Translate

التوقيت العالمي

احوال الطقس

تحيه

islammemo

سَيِّدُ الاسْتِغْفَارِ

الْوَصِيَّةُ الثَّامِنَةُ وَالأَرْبَعُونَ « سَيِّدُ الاسْتِغْفَارِ » عَنْ شدَّادِ بنِ أَوْسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : « سَيِّدُ الاسْتِغْفَارِ أَنْ يَقُولَ العَبْدُ : اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبِي لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ ، خَلَقْتَنِي وَأَنَا عَبْدُكَ ، وَأَنَا عَلى عَهْدِكَ وَوَعْدِكَ مَا اسْتَطَعْتُ ، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِ مَا صَنَعْتُ ، أَبْوءُ لَكَ بِنِعْمَتِكَ عَلَيَّ ، وَأَبُوءُ بَذَنْبِي ، فَاغْفِرْ لِي ، فَإِنَّهُ لا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ » مَنْ قَالَهَا في النَّهَارِ مُوقِنَاً بِهَا فَمَاتَ مِنْ يَومِهِ قَبْلَ أَنْ يُمْسِي فَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ ، وَمَنْ قَالَهَا مِنَ اللَّيْلِ وَهُوَ مُوقِنٌ بِهَا فَمَاتَ قَبْلَ أَنْ يُصْبِحَ فَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ » . 1- أَصْـبَحْنا وَأَصْـبَحَ المُـلْكُ لله وَالحَمدُ لله ، لا إلهَ إلاّ اللّهُ وَحدَهُ لا شَريكَ لهُ، لهُ المُـلكُ ولهُ الحَمْـد، وهُوَ على كلّ شَيءٍ قدير ، رَبِّ أسْـأَلُـكَ خَـيرَ ما في هـذا اليوم وَخَـيرَ ما بَعْـدَه ، وَأَعـوذُ بِكَ مِنْ شَـرِّ هـذا اليوم وَشَرِّ ما بَعْـدَه، رَبِّ أَعـوذُبِكَ مِنَ الْكَسَـلِ وَسـوءِ الْكِـبَر ، رَبِّ أَعـوذُبِكَ مِنْ عَـذابٍ في النّـارِ وَعَـذابٍ في القَـبْر. 2- اللّهُـمَّ بِكَ أَصْـبَحْنا وَبِكَ أَمْسَـينا ، وَبِكَ نَحْـيا وَبِكَ نَمـوتُ وَإِلَـيْكَ النِّـشور . 3- اللّهـمَّ أَنْتَ رَبِّـي لا إلهَ إلاّ أَنْتَ ، خَلَقْتَنـي وَأَنا عَبْـدُك ، وَأَنا عَلـى عَهْـدِكَ وَوَعْـدِكَ ما اسْتَـطَعْـت ، أَعـوذُبِكَ مِنْ شَـرِّ ما صَنَـعْت ، أَبـوءُ لَـكَ بِنِعْـمَتِـكَ عَلَـيَّ وَأَبـوءُ بِذَنْـبي فَاغْفـِرْ لي فَإِنَّـهُ لا يَغْـفِرُ الذُّنـوبَ إِلاّ أَنْتَ . 4- اللّهُـمَّ إِنِّـي أَصْبَـحْتُ أَُشْـهِدُك ، وَأُشْـهِدُ حَمَلَـةَ عَـرْشِـك ، وَمَلائِكَتِك ، وَجَمـيعَ خَلْـقِك ، أَنَّـكَ أَنْـتَ اللهُ لا إلهَ إلاّ أَنْـتَ وَحْـدَكَ لا شَريكَ لَـك ، وَأَنَّ ُ مُحَمّـداً عَبْـدُكَ وَرَسـولُـك .(أربع مرات ) 5- اللّهُـمَّ ما أَصْبَـَحَ بي مِـنْ نِعْـمَةٍ أَو بِأَحَـدٍ مِـنْ خَلْـقِك ، فَمِـنْكَ وَحْـدَكَ لا شريكَ لَـك ، فَلَـكَ الْحَمْـدُ وَلَـكَ الشُّكْـر . 6- اللّهُـمَّ عافِـني في بَدَنـي ، اللّهُـمَّ عافِـني في سَمْـعي ، اللّهُـمَّ عافِـني في بَصَـري ، لا إلهَ إلاّ أَنْـتَ . (ثلاثاً) اللّهُـمَّ إِنّـي أَعـوذُبِكَ مِنَ الْكُـفر ، وَالفَـقْر ، وَأَعـوذُبِكَ مِنْ عَذابِ القَـبْر ، لا إلهَ إلاّ أَنْـتَ . (ثلاثاً) 7- حَسْبِـيَ اللّهُ لا إلهَ إلاّ هُوَ عَلَـيهِ تَوَكَّـلتُ وَهُوَ رَبُّ العَرْشِ العَظـيم . ( سبع مَرّات حينَ يصْبِح وَيمسي) 8- أَعـوذُبِكَلِمـاتِ اللّهِ التّـامّـاتِ مِنْ شَـرِّ ما خَلَـق . (ثلاثاً إِذا أمسى) 9- اللّهُـمَّ إِنِّـي أسْـأَلُـكَ العَـفْوَ وَالعـافِـيةَ في الدُّنْـيا وَالآخِـرَة ، اللّهُـمَّ إِنِّـي أسْـأَلُـكَ العَـفْوَ وَالعـافِـيةَ في ديني وَدُنْـيايَ وَأهْـلي وَمالـي ، اللّهُـمَّ اسْتُـرْ عـوْراتي وَآمِـنْ رَوْعاتـي ، اللّهُـمَّ احْفَظْـني مِن بَـينِ يَدَيَّ وَمِن خَلْفـي وَعَن يَمـيني وَعَن شِمـالي ، وَمِن فَوْقـي ، وَأَعـوذُ بِعَظَمَـتِكَ أَن أُغْـتالَ مِن تَحْتـي . 10- اللّهُـمَّ عالِـمَ الغَـيْبِ وَالشّـهادَةِ فاطِـرَ السّماواتِ وَالأرْضِ رَبَّ كـلِّ شَـيءٍ وَمَليـكَه ، أَشْهَـدُ أَنْ لا إِلـهَ إِلاّ أَنْت ، أَعـوذُ بِكَ مِن شَـرِّ نَفْسـي وَمِن شَـرِّ الشَّيْـطانِ وَشِـرْكِه ، وَأَنْ أَقْتَـرِفَ عَلـى نَفْسـي سوءاً أَوْ أَجُـرَّهُ إِلـى مُسْـلِم. 11- بِسـمِ اللهِ الذي لا يَضُـرُّ مَعَ اسمِـهِ شَيءٌ في الأرْضِ وَلا في السّمـاءِ وَهـوَ السّمـيعُ العَلـيم . (ثلاثاً) 12- رَضيـتُ بِاللهِ رَبَّـاً وَبِالإسْلامِ ديـناً وَبِمُحَـمَّدٍ صلى الله عليه وسلم نَبِيّـاً . (ثلاثاً) 13- سُبْحـانَ اللهِ وَبِحَمْـدِهِ عَدَدَ خَلْـقِه ، وَرِضـا نَفْسِـه ، وَزِنَـةَ عَـرْشِـه ، وَمِـدادَ كَلِمـاتِـه . (ثلاثاً) 14- سُبْحـانَ اللهِ وَبِحَمْـدِهِ . (مائة مرة) 15- يا حَـيُّ يا قَيّـومُ بِـرَحْمَـتِكِ أَسْتَـغـيث ، أَصْلِـحْ لي شَـأْنـي كُلَّـه ، وَلا تَكِلـني إِلى نَفْـسي طَـرْفَةَ عَـين . 16- لا إلهَ إلاّ اللّهُ وحْـدَهُ لا شَـريكَ لهُ، لهُ المُـلْكُ ولهُ الحَمْـد، وهُوَ على كُلّ شَيءٍ قَدير . (مائة مرة) 17- أَصْبَـحْـنا وَأَصْبَـحْ المُـلكُ للهِ رَبِّ العـالَمـين ، اللّهُـمَّ إِنِّـي أسْـأَلُـكَ خَـيْرَ هـذا الـيَوْم ، فَـتْحَهُ ، وَنَصْـرَهُ ، وَنـورَهُ وَبَـرَكَتَـهُ ، وَهُـداهُ ، وَأَعـوذُ بِـكَ مِـنْ شَـرِّ ما فـيهِ وَشَـرِّ ما بَعْـدَه . أخرجه البخاري

موقع قراء القران الكريم

قناه الرحمه

نصرة النبي صلى الله عليه وسلم

الثلاثاء، 19 سبتمبر 2017

Alquds Editorial

Alquds Editorial


ملك البحرين و«التسامح الديني» مع إسرائيل

Posted: 18 Sep 2017 02:29 PM PDT

حسب صحيفة «معاريف» الإسرائيلية، فإن ملك البحرين حمد بن عيسى بن سلمان آل خليفة شارك في فعالية لمركز شمعون فيزنتال في لوس أنجلس، في لقاء «للتسامح بين الأديان»، وقع فيه الملك على بيان يستنكر الكراهية والعنف الديني وأنه عبر لمدير المركز، خلال المناسبة، عن تنديده بالمقاطعة العربية لإسرائيل مشيرا إلى أن مواطني البحرين يسمح لهم بزيارة إسرائيل والعكس صحيح.
الحاخام أبراهام كوبر، مدير المركز المذكور أكّد أيضاً أنه زار وشريكه عاصمة البحرين المنامة في وقت سابق من هذا العام لزيارة الكنيس اليهودي الوحيد في منطقة الخليج والتقيا الملك للاتفاق على إقامة متحف «للتسامح الديني» في العاصمة البحرينية.
قد يتفهّم قارئ الخبر (أو لا يتفهّم) مشاعر ملك البحرين الجياشة نحو «التسامح بين الأديان»، وقد تمرّ قضية المشاركة في فعالية تزعم الجمع بين الأديان في الولايات المتحدة الأمريكية وما قد يُفلت خلالها من حلوى المجاملات، لكن تصريحات الملك التي تركزت حول السماح بزيارة مواطنيه لإسرائيل (والعكس)، والتنديد بمقاطعي دولة الاحتلال الهمجية التي تنكّل يوميّاً بالفلسطينيين، أمر يكشف أن الفعالية لا علاقة لها بـ«التسامح» (دينيّاً كان أم غير دينيّ)، وأنها، في حقيقتها، تبرير سياسيّ وخيم للتقرب من إسرائيل.
العملية، باختصار، محاولة للعبور على جسر «التسامح بين الأديان» نحو التطبيع مع إسرائيل، التي يدرك الملك البحريني قبل غيره أنها دولة احتلال استيطاني وتهشيم لما حولها من بلدان عربية، وأنها تنكّل، منذ عقود، بإخوانه في العروبة والدين من الفلسطينيين، وهي فوق ذلك مسلّحة حتى أسنانها بالصواريخ النووية، وكانت، ولا تزال، تهدّد، أي قوّة عربيّة، وتضغط لوبيّاتها السياسية في عواصم القوى العظمى لمنع صفقات السلاح حتى لتلك الدول «المعتدلة»، فأين موقع «التسامح» في معادلة التطبيع «الجبرية» هذه مع تلك الدولة؟
الصحيفة الإسرائيلية التي نقلت الخبر، أعطتنا أخباراً أخرى للتأكيد على إنجازات ملك البحرين في «التعايش بين الأديان»، فقالت إنه يحتفل بعيد «الحانوكا» العبري مع اليهود رغم أن عددهم لا يتجاوز الـ40 شخصاً، وأن الفرقة الموسيقية الملكية البحرينية عزفت نشيد «هاتكفاه» القومي الإسرائيلي، وهذا خلط خطير بين شؤون الملك مع مواطني بلده من اليهود، وبين التمحّك بإسرائيل كدولة تجسّد العدوان والاحتلال والطغيان (وهو ما يستدعي، ما دمنا ذكرنا المواطنين، للتذكير هنا بتقارير الأمم المتحدة ومنظمات حقوق الانسان حول الانتهاكات ضد البحرينيين وهو أمر يتنافى «بشدّة» مع «التسامح الديني»).
الأمر الحقيقي في كل القصة طبعاً هو أن البحرين وبعض أنظمة الخليج، قرّرت، لأسباب داخلية وخارجية، إعلان ما تخفيه من ودّ وإعجاب وعلاقات سياسية وأمنية مع إسرائيل، وهي علاقات لا تقوم طبعاً على أي شكل من أشكال التسامح، بل تقوم على تبادل المنفعة والمصلحة المشتركة مع تل أبيب ضد شعوبها، وشعوب المنطقة، وبينهم، الفلسطينيون.

ملك البحرين و«التسامح الديني» مع إسرائيل

رأي القدس

«الإهانة»: السينما وأسئلة الواقع

Posted: 18 Sep 2017 02:29 PM PDT

الجدل الصاخب الذي ثار من حول زياد الدويري وفيلمه» القضية 23» (أو «الإهانة» بحسب عنوانه الانكليزي) ومسألة المقاطعة التي رافقته، والتباسات الواقع السياسي اللبناني واصطفافاته، حجبت تظهير المسألة الاساسية التي يثيرها هذا الفيلم. المسألة هذه طرحها المحامي وجدي وهبي (كميل سلامة) في سياق دفاعه عن طوني حنا (عادل كرم) حين تساءل، في احدى جلسات المحاكمة، عن سبب فشل البيئة المسيحية المقاتلة التي خاضت الحرب الأهلية بمراحلها المختلفة، في التحول إلى قضية انسانية. قال المحامي بما معناه بأن المسيحيين هم الضحية التي لم يستمع الى صراخها احد في العالم، بينما العالم بأسره يتفاعل مع الضحية الفلسطينية.
هذا السؤال يخيم على فيلم زياد الدويري ويشكل مفتاحه الدرامي والسياسي، على الرغم من بعض أخطاء الفيلم التي يمكن للمخرج وشريكته في كتابة السيناريو جويل توما تبريرها بضرورة ضبط البنية الدرامية للفيلم.
للأسف فان المسألة التي يطرحها الفيلم ضاعت وسط صخب صحافي قادته جريدة «الأخبار» في حملة ادانة واتهام، ثم ضاعت من جديد وسط اصطفاف سياسي، تجسّد في التدخل المباشر لوزير الثقافة ومستشار الرئيس الحريري غطاس خوري الذي تبنى الفيلم عبر ذهابه بطائرة احد منتجيه الخاصة، المصرفي انطون الصحناوي، الى البندقية لحضور عرض الفيلم الافتتاحي، اضافة الى البيان الذي أصدره حزب القوات اللبنانية، وفي ظل حملة ترويج مضادة.
كان لتبني جزء من الطبقة السياسية اللبنانية قضية الدفاع عن المخرج أثره المباشر في نزع فتيل انفجارمحتمل، عبر توليفة المحكمة العسكرية التي برأت الدويري من جنحة زيارة إسرائيل بفعل مرور الزمن على تلك الزيارة.
النقاش عن التطبيع والعلاقة بدولة الاحتلال الإسرائيلي ضاع في التشنح الاعلامي وفي خضم كواليس سياسة السياسيين اللبنانيين التي قامت منذ نهاية الحرب الأهلية بحجب معاناة اللبنانيين وحقهم في العدالة.
قبل الوصول إلى سؤال الفيلم وإلى الأسى الذي ولدته مشاهد تراجيديا الدامور، وهو أسى مسكوت عنه، (ولولا رواية «الوجوه البيضاء» (1981)، لمرت هذه المجزرة بصمت في الثقافة اللبنانية)، اريد أن أتوقف عند مسألة التطبيع والخيانة التي احتلت حيز النقاش.
بدا أن النقاش اتخذ شكل انقسام حاد بين دعاة مقاومة اسرائيل ورفض أي شكل من أشكال التطبيع معها، وبين أنصار حرية الفنان والحريات العامة.
هذا النقاش في حاجة الى قراءة، وهو يطرح سؤالين:
السؤال الأول هو حول معنى المقاومة. هل يستقيم خطاب مقاوم للاحتلال الاسرائيلي اذا كان جزءا من خطاب يدعم الأنظمة الاستبدادية؟
المقاطعة صارت اليوم واجبا وطنيا وانسانيا يشارك فيها عرب وأجانب، مهمتها ادانة المحتل ومقاطعة مؤسساته والمؤسسات المرتبطة به. وهي تنطلق من ايمان عميق بالحق والعدالة، لذا يفقد خطاب المقاطعة دلالته الأخلاقية والسياسية اذا تم ربطه بأنظمة استبدادية تقوم بطحن الشعوب.
السؤال الثاني هو حول الدفاع عن حرية الثقافة والمثقف، هنا ايضا اختلطت الأمور، فالدفاع عن الحرية والديمقراطية في بلادنا لا يستقيم من دون موقف واضح من الاحتلال الاسرائيلي وفاشيته وعنصريته ومشروعه القائم على التطهير العرقي. وفي المقابل يفقد هذا الموقف معناه اذا لم يجر تعميمه على جميع أشكال الاستبداد في المنطقة العربية. فادانة جرائم النظام السوري والسكوت عن جرائم اسرائيل وأنظمة الاستبداد العربية الأخرى هو الوجه الآخر للاختباء خلف ادانة اسرائيل من أجل التغطية على المجزرة السورية الرهيبة.
خطأ زياد الدويري في فيلمه السابق «الصدمة»، عبر اختيار رواية ياسمينة خضرا والتصوير في تل أبيب، ليس قانونيا فقط بل هو خطأ ثقافي لا يمكن السماح له بأن يتحول إلى سابقة، وهذه مسؤولية ثقافية أولا، ويجب مواجهته على المستوى الثقافي والفكري.
أعود إلى سؤال الفيلم الذي بناه المخرج بحِرفية عالية المستوى، وبجمالية تدهشنا في لحظات كثيرة، وبرهن فيه عن وجود طاقات تمثيلية كبرى في لبنان تحتاج إلى من يعطيها فرصة كي تلتمع.
لعل الجواب الأول يقدمه الدويري نفسه فبينما تميزت شخصية الفلسطيني ياسر (كامل الباشا)، بالمستويات المتعددة الذي يصنعها صمته الموحي وبطء ردات فعله وتلعثمه، فإن بطل الفيلم المسيحي اللبناني طوني (عادل كرم) ظُلم مرتين: الأولى كشخصية درامية ذات بعد واحد، والثانية كممثل عبر شخصية متوترة، أخفت طاقاته التمثيلية التي حين ظهرت في لحظاتها الانسانية برهنت عن وجود قماشة فنية كبيرة، ولعل المشهد الذي نراه فيه مستلقيا بين شجيرات الموز ومستسلما للطبيعة، بعد عرض الصور الوثائقية عن مجزرة الدامور، يشير الى هذا الاحتمال. الظلم الذي تعرض له طوني القواتي من بنية الفيلم يقدم بداية جواب عن السؤال. اذ بدا ابن الأشرفية، المهجّر من الدامور، عاجزا عن صوغ موقفه الا باعتباره يمثل شريحة مظلومة اضاعت لغتها.
هذه هي المسألة التي تحتاج إلى نقاش، ورغم أننا نستطيع تقديم جواب مباشر كأن نقول بأن الاستمرار في حكم لبنان من قبل المارونية السياسية أو اللجوء الى خطاب فاشي ضد الغرباء وصولا الى «التحالف مع الشيطان» الإسرائيلي أو التمترس خلف خطاب الخوف من الآخر المختلف لا يصنع قضية، فان هذا الجواب لا يكفي، لأن الخطأ لم يكن حكرا على القوى السياسية المسيحية وحدها.
فالسؤال لا يتعلق بالمسيحيين فقط بل بكل السياسة اللبنانية، اذ لا يوجد طائفة تستطيع تحويل موقفها الطائفي الى قضية انسانية حتى لو فعلت المستحيل. هكذا لم تستطع الطبقة السياسية بمختلف أجنحتها أن تبلور قضية لبنانية، ولن تستطيع.
القضية في مكان آخر، لا أريد ان أحلل اليوم كيف بنى الفلسطينيون قضيتهم من ركام النكبة عبر ممارسة ثقافية كبرى، وكيف صاروا اليوم مهددين بفقدانها عبر وهم السلطة والاستسلام، فهذه مسألة تحتاج إلى بحث خاص بها. أما في لبنان فان الامكانية الوحيدة كي يكون للبنانيين قضية هي بناء مشروع ديمقراطي علماني ينسف متاريس الطوائف ويواجه طبقة الطائفيين الفاسدة برمتها، ويناضل من أجل اسقاط نظام الحرب الأهلية الذي جعل من لبنان مزرعة يستبيحها أمراء الطوائف.
بهذا المعنى فقد نجح زياد الدويري بحدسه الفني في أن يطرح أحد اسئلة الحرب اللبنانية الكبرى، لكن الخطأ الذي ارتكبه منذ ستة أعوام، يجب أن لا يتحوّل إلى نمط ثقافي سائد.

«الإهانة»: السينما وأسئلة الواقع

الياس خوري

عشائر لبنان ضد الدولة مع الرئيس… زياد دويري إذا تكلم… ورفعت الأسد ينفي شائعة موته بالفيديو

Posted: 18 Sep 2017 02:29 PM PDT

على قناة «أو تي في»، تلفزيون التيار العوني (نسبة إلى الرئيس اللبناني ميشيل عون) في لبنان، انطلق برنامج يحمل اسم «بدّا جرأة»، وفي حلقته الأولى تناول عشائر لبنان. تجولت المذيعة (ميرنا رضوان) بين مخـتلف العشائر، مقسمة إياها إلى شيعية وسنية ودرزية ومسيـحية، سـكنت مخـتلف منـاطق لبنـان من سـاحل وبـقاع وجبـل.
قدمت المذيعة لحلقتها بوصف العشائر بأنها «جاءت لبنان منذ سبعمئة عام، وبأنهم عملوا شبه دويلات، حاملين سلاح، بياخدوا حقهن بإيدهن، لأنو برأيهم الدولة غايبة، والقانون مفصل على قياس الزعماء».
اقتحمت رضوان مضارب هؤلاء، غير هيّابة من طرح أسئلة، بخصوص التعامل مع المرأة ومتى يكون الثأر، وهل حقاً يحمي هؤلاء المستجيرين بهم، وتساءلت كذلك حول توفر السلاح بأيدي رجال العشائر.
على اختلاف أديانها ومذاهبها بدا أن هناك اتفاقاً بين مختلف تلك العشائر،
أولها الاعتراف بحملها للسلاح، بل التأكيد على أن كل لبناني يتوفر لديه سلاح، ولا بد أنه سيظهر للعلن وقت الضرورة. التفاوت ضئيل بين قيم وعادات هذه العشيرة أو تلك، فربما أن هذه العشيرة ترجم المرأة المخطئة، فيما الثانية تكتفي بالقتل، وربما هذه تقبل بتزويج ابنة اثنتي عشرة سنة، فيما تؤجل أخرى. لكن بدا من المسلّم به أن تلك العشائر ترى الدولة غائبة، ولا وجود للقانون، وإن هناك إهمالاً لكثير من أبناء العشائر وعدم تأمين الوظائف لهم، ما جعلهم خارجين عن القانون والإقامة في المناطق الحدودية والعمل في المهن غير المشروعة.
لا جديد في كل ما قيل، على الأقل بالنسبة للبنانيين، ولا هي بالمخاطرة الكبيرة الذهاب إلى مضارب عشائر تسكن في عين الشمس، في خلدة والناعمة والجبل والبقاع، وستجد لرجالهـا صـورا مع زعمـاء بـارزيـن.
«بدّا جرأة» لم يتجرأ حقاً على الأسئلة الأكثر صعوبة، حول من يحمي هؤلاء، علاقة بعضهم بتجارة المخدرات. ما حكاية نوح زعيتر مثلاً؟ ومن يحميه؟ خصوصاً أن البرنامج دخل مضافات آل زعيتر، من دون الإشارة إلى حكاية ذلك الرجل، تاجر المخدرات، الذي ظهر غير مرة في أشرطة فيديو مع رجاله مكشوف الوجه.
كذلك من اللافت أن تلك العشائر مهما بدا الخلاف (والاختلاف) في ما بينها، أو مع الدولة اللبنانية، من الواضح أنها تكن احتراماً عميقاً للرئيس اللبناني ميشيل عون (المفروض أنه رمز الدولة ورمز سيادة القانون)، الذي تعود إليه القناة التي أنتجت البرنامج.
مع هذا التناول السطحي لعشائر لبنان لا يمكن تصنيف البرنامج بالجريء، بل يمكن وضعه في قائمة البرامج الفلكلورية التي تحتفي بمناقب لبنان، وعراقة قيمه.

دويري إذا تكلّم

لا شك أن اللبناني زياد دويري مخرج سينمائي بارع على المستوى التقني، ولو أن كلاماً كثيراً ينبغي أن يقال بخصوص فيلمه «الصدمة» (لا بدّ من عودة لقراءة الفيلم) الذي صور في تل أبيب وأثار جدلاً واسعاً أخيراً، لكن لا بد من القول في المقابل إنه أظهر هزلاً لا يضاهى في التعاطي مع الإعلام، خصوصاً في مقابلته مع مارسيل غانم في «كلام الناس»، وكان من الواضح أن صحبةً تجمع بين الرجلين، و«خوش بوشية» جعلت غانم متراخياً في طرح الأسئلة وفي ملاحقة ضيفه، كما جعلت دويري يقول أي كلام، حتى لو كانت شتائم شارعية في غاية البذاءة (أراد دويري أن يمدح الطاقة اللبنانية، فمدحها بشتيمة يومية شهيرة!) بدا الأمر أقرب إلى ثرثرات المقاهي، لا عبارة مكتملة، ولا أجوبة شافية، ولا أسئلة جادة تحاول أن تكشف وتوضح وتضع التفاصيل بين يدي المشاهدين.
كان لدى دويري فرصاً عديدة وسانحة ليدافع عن فيلمه، ليقدم جواباً لمتلق جاد في البحث عن مسوغات عميقة سواء لتجربته في تل أبيب أو لتجربته الأخيرة حول الحرب اللبنانية في فيلم «القضية 23». لكن الرجل كان مستخفاً أو نزقاً، ضيّع علينا أولاً فرصة المعرفة، أبمثل هذه الخفة صنع الرجل أفلامه!

طاقة جبران باسيل

من أتلانتا، في الولايات المتحدة، أطلّ علينا وزير الخارجية اللبناني جبران باسيل، في سعي محموم للمّ شمل اللبنانيين المغتربين. باسيل تحدث عن حنين هائل لدى هؤلاء إلى لبنان، بل أكد أن كل من قابله كانت الدموع بعينيه اشتياقاً إلى لبنان.
مثل جبران باسيل ليس في إمكانه رؤية الدمعة الأخرى، تلك التي تذرف على لبنان، لما وصل إليه لبنان، لا حنيناً إليه.
كانت مقابلة قصيرة وعابرة أتحفتْنا بها مراسلة قناة «النهار»، ختمتْها بسؤال قالت إنه «قاعد على قلبها»، سألت المراسلة باسيل «الطاقة اللي عندك جايبها معك من وزارة الطاقة أم نابعة من داخلك؟ لأنه اسم الله عليك..». ضحكت المذيعة، وضحك جبران، بخجل وتواضع، لأنه اسم الله عليه. لكن «أيه حكاية الطاقة السارية في البلد اليومين دول؟».

القافلة تسير

يبدو أن رفعت الأسد استفاد من منجزات الثورة السورية، وهو ينفي بنفسه شائعة جرى تداولها بقوة تتحدث عن وفاته، حين نشر فيديو يصوره وهو يحمل بيده صحيفة بتاريخ ذلك اليوم كي يثبت أنه ما زال على قيد الحياة.
كانت تلك طريقة الثوار السوريين وهم يواجهون إنكار النظام لمظاهراتهم في مختلف المدن السورية، رافعين صحيفة بتاريخ ذلك اليوم، مؤكدين أن مظاهراتهم ليست تزويراً، ولا مجسمات يجري تركيبها في هذه العاصمة أو تلك، ومع ذلك، لم يقدم ذلك التوثيق ولم يؤخر في قناعة من لم يرد لضميره أن يتزحزج قيد شعرة.
فيديو تكذيب خبر وفاة رفعت الأسد نشر من قبل نجله سوار، مرفقاً بعبارة تقول إن والده «سيبقى صامداً وسوريا صامدة.. لن ينالوا منها، مهما علا النباح.. القافلة تسير».
وفي الواقع فإن العبارة الأخيرة، بخصوص القافلة، تسرّ المرء أكثر مما تزعجه، ذلك أنها المرة الأولى التي أتعرف فيها على القافلة التي سمعت عنها مراراً.
إذا كانت تلك هي القافلة، التي يتحدثون عنها كلما جرى انتقاد أحدهم، فإننا نفضل أن نكون في الصف الآخر.

كاتب فلسطيني

عشائر لبنان ضد الدولة مع الرئيس… زياد دويري إذا تكلم… ورفعت الأسد ينفي شائعة موته بالفيديو

راشد عيسى

لماذا يشيح العالم بوجهه بعيدا عن مأساة الروهينجا؟

Posted: 18 Sep 2017 02:28 PM PDT

بوسعي أن أدبج الكلمات القادمة في قدح حكومات الدول الكبرى التي لم تحرك ساكنا لإنقاذ أقلية الروهينجا المسلمة من التصفية العرقية التي تنفذها بحقها حكومة ميانمار (بورما). ولن أعدم من العبارات ما يمكنني إن من توجيه الاتهام بارتكاب جرائم ضد الإنسانية لحكومة ميانمار، وهو اتهام مشروع في ضوء الحقائق المتوفرة والمتداولة عالميا، أو من مطالبة حكومات البلدان الإسلامية ومؤسساتها الدينية الرسمية بالنشاط الدبلوماسي والإغاثي لمساعدة الأقلية المضطهدة. كذلك ليس بعسير بالنظر إلى مقالات الرأي التي تنشر هذه الأيام في الصحف الغربية والعربية حول مأساة الروهينجا وتحذر من خطر تحول شبابهم إلى وقود «لداعش جديدة» ولموجة جديدة من الإرهاب والتطرف ستضرب شرقا وغربا وجنوبا وشمالا، ليس بعسير أن أضيف إليهم مقالا يذكر بالتحليلات الحاضرة في البحث الأكاديمي حول الإرهاب والتي تجمع على وجود علاقة ارتباطية بين التعرض للاضطهاد والعنف والتمييز وبين تبني الأفكار والأفعال المتطرفة والنزوع لاستخدام العنف كرد فعل وكميكانزم انتقامي / تعويضي خاصة من قبل الشباب.
في الجوهر، لا تختلف التصفية العرقية التي تواجهها اليوم أقلية الروهينجا عن جرائم التصفية العرقية التي شهدتها منطقة البلقان الأوروبية في تسعينيات القرن العشرين، وتهدد أن ترك جنرالات حكومة ميانمار وشأنهم بأن تصبح إبادة عرقية ممنهجة تتشابه مع مذابح رواندا وبوروندي التي أدمت القارة الإفريقية أيضا في تسعينيات القرن الماضي. في البلقان كما في رواندا وبوروندي، تدخلت الدول الكبرى (الغربية في المقام الأول) دبلوماسيا ثم عسكريا لإنقاذ المضطهدين ووضع نهاية للعنف. بالقطع، تعددت دوافع التدخل الأمريكي والأوروبي الغربي في البلقان وحضرت المصالح الاستراتيجية في حسابات الحكومات التي حركت جيوشها باتجاه يوغسلافيا السابقة. وفي رواندا وبوروندي، لم يغب تماما بعض اعتبارات الماضي الاستعماري وبعض المصالح الاقتصادية والسياسية عن قائمة دوافع الغرب للتدخل لإيقاف الإبادة العرقية هناك. غير أن الحقيقة المؤكدة، وكما وثقتها مذكرات لفيف من صناع القرار في الإدارة الأمريكية والحكومات الأوروبية الغربية آنذاك، هي أن الاعتبارات الإنسانية المتمثلة في إنقاذ مضطهدين ضعفاء والانتصار لحقهم في الحياة والأمن في وجه جرائم التصفية والإبادة والعنف كانت حاسمة في دفع الغرب إلى التدخل العسكري. وعلى ذات القدر من الأهمية كان تبلور رأي عام أمريكي وأوروبي يرفض أن يترك مسلمو البلقان في وجه الآلة العسكرية الصربية دون حماية دولية، أو أن تتواصل إبادة أقلية التوتسي والجرائم المفزعة التي ارتكبت بحق النساء والأطفال والعجائز دون أن تسعى الحكومات صاحبة الجيوش المدججة بالقطع العسكرية لإيقافها. فأين ذهبت الاعتبارات الإنسانية في حسابات الحكومات الغربية الحالية وهي تنظر إلى الجرائم المرتكبة بحق أقلية الروهينجا في ميانمار؟
ولماذا يخفت اهتمام الرأي العالمي الأمريكي والأوروبي بالأمر إذا ما قورن بجرائم التسعينيات في البلقان وفي رواندا وبوروندي وعلى الرغم من كون مأساة الروهينجا لم تبدأ بالأمس القريب؟
لدي طيف من التفسيرات الممكنة لتلك الاستقالة الدولية من حماية الروهينجا والامتناع عن الضغط الفعال على جنرالات حكومة ميانمار لكف عنفهم عن أقلية تقتل وتحرق منازلها وتطرد من بلاد سكنتها منذ عقود طويلة وتنتمي إلى نسيجها المجتمعي. ولست في طرح التفسيرات هذه بباحث عن مبررات أخلاقية أو سياسية للاستقالة الدولية المخزية من حماية الروهينجا، بل أطرحها لكي نرى الدرك الأسفل الذي بلغته حكومات الدول الكبرى المتحكمة في مصير الإنسانية المعاصرة وحتى ندرك أن البدائل الواقعية المتاحة لنا كمواطنين ومجتمعات مدنية لإنقاذ المضطهدين والتضامن معهم بعيدا عن الحكومات لا تتعدى توثيق ما يرتكب بحقهم من جرائم والتوعية بحتمية مساءلة ومحاسبة المتورطين وإن طال الزمن فضلا عن التضامن الإنساني بالمعنى الإغاثي.
التفسير الأول هو أن الحكومات في واشنطن والعواصم الأوروبية الرئيسية والعواصم العالمية الهامة لديها من الأزمات المتراكمة ما يشغلها عن الاهتمام الجاد بمأساة الروهينجا ويدفعها من ثم بعيدا عن التدخل لحمايتها. على رأس قائمة الأزمات تأتي أمور كالخطر النووي الذي تفرضه حكومة كوريا الشمالية على الغرب والعالم، والإرهاب المتأسلم الذي يضرب الغرب والشرق، والحروب الأهلية المتفجرة في سوريا وليبيا واليمن وبقاياها المستمرة في العراق. مع قائمة كتلك تختلف الأوضاع العالمية عن «السلم والاستقرار» النسبيين اللذين حضرا في عقد التسعينيات في أعقاب انتهاء الحرب الباردة واندثار خطوط الصراع بين المعسكرين الغربي والشرقي باختفاء الأخير. أما التفسير الثاني فيرتبط بكون الحكومات الغربية، في واشنطن والعواصم الاوروبية الرئيسية، يعلو بداخلها اليوم الوزن السياسي للقوي الشعبوية (واشنطن ولندن) أو على الأقل تواجه داخل أروقتها خطر صعود القوى الشعبوية وأجنداتها الكارهة للآخر وللغريب وللتدخل الخارجي والمتبنية لرؤى وطنية ضيقة (من قبيل أمريكا أولا). في أجواء كهذه يستحيل الاهتمام الفعال بجرائم التصفية العرقية لأقلية تسكن بعيدا في آسيا أو يكتفي الجميع بعبارات الإدانة الدبلوماسية وبإرسال المساعدات الإنسانية إلى حيث يطرد المساكين المضطهدين من الروهينجا. ثم لدي تفسير ثالث يتعامل مع غياب تفاعل الرأي العام الأمريكي والأوروبي، وبالتبعية العالمي، مع مأساة الروهينجا؛ تفسيري يقول أن الرأي العام في الغرب وبعيدا عنه تابع خلال السنوات القليلة الماضية وعلى شاشات التلفاز وعبر الوسائط الإعلامية المتنوعة من المآسي الإنسانية في سوريا وليبيا واليمن والعراق وفي بلدان أخرى وأيضا على شواطئ المتوسط ما حصنه سلبيا ضد التفاعل مع التصفية العرقية لمسلمي الروهينجا. المشاهد تتكرر، ومن ضمنها المشاهد المفزعة للقتل والحرق والدمار والعنف، ومع تكررها يحصن الناس عقولهم وضمائرهم ومن قبلها حواسهم ضد التعاطف والتضامن مع المضطهدين لكونهما لا يكفيان ابدا لوضع حد لجنون الإنسانية المعاصرة.

٭ كاتب من مصر

لماذا يشيح العالم بوجهه بعيدا عن مأساة الروهينجا؟

عمرو حمزاوي

الرئيس الفلسطيني في حوار مع «القدس العربي» في عمان: نعارض التطبيع العربي مع إسرائيل ما دام يتناقض مع مبادرة السلام العربية

Posted: 18 Sep 2017 02:28 PM PDT

6 أشهر تقريبا مرت على آخر حوار أجرته «القدس العربي» مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن)، وكان على هامش لقاء القمة العربية الذي انعقد في أحد منتجعات البحر الميت في الاْردن في مارس / آذار الماضي.
وبين مارس/ آذار وسبتمبر/ أيلول أحداث كثيرة ومثيرة وقعت، بينما لم تنفذ وعود قطعت مثل عقد المجلس الوطني الفلسطيني. ومن هذه الأحداث الإجراءات غير المسبوقة التي هدد أبو مازن باتخاذها ضد حركة حماس عقابا لها على تشكيل ما وصفها بحكومة بديلة في القطاع، وهو بذلك يشير الى اللجنة الإدارية التي شكلتها لإدارة شؤون قطاع غزة في غياب حكومة الوفاق الوطني برئاسة رامي الحمد الله، وتقصيرها في أداء واجباتها إزاء القطاع، كما  تقول حركة حماس، وهو اتهام ترفضه السلطة وحكومة الوفاق رفضا قاطعا. ويطالبون حماس أولا بتسليم إدارة القطاع للحكومة مع حل اللجنة الإدارية لكي تعود الأمور الى سابق عهدها.
ويرفض أبو مازن اتهامات حماس للسلطة بمعاقبة أهل غزة بالمطلق، ويقول «نحن لا نعاقب أهلنا في القطاع.. كيف يكون ذلك ونحن نقدم لهم مليارا ونصف مليار من الميزانية العامة سنويا.. نحن اقتطعنا من البنود التي تستفيد منها حماس».
وتحدث أبو مازن عن مخصصات أسر الشهداء والجرحى والاسرى، وأكد على استمرار السلطة ومنظمة التحرير في دفعها باعتبارها حقا لهم، ولا يمكن وقفها.
ومن الأحداث المهمة التي شهدتها الأشهر الأخيرة هبة الأقصى، التي نجحت في جمع الكل الفلسطيني قيادة وجماهير، ووحدت صفوفهم في مواجهة إجراءات الاحتلال ممثلة بنصب بوابات إلكترونية وكاميرات مراقبة وغيرها، كما نجحت في فرض إرادتها على الاحتلال وجعلته يتراجع عن إجراءاته القمعية. واعتبر أبو مازن تلك الهبة مقاومة شعبية يجب أن تتكرر. كما اعتبر أبو مازن الاستيطان والمستوطنات بالمجمل باطلة وكررها ثلاثا.
وجاء اللقاء مع أبو مازن الذي تم في منزله في عمان في منطقة عبدون الغربية في العاصمة الأردنية عمان، قبل يوم واحد من توجهه الى نيويورك لإلقاء كلمة في الجمعية العامة في 20 سبتمبر/ أيلول الحالي. وقدم ملخصا لكلمته التي لن تحتوي على مفاجآت مثل ما جاء في خطاب 2015 الذي أعلن فيه وقف الالتزام بأي بنود من اتفاقات وملحقات لا تلتزم بها إسرائيل ومنها التنسيق الأمني.. ورغم ان التنسيق الأمني لم يتوقف في حينها، إلا انه مجمد منذ هبة الأقصى. وأكد أبو مازن لـ «القدس العربي» التي  كررت السؤال أكثر من مرة، ان التنسيق الأمني وخلافا لما يشاع، لا يزال مجمدا، وسيبقى كذلك الى أن يتم التفاوض حول أسس جديدة.
وأجاب على أسئلة حول أسباب تأخر عقد المجلس الوطني حيث قال في مارس الماضي إنه سيعقد في غضون شهرين. وقال «كانت هناك عقبات ونحن نقترب من حلها»، مؤكدا ان المجلس الوطني سيعقد قبل نهاية العام، في مدينة رام الله رغم مطالبة فصائل في المنظمة مثل الجبهة الشعبية بعقده في الخارج. وأبو مازن شديد في رفضه لهذه الفكرة. وفِي الذكرى الـ 24 لاتفاق أوسلو لا يزال الرئيس عباس، وهو موقّعه، يرى فيه إنجازا فلسطينيا كبيرا ومهما. ويشير الى نجاح اوسلو بعودة منظمة التحرير وقياداتها التي كانت موزعة بين الدول العربية الى أرض الوطن، وكذلك عودة حوالى نصف مليون من الفلسطينيين وليس فقط بضع عشرات آلاف الى ديارهم كما يقال.
وتطرق الحوار الى الاستيطان والنهب الإسرائيلي للارض والمنازل والممتلكات، لا سيما في القدس، وكذلك عن دور البطريرك الأرثوذوكسي في بيع وتسريب الأراضي لجمعيات استيطانية وأسباب عدم إزاحته من منصبه حتى الآن..
وسألنا أبو مازن بحضور مدير المخابرات ماجد فرج عن عمليات الاعتقال السياسي والتعذيب في معتقلات السلطة، واعترف بوجود استدعاءات لمن يخالفون القانون، ولكنه نفى أن يكون هناك تعذيب وإهانات خلال التحقيق. وفي هذا السياق قال فرج مضيفا إن  فلسطين هي الدولة الوحيدة في العالم التي وقعت اتفاقات مع منظمة الصليب الأحمر ومؤسسات حقوقية أخرى، تسمح لها بزيارة المعتقلات من دون سابق إنذار.
وحول الشاب الذي اعتقل لانتقاده السلطة وأدائها، كان الرد انه ينقل معلومات لأطراف خارجية تمس بالأمن القومي الفلسطيني.
واختتمنا الحوار مع الرئيس عباس عن الإجراءات التي ستتخذها السلطة ومنظمة التحرير ردا على استهتار الحكومة البريطانية بالنكبات التي تسببت بها للشعب الفلسطيني نتيجة وعد بلفور، الذي تخطط لإحياء ذكراه المئوية في الثاني من نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل، ورفضها الاعتذار للشعب الفلسطيني عن هذا الوعد والاعتراف بدولة فلسطين. وكرر أبو مازن ما كان قد هدد به في مارس / آذار الماضي، وقال «إننا سنقاضي بريطانيا قريبا أمام المحاكم البريطانية والدولية.. وستسمعون عن ذلك قريبا».
وفي ما يلي نص الحوار:
■ لنبدأ الحوار بخطابك في الجمعية العامة للأمم المتحدة.. هل سيتضمن أي مفاجآت كسابقاته، أم أن الأمر سيكون مجرد خطاب روتيني بسبب ضغوط عربية وإسرائيلية وأمريكية لتمهيد الطريق لإطلاق مفاوضات جديدة؟
■ لن تكون هناك مفاجآت ولكن سيكون هناك كشف حساب.. سنسأل دول العالم ماذا فعلت؟.. وماذا مطلوب منها أن تفعل.. وهذا سيكون مضمون خطابي. باختصار نريد ان نقول للأمم المتحدة يجب أن ترتقوا إلى مسؤولياتكم، ويجب ان تتحملوا هذه المسؤوليات، خاصة انه منذ ان صدر قرار التقسيم (عام 1947) الى يومنا هذا وإسرائيل تخالف القرارات او تنقضها او ترفضها وانتم لا تحركون ساكنا، بدءا من قرار 181 (قرار التقسيم) و194 (قرار حق العودة) الى 2334 (قرار الاستيطان 2016) وأصبحت كل هذه القرارات حبرا على ورق. والآن أنا أتوجه إليكم بالسؤال، إذا أنتم لا تحلون هذه المشكلة من سيحلها والى أين نذهب؟. هذا هو باختصار ما سنتكلم عنه. الأسلوب سيكون مختلفا.
■ هل يمكن أن يعقد لقاء ثلاثي يضمكم مع الرئيس ترامب وبنيامين نتنياهو كما نقل على لسانكم؟
■ لن يكون هناك لقاء ثلاثي.. أنا سمعت أن هناك فكرة للقاء ثلاثي. وسئلت في هذا الموضوع وقلت إنه ليس لدي أي مانع. ولكن عندما يدعو الرئيس ترامب الى لقاء ثلاثي يجب ان نكون متيقنين من أن هناك نتيجة. وإذا لم يتمخض مثل هذا اللقاء عن نتيجة فإنه سيكون نكبة او كارثة مرة أخرى على مسار المفاوضات بيننا وبين الإسرائيليين. وبعدها قيل لي الرئيس ترامب سيلتقي بي يوم 20 سبتمبر/ أيلول الحالي.
■ هل تتوقعون شيئا جديدا من هذا اللقاء؟
■ سنستمع الى ما سيقول. وبالمناسبة سيكون اللقاء قبل ثلاث ساعات من خطابي.
■ هل صحيح أن الوفد الأمريكي برئاسة جاريد كوشنر، طلب منكم عندما استقبلتموه في رام الله مهلة ثلاثة أشهر لوضع تصور للوضع.
■ لا.. هم طلبوا مهلة شهر واحد حتى يجملوا أفكارا بيننا وبين الإسرائيليين. عند ذلك يعرضونها علينا وعليهم. وحتى الآن لم تمض المهلة.. ونحن ننتظر ان يجملوا أفكارا إذا ما تمكنوا من ذلك. 
■ لننتقل الى موضوع المستوطنات لا سيما في القدس، وأعمال الهدم وسرقة منازل وتسريب البيوت، السرعة التي تسير فيها عمليات التهويد وسرقة وتسريب الأراضي في القدس تعني إنه في القريب العاجل لن يبقى هناك شيء تتفاوضون عليه في القدس؟
■ هذا صحيح. حكومة الاحتلال تسارع في البناء الاستيطاني في كل مكان.. كأنها في عجلة من أمرها، وتريد ان تملأ الأرض الفلسطينية بالمستوطنات، وهي للأسف لا تعترف بأن الأرض الفلسطينية المحتلة عام 1967، هي أرض محتلة، ولا تزال تصر على أنها أرض متنازع عليها. وبغض النظر عن هذا الكلام، فإنه لا بد من التفاوض حولها.. ولكنها لا تريد التفاوض. باختصار فإن وجهة نظرنا هي أن الاستيطان منذ ان انشيء عام 1967 هو باطل باطل باطل.
■ إسرائيل لا تستمع للمطالب الداعية لعودة الأوضاع سواء في الضفة الغربية او القدس المحتلة، وهي موضوع السؤال، إلى ما كانت عليه الأوضاع قبل عام 2000.. لا تستمع لكم ولا للأوروبيين ولا للأردنيين أصحاب الوصاية على الحرم القدسي.. كيف ترى المخرج  لإنقاذ القدس؟
■ إسرائيل لا تستمع لأحد، خاصة ان هناك أزمة مع الأردن بعد ان قتل حارس إسرائيلي مواطنين أردنيين في سفارة إسرائيل في عمان.. نعم هناك أزمة ولَم تحل حتى الآن.. وجاءت هذه الأزمة في خضم أزمة القدس التي بدأت في 14 يوليو/ تموز عندما قام ثلاثة فلسطينيين من الداخل بعملية قتل فيها شرطيان إسرائيليان وهما أيضا كما تعلمون عربيان. اتصلت عندها بنتنياهو وأدنت العملية، ولكن قلت له يجب ألا تغير الأوضاع القائمة في الأقصى. وسافرت الى الصين ولكنه قام بما قام به وغيّر كل شيء، من إغلاق بوابات ووضع بوابات إلكترونية وكاميرات الى آخره. هنا كل أطياف الشعب الفلسطيني لا سيما في القدس، وقفت وقفة رجل واحد، ورفضت الإجراءات الإسرائيلية، وأصرت على الصلاة خارج الحرم القدسي. ووقفت القيادة الفلسطينية مع الجماهير وتبنت موقفها وأصرت على عودة الأوضاع إلى ما قبل 14 تموز/يوليو. ووقف الأردن معنا وقفة شجاعة خاصة انه شريكنا في حماية المقدسات، وهذا شيء لا نستطيع ان ننكره، وهو متفق عليها بيننا. يضاف الى ذلك ان مختلف الدول العربية أخذت مواقف إيجابية، الأمر الذي جعل نتنياهو  يتراجع عن البوابات الإلكترونية والكاميرات وغيرها، وعادت الأمور الى ما كانت عليه قبل 14 تموز، ولا تزال كما هي. هذه قضية مختلفة عن الاستيطان. إنهم يحاولون بناء مستوطنات في الشيخ جراح (أحد أحياء القدس) وأماكن أخرى، على نحو شره وبشع..  وهذا كله غير شرعي على الإطلاق.
■ الموقف الشعبي وتماهي موقف القيادة معه، كان وراء نجاح هبة الأقصى.. فهل هذا التلاحم وما حققه من نجاح يمكن أن يكون مؤشرا لما هو قادم في المواجهات الفلسطينية مع دولة الاحتلال؟
■ بلا شك.. موقف الفلسطينيين من مسيحيين ومسلمين شكل منتهى التلاحم بين أبناء الشعب الفلسطيني شبابا وشيبا ونساء ومسلمين ومسيحيين في القدس والضفة الغربية وغزة. ووقفوا جميعا في صف واحد. ولا ننسى موقف عرب الـ 48.. وهذا يعكس موقفا  عظيما جدا.. وأنا أقول هذه هي المقاومة الشعبية السلمية. ولا بد ان نلتزم بها وأن نستمر فيها. هذه المقاومة ضرورية ومن حقنا أن نواصل هذه المقاومة الشعبية يوميا. ليسمع الرأي الإسرائيلي والعالمي ان ما يجري في أراضينا مرفوض رفضا قاطعا. ونقول  للإسرائيليين عليكم ان تقبلوا بحدود 1967 ورؤية الدولتين ووقف الاستيطان.. وبدون ذلك لن تكون هناك مفاوضات بيننا وبينهم.
■ هل التحام القيادة مع الموقف الشعبي سيكون النمط الذي سنشهده في المراحل المقبلة؟.                     
■ نعم.. صحيح انه كان من المرات القلائل في الماضي، ولكنه سيكون هذا موقف الشعب الفلسطيني الذي سيقف موقف الرجل الواحد لحماية أرضنا، فلم يعد أمام الشعب الفلسطيني مجال إلا ان يقف مثل هذه الوقفة. 
■ وهذا يقودني إلى سؤال حول بيع بطريرك الارثوذوكس لأملاك الكنيسة في القدس وطبريا ويافا ومار الياس وغيرها.. الموضوع ليس جديدا فهو قائم منذ سنوات طويلة ولم تتخذ أي إجراءات ضده.. فلم السكوت عليه، أليس بالإمكان سحب الثقة الفلسطينية والأردنية فيه والعمل من أجل استعادة ما تصرف به؟
■ أنا اقول لك بصراحة إن الموقف الفلسطيني، وبالذات الموقف الأرثوذوكسي سواء في 48 او في الضفة او القدس وحتى الأردن، هو موقف واحد ضد بيع أراضيهم ويعتبرون ان هذه الأراضي التي تباع إنما هي أراضي وطن وليست ملكا للبطرك او غيره. ومن هنا تأتي احتجاجاتهم على البطرك، وأظن انهم سيوسعونها للخارج وسيتوجهون الى بلدان مثل اليونان وروسيا وتركيا وحتى البابا ليحتجوا على هذه التصرفات والمطالبة بوقفها. نحن نعتبر هؤلاء أبناءنا ومن واجبنا ان نؤيدهم وندعمهم ونقف الى جانبهم.
■ من لديه القرار بإزاحة البطرك. البطرك القديم الذي اتهم ببيع وتسريب الأراضي أزيح؟
■ رئاسة الكنيسة الارثوذوكسية هي المنوطة بها قضية إقصاء او إبقاء البطرك، وأبناء الطائفة يجمعون على ان ما يتصرف به ليس من حقه.
■ يبدو ان الأيام الماضية شهدت حلحلة في موضوع المصالحة بعدما أعلن زعيم حركة حماس إسماعيل هنية من القاهرة استعداده لحل اللجنة الإدارية التي كانت سببا للإجراءات غير المسبوقة التي اتخذتموها ضد غزة.. وعزام الأحمد موجود في القاهرة على رأس وفد يضم روحي فتوح وحسين الشيخ.. هل هناك ضمانات مصرية لفك هذه المشكلة التي تؤرق مجمل الفلسطينيين وليس فقط أهل غزة؟
■ هناك ثلاث قضايا أساسية، أولا إلغاء اللجنة الإدارية، والثاني تمكين حكومة الائتلاف التي شكلت في عام 2014 بالتوافق مع حماس، من القيام بمهامها وواجباتها في المحافظات الجنوبية، أي قطاع غزة، وثالثا الانتخابات التي كانت موضوع نقاش بيننا وبينهم قبل  تشكيل اللجنة الإدارية. هذه الأمور إذا ما وافقت عليها حماس فإنه من جانبنا سنوقف أي إجراءات.
■ في مارس الماضي تحدثتم عن إجراءات غير مسبوقة.. لكن هذه الإجراءات أضرت بالمواطن الغزي وليس بحماس؟
■ إجراءاتنا لم تنعكس على المواطنين. أولا لم يحرم موظف من راتبه لكن هناك عدد كبير من الموظفين أحيل الى التقاعد، وهذا شيء طبيعي، ويحصل على راتبه التقاعدي.. لكن هناك مسارات (مالية) أخرى ليس من مصلحتنا ان نتحمل تكاليفها، ما دامت حماس اختارت الانفصال. مسألة الحكومة ليست مسألة شكلية.. مسألة الحكومة التي شكلتها حماس (اللجنة الإدارية) هي تكريس.. هي تقنين.. هي تشريع للانقسام، بمعنى إنهاء حلم الدولة الفلسطينية الموحدة، لأننا نقول لا دولة فلسطينية من دون غزة ولا دولة  في غزة. فعندما تشكل حماس دولة في غزة، فإنها تمنع قيام الدولة الفلسطينية، وأعتقد ان حماس ليست الوحيدة التي تقوم بمثل هذا العمل، وأن هناك الكثيرين من ورائها.. وأنا أقول إن إسرائيل وأمريكا وراءها وآخرين، لان إسرائيل تدعم هذا التوجه وكذلك أمريكا. لذلك نحن قررنا ان نوقف بعضا من الميزانيات التي ندفعها التي لا تزيد نسبتها عن 25٪ فقط.. نحن ندفع مليارا ونصف مليار لحماس. وما دامت هي التي بادرت فإنه ليس من واجبنا ان ندفع. وسمعنا ان هناك من هو مستعد لتعويضها فليتفضل.. كما سمعت ان هناك 15 مليون دولار تأتي من أطراف أخرى، ونحن ليس لدينا مانع.. (جرى هذا الحوار قبل 24 ساعة من إعلان زعيم حماس إسماعيل هنية حل اللجنة الإدارية. ولم تتمكن «القدس العربي» من الوصول الى أبو مازن لأخذ رأيه في الأمر، لكن نقل على لسانه القول إنه عبّر عن ارتياحه للاتفاق الذي تم التوصل إليه من خلال الجهود المصرية لحل اللجنة الإدارية، وتمكين حكومة الوفاق الوطني من ممارسة صلاحياتها في قطاع غزة، وإجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية. وسيعقد الرئيس عباس اجتماعا للقيادة الفلسطينية لدى عودته إلى أرض الوطن من نيويورك، لمتابعة هذا الأمر).
■ طبعا في حال تمت المصالحة ستكون هناك انتخابات؟ ….
■ طبعا أنا لا أفهم لماذا لا يريدون الانتخابات.. هم جاءوا الى السلطة بالانتخابات التي جرت في عهدي، وأنا الذي أعلنت نتائجها ، وأنا الذي طلبت من إسماعيل هنية تشكيل الحكومة. هذا الكلام منذ 2006 أي قبل 11 سنة.. فلما لا يريدون الانتخابات الآن. أم ان الانتخابات كعود الكبريت لا يشتعل سوى مرة واحدة؟
■ نكرر عليكم سؤالا طرحناه عليكم أكثر من مرة.. هل ستترشح للانتخابات لو جرت؟ خاصة وان استطلاعات الرأي تبين أنكم الوحيدون في فتح القادر على الفوز على المرشحين الآخرين؟
■ هذا موضوع آخر لا دخل له بالانتخابات. وبعدين القضية ليست قضية شخصية، إنها قضية شعب ومنظمة تحرير ومستقبل السلطة الوطنية ومستقبل دولة فلسطين، وليست مستقبل «واحد يروح وواحد ييجي». 
■ المجلس الوطني: في آخر لقاء قبل نحو 6 أشهر قلتم إنه سيعقد في غضون شهرين.. وها قد مرت ستة أشهر ولم يعقد.. ما هي أسباب ذلك.. وهل سيعقد المجلس كما قلتم بمن حضر… وهل سيكون مقر انعقاده في رام الله، أم ان هناك تغييرات.. أم انه لن يعقد؟
■ المجلس الوطني سيعقد قريبا. هناك مشاورات في نهايتها تجري بين فصائل منظمة التحرير ولا علاقة لأي أحد آخر بها… نحن نتحدث عن المنظمات الموجودة داخل إطار منظمة التحرير. الحوار بينها يكاد يصل الى نهاياته المقبولة لعقد المجلس الوطني في أقرب فرصة في الوطن، وهذا الأمر مهم لنا لأننا بحاجة الى تجديد منظمة التحرير ومؤسساتها لأنها الغطاء الوحيد للشعب الفلسطيني، وهي التي ولدت السلطة. إذاً الأهم من السلطة هو منظمة التحرير، وبالتالي فإن علينا ان نحافظ عليها وان نحميها. ومن هنا أقول ان كل الفصائل تتحمل مسؤوليتها كاملة من أجل عقد المجلس الوطني في أقرب فرصة إن شاء الله.
■ لكن هناك فصائل كالجبهة الشعبية أعلنت رفضها عقده في رام الله لأن ذلك قد يحرم قيادات مهمة فيها من المشاركة وقد يقيد حرية آخرين؟
■ سبق أن عقدنا المجلس الوطني أكثر من مرة في رام الله.. وعقدنا المجلس المركزي في رام الله.. ونعقد اجتماعات اللجنة التنفيذية في رام الله وعقدنا مؤتمر فتح في رام الله. هذه كلها لم يحصل عليها قيود ولن تحصل قيود. هذه حجج فارغة ليس لها مبرر وهي  مردود عليها. سنعقد المجلس الوطني في وطننا.. أصبح لدينا وطن ونستطيع ان نعقده في رام الله، وقلنا لهم ان من لا يستطيع المشاركة في رام الله لأي سبب فإن بإمكانه ان يشترك عبر الفيديو كونفرانس في عاصمة عربية، كما حصل في مؤتمر فتح، حيث لم يتمكن حوالى 40 عضوا من غزة من المشاركة.. ورشُحوا عبر الفيديو كونفرانس، وسارت الأمور على ما يرام. أما إذا كانت هناك حجج أخرى فلن نقبلها.
■ فهل تراجعت الشعبية عن موقفها؟
■ كما قلت إن الحوار في نهايته وإن شاء الله يتراجعون.
■ وهل يمكن ان يعقد قبل نهاية العام؟
■ إن شاء الله قبل نهاية العام.
■ كثر الحديث عن قطع مخصصات أسرى الشهداء والأسرى بسبب التحريض الذي تمارسه إسرائيل والضغوط التي تمارسها إدارة ترامب.. 
■ (مقاطعا) صحيح إسرائيل تحرض أمريكا على ان الأسرى والشهداء مخربون.. هؤلاء مناضلون وأبناء شعبنا.. نحن اسسنا مؤسسة الأسرى والشهداء في شهر ابريل/ نيسان 1965 يعني منذ بداية الثورة، وأول مبلغ محترم حصلنا عليه وضعناه في حساب أسر الشهداء.. وهم شهداء الشعب الفلسطيني، ومنذ ذلك الوقت نقدم المخصصات لهم. وبعدين نحن نقدم هذه المخصصات لأسر الشهداء. هم ينعتونهم كما يشاؤون وأنا أسميهم شهداء. فقالوا (إسرائيل وأمريكا) ان هذا دعم للإرهاب، فقلت لهم لنشكل لجنة ثلاثية لبحث الأمر فرفضت إسرائيل. وقلت للأمريكيين لنبحث الموضوع ثنائيا، ولم يحصل ذلك.. أنا لن أتراجع عن الموضوع، أسر الشهداء ستستمر باستلام مخصصاتها كاملة.
■ والأسرى؟..
■ والأسرى طبعا.
■ تردد مؤخرا ان أبو مازن أوقف مخصصات هيئات تعنى بالأسرى مثل نادي الأسير.. ما هي مصداقية ذلك؟                                           
 ■ حصلت قصة صغيرة خلال إضراب الأسرى عن الطعام، وكان لها بعض التداعيات ووقعت تصرفات غلط. ونحن شكلنا لجنة لمراجعة هذه التصرفات الغلط. اما نادي الأسير فسيبقى موجودا وكذلك هيئة الأسرى، ولن تتغير، وهي تابعة لمنظمة التحرير، ولن يؤثر عليها شيء إطلاقا. أما في موضوع مراجعة بعض التصرفات في نادي الأسير (ماجد فرج مدير المخابرات الذي كان حاضرا قال مقاطعا ان نادي الأسير هو مؤسسة أقامتها حركة فتح) فهذا من حقنا.
■ لننتقل الى موضوع الاعتقالات السياسية والتعذيب في معقتلات السلطة..
■ يا سيدي كل السجون مفتوحة أمام منظمات حقوق الإنسان. من حيث المبدأ أنا أرفض رفضا قاطعا ووفقا للقوانين إهانة المعتقل.. ممنوع إهانة السجين او حتى ضربه كفا.. ممنوع توجيه كلمة بذيئة له. لذا اتحدى من يتحدثون عن التعذيب والإهانات. ومن أراد فليزور السجون والمعتقلات كلها.. وجميعها مفتوحة ولا استطيع إغلاقها في وجه أي إنسان يريد ان يتحقق او يتأكد.
«فلسطين هي الدولة الوحيدة في العالم التي وقعت مع الصليب الأحمر ومؤسسات حقوقية اتفاقا لزيارات مفاجئة»
(مدير المخابرات فرج تدخل معقبا بقوله ان فلسطين هي الدولة الوحيدة في العالم التي وافقت للصليب الأحمر الدولي ومؤسسات حقوق الإنسان على الزيارات المفاجئة في أي وقت وفي أي مكان، بغض النظر عن المدة التي تم اعتقال الشخص فيها. يتصلون بنا  ويقولون نحن أمام سجن جنيد (في نابلس) مثلا ونقول لهم تفضلوا. نحن موقعون اتفاقا مع هذه المؤسسات في هذا الشأن).
■ وهل قصة الشاب في الخليل الذي اعتقل وعذب بسبب تعليقات على مواقع التواصل.. كاذبة بمجملها؟
■ هذا شاب يسرب معلومات لجهات خارجة وأخذ للتحقيق.. وهو الآن في بيته ولكنه لا يزال تحت التحقيق. هذا من حقنا وللأمر علاقة بالأمن القومي.
■ هناك دول عربية ولن أحدد هويتها تسعى للتطبيع مع إسرائيل لتقويض الحلم الفلسطيني بإقامة دولة فلسطينية.. هل توافقني الرأي.
■ موقفنا إزاء العلاقات العربية – الإسرائيلية ينطلق من المبادرة العربية للسلام التي اعتمدتها كل الدول العربية في قمة بيروت عام 2002. وتنص على انه إذا ما انسحبت إسرائيل من الأراضي العربية والفلسطينية المحتلة، فإن لجميع الدول العربية ومن ثم جميع الدول الإسلامية حق الاعتراف بدولة إسرائيل. وأي شيء خارج عن ذلك لا نقبله. وقلنا أكثر من مرة وفي أكثر من مناسبة، إننا لن نقبل ان تطبق المبادرة العربية بالمقلوب من الياء الى الألف بل من الألف الى الياء. وهذا ينسحب على كل دولة عربية وإسلامية اعتمدت  المبادرة العربية.
■ نتنياهو يتغنى بعلاقات إسرائيل مع دول عربية لا تربطها بإسرائيل اتفاقيات سلام..
■ عندما يتغنى نتنياهو يفترض ان تقول له الدول العربية إن ما يقوله غير صحيح.
■ هل هذا يعني بالمطلق ان السلطة ومنظمة التحرير تقفان ضد التطبيع العربي قبل حل القضية الفلسطينية؟
■ قطعا.. ما دام يتناقض مع مبادرة السلام العربية نرفضه. لكن يجب ألا تنسى ان نتنياهو يرمي من كلامه وضع إسفين بين العرب. إذن واجب هذه الدول التي يلمح اليها نتتياهو ان ترد وليس نحن.
■ ولا تزالون عند موقفكم الرافض للحل الاقتصادي؟ 
■ موقفنا واضح وهو أننا نرفض الحلول الاقتصادية والأمنية وغيرها. يجب ان تسير الحلول بالتوازي .. الحل السياسي والحل الاقتصادي والحل الأمني. إذا كانوا سيأتون بقليل من المشاريع. فهذا شيء مرفوض كما هو مرفوض الحل الأمني.  والدليل على ذلك ان التنسيق الأمني لا يزال مجمدا.
■ التنسيق الأمني لا يزال مجمدا؟. كيف تتحركون إذا؟.. ألا يأتي ذلك في إطار التنسيق الأمني؟
■ خروجنا وتحركاتنا لا تأتي تحت بند التنسيق الأمني بل المدني.
هناك فهم خاطىء لدى الناس أن تحركاتكم تأتي في إطار التنسيق الأمني..
■ مرة أخرى أنت تقول ان التنسيق الأمني لا يزال مجمدا منذ هبة الأقصى والى أجل غير مسمى. 
■ نعم التنسيق الأمني مجمد.. طلبوا إعادة التنسيق الأمني، فقلنا لهم لنجلس من أجل بحث الأسس التي يرتكز عليها التنسيق الأمني. عندما يقبلون بذلك سنكون جاهزين للعودة الى التنسيق الأمني. وإذا ما قبلوا «يصطفلوا». وبالمناسبة نحن اتخذنا قرارا في المجلس المركزي بتجميد التنسيق الأمني قبل سنتين، وأنا كنت وراء تأجيله الى أن يأتي الوقت المناسب.. وجاء هذا الوقت في أحداث القدس والأقصى.
■ مرت قبل أيام الذكرى 24 لاتفاق اوسلو… ما هو تقييمكم للاتفاق بعد كل هذه السنين؟
■ بالمناسبة سأبدأ خطابي في الأمم المتحدة بأوسلو.. مع الأسف الشديد ان اوسلو وجد كي نصل الى الحل النهائي، وكان متفقا على انه في عام 1999 وخلال مفاوضات تنتهي خلال ثلاث سنوات تبدأ عام 1996 نتوصل الى الحل النهائي.. لكن جاء نتنياهو (عام  1996 ) وألغى كل شيء.. نتنياهو للأسف الشديد لا يريد حلا سياسيا وإسرائيل من ورائه لا تريد حلا سياسيا.
■ لم يعد هناك اتفاق اوسلو فقد مات؟
■ ما هو أوسلو.. وجود السلطة.. وهي موجودة لكنها ليست موجودة بفعالية.
■ السلطة مسحوبة الإرادة وعاجزة؟
■ نعم ان السلطة مسحوبة الإرادة وعاجزة.. لكن لا أريد ان أتحدث عما كسبنا.
■ ولنترك الموضوع لحديث آخر. الثاني من نوفمبر وراء الأبواب وبريطانيا لم تتراجع عن إحياء الذكرى المئوية لوعد بلفور.. هل حصل أي تطور منذ مارس/أذار الماضي؟.. قلتم إنكم ستتخذون إجراءات قانونية.. فهل لا يزال الوضع قائما ام ان هناك تغييرات؟
■ نعم سنتخذ إجراءات. وقلنا للبريطانيين إنكم ارتكبتم جريمة بحق الشعب الفلسطيني، وعلى الأقل عليكم ان تعتذروا له  وتعترفوا بدولة فلسطين.. وعفا الله عما مضى. فلا اعترفوا ولا اعتذروا. وقالوا نشكل لجنة.. قلنا لا مانع لدينا واتفقنا، لكنهم رفضوا اللجنة، او لنقل انهم ماطلوا في تشكيل اللجنة. نحن مستمرون في موقفنا وسنثير هذا الموضوع قانونيا وقضائيا.. محليا ودوليا.
■ متى؟
■ فورا.. نحن «شغّالين» في الموضوع.. سنثير هذا الموضوع في المحاكم البريطانية وفي المحاكم الدولية..  بريطانيا اعتدت علينا، وألغت وجود حوالى 96٪ من السكان، وقالت إنه ستكون لهم في الحد الأقصى حقوق مدنية. وكرست هذا في صك الانتداب وفي ميثاق عصبة الأمم الى ان دفعت بقرار التقسيم الذي لم يطبق .. القانون لم يطبق .. ميثاق الأمم المتحدة لم يطبق.. واشرح ذلك ان البند 41 من ميثاق الأمم المتحدة يحدد ان لهذا الطرف هذه النسبة وللطرف الآخر هذه النسبة. وبعد ذلك اعتدت إسرائيل بعد استيلائها على أرضنا.. والقانون يقول ان من يعتدي على أرض الغير يرد بقوة السلاح.. أين هو السلاح والإجراءات الأخرى لردع المعتدي.. فسيطروا على 78٪ من الأرض وليس 55٪ كما ينص قرار التقسيم ولم يردعهم أحد.. والآن يحتلون كل الأرض ولم يفعل أحد شيئا بعد 50 سنة من الاحتلال. وأنا أتهم أمريكا في المقام الأول لأنها الدولة الوحيدة التي يجب ان تقول لإسرائيل عليك ان  تنسحبي من الأراضي المحتلة عام 1967، وتدعم قيام دولة فلسطينية عليها.

الرئيس الفلسطيني في حوار مع «القدس العربي» في عمان: نعارض التطبيع العربي مع إسرائيل ما دام يتناقض مع مبادرة السلام العربية

اجرى الحوار: علي الصالح

سياسة الحكومة تضيف شرائح اجتماعية جديدة للطبقات الفقيرة وشعبية السيسي تتراجع بفعل السياسات الاقتصادية

Posted: 18 Sep 2017 02:28 PM PDT

القاهرة ـ «القدس العربي»: كانت الموضوعات الرئيسية في الصحف المصرية الصادرة أمس الاثنين 18 سبتمبر/أيلول عن وصول الرئيس عبد الفتاح السيسي لأمريكا، لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، وإلقاء كلمة هناك، وعقد لقاءات مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وقادة ورجال أعمال أمريكيين، واستقباله من قبل الجالية المصرية استقبالا حافلا.
وتباهي الحكومة بنجاحها في خفض العجز في الميزان التجاري هذا العام إلى النصف مقارنة بالعام الماضي، فأصبح مليارا وثمانمئة وعشرين مليون جنيه، حسب بيان الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء.
واهتمت الصحف كلها بدون استثناء بنجاح جهاز المخابرات العامة المصرية في إتمام المصالحة بين الحكومة الفلسطينية في رام الله وحركة حماس في غزة، وقرار حماس حل اللجنة الإدارية المشرفة على القطاع، وتسليم المعابر إلى السلطة الفلسطينية، وهو ما سيجعل فتح مصر معبر رفح دائما.
واجتذبت المعركة التي اشتعلت فجأة بسبب فتاوى من الدكتورة سعاد صالح أستاذة الفقه المقارن في جامعة الأزهر بجواز ممارسة الجنس مع البهائم، وفتوى الدكتور صبري عبد الرؤوف بجواز ممارسة الرجل الجنس مع زوجته المتوفاة قبل تغسيلها وتكفينها واستدعائهما للتحقيق معهما، في ما نسب إليهما.
وكثرت المقالات التي تهاجم عمرو موسى وزير الخارجية الأسبق والأمين العام للجامعة العربية السابق، بسبب ما ذكره في الجزء الأول من مذكراته بأن الزعيم خالد الذكر جمال عبد الناصر كان يستورد خبز للريجيم من سويسرا، وتحديه أن يقدم ولو شبه دليل واحد على ما ذكره، ولكن عمرو رد في ما يشبه التراجع بأن هذه حادثة عارضة ولم تستغرق سوى سطر واحد. وأكد أنه ظل ناصريا حتى هزيمة يونيو/حزيران 1967 وقال عنها إنها السبب في ثورة يناير/كانون الثاني. وما زالت الهجمات مستمرة ضد تقرير منظمة «هيومان رايتس ووتش» لكن الاهتمامات الأكبر للغالبية الساحقة ما زالت كما هي الأسعار والمدارس وانتخابات رئاسة النادي الأهلي ومباريات كرة القدم. وإلى ما عندنا من أخبار متنوعة وتفاصيلها.

الانتخابات الرئاسية

وإلى أبرز ما نشر عن الانتخابات الرئاسية التي ستجري في يونيو/حزيران من العام المقبل، وقال عنها في «الشروق» محمد سعد عبد الحفيظ عضو مجلس نقابة الصحافيين في عموده «حالة»: «خاض وزير الدفاع السابق المشير عبدالفتاح السيسي معركة انتخابات الرئاسة الماضية، مدفوعا بحلم قديم وطموح مشروع في تبوؤ مقعد أسلافه من مؤسسي الجمهورية، ومستندا إلى رصيد من الشعبية لم يتحقق لرئيس منذ وفاة جمال عبدالناصر.
كل الشواهد كانت تؤكد أن السيسي اتخذ قراره بالمنافسة في تلك المعركة، فالسلطة مغرية والطلب الشعبي على المرشح ذي الخلفية العسكرية يتصاعد، والعنف الذي شهدته شوارع مصر بعد فض اعتصامي رابعة والنهضة، أخرج الأغلبية الصامتة عن سكونها ودفعها إلى الجهر بحاجة الدولة إلى قائد عسكري قادر على المواجهة والحسم، وإعادة الاستقرار المفقود.
بعد جمعة التفويض الشهيرة راجت لافتات تحمل صورا لوزير الدفاع السابق مع صور للرئيس الراحل جمال عبدالناصر، البعض ظن أن السيسي امتداد لمشروع ناصر نفسه في انحيازاته الاجتماعية والاقتصادية، وكوّن العامة صورة ذهنية مشوشة عن المرشح المحتمل، بددتها قراراته وتوجهاته الآن وبعد 1233 يوما من قسم الرئيس اليمين الدستورية! هل يدري السيسي ماذا جرى للشعبية التي حظي بها قبل ثلاث سنوات؟ هل يعلم كيف يتحدث عنه غالبية البسطاء الذين فوضوه ومنحوه ثقتهم؟ لا أعتقد أن الأجهزة المختصة تستطيع أن تخدع رجل الأجهزة السابق بتقارير خادعة عن شعبية غير صحيحة، وأكاد أجزم أن الرجل يعرف إلى أي مدى وصل حجم الرضا عن أدائه وسياسته، فتململ غالبية المصريين المكتوم تحول إلى حالة من السخط المعلن في المقاهي والشوارع والأسواق، للدرجة التي يصعب معها مداراته، الشعبية المتراجعة بفعل السياسات الاقتصادية التي ضربت أحوال المصريين المعيشية في مقتل.
وماذا عن المنافس؟ حتى الآن لم تعلن شخصية لها وزن وتحظى باحترام الناس عن عزمها خوض تلك المواجهة، فالخوف من الاغتيال المعنوي دفع عددا كبيرا من الساسة ورجال الدولة السابقين إلى عدم التفكير، بل نفي أي نية للمنافسة وبشكل معلن في بيانات صحافية منشورة. في إبريل/نيسان الماضي رد الرئيس على سؤال أحد الشباب الحاضرين في مؤتمر الشباب في الإسماعيلية «هتعمل إيه لو خسرت في انتخابات الرئاسة المقبلة؟» قائلا: «قسما بالله العظيم لو المصريين مش عاوزيني ما هقعد ثانية في المكان ده مقدرش أسمح لنفسي لكم أو لغيري أن أكون موجود في مكاني رغما عنكم».
وأضاف: «أنا أقسمت باحترام الدستور والقانون، وبحاول أعمل ده ولن أزيف انتخابات تحت أي اعتبار أو عشان أكون موجود في الحكم». الرجل أقسم إنه لن يستمر في مكانه رغما عن المصريين ولن يسمح لنفسه بتزييف الانتخابات والميدان ينتظر منافسا ذكيا قادرا على مواجهة مرشح تأثرت شعبيته بفعل القرارات الاقتصادية، فهل من مبارز يملك الشجاعة والرؤية والمقدرة على إقناع المصريين بتقديم بدائل حقيقية للازمات الاقتصادية والسياسة التي تلاحقهم؟».

«الرئيس ومنافسوه»

وفي «الأهرام» قال حسين الزناتي في بابه «بضمير» تحت عنوان «الرئيس ومنافسوه»:
«النيل من المنافسين السياسيين المحتملين كلما اقتربت الانتخابات الرئاسية يحدث في كل دول العالم، لكن يبدو الأمر لدينا واضحا للجميع، وكأن الهدف هو منع أحد من هؤلاء نزول الانتخابات أمام الرئيس السيسي، في حال قراره دخولها لولاية جديدة، ليصبح رئيسا دون منافسة حقيقية، أو مزاحمة من أحد، فهذا ليس كما يتخيلون في مصلحة الرئيس ولا العملية الانتخابية برمتها، لأن هذا الهجوم سيبدو كأنه مقصود ومُخطط له، وقد يحسبه البعض على الرئيس شخصيا.
وقد اتضح هذا بجلاء في مسألة ما يسمى بـ«جبهة التضامن للتغيير» وهي الجبهة التي لم تعلن عن نفسها حتى الآن، لكنها لاقت هجوما ضاريا وكأنها فعلت جريمة كبرى بمحاولتها الاتفاق على جبهة معارضة وهو «فعل سياسي» عادي في بلد يؤمن بالديمقراطية، وينص دستوره على التعددية السياسية.
ومع تحفظنا على عدد من وجوه هذه الجبهة، واختلافنا السياسي معهم ورغم إدراكنا أنه من الصعوبة بمكان أن تحقق هدفها، فإنه من حقها أن تشكل نفسها كيفما شاءت، وأن تقدم مشروعها وتدافع عنه مادام لا يخالف القانون ولا الدستور، ولا يدعو إلى عنف أو إرهاب، لأن الحكم في النهاية سيكون للشعب صاحب الاختيار، لكن أن يتحول الأمر إلى تشويه للسمعة فهذا أمر مرفوض ولا يخدم المصلحة العامة، وهو عمل في تصوري يرفضه الرئيس ولا يقبله».

عبد الناصر وعمرو موسى

وإلى أبرز الردود على انتقادات عمرو موسى لخالد الذكر، حيث قال مصطفى بكري عضو مجلس النواب ورئيس تحرير جريدة «الأسبوع»: «لم يكن لدى السيد عمرو موسى من دليل على ادعاءاته سوى الاستشهاد بالرجل ضخم الجثة الذي كان يمضى مجيئا وذهابا إلى سويسرا للإتيان بطعام النظام الغذائي الذي وصفه الأطباء لعبدالناصر، وإذا كان السيد سامي شرف قد نفى رواية عمرو موسى نفيا مطلقا، فإن رد السيد عمرو موسى على سامي شرف، كما أوضحه هو في اتصال هاتفي مع إحدى القنوات الفضائية، لم يكن فيه ما يؤكد روايته فقد قال: «اتصل بي سامي شرف وأوضح لي الأمر، ما ذكرته كان سطرين فقط في الكتاب، وأنا أرى أن هناك ما هو أهم مثل هزيمة 67 المؤلمة والمؤسفة، التي لا تزال تداعياتها قائمة». هكذا أوضح السيد عمرو موسى أنه لم يمتلك دليلا على ادعاءاته فراح يهرب إلى الأمام ويقول: «إن ما ذكره مجرد سطرين في كتاب، ولكن هناك ما هو أهم». هكذا تعامل مع الاتهام الكاذب ببساطة بدون أن يقدم دليلا على ادعاءاته أو سندا يعضد روايته. قد يكون هذا مقبولا من كاتب مغامر أو رجل يسعى إلى الإثارة والترويج أما أن يصدر ذلك من رجل بوزن السيد عمرو موسى فهذا أمر يشككنا في مصداقية الكثير من الروايات السياسية التي تضمنها الكتاب. من السهل على السيد عمرو موسى أن يهيل الثرى على حكم عبدالناصر، فهذا شأنه يتحمل هو وحده مسؤوليته أمام الرأي العام وأمام التاريخ، ولكن أن يصل به التجاوز إلى اختلاق وقائع غير صحيحة بغرض تشويه سمعة الزعيم الراحل، وتكرار مسلسل الأكاذيب الذي روج ضده على مدى عقود من الزمن وثبت عدم صحته فهذا هو الأمر الذي لا يمكن السكوت عليه».
بهتان لا قربانا

وإلى «الأخبار» والمقال الأسبوعي للدكتور محمد السعدني الاستاذ في جامعة الإسكندرية وكان عنوانه «جمال عبد الناصر وبهتان عمرو موسى» وقوله فيه: «لكأنه أمام المذبح يقدم بهتانه لا قربانه حاول الاندماج في الصلاة فلم تطاوعه نفسه، تلفت داخله فما وجد إلا صدى أيام باهتة كان يعلم أن قربانه زائف، وصلاته ليست في محراب الرب، إن هي إلا زلفى للسلطان وسيان عنده أكان سلطان المال أو الشهرة أو السلطة المهم أن يكون في الصورة طالما فشل أن يكون ممن يؤمون الناس في الهيكل.
ويحك يا عمرو فأنت هذه المرة لم تقدم قربانك، إن هو إلا بهتانك ويا لها من نهاية درامية لمشوار آثرت ألا تكمله إلا متعثرا جاثيا لا منتصبا، كما حسبناك رجلا صلبا في جبهة الإنقاذ، ولجنتي كتابة الدستور والدفاع عنه، لكنك كما العادة لا تثـــــبت على موقـــف، تمسك العصا من المنتصف تتحدث وعين على مغريات السياسة وأخرى تغازل السلطة، فتميع منك المواقف ومعها تفقد من وزنك وقيمتك ما يدفعنا اليوم لإدانتك بدلا من الاحتفاء بمسيرة بدت في ساحة السياسة بالوزن الثقيل، لكنك بما فعلت وبما تبقى منك استحلت لاعبا في وزن الريشة، تضرب تحت الحزام».

عمرو موسى يناقض نفسه

أما «الوطن» فنشرت حديثا مع سيد عبد الغني رئيس الحزب العربي الديمقراطي الناصري أجراه معه محمد حامد قال فيه: «عمرو موسى رجل يناقض نفسه لأنه يقول في «كتابيه» إنه بذل جهدا كبيرا للدفاع عن «اتفاقية كامب ديفيد» ضد ما سماه بـ«جبهة الرفض»، التي ظهر بعد ذلك أن معارضتها كانت صحيحة لأن «كامب ديفيد» بعد ذلك تسببت في التلاعب بالأمة العربية، وأصبحنا مشروعات تقسيم.
ومن الطبيعي من شخص دافع عن كامب ديفيد أن يهاجم عبدالناصر. جمال عبدالناصر أقام مشروعا مصريا للنهضة، شمل المصانع ومشروعات التعليم والصحة، وحقق أعلى معدلات تنمية، والأكيد أن الشعب المصري كان يحلم بهذه النهضة، ولذلك خرج في 25 يناير/كانون الثاني يطالب بالعودة لما كان يفعله عبدالناصر وليس احتجاجا على سياساته، والشعب كان يرفع صور «ناصر» في الميادين ويطالب بتطبيق سياساته. عندما يخرج شعب إلى الشارع ويقال إنها كانت مسرحية هو أمر لا يُعقل، وكلام موسى غير واع ومتناقض مع نفسه فكيف تخرج مظاهرات مسرحية؟ مصر كلها خرجت للميادين تطالب عبدالناصر بعدم التنحي عن الحكم، وتمسكوا به وكان لدى الجماهير العريضة رغبة قوية في أن يُكمل عبدالناصر المسيرة، وبعدها عمل عبدالناصر حرب الاستنزاف، وكان قائدا وطنيا مخلصا لبلده، أحب الشعب فأحبه شعبه، ولم يكن ممثلا في مسرحية، مثلما يقول من فقدوا الوعي، حيث كان منتميا لأمته العربية واستطاع أن يقدم مشروعا لبناء دولة حقيقية حقق من خلاله معدل تنمية وكان أعلى معدل تنمية في العالم وقتها».

حكومة ووزراء

وإلى الحكومة التي قالت عنها أمس الاثنين فتحية الدخاخني وهي مستاءة مما تقوله عن انخفاض الأسعار وذلك في عمودها «7 ستات» في «المصري اليوم»: «في أواخر سنوات حكم الرئيس الأسبق حسني مبارك عندما كان يحضر إحدى مباريات المنتخب الوطني وهو يجلس في المقصورة الرئيسية للاستاد، كان يتم وضع حاجز زجاجي أمامه كان أشبه بجدار عازل بينه وبين الشعب، كأنه يراه ولا يسمعه، والحاجز الزجاجي بالفعل يمنع الصوت، ولكن لا يمنع الصورة.
عندما كنت أرى مبارك كهذا وقتها كنت أزداد بعدا نفسيا عنه، ولا أعرف سببا «حقيقيا» حتى الآن لهذا الجدار العازل. لا أعرف لماذا تذكرت حاجز مبارك الزجاجي وأنا أسمع تصريحا للدكتورة هالة السعيد وزيرة التخطيط في إحدى القنوات الفضائية، قبل مؤتمر الشمول المالي منذ أيام، وهي تقول إن الشعب سيشعر تدريجيا بانخفاض الأسعار، وهو التصريح نفسه الذي نسمعه ونقرأه يوميا على لسان عدد من وزراء الحكومة، بداية من كبير الحكومة المهندس شريف إسماعيل وحتى وزراء المجموعة الخدمية والاقتصادية، لقد أصبح الوزراء يتحدثون «من وراء حجاب» للشعب يحاولون طمأنته بكل السبل ولكنهم صوتهم غير مسموع لأنهم يتحدثون خلف الحاجز الزجاجي»..

سرقة التيار الكهربائي

أما «الدستور» فنشرت حديثا مع وزير الكهرباء محمد شاكر أجراه معه عمرو خان كان أبرز ما قاله فيه عن ديون الجهات الحكومية لوزارته، وخسائر سرقة التيار الكهربائي التي يقوم بها المواطنون: «نعمل بشكل دائم على التنسيق مع شرطة الكهرباء للتصدي لسرقات التيار التي تتمثل في الحصول على التيار من خلال الوصلات غير الشرعية، فضلا عن وضع حلول جذرية للقضاء على هذه الظاهرة، تتمثل في تفعيل منظومة العدادات الكودية، والتوسع في تركيبها على مستوى المحافظات، مع تغليظ عقوبة سرقة التيار طبقا لقانون الكهرباء الجديد.
وبلغت نسبة الفقد في التيار حوالى 11٪ من إجمالي الطاقة الكهربائية المنتجة، وبلغ إجمالي تحصيل السرقات والمخالفات خلال الفترة من 1 يناير/كانون الثاني 2017 حتى 30 يوليو/تموز 2017 نحو مليار و61 مليونا و67 ألفا و479 جنيها، بلغت مديونيات الجهات الحكومية لصالح وزارة الكهرباء حتى 31 مارس/آذار 2017 ( 10 مليارات و594 مليونا و276 ألف جنيه) أما مديونية قطاع الكهرباء فتم سداد 20 مليار جنيه وجار التنسيق بشأن جدولة باقي الديون».

حكومة فقر

وفي «البديل» كتب أحمد عبد ربه عن حكومة الفقر قائلا: «منذ أن بدأت الحكومة المصرية في مسارها المسمى بالإصلاح الاقتصادي ونسبة الفقراء والفقر في مصر تزيد بشكل غير طبيعي، فضلا عن ارتفاع معدل التضخم وانهيار قيمة العملة التي أدت إلى انضمام شرائح اجتماعية جديدة للطبقات الفقيرة، وانهيار تام للطبقة المتوسطة، ولا أحد يعلم متى سيتوقف هذا النزيف، وكم عدد ضحايا الإصلاح المزعوم، مليونا، 10 ملايين أو 50 مليون مصر؟ ما يدور في بالي وأنا أتابع كل هذه الإجراءات والإخفاقات الحكومية ومحاولة تضليل الرأي العام عبر وسائل إعلام مدفوعة الأجر، بالإضافة إلى حملات إعلانية ضخمة لتأييد السلطة وإجراءاتها في الداخل والخارج بدون طائل، من مصلحة من إفقار الشعب ولماذا كل هذه الإجراءات؟ هل وجدت الحكومة أن الطبقة الوسطى هي المسؤولة عن الحراك الثوري في مصر في العشر سنوات الأخيرة، وبالتالي قررت القضاء عليها لضمان استقرار السلطة ولتأمين نفسها من أي حركة جماهيرية مستقبلية؟ وهل تثق الحكومة أن الطبقات الفقيرة لا تستطيع تكوين قيادات طبيعية لحركتها الثورية إذا قررت ذلك في حالة غياب الطبقة الوسطى؟ أم أن الحكومة فشلت في إدارة موارد الدولة وتريد سد العجز الناتج عن فشلها من خلال «الجباية» وفرض الضرائب (على الفقراء فقط)، ومن خلال رفع الدعم عن كل شيء مهما كان الثمن فادحا، وربما تكون هذه الإجراءات مرتبطة فقط بشروط صندوق النقد الدولي وحكومتنا العظيمة تنفذ ما تؤمر به، بدون إدراك لظروف وإمكانية الدولة الحقيقية والآثار السلبية الكارثية على الطبقات الفقيرة والطبقات التب كانت متوسطة.
وهل تخشى الحكومة غضب رجال الأعمال وأصحاب المصالح بسبب قوتهم، فلا تستهدف غير جيوب الفقراء؟ وهناك تصور آخر هو أن الحكومة تريد استمرار الفقراء والطبقة الوسطى سابقا في البحث عن القوت، وبالتالي تنعدم القدرة على المشاركة في أي عمل سياسي، أو حتى متابعة الحياة السياسية ومتابعة أداء الحكومة بما يضمن استمرار هذه الحكومة في عملها بدون أي معارضة تذكر.
ربما كل هذه الأسباب مجتمـــــعة وربما هناك أسباب أخرى، لكن المؤكد أن هذه الحكومة بالقصد أو بالفشل غير كفؤة لإدارة شؤون البلاد، وهي المسؤولة الأولى عن الجرائم الاقتصادية التي ترتكب في حق الشعب».

فتح وحماس

وإلى أبرز ردود الأفعال على المصالحة التي تمت برعاية المخابرات العامة المصرية بين السلطة الفلسطينية وحركة حماس، وقال عنها في «الأخبار» رئيـــــس تحريرها الأســـبق جـــلال دويــــدار في عمـــوده «خواطر» تحت عنوان «مبروك المصالحة الفلسطينية ولا عزاء لإسرائيل المحتلة» قال فيه: «إن الإنجاز الذي حققته المخابرات المصرية بالصبر والمثابرة والمسؤولية سوف يساهم في إسقاط مبررات وحجج إسرائيل بعدم القبول بحل الدولتين، الذي يلقى دعم وتأييد المجتمع الدولي.
اتفاق المصالحة الذي تم التوصل إليه يتضمن عدة خطوات تشمل إجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية على كل الأرض الفلسطينية، وتشكيل حكومة وطنية وفق ما تضمنه اتفاق القاهرة عام 2011 بحضور كل القوى الفلسطينية.
ما تم الاتفاق عليه خلال الأيام الأخيرة يتضمن رفع حماس يدها عن إدارة القطاع وتسليم هذه المسؤولية لحكومة رام الله. بدء تفعيل كل هذه الخطوات يعني إنهاء معاناة الشــعب الفلسطيني من ويلات الحصار الإسرائيلي، من خلال الفتح الدائم لمعبر رفح منفذهم إلى العالم الخارجي. كما هو معروف فإن الاتفاقيات الدولية تقضي بإشراف حكومة رام الله على المعبر وإدارته من ناحية الجانب الفلسطيني الحدودي، في هذا الشأن فإن مصر ومن واقع مسؤولياتها كانت تواظب على فتح هذا المعبر من وقت لآخر للتسهيل على الفلسطينيين وتقديرا لظروفهم الصعبة.
ومن المتوقع أن يؤدي تضامن القوى الفلسطينية إلى فتح الطريق أمام الدولة الفلسطينية لمزيد من النجاحات والانتصارات على الساحة الدولية».

لفلسطين ننتصر

ونظل في «الأخبار» ومع نقيب الصحافيين الأسبق جلال عارف وعموده «في الصميم» وقوله تحت عنوان «لفلسطين ننتصر»: «طبيعي جدا أن يكون حجم الشكوك كبيرا وأن تكون التفاصيل معقدة، وأن تكون التنازلات المطلوبة من الطرفين الرئيسيين كبيرة، وأن تقاتل أطراف عديدة في المنطقة وخارجها لإفساد المصالحة، لكن نظرة واحدة إلى ما فعلته سنوات الشقاق بالقضية الفلسطينية تكفي لكي يكون الخروج عن الصف هذه المرة هو الخطيئة الكبرى، ونظرة أخرى للمشهد في المنطقة الذي يجد فيه البعض فرصة لحل عادل للقضية الفلسطينية، ويجد فيه البعض فرصة لتصفية هذه القضية، تؤكد لنا وللعالم أن وحدة الشعب الفلسطيني حول قضيته، ودعم مصر والعرب هما الأساس لفرض الحقوق المشروعة لشعب فلسطين، في دولة مستقلة وقدس عربية، فليكن الجميع على مستوى المسؤولية وليتعلم الجميع من درس اليوم الأسود الذي أخطأ الجميع فيه الحساب، وأخطأت فيه البندقية الفلسطينية الهدف. الآن لم يعد هناك من خيار إلا الوحدة الوطنية الفلسطينية أو الكارثة فلنأمل خيرا بإذن الله».

المصالحة الفلسطينية

ومن «الأخبار» إلى «الأهرام» وتعليقها في الصفحة الثالثة بعنوان « مصر والمصالحة الفلسطينية « الذي جاء فيه: «تبدو الأرضية مهيأة الآن لمعالجة الوضع الإنساني الخطير في غزة، وبالأخص أزمة الكهرباء كأولوية.
كما أن الأمم المتحدة وبقية القـــوى الدولـــية سوف تســــارع الآن للمساعدة من أجل تخفيف معاناة الفلسطينيين، بالإضافة إلى ذلك فإن تجاوب حماس وتحسين علاقات الحــــركة مع مصــــر، في الوقت نفسه الذي تحظى فيه فتح بعلاقات جيدة مع القاهرة، سوف يسهل من المهمة المصرية. وتكشف التطورات الأخـــيرة أهمـــــية الدور المصري في معالجة القضية الفلســطينية، التي قدمت مصر لها الآلاف من الشــــهداء، وبرهنت القاهرة على أنها تقف مع الشعب الفلسطيني، وأن مواقفها تأتي من قناعتها القومية وانتصارها للعروبة دفاعا عن مصالح الأمة كلها.
كما أن القاهرة لا تقيم حساباتها حتى تتناسب مع أي فصيل سياسي فلسطيني، وحرصت الحكومة المصرية دوما على «المصالحة الفلسطينية» وهي الآن أشد حرصا من أي وقت مضى وتأمل القاهرة أن تقوم الأطراف الفلسطينية بالبناء بسرعة على ما تم إنجازه والدخول فورا في الخطوات المقبلة، لبلورة رؤية فلسطينية موحدة وتحرك واحد من أجل الوصول إلى الدولة المستقلة».

عهد جديد

أما في صفحة «الأهرام» الأخيرة فقال فاروق جويدة في عموده «هوامش حرة»: «رغم أن الساحة شهدت معارك ودماء كثيرة تركت آثارها على القضية الفلسطينية، إلا إنها مازالت تسكن ضمير كل عربي، رغم الظروف الصعبة التي عاشها الشعب الفلسطيني في ظل انقسامات حادة عصفت بكل شيء. في الأيام المقبلة سوف يتم الاتفاق بين فتح وحماس من أجل عهد جديد وصفحة تطوي مآسي الماضى القريب، وهذا إنجاز كبير للقيادات الفلسطينية التي أدركت أخيرا أن وحدة الشعب الفلسطيني هي الطريق الوحيد لعودة الحق الفلسطيني».

أزمة ثقة

أما آخر زائر لنا في هذه القضية فسيكون عبد الله السناوي ومقاله الأسبوعي كل اثنين في «الشروق» وقوله: «تخشى «فتح» الفصيل الفلسطيني الذي يهيمن على السلطة في رام الله من أن تفضي التفاهمات الأمنية المصرية مع «حماس» إلى إسناد دور كبير لها في معبر رفح عند فتحه بصورة منتظمة، على عكس الاتفاقيات الدولية الموقعة، هذه خشية أولى معلنة، وهناك خشية ثانية شبه معلنة على مستقبل «فتح» والسلطة ومنظمة التحرير، بعد رئيسها محمود عباس، من أي مصالحات تدخل فيها شخصيات مثيرة للجدل تطمح لخلافته بتفاهمات خلفية مع «حماس»، وهناك خشية ثالثة من أن تفضي المقاربات الجديدة لـ«حماس» إلى إعادة تأهيلها كشريك محتمل في أي مفاوضات تسوية مقبلة، ينازع «فتح». يزكي تلك الخشية ترافق الكلام عن المصالحة الفلسطينية مع صفقة محتملة عبر القاهرة بين غزة وتل أبيب يجري بمقتضاها الإفراج عن (56) أسيرا فلسطينيا جرى اعتقالهم بعد الإفراج عنهم ضمن صفقة الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط، مقابل أن تكشف «حماس» عما إذا كان بحوزتها جنديان إسرائيليان آخران، لا يعرف مصيرهما، أزمة الثقة العنوان الأخطر في الانقسام الفلسطيني بين فصيلين مأزومين وتجاوزه لن يكون هينا على أي نحو».

المواريث في التشريع القبطي

وإلى قضية خاصة بأشقائنا المسيحيين أثارها يوسف سيدهم رئيس مجلس إدارة وتحرير جريدة «وطني» القبطية الأسبوعية عندما هاجم الكنيسة الأرثوذكسية لأنها تطبق الشريعة الإسلامية في المواريث، بحيث تعطي المرأة نصف ما للرجل، رغم أن هناك شريعة مسيحية تسمح بالمساواة. والأهم هو أن دستور سنة 2014 أعطى الكنيسة واليهود الحق في تطبيق شرائعهم ومما قاله: «كتبت‏ ‏مرارا‏ ‏لأدعو‏ ‏الكنيسة‏ ‏القبطية‏ ‏لإحياء‏ ‏التشريع‏ ‏القبطي‏ ‏في‏ ‏المساواة‏ ‏بين‏ ‏الرجل‏ ‏والمرأة‏ ‏في‏ ‏المواريث‏، ‏وأخذت‏ ‏أكرر‏ ‏الدعوة‏ ‏لعدم‏ ‏التفريط‏ ‏في‏ ‏الفرصة‏ ‏التي‏ ‏أتاحها‏ ‏دستور‏ 2014 ‏في‏ ‏مادته‏ ‏الثالثة‏ ‏التي‏ ‏تنص‏ ‏على:‏ «‏مبادئ‏ ‏شرائع‏ ‏المصريين‏ ‏من‏ ‏المسيحيين‏ ‏واليهود‏ ‏المصدر‏ ‏الرئيسي‏ ‏للتشريعات‏ ‏المنظمة‏ ‏لأحوالهم‏ ‏الشخصية‏ ‏وشؤونهم‏ ‏الدينية‏ ‏واختيار‏ ‏قياداتهم‏ ‏الروحية». وأجدني‏ ‏مدفوعا‏ ‏هنا‏ ‏لأسجل‏ ‏رصيد‏ ‏المقالات‏ ‏التي‏ ‏كتبتها‏ ‏في‏ ‏هذا‏ ‏الصدد‏ ‏وكنت‏ ‏فيها‏ ‏مهموما‏ ‏بأمر‏ ‏هذه‏ ‏المساواة‏ ‏بين‏ ‏الرجل‏ ‏والمرأة‏، ‏أحاول‏ ‏أولا‏ ‏أن‏ ‏أبحث‏ ‏عنها‏ ‏في‏ ‏الإرث‏ ‏العقيدي‏ ‏والديني‏، ‏قبل‏ ‏أن‏ ‏أدعو‏ ‏لها‏ ‏في‏ ‏إطار‏ ‏الحداثة‏ ‏والدولة‏ ‏المدنية،‏ ولم‏ ‏يفتني‏ ‏في‏ ‏كل‏ ‏ما‏ ‏كتبت‏ ‏أن‏ ‏أؤكد‏ ‏على أنني‏ ‏إن‏ ‏كنت‏ ‏أتسلح‏ ‏بالتشريع‏ ‏المسيحي‏ ‏والتاريخ‏ ‏القبطي‏ ‏في‏ ‏الدعوة‏ ‏لمساواة‏ ‏المرأة‏ ‏بالرجل‏ ‏في‏ ‏الميراث‏، ‏لست‏ ‏أكتفي‏ ‏بتحقيق‏ ‏هذه‏ ‏المساواة‏ ‏للأقباط‏ ‏فقط‏ ‏استنادا‏ ‏علي‏ ‏المادة‏ ‏الثالثة‏ ‏من‏ ‏الدستور‏, ‏إنما‏ ‏أتطلع‏ ‏أن‏ ‏يكون‏ ‏إدراك‏ ‏تلك‏ ‏المساواة‏ ‏في‏ ‏التشريع‏ ‏المسيحي‏ ‏نموذجا‏ ‏يحتذى‏ ‏على‏ ‏مستوى‏ ‏مصر‏ ‏كلها‏ ‏في‏ ‏يوم‏ ‏من‏ ‏الأيام، ‏‏ولعل‏ ‏هذه‏ ‏القضية‏ ‏طفت‏ ‏على‏ ‏السطح‏ ‏الشهر‏ ‏الماضي‏ ‏حين‏ ‏تناقلت‏ ‏الأنباء‏ ‏تصريح‏ ‏الرئيس‏ ‏التونسي‏ ‏الباجي قائد‏ ‏السبسي‏ ‏خلال‏ ‏مشاركته‏ ‏في‏ ‏الاحتفال‏ ‏بعيد‏ ‏المرأة‏ ‏التونسية‏، ‏حيث‏ ‏طالب‏ ‏المجتمع‏ ‏بمناقشة‏ ‏قضية‏ ‏مساواة‏ ‏المرأة‏ ‏بالرجل‏ ‏في‏ ‏الميراث‏، ‏مستندا‏ ‏في‏ ‏هذا‏ ‏للمبادئ‏ ‏الراسخة‏ ‏التي‏ ‏وصلت‏ ‏إليها‏ ‏الإنسانية‏، ‏بعد‏ ‏نضال‏ ‏طويل‏ ‏وتضحيات‏ ‏جمة‏، ‏حتى‏ ‏باتت‏ ‏في‏ ‏العصر‏ ‏الحديث‏ ‏حقوقا‏ ‏وقوانين‏ ‏لا‏ ‏تتعارض‏ ‏مع‏ ‏روح‏ ‏الإسلام‏ ‏ومقاصده. ولا‏ ‏يفوتني‏ ‏أن‏ ‏أسجل‏ ‏أن‏ ‏الرئيس‏ ‏التونسي‏ ‏عاد‏ ‏لاحقا‏ -‏ وبعد‏ ‏انفجار‏ ‏موجات‏ ‏عنيفة‏ ‏لشجب‏ ‏تصريحه‏ ‏واعتباره‏ ‏مناقضا‏ ‏للتشريع‏ ‏الإسلامي‏- ‏ليوضح‏ ‏أنه‏ ‏إنما‏ ‏أطلق‏ ‏هذه‏ ‏الدعوة‏ ‏للحوار‏ ‏في‏ ‏المجتمع‏ ‏التونسي‏ ‏في‏ ‏إطار‏ ‏مسار‏ ‏الحداثة‏ ‏والدولة‏ ‏المدنية‏، ‏وليس‏ ‏تصادما‏ ‏مع‏ ‏التشريع‏ ‏الديني. ‏‏والحقيقة‏ ‏أن‏ ‏ما‏ ‏حدث‏ ‏في‏ ‏تونس‏ ‏الشهر‏ ‏الماضي‏ ‏ليس‏ ‏جديدا‏ ‏أو‏ ‏بالأمر‏ ‏غير‏ ‏المسبوق‏، ‏فتونس‏ ‏تمتلك‏ ‏رصيدا‏ ‏غنيا‏ ‏في‏ ‏السعي‏ ‏نحو‏ ‏ترسيخ‏ ‏أواصر‏ ‏الدولة‏ ‏المدنية،‏ ‏سبقت‏ ‏فيه‏ ‏دولا‏ ‏عربية‏ ‏عريقة‏ ‏مثل‏ ‏مصر‏ ‏وسوريا‏ ‏ولبنان.‏ ‏رصيد‏ ‏يعود‏ ‏إلى‏ ‏تونس ‏منذ‏ ‏اعتمدت‏ ‏عام‏ 1956 -‏ أثناء‏ ‏رئاسة‏ ‏بورقيبة‏- ‏قانونا‏ ‏للأحوال‏ ‏الشخصية‏ ‏يمنح‏ ‏المرأة‏ ‏مزيدا‏ ‏من‏ ‏الحقوق‏ ‏أهمها‏ ‏إلغاء‏ ‏تعدد‏ ‏الزوجات‏ ‏وتقييد‏ ‏حق‏ ‏الرجل‏ ‏المطلق‏ ‏في‏ ‏الطلاق‏، ‏علاوة‏ ‏على‏ ‏تمكين‏ ‏المرأة‏ ‏من‏ ‏احتلال‏ ‏نصف‏ ‏مقاعد‏ ‏البرلمان‏. وتضمنت‏ ‏المبادرة‏ ‏المشار‏ ‏إليها‏ ‏لفتة‏ ‏حضارية‏ ‏عظيمة‏ ‏تجعل‏ ‏مساواة‏ ‏المرأة‏ ‏بالرجل‏ ‏في‏ ‏المواريث‏ ‏هي‏ ‏الأصل‏ ‏التشريعي،‏ ‏إلا‏ ‏إذا‏ ‏كان‏ ‏هناك‏ ‏اتفاق‏ ‏صريح‏ ‏ومكتوب‏ ‏بين‏ ‏الورثة‏ ‏يجيز‏ ‏ذلك‏، ‏أي‏ ‏أن‏ ‏الأصل‏ ‏هو‏ ‏المساواة‏ ‏بينما‏ ‏عدم‏ ‏المساواة‏ ‏يلزمه‏ ‏اتفاق‏ ‏مكتوب‏، ‏وهو‏ ‏الأمر‏ ‏الذي‏ ‏لم‏ ‏تدركه‏ ‏مصر‏ ‏حتى ‏في‏ ‏حقبتها‏ ‏الليبرالية‏ ‏عام‏ 1941 ‏حين‏ ‏شرعت‏ ‏لعدم‏ ‏المساواة‏ ‏في‏ ‏المواريث‏ ‏بين‏ ‏الرجل‏ ‏والمرأة‏ ‏غير‏ ‏المسلمين،‏ ‏ثم‏ ‏أجازت‏ ‏لهم‏ ‏إدراك‏ ‏المساواة‏ ‏بموجب‏ ‏اتفاق‏ ‏خاص‏، ‏ولكن‏ ‏حتى‏ ‏ذلك‏ ‏لم‏ ‏يدم‏ ‏حيث‏ ‏ساد‏ ‏تطبيق‏ ‏الشرع‏ ‏الإسلامي‏ ‏على‏ ‏غير‏ ‏المسلمين‏ ‏حتى‏ ‏يومنا‏ ‏هذا‏. وبقي‏ ‏الأمر‏ ‏على‏ ‏ما‏ ‏هو‏ ‏عليه‏!‏ ‏فبقدر‏ ‏ارتياحي‏ ‏وفخري‏ ‏بتونس‏ ‏أشفق‏ ‏على‏ ‏مصر‏ ‏التي‏ ‏كان‏ ‏عليها‏ ‏الأخذ‏ ‏بزمام‏ ‏المبادرة‏ ‏والسبق‏ ‏في‏ ‏هذا‏ ‏الخصوص‏، ‏لكنها‏ ‏فشلت‏ ‏في‏ ‏عبور‏ ‏الحائط‏ ‏الأصم‏ ‏للتشريع‏ ‏الديني‏. أما‏ ‏عن‏ ‏الكنيسة‏ ‏القبطية‏ ‏وما‏ ‏تملكه‏ ‏من‏ ‏ميراث‏ ‏عقيدي‏ ‏وتشريعي‏ ‏علاوة‏ ‏على‏ ‏حق‏ ‏دستوري‏ ‏ولائحة‏ ‏أحوال‏ ‏شخصية‏ ‏خاصة‏ ‏فما‏ ‏عذرها».

سياسة الحكومة تضيف شرائح اجتماعية جديدة للطبقات الفقيرة وشعبية السيسي تتراجع بفعل السياسات الاقتصادية

حسنين كروم

«ب ي د» الكردي يعزل قائداً رفيعاً انتقد طهران وتكهن بخلافات علوية – إيرانية في سوريا

Posted: 18 Sep 2017 02:27 PM PDT

دمشق – «القدس العربي»: نظم المهجرون من أهالي محافظة الحسكة شمال شرقي سوريا، يوم امس مظاهرات شعبية حاشدة في مدينة رأس العين التركية، تنديداً بالانتخابات الفدرالية التي ستجريها الميليشيات الكردية «ب ي د» في الثاني والعشرين من الشهر الجاري ضمن مناطق سيطرتها، حيث احدثت القوات الكردية مكاتب انتخابية أعدتها لهذا الغرض، مجبرة الأهالي على إصدار بطاقات انتخابية منها.
وقال مدير شبكة الخابور الإعلامية «ابراهيم الحبش» من اهالي الحسكة في اتصال مع «القدس العربي» ان جموعاً كبيرة من مهجري محافظة الحسكة احتشدت على الشريط الحدودي في مدينة رأس العين التركية «جيلان بينار» المحاذية لمدينة رأس العين السورية الخاضعة لسيطرة حزب الاتحاد الديمقراطي، استنكاراً لنية ميليشيا الـ»ب ي د « إجراء للانتخابات.
وشارك في المظاهرة أهالي محافظات منطقة الجزيرة السورية الثلاث «الحسكة وديرالزور والرقة» بالإضافة إلى أهالي المنطقة الشمالية، وتخللها مهرجان خطابي ألقت خلاله شخصيات اجتماعية من شيوخ العشائر السورية، وسياسيون وناشطون كلمات عبروا فيها عن رفضهم للفدرالية، وحضت سوريي الداخل السوري على مقاطعة ما وصفوها بـ «المهزلة الانتخابية».
وقال المتحدث ان المتظاهرين رفعوا صور الشهداء والمعتقلين بالإضافة إلى لافتات تفضح ممارسات وجرائم الميليشيات الكردية، وتطالب المجتمع الدولي بالضغط عليها للإفصاح عن مصير المعتقلين في سجونها السرية وإطلاق صراحهم.
المقدم هشام المصطفى رئيس التجمع الوطني لقوى الثورة والمعارضة في الحسكة قال في تصريح لـ»القدس العربي»: قمنا نحن التجمع الوطني لقوى الثورة والمعارضة في الحسكة بدعوة أهلنا المتواجدين في المدن التركية المحاذية للحدود السورية والذين هجروا من بلادهم بفعل ممارسات ميليشيا (ب ي د) الإجرامية فلبى أهلنا النداء وتجمهروا في مظاهرة حاشدة على مقربة من الشريط الحدودي الفاصل بين مدينتي رأس العين السورية ورأس العين التركية جيلان بينار وكان الإقبال على المظاهرة كبيراً شارك فيها أيضاً بالإضافة إلى أهالي الحسكة جموع من ديرالزور والرقة ومناطق الشمال السوري.
واستنكر الضابط المنشق عن قوات النظام السوري الانتخابات الفدرالية التي وصفها بأنها قسرية ولا تعبر عن رأي الاهالي ممن لا حول لهم ولا قوة، وأضاف: ووجهنا بكلمة واضحة رسالتنا إلى اهلنا بالداخل من أجل مقاطعة مسرحية الانتخابات وبشرنا أهلنا من الشعب السوري بتوسعة التجمع ليشمل بقية المحافظات السورية مع الاحتفاظ بما يجري في الحسكة كقضية مركزية للتجمع، حيث جاء هذا التطور بعد النجاح الذي حققه كتجربة في النضال السياسي والنتائج الإيجابية التي تحققت في عهد هذا التجمع بحشد الرأي العام السوري والعالمي ضد جرائم ميليشيا «ب ي د» حسب تقديره.
وتوعد المتحدث باسم اهالي محافظة الحسكة «ميليشيا حزب الاتحاد الديمقراطي» فرع حزب العمال الكردستاني بمزيد من المظاهرات في المدن الحدودية، «التي تقابل مدننا المحتلة وسنواكب هذه المظاهرات مع كل مرحلة انتخابية قسرية تفرض على أهلنا الواقعين تحت نير احتلال عصابات قنديل» حسب قوله.
الصحافة التركية أشارت بدورها إلى «تظاهر مئات السوريين بينهم أكراد في منظقة جيلان بينار في ولاية شانلي اورفا التركية الحدودية مع سوريا، للتنديد بممارسات حزب الاتحاد الديمقراطي الإرهابي».
وكان المجلس التأسيسي لـ «النظام الفدرالي لشمال سوريا» قد اجتمع الاسبوع الفائت، للمصادقة على قانون الانتخابات والتقسيمات الإدارية، وذلك مدينة «الرميلان» في محافظة الحسكة، حيث حضر الاجتماع وفقا لمصادر كردية ممثلون عن جميع المناطق والمقاطعات والأقاليم ومنها منطقة الجزيرة التي تضم ثلاث محافظات سورية، اضافة إلى مدينة عين العرب وعفرين، وتل أبيض، ومناطق الشهباء، وأفضت الاجتماعات الكردية إلى المصادقة على قانون الانتخابات والتقسيمات الإدارية، وتحديد مواعيد الانتخابات.

عزل قائد رفيع

اكدت مصارد كردية ان حزب الاتحاد الديمقراطي «ب ي د» عزل أمس القائد العام لميليشيات الشرطة الكردية «الأسايش» جوان إبراهيم، وأجبرته على ترك منصبه على خليفة تصريحات صحافية أدلى بها القيادي لصحيفة «عكاظ» السعودية، اكد خلالها بوجود خلافات عميقة بين الطائفة العلوية التي يتحدر منها بشار الاسد، وبين الميليشيات الشيعية التي استقدمها النظام السوري من إيران للقتال إلى جانب قواته والحفاظ على بقايا حكمه.
وقال الناشط الإعلامي الكردي «هوزان رشاد» في اتصال مع «القدس العربي» ان الميليشيات الكردية قد عزلت قائد الأسايش من منصبه وعينت ثلاثة قادة جدد في قيادة جهاز الشرطة الكردية المعروفة باسم «الأسايش» عوضاً عن «ابراهيم» وهم «نوجان، وبكداش، وبجار» وذلك عقوبة له على تصريحاته الصحافية الأخيرة التي تحدث خلالها ضد إيران.
حيث وصف قائد الاسايش المعزول «جوان إبراهيم» المشروع الايراني بانه اخطر من مشروع تنظيم الدولة «داعش» في سوريا وقال في لقاء مع صحيفة عكاظ السعودية، إن «المشروع الإيراني في المنطقة هو أخطر من المشروع الداعشي»، مضيفاً أن هذا «ليس نابعاً من المنظور الطائفي ضد إيران على الإطلاق، والدليل على ذلك أنه ليس لديهم مشكلة مع العلويين سياسياً، بل مشكلتهم مع الديكتاتورية والقمع، وبالعودة إلى المشروع الإيراني، فالمشكلة في هذا المشروع أن له بعداً إقليمياً ودولياً، وهو مشروع مدروس بعناية، هدفه السيطرة على المنطقة».
واكد «ابراهيم» على وجود خلافات حادة بين العلويين والشيعة الايرانيين حيث قال: «تكمن خطورة المشروع الإيراني، في كونه يلغي الشخصية السورية، وحسب تقارير خاصة بنا هناك خلاف حاد بين الإيرانيين والعلويين السوريين في السلطة، وأنا أجزم أنه في حال سويت الأوضاع ستنبثق الخلافات بين العلويين والإيرانيين».

«ب ي د» الكردي يعزل قائداً رفيعاً انتقد طهران وتكهن بخلافات علوية – إيرانية في سوريا
مظاهرات على الحدود السورية – التركية ضد «الانتخابات الفدرالية»
هبة محمد

قاسم سليماني يصف الميليشيات الإيرانية في العراق وسوريا بأنها «سورة منزلة من السماء»

Posted: 18 Sep 2017 02:27 PM PDT

لندن ـ «القدس العربي»: زعم قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني، اللواء قاسم سليماني، أن الميليشيات الإيرانية التي تحارب في سوريا والعراق وتستخدم إيران لها تسمية «حماة ضريح أهل البيت»، هي «سورة من نور القرآن»، وأن الله أنزل «سورة حماة ضريح أهل البيت» من السماء.
وحسب وكالة فارس للأنباء التابعة للحرس الثوري، أشاد قاسم سليماني خلال مراسم الاحتفال الذي أُقيم في طهران لعيد ميلاد أبناء بعض قتلى الميليشيات الإيرانية في سوريا والعراق، بما قام به مقاتلي هذه الميليشيات في العراق وسوريا لما سماها حماية الأضرحة المقدسة الشيعية هناك، لافتاً النظر إلى التضحيات التي يقدمها هؤلاء في هذا الطريق.
وزعم أن الميليشيات المدعومة من النظام الإيراني تدافع عن مراقد أهل البيت في العراق وسوريا، وأنها تحمي الإنسانية، مشيراً إلى الجرائم التي ترتكبها العصابات الإرهابية التكفيرية وقتلها مئات الآلاف من الأبرياء ذبحاً وتفجيراً أمام مرأى ومسمع العالم وأسر الآلاف من الفتيات والاعتداء عليهن واستعبادهن، على حد وصفه.
واعتبر قائد فيلق القدس أن الفتنة الحالية في العالم الإسلامي نابعة من أحقاد الصهاينة والحكام الظالمين في أمريكا وبتنفيذ من العصابات التكفيرية، مؤكداً أنه لو لا تضحيات حماة ضريح أهل البيت لعمّت المصائب في العالم.
وأضاف أن مقاتلي الميليشيات الإيرانية منعوا تكرار واقعة عاشوراء، وأنهم لا يدافعون عن الأرض فقط، بل هم مدافعون عن حرمة الإنسانية، ولو لم يبادروا للتضحية لعمّت الكرة الأرضية مصيبة كانت المصائب تنسى كلها في ظلها إلا مصيبة كربلاء.
وأكد قاسم سليماني أن «حماة ضريح أهل البيت» قد منحوا العزة للشعب الإيراني، وأنه ليس فقط الشعب الإيراني يعتبر نفسه مديناً لتضحيات هؤلاء بل أن كافة مظلومي المنطقة يشيدون بهم وبتضحياتهم، قائلاً إن «حماة ضريح أهل البيت هي سورة من نور القرءان» وإن الله أنزل «سورة حماة ضريح أهل البيت» من السماء.

قاسم سليماني يصف الميليشيات الإيرانية في العراق وسوريا بأنها «سورة منزلة من السماء»

محمد المذحجي

الشرطة المغربية تعتقل ناشطة أمازيغية بسبب دعوتها لـ«قطع رؤوس العرب» وطردهم من شمال افريقيا ‏

Posted: 18 Sep 2017 02:26 PM PDT

 الرباط – «القدس العربي»: قررت الشرطة المغربية اعتقال ناشطة أمازيغية تمهيدا لعرضها على النيابة العامة بعد ‏التحقيق الأولى معها حول تهديدات بقطع رؤوس العرب في المغرب نشرتها على مواقع ‏التواصل الاجتماعي.
واستدعت الشرطة القضائية في الرباط الأحد الناشطة الأمازيغية مليكة مزان، الشهيرة ‏فايسبوكيا بـ «زوجة الإله ياكوش»، للتحقيق معها بعدما أطلقت تصريحات، تضامنا مع ‏الشعب الكردي، توعدت فيها بـ «قطع رؤوس العرب» وطردهم من شمال أفريقيا واستمعت ‏لمزان بعد حملة واسعة شنها ضدها ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي، طالبوا فيها ‏بمحاكمتها بسبب «دعوتها المتطرفة».‏
وأكد عدد من النشطاء الأمازيغ أن الشرطة القضائية أمرت، بعد نهاية التحقيق مع مزان، ‏مساء أمس الأول الأحد، بوضعها رهن تدابير الحراسة النظرية، في انتظار عرضها على ‏وكيل الملك ويرتقب أن تستمر الحراسة النظرية لمدة 48 ساعة قابلة للتجديد لمدة 24 ساعة ‏من أجل تعميق البحث.‏
وقالت مصادر إعلامية إن مزان «بدت في قمة العصبية، التي امتدت إلى حد دخولها في ‏مشادات مع المحققين».‏
ونشرت الناشطة الأمازيغية المعروفة بمواقفها «المتطرفة»، تسجيلا على «يوتيوب» تحت ‏عنوان «حين تغضب مليكة مزان غيرة على الشعب الكردي: إما أن تقوم دولة كردستان أو ‏نقوم نحن الأمازيغ بذبح العرب في شمال أفريقيا ذبحا … اختاروا .. يا ملاعين».‏
ووجهت في التسجيل عبارات قاسية إلى العرب قالت فيها: «نحن الأمازيغ مستعدون لمد ‏أيدينا للشيطان ولإسرائيل من أجل طرد العرب من شمال أفريقيا ونذبحكم ونبث نار الفتنة» ‏وكانت إدارة فيسبوك قد حذفت الفيديو لما يتضمنه من عنف.‏
وعرفت مزان بتدويناتها وفيديوهاتها الداعمة للأكراد، وكثيرا ما أثارت تصريحاتها الجدل، ‏خاصة تلك المتعلقة بدعواتها للتطبيع مع إسرائيل.‏
وقد جاء توقيف مليكة مزان وإخضاعها للحراسة النظرية بناء على تعليمات كتابية من ‏النيابة العامة بالرباط، بعد نشرها لشريط للفيديو وتفاعل النيابة العامة مع هذا الشريط، بعدما ‏تبث لها أنه يتضمن تحريضا مباشرا على ارتكاب جنايات وجنح ضد الأشخاص وعبارات ‏التمييز بين العرب والأمازيغ وهو ما جعل قولها مشمولا بالقانون الجنائي الذي ينص ‏‏»تكون تمييزا كل تفرقة بين الأشخاص الطبيعيين بسبب الأصل الوطني أو الأصل ‏الاجتماعي أو اللون أو الجنس أو الوضعية العائلية أو الحالة الصحية أو الإعاقة أو الرأي ‏السياسي أو الانتماء النقابي أو بسبب الانتماء أو عدم الانتماء المفترض لعرق أو لأمة أو ‏لسلالة أو لدين معين. تكون أيضا تمييزا كل تفرقة بين الأشخاص المعنوية بسبب أصل ‏أعضائها أو بعض أعضائها أو جنسهم أو وضعيتهم العائلية أو حالتهم الصحية أو اعاقتهم ‏أو آرائهم السياسية أو أنشطتهم النقابية أو بسبب انتمائهم أو عدم انتمائهم الحقيقي أو ‏المفترض لعرق أو لأمة أو لسلالة أو لدين معين».‏
ويشكك العديد من معارف مليكة مزان في سلامة صحتها النفسانية، وحصلت مؤخرا على ‏جواز سفر كردي، نشرت صوره على الفيس بوك، مع تعليق: «جواز السفر الكردي الذي ‏سيكون لي شرف أول من سيحصل عليه من غير الكرد… إلى الأمام .. أيها الشعب ‏الكردي العظيم ».‏

الشرطة المغربية تعتقل ناشطة أمازيغية بسبب دعوتها لـ«قطع رؤوس العرب» وطردهم من شمال افريقيا ‏

الأردن ومشروع «إعادة الهيكلة»: الثقل العشائري يخشى «الإقصاء» ومجالس اللامركزية «تفريغ» اجتماعي

Posted: 18 Sep 2017 02:26 PM PDT

عمان ـ «القدس العربي» : قد تخدم مجالس اللامركزية المستجدة على مستوى المحافظات في الأردن عندما يتعلق الأمر بتفريغ ولو جزء من الاحتقان الاجتماعي الذي يمكن أن تثيره أو تطرحه تساؤلات مشروع «إعادة الهيكلة» على مستوى الدولة الأردنية.
الملك عبدالله الثاني كان قد كلف برسائل علنًا جميع رؤساء الأجهزة والمؤسسات الأساسية في الدولة بإعادة هيكلة نفسها. ولا يسمع الرأي العام على الأقل منذ أشهر عدة التفاصيل. لكن العملية في بعدها الفني وفي المؤسسات ذات الطابع الأمني والبيروقراطي مستمرة بعمق وثبات وإصرار على حد تعبير مصدر مسؤول تحدث لـ»القدس العربي» عن «إعادة الهيكلة» كاستحقاق دولي وإقليمي لا يجلس ضمن قائمة الترف الوطني.
خطاب القصر الأخير ومكاشفته بالوضع الاقتصادي والمالي يمكنه في السياق أن يمثل أحد ممرات التحفيز لانتظار وترقب نتائج إعادة الهيكلة حيث لا يوجد الآن من يساعد المملكة وعلى الأردنيين الاعتماد على أنفسهم. وهو خطاب يقرأ الواقع الموضوعي جيدًا ويمكن أن يدخل في تلك المساحات المعنية باستحقاق إعادة الهيكلة، على أساس التقشف في الإنفاق والترشيد والتوازي بين الاحتياجات والكادر البشري ضمن موازنة مالية تطلبها المرحلة الحالية. الملف معقد في أبعاده المالية والفنية والمهنية. لكن تبقى مؤشراته السياسية هي الموقع الممكن في إطار الاجتهاد والتحليل.
بمعنى آخر؛ وفي الباب السياسي يمكن التكهن بأن مجالس اللامركزية المنتخبة مؤخراً وبعد برمجتها لتمثيل الثقل العشائري والجهوي في الأطراف على الأقل، لها وظائف أساسية عدة، قد تصبح استراتيجية وأمنية مستقبلاً، قد يكون من بين أهمها «هضم واستيعاب» مخرجات مشروعات إعادة الهيكلة التي تعني بالمحصلة تقليص مفهوم الرعاية بالدولة والوقوف على استحقاق تجميد «نظام الدولة الرعوية» على حد تنبوؤ وتوقع وزير البلاط الأسبق الدكتور مروان المعشر.
سابقاً لم تجرب الحالة الأردنية فكرة عدم وجود «وظيفة ما» إلا في إطار «مهمة ما» ولها علاقة بالإنتاجية في العمل بعيداً عن المحاصصة والتوزيع الرعوي للوظائف ولمبررات وأسباب أمنية لأن وضع الخزينة وتحديداً بعد زوال «عهد المساعدات» لا يحتمل ذلك اليوم.
تستطيع «القدس العربي» أن تتيقن من أن «التكتيك الوظيفي» الجديد يواجه سلسلة متسعة من الهواجس والمخاوف في أعماق الدولة خوفاً من تداعيات كلف ونتائج إعادة الهيكلة بمعناها الفني حيث الترشيق في الوظائف والتحفيز في العمل والإنتاجية معيار البقاء في الوظيفة وتخفيف النفقات العامة.
إحدى النقاط الجوهرية «المسكوت عنها» حتى الآن في النقاش الداخلي العميق تتقمص السؤال ليس حول آليات الانتقال الجديد فقد أصبح أمراً حتمياً وحظي بالغطاء السياسي ولكن حول «ماهية القوى البديلة والتنازلات التي ستقدمها الدولة أو تضطر لتقديمها لضمان الاستقرار العام بعد الوقوف على استحقاقات إعادة الهيكلة؟».
السؤال يبدو جارحاً، لكن الوقوف على محطته أصبح أيضاً إلزامياً الآن لأن أية جاهزية للمرحلة المقبلة في إعادة الهيكلة وضبط النفقات العامة وتمثيل الناس لمصالحهم المالية في مجالس اللامركزية يتطلب اليوم إجابة مباشرة عن ذلك السؤال وسلسلة «عميقة» من الاحتياطات. والسبب بسيط؛ هو أن إعادة الهيكلة سينظر إليها بارتياب في أعين شرائح كبيرة في المجتمع، وستؤدي لخلل في مجال التوظيف وستناقش باعتبارها مشروعاً سياسياً خطيراً سيؤدي للتوطين أو للعبث بالهُوية الوطنية التي يعرفها الأردنيون حتى وإن لم تكن كذلك.
والأهم؛ أنها- نقصد إعادة الهيكلة – ستحاكم باعتبارها محطة في تخلي النظام والدولة عن تحالفاتهما القديمة والأساسية وخطوة باتجاه التغيير والتبديل في «بنية الدولة والمجتمع» لحساب «قوة جديدة» بعيدة عن الثقل التقليدي والكلاسيكي ومركز الثقل العشائري والقبلي الذي عبر عنه عملياً وزير الداخلية الأسبق نايف القاضي في اجتماع ملكي قبل سنوات عدة، متهما التيار الإصلاحي بأنه يريد «استبدال الولاء بالكفاءة».
بعض الأوساط العميقة حتى داخل الدولة والقرار يرون أن تعبيرات ذلك بدأت مبكراً فعلاً على أرض الواقع من خلال ما سمي مثلاً بمؤتمر الحويطات جنوب المملكة على هامش حادثة الجفر الشهيرة. ومن خلال دعوات حراكية عشائرية تطفو على السطح وتتحدث عن مؤتمرات وطنية ينبغي أن تعقد في معان والكرك.
كذلك بدأت من خلال النمو الملاحظ في لغة القانون العشائري في التعاطي مع سلسلة أحداث حصلت مؤخراً خصوصاً في الرصيفة أو الكرك أو من خلال تحطيم أحد المواطنين في الطفيلة عدادي الكهرباء والمياه وإعلانه العصيان عن دفع «الفواتير» في موجة يمكن تقليدها بمسوغ وحجة «ارتفاع الأسعار» والفساد المالي.
بعض المراقبين يزيدون على ذلك؛ ويتحدثون عن ظاهرتين تخدمان السياق نفسه، برزتا مؤخراً: الهتاف الحماسي لفريق النادي الفيصلي الذي يتجاوز المسألة الرياضية وظهور ميل «غير مسجل سابقاً» ليس للتهديد بالسلاح بل باستعماله فعلاً وفي محطات عدة.
وهي مسألة في غاية التعقيد ليس فقط بسبب «تراكم كمية كبيرة من الأسلحة» بعد الأزمة السورية فقط، ولكن أيضاً بسبب ظهور ميل طبيعي أكثر من العادة لإطلاق الرصاص وإغلاق الطرق عند الأردنيين وحتى في العاصمة عمّان ومن الشرائح كلها فيما يسمى بـ «العنف الاجتماعي».
بعض النشطاء في العشائر يتحدثون بمثل هذا الرصد ويشعرون بالتهميش والإقصاء وبأن فلسفة التقشف والتذمر المالية ومشروعات إعادة الهيكلة تستهدف نمطهم المعيشي في نهاية المطاف.
..هذه في الختام تحديات أساسية لا يميل كثيرون للتحدث عنها في الأردن لكن الانتقال بالمرحلة الجديدة من دون مشاكل أو بالحد الأدنى منها يتطلب حكمة وبطئاً في القرار ويحتاج لأدوات حكم مختلفة وقد يحتاج في مرحلة لاحقة للاحتياط لـ «قوة بديلة» في المجتمع تساهم في تأمين العبور الآمن.هنا تحديداً وفي المجال الحيوي للنقطة الأخيرة يبرز الإشكال الأهم حيث لا يوجد ـ من سوء الحظ – قوة بديلة وجاهزة وعابرة للهُويات الفرعية وممثلة لها كلها، إلا الحركة الإسلامية وجماعة الإخوان المسلمين.

الأردن ومشروع «إعادة الهيكلة»: الثقل العشائري يخشى «الإقصاء» ومجالس اللامركزية «تفريغ» اجتماعي
مَن وما هي «القوى البديلة» في المجتمع والطبقة؟
بسام البدارين

تعاون كوريا الشمالية وإيران: أبعد من النووي!

Posted: 18 Sep 2017 02:26 PM PDT

إذا نجحت كوريا الشمالية (حسب الصور التي تعرضها هي نفسها وحسب المعلومات التي تجمعت لدى الاستخبارات الغربية) في أن تحول مادة انشطارية إلى قنبلة نووية تركب على رأس صاروخ من انتاجها ـ فان إيران هي الأخرى تستطيع.
على مدى سنين كانت كوريا الشمالية الشريك الفاعل ومركز التطوير لصناعة الصواريخ الإيرانية. فصواريخ «شهاب 3» هي تطويعات لصواريخ «نودنغ» الكورية الشمالية. وصواريخ «حورمشار» الإيرانية لمدى 2.500 كيلو متر هي في واقع الامر صاروخ كوري يسمى HS-10. ويشير خبراء الاستخبارات الذين يتابعون الصواريخ الإيرانية والصواريخ الكورية الشمالية الجديدة إلى تغييرات متماثلة في كليهما، تستهدف جعل هذه الصواريخ أكثر دقة ـ وهو دليل واضح على أن القدرة الفنية لكوريا الشمالية هي نسخة طبق الأصل عن القدرة الإيرانية في مجال الصواريخ، ولا شك ان في مجال النووي أيضا.
في أثناء الثورة التي اجتازتها كوريا الشمالية، من اللحظة التي كشفت فيها قدرتها على الاختراق قبل أكثر من خمس سنوات وحتى السنة الأخيرة التي تبدي فيها قدرة نووية، احتاجت إلى مساعدة تكنولوجية ومالية. وحسب المعلومات في الغرب، بما في ذلك منشورات علنية في «نيويورك تايمز» فقد ضخت إيران إلى بيونغ يانغ العلم، وبالأساس المال.
إذا ما تميز التعاون التكنولوجي ـ العلمي بين الدولتين على مدى السنين بضخ العلم في مجال الصواريخ من كوريا الشمالية إلى إيران، ففي السنوات الخمس الأخيرة انقلب الميل: فالعلم والمال يتدفقان من إيران إلى كوريا الشمالية، ولا سيما عندما يدور الحديث عن الموضوع النووي. فحين تكون إيران لا تستطيع، بسبب نظام الرقابة على أراضيها، تطوير قدرات نووية عسكرية ـ فإنها تفعل ذلك في دولة مثل كوريا الشمالية، حيث طرد مراقبو الوكالة الدولية للطاقة الذرية منها قبل سنين.
وبالمناسبة، فان الصاروخ الذي يحمل الرأس النووي للباكستان «غاوري»، هو نسخة عن «نودنغ» الكوري الشمالي و»شهاب 3» الإيراني. والادعاء هو ان الباكستان وصلت إلى هذه القدرات بمساعدة صينية. وإذا كانت الباكستان تستطيع، وكوريا الشمالية تستطيع، فلا بد أن إيران أيضا تستطيع، والتي هي منذ الآن دولة حافة نووية. على مدى السنوات الأخيرة كان هناك غير قليل من التقارير ـ مثبتة إلى هذا الحد او ذاك ـ عن خبراء إيرانيين كانوا متواجدين عند إطلاق الصواريخ بعيدة المدى وفي التجارب النووية التي أجرتها كوريا الشمالية. ما يمكن قوله بيقين هو أن خبراء إيرانيين كانوا ضيوف شرف في المسيرات العسكرية العملية في كوريا الشمالية.
إن استمرار تطوير الصواريخ الكورية الشمالية في إيران، وكذا الدور الإيراني في المشروع النووي الكوري الشمالي والقدرات الكورية الشمالية التي هي نسخة شبه الأصل عن القدرات الإيرانية ـ هي كلها أوراق قوية يمكن لنتنياهو أن يمتشقها ويضعها على طاولة ترامب. ولكن الجوكر في الرزمة هو حقيقة أن كوريا الشمالية فاجأت العالم بسلاح نووي تنفيذي.
شرح كل الخبراء الكبار في الغرب لإسرائيل كم هو معقد الانتقال من تجميع المادة المشعة لرأس نووي على صاروخ. وها هي كوريا الشمالية جاءت وأوضحت لهم أنهم ليس فقط اخطأوا بل وضللوا رؤساء الدول في الغرب. والآن يبحث مراقبو الوكالة الدولية للطاقة الذرية عن الخبراء الإيرانيين في المنشآت التي توجد تحت الرقابة في إيران، ولكنهم ليسوا هناك، هم في المختبرات في كوريا الشمالية.
إيران لا تخفي حقيقة أنها تواصل البحث في الموضوع النووي، ناهيك عن ان الاتفاق الموقع بضجيج كبير يسمح لها بذلك. ويسمح لها الاتفاق أيضا بإنتاج الصواريخ الباليستية، هكذا بحيث أنه في اللحظة التي تقرر فيها لن تكون أي قفزة درجة وأي مفاجأة ـ فجمع المادة المشعة وتسليح الرؤوس بسلاح نووي يتم من ناحيتها منذ الآن. ليس على ارض إيران، بل على ارض كوريا الشمالية.

اليكس فيشمان
يديعوت ـ 18/9/2017

تعاون كوريا الشمالية وإيران: أبعد من النووي!

صحف عبرية

الوثيقة التأسيسية لجبهة تضامن المعارضة: مصر تحت حكم الفرد الواحد

Posted: 18 Sep 2017 02:25 PM PDT

القاهرة ـ «القدس العربي»: حصلت «القدس العربي»، أمس الإثنين، على نسخة من مسودة الوثيقة التأسيسية لجبهة تضامن المعارضة في مصر التي يشكلها الاستشاري الدولي ممدوح حمزة، وعدد من الشخصيات العامة.
وتضمنت الوثيقة التي ينافشها حمزة مع عدد من أحزاب المعارضة لتعديلها والتوافق عليها، عدة نقاط رئيسية، أبرزها تحليل للوضع السياسي والاقتصادي والاجتماعي المصري في ظل نظام الرئيس عبد الفتاح السيسي، مرورا على الهدف من تأسيس الجبهة، وطبيعة مهامها، وانتهاء برؤية الجبهة للانتخابات الرئاسية المقبلة.
وأكدت الوثيقة أن «مصر تمر في الوقت الراهن بمرحلة من المعاناة وسوء الحكم وإهدار الموارد وانتهاك الكرامة الإنسانية للمواطنين، والسياسات الاقتصادية المنحازة ضد الفقراء والطبقة الوسطى والتفريط بالأرض لم تشهدها البلاد من قبل».
ويعاني المصريون، وفق الوثيقة «من أوضاع سياسية واقتصادية واجتماعية متردية، فعلى المستوى السياسي، عدم احترام وإهدار الدستور، العقد الأساسي المنظم للعلاقة بين الحاكم والمحكومين، والقضاء على الهامش الديمقراطي المحدود أصلا، ومحاصرة الحريات العامة والخاصة للمواطنين، فمصر الآن تحت حكم الفرد الواحد الذي تؤلهه أجهزة الإعلام مدفوع الأجر».
وعلى المستوى الاقتصادي، أشارت الوثيقة إلى «غياب رؤية اقتصادية شفافة تحظى بتوافق شعبي، ما تسبب في تخبط السياسات العامة، وهدر الموارد المحدودة أصلا، وتوسع غير مسبوق في الاقتراض حتى وصل الدين الداخلي إلى ما يزيد عن ثلاثة ترليونات من الجنيهات المصرية والدين الخارجي إلى ما يقارب 73 مليار دولار ونسبة تضخم وصلت إلى 34٪وفي زيادة».
النظام الحالي، طبقاً للمصدر انشغل بـ«تنفيذ سياسات ومشروعات غير معلوم جدواها أغرقت البلاد في كمية هائلة من القروض والديون التي ستدفع ثمنها الأجيال المقبلة، إضافة إلى المعاناة الحالية مثل حفر تفريعة قناة السويس، وبناء عاصمة إدارية جديدة لم يثبت أننا في حاجة إليها، وغيرها من مشروعات غير مدروسة جدواها الاقتصادية ولا تولد أي فرص حقيقية للعمل المستمر ولا يستفيد منها سوى المجموعة الضيقة المحيطة بالنظام التي تتراكم الثروات في يدها من وراء تنفيذ تلك المشروعات».
وعلى المستوى الاجتماعي، لفتت الوثيقة إلى «زيادة معدلات الفقر والبطالة والجريمة وتهالك وانهيار كامل لمنظومة التعليم والمنظومة العلاجية والصحية للمواطنين وانتشار العشوائيات، ما أدى لتدهور شامل في الأوضاع الحياتية للمصريين، حيث ارتفعت تكاليف وأعباء المعيشة على غالبية الشعب المصري وأصبح أكثر من 60٪ منه يعيشون تحت خط الفقر منهم 40٪ يعيشون تحت خط الفقر المدقع».
وحول مواجهة الإرهاب، اعتبرت الوثيقة أن «النظام يتبع سياسات فاشلة في مواجهة أعمال العنف والإرهاب الداخلي والخارجي، بدءا من إنفاق عشرات المليارات من الدولارات على شراء أسلحة لا تتناسب مع متطلبات مقاومة الإرهاب سواء في سيناء أو في الداخل، وإلقاء القبض العشوائي على أبناء القبائل في سيناء وتصفية العديد منهم من دون وجود أي يقين بانتمائهم لجماعات إرهابية والانتقام من المعارضة السياسية السلمية في الداخل بدعوى دعمهم للإرهاب رغم كون هذه المعارضة من ألد أعداء الإرهاب وأفكاره السوداء».
ولفتت كذلك إلى «الدور الشرس للأجهزة الأمنية وممارساتها القمعية ضد المواطنين وفتح مواجهة مع الجميع، بدءا من الأحزاب السياسية ومنظمات المجتمع المدني وصولا إلى التعامل القمعي اليومي تجاه الشعب المصري كله خارج إطار القانون، خاصة الشباب الذي مارس حقه في التظاهر السلمي، فوضع في السجون محكوما عليه في تهم جائرة أو تحت حبس احتياطي ممتد هو اعتقال ضمني واستخدام أساليب أمنية شديدة الخسة في التعامل مع المعارضين السلميين لسياسات النظام تصل إلى المحاربة في الرزق دون أي وازع من ضمير أو أخلاق أو احترام للقانون».
كذلك شددت الوثيقة على «استشراء الفساد، وتحوله إلى منظومة متكاملة له إدارة، وتجذر وأصبح فسادا هيكليا شاملا لكل القطاعات وعلى كافة المستويات».
وأشارت أيضاً إلى «التفريط في تراب الوطن وأمنه القومي وتوريط البلاد في اتفاقيات سيكون لها أثارها المدمرة رغم الرفض الشعبي لها ورغم عدم توافقها مع الدستور والقانون ورغم صدور أحكام قضائية باته ونهائسية بشأن بعض تلك الاتفاقيات مثل اتفاقية التفريط في جزيرتي تيران وصنافير وأيضا التهريب القسري وترهيب سكان شمال سيناء».
وأعتبرت أن «خطط وسياسات ووعود النظام الحاكم، فشلت في تحقيق ما كان يصبو اليه الشعب المصري، من حرية وعدالة ومساواة وصون كرامته الإنسانية، بعد كل ما قدمه من تضحيات جسام من شهداء ومصابين خلال ثورة يناير على مدى سنوات مضت». طبقاً للوثيقة، الهدف الرئيسي من الجبهة «هو التخلص من سياسات فاشلة أوصلت مصر إلى ذلك التدهور الشديد على كافة المستويات داخليا وخارجيا وتقديم تصوراتها عن السياسات الممكنة لإنقاذ البلاد التي تحكمها مبادىء الحفاظ على وحماية مدينة الدولة ورفض كافة أشكال التسلط والاستبداد وصون كرامة وحريات المواطنين، والمساواة الكاملة بين المواطنين أمام القانون والمحافظة على حقوق المواطنة، وحماية مبدأ قدسية أرض مصر وعدم التفريط في التراب الوطني، وتقديم سياسات بديلة تنهض بالوطن اقتصاديا واجتماعيا وثقافيا تنحاز للفقراء والطبقة الوسطى والرأسمالية المنتجة وتحترم الدستور وتحفظ كرامة المواطنين».
أما آليات تحقيق أهداف الجبهة، فتتمثل وفق الوثيقة بـ«تعبئة وتفعيل وتشغيل كافة الطاقات الاقتصادية المعطلة في البلاد، وفتح مواجهة شاملة مع منظومة الفساد المؤسسي الذي أصبح ظاهرة واسعة الانتشار، والإفراج الفوري عن كافة معتقلي الرأي الذين شاركوا في التظاهرات السلمية، وتطبيق العدالة الناجزة على مرتكبي جرائم العنف والإرهاب، ومواجهة الإرهاب بكافة أشكالة العسكرية والمادية والفكرية والفلسفة الحاكمة له ومرجعياته، مواجهة كاملة على كافة المستويات».
وكذلك «إقرار وتنفيذ قانون شامل للعدالة الانتقالية وتطبيق العدالة الناجزة على كل من ارتكب جرما في حق الشعب والوطن، ووضع أسس ومقومات الدولة المدنية الديمقراطية الحديثة».
وحسب الوثيقة التأسيسية، «طبقا لدستور 2014، وحيث أن مصر مقبلة على انتخابات رئاسية قبل بلوغ منتصف 2018، فإننا نرى في تلك الانتخابات فرصة مواتية لأن تبلور جبهتنا رؤية شاملة للتغيير المطلوب وتعمل على التوافق على مرشح رئاسي يتبنى تلك الرؤية وتقوم بأوسع حشد ممكن من فئات الشعب المختلفة صاحبة المصلحة في التغيير المنشود لخوض الانتخابات على أساسها والسعي إلى تحقيق النصر في معركة انتخابية تنافسية نسعى إلى إجرائها على أساس احترام الدستور والمعايير الدولية لحرية ونزاهة وشفافية الانتخابات».

الوثيقة التأسيسية لجبهة تضامن المعارضة: مصر تحت حكم الفرد الواحد
دعت للإفراج عن معتقلي الرأي… وأكدت السعي للتوافق على مرشح رئاسي
تامر هنداوي

لبنان: بعد اتجاه لتطيير «الفرعية»… شكوك حول إجراء الانتخابات في موعدها بسبب «البيومترية»

Posted: 18 Sep 2017 02:25 PM PDT

بيروت – «القدس العربي»: تسري في بيروت شكوك حول اجراء الانتخابات النيابية في موعدها في أيار/مايو المقبل بسبب الالتباس الذي تثيره البطاقة الممغنطة التي كانت السبب الرئيسي لموافقة الكتل النيابية الأساسية على التمديد مرة جديدة لولاية مجلس النواب بداعي الاتفاق غلى قانون جديد والحاجة إلى وقت لانجاز البطاقة الممغنطة.
وما يعزّز الشكوك في اجراء الانتخابات العامة هو عدم التزام السلطات المختصة لغاية تاريخه بإجراء الانتخابات الفرعية في كل من كسروان وطرابلس لملء 3 مقاعد احدها ماروني في كسروان والآخران اورثوذكسي وعلوي في طرابلس وذلك بسبب ما يحكى عن ضمان فوز مرشح التيار الوطني الحر العميد شامل روكز في كسروان وعدم ضمان فوز مرشحي تيار المستقبل في طرابلس مقابل مرشحي اللواء أشرف ريفي.
وهكذا بعد مرور اشهر من دون تحريك ساكن على صعيد هذه البطاقة الممغنطة فقد طُرح الامر على طاولة مجلس الوزراء. وقدّم المدير العام للاحوال الشخصية العميد الياس الخوري عرضاً مفصلاً للوزراء عن امكان انتاج هذه البطاقة بالتكلفة والوقت، وقدم عرضاً آخر عن المراكز الكبيرة التي تقترحها الداخلية لاعتمادها مراكز انتخابية على الساحل اللبناني. ولم يتطرق الخوري إلى موضوع التسجيل المسبق للانتخاب في اماكن السكن بدل توجه الناخبين إلى بلداتهم كونه سياسياً أكثر منه تنظيمياً. وقد أقر المجلس تطوير البطاقة الشخصية (بطاقة الهوية) واعتمادها في الانتخابات بدل تخصيص الانتخابات ببطاقة لا تستعمل إلّا مرة كل أربع سنوات.
وكان وزير الداخلية نهاد المشنوق أعلن «اننا سنطرح البطاقة الممغنطة وتكلفتها 130 مليون دولار كما سنطرح التصويت الإلكتروني للمغتربين من خارج جدول الأعمال»، في وقت كان وزير الخارجية جبران باسيل يعلن من كندا ان وزارته ستوزع على السفارات تعميماً يشرح كيفية الاقتراع الالكتروني للمغتربين.
ولم تمر مسألة البطاقة الممغنطة او البيومترية من دون اثارة علامات استفهام حول تكلفتها الغالية واقرارها بالتراضي لمرة واحدة بدلاً من احالتها إلى دائرة المناقصات بما لا يتعارض مع قواعد المحاسبة العمومية والشفافية المطلوبة. فقد أصر وزراء القوات اللبنانية على العودة إلى دائرة المناقصات إلا ان وزير الداخلية اعترض لأن «الأمر يتطلب وقتاً وتأخيراً لجهة استدراج العروض وفضّها».
وفي انتقاد للخطوة غرَّد رئيس «اللقاء الديمقراطي» النائب وليد جنبلاط عبر «تويتر»، قائلاً: «لقد أقرّ مجلس الوزراء البطاقة المغناطيسية، عفواً الممغنَطة، والآتي أعظم. كلّ شيء مدروس لمغنَطةِ الإفلاس».
وهكذا فيما وافق مجلس الوزراء على تطوير بطاقة الهوية الحاليّة إلى بطاقة بيومترية تُعتمد في الانتخابات النيابية المقرّرة في أيار/مايو ولم يتوصّل إلى قرار بعد في شأن التسجيل المسبَق للناخبين، الذي يتيح للناخب الاقتراع في مكان سَكنِه من دون حاجة للانتقال إلى مسـقط رأسه للانتخـاب.
وفي المواقف انتقد رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميل البطاقة الممغنطة وقال «ستكون من الاسباب الأساسية لتزوير الانتخابات اذا تم إقرارها وجميعنا يذكر انتخابات عام 2000 «. اما رئيس مجلس النواب نبيه بري فأعلن بعد اجتماع كتلة التنمية والتحرير التقدم باقتراح قانون معجل مكرر لتعديل المادة 41 من القانون 44 فتنتهي ولاية مجلس النواب الحالي في آخر العام على ان تجري الانتخابات قبل هذا التاريخ.

لبنان: بعد اتجاه لتطيير «الفرعية»… شكوك حول إجراء الانتخابات في موعدها بسبب «البيومترية»
بري يقترح انتخابات قبل نهاية السنة… ومخاوف من التزوير
سعد الياس

حفتر يقابل السبسي لبحث الأزمة الليبية وأطراف تحمّله مسؤولية اختطاف صحافيين تونسيين

Posted: 18 Sep 2017 02:24 PM PDT

تونس – «القدس العربي»: بدأ الجنرال خليفة حفتر قائد القوات التابعة لمجلس حكومة طبرق شرق ليبيا زيارة إلى تونس، تأتي في إطار الجهود الدولية المبذولة لتعديل الاتفاق السياسي في الصخيرات والتمهيد لحوار وطني يضم جميع الأطراف المتنازعة ويُعتبر مقدمة لتسوية سياسية شاملة تنهي النزاع المستمر منذ سنوات في ليبيا.
وخلال لقائه بحفتر في قصر قرطاج، أمس الاثنين، اعتبر الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي أن «الاستقرار في ليبيا شرط أساسي لاستقرار تونس، داعيا مختلف الأطراف الليبية إلى ضرورة تجاوز خلافاتها عبر الحوار والمصالحة والانصراف إلى بناء الدولة وتركيز مؤسساتها بما يعود بالخير والمنفعة على الليبيين ويعزّز مقومات الأمن والاستقرار في ليبيا والمنطقة بأكملها»، وفق بيان رسمي نشره الصفحة الخاصة بالرئاسة التونسية على موقع «فيسبوك».
وأكد قائد السبسي «حرص تونس على عدم التدخل في الشأن الداخلي لليبيا ووقوفها على مسافة واحدة من جميع الأطراف ودعوتها المستمرة إلى ضمان وحدة ليبيا وأمنها واستقرارها»، مشيرا إلى «المبادرة التي أطلقتها تونس وانخرطت فيها الجزائر ومصر وحظيت بترحيب مختلف الأطراف الليبية وبدعم ومساندة من القوى الدولية».
وشدّد على أنّ حلّ الأزمة الليبية يبقى بيد الليبيين أنفسهم، موضّحا أنّ «دور تونس ودول الجوار يقتصر على تسهيل الحوار وتشجيعه بين كافة مكونات الشعب الليبي وفي إطار من التعاون والتنسيق مع منظمة الأمم المتحدة لإنهاء الأزمة القائمة والبدء في ترتيبات العملية السياسية».
فيما ثمن حفتر «دور تونس ووقوفها المستمر مع الشعب الليبي ومساندتها له في هذه الظروف الدقيقة ولاسيما في مقاومة الإرهاب معربا عن تقديره لرئيس الجمهورية على جهوده وحرصه المتواصل على الدفع باتجاه إيجاد تسوية للأزمة في ليبيا»، كما أطلع قائد السبسي على «آخر تطورات الوضع في المنطقة وعلى نتائج المشاورات التي أجراها لبحث السبل الكفيلة بتحقيق الأمن والاستقرار في ليبيا».
وتأتي زيارة حفتر بعد أيام من اجتماع «برازافيل» (العاصمة الكونغولية) الذي ضم عددا من الأطراف الليبية (فائز السراج وعقلية صالح وعبد الرحمن السويحلي) فضلا عن المبعوث الأممي غسان سلامة وممثلي الاتحاد الأوروبي، وتم الاتفاق فيه على تعديل اتفاق الصخيرات والذي أفضى لتشكيل حكومة السراج، والبدء بحوار شامل يمهد لمرحلة انتقالية جديدة في ليبيا.
ويقول المحلل السياسي والدبلوماسي السابق عبد الله العبيدي لـ»القدس العربي»: «حفتر لم يفكر في المجيء إلى تونس إلا بعد ان التقى رئيس حكومة الوفق الوطني فايز السراج في عدة مناسبات بهدف تحديد المسار، وهو متحالف أساسا مع الروس والمصريين خصوصا وقد جاء لتونس مدعوما من هذه الجهات وبحوزته معطيات جديدة للتأثير على الموقف التونسي، وخاصة أن تونس لديها موقع جيواستراتيجي هام فهي تشترك بحدود طولها حوالي 600 كلم مع ليبيا، وبدونها قد يختل الوضع وخاصة إذا نشبت أحداث جديدة غير جيدة، في ظل وجود عدد من التونسيين المشاركين في بؤر التوتر ومنها ليبيا، وفهذا النوع من الأحداث قد تؤثر سلبا في التوزانات القائمة وخاصة مع قرب الحل السياسي في ليبيا».
وحول تأخر زيارة حفتر لتونس، رغم دعوته في مناسبات عدة من قبل قائد السبسي وإعلانه مرارا النية في زيارتها، قال العبيدي «بصراحة لا أعتقد أن تونس لديها وزن كبير في المنطقة فهي تأتي في المرتبة الثانية بعد الدول الأخرى، وأعتقد أن حفتر بعدما رتّب اولوياته وركز ثوابت خطته واختار حلفائه واتصل بالجميع، قرر المجيء إلى تونس».
وأضاف «دول الجوار وخاصة الجزائر ومصر حريصة على إشراك تونس في المنظومة (منظومة الحل) لأنه بدون إشراكها سيكون هناك ثغرة في المنظومة، نظرا لما ذكرته آنفا حول موقع تونس، ولكن لا بد من التأكيد أن تونس لا تدخل في التسويات الليبية – الليبية إلا إذا تحالفت مع جهات اخرى كالولايات المتحدة والتي تعتبر شريكي استراتيجي لها في المنطقة، وبما أن حلفاء حفتر لا يتمتعون بعلاقة جيدة بواشنطن، فزيارة تونس تأتي تكملة للمحادثات التي أجراها حفتر مع السراج وربما في إطار تطور المشهد التونسي بخصوص ليبيا».
من جانب آخر، كتب النائب عن حزب «تونس الإرادة» عماد الدائمي على صفحته في «فيسبوك»: «لسنا ضد استقبال خليفة حفتر كطرف من أطراف الأزمة الليبية في تونس للاستماع الى وجهة نظره وابلاغه وجهة نظر تونس (…) ولكن المطلوب من الدبلوماسية التونسية أن تكون صارمة مع حفتر في ثلاثة مواضيع: الاول هو موضوع رمزي ويتمثل في ضرورة رفض استقباله بلباس عسكري أسوة بما فعلته الجزائر الشقيقة أثناء زيارته اليها في ديسمبر/كانون الأول الماضي، والثاني هو التشديد على رفض أن يكون له أي تدخل في الشأن التونسي وأي دعم مالي او استخباراتي او غيره مع أي جهة تونسية، بعد الزيارة المعلنة التي قام بها محسن مرزوق الى بنغازي، والأحاديث المتواترة على تنسيق متزايد بين الجهتين (حفتر ومرزوق) المرتبطتين بالأجندة الإماراتية في المنطقة مع نظام الانقلاب الدموي في مصر الشقيقة، والثالث هو مطالبته بكشف الحقيقة كاملة حول مصير الصحافيين التونسيين المختطفين في ليبيا».
فيما حمّلت نقابة الصحافيين التونسيين الجنرال حفتر مسؤولية اختطاف الصحافيين التونسيين سفيان الشورابي ونذير القطاري في ليبيا، وخاصة أنهما افتقدا في المناطق التي كانت تحت نفوذه.
وطالبت النقابة، في بيان أصدرته الاثنين، الرئيس التونسي بجعل ملف اختفاء الشورابي والقطاري أحد النقاط الأساسية في جدول أعمال لقائه مع حفتر، كما دعت حفتر وبقية الأطراف الليبية لإثبات حسن نواياهم في التعامل مع هذا الملف.
وكانت النقابة أكدت، خلال الذكرى الثالثة لاختفاء الصحافيين المذكورين، أنها قررت اللجوء الى محكمة الجنايات الدولية بهدف توجيه الاتهام للأطراف الليبية المتورطة في خطف الصحافيين أو المتواطئة مع الخاطفين.

حفتر يقابل السبسي لبحث الأزمة الليبية وأطراف تحمّله مسؤولية اختطاف صحافيين تونسيين

حسن سلمان:

«قطر الخيرية» تزور مخيمات لاجئي الروهينجا مع تواصل مسلسل احراق منازل في ميانمار

Posted: 18 Sep 2017 02:24 PM PDT

الدوحة «القدس العربي» ووكالات: يقوم وفد تطوعي من قطر الخيرية الثلاثاء بزيارة إلى مخيمات لاجئي الروهينجا على الحدود الواقعة بين بنغلاديش وميانمار لمتابعة توزيع المساعدات الإنسانية العاجلة التي بدأتها قطر الخيرية هناك، ولتقييم حجم الاحتياجات للاجئين، على ضوء زيادة تدفقهم في الأيام الأخيرة، بسبب تطورات الأزمة.
وقال علي عتيق العبد الله المدير التنفيذي للتنمية المحلية بقطر الخيرية، ورئيس الوفد إن الزيارة يقتضيها الواجب الإنساني نظرا لحجم هذه الكارثة المتزايد، وترجيح المراقبين بتواصل تدفق اللاجئين الروهينغيين باتجاه الحدود البنغلاديشية.
وأضاف: الزيارة تأتي كتعبير عن دعم أهل قطر لإخوانهم من متضرري الروهينجا، وإشراك المتطوعين القطريين في مهمة تقييم أوضاعهم ميدانيا، وحشد الدعم وتقديم العون لهم عن قرب، من خلال حملة قطر الخيرية «بورما_تستغيث»، خصوصا بعد إجبار الروهينجيين على مغادرة مدنهم وقراهم مما يجعلهم في أمسّ الحاجة لمن يساهم في التخفيف من معاناتهم وتضميد جراحهم، وتقديم خدمات الغذاء والمأوى لهم فضلا عن الملبس والرعاية الصحية.
وأوضح أن الوفد سيقوم في زيارته التي تستمر حتى الثاني والعشرين من الشهر الحالي بتوزيع الخيام وتقديم المعونات الغذائية وغيرها على مخيمات اللاجئين الروهينغيين الواقعة على حدود بنغلاديش مع ميانمار، منوها بأن ذلك يأتي تواصلا لما بدأته قطر الخيرية داخل ميانمار عن طريق شركائها من المنظمات الأممية والدولية، حيث كانت قطر الخيرية من أوائل المنظمات الإنسانية التي تواجدت وقدمت المساعدات لنازحي الروهينجا هناك.

تدخل إنساني متواصل

وتبلغ المساعدات الإنسانية التي خصصتها قطر الخيرية لنازحي الروهينجا منذ عام 2012 وحتى العام الحالي 2017 حوالي 13.5 مليون ريال، في مجالات الرعاية الصحية وتوفير الغذاء والإيواء والمياه والاصحاح واستفاد منها حوالي 475.000 نازح وذلك بالتنسيق مع منظمات دولية والتي من ضمنها المفوضية السامية لشؤون اللاجئين (UNHCR) التابعة للأمم المتحدة، بالإضافة إلى مبلغ 5 ملايين ريال خصصتها قطر الخيرية خلال هذا الشهر دعما لحملتها الإغاثية المتواصلة لصالح نازحي الروهينجا بداخل ميانمار وللاجئين منهم في بنغلادش، وتنفذها من خلال مكتبها الميداني أو بالتنسيق والتعاون مع منظمات أممية ودولية، كما سبق لقطر الخيرية أن وقعت مؤخرا اتفاقية تعاون مع المفوضية السامية لشؤون اللاجئين(UNHCR) التابعة للأمم المتحدة لتقديم إغاثة عاجلة في مجال الإيواء لنازحي الروهينجا داخل ميانمار، (1.825.000 ريال)، وينتظر أن يستفيد منها 2100 نازح، لمدة 6 شهور.
ويتواصل مسلسل إضرام النيران في منازل مسلمي الروهنغيا في إقليم أراكان، الذين يتعرضون لهجمات الجيش الميانماري والقوميين البوذيين.
وأظهرت مشاهد تتداولها نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي، احراق بيوت قرية نونداكهالي ذات الـ 380 منزلا، في مدينة ماونغ داو.
وتوثق المشاهد تصاعد ألسنة الدخان من المنازل المحترقة، التي أُضرمت فيها النيران الأحد.
وقال نشطاء إن الجزء الأكبر من القرية التي يقطنها نحو 1800 شخصا، تعرض للإحراق.
ومنذ 25 آب/أغسطس الماضي، يرتكب جيش ميانمار إبادة جماعية بحق المسلمين الروهنغيا في إقليم أراكان، أسفرت عن مقتل وإصابة الآلاف من المدنيين، حسب ناشطين أراكانيين.
وعبَرَ نحو 400 ألف من الإقليم الواقع غربي ميانمار إلى بنغلاديش منذ ذلك التاريخ، حسب منظمة الأمم المتحدة. وطالبت منظمة «أطباء بلا حدود» الدولية، أمس الإثنين، الحكومة في ميانمار بضمان وصول المساعدات الإنسانية والطبية إلى أقلية الروهنغيا في إقليم أراكان (راخين)، لتجنب حالات وفاة يمكن تفاديها بتقديم الرعاية الصحية.
وذكرت المنظمة الدولية (مقرها سويسرا)، في بيان إنه «يتعين على الحكومة الميانمارية السماح بدخول الفرق الإغاثية الدولية للوقوف على الاحتياجات الإنسانية الهائلة في أراكان».
وقال بنواه دي غريس، مدير مكتب المنظمة الدولية في ميانمار، إن « عدم السماح للمنظمات الدولية بالدخول إلى إقليم أراكان يعرض المرضى والمواطنين في الإقليم إلى الموت».
وأضاف «لابد من السماح الفوري بدخول منظمة أطباء بلا حدود وغيرها من المؤسسات الإنسانية لتقديم المساعدة للمتضريين من الصراع».
ومنذ 25 آب/أغسطس الماضي، يرتكب جيش ميانمار إبادة جماعية بحق المسلمين الروهنغيا في إقليم أراكان، أسفرت عن مقتل وإصابة الآلاف من المدنيين، حسب ناشطين أراكانيين. وعبَرَ نحو 400 ألف من الإقليم الواقع غربي ميانمار إلى بنغلاديش منذ ذلك التاريخ، حسب منظمة الأمم المتحدة.

«قطر الخيرية» تزور مخيمات لاجئي الروهينجا مع تواصل مسلسل احراق منازل في ميانمار
«أطباء بلا حدود» تطالب الحكومة بالسماح بوصول المساعدات العاجلة
إسماعيل طلاي

جامعة صنعاء… الصرح التعليمي الذي حوله الحوثيون إلى ثكنات عسكرية

Posted: 18 Sep 2017 02:24 PM PDT

صنعاء ـ «القدس العربي»: تدهور الوضع التعليمي والإداري والأكاديمي لجامعة صنعاء، كبرى الجامعات الحكومية على مستوى الجمهورية اليمنية، وذلك بعد انقلاب الحوثيين وصالح في أيلول/سبتمبر 2014م، حيث تحولت الجامعة من صرح تعليمي مشهود له إلى مجمع يحوي الكثنات العسكرية وساحات لتنفيذ نشاطات جماعة الحوثي. فقد باشرت جماعة الحوثي الانقلابية الجامعة بإدخال المسلحين إليها تحت ذريعة حمايتها ممن سمتهم بـ «الدواعش»، حيث نشرت أضعاف المسلحين الذين كانوا يتواجدون في بوابات الجامعة، مدججين بجميع أنواع الأسلحة المتوسطة وحتى الثقيلة.
وعندما استطاعت جماعة الحوثي فرض سيطرتها على جامعة صنعاء، شرعت لنفسها في إجراءات وتغييرات غير قانونية على مستوى رئاسة الجامعة والكليات، حيث كان آخر ذلك أقدام رئيس الجامعة المعين من الحوثيين بعزل عميد كلية أرحب وتعيين عمداء ونواب بطريقة غير قانونية.
وقد صرح الأكاديمي في جامعة صنعاء أمين عام نقابة أعضاء هيئة التدريس الدكتور عبدالحميد البكري ل «القدس العربي» بقوله : ماقام به ما يسمى رئيس جامعة صنعاء د.فوزي الصغير المكلف من قبل جماعة الحوثي بطريقة غير قانونية خلال اليومين الماضيين من عزل وتعيين لعمداء ونواب عمداء وتعيين مساعد لنائب رئيس الجامعة لشؤون الطلاب، ما هو إلا استمرار لعملية الهدم التي بدأها د.عبدالله الشامي نائب وزير التعليم العالي في حكومة صنعاء الانقلابيية منذ إصداره قرار تعيين الصغير رئيساً لجامعة صنعاء بطريقة مخالفة لقانون الجامعات عام 2015، فقد كان ذلك هو بداية تدشين جماعة الحوثي الانقلابية للفساد الممنهج مع سبق الإصرار والترصد في جامعة صنعاء.
وقد عملت الجماعة جاهدة على محاولة السيطرة على المجالس الأكاديمية حتى يخلو لها الوضع من أي معارض يمكن أن يقف أمام قرارات وتحركات الحوثيين في الجامعة. ويضيف أمين عام نقابة هيئة التدريس بجامعة صنعاء: تلا سيطرة الجماعة على جامعة صنعاء تغيير معظم عمداء الكليات ونوابهم حتى على مستوى رؤساء الأقسام، وقد كانوا يهدفون من وراء ذلك السيطرة على كل المجالس الأكاديمية والعلمية، ابتداءًا بمجلس الجامعة والمجلس الأكاديمي ومجالس الكليات ومجالس الأقسام التي من خلالها يستطيعون تعيين أكبر قدر من أعضاء هيئة التدريس المنتمين لهم، وبالفعل بدأوا بتعين العديد من عناصرهم كأعضاء هيئة تدريس رغم عدم انطباق الشروط عليهم وليس لهم احتياج ولا يمتلكون محاضر أقسام ولا كليات، أي لم تكن هذه التعيينات قانونية حسب قانون الجامعات.
الطلاب كذلك أبدوا انزعاجهم الشديد من تصرفات الحوثيين في الجامعة، حيث أكد طلاب من مختلف كليات جامعة صنعاء لـ «القدس العربي» أن الجامعة أصبحت مجرد مبان وهناجر ومرتعا لعناصر جماعة الحوثي، إلى جانب الإضراب المستمر من قبل الدكاترة بسبب عدم صرف الرواتب ومضايقتهم من قبل الحوثيين واختطاف زملائهم.
تصرح الطالب سمية الخولاني لـ«القدس العربي» بقولها : في ظل سيطرة الحوثيين على جامعة صنعاء أصبحنا بين خيارين، أما أن نظل ندرس السنة الدراسة الواحدة سنتين، أو أننا ندرسها في أربعة أشهر، الحوثيون لا يستوعبون معنى تعليم وصرح أو حرم جامعي تعليمي.
أما الطالب علي مسعود أحد طلاب كلية التربية فقد قال ل «القدس العربي» : نحن في جامعة صنعاء ومنذ سيطرة المليشيات أصبحنا نحضر إلى الجامعة ونحن نخاف من الاختطافات من قبل الحوثيين، إلى جانب خوفنا على مستقبلنا من هؤلاء الذين حولوا الجامعة إلى معسكر.
نقابة هيئة التدريس أصدرت سابقاً بيانا أعلنت فيه الإضراب المفتوح حتى يتم تسليم الرواتب، وقد استمر الإضراب لثلاثة أشهر، لكن تعنت الحوثيين كان أكبر من ذلك، ما أجبر الأكاديميين على العودة للتدريس بدون مرتبات أو السفر حد بيان النقابة.
أما بالنسبة للخدمات، فلا تقدم الجامعة في ظل الحوثيين أي خدمات، وكل ما تقوم به هو استلام الإيرادات فقط. يقول أمين عام نقابة هيئة التدريس : إيرادات كبيرة تستلمها الجامعة، خاصة عائدات الموازي والنفقة الخاصة والتعليم اللاتنافسي، لكن كل ذلك اختفى بفعل تحايل وكيل الوزارة الحوثي عبدالله الشامي للاستحواذ على هذه العائدات بفتح حساب للجامعة في بنك التسليف بدلاً عن البنك المركزي، وهذا أيضاً مخالف للقانون، مما جعل الوضع التعليمي والإداري في الجامعة يتدهور بشكل مخيف جدا.
لم يكتف الحوثيون بالسيطرة على مفاصل الجامعة وإيراداتها، بل ذهبوا للعمل على تغيير المناهج الدراسية في الجامعة وإغلاق بعض الأقسام في بعض الكليات.
الطالب هشام حسن طالب في كليات اللغات يصرح : كنت في المستوى الثالث قسم اللغة التركية، لكن الحوثيين أغلقوا القسم بحجة مغادرة المدرسين الأتراك، وقد حاولوا إقناعنا أن ننتقل إلى قسم اللغة الفارسية الذي افتتحوه قريباً، لكنني رفضت وانتقلت للدراسة في قسم اللغة الفرنسية وأعادوني من المستوى الأول.
أمين نقابة هيئة التدريس يعلق : نعم هناك تغيير للمناهج، لكن إلى الآن لم يكن كمقرر رسمي، وهم الآن يعكفون على إعداده مع مواد أخرى كالثقافة الإسلامية والوطنية، وهي بداية لتغيير مناهج الجامعات، والمكلف بهذا الأمر هي إحدى المنتميات لجماعة الحوثي التي نقلت إلى جامعة صنعاء بطريقة غير قانونية.
ومع كل ذلك لم يسلم أكاديميو وطلاب جامعة صنعاء من نار الحوثيين التي أحرقت الجميع، فقد قامت الجماعة بالعديد من الانتهاكات داخل الجامعة.
يقول أحد أكاديميي الجامعة والذي فضل عدم ذكر اسمه : هناك عبث بسكن أعضاء هيئة التدريس إذ قامت جماعة الحوثي بتوزيع العديد من الشقق التي كانت مسكونة من قبل دكاترة وافدين وسافروا على عناصرهم، وكذلك أخرجوا أسر العديد من أعضاء هيئة التدريس المتوفين والمعارضين لهم أو المتفرغين واستبدلوهم بساكنين من عناصرهم ومنهم من ليسوا من جامعة صنعاء.
واختتم قائلاً : يريدون تغيير كل العمداء بحيث يكونوا جميعهم حوثيين على قلب رجل واحد لا يلقى أيّ قرار يريدون تمريره في مجلس الجامعة أي اعتراض، وللعلم مجلس الجامعة يتكون من عمداء الكليات ورئيس الجامعة ونائبه وممثل النقابة وثلاثة منتخبين يمثلون أعضاء هيئة التدريس بفئاتهم الثلاث(مساعد ـ مشارك ـ أستاذ)، والآن كل المجلس من جماعة الحوثي ما عدا أربعة آخرين من مجموع 27 تقريباً، وحتى أنصار حليفهم صالح في الجامعة تخلص منهم الحوثي.
يختتم الطالب أحمد العزي التقرير بقوله : هناك مخازن سلاح للحوثيين داخل الجماعة ونحن الطلاب نحضر إلى الجامعة بخوف شديد خشية أن تقوم طائرات التحالف بقصف المخازن، الحوثيون دمروا كل شيء في الجامعة، وفي مقدمة ذلك التعليم، حيث لم يسلم زملائي الطلاب والطالبات منهم، فقد تم إطلاق النار على زميلتي الطالبة منى الصبري بسبب رفضها المشاركة في لجنتهم وهي الآن معاقة بسبب الرصاصة، كذلك اختطف الحوثيون 17 زميل لي ومعظمهم ما زالوا إلى الآن لا نعرف عنهم شيء.. هذا هو حال جامعة صنعاء في ظل سيطرة جماعة الحوثي.

جامعة صنعاء… الصرح التعليمي الذي حوله الحوثيون إلى ثكنات عسكرية
تغيير المناهج الجامعية وعمداء الكليات وسيطرة تامة على الموارد المالية
صدام عبدالله

مشادات كلامية في البرلمان العراقي والجبوري يعلّق عضوية نائبين

Posted: 18 Sep 2017 02:23 PM PDT

بغداد ـ «القدس العربي»: شهدت جلسة مجلس النواب العراقي، أمس الاثنين، مشادات كلامية وصلت حد «الاشتباك بالأيدي» بين نائبين، إثر خلاف بشأن التصويت على فقرات قانون «مجلس المفوضين».
وقال عضو اللجنة القانونية في البرلمان، سليم شوقي لـ«القدس العربي»: «في أثناء عرض تعديل قانون مجلس المفوضين ـ المقدم من قبل اللجنة القانونية، وتحديداً من النائب فائق الشيخ علي، للتصويت، وخلال التصويت على المادة الأولى، حدثت مشادة كلامية بين النائب فارس الفارس (عن اتحاد القوى الوطنية)، والنائب محمد الكربولي (عن كتلة الحل)، على خلفية احتساب الأصوات من قبل هيئة الرئاسة».
وأضاف أن «النائب الكربولي كان مؤيداً للتصويت على الأسماء التي قدمتها اللجنة للمرشحين لشغل عضوية مجلس المفوضين الجديد، في حين ذهب النائب فارس الفارس إلى خيار أن يكون القضاة هم من يشغل عضوية المجلس».
وتابع: «سرعان ما تطور الأمر إلى تدافع وتشابك بالأيدي بين النائبين»، واشتراك نواب آخرين، قبل أن ينتهي الأمر بقرار هيئة الرئاسة خروجهم من قاعة الجلسة.
وشدد شوقي على أهمية أن «يكون هناك احترام لمجلس النواب وأعضائه»، معرباً عن أمله في أن «لا تحدث مثل هكذا حوادث مستقبلاً».
وعلى إثر تلك المشادة، قرر رئيس مجلس النواب سليم الجبوري تعليق عضوية نائبين وإحالتهما إلى لجنة الانضباط.
وعلمت «القدس العربي» من مصدر برلماني إن «قرار تعليق العضوية جاء بحق النائب فارس الفارس، والنائبة شروق العبايجي لمدة ستة أيام».
ورفعت رئاسة مجلس النواب، الجلسة الـ20 إلى اليوم الثلاثاء، بعدما شهدت التصويت على صيغة قرار بخصوص صرف رواتب موظفي محافظة نينوى والمناطق المحررة.

مشادات كلامية في البرلمان العراقي والجبوري يعلّق عضوية نائبين

المؤبد لـ43 من إخوان مصر في «أحداث مسجد الفتح»… وتبرئة إيرلندي وأمريكي

Posted: 18 Sep 2017 02:23 PM PDT

القاهرة ـ «القدس العربي»: أصدرت محكمة جنايات القاهرة المنعقدة في وادي النطرون، برئاسة المستشار شبيب الضمراني، أمس الإثنين، حكما بالسجن المؤبد حضوريا على 22 متهماً وغيابيا، وعلى 21 آخرين، بينهم مفتي جماعة الإخوان المسلمين عبد الرحمن البر، والقياديون في الجماعة صلاح سلطان وأحمد المغير وسعد عمارة وعبد الرحمن عز، وذلك في القضية المعروفة إعلاميا بـ»أحداث مسجد الفتح».
ووقعت أحداث عنف في مسجد الفتح ومحيطه وسط العاصمة المصرية القاهرة يومي 16 و 17 أغسطس/آب 2013، عقب فض اعتصامي جماعة الإخوان وأنصارها في ميداني رابعة العدوية والنهضة، مما أسفر عن مقتل وإصابة نحو 100 بين متظاهري الجماعة وعناصر الشرطة، حسب الإحصائيات الرسمية وقتها.
وقررت محكمة جنايات القاهرة وضع المتهمين في القضية التي حملت «رقم 8615 لسنة 2013 الأزبكية» والمقيدة برقم «4163 لسنة 2013» تحت المراقبة القضائية 5 سنوات.
كما قضت في جلسة أمس، بأحكام بالسجن المشدد 15 سنة و10 سنوات و5 سنوات على عدد من قيادات الإخوان، وبراءة 52 بينهم إبراهيم حلاوة، الحاصل على الجنسية الايرلندية.
ويُتهم في القضية نحو 387 متهما، حضر منهم 333 متهما، وتغيب 55.
وقال المحامي أحمد خطاب أحد من ترافعوا عن المتهمين، لـ« رويترز»: «كان الحكم متوقعا وسنطعن عليه أمام محكمة النقض».
ولمحكمة النقض، وهي أعلى محكمة مدنية مصرية وأحكامها نهائية وباتة، أن تؤيد الحكم أو تعدله ولها أن تلغيه وتحاكم المتهمين بنفسها.
وظهر المتهمون في ستة أقفاص زجاجية في قاعة المحكمة وهتفوا بعد النطق بالحكم «حسبي الله ونعم الوكيل». وخلال النطق بالحكم طرق متهمون على جدران أحد الأقفاص.
وكان النائب العام المصري الراحل، هشام بركات، أحال المتهمين للمحاكمة الجنائية بعد أن اتهمت التحقيقات الإخوان بالدعوة للتجمهر أمام مسجد الفتح واستجابة عناصرها بتنظيم مسيرات عبر شارعي رمسيس والجلاء، الذين تجمهروا في ميدان رمسيس أمام قسم شرطة الأزبكية والطرق المحيطة به، واتهمتهم التحقيقات بمهاجمة قسم الأزبكية بعبوات «مولوتوف» وقنابل مفرقعة ومسيلة للدموع، وإطلاق النيران بكثافة صوب قوات تأمين القسم والمواطنين، والاعتصام داخل مسجد الفتح.
وأسندت النيابة العامة إلى المتهمين عدة تهم منها «ارتكاب جرائم تدنيس المسجد وتخريب وتعطيل إقامة الصلاة والقتل العمد والشروع فيه تنفيذا لأغراض إرهابية، والتجمهر والبلطجة وتخريب المنشآت العامة والخاصة، وإضرام النيران في ممتلكات المواطنين وسياراتهم، والتعدي على قوات الشرطة وإحراز الأسلحة النارية والآلية والخرطوش والذخائر والمفرقعات، وقطع الطريق وتعطيل المواصلات العامة وتعريض سلامة مستقليها للخطر.
ووجهت النيابة إلى المضبوطين اتهامات بأنهم في يومي 16 و17 أغسطس 2013 في دائرة قسم الأزبكية، دبروا تجمهرًا مكونا من أكثر من 5 أشخاص والذي من شأنه أن يجعل السلم العام في خطر، وكان الغرض منه ارتكاب جرائم الاعتداء على الأشخاص والممتلكات العامة والخاصة، والتأثير على رجال السلطة العامة في أداء أعمالهم بالقوة والعنف، واتحدت إرادتهم على ارتكابها، فوقعت عدة جرائم.
وقضت المحكمة أيضاً ببراءة الإيرلندي إبراهيم حلاوة وهو طالب. وقال رئيس المحكمة إن «ثلاث شقيقات له نلن البراءة أيضا من التهم الموجهة إليهن في القضية». ونال البراءة أيضاً مصري يحمل الجنسية الأمريكية.
ورحب رئيس وزراء أيرلندا، ليو فاردكار، بتبرئة حلاوة وقال إن القضية التي اتهم فيها استمر نظرها لوقت طويل على نحو استثنائي.
وقال في بيان «الآن وقد نال إبراهيم البراءة من كل التهم أتوقع الإفراج عنه في أقرب وقت ممكن وأن يعود إلى الوطن حيث أسرته. الحكومة ستسهل عودته إلى الوطن في أقرب فرصة».
وكان حلاوة في السابعة عشرة من عمره عندما ألقي القبض عليه مع مئات آخرين في 2013 في إطار حملة على الاحتجاجات وبقي قيد الحبس الاحتياطي منذ ذلك الوقت وقال إنه تعرض للتعذيب.
وقالت مايا فوا مديرة جماعة (ريبريف) الحقوقية التي تساعد حلاوة إن الحكم الذي صدر تأخر كثيرا. وقالت : «إبراهيم ألقي القبض عليه وهو طفل بسبب 'جريمة' المشاركة في احتجاج وعذب وحوكم وواجه عقوبة الإعدام مع بالغين في محاكمة جماعية غير عادلة».
وأضافت: «هذه الإجراءات القضائية التي استهدفت معاقبة المعارضة السياسية لسنوات قللت من شأن العدالة. لا بد أن يناشد المجتمع الدولي الأوسع، بما فيه الاتحاد الأوروبي الذي يساعد في تمويل المحاكم المصرية، مصر إنهاء استخدام المحاكمات الجماعية غير القانونية»
كذلك، قررت محكمة جنايات القاهرة تأجيل إعادة محاكمة مرشد الإخوان محمد بديع، ونائبه خيرت الشاطر، والقيادات الإخوانية سعد الكتاتني رئيس مجلس الشعب السابق، ومحمد البلتاجي، وعصام العريان، و13 آخرين في القضية المعروفة إعلاميا بـ«أحداث مكتب الإرشاد»، إلى جلسة 30 أكتوبر/تشرين الثاني المقبل لحضور المتهم مهدي عاكف، المرشد السابق لجماعة الإخوان.
وقدمت النيابة العامة تقريرا طبيا بتاريخ 13 سبتمبر/أيلول، يفيد بأن المتهم محمد مهدي عثمان عاكف يعاني من ارتفاع بنسبة الصفرا في الجسم، وورم القنوات المرارية، وسرطان في البنكرياس، مما يتعذر نقله لحضور الجلسات.
وطالب دفاعه بإخلاء سبيله بتدابير احترازية نظرا لحالته الصحية المتدهورة؛ حيث أن المريض في حالة غيبوبة كاملة، حتى لا يؤثر ذلك في سرعة الفصل في القضية.
ويواجه المتهمون، حسب قرار الإحالة الصادر ضدهم، اتهامات بالتحريض على القتل والشروع في القتل تنفيذًا لغرض إرهابي وحيازة وإحراز أسلحة نارية وذخيرة حية غير مرخصة بواسطة الآخرين، والانضمام إلى عصابة مسلحة تهدف إلى ترويع الآمنين والتحريض على البلطجة والعنف، أمام مقر مكتب الإرشاد بضاحية المقطم، جنوب شرقي القاهرة، في 30 يونيو/حزيران 2013، ما أسفر عن مقتل 9 أشخاص وإصابة 91 آخرين.

المؤبد لـ43 من إخوان مصر في «أحداث مسجد الفتح»… وتبرئة إيرلندي وأمريكي
بينهم قيادات ومفتي الجماعة… والدفاع سيطعن أمام محكمة النقض
مؤمن الكامل

مرصد كردي: تمديد ولاية بارزاني وراء عقد جلسة برلمان كردستان

Posted: 18 Sep 2017 02:22 PM PDT

بغداد ـ «القس العربي»: أعلن مرصد PAY البرلماني الكردي، في العراق، أمس الاثنين، أن الهدف الرئيسي من تفعيل برلمان كُردستان هو تمديد عمر الدورة البرلمانية الحالية وتأجيل الانتخابات المقررة بداية تشرين الثاني/ نوفمبر المقبل، وتمديد ولاية مسعود بارزاني في رئاسة الإقليم.
وأشار المرصد، الذي يتبع معهد PAY الكردي غير الحكومي، خلال تقرير خاص عن جلسة برلمان كردستان التي انعقدت يوم الجمعة منتصف الشهر الحالي بعد سنتين من تعطيل البرلمان، إلى أن «عمر الدورة الحالية لبرلمان كردستان ينتهي في الـ 6 من تشرين الثاني/نوفمبر المقبل، وكان المفروض أن تقوم مفوضية انتخابات الإقليم باجراء الاستعدادات للانتخابات المقبلة لكن جميع المؤشرات تدل على أن الانتخابات المقبلة لن تُجرى في موعدها المقرر».
وأضاف: «تفعيل البرلمان قبل شهرين من انتهاء عمره يهدف ايضا إلى تأجيل انتخابات رئاسة الإقليم المقررة بداية تشرين الثاني/ نوفمبر المقبل وتمديد ولاية مسعود بارزاني، نظراً لوجود قرار سابق من مجلس شورى الإقليم الذي قضى في 2015 ببقاء بارزاني في منصب رئاسة الإقليم لحين اجراء انتخابات لاختيار رئيس جديد يخلفه».
وذكر أن «محاولة إيجاد مخرج لأزمة الاستفتاء التي تعصف بالإقليم في الوقت الحالي، تشكل هدفاً آخر لتفعيل البرلمان الكردستاني».
وبرر الحزب الديمقراطي الكردستاني الذي يشغل 38 مقعداً في برلمان كردستان، والاتحاد الوطني الكردستاني الذي يشغل 18 مقعدا، والاتحاد الإسلامي الكردستاني الذي يشغل 10 مقاعد، فضلا عن عدد من ممثلي الاقليات (الكوتا) والأحزاب الصغيرة، السعي إلى عقد جلسة طارئة منتصف الشهر الجاري، بالتصديق على موعد اجراء استفتاء الـ 25 من أيلول/ سبتمبر المُحدد من قبل المجلس الأعلى للاستفتاء برئاسة بارزاني واستئناف البرلمان لأعماله المتمثلة بالتشريع والرقابة.
لكن المرصد أكد أن «جلسة التصديق على موعد الاستفتاء كانت غير قانونية، لأن الدعوة لعقد الجلسة وجهت من قبل نائب رئيس البرلمان للكتل لا من هيئة الرئاسة المتمثلة بالرئيس ونائبه، إضافة إلى سكرتير البرلمان (المقرر)».
ووجه التقرير انتقاداً للرئيس والمقرر، بعدم إصدارهم بياناً حول عدم قانونية الجلسة، ما يمكن أن يفسر بتقاعسهم عن التزاماتهم بشأن سير العملية بشكل صحيح.
وخلص إلى أن «جلسة البرلمان في الـ 15 من أيلول/ سبتمبر فشلت في تحقيق إجماع وطني بين القوى الكردية، إذ سبقها طرح الأطراف المشاركة فيها شروطا واجندات رغم وجود قوانين صادرة بشأنها في أوقات سابقة»، مشددا على ضرورة «كشف الجهات السياسية الكردية عن نواياها الحقيقية في حال عجزها عن حل القضايا المطروحة بشكل قانوني، وفي مقدمتها منصب مسعود بارزاني والتحذير من محاولة التلاعب بالرأي العام وطرح مواقف مناقضة لأهدافها الحقيقية».
ووصفت حركة التغيير الكردستانية، أبرز الكتل المقاطعة لجلسة برلمان الإقليم، إدارة جلسة الـ15 من أيلول/ سبتمبر الماضي، بأنها «مثيرة للسخرية».
وقال النائب عن الحركة أمين بكر، لـ«القدس العربي»، إن «برلمان الإقليم عُطّل بأمر من حزب معين (الحزب الديمقراطي الكردستاني)، وعاد بأمر الحزب ذاته».
وأشار إلى إن حركة التغيير «طالبت بتأجيل الاستفتاء إلى موعد آخر، ومناقشة قانون رئاسة الإقليم، فضلا عن تحسين رواتب الموظفين، للمشاركة في جلسة البرلمان، لكن الحزب الديمقراطي الكردستاني رفض ذلك».
أما حزب الجماعة الإسلامية الكردستانية، الكتلة السياسية المعارضة لجلسة برلمان الإقليم، فقد أكد رفضها استئناف عمل البرلمان لـ«إضفاء» الشرعية فقط على الاستفتاء.
وقال النائب عن الجماعة زانا سعيد لـ«القدس العربي»، «كنا نسعى منذ أكثر من 19 شهراً، إلى تنشيط عمل برلمان إقليم كردستان، لكن ما نرفضه هو عقد جلسة للبرلمان لإضفاء الشرعية على قرارات حزبية اتخذت خارج مبنى البرلمان». في إشارة إلى وقوف الحزب الديمقراطي الكردستاني، بزعامة مسعود بارزاني، وراء قرار الاستفتاء.
وتابع «مقاطعة الكتل (التغيير والجماعة الإسلامي) لجلسة البرلمان، تأتي إيماناً منا بأن القضايا المصيرية يجب أن تُتخذ داخل البرلمان، وليس من جهات لا تمتلك الصلاحية القانونية».
وأشار إلى أن «الاستفتاء دخل في مرحلة جديدة، بعد أن أصبح قراراً لبرلمان الإقليم، وهذا ما سيعقد الأمور أكثر»، مبيناً أنه «لم يعد هناك مجال لتوصل الطرفين إلى حل».
وطبقاً للمصدر فإن «الاستفتاء سيجرى في موعده، وسيترتب عليه آثار سياسية، وقد يخلق مشكلات بين الإقليم من جهة؛ وبين بغداد وتركيا وإيران»، محملاً في الوقت عينه «الأحزاب التي اتخذت قرار الاستفتاء مسؤولية ما سيحدث». وصوت 65 نائباً من أصل 68، كان حاضراً في جلسة برلمان الإقليم في 15 أيلول/ سبتمبر الماضي، على تكليف مفوضية الانتخابات في الإقليم بإجراء الاستفتاء في عموم مناطق إقليم كردستان و«المناطق الكردستانية» خارج حدود الإقليم.

مرصد كردي: تمديد ولاية بارزاني وراء عقد جلسة برلمان كردستان
«التغيير» و«الجماعة الإسلامية» يصرّان على المقاطعة

ترامب يندد بـ«بيروقراطية» تعرقل عمل الأمم المتحدة ويطالب بإدخال إصلاحات إدارية أساسية

Posted: 18 Sep 2017 02:22 PM PDT

نيويورك (الأمم المتحدة) «القدس العربي» من ووكالات: ندد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الاثنين بـ«بيروقراطية» تعرقل في رأيه عمل الأمم المتحدة، وذلك في اليوم الأول من اسبوع من الخطابات والنقاشات واللقاءات الثنائية بين الدول ال193 في الأمم المتحدة تشهده نيويورك.
وقال خلال تبني إعلان سياسي من عشر نقاط يشجع المنظمة على إصلاح نفسها «خلال الاعوام الاخيرة، لم تبلغ الأمم المتحدة قدرتها الكاملة بسبب البيروقراطية والادارة السيئة».
واضاف «على الأمم المتحدة ان تركز في شكل اكبر على الناس وفي شكل أقل على البيروقراطية».
وحظي هذا الإعلان بموافقة 126 بلدا كانوا ممثلين بمستويات مختلفة من رؤساء دول ووزراء وموظفين كبار استمعوا إلى الخطاب المقتضب للرئيس الأمريكي. ولاحقا، دعت السفيرة الأمريكية لدى المنظمة الدولي نيكي هايلي الدول الـ67 التي لم توقع الإعلان إلى القيام بذلك في حين وعد الأمين العام للأمم المتحدة انطونيو غوتيريش بإن المنظمة ستبذل جهدا «أكبر من اجل الشعوب وجهدا أقل بالنسبة إلى الاليات».
وفي ما يتجاوز العدد المعلن للمشاركين، فإن المبادرة الأمريكية لدفع الأمم المتحدة إلى إصلاح نفسها حظيت بتقدير متفاوت حسب دبلوماسيين، وشمل ذلك الأمين العام الذي بدأ قبل أشهر عدة عملية اصلاحات واسعة.
وفي هذا السياق، ترددت فرنسا حتى اللحظة الاخيرة قبل ان تقرر توقيع الاعلان. واورد العديد من شركائها انها لم تكن راضية عن الطريقة التي اعلنت بموجبها المبادرة الأمريكية.
في آب/اغسطس، اقنعت الولايات المتحدة نحو خمس عشرة عاصمة بينها برلين ولندن بمشروع اول يشدد على مسؤولية الأمين العام في الاصلاحات. لكن باريس وروما لم تنضما إلى مؤيدي المشروع.
ونصت الصيغة النهائية للاعلان الذي تم اقراره الاثنين على جعل المنظمة الدولية «أكثر فاعلية» في ظل صعوبات ادارية مكلفة تواجهها.
وخلال حملته الانتخابية، وصف ترامب المنظمة الدولية التي يسعى إلى خفض تمويلها، بـ«ناد» يسمح للناس «بان يلتقوا ويتحدثوا وتمضية اوقات ممتعة».
وواشنطن اكبر مساهم مالي في الأمم المتحدة وتؤمن 28.5 في المئة من 7.3 مليارات دولار هي موازنة عمليات حفظ السلام، و22 في المئة من 5.4 مليارات تشكل موازنة عملانية.
ومن الواضح ان هذه المقاربة البحت مالية تصطدم برفض عدد من أعضاء الأمم المتحدة وتأتي في غمرة إصلاحات بنيوية يقوم بها غوتيريش الذي حذر أخيرا من خطر «تقويض فاعلية» بعثات حفظ السلام رغم استعداده لخفض النفقات.
ويرى بعض الدبلوماسيين ان خفض موازنة المفوضية العليا للاجئين إلى النصف سيجعلها غير قادرة على العمل، وخصوصا انها تعول على المساهمة الأمريكية بنسبة أربعين في المئة.
واللافت ان الاعلان الأمريكي تجنب الخوض في الارقام واكتفى بتعداد المبادىء الكبرى.
وعلق دبلوماسي لم يشأ كشف هويته وقعت بلاده الاعلان «انه حدث كبير، لان دونالد ترامب سبق ان انتقد الأمم المتحدة واذ به ياتي عشية الجمعية العامة ليكون ضيفا على حدث محوره الإصلاح وهدفه دعم انطونيو غوتيريش».
واعتبر ان «لكل اجندته وأفكاره، سواء الأمريكيين او الأمين العام أو نحن، لكننا نتبنى مبادئ اساسية مشتركة»، مشيدا بالعدد الكبير من الموقعين.
وقالت هايلي الاثنين «نصبح اقوى حين نتكلم بصوت واحد».
وفي حزيران/يونيو، تمكنت السفيرة الأمريكية من انتزاع خفض بواقع 600 مليون دولار لعمليات حفظ السلام. لكن ما سهل هذا الأمر انتهاء بعض المهمات أو تغييرات في ساحل العاج وهايتي.
وضمن إجراءات التوفير، يأمل غوتيريش أن يخفض خلال 2017 و2018 النفقات المتصلة بالاسطول الجوي للامم المتحدة بنسبة 15 في المئة.
وتبدأ اليوم الثلاثاء الخطابات الرسمية في اطار الجمعية العامة السنوية للأمم المتحدة وابرزها للرئيسين الأمريكي والفرنسي وقادة المغرب وتركيا واسرائيل.
وستكون الأزمات العالمية وخصوصا أزمة كوريا الشمالية، اضافة إلى ملف المناخ، في صلب النقاشات.
وانفض الإجتماع رفيع المستوى الذي دعا إليه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وترأسته سفيرة الولايات المتحدة نيكي هيلي، بعد كلمة مقتضبة ألقاها ترامب في إفتتاح المؤتمر تلا ذلك كلمة للأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، ثم اختتمت هيلي المؤتمر داعية الدول للتوقيع على برنامج الإصلاح الذي طرحته الولايات المتحدة.
وقد بدأ «المؤتمر رفيع المستوى لإصلاح الأمم المتحدة» في الساعة 9:45 صباحاً وانتهى الساعة 10:10 صباحاً دون أن يتناول الرئيس الأمريكي أية تفاصيل بشأن «إصلاح الأمم المتحدة» التي طالما تحدث عنها.
ومما جاء في كلمته القصيرة أن الأمم المتحدة عبارة عن مشروع ناجح وشكر سفيرة بلاده هيلي على دفاعها عن المصالح الأمريكية في المنظمة الدولية ثم أثنى على الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس على إنضمامه لجهود الولايات المتحدة لإصلاح المنظمة الدولية.

ترامب يندد بـ«بيروقراطية» تعرقل عمل الأمم المتحدة ويطالب بإدخال إصلاحات إدارية أساسية
واشنطن تريد خفض الميزانية وتحمل الأعضاء أعباء متكافئة
عبد الحميد صيام

رفع «الإجراءات الحاسمة» تجاه غزة مرتبط بنجاح مهمة تسلم الوزارات والمؤسسات الحكومية.. والغموض يكتنف ملف «الداخلية»

Posted: 18 Sep 2017 02:22 PM PDT

غزة ـ «القدس العربي»: وسط حالة التفاؤل الفلسطينية الرسمية، بعد التفاهمات الأخيرة التي جرى التوصل إليها في العاصمة المصرية القاهرة، والتي أفضت لحل حماس اللجنة الإدارية، تمهيدا لتسليم إدارة القطاع لحكومة التوافق، فإنه لم يكشف بعد إن كانت تلك التفاهمات شملت إشراف الحكومة على «وزارة الداخلية» التي تدار من قبل حماس، حتى قبل بروز الخلاف الأخير حول اللجنة الإدارية، وسط مطالبات بضرورة قيام الرئيس عباس الموجود حاليا في نيويورك، بإصدار مرسوم يلغي فيه كل «الإجراءات الحاسمة» التي اتخذها تجاه غزة.
وفي التفاصيل وضع وفد حركة فتح برئاسة عزام الأحمد، رئيس ملف المصالحة، قيادة الحركة بصورة ما جرى التوصل إليه من تفاهمات مع حركة حماس أول أمس، برعاية مدير المخابرات المصرية اللواء خالد فوزي.
وأطلع الأحمد قيادة حركة فتح على تفاصيل ما جرى التوافق عليه مؤخرا، والذي بدأ بإعلان حركة حماس حل اللجنة الإدارية التي كانت تشرف على إدارة المؤسسات الحكومية في قطاع غزة، بدلا من حكومة التوافق.
ورغم المطالبات التي دعت إليها حركة حماس وفصائل أخرى بضرورة رفع السلطة لـ «الإجراءات الحاسمة» التي اتخذتها سابقا تجاه غزة، علمت «القدس العربي» من مصدر حكومي مطلع أنه جرى ربط رفع هذه الإجراءات، التي اتخذت قبل عدة أشهر، بعد قيام حكومة التوافق بكامل عملها في القطاع، والتأكد من عدم وجود معيقات تحول دون ذلك، حيث جرى ربط هذا الأمر أيضا بعقد اللقاءات الثنائية بين فتح وحماس والتي على الأرجح ستكون في العاصمة المصرية القاهرة.
ولم يحدد بعد موعد رسمي من قبل حكومة التوافق للذهاب إلى قطاع غزة، للبدء في مهمة تسلم الإدارات والوزارات والمؤسسات الحكومية بشكل كامل، بدلا من اللجنة الإدارية، رغم ترحيب الحكومة بما جرى في القاهرة وشموله قرار حماس حل اللجنة الإدارية.
وأكد المصدر الحكومي أن العملية ستكون من خلال إرسال طاقم حكومي متخصص يضم مسؤولين كبارا، حيث سيقوم لاحقا بالإشراف كذلك على عملية «دمج الموظفين» السابقين التابعين للحكومة مع موظفي حماس، وفق «المبادرة السويسرية».
ولم يعرف إن كانت مسألة ترتيب تسلم حكومة التوافق للوزارات الحكومية في غزة ستشمل «وزارة الداخلية» التي تشرف عليها حركة حماس أم لا، خاصة وأن الحكومة أعلنت عند تشكيلها أنه لا توجد لها سيطرة على هذه الوزارة، التي تضم عدة أجهزة وتشكيلات شرطية وأمنية مختلفة، رغم دعوة الوزارة لرئيس الحكومة الدكتور رامي الحمد الله سابقا، كونه يشغل منصب وزير الداخلية لمباشرة عمله.
وقد أعلن الطرفان «فتح وحماس» الاستناد في حل الخلاف القائم بينهما إلى اتفاق المصالحة الموقع في القاهرة عام 2011، والذي ينص على تحديد معايير وأسس إعادة بناء وهيكلة وتوحيد الأجهزة الأمنية.
ويتردد بقوة أن غالبية التفاصيل التي سيجرى بحث تطبيقها ستكون فور عودة الرئيس محمود عباس من الخارج، دون قطع خط الاتصال الذي أعيد وصله بين قيادات فتح وحماس عقب تفاهمات القاهرة الأخيرة، والذي سيشهد نشاطا ملحوظا خلال الأيام المقبلة، للترتيب لعملية الاتفاق الشامل، وكذلك التحضير لاجتماع موسع للفصائل التي وقعت على اتفاق القاهرة للمصالحة عام 2011.
وكانت الاتصالات بين الطرفين عادت بإجراء مكالمة بين عزام الأحمد، وإسماعيل هنية رئيس المكتب السياسي لحماس، خلال وجود الرجلين أمس في القاهرة، وذلك بعد حل حماس اللجنة الإدارية، دون أن تشهد عملية الوجود في مصر، عقد لقاء ثنائي. وقال الأحمد في تصريحات لتلفزيون فلسطين، إنه «لمس جدية ورغبة لدى حركة حماس للمضي قدما في إنهاء ملف الانقسام»، لافتا إلى أن هذه الرغبة «تخلو من المناورات».
وأكد أنه سيتم في الاجتماع المقبل تحديد «جدول زمني» يشمل اليوم والتاريخ «حتى نصل إلى توحيد كافة المؤسسات الفلسطينية وإزالة آثار الانقسام».
كما أعلن عن ان حل مشكلة موظفي حماس «في متناول اليد»، لكنه لم يعط أي تفاصيل إضافية حول الأمر.
وأشار إلى وجود لجنة شكلتها الحكومة، لحل مشكلة الموظفين الذين عينوا بعد 2007 والموظفين الجالسين في بيوتهم.
وكان هذا الملف يشكل طوال الفترة السابقة حجر عثرة، حال دون توصل الطرفين إلى إنهاء الخلافات التي كانت قائمة بينهما على مدار السنوات العشر الماضية.
إلى ذلك فقد أكد الأحمد أنه لا توجد حاجة لإجراء اتفاقيات جديدة، خاصة وأن كل القضايا المتعلقة بإنهاء الانقسام مجاب عليها في اتفاق القاهرة 2011، بما فيها ملف الموظفين وحكومة الوحدة الوطنية، والانتخابات، واللجنة التي ستتشكل وفق اتفاق القاهرة من الفصائل لمتابعة التنفيذ.
وأكد أن مصر هي المسؤولة المشرفة على تنفيذ الاتفاق بموافقة فلسطينية وعربية، لافتا في الوقت ذاته إلى أن وفد فتح برئاسته في القاهرة، أجرى «مباحثات مفصلة ودقيقة» مع المسؤولين المصريين بخصوص ملف المصالحة، وقال إن القيادة الفلسطينية والرئيس محمود عباس على علم بكل التفاصيل.
وكان الرئيس عباس عبر عن ارتياحه للاتفاق الذي تم التوصل إليه من خلال الجهود المصرية لحل اللجنة الإدارية، وتمكين حكومة الوفاق الوطني من ممارسة صلاحياتها في قطاع غزة، وإجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية، حيث تقرر أن يعقد الرئيس اجتماعا للقيادة الفلسطينية لدى عودته إلى أرض الوطن من نيويورك، لمتابعة هذا الأمر.
وأبدى أسامة حمدان القيادي في حركة حماس «تفاؤلاً» بإنجاز ملف المصالحة، في إطار الجهود التي تبذلها مصر، موضحاً أنهم مستعدون لعقد لقاء مع كل القوى الفلسطينية، يكون «معدا له بشكل جيد، وله هدف واضح هو تحقيق المصالحة الفلسطينية».
وقال إن حركته قدمت مبادرة وضعت من خلالها إجابات واضحة لإتمام المصالحة الوطنية، وإنها «ستكشف بكل وضوح من الذي يعطل المصالحة»، وطالب الرئيس عباس بالتجاوب مع خطوة حماس بحل اللجنة الإدارية
في السياق تواصلت عملية الترحيب من قبل الفصائل الفلسطينية بما جرى التوصل إليه في القاهرة، ودعت الجبهة العربية الفلسطينية، أحد فصائل المنظمة للإعلان عن نصوص أي اتفاق أو تفاهمات يتم التوصل إليها، لضمان مشاركة الإرادة الشعبية في مراقبة تنفيذها.

رفع «الإجراءات الحاسمة» تجاه غزة مرتبط بنجاح مهمة تسلم الوزارات والمؤسسات الحكومية.. والغموض يكتنف ملف «الداخلية»

أشرف الهور:

قطر تعرب مجدداً عن دعمها لحل سياسي للأزمة السورية

Posted: 18 Sep 2017 02:21 PM PDT

الدوحة – «القدس العربي» : أعربت دولة قطر مجدداً عن دعمها لجميع الجهود الرامية للتوصل إلى حل سياسي للأزمة السورية، استناداً إلى ما ورد في بيان «جنيف1» وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة. جاء ذلك في كلمة دولة قطر التي ألقاها الاثنين السفير علي خلفان المنصوري المندوب الدائم لدولة قطر لدى مكتب الأمم المتحدة في جنيف، خلال الحوار التفاعلي مع لجنة التحقيق الدولية المستقلة بشأن الجمهورية العربية السورية، وذلك ضمن أعمال الدورة الحالية (36) لمجلس حقوق الإنسان.
وأكد المندوب الدائم لدولة قطر لدى مكتب الأمم المتحدة بجنيف، على أهمية أن تؤدي جميع الاتفاقيات التي يتم التوصل إليها في المسارات المختلفة، إلى تحقيق وقف شامل لإطلاق النار والسماح بوصول المساعدات الإنسانية إلى جميع أنحاء سوريا. وأوضح أن ما ورد في تقرير لجنة التحقيق بشأن السياسات الرامية لإدخال تغييرات على التركيبة السكانية في سوريا، هو استراتيجية عسكرية اتبعها النظام السوري وحلفاؤه منذ اليوم الأول للثورة السورية وبما يتلاءم مع حاجاته الأمنية واستمرار سلطته السياسية.
وأشار إلى أن هذه الاستراتيجية تبدأ بحصار خانق للمدن وتجويع لسكانها يتزامن مع قصف عشوائي باستخدام الاسلحة الثقيلة وحتى الكيميائية، لتدمير البنية التحتية وخاصة المستشفيات، مما يضع السكان أمام خيارين إما الموت قصفاً أو جوعاً أو مرضاً، أو القبول باتفاقيات تجبرهم على الاستسلام والتهجير. وما حصل في القُصير وحمص القديمة وداريا وغيرها مثال واضح على ذلك. ونوه إلى أن ما ورد في الفقرة (34) من التقرير بشأن التدابير التي اتخذتها الحكومة السورية لتجريد السكان المعارضين والنازحين واللاجئين من ممتلكاتهم، خير دليل على تمسك النظام بهذه السياسات.
وفي ختام كلمته، دعا السفير علي خلفان المنصوري، المجتمع الدولي وخاصة مجلس الأمن، إلى اتخاذ موقف حازم حيال محاسبة المسؤولين عن الجرائم والانتهاكات المرتكبة في سوريا منذ عام 2011، وتقديمهم للعدالة، وتقديم المزيد من الدعم إلى الآلية الدولية المحايدة والمستقلة للمساعدة في التحقيق في الجرائم في سوريا، من أجل تمكينها من القيام بالمهام المنوطة بها.

قطر تعرب مجدداً عن دعمها لحل سياسي للأزمة السورية
استناداً لـ «جنيف1»
إسماعيل طلاي

إدراج 215 على قوائم الإرهاب

Posted: 18 Sep 2017 02:21 PM PDT

القاهرة ـ «القدس العربي» ـ من مؤمن الكامل: أدرجت الدائرة 25 في محكمة جنايات القاهرة، برئاسة المستشار مصطفى محمود عبدالغفار، أمس الإثنين، 215 من المتهمين بأعمال عنف المنتمين لجماعة «الإخوان المسلمين»، على قوائم الإرهاب.
ونشرت الجريدة الرسمية «الوقائع المصرية» في عددها الصادر، أمس الاثنين، قرار الدائرة 25 في محكمة جنايات القاهرة الجديد بإدراج جماعة الإخوان و215 من المتهمين بالانتماء لها وقيادتها وتمويلها، على قائمة الإرهابيين، لمدة 3 سنوات، في القضية «451 لسنة 2014 حصر أمن دولة عليا» المنظورة أمام محكمة الجنايات حالياً، والخاصة بتشكيل لجان نوعية للإخوان بشرق وجنوب القاهرة وجنوب الجيزة، والمعروفة إعلامياً بـ»كتائب حلوان».
وكانت محكمة النقض ألغت قراراً سابقاً من محكمة جنايات القاهرة بإدراج المتهمين أنفسهم على قائمة الإرهابيين في أبريل/نيسان الماضي، بسبب القصور في مسببات الإدراج، وعدم ذكر الوقائع المتهم بها كل شخص، وقررت إعادة عرض الإدراج على دائرة أخرى بمحكمة الجنايات.
وعلى رأس المتهمين المدرجين على قائمة الإرهابيين في القضية كل من: محمود قدري أبوالدهب، ومجدي محمد إبراهيم، وسعيد مسعد عبدالمجيد، وخالد محمد عبدالوهاب، ومحمد عبدالجليل الصاوي، وعلي محمود عبدالونيس، وأحمد محمد محمد حسن البنا، ومحمد جمال عبدالناصر، ومعاذ زكريا شحاتة، وصهيب عماد عثمان، ومحمد أحمد محمد نصار، ومصعب عبدالحميد خليفة.
وسيترتب على القرار التحفظ على أموال المتهمين المدرجين، ومنعهم من السفر، ووضع الموجودين خارج البلاد على قائمة ترقب الوصول، ومنعهم من تجديد جوازات سفرهم لمدة 3 سنوات، وذلك طبقا لقانون الكيانات الإرهابية رقم 8 لسنة 2015.
وعلى عكس القرار السابق الذي ألغته محكمة النقض، أوردت المحكمة في حيثيات قرارها الجديد تعريفاً تفصيلياً بالوقائع المنسوبة للمتهمين، مشيرة إلى أنه «ثبت لها من عرض النيابة تولي المتهمين من الأول وحتى الـ31 مسئولية اللجان النوعية في المناطق المذكورة لتحقيق أغراض جماعة الإخوان بتغيير نظام الحكم بالقوة والاعتداء على أفراد ومنشآت القوات المسلحة والشرطة، والمنشآت العامة والبنية التحتية للمرافق العامة للدولة، مستخدمين وسائل الإرهاب المعروف عن تلك الجماعة سلوكها».
وأسندت النيابة لعدد من المتهمين تأسيس مجموعات مسلحة تابعة للجان النوعية لتلك الجماعة لتحقيق الأغراض السابقة، ولمتهمين آخرين إمداد المجموعات المسلحة بالأسلحة والذخائر والمفرقعات والآلات والأموال اللازمة والمعلومات، مع علمهم اليقيني بما تهدف إلى تحقيقه من أغراض، وبما تسلكه من وسائل الإرهاب.
ونسبت النيابة لعدد من المتهمين قتل ضابط الشرطة مصطفى نصار، وقتل المواطن محمد سعد سعد، وقتل مجند الشرطة محمود السيد صبحي، ومجندي الشرطة معوض شعبان عبدالرسول وتانر مصطفى، وقتل ضابط الشرطة محمد عمر أمين الصعيدي و8 من القوة المرافقة له، والتعدي على مدير إدارة الأمن في جامعة الأزهر، والشروع في وضع عبوة معبأة بمادة مخلوط الألعاب النارية المفرقعة فب جوار سيارة ضابط شرطة بحلوان، وتخريب أبراج الكهرباء في مدينة 15 مايو في حلوان.

إدراج 215 على قوائم الإرهاب

المحكمة الاتحادية العراقية تأمر بوقف استفتاء كردستان… ومناورات عسكرية تركية على حدود الإقليم

Posted: 18 Sep 2017 02:20 PM PDT

بغداد ـ «القدس العربي»: استجابت المحكمة الاتحادية في العراق، أمس الإثنين، لطلب من رئيس الوزراء العراقي، حيدر العبادي، للبتّ بعدم دستورية استفتاء إقليم كردستان المزمع تنظيمه في 25 من الشهر الجاري، في وقت تواصل فيه المواقف الدولية الرافضة لخطوة أربيل، وسط تنفيذ الجيش التركي مناورات عسكرية على حدود الإقليم.
وذكر بيان صحافي للمكتب الإعلامي لرئيس الوزراء العراقي، إن العبادي «وجه طلبا إلى المحكمة الاتحادية بشأن عدم دستورية إجراء انفصال أي إقليم أو محافظة عن العراق، وكذلك إصدار أمر ولائي بإيقاف إجراءات استفتاء انفصال إقليم كردستان».
ونظرت المحكمة الاتحادية العليا، خلال جلستها في الطلبات المقدمة بوقف إجراءات الاستفتاء في إقليم كردستان وفي المناطق المشمولة بالاستفتاء.
وطبقاً لبيان المحكمة، فإنه «بعد المداولة، ولتوفر الشروط الشكلية القانونية في الطلبات، أصدرت أمراً ولائياً بإيقاف إجراءات الاستفتاء (…) لحين حسم الدعاوى المقامة بعدم دستورية القرار المذكور، وذلك استناداً إلى احكام المادة (151) من قانون المرافعات المدنية رقم (83) لسنة 1969».
وفي أول ردة فعل على قرار المحكمة الاتحادية، اعتبر عدد من نواب ائتلاف دولة القانون، بزعامة نائب رئيس الجمهورية نوري المالكي، أن القرار «حجة» على جميع الأطراف، مشيرين، خلال مؤتمر صحافي عقدوه في البرلمان، إلى أن المجتمع الدولي والأمم المتحدة تحترمان قرارات المحكمة الاتحادية.
وتترقب الأوساط السياسية في بغداد زيارة وفد رفيع من إقليم كردستان العراق، لبحث تسوية القضايا الخلافية بين الحكومة الاتحادية من جهة وحكومة إقليم كردستان من جهة أخرى. وقال النائب عن حزب الاتحاد الوطني الكردستاني بختيار شاويس، لـ«القدس العربي»، إن «وفداً سياسياً كردياً رفيعاً سيزور بغداد هذا الأسبوع، بطلب من رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، والولايات المتحدة الأمريكية»، مشيراً إلى إنه «لم يتم حتى الآن (وقت إعداد التقرير) تحديد أسماء أعضاء الوفد الزائر أو رئاسته».
وأضاف إن «الوفد يحمل معه رسالة من الكرد بشأن موضوع الاستفتاء، إضافة إلى بحث إيجاد حلٍ لتسوية الخلافات بين الجانبين، والمتعلقة بقطع رواتب موظفي الإقليم ومستحقات البيشمركه، فضلاً عن ملف الشراكة، والكثير من القضايا العالقة الأخرى».
وحسب ما أكد النائب عن الاتحاد الوطني الكردستاني، اريز عبدالله، لـ«القدس العربي»، إن «الوفد الكردستاني سيلتقي رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي أولاً، ومن ثم الأطراف السياسية الأخرى».
واعتبر أن «زيارة وفد يمثل إقليم كردستان إلى العاصمة بغداد يعدّ أمراً إيجابياً، وتسهم في حلحلة المشكلات العالقة»، أعرب عن أمله في أن «يتوصل الجانبان إلى اتفاق لحل القضايا الخلافية».
وتأتي الزيارة المرتقبة ضمن سعي الكرد لبحث عن «سبيل للتهدئة»، لا سيما بعد «تصعيد الأزمة» بين بغداد وأربيل عقب إقرار البرلمان رفض الاستفتاء، طبقاً للنائب عن حزب الاتحاد الوطني أيضاً نوزاد رسول.
وقال رسول لـ«القدس العربي»، إن «الاستفتاء ليس مشكلة، بل هو طريق لحل المشكلات بين بغداد وأربيل»، لافتاً إلى إن «هذه هي الرسالة التي يجب أن تصل من الإقليم إلى الشعب العراقي».
وأضاف: «نحن لا ندعو إلى العدوان أو خلق تشنجات وتصعيد للوضع مع بغداد (…) الكرد يرتبطون مع العرب بمصالح وتاريخ مشترك».
وحذر النائب عن حزب الاتحاد الوطني الكردستاني، بزعامة رئيس الجمهورية السابق جلال طالباني، من «استعمال بعض السياسيين وسائل ضغط على الشعب الكردي، بهدف تحقيق مكاسب انتخابية ومزايدات سياسية، مع اقتراب موعد الانتخابات».
وسبق لمسؤول الهيئة العاملة للمكتب السياسي في الاتحاد الوطني الكردستاني، ملا بختيار، أن أعلن، أمس الأول الأحد، أن وفدا كرديا سيتوجه إلى بغداد، اليوم الثلاثاء، لبحث عدد من الملفات العالقة بين الحكومة الاتحادية والإقليم.

الإقليم ينفي وجود أي قرار للتأجيل

وفي كردستان العراق، نفى رئيس وزراء الإقليم، نيجيرفان بارزاني، وجود أي قرار لتأجيل عملية الاستفتاء، مشيراً إلى تأكيد ذلك للولايات المتحدة الأمريكية.
وقال، في مقابلة خاصة مع وكالة الأنباء الروسية: «لا يوجد أي قرار حتى الآن لتأجيل الاستفتاء في إقليم كردستان، وقد شكلت لجنة عليا للاستفتاء للإشراف على العملية، وهي من يجب أن تقرر بهذا الشأن، والقرار هو إجراء الاستفتاء في 25 أيلول/سبتمبر».
وأضاف: «في الحقيقة الموقف الأمريكي أعلن سابقاً، كما كانت زيارة مبعوث الرئيس الأمريكي، السيد بريت ماكغورك بغرض تأكيد الموقف وأن الوقت ليس مناسبا لإجراء الاستفتاء». وتابع: «نحن قلنا بصراحة لــ (ماكغورك) أن الوقت ملائم لإجراء الاستفتاء، لذا كان للجانبين وجهات نظر مختلفة بهذا الشأن خلال اللقاء».
أما حول مستقبل مدينة كركوك، قال: «نحن لا نفرض أي حلول على كركوك. الوضع خاص لكركوك وتكوين المجتمعات، بما في ذلك العرب والتركمان والمسيحيين والكرد، نحن لا نخطط لفرض حل من جانب واحد على كركوك». وأعلنت مفوضية الانتخابات والاستفتاء في الإقليم، فتح مكتبين في محافظتي كركوك ونينوى لإدارة عملية الاستفتاء، مؤكدة أنه تم تسجيل 64 مراقبا دوليا لمتابعة العملية.
وقال المتحدث باسم المفوضية شيروان زرار، في مؤتمر صحافي عقده، أمس الاثنين، في أربيل، إن «نسبة وصول المواد اللوجستية للاستفتاء إلى إقليم كردستان بلغت 90 في المئة». وأضاف زراري أنه «تم التنسيق مع الجهات المعنية بشأن التصويت الخاص»، موضحا أن «عملية التصويت الخاص ستشمل القوات الأمنية والمستشفيات والنازحين».
وكشف المتحدث باسم مفوضية الإقليم عن «تسجيل11 كياناً سياسياً و64 مراقباً دولياً و65 مؤسسة إعلامية لمراقبة عملية الاستفتاء».
وأشار إلى إن «المفوضية اعتمدت البطاقة الغذائية كأساس للتصويت على الاستفتاء، وبما أن أغلب كرد المهجر من الإقليم لا يمتلكون تلك البطاقة قررت رئاسة الإقليم إلغاءها لهم واعتماد الجنسية العراقية بدلا منها».
وأردف: «كرد الإقليم في المهجر يستطيعون الذهاب إلى صناديق الاقتراع يومي 23 و24 (من أيلول/ سبتمبر الجاري) للإدلاء بأصواتهم على الاستفتاء».

مناورات عسكرية تركية

إقليمياً، قال الجيش التركي في بيان إن القوات المسلحة بدأت مناورات عسكرية على الحدود مع كردستان العراق.
وشاركت أكثر من 100 قطعة عسكرية أغلبها دبابات في المناورة على مقربة من معبر الخابور الحدودي مع العراق، وفق ما قالت وكالة دوجان للأنباء. كما شاركت مركبات تحمل الصواريخ ومدافع هاوتزر.
فيما قال رئيس الوزراء التركي، بن علي يلدريم، في تصريح أمس : «سيرى الذين يسعون وراء أحلام في العراق وسوريا، ويحاولون أن يشكلوا دولة مصطنعة هناك، أن كل محاولة تهدد أمننا القومي داخل البلاد وخارجها ستلقى الرد اللازم في لحظتها».
ويأتي ذلك في وقت بحث السفير الإيراني لدى العراق، إيرج مسجدي، مع نظيره التركي، فاروغ كايماكتشي، في بغداد، آخر التطورات السياسية في المنطقة والعراق، بما فيها الاستفتاء. وذكرت وكالة تسنيم الإيرانية للأنباء، إن «الجانبين الإيراني والتركي تناولا في لقائهما بالعاصمة العراقية ليلة أمس (أمس الأول الأحد)، موضوع الاستفتاء في إقليم كردستان وتداعياته على المنطقة».
وأضافت الوكالة أن «الجانبين أكدا ضرورة اتخاذ خطوات منسقة بين البلدين في هذا الخصوص».
وطالب السفيران الإيراني والتركي في العراق رئيس إقليم كردستان، مسعود بارزاني، بالتوقف عن متابعة هذا المشروع لما فيها من مخاطر على أمن المنطقة وإقليم كردستان.

فرنسا وبريطانيا تعترضان

دولياً، أعتبر وزير الخارجية الفرنسي جان ايف لودريان أن الاستفتاء سيشكل «مبادرة غير مناسبة»، داعيا إلى حوار بين بغداد وإقليم كردستان.
وصرح الوزير قبيل بدء اعمال الجمعية العامة السنوية للأمم المتحدة في نيويورك «يشتمل الدستور العراقي على عناصر شديدة الأهمية بشأن الحكم الذاتي، يجب احترامها وتثبيتها وتأمينها في إطار حوار بين بغداد وكردستان. ويبدو لنا أن أي مبادرة أخرى ستكون غير مناسبة».
كذلك، أعلن وزير الدفاع البريطاني مايكل فالون، أنه سيتوجه بعد إلى إقليم كردستان في محاولة لاقناع رئيس الإقليم مسعود بارزاني بالتخلي عن الاستفتاء.
وقال خلال مؤتمر صحافي عقد في بغداد «سأقول لمسعود بارزاني اننا لا نؤيد الاستفتاء الكردي. نحن ملتزمون بسلامة العراق والعمل مع الأمم المتحدة من أجل (بحث) بدائل عن الاستفتاء».
في هذه الأثناء، أكد المتحدث باسم التحالف الدولي ضد تنظيم «الدولة الإسلامية»، العقيد رايان ديلون، استمرار جهود التحالف الدبلوماسية لتخفيف حدة التوتر بين بغداد وأربيل.
وقال، في تصريح صحافي، إن «جميع دول التحالف الدولي ومن بينها الولايات المتحدة الأمريكية، تواصل حواراتها مع رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي ورئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني»، مشيراً إلى «استمرار تلك الجهود الدبلوماسية».
وأضاف: «بالرغم من أن مهمتنا تتلخص في هزيمة داعش والاستعداد لعمليات غربي الأنبار والحويجة، إلا أننا نريد أن تتوحد جميع الجهود الحرب ضد داعش».
وكان الأمين العام للأمم المتحدة أنتونيو غوتيريش، أن دعا، أمس الأول الأحد، أكراد العراق للعودة عن قرار تنظيم استفتاء على استقلال إقليمهم في 25 ايلول/ سبتمبر الجاري، مطالبا القادة العراقيين على اختلافهم بمعالجة هذه المسألة «بصبر وبضبط النفس». حسب بيان صحافي لستيفان دوجاريك المتحدث باسم الأمين العام.

المحكمة الاتحادية العراقية تأمر بوقف استفتاء كردستان… ومناورات عسكرية تركية على حدود الإقليم
اعتراض فرنسي وبريطاني… وبغداد تترقب زيارة «الوفد الكردي»
مشرق ريسان

المغرب: قادة حراك الريف يوقفون الاحتجاجات في الشارع لإنجاح مهمة الوسطاء

Posted: 18 Sep 2017 02:20 PM PDT

الرباط – القدس العربي : في وقت هدأت فيه احتجاجات الريف المغربي، بانتظار ما قد تحمله الأيام المقبلة، من إجراءات جديدة للدولة، تجاه مطالب الحراك، تنشغل عائلات المعتقلين على خلفية هذه الاحتجاجات، الذين تصل أعدادهم إلى اكثر من 350 معتقلا، بمصير أبنائهم الذين يخوض العشرات منهم إضرابا عن الطعام، احتجاجا على الأحكام التي صدرت بحقهم أو ما تعرضوا ويتعرضون له من معاملة داخل السجون.
وحسب مصادر حقوقية فإن قادة الحراك، في ظل وساطات لم تظهر آثارها حتى الآن، وتمسكهم بالسلمية وعدم التصعيد، ذهبوا باتجاه وقف الاحتجاجات في الشارع، لمساعدة الوسطاء على دفع السلطات نحو إجراءات تستعد على تطويق أزمة الثقة بين الدولة وساكنة منطقة الريف، التي تعمقت مع المقاربة الأمنية في تدبير ملف المطالب التنموية والاجتماعية والاقتصادية المرفوعة منذ نهاية تشرين الأول/ أكتوبر 2016، وتكثيف حملات الاعتقالات والأحكام المتشددة بحق العشرات من المعتقلين.
وتبدأ يوم غد الأربعاء في محكمة الاستئناف في الدار البيضاء، الجلسة الأولى لمحاكمة الدفعة الثانية من قادة الحراك المعتقلين بسجن عكاشة في الدار البيضاء، أو من وضعوا تحت تصنيف المجموعة الأولى، بينهم ناصر الزفزافي قائد الحراك المعتقل منذ نهاية أيار/ مايو الماضي ويواجه تهما تصل عقوباتها إلى المؤبد والإعدام.
ولم تحمل الجلسة الأولى من محاكمة الدفعة الأولى أو المجموعة الثانية التي من بينها نبيل إحميجق ومحمد جلول، التي عقدت يوم الثلاثاء الماضي، أية إشارات للتغيير في رؤية السلطات للحراك وقادته وتدبيره بعد أن أعلنت المحكمة يوم الخميس رفضها طلب هيئة الدفاع بإطلاق سراح المعتقلين ومتابعتهم بحالة سراح.
وتحفل مواقع التواصل الاجتماعي أنباء عن احتجاجات تشنها عائلات المعتقلين قبل انطلاق محكمة الاربعاء ونفت لجنة عائلات معتقلي «حراك الريف»، عزمها تنفيذ أية وقفة احتجاجية أمام مقر عمالة (محافظة) الحسيمة، وذلك بعد أن نشرت مواقع إلكترونية وصحف بيانا يفيد أن عائلات المعتقلين تنوي القيام بمجموعة من الخطوات من بينها الاحتجاج أمام مقر العمالة.
وقالت العائلات في بيان أرسل لـ «القدس العربي»: إن «الخطير في هذا البيان (الداعي للاحتجاج) أن صاحبه توسل إلى الذين يريدون المساهمة ومد يد المساعدة لعائلات معتقلي الحراك الشعبي أن يقوموا بطرق باب أية عائلة كي لا نسقط في فخ الاسترزاق، وكأن عائلاتنا قد سقطت من قبل في هذا الفخ، لذلك حاول صاحب البيان تنبيه (أي شخص يسترزق على ظهر إخوانه المعتقلين)» ونفت العائلات إصدارها لبيان تطلب فيه يد المساعدة لفائدة عائلات معتقلي الحراك، واعتبرت أن رفضها للدعم المادي، قدمت في إثره ضريبة ما اضطر بعضهم إلى شن هجوم عليها.
وقال البيان: «نشرت مجموعة من صفحات الفيس بوك بيانا باسمنا كعائلات لمعتقلي حراك الريف السلمي المرحلين إلى الدار البيضاء، سمته «بيان للرأي العام وكافة الجماهير الشعبية» تعلن فيه للرأي العام مجموعة من الخطوات ومجموعة من التوضيحات التي اعتبرتها خلاصات لاجتماع لم يذكر تاريخ عقده من طرف عائلاتنا التي تفاجأت بنشره وفي هذا الوقت بالذات».
واعتبرت العائلات أن هذه «أساليب خسيسة» يريد أصحابها استدراج العائلات إلى نقاش وتوضيحات تنسيهم قضيتهم المحورية وهي إطلاق سراح المعتقلين، والإضراب المفتوح عن الطعام الذي دخل فيه المعتقلون، وقالت: إن «البيان المنشور يخبر الجماهير بأنها كانت قد قررت تنفيذ وقفة احتجاجية أمام مقر عمالة الحسيمة وهي خطوة لم نقررها كعائلات» واعتبرت أن قيام من صاغ البيان بـ »التوسل» من أجل مساعدة عائلات معتقلي الحراك «نقطة مدروسة وتحمل رسالتين يرسلها باسمنا: الأولى أن بيننا مسترزِقين على ظهر إخواننا وأبنائنا المعتقلين، وهي بحاجة إلى توضيح يتمثل في كون لجنة عائلات معتقلي حراك الريف السلمي المرحلين إلى الدار البيضاء رفضت منذ تشكيلها الدعم المادي، وقد قدمت الضريبة برفضها هذا، ما اضطر معه هؤلاء إلى شن الهجوم علينا وعمدوا إلى خلق صراعات هامشية معنا قصد التشويش على عملنا ونسيان القضية المحورية التي تشغلنا وهي المطالبة بإطلاق سراح أبنائنا وإخواننا. والرسالة الثانية التي يرسلها صاحب البيان المشبوه تتمثل في أنه يفتح جبهة صراع أخرى معنا وهي التسول باسمنا برغم رفضنا، وبالتالي محاولة توريط العائلات بدعم يفترض أن صاحب البيان المذكور يحاول بالوسائل التي اختارها أن يطرق بها أبواب عائلات المعتقلين لغاية في نفسه».
وعبر البيان عن استنكار العائلات الشديد إقدام بعض الوسائل الإعلامية نشر بيان باسمهم لا يمُت لهم بصلة، وقال: إن القناة الوحيدة التي تصرف عبرها بياناتهم وبلاغاتهم هي صفحات عائلات المعتقلين. «وعلى وسائل الإعلام أن تستفسر العائلات بخصوص أي بلاغ أو بيان قبل نشره».
من جهة أخرى أفاد أنور بلوقي عضو هيئة دفاع معتقلي «حراك الريف» في سجن عكاشة أن 18 معتقلا من بينهم نبيل أحمجيق ومحمد الأصرحي وجواد الصابري، قد دخلوا في يومهم الخامس من الإضراب عن الطعام وذلك بعد إعلانهم في جلسة محاكمتهم، عن دخولهم في معركة الأمعاء الفارغة، يوم الثلاثاء الماضي 13 أيلول/ سبتمبر الجاري وأن معتقلي الحراك الشعبي بالريف الموجودين بسجن عكاشة دخلوا في إضراب عن الطعام بشكل غير موحد، مشيرا إلى وجود مجموعة دخلت في الإضراب ابتداء من يوم الجمعة 8 أيلول/ سبتمبر الجاري (10 أيام) وهناك مجموعة أخرى دخلت في الإضراب ابتداء من يوم الاثنين 11 من الشهر نفسه ( 7أيام).
وقال إن هيئة الدفاع أبرزت في إخبار صادر يوم الاثنين الماضي أنها لم تتمكن من التوصل إلى الرقم الحقيقي للمضربين عن الطعام، مشيرا إلى وجود سجناء مضربين عن الطعام بالحسيمة وإلى حالة زبير الربيعي الموجود بسجن كرسيف الذي دخل في إضراب عن الماء والسكر.
ووصف المحامي بلوقي بلاغ مديرية السجون الذي صدر في هذا الإطار بـ «غير دقيق» لأن قرار الإضراب عن الطعام قرار شخصي وغير مرتبط بالإذن المسبق، من إدارة السجن ولا إشعار مسبق».
وقال محمد المسعودي عضو هيئة دفاع الصحافي حميد المهداوي مدير موقع بديل. انفو إن الصحافي دخل أمس الأول الأحد يومه الخامس في الإضراب عن الطعام، مشيرا إلى أن حالته الصحية تنبئ بوقوع كارثة إنسانية.
ويثير «مركز الشباب للحقوق والحريات» في الدورة 36 لمجلس حقوق الإنسان التي بدأت أمس الاثنين في جنيف – سويسرا، وضع حقوق الإنسان في منطقة الريف والانتهاكات التي ارتكبتها السلطات بحق الساكن ونشطاء الحراك ومن المقرر أن تعرف الدورة الردود الرسمية للحكومة المغربية على الملحوظات والتوصيات المتعلقة بتقريرها الوطني الثالث بمناسبة الاستعراض الدوري الشامل، الذي تم في شهر أيار/ مايو الماضي.
وتأتي مشاركة المركز في هذه الدورة للترافع أمام مجلس حقوق الإنسان حول قضايا، تتعلق بـ«قمع التظاهرات والتجمعات السلمية، وما يرافق ذلك من استعمال القوات الأمنية للقوة غير المتناسبة في فض التظاهرات، واستعمال السب والقذف ومصطلحات عنصرية وتمييزية، كما يحصل في تظاهرات الحسيمة (شمال المغرب)، حيث ينعت رجال الأمن المتظاهرين بـ« أبناء السبليون، والأوباش» و«استعمال القانون الجنائي في قضايا الصحافة والنشر، والاعتداء على الصحافيين والإعلاميين من قبل رجال الأمن أثناء تأدية مهامهم.
ويتضمن تقرير المركز إشارات لتسخير «مواطنين» من قبل السلطات العمومية في تظاهرات مضادة للتظاهرات المطالبة بالحقوق الاجتماعية والاقتصادية، ويعمد هؤلاء «المواطنون» في كثير من الأحيان، إلى الاعتداء الجسدي على المتظاهرين تحت حماية رجال الأمن، إضافة إلى منع الجمعيات من حقها في التأسيس والتنظيم، أو من حقها في تنظيم أنشطة تهدف إلى النهوض بثقافة حقوق الإنسان، وارتفعت وتيرة المنع منذ تصريح لوزير الداخلية أمام البرلمان في تموز/ يوليو 2014 بأن «الجمعيات الحقوقية تشوش على مجهودات رجال الأمن في سياق مكافحة الإرهاب».
ويلتقي ممثلو المركز مع المقرر الخاص المعني بالحق في حرية التجمع السلمي وتكوين الجمعيات: بخصوص استعمال القوة في تفريق التظاهرات، ومتابعة المتظاهرين بشكل انتقامي وإصدار أحكام قضائية جائرة ضدهم وصلت إلى 20 سنة سجنا، وبلغ عدد الموقوفين والمتابعين في إثر تظاهرات الحسيمة التي انطلقت منذ تشرين الأول/ أكتوبر 2016 أزيد 400 شخص.
ويلتقي المركز المقرر الخاص المعني بتعزيز وحماية الحق في حرية الرأي والتعبير بخصوص متابعة الصحافي حميد المهداوي مدير موقع «بديل أنفو»، بالقانون الجنائي وصدور حكم استئنافي ضده سنة سجنا نافذا، وأيضا الاعتداء على الصحافيين أثناء تأدية مهامهم، مثال؛ حالة الصحافي المصور أحمد راشد، عضو هيئة تحرير موقع «لكم 2» بتاريخ 8 تموز/ يوليو 2017.

المغرب: قادة حراك الريف يوقفون الاحتجاجات في الشارع لإنجاح مهمة الوسطاء

محمود معروف

السادات يطالب السيسي بالدعوة لإسقاط ديون مصر في الأمم المتحدة

Posted: 18 Sep 2017 02:20 PM PDT

القاهرة ـ «القدس العربي»: دعا رئيس حزب «الإصلاح والتنمية»، وعضو مجلس النواب المصري سابقا، محمد أنور السادات، أمس الإثنين، الدولة المصرية، إلى تبني حملة أو مبادرة لإسقاط الديون عن مصر، على أن تنطلق أولى خطواتها بدعوة الرئيس عبدالفتاح السيسى لإسقاط ديون مصر خلال كلمته في الجمعية العامة للأمم المتحدة التى تنطلق دورتها الـ72 حاليا فى نيويورك.
وقال في بيان، إن «الظروف والأوضاع الإقتصادية الصعبة التى تمر بها مصر لا ينكرها أحد، وكذلك الإرهاب الذى تواجهه بحجم لا تواجه مثله أى دوله أخرى بالشرق الأوسط، ويسقط بسببه كل يوم ضحايا كثيرين وأبرياء».
وأضاف: «الجهود المصرية فى مجال حفظ السلام تتزايد بل تعد مصر سابع أكبر دولة مساهمة فى قوات حفظ السلام، فضلا عن موقفها من القضايا الإقليمية بالشرق الأوسط وآخرها جهود المصالحة الفلسطينية بين فتح وحماس والحفاظ على التوازن والأمن الإقليمي بالمنطقة العربية، بما يعزز موقف مصر فى ضرورة دعم دول العالم لها بشكل مباشر أو أن تسقط هذه الدول جزءا من ديونها أو فوائدها لمساعدة مصر فى مواجهة هذه الظروف والتحديات».
وتابع: «تم إسقاط نحو 43 مليار دولار ديون على مصر خلال عام 1991، مما أعطى للاقتصاد المصري دفعة قوية مكنته من إسترداد عافيته».
وأوضح النائب الذي أسقط البرلمان المصري عضويته منتصف العام الجاري، واستقال من رئاسة لجنة حقوق الانسان البرلمانية بسبب الانتهاكات الحكومية والتجاهل البرلماني، أن «هناك دول لديها استعداد كبير لدفع عجلة التنمية في مصر وتفعيل الحقوق الإنسانية الأساسية إذا ما نجحت مصر فى تغيير الصورة التى تشكلت لديهم». وأضاف: «للأسف نحن لا نغير هذه الصورة بالحجج والدلائل وإنما بالإنكار والتشكيك والتخوين بما يجعل لدى الدول الأخرى حالة من التعنت والإصرار على مواقفهم طالما أغفلنا سبيل الإقناع ولم نبدأ خطوات حقيقية على أرض الواقع نعترف فيها بمشاكلنا ونضع حلولا وإصلاحات مناسبة، وحينها سوف تتغير الصورة وتتغيرأيضا المواقف وربما نجدهم داعمين ومساندين».

السادات يطالب السيسي بالدعوة لإسقاط ديون مصر في الأمم المتحدة

قادة مجموعة دول الساحل في نيويورك لحسم تمويل القوة المشتركة

Posted: 18 Sep 2017 02:19 PM PDT

نواكشوط – « القدس العربي»: يشارك رؤساء موريتانيا ومالي والتشاد والنيجر وبوركينافاسو الأعضاء في مجموعة دول الساحل الخمس اليوم في نيويورك في اجتماع مهم مخصص لحسم مسألة تمويل قوتهم المشتركة التي يسعون لإطلاق نشاطها أواخر شهر أكتوبر/ تشرين الأول المقبل.
وتردد رؤساء موريتانيا والتشاد والنيجر طويلا في السفر إلى نيويورك، غير أن الرئيس المالي الرئيس الدوري للمجموعة أقنعهم بأهمية المشاركة في الاجتماع الذي سيحضره الرئيس الفرنسي أمانويل ماكرون والأمين العام للأمم المتحدة أنتونيو غويتريس، وألفا كوندي الرئيس الجوري للاتحاد الأفريقي، وفدريكا موغريني رئيسة الدبلوماسية الأوروبية.
ويعود سبب تردد الرؤساء في السفر إلى نيويورك، حسب ما أكده مصدر في الأمانة الدائمة للمجموعة، لانزعاجهم من البرودة التي تتعاطي بها الأمم المتحدة مع قضية تمويل قوتهم المشتركة التي سيكون لها دور كبير في مواجهة الإرهاب، بينا تصرف المنظمة الدولية آلاف الدولارات في قوة «المنوسما» في مالي التي لم تحقق سوى نتائج زهيدة في الميدان. وتعاني القوة المشتركة لدول الساحل من نقص حاد في التمويل، حيث أنها وهي التي تنوي إطلاق عملياتها الميدانية مع نهاية أكتوبر المقبل، لم تحصل إلا على ربع التمويل اللازم لعملياتها المقدر بـ 450 مليون أورو.
وسيخصص هذا الاجتماع أساسا لحسم مسألة التمويل الذي لم يحصل منه لحد الآن إلا على 50 مليون أورو من الاتحاد الأوروبي و10 ملايين مساهمة كل دولة من دول المجموعة و8 ملايين أورو من فرنسا.
ويؤكد مستشارو رؤساء البلدان الخمس «أن الرؤساء يعولون كثيرا على إسهام الأمم المتحدة في استكمال التمويل المطلوب».
ويرى الجانب الفرنسي أن عمليات تأسيس القوة الساحلية المشتركة يجري بطريقة جيدة؛ ودعا الرئيس الفرنسي أيمانويل ماكرون خلال مشاركته في قمة باماكو الأخيرة للمجموعة نظراءه «لإظهار فعالية قوتهم المشتركة على الميدان وذلك لإقناع شركائهم الدوليين المتشككين».
وتعول دول الساحل وخاصة مالي، على القوة المشتركة التي ستشكل دعما لنشاط جيوش موريتانيا ومالي وبوركينافاسو والتشاد، في مواجهة المجموعات الإرهابية المسلحة التي تهدد عموم منطقة الساحل بالعمليات الإرهابية وبتهريب الأسلحة والمخدرات، وبإعاقة حركة الأشخاص، وكبح جهود التنمية في المنطقة.
وتعتبر هذه القوة المشتركة التي تتشكل من خمسة آلاف رجل والتي يوجد مقرها في مالي، آخر رصاصة في مواجهة المجموعات الإرهابية المسلحة التي فشلت القوات الأممية والقوات الفرنسية في دحرها.
وتواجه هذه القوة مشكلة عويصة واحدة هي مشكلة التمويل، مع أن تأسيسها جرى بشكل سريع حيث دشن إبراهيم كيتا الرئيس المالي والرئيس الدوري للمجموعة مقر قيادتها المركزي في بلدة سافاري المالية يوم التاسع سبتمبر الجاري، بينا يجري التحضير لافتتاح قيادات فرعية إحداها خاصة بالمنطقة الغربية ويقع مقرها في امبيكيتال قرب مدية النعمة الموريتانية، والثانية خاصة بالمنطقة الوسطى وتقع في مدينة انيامي في النيجر، والثالثة خاصة بالمنطقة الشرقية وتقع ببلدة وور في صحراء تبيستي التشادية.
وقد شكلت الألوية السبعة المؤسسة لهذه القوة التي يقودها الجنرال المالي ديدييه داكو، كما شكلت وحداتها، فيما ينتظر وصول الخمسة آلاف جندي وضابط المكونة لها.
ويعول رؤساء دول مجموعة الساحل الخمس على الحماس الذي أبداه الأوروبيون إزاء تشكيل القوة المشتركة، حيث أنهم مقتنعون بأن بلدان المجموعة الساحلية تمثل سدا يقي القارة الأوروبية تهديدات المجموعات المسلحة، فإذا انهارت هذه الدول أمام التهديدات فإن أوروبا ستدفع الثمن. وبما أن البلدان الخمس قد هيأت رجالها وخبراتها، فإن على الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة أن تحل المشكلة الأساسية التي تعترض إطلاق هذه القوة وهي مشكلة التمويل حيث لا تتوفر هذه القوة اليوم إلا على مبلغ 108 ملايين أورو من أصل 450 مليون أورو لازمة لتمويل هذه القوة النوعية.
ويسعى الرؤساء لحسم مسألة التمويل قبل انطلاق العمليات العسكرية للقوة المشتركة التي ينتظر أن تبدأ في شهر أكتوبر/ تشرين اول المقبل.
ويطرح عائق كبير آخر يتعلق بالمدة التي سيستغرقها انتداب هذه القوة: فهل مدة الانتداب ستكون أشهرا أم سنوات أم ماذا؟
ويرتبط الجواب على هذا السؤال المهم بحسم مسألة التمويل التي سيتحدد على أساسها مستقبل هذه القوة المهمة.
وكان وزراء دفاع دول مجموعة الساحل الخمس قد تدارسوا في باماكو يوم الجمعة الماضي طبيعة وخرائط العلميات العسكرية التي ستخوضها هذه القوة، كما تطرقوا بشكل موسع لمسألة التمويل التي يتوقف عليها كل شيء.
ويأتي تشكيل هذه القوة بعد تجارب فاشلة في هذا المجال، بينها لجنة قيادة الأركان العملياتية التي شكلت في تمانراست بالجزائر عام 2010 تحت قيادة الجزائر وعضوية موريتانيا والنيجر ومالي والتي لم يعد يوجد منها اليوم سوى الاسم.
ويستلزم هذا أن يستخلص قادة مجموعة الساحل الخمس الدروس من إخفاق التجارب التنسيقية العسكرية الماضية.
وهناك أمر يستدعي القلق على التجربة الساحلية الجديدة وهو غياب الجزائر التي ظلت تشرف على العمليات العسكرية المضادة للإرهاب في الشريط الساحلي الصحراوي.
ويظل الأمر المؤكد في كل هذا هو أن الجانب العسكري وحده لا يكفي في القضاء على الإرهاب المعشش منذ عقود في منطقة الساحل، وهو ما يؤكده فشل عملية برخان الفرنسية التي حلت فاتح أغسطس/ آب 2014 محل عملية «سرفال» التي أطلقت مستهل عام 2013 في مالي، وكذا فشل قوة «منوسما» الأممية؛ فالشمال المالي لم يعرف الهدوء بعد فالأوضاع على حالها أو أشد.

قادة مجموعة دول الساحل في نيويورك لحسم تمويل القوة المشتركة

عبد الله مولود

الإدارة الأمريكية تخفف من سقف التوقعات بشأن لقاء ترامب مع نتنياهو وعباس

Posted: 18 Sep 2017 02:19 PM PDT

رام الله – «القدس العربي»: عشية اللقاءات التي سيعقدها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مع رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو والرئيس الفلسطيني محمود عباس، خفضت الإدارة الأمريكية من سقف توقعاتها في موضوع عملية السلام. وقال مسؤول رفيع في البيت الأبيض ان الإدارة متفائلة بشأن عملية السلام عامة، ولكنه لا أحد يتوقع تحقيق اختراق او تقدم ملموس خلال اجتماعات الهيئة العامة للأمم المتحدة هذا الأسبوع.
وقال: «هذا ليس أسبوع العملية السلمية. تحقيق السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين بقي إحدى الأولويات العالية جدا بالنسبة للرئيس، ولكن اللقاءات خلال اجتماع الجمعية العامة ستكرس لقضايا أخرى وستشكل فرصة لفحص الأوضاع».
واضاف المسؤول أنه في ضوء زيارة نسيب الرئيس جارد كوشنر، الى المنطقة خلال الشهر الماضي على رأس وفد من البيت الأبيض والذي قام بجولة ناجحة، فإن الإدارة ليست معنية بتغيير سلوكها البطيء والحذر في هذا الموضوع. «المحادثات حول العملية السلمية تتواصل بوتيرة ثابتة وهي مفصولة عن اللقاءات التي ستجرى في الجمعية العامة».
واكد حسبما نقلت صحيفة هآرتس أن البيت الأبيض ليس معنيا بجعل الخطابات والتصريحات خلال اجتماع الهيئة العامة تؤثر على الجهود السلمية التي يقودها كوشنر والمبعوث الخاص للرئيس جيسون غرينبلات. «في كل سنة هناك تماس بين اجتماع الهيئة العامة للأمم المتحدة والعملية السلمية. ونحن ننوي بكل بساطة مواصلة الخطوات التي بدأناها وتحقيق التقدم».
مع ذلك، تواصل الإدارة التأكيد بأن عملية السلام تحظى بأهمية بالغة في نظر الرئيس.
وكان الرئيس ترامب قد تطرق الى الموضوع خلال محادثة اجراها في نهاية الأسبوع مع قادة التنظيمات اليهودية بمناسبة رأس السنة العبرية. وقال انه يأمل رؤية تقدم ملموس خلال السنة القريبة. وبالإضافة الى ذلك قال الجنرال هربرت مكماستر، مستشار الأمن القومي للرئيس ترامب ان موضوع عملية السلام الإسرائيلية – الفلسطينية سيناقش «تقريبا في كل المحادثات» التي سيجريها ترامب مع قادة من مختلف أنحاء العالم خلال أعمال الجمعية العامة.
في غضون ذلك وصف السفير الأمريكي لدى إسرائيل ديفيد فريدمان العلاقات العميقة والمعقدة بين إسرائيل والولايات المتحدة أنها «تشبه العلاقات بين أبناء العائلة الواحدة». وقال: «أنا أمضي الكثير من الوقت مع الجهات الأمنية الرفيعة في الولايات المتحدة وهم يحبون إسرائيل». وأضاف: «انهم يتفهمون إسرائيل، وإسرائيل تتفهمهم. إحدى العلاقات العميقة القائمة بين البلدين ترتبط بالمسألة الأمنية».
وتطرق الى ضلوع الولايات المتحدة في العلاقات بين إسرائيل والفلسطينيين بالقول: «خلال سنوات إدارة الرئيس اوباما الثماني سادت نظرة من جانب واحد الى الصراع. تولدت المقارنة بين المستوطنات والإرهاب، وأنا أعود وأكرر: المستوطنات هي بالتأكيد مسألة هامة وتستحق النقاش، أما الإرهاب فهو قتل».
وواصل السفير: «لقد تكشف الوجه الحقيقي لأوباما في كانون الأول الأخير، في نهاية ولايته تماما، عندما أصبح بطة عرجاء وغير مسؤول سياسيا وقرر في إحدى خطواته الأخيرة، عدم استخدام الفيتو ضد قرار مجلس الأمن 2334».
وحول إمكانية قيامه بالوساطة بين إسرائيل والفلسطينيين، كيهودي متدين ومؤيد لإسرائيل وهاجرت إحدى بناته الى إسرائيل في الشهر الماضي، قال فريدمان: «لن أحاول أبدا الإقناع أن ألم الشعب الفلسطيني لا يلامس القلب، وآمل ان لا يحاولوا في الجانب الفلسطيني الإقناع بأن آلامنا وآمالنا نحن الشعب اليهودي، لا تلامس القلب. المسألة هي ليست الإقناع او الإثبات أن هذا الجانب او ذاك على حق والآخر مخطئ».
وبشأن العلاقة مع الجالية اليهودية في الولايات المتحدة قال فريدمان ان مخطط الصلاة في حائط المبكى ومسألة التهود «هي قضايا يجب ان تعالج بهدوء واحترام. هذه ليست مسألة بسيطة، لكن يجب حلها. لست مقتنعا أن الجميع في إسرائيل يفهمون مدى أهمية الجالية اليهودية الأمريكية، وكم تعتبر مصدرا كبيرا لا مثيل له، لدعم إسرائيل سياسيا واقتصاديا». وحسب أقواله، فإن «شكل تعامل إسرائيل مع الجالية اليهودية الامريكية سيحدد بشكل كبير قدرة الجالية على البقاء لجيل آخر. إذا شعر ثلاثة ملايين يهودي أمريكي أنه يتم صدهم من قبل إسرائيل، فإن هذا سيؤثر بشكل سيىء جدا على قدرة الجالية في الحفاظ على قوتها وحجمها».

الإدارة الأمريكية تخفف من سقف التوقعات بشأن لقاء ترامب مع نتنياهو وعباس

فادي أبو سعدى:

الفرحان عضو «الائتلاف» لـ «القدس العربي»: جنبنا إدلب مصير الموصل في «أستانة6»… و الإفراج عن المعتقلين مطلبنا الأساسي

Posted: 18 Sep 2017 02:19 PM PDT

حلب – «القدس العربي»: قال عضو الائتلاف الوطني السوري المعارض ياسر فرحان الذي شارك في اجتماع «أستانة-6» لـ»القدس العربي»، إن اتفاق أستانة حقق هدفاً عسكرياً يتمثل في منع النظام والميليشيات الإيرانية من اجتياح مدينة إدلب تحت ذريعة محاربة الإرهاب، إضافة إلى تجنيب المدنيين في إدلب مصير مدنيي الموصل.
وأضاف فرحان، أن النظام والميليشيات الإيرانية كان لديها مخطط واضح بعد السيطرة على حلب، لاجتياح إدلب والغوطة ودرعا بمساندة الطيران الروسي، والاعتماد على سياسية الأرض المحروقة التي سيدفع ثمنها المدنيون، لذلك كان هذا الاتفاق عكس ما تريده إيران والنظام اللذين لم يكونا سعيدين بهذا الاتفاق وفق قوله.
وأشار ياسر فرحان إلى أن المعارضة السورية حاولت من خلال اجتماع أستانة السعي لتحقيق البعد الإنساني الذي يتمحور في تثبيت وقف إطلاق النار لحقن الدماء السورية، حيث أكد انه خلال الفترة الماضية وفق التقارير الدولية الصادرة عن منظمات حقوقية ومستقلة انخفض العنف في سوريا بنسبة تزيد عن 90% من الضحايا المدنيين وكذلك الهجمات ضد العسكريين انخفضت وبالتالي هذا مكسب بالنسبة لنا».
ورداً على سؤال «القدس العربي» حول ملف المعتقلين قال فرحان، إن المعتقلين كانوا المطلب الأساسي خلال مفاوضات أستانة، حيث نجحنا في تغيير الورقة التي قدمتها روسيا والتي كان عنوانها «تبادل أسرى» ونجحنا عبر المفاوضات وبجلسات متعددة في إقناع الروس بورقة أخرى لإطلاق سراح المعتقلين ووضع السجون تحت رقابة المنظمات الدولية التابعة للأمم المتحدة والصليب الأحمر والقيام بتفتيش السجون، لكن النظام رفض هذا الاتفاق.
وأضاف، «حمّلنا الروس مسؤولية فشل ذلك وقلنا لهم بأنكم طرف ضامن للنظام، فكيف لا تستطيعون أن تفرضوا إطلاق سراح المعتقلين بعد تعهدكم ولم يلتزم النظام معكم؟ فتعهدوا لنا من جديد بضغط على النظام خلال الأسبوعين المقبلين لإتمام هذا الملف.
وحول الأنباء التي تتحدث عن انتشار تركي روسي إيراني في إدلب أكد فرحان لـ «القدس العربي» رفض المعارضة لدخول أي عنصر إيراني للمناطق المحررة تحت أي مسمى، حيث أحيلت جميع التفاصيل التي لم يتم التوافق عليها إلى الاجتماعات التقنية، لافتًا إلى أن تركيا كدولة ضامنة رفضت كذلك دخول القوات الإيرانية إلى المناطق المحررة، وبالتالي إذا كانوا يريدون الانتشار فعليهم بمناطق النظام المجاورة للمناطق للمحررة.
واستطرد بالقول إن إيران تحاول إفشال الاتفاق بهدف فرض دخولها مع ميليشياتها إلى إدلب، بينما النظام يدرك كذلك بأن نشر قوات تركية لحماية المنطقة والمدنيين الذين فيها يؤثر على قوته، حيث يرغب النظام بالوجود الروسي فقط الداعم له في مناطق خفض التصعيد، لذلك هذا الموضوع ما يزال معقداً ويحتاج للمزيد من الإجراءات.
في حين رحب فرحان بالانتشار التركي في المناطق المحررة حيث قال «نحن نحتاج لأصدقاء من أجل الوقوف معنا بوجه الإجرام من خلال الانتشار كقوات مراقبة لتراقب وحشية النظام وجرائمها»، معتبراً ذلك من ضمن مطالب الشعب السوري الذي من شأنه ضمان الالتزام بهذه الاتفاقية وعدم الاعتداء على هذه المناطق من قبل القوى الداعمة للنظام سواء كانت دول أو ميليشيات.
أما بشأن وجود حوار بينهم وبين هيئة تحرير الشام حول شمل مدينة إدلب ضمن مناطق خفض التصعيد فقد نفى سرحان وجود اي تواصل. وأضاف أن هيئة تحرير الشام بدأت تفرض نفسها بعيداً عن الحاضنة الشعبية وكذلك فقدت تأييد الفصائل لها بعد محاولات ابتلاع كل الفصائل، لفرض شيء من الهيمنة على المنطقة، مما سيتسبب إذا استمرت بهذا السلوك بتدمير إدلب والذهاب نحو المحرقة في ظل وجود ثلاثة ملايين سوري من أبنائها والمناطق الأخرى مجتمعين فيها.
ودعا فرحان هيئة تحرير الشام إلى اتخاذ إجراءات أكثر شجاعة وحل نفسها لتجنيب المدنيين الويلات التي يراد لهم أن يقعوا بها، إذا كانوا فعلاً يريدون حماية السوريين والدفاع عنهم وتجنيب إدلب دفع كل هذا الثمن من أجل بقاء فصيل.

الفرحان عضو «الائتلاف» لـ «القدس العربي»: جنبنا إدلب مصير الموصل في «أستانة6»… و الإفراج عن المعتقلين مطلبنا الأساسي

عبد الرزاق النبهان

جولة لمبعوث الأمم المتحدة للصحراء في المغرب العربي

Posted: 18 Sep 2017 02:18 PM PDT

الرباط – «القدس العربي»: يقوم المبعوث الشخصي الجديد للأمم المتحدة إلى الصحراء هورست كوهلر، بجولة في منطقة المغرب العربي لبحث سبل إحياء عملية السلام بين المغرب وجبهة البوليساريو وذلك بعد عقده سلسلة من اللقاءات والمشاورات بنيويورك.
وقال بيان للمتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، إن كوهلر «التقى الأمين العام أنطونيو غوتيريش، وكبار مسؤولي الأمم المتحدة وممثلي الأطراف والدول المجاورة والدول الأعضاء» وأن غوتيريش «رحب باعتزام مبعوثه الشخصي السفر إلى المنطقة».
وأضاف البيان: إن غوتيريش، أكد «أهمية هذه الزيارة للمساعدة في إعادة إطلاق العملية السياسية بروح وديناميكية جديدتين، وفقا لقرار مجلس الأمن 2351 (2017)».
وأضاف إن كوهلر «يتطلع إلى السفر إلى المنطقة والانخراط مع الطرفين بروح الثقة والتسوية».

جولة لمبعوث الأمم المتحدة للصحراء في المغرب العربي

عساف لـ«القدس العربي»: إسرائيل تعتمد سياسة «التهجير الناعم» للفلسطينيين

Posted: 18 Sep 2017 02:18 PM PDT

رام الله ـ «القدس العربي»: قال وليد عساف رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان في السلطة الفلسطينية، إن أفيغدور ليبرمان متطرف معروف يدعم تهجير الفلسطينيين ولا يخفي ما يريد، فإسرائيل قامت على الاستيطان ومستمرة في الاستيطان لأنها حتى الآن ليس لديها رؤية سياسية أو حل تفاوضي يقوم على إنهاء الصراع الفلسطيني الإسرائيلي وإقامة دولة فلسطينية إلى جانب دولة إسرائيل.
وأكد في تصريح لـ «القدس العربي» أن المتطرف اليهودي ليبرمان لا يرى داخل فلسطين التاريخية سوى إسرائيل ولذلك هو يريد للاستيطان أن يستمر، ورؤيته ورؤية اليمين الإسرائيلي تذهب أبعد من ذلك بكثير، فهي تذهب إلى رؤية إسرائيل الكبرى بعد ذلك، لكنهم يتعمدون سياسة التدرج في طرح المواقف.
واعتبر أن الإسرائيليين يعتقدون أنه وفي ظل الوضع العربي السيىء والانحياز الدولي الكامل لدولة الاحتلال والانقسام الفلسطيني فقد آن الأوان لإلغاء فكرة دولة فلسطينية، ويذهبون باتجاه الدولة الواحدة من النهر إلى البحر وهي دولة إسرائيل والبدء بتنفيذ خطة التهجير القسري.
وأضاف أن ليبرمان ليس وحده في هذه الخطة وإنما له شريك من البيت اليهودي ونائب رئيس الكنيست متطرف مثله تمامًا، وقد طرح سياسة «تجهير الفلسطينيين بشكل ناعم. والطرح الذي تعتمده إسرائيل هو الدولة الواحدة رضي الفلسطينيون أم لم يرضوا وهذا ما لديهم لتقديمه فقط.
وأدانت وزارة الخارجية بأشد العبارات تصريحات وزير حرب الاحتلال أفيغدور ليبرمان، التي أدلى بها أثناء زيارته الى منطقة الأغوار الفلسطينية المحتلة، والتي اعتبر فيها الاستيطان في الضفة الغربية ومنطقتي الأغوار والبحر الميت بمثابة «السور الواقي الحقيقي لدولة إسرائيل».
وقالت الوزارة إن ليبرمان أعلن أن العمل جارٍ على ما وصفه بـ «إعداد خطة أمنية شاملة» للضفة الغربية حتى منتصف شهر تشرين الثاني المقبل، مشيرة إلى أن هذه التصريحات امتداد لموجة من المواقف والتصريحات التصعيدية لعدد واسع من المسؤولين الإسرائيليين، تسابقوا فيها بدعوات ضم الضفة الغربية وتطبيق القانون الإسرائيلي عليها.
وأكدت أن تجاهل المجتمع الدولي وحالة اللامبالاة التي تسيطر عليه تجاه هذا التصعيد الاستيطاني، يشجع أركان اليمين الحاكم في إسرائيل على مزيد من التمادي في تعميق الاستيطان وتهويد الأرض الفلسطينية المحتلة، وهو ما يقوض ما تبقى من فرص لقيام دولة فلسطينية قابلة للحياة وذات سيادة الى جانب إسرائيل.
ورأت أن الحكومة الإسرائيلية تسعى الى تكريس معادلة سياسية تقوم على الاستمرار في الاستيطان وتهويد الأرض الفلسطينية، في ظل استمرار الحراك الدولي والأمريكي لاستئناف المفاوضات، وهي معادلة مرفوضة من شعبنا وقيادته ولا يمكنها أن تؤدي الى توفير الأجواء والمناخات المناسبة لإطلاق مفاوضات جدية بين الطرفين.
وطالبت الوزارة المجتمع الدولي والدول كافة باتخاذ خطوات عاجلة وإجراءات دولية كفيلة بضمان تطبيق القرارات الدولية ذات الصلة، في مقدمتها القرار 181، بما يضمن قيام دولة فلسطين على حدود الرابع من حزيران 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.
وفي إطار سياسة التهجير الناعم، هدمت جرافات إسرائيلية تابعة لبلدية الاحتلال في القدس مبنى سكنياً في قرية الزعيم المقابلة لبلدة الطور في القدس المحتلة بحجة عدم الترخيص. ويعود المبنى للمقدسي محمد عوض السعيري، ونفذ الهدم بعد مداهمة المنطقة وفرض حصار شامل في محيط المنطقة والمبنى على وجه الخصوص حتى انتهاء عملية الهدم.
ورغم أن المبنى يتبع إداريًا للسلطة الفلسطينية والمجالس المحلية فيما يتعلق بالترخيص كونه يقع في المنطقة المنصفة «ب» حسب تصنيفات اتفاق أوسلو بين منظمة التحرير وإسرائيل والمنطقة مفصولة عبر الجدار الفاصل، إلا أن إسرائيل نفذت عملية الهدم من دون إنذار مسبق.

عساف لـ«القدس العربي»: إسرائيل تعتمد سياسة «التهجير الناعم» للفلسطينيين
وزارة الخارجية: نرفض المفاوضات تحت نيران الاستيطان

حماس: أمن السلطة في الضفة يعتقل 12 فلسطينيًا الهيئة المستقلة ترحب بالتقدم الإيجابي في حوار المصالحة

Posted: 18 Sep 2017 02:17 PM PDT

رام الله ـ «القدس العربي»: ترأس رئيس الوزراء وزير الداخلية رامي الحمد في مقر محافظة الخليل، اجتماعا أمنيا مع قادة ومدراء المؤسسة الأمنية، حيث اطلع على الوضع الأمني في المحافظة. واستعرض قادة الأمن آخر التقارير الميدانية والجهود المبذولة من قبل المؤسسة الأمنية في الحفاظ على حياة الفلسطينيين وأمنهم وسلامتهم.
وجدد رئيس الوزراء تأكيده على استدامة العمل الأمني في كافة المحافظات، وملاحقة الخارجين عن القانون وتقديمهم للعدالة، داعيا كافة المطلوبين لتسليم أنفسهم. وثمن الحمد الله جهود المؤسسة الأمنية، لا سيما في الخليل ودورها في حفظ الأمن والأمان للفلسطينيين، ومواجهة كافة مظاهر الفلتان الأمني وترويع المواطنين والمساس بأمنهم وممتلكاتهم.
يأتي ذلك في ظل الحديث عن أجواء المصالحة بين حركتي حماس وفتح، حيث قالت حركة حماس إن أجهزة الأمن الفلسطيني في الضفة الغربية واصلت نهجها بالاعتقال السياسي، حيث اعتقلت 12 فلسطينيا بينهم 6 محررين وجامعي واستدعت مواطناً آخرَ للمقابلة في مقراتها، في وقت تواصل فيه اعتقال العشرات على خلفية سياسية ودون أي سند قانوني.
واعتقل جهاز الأمن الوقائي في رام الله الطالب في جامعة بيرزيت أسيد محمد أبو عادي والشاب مهند كراجة بعد استدعائهما للمقابلة، والأسير المحرر أسيد البنا من أمام محكمة الصلح في رام الله، فيما استدعى الشاب فهد نصر للمقابلة في مقراته.
وفي الخليل اعتقل الوقائي الأسير المحرر طارق اغريب بعد استدعائه للمقابلة وهو معتقل سياسي سابق مرات عدة. كما اعتقل الجهاز الأسير المحرر والمعتقل السياسي السابق عماد أبو ماريا ونجله حمزة منذ عدة أيام.
واعتقلت مخابرات الخليل الشقيقين ياسين وأنس المحتسب، وهما شقيقا الأسير القسامي في سجون الاحتلال مروان المحتسب. إلى ذلك اعتقل جهاز الوقائي في نابلس قبل يومين المهندس أحمد أبو صلاح بعد مداهمة منزل عائلته في شارع الاتحاد ومصادرة جهاز الحاسوب. وفي جنين فقد اعتقلت أجهزة السلطة الأسرى المحررين عصام يوسف أبو معلا، ورائد علي أبو معلا، ومؤمن أحمد أبو معلا.
ورحبت الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان «ديوان المظالم» بالأخبار الواردة من القاهرة والتصريحات الرسمية الصادرة عن الرئاسة الفلسطينية وعن حركة حماس بخصوص حل اللجنة الإدارية في قطاع غزة، والتي تعتبر خطوة إيجابية على طريق المصالحة وإنهاء الانقسام الذي عانى ولا يزال يعاني منه الفلسطينيون منذ أكثر من عشر سنوات. كما تثمن الهيئة الجهود المصرية في رعاية الحوار الفلسطيني، داعية إلى استمراره لحين التوصل إلى اتفاق شامل ينهي كافة نقاط الخلاف ويعيد الوحدة إلى طرفي الوطن.
وأكدت ضرورة إعطاء الجانب الحقوقي الأولوية في المعالجة، وإيلاء الملفات التي تتعلق بحقوق الفلسطينيين التي تضررت نتيجة الانقسام الأهمية التي تستحق. وفي هذا السياق، أكدت الهيئة على ضرورة أن تتولى حكومة الوفاق الوطني مسؤولياتها كاملة في قطاع غزة دون أية إعاقة من أي جهة، وأن تباشر معالجة القضايا اليومية الملحة للمواطنين من مياه وكهرباء وصرف صحي وخدمات أساسية.
كما يجب وقف الإجراءات الأخيرة المتعلقة بالاقتطاع من رواتب موظفي قطاع غزة والإحالات الجماعية إلى التقاعد، ووقف صرف مخصصات بعض الأسرى، وموضوع التحويلات الطبية، والإفراج عن جميع المحتجزين على خلفية الانقسام السياسي، والنظر في ملفات المحكومين منهم خاصة من صدرت بحقهم أحكام من محاكم عسكرية.
وطالبت بعمل تسوية عادلة لملف الموظفين المعينين في قطاع غزة بعد الانقسام، بما يضمن سلاسة سير العمل في الدوائر الرسمية خاصة الخدماتية منها، وعدم المساس بحقوقهم في الأجر والتقاعد والحقوق الأخرى التي كفلتها القوانين، وإلغاء القرارات والقوانين التي تقيد حرية عمل الجمعيات والهيئات الخيرية والشركات غير الربحي، وإجراء الانتخابات المحلية في قطاع غزة، وإصدار جوازات سفر للممنوعين من قطاع غز،. وتوسيع مهام اللجنة الرئاسية لتطوير القضاء بحيث تشمل تقديم تصور حول توحيد القضاء بين الضفة الغربية وقطاع غز،. والبدء بالتحضير لإجراء الانتخابات العامة، الرئاسية والتشريعية، بأسرع وقت وتوفير جميع الشروط اللازمة لنجاحها ونزاهتها وحريتها، وإنجاز المصالحة المجتمعية من خلال تعويض ضحايا أحداث حزيران/يونيو 2007.
ودعت الهيئة للإسراع في هذه الإجراءات من أجل استعادة الثقة الداخلية وإعطاء الأمل للفلسطينيين الذين لم يعودوا يثقون بأية أخبار تتعلق بالمصالحة، وأيضا من أجل وقف الانتهاكات المستمرة التي تؤثر بشكل خطير على قطاعات واسعة من الفلسطينيين. كما دعت المجتمع الدولي للضغط على حكومة الاحتلال لإنهاء حصارها لقطاع غزة وفتح المعابر لتسهيل حرية الحركة والتنقل للمواطنين والبضائع.

حماس: أمن السلطة في الضفة يعتقل 12 فلسطينيًا الهيئة المستقلة ترحب بالتقدم الإيجابي في حوار المصالحة
الحمد الله يترأس اجتماعا أمنيا في محافظة الخليل

إيقونية الحب في الأدب

Posted: 18 Sep 2017 02:17 PM PDT

مازلنا نتعامل مع دراسة الأدب بأفكار قديمة ليس العيب فيها أنها قديمة، بل إنها مُسْبَقة، وكثير من الخطأ والتشويه يعشش كالغربان في أفكارنا المسبقة. فمن أفكارنا المتداولة في مدارسنا وجامعاتنا ما يتعلق بالحب والغزل في الأشعار القديمة، فيقال مثلا إن الغزل غَزَلان إباحي وعُذْري وإن العُذري «عفيف وطاهر والإباحي متهتك شبَقي، وإن العاشق في ذينك الغزلين محتكر لجمال حبيبته يذود عنه للشرف، وإن شرف المرأة متغلغل في الفن، وغير ذلك من الأفكار التي ملأت أذهاننا قبل أن تملأ كتبنا.
في هذه المقالة القصيرة سنرد على هذا الزعم متسلحين ببعض الأفكار من علم العلامات أو السيميولوجيا، خصوصا تلك الأفكار المتعلقة بالصورة بما هي علامة إيقونية. من المعلوم أن الصورة علامة إيقونية أيْ تكون فيها العلاقة بين شكل العلامة ومتصورها علاقة شبه أو تجانس، أي أنها تُحيل إلى العالم أو إلى إدراكنا للعالم إحالة تُستخلص من إدراك الشبه بين الواقع والصورة التي تمثله. فصُورتِي الفوتوغرافية مثلا هي تمثيل مطابق لوجهي الواقعي، لذلك تكون صورتي علامة إيقونية. ولكن الإيقونية يمكن أن تكون صفة لكل تمثيل للكون مماثل له أو مشابه. وتطبق سيميائية الصورة اليوم في دراسة السينما والإشهار والرسم التشكيلي وكل الفنون التي تسمى فنونا مرئية أو «فنون البلاستيك».
الإيقونية هي سمة عامة يمكن أن تدرس في الخطاب اللغوي، وفي الخطاب السينمائي بأن نتابع فيه علاقة التماثل بين ما يوجد في الخطاب وما يوجد في الكون. ففي قول أحمد شوقي: (نظرة فابتسامة فسلام * فكلام فموعد فلقاء) محافظة على تسلسل منطقي لأحداث التعارف بين عاشقين؛ فشروط الإيقونية محفوظة فيه، لأنه يرتب ترتيبا واقعيا سلسلة من الأحداث السابقة للقاء الغرامي. يمكن طبعا في الكلام أن نبلبل الترتيب كأن نقول:(لقاؤها كان من نظرة ساحرة)، وعندئذ يُذكر اللقاء أولا في الخطاب ويحدث ثانيا في الكون، فالخطاب يكون غير إيقوني.
يمكن أنْ ندرس الإيقونية في كل صورة من صور الأدب، سواء أكانت صورة شعرية فيها محسنات، أم كانت صورة مجردة من تلكم المحسنات. وهذا يعني أن نتعامل مع النص الشعري كمَشَاهِدَ مرئيةٍ بوسائط الكلام فتعامل تلك الصور بمقاربة علامية إيقونية، رغم كونها قدت بعلامات لغوية فيستحيل الخطاب اللغوي عندئذ خطابا لغويا سينمائيا.
يُكتب الخطاب السينمائي بلغة خاصة هي لغة السينما على حد تعبير السيميائي الفرنسي « ماتز» أحد أهم أعلام سيميولوجيا السينما. ويرى أن الإيقونية ههنا لا تعني فقط أن حركة الفِيلم تشبه الحركة في الحياة الواقعية، بل إن الفيلم أثر اصطناعي مُنتج في سياق اجتماعي ثقافي مخصوص يحمل الفيلم قواعده التمثيلية؛ وأن تلقيه يستجيب للعادات التي يحملها من يَتلقى الفيلم في طرق بناء الأشكال والرسوم وهذا ما يعتبره أمبرتو ايكو الطبيعة التواضعية لا الإيقونية للصورة. ذلك أن الثقافة التي أُنتجت فيها الصورة لها قواعدها التي تمارس بها تأثيرا على إنتاج الصورة نفسها. وتحديد المواضعات يتطلب منا أنْ نسلم بأن الإيقونية في مستويَيْن: إيقونية من درجة أولى، هي تلك التي يمكن أن نرى بها علاقات التشابه من غير مفاتيح أو مواضعة أو سنن، وهذا كما في ملاحظة الشبه بين وجهي في الواقع ووجهي في الصورة؛ والمستوى الثاني من الإيقونية هو ذلك الذي نكتشف فيه علاقة الشبه بالاعتماد على معطيات ثقافية معينة. يمكن أن ندخل ونحن متسلحون بهذه الملاحظات المنهجية إلى بيت بسيط لجميل بن معمر العذري وفيه (خليلي عُوجا اليومَ حتى تُسَلما * على عَذْبَة الأنياب طيبة النشْر). ما يعنينا من هذا البيت عجزه الذي فيه صورة (لا يحفل بها النقد التقليدي كثيرا لأنها غير شعرية أو فنية) عن الحبيبة لا يمكن ترجمتها إلى صورة سينمائية حتى إنْ كانت ثلاثية الأبْعاد. فرادتها أنها تجمع بين وسائل إدراكية متعددة، ليس البصر فيها إلا مفتاحًا ويكون فيها الشم والذوق الأداتين الإدراكيتين المكملتين لإدراك الصورة. وإدراك الصورة يكون بقواعد إنتاجها الثقافية: رسولان ذكران هما خليلان في موقف تبليغ سلام من عاشق إلى عشيقة، لها مواصفات جمالية ضبطها المصور /الشاعر. المشهد الجمالي مُشاع كأي مشهد تصويري علني، مشاع لا بيننا نحن القراء، بل بين المخاطِب وخليليْه الموهومين .هو يرسم لهما صورة لا تقرب الوجه فقط، بل تجعله موضوع رغبة؛ هو يصفها لهما بما يُغريهما بها بصفات لا يتم بها الإدراك إلا بحواس «محرمة» واقعا هي الشم والذوق من قريب. فالعذوبة ذوقية لساني الآلة وتضوع الطيب أنفي الأداة وتفاعلهما لن يترك الرسولين مجرد رسولين، بل سيغرقهما في المتعة ويقاسمهما المرسِل طوعا سرها.
هل ما زلنا بعد هذا نتشبث باعتباره غزلا عذريا عفيفا، ونحن نتدرج بالصورة من الإباحي إلى الاستباحي؟ لا يمكن أن نجد العذرية إلا إذا اعتبرنا الرسوليْن ملائكييْن ينظران إلى ناب عذب ويتضوعان طيبا ويبعدان عنهما أي انفعال حسي بشري. إن كشف الوجه وإشاعة الجمال وشبه الأبيقورية هي التي كانت وراء إنتاج الصورة. ومن سوء الحظ أننا ما زلنا نقرأ هذه النصوص ونحن نتواضع، رغم ذلك على أنها موحية بالأنانية والغيرة والاستحواذ على كامل الجمال للذات هي قراءة صحيحة قد تعكس نفسية قارئها لا إدراك من أنتجها. لن نغادر القصيدة «العذرية» نفسها قبل أن نبين كيف أن الصورة السينمائية يمكن أن تساعد على تفكيك شيفرة الكلام وشيفرات أخرى لها صلة بالتأويل. يقول جميل ( وبُوحَا بذكري عند بَثْنَةَ وانْظُرَا * أترتاح يوما أم تهش إلى ذكري) يعمل الكلام ههنا مع الصورة، ليس في الأمر فرصة فقط للتمعن في الوجه الصبوح والتمتع به كأنه ملك جمالي عام، بل هي أيْضا فرصة لقراءة تعابير الوجه فيصبح الوجْه ملتقى علامات: علامات أولية عن الجمال وعندئذ يكون الوجه دالا بالنصية بالمعنى الجاحظي للعبارة، أي أنه مؤشر إيقوني له درجة أولى من القراءة: المرأة جميلة وفاتنة، وأنه علامة إيقونية من درجة ثانية يصدر علامات تقرأ بمواضعات العصر: علامات ثانية دالة بالتقاسيم فللراحة علامات وللقلق أخرى وللهش والبشر علامات وللانزعاج أخرى. والعاشق لا يفترض الإمكان ونقيضه (الراحة والانزعاج) بل الإمكان ورديفه (الراحة والهش). ومرة أخرى يكون الوجه المكشوف لا مركز جمال فقط، بل مستودع تأمل. المُشاهِد الرسول لا يغض بصره حياء، بل مقتضى رسالته أن يسلم ويشم ويذوق ويتأمل من قريب في مركز للجمال هو الوجه. على الوجه تركز عدسة الشاعر ليَرى ويُري ليستمتع ويُمتع وتظل المرأة آلهة للجمال تعرضه وترضي به رضي عنها الشاعر ورضيت عنه وعن الكون.
هكذا فإن الإيقونية أرشدتنا إلى مسالك أخرى من مسالك قراءة الحب، منطلقه المشهد الذي اخترنا منه وجه امرأة معشوقة مباحا سافرا مكشوفا لمن يتأمله ويلتذ به وليس في الأمر لا عفة ولا إباحية، كل الأمر أن «أول وجه كان في الكون هو وجه امرأة» كما قال الكاتب الفرنسي فابريس كولان.

٭ أستاذ اللسانيات في الجامعة التونسية

إيقونية الحب في الأدب

د. توفيق قريرة

فيلم لمارتن ماكدونا يفوز بجائزة الجمهور في مهرجان تورونتو والنجوم طغوا على الأفلام هذا العام

Posted: 18 Sep 2017 02:17 PM PDT

لوس أنجليس – «القدس العربي» : أعلن مهرجان تورنتو الدولي للأفلام عن فوز فيلم المخرج الإيرلندي مارتين ماكدونا «ثلاث لوحات إعلانية خارج ايبينغ، ميسوري» بجائزة الجمهور، وهو مؤشر مهم لجوائز الأوسكار. وكانت فازت بها سابقا أفلام برزت في جوائز الأوسكار على غرار «لا لا لاند»، «أرغو»، «12 عشر عاما عبدا» و»المتشرد المليونير».
ويحكي «ثلاثة لوحات إعلانية خارج ايبينغ، ميسوري» قصة إمرأة (فرانسيس ماكدورماند) تتصدى للشرطة التي رفضت تحري اغتصاب وقتل ابنتها من خلال رفع ثلاثة لوحات إعلانية أمام بيتها. وكان عُرض الفيلم لأول مرة في مهرجان فينسيا، حيث فاز بجائزة أفضل سيناريو.
ورغم أن الفيلم قوبل بحماس من قبل النقاد وجماهير المهرجانات وخاصة أداء فرانسيس ماكدورماند، التي تصدرت تكهنات الفوز بأوسكار أفضل ممثلة، إلا أنه لم يكن متوقعا أن يفوز بحائزة جمهور تورنتو. ولكن هذا الفوز سوف يعزز من مركزه في معركة الجوائز المقبلة ويدفعه إلى مقدمتها.
وتلاه في المرتبة الثانية فيلم المخرج الأسترالي كريغ جيليسبي «أنا طونيا»، الذي تجسد فيه الأسترالية روبي مارغو روبي دور راقصة الجليد الأمريكية، طونيا هاردينغ، الموصومة بالخزي، بسبب ركل منافستها نانسي كيريغان بركبتها عمدا لكي تضمن الفوز بالمنافسة.
واحتل المرتبة الثالثة فيلم المخرج الايطالي لوكا غراد اغنينو «ناديني باسمك»، الذي يدور حول علاقة غرام بين طالب جامعي أمريكي جاء إلى بلد إيطالي ليعمل مع باحث آثار ويخوض علاقة حب مثلية مع ابنه المراهق.
صحيح أن هذا الأفلام لم تتفوق على الأخرى التي عرضت في المهرجان، ولكن هذا لا يعني أنها لا تستحقها، لأنها لا تقل جودة عن غيرها. ما ميز موسم جوائز هذا العام هو أن مهرجاني «فينسيا» و»توليرويد» لم تنتج أفلاما مثل «لا لا لاند»، أو «الرجل الطائر» أو «جاذبية» أو «12 عشر عاما عبدا» لتتصدر معركة الجوائز، ولهذا تدفق خبراء الجوائز إلى تورونتو بحثا عن منافس الجوائز القوي. واحتدمت النقاشات في الحفلات بين النقاد وغيرهم حول قيمة الأفلام المعروضة، ولكنهم لم يتفقوا على أي منها. وذلك لأن معظم الأفلام المنتظرة فشلت في تلبية التوقعات منها.
أهم تلك الأفلام كان في افتتاح المهرجان وهو «بورغ/ ماكنرو»، الذي يدور حول المنافسة بين لاعبي التنس الشهيرين في السبعينيات الأمريكي جون ماكنرو والسويدي بيورن بورغ. ومع أن الفيلم قوبل بتصفيق الجمهور ورضى النقاء إلا أنه سرعان من اختفى من عناوين الأخبار وحوارات المهرجان، كما كان مصير أفلام الافتتاح اللاحقة.
أفلام أخرى فشلت تماما في إرضاء النقاء وغرقت في بحر النسيان على غرار فيلم الفانسو غومز- روخين «حرب التيار»، الذي يدور حول الصراع بين مخترعي القرن الـ 19 توماس أديسون وجورج وستينهاوس. وفيلم دان غيلروي «رومان جي إسرائيل ايسك» الذي يجسد فيه دينزل واشنطن دور محام خجول يواجه أزمة أخلاقية عندما ينضم إلى شركة محاماة تمارس فعاليات غير قانونية. ولا يبدو أن واشنطن سوف ينافس في معركة جوائز أفضل ممثل هذا العام.
الملاحظ هذا العام أيضا أن جودة معظم الأفلام، التي عرضت نبعت من أداءات ممثليها. ومن ضمنها كان الفيلم الأول من إخراج كاتب السيناريوهات آرون سوركين، وهو «لعبة مولي»، الذي تجسد فيه جيسيكا شاستين دور مولي بلوم، خلال معركتها القضائية مع المخابرات الأمريكية المركزية، التي اتهمتها بتأسيس إمبراطورية بوكر سرية لخدمة أغنياء ومشاهير العالم.
ورغم أن الفيلم يتسم بحوارات سوركين الحماسية والسريعة، إلا أن مدته الطويلة وهي ساعتان وعشرون دقيقة تجعل من مشاهدته عملية مرهقة. ولكن هذا لم يمنع من إثارة اعجاب النقاد بأداء شاستين وضمها لمعركة جوائز أفضل ممثلة.
ممثلون آخرون لمعوا في أفلام مثل جيك جيلينهال في فيلم بطل تفجيرات بوسطن «أقوى» ومارغو روبي في فيلم رقص الجليد «أنا، طونيا» وراشيل وايز راشيل مكادامس في فيلم المثليات اليهوديات «عصيان» وغاري أولدمان في دور ونستون تشرشل في فيلم الحرب العالمية الثانية «أسوَد ساعة» وجينيفر لورانس في فيلم دارين أرونوفسكي الرمزي «أم» وستيف كارال وإيما ستون في فيلم التنس الكوميدي «معركة الجنسين».
ولكن الفيلم الذي فعلا أثار اهتمام رواد المهرجان وهيمن على الحديث هناك كان للمخرج المكيسي غيلورموا ديل تورو «شكل الماء»، وخاصة بعد الإعلان عن فوزه بجائزة الأسد الذهبي في فينيسيا. وحضر عرضه الأول رئيس بلدية تورونتو وقدم خطابا مدح فيها ديل تورو وحث الجمهور على التصويت لفيلمه. وبعد العرض وقف الجمهور وصفق بحماس لمدة عشر دقائق.
فعلا أن الفيلم يتسم بأرقى عناصر السينما، التي تميز بها فيلم «لا لا لاند» العام الماضي. ومن المثير أن مخرج أفلام الرعب ديل تورو لم يتخل عن شخصية وحش، كما عوّدنا في أفلامه الآنفة، ولكن بدلا من طرح قصة رعب يقدم لنا هنا فيلم غرام مشابها لفيلم «الحسناء والوحش».
الحسناء هنا هي صماء (سالي هوكينغ) تعمل كمنظفة في مركز تجارب تابع للجيش الأمريكي في عهد الحرب الباردة، حيث يقومون بتجارب على وحش غريب يعيش تحت الماء. وعندما يقررون قتله، تهرّبه الصماء إلى بيتها وتدريجيا تقع في حبه.
فيلم آخر أثار اعجاب النقاد هو من إخراج الممثلة غريتا غيرتويغ «ليديبرد»، الذي يدور حول نضوج فتاة مراهقة في نيويورك.
الفيلم ذو ميزانية متواضعة ويوزعه استوديو صغير وهو A24، وهو الاستوديو نفسه وراء «مونلايت»، الذي حاز على جائزة الأوسكار العام الماضي. ويذكر أن «مونلايت» لم يحز على أي جوائز في مهرجانات العام الماضي، ولكنه أثار اعجاب النقاد مثل «ليديبرد». فهل يمكن لـ»ليديبرد» أن يذهب ليختطف الأوسكار، كما فعل «مونلايت» من قبله؟
خلاصة الحديث هو أن لا أحد يعرف شيئا هذا العام والمعركة ما زالت مفتوحة. هناك كثير من الأفلام ذات جودة فنية راقية ومضامين مهمة وتستحق التكريم، ولكن لا يوجد فيلم واحد متفق عليه بين الخبراء والنقاد. بلا شك أن فوز بعض الأفلام بالجوائز مثل «ثلاث لوحات إعلامية خارج ايبينغ، ميسوري» و«شكل الماء» سوف يعزز من نفوذهما في معركة الجوائز، ولكن عليهما أن يواجها أفلاما أخرى سوف تنطلق في مهرجانات مقبلة وهي «مهرجان نيويورك للأفلام» و «مهرجان معهد الأفلام الأمريكي»، التي تعقد في شهري أكتوبر/تشرين الأول ونوفمبر/تشرين الثاني على التوالي.

فيلم لمارتن ماكدونا يفوز بجائزة الجمهور في مهرجان تورونتو والنجوم طغوا على الأفلام هذا العام

حسام عاصي

كيف يعالج العراق نفسيا وعقليا؟

Posted: 18 Sep 2017 02:16 PM PDT

«أربعون في المائة من الأطفال العراقيين يعانون من أمراض عقلية». تقول د. الهام الدوري. وتواصل سرديتها لفاجعة الأمراض النفسية والعقلية، بالعراق، قائلة «كذلك الحال بالنسبة إلى 17 في المائة من الشباب، مما يجعل عدد الشباب المصابين بمستويات متباينة من الأمراض النفسية والعقلية يساوي خمسة ملايين وسبعة أعشار المليون، بالمقابل هناك 100 طبيب مختص، فقط، داخل العراق». وحين تتحدث د. الدوري فانها تدعم كل ما تقوله بالدراسات والاحصائيات عن فاجعة، تضيف بعدا جديدا، إلى حجم معاناة الشعب العراقي، على كل المستويات.
قد لا يكون التصريح صادما، لو ردده صحافي أو أديب، أو قام أي منا بالاشارة اليه، فربما نكون قد لاحظنا الاعراض، وان لم نكن من ذوي الاختصاص، وربما حاولنا ان نتندر على حالنا، فهذه طريقتنا كعراقيين، لايجاد السبل، مهما كانت ضيقة، لمواصلة الحياة. لكن سماع هذا من طبيبة ذات خبرة عملية كبيرة، ومستشارة بأعلى مستوى في وزارة الصحة البريطانية، كان له وقع يماثل من يحاول التنفس، وعلى صدره صخرة كبيرة لا يستطيع زحزحتها. هكذا شعر الحاضرون في الندوة العلمية التي أقامتها منظمة «تضامن المرأة العراقية»، بلندن، وعنوانها « تأثيرات الحرب النفسية والعقلية على العراقيين». فأي مستقبل لبلد يضم مثل هذه النسبة العالية من المرضى؟ كيف وصلنا إلى هذا الوضع المتردي؟ وما هو العلاج؟
هناك جوانب عدة للمأساة، يعود بعضها إلى الثمانينيات، فترة الحرب العراقية ـ الايرانية، وما تلاها من حروب وحصار وغزو وإحتلال. أثناء الحروب، تقول د. الدوري «نحن، غالبا، ما نركز على الجنود والجرحى، ولكن ليس كثيرا على الأحياء. حيث تخلق الظروف الحربية ذكريات وجروح تبقى فترة أطول من الحروب نفسها. أنها تخلق ذكريات مؤلمة تستغرق عقودا للشفاء، مما يسبب ارتفاع معدلات المرض العقلي».
ان انتهاء الحرب، فشلا أو انتصارا، لا يعني التئام الجروح النفسية. اذ يبقى الأحياء ضحايا جروح داخلية، غير مرئية، وهذه مشكلة كبيرة، تعيق الاندمال، خاصة في مجتمعنا « الذي يعتبر العلاج النفسي والعقلي، أمرا معيبا أو وصمة عار، وهذا يعني أن العديد من الناس يتركون بدون دعم أو علاج، مما يسبب أعراضا جانبية تزيد من سوء وضعهم «حسب د. الدوري. وقد أدى تعاقب الحروب إلى عدم وجود وقت كاف للتعافي، مما سبب وجود «أجيال من العراقيين الذين لم يعرفوا سوى الحرب».
واذا كانت سنوات الحروب السابقة لعام 2003 قد سببت اصابة العراقيين بأعراض الاكتئاب واليأس والصدمة الملازمة لما بعد الحرب، فأن غزو العراق، بقيادة أمريكا، وحملة قصف «الصدمة والترويع»، وكما يشير العديد من الدراسات، ادى إلى «ارتفاع مقلق في الوفيات والاصابة بالعجز والنزوح». فعملية «تحرير» الموصل، لوحدها، أجبرت حوالي مليون شخص على ترك بيوتهم هربا من الوضع المخيف، وحولت المعركة المدينة إلى خرائب غير صالحة للسكن.
ما هي الأعراض العامة المعيقة للحياة الطبيعية؟ تلخص د. الدوري الأعراض قائلة: «الاكتئاب مشكلة متنامية بين الأمراض النفسية الأخرى. اضطراب ما بعد الصدمة مشكلة شائعة جدا في السنوات العشرين الأخيرة. وتنشأ هذه الحالة عندما يتعرض شخص ما لتجربة أو حادثة تهدد الحياة. وتشمل الأعراض استعادة ذكريات حية من الحدث المؤلم، والأرق والقلق فضلا عن الاحساس باليأس والاحباط».
أما الأثر النفسي للحرب والتشرد على الأطفال، خاصة، فقد تناولته جوان بيكر، منسقة منظمة « الأطفال ضحايا الحرب»، مشيرة اولا إلى ما يتعرض له الاطفال اثناء الحروب من أخطار جراء القصف الجوي للمناطق المدنية، والهجرة القسرية، سواء كانوا مع ذويهم أو اذا انفصلوا عن أولياء أمورهم. حينئذ يصبحون أهدافا سهلة للاتجار بالبشر والاختطاف والرق الجنسي والتجنيد القسري. يعاني الأطفال من الجوع خلال الحصار من قبل القوات المسلحة. استهداف المدارس الذي يؤدي إلى التسرب فيشعر الأطفال بلا جدوى التعليم. ولا يخفى تأثير الإجهاد المناخي على الأطفال حيث یعاني النازحون من الظروف المناخیة القاسیة، حين یعیشون في خیمة مؤقتة تحت قسوة حرارة الصیف والبرد شتاء.
تسبب هذه الاوضاع غير الانسانية إلى انكماش الطفل نفسيا أو التصرف بشكل عدائي ضد الآخرين بالاضافة إلى القلق المستمر والكآبة واضطراب النوم. حيث يخشى الطفل النوم بسبب الصدمة والكوابيس. يصاب بعض الاطفال باضطرابات الكلام وعدم القدرة على التمييز بين الماضي والحاضر. فهم يستعيدون أهوالهم في كل وقت ولا يستطيعون الهروب منها ولا يركزون مما يعيق التعلم والقدرة على أداء المهام اليومية ولا يستطيعون الاسترخاء لاعتقادهم أن شيئا سيئا سيحدث سيئا.
إزاء هذا الوضع، ما الذي يجب عمله؟
«هناك حاجة ملحة لوضع الطب النفسي في خطط الرعاية بعد الحرب. وهذا أمر ضروري لأن الرعاية الصحية والبنية التحتية العراقية قد تضررت بشدة وأوجدت نقصا في الأطباء. يحتاج السكان إلى الحصول على الرعاية الصحية النفسية كجزء من عملية إعادة الإعمار والتي لا تعتبر من الأولويات، حاليا، بالمقارنة مع القضايا الطبية الأخرى. هناك، أيضا، حاجة ماسة لإنشاء مراكز رعاية الصحة العقلية»، هذه بعض مقترحات د. الدوري وتؤيدها جوان بيكر في وجوب توفير الرعاية النفسية والعقلية كأولوية في مجال الرعاية الصحية، بالاضافة إلى المساعدة الاجتماعية/الأمومية. بمعنى المساعدة في دعم الاستقرار الأسري، الضروري جدا لتوفير جو الأمان للطفل، هنا تبرز أهمية العمل السريع على اعادة النازحين إلى بيوتهم. إذ يمثل استقرار العائلة واعادة الاطفال إلى مدارسهم، نواة استقرار المجتمع. وتنبه جوان إلى أهمية ان تكون المدارس فعالة في سيرورة الرعاية وإعادة تأهيل الأطفال نفسيا وعقليا كخطوة أولى في اعادة تأهيل المجتمع.
ان إيجاد علاج حقيقي للامراض النفسية والعقلية والتي بات من المؤكد انتشارها بين شريحة واسعة من المجتمع المرهق بالحروب والغزو، يتطلب مبادرات حكومية للعلاج الفردي والجماعي بالاضافة إلى المبادرات الفردية وحث المنظمات الدولية على تقديم العون. هذه الجهود، يكمل بعضها الآخر، فحجم المأساة أكبر من ان تقوم بها جهة واحدة، مع توفر بيئة آمنة بلا حرب. وهي ليست مهمة مستحيلة. فالتاريخ المعاصر يعطينا أمثلة عن شعوب تعافت بعد حروب مدمرة مثل ألمانيا واليابان وفرنسا. النقطة المهمة هي توفر النية الحكومية المبنية على الايمان بالشعب ووضع حد لروح الانتقام. وهذا ما نفتقده في الوقت الراهن.

٭ كاتبة من العراق

كيف يعالج العراق نفسيا وعقليا؟

هيفاء زنكنة

الجيش الجزائري والقحط السياسي

Posted: 18 Sep 2017 02:15 PM PDT

في الجزائر حديث لا ينتهي عن المادة 102 من الدستور التي تنص على تنحي الرئيس في حالة إصابته بالعجز عن أداء مسؤولياته.
تنص المادة صراحة على الآتي: «إذا استحال على رئيس الجمهورية أن يمارس مهامه بسبب مرض خطير ومزمن، يجتمع المجلس الدستوري وجوبا، وبعد أن يتثبّت من حقيقة هذا المانع بكل الوسائل الملائمة، يقترح بالإجماع على البرلمان التصريح بثبوت المانع. يُعلِن البرلمان، المنعقد بغرفتيه، ثبوت المانع بأغلبية ثلثي أعضائه، ويكلّف رئيس مجلس الأمة (الغرفة الثانية) بتولي رئاسة الدولة بالنيابة مدة أقصاها 45 يوما. وفي حالة استمرار المانع بعد انقضاء 45 يوما، يُعلَن الشغور بالاستقالة وجوبا».
نظريا، يبدو الرئيس عاجزا منذ أربع سنوات على الأقل. فهو لا يقف على رجليه، ولم يُسمع له صوت ولا يقدر إلا على أقل من الحد الأدنى من مهامه، إذا صدقنا صور التلفزيون الحكومي التي يُبذل جهد كبير في تركيبها قبل أن تخرج للناس.
لكن هناك فريقا يكابر منذ سنوات مدّعيا أن الرئيس «في أحسن حال ويمارس مهامه بصفة طبيعية» (في السر؟).
البلاد منقسمة اليوم إلى معسكرين يتقاتلان على صفحات الإعلام التقليدي ووسائل الإعلام الاجتماعي. معسكر يائس وفاقد الثقة يدعو الرئيس إلى التنحي، وآخر متناقض معه تماما يصر على أن الرئيس بخير. ولا يتورع هذا المعسكر عن اتهام دعاة تنحي الرئيس بالانقلابيين والفوضويين والمغامرين.
بين المعسكرَيْن توجد قيادة الجيش منحازة إلى الفئة الأولى، تحت غطاء احترام الدستور والولاء لمؤسسات الدولة.
وعلى الرغم من أن لا أحد طلب من الجيش التدخل مباشرة لحسم موضوع الرئاسة، كان موقف قيادة هذه المؤسسة متشددا تجاه معسكر خصوم الرئيس. ورد ذلك على لسان قائد الأركان، الفريق أحمد قايد صالح، وعبر مجلة «الجيش» لسان حال المؤسسة العسكرية.
مصيبة الجزائر عموما، والعمل السياسي فيها خصوصا، غياب النموذج وانعدام القدوة: لا أحد يثق في أحد وكأن البلاد مصابة بتصحر. بدأ الحريق منذ فترة بعيدة عندما عمل النظام على «توسيخ» كل من يبدو فيه بصيص أمل ومصداقية، فردا كان أم مجموعة، إن باتهامات وطعن في الكفاءة وحتى الشرف وتشكيك في النية. ثم اكتمل الحريق مع وصول بوتفليقة إلى الرئاسة وإصراره على إقصاء كل من لا يقدم له عربون الطاعة العمياء، وكل من اختلف معه أو عنه، مهما كان الاختلاف بسيطا.
اذكر اسم أيّ فرد أو مجموعة أو كيان، فتنهال أمامك المواقف المشككة والطاعنة.. لا سياسيين ولا علماء ولا مثقفين ولا مفكرين ولا رجال دين ولا رجال مال وأعمال.. ولا أي شيء.
وسط هذا القحط يبرز الجيش كمؤسسة وحيدة منظمة وقادرة على بسط الانضباط وفرض الاحترام.
يستمد الجيش الجزائري هذه المكانة المعنوية من كونه «سليل جيش التحرير»، أي أنه استمرار لأولئك الذين قاتلوا الاستعمار الفرنسي في منتصف القرن الماضي، إلى آخر قطرة دم. كما تنبع هذه المكانة من كونه جيشا قوامه أبناء كل فئات المجتمع الجزائري، وشارك في السبعينيات والثمانينيات في بناء البلد وإنجاز المشاريع التنموية والاقتصادية.
لكن الجانب المسكوت عنه مقابل هذه المكانة شبه المقدسة، أن الجيش هو اللاعب الوحيد في السياسة، يصنع الرؤساء ويقضي على مصيرهم، ويراقب، عن طريق أجهزته وأذرعه، عمل مؤسسات الدولة ورجالها. ظل هذا الدور حاضرا من وراء ستار، منذ استقلال البلاد في 1962، يعرفه الجميع ولا يجرؤ على إثارته أحد إلى غاية 1992 عندما قررت قيادته الضلوع في العمل السياسي بشكل صريح ومكشوف.
وبدل أن يكون مضرا كما هو المنطق، أدى ذلك التدخل القوي إلى إكساب الجيش مزيدا من الرصيد على حساب المدنيين والسياسيين، حتى بات في ذمتهم دين تجاه هذه المؤسسة لأنها «أنقذت البلاد من ظلامية الإسلاميين».
أقرّ السياسيون بهزيمتهم واستسلموا، وخلت الساحة للجيش الذي منحت قيادته لنفسها صفة الحَكَم وحق الارتفاع فوق الجميع. لهذا، وعند كل مأزق سياسي، تشرأب الأعناق نحو مبنى وزارة الدفاع عساها تأتي بالحل.
حتى كبار السياسيين والإعلاميين المعارضين، من كل الأطياف السياسية والعقائدية، يقرّون في كل ضائقة بأن الجيش هو الحل.
هذا الواقع يتنكر لحقيقة أن العالم تغيّر والجزائر كذلك، وأن طريقة «إنقاذ» الجزائر في 1992 لا يمكن أن تتكرر، وأن الجيش لا يجب أن يكون سببا في مشكلة سياسية ولا يمكن أن يكون جزءًا من حلولها. الطريق نحو حماية الجيش الجزائري هو وقف التساؤل عن دوره في السياسة لأن ذلك خطأ وتعبير عن قصور سياسي، وتوقف قيادة الجيش عن النظر إلى المجتمع وكأنه عاجز إلى الأبد.
مهمة الجيوش حماية الحدود والدفاع عن سلامتها. أي مطلب غير هذا، هو تحميل لهذه المؤسسة غير ما تتحمل وميل نحو شرعنة «العسكريتارية».

٭ كاتب صحافي جزائري

الجيش الجزائري والقحط السياسي

توفيق رباحي

من الخاسر ومن المستفيد من نهاية تنظيم «الدولة»

Posted: 18 Sep 2017 02:15 PM PDT

بسيطرته على أراض واسعة في العراق والشام، شكل تنظيم «الدولة» شبه دولة أمرا واقعا. وقد امتلكت عناصر الدولة حسب (معاهدة ويستفاليا) لكن من دون وجود اعتراف.
فالارض التي سيطر عليها كانت بحدود 144 ألف كم، وشعب مجموعه أكثر من 6 ملايين فرد، وقوة عسكرية ذات خبرة، واقتصاد، وسيطرة على مصادر المياه والسدود، وكذلك قيادة مركزية وشبه مؤسسات. يضاف إلى كل هذا أن العناصر الصلبة لديها قوة ناعمة أيضا وهي الدين، على الرغم من أن استخدام هذا النوع من القوة كان على المستوى الأدنى من الأخلاق والقيم المتعارف عليها. وقد أجمعت وسائل الإعلام الأمريكية والبريطانية على أنها دولة صبورة ومنظمة جدا، وقادرة على التعامل السياسي بحرفية عالية لتحقيق أهدافها.
هذه المواصفات جعلت منها ملاذا آمنا لكل من يريد مقاتلة الامريكان وحلفائهم، ليس من الافراد وحسب، بل حتى دول في المنطقة استثمرت في وجود هذا الكيان لتحقيق مصالحها. بعضهم دعم تنظيم «الدولة» بصورة غير مباشرة أو بالخفاء، كي يستدر الدعم المادي والمعنوي من الولايات المتحدة والغرب. وآخرون شاركوا في محاربته بحماسة شديدة، على الرغم من أن قلبهم كان معه، لكن دافعه في ذلك كان الحصول على الرضى والدعم الامريكي تحديدا. وثالث تغاضى عن تجارة التنظيم والمهاجرين إلى دولته من بقاع العالم، الذين كانوا يمرون عبر أراضيه. على سبيل المثال، إيران استثمرت كثيرا في الحرب على التنظيم، وعوائد هذا الاستثمار كانت شرعنة دخولها إلى سوريا والعراق، وبالتالي فرضت نفسها حتى على الامريكان، كلاعب مهم في هذا المشهد، ظهر ذلك من خلال قيام الطيران الامريكي بتوفير غطاء جوي فاعل للحشد الشعبي العراقي، الذي يدين بالولاء لها ولديه مستشارون إيرانيون يقودون معاركه. كما حصلت الحكومتان العراقية والسورية من تنظيم «الدولة» على شرعية دولية، غطت على الكثير من الانتهاكات التي جرت من قبلهما بحق مواطنيهم، إلى الحد الذي تنازلت فيه دول كثيرة عن مناداتها السابقة بالاطاحة بالنظام السوري، وجرت التضحية بالمعارضة السورية إكراما له. كما تنادت أصوات دولية كثيرة بضرورة توفير الدعم للنظامين، على اعتبار أن ساحتيهما هما مسرح القتال الدولي ضد التنظيم، فحصلت الحكومة العراقية على الدعم المادي الكبير وتسليح وتدريب قواتها لهذا السبب، لكن لا يمكن بأي حال من الاحوال النظر إلى النظام السوري على أنه رابح، لان كل المشاركين في الحرب على أرضه يصطفون اليوم لقبض الثمن، لان كل قوة في سوريا لديها مشروعها الخاص.
يقينا أن هزيمة التنظيم وزوال دولته سيعني شرق أوسط جديدا، وظهور محاور قوة لم تكن موجودة على الخريطة السياسية للمنطقة، حيث سيكون الفاعل الروسي موجودا وبقوة، وستكون إيران موجودة أيضا أكثر من قبل، وبيدها أوراق ضغط جديدة. لكن من أبرز المواقف المتخوفة من هذا التغيير هو الموقف الاسرائيلي، حيث تعتبر إسرائيل أن زوال دولة التنظيم وتدمير قواه خطأ استراتيجي كبير يهدد مصالحها. وينطلق هذا الموقف من اعتبارات عدة منها، أن ذلك يعتبر خدمة كبيرة لايران وأذرعها الممتدة في المنطقة، وستتخلص من المستنقع السوري، ويسلم حزب الله والميليشيات الشيعية العراقية من حرب الاستنزاف التي يخوضونها في سوريا، والتي كلفتهم الاف القتلى والجرحى. كما أن المنطقة لن تبقى منطقة قتل لكل أعدائها، ومحور استنزاف كبير لكل الدول المحيطة بها. فإسرائيل تفضل أن لا يكون التنظيم قويا إلى درجة بحيث يشكل وجوده خطرا عليها، وليس ضعيفا إلى درجة تجعل أعداءها ومنافسيها في المنطقة يشعرون بالراحة والاطمئنان. كما أنها تنظر بارتياب شديد إلى شكل النظام الاقليمي الذي سيعقب نهاية التنظيم. فهي تعتقد أن نهايته تعني تسليم العراق إلى إيران بصورة أكبر من السابق، لان الاخيرة أرسلت متطوعيها وأسلحتها وميليشياتها إليه عندما استولى التنظيم على أراضيه، وستبحث عن الثمن. كما ستكون سوريا من حصة روسيا التي هبت للدفاع عن نظامها، حين احتل التنظيم أراضيها وبات يهدد وجود النظام السياسي فيها، وهي كذلك ستبحث عن الثمن. أيضا هي تنظر بارتياب شديد إلى طريق الحرير الايراني عبر العراق إلى سوريا، فالبحر الابيض المتوسط، والى الفضاء الجيوسياسي الذي مرت به صواريخ كروز الروسية من بحر قزوين ثم إيران والعراق فسوريا. وهي تعتقد أن هنالك توزيع حصص سيجري في المنطقة بعد زوال تنظيم «الدولة» وانحسار وجوده قد يؤثر على ميزان قوتها في المنطقة.
أما تركيا فقد حاولت الاستثمار في هذا الوضع، خاصة أنها موجودة في شمال دولة التنظيم، ونجحت بعض الشيء في تثبيت وجودها ضمن معادلة اللاعبين الاساسيين في مقاتلة تنظيم «الدولة»، لكن عائداتها من هذا الاستثمار كانت أقل من الطموح. صحيح أنها حصلت على دعم مادي ومعنوي من الغرب وروسيا أيضا، لكنها كانت تأمل أن تكون جائزتها في المشاركة في قتال التنظيم، هي إطلاق يدها في القضاء على الحلم الكردي الذي يقض مضاجعها. لكن ظنها خاب كثيرا بعد الاصرار الامريكي على دعم الاكراد في سوريا، واعتبارهم رأس الحربة في قتال التنظيم، وتقديم الدعم المادي والعسكري لهم. لذا يمكن اعتبارها أحد الخاسرين من هزيمة التنظيم، حالها حال المملكة الاردنية التي هي موجودة ضمن الاستراتيجية الامريكية في الجنوب السوري، لكنها على الصعيد الذاتي لم تكن من المستفيدين، على الرغم من مشاركتها في مجال الحرب الجوية والاستخباراتية في الحرب. يجدر الانتباه هنا إلى أن الاردن هو دائما ضمن اللعبة الدولية، لكن وفق الدور المرسوم له، أي ليس باجتهاده الخاص وفق مصالحه الوطنية والقومية. والدول المرسوم دورها مسبقا بالطريقة هذه، غالبا ما ينظر إلى ما تقدمه من أدوار على أنها واجب ليس بالضرورة أن يعود عليها بالفائدة.
أما المملكة العربية السعودية فهي ليست من الرابحين أو الخاسرين بسبب موقعها البعيد جغرافيا عن ساحة الحدث، وكذلك الطبيعة الطبوغرافية الصحراوية، لكنها كانت موجودة بصورة غير مباشرة على المسرح ضمن لعبة التحالفات الدولية. مع ذلك يمكن اعتبارها أحد الخاسرين من ظهور التنظيم وإعلان دولته، إن أخذنا بنظر الاعتبار الحملات الإعلامية التي كانت تشن في الغرب عليها، والتي تتهمها بأنها المصدر الفكري الرئيسي لتنظيم «الدولة».
في النهاية يمكن القول بأن هنالك الكثير من دول المنطقة حرصت على المشاركة، أما في الاستراتيجية الامريكية أو الاستراتيجية الروسية في الحرب على تنظيم «الدولة»، كلا لها مصالحها الخاصة التي تروم تحقيقها من هذه الحرب. لكن السيئ في ذلك هو أن غالبيتها لم تكن لديها عوامل تحقيق ما تريد. فالنجاح الاستراتيجي يحتم السيطرة على كل مكونات تحقيقه، أي أن عوامل النجاح يجب أن تكون بيدك وليست بيد الاخرين، وتتمنى أن يتصرف الاخرون كما تريد. فلا يمكن تمني النجاح، بل يجب فرضه في العلاقات الدولية، لان ليس فيها من يقدم مكرمة لهذا الطرف وذاك، بل هي تدافع بشراسة لنيل المصالح.
باحث سياسي عراقي

من الخاسر ومن المستفيد من نهاية تنظيم «الدولة»

د. مثنى عبدالله

الإنسان الغائب في مواجهة تقرير التعذيب في مصر

Posted: 18 Sep 2017 02:15 PM PDT

ربما يكون السؤال الأول الذي طرح نفسه على هامش قراءة خبر عن تخطيط جهة مصرية رسمية نشر نفي لما جاء في تقرير منظمة «هيومن رايتس ووتش» الصادر في 6 سبتمبر 2017 والمعنون «هنا نفعل أشياء لا تصدق: التعذيب والأمن الوطني في مصر تحت حكم السيسي»، بعدة لغات هو قدرة تعدد اللغات على إخفاء الحقيقة؟
وإن كانت القضية في اللغة التي تُعلِق بها، أم في المحتوى الذي تقدمه؟ فإن التناول نفسه قد يكون معبرا عن جزء من الأزمة، ومن أسباب وجود التعذيب وغيره من الممارسات التي لا يحاسب عليها أحد، وهي تهميش القضايا وإلقاء أغلفة أخرى عليها تحمل عناوين براقة أحيانا واتهامات ضخمة في أحيان أخرى، بشكل يتجاوز أصل القضية، على الأقل داخليا، باعتبار أن خطاب الإنكار وحده ليس كافيا في مواجهة التقارير والمواقف الدولية المنددة بملف الحقوق والحريات.
جاء نشر التقرير بكل ما أحيط به من غضب رسمي، قبل فترة قصيرة من زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى نيويورك، للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، الحدث نفسه الذي تم التعامل معه مصريا على أنه إنجاز ضخم، لأنه الرئيس المصري الأول الذي يشارك في حضور الجلسات 4 مرات، ناهيك عن أنها في أربع سنوات هي فترة حكمه.
إنجاز لا يبرر إلا بالتعامل بوصفه النظام مع الحدث، وتسويقه محليا بوصفه قبولا وإشادة دولية مخالفة للحقيقة. وبالتجاوز عن التكلفة التي يرتبها وتحتاج لسؤال أعمق عن المردود، خاصة بعد تكرار الزيارة وفي ظل الزيارات الأخرى التي يقوم بها الرئيس وغيرها من اللقاءات والأحداث المشابهة، التي تعقد داخل مصر وخارجها ويدفع ثمنها المواطن المطحون.
وإن كانت الزيارة في حد ذاتها إنجازا، واتخاذ قرارات صعبة اقتصاديا إنجازا آخر، كما يكرر الإعلام، يمكن أن يكون إصدار النفي بلغات متعددة إنجازا أيضا، بغض النظر عن حقيقة واقع التعذيب في مصر واقتراب التقرير منه من عدمه.
المفارقة أن جلسة الجمعية العامة تعقد تحت عنوان في عمق الحقوق والحريات، ضمن أشياء أخرى تخص الفرد – المواطن وهو: «محورية الإنسان: تحقيق السلام والعيش الكريم للجميع على كوكب مستدام». محورية الإنسان التي سيتم الحديث عنها، ومن المؤكد التأكيد على الإنجازات المصرية فيها داخليا وخارجيا، تظل أيضا محور الازمات التي تعيشها مصر والثورات التي مرت بها، والأثمان التي دفعت وما زالت من أجل إصلاح حقيقي قائم على تنمية مستدامة وأمن إنساني يحترم الإنسان ويحقق أمنه بمفهوم الحاجة والرغبة، وبمفهوم الأمن الشامل الذي لم يتحقق، وهناك تساؤلات حقيقية عن استهداف النظم المختلفة لتحقيقه على أرض الواقع.
يتم نفي تقرير «هيومن رايتس ووتش»، المعروف باسم «تقرير التعذيب»، بالطريقة نفسها التي يتم التعامل بها مع كل الملفات في عهد السيسي، مع جزء من خطاب نظام الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك القائل بأن كل ما يحدث من تجاوزات مجرد حالات فردية. نتجاوز حديث الحالات الفردية للحديث عن أبناء الداخلية، في إشارة لوزارة الداخلية، وهو ما يتجاوز خطاب المحاسبة ويتعامل مع المؤسسة - الوزارة بوصفها عائلة تدافع عن أبنائها وليس مؤسسة تحاسب العاملين بها بوصفهم موظفين عليهم أداء مهامهم، ومحاسبتهم عند تجاوز دورهم أو آليات القيام بتلك الأدوار. الفكرة نفسها التي يعمقها حديث السيسي عن نفسية المؤسسات وضرورة عدم النقد، ويتقاطع معه حديثه عن دور الإعلام في ما يسميه احترام مشاعر المصريين، من خلال عدم تكرار نشر الوقائع، ضمن رؤية تؤكد على أن الإعلام عليه أن يتبنى خطاب السلطة ويدافع عنها وكأنها هي المستهدفة من الدولة وليس الوطن والشعب الذي توجد السلطة من أجله وليس العكس. ويضاف لما سبق حديث أهل الشر ومسؤولية الإخوان وقطر والولايات المتحدة وإسرائيل وقائمة طويلة من الأعداء ضمن حديث المؤامرة العالمية، التي يتم تسويقها منذ 30 يونيو، وبشكل أساسي منذ تولي السيسي للسلطة وتراجع وهم الإنجازات السريعة المقبلة تحت عنوان «بكره تشوفو مصر» لواقع  «احنا فقرا.. وأشباه دولة». تلك القائمة نفسها يتم التجاوز عنها بشكل غير مباشر قائم على إهمال المنطق أو إهمال الفرد- المواطن، عندما تصدر خطابات عن أهمية مراعاة أمريكا للسياسات المصرية والتجاوز عن تقرير «هيومن رايتس ووتش»، وعلى أهمية المصالحة الفلسطينية التي تلعب فيها القاهرة دورا حاليا، وتحول حماس من حركة إرهابية مفترضة، وفقا للنظام وإعلامه، إلى شريك مهم لأنه ضروري لتسويق دور مصر في السلام مع إسرائيل وغيرها من الأوراق التي يحاول بها النظام الحصول على الدعم والقبول الأمريكي والإسرائيلي والخليجي. ورغم أن تلك الأوراق جزء من عالم السياسة، لكن النقطة المهمة هي التناقض في المشهد، وكيف يتم تسويق طرف في لحظة على أنه عدو، وفي لحظة أخرى على أنه صديق أو طرف مهم في معادلة الدور والمكانه، وكلها حالة من حالات التناقض التي تسوق داخليا ضمن حالة السيولة الإعلامية، وسياسات الإلهاء التي تصدر فقاعات من مرحلة إلى أخرى لتركيز الاهتمام قبل تحويله إلى فقاعة أخرى، مع السيطرة على المساحات الإعلامية القائمة وتصدير الصوت الواحد بوصفه الصوت الوطني الوحيد.
يطرح البعض حديث الإرهاب وأن محاربته أولوية يمكن في إطارها انتهاك حقوق الإنسان، ويتجاوز عن أن هذا الخطاب نفسه تم طرحه عبر عقود، وأن حديث السيسي نفسه يؤكد أنها حرب مفتوحة وخسائرها متوقعة لفترة غير محددة، وهو وضع حتى إن تم قبوله في عالم مكافحة الإرهاب، لا يعني قبول أن يكون على حساب الإنسان نفسه، الذي يقع في تلك الحالة بين عنف السلطة وعنف الإرهاب، وكأن عليه أن يكون دوما جزءا من واقع يمارس عليه العنف ويقبله من طرف حتى يتجنبه - نظريا- من طرف آخر. في الوقت الذي تستمر فيه حالة العنف قائمة بين السلطة وغيرها، لأن سياسات العنف التي يمارسها طرف، بوصفها تتجاوز قيمة الفرد وأمنه، تضخم من مبررات الطرف الآخر في استخدام العنف واستهداف البشر. وإن لم تكن السلطة قادرة على التميز عن غيرها، عبر إقرار الحقوق والحريات، فإن المساحات بينها وبين غيرها تتقلص، ويبدأ الفرد في مقارنة عنف السلطة وعنف الإرهاب في مساحة التهديد التي تمارس ضده والحريات التي تستقطع منه. في النهاية لا يفترض أن تتجاوز السلطة على حقوق الفرد باسم مواجهة عنف الإرهاب، لأن التخلي عن الحقوق وتأجيل الحريات نوع آخر من العنف الذي يهدد الأمن والسلام الاجتماعي.
يحاول البعض التأكيد على أن التقرير انطلق من خلفية حكم مبارك وما كان فيها من تعذيب، وهي أصوات قد يكون بعضها دافع عن مبارك وسيدافع عنه في أول لحظة يبدو من المهم للنظام القيام بهذا، ولكن المهم أن تلك المحاولة تصطدم بتقليص المساحات العامة، وغلق المجال أمام الأصوات التي تختلف مع السلطة، أو تدافع عن حقوق لا تقدم، سواء عبر السجون أو عبر الحجب والمنع والإغلاق، بما فيه موقع «هيومن رايتس ووتش» الذي حجب في مصر قبل أن يعود ليكون النظام شاهدا على نفسه في أساليب المواجهة التي يتبعها.
يتجاوز خطاب النفي المطلق للتقرير مناقشة أصل القضية، وهي مكانة الانسان - الفرد وكيفية التعامل معه، وواقع التعذيب وضرورة مواجهته. صور كانت واضحة في التعامل مع الطالب الإيطالي جوليو ريجيني، وما تعرض له من تعذيب، ومحاولة غلق الملف عبر اتهام وقتل عدد من المصريين، ضمن قصة ثبت فشلها في تحقيق العدالة التي طالبت بها إيطاليا، وأظهرت الظلم الذي يمكن وفقا له اتهام وقتل مواطن من أجل غلق ملف قضية ما. واقع ظهر في قضية تعذيب وموت مجدي مكين، الذي تمت المطالبة بتهميشه من قبل البعض، من أجل ما قيل إنها صورة مصر، بالإضافة إلى سجن واختفاء آخرين بدون محاكمة عادلة أو بدون توفر روح العدالة في تطبيق القانون.
يتجاوز النفي المطلق وتشوية الجهة التي أصدرت التقرير، حقيقة أن مجرد النفي، مهما تعددت اللغات المستخدمة، وارتفع الصوت، وتعددت ساعات البث ومساحات النشر، لن يغير من الحقيقة ومن ضرورة إقرار أن كل ما حدث قبل 25 يناير وما بعدها، يتمحور حول الفرد والتعامل معه، والأمن وضرورة إصلاحه، والمكاشفة وضرورة إقرارها، والمحاسبة وضرورة تفعيلها، بوصفها مكون من مكونات الإصلاح السياسي المطلوب والديمقراطية المستهدفة. وإن كان عماد الكبير وخالد سعيد أسمين من مرحلة ما قبل يناير، فهناك اسماء ووقائع أخرى اضيفت بعدها، وكلها تحتاج إلى محاسبة تحقق العدالة وتعيد الحق. وإن كان الاتهام بالتعذيب ليس ملفا جديدا فإن جزءا أساسيا من المشكلة، هو عدم إصلاح مؤسسة الأمن، وأن من يتولى المسؤولية هو العقلية نفسها وربما الأشخاص نفسهم في مناصب أخرى وأدوار جديدة تعمق تعريف السلطة بوصفها إرهاب المواطن.
وإن كان حديث الإرهاب وأهل الشر قد يتم تسويقه على الورق وفي خطاب الإعلام الموحد الذي تنتجه السلطة، إلا أنه لا يغير الأوضاع على الأرض، ولا ينفي وجود مبررات الغضب والألم والثورة. الثورة نفسها التي يصعب التنبؤ بها ويصعب تجنبها، ما دامت أسبابها قائمة في خلفية المشهد لأن عدم نشر الحقيقة لا يعني عدم الإحساس بها، وعدم نشر التقرير أو نقد الجهة التي أصدرته لا يعني تغيير الحقيقة، ومواجهة الواقع بخطاب أهل الشر والمؤامرة يتناقض مع واقع السياسة، ولا يغير الحقيقة التي يعيشها الإنسان على أرض الواقع وأنه محور اهتمام السلطة المفترض في نهاية المطاف.
كاتبة مصرية

الإنسان الغائب في مواجهة تقرير التعذيب في مصر

عبير ياسين

استفتاء كردستان وإعادة رسم خريطة المنطقة

Posted: 18 Sep 2017 02:14 PM PDT

تشهد المنطقة العربية منذ عدة سنوات حراكا غير مريح، ينطوي على عملية إعادة تشكيل للمنطقة برمتها ولدولها، وإعادة رسم للخريطة السياسية في الشرق الأوسط، ويندرج استفتاء إقليم كردستان في شمال العراق ضمن هذا الاطار، وإن كان هذا الاستفتاء ليس الدليل الوحيد على أن خريطة المنطقة يُعاد رسمها من جديد.
يحلو لبعض المؤمنين بنظرية المؤامرة الاعتقاد بأن ما يجري في المنطقة ليس سوى مشروع أمريكي غربي استعماري جديد يقوم على تقسيم المقسم وتقطيع المقطع، ويحلو لهم أيضاً الترويج إلى هذا الاعتقاد، مستندين إلى وثائق، ربما تكون صحيحة، من بينها مخطط لإعادة تقسيم منطقة الشرق الأوسط، وضعه الأستاذ الجامعي برنار لويس المختص بالمنطقة والخبير بتاريخها، وهو أستاذ في جامعة «برنستون» الأمريكية متخصص بدراسات الاسلام والعرب ومنطقة الشرق الأوسط، وهو أمريكي من أصول بريطانية، وتعود أصوله الى عائلة يهودية تسكن لندن، كما أنه يجيد العربية والعبرية، إلى جانب الإنكليزية ولغات أخرى.
المؤمنون بنظرية المؤامرة يعتقدون أن الولايات المتحدة وإسرائيل ومعهما قوى غربية، يتبنون مشروع برنارد لويس لإعادة تقسيم منطقة الشرق الأوسط، ويقومون بتنفيذ هذا المشروع بسرية تامة وصمت، وينطلقون من هذه النظرية الى تفسير لماذا صمتت أمريكا على الحرب في سوريا، ولماذا تقف كمتفرج على حرب اليمن، ولماذا تركت ليبيا تغرق في صراعاتها الداخلية، بعد أن سقط القذافي، وصولاً إلى أزمة الخليج الراهنة، التي تهدد التكتل العربي الوحيد الناجح (مجلس التعاون الخليجي)، بعد أن فشلت كافة محاولات العمل العربي المشترك طوال السنوات الستين الماضية، بما فيها الجامعة العربية، التي لم يعد لها أي قيمة سياسية.
المؤمنون بمؤامرة برنارد لويس يعتقدون أن الولايات المتحدة ومعها القوى الغربية، تقوم بإعادة تشكيل المنطقة ورسم خريطتها من جديد بأيدي أبنائها، ولذلك فإن كل هذه الصراعات يتم توجيهها أمريكيا عن بُعد، لنسف الدول القائمة، ومن ثم إعادة بناء دويلات جديدة وكيانات حديثة بأنظمة مطابقة للمواصفات والمقاييس التي ينص عليها مشروع لويس.
وأغلب الظن أن الاعتقاد بوجود مؤامرة تستهدف الخريطة العربية ليس صحيحاً، إذ أن السياسات الأمريكية والدولية، لا يرسمها أستاذ جامعي حالم يُدلي برأيه واجتهاده كما يفعل كثيرون غيره، كما أن واشنطن لم تعد بحاجة لحياكة مؤامرات سرية لتنفيذ أجنداتها وسياساتها وتحقيق مصالحها في العالم، فهي الآمر الناهي في عالم يحكمه قطب واحد منذ انهيار الاتحاد السوفييتي في عام 1990. سواء كان هناك مؤامرة أمريكية اسرائيلية غربية تستهدف خريطة العالم العربي، أم لا، فان الحقيقة المؤكدة أن ثمة حراكا سياسيا وعسكريا حادا في العالم العربي قد ينتهي خلال سنوات قليلة بانهيار دول وقيام أخرى، كما أن الإصرار الكردي على إجراء استفتاء الاستقلال في الخامس والعشرين من الشهر الحالي، قد يتسبب بنشوب حرب جديدة في منطقة متحاربة أصلاً ومشتعلة أصلاً، كما قد يؤدي الى تغيير التحالفات والمناكفات؛ إذ أن أنقرة وطهران اللتين تتحاربان في سوريا قد تتحالفان في العراق ضد استقلال إقليم كردستان.
خريطة المنطقة العربية يُعاد رسمها من جديد بكل تأكيد، وكل الأحداث في منطقة الشرق الأوسط تدل على ذلك؛ بدءاً من سوريا فالعراق الى اليمن وليبيا وأماكن أخرى من العالم العربي، لكن هذا التغيير ليس ناتجاً عن مؤامرة أمريكية ولا اسرائيلية، كما أنه ليس تنفيذاً لمخطط وضعه برنارد لويس أو غيره من أساتذة التاريخ والسياسة والاجتماع، وإنما هذا التغيير الذي تشهده المنطقة إنما هو نتاج لأنظمة قمعية قادت دولاً فاشلة طوال العقود الماضية، وتجري الآن عملية تصحيح طبيعي تماما كعمليات التصحيح التي تشهدها البورصات وأسواق الأسهم عندما تشهد انهيارات في الأسعار ناتجة عن أعمال مضاربية شاذة.
المنطقة العربية تدفع اليوم ثمن سبعين عاماً من القمع والاستبداد والفساد وسوء الادارة وغياب المؤسسات وانعدام المشاركة السياسية والممارسة البيروقراطية الطبيعية، وكل هذا أدى الى انهيار جملة أنظمة في المنطقة العربية، ومن ثم يُعاد التشكيل بشكل شبه عشوائي وفوضوي لهذه المنطقة. نشعر بالأسى بكل تأكيد لأن الدول المقسمة أصلاً يتم تفتيتها من جديد بفعل هذه الصراعات، ونشعر بالأسى لأن بعض الدول الصغيرة لم تعد قادرة على التماسك، رغم صغر مساحتها ومقدرتها، والأهم من ذلك أننا نشعر بالأسى أكثر وأكثر لأن حُلم الوحدة العربية يتبدد شيئاً فشيئاً وحُلم الدولة العربية الواحدة بات أبعد من أي وقت مضى مع عمليات تجزئة المجزأ التي تشهدها منطقتنا العربية.
كاتب فلسطيني

استفتاء كردستان وإعادة رسم خريطة المنطقة

محمد عايش

قرار ترحيل الأمير يمس بالانتقال الديمقراطي في تونس

Posted: 18 Sep 2017 02:14 PM PDT

تعرض الأمير هشام بن عبدالله ابن عم ملك المغرب محمد السادس إلى الترحيل من تونس يوم الجمعة ما قبل الأسبوع الماضي، وهو الحادث الذي استرعى اهتمام الرأي العام المغربي والتونسي، وكذلك جزء من الرأي العام في العالم العربي، بسبب الاهتمام الإعلامي في صحف وقنوات عربية ودولية. وتعددت الروايات والتأويلات، وإن كان السبب الحقيقي هو واحد: مواقف الأمير المزعجة لدفاعه عن الديمقراطية وحقوق الإنسان.
وهكذا، فقد تعرض الأمير إلى عملية ترحيل غير قانونية، بعدما حل في تونس للمشاركة في ندوة أكاديمية حول الانتقال الديمقراطي في هذا البلد المغاربي، من تنظيم الجامعة الأمريكية استانفورد وبمشاركة باحثين مرموقين مثل فرانسيس فوكوياما ولاري دايموند. وحضر الأمير بصفته باحثا من جامعة هارفارد، التي تتمتع ومنذ مدة بصفة أحسن جامعة في العالم. وعمليا، لا يعتبر ترحيل أمير من بلد عربي حدثا هينا، لكن إذا أخذنا بعين الاعتبار طبيعة السلطة في العالم العربي، خاصة إبان الاضطرابات الحالية التي يتوجس منها الكثير من الجالسين على كراسي الحكم، أكانوا أنظمة ملكية أو رئاسية، فالأمر قد يكون عاديا. كما لا يوجد سبب واضح للطرد بحكم عدم ارتكاب الأمير لأي خرق للقوانين التونسية، وتمت عملية الترحيل نحو فرنسا بينما هو الحامل للجواز المغربي وليس الفرنسي، وكأن فرنسا هي الوصية على كل من المغرب وتونس. وأمام الغموض، هناك روايات حول الترحيل وهي:
*في المقام الأول، قرار تونسي إداري لم يستند إلى أي حكم قضائي واعتمد التطبيق الفوري، ثم البحث عن تبرير بعد وقوع الضجة الإعلامية والسياسية. وتلتزم الدولة التونسية نوعا من الصمت الرسمي إزاء عملية الترحيل، ومما زاد من الغموض هو موقف الرئيس القايد السبسي، الذي أعرب عن انزعاجه من عملية ترحيل الأمير، وهذا
يعني احتمال عدم معرفته بعملية الترحيل، لكن الأمير قال في حوار أجرته معه قناة «فرانس 24»، استحالة عدم معرفة الرئيس بالقرار بل اتخذ على مستوى مكتبه. وهنا نطرح تساؤل، هل يمكن للدولة التونسية اتخاذ قرار من هذا النوع، في وقت لا يشكل الأمير عليها أي خطورة، بل إنه يعتبر من خيرة من يدافعون عن التجربة التونسية؟ وهناك سبب يجري الحديث عنه بصوت خافت، وهو تخوف السلطات التونسية على حياة الأمير من عمل إرهابي تقف وراءه منظمة أو دولة، وبالتالي كانت عملية الترحيل سريعة.
*في المقام الثاني تفيد رواية بوقوف الدولة المغربية، وراء الضغط على تونس لترحيل الأمير. وسبق للدولة المغربية التضييق على الأمير في الخارج ولكن بشكل محدود للغاية، وإذا كانت هي بالفعل وراء الترحيل وقتها ستكون قد قامت بعمل يبرز مدى حقد الدولة العميقة على الأصوات المنادية بالديمقراطية، كما يبرز غياب الثقة في النفس، لأن الإسراف في القوة من موقع المسؤولية والإسراف في التضييق من موقع السلطة، من عناوين غياب الثقة. لكن ما لفت انتباه الكثير من المهتمين والمتتبعين وتناولته بعض الأقلام وشبكات التواصل الاجتماعي في المغرب، هو صمت الدولة المغربية عن تقديم أي احتجاج ولو في حده الأدنى، أي التساؤل حول ترحيل مواطن يحمل جوازا مغربيا من بلد شقيق. هذا الصمت يكشف عدم مسؤولية الماسكين بالسلطة في البلاد تجاه مواطنيهم، فقد اعتادت الدول الدفاع عن مواطنيها في الخارج، مهما كانت نوعية مواقفهم السياسية، طالما هي مواقف معبر عنها في إطار القانون والمسؤولية.
*في المقام الثالث، وقوف أنظمة ملكية خليجية، خاصة السعودية والإمارات وراء الضغط على تونس لترحيل الأمير من تونس لرفضهما انخراط أمير من عائلة ملكية عريقة في الدفاع عن الديمقراطية، وعن الحوار بين مختلف الفاعلين السياسيين من
إسلاميين ويسار وليبراليين، في وقت تحارب فيه الدولتان الحركات الإسلامية، خاصة المعتدلة التي وصلت إلى الحكم مثل النهضة في تونس، والعدالة والتنمية في المغرب، علاوة على الإخوان المسلمين.
وفي الجانب الآخر من هذا الحادث، يمكن الاحتفاظ بثلاثة خلاصات رئيسية مقابل الروايات السابقة الذكر، وهي خلاصات رئيسية لا تحتمل الكثير من التأويل:
تتجلى الخلاصة الأولى في أنه مهما تعدد الفاعلون فالهدف واحد، وهو إسكات صوت هشام بن عبدالله نظرا لمكانته كأمير يدعو إلى الإصلاح في العالم العربي، وهو مستهدف منذ أن بدأ سنة 1995 في كتابة مقالات في المجلة الشهرية «لوموند دبلوماتيك» حول قضايا الديمقراطية وحقوق الإنسان وحرية التعبير. وهو مسار لم يتخل عنه نهائيا رغم التضييق وتسونامي الاتهامات، ورغم أنه من القلائل الذين لم يأت ذكرهم في وثائق بنما والحسابات السرية وفضائح ويكليكس.. وكتب وزير الثقافة التونسي السابق مهدي مبروك في تعليقه على حادث ترحيل الأمير «تسريباتٍ تؤكد أن رئاسة الجمهورية كانت على علم بقدوم الأمير المغربي، وهي من اتخذت القرار، أو على الأقل أعطت الضوء الأخضر له، نظرا لمكانة الضيف ومنزلته، وذلك تحت ضغط أوساط خليجية ومغربية كانت ترى في الأمير هشام ومساندته التحولات الديمقراطية وتنديده بمظاهر الاستبداد، في بلده وفي بلدان عربية أخرى، عامل إزعاج، فكان لا بد من «إهانته» بشكل رمزي مثير، على غرار ما جرى له».
والخلاصة الثانية هي اشتراك الانتقال الديمقراطي في تونس مع باقي التجارب المشابهة في العالم، وتربص أوساط داخلية وخارجية بالمسار الديمقراطي والعمل على التشويش عليه لتعطيله. ويدخل حادث ترحيل الأمير في هذه الخانة.
وتبقى الخلاصة الثالثة هي موقف المجتمع المدني التونسي عبر جمعياته الحقوقية ورئيس البلاد السابق منصف المرزوقي، الذين اعتبروا القرار فضيحة ويمس بالانتقال الديمقراطي في البلاد، وهو موقف يؤكد وجود قوى حية لا تصمت أمام الخروقات ومستعدة للدفاع عن المكتسبات التي تؤمن بها وضحت من أجلها لتبقى التجربة التونسية منارا للشعوب العربية، رغم المتربصين من أنظمة ملكية ورئاسية.
كاتب مغربي من أسرة «القدس العربي»

قرار ترحيل الأمير يمس بالانتقال الديمقراطي في تونس

د. حسين مجدوبي

هــل نعـيش حالة « إعلان الحرب» على الحُـلـم الأمـريكـي؟

Posted: 18 Sep 2017 02:13 PM PDT

شكلت الهجـرة إلى بلاد «العم سام» حُلـمـا راود الكثيرين من مختلف بقاع العـالـم، لكونها أرضا تُتيح فرص الارتقاء الاجتماعي والبحث العلمي والتفوق الأكاديمي للجميـع بغض النظر عن الانتماءات الدينية و العرقية و اللغويـة.
وقـد ساعد على ترسيخ هـذه الفكـرة العـديـد من النماذج الفكرية والفنية والرياضية التي اتخذت من بلاد «تمثال الحرية» منصتها للتفوق والإبداع، كما ساهمت وسائـل الإعـلام واستوديوهات هــوليــوود في تشكيل تصور خـاص عـن العيش والحياة في الولايات الأمريكية حتى أصبحت الهجرة إلى هنــاك، حلــما قـبل كـل شيء.
بالمقابل فقد اعتبرت أمريكا الهجرة والمهاجرين مصدر غنى وتنوع ومشتلا خصبا للعديد من الموهوبين والطاقات في كل الميادين؛ كما أنه ومع تراكم سياسات الهجرة وأثرها في الحياة الأمريكية، أصبح الملـف يشكل زاوية مهمة في نقاشات ساخنة للأحزاب السياسية واللوبيات الاقتصادية، بل أصبحت الهجرة ورقة انتخابية، مما جعل الرئيس الحالي للولايات المتحدة الأمريكية دونالد تـرامب يؤكد في كل تخريجاته الإعلامية أثناء الحملة الانتخابية على عزمه بناء حائـط حـدودي مع المكسيك يمنع الهجرة غير الشرعية ويحُـد من الجريمة، إضافة إلى تلويحه بطرد 11 مليون مهاجر غير شرعي..
وقـد لـقيت السياسة الحمائية أو «أمريكا أولا « التي أعلنها ترامب قبولا لدى المواطن الأمريكي المرهق جراء تداعيات الأزمة الاقتصادية، ونقلت المهاجر من مصدر غنى إلى مصدر قلق وإزعاج وسارق لفرص عمل الأمريكيين! أكـثر من هـذا، وبعـد مـرور أسبوع واحـد فقـط على تنصيب دونالد ترامب كرئيس لأمريكا، أصدر مرسوما تنفيذيا» يمنع بموجبه مواطني سبع دول إسلامية من دخـول امريكـا، وهو القرار الذي أثار موجة كبيرة من الاستنكار والانتقاد وصل إلى درجة صراع بين القضاء الفدرالي والرئيس الأمريكي، بالإضافة إلى استنكار كبير من طرف فعاليات حقوقية ومدنية وإعلامية وأكاديمية مرموقة.
موجة الانتقادات هاته ستُواكبها انتقادات أخـرى بخصوص الجدار الحدودي بين أمريكا والمكسيك، سواء من حيث دوافعه أو حتى بخصوص تكاليف إنجازه.
وسيزداد ملف الهجرة اشتعالا بإعلان الرئيس ترامب في آب/ اغسطس 2017 عن مبادرة لتقليص عدد المستفيدين من نظام القرعة السنوية «الكْرين كارد» المعمول به منذ سنة 1995 في إطار تنويع الهجرة نحو أمريكـا…
وقد أبرز ترامب من جهته، بعض حسنات هذا التقليص، معتبرا بأنه سيقوي من تنافسية الاقتصاد الأمريكي ويفتح مجال الهجرة أمام « العمال المتأهلين « فقـط، و يسمح بتدبير ميزانية المساعدات الاجتماعية و قبـل هـذا يحـد من منافسة المهاجرين للعمال الأمريكيين في سوق العمل وتدني الأجور…؛ لكنها حسنات لم تقنع حتى بعض حُكـام الولايات التي تعتمد في اقتصادها على اليد العاملة المهاجرة خاصة في ميدان الـفلاحة والخدمات ومجال الصناعة، مما جعل من موضوع إعـادة هيكلة يانصيب «الكرين كارد» معركة تشريعية وحقوقية وإعلامية كبيرة ستعرفها الساحة الأمريكيـة في المستقبل القريب…
لم تقـف «ماكينة» ترامب عند هذا الحد، بل سيدْخل مصير حوالي 800 ألف شخص مستفيدين من برنامج «ديكا» إلى حلبة الصراع السياسي، بعد أن وضع الرئيس ترامب حدا لهذا البرنامج يوم 5 آب/اغسطس 2017 وحدد مدة ستة أشهر للكونغرس من أجل إيجاد حل بـديـل لـبرنامج « ديـكـا «. وللتذكير فإن برنامج «ديكا» كان قد أطلقه الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما منذ سنة 2012، من أجل حماية الأطفال القاصرين المرافقين لآبائهم المهاجرين غير الشرعيين من الطرد بشروط منها مثلا التواجد بأمريكا قبل سنة 2007 أو عدم تجاوز سن هؤلاء الأطفال 15 سنة مع ضرورة نظافـة سجلهـم العدلي…
وهـو برنامـج أصدره أوباما بمرسوم رئاسي بعد أن عجز الكونغرس عن المصادقة على قانون يتضمن الـتنمية والإغاثة و التربية للمهاجرين القاصرين، أو ما يُـعرف اختصارا بـ»دريـماكت «، وأتاح للأطفال الذين ترعرعوا بأمريكا متابعـة الدراسة وكذا العمل، لأنهم لا يعرفـون أمة أخرى غير الأمريكية، لذلك فالمستفدين من برنامـج «ديكا» يُـطلق عليهـم اســم « الحالمون «.
الرئيس دونالد تـرامب وجيف سيسيون وزيـر العدل الأمريكي، لم يخفوا رفضهم لهؤلاء الحالمين، معتبرين إياهم مهاجرين غير شرعيين، وبالتالي فهم يضايقون المواطنين الأمريكيين في فرص العمل؛ بينما عبر بول رايــن رئيس البرلمان عن رغبته في الوصول إلى توافق من أجل حل تشريعي دائــم.
كما كان كل من»ديكا» و»دريـمأكت» موضوع سجال سياسي وقانوني بين الجمهوريين والديمقراطيين، واختلفت التبريرات حسب المصالح الإنتخابية و كذا الإقتصادية! وفي نفس السياق عبر أوباما عن امتعاضه من ايقاف برنامج «ديكا» و الاتجاه نفسه ذهبت إليه كبريات المنابر الإعلامية الأمريكية؛ أما مارك زوكربيرغ (مؤسس فيسبوك) فـقد علق على قرار وقف برنامج ديكا «باليوم الحزين» كما خرج طلاب مدينة دينيفـر بكولورادو من أقسام الدراسة احتجاجا على قـرار ترامب بوقف برنامج « ديكـا».
بالرغم من ذلك يبدو أن الرئيس الأمريكي ترامب ماض في تنزيل مقومات السياسة الحمائيـة أو « أمـريكا أولا « على مقاسات معينة خاصة بسياسته الجديـدة الهجـرة التي كـان قـد أعلنها في حملته الانتخابية، ولم تمنعه من ذلك إكراهات الممارسة السياسية أو الاصطدام مع المنظمات الحقوقية والخصوم السياسيين.
فهل سياسة الإدارة الأمريكية الجديدة في مجال الهجرة، التي تعتمد على معايير التضييق والتقليص وتسعى إلى إعادة النظر في كل القنوات والممرات القانونية الخاصة بالدخول والعيش بأمريكا، بدءا من «الكرين كارد» و برنامجي «دريم أكت» و»ديكا» ونظام التأشيرات وغيرها تُمثـل اغتيالا الحلم الأمريكي؟ وهل هو إعلان عن نهاية فترة اعتبرت فيهــا أمريكـا أرضا للحرية والتضامن والعدالة واستقبال المهاجرين و اللاجئين؟

الأمين العام لمجلس الجالية المغربية في الخارج

هــل نعـيش حالة « إعلان الحرب» على الحُـلـم الأمـريكـي؟

عبد الله بوصوف

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق