Translate

التوقيت العالمي

احوال الطقس

تحيه

islammemo

سَيِّدُ الاسْتِغْفَارِ

الْوَصِيَّةُ الثَّامِنَةُ وَالأَرْبَعُونَ « سَيِّدُ الاسْتِغْفَارِ » عَنْ شدَّادِ بنِ أَوْسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : « سَيِّدُ الاسْتِغْفَارِ أَنْ يَقُولَ العَبْدُ : اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبِي لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ ، خَلَقْتَنِي وَأَنَا عَبْدُكَ ، وَأَنَا عَلى عَهْدِكَ وَوَعْدِكَ مَا اسْتَطَعْتُ ، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِ مَا صَنَعْتُ ، أَبْوءُ لَكَ بِنِعْمَتِكَ عَلَيَّ ، وَأَبُوءُ بَذَنْبِي ، فَاغْفِرْ لِي ، فَإِنَّهُ لا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ » مَنْ قَالَهَا في النَّهَارِ مُوقِنَاً بِهَا فَمَاتَ مِنْ يَومِهِ قَبْلَ أَنْ يُمْسِي فَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ ، وَمَنْ قَالَهَا مِنَ اللَّيْلِ وَهُوَ مُوقِنٌ بِهَا فَمَاتَ قَبْلَ أَنْ يُصْبِحَ فَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ » . 1- أَصْـبَحْنا وَأَصْـبَحَ المُـلْكُ لله وَالحَمدُ لله ، لا إلهَ إلاّ اللّهُ وَحدَهُ لا شَريكَ لهُ، لهُ المُـلكُ ولهُ الحَمْـد، وهُوَ على كلّ شَيءٍ قدير ، رَبِّ أسْـأَلُـكَ خَـيرَ ما في هـذا اليوم وَخَـيرَ ما بَعْـدَه ، وَأَعـوذُ بِكَ مِنْ شَـرِّ هـذا اليوم وَشَرِّ ما بَعْـدَه، رَبِّ أَعـوذُبِكَ مِنَ الْكَسَـلِ وَسـوءِ الْكِـبَر ، رَبِّ أَعـوذُبِكَ مِنْ عَـذابٍ في النّـارِ وَعَـذابٍ في القَـبْر. 2- اللّهُـمَّ بِكَ أَصْـبَحْنا وَبِكَ أَمْسَـينا ، وَبِكَ نَحْـيا وَبِكَ نَمـوتُ وَإِلَـيْكَ النِّـشور . 3- اللّهـمَّ أَنْتَ رَبِّـي لا إلهَ إلاّ أَنْتَ ، خَلَقْتَنـي وَأَنا عَبْـدُك ، وَأَنا عَلـى عَهْـدِكَ وَوَعْـدِكَ ما اسْتَـطَعْـت ، أَعـوذُبِكَ مِنْ شَـرِّ ما صَنَـعْت ، أَبـوءُ لَـكَ بِنِعْـمَتِـكَ عَلَـيَّ وَأَبـوءُ بِذَنْـبي فَاغْفـِرْ لي فَإِنَّـهُ لا يَغْـفِرُ الذُّنـوبَ إِلاّ أَنْتَ . 4- اللّهُـمَّ إِنِّـي أَصْبَـحْتُ أَُشْـهِدُك ، وَأُشْـهِدُ حَمَلَـةَ عَـرْشِـك ، وَمَلائِكَتِك ، وَجَمـيعَ خَلْـقِك ، أَنَّـكَ أَنْـتَ اللهُ لا إلهَ إلاّ أَنْـتَ وَحْـدَكَ لا شَريكَ لَـك ، وَأَنَّ ُ مُحَمّـداً عَبْـدُكَ وَرَسـولُـك .(أربع مرات ) 5- اللّهُـمَّ ما أَصْبَـَحَ بي مِـنْ نِعْـمَةٍ أَو بِأَحَـدٍ مِـنْ خَلْـقِك ، فَمِـنْكَ وَحْـدَكَ لا شريكَ لَـك ، فَلَـكَ الْحَمْـدُ وَلَـكَ الشُّكْـر . 6- اللّهُـمَّ عافِـني في بَدَنـي ، اللّهُـمَّ عافِـني في سَمْـعي ، اللّهُـمَّ عافِـني في بَصَـري ، لا إلهَ إلاّ أَنْـتَ . (ثلاثاً) اللّهُـمَّ إِنّـي أَعـوذُبِكَ مِنَ الْكُـفر ، وَالفَـقْر ، وَأَعـوذُبِكَ مِنْ عَذابِ القَـبْر ، لا إلهَ إلاّ أَنْـتَ . (ثلاثاً) 7- حَسْبِـيَ اللّهُ لا إلهَ إلاّ هُوَ عَلَـيهِ تَوَكَّـلتُ وَهُوَ رَبُّ العَرْشِ العَظـيم . ( سبع مَرّات حينَ يصْبِح وَيمسي) 8- أَعـوذُبِكَلِمـاتِ اللّهِ التّـامّـاتِ مِنْ شَـرِّ ما خَلَـق . (ثلاثاً إِذا أمسى) 9- اللّهُـمَّ إِنِّـي أسْـأَلُـكَ العَـفْوَ وَالعـافِـيةَ في الدُّنْـيا وَالآخِـرَة ، اللّهُـمَّ إِنِّـي أسْـأَلُـكَ العَـفْوَ وَالعـافِـيةَ في ديني وَدُنْـيايَ وَأهْـلي وَمالـي ، اللّهُـمَّ اسْتُـرْ عـوْراتي وَآمِـنْ رَوْعاتـي ، اللّهُـمَّ احْفَظْـني مِن بَـينِ يَدَيَّ وَمِن خَلْفـي وَعَن يَمـيني وَعَن شِمـالي ، وَمِن فَوْقـي ، وَأَعـوذُ بِعَظَمَـتِكَ أَن أُغْـتالَ مِن تَحْتـي . 10- اللّهُـمَّ عالِـمَ الغَـيْبِ وَالشّـهادَةِ فاطِـرَ السّماواتِ وَالأرْضِ رَبَّ كـلِّ شَـيءٍ وَمَليـكَه ، أَشْهَـدُ أَنْ لا إِلـهَ إِلاّ أَنْت ، أَعـوذُ بِكَ مِن شَـرِّ نَفْسـي وَمِن شَـرِّ الشَّيْـطانِ وَشِـرْكِه ، وَأَنْ أَقْتَـرِفَ عَلـى نَفْسـي سوءاً أَوْ أَجُـرَّهُ إِلـى مُسْـلِم. 11- بِسـمِ اللهِ الذي لا يَضُـرُّ مَعَ اسمِـهِ شَيءٌ في الأرْضِ وَلا في السّمـاءِ وَهـوَ السّمـيعُ العَلـيم . (ثلاثاً) 12- رَضيـتُ بِاللهِ رَبَّـاً وَبِالإسْلامِ ديـناً وَبِمُحَـمَّدٍ صلى الله عليه وسلم نَبِيّـاً . (ثلاثاً) 13- سُبْحـانَ اللهِ وَبِحَمْـدِهِ عَدَدَ خَلْـقِه ، وَرِضـا نَفْسِـه ، وَزِنَـةَ عَـرْشِـه ، وَمِـدادَ كَلِمـاتِـه . (ثلاثاً) 14- سُبْحـانَ اللهِ وَبِحَمْـدِهِ . (مائة مرة) 15- يا حَـيُّ يا قَيّـومُ بِـرَحْمَـتِكِ أَسْتَـغـيث ، أَصْلِـحْ لي شَـأْنـي كُلَّـه ، وَلا تَكِلـني إِلى نَفْـسي طَـرْفَةَ عَـين . 16- لا إلهَ إلاّ اللّهُ وحْـدَهُ لا شَـريكَ لهُ، لهُ المُـلْكُ ولهُ الحَمْـد، وهُوَ على كُلّ شَيءٍ قَدير . (مائة مرة) 17- أَصْبَـحْـنا وَأَصْبَـحْ المُـلكُ للهِ رَبِّ العـالَمـين ، اللّهُـمَّ إِنِّـي أسْـأَلُـكَ خَـيْرَ هـذا الـيَوْم ، فَـتْحَهُ ، وَنَصْـرَهُ ، وَنـورَهُ وَبَـرَكَتَـهُ ، وَهُـداهُ ، وَأَعـوذُ بِـكَ مِـنْ شَـرِّ ما فـيهِ وَشَـرِّ ما بَعْـدَه . أخرجه البخاري

موقع قراء القران الكريم

قناه الرحمه

نصرة النبي صلى الله عليه وسلم

السبت، 7 أكتوبر 2017

Alquds Editorial

القدس العربي Alquds Newspaper » اقرأ في عدد اليوم

Alquds Editorial


السعودية ـ روسيا: مواضيع حساسة!

Posted: 06 Oct 2017 02:32 PM PDT

لم تخل زيارة الملك السعودي سلمان بن عبد العزيز الحالية إلى روسيا من بعض المنغصات التي يمكن تجاهلها إذا أخذنا في الحسبان ضخامة الصفقات العسكرية والاقتصادية والسياسية التي حفلت بها الزيارة، ولكنّ المنغّصات الصغيرة، قد تؤدي، مع تغيّر الظروف والحسابات، إلى مشاكل كبيرة.
واحد من هذه المنغصات كان تعطّل السلّم الكهربائي الذي توقّف فجأة أثناء نزول الملك السعودي من طائرته الملكية الأربعاء الماضي، وقد رأى المتابعون للأخبار صورة الوجه القلق للملك معلّقا على مسافة 15 متراً بين الطائرة والأرض الروسية، وكان لهذا الإحراج أن يمرّ بسرعة لولا أن الروس المعتزّين بقدراتهم التقنيّة والأمنية لم يقبلوا للحادث أن يمرّ فأعلنوا أن لا علاقة لهم بما حصل وأن السلّم «الأجنبي» جاء مع الملك الذي اضطرّ بعدها للهبوط البطيء، على قدميه.
أما الحادث الثاني، والذي أثاره هذه المرّة ناشطون سعوديون على مواقع التواصل الاجتماعي فدار حول عدم وجود الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في المطار لاستقبال الملك سلمان بن عبد العزيز وهو ما اعتبروه انتقاصاً من وزن الملك والسعودية.
باستثناء هذين الأمرين (إضافة، ربما، لتصريح بوتين أنه «لم يقترح» تمديد اتفاق النفط خلال محادثاته مع العاهل السعودي وهو يعني أن السعوديين هم الآن من يلحّون على روسيا في هذا الموضوع بعد أن كانت المعادلة مقلوبة في سنوات سابقة) فإن الزيارة سجّلت انعطافة كبيرة في العلاقات بين الرياض وموسكو، على صعد السياسة والطاقة والتسليح.
لكنّ الصحيح أيضاً أن نقول إن هذه «الانعطافة» كانت من السعودية باتجاه روسيا وليس العكس، وبالتالي فإن السخاء السعودي في الصفقات الاقتصادية والعسكرية والسياسية لا يبدو وكأنه يعكس توازناً بين ندّين أكثر مما يعكس تقبّلاً لدور موسكو الشرق أوسطي، في سوريا ومصر وليبيا كما في باقي البلدان العربية.
وزير الخارجية السعودي عادل الجبير، على سبيل المثال، أشار إلى أن البلدين يتعاونان لتوحيد «المعارضة السورية المعتدلة»، وهو تصريح ترجمه وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف بأن البلدين «يتعاونان في محاربة الإرهاب»، وسواء أخذنا التصريح السعودي أو ترجمته الروسية فإن المضمون يدلّ على تراجع الرياض أمام سطوة موسكو وأجندتها في سوريا.
انتهز الملك السعودي زيارته الروسية لانتقاد تدخّلات إيران العسكرية في العالم العربي، وهذه محاولة، قد تكون محدودة الأثر، في جذب قائد الكرملين من نطاق جاذبية جاره الإيراني صاحب النفوذ الكبير من أفغانستان، واليمن مروراً بالعراق وسوريا ووصولاً إلى لبنان.
رد الكرملين جاء بسرعة مع تصريح أمس بأن «التعاون التقني العسكري مع السعودية ليس موجها ضد أحد»، وحين سئل ديميتري بيسكوف، المتحدث باسم الرئاسة الروسية عن تفاصيل قال إن «هذا الموضوع حساس للغاية»!
رسالة الصفقات العسكرية السعودية الموجهة لإيران قابلتها رسالة روسية مهمة أيضاً موجهة للولايات المتحدة الأمريكية التي أعربت وزارة دفاعها «عن قلقها من الاهتمام المتزايد من حلفاء الولايات المتحدة لشراء منظومات صواريخ روسية»، والتصريح الأمريكي يشير طبعاً إلى تركيا التي عقدت اتفاقاً مشابها مع موسكو لشراء منظومات صواريخ إس 400.
وفي موازين القوى والمقارنات فإن الأكيد أن روسيا، وليس السعودية، هي الرابح الأكبر من هذه الزيارة، وأن ما قد يبقى من هذه الزيارة هي مقارنة بائسة بين السلّم السعودي الذي تعطّل في أرض مطار موسكو وصواريخ إس 400 الروسية.

السعودية ـ روسيا: مواضيع حساسة!

رأي القدس

عو.. عو.. عو.. و.. و.. و..

Posted: 06 Oct 2017 02:31 PM PDT

في جولتي شبه الأسبوعية على المكتبات الباريسية قررت ذلك الصباح شراء كتاب أطالعه قبل النوم، وليس من نمط تلك الكتب التي أحبها عادة لكنني حين أطالع صفحات منها أستيقظ!!..
أحببت عقد هدنة مع نفسي والقارئ والصلح مع النوم.. ولذا اجتذبني كتاب اسمه: «الكلاب».. تقديم «بيير روسليه بلان» الطبيب البيطري الذي سبق له تقديم برامج متلفزة عديدة حول ذلك.. وتصوير استريد هاريسون المشهورة بأنها دارت في القارات كلها لتصوير الحيوانات: جيراننا في هذا الكوكب.. قلبتُ الكتاب: طباعة فخمة جدا ـ نحو 300 صفحة من القطع الكبير ووجدت الصور جميلة ومعبرة حاولت فيها الفنانة التقاط نظرات (إنسانية!) في وجوه الكلاب.. تأليف: ناسمين بيكيرال. منشورات «فلاماريون» الباريسية. وعُدتُ به وأنا أعد نفسي بقراءة بعيدة عن همومنا اليومية العربية وجرحنا الفلسطيني.. ولم يخطر ببالي أنني أحمل لغما سيطيح نومي!

العرب؟ هل سمعت بهذا الاسم؟

لم يخطر ببالي طبعا أنه حتى هذا الكتاب بريء المظهر سيقوم بإلغاء الفلسطينيين خاصة والعرب عامة بذريعة.. الكلاب! وأنني اشتريت لغما سيطيح نومي والقارئ.
في الكتاب نتعارف مع (البودل) الأوروبي او (الكانيش) كما يدعوه الفرنسيون الذي تبنت مؤلفة «وادي الدمى» الأمريكية جاكلين سوزان كلبا مثله ودعته «جوزفين» وأنفت في وداعه حين مات كتابها الرقيق «كل ليلة يا جوزفين» كما تعارفتُ مع الأنف الأفطس لكلب «البولدوغ» وفي الكتاب أيضا عدة صور لكلب «الدالماس» الذي أجده جميلا، فهو ابيض اللون بترقيط أسود.. وجذبني الكلب «السيبيري» بزرقة عينيه ووجهه الشبيه بوجه الذئب الكئيب كشاعر متوحد وكلب الشيواوا «الطريف» والكلب الصيني مجعد الوجه من بكين والهاسكاني (النبيه) والأمريكي في «البيت الأبيض».
حتى هنا كان كل شيء يقودني إلى النوم.. والمؤلف نسب كل نوع من الكلاب الموغلة في تاريخ كل بلد إلى (وطنه) في الصين أو بريطانيا أو فنلندا او الكلب الجبلي في (جبال البيرينية ـ فرنسا) وسواها كثير من البلدان والمدن.
وحين كدت أنام، أيقظني عواء داخل رأسي حين قرأت عنوان: كلب إسرائيل. أما نحن كعرب فلم يأت اسمنا في الفصل الخاص «بالكلب الإسرائيلي» ولكن جاء ذكر «قبائل البدو التي تعيش هناك» أي نحن وهذا ينسجم مع الدعاية الإسرائيلية التي تزعم أن فلسطين لم تكن وطنا لشعب بل مكانا تتحرك فيه (قبائل البدو الرحل) وتم إلغاء الوطن العربي وفلسطين المحتلة كما لو أن (الاحتلال الإسرائيلي) لفلسطين هو الحقيقة الوحيدة التاريخية ويشمل ذلك كل شيء حتى الكلاب!!!
وأسفت لأن كتابا جميلا كهذا اقترف بشاعة إلغاء العرب بغض النظر عما إذا كان (المؤلف) حسن النية أم لا!! أو كانت… ولعل إسرائيل نجحت في مسح الذاكرة العالمية وإلغاء الشعب العربي من أرض احتلتها إسرائيل وأخرى ما زالت تطمح في احتلالها…

سرقة الفولكلور الفلسطيني كله

حين استفزني كتاب «الكلاب» وصار يعوي في وجهي متحديا: عو.. عو.. عو.. و..و..
تناولت مجلة فرنسية نسائية واخترت «صفحة الطبخ» وقلت لنفسي إن قراءتها ستجرني إلى النوم!!
ولكن لا.. فجأة صارت الأطباق الفلسطينية إسرائيلية كجزء من تراثهم (!)
وتعرف بها إحداهن ولا تنسى التبولة (الإسرائيلية)!! وشركة طيران (العال) الإسرائيلية تقدم الطعام الفلسطيني المُشهّي على انه إسرائيلي! وتتابع إسرائيل سرقة التراث الفولكلوري الفلسطيني (وبالذات الثياب المطرزة) والطعام، وحتى الكلاب وذلك لا يقاسم بسرقتها لأماكن العبادة الإسلامية واختراع تاريخ عبري لها.

في التلفزيون برنامج

وهربت إلى التلفزيون لأنام فطالعني إعلان يقوم بالترويج للسياحة في إسرائيل (أي فلسطين المحتلة) بأسعار متهاودة للطيران إلى القدس وتل أبيب، وبقية المدن الإسرائيلية (التاريخية)!
أعذروني، فأنا لم أكن أدري أن القدس مدينة إسرائيلية كما قبة الصخرة والمسجد الأقصى (التي هي في أصلها معابد يهودية) بدليل أن وزيرة الثقافة الإسرائيلية ارتدت ثوبا عليه صورتهما لأنه يجري اليوم (تهويدها)، أي بلغتهم (إعادتها إلى أصلها اليهودي) ماذا تقول لتاريخنا العربي حين تأتي أشباح الأجداد لمحاسبتنا؟

نحن نعوي وهم يعضون!

نحن نعوي على إسرائيل ونعوي ألما منها.. وهي تعض بشهوة (نازية) حق بقاء الفلسطيني في بيته وتلوك الأحياء الفلسطينية في القدس المحتلة وسواها بأسنان الجرافات. تعض الفلسطينيين في أرزاقهم وأشجار ليمونهم وحريتهم. تعض حضورهم في وطنهم لتدفع بهم إلى الهجرة.. تعض كتب مبدعيهم.. تعض على تراثهم لمسح ذاكرة العالم عن الفولكلور الفلسطيني طعاما وملبسا.. تعض على حرية التنقل، بالحواجز لتسمم حياتهم. تعض على أجساد الأسيرات الفلسطينيات في السجون الإسرائيلية بأنياب الاغتصاب. تعض على أسلاك الكهرباء. الأدوية، أدوات مواد إعادة البناء، ليظل الفلسطيني في الشارع ويهاجر. تعض على أسلاك الإذاعات التي ترسم القهر الفلسطيني أمام التغول الإسرائيلي. وتلوك شاشات التلفزة التي تنطق باسمهم..

(العض) على حق الحياة!

ويدهشني أن (أغلب) الإسرائيليين يؤيدون إعدام فلسطينيين بعدوانية.. وعلام الإعدام وهم يقتلونهم قتلا يوميا، قتلا مبرمجا، ونحن نعوي ألما وهم اخطبوط يبتلع كل ما يطاله.. بعض العالم تنبه لمأساتنا ويشاركنا العواء في أصوات معترضة.. والكل «يفتح عينا ويغمض الأخرى» والالتهام مستمر واللامبالاة مستمرة لدى العالم الخارجي.. ولِمَ ننتظر العدالة من الآخرين ونحن لا نمارسها بيننا؟ ونعوي على بعضنا بعضا أيضا ربما أكثر مما نعوي على إسرائيل.. وهي تعض وتعض.. وأنا لا أنام بعد شراء الكتاب (المرتجى) للنوم! ويعوي رأسي بقية الليل انتحابا!

عو.. عو.. عو.. و.. و.. و..

غادة السمان

لماذا يرفضون الظهور على شاشات «الجزيرة»؟!

Posted: 06 Oct 2017 02:31 PM PDT

قلها ولا تخف، أنك تعتذر عن الظهور على شاشة قناة «الجزيرة»، لأنك خائف من أن توضع في قائمة معارضي الحد الأقصى، عندئذ تحل عليك لعنة النظام الانقلابي، وأنك تريد أن تلعب «في الأمان» النسبي، ولا تريد أن تذهب بعيداً!
في يومين متتاليين، ناقشت قناتي «الجزيرة مباشر»، و»الجزيرة» العربية أو الإخبارية أو «الجزيرة الأم»، التنكيل الذي تعرض له «خالد علي» المرشح الرئاسي السابق في مصر، على يد النظام الانقلابي، وفي غيبة المعني بالموضوع، الذي يعد من طائفة من السياسيين المصريين لا تزال إلى الآن، ترفض الظهور على شاشة «الجزيرة» بعد أن تبين لها الرشد من الغي، وثبت لها بحكم قضائي يحوز قوة الأمر المقضي به، أن عبد الفتاح السيسي فرط في التراب الوطني مع سبق الإصرار والترصد، فلم يكن هو جمال عبد الناصر، الذي جاء على قدر، لينقذ هوية مصر من «الضياع الاستراتيجي» الأخ غير الشقيق لـ «الخيار الاستراتيجي»!
«الجزيرة مباشر»، ناقشت ما يتعرض له «خالد علي» من تنكيل في برنامجها «المسائية»، في حين ناقشته «الجزيرة الأم» في برنامج «الحصاد» في اليوم التالي. وقد تمثل التنكيل في صدور حكم من محكمة أول درجة، بإدانة «خالد علي» بتهمة ارتكاب فعل فاضح، هو اشارته بالخنصر، يوم أن حملته الجماهير على أكتافها، احتفالاً بصدور حكم من مجلس الدولة يؤكد مصرية جزيرتي «تيران وصنافير»، وهي صورة تم الترويج لها عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإن لم أجد لها أثراً في كل الفيديوهات المنشورة في يوم الحشد الجماهيري أمام المحكمة، وفي بعض هذه الفيديوهات، نشاهد فيها المحامي «عدلي» مرفوعاً أيضاً، وفي بعضها نجد المرفوع هو السفير «معصوم مرزوق»، ليظل «خالد علي» هو الثابت مع وجود متغيرين، ويلاحظ هنا أن «المحامي الأصيل» في الدعوى «علي أيوب»، لم يُرفع، ولم ينال حظه من الشهرة، على نحو كاشف بأن الجماهير الحاملة للبشر، هم أهل اليسار، ولأن كون «خالد علي» هو الثابت فإن هذا جزء من الدعاية الانتخابية، لواحد تردد أنه سيخوض الانتخابات الرئاسية القادمة!

قرار السيسي

وهى رسالة وصلت بالخائف من خياله، عبد الفتاح السيسي فاستوعبها، وكان القرار بالتخلص من منافسة المحتمل «خالد علي» بالضربة القاضية، فكان الحكم الذي إذا تم تأييده في محكمة الاستئناف، فلن يجوز له خوض الانتخابات الرئاسية، أو أي انتخابات اخرى، بما في ذلك انتخابات «اتحاد الملاك» في البناية التي يسكن فيها، ولعدة سنوات بعدها يرد إليها اعتباره المختطف.
لا أعرف إن كان القوم في الجزيرتين، «الإخبارية» و»مباشر» اتصلوا بخالد علي، أم أنهم اكتفوا باعتذاراته السابقة، لكن اعتقد أن من فكر في الجزيرتين في مناقشة الحكم، لا بد أن يكون قد تواصل مع «خالد علي» هاتفياً، فلا معنى لمناقشة قضية في غياب المتهم الأول، حتى وإن كانت الأسئلة المطروحة اعتبرت قضية «خالد علي» مدخلاً لقضية تصفية السيسي لأي منافس محتمل في الانتخابات الرئاسية، التي من المقرر أن تبدأ إجراءاتها في «ظرف» أربعة أشهر من الآن، وليس بعد هذا.
ولعل «خالد علي»، تمنى أن يكون هاتفه تحت المراقبة، لحظة اتصال «الجزيرتين» به، وفي يومين متتاليين، لتصل رسالة الاعتذار لأولى الأمر منه، بأنه رغم ما حدث، فإنه لا يزال عند حسن الظن، ولم يصل به الحال إلى أن يكون من معارضي الحد الأقصى، فيعفو ولي أمره ويصفح في الاستئناف، لأن النظام الانقلابي لا يقبل من يظهرون على شاشات «الجزيرة»، ولو لتأييده، ولهذا فإن الذين كانوا – وبعضهم لا يزال – يسبح بحمد الانقلاب العسكري وقائده الهمام على «الجزيرة»، لا يحتفي بهم الإعلام السيساوي، ومنهم من كان يظن أن النظام سيكافئه على «الدفاع الحميمي» باختياره عضواً بمجلس النواب، فلما لم يحدث، أصيب باضطراب نفسي، ومنهم من يستغل أي ظهور، ليترك الموضوع ويهاجم في قطر وفي الجزيرة، ليتقبل النظام الانقلابي بقبول حسن، لكن دون جدوى، ربما الوحيد، الذي يحدث أن يظهر مرة في السنة في إحدى الفضائيات السيساوية، هو «محمود عطية» وباعتباره «رجل بركة»، وهو يسبغ على السيسي من الأوصاف، ما يرتفع به إلى «خادم الحرمين الشريفين». ربما تجري استضافة «سليمان جودة»، لأنه معروف لدى هذه القنوات من قبل الانقلاب العسكري!

قناطير الجزيرة المنقطرة

في بداية الانقلاب، كان هناك من بين السياسيين والصحافيين من يفخرون بأن «الجزيرة» عرضت عليه الظهور على شاشاتها ولكنهم أبوا واستعصموا، وبعضهم كانوا يوسطون من يعرفون لدعوتهم للظهور، وعندما يحدث هذا يرحبون، وفي موعد البرنامج يغلقون هواتفهم، ويكتبون على صفحاتهم على «الفيسبوك» إن «الجزيرة» عرضت عليهم القناطير المقنطرة من الذهب والفضة، مقابل الظهور، أو السفر للدوحة، لكن وطنيتهم قد تأذت، وردوا بأغنية «يا حبيبتي يا مصر» للمطربة «شادية»!
وإذا كان من بين هؤلاء من كانوا ضيوفاً على إعلام الانقلاب العسكري، لزوم المرحلة، فلم يعد الانقلاب بحاجة إليهم، فقد كان يريدهم فقط لمسافة السكة، ولم يشفع لهم أن «الجزيرة» عرضت عليهم مغارة على بابا وما فيها من «ذهب وياقوت ومرجان»، فصرخ في الواحد منهم ضميره الحي: «هل ستخون مصر؟!».. فهتف من ضلوعه: أبدا أكلها بالملح الأبيض بدون كمون أو كُسبرة، ولا أخون مصر!
في فترة زواج المتعة، وهو زواج منفصل في قاعدته العامة، كان هؤلاء يجدون البديل في قنوات الثورة المضادة، وكانوا يرون في عبد الفتاح السيسي «الأمل والمنى»، وإحدى المناضلات كانت تضع صورته في سلسلة تتدلى على صدرها، ومنهم من كانت أحلامهم تتجاوز فكرة الظهور التلفزيوني، إلى أن يكونوا من طبقة الحكام، وكنت أقول لهؤلاء: أنتم لستم سوى ضيوفاً على 30 يونيو/حزيران، وأن السيسي يريدكم فقط لمسافة السكة، لكن لم يستمعوا لي!
لقد شكل السيسي حكومته، فأطاح برباعي القوى المدنية في حكومة حازم الببلاوي، «حسام عيسي، وزياد بهاء الدين (قبلت استقالته)، وكمال أبو عطية، بجانب الببلاوي نفسه»، وحرص وهو يشكل برلمانه ألا يكون فيه أحد من هؤلاء، ثم استدار وشكل مجالسه الإعلامية، فاستدعى من طردتهم الثورة من مؤسساتهم الصحافية، بعد أن كان المجلس الأعلى للصحافة في بداية الانقلاب يشكل من أهل اليسار الحليف الاستراتيجي للانقلاب!
ثم حدث الفراق، عندما تنازل السيسي عن «تيران وصنافير»، لحماية الامن القومي الإسرائيلي، وللبحث عن ثغرة تنفذ منها المملكة العربية السعودية لتكون جزءاً من معاهدة السلام مع إسرائيل التي وعد السيسي بتوسيعها، فتبين لهم أنه ليس جمال عبد الناصر، فعلم كل أناس مشربهم!

صنعية الجزيرة

وفي علاقة النظام الانقلابي، بفرقة «عبده مشتاق» كما صورها «أحمد رجب» بريشة «مصطفى حسين»، لم يعد مسموحا لهم بالظهور التلفزيوني، فالمسموح فقط لهم أن يأكلوا عيش، أو ما تيسر من فتات غموسه الذل، واستمر هؤلاء أيضاً يرفضون الظهور على شاشة الجزيرة، ليس وطنية ولكن خوفا، وللدقة جبناً، وبعضهم هم صنيعة «الجزيرة»، وإليها يعود الفضل في نجوميتهم، عندما كانت الصيغة المعتمدة أن مصر بكل اتساعها ليس فيها سوى عشرة أشخاص، هم ضيوفها، يتصادف أن معظمهم من أهل اليسار أيضاً، وظهورهم على «الجزيرة»، كان تذكرة المرور إلى القنوات التلفزيونية المصرية، عندما كان ما يشغل رأس السلطة هو البحث عن سر «خلطة» الجزيرة التي تجعلها تتفوق وهي «علبة الكبريت» على التلفزيون الرسمي، مع أنه يقع في ناطحة سحاب، وهو أمر كان يشغل بالتبعية الإعلام الخاص، فتحول ضيوف «الجزيرة» إلى كتاب في الصحف الجديدة، وإلى ضيوف ومقدمي برامج في الفضائية الخاصة، وبعد الثورة صاروا هم نجوم الثورة والمتحدثين باسمها!
فما الذي تغير، يجعل من الظهور على شاشات الجزيرة ينال من وطنية المرء؟
في الواقع أن ما تغير كان موقع هؤلاء، عندما ظنوا أنهم صاروا حكاماً أو جزءاً من الطغمة الحاكمة، فالجزيرة كما هي من أيام مبارك تعبيراً عن الشعب، وكان مبارك ونظامه يناصبوها العداء، في الوقت الذي كان هؤلاء من ضيوفها المقيمين على المقهى الواقع أسفل مكتبها بالقاهرة!
يقولون إن الجزيرة تآمرت على ثورة الشعب في 30 يونيو/حزيران، مع أن لحظة الهجمة الأمنية لإغلاق مكاتبها، كان البث من ميدان التحرير، وليس من «رابعة»، وكان البث المباشر، فيه «عبد الخالق فاروق».. «ناصري وانقلابي»، و«حسن نافعة».. «ليبرالي وانقلابي»، والمذيعة كانت «نوران سلام»، وهي «انقلابية» أيضاً، وقد قدمت استقالتها من الجزيرة، لأنها تقف ضد ثورة الشعب المصري في 30 يونيو/حزيران؟! فهل وقفت «الجزيرة» فعلاً ضد ثورة (19) بقيادة الزعيم سعد زغلول في 30 يونيو/حزيران؟!
«الجزيرة» كانت مع ثورة الشعب المصري في يناير 2011، وكانت صوت هذه الثورة وصداها، وفي 30 يونيو/حزيران الباسلة كل ما فعلته أنها نقلت وجهتي النظر، ووصفت السيسي بأنه الرئيس المصري، ومحمد مرسي بأنه «الرئيس المعزول»، وقطر قدمت التهنئة لعبد الفتاح السيسي عندما فاز على نفسه في انتخاباته الرئاسية، لكن السيسي كما مبارك، فالأخير كان يعادي «الجزيرة» لحسابات سعودية، والأول يعاديها لحسابات إماراتية، فهو مسير لا مخير، وعندما حصل على عدم ممانعة إماراتية، كان يريد ابتزاز قطر حتى تمنحه رزها المحرم عليه.
ولا بأس، فقد ثبتت لهم الرؤية، وبأن السيسي ليس رجل المرحلة، وليس رمز الوطنية المصرية، وليس مرشح الضرورة، فها هي ثورة 30 يونيو/حزيران الباسلة تلفظ نجوم «الجزيرة» السابقين، وتبين لهم أنها مؤامرة، كانوا فيها مجرد غطاء ثوري للثورة المضادة، فلم يكتف بإبعاد المغفلين إنما ذهب لينكل بهم، ومن شباب ثورة يونيو الجبارة من هم الآن في السجون، فما الذي يمنع من استغلال طاقة مفتوحة للدفاع عن النفس؟ إنه الجبن.
قديما قال حكيم زمانه: الجبن سيد الأخلاق.

صحافي من مصر

لماذا يرفضون الظهور على شاشات «الجزيرة»؟!

سليم عزوز

هل اتفق بشار الأسد مع أمريكا وإسرائيل على تهجير السوريين؟

Posted: 06 Oct 2017 02:31 PM PDT

قبل أكثر من ثلاث سنوات تقريباً وقبل أن يتضح مخطط التهجير المنظم للسوريين من بلدهم، قال لي أحد الباحثين السوريين المرموقين إننا مقبلون على ما أسماه بهندسة سكانية ديمغرافية مبرمجة يشارك فيها النظام السوري نفسه لإفراغ سوريا من سكانها المسلمين وإعادة رسم الخارطة السكانية في سوريا خدمة لمصالح داخلية وخارجية متشابكة. لكن بصراحة ظننت وقتها أن الأخ جورج يهرف بما لا يعرف، أو أنه غارق حتى أذنيه في نظرية المؤأمرة، إلا أن الأيام أثبتت أن ما قاله جورج قبل أكثر من ثلاث سنوات أصبح حقيقة تفقأ العيون بشهادة رأس النظام السوري نفسه، وفيما بعد على لسان أحد أشهر ضباط الحرس الجمهوري العميد عصام زهر الدين.
لم نعد بحاجة لبراهين وأدلة كثيرة كي نتأكد من أن جهات عديدة تعمل معاً على تهجير السوريين من بلدهم بتواطؤ لا تخطئه عين من رأس النظام وكبار مسؤوليه. لقد كان أول تلميح صريح للقصة على لسان بشار الأسد نفسه عندما قالها صراحة: إن سوريا ليست لمن يحمل جنسيتها بل لمن يدافع عنها. وبما أن ملايين السوريين نزحوا داخلياً أو لجأوا إلى الخارج خوفاً من البراميل والقصف الأسدي والروسي والإيراني، فهذا يعني في عرف رأس النظام أنهم خونة وعملاء، وبالتالي لم يعد لهم مكان في سوريا لسبب بسيط، وهو أنهم لم يتحملوا براميل الأسد، أو أنه كان لزاماً عليهم أن يبقوا في سوريا لحماية عرش النظام المتداعي في دمشق، وبما أنهم تركوا سوريا للحفاظ على حياتهم، فقد أصبحوا غير مرغوب بهم الآن في سوريا، وصارت بيوتهم وأملاكهم حلالاً زلالاً على الميليشيات الأجنبية التي تحمي النظام القادمة من إيران ولبنان والعراق وأفغانستان وكوريا الشمالية وباكستان. وقد لاحظنا أن النظام أوعز لشبيحته وكلابه منذ اليوم الأول بالاستيلاء على أملاك وأرزاق السوريين المعارضين أو حتى الهاربين من جحيم الحرب، فهو لم يكتف بتهجيرهم وتدمير أملاكهم أو مصادرتها، بل عاقبهم بالمنع من العودة إلى وطنهم.
ولمن ظن أن تصريح الأسد الأول بأن سوريا لمن يدافع عنها كان عابراً فهو مخطئ، فقد تحدث الأسد لاحقاً إلى صحيفة صربية قائلاً إن سوريا غدت أكثر صفاء، وهو يقصد أن سوريا أصبحت أفضل بعد تهجير نصف سكانها من المسلمين حصراً. ثم وضع الأسد النقاط على الحروف دون أن يرمش له جفن عندما قال إننا ربحنا من الحرب مجتمعاً متجانساً، وهو يقصد بذلك أنه يريد لسوريا الجديدة أن تكون من الموالين فقط، وخاصة أبناء الأقليات، وليذهب نصف الشعب السوري من اللاجئين والنازحين إلى الجحيم.
ولم يتأخر الضابط الكبير في الحرس الجمهوري عصام زهر الدين حتى كرر حرفياً وبلغة ليس فيها أي لبس بأن النظام لا يرحب بعودة أي لاجئ سوري. وقد أثار تصريح زهر الدين جدلاً كبيراً عندما هدد ملايين اللاجئين بالقتل إذا فكروا بالعودة إلى سوريا، وبأنه والشبيحة سيحاسبون اللاجئين حتى لو قبلت الدولة بعودتهم. ولو لم يكن لدى زهر الدين الضوء الأخضر لما قال ما قال بشكل صارخ. وحتى عندما تراجع عن تصريحه لاحقاً، فإن السوريين جميعاً باتوا يعرفون أن زهر الدين يمثل وجهة نظر النظام الذي يرفض عودة اللاجئين السوريين كما رفضت إسرائيل عودة اللاجئين الفلسطينيين.
والغريب في الأمر أن تصريحات بشار الأسد وزهر الدين تتلاقى بطريقة عجيبة مع تصريح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة عندما طلب من الدول التي تستضيف ملايين اللاجئين السوريين بأن تقوم بتوطينهم، مما يعني أن عملية تهجيرهم من سوريا كانت منظمة وممنهجة بالاتفاق مع النظام لتفريغ سوريا من سكانها المسلمين.
واضح تماماً أن صمود الأسد حتى الآن ليس بقوة نظامه، بل لأنه على ما يبدو ينفذ مهمة دولية تتمثل في إعادة رسم الخارطة السكانية لسوريا خدمة لمشاريع خارجية كبرى.

٭ كاتب واعلامي سوري
falkasim@gmail.com

هل اتفق بشار الأسد مع أمريكا وإسرائيل على تهجير السوريين؟

د. فيصل القاسم

القاهرة السياسية تبحث التجديد للسيسي والشعبية تراوح اليأس والمحافظات تستعد لاستقبال مخاطر السيول

Posted: 06 Oct 2017 02:30 PM PDT

القاهرة ـ «القدس العربي» : عندما تواصل القوات الروسية في المدن والريف السوري مذابحها، بينما العاهل السعودي سلمان يحل ضيفاً على موسكو وعلى رأس أولوياته إنهاء المأساة السورية، فتلك دلالة تكشف بجلاء أن الحلم السعودي بقيادة المنطقة وهم سقط في المستنقع الروسي. مؤخراً ارتكب الجيش الروسي اًربع مجازر دامية بحق النازحين في محافظة دير الزور بعد استهداف جميع المعابر المائية بين ضفتَيْ نهر الفرات.
وأحصت مصادر طبية أعداد ضحايا القصف الذين تجاوزوا الـ117 شخصًا وأكثر من 300 مصاب، بعضهم في حالات حرجة، حيث توزع الضحايا على المعابر التالية وهي: العشارة – بلدة درنج 54 ضحية و القورية – بلدة الشنان 30 وهجين – العباس 15 وبقرص 12 شخصًا، كما قضى ستة أشخاص في مناطق متفرقة. واستخدم الطيران الروسي في عملياته الجوية ضد النازحين الهاربين من المدينة نتيجة القصف، جميعَ أنواع الأسلحة، خاصة العنقودية، ما أدى لتوقف جميع المعابر النهرية على ضفتَيْ نهر الفرات عن العمل بشكل كامل.
وحظيت رياح التغيير التي تهب على المملكة وزيارة العاهل السعودي لموسكو باهتمام العديد من الصحف المصرية الصادرة أمس الجمعة 6 أكتوبر/تشرين الأول، التي تناولت ايضاً العديد من التقارير ومنها: وزير الخارجية: لا ندعم طرفا ليبياً على حساب آخر. وزير المالية: ارتفاع الحصيلة الضريبية إلى 464 مليار جنيه. وزير البترول: الشركات الروسية مهتمة بتوسيع التنقيب في مصر. وزيرة التضامن: 3 ملايين صرفوا معاشاتهم من «التأمينات والبريد وبنك ناصر». خطة للتوعية بمخاطر زواج القاصرات. الحكومة: لا زيادات في أسعار الوقود والسجائر والبنزين وسلع التموين. افتتاح 25 مشروع إسكان وطرق في احتفالات أكتوبر. مشروع قانون إغلاق المحال في «العاشرة» يعود للبرلمان. البابا: الكنيسة مؤسسة روحية قبل أن تكون اجتماعية. المحافظات تنهي استعداداتها لاستقبال مخاطر السيول. القوات المسلحة تطلق سلسلة فعاليات كبرى في الذكرى 44 لنصر أكتوبر.

سجن بحجم الوطن

نبدأ بحالتنا المصرية التي يتأملها عبد العظيم حماد في «الشروق»: بعد أن فندنا حجة ضعف القوى المدنية كذريعة لتعطيل أو إفشال الانتقال إلى الديمقراطية، لنضيف أن ضغوط الواقع، ومخاطر المستقبل تكفي في حد ذاتها للاختيار الإرادي الواعي لتحول ديمقراطي متوافق عليه، وهذه الضغوط هي ما نسميه بموجبات التحول الديمقراطي، إذ لا يمارى أحد إلا المكابرون في أن أوضاعنا الحالية أبعد ما تكون عن الأوضاع الطبيعية، سواء على مستوى الحياة اليومية، أو على مستوى البنية السياسية، أو على مستوى العلاقات الإقليمية والدولية. فبالإضافة إلى خطر الإرهاب، والحرب الواجبة ضده، يوجد جمود أو اختناق على مستوى الحياة اليومية، فقد عاد التوجس يسيطر على علاقة المواطنين بالشرطة، ويتكرر منع مواطنين من السفر، ويفرض التحفظ على كثير من الممتلكات، وتغلق المكتبات، وتحجب المواقع الصحافية الإلكترونية، وتمتلك القنوات التلفزيونية بغرض ترويضها، ويقبض على شباب الاحزاب، ولا تزال جماهير كرة القدم ممنوعة من حضور المباريات، مع أن المنافسات الرياضية تعد من أهم المتنفسات لشحنات الغضب والإحباط، ولا يخفى أن منع تشييع جنازة مرشد الإخوان السابق جماهيريا، هو في ذاته مؤشر على الشعور بعدم الاستقرار. فإذا نظرنا على المستوى الأوسع سياسيا، فسنجد أن مصر كلها نظاما ومجتمعا تصاب بحالة توتر حادة مع كل استحقاق انتخابي، وها هي ذي المؤشرات تتوالى مع اقتراب انتخابات الرئاسة في النصف الأول من العام المقبل، وكانت انتخابات المجالس المحلية قد تأجلت أكثر من مرة للسبب ذاته، الأمر الذي سيتكرر بالقطع مع الانتخابات البرلمانية التالية، ومع الانتخابات المحلية، إذا أجريت بعد انتخابات الرئاسة مباشرة، كما يقال حاليا، كما يستمر عمليا منع التظاهر وكافة صور الاحتجاج. وعندما يصل التوتر السياسى في البلاد إلى حد تشريع إسقاط الجنسية عن المواطنين لأسباب هي أولا وأخيرا متعلقة بأمن نظام الحكم، فلا يمكن الادعاء بأن أوضاع البلاد طبيعية، وأن هذه الأوضاع قابلة للاستمرار طويلا».

أكتوبر في قلوبنا

«أربعة وأربعون عاماً مضت على حرب أكتوبر/تشرين الأول إلا أن نيفين عمارة في «الأهرام» كلما قرأت عنها عشقت كل من شارك فيها، الغريب في حرب أكتوبر إنها مليئة بالحكايات والأسرار، فهي كنهر النيل لا تنضب ابدأ. ورغم عشقي للسادات الذي لا أخفيه عليكم إلا أننى اليوم أحب أن أشارككم اكتشافي للبطل الصول «أحمد إدريس» صاحب فكرة شيفرة اللغة النوبية التي حيرت اليهود في حرب أكتوبر. يحكي الصول أحمد في اللقاءات والأحاديث التي أجريت معه، أن الفكرة تراءت له عندما لاحظ أن قادته يتحدثون في ما بينهم عن البحث عن طريقة جديدة للشيفرات غير معروفة، بعدما استطاعت إسرائيل فك شيفرات عديدة. فاقترح إدريس عليهم أن تكون الشيفرة باللغة النوبية على اعتبار أنها لغة «محادثة» وليست لغة «كتابة» ويتحدث بها أبناء النوبة في مصر فقط، وأوضح لقادته أن اللغة النوبية تنقسم إلى قسمين بين أهلها وهي «لهجة نوبة الكنوز»، و«لهجة نوبة الفديكا». ويقول إدريس: أبلغ قادتي الفكرة لرئيس الأركان الذي بدوره عرضها على الرئيس أنور السادات، ووافق على الفور وفوجئت باستدعاء الرئيس الراحل لي». وصلت للمقر الأمني لمقابلة الرئيس السادات وانتظرت في مكتبة حتى أنهى اجتماعه مع القادة، وعندما رأيته كنت أرتجف فهي المرة الأولى التي أرى فيها رئيسا لمصر، وعندما قابلني وشعر بما ينتابني من خوف وقلق اتجه نحوي ووضع يده على كتفي ثم جلس على مكتبه وتبسم لي وقال لي: فكرتك ممتازة.. لكن كيف ننفذها؟ فقلت له لا بد من جنود يتحدثون النوبية وهؤلاء موجودون في النوبة وعليه أن يستعين بأبناء النوبة القديمة، وهم الذين نزحوا بعد البدء في بناء السد العالي، وأضفت قائلاً هم متوفرون بقوات حرس الحدود.. فابتسم السادات قائلاً: بالفعل فقد كنت قائد إشارة بقوات حرس الحدود وأعرف أنهم كانوا جنوداً في هذا السلاح».

كيف تصبح حماراً؟

«شيء مؤسف على حد وصف فراج إسماعيل في «المصريون» أن يتحول التعليم خصوصا في مرحلة الثانوية العامة إلى «استحمار» للطلاب وأولياء أمورهم. شعر صديقي العائد توا من اغتراب طويل في الخارج وشعر أولاده عندما انتقلوا إلى مدرسة داخل مصر، بأن كل ما يقابلهم في حياتهم المدرسية اليومية من مناهج وأسلوب تعليمي نهايته بالكاد أن يصبح «حمارا»! فوجئ الصديق بمدير مدرسة اللغات الخاصة التي تستنزفه بالآلاف غير الرسوم العالية المفروضة على الزي المدرسي وما شابه، أن ابنه طالب الثانوية العامة ذهب «اليوم» إلى المدرسة، وهذا «غلط» فهو معطل له عن المذاكرة ومعطل للنظام المدرسي. ولما استغرب والد الطالب ذلك لأن المفروض أن يشتكي من تغيب ابنه لا من حضوره، وأن المدرسة تساعده بتدريسه المنهج لا تعطله، قاطعة مستنكرا: وماذا تفعل الدروس الخصوصية؟ المفروض إنه حاجز في سنتر تعليمي من السناتر المشهورة، وهذه كل مواعيدها في توقيت المدرسة. انتبه ولي الأمر إلى أن ابنه يذهب فعلا إلى السنتر في الثامنة صباحا أو العاشرة أو الثانية عشرة أو غير ذلك من أوقات، المفروض أنه خلالها في المدرسة. وانتبه إلى أن كل السناتر «جمع سنتر» كما تتردد على الأفواه، تعطي تلك المواعيد، حيث تصل مدة الحصة الواحدة إلى ثلاث ساعات، يجري خلالها امتحان حول ما سبق تدريسه، يقوم به مساعدون للمدرس الرئيسي لا يقل عددهم عن ثلاثة، وتستخرج له بطاقة للامتحان ويدفع له رسوما لا تقل عن ثلاثين جنيها غير ثمن الحصة».

كلام في الهوا

نتوجه نحو ملف حقوق الإنسان ويوليه محمد نور فرحات في «المصري اليوم» اهتماماً كبيراً: «حسنٌ أن تُنْسبَ تصريحاتٌ لرئيس الدولة عن دعمه حقوق الإنسان في بلده، ولكن الأهم أن تقف هذه التصريحات على أرض صلبة من الواقع المعيش. الخلاف بين التصريحات الكلامية المنسوبة للرئيس والواقع الفعلي يعني أن الأجهزة المعنية تعمل على خلاف ما يراه رئيس الدولة. كيف تستقيم إذن هذه التصريحات مع الملاحقات الأمنية لناشطي المجتمع المدني الحقوقي التي لا ينجو منها إلا من كان له حظ التمتع بجنسية دولة أجنبية بجانب جنسيته المصرية؟، وكيف تستقيم مع تطبيق قانون الإرهاب على المعارضين السلميين؟ وكيف تستقيم مع إغلاق المكتبات والاحتجاز في المطارات ومداهمة المقار والتحفظ على الأموال والحبس الاحتياطى خارج نطاق القانون؟، وكيف تستقيم مع صدور قانون للجمعيات مخالف للدستور، يجعل من منظمات المجتمع المدني تابعة لأجهزة الدولة تبعية مباشرة. وهو القانون الذي أثار المجتمع الدولي وأساء إلى سمعة مصر، وكان محل إدانات دولية متعددة. وهو قانون لم تصغه الحكومة، بل وضعه خبراء الشعبة البرلمانية لأجهزة الأمن، ورغم ذلك تتمسك به الدولة وتتهرب من تعديله لا لشيء إلا لأنه يوافق هوى أجهزتها.
تصريحات رئيس المجلس القومي تأتي متكاملةً مع تصريحاته اللاحقة في الملتقى السنوي لمنظمات المجتمع المدني الذي عقده المجلس، من أنه: لا ديمقراطية بدون مجتمع مدني نشيط. (المصرى اليوم 4 أكتوبر/تشرين الأول 2017)، وأن المجلس تحفَّظ على قانون الجمعيات، ولكنَّ هناك وعوداً من الدولة بتطبيق القانون بشكل يساعد الجمعيات الأهلية في عملها، وأن اللائحة التنفيذية للقانون لم يتم الانتهاء منها بعد، مطالباً بضرورة أن تتضمن تخفيفاً للقيود. ولا أعرف كرجل قانون كيف يمكن للدولة أن تطبق قانوناً يصادر الحريات بطريقة تؤمِّن الحريات؟ وكيف يمكن أن تأتي اللائحة التنفيذية بما يخالف نصوص القانون؟».

النهب بعلم الحكومة

منذ بضعة أيام في أحد المؤتمرات الطبية التقت غادة الشريف الكاتبة في «المصري اليوم» بطبيب من إحدى الدول الأوروبية، تطرق الحديث عن السياحة المصرية وأمن المطارات: «فاجأني محدثي كيف تتحدثين بهذه الثقة عن أمن مطاركم بينما تم قطع التيار الكهربائي عنه لمدة ساعتين أو يزيد، تم خلالها تهريب آلاف القطع الأثرية خارج بلدكم؟ نحن متابعون جيدون لما يحدث من هذه الحوادث عندكم، ونعلم أن هناك اتهامات شتى تلقونها الآن كشعب في مختلف الجهات عن شخص من قام بتهريب تلك الآثار، لكن نحن كمتابعين من الخارج لم يهمنا من الذي قام بالتهريب قدر ما توقفنا أمام استمرار إمكانية الاتفاق مع العاملين في المطار لتنفيذ أمر غير قانوني، وبالتالي من المتوقع أنه كما اتفق المهربون مع بعض العاملين في المطار فلا نستبعد أن يتفق معهم إرهابيون أيضا»! والراجل مستفيض في الكلام والتبكيت بينما أنا أتساءل في سري هي الأرض مش بتبلعني ليه. كم نسمع عن مواقف محرجة يتمنى أصحابها أن الأرض تنشق وتبلعهم لكننا عمرنا ما سمعنا أنها بالفعل استجابت وبلعت أحدا! كده برضو يا حمادة تفضحنا هذه الفضيحة التي لم يكن هذا توقيتها على الإطلاق؟
لقد رضينا واستعنا بربنا أن تكون إدارة الملفات المهمة إدارة غشيمة تفتقد لإدراك الصورة الكلية، وبالتالي تتوقع عواقب ما يتم اتخاذه من قرارات وتتحسب لها، لكن أن تكون أيضا مخططات السرقة أو التهريب أو حتى تسليف الآثار تتم أيضا بهذه الغشومية، فنتجاهل أن قطع النور ثم تهريب الآثار عبر المطار بهذا الشكل هو واقعة بالتأكيد سيكون لها أثرها السيئ على عودة السائحين لأي حد عايز يتلكك، هذا معناه أننا غير فالحين لا واحنا شرفاء ولا حتى واحنا حرامية.. عليك العوض يا رب».

الأزهر يهجر المترو

قال مصدر مسؤول في مشيخة الأزهر الشريف، أن أكشاك الفتوى، خلال فترة عملها كانت تتلقى ما يقارب من 2850 فتوى في الشهر الواحد، مشيرا إلى أن الخدمة كانت جيدة وشهدت إقبال المواطنين. وأضاف المصدر، لـ«الشروق» شريطة عدم ذكر اسمه، أنه بانتهاء البروتوكول أزيلت المكاتب، ولم تعد موجودة منذ يومين تقريبا. وكان الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية محيي الدين عفيفي، أشار سابقا إلى أن لجنة الفتوى أنشئت تلبية لمطالب الناس، وشهدت تنوعا في الأسئلة من جانب الناس، منها ما يتعلق بالأحوال الشخصية كالزواج والطلاق، حيث سجل الأخير النسبة الكبرى في عدد الأسئلة الواردة إلى اللجنة بواقع 17٪ من الإجمالي وهو ما يجعل منه قضية مجتمعية تحتاج إلى مواجهتها، في حين جاءت الأسئلة المتعلقة بالعبادات في المرتبة الثانية، بنسبة بلغت 16٪. وأوضح الأمين العام أن أسئلة الناس لم تخل أيضا من المعاملات التي جاءت في المرتبة الثالثة، بينما احتلت المواريث جزءا مهما من هذه الأسئلة، فضلا عن استفسار بعض الناس عن عدد من الشبهات المثارة بحثا عن الرد الأمثل والإجابة الواضحة عن تلك الشبهات، مشيرا إلى أن هذه الإحصائيات، تؤكد على حقيقة احتياج الناس لمثل هذه اللجان، وهو ما دعا إلى إطلاق هذه التجربة؛ خاصة في ظل وجود الأفكار المغلوطة التي تبثها تيارات التكفير والغلو والتعصب باسم الدين، ومحاولة غير المتخصصين التصدى للفتوى».

فتاوى وعلماء

نتحول نحو الفتاوى وما يعتريها من مشاكل بحسب عباس شومان في «اليوم السابع»: «ينبغي على المفتي الإلمام بمصادر التشريع المختلفة بداية من نصوص القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة، التي يرجع إليها المفتي قبل إصدار الفتوى في المسألة محل السؤال، فإن لم يكن فاجتهاد مَن سبقوه من السادة الفقهاء، فإن لم يجد فتطبيق القواعد الكلية الكبرى والقواعد الفرعية التي استخلصها علماء الفقه والأصول المبنية على النصوص الشرعية أو الاستقراء للفروع الفقهية، ومن هذه القواعد: الأمور بمقاصدها، والمشقة تجلب التيسير، والضرورات تبيح المحظورات، والعادة محكمة، والأصل في الأشياء الإباحة، وإذا تعارضت مفسدتان روعي أيسرهما، وارتكاب الضرر الأخف لدفع الضرر الأشد.. إلخ، فإن لم يجد المفتي من ذلك كله ما يناسب المسألة محل الفتوى، وهذا نادر جدًّا ؛ فعليه أن يفتي بما يلائم الاتجاه العام للتشريع الإسلامي الحنيف، وهو إباحة النافع وتحريم الضار.
وهناك شروط أخرى واجبة في المفتي الذي يتصدر للفتوى منها أن يكون من أهل الاختصاص المتبحرين في دراسة العلوم العربية والشرعية، وفي مقدمتها علوم القرآن الكريم والسنة النبوية والأصول والفقه، ويلزمه مع ذلك رجحان العقل، والاتزان النفسي، ومعرفة واقع الناس وأعرافهم بصفة عامة، وحالة السائل طالب الفتوى بصفة خاصة لكي يفتيه بما يناسبه مما يجوز في المسألة محل الفتوى فقد يسأل أكثر من شخص سؤالًا واحدًا فيفتي المفتي المؤهل للفتوى الممتلك لأدواتها كل سائل بفتوى مختلفة عن الآخر وفقًا لحالته، فمثلًا إذا كان هناك زوج شاب طلق زوجته ثلاثًا بلفظ واحد وهو يسأل عن حكم رجعتها واستئناف الزوجية بينهما، وعند سؤال المفتي للشاب ومطلقته عن حالهما معًا وطبيعة حياتهما تبين له أنهما تزوجا حديثًا، وأن كلًّا منهما يبغض الآخر، وأنهما أُكرها على الزواج».

الشباب

«حديقة الجيران أكثر اخضراراً من حديقتنا هذا ما يقوله رامي جلال في «الوطن» و«الشيخ البعيد سره باتع»، ولذلك يمجد الكثيرون في مصر أي منتدى إعلامي عربي، أو أي مهرجان سينمائي إقليمي، أو أي حدث غير مصري على أي مستوى، بينما الفعاليات المصرية بأنواعها يُنظر لها نظرة شك وريبة، وعلى رأسها مؤتمرات الشباب، التي بدأت كتجمعات حسنة النية كثيرة الأخطاء، وتحولت مع الوقت، عبر المحاولة والخطأ، إلى وسيلة اتصال فعالة ومنصة تواصل مهمة بين القيادات والشخصيات العامة وأفراد الشعب.. والخطأ وارد بالطبع، ولكن الفخر بتجربة مصرية يجب ألا يكون مستبعداً أيضاً. خلال السنوات الماضية كانت الدولة خائفة من خطر فئة الشباب، بعدها انتقلنا إلى حالة عامة من مغازلة ومهادنة تلك الفئة، ووصلنا الآن إلى بدايات النظر لهم كفرصة، وهذا تطور كبير في اتجاه صحيح، وهو لا ينسينا أن المؤشرات على أرض الواقع تفيد بأن مصر تحتل الآن المركز 138 من بين 183 دولة على مؤشر تنمية الشباب (تراجعت 52 مركزاً خلال ثلاث سنوات)، وهذا أدعى أن نُشجع محاولات الارتقاء لا أن نهاجمها. المؤتمرات، بأنواعها، ليست وسيلة إصلاح وليست غاية في ذاتها، ولكنها مجرد مقاربة للتواصل، ونقطة نظام، وفرصة لرفع الروح المعنوية، وإعلان تماسك الدولة، وبالتالي يجب عدم تحميلها أكثر مما يجب، ولا رابط بينها مع أي إجراءات أخرى مثل: تمويل مشاريع الشباب وبناء الوحدات السكنية، وهي أمور جيدة لكن يعيبها عدم إمكانية تعميمها لغياب الإمكانات، وعدم وجود نظام عام مُحكم ومعايير محددة وأولويات منضبطة. مؤتمرات الشباب فعالية لا يمكن فيها، منطقياً، دعوة عشرات الملايين من الشباب المصري لحضورها، لكن الفكرة في وجود ممثلين عن الفئات المختلفة.. وهنا يظهر أحد عيوب التجربة، ويتم تصحيحه الآن بالتدريج، وهو الاعتماد بشكل كبير على فئة واحدة من الشباب، وهم أعضاء البرنامج الرئاسي، وبهم نماذج مشرقة وواعدة، ولكن هذا يعزل باقى الفئات، ويسبب لها قدراً من الإحباط، وبما يصور لبعض عناصر البرنامج بأنهم فوق الجميع، فينعكس ذلك على تعاملاتهم التى بدأت تضايق البعض. هم في تقديري، وقد سعدت بالتدريس لهم، يحتاجون لدراسة مواد السلوك، وهو ما يحتاجه طلبة كليات الشرطة، وذلك لعدم إحراج النظام السياسي».

إعادة ترتيب المنطقة

تشهد المنطقة تحرّكَين على قدر هائل من الأهمية، كل منهما يسير في إطار التوتر والصراع الدائرين الآن ويتحدث عنهما عماد الدين أديب في «الوطن»: «الملك سلمان بن عبدالعزيز في روسيا، والرئيس رجب طيب أردوغان في إيران. التحرّك السعودي يسعى إلى استمالة الجانب الروسي من أجل تخفيف الأوضاع في سوريا واليمن وليبيا، والتحرك التركي يهدف إلى التنسيق مع إيران، لمواجهة المشروع الكردي في كردستان، وترتيب المصالح التركية – الإيرانية مع قطر، من خلال صفقات تجارية ترتفع بالميزان التجاري بين أنقرة وطهران من 10 مليارات إلى 30 مليار دولار. الروس يسعون إلى صفقة عسكرية مع السعودية طال انتظارها منذ 6 سنوات، والأتراك يسعون إلى «بيزنس» لا ينقطع مع إيران، بعد الإفراج عن أرصدتها المجمّدة. والمتابع لتشكيل الوفد التركي الزائر لطهران سوف يكتشف أن التشكيل يضم، بالإضافة إلى وزير الخارجية، وزراء التجارة والصناعة والمالية ورجال أعمال ومصارف. ومن المؤكد أن الشيء الوحيد الذي اتفق عليه كل فرقاء الصراع الإقليمي في المنطقة منذ سنوات طويلة، هو رفض مسألة انفصال كردستان عن العراق، باستثناء إسرائيل التي شجعته لأسباب لا تغيب عن أحد. الجميع يتحرك بقوة نحو إعادة ترتيب المنطقة ومحاولة استمالة الأطراف الدولية والإقليمية تمهيداً لمرحلة جديدة من الصراع المتصاعد».

على خطا البولشوي

اهتم عدد من صحف أمس الجمعة ومنها «الوطن» بتصريحات وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، بأن المملكة العربية السعودية ستستضيف للمرة الأولى في تاريخها، فرقة الباليه المسرحية الروسية «البولشوي»، مشيرًا إلى أن ذلك يأتي في إطار برنامج التبادل الثقافي بين البلدين. وتابع الوزير الروسي أن «الاتصالات بين روسيا والسعودية تتوسع حاليا بنشاط». مؤكدًا أن موسكو تعرب عن شكرها للرياض لاهتمامها بالحجاج الروس الذين زاروا السعودية لأداء مناسك الحج. وأعلن لافروف، في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره السعودي عادل الجبير، أن البلدين يعتزمان تطوير علاقات التعاون الثنائي. يذكر أن فرقة «البولشوي» المسرحية إحدى أكبر وأعرق فرق الباليه في العالم، وقد تأسست عام 1776 علي يد بيتر أوروسوف وميخائيل مدوكس.

الحلم الإماراتي يتهاوى

«جولة سريعة في الإعلام الإماراتي، والإعلام الموالي لأبو ظبي في المنطقة، تجعلك كما يؤكد جمال سلطان في «المصريون» أمام حقيقة الضيق الذي تبديه الدولة الصغيرة الطموحة تجاه تطورات المصالحة الفلسطينية التي قادتها بنجاح حتى الآن المخابرات العامة المصرية، إعلام الإمارات يتعامل مع الحدث ببرود ظاهر، كما لو كان حدثا في بورتوريكو أو جزر القمر، وليس في فلسطين، وهو موقف دال ومعبر عن «سطح» مشاعر الإحباط التي تنتاب صناع القرار في أبو ظبي، الذين أملوا طويلا في تبني مصر لمشروع الإمارات المرتكز على شخصية محمد دحلان كبديل.
ضغطت الإمارات طويلا خلال السنوات الماضية من أجل أن تستثمر علاقاتها بالقاهرة، و«أفضالها» عليها من أجل أن تقوم مصر بتمكين محمد دحلان من قيادة السلطة الفلسطينية، وإزاحة محمود عباس، ووصل الحال إلى حد القبول بعقد اجتماعات سرية بين دحلان وقيادات حمساوية، رغم تاريخ الدم بين الطرفين، وكانت الاجتماعات تتم برعاية مصرية إماراتية، رغم أن المعلن في ذلك الوقت وحتى الآن، هو موقف رسمي إماراتي، ينتقد أي دولة تقيم علاقات مع حماس، بل أي اتصال مع حماس تصنفه الإمارات بوصفه تخريبا وتآمرا على دول المنطقة، وتصنف حماس كذراع إخواني في المنطقة بحسب الإمارات حتى الآن، ومع ذلك كانت السياسة الإماراتية بعيدا عن الأضواء تنسق لقاءات محمد دحلان مع قادة حماس في القاهرة.
تدرك الإمارات من خلال شراكتها الأمريكية، أن هناك ملفين في المنطقة العربية، من يمسك بهما يمسك بتسعين في المئة من أوراق اللعب والضغط في المنطقة، وهما، النفط وفلسطين، ولذلك بذلت الإمارات جهودا كبيرة من أجل أن تمسك بالملف الفلسطيني/الإسرائيلي، عن طريق الرجل الذي أعدته طويلا ورعته للمرحلة المقبلة، محمد دحلان. وتحاول الإمارات استغلال الظروف الصعبة التي تمر بها مصر من أجل انتزاع تلك الورقة من القاهرة، لكنها لم تقدّر أن القاهرة تدرك هي الأخرى أن تلك الورقة تعني نصف ثقلها العالمي كله، لذلك كانت صدمة كبيرة للإمارات نجاح المخابرات العامة المصرية في نسج خيوط حوارات هادئة وصبورة بين غزة ورام الله».

لهذا ستقود الرياض القاهرة

ومن معارك أمس الجمعة التي يرفض خلالها محمد محفوظ تقزيم مصر ما كتبه في «البداية»: «مصر في مشهد يقود الأمير الشاب فيه المملكة؛ مجرد جمهورية تابعة، ينبغي الحفاظ على انشغالها بمشكلاتها المزمنة، وإمدادها بهبات ومساعدات ومنح، بالقدر الذي يمنع فقط تفككها أو سقوطها. ودولة الإمارات وباقي دول مجلس التعاون الخليجي، ينبغي أن تقر بقيادة المملكة لجزيرة العرب، لاستعادة المجد الزائل الذي يتطلع له ولي عهدها وملكها المستقبلي، باعتباره الميراث المستحق لقريش وأحفادها، بحيث يتحول المجلس إلى نادٍ سعودي تتمثل مسوغات عضويته فقط في رضا المملكة والقبول بتوجهاتها. وقطر بالذات؛ في مشهد يقود الأمير الشاب فيه المملكة، ما هي إلا إمارة متمردة، ينبغي أن تعود للفلك. وإلا ينبغي ضمها بالقوة لحدود المملكة. ولعل فتح النار على قطر في الأسابيع الماضية، لم يكن للحرب على الإرهاب، الذي تتورط في رعايته كل الممالك والإمارات والجمهوريات في الشرق الأوسط الإسلامي أو العربي، وإنما كان لوراثة دور قطر الإعلامي والسياسي والدولي، الذي تراه المملكة حقها الشرعي الذي استلبته منها إمارة تعطي نفسها أكبر من حجمها وأكثر من قدرها. جزيرتا تيران وصنافير لا تبتعدان كثيرا عما يتم تجهيزه داخل المطابخ السياسية لقصور المملكة. فهما بمثابة عنوان لنفوذ المملكة في البحر الأحمر وخليج العقبة ومضيق تيران، وكارت ذهبي يمكن أن تستخدمه المملكة لكي تلعب دوراً بارزاً في « صفقة القرن « لحل القضية الفلسطينية وتدشين الشرق الأوسط الجديد، وشغل مقعد العراب الآمر الناهي في المنطقة».

مصر تستعيد القيادة

عن المصالحة الفلسطينية كتب منير شفيق في «الشعب»: جاءت المفاجأة عبر ما جرى من لقاءات بين وفد حماس بقيادة يحيى السنوار مع وزارة المخابرات العامة المصرية، ثم إدخالها محمد دحلان على الخط (هو دخول إماراتي أيضاً)، وعقد تفاهمات مع وفد حماس تتعلق بفتح المعابر وتزويد القطاع بالكهرباء المصري، والعمل على حل ما تركه صراع 2007 في قطاع غزة من ثارات وعداوات عائلية اجتماعية، خُصص لها خمسون مليون دولار. من يُراجع التعليقات والمقالات التي تناولت هذا الحدث، الذي اعتبره البعض زلزالاً، وغضب البعض من حدوثه أشد الغضب، ثم بدأت التكهنات حول الاحتمالات المتوقعة من وراء هذه التفاهمات وكأن مصيراً جديداً قد أخذ يتشكل في الحياة الفلسطينية والصراع الداخلي الفلسطيني. لو كان ثمة من يراقب من القمر ولا يعرف التفاصيل لشاهد محمود عباس يشن ما يشبه حملة حرب على قطاع غزة، وفي الآن نفسه لشاهد وفداً لحماس يزور القاهرة بضيافة وزارة المخابرات العامة المصرية ومعها دحلان، وبعيداً عن أي تفصيلات أو تأثر بوضع كل طرف، سيعتبر الناظر من القمر أن الحراك المصري باتجاه هذه التفاهمات كان بمثابة «اعتراض عسكري» في وجه حملة عباس ضد قطاع غزة، بل لرآه بمثابة مواجهة حربية مع محمود عباس. فعلى التأكيد جاءت هذه التفاهمات في القاهرة لتبطل مفعول حصار التجويع والتركيع، الذي شنه محمود عباس، ومن ورائه دونالد ترامب ونتنياهو. طبعاً الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي لا يمكن أن يُتهم بأنه يريد إنقاذ حماس من الحصار، فهو الأساس في ما واجهه قطاع غزة من حصار في عهده منذ 3 تموز/يوليو 2013. كما لا يمكن أن يُتهم بأنه ضد «الصفقة التاريخية» أو ضد «التسوية التاريخية» التي يريدها دونالد ترامب»

لهذا فازوا بنوبل

«نتحول نحو جائزة نوبل التي يهتم بها خالد منتصر في «الوطن»: «تصدرت صورة ذبابة «الدورسوفيلا» شاشة الاحتفاء إلى جوار الفائزين بجائزة نوبل في الطب هذا العام، وكأن لجنة التحكيم تشكرها على دورها الجليل في خدمة العلم، ففي الأبحاث الأولى في بداية الثمانينيات استشهد عدد 9000 ذبابة فاكهة في المعمل حتى يصل العلماء الأمريكان الثلاثة إلى اكتشاف الجين المسؤول عن الساعة البيولوجية. العلماء هم جيفري هول (مواليد نيويورك 1945)، ومايكل روزباش (أوكلاهوما 1944)، ومايكل يونغ (ميامي 1949)، وقصة هذا الاكتشاف تصلح عملاً ملحمياً درامياً بامتياز، وفيه الكثير من الدروس المستفادة، فهم يعملون يداً واحدة في فريق مترابط متجانس، لم يصرخ أحدهم: هذا سرق بحثي، ولم يكتب واحد منهم تقريراً في الآخر نتيجة اختلاف مكانة أو مكان أو دين، رغم أن بينهم يهودياً مهاجراً من بطش النازي وهو «روزباش»، العمل بدأب وجهد ومثابرة وعرق منذ 1982، يعني 35 سنة لا ينامون فيها، لاكتشاف جين تنظيم النوم، الدرس المهم أن هؤلاء العلماء سواء من يعمل في الوراثة أو الفسيولوجي أو أي من العلوم الأساسية الطبية، التي يكره طلبة الطب الانتماء إليها والعمل فيها، لأن مكانتها متدنية عن الجراحة والباطنية، هؤلاء فقط هم من تكرمهم «نوبل» لا جراحي العمليات المشاهير السوبر ستارز، لأنه ببساطة تقدم الطب مرهون بجهد هؤلاء القابعين في المعامل، درس مهم لنا لكي نهتم بالعلوم الطبية الأساسية مثل الفسيولوجي والكيمياء الحيوية والوراثة والباثولوجي.. إلخ، التي يحصل على وظائفها الجامعية المتأخرون في الترتيب العام، قصة الاكتشاف مثيرة مثل أفلام الأكشن، ثلاثة علماء يطاردون سراً ولغزاً ويحاولون فك شيفرة إيقاع التفاعل بين الجسم والليل والنهار، ولماذا يعتبر الحرمان من النوم أبشع أنواع التعذيب التي عرفتها البشرية».

القاهرة السياسية تبحث التجديد للسيسي والشعبية تراوح اليأس والمحافظات تستعد لاستقبال مخاطر السيول

حسام عبد البصير

رئيس «الأمن العسكري» في السويداء متورط باختطاف فتاة قاصر وتهريب صفقة أدوية كبيرة

Posted: 06 Oct 2017 02:30 PM PDT

دمشق – «القدس العربي»: لا يزال مصير الفتاة القاصر كارتين مزهر مجهولاً حتى الآن، إلا ان فصولاً جديدة تكشفت بعد اعترافات أدلى بها انور كريدي الأسير لدى ذوي الفتاة منذ ايام، وهو قائد ميليشيات «رامي مخلوف» ابن خال رئيس النظام السوري بشار الاسد، واكد خلالها تورط قائد المخابرات العسكرية في المحافظة العميد وفيق ناصر بحادثة خطف الفتاة.
وفي الجهة المقابلة، استغلت الجهة الأمنية حالة التوتر، وحشدت ميليشيات مسلحة يتبع بعضها لرامي مخلوف، وبعضها الآخر لقوات الأمن العسكري، بهدف اقتحام المدينة، بحجة «انقاذ الكريدي» وجرّ السويداء إلى مزيد من التصعيد والاقتتال وتأليب الفتة.
وكشف في شريط مصور بثه آل مزهر يوم الجمعة ضلوع العميد وفيق ناصر رئيس فرع الامن العسكري في حادثة اختطاف الفتاة كاترين -17 عاماً – وتوظيف «شبيحته» من فرع الامن وعناصر من ميليشيات رامي مخلوف التي يترأس قيادتها «الكريدي» في تدبير الخطة لاختطاف الشابة وتخديرها، واخفائها في مستودع للأدوية ريثما تم تأمين الطريق لايصال الفتاة المخطوفة إلى فرع المخابرات وتحديداً إلى يد وفيق ناصر المتهم الأول في العملية.
واكد كريدي انه متورط مع رئيس المخابرت العسكرية في السويداء، بتهريب صفقة أدوية، لم تعرف نوعيتها، بقيمة 15 مليون ليرة سورية، مقابل تكليف احد شبيحته باختطاف الفتاة وتسليمها لـ «ناصر».
ونشر ذوو كاترين مزهر، أمس مقاطع مصورة تظهر في احداها اعترافات قائد ميليشيا البستان «أنور الكريدي» حيث اعترف الأسير لدى آل مزهر، بالتخطيط لآلية اختطاف الفتاة وأسرها في فيلا كان قد استولى عليها كريدي سابقاً وتعود ملكيتها للمعارض يحيى القضماني، حيث اتفق كريدي مع «الشبيح» إحسان نصر صاحب مستودع الأدوية على خطف الفتاة وتخديرها والاحتفاظ بها لمدة يوم كامل، مقابل مساعدة الأخير بتهريب صفقة أدوية بقيمة 15 مليون ليرة سورية.
من جهة ثانية يسعى عدد من الرموز الدينية الدرزية المعروفة باسم «مشايخ العقل» لاحتواء الموقف، واحباط الصراع الذي لا ينفك النظام السوري وأذرعه الميليشياوية التي ألهبت عملياتها المشينة المنطقة، عن تأجيجه عقوبة للمحافظة الجنوبية التي نأت بنفسها عما يدور في الساحة السورية، حيث اعترض رجال دين من الطائفة الدرزية، عناصر مسلحة تابعة لمليشيا «جمعية البستان» ويتحدر معظمهم من بلدة «صلخد» مسقط رأس «الكريدي» ومنعوهم من الوصول إلى مدينة السويداء، حيث يحتجز الأهالي قائد الميليشيات هناك.
ونشرت صفحات على مواقع التواصل الاجتماعي شريطاً مصوراً يظهر فيه مشايخ ووجهاء من قرية مياماس بالسويداء يعترضون عناصر ميليشيا البستان على طريق صلخد السويداء، محاولين التهدئة بين الأطراف. وكانت عائلة الفتاة كاترين تمكنت بمساعدة اهلية من مدينة السويداء وعقب ترقب وترصد، من أسر أنور كريدي وهو صهر اللواء علي مملوك رئيس مكتب الأمن الوطني، وذلك بعد تأكد ذوي الفتاة المختطفة من تورط كريدي ورئيس فرع الأمن العسكري وفيق ناصر باختطاف الفتاة.
فيما أكد الناشط الإعلامي طارق الخطيب مسؤول شبكة أخبار السويداء 24 ان «انور كريدي» قائد ميليشيات رامي مخلوف تم أسره مع احد مرافقيه، من المنزل الذي استولى عليه قبل سنوات، حيث تعود مليكة المنزل للاعلامي فيصل القاسم وأتى ذلك بعد ان نشر الخاطفون تسجيلاً صوتياً لمكالمة هاتفية تمت بين «كاترين» وذويها، حيث أخبرت الفتاة المختطفة منذ 60 يوماً، ولأول مرة، اهلها أنها بخير وقد تزوجت، في حين شكك البعض بان تكون الفتاة المختطفة بكامل وعيها خلال المحادثة.

رئيس «الأمن العسكري» في السويداء متورط باختطاف فتاة قاصر وتهريب صفقة أدوية كبيرة

هبة محمد

شيخ الأزهر: من كان يتصور تنظيم احتفال لـ«الشواذ» في قلب مصر

Posted: 06 Oct 2017 02:29 PM PDT

القاهرة ـ «القدس العربي»: أكد شيخ الأزهر، أحمد الطيب، أمس الجمعة، أن « الأزهر الشريف لا يخضع لأي مؤسسة في مصر أو العالم فيما يبلغه من شريعة الإسلام، مؤكداً أنه «لن يحدث تغيير في أحكام الشريعة الإسلامية».
وأضاف، في حديثه الأسبوعي، الذي يذاع على الفضائية المصرية: «من المعلوم ومن المتحقق في الواقع أن الدستور أسند إلى الأزهر مهمة القول الفصل في كل ما يتعلق بالإسلام وشريعة الإسلام».
وتابع: «الزواج وما يتعلق به من مسائل مثل الخطبة أو العقد أو الدخول أو الطلاق وما يترتب عليها، للشرع فيها تحديدات واضحة جدا، والتدخل فيها ليس لتقييد الحريات كما يُظن، وإنما لحماية الأسرة ورعايتها، لأن قيمة المجتمع تنبني على قيمة الأسرة والعكس صحيح، إذ لا يخرج تشريع واحد فيما يتعلق بالأحوال الشخصية إلا بعد أخذ رأي الأزهر ومجمع البحوث الإسلامية، وإن اقتضى الأمر رأي هيئة كبار العلماء».
ونفى ما يتردد، من أن الأزهر سيترك للمجلس القومي للمرأة سن القوانين، خاصة قانون المطلقة الحاضنة، موضحاً: «هذا كلام مرسل وعار عن الصحة تماماً».
وأوضح أن «في عامي 2011 و2012 حدثت مظاهرات عند أبواب مشيخة الأزهر كانت تهتف بوجوب إعادة النظر في مسألة الحضانة، وكثير من الآباء كانوا يعترضون على سن الحضانة وقانون الرؤية، ظنا منهم أن الوقت مناسب آنذاك لتغيير الأحكام الشرعية، وهذا لم يحدث ولا يمكن أن يحدث ولن يحدث بإذن الله، لأن الأزهر الشريف فيما يبلغه من شريعة الإسلام لا يخضع لأي مؤسسة في مصر أو في العالم، أما أن تخرج بعض البلاد على هذا الحكم أو ذاك من الأحكام الشرعية فمن واجب الأزهر إبداء حكم الشرع في مثل هذه القضايا، ولسنا جهة إلزام وليس في أيدينا إلا أمانة التبليغ فقط «.
وشدد على أن «تحديد انتهاء حق الحضانة ببلوغ سن الخامسة عشرة لا يتعارض مع الشريعة الإسلامية، وقد سبق أن بحث مجمع البحوث ودار الإفتاء المصرية هذا الموضوع بحثًا علميًّا فقهيًّا مستفيضًا، وانتهى فيه إلى أن ظواهر الأدلة من السنة المشرفة والآثار الصحيحة ترجح العمل بهذا السن لمصلحة الصغير بعد دراسة مستجدات العصر وواقع الأحوال في مصر على أن يخير الصغير بعد ذلك، وهذا دور الأزهر في هذا الموضوع منذ عام 1920م، حيث لم يكن حينئذ مجلس قومي للمرأة حتى يقال: إن الأزهر يترك له سن القوانين، خاصة قانون المطلقة الحاضنة، ويرسل كسؤال، وكأن السائل متأكد مما يقول».
ونوه إلى أن «الطلاق حين يتم بين الطرفين: الزوج والزوجة، غالبا ما يؤدى إلى ضياع الأولاد، وكثيرا ما تعرض علينا مثل هذه المشكلات، وهنا ننتهز الفرصة وننادي السادة المسؤولين في محكمة الأحوال الشخصية بسرعة الفصل في القضايا التي تُنظر بها، لأن هذه المحكمة ما أنشئت إلا لتسريع الحكم والفصل في قضايا الأسرة»، مشيراً إلى أن «الطلاق الأصل فيه الحظر، ولا يحل إلا لأسباب معينة أو للضرورة، لأن في الطلاق إلحاق أذى بالأبناء والبنات والزوجة والزوج أيضا، والشرع يقوم بحماية الطفل، ويعطيه للأم، لأن الشرع يعلم أنها المكان الطبيعي والأرض الطيبة التي يمكن أن ينشأ فيها الطفل دون أن تهتز شخصيته أو يصاب باضطرابات عصبية أو نفسية».
وحول دعوات مساواة الرجل والمرأة في الميراث، قال شيخ الأزهر إن «الأزهر تصدى لكل الآراء المنفلتة، وبيَّن أن هذا تخريب وهدم للدين، وأن هناك أصواتا لبعض المثقفين والمثقفات تقول إن هذا شأن داخلي لكل بلد تسن فيه مثل تلك القوانين، وليس للأزهر دخل في مثل هذه الأمور، هنا يجب أن أؤكد أنه ليس هناك إسلام لكل دولة على حدة، وإنما هناك إسلام واحد ينضوي تحته جميع المسلمين، وليس من حق أي أحد أن يعبث بدين مليار ونصف المليار مسلم، فهو دين عام للمسلمين، وواجبنا أن نتصدى لأي اعتداء على هذا الدين».
وأعتبر أن «الإسلام لا يجيز زواج المسلمة من غير المسلم، مستشهداً بآية «وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ».
وأضاف: «أجبنا عن هذا الأمر، في البرلمان الألماني واقتنع الناس، لكن هناك عبث منظم يُستغل الآن داخل البلاد الإسلامية، ينادي بجعل الأسرة في البلاد الإسلامية مثل الأسرة الغربية، ويعمل ليل نهار على تحقيق هذا الهدف، وكأننا حين نطلق العلاقات غير الشرعية سنصبح في قلب حضارة القرن الـ 21 ونكون مثل ألمانيا وفرنسا».
وأشار إلى أن «الأموال المتدفقة من أمريكا ومن الغرب على القائمين على مثل هذه الدعوات، لا تتدفق لحاجة المرضى مثلاً أو للتعليم أو للاقتصاد، وإنما لتمكين الناس من بعض الحقوق المدعاة التي في حقيقة الأمر شذوذ فى التفكير، والصورة الأخيرة التي رأيناها ونبهنا عليها من قبل وقلنا إن القادم أسوأ، هي حقوق الشواذ والتي سموها تخفيفا لوقع مصطلحها «المثلية»، فمن كان يتصور بأن يكون للشواذ احتفال بهذه الصورة في قلب مصر بلد الأزهر».

شيخ الأزهر: من كان يتصور تنظيم احتفال لـ«الشواذ» في قلب مصر
أكد التصدي لمساواة المرأة بالرجل في الميراث… ورفض زواج المسلمة من غير المسلم
تامر هنداوي

الأردن: الإفراط في «خشونة» الشرطة في حادثة الرمثا وحجب تفاصيل أضخم سرقة كهرباء يثيران قلق الشارع

Posted: 06 Oct 2017 02:29 PM PDT

عمان- «القدس العربي» : تُستخدم مفردات قد تعوزها الدقة المتناهية، من طراز «وحشي وهمجي» لأول مرة في وسائل ووسائط الإعلام والتواصل الأردنية عندما يتعلق الأمر بحادثة صادمة لها علاقة بطريقة القبض على مواطن شمال المملكة من قبل مفرزة أمنية تتبع البحث الجنائي في جهاز الشرطة.
الحادثة وقعت في مدينة الرمثا المحاذية لسوريا شمال المملكة. لكن تأثيرها السياسي دخل في صلب النقاشات في عمق مسألة الأداء الأمني وسط نخبة القرار في العاصمة عمان.
حصل ذلك لأن المألوف الاجتماعي والشعبي الأردني لم يرصد سابقاً مثل هذا الاعتقال، حتى وإن حصل في مناطق أو مرات عدة.
في العادة يتفهم الرأي العام خشونة الأمن في الاعتقالات والاستجوابات، عندما يتعلق الأمر بعصابات إجرامية مطاردة أو حالات فوضى شديدة أو بالإرهاب، ففي مثل هذه الحالات يطالب الناس أحياناً بصرامة في تنفيذ القانون.
لكن هذه المعايير لم ترافق حادثة الرمثا، التي أصبحت شهيرة، فالضحية ــ كما ظهر في شريط مصور تم تروجيه على نطاق واسع أستاذ في الجامعة في كلية الرياضة تحـديداً، هو الـدكتور محـمد الذيابـات.
المشهد صدم الرأي العام، حتى أنه يتردد بأن مدير الأمن العام شخصياً الجنرال أحمد الفقيه نفسه شعر بالصدمة، فأصدر بيانًا يتبرأ فيه على مستوى إدارة الأمن الداخلي من سلوك المفرزة فيما حصل في مشهد قصة الرمثا.
قد تبدو مثل هذه المشاعر طبيعية عند الجنرال المظلي الذي أصبح مديراً للأمن العام، وكُلِّف مَلكيًا علنًا بتوجيهات تَحدّثت بالنص عن معيار القانون وتحديث وعصرنة الأداء الأمني.
ردة فعل الجنرال الفقيه مبررة، لأنه أشرف شخصيًا على أحد مظاهر هذا التحديث مؤخرًا، عندما أعلنت مديريته أن كتف رجل الشرطة أثناء الخدمة سيكون مزوداً بكاميرا صغيرة لإحقاق الحق والعدالة.
معنى ذلك أن توجه مديرية الأمن العام وفلسفتها يحاولان الرسوخ في مسألة مراقبة الأداء الأمني بطرق عصرية حديثة، وتثقيف الكوادر، بمعنى احتواء الانتهاكات، وحصل ذلك بطبيعة الحال بالتزامن مع الأمر المَلِكِي الأهم؛ وهو إعادة هيكلة المؤسسات المعنية بـالأمـن الاجتـماعي بما يتطـلب ذلك من عـمل مؤسسـي.
لذلك أصدر الفقيه بيانًا شديد اللهجة يستنكر ما حصل، ويؤكد أن سلوك رجال الأمن في حادثة الدكتور الذيابات لا يمثل المديرية، مُعلنًا تحويل أعضاء المفرزة الأمنية إلى المدعي العام للتحقيق معهم، ومتعهداً بأن يأخذ القانون مجراه تجاوبًا مع أهالي مدينة الرمثا الذين تجمعوا ليلة الثلاثاء الماضي وأغلقوا بوابة مدينتهم احتجاجاً على ما وصفوه بالهمجية والوحشية في تعامل فرقة البحث الجنائي مع ولدهم الأستاذ الجامعي.
ردة فعل عشيرة الذيابات وبعض أهالي الرمثا، كانت غاضبة جدًا، والبيان الاحتجاجي طالب بالكشف عن أسماء المتورطين من المجموعة الأمنية، وهو مطلب غير قانوني بكل الأحوال، وإن كان القصد الاجتماعي منه تحميلهم عشائرياً مسؤولية ما حصل.
الحادثة اشتهرت وسط الرأي العام مصادفة، فعملية الدهم والاعتقال بصرف النظر عن خلفيتها القانونية حصلت في مطعم سياحي والكاميرات المنصوبة في المطعم هي التي التقطت التفاصيل.
تلك الكاميرات أظهرت ما لا يقل عن تسعة من رجال الأمن بالزي المدني يقتحمون المكان ويقبضون على ثلاثة أشخاص بينهم الضحية، المفترض الأبرز الدكتور ذيابات الذي نال الحصة الأوفر من العنف الأمني، فقد ألقي على الأرض مرات عدة، وتم تحطيم مقاعد معدنية على جسمه بقسوة وخشونة، لم يسبق للرأي العام أن رصدها في الشارع على الأقل، لأن تقارير المجتمع المدني كلها تتحدث عن انتهاكات وضرب داخل مراكز الأمن لا خارجها.
يشرح الفيديو بوضوح عدم وجود خطر على المجموعة الأمنية، أثناء عملية الدهم، يبرر الخشونة المفرطة، ويشرح أيضاً أن الدكتور ذيابات قد أوقف أصلاً ولا مبرر للاستمرار في ضربه، فيما لم تجر عملية الاعتقال بالهدوء المعهود.
المشكلة الإضافية أن الدكتور ذيابات، بعد الافراج عنه إثر احتجاج عشيرته أصدر توضيحاً تحدث فيه للرأي العام الأردني عن جزء آخر من ضربه بوحشية، لم يظهر في الفيديو، وذلك في السيارة وداخل المركز الأمني.
الغريب جداً في هذه الحادثة أن أيّاً من الأطراف فيها لم يشرح الخلفية القانونية التي تستوجب أصلاً دهمًا بهذا العنف، وكل ما ورد حتى في بيان الأمن العام يتحدث عن خلافات بين شركاء تجاريين، وهي مسائل كثيرة في العادة، ولا تؤدي للحجز والاعتقال، إلا بقرار من المحكمة، وتتم التسويات عبر جهاز الشرطة في ضوء رعاية المحكمة والادعاء.
ذلك يثبت وجود سطر ناقص مقلق في القصة كلها، لم تسمح به فيما يبدو حتى اللحظة، أجواء الشفافية، فمقدار الضرب الذي تلقاه الأستاذ الجامعي الذيابات أكبر بكثير من مستوى المخالفة القانونية التي صدرت في البيان الرسمي.
بكل حال لم توضح مديرية الأمن العام تفاصيل إضافية، ولم تبرز للناس حتى اليوم الرابع الرواية أو الحكاية من جهة جهاز البحث الجنائي، الذي يعرف الجميع أنه يتميز بالاحتراف والأداء والأساليب العصرية في جمع المعلومات وعمليات الدهم، وأغلب التقدير أن إدارة البحث الجنائي لديها تفسير للأمر، أو تعليل له، من زاويتها، لكن هذا التعليل لم يصدر بعد.
الحادثة بطبيعة الحال أثارت النقاش مجدداً حول ما يسمى عنف الشرطة وأساليب التعامل مع الجمهور، في الوقت الذي يدعم فيه الجمهور جهاز الشرطة، ويشتري بارتياح تلك الروايات عن مخالفات فردية الطابع.

أضخم سرقة كهرباء

أما سياسياً؛ فقد أضافت حادثة الرمثا مشكلة جديدة، لها علاقة بإدارة الخدمات الأمنية على المستوى الاجتماعي، خصوصًا في عهد الجنرال الفقيه الذي يعمل بعض المتربصين في الاتجاه المضاد لبقائه في موقعه.
الشفافية المنقوصة هنا تزيد التعقيدات في اوصال المجتمع، الذي لم يفهم بالتوازي بعد سر الكشف عما وصف بأنه أضخم سرقة كهرباء في تاريخ المملكة، من دون الكشف عن هوية واسم المتورط في هذه السرقة، أو عن السبب الذي أدى إلى اعتقاله، ثم الافراج عنه ثم اعتقاله للمرة الثانية في غضون ثلاثة أيام.
وبرغم أن حادثة السرقة هذه واحدة من نحو 1700 حالة قريبة منها، إلا أن وسائط التواصل الاجتماعي منشغلة على مدار الساعة، ومنذ نحو أسبوع كامل بقصة «لص الكهرباء» الذي تردد أنه سرق كهرباء بما قيمته 300 ألف دينار.

الأردن: الإفراط في «خشونة» الشرطة في حادثة الرمثا وحجب تفاصيل أضخم سرقة كهرباء يثيران قلق الشارع
سطر ناقص في قصتين… وبيانات ومخاوف سياسية
بسام البدارين

المصالحة بين فتح وحماس: ماذا بعد العناقات الزائفة؟

Posted: 06 Oct 2017 02:28 PM PDT

عناوين كثيرة ارتبطت هذا الأسبوع بالنصوص والصور عن المصالحة التي تمت في قطاع غزة. كان هناك حتى من استخدم كلمة «تاريخي» (الكلمة المحفوظة بشكل عام لأحداث على مستوى مصيري). وحتى رئيس الوزراء هرع إلى تحذيرنا من تهديد محتمل «بالسلام». ولكن إذا كان أحد ما يعتقد بأن حركة حماس رفعت علما أبيض وهي توشك على تسليم أبي مازن المفاتيح لذخره التاريخي الحقيقي ـ يجدر به أن يعد حتى المئة.
كان غريبا حقا أن نشهد إسماعيل هنية يصافح رامي الحمدالله كريه نفسه، أو أن يقسم يحيى السنوار بأن «يقطع رقبة من يعارض المصالحة» فيما تروي عيناه بأنه سيسعده أن يقطع بالذات رقبة شريكه الجديد ماجد فرج، رئيس المخابرات في السلطة الفلسطينية الذي وقف إلى جانبه. ما رأيناه حقا هو عرض تجميلي لوحدة اضطرارية احتمالها في أن تصبح مصالحة حقيقية طفيفة.
بعد عشر سنوات من ركل حماس رجال فتح وإقامتها دولة غزة، علقت في ازمة. فسيدتاها – قطر وتركيا ـ ابتعدتا ولم تعودا تضخا المال إليها مثلما في الماضي. في مصر، التي هي المخرج الوحيد لغزة إلى العالم، استقر نظام معاد لحماس، والقطاع بمليوني سكانه، يغرق في أزمة اقتصادية شديدة لم يشهد لها مثيل، تهدد بإخراج الفلسطينيين إلى الشوارع.
لقد كانت مصر هي أول من لاحظ الضعف فقررت ان تملي على حماس قواعد اللعب الجديدة في أن في الخلفية إيمان مصري هاذٍ بأنه يمكن استبدال حكم حماس بحكم محمد دحلان. ورد أبو مازن بعدهم فقطع بوحشية ثلث الواحد، 4 مليار دولار التي تنقلها السلطة إلى غزة كل سنة، الأمر الذي يزيد فقط الضغط على حماس. وبيأسها، اضطرت حماس إلى طأطأة الرأس والمشاركة في المسرحية التي كتب سطورها المصريون.
ولكن مشكوك أن حتى أبا مازن، الرجل الحكيم في آخر أيامه، الذي على مدى الـ 12 سنوات حكمه وجد صعوبة في أن يفرض إمرته على جنين وعلى طولكرم، يؤمن بأنه سيتمكن من دخول غزة كزعيم للقطاع. وخطابه المتملص هذا الأسبوع كشف عن مشاعره. سيسر أبا مازن إن تخلص من حماس بالحساب الذي فتح قبل عقد بالانقلاب في غزة وليس أقل من هذا التعاون مع حماس لصد عدوهما المشترك دحلان.
من الجانب الآخر، من خلف ابتسامات حماس تنطلق نار الكراهية الدائمة لفتح والرغبة في تخريب ما تبقى من الحركة الوطنية الفلسطينية، التي بنهجها العلماني الذي يميل إلى التسويات مع إسرائيل تعكس النقيض لكل ما تؤمن به حماس.
في اللحظة التي تنتهي فيها العناقات الزائفة ويجلس فيها الطرفان للبحث في المسائل الجوهرية، ستظهر الثغرات التي لا يوجد أي سبيل لجسرها. لقد كانت حماس مستعدة لوجود السلطة الفلسطينية في المعابر مقابل إلغاء عقوبات السلطة، ولكن أبا مازن لم يكن مستعدا للاكتفاء بذلك. فهو يريد كل شيء، وسيحصل على ما يبدو على القليل.
لا يوجد أي احتمال لأن ينزع السنوار سلاح ذراعه العسكرية أو يعطي لفتح سيطرة أمنية في غزة. وحماس ترى بنفسها المنطقة الإقليمية العربية الوحيدة التي تديرها حركة الإخوان المسلمين. «المشروع» كما يسمي هذا رجال حماس بينهم وبين أنفسهم ولا نية لهم بالتخلي عنه. وبسرور سيمنحون أبا مازن إمكانية الاهتمام بالمجاري والطرق المتفككة لغزة، ولكنهم لن ينقلوا إليه «المشروع».
يُحتمل أن نحصل على مظهر سطحي لوجود رجال السلطة في المعابر، فيما يسيطر عليها عمليًا رجال حماس، ويحتمل أن نرى السلطة تتسلم معالجة الشؤون المدنية لغزة، بل لعل المصريين سيتمكنون من التجوال كعرابين فخورين على مدى بضعة أشهر، ولكن المصالحة الحقيقية لن تكون هنا.

الصفقة المصرية

خطط المصريون هذا الأسبوع للاحتفال بنجاح خطوتهم في غزة، ولكن عندها جاءت الصفعة الرنانة من واشنطن التي كشفت عن بعض العلاقات السرية التي تقيمها مصر مع كوريا الشمالية. فما نشرته «واشنطن بوست» عن سفينة لإرسالية 30 ألف صاروخ آر.بي.جي من كوريا الشمالية إلى مصر جاء ليوضح للقاهرة بأن صبر الأمريكيين نفد.
للمصريين تقاليد طويلة من العلاقات مع كوريا الشمالية، مستمرة منذ أكثر من 50 سنة. فقد رابط طيارون من كوريا الشمالية في مصر عشية حرب يوم الغفران، وواحد منهم علق حتى في معركة جوية مع سلاح الجو الإسرائيلي (وفي النهاية أسقط بنار مضادة للطائرات مصرية). وحتى بعد اتفاق السلام مع إسرائيل، الذي منح مصر المساعدة الأمريكية العسكرية الثانية في حجمها بعد إسرائيل، واصل المصريون شراء صواريخ أرض ـ أرض كورية شمالية.
العلاقات الحميمة لم تنقطع حتى بعد أن فرضت الأمم المتحدة والولايات المتحدة عقوبات خطيرة على دكتاتورية عائلة كيم، وعبدالفتاح السيسي، الزعيم الحكيم بشكل عام، أصر على الإبقاء عليه. وحذرت الولايات المتحدة، إسرائيل وغيرها من الدول مصر المرة تلو الاخرى من مغبة مواصلة شراء السلاح من كوريا الشمالية. وعلم في الماضي أنه أحبطت أيضا تهريبات لوسائل استراتيجية زودها الكوريون للمصريين. مصر على أية حال لا تتمتع بصورة إيجابية خاصة في واشنطن، ولكن السيسي لم يقرأ الخريطة مع انتخاب دونالد ترامب. وحتى بعد ان حُذر في مكالمة هاتفية معه في شهر تموز بوقف شراء السلاح من كوريا الشمالية، وصلت الباخرة مع إرسالية الصواريخ في آب، فاقتطع ترامب 300 مليون دولار من المساعدات لمصر. سكتت القاهرة، ولكنها على ما يبدو واصلت أعمالها مع بيونغ يانغ، ما دفع الأمريكيين الآن إلى الكشف عن ذلك على الملأ.
ترى مصر في كوريا الشمالية شريكا مهما. ومنذ عشرات السنين تتسلى مصر بفكرة تطوير قدرة نووية، وإذا اختار المصريون السير في هذا المسار، فثمة فقط دولة واحدة ستبيعهم الأدوات. لم يشتر المصريون إرسالية الـ آر.بي.جي من كوريا الشمالية بحجة توفير بضعة دولارات، بل ليساعدوا صديقا في ضائقة. ولكن مع رئيس مثل ترامب، الذي لا يتحمس على أية حال للمساعدة العسكرية والاقتصادية السخية التي تمنحها بلاده لمصر (أكثر من 1.5 مليار دولار)، فإن مصر ملزمة بأن تكون أكثر حذرا. والأيام ستقول إذا كانت تعلمت الدرس.
وتحمل هذه الأيام معها درسا لنا أيضا: الاستفتاء الشعبي على استقلال كتالونيا وكردستان هو دليل آخر على أن التطلع للاستقلال الوطني وتقرير المصير لا يخبو في اي مكان. الاسكتلنديون، البالميون وكنديو كويباك ـ الشعوب التي تعيش في رفاه اقتصادي وتتمتع بحقوق المواطن الواسعة ـ لم تتخل عن تطلعاتها للاستقلال. فهل يصدق أحد ما حقا بأن شعبا يعيش تحت نظام عسكري منذ 50 سنة سيتخلى في أي مرة عن هذا التطلع؟ نقطة للتفكير.

الون بن دافيد
معاريف6/10/2017

المصالحة بين فتح وحماس: ماذا بعد العناقات الزائفة؟

صحف عبرية

اهتزاز العلاقة بين أكبر حزبين مسيحيين بعد شهر عسل أسفر عن انتخاب عون

Posted: 06 Oct 2017 02:28 PM PDT

بيروت- «القدس العربي» : تلتقي القوى السياسية يوم غد الاثنين تحت قبّة البرلمان لمناقشة واقرار 3 مشاريع قوانين معجّلة تتعلق بسلسلة الرتب والرواتب والضرائب بعدما نجحت المساعي في تبريد الأزمة بين رئاستي الجمهورية ومجلس النواب التي حرّك حساسيتها قرار المجلس الدستوري.
واذا كان التبريد على خط بعبدا عين التينة سمح بتجاوز تعقيدات الملف المالي والموازنة من دون أن يلغي الحساسيات تماماً بين رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري الذي لم ينتخب عون رئيساً من ضمن التسوية, فإن اللافت هو أن القوات اللبنانية التي كانت أكثر من دفع بهذه التسوية الرئاسية وبانتخاب عون رئيساً بعد شهر عسل سياسي نتيجة تفاهم معراب بدأت تشوب علاقتها بالتيار الوطني الحر أكثر من علامة استفهام نتيجة تراكمات في التعيينات الأمنية والادارية وكازينو لبنان وفي الاداء داخل مجلس الوزراء وصولاً إلى ملف التشكيلات القضائية اخيراً الذي أسهم في اهتزاز العـلاقة بـين أكـبر حـزبين مسـيحيين.
وتعتبر القوات اللبنانية أن هناك تملّصاً مما اتفق عليه قبل انتخاب الرئيس عون لجهة أن تحظى القوات بنسبة التمثيل نفسها داخل الحكومة ونسبة التعيينات في الادارة فيما التيار الحر يعتبر أن تعاطي وزراء القوات داخل الحكومة مع الملفات التي تعني وزراء التيار وخصوصاً بواخر الكهرباء يتناغم مع خصوم التيار ويوحي وكأن وزراء التيار لا يديرون الملـف وفق الاـصول ولاسـيما لدى الإصـرار في كل مرة على إحـالة مناقصـة البـواخر إلى دائرة المنـاقصـات.
هذه الشكوك المتبادلة التي لم تجد طريقها إلى التبديد بين الطرفين في غياب أي تواصل مباشر بين رئيس التيار جبران باسيل ورئيس القوات سمير جعجع دفعت بمن صاغ تفاهم معراب أي الوزير ملحم رياشي والنائب ابراهيم كنعان إلى التحرك في محاولة لتوضيح الأمور واعادة انتظام الأمور لكن هذه المحاولات لم تعط النتيجة المطلوبة ولاسيما انه بعد اقرار قانون الانتخاب الجديد على اساس النسبية لم تعد هناك من مصلحة لدى الحزبين المسيحيين الاكبر بالتحالف بل بات مصلحتهما خوض الانتخابات بشكل منفرد لتكبير حصة كل منهما في البرلمان وإثبات قوة كل طرف عشية الاستحقاق الرئاسي المقبل.
وترافق هذا الأمر مع قيام جعجع بترشيح أسماء في البترون وكسروان وجزين من دون تنسيق مسبق مع التيار ما أدى إلى انزعاج الوزير باسيل الذي لم ينظر ايضاً بعين الرضى إلى الانفتاح وعودة التواصل بين القوات وتيار المردة برئاسة النـائب ســليمان فرنجــية.
وهذا الأمر لم يساعد كلاً من رياشي وكنعان في مهمتهما حتى أن رياشي يشكو كوزير اعلام من تجميد ملفاته الإعلامية ولاسيما ملف التعيينات في تلفزيون لبنان في ضوء اختلاف المقاربة لهذه التعيينات بين رئيس الجمهورية والوزير رياشي الذي يصرّ على الاخذ بنتيجة بالآلية التي توصلت اليها وزارة الدولة لشؤون التنمية الادارية وتعيين احد الاسمين الكاثوليكيين ايلي خوري او توفيق طرابلسي رئيساً لمجلس الادارة فيما يعتبر رئيس الجمهورية ان اختيار رئيس مجلس ادارة التلفزيون هو حق مكتسب له ولا يريد حصره بأي آلية .
من هنا فإن اقتراح رياشي تعيين رئيس وأعضاء مجلس ادارة تلفزيون لبنان لم يسلك طريقه إلى مجلس الوزراء وانعكس سلباً ايضاً على تعيين مدير جديد للوكالة الوطنية للاعلام.
وعلى الرغم من هذه العلاقة المتوترة مازال هناك حرص على معالجة الأمور وايجاد مخارج للملفات العالقة كي لا تصل الأمور إلى حد الخلاف الكبير أو حد الانفجار على رغم تأكيد الطرفين أن لا عودة إلى الماضي في موضوع الخلاف.
ولكن في ضوء المقاربة السياسية المختلفة للقاء وزيري الخارجية اللبناني والسوري هل تساعد التشكيلات القضائية التي أبصرت النور في الايام القليلة الماضية في طمس هذا الخلاف أم في تعزيزه في ضوء قراءة قواتية مختلفة لمسار هذه التعيينات وتحفظها على طريقة ادارة الملف التي لم تقتصر هذه المرة على الوزير باسيل فحسب بل طالت رئيس الحكومة سعد الحريري؟

اهتزاز العلاقة بين أكبر حزبين مسيحيين بعد شهر عسل أسفر عن انتخاب عون
بعد تحفّظ القوات على التعيينات والتيار على أداء الوزراء في «الكهرباء»
سعد الياس

الأمم المتحدة تدين مقتل وتشويه أكثر من 8000 طفل في الصراعات المسلحة خلال 2016

Posted: 06 Oct 2017 02:27 PM PDT

نيويورك (الأمم المتحدة) «القدس العربي»: أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش عن جزعه لمقتل وتشويه أكثر من 8000 طفل في الصراعات خلال عام 2016.
وأورد تقرير الأمين العام السنوي حول الأطفال والصراع المسلح تفاصيل عن الاعتداءات غير المقبولة على الأطفال، واستمرار تجنيدهم واستخدامهم، والهجمات على المدارس والمستشفيات والعنف الجنسي ضدهم.
ويهدف التقرير إلى رفع الوعي بالانتهاكات المرتكبة ضد حقوق الأطفال، وأيضا تعزيز تدابير الحد من معاناتهم خلال الصراعات. وذكر بيان صحافي صادر عن المتحدث باسم الأمم المتحدة أن الأمين العام يشعر بالتفاؤل لأن عددا من الحكومات والأطراف من غير الدول تعمل الآن مع الأمم المتحدة لتحقيق هذا الهدف. وأعرب عن الأمل في أن يتبع ذلك المزيد.
ويعكس «القسم المخصص للتطورات الجديدة والمخاوف» في التقرير تعزيز انخراط الأمم المتحدة والذي يتعين أن يؤدي إلى الحد من معاناة الأطفال ضحايا الصراع، ويزيد من حمايتهم.
ويحث الأمين العام مرة أخرى أطراف الصراعات على الامتثال لمسؤولياتها المتعلقة بحماية الأطفال، بما يتوافق مع التزاماتها وفق القانون الدولي وقانون حقوق الإنسان.
ودعا غوتيريش كل أطراف الصراع إلى الانخراط مع الأمم المتحدة لتحسين حماية الأطفال بما يتوافق مع قرارات مجلس الأمن ذات الصلة.
وقد أصدرت فرجينيا غامبا، مديرة مكتب الأمم المتحدة للأطفال والصراعات المسلحة بيانا شديدا حول ما جاء في التقرير تقول فيه إن ملايين الأطفال، في العديد من الدول يعيشون في بلدان متأثرة بالنزاع المسلح وقد وقعوا ضحايا لانتهاكات واسعة النطاق عام 2016، على النحو الموثق في التقرير السنوي للأمين العام عن الأطفال والصراع المسلح الذي صدر أمس ويغطي الفترة من كانون الثاني / يناير إلى كانون الأول / ديسمبر 2016. وقالت «ومما يثير قلقا بالغا لدى الأمين العام أن حجم الانتهاكات المرتكبة ضد الأطفال وشدة خطورتهاخلال عام 2016 قد إرتفعت بما في ذلك مستويات القتل والتشويه المروعة والتجنيد والاستخدام وحرمان وصول المساعدات الإنسانية.
وقالت فيرجينيا غامبا، الممثلة الخاصة للأمين العام المعنية بالأطفال والنزاعات المسلحة: «إن المصير المأساوي للأطفال ضحايا الصراع لا يمكن ولا يجب أن يترك لنا دون أن نتأثر به. إن عدد الأطفال الذين قتلوا أو جـُندوا أو أصيبوا بجروح في هجومات أو منعوا من الذهاب إلى المدارس بسبب نزاع هو بالفعل كبير جدا «.
وجاء في البيان الذي وصلت «القدس العربي» نسخة منه، أن لأطفال من بلدان مثل أفغانستان وجمهورية الكونغو الديمقراطية والعراق والصومال وجنوب السودان وسوريا واليمن يعانون من مستوى غير مقبول من الانتهاكات من جانب أطراف النزاع، وتعرضوا إلى ما لا يقل عن 4000 انتهاكا تم التحقق منها من قبل القوات الحكومية وأكثر من 11500 خادثة إرتكبتها الجماعات والكيانات المسلحة في نحو 20 بلدا شملها التقرير.
وفي سوريا وحدها، زاد عدد الأطفال الذين جندوا واستخدموا خلال الفترة المشمولة بالتقرير بأكثر من الضعف مقارنة بعام 2015، حيث بلغ عدد الحالات التي تم التحقق منها 851 حالة. وفي الصومال، بلغ عدد الأطفال الذين تم تجنيدهم واستخدامهم 1915 طفل.
وسجلت أفغانستان أكبر عدد من الإصابات التي تم التحقق منها من الأطفال منذ أن بدأت الأمم المتحدة توثيق إصابات المدنيين عام 2009، حيث قتل أو شوه 3512 خلال عام 2016، بزيادة قدرها 24٪ مقارنة بالعام السابق.
وقد شملت التكتيكات البغيضة التي تستخدمها الجماعات المسلحة مثل حركة الشباب وبوكو حرام وتنظيم داعش وحركة طالبان العنف الجنسي واستخدام الأطفال كقنابل بشرية.
وفي نيجيريا، نجمت غالبية الإصابات بين الأطفال عن استخدام الأطفال كقنابل بشرية ووفيات بسبب الهجمات الانتحارية.
وقالت غامبا: «إن مستوى الانتهاكات المرتكبة ضد الأطفال أمر غير مقبول تماما، وهو مجرد مؤشر على حجم المعاناة التي يتعرض لها الأطفال لأن قيود الوصول تحد من قدرتنا على الحصول على الصورة الكاملة». وأضافت «أن مثل هذه الانتهاكات لها تأثير كبير ليس فقط على حياة الاطفال وإنما أيضا على النسيج الاجتماعى للمجتمع فى الدول المتضررة وعلى السلام والأمن الدوليين».
وفي اليمن، قتل ما لا يقل عن 1340 طفلا أو شوهوا. كما حدث في سوريا ما لا يقل عن مقتل أو تشويه 1299 طفلا، وأضاف التقرير التحالف العربي على قائمة العار الأممية لانتهاك حقوق الأطفال، بالإضافة إلى الحوثيين.
كما انتشر احتجاز القوات الحكومية أو الجماعات المسلحة للأطفال خلال الفترة المشمولة بالتقرير، بما في ذلك أفغانستان وجمهورية الكونغو الديمقراطية والعراق وإسرائيل ودولة فلسطين وليبيا ونيجيريا والصومال.
وشدد التقرير على أنه ينبغي معاملة الأطفال في المقام الأول كضحايا وليس كمتهمين، وأن تطبق المعايير الدولية لالمسموح بها في محاكمات الأحداث.
وعلى الرغم من إدراج أطراف جديدة، بما في ذلك في أفغانستان وجمهورية الكونغو الديمقراطية والعراق وسوريا واليمن، كان هناك أيضا تقدم في التقرير. وقال البيان إن مراقبة الأمم المتحدة لأوضاع الأطفال في العالم قد أدت إلى عدة تطورات إيجابية عام 2016، بما في ذلك شطب طرفين، في جمهورية الكونغو الديمقراطية وفي الفلبين.
وفيما يتعلق باليمن، أبلغت الأمم المتحدة بالتدابير التي اتخذها الائتلاف عام 2016 للحد من أثر النزاع على الأطفال بما في ذلك من خلال قواعد الاشتباك الخاصة بهم وإنشاء فريق مشترك لتقييم الحوادث مكلف باستعراض جميع الحوادث التي تنطوي على إصابات بين المدنيين وتحديد الإجراءات التصحيحية.
وفي وقت إعداد هذا التقرير، أنشأت المملكة العربية السعودية وحدة لحماية الطفل في مقر التحالف.
وبالإضافة إلى توثيق الانتهاكات الجسيمة المرتكبة ضد الأطفال عام 2016، يسلط التقرير الضوء على التطورات والشواغل الخاصة بكل بلد، وذلك لتحديد التقدم المحرز والقضايا الحالية التي يلزم التصدي لها. وينبغي أن يؤدي هذا النهج إلى تعزيز المشاركة مع الأطراف في التقرير، بهدف التوقيع على خطط العمل وتنفيذها. وسيزيد ذلك من حماية الأطفال، والمساءلة عن الجناة، ويسمح بزيادة التركيز على منع الانتهاكات الجسيمة الستة.
كما يسلط التقرير الضوء على بناء على أفضل الممارسات، لزيادة قدرات حماية الطفل وآليات إعادة الإدماج بالموارد الكافية، كعنصر رئيسي في السلام والأمن في المناطق المتضررة من الحرب. وأضافت غامبا. «في بعض البلدان، مثل أفغانستان أو جمهورية أفريقيا الوسطى أو نيجيريا أو الصومال أو سوريا، لم يعانِ الأطفال الصغار إلا من الحرب والعنف. ومن مسؤوليتنا الجماعية عدم التخلي عن هؤلاء الأطفال».

الأمم المتحدة تدين مقتل وتشويه أكثر من 8000 طفل في الصراعات المسلحة خلال 2016
أدراج «التحالف العربي» والحوثييين على قائمة منتهكي حقوقهم
عبد الحميد صيام

الشوملي لـ «القدس العربي»: ملفا السلاح وموظفي غزة أهم بنود اجتماع القاهرة الأسبوع المقبل

Posted: 06 Oct 2017 02:27 PM PDT

رام الله – «القدس العربي»: ألقى الرئيس الفلسطيني الليلة قبل الماضية خطابًا مع انطلاق أعمال الدورة الثانية للمجلس الثوري «دورة الشهداء القادة ربيح الخندقجي ومحمد الرازم» الملقب بفتحي البحرية، وبحضور أعضاء اللجنة المركزية لحركة فتح.
وتناول عباس في كلمته آخر مستجدات الأوضاع السياسية والداخلية الفلسطينية، وأكد أن المصالحة الوطنية هي أولوية فلسطينية نسعى لتحقيقها بكل السبل الممكنة وذلك لحماية المشروع الوطني الفلسطيني، وتحقيق آمال وتطلعات شعبنا بالحرية والاستقلال. 
وأضاف انه «ومنذ بداية الانقسام الأسود سعينا وبالتعاون مع الجامعة العربية والأشقاء في مصر، لإنهائه بالطرق السلمية ووقعنا العديد من الاتفاقيات أهمها اتفاق القاهرة عام 2011 واتفاق الشاطئ، إلى أن تكللت جهود الشقيقة مصر في الانطلاق نحو طي صفحة الانقسام لتوحيد شطري الوطن».
وأوضح الرئيس أن موافقة حركة حماس على حل اللجنة الإدارية التي شكلتها في قطاع غزة، وذهاب حكومة الوفاق الوطني إلى قطاع غزة والموافقة على إجراء الانتخابات العامة تعتبر الطريق الصحيح لتحقيق الوحدة الوطنية التي لا غنى لنا عنها، باعتبارها الأساس لقيام الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية على حدود عام 1967.
وقال إن «حركتي فتح وحماس ستعقدان اجتماعاً مهماً في القاهرة الأسبوع المقبل، لمناقشة التفاصيل المتعلقة بتمكين حكومة الوفاق الوطني من أداء مهامها بكل حرية في قطاع غزة، بالإضافة إلى الخطوات المقبلة للسير في طريق طي صفحة الانقسام وتوحيد الوطن الواحد، ونحن ذاهبون لهناك وكلنا عزم وتصميم على نجاحه وتحقيق خطوات ملموسة على هذا الصعيد». 
وجدد ترحيبه بالجهود المصرية الساعية لإنهاء الانقسام، باعتبار القضية الفلسطينية قضية مركزية ومهمة للأمن القومي المصري، مشيرا إلى أن كل المساعدات التي ستقدم لغزة يجب ان تمر عبر حكومة الوفاق الوطني صاحبة الولاية على الأراضي الفلسطينية. 
واستعرض الأحداث التي مرت بالقضية الفلسطينية مؤخرا وعلى رأسها الملف السياسي حيث جدد الرئيس التأكيد على الموقف الفلسطيني الرسمي الداعي لحل القضية الفلسطينية وفق قرارات الشرعية الدولية ومبدأ حل الدولتين لإنهاء الاحتلال، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة. 
وأشار إلى المشاركة المهمة لدولة فلسطين في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة التي عقدت مؤخراً في نيويورك وإلقائه خطاباً مهماً أكد فيه على الحقوق الفلسطينية المشروعة بالحرية والاستقلال، والخطر المحدق بحل الدولتين المدعوم دوليا جراء استمرار سياسة الاستيطان في الأراضي الفلسطينية. 
وتطرق الرئيس إلى انضمام فلسطين لمنظمة الانتربول الدولية، معتبراً هذا الإنجاز نصرا حقيقيا يضاف للإنجازات التي حققتها الدبلوماسية الفلسطينية في المحافل الدولية، التي بدأت بانضمام فلسطين للجمعية العامة للأمم المتحدة في عام 2011. 
وأعاد التأكيد على مكانة القدس كعاصمة أبدية للدولة الفلسطينية، مشيداً بما حققه أبناء الشعب الفلسطيني، خاصة في المدينة الذين واجهوا الاحتلال وإجراءاته التعسفية ضد الأماكن الدينية المقدسة بـ«جباههم العارية»، كما تحدث عن ملف الأسرى، معتبراً ان هذه القضية تمس وجدان كل الشعب الفلسطيني، وأنه لن يكون هناك أي اتفاق سلام من دون الإفراج عن الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين كافة من سجون الاحتلال. 
من جهته قال فراس الشوملي عضو المجلس الثوري لحركة فتح في حديث مع «القدس العربي» إن حديث الثوري ارتكز بشكل أساسي على ملف المصالحة الداخلية لأهميته المطلقة لكل فلسطيني وليس لحركة فتح فقط. وأكد أن الرئيس عباس أبدى استغرابه من موقف الأمريكيين المتغير عندما فرضت العقوبات على حركة حماس في قطاع غزة حيث طالب الأمريكيون وقتها بالتراجع عن هذه القرارات، ثم وبشكل مفاجىء تغير الموقف وأصبحوا مع المصالحة الفلسطينية.
 أما فيما يتعلق باجتماع القاهرة فكشف أنه سيبحث ملفين رئيسيين كبداية، أولهما ملف السلاح وأهمية أن لا يكون هناك أي سلاح سوى السلاح الشرعي، وهو سلاح السلطة الفلسطينية، كما سيكون ملف الموظفين الذين يصل عددهم إلى أكثر من أربعين ألف موظف، هو الملف الثاني للبحث، وألمح إلى احتماع موافقة السلطة على دمج قرابة الثمانية آلاف منهم في السلطة الفلسطينية.
 وعلى الصعيد الداخلي لحركة فتح قال الشوملي أن الثوري يعمل على التحضير للانتخابات الداخلية عبر تعيين الشُعب وانتخابات المناطق ومن ثم الأقاليم، وتم بالفعل تشكيل لجان خاصة يشرف عليها الثوري لهذه الانتخابات، وأن غالبية أعضاء الثوري استلموا التنسيق للجان في هذه الانتخابات.

الشوملي لـ «القدس العربي»: ملفا السلاح وموظفي غزة أهم بنود اجتماع القاهرة الأسبوع المقبل

فادي أبو سعدى:

لجنة التواصل تدافع عن المسيرة النسائية بمشاركة إسرائيليات والفصائل تندد وتدعو لمحاكمة القائمين عليها

Posted: 06 Oct 2017 02:27 PM PDT

غزة – «القدس العربي»: رغم المبررات التي ساقها محمد المدني، عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، رئيس لجنة التواصل مع المجتمع الإسرائيلي، لتبرير تنظيم «مسيرة نسائية» تشارك فيها نساء إسرائيليات بعد أيام في مدينة أريحا، إلا أن الفصائل الفلسطينية نددت بهذه الفعالية، واعتبرتها «تطبيعية»، ودعت إلى «عزل» الاحتلال، ومحاكمة القائمين عليها.
وفي بيان أصدره مكتب المدني، حاول خلاله تقديم دفاع عن الفعالية المنوي إقامتها خلال أيام، تحت عنوان «مسيرة النساء من أجل السلام» بعد الانتقادات الواسعة التي وجهت للرجل من قبل الفصائل الفلسطينية، أكد أن المسيرة من إعداد وتنظيم مجموعة نسائية «بدأت صغيرة وكبرت الى ان باتت تضم آلاف الناشطات الإسرائيليات من مختلف الاتجاهات السياسية»، لافتا إلى ان النساء المشاركات يطالبن بالتوصل الى حل متفق عليه بين الفلسطينيين واسرائيل من أجل إنهاء الصراع في المنطقة.
وقال إن خصوصية هذه المجموعة تنبع من أن المُبادِرات فيها قررن في العام الماضي الصوم عن الطعام لمدة 51 يوما بالتمام والكمال في إشارة الى الفترة التي استغرقتها الحرب الاسرائيلية الثالثة على قطاع غزة صيف عام 2014، بقصد إدانة الحرب ودعوة الحكومة الإسرائيلية للبحث عن حل سياسي ينقذ أزواج وأبناء النساء الإسرائيليات من الحروب.
وأشار إلى أن المشاركات قمن العام الماضي بتنظيم مسيرات جابت الطرق الرئيسة في إسرائيل الى ان وصلن الى منطقة المغطس على نهر الأردن، حيث انضمت إليهن نحو 800 ناشطة فلسطينية بالتنسيق الكامل مع المحافظات وديوان الرئاسة وبتأييد كامل من الرئيس محمود عباس، الذي استقبل وفدا عن المنظِمات الإسرائيليات للمسيرة غداة الفعالية.
وأوضح التبرير الذي قدمه مكتب المدني، أن الرئيس شكرهن شخصيا على الجهد الذي قمن به لتحريك الرأي العام الإسرائيلي.
وتحدث البيان عن المشاركات، وأكد أنهن قمن بعدة فعاليات أخرى، وان عددهن اليوم قرابة عشرة آلاف امرأة يحاولن القيام بحملات شعبية في إسرائيل على غرار «حركة الأمهات الأربع» اللواتي نشطن حتى نجحن، الى جانب عوامل أخرى، في تحقيق الانسحاب الاسرائيلي من جنوب لبنان المحتل عام 2000.
ورأى أن الفعاليات من هذا القبيل هي التي تملك ان تلقي «أكثر من حجر في بركة الرأي العام الاسرائيلي الذي يتعرض يوميا الى حملة تضليل واسعة وتحريض أرعن من جانب حكومة بنيامين نتنياهو وأبواقها الإعلامية». وأكد البيان على ضرورة إنهاء الاحتلال الإسرائيلي، وحث كل اسرائيلي على رفع صوته بهذه الرسالة.
وقال «نحن نريد إنهاء الاحتلال ولنا قناعتنا بأن إنهاء الاحتلال معناه إنفاذ حقنا في تقرير المصير وبناء الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية على حدود الرابع من حزيران 1967»، مضيفا «لا نملك ان نستبعد أي صوت اسرائيلي لديه الاستعداد للانضمام الى مثل هذه الفعاليات وتأييدها حتى ولو بنسب متفاوتة». وحذر البيان من توخي الحذر من ترديد شعارات يطرحها الكثيرون، قد يكون لها ما يبررها في سياقات أخرى من النشاطات الفلسطينية، التي تندرج فعلا تحت يافطة التطبيع، وأكدت اللجنة أنها «تقود عملا أقل ما يمكن ان يقال فيه إنه اشتباك سياسي وفكري واجتماعي بامتياز».
ورفضت حركة حماس وعدد من الفصائل التبريرات التي تسوقها لجنة التواصل، وعبرت الحركة عن استهجانها ورفضها لهذه الدعوة، الهادفة لتنظيم هذه المسيرة النسوية التي وصفتها بـ «التطبيعية».
وقال الناطق باسم الحركة عبد اللطيف القانوع في تصريح صحافي «إرسال ما يسمى لجنة التواصل مع المجتمع الإسرائيلي في منظمة التحرير الفلسطينية دعوة لتغطية مسيرة نسوية فلسطينية إسرائيلية جنوب شرق أريحا الأسبوع المقبل هو خروج عن الإجماع الوطني وإهانة لتاريخ شعبنا وحاضره ومستقبله». وأكد أن هذا يأتي في إطار المساهمة في «تحسين صورة الاحتلال»، معبراً عن رفض الحركة لهذه المسيرة. ودعا إلى «عدم الاستجابة لها ومواجهتها وعزل القائمين عليها وإجهاض كل جهد تطبيعي مع الكيان الصهيوني».
وجددت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين دعوتها، لحل «لجنة التواصل مع المجتمع الإسرائيلي» وإنشاء محاكمة شعبية لها ولرموزها، واعتبار نشاطاتها «خارجة على الموقف الوطني، وتخدم الاحتلال ومشاريع التطبيع المشبوهة». وقالت إن اللجنة «تجاوزت كل الخطوط الحمراء بدعوتها لفعالية تطبيعية في أريحا الأسبوع المقبل»، لافتة إلى أن الدعوة تحمل ترويسة منظمة التحرير عنوانها « نداء السلام»، مؤكدة في الوقت ذاته أن هذه اللجنة «لا تمثل المنظمة». واعتبرت الجبهة أن الدعوة إلى «مسيرة تطبيعية» تحت يافطة السلام والنساء «خديعة لن تمر»، وأكدت أنها «تشويه لصورة المرأة الفلسطينية التي تصنع ثورة وأجيال للتحرير، ومن الجريمة استخدام اسمها للترويج للتطبيع»، داعية إياها للغضب والتعبير عن مواقفها الرافضة لهذا النشاط التطبيعي الذي يحمل اسم «نساء يصنعن السلام». وأشارت الجبهة إلى أنها حذرت في السابق مراراً وتكراراً من «الدور الخبيث» لهذه اللجنة وتحركاتها المرفوضة والمدانة على صعيد التطبيع واللقاءات والاتصالات والنشاطات مع إسرائيل. وأكدت أن استمرار عملها من دون الأخذ بعين الاعتبار حالة الرفض الشعبي والوطني لهذا الدور الخطير «يؤكد إصرار القيادة المتنفذة داخل منظمة التحرير على النهج التدميري الذي يلحق أشد الضرر بشعبنا، وقيمه، وهويته وتضحيات شهدائه وأسراه». ودعت الفعاليات الوطنية والمجتمعية إلى حسم موقفها من هذه اللجنة بإعلانها الواضح والصريح تشكيل لجنة وطنية لتعزيز حملة المقاطعة للاحتلال، وشن حرب بلا هوادة ضد التطبيع ورجالاته، ويكون على رأس مهامها حل لجنة التواصل، ومحاسبة مسؤوليها وكل من يساهم ويسهل مهامها ويبرر وجودها. وحذرت من «الأهداف الخبيثة» لهذه النشاطات واللقاءات التطبيعية الرامية لـ «التمهيد للعملية السلمية والتفاوضية وفق ما يتم الترويج له صهيونياً وأمريكياً التي تندرج في سياق تمرير مخططات مشبوهة هدفها تصفية القضية الفلسطينية».
وأدانت الجبهة الشعبية «القيادة العامة» التظاهرة، ودعت إلى «عزل العدو الصهيوني ورفض التطبيع»، باعتباره واجبا عربيا قوميا إسلاميا. وقالت إن المسيرة يسعى من خلالها الاحتلال إلى «تجميل عدوانه على شعبنا الأعزل أمام العالم». وأكدت على ضرورة «تكثيف العمل على إضعاف العدو الصهيوني من خلال حملات المقاطعة للمنتجات الصهيونية». وشددت على ضرورة العمل على مقاومة كل أشكال التطبيع الثقافي والاقتصادي والسياسي والعمل على «عزل العدو» والتصدي لمثل هذه التحركات على كافة الأصعدة.

لجنة التواصل تدافع عن المسيرة النسائية بمشاركة إسرائيليات والفصائل تندد وتدعو لمحاكمة القائمين عليها
تنظمها بعد أيام في مدينة أريحا .. ودعوات فلسطينية قوية لإفشالها

شكري: عودة السلطة الفلسطينية إلى غزة مصلحة مصرية

Posted: 06 Oct 2017 02:26 PM PDT

القاهرة ـ «القدس العربي»: قال وزير الخارجية المصري، سامح شكري، أمس الجمعة، إن «مصر لا تدعم أحدا على حساب أحد في ليبيا، فعلاقتها بالمشير خليفة حفتر وأطراف سياسية كثيرة في الشرق علاقة قوية، كما أن علاقتها برئيس حكومة الوفاق فايز السراج قوية ومنذ بداية تعيينه ومصر داعمة له، وكان يقضي كثيرا من الوقت في القاهرة».
وأضاف، في الحلقة الثانية من حواره الموسع لصحيفة «الأهرام «الحكومية: «توسعت علاقات مصر مع أطراف مصراتة، وهذا التواصل مع كل الليبيين في الشرق والغرب والجنوب يعزز من نجاح مصر في الحوارات التي تمت، ويعزز قدرتنا على صياغة توافق بين العناصر الليبية لرؤية ينفذها المبعوث الأممي في تونس».
وعلى الصعيد السوري، قال أن «من السابق لأوانه وصف الأمر في سوريا على أنه مفتوح للحل».
وأوضح أن «الجهود التي بذلها كل من التحالف الدولي وروسيا الاتحادية والحكومة السورية في مقاومة الإرهاب والقضاء عليه كان لها تأثير ونجحت في تغيير المعادلة العسكرية وانحسار تنظيم الدولة الإسلامية والمنظمات الإرهابية الأخرى، وأدى ذلك إلى التهدئة العسكرية، لكن الأمر لم يتطور بشكل إيجابي حتى يكون الحل وشيكا، وما زالت العناصر الإرهابية موجودة في كثير من المواقع، ورغم الهدوء الذي رحبت مصر به».
ولفت إلى أن «وجهة النظر المصرية أن نزيل فكرة الحل العسكري في سوريا، وأن يتم القضاء تماما على العناصر الإرهابية، وأن تتوحد المعارضة السورية الوطنية وتسير فى مفاوضات سياسية برعاية الأمم المتحدة والمبعوث الأممي لرسم المسار وخريطة الطريق للمستقبل السياسي لسوريا».
وتابع: «سيولة الوضع، ووجود مكونات خارجية كثيرة تعمل بحرية ـ إذا افترضنا أنها تعمل أحيانا بموافقة الحكومة السورية وأحيانا من دون موافقة ـ كل ذلك يجعل إسرائيل تفرض أو تستخلص لنفسها حيزا لتحقيق مصالحها على الأرض».
وحول ضعف التركيز على القضية الفلسطينية طوال الفترة الماضية، أوضح أن: «الاضطرابات الشديدة التى حدثت في المنطقة على مدى الـ7 سنوات الماضية قللت التركيز الدولي على القضية الفلسطينية».
وتابع: «من الممكن أن نقول والتركيز العربي أيضا، نظرا لما تعرضت له الدول العربية من تطورات متصلة بالتغيير، سواء في تونس أو مصر أو ما حدث فى ليبيا وسوريا، والتطورات في العراق، وانتشار الإرهاب، كلها كانت تحديات جعلت التركيز على القضية الفلسطينية يقل بعض الشيء، وهذا لا يتعارض مع كونها ما زالت القضية المركزية، ليس فقط على النطاق العربي، وإنما أيضا الدولي، وما زالت تعتبر المفتاح لكثير من الصراعات القائمة وانتشار الإرهاب».
وأعتبر أن «حل هذه القضية سيكون له تأثير كبير في الإطار الإقليمي والدولي والاقتصاد والتنمية وتوجية الموارد لما فيه من مصلحة، بدلا من توجيهها لمقاومة فكرة التقسيم والامتداد من قبل دول منها إسرائيل، وهناك مسار وتوافق دولي على العناصر المرتبطة بالحل».
وأكد أن «ما يتعلق بتوجه الولايات المتحدة فالحديث يشير إلى اهتمامها بالتفاعل، ويؤكد ذلك وجود مبعوث أمريكي، وانخراط مستشار الرئيس الأمريكي في جولات بين الأطراف لبلورة رؤية أمريكية سوف تطرح لحل القضية».
وواصل: «علينا أن ننتظر لحين بلورة هذه الرؤية وطرحها ورد الفعل الفلسطيني تجاهها إذا كانت تلبي طموحات الشعب الفلسطيني، فستكون محركة للعملية السلمية وهذا ما نسعى إليه، ودعا له الرئيس السيسي في دعوته ومناشدته للرأي العام في فلسطين وإسرائيل، لاتخاذ الخطوة الجريئة الشجاعة للإقدام على اعتماد حل الدولتين».
وأكد أن «دور مصر التقليدي يوكل إليها مهمة المصالحة الوطنية الفلسطينية، وهذه المصالحة تعزز من القدرة الفلسطينية التفاوضية، وقد تحملت مصر كثيرا وتتحمل دعما للقضية الفلسطينية، لكن بالتأكيد لمصر مصلحة والشعب الفلسطيني له مصلحة أيضا في عودة السلطة الفلسطينية ومؤسساتها إلى القطاع وتولي مسؤولياتها، وأن تكون مسيطرة على المعابر، وأن تنتهج حماس سياسة تبتعد عن أي نوع من الضغط والتأثير على الأمن القومي المصري، وأي أمور مرتبطة بتحقيقات وقضايا واتهامات من شأنها أن تأخذ مجراها في النطاق القضائي، ومن يثبت تورطه في أعمال تصيب الشعب المصري بالأذى يجب أن يلقى كل العقاب، وفقا لنظام قضائي ومؤسسة قضائية نزيهة مشهود لها بالكفاءة والقدرة على أن تصدر أحكاما ذات مصداقية وتنفذ».
وبحث شكري، أمس في باريس، مع نظيره الفرنسي، جان ايف لودريان، مستقبل الأزمة الليبية وأهمية إيجاد حل نهائي لها.
وتناول اللقاء، وفق بيان للخارجية المصرية، «سبل دعم وتعزيز العلاقات المصرية الفرنسية، وتطورات الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط وعلى الأوضاع في العراق ونتائج استفتاء إقليم شمال العراق، ومستجدات الأزمة الخليجية».
ودار نقاش مطول حول «مستقبل التعامل مع الأزمة الليبية بشكل عكس فهمًا ورؤية مشتركة للبلدين وهو أهمية إيجاد حل نهائي وعاجل للأزمة، ودعم دور الأمم المتحدة في رعاية العملية السياسية، ودور دول جوار ليبيا في مساعدة الأطراف الليبية على بناء التوافق الوطني المطلوب».
وأشاد وزير الخارجية الفرنسي بالدور المصري في المصالحة الفلسطينية وانعكاسها على عملية السلام، واعتبره «نجاحا لا يمكن لأي طرف أن يحققه سوى مصر».
وتقوم مصر حاليا بدور الوساطة لتحقيق المصالحة الفلسطينية بين حركتي «فتح» و«حماس» نتج عنها بدء وزراء حكومة الوفاق الفلسطينية تسلم مقار وزارات قطاع غزة الأسبوع الجاري، عقب عقد أول اجتماع وزاري في القطاع منذ 2014.

شكري: عودة السلطة الفلسطينية إلى غزة مصلحة مصرية
بحث مع نظيره الفرنسي مستقبل الأزمة الليبية
مؤمن الكامل

اليمن: العام الدراسي يتعثر بعد إضراب المعلمين واعتقال الحوثيين لنحو 613 مدرسا

Posted: 06 Oct 2017 02:26 PM PDT

تعز ـ «القدس العربي»: بدأ العام الدراسي في اليمن متعثرا بالكثير من العقبات وبالذات في العاصمة صنعاء وبقية المحافظات الواقعة تحت سلطة الانقلابيين الحوثيين والرئيس السابق علي صالح، والتي أسفرت عن قيام الكثير من المدرسين بالإضراب عن العمل بسبب عدم استلامهم لرواتبهم منذ عدة شهور.
وأكدت العديد من المصادر والمنظمات المحلية والدولية على الوضع الصعب الذي تمر به العملية التعليمية في اليمن والذي أدى إلى عدم استقرار الوضع التعليمي بسبب توقف منح الرواتب للمعلمين، بالإضافة إلى وضع الحرب بشكل عام والذي تزامن مع التدهور الأمني والاستهداف للمعلمين، خاصة من قبل المتمردين الحوثيين.
وأشارت هذه المصادر مرارا إلى أن عشرات الآلاف من الطلبة اليمنيين مهددون بالحرمان من التعليم هذا العام إذا استمر الوضع المعيشي والأمني على هذا الحال، الذي تدهور بسبب الحرب الذي قارب على اختتام عامه الثالث، بالإضافة إلى التهديدات الأمنية التي تطالب المدرسين في العاصمة صنعاء وغيرها من المحافظات الواقعة تحت سلطة الانقلابيين الحوثيين وصالح، والتي تسببت في اعتقال المئات منهم خلال السنوات الماضية منذ اندلاع الحرب.
وأعلنت رابطة أمهات المختطفين انها وثقت خطف واعتقال نحو 613 معلماً في اليمن على الأقل من قبل مسلحي جماعة الحوثي وقوات صالح منذ بداية الحرب وحتى الآن، وأن هؤلاء خُطفوا من بيوتهم ومدارسهم التي كانوا يؤدون فيها وظيفتهم التربوية، حيث أمضى بعضهم أكثر من عامين في المعتقلات السرية أو في الإخفاء القسري.
وأوضحت الرابطة في بيانها الذي أصدرته بمناسبة اليوم العالمي للمعلم ان «معلمي العالم يحتفلون بيومهم العالمي، نظير خدماتهم الجليلة التي يقدمونها لأوطانهم، لكن الأمر يختلف هنا في اليمن؛ فلن يستطيع المعلم أن يحتفل بيومه».
وكشفت ان «العشرات من المعلمين المختطفين تنتهك كرامتهم ويُمنع عنهم أبسط الحقوق الإنسانية المكفولة لهم قانونا وإنسانيا ويمنع عنهم الغذاء والدواء، كما يتعرضون للتعذيب النفسي والجسدي الذي أدى إلى وفاة العشرات منهم».
وفي الوقت الذي استغربت فيه الرابطة من الصمت غير المتوقع من معلمي العالم إزاء وضع زملائهم في اليمن، طالبت اتحاد المعلمين العرب واتحاد المعلمين العالمي ومنظمتي اليونسكو والإيسيكو بالتدخل العاجل لإنقاذ زملائهم المعلمين اليمنيين والمطالبة بسرعة إطلاق سراحهم من أقبية السجون الحوثية.
في غضون ذلك أعلن العديد من الصحافيين الموالين للرئيس السابق علي صالح عن تعرضهم لمخاطر الخطف والاعتقال والاعتداء من قبل المسلحين الحوثيين بالعاصمة صنعاء، بعد تلقيهم العديد من التهديدات وبعد تعرض بعض زملائهم للاختطاف والاعتقال من قبل المسلحين الحوثيين في العاصمة صنعاء خلال الأيام القليلة الماضية.
وكانت الإعلامية رحمة حجيرة المقربة من العميد أحمد علي، نجل علي عبدالله صالح في تغريدة لها الخميس، طالبت علي صالح بأن يقف إلى جانب الصحفيين أتباعه لحمايتهم من الاعتداءات المتكررة من قبل الحوثيين، وأن يقف إلى صفهم.
وقالت حجيرة في تغريدتها في موقع (تويتر)، باللهجة الصنعاني «جبرك يا فندم لا تفلِّتنا»، أي «لو سمحت لا تتركنا للحوثيين، وهي رسالة وجهتها للعميد طارق محمد عبدالله صالح، نجل شقيق صالح وقائد حرسه الشخصي.
وأسفرت وساطة قام بها طارق صالح الأسبوع الماضي عن الافراج عن الصحافي كامل الخوذاني، الموالي لصالح، والذي اعتقلته جماعة الحوثي بصنعاء لنحو يومين، للمرة الثانية، بسبب هجومه عليهم بكتاباته الصحافية، والذي ذكرت المصادر المقربة من صالح أن الخوذاني تعرض للاعتداء الجسدي أثناء اعتقاله من قبل المسلحين الحوثيين وكذا الاعتداء على زوجته وطفلته.

اليمن: العام الدراسي يتعثر بعد إضراب المعلمين واعتقال الحوثيين لنحو 613 مدرسا
صحافية مقربة من صالح تستنجد بنجل شقيقه لحمايتها من الميليشات
خالد الحمادي

مرضى الموصل: ممنوع العلاج في بغداد

Posted: 06 Oct 2017 02:25 PM PDT

الموصل ـ «القدس العربي»: تمر مدينة الموصل بأسوأ أزمة صحية وإنسانية منذ إعلان استعادة السيطرة عليها من قبل القوات العراقية، بسبب انعدام إمكانية العلاج بعد دمار جميع مستشفياتها والمراكز الصحية، وسط إهمال متعمد من قبل الحكومة حسب ما يؤكد مواطنون.
الطبيب، محمد النعيمي، قال لـ«القدس العربي»: «إن المراكز الصحية في الموصل عاجزة عن توفير العلاج والأدوية المناسبة للمرضى كونها تعاني من شح ونقص، إضافة إلى عدم تمكننا من إجراء عمليات جراحية لعدم توفر الأجهزة الطبية والأماكن المناسبة لذا نقوم بإرسال المرضى إلى مستشفيات بغداد ولكن يتم منعهم من الدخول».
وبين أن «موظفي القطاع الصحي في الموصل لم يتسلموا رواتبهم حتى الآن حيث تمتنع الحكومة العراقية عن صرف مستحقاتنا المالية لأسباب مجهولة»، موضحاً أن «المدينة ستشهد ارتفاعاً في معدلات المرضى والمصابين وسيزداد الوضع سوءاً مالم يتم توفير العلاج والدواء، وتزويدنا بالأجهزة الطبية الأخرى». المواطن أبو يحيى، منذ أيام يريد الدخول إلى بغداد غير أن الحواجز الأمنية الموجودة عند مداخل العاصمة ترفض إدخاله، وفق ما يقول لـ«القدس العربي».
ويتابع: «أريد دخول المدينة لغرض العلاج بعد عجز الأطباء في الموصل عن معالجتي، لانعدام وعدم وجود أجهزة الفحص الطبي المطلوبة».
وتبعاً للمصدر «المواطن الموصلي أصبح أشبه ما يكون بالمعتقل حيث ترفض كل من بغداد وأربيل دخولنا مايضطرنا إلى الرجوع ونحن نعاني من الأمراض التي بدأت تزداد وتستعصي كلما تأخرت بعلاجها».
ودعا أبو يحيى «الحكومة العراقية إلى ضرورة الإسراع بدعم الواقع الصحي في المدينة والسماح لهم بدخول بغداد».
أما سعد، من سكان الموصل أيضاً، فيعبّر عن غضبه من الوضع الصحي في المدينة بالقول : «نشعر أن الحكومة تريد قتلنا والانتقام من بعد رفضها دخولنا العاصمة بغداد لغرض العلاج».
وأضاف: «أكثر من عشر مرات ذهبت إلى بغداد ولكن الحاجز المسؤول عن مدخل العاصمة منعني من الدخول وطلب مني العودة إلى الموصل».
وواصل: «نسمع عبارات طائفية ومذهبية ونتهم أننا إرهابيون وحواضن للإرهاب».
حالة سعد الصحية متدهورة، ويحتاج إلى عملية جراحية، ولعدم توفر المستشفيات والأجهزة الطبية في الموصل التي تدمرت وسرق معظمها، يتوجب عليه إجراء العملية في بغداد وبشكل عاجل، وفق ما يؤكد.
وطبقاً للمواطن عبد السميع، فـ»هناك تعمد واضح من قبل الحكومة لإذلال المواطن الموصلي من خلال قطع الرواتب وعدم توفير العلاجات والأجهزة الطبية للمدينة». ولفت إلى أنه قد «يفارق الحياة في أي لحظة مالم يتم إجراء عملية جراحية له، الأمر الذي دعاه إلى الذهاب إلى بغداد ولكن لم يسمح له بالدخول». وفي يوليو/ تموز، انهارت عمليا الخلافة التي أعلنها «الدولة الإسلامية» عندما استعادت القوات العراقية مدينة الموصل معقل التنظيم في البلاد بعد حملة استمرت تسعة أشهر. لكن الأوضاع في المدينة لم تستقر بعد، إذ تشهد حوادث أمنية بشكل مستمر.

مرضى الموصل: ممنوع العلاج في بغداد

بوادر أزمة جديدة بين اتحاد الشغل ومنظمة الأعراف في تونس

Posted: 06 Oct 2017 02:25 PM PDT

تونس – «القدس العربي» : ظهرت بوادر أزمة جديدة بين اتحاد الشغل (المركزية النقابية) ومنظمة الأعراف (اتحاد الصناعة والتجارة) في تونس، حيث اتهمت منظمة الأعراف قيادية في الاتحاد بالاعتداء على مقرها في العاصمة، وهو ما فنده اتحاد الشغل الذي رفض حضور اجتماع مع رئاسة الحكومة دعت إليه المنظمة لحل النقاط الخلافية بين الطرفين، من جانب آخر رفض كل من الاتحاد والمنظمة عددا من البنود الخاصة بقانون المالية الجديد الذي اقترحته الحكومة مؤخرا.
وأدانت منظمة الأعراف «إقدام مجموعة من الغرباء تقودهم الكاتبة العامة للجامعة العامة للمهن والخدمات التابعة للاتحاد العام التونسي للشغل على اقتحام مقر الاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية وتعمدهم دفع أعوان الحراسة والتهجم عليهم والاعتصام بالبهو المركزي للمقر وإدخال الفوضى والصخب عبر الصراخ والضرب على الواجهات وهتافات الثلب والإساءة».
وعبرت المنظمة عن رفضها «لهذه الممارسات الهمجية»، وتعهدت بمقاضاة المعتدين، مبدية استغرابها من «انخراط، بل وقيادة هذا الاعتداء السافر من طرف مسؤولة نقابية تتقلّد منصب قيادي في الاتحاد العام التونسي للشغل وهو ما يضر بعلاقة المنظمتين كشركاء في الحوار وفي الوفاق الوطني ويطرح عديد التساءلات عن مستقبل سير العلاقات المهنية والاجتماعية بالبلاد».
فيما هدد عضو المكتب التنفيذي للمنظمة خليل الغرياني بتعليق جميع الاتفاقيات المشتركة مع احاد الشغل إلى أن يتم تجاوز الخلاف الأخير.
ورد الأمين العام لاتحاد الشغل نور الدين الطبّوبي على تصريحات الغرياني بقوله «إذا كان بيده إلغاء الاتفاقيات الموقعة مع الاتحاد، فليقم بذلك الآن»، وفنّد الطبوبي المعلومات التي ذكرتها منظمة الأعراف عن اقتحام أعضاء من الاتحاد لمقر المنظمة، كما أشار إلى أن عدم التزام المنظمة بالاتفاقيات الموقعة مع الاتحاد «خلق توترا اجتماعيا حقيقيا».
وسارعت رئيسة منظمة الأعراف وداد بوشماوي إلى الدعوة لاجتماع مع رئاسة الحكومة والاتحاد بهدف حل جميع النقاط الخلافية مع الأخير، إلا أن الطبوبي أكد رفضه حضور الاجتماع المذكور، مطالبا المنظمة بالالتزام بالاتفاقيات الموقعة مع الاتحاد.
وشهدت العلاقة بين اتحاد الشغل ومنظمة الأعراف توترات عدة خلال السنوات الأخيرة، وخاصة فيما يتعلق بزادة أجور الموظفين في القطاع الخاص، كما أن الاتحاد اتهم الحكومة قبل أشهر بـ«استفزازه» عبر تعيين خليل الغرياني على رأس وزارة «الوظيفة العمومية»، قبل أن يعتذر الغرياني عن المنصب ويقوم رئيس الحكومة يوسف الشاهد بالغاء هذه الحقيبة الوزارية كليا.
وكان رئيس الحكومة يوسف الشاهد اجتمع بالأحزاب والمنظمات الموقعة على وثيقة «قرطاج» لمناقشة قانون المالية لعام 2018 الذي يستعد البرلمان لمناقشته خلال الأيام المُقبلة.
وخلال الاجتماع، عبّر كل من اتحاد الشغل ومنظمة الأعراف عن رفضهما عدد من البنوك التي يتضمنها القانون وخاصة المقترح المتعلق بزيادة الضرائب وزيادة أسعار المحروقات، حيث اعتبرت رئيسة منظمة الأعراف وداد بوشماوي أن هذا المقترح لن يصلح الوضع الاقتصادي المتردي في البلاد، وطالب الحكومة – في المقابل – بتشجيع الاستثمار والتصدير والتصدي للاقتصاد الموازي.
فيما أكد الأمين العام لاتحاد الشغل نور الدين الطبوبي عن رفض الاتحاد تحميل الطبقة العاملة أعباء تدهور المالية العمومية، مشيرا إلى أن إصلاح الوضع المالي للبلاد يتطلب توسيع قاعدة الآداء الضريبي ومحاربة التهرب الجبائي.
وبين أن إقرار زيادة الضرائب على القيمة المضافة سيؤدي زيادة أسعار المواد الغذائية والاستهلاكية، كما ستؤثر زيادة أسعار المحروقات سلبا على المقدرة الشرائية للتونسيين، ودعا إلى التركيز (في قانون المالية الجديد) على الاستثمار والتنمية لخلق الثروة مع ضرورة مساهمة القطاع الخاص في إحداث الاستثمارات الجديدة بالجهات الداخلية.
وسيقوم رئيس الحكومة خلال الأيام المقبلة بعقد مجلس وزاري مخصص لمناقشة الصيغة النهائية لقانون المالية الجديد والمصادقة عليه قبل أن تتم إحالته إلى البرلمان في منتصف الشهر الجاري لمناقشته قبل المصادقة عليه لاحقا.

بوادر أزمة جديدة بين اتحاد الشغل ومنظمة الأعراف في تونس

حسن سلمان:

المخابرات الإسرائيلية تعيّن العاملين في التعليم لتدجين فلسطينيي الداخل

Posted: 06 Oct 2017 02:25 PM PDT

الناصرة ـ «القدس العربي»: كشفت في إسرائيل أمس عما كان رائجا بشكل غير مكتوب وهو أن جهاز مخابراتها العامة الإسرائيلي «الشاباك» يتدخل في تعيين وفصل المعلمين ومديري المدارس العرب من أجل تكريس المدرسة وسيلة للتدجين والتطويع والسيطرة على فلسطينيي الداخل، وكل ذلك بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم.
وتعتقد أوساط من المثقفين والباحثين والسياسيين أن إسرائيل لم تتمكن من تحقيق كل مبتغاها، لأن فلسطينيي الداخل شبوا عن الطوق وتمسكوا بجمرة هويتهم الوطنية رغم كل الضغوط والخطط الإسرائيلية.
ويوضح تحقيق واسع نشرته صحيفة «يديعوت أحرونوت» أمس مدى التدخل التاريخي لـ «الشاباك» في تعيين المعلمين والمديرين في المدارس العربية أو فصلهم من العمل لأسباب سياسية.
وقال المدير الأسبق لقسم التربية والثقافة العربية في وزارة التربية والتعليم الإسرائيلية، عمانوئيل كوبلفيتش، إن تعيين أو فصل رجال تربية في المدارس العربية «تم التعبير عنه بشكل خاص في مجال تعيين مديري المدارس». واعترف أنه «كانت هناك حالات لم يكن فيها المربون الأفضل للإدارة مقبولين لدى جهاز «الشاباك»، وعندها اضطررت إلى قبول مربين من الدرجة الثانية، لأن الذين كانوا بنظري الأكثر ملاءمة لم يكن بالإمكان قبولهم لأنه تم رفض تعيينهم من قبل المخابرات».
كما قال رئيس «الشاباك الأسبق، عضو الكنيست الحالي يعقوب بيري، إن «الجهاز كان ضالعا في كل شيء». وتابع «أنا أقول ذلك بنعومة، من حيث إشغال وظائف التعليم. ومراقبة سكان يمكن أن يشكلوا خطرا أمنيا، هو أمر صحيح عمليا وينبغي تنفيذه بصورة نزيهة ومتزنة، وكلما مرّت السنين أصبح يتم بصورة شفافة أكثر». وتدلل أقوال بيري أن ممارسات «الشاباك» في المدارس العربية ما زالت مستمرة حتى اليوم.
ويتبين من الوثائق التي حصلت عليها الصحيفة أن المعلمين الذين استهدفهم ولاحقهم «الشاباك»، بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم، لم يكونوا على علم حيال الأسباب والظروف التي أدت إلى إخراجهم من جهاز التعليم، أو من الذي وضع على اسمهم علامة «غير مقبول»، خاصة وأنه في قسم من الحالات لم يكن للمعلم المستهدف أي نشاط سياسي/ وإنما تم فصله من جهاز التعليم، أو لم يتم قبوله بالعمل في جهاز التعليم، بسبب وجود قريب يمارس نشاطا سياسيا.
قال مدير عام مركز «عدالة»، الدكتور حسن جبارين، للصحيفة إن تدخل «الشاباك» في تعيين المعلمين ومديري المدارس العرب، أو فصلهم من العمل، كان معروفا في المجتمع العربي منذ عقود طويلة، لكن المجتمع الإسرائيلي بشكل عام لم يكن يعلم بهذه الممارسات.
وإحدى الوثائق التي ظهرت في تحقيق الصحيفة تتعلق بالمدرسة الثانوية في مدينة أم الفحم، التي كانت في السبعينيات قرية.
وتظهر الوثيقة أن «الشاباك» كان يتابع ما يحدث في المدرسة ويطالب بالتدخل، وفي مارس/ آذار 1976، بعث المستشار القضائي لوزارة التربية والتعليم رسالة إلى مدير عام الوزارة حينها، إليعزر شموئيلي، تحدث فيها عن «تحريض» في المدرسة في أم الفحم، بحسب وثيقة حولها «الشاباك» إلى الوزارة. وطالب المستشار المدير العام بأن يحذر المجلس المحلي في أم الفحم من أنه إذا لم تتم معالجة الموضوع فإنه «سندرس إمكانية إصدار أمر إغلاق» للمدرسة. وتلقى شموئيلي رسالة أخرى بعد سنة، جاء فيها بناء على معلومات «الشاباك» أن «الوضع في المدرسة ما زال على حاله، باستثناء أن التحذير لم ينجح». وأشارت الصحيفة إلى أن المعلومات حول المعلمين والمديرين العرب جرى تناقلها بين المؤسسات الحكومية، وأبرزها وزارة التربية والتعليم ومكتب رئيس الحكومة الإسرائيلية. وأحد الأدلة على ذلك هو تقرير حول معلم في المدرسة الثانوية في سخنين، الذي اقتبس «الشاباك» قوله لتلاميذه إن الرئيس المصري الراحل أنور السادات ينوي إبرام سلام مع رئيس حكومة إسرائيل حينذاك مناحيم بيغن الفاشي، الإرهابي، الذي ارتكب المجزرة في دير ياسين. وكتب «الشاباك» في رسالة إلى وزارة التربية والتعليم «هل حان الوقت لتنظيم الأوضاع في صفوف هؤلاء المعلمين؟
وتحدث إلى الصحيفة المحاضر في جامعة حيفا، البروفيسور رمزي سليمان، الذي قرر «الشاباك» في السبعينيات أنه «غير مقبول» للعمل كمعلم، لأنه نقل من ناشط في الحزب الشيوعي، منشورات ووضعها على الطاولة في غرفة المعلمين. لكن ممارسات «الشاباك» لم تقتصر على تزويد معلومات استخباراتية لوزارة التربية والتعليم، وإنما وهذا الأهم فقد طلب، وتمت الاستجابة للطلب بأن يتم تعيين مسؤول من «الشاباك» في الوزارة ليشارك في لجنة العطاءات لاختيار العاملين في حقل التربية والتعليم. وقال كوبلفيتش، المذكور أعلاه، إن أوامر الشاباك بعدم تشغيل معلمين وصلت «شفهيا»، وإنه لم يكن هناك نقاش حول أوامر «الشاباك» «وأنا لم أتدخل في اعتباراتهم أبدا وهم لم يشرحوا لماذا فصلوا معلما».
وجاء في وثيقة لـ «الشاباك» أنه «بالنسبة لرفض التشغيل مباشرة، فإن وزارة التربية والتعليم ستنفذ توصيتنا، وطلب مدير عام وزارة التربية والتعليم أن نعلم وزارته بالمواد التي بحوزتنا وأن نشير فيها إلى سبب تنفيذ الفصل من العمل «.
ويظهر من إحدى الوثائق أن «الشاباك» طلب فصل معلم علوم من مدرسة في قرية طرعان، لكن المسؤولين عن المعلم طلبوا إبقاءه في الوظيفة بسبب وجود نقص في معلمي العلوم. واستجاب «الشاباك» للطلب، لكنه شدد على أن المعلم سيعمل خلال العام الدراسي، ومن ثم يجب فصله من العمل. لكن هذا المعلم لم يعلم سبب فصله ولاحقا صار الأمين العام للتجمع الوطني الديمقراطي.
في الثمانينيات بدأ يعمل كمعلم للغة الإنكليزية، لكن تم فصله من العمل، وتوظيف شخص آخر مكانه لا يحمل لقبا جامعيا يؤهله لتدريس الإنكليزية. وبعد 15 عاما حاول التقدم للعمل كمعلم، من خلال دورة تأهيل معلمين، لكنه كان الوحيد الذي تم رفض تشغيله بين الذين أنهوا هذه الدورة.
وأكد مسؤول في الوزارة أنه «ليس مسموحا لنا أن نذكر سبب إيقافه عن العمل وأنه غير مقبول من الناحية الأمنية». ووفقا للصحيفة، فإن مدير عام وزارة التربية والتعليم، شمشون شوشاني، قال لعبد الفتاح إن هناك معلومات تقول إنه التقى مع ممثلين عن الجهاد الإسلامي وحماس، وإن «ثمة تخوفا من أنك تريد التأثير على التلاميذ والترويج لأفكارك». يشار إلى أن عبد الفتاح كان ناشطا في حركة «أبناء البلد». وعندما وصلت قضية هذا المعلم إلى الإذاعة العامة الإسرائيلية باللغة العبرية، لم يعرف كوبلفيتش كيف يرد على أسئلة الإذاعة، التي طولبت بالتنازل عن بث الموضوع.
ويؤكد تحقيق «يديعوت أحرونوت» على وجود عداء في وزارة التربية والتعليم للعرب. وينقل عن شوشاني قوله إن لـ»لشاباك دورا هاما هنا». يشار أن وزيرة التعليم الإسرائيلية الراحلة شولميت ألوني قد اعترفت عام 1994 أن هناك مندوبا لـ «الشاباك» في لجان تعيينات العاملين في جهاز التعليم العربي. وأعلنت وقفها لذلك التدخل وقتها. وسبق أن توقف بشكل مستفيض باحثون إسرائيليون عند تدخل المخابرات في التعيينات ودور وزارة التعليم في هندسة ثقافة فلسطينيي الداخل من أجل تدجينهم والسيطرة عليهم بقطع صلاتهم عن ثقافتهم وهويتهم الوطنية والقومية بالتجهيل و»تطهير» المناهج من كل المواد التي من شأنها تنمية الحس الوطني والانتماء وتعزز الهوية لدى الأجيال، وفي المقابل تلقينهم مواد صهيونية خاصة في دروس الأدب والمدنيات والجغرافيا الخ.
ومن أبرز هؤلاء الباحث الدكتور هليل كوهن في كتابه «العرب الصالحون»، حيث يظهر ويبرهن كيف استخدمت إسرائيل المدرسة بتعيينات ومضامين ورقابة تحددها بصرامة من أجل خلق «العربي الإسرائيلي» المشوه في هويته، وبالتالي تحييد فلسطينيي الداخل سياسيا.
في سياق متصل استدعت وزارة التربية والتعليم مديرة إحدى المدارس الابتدائية في مدينة أم الفحم في أعقاب بث أغنية للفنان الفلسطيني محمد عساف «دمي فلسطيني»، في حفل افتتاح العام الدراسي. ويأتي الاستدعاء لجسلة الاستماع بعدما حرضت مجموعات صهيونية على أم الفحم والمدرسة ومديرتها في شبكات التواصل الاجتماعي.

المخابرات الإسرائيلية تعيّن العاملين في التعليم لتدجين فلسطينيي الداخل

وديع عواودة:

المغرب: محكمة الاستئناف ترفض إطلاق السراح المؤقت لكل المتهمين في حراك الريف

Posted: 06 Oct 2017 02:24 PM PDT

الرباط – «القدس العربي»: قررت غرفة الجنايات لدى محكمة الاستئناف في الدار البيضاء،رفض طلبات السراح المؤقت جميعها، التي تقدم بها دفاع المتهمين المتابعين على خلفية حراك الريف (مجموعة أحمجيق والصحافي حميد المهداوي) كما قررت المحكمة ذاتها، منح الإذن بتصوير جلسات المحاكمة لوسائل الإعلام المعتمدة وهو ما أثار استنكار المحامين وناشطين تجمعوا مع عائلات المعتقلين مساء الخميس للاحتجاج أمام مقر البرلمان بالرباط.
وأعلن الوكيل العام لدى محكمة الاستئناف في الدار البيضاء، يوم الثلاثاء، حجز طلبات السراح المؤقت عن المتهمين لجلسة خاصة للبت بطلب هيئة الدفاع وأجلت محكمة الاستئناف بالدار البيضاء، الثلاثاء، محاكمة المجموعة الأولى من معتقلي الحراك الموجودين بسجن «عكاشة» الدار البيضاء والمعروفة بمجموعة «أحمجيق ورفاقه»، إلى يوم 17 تشرين الأول/ أكتوبر، كما أجلت المحكمة ذاتها النظر في القضية التي يتابع من أجلها الصحافي حميد المهداوي مدير موقع البديل انفو إلى اليوم نفسه بناء على ملتمس هيئة الدفاع من أجل الاطلاع على الملف وإعداد الدفاع.

تردي الأوضاع الصحية للمعتقلين

وأثار منح قنوات التلفزيون الرسمي اذنا بتصوير جلسات المحكمة توترا بين النيابة العامة وهيئة الدفاع وقال محمد أغناج عن دفاع معتقلي حراك الريف: «إنه تم السماح بالتصوير لوسائل الإعلام المعتمدة، ونقل وقائعها إلى القاعة 7 بدل القاعة 8» وأضاف إن 35 معتقلا من نشطاء «حراك الريف»، مضربين عن الطعام منذ 23 يوما، ومحمد جلول أحد قادة الحراك المعتقلين في الدار البيضاء وصل اليوم إلى اليوم الـ 29 منذ إضرابه عن الطعام.
وأضاف أغناج في ندوة عقدت أمس الجمعة في الرباط نظمتها لجنة التضامن مع معتقلي الريف وعائلاتهم دفاعهم «إننا نحس كدفاع بالحزن عندما نذهب لزيارة المعتقلين بالسجن من أجل المخابرة معهم، ويتم إحضار أحد المعتقلين محمولا على أكتاف الحراس ويجلس أمامنا على الكرسي، متسائلا كيف سيستطيع في هذا الوضع أن يستوعب المسائل القانونية المعقدة التي نريد التخابر معه بشأنها».
وكشفت لجنة دعم عائلات معتقلي حراك الريف المرحلين إلى الدار البيضاء، عن معطيات خطيرة تهُمُّ الوضعية الصحية لهؤلاء المعتقلين بفعل إضرابهم عن الطعام الذي وصل يومه الـ 25 بالنسبة لبعضهم وقال خالد البكاري عضو اللجنة «إن حياة معتقلي حراك الريف أصبحت في خطر بعد أن وصل إضراب بعضهم عن الطعام إلى اليوم الخامس والعشرين». وأضاف «لقد سجلنا تدهور الحالة الصحية للأستاذ المعتقل محمد جلول ونور الدين بوحجاج والربيعي الذي يعد الحالة الوحيدة التي تم نقلها إلى المستشفى»، مشيرا إلى أن عددا من المعتقلين تم ترحيلهم إلى سجون فاسن تاوريرت و كرسيف..

النيابة تتهم الزفزافي بتلقي زجاجة عطر

وقال أحمد الزفزافي والد القيادي بحراك الريف، ناصر الزفزافي، المتابع بتهم تصل عقوبتها الإعدام إن «من بين الأشياء التي اعتمدتها النيابة العامة أدلة لتوجيه تهمة تلقي دعم خارجي لابنه ناصر، قنينة عطر كان قد أهداها له أحد أصدقائه» وتساءل «كيف يعقل أن تكون قنينة عطر دعما خارجيا»، مضيفا » إن هذه التهم مضحكة، وغير مفهومة».
ونفى أحمد الزفزافي علمه بما إذا كانت النيابة العامة قد حددت موقع الجلسة العلنية لناصر، مؤكدا أن ناصر لا علم له بذلك، إذ لم يخبره بأي شيء في آخر زيارة له يوم أمس الأربعاء.
وافاد إنه يتعرض لمضايقات من طرف عناصر السلطات المحلية والأمنية بمدينة طنجة، ونقل عنه موقع بديل أنه منذ يوم حلوله بطنجة من أجل خضوع زوجته للعلاج من داء السرطان، وهو يتعرض لمراقبة لصيقة من طرف عدد من الأشخاص الذين يطاردونه أينما حل وارتحل، وخلال تنقلاته بين المستشفى حيث تعالج زوجته، والفندق الذي كان يقيم به وتتبعه ومراقبته حتى بالشقة التي اكتراها للإقامة بها خلال فترة علاج زوجته».
وتظاهر نشطاء وحقوقيون أمام مبنى البرلمان، مساء الخميس، احتجاجا على أوضاع معتقلي حراك الريف داخل السجون، خاصة في سجن «عكاشة» في الدار البيضاء، وللمطالبة بالإفراج الفوري عنهم ارتدى خلالها نشطاء «الأكفان» تضامنا مع المعتقلين الذين يخوضون اضرابا عن الطعام تحت شعار «الموت ولا المذلة»، و«الحرية أو الاستشهاد» واصفين أوضاعهم داخل السجن بأنها شبيهة في سجن «أبو غريب» بالعراق، رافعين لافتات تدعوا لوقفة «الحكرة» ضد نشطاء الحراك.
وردد المحتجون خلال الوقفة التي دعت إليها «لجنة الحراك الشعبي بالرباط» حاملين صور بعض المعتقلين إضافة إلى صورة الصحافي حميد المهداوي شعارات «الشعب يريد.. سراح المعتقل»، «هي كلمة واحدة.. هاذه الدولة فاسدة»، «من أجلنا اعتقلوا.. من أجلهم نناضل»، «باركا من البوليس.. زيدونا فالمدارس»، «يا مخزن با ملعون..أبناء الريف في العيون»، «يا مخزن حذاري..كلنا الزفزافي»، «الشعب يريد سراح المعتقل»، «قتلوهوم عدموهوم ولاد الشعب يخلفوهوم» و»عاش الشعب عاش عاش … المغاربة مش أوباش»

مطالبات ببث محاكمة المهداوي إعلاميا

ودعت عضو هيئة دفاع الزميل حميد المهداوي ومعتقلي حراك الريف، نعيمة الكلاف إلى السماح لكل المنابر الإعلامية الحرة التي توصل المعلومة وبحياد بنقل أطوار محاكمة المهداوي وبقية المعتقلين على غرار القناة الأولى التي سمحت لها المحكمة بذلك.
وقالت «إن المهداوي يرفض تصويره من طرف دوزيم والقناة الأولى وكذلك بقية المعتقلين يرفضون تصويرهم وهو الأمر عينه بالنسبة لهيئة الدفاع»، و«بما أن المحكمة سمحت للقناة الأولى ودوزيم بتصوير أطوار الجلسة كلها فعلى الأقل وفي إطار التساوي يجب فتح الفرصة للمنابر الإعلامية الحرة جميعها التي توصل المعلومة بحياد، ولِمَ لا يسمح حتى للإعلام الدولي إذا كانت الغاية هي إيصال المعلومة للمواطنين وجعل المحاكمة علنية حسب مفهومهم للعلنية».
وتحدثت الكلاف عن قرار الغرفة الجنحية الذي أيد استئناف النيابة العامة بخصوص إضافة التهم التي سبق أن أسقطها قاضي التحقيق في إحالته للزفزافي ومن معه «كنا ننتظر إسقاط بعض التهم وأن لا تستجيب الغرفة الجنحية لاستئناف النيابة العامة لإحالة قاضي التحقيق الذي كان قد أسقط بعض التهم الثقيلة»، وأن «هناك موقفا غير مفهوم إذ في الوقت الذي يروج فيه الإعلام العمومي أن هناك مبادرات لإيجاد حل لملف حراك الريف نجد على مستوى القضاء صدور أحاكم قاسية وحرمان شباب من حريتهم بملفات وتهم خطيرة جدا وصلت إلى حد الحكم على شاب بعقوبة 20 سنة سجنا نافذا».

المغرب: محكمة الاستئناف ترفض إطلاق السراح المؤقت لكل المتهمين في حراك الريف

محمود معروف

الآلاف شيعوا جثمان طالباني… وغضب لغياب العلم العراقي

Posted: 06 Oct 2017 02:24 PM PDT

بغداد ـ «القدس العربي»: شيّع الآلاف جثمان رئيس الجمهورية العراقي السابق جلال طالباني، أمس الجمعة، إلى مثواه الأخير في محافظة السليمانية (مسقط رأسه)، وسط مشاركة عددٍ من الشخصيات رفيعة المستوى على الصعيدين المحلي والدولي.
وحضر التشييع، الرئيس العراقي فؤاد معصوم وهو كردي ايضا، ووزير الداخلية قاسم الاعرجي (شيعي)، ورئيس البرلمان سليم الجبوري (سني)، ممثلين عن حكومة بغداد. وانضم إليهم وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، وممثلون عن أكراد تركيا وإيران وسوريا.
ووضع المسؤولون والشخصيات أكاليل زهور على نعش طالباني الذي لف بالعلم الكردي بالوان الأحمر والأبيض والأصفر والأخضر فيما عزف النشيد الوطني العراقي ثم النشيد الكردي. ونقل النعش فيما بعد إلى الجامع الكبير في المدينة.
وكشفت تسريبات صحافية عن عزم رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي المشاركة بمراسم التشييع، فور عودته من العاصمة الفرنسية باريس. وعلمت «القدس العربي» من مصادر مطلعة، أن رئيس الحكومة قرر عدم المشاركة في التشييع، فور علمه أن جثمان طالباني سيغطى «بالعلم الكردي»، وليس بعلم الدولة العراقية.
ورجح سعد المطلبي، القيادي في ائتلاف دولة القانون (الكتلة التي ينتمي إليها العبادي)، «ورود معلومات للعبادي تفيد بأن العلم العراقي لن يرفع في مراسم تشييع طالباني».
وأكد المصدر لـ«القدس العربي»، أن «العبادي كان عازماً على المشاركة في مراسم تشييع طالباني (…) لكل غياب العلم العراقي، جعله يعتذر عن الحضور».
وأضاف «لو شارك العبادي في مراسم دفن طالباني لانتقدناه»، مشيراً إلى أن «وضع علم إقليم كردستان على جثمان رئيس جمهورية العراق الراحل والتغاضي عن رفع العلم العراقي، يعدّ إساءة كبيرة للشعب العراقي».
وتوجه المطلبي بـ«العتب على كل من شارك في مراسم التشييع ولم ينسحبوا بعد رؤية هذه الإهانة»، في إشارة إلى رفع علم الإقليم. لكنه أٌقرّ أن «ما جرى كان مفاجأة لجميع الحضور».
وعن موقف المسؤولين العراقيين الذين شاركوا في مراسم التشييع «ولم ينسحبوا» عند رؤيتهم علم الإقليم، يقول المصدر إن «الوزراء والمسؤولين في الحكومة هم مكلفون من رئيس الوزراء بالحضور، وليست لديهم أي تعليمات بالانسحاب».
أما السياسيون «فكان لديهم خيار بالانسحاب بكونهم مكلفين سياسياً وليس من رئاسة الوزراء بمهمة رسمية (…) هذا ما أقدم على فعله أعضاء مجلس النواب عن ائتلاف دولة القانون»، وفق المصدر.
وأكد إن «ائتلاف دولة القانون حريص على وحدة العراق، واحترام العلم العراقي، بغض النظر عن جميع المواقف السياسية الأخرى، التي يمكن أن تتحمل الخلاف، لكن موضوع العلم العراقي غير قابل للنقاش».
وعلمت «القدس العربي»، من مصدر مطلع في الحكومة العراقية، إن الوفد الحكومي «احتج بشدة» على عدم وضع العلم العراقي على جثمان طالباني.
أما النائب عن ائتلاف دولة القانون، حيدر المولى، فقال في تصريح صحافي، «حضرنا مع عدد من النواب لمراسم تشييع طالباني في السليمانية، لكن وبعد وصولنا إلى المطار بنصف ساعة تفاجأنا بفشل بروتوكول مراسم التشييع، إضافة إلى توشيح جثمان الفقيد بالعلم الكردي بدلا عن العراقي باختزال واضح لشخص طالباني بقوميته بدل كل العراق».
وأضاف أن «هذه الإجراءات جعلتنا، وبعد أقل من نصف ساعة، ونحن في المطار، ننسحب وبالطائرة نفسها التي أقلتنا من بغداد»، مبينا أن «عددنا ما يقرب من عشرة نواب».
واحتج وفد المجلس الأعلى الإسلامي العراقي، على وضع علم كردستان على جثمان طالباني.
ونقل بيان للمجلس عن النائب محمد تقي المولى، عضو الهيئة القيادية للمجلس الأعلى، قوله إن «الفقيد هو رئيس جمهورية العراق وليس رئيس الإقليم، ومن الخطأ تشييعه بعلم آخر غير العلم الوطني العراقي».
النائب عن ائتلاف دولة القانون، جاسم البياتي، أكد إن لف جثمان طالباني بالعلم الكردي بدلاً عن العلم العراقي جاء بـ«إصرار» من عقيلة طالباني.
وقال في تصريحات صحافية، إن «الفكرة التي كانت مطروحة تتمثل بوصول الطائرة إلى بغداد، وإجراء تشييع رسمي للجثمان موشحا بالعلم العراقي ويحضره المسؤولون العراقيون وسفراء الدول الأجنبية ثم بعدها يتم نقل الجثمان إلى السليمانية ومن حقهم هنالك تبديل العلم بالعلم الكردي».
وبين أن «ما حصل بإصرار زوجة طالباني على إرسال الجثمان مباشرة إلى السليمانية، ولفه بالعلم الكردي هو تقزيم لشخص المرحوم الذي كان رمزا لوحدة العراق وخيانة له من عائلته وطعنة ثانية للوحدة الوطنية».
وأضاف أن «ما حصل كان خطأً فادحا تتحمله هيرو طالباني التي خلقت لدينا شعورا معاكسا لنظرتنا السابقة برفض الاتحاد الوطني لسياسات مسعود بارزاني بالتعصب القومي والانفصال»، لافتا إلى أن «العناد من هيرو طالباني سبّبَ إحراجا وموقفا غير مقبول للمسؤولين العراقيين الذين حضروا التشييع».
وبين النائب عن ائتلاف دولة القانون، أن «ما يبدو هو أن التشييع كان كرديا، وليس عراقيا، وتقزيما لشخص طالباني حيث تحول من رئيس لكل العراق إلى سياسي كردي»، معتبرا توشيح جثمانه بالعلم الكردي بأنه «خيانة لطالباني من عائلته».
موجة ردود الفعل لم تقف عند البيانات والتصريحات السياسية، بل تعدت ذلك لتنتقل إلى موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك».
حيث كتب الإعلامي والصحافي عباس مزبان العيساوي، في صفحته الشخصية قائلاً: «هيرو زوجة الراحل جلال طالباني دمرت تاريخ رئيس جمهورية العراق».
وأضاف: «خوفها من مسعود ورغبتها بالاستحواذ على إرث جلال طالباني جعلها ترتكب حماقة كبيرة برفضها تشييعه في بغداد وعدم وضع العلم العراقي على جنازة الرئيس»، مشيراً إلى إن «الأحزاب الكردية القديمة تفكك نفسها بنفسها».
فيما كتب المدوّن مثنى الماجدي يقول: «التابوت وصل ملفوفا بعلم كردستان للسليمانية، بينما وصلت فواتير المستشفى لبغداد ليتم دفعها من ميزانية الدولة الاتحادية، حالها حال رواتب مام جلال وزوجته والآلاف من قوات البيشمركه التي تشهر السلاح في وجوهنا اليوم وتشتمنا صباحا ومساءً».

الآلاف شيعوا جثمان طالباني… وغضب لغياب العلم العراقي
بحضور وزير الخارجية الإيراني وممثلين عن أكراد الدول المجاورة
مشرق ريسان

ناشطون يستغيثون لإنقاذ 100 ألف محاصر في دير الزور

Posted: 06 Oct 2017 02:23 PM PDT

حلب – «القدس العربي»: أطلق ناشطون من أبناء محافظة دير الزور (شرقي البلاد) نداء إستغاثة لإنقاذ أكثر من 100 ألف محاصر من المدنيين الذين تقطعت بهم السبل في الريف الشرقي (الجزيرة) بسبب عدم تمكنهم من عبور نهر الفرات بعيد استهداف المعابر بشكل مباشر، مما أسفر عن مقتل العشرات من المدنيين.
ويقول مدير شبكة فرات بوست أحمد الرمضان انه يتواجد حالياً في الضفة الشمالية (الجزيرة) لنهر الفرات آلاف النازحين المدنيين من عموم محافظة دير الزور وغالبيتهم من مدينة الميادين وريفها التي باتت اليوم مدينة أشباح بعدما ما نزح معظم سكانها.
وأشار في اتصال هاتفي مع «القدس العربي» إلى أن مدينة الميادين كانت تؤوي قرابة 300 الف مدني قبل أشهر واليوم يقطنها العشرات فقط، حيث باتوا محاصرين بعد استهداف المعابر النهرية وجميع الجسور على ضفاف نهر الفرات.
ولفت إلى أن المدنيين المحاصرين معظمهم من النساء والأطفال والشيوخ بسبب نزوح شباب المحافظة إبان فرض تنظيم داعش التجنيد الإجباري، بالإضافة إلى عدد كبير من المصابين و المعاقين، لا يزالون ينتظرون اي وسيلة نقل تقلهم إلى مناطق آمنة، فضلاً عن عشرات الآلاف الآخرين المتواجدين في الضفة الجنوبية (شامية) لنهر الفرات لم يتمكنوا من العبور بسبب استهداف المعابر النهرية بشكل مباشر، مما أدى إلى مقتل العشرات.
و قال مدير شبكة صوت الشرقية حسن القاضي لـ «القدس العربي»، إن محافظة ديرالزور تعاني من تبعات هجوم عنيف وشرس من قبل الطيران الروسي وطيران النظام الذي يستهدف بشكل عنيف المدن والبلدات في ريف ديرالزور الشرقي حيث تشن الطائرات هجوماً هيستيرياً على قرى البوليل والميادين والبوكمال والقورية والعشارة وهجين وصبيخان ومراط ومظلوم مرتكبة مجازر بحق المدنيين.
ولخلص المجازر التي وقعت في دير الزور حيث قال إنه سقط أكثر من 117 شهيداً مدنياً إثر استهداف المعابر النهرية التي يستخدمها المدنيون للفرار إلى الضفة الشمالية لنهر الفرات، كما سقط أكثر من 50 شهيداً في بلدة القورية، وفي بلدة هجين راح أكثر من 30 شهيدًا، وأما في مدينة العشارة فذهب ضحيتها نحو 38 شهيدا جراء قصف الطيران عبارات لنقل المدنيين وآلياتهم قصفاً عشوائياً فاختلطلت دماؤهم بنهر الفرات.
وأشار القاضي إلى أنه منذ بداية الأعمال العسكرية أصبحت المعابر طوق النجاة للنازحين من مناطق القصف والمجازر على ضفتي النهر حيث يهرب المدنيون من المناطق الآهلة بالسكان إلى أطراف النهر حيث بنوا مخيمات مؤقتة هرباً من القصف، خاصة أنها لا تصلح للاستخدام العسكري أو نقل المعدات الحربي.
واستطرد: لكن هذه المعابر أصبحت هدفاً للطائرات الروسية حيث تكررت المجازر التي بدأت بمعبر قرية البوليل في الريف الشرقي لمدينة لمحافظة ديرالزور ثم قرية الطريف والحريجي في ريف غرب الخابور وكان آخر المجازر التي ارتكبها طيران النظام استهدافه تجمعاً للنازحين على معبر مدينة القورية وبلدة الصبيخان وكانت النتيجة عشرات الشهداء من النازحين معظهم من الأطفال والنساء ويعتبر استهداف المعابر الإنسانية في الأعراف الدولية جريمة حرب.
وأكد أنه في ظل التسابق الشرس بين النظام مدعوماً بالطيران الروسي وميليشيا قوات سوريا الديمقراطية المدعومة من طيران التحالف بهدف الوصول إلى المناطق النفطية استخدم النظام والروس أشد أنواع الأسلحة سواء الأرضية منها والجوية متبعاً سياسة الأرض المحروقة غير عابئ بمصير المدنيين مما تسبب في وقوع عدد كبير من المجازر بينما أحياء بكاملها من المدن أبيدت بالغارات.
وفي سياق منفصل أعلنت ميليشيا العشائر التي تقاتل في دير الزور ضد تنظيم «الدولة» اندماجها مع القوات الروسية إضافة إلى قوات الأسد. وذكرت صفحة شبكة أخبار قوات مقاتلي العشائر التابعة لميليشيا العشائر في منشور لها على موقع التواصل الإجتماعي فيسبوك، أن قوات الاسد بقيادة العميد سهيل الحسن وقوات العشائر والقوات الروسية، أعلنت عن الاندماج فيما بينها تحت قيادته.
وبثت الصفحة الموالية للنظام صوراً يظهر فيها سهيل الحسن مع ضابط روسي، بالإضافة إلى قائد «قوات العشائر» المعروف باسم تركي البو حمد، ويظهر في الصور الأشخاص الثلاثة وقد شبكوا أيديهم.

ناشطون يستغيثون لإنقاذ 100 ألف محاصر في دير الزور

عبد الرزاق النبهان

مظاهرة وطنية في الدار البيضاء غدا تضامنا مع معتقلي حراك الريف

Posted: 06 Oct 2017 02:23 PM PDT

الرباط – «القدس العربي»: تستعد منظمات وهيئات سياسية وحقوقية مغربية لتظاهرة وطنية يوم غد الأحد في الدار البيضاء تضامنا مع معتقلي حراك الريف الذين يخوضون معركة الأمعاء الفارغة منذ نحو الشهر واستمرار المحاكمات والباب مسدود في الحوار مع الدولة.
وأطلقت «جمعية أطاك المغرب»، نـداء إلى كل «حرائر الوطن وأحراره»، من أجل المشاركة في المسيرة ورفع الصوت عاليا من أجل المطالبة بإطلاق سراح المعتقلين الريفيين وتحقيق مطالب الحراك.
وقالت الجمعية في بيان أرسل لـ «القدس العربي» «إن عددا من خيرة أبناء الريف دخلوا إضرابا عن الطعام في العديد من السجون، رافضين الاتهامات الملفقة إليهم ، وكل أشكال الاستسلام المذل، بدءا بالتماس العفو، وانتهاء بقبول شروط الدولة بالكف عن الاحتجاج والرضا بما تمنح لا بما ينتزع بالنضال. إن الدولة تواجه صلابة معتقلي الريف الشامخ، وتطمح جاهدة إلى كسر إرادتهم على النصر، مستعينة بجيش من الصحافيين «العياشة» والمدلسين وجوقة من المثقفين محترفي الافتراء».
وشددت «أطاك» على أن «ما وصلت إليه الوضعية الصحية والنفسانية لمعتقلي الحراك الشعبي بالريف، من جراء الأساليب المهينة والحاطة بالكرامة الإنسانية، إنما تهدف إلى الانتقام من مناضلين أحرار ، قدموا تضحيات كبيرة من أجل مستقبل منطقتهم. كما أن وضعية المعتقلين في السجون هي نتيجة مباشرة للحملات القمعية للسلطة التي استهدفت الحراك الاجتماعي السلمي بمنطقة الريف، وتعنت الدولة المغربية في الاستجابة للمطالب الاجتماعية والاقتصادية المشروعة للساكنة. إن حياة أبنائنا في خطر ماحق، وقد يكون لصمودهم الباسل ضريبة الاستشهاد».
وأشارت المنظمة «إلى أن استمرار مسلسل الاعتقالات والمحاكمات الصورية لنشطاء الريف يؤكد بالملموس أن النظام المغربي ماض في مقاربته القمعية في محاولة يائسة منه للقضاء على الحراك الريفي وإطفاء جذوته، وضاربا عرض الحائط كل النداءات الصادرة عن المنظمات الحقوقية الوطنية والدولية بإيقاف الاعتقالات الجماعية وعمليات الدهم العشوائي للسكان في مدينة الحسيمة ونواحيها والكف عن ترهيبهم».
وطالبت الجمعية الوطنية للدفاع عن حقوق الإنسان بالمغرب الدولة بالتخلي عن المقاربة الأمنية في التعامل مع حركات الاحتجاج الاجتماعي وتغليب منطق الحوار والمبادرات المدنية والسياسية، وإطلاق سراح المعتقلين جميعهم في مختلف ربوع المملكة على خلفية قضايا سياسية أو حقوقية وإسقاط المتابعات جميعها عنهم.
وعبرت الجمعية في بيان أرسل لـ «القدس العربي» عن «جدبها واستنكارها لما يعرفه المغرب من تراجعات حقوقية خطيرة تجلت في تغليب الأسلوب القمعي في التعامل مع الاحتجاجات الاجتماعية المطالبة بحقوق الجماهير الشعبية الاقتصادية والاجتماعية، ونهج المقاربة الأمنية والانزالات البوليسية وتوسيع حملة الاعتقالات التعسفية في مواجهة النشطاء الحقوقيين».
وأدان البيان «سياسة الأجهزة المخزنية المتمثلة في فبركة الملفات للنشطاء الحقوقيين قصد الزج بهم في السجون في محاولة لإسكات الأصوات المنددة بانتهاكات حقوق الإنسان وتغليب المقاربة الجزائية على مقاربة الحوار والاستجابة للمطالب العادلة لمختلف مكونات الشعب المغربي، والأدل على ذلك ما تعرض له الصحافي حميد المهداوي المتتبع لحراك الريف من اعتقال ومحاكمة تفتقد لأبسط شروط المحاكمة العادلة ورفع العقوبة الحبسية استئنافيا إلى سنة نافذة إضافة إلى إحالته على التحقيق بتهم جنائية أخرى تدخل في خانة الجرائم الإرهابية وذلك لتصفية الحسابات مع الصحافيين الذين دأبوا على فضح خروقات الدولة في مجال حقوق الإنسان».
وأدانت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بشدة الأجواء الترهيبية المقاربة القمعية والانتقامية التي خيمت على جلسة محاكمة الصحافي حميد المهداوي ومعتقلي حراك الريف التي جرت يوم الثلاثاء الماضي وأكدت أن «السبيل الوحيد والناجع لوضع حد للاحتقان والتوتر هو إطلاق سراح المعتقلين والتفاوض مع قادة الحراك والاستجابة إلى مطالبهم العادلة ووقف أنواع الاعتقالات والمتابعات ورفع العسكرة عن الريف خاصة عن مدينة الحسيمة»، وعبرت عن «تضامن جمعيتهم التام واللامشروط مع معتقلي حراك الريف، ومطالبتها بإطلاق سراحهم فورا ومن دون شروط أو مساومات، وكذا إطلاق سراح المعتقلين السياسيين كافة«.
أوضحت أنها تابعت «بقلق بالغ، الأجواء الترهيبية التي خيمت على محاكمة الإعلامي حميد المهداوي مدير موقع بديل انفو ومعتقلي حراك الريف المرحلين إلى سجن عكاشة بالدار البيضاء (نبيل احمجيق ومن معه)» وأجواء التهريب التي خيمت على المحاكمة في تطويق محيط محكمة الاستئناف في الدار البيضاء – حيث جرت المحاكمة – بعدد غفير من قوات الأمن بالزي الوظيفي والمدني، نصب حواجز أمنية في أبواب المحكمة جميعها،منع عائلات المعتقلين من الدخول إلى المحكمة ومتابعة أطوار المحاكمة، والسماح بذلك لشخصين فقط من كل عائلة، منع المواطنين/ات والحقوقيين/ات من الولوج إلى المحكمة ومتابعة أطوار المحاكمة، في مقابل تخصيص أربعة مقاعد للجنة الجهوية لحقوق الإنسان، وأربعة مقاعد للصحافة!!!».
وقالت إنه تم «السماح، خارج الضوابط القانونية، لكل من القناتين الأولى والثانية، من دون غيرهما من وسائل الإعلام، بتصوير مجريات المحاكمة، برغم معارضة هيئة الدفاع لهذا الاجراء اللاقانوني، وبرغم اعتراض الإعلامي حميد المهداوي على تصويره من طرف القناتين المعروفتين بعدم استقلاليتهما وعدم نزاهتهما».
واعلنت تنسيقة مناهضة الحكرة، بمدينة وجدة، دعمها ومساندتها للحراك بالريف وبباقي مناطق المغرب، ومطالبتها الدولة بالاستجابة الفورية للمطالب المرفوعة، وأعلنت التنسيقية في بيان توصل «اليوم24» بنسخة منه عن تضامنها مع معتقلي حراك الريف وعائلاتهم والمعتقلين السياسيين جميعهم.
وأدانت التنسيقية التي تضم في عضويتها الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، وجماعة العدل والإحسان، وحزب النهج الديمقراطي، وعدد من الفعاليات الحقوقية والإعلامية، المقاربة »القمعية»، التي تنهجها الدولة تجاه «حراك الريف والنضالات الشعبية والحركات التضامنية»، محملة إياها «مسؤولية ما وقع وما يمكن أن يقع».
وطالبت «بالتدخل العاجل» لإنقاذ حياة المضربين عن الطعام منهم قبل فوات الأوان، وأعلنت مساهمتها في «مسيرة الوفاء للمعتقلين»، التي ستنظم بمدينة الدار البيضاء.

مظاهرة وطنية في الدار البيضاء غدا تضامنا مع معتقلي حراك الريف

استمرار استهداف عرب وتركمان كركوك… ودمار في الحويجة بعد تحريرها

Posted: 06 Oct 2017 02:22 PM PDT

بغداد ـ «القدس العربي»: تزداد الأوضاع في محافظة كركوك اضطراباً يوماً بعد آخر، في ظل عدم دخول الإجراءات الحكومية التي اتخذتها الحكومة الاتحادية وصوت عليها البرلمان الأسبوع الماضي، حيز التنفيذ في المدينة حتى هذه اللحظة.
ولا يزال أهالي كركوك من المكونين العربي والتركماني، يعانون من «الاستهداف المباشر» من قبل ما وصفت بأنها «عصابات» تابعة للحكومة المحلية (المحافظ)، في مسعىً للضغط على أنباء تلك المكونات.
ويقول النائب التركماني عن محافظة كركوك جاسم محمد لـ«القدس العربي»، إن «وضع كركوك بعد الاستفتاء أصبح أكثر تشنجاً واحتقاناً»، عازياً السبب إلى إن «المحافظ المقال يتبنى بعض العصابات للضغط على المكونين التركماني والعربي في المحافظة».
وكشف عن «تزايد أعمال السرقة والنهب واستهداف المقرات السياسية في المناطق العربية والتركمانية في المحافظة»، مشيراً إلى إن «الوضع يزداد تأزما يوماً بعدا يوم».
وعن أبرز الحلول المقترحة للسيطرة على اضطراب الوضع الأمني في المحافظة، طالب محمد «القائد العام للقوات المسلحة حيدر العبادي بإرسال قوات من الجيش والشرطة الاتحادية للسيطرة على محافظة كركوك قبل فوات الأوان، وقبل أن يصبح الوضع أكثر خطورة».
ويشدد أهالي كركوك على أهمية عودة السلطة في المحافظة إلى الحكومة العراقية الاتحادية، كحل وحيد للأزمة.
ويقول النائب التركماني الآخر عباس البياتي لـ«القدس العربي»، إن «كركوك والمناطق المتنازع عليها تابعة للسلطة الإتحادية مالياً وإدارياً، وفقا للدستور العراقي».
وطبقاً للمصدر فإن «فرض سياسة الأمر الواقع من قبل جهة كردية محددة (في إشارة إلى محافظ كركوك الذي ينتمي لحزب الاتحاد الوطني الكردستاني)، وقيامها باختطاف المحافظة من السلطة الاتحادية بغير وجه حق، أمر غير مقبول، ويؤدي إلى تداعيات خطرة».
وتابع: «جميع المواقف الداخلية والخارجية تتحدث عن محافظة كركوك ومصيرها، لأسباب عدّة منها سياسية وأخرى اقتصادية؛ بكون المحافظة غنية بالنفط، إضافة إلى كونها بوابة لاستقرار البلد من جهة أو زعزعة استقراره من جهة أخرى».
ومن بين أسباب استمرار اضطراب الأوضاع في المحافظة، يرى البياتي إنه يتمثل بـ«عدم وجود سلطة اتحادية وقوات أمنية اتحادية يلجأ إليها أهالي كركوك عندما يواجهون أي طارئ»، مؤكداً «وجود جهة واحدة (الأكراد) لحماية مناطقهم».
وسبق لرئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي أن أعلن في مناسبات عدّة، إمكانية إدارة «المناطق المتنازع عليها»؛ بما فيها كركوك، بصورة مشتركة، بين الحكومة الاتحادية ونظيرتها المحلية.
ويتفق البياتي مع الموقف الحكومي، قائلاً: «يمكن أن يكون هناك عمل وتنسيق مشترك بين القوات الاتحادية والقوات الكردية (البيشمركه) في كركوك، لضمان استقرار المحافظة»، لافتاً إلى أن «المكونات الأربعة الأساسية في كركوك (العرب، الكرد، التركمان، المسيح) تبحث عن استقرار مناطقهم في داخل كركوك، وهذا الاستقرار لا يمكن أن يتحقق إلى من خلال تعاون السلطة الاتحادية والحكومة المحلية في كركوك».
وتعتبر محافظة كركوك، آخر مدن شمالي العراق التي باتت خالية من تواجد عناصر تنظيم «الدولة»، عقب إعلان تحرير قضاء الحويجة، أمس الأول الخميس.
لكن، فور إعلان التحرير، دعا رؤساء الوحدات الإدارية في قضاء الحويجة ونواحي الزاب والرياض والعباسي والرشاد (التابعة للقضاء)، الحكومة المركزية ومجلس النواب باعتبار مناطق جنوبي كركوك وغربها مناطق منكوبة، وإرسال مساعدات إغاثية فورية ودعم عودة الأهالي لمناطقهم المحررة.
وطالب، راكان سعيد الجبوري، نائب محافظ كركوك، من أمام مبنى قائممقامية قضاء الحويجة، بحضور القائممقام سبهان الجبوري ومدراء نواحي الزاب والعباسي والرشاد والرياض والمفتش العام لوزارة الداخلية في كركوك ومدير شرطة الحويجة، فضلاً عن آمري أفواج شرطة الحويجة، مجلسي النواب والوزراء بـ«توجيه كل الوزارات لتقديم المساعدات الفورية لمناطق جنوب وغرب كركوك، وقضاء الحويجة»، مؤكداً في الوقت عيّنه إن القضاء «مدمر ومحروم من الخدمات والأبنية الحكومية، وهو بحاجة لإغاثة عاجلة».
كما دعا المسؤول المحلي وزارة الداخلية إلى «إعادة شرطة الحويجة بأسرع وقت ممكن لممارسة عملهم»، ناهيك عن أهمية «التنسيق مع إدارة كركوك لفتح المعابر المتلاصقة مع المحافظة، لضمان عودة النازحين إلى قراهم ومدنهم بقضاء الحويجة والنواحي التابعة له».
وحث الجبوري أهالي الحويجة ونواحيها على ان «يتوحدوا ضد الإرهاب، ويتعاونوا مع القوات الأمنية ورؤساء الوحدات الإدارية في مناطقهم».
وباركت المرجعية الشيعية العليا في العراق بزعامة علي السيستاني، أمس الجمعة، انتصار القوات العراقية على تنظيم «الدولة الإسلامية» في معارك تحرير الحويجة.
وقال الشيخ عبد المهدي الكربلائي، معتمد المرجعية الشيعية في كربلاء، خلال خطبة صلاة الجمعة في صحن الإمام الحسين أمام الأف من المصلين إن «المرجعية العليا تبارك للشعب العراقي الكريم وللرجال الأبطال في القوات المسلحة، والقوى المساندة لهم، الانتصارات الأخيرة في تحرير مدينة الحويجة والقرى المحيطة». وأضاف «نشيد بإكبار وإجلال بتضحيات المقاتلين بمختلف صنوفهم وعناوينهم ونترحم على شهدائهم الأبرار».
كانت قيادة العمليات العسكرية العراقية المشتركة أعلنت أول أمس الخميس تحرير مركز قضاء الحويجة، فيما تواصل القوات العراقية مطاردة فلول «الدولة» في عدد من القرى التابعة لناحية الرياض آخر معاقل التنظيم في كركوك.

استمرار استهداف عرب وتركمان كركوك… ودمار في الحويجة بعد تحريرها

ترشيح المالكي رسميا لرئاسة التحالف الوطني في العراق

Posted: 06 Oct 2017 02:22 PM PDT

بغداد ـ «القدس العربي»: أعلن ائتلاف «دولة القانون» ترشيح زعيمه رسمياً لشغل رئاسة التحالف الوطني للعام المقبل، خلفاً لعمار الحكيم الذي أسسس تيار «الحكمة».
وقال النائب عن الائتلاف جاسم محمد جعفر لـ«القدس العربي»، إن «تولي المالكي رئاسة التحالف الوطني في الدورة المقبلة أمر محسوم»، عازيا السبب في ذلك إلى إن «ائتلاف دولة القانون لديه 130 نائباً في التحالف الوطني (الذي يضم نحو 180 نائباً)، ويعدّ الكتلة الأكبر داخل التحالف».
وأضاف: «ترشيح المالكي لرئاسة التحالف الوطني العراقي جاء بالإجماع، ويبقى موافقة الإخوة في المجلس الأعلى وتيار الحكمة وتيار الإصلاح وحزب الفضيلة».
وأكد جعفر «المصادقة على قرار تولي المالكي رئاسة التحالف الوطني في أول اجتماع للهيئة القيادية للتحالف الوطني»، من دون أن يحدد موعد انعقاد الاجتماع، مكتفياً بالقول: «إنه قريباً».
وأجمعت الهيئة العامة لائتلاف دولة القانون بكتلها (حزب الدعوة، حزب الدعوة/ تنظيم العراق، بدر) وجميع نوابها، على اختيار المالكي لتولي مهمة رئاسة التحالف الوطني العراقي.
وقال النائب عن ائتلاف دولة القانون عباس البياتي لـ«القدس العربي»، إن «هذا الترشيح سيعرض على الهيئة القيادية للتحالف الوطني المكونة من ثماني جهات، ثم يعرض للهيئة العامة للتحالف، ليتم التصويت عليه».
وكشف عن «وجود اتفاق داخل التحالف الوطني أن تكون الرئاسة دورية ومتناوبة»، وأن تكون «الرئاسة المقبلة بعد انتهاء فترة الحكيم، لدولة القانون التي رشحت بدورها الأمين العام لحزب الدعوة الإسلامية، ونائب رئيس الجمهورية نوري المالكي». وفي مطلع أيلول/ سبتمبر 2016، اختار التحالف الوطني ـ الكتلة السياسية الشيعية الأكبر في البرلمان العراقي، عمار الحكيم لتولي رئاسة التحالف الوطني خلفاً لزعيم تيار الإصلاح، وزير الخارجية العراقي إبراهيم الجعفري.
كما اتفقت كتل التحالف على أن تكون الرئاسة دورية لمدة عام واحد.
وكان الحكيم يشغل حينها رئيس المجلس الأعلى الإسلامي، قبل أن يقرر الانشقاق عن المجلس وتشكيل كتلة سياسية جديدة حمّلت اسم «تيار الحكومة الوطني».
في المقابل، يقول حسن خلاطي النائب عن تيار الحكمة الوطني ـ برئاسة الحكيم، لـ«القدس العربي»، إن الأخير «منذ أكثر من أربعة أشهر دعا الهيئة القيادية في التحالف الوطني، إلى اختيار بديل عنه لرئاسة التحالف، نظراً لكون الرئاسة دورية لمدة عام واحد».
وأعرب، عن دعم تيار الحكمة لـ»أي شخصية تختارها الهيئة القيادية في التحالف الوطني لتولي منصب رئاسة التحالف»، لكنه حذّر في الوقت عينه من «تلكؤ قد يصيب عمل التحالف الوطني، بعد انتهاء المدة الرسمية لتولي الحكيم الرئاسة، والتأخر في اختيار التحالف لشخصية بديلة جديدة».
لكنه أكد «عودة التحالف الوطني العراقي قوياً كما كان في السابق»، مشيراً في الوقت ذاته إلى «قرب عقد اجتماع للهيئة السياسية للتحالف».

ترشيح المالكي رسميا لرئاسة التحالف الوطني في العراق

موريتانيا: الشنقيطي يشكو من حرمانه من تجديد جوازه ويهدد بمقاضاة الحكومة

Posted: 06 Oct 2017 02:22 PM PDT

نواكشوط -« القدس العربي»: اتهم المفكر الإسلامي الموريتاني البارز الدكتور محمد المختار الشنقيطي المقيم في قطر أمس الرئيس الموريتاني بإصدار أمر بمنعه من تجديد جوازات سفر له ولأولاده برغم تقديمه طلبات بذلك منذ أيار /مايو الماضي وبرغم حصول مواطنين مقيمين في قطر على جوازاتهم.
وأكد محمد الأمين الشيخ الوزير الناطق باسم الحكومة الموريتانية في رد على هذا الاتهام «أن لا علم له بمنع أي موريتاني معارض أو موال تتوفر فيه الشروط وتنتفي لديه الموانع التي تشترطها القوانين والنظم الموريتانية للحالة المدنية، من الحصول على جواز». وفي توضيح حول الموضوع، أكد الدكتور محمد المختار وهو يعمل أستاذا للأخلاق السياسية وتاريخ الأديان بجامعة حمَد بن خليفة في قطر، أنه «قدم في شهر مايو الماضي طلبات عبر السفارة الموريتانية في قطَر لتجديد جواز سفره وجوازات سفر أولاده، وقد حصل الموريتانيون المقيمون في قطَر الذين قدَّموا طلباتهم معه وبعده، على جوازاتهم، حتى بعد قطع العلاقات الموريتانية القطرية».
وقال « مضت الشهور ولم أحصل على جواب، فبدأتُ الاتصالات المعتادة بالجهات المعنية، وبينتُ لها الضرر المترتب على الأولاد من هذا الأمر، خصوصا خطر تعطُّل دراستهم وإقامتهم في قطر وكندا، وتجنبتُ إثارة الموضوع إعلاميا لشهور، بطلب من الأفاضل الذين سعوْا لدى السلطة الموريتانية إلى رفع هذا الحيف، حتى تأكَّد لديَّ بمعلومات لا ريب فيها، أن قرار المنع صادرٌ من رأس السلطة الموريتانية، وأنه صدَر فور تقديمي للطلبات في شهر مايو».
« وأودُّ أن تعرف السلطة الانقلابية في موريتانيا، يضيف الشنقيطي، أني لن أتنازل عن حقي في الحصول على جواز سفري وجوازات سفر أولادي، لأنه حق طبيعي لكل مواطن، وليس منةً من حاكم على محكوم»، مضيقا قوله، «وسأتخذ كل الإجراءات القانونية محليا ودوليا لاسترجاع هذا الحق، حتى يدرك الجنرال الانقلابي أن الوطن ملكٌ لأبنائه جميعهم، وليس مزرعة شخصية ورثها هو عن أبيه وجده».
وقد حظيت قضية الشنقيطي بتضامن واسع من المدونين الموريتانيين الذين اعتبروا «هذا المنع غير أخلاقي وغير قانوني».
وندد الحسن ولد محمد زعيم المعارضة الموريتانية في تدوينة له أمس بمنع الشنقيطي من جوازه وجوازات أولاده».
وقال «منع الدكتور والمفكر الكبير محمد ولد المختار وأبنائه من تجديد جوازاتهم، يعتبر تصرفا خطأ وخطيرا أدينه بشدة وأتضامن مع ضحاياه بقوة وأدعو السلطات للتراجع الفوري عنه والكف عن الابتزاز بالحقوق الطبيعية وتصحيح الاختلالات التي أسست عليها وكالة سجل السكان من أول يوم».

موريتانيا: الشنقيطي يشكو من حرمانه من تجديد جوازه ويهدد بمقاضاة الحكومة

حزب العدالة والتنمية المغربي يفقد عددا من مقاعده البرلمانية في الانتخابات الجزئية

Posted: 06 Oct 2017 02:21 PM PDT

الرباط – «القدس العربي»: قالت أمينة ماء العينين عضو المجلس الوطني لحزب «العدالة والتنمية»، إن نتاج الحزب في الانتخابات الجزئية بأكادير، كارثية بالنسبة للحزب الذي يقود الحكومة، وقالت من يبحث عن التبرير والحديث عن خصوصية الانتخابات الجزئية لن يفيد الحزب في شيء، إلا إذا أردنا أن نتحول إلى مثل تلك الأحزاب التي تصور للناس انهزاماتها المريعة في شكل انتصارات حتى أشرفت على الاندثار.
وخسر حزب العدالة والتنمية، مقعد مدينة أكادير، وتاردانت وبني ملال ضمن الانتخابات الجزئية، إشارة عن انعاكس وضعية الحزب وخلافاته الداخلية على مكانته في المجتمع المغربي.
وخلفت نتاج الحزب سخطا عارما في صفوفه، وخرج عدد من التدوينات الغاضبة لأعضاء الحزب تحسرا على «خفي حنين» اللذين عاد بهما الحزب من هذا الاختبار الانتخابي، خصوصا فيما يتعلق بمدينة أكادير، وهي المدينة التي يسيرها الحزب محليا، وحصل فيها في انتخابات 7 أكتوبر /تشرين الأولعلى أربعة مقاعد برلمانية من أصل سبعة، وبعدد أصوات قارب 36 صوتا، فلم يستطع أن يضمن الحزب في انتخابات، أمس الأول الخميس، سوى 5690 صوتا، في الدائرة نفسها. ووصفت آمنة ماء العينين ما وقع لحزبها بـ «السقوط الحر» الذي لم يعد بعده إخوان ابن كيران في حاجة لشيء غيره للإقرار بأن الأمور ليست بخير، وأن المسار الذي يسير عليه الحزب ليس قويما، داعية الحزب إلى العودة للمصداقية وقالت «دائرة محسوبة لنا سياسيا ومنافسينا لم يحلموا حتى في تفاؤلهم الأقصى بالحصول عليها وصرحوا لنا بذلك جهارا في سوس» متسائلة في السياق ذاته «أليس هذا سقوطا حرا؟».
ودعت ماء العينين لإطلاق نقاش داخلي صريح بعيدا عن الصراخ والإقصاء والتبريرات، لمواجهة من وصفتهم بالجهات المدعمة للتيئيس والمقاطعة، بالعودة إلى المشروعية السياسية.
وعبرت النائبة السابقة عن الحزب ذاته في دائرة بني ملال سعادة بوسيف، عن إحباطها من النتاج التي حققها حزبها في الانتخابات الجزئية لمدينتها في قالب ساخر، عبر تهنئة هشام صابري عن حزب الأصالة والمعاصرة الفائز بمقعد بني ملال، معتبرة أن «سنن الله لا تحابي أحدا»، وأن نتاج الحزب في هذه الاستحقاقات هي «بداية النهاية» .
وأضافت «نحن لا نصلح لمثل هذا الكلام، مرجعية الحزب و«منهجه» يفرض عليه الصراحة والوضوح وإجراء النقد الذاتي اللازم أمام المواطنين الذين منحوه ما منحوه إياه».

حزب العدالة والتنمية المغربي يفقد عددا من مقاعده البرلمانية في الانتخابات الجزئية

تحالف «أسطول الحرية» يخطط لتسيير قافلة بحرية مطلع العام المقبل تقل مساعدات لكسر حصار غزة

Posted: 06 Oct 2017 02:20 PM PDT

غزة ـ «القدس العربي»:كشف رئيس اللجنة الدولية لكسر الحصار عن قطاع غزة، أن مطلع عام 2018 سيشهد محاولة بحرية جديدة لكسر الحصار الإسرائيلي المفروض على سكان القطاع منذ نحو 10 أعوام.
وقال زهير بيراوي في تصريحات نشر على موقع اللجنة الدولية على موقع «فيسبوك» إن تحالف «أسطول الحرية» الذي يضم عددا كبيرا من منظمات المجتمع المدني، التي تعمل في الشأن السياسي والتضامن مع القضية الفلسطينية، لديه تفكير لتفعيل أدوات الضغط على إسرائيل لرفع الحصار الظالم عن أهل غزة. وأشار إلى أن المشروع الأخير الذي قام به التحالف لدعم القطاع، كان من خلال دعم صيادي غزة، لافتا إلى أن جهود التحالف مستمرة سياسا وإعلاميا من أجل دعم غزة، بما في ذلك تسيير السفن والمراكب لكسر الحصار عن غزة.
وأضاف «اتفقنا بداية العام على أن يكون 2017 عام دعم صيادي غزة». وتابع يقول «عام 2018 عام المحاولة رقم خمسة لكسر الحصار من خلال البحر عن طريق تسيير عدد من السفن والمراكب». وأكد بيراوي استمرارهم في بذل كافة الجهود الممكنة لكسر الحصار الظالم عن قطاع غزة.
وكان تحالف «أسطول الحرية» نظم عدة رحلات بحرية لكسر الحصار عن قطاع غزة، من خلال سفن اتجهت من عدة موانئ أوروبية، آخرها العام الماضي، تصدت لها قوات الاحتلال الإسرائيلي، وحالت دون وصولها، بعد أن قطرتها بالقوة إلى موانئ إسرائيلية، وهناك رحلت المتضامنين القادمين على متنها وبينهم مسؤولون عرب كالرئيس التونسي السابق المنصف المرزوقي إلى الدول التي قدموا منها بالقوة.
وآخر هذه المراكب كان مركبا «زيتونة» و»أمل» وحملا متضامنات أجنبيات وأخريات عربيات، لكن واحدا منهما تمكن من الانطلاق بعد أن تعطل الآخر، حيث أبحر من ميناء برشلونة الإسباني، وجاب عدة موانىء أوروبية قبل الوصول إلى مقربة من شواطئ غزة
وكان أشهر تلك الرحلات البحرية تلك التي نفذها «أسطول الحرية1 « في شهر مايو/ أيار من عام 2010، حيث تعرض لهجوم شرس من البحرية الإسرائيلية، ما أدى إلى مقتل تسعة من المتضامين الأتراك الذين كانوا على متن السفينة «مافي مرمرة»، وجرح العشرات من المتضامنين الآخرين. وأدى العدوان إلى قطع العلاقات بين أنقرة وتل أبيب، التي عادت مؤخرا بموجب اتفاق بين الطرفين، شمل قيام إسرائيل بدفع تعويضات لأهالي القتلى الأتراك.
وكان الأسطول وقتها مكونا من ست سفن، وشاركت فيها عدة مؤسسات أوروبية، وحملت صحافيين ومشاهير، وكان على متنها أيضا مساعدات إنسانية لسكان غزة.
وكانت عدة سفن صغيرة قد انطلقت من جزيرة قبرص، وتمكنت بداية الحصار المفروض على غزة، من الوصول عن طريق البحر للقطاع، غير أن إسرائيل شرعت بعد ذلك بمنع وصول أي سفن أخرى، وقامت بقمع سفن «أسطول الحرية».

تحالف «أسطول الحرية» يخطط لتسيير قافلة بحرية مطلع العام المقبل تقل مساعدات لكسر حصار غزة

قيادة حزب الاستقلال تقرّ لائحة أعضاء المجلس الوطني الذين سينتخبون اليوم القيادة الجديدة

Posted: 06 Oct 2017 02:20 PM PDT

الرباط –« القدس العربي»: حسمت قيادة حزب الاستقلال اللائحة النهائية لأعضاء المجلس الوطني الذين سينتخبون اليوم السبت الأمين العام وقيادة الحزب الجديدة بعدما تسببت هذه اللائحة والبطائق الإلكترونية في تأجيل محطة الانتخابات وحددت رئاسة المؤتمر عدد الذين يصوتون في 1283 عضوا، بعدما تم تحيين اللائحة في اجتماع عقدته قيادة الحزب يوم الأربعاء الماضي.
وتم اختيار أعضاء المجلس الوطني بناء على الانتماء لهيئات الحزب وروابطه، والباقي تم توزيعه على الجهات بالتمثيل النسبي وحددت تمثيلية اللجنة التنفيذية المنتهية ولايتها في المجلس الوطني بـ 28 عضوا، وأعضاء اللجنة المركزية بـ 143، وأعضاء اللجنة التنفيذية السابقين وحدد عددهم في 34، ومفتشي الحزب الذي يبلغ عددهم 65 عضوا.
كما يتشكل المجلس الوطني من أعضاء مجلس النواب وعددهم 28، إضافة إلى أعضاء مجلس المستشارين وعددهم 14، الذين لم تذكر أسماؤهم ضمن الهيئات الأخرى، وبلغ عدد هيئات الحزب ومنظماته الموازية وروابطه المهنية وجمعياته المختصة ولجانه الوطنية الممثلين بالمجلس الوطني 442 عضوا.
ونالت الجهات حصة تمثيليتها داخل المجلس الوطني بما يقارب نصف عدد المجلس، إذ تحددت تمثيليتها في 515 عضوا.
وقررت قيادة حزب الاستقلال تكليف المفتشين بتوزيع بطائق التصويت الإلكترونية، بعدما تسببت هذه البطائق في تأجيل الحسم في القيادة الجديدة بالنظر إلى ما شهده المؤتمر، الذي انعقد، نهاية الأسبوع الماضي في الرباط، من صراعات وشجار.
وانتقد مولاي امحمد الخليفة، أحد أبرز القياديين السابقين في حزب الاستقلال، بشدة، الوضع الذي يعيشه الحزب اليوم في ظل التطاحنات بين أطراف قال إنها لا تملك قرارها بل يتم التحكم فيها، وقال في حوار مع أسبوعية «الأيام»، إن «حميد شباط ونزار بركة هما العملة نفسها بوجهين» وإن حمدي ولد الرشيد الداعم لنزار بركة لا علاقة له بالحزب وأنه يلعب أدوارا رسمت له قبل 15 سنة وتوقع الخليفة أن ينتهي حزب الاستقلال و»يتم دفنه» إذا استمر على هذه الحال»، وأضاف إن «حزب الاستقلال لم يأتِ من أجل أن يكون حزب الوجاهة أو حزب المظاهر أو الحزب الذي يتحكم فيه من الخارج، بل تأسس منذ أول يوم على أصالة الرأي، وعلى أساس البرنامج وتقديم البدائل، من أجل أن تكون هذه الأمة المغربية خير أمة أخرجت للناس، وإذا استمر السيدان شباط ونزار في الصراع الذي يخوضانه بلا شفقة على الحزب، فإن حزب الاستقلال ستعلن نهايته عما قريب، وأنا لا أقول إن حزب الاستقلال سيكون حزبا ثانويا في البلاد، بل سيتم دفنه، لأن حميد شباط ونزار بركة هما العملة نفسها بوجهين».

قيادة حزب الاستقلال تقرّ لائحة أعضاء المجلس الوطني الذين سينتخبون اليوم القيادة الجديدة

الجهاد تحذر من استغلال «الرباعية» للمصالحة لتمرير مشروع تسوية

Posted: 06 Oct 2017 02:19 PM PDT

غزة ـ «القدس العربي»: حذرت حركة الجهاد الإسلامي من محاولات اللجنة الرباعية الدولية للسلام، وبعض الأطراف، اعتبار المصالحة الفلسطينية مدخلاً وجسراً لـ «تسوية وتصفية» القضية الفلسطينية، ورحبت في الوقت ذاته بتطورات ملف المصالحة التي حدثت منذ أيام بين حركتي فتح وحماس.
وقال خالد البطش القيادي في الحركة، خلال كلمة ألقاها أمام نشطاء الحركة الذين نظموا مسيرة جماهيرية حاشدة في مدينة غزة، في ذكرى انطلاقة الحركة، إن الجهاد الإسلامي تخشى من محاولات الرباعية الدولية، لتمرير مشروع سياسي لـ «تصفية القضية الفلسطينية»، تكون عملية المصالحة الحالية وإنهاء الانقسام مدخلا لهذا الحل.
وحذر من «الرؤية الدولية» التي تؤسس لدولة في غزة مع بعض أجزاء من الضفة، وترسخ «التطبيع العربي مع الصهاينة».وخلال الكلمة رحب البطش بخطوات المصالحة بين فتح وحماس، والهادفة لإنهاء الانقسام، وقال إنها مدخل لـ «التخفيف من معاناة أبناء شعبنا ومواجهة المشروع الصهيوني».
واستذكر البطش محطات عمل حركة الجهاد منذ انطلاقتها قبل 30 عاما في مقاومة الاحتلال، وقال إنها أيضا واجهت منذ الانطلاقة «أنواعاً كثيرة من التحديات والمعاناة».
وأشاد بنضال مؤسس الحركة الدكتور فتحي الشقاقي. وأضاف أن المقاومة الفلسطينية «واجهت تحديات كبيرة منذ بداية الثمانينيات خاصة بعد اجتياح بيروت وطرد المقاومة عن حدود فلسطين». وتابع القول «الاحتلال ظن أن شعبنا رفع راية الاستسلام، لكن أبطال حركة الجهاد الإسلامي أعدوا القضية الفلسطينية من جديد خلال معركة السكاكين وعملية الهروب من سجن غزة المركزي التي كان أبطالها يقودون المعركة وانتفاضة الحجارة ضد المحتل».
وأكد البطش أن حركته «تحملت العبء الكبير» خاصة في سنوات الحصار والانقسام، وتصدت خلالها الحركة عبر ذراعها العسكرية سرايا القدس إلى ثلاث حروب إسرائيلية، وأنها لا تزال متمسكة بالبندقية.
وانتقد عملية المفاوضات والتسوية، وقال إنها «أضاعت أجزاء عزيزة من الضفة الغربية، ومكنت قطعان المستوطنين من الاستيلاء على منازل والأراضي».ودعا إلى إعادة الاعتبار إلى المشروع الوطني من خلال بناء منظمة التحرير على أساس اتفاق القاهرة عام 2005 و2011، وترتيب البيت الفلسطيني الداخلي والتوافق على استراتيجية وطنية لمواجهة الاحتلال.
وأكد البطش على تمسك حركة الجهاد الإسلامي بـ «خيار المقاومة والجهاد».

الجهاد تحذر من استغلال «الرباعية» للمصالحة لتمرير مشروع تسوية
رفضت المخططات الدولية لتأسيس «دولة في غزة»

هيئة الأسرى: الاحتلال أصدر 250 قرارا بالحبس المنزلي ضد الأطفال خلال انتفاضة القدس

Posted: 06 Oct 2017 02:19 PM PDT

غزة ـ «القدس العربي»: قال رئيس وحدة الدراسات والتوثيق في هيئة شؤون الأسرى والمحررين، عبد الناصر فروانة، إن سلطات الاحتلال الإسرائيلي صعدت من إجراءاتها القمعية وأحكامها الجائرة، بحق الأطفال الفلسطينيين منذ اندلاع «انتفاضة القدس» في الأول من أكتوبر/ تشرين الأول 2015 في إطار استهدافها الممنهج للطفولة الفلسطينية. وأضاف أن سلطات الاحتلال قامت منذ اندلاع المواجهات بفرض الغرامات المالية الباهظة وصعت من معاملتها القاسية وانتهاكاتها الفاضحة وقوانينها العنصرية ضدهم.  وأكد أن المحاكم الإسرائيلية أصدرت خلال «انتفاضة القدس» نحو 250 قرارا بـ «الحبس المنزلي»، غالبيتها العظمى كانت بحق أطفال مقدسيين، ذكورا وإناثا، لافتا إلى أن هذه القرارات التي تعتبر «بديلا عن السجن» تهدف الى الإقامة المنزلية وتقييد حرية الأشخاص. وأوضح أن هذه القرارات قد تصاعدت بشكل لافت خلال «انتفاضة القدس». وقال فروانة إن «الحبس المنزلي» يعني مكوث الطفل لفترات محددة داخل البيت وبتعهد أحد أفراد الأسرة، مما يحول البيوت إلى سجون، ويجعل من الآباء والأمهات سجانين ومراقبين على أبنائهم، ويدفعهم لمنعهم من الخروج من البيت حتى للعلاج أو الدراسة، تنفيذا والتزاما بما أقرته المحكمة الإسرائيلية، هذا بالإضافة الى فرض غرامات مالية باهظة.
وبين أن هناك نوعين من الحبس المنزلي، الأول يلزم الشخص، سواء أكان طفلا أم فتاة، رجلا أم امرأة، بالبقاء في بيته وعدم الخروج منه بشكل مطلق طوال الفترة المحددة. اما النوع الثاني وهو الأصعب فيتمثل بفرض «الحبس المنزلي» على الطفل في بيت أحد الأقارب البعيدة عن بيت العائلة ومنطقة سكناهم. وقال فروانة إن هذا النوع يشتت العائلة ويزيد من حالة القلق لديها وتوتر العلاقة ما بين الطفل وأهله، ويخلق العديد من المشاكل النفسية والاجتماعية لدى الشخص وأسرته.
وأكد على ان «الحبس المنزلي» يعتبر «إجراءً تعسفياً ولا أخلاقياً ومخالفةً لقواعد وأحكام القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان».
وأشار كذلك إلى أنه يشكل «عقوبة جماعية» للأسرة بمجموع أفرادها التي تضطر لأن تبقى في حالة استنفار دائم، حريصة على حماية ابنها من خطر تبعات تجاوزه للشروط المفروضة.
وكانت هيئة شؤون الأسرى قد أعلنت في وقت سابق أن قوات الاحتلال الإسرائيلي، قامت خلال الانتفاضة بتصعيد إجراءاتها الاعتقالية ضد الأطفال، واعتقلت 3811 طفلا وقاصرا فلسطينيا منذ اندلاع «انتفاضة القدس» في اكتوبر/ تشرين الأول 2015.
يشار إلى ان إسرائيل تعتقل في سجونها أكثر من 6500 أسير، بينهم أسرى كبار في السن ومرضى ونساء وأطفال، ومن ضمن العدد الإجمالي هناك نحو 500 أسير من قطاع غزة. ويشتكي هؤلاء جميعا من سوء المعاملة الإسرائيلية، إذ تحرمهم سلطات السجون من تلقي العلاج اللازم والطعام المناسب، إضافة إلى عمليات التعذيب المستمرة.

هيئة الأسرى: الاحتلال أصدر 250 قرارا بالحبس المنزلي ضد الأطفال خلال انتفاضة القدس

اليابان تقدم مساهمتين جديدتين لبرنامج الاتحاد الأوروبي لدعم الصناعة الفلسطينية

Posted: 06 Oct 2017 02:18 PM PDT

رام الله ـ «القدس العربي»: وفرت الحكومة اليابانية ما يزيد عن 464 ألف يورو لدعم شركة حوامدة وشركة ريحانة، وهما شركتان تعملان في مدينة أريحا الزراعية الصناعية. هاتان الشركتان هما الثالثة والرابعة المستفيدتان من برنامج الشراكة من أجل الاستثمار المناطقي والتنمية والتوظيف، وهو أحد برامج السلطة الفلسطينية الاستثمارية في مدينة أريحا الزراعية الصناعية. ووصل هذا الدعم الياباني من خلال آلية «بيغاس».
وقال رالف طراف، ممثل الاتحاد الأوروبي إن «دعم الصناعة الفلسطينية والقدرات التنافسية للمشاريع الصغيرة والمتوسطة وخلق فرص العمل يُعتبر من أولويات عمل الاتحاد الأوروبي في فلسطين. إنه لمن دواعي سرورنا أن نعمل يداً بيد مع اليابان من أجل دعم جهود السلطة الفلسطينية الرامية إلى تطوير مدينة أريحا الزراعية الصناعية، حيث تعمل هذه المدينة على فتح الفرص الاقتصادية أمام الشركات الفلسطينية وتخلق فرص عمل جديدة للشباب الفلسطيني خاصة في منطقة الأغوار.»
من جهته قال ممثل اليابان لدى فلسطين والسفير للشؤون الفلسطينية تَكاشي أُكوبو «إن حكومة اليابان تقدر الشراكة مع الاتحاد الأوروبي والسلطة الفلسطينية لتقديم المساعدة للمستأجرين في مدينة أريحا الزراعية الصناعية.
وأضاف ان هذا المشروع حلم وله القدرة على تقديم الفائدة للمنطقة بأكملها. وتابع القول «وفي مثل هذا الوقت عندما يكون العنف والدمار والأزمات الإنسانية هي الأحداث اليومية في الشرق الأوسط، فإن هذا المشروع يرمز إلى الأمل، خاصة الامل بأن التعاون لا يزال ممكنا، وبأننا جميعا يمكن ان نعمل من اجل السلام والنمو الاقتصادي».
وتعمل السلطة الفلسطينية على تشجيع الاستثمار في مدينة أريحا الزراعية الصناعية من خلال تقديم رزمة من المحفزات إلى الشركات العاملة ضمن نطاق هذه المدينة بما في ذلك التخفيضات الضريبية. كما قامت السلطة بإنشاء برنامج الشراكة من أجل الاستثمار المناطقي والتنمية والتوظيف حيث يتم من خلاله تقديم الدعم المالي إلى الشركات التي تتخذ من مدينة أريحا الزراعية الصناعية بيتاً لها، من أجل دعم هذه الشركات في البدء بعملها في المدينة. أما بالنسبة للاتحاد الأوروبي فقد وضع برنامج ضمن آلية بيغاس لضخ الأموال نحو برنامج الشراكة من أجل الاستثمار المناطقي والتنمية والتوظيف المُشار إليه أعلاه حيث سجل دعم الاتحاد الأوروبي لهذا البرنامج مليوني يورو، بينما سجل الدعم الياباني له مبلغ 3.2 مليون يورو. يقوم برنامج الشراكة من أجل الاستثمار المناطقي والتنمية والتوظيف بتقديم المساعدة المالية للشركات العاملة في مدينة أريحا الزراعية الصناعية لشراء المعدات والآليات والأدوات ومواد البناء اللازمة لعملها في المدينة.
وتعمل شركة حوامدة على توريد العبوات المستخدمة في تعبئة المياه المعدنية من حجم نصف لتر ولتر ونصف، حيث تُنتج هذه العبوات وفقاً لمقاييس الجودة العالمية. كما تسعى شركة حوامدة من أجل تصدير منتجاتها إلى الخارج. يتم استخراج المياه من الينابيع المتوفرة في مدينة أريحا ومن حولها باستخدام أحدث الأجهزة والأنظمة.
الجدير بالذكر أن مياه مدينة أريحا المعدنية معروفة بجودتها العالية ومنافعها الصحية.
أما بالنسبة لشركة ريحانة فهي تعمل على إنتاج الأغذية المجمدة ذات الجودة العالية وفقاً للمعايير الدولية. تستهدف شركة ريحانة الأسواق المحلية والإقليمية. تستخدم الشركة الفاكهة والخضار الطازجة التي يوفرها المزارع الفلسطيني بشكل مباشر في منطقة غور الأردن.
الجدير بالذكر أن مصنع شركة ريحانة بدأ عمله بإنتاج البطاطا المُعدة للقلي (French fries)، وتُخطط الشركة من أجل إنتاج البطاطا المُعدة للقلي بأشكال مختلفة (potato wedges) والخضار المجمدة والفواكه الجافة والمجمدة.
ودعمت اليابان بقوة جهود التنمية الاقتصادية التي تبذلها وزارات رئيسية في المجالين المالي والفني من أجل مساعدة الفلسطينيين في الإعداد للدولة المستقبلية. وآخذة ذلك بعين الاعتبار، وفرت اليابان المساعدات إلى «مدينة أريحا الزراعية الصناعية»، التي تعتبر مشروعا كبيرا ومهما في إطار مبادرة اليابان «ممر السلام والازدهار» التي أطلقت عام 2006. إضافة إلى ذلك، وفرت اليابان دعما عبر مساعدات إنسانية توفر من قبل الأونروا واليونيسيف ومنظمات أخرى تابعة للأمم المتحدة، بالإضافة إلى مشاريع تنموية شعبية عبر منظمات محلية، مثل المنظمات غير الحكومية والسلطات المحلية.
لغاية الآن وفرت حكومة اليابان ما يقرب من 1,7 مليار دولار أمريكي منذ عام 1993.

اليابان تقدم مساهمتين جديدتين لبرنامج الاتحاد الأوروبي لدعم الصناعة الفلسطينية

تجليات الحزن المقفى عن صلاح عبد الصبور

Posted: 06 Oct 2017 02:18 PM PDT

ما من شاعر عربي حديث باستثناء الماغوط استبد به الحزن حتى صقل روحه كصلاح عبد الصبور، بحيث شهر حزنه على نحو مجرد في وجه العالم، الذي ظل مغتربا عنه حتى رحل وهو في أوج سني النضج والعطاء، وإثر سجال متوتر مع زملاء له لم يحتمله القلب، ولم يكن عبد الصبور هو الشاعر العربي الحديث والوحيد الذي لم ينصفه الاستقراء النقدي وليس القراءة الأفقية، لأن النقد الداجن لا يجازف بالتحليق عاليا وبعيدا، وغالبا ما يرتهن للسائد وما يفرزه من ثقافة الامتثال والقطعنة.
وقد يكون أهم ما كتب عن عبد الصبور هو تأثره بالشاعر ت. س. أليوت، سواء في بعض قصائده المكرسة لرصد تفاصيل الحياة اليومية، أو في مسرحية «مأساة الحلاج» وما فيها من أصداء لمسرحية أليوت «جريمة قتل في الكاتدرائية». وعبد الصبور لم ينكر تأثره بأليوت، ففي كتابه «حياتي في الشعر» ينقل عن أليوت ما قاله في مسرحية «حفل كوكتيل» عن لونين من القلق يعانيهما الرجال يتمثلان في الخوف من فقدان شيء ما، أو الإحساس بتوقع هذا الفقد.
وعبد الصبور كان مهجوسا بالفقدان سواء تعلق الأمر بالحب أو الحياة ذاتها، لكنه بتأثره بأليوت لم يأخذ عنه ما سماه المعادل الموضوعي، الذي علق به أليوت على مسرحية «هاملت» لشكسبير، ويتلخص في فائض العاطفة والانفعال، حيث لا يقتضي المقام أحيانا، وبالنسبة لأليوت فإن التعبير عن الحزن يكون من خلال صور وإحالات وليس من خلال التعبير المباشر كما فعل عبد الصبور، الذي تكررت مفردة الحزن ومرادفاتها مرات عديدة في معظم قصائده، يقول مثلا في قصيدة «رحلة في الليل» من ديوان «الناس في بلادي»: معذرة صديقتي حكايتي حزينة الختام…. لأنني حزين.
ويقول في قصيدة الحزن يا صاحبي إني حزين، وتنتهي القصيدة بقوله: الحزن يفترش الطريق، وفي قصيدة بعنوان «الشيء الحزين» يقول:
هناك شيء في نفوسنا حزين … وقد يختفي ولا يبين
ومن ديوانه «أحلام الفارس القديم» يقول في قصيدة بعنوان المفتتح:
معذرة يا صحبتي قلبي حزين … من أين آتي بالكلام الفرح؟
ولو شئت الاستطراد لرصد تكرار كلمة الحزن لانتهى بي الأمر إلى أن معظم قصائد عبد الصبور هي أقرب إلى ما يمكن تسميته الحزن المقفى، أو الحزن الموزون! ولم تشغل عبد الصبور التراكيب اللغوية المعقدة، كما أنه لم ينشغل باستعراض مهارات لغوية وبلاغية، فكان معجمه الشعري سهلا إلى الحد الذي دفع شاعرا من أبناء جيله هو كاظم جواد لأن يسخر من إحدى قصائده التي يقول فيها:
شربت شايا ورتقت نعلي في الطريق
فالذائقة السائدة في تلك الأيام لم تكن مؤهلة ومدربة على قبول شعرية المألوف. أما مسرحيته الشعرية «مأساة الحلاج» التي استدعت مقارنات مع «جريمة قتل في الكاتدرائية» فهناك من النقاد من رأوا إنها قصيدة طويلة على الرغم من أن عبد الصبور كان له الفضل في نقل المسرح الشعري من الحوار المنظوم والمقفى إلى الحداثة، وتوظيف الدراما على نحو مغاير لرواد هذا الفن، كأحمد شوقي وعزيز أباظة ، لكن استغراق الشاعر في شجونه وأحزانه الذاتية لم يجعله رهينة شرنقة تحجب عنه ما يعانيه الآخرون، لهذا كتب العديد من القصائد في قضايا عامة ووطنية، ومن أبرزها قصيدته عن أحداث قرية دنشواي المصرية عام 1906 بعنوان «شنق زهران»، ولتلك الحادثة تداعيات شجية في الذاكرة المصرية واستطاع عبد الصبور أن يحوّل زهران إلى رمز وطني، وانتهى إلى القول:
مات زهران وعيناه حياة
فلماذا قريتي تخشى الحياة
وما كتبه عن شعراء منهم لوركا وبودلير وأبوتمام، يتيح للقارئ أن يتعرف على المزاج الشعري لعبد الصبور، فهم يجسدون الشعرية التي ينحاز إليها. أما الهواجس الصوفية في شعره فهي تطرح سؤالا يتجاوز الجمالي إلى المعرفي، فهل اجتذبه الصـــوفيون؟ أم الصوفية ذاتها؟ والأرجح أن عبد الصبور الذي لم تكن الميتافيزيقا خارج همومه وانهماكاته الشــعرية والثقافية كان سيجنح أكثر نحو الصوفية لو قدّر له أن يعيش طويلا، فقد أصابه نفور مما هو حسي واقترب من التجريد، خصوصا عندما تعلق الأمر بسؤال الوجود، وجدلية الحياة والموت، لكن الصوفية التي اجتذبته ليست سلبية أو منكفئة على ذاتها، ومثال ذلك قراءته الخاصة للحلاج ومأساته، فالصوفي الذي خلع الخرقة وترجل من المطلق إلى النسبي ومن الصومعة إلى الرصيف، دفع البعض إلى تأويل المسرحية سياسيا، بحيث أوقفت الرقابة عرضها.
كان عبد الصبور شاعرا مثقفا، لكن على النحو الذي يغذي شعريته، والمقالات التي نشرها وصدرت في كتب، إضافة إلى كتابه «حياتي في الشعر» تدل على أن هذا الشاعر كان ذا فضول معرفي بالدرجة الأولى، ولم يركن إلى الموهبة وحدها، أو ما توارثه العرب عن خرافات وادي عبقر، وحين نقارن ما كتبه عن تجربته الشعرية مع ما كتبه شعراء آخرون خصوصا من أبناء جيله نجد أنه كان أكثر انسجاما مع هواجسه وشكوكه، ويعبر عن ذاته بلا أقنعة، لهذا بدأ كتابه «حياتي في الشعر» بالمقولة السقراطية الخالدة عن معرفة النفس، فقد رأى عبد الصبور أن تلك المقولة تختصر الدراما البشرية كلها، لأنها تسعى إلى تفتيت الذرة الكونية الكبرى المسماة الإنسان والتي يتكون من آحادها ما نسميه المجتمع ومن حركتها ما نطلق عليه التاريخ ومن لحظات نشوتها ما نُعرّفه بالفن.
أخيرا عبد الصبور جدير بإعادة الاستقراء لا القراءة فقط، ولديه قصائد رأى من خلالها ما يحدث الآن في واقعنا عن بعد عقود !

٭ كاتب أردني

تجليات الحزن المقفى عن صلاح عبد الصبور

خيري منصور

قصصٌ على مقاس أبطالها

Posted: 06 Oct 2017 02:18 PM PDT

1ـ لم أذهب إلى العمل مساء هذا اليوم، أو على الأصح دخلتُ قاعة الدرس وخرجت منها بعدما استأذنني زميل في العمل في أخذ تلميذات وتلاميذ الثالثة إعدادي إلى دار الشباب لحضور حفل توقيع روايته الجديدة. فهمتُ من كلام زميلي إنّ الحضور سوف لن يكون كثيراً لأسباب عدّها هو بأصابعه أمامي، وليس مهمّاً أن أذكرها أنا هنا. وهو الأمر الذي لن يتناسب مع شساعة القاعة وشكلها المستطيل، بل سيُظهر الحفل باهتاً وضئيلا في الصوّر، وهذا هو مربض الحمار.
كنتُ سعيدًا بالتعاون مع زميل العمل في مثل هذه المناسبة، بل وأوصيتُ، في حضرته، تلاميذي بأن يكتبوا تقريراً مفصلاً حول الحفل، على أساس أن نستمع للتقارير المنجزة ونناقشها في حصّة مقبلة. ابتسم الأستاذ وهبط الأدراج متبوعاً بسيلٍ من التلاميذ الذين لاشكّ أنهم سيظهرون في الصوّر كجمهور حقيقي عاشق للأدب، وبمظهر المتلقيّ الرفيع لجنس الرواية بالتحديد. المتلقي الذي يرفع يده ليهشّ ذبابة عابرة قبل أن يعيد اليد فوق ركبته بدون أن يغفل عما يجري في القاعة.
هذه الواقعة، ذكّرتني بأحد ملوك العرب الذي كان على علاقة جيّدة بفرنسا في عهد جاك شيراك، والذي كلما زاره هذا الأخير في مملكته إلا وأعطى الملك تعليمات صارمة لمصوّره الشخصي، بأن يلتقط له صوراً مع ضيفه من مسافة بعيدة وبعدسة أفقيّة كي لا يظهر صاحب التاج قصيراً أمام شيراك الفارع الطول، وهي الصوّر التي تعتدمها صحافة البلد في صفحاتها الأولى. مَن من ملوك الأرض يقبل أن يظهر قزماً وبنصف متر أمام شعبه؟ ومن من الشّعراء والكتاّب يقبل أن يمسك الميكرفون ويقرأ شيئاً من كتابه الجديد في قاعة فارغة يصفّر فيها الهواء بلسانه بدل أن يصفقّ فيها الجمهور بيديه أو قلبه ؟ لا أحد تقريباً.
2
أتابع صفحة صديقي عقّا على الفيسبوك منذ أعوام. وأتفاعل بمحبّة وارفة مع ما يكتبه لدرجة أترك بصمتي بدون أن أقرأ محتوى التدوينة. وأحياناً أرسل له البصمة وأنا في أماكن محرجة، يشجعني على ذلك أنّه يظهر بالصورة في كلّ تدوينة، ما يحملني على استبعاد أن يتحدّث الرّجل بسوءٍ عن نفسه. ففي الوقت الذي كان عقّا ينشط فيسبوكيّا بهذه الطريقة. يكنز الصوّر في هاتفه الذكيّ ويعيد تنزيلها على الحائط الأزرق مرفقة بتدويناتٍ بلا نقاط ولا فواصل، كان أحدهم يتجسّس على صفحته ويرصد تحرّكات صاحبها، إلى أن كتب عقّا تلك الجملة الشهيرة «في الطريق إلى شمال المغرب رفقة العائلة» وهي الجملة التي حرّكت شهيّة الخسّيس في الضفة الأخرى، وظلّ يحوم حول البيت لساعاتٍ طوال كطيرٍ كاسر قبل أن يعود في منتصف الليل بشاحنةٍ كبيرة ويُفرغ أغراض البيت مبقياً على منشفة الباب الخشنة حزينة، وعلى باب البيت موارباً، وهو ما شجّع الجيران ليتّصلوا بالأستاذ عقّا الذي قطع عطلته وحضر في صباح اليوم الموالي ليكتب على صفحته هذه المرّة :
مات المتنبي بسبب بيتٍ شعري،وسُرق بيت عقّا بسبب تدوينة على الفايسبوك.
3
بعتُ هذا الصباح أرضًا فلاحيّة ورثتها عن أبي. وهي مناسبة لا تعوّض لأطبع ثلاثة كتب دفعة واحدةً، ديوانا شعريا ورواية ومجموعة قصصية. أريد أن أرى الفأر والقط والزوبعة في رمشة عين. وانّني أبحث، عبر جريدة «القدس العربي»، عن دار نشر محترمة أدفع لها ضعف ما تطلب وأتنازل لها عن جميع حقوقي المادية. فقط أشترط أن تُخرج كتبي من الفرن في حلّة جميلة وبورقٍ صقيل. وأن تبحث لي عن نقّاد جيّدين يتنافسون على مدحي وإطرائي في جرائد ومجلات سيّارة. أريد أن أرى نفسي شاعراً مبدعاً بقصائد استثنائية، وقاصّا يطوي بذراعه الخشنة خصر مارغريت دوراس بدون أن أفكّر في تقبيلها، وروائياً أكبر من أن تسع له البوكر والجوائز العربيّة.. على الدار أن تتولّى البحث وأنا سأتولى الدفع. السمسار يتعرّف على زميله السمسار بالفطرة والموهبة. والمال يشجّع كثيرين على أن يلتهموا أطعمة جافة بدون أن يفكّروا في شرب الماء. يبحثون عن المال وأنا أبحث عن الشهرة. أين المشكلة؟
4
حماتي العزيزة فتحت صفحة على الفيسبوك هذا المساء بتشجيع من ابنتها التي هي زوجتي، على سبيل حملها على متابعة ما يجري في الفضاء الأزرق، وعلى تغيير حياتها الرتيبة ولو بالتقاط صورة ومشاركتها مع الأصدقاء والأحبّة. وكنتُ أول من يسعد بقبول طلب صداقتها. صداقة امرأة أربعينيّة متفهمة جدّا للحياة المعاصرة. ومتحرّرة بعلامة لا بأس به بتنورة حدّ الركبتين. وقصّة شعر مثل كونداليزا رايس. وابتسامة جانبيّة مثل فرجة باب. لكن رغم كلّ هذا، فانّني ملزم من اليوم فصاعدًا أن أغيّر لغتي. أن أجعلها ليّنة وأدسّ مسحوق المشمش بين سطورها كي تصير حلوةً في فم الحماة قبل أفواهكم. ولا يهم بعد ذلك أن ينتشر ذباب جوّال في محيط الحلاوة. من منكم يستطيع أن يتعرّى كاملاً أمام حماته ويقفز في حوض ماء؟ لا أحد.
5
أجمل أيام الله عندي هو اليوم الذي أسحبُ فيه أجرتي، والأيام الشحيحة التي تليه، حيث أصير عريساً في عين زوجتي التي تغمرني بعناية خاصّة، إلى جانب العناية الإلهية طبعاً. نخرج معاً ونعود معاً. تقف عند رأسي مثل حاجب الغرام وتحكي لي قصصاً جميلة. تقبّلني وأصير أقل توتراً. تنام على ذراعي تاركة شعرها الطويل يهشّ الأشباح عن محيطي. تنفذ أجرتي خلال أسبوع، وتتغيّر زوجتي من حال إلى حال. وأقضي القيلولة في المقهى. أنام وحيدًا في الصالون مثل صرّة ملابس نتئة. أتقلبّ على الجانب الأيمن وعلى الجانب الأيسر، يلفحني البرد كما لو أنّي محمولٌ على ظهر شاحنة، أتشبثّ بوسادة مفشوشة وأصمت. وربّما بكيتُ بدون أن يراني أحد.
6
يجّر الله العباد من آذانهم المتّسخة بضجيج الحياة. ويذهب بهم في مثل هذا الشهر إلى مجرة بعيدة وبأعدادٍ وفيرة غير آبهٍ بدموع أقاربهم وأصدقائهم. دموع غزيرة كلما سقط غصن من شجرة فقيرة ومنخورة. وأخرى مقتضبة حين يتعلق الأمر بفردٍ من عشيرة الأثرياء أو قبيلة البرجوازية الرخوة. وماذا يملك الفقراء غير الدموع والحطام، غير الرومانسيّة وأحلام فقاعات الصابون؟ شخصيأ أهجر غرفتي في هذا الشهر. أنقل أغراضي إلى الصالون حيث أسهر باطمئنانٍ مكفول نسبياً. وأنام على الأريكة ثلاث ساعات أو أربع ساعات على الأكثر، مع حرصي الشديد على الإبقاء على صوت التلفاز مرتفعا، وعلى عيني اليمنى منتبهة. أريد أن أتبيّن ملامح خصمي وأخمش خدود كبريائه خمس دقائق أو ستّ دقائق بدل أن أسلّم له روحي بسهولةٍ كما تسلّم الفتاة الغلبانة جسدها لجماعة من الأوغاد الليليين تحت طائلة التهديد بالأسلحة البيضاء. أحرص، أيضاً، على نظافة جسدي وحلق الزغب النابت في أكثر مناطق جسدي سريّة. لا أريد أن يتوّلى إمام المسجد هذه المهمة القذرة ويشتمني في داخله. أصلاً أنا لا أريد أن أنام في حفرةٍ في هذا الشهر البردان، ولا أتمنّى هذا المصير الأعمى لأيّ مخلوق، وان كنتُ قد فقدتُ هذا اليوم الاثنين واحداً من أعزّ أصدقائي وأكثرهم اطلاعاً على أسراري الشخصية. ولو كان الموت يطلب مشورة من النّاس لاقترحت عليه أن يأخذ أربعة من جيراني الأوفياء، أو أدلّه على طريق القرية ويأخذ عشرة أفراد من عائلتي المعطوبة مقابل أن يترك لي صديقي.

كاتب مغربي

قصصٌ على مقاس أبطالها

حسن بولهويشات

الإعلان عن الأفلام المشاركة في الأوسكار وسبع دول عربية تتنافس على جائزة أفضل فيلم أجنبي

Posted: 06 Oct 2017 02:17 PM PDT

لوس أنجليس – «القدس العربي»: نشرت أكاديمية فنون وعلوم الصور المتحركة مساء أمس قائمة الأفلام التي ستشارك في معركة جوائز الأوسكار لأفضل فيلم أجنبي في دورتها الـ 90. وضمت القائمة افلاما من 92 دولة محطمة رقما قياسيا. ولأول مرة في تاريخ الأكاديمية، يخوض هذه المعركة فيلم من سوريا وهو الفيلم الوثائقي «غاندي الصغير» للمخرج سام قاضي الذي يسلط فيه الضوء على اندلاع شرارة الثورة السورية عام 2011 من بلدة درعا من خلال سرد قصة اول ضحاياها غياث مطر.
تشارك 7 دول عربية أخرى في معركة أوسكار أفضل فيلم أجنبي هذا الموسم. وهذه الافلام يتم اختيارها على يد لجان حكومية ولا تتدخل الأكاديمية في هذه العملية. لكن كثيرا ما تُتهم هذه اللجان بالفساد وتلبية مصالح المقربين.
- فلسطين: «واجب» من آن ماري جاسر. وكان عرض أول مرة في مهرجان تورنتو الدولي للأفلام الشهر الماضي.
- لبنان: «قضية 23» لزياد الدويري، الذي فاز بجائزة أفضل ممثل في مهرجان فينيسيا للأفلام الشهر الماضي.
- العراق: «نسيبة: الرياح السوداء» من المخرج الكردي حسين حسن. وكان الفيلم فاز بجائزة أفضل فيلم في مهرجان دبي السينمائي العام الماضي.
-مصر: «الشيخ جاكسون» لعمرو سعادة. وكان احتج مجدي أحمد علي، مخرج فيلم «مولانا»، على القرار وهدد بالشكوى للأكاديمية، متهما اللجنة المصرية بالتحيز لسلامة لأن فيلمه لم يكن معروضا في دور السينما كما يتطلب لتأهيل فيلم للمنافسة في الأوسكار عندما تم اختياره.
- الحزائر: «طريق إلى استانبول» لرشيد بو شارب. وتم عرضه الأول في مهرجان برلين السينمائي عام 2016
- المغرب: «رازية» لنبيل عيوش. وكان عرض لأول مرة في مهرجان تورنتو السينمائي الشهر الماضي.
- تونس: «آخر واحد فينا» لعلاء الدين سليم. وكان عرض لأول مرة في مهرجان فينسيا عام 2016.
وتعالج الأفلام العربية مصائب وآفات وويلات العالم العربي من ظاهرة الالتحاق بداعش «طريق إلى اسطنبول» وبشاعتها تجاه محتجزيها «نسيبة» والفساد والتخلف في المجتمع «رازية» والهجرة إلى أوروبا «آخر واحد فينا» والثورات العربية «غاندي الصغير».
وسوف تواجه الأفلام العربية منافسة شرسة من أفلام دول أخرى وعلى رأسها فيلم أنجلينا جولي «قتلوا أبي أولا»، الذي يمثل كمبوديا والفيلم الروسي «بلا حب» من أندري سفايغنيفيس، الذي تنافس قبل ثلاثة أعوام بفيلم «الحوت» وفاز بجائزة «الغلودن غلوب». كما أن «بلا حب» نال اعجاب النقاد عندما تم عرضه لأول مرة في مهرجان كانّ السينمائي في شهر مايو/آيار وفاز بجائزة أفضل مخرج.
ويشارك في المنافسة الفيلم السويدي الحائز على السعفة الذهبية من مهرجان كانّ وهو «المربع» لروبين اوستلين، الذي خاض معركة «الغولدن غلوب» قبل 3 أعوام بفيلم «فورس ماجـور».
ويعود للمنافسة المخرج النمساوي مايكل هانيكا بفيلم «نهاية سعيدة»، الذي عرض لأول مرة في مهرجان كان هذا العام. ويذكر أن هانيكا فاز بجائزة الأوسكار عام 2013 عن فيلم «حب».
فيلم المخرج الألماني التركي فاتح اكين وهو «إن ذي فيد»، الذي نال اعجاب النقاد عند عرضه الأول في مهرجان كانّ، حيث حاز على جائزة أفضل ممثلة لممثلته الألمانية دايان كروغر، سوف يمثل ألمانيا في منافسة الأوسكار. ويعالج الفيلم كراهية المسلمين في ألمانيا.
وسوف يتم تقسيم هذه القائمة لخمس مجموعات. وكل مجموعة تشاهد أفلامها لجنة مكونة من أعضاء الأكاديمية. وبعد مشاهدة كل الأفلام تصوت كل لجنة على أفضل فيلم. وفوق الخمسة أفلام التي تقدمها اللجان، تضيف لجنة خاصة 4 أفلام أخرى، عادة تكون فنية ولكنها مهمة، وذلك لكي تتفادى الأكاديمية الإحراج في حالة أن اللجان، التي تكون عادة مكونة من أعضاء أكاديمية متقاعدين وعجز، تتجاهل تلك الأفلام. وسوف يعلن عن قائمة الأفلام المصغرة التسعة في شهر ديسمبر/كانون الأول المقبل.
وتتم مشاهدة الأفلام التسعة من قبل 3 لجان جديدة، الأولى في لوس أنجليس، والثانية في نيويورك والثالثة في لندن. وفي 23 يناير/ كانون الثاني يتم الإعلان عن الأفلام الخمسة التي سوف تتنافس على أوسكار أفضل فيلم أجنبي، التي سوف يكشف عن فائزها في حفل توزيع جوائز الأوسكار في 4 مارس/ آذار العام المقبل.

الإعلان عن الأفلام المشاركة في الأوسكار وسبع دول عربية تتنافس على جائزة أفضل فيلم أجنبي

حسام عاصي

استفتاء كردستان والمصالحة الفلسطينية‫..‬. وأعراض «السكتة الصهيونية»

Posted: 06 Oct 2017 02:16 PM PDT

كثيرا ما نسمع عن حالات وفاة نتيجة الإصابة بسكتة قلبية أو دماغية، ونفس الشيء قد يحدث لنظم سياسية ودول، وأتصور أن النظام العربي المعبر الرسمي عن «القارة العربية» أصيب بما يمكن تسميته «السكتة الصهيونية»؛ دمرت خلاياه، وأصابت أعصابه بالشلل وجسده بالعجز، وعقله بفقدان الوعي، وضياع الذاكرة‫..‬ وهكذا، ومن أعراضها ما حدث مؤخرا في استفتاء كردستان العراق، وفيما أحاط بالمصالحة الفلسطينية‫.‬
وبدا العَرَض الأول في وقوف بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الصهيوني مع استفتاء كردستان العراق، وبنفس الدرجة من العدوانية بادر نتنياهو برفض المصالحة الفلسطينية، ووضع لها شروطا تعجيزية؛ ومن المتوقع الاستجابة لها؛ بما نتج عنها من خلل في موازين القوى، والرضوخ لمخططات التقسيم ورسم خرائط جديدة لـ«القارة العربية»؛ وسلمت بها دول وجماعات في الجزيرة العربية والخليج وشمال افريقيا‫..‬ وتمثل العَرَض الأول؛ في توابع استفتاء شمال العراق والمنظور الصهيوني؛ يركز اهتمامه على مستقبل الأكراد الذين عايشوا وأقاموا في «القارة العربية»، وتخومها الشرق أوسطية‫.‬
وهذا «تسفي هاوزر» ‫ ـ ‬سكرتير سابق في الحكومة الصهيونية؛ يعبر عن هذا المنظور في صحيفة «هآرتس» الاسبوع الماضي، فيقول‫:‬ إذا كان الدعم الظاهر هو لأكراد العراق، فإن الأنظار تتجه لأكراد سوريا، الذين يشكلون نحو 15 في المئة من إجمالي السكان، وفي حدود مليوني نسمة؛ يعيشون على نحو 15 في المئة من مساحة الدولة السورية.‫.‬ يطالب «هاوزر» بأن تستغل المنظومة الغربية أوضاع سوريا الراهنة، وتقيم كيانا كرديا سوريا، في مواجهة النفوذ الإيراني في كل من سوريا والعراق، وفي التصدي للمحور الإيراني السوري من جهة‫،‬ والعمل ضد تنظيم «داعش» من جهة أخرى، وطالب السكرتير الحكومي السابق الإدارة الأمريكية بمساعدة أكراد سوريا وتحويلهم إلى حلفاء لها، وإقامة قواعد عسكرية عندهم، ورعاية عملية الإعمار في مناطقهم المدمرة، وإعادة الحياة هناك إلى سيرتها الأولى‫..‬
وحذر «هاوزر» من انسحاب الولايات المتحدة من المناطق الكردية، واعتبر ذلك تهديدا حقيقيا؛ يحول دون ما أطلق عليه «تطوير» الحكم الذاتي لأكراد سوريا، وإعطاءهم فرصة لزيادة التعاون الإيراني السوري التركي. غير المرحب بوجود قوة مستقلة للأكراد‫..‬ وناشد «العالم الحر» لبذل ما في وسعه لمنع استكمال بشار الأسد سيطرته على سوريا، وإقامة منطقة «حظر جوي» في الشمال وادعى أن هذا يُمَكن الأكراد السوريين من الدفاع عن أنفسهم‫!‬.‫.‬
وأعطى «هاوزر» الأكراد أهمية خاصة ضد الميليشيات «الجهادية»، ولصالح «تثبيت نظام ديمقراطي»‫!!‬ حليف لواشنطن وصديق لتل أبيب. وراهن على التغيرات التي حدثت في سوريا لبناء «جبهة كردية» مضادة للتطرف ‫(‬الإسلامي‫)‬ المتعاظم وللتطلعات الإيرانية التركية المتزايدة.‫.‬ «وليس هناك عمل استراتيجي فعال أكثر من بناء جبهة كردية مؤيدة للغرب؛ تزيد من إمكانية تحويل سوريا من عنصر معاد نشط ضد تل أبيب إلى كيان ضعيف منزوع السلاح»‫.‬
وربط «هاوزر» بين التوجهات الانفصالية الكردية، وبين العَرَض الثاني للإصابة بـ«السكتة الصهيونية»؛ المتجسد فيما أسماه النفوذ التركي المتعاظم في الضفة وغزة، وفي أوساط «عرب 1948» وربط ذلك بضرورة وجود «حكم ذاتي» كردي في «سوريا فيدرالية»، أو «دولة كردية مستقلة»‫..‬
ومعنى ذلك أن ما يجري في المناطق الكردية المتاخمة للحدود العراقية الإيرانية التركية السورية ليس منفصلا عما يجري في «القارة العربية» وما يجري لها من إنهاك وما يحدث فيها من تفتيت وتقسيم واقتتال‫..‬ وتلك الأعراض شجعت بنيامين نتنياهو على فرض شروطه وإعلان لاءاته ضد المصالحة الفلسطينية.. وهي لاءات رفض وليست نقاط تفاوض، وأهم ما جاء في شروطه الستة‫؛‬ شرط نزع سلاح «حركة حماس» في غزة‫..‬ وحل جناحها العسكري؛ هذا مع أن العرف الدولي استقر على شرعية المقاومة ما دامت هناك أرض محتلة وشعب لا يمارس حقه في «تقرير المصير» وإدارة شؤون بلاده، وهذا ما تكفله المواثيق والمعاهدات والقوانين والأعراف الدولية والإنسانية؛ ومنها ميثاق الأمم المتحدة، والقوانين والشرائع الوضعية والسماوية، فمن حق الإنسان أن يعيش حرا مستقلا آمنا، يستظل بدولة عادلة وحكم رشيد‫.‬
من جانبه، رد اسماعيل هنية؛ رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس»؛ على شرط نزع سلاح حركته قائلا‫:‬ إن حركته مستعدة لوضع استراتيجية مع حركة فتح والفصائل الفلسطينية الأخرى «لإدارة السلاح وقرار المقاومة».‫.‬ ومن بين الشروط؛ شرط الاعتراف بيهودية الدولة الصهيونية‫..‬ وهذا إمعان في فرض الإذعان، وفي عدم التخلي عن الاستيطان والتمييز العنصري‫.‬
واستمرار المصادرة على كل ما له علاقة باسترداد الحقوق المغتصبة واستعادة الأرض المسلوبة، وإحياء الحق في العودة وفي التعويض‫.‬
وهناك جهد بارز ومقدر بذلته المخابرات المصرية؛ للتخفيف من حدة «السكتة الصهيونية»؛ فتحت به باب المصالحة بين السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية المحتلة وبين حركة «حماس» في غزة، إلا أن ذلك الجهد ما زال أقل من المستوى المطلوب، فلم يتجاوز حدود الترتيبات الأمنية، ولم يتطور إلى عمل نوعي؛ في صيغة «مشروع سياسي وطني»؛ مرحلي أو نهائي.
كان من الطبيعي هنا أن تغيب وزارة الخارجية، والأطراف أو الهيئات المعنية بالقضية الفلسطينية، وهذا على عكس ما تقوم به تل أبيب مع كل أوراق القضية؛ السياسية أو السكانية والاقتصادية أو العسكرية والاستراتيجية.. الخ؛ تفرض شروطها دون مواربة، وتضيف إليها في كل فترة، وترفع من سقفها باستمرار، وتقاوم الضغوط الداخلية والإقليمية والدولية، وتضرب عرض الحائط بكل ما لا يلبي مطالبها، أو يحد من نزوعها التوسعي، ولا يحقق أهدافها الاستيطانية ومصلحتها السياسية والاستراتيجية.!
وفي هذه الظروف التي نعيش فيها الذكرى الرابعة والأربعين للنصر العسكري العظيم في تشرين الأول/اكتوبر 1973، ونحيا زمنا زادت فيه أواصر علاقة ربطت بين «المشير» وبين «صديقه» نتنياهو، وتحتل المصالح الصهيونية لديه أولوية على ما عداها من قضايا الوطن والأمة، وهي فرصة لنقرأ عليه فقرة جاءت في مجلة «ديلي بيست» الأمريكية في ذكرى مرور مئة وواحد عام على اتفاقية «سايكس بيكو» بين فرنسا وبريطانيا؛ التي على أساسها قُسِّمَت «القارة العربية إلى دويلات صغيرة. وكان تقرير المجلة قد استهل سطوره: بـ«على الجميع الاعتراف أن هذا الدمار الذي حاق بالشرق الأوسط في سوريا والعراق واليمن وليبيا، ليس سببه الغزو الخارجي (الأمريكي/ البريطاني) أو التوترات الداخلية بسبب (ثورات الربيع العربي)، ولكن السبب الرئيسي هو تلك الخريطة التي تم بموجبها تقسيم الشرق الأوسط المطلق عليها سايكس ـ بيكو».
وذكرت المجلة الأمريكية أنه مر حاليا على رسم تلك الخريطة الكارثية 101 عام كاملة، وتسببت في اختراع دول، قام معظمها على تقسيمات مذهبية تسببت في استمرار التوترات في المنطقة، حتى بعد رحيل الاحتلال البريطاني والفرنسي عنها. هل يقر «المشير» ما ذهبت إليه المجلة الأمريكية؟!. وهل نطمع في إجابة على هذا السؤال؟!..

٭ كاتب من مصر

استفتاء كردستان والمصالحة الفلسطينية‫..‬. وأعراض «السكتة الصهيونية»

محمد عبد الحكم دياب

بريطانيا في مهب الأخطاء والخطايا

Posted: 06 Oct 2017 02:16 PM PDT

اعتبر كثير من المراقبين أن خطاب رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي في اختتام المؤتمر السنوي لحزب المحافظين في مدينة مانشستر قد كان بمثابة استعارة مجازية تصور حقيقة مسارها السياسي العاثر الكئيب. فقد كان الخطاب متعسّرا متقطعا، وكان أداء تيريزا ماي مهتزا مرتجفا حتى لكأنها تحولت صورة عن بلاد ترتعد في مهب رياح الأخطاء والخطايا التي ترتكبها حكومتها الموقرة. تخللت الخطاب نوبات من السعال الحاد، وقطعه عليها رجل سلمها نسخة من الورقة الإدارية التي تستخدم عادة عند فصل عامل أو موظف، بما يعني أن قد آن الأوان لأن تتنحى هذه الشخصية السياسية الشاحبة وتترك المنصب بعد أن كثر فيه الطامعون، وأولهم وزير الخارجية السيئ الذكر بوريس جونسون. بل إن الشعار الذي كان معلقا على الجدار خلفها قد أخذت بعض حروفه تتساقط على مرأى من جمهور القاعة وجمهور التلفزيون بما أفقد الرسالة السياسية معناها، وجعل الحاكمة وحكومتها أضحوكة في عموم البلاد.
والواقع أنه ليس من الصعب الاقتناع بأن هذا الخطاب المتعثر المتذبذب المبحوح، بفعل نوبات السعال المتكررة، هو صورة مجازية عن رداءة مسار تيريزا ماي السياسي منذ أصبحت رئيسة للحكومة، وخصوصا منذ بدأت في مفاوضات الطلاق مع الاتحاد الأوروبي. فقد اضطر الأوروبيون لأن يقولوا لأعضاء الحكومة البريطانية: «نظموا صفوفكم وأجمعوا أمركم قبل أن تأتوا إلينا، فإننا لم نعد ندري برأي أيّ منكم نأخذ». ذلك أن موقف الحكومة ممزق مشتت: وزير البركسيت ديفيد ديفيس يشرّق، وبوريس جونسون يغرّب، ووزير المالية فيليب هاموند يبادل وزير التجارة الخارجية ليام فوكس نشازا بنشاز. أما تيريزا ماي، فهي تمعن فرارا إلى الأمام، وتمتنع عن إقالة جونسون لأنها تعرف أنه سيتحداها على زعامة الحزب لو فعلت. فهي تفضّل تحقيق مصلحتها الشخصية، بعدم فقد المنصب، على تحقيق مصلحة البلاد التي تمر وجوبا عبر الاستجابة الواعية والشجاعة لشروط الاتحاد الأوروبي، سواء في ما يتعلق بالطلاق أم بطبيعة العلاقة المستقبلية.
أما السعال، فإن قصته في هذه البلاد عجيبة. إذ إن الغريب أن مذيعي «توداي»، أعرق البرامج الإخبارية والسياسية في راديو البي بي سي، كثيرا ما يسعلون على الهواء ثم يسترسلون، باعتذار أو بدونه. هذا رغم أننا كنا في استوديوهات إذاعة البي بي سي العالمية، في مبنى بوش هاوس، نجد على الطاولة علبة صغيرة ثابتة قرب المايكروفون فيها زر، اسمه زر السعال، يضغط عليه المذيع فينقطع الصوت عن الهواء. فأين اختفى زر السعال سياسيا وإعلاميا؟ أما الشيء الأبسط، فهو كوب الماء. خطباء يخطبون ومذيعون يذيعون، ولكنه لم يعد يخطر ببال الأجيال الجديدة من البيروقراطيين أن جرعة الماء من لوازم القراءة والإلقاء! ما قيمة هذا التقدم التكنولوجي وكل هذه العوالم الافتراضية والتفاعلية إذا صارت نخب السياسة والإعلام عاجزة عن الإتيان بالبديهيات التي ما كان ليحتار فيها إنسان ما قبل التاريخ؟
في ضوء هذا العجز يصبح من غير الجائز الاستغراب من استمرار بيروقراطية هذه البلاد، دون سائر البلدان المتقدمة، في تصنيف الطلاب الأجانب ضمن المهاجرين وفي تعهد حكومة المحافظين بخفض عدد هؤلاء الطلاب الذين يمثلون مصدر دخل مالي هام للجامعات ومصدر ثراء إنساني هام للمجتمع. ولكن الحق هو أنه لولا قضية الأجانب هذه لما كانت كارثة البركسيت أصلا: ظن المصوتون لصالح البركسيت أن الطلاق مع الاتحاد الأوروبي سوف يفرغ بريطانيا من الأغراب، فيعيدها بيضاء من غير سوء، سليمة من تنوع الألوان واختلاف الألسنة.
إنها عجائب بريطانية وجب، بالفعل، أخذها مأخذ الاستعارة المجازية عن وضع بلاد تغذّ السير نحو هاوية الانحدار وهي تظن، بفعل ديماغوجية سفسطائيّي البركسيت، أنها تحسن صنعا وتنحت مصيرا. إلا أنه يبقى، رغم كل شيء، أن حقيقة هذه البلاد مركبة معقدة، بدليل فوز أحد روائييها، كازو إيشيغورو، بجائزة نوبل للآداب لهذا العام وإشادة الأكاديمية السويدية بقوة المد الوجداني في كتاباته التي تعرّي الهوة السحيقة المتخفية تحت شعورنا الواهم بقوة اتصالنا بالعالم. أما المدهش حقا فهو أن أربعة أسابيع فقط قد كانت كافية، عام 1987، لأن يؤلف إيشيغورو رائعته «بقايا اليوم» التي فازت بجائزة البوكر، ثم اقتبست في فيلم لا ينسى تألق فيه الثنائي الانكليزي أنتوني هوبكنز وإيما تومبسون.

٭ كاتب تونسي

بريطانيا في مهب الأخطاء والخطايا

مالك التريكي

ظننت الشيب وقارا وشفيعا فخاب ظني

Posted: 06 Oct 2017 02:15 PM PDT

شر البلية ما يضحك. بعدما بلغت من العمر عتيا واشتعل الرأس شيبا، اخترت على ما يبدو نسيان تلك الأيام التي كان يوقفني فيها رجال الشرطة في مطارات العالم المختلفة لمجرد الشكل.
في تلك الأيام وهنا نتحدث عن سبعينيات القرن الماضي، التي كان فيها الشعر الطويل داكن السواد، وكذلك الذقون التي كان يطلق لها العنان تيمنا بأيقونة الثورات الثائر المدافع عن الفقراء والمسحوقين، تشي جيفارا، حتى تمكنت منه المخابرات المركزية الامريكية «سي اي ايه» واغتالته بدم بارد وهو جريح في بوليفيا، وتصادف بعد غد الذكرى الخمسون لرحيله.
في ذاك الزمن الجميل زمن المد الثوري لم يكن أعضاء جماعات الإسلام السياسي، وما تسمى زورا وبهتانا الحركات الجهادية، هم الملاحقين والمستهدفين أمنيا في مطارات وبلدان العالم المختلفة، بل اليساريين الذين كانوا يمثلون ويدعمون الثورات ضد الاستعمار والأنظمة التي يدعمها، من دول امريكا اللاتينية غربا وحتى فيتنام وكمبوديا وغيرهما شرقا، مرورا بدول إفريقيا، تضاف اليها عمليات اختطاف الطائرات التي كانت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين مختصة بها، وكانت ليلى خالد رائدة هذه العمليات، وكذلك منظمة ايلول الاسود التي نفذت عملية احتجاز الفريق الاولمبي الاسرائيلي في ميونخ في سبتمبر 1972، للإفراج عن 236 معتقلاً في سجون الاحتلال، وانتهت بمجزرة على ارض مطار فورشينفليد، بادر اليها رجال الموساد الاسرائيلي الذين أبوا ان ينتصر عليهم رجال المقاومة، وقتل في العملية أعضاء الفريق الاولمبي الاسرائيلي الـ11 وخمسة من منفذي العملية وشرطي وطيار مروحية ألمانيان.
اعتقدت لسنوات طويلة خاطئا إن ملامحي التي تغيرت مع العمر وراحت عنها سمة القساوة، بعد ان حل الشعر الابيض القصير محل الاسود الطويل، واكتسب شعر الذقن الداكن الطويل، لون الثلج، واستبدلت قساوة الملامح لنقل بملامح اقل قساوة، ظننت ان هذا التغيير الكبير في الشكل الخارجي، سيعفيني من هذه المضايقات، التي تسببت لي بعقدة، رافقتني معظم سنين حياتي، حتى بعد الحصول على جواز السفر البريطاني. كنت مخطئا فقد وقع المحذور واوقفني في الاسبوع الماضي رجل امن بريطاني في طريق عودتي من رحلة في البرتغال، الى مطار لوتن وهو احد مطارات لندن ويقع الى الشمال الشرقي منها.
بعد حصولي على جواز السفر البريطاني قبل نحو 20 عاما لم يوقفني رجل شرطة او اي مسؤول جوازات في اي مطار في العالم، باستثناء3 مطارات، الاول مطار الملكة عالية في عمان. ففي عدد من الرحلات وبعدما انهينا مشاكل السبعينيات بزيارة مقر جهاز المخابرات الاردنية غير مرة في عام 1998 اي بعد غياب نحو28 عاما، صرت أسافر بانتظام للقاء الاهل بعد طول غياب. وفي كل مرة أمر فيها في مطار عمان، أو عبر الحدود الفلسطينية الاردنية، يوقفني مسؤولو الجوازات حتى يتأكدوا من هويتي عبر اسم امي، الى حد انني صرت انزعج جدا من هذا السؤال. فسألت عن السبب الذي يسأل فيه عن اسم امي في كل مرة، ليأتي رد المسؤول ان هناك تشابه اسماء.. فجاء ردي التلقائي السريع.. معقول يا رجل ان هناك شخصا يحمل الاسم الرباعي نفسه ورقم جواز السفر البريطاني نفسه، وظل هذا الازعاج قائما لبضع سنوات.. وتوقفوا عن السؤال عن اسم امي والتأخير غير المبرر.
المطار الثاني مطار تونس، زرت تونس3 مرات إحداهما كنت في مهمة صحافية لإنجاز ملحق مدفوع الأجر عن تونس للصحيفة التي كنت أعمل فيها، وكان ذلك في عام 1993. صحيح أنني في المرة الأولى كنت أحمل فيها وثيقة سفر بريطانية، وليس جوازا، ولكن صحيح أيضا أنني حصلت على تأشيرة من السفارة التونسية في لندن. وفي مطار قرطاج أوقفت ووضعت في غرفة جانبية، بدون ابداء الأسباب. وكنت أعلم في حينها انه لا يسمح بدخول اي شخص من أصل فلسطيني، الى تونس إلا بعد الحصول على موافقة السفير الفلسطيني حكم بلعاوي، شفاه الله، الذي كان يتمتع بنفوذ قوي. واختصارا للمعاناة طلبت من المسؤول ان يتصل ببلعاوي، فغضب غضبا شديدا، وقال هذه تونس ونحن المسؤولون هنا. وما هي إلا لحظات حتى رن جرس الهاتف.. وسمح لي بالدخول بعد موافقة البلعاوي الذي اتصل بي مكتبه ليهنئني بالوصول.
ولن أنسى ذاك اليوم من عام 2002 الذي كنت فيه مغادرا مع زوجتي تونس عائدا الى بريطانيا. انتظرت دوري حتى وصلت الى مسؤول الجوازات، وكنت حيئذ احمل جواز السفر البريطاني، ولكن اسمي ولون بشرتي، لم يسمحا لمسؤول الجوازات، بمعاملتي كغيري من المواطنين البريطانيين ذوي السحن الشقراء والاسماء الغربية. ما علينا.
سلمت جواز سفري للمسؤول الذي راح يدقق ويحملق فيه طويلا؟ ويردد كلمة «غريب» اكثر من مرة ويسألني، كيف دخلت الى تونس؟ كبقية السياح أجبت، فيردد مجددا «غريب». فأرد عليه يا سيدي ما غريب إلا الشيطان، «شو المشكلة؟». ويكرر الكلمة اياها، إلى ان وصل السيل الزبى وطفح الكيل وبدأت أفقد اعصابي وصوتي يعلو.. عندئذ طلب مني الوقوف جانبا حتى جاءني رجل مخابرات أو أمن قومي سيان. قلب المسؤول في جواز سفري ليفاجئني بسؤال غير متوقع، هل انت طالب. ابتسمت وقلت وانا في سن الواحدة والخمسين، اذا اردتني ان اكون طالبا فسأكون. وسأل هل لك نشاطات سياسية، نعم وما دخلك انت وتونس بنشاطي، اذا كانت اسرائيل لا تحاسبني على نشاطي ضدها ايام الطلبنة «جاي» انت بعد ربع قرن تحاسبني. واخذت جواز سفري منه وقلت وانا أدير له ظهري انا مغادر ولن تستطيع فعل شيء. ووقف مذهولا لثوان قبل ان يعود الى مكتبه يجر اذيال الخيبة.
اما في مطار تل أبيب فحدث ولا حرج.. فالمساءلة ليست وأنت قادم كما هي العادة فحسب، بل وأنت مغادر، واحيانا تكون اكثر صعوبة. ولكن لا ضير في ذلك.. فأنت أمام عدو يعتبر كل فلسطيني متهما حتى تثبت براءته.. وإن حصل ولم أخضع للسؤال، فإنني أشعر بالانزعاج.
وقبل ذلك بسنوات وتحديدا في اواسط سبعينيات القرن الماضي، وكنت في حينها ما أزال احمل جواز السفر الاردني، وصلت الى مطار هيثرو في لندن، من الكويت محملا بما لذ وطاب من شغل الوالدة، رحمها الله، اضافة الى جهاز تسجيل اسطوانات على شكل حقيبة سامسونايت. ومن بين مئات المسافرين اختارني رجل الامن لأقف جانبا. وبدأ عملية الاستجواب وتفتيش المتاع، التي طالت لاكثر من ساعة، جهاز التسجيل الذي طلب مني فتح حقيبته. وما أن هممت بفتح الحقيبة حتى ابتعد مهرولا، وعندما تأكد من انها ليست حقيبة مفخخة عاد وفتشها بدقة. وانتقل بعدها الى علبة الكنافة النابلسية، هدية اساسية يجلبها كل مسافر الى الاصدقاء الذين كانوا تواقين لمثل هذه الحلويات ويحنون إليها، التي لم تكن أصلا موجودة في لندن السبعينيات، خلافا للندن الالفية الثالثة التي تحتضن مئات، إن لم يكن الاف المحلات التي تبيع هذه الحلويات وما لذ وطاب من المأكولات والحلويات الشرقية. وفعل رجل الأمن مع علبة الكنافة ما فعله مع حقيبة المسجل. ومرّ ايضا على اكياس الزعتر والنعنع والميرمية الى اخره من المشهيات، قبل ان يصطحبني واثنان من زملائه واخضاعي للتفتيش الجسدي الدقيق. هذه واحدة فقط من مرات عديدة.
ولن أنسى ذاك المسدس الذي وضعه رجل أمن فرنسي على مؤخرة رأسي في مطار تشارلز ديغول، بعدما رن جرس الباب الالكتروني، خلال مروري به. والامثلة عديدة جدا وتحتاج الى مجلدات.
عادت هذه الذكريات كأنها شريط مسجل، وأنا اقف مساء يوم السبت الماضي، امام رجل الامن البريطاني الذي كان في غاية الادب، لكن لم يكن لديه ما يقوله سوى سؤالي عن المكان الذي قدمت منه.. ثم فاجأني بسؤال إن كنت احمل في حقيبتي مخدرات.. وأجبت مبتسما، انها مليئة بها، ثم سألني إن كنت احمل سلاحا، ورددت عليه بسخرية.. نعم معي في الحقيبة رشاش واحد فقط.. فاستدرك خطأه وسمح لي بالمرور.
واخيرا نقول للمطرب العراقي الراحل ناظم الغزالي.. إن الشيب لم يكن وقارا في مطار لوتن ولم يكن شفيعا امام رجل الامن البريطاني الذي ينظر إلى سحنة الشخص بحثا عن لاجئ غير شرعي، غير مكترث بشيب الشعر.
كاتب فلسطيني من أسرة «القدس العربي»

ظننت الشيب وقارا وشفيعا فخاب ظني

علي الصالح

حسابات التحول الديمقراطي المغلوطة

Posted: 06 Oct 2017 02:15 PM PDT

إذ يقترب السباق الانتخابي الرئاسي في مصر، يكثر الحديث هذه الأيام عن التحول الديمقراطي السلمي وفرص، أو بالأدق «لا فرص» المرشحين المفترضين المرجوين، الحقيقيين.
يدور كل هذا على خلفية تحركاتٍ سريعة تشمل تغيير مواقف ومواقع يدهش الجمهور، على رأسها بطبيعة الحال تلك المصالحة بين حماس وفتح تحت رعاية مصرية (وبالتأكيد موافقة إسرائيلية من وراء ستارٍ شفافٍ لا يستر شيئاً). تلك المصالحة التي أصبحت حماس الأكثر تدجيناً بموجبها جيدة ولطيفة يحاورها من شتموها وخونوها وشيطنوها بالأمس.
المنطقة والعالم الأوسع يتغيران، وخرائط جديدة قد ترسم على خلفية الصراعات والهيمنة الغربية (الأمريكية بالأخص) المنحسرة المتراجع دورها، إذ ليس من شك في أن الرأسمالية الغربية مأزومة، ليس اقتصادياً فحسب وإنما سياسياً أيضاً، إذ أسفرت تطورات الانتخابات الأخيرة، خاصةً بمن جلبت إلى سدة الرئاسة أو الوزارة عن مشاكل عميقة في صلب الديمقراطية الغربية، وحجم الهوة التي تفصل بين طابعها التمثيلي المفترض والطبقات التي تزعم تمثيلها، وأيضاً عن حجم التفاوتات الاجتماعية والتمزق على مفترقات العرق والطبقة والهوية، وربما النوع ذكراً أم أنثى، ولا نبالغ إذ نقول إن أكبر تحدٍ يلقاه هذا النموذج الرأسمالي الغربي آتٍ من رأسماليةٍ أخرى، أكثر شراسةً ومستبدة، وأعني بالتحديد الصين وروسيا. أما على صعيدنا شرق الأوسطي فإن القوى الإقليمية (على رأسها إيران وتركيا) وروسيا ترسخ حضورها بواقع السلاح وحامليه من الفصائل. كل ذلك يحدث ونحن نشاهد ونحبس أنفاسنا، نأمل أن تأتي صراعات الكبار في صالحنا، بينما نراقب طيف أحلامنا بالتحرر والتعددية والديمقراطية يبتعد.
ممتعٌ قراءة ما يكتبه بعض الكتاب الجادين عن شروط التحول الديمقراطي، وما يعرب عنه الآخر، خاصةً من تحمس للسيسي ذات يوم ثم أفاق على حقيقته، من مخاوفه من غياب منافسة حقيقية له في الانتخابات، في ضوء شيطنة كل من يبدو واعداً كمنافسٍ محتمل، واختلاق التهم السخيفة لتكبله. خلاصة ما يكتبونه تحليلٌ لعواقب الاستمرار والتمادي في خنق المجال العام، وملاحقة وسحق كل محاولات التنظيم السياسي الحقيقي لا الكارتوني، والالتزام بالانحيازات الاقتصادية نفسها وما صاحبها من قراراتٍ غير مسؤولة، بل متهورة أفقرت وضربت مصالح القطاعات الأوسع من الناس. هم يحذرون ويحاولون الترويج أو دعوة النظام والمؤسسة العسكرية تحديداً للإقدام على الانفتاح السياسي والمشاركة، قبل الانزلاق في هاويةٍ لا يشكون في وصولنا إليها ما استمر ذلك النهج. يجملون للعسكر التغيير من أعلى ويحثونهم على رؤية السبيل القويم، أي يستجدون التغيير خوفاً وإشفاقاً من كارثةٍ يرونها وشيكة وحالّة.
أزعم أنه من السهل للغاية إثبات مكمن الضعف في تلك الدعوة، يشير إليها الكتاب ضمناً: أولاً، هي تبني كل حساباتها على جملة من الافتراضات، أن يدرك العسكر اقتراب الكارثة، أن يفهموا أوجه الخلل، أن تتوفر لديهم النية للإصلاح والتنازل عن امتيازاتهم المتزايدة، لكنني، بعيداً عن التشاؤم، لا أرى للأسف أياً من هذه متحققاً.
فرؤيتهم لمصر والعالم ودورهم فيه وما يتصورونه من طبيعةٍ خاصة للشعب المصري، الذين يتصورون معرفته أفضل من غيرهم (وهي نظرة لا تنطوي على احترامٍ البتة) لن تدفعهم لتقديم أي تنازلات. فهم يتصورون أنهم قادرون على الضحك على الناس بكلمتين معسولتين عن مدى تفهمهم لما يمرون به من ضائقة، يردفونها ببضع كلماتٍ أخرى عن ضرورة الصبر وجدوى هذه السياسات التي سيرونها قريباً الخ. ومن لم تعجبه هذه الحجج ففكر في رفع رأسه فالعصا والسجن في انتظاره، وليس أسهل عليهم من ذلك، وها هي السجون والمعتقلات ملأى.
فمن أجل البقاء أيضا مضى النظام يحاول إعادة تفعيل دوره في المنطقة، خاصةً في أوراقٍ امتلكها ولعب بها تقليدياً، وعلى رأسها الملف الفلسطيني بحكم الجوار والتاريخ، لا ليصبح قائداً أو حتى اللاعب الأساسي بـ»أل» التعريف، وإنما كوسيطٍ أو سمسارٍ، ليثبت أنه مفيد ولا غنى عنه، بما لا يتعارض مع مصلحته ووجوده، ولعل ذلك ما يفسر اختلافه مع حلفائه الإقليميين، وعلى رأسهم المملكة السعودية في الشأن السوري، فهو يتماهى مع ذلك النظام في أوجهٍ عديدة، ويخشى إسقاطه لما لذلك من انعكاساتٍ مباشرة على استمراره: هو يرفض التغيير الثوري في المطلق. كما أنه برهن على شجاعته وجرأته لا في المقاومة أو التصدي، لا سمح الله، وإنما في اقتحام المحاذير وكسر الثوابت بما يتخطى من حيث النوع والوتيرة أي شيءٍ حلم مبارك بالإقدام عليه، كتلك المناورات المشتركة المزمعة مع إسرائيل التي أعلنت عنها شبكة «RT» الروسية، ولم يكذبها مصدرٌ حكومي حتى الآن على حد علمي.
لست أتفق مع من يتحدثون عن التغيير السلمي في مصر، سوى في كون ضعف أو عدم نضج البدائل (بغض النظر عن أسبابه المعقدة التي لا يتسع لها المجال هنا) يمثل تكئة النظام الأساسية في عدم تقديم تنازلات. هو لن يقدمها إلا تحت ضغطٍ حقيقي قائمٍ مستمرٍ يهدد وجوده، خارجيا كان أم داخليا.
لذا، فإن أي حديث أو دعوة للنظام للإصلاح من فوق، محض مضيعةٍ للوقت، كما أن أي انتفاضةٍ عفوية الآن، من دون وجود بديلٍ تنظيميٍ يطرح نفسه، عرضة لأن تصبح فريسة لسيناريو الفشل نفسه وإعادة إنتاج النظام بتنويعاته ومشاكله.
ما العمل إذن؟ أداعٍ أنا للركون إلى السلبية والاستسلام والتسليم؟ كلا على الإطلاق.
بل أرى وأؤكد أنه في هذه الفترة الرمادية من الانكفاء، بعد أن منيت الثورات بهزائم متكررة، فلا بد من الانصراف عن ما لا يجدي من انتظار التغيير والإصلاح، منةً من النظام والبحث عن بناء التنظيم البديل، رغم الصعاب والعراقيل.
كاتب مصري

حسابات التحول الديمقراطي المغلوطة

د. يحيى مصطفى كامل

ماذا لو ظلت كردستان العراق جزءا من حدود سوريا؟

Posted: 06 Oct 2017 02:15 PM PDT

ثمة أسئلة تجدر بنا مواجهتها إزاء النقاش المثار في مسألة استفتاء كردستان، تتعلق بما طرحه الرافضون من الجمهور العربي لنزعة الاستقلال الكردية، أولها تلك المتعلقة بالتناقضات التي ظهرت في النظر لهذه المسألة، فتجد قوميا عربيا يعيب على الأكراد نزعتهم القومية، وتجده يتحدث عن الوحدة العربية التي تمزقت لـ22 دولة عربية، ويعيب على الكرد إقامة دولة واحدة.
وتجده يشتم مؤامرة حدود سايكس بيكو ليل نهار، والدول الوطنية التي صنعها الاستعمار، ثم يعتبر أن أي محاولة للعبث بهذه الحدود الوطنية المقدسة هو خيانة وعمالة وتقسيم لأوطاننا الظافرة الهانئة، التي توشك أن تحرر فلسطين.
المفارقة أنه حتى حدود سايكس بيكو لم تضع كردستان العراق ضمن العراق، بل وضعته ضمن الحدود السورية الخاضعة للنفوذ الفرنسي، قبل أن تتبدل هذه الخطوط وفق اتفاقية سان ريمو، وتقام حكومات الانتداب البريطاني والفرنسي وفق الحدود الحالية، أي أنه ببساطة لو بقيت حدود سايكس بيكو الأصلية، لما سمعنا شعار العراق الموحد من زاخو حتى البصرة، بل كان الوطنيون السوريون يهتفون الان، بأن أربيل ودهوك جزء مقدس من الوطن السوري، ولن نسمح بتقسيم سوريا الموحدة من زاخو حتى درعا.
ثم متى كان كرد العراق مثلا مكونا منسجما في الدولة المركزية العراقية؟ هل عام 1970 عندما منحهم صدام حسين نفسه، حكما ذاتيا؟ أم في أحداث الأنفال وحلبجة؟ أم خلال تمرد عام 1991؟ أم حين خرجت كردستان عن سلطة بغداد، منذ 1991 حتى يومنا هذا؟
المشكلة المستعصية، أن بناء الانتماء للهويات القطرية في أذهان ونفوس العرب قامت به مدارس ومناهج الانظمة نفسها التي يعادونها، والمنظومة الغربية نفسها التي يتهمونها بالتآمر. وبسبب عدم إدارة العرب لشؤون دولهم منذ قرون، لصالح الأقوام الاخرى التي حكمتهم، اختلط عليهم اليوم الفرق بين الوطن والدولة، فالاوطان ثابتة ولكن الدول منظومات ادارية تتبدل وحدودها تتغير، فالعراق مرّت عليه عشرات الدول والامبراطوريات، ولم تكن حدود تلك الدول بالامس هي نفسها اليوم، بل إن العراق نفسه كوصف جغرافي لم يكن هو نفسه اليوم، فقد كان يطلق على المنطقة الممتدة من الكوفة حتى البصرة، اي جنوب العراق الحالي، وبعدما أقيمت بغداد وسامراء، اطلق على مناطقه الشمالية والغربية الموصل والجزيرة، ثم جاءت خريطة سايكس بيكو التي أبقت معظم مناطق شمال العراق وغربه خارج حدوده، بضمها لسوريا.
كما ان الأكراد أنفسهم حصلوا على اعتراف دولي بحقهم في إقامة دولتهم، في معاهدة سيفر 1920، قبل أن يتمكن الاتراك من إقناع الكرد بالتنازل على مطالبهم ضمن دولة تركية للأمتين الكردية والتركية، بوجه الاستعمار البريطاني، الذي كان يحتل كردستان، كما جاء في مناقشات البرلمان التركي حينها. وهكذا فضل الكرد والمحافظون الاسلاميون منهم تحديدا، البقاء مع «اخوتهم الترك» على إرث الخلافة العثمانية بدلا من الخضوع للبريطانيين، قبل ان يتجاهلهم الغرب بعدها مباشرة، بعدما فرض القوميون الاتراك حدود بلادهم التي تشمل الاناضول موحدة بقوة السلاح.
ومع بزوغ الحركة القومية بقيادة اتاتورك، الذي رأى وجوب تتريك البلاد، حصل الصدام وأعدم الشيخ بيران قائد الثورة الكردية، وكان الاتراك قد نجحوا حينها في إجبار الاوروبيين على تغيبر مخططاتهم، بسبب قدرتهم على مواجهتها بالحرب، فنجحوا في اجبار الغرب على الاعتراف بحدود تركيا الحالية بمعاهدة لوزان، بينما فشل العرب في المواجهة العسكرية ورضخوا للحدود كما رسمت لهم تماما، وقسمتهم لدول غير منسجمة داخليا، وتشمل مكونات متناقضة عرقيا وطائفيا، ولا تحمل أي شعور تاريخي مشترك، أو هوية وطنية تتجاوز الشعارات، لتبقى كيانات عاجزة هشة غير مستقرة دائمة الاقتتال الداخلي، ودائمة التقديس في الوقت نفسه لهذه الحدود التي وضعها الاستعمار الذي يشتمونه ليل نهار.
وإذا كان العرب قد تعرضوا للتقسيم بعد انهيار العثمانيين، وفشلوا في الوحدة حتى الان، لماذا يعيبون على الشعب الكردي المقسم بين اربع دول، أن يسعى للوحدة؟ القضية الاخرى التي وقع فيها الكثير من الجمهور العربي بالتناقض، هي ايمانهم بالوحدة القسرية، وإن لم يسموها، الوحدة التي تجعل الدولة المركزية خاضعة لهيمنة طائفة ما، أو عرقية ما، وتبقي بقية المكونات خاضعة لا شريكة في الحكم، وهذا ما حصل في العراق وسوريا، فالسنة يهيمنون في مرحلة صدام، ويخضعون الشيعة والكرد بالقوة، ويتهمون من يتمرد بالعمالة، والنتيجة ان نظام صدام ذهب لعدم إدراكه هذه التناقضات التي جلبت الاحتلال، بينما من بقي هم أنفسهم القوى الشيعية والكردية التي كان صدام يحاول طمسها بالقوة في سبيل دولة وطنية، ثم هيمن الشيعة واتهموا السنة والكرد بالعمالة. والعلويون يهيمنون ويتهمون ثورة اغلبية ساحقة من السنة بالعمالة للغرب والصهيونية. 
وهكذا، وفي هذا السياق تماما، نظر معظم الجمهور العربي للشعور الكردي بإقامة دولته القومية، واتهموا بالعمالة، اذن هي الاسطوانة نفسها ونمط التفكير نفسه تشترك به شعوب المنطقة، وإن كانوا اعداء، فنجد الاستدلال بصور برنارد ليفي الصهيوني في كردستان، تماما كما استدل أعداء الربيع العربي بصور برنارد أيضا، ليقولوا إن ثورة ليبيا وباقي ثورات الربيع العربي مؤامرة غربية صهيونية. وكما قال النظام السوري وايران ان التأييد والدعم الغربي للثورة السورية، دليل على أنها صنيعة صهيونية ومؤامرة ضدهم، وكل هذه السذاجات التي تهيمن على منطق التفكير في تحليل وفهم الاحداث، تنتشر لرغبة مطلقي هذه الدعايات من الاعلام المسيس لتحريض جماهيره الخاضعة لوسائل اعلامه، من دون ان يلتفت إلى أن هذه التحالفات وتطابق المصالح لا علاقة لها بوجود النزاع الاصيل، الذي يحث اطرافه على الاستقواء بكل القوى والدول الاقليمية، لتحقيق أهدافها، وبينما تستقوي كل الدول كايران والكرد باي قوة دولية كامريكا واسرائيل لمواجهة اعدائها، فإن دول العرب ومحمياتهم وحدها تستقوي بأمريكا وإسرائيل ضد بعضهم بعضا، ويستخدمهم حلفاؤهم كادوات بدل أن يستفيد العرب منهم.
ولا أعرف إن كانت هناك كل هذه النظرة المشوبة بالحذر والتوجس من «عمالة الكرد» وتآمرهم على «وحدة العراق»، فكيف بالمقابل يمكن اعتبارهم اخوة في الوطن في الوقت نفسه إذن؟ إن هذا يكشف رغبة في استمرار منطق الوحدة القسرية، التي تضم مواطنين بالقوة لا بالانتماء العميق، وهو عدم إدراك لأبجديات الدولة، وهي التي تقوم على شعب أو شعوب، منسجمة، بمشتركات قومية وثقافية ولغوية وذاكرة تاريخية متصالحة، وهو ما لا يتوفر لمعظم المكونات المتناحرة في دولنا في المشرق العربي.
ما يحدث في مسألة كردستان، هو تجاهل النظر للتاريخ والواقع الماثل أمامنا بمئات الأحداث والشواهد منذ مئة عام، كانت مليئة بثورات الاكراد، أي بعد سقوط الدولة العثمانية وتقسيم الاكراد بين أربع دول، أقامت كياناتها القومية ودولها الوطنية، بينما فشلت سبع دول كردية في البقاء، اشهرها جمهورية مهاباد التي كان الملا مصطفى بارزاني والد مسعود بارزاني أحد قادتها عام 1946، إذن هو نزاع أصيل ومتواصل لا بد من مواجهته بدلا من مواصلة إنكاره تحت الشعارات الخلبية الفارغة.
إن السؤال البسيط الذي كان على المنزعجين العرب من شعور الانفصال الكردي الإجابة عليه، هو انهم وبدل تحليلاتهم عن مؤامرة الانفصال الكردي، لو كانوا قد سألوا خمسين كرديا من جيرانهم او اصدقائهم عن رأيهم، أو رغبتهم باقامة دولتهم؟ وعندما تكون الاجابة بنعم لدى الاغلبية منهم، كما هي عند كرد العراق وسوريا وتركيا، فحينها يكون من الافضل فهم السبب المباشر والبسيط لما حدث، بدلا من البحث عن مخططات الصهيونية العالمية التي ينسب لها الكثير من العرب، عجزهم بكل شيء، بدءا من الفشل في مصالحة في جزيرة العرب، حتى العجز عن التوحيد بين فصيلين ثوريين في سوريا، وصولا للفشل في الوقوف بانتظام في طابور الخبز.
كاتب فلسطيني من أسرة «القدس العربي» 

ماذا لو ظلت كردستان العراق جزءا من حدود سوريا؟

وائل عصام

هل تركيا بحاجة إلى حزب جديد؟

Posted: 06 Oct 2017 02:14 PM PDT

منذ نجاح الاستفتاء على التعديلات الدستورية في تركيا في السادس عشر من أبريل هذا العام، بدأت معركة الانتخابات الرئاسية لعام 2019، فلم تعد تنافسات الانتخابات البرلمانية وتشكيل الحكومة فيها هي صلب موضوع الانتخابات في تركيا بعد التعديلات الدستورية، التي جعلت النظام السياسي في تركيا نظاما رئاسياً، رغم أن الانتخابات المقبلة انتخابات رئاسية وليست برلمانية فقط، ولكنها بقيت انتخابات تخوضها الأحزاب السياسية التركية.
الأحزاب ستخوض الانتخابات الرئاسية بضراوة، كما كانت تفعل في الانتخابات البرلمانية السابقة، وليس بالضرورة أن يكون الحزب الأكبر في البرلمان هو من سيقرر رئيس الجمهورية المنتخب، بل أصوات الناخبين من الشعب التركي هي التي ستختار رئيس الجمهورية مباشرة، سواء كان حزبيا أو ليس حزبياً، ولكن الراجح أن معركة الرئاسة المقبلة سوف تخوضها الأحزاب الكبرى، فهي التي ستقدم مرشحيها، سواء كانوا من أعضائها أو من شخصيات مستقلة غير حزبية، ولو تقدم ترشيح شخصية مستقلة فستكون مرشح حزب سياسي كبير أيضاً، وهذا ما أدركته التعديلات الدستورية الأخيرة، بحيث سمحت لرئيس الجمهورية أن يكون حزبياً، بعد أن كان ذلك ممنوعا في الدستور القديم.
قد يظن البعض أن الحزب الحاكم ـ حزب العدالة والتنمية ـ حسم أمره على ترشيح الرئيس رجب طيب اردوغان، وهذا ظن صحيح وهو الاحتمال الأقوى حتى الآن، ولكنه لم يعلن بعد، أولاً لوجود مدة زمنية طويلة نسبياً، ولكن ما تتناوله الصحف التركية هذه الأيام وما تتناوله التسريبات الاعلامية، تشير إلى وجود احتمالات اخرى، فالبعض يثير أخبارا سابقة ظهرت عام 2015 تقول بأن الرئيس التركي السابق عبدالله غول سيعلن عن تأسيس حزب سياسي جديد، وأن هناك شخصيات عديدة من مؤسسي حزب العدالة والتنمية عام 2001 سوف ينضمون معه في الحزب الجديد، وفي ذلك الوقت اعتبرها البعض انشقاقا داخل حزب العدالة والتنمية، أو مسارا آخر لقادة أوائل من حزب العدالة والتنمية، يعملون على تأسيس حزب سياسي جديد، ولكن ذلك لم يحصل في ذلك التاريخ، وعادت إلى الظهور مرة أخرى هذه الأيام، في المرحلة التي يتم فيها الاستعداد للمنافسات الرئاسية لعام 2019، وما زاد هذه التكهنات نكهة الزيارة الأخيرة لعبدالله غول للسعودية في الأسبوع الماضي، ولقاؤه الملك سلمان بن عبدالعزيز ، التي جاءت في خضم توتر العلاقات التركية السعودية، إثر الموقف التركي الرسمي الداعم للموقف القطري في الأزمة الخليجية.
هذه الزيارة أثارت موجة تكهنات بوجود تيار داخل حزب العدالة والتنمية لا يوافق على السياسة التركية الرسمية المنحازة لطرف معين أكثر من الآخر، وتفضل الموقف الحيادي بدرجة أكبر، وأن هذا التيار لا يعارض بعض السياسات الخارجية للحكومة التركية فقط، بل يعارض بقاء القيادة السياسية الحالية مهيمنة على الواجهة السياسية العليا في تركيا لفترة أكثر وأطول، سواء في منصب رئاسة الجمهورية أو رئاسة الحكومة التركية المقبلة التي سيختارها رئيس الجمهورية.
بداية نقول بأن وجود مثل هذه التحركات السياسية ليست دليلاً على الانشقاق السلبي، فالرئيس اردوغان دعا قبل شهر تقريبا لتنشيط الساحة السياسية، برفع مستوى طموحات الأحزاب لتقديم الأفضل في برامجها السياسية، لتقدم تركيا وتحسين موقعها الداخلي والخارجي، فإذا لم تكن الأحزاب السياسية التقليدية السابقة قادرة على تلبية هذه الطموحات، فما الذي يمنع أن تخرج قيادات سياسية وحزبية جديدة من رحم حزب العدالة والتنمية أيضاً، وأن تأخذ دور الحزب السياسي الأول أو الثاني.
فحزب العدالة والتنمية لن يستطيع الإمساك بدفة السياسة التركية إلى الأبد، ومن الأفضل أن يدفع بنفسه لضخ دماء جديدة في حزبه أو في حزب سياسي جديد، سواء كان بزعامة الرئيس اردوغان او عبدالله غول أو علي باباجان أو غيرهم، وأن ينافسوا كمرشحين حزبيين على منصب الرئاسة عام 2019، فزيادة الحراك السياسي الذي أعقب زيارة غول للسعودية ليس بالضرورة أن يفسر على أنه تخطيط سياسي ضد اردوغان أو ضد حزب العدالة والتنمية، وكذلك ليس بالضرورة أن يفهم على أنه انشقاق داخل حزب العدالة والتنمية، فهناك تيار رئيسي داخل الحزب يمكن أن يوافق على وتيرة معينة من العمل السياسي للرئيس اردوغان مهما كان نوعها، لأن موقفه يرتبط بشخص رئيس الحزب ورئيس الجمهورية، وهو من وجهة نظرة محق بذلك بالنظر إلى نجاح الإنجاز السابق سياسيا واقتصاديا، ولكن قسما آخر من داخل الحزب أو من الذين أخلوا مواقعهم في السنوات الماضية طوعا أو كرها، فإن لهم رؤى سياسية وبرامج اقتصادية قد تكون أفضل وأنجح لتركيا ومستقبلها، وفي هذه الحالة ينبغي أن تتحول هذه الرؤى إلى برامج سياسية واقتصادية، وأن يحكم فيها الشعب التركي في الانتخابات المقبلة، وهذا قد لا يتيسر إلا بأن يكون الترشح للمنافسة في الانتخابات المقبلة من خلال تأسيس أحزاب جديدة تحمل البرامج السياسية والاقتصادية إلى الشعب التركي.
فإذا سارت الأمور على هذا النحو فليس بالضرورة أن يفهم أعضاء حزب العدالة والتنمية ولا أحزاب المعارضة السياسية التاريخية، أن ذلك انشقاق داخل الحزب أو ضعف في عمل الحزب، أو أن حزب العدالة والتنمية قد بلغ سن الشيخوخة، ولا بد أن ينشأ من داخله نسل جديد، فهذا الأمر ليس حصراً داخل حزب العدالة والتنمية، بل إن الأحزاب السياسية الأخرى التي وقفت في صفوف المعارضة السياسية لأكثر من عقدين ينبغي أن تخرج من أعضائها وشبابها ونسلها الجديد قيادات سياسية جديد، ذات رؤية سياسية جديدة، فالرؤى السياسية التاريخية لتلك الأحزاب، سواء كانت يسارية أو يمينية، تغريبية او قومية، قد أعطت كل ما لديها، وهذه الأحزاب التي وقفت في صفوف المعارضة السياسية الحزبية طويلاً مطالبة أن تجدد نفسها، فشخصية سياسية مثل ميرال آكشنار وهي وزيرة تركية سابقة، ولعبت دورا كبيرا داخل حزب الحركة القومية لسنوات طويلة، وذات خبرة سياسية كبيرة، تستطيع هي وغيرها ـ في نظر البعض ـ أن تسارع في تنشيط الساحة السياسية التركية في السنتين المقبلتين، فهي الآن تستعد لخوض الانتخابات الرئاسية عام 2019، وطالما هي تعمل ضمن القانون والدستور التركي، وليس ما يمنع من تقدمها السياسي على الساحة السياسية التركية، فإنها هي وغيرها قد تمثل نوعا من التدافع الايجابي، سواء في تقديم البرامج السياسية والاقتصادية لتقدم تركيا، أو تقديم الحلول التي تعالج المشكلات والأزمات التي تواجه تركيا اليوم على الساحة الإقليمية والأوروبية والدولية، ومنها جعل الحياة السياسية التركية الداخلية ـ مهما توسع لون طيفها السياسي ـ علامة قوة للمجتمع السياسي التركي.
في الأيام المقبلة سوف تحتضن ولاية «أفيون كارا حصار» الدورة الـ26 من الاجتماع الاستشاري والتقييمي لحزب «العدالة والتنمية»، وسوف يحضر هذه الاجتماعات نواب وأعضاء الحزب، وهم أمام مسؤولية تقويمية لما أنجزه الحزب في السابق، وما سوف ينجزه الحزب في المستقبل، ليس لمستقبل الحزب وقدرته على خوض الانتخابات الرئاسية لعام 2019، وإنما لتقرير مسألة إشكالية ثبات الصورة السياسية في تركيا إلى أمد غير معلوم، فبقاء حزب العدالة والتنمية ورئيسه في السلطة السياسية ورئاسة الجمهورية وتولي المناصب الوزارية السيادية في المستقبل، كل ذلك يمثل تحديا بقدر ما يمثل مسؤولية، فالشباب التركي والمجتمع التركي يحتاج إلى تجديد الصورة على طريقة الدول الديمقراطية الحديثة، فأكبر الدول الديمقراطية وأكثرها تقدما في الاقتصاد والصناعة والعسكرة لا تبقي الرئاسة فيها لأكثر من ثماني سنوات أو دورتين انتخابيتين للرئيس نفسه، وخروج الرئيس من قمة السلطة السياسة التنفيذية لا يؤدي بالدولة إلى الضعف ولا التراجع، بل يجدد فيها العمل السياسي، ويعطيها الفرصة الضرورية إلى التقدم أكثر في السياسات الناجحة، والتراجع عن السياسات الخاطئة، بل ومن أكبر علامات قوة تلك الأحزاب السياسية العريقة في أمريكا مثلاً وغيرها، هي أن الحزب يقدم في كل دورة انتخابية شخصية قيادة جديدة يلتف الحزب حولها، يرشحه للانتخابات ويشاركه في إدارة شؤون البلاد الداخلية والخارجية لدورة أو دورتين انتخابيتين بنجاح اكبر وأقوى، فهل تصل تركيا لهذا المستوى السياسي المرن والإيجابي والتركيز على البرامج السياسية والاقتصادية، وليس على بقاء الأشخاص فقط، فالحزب الناجح هو الذي يقدم قيادات جديدة لكل دورة انتخابية مصطحبين معهم برامجهم الانتخابية ومشاريعهم المستقبلية.
كاتب تركي

هل تركيا بحاجة إلى حزب جديد؟

محمد زاهد جول

منعرج 5 أكتوبر والديمقراطية الصورية في الجزائر

Posted: 06 Oct 2017 02:14 PM PDT

بعد ما يعرف بأحداث 5 تشرين الأول/أكتوبر1988 الفاصلة بين مشهدين سياسيين يبدوان متباينين؛ شهدت الجزائر إنتقالا أو إنقلابا سياسيا من حكم الحزب الواحد إلى التعددية، أي من الدكتاتورية إلى الديمقراطية، لكن الديمقراطية في الجزائر بداياتها كما آنيتها، عجيبة قلّ نظيرها، ولو بدأنا أولا بالمحرك الرئيسي لتلك الأحداث « الإستثنائية» التي يبدوا أن وراءها سر قد لا يعجب الكثيرين، ممن يؤمنون بأن الشعب خرج مطالبا بحقوقه السياسية والمدنية والثقافية…
بعد 26 سنة من ظلم جيش الحدود من حكموا الشعب بالحديد والنار بإسم الثورة التحريرية، فقرّر الشعب في نظرهم «أي الكثيرين « الخروج إلى الشارع للمطالبة بحقه. إلى ما ترتّب عن ذلك من إنتزاع الحقوق المسلوبة «التي قامت لأجلها الثورة التحريرية ضد المستعمر الفرنسي أسـاسا»، بدءا من حـرية إبــداء الـرأي وحـرية الصحـافة والسـماح بتأسيس الأحزاب من قومية إلى علمانية إلى إسـلامية إلى ماركسية» هذه الأخيرة التي لم تنقرض في الجـزائر إذ لازالـت تحـصد المـقاعد البـرلمانية»؟
وفتح المجال السمعي البصري «اليتيم» للأحزاب للحديث عن تياراتهم ومشاريعهم وراءهم الفذّة لمستقبل الجزائر آنذاك. ديمقراطية لم توأد في بدايتها رغم محدودية الحراك نسبيا آن ذاك في الخامس من تشرين الأول/أكتوبر، بل إنتظر من قرّر إلغاء نتيجة الإقتراع والتي كانت في صالح الجبهة الإسلامية للإنقاذ، إلى حين ظهور نتائج الإنتخابات البرلمانية، ومن ثمّ الإنقلاب على الرئيس الشاذلي بن جديد ودفعه إلى تقديم إستقالته مُكرها، ليحل محله مجلس أعلى يحكم البلاد في مشهد إنقلابي درامي ودام في ما بعد.
بقية الفصول المرعبة لا داعي لتكرارها بالتفصيل في حيثياتها، مئات الآلاف من القتلى والمفقودين في عشرِ سنوات عجاف سميّت بالعشرية السوداء، ذاق فيها الجزائري كل المظالم التي لا تخطر على قلب بشر في ذلك الوقت، مذابح جماعية بالسكاكين كمجزرة بن طلحة، تفجيرات تهز العاصمة ومدن أخرى، حواجز مزيّفة كل من يمر بها يُذبح من الوريد إلى الوريد، إغتيالات طالت نخبا كثيرة وخسر المشهد الثقافي والسياسي والإعلامي الجزائري بسببها كثيرا من رجالاته، ومن أيام فقط إسترجع الجزائريون ذكرى مذبحة المعلمات اللواتي كنّ يتنقلن إلى مدينة مجاورة لتدريس التلاميذ، فنحرنّ نحر الشياه بـلا أي ذنـب لهـن في كـل المسـببات وما آلـت اليـه.
ليتم بعدها إحضار الرئيس عبد العزيز بوتفليقة كشخصية وطنية يدغدغ إسمه مسامع الطيبين ممن أحبّوا الرئيس الراحل بومدين، وليعلن عن المصالحة الوطنية التي لم تحتف الجزائر بذكراها منذ عامها الأوّل إلاّ هذه السنة، ليعرض التلفزيون الوطني الجزائري قبل أيام صور صادمة لم تُعرض من قبل حين وقوعها، يوم كان الجزائري يبحث عن ما يحدث في بلاده في القنوات الفرنسية أو العربية على قلّتها آنذاك. السخرية والتنديد الذي طال التلفزيون العمومي سواء من «النخب» بتشكيلاتهم وكذا عموم الجزائريين عبر مواقع التواصل الإجتماعي، «الفضاء الحر غير القابل للغربلة»، يطرح سؤالا: هل تسمى هذه «ديمقراطية» التي يتمتع بها الجزائري في إنتقاده أي شيئ يخص الوطن بدءا من رأس النظام إلى رئيس بلدية في بقعة ما من خريطة الجزائر الشاسعة ؟
هذا التنديد اللاذع الذي طال رئيس الوزراء أحمد أويحيى، إذ تعرّض لهجمة عنيفة في البرلمان في سابقة نالت منه ومن «برنامجه»، وأتهم بالكذب على الشعب وتمت مقاطعته أثناء عرضه لأجوبة عن تساؤلات النواب، قاطعته نائبة أين 1000مليار دولار التي دخلت الخزينة ؟ وارتفعت أصوات هنا وهناك بحدّة، لكن هذا لم يمنع من التصويت لصالح البرنامج «الذي خلا من الآجال المحدّدة له»؟.
في الجزائر يستطيع رسّام كاريكاتير أن يتجرّأ ويرسم الرئيس على شكل طفل صغير بحفّاض، يستطيع آخر أن يرسم المسؤولين ببطون منتفخة بأموال الشعب المسروقة وطرق نهبها وسلبها، يمكن لأي مواطن أن يتحدث عن فضائح ويكيليكس وملفات الفساد، وكتابة الأموال المنهوبة بالأرقام الفلكية، فضح كل المسؤولين والقيادات الفاسدة وتصوير ممتلكاتهم في الخارج وتداولها صوت وصورة بالتهكم والوعيد وو…. ومع ذلك لا يسقط النظام ولا يتغير.
هنا يتبادر للذهن السؤال الأكثر إلحاحا، كيف يصمد نظام يصفه القائمون عليه وأتباعه»بالديمقراطي» أمام هكذا فضائح؟ الآنّ هذا النظام المرئي ليس أكثر من واجهة أو درع للمؤسسة الحقيقية أو النظام الحقيقي اللامرئي الذي يحكم الجزائر، والذي لا تطاله الإنتقادات ولا يجرؤ أحد على المساس به؛ وإذا إستدعت الضرورة يُطاح بالمرئي هذا في مشهد من نوع آخر ربّما ليجيء بآخر.
هذه هي صورة الديمقراطية في الجزائر بعد 29 سنة من منعرج 5 تشرين الأول/أكتوبر.

كاتبة صحافية من الجزائر

منعرج 5 أكتوبر والديمقراطية الصورية في الجزائر

منى مقراني

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق