Translate

التوقيت العالمي

احوال الطقس

تحيه

islammemo

سَيِّدُ الاسْتِغْفَارِ

الْوَصِيَّةُ الثَّامِنَةُ وَالأَرْبَعُونَ « سَيِّدُ الاسْتِغْفَارِ » عَنْ شدَّادِ بنِ أَوْسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : « سَيِّدُ الاسْتِغْفَارِ أَنْ يَقُولَ العَبْدُ : اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبِي لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ ، خَلَقْتَنِي وَأَنَا عَبْدُكَ ، وَأَنَا عَلى عَهْدِكَ وَوَعْدِكَ مَا اسْتَطَعْتُ ، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِ مَا صَنَعْتُ ، أَبْوءُ لَكَ بِنِعْمَتِكَ عَلَيَّ ، وَأَبُوءُ بَذَنْبِي ، فَاغْفِرْ لِي ، فَإِنَّهُ لا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ » مَنْ قَالَهَا في النَّهَارِ مُوقِنَاً بِهَا فَمَاتَ مِنْ يَومِهِ قَبْلَ أَنْ يُمْسِي فَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ ، وَمَنْ قَالَهَا مِنَ اللَّيْلِ وَهُوَ مُوقِنٌ بِهَا فَمَاتَ قَبْلَ أَنْ يُصْبِحَ فَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ » . 1- أَصْـبَحْنا وَأَصْـبَحَ المُـلْكُ لله وَالحَمدُ لله ، لا إلهَ إلاّ اللّهُ وَحدَهُ لا شَريكَ لهُ، لهُ المُـلكُ ولهُ الحَمْـد، وهُوَ على كلّ شَيءٍ قدير ، رَبِّ أسْـأَلُـكَ خَـيرَ ما في هـذا اليوم وَخَـيرَ ما بَعْـدَه ، وَأَعـوذُ بِكَ مِنْ شَـرِّ هـذا اليوم وَشَرِّ ما بَعْـدَه، رَبِّ أَعـوذُبِكَ مِنَ الْكَسَـلِ وَسـوءِ الْكِـبَر ، رَبِّ أَعـوذُبِكَ مِنْ عَـذابٍ في النّـارِ وَعَـذابٍ في القَـبْر. 2- اللّهُـمَّ بِكَ أَصْـبَحْنا وَبِكَ أَمْسَـينا ، وَبِكَ نَحْـيا وَبِكَ نَمـوتُ وَإِلَـيْكَ النِّـشور . 3- اللّهـمَّ أَنْتَ رَبِّـي لا إلهَ إلاّ أَنْتَ ، خَلَقْتَنـي وَأَنا عَبْـدُك ، وَأَنا عَلـى عَهْـدِكَ وَوَعْـدِكَ ما اسْتَـطَعْـت ، أَعـوذُبِكَ مِنْ شَـرِّ ما صَنَـعْت ، أَبـوءُ لَـكَ بِنِعْـمَتِـكَ عَلَـيَّ وَأَبـوءُ بِذَنْـبي فَاغْفـِرْ لي فَإِنَّـهُ لا يَغْـفِرُ الذُّنـوبَ إِلاّ أَنْتَ . 4- اللّهُـمَّ إِنِّـي أَصْبَـحْتُ أَُشْـهِدُك ، وَأُشْـهِدُ حَمَلَـةَ عَـرْشِـك ، وَمَلائِكَتِك ، وَجَمـيعَ خَلْـقِك ، أَنَّـكَ أَنْـتَ اللهُ لا إلهَ إلاّ أَنْـتَ وَحْـدَكَ لا شَريكَ لَـك ، وَأَنَّ ُ مُحَمّـداً عَبْـدُكَ وَرَسـولُـك .(أربع مرات ) 5- اللّهُـمَّ ما أَصْبَـَحَ بي مِـنْ نِعْـمَةٍ أَو بِأَحَـدٍ مِـنْ خَلْـقِك ، فَمِـنْكَ وَحْـدَكَ لا شريكَ لَـك ، فَلَـكَ الْحَمْـدُ وَلَـكَ الشُّكْـر . 6- اللّهُـمَّ عافِـني في بَدَنـي ، اللّهُـمَّ عافِـني في سَمْـعي ، اللّهُـمَّ عافِـني في بَصَـري ، لا إلهَ إلاّ أَنْـتَ . (ثلاثاً) اللّهُـمَّ إِنّـي أَعـوذُبِكَ مِنَ الْكُـفر ، وَالفَـقْر ، وَأَعـوذُبِكَ مِنْ عَذابِ القَـبْر ، لا إلهَ إلاّ أَنْـتَ . (ثلاثاً) 7- حَسْبِـيَ اللّهُ لا إلهَ إلاّ هُوَ عَلَـيهِ تَوَكَّـلتُ وَهُوَ رَبُّ العَرْشِ العَظـيم . ( سبع مَرّات حينَ يصْبِح وَيمسي) 8- أَعـوذُبِكَلِمـاتِ اللّهِ التّـامّـاتِ مِنْ شَـرِّ ما خَلَـق . (ثلاثاً إِذا أمسى) 9- اللّهُـمَّ إِنِّـي أسْـأَلُـكَ العَـفْوَ وَالعـافِـيةَ في الدُّنْـيا وَالآخِـرَة ، اللّهُـمَّ إِنِّـي أسْـأَلُـكَ العَـفْوَ وَالعـافِـيةَ في ديني وَدُنْـيايَ وَأهْـلي وَمالـي ، اللّهُـمَّ اسْتُـرْ عـوْراتي وَآمِـنْ رَوْعاتـي ، اللّهُـمَّ احْفَظْـني مِن بَـينِ يَدَيَّ وَمِن خَلْفـي وَعَن يَمـيني وَعَن شِمـالي ، وَمِن فَوْقـي ، وَأَعـوذُ بِعَظَمَـتِكَ أَن أُغْـتالَ مِن تَحْتـي . 10- اللّهُـمَّ عالِـمَ الغَـيْبِ وَالشّـهادَةِ فاطِـرَ السّماواتِ وَالأرْضِ رَبَّ كـلِّ شَـيءٍ وَمَليـكَه ، أَشْهَـدُ أَنْ لا إِلـهَ إِلاّ أَنْت ، أَعـوذُ بِكَ مِن شَـرِّ نَفْسـي وَمِن شَـرِّ الشَّيْـطانِ وَشِـرْكِه ، وَأَنْ أَقْتَـرِفَ عَلـى نَفْسـي سوءاً أَوْ أَجُـرَّهُ إِلـى مُسْـلِم. 11- بِسـمِ اللهِ الذي لا يَضُـرُّ مَعَ اسمِـهِ شَيءٌ في الأرْضِ وَلا في السّمـاءِ وَهـوَ السّمـيعُ العَلـيم . (ثلاثاً) 12- رَضيـتُ بِاللهِ رَبَّـاً وَبِالإسْلامِ ديـناً وَبِمُحَـمَّدٍ صلى الله عليه وسلم نَبِيّـاً . (ثلاثاً) 13- سُبْحـانَ اللهِ وَبِحَمْـدِهِ عَدَدَ خَلْـقِه ، وَرِضـا نَفْسِـه ، وَزِنَـةَ عَـرْشِـه ، وَمِـدادَ كَلِمـاتِـه . (ثلاثاً) 14- سُبْحـانَ اللهِ وَبِحَمْـدِهِ . (مائة مرة) 15- يا حَـيُّ يا قَيّـومُ بِـرَحْمَـتِكِ أَسْتَـغـيث ، أَصْلِـحْ لي شَـأْنـي كُلَّـه ، وَلا تَكِلـني إِلى نَفْـسي طَـرْفَةَ عَـين . 16- لا إلهَ إلاّ اللّهُ وحْـدَهُ لا شَـريكَ لهُ، لهُ المُـلْكُ ولهُ الحَمْـد، وهُوَ على كُلّ شَيءٍ قَدير . (مائة مرة) 17- أَصْبَـحْـنا وَأَصْبَـحْ المُـلكُ للهِ رَبِّ العـالَمـين ، اللّهُـمَّ إِنِّـي أسْـأَلُـكَ خَـيْرَ هـذا الـيَوْم ، فَـتْحَهُ ، وَنَصْـرَهُ ، وَنـورَهُ وَبَـرَكَتَـهُ ، وَهُـداهُ ، وَأَعـوذُ بِـكَ مِـنْ شَـرِّ ما فـيهِ وَشَـرِّ ما بَعْـدَه . أخرجه البخاري

موقع قراء القران الكريم

قناه الرحمه

نصرة النبي صلى الله عليه وسلم

السبت، 23 ديسمبر 2017

Alquds Editorial

Alquds Editorial


التشكيك في الأقصى بعد إهانة عرابي وصلاح الدين

Posted: 22 Dec 2017 02:17 PM PST

بعد لقاء تلفزيوني للروائي المصري يوسف زيدان وصف فيه صلاح الدين الأيوبي بأنه «أحقر شخصية في التاريخ»، واتهامه في لقاء آخر لأحمد عرابي بأنه خرب مصر وجاء بالانكليز إليها وصل الدور لإنكار قدسية المسجد الأقصى للمسلمين.
معروفة طبعاً هالة الاحترام والتقديس التي يتمتع بها صلاح الدين الأيوبي، ليس لدى المسلمين فحسب بل لدى مؤرخي الحملات الصليبية الغربيين أيضاً الذين صوّروه مثالا للتسامح والتحضر، ومعروفة أيضاً قصة خلاف الخديوي توفيق وعرابي الذي كان وزير دفاع مصر (ناظر الجهادية) مع الخديوي وصولاً إلى تواطؤ الأخير مع الإنكليز على احتلال مصر لتخليصه من عرابي.
قدسية الأقصى لدى المسلمين قضية حسمها القرآن الكريم نفسه حين تحدث عن إسراء النبي «من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله»، وهي آية تتبعها آيات تتحدث عن إفساد بني إسرائيل «في الأرض مرتين» (مما يؤكد جغرافية المكان)، كما تدعمها الواقعة المعروفة لجعل القدس ومسجدها قبلة أولى للمسلمين لمدى 16 شهراً.
الواضح أن الأمر لدى زيدان لا يتعلّق بالبحث عن الحقيقة التاريخية أو العلمية بل بتمحك الشهرة والبقاء تحت الأضواء كنتيجة للغط الكبير والنقاشات الحادة بسبب انتهاكه الرموز التاريخية ذات الاعتبار لدى الشعوب العربية والمسلمة (أو «إلقاء أحجار كبيرة» كما يقول) والعمل على إهانة وتهشيم هذه المقدسات بطريقة فظة.
والحقيقة أن احتراف زيدان اختراق الخطوط الحمر التاريخية والسياسية يصوّب بوضوح على أهداف سياسية لا تتعلق بالماضي فحسب بل تتعلق أكثر بالحاضر وصراعاته، فهجاء عرابي هو لتبييض صفحة الخديوي توفيق، وبشكل غير مباشر، تبييض صفحة خديوي مصر الحالي مرورا بسكّة صراعه السياسي مع جماعة الإخوان المسلمين المنكوبة بسجن قادتها وأعضائها واغتيال من بقي منهم خارج السجون، أما هجاء صلاح الدين وإنكار تحريره القدس فيحقق أهدافا كثيرة واضحة تكتمل صورتها بالتصويب على المدينة المقدسة ومركزها الديني.
إن نزع القدسية عن الأقصى أو الزعم بأنه موجود في الطائف وليس في فلسطين سلاح جديد يضاف إلى ترسانة إسرائيل الأيديولوجية التي تقول إن الأقصى بني في موقع هيكل سليمان، وما دام الصراع «سياسياً» فحسب فلا يجب أن يغضب الفلسطينيون لو دمّرت إسرائيل الأقصى وبنت فوق أنقاضه هيكل سليمان، وفوق ذلك تساهم تصريحات زيدان أيضاً في تعضيد قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب باعتبار القدس عاصمة لإسرائيل.
يدرك زيدان بالتأكيد أن «فتوحاته» التاريخية تصبّ في أطر الصراعات السياسية والدينية الراهنة، وأن «أحجاره الكبيرة» التي يوجهها لتحقير صلاح الدين الأيوبي وتصغير شأن عرابي وإنكار قدسية الأقصى هي أيضاً تحقير وتصغير وإنكار لمقدّسات مئات الملايين من البشر.
يحترف زيدان الظهورات التلفزيونية والتهريج الاستعراضي وافتعال معارك ويجد أبواباً مفتوحة في وسائل الإعلام الرسمية ووسائل التواصل الاجتماعي لترويج هذه الأفكار مما يؤدي لظهور دعوات لإسكاته بالقوة أو ملاحقته قانونيا أو الرد عليه بعنف وهي دائرة مغلقة تروج بالمحصلة لأفكاره أكثر عبر تحويله من منتهك للمقدسات إلى ضحية وهي آلية تفيد أجهزة الطغيان التي تراقب المشهد كله بسعادة غامرة.

التشكيك في الأقصى بعد إهانة عرابي وصلاح الدين

رأي القدس

هل المطلّقة سلعة (سَكنْد هاند)، وهل الزّنوجة عاهة؟

Posted: 22 Dec 2017 02:16 PM PST

قالت السيدة: كيف يمكن للأمير البريطاني هاري الزواج من امرأة مطلّقة هي الممثلة الأمريكية ميغان ماركل؟
قالت الثانية: ثم إنها تكبره سنًا؟
قالت الثالثة: ثم إنها من وسط سينمائي موبوء. إنها ممثلة نصف فاشلة!
قالت الرابعة: ثم إنها من جنسية أخرى. فهي أمريكية من عامة الشعب وهو أمير بريطاني.
قالت الخامسة: الأهم من ذلك كله أنها مطلّقة. هل يعقل أن يتزوج أمير ـ وسيم مثل هاري ـ تتمنى الزواج منه أجمل أميرات أوروبا الصبايا العذارى هل يعقل أن يختار امرأة كهذه.. ثم إن والدتها ووالدها مطلقان!!..
قالت السادسة: وفوق ذلك إنها ليست جميلة!..
قالت السابعة: لأنها من أصول زنجية! حماة الأمير هاري الآتية هي من نسل العبيد الزنوج!
سألتني صديقتي التي اقتادتني إلى تلك السهرة الباريسية: ما رأيك؟ لم أجب! وها أنا أنفجر كتابة كعادتي!

هل المطلقة امرأة (مستعملة مستهلكة)؟!

كان انتقاد السيدات وكلهن من أصول عربية ينصب على كون خطيبة الأمير هاري مطلقة. ولكن ماذا في ذلك؟
هل كون المرأة مطلقة تهمة مشينة؟ ماذا لو كان الزوج هو المسؤول عن دمار الحياة الزوجية؟ ثم إن ذلك لا يعني بالضرورة أن يتكرر الأمر في الزواج الثاني، بل يعني أن المرأة إنسان، ولا يمكن تحويلها إلى نفاية لمجرد أن سبق لها الزواج.. والمرأة لا يجعل منها الطلاق ـ أيا كانت الأسباب ـ امرأة مستهلكة مستعملة (سكند هاند)!

(المطلقة) هدف جنسي سهل ومجاني للذكور؟

حسنا.. لنعترف.
في معظم بلادنا العربية ينظر الكثير من (الذكور) إلى المطلقة نظرة دونية، لكنهم يلاحقونها، فالعلاقة (الجنسية) معها مجانية، ولا تترتب عليها نتائج عقابية، كالعقاب بالزواج منها بتهمة فض بكارتها!
المطلقة العربية في عين بعض الذكور فرصة لعلاقة ممتعة من دون دفع (الثمن) الاجتماعي الباهظ، بينما الصلة بعذراء قد يترتب عليها حتى القتل لغسل الشرف (الرفيع) من الأذى.
أنا لا أدافع عن ميغان ماركل بل عن المرأة المطلقة عامة والعربية بالذات في مواجهة النظرة القاسية غير الإنسانية اليها. معظم الرجال العرب لا يرغبون عن الزواج من مطلقة، وموقفهم شبيه بموقف نساء تلك السهرة. ولكن كون المرأة مطلقة لا يعني أنها مستعملة او مستهلكة، فالمرأة إنسان، قد تزيدها التجارب تألقا كجوهرة، وليست سلعة يتم استهلاكها ولا سيارة (سكند هاند) ينقص ثمنها..

«خذوا عيني وشوفوا بها»!

ثمة أغنية تونسية جميلة جدا أحبها لحنا وصوتا، تقول كلماتها ما معناه: سألوني ما الذي يعجبك فيها، قلت للذين غاروا مني خذوا عيني وانظروا بها..
وسيدات السهرة اللواتي لم يجدن ميغان ماركل جميلة كان عليهن أن يتذكرن أن العاشق يرى الحبيبة بعينه هو وقد يجدها أجمل النساء ويريد أن يعطي الآخر عينه ليرى بها.
حسنا. ميغان قد لا تكون جميلة بمعنى (الصورة) او (النجمة السينمائية) ولكن الأمير هاري العاشق وجدها الأجمل وعلى المنتقدات النظر بعينه غليها!!
الأمير شارلز والد هاري سبق له أن وجد المطلقة زوجته الحالية أكثر جمالا من زوجته باهرة الجمال الأميرة ديانا وتزوجا ويعيشان بحب وبلا فضائح.
أما عن كون ميغان تكبر الأمير هاري سنا، فلا يبدو ذلك في عصرنا عقبة حتى في وجه إنجاب الأولاد، وشقيقة مايكل جاكسون جانيت أنجبت لزوجها العربي طفلا جميلا وهي في الخمسين..

مصادقة العصر والإنسانية

وما دام (القاضي راضي) كما نقول في الشام وهاري يُحب ميغان، لِمَ الاعتراض على ذلك في عصر صارت فيه المرأة كالرجل قد تتزوج ممن يصغرها سنا، وينجح الزواج كما في نموذج رئيس جمهورية فرنسا إيمانويل ماكرون وزوجته بريجيت التي تكبره سنا بنحو ربع قرن، وهي مطلقة، ولها أولاد بعضهم يكبر زوجها سنا.
أظن أن على الكثيرات والكثيرين مصادقة العصر وبعض قيمه، الأكثر عدالة حين يتعلق الأمر بالزواج من مطلقة، أو أكبر سنا من الزوج وأقل جمالا من بقية نجمات هوليوود(!) فعين العاشق ترى أن الحبيبة هي الأكثر جمالا وبهاء.. وكما يقول قيس ابن الملوح عن حبيبته ليلى: لم تزل ليلى بعيني طفلة/لم تزد عن أمس إلا أصبعا!
وشكرا للحب الذي يعيد العدالة الإنسانية إلى نصابها.. وباختصار أظن أن على مجتمعاتنا العربية إعادة النظر في رؤيتهم للمرأة المطلقة العربية، فهي ليست مستهلكة ولا (سكند هاند)، إنها إنسان، فشل زواجها، ولكل إنسان الحق في فرصة ثانية. أما انتقاد سيدات السهرة للأصول الزنجية لميغان ماركل فقد استفزني أكثر من أي شيء آخر.

متى «بابا نويل» الزنجي؟ و«ماما نويل»؟

باريس ترقص أضواءً بمناسبة أعياد الميلاد ورأس السنة الميلادية الجديدة. «بابا نويل» هو سارق الأضواء من سيدنا المسيح صاحب الميلاد، ونجد «بابا نويل» في أحلام الأطفال وفي المخازن الكبرى والشوارع، فضلا عن احتلاله شاشات الأفلام التلفزيونية بالذات حيث ننام ونصحو على لحية بابا نويل البيضاء كما بَشَرَته وقبعته الحمراء ومركبته الطائرة بين الغيوم.
إنه «رجل أبيض» والكثيرون مثلي يفتقدون «بابا نويل» الزنجي، أسود البشرة، أم أن السيد نويل الحالي رمز لسيادة «الرجل الأبيض» الغابر على الزنجي؟
نفتقد أيضا «ماما نويل»؟ أليس في غيابها الرمز لسيادة الرجل على المرأة حتى في حقل أحلام الأطفال؟

هل المطلّقة سلعة (سَكنْد هاند)، وهل الزّنوجة عاهة؟

غادة السمان

الهبوط على سوق الجواري!

Posted: 22 Dec 2017 02:16 PM PST

وكما قالت الست «أم نحمده»: «تبات نار، تصبح رماد»، وكانت خالدة الذكر «أم نحمده» تأخذ بالقاعدة الذهبية «سكن تسلم»، فلم تقل «ناراً»، أو «رماداً»، ولم يُعرف عن المذكورة، أن لها بنتاً اسمها «نحمده»، فقد كانت «أم نحمده» هي كنيتها وهي صغيرة، وقبل أن تتزوج الحاج «عبد الرسول»، الذي لقي حتفه بعد فترة زواج قصيرة، في حادث «توك توك»، وعاشت «أم نحمده» على ذكراه، مع أنه لم يترك لها ذكرى، لكنها في الحقيقة لم يطرق بيتها «خاطب»، فقد اعتقد أبناء الحي، أنها «سيدة نحس» وجهها «يقطع الخميرة» من البيت، والدليل أن الحاج «عبد الرسول» لقي مصرعه لأنه استحوذ على نحسها. وكثير من أهل الحي، لا سيما الأجيال الجديدة، من كانوا يعتقدون أن «نحمده»، شخصية حقيقية، وأنها تزوجت ثريا عربيا وهاجرت معه إلى المكسيك، وكثيراً ما كانوا يسألون عنها، وبعد أن يئست من الرد التقليدي بأنها لم تنجب، وأنهم أطلقوا عليها وهي طفلة «أم نحمده»، أخذت تجيبهم بأنها «بخير» وأنها تهديهم السلام، وكم كانت سعيدة عندما علمت أن الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات «أبو عمار» ليس معه ابن اسمه «عمار»، كما أن نائبه «أبو مازن»، ليس معه ابن اسمه «مازن»، فقد رقدت على رجاء القيامة قبل أن يصبح الأخير رئيساً للسلطة الفلسطينية!
«أبو عمار»، كان محكوما ببرتوكول ثابت عندما يأتي للقاهرة، حيث يزور مكتب الإرشاد، ثم يقبل استضافة إبراهيم شكري، رئيس حزب العمل في منزله، على الغداء أو العشاء، حسب الظروف، وفي الثمانينات، أصر صحافي معروف على الحضور، وإدعى أن له ذكريات مع «أبو عمار»، وأنه صديق العمر، فلما التقيا، جلس يضع ساقاً فوق ساق، وقال بثقة: «أهلا يا أبو عمار»، فلما أجابه، سأله عن أخبار «عمار»، وظن الجالسون أنه يمزح، في غير أوان المزاح، ولكن ربما العلاقة التاريخية بينه وبين القائد الفلسطيني تسمح بهذا، لكنه وبنفس درجة الشموخ عاد يسأله عن أخبار «عمار» ليعرف ما إذا كان قد وصل للجامعة في دراسته؟ وهنا انخرط الحاضرون في «وصلة ضحك»!

دوار البحر

ما سبق هو استطراد لا لزوم له، لكننا فعلناه ليتقبل القارئ ما هو قادم، لأنه بدون طبق المقبلات السابق، لا تهضمه المعدة، وكفيل بأن يسبب تلبكاً معوياً لمن يقدم عليه، ولم يكن يعنينا من كل ما سبق سوى مقولة الست أم «نحمده»: «تبات نار، تصبح رماد» لتخفيف حدة الأمر، وحتى لا تصاب عزيزي القارئ بدوار البحر، وللعلم، فكما لا يوجد «عمار» وإن كانت الواقعة التي حصلت بشأنه صحيحة تماماً، فلا توجد «نحمده»، أو «أمها»، فهي محاولة فاشلة للكتابة الروائية، إذن فلندخل في الموضوع!
فقد استيقظ الناس في مصر، وفي الحقيقة أنهم كانوا مستيقظين، لأن الواقعة جرت نهاراً، لكن الكتاب دأبوا على التعبير عن كل مفاجأة بأن الجنس البشري قد استيقظ عليها، ما علينا!
فقد استيقظ الرأي العام في مصر، على قيام شركة مجهولة اسمها «ايغل كابيتال» بالاستحواذ على كل ما تمتلكه شركة «إعلام المصريين» من ترسانة إعلامية، وقد كانت الشركة البائعة مجهولة أيضا عندما قامت فجأة بالاستحواذ على هذه الترسانة، التي تضم «صحفا ورقية، ومواقع الكترونية، وقنوات تلفزيونية»، لكنها استمدت شهرتها من مالكها رجل الأعمال الشاب، «أحمد أبو هشيمة»، والذي لم يكن شيئاً مذكوراً قبل زواجه من الفنانة «هيفاء وهبي»، في زواج لم يدم طويلاً، وقد تم الانفصال بهدوء، وبإعلان الاحترام المتبادل بين طرفي المعادلة، وقيل إن الفتى حصل على بغيته، فقد صار مشهوراً، كما قالت الشائعات إنه طلاق تم بطلب من الإخوان، وهو بدا في انسجام مع حكمهم في زمن الرئيس محمد مرسي، وربما رأى الاخوان، وكانوا مقلدين في السلطة ولم يكونوا مبدعين، أنه لا بد لكل عصر من تاجر حديد، وإذا كانت الساحة السياسية خسرت في الثورة أحمد عز، فلا بد من أحمد عز جديد!
قبل هذه الصفقة، التي استحوذ بها أبو هشيمة على الترسانة الإعلامية هذه، كان يملك موقع وجريدة «اليوم السابع»، وكانت بالباع والذراع مع الإخوان في هذه الفترة، وقد كتب رئيس تحريرها أنه طلب الأمان للصحافيين من الإخوان في ظل حكمهم، فمنحهم الدكتور محمد البلتاجي الأمان، وكان هذا المدخل لتبرير تأييده، ولم يكن غريباً بعد ذلك أن يعينه الرئيس محمد مرسي عضواً في المجلس الأعلى للصحافة، ضمن الشخصيات العامة، لكنه عندما وجد المركب تغرق، استقال ليقدم نفسه معارضاً شرساً للحكم الذي أوشك على الإسقاط. (يغضب الاخوان من ذكر مثل هذه الوقائع وليس دوري ادخال السعادة إلى قلوبهم).

سوق الجواري

المهم، فمن الطبيعي أن يشتري رجل أعمال قناة فضائية، أو صحيفة، لكن الجديد هو شراء ترسانة إعلامية، وكأنه دخل سوق الجواري، وقديما قال «مصطفى أمين»: «إن الصحافة انتقلت من كونها صاحبة الجلالة لتكون جارية في البلاط»، وفي الإمكان تأسيس إعلام جديد، لا سيما وأن الإعلام القائم فاشل ولا يمثل علامة تجارية، فقد جاءت الصفقة كاشفة عن محاولة للاستحواذ على ما هو قائم، ولأن التكلفة باهظة، ولأن امكانيات أي رجل أعمال هو اطلاق قناة، أو صحيفة، بالكاد، فكان الاستحواذ على ترسانة لافتا، إلى أن «أبو هشيمة» وهو وكيل عن المشتري، فلا يوجد نظام في دول العالم الثالث، يسمح لشخص واحد بالسيطرة على هذه الترسانة الاعلامية، ثم يشعر بالأمان، وعبد الفتاح السيسي هو فرع في جذع الحكم العسكري، الذي بدأ في المرحلة الناصرية بتأميم المؤسسات الصحافية لتكون تابعة له، وإلى الآن لا يسمح الحكم العسكري، وقد وصلنا إلى أسوأ طبعة منه، للأفراد بتملك الصحف، وما يحدث الآن هو تحايل على القانون في ظل عدم ممانعة السلطة، لكن عقدة النكاح لا تزال في يدها!
وإلى الآن ليس مسموحاً للقطاع الخاص بتملك الاذاعات، رغم أن القانون يتيح هذا، أما القنوات التلفزيون، فالملكية هي لأناس بعينهم، مقربين من السلطة، وتحت وصايتها، وكانت الحرية مقيدة حتى في عهد الثورة!

حكاية ساويرس

وقد بدا السيسي منزعجا من الإعلام، رغم أنه جارية في بلاطه، فليس منطقياً والحال كذلك، أن يسمح لشخص واحد هو «أبو هشيمة» بتملك كل هذه القنوات، وكان معلوماً أنه اشترى «أون تي في»، في مرحلة تجريد «نجيب ساويرس» من كل ما يملك، وقد باع خلال الأيام الماضية حصته في جريدة «المصري اليوم»، للمالك الرئيسي «صلاح دياب»، فقد كان لساويرس طموح أزعج السيسي، لأنه ينظر لنفسه باعتباره شريكا في الانقلاب على الرئيس المنتخب، والسيسي كالفريك، وقديما قالت السيدة «أم نحمده» للحاج «عبد الدايم»، عندما أراد الجمع بينها وبين زوجته بعد وفاة شقيقه المرحوم «الحاج عبد الرسول»: «أنا كالفريك لا أحب شريك».. مرة أخرى فإن «الست نحمده» تلتزم بقاعدة «سكن تسلم»، فلم تقل لا أحب شريكاً!
كان نجيب ساويرس يمني نفسه بتشكيل الحكومة، فهو المخ، والسيسي العضلات بحكم موقعه العسكري، وكانت هذه الأماني سبباً في تأخير موعد إجراء الانتخابات البرلمانية لأكثر من مرة، حتى لا يحصل حزبه «المصريين الأحرار» على الأغلبية، وهو ما تم بفضل مخطط أمني، ولم يكتف السيسي بإفشال مخطط الحزب، ولكن أحدث فيه مؤخراً انشقاقاً، فصار الحزب حزبين، بعد أن تم تفجيره من الداخل، ثم أجبر على بيع «أون. تي. في» لأبو هشيمة، فهل كان المشتري فعلاً هو «أبو هشيمة»!
وكما هبط «أبو هشيمة» على «سوق الجواري» بـ «البارشوت»، فقد فعلت مالكة شركة «ايغل كابيتال»، التي استحوذت على كل الممتلكات الإعلامية لشركة «إعلام المصريين»، ولا توجد معلومات حقيقية عن الشركتين، والذي من الواضح أن التأسيس تم بغية هذه الصفقة، وقد قالت صاحبة الشركة التي تمثل جانب المشتري، إن هذه الصفقة هي أولى باكورة أعمالها الاستثمارية، فأي مجنون هذا الذي يستثمر في الإعلام في مصر، في ظل هذا الركود؟ فالبلد الذي عرف صحفاً يصل توزيعها إلى مليون نسخة في العدد الواحد، هبط توزيع عموم الصحف المصرية، حسب تقارير جهاز التعبئة والاحصاء، إلى نصف مليون نسخة يومياً، وارتفع سعر الورق، وقلت الإعلانات بسبب الكساد الاقتصادي، أما المواقع الالكترونية، فهي استنزاف للأموال، لأن الإعلان لم يعرف طريقه اليها، أما القنوات التلفزيونية فلا توجد قناة واحدة تستطيع أن تقول إنها لا تخسر بالملايين، فعن أي استثمار تتحدث وزيرة الاستثمار السابقة؟!

من أين لها هذا؟

رئيسة شركة «ايغل كابيتال» هي «داليا خورشيد»، وقد خرجت من الحكومة بزيجة معتبرة، فهي زوجة محافظ البنك المركزي، وبقراءة سجلها الوظيفي، نكتشف أنها لا يمكن البتة أن تكون صاحبة لشركة تدفع في صفقة واحدة عداً ونقداً (6) مليارات و(800) مليون جنيه، فقد تخرجت في الجامعة سنة 1993، وعملت موظفة في شركات مرتباتها مهما ارتفعت، لا تمكنها من فتح «سوبر ماركت»، وآخر وظيفة قبل أن تصبح وزيرة، هي سكرتيرة سميح ساويرس، شقيق «نجيب» المالك السابق لـ «أون. تي. في»، فمن أين لها هذا؟!
الحقيقة، أن انتقال الترسانة الإعلامية من «أبو هشيمة» إلى «داليا خورشيد»، هو انتقال من وكيل لوكيل، لكن المالك الحقيقي لم يتغير، وهو عبد الفتاح السيسي وأجهزته الأمنية، فلماذا استبدل وكيل مكان وكيل؟ والاجابة أنه استبدال له ما يبرره، فالمذكور «أبو هشيمة»، تخطى الرقاب ليصبح هو النجم، وليس عبد الفتاح السيسي، فضلاً عن أنه بدأ في بعض الأعمال الخيرية في المحافظات، وبدأ من حوله يدغدغ مشاعره الجياشة بأنه قد يكون البديل في المستقبل وبعد الدعاء بطول العمر للسيسي، وقد تجد المؤسسة العسكرية نفسها في حاجة إلى واجهة مدنية للحكم، عندئذ يكون هو الأولى بهذا الحضور، والفتى تستهويه النجومية، ربما يريد أن يكون أشهر من «هيفاء»!
وهناك نقطة أخرى، وهي أنه وكما قفز من مركب مرسي، قد يقفز من مركب السيسي إن وجد مرشحاً جاداً في الانتخابات الرئاسية المقبلة، وقد يقف على الحياد، في وقت يريد السيسي استخدام مدفعيته الثقيلة في هذه الانتخابات، بدون أن يوجد من بين ترسانته الاعلامية متراجعاً خوفاً من الغد.
لقد أصبحت الأمور بما سبق أكثر وضوحاً، وكما قالت الست «أم نحمده»: «تبات نار تصبح رماد».

صحافي من مصر

الهبوط على سوق الجواري!

سليم عزوز

هل ثار العالم على أمريكا في الجمعية العامة؟

Posted: 22 Dec 2017 02:16 PM PST

مائة وثمان وعشرون دولة صوتت في الجمعية العامة للأمم المتحدة ضد القرار الأمريكي باعتبار القدس عاصمة لإسرائيل. وقد اعتبره البعض نصراً مؤزراً للمجتمع الدولي ضد الجبروت الأمريكي. لكن متى اهتمت أمريكا لجعجعة العالم؟ متى يدرك المحتفلون بتصويت الجمعية العام بأن هذا العالم نسخة طبق الأصل عن الغابة، وأن شريعة الغاب هي الحاكمة شاء من شاء وأبى من أبى؟
لا شك أن الكثير منا تساءل، وأمعن في التساؤل: لماذا لا تتجرأ دولة عربية واحدة على مقاومة أمريكا والتصدي لها عملياً، وليس كلامياً على طريقة التنديد والشجب والاستنكار العربية المعهودة؟ لماذا لم يُقدم نظام عربي للدفاع عن نظام عربي آخر في وجه أمريكا؟ لماذا تتبرع الدول العربية بضرب بعضها البعض والتآمر على بعضها البعض نزولاً عند الرغبة الأمريكية؟ لماذا تكتفي الدول العربية بمجرد التفرج على الجبروت الأمريكي في أحسن الأحوال؟ كم من الصحافيين عزا ذلك الصمت العربي الرهيب إلى نوع من التواطؤ بين الحكومات العربية والبيت الأبيض، فيما ذهب آخرون إلى الزعم بأن معظم دولنا هي مجرد عتلات في أيدي الأمريكان، لا أكثر ولا أقل، إلى آخر القائمة المملة والمكررة من التساؤلات والتكهنات والتخمينات..
لا شك أننا، بالاشتراك مع إعلامنا العربي، طرحنا مثل تلك الأسئلة المبتذلة والساذجة أعلاه مئات المرات، ولا زلنا نطرحها بنفس السذاجة. لكن القليل منا حاول أن يجد أجوبة مقنعة لتلك الأسئلة تستطيع أن تزيل الأوهام من رؤوس السائلين والمتسائلين، وتجلي الأمور.
لا أريد أن أبدو هنا وكأنني أبرر الموقف العربي الرسمي المسالم والراكع جداً في تعامله مع الإدارة الأمريكية، لكن لماذا لم يدر في بالنا أن الدول الأقوى من الدول العربية بعشرات المرات سياسياً واقتصادياً وعسكرياً لم تنبس يوماً ببنت شفة ضد السياسات الأمريكية بشكل عملي، لا بل إنها مستعدة لمسايرة التحركات الأمريكية أينما توجهت؟ هل سمعتم أن بريطانيا أو ألمانيا أو فرنسا أو الصين أو روسيا تحركت عملياً لمواجهة الغزو الأمريكي للعراق أو أفغانستان، أو غيره من التصرفات الأمريكية؟ هل تدخلت روسيا في سوريا من دون ضوء أخضر ومباركة أمريكية؟ ربما حاولت أن تشاغب بكثير من الدبلوماسية في الأمم المتحدة على التحركات الأمريكية، وحتى استخدام الفيتو الروسي في مجلس الأمن لم يأت دون تنسيق أمريكي، فمن المعلوم أن الأمريكيين لا يلجؤون إلى مجلس الأمن إذا كانوا مصممين على فعل شيء. وقد لجؤوا للمجلس بخصوص التدخل في سوريا لأنهم لا يريدون أن يتدخلوا، وبالتالي أرادوا أن يظهروا أنهم ملتزمون بالقرارات الدولية. وهم ليسوا كذلك طبعاً. وكي لا نكابر، لا أحد يستطيع أن يــُقدم على أي خطوة ملموسة لمواجهة الجبروت الأمريكي عملياً، وكأن الدول تقول: من حقنا أن نعارض كلامياً، ومن حق أمريكا أن تفعل ما تشاء. تلك هي طبيعة مواقف الدول الكبرى والصغرى بالأساس من السياسة الأمريكية حتى هذه اللحظة.
وربما دفعتنا السذاجة لطرح مزيد من التساؤلات: لماذا لا تتحد الدول الكبرى أو حتى الصغرى، وتتخذ موقفاً حازماً من البيت الأبيض وسياساته البلطجية وحروبه الاستعمارية، وعندها تستطيع أن تواجه المارد الأمريكي؟ ألا يستطيع حتى الأقزام فيما لو توحدوا أن يشكلوا كتلة تواجه المارد، فكيف إذا توحدت مواقف ثلاث أو أربع دول كبرى؟ سؤال وجيه، لكنه أقرب إلى الخيال والتمنيات منه إلى الواقع، ولن يحدث لأسباب يصعب إحصاؤها.
ماذا تستطيع أن تفعل الدول العربية المسكينة سياسياً وعسكرياً واقتصادياً في وجه العملاق الأمريكي الكاسر إذن؟ فإذا كان الأقوياء غير قادرين على التحرك عملياً، بسبب ضعفهم النسبي، للوقوف في وجه الوحش الأمريكي، فكيف نطلب من دول هزيلة أن تتحرك؟ مستحيل. لقد رحم الله إمرأ عرف قدر نفسه. والذين لا يُقدمون على مواجهة اليانكي الأمريكي من الدول لا يفعلون ذلك بدافع التواطؤ، كما قد يتبادر لأذهان للسذج، بل بناء على شعور سياسي غريزي كالذي تتصرف على أساسه الحيوانات في الغابة تماشياً مع قانون الغاب. مليون أرنب وغزال وحمار وجاموس وثعلب لا يستطيعون التصدي لأسد واحد.
لا أبالغ إذا قلت إن سياسة الدول، صغيرها وكبيرها، تشبه إلى حد كبير سياسة الحيوانات. هل رأيتم يوماً نمراً، أو فهداً، أو ذئباً، أو ضبعاً يتصدى للأسد كي يصده عن افتراس غزال، أو أرنب، أو حمار وحشي؟ بالطبع لا. ليس أمام الحيوانات المفترسة الأقل قوة من الأسد إلا أن تبارك سياسته دون أي تعليق أو معارضة، أو تغض الطرف عنها. ثم هل رأيتم يوماً الذئاب والنمور والكلاب والضباع تشكل جبهة لمواجهة الأسد ووقفه عند حده؟ أبداً لا. هل شاهدتم أرنباً يتصدى للثعلب كي يمنعه من افتراس أرنب آخر، أم إنه يلوذ بالهرب خوفاً على جلده؟ إنها سياسة الطبيعة والغريزة.
جميل أن يتوحد الضمير العالمي ضد الجبروت الأمريكي، لكن يجب ألا نضحك على أنفسنا، فالذي يحكم العالم ليس قانون الضمير بل قانون القوة. والمثل الشعبي يقول: الكيلو بدو كيلو ونص. يعني لا يمكن أن يرجح الكفة ضد الكيلو سوى كيلو ونصف. وإذا كنتم تحلمون بظهور قوى جديدة تواجه الهيمنة الأمريكية، فلا تحلموا، فأي قوة جديدة ستتصرف كالأمريكان وربما أسوأ على طريقة شريعة الغاب. ليس هناك وحوش طيبة ووحوش كاسرة. الوحوش وحوش. وسلامتكم.

٭ كاتب وإعلامي سوري
falkasim@gmail.com

هل ثار العالم على أمريكا في الجمعية العامة؟

د. فيصل القاسم

اللافتات تملأ الميادين والساحات والشوارع تطالب السيسي بالبقاء ومنبع أو منشأ هذه اللافتات واحد

Posted: 22 Dec 2017 02:16 PM PST

القاهرة ـ «القدس العربي» : غرقت شوارع العاصمة المصرية تحت سيل من صور الرئيس السيسي ولافتات تروج لانتخابه رئيساً لولاية ثانية، وفي الوقت الذي يزداد فيه الغموض حول الجهة التي تنفق بسخاء على حملة «علشان نبنيها»، بعد نفي عدة جهات حكومية أي دور لها في الإنفاق، تتحول مصر للغز كبير وتصدق نظرية «شبه الدولة « التي كان السيسي أول من ابتدعها.
وفي الوقت الذي تحولت فيه العاصمة ومدن أخرى إلى ساحات للدعاية للسيسي يشكو منافسو الرئيس من التضييق وصعوبة تحرك مندوبيهم في الشوارع، ومن أبرز الذين أعربوا عن غضبهم من ذلك، المرشح خالد علي وكذلك محمد أنور السادات، فيما ما زالت حملات التشويه المنظمة تجري بتواصل ضد الفريق أحمد شفيق، الذي بات المهدي غير المنتظر في عيون السلطة وأعوانها، إذ ما زال حصاره ومنعه من التحرك بحرية أمر قائم. وبينما لا يزال المرشح ذو الخلفية العسكرية أحمد قنصوة مسجونا، أطلقت الحملة الشعبية لدعم حقه في الترشح لانتخابات الرئاسة المصرية 2018 مناشداتها للجماهير لدعمه تحت شعار، «الشعب يقول كلمته».
وناشد ضياء رشوان رئيس الهيئة العامة للاستعلامات من يملك أي دليل على انتهاك حقوق الإنسان في مصر، أن يتقدم ببلاغ للنائب العام، الذي خصص إدارة لتلقي هذه البلاغات والتحقيق فيها. فيما قال مكرم محمد أحمد، رئيس المجلس الأعلى للإعلام، إنه تقدم بطلب للرئيس عبدالفتاح السيسي، لعودة الكاتب إبراهيم نافع من الخارج، نظرًا لتدهور حالته الصحية بشكل خطير، متمنيًا أن يستجيب الرئيس لهذا المطلب الإنساني. وأضاف أن ما تبقى من قضايا إبراهيم نافع ليست مهمة، كي تمنعه من العودة إلى أرض وطنه وتابع: «إبراهيم نافع في النزع الأخير في حياته». وقد زخرفت الصحف المصرية الصادرة أمس الجمعة 22 ديسمبر/كانون الأول بالعديد من الموضوعات ومن أبرز تقاريرها.. السودان يرفض رسمياً اتفاقية «الحدود» المصرية ـ السعودية. واهتمت الصحف القومية بالحديث عن المشروعات التي يفتتحها الرئيس ومن بينها حقل غاز ظهر الذي تراهن عليه الحكومة في إخراج البلاد من أزمتها. كما أبرزت الصحف خبر عودة رئيس الوزراء شريف إسماعيل للبلاد قادماً من ألمانيا بعد رحلة علاج وإلى التفاصيل:

«إتمام الجميل»

«الدعاية للسيسي تغرق الشوارع والميادين وبدوره يرى عمار علي حسن في «المصري اليوم» أن كل شيء صار يجري من أعلى، حتى اللافتات التي ملأت الميادين والساحات والشوارع والحارات تطلب من الرئيس عبدالفتاح السيسي أن يبقى ويستمر، وكأنه قد أعلن الرحيل، لأن في هذا «إتمام الجميل» و«ضمان استمرار البناء» و«ركيزة الأمان والاطمئنان»، ولأن الفراغ الذي قد ينجم عن الانصراف الافتراضي لن يستطيع أي واحد من ملايين الرجال في هذا البلد أن يملأه، حتى لو كان من بين مئات الآلاف من حملة الماجستير والدكتوراه، وآلاف الباحثين والعلماء في كافة التخصصات، ورجال السياسة في الأحزاب والشوارع، ونشطاء المجتمع المدني في المؤسسات وعلى الشاشات، وآلاف القضاة، ومئات الآلاف من المحامين والمهندسين والأطباء، وملايين المدرسين والمحاسبين والإداريين، وآلاف الضباط. فلا أحد في هؤلاء بوسعه أن «يكمل الجميل» ويمضي بـ«السفينة في بحر متلاطم الأمواج» كما كان يقول صفوت الشريف في كل مرة يتحدث فيه بلغة فخيمة عن سيده ورب نعمته حسني مبارك».

التطور الطبيعي للرئيس

نبقى مع عمار علي حسن والسيسي. «في السابق كانت السلطة تقيم مثل هذا الأمر من أسفل، فتطلب من رؤساء الأحياء، ومأموري أقسام الشرطة، أن يضغطوا على أصحاب المحال التجارية، كي يعلقوا لافتات تطلب من الرئيس حسني مبارك أن يكمل المسيرة، وكانت الأحياء وبعض المؤسسات ورجال الأعمال وكبار التجار يسابقون أصحاب المقاهي والمطاعم والمجازر والبقالات والأفران والصيدليات والمعاصر ودكاكين المخللات والمسامط والسرجات والعلافات ومحلات الملابس والبارات في رفع صور «الزعيم القائد» لتملأ العيون، وتكاد تسمع صوتا وهو فاغر فاه للأذان حتى ولو بها صمم. الآن لم يعلق أحد من هؤلاء شيئا، فقد سألت كل صاحب محل أمامه لافتة عما إذا كان هو الذي قام بنصبها، فكان ينفي. وصدقت كل من نفى لأن الواضح عيانا بيانا أن مصدر أو منبع أو منشأ هذه اللافتات واحد، فصور الرئيس والعبارات المكتوبة فوق كل لافتة وحجم اللافتات جميعها، وطريقة نصبها المدروسة بعناية، إذ إنها تحتل أماكن جاذبة للانتباه، يدل على أنها قد خرجت من مكان واحد، ويهندس وجودها عقل واحد، أو جهة واحدة. والسؤال الذي من حق كل مواطن مصري أن يسأله الآن: ما هو هذا المكان؟ ومن أنفق على صناعة هذا العدد الهائل من اللافتات؟ ومن يحاسب الفاعلين؟ وإن كان تبرعا من رجل أعمال، فما المقابل الذي سيحصل عليه؟ إنها الأسئلة التي لا تدور في رأسي فقط، بل في رؤوس كل الذين يطالعون هذه اللافتات التي ملأت الشوارع، ويهزون رؤوسهم، وهم يقولون: ما أشبه الليلة بالبارحة».

نقطة أمل

«كان اكتشاف البترول ثم الغاز، عبارة عن مغارة علي بابا بالنسبة للشعوب، التي يعتمد اقتصادها، كما يؤكد عباس الطرابيلي في «المصري اليوم» على هذا البترول، ففي هذه الاكتشافات حصلت هذه الدول على الذهب والياقوت والمرجان، لتعيش الآن في رغد من العيش، ونعمة تخرج من باطن الأرض.. ولكن هذا الوضع يختلف مع الشعوب كثيفة السكان، عديدة المشاكل، بسبب المعاناة السكانية، ورغم ذلك فإن الذين أطلقوا على البترول اسم «الذهب الأسود» كان عندهم حق في أن ذلك يعني الخير كله للناس.. ومن هذه الشعوب ـ التي تخشى أن تنضب هذه الثروة سريعاً ـ من استطاع أن يوفر حياة رغدة، ومنها من حفظ للأجيال القادمة حقها «الشرعي» في هذه الثروة. ومع اكتشاف حقل ظهر للغاز، شعر كل المصريين بأن الروح ردت إليهم، وأن الخير العميم مقبل لا محالة، ولكنهم لا يدركون كما يجب مخلفات الإدارة السابقة ومنذ سنوات، وتراكم القروض ـ محلية وخارجية ـ على كاهل الدولة، ورغم ذلك فهم يتوقعون ـ بل يحلمون ـ بحياة تعيشها شعوب غيرنا في المنطقة وتنعم بكل شيء. ولكن الوضع في مصر يختلف، إذ علينا أن ندرس أين نضع عائدات هذا الغاز بالضبط.. وهل يخصص لدعم موازنة الدولة وتقديم خدمات أفضل للناس؟ أم ما هي نسبة ما يخصص لدعم الموازنة، وما يجب أن يذهب مباشرة للناس؟ والناس هنا شديدو الطمع والترقب، بأن الخير مقبل فلماذا التقتير عليهم. ولكن كيف يكون الاستثمار الأمثل. تلك هي المعضلة أمام المخطط السياسي، الذي يجب أن يكون لوزير البترول فيه الدور الأول ـ ربما قبل دور وزير المالية، أو لا يقل عنه».

لن يحتملوا طويلاً

بسبب حالة الغليان الشعبي قرر أحد أصدقاء السيسي وهو عماد الدين أديب في «الوطن» توجيه نصيحه له قال: «أنصح الحاكم والحكومة والأجهزة في مصر نصيحة واحدة لا غيرها الآن أقول: «لا ترفعوا سعر أي سلعة أو خدمة أساسية الآن على المدى القصير أو المتوسط». لقد تحمَّل الشعب المصري الصبور فاتورة الإصلاح الاقتصادي، وتداعيات ثورتين، وتراكمات فساد 70 عاماً، وقرار تحرير سعر الصرف الذي تأخر نصف قرن عن موعده، بشجاعة وصبر يسجلان في كتب التاريخ. أدرك الشعب المصري أن الارتفاع الجنوني لتكاليف حياته اليومية هو الفاتورة الجبرية التي يجب أن يدفعها، وأن هذا الارتفاع هو الدواء المر الذي يتعين عليه أن يتجرعه بكل صبر وتحمل. في عام واحد ارتفعت أسعار كل شيء، وانخفضت القيمة الشرائية للجنيه المصري، وزاد معدل التضخم، واستغل بعض التجار «لافتة الإصلاح المالي والاقتصادي» وقاموا برفع أسعار سلع وخدمات لا علاقة لها بالدولار، لكنها مرتبطة بأحلامهم في الثراء الفاحش، حتى لو كان على أشلاء البسطاء. قدرة أي فرد أو جماعة أو شعب مهما زادت أو نقصت، مهما كبرت أو صغرت، هي في النهاية محددة ومحدودة، ولها سعة وقدرة على الاستيعاب والتحمُّل. شعب مصر تحمَّل بشكل أعجز العالم وأصاب المؤسسات الدولية بالذهول الممزوج بالدهشة وراحوا يتساءلون: كيف ولماذا يقبل هذا الشعب بهذه الفاتورة الغالية؟ ولماذا لا يرفضونها ويخرجون للشوارع من أجل التظاهر؟ الآن بعدما تحمَّل المواطن أقصى ما يمكن، فكرة أنه إذا كان الناس قد صبروا أمس واليوم، فإنهم سوف يستمرون في الصبر فهذا تقدير خاطئ ومميت، وأحذر أشد التحذير منه».

الأقباط تحت الطلب

قال الإعلامي مصطفي بكري: «إن نائب الرئيس الأمريكي كان يعتزم أن يقوم بزيارة لمنطقة الشرق الأوسط ومنها مصر. وأضاف بكري رئيس تحرير «الأسبوع» أن نائب الرئيس الأمريكي كان يحمل معه ملف أحوال الأقباط في مصر، مشيرًا إلى أن ملف الأقباط في مصر دائمًا وأبدًا ما تلعب عليه أمريكا. وأشار، إلى أن الولايات المتحدة الأمريكية تستخدم ملف الأقباط للتدخل في شؤون مصر، مضيفًا أن الإدارة الأمريكية لا تدرك أن أقباط مصر لا يحتاجون إلى من يتدخل في شؤونهم، لأنهم يشعرون بأنهم بالفعل نسيج وطني واحد مع المسلمين. وتساءل بكري، أين كانت أمريكا وقت أن تمت التفجيرات في الكنائس في مصر؟ وأين هم من حرق الكنائس في فلسطين؟، متابعًا أن الإدارة الأمريكية تريد أن تدخل أنفها في الشؤون المصرية بأي طريقة، لافتًا إلى أن ملف الأقباط هو الورقة التي يستخدمها الأمريكان وقتما شاءوا».

بقاؤه وارد

«يبدأ العد التنازلي للانتخابات الرئاسية خلال أيام، وتفوز مصر إذا نجحت، على حد رأي كرم جبر في «اليوم السابع»، في تقديم نموذج للعالم، في انتخابات شفافة ونزيهة وعادلة، ووفقاً للمعايير الدولية، التي تحقق المساواة لجميع المرشحين في عرض برامجهم الانتخابية، وتوفير الضمانات الكاملة للناخبين للإدلاء بأصواتهم، وأن تعكس نتيجة الانتخابات الاختيار الحقيقي للمصريين. المنصب الرئاسي رفيع المستوى، ورئيس مصر هو الذي يمثلها في الداخل والخارج، ويجب احترام المنصب أياً كان شاغله، لأنه واجهة البلاد والمتحدث بلسانها، ومنحه الدستور سلطات وصلاحيات كبيرة، تكرس هيبة الدولة ومكانتها وقامتها، ولا يأتي الاحترام لأن شخصاً بعينه يشغل المنصب، ولكن لأنه رئيس مصر، فهي الدولة الكبيرة، مهما واجهتها تحديات وأزمات. كل الأنظار تتجه إلى مصر، خصوصاً دول وشعوب المنطقة التي تحلم بالأمن والسلام والحرية والديمقراطية، بعد أن جاءوا لها بديمقراطيات دموية، غلفوها بتعبير كاذب هو «الربيع العربي»، فأدركت الشعوب أنه لم يكن ربيعاً بل جحيماً، ولم يكن عربياً وإنما أجنبياً جاء بالغزاة والجيوش إلى المنطقة.. وينبغي أن يهب من مصر ربيع ديمقراطي يكون منارة لدول وشعوب المنطقة، التي تفككت وانهارت. وتكسب مصر إذا قدمت انتخابات وفقاً للمعايير الدولية، وأهمها توفير الضمانات العادلة للمرشحين والناخبين، وتيسير إجراءات الرقابة المحلية والدولية على الانتخابات، للتأكد من حيادية السلطات العامة، وقدرتها على توفير أجواء آمنة وإجراءات نظيفة. تأمين الانتخابات هو معيار نجاحها، وكل الثقة والطمأنينة في القوات المسلحة والشرطة على القيام بهذه المهمة الوطنية، والضرب على أيدى الإرهابيين والعابثين، الذين يريدون إفساد العُرس الديمقراطي الكبير».

غاوي شهره

سرقة بطاريات أول هاتف محمول مصري ما زالت مثار جدل واسع حتى عقب العثور على الجناة، ومن بين المنتقدين عمرو جاد في «اليوم السابع»: «يجب أن يتوقف رئيس شركة المحمول المصري فورًا عن التصريحات المفرطة في التفاؤل والإيجابية، فنحن محبطون بالقدر الذي لا يتسع لصدمات جديدة، ونتفاءل بالإيجابيات بدون مبالغة لنرفع المعنويات، لكن في النهاية نقبل بالواقع ونثق به، أنا أصدق أن هذا الموبايل تصنيع محلي وأنه إنجاز جيد، كان يفترض أن نستغل هذا الإنجاز ونرعاه بالشكل الذي لا يؤثر على سمعته كمنتج نتفاخر به وبطلبات التوريد التي جاءتنا من الخارج، لكن قل لي بربك: من المستورد الذي سيتعامل معك وأنت لم تستطع حماية شحنة تخص مشروعا بهذه الأهمية؟ حتى الصراحة والشفافية في أن تعلن خبر السرقة بنفسك لن يقللا من حجم الفضيحة، فإذا كنا لا نستطيع حماية شحنة من البطاريات، فماذا سنفعل إذن مع الوقود النووي؟»

قبر يا محسنين

«تلقى الكاتب أحمد فرغلي في «الأهرام» رسالة مؤلمة من عدد من أهالي وأبناء مركز ومدينة ديروط في صعيد مصر. الرسالة ملخصها أن عشرات الآلاف من أبناء هذه المدينة لا يجدون مدفنا لذويهم، كما أن أسعار المدافن إن وجدت يكون سعرها خياليا.. هذه الرسالة عكست حالة من القلق النفسي وتركت خلفها سؤالا مهما، لماذا لا تستغل الدولة الظهير الصحراوي الغربي لهذه المدينة؟ ويتم تخصيص مئة فدان على سبيل المثال لإقامة مدافن مخططة ومنظمة بسعر مناسب للبسطاء.. وهذا لن يكلف الدولة كثيرا فهناك آلاف الأفدنة تمت السيطرة عليها بنظام وضع اليد، وهناك من يتسولون مدفنا صغيرا لوجه الله. الناس هنا في مدينة ديروط يعانون أمورا كثيرة لعل أبرزها تجاهل المسؤولين لبلادهم، فالمسافة بين مدينة ديروط والمحافظة تتجاوز 60 كيلومترا وهي ليست بالبعيدة، فهناك مدن في محافظات أخرى تبعد 200 كيلومتر عن مقر المحافظة.. ناهيكم عن أن رؤساء القرى وتوابعها لا يشعرون بأي رقابة، فلا هو فارق معهم رصف طريق ولا إنارته.. ولا هم يكترثون بتكدس الفصول في المدارس.. وتجدهم يرددون عبارة أهي ماشية وبتعدي. هناك على سبيل المثال شكوى أخرى لأبناء ديروط الشريف تتعلق بمياه الشرب التي تهبط عليهم من صنابير المياه برائحتها النتنة ومنظرها الأصفر لدرجة إنهم يقولون إنها تسببت في تفشي الامراض بين الحيوانات فكيف يعيش عليها الإنسان.. لا أحد هناك يكترث بتفاصيل كثيرة».

قصة قصيرة

«ينقل هشام الحمامي في «المصريون» قصة عن أحد الصحافيين الإسرائيليين عن حادثة طريفة حدثت لأحد الكتاب الإسرائيليين، التي تعكس حقيقة الحقائق في مسألة إسرائيل والدولة اليهودية، وتذكروا هذه الجملة جيدا (حقيقة الحقائق) ذلك أن صاحبنا الكاتب هذا ذهب إلى طبيب في عيادته الخاصة.. فسأله الطبيب السؤال التقليدي الذي يسأله لكل مريض عن عمله ومهنته فأجاب بفخر: أنا كاتب. وفي نهاية الكشف الطبي سأله الطبيب متوددا: ماذا تكتب الآن؟ قال أيضا بكل فخر: عن مستقبل إسرائيل.. فضحك الطبيب وقال: آه. .إذن أنت تكتب القصة القصيرة. هذا يا إخوتي هو المزاج العام الحقيقي السائد في إسرائيل.. مزاج الشعور بالنهاية، أو نهاية القصة القصيرة على حد تعبير الطبيب. الكل يكابر ويغالط لكن الجميع يشعرون بأنها آتيه آتيه لا محالة.. إنها الحقيقة يا إخوتي التي تتأكد لنا كل يوم ومن باطن وأحشاء المجتمع الإسرائيلي وهو أننا أمام أكذوبة ولدتها خدعة لأن الحقيقة النهائية، بجد لا مزاح فيه، هي ما قاله الشاعر الإسرائيلي حاييم جوري «كل إسرائيلي يولَد وفي داخله السكين التي ستذبحه». المجتمع الإسرائيلي كمشروع سياسي وكيان روحي وكيان ثقافي أكذوبة كبيرة، وما طال زمن الأكذوبة إلا من خمريات وخيبات العرب.. يا حسرتاه لقد استطاع (البكباشي) أن يخدر أمة بأكملها. إسرائيل هي الدولة الوحيدة في العالم التي مجرد وجودها ـ وليس أمنها فقط ـ مثار جدل ونقاش حتى الآن.
سيقول لنا المفكرالأمريكي الأشهر والأب الروحى للنزاهة والتجرد الفكري والإنساني في العصر الحديث ناعوم تشومسكي (اليهودي النبيل) إن المجتمع الإسرائيلي لم ينتج سوى هتلرات (جمع هتلر) صغيرة، وإن هذه الدولة خطرعلى اليهود أنفسهم وهي وتتجه في خطى ثابتة نحو العدم. موضوع نهاية إسرائيل متجذر في الوجدان الصهيوني، وحتى قبل إنشاء الدولة أدرك كثيرمن الصهاينة أن المشروع الصهيوني مشروع مستحيل البقاء والاستمرارية.. نحن أمام دولة تعيش على حافة الهاوية بين الحياة والفناء. هاجس النهاية الذي يطارد الإسرائيليين له أسباب كثيرة أهمها أن هناك نظرية تاريخية تسري على كل المجتمعات الاستيطانية، وهي أن المجتمعات التي استطاعت أن تبيد السكان الأصليين (مثل أمريكا وأستراليا) كتب لها البقاء. أما تلك التي أخفقت في إبادة السكان الأصليين (الممالك الصليبية والجزائر وجنوب إفريقيا) فكان مصيرها الزوال».

مكة هل تحتضن تل أبيب؟

«تجاوزت تبريرات المروجين للتحالف مع إسرائيل في السعودية والخليج منطق التحالف مع الشيطان، وكما يشير عبد العظيم حماد في «الشروق» من عدو عدوي صديقي، إلى الدفاع عما يسمى بالحق التاريخي لليهود في أرض فلسطين، بل وفي القدس ذاتها، وإلى الاجتهاد في نفي وجود مبررات من الأصل للعداء مع إسرائيل. استند هؤلاء إلى تفسيرات مبتسرة لآيات من القرآن الكريم لإثبات ذلك الحق التاريخي المزعوم، وكأنهم اكتشفوا وجود هذه الآيات لأول مرة، أو كأن بقية المسلمين لا يعرفون بوجودها، مع أن السياق القرآني كله يقطع بأن هؤلاء اليهود نقضوا ميثاقهم مع الله، فسلبهم المكان والمكانة، ونكتفي بذلك في هذه النقطة، لأننا لا نريد أن ننزلق إلى تكييف الصراع العربي الإسرائيلي، والصراع الفلسطيني الصهيوني تكييفا دينيا صرفا، بما أننا لسنا من المؤمنين بهذا التكييف أصلا. وفي الادعاء بأنه لا توجد مبررات من الأصل للعداء بين إسرائيل والسعودية وسائر دول الخليج يقولون إنها ــ أي إسرائيل ــ لم تقتل، ولم تتسبب في مقتل مواطنين سعوديين أو خليجيين، ولم تتدخل في الشؤون الداخلية لهذه البلاد، ولم تجند من يعبثون بأمنها الداخلي، مثل إيران الشيعية، المستهدفة بالتحالف مع إسرائيل. من حق الإخوة في السعودية والخليج التصدي بكل قوة لتمدد النفوذ الإيراني بينهم وحولهم، غير أن هذا شيء، والتحالف مع إسرائيل شيء آخر، ونضيف اليوم أن الدفاع عن حق تاريخي مزعوم لليهود في فلسطين والقدس، والترويج لانعدام مبررات العداء مع إسرائيل شيء ثالث، أكثر فحشا ومغالطة. إن القول بأن إسرائيل ليست عدوا لأنها لا تتدخل في شؤون السعودية والخليج، ولا تعبث بأمن واستقرار هذه الدول، هو تبرير قصير النظر، لأنه يختزل مفهوم الأمن القومي في هذه اللحظة من التاريخ فقط، ولأنه يهمل الأسباب الداخلية لعدم الاستقرار في دول الخليج، وفي مقدمتها احتكار السلطة والثروة، والتمييز بين المواطنين، كما نعلم جميعا، وكما لا يريد الذين يعيدون اكتشاف إسرائيل أن يعترفوا».

معونة العار

نتحول للهجوم على أمريكا ويتولاه مجدي سرحان في «الوفد»: «إذا كان التاجر المرابي ترامب يبتز الذين يصوتون في الأمم المتحدة لصالح مشروع القرار المصري بشأن القدس، ويهددهم بحرمانهم من «معونة العار» التي يمن عليهم ويعايرهم بها.. فماذا سيفعل مع مصر نفسها التي قدمت هذا المشروع.. وفضحت الإدارة الأمريكية و«جرستها» وجعلتها أضحوكة الأمم، وهي تقف وحيدة منبوذة عارية.. وقد نزعت عنها مصر آخر ورقة توت كانت تستر عورتها وهي الادعاء بأنها شريكة أو راعية محايدة لما يزعمون أنه «تسوية سلمية» للصراع العربي ـ الإسرائيلي؟ من اليوم إنسوا المعونات الاقتصادية الأمريكية.. لن تتلقى مصر معونة من بلطجية الولايات المتحدة بعد «الإهانة» التي تسببت في توجيهها لهم.. ولا نريد هذه المعونة إذا كانت ثمنا لتخاذلنا وخيانتنا لمقدساتنا ولقضيتنا التي بذلنا من أجلها التضحيات بالدماء والأرواح والأنفس والأموال.. وخضنا من أجلها الحروب التي حمَّلت شعبنا فواتير اقتصادية واجتماعية وسياسية باهظة الثمن. إذا كان «التاجر ترامب» يعتبر أن كل شيء قابل للبيع والشراء.. فليعلم أننا قد قبلنا الشراء.. معونته لنا مقابل إهانة العالم له.. لكننا لن نقبل أبدا أن نبيع كرامتنا وعزتنا وشرفنا ومبادئنا وثوابتنا الوطنية والأخلاقية».

إن المبذرين كانوا..

«لماذا أصبح النظام السعودي شديد الغضب من «نيويورك تايمز» بعد أن اثنى عليها قبل أسابيع؟ محمد المنشاوي اهتم في «الشروق» بحل اللغز مؤكداً أن الصحيفة الأمريكية رصدت أربعة موضوعات شديدة الحساسية للعائلة السعودية الحاكمة خلال الأشهر الأخيرة، موضوعات أربعة لا تكاد تقترب منها الصحافة السعودية، ولا العربية إلا باستثناءات قليلة. أول هذه الموضوعات كان في يونيو/حزيران الماضي وارتبط بولي العهد السابق محمد بن نايف. فقد خرجت الصحيفة بسبق جاء فيه أن بن نايف يخضع للإقامة الجبرية في قصره في جدة وممنوع من السفر، وممنوع من الظهور إعلاميا أو اجتماعيا، وذلك بعد إعفائه من منصب ولي العهد وإسناد المنصب إلى الأمير محمد بن سلمان، نجل العاهل السعودي الملك سلمان. وجاء سبق «نيويورك تايمز» استنادا إلى تصريحات أربعة مسؤولين أمريكيين وسعوديين حاليين وسابقين مقربين من العائلة السعودية. وذكر مسؤول أمريكي للصحيفة أن بن نايف بعدما عاد إلى قصره في مدينة جدة، وجد أن حراسه الذين يثق بهم استبدلوا بحراس موالين لابن سلمان. ومنذ ذلك الحين لم يغادر الأمير المعفى من ولاية العهد قصره. وذكرت «نيويورك تايمز» أن هذه الإجراءات وتقييد حركة بن نايف تعد مؤشرات على أن محمد بن سلمان لا يريد أي معارضة من أي نوع. وأثبتت تطورات الأحداث في السعودية صحة تقرير «التايمز». وثاني هذه الموضوعات جاء قبل عام عندما انفردت الصحيفة بخبر شراء محمد بن سلمان يختا بمبلغ 550 مليون دولار، على الرغم من دعواته لتبني سياسات تقشف من أجل تحقيق رؤية 2030 التي يتبناها بن سلمان. وذكرت الصحيفة عن شريك صاحب اليخت أن الصفقة تمت خلال إجازة بن سلمان في جنوب فرنسا، والتي لم تستغرق سوى ساعات أخلى بعدها البائع اليخت في اليوم نفسه، وذلك بعدما فتن اليخت الأمير».

عاشق التحف

ثالث الأخبار التي أزعجت ولي العهد السعودي ارتبطت، كما يؤكد محمد المنشاوي في «الشروق» بشرائه لوحة للرسام الإيطالي ليوناردو دافنشي بقيمة 450 مليون دولار. قالت الصحيفة إن مصادر في أجهزة الاستخبارات الأمريكية أكدت أن بن سلمان هو الذي اشترى اللوحة. وأشارت «التايمز» إلى أن الأمير السعودي، بدر بن عبدالله بن محمد بن فرحان آل سعود، هو الذي اشترى اللوحة بالنيابة عن بن سلمان. وذكرت الصحيفة كذلك أن امتلاك أمير سعودي لهذه اللوحة مثير للجدل بين المتدينين في السعودية، خاصة أن موضوع اللوحة من وحي الإنجيل، وهي تصور المسيح، وفي إطار التحريم القاطع في الإسلام لتصوير الأنبياء والرسل. رابع هذه الأخبار جاء الأسبوع الماضي عندما كشفت «نيويورك تايمز» هوية مشتري القصر المعروف باسم قصر لويس الرابع عشر في فرنسا بمبلغ 300 مليون دولار قبل عامين. وقالت الصحيفة إن المشتري هو الأمير محمد بن سلمان الذي يتبنى سياسة تقشف صارمة في بلاده. وطبقا لـ«التايمز»، فقد بيع القصر الفخم في سبتمبر/أيلول 2015، ويحاكي قصر بن سلمان قصر فرساي القريب منه، وجاء خليطا من الطراز المعماري في القرن السابع عشر والتكنولوجيا الحديثة، ومما يحويه نوافير يمكن التحكم فيها من هاتف وقاعة سينما وحوض أسماك عملاق، ومساحة الأماكن المخصصة للسكن في القصر خمسة آلاف متر. جاءت هذه الأخبار على مجملها في وسط ما يقوم به محمد بن سلمان من حملات اعتقال لأمراء في الأسرة الحاكمة، ومسؤولين حاليين وسابقين، إضافة إلى ناشطين سياسيين بحجة مكافحة الفساد والدعوة للتقشف».

الوهم الأمريكي

«كان متوقعاً، كما تشير جيهان فوزي في «الوطن»، استخدام الولايات المتحدة الأمريكية حق النقض (الفيتو) أمام مجلس الأمن الدولي ضد مشروع قرار دعمته مصر للتراجع عن قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، وهو ما هددت به نيكي هايلي، مندوبة أمريكا في الأمم المتحدة، خلال الجلسة. نيكي هايلي تحدّت المؤسسة الدولية ووصفتها بأنها تتسم بازدواجية المعايير وتعادي إسرائيل! ونددت بموقف مجلس الأمن بقوة وهي متجهمة الوجه قائلة: «إنها إهانة وصفعة.. لن ننسى هذا الأمر أبداً». وكانت تدافع بشراسة عن إسرائيل كأنها مندوب إسرائيل في الأمم المتحدة، وليس الولايات المتحدة التي تعتبر نفسها وسيطاً نزيهاً في عملية السلام، هايلي قالت إن بلادها لن تسمح لأي دولة بأن تقول لها أين ستنقل سفارتها، وإن القدس طالما كانت أرضاً للشعب اليهودي منذ آلاف السنين! وإن الولايات المتحدة استخدمت حق النقض دفاعاً عن دورها في الشرق الأوسط، فعن أي دور تتحدث وهي تتبنى موقف إسرائيل قلباً وقالباً؟ ما ذكرته هايلي يؤكد أن وساطة الولايات المتحدة كراعٍ لعملية السلام مجرد وهم، وعرضها للأسباب التي حدت ببلادها اتخاذ هذا القرار، لا يرقى لأدنى مقومات الحقائق التاريخية أو التعامل بحياد، بل اتسم موقفها بالوقاحة، خاصة إنها اعتذرت عن أن الولايات المتحدة لم تعطل القرار ضد الاستيطان (2343) في عهد الرئيس السابق باراك أوباما. فلا يوجد فرق بين موقف الولايات المتحدة وموقف إسرائيل، ويعكس استخدام «الفيتو» بشكل منفرد من قبَل مندوبة الولايات المتحدة مقابل 14 من أعضاء مجلس الأمن الذين وافقوا على المشروع، العزلة الدولية التي تواجهها واشنطن بخصوص نقل سفارتها من تل أبيب إلى القدس، وهو أيضاً يعنى فعلياً تجاهل مطالب الفلسطينيين في المدينة التاريخية العريقة، فالخطوة الأمريكية فيها تحدٍّ واضح للمجتمع الدولي بما سيسهم في تعزيز الفوضى والتطرف بدلاً من الأمن والاستقرار، كما تزعم السيدة هايلي».

ظالمون بالفطرة

«كلّ يرى الأمور من زاويته وكلّ يواجه جريمة راعي البقر، كما يصف معمر حيار الأمريكيين في «الشعب»، بما يؤمن ويستطيع، والمطلوب من إخواننا العرب في بلدانهم وفي المهجر أن لا يفرضوا وجهات نظرهم على الغير، وأن لا يحتكروا واجهة المناهضة للصهاينة والمساندة للفلسطينيين لوحدهم. فالصهيوني تؤلمه الحركة ولو ظهرت لك أنّها ليست حركة، وإذا تعدّدت الحركات زاد الألم، وللتدليل على ذلك يستحسن الوقوف على بعض الأمثلة الدالة على أهمية الحركة في مناهضة الصهاينة، وكلّ محتل ولو بدت في البداية أنّها صغيرة: منذ سنوات وقفت فيروز لتلقي أغنية «القدس» الخالدة فانسحب السفير الصهيوني في إحدى الدول العربية من الحفل تعبيرا عن استنكاره لأغنية «القدس»، وخرج مذموما مدحورا. واللاعب بوتريكة كتب على قميصه شعار «تعاطفا مع غزة» حين كانت غزّة تحت الرجم الصهيوني، ورفعه في الملعب تأييدا للفلسطينيين، وتعرّض بسبب الشعار لضغوط شديدة، ثم أوصى أن يدفن معه القميص. وفي شبابي أقرأ أن الصهاينة طالبوا مصر بتوقيف تفسير القرآن الكريم الذي يقوم به العالم المفسّر محمد متولي الشعراوي رحمة الله عليه، خاصة في الجانب الذي يتطرق فيه لخيانة وغدر الصهاينة. والأمثلة على ذلك كثيرة وكثيرة جدا، وأضيف: طرد السفير يؤلم، ورفض التطبيع يؤلم، وتفسير آية تحثّ على غدر اليهود يؤلم، وكتابة مصطلح الصهاينة يؤلم، والمسيرات تؤلم، ومحو أسماء الصهاينة من الرائي يؤلم، والخروج من السباق بسبب صهيوني يؤلم، وكذا حمل السّلاح في وجه الصهاينة، ورجم الصهاينة بالحجارة كلّفهم أموالا، والقائمة طويلة فليختر الانسان ما يحسنه ويتقنه وليترك لإخوانه ما يحسنونه ويتقنونه، ولا داعي لاحتكار وسائل الدفع والرد. بدون رفض للآخر ولا احتكار للمساندة، وذلك أضعف الإيمان ومما يحقّق الحلم ولو طال الزمن واشتد سواد اللّيل».

اللافتات تملأ الميادين والساحات والشوارع تطالب السيسي بالبقاء ومنبع أو منشأ هذه اللافتات واحد

حسام عبد البصير

ما هي أبرز «الأمانات المقدسة» الموجودة في قصر «توب كابي» في إسطنبول والتي تسببت في الأزمة بين تركيا والإمارات؟

Posted: 22 Dec 2017 02:15 PM PST

إسطنبول ـ »القدس العربي»: أشعلت تغريدة قام وزير الخارجية الإماراتي عبد الله بن زايد بإعادة نشرها أزمة غير مسبوقة في العلاقات بين تركيا والإمارات، وفتحت الباب أمام الحديث عن ملفات تاريخية حساسة وتسببت في استدعاء الخارجية التركية للقائم بأعمال السفارة الإماراتية في أنقرة وتصعيد الخطاب الإعلامي الحاد بين البلدين.
هذه التغريدة تمحورت حول اتهام فخر الدين باشا قائد القوات العثمانية في الحجاز بالقيام باضطهاد السكان المحليين في المدينة و«سرقة» الأمانات الإسلامية ومخطوطات إسلامية من المدينة ونقلها إلى إسطنبول، وهو ما أثار غضب أنقرة بشكل كبير معتبرة أن في ذلك «تجاوزاً للحدود» و»تزويراً للتاريخ».
وحسب أبرز الروايات التاريخية، قام فخر الدين باشا خلال الحصار الشديد الذي تعرض له في المدينة من قبل التحرك الذي قاده الشريف حسين بدعم من بريطانيا إبان الحرب العالمية الأولى بإرسال «الأمانات الإسلامية» عبر ما سمي بـ»قطار الأمانات المقدسة» يحرسها 2000 جندي إلى إسطنبول، وذلك حسب ما تقول تركيا لأجل حمايتها ومنع سرقتها من قبل «الإنكليز وعملاهم».
والخميس، قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إن بلاده تواصل «حماية الأمانات النبوية الشريفة في قصر توب كابي (في اسطنبول)، وسط تلاوة للقرآن الكريم على مدار 24 ساعة»، وأضاف: «لو سألتم صاحب الإساءة والتصرف الوقح، عن هذه الأمانات، صدّقوني لن يعرف. هؤلاء أيضا جهلة»، وتابع: «يخرج علينا من لا يعرف حدوده، ويتطاول على أجداد أردوغان، ويعاديهم ويتمادى وينحط إلى درجة اتهامهم بالسرقة».
وتابع: «عليك أن توضح ذلك أولا. فخر الدين باشا، عمل قرابة 3 أعوام هناك (المدينة)، وكان يفكر بأنه لو حاول الإنجليز القيام بعملية احتلال ماذا كان سيحل بالأمانات المقدسة، بهذا الوعي كان يتصرف، ونظره كان بعيدا إلى هذه الدرجة. ماذا فعل؟ أخذ هذه الأمانات من هناك مع ألفين من جنوده وأتى بها إلى إسطنبول»، لافتاً إلى أن «فخر الدين باشا، احتفظ بهذه الأمانات في مكان سري بالأناضول (الجانب الآسيوي من تركيا) تفاديا لاحتمال تعرضها لأي هجوم».
هذه «الأمانات» معروضة في متحف «توب كابي» في إسطنبول، منذ عقود وتشمل مقتنيات وسيوف وملابس للرسول (صلى الله عليه وسلم) والخلفاء وعدد من الصحابة ويمكن للزوار رؤيتها، حيث تعرض داخل أروقة أحد أقسام المتحف والمعروف باسم «خرقة السعادة» والذي يحتوي على «الأمانات المقدسة».
وأبرز هذه «الأمانات» هي مقتنيات الرسول ومنها قوسه وسيفه وشعرات من لحيته وختمه وبعض ملابسه كعمامته وبردته وحذاءه وعصاه وقالب يجسد أثر قدمه والكثير من أغراضه الشخصية، بالإضافة إلى العديد من رسائله التي كان يتم نقلها في عهده.
وختم النبي المصنوع من العقيق بيضاوي الشكل في حجم فصل خاتم كبير منقوش عليه عبارة محمد رسول الله وهناك جزء من سن من أسنان النبي مرصعة داخل محفظة على شكل علبة فضية مزخرفة، وهي السن التي انكسرت أثناء موقعة أحد، وهناك العلبة التي يحتفظ فيها بـ«شعرة» من اللحية النبوية الشريفة وهي مصنوعة من الزجاج وحولها إطار من الذهب ويتم وضعها في علبة فضية مزخرفة.
ومن الرسائل، رسالة النبي محمد (ص) التي بعث بها إلى المقوقس ملك القبط سنة 627م فقد أمر السلطان عبد المجيد بحفظها داخل إطار من الذهب وصنع لها أيضاً صندوق من الذهب المزخرف، وقد كتبت الرسالة على الجلد تلفت من وسطها وقد وضع إلى جانبها لوحة كتب عليها نص الرسالة.
كما تتضمن «الأمانات المقدسة» 21 سيفاً من سيوف الخلفاء والصحابة في مقدمها سيفان للنبي موضوعان على مخمل أزرق فوق صندوق من الفضة المزخرفة، وقد تم إصلاح أغماد وقبضات معظم السيوف في عهود السلاطين العثمانيين كما غلفت بالمعادن الثمينة ورصعت بالأحجار الكريمة، وأبرزها سيوف الخلفاء أبو بكر وعمر وعثمان وعلي.
كما يوجد في المتحف المصحف الشريف المخطوط الذي كان سيدنا عثمان يتلو فيه عندما قتل في بيته، إلى جانب أمانات عديد تتعلق بالكعبة المشرفة مثل مفتاح الكعبة والقفل المصنوعين من الفضة، كما يوجد مقتنيات يقال إنها تعود لسيدنا إبراهيم وعصى تنسب إلى سيدنا موسى عليه السلام، وعمامة تنسب لسيدنا يوسف.
ويوجد أيضاً ما يقال إنها بردة فاطمة الزهراء وهي من الصوف وراية الرسول في فتح خيبر التي سلمها للإمـام علي بن أبي طالب، وفي أحد مساجد منطقة الفاتح في إسطنبول «مسجد الخرقة الشريفة» يوجد ما يقال إنها عباءة الرسول.
وفي مكتبة قصر توب كابي توجد مجموعة كبيرة من المخطوطات القرآنية والمصاحف وتعتبر مجموعة المصاحف في مكتبة قصر توب كابي الأغنى في العالم لوجود مصاحف خطت في الفترة بين القرن السابع وإلى القرن التاسع عشر الميلادي والمصاحف تبلغ أكثر من 1600مصحف محفوظة كمقتنيات نادرة في القصر من بينها سبعة يعتقد أنها بخط الخليفة عثمان رضي الله عنه.
كما يوجد المصحف المخطوط على جلد غزال الذي ينسب لعثمان بن عفان الذي كان يقرأ فيه عندما قتل في بيته ويلاحظ أنه ملطخ بالدماء وتسعة للإمام علي واثنان للحسن والحسين، أما أقدمها فقد كتبت على رقع بخط كوفي قديم ما بين القرنين السابع والثامن للميلاد.
ولا يوجد ما يفصل بشكل محدد بين الأمانات التي جرى جلبها من المدينة وأمانات أخرى جلبت من مناطق أخرى في رحاب الدولة العثمانية، ويقول القائمون على المتحف إن تلاوة القرآن الكريم لم تتوقف في هذه الصالة منذ جلبت إليها هذه الرموز الإسلامية، كما يمنع التصوير الفوتوغرافي داخل أروقة المتحف.

ما هي أبرز «الأمانات المقدسة» الموجودة في قصر «توب كابي» في إسطنبول والتي تسببت في الأزمة بين تركيا والإمارات؟
بن زايد اتهم تركيا بـ«سرقتها» وأنقرة تقول إنها حمتها من السرقة على يد «بريطانيا وعملائها»
إسماعيل جمال

الميكروفون الأردني «عالق» بين فاتورة الاسترسال في «التصعيد» وإنتاجية «التوحد النادر» بين الدّولة والشارع خلف ستارة «القدس»

Posted: 22 Dec 2017 02:15 PM PST

عمان – «القدس العربي»: لا يمكن ببساطة تحليل شيفرة الرسالة التي تطرحها الحكومة الأردنية وهي تعود فجأة لإنعاش ظاهرة «اعتقال النشطاء» ومنع الندوات الفكرية والسياسية في توقيت حرج «توحدت به البلاد» ضمن مشهد يفترض أن يثير شهوة دعاة ورموز «التربيط» وتعويض الفقد بين الدّولة والناس.
موقف السلطة في هذا السيّاق خصوصًا في الأيام الأخيرة الماضية، لم يعد مفهومًا خصوصًا وهي تقدم البرهان والدليل لمئات النشطاء والحزبيين المُشكّكين أصلا في الموقف الرسمي من ملف القدس وتطوراته.
والذين حذّروا مبكرًا من «انقلاب» محتمل في الشارع على المتظاهرين الذين طالبتهم الحكومة أصلًا بالخروج للشارع احتجاجًا على قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. قبل أربعة أيام اعتقلت السلطات الناشط المعروف في صفوف حراك الشارع سعد العلاوين وأوقفت أيضاً في جوار خيمة الاعتصام المفتوح في حضن السفارة الأمريكية في عمان العاصمة ناشطًا آخر من التيار الإسلامي. وبالتزامن منع الحاكم الإداري للعاصمة ندوتين على الأقل أعلن عنهما في سياق نشاط فكري للتحدث عن الدور الوطني الإعلامي والسياسي الأردني في مواجهة تداعيات قرار ترامب. كما منع نشاط يخص إعلان وإشهار التحالف الوطني المدني بقيادة وزير البلاط الأسبق الدكتور مروان المعشر.
وهو تحالف يعمل المعشر ونخبة عريضة من المثقفين والنشطاء على إنجازه منذ ثلاثة أعوام، وتفاعلا مع الأوراق النقاشية الملكية التي دعمت الدولة المدنية كما فهمت «القدس العربي» مرات عدة من المعشر نفسه. ظهرت القبضة الخشنة في قاعات مغلقة، بالقرب من خيمة الاعتصام المفتوح إلى جانب سفارة واشنطن. وظهرت عندما حظرت وزارة الداخلية ندوة عن الإعلام والقدس كانت ستنظم برعاية الرئيس طاهر المصري وبرزت بالمقابل عندما تعلق الأمر بنشاط مجموعة التيار المدني بقيادة المعشر بعيدًا عن ملف القدس.
قبل ذلك كانت الحكومة قد طالبت الأردنيين بالخروج للشارع احتجاجاً على قرار ترامب وشكر الملك عبد الله الثاني شخصيًا في تغريدة شهيرة له وقفة شعبه مع الحق التأريخي والشعب الفلسطيني والمسيرة الرئيسية في وسط العاصمة ظهر فيها رئيس مجلس النواب عاطف الطراونة ونواب وشخصيات مقربون من الميكروفون الرسمي.
المؤشرات التي عادت للخشونة وظهور حالات توقيف ومنع ندوات سياسية وفكرية علامة استدراكية في موقف غامض اليوم، حيث لا يعرف النشطاء ما هو المقصود من هذه الإجراءات الحكومية القمعية التي تحول سياسيًا في الأقل في الواقع من دون «استرسال» الحالة الوجدانية والوطنية التي دفعت الأردنيين جميعًا ومن دون استثناء ومن الأطياف كلها للتوحد مع الدولة ورموزها وقيادتها وجدانياً وشعبياً في موقف محدد ضد استهداف القدس والوصاية الهاشمية عليها.
قرار ترامب كان قد تسبب بحالة ذهنية جماعية غير مسبوقة في الحالة الشعبية الأردنية حيث تجاهل اليساري خلافاته مع الإسلامي وتجاوز الاثنان موقفهما السلبي من الحكومة والسلطة، وخرج آلاف الأردنيين معًا في المواقع نفسها رافعين صورة المسجد الأقصى إلى جانب صورة الملك عبدالله الثاني ومطلقين هتافات ضد أمريكا والاحتلال الإسرائيلي مع أهازيج وطنية وملِكِية ذات معنى.
لكن يبدو أن بعض المسؤولين في الحكومة لا تعجبهم مثل هذه الأنماط التي ولدت في الشارع خصوصًا أن قرار ترامب خدم الحكومة الأردنية بأن نسي الشارع قصة الأسعار كما يلاحظ البرلماني محمد الحجوج وتقدم خلف القيادة الهاشمية مصفقا لموقفها ومندداً بالتداعيات الخطيرة لقرار الرئيس الأمريكي.
وخلف الستارة ضغط وزير المالية عمر ملحس بشدة وجامله رئيس الوزراء الدكتور هاني الملقي عندما طالب بالتخفيف من حدة الانفعال الشعبي حتى يتم تحويل المساعدات المالية الموعودة من الولايات المتحدة التي ترسل في مثل الأيام.
والتقطت مجسات الحراك الشعبي المتضامن مع القدس الموقف، وبدأ مئات الأردنيين يعلنون عبر وسائط التواصل الاجتماعي تعهداً نادراً مقابل البقاء الرسمي في دائرة المعارضة لقرار ترامب، يلتزمون فيه بصفتهم مواطنين بتحمل أي تبعات لها علاقة باحتجاب المساعدات الأمريكية بما في ذلك رفع الأسعار. ومثل هذه الروح الشعبية لم تبرز في أي وقت سابق، وإزاء أية قضية كما فعلت عندما تعلق الأمر بالقدس.
طبيعي القول إن نخبة التيار السياسي الواقعي في الإدارة والخريطة لا تعجبهم الحالة المتأهبة شعبيًا ورسميًا ضد إسرائيل والولايات المتحدة، فيما لا يعجب الأمر أيضاً بعض السفراء العرب والمسؤولين الخائفين من باب الحرص الوطني من التداعيات، الأمر الذي استعمل على الأرجح في تبرير توجّه معاكس يوجه رسائل تهدئة ويعمل على «إفساد» التصور الشعبي الذي يعتقد أن الدولة والشارع معاً في المعركة نفسها ولأول مرة.
مؤشرات الاعتقال ومنع الندوات مقلقة سياسيًا، وتثير الحيرة في الوسط السياسي ليس فقط لأن الموقف يثبت لدعاة التشكيك في صفوف المعارضة عدم صدقية الخطاب الرسمي، ولكن لأن الحكومة هي من دعت أصلاً الأردنيين للاحتشاد في الشوارع.
وفي المقابل تريد السلطة أن تظهر مركزية الإدارة والسعي لضبط إيقاع التفريق بين التعبير عن التضامن مع القدس والحكومة في حيثية القدس والقبول بالفوضى أو باستغلال المشهد لأجندات ضد الخيار الرسمي أو تمس مصالح الدولة.
بعض الجهات الرسمية المعنية تتحدث عن ضرورة التوازن بين مصالح الدولة العليا خصوصًا مع الحلفاء التقليديين و»انفلات» محتمل مؤذٍ على هامش لغة الشارع والقدس. ولكن التعبير عن ذلك لم يكن واضحًا.
والملموس والواضح أن مؤشرات الحكومة في التشدد الأمني «تحبط» عملياً المتفائلين جميعهم في الدولة والشارع بلحظة «توحد نادرة» احتفل بها الأردنيون جميعاً ويحتاجونها في لحظة حرجة للغاية، لأن الأردن اليوم وعلى حد تعبير المفكر السياسي عدنان أبو عودة «على خط النار» وينبغي أن يفهم بأنه «يدافع عن نفسه وبلده ونظامه» اليوم، وليس عن القدس وفلسـطين فقـط.

الميكروفون الأردني «عالق» بين فاتورة الاسترسال في «التصعيد» وإنتاجية «التوحد النادر» بين الدّولة والشارع خلف ستارة «القدس»
عودة غامضة للاعتقالات ومنع الندوات وإلغاء إشهار التحالف المدني
بسام البدارين

وزير الأوقاف المصري: من مات دفاعا عن الكنيسة فهو شهيد

Posted: 22 Dec 2017 02:15 PM PST

القاهرة ـ «القدس العربي»: قال وزير الأوقاف المصري، محمد مختار جمعة، أمس الجمعة، إن «من مات دفاعاً عن الكنيسة فهو شهيد»، مضيفا: «العام الميلادي الجديد على الأبواب ولابد لنا من أن نتعاون على حماية الكنائس كما ندافع عن المساجد».
واعتبر خلال خطبة الجمعة من المسجد العباسي في بورسعيد، أن «من دافع عن المسجد كمن دافع عن الكنيسة وهو شهيد، وذلك تعزيزا لمبدأ المواطنة، ولهذا كان الفهم الصحيح للدين في أولى أولوياتنا مع منع غير المؤهلين والمتخصصين من أن يشوهوا صورة الإسلام والدين الصحيح».
وبين أن «العناصر الإرهابية المضللة التي تلبس الحق بالباطل وتنشره بالدم على خلق الله، كذبت على الله وحرفت كلماته».
وتابع أن «وجوه هؤلاء ستكون مسودة يوم القيامة، وكل من يقوي صمود الدولة المصرية هو من أساس الدين الإسلامي، ويجب علينا جميعا أن نحاسب أنفسنا: ماذا قدمنا لمصر من عمل وإتقان وتطوير؟ وليس مجرد الحصول على راتب فقط، من أجل أن تنهض الدولة».
وأضاف: «للأسف لا نحارب هذه المرة عدوا واحدا أو معلوما، بل نحارب جماعات إرهابية تقاتل المسلمين والأبرياء باسم الدين، ولذلك يجب علينا أن نتصدى لهم جميعا وللإرهاب كله، ولا نتستر على إرهابي بيننا، وأصبحت مسألة حياة أو موت».
وأشار إلى أن «مصر تقاتل من يقاتلها وتدفع عنها الاعتداء وتدعو للسلام للعالم كله، ليس بطعم الاستسلام بل بالدفاع عن الكرامة، ولاحترام الإنسانية».
وتستنفر مصر جهدها الأمني خلال الفترة الحالية لتأمين عيد الميلاد.
وأعلن مصدر أمني رفيع المستوى في وزارة الداخلية عن أنه تم إعلان حالة الاستنفار الأمني داخل جميع قطاعات الوزارة، استعدادا لتأمين احتفالات عيد الميلاد المجيد.
وأضاف في تصريحات صحافية، الأسبوع الماضي، أن وزير الداخلية وجه بإلغاء جميع الإجازات والراحات للضباط والأفراد والمجندين في جميع مديريات الأمن والإدارات العامة والمصالح التابعة للوزارة، ورفع درجة الاستنفار الأمني في جميع محافظات الجمهورية لتأمين الاحتفالات.
وأشار إلى أنه تقرر مشاركة 230 ألف رجل شرطة من قطاعات الأمن الوطني، والأمن العام، والأمن المركزي، والنجدة، والمرور، والحماية المدنية، والمرافق في الخطة، لتأمين ألفين و626 كنيسة على مستوى الجمهورية، من بينها ألف و326 كنيسة أرثوذكسية، وألف و100 كنيسة بروتستانتية و200 كنيسة كاثوليكية.
وأوضح أن الخطة ستشمل تأمين جميع دور العبادة المسيحية، والمنشآت الهامة والحيوية، وأماكن التنزهات، وذلك من خلال وضع خدمات أمنية نظامية وسرية ثابتة أمام جميع الكنائس، والمنشآت الهامة والحيوية، مكونة من ضباط نظام، وبحث، وحماية مدنية، وبصحبتهم العدد اللازم من الأفراد النظامية والسرية.

وزير الأوقاف المصري: من مات دفاعا عن الكنيسة فهو شهيد

مؤمن الكامل

تونس: الشاهد يوجه انتقادا مبطّنا للائتلاف الحاكم ويتهم المشككين في حملته ضد الفساد بحماية الفاسدين

Posted: 22 Dec 2017 02:15 PM PST

تونس – «القدس العربي»: وجه رئيس الحكومة التونسية يوسف الشاهد انتقادا مبطّنا لأحزاب الائتلاف الحاكم، مشيرا إلى أنه سيحافظ على الأعضاء الأكفاء في حكومته ولن يخضع لرغبات أشخاص يتعاملون مع السياسة كـ«لعبة» وفق مزاجهم الشخصي، كما اتهم المشككين بحملته ضد الفساد بالدفاع عن الفاسدين في البلاد.
واعتبر، من جهة أخرى، أن الانتخابات البرلمانية الجزئية قدمت «رسالة سلبية» للطبقة السياسية تتعلق بعزوف التونسين عن السياسة والشأن العام معتبرا ذلك «أكبر خطر على ديمقراطيتنا الناشئة»، ودعا السياسيين التونسيين إلى الاهتمام بشؤون البلاد وتجنّب العراك على الكراسي.
وفي أول كلمة له عبر مواقع التواصل الاجتماعي، قال الشاهد إن فلسفة حكومة الوحدة الوطنية لا تقوم على المحاصصة الحزبية بل على تجميع الكفاءات من مختلف العائلات السياسية، و»لذلك أي وزير يؤدي دوره بشكل جيد سأحافظ عليه ولن أخضع لرغبات أناس ليس لديهم وعي بدقة الوضع في البلاد ويتعاملون مع السياسة كلعبة، ومزاجهم الشخصي هو الذي يحدد بقاءهم في الحكومة من عدمه، يجب أن يفهموا أن هؤلاء الوزراء هم وزراء حكومة الجمهورية التونسية وليسوا وزراء أحزاب»، مشيرا إلى أنه رفض طلب الاستقالة الذي تقدم به وزراء آفاق تونس حفاظا على الاستقرار السياسي في البلاد.
وأضاف «مسؤوليتي أنا كرئيس حكومة، بدعم الاحزاب، هي الحفاظ على الاستقرار السياسي، على أن تواصل الحكومة عملها بعيدا عن أي ضغوط أو ابتزازات، وأنا سأتحمل هذه المسؤولية، مشيرا إلى أن عودة الروح للاقتصاد التونسي هي مسؤولية الحكومة وجميع التونسيين و»الحكومة كي تنجح تحتاج لمناخ سياسي نظيف والبلاد تحتاج لاستقرار سياسي، وهذه مسؤولية جميع الأحزاب والمنظمات المشاركة في الحكم مطالبين بتوفير الاستقرار السياسي وأنا كذلك لدي مسؤولية في ذلك».
واعتبر أن الإطار الوحيد الممكن في البلاد هو «وثيقة قرطاج وحكومة الوحدة الوطنية ونحن ملتزمون به والأحزاب مطالبة بتنقية الأجواء فيما بينها، هذا من ناحية الاستقرار السياسي، ولكن أيضا الاستقرار الأمني مهم جدا وحققنا فيه نجاحات كبيرا ولكن البلاد تحتاج لليقظة لأنه ليس هناك بلاد في فيها صفر مخاطر فيما يتعلق بالإرهاب، وتونس تجربة ديمقراطية ناجحة وهذا ما يجعلها مستهدفة من قبل المجموعات المتطرفة والتي سنواصل حربها ضدها بلا هوادة».
وتواجه الحرب التي يقودها الشاهد ضد رموز الفساد في البلاد، انتقادات عدة من قبل بعض الأحزاب التي ترى أنها تجري وفق منطق «انتقائي» يستثني بعض الفاسدين «المقربين» من رئيس الحكومة، طالبين من الشاهد بتنظيف الوسط المحيط به.
وقال «موضوع الحرب على الفساد يمثل مطلب أساسي لدى التونسيين بل إني أعتبر الحرب على الفساد أم المعارك، ونحن انطلقنا فيها وحققنا نجاحات عدة وقد يكون فيها نقائص نعمل على تجاوزها، والفاسدون مكانهم في السجن، ويوميا نسمع أناسا يشككون في هذه الحرب وجدواها، ولكن أنا متأكد من أن التونسيين يعرفون من يقوم بمقاومة الفساد بجدية وأن أغلبية المشككين يدافعون عن الفاسدين، والحرب على الفساد أولوية إلى جانب أولويات التنمية والتشغيل، وأطمئن التونسيين مجددا أننا سنخوض هذه الحرب حتى النهاية وهذا خيارنا ولن نتراجع عنه: يا الدولة يا الفساد ونحن اخترنا الدولة العادلة والديمقراطية».
وحول الانتخابات البرلمانية الجزئية لدائرة ألمانيا، قال «هذه الانتخابات كانت حرة ونزيهة، وبغض النظر عمن ربح وخسر يجب أن نتوقف عندها لأن أعطت إشارة سلبية يجب أن نستخلص منها الدروس وأهمها نسبة الناس التي لم تصوت فـ95 في المئة من المسجلين في القوائم الانتخابية لم يذهبوا للتصويت وهذا مؤشر سلبي جدا ويبعث برسالة مهمة للطبقة السياسية تترجم عزوف التونسين عن السياسة والشأن العام وهذا أكبر خطر على ديمقراطيتنا الناشئة».
وأضاف «أنا – حقيقة- أعطيهم الحق لأن التونسيين ملوا من الصراعات السياسية والعراك وخاصة أن جزء من الطبقة السياسية مهتم بكل شيء إلا ما ينفع الناس، وهذا الأمر نبهت له في مرات عدة، فالتونسيون اليوم لن يقبلوا الانحدار الذي وصلت إليه الخطاب السياسي، وهم يرغبون بمن يحدثهم عن تشغيل أبناءهم والتنمية في الجهات والنمو ومن يعطيهم حلولا في التربية والصحة ويصارحهم بحقيقة الاوضاع وبإمكانيات البلاد، وهذا هو المطلوب من الطبقة السياسية وليس الشتم والعراك على الكراسي. صحيح في نظامنا الديمقراطي يجب التنافس بين السياسيين والاختلاف ضروري كي تتقدم البلاد، ولكن هذا الاختلاف يجب أن يكون على ما يهم التونسيين وليس على المصالح الضيقة والأمور الفارغة».
وتابع الشاهد «من مهامنا الحفاظ على المكسب الديمقراطي في تونس ونعتبر أن إجراء الانتخابات البلدية في 6 أيار/مايو المقبل هو خطوة جديد في مسار الانتقال الديمقراطي في تونس، فتونس بحاجة لانتخابات بلدية لتجسيد الباب السابع من الدستور، ونحن كحكومة وفّرنا كل شيء من أجل أن ينجح هذه الاستحقاق كسابقاته، ونحيي قرار رئيس الجمهورية بإصدار الأمر الداعي للناخبين (للمشاركة في التصويت) قبل أجله، مما يؤكد عزم الدولة القيام بهذه الانتخابات ويغلق باب الشك، وندعو كل الأحزاب والأطراف السياسية أن تعمل على إنجاح هذه المحطة التي ستمثل انطلاق مسار اللامركزية في تونس».

تونس: الشاهد يوجه انتقادا مبطّنا للائتلاف الحاكم ويتهم المشككين في حملته ضد الفساد بحماية الفاسدين

حسن سلمان:

 «أستانة-8»: «سوتشي» نهاية الشهر المقبل… وإنجاز متواضع ويتيم: لجنتا عمل لمتابعة مصير المعتقلين والألغام

Posted: 22 Dec 2017 02:14 PM PST

دمشق – حلب – «القدس العربي»: انتهت الجولة الثامنة من المحادثات التي يطلق عليها دولياً اسم «محادثات السلام» في المدينة الكازاخية أستانة، دون تحقيق إنجاز مهم على صعيد المحورين المفترض إنجازهما في ملف السلام لسوريا، وذلك ما كان يتوقعه معظم السوريين وعدد من المؤتمرين، حيث خلصت مصادر مطلعة في استانة إلى ان هذه المحطة وجدت لغرضين رئيسيين، الأول عسكري يدور حول وقف إطلاق النار الذي اجتزئ بما يسمى مناطق خفض التصعيد، والثاني إنساني لإطلاق سراح المعتقلين ورفع الحصار عن المناطق المحاصرة وإيصال الإغاثات، وفي كلا الجانبين لم تحصل المعارضة السورية إلا على الوعود «الخلبية» وفق تعبيرهم.
على الصعيد الأول ضمن مناطق خفض التصعيد التي تشهد خروقات مستمرة، رأى المستشار السياسي والمتحدث الرسمي باسم وفد المعارضة الدكتور يحيى العريضي ان النظام يرفض تطبيق اي اتفاق لخفض التوتر ويبني استراتيجيته على الحل الامني العسكري وارهاب السوريين، فيما تقتضي مصلحة إيران باستمرار الحرب وقتل الشعب السوري وكل ذلك يمضي برعاية وتكتيك روسي.

وعود خاوية

وفي اطار البعد الإنساني والذي يتلخص بإطلاق سراح المعتقلين، قال العريضي «إن الوعود التي تلقيناها من روسيا بشكل خاص لو نشرناها على الأرض السورية لغطت نصف جغرافيتها، فهم يأخذون باعتبارهم ان مصالحهم تقتضي حماية النظام السوري، والأخير يعي ان فتح ملف المعتقلين سيفتح عليه ابواب جهنم. اما الجانب الآخر من هذا الملف وهو الحصار وايصال الاغاثات، فلا يزال الحصار مستمراً في كثير من المناطق وخاصة الغوطة الشرقية للعاصمة دمشـق».
وأضاف العريضي لـ «القدس العربي»: لقد أخذنا تعهدات قطعية من الروس حول قضية المعتقلين لتوقيع الوثيقة الناظمة لعملية اطلاق سراحهم ومتابعة الملف من قبل النظام، حيث تمت الموافقة على آلية العمل بحيث يقدم النظام السوري وثائق باسماء المعتقلين وتحدد تفصيلات عنهم وامكانية زيارات للمعتقلات، وهذا الشيء جيد من الناحية النظرية، ولكننا تعودنا على كذب النظام ومراوغته والوعود الفارغة الروسية والعرقلة الإيرانية. وأضاف: الفوائد من اجتماع استانة نسبية لأنه لا ثقة لنا بالروس، ولا نستطيع ان ننظر اليهم الا بأنههم قوة احتلال.

المؤتمر المر

اتسم الاجتماع «بالسوداوية» من وجهة نظر المعارضة، حيث وصف المستشار السياسي مؤتمر استانة بـ «المر» عازيا السبب إلى ان روسيا قد استخدمته محطة للدعوة لمؤتمر الحوار الوطني «المزعوم» في سوتشي، وأضاف المصدر «وهذا شيء مؤسف فكان من الممكن ان توجه الدعوة ولكن ليس عبر هذه المحطة». وعبّر العريضي عن انزعاجه من الدعوة إلى سوتشي ورأى انه أمر مرفوض بالمطلق، وقال ان احتمال تحصيل أي تقدم في سوتشي سوف يتلخص بأن تدفع مخرجاته نحو جنيف لتكون مخدمة او ميسرة للاتفاقات هناك.
من جهة ثانية قال العقيد فاتح حسون رئيس اللجنة العسكرية في وفد قوة الثورة في الأستانة لـ «القدس العربي» انه بعد النقاش الذي دار بين الوفد والروس بالثبوتيات من قبل رئيس اللجنة العسكرية وتسلمهم الدراسة المعدة، أقر الوفد الروسي بوجود تواطؤ بين النظام وداعش في ريف حماة الشرقي، وصرحوا بأنهم سيحققون بذلك.
وأبلغ «حسون» وفد موسكو بأن صورة الضابط الروسي وهو يتعامل مع بشار الأسد أثناء زيارة الرئيس بوتين إلى قاعدة حميميم في سوريا تختصر المشهد في سوريا بشكل كامل، فيما رد الجانب الروسي على الموقف بالضحك.

البيان الختامي

وفي المقـابل ووفقاً للبيان الختامي لقوى الثورة والمعارضة في اسـتانة فقد اختتمت الجولة الثامنة من المفاوضات بين أطـراف الأزمة السورية، حيث تم الإعلان عن استضافة روسـيا لمؤتمر الحوار الوطني السوري في سوتشي، في حين تتواصل المباحثات بشـأن التـوقيع على وثيقتين متعلقتين بتبادل المعتقلين وإزالة الألغام وأعلنت الخارجية في كازاخستان الجمعة أن مؤتـمر الحـوار الوطـني السوري سيعقد في سوتشي الروسية يومي 29 و30 الشهر المقـبل.
وقال وزير الخارجية كازاخستان خيرت عبدالرحمنوف في ختام أعمال اجتماع «أستانة8»، أن الدول الضامنة، وهي تركيا وروسيا وإيران اتفقت على عقد مؤتمر الحوار الوطني السوري في سوتشي.

مطالبة روسيا بالضغط

وقال عضو وفد قوى الثورة العسكري إلى مفاوضات أستانة ادريس الرعد لـ«القدس العربي» إن وفد الثورة أكد خلال اجتماعه مع الروس على ضرورة إطلاق سراح المعتقلين، والالتزام باتفاقية خفض التصعيد. وأضاف، أن رئيس وفد قوى الثورة أحمد طعمة طالب بحصول تقدم بملف المعتقلين، وتفعيل الاتفاقية التي صيغت منذ سبعة أشهر بإشراف روسي تركي، كما شدد خلال الاجتماع على ضرورة أن تقوم روسيا بضغوط جدية على النظام لتفعيل جميع الاتفاقيات، معتبراً أن ذلك «من أهم النقاط الجوهرية التي جئنا من أجلها في آستانة».
ولفت إلى أن وفد قوى الثورة العسكري أكد للجانب الروسي عدم جدوى الحديث عن الانتقال للحل السياسي دون تحقيق الأهداف والنقاط التي بقيت عالقة في أستانة وعلى رأسها ملف المعتقلين ومناطق خفض التصعيد وفك الحصار وادخال المساعدات الإنسانية، فيما أكد الجانب الروسي حرصه على التقدم بالملفات الأساسية في الجولة الحالية من أستانة ويتوقع عملية مستمرة في حل ملف المعتقلين والمختفين وتبادل الجثث مشيراً إلى ضغط روسي تركي لايجاد حل نهائي لهذا الملف، مؤكداً ان وفد المعارضة سلّم رئيس الوفد الروسي، ملفاً كاملًا عن تغطية النظام لدخول قوات تنظيم داعش من مناطق «عقيربات» بريف حماه باتجاه إدلب، حيث طالب وفد الثورة بفتح تحقيق كامل حول هذا الملف، والذي يدين النظام ويبين تعامله المباشر مع الجماعات الإرهابية، في حين ركز «سيرغي سوروفيكين» على ضرورة استمرار العمل باتفاقية خفض التصعيد، معتبراً أن تلك الاتفاقية حققت تقدما ملموسا بدفع الصراع في سورية نحو السلام الذي يطمح له جميع السوريين.
اتى ذلك عقب اجتماع ضمن وفد قوى الثورة العسكري بالوفد الروسي بهدف مواصلة النقاش حول ملف المعتقلين والمحتجزين ومؤتمر الحوار السوري – السوري المزمع عقده في سوتشي، حيث طالب وفد قوى الثورة العسكري رئيس الوفد الروسي سيرغي سوروفيكين، قائد مجموعة القوات العسكرية الروسية في سوريا، بالضغط على النظام لوقف جرائمه.
وقدم رئيس الوفد الروسي سيرغي سوروفيكين شرحاً كاملاً للوفد العسكري عن التحضيرات الجارية لمؤتمر الحوار الوطني الذي يزمع عقده في مدينة «سوتشي» لمناقشة ملفي الدستور والانتخابات، مؤكداً على أهمية الحصول على نتائج ملموسة من المؤتمر بهدف دعم العملية السياسية في جنيف والالتزام الكامل بقرار مجلس الأمن 2254.
وقال سوروفيكين لوفد قوى الثورة العسكري عن أهمية الالتزام بمرجعية جنيف وتنفيذ القرار الاممي 2254 وأن مؤتمر الحوار السوري – السوري سيكون ملتزماً بذلك ويحظى بالدعم الاقليمي والاممي، حيث كشف لهم أن عدة دول رشحت قوائم أسماء لحضور مؤتمر الحوار السوري – السوري والمزمع عقده في سوتشي منها مصر والسعودية وتركيا والإمارات وروسيا.

 «أستانة-8»: «سوتشي» نهاية الشهر المقبل… وإنجاز متواضع ويتيم: لجنتا عمل لمتابعة مصير المعتقلين والألغام
العريضي: مراوغة للنظام السوري ووعود فارغة روسية وعرقلة إيرانية
هبة محمد وعبد الرزاق النبهان

ممثل الولي الفقيه مخاطباً الشعب الإيراني: الذنوب هي السبب الرئيسي للجفاف

Posted: 22 Dec 2017 02:14 PM PST

لندن ـ «القدس العربي»: طالب ممثل الولي الفقيه في محافظة آذربيجان (شمال غربي إيران) وإمام جمعة مدينة أورومية، مهدي قريشي، الشعب الإيراني بأن يتوقفوا عن الذنوب حتى ينزل المطر وتنتهي المشاكل الاقتصادية ولا تحدث الزلازل، وقال إن الذنوب هي السبب الرئيسي لحدوث ظاهرة الجفاف والزلازل والمشاكل الاقتصادية، حسب زعمه. وأفادت وكالة «إسنا» الطلابية للأنباء التابعة لوزارة العلوم والأبحاث الإيرانية، أن إمام جمعة أورومية أكد بأن تصرفات وأعمال الإنسان الفردية تؤثر بشكل مباشر على الطبيعة، مضيفاً أن السبب الرئيسي في ظاهرة الجفاف التي تشهدها إيران منذ عدة سنوات هو زيادة ذنوب الإيرانيين، وأنه يجب على الشعب الإيراني أن يتوب ويستغفر الله.
وطالب الشعب الإيراني بالتوقف عن ارتكاب المعاصي والذنوب حتى ينزل المطر وتنتهي ظاهرة الجفاف في البلاد.
وعلّق ممثل الولي الفقيه على أسباب الأزمة الاقتصادية التي يمر بها البلد، بأنها تأتي بسبب كثرة معاصي الإيرانيين، وقال إنه يجب عليهم جميعا أن يقتلعوا عن الذنب وأن يضعوا تصريحات المرشد الأعلى الإيراني، علي خامنئي، نصب أعينهم، حتى تنتهي المشاكل الحالية في إيران.
ولفت قريشي النظر إلى أن البلايا وخاصة الزلازل الأخيرة في إيران هي نتاج طبيعي ومباشر للمظالم والمعاصي التي يرتكبها الإيرانيون.

ممثل الولي الفقيه مخاطباً الشعب الإيراني: الذنوب هي السبب الرئيسي للجفاف

النيابة التركية تطالب بإنزال عقوبة السجن المؤبد مرتين على المتهم بقتل عروبة وحلا بركات

Posted: 22 Dec 2017 02:14 PM PST

إسطنبول – «القدس العربي» : أنهت النيابة العامة في تركيا تحقيقاتها مع المشتبه به بارتكاب جريمة قتل المعارضة السورية عروبة بركات وابنتها الصحافية حلا في إسطنبول أيلول/سبتمبر الماضي، وطالبت بإنزال عقوبة السجن المؤبد مرتين بحق «أحمد بركات» قريب القتيلتين الذي اعتقل في مدينة بورصة التركية عقب الجريمة.
وحسب موقع «أن تي في» الإخباري التركي فإن التحقيقات واعترافات المشتبه به خلصت بما لا يدع مجالاً للشك بمسؤوليته عن قتل عروبة وحلا بركات في منزلهما الواقع في منطقة «أوسكودار» في الجانب الآسيوي في إسطنبول ذبحاً بالسكين، وطلبت النيابة من القضاء إنزال عقوبة السجن المؤبد مرة عن كل قتيلة في الجريمة.
وكانت جريمة مقتل عروبة بركات وابنتها هزت الأوساط التركية والعربية في إسطنبول، حيث عثرت الشرطة التركية عليهما مقتولتين طعناً بالسكاكين في شقتهما.
وعروبة بركات (60 عاماً) هي معارضة سورية معروفة، كانت في السابق عضواً في المجلس الوطني المعارض، وغادرت سوريا في ثمانينيات القرن الماضي نتيجة معارضتها للنظام السوري ومنذ بداية الثورة السورية كانت من أبرز النشطاء المعارضين لنظام الأسد. وابنتها حلا (22 عاماً) هي صحافية سورية تعمل في موقع «أورينت نت» المعارض، وعملت سابقاً بالفضائية التركية الرسمية الناطقة بالإنكليزية.
وعقب الجريمة بأيام، اعتقلت السلطات التركية، أحمد بركات، حفيد عم الضحية عروبة، وحسب التفاصيل التي نقلتها وسائل إعلام تركية عن مصادر أمنية آنذاك فإن الجهات المختصة تابعت حوالي 100 ساعة من المشاهد التي سجلتها الكاميرات الأمنية، وتم التأكد من أن المشتبه به انتقل بحرًا من محافظة بورصة إلى منطقة «يني قابي» في إسطنبول ومن ثم عاد بالطريقة نفسها في اليوم الذي أعقب الحادثة قبل أن يتم اعتقاله هناك. وفي وقت سابق، قالت وكالة الأناضول الرسمية إن المشتبه به اعترف بأنه المسؤول عن ارتكاب الجريمة، ونقلت عن المتهم أنه قال أمام القاضي: «أنا من قتل عروبة وحلا بركات، أعترف بذلك، وكلاهما أقربائي، وعروبة تكون ابنة عم أبي».
وحسب اعترافاته، زعم «أحمد بركات» أن عروبة وعدته بالعمل معها وساعدته في الوصول إلى تركيا وعقب العمل معها لم تعطه الراتب الذي تم الاتفاق عليه، مضيفاً أنه ذهب لمنزلها لطلب الراتب لكنها رفضت وصفعته وجلبت سكيناً لكنه انتزعه منها وقتلها ومن ثم قتل ابنتها حلا، على حد زعمه. نافياً «وجود أي جهة دفعتني للقيام بالجريمة (..) وأنا نادم على ذلك».

النيابة التركية تطالب بإنزال عقوبة السجن المؤبد مرتين على المتهم بقتل عروبة وحلا بركات

إسماعيل جمال

الشرطة الاسبانية تفكك شبكة تقوم باستغلال الأطفال في تصوير أفلام إباحية في المغرب واسبانيا

Posted: 22 Dec 2017 02:14 PM PST

الرباط – «القدس العربي»: أفادت تقارير صحافية إسبانية أن عناصر الشرطة الوطنية تمكنت من تفكيك شبكة تقوم باستغلال الأطفال في تصوير أفلام إباحية في المغرب وإسبانيا، واعتقال أفرادها السبعة الذين اعترفوا باستغلال قاصرين في وضعية اجتماعية جد هشة.
وقالت صحيفة «دياريو دي سيبيا» الإسبانية إن»أفراد هذه الشبكة الإجرامية كانوا يقومون بتصوير وبيع أشرطة خليعة لأطفال معرضين للتهميش في المغرب ومدن برشلونة وتراغونا وفاليسنيا الإسبانية»، مشيرة في السياق ذاته إلى أن التحقيقات القضائية بشأن قضية استغلال القاصرين جنسيا بدأت منذ السنة الماضية.
وأوضحت أن العملية، التي أطلقت عليها تسمية «Trinity»، مكنت من تحديد موقع جميع المستهلكين الرئيسيين للأشرطة التي تنتجها الشبكة، مؤكدة أنه تم تحديد هُوية 29 ضحية من أصل 80 شملهم التصوير الإباحي.
وكشفت الصحيفة عن أن «هذه الشبكة تحاول إقناع الضحايا عن طريق مشاهدة مواد إباحية لأطفال قاصرين آخرين أو تناول المخدرات، ليتم في ما بعد الشروع في تسجيلهم وهم يمارسون الجنس، وغالبا من دون موافقتهم»، وأشارت أيضا إلى أن المديرية العامة لرعاية الأطفال والمراهقين في المركز التربوي لمدينة «تورتوسا» بشمال إسبانيا حذرت من خطر استغلال الأطفال لإنتاج الأشرطة الإباحية، وذلك بعدما أعلنت الوحدة المركزية للجرائم الإلكترونية اكتشافها صور أطفال جرى التقاطها في تونس وفرنسا وكينيا وإندونيسيا.

الشرطة الاسبانية تفكك شبكة تقوم باستغلال الأطفال في تصوير أفلام إباحية في المغرب واسبانيا

مشجعو الزمالك يتظاهرون ويطالبون بعزل رئيس النادي والأخير يردّ: السجن في انتظارهم

Posted: 22 Dec 2017 02:13 PM PST

القاهرة ـ «القدس العربي»: نظم المئات من مشجعي نادي الزمالك المصري، وقفة احتجاجية أمام مقر النادي، طالبوا فيها بعزل رئيسه المستشار مرتضى منصور من منصبه.
وندد المتظاهرون بالتصرفات التي تسببت في عدم الاستقرار داخل النادي، وأثرت بالسلب على فريقه الكروي الذي يقدم مستويات متذبذبة في مسابقة الدوري حالياً، إضافة إلى معاداة رئيس النادي لأعضاء ألتراس النادي ما تسبب في اعتقال 236 منهم وإيداعهم السجن وتقديمهم لمحاكمة عسكرية قبل الإفراج عنهم.
وردد المتظاهرون هتافات معادية لمنصور ونجله ومنها «مرتضى منصور باطل، أحمد مرتضى باطل، مجلس إدارة باطل».
وشهد محيط مقر النادي، أمس الجمعة، تكثيفا أمنيا كبيرا، وتدخلت قيادات قوات الأمن المنوطة بحمايته، لإنهاء الوقفة الاحتجاجية، حيث تمركزت على جميع البوابات، كما تم فرض طوق أمني حول المكان، لمنع حدوث أي أعمال شغب قد تحدث، وطالبت القوات المتظاهرين بالانصراف بهدوء، وعدم ارتكاب أي أعمال مخالفة للقانون.
وأصدر مجلس إدارة النادي بياناً أكد خلاله أن «150 شخصا حاولوا الاقتراب من بوابة النادي المجاورة للحامدية الشاذلية وتصدى لهم أمن النادي المسلح ففروا هاربين».
واعتبر أن «هذا تحذير أخير سبق أن وجهه المستشار مرتضى منصور لكل من تسول له نفسه الاقتراب من النادي، موجها رسالته لكل أب وأم من عاقبة من يسوق أبناءهم وأنه في المرة القادمة سيلقي الأمن القبض عليهم واستلامهم من النادي».
وأكد بيان الزمالك أن «المجلس أكد أن المحرضين لهذه المجموعة هم ممدوح عباس وأحمد سليمان ومصطفى عبد الخالق، وأن من أتى لمصالح انتخابية لمن سقطوا في الانتخابات وهاني العتال المطرود من مجلس الإدارة والمجمد نشاطه، خاصة أن فريق الكرة انتصر في الجولة الماضية».
وحذر من أن «تكرار هذا الأمر ستكون له آثار لن تحمد عقباها وقد أعذر من أنذر».
يذكر أن مرتضى منصور يصف روابط الألتراس بالمخربين، ودعا أكثر من مرة لحلها، مطالبا وزارة الداخلية بالتعامل بحسم مع مشجعي كرة القدم.
في السياق، رفضت لجنة الشؤون التشريعية والدستورية، برئاسة المستشار بهاء أبو شقة، خلال اجتماعها طلبا جديدا مقدما من النيابة برفع منصور، وجاء في أسباب رفض اللجنة وجود شبهة الكيدية.

مشجعو الزمالك يتظاهرون ويطالبون بعزل رئيس النادي والأخير يردّ: السجن في انتظارهم

تامر هنداوي

الرئيس عباس: بيت لحم محاصرة بـ18مستوطنة ومعزولة بجدار العار العنصري

Posted: 22 Dec 2017 02:13 PM PST

رام الله – «القدس العربي»: قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس في رسالته السنوية لمناسبة أعياد الميلاد إنه «في مثل هذا الوقت من كل عام، تتجه أنظار المليارات من البشر إلى مدينة بيت لحم للاحتفال بميلاد سيدنا عيسى المسيح عليه السلام، رسول المحبة والسلام والعدالة. فمنذ أكثر من 2000 عام، أرسل السيد المسيح رسالته من مذوده المتواضع في بيت لحم، وإننا فخورون بأن هذا التقليد النفيس يعدّ جزءاً لا يتجزأ من تراث فلسطين، وإن الفلسطينيين في جميع أنحاء العالم يشعرون بالاعتزاز والإلهام لانحدارهم من أرض الرسائل السماوية والأنبياء والقديسين». 
وأضاف «يصادف الاحتفال بعيد الميلاد هذا العام مرور 50 عاماً على الاحتلال الإسرائيلي. وبحلول عيد الفصح القادم سيحيي أبناء شعبنا أيضا مرور 70 عاماً على النكبة التى أدت الى طرده وتشريده. ولا يزال واقع الاحتلال والتشريد يطال أكثر من 12 مليون فلسطيني يعيشون في جميع أنحاء العالم، فالكثير منهم هم من المسيحيين الأصليين، ولكنهم، مثل بقية أبناء شعبنا، حُرموا من العيش في الأرض المقدسة كما حُرموا من حقهم في العبادة، فقط لأن إسرائيل تعتبرهم تهديداً ديمغرافياً». 
وأكد أن مدينة «بيت لحم تحاصرها حالياً 18 مستوطنة استعمارية غير قانونية  تتوسع باستمرار على حساب الأراضي الفلسطينية، وقد تم بناء جدار الضم والتوسع، جدار العار والفصل العنصري، في قلب المدينة ويمتد نحو وادي كريمزان تاركاً آثاره على حياة عشرات العائلات الفلسطينية، خاصة المسيحيين. ولا تزال بيت لحم التي تشكل منبع ميلاد الأمل، تتأثر بشكل كبير بخطط الاحتلال الإسرائيلي لفرض مشروع  «القدس الكبرى» على حساب معاناة أبناء شعبنا الفلسطيني».
ومما يدعو للأسف، قال الرئيس «إن الولايات المتحدة قررت عدم الوفاء بالتزاماتها بموجب القانون الدولي من خلال مكافأة هذه السياسات الاسرائيلية غير القانونية عبر الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل. لقد شكل هذا القرار الأمريكي إهانة للملايين في جميع أنحاء العالم، ولمدينة بيت لحم أيضاً. وشجع قرار واشنطن على الفصل غير القانوني بين مدينتي القدس وبيت لحم المقدسيتين واللتين تنفصلان اليوم للمرة الاولى منذ نشأة المسيحية قبل أكثر من 2000 عام». 
وأضاف «كذلك، قررت الولايات المتحدة دعم مزاعم إسرائيل وادعاءاتها باعتبار القدس «عاصمة يهودية»، بدلاً من احترام مكانة المدينة للديانات السماوية الثلاث. وتجاهلت الولايات المتحدة ايضا أن القدس الشرقية هي جزء لا يتجزأ من دولة فلسطين المحتلة، وأن تلك المدينة المحتلة تتعرض فيها ممتلكات الكنيسة ومستقبلها للتهديد من قبل سلطات الاحتلال والمجموعات الصهيونية الأصولية، كما حصل في فضيحة الاستيلاء على ممتلكات باب الخليل. 
وبسبب هذا القرار الأمريكي القائم على دعم الانتهاكات الاسرائيلية الصارخة وغير القانونية لحقوقنا فإننا لن نقبل بالولايات المتحدة وسيطاً في عملية السلام، ولن نقبل بأية خطة من الجانب الأمريكي. لقد اختارت الولايات المتحدة الانحياز إلى الجانب الإسرائيلي، وبالتالي فإن خطتها المستقبلية لن تستند إلى حل الدولتين على حدود 1967، كما أنها لن تستند إلى القانون الدولي أو قرارات الأمم المتحدة». 
وتابع «وحيث أن الإدارة الأمريكية قررت أيضاً مكافأة المتجبر وتهديد كل من لا يؤيدها، فسنواصل نحن طريقنا نحو تحقيق الحرية والاستقلال، مستمدين إلهامنا من رسالة السيد المسيح الذي رفض الظلم ونشر الأمل». يقول الكتاب المقدس «طوبى للجياع والعطاش الى البِرّ لانهم يشبعون». واعتبر أن «التهديدات الموجهة ضد أولئك اللذين يناصرون العدالة سوف تجابه بذات الروح والاستجابة من قبل شعبنا ومن قبل الملايين من الشعوب التي تتحلى بالكرامة في جميع أنحاء العالم. إن صمود شعبنا الفخور هو ترجمة حقيقية لما ورد في الكتاب المقدس «ليس بالخبز وحده يحيا الإنسان».وأعرب «مجدداً عن تقديري لعمل الكنائس المحلية في فلسطين التي ملأت هذه الأرض ليس بكلمات الأمل والقديسين فحسب، مثل الأخوات مريم بواردي وماري ألفونسين غطاس، بل أيضا بالمؤسسات التي تخدم جميع أبنائنا الفلسطينيين بغض النظر عن دينهم». 
ودعا جميع المسيحيين في العالم للإنصات إلى الأصوات الحقيقية للمسيحيين الأصليين في هذه الأرض المقدسة، تلك الأصوات المحصنة بالوحدة المسيحية الإسلامية التي رفضت بشدة اعتراف الولايات المتحدة بالقدس عاصمة لاسرائيل من خلال رؤساء الكنائس، «أولئك هم سلالة أتباع السيد المسيح الأولون وهم جزء لا يتجزأ من شعبنا الفلسطيني، فلن يكون هناك مجتمع فلسطيني نابض بالحياة دون مكونه المسيحي. ولا بد لنا أن نستذكر في هذا المقام المساهمات العظيمة التي قدمها أبناء شعبنا المسيحيون للحركة الوطنية  الفلسطينية والتي تستحق كل التقدير، وتشكل مثالاً للمنطقة بأسرها، ولا يمكن أن يكتمل العالم العربي دون الوجود المسيحي المتأصل في مجتمعاته». 
وأكد مواصلة العمل «من أجل نيل حريتنا وعودة شعبنا الى أرضه، وسنواصل العمل من أجل إحقاق حقوقنا وإنهاء الاحتلال الاستعماري غير القانوني، وسوف نسعى إلى تشجيع إعادة توحيد كنيستي القيامة وكنيسة المهد مرة أخرى. كما سنواصل العمل مع المملكة الأردنية الهاشمية للحفاظ على الوضع الراهن في المسجد الأقصى وجميع أماكننا المقدسة المسيحية والإسلامية. سنواصل العمل دون كلل أو ملل من أجل تحقيق العدالة». 
وختم بالقول «دعونا ننقذ رسالة الأمل التي ظهرت من مغارة متواضعة في بيت لحم من أجل مستقبل أفضل، تنتصر فيه الحرية على القمع، وتسود فيه الحقيقة على الطغيان وجبروت القوة، ويطغى فيه السلام والعدل والتعايش على الاحتلال والفصل العنصري والاستحواذ، وتُوجّه فيه الطاقات للبناء لا للدمار».

الرئيس عباس: بيت لحم محاصرة بـ18مستوطنة ومعزولة بجدار العار العنصري
في رسالته بمناسبة عيد الميلاد المجيد:

مهرجان القدس في الأمم المتحدة أبقى إسرائيل مرة أخرى دولة دون عاصمة معترف بها

Posted: 22 Dec 2017 02:13 PM PST

مهرجان القدس الذي جرى أمس في الجمعية العمومية للأمم المتحدة أبقى إسرائيل مرة أخرى من دون عاصمة معترف بها. تهديدات ترامب وسفيرته في الأمم المتحدة، نيكي هايلي، ليس فقط لم تكن لها فائدة، بل ألقت الإدارة الأمريكية في حفرة ضيقة يوجد فيها فقط مكان لمقاتلين: إسرائيل والولايات المتحدة. كان ذلك تصويت عالمي على عدم الثقة بالرئيس الأمريكي، إسرائيل ستعاني من شظاياه في المرة المقبلة عندما تريد تجنيد المجتمع الدّولي لأي جهد مشترك ضد إيران أو أي عدو آخر. إذا كان هناك في السابق من قالوا إن إسرائيل ليست ذخرا بل عبئا استراتيجيا على الولايات المتحدة، فإن التصويت أمس وضع الدولتين في المستوى ذاته. لقد أصبحت كل واحدة منهما عبئا على الأخرى.
ولكن في الأقل هناك شيء واحد مهم نجح في أن ينسي قليلا النضال الأهم في الأمم المتحدة. الموعد المحدد، 12 كانون الأول، الذي كان يجب على الكونغرس الأمريكي أن يقدم فيه مشروع قرار لفرض عقوبات جديدة على إيران، الذي مر كأنه لم يكن. الآن بقي الانتظار حتى 15 كانون الثاني، الموعد المقبل الذي يجب فيه على الرئيس أن يقرر إذا ما كان سيجدد العقوبات على إيران (التي تم رفعها في إطار الاتفاق النووي) وبذلك سيخرق الاتفاق أو أن يجدد الاعفاء المطلوب من أجل مواصلة تطبيقه.
يبدو أنه ليس فقط الجمعية العمومية سخرت من ترامب، بل أيضا الكونغرس الأمريكي يُرى متسرعا لأن يمسك حبة البطاطا الساخنة التي ألقاها عليه الرئيس في شهر تشرين الأول عندما رفض المصادقة على أن إيران تقوم بتنفيذ الاتفاق النووي. لو أن الكونغرس أراد دعم إسرائيل في الموضوع المهم جدا لأمنها فقد كان لديه وقت كاف لسن قانون مناسب في هذه الأشهر. ولكن يبدو أنه ليس فقط سحر ترامب، بل أيضا سحر نتنياهو، تبدد في تلة الكابتول. بدل فرض العقوبات على إيران، حصلت القدس على صفعة أخرى.
العداء الذي تطور بين روسيا والصين ودول الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة بخصوص العقوبات تدفق إلى التصويت على مكانة القدس وأحدث زخما سلبيا. كل اقتراح أمريكي جديد فيه بشأن إيران من شأنه أن يواجه بمعارضة دُولية. هذا ليس لأنه غير مناسب وغير مجد، بل فقط لأن ترامب هو الذي اقترحه. هنا يكمن أيضا خطر على إسرائيل.
من ناحية إيران (والدول العربية) لم يكن بالإمكان أن يكون تصويت يجلب السرور أكثر برغم أنه تصويت إعلاني غير ملزم. سياسة إيران الخارجية اعتمدت خلال عقود على القطبية في المواقف بين أوروبا وروسيا والولايات المتحدة، إلى حين وحد مجلس الأمن بينهم عندما اتخذ قرارا بشأن سلسلة عقوبات شديدة فرضت على إيران في الأعوام 2006 ـ 2012. على مدى تلك السنين جرت مفاوضات متواصلة وعقيمة بين إيران والوكالة الدُّولية للطاقة النووية.
في تلك الفترة تبنت إيران سياسة «اقتصاد المقاومة» لتجاوز الأزمة الاقتصادية الصعبة التي سببتها العقوبات، التي مثلت اتفاقا دوليا واسعا. فقط بعد انتخاب حسن روحاني رئيسا لإيران، أعطى الزعيم الأعلى، علي خامنئي، الضوء الأخضر لإجراء المفاوضات مع الدول الخمس دائمة العضوية زائد ألمانيا، من أجل التوصل إلى اتفاق ينقذ إيران من الأزمة. لقد أجريت مفاوضات سرية قبل ذلك بوساطة سلطان عُمان، ولكن لأن خامنئي أراد أن يحرم الرئيس السابق محمود أحمدي نجاد من ثمار الاتفاق السياسي فقد انتظر إلى حين الانتخابات.

جبهة داخلية، اقتصادية وعسكرية

برغم تأطير الاتفاق كانتصار للنظام وإنجاز تأريخي للثورة الإسلامية، وبرغم تأييد خامنئي الكامل للاتفاق والرئيس، فإن انتقاد إيران للاتفاق لم يتوقف حتى الآن. «احتيال غربي»، «عدم الثقة بالولايات المتحدة المخادعة»، «ضعف القيادة الإيرانية»، «تذكرة دخول إلى الثقافة الغربية المعادية»، هذا فقط جزء من الأوصاف التي استقبلت الاتفاق في أوساط المحافظين والراديكاليين. أيضا الإصلاحيون خاب أملهم من الاتفاق الذي حتى الآن لم يحدث، حسب رأيهم، أي تغيير حقيقي في اقتصاد الدولة أو في وضع حقوق الإنسان.
ولكن في المستوى الأشمل، فإن معطيات البنك الدُولي تشير إلى تحسن كبير في الاقتصاد الإيراني. وهذه التحسينات تشمل هبوط التضخم إلى أقل من 9 من مئة (مقابل 35 من مئة في 2013)، نمو بنسبة 9 من مئة (حسب معطيات النصف الأول من 2017)، ازدياد النتاج القومي، إجراء إصلاحات اقتصادية وفرت مليارات الدولارات كانت تدفع للدعم، وتجارة دولية رفعت دخل الدولة وساعدت على استقرار ميزانها التجاري بفائض يزيد على 30 مليار دولار. هذا الازدهار اعتمد على تعاون اقتصادي مع دول كثيرة مثل كوريا الجنوبية التي وقعت في شهر آب مذكرة تفاهم للاستثمار بمبلغ 8 مليارات يورو، وشركة القطارات الإيطالية الحكومية، وهي شركة استشارية لوزارة المواصلات الإيرانية، ويتوقع أن تستثمر 1.2 مليار يورو، والصين التي وقعت مذكرات تفاهم لإنشاء بنية تحتية بمبلغ أكثر من 25 مليار دولار، أيضا التجارة مع الاتحاد الأوروبي تضاعفت في السنة الأخيرة ووصلت إلى أكثر من 10 مليارات دولار.
كل ذلك ينشئ سورا دفاعيا أمام فرض عقوبات جديدة على إيران، في الأقل من جانب دول عدا عن الولايات المتحدة. وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي، كانت الأولى التي أوضحت لترامب بأنه «لا يمكن لأية دولة لوحدها إلغاء الاتفاق النووي»، أي أنه لو أرادت الولايات المتحدة الانسحاب أو إفشال الاتفاق من خلال فرض العقوبات، فإن أوروبا لن تنضم إليها. لا توجد حاجة لإضافة أن روسيا والصين لا تنويان الخضوع لسياسة ترامب.
الى جانب النمو الاقتصادي الدراماتيكي تنضم إنجازات إيران في السياسة الخارجية. إن انتعاش النظام في سورية ومشاركة إيران في كل العمليات السياسية التي تواكب اقتراحات الحل للحرب، وتأثيرها الاقتصادي والسياسي في العراق، وفشل السعودية في حسم الحرب في اليمن، والتحطم السياسي في لبنان، كل ذلك حول إيران إلى دولة عظمى إقليمية، أهميتها تكمن في قدرتها على تحديد خطوات استراتيجية أيضا في الدول التي لا تشارك عسكريا في القتال. هي تنسب لنفسها طرد داعش من العراق بفضل 44 مليشيا مؤيدة لإيران تعمل في العراق. هذا في الوقت الذي نقلت فيه الولايات المتحدة إلى العراق مساعدة بلغت 5.3 مليار دولار. لهذه المليشيات توجد صحف وقنوات تلفزة خاصة بها، وجزء منها تم ضمه للجيش العراقي، والأعضاء فيها يحصلون على الرواتب من الدولة. مقاتلو المليشيات الأفغانية في سورية يحصلون على راتب يبلغ 700 دولار شهريا. وهناك جنسية إيرانية مضمونة لهم.
توجد لإيران علاقة قوية مع تركيا وقطر وحتى مع دولة اتحاد الإمارات الشريكة للسعودية في الجهود لكبح نفوذها في المنطقة. مؤخرا استضاف رئيس أركان جيش الباكستان، الذي أعلن أن نية بلاده توسيع التعاون مع إيران. وهي تسعى لإنشاء محور اقتصادي إيراني ـ باكستاني ـ صيني، يمكن أن تنضم إليه أيضا الهند، التي رئيس حكومتها هو صديق مقرب لنتنياهو. هذه العلاقات مع دول وسط آسيا تشكل الجبهة الداخلية الاقتصادية والعسكرية لإيران. في حالة نجاح الرئيس ترامب في فرض عقوبات عليها، وفي الحالة غير الواقعية الآن، التي فيها دول الاتحاد الأوروبي تقتنع بالانضمام، وبذلك إلغاء الاتفاق النووي.

توقعات متشائمة

في مقابل هذه النجاحات تجد الحكومة صعوبة في إقناع الجمهور بأنه ينتظره مستقبلا اقتصاديا أفضل في أعقاب الاتفاق. نسبة البطالة، 12 من مئة، التي ترفض التقلص، البطء الذي تقام به مصانع جديدة، والتي تحتاج إلى أيدي عاملة كبيرة، غلاء المعيشة وتقليص الدعم، تنفخ على الجمر المتقد الذي يهدد نظام روحاني. رفع أسعار رسوم الخروج من 20 إلى 60 دولارا أصبح يثير الخلاف والغضب العام، على خلفية حقيقة أن أكثر من 9 ملايين إيراني يسافرون إلى الخارج كل سنة. في بحث نشر مؤخرا من قبل معهد «كارنجي» الأمريكي تمت الإشارة إلى فشل إدارة أجهزة الرفاه والتأمين الوطني واستغلال قوة العمل المؤهلة في إيران.
أكثر من 150 ألف مواطن إيراني يهاجرون كل سنة، معظمهم مثقفون أكاديميون. سياسة تقليص الولادات التي أعلنها في نهاية الثمانينيات نجحت في خفض متوسط الولادات في العائلة من خمسة إلى ولدين. تغيير السياسات قبل نحو سبع سنوات، الذي تضمن وقف التوزيع المجاني لوسائل منع الحمل، إغلاق مراكز الإرشاد للنساء وخفض سن الزواج للنساء، لم يغير حتى الآن نسبة التكاثر الطبيعي التي انخفضت من 4 من مئة إلى 1 من مئة. نتيجة لذلك يتوقع أن يمر السكان في إيران بثورة عمرية بعد نحو عقدين. وواحد من كل خمسة مواطنين سيكون في سن التقاعد. وزارة المالية الإيرانية لم تبدأ بعد الاستعداد للتغيير المتوقع. والحكومة هي التي تغطي في هذه الأثناء أكثر من ثلثي دفعات التقاعد. الثلث المتبقي يدفع من قبل شركات التأمين الاجتماعي.
هذه التوقعات المتشائمة تجبر إيران على زيادة دخلها بصورة كبيرة، وإجبار العمال على تخصيص جزء أكبر للتأمين الاجتماعي. هذه العمليات الديمغرافية يمكن أن تشكل ضمانة لتمسك إيران بالاتفاق، وهكذا إذا انتهى سريان الجزء العملي للاتفاق النووي بعد أقل من عقد، والرقابة على المشروع النووي ستستمر حتى 2030 في الأقل، فمن المشكوك فيه أن إيران سترغب في التخلي عن الاتفاق الذي يمكنها الآن من تخطيط اقتصادي بعيد المدى. العقوبات يمكنها دائما أن تشكل تهديدا، لكن هناك شك إذا كانت هذه ستكون مطلوبة إزاء التطورات الداخلية في إيران.

تسفي برئيل
هآرتس 22/12/2017

مهرجان القدس في الأمم المتحدة أبقى إسرائيل مرة أخرى دولة دون عاصمة معترف بها
العداء الذي تشعر به روسيا والاتحاد الأوروبي تجاه الولايات المتحدة ظهر في التصويت
صحف عبرية

روسيا تستبعد الأكراد إرضاءً لتركيا… ولقاء لوفدي المعارضة وأنقرة

Posted: 22 Dec 2017 02:13 PM PST

دمشق – حلب – «القدس العربي»: قال رئيس الوفد الروسي إلى مباحثات «أستانة»، ألكسندر لافرينتيف، إن «قائمة المشاركين في مؤتمر الحوار الوطني السوري (سوتشي) لا تضم أكراداً من تنظيمي PYD أو PKK». وأضاف في تصريحات نقلها مصدر إعلامي روسي أن المسألة الكردية لا تعرقل تحديد موعد مؤتمر سوتشي. مضيفاً «الأمر وما فيه، يكمن في الرفض التركي القاطع لحضور لأي جهة مرتبطة من قريب أو بعيد بحزبي العمال الكردستاني أو الاتحاد الديمقراطي الكردستاني.
وتابع «نحن الآن نعكف على تحديد الشخصيات التي ستحضر المؤتمر، بمن فيها الكردية، التي سيتم دعوتها لمؤتمر الحوار الوطني السوري في سوتشي ولفت إلى أن النقطة الحساسة الوحيدة على الصعيد الكردي، تتمثل في الاتفاق على الجهة التي ستمثل الوفد الكردي إلى مؤتمر سوتشي، وبذلنا كل ما في وسعنا بما يتيح حضور أوسع تمثيل كردي، شريطة ألا يصطدم هذا برفض تركي.
من جهة أخرى اجتمع وفد قوى الثورة العسكري في اليوم الأخير من مباحثات السلام في أستانة، مع مستشار وزير الخارجية التركي سيدات أونال والوفد المرافق له، وبحثا ملف إطلاق سراح المعتقلين وتثبيت مناطق خفض التصعيد.
وأكد رئيس الوفد العسكري أحمد طعمة على أهمية اللقاءات الثنائية التي حصلت الخميس مع الدول الضامنة، مشيراً إلى ضرورة التركيز على حصول تقدم جوهري بملف المعتقلين بشكل أساسي، وقال إن أهم موضوع بالنسبة لنا هو ملف المعتقلين. يجب تفعيل اتفاقية المعتقلين وأن يكون الجوهر الأساسي لهذه الجولة.
ووفقا للمسؤول الإعلامي لوفد المعارضة فقد طالب الوفد بالضغط على النظام والدول الضامنة الأخرى لـ»الالتزام الكامل باتفاقية خفض التصعيد تحديداً في إدلب والغوطة بريف دمشق»، معتبراً أن هذه الاتفاقية تتعلق بسلامة وأمن ملايين السوريين. فيما أكد الجانب التركي وقوف بلاده إلى جانب المعارضة السورية بصفتها ضامن لها في آستانة، وقدم شرحاً عن المشاورات التي تمت مع بقية الدول المشاركة في المحادثات، من أجل الوصول إلى نتائج حقيقية وبناءة تسهم بتحسن أوضاع المدنيين من خلال إدخال المساعدات الإنسانية كما عبّر رئيس الوفد التركي عن انزعاجه من الخروقات التي تقوم بها قوات النظام، مشدداً على أنه نقل ذلك لبقية الأطراف الضامنة للنظام والضغط عليهم لإنهاء هذه المأساة.
وسلّم العقيد الركن فاتح حسون رئيس اللجنة العسكرية في وفد قوة الثورة في الأستانة رئيس الوفد الروسي ألكسندر لافرينتييف عدداً من المذكرات التي تتضمن خروقات النظام لاتفاقية خفض التصعيد العسكري بالإضافة إلى الخروقات الروسية وملفات عن ثلاث مجازر قام بها طيران نظام السد بالتعاون مع سلاح الجو الروسي «مجازر معرشورين، الأتارب، آل عساف» فيما رفض الوفد الروسي تسلم ملف مجزرة (آل عساف بحمص) وطلب تحويلها إلى جنيف إن أراد الوفد ذلك.
يذكر أن الجولات السابقة من مباحثات أستانة، التي تتم بضمان كل من تركيا وروسيا وإيران أفضت إلى ما يعرف باتفاق «خفض التصعيد» الذي بات مطبقاً في كل الجنوب السوري والغوطة الشرقية وفي مناطق من أرياف حماة وحمص وإدلب وحمص.

روسيا تستبعد الأكراد إرضاءً لتركيا… ولقاء لوفدي المعارضة وأنقرة

اعتقالات وإطلاق نار وقنابل غاز لتفريق تظاهرات في السليمانية… والصدريون يتضامنون من بغداد

Posted: 22 Dec 2017 02:12 PM PST

بغداد ـ «القدس العربي»: خرج متظاهرون، أمس الجمعة، لليوم الخامس على التوالي، في مناطق متفرقة في محافظة السليمانية، في إقليم كردستان العراق، للمطالبة بسقوط الحكومة ومحاربة الفساد وإطلاق سراح المتظاهرين، الذين اعتقلتهم قوات الأمن خلال الأيام الماضية.
وتجمع في ساحة السراي، وسط مدينة السليمانية العشرات عند منتصف النهار بينهم ثلاثة نواب من حركة التغيير، أحدهم في مجلس النواب العراقي والآخران في برلمان الإقليم.
لكن قوات الأمن سارعت إلى تفريقهم بإطلاق النار في الهواء وقنابل الغاز المسيل للدموع باتجاه المتظاهرين، ما أدى إلى إصابة عدد من المتظاهرين وبينهم النواب الثلاثة بحالات اختناق نقلوا أثرها إلى المستشفى. بعدها نفذت قوات الأمن حملة اعتقالات شملت عدداً من المتظاهرين. كما فرضت إجراءات مشددة في عموم مدن محافظة السليمانية ومنعت خروج تظاهرات جديدة.
وشهدت مدينة رانية التي يسكنها 100 الف نسمة على بعد 130 كيلومترا شمال غرب السليمانية، تظاهرة شارك فيها المئات وقاموا خلالها برشق قوات الأمن بالحجارة، وفقا لشهود عيان. وهتف المتظاهرون خلالها «سلموا مَن أطلق النار على المتظاهرين للعدالة» كما طالبوا بـ«اطلاق سراح المتظاهرين الذين اعتقلتهم قوات الأمن»، وفقا للمصادر.
وفي بلدة جمجمال، على بعد 70 كيلومتراً جنوب السليمانية، خرج مئات المتظاهرين وهتفوا خلالها «تسقط الحكومة الفاسدة» و«لا للفساد» ورشقوا قوات الأمن بالحجارة، وفقا لشهود عيان.
وقامت قوات الأمن بدورها، بإطلاق النار في الهواء والغاز المسيل للدموع لتفرقة المتظاهرين، وفقا للمصدر.
وأعلن عناصر في حركة «التغيير»عن قيام قوات الأمن باعتقال حوالي 200 شخص خلال الأيام الثلاثة الماضية في مدينة السليمانية فقط، فيما اعتقل عشرات آخرون في مناطق متفرقة في المحافظة.
النائب عن كتلة التغيير النيابية، محمود رضا، أكد على «ضرورة ابتعاد المتظاهرين في الإقليم عن أعمال العنف وحرق الممتلكات العامة والخاصة»، معتبراً أن «هذه الاعمال تضيع المطالب المشروعة التي منها إبعاد الحكومة الكردية الحالية وعائلة بارزاني عن سدة الحكم».
المواطن الكردي، وفق رضا «ضاق ذرعا بسياسة حكومة الإقليم التي يسيطر عليها حزب بارزاني وأتباعه ويحاولون الاستحواذ على مقدرات الإقليم وسرقة ثرواته».

فتاوى بحرمة الحرق والتخريب

في الموازاة، افتى أئمة وخطباء مساجد في كردستان بـ«حرمة» حرق وتخريب المقار الحزبية والدوائر والمؤسسات في الإقليم.
وعدّ رجال الدين في محافظات كردستان الأربع، في خطبة صلاة الجمعة، أن «تلك الاعمال منافية لأخلاق الدين الإسلامي»، وإنها «معصية لمن يقدم على تلك الأفعال تحت مسمى التظاهرات».
وأكد الخطباء أن «التظاهرات والاحتجاجات يجب أن تجري بشكل حضاري بعيدا عن أي أعمال عنف وتخريب يستهدف المواطنين في كردستان بالدرجة الأولى».
وعبروا، حسب وسائل إعلام كردية، عن أسفهم لـ»سقوط قتلى وجرحى من المتظاهرين في حدود محافظة السليمانية، إثر التظاهرات».
وحذروا من «محاولات لتقويض الأمن والاستقرار في كردستان من قبل جهات وأطراف فوضوية ومخربة».

إلغاء تظاهرة للمعلمين

وعلى إثر ذلك، قرر التدريسيون والمعلمون في منطقة كرميان في إقليم كردستان، إلغاء تظاهرة لهم كانت من المقرر أن تنطلق اليوم السبت، احتجاجاً على تأخر الرواتب والمطالبة بتحسين الواقع المعيشي والخدمي في الإقليم.
وقال متحدث باسم التدريسيين والمعلمين في مؤتمر صحافي مشترك عقد بحضورهم، أمس الجمعة، أن «هناك جهة سياسية، وبشكل خفي تحاول خرق التظاهرات التي أعلنا عنها يوم غد (اليوم)»، مبيناً أن «هذه الجهة تحاول أن تركب موجة تظاهرتنا. وتقوم بحرق مقرات حزبية ودوائر حكومية في كرميان، وأن ترتكب أعمالا بشعة أخرى منافية لحق التظاهرات».
وأضاف: «نحن هنا نعلم الجميع أن تلك الجهة تحاول أن تستفيد من التظاهرة لإشعال نزاعا وحربا بين الأحزاب السياسية في كرميان»، معلناً «الغاء التظاهرة والاكتفاء بمقاطعة الدوام الرسمي ليوم واحد في مدارس المنطقة كتعبير عن الاحتجاج والرفض للأوضاع التي تمر بها كردستان».

الصدريون يدعمون تظاهرات الإقليم

وفي بغداد، تظاهر مئات العراقيين غالبيتهم من أنصار المعارض السياسي البارز مقتدى الصدر في بغداد، أمس، تأييدا للمظاهرات التي تشهردها كردستان.
واحتشد مئات من أنصار الصدر في ساحة التحرير في بغداد، وسط إجراءات أمنية مشددة، ورددوا شعارات مناهضة للفساد المالي والإداري في البلاد، وداعمة للتظاهرات التي تشهدها بعض مدن كردستان.
وقال عبد اللطيف جبار، أحد المتظاهرين إن «تظاهراتنا الأسبوعية بدأت تأتي ثمارها حتى على صعيد إقليم كردستان، نلاحظ اليوم الجماهير في الشارع تهتف ضد الفاسدين والفساد في مدن إقليم الشمال، وهذا شيء إيجابي وتطور في الوعي الجماهيري».
وينظم أنصار الصدر تظاهرات واحتجاجات ضد الفساد في بغداد وبعض المدن العراقية.
وأوضح جبار أن «الجميع اليوم في بغداد والمحافظات مؤيد للتظاهرات التي تشهدها مدن الإقليم ضد الفساد وتحسين الأوضاع المعيشية ومحاسبة الفاسدين ومنح المواطنين حقوقهم القانونية».
وتأتي هذه التظاهرات في بغداد، بعد إعلان رئيس الحكومة حيدر العبادي في مؤتمره الصحافي الأخير، إن الحكومة الاتحادية في بغداد «لن تقف متفرجة» فيما يحدث بكردستان، وهدد بـ«معاقبة المعتدين» في حال حدث خرق او اعتداء على أي مواطن، بكون إن واجب الحكومة الاتحادية «حماية المواطنين في جميع محافظات العراق وحماية ممتلكاتهم وممتلكات الدولة».
ورأى سعد المطلبي القيادي في حزب الدعوة الإسلامية، بزعامة نوري المالكي، في حديث لـ«القدس العربي»، إن «كلام العبادي يُفسر على إنه في حال سقوط ضحايا بسبب التظاهرات، وتعرض المواطنين في الإقليم إلى الظلم، فإن ذلك يستدعي على الحكومة الاتحادية التدخل بكل الوسائل الممكنة سواء كانت على المستوى الإداري ـ إدارة الإقليم من قبل بغداد، أو على المستوى العسكري لحل الأزمة».
لكنه أشار: «حتى الآن لا نعرف المعيار الذي حدده العبادي للتدخل في قضية التظاهرات في الإقليم وتداعياتها»، موضّحاً إنه «في حال كان الوضع في إقليم كردستان مسيطر عليه، وتجري التظاهرات بطريقة سلمية كحق للمواطن العراقي، ولم تتسبب بوقوع مجازر بحق الشعب الكردستاني، فإن ذلك الأمر لا يستحق تدخل الحكومة الاتحادية».
وكشف المطلبي، وهو نائب رئيس اللجنة الأمنية في مجلس بغداد، عن «أبعاد دولية وإقليمية تتيح للحكومة العراقية التدخل في الوضع الداخلي للإقليم، في حال إعلان المنطقة منكوبة مثلاً، أو إعلان حالة الطوارئ فيها، لكن بغير ذلك لا يمكن للحكومة الاتحادية التدخل».
وتابع: «في جميع دول العالم، تتيح الدساتير والقوانين الدولية للحكومات الاتحادية التدخل في الأقاليم في حال حدوث مصائب أو كوارث، كما حدث في احدى الولايات الأمريكية عندما تعرضت لفيضان واعلانها منطقة منكوبة، الامر الذي دفع الحكومة إلى التدخل واستثناء الحكومة المحلية من العمل».
وأقرّ المطلبي بأن «العبادي يخشى من ردة الفعل الدولية في حال تدخل الحكومة الاتحادية بإقليم كردستان العراق»، مبيناً إن «أي تدخل، سيدفع حكومة الإقليم إلى الادعاء أن بغداد تسعى للهجوم على الإقليم والهيمنة عليه وتعرض الشعب الكردي إلى ظلم جديد، وتستعمل هذا الأمر ورقة ضد الحكومة الاتحادية».
وطبقاً للمصدر فإن «العبادي ينتظر طلباً رسمياً من حكومة الإقليم، أو من قادة الأحزاب السياسية الكردية، للتدخل، وبعكس ذلك فإن من الصعب جدا تدخل حكومة بغداد».
ونفى «تعمد» الحكومة الاتحادية السكوت أو التغاضي عن ما يجري في السليمانية وإقليم كردستان من اضطرابات شعبية، واستعمال الاحتجاجات كورقة ضغط على إقليم كردستان لإلغاء نتائج الاستفتاء ـ الذي جرى في 25 أيلول/ سبتمبر الماضي، و«الرضوخ» لإجراءات بغداد.
وقال إن «الحكومة الاتحادية لا ترضى بتعرض المواطن الكردي إلى الظلم، بل على العكس من ذلك»، كاشفاً في الوقت عيّنه عن «جهود تبذلها الحكومة الاتحادية لتوحيد الموقف الكردي وتشكيل وفد حزبي ينظم جميع الكتل والأحزاب السياسية الكردستانية، من أجل بدء مفاوضات جدّية مع بغداد، وإنهاء التوتر في المناطق المتنازع عليها».
وسبق للعبادي أن دعا حكومة كردستان إلى «تأكيد التزامها بالدستور والتعاون لبسط السلطة الاتحادية»، وقال أيضاً «مازالت مطالبنا من إقليم كردستان واضحة، واخبرنا حكومة الإقليم بها، وشكلنا لجنة عليا تفاوضت على العودة إلى حدود 2003، وجزء من المطالب قد تم تنفيذه ولكن هناك جزء معطل منها، وندعو لتفعيل هذا الجزء لأنه مطلب دستوري واضح».
وحسب المصدر فإن «الحكومة الاتحادية لا تزال تصر على موقفها بشأن الحوار مع الإقليم، وفي حال تحقق ذلك الشرط (إلغاء الاستفتاء ونتائجه) فمن الممكن الدخول في حوار جدي يفضي إلى خلق تفاهمات حقيقية وليس حوارات عقيمة»، مبيناً إن «جميع الحوارات السابقة كانت غير جادة، ولم تبتعد عن كونها محاولات كردية لاستدراج الحكومة الاتحادية لحوار يستخدم ضد الشعب الكردي نفسه، وإسكات الأصوات الكردية المطالبة بالحقوق».
وختم المطلبي حديثه قائلاً: «الحكومة الاتحادية في بغداد لن ترمي الحبل لإنقاذ الفاسدين في إقليم كردستان العراق». على حدّ وصفه.

اعتقالات وإطلاق نار وقنابل غاز لتفريق تظاهرات في السليمانية… والصدريون يتضامنون من بغداد
تحريم التجاوز على المؤسسات في كردستان… والعبادي يخشى ردّة فعل دولية في حال تدخل حكومته
مشرق ريسان

بريطانيا تدرج «حسم» و«لواء الثورة» المسلحتين في مصر على قائمة المنظمات الإرهابية

Posted: 22 Dec 2017 02:12 PM PST

القاهرة ـ « القدس العربي» ـ وكالات: أعلنت بريطانيا، أمس الجمعة، إدراج منظمتي «حسم» و«لواء الثورة» المسلحتين في مصر، في قائمة المنظمات الإرهابية.
ووفق بيان نشرته السفارة البريطانية لدى القاهرة عبر موقعها الإلكتروني، فإن هذه الخطوة «تأتي في إطار جهود لندن المتواصلة لتعطيل أنشطة هذه المنظمات الإرهابية».
ونقل البيان عن سفير بريطانيا لدى مصر، جون كاسن، قوله إن بلاده «لن تترك مصر وحدها في معركتها ضد الإرهاب (…) اليوم نستخدم القوة القانونية البريطانية الكاملة ضد منظمتين إرهابيتين قتلتا الكثير في مصر، وهما عدو لنا جميعا».
وأضاف أن «هذا سيعزز جهودنا المشتركة لاستئصال الإرهاب والإيديولوجيات التي تغذيه، وأنا واثق من أن مجتمعاتنا الصامدة ستهزم هذه الجماعات السامة».
وحسب البيان ذاته، فإنه «بعد مراجعة أدلة الاعتداءات التي نفذتها كل من حسم، ولواء الثورة، ضد أفراد الأمن المصريين والشخصيات العامة، توصلت حكومة المملكة المتحدة إلى أن هذه المجموعات تستوفي معايير الحظر»، دون مزيد من التفاصيل.
ولم تعلق الحركتان المسلحتان الأبرز في مصر خلال العامين الماضيين، على هذا القرار، غير أنهما تلقتا ضربات أمنية متوالية في هذه الفترة، وخفتت عملياتهما «الإرهابية».
وتعود «حسم»، إلى يوليو/ تموز 2016، حيث ظهرت حركة مسلحة باسم «سواعد مصر»، المعروفة اختصارا بـ»حسم»، واستهدفت رجالا من القضاة والشرطة والمؤيدين للنظام الحالي.
وتسببت حتى نهاية العام الماضي، في مقتل 9 شرطيين وإصابة مثلهم، بينما فشلت في اغتيال مسؤولين قضائيين، هما النائب العام المساعد، زكريا عبد العزيز، ورئيس محكمة جنايات القاهرة، أحمد أبو الفتوح، إضافة إلى المفتي السابق، علي جمعة، وفق رصد الأناضول. وفي أغسطس/آب 2016، ظهرت حركة «لواء الثورة»، واستهدفت، حسب بياناتها، عقب الهجوم على حاجز أمني في محافظة المنوفية (دلتا النيل/شمال)، واغتيال العميد عادل رجائي، قائد الفرقة الـ9 مشاة (تقع في المنطقة المركزية العسكرية في القاهرة)، أمام منزله شمال العاصمة، في أكتوبر/ تشرين أول من العام نفسه.
وهذه الحركات سبقها تنظيم «أنصار بيت المقدس»، الذي ظهر في سيناء يونيو/ حزيران 2012، وأعلن في نوفمبر/تشرين الثاني 2014، مبايعة أمير تنظيم «الدولة الإسلامية»، أبو بكر البغدادي، وغيّر اسمه لاحقا إلى «ولاية سيناء»، وهو التنظيم الذي تبنى غالبية الهجمات على قوات الأمن منذ 2013.
وتبنى هذا التنظيم، في أكتوبر/ تشرين الأول 2015، إسقاط طائرة ركاب روسية في سيناء، ما أودى بحياة 224 شخصا، كانوا على متنها.
وسارع الإعلام المصري الموجه من قبل النظام إلى ربط الحركيتن بجماعة « الإخوان المسلمين» رغم أن الجماعة تنفي انخراطها في العنف. كذلك لم تنسب أي من الجماعتين نفسها لجماعة الإخوان في أي وقت.
الخبير الأمني، مجدي البسيوني، قال لأحد المواقع الإخبارية إن «قرار بريطانيا بضم جماعتي حسم ولواء الثورة لقائمة التنظيمات الإرهابية يجب تفعيله، واتخاذ إجراءات على أرض الواقع ضدهما».
لكنه قلل من جدية بريطانيا في هذا القرار، وتساءل عما إذا كان قرار التصنيف سياسيا أم أمنيا، للتصدي للإرهاب من خلال مطاردة هاتين الجماعتين وتجميد أموالهما. وأوضح أن «جماعتي حسم ولواء الثورة، تنتظران كيفية تفعيل القرار، فإذا كان شكليا، لن يرهبهما على الإطلاق»، متابعًا: «مصر شبعت من الشكليات والاجتماعات لمكافحة الإرهاب في كل الأوقات، نحتاج إلى تطبيق عملي». وأضاف أن «لواء الثورة» و«حسم»، مجرد مسميات، و»هم أصلا إخوان والعالم كله يعلم أن الإخوان ممولو الجماعات الإرهابية، ويجب مكافحتها».
وكانت السلطات المصرية قد حظرت جماعة الإخوان المسلمين وأعلنتها منظمة «إرهابية» بعد عزل الرئيس محمد مرسي المنتي إليها في 2013 خلال احتجاجات حاشدة على حكمه الذي استمر عاما.
ومنذ السنوات الأخيرة تتعرض مواقع عسكرية وشرطية وأفراد أمن، لهجمات مسلحة، أسفرت عن مقتل مئات من أفراد الجيش والشرطة، فيما تعلن جماعات مسلحة متشددة المسؤولية عن كثير من هذه الهجمات.

بريطانيا تدرج «حسم» و«لواء الثورة» المسلحتين في مصر على قائمة المنظمات الإرهابية
إعلام النظام يربط الحركتين بـ«الإخوان» وخبير يخشى أن يكون القرار شكليا

رجعت الشتوية.. وعادت معها أهازيج «لم الغيث» وصلوات الاستسقاء لإنحباس المطر

Posted: 22 Dec 2017 02:12 PM PST

الناصرة – «القدس العربي»: انتهى فصل الخريف وبدأ أول من أمس فصل الشتاء، ولكن انحباس الأمطار في فلسطين يتواصل وينذر بسنة قحط، مما دفع فلسطينيين ويهودا لصلوات استسقاء منفردة طلبا للرحمة من رب السموات والأرض.
في الأرياف الفلسطينية داخل أراضي 48 يكرس أئمة المساجد منذ أسبوعين صلوات خاصة طلبا للرحمة وماء السماء، فيما تتصاعد مسيرات طلابية في الشوارع طلبا لـ «الغيث» مرددين أهازيج وأناشيد تراثية حفظها الفلسطينيون عن ظهر قلب في طفولتهم. وفي كفركنا في الجليل خرج طلاب المدارس أمس بمسيرات جابت شوارع محيطة لمدارسهم وهم يرددون أهزوجة «لم الغيث» وفيها قالوا :
يلا الغيث يا ربي … نسقي زرعنا الغربي
يلّا الغيث يا دايم… نسقي زرعنا الناعم
يلّا الغيث يا رحمن… نسقي زرعنا العطشان
يلّا الغيث يا ربي… خبزي قرقد في عبّي
يا ام الغيث غيثينا… خبز وزيت طعمينا
راعينا حسن الاقرع… طول الليل وهو يزرع
يزرع قمحنا القصري… تا نملي خوابينا
وفي مدارس قرية عبلين خرج تلاميذ المدارس في مسيرات مشابهة وهم يحملون عصا في رأسها راية قماشية بيضاء مرددين أهازيج شعبية تتطلب الرحمة والغفران يتذللون فيها أمام الواحد القهار كالقول :
يا الله الغيث يا ربّي.. تسقي ازريعنا الغربي
يا اتْبُلّ هالشرشوح .. وإحنا عبادك وين نروح
يا رب تبلل هالمنديل .. قبل ما نرحل ونشيل
راحت أم الغيث تجيب الرعود.. ما إجت إلا الزرع طول القعود
راحت أم الغيث تجيب الأمطار.. ما إجت إلا الزرع طول الأشجار
يا ربي ليش حابس.. والزرع تحتك حامس  
وفي الرينة خرج طلاب مدارس بمسيرة مشابهة مرددين قصيدة شعبية لا تخلو من السرد الروائي والفكاهة قالوا فيها:
يا رب تشتي
واروح عند ستي
تعملي فطيره
قد الحصيره
اكلها وانام 
ع رف الحمام
خالتي صبحيه
وارده ع الميه
لاقوها شبين
من شباب الزين
سلمو وقالولها
اهلا ومرحبتين.
ووجدت الباحثة في التراث العربي نائلة لبس أهازيج شعبية كانت تغنى وردد على لسان العامة بعد المطر الأول وهذا بعضها:
شتي يا دنيا شتي
وطرطق طرطق يا مزراب
الحمد الله خلصنا من الصيف
خلصنا من تموز وآب
احي احي يا بردي
قصفة حطب ما عندي
عندي بنت زغيوره
بتلعبلي عالطنبوره
من جهة أخرى دعا الحاخام الأكبر في إسرائيل اليهود لصلاة استسقاء شعبية داخل جزيرة صغيرة كشف عنها داخل بحيرة طبريا نتيجة انخفاض منسوبها وشح الأمطار التي تغذيها عادة وأدى انحباسها لتراجع كميات الماء فيها إلى أسفل الخط الأحمر المعروف بالخط الأسود. وقالت شركة المياه الإسرائيلية «مكوروت» أمس إن البلاد تقف أمام حالة جفاف خطيرة جدا تنذر بالقحط، منوهة أنه لولا مياه البحر المحلاة لغط التصحر مناطق واسعة من البلاد. كما كشف أمس عن وجود مليون دونم زراعي ستتلف كل مزروعاتها بحال لم تمطر السماء خلال أيام قليلة.
وتشير الأرصاد الجوية أن هناك احتمالا لهطول الأمطار الإثنين في موجة قصيرة ليوم واحد. وحتى اليوم لم يهطل سوى ثلث معدل الكمية المتوقعة لهذه الفترة منذ بداية الخريف.

رجعت الشتوية.. وعادت معها أهازيج «لم الغيث» وصلوات الاستسقاء لإنحباس المطر

الرئيس عباس يعلن من فرنسا: واشنطن لم تعد وسيطا في عملية السلام

Posted: 22 Dec 2017 02:12 PM PST

غزة «القدس العربي»: أعلن الرئيس الفلسطيني محمود عباس، من العاصمة الفرنسية باريس، وبعد يوم واحد من تصويت الجمعية العامة للأمم المتحدة على قرار يرفض تغيير الوضع القانوني لمدينة القدس، ويدين قرار الرئيس الأمريكي الأخير، أن واشنطن لم تعد «وسيطا نزيها» في عملية السلام، فيما أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، استعداد بلاده والاتحاد الأوروبي للمساهمة في بناء السلام، بعد تهميش الولايات المتحدة لدورها في هذه العملية.
وقال خلال مؤتمر صحافي عقده مع نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون، عقب جلسة مباحثات في قصر الإليزية في باريس «لن نقبل أي خطة من الولايات المتحدة بسبب انحيازها وخرقها للقانون الدولي». ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية «وفا» عن الرئيس عباس القول «فمن ينتهك جميع القرارات الدولية لا اعتقد أنه قادر على إيجاد حل في الشرق الأوسط».

عدم نزاهة أمريكا

وكان الرئيس عباس يتحدث هذه المرة عن عدم نزاهة الولايات المتحدة كوسيط للسلام، من إحدى العواصم الأوروبية المهمة، حيث يريد الفلسطينيون ضمن خطوات التحرك المقبلة، تفعيل المجتمع الدولي من خلال مؤتمر أممي لحل القضية الفلسطينية، بعيدا عن الإدارة الأمريكية التي احتكرت رعاية المفاوضات على مدار أكثر من 20 عاما، انتهت بقرارات ترامب الأخيرة بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل.
وعقد الرئيس عباس قبل المؤتمر الصحافي جلسة مباحثات مع ماكرون، ناقش خلالها تطورات القضية الفلسطينية، وعددا من القضايا ذات الاهتمام المشترك. وتحدث الرئيس الفلسطيني الذي انتقد خلال الأيام الماضية مرات كثيرة سياسة الإدارة الأمريكية، عن دور فرنسا والاتحاد الأوروبي، في دعم المؤسسات الفلسطينية، وعمليات الدعم التي قدمت للمساعدة في بناء مؤسسات الدولة.
وعبر عن أمله «بألا يتم تدمير هذا الجهد الذي بذلتموه والذهاب بما تحقق إلى المجهول، بسبب الممارسات الاستيطانية الإسرائيلية»، متهما إسرائيل بالقيام بـ «عمل استيطاني في جميع الأراضي المحتلة»، لافتا إلى أن اتفاقية جنيف الرابعة تؤكد أن هذه الأرض تعد «محتلة ولا يجوز للدولة المحتلة أن تنقل سكانها».
وأشار إلى الممارسات العدوانية التي تمارسها إسرائيل ضد الفلسطينيين، وذكر منها عملية اعتقال الطفلة عهد التميمي قبل أيام، وكذلك قتل جيش الاحتلال الشاب المعاق إبراهيم أبو ثريا، خلال مشاركته على كرسي متحرك في مسيرة سلمية على حدود غزة.

الاعتراف بدولة فلسطين
استثمار في السلام

وأكد الرئيس عباس حين تطرق للحديث عن الملف السياسي، أن الاعتراف بدولة فلسطين يعد «استثمارا في السلام، وفي مستقبل مستقر وآمن للمنطقة، وإبعاد شبح العنف والتطرف والإرهاب والحروب عن منطقتنا». ودعا الدول التي لم تعترف بعد بدولة فلسطين بأن تقوم بذلك قبل فوات الأوان حفاظاً على حل الدولتين، لافتا إلى أن فرنسا «تقول دائما إنها مع الحل السياسي القائم على الشرعية الدولية، وحل الدولتين».
وأشار الرئيس الفلسطيني إلى قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة أول من أمس، الذي حظي بتأييد 138 دولة، وقال إن الجانب الفلسطيني سيستمر في هذه الجهود، مضيفا «هذه المرة متحدون من أجل السلام، وآمل أن يتعظ الآخرون، فلا يمكن أن تُفرض مواقف على العالم بالمال»، في إشارة إلى تهديد الإدارة الأمريكية بقطع المساعدات عن الدول التي صوتت لصالح القرار.
وقدم خلال المؤتمر تصوره لحل ملف الصراع مع إسرائيل، خاصة بعد أن كان قد أكد عدم قبوله بالإدارة الأمريكية كوسيط في المفاوضات السلمية. وقال «سنستمر في مساعينا هذه، وإذا قبلوا بحل الدولتين والقدس عاصمة لفلسطين، وجلسنا على أساس حدود 1967 نحن مستعدون للتفاوض، ولن نخرج عن ثقافة السلام وعن أسلوبنا، حتى نحقق السلام مع جيراننا، والمهم أن هناك دولا كثيرة في العالم أيدت موقفنا، ودولا لها تأثيرها تدعم مواقفنا».
وحين سئل عن مباحثاته التي أجراها في السعودية قبل وصوله الى فرنسا، قال الرئيس عباس «السعوديون يقولون لنا ماذا تريدون نحن معكم، ولن نتدخل في شؤونكم». وتابع «الملك سلمان قال لي، لا «حل إقليميا دون حل القضية الفلسطينية»، وهذه المرة أكدها الملك، وكذلك ولي العهد».
وقال الرئيس الفرنسي، إنه أبلع الرئيس عباس عدم تأييده لقرار ترامب بشأن القدس، مؤكدا في الوقت ذاته حرصه على «العملية السياسية» وعلى الاستقرار بين الفلسطينيين والإسرائيليين، مضيفا «الاستقرار لا يمكن أن يتحقق إلا من خلال السلام». وقال «رأيتم في الأسابيع والأيام الماضية الاجتماعات في الجمعية العامة للأمم المتحدة، ومجلس الأمن، وهذا يظهر أن مطالب الشعب الفلسطيني لها صدى، وأن فلسطين ليست وحدها». وتابع «نسعى لأن تكون القدس عاصمة للدولتين»، مؤكدا أن فرنسا ستبقى تقف إلى جانب فلسطين.
وعبر ماكرون عن رضاه مما تحقق على صعيد إنهاء الانقسام الفلسطيني، مشددا على ضرورة استمرار الهدوء خاصة في المناطق المقدسة. وقال «فرنسا والاتحاد الأوروبي، ستكرسان الجهود لدعم العودة للمفاوضات وصولا إلى تحقيق السلام»، معلنا أنه سيقوم في عام 2018 بزيارة إلى المناطق الفلسطينية وإسرائيل من أجل الدفع في اتجاه السلام. وأضاف «فرنسا ستواصل اتصالاتها مع الشركاء، ولن نتسرع وستعمل بعيدا عن الشعارات الرنانة»، مضيفا «وعندما يهمش أحد نفسه في عملية بناء السلام، فلا يدعي أن يشارك في هذا الأمر، ولقد سمعتم الرئيس عباس يقول إن أمريكا انحازت لطرف، ولذلك فإنها لم تعد وسيطا نزيها».

الرئيس عباس يعلن من فرنسا: واشنطن لم تعد وسيطا في عملية السلام
بعد يوم من تصويت الجمعية العامة على قرار يرفض تغيير وضع القدس ويدين قرار ترامب

الجيش اليمني يعلن أسر 12 من الحوثيين في الجوف مع احتدام المعارك

Posted: 22 Dec 2017 02:11 PM PST

تعز ـ صنعاء ـ «القدس العربي»: أعلن الجيش اليمني، أمس الجمعة، أسر 12 حوثيا، بمحافظة الجوف شمالي البلاد.
وقال مصدر عسكري لموقع «سبتمبر نت» التابع للجيش، إن قواته «أسرت 12عنصرا من المليشيا أثناء تمشيطها بعض الجيوب في معسكر الأجاشر، بمديرية خب الشعف (أكبر مديريات محافظة الجوف الـ12)».
وأعلن الجيش اليمني، في ساعات متأخرة من ليلة الخميس، تحرير منطقة الأجاشر، وسيطرت قواته على المعسكر الواقع في نطاقها بعد معارك مع الحوثيين.
ولم يتسن الحصول على تعليق فوري من جماعة الحوثي، حول ما أورده المصدر العسكري بالجيش اليمني.
في سياق متصل، قال محافظ صعدة (شمال) هادي طرشان، «إن التحام جبهتي صعدة والجوف وصولا إلى السيطرة على الخط الدولي الفاصل بين المحافظتين سيؤدي إلى قطع الإمدادات عن المليشيا (الحوثيين)».
وأضاف «طرشان»، في تصريح نشره «سبتمبر نت»، أن «التحام الجبهتين يشكل قوة ضاربة بيد الجيش الوطني ستمكنه من القضاء على المليشيا والسيطرة على بقية المناطق في المحافظتين»، دون مزيد من التفاصيل.
وأعلنت سلطنة عُمان، أمس عن وصول 22 من أفراد عائلة الرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح، إلى مسقط قادمين من العاصمة اليمنية صنعاء، فيما ذكرت مصادر إعلامية سعودية عن تسهيل الرياض خروج 19 من أفراد عائلة صالح من الدرجة الأولى إلى سلطنة عمان. وذكرت وكالة الأنباء(العُمانية) الرسمية وكذا التلفزيون العماني أن أفرادا من عائلة الرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح وصلوا إلى سلطنة عُمان من العاصمة صنعاء، ضمن جهود وساطة قامت بها السلطنة لإنجاح خروج عائلة صالح من صنعاء.
وأوضحت أن السلطنة قامت بهذه الجهود من خلال التنسيق مع الجهات المختصة في صنعاء، دون أن تسميها، في إشارة إلى سلطة الأمر الواقع للانقلابيين الحوثيين في العاصمة صنعاء، الذين انقلبوا على السلطة الشرعية برئاسة الرئيس عبدربه منصور هادي في 2014 وقتلوا حليفهم في الانقلاب الرئيس السابق علي عبدالله صالح في الرابع من الشهر الحالي، بعد مواجهات استمرت 4 أيام بين المسلحين الحوثيين والقوات التابعة لصالح.
وقالت الوكالة العمانية أن «مجريات الأحداث في الساحة اليمنية وبعد التنسيق مع الجهات المختصة في صنعاء وصل إلى السلطنة أمس 22 شخصا من عائلة الرئيس اليمني الراحل علي عبدالله صالح للإلتحاق بأسرهم المقيمة في السلطنة منذ بداية الأزمة اليمنية».
في غضون ذلك ذكرت وسائل إعلامية سعودية ان السلطات السعودية وفّرت تسهيلات لخروج 19 شخصا من أفراد عائلة صالح إلى سلطنة عمان، ونشرت أسماءهم، وجميعهم من درجة القرابة الأولى والثانية والثالثة.
وكان العديد من أفراد عائلة صالح غادروا اليمن على مراحل منذ اندلاع الثورة الشعبية ضدها في 2011، ومن بينهم نجله الأكبر أحمد علي، الذي تم تعيينه لاحقا سفيرا في أبوظبي، ضمن صفقة انتقال السلطة من صالح إلى خلفه عبدربه منصور هادي.
وشهدت عائلة صالح مغادرة الكثير من أفرادها إلى خارج اليمن مع اندلاع الحرب اليمنية وتدخل قوات التحالف العربي بقيادة السعودية على خط الحرب، بعملية عاصفة الحزم، والتي شهدت عقبها مغادرة أغلب أفراد عائلة صالح من الدرجة الأولى إلى العديد من الدول ومن بينها سلطنة عمان ودولة الإمارات العربية المتحدة.
وكانت مصادر يمنية ذكرت قبل أيام وصول العديد من أفراد عائلة صالح إلى محافظة عدن عبر ترتيب أمني مكثف وتنسيق مع السلطة الحوثية في صنعاء وقوات الحزام الأمني في محافظتي عدن ولحج الموالية لدولة الإمارات.
وفي السياق، حذّر برنامج الغذاء العالمي أمس (الجمعة) من مصير مجهول ينتظر ثمانية ملايين من اليمنيين يعتمدون الآن على المساعدات الغذائية من أجل البقاء، فيما قالت المؤسسة اليمنية لموانئ البحر الأحمر التابعة للحوثيين إن حظر التحالف وصول السفن لميناء الحديدة مازال قائماً حتى أمس الجمعة، معتبرة ما يصدر من تصريحات إعلامية للتحالف باستمرار فتح الميناء ما هي إلا «فقاعات إعلامية» حد تعبير يحيى شرف رئيس مجلس إدارة المؤسسة.
وأوضح شرف في تصريح عبر الهاتف لـ«القدس العربي»: هناك ناقلة نفط «سنشيرو» موجودة في عرض مياه البحر الأحمر منذ 6 تشرين الثاني/ نوفمبر ولم يصرّح لها التحالف بدخول الميناء حتى اليوم بالإضافة إلى ناقلة «فولنتي» التي لم تحصل، هي الأخرى، على تصريح دخول على الرغم من استمرار تصريحات التحالف لوسائل الإعلام بعكس ذلك».
وكان السفير السعودي لدى اليمن محمد آل جابر تحدث لوسائل الإعلام أمس الأول عن السماح باستمرار بقاء ميناء الحديدة مفتوحاً لمدة شهر لدخول سفن الحمولات الاغاثية والتجارية بالإضافة إلى السماح بدخول أربع رافعات قدمها برنامج الغذاء العالمي للميناء.
ويؤكد: «نحن نتابع مثل الآخرين ما يصدر من تصريحات إعلامية عن استئناف وصول السفن لميناء الحديدة بينما الواقع يقول إن التحالف مازال يحظر ذلك».
وفيما حذرت منظمة أوكسفام أمس الأول من كارثة مجاعة وشيكة في اليمن… حذر برنامج الغذاء العالمي أمس (الجمعة) من مصير مجهول لثمانية ملايين من اليمنيين يعتمدون الآن على المساعدات الغذائية من أجل البقاء.
وقال المدير التنفيذي للبرنامج «ديفيد بيسلي»، في بيان صدر في روما، إن مصير أولئك الذين وقعوا في الصراع الطويل في البلاد هو الآن في أيدي عدد قليل من الحكومات المانحة.
وأوضح أن الولايات المتحدة وألمانيا والاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة قدمت «ما يقرب من 80 في المائة من تمويل برنامج الأغذية العالمي للأمم المتحدة في اليمن هذا العام، حيث قدمت الولايات المتحدة أكبر مبلغ واحد (386 مليون دولار أمريكي)».
وأضاف بيسلي: «بعد أكثر من 1000 يوم في الأزمة اليمنية، والطريقة الوحيدة التي يمكننا من خلالها تقديم المساعدة لملايين اليمنيين ترجع إلى كرم عدد قليل من البلدان المانحة».
وقال إن عمليات البرنامج في اليمن تتطلب 277 ملیون دولار أمريكي إضافیة لتقديم المساعدة الغذائية حتی یونیو من العام المقبل. مشيراً إلى أنه منذ آب / أغسطس قدّم البرنامج مساعدات غذائية لسبعة ملايين شخص، «ولكن نحو نصف هؤلاء الأشخاص لم يتلقوا سوى 60 في المائة من حصصهم الغذائية بسبب قيود التمويل».

الجيش اليمني يعلن أسر 12 من الحوثيين في الجوف مع احتدام المعارك
برنامج الغذاء العالمي: مصير مجهول ينتظر 8 مليون في البلاد
خالد الحمادي وأحمد الأغبري

شهيدان وعشرات الإصابات في غزة في «جمعة الغضب الثالثة»

Posted: 22 Dec 2017 02:11 PM PST

غزة ـ «القدس العربي»: استشهد شابان فلسطينيان وأصيب العشرات بجراح بينها حالات خطيرة، خلال مواجهات حامية الوطيس، بعد وصول آلاف المتظاهرين للمناطق الأمنية العازلة على طول جدود قطاع غزة الشرقية، حيث انخرطوا هناك في تظاهرات حامية الوطيس في «جمعة الغضب الثالثة»، الرافضة للقرارات الأمريكية بحق مدينة القدس، منتشين بالنصر الذي تحقق في الأمم المتحدة، حين وجهت غالبية الدول «صفعة» للإدارة الأمريكية، وصوتت لصالح قرار جديد أبطل قرارات الرئيس دونالد ترامب.
وتميزت التظاهرات التي انطلقت يوم أمس بأن شهدت «تصعيدا أكبر» من التظاهرات التي انطلقت خلال الأيام الماضية، حيث توافد المتظاهرون بأعداد كبيرة على الكثير من مناطق الحدود الشرقية للقطاع، حيث قوبلوا على الفور بإطلاق أعيرة نارية من أسلحة قناصة، استهدف الكثير منها المناطق العلوية من جسد المتظاهرين.
وأعلنت طواقم الإسعاف مع بداية المواجهات عن استشهاد ثلاثة شبان خلال المواجهات، وقال الناطق باسم وزارة الصحة في غزة أشرف القدرة، أن الشاب زكريا الكفارنة (24 عاما) استشهد برصاصة أطلقتها قوات الاحتلال، أصابته في منطقة الصدر، شرق بلدة جباليا، فيما استشهد كل من محمد محيسن (29 عاما)، شرق حي الشجاعية. وأسفرت مواجهات أخرى عن إصابة العشرات من الشبان، بينهم من أصيب بحالات خطرة شرق مدينة خان يونس جنوب القطاع، ونقلت طواقم الإسعاف التي كانت في كل مناطق التماس الساخنة، العديد من المصابين إلى مشاف قريبة، فيما قدم مسعفون خدمات طبية لعشرات الشبان الذين أصيبوا باختناق جراء استنشاق الغاز المسيل للدموع، بينهم صحافيون كانوا يغطون المواجهات الدائرة إضافة إلى طواقم إسعاف. وكان المتظاهرون الغاضبون قد انطلقوا صوب المناطق الحدودية شرق مدينة غزة وشمالها، وكذلك شرق المنطقة الوسطى، وعلى الحدود الشرقية لمدينتي خان يونس ورفح جنوبي القطاع.، واجتاز هؤلاء رغم إطلاق قوات الاحتلال النار بكثافة صوبهم المنطقة العازلة التي تمتد لـ 300 متر داخل أراضي القطاع، متحدين كذلك سيل قنابل الغاز التي صوبت على مناطق تجمعهم، واقتربوا كثيرا من السياح الفاصل، ورشقوا جنود الاحتلال بما في أيديهم من حجارة.

متظاهرون يحطمون كاميرات مراقبة

وأكد شهود عيان أن عددا من المتظاهرين تمكنوا في بعض مناطق المواجهات، من اجتياز السياج الفاصل، والوصول إلى ثكنات عسكرية قريبة للاحتلال، وتمكن متظاهرون من تحطيم كاميرات مراقبة لموقع عسكري شرق مدينة غزة.
وكان جيش الاحتلال الإسرائيلي، قد دفع بالمزيد من قواته المسلحة عند كثير من نقاط التماس مع الجانب الفلسطيني، استعدادا لقمع التظاهرات.
يشار إلى أن المواجهات خلال الأيام الماضية التي تلت قرارات ترامب تجاه القدس، أدت إلى استشهاد 11 فلسطينيا، وإصابة نحو 3300 قبل يوم أمس، حيث استشهد أربعة فلسطينيين في الجمعة الماضية في غزة والضفة.
وجاءت تظاهرات «جمعة الغضب» بعد يوم واحد من مصادقة الجمعية العامة للأمم المتحدة، على قرار يرفض تغيير الوضع القانوني لمدينة القدس المحتلة، بموافقة 128 صوتا، فيما اعترض 9 أصوات، وامتنع 35 صوتًا.
وأكد القرار أن أي إجراءات تهدف إلى تغيير طابع مدينة القدس «لاغية وباطلة»، كما يدعو جميع الدول للامتثال لقرارات مجلس الأمن المتعلقة بمدينة القدس، وذلك ردا على قرارات الرئيس ترامب الأخيرة، التي أعلن خلالها الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، وقرر نقل سفارة بلاده إليها.
وقبل انطلاق التظاهرات الشعبية صوب الحدود، شهدت العديد من مراكز المدن والمخيمات في قطاع غزة مسيرات جماهيرية حاشدة شارك فيها قادة الفصائل، كما ركز أئمة المساجد في خطبة الجمعة حديثهم على مدينة القدس.
وقال إسماعيل هنية رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، في تصريحات له عقب أداء صلاة الجمعة إنه «لولا غباء رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق، أرييل شارون حينما دنس المسجد الأقصى لما تفجّرت انتفاضة الأقصى»، مضيفا «واليوم لولا غباء الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لما استيقظت الأمة»، وكان يقصد بموجة الغضب التي تفجرت عقب قرارات ترامب الأخيرة.

قرارات تحتاج للقوة

وفي السياق قال الدكتور أحمد بحر النائب الأول لرئيس المجلس التشريعي، في خطبة صلاة الجمعة في أحد مساجد غزة «إن القرارات الدولية الداعمة لحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره واسترداد حقوقه تحتاج إلى القوة»، وأشاد في الوقت ذاته بقرار الجمعية العامة الأخير، وطالب المجتمع الدولي بـ «المزيد من الضغط» حتى تتراجع واشنطن عن قرارها.
واعتبر أن القرار يمثل «خطوة في الاتجاه الصحيح، وانتصارا لحقوق شعبنا التاريخية، وحقه في تقرير مصيره وإقامة دولته الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف».
ودعا الدول العربية والإسلامية الى «وقف الهرولة والتطبيع مع الكيان الصهيوني»، وطالب السلطة الفلسطينية بإنهاء «اتفاق أوسلو ووقف التنسيق الأمني مع الاحتلال»، والانضمام لـ «خيار المقاومة» لتحرير فلسطين.
وسبق أن أكدت حركة حماس على ضرورة استمرار كل أبناء الشعب الفلسطيني بكافة قواه وفصائله وشبابه بـ «الانتفاضة»، نصرة للقدس والأقصى، وعلى ضرورة الاستمرار في التوجه بمسيرات غاضبة تجاه «نقاط التماس» الممكنة مع جنود الاحتلال والمستوطنين.
وفي مسيرة جماهيرية نظمتها حركة الجهاد الإسلامي في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة، قال القيادي في الحركة خالد البطش، إن القدس هي عاصمة الفلسطينيين، ورحب بـ «الانتصار» الذي تحقق في الجمعية العامة للأمم المتحدة. وأكد على أن الانتفاضة «ستبقى على سلم أولويات حركة الجهاد الإسلامي وباقي فصائل المقاومة»، محذراً الاحتلال من التمادي في غيه على طول الحدود، وقال «المقاومة لن تقف مكتوفة الأيدي وهي ترى تعسف المحتل الصهيوني وهو يغتال شابا مقعدا على كرسي متحرك بدم بارد»، وأكد أن الخطوات المقبلة ستتمثل بالتركيز على «النقاط الموجعة للعدو» على الحواجز والنقاط الالتفافية، داعيا في الوقت ذاته لتشكيل «قيادة ميدانية» للانتفاضة بهدف تعزيزها.
وأشار إلى أن الانتفاضة «أزاحت غبار الخوف من أمريكا وصلفها»، مضيفا «ستجبر هذه الانتفاضة المباركة الساسة والمفكرين على مغادرة فلسفة الواقعية السياسية التي فرضتها أمريكا على المنطقة»، مطالبا كذلك القادة العرب بـ»تغيير مواقفهم ورفع سقفها بعد هذه المظاهرات التي تخرج في العواصم وفلسطين المحتلة ضد أمريكا».

الشعبية ترحب بقرار الأمم المتحدة

وطالبت الجبهة الشعبية التي رحبت بقرار الأمم المتحدة الجديد، بموقف فلسطيني «شديد الوضوح» في التعامل مع الاحتلال من خلال الانتهاء من الاتفاقات الموقعة مع إسرائيل، ومن أي التزامات ترتبت عليها. وشددت على ضرورة الإسراع في سحب الاعتراف بإسرائيل وعدم المراهنة على أي دور لأمريكا، ومن خلال ضرورة المسارعة في ترتيب البيت الداخلي الفلسطيني لتعزيز عوامل القوة. وقالت إن هذا الأمر يتطلب إنهاء العوائق في طريق الانقسام، وبناء وحدة فلسطينية تستند إلى «برنامج وطني» يحافظ على حقوق الشعب الفلسطيني ويعيد رسم التحالفات، وإعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية، وفقاً للاتفاقات الموقعة من أجل اعتماد الشراكة في التقرير بالشأن الوطني في هذه المؤسسات.
كما أكدت حركة المقاومة الشعبية أن رفض القرار الأمريكي «هو الرد الطبيعي على الهيمنة الأمريكية والمنحازة للكيان الصهيوني وترى فيه نصرة للقضية الفلسطينية وعدالتها ولمدينة القدس»، وثمنت موقف الدول الصديقة والشقيقة للشعب الفلسطيني، ودعت الى تصعيد الحراك الدولي والشعبي لإفشال القرار الأمريكي واستعادة الحق الفلسطيني.

شهيدان وعشرات الإصابات في غزة في «جمعة الغضب الثالثة»

أشرف الهور:

قوة من الجيش العراقي تسيطر على طريق كركوك ـ الموصل

Posted: 22 Dec 2017 02:11 PM PST

بغداد ـ «القدس العربي»: ذكر المكتب الإعلامي للاتحاد الوطني الكردستاني، أمس الجمعة، أن قوة من الجيش العراقي، وضعت نقطة تفتيش على طريق كركوك ـ الموصل، الرئيس في حدود قضاء مخمور، بعد السيطرة على الطريق.
ونقل عن مسؤول لجنة التنظيمات في الاتحاد الوطني الكردستاني في مخمور رشاد كلالي، أن «قوة من الجيش دخلت قرية بونجينه التابعة لناحية قراج، والواقعة على الطريق الرئيس في القسم الغربي من الناحية».
وأضاف: «الطريق الذي وصلت له قوات الجيش، يربط بين ناحيتي سكران وقراج»، مؤكدا أن «القوة تمركزت في قرية بونجينه وأقامت نقطة تفتيش فيها».
وحسب المسؤول الكردي فإن «هذه هي المرة الأولى التي يسيطر فيها الجيش على هذا الطريق»، لافتاً إلى أن «قوات الجيش تقدمت عن المناطق التي كانت تتواجد فيها، والمنطقة التي تمركز فيها الجيش تبعد 7 كيلومترات عن الخطوط التي كان يتواجد فيها الجيش قبل تحركه».
يأتي ذلك في وقت كشف مصادر مطلعة، في محافظة كركوك، عن صدور أمر من القيادة العامة للقوات المسلحة بتعيين العميد الركن شيرزاد عزيز في منصب قائد الفرقة 20 في حدود محافظة كركوك، مبينة أن القرار وصل إلى رئاسة أركان الجيش العراقي من أجل اكمال الإجراءات القانونية لتسليم المنصب.
وسبق لعرب كركوك أن طالبوا القائد العام للقوات المسلحة حيدر العبادي بعدم استبدال قائد الفرقة 20 في الجيش العراقي ضمن عمليات كركوك، فيما أعلنوا دعمهم وإسنادهم لكل القوى العسكرية والأمنية العاملة في المحافظة.
وكشف عضو لجنة الأمن والدفاع النيابية، نيازي معماري أوغلو، في 18 كانون الأول/ديسمبر 2017، عن ضغوطات ومحاولات لتغيير قائد الفرقة 20 في كركوك بعميد من المكون الكردي، فيما دعا القيادة العامة للقوات المسلحة، لفرض النظام والقانون والابتعاد عن المجاملات والضغوطات السياسية.
وحذر من إعادة تلك المناطق تدريجيا لتصبح التسلط الكردي في حال قيام القيادة العامة في ‍‍وزارة الدفاع والقيادة المشتركة بهذا الإجراء.
وعلى الصعيد السياسي، لم يعقد مجلس محافظة كركوك أي جلسة قانونية منذ تنفيذ الحكومة الاتحادية خطة «فرض القانون» في 16 تشرين الأول/ أكتوبر الماضي.
وقال عضو مجلس محافظة كركوك أحمد العسكري، إن «مجلس محافظة كركوك لم يعقد أي جلسة قانونية قبل شهرين منذ دخول القوات الاتحادية»، لافتا إلى أن «أي جلسة قانونية تحتاج إلى حضور رئيس المجلس بالوكالة ريبوار الطالباني ونائبه أو حضور جميع الاعضاء للقوائم التي تشكل المجلس من الكرد والعرب والتركمان لغرض اكمال النصاب القانوني لعقد الجلسة».
وأضاف: «الجلسات التي عقدت هي جلسات استشارية لغرض عقد اتفاقات على تقاسم السلطات في ادارة المحافظة».
ودعا الحكومة الاتحادية إلى إعادة «الملف الامني إلى ادارة المحافظ ومجلسها، والشرطة المحلية هي من تتولى أداء الملف الأمني في كركوك وكما هو الحال في المحافظات العراقية».

قوة من الجيش العراقي تسيطر على طريق كركوك ـ الموصل

عودة النازحين متعثرة في حيي البوفراج والملعب في الرمادي بسبب الدمار

Posted: 22 Dec 2017 02:11 PM PST

الرمادي ـ «القدس العربي»: رغم استعادة السلطات العراقية كامل أحياء الرمادي، مركز محافظة الأنبار، من «الدولة الإسلامية» منذ عامين ونصف العام، فإن أغلب سكان المدينة لم يعودوا إليها، بسبب الخراب الواسع الذي تركته العمليات العسكرية ،والقنابل التي زرعها مقاتلو التنظيم داخل البيوت. وبين الأحياء الأكثر تضررا، البوفراج والملعب، إذ تحولت آلاف المنازل إلى أكوام من الأنقاض، ويقدر حجم الدمار فيهما لأكثر من 90٪.
الشيخ رياض الفراجي، وهو إمام وخطيب في أحد مساجد أحياء جزيرة الرمادي، لايزال يعيش مع عائلته في بيت سكني صغير مستأجر في إقليم كردستان، شمال العراق، يعانون مرارة التهجير بعد أن فجّر مسلّحو التنظيم بيته بالكامل أثناء عمليات التطهير العسكرية التي شنتها القوّات النظامية العراقية على معاقل «الدولة» في حي البوفراج.
وروى لـ«القدس العربي»: « كيف كان مقاتلي تنظيم الدولة يزرعون الألغام وسط العديد من منازل المدنيين ككمائن تستخدم لاستهداف قوات الأمن وتفجيرها».
وأضاف: « في تاريخ 2/2/2014 وبعد قتال عنيف مع عناصر تنظيم الدولة استمر 35 يوما في منطقة البوفراج تمكنت القوات الأمنية من بسط سيطرتها على المنطقة والدخول إليها، حيث شرع الجيش العراقي مباشرة بتفتيش البيوت، ووجدوا بيتي قد فخخ، ولم يستطيعوا تفكيك المفخخات ففجر البيت دون إصابات بشرية تذكر».
وتابع «كنت حينها خارج المنطقة مع من خرج منها من الأهالي، واتصلت مباشرة بالسيد أحمد خلف الدليمي محافظ الأنبار السابق فقال لي أن هذه طريقة تفخيخ جديدة اتبعها مسلّحو التنظيم ولم تتمكن قوات جهاز مكافحة الإرهاب التي بذلت كل جهد لإزالة الألغام من إنقاذ المنزل من التفجير».
ومن ذلك الوقت، واصل الفراجي، «أنا مهجر في إقليم كردستان أعاني ظروف النزوح القاسية التي لا تطاق».
وزاد : «لن أشعر بالاستقرار أو الأمان إلاّ عندما أعود لإعمار بيتي الذي دمرته الحرب في حي البوفراج، لكن عودتي إلى هناك باتت شبه مستحيلة لأن منزلي أصبح عبارة عن كومة أحجار ولا يوجد دار بديلة لأسكنها».
وحسب المصدر «لا توجد مساع جدية ونيّة صادقة من قبل الجهات الحكومية المسؤولة على عملية تأهيل وإعمار مدن ومنازل الرمادي، التي دمرها القتال، والتي وحدها تحتاج إلى المليارات ومبالغ مالية كبيرة بعد تضرر منازلها السكنية بشكل تام».
وكان الفراجي، واحد من آلاف المواطنين الذين سارعوا بتقديم طلب للحصول على تعويض لإعادة إعمار بيته، عقب قيام لجنة من المحافظة بالكشف على المنزل لتقييم الأضرار، لكن، وفق ما قال «الإنتقائية والمحسوبات في ملف صرف التعويضات المالية لم تكن لصالحي، بل وقع الاختيار على أسماء شملها التعويض وهي لا تستحقه، فقد كانوا من سكان مدن في الأنبار تدمرت منازلهم ليس في عهد تنظيم الدولة، وإنما في عهد دخول القاعدة إلى مدنهم عام 2005».
أما نصيف عواد، 44 عاماً، فقد وجد نفسه مضطرا للعودة إلى حي الملعب جنوب مدينة الرمادي، حيث انصدم بحجم الخراب الذي أصاب المكان، وهو يعيش الآن مع أفراد أسرته فوق ركام منزله المهدم بعد تعرضه لقصف بصاروخ من طيران «التحالف الدولي».
قال لـ«القدس العربي»: «لا أستطيع رفع ركام بيتي على نفقتي الخاصة».
وأمل أن يكون اسمه ضمن قوائم التعويضات والمنح المالية المقدمة من قبل مجلس محافظة الأنبار حتى يتمكن من بناء منزله لتنتهي معاناة التشرد والذّل التي يعيشها مع أبنائه منذ ثلاث سنوات».
وكان مصدر مطلع، أعلن يوم الأربعاء، أن رئيس الوزراء حيدر العبادي التقى في محافظ الأنبار محمد الحلبوسي، وبحثا عدة ملفات من بينها إعادة استقرار إلى الأنبار.
وقال المصدر، الذي طلب عدم الكشف عن اسمه، في تصريح صحافي: أن «الجانبين بحثا عدة ملفات من بينها ملف تعويضات المحافظة وإعادة استقرار المحافظة ودعم الحكومة المحلية في جهود مكافحة الفساد، وتعزيز العلاقة بين الحكومة المحلية والمركز».

عودة النازحين متعثرة في حيي البوفراج والملعب في الرمادي بسبب الدمار

أحمد الفراجي

إسرائيل تحاول تقزيم القرار الأممي حول القدس ملوحة بازدياد الدول الممتنعة عن التصويت

Posted: 22 Dec 2017 02:10 PM PST

الناصرة ـ «القدس العربي»: اكتفت إسرائيل بالرد على الصفعة الدبلوماسية التي تلقتها هي والرئيس الأمريكي دونالد ترامب في الجمعية العامة للأمم المتحدة بالقول على لسان رئيس حكومتها بنيامين نتنياهو إن الأمم المتحدة هي «بيت الكذب». وتابع بيان صادر عن مكتب نتنياهو «بموازاة ذلك تعبر إسرائيل عن رضاها من الدول الكثيرة التي لم تصوت لصالح هذا القرار ومن بينها الدول التي زارها نتنياهو في كل من أوروبا وأفريقيا وأمريكا اللاتينية». وقال بيان نتنياهو إن إسرائيل تشكر الرئيس ترامب على موقفه الداعم للقدس الذي لا لبس فيه كما تشكر الدول التي صوتت معها ومع الحقيقة».

يوم مهم جداً

وقبل ذلك كان نتنياهو قد استبق قرار الجمعية العامة بالقول إنه يوم مهم جدا داخل إسرائيل وخارجها، معتبرا أن القدس هي عاصمة إسرائيل سواء اعترفت بذلك الأمم المتحدة أم لا. وأضاف محاولا التخفيف المسبق من القرار المتوقع «مر 70 عاما حتى اعترفت الولايات المتحدة بذلك رسميا وستمر سنوات حتى تعترف بذلك الأمم المتحدة أيضا». زاعما بان تعامل دول كثيرة في العالم في جميع القارات مع إسرائيل يتغير خارج أروقة الأمم المتحدة وهذا سيتسرب في نهاية المطاف إلى داخل أروقة الأمم المتحدة التي تشكل «بيت الأكاذيب». إسرائيل ترفض هذا التصويت رفضا قاطعا حتى قبل القيام به. أورشليم هي عاصمتنا. سنواصل البناء فيها والسفارات الأجنبية وعلى رأسها السفارة الأمريكية ستنتقل إليها. هذا سيحدث لا محالة «.
وتعيد أقوال نتنياهو للذاكرة تصريحات رئيس حكومة الاحتلال الأول دافيد بن غوريون الساخرة من الأمم المتحدة في كل مرة كانت تدين فيها ممارسات إسرائيل ومن بينها تلاعبه بكلمات عبرية مقفية مفادها أن الأمم المتحدة ليست سوى مكان مقفر.
وفي بيان لها، اعتبرت وزارة الخارجية الإسرائيلية، التي يشغل نتنياهو منصب الوزير فيها أيضًا، أن عدد الدول التي لم تؤيد القرار كان كبيرًا. وقال الناطق بلسانها، عمونائيل نحشون، إن «عدد الدول التي لم تدعم القرار بالإضافة إلى الدول التي غابت عن عملية التصويت هو المهم، لم يشترك كل العالم في هذه التمثيلية».
كما عممت الخارجية بيانا قالت فيه إن رئيس البرلمان في رومانيا أبلغ إسرائيل باحتمال نقل بوخارست سفارتها من تل أبيب للقدس المحتلة. على المستوى غير الرسمي لفتت وسائل إعلام إسرائيلية إلى أن القرار كان متوقعا ومن شأنه أن يعمق عزلة ترامب في العالم. وفيما قال معلقون محليون إن التهديدات الاقتصادية الأمريكية دفعت عددا من الدول إما للتغيب عن التصويت أو التزام الحياد، وقال مراقبون آخرون إن هذه التهديدات تنم عن تقديرات غبية لأنها حولت التصويت لعملية نزع ثقة عالمي عن ترامب شخصيا لاسيما أن دولا كثيرة كانت تنتظر فرصة للقيام بانتقام صغير ضده، كما جاء على لسان القنصل الإسرائيلي السابق في نيويورك ألون بينكاس. وفي حديث للقناة العاشرة حمل بينكاس على تصريح الرئيس ترامب بشأن القدس وقال بالعربية إنه «كلام فاضي» لأنه منزوع من أي خطة لتسوية الصراع مع الفلسطينيين.

تسوية الدولتين كذبة كبيرة

ويؤكد المؤرخ اليهودي المعادي للصهيونية البروفيسور إيلان بابيه أن الرئيس ترامب أنهى تسوية الدولتين بالكامل في وقت تتجه فيه إسرائيل نحو فرض «سيادتها» على كامل فلسطين التاريخية حتى بثمن خلق نظام أبرتهايد. وفي تصريحات لموقع عرب 48 المحلي تابع بابيه «بات هذا التوجه يحظى بدعم أمريكي، الأمر الذي أوصل المفاوضات إلى طريق مسدود، وفتح الباب واسعا أمام إعادة صياغة اجتهادات وخيارات بديلة تعيد تعريف الصراع الفلسطيني الإسرائيلي الذي تم تحريف جوهره، وتبني استراتيجية وطنية جديدة تتلاءم مع هذا الجوهر ومع المستجدات والحقائق التي خلقتها إسرائيل على الأرض».
ويتحدث بابيه عن حالة أبرتهايد فريدة من نوعها في إسرائيل وفي المناطق المحتلة عام 1967، وأنه بات يستحيل معها الفصل بين المجموعتين السكانيتين على أرض فلسطين الكاملة. ويقول إن مشروع الاستيطان الصهيوني لا يمكن وصفه بالاحتلال العادي، بل هو احتلال اقتلاعي – استيطاني، خلق حالة التشابك تلك التي بات الحل الممكن معها هو حل الدولة الواحدة فقط.
ويدعو بابيه الفلسطينيين إلى التخلص من قاموسهم السياسي القديم، وقراءة جوهر الصراع ، باعتباره كان ولا يزال يدور بين حركة استيطانية – استعمارية وحركة تحرر قومي، وليس بين حركتي تحرر قومي. وهو ينظر إلى احتلال الـ67 على أنه مشروع استيطاني اقتلاعي يشمل كل فلسطين التاريخية بزعم أن فلسطين هي «أرض بلا شعب لشعب بلا أرض». وضمن مقارباته يقول إنه في جنوب أفريقيا كانت الأغلبية تستطيع بالانتخاب إسقاط حكم الأقلية العنصري، أما في إسرائيل فإن الفصل العنصري أصعب، لأن الضحايا أقلية ولا تستطيع تغيير الواقع بالانتخابات.
وضمن دعوته للفلسطينيين لتغيير توجهاتهم قال بابيه إن فكرة التقسيم رائجة ويؤيدها أشخاص مشهورون في العالم، لكنها في الواقع كذبة كبيرة ولا يمكن أن تطبق، لأن التقسيم يعطي الفلسطينيين أقل من 20% من البلاد ويعطي إسرائيل 80% منها، ولأن إسرائيل ماضية في جريمة التطهير العرقي وضحاياها هم الفلسطينيون.
ويؤكد أنه «عندما نتوقف عن القول «احتلال» ونقول «استعمار»، وعندما نتوقف عن قول «تسوية» بل «تفكيك النظام الاستعماري»، عندها تكون هناك فرصة لوقف الصراع.

إسرائيل تحاول تقزيم القرار الأممي حول القدس ملوحة بازدياد الدول الممتنعة عن التصويت

وديع عواودة:

محكمة مغربية تصدر أحكاما قاسية في حق سبعة من ناشطي حراك الريف

Posted: 22 Dec 2017 02:10 PM PST

الرباط – «القدس العربي» : أصدرت محكمة مغربية في مدينة الحسيمة/ شمال البلاد مساء الخميس أحكاما «قاسية» في حق سبعة من معتقلي حراك الريف في الحسيمة، أدانتهم بما مجموعه 13 سنة سجنا نافذا.
وقضت محكمة الاستئناف في الحسيمة بإدانة النشطاء عبد الله الشعبي، عماد الفقيري، فيصل لهيت، محمد بلجديري، محمد بنيوسف، سعيد المفتوحي، وحكم عليهم بسنتين حبسا نافذا لكل منهما فيما حكم على الناشط محمد أدهين، سنة حبسا نافذا وسنة أخرى موقوفة التنفيذ.
وتوبع المحكوم عليهم بتهم «التظاهر من دون ترخيص بالطرق العمومية وإهانة واستعمال العنف ضد موظفين عموميين ورجال القوة العمومية نتج عنه جروح في أثناء قيامهم بوظائفهم وكسر وتعييب أشياء مخصصة للمنفعة العامة وإلحاق خسائر مادية عمدا بأشياء مملوكة للغير وحيازة السلاح من دون مبرر مشروع، وتعطيل المرور عن طريق وضع أشياء بالطريق العام».
كما جاء في قائمة التهم «التسبب عمدا في إلحاق خسائر مادية بمنقول مملوك للغير والضرب والجرح العمديين باستعمال السلاح والرشق بالحجارة والسب والشتم العلني والتجمهر المسلح والمشاركة في ذلك والمساهمة في أعمال عنف بمناسبة مباراة رياضية ارتكب خلالها ضرب وجرح وإلحاق أضرار مادية بأملاك منقولة للغير».
من جهة أخرى بلغ عدد القاصرين الذين ألقي القبض عليهم وتمت إحالتهم إلى وكيل الملك في المحكمة الابتدائية في الحسيمة يوم الأربعاء الماضي،11 طفلا قاصرا تتراوح أعمارهم بين عشرة وأربعة عشر سنة.
وقال مصدر من هيئة دفاع الأطفال المعتقلين، إنه توالت منذ الثلاثاء بكل من الحسيمة وامزورن وبوعياش، عمليات اعتقال قاصرين من الشارع العام، على خلفية خوضهم احتجاجات مطالبة في إطلاق سراح معتقلي حراك الريف.
وأضاف إن بعض الأطفال المذكورين تعرضوا خلال الحراسة النظرية لـ «التعذيب والتعنيف»، حتى أنه ظهر على بعضهم آثار رضوض وتعنيف في أنحاء متفرقة من أجسامهم، مؤكدا أن عملية استنطاقهم تمت في ظروف «غير إنسانية»، فيما تم تسليمهم لأولياء أمورهم بعد عرضهم على أنظار وكيل الملك في الحسيمة، مع متابعتهم في حالة سراح وفقا لما نُسب إليهم من أفعال تخص «التظاهر من دون ترخيص «، «إهانة القوات العمومية في أثناء قيامهم بمهامهم» و»التحريض على العنف»؛ وهي الأفعال التي قد تصل عقوبتها إلى 5 سنوات طبقا لفصول القانون الجنائي من المنتظر أن يمثل الأطفال المعنيين أمام العدالة في أول جلسة بتأريخ منتصف كانون الثاني / يناير المقبل.
وأعرب المحامي عبد الصادق البوشتاوي عن أسفه بخصوص اعتقال أطفال وقال «من الطبيعي جدا، أن يخرج القاصرون في مسيرات سلمية مطالبة بإطلاق سراح أبناء منطقتهم، لكن من غير المقبول بتاتا أخلاقيا وقانونيا أن يتم تعنيفهم وتعذيبهم وتلفيقهم تهما جاهزة «.
وقال أحمد الصبار الأمين العام للمجلس الوطني لحقوق الإنسان، إن المجلس «متابع لجميع تطورات حراك الريف بما فيها حدث اعتقال القاصرين».
ونقل موقع لكم عن الصبار «أنه يتابع بحرص شديد محاكمات جميع المعتقلين سواء بالحسيمة أو بالدار البيضاء» وأن المجلس الوطني لحقوق الإنسان «متعهد برفع تقرير شامل حول الموضوع فور قول العدالة كلمتها في القضية».
وقالت نجاة أنور رئيسة منظمة «ما تقيش ولدي»، بخصوص عدم تدخل الهيئة التي تترأسها على خط اعتقالات قاصرين في الحسيمة:»هذا الملف ليس من اختصاصنا، فنحن نتابع القضايا المتعلقة بالاعتداءات الجنسية فقط، وما نلتمسه في هذا الصدد هو محاكمتهم بشكل عادل إن ثبت في حقهم الجرم».
وأضافت ردا على معاتبة عائلات الأطفال لـ«ما تقيش ولدي» «ما تبت يوما أن تخلينا عن مهامنا، وهذا يبقى رأي العائلات الشخصي ولهم التقدير في ذلك».

محكمة مغربية تصدر أحكاما قاسية في حق سبعة من ناشطي حراك الريف

محمود معروف

فوز الأحزاب المطالبة بالجمهورية في انتخابات كتالونيا قد يدفع نحو استفتاء تقرير مصير متفق عليه

Posted: 22 Dec 2017 02:10 PM PST

مدريد ـ «القدس العربي»: فازت الأحزاب المطالبة بالجمهورية في إقليم كتالونيا في الانتخابات التشريعية التي جرت الخميس من الأسبوع الحالي، ما سيجعل موضوع كتالونيا أكثر تعقيدا، وقد يجبر الحكومة المركزية في مدريد أمام مطلب إجراء استفتاء تقرير مصير متفق عليه. وانتهت النتائج النهائية إلى فوز حزب اسيودادنوس بالمركز الأول بـ 37 مقعدا، وهو حزب وحدوي يليه حزب «جميعا من أجل كتالونيا» بـ 34 مقعدا ثم الحزب الجمهوري الكتالاني، والحزبان الأخيران من المنادين بالجمهورية.
وجاء في المركز الثالث الحزب الاشتراكي وهو حزب فيدرالي أكثر منه وحدوي بـ 17 مقعدا ثم بوديموس في نسخته الكتالانية بثمانية مقاعد لا يميل إلى وحدة إسبانيا ولا إلى تأسيس الجمهورية. وفي المركز ما قبل الأخير حزب وحدة ائتلاف الشعب وهو يساري راديكالي يطالب بالجمهورية. أما المفاجأة الحقيقية فكانت احتلال الحزب الشعبي الحاكم في مدريد المركز الأخير في كتالونيا بثلاثة مقاعد. وتشكل نتيجة الحزب الشعبي ضربة له لأنه طبق إجراءات المحافظة على وحدة إسبانيا، ووجدة حزب اسيودادانوس القريب منه إيديولوجيا وقد سرق منه معظم الأصوات. وكانت المشاركة قياسية في تأريخ الانتخابات في كتالونيا ومجموع إسبانيا، إذ قاربت 82٪ وهي من الأعلى في العالم كذلك. ويعود ذلك إلى أهمية الملف الكتالاني بعد إجراء استفتاء تقرير المصير يوم الفاتح من أكتوبر الماضي وإعلان الجمهورية يوم 27 من الشهر نفسه ثم تدخل الدولة المركزية بتعليق الحكم الذاتي واعتقال القضاء الإسباني بعض وزراء الحكم الذاتي ولجوء رئيس حكومة كتالونيا كارلس بويغدونت إلى بروكسيل.
وبرغم فوز حزب اسيودادانوس بالمركز الأول، وهو حزب وحدوي، إلا أن مجموع المقاعد يصب في مصلحة الأحزاب التي أعلنت الجمهورية يوم 27 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي وهي الحزب الجمهوري الكتالاني وجميعا من أجل كتالونيا ثم حزب ائتلاف وحدة الشعب، وحققت 70 مقعدا بل وقرابة 96 ألف صوت إضافية موازنة مع انتخابات 2015 لكنها فقدت مقعدين.
وتعترف الطبقة السياسية في مدريد وافتتاحيات كبريات الجرائد ذات التوجه الوحدوي مثل الباييس والموندو وآ بي سي ولراثون بوجود مشكلة عويصة للغاية، إذ أن فوز الأحزاب القومية المنادية بالجمهورية يعطيها نفسًا قويًا خاصة رئيس حكومة كتالونيا السابق كارلس بويغدمونت الذي يوجد في بروكسل وقد يصبح مجددا رئيسا للحكومة ويستعيد مسلسل إعلان الجمهورية. وتؤكد الأحزاب القومية أن فوزها في الانتخابات يعني ضرورة الاستمرار في بناء الجمهورية الكتالانية والاستقلال عن إسبانيا.
في الوقت ذاته، يوجد المشهد السياسي في كتالونيا أمام إشكالية قانونية، إذ يلاحق القضاء الإسباني رئيس حكومة كتالونيا السابق والمرشح للحكومة المقبلة بتهمة التمرد، كما يوجد زعيم الحزب الجمهوري الكتالاني أوريول جونكيراس في السجن بتهمة التمرد. وأعلنت المحكمة العليا أمس ملاحقة سياسيين آخرين بالتهمة نفسها وهم الآن ضمن الفائزين في الانتخابات وآخرين تحملوا المسؤولية مثل أرثور ماس رئيس حكومة كتالونيا الأسبق.
وتجد الحكومة المركزية في مدريد نفسها في موقف حرج أمام الأحزاب القومية الكتالانية وكذلك أمام باقي الشركاء الأوروبيين، إذ أن إصرار القوميين على الاستقلال قد يدفع حكومة مدريد إلى الاتفاق حول استفتاء تقرير مصير متفق عليه، أو التفكير في نظام فيدرالي كما يطالب الحزب الاشتراكي وحزب بوديموس. وقد بدأت أصوات تطالب الحكومة الحالية بزعامة ماريانو راخوي بالدعوة إلى انتخابات سابقة لأوانها لكي تتفرغ قيادة سياسية جديدة لهذا المشكل الشائك.

فوز الأحزاب المطالبة بالجمهورية في انتخابات كتالونيا قد يدفع نحو استفتاء تقرير مصير متفق عليه

حسين مجدوبي

الجزائر: المحامون يستعدون للدخول في حركات احتجاجية بدءا من يوم الاثنين!

Posted: 22 Dec 2017 02:10 PM PST

الجزائر ـ «القدس العربي»: يعتزم المحامون في الجزائر الدخول في حركة احتجاجية بداية من يوم الاثنين المقبل، لرفض ما تضمنه مشروع قانون المحاماة الجديد من مواد، يعتبرونها مقيدة لمهنتهم، وأنه جاء ليضيق على الحريات، في وقت كانت فيه الجزائر قد اعتمدت دستورا جديدا سنة 2016 يهدف إلى تعزيز الحريات وتكريسها.
وقرر المحامون الدخول في إضراب يوم الاثنين المقبل عبر كامل محاكم والمجالس القضائية عبر التراب الوطني، في انتظار الفصل في الموضوع اليوم في الجمعية العامة لاتحاد المحامين الجزائريين، التي سيتم التطرق خلالها إلى موضوع مشروع قانون المحاماة الجديد، الذي تم تسريب بعض م مواده، التي اعتبرها أصحاب «الجبة السوداء» تراجعا عن الحقوق والمكتسبات التي تم تحقيقها بعد نضالات طويلة، برغم أن المشروع يأتي في أعقاب إقرار دستور للبلاد منذ نحو عامين، الذي جاء لتعزيز الحريات الفردية والجماعية.
ومن ضمن المواد المثيرة للجدل في المشروع الجديد التي تم تسريبها، هي« منع المحامين من المشاركة في برامج إعلامية أو تنشيطها مهما كان نوعها، بصورة منتظمة أو دورية، سواء كان بمقابل أو من دونه»، ويتعلق الأمر بالمادة 27 من المشروع، المتعلقة بحالات التنافي الخاصة بمهنة المحاماة، التي أثارت جدلا، على اعتبار أن المحامي له الحق في الحديث لوسائل الإعلام والمشاركة في برامج تلفزيونية، وأن يدلي برأيه، ما لم يكن في هذا الرأي ما يعاقب عليه قانونا.
وفي موضوع حقوق المحامين أشار الرافضون لهذا المشروع إلى المادة 46 التي تتعلق بالحالات التي يتم فيها إسقاط المحامي من جدول ممارسة المهنة، إذ يتم حرمان المحامي الذي أصيب بمرض أو عاهة تحول دون ممارسته للمهنة، وهو ما اعتبره الكثير من المحامين مجحفا في حقهم، إضافة إلى كون المحامي لا يستفيد من التغطية الاجتماعية، فإنه سيفقد حتى صفته كمحام لمجرد إصابته بمرض أو عاهة. وكان المحامون قد رفعوا شعارا عنوانه :» لا لتعديل قانون تنظيم المحاماة من دون مشاركتنا»، والذي جاء فيه أنه مرة أخرى تتفاجأ أسرة الدفاع الجزائرية بمقترحات تعديل فانون مهنة المحاماة، الذي من المنتظر عرضه على الجمعية العامة للاتحاد الوطني لمنظمات المحامين الجزائريين التي ستنعقد اليوم بمدينة سيدي بلعباس، من دون أن تمنح الفرصة للمحامين بالمساهمة في إعداد المشروع وإثرائه، برغم ارتباطه بمستقبل المهنة ومستقبل العاملين فيها. وأضاف البيان إن المقترحات التي تم تداولها تحتوي نصوصا بعيدة كل البعد عن تطلعات المحامين، إلى جانب عدم إحاطة مضمونها بمجمل الضمانات القانونية التي تكفل حماية المحامي من مختلف أشكال الضغوط، والتي نصت عليها المادة 170 من الدستور الجديد، وهي ضمانات قانونية في ظل حماية دستورية لا يمكن بلوغها أو يتصور تحقيقها من دون مشاركة المحامين ونقاش نصوصها بكل حرية. ودعا إلى رفض المشروع بالشكل الذي هو عليه الآن، إلى حين تحديد مضمونه بدقة، والأهداف التي يصبو إليها، وعرضها على كل المحامين، ومنحهم فرصة مناقشة مواد المشروع وإثرائها.

الجزائر: المحامون يستعدون للدخول في حركات احتجاجية بدءا من يوم الاثنين!

إخوان موريتانيا يعقدون مؤتمرهم الثالث تحت شعار «شركاء في تكريس التناوب»

Posted: 22 Dec 2017 02:09 PM PST

نواكشوط – «القدس العربي»: تتواصل في نواكشوط اليوم جلسات المؤتمر الثالث لحزب التجمع الوطني للإصلاح والتنمية المحسوب على حركة الإخوان، وهو المؤتمر الذي افتتحت أشغاله الليلة الماضية تحت شعار «شركاء في تكريس التناوب».
وتميز هذا المؤتمر بحضور قياديين إسلاميين بارزين بينهم رئيس المكتب السياسي لحركة حماس سابقًا خالد مشعل وأسامة حمدان القيادي في حركة حماس، وعبد الفتاح مورو نائب رئيس حزب حركة النهضة التونسية، ومحمد صوان من حزب العدالة والبناء الليبي، وسليمان العمراني نائب الأمين العام لحزب العدالة والتنمية المغربي، إضافة لقياديين من حركة بناء الوطن في الجزائر، وجماعة عباد الرحمن في السنغال، وحزب المؤتمر الوطني السوداني.
وأشاد خالد مشعل القيادي بحركة المقاومة الإسلامية (حماس) في تصريح أدلى به بعد وصوله أمس «بموقف موريتانيا من القضية الفلسطينية ودعمها للشعب الفلسطيني، مضيفا «أن الموقف الموريتاني بالأمم المتحدة كان مشرفا أمس الأول».
وقال «إن قطع موريتانيا علاقاتها مع إسرائيل دليل على أصالة هذا البلد».
وأوضح «أن زيارته لموريتانيا تهدف إلى مشاركة جمهور حزب «تواصل» أفراحهم في مناسبة المؤتمر الثالث للحزب، وهو شكل من أشكال التواصل مع كل الشعب الموريتاني».
ويعتبر الحدث الأبرز المنتظر في المؤتمر الثالث لحزب التجمع، هو انتخاب رئيس جديد للحزب خلفا لرئيسه محمد جميل منصور الذي أكمل الولايتين المقررتين في نظام الحزب.
ويتنافس على رئاسة الحزب قياديون إسلاميون، أبرزهم محمد غلام ولد الحاج الشيخ نائب الرئيس مع أنه أكد في تدوينة له أنه غير مترشح للرئاسة، ومن المرشحين لخلافة ولد منصور الشيخان ولد بيبه الأمين الوطني للشؤون السياسية، والحسن ولد محمد زعيم مؤسسة المعارضة.
وأكدت الدائرة السياسية للحزب «أن المؤتمر الثالث سيجدد الأمل في العمل السياسي من خلال ما سيظهره من لحمة ونخبوية وأداء مؤسسي، كما سيعطي صورة للوحدة الوطنية حيث سيضرب مثالا للتعاون والتعاضد بين مكونات المجتمع الموريتاني.»
يذكر أن حركة الإخوان المسلمين المؤسسة على فكر العالم المصري سيد قطب، دخلت إلى موريتانيا منتصف سبعينيات القرن الماضي بأيدي طلاب درسوا في مصر وفي العربية السعودية والتزم تنظيم الإخوان في موريتانيا العمل السري منذ 1975 إلى 1991 حيث خرج نشطاؤه للعلن مع بدء دخول نظام الرئيس الأسبق معاوية ولد الطايع في تعددية سياسية وخروجه من النظام العسكري.
وحاول الإخوان عام 1994، تأسيس حزب سياسي سموه 'حزب الأمة' غير أن نظام العقيد ولد الطايع وقف دون ذلك فاضطر الإخوان لممارسة العمل السياسي من داخل الأحزاب المعترف بها، ثم أسسوا عام 2001 مجموعة الإصلاحيين الوسطيين التي قدمت نفسها للرأي العام على أنها 'مجموعة معتدلة في فكرها وسطية في رؤاها بعيدة عن العنف مؤمنة بالديمقراطية'، ولم يشفع كل ذلك لها.
وجددت الجماعة مساعي الحصول على الاعتراف بحزبها بعد سقوط نظام ولد الطايع في انقلاب عام 2005، غير أن المجلس العسكري الذي حكم بعده رفض ذلك. وحصلت الجماعة عام 2007 في ظل حكم الرئيس الأسبق سيدي ولد الشيخ عبد الله على الاعتراف السياسي بحزبها حزب التجمع الوطني للإصلاح والتنمية.
وحقق هذا الحزب قفزات نوعية في التمدد في الساحة الموريتانية كما أثبت ذلك مؤتمره الثاني المنعقد عام 2012 وكما أكدته نتائج الانتخابات البلدية والنيابية التي نظمت أواخر السنة الماضية.

إخوان موريتانيا يعقدون مؤتمرهم الثالث تحت شعار «شركاء في تكريس التناوب»

جنوب السودان: خروقات لاتفاق وقف إطلاق النار بين المعارضة و الحكومة

Posted: 22 Dec 2017 02:09 PM PST

جوبا ـ «القدس العربي» ـ وكالات: بعد ساعات على توقيع المعارضة المسلحة والحكومة في جنوب السودان، على اتفاق لوقف إطلاق النار، في العاصمة الإثيوبية، أديس ابابا، أول أمس الخميس، اتهمت المعارضة المسلحة الموالية لنائب الرئيس السابق ريك مشار، أمس الجمعة، القوات الحكومية بشن هجوم على أحد مواقعها شمال غربي البلاد.
وقال لام فول غبريال، نائب المتحدث العسكري باسم المعارضة المسلحة في بيان إن قواته «استطاعت صد هجوم شنه الجيش الحكومي صباح اليوم (أمس) في منطقة ديم جلاب شمال غربي البلاد».
وأضاف أن «الهجوم أسفر عن مقتل 5 من الجنود الحكوميين، واثنين من طرف المعارضة، فضلاً عن جرح كثيرين (لم يحددهم)».
وكشفت المعارضة عن «مواجهات مسلحة بين قواتها والجيش الحكومي في منطقة فشودة في إقليم أعالي النيل، شرقي البلاد».
وتابع البيان: «نحن في المعارضة المسلحة نريد أن تضع منظمة الإيغاد ودول الترويكا والأمم المتحدة تلك الانتهاكات الحكومية في الاعتبار».
وذكر أن «الحكومة لاتستهدف مواقعنا، فحسب بل تهاجم المدنيين أيضا، ما يتسبب بالعديد من الخسائر في الأرواح والممتلكات».
ووقعت الحكومة والمعارضة مساء أول أمس الخميس، اتفاقا لوقف العدائيات وفتح ممرات آمنة لإغاثة المدنيين، كجزء من مبادرة جديدة لإحياء اتفاقية السلام الموقعة في أغسطس/آب 2015.
جاء ذلك في ختام أعمال المنتدى التنشيطى لاتفاقية السلام في دولة جنوب السودان، الذي بدأ في 18 ديسمبر/كانون الأول الجاري، في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا.
ومنذ 2013، تعاني جنوب السودان، حربا أهلية بين القوات الحكومية وقوات المعارضة اتخذت بُعدا قبليا، وخلفت الحرب نحو 10 آلاف قتيل ومئات آلاف المشردين، ولم يفلح في إنهائها اتفاق سلام أبرم في أغسطس/آب 2015.
إلى ذلك، ناشدت بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان (أونمس)، جميع أطراف الصراع بضرورة الالتزام بتنفيذ بنود الاتفاق.
وقالت البعثة في بيان إن «الاتفاق خطوة أولية مهمة في إحياء عملية السلام»..
وأشادت البعثة «بمجهودات جميع الأطراف بما فيها (إيغاد)».
ودعت الأطراف إلى الالتزام بالاتفاق في جنوب السودان، حتى يتم التوصل لسلام مستدام يصب في خدمة شعب البلاد.
وجددت البعثة الأممية التزامها الكامل بدعم العملية السلمية من خلال تعزيز جهود المصالحة، وتقوية آليات فض النزاعات، والانخراط بمبادرات السلام الإقليمية والدولية.
إلى ذلك، أعرب خبراء في حقوق الإنسان في الأمم المتحدة عن «صدمتهم الشديدة» حيال الفظائع التي يرتكبها أطراف النزاع في جنوب السودان، مطالبين بإحالة المذنبين على القضاء.
وامضى وفد من المفوضية العليا لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة اثني عشر يوماً في البلاد، واستمع الوفد الى ضحايا تحدثوا عن عمليات تعذيب وجرائم وخطف نساء وأطفال، إضافة إلى أعمال عنف جنسية.
وقال أحد الخبراء اندرو كلبهام، في بيان «نحن مصدومون بشدة لما شاهدناه وسمعناه خلال زيارتنا. يصعب وصف البؤس ومدى انتشار اعمال العنف الجنسية. الناس يعانون ويتم استهدافهم فقط لكونهم بشرا».
وفي مدينة واو (شمال غرب) روت أرملة في التاسعة والثمانين كيف قتل زوجها وابناها على مرأى منها. وأوردت امرأة أخرى (ستون عاما) أن العديد من الجنود اغتصبوها.
واستمع الوفد أيضاً الى شهادات عن شبان تعرضوا لاغتصاب جماعي أو أجبروا على الاعتداء على أقرباء لهم أمام عائلاتهم.
وأضافت سوكا «يبدو أن من يرتبكون تلك الجرائم عازمون على الإطاحة بكل المعايير الاجتماعية، ما سيؤدي إلى تدمير المجتمعات».
وسيرفع الخبراء الأمميون تقريرا كاملاً عن تحقيقاتهم في آذار/مارس 2018.

جنوب السودان: خروقات لاتفاق وقف إطلاق النار بين المعارضة و الحكومة
الفظائع التي ارتكبتها أطراف النزاع صدمت خبراء حقوق الإنسان

الحمد الله وعريقات وعشراوي: التصويت أعادة الاعتبار لكرامة العالم واختلاف الآراء في الشارع الفلسطيني حول أداء الخارجية

Posted: 22 Dec 2017 02:09 PM PST

رام الله – «القدس العربي»: قال رئيس الوزراء الفلسطيني رامي الحمد الله إن «إرادة وكرامة الشعوب لا تُشترى بالمال، 128 دولة تحترم السلام والقانون صوتت لصالح الحق الفلسطيني في القدس. من أصل 172 دولة حضرت التصويت، وبعد التهديدات المُباشرة والدبلوماسية القسرية التي مارستها الولايات المُتحدة شهدنا غالبية عُظْمَى مُلتزمة بالمبادىء والقانون والأخلاق والإنسانية». وأضاف على صفحته الرسمية في فيسبوك «باسم الشعب الفلسطيني الصامد، نقدم كل الشكر والامتنان للدول والشعوب التي نصرت حقنا بالقدس وقالت كلمة الحق. على (الرئيس الامريكي دونالد) ترامب أن يدرك اليوم ان الحق لا يُباع ولا يُشترى وأن الشعب الفلسطيني صاحب حق محفوظ في ضمائر العالم الذي صوت لصالح القرار، على (رئيس الوزرا الإسرائيلي بنيامين) نتنياهو أن يعترف للشعب الإسرائيلي أن العالم ليس غافلاً عن السياسات العنصرية التي يمارسها الاحتلال بحق الشعب الفلسطيني».
ووصف صائب عريقات أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية الجلسة الطارئة في الجمعية العامة للأمم المتحدة تحت عنوان «متحدون من أجل السلام» بالجلسة التاريخية التي أعادت الاعتبار للقانون والشرعية الدولية، وردت اعتبارو كرامة جميع دول العالم ومنظومتها القانونية التي أهانتها الولايات المتحدة وحاولت ترهيبها ورشوتها وابتزازها، معتبراً أن التصويت بأغلبية كبيرة على إلغاء قرار ترامب وإدانته انتصار ليس لفلسطين وعاصمتها القدس فحسب بل هو انتصار لقرارت الشرعية الدولية وإرادتها. 
وقال «لقد اتحد العالم جميعاً من أجل السلام فعلاً، وأدرك أن هذه القرارات الأحادية غير المسؤولة تضع المنظومة الدولية جميعها في خطر شديد، وتشبث بمواقفه المبدئية وقيمه وقوانينه التي رسّخها على مدار السنوات الطويلة من أجل الحفاظ على الأمن والسلم الدوليين، بينما اختارت الولايات المتحدة، بكل صلف وعنجهية، الاصطفاف بشكل أحادي ومنعزل إلى جانب الاستعمار و»الأبارتايد» وقررت معاداة العالم وتهديد النظام الدولي برمته، وفرض عقيدتها المشوهة على حساب القانون الدولي».
وأكد عريقات أنه آن الأوان من أجل إنفاذ إرادة العالم التي تجلت صراحة في الإجماع الدولي العارم على ضرورة إنهاء الاحتلال الاستعماري وإنجاز استقلال دولة فلسطين على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية. 
وثمن مواقف جميع الدول التي صوتت إلى جانب الحق والعدالة، كل دولة باسمها وقال «إن شعبنا الفلسطيني يشعر بالفخر والتقدير الشديدين لجميع دول العالم وشعوبها الحرة التي اصطفت اليوم إلى جانب الحق والعدالة، وسيواصل نضاله بدعم هذه الدول وشعوبها حتى إنجاز حقوقه غير القابلة للتصرف وفي مقدمتها حقه في تقرير المصير والحرية والاستقلال». ودعا جميع الدول إلى ترجمة هذا التصويت بالاعترف بدولة فلسطين على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، ودعم جميع خطوات القيادة في مسعاها من أجل التخلص من آخر احتلال في العالم.
 
عشراوي

كما أشادت حنان عشراوي، عضو اللجنة التفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، بروح العدالة والشجاعة التي تحلت بها الدول الـ128 التي أيدت القرار الذي أبطل القرار غير المسؤول للإدارة الأمريكية، باعتبار القدس عاصمة لدولة الاحتلال، ونقل سفارتها لمدينة القدس. 
ورحبت في تعقيبها على نتائج التصويت، بالمداخلات الشجاعة والمهمة، التي قدمتها الغالبية الساحقة من الدول، وبما حملته من انتصار لقيم العدالة والقانون الدولي، مستنكرة في الوقت نفسه، مداخلتي المندوبة الأمريكية، والمندوب الاسرائيلي، لما انطوتا عليه من وقاحة واستخفاف معلن بالشرعية والقانون الدوليين. فقد افتقرت كلمتا الممثلين الأمريكي والاسرائيلي الى أبسط المعايير الدبلوماسية والاخلاقية، ناهيك عن المغالطات والأكاذيب الكثيرة التي عجت بها كلتا الكلمتين. وشددت عشراوي على أن نتائج التصويت تؤكد عزلة موقف الإدارة الأمريكية وحليفتها اسرائيل، وتؤكد الإجماع الدولي برفض البلطجة السياسية والابتزاز. 
كما شكرت باسم الشعب الفلسطيني ومنظمة التحرير الفلسطينية، الدول التي صوتت الى جانب القرار، وأعربت عن أسفها من امتناع  وغياب بعض الدول عن التصويت، آملة أن تعيد هذه الدول النظر في موقفها، مؤكدة على أن تعزيز قيم العدالة والانتصار للشرعية الدولية، يتطلب تكاتفا عالميا، في وجه كل القوى المتغطرسة، التي تمثل بسلوكها وسياستها الاستعلائية والعدوانية خطرا على الأمن والسلم الدوليين.
 
جبهة النضال الوطني

وثمنت جبهة النضال الوطني الفلسطيني الموقف الدولي بالتصويت لدعم الحق الفلسطيني في القدس، كما قدمت جزيل الشكر لكل الدول التي دعمت قضية فلسطين والقدس في الجمعية العامة للأمم المتحدة. وأكدت أن هذا القرار صفعة قوية لترامب وسياسته الفجة الخاضعة للولبي الصهيوني والمتماهية تماماً مع الأهداف الصهيونية وسياستها الهادفة لاغتصاب الأرض والحقوق الفلسطينية . 
ودعت إلى زيادة واتساع الضغط الدولي والفلسطيني حتى يتم الإسقاط الكامل لقرار ترامب .وأشادت بقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة، واعتبرته خطوة أولى على طريق الانتصار الكامل  للحق الفلسطيني في وطنه وحقه في تقرير مصيره وإقامة دولته وعاصمتها القدس الشريف. وثمنت الجبهة الجهود المسؤولة والعادلة للدول التي وظفت جهودها من أجل هذا الانتصار.
 ورغم الترحيب الفلسطيني بالقرار ومعانيه الديبلوماسية الكبيرة، إلا أن هناك من شكر الديبلوماسية الفلسطينية على هذا النجاح، ومنهم من هاجمها بعد امتناع عشرات الدول عن التصويت وتغيب نحو 22 عن الجلسة في محاولة لعدم فتح مواجهة مع الولايات المتحدة بعد تهديدها المباشر للمصوتين مع القرار. 
ورأى البعض أنه حتى الدول التي رفضت القرار كان بإمكان الديبلوماسية الفلسطينية أن تصلها وتسافر إلى هذه الدول وتعقد مشاورات بعد سلسلة قرارات رفضتها الدول ذاتها سابقًا. وحتى الدول الأوروبية الخمس التي امتنعت كان بالإمكان ممارسة جهود ديبلوماسية أكبر عليها لحثها على التصويت لصالح القرار في ظل إجماع أوروبي على القرار ،حسب آراء كثيرة انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي.

الحمد الله وعريقات وعشراوي: التصويت أعادة الاعتبار لكرامة العالم واختلاف الآراء في الشارع الفلسطيني حول أداء الخارجية
تواصل ردود الأفعال المرحبة بقرار الأمم المتحدة

جمعة الغضب الثالثة: الآلاف يتظاهرون في القدس وإصابات بالعشرات واعتقالات في مختلف أنحاء الضفة

Posted: 22 Dec 2017 02:08 PM PST

رام الله – «القدس العربي»: خرجت تظاهرات فلسطينية غاضبة في مختلف أنحاء الضفة الغربية عقب صلاة الجمعة ضد قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترمب اعتبار القدس عاصمة إسرائيل ونقل سفارة بلاده إليها. وصب الفلسطينون جام غضبهم على قوات الاحتلال عند نقاط التماس في القدس ورام الله وبيت لحم والخليل ونابلس وطولكرم وقلقيلية وسلفيت. 
وأعلنت مصادر طبية فلسطينية في وزارة الصحة سقوط عشرات الإصابات بالرصاص الحي، والمطاطي، والمعدني المغلف بالمطاط، وقنابل الغاز والصوت، كما جرت اعتداءات بالضرب على النسوة. وشهدت رام الله اعتداءً مباشرا لقوات الاحتلال على الطواقم الصحافية التي تقوم بتغطية الأحداث على المدخل الشمالي لمدينة البيرة. 
وأطلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي النار على سيارة فلسطينية قرب جسر حلحول جنوب الضفة الغربية بحجة أن السائق حاول تنفيذ عملية دهس ضد جنود الاحتلال والمستوطنين اليهود. وحسب المصادر الإسرائيلية فإن سائق السيارة تمكن من الهرب من المكان دون إصابات. 
وفي القدس المحتلة قمعت قوات الاحتلال الاسرائيلي مسيرة نظمها الآلاف بعد أداء صلاة الجمعة في المسجد الأقصى. وقامت قوات الاحتلال باعتراضها في شارع الواد، ومنعتها من الوصول الى ساحة باب العمود أو بوابة دمشق حسب التسمية التاريخية. 
وقالت مصادر في الأوقاف الفلسطينية إن عشرات الآلاف شاركوا في المسيرة التي قمعتها قوات الاحتلال قبل وصولها إلى خارج أسوار المدينة العتيقة. وهتف المشاركون ضد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وضد الاحتلال الإسرائيلي لفلسطين، رافعين الأعلام الفلسطينية وأعلام دول عربية وإسلامية ودولية من المتضامنين مع الحقوق الفلسطينية. 
وحولت قوات الاحتلال مدينة القدس الى ثكنة عسكرية، ودفعت بآلاف الجنود وأفراد الشرطة والقوات الخاصة استعدادا لجمعة الغضب الثالثة ونصبت الحواجز في شوارعها وعلى بوابات المسجد الأقصى، ونقاط تفتيش في كل مكان. وخلال قمع المسيرة اعتدى جنود الاحتلال على الفلسطينيين رجالاً ونساءً ما أدى وقوع إصابات. وتمركزت المواجهات في محيط باب العمود، وشارعي صلاح الدين وسليمان وباب الساهرة. 
وكان وزير المالية في حكومة الاحتلال الإسرائيلي قد أعلن صرف 5000 شيقل لكل جندي من حرس الحدود وشرطة الاحتلال الذين يخدمون في القدس كمكافأة لهم على تصديهم لتظاهرات المقدسيين. 
وشهد المدخل الشمالي لبيت لحم تظاهرة كبيرة واشتباكات بالحجارة مع جيش الاحتلال، وكذلك الحال عند المدخل الشمالي لمدينة البيرة، وفي منطقة معبر قلنديا شمال القدس، وأصيب في رام الله ستة أشخاص على الأقل بالرصاص وعدد آخر بالقنابل المسيلة للدموع. 
وجاء في تقرير جديد لمكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة «أوتشا»، أن الفترة من الخامس وحتى الثامن عشر من شهر كانون أول/ ديسمبر الحالي شهدت استشهاد ثمانية فلسطينيين وإصابة 2900 بينهم345 طفلا، في مواجهات مع قوات الاحتلال الإسرائيلي. 
ووفقا للتقرير فإن الفترة التي يغطيها التقرير شهدت موجة من المظاهرات والمواجهات والغارات الجوية في جميع أنحاء الأرض الفلسطينية المحتلة، ما أدى إلى استشهاد ثمانية فلسطينيين وإصابة 2,900 آخرين بجروح، بينهم 345 طفلًا على الأقل.
وقال «أوتشا» إن هذه الاضطرابات، التي جاءت على إثر إعلان ترامب، الاعتراف بالقدس عاصمةً لإسرائيل، تثير قلقاً بسبب احتمالية تصاعدها إلى جولة جديدة مما وصفتها بـ»الأعمال العدائية». 
وشهدت الفترة ذاتها هدم قوات الاحتلال مبنيين سكنيين قيد الإنشاء لعدم وجود الترخيص في قرية عناتا، في محافظة القدس. وألحق الهدم الضرر بثلاث أسر تتكون من 17 فردًا، بينهم 11 طفلًا. كما هدُم مبنى غير مأهول في منطقة رأس العامود في القدس الشرقية على يد صاحبه لتجنب الغرامات، وتضررت إثر ذلك عائلة فلسطينية، حسب التقرير. وأصدرت سلطات الاحتلال أوامر هدم ووقف بناء بحق 17 مبنى على الأقل من المباني التي يملكها فلسطينيون، بحجة عدم الترخيص، في المناطق المصنفة «ج»، منها غرفتان في تجمع أبو نوار البدوي في محافظة القدس، الذي يتعرض سكانه لخطر التهجير القسري.

جمعة الغضب الثالثة: الآلاف يتظاهرون في القدس وإصابات بالعشرات واعتقالات في مختلف أنحاء الضفة

فادي ابو سعدى:

ثيران السواقي

Posted: 22 Dec 2017 02:08 PM PST

أيهما كان ضحية الآخر منذ بواكير الخليقة، الإنسان أم الحيوان؟ أم أن الاثنين كانا وسيظلان إلى الأبد ضحية الزمن، وأخيرا الموت؟
شأن أسئلة عديدة تهرب الآدميون من الإجابة على هذا السؤال، لإحساس مزمن لدى البشر بأنهم استخدموا امتيازهم العقلي وتطورهم ليس لقتل الحيوان فقط، بل للتنكيل به، وتحويل جلده إلى أحذية وحقائب، وأنيابه إلى إكسسوارات للزينة واحتالوا عليه، بدءا من أساليب اصطياده حتى استدراجه للتدجين تماما، كما حدث للنمور في يومها العاشر في نصّ قصصي لزكريا تامر، فالنمر أصبح فردا في قطيع الخراف وتخلى عن نمريته تماما، بحيث أصبح يقضم العشب، ويحاول الثغاء، وإن كان روبرت بروك قد ذهب إلى ما هو أبعد من اليوم العاشر، ولعل اليوم الحادي عشر الذي اكتشف فيه النمر اختلافه حين شاهد صورته على صفحة الماء، وانتهى الأمر إلى تصفية الحساب المؤجل مع الراعي وقطيعه.
لكن ما استوقفني مبكرا، هو تلك الحيلة التي اهتدى إليها الفلاحون ليخدعوا بها ثيران السواقي التي تدور برتابة وتصاب بالدوار، فقد عصبوا عيونها كي لا ترى ما حولها، وتتوهم بأنها تسير إلى ما لا نهاية إلى الأمام ولا تدور حول نفسها، وهذا أيضا ما احتال به البشر على ثيران المصارعة، سواء باللون الأحمر الذي يثيرها، أو بالسهام المسممة التي تدوّخها وتقتلها ببطء، بحيث يعلن المصارع انتصاره المجرد من أي فروسية على هذا الحيوان، وقد تكون قصيدة لوركا الشهيرة عن ميخياس مصارع الثيران الذي صرعه الثور مرثية مزدوجة، فهو غذ يرثي صديقه الذي كان أشبه بنهر اُسود في قوته، وتزامن غروبه مع الغسق في الساعة الخامسة مساء، يعاتب الثور على نحو يوشك أن يبرئه من القتل، لكن ما يهمنا في هذا السياق على الأقل هو ثور الساقية، الذي يستمد وهم الاستمرار في الدوران من كونه لا يرى غير ما يريد له صاحبه أن يراه، لأن في هذا المشهد ما يذكّرنا على الفور بما حدث للإنسان ذاته، حين تم استلابه وتغريبه وأخيرا تدجينه، بحيث ينقاد إلى مصيره بلا إرادة، وعلى سبيل المثال فإن رواية «حضرة المحترم» لنجيب محفوظ قدمت نموذجا لموظف يكدح العمر كله ويحاول استرضاء سادته في الوظيفة مقابل الاستمرار فقط، أو الحصول على ترقيات تقليدية، وقد وضع محفوظ إصبعه بمهارة على ما في الوظيفة بمعناها التقليدي من استلاب وتدجين، لأنه عانى منها كما يقول في أكثر من مناسبة، ورغم إنه اشتهر بانضباطه الوظيفي، إلا أنه شعر بالانعتاق عندما أصبح خارجها.
وإذا كان الهدف من تعمية ثيران السواقي هو ألا ترى ما حولها، فإن الهدف من تعمية الإنسان ومصادرة كل ما يمكن أن يصدر عنه من أسئلة قابلة للتحول إلى مساءلات، وفي مقدمتها سؤال الحرية هو تأقلمه مع الشروط التي تحاصره، سواء كان ذلك من خلال تربويات تبشر بالامتثال والقطعنة والتحذير من الاختلاف، أو من خلال الإخضاع بالحاجة، سواء كان ذلك بالتجويع أو الترهيب، وبالتالي الارتباط الشرطي بافلوفيا بين الرغيف وكلمة نعم، ولأن الحيوان سواء كان ثور ساقية أو بغلا ينوء بالأثقال وهو يصعد الجبال ليس لديه من الخيال ما يجعله قادرا على ابتكار أسطورة كأسطورة سيزيف، لهذا يبقى سيزيفياً حتى الموت، وإن كانت هناك حالات نادرة تحدث عنها همنغواي في بعض رواياته عن بغال انتحرت في الحرب العالمية الثانية كي تستريح من الأثقال التي تبهظها؟
العمى المؤقت والمبرمج لثور الساقية هو الضمانة كي لا يسأل أو يصاب بالدوران، لكنه بالنسبة للآدمي حرمانه من الإحساس بجدوى ما يفعل بحيث تصبح حياته كلها يوما واحدا مكررا، ويتولى الروبوت بدلا من الدماغ تسييره، وهناك روايات كتبت عن يوم واحد في أعمار بعض الناس منها رواية لسولجنستين ورواية لستيفان تسفايج تحولت إلى فيلم سينمائي بعنوان «اربع وعشرون ساعة في حياة امرأة»، إضافة إلى «أهل دبلن» لجيمس جويس اقتربت من هذه التراجيكوميديا البشرية، بحيث يكرر الناس أفعالهم إلى ما لا نهاية لأنهم مرتهنون لحاجات عضوية وغرائز، إضافة إلى نظام اجتماعي يفرض عليهم النمذجة والتنميط والقطعنة، سواء كان ذلك من خلال قبيلة أو حزب أو أي تشكيل شعاره الوحيد التنفيذ أولا، وحق الاعتراض لكن بعد فوات الأوان.
وهناك مفارقة ذات بعدين سياسي ولغوي، نادرا ما تنبه إليها من كتبوا عن ظاهرة التطبيع، خصوصا في ما يتصل بالصراع العربي الإسرائيلي، فالفلاحون الفلسطينيون استخدموا مصطلح التطبيع قبل هذا الصراع بزمن طويل، وكان استخدامه حكرا على الحيوان وبالتحديد الحمير والخيول، لهذا يقولون إن المُهر الوليد يحتاج قبل استخدامه لأغراض آدمية إلى تطبيع في امتطائه، أي تدجينه وتغيير مجمل طباعه، ومن يستخدمون هذا المصطلح الآن في النطاق السياسي يفوتهم أن تطبيع الضحية هو استكمال لحيلة استلابها كثيران السواقي، بحيث تدور حول نفسها أو حول الطاحون، كما لو أنها مربوطة بذراع مروحة، وما أن تفقد القدرة على الدروان السيزيفي حتى يكون الساطور بانتظارها.

٭ كاتب أردني

ثيران السواقي

خيري منصور

بيت لحم القديمة كانت على التلة المقابلة لكنيسة المهد احتلتها قبيلة «الخَمَسَة» إلى أن قتل أهلها شيخهم الديري

Posted: 22 Dec 2017 02:08 PM PST

بيت لحم – «القدس العربي» : قال جورج الأعمى، الباحث في التراث الثقافي في مركز حفظ التراث في بيت لحم، إن شارع النجمة في بيت لحم الذي كان جزءًا من ملف المدينة عند ترشحها للانضمام إلى قائمة التراث العالمي في منظمة اليونسكو، له قيمة تاريخية ودينية كبيرة بالنسبة لمدينة بيت لحم وفلسطين عامة.ويعتقد حسب التاريخ الشفوي أنه كان الطريق الذي سلكه يوسف النجار ومريم العذراء للوصول إلى كنيسة المهد وسط المدينة.
وكانت بيت لحم قبل 160 عامًا صغيرة جدًا، وكانت تقام على التلة المقابلة لكنيسة المهد، محاطة بسور كبير كنوع من الحماية، وما بقي من هذا السور حتى يومنا هذا هو «قوس الزرارة» أو «بوابة دمشق»، حسب الوثائق التاريخية لمدينة بيت لحم.وقام الظاهر بيبرس بهدم هذا السور في الفترة البيزنطية عندما وصل إلى فلسطين.
وتعرضت بيت لحم في بداية القرن الثامن عشر إلى احتلال من قبيلة كان اسمها «قبيلة الخَمَسَة ، التي سيطرت على المدينة بأكملها واحتلت كنيسة المهد.
وكان ذلك في العهد العثماني، وفرضوا الضرائب على أهل المدينة بعدة أشكال منها المضحك، مثل ضريبة «الماشطة» وهي التي كانت تمشط العروس قبل زواجها، فكان يفرض عليها دفع الضريبة لهذه القبيلة.
وبسبب هذا الاحتلال ظهرت فكرة «الحارا في بيت لحم القديمة، التي كانت آنذاك عبارة عن سبعة «حمائل» كبيرة، ست منها مسيحية وواحدة مسلمة هي حامولة «الفواغرة». واستمر احتلال المدينة حتى اجتمع ممثلو الحمائل في المدينة واتفقوا على قتل شيخ القبيلة، الذي عرف باسم «الشيخ الديري ، الذي حول كنيسة المهد إلى منزله الخاص.
ومن حمائل بيت لحم، حامولة النجاجرة نسبة إلى نجران في اليمن، حيث موطنهم الأصلي، لكنهم نزحوا منها وقت الفتوحات الإسلامية.وحامولة الفراحية، التي قدمت من وادي موسى في الأردن.أما حامولة التراجمة فهي بالأصل من بقايا الصليبيين الذين قرروا الزواج من فتيات مسيحيات من بيت لحم والبقاء للعيش في المدينة.وهم أول من تشرب صناعة الصدف وهي المهنة التي بنت بيت لحم الحديثة عندما ازدهرت هذه الصناعة.
وكذلك حامولة الحريزات، التي اقتسمت مع التراجمة شارع النجمة التاريخي.وازدهر هذا الشارع والمدينة بشكل عام في القرن التاسع عشر عندما سهلت الحكومة العثمانية امتلاك الأراضي والكنائس.وكان اسم شارع النجمة في التاريخ «الطريق السلطاني الذي كان يسلكه السلطان العثماني عند قدومه من القدس إلى بيت لحم.
وكان شارع «النجمة أو الطريق السلطاني شاهداً وما زال على البيوت التي قطنها الأديب الفلسطيني المعروف جبرا ابراهيم جبرا، الذي زارت «القدس العربي» أحد الغرف التي قطنها.
يذكر أن جبرا هاجر إلى العراق بعد نكبة فلسطين في عام 1948 وكان وجواد سليم هما من أسسا حركة الفن التشكيلي العراقي، حتى أن صدام حسين وضع له قبرا وسط قبور الملوك في العراق تقديرًا لفنه وأدبه.
وكان جبرا ليس أديبًا وحسب، وإنما مترجمًا وموسيقيًا ورسامًا وناقدا سينمائيا وفنيا وهو ما أكسبه خبرة طويلة، وله العديد من المؤلفات التي باتت تدرس في مدارس وجامعات فلسطين والعالم أجمع.
شارع النجة أو الطريق السلطاني كان يقابله «واد الجمل» ومنه كان يستطيع سكان بيت لحم رؤية البحر الميت وجبال الأردن.ولأن سكان بيت لحم كانوا يذهبون للبحر الميت ومحيطة على الدابة اكتشفوا «حجر البحر الميت» أو حجر النبي موسى، أو الحجر الزيتي، وكلها أسماء لنوع واحد من الحجر، كان يتم استخراجه من محيط البحر الميت عن طريق التفجير بالديناميت، وتحميل ما يستطيعون على الدابة والعودة به إلى بيت لحم سيراً على الاقدام.
واستخدم هذا الحجر في بناء بيوت المدينة القديمة والأصلية التي ما زالت مكانها حتى اليوم.لكن إسرائيل منعت إستخدام البارود والمتفجرات عند احتلال الضفة الغربية في عام 1967 وبالتالي تعذر استخدام هذا النوع من الحجارة بعد ذلك.
وقد أعلنت الفاتيكان أن لديها علبة تعود إلى القرن السادس، وفيها حجارة مختلفة من كافة المناطق المقدسة في فلسطين، ومن بينها حجر البحر الميت.ولشهرة هذا الحجر ونوعيته المميزة استخدمه الخلفاء الأمويين في أرضية قصر هشام في مدينة أريحا.
ووسط شارع النجمة يوجد «حوش الصباغ وما يميزه هو وجود أول بناية في تاريخ المدينة بنيت من ثلاثة طبقات، هاجر أصحابها الأصليون إلى تشيلي، لكن العائلة عن طريق ابنها البرتو قسيس صباغ واصلت البحث واستعادت ملكية المنزل، وقدمته لمركز حفظ التراث الفلسطيني، لإنشاء مركز مختص في أبحاث المغتربين الفلسطينيين لكثرة قصصهم وتاريخهم في مدينة بيت لحم.
يذكر أن عائلة صباغ هي العائلة التي أسست نادي «بالستينو» الشهير في تشيلي.كما أن وزير خارجية هندوراس هو ماريو حنا القنواتي، وهي واحدة من أهم عائلات مدينة بيت لحم.وبالتالي وجود مركز لأبحاث وتاريخ المغتربين أمر بالغ الأهمية للمدينة، وهو ما أرادته عائلة الصباغ.
وكانت صدفة أن يتم العثور على 12 لوحة تشكيلية للفنان الراحل نقولا الصايغ في منزله منذ النكبة وحتى اليوم، رغم أن المنزل تعرض للقصف وقت الاحتلال الإسرائيلي للضفة الغربية وبيت لحم ضمنها في عام 1967.ونقولا الصايغ يعتبر من مؤسسي الحركة الفنية التشكيلية في القدس.
وفي هذا المنزل كان هناك مقهى يدعى «أبو شمعون وهو ما ذكره جبرا ابراهيم جبرا في روايته «البئر الأولى بالتفصيل الممل، حتى أن تحدث عن الكراسي داخله.وقررت العائلة أن يعاد افتتاح المقهى قريبًا بالاسم ذاته ليتم قراءة روايات جبرا وتقام فيه أنشطة ثقافية تحاكي الابداع الفلسطيني والتلحمي في تلك الحقبة من الزمن.

بيت لحم القديمة كانت على التلة المقابلة لكنيسة المهد احتلتها قبيلة «الخَمَسَة» إلى أن قتل أهلها شيخهم الديري
شارع النجمة شاهد على إبداعات جبرا ابراهيم جبرا ونقولا الصايغ
فادي أبو سعدى

عالم يتمرد وأمريكا وحلفاؤها مرتبكون وغاضبون!

Posted: 22 Dec 2017 02:07 PM PST

صوت أعضاء الجمعية العامة للأمم المتحدة؛ أول أمس (الخميس) بأغلبية كبيرة لصالح مشروع قرار يحث الولايات المتحدة على سحب قرار اعتبار القدس عاصمة للدولة الصهيونية، وجاء التصويت بموافقة 128 دولة مقابل رفض 9 وامتناع 35 عن التصويت. وكانت الدول التسع التي صوتت ضد القرار هي: الولايات المتحدة والدولة الصهيونية وغواتيمالا، وهندوراس، وجزر مارشال، وميكرونيسيا، وناورو، وبالاو، وتوغو. أما الدول التي صوتت لصالح القرار، فقد جاء من بينها 4 من 5 دول تتمتع بعضوية دائمة في مجلس الأمن؛ بريطانيا وفرنسا وروسيا والصين. وسبق لترامب أثناء ترؤسه لاجتماع حكومته قبيل ساعات من اتخاذ القرار الأممي؛ سبق له التهديد «بقطع المساعدات المالية عن الدول التي ستصوت لصالح مشروع القرار».
وهذا الجنون وحَّد العالم؛ شرقه وغربه.. شماله وجنوبه.. وما بينهم؛ بشعوبه وثقافاته وأديانه وأعراقه وألوانه.. فقيره وغنيه.. كبيره وصغيره؛ توحد ضد الغطرسة، ولأول مرة بدت واشنطن بلا حلفاء أو أصدقاء، فأعاد طرح القضية الفلسطينية كما يجب أن تكون، وهذه الظاهرة العالمية جديرة بالاحترام، ولفت الأنظار لإجماع نادر الحدوث.. وهناك مؤشرات على أن العالم قد تحول فعلا، وفي طريقه ليكون أكثر تحررا وتفاعلا مع القضايا الإنسانية والمصيرية والعادلة والكبرى، وأقل خوفا من التهديدات وأكثر جرأة على تحديها.. وهذا لم يمنع من وجود حكام من دول «القارة العربية» تتخذ موقفا مغايرا، ولم تشعر بالحرج من وقوف العالم منتصرا للقدس ورافعا رايات فلسطين، ولم تهتز فيها شعرة حين اتحدت كلمته على رفض قرار ترامب، و«خصخصة» المدينة المقدسة لحساب الحركة الصهيونية وحدها، وتجاوز قيمتها الدينية لليهودية والمسيحية والإسلام، وكأنهم لا يعرفون شيئا عن قيمتها التاريخية والثقافية والحضارية والإنسانية للبشرية جمعاء.
وجاء المشروع الذي تقدم به ممثل مصر في مجلس الأمن؛ ضد قرار ترامب.. ناعما.. هينا.. لينا.. حرص على إثارة نقاط ثلاث؛ الأولى الالتزام باستمرار التفاوض، والتأكيد على «أن أي حل لمسألة القدس يتم عبر المفاوضات» والثانية إشارة خجولة إلى ما يمكن أن يلحق بالطبيعة السكانية، وكأن التركيبة السكانية لم يلحقها تغيير أو أذى، ونص على أن «أية قرارات وأعمال تبدو وكأنها تغير طابع أو وضع أو التركيبة الديمغرافية»، والثالثة الاستناد إلى الجانب القانوني وحده لإبطال مفعول القرار وإلغائه، على أساس أنه خطوة «ليس لها أي مفعول قانوني وهي باطلة ويجب إلغاؤها»..
ومن صاغ لمشروع المصري كان يراهن على سلام غير قائم، وزواج حرام بين صاحب حق ومغتصب، وكأن ترامب يجهل أنه ألقى بكل ذلك في وجه العالم أجمع، وسواء جاء ذلك عفوا أو عمدا فإنه أعاد الصراع إلى وضعه الطبيعي، وعرى التطبيع المصطنع بين المظلوم والظالم، وبين الضحية والجاني، وبدت روح المشروع المصري وكأنها طوق نجاة لانتشال ترامب من ورطته، وانتزاعه من شيطانه الذي صور له قدرته الخارقة على فرض أمر واقع يتحدي العالم.
رسخت بلدان عربية لدى ترامب ذلك التصور؛ حين استجابت لجزية فرضها عليها، وحصل من دولة واحدة على جزية هي الأكبر في التاريخ البشري؛ دُفِعت لشراء استقرار مزيف وطموح غير مشروع، ومقدم تحت حساب العدوان على إيران، والاستمرار في إحراق سوريا، وتصفية المقاومة الوطنية والإسلامية في فلسطين ولبنان، وتعزيز مكانة الملك القادم، وإذا كانت هذه جزية دُفعت من دولة واحدة، ووصلت إلى أكثر من أربعمئة مليار دولار، فماذا سيقدم غيرها الأكثر ثراء؟!.
ما زالت الحكومات الموقعة على معاهدات الإذعان؛ مصر والأردن وفلسطين؛ ما زالت تخدع نفسها بسلام مسموم، وقد أكد لها ترامب أنه كان سرابا؛ أعاد الصراع إلى سيرته الأولى. وأثبت لهم خطأ وخطل مَن ظنوا أن الحق المغتصَب يعود بالتفاوض، والسلام المفتقد يتحقق بإدمان التنازل والإغداق على العدو، والتغطية على الحقوق المشروعة والتاريخية؛ بالتدليس والتزييف وطمس الهوية الوطنية وشيطنة الانتماء القومي، وترويج أساطير تبرر الاحتلال والاستيطان والتطهير العرقي والتمييز العنصري.. فالعرب والفلسطينيون والشعوب المتآخية والمتجاورة؛ سكنوا هذه الأرض واستقروا فيها من قبل ظهور اليهودية نفسها، وكل ذلك التلفيق جاء به المشروع الصهيوني تجسيدا سياسيا لحركة عنصرية مستحدثة؛ ظهرت في القرن التاسع عشر، ووجدت الظاهرة الاستعمارية فيه مبتغاها كمشروع للتوسع والهيمنة والسيطرة على العالم.
والحياة الإنسانية عادة تمر بدورات من المد والجزر، وبتعاقب موازين القوى كتعاقب الليل والنهار، وإذا كان العالم يعيش حقبة تنتصر للاستغلال والظلم والإرهاب، ومن المتوقع أن تصحح من نفسها وتُعدل من موازينها في قادم الأيام. وفلسطين والقدس وغيرهما من الأراضي العربية المحتلة أُخِذَتْ بالقوة فيما قبل نكبة 1948 وبعدها، ويصح في استردادها اعتماد قاعدة أن «ما أخذ بالقوة لا يسترد إلا بالقوة» وهذه قاعدة أثبتت جدواها على مر العصور. وحين بزغ عصر التحرر القومي والاستقلال الوطني، وتم الأخذ بها بعد الحرب العالمية الثانية، تحررت واستقلت أغلب بلدان ودول «القارة العربية» والعالم الإسلامي، ومعهما قارات آسيا وافريقيا وأمريكا اللاتينية..
والظروف الحالية مواتية؛ فالموقف العالمي الفريد، يحتاج من العرب استرداد الإرادة، واستجماع القوة، ولم الشمل، والرهان على الذات والقدرات والطاقات الشابة، ولسوف يكتشفون أن بلطجة ترامب من معالم الضعف البالغ، وهو وأمثاله يفكرون بعضلاتهم ويتسلطون على الناس بأموالهم وقوتهم الغاشمة، وكل شيء عندهم له ثمن، والمال الوفير يغري بشراء الذمم والبشر والحجر، وهم أعجز عن التفكير بعقولهم، أو تنمية قدراتهم ومهاراتهم التي تُميز البشر عن البقر.
والعرب ليسوا ضعفاء ولا مستسلمين، وتاريخهم المعاصر يؤكد ذلك، وضعفهم الراهن سببه استلاب عاشوه وعايشوه، وتمكن منهم على مدى نصف القرن الأخير. وعليهم أن يتذكروا أن أجدادهم وآباءهم حولوا المقاومة إلى كيان اعتباري اعترف به العالم، وليتذكروا أن الأجداد والآباء بنوا جيش التحرير الفلسطيني، وفي حياتهم توحدت الفصائل تحت راية واحدة هي راية منظمة التحرير الفلسطينية.
وتحملوا مسؤوليتهم مع الجزائر والمغرب وعدن والجنوب المحتل ومحميات الخليج، وهذه فرصة الآن ليبادر الفلسطينيون باستئناف السير على طريق التحرير والعودة، ومساعدة الأشقاء واجبة إن لم تكن فرض عين فعلى الأشقاء الفلسطينيين أن يجعلوها فرض كفاية، حتى تسترد «القارة العربية» عافيتها، بعد أن رد العالم لها اعتبارها، وخرست ألسنة وحناجر المطبعين والانهزاميين، واتخاذ ذلك الطريق يقتضي خلع الثياب القديمة والبالية، وضخ مياه جديدة نقية في نهر الحياة الجاري والمتجدد، وقد كان راكدا وعطنا.
وخدم ترامب بحماقته وخطله القضية الفسطينية خدمة بالغة، وسقط رهانه على قصر نفس العرب، وسرعة واستسلامهم. والعالم تغير كثيرا، بعد 6 كانون الأول/ديسمبر الحالي.. أضحت هناك إمكانية لقيام كتلة تاريخية صلبة؛ تتحرك بين ما يقارب 400 مليون عربي، وأخرى إسلامية تقدر بأكثر من مليار نسمة، وثالثة مسيحية، لا تقل عن مليار آخر؛ مرشحة للزيادة، إذا ما انتُزع فتيل التوتر، وقُضي على التعصب، وعودة الاعتبار الوطني لمسيحيي الشرق والعرب، ولا يجب أن يؤخذوا بجريرة المسيحية الصهيونية؛ المتغلغلة في المجتمع الأمريكي، وكثير من دول أوروبا والغرب؛ وهكذا تحتل فلسطين مكانتها السابقة كأساس لوحدة كلمة العرب والمسلمين، ولتبدأ بشغل مكانها ومكانتها في الصفوف الأمامية، وفي طليعة القوى القادرة والمدافعة عن الحق والسلام القائم على العدل.. ورب ضارة نافعة.

٭ كاتب من مصر

عالم يتمرد وأمريكا وحلفاؤها مرتبكون وغاضبون!

محمد عبد الحكم دياب

عن حرية الضمير في العالم الإسلامي

Posted: 22 Dec 2017 02:07 PM PST

رغم كثرة القنوات التلفزيونية العربية، فإن هنالك من الأخبار المحرجة ومن المسائل الشائكة ما لا يمكن أن تشاهده إلا على القنوات الأوروبية، مع أن هذه الأخبار والمسائل تهم العالم العربي. لهذا تتمتع قنوات إخبارية أوروبية تبث بالعربية، مثل بي بي سي وفرانس 24، بمصداقية عالية، أو معتبرة، لدى الجمهور العربي. ولا يقتصر الأمر على التلفزيون، بل إنه ينطبق على الجرائد والمطبوعات والصحافة الورقية. تجدد انتباهي لهذه الحقيقة الهامة، على بساطتها، بمناسبة التحقيق الذي نشرته لوموند الأربعاء عن تكاثر أعداد الملحدين (أو «النفاتيين»، أي نفاة حقيقة وجود الرب، حسب التعبير الذي نحته الأستاذ محمد الطالبي رحمه الله) في البلاد الإسلامية، وعن بلوغ ظاهرة الإلحاد حدودا أصبحت تخيف عموم المسلمين من المغرب حتى باكستان. وقد عملت لوموند على هذا التحقيق طيلة شهور، حيث بدأت مطلع هذا العام بتوجيه دعوة إلى القراء «المسلمين الذين فقدوا الإيمان» لتقديم شهاداتهم ورواية تجاربهم الشخصية، نظرا إلى أن «الإلحاد لا يزال من المحرمات المسكوت عنها في العالم الإسلامي».
والبادي في هذا التحقيق أن الأفراد المسلمين الذين أعلنوا إلحادهم، بعد عمر أقاموا فيه على إيمان تقليدي موروث ولكنهم لم يجدوا في حياتهم العقلية والروحية ما يصدّقه ويثبته، هم أقرب (حسب الانطباع الذي تخلّفه القراءة) إلى السويّة الإنسانية الإيجابية من أهاليهم وأصدقائهم الذين يدفعهم فزعهم، بل تقززهم، من هذا المسلك الصادم، إلى اتخاذ مواقف خالية من أي محاولة للفهم، ناهيك عن التفهّم والتعاطف. مواقف لا استعداد فيها حتى للصلاة من أجل الابن الضال والدعاء له بالهداية. وليست هذه المواقف حكرا على المسلمين. إذ لا أزال أذكر النقاش التلفزيوني الذي أداره الصحافي الفرنسي برنار بيفو، قبل أكثر من ثلاثة عقود، حول الحاجة الإنسانية إلى الإيمان وحول مدى أهمية دور الاعتقاد الديني الفردي في التأثير في الوسط الاجتماعي وفي الحياة العامة. والذي رسخ في ذهني من هذا النقاش أن الكاتب كلود روا لفت انتباه المؤرخ هنري غيومان إلى أن الأديب والطبيب أنطون تشيخوف، الذي لم يكن مؤمنا، قد كان يتجشم المشاق ويجتاز عشرات الأميال ليفحص المرضى من الفقراء والبؤساء في أعماق الريف الروسي. كان يطبّبهم مجانا دون انتظار جزاء ولا شكور لا في الدنيا ولا في الآخرة التي لا يؤمن بها. وختم كلود روا بالقول بأن تشيكوف الملحد كان أرحم بالإنسانية من دوستويفسكي المؤمن. فقد كان مؤلف «الجريمة والعقاب»، رغم إيمانه، ناقما على البشر ولم يعرف عنه الإيثار أو الإحسان. فإذا بهنري غيومان يوافق على ذلك دون تردد. على أن هذه ظاهرة إنسانية بإطلاق: ذلك أنه كثيرا ما يكون المؤمن منشغلا بذاته ومصيره الشخصي إلى حد اللامبالاة بمصائر الآخرين، بل إلى حد الاغتباط بفكرة أنه لا محالة ناج سعيد بينما سيخلد الآخرون، حسب ظنه، في مصير الشقاء.
كان هنري غيومان كاثولكيا راسخ الإيمان. وكتب بعمق ونبل عن مسألة الإله في الفكر والأدب الغربيين، كما أنه كتب بنفاذ بصيرة عن مسارات الاعتقاد والإلحاد في واقع مجتمعات العقود الأخيرة من القرن العشرين شرقا وغربا. كان يعرف طه حسين حق المعرفة ودارت بينهما حوارات، شملت المسألة الدينية، عندما كان أستاذا في جامعة القاهرة في الأربعينيات. ولأن الوسط الثقافي في بعض البلاد العربية كان أكثر إيجابية وليبرالية قبل عقود، فإن مجلة الفكر التونسية نشرت أوائل الستينيات ترجمة بقلم الأستاذ منجي الشملي، رحمه الله، لدراسة عميقة عن «مسألة الله في الأدب الفرنسي المعاصر». ويكفي النظر في مؤلفات أديب ومؤلف مسرحي تونسي واحد، هو الأستاذ عز الدين المدني، حتى يتبين مقدار الجرأة الفكرية التي كانت متوفرة آنذاك.
في ظاهر الأمر تبدو لوموند، والرأي العام الغربي عموما، على صواب في تقرير واقع ملموس يتمثل في انعدام حرية الرأي والضمير والعقيدة في بلاد المسلمين. ولكن القضيتين الأساسيتين اللتين لا يتم التطرق إليهما هما أن معظم البلاد الإسلامية لمّا تبلغ بعد حتى الدرجة الصفر من السياسة: أي درجة الاتفاق على عقد اجتماعي؛ وأن العقيدة السائدة صارت مجرد سردية شكلية علامتها الفارقة هي المفارقة بين الإصرار على تماميّة الطقوس والاستهتار بمكارم الأخلاق.

٭ كاتب تونسي

عن حرية الضمير في العالم الإسلامي

مالك التريكي

رسالة إلى تركي الحمد و«السعوديين/الخليجيين الجدد»

Posted: 22 Dec 2017 02:07 PM PST

من غير تحية فالتحية لمن يستحقها وتليق به وأنت وللأسف وغيرك من «السعوديين/ الخليجيين الجدد» المتأسرلين، غير مؤهلين لها. ما جاء في حسابك في تويتر وردّ عليك المئات من السعوديين الشرفاء، لم يكن رأيا نغض الطرف عنه، بل تطاولا على شعب وتاريخه وقضيته وثورته ونضالاته وتضحياته.
وهذا ينسحب على عبد الحميد حكيم مدير مركز جدة للأبحاث، وكان من «الرواد السعوديين الجدد» المطبعين الذين زاروا إسرائيل بقيادة الجنرال أنور عشقي، وكانت رسالته واضحة عبر «بي بي سي» العربي وقناة «الحرة» الأمريكية، بأن العرب كانوا تاريخيا على خطأ في تعاملهم مع إسرائيل ورؤيتهم لها، وطالب عمليا بالقبول بالأمر الواقع، وقدسية القدس لليهود، كما هي مكة والمدينة المنورة للمسلمين.
والثالث هو وزير خارجية البحرين خالد بن أحمد آل خليفة، الذي قال في حسابه في تويتر: «بينما نكافح معا الخطر الواضح والحالي للجمهورية الإسلامية الثيوقراطية الفاشية (إيران)، تبقى قضية فلسطين جانبية، وإنه ليس من المفيد إثارة الخلاف مع الولايات المتحدة بشأنها». ولكن تصويت الجمعية العامة يوم الخميس يقول غير ذلك يا «معالي الوزير» رغم البلطجة الأمريكية.
وقبل الرد على هذا العدوان الصارخ من «السعوديين/ الخليجيين الجدد» على الشعب الفلسطيني وقضيته وتاريخه، وددت أولا أن أقدم صورة أكثر إشراقا من خلال ما يقوله مسؤولون وفلاسفة وسياسيون أجانب عن القضية الفلسطينية.
* آن لند السويدية وزيرة التجارة وشؤون الاتحاد الأوروبي تقول: إن موقف الشعب السويدي الداعم للشعب الفلسطيني وقضاياه العادلة، نابع من قناعات أخلاقية، وإن الشعب السويدي لن يخذل الشعب الفلسطيني، وسيبقى داعماً لحقوقه وتعزيز صموده.
* جيلز دولوز الفيلسوف والناقد الأدبي والسينمائي الفرنسي الراحل يؤكد على أن: القضية الفلسطينية هي قضية الإنسانية المركزية.
فابيو أماتو عضو كتلة اليسار في البرلمان الأوروبي في بروكسل، يحذر من أن اعتراف ترامب بالقدس عاصمة لإسرائيل «ضربة للسلام والإنسانية، وللمجتمع والقانون الدوليين ولحقوق الفلسطينيين، لأن القدس الشرقية هي عاصمة دولة فلسطين».
نيلسون مانديلا: نحن نعلم تمام المعرفة أن الحرية لا يمكن أن تكتمل من دون تحرير فلسطين.
في المقابل ماذا يقول «فلاسفتنا» الحاصلون على أعلى الشهادت من الجامعات الأمريكية، عن الشعب الفلسطيني؟ وكيف يقيمون قضيته وتاريخه النضالي المتواصل منذ قرن. وسأركز فقط لضيق المساحة على الدكتور تركي الحمد، الكاتب والروائي السعودي الحاصل على شهادة الدكتوراه في العلوم السياسية، يقول: «نشر عني في تويتر أنني قلت إن القدس ليست القضية.. وهذا غير صحيح.. ما قلته إن فلسطين لم تعد قضية العرب الأولى، بعد أن باعها أصحابها الذين يعيشون حياة جميلة في الخارج منذ عام 1948 ، ونحن نعاني باسم فلسطين.. التنمية تعطلت.. والحريات قمعت.. وفي النهاية حتى لو عادت فلسطين فلن تكون أكثر من دولة عربية تقليدية.. كفانا غشا لديّ قضية بلدي في التنمية والحرية والانعتاق من الماضي. المقصد أن نعيش الواقع ونهتم بالتعليم ونبني شعوبنا إلى أن يفرجها الله، ونصنع دبابة، لكن هدر الطاقات بانفعالات لن تحقق شيئا». وقال أيضا: «في جنوب إفريقيا ناضل الصغير قبل الكبير.. فهل فعل الفلسطيني ذلك رغم كل الدعم؟ كلا.. لن أدعم قضية أهلها أول من تخلى عنها».
يا دكتور، أنت تعلم جيدا أن ما تقوله كذب وافتراء لا يليق بحامل شهادة دكتوراه، غرضه تشويه صورة الشعب الفلسطيني والتطاول على تاريخه وصموده وثورته التي لم تتوقف على مدار قرن، والتنكر لفضله على العديد من الشعوب العربية. والحقيقة أنك بكلامك هذا إنما تروج لسياسات نتنياهو.
أما بالنسبة للتنمية والتطوير التي تتحدث عنهما، فهل كانت فلسطين حقا يوما عقبة في طريق تطوركم؟ ولِم يطرح موضوع التنمية الآن؟ أليست المملكة قائمة منذ عشرات السنين، فلم لم تفكروا في التنمية؟ ولماذا لم ترفع أنت وغيرك من السعوديين الجدد أصواتكم مطالبين بالتنمية والتحرر والتخلص من العبودية. ما قدمته السعودية من دعم، على مدى عقود لفلسطين لا يعادل%5 من ثمن الصفقة الأخيرة التي وقعها النظام مع ترامب. وهل كانت فلسطين يوما ضد انعتاقك وتحررك من الماضي في بلادك؟ أم أن الماضي هو فقط تاريخ فلسطين وقضيتها؟ فهل وقفت فلسطين يوما في طريق السماح للمرأة السعودية بقيادة السيارة؟ وهل هي فلسطين التي تفرض على المرأة السعودية تغطية نفسها من الرأس حتى أخمص القدمين؟ وهل هي فلسطين التي تحرم المواطن السعودي من أدنى حقوقه السياسية والاجتماعية وحرية التعبير؟ وهل هي فلسطين التي منعتك وغيرك من «المتفتحين والمنفتحين!» من انتقاد الأوضاع السياسية؟ هل هي فلسطين التي تقف في طريق بناء دور السينما والمسارح في السعودية؟ هل هي فلسطين التي سمحت بقتل طالبات حرقا، لأنه لم يسمح لرجال الإطفاء بدخول المدرسة لاخماد الحريق خوفا من أن تنكشف عليه الطالبات؟ وهل هي فلسطين التي تمنع الاحزاب السياسية في السعودية؟ وهل هي فلسطين التي تقف وراء عصابات الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، أم الحركة الوهابية سبب مصائبنا؟
هل هي فلسطين التي عززت الفساد المالي حتى زج بالسجون المئات من الأمراء بتهمة الفساد، بقرار من ولي عهد، وهو نفسه أنفق قرابة مليار ونصف المليار على ثلاثة مشتريات، لوحة المسيح لدافينتشي، ومنزل في فرنسا ويخت. لم نسمع صوتك منتقدا!
هل هي فلسطين التي ضيعت المملكة من أجلها الاف مليارات الدولارات على أسلحة منها ما بقي في المستودعات حتى علاه الصدأ، وآخرها لم يستخدم إلا لضرب الشعب اليمني؟
هل هي فلسطين التي تعيق التقدم التكنولوجي.. يا رجل قبل أن تتحدث عن التقدم التكنولوجي وصناعة دبابة أو أسلحة خفيفة أو عتاد، أليس الأولى بك أن تصنع «الغترة» التي تضعها على رأسك. أما بالنسبة للصاروخ والدبابة فإن الشعب الفلسطيني، وكما وفّر المدرسين والمهندسين والأطباء وغيرهم من قبل، قادر على توفير تقنية صنع الصواريخ والطائرات من دون طيار وغيرها.
لا أعتقد أن الدكتور تركي يستطيع أن ينكر أن الشعب الفلسطيني الأكثر تعليما وثقافة في العالم العربي، رغم الاحتلال والتهجير، وهذا ليس تباهيا بل واقع. واعتقد أن الدكتور تركي الحمد يدرك جيدا أن مئات الآلاف، إن لم يكن الملايين من السعوديين وغيرهم، خاصة في دول الخليج تلقوا تعليمهم على أيدي مدرسين فلسطينيين. ولم يحصل أن تمنن الفلسطينيون على أحد. الشعب الفلسطيني لا ينتظر منة ولا صدقة من أحد، فهو من يتصدق بالعلم والخبرة والثقافة والطاقة البشرية المنتجة.
الثورة الفلسطينية كانت قبلة الثوريين والمناضلين في العالم. وكانت إلى جانب الثورة الفيتنامية في ستينيات وسبعينيات القرن الماضي، ملهمة للكثير من الثورات وللشعوب المتطلعة للحرية والتحرر.
ونذكر الدكتور الحمد بثورة اطفال الحجارة في الثمانينيات التي نجحت في إعادة اسم فلسطين إلى خريطة الكرة الارضية، وأغنت قواميس العالم بمصطلحات جديدة.
أنت تعرف يا دكتور أن فلسطين لم يبعها أصحابها، وإن ستة ملايين منهم يعيشون فوق ترابها، وإن ثوراتهم لم تتوقف ولن تتوقف حتى دحر الاحتلال وتحقيق الاستقلال، والشعب الفلسطيني الحي قادر على إقامة دولة ديمقراطية بالتأكيد لن تكون كغيرها.
والفلسطينيون موجودون في الخارج، إما لاسباب قسرية (لاجئون وينتظرون لحظة العودة) وإما إنهم يعملون من اجل توفير لقمة عيش كريمة لأهلهم ودعم صمودهم حتى لا يعايرهم أحد.
ونوضح لصاحب الدكتوراه في العلوم السياسية أن تمَسُّح القوى السياسية العربية ووقوع الانقلابات التي كانت ترفع القضية الفلسطينية كقميص عثمان، لا يعيب الشعب الفلسطيني ولا ينتقص من قضيته، وإن كان هناك ما يمكن أن يقال فإنها تبين مدى قدسية هذه القضية وعدالتها، وتمسك الشعوب العربية، بمن فيهم الشعب السعودي الذي وقف وقاتل إلى جانب الشعب الفلسطيني خلال النكبة، أما العيب فهو في من استغلوا اسمها ويتهجمون عليها، خدمة لتيار يتبلور في السعودية ودول خليجية. تيار يعمل على ثلاثة محاور، الأول التشكيك في القضية الفلسطينية وعدالتها والتقليل من أهميتها ومحاولة إخراجها من قدسيتها، مثلك ومثل الوزير البحريني.
المحور الثاني ويمثله حكيم الذي يحاول التشكيك في عروبة وفلسطينية القدس وتاريخها. والثالث الذي يقوده ولي عهدكم ويحاول ممارسة الضغوط السياسية والمالية على القيادة الفلسطينية. وتلتقي هذه المحاور حول هدف واحد وهو تمهيد الطريق لشرق أوسط جديد محوره السعودية وإسرائيل في مواجهة محور إيران.
واخيرا أعجبني ما قاله أحد المعلقين على أقوال الحمد. فهو يعكس مآسينا التي غفل عنها «الكاتب الكبير» وهي أن المشكلة لا تكمن في فلسطين، بل في استعمار جديد يريد إعادة ترتيب المنطقة وفق سايكس ـ بيكو جديد. ونتفق معه على أن فلسطين ليست آخر المطاف وسينطبق عليكم المثل «أكلت يوم أكل الثور الأحمر». ويقول في طفولتي كان خطيب الجمعة يدعو.. اللهم انصر إخواننا في فلسطين. كبرت فأصبح خطيب الجمعة يدعو: اللهم انصر إخواننا في فلسطين وأفغانستان والشيشان.. وكبرت ووصلت سن المراهقة فأصبح خطيب الجمعة يدعو: اللهم انصر إخواننا في فلسطين وأفغانستان والشيشان والصومال والعراق وسوريا واليمن وبورما؟ فتقدم العمر أكثر فصار الخطيب يختصر الدعاء بقوله: اللهم انصر المسلمين في كل مكان.
وأتساءل: ماذا بقي من أمة ذهبت قدسها وشامها وعراقها وليبياها ويمنها والحبل جرار ولا تعتقدوا بأن مكتها ومدينتها بمنأى.
واختتم بالقول يبدو أن السعوديين الخليجيين الجدد فقدوا الأخلاقيات كما فقدوا إنسانيتهم وفوق ذلك وطنيتهم ولكن فلسطين وقدسها، باقيتان طالما بقي في العالم فلسطيني واحد.

كاتب فلسطيني من أسرة «القدس العربي»

رسالة إلى تركي الحمد و«السعوديين/الخليجيين الجدد»

علي الصالح

تحطيم قيود الفلسطينيين

Posted: 22 Dec 2017 02:06 PM PST

أحيانا، يصنع الأغبياء التاريخ بأكثر مما يفعل الأذكياء، وقد كان قرار ترامب الأخير نعمة لا نقمة، فالرئيس الأمريكي المهووس بغباوته العقلية والإنسانية، لم يصنع واقعا جديدا بقراره إعلان القدس عاصمة لكيان الاغتصاب الإسرائيلي، لم يصنع جديدا في موقف واشنطن المندمج استراتيجيا مع إسرائيل، ولا في وضع القدس الجاثمة تحت الاحتلال، لكنه صنع روحا جديدة ضد طغيان أمريكا واحتلال إسرائيل.
وربما لولا القرار الغبي، ما تخلقت هذه الروح الجديدة في شعوب الأمة، وعودة الاهتمام المكثف بقضية فلسطين والقدس، بعد أن كانت قد نسيت تقريبا، وحل محلها الاهتمام بمآسى العرب والمسلمين التي لا تحصى، وبالحروب الأهلية الكافرة الجارية لاتزال في المشرق العربي، وحروب الطوائف السنية والشيعية من حول الخليج العربي، وحروب حصار مصر من جنوبها وغربها، وكلها أوضاع تستحق الاهتمام والتركيز فعلا، لكن البوصلة فيها تضيع، لو ضاع الاهتمام بفلسطين أولا، وهو ما بدا أنه عائد بقوة مع مضاعفات قرار ترامب، وانتفاضات الغضب في الشوارع والميادين، ووقوع الأنظمة البترولية في الحرج، وانكشاف مؤامراتها وصلاتها العلنية والسرية مع كيان الاغتصاب الإسرائيلي، ووعودها لترامب بتصفية القضة الفلسطينية، وترتيباتها لمنح الفلسطينيين عشرة مليارات دولار «خلو رجل»، مقابل توديع حلم استعادة فلسطين إلى الأبد، في سياق ما كانوا يعدون له باسم «صفقة القرن»، وقد احترقت أوراق القصة المريبة تماما، وانتهت إلى العدم بجرة قلم توقيع دونالد ترامب على قراره الغبي.
نعم، لم تعد القصة أن تعجل واشنطن أو أن تؤجل نقل سفاراتها إلى القدس المحتلة، فتلك مسألة صورية تماما، بل قائمة عمليا من وقت طويل، وقرارها متخذ في الكونغرس الأمريكي قبل 22 سنة من قرار ترامب، لكن فضل ترامب لا ينكر، فهو الذي قذف بالصدمة إلى قلب الوجدان العربي والإسلامي والمسيحي الشرقي، ونبّه أهلنا إلى ما كانوا نسوه أو تناسوه من أمر القدس وفلسطين، وأعاد رسم صورة أمريكا كعدو لحقوق أمتنا، ولأي نهوض عربي أو إسلامي، وهو ما حشر أتباع أمريكا في «خانة اليك»، وكشف حقيقتهم كأعداء للقدس وعروبتها، بقدر ما هم عملاء للعم سام في واشنطن، ولكعبتهم التي هي في البيت الأبيض لا في مكة المكرمة، وهم يحجون إليها بمشايخهم المعتوهين، وبمئات المليارات من الدولارات يدفعونها إلى حقائب ترامب، بينما هو يمعن في إذلالهم، ودفعهم إلى حروب عبثية لا نهاية لها، تستنزف ما تبقى لهم من فوائض مالية، وهو ما بدا أن مصر الرسمية تنأى عنه، وتصحح خطأ وخطيئة الرهان الخاسر على ترامب، وتدخل المشهد الأخير من خريف أمريكا في مصر، وتنهي ما تبقى من سطوة واشنطن على القرار المصري، وتستعيد تدريجيا بوصلتها العربية القومية، وتزيد من أثر المكون الفلسطيني في قرارها اليومي، وتكسب نفسها بقدر ما تكسب فلسطين.
فقد كانت فلسطين دائما مصنعا للوطنية المصرية، وتلك كلها من ترامب وقراره الأغبى بامتياز.
وفي قلب دائرة الصراع الكبرى، لم يخسر الفلسطينيون شيئا جديدا بسبب قرار ترامب، بل كسبوا خسارة الأوهام، وزوال ما كان يدبر لهم من وراء ستار، وإحباط جريمة القرن التي سموها «صفقة القرن»، ولم يعد بين الفلسطينيين والحقيقة حجاب ولا حاجز، فلا سلام مما كانوا يوعدون، ولا دولة فلسطينية ولا شبه دولة، ولا مفاوضات تبدأ فلا تنتهي، وتطارد شبحا مراوغا اسمه «حل الدولتين»، روجت له واشنطن خدمة لإسرائيل، وتولت إسرائيل بنفسها تحطيم ركائزه، عبر تهويد القدس واستيطان الضفة الغربية، ولم تترك للواهمين سوى بقايا موائد، ونقاط جغرافيا متناثرة، نزعت عنها رأسها في القدس، ولا تفترق في شيء عن الوضع الراهن تحت الاحتلال، وحيث توجد ما تسمى «سلطة فلسطينية»، لا تؤدي ما هو أبعد من دور الحكم الذاتي لسكان دون الأرض، وبغير سيادة ولا قوة عسكرية حامية، وهو ما كان يراد توسيعه قليلا، وإطلاق اسم «الدولة الفلسطينية» عليه، وصناعة دولة بلا دولة، لا تزيد عن كونها قبضة هواء، ومع ترك القدس للاحتلال والتهويد إلى ما لا نهاية.
وربما لا يكون مطلوبا من الفلسطينيين الآن أن يعلنوا حربا، بل أن يسقطوا من حسابهم أوهام السلام، لا برعاية الوسيط الأمريكي المزعوم، ولا برعاية أي وسيط دولي آخر، فقد آلت كل الوساطات إلى فشل عظيم، ولم يعد أحد يذكر سيرة ما كان يسمى «الرباعية الدولية»، التي تضم أمريكا وروسيا والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة، التي يتحدثون الآن عن توسيعها، وكأن توسيع الخيبة يحولها إلى إنجاز، وهذا كله ضلال بعيد وقريب، يستحق من يروجون له العقاب، حتى لو أطلقوا على أنفسهم تسمية «السلطة الفلسطينية»، التي ولدت مع اتفاقية أوسلو 1993، ووعدوا الفلسطينيين وقتها بدولة في غزة والضفة عاصمتهما القدس بحلول 1999، ثم لم يكن من شيء غير سراب يبتعد، وغير تحول السلطة الفلسطينية إلى نعمة للاحتلال الإسرائيلي، تحمل عنه أعباء وتكاليف إعاشة الفلسطينيين والتحكم بسلوكهم، والتنسيق الأمني مع سلطة الاحتلال، ومطاردة وتفكيك أي تنظيمات أو خلايا فدائية، وتجديد سير المفاوضات العبثية، وإيهام الفلسطينيين بأنهم يفعلون شيئا ما.
وبالوسع، لو حسنت النيات واستقامت المقاصد، حرمان إسرائيل من نعمة هذه «السلطة الفلسطينية»، وإعلان حلها وإنهاء سيرة أوسلو، وهو ما يمكن تنفيذه فورا، وبجرة قلم تصنع قرارا بلا وسطاء، يقلب المائدة على أمريكا وإسرائيل معا، ومن دون أن يخسر الفلسطينيون شيئا سوى قيودهم، وسوى ورطات وتكاليف مال وتوظيف لجماعات المنتفعين بالاحتلال المقنع، وهو ما يوقع إسرائيل في مأزق الاحتلال المكلف ثانية، فسوف تضطر إلى نشر قواتها من جديد في قلب المدن الكبرى في الضفة الغربية، لا أن تبقى آمنة خارج المدن، عند الحواجز، وعلى خطوط الاستيطان اليهودي، وعودة القوات الإسرائيلية إلى قلب المدن، توفر الفرصة المثلى لتصعيد حركة الكفاح الفلسطيني، حتى لو جرى بصورة سلمية تماما، وبما ملكت الأيدي من حجارة، وفي صورة حشود ومظاهرات غضب شعبي، يجري تنظيمها في أيام محددة من كل أسبوع، فيما يحتفظ الفلسطينيون بمرجعيتهم الوطنية، ويردون الاعتبار إلى «منظمة التحرير» كإطار كفاحي جامع، يضم إليه حركتي «حماس» و»الجهاد الإسلامي»، ويقود الحركة الفلسطينية العامة في الضفة وغزة والقدس وما وراء الخط الأخضر ومواطن اللجوء والشتات، ويمثل وحده الفلسطينيين عربيا ودوليا، ولمنظمة التحرير بالفعل تمثيلها الدولي حتى في الأمم المتحدة، ومن شأن وحدة الصوت الفلسطيني الكفاحي، والحرص على استخدام طرق المقاومة المناسبة في الأوقات المناسبة، أن تزيد من اعتراف الدنيا وشعوبها بالحق الفلسطيني، وأن ترد للقضية الفلسطينية اعتبارها كحركة تحرير وطني، لا كسلطة مظهرية بائسة، تطلب أموالا ومعونات، وتمكن الاحتلال الإسرائيلي من رقبة الشعب الفلسطيني، وتزور حقيقة قضيته.
ومع تحطيم قيد «السلطة الفلسطينية»، وإشهار تطليق خدعة أوسلو، فلا بد من إعادة النجوم لمداراتها، ورد اعتبار معنى الحقوق الفلسطينية غير القابلة للتصرف، وإعادة تأكيد حق تحرير فلسطين كاملة من نهر الأردن حتى البحر المتوسط، وتحطيم تحكم السلطة الصهيونية النازية على مراحل، وجعل الهدف بناء دولة ديمقراطية واحدة في فلسطين كلها، تتساوى فيها الحقوق، ويزيد التأثير الفلسطيني فيها باطراد مع تزايد الغلبة السكانية للفلسطينيين فوق أرضهم المقدسة، فعدد الفلسطينيين اليوم يساوى عدد اليهود في فلسطين المحتلة، ومع كل سنة تمر، وكل عقد يمضي إلى أواسط القرن الجاري، يزيد عدد الفلسطينيين بأضعاف ما يزيد عدد اليهود، وتصبح الغالبية السكانية للفلسطينيين، وتسقط حواجز الوهم بين قضية الشعب الفلسطيني في الأرض المحتلة بعدوان 1967، وجذره التاريخي في الأرض المحتلة بنكبة 1948، وهذا ما يفزع إسرائيل، التي تملك كل أسلحة الدنيا، لكنها لم تعد تملك مددا بشريا يرفد احتلالها الاستيطاني، وليس بوسعها إبادة الفلسطينيين ولا طردهم، وهذه نقطة الضعف الكبرى في المشروع الصهيوني الآن، ونقطة القوة الجوهرية في الكفاح الفلسطيني المنتصر حتما بإذن الله، ليس في القدس وحدها، بل في فلسطين كلها.

كاتب مصري

تحطيم قيود الفلسطينيين

عبد الحليم قنديل

انهيار التوازن الأمريكي أمام القدس

Posted: 22 Dec 2017 02:06 PM PST

منذ أن اقدم الرئيس الأمريكي ترامب على قرار اعتبار القدس عاصمة لدولة الكيان الصهيوني إسرائيل، وأمره بنقل السفارة الأمريكية إليها، في 6 ديسمبر 2017، كان ترامب يدرك أنه يقف ضد إرادة الشعب الفلسطيني صاحب القضية جغرافياً ووطنياً، وضد إرادة الدول العربية صاحبة الحق القومي والتاريخي بالقدس، وضد إرادة الأمة الاسلامية ودولها وشعوبها صاحبة الحق الديني والسياسي بالقدس.
وضد إرادة الدول الكبرى صاحبة حق الفيتو في مجلس الأمن في الأمم المتحدة، وضد قرار الدول العشر غير دائمة العضوية في مجلس الأمن أيضاً، التي صوتت جميعها ضد قرار أمريكا حول القدس في مجلس الأمن يوم 13 ديسمبر الجاري، ما أفقد أمريكا صوابها واضطرها لتقف في وجه الإرادة الدولية في مجلس الأمن أولاً، باتخاذها حق النقض (الفيتو) ضد مشروع القرار المصري المطالب لمجلس الأمن برفض القرار الأمريكي المخالف للقانون الدولي والأحادي الجانب في قضية خلافية دامت أكثر من سبعين عاما في الأمم المتحدة.
وعند ذلك لم يبق أمام الإرادة الدولية إلا اللجوء إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة وطلب اجتماع طارئ لها، وفق أحكام القرار الدولي رقم 377 لعام 1950 الصادر عن الأمم المتحدة بموجب مبدأ «متحدون من أجل السلام»، للمطالبة بإبقاء القدس على وضعها من دون تغيير، ومطالبة الدول بعدم نقل سفاراتها إلى القدس، وهذا التصويت لا تملك أمريكا حق النقض له، فكانت أخطاؤها السابقة سبباً لجلبها إلى جلسة الجمعية العامة للأمم المتحدة الاستثنائية والطارئة العاشرة، حيث لا تملك مندوبة أمريكا فيها حقاً قانونياً، حتى لو كان ظالماً مثل حق النقض في مجلس الأمن. ولكن ذلك الحرج لأمريكا بمعارضتها لكافة دول مجلس الأمن الأربع عشرة لم يغير من موقفها، ولم يرجع الصواب إليها، على الرغم من كلمات مندوبي الدول الكبرى لها، بأنها خالفت القانون الدولي، وأنها خالفت قرارات مجلس الأمن وقرارات الأمم المتحدة بشأن القدس منذ عام 1947، بل إنها تضر بالعملية السلمية في الشرق الاوسط، بدليل ان رئيس السلطة الفلسطينية قرر إخراج أمريكا من الوساطة السياسية في مفاوضات السلام الفلسطيني الاسرائيلي، إذا لم تتراجع عن قرارها، فجاءت كلمة مندوبة أمريكا في الأمم المتحدة نيكي هيلي في الجلسة الطارئة للأمم المتحدة، تؤكد على عدم اتزان الرؤية الأمريكية في التعامل مع القانون الدولي أولاً، وتؤكد على عدم توازنها السياسي ثانيا، وذلك بتهديد الدول قبل تصويتها على القرار بأنها سوف تتعرض إلى عقوبات اقتصادية أمريكية، وأن أمريكا سوف توقف مساعداتها للدول التي تصوت لصالح القرار، فأمريكا منذ الدعوة إلى جلسة طارئة للأمم المتحدة وهي تتعامل بطريقة منحرفة مع الدول الأخرى. هذا السلوك السياسي والدبلوماسي الأمريكي، القائم على فرض الرؤية الأمريكية بالقوة العسكرية والقوة الاقتصادية، هو تعبير عن فقدان أمريكا لتوازنها السياسي والدبلوماسي، فامتلاك القوة العسكرية أو الاقتصادية لا يعطي أمريكا الحق بمخالفة القانون الدولي، ولا مخالفة قرارات الدول الكبرى، وكلمة مندوب تركيا ووزير خارجيتها جاويش أغلو، وبعده كلمة فنزويلا التي تحدث مندوبها باسم مجموعة عدم الانحياز كانت صائبة ومحقة، حيث قال من على منصة الأمم المتحدة لأمريكا:» إن دول العالم ليست للبيع، بل إن هذه السياسة الأمريكية تضر بالسلم العالمي». إن استخدام الفيتو الأمريكي في جلسة مجلس الأمن ضد القرار الذي قدمته مصر للمجلس برفض القرار الأمريكي بنقل السفارة الأمريكية إلى القدس ـ الذي كان بمثابة محاولة دولية لمنع أمريكا عن مخالفة القانون الدولي ـ هو بحد ذاته تحد كبير للإرادة الدولية، وخرق أمريكي للقانون الدولي وعدم احترامها له، وهذا ضرب للنظام الدولي، وإلغاء لأهمية وجود هيئة الأمم المتحدة من أصلها. كذلك فإن الموقف الأمريكي في جلسة الأمم المتحدة الطارئة يوم 21 ديسمبر 2017 هو خروج أمريكي آخر عن الإرادة الدولية، ودليل على تخبطها في السياسة الدولية، إضافة لجرحها مشاعر الدول التي تتعامل معها، بالتهديد، فالسلوك الأمريكي معيب بحق الشعب الأمريكي، كما أنه يصور الكيان الصهيوني الإسرائيلي كياناً خارجاً عن القانون الدولي، وبالتالي لا يحق له المطالبة بالحماية الدولية، لولا الدعم الأمريكي غير المكترث بالمجتمع الدولي ومواقفه. ورغم كل التهديدات الأمريكية فقد جاء التصويت لغير صالح أمريكا ولا اسرائيل، فعدد الدول التي صوتت على القرار في الجلسة الاستثنائية للجمعية العامة للأمم المتحدة، هي أكثر من ثلثي الأعضاء، فجاء التصويت لصالح القرار 128 دولة موافقة، و9 دول معارضة، و35 دولة امتنعت عن التصويت، وبذلك اعتمد القرار بما يزيد عن ثلثي الأعضاء، فهذا التصويت هو رفض للقرار الأمريكي بشأن القدس، وهو انتصار للقرار المطالب برفض تغيير وضع القدس بطريقة مخالفة للقانون الدولي، والأهم من ذلك تأكيد دول العالم بأنها لا تقبل التخويف السياسي، ولا الابتزاز الاقتصادي، الذي هددت به أمريكا الدول الفقيرة بقطع المساعدات عنها، إذا صوتت لصالح القرار.
التهديد الأمريكي هو غطرسة دولية لا تليق بدولة كبرى، ولا حجة لها إلا أهواء وأحلام العصابات الصهيونية الاسرائيلية، بادعائها حقا دينيا أو تاريخيا في القدس وفلسطين. نتيجة التصويت تقول لأمريكا إنها أخطأت في اختبارها الضمير العالمي، وفشلت في اختبارها الإرادة الإسلامية والعربية والفلسطينية، وان غالبية دول العالم غير مقتنعة بالأكاذيب الصهيونية حول القدس، ولا مقتنعة بالرؤية الأمريكية الإنجيلية التي تدعي قرب نهاية التاريخ، أو القائمة على منافع ولوبيات وتحالفات متبادلة بين الرئيسين الأمريكي ترامب ورئيس وزراء دولة الكيان الصهيوني نتنياهو، بما يواجهانه من مشاكل سياسية داخلية وخارجية، فقرار الجمعية العامية برفض تغيير وضع القدس هو تأكيد على القرارات الدولية الخاصة بالقدس، ورفض للموقف الأمريكي السافر، وأخيراً رفض للتهديدات الأمريكية المخالفة للقانون الدولي أيضا.

كاتب تركي

انهيار التوازن الأمريكي أمام القدس

محمد زاهد غول

تطورات مقلقة

Posted: 22 Dec 2017 02:06 PM PST

في خضم زحام الأخبار والتطورات التي تحفل بها منطقتنا، والتي تصب جميعها بلا استثناء تقريباً في خانة المزيد من التفتت وتقسيم المقسم وتقزيم الدور المتضائل صغراً من الأصل، والتنازلات والتفريط، أي كل ما من شأنه الابتعاد مزيداً عن التاريخ وتغيير الجغرافيا.
ثمة خبران استوقفانني في الأيام القليلة الماضية في الشأن المصري، فكلاهما دال على المسار الذي تتخذه مجريات الأمور في البلد العربي الأكبر.
الأول هو إصابة مطار العريش بقذيفةٍ أودت بحياة ضابط وإصابة اثنين آخرين، أثناء زيارة تفقدية قام بها وزيرا الدفاع والداخلية، أي القائمان على جهازي العنف والـ»سيادة» الأساسيين في الدولة. أما الخبر الثاني والمخيف في حقيقة الأمر فهو قيام شركة (مغمورة حتى حيننا ) يمتلكها جهاز المخابرات المصري بشراء حصة رجل أعمال المصري أحمد أبوهشيمة في مجموعة «إعلام المصريين» التي تمتلك بين ما تمتلك من وسائل الإعلام شبكة «أون تي في» المعروفة، وستة من وسائل الإعلام المعروفة تشمل صحيفة «اليوم السابع» وشركتين للإنتاج الدرامي والسينمائي.
شاهدان متزامنان على مسارين متوازيين ومترابطين، يلخصان أخص سمات المرحلة: تمدد المؤسسة الأمنية – العسكرية وسعيها الدؤوب للسيطرة على شتى المناحي والمرافق، وعلى رأسها المصالح الاقتصادية من ناحية، وانعدام الكفاءة في الأداء بصفةٍ عامة، والأمني العسكري بصفةٍ خاصة، كما تدل عليه الاخفاقات المتتالية في مسرح العمليات في سيناء من ناحيةٍ أخرى.كثيرٌ هو ما يمكن قراءته في هذين الحدثين ولا يقل عنه ما قد يقال. من الواضح تماماً أن النظام مأزوماً ومجابهاً حراكاً شعبياً عارماً في 25 يناير، قرر أن لا يترك شيئاً للمصادفات، فمضى يخنق أي هوامش كانت من الحرية، الشكلية في كثيرٍ من الأحيان، وعوضاً عن البقاء في الظل النسبي كقلب النظام الصلب، انطلقت المؤسسة الأمنية العسكرية لتسيطر على كل شيء كما يحدث في أوقات الحروب؛ ولا عجب في ذلك، فالنظام بالفعل يخوض حرباً ضد ثورة 25 يناير، يخوضها بكل الأسلحة، بدءاً من تلك الناعمة كإغراقها في تلال الأكاذيب والتشنيعات والتدليس، وانتهاءً بالعنف الصريح المحض، اعتقالاً وتصفيةً. تلك المؤسسة تريد الآن أن يكون حضورها ملحوظاً، بل طاغياً، تريد أن يراها الكل تقول أنا هنا فاخشوني.
فلن يترك النظام الآن مهمة التدليس لمؤسساتٍ إعلامية مملوكة لموالين للنظام من رجال الأعمال، فهؤلاء قد يتصورون أنهم يملكون نفوذاً قادرين به على الضغط وتوجيه الدفة. لا.. سيتحرك النظام أيضاً للسيطرة المباشرة على الإعلام، مصادراً بذلك ومحتكراً المعلومة على المستوى المحلي، وفارضاً الرؤية الوحيدة والصوت الواحد، كما صادر المجال العام وأخصى السياسة. والشاهد أن الحاجة إلى هذا القدر من السيطرة يتزايد مع تسارع الخطوات لإعادة ترتيب المنطقة، وبروز تحالفاتٍ قديمةٍ إلى العلن، وما يواكب ذلك من ازدياد تورط النظام المصري في صفقاتٍ ومشاريع سيئة السمعة والرائحة كصفقة القرن، فهو متربط ومعتمد بشكل شبه كلي على الدعم السعودي (وما تبعها من دول الخليج) – الأمريكي- الإسرائيلي، وكلما تعمقت أزمته الاقتصادية ازداد احتياجه إلى هذا الدعم، وبالتالي حاجته أيضاً للسيطرة المباشرة على الداخل الذي قد تصدمه التنازلات عن الأرض والمقدسات، كما تطحنه الأزمات المعيشية؛ كما لا يخلو الأمر في ما يتعلق بالسيطرة الاقتصادية من النهم ومحاولة شراء ولاءات واسترضاء أكبر عددٍ ممكنٍ من الضباط الكبار والرتب الأقل.
في المقابل، فما زالت المواجهات في سيناء تثبت أن كل ذلك الكم من الإنفاق العسكري والشحن المعنوي الوطني لا يخفي وراءه سوى الترهل وانعدام الكفاءة، وكالعادة يتم سد الفجوات باختلاق الأكاذيب. ينبغي هنا التذكير بمجزرة مسجد الروضة الحديثة جداً وتسريبات السيسي، وإن لنا أن نسأل: إذا كانت هذه المنظومة لا تستطيع تأمين حياة رئيسها وحياة وزير الدفاع فما الفائدة منها؟ هل الشيء الوحيد الذي تجيده هو قمع الداخل والبطش بالمعارضين والمتهمين زوراً؟
للأسف فإن كل الشواهد تدل على استمرار النظام في المسار نفسه وربما ينجح السيسي في نهاية المطاف في خلق دولته النموذجية التي يحلم بها: جمهورية الخوف والصمت والفشل العميم».

كاتب مصري

تطورات مقلقة

د. يحيى مصطفى كامل

«قدّاس» محمد في العراق

Posted: 22 Dec 2017 02:06 PM PST

تقتُ في زحمة آلامي إلى سلوى تنعش روحي، وبحثت في ذاكرتي مليا.. أين سأجدها ؟ فمرّت من أمامي بعد كدر كطيف، حلّقت معه وتذكّرت ماقبل الحريق، كم كانت أيامنا جميلة. أخي ورفيقي المسجّى أمامي الآن في تابوت ببدلة عرس لأزّفه إلى دار الخلود، لم يكن يفارقني ولم أكن اطيق فراقه.
فادي، توقفت نبضات قلبه، لم يعد قلبه الطيب يطيق النظر إلى الدم المراق على الجدران والإسفلت… قال لي: لم يجلب الاحتلال القتل والدمار فقط، بل أحيا ميتا كنّا قد وأدناه…أين ذهبت كل قصصنا الجميلة مع الأصدقاء.. أين ذهبوا واختفوا يا محمد؟
في باحة الكنيسة ونحن صغار كنّا نلعب تارة ونستمع للتراتيل تارة أخرى، لم يكن المكان غريبا عليّ، أدخل مع فادي إلى كنيسة المدينة، ونجلس في المقاعد الخلفية المحاذية لباب الخروج، نحاول أن نبدو كطفلين مهذّبين مؤمنين ونخشع مع التراتيل، لكن تغلب علينا «شقاوتنا»، فنغرق في ترنيمة ضحك نخرج على إثرها مهرولين قبل أن نُرجم كإبليسين ملعونين…
نذهب في المرة المقبلة إلى المسجد، يحفظ فادي سورة الفاتحة، نتوضّأ، ولا يفوت فادي التعليق التالي في كل مرّة: لم يصل الماء إلى كوعيك أعد الوضوء…كم جلسنا في باحة المسجد… تقاسمنا الأحلام في ظلال نخلنا الباسق الشاهد على ألف..وألف..ويزيد..
بدأ المعزون في التوافد الآن، كنت قد إتصلتُ بهم البارحة من المستشفى، آه من يوم البارحة….دخل رفيقي المشفى منذ أسبوع إثر نوبة قلبية، مكثت معه طيلة هذه المدّة، كنت كأني أحرسه من الموت… وهل يُغلب الموت؟ كان يصحو ويغيب، يبتسم لي ويتمتم بكلمات… تقف زوجته وصغاره بقربه يرجونه أن يبقى… يدعون الله بكل أسمائه وصفاته… لا أحتمل المشهد برمّته، أخرج أبحث عن مكان قصيّ في المشفى لايراني فيه أحد، أنزوي… أجلس القرفصاء، وتبدأ روحي في نحيب علّمتني إياه سِنُون الجمر بعد الإحتلال… تبدّل الحال وبات الرعب والإرهاب والتطرّف من كل حدب وصوب يحاصرنا، سلخ روحنا…
عدت للغرفة التي يرقد فيها فادي، قبل أن نُمنع من الدخول مجددا. تذهب زوجته رفقة صغيريها بعد أن ودّعتني وإستودعتني فادي…وُئدت الكلمات في حلقي لم أعرف ماذا أقول وكيف أقول أو لما عليّ قول أي شيء أساسا….
كان فادي يراهن على الوطنيين في العراق، ويقول: لن ينال منّا الإحتلال سنظل لحمة واحدة بكل مكونات العراق بمسلميه ومسيحييه. صفعتنا الحقيقة، لنستفيق على هول المِلل والإثنيات والأعراق.. قلت له: يبدو أن أصدقاءنا في المدرسة لم يكونوا مسلمين ومسيحيين فقط…قال: إذن علي كان شيعيا.. قلت: اسم علي ليس حكرا على الشيعة، أبي اسمه علي وهو سني… ردّ مقتنعا:أممم….وليلى، من أي لون كانت ؟ قلت: من ليلى؟ ليلى يا محمد، حبيبة القلب.. قالها بمكر، بربّك يافادي…. ضحك حتى كاد أن يسقط أرضا….
دلفت الممرضة إلى غرفة فادي في ثوان معدودة ثم خرجت، دلفت الغرفة أنا كذلك بعدها وجدت فادي ينازع… في لحظة عجّت الغرفة بالأطباء والممرضين، ضجيج أصوات وآلات، أخرجوني من الغرفة، ذرعت الرواق مجيئة وذهوبا…. خرج طبيب رفقة…لا أدري.. دلفت الغرفة من جديد، وجدت فادي ساكنا كجبل. رحل فادي.. إرتميت في حضنه وبكيته… بكيت فيه العراق، سمعت الدنيا نحيبي، هذه روحي فارقت الحياة…
(… تعالوا اليّ ياجميع المتعبين والثقيلي الأحمال وأنا أريحكم… انجيل لوقا)، أخي محمد الآن كيف سندفنه ؟ لا تقلق لقد رتّبت كل شيء. حرصت على أن يحضر التأبين كل ممثلي المجتمع العراقي، فلم يخذلني أحد كانوا جميعهم هنا كـانت الأرواح حـية، كم تمنّى فـادي هذه الجـمعة في كل تفاصـيل حياتـنا الإجتماعيـة والسـياسية…
رفعنا التابوت بعد وداع أهله، استغرقت زوجته وصغيراه وقتا طويلا حتى إبتعدوا عن التابوت، أبكوا كل الحضور. رفعناه على الأكتاف ووضعناه في سيارة الكنيسة، ذهبت وحدي مع سائق الكنيسة « المسلم» إلى المقبرة المسيحية التي لا يقربها المسيحيون بسبب التطرف خارج بغداد، قمت بدفنه رفقة
ثلاثة شبان مسلمين كانوا يتولون شؤون هذه المقبرة بعد نزوح القائمين عليها من المسيحيين، قرأت على روحه سورة الفاتحة.. قبّلت ترابه قبل أن أغادر، استودعته العلي القدير، العالم بالقلوب وخلجات الصدور…
ذهبت مباشرة بعد أن إصطحبت أخاه إلى حانوت أحد الرسامين في مدينة كرادة مريم، وطلبت من الخطاط أن يكتب لي تعزية على قماش أسود، دوّنت له في دفتره (بإسم الأب والإبن والروح القدس، إنتقل إلى رحمة الله تعالى السيد فادي…) ورسمت صليبين كل صليب على جهة، كنت عارفا بإنجيل لوقا ومراسم القداس والتأبين، لذلك قمت بتأبينه، وطلبت من أحد الإخوة تلاوة آيات من القرآن الكريم. كان أيضا فادي عارفا بأصول التعزية ومراسم الدفن في ديني، كم كان فخورا بعروبته…
ثلاثة أيّام مرت من حياتي كدهر، قمت فيها بكل شيء يخص العزاء والتأبين، في اليوم الثالث، جاء أبونا مطران الكنيسة، وتلا كلمة التأبين الختامية بالسريانية، ثم تلاها بالعربية، يقف معه رجلا دين يقومان بإيماءات وحركات تمثل صلب سيدنا المسيح عيسى عليه السلام.
إنفض العزاء، وعاد كل واحد إلى بيته، إلاّ أنا بقيت بلا بيت، فبيتي دفنته تحت التراب.
ميلادا مجيدا لكل اخوتنا مسيحيي بلادنا العربية…. وعلى الأرض السلام.

كاتبة جزائرية

«قدّاس» محمد في العراق

منى مقراني

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق