| مناورات مصرية ـ إسرائيلية في ذكرى حرب تشرين! Posted: 05 Oct 2017 02:35 PM PDT  يثير قرار الرئيس عبد الفتاح السيسي قيام الجيش المصري بمناورات عسكرية جوية مع إسرائيل في الذكرى الرابعة والأربعين لحرب تشرين/أكتوبر إشكالات سياسية عديدة. أول هذه الإشكالات يتعلّق باستنكاف السلطات المصرية عن إعلان خبر اشتراك جيشها مع الجيش الإسرائيلي في مناورات فكان أن نشرته مجلة «يسرائيل ديفنس» الإسرائيلية المتخصصة في الشؤون الأمنية، ثم أكدته السلطات اليونانية عبر وزير دفاعها الذي أعلن اشتراكها، هي أيضاً، في المناورات. التفسير الأوليّ لهذا التجاهل هو أن إدارة السيسي تتجنّب الاصطدام بمشاعر الاعتزاز الشعبيّ بحرب تشرين التي ثأرت لهزيمة عام 1967 الكارثية وأظهرت قدرات الجيش المصري الكبيرة بكافة أقسامه، من الاستطلاع والاستخبارات إلى قطاعات البحرية والبرّية والجوية، وقدّمت إنجازاً كبيرا في مجريات عبور واقتحام قناة السويس، وكذلك في معارك الالتحام مع الجيش الإسرائيلي. لكنّ السؤال هو: إذا كانت إدارة السيسي ترى حرجاً في مواجهة التراث المصري الرسمي والشعبي العسكري والسياسي المناهض لإسرائيل، فلماذا اختارت أصلاً هذه الذكرى التاريخية لإجراء هذه المناورات؟ الشعور الشعبي المصري المناهض لإسرائيل لا يقتصر بالتأكيد على ذكريات الحروب والمجازر التي نفذتها تل أبيب ضد شعب مصر وجيشها (بما في ذلك دفن 250 من الأسرى المصريين العزّل أحياء) لكن اختيار هذا اليوم بالذات لإجراء مناورات عسكرية مع دولة ما زال أغلب المصريين يعتبرونها عدوّة لهم هو، بالدرجة الأولى، احتقار لهذا الشعب، وفيه ما فيه من إساءة للتضحيات التي قدّمها المصريون على مدار عقود. يقوم تقصّد سلطات السيسي على إهانة الشعور المصري (والعربي) بهذه الحادثة على خطّ سياسيّ لا يتعلّق فحسب بمجريات اتفاقيات كامب ديفيد التي أعلنت انتهاء حروب مصر مع إسرائيل وبدأت مساراً لجعل العلاقات معها طبيعية بل يتعلّق برؤية قيادة السيسي لموقعها ولدور إسرائيل الوازن عالميّا وإقليمياً في حماية مشروع تسلّطها وإعلانها حرباً أهليّة على معارضيها السياسيين. الاحتماء بإسرائيل، عمليّاً، هو المعادل الموضوعي لدور قيادة السيسي في إضعاف المصريين كشعب، فالمناورات العسكرية مع بلطجيّ المنطقة النووي هو استقواء بالأعداء الخارجيين على الخصوم السياسيين في الداخل، وهو، في روع قيادة السيسي، ضمانة له تحميه من غضب شعبه. لا مجال هنا إذن، لتشبيه ما يحصل بين مصر وإسرائيل، بما حصل بين ألمانيا وفرنسا، اللتين خاضتا حربين عالميتين، ثم أصبحتا قطبي الاتحاد الأوروبي، فقادة ألمانيا وفرنسا يستلمون أعنّة السلطة بأصوات الشعوب التي تختارهم، ثم يذهبون بالأصوات نفسها، وبذلك تتوازن لديهم معادلات الداخل والخارج. أما قيادة السيسي التي تستقوي على شعبها بعلاقاتها مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو، فإن ميزان بقائها، في اعتقادها، يقوم على الاحتماء بأقوياء العالم للتغلّب على شعبها. مناورات مصرية ـ إسرائيلية في ذكرى حرب تشرين! رأي القدس  |
| مروق Posted: 05 Oct 2017 02:35 PM PDT  تحدث الدكتور ريتشارد دوكينز في الكثير من مقابلاته ومناظراته حول غرابة الحدود التي يرسمها الناس في موضوع حرية الرأي في الغرب، فالنقد مقبول في مناحي الحياة كلها، يحق لك أن تنقد القائد السياسي مهما علت مرتبته، يحق لك أن تتكلم في الأصول والأعراق، يحق لك أن تقسو في نقد العائلات مهما بلغت «عراقتها» حتى أن العائلة المالكة البريطانية هي الأكثر عرضة للنقد والسخرية وأحيانا كثيرة للتجريح القاسي من دون أدنى اعتراض من قارئ أو مستمع أو مشاهد تقديسا لمبدأ حرية الرأي وإحتراماً للرحلة الطويلة القاسية التي قطعها الغرب وصولا لعتبات هذا المنهج العظيم، إلا أن النقد الديني لا يزال موضع حساسية ومصدر إساءة لمعظم المتدين حتى وهم يقدسون حرية الرأي والتعبير في المناحي الأخرى من الحياة كافة. يتساءل دوكينز عما يعطي الموضوع الديني قداسة تفوق كل موضوع آخر، ما يجعله محميا من النقد من دون المختلف من الآراء والفلسفات، ما يضفي على رجل الدين تبجيلا يحوطه ويرفعه عن غيره من الناس، حتى أنه ليكون مقبولا عند الكثيرين أن يُشتم آباؤهم على سبيل المثال ولا أن يشتم قساوستهم. السؤال يمس العمق البدائي للنفس الإنسانية التي سرعان ما تميل لتقديس الآخر المتحدث باسم الإله، تلك النفس التي كانت منذ آلاف السنوات، ولازالت لحد الآن سهلة التطويع والبرمجة، سريعة النزول عند عتبة الخرافات والأساطير. في المجموعات الكثيرة على برنامج «الواتس آب» على التلفون، يرسل المشاركون كميات لا حد لها من الأدعية والمقتطفات القرآنية والقصص الدينية ثم من الخرافات والأساطير والأكاذيب المراد بها إخضاع وترويض الناس إما بإبهارهم أو بإرعابهم. لا تتوقف هذه الرسائل ليل نهار، تلح على التلفون كأنها وساوس قهرية تتردد وتتكرر لكي تغسل الأدمغة وتبرمجها، حتى أنها تصل لمرحلة فقد المعنى والطعم، فتصبح مجرد كلمات آلية متكررة يرسلها «المتنفعون» الراغبون في الحسنات بشكل آلي ملح يكاد يصل حد المرض العصابي. وعليه قررت أن أجرب منهجا جديدا بدأت من خلاله مناقشة ما يصل من قصص وأدعية، من حيث فحواها ومعناها وحتى توقيت إرسالها الذي، لكون الفحوى ديني، لا يبتئس المرسلون من تأخره، فيزجونه في رسائل ليل نهار، فجرا وظهرا من دون أدنى تمييز لخصوصية أو إحترام لراحة الآخرين. المذهل أن ردودي، وإن أتت متأدبة، ونقدي وإن أحسنت له اختيار الكلمات، تنطبع كلها جارحة عند المستقبلين. لِمَ، يساؤلني بعضهم، يجب علي أن أناقش كل رسالة تصل، لِمَ لا أتقبلها بروحانيتها حتى وإن كانت غير معقولة، لِمَ لا أستطيع الصمت والسكوت وأن أدع المرسل يرسل ما شاء؟ في النهاية أنا لن أخسر شيئا وسأحافظ في الوقت ذاته على مشاعر الآخرين. لكن هؤلاء الآخرين يخترقون خصوصيتي ويرسلون إلى تلفوني من المواد التي لا يتقبلها عقل أو منطق كميات هائلة من دون احترام لرغبتي الشخصية أو مراعاة لتوجهي. لَمْ يسألني أي من المرسلين عن رغبتي في استلام الرسائل، هم يتطوعون بها بثا إلى جهازي الخاص وفي كل وقت من اليوم، فلم يستوجب علي مجاملتهم في سذاجة وأحيانا خرافية رسائلهم؟ ولَمْ تجرح مشاعرهم أصلا حين أتساءل حول أو أنقد قصصهم الساذجة وأكاذيبهم (سواء علموا أم لم يعلموا بها) البينة؟ لِمَ يحق لهم إرسال رسائل تشتم الآخرين وتكفرهم، دعوات تطلب الموت والدمار لغير المسلمين، قصص خرافية تَكذُب على الوقائع، أدعية وصلوات ومقتطفات في أي وقت وتحت أي ظرف، ولا يحق لي أن أرسل مقطعا نقديا للدين أو ردا يفند الخرافات أو إجابة تبين سذاجة الطرح؟ لِمَ يجب علي تفهم جرح مشاعرهم حين الحديث عن عقيدتهم ولا يجب عليهم تفهم جرح مشاعري حين الحديث عن فكري الفلسفي؟ لِمَ هناك جرح مشاعر أصلا في حوار فلسفي لم أبدأه أنا ولم أفرضه ولم أتطفل به أساسا على آخرين؟ حين أرسلت هذه الصديقة فيلما يمثل واقعة مقتل الإمام الحسين ففندت الأساطير الواردة في المقطع، وحين أرسلت أخرى في مجموعة تلفونية مختلفة مقطعا يبرر موقف معاوية وأبنائه ففندت الفساد السياسي الذي كان سائدا، إبتأست السيدتان، ولربما كانتا لتتفقا لأول مرة في حياتهما على «مروقي» لو علمتا بموقفي المشابه منهما، وهو الاتفاق الذي لربما كان سيسعدني جدا: تُفرقهما الطائفة وتَجمعهما «زندقتي.» وأما الصديقة الثالثة التي فتحت باب الحوار وحاولت المجادلة حول معلومة في كتاب الخميني «تحرير الوسيلة» التي أصرت هي على استحالة ورودها وأصررت أنا على وجودها في الكتاب، فقد قررت أن تعود لمقلدها لتتأكد من الحقيقة، وبعد أيام عادت لنا بالرد: نعم المعلومة صحيحة وموجودة، إلا أن المقلد يقول إنها من قديم ما جاء في كتب الخميني وعليه لا داعي للحديث عنها. إنتابتني نوبة ضحك وأنا أخبرها بود بأنني سأتحدث عما أشاء وفي الوقت الذي أشاء، وإن كانت ممن تجرح منهم المشاعر حين ثبات الخطأ عليهم وظهور السذاجة على قصصهم، فلتوقف رسائلها، وكان لي ما طلبت. وهكذا تخلصت من رسائل مرسلة واحدة، بقي عشرة آلاف مرسل آخر. يا معين.  |
| مسلسل بلا نهاية: سبعون عاماً على تأسيس CIA: يد الجواسيس في جيوب صانعي «الميديا» Posted: 05 Oct 2017 02:35 PM PDT  يحق ربما لوكالة الاستخبارات المركزيّة الأمريكيّة (CIA) التي تأسست في سبتمبر/أيلول 1947 الاحتفال بعيدها السبعين. فإنجازاتها – المعلنة منها على الأقل – تجعلها أفضل أداء من أشهر منظمات المافيا، وعدد القتلى بسبب عملياتها عصي على العد والحسبان، وهي بفضل ما نظمته من انقلابات، وما وفرته من دعم لقوى اليمين المتطرف عبر المسكونة أعادت تشكيل تاريخ أممٍ عديدة من إيران وغواتيمالا إلى البرازيل وتشيلي، مروراً بالكونغو والدومينيكان وفيتنام وأندونيسيا وبنما، وحتى إيطاليا والبرتغال واليونان، وغيرها، هذا دون ذكر التمكين المباشر لمعظم الأنظمة الفاسدة حول العالم. ولم تدع الوكالة في ممارستها نشاطاتها المعلومة هذه قبيحاً إلا أتته سواء السمسرة في سوق تجارة الأسلحة، التعامل مع كارتيلات المخدرات، أو الاستفادة من خدمات المجرمين والعصابات، ناهيك عن تجارب التعذيب والعقاقير والتحكم بالعقول إلى نهاية القائمة . وهذه كلها ليست أسراراً بالطبع، فكثير منها كُشف عنه في وثائق الحكومة الأمريكيّة بعد رفع السريّة عنها، أو كان موضوع تحقيقات رسميّة داخل الكونغرس، أو هي فُضحت بسبب أخطاء فادحة بالتنفيذ. لكن لا يعلم الكثيرون أن الميديا، (صناعة الأخبار والأعمال التلفزيونيّة والسينمائيّة والوثائقيّة الأمريكيّة) هي ملعب هام آخر من ملاعب الوكالة، تتداخل فيها أنشطتها مع العمل الصحافي والفنيّ بدرجات متفاوتة حتى لا تكاد تعلم في النهاية أين تنتهي البروبوغاندا وأين يبدأ الفن. علاقة قديمة قدم الوكالة نفسها تعود العلاقة بين الوكالة وصناعة الإعلام عموماً إلى الأيّام الأولى من تأسيسها بعد الحرب العالميّة الثانية. بالطبع حينها كانت الصحافة سيدة الموقف الإعلامي، ولذا تركزت جهود الجواسيس على بناء منظومة علاقات واسعة مع الصحافيين الكبار بحيث يمكن من خلالهم توجيه الرأي العام لما فيه مصلحة الولايات المتحدة كما تُصورها الوكالة. وقد كان آلان دالاس – أول مدير للوكالة – على علاقة شخصية وثيقة مع القائمين على صحف ومجلات أمريكا الكبيرة كلها: الـ»نيويورك تايمز» والـ «واشنطن بوست» و«تايم» والـ «نيوزويك» وغيرها. وهو – وفق سيرته – كان يتصل بهم على نحو دائم ويزودهم بتعديلات على حكاياتهم أو يزرع من خلالهم ما يريد من قصص. وقد تحول هؤلاء مع مرور الوقت إلى ما يشبه ماكينة بروباغاندا ضخمة قادرة على إخفاء أي خبر أو نشر خبر ملفق على صدر الصفحات الأولى. وقد كشفت قائمة سُربت للعموم عام 1977 عن أسماء أكثر من 400 صحافي أمريكي كانوا يقدمون خدمات للوكالة ويحصلون على مكافآت ماليّة متنوعة. مسلسلات وأفلام سينمائيّة ووثائقيّات الأمريكيون تعلموا مبكراً خطورة السينما كأداة تشكيل لوعي الجماهير، وهم كانوا أحد أهم المنتجين لمجموعة من أفلام البروبوغاندا – مع إخفاء ذلك تحت مسميات فارغة -. ولعل فيلم (مزرعة الحيوانات – 1954) المأخوذ عن رواية جورج أورويل المشهورة بالاسم ذاته أهم مثال من تلك الفترة على التدخل السافر للوكالة في اختيار موضوعة الفيلم، وتكلفة إنتاجه وحتى تعديل محتواه ليناسب مع جهود الحرب النفسيّة ضد الاتحاد السوفيتي إبان الحرب الباردة. منذ ذلك الحين وحسب مصادر عدة موثقة استحصلت على معلوماتها من خلال قانون حريّة المعلومات، شاركت الوكالة بمستويات متراوحة من الـتأثير على عدد يقارب الـ 2000 عمل درامي تلفزيوني، أو سينمائي أو وثائقي أنتجتها الولايات المتحدة في نصف قرن. فهناك مسلسات وأفلام أصلاً مشاريع استخباريّة بالكامل مثل (زيرو دارك ثيرتي – 2012) والذي يحكي قصة ملفقة عن طريقة تصفية أسامة بن لادن، و (آرغو – 2012) عن عمليّة أمريكيّة لإطلاق سراح الرّهائن الأمريكيين المحتجزين في سفارة بلادهم بطهران بعد ثورة 1979. وهذي كانت ثمرة تاريخ لتعاون وثيق على مجموعة من الأفلام المعروفة (سيريانا – 2005) و(ذا غود شيبرد – 2006 ) و(سولت – 2010 )، إضافة إلى سلسلة من الوثائقيات مثل أعمال كين بيرنز(الحرب الأهلية -1990) و(الحرب -2007) والتي في مجملها تقدم رواية مأمركة وفق رؤية السلطة عن أحداث تاريخية مفصلية. كما أن مسلسلات معروفة متعددة المواسم مثل (هوم لاند – من 2001) و( 24 – 2001) و(إيلياس – 2006) وغيرها أُنتجت على أساس المشاركة بين أطقم هذي الأعمال وخبراء مستشارين من متقاعدي الوكالة الموثوقين بهدف الترويج لوجهها الأكثر بياضا وجهودها في عيون الشعب الأمريكي وتبرير سلوكيّاتها المنافية للقوانين المتعلقة بحقوق الإنسان والتعذيب ضد الأجانب والمسلمين. ويضاف إلى ذلك لوائح من الأعمال الكبرى التي تعاونت فيها الوكالة مع هوليوود لصياغة خطاب أمريكي عن حرب فيتنام (ولاحقاً حرب الخليج) مثل (رامبو – 1982)، و(مسينغ إن آكشن – 1984) و(بلاتون – 1986) و(إنقاذ العريف رايان – 1998 ) و(ساند كاسيل – 2017). ولعل أحدث المنتجات التي تطرح نموذجا لهذا التدخل الفاضح في صياغة سرديّات تقدم حقائق بديلة عن وقائع الأحداث هو فيلم توم كروز الجديد (أمريكان ميد – 2017) الذي يروي سيرة أحد أشهر مهربي المخدرات إلى الولايات المتحدة لكنه يستهدف تشتيت الانتباه عن الدور المشبوه للوكالة في تسهيل تجارة المخدرات مع كارتيلات أمريكا الجنوبيّة والتي كشفت عنها تحقيقات للكونغرس الأمريكي. الملاحظ أن تورط الوكالة إلى الأذنين في لعبة الإعلام كان يُبرر بدواعٍ مختلفة في كل مرحلة: الحرب الباردة ضد الاتحاد السوفياتي أو الأنظمة الشيوعيّة حول العالم، واليوم بالحرب على الإرهاب. لكن بالطبع يتغيّر العدو المستهدف وتُصوّب البندقية باتجاه آخر، ويبقى مبدأ التلاعب بالمحتوى أمراً ثابتاً في كل المراحل، وضحاياه الأولين هم غالبيّة الشعب الأمريكي الذي يخضع لهيمنة نخبة صغيرة تريد دوماً أن تمتلك زمام صناعة أنساق الحقيقة لتمتين هيمنتها تلك. كل فن ملوث بالأيديولوجيا: ما العمل؟ تواترالحقائق والوثائق والتحقيقات الرسميّة والدراسات الأكاديميّة عن الدورالمباشر أو غير المباشرالذي تلعبه الوكالة في ما يقدّم للجمهور الأمريكي وبالتبعيّة للجمهور العالمي يُنهي دون شك فكرة أن الجماهير تعتنق نظريّات مؤامرة تساعدها على تفسير ما لا يفسّر لأن الأمور خرجت الآن إلى العلن لا سيما وأنه في العقدين الأخيرين صار للوكالة مكتب علاقات عامة بعنوان علني معروف يتقدم له من يرغب بعروض للتعاون والانتاجات المشتركة. لكن ذلك قد يدفع المستهلك العادي للعمل الثقافي في مجمله إلى اليأس من إمكان الاستمتاع يوماً بالقيمة الفنيّة المحترفة للأعمال المقدّمة دون الإحساس بكونه يتعرض للخداع والاحتيال بل و ربما الاستغفال من قبل منظمات الجاسوسيّة. لا شك أن العمل المبدع عبر التاريخ البشري وبكافة أشكاله أدباً وصحافة وشعراً ومسرحاً ورسماً ورقصاً وموسيقى وأوبرا، ولاحقاً منتجات الصورة عموماً من مسلسلات تلفزيونيّة وبرامج وثائقيّة وأفلام سينمائيّة تعبّر في النهاية عن موقف أيديولوجي معيّن، ووفق نظرة محددة نحو العالم. ولذا فإن وكالة الاستخبارات الأمريكيّة – وإن أخذت بالأمور إلى منتهاها في ما يشبه فضيحة أخلاقيّة تامة – فإنها لم تفعل سوى ما فعله الجميع: توظيف العمل الثقافي وتعليبه لخدمة الأيديولوجيا – لا أكثر و لا أقل -. ليس لنا كمستهلكين ومتلقين للثقافة الأمريكيّة – المعولمة – خيارات كثيرة لاستقصاء المعارف والمعلومات سوى من مصادر بتنا نعلم أنها ملوثة، ولا بديل لنا عند تعاطي هذي المنتجات إلاّ بتوظيف منهج ذي ذائقيّة نقديّة عالية. فعلاً، لن تقدر أن تُغمض عينيك وإلاّ عبثوا بعقلك! إعلامية لبنانية تقيم في لندن مسلسل بلا نهاية: سبعون عاماً على تأسيس CIA: يد الجواسيس في جيوب صانعي «الميديا» ندى حطيط  |
| «عودة اليهودي الضال»: أسئلة اجترار النمط Posted: 05 Oct 2017 02:34 PM PDT  كان الفرنسي ألبير لوندر (1884 ـ 1932) أحد أبرز المشتغلين بصحافة التحقيق واسع النطاق؛ وقد سافر، لإنجاز تحقيقاته المثيرة، إلى أصقاع عديدة في أربع رياح الأرض، من صربيا وتركيا وألبانيا وروسيا البلشفية، إلى الصين والهند والمغرب العربي وغويانا والسنغال والكونغو، فضلاً عن بريطانيا وأوروبا الوسطى وفلسطين. وخلال تجواله في المواقع الثلاثة الأخيرة، أنجز 27 تحقيقاً مفصلاً عن أوضاع اليهود، نشرها ينة 1929 في جريدة «لو بتي باريزيان»، واسعة الانتشار آنذاك، في ذروة صعود موجات العداء للسامية؛ ثمّ جمعها، لاحقاً، في كتاب تحت عنوان «عودة اليهودي الضالّ». وثمة جائزة في فرنسا تحمل اسم ألبير لوندر، تأسست سنة 1933 وتُمنح للصحافي الأفضل، في ميدان التحقيقات ذات الطابع الجسور غالباً. والرجل بات قدوة في التفاني المهني عند صحافيين فرنسيين بارزين، من أمثال إدفي بلينل، رئيس تحرير موقع «ميديا بارت» الشهير، المستقلّ، والذي كان له قصب السبق في نشر تحقيقات بالغة الخطورة حول ملفات سياسية واقتصادية واجتماعية حساسة. وفي مناسبة صدور الترجمة الإنكليزية لكتابه «عودة اليهودي الضال»، مؤخراً، ليس أسوأ من أن يتمّ تجيير إرثه المميز، خاصة حول العداء للسامية، لصالح المزيد من تزييف التاريخ بصدد الهولوكوست؛ كما نلمس في سلسلة المراجعات التي تناولته، خاصة تلك التي وقّعها كتّاب يهود، أو يهود ـ صهاينة. تأويلات أمثال بيير أسولين وبنجامن باليانت ودايان كول وأوسي ديف وبنجامن آيفري وسواهم، تنتهي، على نحو صريح أو آخر مبطن، إلى تكريس ذلك الانشطار الشاقولي في شخصية اليهودي: قبل الهولوكوست، وبعده، حين حصرته عذابات العداء للسامية في تنميط امرئ ذليل مستسلم، يُساق إلى أوشفيتز ومواقع المحرقة الأخرى هنا وهناك في أوروبا الشرقية؛ ثمّ، في التنميط الثاني، بعد تأسيس دولة الاحتلال والاستيطان، حيث توجّب أن تصعد صورة «اليهودي الجديد»، مواطن دولة إسرائيل، الـ»صبّاري» المقاتل، حسب الكليشيه المعتمدة في الأدلة السياحية الإسرائيلية، المشتقة سماته من نبتة الصبّار: شوكية صلبة في وجه الخارج، وطرية عصارية حلوة في الداخل! هنالك، مع ذلك، معضلة شائكة، لا تخلو من تناقض جلي يستدعي الحرج وبعض التلفيق: كيف يمكن استئصال الشخصية الأولى، الحزينة الكسيرة الباعثة على الإشفاق والرأفة؛ وفي الآن ذاته استمرار تحويل الهولوكوست ـ في جوانبه المأساوية والكارثية التي تستدرّ الدموع بالضرورة ـ إلى هوية لمواطن الدولة اليهودي، ولـ«الدولة اليهودية» ذاتها وفي ذاتها؟ أيضاً: كيف يمكن تحويل كوارث التاريخ اليهودي، وليس الهولوكوست وحده بالطبع، إلى «حكاية قومية» عن البطولة والمقاومة والفداء والصمود والنصر، بدل الدموع والعويل والبكاء والرثاء؟ الخيار حُسم، حسب باروخ كمرلنغ أستاذ علم الاجتماع في الجامعة العبرية، القدس المحتلة؛ حين جرى استبدال ثقافة الموت السلبي (مثال قلعة «مسادا» الحصينة، التي سقطت على يد القائد الروماني باسوس سنة 73 م، وكيف عمد اليهود المدافعون عنها إلى الانتحار الجماعي بدل الاستسلام)، بثقافة الموت الإيجابي دفاعاً عن إسرائيل (والأمثلة تتكاثر، بمناسبة أو من دون مناسبة)، وما يقترن بهذه الثقافة من ضرورات حبس الدموع. وثمة، إلى هذا، سلسلة «دروس تربوية» يتوجب أن تتعلمها إسرائيل/ الدولة، المحتلة المتعسكرة المستوطنة العنصرية؛ وإسرائيل/ الشعب، أو «الأمّة» عند بعض صهاينتها، في مستوى الانتماء إلى العصر وحقائقه ومعطياته. ينبغي، مثلاً، الكفّ عن تأثيم الشعب الألماني كابراً عن كابر، بحجة أنه شعب يجري العداء للسامية في عروق أبنائه، وبالوراثة البيولوجية. وهذا، بالطبع، لا ينفي التبصّر في سؤال كبير رديف: «كيف أتيح لأمّة عظيمة، أنجبت أمثال غوته وشيللر، أن تنفّذ تلك الفظائع؟». كذلك، في مثال ثانٍ، تجب مراجعة، وربما التخلّي نهائياً عن، ذلك التأويل اليهودي الديني الأصولي، الذي يردّ الهولوكوست إلى فكرة تهديم الهيكل، وإلى «الكراهية الأزلية» المزعومة بين اليهودي والوثنيّ العام. وآن الأوان، في مثال ثالث، أن تُطوى نظرية إيلي فيزل التي ترفض أي وجه للمقارنة بين الهولوكوست وأيّ وكلّ مآسي الإنسانية، قديمها وحديثها: من إبادة الهنود الحمر (قرابة 70 مليون قتيل) إلى مذابح رواندا ربيع 1994 (قرابة مليون قتيل) كي لا نتحدّث عن فلسطين والعراق وسوريا واليمن… وفي المقابل، لا بأس البتة في مناقشة مختلف الآراء الأخرى التي تتصف بالحدّ الأدنى من الحجّة العقلية. المؤرخ البريطاني أ. ب. تايلور أعاد جذور الرايخ الثالث إلى مارتن لوثر، وذلك رغم أن الأخير كان وراء دمج «العهد القديم» في «العهد الجديد»، بحيث توحّد اللاهوت الديني الغربي في صيغة تراث يهودي ـ مسيحي واحد. الألماني هانز أولريخ فيهلر رأى أنّ ألمانيا اختطت لنفسها طريقاً مختلفاً عن أمم أوروبا الأخرى (فرنسا وبريطانيا) منذ أواخر القرن التاسع عشر، وطوّرت بالتالي سلسلة خصائص تكوينية ذاتية مهدت الهياكل الاجتماعية والفلسفية والسياسية والإيديولوجية لولادة النازية. الماركسيون، من جانبهم، اعتبروا الهولوكوست مجرد مظهر من المظاهر الموروثة في الفاشية الأوروبية بصفة خاصة، والتي لا يمكن إلا أن تكون جزءاً من البنية الداخلية للنظام الرأسمالي نفسه. وأمّا المفكرة اليهودية حنّة أرندت فقد اعتبرت الهولوكوست تفصيلاً صريحاً فاجعاً، في تراث توتاليتاري عريض يضمّ النازية كما الشيوعية الستالينية والرأسمالية الوحشية، سواء بسواء. أخيراً، كيف ــ بمعزل عن اجترار أسئلة التزييف العتيقة إياها ــ ينطلي تجيير تحقيقات ألبير لوندر عن أوضاع اليهود المزرية خلال مطالع القرن العشرين؛ دون استعادة دور المؤسسة الصهيونية في إدامة عذاباتهم، وربما في صنتعة بعضها أيضاً؟ وكم من التجيير يحتاج أي تلفيق يسعى إلى التغطية على ذلك التواطؤ، المباشر الصريح، بين بعض القيادات الصهيونية وكبار ضبّاط الرايخ الثالث، خاصة أولئك الذين كانوا مسؤولين عن تصميم وتنفيذ ما عُرف باسم «الحلّ النهائي» لإبادة اليهود؟ وكيف جرى ويجري تسويق الهولوكوست لأسباب سياسية تطمس، وأحياناً تشطب تماماً، سلسلة الوقائع الإنسانية التي تسرد عذابات الضحايا وآلامهم وتضحياتهم؟ وكيف جرى الضغط على ضحايا الهولوكوست، وأحفادهم من بعدهم، للهجرة إلى فلسطين المحتلة رغم إرادتهم غالباً؟ وماذا، أخيراً وليس آخراً، عن «قضية كاستنر»، التي بدأت فصولها سنة 1945 حين بادر اليهودي الهنغاري مالكئيل غرينفالد (البالغ من العمر 71 سنة يومذاك، وأحد الناجين من الهولوكوست) على نشر كرّاس صغير يتهم فيه اليهودي الهنغاري رودولف كاستنر (القيادي الصهوني البارز وأحد أقطاب الـ «ماباي»، حزب بن غوريون) بالتعاون مع النازيين خلال سنتَي 1944 و1945؟ سلسلة الوقائع التي سردها غرينفالد يتوجب أن يشيب لهولها الولدان من أحفاد الهولوكوست: لقد وافق كاستنر، بعد تنسيق مباشر مع الضابط النازي المعروف أدولف إيخمان قائد الـ «غستابو»، على شحن نصف مليون يهودي هنغاري إلى معسكرات الإبادة؛ بعد أن طمأنهم كاستنر وبعض معاونيه إلى أنّهم سوف يُنقلون إلى مساكن جديدة، حتى أنّ البعض منهم تسابقوا إلى صعود القطارات بغية الوصول أبكر، والحصول على مساكن أفضل! وكان الثمن، في المقابل، هو إنقاذ حياة كاستنر وبعض أقربائه، وغضّ النظر عن هجرة 1600 يهودي إلى فلسطين. يبقى، بعد الوقائع الدامغة في وجه التنميط المضلل، أنّ تحويل «عودة اليهودي الضالّ» من كتاب وسلسلة تحقيقات نزيهة، إلى كراس دعائي صهيوني جديد، على غرار سفينة «الخروج» ورواية ليون أوريس وفيلم أوتو بريمنغر؛ يحتاج إلى ما هو أشدّ حذلقة ومكراً من مجرد إعادة تدوير المستهلَك، واجترار المجترّ! ٭ كاتب وباحث سوري يقيم في باريس «عودة اليهودي الضال»: أسئلة اجترار النمط صبحي حديدي  |
| النظام فشل في بناء دولة المؤسسات والدولة فتحت عينها على ما في جيب المواطن Posted: 05 Oct 2017 02:34 PM PDT  القاهرة ـ «القدس العربي» : أمس الخميس 5 أكتوبر/تشرين الأول وبينما كان الرئيس السيسي يقرأ الفاتحة أمام نصب الجندي المجهول، كانت الجماهير تقرأ الفاتحة على الأوضاع البائسة التي هي من صنيعة السلطة، التي لم تحقق إنجازاً اقتصادياً يبرر لمن يتولى مقاليد الأمور أن يطلب فسحة من الوقت كي يحقق ما تعهد به من طموحات للجماهير، التي لم تراوح عتبة الفقر بعد. وهو الأمر الذي أسفر عن اتساع رقعة المعارضة للرئيس، ولعل شهادات لعدد من أنصاره السابقين تكشف بجلاء حجم العزلة التي باتت السلطة الراهنة تعيشها. كما طالبت الإعلامية سوزان حرفي بضرورة معارضة النظام والحكومة مهما كان الثمن، مؤكدة أن النظام لم يقدّر تضحيات المصريين وتقبلهم لقراراته الصعبة. فيما علق الكاتب أنور الهواري على قيام مصر بعقد المصالحة بين حركتي حماس وفتح، فضلًا عن المصالحة المصرية نفسها مع حماس. وقال الهواري في تدوينة عبر حسابه في «فيسبوك»: «اللي يخلينا نصطلح مع حماس، واللي يخلينا نصالح حماس على عباس، يخليني أعتقد أن 99٪ ممن يقبعون داخل السجون – بخلفيات سياسية – ضحايا أو مظاليم أو أبرياء». ومن الموضوعات التي تناولتها الصحف المصرية الصادرة أمس الخميس: «أبومازن يشيد بالجهود المصرية لتحقيق المصالحة. سامح شكري: مواجهة كل التنظيمات الإرهابية في المنطقة ضرورة. مميش: توقيع عقود المنطقة الصناعية الروسية خلال شهور. «الوطنية للإعلام»: لا تأجير لاستديوهات ماسبيرو». استثمارات صينية جديدة في مصر بـ5 مليارات دولار. سحر نصر: 2 مليار دولار تدخل خزانة الدولة العام المقبل. السفارة الأمريكية: تخفيض المساعدات لمصر لا يزال اقتراحاً. نادي القضاة: فتح باب الترشح للتجديد الثلثي السبت. وزير الري:خلافات فنية حول تقرير استشاري النهضة. وزيرة التخطيط: 195 مليون جنيه لسحارة القناة. «التعليم « تغلق باب التقدم للمدارس اليابانية. يوم المجد «لو اختار أنور السادات يوم رحيله لا أظنه كان سيختار يوما مثل الذي اغتالته فيه يد الشر يوم السادس من أكتوبر/تشرين الأول الذي جمع بين مجده واستشهاده. تلك شهادة صلاح منتصر كما سطرها في «الأهرام»: لنا تصور ماذا لو لم يصدر السادات قرار الحرب الذي أصدره ولم يكتف بما انتهت إليه هذه الحرب، بل استثمرها في شن حرب السلام التي استعاد بها كامل تراب الوطن؟ قرار الحرب لم يكن سهلا، فالمصاعب كانت عديدة، منها كفاءة السلاح الإسرائيلي الأمريكي المتطور، ما جعل المشير أحمد إسماعيل القائد العام، يحرض الرجال على أساس أن «المقاتل يصنع السلاح لا السلاح هو الذي يصنع المقاتل». ومن هنا كانت روح القتال الفائقة التي ظهرت في كل عمل من أعمال الحرب، ومنها صيد الدبابات الإسرائيلية بالصواريخ المحمولة. من المصاعب الأخرى تعود القوات المصرية خلال ست سنوات على خنادق الدفاع، ولذلك كانت مهمة الفريق أول الشاذلي تغيير عقيدة الجندي من الدفاع الذي تعوده، إلى الهجوم من خلال تدريبات عبور القناة التي وصلت أكثر من 300 مرة. غير ذلك كانت العبقرية المصرية في إدارة الحرب، ما جعلها بالنسبة للخبراء ومعاهد البحث فكرا مختلفا عن مختلف معارك الحرب العالمية الثانية. فلأول مرة في تاريخ الحروب تبدأ دولة الحرب في الثانية ظهرا وليس كما هي العادة مع أول أو آخر ضوء. ولأول مرة تنجح قوات مسلحة تبعد عن العدو 300 متر في إخفاء استعدادها، رغم حشد 1000 قارب مطاطي نقلت الرجال للشاطئ الآخر، و20 كوبريا نصفها خداعي ضربتها إسرائيل بالفعل والنصف الآخر عبرت عليها قواتنا بلا خسائر». من حقنا الفرح من بين الذين استعادوا ذكرى حرب أكتوبر طارق الخولي في «اليوم السابع»: «سيبقى تاريخ السادس من أكتوبر/تشرين الأول، مدعاة لفخر أمة عبر الأجيال، حيث ترتفع الهامات بنشوة انتصار الأجداد وصناعتهم الأمجاد، فقد كان في «يوم كيبور» أي عيد الغفران، وهو أحد أعياد إسرائيل، فهو يوم مقدس مخصص للصلاة والصيام، هذا اليوم هو الذي وقع الاختيار عليه من قبل قادة الجيش المصري لبدء «العملية بدر» الاسم الكودي لعملية يوم السادس من أكتوبر 1973، بزحف القوات المسلحة المصرية على قناة السويس والاستيلاء على خط بارليف، وبدء التوغل البري في عمق الأراضي المحتلة من العدو في أرض الفيروز. فمهندس حرب أكتوبر، الذي تم تصنيفه ضمن أبرع 50 قائدا عسكريا في تاريخ العالم، «الجنرال النحيف المخيف»، كما وصفته غولدا مائير، المشير محمد عبد الغنى الجمسي، رئيس هيئة عمليات القوات المسلحة خلال حرب أكتوبر، يقول: «وضعنا في هيئة العمليات دراسة على ضوء الموقف العسكري للعدو وقواتنا، وفكرة العملية الهجومية المخططة، والمواصفات الفنية لقناة السويس، درسنا كل شهور السنة لاختيار الأفضل منها لاقتحام القناة، على ضوء حالة المد والجزر، وسرعة التيار واتجاهه، واشتملت الدراسة أيضا، جميع العطلات الرسمية في إسرائيل، بخلاف يوم السبت، وهو يوم إجازتهم الأسبوعية، حيث تكون القوات المعادية أقل استعدادا للحرب، وجدنا أن لديهم ثمانية أعياد، منها ثلاثة أعياد في شهر أكتوبر/تشرين الأول، وهي: يوم كيبور، وعيد المظلات، وعيد التوراة، وكان يهمنا في هذا الموضوع معرفة تأثير كل عطلة على إجراءات التعبئة في إسرائيل». لن يعودوا للحكم أكدت جيهان السادات زوجة الرئيس الراحل أنور السادات، على أن الإخوان أخذوا جزاءهم بعدما اكتشفهم الشعب المصري ولن تعود لهم الفرصة مرة أخرى. و أضافت السادات، وفقاً لـ»الوفد» خلال لقائها في برنامج «مساء دي إم سي» المذاع على فضائية «دي إم سي»، أنها كانت تجمع الأموال لتنظيم الإخوان عندما كانت في عمر الثانية عشرة. وقالت، إنها كانت تشعر بأن شباب الإخوان ملتزم وغير مبتذل، لافتة إلى أنهم استخدموا الدين من أجل الوصول للحكم. قالت جيهان السادات، إن أي رئيس ينظر إلى مستقبل مصر يجب عليه أن يرفع الدعم، كونه هو سبب تأخر البلاد، مشيرة إلى أن الراحل أجّل قرار رفع الدعم عندما ثار الشعب عليه، ولكن كان في نيته رفعه مستقبلياً بعد التمهيد له، وتابعت: «الدعم هو اللي مأخرنا لورا وكان لازم يتشال بالتدريج، ولما الشعب ثار، السادات أجل قرار رفع الدعم.. وأي رئيس ينظر إلى مستقبل مصر يجب أن يلغي الدعم. السادات لم يندم على قراراته وتراجعه عن رفع الدعم بسبب عدم التمهيد له، ولكن كان هيرفعه هيرفعه». لم ننتخبه ليقتلنا الانتخابات الرئاسية تقترب لذا فإن مي عزام في «المصري اليوم» تبدو متوترة: «لم يتم انتخاب الرئيس على برنامج يمكن الرجوع إليه والحكم على ما تحقق وما لم يتم تنفيذه، لكن كان هناك ميثاق ضمني لمن انتخب السيسي رئيسا، ميثاق كتب مقدمته الشعب عندما ثار على كل من لم ينفذ أهداف ثورة يناير/كانون الثاني من «عيش وحرية وعدالة»، وعندما لفظ كل نظام، حاول إعادة نهج الانفراد بالسلطة أو تغييب المعارضة أو الوصاية على المجتمع، لقد جاء السيسي محمولا على آمال المصريين في بناء دولة تعرف قيمة المواطن وحقوقه، وتوفر له الخدمات بأعلى كفاءة ممكنة، وتخفف من أعباء الكادحين وتقلل من نسب الفقر، دولة تصون الكرامة وترفع ميزانية التعليم والصحة لأعلى مستوياتها. لم ينتخبه الفقير قبل الغني ليبنى دولة المبانى الشاهقة ولا القصور الفارهة، فالتنمية ليست حجراً وإنما تنمية قدرات البشر، فناطحات السحاب في أمريكا لم يبنها إلا مواطن حر أدرك واقعه واحتياجاته، ولم يصنع التقدم ويحافظ على الحضارة في أوروبا إلا إنسان عرف قيمته ووضع من الأنظمة والمواثيق ما يحميها. ولو كان الخديوي إسماعيل اختار الإنفاق على تنمية الفلاح المصري قبل أن ينفق على المباني لكانت ربوع مصر الآن قصورا مهما صغرت مساحتها أو ضاقت شوارعها. حملات الداعمين ركزت على ضرورة استكمال السيسي برنامجه التنموي، ومحاربة الإرهاب، وهي أسباب تصب في صالح الرئيس نظريا، لكنها قطعا تضرب الدولة وأجهزتها في مقتل، فهي تؤكد أن النظام لم ينجح في بناء دولة المؤسسات التي تضع أجندتها وتخط أهدافها وتحدد أعداءها وأصدقاءها، وبالتالى تقرر مصالحها. لقد فرض النظام الحالي على المصريين قراراته الاقتصادية، وبدلا من أن يقدر النظام للشعب موقفه، فتحت الدولة عينها وفمها على ما يملكه المواطنون من جنيهات. عقبة تهدد استمراره قال المحامي والناشط الحقوقي حسين حسن لـ«المصريون» أن ملف حقوق الإنسان في مصر يمثل أبرز عقبة في مواجهة الرئيس عبدالفتاح السيسي، مع توالي الانتقادات حول الاعتقالات التي طالت الآلاف، وفرض قيود على عمل منظمات المجتمع المدني في مصر. أضاف حسين أن «ملف حقوق الإنسان يمثل عقبة حقيقية للرئيس السيسي قبل انتهاء ولايته الرئاسية الأولى، خاصة مع حجم الانتقادات الموجهة من الخارج إلى حكومته، التي وصفت بأنها لا تراعي أقل معايير حفظ وسلامة المواطنين». وأضاف: «في حالة فشل في تخطى هذه العقبة، ستجعل فترته الرئاسية الثانية في حال نجاحه في الانتخابات موصومة دوليًا بافتقادها لحقوق الإنسان». وتابع: «على الرئيس السيسي أن يتخطى هذه العقبة الاستماع لصوت العقل، واتباع معايير حقوق الإنسان العادلة في الإفراج عن المعتقلين السياسيين، وإجراء محاكمات عادلة للمختفين قسريًا داخل مصر، ويمكن للرئيس السيسي أن يفعل ذلك، بالإضافة إلى منع التدخلات الحكومية في سير التحقيقات وتعديل قانون الجمعيات الأهلية الذى كان السبب الرئيسى في الهجمة الدولية». لا يعرفون الخجل «تطورات شهدتها علاقات مصر السيسي مع حركة حماس، كما يشير جمال سلطان في «المصريون»، التي انتهت بزيارة رئيس جهاز المخابرات العامة المصرية على رأس وفد مصري رفيع المستوى إلى قطاع غزة، واجتماعه مع قيادات حركة حماس، وعلى رأسهم إسماعيل هنية رئيس المكتب السياسي للحركة، وذلك في حماية كتائب عز الدين القسام، الذراع العسكرية لحماس، وكذلك ظهور إعلاميين موالين للسيسي ضمن الوفد وحرصهم على التقاط الصور التذكارية مع قيادات حماس، بعيدا عن جدل السياسة الداخلية العبثية، التي تصل إلى حد التهريج في التعامل مع الملف الفلسطيني الحساس، من خلال قطبه الأهم «حماس». والحقيقة أن ما فعلته المخابرات العامة خدم مصر الدولة بشكل كبير، وحفظ لها مكانتها الدولية بفضل قدرتها على الإمساك بخيوط الملف الفلسطيني، العاصفة التي هبت، كان سببها الأساس هو الخلفية التي تم تسويقها عن حماس في الإعلام الرسمي المصري، طوال الأعوام الأربعة أو الخمسة الماضية، ومن خلال تصريحات رسمية حكومية، واتهامها رسميا وإعلاميا بأنها المتورطة في اقتحام السجون المصرية خلال ثورة يناير/كانون الثاني، وأنها التي قامت بتهريب قيادات الإخوان من السجون وأنها التي أدخلت الأسلحة والذخائر التي استخدمها الإرهابيون لقتل ضباط الجيش والجنود في سيناء، كما قامت الحكومة المصرية رسميا، من خلال مؤتمرات صحافية علنية لوزير الداخلية باتهام حركة حماس بالتورط في عملية اغتيال النائب العام السابق وأنها تسرق قوت المصريين وتقتل أبناءهم، وأن بيننا وبينهم دما، ثم يظهر هؤلاء الإعلاميون أنفسهم ليتحدثوا بإجلال وود عن «الأشقاء» في حماس، هذا مشهد كوميدي بامتياز، يكشف إلى أي مدى ذهبت بنا وبالعقول الهلاوس السياسية والإعلامية الجاهلة والنفاقية والتافهة». تصفية القضية يبدو عبد الله السناوى أكثر تشاؤماً على مستقبل القضية الفلسطينية، كما يعترف في «الشروق»: «ما يعنيه هذا النوع من السلام تصفية القضية الفلسطينية للأبد، أو أن يعيش أهلها في «كانتونات» معزولة بلا اتصال في أراضٍ أو سيادة على قرار. إذا ما أطلق على ذلك الوضع اسم «دولة» فإنها بلا أدنى مقومات تسمح لها بالقدرة على الحياة وتخضع ـ كما هو الحال الآن ـ لسلطة الاحتلال. هل هذا هو المآل المحتمل للمصالحة الفلسطينية؟ حسب الخطاب الرئاسي في مصر «هناك ضرورة لتأكيد صدق توجه الشعب الفلسطيني نحو السلام» ـ كأن المشكلة في الفلسطينيين لا الاحتلال. وحسب الخطاب نفسه فإن «هناك فرصة سانحة يجب ألا تضيع لاستعادة الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني». ما الذي يجعلها سانحة؟ ووفق أي معطيات تطلق مثل هذه العبارات التي لا تستند إلى أي حقيقة، أو شبه حقيقة؟ بالنسبة لقضية لها تاريخ طويل وشعب حي يؤمن بها ومستعد للتضحية دوما، رغم ما يتعرض له من إنهاك وحصار وخيبات أمل، يستحيل أن تمر مثل هذه التسويات المجحفة، التي تستهدف تطبيعا مجانيا مع العالم العربي اقتصاديا واستخباراتيا وعسكريا، وإضفاء دور جوهري في معادلات وتفاعلات الإقليم على إسرائيل ـ كأننا نعطيها مزيدا من أسباب القوة بالمجان. طبقا للرؤية الأمنية الإسرائيلية. كان الشرط الثالث لنتنياهو لعدم ممانعته في المصالحة الفلسطينية هو قطع العلاقات مع إيران ـ كأنه يطلب توظيفها لمقتضى كامل استراتيجياته في الإقليم. هذه كلها «صكوك استسلام» مجانية مطلوبة مقدما. التحدى الحقيقي الآن هو تجنب «الشراك الإسرائيلية» وعدم تمكينها من إخضاع المصالحة الضرورية لعكس ما يطلبه الفلسطينيون العاديون، أن تكون طوق إنقاذ لا حبل مشنقة». مجاهدون لا قتلة نتحول للشأن الفلسطيني حيث يرى محمد أبو الفضل في «الأهرام» أن: «المصالحة الفلسطينية التي ترعاها مصر واحدة من المداخل الرئيسية لتصويب بعض المسارات الخاطئة، فالحوار والتفاهم والتوافق بين القوى الوطنية نقلة نوعية باتجاه توحيد الصوت والبوصلة والقرار الفلسطيني، وإعادة الاعتبار للطريق الشرعي الذي تأثر كثيرا بالتجاذبات والمكايدات والخلافات التي سادت الفترة الماضية، ودحض الذرائع التي درجت على تسويقها تل أبيب للتنصل من عملية التسوية وتجميدها سنوات، وهو ما منح إسرائيل فرصة استمرار تجريف الأرض والحجر والبشر وكل المقومات الفلسطينية الحية. الاستدارة الإيجابية التي تحدث الآن بين الحركات الفلسطينية، واحدة من الأدوات التي تعيد الحياة للقضية الأم في المنطقة، وتشي بأن وضوح الرؤية والعزيمة والإخلاص محاور ضرورية لمواجهة التحديات، وتنزع أحد أهم الأسلحة التي يستند إليها رؤساء الحكومات المتعاقبة في تل أبيب. وهي تكمن في الخلاف بين القوى الفلسطينية الذي منح إسرائيل فرصة للتنصل من غالبية الاستحقاقات التي تقرها الشرعية الدولية، ومحاولة تشويه الفلسطيني والتعامل معه على أنه «مجرم وقاتل وإرهابي وخارج على القانون»، في وقت تم فيه تجاهل المجرمين والقتلة والإرهابيين والخارجين علي القانون الحقيقيين داخل إسرائيل. الأسبوع الماضي صكت وسائل الإعلام الإسرائيلية لفظا ربما يكون جديدا بالنسبة لكثيرين، وهو «القاتل المناوب» الذي وصف به المواطن نمر الجمل (37 عاما) الذي أطلق النار على عدد من أفراد الشرطة الإسرائيلية فقتل ثلاثة وأصاب رابعا، بعدها انقلبت الدنيا في إسرائيل، لأن نمر الفلسطيني كان يعمل في إحدى المستوطنات ويخضع لفحص أمني دوري كل ستة أشهر وغير معروف أن له انتماءات سياسية معادية، لذلك كان مفاجأة لأجهزة الأمن». عادت شمسك الذهبية من بين المتفائلين بالمصالحة عصام العبيدي في «الوفد»: سنوات طويلة ونحن ننتظر هذه اللحظة على أحر من الجمر، سنوات طويلة تحول الصراع فيها من فلسطيني إسرائيلي إلى فلسطيني فلسطيني، حتى أصبح ضحايا هذا الصراع والاقتتال الأخوي ينافس عدد ضحايا الصراع الفلسطيني الإسرائيلي. سنوات طويلة كنا فيها إذا سمعنا عن لقاء بين الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو، فهذا خبر عادي ومكرر، وربما تتجاهله وسائل الإعلام من كثرة تكراره، لكن أن تسمع عن لقاء مرتقب بين محمود عباس وخالد مشعل، فهذا خبر فريد تتناقله وسائل الإعلام وتجري خلفه الفضائيات، وكأننا أمام أعجوبة الزمان! سنوات طويلة ونحن نصرخ في البرية يا ناس فرقتكم ستكون سبب ضياع أرضكم، فالعدو الإسرائيلي يستغل الخلاف الدموي بين الفلسطينيين، مع بعضهم بعضا في إذلال محمود عباس والمفاوض الفلسطيني، ويسأله بكل بجاحة لإضعاف مكانته وثقته بنفسه عمن تتحدث، عن فلسطينيي الضفة أم عن فلسطينيي القطاع؟ سنوات طويلة وأطراف ودول إقليمية ودولية تتحكم بالتمويل بالمال والسلاح في الفصائل الفلسطينية، وتمسك بخيوطها وتحركها كعرائس الماريونيت، طبقاً لمصالحها وأهدافها الخبيثة، حتى قال سعود الفيصل، وزير الخارجية السعودي الحكيم، إذا أردتم تحقيق المصالحة الفلسطينية الفلسطينية، انزعوا أجهزة الموبايل عن مفاوضي الفصائل الفلسطينية، كناية عن التدخلات الدولية في إفساد المصالحات الفلسطينية الفلسطينية». لهذا لم يطلب العفو «هل يمكن طلب العفو ممن امتلأت قلوبهم وصدورهم وضمائرهم بالرغبة في التنكيل بالآخرين وإيذائهم والقسوة عليهم لدرجة الإفناء؟ يتساءل حلمي قاعود في «الشعب». الإجابة بالنفي في ما أعتقد! فالمنتقم المتجبر لا يعرف العفو الإنساني مهما ناشده الناس. ولذلك لم يطلب محمد مهدي عاكف (1928-2017) عفوا ممن ينتقمون منه، لأنه مسلم بريء! رحمه الله. يوم قرر الجنرالات القضاء على ثورة الشعب المصري العظيمة في يناير/ كانون الثاني 2011 وتأديبه، استخدموا لعبة الوقت والمماطلة وتشتيت الثوار، وانتهوا إلى تنفيذ مشورة مسيلمة الكذاب، وعرّاب الانقلاب الأول في عهد البكباشي، وفحواها أكذوبة أن هذا الشعب لم يجد من يحنو عليه ويرفق به، وكانت الدبابات فيصلا، في حسم الموقف، لاستمرار الحكم العسكري الدموي الفاشي، وإبقاء الشعب في دائرة بعيدة عن الحنو والرفق جميعا. كان خروج الشعب المصري إلى الميادين والشوارع وإصراره على رحيل الحاكم العسكري الذي ظل ثلاثين عاما يفعل ما يشاء، ولا يحاسبه أحد، حتى أصبح كنزا استراتيجيا عند اليهود النازيين الغزاة ؛ مسوغا عاجلا لتأديب الشعب المصري وإذلاله ومنعه من القيام بثورة أخرى مماثلة! وكان الانتقام من هذا الشعب أمرا استراتيجيا حتى لا تقوم لهذا الشعب قائمة – خاصة أن طلائعه الإسلامية وقفت في التحرير وعبد المنعم رياض، واستبسلت في معركة الجمل التي دبرتها مجموعات البلطجية الموَجَّهين واللصوص الكبار، وبررتها الأذرع الإعلامية. ومن ثم كانت الإنشائيات الفارغة التي وضعها مسيلمة الكذاب وبقايا التنظيم الطليعي للتمويه على الشعب المظلوم وتسويغ تقدم الدبابات وذبح آلاف المسلمين في الحرس والمنصة ورابعة والنهضة والفتح ورمسيس وأكتوبر وكرداسة وناهيا ودلجا والميمون والقائد إبراهيم والشوارع والبيوت (ما زال الذبح قائما حتى اليوم تحت مسمى التصفيات، وتبادل إطلاق النار المزعوم!». ساعة مَنْ التي اقتربت؟ الحرب على البرلمان لا تنتهي ومن بين المشاركين فيها أشرف البربري في «الشروق»: «عجيب أمر رئيس البرلمان الأستاذ الدكتور علي عبدالعال أستاذ القانون الدستوري في جامعة عين شمس، فبدلا من أن يستهل دور الانعقاد الثالث بإظهار «العين الحمراء» للحكومة التي رفعت حجم الدين الخارجي بأكثر من 40٪، والتضخم إلى أكثر من 30٪ وهوت بقيمة الجنيه المصري إلى أقل من نصف قيمته خلال عام واحد، باعتبارها تخضع قانونيا ودستوريا لرقابة البرلمان، فإنه اختار أن يظهر هذه «العين الحمراء» للناس الذين قد لا يعجبهم أداء «برلمانهم» الخاضع لسيادتهم باعتبار أن السيادة في هذه الدولة للشعب وليس لأي جهة أخرى. الأستاذ الدكتور علي عبدالعال كان بردا وسلاما على الحكومة في مستهل دور الانعقاد، فقال لها «أوجه رسائل قصيرة إلى رئيس الحكومة وأعضائها: لقد تحملتم المسؤولية الوطنية في ظروف وطنية صعبة، واتخذتم قرارات إصلاحية جريئة بدعم من القيادة السياسية والبرلمان.. وندعوكم لبذل مزيد من الجهد». وكان الدكتور عبدالعال نارا وجحيما على المعارضين فتوعدهم قائلا: «أقول لمحاولي تشويه صورة البرلمان.. ساعة الحساب اقتربت، وآنت في الأسابيع المقبلة». لا أدري كيف يهدد رئيس البرلمان من سماه «معارضا ومنتقدا لأداء المجلس» بقرب ساعة الحساب، فهل أصبحت المعارضة والانتقاد في عرف أستاذ القانون الدستوري ورئيس المجلس التشريعي في البلاد جريمة تستوجب الحساب؟ بالطبع ليس من حق أحد تشويه صورة أي مؤسسة، سواء كانت البرلمان أو غيره، لأن التشويه عمل مجرم بالعرف والقانون، لكن يجب أن تكون هناك تعريفات جامعة مانعة لكلمة التشويه، فلا يتوسع السيد رئيس البرلمان ومجلسه الموقر في تعريف هذه العمل المجرم فيشمل «المعارض والمنتقد» كما قال في تهديده». كذبة سبتمبر وإلى الهجوم على الحكومة وما كتبته «الشعب»: «اشتهر مَثَل «كذبة أبريل» بين الشعب المصري في سخريتهم وجدهم، ولكن النظام جعل كل الشهور مثل شهر أبريل/نيسان، وأصبحت هناك كذبة يناير/كانون الثاني وفبراير/شباط ومارس/آذار… إلخ، وذلك يتبع دائمًا إعلاناتهم وبيانتهم عن أحوال البلاد، بالأخص الوضع الاقتصادي المتأزم بشدة، الذي أفردنا له مساحات كبيرة على موقع «الشعب» كشفنا فيه كيف يخدع النظام الشعب المصري بأرقام وهمية، وها هو يطلقها في سبتمبر/أيلول ككذبة أخرى، ويتحدث عن أن احتياطي النقدي الأجنبي في البلاد هو الأعلى من عام 2011. لن ننكر فقد صدقوا وهم الكاذبون، حيث أن البيان والأرقام هذه المرة صحيحة، ولكن تفاصيلها وما وراءها كاذب بشكل لا يليق بدولة، ولا حتى بشبه دولة، حيث أن الاحتياطي ارتفع بسبب القروض، التي يقترضها النظام من العالم الدولي، وسندات الخزانة، بجانب الخطر الأكبر في السندات الدولية، التي تجلب الأموال الساخنة، التي كانت سببًا رئيسيًا من ضمن أسباب افلاس الأرجنتين وغيرها. وأعلنت الصفحة الرسمية لمركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار، التابع لمجلس الوزراء، عبر موقع «فيسبوك»، عن أن الاحتياطي النقدي لمصر ارتفع في شهر سبتمبر/أيلول الماضي إلى 36.5 مليار دولار، معتبرة إياه الأعلى منذ عام 2011». منافقون أم مرضى؟ «ما جرى في جامعة طنطا في الأسبوع الماضي حينما أعلن شاب وفتاة خطبتهما وسط زملائهما في حديقة الجامعة، بعد أن أطلقوا البالونات الملونة التي استقرت وسط الخضرة لتعكس لحظة فرح جمــــيلة، لكن ما جرى بعد ذلك، كما تشير كريمة كمال في «المصري اليــــوم» بدا مختلفا تماما حيـــث قامت الدنيا ولم تقعد، وخرج المسؤولون في الجامعة ينددون بهــــذا الانفلات الأخلاقي، وبسرعة وفورا فصلت الإدارة الطالب والطالبة بعد أن خرج علينا رئيس الجامعة في كل القنوات يردد رفضه لما جرى، ويؤكد على أن الجامعة ستتخذ الإجراءات الحاسمة. المشكلة الحقيقية هنا أن هذا مجتمع اعتاد على أن تكون العلاقات سرية ومخفية وغير معلنة، أما الإعلان عن المشاعر، بل وإعلان الارتباط والخطوبة فهو في نظرهم انفلات أخلاقي، كما قال رئيس الجامعة، وإذا ما كان إعلان الارتباط غير أخلاقي فما هو الأخلاقي؟ هذه جامعة تتكرر فيها حالات الزواج العرفي، بل أن جامعة القاهرة طوال تاريخها كان معروفا فيها مكان هو القبة، مشهور بضبط حالات لشباب وفتيات في حالة اتصال، ولم يكن الأساتذة يلجأون للفصل، بل إلى لفت النظر بعدم التكرار بدون حتى إبلاغ الأهل، حتى لا يهددون مستقبل الشباب.. ما هو أكثر أخلاقية من شاب وفتاة يعلنان خطبتهما على الملأ؟ لماذا صار هذا المجتمع يقبل ما هو سري ويرفض ما هو في النور؟ هذا مجتمع مريض يصمت عن الأستاذ المتحرش، ويسارع بفصل طالب وطالبة لم يفعلا شيئا سوى إعلان ارتباطهما في النور». عليهم البحث عن طبيب «قال الدكتور شوقي علام، مفتي الديار المصرية، إن الزي الأزهري ليس بوابة لدخول مجال الإفتاء، وليس كل من ارتدى عمامة الأزهر مؤهلاً للإفتاء، فالفتوى بحسب تعبيره «صنعةٌ» تحتاج لعالم مدرك للواقع، وفتاوى «نكاح الميتة والبهــــائم» التي أطلقها بعــــض أساتذة الأزهر خلال الفترة الماضية لا تستند لأساس صحـــيح ومربكة، وعلى المجتمع نبذ من يتعرض للفتوى بغير علم أو تأهيل، كذلك ليس كل ما في كتب التراث يصلح لعصرنا الحالي، فهناك قضايا لا تنطبق على واقعنا المعاصر. وأكد المفتى خلال حواره مع «الوطن» أن الشيعة حكموا مصر لفترة طويلة ولم يتأثر الشعب بمذهبهم، وأن ضرب الجسد وإسالة الدم من بعض الشيعة في يوم عاشوراء بدعة مذمومة لا يجوز إتيانها، مضيفاً أن رأس الحسين في القاهرة وجسده في كربلاء، وتحدث المفتي حول ملف «المثلية الجنسية» مشيراً إلى أنها محرمة في كل الأديان، وأنه على ممارسيها البحث عن الأطباء المختصين للعلاج، كذلك دعا لمواجهة خطر الزيادة السكانية باعتبارها قضية أمن قومي، مؤكداً أن اتخاذ وسائل لتنظيم النسل لا يتعارض مع المشيئة الإلهية». معركة مشيرة تابعت نوال مصطفى في «الأخبار»عن قرب، الجهد الدؤوب الذي تقوم به السفيرة مشيرة خطاب منذ الإعلان الرسمي لترشحها لمنصب المدير العام لمنظمة اليونسكو من قبل الحكومة المصرية، في يوليو/تموز 2016. أربعة عشر شهراً قضتها مشيرة متنقلة بين مطارات العالم وقاراته، تنفيذا لخطة عمل مكثفة حصدت خلال رحلاتها المكوكية تأييد معظم الدول الإفريقية التي اعتبرتها مرشحة القارة الإفريقية وليست مرشحة مصر وحسب. كما أيدت الترشيح الهند والســـعودية والإمارات والجزائر. المنافسة التي تواجهها سفيرتنا المرشحة لتولي أهم ملف على أجندة العالم «الثقافة ومواجهة فكر التطرف والإرهاب» من خلال المنظمة الثقافية الأولى في العالم «اليونسكو» ليست سهلة، بل شديدة الشراسة. أبرز المنافسين لمشيرة ضمن المرشحين الثـــــمانية هي المرشــحة الفرنسية أودري أزولاي، التي رشحتها الحكومة الفرنسية، والتي جاء ترشحها مفاجأة للجميع، خاصة أن فرنسا كانت قد أعلنت قبل ذلك تأييدها لترشيح مشيرة خطاب، وميلها لأن يكون المدير القادم لليونسكو عربيا». الحقيقة يعلمها الله «لم يلب التعداد السكاني الأخير وفقاً لحمدي رزق في «المصري اليوم» شوق عموم الأقباط وطائفة من المراقبين إلى معرفة العدد الرسمي للأقباط في مصر، التعداد جاء خلواً من هذا الإحصاء الذي تضاربت الأرقام من حوله لأسباب سياسية ملتحفة في باطنية البعض بطائفية بغيضة، وقانا الله شر الطائفية ما ظهر منها وما بطن في التعداد السكاني الأخير. الكنيسة الوطنية لا تعلن أرقاماً ولا تطلب أرقاماً، ولكن هناك أرقاماً صدرت عن قامات كنسية منها ما أعلنه الأنبا باخوميوس مطران البحيرة، مرجحاً أن «عدد المسيحيين في مصر يتراوح بين 15 و18 مليوناً، وإن الكنائس المختلفة في أنحاء مصر لديها إحصاء بعدد المترددين عليها، ويتم حصرهم بدقة من خلال تفقدهم ورعايتهم»، الرقم الذي أعلنه الأنبا باخوميوس يعتقده البابا تواضروس أيضا، وصرح في حوار أخير منشور في صحيفة «الدستور» بأن عدد الأقباط تجاوز 15 مليون نسمة داخل مصر فقط. الرقم البابوي يجاوز الرقم المعلق في رقبة اللواء أبوبكر الجندي، رئيس الجهاز المركزي للتعبئة، عندما أعلن أن عدد الأقباط في تعداد 1986 نسبته 5.7٪ من عدد السكان البالغ عددهم وقتها 82.1 مليون نسمة، الجندي لم يعلن رقماً ولكنه أعلن نسبة، وبالحساب يتداول رقم 5 ملايين و130 ألفا كرقم تأشيري على عدد الأقباط». النظام فشل في بناء دولة المؤسسات والدولة فتحت عينها على ما في جيب المواطن حسام عبد البصير  |
| أردوغان بعد لقائه بوتين وروحاني: الجيش التركي سيتولى أمن إدلب من الداخل والروسي من الخارج Posted: 05 Oct 2017 02:33 PM PDT  إسطنبول – «القدس العربي» : كشف الرئيس التركي رجب طيب أردوغان لأول مرة تفاصيل جديدة تتعلق بطبيعة الاتفاق بين تركيا وروسيا وإيران حول فرض منطقة عدم اشتباك جديدة في محافظة إدلب السورية، وذلك عقب سلسلة المباحثات التي أجراها كبار القادة الأتراك مع نظرائهم في روسيا وإيران. وقال الرئيس التركي في طريق عودته من طهران إلى أنقرة، أمس الخميس، في تصريحات للصحافيين على متن الطائرة إنه بحث مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الذي زار أنقرة قبل أيام التفاصيل المتعلقة بآلية فرض منطقة عدم الاشتباك في إدلب. وأوضح في التصريحات التي نقلتها صحيفة «صباح» التركية أنه جرى الاتفاق على أن يتولى الجيش التركي مسؤولية الأمن في داخل محافظة إدلب، بينما يتولى الجيش الروسي مسؤولية الأمن خارج حدود المحافظة، وقال: «تم رسم خارطة طريق بين تركيا وروسيا لتطبيق هذا الاتفاق»، واعداً بأن الأيام المقبلة سوف تشهد بدء تطبيق هذا الاتفاق. وأضاف: «تم الاتفاق بشكل نهائي على حدود مناطق عدم الاشتباك، وجرى تقاسم الحفاظ على أمن هذه الحدود بشكل نهائي تركيا ستكون من الداخل وروسيا من الخارج»، وتابع: «بهذا الشكل سوف نتمكن من ضمان الأمن والهدوء للسكان المدنيين هناك.. كما نجحنا في جرابلس والراعي وكما جعلنا 100 ألف مدني يعودون إلى منازلهم سوف نقوم بعمل مشابه في إدلب وستقوم القوات المسلحة التركية بحفظ أمن داخل حدود المحافظة». وعقب لقائه بوتين قبل أيام أكد أردوغان أن هناك «آلية ثلاثية» في سوريا، تضم تركيا وإيران وروسيا، تعمل في إطار محادثات أستانة، وتولي اهتماماً بالغاً بإنشاء مناطق خفض التوتر في هذا البلد، وذلك في إشارة إلى الاتفاق الذي جرى بين الأطراف الثلاثة «الضامنة» لاتفاقيات مناطق عدم الاشتباك الذي جرى التوافق عليها في الأستانة. ويبدو أن بعض التفاصيل المتعلقة بآليات وحدود مناطق عدم الاشتباك في إدلب كانت لا زالت عالقة بين الأطراف الثلاثة، لكن زيارة بوتين إلى أنقرة وما أعقبها مباشرة من مباحثات عسكرية غير مسبوقة قادها رئيس أركان الجيش التركي في طهران ولقاء أردوغان وروحاني في طهران تمكنت من إنهاء هذه الخلافات والتوصل إلى آلية نهائية للتحرك المتوقع في إدلب. ومنذ نحو ثلاثة أسابيع، أرسل الجيش التركي تعزيزات عسكرية غير مسبوقة إلى الحدود مع سوريا شملت مئات الدبابات والمدرعات والعربات العسكرية بالإضافة إلى جرافات مدرعة وطواقم طبية وعيادات متنقلة إلى جانب آلاف الجنود وأفراد القوات الخاصة استعداداً للتحرك نحو إدلب، وكان آخر هذه التعزيزات وصول ناقلات جند ومدافع متنقلة إلى ولاية كيلس الحدودية. وفي السياق ذاته، التقى أردوغان، الخميس، مع رئيس حزب الحركة القومية المعارض دولت باهجه لي، في العاصمة أنقرة في لقاء يعتقد أنه هدف إلى إطلاع المعارضة على خطط الحكومة للتعامل مع الأزمات في سوريا والعراق واحتمال قيام الجيش بتحرك عسكري قريب. ونهاية الشهر الماضي، وافق البرلمان التركي على طلب الحكومة تمديد الصلاحية الممنوحة للجيش للقيام بعمليات عسكرية في سوريا والعراق. وخلال الأيام الأخيرة، كثف الطيران الروسي غاراته الجوية بشكل غير مسبوق لا سيما ضد هيئة تحرير الشام «جبهة النصرة» في إدلب، في خطوة أشبه بالتمهيد الجوي قبيل بدء تطبيق اتفاقية مناطق عدم الاشتباك والتي سوف يتخللها على الأغلب عملية عسكرية ضد عناصر التنظيمات المتشددة وعلى رأسها «جبهة النصرة». وادعى الجيش الروسي أمس، الخميس، أنه دمر في سوريا «أكبر مستودع للذخيرة» لفصائل «هيئة تحرير الشام». وقال الناطق باسم وزارة الدفاع الروسية الجنرال ايغور كوناشينكوف في بيان ان «الطيران الروسي دمر اكبر مستودع (…) للذخيرة لتحرير الشام بالقرب من ابو الظهور في محافظة ادلب» في شمال غرب سوريا، لافتاً إلى أن «المستودع الذي يقع في العمق كان يضم أكثر من ألف طن من الذخيرة» خصوصا للمدفعية. ويأتي هذا الإعلان بينما أكد الجيش الروسي الأربعاء أن القائد العام لهيئة تحرير الشام ابو محمد الجولاني في «حال حرجة» إثر إصابته في غارة روسية أسفرت عن مقتل 12 قياديا في الهيئة، في خبر نفته الهيئة، ولم تؤكده أي مصادر سورية أخرى في المحافظة. فيما يتعلق بمحافظة عفرين، رد الناطق باسم الرئاسة التركية إبراهيم قالين، في لقاء تلفزيوني الخميس، على سؤال يتعلق بإمكانية القيام بعملية عسكرية ضد الوحدات الكردية في عفرين بالقول: «تركيا مستعدة للقيام بأي عمل ممكن في المكان والزمان المناسبين للحفاظ على أمنها القومي». أردوغان بعد لقائه بوتين وروحاني: الجيش التركي سيتولى أمن إدلب من الداخل والروسي من الخارج روسيا تكثف غاراتها على المحافظة وتوقعات بتحرك عسكري بري قريب إسماعيل جمال  |
| «تحرير الشام» تنفي غيبوبة الجولاني وتؤكد لـ «القدس العربي»: فيديو موسكو لتسوّيق انتصارات وهمية Posted: 05 Oct 2017 02:32 PM PDT  دمشق – «القدس العربي» : نفى مصدر مسؤول من هيئة تحرير الشام لـ «القدس العربي» إصابة الجولاني او دخوله بغيبوبة كما «ادعت» تصريحات المتحدث باسم وزارة الدفاع الروسية، الجنرال إيغور كوناشنكوف حيث نقلت وكالة سبوتنك الروسية عن المتحدث تأكيده بأن «زعيم جبهة النصرة» أبو محمد الجولاني «دخل في غيبوبة بعد قصف الطيران الروسي لمواقع التنظيم». وقال مدير العلاقات الإعلامية لدى «هيئة تحرير الشام» القيادي عماد الدين مجاهد في تصريح لـ «القدس العربي» «إصابة الجولاني أو دخوله في غيبوبة هو خبر غير صحيح» مؤكدًا ان «وزراة الدفاع الروسية تريد ان تسوق لنفسها بأنها حققت انتصارات على هئية تحرير الشام، وقتل قادتها ولكن الحقيقة هي عكس ذلك» حسب وصفه. وأضاف ان جميع الإدعاءات الروسية كاذبة وغير صحيحة والهدف منها تبرير قصف التجمعات السكنية وارتكاب المجازر بحق المدنيين العزل تحت ذريعة باتت مكشوفة، وهي أن تلك الاماكن المستهدفة هي مواقع خاصة بهيئة تحرير الشام، ويستباح قصفها وقتل كل من فيها، مضيفاً ان «المعلومات الخاطئة من قبل الروس سيكون لها اثر سلبي واضح وأن ما يفعلونه عبارة عن انتصارات وهمية غير حقيقية» وفق تعبيره. ردُ القيادي لدى هيئة تحرير الشام اتى عقب الشريط المصور الذي نشرته وزارة الدفاع الروسية أمس الخميس، عن استهداف المقاتلات الحربية موقعاً عسكرياً مؤكدة أنها تمكنت من خلال الضربة المصورة للطيران الروسي من اصابة زعيم تنظيم جبهة النصرة «ابو محمد الجولاني»، فيما اعلن المتحدث باسم وزارة الدفاع الروسية، الجنرال إيغور كوناشنكوف أن «زعيم جبهة النصرة» أبو محمد الجولاني دخل في غيبوبة بعد قصف الطيران الروسي لمواقع التنظيم، وأضاف الجنرال كوناشنكوف: «إن تدمير مقر «جبهة النصرة «، ودخول زعيمها أبو محمد الجولاني في الغيبوبة قد سبب حالة ارتباك في صفوف الفصائل المسلحة في إدلب، وذلك بعد ان كان الجولاني، في وقت سابق، أصيب بشظايا جراء الغارات الروسية على إدلب، مما أدى إلى فقدان يديه «حسب المصدر الروسي. وذكرت القناة المركزية لقاعدة حميميم الروسية ان «الغارة التي استهدفت اجتماع قياديي جبهة النصرة نفذتها مقاتلة من نوع «سو-34»، وأسفرت عن مقتل 49 مسلحاً، من بينهم 12 قيادياً في «جبهة النصرة» وأصابت قائد التنظيم وهو الآن في غيبوبة، كما أن المعلومات الاستخباراتية تؤكد مقتل مصعب الحسيني، وأبو ضرار الداغستاني، وعبد الرحمن المهاجر، وأبوأحمد الجزراوي، بالإضافة إلى عناصر أخرى تنتمي لـ»جبهة النصرة كما دمرت الغارة أكبر مخزن للأسلحة، كان مسلحو «النصرة» يخبئون فيه أكثر من ألف طن من الذخائر» حسب المصدر. وكان قد نفى مصدر من هيئة تحرير الشام في تصريحات سابقة لـ «القدس العربي» تعرض اي اجتماع يضم قيادات من هيئة تحرير الشام لقصف او استهداف روسي، كما نفى المصدر مقتل او اصابة اي قائد من الجماعة خلال الايام الفائتة، متهمًا الدفاع الروسية بنشر اخبار كاذبة تشبه اخبار قناة الدنيا السورية حيث قال «هذه الأخبار الكاذبة التي تحدثت بها وزارة الدفاع الروسية، ما هي الا أخبار على غرار الأكاذيب التي تطلقها قناة الدنيا التابعة للنظام المجرم وهي تأتي ضمن محاولات المحتل الروسي في التغطية على خسائره الكبيرة» وذلك عقب اعلان وزارة الدفاع الروسية، نهاية الشهر الفائت، مقتل 32 مقاتلاً من تحرير الشام، وتدمير مخزن ذخيرة ومتفجرات، و6 عربات مسلحة برشاشات ثقيلة العيار، اضافة إلى مقتل خمسة قيادات من الهيئة، وهم «أبو سلمان السعودي (رئيس القطاع الجنوبي من محافظة إدلب)، وأبو العباس علاء الدين (أمير بيت المال)، أبو حسن (مستشار وزير الحرب)، وليد المصطفى (مساعد الزعيم الروحي عبدالله المحيسني)، وأبو مجاهد (قاضي الشريعة)» وهي اسماء وهمية ومفبركة ولا وجود لأعضاء في الجماعة يحملون هذه الأسماء» حسب مدير العلاقات الإعلامية لدى هيئة تحرير الشام. «تحرير الشام» تنفي غيبوبة الجولاني وتؤكد لـ «القدس العربي»: فيديو موسكو لتسوّيق انتصارات وهمية هبة محمد  |
| مذبحة لاس فيغاس كشفت أن التنظيمات الإسلامية المتطرفة لا تمثل التهديد الأكبر على الولايات المتحدة Posted: 05 Oct 2017 02:32 PM PDT  واشنطن ـ «القدس العربي»: يحاول المسؤولون الأمريكيون تحديد الدوافع التى حركت ستيفن بادوك لارتكاب عملية اطلاق نار دموية تعتبر الاكثر فتكا في تاريخ الولايات المتحدة، وعلى الرغم من ادعاء تنظيم «الدولة الإسلامية» المسؤولية عن المذبحة الا ان وكلاء مكتب التحقيقات الفدرالي سرعان ما دحضوا أى مزاعم عن ارتباط مطلق النيران بمجموعة إرهابية دولية مما سلط الضوء على واقع جديد هو ان التهديد الاكبر الامن الداخلي الأمريكي ليس (الإرهاب الإسلامي). وأدلى، مدير مكتب التحقيقات الجديد كريستوفر وراي، من قبيل المصادفة، بشهادة، في الاسبوع الماضي امام لجنة الامن الداخلي والشؤون الحكومية في مجلس الشيوخ كشف فيها ان جماعات تفوق الجنس الابيض تشكل تهديدا كبيرا على الامن القومي الأمريكي مثل الجماعات الإسلامية المتطرفة. واكد محللون أمريكيون ان شهادة مدير مكتب التحقيقات هي خطوة اولى مهمة للاعتراف امام العامة بأن التطرف الإسلامي ليس اكبر تهديد إرهابي ضد الولايات المتحدة، واشار جيفري تريستمان، وهو استاذ مساعد للامن القومي في جامعة نيو هفن كان قد عمل لدى وزارة الخارجية الأمريكية كمستشارللسياسات في بغداد، إلى ان الاحداث الاخيرة في شارلوتسفيل قد لفتت الاهتمام الوطني إلى هذه القضية في حين دأب العديد من المحللين وصناع القرار على القول ان الإرهابيين المحليين المتطرفيين يشكلون تهديدا اكبر من ( الإرهابيين الإسلامين ). ولاحظت السناتور كلير ماكاسكيل من ولاية ماساشوستيس خلال شهادة مدير (أف بي اى ) ان عدد الهجمات التى نفذها عناصر جماعات التفوق الابيض كانت ثلاثة اضعاف تلك التى قام بها افراد لهم صلة مع تنظيم «الدولة الإسلامية» كما اعربت ماكاسكيل عن خيبة املها لعدم عقد جلسات علنية تتعلق بالإرهاب المحلي. وأظهرت الأبحاث باستمرار ان المتطرفيين اليمينيين كانوا اشد فتكا من عناصر( التنظيمات الإسلامية المتطرفة) عندما يتعلق الأمر بأمن الولايات المتحدة، وطبقا لما ذكره مكتب التحقيقات الاتحادي فان 94 في المئة من جميع الهجمات الإرهابية في الولايات المتحدة بين 1980 و2005 ارتكبت من قبل جماعات غير إسلامية. وتوصل الباحثون في دراسات الإرهاب والاستجابة للإرهاب إلى استنتاج مماثل اذ وجدوا ان 7 في المئة فقط من الهجمات الإرهابية على الأراضي الأمريكية بين 1970 و2011 كانت مدفوعة بمعتقدات دينية، ووجدت دراسات أخرى ان الجماعات اليمينية نفذت خلال السنوات التسع الماضية ما يقارب من ضعف عدد الهجمات الإرهابية التى يشنها المتطرفون الإسلاميون، وخلاصة القول ان التنظيمات الإسلامية المتطرفة ليست مسؤولة الا عن جزء صغير من الهجمات في الولاات المتحدة. وكشفت الدراسات المستندة إلى قاعدة بيانات الجرائم العنيفة ان الجماعات اليمينية المتطرفة تميل، ايضا، إلى ان تكون اكثر فتكا من الجماعات الإسلامية المتطرفة. واشارالمحلل تريستمان إلى انه ينبغى الاعتراف ان عدد الهجمات اليمينية وفتكها أعلى، بدون شك، بكثير مما تقترحه الأدلة حاليا كما اعترف مدير مكتب التحقيقات في الاسبوع الماضي اذ تتعامل السلطات المحلية مع العديد من الحوادث المحلية على انها مسائل جنائية وليست اعمالا إرهابية كما اشار العديد من المراقبين إلى التعقيد القانوني الاضافي المتمثل في التمييز بين جريمة الكراهية والإرهاب مما يؤدى إلى نقص في البلاغ عن الحوادث. واشار المحللون من خلال قراءة شهادة مدير ( أف بي اى ) إلى ان مكتب التحقيقات يتجاهل الايدلوجية عند التحقيق في أعمال الإرهاب مما يعكس تفهما خاطئا للإرهاب على الرغم من تاكيد العديد من المحللين ان الايدلوجية لها تأثير قوى على كيفية اختيار اهداف الجماعة الإرهابية وهي لا تسمح فقط لمجموعة بان تقرر من هو الهدف المشروع للهجوم وانما، أيضا، الأساس الأخلاقي لتبرير الأعمال الشنيعة للجماعاة الإرهابية. مذبحة لاس فيغاس كشفت أن التنظيمات الإسلامية المتطرفة لا تمثل التهديد الأكبر على الولايات المتحدة رائد صالحة  |
| حبس لاعب كرة مصري 15 يوما بتهمة الانضمام لتنظيم «الدولة» Posted: 05 Oct 2017 02:31 PM PDT  القاهرة ـ «القدس العربي»: أمرت نيابة أمن الدولة المصرية بحبس لاعب نادي أسوان لكرة القدم، حمادة السيد، 15 يوماً على ذمة التحقيق في المحضر رقم 840 لسنة 2017، ووجهت له تهمة «الانضمام والتواصل مع تنظيم الدولة الإسلامية، والتخطيط لاستهداف المنشآت الحيوية، والتخطيط لقلب نظام الحكم ومعاداة أجهزة الدولة، وتكفير الحاكم، وتبني أفكار متطرفة، والتحريض على التظاهر». وواجهت النيابة المتهم بمحضر التحريات الأولية الذي أعدته الأجهزة الأمنية، واتهمت اللاعب بالتورط مع مجموعة من المنتمين لتنظيم «الدولة الإسلامية» في سيناء، والتوجه لمقابلتهم، واستمعت إلى أقوال عدد من الشهود من الضباط الذين أجروا التحريات الأمنية في القضية، والذين أكدوا صحة التحريات التي أعدوها منذ قرابة 3 أشهر ماضية قبل واقعة القبض على المتهم. وأنكر لاعب كرة القدم الاتهامات الموجهة إليه، مؤكداً عدم ارتكابه لهذه الجرائم، كما أنكر أقوال الشهود من الضباط الذين أجروا التحريات في القضية. وقررت النيابة انتداب لجنة من خبراء الإذاعة والتلفزيون لإعداد تقريرها حول المكالمات المسجلة للاعب، كما انتدبت لجنة من المعمل الجنائي لإعادة فتح الصفحة الشخصية الخاصة بالمتهم على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، للتأكد من التحريات المعدة بشأن تواصله مع التنظيم وتمويله لعدد من العاملين لصالح «الدولة الإسلامية». وكان مسؤولو نادي أسوان الرياضي أرسلوا خطاباً إلى اتحاد الكرة المصري، لإخطارهم بواقعة اختفاء كابتن الفريق حمادة السيد، الذي جرى القبض عليه من قوات الأمن، قبل أسبوعين من أمام بوابة النادي. وطالبوا العميد ثروت سويلم، المدير التنفيذي لاتحاد الكرة، التدخل لمحاولة حل الأزمة ومساعدة اللاعب في تجاوز تلك الأزمة والعودة لصفوف فريقه من جديد. يذكر أن حمادة السيد غائب عن تدريبات أسوان منذ الخميس 21 سبتمبر/ أيلول الماضي، بسبب القبض عليه من قبل قوات الأمن لاتهامه بإحدى القضايا الأمنية. حبس لاعب كرة مصري 15 يوما بتهمة الانضمام لتنظيم «الدولة» تامر هنداوي  |
| دياب اللوح يستعد لتسلم مهامه سفيرا لفلسطين في القاهرة والجامعة العربية Posted: 05 Oct 2017 02:31 PM PDT  غزة ـ «القدس العربي»: أعلن السفير الفلسطيني دياب اللوح، انتهاء عمله كسفير لدولة فلسطين لدى موريتانيا، وانتقاله للعمل الجديد سفيرا لدى مصر ومندوبا لفلسطين لدى الجامعة العربية. ومن المقرر أن يتسلم السفير اللوح مهامه في القاهرة، خلال الأيام القليلة المقبلة، خلفا للسفير جمال الشوبكي، الذي سينتقل على الأرجح إلى سفارة فلسطين في المغرب. وكانت «القدس العربي» قد كشفت قبل أكثر من شهرين، عن توقيع الرئيس الفلسطيني محمود عباس مرسوما بتعيين دياب اللوح سفيرا لفلسطين في القاهرة، ومندوبا دائما لدى الجامعة العربية. وبمناسبة انتهاء أعماله في العاصمة الموريتانية أقام السفراء والقائمون بالأعمال العرب المعتمدون في العاصمة نواكشوط، بحضور السفراء مدراء إدارات العالم العربي والمنظمات الإسلامية وأوروبا والتشريفات في وزارة الخارجية والتعاون الموريتانية، مأدبة عشاء احتفالية على شرفه. وقال اللوح إنه استقبل بهذه المناسبة رئيس وأعضاء بعثة الشرطة الفلسطينية المعتمدة لدى موريتانيا، حيث قدموا لي باسم مدير عام الشرطة الفلسطينية اللواء حازم عطا الله درع الشرطة الفلسطينية، بمناسبة انتهاء مهامه، وانتقاله للعمل في القاهرة. والسفير اللوح هو من قادة حركة فتح في قطاع غزة، وسبق أن شغل منصب سفير فلسطين لدى الصين، وكذلك منصب السفير الفلسطيني في اليمن، قبل أن ينتقل إلى موريتانيا، ومنها إلى المنصب الجديد في القاهرة. وكان السفير الفلسطيني الجديد في القاهرة، مشرفا على دائرة الثقافة والإعلام في حركة فتح في قطاع غزة لعدة سنوات. دياب اللوح يستعد لتسلم مهامه سفيرا لفلسطين في القاهرة والجامعة العربية  |
| لهذه الأسباب إسرائيل تؤيد المصالحة الفلسطينية Posted: 05 Oct 2017 02:30 PM PDT  إسرائيل لم تحاول أن تمنع أعضاء حكومة رام الله وكبار قادة الأجهزة الأمنية الفلسطينية من الدخول هذا اليوم (الثلاثاء) إلى قطاع غزة، بسياراتهم التي تحمل لوحات فلسطينية. من السخرية أن نقول إن إسرائيل قررت ألا تشوش على العملية التي تضر استراتيجيتها التي استمرت طوال سنوات، منذ 1991 حين تم فصل سكان القطاع عن الضفة الغربية. إن الاختلافات العميقة في الرأي بين الحركتين المتخاصمتين فتح وحماس، خاصة في شؤون السلاح والأجهزة الأمنية ستقوم بدورها، وفي النهاية ستمنع رأب الصدع. إذًا لِمَ ستقوم إسرائيل منذ البداية بالظهور ممثلة لدور الشيطان. هكذا رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو أصدر تصريحاته المناهضة للمصالحة فقط، بعد أن فتح حاجز ايرز لدخول البعثة الكبيرة من الضفة، ولم يقم وزير الدفاع لبيرمان باستخدام صلاحيته، ولم يعط توجيهات لإدارة التنسيق والارتباط بأن تقوم بما هي تحسن القيام به ـ حتى التلكؤ في إعطاء تصاريح الخروج. يمكننا أن نأمل أنه مع ذلك هناك في إسرائيل لن يفهموا أن المهمة الأولى الآن هي منع تدهور قطاع غزة إلى كارثة بيئية ـ إنسانية أخطر من تلك التي هو فيها. هذا الأمر من الممكن أن يحدث فقط في الظروف التالية: أن يتم إلغاء التقييدات الإسرائيلية على إدخال مواد البناء ومواد الخام، وأن تكون آليات الإنقاذ وإعادة إعمار البنية التحتية المرتبطة بتنسيقات مع أجهزة الأمن الإسرائيلية والدول المانحة، أسرع وأبطأ، وأن تتوقف المنازعات الفلسلطينية الداخلية حول جباية فواتير الكهرباء والضرائب. وهذا الأمر يمكن تحقيقه فقط إذا كان للفلسطينيين جسم إداري واحد، وفقط إذا كان مقبولا ـ ولو جزئيا مناسبا للوضع الراهن ـ على إسرائيل وعلى الدول المانحة والمنظمات المانحة الدولية وعلى رأسها الأمم المتحدة. وهذا الجسم يمكن أن يكون فقط هو السلطة الفلسطينية. برغم الإنكار، إسرائيل هي المسؤولة الأولى عن وصول غزة إلى حدود الكارثة، ولكن بهذه اللحظة هذا لا يهم. الآن يجب التسامي فوق الشعارات المعتادة حول «تمويل الإرهاب» و«ارتباط أبي مازن مع تنظيم إرهابي قاتل «كما قال اليوم نفتالي بنت. الآن يجب العمل، ليس لدينا وقت. يجب أن نزيد فورا الكهرباء لقطاع غزة، ولمستوى أكبر من الكمية التي كانت قبل أن تقلص إسرائيل الكهرباء بناء على طلب عباس. إضافة إلى ذلك يجب ضخ عشرات الملايين من الأمتار المكعبة الأخرى من المياه من إسرائيل فورا. المصلحة هي ليست فقط مصلحة الفلسطينيين، أيضا لإسرائيل هناك مصلحة في أن تتم معالجة مجاري قطاع غزة وتوقف تدفقها إلى البحر، وألا ينهار خزانها الأرضي من المياه بصورة كاملة، وأن يكون العلاج الطبي لسكانها مناسبا. وكذلك يوجد مصلحة لإسرائيل في ألّا تنتنشر في القطاع أوبئة وأمراض. كحركة سياسية ترى نفسها ممثلة أصيلة للشعب الفلسطيني كله، في البلاد والمنفى، إن التنازل عن إدارة القطاع هو من مصلحة حماس. هذا برغم أن الحركة ستفقد مراكز قوة وسيطرة اعتادت عليها في العشر سنوات الأخيرة. يحيى السنوار وإسماعيل هنية وهما من مواليد وسكان القطاع، أحسا بجنودهما الكارثة البيئية الإنسانية. هما يعرفان أن حركتهما لا تستطيع مواصلة تنفيذ تجربة في الإدارة على حساب رفاهية شعبهما. الخطوات العقابية التي أخذتها إسرائيل ودول الغرب ضد حكومة حماس المنتخبة فور إنشائها قبل 11 عاما، تمكن الحركة من التنازل عن المفاتيح من دون أن تعترف بفشلها صراحة. في الضفة الغربية وفي الشتات الفلسطيني ـ لكن لأسباب واضحة ليس في قطاع غزة ـ يؤيدون اختيارها طريق التسلح والمواجهة العسكرية مع إسرائيل. هذا كان كافيا كي تقوم إسرائيل بتبرير معارضتها للمصالحة، لولا أن حلّقت فوقنا تنبؤات الأمم المتحدة المهددة القائلة إن قطاع غزة لن يكون مناسبا للسكن الآدمي في 2020. لِمَ السلطة الفلسطينية وحركة فتح مستعدتان لأخذ مهمة إدارة الأزمة في قطاع غزة؟ يبدو أنه حتى الآن وجد من الصعب عليهما أن يظهرا أن الأمر تم من خلال الشعور بالمسؤولية الرسمية، وليس لأسباب أنانية وحزبية. إن بعض سكان القطاع تولّد لديهم الانطباع بأن البعثة القادمة من رام الله دخلت مثل الفاتح المنتصر. الرئيس محمود عباس، وفي مقابلة متلفزة أمس، نجح في تعكير المزاج بالشروط التي وضعها مسبقا أمام حماس، ومنها نزع سلاحها ووقف تدخل قطر في القطاع. في القطاع يعتقدون أنه كان بالإمكان القيام بذلك بصورة أخرى وترك الشروط للمفاوضات. عباس يتسبب في أن يتشكك الناس، إذا لم يكن في رغبة فتح فعلى الأقل في رغبته هو، أن يمكن حدوث المصالحة ورفع العقوبات التي فرضها على القطاع. إن وقف التدهور نحو كارثة أعظم هي أحد التفسيرات لاستعداد السلطة للمصالحة. مواصلة النشاطات الدبلوماسية لقبول «دولة فلسطين» عضوا كامل العضوية في الأمم المتحدة ـ أيضا هذا تفسير ممكن. بتقديمهم مطالب مختلفة للمجتمع الدولي بما في ذلك المطالبة بالضغط على إسرائيل، فإن عباس ومن بعده يجب عليهم أن يثبتوا أنهم يمثلون الجماهير في المناطق المحتلة سنة 1967 جميعهم. التنازل عن القطاع حتى لو كان مريحا من الناحية المالية، فإنه يضعف الموقف الدبلوماسي. إن التدخل العلني لمصر في عملية المصالحة هي رياح في أشرعة السلطة الفلسطينية وإشارة إلى إسرائيل: أنه كما كانت الحال في العهد المبارك وخلافا لطموحات إسرائيل فإن مصر لا تنوي أن تسمح للقطاع بالانضمام إليها والانفصال عن باقي السكان الفلسطينيين. عميره هاس هآرتس 4/10/2017 لهذه الأسباب إسرائيل تؤيد المصالحة الفلسطينية صحف عبرية  |
| النظام السوري يسيطر على مخافر حدودية مع الأردن وضغوط أردنية على الفصائل المعارضة لتسليم المعابر لقوات الأسد Posted: 05 Oct 2017 02:30 PM PDT  حلب – «القدس العربي» : قال ناشطون سوريون لـ «القدس العربي»، إن قوات النظام والمليشيات الموالية لها في شرقي محافظة السويداء (جنوب البلاد) سيطرت على مخافر حدودية مع الأردن، وذلك عقب انسحاب فصائل المعارضة السورية المسلحة من مواقعها. وقال عضو شبكة السويداء24 المقلب بـ»أبو ريان المعروفي»: إن قوات النظام وحلفاءه من ميليشيات حزب الله و»التحرير الفلسطيني» تمكنت من السيطرة على نقاط عديدة في البادية السورية خلال الأيام القليلة الفائتة على حساب فصائل المعارضة المسلحة. وأضاف لـ «القدس العربي» أن من بين المناطق التي تقدم لها النظام 12 مخفراً حدودياً من المخفر رقم 190 وصولاً للمخفر رقم 202 بالإضافة لمنطقة «مطيطة» التي كانت من أبرز معاقل المعارضة قرب الحدود السورية الأردنية وتل «أم أذن» وتل «النجار». وحسب المعروفي فإن بعض المناطق التي تقدمت إليها قوات النظام كانت دون أي مواجهات سوى بعض التمهيد المدفعي والجوي قبل التقدم للمنطقة، حيث يعتبر حزب الله اللبناني والفرقة الأولى التابعة للنظام و«التحرير الفلسـطينية» من أبـرز المشـاركين في المـعركة. ويرى الناشط السياسي و الحقوقي ناصر الحريري إن التطورات الأخيرة في البادية الشرقية تأتي متناغمة مع اتفاقية مناطق خفض التوتر الذي ظاهرها وقف القتال في المنطقة الجنوبية مع شروط أخرى لصالح الثوار كإدخال المساعدات وغيرها، بينما حقيقتها هو إعطاء فرصة لقوات الأسد لاستعادة التجميع والتموضع بعد الخسائر الكبيرة التي منيت بها، استعداداً لقضم المزيد من المناطق المحررة مستغلة فرصة الهدن المفروضة على فصائل الجيش الحر! وأضاف لـ «القدس العربي»، إن نتيجة اتفاق خفض التصعيد سيطرت قوات الأسد والميليشيات الداعمة لهم منذ نهاية شهر آب/أغسطس الماضي على خمسة مخافر حدودية مع الأردن، بالتزامن مع إسقاط طائرة حربية وأسر قائدها على يد فصائل المعارضة التي ترابط في البادية الشرقية، حيث سلمته مقابل انسحاب قوات الأسد وحلفائه لعمق 40 كلم شمالاً من الحدود الأردنية، والسماح بإدخال الإغاثة إلى مخيم الركبان. واستطرد قائلاً إنه حتى هذا اليوم لم يتحقق من هذه الوعود شيء إلا إخراج بعض المعتقلين، بينما قوات الأسد تقدمت وسيطرت على المزيد من المناطق الحدودية بدلاً من الانسحاب شمالاً كما وعِد الأردن. وربط الحريري بين سيطرة قوات الأسد على المخافر الحدودية مع الأخبار الواردة بطلب مكتب الموك في عمان من جيش أسود الشرقية وقوات أحمد العبدو الانسحاب من المناطق التي تسيطر عليها إلى القواعد الأمريكية في الأردن وتسليم السلاح الثقيل الذي بحوزتهم. وتابع أن هذا ما يفسر دخول قوات الأسد إلى عمق الحدود الأردنية الممتدة شرقي مدينة السويداء وسيطرتها على المخافر الحدودية دون أن تواجه أي مقاومة ودون أن تستخدم سوى بعض التمهيد بالمدفعية!؟ كما رأى الحريري أن ما يحدث في البادية السورية عبارة عن لعبة تآمر جديدة تقوم بها غرفة الموك التي تديرها المخابرات الأمريكية بالتعاون مع المخابرات الأردنية بهدف الالتفاف على فصائل الجيش الحر في الجبهة الجنوبية والوصول إلى المعابر الحدودية – نصيب جابر، ودرعا الرمثا – للسيطرة عليها وإعادة فتحها وتشغيلها. وأضاف أن كل ما يحصل في البادية السورية هو مصلحة كبيرة لنظام الأسد والحكومة الأردنية، بعد أن فشلت جميع المحاولات التي قام بها النظام الأردني مع فصائل الجنوب ومنظمات المجتمع المدني ومجلس محافظة درعا الحرة لفتح معبر نصيب بشروط تعجيزية قدمها نظام الأسد. أما رئيس المكتب السياسي لجيش سوريا الوطني أسامة بشير فيعتقد أن هذا التصعيد يأتي بعد التقارب الأردني السوري، حيث عمل الأردن على التمهيد بذلك بدعوة قادة الفصائل للتفاوض معهم بهذا الأمر. وأضاف في حديثه لـ «القدس العربي»، أنه في البداية رفضت فصائل المعارضة هذا الاتفاق وكان هناك ردة فعل شعبية في درعا والمناطق الحدودية من تسليم المعبر للنظام فعمل الأردن للضغط على الفصائل مما اضطرت بعض الفصائل للتسليم وهناك البعض من الفصائل انسحبت من المنطقة الحدودية، إذ يقال انها سلمت سلاحها الثقيل للأردن، مما أدى إلى ضعف الجبهة الجنوبية فاستغلها النظام بالتوافق مع الأردن للعمل العسكري. وحسب بشير فإن مشاركة حزب الله جاءت بعد ضمانات أردنية لإسرائيل بالسماح للحزب في المشاركة في القتال في الجبهه الجنوبية وهذا ما كانت ترفضه إسرائيل من تواجد لحزب الله في تلك المنطقة، حيث يبدو ان الوساطة الأردنية لعبت دورها ومشاركة قوات فلسطينية هو بديل عن القوات الإيرانية. النظام السوري يسيطر على مخافر حدودية مع الأردن وضغوط أردنية على الفصائل المعارضة لتسليم المعابر لقوات الأسد عبد الرزاق النبهان  |
| وكلاء الدفاع عن «الأسير» يقدمون الاثنين طلب تمييز حكم الإعدام بحقه مستفيدين من موقف «المستقبل» المندّد بالأحكام القاسية Posted: 05 Oct 2017 02:29 PM PDT  بيروت – «القدس العربي» : بعد مرور اسبوع على صدور حكم الإعدام بحق الشيخ أحمد الأسير من قبل المحكمة العسكرية وما رافقه من احكام قاسية بحق آخرين بينهم الفنان المعتزل فضل شاكر الذي حُكم بـ15 سنة اشغالاً شاقة يتجه وكلاء الدفاع عن الاسير إلى تقديم طلب تمييز الحكم يوم الاثنين المقبل مستفيدين من بيان كتلة المستقبل النيابية برئاسة الرئيس فؤاد السنيورة التي توقفت في اجتماعها الأخير امام «الاحكام القاسية والمشددة التي صدرت عن المحكمة العسكرية بحق الشيخ احمد الأسير وجماعته والتي وصلت إلى حدّ إصدار أحكام بالإعدام نتيجة الاعتداءات التي ارتكبت بحق الجيش اللبنـاني في منطـقة عـبرا شـرقي صـيدا». وأبدت كتلة المستقبل في هذا المجال الملاحظات الآتية «أولاً أهمية تطبيق العدالة على الجميع دون استثناء ووجوب احترام حق الدفاع وفي مقدمه تفحّص كل الأدلة التي تقدم في معرض الدفاع وهي لذلك تبدي استغرابها من كون هذه الأحكام قد صدرت في الوقت الذي يستمر فيه غياب اية إجراءات او احكام او حتى اتهامات بحق الأطراف الأخرى التابعة لما يسمى بـ: «سرايا المقاومة»، والتي شاركت في خرق القانون وحملت السلاح وعمدت إلى إطلاق النار وارتكبت جرائم القتل بحق عدد من المواطنين الصيداويين العزّل الذين كانوا يعبّرون عن استنكارهم السلمي لتدخلات وممارسات تلك السـرايا فـي صـيدا. تلك الجرائم التي ارتكبت من قبل أشخاص معروفين من قبل الجميع في مدينة صيدا وذلك على أعين الناس وامام عدسات الكاميرات والذين مازالوا يسرحون ويمرحون دون أن تطالهم يد العدالة. ومن أولئك الضحايا المواطِنَيْن الصيداويين الشهيدان «لـبنان الـعزي وعلي سـمهون». ورأت الكتلة ثانياً «أن العدالة بقيت قاصرة ومقصّرة بكونها لم تشمل من قتل اللبناني هاشم السلمان (رئيس الهيئة الطلابية في حزب الانتماء) أمام السفارة الإيرانية في بيروت. كما مازال المرتكبون من العناصر الحزبية المسلحة التي قتلت الضابط الطيار سامر حنا وغيرها من الجرائم المتعددة، التي ارتكبت بحق اللبنانيين العزّل وبحق الجيش اللبناني من قبل تلك الجماعات والميليشيات، طليقين ولم يصدر بحقهم أي ملاحقة قانونية. كذلك أيضاً لم تصدر بعد الأحكام بحق من ارتكبوا جريمتي التفجيرين لمسجديّ التقوى والسلام في مدينة طرابلس». وكان أحد وكلاء الدفاع عن الاسير المحامي محمد صبلوح أوضح «أننا سنقدم الاثنين طلب التمييز بحكم الإعدام الصادر بحق أحمد الأسير». وقال «من حقنا الدفاع عن الأسير وفق القانون وأن نميّز الحكم الصادر، خصوصاً وأننا نقدّم دلائل على تورّط حزب الله في قتل عناصر الجيش اللبناني، وبالتالي نحن نقدّم دلائل جديدة تستدعي اعادة المحاكمة». وكلاء الدفاع عن «الأسير» يقدمون الاثنين طلب تمييز حكم الإعدام بحقه مستفيدين من موقف «المستقبل» المندّد بالأحكام القاسية سعد الياس  |
| مراقبون: «الدولة العميقة» في المغرب تتحكم في الشؤون الداخلية للأحزاب السياسية Posted: 05 Oct 2017 02:28 PM PDT  الرباط –« القدس العربي»: تتساءل الأوساط السياسية المغربية عن تدخل القصر الملكي في تقرير مصير الأحزاب وذلك بعد التحولات الكبيرة التي تعيشها الأحزاب المغربية، منذ الانتخابات التشريعية التي أجريت في السابع من تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، من خلال استبدال رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار السابق، صلاح الدين مزوار، بوزير الفلاحة، عزيز أخنوش، وإعفاء عبد الإله بن كيران من رئاسة الحكومة بسعد الدين العثماني، وإسقاط محمد حصاد وزير الداخلية السابق ووزير التربية والتعليم الحالي في حزب الحركة الشعبية، وما يعرفه اليوم حزب الاستقلال من عودة وزير الاقتصاد والمالية السابق، نزار بركة، إلى الواجهة، لمنافسة حميد شباط على الفوز بأمانة الحزب وهي العودة التي تعتبر بأنها مرتبطة بإرادة خارجية. هذه التحولات التي بات يعيشها المشهد الحزبي في البلاد في الفترة الأخيرة، يطرح السؤال حول ما مدى تدخل الدولة العميقة أو ما يعرف بالمخزن في اختيار القيادات الحزبية؟. ويرى مراقبون، أن استراتيجية القصر بإضعاف الأحزاب السياسية والنقابات العمالية، والقضاء على الحركات الإحتجاجية، قامت منذ الاستقلال، حيث استعمل القصر عدة آليات في تنفيذ هذه الاستراتيجية، من خلال تقسيم الأحزاب والنقابات، وزرع الانشقاقات داخل صفوفها، وشراء ولاءات زعمائها وقمع العناصر، التي لا تستجيب للإغراء ولا تقبل التنازل عن مبادئها. وبالمقابل خلق كيانات حزبية ونقابية موالية له لخلط الأوراق وحتى لا يٌترك الفراغ للطبيعة تفعل فيه ما تشاء. مشيرين، إلى أن هذه الاستراتيجية مازالت فعالة حتى اليوم. وفي هذا الصدد، أوضح محمد لغروس مدير نشر موقع «العمق المغربي» الإلكتروني لـ «القدس العربي»: أنه « من خلال المؤشرات والوقائع والمواكبة الإعلامية وما يتسرب بين الفينة والأخرى من معطيات، يؤكد أن أشخاصا داخل القصر أو قريبون من القصر أو شخصيات ذات نفوذ تكون بالفعل لها صلة إما بإنشاء أحزاب بعينها تخرج من رحم الإدارة كما حدث مع حزب الأصالة والمعاصرة الذي أسسه صديق الملك ومستشاره فؤاد علي الهمة. كما أن معطيات ومؤشرات عدة تفيد أن أحزاب الاستقلال والاتحاد الاشتراكي في وقت سابق، بينا اليوم يكون هناك دائما ما يسمى بمرشح «المخزن» أو الدولة داخل هذا الحزب أو ذاك، كما أكدت مؤشرات عدة أن بصمات ويد ما يسمى بالمخزن تكون دائما حاضرة وبشكل أو بآخر في مؤتمرات الأحزاب ولعل ما يقع اليوم في حزب الاستقلال سواء الطريقة التي انتخب بها حميد شباط، أو الطريقة التي يراد بها اليوم فرض نزار بركة لهي خير دليل على تورط جهات نافذة في الدولة مع تسخير الإدارة أحيانا في ضرب استقلالية القرار الحزبي». وأشار لغروس إلى أن حزب العدالة والتنمية الذي بدأ يعرف بدوره بعض التصدعات في جدار الاستقلالية الحزبية، فإنه وإلى حدود اللحظة لا يزال يقاوم الاختراق الجارف الذي يستقصده بوسائل قديمة وجديدة، ما يجعل فرضية التأثير قائمة في قرار حزب العدالة والتنمية أيضا قائم ولعل المؤتمر الثامن المقبل شهر (دجنبر) سيميط اللثام عن أمور عدة في هذا الصدد.مضيفا أن كل هذه الممارسات تعكس خوفا من الديمقراطية ومن قيام الأحزاب بأدوارها الدستورية الحقيقية وأيضا يكشف عن رغبة دفينة تقوم على الضبط والتحكم في كل شيء وعدم ترك أي مجال للمفاجأة التي قد لا تكون سارة لأصحاب الضبط والمصالح التجارية المتزوجة بالسياسة أو بالسلطة. وقال عبد المنعم لزعر في تصريح لـ «القدس العربي»: « يجب الإشارة أولا إلى أن هناك عدة عوامل تتحكم في الولادة السياسية للقيادات الحزبية بالمغرب أبرزها الثقل الرمزي للمرشح داخل الحزب وطبيعة الظرفية السياسية المستقبلة للتحولات التي تشهدها الأحزاب السياسية إلى جانب عوامل أخرى تشكلها رساميل متعددة مرتبطة بالرصيد النضالي والعلاقات السياسية مع مراكز الثقل داخل الحقل السياسي وغيرها من العوامل التي يتداخل فيها السياسي والانتخابي والحزبي وحتى العائلي، فمن خلال ذلك، يمكن القول ليس هناك مسلسل أو خطط ثابتة تتحكم في ولادة القيادات الحزبية بالمغرب، فهناك قيادات صنعتها الظرفيات السياسية وقيادات أخرى صنعتها الحراكات الداخلية للاحزاب وهناك قيادات كانت مفروضة في سياقات سياسة محددة. أما بالنسبة لحزب الاستقلال، يضيف لزعر، من خلال تتبع اللحظة الآنية لطبيعة الرهانات داخل الحزب يتأكد بأن مركز القيادة داخل الحزب سيحسم استقاليا خلال نهاية هذا الأسبوع أو سيؤجل الحسم إلى ما بعد هذا السبت، لأن حميد شباط غير قادر على حسم الأمانة بالاعتماد على تصويت أنصاره والسيد نزار بركة كذلك غير قادر على حسم نزال الأمانة بالاعتماد على تصويت أنصاره، الأصوات الحاسمة في الصراع هي أصوات التنظيمات الموازية للحزب وهي التنظيمات التي تتسم بنوع من الاستقلالية النسبية سواء تجاه الصراعات و التأثيرات الداخلية أو الرهانات والاستراتيجيات الخارجية التي يمكن أن تؤثر في طبيعة مخرجات عملية انتخاب الأمين العام لحزب الاستقلال». مراقبون: «الدولة العميقة» في المغرب تتحكم في الشؤون الداخلية للأحزاب السياسية فاطمة الزهراء كريم الله  |
| أكاديميون: دول الحصار تمارس ابتزازا مكشوفا وتأخذ على قطر استقلالها السياسي ومواقفها الرصينة Posted: 05 Oct 2017 02:28 PM PDT  الدوحة ـ «القدس العربي»: قال خبراء وأكاديميون قطريون إن تداعيات الحصار المفروض على قطر منذ أربعة أشهر كاملة أثارت صدمة لدى المجتمع الدولي، لافتين إلى أن فشل الدول الأربعة (السعودية، والإمارات، والبحرين، ومصر) في «الترويج لمزاعمها ضد دولة قطر، وتسويق اتهاماتها الباطلة لها بدعم الإرهاب، في ظل افتقادها لأدلة تثبت مزاعمها». وشدّدوا خلال ندوة نظمتها جامعة قطر على أن الاتهامات للدوحة بدعم الإرهاب لا أساس لها من الصحة، وبمثابة «عملية ابتزاز مكشوفة» ومبنية على أسس واهية، و«تخفي حقيقة أن تلك الدول تنقم على قطر استقلالها السياسي وقراراتها الجريئة ومواقفها الرصينة ودبلوماسيتها الهادفة، وموقعها على خريطة العالم». الغيرة… المحرك للحصار ضد قطر وقال الدكتور يوسف الصديقي، عميد كلية الشريعة والدراسات الإسلامية بجامعة قطر إن «مزاعم دول الحصار الأربع لدولة قطر بدعوى دعم الإرهاب، والتي تم على إثرها الحصار والمقاطعة بعد قرصنة وكالة الأنباء القطرية، وما تم من إجراءات، كان مبنياً على أسس واهية لا أساس من الصحة». وأضاف: «إن دول الحصار لم تراعِ العلاقات الأخوية ولا الجوار ولا العلاقات الاجتماعية.. والحصار أدى إلى قطع الأرحام وأثر سلباً على اللحمة الخليجية وبنية مجتمعات الخليج». واستطرد: «حاولت تلك الدول، من خلال شروطها التعجيزية وغير القانونية، أن تصل إلى مطلبين أساسيين أولهما إغلاق قناة الجزيرة، بما تمثله من رأي حر ينقل آراء المواطن العربي ويدعم حرية التعبير في المنطقة. والمطلب الثاني تصفية الحسابات مع جماعة الإخوان المسلمين باعتبارها حركة متغلغلة في المنطقة العربية، رغم ما عانته هذه الجماعة من إخفاقات على جميع الأصعدة». ولفت إلى أن «حصار دولة قطر أصاب دول العالم الحرة والمنصفة بالصدمة، لا سيما بعد أن تكشفت الدوافع الحقيقية لهذا الحصار الجائر»، مشيرا إلى أن «الحقيقة التي تحاول دول الحصار نكرانها هي أنهم ينقمون على قطر استقلالها السياسي وقراراتها الجريئة ومواقفها الرصينة ودبلوماسيتها الهادفة، وموقعها على خريطة العالم». وقال إن «قطر دخلت في تكتلات سياسية وتميزت على الساحة الدولية. وبامتلاكها لهذا البروز والدعم الدولي أصيبت جاراتها من دول الخليج بغيرة شديدة، كانت المحرك الفعلي لكل ما نعانيه اليوم من حصار ومن تضييق ومن مواقف أثرت سلباً على شعوبنا ودولنا وعلى المنطقة والعالم». وانتقد الدكتور محمد عبدالعزيز الخليفي عميد كلية القانون في جامعة قطر الشروط التعجيزية لرفع الحصار، قائلاً: «إن هذه الشروط تتعلق بقطع العلاقات مع التنظيمات الإرهابية ـ حسب وصف دول الحصار، ووقف تمويل الإرهاب، وتسليم المطلوبين من رعايا دولة قطر لدول أخرى». وأضاف: «هذه المطالب التعجيزية تنتهك مبادئ القانون الدولي؛ وعلى سبيل المثال لا الحصر، مبدأ حظر استخدام أو التهديد باستخدام القوة في العلاقات الدولية، ومبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية، ومبدأ المساواة في السيادة، بالإضافة إلى مبدأ تسوية النزاعات بالوسائل السلمية، ومبدأ تنفيذ الالتزامات الدولية بحسن نية وعدم التخلي عنها بناءً على الإرادة المنفردة دون مبرر معقول، فضلاً عن مبدأ عدم التعسف في استخدام الحق، والالتزام باحترام وحماية حقوق الإنسان والحفاظ على كرامته». وأضاف الخليفي أن «دولاً كثيرة في العالم تدرك أن هذه الشروط مخالفة للقانون الدولي، وأن الإنتربول لم ينفذ مطالب دول الحصار لأنه على دراية بأنها مرتبطة بموقف سياسي تجاه قطر وليست مبنية على أسس قانونية»، ولفت إلى أن «اتهامات دول الحصار تفتقر إلى الحيادية، وأن قطر منسجمة مع نفسها ومع قوانين المجتمع الدولي وتعريفه للإرهاب الحقيقي، وأكد في الوقت نفسه أحقية المتضررين من إجراءات الحصار مقاضاة الدول المشاركة فيه». وتحدث الدكتور ماجد الأنصاري أستاذ علم الاجتماع السياسي بجامعة قطر عن «البعد السياسي للاتهامات بالإرهاب وتاريخها»، من خلال تسليط الضوء على مفهوم الإرهاب وفقاً لعدد من المفكرين الغربيين، قائلاً: «إن من بين هذه المفاهيم ما يتداخل مع مفهوم المقاومة والرفض للاستعمار، وكذلك ما قام به الغرب ضد الشيوعيين، وما قام به اليسار ضد الرأسمالية، وما اصطلح عليه بمفهوم «الإرهاب الإسلامي»، موضحاً أن هذا المصطلح مبني على أوهام غير موثقة وغير دقيقة، في حين تم إغفال إرهاب اليمين في الغرب والإرهاب الإسرائيلي». وقارن بين الحصار المفروض على قطر والحروب التي تستهدف المدنيين وقمع الشعوب بدعوى مكافحة الإرهاب، مثل غزو العراق وأفغانستان، وقمع الشعوب مثلما تقوم به مصر وإسرائيل، وابتزاز الحكومات بدعوى مكافحة الإرهاب كما يحصل في فلسطين. ونبه الأنصاري إلى البعد السياسي لتهمة الإرهاب، مؤكدا بالأدلة التاريخية كيف أصبحت «تهمة الإرهاب» أداة للابتزاز والتسلط، لافتا في هذا السياق إلى أن «تهمة الإرهاب هدفها ابتزاز قطر ولا تستند على أي حقيقة». أكاديميون: دول الحصار تمارس ابتزازا مكشوفا وتأخذ على قطر استقلالها السياسي ومواقفها الرصينة إسماعيل طلاي  |
| الأردن: الحكومة تتهيأ لهجمة معقدة على «التهرب الضريبي»… وتعقيدات في مواجهة «حيتان» Posted: 05 Oct 2017 02:28 PM PDT  عمان – «القدس العربي» : يُثير ملف التهرب الضريبي الجدل أصلاً في المطبخ الاقتصادي والمربع السياسي لحكومة الأردن. لكن الحديث المرجعي الملكي الذي أعلن عملياً الضوء الأخضر لمشروع الحكومة في هذا الاتجاه مساء الأربعاء لا يبقي النقاش والتجاذب في دوائر الرقم ودلالاته فقط، بقدر ما يثير الغبار مجدداً حول هذه الظاهرة، التي تقرر سياسياً اليوم مواجهتها وسط مؤشرات صلبة، في الجانب الرسمي، وتحت وطأة ظروف الخزينة المالية. وزير المالية عمر ملحس كان طوال الوقت يستهين في الحديث عن تأثير التهرب الضريبي على الميزانية على أساس أن الأرقام التي تقال في الشارع مبالغ فيها، وعلى أساس أن معدلات ونسب التهرب الضريبي في الأردن قريبة جدًا من معدلات 80 دولة على الأقل من بينها دول كبيرة مثل ألمانيا. مقاربة الوزير ملحس قد لا تخدم، عندما يتعلق الأمر بأزمة سياسية تواجهها المحفظة المالية للدولة، ولا تقف عند حدود الرقم. لأن الحديث هنا عن مرحلة جديدة تماماً في السياسة المالية، مستندة إلى خسارة غالبية الرهانات الإقليمية والدولية، حيث انتهى زمن المساعدات الشقيقة، وخذل المجتمع الدولي ومؤتمراته الأردنيين في ملف اللجوء السوري، وحيث لم يقرن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب كلامه الإنشائي عن شجاعة الدولة الأردنية بتمرير طلب مكتوب سُلِّم لإدارته قبل أشهر بعنوان زيادة المساعدات المالية. مؤخراً فقط؛ تحدث مدير مكتب الملك الدكتور جعفر حسان خلال لقاء ضم نخبة من أعضاء مجلس الأعيان عن قرار أمريكي قد يوقع قريباً برفع نسبي بسيط للمساعدات الأمريكية قد يصل إلى مليار ونصف مليار دولار. لكن حتى هذا المبلغ برأي خبراء من داخل الطاقم الرسمي قد لا يحدث فارقًا من أي نوع في توازن الوضع المالي للخزينة. ومن هنا يمكن القول إن سياسة الاعتماد على الذات اقتصادياً تحدث عنها الملك عبد الله الثاني شخصياً الشهر الماضي، وسُئل مختصون وخبراء عن الآليات والوسائل والتقنيات. ضمن أسرة الآليات والوسائل، يمكن مناقشة مقاربة التهرب الضريبي الجديدة، التي اضطر الملك شخصياً إلى دعمها علناً حتى تتعامل معها بجدية المؤسسات جميعها، والغطاء السياسي بهذه الحالة متوفر للحكومة حتى تهجم وتخترق سجل كبار المتهربين ضريبياً. هنا يمكن رصد شيطان التفاصيل، لأن الأرقام تبدو مترددة، فبعضهم يتحدثون عن تهرب ضريبي قيمته نحو مليار دينار على الأقل، والوزير ملحس يتحدث عن مبلغ قد لا يزيد على 700 مليون دينار. السؤال هو هنا: كيف وبأي تكلفة أو طريقة تستطيع السلطة وضع يدها على هذا المال أو جزء كبير منه للعبور بميزانية عام 2018 ؟ إذ لا توجد في الأفق خيارات وإجابات وافية ومحددة، لكن من الواضح أن المتهربين الصغار من الضريبة مقدور عليهم، والعائدات المالية المنتجة عن حصارهم وملاحقتهم قد لا تعالج أزمة الميزانية. وبمعنى آخر ثمة معادلة ستلزم الحكومة بحماية الطبقة الوسطى التي ستدفع بكل الأحوال قدراً من المطلوب منها عبر آلية تسعير الضريبة الجديدة بعد تعديل القانون في الدورة العادية المقبلة. تبقى المواجهة أو المعركة الأهم مع كبار المتهربين من الضريبة من الحيتان والنافذين وكبار الصناعيين والتجار. واستعدت السلطة وليس الحكومة فقط لهذه المواجهة مبكراً عبر تنقيح السجلات وتحديد الأسماء ثم تأطير الإجراء القانوني حتى إجراء حسابات ردود الفعل. والمهمة ليست مستحيلة، لكنها صعبة ومعقدة، لأن إلزام بعض كبار أركان السوق بدفع ضرائب قديمة قد يؤثر في العمليات في القطاع الخاص وقد يؤدي إلى إغلاق مشروعات، وقد يربك التوسع في بعض الاستثمارات محلياً. من الواضح أن الحكومة تعرف ذلك مسبقا، ولا خيار أمامها إلا المجازفة بمواجهات التهرب الضريبي، وزيادة نسبة التحصيل مستقبلا، فيما ستتنوع ردود أفعال المتضررين الكبار على الأقل وصولاً إلى مساحة لا يمكن توقعها أو التنبؤ بها، وهنا تكمن الإشكالية الأبرز في معركة الحرب على المتهربين ضريبياً. الخيارات في هذا المستوى ضيقة والضوء الأخضر السياسي المرجعي صدر، والحكومة بصدد تنظيم هجماتها بعد إقرار التعديلات القانونية، وبعض المتضررين من القطاع الخاص أو الذين يتصورون أنهم مستهدفون يتململون ويصدرون إنذارات مبكرة وبعض الخبراء يحاولون تخويف الحكومة من ردة فعل سلبية على الخزينة ووارداتها إذا ما توسعت عملية تحصيل الضريبة أو زيادتها. لا يتفق حتى بعض أركان الدولة وكبار المسؤولين مع خطة حكومة الملقي في هذا السياق، لكن يبدو أنها الخطة الوحيدة مرحلياً لعبور برنامج التأهيل المعلن مع صندوق النقد الدولي، واليتيمة بدلاً من رفع الأسعار والضرائب على الجميع لتحصيل مبلغ لا يقل عن نصف مليار دينار بهدف تخفيض عجز الميزانية. لذلك يلوّح الملقي بعقوبات تصل إلى السجن ضد التهرب الضريبي ويتحدث الناطق الرسمي الدكتور محمد مومني عن التهرب هنا باعتباره جريمة بحق الوطن. الأردن: الحكومة تتهيأ لهجمة معقدة على «التهرب الضريبي»… وتعقيدات في مواجهة «حيتان» عمّان تنتظر توقيع قرار أمريكي بـ1.5 مليار دولار مساعدات بسام البدارين  |
| الحمد الله يغادر غزة إلى مركز القيادة… حماس تؤكد تسليمه كامل المسؤولية وتدعو فتح لبدء حوارات القاهرة بـ «روح تصالحية» Posted: 05 Oct 2017 02:27 PM PDT  غزة ـ «القدس العربي»: غادر رامي الحمد الله رئيس حكومة الوفاق يوم أمس قطاع غزة، وعيون سكانه تترقب قادم الأيام، وتأمل أن تنجح اللقاءات الثنائية بعد أيام «في حل الملفات الصعبة»، لرؤية الوعود التي قطعتها الحكومة مؤخرا واقعا ملموسا، وبالأخص وقف «الإجراءات الحاسمة» التي أدت إلى اضطراب الأوضاع الاقتصادية، وحل مشاكل الفقر والبطالة، فيما دعت حركة حماس حركة فتح للذهاب إلى القاهرة بـ «روح تصالحية حقيقية». وأنهى الحمد الله مهمة حكومته الحالية في غزة بزيارة إلى منزل الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات، ومن قبله قام بجولة في مجمع الشفاء الطبي، قبل أن يعود مجددا إلى مركز الحكم في مدينة رام الله، بانتظار لقاءات فتح وحماس الأسبوع المقبل لبحث ملفات المصالحة الرئيسة في القاهرة وحلها، لتمكين حكومته من تنفيذ مشاريعها التي وعد بها في قطاع غزة. ورغم الزيارة التي دامت لأربعة أيام، إلا أن الحكومة لم تقرر أي جديد بخصوص حل أزمات قطاع غزة، رغم الآمال التي عقدها السكان على قيامها باتخاذ «قرارات إسعافية» تبدأ بوقف تقليص كميات الكهرباء. وفي خطوة كان الهدف منها تأكيد الحمد الله على تسلم مهامه في إدارة القطاع، كما في الضفة الغربية، قام بزيارة مجمع الشفاء الطبي، أكبر مشافي القطاع، على غرار زيارته الأخيرة لمشافي الضفة الغربية، بهدف الاطلاع على الخدمات المقدمة واحتياجاتها، خاصة وأنها ستكون في صلب عمل الحكومة عند بدئها بتنفيذ خططها تجاه غزة، حال نجحت لقاءات فتح وحماس في القاهرة، كما تفقد محطة تحلية المياه المركزية في القطاع، التي يجري العمل على إنجازها بشكل كامل. وزار المرضى في أقسام العناية المكثفة، بحضور وزير الصحة جواد عواد، وعدد آخر من الوزراء، واطلع على أوضاع المرضى الصعبة في ظل الإمكانيات الشحيحة، التي تواجهها الصحة في قطاع غزة، بفعل الحصار الإسرائيلي وإغلاق المعابر. واستمعت الى شرح حول الصعوبات التي تواجهها أقسام ودوائر الصحة في القطاع. وكان وزير الصحة الذي تسلم مهام إدارة الوزارة في وقت سابق، ضمن برنامج زيارة الحكومة للقطاع، أكد أن وزارته وضعت الخطط من أجل النهوض بالقطاع الصحي في غزة. وسبق ذلك أن وعد الحمد الله خلال زيارة حكومته التي تسلمت خلالها شكليا إدارة الوزارات والمؤسسات الحكومية، وفقا للتفاهمات الأخيرة بخصوص المصالحة، بتحسين الكثير من الأوضاع في القطاع، وتنفيذ مشاريع جديدة لدعم السكان. وخلال لقاء جمعه أمس مع قادة الفصائل والوجهاء ورجال الأعمال والشباب، وعد بالعمل على تحسين ظروف سكان غزة، واستعرض عددا من القضايا التي تهم الشباب وعلى رأسها جهود الحكومة في التخفيف من نسبة البطالة، والمشاريع التي ستنفذها في القطاع، وقضايا المياه والكهرباء وملف الموظفين. وقال الحمد الله إن الحكومة وبتوجيهات من الرئيس عاقدة العزم على تنفيذ ما يتم الاتفاق عليه بين الفصائل. وأشار إلى وجود الإرادة القوية لإنهاء الانقسام، وحل كافة الملفات وعلى رأسها الأمن والمعابر والموظفون، مشددا على أنه «لا ملف لا يمكن حله بوجود الإرادة لتحقيق المصالحة». ودعت حركة حماس من جديد حكومة الوفاق للقيام بمهامها ومسؤولياتها في قطاع غزة. وقال الناطق باسم الحركة حازم قاسم في تصريح صحافي، إن حركته تقدمت بـ «خطوات كبيرة وإيجابية» نحو المصالحة الفلسطينية، وفعلت كل ما هو مطلوب منها لإنجاح المصالحة وقدوم وتمكين حكومة التوافق في قطاع غزة. وأضاف أن حكومة الوفاق هي المسؤولة عن قطاع غزة بشكل كامل، وهي المسيطرة على كافة الوزارات والهيئات بشكل قانوني وفعلي، ومسؤولة عن كل مناحي الحياة في غزة. وتابع القول «حماس سهّلت عملية تسلم الوزارات والهيئات في قطاع غزة، بأجواء تصالحية وإيجابية للغاية». وأشار إلى أن المطلوب الآن من الحكومة بعد انتهاء زيارتها، أن «تنقل الأجواء التصالحية من قطاع غزة الى الضفة المحتلة، «لأن المصالحة في الضفة كما هي في غزة». وشدد قاسم على ضرورة أن تقوم الحكومة بكامل مهامها في كل القطاعات والوزارات في غزة بشكل مباشر، وأن تسارع لرفع الإجراءات التي فرضت على قطاع غزة، وعدم التأخير لأنها تمس صلب الحياة اليومية في قطاع غزة. وعبر عن أمله في أن تذهب حركة فتح الى لقاءات القاهرة بـ «روح تصالحية حقيقية» كما حركة حماس، مؤكداً أن النوايا صادقة وحقيقية لإزالة كافة العقبات أمام طريق المصالحة. يشار إلى أن اللقاءات الثنائية ستبحث عدة ملفات صحبة للغاية، منها ملفات الأمن والمعابر والموظفين الذين عينتهم حركة بعد سيطرتها على قطاع غزة. ومن المقرر ان يتم بحث هذه الملفات في ضوء اتفاق المصالحة الذي وقعته الفصائل الفلسطينية في القاهرة عام 2011. وبدا واضحا قبل بدء هذه الجولة رغم تأكيد الطرفين على رغبتهما في إنهاء الحلاف وطي صفحة الانقسام، أن هناك خلافا حول مسألة «سلاح غزة». الحمد الله يغادر غزة إلى مركز القيادة… حماس تؤكد تسليمه كامل المسؤولية وتدعو فتح لبدء حوارات القاهرة بـ «روح تصالحية» أشرف الهور:  |
| الحكومة المصرية تعتزم فصل أي موظف يتعاطى المخدرات من دون إنذار Posted: 05 Oct 2017 02:27 PM PDT  القاهرة ـ « القدس العربي»: أعلن رئيس الجهاز المركزي المصري للتنظيم والإدارة، المستشار محمد جميل، البدء في اتخاذ خطوات جادة وعملية لتطبيق نص المادة (177) من اللائحة التنفيذية لقانون الخدمة المدنية، وذلك بإجراء التحاليل الطبية الخاصة بكشف متعاطي ومدمني المخدرات من موظفي الأجهزة الحكومية في الدولة. جاء ذلك عقب اجتماع جميل مع رئيس هيئة التأمين الصحي ورئيس اللجان الطبية في الهيئة وممثلين عن هيئة قضايا الدولة وهيئة النيابة الإدارية، أمس الخميس، لوضع آليات إجراء تحليل المخدرات وتطبيق المادة (177) من اللائحة التنفيذية لقانون الخدمة المدنية والخاصة بإنهاء خدمة الموظف لإدمانه المخدرات. وقال جميل: إن «الاجتماع استعرض أثر المخدرات على الوظيفة العامة وتحديد المجلس الطبي المختص الذي تجرى أمامه هذه التحاليل، والتحليل سيكون بطريقة عشوائية وسيشمل ثمانية تحاليل لأنواع المخدرات، وفي حالة ثبوت تعاطي الموظف المخدرات فسيتم إلزامه بإعادة التحليل بعد مدة لا تقل عن 6 أسابيع للتأكد من إقلاعه عن التعاطي وذلك لمنحه فرصة أخيرة لتصحيح مساره وتقويم أخلاقه وإقلاعه عن التعاطي، وأنه في حالة ما إذا كان التحليل إيجابيا في المرة الثانية ستنتهي خدمته فورًا ومن دون الحاجة إلى أي إنذار». وأضاف «سيتم كذلك توقيع الكشف الطبي عند تثبيت العمالة المؤقتة والمتعاقد معها، ويشمل الكشف إجراء تحليل المخدرات للتأكد من عدم تعاطيهم أو إدمانهم المخدرات، مبينا أنه سيتم صرف النظر عن التعيين إذا ثبتت إيجابية التحاليل، وذلك لفقد شرط الصلاحية لشغل الوظيفة». وحسب المسؤول المصري «سيتم فتح باب التظلم والطعن على تقارير اللجان الطبية من قبل الموظف في حالة ما إذا كان سبب وجود المخدر في التحليل هو تعاطيه لأدوية تحتوي على أي من المواد المخدرة أو غلط في نتيجة التحليل». الحكومة المصرية تعتزم فصل أي موظف يتعاطى المخدرات من دون إنذار  |
| «نيويورك تايمز» تنشر تفاصيل الجلسة الأولى من محاكمة أبو ختالة المتهم بتفجير المجمع الدبلوماسي الأمريكي في بنغازي Posted: 05 Oct 2017 02:26 PM PDT  لندن -« القدس العربي»: عقدت محكمة فيدرالية أمريكية خلال اليومين الماضيين جلسات لمحاكمة الليبي أحمد أبو ختالة، المتهم الرئيسي في تفجير المجمع الدبلوماسي الأمريكي في بنغازي عام 2012، الذي أودى بحياة أربعة أمريكيين بينهم السفير كريستوفر ستيفنز. واستمعت محكمة المقاطعة في واشنطن خلال الجلسة إلى شهادات ثلاثة شهود أمريكيين، هم عناصر أمنية عملت بالمجمع ووجدوا به خلال الهجوم، وقدمت الحكومة الأمريكية في اليوم الثاني من جلسات الاستماع مقاطع من شرائط المراقبة سجلتها كاميرات المجمع. ويظهر في مقاطع كاميرا المراقبة الشهود الثلاثة يخرجون من مبنى المجمع أثناء الهجوم، يرتدون دروعًا واقية حاملين أسلحتهم، ويستعدون لقيادة سيارة مدرعة صوب المبنى الآخر المحترق. وقدم أحد الشهود، وهو عنصر أمني من وزارة الخارجية الأمريكية ديفيد أوبين إفادته الثلاثاء، وقال: خلال الهجوم حاولت الزحف على الأرض داخل المبنى المحترق، وتعثرت بجثة شون سميث. سحبت الجثة خارج المبنى، ثم عدت للبحث عن السفير كريس ستيفنز، لكن حارس ليبي طالبني وآخرين بالخروج فورًا خوفًا من عودة المهاجمين. وأضاف: في تلك المرحلة، تيقنت أن فرص خروج ستيفنز من الهجوم حيًا ضعيفة جدًا، لكني أردت استعادة جثمانه. وجاءت إفادة أوبين وشاهدين آخرين في اليوم الأول والثاني من جلسات المحاكمة، التي بدأت الاثنين 2 أكتوبر، ويواجه فيها أبو ختالة 18 تهمة بالقتل ودعم الإرهابيين، إلى جانب تهم ذات صلة، أمام المحكمة الفيدرالية في واشنطن، بعد ثلاث سنوات من القبض عليه خلال عملية للقوات الأمريكية نُقل بعدها إلى الولايات المتحدة. وذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» أن أيا من الثلاثة شهود لم يذكر اسم أبو ختالة في إفادته. وتنوي المحكمة الكشف عن ك تفاصيل الهجوم كافة ثم تحديد دور أبي ختالة المزمع. وقال الشاهد الثاني وهو عنصر أمني عمل بالمجمع سكوت ويكلاند إنه فقد الاتصال مع السفير ستيفنز وسميث، وإنه عاد مرارًا إلى المبنى بحثًا عنهم لكن من دون فائدة ولهذا توجه إلى أعلى المبنى. وتابع: عانيت مشاكل في التنفس بسبب استنشاق الدخان. خرجنا من المبنى، وقدت العربة المدرعة وحاولت الابتعاد عن المهاجمين الذين أمطرونا بوابل من الرصاص وألقوا قنبلة على المدرعة. وقال إن المهاجمين أقاموا حواجز في الطريق حول المبنى. وأوضح الشاهد الأول أنه رأى أحد المهاجمين بوضوح، كان يرتدي جاكيتا أحمر يخص فريق كرة قدم، ويحمل سلاح (AK-47)، وفور أن رآني بدأ بإطلاق النيران على المدرعة. وقال أيضًا إنه تلقى اتصالا هاتفيًا من أحد المصادر، وهو عضو بمجموعة مسلحة ليبية مهمتها كانت تأمين المجمع الأمريكي، وذكر أنه لم يتخذ أي إجراء خلال الهجوم، فهو لم يجب اتصالاتي، لكنه أخبرني أن رجاله قتلوا عددا من المهاجمين لكني لم أصدقه. «نيويورك تايمز» تنشر تفاصيل الجلسة الأولى من محاكمة أبو ختالة المتهم بتفجير المجمع الدبلوماسي الأمريكي في بنغازي  |
| الجزائر «تحتفل» بمرور 29 عاما على «أول ربيع عربي» تعرض للإجهاض! Posted: 05 Oct 2017 02:26 PM PDT  الجزائر ـ «القدس العربي»: احتفل الجزائريون أمس الخميس بالذكرى الـ29 لأحداث الخامس من أكتوبر/ تشرين الأول 1988، التي كانت أول انتفاضة شعبية حقيقية شبهية بما حدث في دول عربية بعدها بأكثر من عقدين والتي عرفت بأحداث الربيع العربي، انتفاضة غيرت مجرى التاريخ في الجزائر، وفتحت الأبواب والنوافذ على خيارات لم تكن مبرمجة. رغم مرور قرابة ثلاثة عقود عن تلك الأحداث أو الانتفاضة الشعبية التي عرفتها الجزائر في تلك الأيام من شهر أكتوبر/ تشرين الأول 1988، إلا أن أحدا لم يستطع أن يثبت بالدليل القاطع الجازم أن تلك الانتفاضة كانت مفتعلة أو كانت عفوية، فبعض الروايات تقول إن تلك الأحداث كانت مفتعلة من داخل سرايا النظام، ويستشهدون بخطاب ألقاه الرئيس الراحل الشاذلي بن جديد، والذي دعا من خلاله الشعب إلى التحرك، ويقولون إن الشاذلي الذي كان يجد صعوبة في تمرير الإصلاحات السياسية أمام صقور الحزب الواحد، اختار أن يلعب ورقة الشارع، حتى يتمكن من إقرار الإصلاحات التي اراد، ويستدلون بالقرارات التي اتخذت بعد ذلك، من فتح المجال للتعددية السياسية والإعلامية، رغم أنها لم تكن ضمن مطالب المحتجين الذين خرجوا إلى الشارع. أما أنصار الرأي الآخر، فيرون أن وصف تلك الانتفاضة بالمفتعلة هي أكبر إهانة لضحاياها وشهدائها، خاصة وأن المئات فقدوا حياتهم، فضلا عن الجرحى والذين أصيبوا بإعاقات مدى الحياة، ويؤكدون أن تلك الانتفاضة كانت تعبير عن صرخة شعب سئم من النظام القائم، ومن سياسة الحزب الواحد والإعلام الواحد والرأي الواحد، وأن الشباب الذين خرجوا يواجهون الدبابات بصدور عارية فعلوا ذلك بطريقة عفوية، وأن النظام نفسه فوجئ بتلك الانتفاضة، إلى درجة أن الكثير من المتظاهرين الذين تم توقيفهم تعرضوا للاستنطاق والتعذيب في مراكز الأمن، من أجل معرفة الجهات التي دفعتهم للنزول إلى الشارع. الأكيد أن تلك الأحداث سواء كانت عفوية أو مفتعلة، فتحت الباب أمام خيارات وقرارات غيرت مجرى تاريخ الجزائر، لأن النظام وعلى رأسه الشاذلي بن جديد اختار الذهاب نحو طريق الديمقراطية والانفتاح في سابقة لم يكن العالم العربي قد عرفها بعد، وكان من نتيجة هذا القرار الذي اتخذ على عجل، وقبل أن يكون هناك نضج سواء على مستوى النخبة أو مستوى الشعب، هو الدخول في فوضى سياسية، فأصبح تأسيس حزب سياسي أسهل من فتح كشك سجائر، وعرفت تلك الفترة ب»15 واربط»، أي أنه كان يكفي ل15 شخصا أن يجتمعوا ليشكلوا حزبا سياسيا، ورغم أن دستور 1989 كان ينص صراحة على أنه لا أنه مكان لأحزاب على أساس ديني أو عرقي، إلا أن السلطة غضت الطرف وسمحت للإسلاميين بتأسيس أحزاب سياسية، وفي مقدمتها الجبهة الإسلامية للإنقاذ التي تشكلت من مجموعة تيارات مختلفة ومتناقضة في أحيان كثيرة، وهو التيار الذي برز خلال انتفاضة الخامس من أكتوبر، واستغل تلك الأحداث لصالحه، من أجل الظهور في صورة الممثل الوحيد لصرخة الشعب. الأحداث بعدها تسارعت، فبعد أشهر قليلة من إقرار التعددية ذهبت السلطة نحو انتخابات محلية، فاز بها إسلاميو الجبهة الإسلامية للإنقاذ، لتبدأ بعدها القبضة الحديدية بينهم وبين السلطة، فقد شعرت الجبهة بقوتها بعد أن نجحت في الظهور كبديل للنظام القائم، وأقنعت الكثير من الجزائريين أنها قادرة على إدخالهم جنة الدنيا والآخرة، وراحت الجبهة تتغول والسلطة تضعف وتتراجع، ووقع أول صدام عندما قرر الإسلاميون الدخول في إضراب عام شهر يونيو/ حزيران 1991، من أجل حمل السلطة على تعديل قانون الانتخابات. وبعد أن شل الإسلاميون الشوارع والبلاد لعدة أيام وأسابيع، تدخلت السلطة وفضت الاضراب بالقوة، وأوقفت قيادات الجبهة وفي مقدمتهم عباسي مدني وعلي بن حاج، لتدخل الجزائر بعدها النفق المظلم، فالصدام الحقيقي كان يبدو حتمية تاريخية، فالجبهة تهدد بأنها بعد الوصول إلى الحكم ستضع حدا للديمقراطية والتداول على الحكم، وأنها ستقيم الدولة الإسلامية، واضطرت السلطة لتأجيل الانتخابات البرلمانية إلى ديسمبر/ كانون الأول 1991، في حين أن الكثيرين كانوا يطالبون بعدم الذهاب إلى تلك الانتخابات، وحتى تقارير الأجهزة الأمنية كانت تقول إن الجبهة الإسلامية ستحصد الأغلبية إذا ما تم الذهاب إلى انتخابات في تلك الظروف، لكن أياد امتدت وغيرت تلك التقارير، وأقنعت الشاذلي بالإبقاء على الانتخابات في موعدها. والنتيجة جاءت في الأخير كما كان متوقعا، فقد حصدت الجبهة الإسلامية للإنقاذ الأغلبية في الدور الأول، وبدأ قيادات هذا الحزب يطالبون الشعب الجزائري بالاستعداد لتغيير عاداته، وقال أحد هؤلاء إن الحزب مستعد لاستيراد آلاف الكوادر من إيران لتسيير الجزائر، وفي الأخير قرر الجيش التدخل وألغى نتائج تلك الانتخابات، و» أستقيل» الرئيس الشاذلي بن جديد على رأي عبد العزيز بلخادم رئيس البرلمان في تلك الفترة، ودخلت البلاد بعد ذلك في أزمة أمنية وسياسية واقتصادية دامت عقدا من الزمن، خاصة وأن إسلاميو الجبهة أعلنوا حمل السلاح، واختلط الحابل بالنابل وفتحت الأبواب على جهنم، وكانت النتيجة أكثر من 100 ألف قتيل ومئات الآلاف من الجرحى، ودمار وخراب اقتصاد بلاد، وإجهاض تجربة ديمقراطية فتية كان بإمكانها أن تكون تجربة يقتدى بها في العالم العربي. الجزائر «تحتفل» بمرور 29 عاما على «أول ربيع عربي» تعرض للإجهاض! قرابة ثلاثة عقود مرت على انتفاضة الخامس من تشرين الأول  |
| «هولوكوست دير الزور» تدعو الأمم المتحدة لوقف الإبادة الجماعية وإنهاء مأساة مليون محاصر Posted: 05 Oct 2017 02:26 PM PDT  دمشق – «القدس العربي»: أطلق ناشطون سوريون حملة «هولوكوست دير الزور» عبر مواقع التواصل الاجتماعي، بعد «القصف الوحشي» من القوات الروسية وبوارجها في البحر وقوات النظام السوري وقوات التحالف بقيادة أمريكا وحلفائها من المقاتلين الكرد في «سوريا الديمقراطية» وبعد ان أثار التنافس الدولي على محافظة دير الزور مأساة خلفت مليون مدني محاصر و 180 ألف نازح، وقصف جوي بشتى أنواع الأسلحة والصواريخ المحرمة دولياً ووجه الناشطون القائمون على الحملة في بيان لهم أمس الخميس، رسالة إلى الأمم المتحدة وأمينها العام «أنطونيو غوتيريش»، والمفوض السامي لحقوق الانسان «زيد بن الحسين» ومبعوث الأمم المتحدة في سوريا «ستيفان دي ميستورا»، لتحمل مسؤولياتهم تجاه ما يجري من انتهاكات بحق المدنيـين في المحافـظة. وذكر ما تعرضـت له دير الـزور على مـدى سـتين يوماً من القصف المستمر والحملة العسكرية الشرسة على «المحافظة التي تواجه إبادة حقيقية لم يشهدها العالم منذ الحرب العالمية الثانية، حيث لم يترك سلاح لم يُجرب فيها، تحت ذريعة مكافحة الإرهاب والحرب على تنظيم الدولة، في مساحة تقدر بـ 33 ألف كم، وتعتبر من المدن السورية الكبرى من حيث المساحة وعدد السكان». وأشار البيان إلى أن معدل النيران والقوة المفرطة التي استخدمت من قبل جميع الأطراف لا تستطع مدينة بهذه المساحة تحملها»، وأضاف أنه «خلال 60 يوماً تعرضت دير الزور لأكثر من 1000 غارة جوية، نتج عنها ما يقارب 600 قتيل وأكثر 1500 جريح نصفهم من الأطفال والنساء، إضافة إلى تدمير 500 منزل فوق رؤوس سكانها ونزوح 250 ألف مدني من منازلهم ليناموا في العراء. وادان الحملـة التي تسـتهدف المدنيـين، مـؤكـداً ان هؤلاء المدنيين لا يشكلون تحت أي ظرف حاضنة لتنظيم داعش أو أي تنظيم متطرف، بل هم ضحايا الإرهاب، محملاً المجتمع الدولي والمسؤولين عن العمليات العسكرية مسؤولية ما يجري، داعياً الأطراف كافة لتحمل مسؤولياتها الأخلاقية والمهنية، والعمل الجاد لإيجاد حل للمحرقة التي تمارس بحق أبناء دير الزور، من خلال تجنيبـهم القصف العشوائي وعدم الاستخدام المفـرط للقـوة والأسـلحة المحـرمة دوليـاً، ومـراعاة الاتفاقات الدولية بتحييد المدنيين أثناء الحروب. ووثقت حملة «هولوكوست دير الزور» مليون مدني محاصر و 180 ألف نازح، ومئات الغارات والقصف الجوي بشتى أنواع الأسلحة، ووصفت الحملة ما يجري في دير الزور انه قد «خلط دماء الشهداء بنهر الفرات فأصبح لونه أحمر كأنها القيامة». ووصلت اعداد النازحين الفارين من قرى وبلدات محافظة دير الزور إلى ريف الحسكة جراء المعارك الأخيرة وقصف الطيران الحربي الروسي، وتقدم قوات النظام السوري والميليشيات المساندة له، إلى ما يقارب الـ 100 ألف مدني معظمهم من النساء والأطفال، وقال ابراهيم حبش مدير شبكة الخابور الإعلامية في اتصال مع «القدس العربي»، ان قرى ريف الحسكة الجنوبي شهد خلال الايام الفائتة توافداً كبيراً لنازحي ديرالزور الفارين من ويلات الحرب، وفاقت أعدادهم المئة ألف نازح توزعوا على قرى أبو فاس وعبدان وطرمبات الرفيع، وطرمبات الراشد، وعجاجة وتل أحمر جنوب الحسكة. ويواجه النازحون وخاصة العالقين منهم في البوادي، او اولئك الذين لم تسقبلهم المخيمات المكتظة بساكنيها، ظروفاً غاية في الصعوبة بسبب غياب دور المنظمات الإنسانية، أو أي جهة رسمية أخرى، عدا ما يقدمه سكان المناطق من مساعدات فردية، حيث قال المصدر الإعلامي أن تفاقم اعداد النازحين من دير الزور بات أكبر من إمكانيات اهالي القرى المضيفة لهم، خصوصاً أن الشريحة الأوسع من بين النازحين هم الأطفال والمرضى الذين يحتاجون إلى رعاية صحية خاصة، وتغذية جيدة، وما زاد الوضع سوءًا عدم وجود فرق مختصة لتأمين الاحتياجات الأولية على الأقل، حيث يعاني النازحون من نقص في الطعام والأغطية والرعاية. وكان «الائتلاف» السوري المعارض أدان «المجزرة الوحشية» في دير الزور حيث ارتفع عدد ضحايا غارات التحالف الدولي شرقي سوريا الأربعاء إلى 50، معظمهم في ريف دير الزور، عقب مجزرة ارتكبها طيران التحالف التي تقوده واشنطن قرب مدينة العشارة جنوب شرق المدينة. ودعا الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية مجدداً، مجلس الأمن الدولي، والمبعوث الخاص للأمم المتحدة ستافان دي ميستورا، لاتخاذ ما يلزم من إجراءات لإنقاذ المدنيين ووقف الجرائم المتكررة بحقهم، ومحاسبة مرتكبيها. «هولوكوست دير الزور» تدعو الأمم المتحدة لوقف الإبادة الجماعية وإنهاء مأساة مليون محاصر تعرضت لـ1000 غارة جوية في شهرين… مليون مدني محاصر و180 ألف نازح  |
| باريس تطرح وساطة بين بغداد وأربيل… وقرار ثلاثي لوقف تدفق نفط كردستان Posted: 05 Oct 2017 02:25 PM PDT  بغداد ـ «القدس العربي»: طرح الرئيس الفرنسي، مانويل ماكرون، أمس الخميس، مبادرة جديدة للوساطة بين بغداد وأربيل، على خلفية تفاقم الأزمة بين الجانبين إثر إجراء استفتاء إقليم كردستان العراق في 25 أيلول/ سبتمبر الماضي. وتأتي الوساطة الفرنسية في وقت يصرّ فيه المسؤولون في بغداد، على رفض الدخول في حوار مباشر مع إقليم كردستان، إلا بعد إلغاء الأخير نتائج الاستفتاء، فيما يقرّ مسؤولو الإقليم بصعوبة تحقيق ذلك، لما يمثله الاستفتاء من «إرادة شعبية». والتقى رئيس الحكومة العراقية حيدر العبادي، أمس ماكرون، في قصر الإليزيه في العاصمة الفرنسية باريس وعقد معه اجتماعاً ثنائياً، قبل اجتماع الموسع مشترك أعقبه مؤتمر صحافي. وقال ماكرون، في المؤتمر، «تحدثنا عن التحديات الاقتصادية والسياسية التي ينبغي مواجهتها في العراق»، مشيراً إلى أن «فرنسا تدعم المصالحة الوطنية في العراق بين جميع المكونات من بينهم الكرد». وأضاف أن بلاده «تريد استقرار العراق وسلامته وأن تكون هناك دولة قوية في العراق، وأن يكون هناك حوار يؤكد على احترام وسلامة وسيادة العراق»، لافتاً إلى «استعداد فرنسا للتوسط بين الحكومة الاتحادية وحكومة إقليم كردستان». وأعرب الرئيس الفرنسي عن «دعم بلاده لوحدة العراق وأراضيه، ودعم الحكومة العراقية في جميع خطواتها الدستورية لحفظ وحدة البلد»، مؤكدا إن «فرنسا تقف مع العراق في السلام، كما وقفت معه في الحرب، وإننا سنواصل دعم العراق لنربح معا الحرب ضد داعش وتحقيق السلام وسنواصل التزامنا العسكري والأمني والاقتصادي وبناء علاقات تعاون إستراتيجية». في المقابل، جدد رئيس الوزراء العراقي تأكيده بـ»عدم دستورية» استفتاء إقليم كردستان العراق، ورفضه من قبل الحكومة والبرلمان والمحكمة الاتحادية. وشدد، خلال المؤتمر، على أهمية «الحفاظ على سيادة العراق على ضوء الدستور العراقي الذي صوت عليه العراقيون وبضمنهم الكرد»، وأوضح «إننا نعتز بمواطنينا الكرد وجميع المواطنين، وليست لدينا درجات للمواطنة في العراق، وإننا نحترم كل تطلعات المواطنين من ضمنهم الكرد». كما أكد على «بسط سلطة الدولة الاتحادية على الإقليم وكل العراق، مع حرصنا الشديد على الشعب الكردي واحترام تطلعات كل العراقيين»، داعياً «قوات البيشمركه إلى أن تقاتل إلى جانب الجيش العراقي لتحقيق الأمن والاستقرار وتحت قيادة السلطة الاتحادية». وتابع: «إننا لا نريد مواجهة مسلحة أو عداء»، لكنه شدد «يجب أن تفرض السلطة الاتحادية». كما وجه العبادي الشكر إلى الحكومة الفرنسية على منحها العراق قرضاً بقيمة 430 مليون يورو لدعم الموازنة والاستقرار في العراق. وعبّر عن تطلع العراق في «زيادة إسهام الشركات الفرنسية في العراق لان فيه فرصا استثمارية كثيرة». ومن المقرر أن يختتم العبادي زيارته الرسمية إلى فرنسا، التي جاءت تلبية لدعوة رسمية من الرئيس الفرنسي، اليوم الجمعة، ليتوجه مباشرة إلى السليمانية لحضور مراسم تشييع ودفن الرئيس العراقي السابق جلال طالباني، طبقاً لمعلومات أفادت بها مصادر مطلعة لـ«القدس العربي». وقف تدفق إمدادات النفط وفي تطور جديد للمواقف الدولية الرافضة لاستفتاء الإقليم، قال الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، إن أنقرة وطهران وبغداد ستتخذ قراراً مشتركاً بشأن وقف تدفق إمدادات النفط من شمال العراق. ونقلت قناة «سي ان ان ترك» عن أردوغان، قوله في تصريحات صحافية، إثر عودته من زيارة لإيران، أمس الخميس، إن القرار يأتي «رداً على استفتاء إقليم كردستان على الاستقلال». وانتقد أردوغان أيضاَ، «إشراك مدينة كركوك الغنية بالنفط في الاستفتاء»، حيث أكد أنه «لا شرعية للكرد هناك». إردوغان، وفي تصريحات أخرى، قال إن تركيا ستغلق قريبا حدودها مع شمال العراق، كما ستغلق المجال الجوي ردا على الاستفتاء. وتابع: «جرى تعليق الرحلات الجوية إلى شمال العراق كما سيتم إغلاق الحدود والمجال الجوي قريبا». وأضاف أن قرار إجراء الاستفتاء أظهر «الجحود التام» من جانب حكومة إقليم كردستان التي طورت علاقات تجارية وسياسية وثيقة مع تركيا. وواصل «نطالب حكومة إقليم كردستان بالتعلم من أخطائها واتخاذ خطوات للتعويض عنها في أسرع وقت ممكن». أما نائب رئيس الوزراء التركي بكر بوزداغ، فقد دعا قيادة كردستان إلى إعلان بطلان الاستفتاء. وأوضح أنّ «على رئيس اقليم شمال العراق مسعود بارزاني، التصريح علانيةً قبوله وحدة الأراضي العراقية وسيادتها». وأضاف أنّ «على إدارة الاقليم الجلوس إلى طاولة الحوار مع الحكومة المركزية في بغداد، دون أي شرط مسبق، لحل الخلافات القائمة بينهما». وتابع: «يجب أن يصرّح بارزاني بأنّ الاستفتاء الباطل الذي أجراه أواخر الشهر الماضي، بحكم الملغي، وأنه لن يغيّر شيئا في الوضع القائم في المنطقة، وأنّ الاقليم ملتزم ببنود الدستور العراقي، ففي حال فعل ذلك، فإنه يكون قد تراجع عن الخطأ الذي ارتكبه». وأكّد بوزداغ أنّ تركيا وإيران والعراق، يراقبون مستجدات الأوضاع في المنطقة عن كثب، وأنّ هذه البلدان لن تسمح بأي خطوة من شأنها زجّ المنطقة في مآزق وصراعات جديدة. وأشار أنّ الحكومة التركية تعتبر مسألة الأمر الواقع في العراق، تهديداً لأمنها القومي، وأنّ من أولوياتها إزالة كافة التهديدات التي تضر به. واشنطن: الحصار الاقتصادي على الإقليم «إشاعة» في السياق، أعلن السفير الأمريكي في العراق دوغلاس سيليمان، تأييد بلاده لمقترح العبادي بشأن إيجاد إدارة مشتركة للمناطق المتنازع عليها، فيما عد الحديث عن فرض بغداد حصار اقتصادي على إقليم كردستان «إشاعة». وقال، في تصريحات لصحافيين، في السفارة الأمريكية في بغداد، إن «الولايات المتحدة الأمريكية تدعم فكرة رئيس الحكومة العراقية العبادي بإيجاد إدارة مشتركة للمناطق المتنازع عليها». ودعا، الحكومة العراقية إلى «التحقيق بانتهاك للأقليات في المناطق المتنازع عليها»، مشيراً في الوقت عيّنه إلى أن بلاده «تشعر بخيبة أمل جراء الاستفتاء». وأعرب الدبلوماسي الأمريكي عن قلقه من «الخطوات التصعيدية في هذا الاتجاه»، مؤكدا أن واشنطن «تعمل على تهدئة الأمور بين مختلف الأطراف». ائتلاف دولة القانون، بزعامة نوري المالكي، رأى أن «جميع الأبواب مفتوحة» أمام الحكومة العراقية لتطبيق الإجراءات التي أعلنت عن اتخاذها تجاه إقليم كردستان، مؤكداً إن «تطبيق الدستور» على جميع مناطق العراق هو التوجه الحالي للحكومة. وقال النائب عن الائتلاف، حيدر المولى لـ«القدس العربي»، إن «الحكومة العراقية اتخذت مجموعة من الإجراءات، ومجلس النواب وافق وصوت عليها»، على خلفية استفتاء الإقليم. وأضاف: «في حال عدم تطبيقها من قبل إقليم كردستان العراق، فإن جميع الخيارات مفتوحة أمام الحكومة العراقية في اتخاذ ما تراه مناسباً، بغية فرض الدستور والقانون في جميع محافظات العراق بما فيها الإقليم». وتابع: «رئيس الوزراء أوضح إن الحكومة العراقية كانت منشغلة؛ في الوقت الماضي، بالحرب ضد الإرهاب وتحرير الأراضي، أما توجهها الحالي فيتمثل بإنهاء أي تجاوز على الدستور وفرضه في عموم البلاد». وعن احتمالية أن تدخل بغداد وأربيل في نزاع مسلح، أكد النائب عن ائتلاف دولة القانون إن «الخيار العسكري مستبعد جداً، وإن الإجراءات الدستورية وقرارات المحكمة الاتحادية هي من ستحدد المواقف»، مشيراً إلى إن «المرجعية الدينية أوضحت إن المحكمة الاتحادية والدستور العراقي هما الخيمة التي يمكن الرجوع إليها في حل الخلافات». دعوات التهدئة جاءت متطابقة مع موقف رئيس الجمهورية فؤاد معصوم ونائبه إياد علاوي، اللذان أكدا على ضرورة الابتعاد عن التشنجات والتوترات والاتهامات المتبادلة بين الأطراف المعنية، فيما أشارا إلى أهمية اللجوء إلى «حوار وطني شامل» لحل المشكلات. وقال مكتب معصوم في بيان، ان «رئيس الجمهورية فؤاد معصوم استقبل في قصر السلام ببغداد، أمس الخميس، نائب رئيس الجمهورية أياد علاوي»، مبينا أنه «جرى خلال اللقاء استعراض شامل للأوضاع الراهنة على الساحة، لاسيما العلاقة المتأزمة بين الحكومة الاتحادية وحكومة إقليم كردستان». ونقل تأكيد الجانبين على «ضرورة تضافر كل الجهود من أجل إيجاد معالجة موضوعية للأزمة الراهنة من خلال حوار بناء للوصول إلى حلول وتفاهمات واقعية ضمن إطار الدستور». كما شددا على أهمية «العمل على توفير أجواء مناسبة للحوار البناء بين الطرفين، يصاحبه حوار وطني شامل يسعى لحل المشكلات التي تعترض طريق إدارة الدولة، وسدّ الطريق أمام الأزمات التي تعيق عملية الإصلاح السياسي، وبما يضمن تمتين العلاقات بين الأطراف والقوى السياسية المشاركة في العملية السياسية». باريس تطرح وساطة بين بغداد وأربيل… وقرار ثلاثي لوقف تدفق نفط كردستان العبادي لا يريد «مواجهة مسلحة» مع الأكراد… ومعصوم وعلاوي يدعوان للحوار مشرق ريسان  |
| محكمة استئناف الدار البيضاء تقر متابعة ناصر الزفزافي ورفاقه بالفصلين المتضمنين عقوبتي المؤبد والإعدام Posted: 05 Oct 2017 02:25 PM PDT  الرباط – «القدس العربي» : أصدرت الغرفة الجنحية في محكمة الاستئناف في الدارالبيضاء، مساء الأربعاء، قرارها في قضية ناصر الزفزافي قائد حراك الريف ومحمد جلول العقل المنظم للحراك ومعهما مجموعة من نشطاء الريف، القاضي بتأييد الأمر بالإحالة الصادر عن قاضي التحقيق في الغرفة الأولى لدى المحكمة نفسها وتبني باقي المتابعات الواردة بالتقرير الاستئنافي الذي تقدم به حسن مطار، الوكيل العام للملك بالمحكمة نفسها. وأصدر قاضي التحقيق في محكمة الاستئناف بالدار البيضاء، في وقت سابق الأمر بالإحالة في ملف ناصر الزفزافي ورفاقه بقرار يتضمن 242 صفحة، بخصوص 32 متهما من نشطاء «حراك الريف» ضمنهم شخص واحد في حالة سراح. ويتضمن قرار الإحالة ثلاث مجموعات وهي مجموعة جلول المكونة من 5 معتقلين، ومجموعة المجاوي المتكونة من 20 متهما ضمنهم شخص واحد في حالة سراح، إضافة إلى مجموعة ناصر الزفزافي التي تضم 7 معتقلين. واستأنفت النيابة العامة جزءا من قرار الإحالة، وهو ما نظرت فيه الغرفة الجنحية الأربعاء، علما أن القرار يتضمن متابعة ناصر الزفزافي ورفاقه بالفصلين 201 و202، المتضمنين لعقوبتي الإعدام والمؤبد. وكشفت مصادر من هيئة الدفاع، عن أنه من المنتظر أن يتم تحديد تاريخ عقد أول جلسة محاكمة لمجموعة ناصر الزفزافي، في نهاية الأسبوع الجاري ويتوقع ان تتزامن مع ملفات المجموعات الأخرى يوم الـ 17 من الشهر الجاري. وقال المحامي سعيد بنحماني محامي وعضو هيئة الدفاع عن معتقلي «حراك الريف» إن «الغرفة الجنحية بعدما تقدم الوكيل العام للملك بطلب الاستئناف في قرار إحالة الزفزافي ومن معه الذي أصدره قاضي التحقيق، عبر تقرير استئنافي يتضمن ملتمسات في أكثر من 500 صفحة، وذلك تأييدا لقرار الإحالة مع التعديل، فقد قبلت المحكمة طلب الوكيل العام، وبالتالي فمن المتوقع أن يتم تعيين تاريخ أولى جلسات مجموعة ناصر الزفزافي ومحمد جلول ومن معهما يوم غد أو الاثنين المقبل على أبعد تقدير». واعتبر المحامي محمد ألمو، عضو هيئة الدفاع عن معتقلي حراك الريف، أنه بهذا القرار «يبدو أن النيابة العامة مصرة على سلك منحى قائم على إثقال صك الاتهام بتهم ثقيلة»، مؤكدا أنه «مهما كانت طبيعة المتابعات المطالب بها من لدن النيابة العامة؛ فمن الناحية القانونية والدستورية والواقعية يبقى المتهمون أبرياء ولا يحتاجون إلى براءة بقدر ما أن النيابة العامة ملزمة بإثباتها، وإثبات هذه الأفعال المضمنة في صك الاتهام» الا أن «المحكمة غير ملزمة بالتقيد قانونيا بما هو مسطر في صك الاتهام؛ لأن لها الصلاحية في إسقاط وتكييف هذه المتابعات وإعادتها»، مضيفا أن «هيئة الدفاع ستتولى الاشتغال على هذا الأمر». ونقل موقع هسبرس عن المو أن «النيابة العامة في عدد من الملفات لا تكون مصرة في الطعن في قرار قاضي التحقيق، إذ تتقدم غالبا في الحالة التي يكون فيها القرار غير متضمن للمتابعة، أما إضافة المتابعات فقد جرى العمل بعدم تقديمها، وتكون بشكل محدود على المستوى العملي». وقال أحمد الزفزافي والد ناصر الزفزافي «هؤلاء يحاولون توجيه أكبر قدر ممكن من التهم لناصر لأن غرضهم فيه» وتساءل الزفزافي الأب حول ما إذا كانت للنيابة العامة الأدلة لتوجيه تهم ثقيلة بهذا الشكل لناصر أم أنهم يوجهونها وفقط؟» وعن توقعاته للأحكام التي قد تصدر في حق إبنه ناصر أجاب أحمد الزفزافي ببيت شعري لزهير بن أبي سلمى يقول فيه: «وَأَعْـلَمُ مَـا فِـي الْيَوْمِ وَالأَمْسِ قَبْلَهُ ** وَلـكِنَّني عـن عِـلْمِ مَـا فِي غَدٍ عَمِ». من جهة أخرى كشفت مصادر حقوقية عن أن النائب العام لدى محكمة الاستئناف في الدار البيضاء طلب من ممثله في هيئة المحكمة التي تنظر في ملف المجموعة الثانية من معتقلي حراك الريف الاعتذار من هيئة الدفاع بعد الإساءة لها واتهامها بالارتزاق. وشهدت جلسة المحاكمة التي عقدت يوم الثلاثاء الماضي لمجموعة نبيل أحمجيق ومن معه من معتقلي حراك الريف، «بلوكاج»، بسبب نشوب ملاسنات بين ممثل النيابة العامة ودفاع المعتقلين بعد أن وصف ممثل النيابة العامة محاميا ومحامية من هيئة الدفاع بالاسم خلال جلسة المحاكمة بـ»من يبتغون شهرة مفقودة من وراء هذا الملف والارتزاق»، الشيء الذي أدى إلى هيجان دفاع المعتقلين ورفع الجلسة، حتى تدخل الوكيل العام للملك لحسن مطر في الكواليس مجبرا ممثل النيابة العامة على الاعتذار لتجاوز «البلوكاج». وقالت المصادر إن لقاءً في الكواليس جرى بإحدى قاعات محكمة الاستئناف في الدار البيضاء، جمع حسن مطار وكيل الملك في المحكمة ومجموعة من أعضاء دفاع المعتقلين على رأسهم النقيب عبد الرحيم الجامعي، الذي رفض في أول الأمر تدخل مطر طلبا من رئيس الجلسة الإجتماع من أجل تجاوز المشكل، مع ممثل النيابة العامة، وأكد الجامعي أن ما صدر من ممثل النيابة العامة أمر غير مقبول وفيه إساءة إلى كافة أعضاء الدفاع، وقال ممثل النيابة العامة أمام مطر أنه تلقى بدوره إهانات من المحاميين المعنيين مثل اتهامه بـ »تزوير المحاضر» و»قلب الحقائق»، ليتدخل مطار طالبا من ممثل النيابة العامة بالاعتذار عند استئناف الجلسة وهو الشيء الذي قبله الجميع، ليقدم ممثل النيابة العامة اعتذاره خلال الجلسة معتبرا ذلك شجاعة أدبية، إلى كل من اعتبر أن كلامه قد مسه بسوء. وطالبت جمعيات ومنظمات التونسية، السلطات المغربية بإطلاق سراح معتقلي حراك الريف، معبرة عن تضامنها مع المعتقلين ومع حقهم في ظروف اعتقال إنسانية ومحاكمة عادلة». وأدانت الجمعيات الحقوقية التونسية في بلاغ مشترك « الأحكام الجائرة » التي صدرت في حق معتقلي حراك الريف، مطالبة بالغائها، وقالت «إن مجموعة من معتقلي حراك الريف الذين اعتقلوا على خلفية مشاركتهم في التحركات الاحتجاجية بالحسيمة، قد دخلوا منذ أكثر من أسبوعين، في اضراب عن الطعام وذلك احتجاجا على ظروف اعتقالهم والانتهاكات العديدة التي يتعرضون إليها داخل السجون المغربية». وقال البيان «إنه معلوم أن مواطني منطقة الحسيمة ، في الريف المغربي، قد دخلوا منذ طحن شاحنة قمامة لبائع السمك محسن فكري، خلال شهر أكتوبر/ تشرين الأول 2016، في احتجاجات شبه يومية مطالبة بالحق في التعليم والتشغيل والصحة والبنية التحتية، وقد تلى هذه الاحتجاجات إيقاف نحو 300 شخص من قيادات الحراك ، حسب عديد المصادر». ودعت المنظمات والجمعيات التونسية في بلاغها السلطات المغربية إلى التخلي عن المقاربات الأمنية والقضائية في مواجهة الاحتجاجات السلمية وإجراء حوار جدي وفعال مع قادة الحراك والاستجابة لمطالبهم الاجتماعية المشروعة » وفك القيود عن حرية الصحافة والإفراج عن الصحافيين المعتقلين بسبب تغطيتهم لحراك الريف، من بينهم حميد المهداوي، الذي قررت محكمة الاستئناف بالدار البيضاء إرجاء محاكمته إلى 17 تشرين الأول/ أكتوبر الجاري وضرورة احترام تعهداتها الدولية ومنها الاتفاقية الدولية لمناهضة التعذيب التي تلزم الدول المصادقة عليها بالتخلي عن كل ممارسة لا إنسانية أو مهينة لمواطنيها». محكمة استئناف الدار البيضاء تقر متابعة ناصر الزفزافي ورفاقه بالفصلين المتضمنين عقوبتي المؤبد والإعدام محمود معروف  |
| التركمان يطالبون بتزويد أهالي كركوك بوسائل «الدفاع عن النفس» Posted: 05 Oct 2017 02:24 PM PDT  بغداد ـ «القدس العربي»: رغم أن رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، دعا في مناسبات عدّة، إلى أن تكون إدارة المناطق المتنازع عليها بينها كركوك، بشكل مشترك، غير أن الواقع على الأرض يؤكد سيطرة قوات البيشمركه الكردية على مفاصل المحافظة، ما يثير اعتراض بقية المكونات لاسيما التركمان و العرب. ويقول النائب التركماني، محمد تقي المولى لـ«القدس العربي»، إن التركمان «رفضوا إجراء الاستفتاء في كركوك، بكون المحافظة لا علاقة لها بالشأن الكردي وما يجري في الإقليم». وأضاف: «كركوك محافظة عراقية، يعيش فيها العرب والكرد والتركمان والمسيح، ولا يجوز إقحامها في مشكلات الإقليم مطلقا»، لافتاً إلى أن «كركوك كانت تركمانية، لكن صدم حول اسمها إلى محافظة التأميم؛ وغير طابعها إلى العربي». وأشار النائب عن محافظة كركوك إلى أن «الكرد قاموا بعد عام 2003 بجلب الكرد إلى المحافظة، ضمن مسعىً لتحويلها إلى منطقة كردية». وطبقاً للمصدر فإنه «لا يمكن حساب كركوك على جهة واحدة (…) كما لا يجوز بيع نفط كركوك إلا من خلال الحكومة الاتحادية». ومما زاد تفاقم الأوضاع في المحافظة، تصويت مجلس النواب العراقي على إقالة محافظ كركوك نجم الدين كريم في 14 أيلول/ سبتمبر الماضي، على الرغم من رفض المحافظة تنفيذ القرار النيابي. وطالبت الهيئة التنسيقية العليا لتركمان العراق، الجهات المعنية بتزويد «عامة الناس» بوسائل «الدفاع عن النفس» في حال حصول أي تطور في المدينة، فيما دعت حزب الاتحاد الوطني الكردستاني- الذي ينتمي إليه محافظ كركوك، إلى تقديم مرشحه لمنصب المحافظ وإعادة رئاسة مجلس المحافظة للتركمان. وقال النائب نيازي معماري اوغلو في مؤتمر صحافي مشترك مع نواب المكون التركماني، أمس الخميس، إن «الهيئة التنسيقية لتركمان العراق عقدت اجتماعا موسعا بحضور ممثلي المكون في السلطتين التشريعية والتنفيذية، ناقشوا فيه مستقبل كركوك والمناطق المتجاوز عليها بعد الاستفتاء الكردي وقرارات مجالس النواب والوزراء والمجلس الوزاري للأمن الوطني، إضافة قرارات السلطة القضائية». وأضاف أن «المجتمعين خرجوا بمجموعة قرارات (…) وطالبوا مكتب الأمم المتحدة في بغداد ممثلا بيان كوبيتش، بالتأكيد والتبني وإبلاغ الحكومة الاتحادية لإخراج صلاح الدين وديالى وأطراف كركوك من مديات المادة 140 وعودة الحكومة الاتحادية إلى هذه المناطق لبسط نفوذها بشكل كامل». وتدارس المجتمعون «قضية مركز كركوك وإحصاء سنة 1957، الذي يؤكد إن 70٪ من سكان كركوك هم من التركمان»، مؤكداً إنه «وفقاً لهذين الأمرين سيتم حسم مادة 140 وإنهاء مفعولها بشكل كامل». وطبقاً لرأي النواب التركمان، فإن «ترك المحافظ المقال مبسوط اليد في المحافظة سيعقد الأمور ويجرها إلى تشنج أكثر»، مشيرين إلى أهمية «عودة الحكومة الاتحادية إلى كركوك، وبسط نفوذ الجيش خارج المحافظة؛ كما كان قبل مرحلة داعش، والشرطة الاتحادية في داخلها، بالاتفاق مع المحافظ الجديد والشرطة المحلية المكونة من المكونات الأربعة». كما كشفوا عن «مناقشة إقامة مؤتمر تركماني واسع بالاتفاق مع مصالحة وطنية واسعة لتبني ورقة تركمانية واضحة من قبل الحكومة، تبين فيها وجهة نظر التركمان للمنطقة بعد الاستفتاء غير الشرعي، وإبداء وجهة نظر المكون التركماني للمناطق المتجاوز عليها، والية الحفاظ على هذه المناطق وحمايتها من قبل الحكومة الاتحادية وأبناء المكون». التركمان يطالبون بتزويد أهالي كركوك بوسائل «الدفاع عن النفس» دعوا إلى ترشيح بديل عن المحافظ المقال  |
| حماس تختار العاروري نائبا لهنية وأبو مرزوق للعلاقات الدولية… والرشق للعربية… وبدران للوطنية… والحية للإعلام Posted: 05 Oct 2017 02:24 PM PDT  غزة ـ «القدس العربي»: أكدت مصادر في حركة حماس لـ «القدس العربي»، أن المكتب السياسي للحركة انتخب في اجتماعه في العاصمة المصرية القاهرة، قبل أكثر من أسبوعين، صلاح العاروري، نائبا لرئيس المكتب السياسي، إضافة إلى تكليف عدد من أعضاء المكتب السياسي لإدارة ملفات مهمة ومركزية في الحركة، أبرزهم الدكتور موسى أبو مرزوق، الذي تولى إدارة ملف «العلاقات الدولية». وقال المصدر إن المكتب السياسي برئاسة إسماعيل هنية الذي انتخب في شهر مايو/ أيار الماضي، من قبل مجلس الشورى الى هذا المنصب خلفا لخالد مشعل، أجرى خلال وجوده في القاهرة على مدار تسعة أيام، اجتماعات عدة كانت الأولى للحركة، منذ انتخاب المكتب السياسي الجديد، جرى خلالها بحث عدة ملفات لها علاقة بالمصالحة وعلاقات الحركة الداخلية والخارجية، إضافة إلى ملف توزيع المهام على أعضاء المكتب السياسي. وكشف النقاب أنه إلى جانب اختيار العاروري نائبا لهنية، جرى اختيار أبو مرزوق للعلاقات الدولية، والدكتور خليل الحية، الذي يشغل منصب نائب رئيس الحركة في غزة، مسؤولا أيضا لملف الإعلام. كذلك جرى اختيار عزت الرشق الذي كان مسؤولا عن ملف الإعلام، مسؤولا عن «العلاقات العربية»، إضافة إلى إيكال ملف العلاقات الوطنية الذي يشرف على ملف المصالحة مع حركة فتح، لحسام بدران. وكان العاروري ضمن وفد حركة حماس الرفيع، الذي زار مؤخرا العاصمة الروسية موسكو، وعقد اجتماعات في مقر وزارة الخارجية، وهو ما أثار حفيظة إسرائيل، ودفعها لتقديم احتجاج رسمي لروسيا. وحسب الموقع الرسمي لحماس، فإن العاروري الذي يقيم حاليا في العاصمة اللبنانية بيروت، التحق بالعمل الإسلامي في سن مبكرة، ثم قاد العمل الطلابي الإسلامي في الجامعة منذ عام 1985 حتى اعتقاله في عام 1992. وأضافت أن العاروري التحق في صفوفها، عام 1987، وكان مشاركا في مختلف أشكال مقاومة الاحتلال منذ انطلاقتها، وأنه اعتقل إداريا خلال السنوات 1990-1991-1992. وقالت إنه بدأ في تأسيس جهاز عسكري للحركة وتشكيله في الضفة الغربية في عامي1991 و1992 أسهم في الانطلاقة الفعلية لكتائب القسام في الضفة عام 1991. وقضى العاروري 15 عاما في سجون الاحتلال من عام 1992 وحتى 2007، بتهمة تشكيل الخلايا الأولى للكتائب في الضفة، ثم أعيد اعتقاله بعد ثلاثة أشهر من الإفراج عنه ولمدة ثلاث سنوات حتى سنة 2010، حيث قررت المحكمة العليا الإسرائيلية الإفراج عنه وإبعاده خارج فلسطين. وجرى ترحيله إلى سوريا واستقر بها لمدة ثلاث سنوات، ومن ثم غادرها إلى تركيا في شهر فبراير/ شباط 2012، وتردد مؤخرا أنه غادر تركيا ويقيم حاليا في لبنان، حيث اختير عضوا في المكتب السياسي للحركة عام 2010. ويعد أحد أعضاء الفريق المفاوض لإتمام صفقة تبادل الأسرى الأخيرة مع إسرائيل عام 2011. حماس تختار العاروري نائبا لهنية وأبو مرزوق للعلاقات الدولية… والرشق للعربية… وبدران للوطنية… والحية للإعلام أشرف الهور:  |
| تنظيم «الدولة» يخسر الحويجة… وتشييع 5 من «الحشد» قتلوا جنوب الموصل Posted: 05 Oct 2017 02:23 PM PDT  بغداد ـ «القدس العربي»: أعلن رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، من العاصمة الفرنسية باريس، تحرير قضاء الحويجة التابع لمحافظة كركوك شمالي العراق من سيطرة تنظيم «الدولة الإسلامية». وقال، في مؤتمر صحافي مشترك مع الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون في باريس، أمس الخميس : «أزف لكم بشرى تحرير مدينة الحويجة»، موضحاً «لم يبق لنا إلا الشريط الحدودي مع سوريا». وتمت عملية التحرير بمشاركة قطعات «الفرقة المدرعة التاسعة (جيش) وقطعات الشرطة الاتحادية والرد السريع، إضافة إلى ستة ألوية من الحشد الشعبي»، وفقاً لبيان قائد عمليات تحرير الحويجة الفريق الركن عبد الأمير يار الله. وأظهرت لقطات بثها التلفزيون الرسمي القوات العراقية وهي ترفع الأعلام في واحد من الميادين الرئيسية في الحويجة، بينما تجوب عربات همفي الشوارع الخالية التي يتناثر فيها حطام السيارات وتظهر فيها واجهات المحلات المحطمة وآثار الأعيرة النارية على جدران المنازل. واستمر تصاعد الدخان الأسود الكثيف من المناطق المحيطة بالحويجة وآبار النفط التي أضرم فيها المتشددون النار لتجنب الضربات الجوية. وكتب الباحث والكاتب العراقي، هشام الهاشمي على صفحته الشخصية في موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، قائلاً: «هزيمة تنظيم الدولة في الحويجة، تعني خسارتهم 5400كم2»، فضلاً عن «خسارتهم سلسلة جبال مكحول وسلسلة جبال حمرين وجبل الخانوكة ومنطقة الفتحة الإستراتيجية». وأضاف، وهو مختص بشؤون الجماعات الإسلامية، إن التنظيم خسر «مثلث التحكم والسيطرة شرق دجلة بين كوكوك وديالى وصلاح الدين، وقاعدة التحكم والسيطرة غرب دجلة بين نينوى وصلاح الدين»، إضافة إلى خسارة «أكبر خزين للموارد البشرية والمأوى الأمن لفلول وعائلات داعش الهاربة من نينوى وديالى وصلاح الدين وكركوك». وتابع: «في الحويجة تم تحرير أكثر من 78 ألف مواطن من احتلال داعش، واستقبال 14الف نازح في اتجاه القوات الأمنية». إنسانياً، أكدت وزارة الهجرة والمهجرين، أن إجمالي أعداد النازحين منذ انطلاق عمليات استعادة قضاء الحويجة وصل إلى تسعة آلاف نازح. وحسب بيان للوزارة، فإن «إجمالي أعداد النازحين الذين وصلوا إلى مخيمات النزوح ومناطق التماس قرب كركوك، بلغ تسعة آلاف نازح، نقل نحو ثلاثة الاف نازح منهم إلى إحدى المخيمات قرب الموصل للاشتباه بانتماء ذويهم إلى تنظيم الدولة». وأضاف البيان أن «وزارة الهجرة قدمت للنازحين مساعدات اغاثية وسهلت عمليات نقلهم وتقديم المساعدات لهم»، مشيرا إلى أن أعدادا كبيرة من النازحين تم ابقاؤهم بمواقع في مناطقهم او داخل قراهم التابعة لقضاء الحويجة». وبدأت القوات العراقية في 21 أيلول/سبتمبر عملياتها العسكرية لاستعادة مدينة الحويجة، وتمكنت في هذا السياق من استعادة أربع مدن وعشرات القرى. وتعد هذه المدينة الواقعة على بعد 230 كلم شمال شرق بغداد أحد آخر معاقل التنظيم في العراق بعدما تم طردهم في الأشهر الماضية من غالبية المناطق التي كانوا يسيطرون عليها. إضافة إلى الحويجة، لا يزال التنظيم يسيطر على مدينتين في محافظة الأنبار الغربية هما راوه والقائم التي تقع على حدود محافظة دير الزور في سوريا التي تشهد نزاعا منذ ست سنوات. وفي 19 أيلول/سبتمبر، شنت القوات العراقية أيضا هجوما لاستعادتهما. وبتحرير الحويجة، يعدّ شمال العراق «رسمياً» خالياً من أي تواجد لعناصر التنظيم، كما يعني خسارة التنظيم آخر معاقله في محافظة كركوك، التي تشهد توتراً أمنياً مضطرداً عقب إجراء استفتاء إقليم كردستان العراق في 25 أيلول/ سبتمبر الماضي. في الموازاة، تمكنت قوة من الجيش العراقي في محافظة الأنبار(غرب)، اليمن قتل ثلاثة انتحاريين من «الدولة» تسللوا إلى جنوبي مدينة الرمادي، حسب قائد عمليات الأنبار التابعة للجيش. وقال اللواء الركن محمود الفلاحي إن «عناصر من تنظيم داعش الإرهابي تسللوا إلى معامل الجص في منطقة الطاش جنوبي الرمادي (مركز محافظة الأنبار)، وعددهم ثلاثة انتحاريين يرتدون أحزمة ناسفة». وأضاف أن «قوة من الجيش تابعة لعمليات الأنبار اشتبكت مع الإرهابيين وقامت بقتلهم وتفجير الاحزمة الناسفة التي يرتدونها في منطقة الطاش». وأكد أن «القوات الأمنية والعشائر تسيطر على منطقة الطاش بشكل كامل». والقوات الأمنية والعشائر تفرض سيطرتها على الرمادي، فيما يهاجم التنظيم المدينة بين الحين والآخر ويوقع قتلى وجرحى من المدنيين والأجهزة الأمنية. إلى ذلك، قال مصدر أمني عراقي، إن قوات الحشد الشعبي (موالية للحكومة) شيعت داخل مدينة الموصل 5 جثمان لعناصر تابعين لها، قضوا بهجوم مسلح جنوبي المدينة. وذكر النقيب عبد الوهاب البكري من شرطة نينوى، أن «العشرات من الحشد الشعبي جابوا شوارع منطقة المجموعة الثقافية، شرقي الموصل، وهم يضعون 5 نعوش على سيارات، ويطلقون النار في الهواء، تنديدا بمقتل 5 منهم في كمين مسلح في قرية البوسيف جنوبي المدينة». وأضاف، أن «المعلومات الأولية التي توفرت تفيد أن مسلحين هاجموا نقطة أمنية تابعة للحشد الشعبي في قرية البوسيف التي تتبع حدودها الادارية لمدينة الموصل، وتمكنوا من قتل 5 جنود وإصابة آخر بجراح خطرة للغاية والاستيلاء على أسلحتهم قبل الفرار إلى جهة مجهولة». وتابع البكري، ان « قوات الحشد الشعبي تحمل مسؤولية الحادثة إلى خلايا تنظيم داعش التي ما تزال تتواجد داخل الموصل وتنشط بين الحين والآخر». وأكد أن «العملية تدق ناقوس الخطر بشأن هشاشة الوضع الأمني وتشير إلى أن التنظيم ما زال ينشط في بعض مناطق محافظة نينوى وعلى الجهات الأمنية الإسراع بتنفيذ حملات تطهير شاملة للقضاء على الخلايا النائمة قبل فوات الأوان». تنظيم «الدولة» يخسر الحويجة… وتشييع 5 من «الحشد» قتلوا جنوب الموصل القوات العراقية صفّت ثلاثة انتحاريين تسللوا إلى جنوبي الرمادي  |
| هجوم «مصراتة» الإرهابي يثير موجة من الجدل في ليبيا Posted: 05 Oct 2017 02:22 PM PDT  تونس – «القدس العربي»: أثار الهجوم الإرهابي الذي استهدف مجمع المحاكم في مدينة «مصراتة» شمال غرب ليبيا، جدلا كبيرا في البلاد، فبينا استغله بعضهم لانتقاد حكومة «الوفاق الوطني»، استنكر آخرون تصريحات لمفتي طرابلس السابق اعتبر فيها أن الهجوم هو «انتقام من الله». وقُتل أربعة أشخاص وجُرح أربعون آخرون في هجوم انتحاري نفذته عناصر من تنظيم «الدولة الإسلامية» المتطرف على مجمع للمحاكم في مدينة مصراتة. وأدانت حكومة «الوفاق الوطني» الهجوم المذكور معتبرة أن «هذا العمل لا يقوم به سوى أيدٍ مجرمة آثمة لأناس تجردوا من الإنسانية ومن كل القيم والمبادئ و الشرائع الدينية» وأشارت إلى أن «مثل هذه الجرائم لن تزيد الليبيين سوى مزيد من الإصرار على محاربة الإرهاب بكل صوره و أشكاله في كافة أنحاء البلاد وإلى أن تتطهر من شروره، وعلى الإرهابيين أن يعلموا بأنهم لن يفلتوا من العقاب ولن يجدوا أي مكان آمن في ليبيا». فيما عبّرت اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان عن «استيائها واستنكارها حيال صمت المجتمع الدولي تُجاه تصاعد خطر وتهديدات الإرهاب وكذلك تصاعد جرائم الجماعات الإرهابية، واتساع نطاقها والمجزرة البشعة والشنيعة والتفجيرات الانتحارية التي تستهدف أبناء الشعب الليبي في عموم البلاد»، وطالبت «جميع مكونات المجتمع الليبي وجميع الأطراف السياسية والاجتماعية الليبية والقوى الوطنية بضرورة تكثيف وتوحيد الجهود والمساعي المبذولة لمواجهة خطر الإرهاب والتطرف في ليبيا واجتثاثه من جذوره». واستغل عبد الباسط قطيط المرشح السابق لرئاسة الحكومة لانتقاد حكومة الوفاق الوطني، حيث اعتبر أن «استمرار تدهور الوضع فيما يتعلق بالتصدي للإرهاب هو دليل آخر على عجز وفشل المتصدرين للمشهد السياسي في معالجة هذه الآفة التي تضرب وطننا طوال الثلاث سنوات الماضية ، حيث تكونت و ترعرعت وتوحشت في ظل هذا الصراع العسكري البائس والتلاعب السياسي الرخيص، حيث لم ير المواطن الليبي من معظم المتصدرين اليوم إلا متاجرات سياسية بقضية الإرهاب، من دون أية خطوات حقيقية لمعالجتها جذريا». وتساءل عبر صفحته على موقع «فيسبوك: «أين هو السيد فائز السراج مما حدث في مصراتة؟ ومما يحدث لأيام في صبراتة؟ ومن إغتيال الوجهاء من بن وليد؟ ومن تردي الوضع في سبها والجنوب إلى مستويات غير مسبوقة؟ ومن استمرار حصار درنة؟ ومن استمرار الاغتيالات و الفوضى في بنغازي؟»، مضيفا «حكومة السراج لها الآن ما يقارب العامين فماذا قدمت من أجل تأمين المدن الليبية من خطر الإرهاب؟ خليفة حفتر يشن حربا في مختلف مناطق البلاد منذ ثلاث سنوات ونصف السنة تحت شعار مكافحة الإرهاب، فهل كافح الإرهاب أم كان سببا فيه؟». وكان اقطيط حاول مؤخرا تنظيم تظاهرة واسعة في العاصمة طرابلس احتجاجا على الأوضاع السياسية والاقتصادية الراهنة، إلا أن جهوده لم تكلل بالنجاح، حيث تم منع التظاهرة من قبل مديرية أمن طرابلس، فضلا عن تنظيم أطراف أخرى تظاهرات مضادة لها. هجوم «مصراتة» الإرهابي يثير موجة من الجدل في ليبيا حسن سلمان:  |
| مرصد الإفتاء المصري: الظواهري يخشى من ظهور منافسين لقيادة الجهاد العالمي Posted: 05 Oct 2017 02:22 PM PDT  القاهرة ـ «القدس العربي»: أكد مرصد الفتاوى التكفيرية والآراء المتشددة التابع لدار الإفتاء المصرية، أن خطاب زعيم تنظيم «القاعدة»، أيمن الظواهري الذي جاء تحت عنوان «سنقاتلكم حتى لا تكون فتنة بإذن الله»، يمثل حالة من «النوستالجيا» التي ينبغي على الظواهري العلاج منها، حيث «يحاول التذكير بأمجاد تنظيمه المزعومة وما قدمه من تضحيات في سبيل حركة الجهاد العالمي». وأوضح في بيان أمس الخميس، أن «الظواهري يحاول جاهدًا الإبقاء على تنظيمه والجماعات التابعة له كحركة متماسكة رغم أنها بالفعل قد بدأت تتفكك وتنفصم عراها». واتهم الظواهري جماعات في سوريا من دون تسميتها بتكرار تجربة الإخوان المسلمين «الفاشلة» في مصر قائلاً: «اليوم نرى من يهرب من مواجهة الحقائق، ويسعى لتكرار نفس الفشل، ويتصور أنه سيصل لكرسيِ الرئاسةـ في القاهرة أو دمشق ـ عبر مخادعة أمريكا التي لا تُخادعُ». وأشار إلى أن «الربيع العربي قد وصل لمحطة الفشل»، وأن طاقة الغضب الشعبية أهدرتها قيادات ضعيفة. وقال إن الغنوشي في تونس ضعف عن أن يتصدى لقوانين بورقيبة، و»كان يتقرب للغرب بالتنازل المستمر، حتى صار علمانيًّا صريحًا»، كما وصف الإخوان المسلمين في مصر بأنهم «فئات مستثقلين للبذل ومستعظمين للتصدي للحقيقة»، وأنهم «أصروا على أن يعيشوا كمعارضة مستأنسة.. حتى أوصلوا محمد مرسي إلى قصر الرئاسة كرئيس بلا صلاحية، حتى اصطدموا بالحقيقة التي هربوا منها». واعتبر مرصد الفتاوى التكفيرية في دار الإفتاء المصرية أن «الظواهري ما زال يعيش أحلام الحادي عشر من سبتمبر/ايلول الدموية، التي كان تنظيم القاعدة يعول عليها لأن تكون بداية الصحوة الجهادية المتعاظمة والتي ستصبح علامة فارقة في تاريخ الأمة، حسب زعمه؛ ولذلك فهو يجد صعوبة في قبول انشقاق مزيد من الجماعات التابعة له خاصة بعد انشقاق تنظيم الدولة الإسلامية ومنافسته له، مما يؤكد مخاوفه من ظهور منافسين آخرين لقيادة حركة الجهاد العالمي المزعومة وسحب البساط من تحت قدمه ويكون في آخر قائمة التنظيمات التي تدعي أنها جهادية». مرصد الإفتاء المصري: الظواهري يخشى من ظهور منافسين لقيادة الجهاد العالمي  |
| برقية لوكالة أنباء السنغال حول نشاط حقوقي تشعل أزمة مع موريتانيا Posted: 05 Oct 2017 02:21 PM PDT  نواكشوط – «القدس العربي»: استمر أمس انشغال المدونين والسياسيين الموريتانيين بالأزمة التي أشعلتها برقية نشرتها الأربعاء وكالة الصحافة السنغالية، استغلت فيها بشكل أغضب الموريتانيين، بيانا سلم إليها، حسب تأكيدها، يتعلق بنشاط إعلامي لمنظمات حقوقية سنغالية ومنظمة «أمنستي أنترناشنال» حول حالة حقوق الإنسان والحريات الديمقراطية في موريتانيا. وردت وكالة الأنباء الموريتانية في برقية مطولة على البيان الذي استغلته وكالة الصحافة السنغالية معربة عن «أملها في أن تكون وكالة الصحافة السنغالية قد تخلت خطأ عن القواعد المهنية والضوابط الأخلاقية وأن الأمر لا يتعلق بانحراف متعمد». وذكرت الوكالة السنغالية في برقيتها «إن الهيئات الحقوقية السنغالية والدولية ستعكف على مناقشة الحالة السياسية في موريتانيا منذ استفتاء الخامس من أغسطس/ آب الماضي». ونقلت فقرة من بيان الهيئات الحقوقية تؤكد «أن موريتانيا التي تجتاز منذ سنوات عدة، أزمة سياسية واجتماعية خطيرة، توجد اليوم ضحية لعدة أوجاع بينها الرق والعنصرية والفقر والأمية كما تعاني من الرشوة المنظمة التي تعرقل أية تنمية اجتماعية داخلها». وتحت عنوان «خطأ أم انحراف متعمد؟»، ردت الوكالة الموريتانية للأنباء (حكومية)، على بيان الهيئات الحقوقية مؤكدة «أن وكالة الصحافة السنغالية فاجأتها بنشرها برقية حول بيان لبعض المنظمات غير الحكومية، مليء بالكذب وتحريف للحقائق وينم عن حقد وعداء لموريتانيا». «إن هذه المنظمات التي تستهدف موريتانيا ظلما، تضيف الوكالة، كان من الأفضل لها أن توجه أنظارها نحو وجهة أخرى حيث يرمى عرض الحائط حرية الصحافة وتقمع تظاهرات المعارضة.» وزادت «إنما عرفته موريتانيا من تقدم لا يمكن إنكاره في مجالات الديمقراطية والحريات وحقوق الإنسان، يحظى اليوم بتقدير الهيئات الدولية والمنظمات المستقلة، والحديث عن العبودية في موريتانيا لا يعدو كونه تذكيرا بماض عفا عليه الزمن تمكن الموريتانيون من تجاوزه، كما أن أولئك الذين كانوا يتاجرون به في موريتانيا أدركوا أنه لم يعد تجارة رابحة». «وفضلا عن ذلك، تقول الوكالة، إن تاريخ العبودية معروف، وموريتانيا لم تكن تاريخيا، مركزا رئيسيا في شبه المنطقة لهذه المعاملة اللاإنسانية المقيتة، كما أن التحدث عن العنصرية فيما يخص موريتانيا، الغنية بتنوعها الثقافي، لا يصدر إلا عن سوء نية لأن مجتمعنا متمسك بقيم العدالة والمساواة.» وعنعن انتشار الأمية في موريتانيا، تقول وكالة أنباء موريتانيا، فهو تجاهل لتاريخ البلاد التي ظلت على مدى قرون، منارة للعلم والاشعاع الثقافي، ويعتبر علماؤنا الأجلاء الذين أسسوا المحاظر ونشروا العلم في مختلف أنحاء القارة الأفريقية، أكبر دليل على ذلك، وحسب علمنا، ليست هناك علاقة بين الأمية ونسبة المواطنين الناطقين بلغة أجنبية». «ومن المهم التذكير فيما يخص الحكم الرشيد، تضيف الوكالة بأن المعركة الحقيقية للحكومة الموريتانية منذ 2009، موجهة ضد الفساد والرشوة، وهي سياسة أعطت نتاجات ملموسة نتيجة تبني استراتيجية منسجمة لمكافحة الفساد، وكان على هذه المنظمات غير الحكومية أن تجعل أولوية اهتمامها، ضمانا للحد الأدنى من المصداقية، لحالات الفساد التي تتناولها الصحافة المحلية السنغالية، كما أن هذه المنظمات التي تقدم نفسها اليوم على أنها حاملة لواء المتضررين من الفساد والرشوة، لا يمكنها تزييف حقيقة يعيشها الموريتانيون جميعا، وهي تميز موريتانيا بتقدم كبير معترف به من لدن المجموعة الدولية.» وأضافت «كان من الأفضل لتلك المنظمات، أن تخصص جهودها وعملها لمهامها الأساسية في المجتمع الذي تنتمي إليه». وبعد هذه المناكفة ألغت وكالة الصحافة السنغالية البرقية المثيرة للجدل، وأعلن الحقوقي الموريتاني المعارض بيرام ولد الداه أنه لن يحضر المؤتمر الصحافي كونه « قد يؤدي لتوتير العلاقات بين البلدين». واتهم ولد الداه وهو من منظمي النشاط الملغى، في تصريح نقله موقع «الصحراء» الإخباري المستقل «النظام الموريتاني بمحاولة توتير العلاقات الموريتانية السنغالية واستخدام حضوره هو لمؤتمر تنظمه هيئات حقوقية في داكار للتشويش على العلاقات التي تصب في مصلحة الشعبين الموريتاني والسينغالي»، حسب تعبيره. واعتبر «أن دعاية النظام الموريتاني ضد المنظمات الحقوقية التي يؤكد فيها أن هذه المنظمات تشكل واجهة للدول الغربية لزعزعة الاستقرار باتت رخيصة وسخيفة ولا تصدقها القرائن»؛ فموريتانيا حسب تعبيره، « لا تشكل أي خطر لأية دولة، خاصة الدول الغربية». وكانت حكومة السنغال قد ألغت مؤتمرا صحافيا دعت له حركة «إيرا» الموريتانية الناشطة في مجال مكافحة الرق، الأسبوع الماضي. وهاجم المختار ولد عبد الله مسؤول الإعلام في حزب الاتحاد من أجل الجمهورية الحاكم في موريتانيا، في تدوينة له أمس السنغال قائلا: «عجيب هو أمر السنغال الرسمية وعقدها التاريخية والحضارية المزمنة تجاه موريتانيا، فمنذ الرئيس الراحل «الفرنسي» سينغور إلى المعقد ماكي صال مرورا بالأخرق عبد الضيوف والشيخ المعتوه عبد الله واد، والسنغال هي اليد القذرة التي تمتد بكل جبن ونفاق في الظلام الدامس لطعن بلاد شنقيط من الخلف، والأعجب أنه في كل مرة تخون فيها السنغال شقيقتها موريتانيا يجد الموريتانيون بكل كرم وأريحية العذر لتخطي حادثة الخيانة، لكن ذلك على ما يبدو، لم يكن يوما كافيا لإيقاظ ضمير الأخوة لدى جارتنا الجنوبية التي اعتادت أن تقوم بمهامها القذرة دائما بالوكالة عن بعض الجهات الجبانة في شمال وغرب المتوسط وغير ذلك». أما وزير الإعلام الموريتاني الأسبق محمد أمين، فقد دون مبسطا هذه المشكلة بقوله «جماعة الخير، لا توجد أية مشكلة بين موريتانيا والسنغال…الوكالة السنغالية نشرت خبرا عن اجتماع …ثم امتعضت نظيرتها الموريتانية بسبب الاعتقاد السائد هنا أن بيانات الوكالة تعبر عن وجهة نظر رسمية فعلم الرسميون بالأمر وسحبت الوكالة السنغالية الخبر انسجاما مع متطلبات الطرف الموريتاني وهي متطلبات غير مألوفة في عالم اليوم حيث الإعلام فيه لا يتبع ضرورة ولا يعبر فورا عن الحكم». وقال «ما يدل على عدم وجود نية سلبية من السنغال هو أن حكومة هذا الجار منعت اجتماعا مزعجا لحكومة موريتانيا منذ أيام قليلة، بوضوح لقد راعى الإخوة هناك حساسية الحكم الموريتاني؛ وليس من مصلحة أحد خلق جو سلبي بين شعبين شقيقين؛ أوقفوا التهويل وتذكروا أن المُلاسنات السخيفة هي سبب كل بلاء». برقية لوكالة أنباء السنغال حول نشاط حقوقي تشعل أزمة مع موريتانيا  |
| موريتانيا توافق على تعيين السفير المغربي الجديد في نواكشوط Posted: 05 Oct 2017 02:21 PM PDT الرباط – «القدس العربي»: وافقت الحكومة الموريتانية، رسميا، على تعيين حميد شبار، سفيرا جديدا للمملكة المغربية في نواكشوط بعد تأخير دام عدة شهور دفع لربط التأخير بالعلاقات الفاترة بين الرباط ونواكشوط، في وقت لم تعين موريتانيا سفيرا لها في الرباط. وتحدثت تقارير في وقت سابق ' أن تأخر موريتانيا في الموافقة على السفير الذي اختاره المغرب لهذا المنصب، يعبر عن رفض ضمني موريتاني لهذا الاسم المغربي، وهو ما نفاه الناطق الرسمي باسم الحكومة الموريتانية، محمد لمين ولد الشيخ، الأسبوع الماضي. واختار المغرب حميد شبار سفيرا في موريتانيا، خلفا لعبد الرحمان بنعمر، الذي وافته المنية نهاية شهر كانون الأول/ ديسمبر الماضي، بعد توليه السفارة في نواكشوط منذ ثمانينيات القرن الماضي. وعمل حميد شبار سابقا سفيرا للمغرب في أكرا، ويعتبر من أكثر الأسماء الدبلوماسية المغربية قربا من ملف الصحراء، بعضويته في اللجنة التي قدمت مشروع الحكم الذاتي للصحراء أمام الأمم المتحدة في نيسان/ أبريل 2007، وتولى لفترة المفاوضات مع قوات «المينورسو» التابعة للأمم المتحدة. موريتانيا توافق على تعيين السفير المغربي الجديد في نواكشوط  |
| الجيش الإسرائيلي قلق من تراجع أداء الخدمة العسكرية Posted: 05 Oct 2017 02:20 PM PDT  الناصرة – «القدس العربي»: تكشف معطيات جديدة لجيش الاحتلال الإسرائيلي عن تراجع ملحوظ بنسبة الشبان الذين سينخرطون في الخدمة العسكرية النظامية الإلزامية من خلال فوج تجنيد مواليد عام 1999، أي الذين بلغوا 18 عاما من أعمارهم هذا العام. ورغم أن هذا التراجع من سنة إلى أخرى هو تراجع طفيف، إلا أنه تراجع متواصل ومقلق لقيادة المؤسسة الأمنية. ووفقا للمعطيات، فإن أقل من 72% من الشبان الملزمين بالخدمة الإلزامية سيتجندون قريبا، وهذه النسبة الأكثر انخفاضا من أي فوج تجنيد في الماضي، حسبما ذكرت القناة الإسرائيلية العاشرة أمس. ولا تزال نسبة الإعفاء الأكبر مؤلفة من طلاب المعاهد الدينية اليهودية، بموجب البند «توراتهم حرفتهم»، ويشكل هؤلاء 14.7% من الشبان في سن التجنيد وتم إعفاء 7.4% لأسباب صحية أو نفسية.بالتوازي، تبلغ نسبة المجندات الملزمات بالخدمة العسكرية 57.8%، وتشير المعطيات إلى أن سبب الإعفاء الأساسي هو تصريح 34% من الملزمات بالتجنيد بأنهن يهوديات متدينات. كذلك دلّت المعطيات على وجود انخفاض، خلال السنوات السبع الأخيرة، في المحفز على التجند في الوحدات العسكرية القتالية، وأن هذا التراجع ليس كبيرا ولكنه متواصل. وتفيد معطيات جيش الاحتلال أن نسبة الشبان المؤهلين صحيا للخدمة في الوحدات القتالية، بلغت 76% في عام 2010، بينما انخفضت هذه النسبة إلى 67.5 % في العام الحالي. ويقول الجيش الإسرائيلي إنه يواجه ظاهرتين هذا العام، الأولى هي تراجع المحفز على الخدمة القتالية بين ذوي المعطيات النوعية المرتفعة، والظاهرة الثانية هي تراجع الطلب على الخدمة في وحدات المشاة بين المجندين القتاليين. ويستدل من المعطيات أن مجندين ذوي مؤهلات عالية ينجذبون نحو وحدات «شبه قتالية»، مثل منظومة الدفاعات الجوية وكتائب الإنقاذ التابعة لقيادة الجبهة الداخلية، إلى جانب التجند المتصاعد لوحدة حرس الحدود، التابعة للشرطة. وضمن تحليل الجيش الإسرائيلي لأسباب تراجع المحفزات للخدمة العسكرية بشكل عاما وللخدمة في الوحدات القتالية بشكل خاص قيل إن السبب الأول هو عدم الشعور في أوساط المجندين بوجود تهديد أمني داهم وواضح. والسبب الثاني هو الإغراء الكامن في وحدات السايبر، وأن انشغال السلطات والجمهور والإعلام في إسرائيل بمجال السايبر زاد «بشكل متطرف» الرغبة في الانخراط في وحدات مرتبطة بهذا المجال. إلى جانب أن وحدات السايبر توفر للجندي فيها أفضليات، مثل مكانة مرموقة وانعدام مخاطر ومستقبل جيد في مجال أعمال الهاي تك بعد التسريح من الخدمة العسكرية. وتعبر قيادة الجيش الإسرائيلي عن استيائها من توجهات المجندين، وتحاول إقناعهم بأن الجنود في الوحدات القتالية يُفضلون على الجنود في وحدات السايبر أو الوحدات التكنولوجية، وأن التوقع هو أن يكون معظم الضباط برتبة لواء في هيئة الأركان العامة في عام 2047 من الذين خدموا في الوحدات القتالية. ويحاول الجيش وضع برامج وخطط لتشجيع الخدمة في الوحدات القتالية، وبينها تشجيع المجندات على الانخراط في هذه الوحدات. ووصلت نسبة التجند في هذه الوحدات 9% في العام الحالي، أي 2700 مجندة، بينما كان عددهن 550 مجندة قبل خمس سنوات. وعلاوة على تراجع نسبة التجند، تثير قلق قيادة الجيش الإسرائيلي ظاهرة أخرى هي تسرب الجنود من الجيش وعدم استكمال سنوات الخدمة النظامية. ويوزع الجيش الإسرائيلي جنوده على سبعة مستويات، تصل نسبة التسرب من المستوى الأول الى 3%، بينما نسبة التسرب من المستوى السابع، الذي يشمل جنودا من ذوي المؤهلات المتدنية والذين لا يخدمون في وحدات قتالية، إلى 70%. أما النسبة العامة للمتسربين من الخدمة العسكرية فهي 15%. يشار الى أن أوساطا غير قليلة في إسرائيل توجه انتقادات للجيش وتتهمه بعدم استخلاص الدروس من الحروب السابقة بل تشكك بجاهزيته لمعركة مستقبلية بعكس مزاعمه بعد المناورة الواسعة قبل نحو الشهرين. في سياق متصل سّلمت حملة التضامن بين إيرلندا وفلسطين عريضة موقعة من 23 ألف شخص، للاحتجاج على تجارة السلاح مع إسرائيل، علما أن قيمة تجارة الأسلحة بين إيرلندا وتل أبيب بلغت 22 مليون يورو خلال العامين الماضيين. وتم في العاصمة الإيرلندية تنظيم وقفة احتجاجية قبيل تسليم العريضة تخللتها تمثيلية رمزية لضحايا العدوان الاسرائيلي على الشعب الفلسطيني، بعنوان «يموتون» أمام بوابات البرلمان، في إشارة الى ان هذه التجارة تساهم بمساعدة اسرائيل على قتل الفلسطينيين. ودعت العريضة إلى مقاطعة تجارة الأسلحة بين إيرلندا وسلطات الاحتلال، وبدأت حملة التضامن منذ سنتين بجمع التواقيع على العريضة التي سلمتها إلى البرلمان الإيرلندي. وقالت الحملة إن «الهدف من العريضة هو جعل الحكومة الإيرلندية تدرك أن هذا الاستغلال من القمع والقتل للفلسطينيين واحتلال أرضهم أمر غير مقبول لشعب إيرلندا. وأضافت الحملة في بيان صادر عنها أمس نشرته صحيفة «هآرتس»: «نود أن يتم حظر الأسلحة الإيرلندية على هذا الكيان العنصري الاستعماري الذي يقتل ويقمع ويعذب ويسرق الأرض والحرية من الفلسطينيين يوميا». ونقلت الصحيفة عن مؤسسة التضامن الإيرلندي مع فلسطين قولها إنها على مدى العامين الماضيين جمعت من خلال العديد من الفعاليات التضامنية الداعمة للشعب الفلسطيني ومن جميع شرائح المجتمع الإيرلندي، ما يزيد عن 23 ألف توقيع على عريضة تدعو إلى إنهاء تجارة السلاح الثنائية بين إيرلندا ودولة الاحتلال. وشارك في الوقفة الاحتجاجية قبيل تسليم العريضة، برلمانيون وأعضاء من مجلس الشيوخ الأيرلندي ومستشارون من مجلس بلدية دبلن والعشرات من مناصري الحقوق الفلسطينية من الشعب الأيرلندي الداعم للحق الفلسطيني، ثم توجه الناشطون مع رئيسة التضامن الإيرلندي، فاتن التميمي، إلى مكتب رئيس الوزراء، حيث قامت بتقديم العريضة. الجيش الإسرائيلي قلق من تراجع أداء الخدمة العسكرية وديع عواودة:  |
| خبير ينتقد قانون التأمين الصحي المصري الجديد Posted: 05 Oct 2017 02:20 PM PDT  القاهرة ـ «القدس العربي»: وجه الخبير المصري، سمير بانوب، المعروف بـ«العقل المفكر لنظام التأمين الصحي الأمريكي»، انتقادات شديدة لقانون التأمين الصحي المصري الجديد. وقال «القانون المصري الذي سيصدر خلال أيام بعد عرضه على مجلس النواب، يحافظ على مكاسب القطاع الخاص وتنميته، وتحويل وجهة المرضى إليه بالإجبار عبر وسائل عديدة، وتحصيل أتعاب الأطباء في عياداتهم أو المستشفيات الخاصة من المريض مباشرة عند المرض وقبل تقديم العلاج». وأوضح أن «العلاج في القطاع الحكومي في القانون سيقتصر على غير القادرين ماليا ومن لا يتبعون نظما علاجية متميزة أو خاصة، وهو ما لا يسمح به نظام التأمين الصحي الاجتماعي في كل الدول التي تطبقه، ودور القطاع الخاص بها يقتصر على التعاقد مع نظام التامين الصحي دون تحصيل قيمة العلاج من المريض أو عند المرض». وأشار إلى أن «القانون الحالي بتمويله سيؤدي حتما لاستمرار نظام الممارسة المزدوجة للأطباء ونقص جودة القطاع العام، وانعدام التمويل الكافي للنظام الصحي، وهو ما زال قائما في القانون الجديد وذلك في حدود 4٪ من أجور ضعيفة أساسا، وكذلك حوالى 5٪ من ميزانية الدولة أو حوالى 3٪ من الدخل القومي، وهذه النسب في الدول الأوروبية تبلغ في المتوسط 10-15٪ من الأجور، أو 15-20٪ من الميزانية أو 8-10٪ من الدخل القومي». وأكد بانوب أن «التفاصيل الأخيرة هي السبب الأساسي في رفضه للمشروع، لضعف تمويله الواضح واعتماده على مصادر غير مستدامة من ضرائب السجائر أو مرور الطرق أو ما يشابه ذلك». وعاب الخبير المصري في النظام الصحي «ضعف أجور الأطباء، ما يدفعهم لعدم التفرغ للقطاع العام وقضاء الوقت الأساسي في القطاع الخاص الذي يشكل المصدر الأساسي لدخولهم». وتابع: «القانون يواصل إهمال الجودة وتفشي الفساد في المجال الصحي في القطاعين العام والخاص، ومنها الرشاوى والعمولات وتحويل المرضى للقطاع الخاص وإجراء علاجات او أبحاث غير لازمة، والإتجار في الأعضاء البشرية، وغيرها من الانحرافات». وأعتبر أن «القانون سيصدر بنظرية سياسية وهو قدر هذه البلاد، مثل قانون الخدمة المدنية، وقوانين المرور والاستثمار»، لافتا إلى أن «التخطيط الذي ألقاه في ندوة شاملة في مجلس الوزراء المصري في أبريل/ نيسان الماضي لإصلاح 14 محورا في الصحة لم تنفذ، منها تخطيط وإدارة قوة العمل الصحية والتعليم الطبي والتمريضي والإداري والفني، وكذلك تمويل الخدمات الصحية الحقيقي، وتخطيط وتطبيق التأمين الصحي بداية في محافظات الجيزة والدقهلية وأسيوط، وتخطيط المستشفيات بدلا من تبديل الرخام والأجهزة، وتحديث مستشفيات الحميات والصدر التي انقرضت من أفريقيا». وأوضح أن «المصريين وخصوصا الفقراء ينفقون 25٪ من دخولهم على العلاج القاصر في القطاع الخاص ومن لا يملك المال يموت من دون شك أو يعاني من المرض وآلامه ومضاعفاته». خبير ينتقد قانون التأمين الصحي المصري الجديد قال إنه يحافظ على مكاسب القطاع الخاص والإهمال والفساد مؤمن الكامل  |
| وزراء حكومة التوافق يتفقدون العديد من مشاريع البنى التحتية في غزة Posted: 05 Oct 2017 02:18 PM PDT  غزة ـ «القدس العربي»: قام رئيس سلطة المياه الوزير مازن غنيم، بجولة تفقدية لمحطة التحلية المركزية وسط قطاع غزة، تمهيدا لإطلاق أعمال المشروع الذي سيخدم سكان القطاع بقدرة إنتاجية تصل إلى 55 مليون متر مكعب، مع استكمال مرحلته الأولى، فيما قام وزير الحكم المحلي حسين الأعرج بافتتاح وتفقد عدد من المشاريع التي نفذتها بلديات جنوب قطاع غزة. وخلال جولته في المحطة التي تأتي في سياق تسلم حكومة التوافق مسؤولية إدارة المؤسسات الحكومية في قطاع غزة، تفقد غنيم موقع محطة الطاقة الشمسية التي ستولد نحو 13 ميغاواط من الكهرباء في طاقتها القصوى، وهو ما سيغطي حوالي 15% من الاحتياج السنوي للطاقة الخاصة. وأكد خلال الجولة استمرار سلطة المياه في جهودها لتحشيد الجهود اللازمة لإقامة المشروع الذي سيسهم في حل أزمة المياه في قطاع غزة، ويحسن جودة وكمية مياه الشرب المقدمة للمواطنين، إضافة إلى انعكاس ذلك إيجابياً على حماية الخزان الجوفي الساحلي، وهو المصدر الرئيسي للمياه في القطاع. وأشار إلى أن هناك تنسيقاً ومتابعة مع كافة الجهات المعنية وذلك لتوفير الدعم المادي والسياسي لتنفيذ المشروع، خاصة مع الحاجة إلى تغطية العجز الذي يصل إلى 40% من حجم التمويل الذي يلزم استكمال المشروع. يشار إلى أن قطاع غزة يعاني من أزمة مياه حادة، حيث تؤكد الإحصائيات أن ما نسبته 95% من مياه القطاع غير صالحة للاستخدام الآدمي. وفي سياق متصل افتتح وزير الحكم المحلي، الشارع الرئيسي في بلدة عبسان الكبيرة، جنوب قطاع غزة، بالإضافة إلى تفقد مشاريع أخرى في المنطقة الجنوبية نفذت من خلال صندوق إقراض البلديات. وتفقد الأعرج والوفد المرافق له أيضا مشروع مكب النفايات الصحي في منطقة الفخاري والمنفذ من قبل الصندوق، كما تفقد عدداً من معاصر الزيتون. وذكرت وزارة الحكم المحلي في بيان لها أن وزير الزراعة سفيان سلطان، شارك في الجولة التفقدية، في مناطق غزة الجنوبية. واطلع الأعرج على طبيعة الأعمال والخدمات التي تقدمها البلديات ومتابعتها لقضايا المواطنين واحتياجاتهم، كما استمع لشرح مفصل حول طبيعة المشاريع التي انجزت، وأبرز الاحتياجات من المشاريع التنموية وخاصة مشاريع البنية التحتية، وغيرها من الاحتياجات الملحة للتنفيذ. وشدد على ضرورة تركيز البلديات على إقامة وتنفيذ «مشاريع تنموية اقتصادية محلية» من خلال الشراكة مع القطاع الخاص في مختلف الجوانب والمجالات، وذلك من أجل تحقيق التنمية الاقتصادية المحلية والعمل على تعزيز الإيرادات المالية، ودعم الاقتصاد الوطني، وخلق فرص عمل. إلى ذلك دعت هيئة شؤون الأسرى في قطاع غزة، رئيس الحكومة رامي الحمد الله، الى أن يتضمن وفد حكومته القادم لغزة في الزيارة المقبلة، رئيس الهيئة الوزير عيسى قراقع. وأكدت أنها كانت تتوقع أن يكون الوزير قراقع ضمن الوفد الفلسطيني الكبير الذي زار غزة خلال الايام الماضية، لا سيما وأن هناك الكثير من الملفات في ما يتعلق بقضايا الأسرى في القطاع التي بحاجة الى متابعة وحلول. وزراء حكومة التوافق يتفقدون العديد من مشاريع البنى التحتية في غزة اطلعوا على احتياجات مشاريع التنمية الملحة  |
| الهوية السردية ومقولة التثمين المصنفة Posted: 05 Oct 2017 02:17 PM PDT  إذا كانت مقولتا التحديد والتوجه المصنفتان تتصلان بالإرادة بوصفها مستوى أعلى يضمهما، فإن مقولة التثمين المصنفة لا تتضمن فيها؛ وهي تالية عليها في الصيرورة السردية؛ ومن ثمة فهي لا ترتبط بالعمل (القوة الداخلية الدافعة) بقدر ما تُعَد متعلقة بالفعل، وهي من طبيعة ذهنية بدرورها، وتدخل في باب النتاج الذي ينجم عن الممارسة الفعلية للذات الساردة الفاعلة. وسميناها بمقولة التثمين لأنها تتصل بما هو قيمي مرتبط بالموضوع من حيث كونه مفيدًا مطابقًا لتصوره، أو ملائمًا للتطلع، ومن جهة ثانية بما هو قيمي يتخذ هيئة أثر نفسي مرتبط بالذات الساردة الفاعلة؛ أي مدى إحداث تحقق الموضوع في الذات الساردة الفاعلة من رضا عن نفسها. والتثمين إما أن يكُون إيجابيا أو سلبيا، ويمكن الحكم على تمظهر الهوية السردية حسب إيجابية التثمين أو سلبيته؛ إذ تعثر الذات على نفسها في تقويم فعلها في علاقته بموضوعها على نحو إيجابي، وكل رضا عن النفس يترجم تماهيَ الذات مع فعلها وموضوعها المحصل عليه. هذا بخلاف التثمين السلبي للفعل في علاقته بالموضوع الذي يُفضي إلى عدم عثور الذات على نفسها في ما تنجزه؛ الشيء الذي يولد نوعًا من عدم التماهي مع الفعل والموضوع من جهة، وعدم التماهي مع العالم من جهة ثانية. وتُثار- هنا- مسألة درجة التناسب بين الفعل والوسائل المنتهَجة لتحقيقه، وبينه والنتائج المحصل عليها. كما تتصل مقولة التثمين المصنفة بدرجة الوعي والإدراك اللذين تحوزهما الذات السردية الفاعلة تجاه طبيعة الموضوع والفعل؛ أي مدى طواعية الموضوع للتحقق أو استعصائه، ومدى صلاحيته أو لا، ومدى نجاعة الفعل أو عدمها، ومدى تكلفته على مستوى التبعات العقابية أو الأخلاق الاستنكارية. تُثار مشكلة بالنسبة إلى مقولة التثمين المصنفة على المستوى القيمي، خاصة حين نجعلها مرتبطة بالفعل؛ أي بالممارسة المفضية إلى إنجاز المهام، وتتمثل هذه المشكلة في معرفة ما إذا لم يكن البعد القيمي يطول تصور الموضوع السردي في مرحلة الهوية المتصورة؛ أي مرحلة تولد الإرادة والعمل. وحين يُثار هذا الأمر ينشأ السؤال الآتي: ألا يكُون التثمين واردًا قبل الفعل؟ وحتى تُحل هذه المشكلة ينبغي افتراض نوعين من التثمين: تثمين قبْلي، وتثمين بعدي. يتصف الأول بكونه ذهنيا من طبيعة مجردة ملتصقة بالهيئة التصورية للموضوع، من حيث هو ماهية (و/ أو استمهاء وفق التوجه الظاهراتي: هوسرل). وهو يُقوِّم في الغالب الموضوع على نحو مثالي، ويضعه في خانة التصنيف الإيجابي للعالم. ويتصف التثمين الثاني (البعدي) بكونه واقعيا من طبيعة استنتاجية؛ حيث يُستخلص مما انتهى إليه الجهد من نتائج ملموسة؛ ولهذا فهو تالٍ على الفعل، ومن طبيعة هوياتية تتصل بالمشخص. وغالبا ما يكُون التثمين البعدي مفحوصًا في ضوء تطلبات التثمين القبْلي؛ ويتخذ هذا الفحص طابع المقارنة، كما ينتج الرضا عن النفس وفق هذه المقارنة؛ فكلما اقترب التثمين البعدي من التثمين القبلي كانت درجة الرضا عن النفس أعلى وأقوى، وكلما ابتعد عنه ابتعادًا كبيرًا حدث الارتكاس، وضياع الذات بعدم تجلي التثمين القبلي تجليَا مرضيَا. وربما كان القبض على سردية اليوتوبي ماثلة في هذا الفحص للتثمين البعدي في ضوء التثمين القبْلي بوساطة المقارنة بينهما؛ أي المقارنة بين الهيئة التصورية للأول والهيئة الملموسة للثاني. ولا يُمْكِن فهم الهوية الكلية إلا بفعل هذا التماهي بين التثمينين أو التفاوت بينهما؛ إذ هي في نهاية المطاف تعرِّف الذات إلى نفسها في التقويم النهائي للرضا عن النفس؛ ولا يحدث الحكم على هذا الأخير إلا في ضوء النتائج المترتبة على الفعل. ولا يقوم التثمين المصاحب للصيرورة السردية على تقويم الموضوع من حيث الحكم على قيمته فحسب: أهو إيجابي أم سلبي؟ بل يتعدى هذا الأمر إلى فحص سريانه أيضًا؛ أي فحص ما إذا كان الفعل المنتهَج في إنجاز المهام يراعي التصور كما حُدد في أثناء انبثاق السرد أم يخالفه أو يزيغ عنه، وفحص مدى نجاعته، بما يعنيه هذا من صيغ التأكد والتثبت والتصويب في حالة الخلل في الأداء. ويُمْكِن الحديث على العموم عن نوعين من التثمين البعدي: التثمين البعدي الجزئي، والتثمين البعدي الكلي؛ فالأول يرتبط بتقويم علاقة الفعل بالموضوع في أثناء الصيرورة السردية قبل انغلاقها؛ أي أنه يتصل بالتحققات الجزئية خلال الإنجاز، بينما يرتبط التقويم الثاني بالنتيجة النهائية المحصل عليها، التي تفضي إليها التحققات الجزئية. وليس بالضرورة أن يكُون هذا التثمين مصوغًا بوساطة التعبير اللساني؛ إذ غالبا ما يترك لاستنتاج القراء. ويُعَد التثمين الجزئي ذا أهمية بالغة في صيرورة تكون الهوية السردية وتمظهرها؛ إذ هو الذي يسمح بمراجعة الاختيارات في ضوء تجلي سلبية الموضوع المختار، أو سلبية الوسائل والطرائق المعتمدة في تحقيقه. كما أنه يسمح بالإدراك الهوياتي للموضوعات (حقيقي/وهمي، أصلي/ غير أصلي، واقعي/ مثالي، مرضٍ/ غير مرضٍ…الخ). ويَرِد هذا الصنف من التثمين في كل الأحكاء، العريق منها والحديث. كما أنه يسمح بانبثاق الجانب المعرفي في السرد في هيئة ملفوظات واصفة تسمح بتسلل الحكم والأمثال، والسرد المضاعف الذي يتمثل في الحكايات- الحجج الدالة على العبرة، كما هو الأمر في «ألف ليلة وليلة». وتصير الهوية السردية بموجب التثمين الجزئي منفتحة على غيرها من هويات تتصل بالآخر أو الغير، لا بغاية الذوبان فيها، وإنما بغاية الإدراك الإضافي (باختين) من أجل فحص صلاحية الهوية الذاتية في ضوء ما يغايرها. وهذا التفاعل الهوياتي الناجم عن التثمين الجزئي مرده إلى مصدره؛ أهو منعكس أم متعد؟ وحتى نبين هذا الأمر ينبغي توضيح المقصود بمصدري التثمين المذكورين؛ فالتثمين المنعكس هو ما يصدر عن الذات السردية الفاعلة نفسها من حكم قيمي في صدد موضوعها أو فحصه؛ أي أنه إدراك شخصي للفعل، ناتجٌ عن التجربة الخاصة، بينما يُعَد التثمين المتعدي صادرَا عن الآخر أو الغير تجاه فعل الذات السردية الفاعلة وموضوعها. وهذا التثمين الثاني إما أنه مُدعم مطور لفعل الذات السردية الفاعلة (النصح- الإرشاد- التوجيه…الخ)، وإما أنه مُحْبِط له (الشجب- السخرية- الإنكار…الخ). ويرد التفاعل الهوياتي بقوة على مستوى التثمين المتعدي في صنفيه معًا: الأول ينير الهوية ويتيح إمكان الاعتراف بالذات السردية الفاعلة، والثاني ينظر بعين الريبة إلى فعل الذات السردية ويأبى الاعتراف بها بوصفها ذاتا لها الحق في الفعل. ٭ أكاديمي وأديب مغربي الهوية السردية ومقولة التثمين المصنفة عبد الرحيم جيران  |
| لا أمل بدون «المصالحة»…ولا أمل بها وحدها Posted: 05 Oct 2017 02:16 PM PDT  انتهيت قبل ايام من قراءة كتاب اسرائيلي باللغة العبرية صدر مؤخرا، هو كتاب «الحكومات الاسرائيلية المتعاقبة: قرارات حكيمة، وقرارات غبية»، وهو من تأليف المحامي دان كورن والبروفيسور والسياسي يحيئيل غوطمان. والكتاب من ثلاثين فصلا (ومقدمة وخاتمة ايضا)، يعرض، ويستعرض، ويقيّم، وينقد، ويحاكم، ثلاثين قرارا اتخذتها الحكومات الاسرائيلية، من «قرار اعلان قيام دولة اسرائيل» سنة 1948، إلى «قرار تدمير المفاعل الذري السوري» في منطقة دير الزور، في شمال شرق سوريا سنة 2007، ومرورا بالمشاركة في العدوان الثلاثي على مصر سنة 1956، واجتياح لبنان وحصار بيروت، وحتى «قرار محاولة اغتيال خالد مشعل»، وغيرها من القرارات المهمة التي تركت آثارا على اسرائيل والمجتمع الاسرائيلي. وينتهي كل فصل بفقرتين: الفقرة الاولى عن النتائج التي ترتبت على القرار المعني، والفقرة الاخيرة عن العلامة التي يعطيها المؤلفان لذلك التقرير، مع ذكر الحيثيات والمبررات طبعا. هذا الكتاب اعاد إلى ذاكرتي ملحقا لصحيفة «هآرتس» الاسرائيلية، اصدرته بمناسبة مرور خمسين سنة على اعلان دافيد بن غوريون «اقامة دولة اسرائيل». كان عنوان ذلك الملحق: «15/15: افضل 15 قراراً واسوأ 15 قراراً اتخذته حكومات اسرائيل في سنواتها الخمسين». [وبالمناسبة كان الأسوأ بين تلك القرارات، حسب كتبة المعالجات الثلاثين كاتباً اسرائيلياً، هو قرار الموافقة على ابقاء 149 الف عربي فلسطيني داخل حدود «دولة اسرائيل، واللذين اصبح تعدادهم اليوم بحدود ما بين مليون ونصف المليون فلسطيني عربي إلى مليونين]. [بالمناسبة ايضا، اعطيت في حينه وشرحت للاخ الرئيس ابو مازن،، فحوى ومضمون واهمية ما حواه ذلك الملحق، وبعد نحو عشرين سنة، فاجأني الأخ د. محمد اشتية، وربما بمبادرة من الاخ الرئيس ابو مازن، برغبته في إصدار دراسة/كتيب فلسطيني، تحت عنوان: «اين اخطأنا». فرحت وسعدت لتلك المبادرة، وعلمت من الآخ د. محمد اشتية انه استكتب نحو خمسين شخصية فلسطينية تعالج هذا الموضوع، وبطلب منه كتبت وسلّمت له ولمكتبه ثلاث ملاحظات/مقالات، ولكنها، لسوء الحظ، لم تلقَ، بعد، مع غيرها، طريقا إلى النشر]. طالت المقدمة والتقديم اكثر بكثير مما خططت لها في ذهني مسبقا. اعتذر. لكن وجب التوضيح: هذا مقال مخصص لموضوع «المصالحة الفلسطينية» التي يتابع الناس، كل الناس، خطواتها الجدية الاولى، على ما يبدو. وقصدت «المقدمة الطويلة» ان تقول: حتى لا نكون مثل الاسرائيليين بمحاكمة ما كان، دعونا نسبقهم بمحاكمة ما يكون وما يتكون. بدل البكاء على حليب مدلوق على التراب، تعالوا نعمل ونحاول حماية الحليب من الاندلاق على التراب. من البداية، وقبل الخوض في غمار احداث واخبار وتطورات «المصالحة الفلسطينية» برعاية مصرية مشكورة وجديرة بالتقدير، اجد ضرورة في توضيح ما اعتقده سياسةً فلسطينية حكيمة. ومنعاً لأي التباس اقول قناعتي ملخّصة في اربعة بنود: البند الأول: لا يمكن بدون «المصالحة». البند الثاني: لا يمكن بـ»المصالحة» وحدها. البند الثالث: لا يكفي قول بعض الكتاب والسياسيين وـ»المفكرين» يجب ترسيخ «المصالحة» على اساس وقواعد «تخطيط مُحكَم»…، هكذا بدون تحديد دقيق لما يقوم عليه هذا «التخطيط». البند الرابع: لا مصلحة فلسطينية في إنكار حقيقتين: اولاهما: ان شعبنا الفلسطيني اصيب بكوارث ونكبات عديدة، تكاد لا تُحصى، في المئة سنة الأخيرة؛ وثانيتهما: ان الغالبية الأعم لتلك الكوارث والنكبات اصابت شعبنا الفلسطيني وهو في كامل توافقه و»تصالحه» مع بعضه البعض، الامر الذي يعني ان «المصالحة» والتعبير السياسي والصحافي الجديد، تعبير «الكل الفلسطيني» ليس ضمانة لتأمين المصلحة الفلسطينية الحقيقية. ثم، من قال ان «الكل الفلسطيني» لا يخطئ؟ يمكن للمجموع ان يخطئ. ويمكن للفرد ان يكون مصيبا ومُحِقّاً. هكذا كان الأنبياء، وهكذا كان كبار المفكرين والعلماء والفلاسفة. هكذا كان نيوتن، وهكذا كان غاليليو، وهكذا كان علي بن ابي طالب وارخميدس وارسطو وسقراط قبلهم، ومئات، ان لم يكن آلاف اخرون. إذن: لا امل بدون «المصالحة». ولا امل بـ»المصالحة» وحدها. فما العمل؟. العمل، في اعتقادي، يبدأ من الغاء صيغة كارثية، هي صيغة ما تم اعتماده فلسطينياً تحت مُسمّى «القيادة الوطنية والإسلامية» و»أبطالها» الاساسيان اثنان، هما: صخر حبش، القيادي في «فتح»، رحمه الله، وحسن يوسف، (ابو مصعب)، القيادي في «حماس»،… وثالثهما اليساري الفلسطيني صالح رأفت، اطال الله عمرهما. ولن اتحدث، في هذا المقام، عن رابعهم، ولا خامسهم، ولا الساكتين، مع علمي وقناعتي بحقيقة ان «الساكت عن الحق شيطان اخرس». ثم، بعد هذا نَصِلُ إلى الاهم: حذار من سقوط «ازمة غزة»، ولا اقول «سقوط غزة» نفسها، في حضن مصر. ازمة غزة جريمة اسرائيلية. فهي ازمة وجريمة اسرائيلية المنشأ والتكون والتطور، وعلى اسرائيل ان تتحمل مسؤولية حلها، برفع الحصار عن بر غزة، لتتواصل مع القدس العربية والضفة الغربية، «المحافظات الشمالية لدولة فلسطين»، ورفع الحصار عن بحر غزة، لتتواصل دولة فلسطين مع العالم. فتح معبر رفح ضرورة وطنية وانسانية واخلاقية، تعطي لغزة بعضا من حقوقها الاكيدة والثابتة والدائمة. ولكن الاهم من ذلك بما لا يقاس هو تواصل غزة مع نفسها ومع بلدها ووطنها واهلها. حتى اريئيل شارون ربط الانسحاب من غزة والقطاع بالانسحاب من مستعمرات/مستوطنات في محيط محافظة جنين في شمال «المحافظات الشمالية» لدولة فلسطين. لا يمكن القول «اخيراً» في مقال واحد يعالج قضية في مثل هذا التعقيد. ورغم ذلك اجد نفسي مضطرا، جراء ما يفترضه ويفرضه الالتزام بحدود مقال في الصحيفة إلى القول «اخيرا»: الميليشيات ضرورية لتدمير دولة. الميليشيات ضرورية لتجميع قوى شعب طرد من ارضه ووطنه، لمواجهة احتلال إحلالي أسكن مستعمرين ومستوطنين في منازل وبيوت واراض ومدن وقرى شعب آخر، هو شعبنا الفلسطيني. لكن ما تم حتى الآن هو وضع جديد: المليشيات في وضعنا الفلسطيني الحالي تشكل تدميرا لما امكن انجازه حتى الآن، وهو قليل إذا ما قورن بمدى طموحات شعبنا، وبمدى ما قدمه شعبنا من تضحيات. من هذه الحقيقة الأكيدة نصل إلى الحقيقة الثانية: لا يمكن بدون مفاوضات، ولا يمكن بالمفاوضات وحدها. لكن ذلك يتطلب تنسيقا بين القوى الفاعلة لدى شعبنا، وكل تنسيق معلن هو تدمير لامكانية تحقيق الهدف. في العمل الفلسطيني ثلاثة عوامل اساسية، لا مجال، ولا مصلحة ايضا، بتخطيها: منظمة التحرير الفلسطينية اولا، ثم السلطة الفلسطينية المنبثقة عن منظمة التحرير ثانيا، ثم مكونات منظمة التحرير، وهي فتح وبقية الفصائل والجبهات والاحزاب، التي يتوجب ضم حركتي حماس والجهاد الاسلامي إلى بقية مكوناتها، لتكون، ولتظل البيت الشرعي والرسمي والمعنوي للشعب الفلسطيني في الوطن وفي الشتات واللجوء. في واقعنا الحالي، فشلت فتح في جر حركة الاسلام السياسي، بنسختها الفلسطينية، متمثلة بحركتي حماس والجهاد الاسلامي، إلى ساحتها الوطنية الفلسطينية. وتمادت الحركتان الاسلاميتان في جموحهما، وتمكنتا خلال العقدين الماضيين من جر الحركة الوطنية الفلسطينية: فتح وحلفائها من تنظيمات ومستقلين إلى مربعها العقيم، الذي دمر ما تم انجازه، واعاد الوضع الفلسطيني مئة عام إلى الوراء. ولكن نتائج الوضع العربي بمجمله، منذ بداية الانتفاضة العربية في تونس قبل نحو ثماني سنوات حتى الآن، وبشكل خاص احداث وتطورات الوضع في مصر اساسا، ثم في السعودية والخليج العربي ثانيا، اثمرت استفاقة حركة حماس، وبدء جنوحها في الابتعاد عن تقديم الهوية العقيدية الدينية، على الهويتين: هوية القومية العربية، وهوية الوطنية الفلسطينية، ادت إلى هذا التراجع الحمساوي المبارك، بتقديم الهوية الوطنية على كل ما عداها. هذا تطور هام وايجابي، يخدم المصلحة الوطنية الفلسطينية، ويحشر اسرائيل في زاوية ضيقة. واجب الحركة الوطنية الفلسطينية الاستفادة من هذا التطور الهام. لا يضيرنا التعلم من تجارب الآخرين، حتى ولو كان بين هؤلاء اسرائيل. لكن، لا داعي لأن نخطئ، وننتظر عقودا لسؤال انفسنا: اين اخطأنا. ٭ كاتب فلسطيني لا أمل بدون «المصالحة»…ولا أمل بها وحدها عماد شقور  |
| هل يتجه حزب الدولة في المغرب لحل نفسه؟ Posted: 05 Oct 2017 02:16 PM PDT  يمر حزب الأصالة والمعاصرة بتطورات متسارعة يصعب أن تفهم في سياق ذاتي وبمعزل عن الأزمة التي تعاني منها الدولة منذ الإعلان عن نتائج الانتخابات التشريعية الماضية. بدأت القصة بتقديم الأمين العام لهذا الحزب استقالته عقب خطاب العرش الذي وجه نقدا قاسيا للأحزاب بلغ حد الإعلان عن عدم الثقة فيها، وذلك بسبب حراك الريف الذي أسقط الوسائط السياسية والمدنية، وأدخل الملك في منطقة التماس المباشر مع الجمهور الغاضب. استقالة كشفت بالملموس، أن الدولة لم تعد قادرة على المجازفة أكثر بهذا الحزب، بعد أن تصدر العدالة والتنمية نتائج الانتخابات الجماعية 2015 والانتخابات التشريعية 2016، بل ولم تعد الدولة تتحمل أن توضع في حرج البحث عن خيارات مباشرة لإضعاف حزب عبد الإله بنكيران، إذ اضطرت أن تستخدم التأويل الدستوري لإعفائه، وإنتاج واقع سياسي مخالف لنتائج الانتخابات، والرمي بأزمتها إلى العدالة والتنمية. إلى الآن، لا تظهر بالتحديد نوايا الدولة بخصوص حزبها، الذي استثمرت فيه منذ الإعلان عن نتائج انتخابات 2007، إذ اضطرت أن تخرج أحد رجالاتها من الإدارة الترابية بعد أن كان المسؤول الأول عن إدارة الملف الانتخابي بوزارة الداخلية، ليقوم بتأسيس «حركة لكل الديمقراطيين، ثم حزب الأصالة والمعاصرة الذي خرج من عباءتها. لاشك أن حراك 20 فبراير أيقظ الدولة، وأفهمها بضرورة إعطاء قدر من المسافة عن حزبها، فاضطرت أن تخرج فؤاد عالي الهمة من الحقل الحزبي وتعيده إلى مكانه الطبيعي، لتبدأ تجربة أخرى لهذا الحزب، بقيادة فعلية لشخص «مقرب»، وبواجهة سياسية شكلية، مع الأمناء العامين الثلاثة السابقين حسن بنعدي، وبيد الله، ومصطفى الباكوري، حتى دفعت استراتيجية العدالة والتنمية، هذا الحزب إلى ارتكاب خطأ تكتيكي بإخراج الأداة إلى واجهة الفعل السياسي، أي انتخاب إلياس العماري أمينا عاما وخروجه من منطقة الظل التي كانت تشكل نقطة قوته. انتخابات السابع من أكتوبر، أعطت مؤشرات على تبخر الاستثمار الضخم للدولة في هذا الحزب بسبب أخطاء سياسية قاتلة ارتكبها أمينه العام، تسببت في تقويض شعبية هذا الحزب، واضطرار الإدارة الترابية للخروج عن قاعدة الحياد في الانتخابات والانخراط بقوة لمنع المحظور. ثمة تباين حاد حول مستقبل هذا الحزب، يعبر عنه الصراع المحموم داخله: البعض يخوض حملة قوية للتخلص من أمينه العام وعصبته، والبعض يركب لغة السياسة في المواجهة، ويقدم عرضا سياسيا للدولة، مضمونه أنه بالإمكان إصلاح الحزب، وإعادة الاشتغال على فكرة الدولة التكتيكية (التحالف بين العدالة والتنمية والأصالة والمعاصرة)، فيما انخرط قسم ثالث في التصفية السياسية لهذه القيادة بتسريب ملفات الفساد المالي وخلق بؤر التوتر بينها وبين المؤسسة الملكية، فيما يترقب الآخرون آثار هذه الحملة، وسط أسئلة حول توقيتها والأدوات المستعملة فيها وما إذا كانت جهات في الدولة بمنأى عن ذلك. السيناريوهات المطروحة محدودة، الأول أن يتم الاشتغال على إصلاح الحزب، بالتخلص من إلياس العماري وجناحه. لكن، مشكلة هذا السيناريو أن ما تبقى من مكونات الحزب، أكثرهم أعيان تمترسوا به لاعتقادهم بوجود مقرب إلى الملك يحمي مصالحهم ويدفع بهم نحو الثراء، وأنه يصعب إعادة بناء حزب استنزفت شعبيته بشخصيات يسارية محدودة لها مواقفها المشهودة في مقاومة الانحراف داخل الأصالة والمعاصرة، في الوقت الذي التف عدد من قيادات اليسار إلى جانب الأمين العام المستقيل. أما السيناريو الثاني، وهو أن تكون الدولة بصدد التخلص من حزبها، وهذا يطرح إشكالات ثلاثة: الأول قانوني يرتبط بالعوائق التي يثيرها منع الترحال السياسي، خاصة وأن مقاعد هذا الحزب تتجاوز المائة في البرلمان، والثاني سياسي، يرتبط بمدى قدرة أحزاب الدولة (الأحزاب الإدارية) أن تصنع التوازن السياسي الذي تبحث عنه الدولة مع حزب العدالة والتنمية، ويرتبط أيضا بطبيعة المعارضة السياسية، بعد دخول حزب الاتحاد الاشتراكي إلى غرفة الإنعاش، ووجود تحالف سياسي على قاعدة الإصلاح الديمقراطي بين العدالة والتنمية وحزب التقدم والاشتراكية، وهيمنة حالة من الغموض على مستقبل حزب الاستقلال الذي تتدافع فيه ثلاثة تيارات (موال لأطروحة الدولة، ومواجه لها، وداع لخيار ثالث غير واضح القسمات السياسية إلا ما يرتبط بقضية الحفاظ على التماسك الداخلي للحزب) ويرتبط ثالثا بالصورة السياسية للدولة، التي يمكن أن تتهم بافتقاد الرؤية والكادر السياسي المشير الذي يمكن أن يجنبها حرج فشل رهان سياسي وضعت في سلته كل بيضها في الاقتراعين السابقين لسنة 2015 و 2016. طبعا، هناك خيار ثالث، داخل السيناريو الثاني، وهو الإعلان عن حل هذا الحزب بشكل ذاتي، أي تحقيق وصفة بنكيران، والتخلص من إرث طالما استعمله العدالة والتنمية كمادة سياسية لتقوية مواقعه الانتخابية، لكن هذا السيناريو ذاته، بالإضافة إلى نفس الإكراهات القانونية والسياسية السابقة، يعترضه إكراه الحرج السياسي الذي يمكن أن تقع فيه الدولة بعد أن تختار النزول عند وصفة بنكيران الذي أبعدته عن مربع التسيير الحكومي. الخلاصة، أن حزب الأصالة والمعاصرة لا يعيش اليوم ورطته لوحده، بل هذه الورطة نفسها هي تعبير عن ورطة أكبر تعانيها الدولة في تعاطيها مع الحقل الحزبي، إذ أثمر تدخلها غير العقلاني في هذا الحقل في بعثرة كل الأوراق، وحلحلة المواقع، فباستثناء حزب العدالة والتنمية وحزب التقدم والاشتراكية اللذين حددا موقعهما وتموقعهما في خط النضال والشراكة من أجل الديمقراطية، فإن الأحزاب الرئيسية الأخرى تعيش غموض الموقع، والتباس التموقع، وارتباك الخط السياسي، والصراع حول القيادة، أي أن الدولة فقدت كليا الخيارات العقلانية لبناء التوازن السياسي، ولم يعد لها إلا تفعيل الخيار الانقسامي للتحكم في كل الأحزاب، وصياغة الخريطة السياسية المقبلة موالاة ومعارضة بتكتيك التقسيم واجتداب الولاءات داخل الأحزاب، وهو الخيار الذي يصعب التنبؤ بإمكان نجاحه، فمؤتمر حزب الاستقلال الذي تعثر الأسبوع الماضي، يعطي صورة عن الممانعة التي يمكن أن تبديها الأحزاب لمثل هذه الخيارات غير العقلانية. ٭ كاتب وباحث مغربي هل يتجه حزب الدولة في المغرب لحل نفسه؟ بلال التليدي  |
| مذبحة لاس فيغاس: ذئب منفرد أم ثقافة ذئاب متوحشة؟ Posted: 05 Oct 2017 02:15 PM PDT  سارع تنظيم الدولة «داعش» بتبني مجزرة لاس فيغاس مساء الأحد، التي ارتكبها ستيفن بادوك وذهب ضحيتها على الأقل 59 شخصا وأكثر من خمسمئة جريح. وادعت هذه الفئة الضالة، أن بادوك قد انضم إلى عصابتهم قبل شهر فقط. وكأنهم حريصون على ألا يفوتهم شيء يسيء للإسلام والمسلمين، إلا وادعوه لأنفسهم أو كان لهم منه نصيب. الشيء المهم أن أجهزة الأمن الأمريكية سارعت على الفور لتنفي ادعاء «داعش» وتطلق على المنفذ وصفين: فهو «شخص محلي» و «ذئب منفرد» وكأن الشخص المحلي لا يمكن أن يكون إرهابيا، فإن وجد فهو لا بد أن يكون ذئبا منفردا تسلل إلى المدينة ليقتل. أوصاف تطلق على كل من يرتكب مثل هذه المجازر إذا كان من العرق الأبيض ومن غير المسلمين، أما إذا كان القاتل ينتمي ولو بالاسم أو بالعرق البعيد للإسلام أو المسلمين فيدمغ على جبينه بأنه إرهابي ذميم، ينتمي للفكر الإسلامي المتطرف، حتى لو كان من نوع إسلام عمر متين، الذي ارتكب مجزرة أورلاندو للمثليين يوم 12 يونيو 2016 وهو لا علاقة له بالإسلام. الغريب أن بادوك هذا يختلف عن نمط الأشخاص الذين يرتكبون مذابح جماعية. فهو ليس فقيرا، بل من أصحاب الملايين. وهو ليس شابا معدما محبطا لسبب أو لآخر، بل بلغ من العمر 64 سنة أي أنه تجاوز عمر الطيش والمغامرات، ولديه صديقة فلبينية بعثها في إجازة إلى بلدها، وحوّل لها مبلغا كبيرا لتشتري لها ولأهلها بيتا هناك. كما أنه لم يخدم في حروب الولايات المتحدة الأمريكية وعاد من أحدها مصابا بمرض نفسي عميق، يدفع لارتكاب مثل هذه الجريمة. ولذلك أعلنت سلطات مكتب التحقيق الفيدرالي، إن دوافع القاتل ما زالت غامضة، وسيمر وقت إلى أن يتم تحليل ما كان يدور في ذهن هذا المجرم الأخطر في التاريخ الأمريكي الحديث، الذي أدخل عشرة صناديق مليئة بقطع السلاح الآلي، واستخدم على الأقل عشر بنادق منها لمدة 11 دقيقة ليردي هذا العدد الهائل من رواد مهرجان الموسيقى الشعبية في مدينة القمار. تؤكد الدراسات الإحصائية لعمليات القتل الجماعي منذ عام 1982 وإلى الآن أن 63 بالمئة من مرتكبي هذه الحوادث هم من العرق الأبيض، لكن الفرق بين حادثة يرتكبها مسلم مثل حادثة سباق الماراثون في بوسطن، أو حادثة أورلاندو أو الطبيب العسكري نضال حسن، الذي قتل 13 من زملائه العسكريين عام 2009، تتوجه التهمة الجماعية من غالبية الشعب الأمريكي إلى المسلمين عموما في هذه البلاد، ويتحول الحديث إلى مدى إخلاصهم للدولة التي يحملون جنسيتها. يتوجس أبناء جالياتنا هنا في المهجر الأمريكي الشر، فيتحاشون السير في الليل بصحبة نساء محجبات، وتزيد الرقابة على المساجد وأماكن تجمعات العرب والمسلمين، ويشعر كل فرد فينا أنه مراقب ومتهم ومشكوك في ولائه. كما يشعروننا بأننا غرباء، علما أن الغالبية الآن من العرب والمسلمين هم من مواليد هذه البلاد، ونسبة التعليم لديهم أعلى من نظرائهم من الأعراق الأخرى. بعد كل حادثة تشمل اسما مسلما حتى لو كان من مواليد هذه البلاد ترتفع كذلك نسبة التهديدات والمضايقات، وأحيانا أعمال العنف ضد العرب والمسلمين، ولا أحد يهتم إذا كان مرتكب الجريمة من مواليد هذه البلاد أم لا. ولشدة الضغوط التي مارسها المتطرفون وأعضاء الحزب الجمهوري لمراقبة الجاليات العربية والمسلمة في هذه البلاد، شرّع الرئيس السابق باراك أوباما برنامجا لتعقب الراديكالية الإسلامية بين الجاليات، تحت حجة «العمل الوقائي لمواجهة الإسلام الراديكالي المحلي» بهدف مراقبة وملاحقة المسلمين المتطرفين واعتقالهم قبل أن يمارسوا الإرهاب. وبدأ تنفيذ البرمامج في مدن أربع هي مينيابوليس وبوسطن وواشطنن العاصمة ولوس أنجليس. بالتأكيد لن يخضع للمراقبة شخص مثل ستيفن بادوك أو ديلان رووف، الذي قتل تسعة مصلين في كنيسة في شارلستون بكارولاينا الجنوبية عام 2015، ولا آدم لانزا الذي قتل عشرين طفلا في مدرسة بمدينة نيوتون بولاية كناتكت. هؤلاء غير معنيين ببرنامج احتواء وإفشال الراديكالية الإسلامية لأنهم من الجنس الأبيض ومن غير المسلمين، ولا يمكن أن يكونوا موضع ريبة أو مساءلة. وإن ارتكب أحدهم مجزرة مروعة فالوصفات التبريرية جاهزة، فالقاتل ذئب منفرد أو أنه غير متوازن عقليا، أو أصيب بصرعة جنون مفاجئة أو «فرد محلي» كما أطلق على بادوك. باختصار لقد أصبحت الهوية الإسلامية في هذ البلاد تعبر عن وجود جمعي من جهة، وانتماء خارجي، مقابل هوية الأبيض التي تعبر عن فردية وأصالة في الوقت نفسه. أي أن المسلمين في غالبيتهم مذنبون كمجموعة لتصرف فرد، وغرباء كمجموعة لأن أحدا من بينهم لم يكن منتميا تماما لهذه البلاد. والعكس صحيح عند البيض فمرتكب الجريمة فرد مجنون أو ذئب منفرد، لأن البيض أفراد لا يحمل أحدهم وزر المجرم، وهم أصيلون في هذه البلاد. هذه قمة النفاق وازدواجية المعايير والوصفة الأكيدة لمزيد من الاغتراب والتهميش والانطواء عند المسلمين في هذه البلاد. العنف واستخدام المسدس جزء من ثقافة هذه البلاد، التي قد تكون الدولة الوحيدة في العالم الذي أجري تعديل رئيسي يدعى»التعديل الثاني» على دستورها، للسماح للأفراد بحمل السلاح. وقد اعتمد بتاريخ 15 ديسمبر 1791. وقد قامت محاولات من أنصار ضبط عملية اقتناء الأسلحة الفردية لإلغاء التعديل الثاني واعتباره غير قانوني، إلا أن المحاولات باءت بالفشل وكان آخرها في مقاطعة كولومبيا عام 2008، إذ رأت المحكمة العليا أن «التعديل الثاني يحمي حق الفرد في امتلاك سلاح لأسباب قانونية كالدفاع عن النفس وحماية البيت». فالعنف أصبح جزءا من النسيج الاجتماعي لهذه البلاد فلا يوجد بلد في العالم خاض الحروب كما خاضتها هذه البلاد، وما زالت تخوضها في زوايا العالم الأربع، بما فيها حرب أهلية بين عامي 1861 و1865 خلفت ملايين القتلى. كما تعززث ثقافة المسدس الذي استخدم للاغتيالات العديدة مثل، أبراهام لنكولن وجون كيندي وروبرت كيندي ومالكوم إكس ومارتن لوثر كنغ وغيرهم. وعكست السينما الأمريكية هذه الثقافة التي أبدعت في إنتاج الأفلام المفرطة في العنف من أفلام الكاوبوي إلى أفلام الخيال العلمي، وصولا إلى موجة أفلام الإرهاب. وفي معظم هذه الأفلام يكون الرجل الأبيض هو المنتصر الذي يهزم الشر المتمثل في الغرباء أو ذوي البشرات المختلفة، سواء من السكان الأصلييين أو السود، والآن العرب والمسلمين. وما يقال عن السينما يقال عن التلفزيون والكرتون وحتى الألعاب الإلكترونية. ثقافة العنف تجسدت أيضا في انتشار الميليشيات المحلية التي يقدر بعض المتخصصين أعدادها بمئة ألف فرد، بعضهم يتدرب على السلاح علنا في معسكرات سرية وغير سرية. وقد أكدت إحصائيات مكتب التحقيق الفيدرالي وقوع 32 هجوماً مسلحاً بين عامي 1989 و1993 استهدفت عدداً من المباني الحكومية. وقد ارتكب متطرفون أمريكيون 28 هجوماً من هذه الهجمات ضد مؤسسات تربوية وتعليمية. وفي عام 1993 وحده أدت العمليات الإرهابية المحلية إلى سقوط 1445 بين قتيل وجريح. ومن بين 169 عملاً إرهابياً أحصاها مكتب التحقيق الفيدرالي منذ عام 1982 وحتى الربع الأول من عام 1995 ثبت ارتكاب متطرفين يهود 16 هجوماً إرهابياً استخدمت فيها الأسلحة النارية والمتفجرات الموقوتة، بينما نفذت عناصر عربية وشرقية ثلاث هجمات مسلحة فقط، وارتكبت جماعات يمينية متطرفة 129 عملاً إرهابياً، مقارنة بـ21 حادثاً ارتكبتها جماعات يسارية. وقد كان انفجار أوكلاهوما سيتي في 19 أبريل 1995 واحداً من أسوأ الأعمال الإرهابية التي تعرضت لها الولايات المتحدة على يد تيموثي ماكفي موقعاً 186 قتيلاً و400 جريح. ثقافة العنف وحسم الخلاف عن طريق المسدس شيء متأصل هنا في هذه البلاد فمعدل ما يرتكب في مدينة مثل شيكاغو أو فيلادلفيا في أسبوع واحد يزيد عما يرتكب في الصين في سنة كاملة. ففي عام 2015 فقط قتل في هذه البلاد 13286 شخصا وجرح 26819. وهذه الأرقام تعطيك فكرة عن ثقافة العنف. ولحماية ثقافة العنف وحمل المسدس لا بد أن نتذكر، أن أقوى قوة ضغط في الولايات المتحدة بلا منازع هي «الرابطة الوطنية للبندقية» التي تتفوق على جماعة إيباك المؤيدة لإسرائيل. تقف الرابطة بالمرصاد لكل من يحاول أن يضبط عملية بيع واقتناء والاتجار بالأسلحة الفردية. وإلى أن يتم ذلك سنبقى ننتظر أخبار مجزرة أخرى لا نعرف أين ومتى ستقع، ولكنني واثق أنها مقبلة وقد تكون ضد المسلمين ما دامت شيطنتهم مستمرة واتهامهم بعدم الولاء للدولة التي يعيشون فيها متواصلا. محاضر في مركز دراسات الشرق الأوسط رتغرز في ولاية نيوجرسي مذبحة لاس فيغاس: ذئب منفرد أم ثقافة ذئاب متوحشة؟ د. عبد الحميد صيام  |
| القدس في ثلاثة مشاهد Posted: 05 Oct 2017 02:15 PM PDT  سأتعرض في مقالتي إلى ثلاثة مشاهد حدثت في مواقعنا مؤخرًا، ومع أنها تبدو للناظرين متمايزة ومختلفة، لكنها في الواقع مترابطة وتعري مجتمعةً ما وراء سياسات قادة إسرائيل الحقيقية، ومخططاتهم في الاستفراد بالقدس، وتثبيت سيطرتهم على أكبر مساحات ممكنة من الأراضي الفلسطينية الواقعة بين النهر والبحر. فاستشراس التيارات اليمينية الدينية وتكثيف عملياتها الاستيطانية، بات شأنًا مألوفًا ومستساغًا لدى أكثرية سكان إسرائيل، وأصبح ظاهرة «طبيعية» في أعين «العالم»، وقد سبقت ذلك عملية انصهار اجتماعية سياسية بنيوية كاملة للمستوطنين، وقبولهم كمركب «حيوي وشرعي» أسوة بجميع مركبات المجتمع الإسرائيلي ومفاعيله المؤثرة. فالاستيطان اليهودي في الضفة الغربية لم يعد مجرد « فذلكة» تكتيكية، أو ورقة جوكر» تسحب عند الضرورة السياسية، كما خطط لها بعد احتلال الضفة وغزة، بل هو في نظر الأغلبية اليهودية عبارة عن تجسيد حق جوهري وتنفيذ لوعد الإله «ايل» باسترجاع بيته. والمستوطنون تحولوا من مجرد «مجموعات هامشية» مغامرة، أو فوائض بشرية قد يقايض مصيرها مقابل حقوق العائدين الفلسطينيين عند ساعة الصفر، إلى رموز للتضحية والوفاء الوطني، وإلى حماة المشروع الصهيوني الأصلي ومن يقف في مقدمته. واشنطن/ القدس، تقرير دائرة شؤون المفاوضات حول القدس من مشفاه في واشنطن، عقب أمين سر منظمة التحرير الفلسطينية الدكتور صائب عريقات على ما سماه «الحملة الشرسة التي تنفذها قوات الاحتلال ضد أرض وشعب فلسطين على مدى الأشهر التسعة الماضية، وبشكل خاص على مدينة القدس المحتلة»، وذلك بعد نشر «دائرة شؤون المفاوضات» تقريرا شاملا يرصد مجمل الممارسات القمعية المنفذة بحق القدس وأهلها، في مسعى لمحو الطابع العربي عن العاصمة الفلسطينية، وتهجير سكانها، أو تذويبهم وتهويد المدينة بشكل كامل. لقد حاصرت إسرائيل مدينة القدس منذ عام 1993 ومنعت أكثر من أربعة ملايين فلسطيني من دخولها، ولم تتوقف عن البناء في المستوطنات المزروعة في قلبها وعلى أطرافها مثل «راموت» و»بسجات زئيف» و»عطروت» وغيرها، فخططت، منذ مطلع العام وباشرت ببناء 1600 وحدة سكانية في الأحياء المذكورة وفي «هار حوماه» و»جيلو» و»النبي يعقوب». رافق عمليات الاستيطان إعلان الحكومة عن نيتها تهجير التجمع البدوي الفلسطيني الذي يسكن في منطقة «الخان الأحمر» وغيرها من التجمعات البدوية في المناطق الشرقية (مثل عرب الجهالين) في عملية سيضمن تنفيذها قطع سرة القدس من جميع الجهات عن باقي المناطق الفلسطينية، وإحكام الحصار المذل والمنهك على سكانها، وسيفضي ذلك أيضًا إلى فصل الضفة الغربية بشكل نهائي وتقسيمها إلى قسمين والإجهاز على فرصة حل الدولتين. وفي الوقت نفسه قامت إسرائيل منذ مطلع العام بهدم 36 بيتًا فلسطينيًا، وأخلت قسريًا تسع عائلات فلسطينية من بيوتها، في مناطق حي «الشيخ جراح» و»سلوان» وغيرها، ونفذت قوات أمنها أكثر من 400 عملية اعتقال، رافقها تكثيف المستوطنين لهجماتهم واقتحاماتهم للمسجد الأقصى، واعتداءاتهم على سكان البلدة القديمة، إضافة إلى تثبيت إغلاق العشرات من المؤسسات المدنية الفلسطينية، وحرمان سكان القدس من الخدمات التي كانت تقدمها لهم. لقد أنهى الدكتور صائب تعقيبه على تقرير الممارسات القمعية بحق القدس وفلسطين بوصفه تلك الأفعال «كخرق خطير لاتفاقيات جنيف الرابعة، وترقى إلى جرائم حرب حسب القانون الدولي». وأضاف نداءً إلى الدول والمجتمع الإنساني يدعوهم فيه إلى «إخضاع إسرائيل إلى المساءلة الدولية، واتخاذ إجراءات حاسمة لإنهاء الاحتلال العسكري الاستعماري لفلسطين منذ خمسين عامًا.. وليبدأ فصل جديد من الأمل». هكذا جاءت، من بعيد، صرخة «صائب»، وهو على فراش القلق، ينتظر الفرج واستبدال رئتين أعطبهما التعب من مقارعة أصحاب دولة ناشزة، ومن وعود أشقاء تاهوا وتوّهوا، وركضة في الزحام الأخضر ووراء سراب الشرق المعتق، وعهر الغرب المجرب. بيت لحم/ القدس، المؤتمر الوطني لدعم القضية الأرثوذكسية العربية، شكّل انعقاد المؤتمر الوطني لدعم القضية الأرثوذكسية العربية في مدينة بيت لحم منعطفًا حاسمًا وعلامة فارقة في تاريخ وجع «أم الكنائس» وممارسات الكهنة اليونانيين المستحكمين برقبتها دينيًا وماديًا. فبعد ثبوت قيام ثيوفيلوس اليوناني، الرجل الأول في الكنيسة الأرثوذكسية المقدسية، ومجمعه «المقدس» وبمساعدة محاميه وبعض المتعاونين العرب وغيرهم، بإبرام عدد من الصفقات المستفزة مع جهات غريبة وشركات صهيونية واستيطانية، وجب على كل الغيورين والمتكاسلين والمترددين التحرك الفوري، فالصمت على ما نشر يعد مشاركة فيما سميته «مذبحة عقارات الكنيسة الأرثوذكسية» والتعامي عما قام به رؤساء الكنيسة ومعاونوهم يعتبر دعمًا للمتورطين الذين أنزلوا ضربة قاصمة على ظهر «مدينة الصلاة» وسددوا في خواصرها طعنات نجلاوات مدميات. لم يعد سرًا أن القدس برمتها هي المستهدفة من وراء المؤامرة الكبرى، ومن الواضح أن البلدة القديمة هي هدف المؤامرة الماسي، فمن المؤسف والموجع أن نرى أن ما عجزت عن نيله إسرائيل من خلال المفاوضات السياسية، أو عمليات التزوير أو الترهيب أو الترغيب منذ عام 1967، فازت بجله من خلال المتنفذين المتعاونين في البطركية المقدسية، وما كشفته الوثائق الأخيرة يثبت فداحة الخسارة الوطنية الفلسطينية، وقد يكون المخفي أفدح وأعظم. تفاصيل كثيرة رافقت أعمال هذا المؤتمر الذي التأم في الأول من أكتوبر المنصرم وبحضور مهيب، وطني ومسيحي، واسع ومتنوع. وسيبقى شعار المؤتمر الأساسي واحتسابه قضية تسريب عقارات الكنيسة كقضية وطنية وقضية هوية وبقاء هو العنوان التاريخي الأهم، فالنجاح بإخراج مسألة التفريط بعقارات الوقف المسيحي من قالبها الكنسي الداخلي وموضعتها على خريطة المصالح الوطنية يعد إنجازًا فلسطينيًا كبيرًا وانتصارًا للعرب المسيحيين الأرثوذكسيين الذين صرخوا منذ عقود باسم هذا الشعار. أضفى انضمام القوى الوطنية الفلسطينية وممثلو فصائل منظمة التحرير على المؤتمر طابعًا مميزًا وقد يعكس حضور الأخ محمود العالول، نائب رئيس حركة فتح وعضو اللجنة المركزية للحركة، أهمية خاصة وشكل حضوره مؤشرًا مهمًا يكشف بسفور قاطع عن مناصرة الرئيس محمود عباس ودعم القيادة الفلسطينية كلها لانعقاده ومخرجاته، ويبعث في الوقت ذاته، رسالة قاطعة لكل من حاول الرهان على مواقف القيادة الفلسطينية، وافتراضهم بأنها مكبلة بأصفاد السياسة الكبرى ومصالح الدول. ومن الجدير أن نقرأ بإمعان ما صرح به العالول في المؤتمر وبعده حين أكد بحسم «أن ما شكل الحاحًا على عقد المؤتمر هو التسريب في القدس المحتلة، وعلى وجه الخصوص من أملاك تابعة للكنيسة الأرثوذكسية على أعتاب المسجد الأقصى في البلدة القديمة» واعتبر أن هذا الأمر يأتي ضمن استهداف شامل تتعرض له الأرض الفلسطينية قائلًا، «وطالما أن القضية تتعلق بالأرض فهي تتجاوز حدود أملاك الكنيسة لتصبح قضية وطنية بامتياز».. هكذا قطع العالول قول كل مشكك ومغامر ومارق. من بيت لحم جاءت في البدء الرسالة ومنها حسم الوطن أمره، ففلسطين لن تقبل من يهزأ بترابها ويفرط به وأهلها لن يستقبلوا، بعد اليوم، من خان الأمانة والوفاء لرسالة المذود. غوش عتصيون/ القدس خمسون عامًا على الاحتلال بمناسبة خمسين عامًا على الاحتلال دعت حكومة إسرائيل لإحياء مهرجان للاحتفال بمرور خمسين عام على استعادة الاستيطان في يهودا والسامرة، الذي أقيم في «غوش عتصيون» قبل أيام. حظرت رئيسة المحكمة العليا الإسرائيلية في حينه مشاركة القاضي هندل في هذه الاحتفالات لكونها ذات طابع سياسي خلافي. مؤخرًا كشفت صحيفة «هآرتس» عن مشاركة قاضي المحكمة العليا سولبرغ وأبناء عائلته في تلك الاحتفالات معللا مشاركته بصفته الشخصية وبكونه مستوطنًا في إحدى المستوطنات، جاء ليحتفل مع عائلته وأصدقائه في الذكرى ومعانيها. لن أطيل الحديث عن هذه القضية، فلقد أشرت في الماضي إلى أن المحكمة العليا الاسرائيلية عملت منذ بدء الاحتلال كذراع متممة ومسوغة لجميع ممارسات الاحتلال ضد الأرض والمواطنين الفلسطينيين، وطالبتُ مرارا بإعادة النظر في جدوى مثول الفلسطينيين أمامها؛ واليوم سأترككم مع مشهد هذا القاضي الذي جاء ليحتفل بنصره واستعادة «أرض أجداده» ممن سكنوا عليها، وفي الصباح سيعود إلى عمله في القدس ويحسم، مثلًا، بقضية فلسطيني أتاه متظلمًا ضد مستوطن سلب أرضه، أو ضد أمر عسكري يقضي بهدم بيته، أو في شأن عائلة صدر بحقها أمر إخلاء وما إلى ذلك من مآس يواجهها الفلسطينيون، تخيلوا.. وتبقى القضية فلسطين/ القدس هي ثلاثة مشاهد تبدو متفرقة لكنها واحدة، فالقدس في عين العواصف أنى رحلت، وفلسطين كانت وما زالت عذراء الشرق المباحة والمشتهاة . فعد يا «أبا علي» معافى كالبرق «لأريحتك» التي ما زالت تفتش عن أسوارها و»هشامها»، عد وستجد فوق بيت لحم نجمة ساطعة والصوت في وديانها يجلجل هازمًا «هيردوس» العصر، والعدل في القدس يبكي الصخر ويستمطر صحوة «المنظمة» والبشر. كاتب فلسطيني القدس في ثلاثة مشاهد جواد بولس  |
| المشهد الختامي لمسرحية الربيع في غزة Posted: 05 Oct 2017 02:14 PM PDT  الانقلابات والتحولات المفاجئة ليست مستغربة على القيادات الفلسطينية، في تجربتها على امتداد العقود الأخيرة، فالرئيس عرفات كان يمكنه أن يتنقل، وبدون أن يجد غضاضة، بين طهران وبغداد، وأن يمنح العاصمتين صك المناصرة من أرفع طراز لفلسطين وقضيتها، ولذلك لم يستغرب العالم، وهو يستمع في الأخبار، توقيع اتفاقية أوسلو بينما كانت الأطراف الأخرى في الصراع العربي – الإسرائيلي تخوض في إطار مفاوضات مدريد. هذا السلوك أخذ يعتبر أسلوب حياة مع حركة حماس، التي قامت بالعديد من القفزات الإكروباتية، التي يمكن أنها حظيت ببعض الإعجاب في البداية، ولكنها تحولت إلى مدعاة للاستغراب والاستهجان بعد ذلك، وعلى الرغم من ملاحظات كثيرة حول السلوك الذي تنتهجه حماس في علاقاتها الخارجية واختيار حلفائها، إلا أنه من الصعب إدانة الحركة على ذلك، فمن ناحية، تحولت القضية الفلسطينية ذاتها إلى أرضية خصبة للمناورات والصفقات المختلفة بين الدول المعنية بالصراع، وكانت تستخدم وتوظف لمصالحها الذاتية وحساباتها الخاصة، ولذلك خضعت صكوك المناصرة لفلسطين، التي احتكرت حماس حصة كبيرة منها، لآلية العرض والطلب، ومن ناحية أخرى، وصلت الحركة في الفترة الأخيرة بعد إحكام الحصار على قطاع غزة لدرجة القبول بأي تسوية مهما كانت غامضة ومشوشة. من الصعب الإدانة، ولكن من الضروري توجيه اللوم والنقد الشديدين للحركة التي كان يمكنها أن تدخل في المصالحة في مرحلة مبكرة، أو حتى أن تدخلها مباشرة وبدون الترتيبات التي حدثت، كما كان بإمكانها أصلاً أن تخرج من ورطة عزل القطاع وتجويعه، بأن تترك الأمر في مرحلة مبكرة للسلطة الوطنية وتدفعها لخوض انتخابات مبكرة بما يلقي بالأمر كله على عاتق المجتمع الدولي. استقبلت غزة تمثيلاً مصرياً ذا نكهة أمنية – إعلامية، وبصورة متزامنة رئيس وزراء السلطة الذي استقبل بحفاوة استثنائية، والمؤشرات المبدئية تدلل على قبول حماس بأن تكون جزءاً من مشروع صفقة القرن، التي لم تتضح ملامحها أصلاً، سوى بالطبع أنها تختلف عن كل المسارات التي رسمت خلال السنوات الماضية، وأنها تتجاوز حل الدولتين بصورة خاصة، فهل الأمر يصب في مشروع الدولة الواحدة، وما الذي يمكن أن تقدمه إسرائيل في حل الدولتين، وهل ستنتظر ليصبح أحمد الطيبي رئيساً لوزراء هذه الدولة المفترضة، كما حذر أحد الكتاب الإسرائيليين؟ هل يمكن أن العالم يتوجه الآن لنموذج جنوب إفريقيا العنصرية تحت كل هذا الصخب والرعاية؟ الأمر غير مستبعد فمشروع الدولة الواحدة بحقوق متساوية من شأنه أن يمثل انتحاراً ديموغرافياً لإسرائيل، نتيجة الاختلال السكاني لمصلحة الفلسطينيين العرب، كما أن شهية الرئيس الأمريكي الذي يعتبر نفسه عراب صفقة القرن تحمل في داخلها ميولاً عنصرية، عبرت عن نفسها في جداره المقترح مع الجارة المكسيكية، والفرق أن الجدار موجود أصلاً في فلسطين، والأمر سيغدو إعادة احتلال أنيقة وفي إطار قانوني متماسك وبرضى الطرفين، والتشبيه المناسب هو تزويج المغتصبة! تمكن الإعلام المصري أن يسحب ويتناسى اتهاماته المدوية لحركة حماس، وهو بذلك يكرس نفسه إعلاماً تحت الطلب، وتراجعت الأجهزة الأمنية المصرية عن تحفظاتها الواسعة تجاه حركة حماس، ومع أن الأمر يتناسب مع المنطق بأن حماس لا يمكن ولا يجوز ويجب ألا تكون نداً لمصر، ووضعها في موقع الندية كان مشكلة مصر، وما كان يجب أن يتم تصعيدها لهذه الدرجة، فمصر يجب أن تعيش الندية مع تركيا أو إيران أو حتى فرنسا وانكلترا، كما اعتاد المصريون وتعلقوا بذلك الدور قبل عقود، أما أن يتم اختزال مصر لتناسب صراعاً مع حركة حماس، فذلك يعطي وزناً لا تستطيع أن تحمله الحركة، ويمنح مصر خفة لا تليق بها. بدأ المشهد الأخير من مسرحية الربيع العربي في كردستان، ويصل إلى ذروته مع غزة، والمشاهد ستتواصل في الأسابيع المقبلة، وكالعادة فإن أحداً في المنطقة لا يمكنه أن يتوقع آخر صورة قبل ستار النهاية، وهل يمكن للتاريخ أن يقبل أن تنتهي القضية على هذه الشاكلة؟ هل تمثل التسوية في غزة تعبيراً عن مصلحة مصرية على المدى البعيد؟ أم أنها مجرد صفقة قبلتها مصر مقابل وعود أمريكية بمساعدتها على تجاوز أزماتها الحالية؟ كل هذه الأسئلة تتطلب الإجابة وفي ظل الفرح الغامر الذي هبط على قطاع غزة، لم يتساءل الكثيرون حول اليوم التالي، فالعيون جميعها تتوجه ناحية المعابر المغلقة لسنوات، ووراءها أحلام الغزيين المكبوتة وحقوقهم المشروعة والمستلبة في الوقت نفسه، وهذه الخلفية العاطفية والمعنوية يمكن أن تمرر كل الشياطين الكامنة في التفاصيل، وعند الحديث عن تفاصيل القضية الفلسطينية فإنها كثيرة ومتراكمة وغامضة، وفوق ذلك فالتفاصيل أصبحت اليوم بلغة أخرى وعرضة لكل عيوب الترجمة، والتاريخ العربي ما زال يتذكر (ال) التعريف في القرار الشهير بعد حرب 1967. ربما ليست كل الدول العربية في صورة ما يحدث، وبعضها سيتخذ مواقف مقاومة لمجرد بقائها خارج الصورة، فالعديد من الدول يجب أن تدخل على خط هذه الصفقة نتيجة مصالحها الخاصة المتشابكة مع الوضع النهائي، والحديث ينصرف على الأردن ولبنان وسوريا، وهي دول خارج هذه الصفقة، بما لا يتناسب مع وضعها بوصفها في المواجهة مع إسرائيل، أو دول الطوق كما وصفت سابقاً، ولا يمكن لمصر أن تنفرد بالبقاء على جزء كبير من تفاصيل الصفقة المقبلة بدون أن تخطر هذه الدول، ولا يبدو إلى اليوم أن القاهرة تضع في اعتبارها أن تدمج هذه الدول في هذه الصفقة في مرحلة مبكرة، على الأقل في السلوك نفسه الذي انتهجه السادات عندما قرر بشكل انفرادي وهو ما تسبب في إفشال مشروع السلام في مرحلة مبكرة، ووضع مصر في موقف حرج أثناء المقاطعة العربية. يمكن أن الدول العربية لن تقاطع مصر هذه المرة، وأن مصر غير معنية كذلك بأن تخضع للمقاطعة من قبل الدول العربية، كما كانت في السبعينيات، ومع ذلك يجب اعتبار أن الدول المستثناة حالياً من الدخول في الصفقة، بإمكانها أن تكون ذات دور حاسم في إنجاحها أو إجهاضها ومن الصعب التكهن حول الكيفية التي ستتبعها حماس لاستثمار تحولها الجديد، وما هي الملفات التي ستسعى لأن تستعرضها مع شركائها القدامى والمحتملين، خاصة أن ملف الصفقة يبدو مصرياً خالصاً حتى اللحظة، وأن الفلسطينيين لا يعلمون سوى جزء من المشهد، والباقي ما هو إلا رهان تدفعهم لقبوله الظروف الصعبة والمعقدة التي أصبحت تحيط الفلسطينيين من جميع الاتجاهات وعدم وجود أي ضوء في نهاية النفق يمكن التعويل عليه لا على المستوى العربي ولا على المستوى الإنساني. كاتب أردني المشهد الختامي لمسرحية الربيع في غزة سامح المحاريق  |
| المشروع الوطني الديمقراطي تكليف نضالي Posted: 05 Oct 2017 02:14 PM PDT  من الواضح أن التفكير بالديمقراطية يفترض أن تحمل فكرا ديمقراطيا مستعدّا للعمل كديمقراطي يؤمن بعدالة اجتماعية حقيقية، بإمكانه تطبيق هذا وذلك في الإطار السياسي الذي يتجاوز القطرية ولا يُغيّب معطى الأمّة. هذا ما يتطلّبه الوعي السياسي لدى الشعوب العربية والإسلامية التي يجب أن تؤمن بأنّ تاريخها واحد، وكذلك حاضرها ضمن المحيط العربي الإسلامي، على الرغم من محاولات المنظّرين للدولة القطرية القائمة التي نجحت بأن تكرّس على سبيل المثال تدريس مناهج التاريخ القطرية، تاريخ كل قطر على حدة، وكأنّه منفصل عن التاريخ العربي والإسلامي في إطاره العام الذي لا يمكن فصله عن بعضه. وهو مسعى لنزع الانتماء القومي عند الأجيال المتعاقبة نحو حالة من اللاّانتماء كرّستها الكيانات السياسية التي نجحت في بعض الأوقات في تحقيق انحلال للهوية المحلية القطرية، ضمن إطار الدولة نحو هويات طائفية وعشائرية، وهو حال بعض الأقطار العربية (ليبيا زمن القذافي – تكريس الانتماء القبلي. نموذج العراق وإن كان عملا أمريكيا مباشرا، ولكن الحكومة التي نصّبها الاحتلال، والتي جاءت على ظهور الدبابات واصلت المشروع عمليا وهو ما تعكسه حالة العراق حاليا). وفي تقديرنا تقتضي المرحلة أكثر من أي وقت مضى إعادة النظر في مختلف الطروحات القومية منها والعلمانية والإسلامية وإعادة طرحها جميعا في إطار يتماشى وسياق الديمقراطية وصفة المواطنة، بعيدا عن التجاذبات الفارغة. وكل تشبّث بطروحات الأمس لن يكون سوى دوران في حلقة هوامش مفرغة، واحتراب على الوهم وانحباس تواصلي وغياب للمشروع الحقيقي، في ظل نزعات زعامة تفتقد إلى جماهير وتستدعي نوستالجية عقود خلت، إضافة إلى نرجسيات أخرى، ومزاودات وترّهات وتهجمات شخصية، لا تفصل بين الذاتي والموضوعي وسطوة تراث خطابي خمسينيائي يمنع من خلق آليات تعامل جديدة لدى كثيرين، إضافة إلى حساسيات كثيرا ما تحوّلت إلى عدائية بين التيارين الديني والعلماني. وفي كلّ هذا يُعوّل على عقلنة المواقف وانسجامها مع الفكر الديمقراطي المتنوّر بألف باء المواطنة، وذلك كفيل بخلق آليات للتواصل الفعال والمجدي سبيلا للارتقاء بالدولة المدنية الحديثة. يحيلنا الطرح النقدي كذلك إلى ضعف الفكر القومي الراهن، وهشاشة خطابه التواصلي، وبعيدا عن تجارب الأنظمة الفاشلة، تصارع النخب القومية لتتملّص من تشويه الحكّام لفكرة العروبة والقومية ولكن هؤلاء لم يتخلّصوا بعد من مجانبة الظاهرة الصوتية، التي تحفل بمخاطبة وجدان الجماهير وليس عقولها، بالإضافة إلى التعامل مع القومية كانتماء يُسيّس الثقافة وأساسها اللغة، ما من شأنه تحويل القومية إلى أيديولوجيا شمولية تقصي الآخر. وفي إطار مثل هذه الأيديولوجيات الوثوقية نحتاج ضرورة لمخاطبة العقل وليس البحث عن تعبوية من منطلق وجداني، فالمواطن العربي أصبحت لديه القدرة على النظر العقلاني للأمور، واعتبر كثيرا من التجارب الماضية على ما يبدو والانصياع إلى القائد أو الزعيم والميل إلى تحويل الحزب إلى جماعة أهلية تشبه الطائفة أو العائلة الموسّعة، أمورا أصبحت مكشوفة وسوقها نافقة ولم تعد الحالة العربية لتسمح بها. ذاك شيء من فهم يدفعنا لنجدّد طرح سؤال مصير الدولة القطرية في ضوء معطيات التحوّلات الكونية وتغيّر التوازنات الدولية والعالمية، وهو سؤال ملح في ظل سجال يبدو أزلياّ بين مختلف التيارات، يُعقّده تمسّك بعضها بشعارات كانت في فترة ما محلّ تعقيد والتباس ضمن نسقها الأيديولوجي، وما كلّ ذلك إلّا هدر للوقت رديفه المُضيّ في النقاش مع سياق نخبوي آخر، مازال يواصل طرح سؤال المشروع الوطني الديمقراطي بشكل مصطنع يُبطن نوعا من الترويج للمشروعات الأمريكية، التي تستهدف المنطقة، وهو ترويج يستتر برداء نيوليبرالي سرعان ما تتّضح رداءته لأصحاب الفكر النقدي الحرّ الذين ينصبُّ اهتمامهم حول الحالة الحداثوية العربية كمشروع سياسي وفكري متكامل، وهو مشروع نضالي بامتياز. كاتب تونسي المشروع الوطني الديمقراطي تكليف نضالي لطفي العبيدي  |
| إسرائيل تُغازل الأكراد… والعرب خارج الزمن! Posted: 05 Oct 2017 02:13 PM PDT  شهد العالم العربي تفاعلاً واسعاً مع إعلان إقليم كردستان العراق رغبته بالاستقلال، خصوصاً مع ما يتميز به الإقليم من ثروة نفطية ومعدنية، وما يتمتع به من ثروة مائية، وجمال طبيعي جاذب للسياحة. اللافت أن الشارع العربي «في المُجمل»، اتفق مع المواقف الرسمية، العربية والدولية المُعارضة للاستقلال، مع اختلاف الدوافع بالطبع، فالموقف الرسمي تبلور نتيجة عدة عوامل سياسية واقتصادية بحتة، في حين يُعارض الشارع العربي «الانفصال» حفاظاً على الوحدة العربية، وخوفاً من الانقسام والتمزّق والضعف، في حين أبدى البعض تخوّفهم من توقيت الاستفتاء على الاستقلال، في ظل الظروف الصعبة التي تعيشها المنطقة. وكما هو الحال منذ انطلاق ثورات الربيع العربي، فنظرية المؤامرة وفزّاعة سايكس بيكو «جديد» قد أخذت مداها وأصبحت الشغل الشاغل للبعض، خصوصاً مع تأكيد إسرائيل لحق الأكراد في تقرير المصير، متجاهلة حق تقرير المصير للشعب الفلسطيني الرازح تحت احتلالها منذ نحو سبعين عاماً! يُعتبر الأكراد، من أكبر القوميّات التي لا تمثلها دولة مستقلة في العالم، بل وربما أعرقها. وقد عانوا بسبب اتفاقية سايكس بيكو، حيث توزّعت شعوبهم على أربعة بلدان (إيران، العراق، سوريا وتركيا) مع اختلاف عدد السكان ومساحة انتشارهم. والسؤال الذي يطرح نفسه، هل الدعوة لاستقلال قوميّة ما، خيانة وطنية؟ وهل تعتبر الثورة العربية الكبرى التي أفرزت ما نراه حاليا من دول عربية (بعد استقلالها عن الدولة العثمانية) هي حركة تحررية ام حركة انفصالية؟ قبل أن نعطي لأنفسنا الحق في إطلاق الأحكام بالخيانة وزعزعة أمن البلاد والتعاون مع الصهاينة، علينا أن نقف مع أنفسنا لحظة صدق ونراجع سياساتنا الداخلية ونتحقق من مراعاتها لشروط العدالة والمساواة والمواطنة لكل الأقليات والأعراق التي تعيش تحت سماء أوطاننا. هل أشعرناهم أنهم مواطنون حقيقيون، أم مواطنون «درجة ثالثة»؟ هل احترمنا عاداتهم ولغتهم وثقافتهم، ولم نجد ضيراً في احتفاظهم بهويتهم القوميّة؟ لماذا يُطالب الكرد بالاستقلال؟ ألا يعتبر هذا فشلا ذريعا لأنظمة تلك الدول، في استيعاب هذه القومية وتحقيق آمالها وطموحاتها بالعيش السلمي المشترك؟ يقول علماء الاجتماع، إن الأقليّات بطبيعتها تميل إلى الإعتزاز بهويتها القومية والثقافية وموروثاتها الاجتماعية والمحافظة عليها، ويتناسب ذلك عكسياً مع مدى تقبّل المجتمع لها، فإذا أُضطهدوا، ازداد تمسّكهم وتقوقعهم على ذاتهم، بدل الانفتاح نحو المجتمع. لو سألنا أنفسنا، ما الذي يجعل دولنا ضعيفة وقابلة للتقسيم والاختراق الأمني بل وعُرضة للمشاريع الاستعمارية؟ بدون تردد نُجيب، إن الأنظمة الاستبدادية تئدُ الولاء في النفوس، وتخلق شعوبا لا مسؤولين ولا مُبالين، وتجعل الظروف الاقتصادية والسياسية والاجتماعية سيئة إلى درجة قتل كل شعور بالمواطنة داخل شعوبها، فينتشر الفساد ويعمّ الترهل الإداري والمحسوبية وتجاوز القانون، وفوق كل ذلك يزيد الطابور الخامس انتشاراً وتوسعاً، وهكذا ندرك أن الولاء والمواطنة لا يُفرضان على الشعوب، وإنما هي علاقة تبادليّة، قائمة على الحقوق والواجبات، إذا صَلُحَت انتجت في النهاية مواطنين صالحين، يشعرون بالانتماء للوطن الذين يعيشون فيه. إن دولةً، تحترم مواطنيها وتحقق لهم العيش الكريم وتضمن حرية الكلمة والرأي، على اختلاف أعراقهم ومعتقداتهم، ستكون قوية وعصيّة على العدو، مهما صغرت البقعة التي تحتلها على الخريطة، بل هي أقوى من دولة كبرى يعيث فيها الفساد، حتى لو بلغت حدود هذه الدولة (أو الدول) من المحيط إلى الخليج! أما الحديث عن التوقيت، فلعمري أني ما سمعت خطاباً سياسياً مفصلياً لأحد القادة منذ أن اهتدت أذناي لطريق الراديو، إلا وأشار إلى «الظروف الدقيقة الراهنة أو المرحلة الحرجة التي تمر بها الأمة»، فمتى سيصبح الحديث عن حق تقرير المصير للأكراد ملائماً؟! إذا كان الصهاينة قد عرضوا التعاون الاقتصادي مع الدولة الكردية المستقبلية، فلماذا لا نفكر في تلبية مطالب هؤلاء السكان الذين جاورونا لمئات السنين وذكرتهم أم الكتب العربية، والذين يدينون بديننا، بدلاً من تهديدهم وقمعهم وإعلان الحرب عليهم؟ لماذا لا نفكر في إطار تعاوني مفيد لنا ولهم، يحفظ وحدة كلمتنا، دون أن يصيبنا بالضعف ونقطع الطريق على الأعداء؟ إن أقوى دولة في تاريخنا الحديث مؤلفة من 50 ولاية تحتكم إلى نظام فدرالي فيما بينها، ولكل ولاية قوانين مستقلة وحاكم خاص بها، وفي أوروبا تحتكم الدول إلى إتحاد مشترك، ينظم العلاقات بينها، ويحافظ على وحدة قرارهم، ناهيك عن اعتمادهم على سوق موّحدة تعتمد على عملة مشتركة، رغم تعدّد لغاتهم وأعراقهم ومذاهبهم، وأزعم أن الدول التي استقلّت حديثاً زادتهم قوةً واستقراراً! من حق الشعوب تقرير مصيرها، والأولى بنا نحن الشعوب العربية، التي عانت من الظلم والاستعمار والعنصرية، (وما زلنا إلى اليوم نطالب بحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره) أن ندعم هذا الحق في كل مكان، مع فتح باب الحوار بنوايا طيبة، بدلاً من تعميق الاختلاف، وقطع السبل أمام العيش المشترك. إن المطالبة بحق تقرير المصير ليس خيانةً ولا جريمة، ولكن الخيانة الحقيقية لأنفسنا ولأوطاننا، أن نمضي في خط الزمن حاملين معنا أفكار العقود الماضية نفسها! لن نستطيع أن نتعامل مع معطيات القرن الواحد والعشرين بعقلية ستينيات القرن الماضي، علينا أن ننفتح وأن نعمل وفق سياسات تؤمن بالديمقراطية وحرية الرأي والتعبير، والعيش المشترك، أما التشنّج وإلقاء تهم الخيانة والتآمر على كل مشروع يتعارض مع رؤيتنا الخاصة، فهذا سيقودنا بالتأكيد إلى مزيد من الصراعات والانقسامات والضعف. إن كل ما حصل في الأعوام الأخيرة وما زال يحصل في بلادنا العربية ناتج عن تفكيرنا بهذه العقلية التي تجاوزها الزمن. في سوريا، خَشِيَ أصحاب نظرية المؤامرة من تقسيم سوريا وسقوط «معقل المُقاومة»، وبدلاً من دعم المطالب الشرعية والمستحقة للسوريين، دعموا نظاماً سُلطوياً، دمّر سوريا على رأس مواطنيها، وجعل أهلها شِيَعاً! أكثر ما أخشاه إذا استمررنا في التفكير داخل هذا الصندوق (نظرية المؤامرات وسايكس بيكو الجديد) دون أن نوسّع من مداركنا، ونؤمن بأهمية صون الحريات العامة وبناء شراكة وطنية فاعلة وحقيقية قائمة على الحوار، أن نشعل الحروب في هذه المنطقة دون أن نشعر، ثم لا نجد فيها ما يقبل القسمة، أو يصلُح لأن يكون غنيمةً للصهاينة من بعدنا! كاتب ومُدوّن من الأردن إسرائيل تُغازل الأكراد… والعرب خارج الزمن! أيمن يوسف أبولبن  |
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق