| قطر: من الدفاع إلى الهجوم؟ Posted: 20 Sep 2017 02:31 PM PDT  قدّم خطاب أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني في كلمته أمام افتتاح الجمعية العامة للأمم المتحدة أول أمس الثلاثاء تصوّراً شاملاً حول وضع بلاده بعد إعلان الدول الأربع، السعودية والإمارات والبحرين ومصر، حصار بلاده في 5 حزيران/يونيو الماضي (الذي هو، بالمصادفة (؟)، يوم ذكرى الاعتداء الإسرائيلي الشهير على العرب عام 1967)، وقد أطّر الأمير هذه الأزمة ضمن رؤية عالمية وعربية متكاملة. إلى إجابته على أهمّ الأسئلة المطروحة على الشعب والقيادة السياسية في قطر، في ظل ظروف غير مسبوقة، وإعلانه عن ثوابت تمّ تأكيدها سابقا، فإن الخطاب يقدّم بعض المعطيات الجديدة التي يجب الانتباه إليها، وخصوصا عندما نقارنه بخطابه العام الماضي الذي ركّز فيه آنذاك على الأزمات الإقليمية في فلسطين وسوريا واليمن وليبيا. أول المستجدّات في خطاب الأمير كان حثّه الأمم المتحدة على «فرض الحوار والتفاوض قاعدة لحل الخلافات من خلال إبرام ميثاق دولي بشأن تسوية المنازعات بين الدول بالطرق السلمية»، ولتدعيم رأيه أشار إلى كوارث هائلة عانتها البشرية كالحرب العالمية الثانية ورواندا وبوروندي والبلقان في القرن الماضي، عادت جرائم الإبادة الجماعية هي القاعدة لا الاستثناء، منبها إلى تطرّفين كبيرين: الأول قيام دول باحتلال أخرى، والثاني الوقوف موقف المتفرج من جرائم ضد الإنسانية، بحيث أن الشعوب التي تتعرض للقمع تواجه مصيرها وحدها، وما على الدول التي تتعرض للتهديد إلا تدبر أمورها عبر علاقاتها وتحالفاتها في غياب نظام لتطبيق القانون الدولي. وبعد هذا التمهيد الذي يصيب بسهامه إسرائيل وبعض الأنظمة العربية، وانتقالة معبّرة للتعاطف مع أقلية الروهينجا المسلمة في ميانمار، تحدّث الأمير بصراحة شديدة عن تعرض بلاده لحصار جائر فرضته «دول مجاورة»، فجأة ومن دون سابق إنذار «ما حدا بالقطريين لاعتباره نوعا من الغدر»، متهما «من خططوا ونفذوا» أنهم تصوروا أن تحدث هذه الخطوة صدمة تؤدي «لتركيع دولة قطر واستسلامها لوصاية شاملة تفرض عليها»، كما تحدث عن استعداد إعلام الدول الأربع لحملة جاهزة «انتهكت فيها كل القيم والأعراف والأخلاق»، وقد زادت، بحسب الأمير، الأكاذيب والافتراءات للتأثير على الاقتصاد والمجتمع القطريين، واصفا ذلك بالجريمة المبيتة التي تلتها قائمة إملاءات تمس بالسيادة، وأن دول الحصار استخدمت الضغط بالدواء والغذاء وصلات الرحم على المدنيين القطريين محاولة زعزعة الاستقرار السياسي وهو، ما كان برأيه، أحد تعريفات الإرهاب. أشار الأمير كذلك إلى انتهاكات تلك الدول لحقوق الإنسان في العمل والتعليم والتصرف بالملكية الخاصة لمواطني مجلس التعاون الخليجي والمقيمين على أراضيها التي جرت بسبب حملة الحصار، وإلى أن تلك الدول استهدفت مواطنيهم أيضاً بالحبس والغرامة لمجرد التعبير عن التعاطف مع قطر في سابقة غير مشهودة، وأشار إلى دعم هذه الدول لأنظمة الاستبداد «التي يتخرّج الإرهابيون من سجونها». لم يكتف خطاب أمير قطر، عمليّاً، بإبداء صراحة واضحة في وضع النقاط على الحروف مع دول الحصار الأربع، ناقلاً بلاده، بذلك، من تلقّي الحملات وابتكار الحلول لإفشال مفاعيلها، إلى كشف السياسات المناوئة والردّ عليها في الأمكنة والأوقات المناسبة، ولكنّه أيضاً وضّح الخيط الذي يكشف علاقة ما فعلته دول الحصار ببلاده بمنظومات الاحتلال والاستبداد والإرهاب والتي تكشّفت عن دائرة واحدة تتغذّى أطرافها من بعضها البعض، من دون أن يفلت، رغم كل ذلك، شعرة معاوية مع تلك الدول التي أخرجت كل ما في حوزتها من أفعال منكرة. قطر: من الدفاع إلى الهجوم؟ رأي القدس  |
| في مديح القراء الرائعين Posted: 20 Sep 2017 02:31 PM PDT  يفرح القارئ حين يعثر على كاتب يفاجئه، ويفرح الكاتب حين يعثر على قارئ يفاجئه أيضًا. ولكل كاتب، في ظنّي، تجارب كثيرة مع هذا النوع من القراء، الذين يبزغون فجأة ويبثّون في نصه حياة أخرى لم يكن قد تنبّه لوجودها، بحساسيتهم وثقافتهم، وعمق بصيرتهم؛ وهؤلاء، ليسوا أقلّ إبداعا من أفضل نقاد أدبه؛ وإن كان ثمة شيء في القارئ المختلف، قد لا نجده في الناقد المختلف! ففي قراءة الأول للنص، يتجاوز العملُ حدوده المرسومة في الصفحات، إلى حضوره الحيّ، فإذا بالكتاب يسير على الأرض، ويكبر، يتنفّس، ويغدو جزءًا أصيلا من أرواح قارئاته وقرائه وأحلامهم، وأفكارهم وحواراتهم وعلاقتهم بالعالم. في هذه قد يتفوق القارئ على كثير من النقاد، أو لنقل على كثير من النقد. لا أبالغ هنا، إذا قلت إن هنالك قراء أثّروا في حياتي، وفي كتابتي، وباتوا جزءًا من حيوية النص لدي، وجزءا من حيويتي الإنسانية، وفكرتي عن الكتابة، وفكرة الكتابة عن نفسها، وموقعها في هذا العالم. بعض هؤلاء، القارئات، والقراء، تحوّلوا إلى أصدقاء حقيقيين لي، وبتُّ أعتمد على تصوّرهم ورأيهم في كل كتابة جديدة لي، لأنهم باتوا يقرؤون كتبي قبل صدورها، إلى جانب أولئك الأصدقاء التاريخيين الذين أعتمد على تلقيهم لكل جديد أنجزه، وأنتظر رأيهم فيه بلهفة، وأسمعه باحترام، فينير لي في كثير من الأحيان جوانب مهمة، قبل أن يمضي الكتاب إلى المطبعة، ليعتمد على نفسه، في شق طريق حياته المستقلة عن كاتبه. ولا يبالغ المرء كثيرا، إذا قال، إن بعض القارئات والقراء يحمِّلونك من المسؤولية، أكثر مما يحمِّلك النقاد – والنقد ذكوري عادة، متجهّم!- لأن النقاد يتحدثون انطلاقا من العلميّة الرّصينة، التي تحرص في أغلب الأحيان على ألا تُظهر عواطفها، عكس القراء الذين يقدّمون عاطفتهم أولا في لقائهم مع الكاتب، ثم ينتقلون إلى الجانب العقلي الذي جعلهم يتعلقون بهذا الكتاب أو ذاك، أو بما يكتبه عموما. ولذا، لا أخفي أنني أخاف على قارئاتي وقرائي، وأخشى أن يصيبهم أي مكروه؛ بعضهم أخاف عليه من الموت، بسبب التقدم في العمر، وبعضهم أخاف عليه من طاقة الشباب التي فيه، وأتابع أخبار المواجهات مع القوات الصهيونية، والمواجهات مع الأنظمة العربية، ويدي على قلبي، وأحيانا أخاف عليه بسبب شيء كتبه على صفحته. وهناك قارئات وقراء أخاف عليهم وأنا أتابع أخبارهم في السجون، وحين يبدأ إضراب عن الطعام، أتحوّل مثل أمهاتهم وآبائهم، الذين لا تفارقهم وجوه أبنائهم، ولأن بعضهم لم ألتقه من قبل، إلا عبر الرسائل والمكالمات الهاتفية المختلسة من وراء القضبان، أرسم صورَهم، وأنتظر زيارات إخوانهم أو أحد أفراد أسرهم لي، لأن الأسرى يوصونهم على إحضار هذا الكتاب أو ذاك، ودائما أطلب أن أرى صورهم. .. وهناك قارئات وقراء، لا تتاح لك فرصة لقائهم، لأنهم في أماكن بعيدة، أو ظروف حياة صعبة. وهناك قارئات وقراء ممن تحوّلوا إلى أصدقاء حقيقيين، فاجأك الموت واختطفهم، هكذا، بمقدمات أو من دون مقدمات. هنا أحس بأن كل نص جديد لي، يتيمٌ من دونهم, وأنه قد دخل متاهة من نوع ما، فهم لن يكونوا مشاركين في تلقّيه، لا قبل صدوره، ولا بعد صدوره. هنا يفقد الكِتاب حياة غالية من حيواته التي كان يمكن أن يعيشها في رحابة أرواحهم، ومدى بصيرتهم وروعة شفافيتهم، ويفقد الكاتب أحبة استثنائيين وبوصلة سامية. أعرف أن كثيرا من القارئات والقراء، يتطلعون للحظة تجمعهم مع كاتب ما، أحبوه كثيرا، ولكن الكاتب نفسه، يتطلع في حالات كثيرات للقاء قارئة أو قارئ. في الأمسيات، غالبا ما أحس بأنني أقرأ أو أتحدث لشخص واحد، وقد كتبتُ عن ذلك بتوسع قبل خمسة عشر عاما. يحدث أحيانا أن لا تجد ذلك الشخص المنشود، ولذا تكون تلك أسوأ الأمسيات، بالنسبة لي، مهما كانت موفقة، لأنني أحس بأن الكلمات ظلت طافية في الهواء، لا محلقة في قلب المستمع، وعينيه. هذه المعادلة بالتأكيد، هي خارج النمط الأفقي للعلاقة بين الكاتب وقارئاته وقرائه، العلاقة التي يُستهلك فيها الكِتاب، مثل أي وجبة مُشهيّة، أو غير مُشهيّة، تنتهي، فتنتهي العلاقة، فيبدأ البحث عن علاقة جديدة بكتاب جديد ليُستهلك! هذه معادلة الشغف، والقراءة بالروح، لا بالعينين، وبالبصيرة لا بالبصر، وهي علاقة يتمنّاها المرء لا في مجال القراءة وحسب، بل في كل مجال آخر، حبا كان، صداقة، أسرة، هدفا، أو وظيفة. رحلت قارئات وقراء، تركوا فراغا كبيرا في الروح والكتابة، وأنتظرُ لقاء كثيرين آخرين في الحرية، خارج القضبان، ولقاء آخرين لم أعثر عليهم بعد، ولذا لن تكتمل الكتابة، إلا بهم. وبعد: دائما أتساءل من كتب القصيدة الشاعر؟ أم القارئ الذي أحبَّها إلى هذا الحدّ؟! وبعد أيضًا: هل يَكتُبُ من لا يُقرَأ؟! في مديح القراء الرائعين إبراهيم نصر الله  |
| ماذا يحصل في الإعلام السعودي: نهاية كبت الإعلاميين أم بداية صراع الأمراء؟ Posted: 20 Sep 2017 02:30 PM PDT  يعتبر السعوديون من أكثر الشعوب العربية انفتاحا على وسائل الإعلام ووسائط التواصل الإجتماعي، إلا أن تأثيرهم الإعلامي داخليا كان دائما أقل بكثير من أن يترك أثرا في الحياة السياسية والاجتماعية، بسبب قيود محكمة متراكمة، تفوق أحيانا مجموع القيود في باقي الحواضر العربية. لكن «مملكة الصمت» لم تعد صامتة، فقد ساهمت وسائط التواصل في خلق جيل جديد بدأ يخرج من كبت مزمن في التعبير، فما عاد شراء الصحف والمجلات والفضائيات داخليا وخارجيا يجدي نفعا، فقد فعل بعض السعوديين، سواء كانوا ناشطين أو أمراء وأميرات عبر وسائط التواصل ما تعجز عنه ترسانة من الفضائيات التي تسيدت ردحا من الزمن. ومنذ بداية هذا العام بدأت سجالات إعلامية تشعل صفحات السعوديين وتمتد الى المواقع والساحات العربية، وليس آخرها دخول أمير سعودي بملاسنة مع مواطنه الصحافي جمال خاشقجي، المقيم حاليا في واشنطن. خاشقجي، وفي تغريدة على حسابه عبر «تويتر»، قال إن «الولاء للقيادة والوطن يكون بكلمة حق ونصيحة صدق، وهو ما فعلته وسأفعله». بعد حديثه لصحيفة «واشنطن بوسط» حول رؤيته لمستقبل بلاده. تغريدته لم ترق للإعلام الرسمي السعودي، الذي فتح عليه النار بشكل منظم منذ أكثر من أسبوع لتصل للأمير السعودي خالد بن عبد الله آل سعود، الذي ردّ على خاشقجي أمس بتغريدة قال فيها: «وفّر نصائحك لنفسك؛ فقيادتنا الرشيدة في غنى عن نصائح أمثالك». و اعتبر خاشقجي أن تغريدة الأمير لا تليق، قائلا له: «تواضع قليلا سمو الأمير، القيادة التي لا تسمع لشعبها تفقد الكثير وليس من شيمها أن تميز فتقول (في غنى عن أمثالك)». وأضاف: «كلنا نشترك في الوطن». وبحسب خاشقجي، فإن «السعودية لم تكن دائما كما هي الآن»، موضحا أن السعوديين يستحقون أفضل من واقعهم. فيما ختم الأمير خالد الملاسنة، قائلا لخاشقجي: للنصيحة آداب وطُرق يجب على الناصح أن يتقيد بها». في هذه الأثناء تشهد المملكة حملة غير مسبوقة على نشطاء التواصل الاجتماعي ورواده، الذين باتوا يكسرون المحضورات، وانشغلت مواقع التوصل السعودية مؤخرا بقصة فتاة تدعى «خلود» بعدما نشرت صورا ومقطعا مصورا لها على وسائل التواصل وهي ترتدي تنورة قصيرة في أحد شوارع الرياض لتشغل البلاد والعباد، فتحتجز لدى الشرطة، ثم تخرج من الحجز، وتفتح بابا جديدا الى الحرية. حرب شرسة بسبب أشهر ناشطة سعودية ارتفاع مستخدمي تويتر في السعودية بنسبة ستمئة في المئة مؤخرا يعني أن التغريد عبر «تويتر» أصبح أكثر شعبية من وسائل الاعلام كلها، خاصة لدى المستخدمين من الجيل الجديد المعروفين ببراعتهم في استخدام التكنولوجيا وتعطشهم لموضوع المدونات، مما جعلهم محل مراقبة وملاحقة من كافة الجهات الحكومية. فقد كتبت مريم العتيبي، التي تعد أشهر ناشطة سعودية على «تويتر» تغريدة على حسابها تؤكد خروجها من السجن وعودتها للتدوين على مواقع التواصل، قائلةً: «تستطيع أن تنجز ما قد هيأت عقلك له، وما وثقت بأنك قادر على فعله، فقط لا تجعل الآخرين يظنون أنك تعتقد أنك لا تستطيع». وأطلقت الناشطات السعوديات في مجال الدفاع عن حقوق المرأة، وسماً على موقع «تويتر» في ما يشبه الاحتفال بإطلاق سراح الناشطة العتيبي، التي أصبحت صورها رمزاً للسعوديات المطالبات بمنحهن مزيداً من الحقوق. ووصل الأمر أن تنشط بعض الأميرات على مواقعهن في وسائط التواصل، سواء في الطرح أو الدفاع، مثل موقع الأميرة نوف بنت متعب، التي تجد تفاعلا معها يصل الى أرقام بمئات الآلاف. هجوم ناصر القصبي على الدعاة أثار هجوم الممثل السعودي ناصر القصبي، المحسوب على التيار الليبرالي في السعودية على مواطنه، الداعية المعروف ناصر العمر، جدلا واسعا في موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»، كما تثير هجماته على التيار المتشدد وبعض الدعاة مؤخرا ردودا كبيرة. فالقصبي، وبعد أسابيع من هجوم شنه على الداعية المصري عمرو خالد، ووصفه حينها بـ»المعتوه»، تهجم على الشيخ ناصر العمر، الذي راجت أنباء قبل أيام عن توقيفه لساعات، والتحقيق معه من قبل السلطات السعودية. هجوم القصبي على العمر، كان بسبب فيديو تحدث فيه الأخير عن قصة طفلة كانت تخرج والدتها، وتتركها مع الخادمة وحدها، وعندما رآها رجل أراد أن يفعل الفاحشة معها، برغم صغر سنها، إلا أنه ورغم إغرائه الخادمة بالمال من أجل أن تفسح له الطريق للدخول، كان يستعصي عليه الوصول إلى الطفلة، رغم تكراره المحاولات. وقال العمر إن الرجل حصل على رقم والدة الطفلة، واعترف لها بخطته التي لم ينفذها، مستفسرا منها عن السبب، وقالت له إن محافظتها على الأذكار اليومية هي السبب في ذلك. بدوره، علق ناصر القصبي على الفيديو قائلا: «صدعوا رؤوسنا طوال 30 سنة بهالقصص المفبركة البلهاء الساذجة الركيكة». وأضاف أن هذه القصص «تفيض بفكر جنسي شاذ ومريض. إهانة لعقولنا تصديق مثل هذا الهراء». وتباينت ردود فعل المغردين على هجوم القصبي على العمر، إذ قال بعضهم إن الممثل السعودي دأب على تصيد أخطاء الدعاة، وشيطنتهم. فيما أيد مغردون هجوم القصبي على العمر، قائلين إنه وخلال السنوات الماضية، راجت ظاهرة القصص المثيرة التي يرويها دعاة. وقال مغردون إن غالبية تلك القصص كانت تعتمد على الإثارة والعاطفة، بعيدا عن المنطق، وتقود المجتمع الى التجهيل والكبت والتخويف والخضوع. اعتقال الدعاة: التكميم ومنع الصمت في هذه الأثناء تتواصل عمليات اعتقال الدعاة الناشطين على وسائط التواصل لتزيد عن عشرين، وأبرزهم سلمان العودة وعوض القرني وعلي العمري. ويرجع اعتقال الشيخ العودة، مثلا إلى تغريدة دعا الله فيها أن «يؤلف القلوب»، بعد نبأ الاتصال الهاتفي بين أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان. واحتل وسم «اعتقال الشيخ سلمان العودة» لساعات المرتبة الثانية عالمياً في موقع «تويتر»، والأولى في السعودية. وقال الناشط الحقوقي السعودي المقيم في لندن يحيى عسيري إن السلطات السعودية لا تصدر في العادة بيانات رسمية بشأن مثل هذه الاعتقالات. وكان قد قال في مقابلة سابقة مع «الجزيرة» إن سلطات الرياض أصبحت لا تطلب من الناس فقط أن يصمتوا وألا يقولوا ما هم مقتنعون به، بل أصبحت تطالبهم بأن يقولوا ما ينسجم مع رغبات السلطات. وقد أثارت اعتقالات الدعاة السعوديين ضجة في مواقع التواصل الاجتماعي، وكانت أغلبها منددة بهذه الاعتقالات. وكان التعليق الأكثر تداولاً وانتشاراً يُشير إلى انتقال السعوديّة من منع حريّة التعبير إلى منع حريّة الصمت. وقال أحد المغردين «لم نعد نتمنى حرية الرأي، أصبحنا نتمنى حرية الصمت». وغرد المعارض السعودي سعد الفقيه قائلا «اعتقال الشيخين العودة والقرني ليس إلا مقدمة لحملة على علماء الصحوة»، وكتب المغرد العماني زكريا المحرمي «نصيحة محب: لا تخرسوا أصوات الاعتدال والحكمة». في المقابل، انبرى البعض في تويتر لتبرير اعتقالات الشيخ العودة وبقية الدعاة والمفكرين، ومن هذه التبريرات تغريدة لناشط سعودي قال إن العودة وعوض القرني «حرضا على الثورات وإسقاط الحكام وتسببا في تفقير وتهجير الشعوب وبالتالي يستحقان أشد العقاب». عبدالعزيز بن فهد من الظواهر اللافته كذلك النشاط الكبير للأمير عبدالعزيز بن فهد، الذي انخرط في الهجوم القاسي وغير المسبوق إعلاميا على ولي عهد أبو ظبي وشخصيات إماراتية كبيرة، وهذا ما لم يكن يحصل حتى في الدوائر المغلقة جدا، ويسجل كذلك للأمير الوليد بن طلال نشاطه الإعلامي الجديد الذي تحول الى السياسة، والذي يبدو أنه حل مكان والده في هذا المجال، لكنه عجز عن اطلاق فضائيته «العرب» حتى في مهجرها. والسؤال المفتوح الآن، هل تشهد المملكة ثورة إعلامية داخلية، أم أن الأمر مجرد منتديات ومتنفس لتمهيد الطريق أمام العهد السعودي الجديد؟ كاتب من أسرة «القدس العربي» ماذا يحصل في الإعلام السعودي: نهاية كبت الإعلاميين أم بداية صراع الأمراء؟ أنور القاسم  |
| تفكيك أحد ألغاز نيويورك… آمال «الاعتدال العربي» في الحد من «الهلال الشيعي» معلقة بورقة «أمن إسرائيل» Posted: 20 Sep 2017 02:30 PM PDT  عمان ـ «القدس العربي» : يُعتقد وعلى نطاق واسع أردنيًا وعربيًا أن ملف «الأمن الإسرائيلي» قد يشكل وحده المحطة التي تساهم في احتواء أو إعاقة زحف ما سمّاه الأردنيون قبل سنوات بـ «الهلال الشيعي». ذلك الهلال اليوم يُعبّر عن نفسه في القراءة الواقعية للمشهد الإقليمي على صورة نظام سوري يستعيد زمام المبادرة وتراجع واضح لمعسكر تغيير وإسقاط الأسد ونفوذ مستحكم لروسيا وقوة «تفاضلية» عددًا وكمًا للعنصر الإيراني وجاهزية ملموسة لحزب الله اللبناني في مواجهة أية مغامرة عسكرية محتملة. الموقف في السياق أكثر تعقيدًا، لأن الرهانات واضحة على تحول ما يمكن ان يحصل ويحد من نفوذ الطموح الإيراني ونموه. في الغرف المغلقة وعلى مستوى التواصل مع مصر والسعودية، يتم تصوير عقدة «الأمن الإسرائيلي» باعتبارها الفرصة الوحيدة اليتيمة لتغيير المعادلات في المنطقة، في ظل سيطرة إيقاع الحسم في سوريا. من هنا تحديداً؛ يقرأ الأردنيون مثلاً «السباق العربي الخليجي» الذي لم يعد خجولًا نحو أحضان تل أبيب، حيث لقاءات سرية واتصالات علنية بين إسرائيل وسعوديين أو إماراتيين ومصريين، مشكلة الأردن معها حصريًا، أنها لا تتم اليوم عبره كما كان يحصل في الماضي. موجة التعاطي مع تل أبيب عن بعد، على أمل إحباط أو إعاقة طموح المشروع الروسي الإيراني في المنطقة، يتلمسها الساسة الأردنيون، وتلحق ضرراً ملموساً في مصالح عمّان. والاحتياط واجب. هذا ما تقوله نخب عمان وراء الستارة، لكن السؤال: الاحتياط لِمَ؟ أما الجواب المتاح فهو التالي: الاحتياط في لهجة الأردنيين السياسية واجب لأية حالة يمكن أن تنتهي بموجبها عملية الغزل بين تل أبيب وبعض العواصم العربية المتضررة من تراجع المحور المعادي للنظام السوري وطهران، بخلط أوراق الإقليم مجدداً بعنوان عريض يمكن أن يتكفل بالمهمة وهو «الأمن الإسرائيلي». عمّان تسعى لأن تكون موجودة في الحفل عندما يصبح «الأمن الإسرائيلي» في هضبة الجولان وشمال الكيان الإسرائيلي مطلباً استراتيجياً للمعسكر العربي الخائف من إيران، أو القلق من قوة ولاحقاً «انتقام» النظام السوري. تلك بطبيعة الحال لعبة سياسية بامتياز تفسر بعض الاحتفاليات السياسية التي جرت على هامش اجتماعات الجمعية العامة في نيويورك حيث اللقاء العاطفي الحار بين الرئيس عبد الفتاح السيسي ورئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو، وحيث خطاب الرئيس دونالد ترامب الاستهلاكي الذي يهدد الإيرانيين ويتهمهم بالإرهاب لمجاملة «بعض العرب»، فيما تستمر أجهزته في مفاوضة طهران عبر التفويض لموسكو. وحيث اجتهدت عمّان على طريقتها أيضًا وخاطبت أصدقاءها القدامى من يهود نيويورك وواشنطن بلغة «أنعم من المعتاد» بشأن خلافها الخشن مع نتنياهو على تداعيات جريمة السفارة الشهيرة. هنا تحديداً شرح الأردن للأمريكيين والإسرائيليين وبعض الأوروبيين أن منعه لطاقم السفارة الإسرائيلية من العودة إلى عمّان لا يعبّر عن قرار بالقطيعة، وأن حكومة عمّان تريد محاكمة الحارس الذي قتل أردنيين بحادث شهير في وسط عمّان، ولا تريد التدخل في الحكم القضائي وستقبله مهما يكن. عمّان؛ وفقاً لما سربته أوساط صحافية إسرائيلية تريد أن تنزل علاقاتها مع إسرائيل عن الشجرة وتسعى لحل الخلاف بملف جريمة السفارة مع نتنياهو والعودة للمربع القديم غير التخاصمي. وذلك جديد تمامًا في اللغة الأردنية بعد سلسلة من التصعيد والانقلاب الإسرائيلي على الاتصالات العميقة مع الأردن على أثر ملف المسجد الأقصى وجريمة السفارة، ولوحظ أن الأردن هنا – خلافاً للعادة – لم يلجأ للتصعيد في مواجهة التصعيد المقصود لليمين الإسرائيلي في سلسلة اقتحامات استيطانية للحرمين القدسي والابراهيمي، فيما يستمتع نتنياهو بدفء المقابلة مع السيسي ويلتقط مكتبه المزيد من رسائل محمد بن سلمان. بمعنى آخر؛ وخلال استعراضات الجمعية العامة للأمم المتحدة الأخيرة تَقصّد الأردن أن يُظهر صورة «تشبهه» تماماً في لغة الاعتدال حتى لا يواصل نتنياهو التحريض ضده في الأقنية الدولية، وحتى يقول ضمنيًا للمجتمع الدولي بأن عمّان لا زالت في سياق استراتيجية الاعتدال وعملية السلام. يحصل ذلك لأن عمّان تبدو «مهتمة جدًا» بألّا تترك الساحة الدولية والعربية لخطاب نتنياهو خصوصًا بعدما تبادل القوم الرسائل معه بعيدًا عن القناة الأردنية، وفي لحظة صدام تاريخية مع مؤسسات العمق الإسرائيلي التي يستحكم فيها الليكود. والأهم يحصل لأن الأردن شغوف اليوم بحكم اعتبارات وظروف الواقع بأن «يدعى» للحفل عندما يستثمر معسكر الاعتدال العربي الذي يحاصر قَطر بدوره في عقدة «الأمن الإسرائيلي» على أساس قناعة الجميع اليوم بأن تلك هي الورقة الأخيرة الكفيلة بخلط أوراق ضد محور إيران- حزب الله – بشار الأسد ضمن عملية الاستقطاب الحادة على المستوى الإقليمي ظرفياً. عمّان هنا لا تريد إفساد متعة المساهمة بالعرس الجديد لاحتفالية «معسكر الاعتدال العربي» حتى لا تستمر وحيدة في السياق وتضطر لتقديم تنازلات أكثر للروسي الذي «يأمر فيطاع» اليوم بالأردن ومن دون نقاش عندما يتعلق الأمر بفعاليات ملف تخفيض توتر جنوب سوريا كله في تحول استراتيجي يشكل بدوره أحد أهم متغيرات البوصلة الأردنية. تفكيك أحد ألغاز نيويورك… آمال «الاعتدال العربي» في الحد من «الهلال الشيعي» معلقة بورقة «أمن إسرائيل» بسام البدارين  |
| الإعلام يتناغم مع السياسة العامة وأصبح ساحة لـ«الرغي» والمصريون بين خياري الانتحار أو الفرار Posted: 20 Sep 2017 02:30 PM PDT  القاهرة ـ «القدس العربي»: خصصت الصحف المصرية الصادرة أمس الأربعاء 20 سبتمبر/أيلول، خاصة القومية معظم صفحاتها لكلمة الرئيس عبدالفتاح السيسي التي ألقاها أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، ومقابلاته مع رؤساء الدول، خاصة مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، للبحث في إيجاد حل للقضية الفلسطينية. وكان السيسي قد توقف عدة دقائق عن قراءة كلمته ليرتجل كلمة أخرى طالب فيها بانتهاز هذه الفرصة للوصول لاتفاق لحل نهائي للقضية الفلسطينية، وحرص على أن يحددها بحدود الرابع من يونيو/حزيران سنة 1967، وأن القدس الشرقية عاصمتها، ثم استأنف القراءة من الكلمة المكتوبة. وواصلت الصحف الاهتمام بالمصالحة التي نجحت مصر في إتمامها بين حركة حماس في غزة والسلطة في رام الله، وحل الحركة اللجنة الإدارية والتخلي عن السلطة في غزة، وتسليمها للرئيس محمود عباس، وترك الأمر نهائيا في يد مصر وفتح المعابر بشكل دائم، وتقديم دولة الإمارات الدعم المالي المطلوب. وعموما لا يزال الاهتمام الشعبي يتركز حول الأسعار التي لا تتوقف عن الارتفاع، وكذلك مباريات كرة القدم وبدء العام الدراسي الجديد للثانوي والاعدادي، السبت المقبل. وكانت الجامعات قد بدأت الدراسة فيها السبت الماضي. ومثلما حدث في السنوات السابقة فلم يقم طلاب أي جامعة، خاصة جامعة الأزهر بأي أنشطة سياسية، أو تجمعات أو مظاهرات، رغم أن أماكن التجمعات الطلابية والعمالية هي البيئة الخصبة لأي مظاهرات أو احتجاجات، بما يثبت أنه حتى داخل كل جماعة أو مهنة، لم تعد روح التضامن موجودة، والدليل أن إضرابات العمال السابقة كان يقوم بها عمال كل مصنع بعيدا عن المصانع الأخرى المشابهة وعن اللجنة النقابية واتحاد العمل. وتابع السياسيون والمثقفون توابع كتاب عمرو موسى. واستمرت المناوشات والخلافات التي امتلأت بالسخرية بسبب فتوى الدكتورة سعاد صالح بإجازة معاشرة أناث البهائم، وفتوى زميلها الدكتور صبري عبد الرؤوف بإجازة ممارسة الزوج الجنس مع زوجته فور وفاتها، والغريب أن تنفجر المعارك قبل أيام من العام الهجري الجديد، حيث يعيد التلفزيون الحكومي والفضائيات عرض الأفلام القديمة عن ظهور الإسلام والهجرة، وغزوة بدر والأحاديث والمقابلات عن هذه المناسبة الكريمة، أعادها الله علينا مسلمين ومسيحيين عربا بالخير واليمن والبركات، لتفرض علينا قضية تنقية التراث من الأحاديث المدسوسة، التي تتنافي مع القرآن الكريم وسيرة نبينا صلى الله عليه وسلم خاصة أنها جمعت بعد أكثر من مئتين وخمسين سنة على وفاته، وإلى ما عندنا من أخبار متنوعة.. مشاكل وانتقادات وإلى المشاكل والانتقادات ومنها مشكلة التحرش الجنسي والاغتصاب، وكيفية مواجهتهما وهو ما قدمته الدكتورة أمنة نصير أستاذة العقيدة والفلسفة في جامعة الأزهر وعضو مجلس النواب في حديث لها في «المصري اليوم» اجراه معها خالد الشامي تناولت فيه موضوعات متفرقة ومما قالته عن التحرش والاغتصاب: «ليست القوانين هي التي تواجه تلك الظاهرة، بل هناك عوامل كثيرة منها التربية في المنزل، التي غابت كثيرًا، لذلك أعاتب الأمهات اللاتى تركن أولادهن في فترة المراهقة في الغرف المغلقة أمام أجهزة الحاسب الآلي، كما أن الإعلام بكل وسائله خصوصًا المرئي تقع عليه مسؤولية كبيرة، فالآن لا نشاهد سوى مسلسلات القبح والشراسة والدم، وآخر مسلسل شاهدته هو «الضوء الشارد» وأعمال السيناريست أسامة أنور عكاشة، كما أن هناك عبئا كبيرا يقع على عاتق المدرسة، فالمعلم انصرف عن أداء رسالته من أجل الدروس الخصوصية، نظرًا لتدني راتبه، لذلك يجب إعادة النظر في مجانية التعليم التي تعتبر «أكذوبة» وأفسدت التعليم وقضت عليه، فإذا ضاعفنا مصروفات المدارس الحكومية وأنفقنا من خلالها على رواتب المعلمين لعادت رسالة المدارس من جديد، التي يجب أن تعود إليها وسائل الترفيه والثقافة والمسرح والتمثيل والأنشطة الطلابية بكافة أنواعها، وللأسف ما تم إقراره في الدستور بالنسبة للتعليم والصحة ذهب أدراج الرياح. بالنسبة للمغتصب فالسجن المؤبد هو العقوبة اللائقة تجاه هذا العمل الإجرامي البشع، الذي يقضي على حياة ومستقبل أي فتاة، فهي لن تكون زوجة طبيعية ولا يغادرها هذا الفكر، فمن قتلها حية لابد أن يحظى بالسجن المؤبد المشدد، ولا يتزوجها، كما يسعى البعض لذلك. وبالنسبة للتحرش اللفظي فإنني أرغب أن يتم إنزال عقاب كنوع من «التجريس» خاصة أن أغلب من يقوم بهذه الفعلة صبية صغار في فترة المراهقة، ويجب أن يتم حلق شعرهم في أقسام الشرطة دون التعرض لإيذاء بدني بالإضافة إلى وضع «وشم» في يديه أو على جبينه حتى تلاحقه تلك الجريمة حتى لو استطاع إزالتها من خلال عملية جراحية». التفتت الطبقي أما في «الوفد» فكتب رئيس تحريرها الأسبق عباس الطرابيلي في عموده «هموم مصرية» عن مشكلة المنتجعات الجديدة بعيدا عن المدن، وقال عنها تحت عنوان «الغيتو اليهودي والكومباوند هل هناك فرق؟»: «دائما ما تفكر الأقليات في أن تحمى نفسها في السكن، وأيضا في مناطق العمل، وربما تكون فكرة الغيتو اليهودي، هي خير مثال طلباً للأمن والأمان، أي كان اليهود- في كل مدن العالم- يعمدون إلى السكن بجوار بعضهم بعضا، فالتجمع هنا يعطي قوة ولو نفسية في أقل الأحيان، وكذلك محال النشاط، وإذا كان اليهود المصريون التزموا هذا المبدأ فأقاموا مساكنهم بجوار بعضهم في القاهرة، وربما حارة اليهود هي المثال الأبرز، حيث الأزقة ضيقة والحواري لا تسمح بأي عدوان، ويسهل الدفاع عنها، فإننا نجد الشيء نفسه في الأنشطة التجارية التي كان يزاولها اليهود، سواء عملوا في تجارة الأقمشة والمانيفاتورة فتجمعوا في منطقة الحمزاوي والموسكي والسكة الجديدة، أو عملوا في العطارة أو إصلاح الساعات. وإذا كان الغيتو اليهودي- وهو للفقراء- طلبًا للأمن الجماعي، أي الاحتماء بالجماعة، فإن الثانية أي «الكومباوند» أصبحت هروبًا من متاعب الفقراء، ولكن النتيجة واحدة هي «الانعزال» عن الأكثرية عن العامة، وهذه كما أدت في النهاية إلى انعزال الطائفة اليهودية عن المجموع السكني الشعبي، سوف تؤدي الثانية أي «الكومباوند» إلى عزلة طائفية عن باقي فئات المجتمع، حتى إن كان الكل من شعب واحد، وربما كان ذلك بسبب ما عاناه سكان المناطق الملاصقة للسلطة والسلطان، وما أحداث لاظو أوغلي أو محمد محمود أو مجلس الوزراء وقصر العيني، واضطرار السلطة إلى إغلاق هذه المناطق، ما هذه إلا نموذج لما نقول. ترى ممن يحتمي سكان الكامباوندات الآن؟ وهل ذلك بسبب انشغال الداخلية بالأمن السياسي أكثر من الجنائي؟ على كل حال أخشى من ذلك أن يصاب المجتمع المصري بداء التفتت الطبقي وما أدراكم ما هو هذا التفتت أو التفكك». عودة إلى الجامعة «بدأت الجامعة عامها الدراسي بمشهدين محل انتقاد. الأول تحية العلم، التي رأى البعض ومنهم سامح فوزي في «الشروق» أنها ليست من صميم حياة الجامعة، فضلا عن أنها تنقل الأجواء المدرسية إلى التعليم العالي. الثاني مشهد بعض الطالبات يؤدين إحدى الرقصات في أحد أفنية الجامعة. كلا المشهدين حضرهما وزير التعليم العالي، والقيادات الجامعية. لا أرى غضاضة أن يحيي الطلاب في الجامعة العلم، فهو رمز له احترامه، ولكن ليس بالكيفية التي جرت، والتي أثارت حفيظة البعض، فقد ظهر في الصورة بضع قيادات جامعية يصطفون أمام العلم لتحيته، بينما في خلفية المشهد طلاب وطالبات في نقاشات ولهو لا يعنيهم الأمر في شيء. وأيضا لا أعتبر الرقص خطأ أو عارا، وكم عانينا من فرض أجواء من التحريم والتكفير في الحياة الجامعية تحديدا، لكنني أظن أنه ينبغي أن يجري في سياق طبيعي لممارسة الفنون، وأن تقدم العروض بشكل منظم، بحيث يكون هناك طلاب وطالبات مبدعون، ومشاهدون ونقاد وتقييم أداء، ومناخ يسمح بذلك، وليس بالأسلوب الذي حدث، والذي يشبه ــ للأسف ــ حلقة الحاوي، حيث أحاط بعض قيادات الجامعة، والطلاب، عددا من الطالبات في دائرة وهن يمارسن الرقص في داخلها على إيقاع موسيقى صاخبة في أحد شوارع الجامعة. قد يرى البعض في كلا الأمرين شيئا عابرا، لا يستحق التوقف أمامه، لكنه يشكل مناسبة للتفكير في الجامعة المصرية، التي ساهمت في النضال الوطني ضد الاستعمار، وخرّجت علماء ومثقفين، وقيادات تكنوقراط، شغلوا الوظائف العليا في الدولة المصرية على مدار أكثر من نصف قرن. تحية العلم واجبة، لكن لا تختزل الوطنية في ذلك المظهر. لأن الجامعة إذا أرادت أن تكون مثالا في الوطنية ينبغي أن تسهم في بناء المجتمع، سواء من خلال التكوين الفكري والثقافي للطلاب، وتوفير البحث في إطار من الحريات الأكاديمية، وإتاحة مساحات للمشاركة، وتخريج الكوادر البشرية التي تستطيع أن تملأ المؤسسات، وتكون لديها القدرات التنافسية. هناك شكوى منذ سنوات من تراجع مستوى التعليم الجامعي، وتزايد أعداد الخريجين في ما يشبه الأرقام التكرارية، الذين لا يقدمون إبداعا في المجتمع. الجامعة مؤسسة علم. في الدول المتقدمة لا تحيط بها أسوار دلالة على انفتاحها على المجتمع، الهدوء يلف أرجاءها، طرقاتها عادة بها أعداد محدودة من الطلاب والطالبات، بينما الغالبية إما في قاعات الدرس، أو المكتبة، أو حتى في أماكن للأنشطة الترفيهية. تقدم الجامعة مساحات واسعة لممارسة الفنون بشتى ألوانه. هذه هي الجامعة في خبرة الدول التي أرادت أن تسهم هذه المؤسسة التعليمية في تقدمها، وتعظيم مقدراتها، وتفعيل دورها. أخشى أن تكون المظاهر غالبة، والشكل يأتي على حساب المضمون، والمظهر يسود على الجوهر وفق تعبير آريك فروم، ونختزل أدوار المؤسسات الحقيقية في مظاهر شكلية لا تحقق الغرض منها، وأن يكون تقييم الأداء وفق هذه المظاهر، وليس تجسيدا لإنتاج حقيقي». ما مفهوم الوطنية؟ «ليس بتحية العلم تحيا مصر ثلاث مرات هذا ما يراه هاني هنداوي في «البديل» إذ يبدو الهجوم وانتقاد قرار «تحية العلم» لا يستحق كل هذا الضجيج.. فكثيرون سيتهمونك بالانسياق وراء التفاهات ونسيان ما هو أهم وأعظم كمحاربة الفساد، وتدهور الاقتصاد والتآمر على مصر.. كثيرون سيلومونك لأنك أضعت الكثير من وقتك ووقتهم في ثانويات كان يمكن تجاهلها والتغافل عنها.. وسينبهونك حتماً بأن المقبل أخطر وأن المخلصين للوطن ندرة إذا ما قورنوا بجسامة وقسوة التحديات. القرار الأخير هو دلالة على مستوى العقول الفارغة التي تُدير الوطن، وهو ليس ببعيد عن القرارات الجهنمية مثل «صبح على مصر بجنيه» و«هاتوا لي الفكة» و«اللي عايز حاجة يحط ايده في جيبه ويدفع». كما أنه ليس خارج سياق سياسات السلطة الحاكمة التي اعتادت طوال الوقت على تدوير فزاعات «المؤامرة الكونية» و«إسقاط الدولة» وإلقاء تهم التخوين والعمالة على كل من لا يُسبح بحمد وعظمة قرارات فخامة الرئيس. لا نحتاج إلى «تحية العلم» في مدارسنا وجامعاتنا لنتعلم منها الوطنية، بل نحتاج إلى تعليم جيد غير موجه لنتعلم كيف نتصرف ونُحسن الاختيار.. نحتاج لتعلم احترام القانون وألا نُسخره أو نتلاعب به يومايً لحساب أغراضنا وأهوائنا.. نحتاج لحرية أوسع حتى نتمكن من ردع المخطئ ومحاسبته بدون مخاوف من التنكيل والاعتقال.. نحتاج إلى سلطة تخدمنا لا أن نكون نحن خداماً لدى أصحاب القرار.. نحتاج إلى وطن يسعنا جميعاً بلا فوارق ولا تمييز ولا اضطهاد.. نحتاج لأن نشعر بآدميتنا التي تُهدر كل يوم تحت وطأة العوز ونعال الكبار. ونخشى يوماً أن ينتهي بنا الحال إلى أن نصبح محاصرين بين خيارين مريرين، فإما الانتحار أو حلم الفرار. يا سادة «وطنية العلم» هي وطنية تصلح فقط للبلهاء، أما وطنيتنا فراسخة في الوجدان منذ ولدنا وستبقى كما هي حتى الممات.. واقتبس هنا قولاً للأديب البريطاني صمويل جونسون يختصر حال هؤلاء الذين يتمسكون بوطنيات فارغة وحمقاء، حيث قال عبارته الشهيرة والموحية: «الوطنية هي الملاذ الأخير لكل نذل». ثنائية الدعاية والتحريض وننتقل الى الإعلام ومقال محمود خليل في «الوطن»: «موضوع الطباخ الذي تم تقديمه كخبير أو محلل سياسي – كما وصف نفسه- عبر عدد من النوافذ الإعلامية، أثار لغطاً كبيراً. المشكلة ليست في المحلل السياسي الذي لا يعيبه أن يكون طباخاً أو بائع ساندويتشات، المشكلة في البرامج والجرائد التي استعانت به، لمجرد أنه «يرغي بكلام» – انطلاقاً من أن الإعلام برمته أصبح ساحة للرغي- يتناغم مع توجّهات القائمين على البرامج، والسياسة العامة التي تحكم القناة، ببساطة الضيف المفضل لدى الكثير من البرامج هو الذي يقول الكلام المطلوب، بما يتناسب مع الظرف والمرحلة، فيمدح حين يكون المطلوب المدح، ويقدح حين يكون القدح مرغوباً، ولا يهم أن يكون طباخاً أو خبازاً أو نقاشاً. المهم أن يقول المطلوب. المعدّ هو المسؤول عن الاتصال بالمصادر في البرامج التلفزيونية، وفي بعض الأحوال يوحي إليهم بما يُقال وما لا يُقال، حتى يخرج البرنامج على الصورة المطلوبة، كمنشور دعائي أو كمنشور تحريضي. الخطاب الإعلامي المصري أصبح منذ مدة من الزمن يدور في واحد من الفلكين: فلك الدعاية أو فلك التحريض. الدعاية أمرها مفهوم، فهي تعبّر عن رسائل تحمل دفاعاً وتبريراً للأحداث والسياسات، وتجتهد في تعبئة الجمهور حول فكرة أو شخص أو مؤسسة معيّنة. أما «التحريض» فيعني تحويل وسائل الإعلام إلى أدوات لتشويه الواقع والتركيز على سلبياته – سواء بالحق أو بالباطل- من أجل تأليب الناس، ودفعهم إلى تبني اتجاهات مضادة له. كلا الأمرين، سواء ما يتعلق بالدعاية أو التحريض، يستلزم الاعتماد على مصادر للمعلومات تستطيع أن تُحقّق الهدف، وبالتالي يتم اللجوء إلى أي شخص من المعلوم عنه الاحترافية في «غناء المواويل» في حالة الدعاية، أو شخص مشهور بالقدرة على «الردح والهري والتشويه» في حالة التحريض. ثنائية الدعاية والتحريض أخرجت الإعلام عن محض وظيفته، ودفعت الرأي العام إلى العزوف عنه، لأن لوسائل الإعلام أدواراً محدّدة، تتمثل في تقديم المعلومات الصحيحة حول الأحداث وتحليلها، من خلال شرح مغزاها ودلالاتها، والتعليق عليها بحيادية وموضوعية، بصورة تساعد المتلقي على تكوين وجهة نظر متوازنة حولها. الثنائية المقيتة (الدعاية/ التحريض) حوّلت الإعلام عن مفهوم «الدور والرسالة» وجعلته «سبوبة» يرتزق منها البعض… والنتيجة التي ترتبت على حالة التشوه التي أصابت الإعلام المصري أن تراجع أداؤه بشكل كبير، فلم يعد بمقدورنا منافسة غيرنا على أي مستوى من المستويات، حتى في برامج «المنوعات» تفوق علينا الآخرون.. حتى التهليس لم يعد لدينا قدرة عليه.. قدراتنا أصبحت متمركزة في «الطبيخ»». زمن الحوار الراقي ونبقى في «الوطن» ومع خالد منتصر ومقاله الذي جاء بعنوان «مضى زمن الحوار الديني الراقي»: «في الليلة الظلماء يفتقد البدر، وفي محيط فتاوى البورنو ولغة السباب والفحش، يفتقد زمن حوار محمد عبده وفرح أنطون الراقي، ليست مصادفة أنني كلما شاهدت مناظرة لداعية أو سلفي أو إخواني أو بحثت عن حوار لهؤلاء على وسائل التواصل الاجتماعي، أجد لغة متشنجة وسباباً وشخصنة وردحاً وتهديداً وضيق صدر بالحوار أصلاً، أترحم على الزمن الذي مضى عليه أكثر من مئة وأربعة عشر عاماً، حين أصدر المفكر المسيحي فرح أنطون كتاباً عن ابن رشد وفلسفته، ضمّنه مناظراته مع شيخ الأزهر محمد عبده، مناظرات راقية بلغة محترمة ليس فيها كلمة سباب ولا جملة شخصنة، فرح أنطون يدعو للعلمانية الصريحة والشيخ محمد عبده يعترض، أنطون يكتب في مجلة «الجامعة»، وعبده يكتب في «المنار»، لم يتهمه الشيخ محمد عبده بالزندقة، ولم يجرجره في المحاكم بتهمة الازدراء، ولم يصرخ في وجهه لحوم العلماء مسمومة وعظامهم ملغومة وغضاريفهم محمومة.. إلخ، بل على العكس كتب أنه يحترم الكاتب ويقدر المجلة، ومضى قطار وزمن هذا النوع من الحوارات الراقية يا ولدي، وكتب علينا أن نعيش زمن الحوار بالسكاكين، التي تخلع فيها العمامات لارتداء قفازات الملاكمة وخلع الأحذية ونهش الأعراض أمام الشاشات، أدعوكم لقراءة كتاب أنطون، الذي أحتفظ بنسخته الصادرة عن سلسلة المواجهة من مكتبة الأسرة، التي أنادي بإعادة طباعتها ثانية، لتطّلعوا على كيف كان الحوار محترماً، ولضيق المساحة سأقتبس بعض ما كتبه فرح أنطون لتعرفوا وتخمنوا ما هو رد فعل دعاة أيامنا المتشنجة لو كتب أنطون كلماته الآن، يقول أنطون: «الإنسان يجب ألا يدين أخاه الإنسان، لأن الدين علاقة خصوصية بين الخالق والمخلوق. وإذا كان الله سبحانه وتعالى يُشرق شمسه في هذه الأرض على الصالحين وعلى الأشرار معاً، فيجب على الإنسان أن يتشبه به ولا يضيّق على غيره لكون اعتقاده مخالفاً لمعتقده، فليس إذن على الإنسان أن يهتم بدين أخيه الإنسان أياً كان، لأن هذا لا يعنيه. والإنسان من حيث هو إنسان فقط، أي بقطع النظر عن دينه ومذهبه، صاحب حق في كل خيرات الأمة ومصالحها ووظائفها الكبرى والصغرى، حتى رئاسة الأمة نفسها. وهذا الحق لا يكون له من يوم يدين بهذا الدين أو بذاك، بل من يوم يولد، فالإنسانية هي الإخاء العام الذي يجب أن يشمل جميع البشر ويقصر دونه كل إخاءٍ. وبناءً على ذلك إذا كان زيد مسلماً، وخالد مسيحياً، ويوسف إسرائيلياً، وكونوا بوذياً، وسينو وثنياً، وديدرو كافراً معطلاً يجحد كل الأديان لا يعتقد بشيءٍ قطعياً، فهذه مسألة بينهم وبين خالقهم عزَّ وجل لا تعني البشر، ولا يجوز لهؤلاء أن يتداخلوا فيها»، ويتحدث عن التسامح، الذي يسميه التساهل «هل تطيق الأديان أن تصبر على أحد يجحدها، نحن نعلم أن كل الأديان لا تطيق ذلك على وجه الإطلاق. وإذا أطاقته اليوم فما ذلك إلا لأنها أصبحت تقدم الشرع المدني على الشرع الديني، فالمسلمون يسمّون جاحدي الأديان «زنادقة»، وهم يوجبون قتلهم. والمسيحيون يسمّون هؤلاء الجاحدين «كفرة»، وهم يوجبون استئصالهم من بين الناس كما يُستأصل الزوان من الحنطة، ولذلك قتل الأكليروس المسيحي منكرى الأديان في زمن ديوان التفتيش في إسبانيا، وقتل المنصور الزنادقة». يعود فرح أنطون إلى كلام الأستاذ محمد عبده، ويردّ عليه من جديد، فيقول: «ولكن من التناقض الغريب أن الأستاذ حلل هذا القتل والتمثيل في الإسلام، وحرّمه في المسيحية على يد ديوان التفتيش، فهل الفضيلة أو الرذيلة تتغير وتتبدل بتغيّر الزمان والمكان؟ أم تكون فضيلة أو رذيلة في كل زمان ومكان؟ أما العلم فإنه يحرّم الأمرين معاً. فهو يقول لقاتلي الزنادقة في الإسلام وقاتليهم في المسيحية إنكم كلكم مخطئون في قتل من تسمّونهم زنادقة، وإن كان هؤلاء قد أخطأوا خطأ ما بعده خطأ. ذلك أن الحياة التي منحها الله للبشر لا يجوز لإنسان أن يسلبهم إياها بأي حجة كانت وبأي سبب كان. وهنا يحدث أيضاً الانفصال بين العلم والدين، لأن العلم يدافع عن حق الإنسان المجرد كل دفاع، والدين لا يطيق التساهل إلى ذلك الحد خوفاً على نفسه». غلق المسار السياسي « في مصر أكثر من مئة حزب لا يستطيع أي مصري أن يتذكر أسماء عشرة منها، ومن بين هؤلاء أحمد بان في «البديل»، إذ دائما ما تكرر دعاية النظام هذه المقولة في معرض التأكيد على ضعف الأحزاب وقوة النظام، عبث الأحزاب وجدية النظام، فشل الأحزاب ونجاح النظام. لا يتحدث أحد عن هامش الحركة الذي أتيح للأحزاب حتى يمكن محاسبتها بعدالة عن نشاطها أو إنجازها. في أعقاب ثورة يناير/كانون الثاني، وفي ظل حالة اللايقين التي دفعت أركان الدولة العميقة إلى الانحناء، انطلقت موجة من موجات تأسيس الأحزاب، التي تقاسمت ألوان الطيف السياسي في مصر، ما بين ليبرالية وقومية وإسلامية، فشهدنا ميلاد عدد من الأحزاب الحقيقية التي تعبر عن قوى اجتماعية لها حضور حقيقي في مصر. ويبدو أن النظام السياسي فور إستعادته مهارات القمع أدرك أن السماح لهذه الأحزاب بهامش حقيقي قد يدفع إلى الساحة السياسية ببدائل حقيقية، تهدد الصمت في مواجهة فشله وأدائه العبثي في كل الساحات، وتؤسس لتشكل معالم دولة وليس شبه دولة، ومن ثم بدأت تدابير ناعمة برعت فيها الدولة المصرية عبر عقود في إلزام الأحزاب مقراتها، وحرمانها حتى من عقد مؤتمراتها العامة أو أي فعاليات تؤكد ماهيتها أو أهدافها. يحب النظام دائما أن يقدم نفسه للعالم باعتباره جاء ليستأنف مسيرة الدولة الوطنية الحديثة، التي تؤمن بالديمقراطية وتعدد الأحزاب وتداول السلطة والمجتمع المدني والحريات والحقوق بما يتوافق مع الكود الدولي المعروف في تلك المجالات، والنظام في ذلك يشبه ذلك الشخص الذي يشتري الشهادات بدون أن يحصّل أي لون من ألوان العلوم المؤهلة لتلك الشهادات، أو ينخرط في طلب العلوم المؤهلة لها، كما أنه ينزعج لأي شهادة سلبية تسجل تخلفه في تلك المجالات، وهو لا يدفع هذه التهمة بانخراط مخلص في تأمين مسارات سياسية حقيقية تسمح للأحزاب والقوى السياسية بالتعبير عن نفسها، وعن مشروعها السياسي عبر برنامج سياسي وتنمية لكوادر أحزابها وبناء رجال دولة يبقون ذخيرة حقيقية لأي حكومة تحظى بثقة الناخبين، طبعا هذا يبدو كلاما مغرقا في النظرية والخيال. يتصور عقل النظام أن السماح بحياة حزبية سيخلق بدائل ستطيح به فور اكتمالها، ومن ثم فهو يجفف منابع الخطر كما يتصور بخلق حالة من حالات اليأس لدى التيارات السياسية، عبر حصار ممنهج لهامش الحركة لمن يصر منهم أن يبقى ضمن دائرة السياسة، فتكون النتيجة إما دفعهم للخروج من بيت السياسة إلى بيت الطاعة، أو الخروج من البلد كلها لمن استطاع إلى ذلك سبيلا، أما من لعبت به الشياطين وتصور أنه قادر على منازلة النظام بالسلاح فقد حقق مراد النظام في إنهاء وجوده في الحياة بأيسر سبيل ودون دمعة واحدة حتى. قبل أن يحاكم أحدكم الأحزاب على ضعف أدائها وفشلها في تحقيق أي إنجاز، فليحاكم النظام على غلق مسار السياسة ودفع الناس دفعا للصدام أو الانسحاب بأي طريقة. كل غلق للمجال السياسي أكثر من ذلك لن يراكم سوى غضب في الصدور يصب في سردية تيارات العنف، التي تبدو كجمرات مشتعلة تحت رماد يعتقد النظام أن بإمكانه أن يدوسه بأحذيته الثقيلة. لماذا نراكم الغضب والعداوت بينما بالإمكان أن نفتح مسارات السياسة ونبني البدائل؟ لماذا نستثمر في صناعة الغضب بديلا عن مشاركة واسعة تنضج البدائل وتفتح أبواب الأمل لمستقبل يستحقه هذا الشعب؟ هل بالإمكان أن تخدع العالم بحديثك عن الديمقراطية وبناء نظام عالمى جديد، وأنت غير راغب في بناء نظام عادل في بلدك؟ لا أعرف كيف بالإمكان أن تتحدث عن رفض معايير مزدوجة أنت تكرسها بسلوكك! افتحوا فضاء السياسة لمن يصر على احترام قواعد الدستور والقانون، قبل أن تخلو الساحة لمن لا يؤمن سوى بالعنف والسلاح، هذه نصحية لمن يعقل داخل أروقة النظام السياسي المصري». ثقافة التظاهر وقف عماد الدين حسين رئيس تحرير «الشروق» مبهورا وهو يشاهد مظاهرة في جنيف لأنصار جماعة نمور التاميل ضد حكومة سريلانكا ويتمنى أن يرى مثلها في مصر: «هل التظاهر سداح مداح في جنيف ويحق لأي شخص أو قوة أن تمارسه؟ نظريا يحق للجميع التظاهر، ولكن في إطار صارم من الالتزام بالقانون، من يريد التظاهر يتوجه إلى السلطات المختصة ويطلب إذنا أو ترخيصا قبل المظاهرة بثلاثة أيام على الأقل، وفي طلب الترخيص يحدد العدد التقريبي للمتظاهرين، والهدف من التظاهر، والوقت المحدد للمظاهرة. وبالطبع فإن أحد الشروط الجوهرية ألا تتسبب المظاهرة في تعطيل المرور أو المواصلات، وطبعا أن تكون سلمية. نزلت إلى الساحة ووقفت في المظاهرة لمدة عشر دقائق حاولت البحث عن عسكري شرطة فلم ألمح الا الشرطي الذي ينظم المرور. أكتب هذا الكلام ليس فقط لأقارن بيننا وبينهم، وحالما باليوم الذي نستطيع أن نصل فيه إلى الحالة السويسرية، بالطبع شرطتنا وجهازنا الأمني يتفنن في منع التظاهر، سواء اعتمادا على القانون المتشدد أو على ثقافة راسخة تكره المظاهرات، حتى لو كانت مؤيدة لوزارة الداخلية! لكن وفي المقابل فإن غالبية المتظاهرين عندنا وفي المنطقة العربية عموما لا تتوافر لديهم ثقافة التظاهر، ونقرأ عن أعمال تخريب للمنشآت، بل في الشوارع وملاعب الكرة، هل هناك أمل أن تتغير شرطتنا ومتظاهرونا لنصل أو حتى نقترب من الحالة السويسرية؟ السؤال متروك لحضراتكم». عبد الناصر وعمرو موسى تعرض عمرو موسي أمس إلى هجوم عنيف من علاء عبد الوهاب في «الأخبار» في فقرة من فقرات يومياته في الصفحة الأخيرة تحت عنوان «بأي يمين يا موسى؟» قال فيه: «موسى – بالطبع- حر في ما يخصه، لكن ما يتعلق بالآخرين، فإما أن يكون موضوعياً أو فليصمت. وهو – أيضاً- حر في رواية واقعة له فيها شركاء من الزاوية أو المنظور الذي يروقه، أما حين يتعلق بمن رحلوا وأصبحوا في ذمة خالقهم، فإن لم يكن ثمة سند أو دليل أو حتى منطق يتسق ويستقيم مع ما يذكره – باعتباره الحقيقة- فإن السكوت أجدي وأكرم. أحبب من تشاء واكره من تريد يا موسى، إفعل هذا وذاك حتى الثمالة، لكن لماذا تخسر حتى من توهموا ذات يوم أنك يمكن أن تملأ مقعد الرئيس؟ ثم لماذا تُقحم المقدس بالدنيوي؟ أشار محرر المذكرات إلى أن موسى استمد عنوانه من الآية الكريمة «فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ فَيَقُولُ هَاؤُمُ اقْرَءُوا كِتَابِيَهْ» (الحاقة 19) فالآية الكريمة تأتي في سياق عرض السورة لأحوال القيامة فبشرت أصحاب اليمين وأنذرت أصحاب الشمال، وعندما يزكي إنسان نفسه ويضعها ضمن من أُعطي كتابه بيمينه بعد أن أعد نفسه لهذا اللقاء، فالأجدر به أن يسعى ليكون بالفعل- في هذه المنزلة حتى لا يندم كمن أعطي كتابه بشماله، ويكتشف حين لا تنفع الحسرة أنه ما نفعه شيء مما ملكه في الدنيا بعد أن «هلك عني سلطانيه» (الحاقة 29). من حق عمرو موسى أن يختلف جذريا مع عبدالناصر وجزئيا مع السادات ويضع مبارك حيث يريد، لكن لماذا طاوعه ضميره كإنسان- وليس كدبلوماسي- الاستمرار في نظامين لا يروقه رأساهما؟ لماذا لم يلتحق بأخيه غير الشقيق ويعمل معه في «البيزنس» حيث هو؟ وبمناسبة أخيه؛ لماذا أخفي الكثير من الحقائق عن هذا الأخ ولا ذنب له أن أمه كانت «داية»، ولا يضير عمرو أن أخاه لم يكن فوق مستوى الشبهات تحليا بالصدق والموضوعية وحتى لا يدخل بسببه النار؟». الإعلام يتناغم مع السياسة العامة وأصبح ساحة لـ«الرغي» والمصريون بين خياري الانتحار أو الفرار حسنين كروم  |
| معارضون مصريون: كلمة السيسي في الأمم المتحدة تزييف للواقع وتخدم إسرائيل Posted: 20 Sep 2017 02:29 PM PDT  القاهرة ـ «القدس العربي»: أثارت كلمة الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، في الجمعية العامة للأمم المتحدة، مساء الثلاثاء، ردود فعل غاضبة في أوساط المعارضة المصرية، التي اعتبرتها «تزييفا للوعي العربي بشأن الصراع العربي الإسرائيلي»، مؤكداً أن كلام السيسي حمل «الكثير من المغالطات ويأتي في إطار صفقة القرن لفرض عملية سلام في الشرق الأوسط طبقا لرغبة الإسرائيليين وبرعاية الإدارة الأمريكية». عبد العزيز الحسيني القيادي في حزب «تيار الكرامة»، قال لـ«القدس العربي»، إن «هناك ثلاث ملاحظات أساسية على كلمة السيسي، الأولى تتعلق بالجزء بما جاء فيها بشأن عملية السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين» معتبرا أن «كلمته جاءت في إطار موقف محايد لا يعبرعن الموقف العربي أو الإسلامي أو حتى دول العالم الثالث من القضية». ما قاله السيسي، وفق المصدر «يمكن أن يكون مقبولا إذا جاء على لسان مبعوث للسلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين، وليس رئيس مصر». وبين أن «ما جاء على لسان السيسي لا يمكن أن يعبر عن دور مصر التي من المفترض أن تلعب دور قائد في أمتها العربية تدافع عن مصالحها»، مشيراً إلى أنه «طالب الفلسطينيين بالتعايش بسلام مع الإسرائيليين في تزييف للحقائق، وكأن الفلسطينيين هم سبب الأزمة وليسوا معتدى عليهم من قبل الاحتلال الإسرائيلي». الملاحظة الثانية، حسب الحسيني «تتعلق بما قاله السيسي عن عدم القدرة على مواجهة الإرهاب من دون التمسك بالدولة الوطنية الحديثة»، مشيراً إلى أنه «كلما مر الوقت على وجود السيسي في سدة الحكم، كلما ابتعدت مصر عن مفهوم الدولة الوطنية الحديثة، من حيث أسلوب الحكم والإدارة، والتي تحترم حقوق المواطنة وحقوق الإنسان». وفيما يخص المواطنة، تساءل الحسيني «هل يشعر أهالي سيناء والنوبة بالمواطنة، وهل يشعر الأقباط بالمواطنة، وهل الفقراء في مصر يشعرون بالمواطنة، من حيث حقوقهم وواجباتهم؟». وتابع: «أما بالنسبة لحقوق الإنسان، فحدث ولا حرج عن الاعتقالات والتوقيف السياسي وسجن الشباب أصحاب الرأي»، ودلل على حديثه، بما ذكرته مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان وهي تابعة للجمعية التي تحدث أمامها السيسي عن الانتهاكات التي تطال حقوق الإنسان في مصر. أما السفير معصوم مرزوق، مساعد وزير الخارجية السابق، فصرح لـ«القدس العربي»، أن «كلمة السيسي تناولت الموضوعات النمطية، مثل الإرهاب والهجرة غير المشروعة». وأضاف: «لعل أهم ما جاء فيها هي تلك الرسائل التي زعم أنه يرتجلها، التي طالب فيها الفلسطينيين بانتهاز الفرصة من دون أن يحدد ما هي تلك الفرصة، وطالب الشعب الإسرائيلي بالاصطفاف خلف قيادته، وكأنه يشارك في حملة انتخابية لنتنياهو». وزاد: «المسألة تبدو مريبة، وتؤكد أن النية تتجه ليس إلى تسوية عادلة للقضية الفلسطينية وإنما إلى تصفية ظالمة لهذه القضية تلعب فيها مصر دور المخلب». مدحت الزاهد القائم بأعمال رئيس حزب التحالف الشعبي الاشتراكي، قال لـ«القدس العربي» إن «كلمة السيسي جاءت مرتبطة بترتيبات إقليمية يجري الإعداد لها تحمل تنازلات عن الحقوق القلسطينية والمصرية والعربية». وأضاف أن «أسوأ ما في الأمر أن الكلمة تنطلق من أوهام تتعلق بإمكانية حل الدولتين»، مشيراً إلى أن الحديث عن حل الدولتين بدأ عام 1974 بعد انتهاء حرب أكتوبر/ تشرين الأول، واستمر ترديده في كل مؤتمرات واتفاقيات السلام في مدريد وأوسلو». وتابع: «كان المفترض أن تحل كل القضايا المتعلقة بحل الدولتين في خلال 6 سنوات من توقيع اتفاقية أوسلو، ومر ربع قرن، لم ينجز فيه شيء، سوى مزيد من بناء المستوطنات وجدار الفصل العنصري وإنكار حق العرب وتهويد القدس وحصار غزة واحتلال الجولان والعدوان على لبنان والمذابح التي ينفذها الاحتلال الإسرائيلي بحق الفلسطينيين، وبالتالي الحديث عن حل الدولتين يأتي في إطار صفقة القرن التي ترعاها الإدارة الأمريكية لفرض سلام يمثل قضاء على القضية الفلسطينية والتخلص من غزة بصنع امتداد لها في سيناء في إطار تبادل الأراضي». وزاد: «السيسي حاول طمأنة الإسرائيليين في كلمته، على الرغم أن من المفترض أن الفلسطينيين هم المعتدى عليهم وهم من في حاجة للطمأنة، فالاحتلال الإسرائيلي هو المعتدي على كل جيرانه». وتابع: «بالنسبة للجزء الخاص بدعوة السيسي لفرض سلام مماثل لما قال عنها إنها تجربة السلام الرائعة بين الفلسطينيين والإسرائيليين، فإنه يأتي في إطار نزييف كامل للواقع، فما نعيشه هو 40 سنة من المرار، أرضنا مقيدة السيادة وهذا سبب انتشار الإرهاب في سيناء، وإسرائيل تستنزف بترولنا، وجرى عزل مصر عن محيطها العربي، وتغلل نفوذ المؤسسات الأمريكية في مصر والاحتكارات الأجنبية». واختتم الزاهد حديثه، قائلاً: « هذا هو واقع السلام الرائع الذي تحدث عنه السيسي». وكان السيسي حثّ الفلسطينيين على التغلب على الخلافات فيما بينهم والاستعداد للقبول بالتعايش مع بعضهم البعض ومع الإسرائيليين في سلام وأمن. وقال، في كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك «أتوجه بكلمتي وندائي الأول إلى الشعب الفلسطيني وأقول له مهم أوي (جدا) الاتحاد خلف الهدف وعدم الاختلاف وعدم إضاعة الفرصة والاستعداد لقبول التعايش مع الآخر مع الإسرائيليين في أمان وسلام». معارضون مصريون: كلمة السيسي في الأمم المتحدة تزييف للواقع وتخدم إسرائيل مرزوق: النية تتجه إلى تصفية ظالمة للقضية الفلسطينية تلعب فيها القاهرة دور المخلب تامر هنداوي  |
| هل يستطيع الجيش التركي فتح مواجهة على جبهتين في آن؟ Posted: 20 Sep 2017 02:29 PM PDT  إسطنبول – «القدس العربي» : منذ قرابة الأسبوع، وعلى مدار الساعة، لم يتوقف الجيش التركي عن إرسال قوافل من التعزيزات العسكرية إلى حدود العراق وسوريا، وسط حديث واسع عن عملية عسكرية قريبة في شمالي سوريا، وتهديدات عسكرية متصاعدة ضد إقليم شمال العراق الذي ينظم في الخامس والعشرين من الشهر الجاري استفتاءاً للانفصال عن العراق تعتبره أنقرة «تهديداً لأمنها القومي». وحتى مساء أمس الأربعاء، واصل الجيش التركي إرسال تعزيزات عسكرية إلى مناطق متفرقة من الحدود التركية مع سوريا، شملت في الأيام الأخيرة أكثر من 200 دبابة ومدرعة وناقلة جنود بالإضافة إلى سيارات عسكرية ومنصات إطلاق صواريخ، وسط أنباء عن تجهيز آلاف الجنود للمعركة المقبلة في سوريا والمتوقع أن تستهدف الوحدات الكردية في عفرين وتنظيم «هيئة تحرير الشام» في مناطق في محافظة إدلب. وعلى الجبهة الأخرى، واصل الجيش التركي مناورات عسكرية واسعة أعلن الاثنين بشكل مفاجئ إطلاقها في منطقة شرناق أقرب نقطة حدودية مع إقليم شمال العراق، حيث قالت وسائل إعلام تركية إن هذه المناورات توسعت الثلاثاء وشملت عمليات بالذخيرة الحية الثقيلة، فيما أظهرت الصور عدداً كبيراً من الدبابات وقاذفات الصواريخ والمدرعات تشارك في هذه المناورات التي وصفت بأنها بمثابة استعراض للقوة وإرسال رسائل تهديد مباشر إلى قيادة الإقليم. وفي أحدث التهديدات التركية لإقليم شمال العراق، قال وزير الدفاع التركي نور الدين جانكلي، الثلاثاء: «جميع قواتنا الأمنية والمسلحة على جهوزية تامة، ونتابع التطورات عن كثب، وفي حال الاضطرار لاتخاذ قرار ما، والإقدام على خطوة، فسيتم تنفيذ ذلك بكل حزم»، مضيفاً: «الاستفتاء يعني إشعال فتيل حرب جديدة»، فيما يسود الترقب القرارات التي سيعلنها اجتماع مجلس الأمن القومي الذي ينعقد الجمعة المقبل لوضع خطة تركيا للتعامل مع التطورات في العراق بحسب تصريحات سابقة للرئيس التركي رجب طيب أردوغان. وجدد أمس الأربعاء، التأكيد على أن خطة تركيا للتعامل مع استفتاء الإقليم سوف يتم الإعلان عنها عقب اجتماع مجلس الأمن القومي، الجمعة، مهدداً بأن الخطوات التركية «ستكون قاسية». وفي ظل هذه التطورات أكدت مصادر تركية متعددة أن ألمانيا بدأت فعلياً بفرض حظر متصاعد على تصدير الأسلحة إلى تركيا في ظل الأزمة المتصاعدة بين البلدين، فيما كشفت مصادر تركية عن أن حظراً مشابهاً بدأ من قبل الولايات المتحدة التي تستعد لإبطال صفقة أسلحة لتركيا جرى الاتفاق عليها سابقاً. وبينما تقول مصادر أمريكية وألمانية إن هذه القرارات جزئية ومتعلقة بتصاعد التوتر مع تركيا في قضايا معينة، ترى أنقرة أن هذه القرارات تأتي في إطار خطة غربية ربما تتوسع بشكل كبير في الفترة المقبلة وذلك رداً على توقيع تركيا اتفاقية شراء منظومة إس400 الدفاعية من روسيا وهي الخطوة التي أثارت غضب ومخاوف دول حلف شمال الأطلسي «الناتو». وفي ظل هذه التطورات، بدأت وسائل إعلام تركية بالحديث عن مدى قدرة الجيش التركي على خوض معركتين على جبهتي سوريا والعراق في آن واحد، وعن الآثار السلبية لحظر الأسلحة الغربي المتوقع أن يزايد، وفيما يلي عرض للقدرات البشرية والعسكرية التي يتمتع بها الجيش التركي. فحسب آخر تعداد في تركيا لعام 2017، بلغ عدد السكان 79.5 مليون نسمة، يصنف 41 مليوناً منهم تحت بند القوة البشرية الفاعلة، لكن العدد الفعلي لقوات الجيش التركي بكافة أقسامه بلغ 410 آلاف جندي، بالإضافة إلى 185 ألف في الاحتياط، وذلك حسب آخر إحصائية نشرها موقع (غلوبال فاير باور) المتخصص بتصنيف الجيوش العالمية، بحسب ما اطلعت عليه «القدس العربي». برياً، لدى الجيش التركي المصنف بين أقوى 10 جيوش في العالم 3778 دبابة عسكرية، وقرابة 7500 عربة مدرعة، وأكثر من 1000 بطارية صواريخ، و700 مدفع ثقيل، بالإضافة إلى 811 قاعدة إطلاق صواريخ بعيدة المدى. جوياً، يمتلك سلاح الجو التركي ما مجموعه 1007 طائرات حربية، 207 منها طائرات حربية مقاتلة، و207 طائرات هجومية، و439 طائرة نقل عسكرية، و276 طائرة تدريب عسكرية، بالإضافة إلى 445 طائرة مروحية، و64 مروحية حربية هجومية. بحرياً، تمتلك القوات البحرية التركية ما مجموعة 115 قطعة بحرية حربية، منها 16 فرقاطة حربية كبيرة، و8 سفن حربية، و13 غواصة حربية، و29 سفينة، و15 زورقا صغيرا. لكن التطور الأبرز والاستراتيجي في قدرات الجيش التركي، تمثل مؤخراً في صفقة شراء منظومة الدفاع إس 400 من روسيا، وقال نائب رئيس الوزراء التركي بكر بوزداغ، الثلاثاء، إن تركيا ستستورد صواريخ «إس -400» في ضوء الاتفاقية المبرمة مع روسيا، فضلا نقل تكنولوجيا إنتاجها، مضيفاً: «المهندسين والعلماء الأتراك سيطورون قدراتهم لتصنيع مثل هذه الصواريخ، بفضل استيراد تكنولوجيا إنتاجها، في إطار الصفقة مع روسيا». لكن وعلى الرغم من تطور العلاقات بين تركيا وروسيا، إلا أن الجيش التركي الذي يسعى لزيادة الاعتماد على الأسلحة المصنعة محلياً، ما زال يعتمد جزئياً على الأسلحة التي يشتريها من دول الناتو لا سيما ألمانيا وأمريكا، حيث أبدى أردوغان غضبه من الأنباء عن وجود حظر لبعض الدول بالقول: «الدول التي ترفض بيعنا الأسلحة التي نكافح بها الإرهاب، قدمت أكثر من 3 آلاف شاحنة أسلحة مجاناً إلى التنظيمات الإرهابية في شمالي سوريا»، في إشارة إلى الدعم العسكري المقدم للوحدات الكردية هناك. وبينما اعتبر العديد من الوزراء الأتراك أن الحظر «سوف يساعد الجيش التركي في الاعتماد أكثر على الصناعات المحلية»، هددوا بأن أي حظر يعني إضعاف قدرة تركيا على مواجهة التنظيمات الإرهابية، معتبرين أن «تركيا تدافع عن أوروبا والغرب وتمنع وصول الإرهاب إليهم». وفي تصريحات سابقة، شدد مسؤولون أتراك على أن جيش بلادهم يتمتع بقدرات عسكرية وبشرية قوية ويمتلك القدرة على مواجهة التحديات كافة في المنطقة وفتح أكثر من جبهة في وقت واحد إذا تطلب الأمر. هل يستطيع الجيش التركي فتح مواجهة على جبهتين في آن؟ إسماعيل جمال  |
| إيداع الناشطة الأمازيغية مليكة مزان السجن بتهمة التحريض على ارتكاب جنايات والتحريض على الكراهية Posted: 20 Sep 2017 02:28 PM PDT  الرباط -« القدس العربي»: أمر قاضي المحكمة الابتدائية في الرباط أمس بإيداع الناشطة الأمازيغية مليكة مزان السجن ومتابعتها في حالة اعتقال من أجل تهم التحريض على ارتكاب جنايات وجنح ضد الأشخاص والتحريض على التمييز والكراهية، بتصريحات منشورة بوسائل الاتصال، وحددت لها المحكمة تاريخ 26 أيلول/ سبتمبر من أجل الجلسة المقبلة. واستمعت النيابة العامة إلى مزان أمس الأول الثلاثاء واعتبرت ملفها جاهزا، وأحالتها على الجلسة بعد توقيفها وإخضاعها للحراسة النظرية بناء على تعليمات كتابية من النيابة العامة في الرباط، لنشرها شريط فيديو تحت عنوان "نتواطأ مع الشيطان، نضع أيادينا في أيادي إسرائيل، عشان نطلعكم من بلدنا"، وثبت للنيابة العامة أن الشريط يتضمن تحريضا مباشرا على ارتكاب جنايات وجنح ضد الأشخاص وعبارات التمييز بين العرب والأمازيغ. وقالت مزان في الشريط «حين تغضب مليكة مزان غيرة على الشعب الكردي: إما أن تقوم دولة كردستان أو نقوم نحن الأمازيغ بذبح العرب في شمال أفريقيا ذبحا… اختاروا… يا ملاعين". وتُقدم مليكة مزان نفسها شاعرة أمازيغية علمانية وصديقة كبيرة للشعب الكردي، وكثيرا ما خلقت الجدل بمواقفها الجريئة بسبب دفاعها عن الأمازيغية في المغرب، كما تتابع بشكل كبير مستجدات إقليم كردستان الساعي إلى الاستقلال عن العراق. وتضمن «الفيديو» الذي بثته مزان بتقنية المباشر على «فيسبوك»، الأسبوع الماضي، تهديدا لعرب العراق قائلة: «إذا ما واصلتم رفضكم قيام للدولة الكردية، كونوا على يقين أننا الشعوب الأصلية في شمال أفريقيا سنقوم بطرد العرب ليعودوا إلى أرضهم من حيث أتوا». وأضافت مزان مخاطبة العرب: «شعبنا الأمازيغي سيعمل فيكم فتنة، سنذبحكم واحدا واحدا يا عرب، خصوصا الخليجيين، لأنكم أفسدتم الحياة عندنا في المغرب». ودعت، العرب إلى ضمان استقلال الأكراد، «كونوا عاقلين واعترفوا بحقوق شعوب الله في الأرض، ومن دون عنصرية وطمع، أنتم لا تهمكم وحدة العراق بل تسعون إلى نفط كركوك». وتقول فاطمة مزان شقيقة مليكة إن شقيقتها مريضة نفسانية وتعاني منذ سنوات من مرض نفساني، وتقطن وحدها في الرباط منذ نحو عشر سنين، بعد طلاقها من زوجها السابق. إيداع الناشطة الأمازيغية مليكة مزان السجن بتهمة التحريض على ارتكاب جنايات والتحريض على الكراهية  |
| نتنياهو في الأمم المتحدة: التقيت بالرئيس الشجاع السيسي Posted: 20 Sep 2017 02:28 PM PDT  الناصرة – «القدس العربي»: اعتبر محلل سياسي إسرائيلي بارز خطاب رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو أمام الجمعية العامة، ليلة أول أمس الثلاثاء، تملقا للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، لكنه موجه إلى الإسرائيليين، وإلى المسؤولين في وزارة القضاء أيضا على خلفية الشبهات الموجهة ضده. بالتزامن نشرت نتائج استطلاع رأي جديد أمس تفيد أن أغلبية الإسرائيليين لا تثق بنتنياهو ولا بزوجته سارة، لكنها ما زالت تعتبره أفضل مرشح لرئاسة الحكومة. ولفت المحلل السياسي في صحيفة «هآرتس»، يوسي فيرتر، إلى أن نتنياهو دأب على كيل المديح لإسرائيل، وبشكل مفصل تحدث عن جولاته بين دول العالم، من أستراليا وحتى أمريكا اللاتينية. وحسب المحلل السياسي فإن نتنياهو لم يسع إلى نيل إعجاب الدبلوماسيين المنهكين في قاعة الجمعة العامة، وإنما الإسرائيليين في البلاد، ولكنه لم يحظ بنسبة مشاهدة عالية، لأن خطابه لم يكن في الساعات بين الثامنة والتاسعة مساء، وإنما في ساعة متأخرة نسبيا، في العاشرة مساء. وأضاف أن نتنياهو لم يتوجه إلى الإسرائيليين فحسب، وإنما إلى المسؤولين في مبنى وزارة القضاء، وقال في هذا السياق ساخرا، إن هؤلاء المسؤولين ولدى «توجههم للبت في قضية تقديم لائحة اتهام ضده في القضايا التي يجري التحقيق فيها، عليهم أن يدركوا من هو الشخص الذي يسعون للإطاحة به لـ» أسباب تافهة»، موضحا أن نتنياهو توجه لهم داعيا إياهم بشكل غير مباشر للنظر له باعتباره قائدا عالميا ورجل دولة بل ذخرا استراتيجيا لإسرائيل بحيث أن الرئيس الأمريكي أبدى له الاحترام في زيارته الأولى بعد دخوله البيت الأبيض. ويضيف أن هناك من رأى في العرض الذي قدمه نتنياهو «خطاب انتخابات»، وهناك من سيقول إنه «كان في موقع المشتبه به في جلسة استماع، ستأتي لاحقا». مشيرا إلى أن نتنياهو بالغ في تملقه لترامب، لدرجة أنه «وصف ملمس أصابع ترامب بحجارة حائط المبكى (حائط البراق ) بأنه ولادة جديدة للشعب اليهودي، تقريبا». وكان نتنياهو قد قال في كلمته إن العالم يشهد حالياً أوج تحول ضخم قاصدا التحول في مكانة إسرائيل بين الأمم. وتابع في دعايته» أن هذا الأمر يحدث لأنه أخيراً تفتح العديد من دول العالم عيونها لترى ما يمكن لإسرائيل أن تقدمه لها. إن هذه الدول تعترف الآن بما اكتشفه وعرفه المستثمرون البارعون أمثال وارن بافت والشركات العظيمة مثل غوغل وإنتل منذ سنوات طويلة: أن إسرائيل أمة الابتكار، والمكان حيث يتم إنتاج أحدث التكنولوجيات في مجالات الزراعة والمياه وحماية السايبر والطب وغيره «. ومضى في مفاخرته المشبعة بالمضمون الدعائي فقال إن تلك الدول تعترف الآن أيضاً بالقدرات الإسرائيلية الخارقة في مجال مكافحة « الإرهاب» مدعيا أنه في السنوات القليلة الماضية، قدمت إسرائيل معلومات استخباراتية ساهمت في إحباط العشرات من» الهجمات الإرهابية « في كل أنحاء العالم. وأضاف متجاهلا طبعا انتهاكات حكومته اليومية لحقوق الفلسطينيين « لقد أنقذنا عدداً لا يحصى من الأرواح. أنتم ربما لا تعلمون ذلك، ولكن حكوماتكم تعلم ذلك بالتأكيد، وهي تعمل بتعاون لصيق مع إسرائيل بغية الحفاظ على أمن وسلامة دولكم ومواطنيكم». واسترسل في مخاطبة العالم والإسرائيليين بشكل خاص بالقول إنه وقف العام المنصرم فوق هذه المنصة وتكلم عن ذلك التغيير الجوهري الذي يطرأ على مكانة إسرائيل في العالم، داعيا للنظر إلى ما حدث منذ ذلك الحين وفي غضون عام واحد فقط: المئات من رؤساء الدول ورؤساء الوزراء ووزراء الخارجية وغيرهم من الزعماء قد زاروا إسرائيل، وكانت هذه المرة الأولى بالنسبة للكثيرين منهم. وخلص للقول في هذا السياق « كما كانت اثنتان من ضمن تلك الزيارات العديدة تاريخيتين بكل ما تحمله هذه الصفة من معنى. خلال شهر مايو/ أيار، أصبح الرئيس دونالد ترامب أول رئيس أمريكي يضم إسرائيل إلى زيارته الأولى خارج بلاده. وقد وقف الرئيس ترامب عند « حائط المبكى» وعندما لامس الرئيس تلك الأحجار القديمة فقد لامس قلوبنا إلى الأبد. وفي شهر يوليو/ تموز أصبح رئيس الوزراء مودي أول رئيس وزراء هندي يزور إسرائيل» . كما استعرض نتنياهو وبالتفصيل زياراته للعالم في السنة الأخيرة، معتبرا أنه بعد مضي 70 عاماً، العالم يحتضن إسرائيل وإسرائيل تحتضن العالم. وحمل على منظمة الصحة العالمية واليونسكو لأنهما تنتقدان إسرائيل «من دون وجه حق»وبشكل فوري وفق مزاعمه. وما لبث أن خرج من تناقضه بالقول» دعوني أتكلم بجدية للحظة. فبالرغم من كل هذه السخافات، وتكرار تلك الأحداث الهزلية، هناك تغير يحدث ببطء ولكن بثبات، هناك علامات تدل على تغير إيجابي يحدث حتى بين أروقة الأمم المتحدة». كما كان متوقعا فقد تمحور نتنياهو بـ « فزاعة إيران»بعدما فشل بإقناع الرئيس ترامب بأن يتركز هو الآخر بها بدلا من التأكيد على ضرورة تسوية الصراع العربي – الإسرائيلي. وعندئذ توجه بالفارسية قائلا. أنتم لستم أعداء». وبعد توجيه تهم خطيرة لإيران وكوريا الشمالية قال إن السبب وراء كون سياسة إسرائيل بخصوص الاتفاقية النووية مع إيران بسيطة للغاية: إما تعديلها أو إلغاؤها، إما تصحيحها أو شطبها. ووجه نتنياهو» رسالة إلى علي خامنئي مرشد الثورة الإيرانية «مفادها أن نور إسرائيل لن ينطفئ أبداً. إسرائيل ستبقى إلى الأبد». وتابع مهددا» الذين يتوعدون بإبادتنا يعرّضون أنفسهم لخطر الزوال فإسرائيل ستدافع عن نفسها بكل قواتها وبكامل قوة معتقداتها. إننا سنعمل على منع إيران من إقامة قواعد عسكرية دائمة في سوريا لقواتها الجوية والبحرية والبرية وسنعمل على منعها من تطوير الأسلحة الفتاكة في سوريا أو لبنان التي ستُستخدم ضدنا. كما سنعمل على منع إيران من فتح جبهات إرهاب جديدة ضد إسرائيل على طول حدودنا الشمالية». وكرر مجددا تلميحه للعلاقات الدبلوماسية السرية مع دول عربية، فقال إن إسرائيل تعلم أنها ليست واقفة لوحدها في مواجهة النظام الإيراني. وتابع « إننا واقفون كتفاً إلى كتف مع هؤلاء في البلدان العربية ممن يتشاركون معنا آمال إنجاز مستقبل أفضل. صنعنا السلام مع الأردن ومصر، التي التقيت برئيسها الشجاع عبد الفتاح السيسي هنا بالأمس. إنني أثمن دعم الرئيس السيسي لقضية السلام وآمل أن نعمل معاً ومع الزعماء الآخرين في المنطقة على إحلال السلام. وبعكس ما تفعله يداه من تهويد واستيطان على الأرض زعم نتنياهو أن إسرائيل ملتزمة بإحلال السلام مع كل جيرانها العرب، بمن فيهم الفلسطينيون. وقد كرسنا أنا والرئيس ترامب وقتاً طويلاً لمناقشة هذا الأمر أمس». وبين استطلاع نشرته صحيفة «يديعوت أحرونوت» أمس أن غالبية إسرائيلية لا تصدق ادعاءات نتنياهو، بشأن عدم وجود أساس للشبهات ضده، ورغم ذلك يظل الأنسب، بنظر المستطلعين لرئاسة الحكومة. كما تبين أن غالبية إسرائيلية لا تصدق ادعاءات زوجته سارة في قضية المصروفات على حساب خزينة الدولة. وأظهر الاستطلاع أنه في حال جرت انتخابات اليوم فإن «الليكود» يحصل على أكبر عدد من المقاعد، يليه «المعسكر الصهيوني» و»يش عتيد» والقائمة المشتركة والبيت اليهودي، على التوالي. وردا على سؤال «هل تصدق نتنياهو في أنه لا يوجد أساس للشبهات ضده؟ قال 54% إنهم لا يصدقونه، مقابل 34% قالوا إنهم يصدقونه. وردا على سؤال حول ما إذا كان يجب أن يستقيل نتنياهو في حال تقديم لائحة اتهام ضده، قال 63% إنه يجب أن يستقيل، مقابل 29% أجابوا بـ»لا» وردا على سؤال من هو الأنسب لرئاسة الحكومة، حصل نتنياهو على نسبة 29%، وحصل يائير لبيد على 12%، مقابل 10% لآفي غباي، و 5% لنفتالي بينيت، و 5% لموشي كحلون. وقال 24% إن لا أحد منهم مناسب. نتنياهو في الأمم المتحدة: التقيت بالرئيس الشجاع السيسي يوجّه خطابه بالإنكليزية للإسرائيليين في الأساس  |
| آيزنكوت: نصر الله هدف شرعي للتصفية Posted: 20 Sep 2017 02:28 PM PDT  ٭ أجرى موقع «واللاه!» الإخباري مقابلة مطولة مع رئيس الأركان، الفريق غادي آيزنكوت. كانت على النحو التالي: ٭ تبجحات نصر الله هذا الصباح، ألا تؤثر فينا؟ ٭ «الجيش الإسرائيلي يوظف أساس جاهزيته للساحة الشمالية ومن ضمنها الساحة اللبنانية. في لبنان يوجد رئيس، رئيس أركان وجيش. المسؤولية السياسية لحكومة لبنان عن منظمة حزب الله هي عنصر في كل تطور مستقبلي في حالة وقوع حرب». ٭ أمين عام حزب الله يتحدث مؤخرا كثيرا، أهو خائف؟ أهو موضع تصفية؟ ٭ «أنا لا أعتقد أن اللهب يساعد، والتبجحات هذا الصباح لا تؤثر فينا». ٭ أهو هدف شرعي؟ ٭ «هو هدف شرعي في اللحظة التي نعرف فيها أنه يعمل ضدنا. أنا أنظر إلى العقد الأخير، وأعتقد أن الدرس قد استخلص. إضافة إلى ذلك، نحن نتابع عن كثب ونعرف بالضبط ما الذي بناه حزب الله في هذا العقد. إذا تغير الواقع، فإن المنظمة ـ وهو ـ هدفان شرعيان». جرت المقابلة على خلفية منشورات أجنبية في أن سلاح الجو الإسرائيلي هاجم منشأة إيرانية في سوريا لتطوير السلاح الكيميائي. فأجاب رئيس الأركان بشكل غير مباشر على هذا الموضوع إذ قال: «يعمل الجيش الإسرائيلي بشكل مكثف لمنع مساعي تعاظم أعدائنا. لقد تمكنا من بناء آلية مع الجيش الروسي في إطارها نتعاون لمنع الاحتكاك بين الجيشين. وفي نظرة لسنتين، فإن هذه الآلية تعمل جيدا جدا. آلية 24/7 لخط ساخن وتنسيق معي تجري مرة كل بضعة أسابيع ما يضمن أننا نحافظ على مصالحنا ولا نضرب قوات أصدقائنا». ٭ هل نعطيهم إخطارا مسبقا؟ ٭ «في المكان الذي يكون هذا لازما، نفعل هذا. نحن نعتمد على صورة استخبارية جديرة تسمح لنا بحرية عمل واسعة». ٭ هل هناك إمكانية لتسريب ما تبقى من سلاح كيميائي إلى حزب الله؟ ٭ «نزع السلاح الكيميائي الذي تم قبل قرابة ثلاث سنوات أدى إلى أن قسما كبيرا من هذه القدرة أخرجت من سوريا. ومع ذلك نحن نعرف أنه لا تزال هناك قدرة كهذه، ونعرف أن هناك استخداما لها كجزء من القتال. في الأماكن التي نعرف هذا نبلغ عنه ونساهم في الفهم الذي لدى الأسرة الدولية عن الاستخدام الذي يجريه السوريون لهذه المواد ضد المدنيين ـ الأمر الخطير بحد ذاته. أعتقد أنه كان من السليم اتخاذ خطوات حيال سوريا». ٭ هل نريد أن نمنع إيران من أن تصبح كوريا شمالية إقليمية؟ ٭ «الهدف الإيراني هو الوصول إلى قدرة نووية انطلاقا من الفهم بأن إيران هي قوة عظمى إقليمية. وعليه، فإن الجهود لإحباط التهديد النووي الإيراني يوجد على رأس جدول أولويات الجيش». ٭ أين يقف التهديد الإيراني في المجال السوري، وما العمل لصده؟ ٭ «إذا كان وجود إيراني في سوريا، فهذا يكون نذير سوء للمنطقة كلها، بما في ذلك المعسكر السني المعتدل، وأكثر من هذا دول أوروبا. ملايين السوريين سيهاجرون من الدولة وسيفرون إلى أوروبا إذا كانت سيطرة شيعية من حزب الله وإيران في سوريا. لقد أعلنّا أننا لن نقبل بوجود إيراني إلى جوار دولة إسرائيل. هذه مصلحة إسرائيلية واضحة انعكست ليس فقط في الأقوال، بل في الأفعال أيضا». ٭ جرى الحديث مؤخرا عن مصانع إيرانية في الأراضي السوريا واللبنانية لإنتاج الوسائل القتالية، فهل هذا موجود منذ الآن؟ ٭ «هذا الأمر غير موجود، وفي هذه اللحظة هذا تطلع. ولكن عندما تتثبت مثل هذه المسائل فإننا سنعرف». ٭ هل على إسرائيل أن تواصل الطلب من الولايات المتحدة إلغاء الاتفاق النووي مع إيران؟ ٭ «إيران هي التهديد المركزي لدولة إسرائيل في العقد الأخير. وللتهديد الإيراني عدة عناصر. أحدها النووي، والثاني السلاح الصاروخي بعيد المدى، والثالث مساعي النفوذ. الاتفاق النووي هو حقيقة. هناك جهود يقوم بها رئيس الوزراء في هذا الموضوع. نحن نرى في التهديد الإيراني تهديدا مركزيا. وهذه الرؤية لم تتغير في السنة الأخيرة ولا في الأسابيع الأخيرة. الهدف الإيراني هو الوصول إلى قدرة نووية على اعتبار أن إيران قوة عظمى إقليمية. ولهذا فإن الجهود لإحباط التهديد النووي الإيراني هي في رأس سلم أولويات الجيش ـ قبل الاتفاق وبعده. ولدينا هدف مشترك هو منع إيران من أن تصبح كوريا شمالية إقليمية. هذا جهد لدولة إسرائيل وللدول السنية المعتدلة في الشرق الأوسط وفي العالم كله». ٭ ما هي الخطوط الحمر بالنسبة للنووي وبالنسبة لما يجري في سوريا؟ ٭ «أعتقد أن ليس صحيحا وضع خطوط حمر، وليس صحيحا الإعلان ما هي الخطوط الحمر. نحن نرى في التطورات في سوريا مؤخرا تطورات خطيرة جدا. نرى الجهد الإيراني لتحقيق نفوذ إقليمي. نرى هذا منذ سنين في لبنان، في سوريا وفي قطاع غزة. كما نراه في العراق وفي اليمن. إذا تحققت هيمنة إيرانية في سوريا فهذا نذير سوء للمنطقة كلها، وأعتقد للعالم أيضا. الكل سيعاني. ولهذا فإننا وضعنا التهديد الإيراني ومنع جهود النفوذ في المنطقة في سلم أولويات عال جدا للمعالجة». ٭ هل رفض العالم طلبنا بفاصل 60 كم عن القوات الإيرانية؟ ٭ «الطلب لم يرفض. لا تزال هناك محادثات للتسوية. وهذا الاتفاق سيوقع في بداية تشرين الأول. طلب إسرائيل هو إبعاد القوات الإيرانية من سوريا في مصلحة الدولة السوريا، وفي مصلحة المصالح الأمنية لدولة إسرائيل، وبالطبع الاستقرار الإقليمي. الطلب الفوري كان إبعادهم عن خط الحدود بين إسرائيل وسوريا، واليوم لا توجد قوات إيرانية أو قوات لحزب الله بجوار الحدود. لقد أبلغنا بأن من يقترب من حدود إسرائيل يعرض نفسه للخطر. هذه رسالة مرت، ونحن لا نرى بالعين في هضبة الجولان قوات إيرانية. لدينا استخبارات. ونحن نعرف أفضل من الآخرين ماذا يحصل في المجال». ٭ لكن، هل توجد خلافات رأي مع الروس والأمريكيين حول الخط الذي لا يجتازه الإيرانيون؟ ٭ «لا. مع الأمريكيين يوجد موقف مشترك، وللروس أوضحنا أننا نطالب بإبعادهم إلى مسافة كبيرة، ومطالبة بإخراج القوات الإيرانية من سوريا في اليوم التالي. هذا منصوص عليه في الـ 12 نقطة لمبعوث الأمم المتحدة. فهذه مصلحة إقليمية ومصلحتنا». ٭ والآن إلى غزة. ماذا كنت بفاعل كي تعيد جثماني الجنديين هدار غولدن وأورن شاؤول؟ ٭ «أرى كرئيس للأركان إعادة هدار وأورون إلى قبر إسرائيل واجبا أعلى لنا تجاه مقاتلينا اللذين بعثنا بهما إلى مهام في قطاع غزة، وجثماناهما موجودان في أيدي حماس. نحن نبذل جهودا للوصول إلى صورة استخبارية. نبذل جهودا غير مباشرة. وجهودا مباشرة للتشديد على منظمة حماس وقادتها. الواقع الناشئ بيننا وبينهم على مدى السنين، لا سيما بعد قضية جلعاد شليط، يخلق تعقيدات كبيرة. نحن لا نتحدث مع هذه المنظمة. الحوار هو غير مباشر مع جهات عربية. لأسفي، لست رجل بشرى عشية رأس السنة. آمل أن نعيدهما إلى قبر إسرائيل في أقرب وقت ممكن». ٭ يقولون: يجب اختطاف مئات من رجال حماس، وهذا ما سيعطي رافعة ضغط. ٭ «لا اعتقد أن من الصحيح الحديث عن الأعمال التي نقوم بها. نحن نقوم بالكثير جدا من الجهود. والواقع منذ الاختطاف في الستينيات هو واقع تغير. عمليات شجاعة. وتعريض الجنود للخطر إذا اضطررنا إلى هذا كي نحقق إعادتهما يعد مهمة مناسبة، ويعالج هذا أفضل القادة والأشخاص الذين اختصاصهم هو القتال والمفاوضات. هذا نمط مركب جدا. هذا ليس حوارا بين جيشين، هذا حوار مع منظمة مفاهيمها مختلفة تماما، والسوابق الأخرى التي تعتمد عليها لا يقبلها أصحاب القرار اليوم، وأنا أفكر أيضا بالمجتمع الإسرائيلي». ٭ هل أنت متوافق مع قرار القيادة السياسية لترك نوع من المفاوضات والانتقال إلى آخر؟ ٭ «التقيت ليئور دوتان بعد أن أعلن عن استقالته، وأسفت لذلك. فهو أحد الأشخاص الأكثر كفاءة لمعالجة مسائل كهذه. لا نوفر جهودا. كانت جهود في الماضي وتجري جهود اليوم. هناك تغييرات في الساحة الفلسطينية بشكل عام وفي قطاع غزة بشكل خاص، ونحن نبحث عن كل سبيل لإعادتهما إلى قبر إسرائيل. أن نقول إننا نفعل كل ما هو ممكن؟ دوما يمكن عمل أكثر. هناك انشغال مكثف جدا. لا يمر أسبوع لا أعنى فيه بهذه المسألة من عدة جوانب انطلاقا من التزام عميق لإعادتهما إلى إسرائيل. ٭ الوضع الإنساني في غزة يمكن أن يدهور المنطقة إلى حرب؟ □ «الوضع الإنساني في غزة صعب، مع التشديد على الكهرباء والمياه. لا يوجد هناك جوع ولا توجد ضائقة جوع. نحن نسمح لألف شاحنة بالدخول كل يوم». ٭ إذا أنت تقول إن الوضع على ما يرام؟ ٭ «الوضع ليس على ما يرام. مصلحتنا كدولة إسرائيل هي أن يكون هناك واقع اقتصادي ـ إقليمي جيد. أن يكون أمل للمواطنين. المواطنون اختاروا حكم حماس التي اختارت توجيه قسم كبير من مقدراتها لبناء قنوات للدفاع والهجوم واكتساب قدرة عسكرية. كان يمكنه أن يوجه هذا إلى إعادة بناء قطاع غزة وبناء مناطق صناعية. لكنه اختار أن يوجه هذا إلى أماكن أخرى». ٭ ما رأيك بحل جزيرة اصطناعية؟ ٭ «الوضع المرغوب فيه في نهاية المطاف لقطاع غزة هو أن تكون كهرباء على مدى 24 ساعة في اليوم، وأن تكون مياه صالحة، وأن تكون مناطق صناعية، وأن يكون ميناء أيضا. فهل هذا ميناء بري في مصر أم جزيرة اصطناعية؟ هذا حل صحيح الحديث فيه. الوضع المرغوب فيه من ناحيتنا هو أن يكون الواقع في قطاع غزة أفضل. من اختار هذا الواقع هو حكم حماس الذي يحتجز هناك مليوني مواطن رهائن». ٭ العلاقات بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية، هل هي في وضع إيجابي، سلبي أم ثابت؟ ٭ «العلاقات بين الجيش الإسرائيلي وأجهزة الأمن الفلسطينية هي علاقات جيدة، مصلحة مشتركة للطرفين». ٭ هل يوجد تنسيق؟ ٭ «يوجد تنسيق غير مباشر. فقد تضرر بعد أحداث الحرم، لكنه موجود. لنا توجد مصلحة في أن تكون سلطة فلسطينية تؤدي مهامها وتعنى بـ 2.8 مليون فلسطيني يعيشون في يهودا والسامرة. ولهذا يوجد تعاون يتم عبر منسق أعمال الحكومة في المناطق. ولنا توجد مصلحة في أن يكون واقع الحياة في يهودا والسامرة جيدا. أعتقد أن نسيج حياة إيجابيا هو جزء من الأدوات والعناصر التي تسمح بواقع أمني جيد». امير بوحبوط، يعقوب ايلون وأبيرام العاد واللاه! 20/9/2017 آيزنكوت: نصر الله هدف شرعي للتصفية صحف عبرية  |
| فنان إسرائيلي يرغب في إعادة لوحتين سرقهما من الإسماعيلية خلال حرب 1973 Posted: 20 Sep 2017 02:27 PM PDT  الناصرة – «القدس العربي»: 44 عاما مضت على حرب 1973 وما زالت تتكشف تفاصيل جديدة لا تقتصر على القتل والدمار فحسب، بل تلك المرتبطة بعمليات سلب ونهب طالت أعمالا فنية أيضا. بعد أربعة عقود ونيف يبدو أن ضمير جندي إسرائيلي، استيقظ ودفعه ليبحث اليوم عن طريقة لإعادة لوحتين فنيتّين سرقهما من أحد بيوت مدينة الإسماعيلية خلال الحرب في سيناء. هذا ما يستدل من معرض فنّي لفنانة تشكيلية إسرائيلية بعنوان «قناة المياه العذبة» شمل اللوحتين المسروقتين وأغراضا أخرى وأعمالا تشكيلية من نتاجها هي بوحي «قصة الجندي» إياه، الذي صار معلمها في كلية الفنون ورواها على مسامعها. لوحة «قناة المياه العذبة»، للفنانة هيلي غرينفيلد جاءت بعدما فوجئ معلمها المذكور من التشابه بين أعمالها ولوحات الرسام المصري التي احتفظ بها منذ 1973. كشف لها أستاذها عن هذه التحف، مما قادها للبحث عن العلاقات الثقافية والفنية بين إسرائيل وبين محيطها العربي وبروح نقدية مناهضة لتوجهاتها الاستعمارية. والحديث يدور عن لوحتين فنيتين الأولى دمية لحمار والثانية فنجان قهوة وتُمثلان سويا شخصية الفنان المصري، الغامضة والغريبة. وتحيي غرينفيلد من خلال هذا المعرض، الفنان المصري مجهول الهوية، وإلى جانب عرض أعماله الأصلية المنهوبة، أعادت إحياء طاولته، وتحف شبيهة بتلك التي امتلكها، تحف هجينة، اعتمدت الفنانة في إعادة بنائها على غنائم الحرب التي أخذها الجندي، بالإضافة إلى سلع استهلاكية « مصرية « تم شراؤها في محل لبيع التحف التذكارية في المتحف البريطاني. يلعب العمل التشكيلي دور «راوي قصة»، ليواجه الروايات التاريخية الأخرى، ويتعامل مع القصة الشخصية لنهب الرسومات كوسيلة لطرح أسئلة حول العلاقات الثقافية بين إسرائيل وجاراتها. قناة المياه العذبة وتكتب غرينفيلد في كاتالوجغ معرضها باللغات المختلفة أنه خلال حرب 1973 خرج جندي إسرائيلي ليتجوّل على ضفاف قناة المياه العذبة، قرب بساتين المانغو. موضحة أن البيوت في منطقة القناة كانت مهجورة، وربما أنها كانت كذلك منذ حرب الاستنزاف. وحسب «القصة» وجد الجندي الإسرائيلي لدى دخوله أحد المنازل في مدينة الإسماعيلية بعض الأغراض على طاولة: رسمتان، دمية صغيرة لحمار وفنجان قهوة. وجاء في الكاتالوغ أيضا أنه أعجب بهذه الأغراض ورغبة منه بإنقاذها من الدمار كما يدعي وخلافا لأوامر الجيش التي تحظر نهب ممتلكات المدنيين، حملها معه عند عودته الى البلاد، كتذكار للحرب، ولاحقا أصبح رساما شهيرا وأستاذ فن في الأكاديمية الإسرائيلية، تتلمذت هيلي غرينفيلد على يديه قبل بضع سنوات. أستاذ الفنون الذي بقي محجوب الهوية عندما رأى أعمالها ولاحظ أسلوبها الفني تذكر الأغراض التي سرقها، وكشف لها عن التذكار والرسومات. وتتابع الفنانة في الكاتالوغ «كانت هذه أول مرة يُذكر فيها فنان من دولة مجاورة كمرجعية فنيّة، مما أظهر لها هشاشة العلاقات الثقافية بين إسرائيل وجاراتها». كما توضح غرينفلد أن معرضها « قناة المياه العذبة « ولد من المعلومات التي حصلت عليها غرينفيلد، ومن ردة فعله حول غرابة وجود علاقة تربط فنها برسام مصري. وتقول إن المرجعية كانت استثنائية، نظرا لأن دراسة الفنّ في إسرائيل تعتمد على نظريات غربية، ونادرا ما تُشير إلى فنانين ومبدعين عرب. موضحة أن النظرة الإسرائيلية، المُوجهة للغرب، تتعامى عن ثراء الثقافات الإسلامية المجاورة، وتُنتج وعيا زائفا عن وجود جزيرة أو واحة غربية في الشرق الأوسط. وتؤكد أن الاهتمام بالثقافة العربية والإسلامية ينحصر إلى حد بعيد بدراسات الاستشراق والإرهاب، وهذه ليست جزءا من الخطاب الثقافي السائد، هذا على الرغم، من أن إسرائيليين كُثرا، ينحدرون من أصول عربية، ويشكل العرب 20% من السكان في إسرائيل، وهي تقع في الشرق وليس في الغرب. غرينفيلد التي تغرد خارج السرب الإسرائيلي تبدي موقفا مناهضا لتوجهات ونفاق الغرب أيضا، فتقول إن الفنّ المصري القديم يتصدر كتب تاريخ الفنّ الغربي، ويُدرّس باعتباره واحدا من أقدم وأغنى الثقافات في تاريخ البشرية. وتشدد على أن استيلاء الغرب على ثقافة مصر القديمة هو إحدى الوسائل السياسية والاستشراقية، المُستخدمة منذ القرن السادس عشر والمتصاعدة منذ حملة نابليون بونابرت على الشرق. ولا تتردد بالقول إن كتب تاريخ الفن، والتي تسرد تطوّر الفن الغربي بشكل طولي، لا تولي أهمية للثقافة القديمة فحسب، وإنما تقوم بالاستيلاء على ثراء مصر القديمة وعظمتها الثقافية، واتباعها للفنّ الغربي، وكأنه مصدر تطورها. كما ترفض تبريرات معلمها سارق اللوحتين ومزاعمه بأنه فعل ما فعل مدفوعا بسحر الرسومات والأشياء التي وجدها، ورغبة منه بإنقاذها من الدمار. وتقول إنه استخدم المبررات ذاتها التي افترضها من برروا نهب الاستعمار لثروات الشعوب في المشرق. وردا على فعلته المثيرة للجدل، وعلى المرجعية التي حصلت عليها غرينفيلد، فقد حوّلت التشابه بين أعمالها وأعمال الفنان المصري إلى علاقة خيالية وحوار فني، يستند إلى فضول وارتباط إنساني مع مبدعين من منطقة الهلال الخصيب. نافذة عرض تُحفظ هذه الأغراض المسروقة الى جانب أعمال الفنانة المستوحاة من سرقتها داخل نافذة عرض، وكأنها جزء من معرض في متحف إثنوغرافي حول مصر الحديثة. يُضفي العرض المتحفي هالة من الأصالة والأهمية على الأغراض التي تعود للرسام المصري، وتُحدِّد مكانتها بشكل هرمي مع الأغراض التي صنعتها غرينفيلد، والموضوعة بأُلفة في المعرض على وسائل عرض بيتية. استخدام وسائل عرض متحفية لا يُسلط الضوء فحسب على أهمية الأغراض التي سُرقت كمصادر أصلية، وإنما ايضا يُشكِّل وسيلة مجازية لوضعها إلى جانب القطع الأثرية التي نُهبت من مصر القديمة، والمحفوظة في نوافذ عرض زجاجية في متاحف أوروبية. المتحف البريطاني، موتيف متكرر بعمل غرينفيلد، وهو برأيها هي أيضا مثال واضح لمؤسسة تتباهى بامتلاكها لمجموعة هائلة من الكنوز القديمة من مختلف أنحاء العالم، وتتباهى أيضا بتقنيات الحفظ المتقدمة التي طورتها، وبإتاحتها المعلومات للمواطنين من العالم كله. وتتابع «ما زال المتحف مصدر فخر للمملكة إلى يومنا هذا، رغم أن غالبية مجموعته وصلت الى بريطانيا خلال فترة الاستعمار. متحف كهذا، الذي يُمثِّل درجة من التنظيم، هو في واقع الأمر مخل بالنظام، من وجهة نظر أخرى من خلال حرف الخطاب عن مساره، والكشف عن الحقائق التاريخية التي تخص المعروضات فيه – من أين أتت، وعمرها واستعمالاتها الأصلية، يحاول المتحف التعتيم على عنف الاستيلاء الثقافي». وتؤكد الفنانة الإسرائيلية أنه منذ انتهاء الفترة الاستعمارية، فإن هيمنة الغرب ما زالت مُستمرة، ومتاحف، كالمتحف البريطاني، ترفض إعادة الكنوز المنهوبة إلى أصحابها الأصليين خوفا من المخاطر المحدقة بها هناك. وتنبه بتوجهاتها الليبرالية أن نهب التحف والكنوز لا ينحصر على الأفعال المادية فحسب، بل يشمل أيضا إخضاع ثقافة ما للثقافة السائدة، مؤكدة أن عملية النهب تعكس علاقات القوة، ورغم ذلك، فبإمكانها أن تُشكِّل خطوة فردية باتجاه شحن الأغراض بذاكرة. بهذا المعنى، فإن فعل السرقة الذي أتى عليه الجندي الإسرائيلي، يختلف عن أعمال السرقة المنهجية التي تطال كنوز الشعوب. فنان إسرائيلي يرغب في إعادة لوحتين سرقهما من الإسماعيلية خلال حرب 1973 وديع عواودة:  |
| زهير حمدي: خطاب السبسي يعيد تونس لمربع العنف الذي تسبب في الاغتيالات السياسية Posted: 20 Sep 2017 02:27 PM PDT  تونس – «القدس العربي»: قال زهير حمدي الأمين العام لحزب «التيار الشعبي» إن تصريحات الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي التي نعت فيها الناطق باسم «الجبهة الشعبية» حمّة الهمامي بـ«الفاسق» تساهم في إدخال البلاد في مناخ التحريض والتكفير الذي تسبب سابقا بمقتل عدد من القيادات التاريخية للجبهة كشكري بلعيد ومحمد البراهمي، مشيرا إلى أن السبسي يسعى لترتيب اوضاع البلاد وفق إرادته ومصالح حزبه لتهيئة الظروف لـ»توريث» الحكم لنجله أو شخص آخر (لم يحدده) يتم تحضيره لهذا الأمر. وأشار، من جه أخرى، إلى أن 38 نائبا من الجبهة الشعبية وبعض أطياف المعارضة تقدموا بعريضة للطعن بدستورية قانون «المصالح الإدارية» الذي صادق عليها البرلمان التونسي قبل أيام، كما تحدث عن ضرورة توفر «شروط موضوعية» لضمان شفافية الانتخابات البلدية تتمثل في المصادقة على القانون الجديد للانتخابات البلدية وسد الشغور الموجود في هيئة الانتخابات وإصدار قانون لتمويل الأحزاب وتنظيم مراكز سبر الآراء التي قال إنها لا تعكس حقيقة الرأي العام في البلاد. وكان قائد السبسي علّق على اتهام الهمامي له بالتخطيط للانقلاب على الثورة والدستور والتهميد لتوريث الحكم لنجله بالآية القرآنية «يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسقٌ بنبأ فتبيّنوا أن تُصيبوا قوما بجهالة فتُصبحوا على ما فعلتم نادمين»، وهو ما أثار موجة من الجدل في البلاد. وعلّق حمدي على تصريحات قائد السبسي بقوله «الهدف من الهجوم (على حمة الهمامي) هو محاولة تهميش الصراع الحقيقي بين الجبهة الشعبية والائتلاف الحاكم وجرّنا إلى مربع الشتيمة والقذف، وهذا يتناقض مع دوره كرئيس لكل التونسيين يجب ألا يتفهوه بهذا النوع من الألفاظ وأن يكون محاييدا ويعامل الجميع على قدر المساواة ولا يعامل الأحزاب السياسية كخصوم وأصدقاء». وأضاف في حوار خاص مع «القدس العربي»: «أعتقد أن استخدام هذه العبارات هو رد فعل غير مسؤول على صمود الجبهة الشعبية وتصديها لما يريدون (الائتلاف الحاكم) فرضه من خيارات سياسية ومن عبث الدستور وخيارات اقتصادية واجتماعية وعلاقات خارجية مضرة بالشعب التونسي، وهذا الخطاب فيه نوع من التحريض والعودة لمربع العنف في تونس والذي كانت الجبهة أحد ضحاياه حيث فقدت قيادات تاريخية (شكري بلعيد ومحمد براهم) في مناخ تحريض وتكفير ونعتقد أن ذلك (تصريحات السبسي) لا يخرج عن هذا القاموس بل يسير تقريبا في نفس الإطار وهذا لا يخدم مصلحة الشعب التونسي، ولا يليق برأس الدولة في تونس أن ينعت زعيم وطني بهذا بلفظ يعتبر مصطلحا دينيا أكثر منه سياسي». وأشار، في ذات السياق، إلى أن الرئيس التونسي «يسعى لترتيب اوضاع تونس وفق ارادته ومصلحة حزبه، ولا ندري إن كان سيورث ابنه او شخص آخر تتم تهيئته للحكم ولكن هذا وارد جدا، وبجميع الأحوال هناك محاولة لتهيئة مسرح ما لنظام سياسي جديد يتماشى مع سياساتهم واستراتيجياتهم ومحاولة تجيير الدولة والوضع لمصلحة هذا الطرف وحتى لو كلف ذلك الاعتداء على الدستور ومؤسسات الدولة وغيرها». وأضاف «لكن في النهاية هناك مقاومة حقيقية من قبل الجبهة الشعبية لكل الخيارات التي يريدون طرحها على الشعب التونسي، سواء هذا العبث السياسي وإعادة تشكيل الحياة السياسية وفق أهوائهم ورغباتهم أو الخيارات الاقتصادية والاجتماعية المفروضة من المنظمات المالية العالمية وخاصة صندوق النقد الدولي، وهذا يتناقض مع مصلحة البلاد». وكان الرئيس الباجي قائد السبسي دعا إلى مراجعة النظام السياسي القائم في البلاد والذي قال إنه «يُشل العمل الحكومي»، فيما طالبت عدة أطراف سياسية أخرى بإعادة نظام الحكم الرئاسي، ولمحت إلى احتمال إجراء استفتاء شعبي لتعديل الدستور بهذا الاتجاه. وقال حمدي «قد يكون ثمة إشكال في النظام السياسي الحالي (شبه برلماني)، ولكن المشكلة الأساسية لا تكمن في هذا النظام بقدر ما هي في السياسات التي يتبعها من يحكمون البلاد، بمعنى أننا لو غيرنا نظام الحكم باتجاه نظام رئاسي واعطينا صلاحيات أكثر لرئيس الدولة لن يتم حل المشكلة ما دام القائمون على الحكم يتبعون خيارات تتناقض مع مصالح الشعب التونسي، لذلك أعتقد أن من يطرح موضوع تعديل نظام الحكم لا يهدف لإنقاذ البلاد بقدر ما يسعى للهيمنة وتكريس حكم الفرد الواحد». وكانت الكتلة البرلمانية للجبهة الشعبية تقدمت، الثلاثاء، بعريضة طعن لدى هيئة مراقبة دستورية مشاريع القوانين ضد قانون المصالحة الإدارية، والذي صادق عليه البرلمان التونسي قبل أيام. وقال حمدي «العريضة تتضمن توقيع 38 نائب من كتلة الجبهة الشعبية وبعض الأحزاب الأخرى ومستقلين، وتهدف للتصدي لهذا المشروع الذي فشلنا في إسقاطه في المجلس بسبب اختلال ميزان القوى داخله، وتتضمن العريضة عشرة طعون في القانون، يمكن أن تستند الهيئة عليها لإلغاء المشروع، وفي حال لم نوفق في هذا الأمر فسيستمر الحراك في الشارع ضد محاولة الالتفاف على المسار الثوري والسعي المحموم لإرجاع رموز المنظومة القديمة من قبل الائتلاف الحاكم». وحول الحديث عن وجود «مقايضة» داخل الائتلاف الحاكم فيما يتعلق بقانون المصالحة والانتخابات البلدية، قال حمدي «بالتأكيد هناك حسابات ومصالح وخدمات متبادلة داخل الائتلاف الحاكم وخاصة بين الحزبين الحاكمين (النداء والنهضة)، حيث يتم الاتفاق على تمرير بعض القوانين وإسقاط غيرها، وجوهر هذه المصالح هي بالنسبة لنداء تونس أن يتم استرجاع المنظومة القديمة وتصبح الأداة الرئيسية للحكم وتستخدم كجهاز انتخابي وسياسي وبيروقراطي في إدارة الشأن العام من قبل نداء تونس، فيما ترغب النهضة بأن يتم طي صفحة الماضي والابتعاد عن المحاسبة أو تقييم سنوات حكم الترويكا ومرحلة الإرهاب والعتف الذي شهدته تونس والمنطقة». وفيما يتعلق بتأجيل الانتخابات البلدية، قال حمدي «في جلستنا الأخيرة مع هيئة الانتخابات كان موقفنا واضح، حيث طالبنا بوضع خريطة طريق وروزنامة حقيقية تلتزم بها السلطات المعنية، فضلا عن إجراءات وشروط موضوعية لا بد أن تتوفر لإجراءات الانتخابات، وتتلخص بإصدار قانون البلديات الجديد عوض قانون عام 1975 وأيضا تعزيز تركيبة هيئة الانتخابات لأنها مشلولة (بسبب شغور بعض المناصب) وكذلك ضمان حياد الإدارة وأيضا إصدار قانون لتمويل الأحزاب حتى نضمن الشفافية والمساواة وتكافؤ الفرص بين جميع الأحزاب، وتنظيم مراكز سبر الآراء لأنها توجه الرأي العام نحو انتخاب أحزاب بعينها، ما لم تتوفر هذه الشروط فالحديث عن أي تاريخ يصبح عبثا، ويصبح الذهاب إلى الانتخابات البلدية يشكل خطرا حقيقيا على المسار الديمقراطي والعملية السياسية ككل». وكان بعض المراقبين اعتبروا أن دعوة عدد كبير من الأطرف السياسية لتأجيل الانتخابات البلدية ناتج عن «خوفها» من تجربة الحكم المحلي التي تعزز السلطة اللامركزية وهي جديدة في بلد خضع لعقود عدة للحكم المركزي. زهير حمدي: خطاب السبسي يعيد تونس لمربع العنف الذي تسبب في الاغتيالات السياسية حسن سلمان:  |
| الناطق باسم حماس لـ «القدس العربي»: أبواب وزارات غزة مفتوحة لعملية التسليم… وعلى حكومة التوافق تحديد موعد الوصول Posted: 20 Sep 2017 02:26 PM PDT  غزة ـ «القدس العربي»: قال عبد اللطيف القانوع المتحدث باسم حركة حماس، لـ «القدس العربي»، إن حركته لم تبلغ بموعد رسمي لقدوم وفد من حكومة التوافق، لتسلم مهام الإشراف على المؤسسات الحكومية في قطاع غزة، وفق تفاهمات القاهرة الأخيرة، فيما شرعت الجهات المختصة في القطاع، بتجهيز كافة المتطلبات لتسليم الوزارات لوفد الحكومة، المقرر أن يصل إلى قطاع غزة خلال أيام. وأضاف أن حركة حماس التي حلت وفق التفاهمات التي أبرمت أخيرا في العاصمة المصرية القاهرة، اللجنة الإدارية، التي اعتبرتها فتح والرئيس محمود عباس طوال الفترة الماضية، محل خلاف يعيق تطبيق المصالحة، تنتظر أن يقوم الرئيس بإصدار مرسوم بشكل سريع، يرفع فيه كل «الإجراءات العقابية» التي اتخذها ضد القطاع، بسبب تشكيل تلك اللجنة. وأكد أن تلك الإجراءات التي لها علاقة بالموظفين والتحويلات المرضية والكهرباء، يجب أن تتوقف فورا، مطالبا في الوقت ذاته حكومة التوافق بأن تبادر لتحديد موعد للقدوم إلى غزة من أجل تسلم المؤسسات الحكومية والوزارات. ونفى القانوع أن تكون حماس قد بلغت رسميا من أي جهة، بموعد وصول وفد من حكومة التوافق إلى قطاع غزة، للمباشرة في أولى خطوات تفاهمات القاهرة. وسألت «القدس العربي» الناطق باسم حماس، إن كانت هناك خطط لتسليم الوزارات في غزة لحكومة التوافق، التي أعلنت أول أمس أن لديها خططا كاملة للتسلم، فرد بالقول «المسألة ليست مسألة تسليم وتسلم، بل هناك مهام لحكومة التوافق، جرى الاتفاق عليها في اتفاق الشاطئ». وأشار الى أن أبواب الوزارات في قطاع غزة مفتوحة أمام حكومة التوافق، من أجل استلام مهامها بالكامل في غزة. يشار إلى أن القانوع قال في تصريح صحافي سابق إن وزارات غزة بعد حل اللجنة الإدارية وإنهاء عمل أعضائها باتت في «حالة فراغ حكومي»، مطالبا الحكومة للقيام بواجباتها. وفي السياق ذاته علمت «القدس العربي» من مصادر مطلعة أن حماس جهزت كل الترتيبات من أجل تسليم المؤسسات الحكومية في غزة للحكومة، وأنها أعطت تعليمات لكبار الموظفين في الوزارات للتعامل بشكل كامل مع الفريق الوزاري حال قدومه إلى غزة، وتقديم كل ما يلزم من أجل اتمام العملية، وذلك بعد أن غادر أعضاء اللجنة الإدارية أماكن عملهم. ويتردد أن وفدا حكوميا وآخر من حركة فتح سيكون في قطاع غزة في مطلع الأسبوع المقبل، وستكون مهمة الوفد الحكومي الإشراف على عملية تسلم الوزارات، فيما سيعقد وفد فتح سلسلة اجتماعات تنظيمية. وكان إسماعيل هنية رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، قد قال خلال مؤتمر صحافي عقده عقب عودته من القاهرة مساء أول من أمس الثلاثاء، إن حركته اتخذت «القرار الصحيح والسليم والجريء وبدون أي مقايضات»، وذلك بخصوص حل اللجنة الإدارية. وأكد أن حماس ذاهبة للمصالحة «بكل جدية وعزيمة»، مشيرا إلى أن تلك اللجنة لم تعد تمارس عملها على الأرض، داعيا الرئيس عباس وحركة فتح لاتخاذ خطوات مماثلة. وأشار إلى استعداد حماس لاستقبال حكومة التوافق للدخول إلى غزة والقيام بمهامها، كما أكد جهوزية الحركة للعودة بعد أيام للقاهرة لاستئناف الحوار بين فتح وحماس وصولا إلى حوار فلسطيني شامل، وقال إن دعوة حماس للمصالحة «ليس أمامها تلكؤ ولا عراقيل، وحماس هي أكثر إصرارا وتمسكا بإنجاح هذه الخطوات والصفحة الجديدة». إلى ذلك أعلن الدكتور موسى أبو مرزوق، عضو المكتب السياسي لحركة حماس، الذي يزور روسيا حاليا، في تصريحات لقناة «روسيا اليوم»، أن حركته طلبت من الجانب الروسي «بذل الجهد مع الإخوة في حركة فتح، للاستجابة للجهد المصري ومحاولة التفاعل أيضاً بإيجابية مع الإجراء الذي تم في المرحلة الأخيرة». وكان يشير بذلك إلى قرار حل اللجنة الإدارية، ونقل جميع صلاحياتها لحكومة التوافق الوطني. وقال أبو مرزوق الذي كان قبل زيارة روسيا الحالية ضمن فريق حماس في القاهرة، الذي أنجز التفاهمات الأخيرة مع فتح عبر الوسطاء المصريين، إنه تم استعراض المتغيرات الدولية الموجودة في المنطقة خلال لقاءاته مع المسؤولين الروس. وقال «طلبنا من الأصدقاء الروس المساعدة في المحافل الدولية، خاصة أننا نأمل أن تقدم روسيا مساعدات ممتازة على هذا الصعيد لأن الولايات المتحدة، في الحقيقة، وهي ترعى التفاوض بين الطرفين، تحمل كليا وجهة النظر الإسرائيلية للأسف، وبالتالي أعتقد أن روسيا أكفأ كثيرا وأقدر من الولايات المتحدة في هذا المجال». وأكد كذلك أن وفد حماس طلب من روسيا المساعدة في فك الحصار عن قطاع غزة وتقديم المساعدات الإنسانية، وخاصة المساعدات الطبية، وغيرها من المساعدات التي يراها الجانب الروسي مناسبة. الناطق باسم حماس لـ «القدس العربي»: أبواب وزارات غزة مفتوحة لعملية التسليم… وعلى حكومة التوافق تحديد موعد الوصول أشرف الهور:  |
| حراك فلسطيني في أفريقيا للحيلولة دون عقد القمة الأفريقية الإسرائيلية Posted: 20 Sep 2017 02:25 PM PDT  أديس أبابا – الأناضول: بدأ عضو المجلس الثوري في حركة فتح، وعضو المجلس الوطني الفلسطيني، البروفيسور يوري ديفز، جولة أفريقية تشمل 10 دول، يلتقي خلالها مسؤولي الأحزاب الحاكمة والمعارضة. وقال إن جولته الأفريقية تهدف إلى إجراء حوارات معمقة، مع الأحزاب السياسية الأفريقية الحاكمة والمعارضة، للحيلولة دون إقامة القمة الأفريقية الإسرائيلية. وأضاف أحمل رسالة الى أمناء الأحزاب السياسية الأفريقية الحاكمة، من أجل الضغط على الحكومات الأفريقية لمقاطعة القمة الأفريقية الإسرائيلية». وديفز هو باحث مناهض للصهيونية، من أصل يهودي، من مواليد القدس عام 1943، سخّر حياته الأكاديمية لفضح «سياسات إسرائيل العنصرية»، وألّف عدة مكتب وألقى عشرات المحاضرات في المحافل الدولية. وأوضح أن جولته ستشمل 10 دولة أفريقية، بدأها بأثيوبيا، باعتبارها مقرا للاتحاد الأفريقي. وقال إنه يعوّل في لقاءاته مع مسؤولي الأحزاب السياسية الأفريقية على العلاقات التاريخية بين حركة فتح وهذه الأحزاب. وأضاف انه التقى مع قيادات من ائتلاف «الجبهة الديمقراطية الثورية»، الحاكمة في أثيوبيا، وتطرق الاجتماع معها الى المهمة التي جاء من أجلها، وقال إن اللقاء سادته «روح طيبة من التفاهم والاهتمام». واعتبر أن هدف إسرائيل من وراء القمة الأفريقية الاسرائيلية، هو إقامة علاقات تطبيع مع جميع دول الاتحاد الأفريقي، وكسب تأييدها في المحافل الدولية. وانتقد ديفز «الممارسات الإسرائيلية العنصرية»، ضد الشعب الفلسطيني، وقال إنها تؤكد سعيها لتأسيس «نظام فصل عنصري.». وأشار ديفز الى ما سماها «المفارقات بين نظام الفصل العنصري السابق في دولة جنوب إفريقيا وإسرائيل»، وقال إن «الحالة الاسرائيلية خاصة، حيث دخل فيها التهجير». ويرى ديفز أن العقوبات الأممية التي فُرضت على جنوب أفريقيا أدت الى انهيار نظام الفضل العنصري، ونشوء نظام ديمقراطي. واضاف :»إذا تمكنا من الوصول الى هذه الحالة مع إسرائيل، فستجد نفسها عرضة للعقوبات الأممية ما يؤدي الى انهيار نظامها العنصري أيضا». في السياق ذاته، طالب نصري أبو جيش، سفير فلسطين لدى أثيوبيا والاتحاد الأفريقي، الدول الأفريقية بمقاطعة القمة الأفريقية الإسرائيلية. وقال إن تأجيل انعقاد قمة توغو، التي كان من المزمع تنظيمها الشهر المقبل، جاء نتيجة لجهود تراكمية فلسطينية وعربية وإسلامية بدعم من دول أفريقية. وأضاف ان «عقد قمة إسرائيلية- إفريقية يتنافى مع مواقف المنظومة الأفريقية التي ترفض احتلال إسرائيل للأراضي الفلسطينية». وشدد على أن السلوك الإسرائيلي «لا يمكن أن ينسجم مع مواقف الدول الأفريقية التي عانت من نظام التمييز العنصري والاستعمار». وأكد أبو جيش على مواصلة الجهود الفلسطينية في كافة الساحات لإجهاض المحاولات الإسرائيلية لتطبيع العلاقات مع الدول الأفريقية، ومقاطعة القمة انسجاماً مع المواقف التاريخية لدول القارة السمراء. وتابع ان جولة البروفيسور ديفز، تأتي ضمن جهود رسمية وشعبية وحزبية تصب في منع محاولات إسرائيل للتغلغل في القارة الأفريقية، واستمرار استقلال أصوات أفريقيا في الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي. وأشار إلى أن لقاءهم مع مسؤولي الائتلاف الحاكم في اثيوبيا كان إيجابيا، أكد خلاله الحزب على انه سيبذل الجهد للطلب من الحكومة الإثيوبية أن تستمر في دعم القضية الفلسطينية. وختم أبو جيش حديثه بمناشدته للدول الأفريقية والاتحاد الأفريقي، اعتبار اسرائيل «دولة احتلال، لا يمكن ان تتوافق مع مواقف الدول الأفريقية الداعمة لحرية واستقلال الشعب الفلسطيني». وأعلنت دولة توغو في 11 سبتمبر/أيلول الحالي، تأجيل القمة التي كانت مقررة في العاصمة لومي الشهر المقبل، متعللة بعدم توافر وقت كاف للتحضير لها، وذلك بعد أيام من تظاهرات معارضة تطالب باستقالة الرئيس فور غناسينغبي. وحسب خبراء، فإن إسرائيل تسعى لإقامة علاقات وثيقة مع الدول الأفريقية بغرض كسب أصواتها في المحافل الدولية، ووقف تأييدها للقضية الفلسطينية. حراك فلسطيني في أفريقيا للحيلولة دون عقد القمة الأفريقية الإسرائيلية يقوده عضو «المجلس الثوري» لحركة فتح يوري ديفز  |
| الجزائر: أويحيى يرد اليوم على تساؤلات النواب والمصادقة على برنامج حكومته تحصيل حاصل! Posted: 20 Sep 2017 02:25 PM PDT  الجزائر ــ «القدس العربي»: يرد اليوم، الخميس، رئيس الوزراء الجزائري على تساؤلات النواب بعد أربعة أيام من مداخلات مختلف النواب تعقيبا على برنامج عمل حكومته الذي عرضه الأحد الماضي، ويتضمن خطة طريق للخروج من الأزمة خلال الخمس سنوات المقبلة، وبرغم الانتقادات التي قدمتها المعارضة خلال الأيام الماضية، إلا أن أويحيى لن يجد صعوبة في الحصول على المصادقة، بالنظر إلى الأغلبية التي تتمتع بها الحكومة. ويقف مجددا أمام النواب للكلام عن برنامج عمل حكومته، والرد على تساؤلات وانتقادات نواب المعارضة، علما أن نواب الموالاة أضاعوا الجزء الأكبر من الوقت المخصص لهم في توجيه التهنئة لرئيس الوزراء على الثقة التي وضعها فيه رئيس الجمهورية، بأن عينه ( للمرة الرابعة) رئيسا للوزراء، وبرغم الانتقادات والتساؤلات التي وجهها نواب المعارضة، الذين دقوا ناقوس الخطر بخصوص المستقبل الغامض الذي ينتظر البلاد، خاصة أن الإفلاس أضحى قاب قوسين أو أدنى، والحكومة اعترفت بنفسها أنها لم تكن قادرة على دفع الرواتب والمعاشات بداية من شهر نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل، لولا أنها قررت اللجوء إلى تدوير المطبعة من جديد وطبع نحو عشر مليارات دولار لتغطية عجز الميزانية، قرار حاول أويحيى الإقناع بأنه الحل للأزمة التي تعيشها البلاد، وأنه كفيل بالمساهمة في بناء اقتصاد متحرر من التبعية النفطية، وذلك في خمس سنوات فقط، علما أن الحكومات المتعاقبة لم تفلح في ذلك خلال 18 سنة وفي وقت تجاوز فيه دخل البلاد 1000 مليار دولار، جعلت السلطة تغرق في الإنفاق وتشجيع الاستهلاك والاستيراد، وعدم الاكتراث ببناء اقتصاد منتج، وفي شراء السلم الاجتماعي، والتركيز على صراعات العصب ومعارك بسط السيطرة والنفوذ وقلب موازين القوى. وبرغم الصورة القاتمة والمستقبل الذي يبدو غامضا ومقلقا، إلا أن الحكومة الجزائرية عملت على حشد الدعم لها، حتى قبل أن تنزل بمخطط عملها إلى البرلمان، من خلال اجتماع عقده أويحيى مع رؤساء المجموعات البرلمانية لأحزاب الموالاة، من أجل الاتفاق على تمرير مخطط العمل الذي جاءت به حكومته، قبل أن تعلن أيضا كتلة نواب المستقلين التي تضم 19 نائبا انضمامها للمؤيدين للجهاز التنفيذي، وبالتالي لن تكون هناك أية مفاجئات، ولن تتمكن أحزاب المعارضة (مرة أخرى) من إفساد عرس الحكومة! وقال النائب سليمان شنين عن التحالف من أجل النهضة والعدالة والبناء (تيار إسلامي) في تصريح لـ «القدس العربي» المؤسف هو أن الحكومة لم تستشر أحدا بخصوص الخطوة الخطيرة التي أقدمت عليها، والمتعلقة بطبع مزيد من العملة لتغطية العجز، مشيرا إلى أنه صحيح أن دولا أخرى لجأت إلى قرار مماثل لتصحيح بعض الاختلالات في اقتصادها، وهذا الكلام هو الذي برر به رئيس الوزراء صحة خياره، ولكن الشيء الذي لم يقله، هو أن ظروف تلك الدول تختلف أساسا عن ظروف الجزائر اقتصاديا وسياسيا، وبالتالي لا شيء يضمن نجاح هذه التجربة عندنا، بدليل أن السلطة كثيرا ما جربت حلولا مستوردة نجحت في بلدانها وفشلت في الجزائر فشلا ذريعا، وبالتالي تبقى المخاطر قائمة وحقيقية، والكلام الذي قاله أويحيى غير مقنع ويحتوي على نقاط ظل كثيرة. واعتبرت النائبة فوزية بن سحنون عن التجمع الوطني الديمقراطي (حزب رئيس الوزراء) أن أحمد أويحيى جاء ليقول الحقيقة للجزائريين، وأن الوضع الذي تعيشه البلاد صعب جدا، بدليل أننا وصلنا إلى وقت تكاد فيه الحكومة لا تجد كيف تدفع رواتب العمال والمعاشات، مؤكدة أن الحل الذي لجأت إليه الحكومة هو الأقل ضررا، لأنه لم يكن أمامها سوى اللجوء إلى طبع المزيد من العملة، أو الذهاب إلى الاستدانة الخارجية، وهذا الخيار له تداعيات وثمن يجب أن ندفعه، لأن الجزائر سبق أن جربت هذا الخيار، تقول بن سحنون، ولو تكرر وطلبت الحكومة قروضا من المؤسسات المالية الدولية، فالمقابل سيكون تسريح آلاف العمال، والتوقف عن سياسة دعم المواد الاستهلاكية، وتشجيع الاستهلاك مقابل الاستثمار، في حين أن الاستدانة الداخلية تعطي للحكومة فرصة للقيام بإصلاحات، خاصة أن الخطوة التي ستقدم عليها محدودة في الزمن، ولا يمكن أن تتم إلا من خلال إصلاحات عميقة للمالية العامة وترشيد النفقات. الجزائر: أويحيى يرد اليوم على تساؤلات النواب والمصادقة على برنامج حكومته تحصيل حاصل!  |
| دراسة لمركز «الجزيرة»: قطر لن تتخلى عن علاقاتها بتركيا ولن تعود إلى مناكفة إيران إرضاءً للسعودية Posted: 20 Sep 2017 02:24 PM PDT  الدوحة ـ «القدس العربي»: خلص تقدير موقف لمركز الجزيرة للدراسات، بعنوان «تأثيرات أزمة الخليج على التوازنات الإقليمية» إلى أن بقاء هذه الأزمة على حالها الراهن دون حل من شأنه أن يوجد نظاما في العلاقات آخذ في ترك بصمته على الإقليم برمته. ولفت إلى أنه من المبالغة – على الأقل في هذه المرحلة – وصف المتغيرات في العلاقات بين دول الخليج والقوى الإقليمية والدولية بالمحاور الجديدة، غير أن ثمة علاقات ثنائية بين بعض الدول أصبحت بفعل الأزمة أكثر وثوقًا وأخرى تراجعت وانتقلت إلى مستوى الخصومة والعداء. وفي رصدها لتداعيات الأزمة الخليجية على العلاقات الإقليمية؛ أشارت «تقدير الموقف» للجزيرة للدراسات إلى أن قطر لن تتخلى عن علاقاتها الوثيقة واتفاقياتها مع تركيا، وأنها لن تعود إلى مناكفة إيران إرضاءً للسعودية. وأشار إلى أن سلطنة عُمان ستحرص على الاستمرار في توثيق وتعزيز علاقاتها مع إيران، كما نوَّهت إلى أن الكويت قد بدأت بالفعل – ونتيجة للأزمة الخليجية الراهنة – في إعادة النظر في حساباتها الأمنية والاستراتيجية تحسبًا لوقوع أزمة معها مشابهة لتلك التي تشهدها قطر حاليًّا. وعن تداعيات الأزمة الخليجية على العلاقات الإقليمية، أفاد تقدير الموقف بأن ثمة محاولات تبذلها السعودية للتقارب مع إيران بعد أن مُنيت بهزيمة في مواجهتها في سوريا واليمن والعراق، وفي محاولة منها للتأثير في موقفها المساند لقطر، وخلص إلى أن ثمة شكًّا كبيرًا في إحراز تقدم على صعيد العلاقات السعودية – الإيرانية في المدى القريب، نظرًا لحجم الخلافات المتراكمة بين الدولتين. وتوقع تقدير الموقف أن يحدث تباعد في الموقف السعودي ـ المصري، الذي شهد تقاربًا في الأزمة الخليجية الراهنة، وذلك وفق ما قال التقدير، بسبب العبء المحتمل أن تمثِّله القاهرة على الرياض في وقت تُستنزَف فيها قدرات الأخيرة على أكثر من صعيد. ورصد تقدير الموقف التقارب البادي في العلاقات السعودية – الإسرائيلية والتي تعكسها الزيارات المعلنة والسرية لمسؤولين سعوديين سابقين إلى الدولة العبرية، والاتفاق السعودي ـ المصري – الإسرائيلي بشأن جزيرتي تيران وصنافير. وأوضح تقدير الموقف أن السياسة السعودية تأمل من وراء تقاربها مع إسرائيل في اكتساب حليف لها في مواجهة إيران، في حال لم تنجح محاولات حل إشكاليات العلاقات السعودية – الإيرانية، كما أن من أهداف هذا التقارب الحصول على الدعم الإسرائيلي لحصار قطر ومحاولة إخضاعها، سيما في الساحة الأمريكية. وبشأن تداعيات الأزمة على العلاقة مع تركيا، أوضح تقدير الموقف أن الأزمة عزَّزت من دور تركيا في المنطقة، خاصة بعد وصول القوات التركية إلى قطر وهو ما أسهم بصورة ملموسة في إجهاض خطط التصعيد العسكري من قبل السعودية والإمارات. وأشار تقدير الموقف إلى أن العلاقات التركية – السعودية/الإماراتية شهدت برودًا ناجمًا عن تداعيات موقفها المساند لقطر، لكنها في الوقت ذاته شهدت دفئًا في العلاقة مع إيران بسبب التنسيق المتزايد بينهما في السياسات والمواقف الرامية إلى تأييد قطر. دراسة لمركز «الجزيرة»: قطر لن تتخلى عن علاقاتها بتركيا ولن تعود إلى مناكفة إيران إرضاءً للسعودية إسماعيل طلاي  |
| بارزاني طلب منع أي تظاهرة ضده… واعتقال 10 ناشطين خططوا لتنظيم احتجاجات Posted: 20 Sep 2017 02:24 PM PDT  السليمانية ـ «القدس العربي»: علمت «القدس العربي» أن القوات الأمنية الكردية في السليمانية، اعتقلت، أمس الأربعاء، أكثر من 10 ناشطين كانوا يحاولون تنظيم مظاهرات واحتجاجات ضد زيارة رئيس كردستان مسعود بارزاني للمدينة. ووصل بارزاني إلى السليمانية للترويج لعملية الإستفتاء المزمع عقده في 25 من الشهر الحالي. وشهدت المدينة منذ مساء أول أمس إجراءات أمنية مشددة من قبل القوات الأمنية التابعة للاتحاد الوطني الكردستاني، فضلاً عن قوات قادمة من مدينة أربيل (قوات زيرفاني وسوات والأمن الخاص) ومشاركة طيارات هلكوبتر لتأمين الزيارة. الإجراءات هذه، هدفها أيضاً، وفق مصادر «القدس العربي»، «منع حدوث أي مظاهرات تم الدعوة إليها من قبل بعض المواطنين المعارضين لسياسات بارزاني والذين يعتبرون الأخير رئيسا حزبيا لحزب الديمقراطي الكردستاني، وليس رئيسا جامعا لكل الأكراد في الإقليم». وحسب معلومات خاصة حصلت عليها «القدس العربي» فإن «بارزاني طلب من الاتحاد الوطني الكردستاني منع أي مظاهرة أو مشاكل في المدينة خلال كلمته أو أي تحرك مضاد للإستفتاء خلال حضوره السليمانية، وهذا يفسر الإنتشار الكثيف لقوات الأمن الذي أقلق المواطنين في المدينة». وطبقاً للمعلومات فإن «حزب الاتحاد الوطني طالب جميع كوادره وأعضائه بالمشاركة في المراسيم، بسبب وجود حالة من الإعتراض من قبل أعضاء و أنصار حزب الاتحاد الوطني على سياسات الحزب في التعامل مع بارزاني». ويرى الكثير من المواطنين في السليمانية أن حزب الديمقراطي الكردستاني بقيادة بارزاني يعمل وفق سياسات حزبية غير وطنية وهذا ما تسبب بتهميش المدينة، وبالتالي ليس هناك حماس قوي من قبل مواطني المحافظة للمشاركة في الاستفتاء لأنهم ينظرون إليه كعملية حزبية وليس وطنية». أحد المواطنين، قال لـ«القدس العربي»: «بارزاني يقوم بحملة الترويج للدولة الكردية في أحد الملاعب التي تم إعمارها من قبل أحد رجال الأعمال! وهذا بحد ذاته إهانة لأنه لو كان رئيسا للجميع لأهتم بالمدينة قام بتطويرها وإعمارها حتى نشارك أيضا في مراسيم الترويج للإستفتاء وهذا ما لا نشاهده حتى الآن مقارنة بباقي مدن الإقليم». إلى ذلك، تم رصد العديد من سيارات النقل والباصات التي تحمل العديد من الشباب، جاءت من باقي مدن الإقليم إلى السليمانية للمشاركة في الاحتفال الذي القى خلاله بارزاني كلمته، بسبب وجود قناعة بعدم مشاركة فاعلة من قبل مواطني السليمانية في المراسيم». بارزاني طلب منع أي تظاهرة ضده… واعتقال 10 ناشطين خططوا لتنظيم احتجاجات  |
| 40 مليون طفل عانوا من الرق وعمالة الأطفال تتخطى 150 مليون طفل عالميا Posted: 20 Sep 2017 02:23 PM PDT  نيويورك ـ «القدس العربي» : كشفت دراسة جديدة الحجم الحقيقي للرق الحديث في جميع أنحاء العالم، حيث تظهر بيانات الدراسة أن أكثر من 40 مليون شخص في جميع أنحاء العالم كانوا ضحايا للرق الحديث العام الماضي. الدراسة التي أعدتها بشكل مشترك منظمة العمل الدولية ومؤسسة «ووك فري»، بالتعاون مع المنظمة الدولية للهجرة، صدرت الثلاثاء تزامنا مع أول أيام مداولات الجمعية العامة للأمم المتحدة وبالإضافة إلى ذلك، أصدرت منظمة العمل الدولية تقديرات مصاحبة لعمل الأطفال، تؤكد أن حوالي 152 مليون طفل تتراوح أعمارهم بين 5 و17 عاما، يخضعون لعمالة الأطفال. وتبين التقديرات الجديدة أن النساء والفتيات يتأثرن بصورة غير متناسبة بالرق الحديث، إذ يبلغ عددهن نحو 29 مليونا، أي 71٪ من المجموع الكلي لعدد الضحايا. وتمثل النساء 99٪ من ضحايا العمل الجبري في صناعة الجنس التجاري و84٪ من الأشخاص في الزواج القسري. وفي هذا الشأن، قال المدير العام لمنظمة العمل الدولية غاي رايدر: « إن الرسالة التي ترسلها منظمة العمل الدولية اليوم، جنبا إلى جنب مع شركائنا، واضحة جدا: لن يكون العالم في وضع يسمح له بتحقيق أهداف التنمية المستدامة ما لم نزد بشكل كبير من جهودنا لمكافحة هذه الآفات. يمكن لهذه التقديرات العالمية الجديدة أن تساعد في تشكيل وتطوير التدخلات لمنع كل من العمل الجبري وعمل الأطفال». وتكشف الدراسة أن من بين ضحايا الرق الحديث، البالغ عددهم 40 مليونا، كان نحو 25 مليونا في حالة عمل قسري، و15 مليونا يعيشون في وضع زواج قسري. ولا يزال عمل الأطفال يتركز أساسا في الزراعة (70.9٪). ويعمل واحد تقريبا من كل خمسة أطفال عمال في قطاع الخدمات (17.1٪) في حين يعمل 11.9٪ من العمال الأطفال في الصناعة. 40 مليون طفل عانوا من الرق وعمالة الأطفال تتخطى 150 مليون طفل عالميا  |
| تركيا تبحث فرض عقوبات على كردستان… والمالكي يرفض المبادرة الأممية Posted: 20 Sep 2017 02:23 PM PDT  بغداد ـ «القدس العربي»: هدد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، أمس الأربعاء، بأن بلاده ستبحث فرض عقوبات على إقليم كردستان العراق بسبب اعتزامه إجراء استفتاء على الاستقلال. ونقلت وكالة «الأناضول» عن إردوغان قوله، أثناء حضوره جلسة الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، إن «الاستفتاء قد يثير صراعات جديدة في الشرق الأوسط». وأضاف أن «مجلس الأمن القومي التركي ومجلس الوزراء سيناقشان العقوبات المحتملة على شمال العراق عند اجتماعهما يوم الجمعة». وتابع: «فيما يتعلق بمجلس الأمن القومي، سننصح الحكومة بقرارنا وفي هذه الأثناء، سيجتمع مجلس الوزراء ويناقش هذا سيجريان معا تقييما للأمر وسيعرضان موقفهما بشأن نوع العقوبات الذي يمكننا أن نفرضه، إن كنا سنفعل ذلك، لكنها في هذه الحالة لن تكون عادية». أما وزير الدفاع التركي، نور الدين جانيكلي، فأكد أن «جميع القوات الأمنية والمسلحة على أهبة الاستعداد». وقال، في كلمة له خلال حفل خاص في مناسبة يوم المحاربين القدماء في العاصمة التركية أنقرة، إن بلاده «تراقب جميع التطورات في الإقليم الكردي عن كثب»، مشيراً إلى أنه «في حال تم اتخاذ قرار (بالتدخل العسكري)، أو إذا لزم الأمر، فإننا ملتزمون بالتنفيذ بكل حزم». وشدد على أن «أي تغيير في وحدة أراضي العراق يعني ظهور عوامل خطر جديدة بالنسبة إلى تركيا»، معتبراً أن «هذا التطور سيكون بمثابة صب البنزين على النار». السعودية «تتطلع» لحكمة بارزاني كذلك، دعت وزارة الخارجية السعودية، أمس الأربعاء، حكومتي بغداد وأربيل للحفاظ على «المكتسبات» وعدم التسرع في اتخاذ أي مواقف أحادية الجانب، فيما أكدت أنها تتطلع لـ»حكمة» رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني بعدم إجراء الاستفتاء لتجنيب المنطقة المخاطر. ونقلت وكالة الأنباء السعودية الرسمية «واس» عن مصدر مسؤول في المملكة قوله: «تقديراً للظروف الراهنة التي تمر بها المنطقة وما تواجهه من مخاطر وحرصاً منها على تجنب أزمات جديدة قد ينتج عنها تداعيات سلبية، سياسية وأمنية وإنسانية، تشتت الجهود الرامية إلى تحقيق الاستقرار والأمن في المنطقة بما في ذلك مكافحة التنظيمات الإرهابية والأنشطة المرتبطة بها». وأضاف المصدر إنه «انسجاماً مع المواقف الإقليمية والدولية بهذا الشأن، فإن المملكة العربية السعودية تتطلع إلى حكمة وحنكة الرئيس مسعود بارزاني لعدم إجراء الاستفتاء الخاص باستقلال إقليم كردستان العراق، وذلك لتجنيب العراق والمنطقة مزيداً من المخاطر التي قد تترتب على إجرائه». وأشار إلى أن «المملكة العربية السعودية تدعو الأطراف المعنية إلى الدخول في حوار لتحقيق مصالح الشعب العراقي الشقيق بجميع مكوناته، وبما يضمن تحقيق الأمن والسلام في العراق الشقيق ويحفظ وحدته وسيادته». وتابع المصدر: «المملكة إذ تعبر عن تقديرها لرئيس مجلس وزراء جمهورية العراق حيدر العبادي على جهوده في خدمة العراق والشعب العراقي بكافة مكوناته، كما تعبر عن تقديرها للقادة ومكونات الشعب في إقليم كردستان العراق وما حققه من إنجازات وتقدم في كافة المجالات، تدعو إلى الحفاظ على هذه المكتسبات وعدم التسرع في اتخاذ أي مواقف أحادية الجانب من شأنها أن تزيد من تعقيد الوضع الإقليمي، والعمل وفق ما تقتضي مصلحة الطرفين ويحقق تطلعات الشعب العراقي بالعودة إلى الاتفاقيات الموقعة بين الطرفين وأحكام الدستور العراقي». رئيس الإقليم: الشراكة مع بغداد «انتهت» وفي كردستان، اعتبر بارزاني، أن الشراكة مع بغداد «انتهت»، ووصف الحكومة الاتحادية في بغداد بـ«المذهبية والطائفية». وقال، في كملة ألقاها أمام آلاف الحشود الداعمة للاستفتاء في مدينة السليمانية، أن «الوجوه هي وحدها التي تغيرت في الحكومات العراقية المتعاقبة، لكن منهج عدم قبول الآخر لا يزال سارياً». وأضاف: «يجب أن لا ننسى مشهد شهداء القصف الكيميائي ولا يمكن السماح بتكرار ذلك»، وتابع: «منذ 100 عام ونحن نطلب بالشراكة مع العراق، واليوم دعونا نكون جيراناً جيدين». وأوضح أن «الاستفتاء لا يعني نهاية كل شيء ولا يمكن منع شعب كردستان من التعبير عن رأيه»، وفيما حثّ المواطنين في الإقليم على المشاركة الفاعلة في يوم الاستفتاء لـ«حسم الاستقلال»، أكد بالقول» «ارتكبنا خطأ فادحا بالعودة إلى بغداد عام 2003 بعد أن كنا إقليما مستقلا». وحسب بارزاني، فإن «مسألة الاستفتاء أصحبت مسألة المجتمع الدولي، وأن هذا الإنجاز تم تحقيقه بدم الشهداء وبثورات السليمانية»، مؤكداً أن «الاستفتاء قرار الشعب الكردستاني وليس قرار شخص ولا جهة سياسية بعينها». واتهم الحكومة الاتحادية بـ«خرق الدستور والاتفاقات الموقعة والتوافقات السياسية لإدارة البلد»، مشيراً إلى أن «الجانب الكردي لعب دورا كبيرا بعد سقوط النظام في عام 2003 في تأسيس عراق فيدرالي ومدني، ولكن الآن أصبحت الحكومة العراقية حكومة مذهبية وطائفية». وتابع: «نحن مستعدون لإجراء حوار جدي بعد الاستفتاء مع الدول والمجتمع الدولي وبغداد»، موضّحاً ان «الحوار بين أربيل وبغداد سيستمر من عام إلى عامين لحل المشكلات والقضايا العالقة وبعدها سنستقل ونقول لهم في أمان الله». وفي تطور سابق، وصل رئيس الجمهورية فؤاد معصوم إلى محافظة السليمانية، في إطار مبادرته بشأن الاستفتاء في إقليم كردستان وجهود تعميق الحوار الوطني، طبقاً لبيان صحافي لمكتب معصوم. وعقد فور وصوله، اجتماعاً مع بارزاني، والقيادية في المكتب السياسي للاتحاد الوطني الكردستاني هيرو الطالباني، إضافة إلى عدد من المسؤولين الكرد. وجرى خلال اللقاء، وفقاً للبيان، تبادل وجهات النظر حول آخر مستجدات الوضع السياسي، لاسيما موضوع استفتاء إقليم كردستان. وسلط معصوم الضوء على مضمون مبادرته والجهود المبذولة من قبل المجتمع الدولي لحل القضايا العالقة بين الحكومة الاتحادية وحكومة إقليم كردستان. وفيما أكد رئيس الجمهورية على «ضرورة تضافر الجهود والاحتكام إلى الحوار البناء لحل المسائل الخلافية»، أفاد البيان إن المجتمعين قرروا «إرسال وفد رفيع المستوى إلى بغداد خلال اليومين القادمين». وأصدر معصوم، قبل أيام، بياناً أعلن فيه عن «إطلاق مبادرة للحوار» بين الزعماء السياسيين للتوصل إلى حلول ملموسة وعاجلة تكفل تجاوز الأزمة التي أحدثها استفتاء إقليم كردستان. وسبق للمجلس الأعلى للاستفتاء، أن رفض، في وقت سابق من هذا الاسبوع، مقترحاً قدمه المبعوث الأممي إلى العراق يان كوبيتش، يقضي بشروع الحكومة العراقية وحكومة الإقليم على الفور بـ»مفاوضات منظمة، حثيثة، ومكثفة، من دون شروط مسبقة وبجدول أعمال مفتوح على سبل حل كل المشكلات، تتناول المبادئ والترتيبات التي ستحدد العلاقات المستقبلية والتعاون بين بغداد وأربيل». ووفق المقترح، يتعين على الجانبين اختتام مفاوضاتهما خلال عامين إلى ثلاثة أعوام، ويمكنهما الطلب «من الأمم المتحدة، نيابة عن المجتمع الدولي، تقديم مساعيها الحميدة سواء في عملية التفاوض أو في وضع النتائج والخلاصات حيز التنفيذ»، في المقابل «تقرر حكومة الإقليم عدم إجراء استفتاء في 25 أيلول/ سبتمبر». في المقابل، اعتبرت كل من حركة التغيير والجماعة الإسلامية الكردستانية، أن إجراء الاستفتاء في الوقت الحالي سيشكل خطراً على مستقبل شعب كردستان، فيما دعتا الأطراف السياسية الكردستانية إلى الاستجابة للمبادرات الدولية لتأجيل الاستفتاء. وقال بيان مشترك لحركة التغيير والجماعة الإسلامية الكردستانية، أمس إن «إجراء الاستفتاء في هذا الوضع المتأزم لا يخدم الاستراتيجيات فضلا عن أنه يشكل خطراً على مستقبل شعبنا»، داعية الأطراف السياسية الكردستانية إلى «الاستجابة للمبادرات الدولية بتأجيل الاستفتاء». وأضاف أن «إجراء الاستفتاء في كركوك والمناطق المتنازعة سيؤدي إلى مواجهات مسلحة وفوضى قد تسبب في فقدان تلك المناطق»، مشيرا إلى أن «حدوث مواجهات بين البيشمركه والقوات العراقية سيؤدي إلى انهيار الوضع الأمني في معظم مناطق كردستان كما أنه سيسبب أوضاعا حياتية صعبة المواطنين». وقال النائب عن حزب الاتحاد الإسلامي الكردستاني، جمال كوجار، لـ«القدس العربي»، إن «جميع الأحزاب السياسية في إقليم كردستان تتفق على أمرين رئيسيين، لكنهم يختلفون في الصياغة»، مبيناً أن «الأمر الأول؛ يتمثل بقناعة جميع الأحزاب السياسية في إقليم كردستان وإيمانها بضرورة إعادة النشاط إلى برلمان الإقليم، وعودته إلى ممارسة دوره كما كان». وأضاف : «أما الأمر الآخر، فإن جميع الأحزاب تدعم الاستفتاء، لكن الخلاف يتعلق بالموعد والجهة التي حددت الاستفتاء». وأعرب كوجار عن أمله في أن «تلتحق جميع الأحزاب السياسية الكردستانية بالبرلمان خلال الأيام المقبلة»، لافتاً في الوقت ذاته إلى إن «جميع نواب الحزب الإسلامي الكردستاني العشرة، كانوا حاضرين في جلسة برلمان الإقليم»، المنعقدة في 15 أيلول/ سبتمبر الماضي. المالكي يرفض المبادرة الأممية في الموازاة، تتواصل في بغداد موجة التصريحات المعترضة على إجراء الاستفتاء. ورفض رئيس «ائتلاف دولة القانون» نوري المالكي، مبادرة ممثل الأمين العام للأمم المتحدة في العراق المتعلقة باستفتاء كردستان، مشيراً إلى أنها «احتوت ضمنياً على فقرات غير دستورية». وقال، في بيان صحافي، «نرفض المبادرة (…) لأنها حددت مدداً زمنية لنجاح المفاوضات، الأمر الذي يعدّ شرطاً مسبقاً للحوار وهو ما نرفضه إطلاقا»، وأضاف «نرفض إجراء الاستفتاء في كردستان وفي المناطق المتنازع عليها، ونرفض نتائجه وما يترتب عليه، باعتباره موضوع مخالف لمواد الدستور بصورة فاضحة، وعلى الإقليم الخضوع لقرارات المحكمة الاتحادية وإيقاف الاستفتاء فوراً». وأكد المالكي، حسب البيان، على أن «يكون الحوار الأخوي الجاد والملتزم أساسا لحل جميع المشكلات العالقة، وتحت مظلة الدستور وبدون اية شروط من اي طرف، والعمل بروح وطنية اخوية، بعيدا عن التشبث بالمواقف التي من شأنها تمزيق العراق». ودعا «الأطياف الوطنية» كافة إلى بذل المزيد من الجهود وتكثيف اللقاءات من اجل الخروج بمبادرة وطنية، يتبناها الجميع وتنفذ بنودها بعد إقرارها في مجلس النواب ومجلس الوزراء، فيما رفض «بشكل قاطع» تدويل أزمة الاستفتاء ومحاولة إلغاء الدور الوطني. كذلك، قال النائب منصور البعيجي، عن ائتلاف المالكي، لـ«القدس العربي»، إن «الاستفتاء هو غير قانوني وغير دستوري، ولا يمثل رغبة الشارع العراقي، بكون إنه يؤدي إلى الانفصال». وأضاف: «لا يوجد إجماع على الاستفتاء في داخل إقليم كردستان، وأنه يمثل رغبة سياسية وشخصية لمسعود بارزاني»، مشيراً إلى إن «الوفد الكردي المقرر أن يزور بغداد، لديه شروط يحاول فرضها على الحكومة الاتحادية». وأوضّح أن «الحكومة العراقية لن تسمح بتمرير مكتسبات ومطالب بارزاني، ولن تخضع لسياسة لي الأذرع»، لافتاً إلى إن «الوفد يمثل الحزب الديمقراطي الكردستاني، ولا يمثل الشارع الكردي». إلى ذلك، دعا رئيس ديوان الوقف السني عبد اللطيف الهميم بارزاني إلى استغلال النداءات الوطنية والمناشدات الدولية الداعية إلى مراجعة موقفه بشأن الاستفتاء المثير للجدل على استقلال الإقليم. ووجه الهميم رسالة إلى بارزاني أعرب فيها عن «أسفه» أن يغدو الحديث بلغة التقسيم ممن نعتهم بـ»المهووسين بالزعامات السياسية والبساط الأحمر». تركيا تبحث فرض عقوبات على كردستان… والمالكي يرفض المبادرة الأممية رئيس الإقليم ينعى الشراكة مع بغداد والسعودية تتطلع لحكمته مشرق ريسان  |
| إطلاق سراح محافظ صلاح الدين بعد اتهامه بالفساد… و«النزاهة» تطعن في قرار قاضي التحقيق Posted: 20 Sep 2017 02:23 PM PDT  بغداد ـ «القدس العربي»: أطلقت السلطة القضائية العراقية، أمس الأربعاء، سراح محافظ صلاح الدين، أحمد عبد الله الجبوري، بكفالة لحين الانتهاء من التحقيقات القضائيَّة معه. وأعلن مكتب الجبوري، صدور قرار قضائي بإطلاق سراح المحافظ بعد تبرئته من جميع التهم الموجهة إليه. وقال مدير المكتب، علي الحمداني، في بيان صحافي، «نتقدم بالشكر والعرفان لعدالة القضاء العراقي بعد إنصافه قضية المحافظ احمد عبدالله عبد الجبوري وتبرئته من جميع التهم الكيدية، وإطلاق سراحه وفقاً للإثباتات التحقيقية والأدلة التي تثبت براءته». واعتبر أن «قرار الإفراج وتبرئة الجبوري يعني عودته محافظاً رسمياً لمحافظة صلاح الدين، وفق القانون ومواده الدستورية»، مشيرا إلى أن «القضاء العراقي العادل اثبت قدرته على إنصاف المظلومين والتحقيق في جميع القضايا الكيدية التي تريد النيل من الرموز الوطنية، والتي أثبتت تواجدها بقوة الجمهور والشعب وما حققه الجبوري على الساحة السياسية والخدمية والأمنية والاجتماعية». وقررت محكمة استئناف الرصافة بصفتها التمييزية، في 6 آب/ أغسطس الماضي، المصادقة على أحكام إدانة الجبوري بالسجن بثلاث قضايا. وأكد محمد ابراهيم، مستشار محافظ صلاح الدين، نقض قرار الحكم الصادر بحق الجبوري من قبل رئاسة محكمة استئناف الرصافة بصفتها التمييزية، بعد تصحيح قرار الحكم الذي أصدرته محكمة جنح هيئة النزاهة، لعدم وجود مخالفة ضده أو جناية، مشيرا إلى «إعادة القضية إلى قاضي التحقيق لغرض غلقها». الجبوري ثمن، موقف رئاسة الوزراء ورئاسة مجلس النواب «لتفهمهم القضية واصطفافهم إلى جانب الحق»، مثنيا على «نزاهة قضائنا العادل». وقال، في بيان صحافي، إن «الأيام كشفت لأهالي صلاح الدين حجم المؤامرة عليهم»، معربا عن «تقديره الكبير لكل من ساند قضيته العادلة، من أبناء الشعب العراقي وخصوصا جماهير صلاح الدين». وتابع: «لم نشك أبداً بنزاهة قضائنا العادل، ووقوفه إلى جانب الحق (…) القضاء العراقي وجه ضربة موجعة إلى أصحاب النفوس المريضة الذين أرادوا تزييف الحقائق». لكن، مجلس القضاء الأعلى أكد أن الجبوري شمل بالعفو عن قضيتين فقط، ولا يزال مطلوباً عن قضية أخرى يجري التحقيق فيها. وقال المتحدث الرسمي لمجلس القضاء الأعلى عبد الستار البيرقدار، في بيان صحافي، أن «المتهم أحمد الجبوري قدم طلبا لشموله بقانون العفو الأخير، بعد أن سدد المبلغ المترتب بذمته وهو ما تسبب بإهداره، وأدين على إثرها عن جريمة إهدار المال العام». وأضاف أن «لجنة تطبيق قانون العفو رأت أن فعله في قضيتين ارتكب قبل صدور قانون العفو، لذلك فقد أصدرت قراراً بشموله بالقانون المذكور». أما القضية الثالثة التي أدين عنها، تابع بيرقدار «إنها أعيدت للتحقيق لتحديد قيمة الضرر الذي لحق أموال الدولة ليتسنى اتخاذ القرار المناسب بخصوص ذلك». وخلص إلى أن «المتهم لا يزال مطلوبا عن قضايا أخرى قيد التحقيق». وفور إعلان إطلاق سراح الجبوري، أعلنت هيئة النزاهة، طعنها بقرار قاضي التحقيق المتضمن إطلاق سراح محافظ صلاح الدين، مشيرة إلى عدم قناعتها بالقرار. وقالت الهيئة في بيان صحافي، إنها تطعن «بقرار قاضي التحقيق المُتضمِّن إطلاق سراح (أحمد عبد الله الجبوري) محافظ صلاح الدين السابق؛ لعدم قناعتها بالقرار». وأضافت أن «قاضي التحقيق قرَّر اليوم (أمس) إطلاق سراح الجبوري بكفالة لحين الانتهاء من التحقيقات القضائيَّة معه، بناءً على قرار الهيئة التمييزيَّة الجزائيَّة التي قرَّرت أمس الثلاثاء (أمس الأول) نقض قرار محكمة الجنح المُختصَّة بالنظر في قضايا النزاهة القاضي بحبس الجبوري وإعادة الاضبارة إلى محكمة التحقيق». وأشارت الهيئة إلى أنها طعنت «سابقاً بقرار اللجنة المركزيَّة الثالثة لتنفيذ قانون العفو العامِّ رقم 27 لسنة 2016 القاضي بشمول المحكوم (أحمد عبد الله الجبوري) بالقانون، حيث قرَّرت الهيئة التمييزيَّة قبول الطعن، ونقض القرار بتاريخ 11 أيلول/ سبتمبر الماضي». إطلاق سراح محافظ صلاح الدين بعد اتهامه بالفساد… و«النزاهة» تطعن في قرار قاضي التحقيق  |
| المغرب: معتقلو حراك الريف يقررون مقاطعة زيارات عائلاتهم الأسبوعية Posted: 20 Sep 2017 02:22 PM PDT  الرباط -« القدس العربي»: صعّد معتقلون على خلفية حراك الريف، احتجاجاتهم، وقرروا مقاطعة زيارة عائلاتهم الأسبوعية، مع استمرارهم في معركة الأمعاء الفارغة، احتجاجا على اعتقالهم، وتحذر هيئات حقوقية من تداعيات هذه الاحتجاجات على صحة وحياة هؤلاء المعتقلين. وأعلن معتقلون موجودون بسجن عكاشة في الدار البيضاء (31 معتقلا)، مقاطعة زيارة الأقارب الأسبوعية في خطوة تصعيدية تدخل في إطار مسلسل النشطاء الاحتجاجي الذي ابتدأ عقب أول جلسة لمجموعة أحمجيق يوم 12 أيلول/ سبتمبر، كما أعلنت عائلات المعتقلين امتناعها عن الزيارة خطوة مساندة لأبنائها. وفيما يقاطع المعتقلون الموجودون في الجناح 8 زيارة العائلات، يقوم رفاقهم بالجناحين 4 و6 باستقبال ذويهم، وتأتي هذه الخطوة عقب ما عرفته الجلسة الأولى لمحاكمة نبيل أحمجيق ورفاقه، التي لم يقبل قاضي الغرفة الجنائية فيها طلبات السراح المؤقت للمعتقلين، وشرع معتقلو الحراك الأسبوع الماضي في خوض إضراب جماعي عن الطعام لحين الإفراج عنهم وتحقيق الملف المطلبي، الإضراب الذي أطلق عليه معتقلو الحراك شعار "الحرية أو الشهادة". وشرع محمد جلول في معركة الأمعاء الفارغة رفقة ربيع الأبلق منذ 12 يوما، كما شرع نبيل احمجيق رفقة حسن أتاري في الإضراب عن الطعام منذ 10 أيام. وقال عبد اللطيف الأبلق، شقيق الصحافي المعتقل ربيع الأبلق: إن مستجدات خطيرة تتعلق بحياة محمد جلول، أحد أبرز قادة حراك الريف وهو يواجه خطر الموت في أية لحظة، نتيجة المضاغفات المترتبة عن الإضراب. وكتب الأبلق صباح أمس الأربعاء على صفحته في موقع «فيسبوك»"محمد جلول لن يستحمل الاضراب عن الطعام أكثر..الطونسيو (الضغط) وصل ليه لـ 8، وضعف بزاف (كثيرا)..عقلاء الوطن إلى ماذا تطمحون؟؟ أين تريدون الوصول؟؟ ما الهدف من كل هذا؟؟ أليس فيكم رجل رشيد؟؟" وأضاف: الأستاذ محمد جلول كان يعرف أن جسده العليل لن يستحمل الدخول في أي اضراب عن الطعام، خصوصا لمدة طويلة، لكنه مع ذلك آثر المخاطرة، فالأحرار لا يقبلون المهانة.. لحد الآن لم تفلح محاولات زملائه الرامية لإقناعه بتعليق الاضىراب ولا أعتقد أنهم سيفلحون… 12 يوما وظهرت عليه آثار الإضراب بهذه الحدة.. كيف سيكون حاله إن استمر أكثر من هذا؟؟". واستغربت منظمة حريات الإعلام والتعبير «حاتم إقدام السلطات المغربية على فتح ملف جديد وثقيل للصحافي حميد المهداوي بالدار البيضاء وهو لم يخرج بعد من متابعته بالحسيمة. واعتبرت في بيان لها حمل شعار "أنقذو حياة المهداوي" أن "السلطات المغربية لازالت متشبثة بالعقلية الانتقامية فيما يخص ملف المهداوي ومختلف قضايا الحراك الشعبي الشيء الذي يمس صورة البلاد ومكتسباتها التي جاءت نتيجة نضال ديمقراطي مستميت ومكلف وتضحيات جسيمة لفئات من الشعب المغربي". وقالت المنظمة إن "تشبث السلطات بالعقلية الانتقامية فيما يخص قضية المهداوي ومختلف قضايا الحراك الشعبي في الريف لا يعتدي على الحريات والحقوق فقط، وإنما يمس أيضا صورة البلاد ومكتسباتها التي جاءت نتيجة نضال ديمقراطي مستميت". ويخوض الصحافي حميد المهداوي، مدير موقع بديل. انفو المعتقل منذ 20 تموز/ يوليو الماضي، اضرابا عن الطعام منذ يوم الثلاثاء 12 أيلول/ سبتمبر الجاري، حيث قررت محكمة الاستئناف في الحسيمة، بحقه سنة سجن نافذ بعد حكم المحكمة الابتدائية بالحكم عليه 3 أشهر وإدانته بتهمة التحريض على تظاهرة ممنوعة والصياح في الشارع. كما يتابع المهداوي بتهمة عدم التبليغ عن تهديد للأمن الوطني ومن المقرر أن تنظر محكمة الاستئناف بالدار البيضاء بملفه يوم 2 تشرين الأول/ أكتوبر المقبل. ونبهت منظمة "حاتم" إلى أنه سبق لها أن أثارت الانتباه إلى أن "اعتقال ومحاكمة حميد المهداوي يعمق القلق والغضب اللذين أثارهما تعاطي الدولة مع الإعلام وحريته ومع الإعلاميين وأدوارهم خلال الحراك الشعبي في الريف"، وأنها " تستغرب فتح ملف جديد وثقيل للصحافي حميد المهداوي في الدار البيضاء وهو لم يخرج بعد من متابعته بالحسيمة" ودعت السلطات إلى "تحمل مسؤولياتها في إنقاذ حياة المعتقل المهداوي وضمان حقوقه كإنسان وكصحافي، وتطالب بإطلاق سراحه". ودعت الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان، السلطات المغربية إلى الاستجابة الفورية والعاجلة لمطالب الصحافي حميد المهداوي مؤكدة تضامنها التام واللامشروط مع المهداوي وهو يخوض إضرابه عن الطعام من أجل مطالبه العادلة والمنطقية والقانونية». وجاء في بلاغ للرابطة أنها قررت مراسلة وزير العدل المغربي والمندوب العام لإدارة السجون حول مطالب الصحافي حميد المهداوي. وناشدت الجمعية الحقوقية، الصحافي حميد المهداوي بالتفكير الجدي والعقلاني في سلامته البدنية وحق أسرته في حياته، وتعليق إضرابه عن الطعام وقالت إنها تتابع باستياء أطوار المحاكمة التي وصفتها بـ»الكيدية» للصحافي حميد المهداوي وظروف اعتقاله المزرية وأطوار محاكمة الاستئناف التي تم بها رفع مدة السجن بشكل يؤكد حسب الهيئة الحقوقية ذاتها ما سمته بـ «العقلية الانتقامية في غياب شروط المحاكمة العادلة». وفي آخر الأحكام على معتقلي نشاط الريف أصدرت المحكمة الابتدائية في مدينة الحسيمة، أحكاما جديدة في حق معتقلي حراك الريف، وصلت إلى 10 سنوات سجنا نافذا موزعة على 5 نشطاء في الحراك. بعد أن إدانتهم بتهم تتعلق بـ "إهانة رجال القوة العمومية أثناء أدائهم مهامهم والتظاهر في الطرقات العمومية من دون تصريح سابق"، وذلك بعدما أصدرت في وقت سابق حكما في حق ناشط بلغت مدته عشرين سنة سجنا بتهمة "إضرام النار في مسكن آهل. وأدانت المحكمة ناشطا بثلاث سنوات وناشطين آخرين بسنتين ونصف السنة لكل واحد منهما، وسنة ونصف السنة وغرامة مالية قدرها خمسة آلاف درهم لناشط رابع، إضافة إلى 8 أشهر سجنا وغرامة مالية بقيمة 5000 درهم في حق الناشط الخامس. وكانت المحكمة الابتدائية في الحسيمة، قد أصدرت أحكاما في حق 26 معتقلا على خلفية أحداث 13 آب/ أغسطس 2017 في إمزورن، تتوزع بين سنة إلى ثلاث سنوات حبسا نافذا، مع مصادرة علم تيفيناغ واللثام الأسود الذي كان في حوزة ناشطين لفائدة الأملاك المخزنية. المغرب: معتقلو حراك الريف يقررون مقاطعة زيارات عائلاتهم الأسبوعية محمود معروف:  |
| السلطات الاسبانية تطرد مواطنا مغربيا مَجّد تنظيم «الدولة الإسلامية» Posted: 20 Sep 2017 02:22 PM PDT  الرباط -« القدس العربي»: قررت السلطات الإسبانية طرد مواطن مغربي من البلاد، بعد أن وافق على قرار طرده مقابل إلغاء عقوبة سجنه سنتين صدرت في حقه بتهمة تمجيد تنظيم الدولة الإسلامية. وقالت صحيفة البيريوديكو الإسبانية إن المدعي العام بإسبانيا قرر طرد المواطن المغربي المدعو زبير أجنان، بصفة نهائية من البلاد، بعد أن وافق على إلغاء حكم بالسجن مدة عامين ونصف العام مقابل طرده من البلاد وأن المعني بالأمر وافق على القرار بعد أن قضى سنة رهن الاعتقال. ووجهت للزبير أجنان، المتحدر من مدينة تطوان، والمقيم بشكل غير قانوني في إسبانيا، تهم تمجيد التنظيم الإرهابي « داعش »، على مستوى شبكات التواصل الاجتماعي، حيث عمد بين سنتي 2015 و 2016 إلى نشر عدد من المنشورات المحرضة على العنف المفرط، والتطرف العنيف. وعثرت الشرطة الإسبانية بحوزة المواطن المغربي على كتابين يحتويان على تعليمات بشأن كيفية شن هجمات مسلحة أو تفجيرات انتحارية، ومقطوعات موسيقية جهادية تدعو إلى الجهاد. وقامت وزارة الداخلية الإيطالية منذ سنة 2015 بطرد أكثر من 200 شخص، معظمهم من المغاربة، بداعي الإرهاب؛ في إطار ما يعرف إعلاميا بالسياسة الاستباقية لمحاربة الجماعات المتطرفة، التي تخول وزير الداخلية طرد كل أجنبي مشتبه فيه من دون اللجوء إلى المساطر القضائية العادية. واعترفت وزارة الداخلية الإيطالية عبر بياناتها المختلفة بأن طرد العديد من المهاجرين المغاربة كان بسبب تبنيهم بعض «السلوكات السلفية»، من قبيل إجبار الأبناء على تعلم القرآن أو رفض الجنسية الإيطالية؛ أو ما قام بعض الأئمة بالدعوة إلى التشبث «بقيم الإسلام» والتحذير من «القيم الغربية»، وهي أسباب كانت كافية في إيطاليا لطرد أصحابها بموجب قرار استثنائي من دون إعطائهم الحق في الدفاع عن أنفسهم. وانتقد عبد الحق الخيام، مدير المكتب المركزي للأبحاث القضائية بالمغرب، التابع لمديرية حماية التراب الوطني (المخابرات الداخلية DST) قرارات الطرد التي تشهرها إيطاليا في وجه مهاجرين مغاربة بداعي الإرهاب، ووصف هذه القرارات بـ «التمييزية»، التي «لا تساهم في محاربة الإرهاب». وقال، في حوار نشرته صحيفة «لاستامبا» الإيطالية، إن نحو 150 مهاجرا مغربيا طردتهم إيطاليا في السنوات الأخيرة بشبهة الإرهاب، لم يتم تحويل ملفاتهم إلى المكتب المركزي للأبحاث القضائية اذ «تبين أن اتهام هؤلاء المهاجرين بالإرهاب من قبل المصالح الأمنية الإيطالية لم يكن قائما على وقائع ملموسة، وليس هناك ما يثبت علاقتهم بالجماعات الإرهابية، وبالتالي فهم أبرياء من التهم الموجهة إليهم. وانتقد ضمنيا قرارات وزارة الداخلية الإيطالية وقال الخيام: إن «ربط الأشخاص بالإرهاب لمجرد أنهم اختاروا نمط عيش معين في حياتهم مخالف للنمط السائد ليس في مصلحة المجهودات المبذولة لمحاربة الإرهاب» وأكد الخيام أن «تحديد الإرهابيين الحقيقيين يجب أن يخضع لمعايير دقيقة»، وبالتالي فإن عملية طرد المهاجرين المغاربة بداعي الإرهاب يمكن اعتبارها في هذا الإطار «عملية تمييزية» في حقهم. وقال مدير المكتب المركزي للأبحاث القضائية المغربي: إن ترك الأقليات المسلمة في أوروبا من دون توجيه ديني يسمح بالتشبع بالأيديولوجيات العنيفة والجهادية يشكل خطرا حقيقيا ويسمح بالتشبع بالأيديولوجيات العنيفة والجهادية بعيدا عن المبادئ الحقيقية للإسلام «. واعتبر الخيام أن الأقلية المسلمة التي تعيش في أوروبا لم تندمج بعد في النسيج الاجتماعي للبلدان المضيفة برغم كونها مستقرة وتعيش في وضعية قانونية، مضيفا أنه لم تبذل الجهود الكافية لدمجهم بالشكل المطلوب وقال: إن المجهودات والتدابير التي تتخذ لمكافحة الإرهاب لا ينبغي أن ترتكز فقط على الجانب الأمني ولكن يتعين أيضا أن تتم على المستوى الديني. وأن المغرب من البلدان الأوائل التي بذلت وطنيا وساهمت دوليا في جهود مكافحة الإرهاب بشكل متواصل، مؤكدا أن محاربة هذه الظاهرة يتطلب اعتماد استراتيجية عالمية ومتعددة الأبعاد. من جهة أخرى وبعد 32 يوما من التحقيقات السرية والمكثفة في المغرب وإسبانيا مع أقارب وعائلات وأصدقاء 11 جهاديا مغربيا نفذوا الاعتداء الإرهابي الذي هز برشلونة في يوم 17 آب/ أغسطس الماضي، كشفت مصادر أمنية أنه وعلى عكس ما تناقلته بعض وسائل الإعلام الإسبانية، بخصوص التحضير لجزء من اعتداء برشلونة في بمريرت أو أغبلا بالمغرب، برأت السلطات المغربية إلى حدود الساعة أقارب وأصدقاء وجيران منفذي اعتداء برشلونة في المغرب، من إمكانية أن يكون لديهم أي ارتباط، سواء من قريب أو بعيد، بالاعتداء. وقال عبد الحق الخيام في حوار مع موقع الإذاعة والتلفزيون الإسباني (rtve)، إنه فعلا تم التحقيق مع أقارب خلية برشلونة في المملكة، «بدأنا بمحيطهم، وجيرانهم، وأصدقائهم في العمل، والعائلة، حققنا معهم جميعا؛ ولكن إلى حدود الساعة، ولا أحد منهم لديهم علاقة بالاعتداء». وأوضح كذلك أن التعاون الأمني والاستخبارتي «ممتاز» مع الأجهزة الأمنية الإسبانية، وأن المغرب لا يتأخر في تقديم، في الحين، أية معلومة استخباراتية حول أي تهديد للجارة الشمالية. وقال الخيام «دوما عندما نصل إلى معلومة حول أي تهديد لإسبانيا، نبلغهم في الحين» رافضا فكرة توجيه الاتهام للمغرب كلما نفذ مواطن من أصول مغربية اعتداء إرهابيا في أوروبا، ونصح للإسبان بمراقبة المساجد والأئمة. السلطات الاسبانية تطرد مواطنا مغربيا مَجّد تنظيم «الدولة الإسلامية» بعد أن وافق على قرار طرده مقابل إلغاء حكم بالسجن لمدة عامين  |
| قرارات بتجديد حبس شبان مصريين بتهم التظاهر في القاهرة والإسكندرية Posted: 20 Sep 2017 02:21 PM PDT  القاهرة ـ « القدس العربي»: أصدرت جهات قضائية مصرية، أمس الأربعاء، قرارات بتجديد حبس عدد من الشبان المحسوبين على ثورة 25 يناير، ومتظاهرين في قضايا مختلفة. وقررت محكمة الإسكندرية الابتدائية تجديد حبس 3 من شباب القوى السياسية 45 يوماً على ذمة القضية «3020 لسنة 2017 جنايات الرمل أول»، وتحديد جلسة الأول من نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، للنظر فيها، بعد اتهامهم بمحاولة قلب نظام الحكم. كانت الأجهزة الأمنية في الإسكندرية ألقت القبض على كل من «إسلام الحضري، والشاذلى حسين، وأحمد إبراهيم»، في مايو/أيار الماضي، ووجهت النيابة اتهامات لهم بـ»الانضمام لجماعات إرهابية هدفها إسقاط الدولة، والترويج للإرهاب بصورة مباشرة وغير مباشرة لارتكاب جريمة إرهابية، واستخدام موقع إلكترونى لترويج انتقادات وأفكار الجماعات الإرهابية بغرض إسقاط الدولة وقلب نظام الحكم». واتهمت منظمات حقوقية وأحزاب سياسية ونشطاء معارضون، نظام الرئيس عبد الفتاح السيسي، وأجهزة الأمن، بشن حملة اعتقالات في مايو/أيار الماضي، استهدفت شباب القوى والأحزاب السياسية بعد أن بدأوا حملة تمهيدية تستهدف الدفع بمرشح مدني لرئاسة الجمهورية، والاعتراض على اتفاقية نقل السيادة على جزيرتي تيران وصنافير من مصر للسعودية. وفي العاصمة القاهرة، جددت نيابة جنوب القاهرة الكلية، بإشراف المستشار أحمد عز الدين المحامي العام لنيابات القاهرة، أمس، حبس متهمين من مؤسسي ما يُعرف بـ«اتحاد الجرابيع» 15 يوما على ذمة التحقيقات، لاتهامهما بـ«تأسيس والانضمام لجماعة مؤسسة بالمخالفة للقانون، والتحريض على العنف وإثارة الشغب، والتظاهر من دون تصريح». كانت غرفة المشورة في المحكمة قد قررت في وقت سابق، برفض الاستنئاف المقدم من 3 من مؤسسي «اتحاد الجرابيع» على قرار تجديد حبسهم 15 يوما بتهمة التحريض على إثارة الرأي العام وتنظيم مظاهرة من دون تصريح. ودفع المحامي أسامة الجوهري، دفاع المتهمين «سارة مهني ومها مجدب وأحمد نصر الدين»، بانتفاء مبررات الحبس الاحتياطي بشأنهم، مطالبا باستبدال الحبس بأي تدابير احترازية مراعاة لظروف المتهمين، وإخلاء سبيلهم بأي ضمان مالي. وفي وقت سابق، قررت النيابة حبس المتهمين 15 يوماً على ذمة التحقيقات، ووجهت لهم عددا من التهم، منها التحريض على تظاهر، والانضمام لجماعة محظورة، ونشر أخبار كاذبة، والحصول على تمويل خارجي لتنفيذ أعمال إرهابية، وحيازة محررات ومطبوعات لنشر أخبار كاذبة. ويبلغ عدد المحبوسين في القضية 6 من أعضاء ومؤسسي ما يُعرف بـ»اتحاد الجرابيع»، وهم «نانسي كمال، وسارة مهنى، ومها مجدي، وإيناس إبراهيم، وأحمد نصر، ومحمد محفوظ»، وكانت الأجهزة الأمنية ألقت القبض عليهم في أثناء وجودهم في حديقة الأزهر، واقتادتهم لقسم شرطة الدرب الأحمر، وتم تحرير المحضر رقم 1483 جنح الدرب الأحمر لسنة 2017 بشأنهم، وعرضهم على النيابة التى أصدرت مؤخرا قرارها السابق. كما قررت محكمة جنايات شمال القاهرة، المنعقدة في معهد أمناء الشرطة في طرة، برئاسة المستشار شبيب الضمراني، أمس، تجديد حبس 4 متهمين بالتحريض على التظاهر في محطة مترو أنفاق دار السلام، 45 يوما على ذمة التحقيقات. ووجهت النيابة العامة للمحبوسين تهم «الانضمام لجماعة أسست على خلاف أحكام القانون، والتحريض على العنف ضد مؤسسات الدولة، وحيازة مضبوعات تحرض ضد مؤسسات الدولة، وترويع المواطنين، وقطع الطرق العامة». وجددت المحكمة نفسها، برئاسة المستشار شبيب الضمراني، أمس، حبس 9 من المتهمين بالانضمام لتنظيم الدولة الإسلامية فرع سيناء «ولاية سيناء»، 45 يوما على ذمة التحقيقات في اتهامهم بالانضمام لجماعة أسست على خلاف القانون. وعقدت هيئة المحكمة الجلسة داخل غرفة المداولة، وطلب دفاع المتهمين إخلاء سبيلهم بأي ضمان تراه المحكمة. ووجهت النيابة العامة للمتهمين عدة تهم، منها «الانضمام لجماعة أسست على خلاف القانون، والتخطيط لعمليات إرهابية، وتكدير السلم العام، والتخطيط لخطف وقتل ضباط الشرطة، والتحريض على العنف ضد مؤسسات الدولة، والتخطيط لتنفيذ عمليات عدائية ضد رجال الجيش والشرطة». قرارات بتجديد حبس شبان مصريين بتهم التظاهر في القاهرة والإسكندرية مؤمن الكامل  |
| روحاني: إيران سترد على انتهاك الاتفاق النووي وماكرون يريد إضافة دعامتين له Posted: 20 Sep 2017 02:21 PM PDT  نيويورك (الامم المتحدة) ـ «القدس العربي»: أكد الرئيس الايراني حسن روحاني أمس في خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة أن بلاده تحترم الاتفاق النووي الموقع عام 2015 مع القوى الكبرى، لكنه حذر من أنها سترد «بحزم» في حال تم انتهاك هذا الاتفاق. وقال «لم نخدع احدا، ولم نكن غير نزيهين» في تطبيق الاتفاق، لكن طهران «سترد بحزم» على أي انتهاك للاتفاق، فيما تتزايد التهديدات الأمريكية بالانسحاب من الاتفاق. ودعا الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون إلى الحفاظ على الاتفاق النووي مع ايران بعد اضافة «دعامتين او ثلاث اليه»، وذلك في تصريح صحافي ادلى به في مقر الأمم المتحدة في نيويورك. وقال ماكرون بالانكليزية «علينا ان نحافظ على اتفاق العام 2015 لانه اتفاق جيد مع رقابة صارمة للوضع الحالي». واضاف «علينا ان نزيد دعامتين او ثلاث : دعامة لضمان قيام رقابة افضل على الصواريخ البالستية والنشاطات البالستية غير المشمولة باتفاق العام 2015، دعامة ثانية لما بعد العام 2025 لان الاتفاق لا يغطي الوضع ما بعد العام 2025، ودعامة ثالثة لفتح مفاوضات مع ايران حول الوضع الحالي في منطقة» الشرق الأوسط قبل ان يضيف «إلا أنه سيكون من الخطأ التخلي عن هذا الاتفاق من دون بديل». واعتمد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في خطابه الأول أمام الأمم المتحدة لهجة متشددة جدا لكنه أظهر في الوقت نفسه مؤشرات على عقيدة يريد ترسيخها ويمكن أن تغير مكانة الولايات المتحدة في العالم. ووصف أحد المراقبين خطابه «بعاصفة تغريدات استمرت 42 دقيقة» ووصفها آخر «بخطاب «محور الشر» للرئيس جورج دبليو بوش مع منشطات». ولكن في معظم جوانبه فإن الخطاب الاول لترامب امام الجدار الرخامي الاخضر كان كل ما يمكن توقعه من رجل الاعمال السابق المشاكس والخارج عن القواعد. قطعا لم يكن أحد ليتوقع ذلك من الرؤساء الـ44 السابقين للولايات المتحدة، واعتبر ذلك أسلوبا جديدا في القيادة الأمريكية على الساحة الدولية. وبعيدا عن لهجة التهديد، طالب ترامب بتغيير في الجوهر موضحا انه يريد إعادة عقارب الساعة إلى الوراء، وترك التطور الاخير للقواعد والمؤسسات الدولية في نصف القرن الماضي والعودة لأولوية الدولة القومية. واستخدم ترامب في خطابه كلمة «سيادة» أو «سيادية» 21 مرة، وهي لهجة تستخدمها في هذا العصر الصين للرد على انتقادات لاجراءاتها القمعية في الداخل أو من قبل روسيا للاستخفاف بالتدخل الاميركي في الشؤون الداخلية. ويقول معاونو ترامب ان دعوته لدولة قومية قوية ليس رفضا للتعددية بحد ذاته، بل بالاحرى رفضا لعولمة تضعف ارادة الشعب. وترك ذلك شعورا جديدا لدى الحلفاء بأن «أمريكا أولا» ستعني أمريكا وحدها. وقال ترامب «في أمريكا لا نسعى لفرض أسلوب حياتنا على أحد، بل لجعله يشع كقدوة يراها الجميع». وبالنسبة للبيت الأبيض فإن الفكرة مفيدة لتحقيق توازن أمام المنتقدين الذين يقولون ان ترامب لا يتمتع بثقل فكري، ولإرساء انطلاقة لبناء ارث ايديولوجي يمكن ان يستمر إلى ما بعد رئاسة واحدة. لكن ذلك يعكس ايضا التأثير المستمر للافكار القومية داخل إدارة ترامب، حتى بعد رحيل مساعده المثير للجدل ستيف بانون. لكن مؤسسة السياسة الخارجية لواشنطن ـ غير الميالة لامتداح ترامب ـ اشارت إلى العديد من التناقضات التي تضع علامة استفهام على تأسيس أي «عقيدة» متماسكة لترامب. وهاجم ترامب الاتفاق الذي يضع قيودا على برنامج إيران النووي لكن البيت الابيض لم يعرض أي بديل واضح ممكن أكثر من تمديد فترته. ويقر المسؤولون الأمريكيون في جلسات خاصة بأن اي خيار عسكري ضد كوريا الشمالية سيكون كارثيا على الارجح للحلفاء في كوريا الجنوبية الواقعة ضمن نطاق مدفعية بيونغ يانغ المحملة بالاسلحة الكيميائية. وقد يتغير هذا في الأشهر المقبلة عندما يقوم فريق ترامب بترجمة خطابات كتلك في الأمم المتحدة او وارسو والرياض، إلى استراتيجية رسمية للامن القومي. روحاني: إيران سترد على انتهاك الاتفاق النووي وماكرون يريد إضافة دعامتين له الأمم المتحدة ساحة صراع وترامب يعيد تحديد الدور الأمريكي في العالم  |
| يوم تاريخي بتوقيع خمسين دولة على معاهدة تحريم الأسلحة النووية Posted: 20 Sep 2017 02:20 PM PDT  نيويورك ـ (الأمم المتحدة) «القدس العربي»: أودعت أكثر من خمسين دولة لدى الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيرش، صكوك معاهدة حظر الأسلحة النووية خلال احتفال رمزي أمس الأربعاء في نيويورك، على هامش الدورة الثانية والسبعين للجمعية العامة. وجاءت هذه الخطوة المهمة بعد يوم واحد من الضجة التي تركتها تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، حول نيته تدمير كوريا الشمالية، إذا ما استمرت في تجاربها النووية. وكانت الجمعية العامة للأمم المتحدة قد تبنت نص المعاهدة في السابع من تموز/ يوليو الأخير. وأيدت مشروع المعاهدة 122 دولة من أصل 193 دولة عضو وامتنعت الدول النووية الخمسة بالإضافة إلى الهند وباكستان وإسرائيل عن تأييد الاتفاقية. وعلى الرغم من التحديات الرئيسية التي تواجه المعاهدة، والتي تتعلق بعدم توقيع الدول الكبرى عليها، إلا أنها تعد معاهدة تاريخية، حيث تحرم إستخدام أو إنتاج أو تطوير أنواع الأسلحة النووية كافة، أسوة بالمعاهدتين الأخريين اللتين تحرمان إستخدام الأسلحة الكيميائية والبيولوجية. وفي سياقها الأوسع يشير مختصون إلى أن أهميتها تعود كذلك لكونها تعتمد على القانون الإنساني الدولي لنزع الأسلحة. وتمنع المعاهدة «بشكل شامل استخدام وإنتاج وتخزين ونقل الأسلحة النووية وأي نشاط يتعلق بها». وبموجب المعاهدة تلتزم الدول الموقعة بالتصدي لأي استخدام وتجريب للأسلحة النووية، وكذلك تلتزم بمساعدة الضحايا ومعالجة أضرار البيئة والتلوث الناتجة عن تلك التجارب. وجاءت هذه المعاهدة بعد مجهودات ونقاشات حول نصها وتفاصيلها استمرت منذ 2013، واشتركت فيها أطراف عديدة بما فيها مؤسسات مختصة في الأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر. وتدخل المعاهدة حيز التنفيذ بعد تسعين يوماً، حيث وقعت عليها خمسون دولة وهو الحد الأدنى المطلوب في هذا السياق للتصديق عليها. وفي كلمته حول المصادقة على المعاهدة قال الأمين العام غوتيرش: «إن منظمات المجتمع الدولي لعبت دورا محوريا لكي تثمر هذه الاتفاقية. لقد ذكرنا الناجون الأبطال من هيروشيما وناغازاكي بالأثار الكارثية الناتجة عن استخدام الأسلحة النووية. لقد شكلت شهادات الناجين ميزانا أخلاقيا في التفاوض على تلك المعاهدة». ووصف المعاهدة بأنها تشكل حجر الأساس لزمن يأتي ويكون فيه العالم خاليا من أية أسحلة نووية. وذكر أنه، على الرغم من التفاؤل الذي حاول أن يبديه خلال خطابه، ما زال هناك 15 ألف قنبلة نووية حول العالم لم يتم تدميرها وأنه لا يمكن أن نجعل هذا الخطر يحدق فوق عالمنا ومستقبل أطفالنا. أما رئيس اللجنة الدولية للصليب الأحمر، بيتر ماورار، فقد نوه إلى أن اللجنة طالبت بالتخلص من الأسحلة النووية، منذ استخدام أول قنلبة قبل 72 سنة. ثم أضاف ماورار، خلال شهادته المؤثرة: «في الـ 30 من آب/ أغسطس للعام 1945 تلقى الصليب الأحمر رسالة مفزعة من أطبائنا في هيروشيما وقالوا في الرسالة «الظروف مرعبة. لقد تمت إبادة المدينة. ثمانون بالمئة من المستشفيات دمرت أو لحقت بها أضرار جدية. الكثير من الضحايا.. يموتون الآن بإرقام ضخمة وأكثر من مئة ألف جريح في المستشفيات». ثم أضاف «لا نريد أن تصلنا يوما ما رسالة مشابهة ولا نريد أن نعيش الخراب الشامل والمعاناة التي قد تنتج عن استخدام الأسلحة النووية. لقد مات عشرات الآلاف وآلاف آخرى من الناجين عاشوا التبعات الفظيعة للإشعاع. وأكد أن معاهدة من هذا القبيل ليست كافية لوحدها لحل المشكلة وجعل الأسلحة النووية تختفي بين ليلة وضحاها ولكنها تسحب الشرعية عن وجودها في العالم وتشكل رادعا للحد من أنتشارها. يوم تاريخي بتوقيع خمسين دولة على معاهدة تحريم الأسلحة النووية تدخل حيز الإلزام بعد 90 يوما عبد الحميد صيام  |
| ضغوط على السكان العرب لإجبارهم على التصويت Posted: 20 Sep 2017 02:19 PM PDT  نينوى ـ «القدس العربي»: تشهد المناطق المتنازع عليها شمال العراق، صراعا حقيقياً بين سلطات اقليم كردستان، والحكومة المركزية، لحسم مواقف العرب وباقي الأقليات، إزاء الاستفتاء على الاستقلال. وقال النائب عن نينوى، أحمد الجبوري، إن «سكان مناطق غرب الموصل مثل زمار وربيعة، يتعرضون لضغوط وتهديدات من سلطات الإقليم، لإجبارهم على المشاركة في الاستفتاء، بالتزامن مع إجراءات أمنية شديدة ضد الرافضين له». وأشار، في لقاء متلفز، إلى أن « ضغوطا شديدة تمارس على سكان تلك المناطق تصل إلى الاعتقال والابعاد عن المنطقة، لأي شخص يعارض الاستفتاء أو ينتقده ولو بتغريدة على الإنترنيت». وانتقد «قرار ضم المناطق المتنازع عليها إلى الاستفتاء رغم كون أغلب سكانها من غير الكرد ولم يحسم وضعها قانونياً بالتبعية إلى الإقليم أو المركز». وحسب المصدر «نتائج الاستفتاء محسومة من الآن بموافقة الأغلبية من سكان تلك المناطق على الاستفتاء، خاصة في غياب أي مراقبين محايدين». وفي مخيم الجامعة للنازحين في بغداد، أفاد العديد من سكان منطقة زمار في سهل الموصل لـ«القدس العربي»، بأن «السلطات الكردية تمنعهم من العودة إلى مناطقهم رغم كونها محررة منذ سنتين». وكان النائب عن نينوى أحمد مدلول الجربا، أعلن أن قوة من الأسايش (قوات الأمن الكردية) داهمت معسكراً للحشد العشائري في ناحية ربيعة التابعة للموصل، وصادرت أسلحتهم، معللاً ذلك بسبب موقف «الحشد» الرافض لاستفتاء كردستان. إلى ذلك، بين مدير مكتب نينوى للمفوضية العليا للانتخابات والاستفتاء في الاقليم، سعيد جربو، أن «هناك 300 ألف مصوت في المحافظة من حقهم الإدلاء بأصواتهم، وسيصوتون في استفتاء استقلال كردستان يوم 25 أيلول/سبتمبر الجاري». وأضاف، لشبكة رووداو الإعلامية، أنهم «زاروا المناطق الخاضعة لسيطرة قوات البيشمركه التي ستشارك في الاستفتاء، وتم افتتاح مكاتب فيها»، مشيراً إلى أن «العرب الذين تم استقدامهم خلال حكم البعث بهدف تعريب تلك المنطقة، لن يحق لهم التصويت». وتابع : «بالنسبة للذين نزحوا باتجاه محافظة دهوك، فإنهم سيدلون بأصواتهم في الاستفتاء هناك، أما فيما يتعلق بـ300 ألف شخص ممن عادوا إلى مناطقهم، فسيصوتون في صناديق الاقتراع الموضوعة في تلك المناطق». وسبق لمفوضية الانتخابات والاستفتاء في الاقليم، أن أعلنت أن كل المناطق التي تسيطر عليها «البيشمركه» خارج الإقليم، سيشارك سكانها في الاستفتاء. ضغوط على السكان العرب لإجبارهم على التصويت  |
| وزير الخارجية الإيطالي: من المناسب الآن الموافقة على تعديلات الاتفاق السياسي الليبي Posted: 20 Sep 2017 02:19 PM PDT  لندن – «القدس العربي»: قال وزير الخارجية والتعاون الدولي الإيطالي، أنجيلينو ألفانو، إن الوقت الراهن هو الأنسب للشعب الليبي للموافقة على التعديلات الضرورية على الاتفاق السياسي من أجل تعزيز حوار سياسي أكثر شمولا، مجددًا دعوته إلى ضرورة توحيد المبادرات بشأن ليبيا، وتوجيهها نحو المبعوث الأممي غسان سلامة، وفق وكالة «آكي» للأنباء. وشارك وزير الخارجية الإيطالي في الاجتماع الوزاري للاتحاد الأوروبي الذي التأم على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة حول ليبيا، في حضور الممثل الخاص للأمين العام غسان سلامة. وقالت الخارجية، في بيان الثلاثاء: إن الوزير ألفانو أكد خلال كلمته النقاط الثابتة للموقف الإيطالي من ليبيا، ولا سيما «الحاجة إلى توحيد المبادرات المختلفة وغير المنسقة التي يقدم عليها المجتمع الدولي، وكذلك الحاجة إلى مفاوضات واحدة تحت مظلة الأمم المتحدة وبتوجيه من المبعوث الأممي. كما قال: إنه ليس هناك شرق وغرب، طرابلس وطبرق فقط، بل هناك مصراتة والجنوب أيضًا، وإنْ لم يُفهم ذلك فإن العملية برمتها قد تفشل. لافتًا إلى أنه من الضروري أن تكون هناك رؤية شاملة لليبيا إذا أردنا تحقيق الاستقرار فيها، ويجب أن يقرر الشعب الليبي تلك الرؤية. واختتم الوزير ألفانو خطابه بدعوة موجهة إلى الاتحاد الأوروبي للمساهمة في إدارة تدفقات الهجرة، مؤكدًا أن إيطاليا ستواصل إيلاء اهتمام وثيق بحماية اللاجئين والمهاجرين، وكرر تأكيده أنه بعدم التوصل إلى حل وسط بشأن حقوق الإنسان. وزير الخارجية الإيطالي: من المناسب الآن الموافقة على تعديلات الاتفاق السياسي الليبي  |
| مصدر كردي: 16وحدة إدارية في نينوى سيجري فيها الاستفتاء Posted: 20 Sep 2017 02:19 PM PDT  الموصل ـ «القدس العربي» كشف مصدر أمني كردي لـ«القدس العربي»، عن إكمال الاستعدادات لإجراء استفتاء استقلال إقليم كردستان، في 16 وحدة إدارية في محافظة نينوى مبيناً أن جميع الوحدات تلك تقع ضمن مايعرف بالمناطق المتنازع عليها. وأوضخ أن «الاستفتاء سيشمل جميع مكونات المناطق تلك، من الكرد والتركمان والعرب والمسيحيين وغيرهم من الأقليات الأخرى». وأضاف: «هناك ارتياح واضح من قبل جميع المكونات المذكورة، وقد أعلنوا استعدادهم للتصويت بـ»نعم» من أجل الانفصال والانضمام إلى دولة كردستان». وتابع: «لم تعد هناك رغبة لأهالي المناطق المتنازع عليها بالبقاء تحت سيطرة حكومة بغداد بعد الأحداث التي شهدتها المدينة وما تبعها بعد سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية». وأكد أن «الاستفتاء سيجري في موعده المحدد في الخامس والعشرين من أيلول/ سبتمبر الحالي، وفق الضوابط القانونية وتحت حماية قوات البيشمركه الكردية فقط». وزاد «حسب التعليمات التي تلقيناها من حكومة الإقليم، ستستمر الإجراءات كافة وفتح مراكز التصويت في موعدها المقرر دون أي تأخير بما فيها الأقضية والنواحي في المناطق المتنازع عليها مع حكومة بغداد». المصدر أكد أن «السكان هم وحدهم من يحق لهم أن يقرروا مصيرهم، إن كان الانضمام إلى دولة كردستان أو البقاء مع حكومة بغداد». ولفت إلى أن «قوات البيشمركه أكملت استعداداتها الأمنية والعسكرية ولن تسمح لأي قوة عسكرية سواء من الجيش العراقي أو الميليشيات بالاقتراب من تلك المناطق كونها خاضعة تحت حدود الإقليم». وأضاف أن» القوات الكردية هي من يتولى الملف الأمني في تلك المناطق، وإنها الآن تتمتع بحماية وأمان على عكس المناطق التي تتواجد فيها القوات العراقية والتي تشهد جرائم واختطاف وانتشار الميليشيات». وأعتبر أن «لايمكن استثناء أي منطقة تتواجد فيها قوات البيشمركه أو الأسايش من الاستفتاء، وستجري عملية التصويت في جميع المناطق وفي الوقت نفسه، ومن بينها المناطق المتنازع عليها مع حكومة بغداد». وتشهد ما يعرف بالمناطق المتنازع عليها بين حكومتي بغداد وكردستان توترات أمنية وسياسية بعد إعلان كردستان شمولها بالاستفتاء المزمع إجراءه في الخامس والعشرين من شهر أيلول/ سبتمبر الحالي، بما فيها محافظة كركوك وأكثر من 16 وحدة ادارية في نينوى، إضافة إلى مناطق أخرى من صلاح الدين وديالى، الأمر الذي أدى إلى رفض الحكومة العراقية لهذا القرار، وإعلان البرلمان رفض الاستفتاء وإقالة محافظ كركوك. مصدر كردي: 16وحدة إدارية في نينوى سيجري فيها الاستفتاء  |
| تيلرسون: أمريكا ستخرج من الاتفاق النووي مع إيران إذا لم يتم تعديله Posted: 20 Sep 2017 02:18 PM PDT  لندن ـ «القدس العربي»: أعلن وزير الخارجية الأمريكي، ريكس تيلرسون، أنه إذا لم يتم تعديل الاتفاق النووي بين دول مجموعة «5+1» وإيران، ستخرج الولايات المتحدة منه. وخلال حديثه الخاص لقناة «فوكس نيوز» الأمريكية، شدد تيلرسون على ضرورة إعادة النظر في الصفقة النووية الموقعة بين الدول الكبرى والجمهورية الإسلامية تموز/ يوليو 2015. وأكد أن الرئيس دونالد ترامب يرى أن الاتفاق النووي ليس حازماً أو قوياً بشكل كاف، وأن الاتفاق لم يؤد إلى إيقاف الجزء العسكري لبرنامج إيران النووي للحصول على القنبلة الذرية، مضيفاً أن «مساءلة طهران في ظل هذا الاتفاق تعتبر صعبة». وتابع «ترامب يرغب حقاً في إعادة صياغة الاتفاق النووي، غير أن الولايات المتحدة تحتاج في هذا الصدد إلى دعم الشركاء في أوروبا وغيرها من أجل إقناع إيران بأن هذا الاتفاق في حاجة فعلا إلى التعديل». وأوضح أن البنود التي تقضي بانتهاء سريان بعض القيود على برنامج إيران النووي تدريجياً تمثل مصدر قلق على نحو خاص، وأن الأمر بمثابة ترحيل مسألة لشخص ما للتعامل معها مستقبلاً. وعلى صعيد متصل، وصف الرئيس الأمريكي خلال كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة الاتفاق النووي مع إيران بأنه «أسوأ اتفاق دخلت فيه أمريكا»، مشدداً على أن بلاده لن تدخل بعد الآن في أي اتفاق لا يراعي مصالح أمريكا بالدرجة الأولى. وقال «بصراحة، الاتفاق النووي معيب للولايات المتحدة ولا أعتقد انكم رأيتم اسوأ ما فيه، صدقوني حان الوقت لأن ينضم إلينا العالم بأسره في المطالبة بأن توقف حكومة إيران سعيها خلف الموت والدمار». واعتبر ترامب كوريا الشمالية والجمهورية الإسلامية الإيرانية بأنهما دولتان مارقتان تهددان العالم بأسره بأخطر أسلحة، مضيفاً أن طهران تدعم الإرهاب، وأنها قتلت الأبرياء من المسلمين والعرب. وكان مدير وكالة المخابرات المركزية الأمريكي (سي آي أي)، مايك بومبيو، قد أوضح أن إيران تواصل محاولاتها للتقارب أكثر من كوريا الشمالية لتشتري منها تقنية إنتاج الرؤوس النووية والصواريخ القادرة على حملها، وأن بيونغ يانغ لديها ملف كبير في توفير التقنيات الحساسة النووية إلى باقي الدول. وسبق لوكالة «بلومبرغ» للأنباء الأمريكية أن كشفت في تقرير عنوانه «فنّ التفاوض المجدد حول الصفقة النووية مع إيران» أنه من المقرر أن هناك توافق بين الولايات المتحدة الأمريكية والمملكة المتحدة البريطانية وفرنسا لتعديل الاتفاق النووي، وأن لندن وباريس متفقتان مع واشنطن على ضرورة إعادة التفاوض حول الاتفاق النووي و«تعديل بعض النواقص والعيوب فيه»، وأنهما ستواكبان الولايات المتحدة في فرض المزيد من الضغوط على إيران لإرغامها على الجلوس على طاولة المفاوضات من جديد. تيلرسون: أمريكا ستخرج من الاتفاق النووي مع إيران إذا لم يتم تعديله محمد المذحجي  |
| اليمن: ارتفاع الإصابة بالكوليرا إلى 700 ألف و78 ٪ من الأسر صارت أسوأ اقتصادياً وأكثر من مليوني طفل خارج المدارس و70٪ من الشركات استغنت عن الموظفين Posted: 20 Sep 2017 02:17 PM PDT  صنعاء ـ «القدس العربي»: ارتفع عدد حالات المشتبهة بالإصابة بالكوليرا في اليمن، وفق بيانات صدرت الأربعاء عن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، إلى 700 ألف حالة في أقل من ستة شهور، وأكثر من ألفي حالة وفاة مرتبطة بها منذ 27 أبريل/ نيسان الماضي، «ولا تزال حالات الإصابة بالوباء في ارتفاع». وينتشر وباء الكوليرا في (22) محافظة من أصل (23) محافظة وفي ( 333 ) مديرية و12في المائة من مناطق اليمن صنفها «اوتشا»، بأنها «صعبة للغاية للوصول إليها أو وجود مستويات عالية من القيود المفروضة على الوصول». وأشار مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية إلى أن أكثر من 1.7 مليون شخص في حاجة ماسة إلى المساعدات الإنسانية في هذه المناطق. وأشار مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في اليمن إلى أن 78 في المائة من الأسر اليمنية صارت أسوأ اقتصادياً مما كانت عليه قبل سنتين. ووفقا للنسخة الإنكليزية من التقرير الدوري الصادر عن مكتب «اوتشا»، اطلعت عليها «القدس العربي»، فقد قتل في الحرب المستعرة في البلاد، منذ آذار / مارس 2015، 8530 شخصاً، وأصيب 48848 شخصاً بجروح. وتضررت أو دمرت أكثر من 500 مدرسة وعدم تمكن أكثر من مليوني طفل من أطفال المدارس من الالتحاق بالمدارس. وتحدث التقرير عن «أن اليمن، وهي بالفعل أفقر بلد في الشرق الأوسط، قد دمرته مأساة ثلاثية صنعها الإنسان: شبح المجاعة، أكبر تفشي للكوليرا في العالم منذ عام واحد، والحرمان اليومي والظلم الناجم عن الصراع الوحشي. وحسب تلك البيانات فإنه خلال آب / أغسطس الماضي، أبلغ عن زيادة كبيرة في حالات الكوليرا المشتبه فيها في مقاطعات مختارة من سبع محافظات يمنية، وأهم هذه الزيادة كانت في ثلاث محافظات هي: الحديدة (التي شهدت زيادة بنسبة 40 في المائة)، وإب وعدن. ويشهد اليمن منذ عامين ونصف العام حرباً بين القوات الموالية للرئيس عبدربه منصور هادي مدعوماً بتحالف عربي تقوده السعودية من جهة ومسلحي جماعة «أنصار الله» (الحوثيين) والقوات الموالية للرئيس السابق علي عبدالله صالح من جهة أخرى. وأدى النزاع الدائر في اليمن إلى تحول البلد «إلى أكبر أزمة في العالم في انعدام الأمن الغذائي». وحسب بيانات التقرير الصادر عن «اوتشا» فقد «وجد تحليل للاحتياجات في يوليو / تموز 2017 أن حوالي 20.7 مليون شخص بحاجة إلى شكل من أشكال المساعدة أو الحماية لتلبية احتياجاتهم الأساسية، بما في ذلك 9.8 مليون شخص في حاجة ماسة؛ وهو ما يمثل زيادة بنسبة 10 في المائة تقريباً منذ نشر نظرة عامة على الاحتياجات الإنسانية لعام 2017 في تشرين الأول / أكتوبر 2016. وفي الوقت نفسه، أصبح 17 مليون شخص يعانون الآن من انعدام الأمن الغذائي، أي بزيادة قدرها 21 في المائة عن تقديرات عام 2008». إلى ذلك أصبح « 6.8 مليون منهم يعانون من انعدام الأمن الغذائي الشديد، ويعاني نحو 1،8 مليون طفل ومليون امرأة حامل أو مرضعة من سوء التغذية الحاد، بمن فيهم 000 385 طفل دون سن الخامسة يعانون من سوء التغذية الحاد الشديد». وأشارت البيانات إلى أنه منذ آذار / مارس 2015، أغلقت 42 في المائة من الأعمال التجارية المملوكة للنساء في حين أن أكثر من 70 في المائة من الشركات الصغيرة والمتوسطة قد استغنت عن الموظفين. وقد دفعت الحالة المزيد من الأسر إلى مزيد من المشقة… مؤكدة أن حوالي 78 في المائة من الأسر صارت أسوأ حالاً من الناحية الاقتصادية مما كانت عليه خلال فترة ما قبل الأزمة. وحسب البيانات فان «ومنذ ما يقرب من عام، لم يحصل 1.25 مليون موظف حكومي وأسرهم -أي ربع السكان -على رواتب منتظمة. وقد دمر ذلك سبل عيشهم». وانتقد «اوتشا» ما اعتبره تواصل طرفي النزاع تجاهل أحكام القانون الإنساني الدولي التي تحمي المدنيين والبنية التحتية المدنية أثناء الحرب. ووفق البيانات فإنه « في شهر آب / أغسطس، وردت تقارير عن التأثير المباشر للغارات الجوية أو القتال البري أو القصف أو غير ذلك من أشكال العنف على المدنيين والهياكل الأساسية المدنية. حيث تجاوزت الغارات الجوية المبلغ عنها في النصف الأول من هذا العام بالفعل العام 2016، وبلغ متوسط عدد التقارير الشهرية ثلاثة أضعاف ما كان عليه في العام الماضي. وبلغ المتوسط الشهري لعدد الاشتباكات المسلحة المبلغ عنها في عام 2017 أعلى بنسبة 56 في المائة عن العام الماضي». كما أشارت المعلومات إلى أنه «حتى 15 آب / أغسطس 2017، أبلغت المرافق الصحية عن مقتل 8530 شخصا وإصابة 48848 شخصا بجراح منذ آذار / مارس 2015. وهذه الأرقام هي فقط من الحالات المبلغ عنها؛ فإن أعداد الإصابات الفعلية أعلى بكثير». ونوه التقرير بتأثير النزاع « تأثيراً شديداً على الخدمات الاجتماعية. وقد تأثر نحو 1700مدرسة تأثراً مباشراً بالنزاع بحلول حزيران / يونيو، بما في ذلك أكثر من 500 1 مدرسة تضررت أو دمرت و21 كانت تحتلها جماعات مسلحة. وقد أدى ذلك إلى عدم تمكن أكثر من مليوني طفل من أطفال المدارس من الالتحاق بالمدارس. كما أنه واعتباراً من تشرين الأول / أكتوبر 2016، كان ما لا يقل عن 274 مرفقا صحيا قد دمر». اليمن: ارتفاع الإصابة بالكوليرا إلى 700 ألف و78 ٪ من الأسر صارت أسوأ اقتصادياً وأكثر من مليوني طفل خارج المدارس و70٪ من الشركات استغنت عن الموظفين أحمد الأغبري  |
| قوات «سوريا الديمقراطية» تبدأ عملية عسكرية ضد تنظيم «الدولة»على الحدود مع العراق Posted: 20 Sep 2017 02:17 PM PDT  حلب – «القدس العربي» : أعلن مجلس دير الزور العسكري المنضوي ضمن صفوف قوات سوريا الديمقراطية (قسد) التي تتألف بشكل رئيسي من مقاتلين أكراد بدء هجوم لانتزاع قرى حدودية مع العراق (شرقي سوريا) من تنظيم الدولة الإسلامية بإسناد جوي من التحالف الدولي الذي تقوده واشنطن. وفي تصريح لـ«القدس العربي»، قال رئيس مجلس دير الزور العسكري أحمد أبو خولة: إن مقاتلي مجلس دير الزور العسكري إلى جانب قوات سوريا الديمقراطية بدأوا بعملية واسعة للسيطرة على منطقة الصور وقراها من تنظيم الدولة على الحدود السورية العراقية. ورداً على سؤال «القدس العربي» حول أهداف مجلس دير الزور العسكري من التوجه إلى جانب قوات سوريا الديمقراطية نحو الحدود السورية العراقية أجاب، ان العملية العسكرية هدفها الأساسي السيطرة على منطقة الصور وقراها، موضحاً أن المنطقة تقع ضمن مثلث حدودي مع العراق يربط بين الميادين والحسكة ودير الزور. وأكد أبو خولة أن مجلس دير الزور العسكري يسعى إلى جانب قوات سوريا الديمقراطية للسيطرة على مساحات واسعة من دير الزور بالإضافة إلى ما تبقى من منطقة الجزيرة السورية التي لا يزال تخضع تنظيم الدولة (داعش) يسيطر عليها. في حين يرى الصحافي الكردي مصطفى عبدي، إن إعلان الحملة العسكرية ضد تنظيم الدولة على الحدود السورية العراقية يرتبط بالقصف الروسي مؤخراً على مواقع «قسد» قبيل دير الزور من الضفة الشرقية لنهر الفرات. وأضاف لـ«القدس العربي»، إن الهدف على ما يبدو من توجه مجلس دير الزور العسكري إلى جانب قوات سوريا الديمقراطية نحو الحدود السورية العراقية هو لمنع الاحتكاك بينهما وبين قوات النظام القريبة، لحين الاتفاق مجدداً على ترسيم حدود القوى في المنطقة. كما أوضح عبدي ان توجه «قسد» إلى الحدود السورية العراقية من شأنه أن يجنب التصادم أو احتمال نشوب حرب بين قوات سوريا الديمقراطية التي يشكل مجلس دير الزور العسكري جزءاً منها، وبين قوات النظام والميليشيات الإيرانية المرتبطة بها، ما سيؤثر سلباً على المعارك الجاري ضد تنظيم داعش، معتبراً في الوقت نفسه أن خطوة فتح جبهة جديدة على الحدود العراقية لا يعني توقف الجبهة الحالية لـ»قسد» في المنطقة المحاذية لدير الزور من الضفة الشرقية. وكانت قوات سوريا الديمقراطية التي تشكل الوحدات الكردية الغالبية العظمى فيها، قد أعلنت في أوائل شهر أيلول/ سبتمبر الجاري، بدء عملية عسكرية تحت اسم «عاصفة الجزيرة» بهدف السيطرة على مناطق الجزيرة وشرق الفرات وما تبقى من ريف دير الزور. معارك الرقة وقالت قوات سوريا الديمقراطية المكونة أساساً من وحدات الحماية الكردية، انها في الأيام الخمسة الأخيرة بدأت بحملة مباغتة ضد تحصينات تنظيم الدولة في الجهة الشمالية من مدينة الرقة. وأضافت في بيان اطلعت عليه «القدس العربي»، انه للمرة الأولى تبدأ قواتها بحملة عسكرية من هذه الجبهة التي لطالما اعتقد تنظيم الدولة بطأها ستبقى هادئة وحصينة نظراً لاتساع مساحتها وتنوع تفاصيلها ما بين أحياء سكنية ومباني مؤسسات عامة كالصوامع والمطحنة، إضافة لموقع الفرقة السابعة عشرة التي تعتبر بحد ذاتها موقعاً عسكرياً استراتيجياً تم تأمينه واستكمال تحرير محيطه. وأشارت إلى أن العوامل السابقة بالإضافة للتحصينات الدفاعية التي كان قد اتخذها التنظيم، وغزارة عمليات التفخيخ وزرع الألغام بالإضافة للدروع البشرية في هذه الجبهة جعلت التنظيم يعتقد بأن قواتنا لن تكون قادرة على البدء بحملة عسكرية في هذه الجبهة، ولذلك فقد جاءت الحملة قوية في النتائج العسكرية التي حققتها وبزمن قياسي بأقل الخسائر. واعتبر البيان إشعال جبهة شمال الرقة بعد طول مدة هدوئها، هي جزء من ملامح الخطة العسكرية العامة للسيطرة على الرقة بأقل الخسائر، مشيراً في الوقت ذاته إلى أن تفاصيل حملة «غضب الفرات» باتت في مراحلها النهائية. وقال مدير المكتب الإعلامي لقوات سوريا الديمقراطية مصطفى بالي لـ«القدس العربي»، إن قواتهم تقدمت من محور معمل السكر في شمال مدينة الرقة، وسيطرت على كامل محيط الفرقة السابعة عشرة وتأمين جغرافية الفرقة، والسيطرة كذلك على صوامع مدينة الرقة. وأضاف: أن قواتهم تمكنت من السيطرة على أحياء تشرين ، الرميلة ، الروضة ، بالإضافة إلى المطحنة ، وقتلت العديد من عناصر داعش، فضلاً عن إجلاء مئات العوائل من المدنيين إلى مناطق الآمنة. وأكد بالي إن ما يقارب من 80 في المئة من مدينة الرقة باتت تحت سيطرة قواتهم، حيث تستكمل الآن عملية إزالة الألغام وملاحقة ما تبقى من عناصر التنظيم، لافتا إلى «أن مساحة المدينة هي عبارة عن ساحات للمعارك والاشتباك مع المرتزقة الذين يتخذون من آلاف المدنيين دروعاً بشرية» وفق تعبيره. قوات «سوريا الديمقراطية» تبدأ عملية عسكرية ضد تنظيم «الدولة»على الحدود مع العراق عبد الرزاق النبهان  |
| تحديد موعد محاكمة مجموعة الزفزافي أمام محكمة الاستئناف Posted: 20 Sep 2017 02:16 PM PDT الرباط – «القدس العربي»: قالت المحامية نعيمة الكلاف إنه تم أمس الأربعاء تحديد 4 تشرين الأول / أكتوبر المقبل، موعدا لأولى جلسات محاكمة ناصر الزفزافي ورفاقه، أمام الغرفة الجنائية في محكمة الاستئناف في الدار البيضاء. وكشفت المحامية بهئية الدفاع عن معتقلي حراك الريف، عن أن معتقلي الحراك يخوضون إضربا مفتوحا عن الطعام. ويتابع ناصر الزفزافي القائد الميداني لحراك الريف بتهم ثقيلة. وكانت النيابة العامة، قد قدمت ملتمسا إلى قاضي التحقيق، يحمل في طياته تهما وعقوبات ثقيلة في حق ناصر الزفزافي وباقي المعتقلين، تصل إلى الإعدام والمؤبد، طبقا للفصلين 201 و202 من القانون الجنائي. وتضم مجموعة الزفزافي 32 معتقلا من نشطاء حراك الريف. ومن المرتقب أن تشهد الجلسة الأولى لمحاكمة الزفزافي ورفاقه، حضورا كبيرا لجمعيات حقوقية وطنية ودولية، إضافة الى متابعة من قبل وسائل الإعلام المحلية والدولية. تحديد موعد محاكمة مجموعة الزفزافي أمام محكمة الاستئناف  |
| موريتانيا: احتجاجات على استهداف النقابيين والصحافيين في ملف بوعماتو Posted: 20 Sep 2017 02:16 PM PDT  نواكشوط -« القدس العربي»: فيما تشهد التحقيقات القضائية الخاصة بملف «بوعماتو وآخرين» فتورا وتباطؤا ملاحظا، شددت النقابات الموريتانية الكبرى احتجاجاتها في بيان مشترك وزعته أمس على استهداف قادتها من طرف الحكومة. ووجه عبد الله النهاه الأمين العام للكونفدرالية العامة لعمال موريتانيا في هذا الصدد رسالة للأمين العام للأمم المتحدة اشتكى فيها من استهداف الحكومة الموريتانية للنقابات العمالية من دون سبب. ومن المرجح أن تكون هذه الشكوى بين موضوعات ناقشها أمس الأول في نيويورك الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز مع الأمين العام للمنظمة الدولية انطونيو غوتيريس. وخاطب ولد النهاه في شكواه الأمين العام للأمم المتحدة قائلا: «نطلعكم وأنتم تبرمجون لقاء مع الرئيس الموريتاني على هامش الدورة الثانية والسبعين للأمم المتحدة، على الانتهاكات الصارخة التي توجهها الحكومة الموريتانية للنقابات، خارقة بذلك، ميثاق الأمم المتحدة والإعلان العالمي لحقوق الإنسان والعهد الدولي للحقوق ومعاهدات منظمة العمل الدولية». وأضاف: «خلال الأشهر الأخيرة انتهكت الحقوق النقابية عبر إجراءات عدة قامت بها الحكومة بينها، تحقيق شرطة الجرائم الاقتصادية مع الأمين العام للكونفدرالية العامة لعمال موريتانيا ووضعه تحت الرقابة القضائية لأسباب مختلقة، ومن بين هذه الإجراءات، هتك حرمة مقر الكونفدرالية من طرف الشرطة وإغلاق مقر الكونفدرالية بحجة عدم سداد مالك البناية لضريبة السكن، ومن بين هذه الانتهاكات التباطؤ الشديد في تطبيق الحكومة لتشريعات العمل ونظم الضمان الاجتماعي». «إن الأمم المتحدة، تضيف الرسالة، مطالبة أمام هذا الوضع بالتدخل العاجل لحمل الحكومة الموريتانية على الوفاء بالتزاماتها طبقا للقانون الدولي». وضمن الحراك المناهض للتحقيقات القضائية، أعلنت ست من أبرز النقابات الموريتانية في بيان مشترك أمس «رفضها لتدهور الحريات العامة وللمس بالحقوق المادية والمعنوية للأشخاص، وتضامنها التام مع القادة النقابيين الموضوعين تحت رقابة القضاء». ودعت النقابات «الحكومة الموريتانية إلى إنهاء الإجراءات القضائية المتخذة ضد النقابيين المشمولين بملف «بوعماتو وآخرين»، وإعادة أوراقهم المدنية المحجوزة، مع التعجيل بإكمال الإجراءات القضائية حتى تثبت براءة النقابيين المستهدفين من دون وجه حق». هذا ونظم عدد من النقابيين والإعلاميين أمس وقفة احتجاج أمام إدارة الأمن تضامنا مع البرلمانيين والصحافيين والنقابيين الموضوعين تحت رقابة القضاء ضمن «ملف بوعماتو وآخرين»، وهم أحمد ولد الشيخ المدير الناشر لصحيفة «القلم»، وموسى صمبا سي مدير صحيفة «لكوتيديان دنواكشوت»، والشيخة المعلومة بنت الميداح، والنقابيان الساموري ولد بي وعبد الله ولد النهاه. وطالب المحتجون «بإنهاء الإجراءات القضائية المتخذة ضد الأشخاص المتهمين بتلقي رشاوى من رجل الأعمال المعارض محمد ولد بوعماتو». وضمن هذا الملف المعقد، أعلنت هيئة الدفاع عن السناتور محمد ولد غدة المعتقل للشهر الثالث ضمن ملف الرشاوى في بيان وزعته أمس هم «إنها تقدمت بطلب للقضاء لإنهاء إجراءات المتابعة المتخذة ضد الشيوخ المشمولين بملف الرشاوى طبقا للمادة 50 من الدستور». وأكد المحامون في بيانهم «أن جميع الإجراءات التي يتضمنها الملف تؤكد أنه لا تفسير للمتابعات القضائية ضد السيناتور بوعماتو، سوى الانتقام السياسي من جميع من عارض التعديلات الدستورية التي مررتها السلطة التنفيذية في الاستفتاء الماضي». «وتنص الفقرة الأولى من المادة 50 من الدستور بوضوح، يضيف البيان، على منع متابعة أو سجن أو مضايقة أي عضو في البرلمان بسبب آرائه أو تصويته ضمن أدائه لمهامه، وهذا ما يمنح السيناتور ولد غدة حصانة مطلقة لا غبار عليها، وإذا كانت النيابة وهي مجرد أداة لدى السلطة التنفيذية تظن أن بإمكانها الالتفاف على هذا المادة، وإذا كانت غرفة الاتهام فضلت متابعة إجراءاتها، فإن على محكمة الاستئناف أن تعيد للمادة 50 معناها ومضمونها». وفي هذه الأثناء لوحظ ابتعاد المعارضة الموريتانية عن متابعة هذا الملف بعد بياناتها الأولى التي انتقدت فيها اعتقال السناتور ولد غدة ووضع الشيوخ والنقابيين والصحافيين تحت رقابة القضاء. ووجه مدونون وكتّاب انتقادات للمعارضة بهذا الخصوص؛ واعتبر الكاتب والقيادي المعارض محمد الأمين ولد الفاضل «أن المعارضة قد تبخرت بمكوناتها الثمانية في لحظة سياسية حاسمة وبالغة الأهمية، واختفى قادتها وجمهورها العريض في أرض الله الواسعة، فتركوا بذلك الشيوخ وحدهم في ساحة المواجهة، تركوهم مكشوفي الظهر لسلطة باطشة قررت أن تنتقم منهم، وأن تذيقهم سوء العذاب بما قدمت أيديهم من «لا» في يوم السابع عشر من مارس/أذار من عام 2017». «يقول بعض المعارضين في محاولة غير مقنعة لتبرير هذا الاختفاء المثير للاستغراب، يضيف الكاتب، بأن سبب هذا الاختفاء هو أن المعارضة كانت قد أنهكت بسبب أنشطتها المكثفة التي سبقت استفتاء الخامس من آب/ أغسطس، لكن لا أحد يطلب من المعارضة الموريتانية أن تأتي بحشود كبيرة خلال أشهر العطلة، ولكن ذلك لا يعني بأنه من حق المعارضة أن تنسحب بشكل كامل من المشهد في أشهر العطلة، وأن تترك الشيوخ وعددا من النقابيين والصحافيين في ساحة مواجهة مكشوفة مع السلطة، أن تتركهم وحدهم يؤدون الدور التقليدي للمعارضة من دون أن توفر لهم هذه المعارضة أقل أشكال الدعم والمؤازرة». وقال: «للأسف الشديد لم تقدر المعارضة الموريتانية أهمية اللحظة، ولم تحاول أن تفكر من خارج صندوقها العتيق، فغابت عن الفعل وعن المشهد في لحظة سياسية بالغة الأهمية، متجاهلة بذلك أن تنظيم وقفة واحدة في شهر آب/أغسطس أو في شهر أيلول /سبتمبر من عام 2017 قد يكون أكثر أهمية وأكثر جدوى من تنظيم عدة وقفات في أي وقت آخر». «من حقنا، يقول الكاتب، أن نبحث عن الأسباب الحقيقية التي جعلت العمل المعارض في موريتانيا غير فعال، ومن حقنا أن نتساءل عن أسباب اختفاء وتبخر المعارضة الموريتانية في لحظة سياسية فارقة، وذلك برغم أن هذه المعارضة تمتلك من المقدرات والمؤهلات الشيء الكثير، فهي تمتلك، احتضانا جماهيريا واسعا، وسيطرة شبه كاملة على مواقع التواصل الاجتماعي، واستقطاب عدد كبير من الشعراء ومن الفنانين، وانخراط عدد لا بأس به من رجال الأعمال في العمل المعارض، ودخول بعض الجاليات الموريتانية في الخارج على الخط، واستعدادها للانخراط في العمل المعارض، ويمكن أن نضيف إلى كل ذلك أن السلطة الحاكمة تعيش اليوم في ارتباك وتخبط، وتمر الآن بأكثر لحظاتها ضعفا، فلِمَ غابت المعارضة في مثل هذا الوقت؟ ولِمَ فشلت المعارضة التقليدية في توظيف هذه المقدرات الهائلة كلها في أفعال نضالية وسياسية فعالة؟». موريتانيا: احتجاجات على استهداف النقابيين والصحافيين في ملف بوعماتو انتقادات للمعارضة وكتّاب يصفونها بأنها «تبخرت في هذا الظرف الحرج»  |
| زياد دويري يستعيد الماضي ساخنا Posted: 20 Sep 2017 02:15 PM PDT  ■ في أيّ زمن يضعنا هذا الفيلم؟ هذا التساؤل تردّد مرّات، لا بد، في أذهان مشاهديه. هل إننا في بيروت الحالية، بيروت 2017؟ أم أننا يُرجَع بنا إلى ما قبل 1982؟ في كاراج السيارات الذي يديره طوني حنا كانت الحماسة ضد الفلسطينيين على أشدّها، معزَّزة بصوت بشير الجميّل، المدوي في أنحاء الكاراج، ثم بصورته المعلّقة على الحائط وكذلك على شاشة التلفزيون. وها هو طوني يستجيب بقوّة لتلك الحماسة المحرِّضة، بنبرته كلما تكلّم، كما بقوة جسمه التي حرص الفيلم على إبقائها متحدية مستنفرة. إنه احتقان الماضي يستعاد الآن، أو إنه احتقان الحاضر يذهب إلى الماضي. لم يشأ زياد دويري أن يجري تبديلا بين الأطراف المعادية فيُحلّ السوريين، أو لبنانيين آخرين، محل الفلسطينيين. لم يشأ أن يمسك الحديد ساخنا حارقا إلى ذاك الحدّ. فليذهب إلى الماضي إذن، إلى الصفحة التي وإن لم تُطو تماما، إلا أنها باتت واحدة من عناصر تنازع عديدة، كما صارت في الخلف، بعد أن تقدّمت عليها أطراف مواجهات أخرى جديدة. مع الفيلم نحن إذن في حقبة ماضية من حقب الحروب الجارية المتداخلة والمتعاقبة في لبنان. في أحيان، فيما نشاهد الفيلم، رحنا نتساءل كيف يمكن استعادة الماضي طازجا إلى هذا الحدّ. أقصد أن يوتّر الفيلم مشاهديه، فيما هو يضعهم تحت وطأة مشاعر عنيفة في انحيازها إلى واحد من طرفي التنازع فيه، القوات اللبنانية والفلسطينيين. كنا نعلم، ونحن في الصالة، أن طوني حنا، القواتي، مستفِزّ لنصف مَن فيها (إن كان الحضور في الصالة متساويا، نصفا لنصف، بين هؤلاء وأولئك)، كما لنصْف الشبان الفلسطينيين الحاضرين لتأييد الفلسطيني ياسر. ذاك أن الكراهية حاضرة لبدء العداوة، في الماضي كما في الحاضر. وها هو طوني القواتي يبدو مستعدا للقيام بشيء ينفّس به عن كراهيته المتهيّئة سلفا. إنه مستعدّ لأن يبدأ، معبّأ بمشاعر لم تفتر ولم تضعف، على رغم انقضاء نحو 35 سنة على انتهاء الحرب مع الفلسطينيين. كان ذلك المزراب المكسور الخارج من شرفة بيت طوني، رغم قلة أهميته، كافيا لبدء تلك المواجهة بين الطرفين، القواتي اللبناني والفلسطيني، هكذا على غرار ما هو راكز في وعي اللبنانيين من أن حربهم الأهلية في 1860 اندلعت بعد أن اختلف ولدان في جبل لبنان أثناء ما كانا يلعبان بالكرات. ليس المهم إذن أي واقعة يستعيدها لفيلم، أو عن أي زمن طالما أن العداوة سابقة على كليهما. وقد كانت هذه (العداوة) مساعدة للمخرج على أن يحظى فيلمه بنقاش واسع هو تتمة لنقاشات المحامين والقضاة الذين حضروا في المحكمة لتبيان من هو الجاني، ومن هو الضحية. ما قام به زياد دويري هو الذهاب إلى الحد الأخير من دأب السينما اللبنانية على تناول مسائل عامة ومحورية في حاضر لبنان وماضيه. لكن دويري ذهب في ذلك إلى ما لم تجرؤ السينما اللبنانية على مقاربته والإفصاح عنه. ذهب إلى القاع، إلى الكلام الذي يدور في الشوارع المتعادية، بل إلى تسمية المشاعر ذاتها التي تبقي العداوة حيّة بين المتعادين. وهو نجح أيضا في إبقاء الفيلم متمحورا حول بطليه مع نقله إياه إلى محاورات ومطالعات حول مواقف الطرفين المتعاديين. تحوّلت المحكمة التي استحوذت على حيّز لا بأس به من الفيلم إلى نوع من منبر عام للمنافحين عن السياسات. المحامي القواتي لم يترك موقفا ولا حادثة ولا حجّة لدعم موقفه، بما في ذلك فتقه لجرح بلدة الدامور، الذي قضى فيه خمسمئة مسيحي، حسب قوله. وقد عرض فيلم دويري فيلما وثائقيا عن مأساة الدامور من ضمن مرافعة المحامي القواتي، أي ما يعني أيضا من ضمن فيلمه نفسه. كما أنه أبقى بطله الآخر، ياسر، محاطا بكل ما يحمله الضمير العربي من تعاطف مع فلسطين وقضيتها. باستثناء الأفلام التي تصدرها الأحزاب والجمعيات السياسية عن تاريخها وأنشطتها، أي الأفلام الدعائية الحزبية، لم يصل فيلم في جرأته إلى ما وصل إليه «قضية رقم 24». لكن إلى جانب هذه الصراحة أدى هاجس تبرئة الجميع، ومساواة بعضهم ببعض خوفا من الانزلاق نحو التحيّز (فيصير الفيلم عندها دعائيا، شأن ما تنتجه الأحزاب)، بل أدى البحث عن جوامع مشتركة بين المتحاربين، إلى إضعاف قوّة الفيلم. يكاد يكون بلا معنى ذلك المشهد الذي قام فيه أحد المتعادييْن بمساعدة الآخر على إصلاح العطل في سيارته. كان ذلك خارج السياق، وغير موصول بسابق له ولا بلاحق. وهو بدا ساذجا في نطاق تلك الصراحة، في وصف الحال الذي كان عليه الفلسطينيون والقوات اللبنانية، على ما أظهر الفيلم. كانت تلك التبرئة وكذلك المسعى نحو البقاء على مسافة متساوية من الفريقين، حاجبين للدلالة على المآل الكارثي التراجيدي الذي ينبغي استخلاصه من توطّن الكراهية في نفوس الجميع. لماذا هذه الصراحة في كشف الماضي ما دمنا سنطوي صفحته بتعطيل قوة الخلاف فيه، أي بالحرص على إبقاء فريقي ذلك النزاع راضيين بالقدر نفسه، أو محتجّين بالقدر نفسه. *تصدّر فيلم زياد دويري الإيرادات في دور العرض السينمائي في بيروت منذ بدء عرضه. كان قد سبق العرض التجاري افتتاح للفيلم عرض في ثلاث صالات ضخمة لسينما سيتي أمّه، حسب ما ذكر في الإعلام، ألف ومئتا مشاهد. أدى دور البطولة في الفيلم عادل كرم وكامل الباشا وريتا حايك وكريستين سلامة. ٭ روائي لبناني زياد دويري يستعيد الماضي ساخنا حسن داوود  |
| إيران وتركيا في مواجهة الاستفتاء على استقلال إقليم كردستان Posted: 20 Sep 2017 02:14 PM PDT  لا شك أن في قرار الاستفتاء على استقلال إقليم كردستان مجازفة كبيرة من كرد الإقليم وقيادته السياسية. فجميع الأفراد والقوى السياسية والدول، المعنيين بالموضوع وغير المعنيين على السواء، قد تركوا جانباً كل ما يغوصون فيه من مشكلات معقدة وركزوا على الاستفتاء الذي اقترب موعده بوصفه «يوم القيامة». يستثنى من ذلك فقط إسرائيل التي أعلنت ترحيبها بقيام دولة كردية مستقلة، لأسباب تخصها. نعم، إنه يوم القيامة حقاً بالنظر إلى أن كل شيء سيتغير في الإقليم الذي تنتمي إليه الدولة الكردية إذا تسنى لها أن تولد بعد مخاض عسير. العلاقات بين الدول، والتحالفات، والمزاج العام في مجتمعات هذه الدول، والأفكار المسبقة الثابتة منذ قرن إلى اليوم، وآفاق تطور هذه الدول والمجتمعات.. أي، باختصار، كل شيء. لهذا السبب نرى مقاومة كبيرة جداً للاستفتاء الذي من شأنه أن يسند حق تقرير المصير إلى أرضية صلبة من الشرعية الشعبية. وتنقسم الاعتراضات، النظرية إلى الآن، إلى رزمتين: أساسية وفرعية. أما الاعتراض الأساسي فهو ينطلق من مزيج من الإيديولوجيا والمصالح القومية، ليرفض فكرة استقلال الإقليم (أو حق الكرد في تقرير مصيرهم) رفضاً مبدئياً قاطعاً. هذا هو موقف حكومات الدول الإقليمية الأربع، إيران والعراق وتركيا والنظام الكيماوي في سوريا، يدعمه رأي عام مجتمعي متفاوت التشدد والشمول. أما الاعتراضات القائمة على ما سيثيره استقلال الإقليم من مشكلات فرعية، فهي اعتراضات محقة تتعلق بحياة قطاعات كبيرة من السكان، ولا بد من معالجتها بطريقة عقلانية تشاركية، إلا حين يتم استخدامها لتمويه رفض أيديولوجي غير معلن لفكرة حق الكرد في تقرير مصيرهم. أي أن واقعية وأحقية مشكلات تتعلق بترسيم الحدود وعودة المهجرين وحقوق المكونات الاجتماعية غير الكردية.. شيء، واستخدامها كذرائع لرفض فكرة كردستان المستقلة جملة وتفصيلاً شيء آخر تماماً. لنركز الآن على حظوظ قيام كردستان مستقلة، في أعقاب تسلح قيادة الإقليم المتوقع بنتائج الاستفتاء التي تبدو محسومة لمصلحة الاستقلال، في محيط معاد من الدول التي أعلنت حكوماتها مواقف رافضة، مرفقة بجرعات متفاوتة من التهديد والوعيد. يمكن القول، على ضوء التصريحات المتطايرة لساسة هذه الدول، إن إيران هي الأكثر تشدداً في عدائها لقيام دولة كردية مستقلة على حدودها الغربية، وخاصة ضد القيادة بارزانية التي تربطها علاقات تاريخية مع كرد إيران، وقد قاتل المولا مصطفى بارزاني شخصياً مع كرد إيران ضد قوات طهران الشاهنشاهية في أربعينات القرن الماضي. وتبدو طهران الإسلامية اليوم جادة في وعيدها بإغلاق الحدود لخنق الكيان الوليد، إذا قيض له أن يولد. أما تركيا الأردوغانية فموقفها أكثر التباساً من إيران، بالنظر إلى العلاقات المميزة التي ربطت بين أنقرة وأربيل في السنوات الماضية. في التصريحات العلنية تبدو القيادة التركية متشددة ضد استقلال الإقليم، مثلها مثل الإيرانيين. وقد توعد أردوغان، في آخر تصريحاته بشأن الاستفتاء، بعقد اجتماع لمجلس الأمن القومي، وآخر للحكومة، لإعلان الموقف الرسمي النهائي من الاستفتاء وما يمكن اتخاذه من إجراءات عملية. هذا الوعيد يوحي بقرارات متشددة، يشتط خيال بعض غلاة القوميين الأتراك بشأنها وصولاً إلى احتمال إعلان الحرب. وهو ما قام رئيس الوزراء بنعلي يلدرم باستبعاده حين قال إن الحروب تقوم بين دولتين، في حين أن إقليم كردستان هو جزء من دولة العراق. ويمكن أن نفهم من التصريح أيضاً أن الحرب مستبعدة ما دام الأمر يتعلق باستفتاء، لكنها قد تكون احتمالاً واقعياً إذا تحول الإقليم إلى دولة مستقلة. بعيداً عن هذه التصريحات التي تطلق عادةً لحسابات سياسية داخلية، فإن مدى الاعتماد الاقتصادي المتبادل بين الإقليم وتركيا هو مما لا يمكن تجاهله حين يتعلق الأمر بوضع استراتيجيات طويلة الأمد. ومن شأن التشدد الإيراني ضد الإقليم، واستتباعاً موقف الحكومة المركزية في بغداد، أن يجعل من تركيا الصديق الوحيد للإقليم بعد أن ينال استقلاله، ومنفذه البري الوحيد إلى العالم. وهذا مما يمنح تركيا، بالمقابل، وضعاً ممتازاً في تنافسها الإقليمي مع إيران، وحتى في علاقاتها مع بقية العالم، بالنظر إلى العزلة السياسية الشديدة التي ترزح أنقرة تحت وطأتها منذ بضع سنوات، بما في ذلك، خاصةً، علاقاتها المتدهورة مع الأمريكيين والأوروبيين. وليس لتركيا أصدقاء في محيطها الجغرافي باستثناء إقليم كردستان، بعدما انتهت سياسة داوود أوغلو الشهيرة «صفر مشاكل مع دول الجوار» إلى الفشل التام، وباتت تركيا ملحقة بالقطب الروسي في إطار مسار آستانة الخاص بالمسألة السورية. وتعرف تركيا، بخبرة تاريخية تمتد لقرون، أن علاقة الصداقة مع روسيا هي كصداقة الشاة مع الذئب، لا يمكن أن تأمن جانبها على المدى الطويل. في حين أن العلاقة مع إيران هي علاقة تنافس ندية، قد تتخللها مصالح مشتركة، لكنها لا يمكن أن ترتقي إلى تحالف دائم متين. من المحتمل أن التحالف السياسي بين أردوغان وزعيم التيار القومي المتشدد دولت بهتشلي، الذي أثمر تحويل النظام البرلماني إلى نظام رئاسي، سيستمر وصولاً إلى انتخابات العام 2019 الرئاسية والبرلمانية التي يعتمد أردوغان عليها لإدامة حكمه المديد. هذا التحالف القلق يتطلب من أردوغان إظهار موقف متشدد من احتمال استقلال الإقليم، مع استمرار حربه الداخلية ضد حزب العمال الكردستاني. لكن هذه الحرب تبدو بلا أفق سياسي، أي لا يمكن ترجمة الانتصار المستحيل فيها إلى نتائج سياسية، ما لم تتم العودة إلى مسار الحل السلمي. وهو ما يحتاج أروغان لتحقيقه إلى مساعدة سياسية من مسعود بارزاني. يمكن القول، على ضوء هذه اللوحة المعقدة، إن تركيا ستسعى جهدها لإقناع بارزاني بتأجيل الاستفتاء إلى زمن غير محدد، وهو ما يمنحها فسحة زمنية لترتيب بيتها السياسي الداخلي من منظور ديمومة حكم العدالة والتنمية ورئاسة أردوغان. في حين أن إصرار بارزاني على إجراء الاستفتاء سيضع أردوغان في الزاوية الصعبة ويربك كل حساباته السياسية. ولكن إذا تم الاستفتاء في موعده، برغم كل شيء، فالمرجح أن تتغلب حسابات المصلحة القومية لتركيا فتتعامل مع نتائج الاستفتاء كأمر واقع، وتتطور العلاقة الكردستانية ـ التركية إلى صداقة مديدة قائمة على المصالح المشتركة، وهو ما من شأنه أن ينعكس إيجاباً على علاقة الدولة التركية مع كردها في الداخل أيضاً. لا يتسع المجال هنا للنظر في مواقف الدول العظمى من الاستفتاء والاستقلال، ولا شك أن مواقف الولايات المتحدة وروسيا وأوروبا ستلعب دوراً حاسماً في حظوظ الإقليم في نيل استقلاله. ٭ كاتب سوري إيران وتركيا في مواجهة الاستفتاء على استقلال إقليم كردستان بكر صدقي  |
| هل أضاع الإسلاميون الثورة أم ضاعوا فيها؟ Posted: 20 Sep 2017 02:14 PM PDT  لم يفوت الرئيس التونسي الأسبق محمد المرزوقي فرصة استضافة الإعلامي المصري أحمد منصور له ضمن حلقات برنامج «شاهد على العصر» في قناة «الجزيرة»، ليفتح النار بشكل عنيف على شريكه في الحكم، بعد انهيار بنيان سلطة بن علي البوليسية وبقاء دولته. معتبرا إياهم سببا في ذلك، وفي نجاح الثورة المضادة لعدم قدرتهم على إجادة عملية تسيير اللحظة الثورية وقيادة أهداف الثورة للتحقق في واقع الناس، وذلك بالإجهاز على فلول النظام القديم وضرب مواقعها الكامنة في مفاصل الدولة، ما جعل الارتداد أو الردة على الثورة تكون على نطاق واسع، بعد أن استغلت تلكم الفلول المساحات الكبرى من الإخفاق النهضوي في مجال التسيير لتعيد البلد إلى المربع الصفري القاتل. هجوم المرزوقي له أكثر من دلالة بحسبانه يأتي من رجل يتماس كثيرا مع المشروع الوطني، الذي تداعت إليه قوى نصرة الثورة، منها الإسلاميون النهضويون، لكن ما الذي تسبب في ارتكاسة تجربة تسيير الثورة في تونس، وإن لم يكن على شاكلة وحجم ما حدث في مصر؟ هل آثرت حركة النهضة تضييع الحكم، وبالتالي الأمانة الثورية على أن تضيع هي كما حدث للإخوان المسلمين في أرض الكنانة؟ وبالتالي يطرح بقوة المنطق السؤال الكبير، ما الذي احتاجت له النهضة كآليات لاستيعاب اللحظة الثورية، وبالتالي رسم خريطة طريق موضعية تحفظ للوطن سلامته وللثورة استمراريتها؟ ما يمكن ملامسته من نقد المرزوقي لشراكة الإسلاميين النهضويين في الحكم، عقب نجاح الثورة التونسية في إسقاط جدار الخوف الشعبي، من سلطة دولة الاستقلال الفرعونية عربيا وليس فقط محليا، وبقطع النظر عن موضوعية مضمونه من عدمها، يتيح للباحث في العقل الحركي الإسلامي أن يكتشف مكامن القطيعة من هؤلاء، مع حقل المعاني الدلالية للعلم المركب للسياسة والدولة بمفهومها الحديث، لأن الفكر الحركي الإسلامي ذي الخطاب النقدي الشمولي للإنسان بوصفه منحرفا عن أمانة الاستخلاف، لا يمتلك أدوات عملية متجددة لنقد التاريخ، كونه منجزا تراكميا بتراكم التجربة المعرفية للإنسان، فالثورة بحسبانها أداة تغيير مجتمعي على المديات الكلية للمجتمع، تنبع من لحظة الانبثاق إلى المخاض ثم الولادة، لتمضي وفق سيرورة جدلية نحو الاستكمال، ليست من مشمولات الفكر الحركي، ولا حتى مبادئ الفكر السياسي في الإسلام، لذا ظهر الاغتراب الإسلامي جليا في كيفية استيعاب معادلة الاشتغال في النطاق الثوري ذي الأصول المطلبية غير الحركية، وبفاعل متعدد (أيديولوجيا، تنظيميا) يعلو كثيرا عن الخطاب المؤدلج والمختزل للثورة في أيديولوجية بعينها. أيضا من المسائل التي عرّاها نقد المرزوقي للأداء السياسي والتسييري للنهضة، هي أن الإسلاميين الحركيين لا يزالون يعتقدون أن بنية الحركة وطرائق اشتغالها القائمة على هرمية الهيكل وطاعة التراتبية، هي ذاتها التي تشكل بنية الدولة ووسائل إدارة نشاطها، ذلك لأن الفكر الحركي بشمولية مرجعيته التأسيسية القائمة على مطلب استعادة النطاق الدنيوي للدين (الدولة) التي أضاعها المسلمون صاغ مبادئه السياسية وفق أبجديات الدعوة بكليانيتها بدعوى أن السياسة دعوة والدعوة سياسة، وعليه صار كل حركي سياسي بالضرورة والعكس صحيح، الأمر الذي كذبه الواقع من خلال الشراكة الإسلامية للآخر في تسيير اللحظة الثورية، أين بدا من تدرجوا في مدارج الحركة وارتقوا في صفوفها ومراتبها عقودا عدة أدنى بكثير من أن يسبروا غور السياسة ويفقهوا أبجديات تسيير الدولة الحديثة ذات العلائق المتشاركة والمتشابكة والضاربة بجذورها في أعماق التعقيد، فالدولة العربية التي تلت الاستعمار جعلت من السياسة خاصتها دونما غيرها من شرائح الجماعة الوطنية مع الحرص التام على أن يقف الوعي لدى الفرد والجماعات الوطنية عند حدود «الوطنية» التي ألبست معنى النشاط السياسي بغرض تأكيد الولاء والبيعة الدائمة لسلطة دولة الاستقلال التي لا تزال مستمرة ومستديمة في غالب إن لم يكن كل القطريات العربية. ولعل أبرز ما اخفق فيه الإسلاميون النهضويون، وغيرهم من إسلاميي سلطة ما بعد الربيع العربي، هو استدعاؤهم للقاموس التاريخي الإسلامي في التعاطي مع خصوصيات وأبجديات اللحظة الثورية، وذلك في ظل عوزهم التام لأدوات الخطاب والممارسة اللحظية الواقعية، وهو، حسب الرئيس التونسي الأسبق المرزوقي، ما صعب كثيرا عملية التوغل السريع في أعماق الدولة العميقة وتفكيك أصولها كتفاعل وتفعيل ثوري، يعمل على تخليص المجتمع من تبعات وبقايا النظام السابق، بما يتيح للقطيعة في الوعي كما في الممارسة من أن تجد لها سبيلا للحدوث في المجتمع. فاستعارة قاموس الفتح النبوي لمكة وإسقاط مدلولاته معانيه على الحالة الثورية، كان تعبيرا واضحا عن العجز في المخزون الخطابي السياسي للحركة الإسلامية، ناتج عن بالضرورة عن شمولية نابعة من المصدر أي بنية الحركة التي تقوم في إنتاج تراثها وأثرها على الجمع بين الدعوة والسياسة جمعا عضويا ووظيفيا، ما فوت عليها لربما، فرصة تحقيق الاندراج الثوري، وقضى بالمرة بعدم قدرتها على قيادة المجتمع، لتحقيق الأهداف اللحظية لانتفاضة شعب كسر لعقود الطغيان إرادته في العيش الكريم، حيث راح الإسلاميون يصفون بعض خصوم الثورة من الفلول بالطلقاء، والمؤلفة قلوبهم، في محاكاة غير سليمة وغير موضوعية للفتح النبوي لمكة، حيث كانت عناصر القوة مختلة تماما ولا تشكل ولا بأي منطق شبها للحظة الثورية الحالية، حتى لو ضربنا صفحا عن دلالات الاصطلاحية للخطاب النبوي وما إذا كانت تتمتع بشرعية الانبساط. كل تلك المثالب عملت على تفكيك عُرى العلاقات التركيبية بين الحركة والمجتمع، الحركة والفاعلين في الشهد السياسي والحركة ذاتها في ما بين أعضائها، وليس فقط سنحت لتيار الموج المعاكس للثورة أن يجرف التجربة النادرة في التحول من نمط قطري إلى آخر، بل رهنت مستقبل الرهان مجددا على حركة الشارع للتغيير في عالم عربي تتواطأ القوى المناوئة للتغيير في الداخل والخارج من أجل إبقائه مرتعا للمصالح على حساب واقع ومستقبل الشعوب. لكن السؤال الحري بالطرح، هل أعادت الحركة النظر في قدراتها المفاهيمية التي بدت، كما مر بنا، أهزل من أن تحمل وتشمل واقعا متجددا يفوق في أثقاله منحوتات التراث السياسي الذي تأبى طبيعة التاريخ اجتراره بتلك الإسقاطات غير الموضوعية في التجربة والمصطلح، بحيث تتواضع لهذا الواقع؟ وهل أفضت تجربة المشاركة في القيادة القطرية للدولة في أصعب مراحلها إلى معاودة النظر في صيغ التعاطي مع مسألة الدولة بوصفها أثقل وأجل من بُنى ونشاط الحركة الدعوي؟ هي إذن أسئلة تفرض نفسها في ظل حالة الضعف الكبير الذي أبان عنه الإسلاميون ليس في تونس فقط، بل في جل دول الربيع العربي، في كيفية المساهمة في تحقيق التحول التاريخي الذي أرادته الشعوب وضحت من أجله بخيرة شبابها في الشوارع، وهذا بسبب الخلط الكبير في أولويات الحلول وأبجديات التدبير وضرورة عدم الارتجاع الواسع إلى أقاصي الماضي في الزمن لإضفاء معنى لحالة سياسية استشكالية في الواقع هي وليدة زمن جديد متجدد قاطع مع الماضي معنى ومبنى، والوعي خصوصا بأن السياسة ليس لها برامج ومشاريع جاهزة فقط، بل هي فن تمكين هاته المشاريع والبرامج للتجسيد على أرضية الواقع، سياسة تحتاج لرجال ليسوا بالضرورة تقنيين ولا «يقينيين» بالمفهوم العميق للكلمة، ولا للدعاة متكلمين بل لدُهاة متمكنين عارفين بسبل النفاذ إلى أعمق أعماق الواقع والسيطرة عليه، كما كان الحال مع معاوية مثلا، الذي أكد البروفيسور أبو يعرب المرزوقي أن النهضة استلهمت من دهائه الاستراتيجي خيار دعم السبسي على حساب المرزوقي في الرئاسيات السابقة، وهنا يحق للبعض التساؤل إذا كان نموذج النهضة في الدهاء السياسي الإسلامي الذي ارتجعت له معاوية، فأي مرجع لهذا الأخير في التأسيس لفكره السياسي؟ أكيد ليس فترة النبوة ولا الخلافة الراشدة عبر تجارب مدارسها الأربع، هو الإبداع ولا شك الذي يحتاجه العقل الحركي الإسلامي ليجدد خريطة طريقه صوب الحكم على مدرج السياسة. ٭ كاتب صحافي جزائري هل أضاع الإسلاميون الثورة أم ضاعوا فيها؟ بشير عمري  |
| كركوك وصراع النفوذ Posted: 20 Sep 2017 02:14 PM PDT  هل يمكن إعادة كتابة التاريخ الديموغرافي لمدينة ما بناءً على الإيديولوجيا؟ أو بناءً على غوايات أساطير كبرى ننتجها، ونصدقها، ونسوقها بوصفها حقائق نهائية، وقدس أقداس لا يمكن مراجعتها، أو مجرد التفكير بمناقشتها؟ هل يمكن الحديث عن «هوية» مزعومة، تاريخية أو سكانية لمدينة ما؟ هل يمكن انتزاع لحظة زمنية محددة نقرر فيها مثل هذه الهوية؟ ومن يقرر هذه اللحظة؟ لاسيما أن العراق شهد الكثير من الهجرات لأسباب اقتصادية بحت، أي بعيدا عن الأهداف السياسية، الحقيقية أو المتوهمة. في كركوك كان الصراع، ولا يزال، يستند إلى دعوات إيديولوجية وتاريخية، وأخرى تختلط فيها الهوية الإثنية بالنفط. دعوات لا تعترف بالوقائع التاريخية الثابتة، أو بالمعطيات والوثائق، او بالمقولات العلمية. ويستمر الجدل الدائم بين الأكراد والتركمان حول تاريخ المدينة، ويدعي كلا الطرفين أن حقائق التاريخ لصالحه. ويدور الجدل ايضا بين العرب والأكراد حول تاريخ الهجرات، وإذا ما كانت هجرات اقتصادية أو اجتماعية طبيعية، أم تعريبا أم تكريدا وجزءا من سياسة تعسفية لتغيير ديمغرافي مقصود. والواقع أن المدينة ذات بعد تعايشي طويل، وأغلب سكانها القدامى كانوا يجيدون اللغات الثلاث معا، وقد استقطبت المدينة حركة نزوح عالية بعد اكتشاف النفط فيها عام 1927، وبعد مشاريع الري اللاحقة، وشهدت منذ العام 1925،(وهو تاريخ أول إحصاء سكاني رسمي لسكان المدينة قامت به لجنة الموصل التابعة لعصبة الأمم، ولاحقا أعوام 1947، و 1957، و 1965)، تعدادات سكانية رسمية (قبل محاولات التعريب الرسمية المفترضة اللاحقة) يمكن الاعتماد عليها من اجل تحديد عدد السكان الحالي، خاصة انه ثمة طرائق علمية يمكن من خلالها تقدير عدد النازحين والمقارنة بين معدلات النمو السكاني للمدينة أو المحافظة ومعدلات النمو السكاني للعراق ككل. يستقي الديمغرافيون عادة المعلومات المتعلقة بالسكان من خلال أربع طرائق: أولا الحصر الكامل المتأتي من التعداد السكاني العام، ثانيا مسوحات العينة؛ والتي تتم من خلال اختيار عينة تمثل المجتمع، ثالثا إحصاءات التسجيل الحيوي؛ أي تلك المتعلقة بالولادات والوفيات، والطريقة الرابعة هي إحصاءات الهجرة. وإذا ما كنا بصدد تحديد ديمغرافي دقيق، أو قسري لنسب المكونات الإثنية في كركوك، فإن هذا ممكن علميا. ولكن الصراع يستند إلى دعوات، تعززها علاقات القوى، وطبيعة التحالفات القائمة أو المحتملة، وليس حقائق التاريخ. منذ اللحظات الأولى للاحتلال الأمريكي للعراق بدا واضحا أن كركوك ستكون، مرة أخرى، عنصر صراع وعدم استقرار سياسي واجتماعي طويل المدى، و عكس ذلك دخول قوات البيشمركة إلى المدينة/المحافظة، حيث كان أول عمل قامت به هو حرق سجلات النفوس في المدينة، وقد وصف جلال الطالباني حينها هذه السجلات بأنها «سجلات بعثية عفلقية»،وأدركنا حينها أننا صرنا أمام تغيير في الأدوار وحسب، من هيمنة الدولة المركزية، وبالتالي شرعنة إدعاءاتها بالقوة، إلى سيطرة البيشمركة التي تمثل سلطة الحزبين الكرديين/ سلطة الإقليم، ومن ثم شرعنة رؤيتها بالقوة أيضا. ويبدو ان الكرد، الطرف الأقوى اليوم، يرفضون رفضا قاطعا أي تدويل لمسألة كركوك، على الرغم من أن العراق كله كان، ولا يزال، مدولا. وهكذا لم يتم التعامل مع التدويل، سواء الدولي أم من خلال الأمم المتحدة، إلا من زاوية المصالح وليس الرغبة في الوصول إلى حلول عادلة ومرضية للجميع اعتمادا على معايير قانونية وعلمية واضحة. وبدا واضحا أيضا أن طبيعة الصراع في العراق تتيح لهم الحصول على مكاسب استثنائية بوصفهم القوة الوحيدة القادرة على ترجيح كفة أي من طرفي الصراع الآخرين (العرب الشيعة والعرب السنة). وهذا ما وجدناه صريحا في عملية كتابة الدستور. وأن التحالفات السياسية، القديمة والحديثة، الإستراتيجية والتكتيكية، المعلنة وغير المعلنة، تتيح للطرف الكردي التحرك إلى أقصى مدى ممكن. في مسألة العقود النفطية، حيث ادركنا بعد سنوات من الجدال بين وزارتي النفط في المركز والإقليم، أن ثمة اتفاقا بين الأكراد والمالكي يتيح لهم توقيع هذه العقود، وكان هذا التصريح للرئيس الطالباني، قد أكد الشائعات التي راجت لحظة تولي السيد المالكي رئاسة الوزراء حول وجود صفقة ما بين الطرفين. وفي تصريح للسيد عمار الحكيم لصحيفة الواشنطن بوست في 24 تشرين اول/ اكتوبر 2009 جاء فيه « إن مطالب العرب والتركمان مبالغ فيها إلى حد ما، الأخوة الكرد يقولون إن شئتم نرجع إلى الوضع الذي كانت عليه كركوك عام 1957 قبل كل هذه المتغيرات، أو تريدون أن نرجع إلى الوضع الذي حصل في بداية سقوط النظام، وفي الواقع هناك غالبية كردية نسبية في كركوك، الطرف الآخر لا يعترف بها ويريد أن يأخذ ما أخذه الكرد، هذا هو جوهر المشكلة بحسب تصوري»، وهذا تصريح لا يمكن فهمه إلا من خلال السياق الذي يأتي فيه: اي سياق الصراع الذي كان قائما حينها بين المجلس الإسلامي الأعلى، ومن خلفه الإئتلاف الوطني العراقي، وحزب الدعوة ومن خلفه ائتلاف دولة القانون، وحاجة كلا الطرفين إلى الدعم الكردي في مواجهة الآخر في انتخابات العام 2010. في ظل هذا الصراع المحموم، ألا يمكن التفكير بصيغة مبتكرة لكركوك خارج الصيغ الثلاث المقترحة: الانضمام للمركز، أو الانضمام إلى الإقليم، أو إعلانها إقليما لوحدها، صيغة تجعل منها علاقة شراكة بين المركز والإقليم، تعزز الوحدة الوطنية، وتنهي عقودا من الصراع وعدم الثقة. حتى لا تكون كركوك غوايتنا الأخيرة. ٭ كاتب عراقي كركوك وصراع النفوذ يحيى الكبيسي  |
| إسرائيل الوحيدة المؤيدة لقيام دولة الأكراد Posted: 20 Sep 2017 02:13 PM PDT  يرفض قادة إقليم كردستان، كافة المقترحات العراقية والعربية والدولية إلغاء الاستفتاء على إقامة دولة كردية مستقلة. هذا الذي أمر بتنظيمه مسعود بارزاني رئيس الإقليم. بالطبع المقصود به هو خطوة الانفصال عن العراق، رغم تأكيد بارزاني على أن الاستفتاء في حالة الموافقة عليه من الشعب الكردي، لن يعني الانفصال مباشرة. من قبل قال الزعيم الكردي في تصريح له «إن ما حدث في العراق خلال السنوات الماضية خلق واقعاً جديداً وعراقاً جديداً، وأن الأحداث، أكدت أن الشعب الكردي عليه أن يغتنم الفرصة الآن ويحدد مستقبله»، فضلاً عن التصريحات العلنية الأخرى، وما أكثرها، التي تكشف عن نوايا انفصالية عن جسد الوطن الأم. معروف أن الجيش الكردي استغل ما جرى ويجري في العراق، لتعزيز سيطرته على مدينة كركوك الغنية بالنفط، وعلى كافة المواقع المُختلف عليها مع الحكومة المركزية في بغداد.هذه المواقع ينادي الأكراد بإضافتها إلى مدينة كركوك، ومن ثم ضمها إلى إقليم كردستان. لقد أعلن مسعود بارزاني أيضاً، أن المادة 140 من الدستور العراقي سقطت، وهي التي تنص على إجراء استفتاء شعبي في المدينة – المقصود كركوك – لتخيير سكانها بين الانضمام لإقليم كردستان، أو البقاء مع الحكومة المركزية في بغداد ومع العراق. (كان مقرراً للاستفتاء أن يجري عام 2007 لكن ظروفاً عديدة حالت دون ذلك). إبقاء هذه المادة يعني عدم إجراء هذا الاستفتاء، وبارزاني يعرف تمام المعرفة، أن غالبية سكان هذه المدينة هم من العرب، إضافة إلى بعض الأقليات التركمانية والكردية والأصول الإثنية الأخرى. ما يؤكد الهدف الرئيسي لبارزاني في الانفصال عن العراق، أن جيش إقليم كردستان، توقف عند السيطرة على المناطق التي ينوي الأكراد ضمها إلى إقليم كردستان. لم تشارك البيشمركه في مساعدة القوات العراقية التي أخذت المبادرة لاستعادة المناطق التي احتلها «داعش». أيضاً، إن كردستان تقوم بتصدير نفط الإقليم إلى بعض الدول، عن طريق أنابيب تمتد إلى تركيا، ومنها ما تردد من أنباء عن تصدير شحنات مستمرة إلى الكيان الصهيوني. هذا ما كشفته أيضاً الصحف الإسرائيلية. الكيان الوحيد الذي يهلل لانفصال إقليم كردستان عن العراق، كما هلل لانفصال جنوب السودان عنه، وتأسيس دولة، أول خطوة قامت بها هي الاعتراف بإسرائيل، التي تساعد دويلة جنوب السودان عسكرياً، خاصة بناء جهاز أمني. نتنياهو أعلن في تصريح له «دعوته الأكراد لإعلان دولتهم» ووعد بالاعتراف بها وسريعا، كذلك فعل إيلي شاكيد ونفتالي بينت وليبرمان. العلاقات الكردية – الصهيونية تمتد إلى ستينيات القرن الماضي. فقد زار الملاّ مصطفى بارزاني (والد مسعود وأول من طرح انفصال إقليم كردستان عن العراق) الكيان في إبريل عام 1968، واجتمع مع القادة الصهاينة آنذاك، خاصة مع القيادات العسكرية. الأخيرون مع السياسيين نصحوه «بالانفصال وتأسيس دولة مستقلة». الزيارة بقيت سرية إلى أن تطرقت لها كتب صهيونية كثيرة، كذلك العلاقات مع الأكراد كشفتها كتب كثيرة، لعل من أبرزها، كتاب اليعازر تسافرير الذي تولى رئاسة الموساد في شمال العراق أوائل السبعينيات، وكتاب الصحافي الإسرائيلي شلومو نكديمون بعنوان»الموساد في العراق ودول الجوار». الكيان الصهيوني أمدّ الأكراد بالأسلحة والخبراء أثناء ما سموه بـ«الثورة في مقاتلة الجيش العراقي» في سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي، ولم تنقطع العلاقة بل تطورت ونمت كثيراً بعد الاحتلال الأمريكي للعراق. العراق وعن طريق قادته العسكريين كان قد طلب في عام 1967، معاونة الأكراد في التصدي لعدوان ذلك العام، وقد كان على وشك الوقوع. أجابهم الملاّ مصطفى بارزاني (وفقاً لصحف إسرائيلية وغربية عديدة) بأنه على عبد الناصر إعادة فتح خليج العقبة أمام الملاحة الإسرائيلية، وعند احتلال الكيان لباقي أجزاء فلسطين وأراضي من دول عربية لم يخف بارزاني الأب شماتته بعبدالناصر. أيضا، فإن دعما كبيرا يبديه نتنياهو وقادة الكيان لتصريحات مسعود بارزاني. هذا الموقف هو مزيج من نظرية ديفيد بن غوريون القائلة، «بضرورة إقامة تحالفات مع الأقليات في المنطقة ودول الطوق الثالث»، أي الدول التي ليس لديها حدود مشتركة مع دولة الكيان، لكن تجمعها مصالح مشتركة معها. فالتعاون الكردستاني- الصهيوني ليس جديدًا. حاليا، وكما تؤكد مصادر إسرائيلية، فإن مئات الشركات الإسرائيلية متواجدة في إقليم كردستان، كما أن مراكز للموساد، وكثيرين من ضباط المخابرات الإسرائيلية، ممن يتدخلون فعليا في توتير وإشعال النزاعات الطائفية والإثنية العراقية – العراقية، يجدون في أرض الإقليم مرتعا خصبا لهم. بالنسبة لتقسيم العراق، فقد كان قد دعا إليه جو بايدن نائب الرئيس الأمريكي الحالي، مبكراً، وبُعيد الاحتلال الأمريكي للبلد العربي، وقد كان حينها عضواً في مجلس الشيوخ، دعا إلى تقسيم العراق إلى ثلاث دويلات على أساس كونفدرالي. هذا الحل هو الاسم الحركي لتقسيم العراق. لكن الولايات المتحدة رسميا، وبديماغوجية كبيرة، تطالب بارزاني بإلغاء الاستفتاء أو تأجيله. ما يجري في العراق حالياً من صراعات هو بفعل التأجيج الأمريكي- الصهيوني للمذهبية والطائفية والإثنية في بلد الرافدين. العراق اعتبر لسنوات طويلة عمقاً استراتيجياً عربياً في الصراع العربي – الصهيوني. تفتيت العراق وتقسيمه يخدم الأمن الإسرائيلي. هذا ما تحدث عنه صراحة خبراء عسكريون استراتيجيون إسرائيليون وأمريكيون. من جهته قال الخبير الإسرائيلي في الشؤون العربية تسفي بارئيل – في مقال له في صحيفة «هآرتس» (15 /9/2017) إن الأكراد يطلبون مساعدة إسرائيل لإقامة دولتهم المستقلة. وأشار بارئيل إلى أن الأكراد باتوا يعتقدون، أن العراق دولة فاشلة، تجبر العديد من مواطنيها على أن يعيشوا فيها في مستقبل غير مضمون، وأكد أنهم يرون أن الانفصال عن العراق هو الخيار الوحيد. وكشف الخبير الإسرائيلي عن زيارة في الأيام الأخيرة قام بها عدد من المسؤولين الأكراد الكبار، إلى الولايات المتحدة، وكان من بينهم شيرزاد مامسني ممثل اليهود في وزارة الشؤون الدينية بإقليم كردستان العراق. والتقى الوفد بممثلين عن اللوبي اليهودي في العاصمة الأمريكية، وطلبوا الاستعانة بالعون الإسرائيلي لإسناد مطالبهم، في ظل ما يراه الأكراد من قدرة واضحة لليهود وإسرائيل على إقناع صناع القرار الأمريكي. وأشار إلى جملة من خطوات التقارب بين الأكراد وإسرائيل، من بينها ما شهدته عاصمة الإقليم أربيل من احتفال لإحياء ذكرى المحرقة اليهودية، التي وقعت في الحرب العالمية الثانية من قبل الألمان، وقد شهد الاحتفال للمرة الأولى ارتداء اليهود قبعاتهم الدينية. كما قرر إقليم كردستان بصورة غير مسبوقة تأسيس دائرة جديدة في وزارة الأديان خاصة بأتباع الديانة اليهودية، أسوة بباقي الطوائف والديانات. هذا ليس منعزلا عن اعتماد أحزاب كردية سورية، النظام الفيدرالي في شمال سوريا في إقليم «روج أفا». وكما أكد القادة الأكراد، فإن هذه الخطوة تشكّل مقدمة لطرح نظام فيدرالي في كامل الأراضي السورية، باعتباره «الحل الأمثل» لمستقبل سوريا، كما يتصورون. وتم الإعلان عن الإقليم، خلال اجتماع شارك فيه أكثر من 150 شخصية من شمال سوريا، بينهم أكراد وعرب وسريان وآشوريون وتركمان وأرمن، في رميلان في محافظة الحسكة، إضافة أيضا إلى تبعية مناطق في محافظة حلب إليه، بحيث تبدأ حدود الإقليم الكردي، حسب الخريطة التي أعدّها مركز «ياسا» الكردي للدراسات والاستشارات القانونية، من قرية «عين ديوار» التابعة لمدينة «ديريك» في محافظة الحسكة، وتمتد بمحاذاة الحدود التركية، لتصل إلى أقصى الشمال الغربي عند لواء إسكندرون. إقليمياً فإن موانع تركية وسورية وإيرانية وعراقية تهدد جديا قيام دولة كردية مستقلة، وحتى لو أُعلن قيام هذه الدولة، فمن المحتمل مهاجمتها عسكريا، وإعلان حرب جديدة في المنطقة. إننا مع إعطاء الأكراد في العراق وسوريا كافة حقوقهم، بعيدا عن التدخل الصهيوني ـ الأمريكي ـ الغربي، وعلى أرضية وحدة الأراضي العراقية والسورية، فالانفصال عن جسد الدولة العربية، سواء في العراق أو سوريا، وفي هذه الظروف تحديداً، يصب في مجرى المؤامرات متعددة الأطراف، خاصة الصهيونية، الهادفة إلى تفتيت الدولة القطرية العربية الواحدة. لا نريد دولة كردية تشكل قاعدة صهيونية جديدة في العمق العربي. ٭ كاتب فلسطيني إسرائيل الوحيدة المؤيدة لقيام دولة الأكراد د. فايز رشيد  |
| فجيعة التطبيع عربيا وأخلاقيا Posted: 20 Sep 2017 02:13 PM PDT  ها أن الولايات المتحدة الأمريكية والسلطات الصهيونية في فلسطين المحتلة قد نجحتا في تغيير طبيعة الصراع التاريخي مع عدو اغتصب 90٪ من أرض فلسطين التاريخية وتشريد الملايين من شعبها، ولا يزال يمضي في التوسع الصهيوني للمستوطنات في أرض أهل فلسطين يومياً، وينكر على المشردين الفلسطينيين حق العودة إلى وطنهم ومساكن أجدادهم… تغييره من صراع ضد عدو استعماري استيطاني إلى ضرورة دولية للاعتراف بسلطته في فلسطين وللتطبيع التام الظالم معه ومع مؤسساته. وككل ساقط في العهر الأخلاقي والقيمي، الذي يحرص في البداية على كتمان عار ذلك السقوط إلى أن تفضحه عيون التجسس وألسنة الشماتة، وفقدان الحساسية تجاه الخجل والشعور بالذنب وتأنيب الضمير، فإن الأنظمة والجهات والمؤسسات والأفراد، الذين كانوا يبنون جسور التطبيع في البداية خفية وتحت جنح الظلام، وبلا أي نوع من تقديم الأسباب الموجبة، أو الظروف القاهرة الاضطرارية، أصبح التنكر للروابط العروبية القومية والإسلامية والأخوة الإنسانية، والإعلان عن ذلك جهاراً ومن دون خوف من أهل أو عشيرة أو شعب أو مجتمع أو دين أو التزامات أخلاقية، هو الهدف السائد. وأصبح كل من يريد أن تستضيفه وسائل الإعلام، لإشباع نرجسيته وغروره أو لتبرير تاريخه الاستخباراتي والتجسسي، أو للاستزلام لهذه الجهة أو تلك، على استعداد أن يبيع نفسه في سوق النخاسة الأمريكي أو الصهيوني أو العربي أو أي سوق نخاسة يدفع. إذا كانت كلمات العتاب أو النقد أو الاستنكار تلك قاسية فلأن المصاب مأساوي وكارثي، فلقد أصبح تذكير تلك الأصوات النشاز في أرض العرب بالتزامات الأخوة العربية، أو الإسلامية، أو الإنسانية وباملاءات القيم الأخلاقية تجاه الملايين من الإخوة العرب الفلسطينيين المشردين في كل أصقاع الأرض، الممنوعين من الرجوع إلى ديار آبائهم وأجدادهم، المسجونين لعقود بلا محاكمات، المنهكين وهم وقوف أمام حواجز الأمن الصهيونية المجرمة، أصبح التذكير لا يفيد ولا يتخطى سمعهم وأبصارهم إلى ضمير هو نفسه، أصبح متعفناً ملوثاً بنزوات شيطانية أنانية سادّية شريرة. ما عاد تذكير هؤلاء ولا التوجه إلى المؤسسات القومية المشتركة، كالجامعة العربية، ومنظمة التضامن الإسلامي، ومجلــــس التعـــاون الخليجي، وما بقي من الاتحاد المغــــاربي، ولا طرح الأسئلة على وزراء الخــــارجــــية العـــرب أو المسلمين أو/على مؤسسة القمة العربية مع الأسف الشديد، ما عاد كل ذلك يؤدي إلى نتيجة في وطن عربي فقد البوصلة القومية المشتركة، وأصبح كل جزء منه يمارس الاستقلال السيادي التام عن بقية الأجزاء. ليس امامنا هنا إلا التوجه إلى مجتمعاتنا العربية، حيث المؤسسات المدنية التي تدافع عن الشرف والكرامة والالتزامات القومية والوطنية والإسلامية، وحيث المواطن العربي العادي الذي لم يتلوث بالانتهازية السياسية، بل يؤمن بعروبته وأخوته مع شعب فلسطين المشرد المعذب المنهك، نتوجه إلى مجتمعاتنا لتقوم بدورها المطلوب في تصحيح مسار هذا النكوص القومي المفجع، وفي مساءلة مجانين التطبيع الذين يفاخر المجرم نتنياهو العالم يومياً بأنهم جعلوا الكذبة الصهيونية في ارض العرب تبدو وكأنها حقيقة. ما يجب أن ننتهي به هو التوجه إلى الاخوة الفلسطينيين والمؤسسات الفلسطينية لنسألهم، هل يستطيعون أن يلبوا الدور المطلوب منهم في مساعدة تصحيح ذلك المسار والتوقف عن ارتكاب الأخطاء والخطايا التي يستعملها المنادون بالتطبيع كحجة ومبرر؟ كاتب بحريني فجيعة التطبيع عربيا وأخلاقيا د. علي محمد فخرو  |
| «الإسلام هو الحل» شعار طوباوي Posted: 20 Sep 2017 02:12 PM PDT  الذين رفعوا شعار «الإسلام هوالحل»، رفعوه في زمن حديث ومعاصر، في سياق سياسي أكثر مما هو ديني. بمعنى آخر أكثر وضوحا، أن الحركات الإسلامية رفعت هذا الشعار في مواجهة السلطة العربية التي احتكمت إلى الاستبداد كنظام حكم إقصائي ليس للإسلاميين فقط، بل أيضا لكافة التيارات المعارضة، ما يحيل كل نشاط الإسلاميين إلى نشاط سياسي حتى إن التمسوا الدين غطاء لنضالهم المناهض والمعارض للسلطة. ففي المطاف الأخير والتحليل النهائي، كان ولا يزال مسعى الحركات والتيارات الإسلامية، على اختلاف حديتها وغلوها هو السعي إلى السلطة عبر الدين الذي اخْتُزِل إلى شعار «الإسلام هو الحل»، من دون تحديد واضح تقتضيه السياسة الحديثة التي تَشْتَغل على النظام الديمقراطي المكرس للآليات والانتخابات والتجديد الدوري للمؤسسات الحاكمة، ما يحوّل شعار «الإسلام هو الحل» إلى شعار طوباوي، يكتنفه الوهم وينطوي على الاستحالة وعدم الإمكان. ولعّل طوباوية هذا الشعار هو غياب فادح وواضح للبعد الإنساني والعالمي لرسالة الإسلام في العصر الراهن، فأصحابه يحيلون الحل إلى أنظمة اجتماعية ودينية لما قبل الدولة الحديثة، فهو تيار قومي ضيق جدّا، قبلي عشائري، غير قابل للتطبيق في سياق راهن تاريخي يتسم بالعولمة والمصير الإنساني الواحد وبالتعدد والاختلاف كأصل الأشياء. إن شعار «الإسلام هو الحل»، لا يقدم حقيقة أي حل لأنه لا يتصور الدين كرسالة للناس كافة والإنسانية جمعاء، بل يعود به القهقرى إلى أزمنة عربية وإسلامية قد خلت ولم تعد تصلح لأي إصلاح أو تجديد، بل صارت تنتمي إلى التاريخ الذي يشتغل عليه الباحثون في علوم الإنسان والمجتمع كمجالات للتخصص وليس للتشريع للمجتمعات الوطنية أو المجتمع الإنساني برمته. وهكذا، فقد بقي «الإسلام هو الحل» شعارا منذ أن رُفع، ولم يتخطَّ اللَّوائح السياسية والهتافات الجماهيرية التي انساقت وراءه، ولم تشفع له أيضا الكتابات الدينية والسياسية التي حرصت على توضيحه والدعوة إليه، ضدا من السلطة الحاكمة وليس تحليلا واكتشافا في الدين الإسلامي، لأن الإحالة إلى نصوص القرآن الكريم أو الحديث النبوي لا يقدّم أي شيء في غياب القدرة على الفعل، أولا، لأن القرآن الكريم رسالة ووحي للناس جميعا وإلى العالمين، ولأن ثانيا، السُّنة النبوية هي سنَّة الرسول الكريم صلىَّ الله عليه وسلم، التي لازمته كنبي ورسول مبعوث من عند الله، الأمر الذي لم يعد متوفرا اليوم، بعد انقطاع الرسل والأنبياء. يقدم حاملو شعار «الإسلام هو الحل» أن الإسلام هو حل لكل شيء، من دون أن يقدّموا البرامج الاقتصادية والاجتماعية والسياسية التي تدل على ذلك، ويمكن أن تحوز على توافق ورضا الأطراف الفاعلة في حياة المجتمع والدولة. كل ما قدموه إلى اليوم هو الإحالة إلى عصر السلف وإلى نصوص القرآن والسنة، مع التفاوت في التشديد والتزمت والتأصيل. تقديم الشعار على أساس أنه حل لكل شيء هو في المنطلق شعار زائف لأن كل شيء ليس نظاما، خاصة أننا نعيش في عصر أكثر سِمَاته التعدد والاختلاف والتباين والتنوّع في المجالات والتخصصات والفضاءات والميادين، التي تحتاج إلى تَعَقّل كل حالة على حدة وفي علاقاتها بالآخر، في ما صار يعرف بالعلاقات البينية والاعتماد المتبادل بين المجالات والتخصصات، وهذا ما يتطلب التفكير في القضايا من آخر ما وصلت إليه الإنسانية والاستناد إلى آخر إنجازات الحضارات المتطوّرة والمتقدمة، الأمر الذي لم يتوفر بعد في جغرافية العالم العربي الذي يُرْفع فيها شعار «الإسلام هو الحل». نحن نتحدّث عن هذا التيار الإسلامي، على سبيل الافتراض، أو أنه موجود فعلا، وأن هناك من يطرح «الإسلام هو الحل»، لأنه يطرح خارج الدولة ومؤسساتها، والغالب أن النظام الاستبدادي ترك الوضع الجماهيري يتغذى على الأمل الديني الذي لا يوصل إلى السلطة، وانفرد هو بزمام الحكم لا يريد أن يفرط فيه إطلاقا. وفي هذا السياق، تبلوّر الخطاب الإسلامي المناهض لنظام الحكم، ومنه أخذ هذا الخطاب الاحتجاجي صفة ومحتوى «الإسلام السياسي». فقد كانت الديمقراطية هي الغائب الكبير في خضم الصراع بين الإسلام السياسي والسلطة السياسية، ومن طبيعة هذا الغياب أنه يعدم كل شيء ولا يترك أي رصيد يذكر، سواء جهة المعارضة أو جهة نظام الحكم. الشاهد القوي على أن «الإسلام هو الحل» هو شعار لم يرتب لما بعده، ولم يراكم أية تجربة، أن التيارات الإسلامية أو القوى الإسلامية التي وصلت إلى الحكم في بعض بلدان الربيع العربي تخلت عن ترديده. مما يعني في المطاف الأخير أن لحظة الديكتاتورية العربية أجبرت الجميع على توظيف كل ما في جعبتهم، بما في ذلك الدين، وكان الدين أفضل ما يمكن أن يوظف ويعبئ الجماهير ضد السلطة، لأن الخطاب الإسلامي خطاب في الدنيا وفي الآخرة أيضا. الإسلام دين لا يمكن المطالبة به في وجه النظام وفي وجه المجتمع، لأنه حالة ملازمة للأفراد، فهو عقيدتهم التي تنتظر دائما الوضوح والترقية في دولة متطورة تساوق وتجايل تاريخها الحقيقي. أفراد المجتمع يعيشون دينهم ليس ضدّا على نظام الحكم، كما تم ذلك في تجربة الإسلام السياسي، بل كما بلّغه الله إلى أنبيائه ورسله، على ما جاء ذلك في القرآن الكريم، أي إلى الناس كافة وفي الأمصار كافة. من هنا، فان شعار «الإسلام هو الحل» يتحلّل ويتميَّع في محلول النظام الديمقراطي الذي يضمن حرية التفكير والتعبير والمستوى العلمي الرفيع الذي يفكر وينفَّذ الحقائق كما هي وليس الشعارات والأوهام، التي لا تستند إلى معادل موضوعي لها في أرض الواقع. ففي نظام ديمقراطي، يجري التركيز والتوكيد على الحقائق الاقتصادية التي تعتمد لغة الأرقام والوقوف على التفاصيل والحقائق القابلة للتوكيد أو التفنيد، وتدفع من ثم إلى الاطمئنان والثقة إلى من يملك الحكمة الاقتصادية ومن ثم، استحقاقه لإدارة الشأن العام. الجوهر، أن في رسالة الإسلام إلى الناس كافة أو على ما صار يعرف اليوم بالإنسانية جمعاء، أن دين الإسلام لم يكن برنامجا للوصول إلى السلطة، بل عقيدة افترضت منذ البداية، الحرية والقناعة الشخصية بعد ما صارت هذه العقيدة توحي فعلا بالسكينة والاطمئنان والسلامة. وبتعبير آخر، أن دين الإسلام لا يمكن أن يضيق أفقه وفضاؤه في نطاق حزب سياسي أو تيار ديني يروم الانخراط في اللعبة السياسية لا تليق به لا من حيث الوسائل والآليات (الدعوة الدينية والوعظ والإرشاد ليس هو الإعلام والحملات الانتخابية)، ولا من حيث الطبيعة (الدين ليس سياسة، والسياسة ليست دينا). وعليه، وفي هذا السياق، أي سياق ضرورة إبعاد شعار «الإسلام هو الحل « عن السياسة لأن الإيمان والتصديق والعقيدة كلّها صارت تأبى الإكراه والضَّغط والعُنْوة، في هذا الزمن العالمي الرقمي الفائق. كاتب وباحث جزائري «الإسلام هو الحل» شعار طوباوي د. نورالدين ثنيو  |
| طائرة «حزب الله» المسيّرة Posted: 20 Sep 2017 02:12 PM PDT  بعد هجمة إسرائيل الصاروخية على مصانع وصفت بأنها حساسة في سوريا وتدميرها قبل حوالي أسبوعين، وهو هجوم متكرر تحول إلى روتين على قوات النظام، دار حديث عن رد متوقع من النظام على العدوان، وهذا ما لم يصدقه سوى بعض الشبيحة والأغبياء، الذين ما زالوا يؤمنون بقدرة النظام على الرد على غير شعبه، حتى لو توفرت النية لذلك. وبما أن الرد لم يأت كالعادة رغم الضربة المؤلمة، فقد سُرّب عوضا عنها نبأ جاء فيه أن روسيا هي التي طلبت من النظام عدم الرد، فلماذا يا ترى هذا الخبر وما الغاية من تسريبه؟ ببساطة، المقصود هو أن يفهم البلهاء أن النظام كان سيرد، ولكن حليفه الروسي، الأخ الكبير، هو الذي طلب عدم الرد لأسباب تكتيكية، وطبعا لا مزاح مع طلب روسي كهذا، والهدف حفظ ماء وجه النظام، فهو يتوهم أنه ما زال في وجهه ماء يجب عليه حفظه. جاءت صفعة بيبي تلبية لساديته المفرطة، خصوصا وهو يخضع وزوجته لتحقيقات بالرشوة والفساد، وثانيا هو لم يطق رؤية النظام يعلن عن انتصارات وفتوحات جديدة على الأرض السورية، بدعم من قوى عالمية وإقليمية بما فيها إسرائيل نفسها، وهذا ما صرح به قائد أركان جيش الاحتلال الجنرال أيزنكوت، في لقاء أجرته معه صحيفة «يديعوت أحرونوت» نشر يوم أمس الأربعاء، عشية رأس السنة العبرية، حيث قال إننا ساعدنا ونساعد في الحرب ضد «النصرة» و«داعش» بمعلومات مخابراتية قوية نقدمها للدول المحاربة على الأرض السورية، وعلى رأيه فإن قصة «داعش» طويلة ولم تنته بعد، هذا يعني أن نقل «داعش» محتمل من مكان إلى مكان لمواصلة تدمير المنطقة، وحيث ممكن ظهور براعم ثورة على الأنظمة، فما زال الكثير مما يمكن عمله بهذا المسخ الذي يسمى «داعش». هذا يعني أن التعاون الروسي الإسرائيلي في سوريا أكبر من أن تشوّشه غارة كهذه، ويعني أن لإسرائيل حقا مثل روسيا في «انتصارات» الأسد على الثورة التي سرقت، ثم على «داعش»، ومن هنا حقها بصفعه متى رأت أن مصلحتها تتطلب ذلك. صفعة إسرائيل للنظام جاءت لتذكره بفضلها ببقائه، ولتقول له إياك أن تنسى مهمتك في حفظ الهدوء على جبهة الجولان، ولهذا ساعدناك، وإياك أن تلعب بذيلك فإيران لن تحميك، ولا الـ«إس إس 300 و400» الروسية. واضح وجود تفهم من قبل بوتين لهذا النوع من الهجمات، لأنها موجهة لما تعتقد إسرائيل أنها مصانع سلاح دمار شامل ممنوع أن يملكه غيرها في المنطقة، من حقها تدميره. كذلك لمنع تأسيس أي قاعدة إيرانية أو حزب لاتية قريبة من جبهة الجولان، على الأقل لمسافة أربعين كيلومترا قد تشكل تهديداً في يوم ما أو ورقة ضغط عليها، وهي تعمل بمنطق اقتلوا بعضكم بعضا وسنساعدكم على ذلك، ولكن إياكم والاقتراب من طرف إسرائيل. في هذه المعادلة ممكن فهم إرسال الطائرة المسيّرة التابعة لحزب الله من الأراضي السورية، وهي ليست المرة الأولى التي ترسل فيها بعد غارة إسرائيلية في العمق السوري، فهي تدخل هذه المرة أيضا في إطار حفظ ماء وجه النظام وحليفه حزب الله والحرس الثوري الإيراني، وليس رداً حقيقيا موازيا أو يقترب من حجم الهجوم الإسرائيلي، الذي دمر مصانع وقتل جنوداً بمئات كيلو غرامات من المواد المتفجرة. الطائرة المسيّرة تقول للواهمين بأن النظام يقاوم، وها هو قد رد حسب قدرته وإمكاناته، ولكن يا لسوء الحظ فإسرائيل مسلحة بصواريخ باتريوت المتقدمة، فكشفتنا وأسقطتنا، والنكتة أن بعض الشبيحة يعتبرون هذا نصرا لأن ثمن الباتريوت أغلى بكثير من الطائرة البسيطة المسيرة، وكأن إسرائيل دفعت يوما ثمن هذه الصواريخ التي يدفع ثمنها نفط العرب بصورة غير مباشرة. هذه الطائرة قالت للقيادة العسكرية في إسرائيل… نحن غير راضين عن هذا الهجوم المحرج، ولكننا لا نسعى إلى التصعيد، إنه رد فقط لأجل حفظ ماء الوجه، كما ترون ونأمل تفهمكم. هذا الضعف هو خزي وعار لمن يحارب شعبه سنين طويلة، ويبث انتصارات في الفضائيات، ويحتفي بقصفه للمدن والقرى السورية بصواريخ الجراد والمدفعية الثقيلة والطائرات الروسية، في وقت يجبن فيه عن رد حقيقي موجع على عدوان من يحتل أرضه منذ نصف قرن، علما أن القانون الدولي يسمح له بمحاولة استرداد أرضه بكل الوسائل، نعم فمن يحكم شعبه بالحديد والنار والكيمياء وبفزعة من القوى الأجنبية ومخابرات العالم سيبقى مكسر عصا وملطشة لمن يشاء، وكل حديثه عن الممانعة في وجه العدوان حتى لو قصد ذلك فعلا، يبقى رعدا بلا مطر لأنه عاجز أصلا. مقابل هذا العجز والتهالك نرى الفاشي نتنياهو يصول ويجول على منصة الأمم المتحدة، ويمثل دور عاشق الحرية والإنسانية، فيتحدث عن حق الشعبين السوري والإيراني بالحرية، وهو الذي يقود أشرس حملة لقمع الشعب الفلسطيني ومصادرة وطنه وهدم بيوته وتهجيره، بل يتهم العالم بالنفاق لأنه صمت وتواطأ مع جرائم الأسد، ويتهم اليونسكو بالعدوان على حق اليهود في الخليل بقبور أجدادهم وجداتهم، ثم يهدد إيران لأنها تسعى للتسلح النووي، في الوقت الذي تملك إسرائيل الفرن الذري الأقدم على صعيد العالم كله، والذي بات خطرا على الناس من اليهود والعرب في النقب والضفة الغربية والأردن، بسبب تعب المادة بعد حوالي ستة عقود من العمل المتواصل. نعم هذه هي الحقيقة البســـيطة، من يقمع شعبه لا يستطيع أن يقاوم محتلا ولا أن يحرر وطنا، وأما حزب الله فلا أحد يستهتر بقوته وخبرته المتزايدة وسلاحه ومحاولات تطويره، ولكن أشك في أن الكثيرين من أبناء طائفته يتساءلون اليوم وسوف تزيد وترتفع أصواتهم، لماذا كل هذا الموت لشبابنا في سوريا؟ ولحساب من وماذا حققنا بهذا كأبناء طائفة ولبنانيين وكعرب ومسلمين وبشر؟ كاتب فلسطيني طائرة «حزب الله» المسيّرة سهيل كيوان  |
| صفقات «حزب الله» بين نقدها والدفاع عنها Posted: 20 Sep 2017 02:12 PM PDT  قبل حوالي العام وتحديدًا في شهر أكتوبر / تشرين الثاني من العام 2016، ظهر «حسن نصر الله»، مخاطبًا العراقيين وقائلًا بالحرف: «الخداع الأمريكي سيُضيعُ انتصاركم في الموصل، الانتصار العراقي الحقيقي هو أن يُضرَبَ تنظيم الدولة، وأن يُعتَقَلَ قادته ومقاتلوه ويزج بهم في السجون ويحاكموا محاكمة عادلة، لا أن يفتح لهم الطريق إلى سوريا، لأن وجودهم في سوريا سيشكل خطرًا كبيرًا على العراق قبل كل شيء». ربما لم يكن «زعيم الميليشيا» مدركًا حينها، أنه سيضع نفسه في هذا الموقف المتناقض، بعد التنظير على العراقيين، وانه سيغدر بهم لتأمين جبهته ونفوذه في سوريا، يومها كان الحزب لايزال يعيش كوابيس التفجيرات، التي ضربت عدة أماكن من لبنان بما فيها السفارة الإيرانية والضاحية، وكذلك هاجس المواجهة المحتملة في أي لحظة، مع فصيلي «تنظيم الدولة الإسلامية» و»هيئة تحرير الشام»، اللذين كانا شوكة في خاصرته الشرقية، على طرفي الحدود السورية – اللبنانية المتداخلة وذات الطبيعة الجغرافية الوعرة. للتذكير، فإنه وفي بدايات الشهر الثامن من العام 2014، دارت اشتباكات عنيفة في بلدة عرسال وجرودها، بين الجيش اللبناني و«حزب الله» من جهة، وبين فصائل سورية متعددة، على رأسها «جبهة النصرة» و«تنظيم الدولة» ومجموعات من «الجيش الحر»، التي قاتلت موحدة، بعد أن نَحَّت جانبًا الخلافات الأيديولوجية، ونأت بنفسها عن الإقتتال الفصائلي، لقد كانت علامة فارقة في تاريخ الصراع مع المحور الإيراني في سوريا والمنطقة. نجاح «حزب الله» في إبرام صفقته الأخيرة، مع العناصر المنضمين لـ»تنظيم الدولة» (أغلبهم من فصائل حمص والقلمون) ، والإتفاق على انسحابهم إلى محافظة دير الزور (البوكمال)، يسدل الستار على مرحلة مهمة من الصراع العَقَدي، فقد نجح قبلها بأسابيع قليلة في إبرام اتفاق واسع نسبيًا، مع كل من «هيئة تحرير الشام» و»سرايا أهل الشام»، انسحب بموجبه مقاتلو الفصيلين ومعهم بضعة آلاف من اللاجئين السوريين، إلى محافظة إدلب (تحرير الشام)، ومدينة الرحيبة في ريف دمشق (سرايا أهل الشام)، وبهذا الاتفاق يكون الحزب قد أغلق ملف الأسرى العسكريين لدى «تنظيم الدولة»، وهم ثمانية من أصل ثلاثين كان تم أسرهم في عرسال، من قبل «الدولة» و»النصرة» في العام 2014، حيث أبرم في العام 2015 اتفاق تبادل أسرى مع «النصرة»، خرج بموجبه العسكريون المحتجزون لديها، في حين قام «تنظيم الدولة» بإعدام حصته من الأسرى وهم ثمانية، قام بتسليم رفاتهم للحكومة اللبنانية بموجب الاتفاق الأخير. كِلا الإتفاقين إضافة لاتفاق تبادل الأسرى في العام 2015، بين الحكومة اللبنانية و»حزب الله» من جهة، وتحرير الشام من جهة أخرى، يحسبان لعراب الإتفاقات اللواء عباس إبراهيم مدير عام الأمن اللبناني، الذي نجح من خلال الاتفاق الأخير مع «تنظيم الدولة»، في وضع نهاية لقضية العسكريين الأسرى وإغلاق ملفهم. من المهم جدًا التأكيد على البعد الإستراتيجي لهذه الإتفاقات، والذي عبر عنه المالكي ذراع إيران القوية في العراق بالقول: «قرار حزب الله صائب واتفاق القلمون جزء من استراتيجية المعركة ضد الإرهاب»، المالكي اتهم منتقدي الاتفاق بالجهلاء، ولعله محق في هذا، فالإتفاق هو نتاج تجزئة الملفات والتعامل معها حسب الأولوية، ما سمح للمحور الإيراني، بتنفس الصعداء، كون المنطقة ما عادت مهددة عسكريًا، وسيتمكن الحزب من السيطرة على طرفي الحدود، التي ستخضع لنظام الأسد و«حزب الله» لأول مره منذ العام 2014، وهو ما يمنحهما أمانًا نسبيًا وإن مرحليًا، ما لم تحدث مفاجآت في الصراع الدائر شرق سوريا ضد «تنظيم الدولة»، إضافة لمآلات الوضع في إدلب، إذ من غير المعروف ما إذا كان الموقف سيتطور عسكريًا، كما يشاع عن نية الثلاثي روسيا – تركيا – إيران التدخل عسكريًا في إدلب، بحلول نهاية الشهر الحالي سبتمبر / إيلول، أم أنه سيتم التعايش مع ما يمكن تسميته «الحالة الإدلبية» وإن مؤقتًا، لحين الإنتهاء من التسوية السياسية المقترحة (مناطق خفض التصعيد) والتي ستفضي حتمًا لعودة شرائح واسعة من المعارضة السياسية والعسكرية لحظيرة الأسد. إن طبيعة الحروب التي تخاض في المنطقة، وطول أمدها خاصة في سوريا، إضافة لتعدد أطرافها وتنوعها ما بين جماعات وتنظيمات ودول، واختلاف أيديولوجياتهم وأهدافهم، وتنافر مصالحهم، جعلت من المستحيل عليهم توقع مآلات أي معركة، الأمر الذي أصبح يجبرهم على التريث واختبار البدائل الممكنة، فطول أمد الصراع استنزف كافة القوى، حتى ما عاد في الإمكان لطرف ما كـ«حزب الله» المغامرة بخوض غمار معارك مكلفة غير مضمونة النتائج، وهو ما يمكن أن يكون الدافع الرئيس لتبني الحزب وحكومة لبنان لخيار التسوية، التي ضمنت لهما إبعاد خطر وجودي ولمئات الكيلومترات عن الحدود، سيما وأن الخصم عنيد متمرس في المنطقة الوعرة كثيرة الكمائن والألغام، وقد يقاتل حتى الرمق الأخير، وهو ما أثبتته معارك الأيام القليلة التي خسر فيها الحزب عددًا من عناصره (خمسة قتلى)، رغم الدعم اللوجستي والجوي المعلوماتي الذي قدمته القوات الأمريكية المتواجدة في «مطار رياق» العسكري اللبناني. من هنا يمكن فهم بواعث القلق الذي شعرت به حكومة المنطقة الخضراء في بغداد، والتي سارعت لانتقاد الاتفاق المبرم، فهي لم تستوعب حقيقة أن اتفاقا كهذا ما كان ليتم لولا الموافقة الدولية (أمريكا – فرنسا – روسيا) والإقليمية متمثلة في إيران ونظام الأسد وأطراف عربية منخرطة في ملف التسوية التي يتم طبخها على نار هادئة، وترغب بتأمين لبنان ومحيط دمشق، أما عويل أهالي العسكريين اللبنانيين المقتولين فهو آخر اهتمامات هذه الأطراف. الأمر أكبر وأعقد بكثير مما يظن البعض، ومن السذاجة بمكان، الإعتقاد أن صفقات الحزب المهيمن على قرار لبنان، مع كل من «سرايا أهل الشام» و«الهيئة» و«الدولة»، على وجه الخصوص، هو نهاية للدور المرسوم لهذين التنظيمين، أما الإستشهاد على ذلك بأن عناصر التنظيم، ركبوا الباصات المكيفة وهم يضحكون، وغادروا تحت أعين وبصر التحالف الدولي ونظام الأسد، وباقي الفصائل السورية المعادية للتنظيم في المنطقة، والاستغراب من عدم قيام الحكومة اللبنانية بقتلهم أو اعتقالهم ومحاكمتهم، بدل السماح لهم بالمغادرة، هو جهل بعدة حقائق منها أن قرار الفصيل بالمغادرة ليس بالضرورة مركزي، إضافة إلى أن مجرد خروج مقاتلي التنظيم من المنطقة، يعتبر إنجازًا كبيرًا عملت عليه كافة الأطراف، بما فيها التحالف الدولي الذي ربما حاول إفشال الاتفاق، وقتل حوالي 85 من عناصر التنظيم أثناء محاولتهم مواصلة المسير بشكل فردي، واستمر في حصار القافلة لمدة أسبوعين، إلى أن نجحت الوساطة الروسية بالسماح للقافلة بمواصلة سيرها نحو هدفها، بعد أن قام التنظيم بإطلاق سراح «أحمد معتوق» أحد عناصر الحزب، والذي كان أُسِرَ قبل عدة شهور في معارك البادية السورية. إفراغ جرود بعلبك والقاع من مقاتلي تنظيم الدولة، وقبلها جرود عرسال وفليطه من تحرير الشام، صفقات تستحق العناء وثمنها، المتمثل بالسماح لمقاتلي التنظيمين، بالمغادرة باتجاه دير الزور وإدلب، فحسب «نصر الله» ومشغليه في طهران، فإنه لا ضير في الاتفاق طالما أنه يؤمن دمشق ولبنان عسكريا، وما عجز الحزب عن تحقيقه في القلمون، سيحققه بمساعدة التحالف وروسيا والفصائل المحلية لاحقًا، وفي جبهات بعيدة جغرافيًا كالرقة ودير الزور. إيران رغم عدائها العقائدي لنا إلا أنها تعتبر الأكثر براغماتية في المنطقة، ولا تمانع في المناورة وإبرام أي إتفاق مع أعدائها، طالما أنه يضمن مصالحها، وهي في هذا على عكس الفصائل السورية، التي جعلت من قتال التنظيمات الجهادية، أولوية مقدمة على قتال النظام المجرم والمحتل الخارجي الغاصب، وطبعاً بحجة محاربة الإرهاب، فخاضت معارك الآخرين وإستنزفت الدماء والإمكانيات، ثم أدارت ظهرها لدماء مليون شهيد وعشرة ملايين مهجر، ولم تقاتل نظام الأسد، بل تستعد للعودة إلى حظيرته طائعة خانعة، بعد أن كانت تتحجج بوجود تنظيمات إرهابية تمنعها من قتال النظام الذي عقدت معه عشرات التفاهمات والهدن. من المؤسف حقًا أن نشاهد عدونا أكثر إخلاصًا وتفانيًا لقضيته وهو على باطل، بينما أهل الحق مشرذمون يتبنون أجندات الآخرين، أيعقل أن نجد من السوريين من يتباكى ويستشيط غضبًا، مطالباً التحالف الدولي، وروسيا، ونظام الأسد، ولبنان، بقصف وقتل حوالي 700 إنسان نصفهم من النساء والأطفال، إنها دموع التماسيح الكاذبة تسكب غزيرة لتبرير التخاذل، وعدم قتال نظام يقتل ويدمر ويهجر مسلمي الشام صبح مساء. أي عار هذا؟ إيران مستمرة في التغلغل في أوطان العرب، وعلى رأسها، العراق، سوريا، لبنان واليمن، ونجاحها في تأمين محيط دمشق، سيشجعها على المضي في عملية السيطرة على مفاصل الدولة، واستكمال عملية التغيير الديموغرافي وتثبيت أقدامها، خاصة بعد تفريغ أرياف دمشق من المجموعات المسلحة، أما ما تبقى من فصائل الغوطة الشرقية فهو بين حليف أو متقوقع في إقطاعيته. طبيعة الصراع في سوريا، تؤكد أن عودة أي فصيل لمنطقة الحدود اللبنانية السورية أو لأي منطقة، وخلطه للأوراق لا تحتاج سوى لساعات قليلة، وأن تحرير دمشق كان ولا يزال ممكنًا وسهلاً جدًا، لكنه يحتاج لقرار لا يملكه وكلاء النظام، وغرف العمليات المخابراتية (الموك والموم)، الممسكة برقاب أمراء الإقطاعيات وتجار المعابر والدماء. كاتب سوري صفقات «حزب الله» بين نقدها والدفاع عنها خليل المقداد  |
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق