| اللقاء الضاحك بين السيسي ونتنياهو: إحياء للسلام أم محاربة للإرهاب Posted: 19 Sep 2017 02:33 PM PDT  لا سبب لدينا للتشكيك في الديباجة الرسمية التي أصدرتها السلطات المصرية حول اللقاء الذي جرى أمس بين الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن أن «اللقاء شهد بحث سبل إحياء عملية السلام، وإنشاء دولة فلسطينية، مع توفير الضمانات اللازمة بما يسهم في إنجاح عملية التسوية بين الجانبين». … لولا أن خروقاً طفيفة تضعف من مصداقيّة هذه الديباجة، ومن ذلك، على سبيل المثال، تعقيب نتنياهو الذي تحدث عن «تقديره لدور مصر الهام في الشرق الأوسط وجهودها في مكافحة الإرهاب وإرساء دعائم الاستقرار والسلام في المنطقة». معروف طبعاً أن للقاهرة نفوذاً واسعاً على الفلسطينيين، وأن تأثيرها الجغرافي والسياسي، كان وما يزال، يلعب دوراً حيويّاً في القضية الفلسطينية، فهي جارتهم الممسكة بشريان الحياة لقطاع غزّة وسكّانه، وهي التي تسمح لأهاليه أو تمنعهم من السفر إلى الخارج، كما أنها، أيضاً، جزء من محور سياسيّ مؤثّر يضم السعودية والإمارات والبحرين، وكذلك الأردن، الذي هو القطب الثاني الأكبر في المعادلة الفلسطينية، وعليه فلا يستطيع الفلسطينيون، من أي اتجاه سياسي كانوا، تجاهل هذا الأثر الخطير للقاهرة على شؤونهم. لكنّ هذا كلّه لا يغيّر شيئاً من حقيقة كبيرة أخرى لا تقلّ أهميّة وخطورة، وهي أن حركة الشعب الفلسطيني الوطنية، التي تبلورت ضمن أجنحتها السياسية والعسكرية المعروفة حاليّاً، شقّت طريقها المليء بالتضحيات الهائلة، بمواجهات مع محاولات الأنظمة العربية للسيطرة على قرارها، أو حتى للقضاء المبرم عليها، وأن سياقها الحاليّ الذي حوّلها، بشكل أو بآخر، إلى جزء من المنظومة العربية هو أحد إنجازات تلك المواجهات وهو أمر لا يمكن التنازل عنه، مهما عظمت الضغوط واشتدّت على الفلسطينيين. لا يمكن، لا للفلسطينيين، ولا للمصريين أنفسهم، اعتبار لقاء السيسي العلنيّ بنتنياهو (والذي يأتي بعد لقاءين سرّيين، في مدينتي العقبة والقاهرة في أيلول/سبتمبر وحزيران/يونيو 2016) شأناً دبلوماسياً خالصاً، فهو يكسر تقليداً مصريّاً وعربيّاً في العلاقة مع تل أبيب، ويتوخّى، عمليّاً، تحويله لا إلى شيء عاديّ، بل إلى حادثة تستحق المديح، ما دام اللقاء الذي دام 90 دقيقة، كان مخصصاً، على ذمة الراوي المصري، لبحث إنشاء دولة فلسطينية، أو، على ذمة الراوي الإسرائيلي، لـ«مكافحة الإرهاب»، فالقارئ، والمشاهد لفيديو اللقاء، لا يحتاج لحكمة لقمان أو حدّة بصر زرقاء اليمامة، ليدرك، أو يرى، حقيقة ما جرى والمقصود منه. مفيد هنا أن نستعيد تصريحين شهيرين للسيسي، يقول في الأول: «لا نسمح بأن تشكل أرضنا قاعدة تهديد لجيراننا أو (تكون) منطقة خلفية لهجمات ضد إسرائيل»، ويقول في الثاني: «حيتحقق سلام أكثر دفئا لو قدرنا نحلّ مشكلة أشقائنا الفلسطينيين». يشير السيسي في التصريح الأول إلى الإسرائيليين بكونهم «جيراننا»، ويؤكد أنه لن يسمح للفلسطينيين بأن يدافعوا عن أنفسهم ضد عدوان إسرائيل عليهم، أما في التصريح الثاني فيحلم بسلام «أكثر دفئا» مع إسرائيل حين «تحلّ مشكلة أشقائنا الفلسطينيين». على عكس الصورة التي نشرها نتنياهو للقائه مع «جاره» الرئيس المصري وهو يقهقه وتبدو عليه علامات السرور الشديد، لا نرى، للأسف، صوراً ضاحكة للسيسي مع «أشقائه» الفلسطينيين، بل نرى تجهّماً وبروداً، ولكنّه بالتأكيد، أفضل من الفظاظة والقسوة التي نتخيّلها حين يلتقي بعض قادة «الأشقاء» الفلسطينيين في «حماس» بقادة أجهزة الأمن المصريين، أو حين يُخطف فلسطينيون داخل الأراضي المصرية، أو حين يواجه الفلسطينيون المرضى أو المضطرون للسفر فظاظة الحواجز الأمنية والعسكرية التي تقفل الطريق في وجوههم. الصورة أحيانا، كما يقال، أبلغ بكثير من الكلمات. اللقاء الضاحك بين السيسي ونتنياهو: إحياء للسلام أم محاربة للإرهاب رأي القدس  |
| العالم العربي المُفَخّخ؟ Posted: 19 Sep 2017 02:32 PM PDT  هل من مخرج في زمن صعب، بمستجدات خطيرة تم تنشيطها في السنوات الأخيرة، في عالم ليست للعربي فيه أية فاعلية، يتلقى ولا يفكّر إلا قليلا، ولا ينتج أدوات حمايته العادية والاستراتيجية؟ قد يبدو السؤال كبيرا وخطيرا أيضا، لأنه يرجعنا إلى المرآة اليومية التي نهرب منها في كل ثانية لأن ما تظهره لا يستهوينا، والتفكير فيه غير مجدٍ، في وقت انهارت فيه الكثير من القيم الفكرية والثقافية والنزاهة التي تصنع الإنسان السوي، وتسيَّد بدلها النفاق، والسرعة في الأحكام، والدفاع عن التخلف والأمراض الاجتماعية بوصفها خصوصيات محلية وقومية يجب عدم التخلي عنها، وبيع الذمم، حتى لو كان ذلك على حساب العقل الذي يشكل اليوم المسلك الوحيد للخروج من دوامة إعادة إنتاج التخلف والمعرفة الوهمية. فقد تم تدمير العقل بمختلف الوسائط المتوفرة عربيا، بوصفه القوة المولدة للنقد واقتراح الحول الممكنة. في المئة سنة الأخير تراجع العقل المفكر والمقاوم وحلت محله هلامات دينية، طقوسية، طائفية،عرقية، لا شيء يحكمها إلا نظام التفكيك الداخلي، وتدمير الوحدة الروحية للشعوب العربية، تغرق الإنسان في أوهام وحلول جاهزة انتهى بها المقام، في السنوات الأخيرة، إلى إنتاج مؤسسة اسمها الإرهاب، لها نظامها وشخصياتها، وعلاقاتها المحلية والدولية واستراتيجياتها عربيا وعبر العالم. السؤال خانق طبعا، لأنه يعيدنا بالضرورة، إلى ذاتٍ منكسرةٍ أصبحت هشاشتها اليوم ظاهرة لكل مختص وإنسان بسيط أيضا. من شدة تكرار المآسي والخيبات، خسرنا في العالم العربي عنصر المفاجأة، إذ أصبح كل شيء عاديا ومألوفا، حتى ولو كان في النهاية قنبلة موقوتة ستقضي في وقت ليس ببعيد على كل منجز عربي. أصبح كل شيء يدخل في النمط العادي، لا يُحَرَّكُ له ساكنا، حتى لو كان فجائعيا مثل إبادة ألف شخص في يوم واحد بالكيميائي أو بالقصف، بغض النظر من المسؤول، أو حرق مدينة بكاملها على رؤوس أهاليها، أو إبادة قومية بكاملها، فقط لأن دينها يختلف عن الدين الغالب. ما يعني في النهاية، أن انهيارا كليا يلوح في الآفاق القريبة، في القيم والسياسة والاجتماعية والحياتية. لا غرابة إذا قلنا: إن الزمن العربي لا يتحرك في ظل الأدخنة الثقيلة التي تحيط به من كل جانب، وإذا تحرك، لا يفعل ذلك إلا لمزيد من التقهقر وفقدان البوصلة. فكل ما يحدث فيه يؤكد ذلك. هو خوف داخلي مزمن، كل دولة عربية تحاول حله بطريقتها. لنتخيل معا مقدار الغرابة التي قد تصل أحيانا إلى أقاصيها التي لا تطاق، وإذا تحملناها فهذا يعني أن شيئا مهما فينا قد مات أو شلّ نهائيا. ننزعج طبعا عندما نتحدّث عن تخلفنا الصعب، ولكننا نعرف بشكل صارم وجديٍّ أن الخروج منه يقتضي بالضّرورة استنفارا حقيقيا لكل الوسائل العقلية المتوفرة وظنيا وقوميا. فالتخلف ليس قدرا مرتبطا دائما بالفقر أو الحاجة بالمعنى المادي للدول، لكن بشيء أكبر من ذلك. الكثير من الأمم الغنية فقيرة في حياتها اليومية، وشعوبها تموت يوميا بالمئات وربما بالآلاف بسبب الإهمال والأمراض والجريمة الموصوفة، مثل الكونغو الغنية بالذهب والخيرات الباطنية، أو نيجريا إحدى أهم الدول النفطية في أفريقيا، وليبيا التي التحقت اليوم بهذا الركب، مع أنها دولة غنية ليس فقط نفطيا، ولكن ثقافيا أيضا. فلا بنية تحتية حامية تستحق الحديث عنها. مساحات من الغنى التراثي والميراث الإنساني، تموت في العراء والفراغ، وتحت التراب. المشكلة الكبيرة تتلخص في سؤال الثروة ومآلاتها ومالكيها. وفي المقابل، الكثير من الدول الفقيرة في مواردها، ولا تملك الشيء الكثير منها حتى لسد استهلاكها الضروري اقتصاديا، بل أكثر من ذلك كله، عليها أن تقاوم قسوة الطبيعة، من أجل وجودها على وجه الكرة الأرضية، لأن الطبيعة وضعتها في عمق بحر ممزق على شكل جزر لا يجمع بينها إلا الماء، وزلازل مدمرة مستمرة على مدار السنة، واضطرابات طبيعية اضطرت اليابان مثلا للتأقلم معها. يمكن في الكثير من الأحيان قهر قدر الطبيعة الصعب بالتكنولوجيا المنتَجة لهذا الغرض. التي لا أحد اليوم يشكك في عبقرية وقدرات بعض هذه البلدان على تخطي الصعاب جميعها، بما في ذلك جحود الطبيعة وقسوتها مع إمكانات وخيرات طبيعية قليلة أو منعدمة. الرهان الأكبر موضوع على عاتق الإنسان الفاعل. أكبر كنز هو ذلك الشخص الذي يفكر في كيفية إنقاذ أرضه من هلاك مبين، مستعملا ملكاته العقلية والتفكيرية كلها. تخلفنا إذا في العالم العربي ليس في الخيرات، فهي موجودة بكثرة ومتوفرة بالزايد مثلما يقال، ويمكنها أن تغطي حاجات البشرية كلها. فقد منحت الطبيعة هذه الأرض الضرورات جميعها، وقدمت لها ما يجعلها تتحكم في العالم استراتيجيا، وتسيّره وفق مصالحها وحاجاتها، كما تفعل الدول العظمى. الدول والكيانات لا تُسيَّر بالعواطف حتى ولو كانت صادقة ونبيلة، ولكن بتلبية الحاجات المشتركة، وبإيجاد القواسم التي تضمن رفاه الجميع، وليس الغرب وحده، أو أمريكا. يعيش اليوم مجموع هذه البلدان على الخيرات العربية بينما، في المقابل، يزيد تفخيخ هذه البلدان من الداخل لتدميرها وفرض التبعية عليها، في ظل عودة الاستعمار الهمجي الذي لم يعد في حاجة إلى تغطية جرائمه المعلنة والسرية. من يحاسب أمريكا اليوم على ثلاثة ملايين عراقي تمت إبادتهم وتدميرهم وعلى الاحتلال؟ للعرب الحق في الوجود مثل بقية الأمم. ولهم نصيب في هذه الحياة التي لولا نفطهم لبقيت البشرية في الحجر الفحمي. لكن للأسف، شيئا من ذلك حدث، وبقي العرب على حالتهم الأولى، وكأن المستقبل لا يهمهم مطلقا. بل العكس هو الذي حصل، العالم المتقدم هو من يتحكم في مصائر العرب، ويحدد اليوم مساراتهم بعد أن أغرقهم في حروب مميتة وقاتلة غير مؤدية إلا إلى المزيد من التدمير الذاتي. لن يوقفها إلا إذا أراد الذي أشعلها، تسنده القوة والتكنولوجيا المعقدة. هي حرب المئة سنة المقبلة التي تم تشغيل أدواتها الأكثر فتكا وتخلفا: العرقية، الدينية، الطائفية، الجهوية، واللغوية وغيرها، وهي كلها أدوات مؤهلة لزرع بؤر النار في كل مكان، في كيانات منقسمة داخليا وضعيفة بنيويا في ظل انهيار الدولة المركزية الحامية والمنظِّمة. لن تترك وراءها إلا الرماد، وحسرة ستصبح تاريخا وذاكرة مجروحة. هل لنا أن نعود إلى سؤال البدايات، لنرى بأن الصراخ اليومي الذي يطلقه الكثيرون عبر العالم العربي المفخخ داخليا، ليس هستيريا مرده الهزائم المتكررة، وليس جنونا مزمنا تم توريثه للأجيال، ولكنه صراخ اليائس الأخير لاستدراك ما يمكن استدراكه، فهل من مخرج في زمن صعب؟ العالم العربي المُفَخّخ؟ واسيني الأعرج  |
| التجهيل يبدأ بالأطفال على فضائيات مصرية… مليون ملاحظة على السينما الأردنية Posted: 19 Sep 2017 02:32 PM PDT  يخفق قلبي دوما لكل طفل مبدع، ومثلي مثل أي مشاهد عربي، أفخر حد الانتشاء بأي طفل عربي يبرز في موهبة ما، لكن حين أشاهد على قناة «دي أم سي» مهزلة وإسفافا يستهدف استغفال المشاهد والمحتوى الإعلامي نفسه والأطفال ومصر بعظمتها وتاريخها فإنني أتساءل ما الذي يريد بعض الإعلام المصري الوصول إليه؟ هل الغاية خبيثة بتسفيه الواقع المصري إلى حد الفضيحة على الفضاء؟ أم هو مجرد غباء إعلامي يديره هواة أو موظفون يبحثون عن أي كلام يعبىء الهواء فيقبضون رواتبهم وينتشون لوطنية كاذبة يتوهمونها؟ القناة المذكورة أتحفتنا في برنامج مسائي لها، بطفلة مصرية جميلة وبريئة جدا، برفقة والدتها «تحمل لقب دكتورة!» واسم الطفلة فريدة طارق. قدمت القناة فريدة على أنها عبقرية زمانها في: الرياضة والغناء والاختراعات والعمليات الحسابية في زمن يقاس بالثواني!! وكذلك متميزة بالدوائر الكهربائية! طبعا، انتبهت متشوقا لهذا الإبداع الذي أسبغه الخالق في هذا الكائن الجميل، لننتهي في نهاية الفقرة والمقابلة بشعور خزي وخجل و حرج مما شاهدناه. الطفلة عمرها خمس سنوات ونصف السنة، وكل إبداعها أنها حولت بالونات مملوءة بالماء والاسفنج إلى كرات ضغط مضادة للعصبية (Unstress Balls)، وهي حسب المركز القومي للبحوث لديها نسبة ذكاء عالية، حسب فحوصات أجراها المركز وهي في عمر السنتين! هكذا تقول أمها في مقابلة أخرى بحثت عنها في «اليوتيوب» على قناة «تي إي أن» المصرية. الطفلة الجميلة، التي من المفترض أنها عبقرية في الحساب، أجرت مع أمها اختبارا لعمليات حسابية بسيطة بحركات مسرحية وكانت أمها تسألها عن الجمع والطرح بلغة إنكليزية ولهجة مصرية تفكك الكلمات بشكل يذكرك بإنكليزية الرئيس الراحل السادات. تلك العمليات الحسابية نراها يوميا في أوروبا ولا نشك أنها موجودة لدى كثيرين من العمر ذاته في العالم العربي، وهي تحتاج ذكاء متقدما نسبيا، لكنه غير نادر الوجود، ولا يحتاج أن تحتفل مصر بالشخص الخطأ ممثلا للعبقرية المصرية، فالطفلة عبقرية الجمال لا يوجد في مواهبها ما يميزها، ولا نفهم كيف يمكن الادعاء أنها اخترعت كاميرا موبايل من «جرابات « قديمة، أو أن عرضها للوح بلاستيك موصول ببطاريات وضوء هو عبقرية في الدوائر الكهربائية!! هذا لوحده تجده في أي مختبر مدرسي لطلاب الابتدائي. إن ما نشاهده من مواهب على برامج مثل «أرابز غوت تالنت» من أطفال بالعمر ذاته وأصغر فيه إبداع أكثر من ذلك بكثير، ولو – لا سمح الله – تقدمت فريدة للبرنامج، فإنني أكاد أتخيل خيبة أملها الكبيرة أمام كمية «الإكسات» من لجنة التحكيم في الثواني الأولى، وهو ما يضعها أمام أول صدمة نفسية. في مصر، مواهب وإبداعات أكبر من ذلك بكثير، وكفى فضائح في «مدرسة اللواء عبدالعاطي للكباب» وعلاج الإيدز. صحافة التقارير التلفزيونية للإنصاف، كثيرا ما انتقدنا المحتوى الإعلامي للتلفزيون الأردني، وضحالة الإعداد فيه، إلا أنه صباح الثلاثاء، وبوقفة ريموت مترددة، أمام شاشة التلفزيون الأردني على برنامج «يوم جديد» تشعر بحجم الجهد المبذول في التقارير الميدانية المحلية، التي أعدها البرنامج ومراسلوه، بطريقة سلسة ومترفة نوعا ما. كان واضحا أن الوقت الممنوح للتقارير ضغط التقارير نفسها، لكن ما تم تقديمه إجمالا كان يعكس جهدا نوعيا جديدا في التلفزيون، للعودة به إلى جذوره المحلية لكن بصحافة جيدة. صحافة التقارير التلفزيونية هي مثل المجلة الصحافية المحترفة، ما يقدمه الصحافي فيها يجب أن يحترم عقل المشاهد، ويلامس ذائقته ويكشف له عن جماليات صورية لم يعرف عنها فيستزيد. الفيلم الرئيسي لابن النقيب الأردني لكن، التلفزيون الأردني نفسه، مع قنوات أردنية ومواقع أخرى، أتحفنا بلقاءات وتقارير عن مهرجان اسمه «مهرجان الأردن للأفلام»، ولأننا مهتمين نوعا ما بالأفلام ومهرجاناتها وأخبارها، فقد لفتنا أن في الأردن مهرجانا للأفلام، كما يلفت الانتباه وجود مشتل أوركيديا عالمي في الربع الخالي. طبعا، صناعة السينما في الأردن ليست مؤسسية حتى اليوم، وهناك مليون ملاحظة على الهيئة الملكية للأفلام، التي تخفق في عشر خطوات قبل أن تنجح في خطوة واحدة، والسبب اغترابها النخبوي ولهذا حكاية أخرى. لكن صناعة الأفلام في الأردن لها مقومات نجاح إذا ابتعدنا عن صناعة سحب الأفلام وهي صناعة أردنية ناجحة أساسا. في المهرجان المذكور، تابعنا مقابلات متلفزة لمديره وهو ممثل درامي مغمور لا يتفوق كثيرا في موهبته على نقيب الفنانين الأردنيين نفسه، لنكتشف مع الأخبار الواردة عن المهرجان أنه يقدم فيلما رئيسيا من إخراج ابنه، هكذا بكل بساطة. نتفاجأ أن المهرجان الآن في دورته الخامسة، يعني خمس كوارث متلاحقة بموازنة كبيرة لم تفض إلا إلى عبث مستمر باسم الثقافة، فلا المهرجان نجح ولا قام بتشجيع صناعة الأفلام، بل تخصص حسب الأفلام. الموجع أن يتم الإنفاق بموازنات مالية على هكذا عبث، بينما الحكومة الأردنية عاجزة عن إنقاذ جمعية الأوركسترا الأردنية للموسيقى من الإغلاق بسبب عدم توفر داعم مالي، ومن الموجع أكثر أن تحتفل النخب بحضور حفل للفنان العالمي المبهر أندريه بوتشيلي في جرش، ولا أحد يهمس في أذن بوتشيلي عن المفارقة المبكية في حال الثقافة والموسيقى في الأردن. ولأن الشيء بالشيء يذكر، فإنني ومن هم مثلي ممن يحفظون في الذاكرة تاريخ الدراما الأردنية المحترمة وشخوصها وأبطالها الحقيقيين (لا مسوخها ممن يقودون إداراتها الرسمية الآن)، نتمنى للفنان العربي الأردني زهير النوباني أطيب تمنيات الشفاء العاجل وقد ألم في قلبه وجع، وفي قلبنا جميعا أوجاع مما نراه ونسمعه ونشاهده يا فناننا الكبير. إعلامي أردني يقيم في بروكسل التجهيل يبدأ بالأطفال على فضائيات مصرية… مليون ملاحظة على السينما الأردنية مالك العثامنة  |
| المجتمع والثقافة الاجتماعية Posted: 19 Sep 2017 02:32 PM PDT  إذا كانت الثقافة الشعبية وليدة الشعب الذي يتناقل الإبداعات التي ينتجها أحد أفراده، بدون أن يكون لها حق نسبتها إلى أصحابها، لأنها تصبح ملكا مشاعا. وكانت الثقافة العالمة نتاج الكتابة والطباعة. وجاءت الثقافة الجماهيرية وليدة الإعلام الذي تمتلكه المؤسسة، وتعمل من خلال الوسائط الجماهيرية التي تمتلكها لنشر وإشاعة المعلومات التي تريد. جاءت الوسائط المتفاعلة لتكون ثورة حقيقية على مستوى إنتاج المعلومات وتلقيها، ولتستجمع مختلف الوظائف التي كانت تقوم بها كل الوسائط التي أنتجها الإنسان عبر التاريخ، فصارت بذلك تعطي لأي فرد الحق في إنتاج المعلومة وتداولها مع الآخرين. من ثقافة عامة الشعب إلى ثقافة خاصته (العلماء)، وصولا إلى ثقافة الجماهير كانت تتطور العلاقات الثقافية دائما خطيا من مرسل إلى متلق. لكن مع الوسائط المتفاعلة، برز الوسيط الرقمي ليعطي بعدا جديدا لما نسميه «الثقافة الاجتماعية» التي يسهم كل أفراد المجتمع بصفاتهم الذاتية والشخصية في إنتاج المعلومات وتداولها. إن الانتقال من «العامة»، إلى «الخاصة» إلى «الجمهور»، إلى «المجتمع» جاء نتيجة تطور العلاقات بين الأفراد بهدف إشراك الجميع في تحسين تلك العلاقات ومدها بالوسائل التي تضمن تحقيق الرفاه للإنسان. تركت لنا الثقافة الشعبية رصيدا هائلا من الإنتاجات تشكل من خلالها متخيل جماعي ما يزال له حضوره الضمني في حياة الأمم والشعوب. كما أن الثقافة العالمة ساهمت في تطوير رؤية الإنسان إلى العالم، وبذلك تطورت علاقته بالعالم، وصارت معرفته به أكثر وضوحا، وبات استغلال ما يزخر به المحيط الطبيعي الذي نعيش فيه ملكا للإنسان. ولعبت الثقافة الجماهيرية في إتاحة الفرصة للعديد من الناس على فتح العين على ما يجري. أما الوسيط الرقمي، في بعده الذي أدى إلى «الثقافة الاجتماعية»، فأتاح للجميع إمكانية إثبات الحضور، والتواجد مع الاخرين، على قدم المساواة في التعبير عن الذات وما يتصل بها. لكن، إذا استثنينا ما يتعلق بدور تلك الوسائط المتفاعلة في إدماج أفراد «المجتمع» في تبادل المعلومات وإنتاجها، يفرض علينا السؤال التالي ذاته: ماذا يمكن أن يبقى من هذه الثقافة مع مرور الزمن؟ وهل يمكن لما ستخلفه أن يكون له الموقع الذي خلفته الثقافات المتعاقبة في التاريخ الإنساني؟ أم أنها ستظل تقريبا، مثل الثقافة الجماهيرية ذات بعد طارئ وعابر ومتغير باستمرار؟ تفرض هذه الأسئلة نفسها علينا إذا ما أردنا أن نعطي للثقافة الاجتماعية بعدا ضروريا للتطور، يتناسب مع ما توفره هذه الوسائط الجديدة على المستوى العربي. إن مستوى الآثار التي يمكن أن تنجم عن استخدام الوسائط الجديدة، مرتبط بالمستوى الذي حققه «المجتمع» على مستوى تفاعله مع محيطه الطبيعي والاجتماعي، وكذا على مستوى تطور العلاقات بين مختلف مكوناته. وتطور المجتمعات في العصر الحديث ليس متساويا. فالمجتمع الغربي تشكل في صيرورة طبيعية جعلت منه مساهما في بناء الدولة. أما في الوطن العربي، لظروف تاريخية خاصة، تأسست فيه الدولة، ولكنها لم تسهم في تشكيل المجتمع. إن انتماء أي فرد في الوطن العربي لا يتحقق إلا بامتلاكه «بطاقة وطنية» تثبت هويته ونسبته إلى وطن، على المستوى الظاهري. أما على المستوى الباطني، فهو إما ابن العشيرة، أو العرق، أو الطائفة. وهو في الوقت نفسه، إما ابن العامة (الشعب/ العوام / الخدام)، أو ابن الخاصة (الأعيان/الشرفاء/ أصحاب رؤوس الأموال). وحين تتحدد العلاقات على هذا النحو، تظل التمايزات الاجتماعية بين الأفراد لا تقوم على أساس الانتماء إلى الوطن، أو المجتمع. فكيف يمكننا الحديث عن المجتمع حين ترتكز العلاقات بين الأفراد على هذه الصورة؟ وكيف يمكننا التساؤل عن «الثقافة الاجتماعية»، التي تستغل هذه الوسائط الاجتماعية للارتقاء بالمجتمع إلى مستوى مختلف يتناسب مع طبيعتها ووظيفتها التي تحققها في المجتمعات التي أنتجت هذه الوسائط؟ إننا، ونحن نستهلك هذه الوسائط الجديدة، نوظفها بطريقة غير ملائمة لأن تصورنا عن المجتمع ما يزال غير متحقق بالصورة التي تجعلنا نتجاوز الرؤى ما قبل الاجتماعية، لذلك حين سميت «وسائل التواصل الاجتماعي» كما هي في الدول المتقدمة «الوسائط الاجتماعية»، بأنها «وسائط شعبية جديدة» في ثقافتنا، كنت ألح على هذا البعد «الشعبي» الذي يغيب في صورة «المجتمع» المنظم والمؤطر في «جماعات» اجتماعية تهدف إلى تقديم خدمات للمجتمع ككل، وليس لفئة، أو طائفة، أو هوية ما، بغض النظر عن الجماعة الاجتماعية المنتمى إليها. جاءت الوسائط الجديدة، لتطوير العلاقات بين الناس، وليس لإثبات الهويات الفردية أو الجماعية الخاصة. وما «المجموعات» التي تتيحها هذه الوسائط للتواصل والإنتاج والتلقي سوى دليل على ذلك. إن الانخراط في هذه المجموعات التي تتيحها «الوسائط الاجتماعية» من بين أهدافها الأساسية خلق دينامية جديدة لتطوير العلاقات الاجتماعية، وتحقيق التقارب بين الناس، والارتقاء بها إلى خدمة المجتمع. هذه هي الوظيفة المركزية لهذه الوسائط: خلق «ثقافة اجتماعية». حين يغيب «الاجتماعي»، لا يحضر سوى «الشعبوي». فما الفرق بين كتاباتنا، هنا والآن، في الفيسبوك، وكتاباتنا التي كانت على جدران المراحيض؟ ٭ كاتب مغربي المجتمع والثقافة الاجتماعية سعيد يقطين  |
| الفساد يضرب جذوره في أعماق المحليات والمتاجرة بحاجة الناس للسكن في مصر Posted: 19 Sep 2017 02:31 PM PDT  القاهرة ـ «القدس العربي»: التغطية الأبرز في الصحف المصرية الصادرة أمس الثلاثاء 19 سبتمبر/أيلول كانت لزيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي لأمريكا لحضور اجتماعات الأمم المتحدة، ومقابلاته مع المسؤولين الأمريكان ورجال الأعمال، وأحاديثه لوسائل الإعلام المختلفة واستقبال الرئيس الفلسطيني محمود عباس، والإشادة بدور مصر في تحقيق المصالحة مع السلطة الفلسطينية وحركة حماس في غزة، وتسليمها الحكم لعباس. ونفت الحكومة على لسان المهندس رضا أبو هرجة نائب رئيس هيئة السكة الحديد وجود أي نية أو خطة لخصخصة المرفق، لا الآن ولا في المستقبل، إنما دعمه وتطويره، وكل ما يتم بحثه إعطاء الحق لمستثمرين بإنشاء خطوط لا علاقة لها بنقل الركاب، إنما لنقل الفوسفات والبضائع ولمدة محددة، وكذلك إسناد إدارات عربات النوم والأكل والنظافة إليها، وهو ما كان يحدث دائما. بينما ظلت اهتمامات الأغلبية الشعبية كما هي دون تغيير، الاهتمام بالمعركة الدائرة حول ما ذكره عمرو موسى بأن عبد الناصر كان يستورد خبزا للريجيم من سويسرا، في الجزء الأول من مذكراته «كتابيه» وتراجعه غير المباشر عن قوله هذا بأن قال إن هذا حادث عرضي ولم يستغرق إلا سطرا، أي أنه كان يمكنه عدم ذكره من الأساس. والسؤال هو ماذا كان في ذهنه وهو يكتب هذا السطر، وهو السياسي المحنك، الذي يعرف جيدا أن أي كلام يسيء لعبد الناصر سوف يتسبب في ضجة كبيرة على مستوى الشعب قبل السياسيين، خاصة نزاهته ووطنيته وصدقه، وهي صفات استقرت في ضمائر معظم المصريين، شأنهم في ذلك شأن كل الشعوب التي تحتفظ أجيالها بمشاعرها نحو ثوراتها وقادتها التاريخيين، وأبسط مثال على ذلك الثورة الفرنسية التي أطاحت بالملكية وحكم أسرة لويس السادس عشر وتولي نابليون بونابرت الحكم، فقد حدثت في عهدها مجازر ومذابح وحروب أهلية رهيبة، وقاد نابليون بلاده في فتوحات عسكرية، وانتهت الثورة بعودة حكم أسرة البوربون واعتقال نابليون ونفيه إلى جزيرة سانت هيلانة ووفاته فيها، لكن الفرنسيين تخلصوا من حكم أسرة البوربون وأعادوا الجمهورية وأصبح العيد الوطني لهم هو قيام ثورتهم الدموية، ونابليون أعظم أبطالهم. وواصلت الأغلبية تركيزها على استمرار شكواها دون فائدة، من ارتفاعات الأسعار المستمرة رغم تطمينات الحكومة بأن الخير مقبل وعليهم الصبر، وفات الكثير وباقي القليل. وكذلك الاهتمام ببدء العام الدراسي الجديد لطلاب الثانوية والإعدادية يوم السبت المقبل والشكاوى المستمرة من ارتفاع أسعار المستلزمات المدرسية. والاهتمام بمباريات كرة القدم وانتخابات مجلس إدارة النادي الأهلي المقبلة، ومتابعة الأغلبية المنافسة بين محمود الخطيب وقائمته والرئيس الحالي محمود طاهر وقائمته أكثر من متابعتها بالمعارك حول انتخابات رئاسة الجمهورية العام المقبل. وإلى ما عندنا من أخبار متنوعة.. عبد الناصر وعمرو موسى ونبدأ بالمعارك الدائرة حول عبد الناصر وعمرو موسى، حيث طالب أحد مديري تحرير «الأهرام» أشرف العشري بالتوقف عن مهاجمة موسى وقال دفاعا عنه في مقاله تحت عنوان «رحلة وشواهد موسى مع كتابيه»: « حقا كان حفل مذكرات موسى التي حملت عنوان «كتابيه» وقسمها لثلاثة أجزاء، وقّع الجزء الأول الأيام الماضية، كانت بمثابة ندوة فكرية سياسية ثقافية شهدت حالة من العصف الفكري وسجالات ونقاشات إيجابية ألقت الضوء على إسهامات الرجل، وطرحت مواجع ومأسي العالم العربي حاليا، إلا أن ما أثار دهشتي وحفز انطباعا في الكتابة والرد هو تلك الأحاديث والتعليقات والكتابات، التي تناثرت بعد أيام قليلة وربما ساعات من إصدار وتوقيع موسى الجزء الأول من مذكراته، هو حالة التربص والتصيد ونزعات الاغتيال المعنوي لرموز وقامات نسجت فصولا طويلة من النجاح والصمود والثبات، في دروب العمل العام والحياة السياسية، حيث ظهرت تداعيات تلك الأمراض لدى فريق من الناس بعد ثورة 25 يناير/كانون الثاني، وأرى أن ما سجله موسى في مذكراته هو تعبير شرعي عن رؤية سياسية وسعي لتزكية ثقافة التفاعل والتحليل النقدي، في ذكره لأشخاص ووقائع عاصرها، حيث أرى أن القصد من ذكر تلك الوقائع ليس النيل من عهود عبدالناصر أو السادات أو مبارك، بل طرح رؤية للتعلم وإثارة الجدل. كيف حدث ولماذا أخفقنا في بعض معاركنا؟ وبالتالى استخلاص العبر حتى لا نكرر حصاد تلك الأيام المؤلمة، فالمذكرات شيقة وبها رؤية ونظرة سياسية معمقة، وليتوقف تبسيط البعض المخل لحقائق وواقع الأمور فلا تبخسوا الناس أشياءهم، ولذا فالمذكرات تستحق القراءة المعمقة والتوقف أمام الشواهد والوقائع التي ذكرها موسى». دروس للتاريخ أما السيد البابلي في «الجمهورية» فإنه نظر إلى الناصريين والشرر يتطاير من عينيه وكاد أن يشعل مساحة بابه اليومي «رؤى»وهو يصيح: «لأن عمرو موسى اقترب من الذات المصونة التي يجب أن لا تمس والمتمثلة في شخص الزعيم الراحل، فإن سهام العديد من الناصريين انهالت عليه بالنقد والشتائم والتجريح أيضاً، فكله إلا الزعيم! والذين ارتدوا قميص عبدالناصر لا يرون في الزعيم إلا كل الإيجابيات ويتعاملون مع الهزيمة المذلة في عام 1967 على أنها نكسة وخسارة جولة، وليست معركة، ولا يرون في عبدالناصر ديكتاتوراً وإنما زعيم وطني لا يخطئ، ولا يمكن بالطبع تحليل عصر عبدالناصر بأثر رجعي أو تقييم عبدالناصر في ظل أفكار ومتغيرات كثيرة في العالم وقعت منذ رحيل ناصر، الذي يقترب من النصف قرن الآن، ولكن ينبغي التعامل مع عبدالناصر على أنه كان بشراً واجه الكثير من الأزمات والتحديات، وافتقد الرؤية السليمة في معالجة بعضها، ونجح في الكثير منها، خاصة ما يتعلق بالبعد الاجتماعي والحفاظ على الطبقة المتوسطة والانحياز للبسطاء، ولكن كان له الكثير من الأخطاء القاتلة التي ينبغي التعامل معها على أنها دروس للتاريخ نتعلم منها ولا تمثل إساءة أو تقليلاً من مكانة زعيم وطني عظيم. إن عمرو موسى في مذكراته «كتابية» يدلي بمجموعة من الآراء والتعليقات الشخصية، وهي تمثل فكر وقناعات شاهد على عدة عصور والتعامل مع هذه الآراء ينبغي أن يظل في منظورها الشخصي واحترام وجهة نظر صاحبها». «موسم تمزيق عبد الناصر» أغضب البابلي الكاتب رفعت رشاد في «الأخبار» فجاء مقال أمس الثلاثاء أيضا في بابه «حريات» تحت عنوان «موسم تمزيق عبد الناصر»: «مذكرات عمرو موسى تحتاج إلى تحليل نفسي، فالرجل لم يترك فرصة إلا للإشارة إلى أصله وفصله وعلاقته بحزب الوفد، وفِي الوقت نفسه مهاجمة عبد الناصر والتقليل من قيمته وقامته، وتكرار الكلام عن النكسة وتفتيت الأرض الزراعية بعد إعادة توزيع الأرض على الفلاحين، وغير ذلك مما انطلق وانتشر في عهد السادات وبعده لطمس إيجابيات عصر الزعيم، الذي أنجز الكثير للفقراء. نغمة أو موسم تمزيق عبد الناصــــــر لا ينقطــع، ربما تكون هناك هدنة من البعض، لكن يعود العزف مرة أخرى ويتكرر الحديث عن الديمقراطية ونكسة يونيو/حزيران والتأميم، وحتى تأميم قناة السويس. يحرصون في كتاباتهم وأخص الوفديين في صحيفتهم، أو في «المصري اليوم» فنجد بعضهم يصور لنا الديمقراطية التي حرمنا منها عبد الناصر وكأنها كانت موجودة من قبل، بينما الواقع يؤكد أن الانتخابات كانت تزور والباشوات كانوا يصدرون القوانين التي تحافظ على مصالحهم ومصالح طبقتهم، ولذلك هم مقهورون، لأن عبد الناصر أعاد توزيع الثروات، تلك الثروات التي يدعون أنها من عرق جبينهم، بينما هي من عرق الفلاحين وعطايا محمد علي وأولاده، ولا أعرف كيف نبلع أن يكون لدى أحدهم ألف فدان «حدا أدنى»، بينما ألف فلاح لا يملكون سهما أو قيراطا. بعد أيّام تحل ذكرى وفاة الزعيم، وأؤكد لمن أصابهم مرض أن البسطاء وفقراء هذا الوطن لن ينسوا ناصر، إنهم يرفعون صورته بعد ما يقرب من نصف قرن من موته، ولم نر أحدا رفع صورة سعد زغلول أو النحاس أو سراج الدين، لأن الناس تعترف بمن أحبها بصدق وعاش من أجلها بكل جوارحه، رحمة الله عليك يا حبيب المصريين». موسى يروج لكتابه أيضا غضب محمد عبد الحافظ رئيس تحرير مجلة «آخر ساعة» التي تصدر كل ثلاثاء عن مؤسسة أخبار اليــــوم، مما كتبه موسى فقال في فقرة في مقاله في الصفحة السابعة عنوانها «مــــوسى وكتابه»: «أخفق عمرو موسى عندما افترى على الزعـــــيم الراحل جمال عبد الناصر واتهمه بأنه كان يستورد طعامه من الخارج، وألصق به عدة تهم أخرى كاذبة. لا يليق أن يهاجم موسى زعيما بحكم عبد الناصر. لك الحق أن تكتب كتابك ولكن ليس من حقك أن تهيل التراب على الزعيم عبد الناصر حتى يهاجمك الكتاب والسياسيون فتروج لكتابك بطريقة غير مباشرة هذه دعاية». حقوق الإنسان وعن حقوق الإنسان المصري في منظور السيسي يكتب جمال سلطان رئيس تحرير «المصريون» قائلا: «مرة أخرى يتحدث الرئيس عبد الفتاح السيسي باستهانة شديدة عن حقوق الإنسان المصري، ويعتبره ـ ضمنيا ـ أحقر من أي إنسان آخر، وبشكل خاص الإنسان الغربي، ففي لقائه أمس مع مجموعة من الشخصيات الأمريكية في مقر إقامته في نيويورك، حيث يشارك في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة، طالبهم بأن لا يقيموا حقوق الإنسان في مصر من منظور حقوق الإنسان في الغرب، معتبرا أن الأهم من الحقوق السياسية هي الحقوق الاقتصادية والاجتماعية، والحقيقة أن هذا الكلام الذي تكرر من رئيس الجمهورية هو ـ ضمنيا ـ اعتراف بانهيار منظومة حقوق الإنسان في البلد، وبالتالي هو يطلب أن لا يحاكموه بموجبها، وإنما أن ينظروا إلى الأبعاد الأخرى. وأنا لا أفهم مقصده بالحقوق الاجتماعية، لأن الحقوق الاجتماعية متصلة جوهريا بقيم المساواة والعدالة واحترام الخصوصية وكرامة الناس، وهي القيم التي تعاني انحدارا شديدا في مصر طوال السنوات الماضية، التي تولى فيها السيسي رئاسة الجمهورية. الحديث عن حقوق الإنسان لا يحتمل ابتكار لغة جديدة ومفاهيم خاصة بكل قائد سياسي، فالعالم كله عندما يتحدث عن حقوق الإنسان، فهو يتحدث عن الحريات العامة وعن الحق في الاختيار وحرية التنقل وحرية الإعلام وحرية تكوين الأحزاب وممارسة النشاط السياسي بكل صوره، وحرية الاجتماع والتظاهر، والحصانة من انتهاك الكرامة الإنسانية في تعامل المواطن مع الدولة وأجهزتها الأمنية وغير الأمنية، وضمان المحاكمات العادلة والاستقلال الكامل للقضاء، ونحو ذلك من معايير ومفاهيم مستقرة وبديهية، فعندما يطالب الرئيس المصري العالم بأن يضع تلك المعايير كلها خلف ظهره أو تحت قدمه، لأنه مشغول بالاقتصاد، فلا ينتظر إلا المزيد من الضغوط الدولية التي ترى في حديثه اعترافا بالانتهاكات وغياب منظومة حقوق الإنسان في بلده بالكامل. أبعد من ذلك، فإن هذه التفرقة التي يقررها ـ بصدر رحب وبدون أي شعور بالحرج ـ رئيس مصر بين المواطن المصري والمواطن الأوربي مثلا، في مسألة الكرامة والحقوق السياسية باختلافها، فإنه في الحقيقة يحتقر مواطنيه، ويعتبرهم أقل آدمية من الآخرين، وبالتالي لا يستحقون حقوق «آدمية» من تلك التي حصل عليها الآخرون، وبسهولة يمكن لأي مراقب أن يربط هذا الشعور الذي يستولي على فكر الرئيس بممارسات عملية تمت بالفعل خلال السنوات الماضية في مصر، وضح فيها أن المواطن «الأجنبي» له حرمة وكرامة لا يحظى بها المواطن المصري، ويمكن مراجعة ملفات كل المعتقلين الأجانب الذين تم احتجازهم في مصر ثم أطلق سراحهم تباعا، أمريكيين وأستراليين وأيرلنديين وإيطاليين وغيرهم، أطلق سراحهم وسافروا إلى بلادهم معززين مكرمين، آخرهم إيطالي قتل مهندسا مصريا عمدا في الغردقة قبل حوالي شهر، والحقيقة أن أغلبهم ما زالت ملفاتهم منظورة أمام القضاء بتهم خطيرة، بينما قيادات وطنية وحقوقية مصرية يتم إدراجها منذ سنوات على قوائم المنع من السفر، بحجة أنه يجري التحقيق معهم في بعض الاتهامات». حكومة ووزراء وإلى الحكومة التي قال عنها في «الأهرام» فاروق جويدة في عموده «هوامش حرة»: «لا يستطيع أحد أن ينكر أو يتجاهل ما حدث في مصر من إنجازات في الطرق والكهرباء والإسكان والمدن الجديدة، ولكنني لا أتخيل أن تعجز مؤسسات الدولة الحكومية والشعبية حتى الآن عن مواجهة كارثة اسمها القمامة، نحن أمام الوزارات والمحافظات والحكم المحلي والمجالس القروية وآلاف الإدارات التي تعمل في المحليات، ورغم هذا في كل يوم ترتفع تلال الزبالة في كل مكان! أين الوزارات وأين عشرات المحافظين ونوابهم ومساعديهم؟ وأين الملايين المخصصة في الميزانية لمواجهة هذه المأساة؟ هل يعقل أن تعجز الدولة عن مواجهة تلال القمامة في الشوارع والمدن والحارات والقرى؟ هل يعقل أن يعجز 90 مليون مصري عن تطهير وطنهم من القمامة؟ لا يوجد مكان في القاهرة بعيدا عن الزبالة. تستطيع أن ترصدها في أرقى الأحياء وفي أكثرها فقرا وتخلفا، على الطرق الرئيسية وفي أحياء التجمع الخامس والزمالك وجاردن سيتي والمهندسين وميت عقبة وشارع فؤاد وسليمان باشا». لا تعيدوا عقارب الساعة بينما قال عنها وهو يناشدها في «الجمهورية» زياد السحار في بابه «عيني على الدنيا» في مقال له تحت عنوان «نرجوكم لا تعيدوا عقارب الساعة إلى الوراء»: «لا ينكر أحد صعوبة ومشقة أعباء عملية الإصلاح الاقتصادي التي جرت، وهبوط القيمة الشرائية لدخول المصريين إلى ما يقارب نصفها في أقل من العام، ولكن يعني هذا أن نهدم المعبد على ناسه لكي نحقق للمتآمرين مآربهم في إسقاط الدولة المصرية، التي استعصت عليهم قبل وبعد ثورتين، ذاق خلالها الشعب ويلات كثيرة، أبرزها الفوضى وغياب الأمن وصعوبة الأوضاع الاقتصادية، أكثر مما كانت عليها. أتصور أن الظروف بعدما تحسنت إلى حد كبير سوف تسمح بمشاركة سياسية أوسع، ولاسيما بتأهل كوادر شبابية نأمل أن تكون أكثر وعياً ونقاء وترفعا عن المكاسب والمصالح والأنانية الضيقة. وأظن أن متغيرات كثيرة جرت في مجتمعنا خلال الفترة الأخيرة أبرزها الدور النشيط للأجهزة الرقابية، وهي تتصدى بكل شفافية وحسم لبؤر الفساد والتربح من ضعاف النفوس، وكذلك نشوء حالة من اليقظة المجتمعية والحوار الحر عبر وسائل التواصل الاجتماعي، رغم جحافل وأدوات الشر التي تكشف عن سوءاتها عبر الفضاء الإلكتروني وكذلك الوعود الحكومية التي نرجو أن تكون صادقة بأن ثمرة الإصلاحات الاقتصادية اقترب وقت جنيها، وأن تحسنا في قيمة عملتنا الوطنية سيطرأ، وأن إصلاحا في التعليم والصحة ونريد الحماية الاجتماعية للفقراء والمهمشين، كل ذلك ننتظره خلال الفترة الرئاسية المقبلة التي نأمل أن يشارك فيها كل المخلصين لهذا الوطن، بغض النظر عن فرصهم في التأهل لهذا المنصب الرفيع، ولكنها مناسبة لكي يتكشف خلالها الرأي العام من كل من يكون أهلاً له أو لغيره من المناصب التي هي تكليف وأعباء ومسؤولية أكثر مما هي تشريفا بمراحل كثيرة سالبة». الإصلاح الاقتصادي لكن وزيرة التخطيط والإصلاح الإداري الدكتورة هالة السعيد طمأنته في حديثها الذي نشرته لها أمس الثلاثاء «الدستور» في صفحتها الخامسة وأجرته معها أميرة ممدوح ومما قالته فيه: «لا شك أن الاقتصاد المصري تخطى مرحلة الخطر إلى حد ما محققًا استجابة سريعة وغير متوقعة للإجراءات الإصلاحية الأخيرة، التي بدأت منذ نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، وهو ما رصدته مؤشرات الأداء الاقتصادي من معدلات نمو موجهة في مختلف القطاعات الاقتصادية، بجانب تراجع مستمر في معدل البطالة والعجز في الميزان التجاري، خلال الربعين الثالث والرابع من العام المالي الماضي، ورغم كل المؤشرات الإيجابية إلا أن الحكومة مستمرة في الإجراءات وعازمة على المضي في طريقها نحو استكمال خطوات الإصلاح الاقتصادي، نظرًا لأن منظومة الإصلاح عملية مستمرة وليست شوطًا واحدًا، بما تتضمنه من مراجعة وتقييم دوري للسياسة النقدية ومدى اتساقها مع السياسة المالية». ألغاز الكتب الخارجية وعودة إلى موضوع الكتب الخارجية كتب لنا عمرو جاد في «اليوم السابع» قائلا: «طوبى لأولياء الأمور، الذين يظلون على قيد الحياة بعد كل عام دراسي، ليس لمجرد أنهم ينفقون مدخراتهم على نظام تعليمي معطوب، ولكن لأنهم يفقدون قسمًا كبيرًا من أعصابهم وعقولهم في البحث عن حلول للألغاز، أحدهم يتساءل مثلًا: لماذا أدفع مصاريف كتاب مدرسي لا يحتوي على شرح حقيقي للمنهج، وفي الوقت نفسه أنفق 750 جنيهًا لشراء كتب خارجية من أجل طالب واحد؟ ونحن من حقنا أن نسأل لماذا لا تقدم الوزارة محتوى الكتب الخارجية في مناهجها الدراسية، رغم أن مؤلفيها هم خبراء في الوزارة؟ ولماذا يتم تسريب المناهج لأصحاب دور النشر قبل وصول الكتب للمدارس؟ وهل يستطيع الوزير، طارق شوقي، أن ينهي هذه الظاهرة مع نهاية عصر الكتاب المطبوع؟ أم أن مافيا المناهج الخارجية لها أذرع داخل الوزارة قد تعطل هذا المشروع أيضًا؟ «. إعلام ما بعد الحقيقة وإلى المعارك السياسية التي سيبدأها أستاذ العلوم السياسية في جامعة القاهرة الدكتور مصطفى كامل السيد في مقاله في جريدة «الشروق» وكان عن إعلام ما بعد الحقيقة وقوله: «الذي يدعو إلى إثارة هذه المسألة اعتباران، الاعتبار الأول هو الدور الخطير الذي ما زالت الصحف والقنوات التلفزيونية تلعبه في تشكيل الرأي العام، فعلى الرغم من شيوع أدوات التواصل الاجتماعي من خلال الشبكة العنكبوتية مثل، فيسبوك وتويتر ويوتيوب، إلا أن الصحف وقنوات التلفزيون ما زالت هي الأكثر فعالية في تشكيل الرأي العام، فهي تعتبر الأدوات الموثوقة للإعلام بمعناه الحقيقي، ولذلك وعلى الرغم من لجوء العديد من قادة العالم لأدوات التواصل الاجتماعي هذه، إلا أنهم يحرصون أيضا على مخاطبة المواطنين من خلال الصحف وقنوات التلفزيون، بل حتى موجات الإذاعة. ولا يمثل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بهجومه على الصحافة وقنوات التلفزيون الرئيسية في الولايات المتحدة، سوى استثناء محدود في هذا السياق، فهذه الأدوات تسهم في تحديد قائمة اهتمامات الرأي العام وتصوغ القضايا المختلفة على نحو خاص، وتعطي أولوية لموضوعات قبل موضوعات أخرى، بل ربما تتجاهل هذه الموضوعات الأخرى في الدول التي تحترم حقوق الإنسان الأساسية، خصوصا الحق في التعبير. تتنوع توجهات الصحف والقنوات التلفزيونية والإذاعات فلا تحتكر أي منها أداء هذه الوظائف، ومن ثم فإن توجهات الرأي العام هي محصلة لما تقوم به كل هذه الأدوات مع الاختلافات القائمة في ما بينها، فلا يصبح الرأي العام الأمريكي مثلا أسيرا لمن يتفقون مع الرئيس في أن المهاجرين الأجانب هم خطر على الولايات المتحدة الأمريكية، أو يصبح الرأي العام البريطاني منعدم الحيلة أمام من يرون أن خلاص بريطانيا من مشاكلها هو بسهولة من خلال الانسحاب من الاتحاد الأوروبي، طبعا عرف العالم وما زال يعرف نظما لا تحترم جملة من حقوق الإنسان ومنها حريات التعبير والنشر، تتحول الصحف والإذاعة والتلفزيون فيها إلى أدوات للتعبئة الجماهيرية وحشد المواطنين وراء أهداف الحزب الحاكم، سواء كان هذا الهدف هو بناء الاشتراكية أو مقاومة الاستعمار، أو بناء القوة العسكرية، أو تحقيق الوحدة العربية عندما نتأمل موقف بنية هذه الأدوات في مصر ونتساءل ما هي رسالتها على أرض الواقع نكتشف أنها لا تسعى لتكوين الرأي العام المستنير، على الرغم من النوايا الطيبة للأجهزة الإعلامية الجديدة، وليس هناك من هدف تسعى لتعبئة الرأي العام وراءه فمع خطورة الإرهاب وأهمية السياسات الاقتصادية للحكومة، فالأولى تبدو للأسف تهديدا لرجال الأمن أنفسهم، أو للمواطنين المسيحيين أحيانا، والثانية تعجز كل هذه الأدوات عن إقناع المواطنين بأنها تعود عليهم بالنفع وهم لا يرون منها سوى آثارها السلبية على مستويات الدخل والفقر، مهما كانت وعود الحكومة بما يمكن أن يحدث على المدى البعيد. فهل تصبح وظيفة إعلامنا في عالم ما بعد الحقيقة هي التضليل وصرف أنظار المواطنين عن القضايا الأكثر أهمية للوطن». كمائن صحافية وننتقل إلى «المصريون» ومقال محمود سلطان عن فتاوى المشايخ الغريبة والشاذة يقول: «قررت جامعة الأزهر إحالة الدكتور صبري عبد الرؤوف، وكذلك الدكتورة سعاد صالح إلى مجلس التأديب؛ على خلفية ما نُسب إليهما من فتاوى «شاذة»، أثارت استغراب وغضب الرأي العام. ومن المقرر أن تُوقّع عليهما إحدى العقوبات الخمس التي وُردت في لائحة الجامعة، وهي: «العزل أو الفصل، والحرمان من المكافأة، أو العزل مع المكافأة، واللوم وتأخير العلاوة، واللوم فقط، وإنذار بالفصل»، حسب تصريحات صحافية نُشرت يوم أمس 19/9/2017، لنائب رئيس جامعة الأزهر الدكتور أحمد حسني. ومن الواضح أن رئيس الجامعة اتّخذ هذا القرار تحت تأثير عصبية المشهد وتوتره.. فنائبه قال أمس الأول أيضًا، إن التحقيقات ستجري خلال 72 ساعة، أي بشكل عاجل وسريع.. وكأنها محاكمة عاجلة واستثنائية. وأنا شاهدت تعقيب الدكتور صبري عبد الرؤوف، على ما نُسب إليه في مداخلة له مع معتز الدمرداش في برنامج «90 دقيقة» على «المحور»، ومن تعقيبه فهمت أنه «تورط» ـ بطيبة وبحسن الظن وبسلامة نية ـ في الإجابة عن سؤال «افتراضي» بشأن مضاجعة الرجل لزوجته المتوفاة. وتعلمنا نحن في الصحافة، أنه لا تجوز الإجابة عن الأسئلة الافتراضية، بل أحيانًا يدرب الصحافيون على استخدام مثل هذه الأسئلة من قبيل «الكمائن الصحافية».. لأنها عادةً ما يُقصد بها توريط المصدر، في الإجابة عن أسئلة «افتراضية»، قد تُسبّب له أزمةً مع الرأي العام. وقد تخصم من رصيده السياسي أو الحزبي أو المهني وما شابه.. فيما تخرج الصحيفة بمكاسب أكبر في التوزيع والإعلانات. في صيف 2007، سأل مراسل صحيفة «الحياة اللندنية» في القاهرة، القيادي الإخواني البارز، عصام العريان، ماذا ستفعلون في اتفاقية «كامب ديفيد» حال وصولكم إلى السلطة؟ السؤال ـ في ذلك الوقت ـ كان افتراضيًا، لأنه بمعايير اللحظة التاريخية، حينها كان من رابع المستحيلات التوقع بوصول الإخوان إلى السلطة.. ولو كان العريان قد تلقى دروسًا جيدة في التعاطي مع الإعلام وكمائنه الصحافية، لتجنب الإجابة عن هذا السؤال الافتراضي. غير أنه أجاب على الفور وبلا تردد: بأن الإخوان ستحترم كل الاتفاقيات الدولية، بما فيها اتفاقية «كامب ديفيد»! الإجابة كانت منطقية، لأن السؤال افترض وجود الجماعة في الحكم، وبالتالي فإنها انتقلت من صفوف المعارضة إلى السلطة، ومن الطبيعي أن تحترم الاتفاقية، لأنها ـ والحال كذلك ـ لم تعد مسؤولة فقط عن جماعة أو تنظيم أو حزب.. وإنما مسؤولة عن شعب بالكامل، أي أن العريان تكلم بوصفه رجل دولة وليس ناشطًا سياسيًا. بعدها بساعات قامت الدنيا ولم تقعد على الإخوان، واُتهمت بالتطبيع والتفريط والخيانة والاعتراف بالكيان الصهيوني.. وأُهدرت طاقة كبيرة من جهودها لإصلاح ما أفسده العريان، حين أجاب عن سؤال افتراضي.. وكان صيدًا سهلًا لكمين صحافي شديد الذكاء. ويبدو لي أن الدعاة عمومًا.. ومشايخنا في الأزهر خاصةً، يحتاجون إلى تدريب على التعاطي مع الإعلام والصحافة والكاميرا.. ويتلقون دروسًا في التفريق بين الأسئلة الافتراضية التي قد تورطهم في إجابات، قد يترتب عليها أذى كبير، سواء للإسلام أو للمؤسسة الدينية التي ينتمون لها. يحتاجون إلى تدريب وليس إلى تأديب أمام سلطات تحقيق متوترة وفظة وتفصل في أزمتهم، تحت تأثير الغضب والعصبية». موت الضمائر «منذ أيام جمعتني جلسة ببعض الأصدقاء الإسكندريين، وتطرقنا بالحديث إلى قضية نائبة المحافظ سعاد الخولي، وما وجه إليها من اتهامات، وعن الحال التي آلت إليها عروس البحر المتوسط، التي كانت مبانيها تحكي تاريخ الحضارات، وكانت تصميماتها المعمارية تحاكي كبرى المدن الأوروبية. هذا ما بدأت به تهاني تركي مقالها في «الأسبوع» مواصلة، مخالفات المباني التى انتشرت فى الإسكندرية فى السنوات القليلة الماضية، وتوغلت بشكل مخيف، هي شاهد عيان على فساد المحليات والإدارات الهندسية، وليس أدل على التجاوزات المخيفة من برج الازاريطة الذي مال على العقار المجاور له منذ شهرين، وكاد يودي بحياة العشرات من الأبرياء، ناهيك عن خسائرهم المادية. في زيارة قريبة لي لمحافظة الإسكندرية هالني ما رأيت من أبراج شاهقة الارتفاع أقيمت على مساحات صغيرة وفي شوارع ضيقة جدا، على الرغم من القاعدة الهندسية التي تؤكد ضرورة تناسب ارتفاع العقار مع مساحة الشارع، العمارات شكلها مخيف من الخارج، فما بالك بالسكنى فيها، وماذا لو انقطع التيار الكهربائي، كيف يصعد سكان الطابق العشرين؟ وكيف تصمد المواتير الكهربائية عند ضخ المياه لكل هذا الكم الهائل من السكان؟ وماذا لو حدث حريق في إحدى الشقق، هل ستتمكن سيارات الإطفاء من الوصول إلى مكان الحادث في تلك الشوارع الضيقة والمزدحمة؟ كل تلك التساؤلات دارت في ذهني، ولم أجد لها إجابة سوى إنه الفساد، الذي ضرب بجذوره فى اعماق المحليات. حكت لي صديقتي السكندرية عن الغابات الإسمنتية التي توغلت فى كل مناطق المحافظة، التي امتدت إلى الأحياء الراقية أيضًا، وقالت إن الفيلات القديمة التي يتم هدمها، تتحول في عدة أشهر إلى عمارة شاهقة الارتفاع على الرغم من ضيق الشارع، وإن صاحب العمارة المخالفة يدفع الغرامة بالملايين، وهو راض تماما، لأنه في نهاية الأمر، لن توازي قيمة الغرامة ثمن شقتين فقط من شقق البرج المخالف، وإنه سيعوض هذا المبلغ مضاعفًا. التصالح في المخالفات قاعدة استنها أحد المحافظين السابقين، واعتبرها المقاولون تكئة لكل تجاوزاتهم، بمعنى ادق تم تقنين الفساد، حتى تحولت الاسكندرية التي تغنى الشعراء بسحر جمال مبانيها، إلى مكان قميء لا يمت لذاك الجمال بصلة. هل ماتت الضمائر.؟ سؤال لابد من وجود إجابة شافية له، فمن سمح لنفسه بالمتاجره فى حاجه الناس للسكن، وباع لهم عقارات سواء كانوا يعلمون أو لا يعلمون انها مخالفة، وتعرض حياتهم للخطر، بالطبع هو شخص معدوم الضمير، ومن سمح لنفسه أن يتغاضى عن تجاوزات ومخالفات البناء نظير الحصول على الرشوة، هو أيضًا شخص معدوم الضمير. الضمير.. هو أساس إصلاح أي حال، وإذا ماتت الضمائر، فسدت الأحوال «فتشوا» اذن عن الضمائر قبل فوات الأوان». الفساد يضرب جذوره في أعماق المحليات والمتاجرة بحاجة الناس للسكن في مصر حسنين كروم  |
| «مطبات استراتيجية» تواجه عمّان: محور الأسد – إيران وانقلاب الليكود عليها وجمعه «قلوب» دول حصار قطر Posted: 19 Sep 2017 02:31 PM PDT  عمان- «القدس العربي» : تقفز لعبة «المطبات الاستراتيجية» مجدداً إلى الواجهة في الأردن، عند رصد ومراقبة التحولات المثيرة في الإقليم، وبوصلة المجتمع الدولي، حيث النشاط الملِكِي الأردني الملموس في اجتماعات نيويورك طوال الخمسة أيام الماضية يعبر عن محاولة لتلمس ضوء المصالح الأساسية للمملكة وسط الموج المتلاطم في المنطقة والإقليم. وحيث – وهذا الأهم – يضغط الشارع بقوة بهتاف المطالبة بحكومة «إنقاذ وطني» قبيل ساعات من استقبال وفد البنك الدولي في إطار مفاوضات معقدة بعنوان الإصلاح الاقتصادي واحتمالية رفع الأسعار والضرائب مجددا لتعويض عجزي الميزانية المالية لخزينة الدولة. والصخب يرتفع في الشارع الأردني لمواجهة التزامات الحكومة المكتوبة في مجال السياسة الضريبية، ويبدو المشهد المحلي اليوم وكأن الجميع في الأردن يقفون على أطرافهم، ما يمنح وقفة نيويورك زخماً سياسياً يساعد في ترسيم حدود اللعبة محلياً. على الصعيد السياسي الإقليمي يمكن ببساطة رصد الاهتمام النخبوي المهووس بمراقبة تحولات ما بعد «حسم» المواجهة عسكريا في سوريا المجاورة لمصلحة النظام بعد تحول الصراع من «عسكري» إلى «أمني» عبر الرافعة الروسية. الأردن هنا يواجه المطب الاستراتيجي الأول حيث الاحتياطات اللازمة وطنيًا للتعامل مع مرحلة الحسم لمصلحة نظام الرئيس بشار الأسد في الجوار. يحصل ذلك فيما تلاحظ الغرفة الأردنية الحساسة أن أزمة الخليج وحصار قطر دخلت على سكة الأوراق الإقليمية، وأن الرئيس عبد الفتاح السيسي في مصر سيعود على الأغلب لفترة رئاسية ثانية مزنّرًا باتصالات حيوية مع روسيا والصين وإيران. وثمة محور أو تحالف انهزم في المسألة السورية.. هذا ما يقوله كبار المسؤولين الأردنيين في الغرف المغلقة. بعض كبار المثقفين السياسيين بدأوا في المقابل يطرحون تساؤلات حول حكمة الاستمرار في علاقة قطيعة مع إيران وحتى مع حزب الله في مواجهة الانقلاب الإسرائيلي والتنكر السعودي اقتصادياً. كل طرف عربي في المحور الذي حسم الأمور في سوريا خلافا لمصلحته قرر أن يبحث عن مخرج استراتيجي خاص به. هنا تحديداً أطل المطب الاستراتيجي الثاني في مواجهة الأردنيين، فقد أرسلت الرياض وزير خارجية البحرين إلى طهران الذي عاد خالي الوفاض تمامًا وبلا أجوبة على كل تساؤلات التهدئة السعودية، فيما لاحظت عمّان مجدداً أن النغمة التي تشكك بالولاية الدينية على مكة والمدينة للسعوديين لا تصدر عن الخصم الإيراني بقدر ما تصدر عن دول عربية تعارض وتعاند السعودية حالياً. كما لاحظت في الأثناء أن السعودية تبالغ في مغازلة الإيرانيين حتى وهي تستهدف القطريين في موسم الحج، فتمنح الجانب الإيراني ربع مليون تأشيرة حج، وترسل وفدا لترميم القنصلية السعودية، وتخاطب هذه الطريقة بدورها أقرب وكيل للدب الروسي. السعودية أيضا وجهت رسائلها للأردن حيث «لا مزيد من المساعدات وعليكم الاعتماد على أنفسكم».. تلك كانت النغمة التي صارح بها العاهل الملك عبدالله الثاني شعبه، حيث الرياض دخلت مع أبو ظبي والبحرين طوعًا على «الخط الإسرائيلي» ضمن سياقات البحث عن ملاذات بعد وضوح الرؤية في صراع سوريا. تقابل الأردنيون وجهاً لوجه مع هذا التطوع الخليجي في ملف مدينة القدس والمسجد الأقصى ولمسوا تأثيراته السلبية جدا بانقلاب إسرائيلي على الدور الأردني وبصورة قادت لإطلالة المطب الاستراتيجي الرابع حيث فقدت عمّان» ورقة مهمة جدا» طالما استعملتها؛ وهي الدور مع إسرائيل والعزل، لأن الدول الصديقة اليوم مثل البحرين والسعودية والإمارات تتحدث مع تل أبيب مباشرة ولا تحتاج لقناة الأردن. حزب الليكود يبدو نشطا جدا في الضرب على العصب الحيوي الأردني، هنا عبر سلسلة من الانقلابات على الصداقة والدور وعبر تفعيل القنوات كلها مع «العرب» الذين يشعرون بالخطر إذا ما فاز المحور الإيراني السوري الروسي وتقدم نفوذه في المنطقة. هنا حصرياً مطب استراتيجي خامس، مكتظ بالمفاجآت والحسابات الأردنية، فالمصالح ضد التمدد الإيراني تجمع اليوم محور الاعتدال العربي من دون الأردن مع إسرائيل. ومن الطبيعي أن يلتحق الأردن بهذا السياق، لكن ظروف صراعه مع الليكود خصوصاً بعد تداعيات جريمة السفارة الإسرائيلية الشهيرة وحسابات التخلي المالي والاقتصادي سعودياً عن المملكة لا تسمح بذلك. «مطبات استراتيجية» تواجه عمّان: محور الأسد – إيران وانقلاب الليكود عليها وجمعه «قلوب» دول حصار قطر القلق من التمدد الإيراني يجمع محور الاعتدال العربي مع إسرائيل بدون الأردن بسام البدارين  |
| نعت السبسي لزعيم المعارضة بـ «الفاسق» يثير جدلا كبيرا في تونس Posted: 19 Sep 2017 02:30 PM PDT  تونس – «القدس العربي»: أثار نعت الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي لزعيم أكبر تكتل معارض بـ «الفاسق» موجة من الجدل في البلاد، حيث انتقدت المعارضة «تدني الخطاب السياسي» للسبسي، فيما أكدت الناطقة باسم الرئاسة أن المصطلح المذكور لا يعني «تكفير» الشخص المذكور. وكان حمة الهمامي الناطق باسم «الجبهة الشعبية» (أكبر تكتل معارض) اتهم الرئيس الباجي قائد السبسي بالتخطيط للانقلاب على الثورة التونسية والدستور والعودة إلى النظام الرئاسي وتمهيد الطريق نحو نجله (حافظ قائد السبسي) لرئاسة البلاد. وعلّق قائد السبسي، خلال حوار مع التلفزيون الحكومي، بقوله «تصريحات حمة الهمة لا يمكن أن تكون مرجعية للناس العقلاء»، مستشهدا بالآية القرآنية «يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسقٌ بنبأ فتبيّنوا أن تُصيبوا قوما بجهالة فتُصبحوا على ما فعلتم نادمين (الحُجرات)»، موضحا أن لفظ «فاسق» لا يعني «الكفر» بل التذبذب وعدم الوضوح. واعتبر أن زعيم المعارضة (في إشارة إلى الهمامي) يجب أن يقوم بدوره على ألا يستخدم أسلوب الشتم والاسنتقاص من شأن الناس، مؤكدا أنه ينبغي عليه احترام رئيس الدولة الذي قال إنه يمثل «مليونا وسبعمئة وسبعة وثلاثين ألف ناخب، ولكنه (حمة الهمامي) لا يمثل أكثر من مئتي ناخب». تصريحات السبسي أثارت جدلا كبيرا في البلاد، حيث كتب القيادي في حزب «التيار الديمقراطي» هشام العجبوني «الباجي قايد السبسي قام البارحة، كما عوّدنا دائما، بعديد السقطات (حديثه عن المعارضة وحمّة وريكوبا) وأثبت مرّة أخرى أنّه لم ينجح في الارتقاء إلى رئيس لكلّ التونسيين، وبقي يتصرّف رئيس حزب ورئيس فئة من التونسيين!». وأضاف الباحث سامي براهم «طالما أنّ خطاب رئيس الدّولة مسجّل وتعرّض للمونتاج ، فقد كان أفضل وأكرم لشخصه ولمؤسّسة الرّئاسة حذف ما قيل عن زعيم حزب سياسي من كلام مخلّ لا يقبل من رئيس دولة في حوار متلفز على قناة وطنيّة، مهما كان الموقف من السياسي المعني بذلك الكلام». وتابع براهم «ليس مقبولا في حقّ رئيس الدّولة الذي كان حاضر البديهة في مجمل الحوار، أن ينتصر لشخصه ويصفّي حسابه مع خصم سياسي و يردّ له الصّاع صاعين، كان من المفروض أن يقوم المستشارون المحيطون برئيس الدّولة بدورهم في النصح والتّوجيه بما يحفظ لمؤسّسة الرّئاسة حيادها ووقارها وهيبتها من كلّ ما يخلّ بها». فيما أوضحت الناطقة باسم الرئاسة التونسية سعيدة قرّاش أن لفظ «الفاسق» موجود في اللغة العربية و«في نطق رئيس الجمهورية بها لا يعني ما ذهبت له التأويلات على أساس الفسق بمعنى عدم الإيمان فلا علاقة لهذا بذاك»، ووصفت خطاب حمة الهمامي بأنه «غير عقلاني وغير رصين وفيه نوع من التجني على الساحة السياسية». وكان السبسي اتهم المعارضة في وقت سابق بممارسة «الإرهاب الفكري» على الحكومة ورئاسة الجمهورية، وهو ما أثار جدلا واسعا في البلاد. نعت السبسي لزعيم المعارضة بـ «الفاسق» يثير جدلا كبيرا في تونس الناطقة باسم الرئاسة تؤكد أن اللفظ لا علاقة له بـ «التكفير»  |
| أمير قطر يعتبر زعزعة استقرار بلاده من «أشكال الإرهاب» ويجدد الدعوة لحوار بين دول الخليج وإيران Posted: 19 Sep 2017 02:30 PM PDT  نيويورك ـ «القدس العربي»: جدد أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني دعوته لحوار غير مشروط لحل الأزمة الخليجية قائم على الاحترام المتبادل للسيادة. معتبرا ان زعزعة استقرار دولة ذات سيادة هو «احد اشكال الإرهاب». وأضاف خلال كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة أمس الثلاثاء «أقف هنا وبلدي وشعبي يتعرضان لحصار جائر مستمر فرضته دول مجاورة». وأوضح أن «الدول المحاصرة لم تتراجع أو تعتذر عن الكذب رغم افتضاح أمر القرصنة الإلكترونية لوكالة الأنباء القطرية (قنا)». ولفت أمير دولة قطر إلى أن «القرصنة تمت لأهداف سياسية مبيتة أعقبتها قائمة إملاءات سياسية تمس بالسيادة». وذكر أن بلاده عانت من حملة تحريض إعلامية شاملة تم أعدادها مسبق. واستطرد «لاتوجد أدلة على الاتهامات التي تم توجيهها لقطر». وأعرب عن تقديره لوساطة أمير دولة الكويت، الشيخ صباح الأحمد الجابر المبارك الصباح، وكذلك الدول التي شجعت تلك الوساطة، في إشارة إلى وساطة الكويت في الازمة بين قطر والسعودية والبحرين والإمارات ومصر. وقال «أدعو لحوار غير مشروط قائم على احترام السيادة». وذكر أن قطر كافحت الإرهاب ويشهد على ذلك المجتمع الدولي باسره، ومازالت تكافحه وتساهم في تجفيف منابعه. ودعا إلى حوار بناء بين دول مجلس التعاون الخليجي وإيران على اساس المصالح المشتركة. وقال أمير قطر «حرصا على تحقيق الأمن والاستقرار في منطقة الخليج، نجدد دعوتنا التي سبق أن أطلقناها من على هذا المنبر إلى إجراء حوار بناء بين دول مجلس التعاون الخليجي وإيران قائم على أساس المصالح المشتركة ومبدأ حسن الجوار واحترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية». والشهر الماضي، أعلنت قطر إعادة العلاقات الدبلوماسية مع إيران وعودة سفيرها إلى طهران. وسحبت قطر سفيرها من إيران، في يناير/ كانون الثاني 2016، بعدما قطعت السعودية العلاقات مع طهران، متهمة إياها بعدم توفير الحماية للسفارة والقنصلية السعوديتين في مدينة مشهد، عقب اقتحامهما من قبل متظاهرين. يذكر أن تخفيض التمثيل الدبلوماسي بين قطر وإيران، يمثل أحد مطالب الدول الأربعة (السعودية ومصر والإمارات والبحرين) لإنهاء الأزمة مع الدوحة. وأكد أمير قطر على وحدة اليمن وتبني الحوار والحل السياسي لإنهاء الازمة في البلاد. وحول ليبيا، قال أمير دولة قطر «علينا مساندة حكومة الوفاق الوطني في ليبيا في مساعيها لإعادة الاستقرار». وأكد أنه آن الأوان لفرض الحوار سبيلا لحل النزاعات الدولية، وأن «حفظ الأمن والسلم الدوليين أولوية في سياستنا الخارجية». واعتبر ان الجهود السياسية حيال سوريا لا تزال «متعثرة بسبب تضارب المصالح الدولية»، مؤكدا ان «المطلوب هو العمل الجاد من أجل التوصل إلى حل سياسي للأزمة السورية». واعتبر امير قطر في خطابه ان إسرائيل «لا تزال تقف حائلا أمام تحقيق السلام الدائم والعادل»، مناشدا الفلسطينيين اتمام المصالحة وتوحيد المواقف. و في ما يخص قضيىة الروهينجا دعا حكومة ميانمار لوقف العنف ضد أقلية الروهنجا وضمان الحصول على حقوقهم المشروعة. أمير قطر يعتبر زعزعة استقرار بلاده من «أشكال الإرهاب» ويجدد الدعوة لحوار بين دول الخليج وإيران ناشد الفلسطينيين إتمام المصالحة وتوحيد المواقف وأكد على وحدة اليمن ومساندة حكومة الوفاق الوطني في ليبيا  |
| ادارة ترامب توافق على تحويل وكالة المخابرات المركزية إلى «آلة قتل» Posted: 19 Sep 2017 02:29 PM PDT  واشنطن ـ «القدس العربي»: منحت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ضباط وكالة المخابرات المركزية سلطة ذاتية بشأن القرارات المتعلقة بامكانية قيام الولايات المتحدة على (سحب الزناد) في الشرق الأوسط، بما في ذلك سوريا واليمن، واماكن اخرى مختلفة حول العالم اضافة إلى الحرية في تحديد موعد اطلاق ضربات الطائرات بدون طيار ضمن عمليات مكافحة الإرهاب. وكان ترامب قد زار مقر وكالة المخابرات المركزية في الأسابيع الأولى من رئاسته، بما في ذلك الطابق الأمنى حيث يقوم ضباط المخابرات بتوجيه الطائرات بدون طيار ضد الإرهابيين المشتبه فيهم، وأعرب ترامب عن اعجابه بما شاهده لمدير المخابرات مايك بومبيو، وطلب منه اتخاذ مواقف اكثر هجومية وعدوانية، وبعد ذلك بوقت قصير، بدأت وكالة المخابرات في تنفيذ ضربات الطائرات بدون طيارفي عمليات واسعة لم تكن مسموحة تحت سلطة الرئيس السابق باراك أوباما، بما في ذلك تكثيف العمليات ضد قادة المنظمات الإرهابية. وتخطط ادارة ترامب لإجراء تغييرات اضافية في سياسة استخدام الطائرات بدون طيار بطريقة تسمح بتوسيع سلطة وكالة المخابرات المركزية في القيام بضربات الطائرات بدون طيار في عدد من الدول، داخل وخارج مناطق الحرب، ومن شأن هذا التحرك، وفقا لاستنتاجات عدد من محللي المنصات الإعلامية الرئيسية في الولايات المتحدة، إلغاء سنوات من الجهود التى بذلها اوباما للحد من دور وكالة المخابرات المركزية في عمليات القتل المستهدف وتحويل هذه المسؤولية إلى الجيش، ويمكن ان يعنى ذلك المزيد من الخسائر في صفوف المدنيين في ضربات الطائرات التى تديرها الوكالة. وتذمر عدد من ضباط المخابرات من هذه السياسة وقالوا بأن تحويل وكالة التجسس الأمريكية إلى «آلة قتل» سيعمل على تآكل مهمة التجسس التقليدية ضد خصوم مثل روسيا والصين ولكن قيادة المخابرات كانت معجبة بهذه السياسة اذ سارع بومبيو إلى الطلب من ترامب تفويض وكالته بالقيام بتنفيذ ضربات في افغانستان التى كانت مجالا للجيش منذ فترة طويلة. وكشف مسؤولون أمريكيون ان البيت الأبيض يقوم حاليا بصياغة سياسة جديدة حول عمليات مكافحة الإرهاب خارج نطاق الحرب بطريقة تزيد من قدرة الوكالة على ادارة حرب الطائرات بدون طيار خارج نطاق الحرب، وتتضمن هذه السياسة المكتوبة تحت عنوان (السياسة الرئاسية التوجيهية لدليل التشغيل بدون طيار) امكانية الاستمرار في ضربات حتى لم تتمكن الوكالة من التاكد من انه لن يتعرض أى مدنى لاذى كما تتضمن السياسة امكانية وضع المزيد من المعتقلين في سجن غوانتانامو، وقالت محطة ان بي سي ان ادارة ترامب تفكر في الغاء كل القيود، وهي سياسة تعارضها بشدة جماعات حقوق الانسان التى تقول بان وكالة المخابرات اقل مسؤولية من الجيش. وقالت منظمة العفو الدولية ان آخر ما يتعين على الولايات المتحدة القيام به في الوقت الحالي هو توسيع برنامج قتل سري، واوضح زيكي جونسون، مدير المنظمة بالولايات المتحدة، ان استخدام الحكومة الأمريكية لطائرات بدون طيار قد ادى إلى اعتداءات خطيرة وقتل العديد من المدنيين، وخاصة في العراق وسوريا، في حين كانت المساءلة غير كافية. ادارة ترامب توافق على تحويل وكالة المخابرات المركزية إلى «آلة قتل» البيت الأبيض يحرض الضباط على زيادة ضربات الطائرات بدون طيار في الشرق الأوسط رائد صالحة  |
| الحكومة المغربية تتجه إلى رفض إلغاء عقوبة الإعدام Posted: 19 Sep 2017 02:29 PM PDT  الرباط –« القدس العربي»: أفادت تقارير نشرت بالمغرب أن الحكومة المغربية سوف تؤكد يوم غد الخميس في تقرير أمام مجلس حقوق الإنسان، رفضها إلغاء عقوبة الإعدام ورفع التجريم عن العلاقات الرضائية خارج إطار الزواج وعدم تجريم العلاقات الجنسية بين المثليين. ويقدم المصطفى الرميد، وزير الدولة المغربي المكلف بحقوق الإنسان، في الدورة 36 لمجلس حقوق الإنسان في جنيف الردود الرسمية للحكومة المغربية على الملحوظات والتوصيات المتعلقة بتقريرها الوطني الثالث بمناسبة الاستعراض الدوري الشامل، الذي تم في شهر أيار/ مايو الماضي. ومن المقرر عقد الجلسة التي يشارك فيها المغرب، بعد ظهر يوم غد الخميس مع فنلندا وإندونيسيا، وفقا لجدول الأعمال الذى وضعته لجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة. وتأتي مشاركة الرميد في هذه الدورة للترافع أمام مجلس حقوق الإنسان حول عدد من القضايا، والملفات التي أثارت جدالا كبيرا في المغرب مؤخرا، خصوصا «قمع التظاهرات والتجمعات السلمية»، وما يرافق ذلك من استعمال القوات الأمنية للقوة غير المتناسبة في فض التظاهرات، كما حدث في الريف، إلى جانب «استعمال القانون الجنائي في قضايا الصحافة والنشر»، و»الاعتداء على الصحافيين والإعلاميين من قبل رجال الأمن أثناء تأدية مهامهم». وقالت تقارير صحافية إن المغرب تلقى خلال الحوار التفاعلي برسم الجولة الثالثة من آلية الاستعراض الدوري الشامل 244 توصية. وبعد مشاورات الوفد المغربي مع مختلف الأطراف المعنية والقطاعات الوزارية على مستوى الرباط، تمت الموافقة على 191 توصية حظيت بالتأييد التام، منها 23 توصية يعتبرها المغرب منفذة كليا، و168 توصية في طور التنفيذ باعتبارها تندرج ضمن الإصلاحات المبرمجة من طرف الدولة المغربية. وحسب التقرير المرتقب تقديمه يوم غد الخميس، ونشره موقع هسبريس، فإن المغرب عبر عن رفضه 18 توصية جزئيا، و26 توصية بشكل كلي، بينما أخذ علما بـ 44 توصية، كما سجل عدم قبوله 9 توصيات؛ وذلك لاندراجها ضمن ولاية مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة. وبرر المغرب رفضه كليا لبعض التوصيات بسبب تعارضها مع الثوابت الجامعة للأمة المغربية المنصوص عليها في الدستور، من قبيل توصيات تخص الإلغاء الفوري والتام لعقوبة الإعدام والانضمام إلى البروتوكول الاختياري الثاني الملحق بالعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، إذ أكد المغرب أن موضوع إلغاء عقوبة الإعدام مازال محط نقاش وطني مفتوح بين مختلف الفاعلين المعنيين. و أكد التقرير المغربي حول توصية لمجلس حقوق الإنسان تخص إلغاء متابعة الصحافيين بموجب قوانين أخرى غير مدونة الصحافة والنشر؛ وهو الجدل القائم في المغرب حاليا بسبب الحكم على الصحافي حميد المهداوي ضمن هذا الإطار، أن حرية الرأي والتعبير مكفولة بأحكام الدستور والقوانين الوطنية ذات الصلة، إلا أنه رفض تأييد الإلغاء الكلي لمتابعة الصحافيين بموجب مقتضيات القانون الجنائي، لأن «متابعة الصحافيين في قضايا لا تندرج ضمن أداء مهامهم المهنية يجب ألا يخضع للاستثناء المذكور حفاظا على حقوق المواطنين وتحقيقا لمبدأ المساواة أمام القانون». وأشار التقرير المغربي حول علاقة بموضوع المثلية الجنسية في المغرب، وإلغاء بعض مقتضيات مدونة الأسرة المتعلقة بالولاية والزواج والإرث، إلى أن هذه التوصيات تتعارض مع الثوابت الجامعة للأمة المغربية، التي تتمثل في الدين الإسلامي السمح والوحدة الوطنية متعددة الروافد والملكية الدستورية والاختيار الديمقراطي، وأكد أن «رفع التجريم عن العلاقات الرضائية خارج إطار الزواج وعدم تجريم العلاقات الجنسية بين المثليين وإلغاء بعض مقتضيات مدونة الأسرة المتعلقة بالولاية والزواج والإرث، لا تحظى بتأييد المملكة المغربية». ويعد المغرب من المجموعة الأولى من دول المنطقة التي قدمت تقريرا في إطار آلية الاستعراض الدوري الشامل سنة 2008، ثم قدم تقريرا ثانيا سنة 2012، وبعدها قدم بشكل طوعي تقريرا نصف مرحلي سنة 2014 وتدعم الرباط هذه الآلية الحقوقية لما تتيحه من إمكانات لتعزيز حقوق الإنسان في العالم، باعتبارها آلية تعاونية ترتكز على مبادئ الموضوعية والشفافية والمساواة، في ظل احترام ثقافات البلدان واستثمارها بما يخدم حماية وتعزيز حقوق الإنسان، وكونيتها وترابطها، وفق ما يؤكد عليه قرار مجلس حقوق الإنسان الصادر في أيلول/ سبتمبر سنة 2012. الحكومة المغربية تتجه إلى رفض إلغاء عقوبة الإعدام  |
| عشرات الدبلوماسيين الأتراك يحصلون على حق اللجوء في ألمانيا ومخاوف تركية من حظر على واردات السلاح إلى أنقرة Posted: 19 Sep 2017 02:28 PM PDT  برلين ـ إسطنبول ـ «القدس العربي»: ذكرت وزارة الداخلية الألمانية أن 196 ديبلوماسيا تركيا من أصل 249 حصلوا على حق اللجوء في ألمانيا منذ محاولة الانقلاب الفاشلة التي شهدتها تركيا قبل عام. وفي الأرقام المعروضة من قبل الداخلية الألمانية الثلاثاء لم يتم ذكر عدد أفراد الجيش التركي الذين تم منحهم حق اللجوء. فيما تشهد عدد طلبات اللجوء المقدمة من قبل مواطنين أتراك في ألمانيا تصاعدا ملحوظا. إذ واستنادا على أرقام الداخلية الألمانية ذاتها، قدم 962 شخصا اللجوء في آب/أغسطس، مقابل 620 شخصا في تموز/يوليو و433 شخصا في حزيران/يونيو. وانتقدت عضوة حزب اليسار سيفيم داغديلن العدد الكبير من الموافقات على اللجوء. وقالت: «ليس من المعقول أن يحصل 196 من الدبلوماسيين الأتراك على اللجوء في ألمانيا في الوقت الذي تمضي فيه العلاقات مع هذه الدولة العضو في الحلف الأطلسي والمرشحة للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي بشكل معتاد». وكشف وزير الداخلية الألماني توماس دي ميزيير أن المئات من الموظفين الحكوميين الأتراك يسعون للحصول على اللجوء في ألمانيا، فيما أفادت معلومات أن ألمانيا تواصل تصدير الأسلحة لتركيا رغم الأزمة المحتدمة بين البلدين. ومنذ محاولة لانقلاب الفاشلة في تركيا في حزيران/يونيو 2016 طالب ما لا يقل عن 250 من الأشخاص الحاملين للجواز الدبلوماسي التركي، الحصول على حق اللجوء في ألمانيا، إضافة إلى 365 آخرين ممن يحملون وثائق سفر حكومية حسب تصريحات أدلى بها وزير الداخلية الألماني توماس دي ميزيير لصحيفة «راين تسايتونغ». وفي سياق متصل، ورغم الأزمة مع أنقرة أصدرت الحكومة الألمانية منذ مطلع العام الحالي تصاريح بتصدير أسلحة إلى تركيا بقيمة زادت عن 25 مليون يورو. وفي الوقت نفسه، تراجعت بوضوح قيمة صادرات الأسلحة الألمانية لتركيا، العضو في حلف شمال الأطلسي، مقارنة بالعام الماضي، وذلك حسب ردّ وزارة الاقتصاد الألمانية على طلب إحاطة من النائب البرلماني عن حزب الخضر أوزجان موتلو. وطالب بوقف فوري لصادرات الأسلحة الألمانية لتركيا. وذكرت الوزارة في الرد أنه تمّ إصدار 99 تصريحا بتصدير أسلحة لتركيا منذ بداية العام الحالي حتى نهاية آب/ أغسطس الماضي بقيمة 25,34 مليون يورو. ومن المرجح أن تكون القيمة الفعلية لصادرات الأسلحة الألمانية لتركيا أكبر من ذلك، حيث لم تدل الحكومة ببيانات عن قيمة ثلاثة تصاريح أخرى. وكانت الحكومة الألمانية أصدرت 158 تصريحا بتصدير أسلحة لتركيا خلال الفترة من كانون ثاني/يناير حتى آب/ أغسطس عام 2016، بقيمة 69,32 مليون يورو. من جهتها ذكرت صحيفة «فرانكفورتر ألغماينه تسايتونغ» أن عدد طلبات اللجوء المقدمة من قبل مواطنين أتراك في ألمانيا في ارتفاع مستمر، حيث بلغ العدد في شهر آب/أغسطس المنصرم وحده 877 طلبا، ما يشكل رقما قياسيا في شهر واحد. وبذلك يصل عدد طلبات اللجوء لمواطنين أتراك في ألمانيا منذ بداية العام الحالي إلى قرابة 4700 طلب. ومنذ فشل المحاولة الانقلابية في تركيا العام الماضي قدم حوالي 8500 مواطن تركي طلبا لنيل حق اللجوء في ألمانيا، وفق معلومات المكتب الاتحادي للهجرة واللجوء. يشار إلى أن حوالي 150 ألفا من موظفي ومستخدمي الدولة في تركيا تمّ طردهم من وظائفهم وذلك بتهمة الارتباط بالانقلابين المفترضين. وشملت إجراءات الطرد التعسفي آلاف العسكريين على مختلف المستويات إلى جانب آلاف من رجال الشرطة والمعلمين والصحافيين والكثير من المعارضين يقبعون في السجون التركية بتهمة المشاركة في الانقلاب أو تأييده، حسب الادعاء التركي. يذكر أن ألمانيا تمنح اللجوء لمواطنين أتراك في حالات قليلة للغاية، فقد تم لحد آلان رفض 5000 طلب لجوء من المجموع الكلي للاجئين الأتراك في ألمانيا من قبل المكتب الاتحادي للهجرة واللاجئين. وفي السياق، أكدت مصادر تركية متعددة أن ألمانيا بدأت فعلياً بفرض حظر متصاعد على تصدير الأسلحة إلى تركيا في ظل الأزمة المتصاعدة بين البلدين، فيما كشفت مصادر تركية عن أن حظرا مشابها بدأ من قبل الولايات المتحدة التي تستعد لإبطال صفقة أسلحة لتركيا جرى الاتفاق عليها سابقاً. وبينما تقول مصادر أمريكية وألمانية إن هذه القرارات جزئية ومتعلقة بتصاعد التوتر مع تركيا في قضايا معينة، ترى أنقرة أن هذه القرارات تأتي في إطار خطة غربية ربما تتوسع بشكل كبير في الفترة المقبلة وذلك رداً على توقيع تركيا اتفاقية شراء منظومة إس400 الدفاعية من روسيا وهي الخطوة التي أثارت غضب ومخاوف دول حلف شمال الأطلسي «الناتو». عشرات الدبلوماسيين الأتراك يحصلون على حق اللجوء في ألمانيا ومخاوف تركية من حظر على واردات السلاح إلى أنقرة علاء جمعة وإسماعيل جمال  |
| البارزاني وتقرير المصير: كلمة حق أريد بها باطل! Posted: 19 Sep 2017 02:28 PM PDT  لا شك في أن الأمة الكردية تشكّل هي والجناح المشرقي للأمة العربية الضحيتين الرئيسيتين للتقاسم الاستعماري الأوروبي/التركي لتركة الإمبراطورية العثمانية. فحيث كانت الأمتان مضطهَدتين في إطار الإمبراطورية تخضعان لحكمٍ عثماني شهد تتريكاً متصاعداً خلال القرن التاسع عشر بما انعكس تصاعداً في الاضطهاد العثماني/التركي للقوميات غير التركية، أدّى انهيار الإمبراطورية إلى تقسيم أراضي القوميتين العربية والكردية التي كانت واقعة تحت سيطرة الباب العالي. إلا أن مصيبة الكرد كانت أعظم من مصيبة العرب: فحيث جرى تقسيم المشرق العربي إلى ثلات دول هي العراق وسوريا (التي اشتُقّ منها لبنان ولواء إسكندرون تحت الانتداب الفرنسي) وفلسطين (التي تقاسمت أراضيها المملكة الهاشمية والحركة الصهيونية في ظل الانتداب البريطاني)، ونتجت عن ذلك أربع دول عربية ذات سيادة قانونية (وأراض محتلة في فلسطين وإسكندرون)، فقد جرى ضمّ كافة الأراضي الكردية بصفة مناطق أقليات بلا سيادة في كل من تركيا والعراق وسوريا. والحال أن الأمة الكردية في كل من المناطق الثلاث (ناهيكم من أرض كردستان الواقعة ضمن حدود الدولة الإيرانية) عانت من شتى أنواع الاضطهاد من قِبَل حكومات التعصّب القومي في أنقرة وبغداد ودمشق وتعرّضت لسياسات التتريك الكمالية والتعريب البعثية، لا يضاهيها في المعاناة إقليمياً سوى الشعب الفلسطيني. ومن مفارقات التعصّب القومي العربي أنه كان ينادي بوحدة الأمة العربية وبحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وينكر على الأمة الكردية حق كل جزء من أجزائها في تقرير مصيره وحقها في التوحّد القومي، بل حتى حقها البسيط في الوجود. ولا معالجة ديمقراطية للمسألة القومية في منطقتنا سوى بتحقيق حق الأمة الكردية بكافة أجزائها في تقرير المصير، بما فيه الانفصال والتوحّد، حيث تشكل أكثرية سكانية، على أن يتم إيجاد حل حضاري ديمقراطي توافقي للأراضي المتنازع عليها التي شهدت تغييرات سكانية بنتيجة التخطيط القومي الاضطهادي. غير أن قرار مسعود البارزاني، رئيس إقليم كردستان العراق، إجراء استفتاء على استقلال الإقليم يوم الإثنين القادم لا يمت بأي صلة إلى الأفق الديمقراطي الموصوف أعلاه. والحقيقة أن كردستان العراق قد تمتّعت منذ ما يزيد عن ربع قرن باستقلال يفوق بالتأكيد استقلال الدولة العراقية، كما تمتّعت معظم هذا الوقت بظروف من الأمن والرفاهية تميّزت بحدّة عن المأساة بلا نهاية التي عانت منها مناطق العراق العربية. فبعد الحرب الأمريكية الأولى المدمِّرة على نظام صدّام حسين سنة 1991 وبعد أن كانت واشنطن قد أتاحت لهذا الأخير قمع الانتفاضتين الناشبتين في جنوب العراق وشماله، مما أحدث موجة كبيرة من لجوء الكرد العراقيين إلى كردستان تركيا مثيرةً قلق أنقرة وكذلك قلق عواصم أوروبا الغربية من فتح تركيا أبوابها لانتقال اللاجئين إلى دولها (مثلما حصل لاحقاً مع اللاجئين السوريين)، قرّرت الولايات المتحدة تأمين الحماية لكردستان العراق وفرض حظر جوّي فوق أراضيها. وكانت النتيجة أن كردستان العراق، وبعد مخاض عسير ودموي، استقرت على نظام توافقي بين جناحي الحركة الكردية العراقية أتاح للإقليم أن ينعم بازدهار اقتصادي نجم بشكل رئيسي عن وساطته التجارية بين نظام صدّام حسين (لا بل عائلة صدّام حسين!) وتركيا. وبكلام آخر فإن كردستان العراق كان المستفيد الأكبر من الحظر المجرم الذي فرضته واشنطن على العراق والذي عانى منه الشعب العراقي ولم يعانِ منه قط الطاغية صدّام حسين وأقاربه. وعند احتلال العراق واستكمال تدميره من قبل الولايات المتحدة وحلفائها كانت كردستان العراق بمثابة جنّة مقارنة بالجحيم الذي ساد في مناطق العراق العربية، فضلاً عن تمتّع كرد العراق بقوة عسكرية تفوق ما تبقّى لدى الدولة العراقية في ظل الحراب الأمريكية. فكرّست التطورات الدستورية والعملية استقلال «إقليم كردستان العراق» الفعلي بينما كان سائر العراق يقبع تحت الاحتلال الأمريكي ومن ثم تحت الهيمنة الإيرانية، أي أن الحكم الذاتي الذي تمتّع به الإقليم كان استقلالاً فعلياً بما في ذلك الجيش والعلَم، لا ينقصه لكي يكون كاملاً سوى اعتراف دولي و قطيعة اقتصادية رسمية مع الدولة العراقية. وحيث أن كردستان العراق واقعة على تخوم دولتين مضطهِدتين للأمة الكردية، ألا وهما تركيا وإيران، وليس لديها منفذ خاص بها إلى أي بحر، اقتضت مصلحة كرد العراق أن يستمر الإقليم ببناء ذاته مستفيداً من وضعه الخاص حتى تتسنّى ظروف تاريخية تسمح بتسوية ديمقراطية شاملة كالتي تم وصفها أعلاه. بيد أن مصلحة كرد العراق ليست ما يعمل مسعود البارزاني بوحي منه، بل لا يحرّكه سوى مصلحة نظام الفساد والمحسوبية الريعي الذي أرساه في الإقليم على حساب شعبه وعلى الطراز المعهود لدى الحكام العرب. لا بل يجازف البارزاني اليوم بكل ما تيسّر لكردستان العراق خلال العقدين الأخيرين إذ يتشبّث حتى الآن بإجراء استفتاء ترفضه بغداد ويرفضه حتى أصدقاؤه في واشنطن وأنقرة. كل هذا أدركه المتنوّرون من سكان الإقليم الذين عارضوا الاستفتاء وندّدوا بسلوك البارزاني الذي يعرّض كردستان العراق لأوخم العواقب بغية تحقيق مطامعه الأنانية الضيقة. لقد أدركوا أن تحجج البارزاني بحق تقرير المصير إنما هو مثال ساطع عن ذلك السلوك الذي وصفه الإمام علي بن أبي طالب بعبارة خالدة: «كلمة حق أريد بها باطل». ٭ كاتب وأكاديمي من لبنان البارزاني وتقرير المصير: كلمة حق أريد بها باطل! جلبير الأشقر  |
| بارزاني: ماضون في الاستفتاء إذا لم يقدّم بديل خلال ثلاثة أيام Posted: 19 Sep 2017 02:28 PM PDT  بغداد ـ «القدس العربي»:رغم أن التحذيرات تواصلت من داخل العراق وخارجه، من نتائجة استفتاء استقلال كردستان المقرر تنظيمه في 25 من الشهر الحالي، لكن رئيس الإقليم، مسعود بارزاني، أكد، أمس الثلاثاء، المضي في الخطوة التي تقلق دول الجوار، في حال عدم وجود «بديل حقيقي خلال ثلاثة أيام». وقال خلال مشاركته في كرنفال أقيم في استاد قضاء سوران، لدعم الاستفتاء «اذا لم يكن هناك بديل حقيقي خلال ثلاثة أيام فمن المستحيل أن نؤجل الإستفتاء، وفي حال وجد البديل الضامن لحقوقنا فأننا سوف نحتفل في 25 أيلول/ سبتمبر، ونقيم احتفالات جماهيرية، واذا لم يصلنا البديل فسنصوت جميعاً»، في التاريخ نفسه. وأضاف أن «قرار الاستفتاء هو قرار الشعب الكردستاني وليس لشخص واحد أو حزب معين»، داعياً جميع المشاركين في الكرنفال برفع علم إقليم كردستان فقط وانزال اعلام الأحزاب الكردستانية كافة. وتابع: «لم ننجح في الشراكة مع بغداد لذلك علينا الآن ان نكون جارين عزيزين، فبالنسبة لنا لم يبق أمامنا اي طريق سوى إجراء الإستفتاء». وزاد «يطالبوننا بالرجوع إلى الخط الأخضر لترسيم حدود كردستان، ونقول لهم ليس لدينا اي استعداد لمناقشة هذا الأمر». والخط الأخضر، هو الذي حدده الحاكم المدني الأمريكي في العراق بول بريمر في تسعينيات القرن الماضي، والذي كان يشكل خط التماس بين قوات «البيشمركه» والجيش العراقي في عهد النظام السابق. وأعتبر بارزاني، أن «قطع رواتب موظفي الإقليم، كان بمثابة عمليات انفال اخرى يتعرض لها الشعب الكردستاني»، مشيراً إلى أن «الدولة العراقية الحالية هي دولة دينية وليست فيدرالية، ولهذا نريد الإستقلال ولا نريد المناصب في بغداد. وواصل: «نعلم جيداً بأن جميع قرارات مجلس النواب العراقي هي ضد إقليم كردستان، ولا يزال البعض يعتقد بأننا سنتحاور مع بغداد حول المناصب السيادية والوزارية ولا يعلمون بأن هذه المرحلة قد انتهت». وأضاف: «اقول لجميع اصدقائنا بأن لا يتحدثوا معنا بلغة التهديد لأننا لا نقبل التهديد من أحد، وبعد الاستقلال سنكون جيراناً جيدين ولن نستخدم القوة ضد أي جهة». اتهامات لبغداد بارتكاب 55 خرقا دستوريا كذلك، كشف حزب الاتحاد الوطني الكردستاني، بزعامة رئيس الجمهورية السابق جلال طالباني، عن «خرق» الحكومة الاتحادية 55 بنداً دستورياً. وقال النائب عن الحزب عبد العزيز حسن لـ«القدس العربي»، إن «الحكومة الاتحادية لم تطبق 55 بنداً دستورياً، منها ما يتعلق بالإقليم»، مضيفاً إن «تطبيق البنود الدستورية يضمن وحدة العراق». وتابع: «المشكلة الكردية سياسية وليست قانونية، والحكومات السابقة؛ طول 80 عاماً، لم تتمكن من حلها، بكونها تحتاج إلى حل جذري وليس وقتي»، في إشارة إلى الانفصال. وأشار النائب الكردي في الوقت ذاته إلى إن «قرار المحكمة الاتحادية- القاضي برفض الاستفتاء، في هذا التوقيت يصب في مصلحة التأجيج والتصعيد (…) نقول لكل من يسعى إلى تأجيج الوضع، بأن ذلك الإجراء لن يستفيد منه أحد». وختم حديثه بدعوة السياسيين الذين وصفهم بأنهم «يقرعون طبول الحرب»، إلى النظر للشعب العراقي الذي «عانى ما عانى من الحروب والويلات». في المقابل، قال النائب حيدر المولي عن ائتلاف دولة القانون، بزعامة نائب رئيس الجمهورية نوري المالكي، لـ«القدس العربي» :»بعد قرار المحكمة الاتحادية رفض الاستفتاء، فإن حلقة الرفض اكتملت؛ ببيان موقف كل من السلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية، الرفض للاستفتاء»، مبيناً أن «قرارات المحكمة ملزمة لجميع الأطراف». وتابع: «اتضح الآن؛ إن الاستفتاء غير قانوني من وجهة نظر الجميع، وعلى الكرد الانصياع إلى منطق العقل وأن يتركوا قضية الاستفتاء، واللجوء إلى طاولة الحوار لحل ما يعتقدون إنها مشكلات بينهم وبين الحكومة الاتحادية». وأضاف: «يجب الابتعاد عن التصريحات القومية والعنصرية في هذا الوقت (…) الاختلاف السياسي لا يعني الاحتراب وإقصاء الآخر». في السياق، حذر حزب الدعوة الإسلامية من خطورة أن يؤدي قرار الاستفتاء إلى «تمزيق العراق، وتفجير الحروب والقتال والنزاع». وجاء في بيان صحافي للحزب، إنه يؤكد «تمسكه بوحدة العراق وسلامة أراضيه، ورفضه تجزئته وتقسيمه تحت أي عنوان أو مبرر وبأي شكل من الأشكال»، مشدداً على «إلغاء الاستفتاء في داخل حدود الإقليم، ناهيك عن خارجه في المناطق المختلطة التي تتبع السلطات الاتحادية دستوريا وماليا وإداريا، ولا يقر بالامر الواقع في تلك المناطق ويرفض مصادرة أراء باقي المكونات فيها». ودعا الحزب «القوى الوطنية العراقية على اختلاف انتماءاتها إلى المجاهرة بمواقفها، وإعلاء صوتها في الدفاع عن وحدة الوطن وسلامة أراضيه وتحمل مسؤولياتها التاريخية في هذه المرحلة العصيبة». أما «قادة التحالف الوطني»، فقد أعلنوا «عدم اعترافهم» بنتائج الاستفتاء المزمع إجراؤه من قبل إقليم كردستان «لعدم دستوريته». وشددت الهيئة القيادية للتحالف، وفقاً لبيان على أهمية «اعتماد الدستور بكل مواده أساساً للحوار من دون انتقائية»، داعية الحكومتين (المركز والإقليم) إلى «حوار وطني جدي عميق ومتوازن لحل المشكلات العالقة». دعوة سعودية لقبول الوساطات السجال بين قياديين في أربيل وآخرين في بغداد، تزامن مع مواقف عربية وإقليمية، تراوحت بين تهديد كردستان ودعوتها لقبول الوساطات. فقد دعا وزير الدولة السعودي لشؤون الخليج، ثامر السبهان، بارزاني، لقبول الوساطات الدولية بشأن استفتاء الاستقلال. وقال الوزير السعودي في تغريدة له على موقع تويتر: «أتطلع لحكمة وشجاعة الرئيس مسعود البارزاني بقبول الوساطات الدولية لحل الأزمة الحالية ضمن مقترحات الأمم المتحدة وتجنيب العراق لأزمات هو بغنى عنها». لكن، وزير الدفاع التركي نور الدين جانيكلي، أكد أن تقسيم العراق أو سوريا قد يؤدي إلى اندلاع صراع عالمي. وأعتبر أن «التغيير الذي يعني انتهاك وحدة الأراضي العراقية يفرض خطرا كبيرا على تركيا… انتهاك وحدة أراضي سوريا والعراق قد يشعل شرارة صراع عالمي أكبر لا نهاية له». وشدد على أن أنقرة لن تسمح بإقامة دولة على أساس عرقي في جنوب البلاد. وأضاف «لا يجب أن يشك أحد في أننا سنتخذ كل ما يلزم من خطوات وقرارات لوقف تنامي عوامل الخطر». أما رئيس حزب الشعب الجمهوري التركي، أوزتورك يلماز، فقد طالب خلال مؤتمر صحافي، عقده في مبنى البرلمان، في العاصمة التركية أنقرة، بإمهال بازراني، 24 ساعة للتخلي عن الاستفتاء على الانفصال، واتخاذ تدابير عسكرية وسياسية واقتصادية ضد الإقليم في حال لم يستجب. انتشار عسكري تركي على حدود الإقليم وتزامن التصعيد الكلامي التركي، مع انتشار قوات تركية على حدود البلاد الجنوبية، حيث وجهت أسلحتها صوب شمال العراق. وتقف دبابات ومنصات إطلاق صواريخ مثبتة على عربات مدرعة في مواجهة الأراضي العراقية على بعد نحو كيلومترين من الحدود وتقتلع الحفارات الميكانيكية الزراعات حتى يقيم الجيش مواقع على الأراضي الزراعية المسطحة والجافة. وحسب مصادر من الجيش التركي، من المقرر أن تستمر التدريبات العسكرية، التي بدأت دون إخطار مسبق الاثنين، حتى 26 سبتمبر/ أيلول، أي حتى بعد يوم من موعد إجراء الاستفتاء. ووفق وكالة «رويترز»، فإن «أربع مدرعات تحمل أسلحة ثقيلة وجنودا يتخذون مواقع في المناطق التي جرى إعدادها خصيصا وأسلحتهم موجهة صوب الحدود». وكان وزير الخارجية، مولود تشاووش أوغلو، قال الأسبوع الماضي إن أنقرة لن تتوانى عن استخدام القوة إذا لزم الأمر. إيرانياً، حذر رئيس مجلس خبراء القيادة في إيران أحمد جنتي، من أن ما وصفها بـ»القوى المعادية» تخطط لإقامة «إسرائيل جديدة»، عبر إجراء الاستفتاء على انفصال إقليم كردستان، معتبرا ذلك «مؤامرة لن تتحقق» ويجب دعم الشعب العراقي لعدم السماح بها، خلال كلمة ألقاها في افتتاح الاجتماع الثالث لمجلس خبراء القيادة في دورته الخامسة. كذلك، نقل مصدر مقرب من الاتحاد الوطني الكردستاني، عن قائد «فيلق القدس» التابع للحرس الثوري الإيراني، قاسم سليماني، قوله إن «إيران منعت لحد الآن تدخل الحشد الشعبي في كركوك، وإنها لن توقف الحشد إذا نفذ هجوما على كردستان»، حسب تقرير لصحيفة «المونيتور» الأمريكية. ووفقا للتقرير، فإن المصدر المطلع على لقاءات قيادات الاتحاد الوطني مع مسؤولين أميركيين وإيرانيين، أفاد بأن سليماني، قال: «حتى الآن، منعنا قوات الحشد الشعبي من الهجوم على إقليم كردستان، لكنني لن أزعج القيام بذلك بعد الآن»، محذرا كبار مسؤولي الاتحاد الوطني من تداعيات الاستفتاء. وأضاف أن «سليماني، ومبعوث الرئيس الأمريكي لمحاربة تنظيم الدولة الإسلامية، بريت ماكغورك، حاولا كلا على حدى، الاسبوع الماضي، من خلال زياراتهم إلى بغداد والسليمانية وأربيل، إقناع جميع الأطراف بالعودة إلى الحوار للوصول إلى اتفاق». وأوضح، أن «كلا من الإيرانيين والأمريكيين كانوا متفقين على رفض الاستفتاء، وكرروا أنه لا ينبغي أن يحدث». بارزاني: ماضون في الاستفتاء إذا لم يقدّم بديل خلال ثلاثة أيام السعودية تدعو الإقليم لقبول الوساطات… وتهديدات إيرانية وتركية مشرق ريسان  |
| فيلم مكرر في القاهرة… المايسترو والماريونت Posted: 19 Sep 2017 02:27 PM PDT  القسم الاكثر تشويقا في «الانعطافة الاستراتيجية» لحماس، الجارية هذه الايام، يتركز على لعبة الماريونت (الدمية التي تحرك بالخيطان): الخفة الناعمة التي يحرك بها رئيس جهاز المخابرات المصرية العامة، الجنرال خالد فوزي، دمى الخشب الفلسطينية. بيده اليمنى يتسلى بالمكتب السياسي لحماس، وبيده اليسرى يحرك خيطان وفد السلطة الفلسطينية الذي وصل إلى القاهرة هذا الاسبوع. الجنرال ليس وحيدا. كل الدائرة التي تعنى بالملف الفلسطيني في جهاز المخابرات العامة المصرية تنكب حول الماريونتات الفلسطينية، تعزلها عن مراكز القوى الاخرى في العالم العربي، على ألا تعرقل المايسترو فوزي من ادارة مسرح الدمى كما تراه عيناه. في الاسبوع الماضي أثار المايسترو انفعال الشرق الاوسط بعد أن أنضج اعلان رئيس المكتب السياسي لحماس، اسماعيل هنية، عن حل «اللجنة الوزارية» التي أقامتها حماس للادارة المدنية لقطاع غزة. ظاهرا، تنازل حماس استثنائي، إذ أن هذه اللجنة كانت سكينا غرست في ظهر أبو مازن الذي يتحمل، رسميا، المسؤولية عن ادارة الشؤون المدنية للقطاع من خلال «حكومة الوفاق»، المشتركة بين الطرفين. ضجت العناوين في الصحف. وعُرضت حماس كمن تراجعت ودعت إلى مصالحة فلسطينية داخلية حتى قبل أن يزيل أبو مازن ولو عقاب اقتصادي واحد عن القطاع. وبالتوازي، أملى المصريون على أبو مازن ارسال وفد إلى القاهرة كي يشرع في مفاوضات لاستئناف مسيرة المصالحة بين حماس والسلطة الفلسطينية. فيلم مصري. إذ رغم تنازل حماس عن اللجنة الوزارية، فهي التي ستواصل ادارة القطاع. كما أن التنازل عن حكومة الظلال كان حلا بعث به فوزي كي يجلب وفد السلطة الفلسطينية إلى القاهرة. مشكوك أن تكون حماس نفسها تأخذ اعلانه على محمل الجد. في ضوء بادرة حماس، ما كان يمكن لأبو مازن أن يرفض طلب المصريين واضطر إلى أن يرسل وفدا إلى القاهرة كي يفحص إذا كان هناك أساس لمحادثات مصالحة. والآن، لتصعيد الدراما ولاضفاء جدية على الخطوة، ينتظر الجميع مندوب حماس الكبير من لبنان، صلاح العاروري، ووزير الخارجية الجديد لحماس، أبو مرزوق، ليصلا إلى القاهرة للمشاركة في المحادثات. حقا فيلم متكرر: هكذا بدت محادثات المصالحة بين حماس والسلطة في 2011 و2014. في حينه ايضا انطلقت تصريحات وكتبت اتفاقات مصوغة على افضل ما يكون. في حينه ايضا، مثلما هو اليوم، لم ترغب حماس في المصالحة بشروط السلطة الفلسطينية، وبالعكس. هدفها عملي: العودة لتلقي المساعدة الاقتصادية من السلطة الفلسطينية. في هذه الاثناء فانه حتى المساعدة المصرية للقطاع متعثرة. وبخلاف الالتزامات السابقة، لا تفتح مصر معبر رفح لأنها لا تصدق أن حماس ستوقف علاقاتها مع داعش في سيناء. يتبين أن في داعش سيناء يوجد اليوم المزيد من الاجانب، بمن فيهم فلسطينيون من القطاع. ويطالب المصريون حماس، ليس فقط بالاغلاق التام للانفاق إلى سيناء، بل وايضا التعاون الحقيقي في تسليم نشطاء داعش الذين خرجوا من القطاع. المصريون يفتحون ويغلقون أنبوب الوقود بناء على مصالحهم. وفي الاسبوع الماضي قتل في سيناء 16 شرطيا مصريا، وأغلق عبور الوقود لثلاثة ايام. في هذا الوقت فان الوقود من إسرائيل ـ بتمويل السلطة ـ هو اكسير الحياة لغزة. ستكون تنازلات حماس، بضغط مصر، السلم الذي يسمح لأبو مازن بالنزول عن شجرة العقوبات والبدء باعادة ضخ المال إلى القطاع. أما إسرائيل من جهتها فيجب أن تشجع مسيرة المصالحة لأنه إذا ما تحسن الوضع الاقتصادي في غزة في أعقابها ـ فان حدة تقديرات الوضع عن امكانية استئناف المواجهة العسكرية ستخف. في هذه الاثناء، بادارة الجنرال فوزي، لا بد ستطل منشورات عن نشر قوات السلطة الفلسطينية في المعابر في القطاع، إلى جانب أنباء عن تشكيل لجان مشتركة لحماس والسلطة الفلسطينية. غير أن وفد السلطة لم يلتق بعد وفد حماس، لا توجد توافقات على الانتخابات ـ كما تطلب حماس ـ للبرلمان وللرئاسة، وبالاساس: أبو مازن لا يتحمس لامكانية أن يكون محمد دحلان هو اللاعب الاساسي في غزة برعاية مصرية. اليكس فيشمان يديعوت 19/9/2017 فيلم مكرر في القاهرة… المايسترو والماريونت صحف عبرية  |
| حجاب يلتقي رئيس فرنسا ويثني على مواقفها بشأن رحيل الأسد Posted: 19 Sep 2017 02:27 PM PDT  حلب – «القدس العربي»: التقى وفد من الهيئة العليا للمفاوضات برئاسة منسقها العام رياض حجاب، الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، وذلك على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، حيث تم استعراض أهم وآخر المستجدات المتعلقة بسوريا على الصعد السياسية والميدانية. وجاء في بيان العليا للمفاوضات، تسلمت «القدس العربي» نسخة منه، إن المنسق العام للهيئة رياض حجاب أثنى خلال لقائه مع الرئيس الفرنسي على المبادرة الأخيرة التي أطلقتها فرنسا بشأن تشكيل لجنة اتصال من الدول الخمس دائمة العضوية زائداً الأطراف المؤثرة في المنطقة، معتبراً هذه المبادرة كسر لمحاولات القوى الحليفة للنظام احتكار صياغة الحل السياسي وفق اطماعهم التوسعية واجندات مد نفوذهم عبر الحدود. وأضاف البيان ان حجاب رأى خلال لقائه الرئيس الفرنسي ان الوسيلة الانجع لطي هذا الملف وتحقيق عملية انتقال سياسي تكمن في: «محاسبة بشار الأسد الذي قتل أكثر من نصف مليون سوري، وهجر الملايين، ودمر البنية التحتية، ومزق النسيج الاجتماعي السوري، وولّد الإرهاب»، وأكد أن: خروج الأسد وزمرته من الذين ثبت تورطهم بارتكاب جرائم في حق السوريين يعد أحد أهم المطالب الشعبية لإنهاء الدولة القمعية الدكتاتورية، والبدء بمرحلة جديدة من حكم المؤسسات والقانون. وأشار البيان إلى أن الدعوة إلى بقاء بشار الأسد خلال الفترة الانتقالية من شأنها مفاقمة الأزمة القائمة، وإطالة أمد نظام فقد شرعيته، قائلاً: «نحن لا نملك تخويلاً من الشعب بذلك، خاصة وأنه فقد تأييد غالبية مكونات المجتمع السوري». وفي معرض حديثه عن محاربة الإرهاب أكد حجاب أن المعارضة دعمت ولا تزال تدعم جهود التحالف الدولي، مبيّناً أن رؤية الهيئة للحل السياسي تتضمن: «خطة شاملة لمواجهة إيديولوجيات التطرف عبر التصدي للعنف ومعالجة المشاكل المجتمعية واستيعاب فئة الشباب للحد من خطر تجنيدهم للقتال. حجاب يلتقي رئيس فرنسا ويثني على مواقفها بشأن رحيل الأسد  |
| سجن العقرب: لا أسرّة للنوم والطبيب يسخر من المرضى واقتحامات متكررة Posted: 19 Sep 2017 02:26 PM PDT  القاهرة ـ «القدس العربي»: عاد سجن العقرب سيئ السمعة في مصر، إلى الواجهة من جديد، بعد إعلان سجناء سياسيين، بينهم قيادات في جماعة «الإخوان المسلمين»، إضراباً عن الطعام، احتجاجاً على المعاملة السيئة، في وقت سُربت فيه رسالة تكشف عن الأوضاع المأساوية داخل السجن الذي يعرف باسم « مقبرة المعتقلين». وقالت رابطة «أسر معتقلي العقرب»، إن «سجناء سياسيين بارزين في مصر، بينهم قيادات بجماعة الإخوان المسلمين، بدأوا إضرابًا عن الطعام، في سجن العقرب احتجاجًا على المعاملة السيئة من قبل إدارة السجن». وأضافت في بيان، مساء أول أمس الإثنين إن «9 من معتقلي سجن العقرب، دخلوا من جديد في إضراب مفتوح عن الطعام». وجاء الإضراب، حسب الرابطة «احتجاجاً على سوء الأوضاع في سجن العقرب، والتجاوزات التي يقودها ضباط في أمن الدولة والمباحث ومصلحة السجون (أجهزة شرطية تتبع وزارة الداخلية). ومن أبرز القيادات المشاركة في الإضراب، وفق البيان «محمد علي بشر وزير التنمية المحلية الأسبق، وعدد من قيادات جماعة الإخوان المسلمين، هم عبد الرحمن البر، ومحمد وهدان، وعصام العريان، ومحمد سعد عليوة، وجهاد الحداد، وأحمد عارف، وعبد الله شحاتة، قيادات بارزة في الإخوان، وعصام سلطان نائب رئيس حزب الوسط». وتتمثل أبرز مطالب المحتجزين في سجن العقرب وذويهم بإدخال الأطعمة والأدوية، ومستلزماتهم الشخصية، وإزالة الحائل أثناء الزيارة، ونقل المرضى منهم إلى مستشفى السجن لتلقي العلاج اللازم. ويأتي ذلك، في وقت كشفت رسالة لعصام سلطان نائب رئيس حزب الوسط مسربة من داخل السجن، عن «المأساة التي يتعرّض إليها المعتقلون في سجن العقرب، وحملت عنوان» السجن مركوب من 5 جهات أمنية». وقال سلطان في رسالته: «كانت الساعة الحادية عشرة مساء، ضوضاء من جراء تحريك حديد على بلاط عنبر في سجن العقرب، استيقظ النائمون، الكل يراقب ما يحدث، أخيراً الأسرّة وصلت، سننام على أسرّة، ومراتب، لم نصدق أعيننا حتى بعد دخولها الزنازين، حدث ذلك مساء الخميس، صباح السبت اقتحموا العنابر، وأخذوا الأسّرة والمراتب بكل عنف، وعندما سألت الضابط، أجابني: أنت عارف إن هذا السجن مركوب من خمس جهات وكل جهة تفعل ما تريده، وأنا ليس بيدي شيء». ويروي سلطان واقعة أخرى، قائلاً: «بعد مداولات ومعارضات عميقة، وصلنا مع إدارة السجن إلى الموافقة على تغيير اتفاقية التمر التي بموجبها يتم شراء ثلاث تمرات لكل معتقل من كافيتريا السجن، توزع يوميا بشرط تسليم المعتقل للثلاث نوات المستخلصة من تمرات الأمس». وواصل: «بدأنا تنفيذ الاتفاقية صباحا بتوزيع التمر في اليوم الأول وكلنا أمل في الإفطار عليها عند أذان المغرب، بعد ساعات من التوزيع اقتحموا العنابر وجردونا من كل شيء وفي المقدمة التمرات الثلاث، وعندما أسأل الضابط يجيبني: السجن مركوب من خمس جهات». ويضيف سلطان: «تمر على جهاد الحداد سنة كاملة لا يرى فيها أسرته، تتوسل زوجته وابنته نور من أجل رؤيته، تختبئان أمام بوابة السجن لرؤيته وهو نازل من سيارة الترحيلات مقيدًا بالحديد، بمجرد أن تلمحه ابنته نور تهرول للارتماء في أحضانه، يكون الضابط أسرع منها ومنه فيحول بينهما، تصرخ الطفلة وتبكي، حين يعود إلينا جهاد ويقص علينا ما حدث، أنفعل وأقول للضابط، يرد عليّ: السجن مركوب، أكرر ما ذنب طفلة عندها ست سنوات؟ يؤكد: قلتلك السجن مركوب». ويتابع: «عندما نمرض يرسلون إلينا طبيبا يشكو إليه سامي أمين في الزنزانة المواجهة لي من أن الأنسولين قد فسد لعدم وضعه داخل ثلاجة، يجيب الطبيب بكل ثقة: هل يوضع الأنسولين في ثلاجة؟ الأنسولين لا يحفظ إلا خارج الثلاجة!! أما أنا فأطلب منه فلاجل لعلاج الأمعاء، فيرد ساخرا: الفلاجل لا علاقة له بالأمعاء، استغيث بإدارة السجن، يجيبونني: أنت عارف كويس إن السجن مركوب». في سياق متصل، قال أحمد نجل الرئيس الأسبق محمد مرسي على صفحته الشخصية على الـ «فيسبوك» أمس، «إن المستجدين السياسيين في سجن الزقازيق العمومي، تعرضوا للمعاملة السيئة التي تمثلت في تسكينهم عنبرا سيئ السمعة، وإجبارهم على دخول الغرف، 10 أفراد ما يفوق العدد الطبيعي الذي تتحمله كل غرفة، إضافة إلى أن الغرف من دون حمامات». وأضاف: «عندما اعترض المعتقلون تم التعامل معهم بالقوة المفرطة واستخدام غاز الشطة وإحضار القوات الخاصة والاعتداء عليهم بالعصيان والضرب المبرح». وفي وقت سابق من الشهر الجاري، اتهمت منظمة «هيومن رايتس ووتش»، الحقوقية الدولية، في تقرير من 44 صفحة، الشرطة المصرية بتعذيب معتقلين سياسيين وانتهاك حقوقهم، وهو ما اعتبرته الخارجية المصرية تسييسًا وترويجًا للشائعات. سجن العقرب: لا أسرّة للنوم والطبيب يسخر من المرضى واقتحامات متكررة 9 سجناء سياسيين بينهم قيادات في إخوان مصر يبدأون إضرابا عن الطعام تامر هنداوي  |
| السلطات تفتح على نفسها معركة مع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان Posted: 19 Sep 2017 02:25 PM PDT  الرباط – «القدس العربي» : فتحت السلطات المغربية على نفسها، في ردها على منظمة حقوقية دولية، معركة مع منظمة حقوقية مغربية واتهمتها بتبني مواقف معادية للمصالح الوطنية المغربية. وتلقت الأوساط الحقوقية هذه الاتهامات باستغراب كبير ليس فقط كونها صادرة عن الوزارة المكلفة بحقوق الإنسان، بل كون حامل هذه الحقيبة، مصطفى الرميد، شخصية حقوقية له باع طويل بالدفاع عن حقوق الإنسان والكشف عن انتهاكات ارتكبتها الدولة والتصدي لأية انهاكات ترتكب. واتهمت وزارة الدولة المكلفة بحقوق الإنسان، تقرير منظمة «هيومن رايس وتش» حول أحداث الريف، بـأنه «تبنى تقريرا لجمعية معروفة بمواقفها السياسية المنحازة للطروحات المعادية للمصالح الوطنية»، في إشارة ضمنية واضحة للجمعية المغربية لحقوق الإنسان التي طالما اشتكت الدولة من عدد من مواقفها، ووجه لها وزير الداخلية الأسبق في تموز / يوليو 2014 اتهاما علنيا في البرلمان بخدمة أجندات خارجية معادية للمغرب ومنعت السلطات في السنوات الأخيرة العديد من أنشطتها، وراج أن جهات في الدولة تعمل على تجريدها من صفة النفع العام، والسعي لحلّها. وقال بلاغ للوزارة، بعد رد المندوبية الوزارية المكلفة بحقوق الإنسان، ردا على تقرير «هيومان رايس وتش» المنظمة الحقوقية الدولية التي يوجد مقرها في نيويورك حول أحداث الحسيمة» نشرته يوم 5 أيلول/ سبتمبر الجاري إن التقرير «تضمن ادعاءات ومغالطات عديمة الأساس حول تدبير ومعالجة السلطات العمومية للاحتجاجات التي عرفها هذا الإقليم والمناطق المجاورة له». وأضافت الوزارة «إن السلطات المغربية تسجل رفضها لمضامين هذه الوثيقة، وذلك بناء على كون المنهجية المعتمدة لإنجازها تعوزها المهنية المطلوبة والاستقلالية المفترضة في إعداد تقارير المنظمات الحقوقية ذات المصداقية، لاسيما توخي الدقة والقيام بالتحريات الميدانية بخصوص الوقائع والأحداث وإجراء التقاطعات على مستوى مصادر المعلومات، فضلا عن أن ما تضمنته الوثيقة المنشورة من كلام عام وغير موثق لا يقدم تشخيصا حقيقيا لهذه الأحداث ولن يساهم في تحقيق الأهداف المزعومة في تعزيز احترام حقوق الإنسان وحمايتها». وأكدت وزارة حقوق الإنسان حول ربط المنظمة في تقريرها بين إشادة الخطاب الملِكِي بمناسبة عيد العرش الماضي بأداء السلطات الأمنية والمقاربة الأمنية في منطقة الريف، أن «محاولة الربط الآلي بين تنويه الخطاب الملكي السامي بعمل القوات الأمنية الرامي إلى حماية الأشخاص وممتلكاتهم في إطار الاحترام الدقيق للحقوق والحريات الأساسية، وما سماه محرر الوثيقة بتبييض تعامل الشرطة مع «اضطرابات الحسيمة» و«تجاهل تقارير الأطباء الشرعيين الذين فحصوا المعتقلين»، ليؤكد مرة أخرى مستوى التجاهل المبيت من قبل محرر الوثيقة لعمل المؤسسات الدستورية للمملكة وصلاحياتها». وأعلنت الوزارة رفضها «رفضا باتا مضامين الوثيقة المذكورة والمواقف التي تبنتها المنظمة المذكورة التي تهدف إلى التشكيك في المنجزات الحاصلة في مجال البناء الديمقراطي وحقوق الإنسان؛ فإنها ترحب بكل مبادرة مسؤولة ترمي إلى المساهمة في تعزيز المقترحات النزيهة والإيجابية ذات الصلة بهذا الموضوع، والتي تهدف إلى ترصيد المكتسبات ورفع التحديات المتعلقة بتعزيز حقوق الإنسان في أبعادها المختلفة». واعتبر تقرير هيومان رايتس ووتش أن وفاة الناشط عماد العتابي، الذي لا يزال التحقيق جار في قضيته كانت من جراءَ إصابته في إحدى المظاهرات بالحسيمة، وردت الوزارة إن «التقرير يدعي أن وفاة المرحوم عماد عتابي كانت بسبب تعرضه لإصابة قاتلة نتيجة إطلاق عناصر من الأمن عبوة غاز أصابت رأس الهالك، فإن السلطات المغربية تنأى بنفسها عن الخوض في ظروف وحيثيات وفاة المرحوم المشار إليه كون القضية لا تزال معروضة قيد البحث والتحقيق الذي تجريه السلطات المختصة». واعتبر رئيس الجمعية المغربية لحقوق الإنسان أحمد الهايج، أن الاتهام الذي وجهته وزارة حقوق الإنسان للجمعية «حجة الضُعفاء لإظهار أن كل ما يأتي من الجمعية فهو غير صحيح وباطل» و»نوعا من الممارسات التي تلجأ لها الدولة للطعن في تقرير ما»، وقال: إن «هيومان رايتس ووتش ليست في حاجة إلى تقارير جمعيتهم كي تبني موقفها بخصوص ما يجري بالمغرب، لأن المصادر متنوعة ومتعددة ومتاحة». وأوضح أن «هيومان رايتس ووتش اعتمدت في تقريرها بخصوص التعذيب في جزء منه على التقرير الذي أعده الأطباء الذين قاموا بفحص معتقلي الحراك في إطار الخبرة التي طلبها المجلس الوطني لحقوق الإنسان»، و»اعتمدت فيما يتعلق بإجراءات غياب شروط المحاكمة العادلة على ما ينشره المحامون والبيانات والبلاغات التي تنشرها الجمعيات في هذا الخصوص»، ونقل موقع البديل عن الهايج إن رد المسؤولين المغاربة هو فقط «نوع من الهروب إلى الأمام عوض الرد من خلال تقديم الأمثلة على الاجراءات والتدابير التي اتخذتها الدولة بمجرد توصلها وعلمها بحدوث تعذيب أو تعنيف أو سوء معاملة أو معاملة قاسية وماذا فعلت حيال ذلك، ويكتفون فقط بالقول إن الأمور أحيلت على النيابة العامة». وأكد الهايج أن «اتهامات التعرض للتعذيب الذي صرح به المتابعون في الحراك تم ضمها للملف وبالتالي لم تتخذ فيها المسطرة التي يجب أن تُسلك فيها وفق ما ينص عليه القانون المغربي من جهة ووفق التزامات المغرب بموجب اتفاقية القضاء على التعذيب وأيضا انضمامه للبروتكول الاختياري الملحق بالاتفاقية» واعتبر أن هذا النوع من الردود والأجوبة عبارة عن «اجترار»، وأن «الدولة تحاول فقط تغطية الشمس بالغربال، لأن كل الملفات التي طرحت إلى حدود 1999 كان الخطاب الذي تروجه الدولة أنه لا يوجد تعذيب ولا يوجد سجن بتزمامارت ولا يوجد مختطفون ومختفون.. والآن تعيد (الدولة) انتاج هذا الخطاب بالطريقة نفسها، وبالتالي عوض تفعيل الإجراءات الواجب القيام بها ونشر نتائج التحقيق تنهج سياسة الطعن والتشكيك سواء تجاه التقارير الصادر في المغرب أو في الخارج»، وقال: إن «هذا النوع من الردود قامت به الدولة بخصوص التقرير الذي نشره فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بخصوص الممارسات والتجاوزات التي تمت ممارستها من طرف السلطات العمومية يوم 20 تموز/ يوليو في عملية فض المسيرة التي كانت مقررة وكان من ضحاياها الصحافي حميد المهداوي». وقال الهايج: إن الدولة ربما استعادت عافيتها وتريد العودة لأساليبها الماضية، وأن الجمعية تقوم بالعمل الذي ينبغي لها كجمعية حقوقية، ولا تحركها أهداف ومطامع، والوطنية لا يملكها أحد ليهبها أو يمنعها عن غيره. وأضاف إن «مصطفى الرميد لا يتعامل كحقوقي إنما مسؤول حكومي، ومن المفهوم أن يدافع عن السياسة التي تقوم بها الدولة، حتى لو كانت خاطئة وإن لم يكن مقتنع بها، ولكن يدخل في إطار «الغاية تبرر الوسيلة». السلطات تفتح على نفسها معركة مع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان محمود معروف  |
| غارات روسية على إدلب تسقط عشرات الضحايا وتدمر 7 مشافٍ ومنظومة إسعاف ومركز دفاع مدني ومدارس Posted: 19 Sep 2017 02:25 PM PDT  دمشق – حلب – «القدس العربي»: شنت القوات الروسية أكثر من 40 غارة جوية استهدفت بلدات وقرى ريف إدلب الجنوبي منذ صباح أمس الثلاثاء حيث سقط عشرات الضحايا من مسعفين وممرضين ومدنيين حسب إحصاءات الدفاع المدني، حيث استهدف الطيران الحربي الأحياء السكنية والمشافي ونقاطاً طبية ومدارس وثلاثة مراكز للدفاع المدني السوري. بينما شنت قوات المعارضة السورية معركة ضد قوات النظام وتقدمت في ريف حماة وعلى جبهات حيوية أخرى. وبعد ان توقع السوريون أن يحققوا جزءًا من الهدوء وحقن الدماء ومحاولة العودة إلى حياة شبه طبيعية على هامش مصالح روسيا في تنفيذ أجنداتها عبر تعميم اتفاق «خفض التصعيد» على المحافطات السورية، يبدو ان وزارة الدفاع الروسية أرادت قبل إذعان الاتفاق النهائي في تخفيض توترها، ازهاق أكبر عدد ممكن من ارواح السوريين وتدمير البنى التحتية في الشمال السوري المحرر. وخرجت يوم امس الثلاثاء سبعة مشافٍ ومركز للدفاع مدني ومنظومة إسعاف متكاملة عن الخدمة فضلاً عن إصابة واستشهاد مجموعة من عناصر الدفاع المدني والممرضين العاملين في النقاط الطبية وأكثر من خمسة مدنيين بينهم نساء، بحمم طيران الضامن الروسي لوقف إطلاق النار في إدلب، حيث استهدفت الصواريخ الفراغية والمظلية عدداً من المراكز الحيوية في المحافظة. وشهدت بلدات ريف إدلب الجنوبي شمال سوريا، هجمات جوية عنيفة من قبل الطيران الحربي الروسي وطيران النظام السوري حيث تركزت الهجمات الجوية بشكل رئيسي على المشافي الطبية ومراكز الدفاع المدني، بالتزامن مع المعارك التي تشهدها بلدات ريف حماة الشرقي بين قوات المعارضة السورية وقوات النظام. تدمير البنية التحتية الناشط الإعلامي في الشمال السوري «رائد حسن» قال في اتصال مع «القدس العربي» ان الحملة الجوية الممنهجة من قبل الطائرات الحربية الروسية والتابعة لنظام الأسد، تحمل أوجهاً عدة، ومنها «القوات الروسية تعيد سيناريو الأحياء الشرقية لحلب اليوم في إدلب، من خلال تدمير البنية التحتية ضمن المناطق المحررة بشكل عالي التنسيق، الهدف منه إنهاء الحياة المدنية ضمن إدلب التي تهمين عليها هيئة تحرير الشام، وبالتالي قبول الأهالي والنازحين بأي اتفاق يضمن أدنى الحقوق. وأضاف أن، الخسائر المادية التي لحقت بالمشافي كبيرة للغاية، وتدمير المراكز الطبية والتابعة للدفاع المدني، يضع المناطق المحررة في الشمال السوري أمام معاناة كبيرة، خاصة مع تصاعد وتيرة محاربة هيئة تحرير الشام، مما يعني بأن المنظمات الدولية قد تتخذ قرارات بعدم تخديم تلك المناطق، وبالتالي محاصرة إدلب وأريافها بأدوات وأساليب جديدة، وانتهى بالقول «إذا كان تخفيض التصعيد على هذا السياق من القتل وإلقاء الحمم على الأبرياء، فكيف هو حالنا لو اعلنت روسيا التصعيد بالكامل، هل كنا نتوقع منها هجوماً نووياً يحاكي الهجوم على هيروشيما وناغازاكي؟ ووثق ناشطون ميدانيون استهداف الغارات الروسية لكل من مشفى الرحمة في مدينة خان شيخون، ومشفى الأورينت في مدينة كفرنبل، ومشفى التوليد في «التح» وتدمير سيارة تابعة لمنظومة شامنا الطبية في معرزيتا، ومركز الدفاع المدني في مدينة خان شيخون، ومدرسة في قرية معرزيتا، ومدرسة في بلدة الهبيط ويقطنها نازحون من ريفي حماه الشمالي والغربي. حكومة موسكو وعلى اعتبارها الضامن لأي اتفاق، والراعية الشرعية لعمليات التطهير التي تجري على الاراضي السورية، فإنها باتت تملك صكوكا مشروعة في قتل السوريين وتدمير مدنهم دون محاسة أو خوف من رادع، حيث شنت مقاتلاتها الحربية هجمات عدة على جرحى ومرضى محافظة ادلب ممن يتلقون العلاج في المراكز الطبية التي تفتقد اصـلاً لمـقومات العـلاج والطبابـة. شبكـة «أخبار إدلب» اكدت تعرض مشـفى الرحـمة ومـركز الدفاع المدني في مدينة خـان شيـخون لقصـف جـوي مـركز من الطيران الحربي بصـواريخ عـدة ، خلـف أضـراراً ودمـاراً كبيراً في مبنـى ملحق المشفى وتضرر سيارات تابعة للمشـفى. كما تعرض مشفى التوليد القريب في منطقة التح لغارات مماثلة خلفت دماراً كبيراً في بنية المشفى واشتعال النيران، إضافة لمقتل ممرضة وإصابة عدد من الكادر الطبي وخروج المشفى عن الخدمة بشكل كامل. ضرب الدفاع المدني وفي مدينة كفرنبل تعرض مشفى كفرنبل الجراحي لقصف جوي مباشر، إضافة لتعرض مركز الدفاع المدني القريب لقصف مماثل بعدة صواريخ، خلفت أضرار في المشفى وتضرر سيارات عدة تابعة لمركز الدفاع المدني. وقال الناشط الإعلامي «عمران الخير بيك» من ابناء بلدة معرة النعمان في اتصال مع «القدس العربي» ان مجموعة غارات استهدف معظمها النقاط الطبية ومدراس الطلاب مع بدء العام الرداسي، ومراكز الدفاع المدني في نقاط متفرقة من ريف ادلب، حيث تركز القصف على مناطق كفرنبل وخان شيخون والهبيط والتمانعة ومعرزيتا وأطراف معرة النعمان وأطراف التح وترملا وسكيك ومناطق أخرى، استهدف من خلالها مشافي الأورينت في كفرنبل والرحمة في خان شيخون والتوليد في التح ومنظومة اسعاف كفرزيتا ومراكز للدفاع المدني في التمانعة وكفرنبل وخان شيخون. واشار المتحدث إلى ان موسكو تحاول عرقلة أي مكسب يمكن ان يحققه السوريون في المناطق المحررة مع تخريب البنى التحتية، حيث قال: لم يصب مقاتل ولم تستهدف جبهة، بل أرادوا قتل أطفالنا في مدراسهم ومنعهم عن مقاعد العلم، وقتل جرحانا في مشافيهم وقطع الأيادي الطبية وشل منظومات الاسعاف. وخلال قصف جوي استهدف مدرسة للأطفال في بلدة معرزيتا، سقطت سيدة وشاب وعدد من الجرحى، كما أصيب عدد من المدنيين خلال قصف استهدف مدرسة في بلدة الهبيط، حيث عاود الطيران الحربي قصف للمنطقة بعد وصول فرق الدفاع المدني، مما اسفر عن إصابة خمسة عناصر. وتعرضت بلدات سكيك والتمانعة لقصف جوي مركز، أصابت إحدى الغارات مركز الدفاع المدني في البلدة، ما ادى لأضرار مادية في المركز وآلياته، إضافة لغارات عدة تركزت على مدينة خان شيخون وأطراف معرة النعمان الجنوبية. ورأى ناشطون سوريون، عبر مواقع التواصل الاجتماعي، أن الحملة العسكرية الروسية على المشافي ومراكز الدفاع المدني والمدارس، سببها المعركة التي أطلقتها هيئة تحرير الشام ومع فصائل جهادية وأخرى تابعة للجيش السوري الحر في حماة. ووجه بعضهم التهم لهيئة تحرير الشام بفتح معركة خاسرة، مقابل الحصول على مكاسب إعلامية وسياسية، عقب رفضها لمخرجات اتفاق أستانة. 8 آلاف مدني محاصرون من جهة أخرى يعاني ما يزيد عن 8 آلاف مدني من نازحي بلدة «عقيربات» في ريف حماة الشرقي (وسط سوريا)، من ظروف إنسانية صعبة، لليوم 38 على التوالي، في منطقة وادي العذيب في البادية، إثر استمرار حصارهم من قبل قوات النظام السوري. رئيس المجلس المحلي لبلدة عقيربات، أحمد الحموي قال للأناضول إن المدنيين نزحوا إثر المعارك بين قوات النظام السوري وتنظيم «داعش» الإرهابي، إلى وادي العذيب، مشيراً إلى أنها منطقة صحراوية. وأبدى «الحموي» تخوفه من أن يؤدي نفاذ الطحين والخبز، إلى وقوع كارثة إنسانية كبيرة. ويعيش المدنيون في تلك المنطقة الصحراوية في العراء، دون خيام أو ما يقيهم حر الشمس، وقد نزحوا إليها بناءً على وعود النظام السوري لهم وفق اتفاق مع تنظيم «داعش» الذي كان يسيطر على منطقة عقيربات، حسب الحموي. وأوضح أن المجلس المحلي ناشد الخميس الماضي، المنظمات الدولية والإنسانية التحرك العاجل لفك الحصار عن أكثر من 300 عائلة، محاصرة من قبل قوات النظام. وأكد أن «أزمة المحاصرين تفاقمت وخاصة في الأسبوع الماضي، حيث بدأت المواد الغذائية في النفاذ، فضلا عن غياب المياه الصالحة للشرب كون الآبار المتواجدة في تلك المنطقة هي آبار كبريتية». ولفت إلى أن «7 أطفال و3 شيوخ توفوا بسبب سوء التغذية وانعدام الحليب والدواء». وفي السياق أشار الحموي إلى أن «مع الأهالي النازحين نحو 50 ألف رأس غنم تمكنوا بموافقة النظـام من إخـراجها معهـم». تقدم المعارضة وبدأت هيئة تحرير الشام إلى جانب فصائل من المعارضة السورية المسلحة معركة جديدة ضد قوات النظام السوري والميليشيات الموالية لها تحت مسمى «يا عباد الله اثبتوا» في ريف حماة الشرقي شمالي (البلاد). وأفادت مصادر لـ «القدس العربي» بأن هيئة تحرير الشام وفصائل من المعارضة السورية المسلحة سيطروا على مواقع هامة في ريف حماة، وذلك بالتزامن مع غارات جوية للطيران الروسي والسوري على مناطق عدة في ريف حماة وإدلب أوقعت قتلى مدنيين، بينهم أطفال ونسـاء. وقالت مصادر لـ «القدس العربي» إن قوات المعارضة – وهي هيئة تحرير الشام، و«جيش إدلب الحر»، و«جيش النخبة» و»الحزب الإسلامي التركستاني»، و»جيش العزة»، و»جيش النصر، إضافة إلى فصائل أخرى تابعة للجيش الحر- بدأت الهجوم منذ صباح أمس الثلاثاء على مواقع قوات النظام بريف حماة الشمالي الشرقي، ما أسفر عن تقدم المعارضة وسيطرتها على قرى الشعثة والقاهرة والطليسية وتلة السودة. غارات روسية على إدلب تسقط عشرات الضحايا وتدمر 7 مشافٍ ومنظومة إسعاف ومركز دفاع مدني ومدارس المعارضة تبدأ معركة ضد قوات النظام وتتقدم في ريف حماة هبة محمد وعبد الرزاق النبهان  |
| إحالة نجل نائب مرشد الإخوان للاستئناف بتهمة التخابر مع «حماس» Posted: 19 Sep 2017 02:24 PM PDT  القاهرة ـ «القدس العربي»: قررت محكمة جنايات القاهرة المنعقدة في معهد أمناء الشرطة في طرة، أمس الثلاثاء، إحالة إعادة إجراءات محاكمة نجل نائب المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين، خيرت الشاطر في الحكم الصادر ضده غيابياً بالإعدام في قضية التخابر مع «حماس»، لمحكمة استئناف القاهرة، لنظر الدعوى أمام الدائرة المختصة. وكانت محكمة جنايات القاهرة، أصدرت حكمها بالإعدام على 34 متهما في قضية التخابر مع «حماس»، هم محمد خيرت الشاطر، نائب مرشد الإخوان، ومحمد إبراهيم البلتاجي، القيادي بالجماعة، وأحمد محمد عبد العاطي، مدير مكتب رئيس الجمهورية الأسبق، السيد محمود عزت، ومتولي صلاح الدين عبد المقصود، وزير الإعلام السابق، وعمار أحمد محمد أحمد فايد البنا، وأحمد رجب سليمان، والحسن محمد خيرت الشاطر، وسندس عاصم سيد شلبي، وأبوبكر حمدي كمال مشالي، وأحمد محمد محمد الحكيم، ورضا فهمي محمد خليل، ومحمد أسامة محمد العقيد، وحسين محمد محمود القزاز، وعماد الدين على عطوة شاهين، وإبراهيم فاروق الزيات. كما عاقبت بالسجن المؤبد كلا من محمد مرسي رئيس الجمهورية الأسبق، ومحمد بديع مرشد الإخوان، ومحمد سعد الكتاتني رئيس مجلس الشعب السابق، وعصام العريان القيادي الإخواني وسعد الحسيني. وقضت المحكمة بالسجن على كل من محمد فتحي رفاعة الطهطاوي، رئيس ديوان رئيس الجمهورية الأسبق، وأسعد محمد الشيخة، نائب رئيس ديوان رئاسة الجمهورية الأسبق، بالسجن 7 سنوات، وبانقضاء الدعوى عن المتهم فريد إسماعيل لوفاته. إحالة نجل نائب مرشد الإخوان للاستئناف بتهمة التخابر مع «حماس»  |
| الجزائر تسير نحو ولاية خامسة لبوتفليقة رغم المرض والأزمة الاقتصادية Posted: 19 Sep 2017 02:24 PM PDT  الجزائر «القدس العربي»: تسير السلطة الجزائرية بخطى متعثرة لكن بإصرار نحو ولاية خامسة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، فالنظام أغلق على نفسه منذ قرابة عشر سنوات في متاهة الرئاسة مدى الحياة، بالرغم من مرض الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، ورغم الأزمة المالية التي تعصف بالبلاد، وتفتح أبوابا على المجهول. تبين خطة عمل الحكومة التي عرضها رئيس الوزراء أحمد أويحيى الأحد الماضي والتي ستتم المصادقة عليها دون مفاجآت الخميس المقبل، أن السلطة الحالية لا تضع في حسابها أي تغيير محتمل في الانتخابات الرئاسية المقبلة التي ستجرى في 2019، فالحكومة التي يقودها أويحيى وتقول إنها تطبق برنامج الرئيس عبد العزيز بوتفليقة اقترحت برنامجا اقتصاديا على مدى خمس سنوات، في حين أنه لم يتبق على الانتخابات الرئاسية المقبلة سوى أقل من سنتين، لكن الحكومة ومن وراءها تتعامل مع هذا الموعد على أنه مجرد محطة إجرائية، بل إن رئيس الوزراء ضرب لخصومه موعدا بعد خمس سنوات، لإثبات أنه كان على حق وأنهم كانوا على خطأ لانهم عارضوا قرار اللجوء إلى المطبعة لطبع المزيد من الأموال، لتغطية العجز المالي الذي تعيشه البلاد، إلى درجة أن أويحيى قال إن الحكومة لا تملك ما تدفع به رواتب العمال والموظفين لشهور نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل وما بعده، ورغم أن الاعتراف هذا يدين السلطة الحالية، إلا أنها تعد بأنها ستعالج الأزمة التي صنعتها طوال 18عاما وبحبوحة مالية تجاوزت الـ1000 مليار دولار، خلال خمس سنوات فقط، ومن خلال طبع مزيد من الأموال، كما قال الكثير من المعارضين للسلطة الحالية. رغم الحصيلة السلبية للسلطة الحالية، على الأقل من الناحية الاقتصادبة، ورغم الأوضاع الصحية للرئيس بوتفليقة التي لم تعد كما كانت من قبل، إلا أن السلطة تسير في خيار واحد وهو التجديد لبوتفليقة، لعدة أسباب أولها هو أن بوتفليقة طوال 18 عاما من الحكم قضى على كل البدائل الممكنة، كما قضى على الميكانيزمات التي كانت تقوم بالتغيير، ولو على مستوى الواجهة، كما أن فتح باب الخلافة سيفتح ابواب جهنم على الفريق الحاكم، لأن ذهاب بوتفليقة سيوقد ويوقظ طموحات نائمة. صحيح أن بوتفليقة أغلق باب الرئاسة مدى الحياة عندما عدل الدستور مجددا العام الماضي، بان عاد إلى تحديد الولايات الرئاسية باثنتين، وهو ما اعتبره الكثير من الجزائريين دليل زهد (ولو متأخر) في السلطة، لكن ما يجهله هؤلاء هو أن الدستور الحالي يكفل لبوتفليقة ولايتين لأنه لم ينتخب في الولايات الأربع في إطاره، وبما أن الدستور لا يطبق بأثر رجعي، فإن أمام بوتفليقة فرصة للبقاء لولايتين مدة كل واحدة منها خمس سنوات. أما بالنسبة لوضعه الصحي فلم يعد يطرح أي اشكال، لأنه ترشح لولاية رابعة دون أن يعلن عن ذلك بنفسه، ودون أن يقوم بحملة انتخابية، والسيناريو نفسه قد يتكرر في 201، في ظل انسداد أفق السلطة، وبقائها حبيسة منطق الاستمرارية وربح الوقت، حتى لو كان ذلك يمثل في نظر الاخرين هروبا إلى الأمام. الجزائر تسير نحو ولاية خامسة لبوتفليقة رغم المرض والأزمة الاقتصادية  |
| تأييد الحكم بالسجن سنة على نائب مصري سابق أدين بتزوير شهادة الدكتوراه Posted: 19 Sep 2017 02:23 PM PDT  القاهرة ـ «القدس العربي»: أيدت محكمة مصرية حكما صادراً بحق الإعلامي والنائب المصري السابق توفيق عكاشة بالسجن لعام واحد مع الشغل، وذلك بعد إدانته بتزوير شهادة الدكتوراة. وحسب وسائل إعلام مصرية «محكمة جنح مستأنف مدينة نصر توصلت لنتيجة ارتكاب المتهم واقعة تزوير شهادة الدكتوراة المنسوب صدورها من جامعة ليكوود برادنتون الدولية في ولاية فلوريدا في أمريكا واستعمالها في تقديمها إلى لجنة تلقي طلبات الترشح لانتخابات مجلس النواب دورة 2015، حيث قدمها ضمن أوراق ترشحه لعضوية مجلس النواب وادعائه بها في حواراته التلفزيونية». وبينت المحكمة أن «عكاشة أنكر ما نسب إليه وأكد مراسلته لتلك الجامعة وأنه أقام دراسته في دولة أثيوبيا واجتاز المناقشة لتلك الرسالة في المغرب وكلف شركة إنوفاتيفيتي بإنهاء إجراءات استخراج الشهادة ثم أرسلتها الشركة عقب اعتمادها من القنصلية المصرية في أمريكا». وأضافت: «من خلال مدير مكتب الأمن الدبلوماسي للسفارة الأمريكية تبين عدم وجود جامعة بهذا الاسم في ولاية فلوريدا وأن شركة إنوفاتيفيتي في أمريكا أنهت العمل في عام 2007، كما خاطبت وزارة الخارجية المصرية إدارة التعليم في ولاية فلوريدا ليتبين عدم وجود أي جامعة باسم ليكوود برادنتون في أمريكا». تأييد الحكم بالسجن سنة على نائب مصري سابق أدين بتزوير شهادة الدكتوراه  |
| حرب شد أعصاب بين موريتانيا والمغرب مع صمت رسمي مطبق Posted: 19 Sep 2017 02:23 PM PDT  نواكشوط – «القدس العربي»: في ظل صمت رسمي مطبق لحكومتي نواكشوط والرباط، تتواصل منذ أيام حرب شد أعصاب هنا وهناك مادتها الأساسية إشاعة غير مؤكدة عن نية موريتانيا غلق معبر الكركرات المنفذ المغربي الوحيد نحو أفريقيا والاستعاضة عنه بفتح معبر مع الجزائر. ونفى مصدر موريتاني فضل عدم ذكر اسمه أمس لـ «القدس العربي»، هذه الإشاعة معتبرا «أنها تدخل ضمن الحرب الإعلامية المتواصلة بين الجزائر والمغرب». وقال «إذا تتبعت مصدر هذه الإشاعات تجده مواقع إعلامية تتبع للمخابرات المغربية والجزائرية، وحكومتنا لن تنجرف وراء هذه التسميمات، ولن نقبل الخروج من موقع الحياد ولن نتخلى عن الدفاع عن مصالحنا». وكان موقع «ألجري بتريوتيك دوت كوم» أول من تحدث قبل أسبوع عن قرار السلطات الموريتانية غلق معبر الكركرات الحدودي والاستعاضة عنه بمعبر حدودي مع الجزائر قريب من تندوف»، مؤكدا «أن هذا القرار سيحرم المغرب من التواصل مع أفريقيا السوداء عبر الأراضي الموريتانية». ولم تصدر من الجانب الموريتاني أي إشارة لغلق المنفذ الحدودي مع المغرب، كما حدث في يوليو/تموز الماضي عندما قررت السلطات الموريتانية غلق الحدود البرية مع الجزائر لأسباب أمنية شرحتها وزارة الدفاع الموريتانية في بيان رسمي. ومما ينفي إشاعة غلق الحدود أن حركة نقل الأشخاص والبضائع لم تتوقف على مستوى معبر الكركرات الذي يعتبر معبرا استراتيجيا ليس للمغرب وموريتانيا بل بالنسبة للسنغال ومالي المجاورتين. وأكدت مصادر تجارية في سوق الخُضَر المركزي بنواكشوط أمس لـ «القدس العربي»، «أن سيارات النقل المغربية من الكركرات تصل كل يوم وكل ليلة حاملة شتى أنواع الفواكه والخُضَر والتوابل للأسواق المغربية». وفي غياب خط بحري بين موريتانيا والمغرب، فإن معبر الكركرات يشهد كل يوم عبور شاحنات مغربية نحو الأراضي الموريتانية، تقل تجهيزات صناعية وكهربية وصحية مختلفة. ويقول محمد ولد سيدي ناشط في مجال الترانزيت في منطقة الكركرات «لن تستغني الحكومتان الموريتانية والمغربية بل ولا دول غرب أفريقيا عن معبر الكركرات لأهميته التجارية الكبرى». ويستبعد محللون موريتانيون اتخاذ موريتانيا قرار غلق لمعبر الكركرات نظرا لاعتماد الأسواق الموريتانية على المنتوجات المغربية ذات الأسعار المعقولة. وتستفيد الخزانة العامة الموريتانية من دخل عبور مركز الكركرات حيث تدفع الشاحنة (زنة 25 طنا) ضريبة عبور تصل إلى 2000 أورو. واستغرب مسؤول في اتحاد أرباب العمل الموريتانيين الحديث عن الاستعاضة بمعبر حدودي مع الجزائر عن معبر الكركرات قائلا: «لا يمكن استيراد أي شيء من الجزائر عبر منفذ بري نظرا لبعد المسافة ولعدم أمن المنطقة، بينا يعتبر منفذ الكركرات الحدودي قريبا ومؤمنا». وأكد المحلل السياسي المغربي كريم الدويشي، في مقال نشره مؤخرا تحت عنوان «موريتانيا والمغرب نحو الانفصال»: إن هذا الملف حساس، فمعبر" الكركرات" هو المعبر الحدودي البري الوحيد بين المغرب ودول أفريقيا جنوب الصحراء، وهو ذو أهمية اقتصادية حاسمة، إذ تمر عشرات الشاحنات التي تنقل البضائع المغربية إلى بلدان الساحل عبر هذه المدينة الحدودية». وقال: «طلبت موريتانيا من الجزائر التعجيل بفتح طريق تندوف الزويرات، الذي يمكن أن يكون طوقا يربط بين ميناء وهران والبلدان الواقعة جنوب الصحراء الكبرى، مضيفا قوله: «كل هذه المبادرات هي استفزازات حقيقية للمغاربة، ولأن نواكشوط لم تتبن خطا متوازنا في توجهاتها منذ وقت طويل بخصوص جارتيها، الجزائر والمغرب، بسبب جرأتها العمياء، فإن هذا الأمر لن يؤدي إلا إلى تهديد التوازن الإقليمي في المنطقة». وكانت الجزائر وموريتانيا قد قررتا في الدورة الثامنة عشرة للجنة العليا المشتركة الجزائرية – الموريتانية، التي انعقدت في ديسمبر / كانون الأول الماضي في العاصمة الجزائرية، إنشاء معبر حدودي بينهما للرفع من التبادل التجاري وتطوير حركة النقل بين البلدين. وقال رئيس الوزراء الجزائري «إنه سيتم العمل على فتح معبر حدودي بين موريتانيا والجزائر لتسهيل حركة الأشخاص والسلع ومضاعفة التبادل التجاري، وأكد سعي البلدين إلى إقامة مشروعات في مجالات تكنولوجيا الإعلام والاتصال والتجارة والفلاحة والصيد البحري. وأوضح أن الإمكانات الهائلة المتوفرة في البلدين والفرص العديدة للتكامل والشراكة تجعل الطرفين يتطلعان إلى المزيد من فرص الشراكة والتعاون. ويأتي الحديث عن إغلاق معبر الكركرات في خضم توتر كبير مزمن للعلاقات بين موريتانيا والمغرب، كان آخر مظاهره ما أشيع عن رفض موريتانيا قبول حميد شبار المعين من طرف الحكومة المغربية في 25 حزيران/ يونيو الماضي سفيرا للمملكة لدى موريتانيا خلفا للسفير الراحل عبد الرحمن بن عمر». وتشهد العلاقات بين المغرب وموريتانيا توترا سياسيا منذ سنوات، كان من بين نتائجه أن الحكومة الموريتانية لم تعين سفيرا جديدا في المغرب بعد تقاعد السفير السابق محمد ولد معاوية سنة 2012، حيث أرجع مراقبون الأمر إلى توتر غير معلن في العلاقات بين البلدين، في ظل غياب مبررات أخرى وبدأ توتر العلاقات بين البلدين الجارين في الظهور إلى العلن منذ قيام نواكشوط سنة 2011 بطرد مدير وكالة المغرب العربِي للأنباء من البلاد، وأمهلته 24 ساعة لمغادرة أراضيها، وهو القرار الذي اعتبره المغرب آنذاك، غير ملائم. وعرفت العلاقات الموريتانية المغربية منذ نهاية 2015 توترًا كبيرًا حين قامت موريتانيا برفع علمها فوق مباني مدينة الكويرة التي يعتبرها المغرب جزءًا من ترابه وتصاعد هذا التوتر بعد اتهامات وجهتها الأوساط المغربية للحكومة الموريتانية بنزوعها في نزاع الصحراء من الحياد الى دعم مواقف جبهة البوليساريو. حرب شد أعصاب بين موريتانيا والمغرب مع صمت رسمي مطبق إشاعة عن غلق معبر الكركرات وفتح معبر مع الجزائر  |
| اشتباكات في كركوك… والتركمان يلوحون بـ«تدويل» قضيتهم Posted: 19 Sep 2017 02:23 PM PDT  بغداد ـ «القدس العربي»: تزداد الأوضاع الأمنية اضطراباً في محافظة كركوك شمال شرق العراق، كلما اقترب موعد إجراء استفتاء إقليم كردستان العراق المزمع في 25 أيلول/ سبتمبر الجاري. آخر بوادر التشنج تمثلت بإقدام مجموعة مسلحة «مؤيدة للاستفتاء»، بالاعتداء على أحد مقرات التركمانية «الرافضة للاستفتاء»، مما تسبب بسقوط ضحايا. وقال النائب التركماني حسن توران لـ«القدس العربي»: «بسبب الأجواء المتوترة في محافظة كركوك، وإقحام المحافظة في مشروع الاستفتاء المزمع. تشهد المدينة منذ أيام أجواء متوترة، زادت وتيرتها، أمس الأول الاثنين، عندما مر رتل من مجموعة شباب كانوا يقومون بحملة دعائية لاستفتاء استقلال كردستان، من أمام أحد مقرات الأحزاب التركمانية (الحركة القومية التركمانية)، وحدث تبادل لإطلاق النار بين الطرفين». وأضاف: «حراس المقر تعرضوا إلى إطلاق نار، فبادروا بالرد، مما أدى إلى وفاة أحد الأشخاص من الرتل»، مشيراً إلى أن هذا الحادث جاء قبل حدوث «تفجير إرهابي في منطقة المصلى ذات الأغلبية التركمانية وسط كركوك». ودعا النائب التركماني جميع الأطراف إلى «التهدئة وعدم الإنجرار وراء الفتنة التي يراد جر المحافظة فيها، وأن تضطلع القوات الأمنية من الشرطة المحلية بمهام حفظ الأمن، وأن يأخذ القضاء والتحقيق مجراه في أي حادث، وكشف الطرف الجاني». كما دعا أيضاً «عقلاء القوم إلى الإسهام في عدم إذكاء نار الفتنة والقضاء عليها، وعدم السماح لذوي النفوس المريضة باستغلال هذا الوضع المتأزم في تهديد وحدة أبناء كركوك». مقرر مجلس النواب العراقي النائب عن محافظة كركوك نيازي معمار أوغلو، أكد لـ«القدس العربي»، أن «الوضع الأمني في كركوك وعموم المناطق المتنازع عليها، متأزم جداً، نتيجة إصرار إقليم كردستان على شمول هذه المناطق بالاستفتاء». وبين أن «هناك انتشارا أمنيا للقوات الكردية بشكل هائل في كركوك، وإتباع أسلوب ترهيب المواطنين، فضلا عن توجه الحكومة المحلية إلى رفض جمع القرارات التي تصدر من بغداد». وفيما أعرب أوغلو عن أمله بأن «يكون للحكومة الاتحادية موقف جاد ووطني لحماية أهالي كركوك وحفظ الأمن والنظام والقانون في المدينة والمناطق المتنازع عليها»، حذّر من مغبّة حدوث «كوارث وويلات لن تحمد عقباها». وحمل النائب عن المكون التركماني، محافظ كركوك المقال نجم الدين كريم، وقائمة (اللا تآخي) مسؤولية «الدماء التي تسال»، مؤكداً إن «غياب الحكومة عن هذه المناطق جعلها تدار بالدم». على حد قوله. ومضى قائلاً: «نحن لا زلنا ندعو إلى ضبط النفس (…) لكن لدينا خيارات عديدة كمكون تركماني وعربي أيضاً، فإن لم تتمكن الحكومة الاتحادية من حمايتنا فلدينا حلول أخرى، من بينها تدويل قضيتنا وطرق أبواب المحافل الدولية والأمم المتحدة، ولن نقف مكتوفي الأيدي». أما النائب التركماني جاسم محمد البياتي، فاتهم ما سماها «عصابات» محافظ كركوك المقال بمهاجمة المقرات التركمانية وتهديد شخصيات تركمانية. وقال في بيان، إن «عصابات محافظ كركوك المقال، هاجمت ليلة أمس مقرات التركمان وهددت شخصيات تركمانية من أجل إرغامهم على المشاركة في الاستفتاء المزمع إجراؤه في 25 من هذا الشهر»، متوقعاً «زيادة مثل هذه الاعمال الاجرامية بحق التركمان والعرب في كركوك ومحافظات اخرى». وطالب البياتي، حزب الاتحاد الوطني الكردستاني بـ«ضبط الموقف وتأجيل الاستفتاء والجلوس على طاولة التفاوض لإدارة كركوك بالشراكة»، داعياً رئيس الوزراء حيدر العبادي، إلى «اتخاذ ما يلزم لضبط الوضع وعودة الأمن والاستقرار». وأعلنت قيادة شرطة كركوك، أمس الثلاثاء، أنها ستنصب «سيطرات مكثفة»، متوعدة باعتقال أي مسلح مهما تكن صفته. وقالت القيادة في بيان إن «بعض مواقع التواصل الاجتماعي (الفيسبوك)، تناقلت أخباراً ومنشورات عارية عن الصحة، تتكلم عن وجود حظر للتجوال داخل المحافظة»، مبينة أن «مديرية شرطة كركوك واللجنة الأمنية في كركوك لم تفرض اي حالة حظر للتجوال نهائياً». وأضافت أن «الأوضاع الأمنية مستقرة داخل المدينة، وهناك انتشار مكثف لقوات الشرطة والأسايش (قوات خاصة كردية) داخل المدينة لغرض حفظ الأمن والنظام والمحافظة على أرواح وممتلكات المواطنين»، لافتة إلى أن «أوامر صدرت من قبل قائد شرطة المحافظة، بإلقاء القبض على جميع المسلحين مهما كانت صفتهم، ونصب السيطرات المكثفة في المدينة إلى أشعار آخر». على الصعيد السياسي، صوت مجلس محافظة كركوك، بإجماع الحاضرين (21 عضواً) على رفض قرار إقالة المحافظ نجم الدين كريم. في حين، نظم عدد من المسؤولين الأكراد «احتفالية كبيرة» في مدينة كركوك دعماً للاستفتاء واستقلال إقليم كردستان العراق. اشتباكات في كركوك… والتركمان يلوحون بـ«تدويل» قضيتهم  |
| أكثر من 700 رئيس بلدية في إقليم كتالونيا يعلنون عزمهم المساعدة على تنظيم استفتاء تقرير المصير Posted: 19 Sep 2017 02:22 PM PDT  مدريد – القدس العربي : تحدى أكثر من 700 رئيس بلدية من بلديات إقليم كتالونيا شمال شرق إسبانيا القضاء الإسباني وأعلنوا عزمهم المساعدة على تنظيم استفتاء تقرير المصير للبت في بقاء هذا الإقليم ضمن إسبانيا أو تكوين جمهورية جديدة. ويعد هذا من أكبر التحديات حتى الآن نظرا للدور المحوري للبلديات. وتعتزم حكومة الحكم الذاتي في كتالونيا تنظيم استفتاء تقرير المصير يوم أول أكتوبر/ تشرين الأول المقبل، ودخلت في صراع مع الحكومة المركزية في مدريد، هذه الأخيرة التي توظف القضاء والأجهزة الأمنية خاصة الحرس المدني لإفشال الاستفتاء ومنها مصادرة ملصقات الدعائية للاستفتاء ثم قيام وزارة المالية بالتحكم في الحساسات المالية لحكومة كتالونيا. لكن يبقى التحدي الحقيقي هو قرار بلديات إقليم كتالونيا المشاركة في تنظيم الاستفتاء، إذ أن مشاركة البلديات يعتبر محوريا لسببين، الأول تقديم الدعم اللوجيستي من مقرات وموظفين وهذا يعني إنجاح الاستفتاء. ويتجلى السبب الثاني في توفر البلديات على لائحة المواطنين الذين يحق لهم التصويت خاصة أولئك الذين ولدوا في كتالونيا. وخلال الأسبوع الماضي، أعلن 712 من رؤساء البلديات دعم الاستفتاء سياسيا ولوجيستيا وأغلبهم ينتمون إلى الأحزاب القومية المنادية بالاستقلال سواء المحافظة الليبرالية أو اليسارية الراديكالية، إذ تتقاسم برنامج الاستفتاء بغض النظر عن الاختلاف الاقتصادي. بينا نسبة قليلة من البلديات رفضت دعم تقرير المصير، خاصة البلديات التي يحكمها الحزب الشعبي والحزب الاشتراكي وهي الأحزاب الوطنية الوحدوية التي تعارض تقسيم إسبانيا. وهددت الحكومة المركزية بمحاكمة رؤساء البلديات، كما هددت النيابة العامة باحتمال تطبيق اعتقالات في حق بعض منهم. وعمليا، استدعى القضاء أمس الثلاثاء بعض رؤساء بلديات المدن الصغرى، وقد رفضوا تقديم تصريحات أمام النيابة العامة، مشددين على حقهم في تقرير المصير. ويوجد تخوف من قرار مفاجئ لرئاسة الحكومة المركزية في مدريد برئاسة ماريانو راخوي بالتدخل في شؤون البلديات من خلال تجميد مهام رؤساء البلديات وتعويضهم بلجنة تسيير، لكن هذا الاحتمال يبقى ضعيفا ولكن ليس مستبعدا بحكم أن الأوضاع متأزمة بين الطرفين خاصة في ظل إصرار حكومة مدريد وهي المحافظة القومية على ضرورة المحافظة على وحدة البلاد. أكثر من 700 رئيس بلدية في إقليم كتالونيا يعلنون عزمهم المساعدة على تنظيم استفتاء تقرير المصير حسين مجدوبي  |
| ترتيبات لوصول وفد حكومي لاستلام وزارات غزة قبل اجتماع القيادة المقبل.. والحكومة تعلن: خططنا جاهزة لتسلم كافة مناحي الحياة في القطاع Posted: 19 Sep 2017 02:22 PM PDT  غزة ـ «القدس العربي»: قال مسؤول في حركة فتح على اطلاع على مباحثات المصالحة الأخيرة، إنه لم يجر بعد وضع ترتيبات لوصول رئيس حكومة التوافق الدكتور رامي الحمد الله إلى قطاع غزة، وفقا لتفاهمات القاهرة الأخيرة، لكنه أوضح أن المشاورات الأولية، تدفع باتجاه أن تكون هذه الزيارة قبل اجتماع الرئيس محمود عباس بالقيادة الفلسطينية، والذي تقرر فور عودته من نيويورك، في الوقت الذي أكدت فيه الحكومة استعدادها لتسلم مسؤولياتها في غزة، وقالت إن لديها «خططا جاهزة» لذلك. وأوضح المسؤول في حركة فتح في تصريحات لـ «القدس العربي» أن هناك اتصالات تجرى حاليا بين قيادة حركة فتح والرئيس محمود عباس الموجود في نيويورك لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، تبحث في ملف المصالحة، ومن ضمنه وصول رئيس الحكومة أو طاقم متخصص إلى غزة، من أجل البدء في مهام استلام حكومته مقاليد إدارة المؤسسات الحكومية، بعد حل اللجنة الإدارية من قبل حركة حماس. وقال إن عملية وصول الحكومة إلى قطاع غزة، لا تحتاج إلى وقت طويل، وإن إنجاز المهمة يكون في غضون ساعات قليلة. وأكد أن المشاورات الأولية تدفع باتجاه أن يسبق عملية وصول الحكومة إلى غزة، الاجتماع الذي سيعقده الرئيس عباس مع القيادة الفلسطينية، فور عودته من نيويورك، لبحث ملف المصالحة والملفات السياسية الأخرى، ليكون بين يدي القيادة تقرير شامل عن الوضع في غزة، وعملية تسلم الوزارات. في السياق أعلنت الحكومة في ختام اجتماع لها عقدته أمس في مدينة رام الله، استعدادها لتسلم مسؤولياتها في قطاع غزة، وقالت إن لديها «الخطط الجاهزة والخطوات العملية لتسلم كافة مناحي الحياة في قطاع غزة، وبما يمكنها من القيام بواجباتها تجاه أهلنا في قطاع غزة والتخفيف من معاناتهم»، مطالبا اسرائيل برفع حصارها المفروض على قطاع غزة منذ أكثر من عشر سنوات. وأثنى مجلس الوزراء على الجهود المصرية الهادفة إلى إنهاء الانقسام وتحقيق المصالحة الوطنية، مطالباً المسؤولين المصريين بـ «المتابعة الحثيثة لكافة الخطوات وصولاً إلى تحقيق الوحدة الوطنية وإعادة الوحدة للوطن ومؤسساته». واعتبر مجلس الوزراء إعلان حركة حماس عن حل اللجنة الإدارية في قطاع غزة، «خطوة في الاتجاه الصحيح». وجدد المجلس دعوة الجميع إلى «التحلي بالمسؤولية والجرأة الوطنية أمام شعبنا، وإلى بذل جهود صادقة لتجاوز كافة الصعاب، ومواجهة التحديات بإرادة وطنية صلبة وإنجاز تطلعات شعبنا وطموحاته بإنهاء الانقسام، وتحقيق المصالحة الوطنية، وإعادة الوحدة للوطن ومؤسساته وترسيخ بنائها». وقال الناطق باسم حركة حماس عبد اللطيف القانوع، الذي جدد مطالب حركته للسلطة بـ «رفع الإجراءات العقابية»، إن وزارات غزة بعد حل اللجنة الإدارية وإنهاء عمل أعضائها باتت في «حالة فراغ حكومي». وطالب القانوع الحكومة بـ«القيام بواجباتها وتحمل مسؤولياتها تجاه أبناء شعبنا في غزة». ومن المقرر أن تعطي الحكومة حال استلمت مهامها في القطاع بشكل كامل، الضوء الأخضر لإصدار مرسوم رئاسي يقضي بإلغاء كل «الإجراءات غير المسبوقة» التي اتخذتها السلطة الفلسطينية تجاه غزة خلال الفترة الماضية، بهدف معاقبة حركة حماس. وكان الدكتور نبيل شعث، مستشار الرئيس الفلسطيني محمود عباس، قال في تصريحات صحافية، إن الحمد الله ينوي زيارة قطاع غزة في الأيام القريبة، بعد أن أعلنت حركة حماس حل اللجنة الإدارية. ونصت تفاهمات القاهرة التي جرت مؤخرا، بعد تدخل مصري بين فتح وحماس، على تولي حكومة التوافق المسؤولية عن إدارة قطاع غزة، بعد حل حركة حماس اللجنة الإدارية التي كانت قائمة في القطاع. ويتوجب وفق تلك التفاهمات أن تعلن الحكومة تسلمها مهام إدارة قطاع غزة، لإعطاء إشارة البدء في مباحثات ثنائية يعقدها مسؤولون من فتح وحماس برعاية مصرية، للتباحث بشأن حل ملفات الخلاف الأخرى، وأبرزها ملف الانتخابات، والتي أيضا ستكون حال نجاحها مقدمة لعقد اجتماع موسع للفصائل الفلسطينية في القاهرة. وكانت حركة حماس طالبت الرئيس عباس بالسماح لحكومة الحمد الله بتحمل مهامها ومسؤولياتها كافة في غزة من دون «تعطيل أو تسويف»، مطالبة الرئيس كذلك بإلغاء جميع القرارات العقابية التي اتخذها تجاه غزة. وكان إسماعيل هنية رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، أجرى أول أمس اتصالا هاتفيا مع الرئيس عباس الموجود في نيويورك، وهو أول اتصال بين الرجلين منذ تولي الأول مهام قيادة حركة حماس. وجاء الاتصال بعد إعلان حماس حل اللجنة الإدارية، حيث أكد خلاله هنية أن حماس «عازمة على المضي قدما لوضع حد للانقسام»، فيما عبر الرئيس عن ارتياحه لأجواء المصالحة التي سادت عقب الاتفاق الذي تم التوصل إليه. في سياق قريب نفت حركة فتح ما تداولته بعض وسائل الإعلام المحلية، حول منع عضو اللجنة المركزية أحمد حلس من السفر إلى الضفة الغربية عبر معبر بيت حانون «إيرز» من قبل أمن حماس. وقالت الهيئة القيادية لفتح في غزة التي يشرف عليها حلس، إن الرجل لم يتوجه من الأساس إلى المعبر لمغادرة القطاع للضفة الغربية، في ظل قرار منعه السابق من السفر. وأوضحت أنه لن يقوم بالسفر من القطاع، إلا بعد أن تقوم الجهات التي منعته من السفر سابقا بإلغاء المنع وإبلاغه بذلك بشكل رسمي. وقالت وزارة الداخلية في غزة، إنه لا يوجد لديها قرار بمنع أي من قيادات حركة فتح من السفر، سيما في ظل الظروف الإيجابية وأجواء المصالحة بين حركتي حماس وفتح. وقال المتحدث باسم الوزارة إياد البزم «في إمكان السيد حلس أو أي من قيادات حركة فتح مغادرة قطاع غزة بشكل طبيعي من دون أي عوائق». ترتيبات لوصول وفد حكومي لاستلام وزارات غزة قبل اجتماع القيادة المقبل.. والحكومة تعلن: خططنا جاهزة لتسلم كافة مناحي الحياة في القطاع  |
| سامي عنان يتراجع عن فكرة ترشحه في انتخابات الرئاسة المصرية Posted: 19 Sep 2017 02:21 PM PDT  القاهرة ـ « القدس العربي»: قال رجب هلال حميدة، أمين عام سياسات حزب «مصر العروبة» الذي يرأسه الفريق سامي عنان، رئيس أركان حرب الجيش المصري السابق، أمس الثلاثاء، إن الأخير طلب منه عدم التحدث مجدداً في مسألة ترشحه في انتخابات الرئاسة لعام 2018. وأضاف، في تصريحات صحافية: «عنان يؤيد ويدعم استمرار الرئيس السيسي عبد الفتاح السيسي في منصبه لفترة رئاسية سياسية ثانية، وينبغي أن يأخذ فرصته الكاملة، انحيازا للدولة، وعدم المقامرة بإجراء تغيير في ظل حاجة الدولة إلى تقوية واستقرار واستكمال الأعمال ذات الطابع الاستراتيجي، ما لن يتحقق سوى بإعطاء الرئيس السيسي فرصته الكاملة لإتمام ما بدأه من مشروعات وخطط استراتيجية للنهوض بالدولة المصرية». وأكد أنه بشكل شخصي سينحاز لـ «الدولة المصرية وليس لأشخاص، وأن الوضع الحالي يفرض دعم الرئيس عبد الفتاح السيسي لفترة رئاسة ثانية»، مشيرا إلى أن «المناخ العام داخل حزب مصر العروبة، يرى في السيسي سمات القائد والرئيس، وأن الاتجاه الغالب هو دعمه لفترة رئاسية جديدة». وحول ظهوره في مايو/ أيار الماضي لإثارة مسألة ترشح عنان، قال: «بدون تفكير أخطأت في هذا، ولم يكن ذلك مطلوبا، وأسأت للفريق عنان، وما كان ينبغي أن أصرح به على قنوات الإخوان، وكان نتيجة تقديرات سياسية خاطئة مني». سامي عنان يتراجع عن فكرة ترشحه في انتخابات الرئاسة المصرية  |
| السيسي يلتقي نتنياهو في نيويورك ويعرب عن استعداده لتقديم المساعدة من أجل التوصل للسلام Posted: 19 Sep 2017 02:21 PM PDT  الناصرة ـ «القدس العربي»: قالت مصادر في إسرائيل إن رئيس حكومتها بنيامين نتنياهو قد التقى عند منتصف ليلة الإثنين / الثلاثاء، في نيويورك، بالرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، وذلك لأول مرة بشكل علني منذ انتخاب الأخير عقب الانقلاب العسكري على الشرعية والإطاحة بالرئيس المنتخب محمد مرسي. وأوضحت الإذاعة الإسرائيلية العامة أن اللقاء الذي استغرق قرابة الساعة والنصف الساعة تم بمشاركة وزير الخارجية المصري سامح شكري، ورئيس المخابرات خالد فوزي، وقد أتى على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة، وبحث في المحاولات لاستئناف المفاوضات وإبرام صفقة إقليمية من شأنها أن تطبّع العلاقات ما بين دول عربية وإسرائيل. وقال ديوان رئيس حكومة الاحتلال إن اللقاء ما بين نتنياهو والسيسي تمحور حول القضايا والمشاكل الإقليمية، حيث أبدى السيسي استعداده ورغبته بتقديم المساعدة ودعم الجهود من أجل التوصل إلى سلام وتسوية بين إسرائيل والفلسطينيين في الشرق الأوسط. وسبقت هذا اللقاء جلسة جمعت السيسي بقيادة الجالية اليهودية في نيويورك، حيث ناقش معهم مبادرة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الداعية للتوصل إلى صفقة إقليمية بين إسرائيل والدول العربية من أجل التوصل إلى تسوية ما بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية. وأعرب السيسي للجالية اليهودية عن تفاؤله من مبادرة إدارة ترامب لإنهاء الصراع الإسرائيلي الفلسطيني، قائلا إن «مصر معنية بتقديم الدعم والمساعدة، فأفضل الطرق والسبل لتعزيز عملية السلام هو من خلال نهج إقليمي يدمج الدول العربية «. اللقاء السري يذكر أن هذه هي المرة الثانية التي يعقد فيها السيسي في الأشهر الأخيرة اجتماعا مع منتدى واسع للقادة اليهود الأمريكيين. وفي الاجتماع السابق الذي عقد في واشنطن في أيار / مايو الماضي، قال الرئيس السيسي إنه يؤيد عقد مؤتمر سلام إقليمي برعاية الرئيس الأمريكي ترامب. يشار إلى أن نتنياهو كان قد اجتمع مع السيسي في كانون الثاني/يناير من عام 2016، في إطار «قمة العقبة»، وهو لقاء قمة سري شارك فيه أيضا الملك الأردني عبد الله الثاني، ووزير الخارجية الأمريكي، جون كيري، وذلك بهدف مناقشة محاولات تحريك ما يسمى «عملية السلام» مجددا. وعقب ذلك بأشهر، اجتمع السيسي في قصره في القاهرة مع نتنياهو ومع رئيس المعارضة الإسرائيلية، يتسحاق هرتسوغ، في لقاء سري آخر كان يهدف إلى فحص إمكانية تغيير التشكيلة الائتلافية في إسرائيل، بهدف الدفع بـ«عملية السلام»، ولم يحصل أي تقدم أيضا كنتيجة للقاء. وحسب بيان صادر عن مكتبه اعتبر نتنياهو ان الإدارة الأمريكية مهتمة بتعديل الاتفاق النووي مع إيران. اتفاق فيينا ونقلت صحيفة «هآرتس» عن نتنياهو قوله خلال محادثة أجراها مع الصحافيين انه اقترح على الرئيس طريقة ممكنة لتعديل الاتفاق. وكان ترامب قد أعلن في وقت سابق ان واشنطن ستنسحب من الاتفاق إذا قامت الأمم المتحدة بتطبيقه بشكل ضعيف. وقال نتنياهو إن هناك تغييرا في موقف النظام الأمريكي تجاه إيران وهناك اتفاق معه على ان هذا الاتفاق سيئ. وتابع « قيل لي بصراحة ان هناك مصلحة أمريكية واضحة بشأن الرغبة في تصحيح العيوب في الاتفاق». وسئل نتنياهو حول حقيقة كون غالبية القيادة الرفيعة في واشنطن، ومن بينها وزير الدفاع جون ماتيس، ووزير الخارجية ريكس تيلرسون، ومستشار الأمن القومي، هربرت مكماستر، تعارض الانسحاب الأمريكي من الاتفاق والغاءه. وقال: «حسب رأيي يوجد في الإدارة الأمريكية من يؤيدون إلغاء الاتفاق ومن يعارضون ذلك. انا أعربت عن موقفي بشكل واضح جدا، وهو انه يجب تعديل او إلغاء الاتفاق، لأنه إذا لم يتم تعديله فإنه سيقود الى تسلح إيران النووي. يذكر أن هناك خلافا بين الطبقتين السياسية والأمنية في إسرائيل أيضا حول ذلك، إذ ترى الأجهزة الأمنية أن إلغاء الاتفاق مع طهران خطير ولن يحقق الهدف المراد، بل بالعكس. وحسب بيان مكتبه أوضح نتنياهو أنه طرح أمام ترامب قلقه بشأن الترتيب في سوريا، بعد انتهاء الحرب الأهلية. مؤكدا أن المعارضة الإسرائيلية للتوطيد الإيراني في سوريا تشمل كامل أراضي الدولة السورية، ولا تتوقف على منطقة معينة. وأضاف مهددا: «إنهم يعتزمون إحضار قوات ومعدات الى سوريا كلها، وأنا احذرهم من اننا لن نجلس مكتوفي الأيدي. الآن حدث تغيير نتيجة لهزم داعش، هناك ترسيخ إيراني منهجي في سوريا، اقتصاديا وعسكريا، مع حامية شيعية، ومع نية معلنة بأن تكون مستعدة لتدمير إسرائيل وغزو الشرق الأوسط. يوجد هنا شيء صغير يجب مقاومته في مهده». ترامب يركز على استئناف العملية السلمية كذلك تطرق نتنياهو الى عملية السلام مع الفلسطينيين، وقال ان لدى الرئيس الأمريكي «رغبة قوية جدا» بدفع العملية والمصالحة العامة مع العالم العربي. وقال نتنياهو ان مستشاري ترامب يواصلون محاولة تحقيق تقدم في مسألة استئناف المحادثات السلمية، لكنه اوضح عدم احراز تقدم حتى الآن. وكشف أن الرئيس لم يخض في التفاصيل، انه يأمل حدوث تقدم مع الفلسطينيين، وهو يُحمل هذه المهمة لطاقمه في الأساس. نتنياهو الذي تنصل من تصريحه حول دعم تسوية الدولتين ويقود عمليات الاستيطان والتهويد، زعم انه شريك في الرغبة بتحقيق السلام مع الفلسطينيين، وكرر ذريعته التقليدية وقال إنه متمسك بالمصالح الحيوية، وفي مقدمتها الأمن». ورفض رئيس الحكومة الرد على سؤال حول ما إذا كان لا يزال ملتزما بالخط الذي حدده خلال خطاب بار إيلان في 2009، بشأن دعم «إقامة دولة فلسطينية منزوعة السلاح وتعترف بالدولة اليهودية». وقال إنه أوضح على مر السنين أن اسرائيل ستحافظ دائما على السيطرة الأمنية في الضفة الغربية أيضا في إطار اتفاق السلام. وأضاف: «لن يتحقق السلام إذا لم نتمكن من ترسيخ الأمن. لا أريد الدخول في تعريفات الحل. لم أغير موقفي بشأن خطاب بار إيلان. موقفي كان واضحا وقيل. من سينزع السلاح؟ نحن الذين نفعل ذلك». بيان مشترك وكان نتنياهو وترامب قد أدليا ببيان صحافي مشترك قبل اللقاء، قال خلاله ترامب انه يريد تحقيق السلام بين اسرائيل والفلسطينيين، وأكد انه يؤمن بإمكانية تحقيق ذلك. وقبل دقائق من اللقاء غرد ترامب على حسابه في تويتر بأن «السلام في الشرق الأوسط سيكون ميراثا رائعا لكل الشعوب». ولدى جلوس ترامب ونتنياهو أمام عدسات الكاميرات، قال الرئيس الأمريكي: «نحن سنناقش السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين، وسيكون ذلك بمثابة إنجاز رائع. من المؤكد اننا نعمل على ذلك وهناك فرصة جيدة لتحقيقه. غالبية الناس يقولون إنه لا توجد فرصة لحدوث ذلك، لكنني أعتقد بأنه مع قدرة بيبي وقدرة الجانب الثاني لدينا فرصة». وقال ترامب ان اسرائيل والفلسطينيين يريدون السلام، وأكد رغبة إدارته بتحقيق السلام بين الجانبين، وقال: «نحن نعمل بشكل صعب على هذا الأمر ويبدو انه سيحدث. تاريخيا يقول الناس ان هذا الأمر لا يمكن ان يتحقق، لكنني أقول انه يمكن تحقيقه». وبدا على نتنياهو انه متفاجئ من تصريحات ترامب، في وقت كان قد أكد هو ورجاله بأن اللقاء مع الرئيس الأمريكي سيركز على الموضوع الإيراني. السيسي يلتقي نتنياهو في نيويورك ويعرب عن استعداده لتقديم المساعدة من أجل التوصل للسلام  |
| نجل وزير الدفاع السوري السابق مصطفى طلاس يمتدح إسرائيل Posted: 19 Sep 2017 02:20 PM PDT  حلب – «القدس العربي»: قال «فراس طلاس» نجل وزير الدفاع السوري السابق مصطفى طلاس إنه من السوريين المعجبين جداً بدولة إسرائيل منذ زمن بعيد، حيث أنه يتابعها منذ بداية الثمانينيات ويتابع كذلك آليات الحكم في السياسة والاقتصاد والمجتمع. وأضاف في منشور له عبر صفحته الرسمية في موقع فيسبوك، انه يتابع بشغف نقاشات مؤتمر هرتزليا سنوياً منذ مؤتمرهم الأول عام 2000، حيث لديه صديق يرسل لي أبرز ما دار في غرف النقاش المغلقة من توجهات الأفكار فقط فكلانا ننتمي للإنسان العالمي. وتمنى طلاس أن تعقد كل دولة عربية مؤتمراً مشابهاً يضم نخبها الحقيقية، حيث اكمل اعترافه وفق قوله بأنه يعتبر إسرائيل عدواً «طالما لم تعد لنا الجولان الحبيب»، في حين رفض كلام البعض حول أهل الجولان على انهم يفضلون البقاء في إسرائيل وأؤجله الآن حتى وصول سوريا لبر الأمان. واعترف طلاس بأنه تلقى العديد من الدعوات شبه الرسمية لزيارة إسرائيل، وكان جوابه سأتشرف يوماً ما بزيارتها بسيارتي منطلقاً من دمشق عبر حدود عادية تختم جواز سفري وأعود عبر القدس المرفوع عليها العلم الإسرائيلي والعلم الفلسطيني جنباً إلى جنب على حد تعبيره. وأضاف طلاس، «الان أقول لإخوتنا الكرد إن أجمل ما يصيبكم لو أصبحتم يوماً ما كدولة إسرائيل عدوتنا، أو كدولة تركيا عدوتكم، ولكني لا أراكم تشبهونهم أبداً بل أنتم للاسف تشبهوننا جداً ويعلم كل كردي عراقي أن الشخص الثاني نفوذاً في الإقليم هو مسرور البارزاني ابن مسعود البارزاني رغم أن لا منصب رسمياً له ، لم تتخلصوا من العصبية العائلية مثلنا تماماً في العراق وسوريا، أتمنى لكم الخير مستقبلاً ، بينما ختم منشوره بالقول «أعلم أني أغضبت الكثيرين من كل الأطراف فيما كتبت». نجل وزير الدفاع السوري السابق مصطفى طلاس يمتدح إسرائيل  |
| الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يركز على استئناف العملية السلمية و«يؤمن بتحقيق السلام» Posted: 19 Sep 2017 02:19 PM PDT  رام الله ـ «القدس العربي»: قال بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الإسرائيلي بعد لقائه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إن لدى الرئيس الامريكي «رغبة قوية جدا» في دفع العملية والمصالحة العامة مع العالم العربي. وقال إنه على الرغم من تكريس ترامب جانبا كبيرا من حديثه لهذا الموضوع خلال اللقاء، إلا أن خطابه في الأمم المتحدة يكرس بشكل أكبر للموضوع الايراني. وقال نتنياهو إن مستشاري ترامب يواصلون محاولة تحقيق تقدم في مسألة استئناف المحادثات السلمية، لكنه أوضح عدم إحراز تقدم حتى الآن. وأضاف: «الرئيس لم يخض في التفاصيل أنه يأمل بحدوث تقدم مع الفلسطينيين، وهو يحمل هذه المهمة لطاقمه في الأساس. أنا شريك في الرغبة بتحقيق السلام مع الفلسطينيين وأتمسك بالمصالح الحيوية، وفي مقدمتها الأمن». ورفض رئيس الحكومة الإسرائيلية الرد على سؤال حول ما إذا كان لا يزال ملتزما بالخط الذي حدده خلال خطاب بار إيلان في حزيران/يونيو 2009، بشأن دعم «إقامة دولة فلسطينية منزوعة السلاح وتعترف بالدولة اليهودية». وقال إنه أوضح على مر السنين أن اسرائيل ستحافظ دائما على السيطرة الأمنية في الضفة الغربية أيضا في إطار اتفاق السلام. وأضاف: «لن يتحقق السلام إذا لم نتمكن من ترسيخ الأمن. لا أريد الدخول في تعريفات الحل. لم أغير موقفي بشأن خطاب بار إيلان. موقفي كان واضحا وقيل. من سينزع السلاح؟ نحن الذين نفعل ذلك». وكان نتنياهو وترامب قد أدليا ببيان صحافي مشترك قبل اللقاء قال خلاله ترامب إنه يريد تحقيق السلام بين اسرائيل والفلسطينيين، وأكد أنه يؤمن بإمكانية تحقيق ذلك. وقبل دقائق من اللقاء غرد ترامب على حسابه في «تويتر» بأن «السلام في الشرق الأوسط سيكون ميراثا رائعا لكل الشعوب». ولدى جلوس ترامب ونتنياهو أمام عدسات الكاميرات، قال الرئيس الأمريكي: «نحن سنناقش السلام بين الاسرائيليين والفلسطينيين، وسيكون ذلك بمثابة إنجاز رائع. من المؤكد أننا نعمل على ذلك وهناك فرصة جيدة لتحقيقه. غالبية الناس يقولون إنه لا توجد فرصة لحدوث ذلك، لكنني أعتقد بأنه مع قدرة بيبي وقدرة الجانب الثاني – لدينا فرصة». وقال ترامب إن إسرائيل والفلسطينيين يريدون السلام، وأكد رغبة إدارته بتحقيق السلام بين الجانبين، وقال: «نحن نعمل بشكل صعب على هذا الأمر ويبدو أنه سيحدث. تاريخيا يقول الناس إن هذا الأمر لا يمكن أن يتحقق، لكنني أقول إنه يمكن تحقيقه». وبدا على نتنياهو أنه متفاجئ من تصريحات ترامب، في وقت كان أكد هو ورجاله أن اللقاء مع الرئيس الأمريكي سيركز على الموضوع الإيراني. وقال في بيانه إنه يريد التحدث مع الرئيس عن «الاتفاق النووي الرهيب مع إيران»، وعن طرق إعادة العدوان الإيراني في المنطقة، وخاصة في سورية الى الوراء. وقال نتنياهو إنه سيسره الحديث عن العملية السلمية، لكنه أكد أن السلام مع الفلسطينيين يجب أن يترافق بالسلام مع الدول العربية. وفي نهاية كلمته وجه شكره الى إدارة ترامب على المساعدة التي تقدمها لإسرائيل في الأمم المتحدة. الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يركز على استئناف العملية السلمية و«يؤمن بتحقيق السلام»  |
| لجنة نيابية تطالب بإلغاء اتفاقية تسليم منفذ بحري عراقي للكويت Posted: 19 Sep 2017 02:18 PM PDT  بغداد ـ «القدس العربي»: عاد ملف اتفاقيـة خور عبد الله، بين العراق والكويت إلى الواجهة من جديد، بعد أن أعلنت اللجنة النيابية المكلفة بهذا الملف، عن إقامة دعوى قضائية ضد مجلس النواب والحكومة العراقية من أجل إلغاء اتفاقية خور عبد الله السابقة. وخلال مؤتمر صحافي مشترك للجنة في مبنى مجلس النواب قال رئيسها، النائب عن البصرة، مازن المازني، إن «اللجنة منذ تشكيلها عقدت عدة اجتماعات واستضافت بعض المسؤولين في الخارجية والخبراء في وزارة النقل وعدد من الخبراء الفنيين والقضاة وشخصيات تاريخية، وأعطت رأيها بخصوص اتفاقية خور عبد الله بين العراق والكويت، كما كان هناك لقاء مع رئيس الجمهورية وتمت مناقشة الاتفاقية معه وابدى دعمه لمساندة عمل اللجنة، وكذلك مع مجلس القضاء الأعلى والمحكمة الاتحادية». وقررت اللجنة، حسب المصدر «إقامة دعوى قضائية ضد مجلس النواب والحكومة العراقية من أجل إلغاء اتفاقية خور عبد الله السابقة، وذلك قبل عرض التقرير النهائي الذي أعدته، على مجلس النواب والتصويت عليه». وأكد أن «عددا كبيرا من النواب أعلنوا دعمهم لعمل وقرارات اللجنة، كما تم تخويل القاضي وائل عبد اللطيف إقامة هذه الدعوى». عضو اللجنة القانونية، النائبة عالية نصيف، قالت إن «دعوى سابقة رفعت في الدورة البرلمانية التي أقرت فيها الاتفاقية، وتم رفضها كونها أقرت بالاغلبية البسيطة، واليوم سوف تتم إعادة رفع الدعوى من جديد وسط تشجيع عدد كبير من النواب لعمل اللجنة». أما القاضي والنائب السابق عن البصرة، وائل عبد اللطيف، فقد بين خلال المؤتمر الصحافي، أن «هذه الاتفاقية أعطت الكثير من الأراضي والممرات الملاحية العراقية إلى الكويت، إضافة إلى ثلاثة حقول نفطية، فضلاً عن قاعدة أم قصر البحرية». وحسب عبد اللطيف، «هناك فرصة كبير الآن للطعن بهذه الاتفاقية من خلال الجوانب عدة، فسيتم الطعن من الجوانب التاريخية، فالحدود مرسومة من عام 1930». وانتقد المصدر «قرار مجلس الامن الدولي رقم 833 لسنة 1993، الذي رسم الحدود بين العراق والكويت عقب حرب الخليج الثانية، مبينا ان مجلس الامن غير مختص برسم الحدود بين البلدان، حيث لم يرسم مجلس الأمن الدولي منذ تشكيله في عام 1945، اية حدود دولية». يذكر أن مجلس الأمن الدولي، وبضغط من الولايات المتحدة الأمريكية، أصدر قرارا عام 1993 لترسيم حدود جديدة بين العراق والكويت، أجبر الحكومة العراقية على اقتطاع أراض ومياه عراقية وتسليمها للكويت منها خور عبد الله الذي يعتبر المنفذ البحري الوحيد للعراق على الخليج العربي. لجنة نيابية تطالب بإلغاء اتفاقية تسليم منفذ بحري عراقي للكويت مصطفى العبيدي  |
| طلاب موريتانيون يعتصمون في سفارة بلادهم في القاهرة احتجاجا على فساد المستشار الثقافي Posted: 19 Sep 2017 02:17 PM PDT  القاهرة ـ «القدس العربي»: اعتصم 28 من الطلاب الموريتانيين داخل مقر سفارتهم في القاهرة، أمس الثلاثاء، احتجاجًا على ما سموه فساد المستشار الثقافي للسفارة، متهمين إياه بـالتزوير ومنع عدد من الطلاب الوافدين من حقهم في المنح الدراسية التي وفرتها لهم الحكومة. وقال المتحدث باسم اتحاد طلاب موريتانيا، محمدة أحيد، في تصريحات صحافية، إن المستشار الثقافي حدد قائمة بأسماء أشخاص غير حاصلين على المنح ووضعها في قائمة المنح على حساب الأشخاص المستحقين. وأضاف: «جاء 28 طالبا وافدا من بلدنا إلى مصر قبل أيام على أساس الدراسة بنظام المنح بعد استيفاء الأوراق الحكومية هناك، لكنهم فوجئوا أن المستشار الثقافي وضع 28 اسما آخر مكانهم، ما يعني أن هؤلاء الطلاب المستحقين يتوجب عليهم دفع 3 آلاف جنيه استرليني، كرسوم دراسية في السنة الواحدة في مصر». وتابع أن «الطلاب الوافدين المسجلين على نظام المنح لا يدفعون رسومًا دراسية بالإسترليني، وإنما رسوم رمزية بالمصري مثل باقي الطلاب المصريين، بناء على اتفاقيات بين وزارتي التعليم العالي في البلدين». ودعا «الطلاب إلى عودة الحقوق للطلاب المستحقين للمنح، وإنقاذ مستقبلهم، بجانب إقالة المستشار الثقافي». ويشدد الطلاب الـ 28 الذين جاءوا إلى مصر من أجل دراسة الطب والهندسة، وبعضهم جاء من أجل استكمال الدراسات العليا، على أن اعتصامهم سلمي، مشيرين إلى لقائهم السفير ظهر أمس، معتبرين أن الأخير حاول اللعب على وتر الوقت ولم يعطهم جوابًا واضحًا بشأن حل المشكلة. طلاب موريتانيون يعتصمون في سفارة بلادهم في القاهرة احتجاجا على فساد المستشار الثقافي  |
| موغيريني: حل المأزق السياسي أولويتنا في ليبيا وعلى المجتمع الدولي المشاركة Posted: 19 Sep 2017 02:16 PM PDT  لندن – «القدس العربي»: قالت مسؤولة العلاقات الخارجية في الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني، إن الاتحاد الأوروبي ينظر إلى ليبيا باعتبارها على قائمة أولوياته، مشيرة إلى أن ذلك لا يتعلق بتدفقات المهاجرين من ليبيا إلى أوروبا عبر البحر المتوسط. وأضافت، في تصريحات للصحافيين عقب اجتماع وزارة خارجية الاتحاد الأوروبي حسب فيديو نُشر على الحساب الرسمي للاتحاد الأوروبي عبر موقع التدوين «تويتر» أمس الثلاثاء، إن اهتمام الاتحاد الأوروبي في ليبيا يتعلق بأمننا، وأولا وقبل أي شيء يتعلق بمصلحة الليبيين. وأوضحت أن الأولوية في ليبيا الآن هي إيجاد طريقة في إطار عمل الأمم المتحدة لحل المأزق السياسي، وتوحيد البلد، وفي نهاية المطاف إحلال السلام والاستقرار، وقالت: هذا هو هدفنا الأول. الأولوية في ليبيا الآن هي إيجاد طريقة في إطار عمل الأمم المتحدة لحل المأزق السياسي، وتوحيد البلد، وفي نهاية المطاف إحلال السلام والاستقرار. وأشارت إلى أن الاتحاد الأوروبي لديه أهداف قصيرة المدى في ليبيا تتعلق بالهجرة، بما في ذلك دعم جهود منظمة الهجرة الدولية التابعة للأمم المتحدة والمفوضية العليا لشؤون اللاجئين لضمان أن يحيا المهاجرون الموجودون في ليبيا حاليًا في ظروف لائقة. وشددت موغيريني على أنه توجد حاليًا مراكز للمهاجرين في ليبيا يجب إغلاقها، مشيرة إلى أن الاتحاد الأوروبي يموّل مشروعات رئيسة في البلديات المحلية تتعلق بتوفير الخدمات العامة والصحية للمهاجرين هناك، بما في ذلك تمويل منظمة الهجرة الدولية، والمفوضية العليا لشؤون اللاجئين، ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة ليبدؤوا في الوصول إلى تلك المراكز ومساعدة المهاجرين المحاصرين في ليبيا. وقالت: الأولوية بالنسبة لنا هي أن يتمكن المجتمع الدولي في ضوء المعايير الدولية من الوصول إلى هذه الأماكن للتأكد من أن المهاجرين آمنون وتتم مساعدتهم، وكذلك مساعدة أولئك الذين يرغبون في العودة الطوعية إلى موطنهم، موضحة أن الاتحاد الأوروبي ساعد، عبر منظمة الهجرة الدولية، أكثر من 7 آلاف مهاجر كانوا محاصرين في ليبيا ورغبوا في العودة لدولهم. ودعت موغيريني المجتمع الدولي إلى المشاركة في حل الأزمة الليبية ومشكلة الهجرة، قائلة: آمل وأتمنى أن يشارك باقي المجتمع الدولي في العمل في ليبيا لأننا نقوم بهذا العمل وحان الوقت كي يشارك الآخرون. موغيريني: حل المأزق السياسي أولويتنا في ليبيا وعلى المجتمع الدولي المشاركة  |
| منح العاهل المغربي جائزة دولية لتعزيزه قيم التسامح والوسطية Posted: 19 Sep 2017 02:16 PM PDT  الرباط –« القدس العربي»: منح «التحالف العالمي من أجل الأمل»، في نيويورك، العاهل المغربي الملك محمد السادس، جائزة الاعتراف الخاص للريادة في النهوض بقيم التسامح والتقارب بين الثقافات، وذلك «لقيادة الملك في تعزيز الانسجام بين مختلف الثقافات سواء في المغرب أو على الساحة الدولية». وتسلم الجائزة الأمير رشيد شقيق الملك، خلال حفل أقيم في المكتبة العمومية في نيويورك، برعاية منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (اليونسكو)، وحضور عدد من رؤساء الدول، وممثلي السلك الدبلوماسي لدى الأمم المتحدة وواشنطن، فضلا عن شخصيات من عالم السياسة والفنون والثقافة. وقالت المديرة العامة لليونسكو، إيرينا بوكوفا، «قبل شهرين تلقيت دعوة من الملك محمد السادس لزيارة مدينة فاس، الحاضرة الساحرة بمدينتها العتيقة التي تم إدراجها ضمن التراث العالمي الإنساني من قبل اليونسكو»، و«بفضل الدعم السخي للملك، تم ترميم خمس من أقدم المدارس العتيقة التي تعود إلى القرون الـ 14 والـ 15 والـ 16». وأكدت بوكوفا أن مقاربة الملك الرامية إلى تعزيز قيم التسامح والإيثار والوسطية»، ردا على التعصب والأفكار المتطرفة، من خلال تعزيز قيم الاحترام المتبادل والانفتاح». وتضم شبكة «التحالف العالمي من أجل الأمل» ثلاث مؤسسات ذات هدف غير ربحي، توجد في كل من نيويورك وزيوريخ وهونغ كونغ، ووضعت أرضية عالمية لتتويج وتشجيع الأشخاص الذين يتحلون بالشجاعة في مناهضة الترهيب والعنف، حفاظا على الموروث الثقافي المشترك ومد الجسور بين الثقافات. ويعمل التحالف على إدماج وتعبئة وتعزيز الشبكة العالمية «أبطال كل يوم» التي تناضل من أجل وضع حد للتطرف العنيف والحفاظ على التراث الثقافي والنهوض بالحوار. منح العاهل المغربي جائزة دولية لتعزيزه قيم التسامح والوسطية  |
| محاولة سرقة قصر محمد علي شمال القاهرة Posted: 19 Sep 2017 02:15 PM PDT القاهرة ـ «القدس العربي»: أعلنت وزارة الآثار المصرية، أمس الثلاثاء، عن محاولة سرقة قصر محمد علي في شبرا، شمال القاهرة وقال بيان الوزارة إن «الإدارة فوجئت أثناء فتح القصر بتعرض باب مكتب الأمناء الموجود داخل قصر الفسقية في القصر وأبواب بعض الحجرات للكسر». رئيسة قطاع المتاحف، إلهام صلاح الدين، قالت إن «باب الحجرة التي توجد بها مفاتيح القصر تعرض لكسر القفل الموجود عليه، بالإضافة لسلك الرصاص، ودخل السارق واستحوذ على جميع مفاتيح القصر بالكامل». وأشارت إلى أن «الباب الرئيسي للقصر لم يتم كسره على الإطلاق، ولا يوجد منفذ لحجرة مكتب الأمناء الموجود داخل قصر الفسقية. ما يعني أن السارق متواطىء مع أحد العاملين في القصر». وأوضحت أنهم «انتهوا من أعمال الجرد ولا توجد أي نواقص من مقتنيات القصر، وتم إبلاغ النيابة العامة و بانتظار نتائج رفع البصمات». وبينت صلاح الدين أن «القصر لا توجد به تحف صغيرة يسهل سرقتها، وأن جميع لوحات القصر نقلت منذ سنوات لقصر الفنون. إلا أن القصر به مجموعة من النجف التي من الممكن أن تتعرض للسرقة». محاولة سرقة قصر محمد علي شمال القاهرة  |
| غزة أمام امتحان جديد Posted: 19 Sep 2017 02:14 PM PDT  حيت حركة «حماس» السلطة الفلسطينية فردت عليها التحية بأحسن منها. أعلنت حماس حل لجنتها الإدارية في قطاع غزة، وهي حكومة لا تحمل إسم حكومة، فرحبت السلطة بدعوتها لتسلم مسؤولية القطاع، خيرها وشرها. ليس مهما الآن الخوض كثيرا فيما كانت «حماس» أقدمت على هذه الخطوة عن اقتناع وطيب خاطر أم أنها كانت محشورة فاستسلمت لما كان يمكن أن تفعله من قبل في ظروف أفضل، كما أنه ليس مهما النظر فيما كانت السلطة تملك ردا آخر غير الذي أعلنته وهي التي كانت تلوم الحركة على كل ما آلت إليه الأوضاع في غزة، والتي ساهمت هي بدورها، أي السلطة، في تفاقمها عندما اتخذت مؤخرا مجموعة من الاجراءات يفترض أن تلغيها الآن في ضوء هذا التطور الأخير. الصلح خير.. هذا أبرز ما يجب أن يلتقط من قرار «حماس» وتجاوب السلطة معها. لقد أنهك الاثنان طوال عشر سنوات من الانقسام وألحق كل منهما من الأضرار بالقضية الفلسطينية ومشروعها الوطني ما يغني إسرائيل عن فعل أي شيء. ولهذا لا بد من الترحيب بما جرى أملا في أن يكون طريق المصالحة بين «فتح» و«حماس» قد أصبحت سالكة أخيرا بعد عثرات وعقبات ومناكفات جعلت المرء يكون حذرا مع كل إعلان مصالحة جديد. الاستبشار والترحيب لا يغنيان عن التوقف قليلا لنرى المطلوب من الأطراف ذات العلاقة بهذا التطور حتى يتجنب الجميع خيبة أمل إضافية لم يعد بمقدور الفلسطينيين تحملها: ـ «حماس»، عليها أن تتهيأ من الآن لتعديل خطابها ونهجها في التفكير وغير ذلك ليتلاءم مع مرحلة تضميد الجراح المقبلة. أهالي القطاع جربوا حكمها وخبروه ومن حقهم أن يتنفسوا الصعداء خارج هذا السياق، وهو نفس ما يمكن أن يقال بالمناسبة عن أهالي الضفة مع السلطة. هذه الحركة ستجد نفسها الآن خارج السلطة، وفي نفس الوقت السياق لا يسمح لها أن تكون في المعارضة. ستكون في وضع غير مريح وهو وضع الشريك غير الكامل في حكم عليها أن تجاريه إلى حين إجراء الانتخابات المقبلة، فإما أن يجدد الناس الثقة فيها كما فعلوا عام 2006 أو يختاروا غريمها أو يلفظونهما معا. ـ السلطة الفلسطينية، ستجد نفسها من الآن فصاعدا بدون شماعة «حماس» التي ألصقت فيها كل ما عرفه القطاع من كوارث. ستجد نفسها مباشرة على تماس مع الحاجيات اليومية المختلفة لأهالي القطاع من معيشية وأمنية وغيرها، مع بقاء «المشروع الوطني» على الرف لفترة لأن هناك حالة ضجر عامة من «نصب» السياسيين، وبالتالي لا بد من «مرحلة نقاهة» يستعيد فيها الفلسطينيون ثقتهم بالطبقة السياسية كلها بتصنيفاتها وتلويناتها المتعددة. هنا على السلطة ورجالها أن يعملوا بتفان وجدية لاستعادة مثل هذه الثقة. أمر ليس باليسير. ـ من حق مصر أن تبتهج أنها استعادت بالكامل «الورقة الفلسطينية» وأن الجميع، سلطة ومعارضة، ما عاد بمقدورهم أن يفهموا الأمور بشكل مغاير. صحيح أن القاهرة تعاملت مع القصة كلها من منظور أمني خالص، ولهذا أناطت إدارة ملف غزة برمته إلى جهاز المخابرات العامة، لكنها من خلال إعلان «حماس» وترحيب السلطة به والاتفاق على عودة السلطة الوطنية إلى القطاع وإشرافها على المعابر والاتفاق على إجراء انتخابات عامة قريبا استطاعت أن تبرهن للجميع أن لا مفر من المرور عبر القاهرة في هذا الملف، وهي رسالة وجهتها بالذات إلى قطر. ستكون الأنظار في الفترة المقبلة منصبة على ما يمكن أن تقوم به القاهرة لتسهيل مرور الفلسطينيين عير معبر رفح بعد أشهر من الإغلاق والإذلال، وما الذي يمكن أن تقوم به حليفتها الإمارات في تخفيف الضائقة الإقتصادية للقطاع بعد سنوات لم يكن أحد يلتفت إليه إلا قطر. وبين كل من مصر والإمارات سيتابع الفلسطينيون مساعي محمد دحلان، القيادي الفتحاوي المفصول وقائد ما يسمى بــ «تيار الإصلاح» (هكذا؟!!) لاستعادة عذرية مفقودة مستفيدا من سلسلة الأخطاء الطويلة لكل من السلطة وحماس هناك. العرب سيتابعون هذه الأيام أداء هؤلاء اللاعبين جميعا دون أن يتدخل أي كان لنجدة أي منهم، لكل شأن يغنيه. إسرائيل من ناحيتها ليست مزعوجة أبدا مما جرى، ستقول لنفسها لنترك الفلسطينيين ينظفون أمام بيتهم ولنرتح قليلا من «شغبهم»، وإذا حصل أي إشكال جديد فسيكون بينهم على الأرجح، أو مع جارتهم مصر، وهذه مضمونة تماما في ظل حكم السيسي. من مصلحة الجميع أن تسير الأمور بكل سلاسة إلى حين إجراء انتخابات جديدة لعلها تشكل مخرجا جديدا لمجمل الوضع الفلسطيني. أي تعثر في هذه الانفراجة الحالية سيجعل أهالي غزة يكفرون بالكل ووقتها سيقلبون الطاولة عليهم جميعا، ومن الصعب وقتها أن تعدل من جديد. ٭ كاتب وإعلامي تونسي غزة أمام امتحان جديد محمد كريشان  |
| تل ابيب… قلب العروبة «لا ينبض» Posted: 19 Sep 2017 02:13 PM PDT  لا تبدو أنباء وأخبار كيان إسرائيل سارة بالنسبة لحزمة من مثقفي ورموز السلام والتعايش في العالم العربي والمنطقة. ويبدو أن تلك الأخبار غير السارة تشمل أيضا بعض الدول العربية التي سارعت إلى حضن دولة الكيان على أمل الحصول على رعايتها واستثمار مكانتها كدولة احتلال مدللة لتبرير مرة الحصار على قطر ومرة أخرى التباين عن الإرهاب. الأشقاء العرب الذين جاملوا إسرائيل مؤخرا أو غازلوها بهدف النفاذ في برامجهم الشخصية إلى واشنطن قلب العروبة النابض فعلوا ذلك على الأرجح لتقمص حالة أصبحت فيها تل أبيب وللأسف محور الزوار والباحثين عن متعة الانسلاخ عن قضايا الأمة والعروبة، الأمر الذي يضع تل أبيب عمليًا في حالة تقمص موازية بالنسبة لبعضهم تصبح فيه عاصمة الكيان هي بمثابة قلب بعض العروبة النابض بالكراهية والتوتر والحقد. فعل بعض الأشقاء ذلك تحت عنوان براغماتي له علاقة بأقرب وصفات البقاء. المثير للشفقة أن ذلك يحصل فيما يخفى فيه على المستوى الكوني الوزن الاستراتيجي لدولة الاحتلال، ولديها عوارض تشير إلى أن القلب قد لا ينبض. عموما يذهب بعضنا للأسف إلى الحج بعد انتهاء الموسم.. إسرائيل تشهد اليوم تحولات أساسية كبيرة، وحظوظها في الإقليم مثل غيرها مفتوحة على الاحتمالات كلها، الأمر الذي يدفع بعض قادتها إلى الإقرار علنًا بأن إسرائيل لا تستطيع الصمود إذا تخلت عنها الإدارة الأمريكية استراتيجيا. ما الذي يحصل داخل دولة الكيان ؟.. سؤال يشغل الجميع في دوائر القرار الضيقة، لكني طفت فيه شخصيًا على نخبة من الخبراء العميقين بالمسألة الإسرائيلية فتوفرت حصيلة من المعلومات والمعطيات والقناعات تقود إلى الاستنتاج بالحد الأدنى أن إسرائيل التي ينشد ودها اليوم بعض العرب لم تعد تلك المتفوقة المتصدرة عسكريا وأمنيا ولم تعد تلك المدللة سياسيا وغربيا. بعض المعطيات مثيرة؛ أهمها يقول: بأن إسرائيل اليوم ومن باب التحليل وليس التكهن، تواجه أزمتين استراتيجيتين بالبعد الأساسي. الأزمة الأولى عنوانها بأنها تتحول في النظرة الغربية والأمريكية من كيان قيل دومًا إنه ديمقراطي، تحكمه معايير المؤسسات والقانون على الأقل بالنسبة لأهلها ومواطنيها من اليهود، وهي صورة تتبدل اليوم، فإسرائيل توقفت برأي أحد السفراء الغربيين عن إنجاب قادة عظام، ويحكمها نخبة من بلطجية اليمين المتطرف الذين يفتقدون موهبة الإبداع والتفكير العميق، مع أن التكنوقراط فيها لا زال يشتغل بكفاءة. على نحو أو آخر، وهذا نبأ سار للشعب الفلسطيني؛ أصبحت دولة الكيان دولة شرق أوسطية عادية، تشبهنا نحن العرب وتشبه عندما يتعلق الأمر بالمؤسسات والقانون والنخبة الحاكمة الكثير من دول العالم الثالث. إسرائيل اليوم فيها رئيس وزراء يخضع للتحقيق بتهمة السرقة والاختلاس والتكسب من الوظيفة.. هذا أمر اعتدنا عليه في عالمنا وبين دولنا، والفارق البسيط أن تقاليد مؤسسة الكيان تسمح باستجواب رئيس الوزراء واتهامه وهو ما لا يحصل بالعادة عندنا. إسرائيل اليوم فيها رئيس وزراء سابق في السجن وزوجة رئيس وزراء حالي تسرق سعر الطناجر والطعام في مطبخها من خزينة الدولة وفي طريقها للاستجواب أيضا. إسرائيل إذا دولة تشبه جاراتها في الشرق الأوسط أو تتجه بقوة نحو هذه البوصلة. وهو خبر مفرح بالأحوال كلها بالنسبة لنا معشر الضعفاء العرب خصوصًا إذا اكتشفنا الحقائق الرقمية التي تقول: إن نحو870 ألف إسرائيلي عدًا ونقدًا من الطبقة المثقفة والعلمانية ومن رموز الطبقة الوسطى غادروا الكيان وعادوا إلى بلادهم الأصلية، الأمر الذي أفسح المجال أمام انغلاق اليمين المتطرف المجنون على نفسه واستنساخ ذاته على حساب ما يصفه أمريكيون بالحلم الصهيوني العتيق. تسرب لِما يسمى بجيش الدفاع الإسرائيلي من المتطرفين اليهود ما نسبته اليوم حسب أرقام دراسة سرية اطلعت عليها 35 في المئة وهؤلاء في أغلبهم لا يملكون مهارات او تعليما عاليا بقدر ما تحركهم الأسطورة والخرافة، ويبدو أن عددا ممثلا وبنسبة مطابقة اخترقوا الأجهزة الأمنية على حساب العلمانيين المثقفين. نتج عن ذلك فيما يبدو أزمة فنية في المؤسسة العسكرية الإسرائيلية عنوانها تراجع عدد كوادر جنود المشاة مع فائض من خبراء التكنولوجيا العسكرية وهي مفارقة موازية تظهر بعض الإشكالات المستقبلية. المحور الأكثر حساسية في سياق استعراض أزمة إسرائيل لا يتعلق فقط بتجاهل روسيا لاعبا أساسيا في المنطقة للإجابة عن تساؤلاتها ولا يتعلق بأزمتها التي تحمل اسم المحور الإيراني ــ السوري الذي يحسم المشهد بدرجة مرتفعة اليوم تنتج عنها أزمة أمنية لم تتضح ملامحها بعد. ولا يتعلق أيضا بالعبء الاخلاقي الذي تسببه إسرائيل ليس لضمير العالم فقط، ولكن لشرائح عريضة من اليهود في أمريكا والولايات المتحدة الذين من باب الحرص والوطنية المزعومة يشعرون بأن دولة الاحتلال تسحب من رصيد حلمهم الصهيوني وتتحول إلى دولة «أبارتهايد» متمسكة بفلسفة التمييز العنصري ضد الشعب الفلسطيني وبكل تلك الأساطير والخرافات الدينية التي تبرر بالنتيجة الإرهاب والتطرف الديني للآخرين. بل يتعلق؛ وقد يكون ذلك الأهم بأن من تبقى من نخبة إسرائيل ومفكريها اليوم يدركون النتائج الوخيمة لتفويت عملية السلام على أساس التقاسم أو أوسلو حتى لمصلحة ذهنية القلعة الأمنية التي طالما انتقدها الملك عبد الله الثاني وانتهت بإنتاج أطنان من التطرف في بنية المجتمع الإسرائيلي. يقول محدث خبير لي شخصيا بأن تل أبيب تدرك اليوم بأنها قد تدفع من وجودها ومستقبلها ثمن تجاهلها العنيف والعنصري لحق الشعب الفلسطيني بإقامة دولته القابلة للحياة. ٭ إعلامي أردني من أسرة «القدس العربي» تل ابيب… قلب العروبة «لا ينبض» بسام البدارين  |
| كما طعنا الفلسطينيين نطعن الروهينجا Posted: 19 Sep 2017 02:13 PM PDT  إلى متى ننفي وننكر؟ وإلى متى نرفض الحقيقة كاملة من غير نقص ولا اجتزاء ونلف وندور حول حلقة مغلقة ذارفين دموع التماسيح على الروهينجا ونحن نعلم أكثر من غيرنا أصل مأساتهم وندرك أن بعض جذورها وأسبابها موجود فينا وداخلنا؟ والى متى نقول بأننا واثقون ومتأكدون الفا بالمئة من أن الصورة باتت واضحة ومكشوفة بالكامل، وأنه لم يعد هناك داع للكلام على الكلام، بعد أن عرف العالم بأسره أدق تفاصيل الجريمة، وتيقن من أنه لا فرق ولا اختلاف بالنهاية بين ضابط عسكري وراهب بوذي وزعيمة سياسية ذات صيت عالمي، ماداموا جميعا متورطين ومشتركين في حملة الابادة المسعورة ضد هؤلاء المضطهدين؟ إلى متى نواصل قول ذلك ونحن ندرك في قرارة أنفسنا أن كلامنا ليس سوى نصف الحقيقة وأنه الجزء الظاهر والمكشوف من لوحة دموية كبرى قد يكون ما أخفي وغيب عمدا من باقي قطعها واجزائها اكبر واعظم، وربما حتى اشد مأساوية وفظاعة مما نتصور؟ يكفي أن ندقق في وجوه السفاحين الذين مسكوا السكاكين وغرزوها بخسة ووحشية في بطون الامهات الحوامل، والذين لم يرحموا شيخا أو امراة أو رضيعا، وأحرقوا وأبادوا قرى وبلدات بأكملها، ودفعوا الالاف للتشرد والهروب في البراري أو القوارب نجاة بارواحهم ونتأمل ملامحهم وتصرفاتهم حتى نقفز على الفور من مقاعدنا الوثيرة وراء شاشات حواسيبنا وتلفزيوناتنا، صارخين لهول المفاجأة بأننا شاهدنا في مناسبة ما الوجوه والملامح والتصرفات ذاتها، وأن ما نراه ليس سوى استعادة لمشاهد رأيناها رأي العين، أو عاصرناها أو على الاقل سمعنا وقرأنا عنها في كتب التاريخ المعاصر. إن الشبه عجيب ومذهل ويكاد يبلغ حد التطابق التام بين الملامح والتصرفات التي تظهر الان في ميانمار وملامح وتصرفات اخرى ظهرت وتكررت في أماكن وازمنة اخرى قريبة وبعيدة. لكن لسوء حظنا نحن العرب والمسلمين فان كل المآسي التي حلت بنا، رغم تعدد اسمائها وعناوينها، فهي بالاخير نسخة واحدة طبق الاصل. أنظروا إلى اساليبها وخططها وفظاعاتها، وستتأكدون من أنها فعلا كذلك، بل تأملوا حتى في ردات فعلنا المستخفة والسلبية إزاءها، وتعاملنا القاصر والمهزوز معها، وستلحظون أن المواقف والشعارات العنترية الجوفاء نفسها والاخطاء والحماقات والخيانات التي قادنا ومازلت تقودنا لتلك المصائر الاليمة هي التي تعاد وتتكرر والى أجل غير معلوم. ألا ترون ألا فرق بين ما جرى ومازال يجري للروهينغا وما حصل مثلا في تسعينيات القرن الماضي للمسلمين في البوسنة والهرسك أو لالبان كوسوفو أو لمسلمي كشمير أو للايغور في أوقات اخرى؟ ألا تعتقدون أن الامر ليس محض صدفة، وأن هناك صلة وعلاقة بين مجازر كالتي حصلت في دير ياسين وصبرا وشاتيلا وغيرها وما نسمعه ونراه على الشاشات من مجازر وانتهاكات فظيعة بحق من تطلق عليهم الامم المتحدة لقب «اكثر الاقليات اضطهادا في العالم»؟ قد تقولون إن في الامر قدرا كبيرا من المبالغة، وقد تردون أيضا بأنه لا وجود إطلاقا لاي خيط أو رابط حقيقي بين حملات الابادة التي تعرض لها الفلسطينيون في الاربعينيات والثمانينيات على سبيل الذكر، وحملات الإبادة التي استهدفت ومازالت تستهدف الروهينجا إلى اليوم. فالعدو الظاهر للفلسطينيين ليس هو العدو الظاهر والمعلوم للروهينغا، والظروف والسياقات والمعادلات والتوازنات المحلية والاقليمية ليست بالطبع نفسها، ولكن الا تبدو لكم تلك السكين التي ذبحت الفلسطيني ونكّلت به وشردت شعبه وقطّعته على قارات العالم الخمس هي السكين ذاتها التي نكلت بالبوسني والكوسوفي والافغاني والكشميري والروهينغي، وروعت شعوبهم ودمرتهم؟ عودوا إلى كل المذابح والإبادات التي شهدناها على مر تاريخنا المعاصر وستدلكم تلك السكين على أن بصمات القاتل مهما تلونت أو تعددت تظل واحدة. ألم يروج اليهود حين عزموا على إفراغ فلسطين من أهلها على إنها «أرض بلا شعب لشعب بلا أرض» ثم قادوا بعدها حملات الإبادة في القرى والبلدات الفلسطينية وفقا لذلك النهج الفاشستي الصارم، وهو وضع كل مدني أمام واحد من خيارين اثنين «إما أن ترحل أو تموت». لقد قال جاك دورينيه مندوب الصليب الاحمر الدولي في القدس، وكان اول شخصية اجنبية تدخل دير ياسين بعد إبادة اهلها عن بكرة ابيهم في شهادته على ما رآه حينها في البلدة، «إن افراد العصابة اليهود، سواء الرجال منهم أو النساء كانوا جميعا مدججين بالسلاح، يحملون الرشاشات والمسدسات والقنابل اليدوية والسكاكين الطويلة. وكان معظم السكاكين ملطخا بالدماء، واقتربت مني شابة ذات عينين مجرمتين وأرتني بتباه سكينها التي كانت ما تزال تقطر دما، وكان واضحا أن هذا هو فريق التطهير للاجهاز على الجرحى، وانه كان يقوم بمهمته خير قيام». ولو أخذنا تلك الفقرة الصغيرة بمفردها من دون أن نقرأ مئات الشهادات التفصيلية الاخرى التي تضمنت روايات اقسى واشد منها، فسنخلص بالتأكيد ايضا لذلك الاستنتاج السابق. لاحظوا جيدا أن ما جرى اواخر الاربعينيات في دير ياسين هو ما تكرر بالحرف في التسعينيات في سيربرينتشا، وايضا في كشمير ومور وبالفلبين، ويتكرر الان في اقليم أركان بالوحشية والحقد ذاتهما وبالقدر من التصميم نفسه على محو كل اثر للوجود الانساني، بالإعدام التام لاي اثر للحياة، وتشويه التاريخ والسطو على الجغرافيا وتبديل كل ملامحها. لقد حوصرت دير ياسين وسط صمت وتواطؤ دولي، ولم يختلف الامر في سيربرينتشا أو في اي قرية من قرى الروهينجا. ومن قبل أن يجهز العدو على الاهالي المدنيين العزل بوحشية تفوق الوصف، دفع هؤلاء حياتهم ثمنا لتصديقهم وعود الشقيق والصديق. لقد قال لهم الاول إن الجيوش العربية الجرارة ستهب لنصرتكم وستحميكم لو حصل وتأخرت لسبب من الاسباب، فان كل السلاح الذي تحتاجونه للدفاع عن انفسكم سيكون بين ايديكم في الحال. وقال لهم الثاني إنكم في حماية الشرعية الدولية، ولن نسمح لأي احد كائنا من كان بأن يعتدي عليكم أو يخرجكم من ارضكم ودياركم بالقوة. اما النتيجة فيعرفها الجميع. فهل نلوم اذن الاسرائيلي والصربي والبورمي فقط؟ أم نلوم قبل ذلك انفسنا على كم النفاق والخيانة والتنصل من الوعود والعهود لمن وصفناهم باخواننا في العرق والدين، الذي قد يوازي ويعادل كم الغل الحقد والوحشية الذي دفع القتلة لارتكاب تلك المجازر؟ ألسنا نحن من قدمهم لقمة سائغة وعلى طبق للاعداء؟ ونحن من سعى ويسعى الان ليعيد السيناريو نفسه مع الروهينجا ويحول قضيتهم إلى مجرد قضية لاجئين يطلبون ويبحثون عن اغاثات ومساعدات انسانية؟ ثم اخيرا ألم يحن الوقت بعد لنملك الشجاعة ونعترف بأن ما يسميه البعض تقاعسا عن نجدة الفلسطينيين والبوسنيين والروهينجا، هو في الاصل تلك السكين الحادة التي طعناهم بها في الظهر قبل أن يكمل الباقون المهمة؟ كاتب وصحافي من تونس كما طعنا الفلسطينيين نطعن الروهينجا نزار بولحية  |
| كردستان وإسرائيل: حلف الأحلام وحدود الدم Posted: 19 Sep 2017 02:12 PM PDT  مع تصاعد أزمة الموقف المحلي والإقليمي والدولي، إزاء استفتاء إقليم كردستان في 25 سبتمبر المقبل، تبدو إسرائيل الدولة الوحيدة المرحبة والداعمة لهذا الاستفتاء بدون قيد أو شرط، بل إن اسرائيل سخّرت قوتها الناعمة المتمثلة في الجالية اليهودية – الكردية في اسرائيل ليبدو الامر امام عدسات الصحافة وكأنه عرس كردي اسرائيلي مشترك، فلماذا هذا الاهتمام الاسرائيلي بكردستان؟ ولماذا يدعم الاسرائيليون الكرد بدون حدود؟ وما هي الاستراتيجية الاسرائيلية التي تحكم مستقبل العلاقة بين الدولتين في حال استقلال كردستان؟ وهل يقايض الكرد علاقاتهم المتعددة ومصالحهم مع دول الاقليم جميعها بعلاقة مميزة واحدة مع دولة منبوذة في الشرق الاوسط؟ بدون الدخول بحملات التسقيط والاتهام والتخوين ونظريات المؤامرة، سنحاول بحث مديات العلاقة بين اسرائيل والكرد عبر قراءة موضوعية، في محاولة للوصول إلى تقييم علمي لمستقبل المنطقة. كثيرا ما يشار إلى دور الجالية اليهودية الكردية، وما مثلته من لحمة بين كردستان واسرائيل، بسبب خصوصية هذه الجالية، لكن بنظرة مدققة يمكننا دحض هذا الادعاء، فالكرد اليهود لم يختلفوا عن بقية الجاليات اليهودية في دول الشرق الاوسط العربية وغير العربية، وكانوا متعايشين مع محيطهم، ولم يسعوا إلى الهجرة لاسرائيل بشكل مختلف أو متميز عن الجاليات اليهودية الاخرى في مدن العراق او في مدن ايران او سوريا او مصر. تشير المصادر إلى أن هجرة اليهود الكرد ابتدأت بشكل ملحوظ في العشرينيات والثلاثينيات من القرن العشرين، بدعم وتحفيز من المنظمة الصهيونية العالمية، وبما أن الغالبية من اليهود الكرد كانوا يمتهنون الزراعة، فقد تركزوا في هجرتهم إلى فلسطين في مناطق صفد، وحاولوا أن يعيشوا حياتهم كفلاحين يهود في مهجرهم، وبحسب إحصاءات الانتداب البريطاني على فلسطين وصل عدد اليهود الكرد قبل عام 1948 إلى حوالي 8 آلاف. ومع اشتعال التمرد الكردي عام 1961 بقيادة الملا مصطفى بارزاني ضد حكومة بغداد، ابتدأ نوع من التنسيق بين اسرائيل والمتمردين عبر القناة الايرانية، المتمثلة تحديدا بالسافاك الايراني، وكان رئيس الموساد الإسرائيلي الاسبق، مئير عميت هو عراب العلاقة مع الزعيم الكردي ملا مصطفى بارزاني، وقد تلقى التمرد الكردي دعما من اسرائيل تمثل بشحنات اسلحة ومعدات اتصال، بالاضافة إلى تواجد كوادر من الموساد الاسرائيلي في المناطق التي كان يسيطر عليها التمرد الكردي، الذي كان يبرر هذه العلاقة بانه يأخذ دعما حتى من الشيطان ليستمر في القتال دفاعا عن الحقوق التاريخية للكرد، وكان الدافع الاساس لهذا الدعم هو المساعدة التي سيقدمها الحزب الديمقراطي الكردستاني في تهجير ما تبقى من اليهود الكرد في كردستان العراق إلى اسرائيل، وكانت اعدادهم تقدر حينها ببضعة الاف، بالاضافة طبعا لضرب النظام (الثوري) الجديد الذي يقوده العسكر، والذي أطاح بالملكية في العراق وغير توازانات المنطقة بتحويل العراق من كفة حلف بغداد وولائها للامريكان إلى حليف للاتحاد السوفييتي، ابان حقبة الحرب الباردة. بعد حرب الخليج الثانية وتحرير الكويت 1991 وما تبعها من فرض قوات التحالف لمنطقة آمنة في كردستان شمال خط العرض 36، انتشرت الكثير من الاشاعات حول نشاط منظمات اسرائيلية في كردستان العراق دون وجود أدلة على ذلك، واستمر الحال على ما هو عليه بعد إسقاط نظام صدام عام 2003، حيث تم تداول العديد من القصص التي لم يتم إثباتها بأدلة واقعية عن نشاط الموساد الاسرائيلي في العراق، منطلقا من كردستان العراق، مثال ذلك ما طرحة صحافي أمريكي اسمه وين ماديسون المتخصص في نظريات المؤامرة بدءا باحداث 11 سبتمبر وصولا إلى نشاطات الموساد في كردستان وتعاونها مع تنظيم «الدولة». طرح وين ماديسون نظرية غريبة مفادها أن الموساد الاسرائيلي بالتعاون مع ميليشيات (هكذا) تقوم بتهجير المسيحيين من سهل نينوى، وبالتعاون مع حكومة الاقليم سوف تتم اعادة توطين اليهود الكرد في مناطق سهل نينوى حول مزاراتهم المقدسة حول أضرحة انبيائهم ناحوم، يونس، دانيال، حزقيل التي يعتبرونها جزءا من أرض اسرائيل، وتم تداول هذا الكلام بشكل هستيري بدون تدقيق او بحث عن ادلة، وأخذته قنوات تلفزة عربية تحظى بمشاهدة عالية كقصة اولى، بدون أن يلتفت احد إلى أن اسرائيل تتوسل لجلب وتهجير اليهود من كل انحاء العالم إلى اسرائيل فكيف تفرط بهم عبر عودة الاف اليهود الكرد إلى موطنهم الاصلي؟ وهكذا روي العديد من القصص الخارقة التي تقترب من الاساطير عن علاقات اسرائيل بحكومة الاقليم .. لكن هل كل هذا الدخان بدون نار؟ نشرت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية في فبراير 2013 مقالا كتبه الكاتب الإسرائيلي عيران عوديد من مركز أبحاث الأمن القومي بالتعاون مع الباحثة الإسرائيلية المتخصصة في تاريخ الأكراد عوفرا بينجو من مركز «ديان» للدراسات، وقد أشار الكاتبان في هذا المقال إلى أن «من شأن كيان كردي مستقر وقوي في العراق أن يكون كنزاً استراتيجياً لإسرائيل، خصوصاً في حال ارتبط هذا الكيان، بحبل سرة مع الأكراد في سوريا وإيران وتركيا وخلق حضوراً إثنياً مهماً يتمتع بتواصل جغرافي». واعتبر الكاتبان «أن الأكراد يرون في إسرائيل قدوة تحتذى». في 9 يونيو 2014 انسحب الجيش العراقي من المحافظات الشمالية (نينوى، صلاح الدين، كركوك) منكسرا بشكل غير متوقع امام هجوم مسلحي تنظيم «الدولة»، ما ادى إلى تمدد الوجود العسكري الكردي في المناطق المتنازع عليها وسيطرته على كركوك الغنية بالبترول، عقب ذلك بأسبوعين صرح وزير الخارجية الإسرائيلي، أفيغدور ليبرمان، يوم 25 يونيو، خلال لقائه في باريس بوزير الخارجية الأمريكي جون كيري بأن «قيام دولة كردية شمال العراق بات حقيقة»، وقد جاء هذا التصريح بعد ساعات معدودة من تصريح مشابه للرئيس الإسرائيلي المنتهية ولايته، شمعون بيريز، الذي طالب قبل ذلك بيوم واحد، خلال لقائه الرئيس الأمريكي باراك أوباما، بالاعتراف بدولة كردية مستقلة، لأن «الأكراد اليوم يبيعون النفط بشكل مستقل، وهو ما قد يعرضهم لعقوبات قانونية دولية» وكان بيريز يشير بذلك إلى حقيقة تسلم إسرائيل، أول شحنة بترول من إقليم كردستان، عبر ميناء أسدود الإسرائيلي. ونظراً لعمق اعتماد إقليم كردستان على الدعم الإسرائيلي لفكرة الاستقلال عن العراق، فقد كشفت صحيفة «معاريف» الاسرائيلية في عددها الصادر بتاريخ 9 مايو 2015 النقاب عن أن حكومة الإقليم قد أرسلت مستشاراً سياسياً للتباحث مع كبار المسؤولين الإسرائيليين حول سبل الدعم السياسي الذي يمكن أن تقدمه إسرائيل للتحرك الكردي نحو الاستقلال، كما نشرت الصحيفة في 30 يونيو 2015 مقالا لمعلق الشؤون العسكرية في الصحيفة ألون بن دافيد الذي وصف الاقليم الطامح للاستقلال بأنه «حليف الأحلام لإسرائيل» حيث تشير الدراسات إلى سعي اسرائيل الحثيث لهذه العلاقة لعدة اسباب يقف في مقدمتها قطع استمرارية وسهولة التواصل بين ايران والعراق وسوريا الأسد وحزب الله في لبنان المطل على حدود اسرائيل والمقلق لأمنها، وبالتالي فإن ولادة دولة حليفة لإسرائيل ستقلق وترهق جيرانها في العراق وايران وسوريا، وحتى تركيا رغم دفء العلاقات بينها وبين اسرائيل، وستشغل الجميع بالمشاكل البينية عن مواجهة اسرائيل، اذن ستلعب دولة كردستان المقبلة دور الحليف الاستراتيجي لإسرائيل في صراعاتها الاقليمية، بالاضافة إلى المكاسب الاستراتيجية المتمثلة في بترول كردستان الرخيص واحتمالية اتفاقيات مياه نتيجة الوفرة المائية التي ستسيطر عليها الدولة الوليدة، لكن من جانب آخر يبقى السؤال موجها إلى القادة الكرد؛ هل ستستطيعون الصمود والعيش وسط مناخ اقليمي متوتر ورافض لكم؟ وماذا ستقدم لكم اسرائيل بالمقابل؟ دعما فنيا ولوجستيا وتطويرا واستثمارات؟ كل ذلك حصلتم وستحصلون عليه من حلفائكم الذين تريدون اليوم أن تديروا ظهوركم لهم دون التفكير بمصالح شعبكم الكردي، فهلا اعدتم التفكير بالامر؟ كاتب عراقي كردستان وإسرائيل: حلف الأحلام وحدود الدم صادق الطائي  |
| مسلمون بروتستانت Posted: 19 Sep 2017 02:12 PM PDT  في المعاجم الأوروبية يترجم الجذر اللغوي لكلمة «بروتستانت» بالرفض أو الاحتجاج، أما في الاصطلاح فإننا نعني بالكلمة الحركة الدينية التي بدأها القس الألماني مارتن لوثر في القرن السادس عشر، والتي أنتجت مذهباً جديداً كان يهدف لإعادة القدسية للديانة المسيحية، بعد أن تم تشويهها عبر تحالف شرير بين رجال الدين ورجال السلطة. عبر هذا التحالف منحت الكنيسة، بما لها من مكانة في قلوب عامة الشعب، الحكام شرعية وقدسية مستمدة من كونهم مفوّضين من قبل الله، الذي تمثله الكنيسة، في رعاية شؤون الرعية. هذا الوضع جعل رجال الدين يسيطرون على الشعب وعلى الحاكم. بالنسبة للأخير كان كسب القساوسة والرهبان مهماً لتثبيت السلطة السياسية. كانوا يعلمون أن من السهل على رجال الكنيسة أن يثيروا القلاقل، وأن يسحبوا عن أيٍ كان عرشه وملكه عبر القول بأنه مارق عن طاعة الكنيسة. بالإضافة إلى الفساد المالي والأخلاقي الذي انتشر وازدهر في تلك الفترة من خلال ذلك المزج الجهنمي بين سلطة دينية فاسدة وحكام لا يقلون فساداً وطمعاً، كانت هنالك مشكلة أكبر حملت مارتن لوثر على القيام بحركته التصحيحية التي تعد من أهم الانشقاقات عبر مجمل تاريخ الديانة المسيحية. تمثلت هذه المشكلة في الفساد الذي وصل حدود العقيدة، حيث ارتبط الغفران والتكفير عن الخطايا برضا رجال الكنيسة، الذين منحوا أنفسهم هذه السلطة واستغلوها أبشع استغلال في ابتزاز البسطاء من المؤمنين، حتى وصلوا درجة بيع هذا الغفران عبر صكوك تضمن لصاحبها الابتعاد عن النيران والخلود في النعيم. استغل تحالف الدين والسلطة الجهل المستشري بين الناس لإقناعهم بأن قدرهم هو أن يكونوا ضعفاء وفقراء ومظلومين في الدنيا، وأن هذا هو ما نص عليه الكتاب المقدس، الذي يبشر البؤساء بالتعويض في الحياة الآخرة إذا ما صبروا. كان مارتن لوثر يؤمن بأن تشويهاً وتحريفاً متعمداً قد طرأ على الكلمات المقدسة، وأن أهم خطوة لإقناع الناس بذلك تتمثل في ترجمة الإنجيل إلى اللغة الألمانية المبسطة، التي تجعله متاحاً للجميع وليس فقط لرجال الدين الذين يقرأونه بلغته القديمة، التي لا يفهمها أحد ثم يفسرونه على هواهم، وبحسب مصالحهم. جمع لوثر أفكاره هذه في مجموعة من النقاط التي اشتهرت باسم «لاهوت التحرير» نسبة للنقطة الأهم التي عالجتها والمتعلقة بكيفية التحرر والتخلص من الخطايا من دون الارتهان لوسيط بشري. منذ ذلك الوقت تطورت البروتستانتية من مجرد حركة احتجاج إلى عقيدة كاملة، وساهم هذا التطور وهذه الأفكار المعبأة بالحرية في مساءلة الأصول التي تستند إليها العلاقة بين الحكام والشعوب والكنيسة في أوروبا. بتحييد العامل الديني الذي كان يكبل الناس عن مناقشة أمور الفكر والسياسة، والذي كان يضفي قدسية كبيرة على الحكام فيمنع أي محاولة للمساس بهم أو حتى انتقادهم، بدأت تظهر الأفكار التي انتقلت بأوروبا من عهد الدولة الدينية التي تسيطر فيها الكنيسة على كل شيء إلى عهد المدنية والحداثة، الذي يمتلك الناس فيه حق اختيار حكامهم وحق منحهم الشرعية، بل إن بالإمكان الاتفاق مع ماكس فيبر على أن نشأة الرأسمالية والليبرالية الحديثة قد ارتبطت بشكل أو بآخر بولادة البروتستانتية. هناك أبحاث كثيرة تناولت شخصية مارتن لوثر ودوافعه من نشر أفكاره في ذلك التوقيت، خاصة لجهة علاقته الملتبسة مع ولاة أمر زمانه. ما يهمنا هنا هو نجاح الرجل في بناء ركن منافس للكاثوليكية والأرثوذكسية اللتين طالما تفردتا بسطوة مطلقة على قلوب المؤمنين. الرجل أيضاً وضع لبنات مهمة في سبيل تحرير الدين المسيحي من الاستغلال، وهو ما ستتبلور عنه لاحقاً المدرسة التي سترى أن ذلك لن يتحقق إلا بالفصل التام بين ما هو ديني مقدس وما هو دنيوي سياسي. بالمقابل، وعلى الضفة الأخرى من العالم، برزت خلال القرنين الأخيرين آراء تزعم وجود «مشكلة» مشابهة تتعلق بالدين الإسلامي. مشكلة تحتاج إلى مصلح يمتلك الشجاعة لوضع نسخة جديدة من هذا الدين، الذي لم يطرأ على منهجه أي تغيير أصولي منذ وفاة النبي (ص). الإحساس بالمشكلة ظهر عند احتكاك النخبة المثقفة الأول بالعالم الغربي، حيث تبين لهم حجم المسافة التي تفصلهم عن ذلك العالم. كانت المسافة كبيرة فعلاً، لكن أولئك المثقفين لم يرجعوا السبب في تخلف المسلمين للسياسات والمفاهيم الخاطئة التي كانت تمنعهم من الانفتاح على الآخر، وتوصد أمامهم أبواب العلم والاجتهاد على صعيدي الدنيا والدين، ولكنهم اعتبروا أن المشكلة مشكلة دينية بالأساس وأن هذا الدين، الإسلام، يشكّل عائقاً في طريق التقدم والحداثة، ما يوجب إجراء بعض «التعديلات» عليه بشكل يجعله متماشياً مع روح العصر، أو إذا تعذّر ذلك، تحجيمه ضمن أصغر نطاق ممكن أسوة بالتجربة الأوروبية، إلا أن المستعمر سبق جميع أولئك في حديثهم عن «مشكلة الإسلام»، فقد تحدثت كتابات المستشرقين الذين سبقوا أو رافقوا حملات الغزو الاستعمارية عن الخصوصية التي يتمتع بها أصحاب الدين الإسلامي، التي تجعلهم مختلفين عن غيرهم من أصحاب العقائد الأخرى التي يمكن أن تكون قد واجهت الاستعمار. يتمتع المسلمون بحسب ملاحظات المستشرقين بانتمائهم الذي لا ينازع إلى دينهم، بحيث تصبح جميع استراتيجيات التنصير أو الترهيب عندهم بلا جدوى. أكثر ما يمكن فعله هو التشكيك بالأدبيات الدينية ونشر الاختلافات وتشجيع الفرق والجماعات الشاذة لكسر وحدة الصف المسلم، الذي أظهر في معظم بقاع العالم مقاومة لا تنسى للاحتلال والعدوان متسلحاً بعقيدة ثورية لا تعرف الاستسلام. من هنا نشأت الحاجة لتطوير العقيدة الإسلامية بشكل يجعلها تتماشى مع العصر الحديث وتنشئ حالة من الذوبان التي تجعل المسلم لا يكاد يختلف عن غيره من أصحاب العقائد الأخرى إلا في بعض التفاصيل. يمكن أن ينجح ذلك من خلال توظيف عبارات فضفاضة من قبيل «صلاحية الإسلام لكل زمان ومكان» أو من خلال دعوات لما بات يعرف «بتجديد الخطاب الديني». إلا أن هذا «التطوير» يجب أن يتم بأيدٍ مسلمة، فشتان ما بين أن يشكّك عالم منتمٍ لأحد المعاهد الإسلامية بطرق جمع الحديث، أو بصحيحي البخاري ومسلم، وما بين أن يقوم بالمهمة مستشرق معروف بموقفه العدائي من الإسلام. بالقدر نفسه فإن الدعوة لمؤتمر في بلد مسلم لتعريف معنى السنة وجمع «علماء» وباحثين له يخلصون في ختامه إلى إخراج الكثير من المسلمين من معنى أهل السنة يأخذ وقعاً أكبر مما لو كان عقد في مكان آخر وبحضورٍ آخرين. يناقش المنشغلون بتجديد الدين اليوم فشلهم وقلة منجزهم، رغم توفر المعينات المادية اللازمة والغطاء السياسي الذي يشجّع ويدعم في أكثر من بلد هذه المحاولات. بنظري فإن المشكلة التي تواجه هؤلاء «المسلمين البروتستانت»، الرافضين أو المحتجين على بعض ما ورد في العقيدة أو الشريعة الإسلامية من قطعيات، تكمن في انعدام الأصالة وانطلاق أولئك من منصة النقد الغربية ومن الغرب وقيمه كمعيار وأساس. وهكذا، ورغم أنهم كثيراً ما يحتفون بمارتن لوثر، آملين في وضع نقطة فارقة مثله في مسار التاريخ الإسلامي، إلا أن أحداً منهم لم ينجح في ذلك نجاحاً يستحق الذكر رغم ما حظي به بعضهم من تبجيل وسمعة وألقاب. كاتب سوداني مسلمون بروتستانت د. مدى الفاتح  |
| ليس دفاعا عن الأمير هشام Posted: 19 Sep 2017 02:12 PM PDT  كان لطرد الأمير هشام بن عبد الله العلوي من تونس، الذي كان مدعوا للمشاركة في ندوة حول الانتقال الديمقراطي، لو أنه حدث في بلد غير تونس لكان مرّ مرور الكرام. تونس ليست بلدا فقط، بل فكرة. فكرة مُشعّة عبر التاريخ. فكرة تحيل إلى صراع قرطاج التي مزجت ما بين الروح والعقل، مع روما العسكرية في حروب متواصلة تلك المعروفة في حوليات التاريخ بالحروب البونيقية التي لا يمكن أن تُختزل في الجانب العسكري وحده. تونس تحيل إلى العبقرية العسكرية لهانيبال، إلى التراث الفنيقي الذي كان بمثابة الخميرة التي لم تجد الثقافة العربية عنتا كي تبني عليها وتغور في التربة الأمازيغية، وتصبح جزءا منه. تحتضن تونس معلمة القيروان التي منها انطلقت دعوة نشر الإسلام في بلاد المغرب. كانت عبر التاريخ محجا لكل المغاربيين وموئلا للأندلسيين، وامتزجوا فيها امتزاج عطاء.. يشهد التاريخ أنه البلد الوحيد في بلاد المغرب، الذي لم يجد فيه الموريسيكيون أدنى مشكلة للتأقلم، ولم يتعرضوا لشتى الفتن التي عرفوها في أنحاء أخرى. تألقت تونس في العهد الروماني، وقدّمت أساطين في الفكر والسياسية والحرب، وتألقت في العهد الإسلامي، من خلال جهابذة الأدب والفكر والفقه، مما لا يحصيه عد، يكفي أن نشير إلى هؤلاء الأعلام الذين هم على كل لسان، ابن خلدون، وابن النحوي صاحب المنفرجة التي تتردد في أصقاع العالم الإسلامي، وأبو القاسم الشابي، وصاحب تفسير التنوير الطاهر بن عاشور. يشرئب المغاربيون، من المغرب والجزائر، إلى تونس للنظر إلى كثير من القضايا الثقافية المعقدة في بلديهما، التي استطاعت تونس أن توفق بينها توفيق خصب وثراء، نظرا لطبيعة شعبها السمحة، ونزوعه العقلاني، مع نفور من العنف والتطرف. يذكر العرب أنها هي التي احتضنت الجامعة العربية، وأنها استقبلت منظمة التحرير الفلسطينية وهي مؤتمنة على أعز ما يملكون، رفات شهدائهم، مثلما قال الشاعر الفلسطيني محمود درويش. لا تجد تونس عنتا في التوفيق ما بين عمقها الأمازيغي، وبعدها العربي. لا يصطدمان ولا يتنافران. مثلما تعترف تونس بطبيعتها العقلانية، ونزوعها الروحي. احتضنت إحدى قلاع الثقافة العربية والفقه المقاصدي، في جامع الزيتونة، وهي إلى الآن حصن إسلام سمح يشهد بذلك كثير من علمائها الذين استطاعوا ما لم يستطعه غيرهم من التوفيق ما بين العقل والنقل، والإسلام والعصر. ومن تونس انبثق الأمل، من قرية مغمورة، من سيدي بوزيد، رغم الكبوات الذي تعتور هذا الأمل. من تونس انتفض الشعب توّاقا للكرامة والحرية والعدالة الاجتماعية.. عمّ الأمل إثرها عالما اعتبر لفترة أنه خارج التاريخ. ولا يزال الأمل قائما رغم الأعاصير والأنواء، معقودا على الأبناء البررة من هذا العالم. تونس ليست بلدا عاديا، وزاد من تميزها أنها صارت راعية لوليد، استهل ضاوي الجسد، ضعيف البنية، في سياق مضطرب، هو الربيع الديمقراطي. الأنظار متحلقة حول تونس والأبصار شاخصة ترصد ما يعتمل فيها. لذلك لم يفهم، ولم يتفهم كل محبي تونس والغيورين على الانتقال الديمقراطي فيها وفي العالم العربي، ما أقدمت عليه سلطاتها من طرد الأمير هشام بن عبد الله العلوي كيلا يشارك في ندوة فكرية، وليس في مؤتمر سياسي مناوئ لخيارات تونس وتوجهاتها، أو تربص عسكري، أو في عملية تآمر على تونس، شعبها وأمنها ونظامها. للأمير مواقف سياسية مزعجة، ليس بالضرورة موضع إجماع، في بلده وخارجه، وله رُؤى مثيرة للجدل، ولكنه باحث مشهود له بالمعرفة، له تحليلات حصيفة تُبِين عن سعة معرفة وعن دراية دقيقة، خاصة في قضايا العالم العربي. ليس لأي أن يشاطره أفكاره وتحليلاته، ولكن لا شيء يمنع أن يُعبّر عنها، ولمن يعارضها أو يخالفها أن يقارعها. اختيار تونس لاحتضان ندوة حول الانتقال الديمقراطي، لم يكن اعتباطيا، في فترة مضطربة مُشرَعة على كل الاحتمالات، ومنها سيناريوهات الكارثة. ما أقدمت عليه السلطات التونسية خطأ حقوقي وسياسي وأخلاقي، في حق تونس بدرجة أولى، وما تجسده من رمز. التحول من مرحلة لمرحلة، مثلما قال السيد منصف المرزوقي في مقال في «لوموند» بتاريخ 20 أبريل 2011، لن يكون سهلا، وهو سيأخذ زمنا قد يطول أو يقصر، لأنه يقترن بالانسلاخ من منظومة لأخرى. أنقل ما ورد في ذلك المقال، في تلك الفترة لم يكن إثرها المنصف المرزوقي، رئيسا لتونس، واستشرف الصعاب التي من شأنها أن تثور، أنقل بعضا منها، لأن لا أحد ممن له ذرة من حصافة كان يعتبر أن الأمور ستكون ميسرة. يقول المنصف المرزوقي في المقال المومأ إليه: «ككل الثورات فالتحول الحاصل معرض لفترة من الفوضى، ومن الثورة المضادة، والصراعات الداخلية، والاضطرابات التي سوف تخف رويدا رويدا، بعد أن تتضح المعالم السياسية والاجتماعية والذهنية». هذه الرؤية الاستشرافية تجد رديفا لها في تحليل حصيف، ذلك الذي قدمه الباحث الأكاديمي الأردني، ووزير الخارجية الأسبق، مروان معشر، من أن اليقظة العربية الأولى كانت شأن نخبة من دون جماهير، واليقظة الحالية شأن جماهير من دون نخبة.. نحن نعي دور النخبة في هذه الظرفية التي بقدر ما قد تحمله من آمال، بقدر ما تشرع على مخاطر جمة. ليس من الحكمة الإجهاز على الفكر ولو كان مزعجا، وليس مقبولا أن يكون ذلك في أرض تونس، أرض تلاقي الشرق والغرب الذاكرة والأمل. وكيف يرضخ للضغط من يحمل تراثا إنسانيا عالميا؟ لقد أبانت القوى الحية في تونس عن توثبها ويقظتها، ولم تدَعْ الخطأ يمر مرور الكرام، لأنه لا يستقيم وما قدمه هذا الشعب العظيم من تضحيات، وما يحمله من تراث، وما يجسده من أمل. إن المغاربيين، مع إيمانهم بالوشائج الثقافية مع المشرق العربي، منذ الفينيقيين، يشعرون بضيق شديد من أي وصاية سياسية تأتي من الشرق فكيف بالأحرى هيمنة. إن نداء واحدا من ملوكهم العظام، ماسينيسا «افريقيا للأفارقة» ليتلجلج في أعماقهم، ويسكن لاوعيهم السياسي. فكيف يغيب الأمر على ساكني قرطاج، وهم على ما هم عليه من وعي ثقافي وسياسي. ينبغي أن نسمي الأشياء بمسمياتها. إنه خطا، وإنه لَجسيم. كاتب مغربي ليس دفاعا عن الأمير هشام حسن أوريد  |
| كلنا لاجئون: حرب عالمية على اللاجئين Posted: 19 Sep 2017 02:11 PM PDT  تنطلق المقالة من فرضية حرب عالمية ضد اللاجئين الذين وصل عددهم إلى أعلى مستوى في التاريخ، وتُعدّ المنطقة العربية والإسلامية أكبر مصدر لهم، كما تناقش استخدام العصبيات الهوياتية كسبب في اللجوء، مثلما نجد في تعامل الدول مع اللاجئين الوافدين. وبعد ملاحظة أن اللاجئين الفلسطينيين لم يعودوا استثناء، تنتهي المقالة بالسؤال: هل أصبح جميع سكان المنطقة العربية مشروع لاجئين؟ قال قائد الثورة في جنوب المسكيك، المعروف بماركوس، قبل نحو عقدين، إن الحرب العالمية الثالثة ستكون حرباً ضد اللاجئين. وباستثناء المبالغة في هذه المقولة، فإن حركة اللاجئين في عالم اليوم تقود إلى موت الآلاف منهم سنوياً في طريق اللجوء التي تزداد صعوبة. وهكذا تتحول استعارة ماركوس إلى حقيقة راهنة. كما أن مؤشرات التغير المناخي المقبل مع استمرار السياسات العامة على حالها، قد تنتج مزيداً من الحروب وموجات اللجوء والهجرة الاقتصادية. بات من الطبيعي أن نسمع عن طفل جريح يموت على الحدود السورية الجنوبية مثلاً، كما أن أخبار حرق مخيمات اللاجئين السوريين العشوائية في لبنان، أو الاعتداء عليهم، صارت خبراً يومياً عادياً. وبينما نتابع أخبار المعارك هنا وهناك، تفاجئنا أخبار غرق السفن في البحر الأبيض المتوسط، فضلاً عن أخبار الموت في الصحارى الأفريقية. فحسب المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، فإن3771 نازحاً قضوا غرقاً في البحر الأبيض المتوسط في سنة 2015، كما قضى 3800 نازح في البحر المتوسط في سنة 2016، ومات 2360 لاجئاً في أثناء عبورهم الصحراء والبحر الأبيض المتوسط حتى منتصف تموز / يوليو 2017. وتتعامل كتل أساسية في الشمال مع ظاهرة اللجوء بأساليب الحرب عبر بناء الجدران على حدودها، والاتفاق على مهاجمة سفن المهربين. وفي ظل تفاقم «أزمة» اللاجئين، شُيد حتى الآن 14 جداراً بين أوروبا ومحيطها، وبين الدول الأوروبية نفسها، وصار الجدار الأمريكي مع المسكيك من أولويات رئيس مهووس بموضوع اللاجئين والمهاجرين. وجاءت نظرية «حالة الاستثناء» لجورجيو أغامبين انعكاساً لتعامل السلطات الأوروبية (السيادية) مع المهاجرين واللاجئين عبر تطبيق قوانين استثنائية تشبه قوانين الطوارئ في الحروب. وصل عدد اللاجئين حول العالم أعلى مستوى له تاريخياً حسب المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين. فمع نهاية سنة 2015 بات عدد النازحين قسراً 65 مليوناً، بزيادة نحو خمسة ملايين كل عام، وهي المرة الأولى التي يناهز فيها عدد اللاجئين عالمياً 60 مليوناً، وهو التدفق الأكبر منذ الحرب العالمية الثانية. وعلى الرغم من الضجيج الأوروبي، فإن 86 في المئة منهم يعيشون في الجنوب. خرج من سوريا حتى منتصف سنة 2016، نحو 4,9 مليون لاجىء، ومن الصومال نحو 1,1 مليون لاجىء، ومن أفغانستان نحو 2,7 مليون لاجىء، بينما كانت أرقام النزوح الداخلي في العراق 4,4 مليون، وفي سوريا 6,6 مليون، وفي اليمن 2,5 مليون، ونحو نصف مليون ليبي حتى نهاية سنة 2015 (وفي كولومبيا نحو 7 ملايين نازح داخلياً). ولا تتضمن هذه الأرقام اللاجئين الفلسطينيين. واستضافت تركيا 2,5 مليون لاجىء، ولبنان أكثر من مليون لاجىء، والأردن عدداً مشابهاً، بينما يبدو عدد القادرين على العودة إلى ديارهم منخفضاً. وأقرّت 30 دولة في سنة 2015 توطين نحو 107,100 لاجىء، أي نحو 0.66 في المئة فقط من عدد اللاجئين المسجلين لدى المفوضية. وتُعدّ المنطقة العربية (مع إيران) أكبر مصدر للنزوح (نحو 20 مليوناً حتى نهاية سنة 2015)، تليها أفريقيا جنوب الصحراء (نحو 18,4 مليوناً)، وقد تزايد اللجوء والتهجير القسري منذ التسعينيات، وتسارع أكثر في نصف العقد الأخير. يُعتبر اللاجئون»عبئاً» في متن الخطاب العام في البلاد المضيفة. ومقولة «العبء» التي كثفت الدول المضيفة من استخدامها منذ ثمانينيات القرن الماضي، هي أحد أشكال الحرب النفسية ضد اللاجئين، فصارت الحرب من خلفهم ومن أمامهم. إنها قمة القسوة البشرية التي لا يخفف منها سوى الإصرار الكبير للاجئين على البقاء، ووجود الأمل بأن كثيرين يرفضون هذا التعامل معهم. لا تتسع هذه المقالة لنقاش فرضية «عبء اللاجئين» اقتصادياً على البلاد المضيفة، غير أن اللافت هو أن الدراسات العالمية بهذا الشأن نادرة. وفي لبنان، اقترحت دراسة من الجامعة الأمريكية في بيروت قراءة مختلفة أعلن بعض نتائجها ناصر ياسين في سنة 2016، وهو أن اللاجئين السوريين يساهمون في إنفاق كبير على الطعام والسكن بصورة خاصة (نحو مليار دولار سنوياً)، وخلقوا فرص عمل (نحو 22,000 وظيفة في سنة 2016، وخصوصاً في القطاع التعليمي) هي أضعاف ما كان متوفراً قبل موجة اللجوء (بمعدل 3400 وظيفة سنوياً)، وغيرها من المؤشرات. وثمة تقارير في الأردن تقترح أمراً مماثلاً بالنسبة إلى اللاجئين السوريين، وقبلهم اللاجئون العراقيون والفلسطينيون، غير أن خطاب الطبقة السياسية لا يتحدث سوى عن «العبء». لكن الأهم هو استعادة الاقتصاد السياسي التاريخي لهذه الظاهرة، فالدول والمصالح الاقتصادية هي مَن خلقت سوقاً بشرية مفتوحة قبل أن تقرر تقييدها مؤخراً. فبعد إلغاء نموذج العبودية من أفريقيا للعمل في الدول الرأسمالية، اتجهت الدول الاستعمارية إلى جلب عشرات ملايين العمال المهاجرين الذين ربطتهم بعقود قسرية فيما عدّ عبودية جديدة (coolie labour)، الأمر الذي أوجد أسواق عمل عالمية. وإلى كون الدول العربية المصدر الأهم للحروب وإنتاج اللاجئين، تتّبع السلطات العربية نمطاً مشابهاً للنمط القديم الذي ساد انطلاقاً من التجربة الرأسمالية لدول الشمال، لكن مع نكهات وطنية عربية. فهي على سبيل المثال منخرطة في نسخة من نسخ العبودية الجديدة مع عمال وعاملات من آسيا التي كانت مصدر الاستعباد المبطن السابق، وهي تحدّ من الحقوق القانونية للعمال، وتقسم مواطنيها هوياتياً بشكل فاضح (إثنياً أو طائفياً / دينياً أو عشائرياً). وعلى غرار دول خليجية، باتت دول مثل لبنان والأردن تستخدم نظام الكفيل بحق عمال وعاملات آسيويات وأفارقة، علاوة على عمال مصريين وسوريين. لقد انبهرت السلطات العربية بالحدود الوطنية الجديدة والتشدد فيها، فباتت ترفض منح اللجوء قانونياً إلاّ بشكل استثنائي. وتشكل دول الشمال سبباً رئيسياً أيضاً للهجرة القسرية واللجوء بسبب حروب بعض دولها المباشرة في المنطقة أو العالم، أو بسبب تدفق موارد أساسية من بلاد الجنوب إليها بطرق شتى، أو بسبب دورها الكبير في التغير المناخي، أو بسبب دعمها لسلطات تفتقد شرعية شعبية. وفي منطقة المشرق العربي فإن تلك الدول كانت سبباً رئيسياً في تهجير العراقيين والفلسطينيين، وقد تميز تعاملها بالاستعلاء مع طالبي اللجوء السوريين. ولا تزال في العقود الأخيرة مستمرة إجمالاً في التعامل بهذا الشكل مع نتائج اللجوء وموجات الهجرة الجماعية بأشكالها المتنوعة عبر محاولة حصرها في دول أُخرى. اللاجئون والهوية هناك مستويان في موضوع الحرب والهوية واللاجئين: الأول هو سبب اللجوء، والثاني هو التعامل مع اللاجئين الوافدين. لم تقتصر الكارثة على ما حل باليهود خلال الحروب الأوروبية ـ العالمية من محرقة ولجوء على نحو فادح من القسوة الإنسانية، بل قام الاستعمار بالاستثمار في فئات من اللاجئين بالتعاون مع الحركة الصهيونية لإنتاج ظاهرة لجوء جديدة ضد شعب آخر عبر استعمار أرضه وانتهاج سياسة التطهير العرقي. إنها ظاهرة قديمة عمرها نحو خمسة قرون من التمييز ضد اليهود في أوروبا، والتي ترافقت بداياتها أيضاً مع تطهير المسلمين والعرب من أوروبا بعد الأندلس. وفي دورة جديدة من معاداة السامية، تحول العرب والمسلمون في أوروبا إلى هدف لسياسات التمييز في دول الشمال الغني، فأوروبا لم تتمكن من التخلص من ظاهرة العنصرية التي يبدو أنها تأصلت على الرغم من النضالات المستمرة ضدها. ثمة أساس وجودي يتعلق بفصل حاد بين الأنا والآخر طبع تشكل تجربة الحداثة الغربية، على ما يجادل الفيلسوف برونو لاتور. وهذا الطابع الوجودي للفصل الحديث بين الأنا والآخر سيطال الفصل بين مناحي العلوم بعدما كانت متداخلة، والعلاقة بين الإنسان والأرض، والعلاقة بين الهويات الإنسانية التي هي حكماً متداخلة ومتعددة. وستكون لهذا الفصل انعكاساته على تشكل الدول الوطنية وإنتاج اللاجئين، وإن كان ذلك لا ينفي أن تجارب قبل الحداثة حملت مجازر إثنية ودينية وطائفية، إلى جانب تجارب انفتاح وتعدد. كما أن الحداثة حملت مفارقاتها، فكان تحريم العقاب الجماعي والجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب. فقبيل الحرب العالمية الأولى، تكرس نظام الدولة الوطنية، وظهرت جوازات السفر في دول أوروبية، وبدأ التشدد في الحدود. وقد ترافق مع فترة الدول الوطنية المغلقة ظهور أكثر من 100 مليون لاجىء بين سنتَي 1912 و1969، إذ جرى التخلص من فئات غير مرغوب فيها من السكان. تشكل الأحداث الطائفية لسنة 1860 في جبل لبنان، والتي تلت ثورة فلاحية ضد الإقطاع، أحد الأسس المكونة للمنطقة. فقد أنتجت هذه الأحداث موجة هجرة ولجوء واسعة بين لبنانيين وسوريين، ووضعت أول لبنة في البناء المؤسساتي الطائفي ـ الوطني الحديث، وإن كان سبقها تاريخياً مشروع حكم إسلامي سنّي في الدولة العثمانية، وشيعي في إيران. وتكللت بداية المشروع القومي ـ الوطني في المنطقة العربية والإسلامية بمجازر ضد الأرمن واليونان. وإلى جانب ذلك، جرى تقسيم بلاد الشام التي كانت وحدة إدارية منذ أيام البيزنطيين إلى دول وطنية، واقتُطعت منها فلسطين من أجل تسهيل عمل المشروع القومي الصهيوني الذي طهّرها من نصف سكانها الذين أصبحوا لاجئين. وبعد النكبة، جرى التلاعب بصورة الفلسطيني في لبنان في إثر أزمة سياسية طائفية، على ما أظهر بحث لجيهان صفير. وكان لتأسيس اللعبة السياسية اللبنانية على أساس هوياتي ضد هويات أُخرى، تأثيره الحاسم أيضاً في التلاعب بصورة اللاجىء الفلسطيني، في وقت لم يكن هناك سلاح وتنظيمات، وإنما كان هناك وجع النكبة الصافي. وترافق قمع اللاجئين الفلسطينيين في بلاد مضيفة مع تصاعد فعلي في إشهار سياسات الهوية الوطنية والطائفية أو الإثنية، كما ترافق في حالة لبنان مع نزوح ولجوء طال لبنانيين عديدين في مناطق لبنانية مختلفة جرّاء الحرب اللبنانية التي بات القتل على الهوية أحد معالمها. أعيد إنتاج الهويات ما تحت الوطنية وأُلبست ثوباً وطنياً في تجربة الانتداب التي لا يبدو أن الدول العربية استقلّت عنها في عدة نواح. وقد ذكّرنا إدوارد سعيد بأن الاستشراق تعامل مع المنطقة بعيون الفسيفساء، فشجع حكم أقليات طائفية وعشائرية وإثنية وعائلية لأكثريات، فحكمت الأقلية اليهودية فلسطين بعد النكبة، وحكمت المارونية السياسية لبنان، وأعَدّ الانتداب الفرنسي لسوريا مشروع أقليات طائفية وعشائرية، مع حكم أقلوي في الأردن والعراق. وفصّل دارسون لاحقون إعادة إنتاج هذه الهويات في دول الاستقلال في المشرق العربي، فعلى سبيل المثال، أظهر بحث حنا بطاطو عن سوريا عودة حكم أقلوي في سوريا كان له بذوره خلال فترة الانتداب الفرنسي، جنباً إلى جنب مع عوامل عائلية وريفية وطبقية. لكن في حالات أُخرى، جرى استبدال حكم الأقلية السياسية بأقلية أُخرى، مثل لبنان، على ما يُظهر المؤرخ وعلم الاجتماع أحمد بيضون، وبذا تكرس النموذج الذي على الجميع الالتحاق به. غير أن الميل القومي العربي الذي أراد تجاوز الدول الوطنية، لم ينجُ بدوره من هجرة وتهجير إثنيات غير عربية، كما حدث مع الأكراد في سوريا والعراق، أو مع اليونان في مصر. ومع تزايد التصحر في جميع المجالات، كان سلاح العصبيات الهوياتية هو الأوسع استخداماً خلال الثورات العربية، ولم ينجُ منه حتى كثير من المعارضات. توضح دراسة كريستينا بوسويل الصادرة عن المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، أن عدد اللاجئين في العالم يتناسب مع مدى العنف المستخدم. وتوصي الدراسة كي تُعالج أسباب الهجرة القسرية بعلاج جذر الأسباب. فالعنف المنتج للاجئين، تضيف الدراسة، له مصدر أساسي يتمثل في نقص الشرعية نتيجة عدم تلبية الحقوق الاجتماعية ـ الاقتصادية، وفي حلقة ضيقة من الحكم تُجمَع فيها سلطات المنطقة، وإن كان بعضها غنياً قادراً على احتواء الفئات الاجتماعية إلى حين. إذا نظرنا إلى بلاد الشام، فإن الاستعمار الاستيطاني في فلسطين قام على بناء هوية موجهة بالكامل ضد الآخر الفلسطيني عبر تحويله إلى لاجىء. أمّا في لبنان والأردن وسوريا ذات التاريخ المتداخل، فإنها لم تتمكن من الاستقلال عن بذرة تأسيسها الاستعمارية وإن بدرجات متفاوتة، فجرى الاستناد إلى إحالات هوياتية داخلية مع «الآخر» ـ اللاجىء الفلسطيني بداية، ثم السوري. وبينما لم يكن هذا الموضوع مطروحاً في سوريا في بدايات الاستقلال، إذ لم يكن موضوع الهوية الداخلية قاعدة متمأسسة في اللعبة السياسية، فإنه بدءاً من ستينيات القرن الماضي، قام الانقلاب العسكري بتشريد أكراد سوريين، قبل أن يتفاقم لاحقاً الاستناد إلى العصبيات الهوياتية، ويصل إلى الكارثة الحالية. وبالمحصلة، فان هذه المنطقة العربية والعربية ـ الإسلامية كانت المنتجة الأكبر للاجئين قبل الموجة الراهنة. ففي سنة 1991، انحدر 11,2 مليون لاجىء بين 16,7 مليون لاجىء في العالم من منطقة تمتد من أفغانستان إلى المغرب، ومن تركيا إلى الصومال، على ما يشير الباحث مايكل همفري. وفسر الباحث هذا التدفق بأن سوق العمل العالمية باتت جزءاً من التنمية الوطنية لكل بلد، لكن ليس هناك اندماج داخلي، إذ إن النزاع الهوياتي ملتهب داخل كل دولة. ويضيف الباحث أن «هذا النزاع الإثني / الديني قادر على إنتاج لاجئين كثر، ذلك بأن المواطنية، أساس العضوية الاجتماعية في الدولة الوطنية الحديثة، قُزمت في الشرق الأوسط بسبب التعددية الثقافية والحدود المفروضة استعمارياً وسياسات النخب. كما أن أي دولة في المنطقة لم تغامر بمنح جميع سكانها صوتاً كاملاً ومتساوياً، لأن الأصل، لا مكان الولادة، هو الأساس الفاعل للجنسية، تاركة أولئك الذين لا يرتقون إلى هذا التصنيف لاجئين بلا دولة أو مقيمين مهمشين.» لم يعد اللاجئون الفلسطينيون استثناء، وإنما باتوا القاعدة بين شعوب لاجئة ونازحة تفكر في هجر المنطقة. والوجه الآخر لهذه الكارثة هي أن إسرائيل لم تعد استثناء بتوحشها وتهجيرها وهدمها للمدن والبلدات، أو جرفها للأحياء. أنظمة تفقر الناس وتذلها وتهجرها عن أرضها، وسط صحراء تتمدد، وعندما تعترض فئات واسعة من الناس مطالبة بالكرامة والحرية والعدالة، تشن السلطات حروب هوية ضدها، وتحوّلها إلى نازحين ولاجئين لا يعرفون أين يلجأون. كلنا مشروع لاجئين بوجود مثل هذه السلطات، وما نراه اليوم في سوريا وفلسطين والعراق واليمن وليبيا والمغرب والصومال وإيران ليس إلاّ مقدمات للمنطقة ككل، والتسارع ملحوظ. ورفع شعار «كلنا لاجئون» هو الرد الملائم على السياسات التي تهجّر الناس، وضد السلطات التي تتعامل بفوقية وعنصرية لدى استقبالهم. ومع ضمان حق عودة اللاجئين، يقترح علينا اللاجئون فكرة أن عبور الحدود حق إنساني، فيطرحون إعادة التفكير في الهوية الوطنية / القومية التي لا مكان فيها للاجىء، والفارغة من مكونها المشترك مع «الآخرين». كثيراً ما كانت هذه المنطقة تحمل تعددية إثنية ودينية وطائفية. ولا بد لدولها من أن تنجز استقلالاً فعلياً عن نواة تشكلها على أساس هويات متحاربة وخائف بعضها من البعض الآخر، في وقت تغتنم أقليات حاكمة الأرض وسكانها وتهجرهم، كما لا بد من أن تكون موضوعات العدالة الاجتماعية والحرية والمساواة ومواجهة التصحر هي الأولويات، بدلاً من إشهار العصبيات الهوياتية للتعمية عن الموضوعات الإنسانية الفعلية. كتب محمود درويش ذات مرة عن رسام الكاريكاتير الذي ملأت رسومه خيم اللاجئين: «احذروا ‘ناجي’، فالكون عنده أصغر من فلسطين، وفلسطين عنده هي المخيم، إنه لا يأخذ المخيم إلى العالم، ولكنه يأسر العالم في مخيم فلسطين… وليس فلسطينيو «ناجي العلي» بالوراثة وحدها، كل الفقراء في عالم ناجي فلسطينيون، والمظلومون والمسحوقون والمحاصرون والمستقبل والثورة.. كلهم فلسطينيون..» باحث فلسطيني *ينشر المقال أيضا في العدد الجديد من مجلة الدراسات الفلسطينية الذي يصدر غدا كلنا لاجئون: حرب عالمية على اللاجئين عمرو سعد الدين  |
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق