| هل يتمكن علي صالح من استعادة السلطة في اليمن؟ Posted: 03 Dec 2017 02:31 PM PST  بعد قرابة ثلاث سنوات من استيلاء القبائل الموالية للحركة الحوثية على العاصمة اليمنية صنعاء (21 أيلول/ سبتمبر) 2014، انقلبت الأوضاع بشكل حاسم، وحصلت مفاجأة غير متوقعة خسر خلالها الحوثيون السيطرة على أغلب أجزاء العاصمة. لم يحصل ذلك على يد قوات «التحالف»، التي تقودها السعودية، والتي تخوض حرباً شعواء منذ 25 آذار/ مارس 2015 ضد «تحالف» يمنيّ ضدها يضم قوات الرئيس اليمني المخلوع علي عبد الله صالح والحوثيين معا، بل نتيجة انفراط أواصر هذا التحالف الأخير وانقلاب صالح على حلفائه… أو هكذا ما تدلّ عليه ظواهر الأمور. حلف صالح والحوثيين فرضه صراع الطرفين ضد السعودية و«التحالف»، ولكن الطرفين، اللذين خاضا حروباً طاحنة عديدة ضد بعضهما البعض خلال القرن الماضي، كانا يعرفان أن حلفهما محكوم بالتفكك في اللحظة التي يشعر فيها أحد الطرفين بانعدام الحاجة للآخر، وبالتالي فإن انقضاض إحدى القوتين على الأخرى كان أمراً محتوماً وينتظر ساعة الصفر. شهدنا تمرينات دموية على هذا الطلاق المحتوم، كان آخرها ما حصل في آب/أغسطس من هذا العام حين احتجز الحوثيون المئات من أنصار صالح وحاولوا اغتيال خالد نجل صالح، وأصابوا عددا من مرافقيه، كما اعتقلوا نجل شقيقه، العميد عمار صالح، الذي كان يدير جهاز الأمن القومي في عهد صالح، واقتحموا معسكر الحرس الجمهوري بالسواد جنوب صنعاء وطردوا قادة المعسكر، وانتهى الأمر بطلب صالح من الحوثيين أن يكفّوا أذاهم عنه وعن أنصاره. كشفت تلك الأحداث تراجعاً واضحاً في الوزن العسكري والسياسي لصالح وأنصاره، كما أكّدت فداحة سيطرة الحوثيين سياسيا وعسكريا، فكيف تمكّن الرئيس المخلوع، على ما بدا عليه من الضعف والهوان قبل شهور، أن يغيّر المعادلة ويتمكن من السيطرة على صنعاء بين ليلة وضحاها؟ أدّت سيطرة قوات صالح على صنعاء إلى انقلاب عجيب للأدوار، فظهر زعيم الحوثيين في خطاب تلفزيوني تصالحي يطالب فيه صالح بضبط النفس وإيقاف المواجهات، فيما رد صالح عليه رافضا التهدئة ومطالبا العسكريين بالعودة لمعسكراتهم لمواجهة الحوثي، داعياً لانتفاضة شعبية ضد «حكمهم» الذي استمر «ثلاث سنوات عجاف»؟ المفاجئ إذن ليس الانقلاب بحد ذاته ولكن ابتعاد المقدّمات (سيطرة الحوثيين على مقاليد الأمور) عن الخواتيم (سيطرة صالح السريعة على الأرض)، فما الذي جرى، من وراء الكواليس، ومكّن انقلاب الرئيس «المخلوع» على حلفائه من النجاح (حتى الآن)؟ تتحدث التحليلات عن اتفاق سرّي بين دولة الإمارات وصالح يقوم بموجبه بمواجهة الحوثيين، في مقابل رفع العقوبات عنه والسماح بعودة نجله أحمد، الموجود في أبو ظبي، إلى البلاد، وأن هذا الاتفاق حصل على موافقة السعودية، ويمكن، على هذه الخلفية، ربط انقلاب بعض القبائل المحيطة بالعاصمة اليمنية على الحوثيين، بتمويلات سعودية وإماراتية. أحد أوراق هذا السيناريو الإماراتي الخفيّة كانت، على ما يبدو، اقتناع صالح بتخلّي «التحالف» عن الرئيس عبد ربه هادي منصور، وبالتالي فإن التخلّص من الحوثيين سيكون بالتوازي مع التخلّص من التسوية السياسية السعودية التي جاءت بمنصور رئيساً، وهو ما يعيد لصالح السلطة، لتكون نتيجة كل هذا الخراب اليمني الرهيب توريث صالح السلطة لابنه، ومن بعده لسلالته، وعودة اليمن ملكيّة فيحقق صالح نفسه كمال سرديّة الحوثيين وفردوس خلافتهم المفقودة! أما من لم يمت من اليمنيين بغارات التحالف أو صواريخ الحوثيين أو مدافع الحرس الجمهوري أو تفجيرات «القاعدة» أو سجون الإمارات فسيموت من الجوع والكوليرا… واليأس. هل يتمكن علي صالح من استعادة السلطة في اليمن؟ رأي القدس  |
| تكعيب ياسوناري كاواباتا Posted: 03 Dec 2017 02:31 PM PST  نشرت صحيفة «جابان تايمز» سلسلة مقالات بعنوان «كيف شكّلت الفنون البصرية أدب اليابان»، وقعها داميان فلاناغان، الناقد البريطاني المختصّ بالأدب الياباني. الحلقة الأخيرة، التي نُشرت قبل أيام، كان عنوانها «نافذة ياسوناري كاواباتا السيريالية على العالم»؛ وفيها يساجل فلاناغان بأنّ «بلد الثلوج»، رواية كاواباتا الشهيرة (نقلها إلى العربية الشاعر اللبناني الراحل بسام حجار)، «محاولة راديكالية» تسعى إلى «تطبيق تقنيات الرسم الغربي الحداثي وما بعد التكعيبي على قماش الأدب الياباني». وهذه قراءة تذهب عكس ما هو شائع في تفسير الرواية، في أنها أقرب إلى مرثية حزينة ــ كعادة غالبية أعمال كاواباتا ــ ترصد محاق التراث الياباني في مختلف ميادينه. ويتوقف فلاناغان عند الجملة الأولى في الرواية، التي تسير هكذا (في الترجمة الإنكليزية): «عند انبثاقهم من نفق الحدود الطويل، دخلوا بلد الثلوج» (في ترجمة حجار: «نفق طويل بين منطقتين وها قد حللنا في بلد الثلوج»)؛ فيعتبرها الأشهر في نماذج السرد الياباني على امتداد القرن العشرين، لكنه يقرأها من زاوية مغايرة، وجديدة حقا: أنها «تمهيد لما سيكشفه القطار بعد خروجه من العتمة إلى الضياء: أنّ نوافذه ليست ألواح زجاج تشفّ عن عناصر الطبيعة في بلد الثلوج الذي يعبره القطار، بل هي مرايا تكعيبية وسيريالية تزيغ عندها الرؤية، ويضطرب الإدراك، وتتشوّه المعطيات؛ على نحو كثيف سوف يتابعه القارئ في سلسلة من التداعيات المتعاقبة التي تنتاب شيمامورا، بطل الرواية. والحال أنّ هذا التأويل هو الأحدث عهدا، في نطاق مخزون هائل، زاخر ومتواصل، من شغف (ولعلي أقول: هوس!) إعادة قراءة أعمال كاواباتا، ليس على سبيل إعادة تثمينها عبر تحليلات متنوعة المناهج والمدارس والأدوات، فحسب؛ بل، كذلك، لاسكتشاف واكتشاف أيّ جديد طارئ، ومفاجئ، يمكن أن يخرق، أو حتى يُبطل، المأثور والمألوف والمستقرّ والشائع عن أدب أحد كبار أساتذة الرواية في القرن العشرين. وضمن هذه الروحية وجدتني، شخصيا، أعيد قراءة «بلد الثلوج»، في الترجمتين الإنكليزية والعربية، بحثا عن المعطيات التي قادت فلاناغان إلى استنتاجاته بصدد السيريالية وما بعد التكعيبية في الرواية. خذوا، مثلا، هذه الفقرة (بترجمة حجار): «في الخلفية البعيدة جدا كان منظر المساء يرتسم متواليا كأنه أصبح، على نحو ما، طبقة قصدير متماوجة لهذه المرآة. وكانت الوجوه البشرية التي تعكسها أكثر وضوحا إذ تتداخل كصور مضاعفة في شريط. لم يكن هناك بالتأكيد أي رابط بين الصور المتوالية في الخلفية المعتمة وتلك، الأكثر وضوحا، للشخصين الجالسين. ومع ذلك كان الكلّ متناغما في وحدة رائعة، فكم كانت الشفافية الأثيرية للوجوه تبدو ملائمة وممتزجة بالتشوّش المعتم للمنظر الذي يكتنفه الليل، ليشكلا معا كونا واحدا وحيدا، ضربا من العوالم التي تفوق الطبيعة، العوالم الرمزية التي لا تنتمي إلى هذه الأرض…». كذلك توجّب أن أستذكر بعض الحقائق التي تحكي سيرة الرواية، والتي تكتسب دلالة خاصة هنا: أنها نُشرت أولا في صيغة حلقات، بين 1935 و1937، ثمّ عاد كاواباتا واشتغل عليها مجددا، وأضاف إليها أجزاء جديدة، ثمّ صنع منها نسخة نهائية؛ نُشرت سنة 1948، واتخذت هذه الهيئة التي يعتبر فلاناغان أنها «تركيب تكعيبي». كذلك فإنّ مشهد الفصل الأخير يدور في صالة سينما، الأمر الذي يحيل إلى طور في تاريخ الرواية اليابانية الحديثة شهد تأثر أمثال كاواباتا وجونيشيرو تانيزاكي بتقنيات الفنّ السابع. وأخيرا، أنّ ابن كاواباتا كان رساما، متمرد المزاج، منحازا إلى التيارات التشكيلية الحداثية الأكثر جذرية في عصره، مثل التكعيبية والسيريالية والمستقبلية والتعبيرية والدادائية؛ وبالتالي لم يكن الأب بعيدا عن أهواء الابن، كما يذكّرنا فلاناغان أيضا. ولعلّ قراءة الناقد البريطاني في «جابان تايمز» تذكّر بقراءة أخرى للأرجنتيني ألبرتو مانغويل، عقد فيها مقارنة حاسمة بين رواية كاواباتا «منزل الجميلات النائمات»، ورواية غابرييل غارسيا ماركيز «ذكريات عن عاهراتي الكئيبات»؛ حيث اعتبر العمل الثاني سطحيا، وباهتا، وفاقدا لكثير من المهارات الفنّية الفريدة التي ميّزت تراثه الروائي الفذ؛ على نقيض العمل الأوّل، الذي أغدق عليه مانويل آيات المديح، محقا بالطبع. والإنصاف يقتضي التذكير، هنا، بإقرار ماركيز علانية ـبأنه إنما كتب روايته تحقيقا لحلم قديم في مجاراة رواية كاواباتا تلك، من جانب أوّل؛ وأنه، من جانب ثانٍ، جسّد حلمه ذاك بعد توقف عن الكتابة الروائية دام قرابة عقد كامل، تفرّغ فيه لإنهاء سيرته الذاتية المعروفة. ومن جانبي، وإذْ شرّفني أن أنقل اثنتين من روايات كاواباتا إلى العربية، هما «ضجيج الجبل» و«أستاذ الـ غو»؛ أرى أنّ استمرار «النبش» المعمّق في منجز كاواباتا، وإعادة استدراك ما غفل عنه النقد الأدبي من خصائص عبقرية فريدة، هو بعض ردّ الجميل إلى معلّم كبير قدّم للإنسانية اختراقات كبرى في أغوار النفس البشرية، وفي برازخ العشق والاغتراب والشيخوخة والموت. ولم يكن غريبا أن يصبح أوّل أديب ياباني ينال جائزة نوبل للأدب، سنة 1968؛ وأن يُفضي به وعيه المأساوي الحادّ بواقع اليابان الحديث، ومعضلة البطل الملحمي الكسير، إلى الانتحار. فلا ضرر، إذن، في تكعيب روايته، بل ثمة كلّ المغنم والمثوبة. تكعيب ياسوناري كاواباتا صبحي حديدي  |
| «مش شغلك يا مواطن»… أحلى ديمقراطية… علي عبدالله صالح من «مخلوع» إلى «سابق» والسعودية تتزحلق على «حباله» Posted: 03 Dec 2017 02:30 PM PST  مجددا وعلى نمطية.. «اقعدي يا هند» قد تبدو عبارة «مش شغلك يا مواطن» حمّالة أوجُه، حينما قالها رئيس مجلس النواب الأردني عاطف الطراونة لإسكات «مواطن» ارتفع صوته عن الشرفات معترضًا على رفع الأسعار. طبعًا المتوالية الهندسية للفضائيات والشاشات تعاملت مع الفقرة، وكأنها خبر عن «زواج جورج كلوني»، ابتداء من «الجزيرة»، مرورا بشاشة الحقيقة الدُّولية، حتى تلفزيون الحكومة الأردنية.. الجميع انشغلوا بالعبارة ودلالاتها، حتى أن الطراونة اضطر لإصدار توضيح فكرته؛ بأن العبارة نظامية فقط لأعمال تيسير الجلسة وتفاعلت في غير أبعادها الحقيقية وأسيء فهمها. فضوليون كثيرون قرروا مضاهاة رئيس البرلمان الأردني المنتخب تمامًا من الذين ينتقدونه اليوم بفقرة طالما بثّتها «سي أن أن» التركية للرئيس اردوغان تحت قبة البرلمان، حيث تصرخ رضيعة خلال خطاب الرئيس فيتوقف الأخير، ويقول مع ابتسامه..» حاضر… أفندم». طبعًا؛ الطراونة، وهو رجل «متواضع» لا يستطيع التواضع في مثل هذا المقام، وبرغم ثقتنا في خبرة الرجل وحسن نواياه نقول بوضوح إنه لا يتصرف ضمن مستوى «الولاء للمواطن»، لأن ذلك بكل الأحوال غير متاح في الحالة السياسية الأردنية، حتى من قِبل المواطن نفسه. الشعب – الذي ينتقد النواب اليوم، ويُثقل عليهم – اصطف بمئات الآلاف على موائدهم ومناسفهم في الحملة الانتخابية و«صوت» لهم بالكوم. لديّنا وجهة نظر في عبارة «مش شغلك يا مواطن»، حيث لا يمكننا إدانة الأخ الطراونة شخصيًا، لأن أحدًا من النخبة وفي القمة لا يحترم المواطن الأردني أصلا ولا يُفكّر به، ولا يحسب حسابه إلا عندما تقرر الحكومة حل مشكلاتها المالية على حساب جيبه، ولأن المواطن نفسه في الكثير من المفاصل لا يحترم نفسه، في المقابل خصوصًا في الانتخابات. طبعًا يستطيع الطراونة اختيار تعبير اهدأ قليلا، بعدما خانته الكلمات، لكنه بصيغة أخرى ابن التجربة الاجتماعية والرسمية، ويعكس تمامًا القانون المسكوت عنه، وسط النخبة، وبالتالي يُعبّر الرجل عن الحالة الواقعية للديمقراطية الأردنية، لا أكثر ولا أقل، على أساس.. «مش شغلك يا مواطن». ولكي نتحوّل ويصبح ما يجري تحت القبة كله «شغل المواطن» نحتاج إلى وضعٍ آخر تمامًا، ولانتخابات نزيهة، وناخبين أوعى وأعمق، عندها فقط؛ لن نرى غالبية النواب الحاليين، وعليه لا نلوم الطراونة. «توب شيف» والخبز المدعوم مع إصرار الحكومة الأردنية على رفع أسعار الخبز، قبل حتى مشاورة نواب الأمة، من الغريب جدًا رصد شغف ربّات البيوت بمتابعة برنامج «توب شيف» الشهير على «أم بي سي»، حيث يزداد نفوذ هذا العرض ويصبح حديث المجالس. يعتلي الدكتور عبدالله العكايلة المنصات، ويعلن أن الخبز خط أحمر والحكومة تتجاوزه، علمًا أن فعاليات البرنامج إياه كلها خالية تماما من مكون يحمل اسمًا لمادة تذوَّقها المواطن العربي… حتى الدقيق الذي يقول وزير الاتصال إنه يتم تهريبه عبر الحدود، يستخدم في «توب شيف» مجرد غلاف لا أكثر، لقطعة سالمون أو لخلطة فانيلا مع كافيار. نكاد نجزم أن الجوعى العرب، وهم كثيرون يشاهدون البرنامج، لم يقابلوا يومًا أكثر من 90 % من المكونات التي يتحدث عنها الطُّهاة والحكام… بالتالي تصبح المشاهدة أشبه بتلك النكتة الشعبية التي تقترح التهام رغيف كامل على رائحة سيخ كباب عند الجيران. قريبًا؛ حتى الخبز سيصبح عزيزًا بين الأردنيين، ولا أستبعد أن تستبدل الشوكولاتا بكيس خبز في مواسم الهدايا والمناسبات الاجتماعية، لأن وزير المالية وحده من دون خلق الله في الكون يُصرُّ على أن سيارة كيا الكورية تشبه تماما سيارة المرسيدس الألمانية. الخاسر في برنامج «توب شيف» تقول له المديرة السعودية: سلِّم سكاكينك وامشِ.. وما دامت السيارة الكورية تشبه الألمانية من حيث النفقات، فلِمَ لا يبيع وزير المالية الخمس سيارات، التي يملكها ويستبدلها بتلك «العوايات»، حسب التسمية الرائجة في كراجات الأردنيين. على الأقل حتى تكون الحكومة مقنعة، لِمَ لا يركب الوزراء سيارات كورية لترشيد النفقات، فسيارة رئيس الوزراء فقط تحتاج محطة بنزين تلحقها. يتجول بين «المخلوع» و«السابق» أخيرا، والحمد لله، وفجأة على طريقة «أبو عنتر»، رحمه الله، تغيرت صفة الرئيس اليمني أبو سبع أرواح، علي عبدالله صالح، من «مخلوع» إلى «سابق»… لا تقل فضائية «العربية» شقلبة عن الأخ صالح نفسه، وتدفعنا نحن مساكين المشاهدين، إلى أقرب مسافة من «الحوَل السمعي».. هل سمعتم يومًا أن الأذن تصاب بالحوَل؟ عمومًا بقدرة قادر وبمجرد اشتباكه عسكريًا من الحوثيين، الذين أحضرهم داهية اليمن، تحولت لغة نشرة الأخبار في محطة «العربية»، وحاسبوني إذا لم يحصل ذلك قريبا: «العربية» ومعها «سكاي نيوز» تستضيفان فجأة أحمد علي عبدالله صالح في حديث حصري عن مستقبل اليمن والمصالحة والعصابة المسلحة التي «اختطفت دولة» تمامًا، كما استضافت محطات «الهشّك بشك» المصرية فجأة العم أبو العبد إسماعيل هنية، وظهر الرجل مبتسما وهو يستمع لعمرو أديب يُظهر إعجابه الشديد بقدرات كادر حماس الأمني. رشق علي عبدالله صالح بلقب «الرئيس السابق» بدلاً من «المخلوع» يعني أن الدنيا تغيّرت قليلاً، ورغم أن جماعة الأخ الحوثي اقتحمت مقر تلفزيون «اليمن اليوم» إلّا أننا نتوقع قريبا الاستمتاع بسحنة الزعيم الحوثي أبو تسريحة جنان على فضائيات متعددة وهو يدعو متسولا «الحوار والحلول السياسية»، فمن أحضر الدب إلى الكرم عاد إلى العباءة السعودية، وبدأ يلكز الدب بمؤخرته ويحرمه من إكمال مسلسل اختطاف بلد انتهكه الجميع. أغلب الظن أن صالح أنجز صفقته، والسعودية فهمت أن الحسم مستحيل، فقررت النزول عن الشجرة بحبل الرئيس المخلوع الذي لم يعد مخلوعًا.. أريد فقط التذكير بقراءة الفاتحة على أرواح الأبرياء، الذين دفعوا في اليمن حياتهم ثمنًا في مواجهة لم يشاورهم أحد فيها لا الحوثي ولا صالح ولا السعودية ولا غيرهم. مدير مكتب «القدس العربي» في عمان «مش شغلك يا مواطن»… أحلى ديمقراطية… علي عبدالله صالح من «مخلوع» إلى «سابق» والسعودية تتزحلق على «حباله» بسام البدارين  |
| الحرب والثورة: هل كان ممكناً تفادي «اللحظة البلشفية»؟ Posted: 03 Dec 2017 02:30 PM PST  هل كان ممكناً تفادي «اللحظة البلشفية»؟ لم يكن تفاديها بالأمر السهل بعد فشل هجوم بروسيلوف الثاني على جبهة غاليسيا، نتيجة لتأثر الجنود بالدعاية المضادة للحرب. أما قبل ذلك مباشرة، فما كان لأغلبية المندوبين في المؤتمر الأوّل لمجالس الجنود والعمال لعامة روسيا (3 حزيران 1917) أن يأخذوا بجديّة المقولات التي طرحها لينين، حين طالب أمامهم بأن تعطى كل السلطة للسوفييتات، في وقت كان لا يزال حزبه أقليّة محدودة بين مندوبيها. قوبل كلامه بالاستهزاء الشديد عندما أعلن جهوزية حزبه للإستيلاء على السلطة في أية لحظة. عشية هجوم بروسيلوف الثاني، اعتقد الكسندر كرنسكي، وزير الحرب، والاشتراكي البرلماني، بقدرته على التوفيق بين اتجاهين متعارضين. الإتجاه الداعي، منذ سقوط القيصر، لتحقيق السلام في أسرع وقت ممكن، والثاني، في قيادة الأركان، لمواصلة الحرب بأي ثمن. أخذ يمنّي النفس، بأنّه قادر على الجمع بين هذين الإتجاهين، بإعطاء صبغة جديدة للجيش، عبّرت عنها «شرعة حقوق الجندي» (التي تعطي للجنود حق التحزب). ورغم كل ما كان يصله من تقارير عن الحالة الفوضوية على جبهات القتال الأربعة، وخصوصاً من الجنرال الكسي بروسيلوف، فقد اتخذ قرار الشروع بالهجوم الأخير للجيش الروسي على جبهة الحرب العالمية الأولى، ورأى فيه محاكاة لانتصار جيش الثورة الفرنسية في «فالمي»، وأن روسيا تحتاج الى «فالمي» جديدة، كي تعبر بأمان نحو نظام جمهوري هو على رأسه. العاقبة كانت وخيمة. القطاعات المتأثرة بالدعاية «ضد الحرب» فضّلت توجيه سلاحها ضدّ ضباط الرتب العليا. عُزِل بروسيلوف وتولى لافار كورنيلوف قيادة الجيش تحت عنوان اعادة فرض الانضباط بقوة، وترأس كرنسكي بنفسه الحكومة خلفاً للأمير لفوف. بالتوازي مع فشل هجوم بروسيلوف الثاني، قمعت الحركة التمردية في بتروغراد في تموز 1917، التي انجرّ اليها البلاشفة «خوفاً من أن لا يسبقهم الشارع»، فاعتقل بعض من قادة البلاشفة في أثرها، وتخفّى آخرون (مثل لينين الذي لجأ الى فنلندا). عندها، صار الخطر على حكومة كرنسكي المؤقتة المدنية من كورنيلوف. اختلط هذا بتقدّم الألمان، واحتلالهم ريغا نهاية آب، واقترابهم من العاصمة. اندفع كورنيلوف إلى محاولة الإنقلاب، محبطة، على كرنسكي. ارتفعت أسهم البلاشفة مجدّداً. جاءت انتخابات بلدية موسكو ثم انتخاب كل من سوفيات عمال وجنود بتروغراد وموسكو، لتعطيهم الأكثرية في هذه المجالس لأوّل مرة في أيلول 1917. لم تعلن «الجمهورية الروسية» من قبل الكسندر كرنسكي إلا في 14 أيلول 1917، في ظروف تصدّي حكومة «المدنيين» للخيار العسكريّ «البونابرتي» ممثلاً بكورنيلوف، وصعود البلاشفة السريع في العاصمتين، بتروغراد وموسكو، فضلاً عن تنامي نفوذهم في قطاعات الجيش على الجبهة، وفي الأسطول. استعان كرنسكي بالبلاشفة، وهو يدرك بأنهم يعملون على عزله. كما يقول سين ماكميكين في كتابه عن الثورة الروسية، كان هذا السرّ المعلوم في كل بتروغراد، والأمر الذي ينبغي أن يتوقّف عنده المرء هو لماذا تردّد البلاشفة أسابيع عديدة قبل إقدامهم على ذلك. في هذه الأسابيع حاول كرنسكي أن يتفادى «القطوع»، من خلال الطلب من السفير البريطاني جورج بوكانان، السماح له باتفاق هدنة مع الألمان.. عبثاً. ثم فكّر بنقل مقر الحكومة المؤقتة إلى موسكو، وتسرّبت هذه «النيّة» إلى العلن، بشكل حشر لينين والبلاشفة كرنسكي في الزاوية أكثر فأكثر: اتهموه في نفس الوقت بالنيّة في تسليم العاصمة، بتروغراد، إلى الألمان، وبانعدام النيّة في اخراج البلاد من حرب لم تعد فقط مشكلتها أنها «امبريالية»، بل صارت مهلكة تماماً، بعد فشل هجوم بروسيلوف الثاني على الجبهة. تمكّن البلاشفة من توظيف كل مجرى الأمور بعد فشل هذا الهجوم لصالحهم، وخصوصاً الصراع بين «العسكري» كورنيلوف و»المدني» كرنسكي. لكنّ ذلك لا يحجب المتغيّر الكبير الذي حققوه بين تموز وتشرين الثاني: حصولهم على الأغلبية بين مندوبي عمال وجنود العاصمتين، وتنامي قوة أنصارهم في سلاحي المشاة والبحرية. المخابرات الألمانية، التي أعانت البلاشفة في الكثير، كانت تتوقع استيلاءهم على السلطة، بل تسهّل له السكّة، لكنها كانت تتوقع خسارتهم لها بشكل سريع، وفتح الطريق للزحف الألماني على مدينة بطرس الأكبر. تمكّن البلاشفة من الإحتفاظ بالسلطة، وتحطيمهم أعداءهم الواحد منهم بعد الآخر، من خلال معادلة لم يخفها لينين طيلة تلك الفترة: الانتقال من الحرب الإمبريالية، على الجبهة مع المانيا والنمسا وتركيا، الى الحرب الأهلية. وهنا لم يكن المنعطف الحاسم هو استيلاء البلاشفة على السلطة، بل انتخاب الجمعية التأسيسية ثم حلّها في الفترة التالية على هذا الاستيلاء. فقد احتاجت روسيا الثورية ثمانية أشهر بعد سقوط القيصر، كي تلغي المؤسسة البرلمانية للنظام القديم. فالحكومة المؤقتة برئاسة الكسندر كرنسكي لم تلجأ إلى حل «دوما الدولة» الرابعة، القائمة منذ 1912، إلا في السابع من اكتوبر 1917. تضافرت الدعوات لإنتخاب جمعية تأسيسية ينبثق عنها العقد الإجتماعي الجديد لروسيا، ويتحدّد في إطارها نظامها السياسيّ. إلا أنّ الطريق إلى انتخاب هذه الجمعية التأسيسية لم يكن مؤمّناً قبل استيلاء البلاشفة على السلطة في بتروغراد، في 25 تشرين الأول (بالتقويم القديم، كما في كل المقال). فقط في ظلّ استيلاء البلاشفة على السلطة، صار الطريق إلى انتخاب هذه الجمعية التأسيسية مؤمّناً، إذ لم ينجح البلاشفة في تأجيل موعده، أو في تبديل قانون الإنتخاب، وحصل الإقتراع في الموعد المحدّد (12 تشرين الثاني) بنتيجة مخيبة جداً (ومتوقعة إلى حد ما) للبلاشفة، الذين لم يصلوا حتى إلى ربع المقاعد. ومع ذلك، لم يتردّد البلاشفة، في فضّ الإجتماع الأوّل للجمعية التأسيسية بالقوّة وحلّها، مطلع العام 1918، في قرار فتح الباب على مصراعيه تماماً للحرب الأهليّة الشاملة. هجوم بروسيلوف الأول (حزيران 1916) كان انتصاراً قيصرياً أسيء توظيفه، فارتد بنتائج عكسية (الثورة الشعبية على القيصر نقولا، وتنحيه). أما هجوم بروسيلوف الثاني (حزيران 1917) فقد فجّر الجيش الروسي نفسه، واستفادت منه البلشفية، إلى حيث الاستيلاء على السلطة والاحتفاظ بها (واعادة انشاء جيش جديد، أحمر، يخرج من معمعان الحرب الأهلية). تعطينا كتابات زعيم «المناشفة الأمميين»، يوليوس مارتوف، مقاربة وافية حول تأصّل «النزعة العسكرية» في البلشفية، واتجاهها لأن تكون «حركة الجنود»، أكثر منها «حركة الطبقة العاملة». يقول مارتوف في «جذور البلشفية العالمية» (1923) أن «البلشفية ليست الشكل والبسيط لثورة الجنود، لكن في كل بلد تخضع فيها ثورة لأثر البلشفية، يحدث هذا تبعاً لدرجة مساهمة جماهير الجنود في أحداثها». من جملة المفارقات، أن مارتوف، صديق لينين القديم، وأحد أهم ما انتجته الحركة الثورية الروسية، هو أوّل من ستحكم عليه ثورة البلاشفة، بالذهاب الى «مزبلة التاريخ» (كلمات تروتسكي بحقه بعد ساعات من الاستيلاء على السلطة، أمام المؤتمر الثاني للسوفييتات). أما بروسيلوف، الجنرال القيصريّ، الذي ارتبط اسمه بهجومي 1916 و1917 على الجبهة، فلن يتأخر كثيراً بعد انتصار البلاشفة، للانضمام اليهم، والى «الجيش الأحمر». مثّل انضمام بروسيلوف، أهم ضباط القيصرية في الحرب العالمية الأولى، للجيش الأحمر، في نهاية المطاف، حيلة أخرى من حيل التاريخ: الحزب الذي كان يدعو لتحطيم الإمبراطورية الروسية صار هو نفسه الشرط الوحيد لإستمرارها حتى أواخر القرن العشرين. ٭ كاتب لبناني الحرب والثورة: هل كان ممكناً تفادي «اللحظة البلشفية»؟ وسام سعادة  |
| صور مخزّنة Posted: 03 Dec 2017 02:30 PM PST  انتبهت وأنا مسترخ في عطلة قصيرة، أتصفح في خيالي عددا من نصوصي التي كتبتها عبر سنوات طويلة، إلى أن كثيرا من الشخصيات الواردة في تلك النصوص، تبدو مرسومة سلفا في ذهني، وتأتي بمواصفات لم أخترعها حقيقة، لكن خزنتها الذاكرة، واحتفظت بها لتأتي هكذا. لا أقصد شخصيات بأسمائها، ولكن شخصيات بمهنها التي كانت تمتهنها، مثل شخصية الطباخ، أو صاحب المقهى، أو الخياط، وشخصيات بانتمائها الديني والفكري والقبائلي،، مثل شخصية القبطي، أو شخصيات من قبائل موجودة في شرق السودان، وهكذا يشمل المخزون حتى أوصاف المرأة الجميلة، والمرأة متوسطة العمر، والجدة، والرجال المهمين، والذين ليسوا أكثر من عبء على المجتمع. ولما كانت الكتابة في جزء من تكوينها، اندياحا لا محدودا لما تحمله ذاكرة الكاتب، تأتي مثل تلك الرسوم، لتشكل الشخصيات التي ستكتب، ولا يعني هذا أن كل شخصيات النصوص المختلفة، تتشابه في أدائها، إنما في بعض أوصافها ومهنها، وكيفية حياتها وسلوكها داخل المجتمع، الكاتب هنا لا يكتب سيرا ذاتية، ولكنه يستفيد من مخزون ذاكرته، باستعادة أوصاف لشخصيات عرفها في حياته، وتبدو مستعدة دائما أن تهب خواصها، لتخوض في نصوص جديدة، وهكذا. لقد عملت فترة في الريف البعيد، في شرق السودان، وكانت فترة شاقة من ناحية الحياة المهنية، التي تبدو اعتمادا كاملا على النفس، بدون استشارة أحد، وحتى في قرارات كبيرة وخطيرة، وتترتب عليها حياة الناس أو ضياعهم، مثل أن تقرر شق بطن شخص تعرض للطعن بسكين، لاستكشاف الخلل الذي أحدثته السكين داخله، وترتيقه بأي طريقة، مثل أن تقرر بتر ساق مصابة بالغرغرينا، من جراء جرح ملتهب مهمل أو مضاعفات مرض يصيب الأوعية الطرفية، ومثل أن تقرر إن كانت الولادة التي تنتظرها لامرأة حامل، ستأتي طبيعية أو بعملية، يفتح فيها الرحم لاستخراج الجنين. لكن في المقابل، كانت ثمة هبات خصبة من ناحية الشخصيات، والسحر والغموض والأساطير، والأشياء التي تبدو واقعية حين تراها أو تشارك فيها، ولا تبدو واقعية أبدا، حين تفكر فيها، في ما بعد. كان الممرض سمبابة، وهو من قبيلة محلية، يملك عيادة مسائية في بيته، يؤجرها للطبيب الذي يأتي البلدة حديثا، ويعمل معه في إدارتها. عيادة فقيرة فيها طاولة وكرسي، وسرير للفحص، وفوانيس كبيرة للإضاءة في بلدة بلا كهرباء، على الرغم من زعم أهلها، أنها المدينة الثانية في البلاد، التي دخلتها الكهرباء، قبل أن يتدهور حالها، وتموت كبلدة مهمة. كان الممرض قد طرح عليّ تكاليف العيادة، وكانت كلها إجبارية عليّ دفعها مثل أجر المكان، وأجر الأثاث، وأجره كممرض، في ما عدا فقرة واحدة اختيارية، وهي الحماية، التي سيتكفل بها لو دفعت، ولن يهمه لو تعرضت للقتل بسكين أو خنجر أو سيف، إن لم أدفع، كان جادا بالفعل، وحكى لي بعض الناس أن طبيبا كان هنا مرة، رفض أن يدفع أجر الحماية، وتعرض للضرب بواسطة مرضى غاضبين، والممرض يشاهد ما يحدث. واضطررت بالتأكيد للدفع، وشاهدته يفتش الناس قبل الدخول على الطبيب، وينتزع كل سلاح يحملونه، وتجده في لحظة بينك وبين أي شخص، يرتفع صوته قليلا، ليقوم بجرجرته إلى الخارج، وإلغاء حجزه. حقيقة هذا ليس شخصية نمطية لتستعاد في شخصيات أخرى، ولا هو الممرض المخزّن في الذاكرة، ليرتدي صورته ممرض سيأتي في نص، لكن تذكرته، بتذكري للبلدة التي تهب الشخوص الذين يمكن أن يتشكل منهم نص مغاير. في تلك البلدة، كان موسى، مسؤولا عن الأمن، رجلا صارما وصامتا، ومتوفرا في كل ركن تقريبا، كأنه نسخ كثيرة، تتمشى في البلدة، وليس شخصا واحدا. كان في سوق الخضار، وأماكن بيع اللحوم، والمجلس البلدي، والمدارس، والمستشفى، داخل العنابر وحولها، وقد بقي في ذهني، وتخرج صورته تلك وكل أشيائه وتوابعه، إلى الورق، بمجرد أن أكتب شخصية رجل أمن، متعجرف، وسريع، وقد كان هكذا في رواية «العطر الفرنسي»، ورواية «366»، و«صائد اليرقات»، وأظنه سيستمر هكذا في أعمال أخرى، قد تكتب يوما. شخصية الداية، أو القابلة، التي بوجه موشوم بالخطوط الرأسية، أو الشلوخ، وثياب بيضاء، وثرثرة كثيرة عن ولادات وهمية قامت بحضورها وإنجاحها بعد أن تعقدت، ولدرجة أن أطباء التوليد يتعلمون منها، هي بالضبط شخصية ملكة التي كنت أشاهدها صغيرا في بيتنا، إنها الأوصاف التي لم تنفلت مني وظهرت في عدد من النصوص. منذ الصغر، وحين كنا نسكن في وسط المدينة، في بورتسودان، كنا نجاور أقباطا، إنهم أشخاص وطنيون عاديون، لا يختلفون كثيرا عنا، بحكم انصهارهم في المجتمع، فقط تبقى ثمة تقاليد بسيطة، خاصة في الأعراس والعزاءات، تختلف عنا بسبب اختلاف العقيدة، إنه التعايش المطلوب في وطن يسع الجميع، مهما اختلفت انتماءاتهم وعقائدهم، والذي لم يعد موجودا الآن، في كثير من البلاد العربية مع الأسف. شخصية القبطي إذن تشكلت منذ عهد الطفولة وبقيت ثابتة في نصوصي، أتعرض لها حين أتحدث عن الجيرة، والمهن التجارية، والورش الميكانيكية، بحكم أن من عاصرتهم كانوا يمتهنون تلك المهن، وفي رواية «366»، كتبت عن فتاة قبطية جميلة، كانت تشد النظرات في الشوارع، وقصائد الهيام التي يدلقها الشعراء المتوفرون في الجوار، وأيضا طلبات الزواج التي كانت تنهال عليها، ولا تلتفت لها، وكنت أعني واحدة بتلك المواصفات الثرية، عرفتها في ذلك الزمن البعيد، وبقيت هكذا، جمرة في نار النصوص الروائية. حتى المجانين الذين يمكن أن يردوا إلى الذهن أثناء كتابة رواية، هم مجانين حقيقيون كانوا موجودين في زمن ما، كانت لبعضهم مواصفات الجنون المحترم الذي يجعلهم مجرد هائمين في الشوارع، بلا أذى، وللبعض الآخر، مواصفات الجنون العنيف الذي يستدعى، إيقافهم ووضعهم في مصحات من أجل حماية الناس، وأظنني استلفت كلا النوعين في نصوص كتبتها، واستدعى الأمر أن تكون داخلها شخصيات مختلة. ولو تأملت المدينة الساحلية التي تجري فيها أحداث عدد من الأعمال، لعثرت أيضا على مدينة واحدة، كانت مأوى للحكايات، وفي كل مرة تأتي بحكاية، لكن تظل الشوارع هي الشوارع، البيوت هي البيوت، وأماكن التسلية، وأيضا التلف، هي ذاتها في كل مرة. ٭ كاتب سوداني صور مخزّنة أمير تاج السر  |
| أمومة Posted: 03 Dec 2017 02:29 PM PST  أبعد دور للأمومة في أدبنا العربي هو احتضان العائلة، وأحيانا إنجاب الأطفال وإطعامهم ورعايتهم إلى عمر معين، فالأدب انعكاس لواقع معاش، وفي العالم العربي يطير أطفالنا باكرا من أحضان أمهاتهم، إلى الأزقة والشوارع، حينها يصبح الخارج هو الحضن الأمومي الجديد، هو المدرسة، وهو الجامعة، وهو متاهة الأقدار بكل ما تحمله من أرقام خاسرة وأخرى رابحة. صورة الأم في أدبنا العربي تأرجحت بين «أمينة» بكل ضعفها وعظمة صبرها في ثلاثية نجيب محفوظ، و«أم» محمد شكري في «الخبز الحافي» التي لا حول لها ولا قوة حتى لإبراز مشاعر الأمومة ومنحها لأطفالها، إلى «أم سعد» في أدب غسان كنفاني التي أفردت لها دراسات جامعية كثيرة، من بينها دراسة معمقة لأدهم الشرقاوي صدرت في كتاب. كتب هؤلاء الرجال عن أمهاتهم بشكل ما، وأمهات عايشوهن في بيئاتهم المختلفة، وإن كان حضورهن ليس بحجم «أم» ماكسيم غوركي في سلم الأدب العالمي، إلاّ أن كل نتاج عربي له مكانته، وعلى سبيل المثال مكانة أم سعد لكنفاني تظل الأقوى بين «أمهات» أدبنا العربي، ليس انحيازا له، بل لأم سعد نفسها التي عاشت كل تلك الهزات العنيفة، التي عاشها شعب بأكمله، وناضلت بدون هوادة من أجل البقاء، وهي إن رأينا أو لم نر حقيقتها جيدا، فإن التقصير يظل منا ويحسب علينا إلى أبد الآبدين. بكى الأدب العربي وجع الأمهات، وأبرز كل ما اجتهدن لإخفائه من عذاباتهن، وأخرج من تحت الأغطية السميكة، التي رماها المجتمع الذكوري فوق كواهلهن كل تضحياتهن العظيمة، ويبدو لي أننا لم نعرف أن نقرأ جيدا كل ذلك المنتوج الضخم عن الأمهات، حتى حين نردد مطلع قصيدة محمود درويش «أحن إلى خبز أمي، وقهوة أمي، ولمسة أمي،» فإننا نرددها من باب الحنين لأمهاتنا، ومن باب مشاعرنا الأنانية تجاه أمهاتنا، وما أخذناه منهن بدون كثير عطاء، لا أعتقد أن الأمر تجاوز هذه المعطيات الشخصية جدا، رغم أن نص درويش تحوّل إلى «تعويذة عالمية» يرددها المشتاقون والملتاعون. الأم بحجم فلسطين في شعر درويش وأدب كنفاني، وبحجم فلسفة غاية في الضخامة، تناولت وضعا إنسانيا من منظور أيديولوجي سيكولوجي عميق في رواية غوركي الذي بات إلى يومنا هذا مرجعا مهما لسبر أغوار شخصية الأم، والتحولات الكبرى التي يمكن أن تحدثها حسب حجم وعيها في بناء علاقات معينة بين الرفاق، وتوجيه النضال العمالي السوسيولوجي نحو غايته. لا مكانة للأم في الأدب بدون تأويلات أكبر منها، إنّها تصب دوما في إطار عميق الأبعاد، وهذا ليس هروبا من فتح باب أوجاعها الحقيقية، فقد أبدع محفوظ في ثلاثيته بتصوير الأغلبية الساحقة من أمهاتنا العربيات كما هن بدون مبالغة، إنهن مسحوقات من طرف أزواجهن إلى أن يكبر أولادهن الذكور، فيؤسسن لقاعدة مختلفة لحضورهن على خريطة المجتمع، حتى أن أغلب هذه الغالبية تتحول من الأم المسحوقة إلى الحماة السّاحقة، بدون مرور ثابت على وسطية معتدلة، وبدون مبررات مقنعة، لأن ما يحدث ردود فعل تحت ضغوط المجتمع الذي يدفع بتلك الأم الطيبة إلى الوقوع في أمراض ومتاعب نفسية تجعلها تعيش بقية حياتها خارج طبيعتها الفطرية التي استُغِلَّت طويلا ضدها. أما عن هذه التغيرات من القطب إلى القطب، فهي وليدة فكر البلادة الذي نرفل فيه على مدى قرون، مستسلمين للسائد بدون التفات جاد لواقعنا، وواقع أوطاننا المرتبط حتما بوضع الأمهات خاصة والنساء بشكل عام. فكل أمٍّ نموذج لأمَّة، وكل أمة انعكاسٌ لأمهات أبنائها، غير بعيد أبدا عن المفهوم الذي وضعه شاعر العقل العراقي جميل صدقي الزهاوي في قوله:» ليس يرقى الأبناء في أمة، ما لم تكن قد ترقَّت الأمهات» ولا أدري هل ما نرى عليه أممنا يحتاج لشرح حتى نفهم هذا المعطى الفكري البسيط؟ أو هل يمكننا على الأقل أن نتوقف عند مقولة نجيب محفوظ نفسه: «في بداية أي علاقة تظهر المشاعر، وفي نهايتها تظهر الأخلاق» ونبحث عن معنى لها من صلب واقعنا التعيس، سواء بتفكيكها أو بإسقاطها على الواقع المعاش، حيث تنتهي أدوار الأمهات باكرا في حيوات أبنائها، مع أنها تبقى مستمرة في أعماقهم الدفينة بتفاوت، لكن الغالب في الأمر أن هذا الاستمرار لا يغير شيئا من النكران الجماعي المتفق عليه تجاه المرأة. وصِفَ حضن الأم من طرف شعراء وكتاب كبار بلغة في قمة الرهافة، وغريب أن هذه النصوص لا تعمم على طلبة العلم من خلال برامجهم التعليمية اليوم، عكس ما كنا عليه في زمن مضى، حين كنا أطفالا ننشد يوميا قصائد على نسق رائعة سعيد عقل «أمي يا ملاكي» التي غنتها فيروز، أو «أحن إلى خبز أمي» التي غناها مارسيل خليفة. كل تلك المفردات البهية الشجية بقيت محفورة في ذواتنا، وهي التي شكّلت وعينا الأول تجاه أمهاتنا، وهي التي قادت مشاعرنا إلى العرفان الدائم بدورها، وهي التي نمّت فينا محبة القصة والشعر كونها أدوات تعبير عمّا يختلج في صدورنا، ومن هذا المنطلق العاطفي المرتبط ارتباطا وثيقا باللغة الإبداعية أٌنتِجَت النصوص المكافِئَة للأمهات، التي بشكل عفوي غرست فينا مبادئ احترام المرأة وبناء مجتمع طبيعي لا يدمر نفسه بنفسه بسحق قائمة من قائمتيه. ولهذا السبب الإدراكي بالذات يمكن لقارئين تفصل بينهما قارات وفضاءات وثقافات أن يلتقيا ويتفقا تماما حدّ الذوبان عند قراءة وصف مبهر لمارسيل بروست ورد في روايته «البحث عن الزمن المفقود» حين قال: «في اللحظة التي كان يجب أن أنام فيها في غرفتي بغياب أمي وجدتي، ستصبح الغرفة النقطة الثابتة والمؤلمة لمخاوفي». وسنفهم مسار حياة بروست مع والدته التي تعلق بها كثيرا، والتي كانت ملهمته لكتابة تلك الرائعة التي احتضنت إلى الأبد السارد مع والدته، وسنفهم أيضا مضاميننا الإنسانية المشتركة التي رغم معرفتنا البديهية لها إلاّ أننا نتوه عنها في دهاليز الأيديولوجيات المختلفة، ووحده الأدب يجعلها ذات محتوى قيمي مهم يناقض تماما أي صراع وارد بيننا كأفراد عاجزين عن التأقلم مع إنسانيتهم، وأكثر من ذلك فإن هذا النوع من الأدب «الأمومي» إن صحّ التعبير يتجاوز في لبِّه أي دواء سحري يمكننا أن نتعاطاه لنشفى من وحشيتنا المتفجرة بين الحين والآخر لأسباب طارئة. لم أصادف «أمهات شريرات» في الأدب العربي، عكس أنواع من الأمهات البشعات، السيئات، والمضحكات والغائبات وغيرهن كما في الأدب الأجنبي، فغير وارد لدينا أن تكون الأم شريرة، لهذا أحببت دوما نصوصنا حول هذا الشأن، ولم أحب أبدا تلك التي تهزأ من شخصية الأم، أو تقدمها بصورة تنفر منها نفسي، وأعتقد أن السر في أمهاتنا حين يبقيننا أطفالا رغم مضي العمر بنا إلى ضفاف أخرى. ٭ شاعرة وإعلامية من البحرين  |
| منافسو السيسي لانتخابات الرئاسة… على أبواب السجون Posted: 03 Dec 2017 02:29 PM PST  القاهرة ـ « القدس العربي»: مصير غامض يحيط بمستقبل المرشحين المحتملين في انتخابات الرئاسة المصرية، خاصة بعد أن بات معظمهم في انتظار أحكام قد تحرمهم من خوض السباق الرئاسي، وترميهم في غياهب السجن، أو في مواجهة بلاغات باتت أشبه بسيف على رقبة من يقرر استكمال السباق. الفريق أحمد شفيق رئيس وزراء مصر الأسبق، الذي يمثل أخطر المنافسين على الرئيس عبد الفتاح السيسي، ومنذ اللحظة التي أعلن فيها عزمه الترشح في الانتخابات، انهالت البلاغات التي تتهمه بـ«إثارة الرأي العام» و«الخيانة». فقد تقدم المحامي محمد حامد سالم، ببلاغ للنائب العام ضد شفيق، يتهمه بـ«إثارة الرأي العام من الخارج وبث بيانات تحريضية على قنوات معادية، والوقيعة بين الشعب المصري والإماراتي». وقال البلاغ الذي حمل رقم 13934 لسنة 2017 عرائض النائب العام، إن «الفريق أحمد شفيق، ألقى بيانا يعلن فيه ترشحه لرئاسة الجمهورية وهذا حقه الدستوري والقانوني من وجهة نظره، إلا أن المبلّغ فوجئ ببث البيان على قناة الجزيرة المعادية، وهو رجل عسكري سابق يعلم خطورة بث بيانه على قنوات معادية وتخلى عمداً عن حرصه العسكري والسياسي، ولم يقف الأمر عند حد إعلان نيته بالترشح للرئاسة بل قال كلمات وعبارات تحريضية ضد القيادة السياسية الحالية في مرحلة حرجة تمر بها البلاد التي تواجه الإرهاب وتحديات عديدة تستهدف الشعب المصري والدولة المصرية برمتها لإسقاطها والنيل منها ». اتهام بـ«الخيانة» المحامي سمير صبري، تقدم أيضاً ببلاغ للنائب العام، المستشار نبيل صادق، ضد شفيق يتهمه فيه باقتراف جريمة «الخيانة بظهوره على قناة الجزيرة الداعمة للإرهاب»، على حد وصفه. وأضاف في بلاغه: «سقطة مدوية تكشف الوجه الحقيقي للمبلغ ضده أحمد شفيق، بعدما قبل أن تستخدمه قناة الجزيرة، زاعما قيام دولة الإمارات بمنعه من السفر عقب إعلانه الترشح لخوض الانتخابات الرئاسية فى مصر وتنظيم جولات مع الجاليات المصرية في الخارج». وحسب البلاغ: «لم يكن غريبا أن يهاجم أحمد شفيق، دولة الإمارات العربية المتحدة التي استضافته عدة سنوات وأكرمت وفادته بعدما خرج من مصر خائفا من حكم جماعة الإخوان، وفجأة يخرج بفيديو وبيان لوكالة رويترز البريطانية يتهم فيه السلطات الإماراتية بمنعه من السفر». «أحمد شفيق أول من تفاوض مع خيرت الشاطر وسعد الكتاتني وحسن مالك قيادات الجماعة الإخوانية الإرهابية، وهو في منصب رئيس الوزراء خلال أحداث 25 يناير/ كانون الثاني، وكان حريصا كل الحرص على عقد الصفقات مع الجماعة وتقديم فروض الولاء والطاعة لها حتى أخرجته من البلاد غير آمن على مصيره ومصير أسرته». كذلك، أصدر إسماعيل نصر الدين، عضو مجلس النواب، بيانا صحافيا طالب فيه بإسقاط الجنسية المصرية عن شفيق. وقال في بيانه إن «مصر في حالة حرب مع الإرهاب نيابة عن المنطقة كلها، وما يفعله شفيق من محاولات لإثارة البلبلة، وتشكيكه في القيادة السياسية في هذا الوقت العصيب يعتبر خيانة للوطن، يستوجب إسقاط الجنسية المصرية عنه، لأن من ينظر إلى مصلحته الشخصية ويتناسى مصلحة وطنه، لا يستحق أن يحمل جنسيتها». وأضاف «ما قاله شفيق في كلمته المسجلة، عن منع دولة الإمارات له من السفر خارجها، وأرجع ذلك لإعلانه الترشح للانتخابات الرئاسية، هي محاولة خبيثة لإظهار أن الإمارات تتدخل في الشأن الداخلي المصري، بالإضافة إلى محاولته الوقيعة بين الأشقاء العرب». واعتبر أن «شفيق تعمد خلال كلمته التي أعلن فيها ترشيحه، على إظهار أن الوضع في مصر كارثي، متلاعبا بالألفاظ (مصر مش فقيرة)، بالإضافة إلى تشكيكه في الجهود المبذولة». وبين أن «شفيق ذهب إلى الإمارات هاربا من مصر، وتم توفير الحماية له، وكان يعيش هناك عيشة ملوك، لكنه نسي كل هذا في لحظة واحدة ولأسباب غير معلومة». وتساءل «هل من المعقول أن يعلن شخص ترشحه لرئاسة مصر من الخارج، هل لهذا الحد يستهزىء شفيق بمصر والمصريين». ووجه رسالة إلى، شفيق قائلا: «لا أهلا بك ولا سهلا فب مصر»، مؤكدا على أن «من حق أى شخص أن يرشح نفسه فهذا حق كفله الدستور، لكن من يريد أن يحكم بلد بحجم مصر لا بد أن يأتي ويعيش فب داخلها». واتهم نصر الدين، شفيق بأنه «مرشح الإخوان في الانتخابات الرئاسية». وكان شفيق وصل القاهرة أمس الأول، على متن طائرة خاصة، قادماً من الإمارات، وفي الوقت الذي قالت مصادر إن شفيق موجود مؤقتا في أحد الفنادق بانتظار تجهيز منزله في مدينة التجمع الخامس، أكدت عائلته أنها لا تعرف شيئا عن الفريق منذ لحظة وصوله القاهرة، بعد منعهم من رؤيته في مطار القاهرة. حبس قنصوة 15 يوما في الموازاة، أصدرت النيابة العسكرية المصرية قرارا بحبس العقيد في الجيش المصري أحمد قنصوة، الذي كان قد أعلن قبل أيام اعتزامه الترشح لانتخابات الرئاسة المصرية، 15يوماً على ذمة التحقيقات. وقال المحامي المصري أسعد هيكل، في تدوينة على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك» إن «النيابة العسكرية أمرت بحبس العقيد أحمد قنصوة 15 يوما على ذمة القضية». وحسب هيكل، فإن «قائمة الاتهامات التي وجهت لموكله، تضمنت، الترشح لانتخابات رئاسة الجمهورية، ومخالفة القانون العسكري للقوات المسلحة، واستخدام الزي العسكري في غير استخداماته الطبيعية». ووفق المصدر «لا يجوز الطعن على القرار، وفقا لنصوص القانون العسكري، وبالتالي فإنه سينتظر انتهاء مدة الحبس الاحتياطي (15يوما)، ومن ثم الإدلاء بتفاصيل ومستندات جديدة للمطالبة بالإفراج عنه». وكان العقيد أحمد عبد الغفار حسن قنصوه ، الذي يعمل مدرساً في الهندسة المعمارية في الكلية الفنية العسكرية، ويبلغ من العمر42 عاماً، أعلن في تسجيل مصور قبل أيام، عزمه الترشح في انتخابات الرئاسة. وظهر قنصوة يرتدي الزي العسكري، واتخذ شعار «هناك أمل» لحملته الانتخابية، ووجه في الفيديو انتقادات حادة لسياسات الرئيس عبد الفتاح السيسي. وشدد على عدم انتمائه لأي تيار سياسي، وأشار إلى إقامته 11 دعوى قضائية منذ مارس/ آذار 2014، اختصم فيها رئيسَ الجمهوريةِ ورئيسَ الوزراءِ ووزيرَ الدفاعِ ورئيس مجلس النواب وغيرهم، في محاولة لإجبارهم على قبول استقالته حتى يتمكن من الترشح للرئاسة دون جدوى. وأثار إعلان قنصوة عزمه الترشح لانتخابات الرئاسة جدلاً واسعاً، بين مؤيد يرى فيه نموذجاً مشرفاً قدم خطاباً ديمقراطياً على دراية بالأزمات التي تشهدها مصر، وبين رافض، اعتبره باحثاً عن الشهرة. علي بانتظار الاستئناف إلى ذلك، ينتظر المحامي الحقوقي والمرشح المحتمل للرئاسة، خالد علي، جلسة استئناف محكمة الجنح في الثالث في الثالث من يناير/ كانون الثاني المقبل، على حكم سجن 3 شهور وتغريمه ألف جنيه في اتهامه برفع يديه بإشارة بذيئة عقب صدور حكم محكمة القضاء الإداري ببطلان اتفاقية ترسيم الحدود بين مصر والمملكة السعودية المعروفة إعلاميا بـ«اتفاقية «جزيرتي تيران وصنافير». وحال تأييد الحكم، أو تخفيفه مع استمرار الإدانة سيحرم علي من خوض الانتخابات. وكان علي، الذي سبق وترشح في انتخابات الرئاسة التي نظمت عام 2012، أعلن في مؤتمر صحافي أوائل الشهر الماضي، عزمه مواجهة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في الانتخابات المقررة في إبريل/نيسان المقبل. وقدم أوراقا بملامح مشروع برنامجه الانتخابي تضمنت 14 إجراء ومبادرة، وصفها بـ«العاجلة»، منها «استعادة جزيرتي تيران وصنافير، و مراجعة المشروعات القومية الكبرى الجاري تنفيذها أو التخطيط لها، بغرض التأكد من جدواها ومن عائدها على المواطنين وعلى الاقتصاد القومي، وبغرض التأكد من سلامة إجراءات الإسناد والتعاقد، والعمل على استكمال ما يثبت جدواه وسلامة إجراءاته من هذه المشروعات، مع تعظيم فائدتها للمواطنين والشركات المصرية، وإعادة النظر فيما يثبت عدم جدواه أو عدم سلامة إجراءاته، مثل مشروع العاصمة الإدارية الجديدة؛ ومشروع المفاعل النووي في الضبعة؛ ومشروع تطوير جزيرة الورّاق». منافسو السيسي لانتخابات الرئاسة… على أبواب السجون بلاغات ضد شفيق… وحبس قنصوة 15 يوماً.. وعلي ينتظر الاستئناف على حكم ضده تامر هنداوي  |
| الجماعات الداعشية تخدم المشروع الصهيوني وإعادة إحياء المشروع الأمريكي بفصل سيناء لتوطين الفلسطينيين Posted: 03 Dec 2017 02:28 PM PST  القاهرة ـ «القدس العربي»: كان الموضوع الرئيسي والأكثر اجتذابا لاهتمامات الأغلبية وإخراجها من حالة عدم المبالاة بالسياسة إلى الاهتمام بها، هو عودة الفريق أحمد شفيق إلى مصر بعد أن أعلن قبل وصوله أنه قرر الترشح لانتخابات الرئاسة. مشكلة شفيق بالنسبة للنظام، أنه أصبح عبئا ثقيلا على الأمن لأنه أصبح ملزما باتخاذ إجراءات صارمة للحفاظ على حياته، خوفا من تعرضه للاغتيال وإلصاق التهمة بالنظام، وهو ما سوف يتفهمه شفيق، ولكن قد يستغله لصالحه للادعاء بأنه ممنوع من الحركة ومقابلة أنصاره والتحرك بحرية. وواصلت الصحف المصرية الصادرة يومي السبت والأحد 2 و3 ديسمبر/كانون الأول، الاهتمام بانتخابات النادي الأهلي، وفوز محمود الخطيب وقائمته بالكامل. والتطورات المفاجئة في اليمن، ونجاح الرئيس السابق علي عبد الله صالح من إنهاء سيطرة الحوثيين على العاصمة ومناطق كثيرة، واعلانه عودة اليمن إلى محيطه العربي. ومن الأخبار الأخرى ذات الاهتمام بحياة المواطنين، انخفاض أسعار اللحوم والدجاج بنسبة الربع. وكلمة الرئيس السيسي في الاحتفال بالمولد النبوي الشريف، وتكراره العبارة التي أثارت البعض باستخدام «القوة الغاشمة»، وطلبه من رئيس الأركان الفريق محمد فريد حجازي بالتعاون مع الشرطة لإنهاء الإرهاب في ظرف ثلاثة أشهر، والتهديد موجه إلى بعض القبائل في شمال سيناء، أو أقسام منها، وتهديد من يحاول التستر وإيواء إرهابي، أو لم عدم التبليغ عنه، بعقاب مثل عقاب الإرهابي، وهذا التهديد إضافة إلى صدمة مجزرة مسجد الروضة أحدث أثرا واضحا في توالي البلاغات عن أماكن الإرهابيين. وإلى ما عندنا من أخبار.. شفيق وانتخابات الرئاسة ونبدأ بأبرز ردود الأفعال على إعلان الفريق أحمد شفيق ترشحه للرئاسة ومغادرته الإمارات إلى الخارج لبدء جولة بين أعضاء الجاليات المصرية، ثم العودة إلى القاهرة حيث قال وزير الخارجية سامح شكري في كلمته أمام منتدى حوار دول البحر الأبيض المتوسط في إيطاليا وقد نقلها عدد من الصحف والمواقع المصرية ومنها «مصر العربية» : «لا يوجد أي سبب قانوني يمنع الفريق أحمد شفيق رئيس الوزراء الأسبق من الترشح للانتخابات، وأعرف أن عليه بعض المسائل القضائية، ولا أعلم إذا كان قد تم حلها أم لا، ولكن أي شخص تنطبق عليه الشروط يمكنه الترشح بحرية وتقديم نفسه للشعب». وفي «المصري اليوم» قال رئيس تحريرها محمد السيد صالح في بابه الأسبوعي المتميز «حكايات السبت» مشيدا بشفيق: «تنظم المواد من 139 حتى 145 في الدستور المصري آليات انتخابات رئيس الجمهورية، حتى أدائه اليمين الدستورية وحصوله على راتبه، لكن تبقى المادة 141 هي الأهم في تحديد المواصفات المطلوبة في المرشح للرئاسة، «يُشترط فيمن يترشح رئيسا للجمهورية أن يكون مصريا من أبوين مصريين، وألا يكون قد حمل أو أي من والديه أو زوجه جنسية دولة أخرى، وأن يكون متمتعا بحقوقه المدنية والسياسية، وأن يكون قد أدى الخدمة العسكرية أو أعفي منها قانونا، وألا تقل سنه يوم فتح باب الترشح عن أربعين سنة ميلادية، ويحدد القانون شروط الترشح الأخرى». بحثت في هذه الشروط فلم أجد فيها ما يمنع من ترشح الفريق أحمد شفيق، المرشح الرئاسي السابق، الذي أعلن من الإمارات نيته خوض المنافسة مجددا في انتخابات العام المقبل، ووجدتها تنطبق أيضا على المحامي خالد علي ما لم يصدر في حقه حكم بالحبس في القضية المرفوعة ضده حاليا، كما تنطبق الشروط جميعها على الرئيس السيسي بالطبع. لماذا إذن هذه الحملة غير المبررة على بعض الفضائيات والمواقع وفي الصفحات الشخصية لعدد كبير من الرموز ضد شفيق؟ أنا أثق في شعبية الرئيس السيسي وأرى أن استطلاع «بصيرة» ـ الذي تم نشر نتائجه الخميس الماضي حول شعبية الرئيس وأن 75٪ راضون عن أداء السيسي ـ قابل للتعديل سيحصل الرئيس على أعلى الأصوات في الانتخابات الرئاسية، وذلك لأسباب منطقية عديدة، لماذا نصر على تشويه أي سياسي منافس يقترب من هذه المنطقة؟ ألا نعترف بالدستور والقانون؟ منصب الرئاسة ليس منزلا محصنا أو مفصلا على مقاس شخص بعينه لا تظلموا الرئيس هو لم يقل: عليكم بالتشهير ضد من يقترب من «الرئاسة» تسيئون له داخليا وعالميا. انطلاقا من السطور السابقة كان قرارنا في «المصرى اليوم» تخصيص المساحات الملائمة لتغطية الأخبار المتداولة، ابتداء من مساء الأربعاء حول تصريحات شفيق ونيته العودة والترشح، نحن نحترم منصب الرئيس باعتباره الوظيفة الأعظم في مصر، لذلك فإن أي شخصية لها تاريخ وحيثية وشعبية في الشارع سنحترم قرارها ونعطيها الاهتمام المناسب، وهذا لا ينتقص أبدا من احترامنا للرئيس». شفيق أطلق ضربة البداية ومن «المصري اليوم» ورئيس تحريرها إلى «أخبار اليوم» ورئيس تحريرها عمرو الخياط وقوله: «ما الذي كان يقصده شفيق؟ هل كان يقصد استخدام قيمة منصب رئيس الجمهورية لحسابه الخاص بهدف الضغط على الدولة المصرية ومساومتها لتسوية موقفه القانوني؟ أم أنه كان يهدف لخوض الانتخابات تحت مظلة حماية دولية؟ فإذا كان الأمر كذلك فإن السؤال الذي يطرح نفسه من هم أطراف هذه الحماية، وما هي قيمة فاتورة الحماية؟ ثم علينا أن نتساءل هل شفيق ناكر للجميل الإماراتي لهذه الدرجة؟ أم أنه كان يقصد تفجير الموقف ليجد لنفسه مخرجا لمغادرة الإمارات حتى لا تكون تحركاته واتصالاته مع أطراف دولية وإقليمية مرصودة؟ ثم من سيتحمل فاتورة انتقاله لمقر إقامته الجديد؟ أم أنه متورط ومستخدم في عملية دولية وإقليمية معقدة نديرها أطراف الحماية الدولية المزعومة بهدف تحقيق الآت : استخدام شفيق أداة لقراءة مبكرة للمشهد الانتخابي، تحديد طبيعة الكتل التصويتية وتصنيفاتها، قياس المزاج العام المصري، دفع الرئيس عبدالفتاح السيسي نحو التحرك المبكر لإطالة المدى الزمني لوضعه تحت وطأة النقد العام، تقديم تقدير موقف انتخابي شامل للتنظيم الدولي الإخواني لتجهيز كوادره وحسم موقفه، استخدام شفيق كأداة لجذب كل معارضي السيسي ممن سيلتفون حوله اقتناعا بشخصه، أو مكايدة في منافسه عبدالفتاح السيسي، ثم يفاجئنا هذا التكتل بإعلان انسحابه من الانتخابات، لأن الدولة لم توفر أجواء المنافسة السياسية والإعلامية الشريفة، فيتم إحراج الدولة المصرية أمام المجتمع الدولي، بعد تفريغ العملية الانتخابية من مضمونها، ولن يكون مدهشا أن يلتف مرشحون مثل خالد علي ومحمد السادات حول شفيق ويتنازلون لصالحه عقب غلق باب الترشح، بل ويصفونه بمرشح الضرورة، ليس إيمانا به بل من أجل تضخيم الكتلة المحيطة به، ومن أجل تضخيم حالة الانسحاب المتفق عليها مسبقا لإفساد العملية الانتخابية، بزعم انحياز السلطة التنفيذية والأجهزة الأمنية والجهات السيادية للمرشح عبدالفتاح السيسي. هنا يجب أن نتصدي بالتحليل للكتل التصويتية التي ستنحاز لشفيق قبل انسحابه والتي يمكن إجمالها في ما يلي: مجموعات من المتعاطفين مع الرئيس الأسبق مبارك، ويرون في شفيق امتدادا له. بعض رجال الأعمال الذين يدعون تضرر مصالحهم بسبب ما يصفونه بسيطرة الجيش على الاقتصاد، رغم أنه سبق لمبارك أن منحهم فرصا ومزايا غير مسبوقة، فمارسوا الاحتكار وراكموا الثروات الطائلة ولم يقدموا للمواطن أي مشروعات تنموية، ولم يساهموا في بناء قاعدة صناعية أو زراعية. ناشطو التواصل الاجتماعي ممن لديهم مشكلة أيديولوجية مع فكرة الدولة، ومن عاصري الليمون والنخب المنظرة التي سبق لها أن سلمت الدولة المصرية للتنظيم الدولي الإخواني، في الخلفية تنظيم الإخوان الدولي الذي بدأ من الآن في ممارسة الرقابة اللصيقة والمركزة للحالة المصرية، بعد أن أطلق شفيق ضربة البداية المتفق عليها، ومن بين هذه المجموعات من هو مدرك وشريك في المناورة التي تهدف للترشح من أجل «الانسحاب الإفسادي» وهذه لن تتضرر، لكن تبقى مجموعات أخرى منخدعة، فماذا هي فاعلة عندما تجد نفسها متروكة وسط الطريق الانتخابي؟ قد تكون هذه هي أهم التساؤلات المحيطة بالمرشح للانسحاب الاستراتيجي ولكن هذا المقال ليس من وحي خيال كاتبه». حلم الفريق وإلى «الوطن» ومقال عماد الدين أديب عن القضية نفسها وقوله: «كان حلم الفريق شفيق وما زال أن يعود لمصر، بعد أن تقدمت به السن كي يكمل ما تبقى له من عمر فيها، وأن يدفن بجانب شريكة عمره السيدة الفاضلة زوجته، رحمها الله. دوافع الفريق شفيق في الدرجة الأولى إنسانية قبل أن تكون رغبة في سلطة أو تسابقا على منصب، لذلك إذا رأيتموه غاضبا فافهموا مشاكله واعذروه، لذلك كله أعتقد أن حالة الفريق أحمد شفيق هي قضية شديدة السهولة وشديدة الصعوبة، إذا فهمنا دوافع الرجل وتولى الملف من يجيد «فهم وحل مشاكل البشر» لانتهت المسألة في دقائق، وإذا حدث العكس تعقدت المسألة بدون أي منطق أو مبرر معقول. وأعرف أن هناك من يسن أسنانه كي يقول لي أن المسألة سياسية بامتياز، لأن الرجل قرر أن يرشح نفسه للرئاسة؟ أقول «يا ريت» نحن نبحث عمن يخلق منافسة سياسية حقيقية في مصر خاصة أن تاريخ وإنجازات الرئيس السيسي تضعه في مكانة ومكان مريحين للغاية». مرشحان عسكريان وفي العدد نفسه من «الوطن» قال الدكتور عماد جاد عضو مجلس النواب: «في تقديري الشخصي أن الفريق أحمد شفيق ابن المؤسسة العسكرية، والقائد الأسبق للقوات الجوية المصرية، شخصية وطنية محترمة لا يمكن المزايدة عليه، أو على تاريخه الوطني امتلك شجاعة خوض معركة الانتخابات الرئاسية، أمام جماعة الإخوان، ورغم أنه كان آخر رئيس وزراء في عهد مبارك، إلا أن نصف الناخبين الذين صوتوا في هذه الانتخابات اختاروه كمنقذ لهم من جحيم حكم المرشد والجماعة، فقد كان خيار القوى المدنية عامة ما عدا الفوضويين وكارهي مؤسسات الدولة. الفريق أحمد شفيق قامة وطنية وعودته إلى البلاد فيها إثراء للحياة السياسية، يمكن أن يطور حزبه السياسي ويوفر إطارا للتعبير عن رؤى ووجهات نظر، ويطرح برامج بديلة. كما أن ترشحه في الانتخابات الرئاسية سيعطى زخما قويا لها فلن يكون الرجل «كومبارس» كما أنه لن يخوض الانتخابات للشهرة، وسيعطي قيمة كبرى للانتخابات لأنها ستكون منافسة بين مرشحين ينتميان للمؤسسة العسكرية، لكل منهما إنجازاته وخدماته للبلد في المجالات التي عمل فيها، وننتظر من كل منهما برنامجا متكاملا يطرح على الشعب فيختاره من يكون أكثر إقناعا له. باختصار عودة الفريق أحمد شفيق إلى أرض الوطن مكسب كبير وخوضه الانتخابات مكسب لعملية التحول الديمقراطي، التي تمر بها البلاد. كلمة أخيرة للمطبلاتية: ارفعوا أيديكم عن هذا الموضوع فالفريق أحمد شفيق أكبر من نفاقكم والرئيس السيسي ليس في حاجة إلى تهريجكم وإلى كل الجهات المشرفة على الإعلام في بر مصر: أوقفوا موجة مقبلة متوقعة لسب الفريق أحمد شفيق والإساءة إليه نفاقا ورياء». «الردح والمكايدة» ونظل في العدد نفسه من «الوطن» مع مستشارها الإعلامي وأستاذ الإعلام في جامعة القاهرة الدكتور محمود خليل الذي قلل من هذه الضجة لدى الشعب بقوله: «إعلان الفريق أحمد شفيق ترشّحه لانتخابات الرئاسة المقبلة «2018» كشف حالة البؤس التي يعيشها المشهد السياسي في مصر حاليا. قُوبل ترشّحه بترحيب من جانب البعض، في حين واجهه آخرون بحالة من الرفض الجامح الحاسم. الطرفان «المؤيد والمعارض للترشّح» لا يعبران في أفكارهما عن رغبة في إخراج مشهد انتخابي حقيقي قدر ما يحكمهما قواعد «الردح والمكايدة». وفي حين تعبر الانتخابات عن فعل ديمقراطي عكس كلام كل من الموالين والمعارضين توجها نحو الاستبداد والرغبة في الاستفراد بهذا البلد وأهله، الذين عانوا من الجميع. نحن نعيش مشهدا سياسيا «بائسا» بمعنى الكلمة، وجوهر البؤس فيه أن من يغرّدون بتأييد ترشّح شفيق، أو بالرفض لا يفهمون أنهم يتناولون شأنا لم يعد يهم أغلبية المصريين في شيء. المصري المخبوط على رأسه بفعل معاناته المعيشية وأوجاعه الإنسانية الناتجة عن حجم الدم الذي غمر حياته، أصبح لا يعتني لا بسياسة ولا بانتخابات ولا بمن راح ولا بمن جاء ورهاننا نسبة المشاركة في أي استحقاق انتخابي مقبل». التدخل في شؤون مصر الداخلية وفي «المصريون» كتب فراج إسماعيل قائلا: «الخبر الصادم الذي بثته وكالتا رويترز وفرانس برس عن القبض على رئيس الوزراء المصري السابق والمرشح المحتمل للانتخابات الرئاسية المقبلة أحمد شفيق من منزله في أبوظبي لترحيله إلى القاهرة، يجعلنا نستبعد أي خطوط حمر، ونجزم بأن كل شيء مباح في المنازلات السياسية الحديثة. ولأنها ليست منازلة سياسية في الواقع، بل بلطجة إزاء القانون الدولي والأعراف وحقوق الإنسان، فإننا نعبر عن ذهولنا ودهشتنا، ولا نملك أكثر من ذلك. وأنا أدفع بهذا المقال للنشر، تمنيت ألا يكون خبر الوكالتين الدوليتين صحيحا، وأن هناك التباسا من نوع ما، أو على الأقل أن المسؤولين الإماراتيين جاءوا ليصطحبوه من منزله إلى المطار كوداع له، أو واجب تفرضه التقاليد الدبلوماسية تجاه مسؤول مصري كبير سابق، ليسافر إلى الجهة التي يريدها. إذا كان الإماراتيون تعمدوا ترحيله بالفعل إلى وطنه، فأقصى ما أرجوه أن يكون الوطن كريما مع أحد أبنائه وقادته، فلا يتعرض له أحد ويتركونه ينهي إجراءات دخوله في سلام، ويذهب إلى منزله، فهو لم يفعل ما يؤاخذ عليه. من الطبيعي أن يترشح أي مواطن لمنصب الرئيس، وأن ينافس ويطمع في الفوز. فلماذا تتدخل أبوظبي في أمر مصري خالص؟ الرئاسة عندنا بالانتخاب وليست بالوراثة. الكفء قد يصبح رئيسا بغض النظر عن أي مواصفات أخرى. المصريون يطمعون في حياة ديمقراطية سليمة وفي تداول السلطة بشكل انتخابي. المناصب العليا يمنحها الشعب ولا تفرض عليه. القبض على شفيق ـ إن حدث فعلا في أبوظبي وترحيله رغما عنه إلى القاهرة ـ قبض على كرامة مصر كلها وكرامة كل من يرى في مصر بلدا عربيا كبيرا يجب احترامه من أشقائه الصغار. الأشقاء الصغار قد يكونون في يسر وغنى ويمنحون المساعدة لشقيقهم الأكبر في محنته، لكن هذا لا يبيح التدخل في شؤونه الداخلية، وأن يفرض عليه من يتولى أمره، وينزع منه قراره المستقل وحريته السياسية. إذا كانت أبوظبي قبضت على شفيق في منزله ورحلته إلى القاهرة على أساس أنه هارب، وقد يكون مطلوبا على ذمة قضايا، فلماذا استقبلته من البداية، وهي التي تقول إنه دخلها بدون تأشيرة، ولماذا ظل طوال كل تلك السنين في ضيافتها وحمايتها، في حين أنه كان مطلوبا فعلا قبل أن يبرئه القضاء من كل التهم التي حوكم غيابيا بسببها؟ مصر لن تقع في سقطة مماثلة وبعقلها الكبير وسعة أفقها لن تترك هكذا سلوكيات تؤثر في سمعتها الدولية. سيظهر شفيق بعد قليل في منزله في القاهرة الجديدة إن شاء الله، وسيمارس كامل حريته كسياسي وزعيم حزب ومرشح محتمل». استضافة كريمة أما آخر مدير تحرير «صوت الأمة» عبد الفتاح علي فقد هاجم شفيق قائلا: «كان من الافضل أن يطلب من مراسل وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية في الإمارات إذاعة خبر إعلان ترشحه، لكنه لم يفضل ما هو مصري وذهب مباشرة إلى وكالة أجنبية، وهي وكالة رويترز الأمريكية. اندهش العالم من خطاب استقالة سعد الحريري رئيس وزراء لبنان من الرياض، وقامت الدنيا ولم تقعد، واعتبرها رئيس الجمهورية اللبنانية كأن لم تكن، لأنها صدرت من مدينة غير لبنانية، لكن الفريق شفيق قرر أن يعيد الكرة ويعلن من مدينة غير مصرية خبر الترشح للرئاسة المصرية! يذكر أن اسم الفريق أحمد شفيق تم رفعه في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي من قوائم الترقب، عقب حصوله على حكم البراءة من تهم إهدار المال العام في وزارة الطيران، وكذلك في قضية أرض الطيارين، إلا أنه ومنذ صدور الحكم لم يقطع العمرة ويشرف مصر بزيارة كريمة مفضلا البقاء في الإمارات والتمتع بالاستضافة الكريمة». رد الاعتبار أشاد مكرم محمد أحمد رئيس المجلس الأعلى للإعلام في مقال له في «الأهرام» بعنوان «السيسي وشفيق» بعلاقاته الوطيدة مع شفيق وقال عن مقابلة بينهما في الإمارات: «صارحته قبل أكثر من 6 أشهر في إطار حديث كان بدأه، بأن الأفضل له ألا ينزل المعركة الانتخابية وأن يجيء إلى مصر بعد أن انتهت كل القضايا التي تمنع عودته بالبراءة، وأن يعمل ضمن جمعيات المجتمع المدني، إن كان راغبا في الخدمة العامة لأنه في هذه الظروف العصيبة ينبغي أن يكون للمؤسسة العسكرية رمز واحد هو السيسي، وأظن أن التعاون مع الرئيس السيسي أمر ممكن، لأن هناك من يسعون لاستغلال هذه الفرصة على أمل تفكيك مصر، ورغم أنه بدا لي في حضور بعض الأصدقاء مهتما برؤيتي، إلا أنه استمع ولم يعلق، والأخطر من ذلك جميعا أن جماعة الاخوان ربما تقف سرا أو علنا إلى جوار شفيق، ليس حبا لكن أملا في الانشقاق، الذي هو عشم إبليس في الجنة، وخصما من حساب السيسي الذي تكرهه أضعاف كراهيتها شفيق، لأن هزيمة السيسي تعني بالنسبة لها هزيمة الجيش المصري العقبة الكؤود أمام سعيها للقفز على السلطة كي تكرر أحداث 25 يناير/كانون الثاني، وتدخل مصر دوامة من الفوضى أشد وأخطر مما سمته كوندوليزا رايس الفوضى البناءة. وقد يكون الحل الأمثل إن ركب العناد رأس شفيق، وحكمت تفكيره الأسباب الشخصية والنفسية التي تتعلق برد الاعتبار والحفاظ على الكرامة، مع أن الرئيس السيسي لم يكن طرفا في طول بقائه في الخارج، وأظن أن مقتضيات العدالة هي التي أطالت نظر القضية، وباليقين كان ذلك في مصلحة شفيق. وأظن أن الحل الصحيح لهذا المشكل الخطير هو التعامل مع الموقف بهدوء وأعصاب قوية وثقة كاملة، والترحيب بنزول شفيق إلى المعركة، إن ركب العناد رأسه، وخوضها بشجاعة بالغة وثقة في النصر والارتفاع من جانب الحكم بمستوى المعركة التي يريدها السيسي نزيهة وشريفة، تلتزم تقاليد المنافسة الصحيحة، بدون إسفاف، لأن المستفيد الآن من معركة يلجأ فيها البعض إلى الإسفاف ليس بالقطع الرئيس عبد الفتاح السيسي، الذي اثق بقوة في أنه يستحق فترة حكم ثانية يكمل خلالها واجباته المهمة حفاظا على أمن كل المصريين وتحقيقا لآمالهم في الاستقرار والتقدم وحماية لوحدة قواتنا المسلحة». ما لذ وطاب أما جريدة «الدستور» اليومية، التي توعدت شفيق بما لذ وطاب من اتهامات متنوعة ستكون في انتظاره على طريقة ألف صنف وصنف، فكان موضوعها الرئيسي في الصفحة عنوانه «ملفات نسائية والاتصال مع الإخوان تنتظر شفيق في القاهرة « قالت فيه: «أولى هذه الأزمات تتمثل في ملف التسجيلات بينه وبين عدد من قيادات وعناصر جماعة الإخوان «الإرهابية» في إطار تحركاته وتنسيقه معهم، قبيل إعلان ترشحه، فحسب ما توافر من معلومات فإن شفيق التقى مع عدد كبير من العناصر «الإرهابية» واتفق معهم على الترشح، ووفق تلك المعلومات فإن شفيق عقد ما يمكن أن نطلق عليه «صفقة» مع جماعة الإخوان، تتمثل أهم بنودها في تعهده بالإفراج عن جميع قياداتها، وإعلان المصالحة معها وعودتها للحياة السياسية من جديد حال فوزه، مقابل دعمهم إياه في انتخابات الرئاسة المقبلة. ثاني الأزمات، وحسب ما كشفت مصادر لـ«الدستور»، تتمثل في وجود ما وصفته بـ«الملف النسائي الواضح» للفريق شفيق، موضحة: «هناك مشكلات ستواجه الفريق شفيق مع 4 سيدات، كان على علاقة بهن خلال السنوات الماضية»، مشيرة إلى أن الحروف الأولى من أسماء السيدات الأربع هي: «مج» و«أح» و«هع» و«مي»، ورغم حفظ البلاغات والبراءة في قضية البحيرات المرة المعروفة إعلاميا بـ«أرض الطيارين» التي كان يحاكم فيها برفقة نجلي الرئيس الأسبق حسني مبارك بتهمة تسهيل الاستيلاء على 40 ألف متر من أراضي منطقة «البحيرات المرة» في محافظة الإسماعيلية والمخصصة لجمعية «الضباط الطيارين»، إلا أنها قد تفتح الطريق أمام التحقيق في وقائع مشابهة سواء، تربحا أو تسهيل استيلاء على المال العام، وفق المصادر ذاتها». إسرائيل وأمريكا والإرهاب تعالت الاتهامات إلى كل من أمريكا وإسرائيل بأنهما وراء استمرار عمليات الإرهاب في مصر، ودعمها بطرق شتى، بعد حادث مسجد الروضة وحديث الوزيرة الإسرائيلية عن أن سيناء هي مكان الدولة الفلسطينية، ووصل الامر إلى أن يقول وزير الخارجية سامح شكري بالنص أمام منتدى حوار دول البحر الابيض المتوسط نقلا عن «المصري اليوم»: «سيفاجئكم أن تعرفوا أن مصر ممنوعة من الحصول على بعض معدات المراقبة وأجهزة كشف المتفجرات، وأريد أن أسأل لماذا؟ ونتساءل: لماذا لا تمد الدول يد العون لمصر لمساعدتها في الحصول على كل ما تحتاجه في كفاحها ضد الإرهاب، وهو ما سيؤدي إلى استعادة الأمن والاستقرار، الذي طالما كان من المظاهر الأساسية للمجتمع المصري، والذي سمته أن ينأى بنفسه عن الطائفية وطبيعة مصر تتماشى مع طبيعة شرق المتوسط والحضارات القديمة؟». وهذا اتهام خطير وأعتقد أنه موجه أساسا إلى دولتين هما أمريكا وبريطانيا لأن روسيا وفرنسا متعاونتان عسكريا مع مصر. تصريح مدروس وليس زلة لسان وفي مجلة «روز اليوسف» قال الكاتب الساخر عاصم حنفي: «الذي لا يرى من الغربال يبقى لا مؤاخذة.. والوزيرة الإسرائيلية تعلن من مصر ـ قلب العروبة النابض ـ أن سيناء المصرية هي الموطن الطبيعي للفلسطينيين! هو تصريح مدروس ـ ليس عفو الخاطر وليس زلة لسان، هو تصريح مقصود به توصيل رسالة، وهو استكمال للمخطط الواضح بأن سيناء هي الهدف وهي المراد من رب العباد، وهل لاحظت أن التنظيم الداعشي الذي فجر المسجد بالمصلين في سيناء الأسبوع الماضي لم يطلق رصاصة واحدة في إسرائيل. بوضوح وعلى بلاطة فإن القوى التي أطلقت «داعش» ودعمتها وسلحتها في سوريا والعراق هي ذاتها القوى التي تطلق وتسلح التنظيمات الداعشية نفسها في مصر وهي ذاتها القوى التي تشعل الحرب في ليبيا واليمن، وفتش عن المستفيد وسوف تطل إسرائيل برأسها، وتشعر يا أخي بأن الجماعات الداعشية المسلحة تخدم المشروع الصهيوني وإعادة المشروع الأمريكاني المرفوض بفصل سيناء عن مصر لتوطين الفلسطينيين بها بما يعنى أن المشروع الذي رفضته مصر بالأمس بالأدب والأصول، يعاودون طرحه بالقوة المسلحة وعن طريق التنظيمات الداعشية. وهناك قوى كبرى تقف وراء الستار تدعم من تحت «الترابيزة» والهدف تقسيم مصر وإدخالها لساحة الفوضى الخلاقة تماما كما حدث بالأمس في ليبيا وسوريا والعراق». لن يموت الإرهاب بسهولة أما خالد حنفي رئيس تحرير مجلة «الإذاعة والتلفزيون» فقد وجه الاتهام مباشرة وبالاسم إلى أمريكا بقوله: «أهم من يظن أن الحرب على الإرهاب توشك على الانتهاء، وأن الإرهابيين يلفظون أنفاسهم الأخيرة، وأنهم وصلوا لمرحلة اليأس عندما ارتكبوا مذبحة الساجدين في بئر العبد، مثل هؤلاء لا ينفد لهم سلاح ولا ينفد لهم مال، ما دامت هناك جهات دولية وعربية ترعى وتدرب وتمد بالسلاح والمال. لن يموتوا بسهولة أن لم نحكم قبضتنا تماما على حدودنا الغربية والشرقية، لن يموتوا أبدا إن لم نؤمن جميعا بأن الحرب على الإرهاب هي حربنا هنا وهنا فقط يجب علينا ألا ننتظر دعما ولا تأييدا من دولة كبرى تظن أنها تحب مصر وتدعمها وتساندها في المحن لمجرد أن رئيسها يتغزل فينا وفي تاريخنا وفي أهمية بلادنا». وثائق «حسب الطلب» وفي «الأهرام» وجه صلاح منتصر اتهاما لأمريكا بأنها وراء الترويج لتوطين الفلسطينيين في سيناء وقال: «من يتابع ما يتردد عن التوصل إلى ما سموه «صفقة القرن» التي تحسم في رأيهم الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، يشم رائحة مؤامرة عنوانها «تخاريف»، وكنت أحب أن أسميها «كلام في الهجايص» لكنني راعيت التقاليد التي نتمسك بها. هدف المؤامرة تسكين الفلسطينيين في سيناء وتفريغ الضفة الغربية منهم، كي تحتلها إسرائيل وترتاح من دوشتهم. بدأ السيناريو بالإشارة إلى حل سيعلنه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أطلقوا عليه «صفقة القرن»، وفي مرحلة تالية خرجت تصريحات من إسرائيل بأن أفضل حل للصراع هو تسكين الفلسطينيين في سيناء، ثم فجأة كشفت بريطانيا عن وثائق تعود لعام 1982 ما أن أعلن مضمونها حتى خرج الرئيس الأسبق حسني مبارك عن صمته، وأعلن تكذيبها ونفي وقوعها، وهو أمر مصدق من رئيس تمسك بكيلومتر مربع واحد من سيناء اسمه طابا، رفض بكل الوسائل التنازل عنها لإسرائيل، ثم يقال ـ حسب الوثائق ـ إنه وافق على توطين الفلسطينيين في سيناء، والمؤكد أنها وثائق «حسب الطلب»، ولا يمكن أن يصدقها طفل لأنها تطلب منا تصديق أن مقاتلا مصريا، سواء كان مبارك أو غيره حارب من أجل سيناء التي ارتوت بدماء آلاف الجنود، سيناء التي تحارب قواتنا حربا عنيفة عليها ضد الإرهاب يمكن أن تشهد وطنيا واحدا تمتد يده لتوقع التنازل عنها تحت بريق صفقة القرن، وللأمانة فإن الذي وافق على هذا العرض هم الإخوان في ظل حكم الرئيس الأسبق محمد مرسي لأن الوطن في مفهومهم هو الكيان الإسلامي الكبير التي تعد مصر جزءا منه. وقالها عاكف بصراحة «طز في مصر» وقد حدث في نوفمبر/تشرين الثاني 2012 خلال حكم أوباما الرئيس الأمريكي السابق ووزيرة خارجيته هيلارى كلينتون، أن أعطى مرسي للرئيس السابق أوباما الضوء الأخضر لتوطين الفلسطينيين في سيناء، ويومها خرجت واشنطن رئيسا وإعلاما تمتدح مرسي وتصفه بالحكمة، وصدق مرسي الدعاية الأمريكية وقام بإصدار الإعلان الدستوري، الذي منع الطعن في أي قرار يصدره، وكانت نهاية مرسي وجماعته، وذهل أوباما لما حدث وظل هو ووزيرة خارجيته مذهولين إلى أن كانت مفاجأة نجاح ترامب فهل ستتجدد التخاريف؟». فلسطين في القلب أي أنه لا يمكن تخيل أن يجرؤ أحد مهما كان على التخلي عن شبر من أرض مصر، ولا يمكن أيضا أن تتخلي مصر عن قضية الشعب الفلسطيني وهو ما أوضحه الرسام ماهر بدر في «الأهرام» عندما شاهد أمه مصر بمناسبة 28 نوفمبر/تشرين الثاني اليوم العالمي للتضامن مع فلسطين وعلى رأسها تاج يضم الهلال والصليب وقلبها فلسطين. الجماعات الداعشية تخدم المشروع الصهيوني وإعادة إحياء المشروع الأمريكي بفصل سيناء لتوطين الفلسطينيين حسنين كروم  |
| وضع «معقد» للملف المالي الأردني: خطاب الإسلاميين يدعو لرحيل الحكومة… البرلمان «محرج» ووزير المالية «يستفز الجميع» Posted: 03 Dec 2017 02:28 PM PST  عمان – «القدس العربي»: تبدو عبارة مدروسة بعمق، وبلسان خبير استثنائي من وزن الدكتور عبدالله العكايلة عن حكومة الرئيس هاني الملقي.. «فلترحل ويأت غيرها». طبعًا العبارة كانت أهم ما في مضمون البيان المفاجئ لكتلة الإصلاح الإسلامية في البرلمان الأردني، وسياسيًا تنطبق عليها مواصفات العبارة المشروطة. الاقتراح في البيان المكتوب تمامًا بلغة وأدبيات العكايلة رئيس الكتلة واضح ومضمونه عجز الحكومة الحالية عن إدارة الشؤون المالية للدولة، إلا على حساب جيوب المواطن الأردني، بعد قرارات تُلهب مشاعر المواطنين وتتجاوز طاقة الشعب على الاحتمال. لافت جدًا أن منطوق بيان كتلة الإصلاح التي تمثل عشرة من نواب جماعة الإخوان المسلمين، وخمسة من حلفائهم، هو الأعلى سقفاً حتى الآن على المستوى البرلماني، في الوقت الذي تناقش فيه ميزانية الدولة المالية في اللجنة المالية في المجلس التي يترأسها حليف الإسلاميين في انتخابات نائب الرئيس النائب أحمد الصفدي. على نحو أو آخر، وسياسيًا، يفكك البيان بعض الألغاز ويبلغ الرأي العام بتوقف سياسة «الاقتراب من الخط الرسمي أكثر» بالنسبة لكتلة المعارضة الأبرز في البرلمان، أو على الأقل يقول ضمنيًا إن هذه السياسة لا يمكن التزامها عندما يتعلق الأمر برفع أسعار الخبز. الضجة تزيد حتى داخل البرلمان الأردني والمشاعر ملتهبة حيث لا توجد «فكرة سياسية» تجيب عن السؤال التالي: على أي أساس تقرر الحكومة «إحراج» ممثلي الشعب «المتعاونين معها» أصلًا باتخاذ قرارات أعلنت أنها ستتشاور مع النواب بشأنها؟. لا أحد يمكنه قراءة الخلفية السياسية لاستعجال الحكومة التي رفعت أسعار الوقود والكهرباء وأعلنت برنامج الدعم النقدي لفقراء الخبز في الوقت الذي لم ينجز فيه أصلاً حلفاؤها في اللجنة المالية أي قراءة في مشروع الموازنة. تسبب ذلك بجرعة إحراج غير مفهومة وكبيرة لمجلس النواب أمام الرأي العام، وأغلب التقدير أن رئيس الطاقم الاقتصادي الوزاري وزير المالية عمر ملحس هو الذي قرر هذه الصيغة من العمل على أساس أن سلطة البرلمان لا صلة لها بـ «التسعير». الوزير ملحس اليوم أمام مِجهر شعبي عملاق، غير مسبوق ..الجميع يهاجمون الرجل القوي الصلب في الإدارة المالية، بمن فيهم صحافيون قرروا رصد عدد السيارات الفارهة التي تصطف في مرآب منزله، بسبب تصريحه المثير الشهير عن عدم وجود فرق بين نفقات السيارات الكورية وشقيقتها الألمانية. حتى زملاء لملحس في مجلس الوزراء بدأوا يتهمونه بالتفرد في القرارات، لأن وزير شئون البرلمان والسياسة موسى المعايطة أخفق في شرح ما حصل للنواب. أغلب التقدير أن الحكومة تريد أن تقول إنها «ماضية بلا شك» في خطتها الاقتصادية من دون تردد على أساس أنها الحل اليتيم لمعالجة عجز الميزانية ولتمكين الدولة من «تأمين الرواتب» ونفقات الخدمات العامة بما في ذلك تلك الخدمات المتردية. لكن فنيًا؛ يسأل النواب أنفسهم: كيف تدير الحكومة الأمر؟ كتلة الإصلاح المتهمة بالتعاون مع الحكومة قررت الفصل بين موقفها وتعاونها مبكرًا لأن مسألة الخبز هنا «شعبية وحساسة بامتياز» واستنادا إلى معلومات داخلية تركت الكتلة التردد واستجابت لرئيسها المحنك الذي اقترح المبادرة لإعلان موقف حتى «لا يرمينا الناس بالحجارة». نائبان على الأقل تصدرا مسبقًا موقفًا واضحًا في السياق، فالمخضرم خليل عطية أعلن من دون تفاصيل وجود نحو 40 نائباً يرفضون سياسات الحكومة في رفع الأسعار والتصعيد الضريبي، وزميله مصلح الطراونة تعهد علنًا أمام جمهوره بأن يعمل على إعاقة خطة الحكومة بخصوص رفع سعر الخبز. حتى مثل هذا الرقم الذي يتحدث عن 40 نائباً معارضاً لبرنامج الحكومة المالي لا يمكنه إعاقة التوجّه الضريبي التصاعدي وفي طبقات الإدارة يصفق بعضهم لحكومة الملقي بصفتها «جريئة وصريحة وتتخذ القرارات» . وفي الأثناء؛ من الواضح أن التلويح بورقة «تعديل دستوري» يلغي تمتع رئيس المجلس بعامين من الرئاسة مجانًا ينجح في تأسيس خطاب لرئيس المجلس القوي النافذ عاطف الطراونة يتفهم القرارات الحكومية حيث يتبنى الطراونة أحيانا اللغة ذاتها التي يتحدث بها الوزراء عن «الوضع الصعب» وضرورة «تحمل المسئوليات «. الطراونة كان قد تحدث لـ «القدس العربي» عن الجانب الإصلاحي المؤسسي في دورة لعامين لرئاسة مجلس النواب، لكن ناقديه ومعهم مراقبون يتصورون أن رئاسة المجلس ومعها اللجنة المالية يتموضعان في مستوى تفهم قرارات الحكومة غير الشعبية وفي بعض الأحيان مساعدتها. في المشاورات المغلقة الداخلية ينقل عن الوزير ملحس قوله إنه سيتخذ القرارات التي يرى أنها الأصوب، وضمن صلاحياته بصرف النظر عن الجميع، وفي بعض مفاصل النقاش لا يتردد الرجل في الإشارة إلى أن صلاحياته لا علاقة لها حتى برئيسه الدكتور هاني الملقي ولا بالنواب الذين من الطبيعي لهم إطلاق تصريحات ومواقف «شعبوية» مفصولة عن الواقع الرقمي. كل الجبهات الرسمية تقف خلف إسناد ودعم الوزير ملحس عمليًا، لكنه يتخذ قرارات تنفيذية مثيرة لاستفزاز الشارع، وفي توقيتات غريبة، أقلها آلية الدعم النقدي البديل عن رفع أسعار الخبز التي أعلنها حتى قبل الاتفاق تمامًا عليها في مجلس الوزراء باعتبارها من صلاحياته. الجديد أن استعجال الحكومة ووزير ماليتها، تسبب فعلا في إحراج مجلس النواب، وكلمة كتلة الإصلاح الملغومة حول رحيل الحكومة والإتيان بغيرها تستوجب التوقف عندها، خصوصًا أن حملة النقد الشرسة المقرونة بنكات سياسية تجتاح تفاصيل المشهد. وضع «معقد» للملف المالي الأردني: خطاب الإسلاميين يدعو لرحيل الحكومة… البرلمان «محرج» ووزير المالية «يستفز الجميع» كرة الاعتراض «تتدرحج» والبرلمان مع الشارع لا يفهمان وزارة الملقي بسام البدارين  |
| «النزاهة» تنفي أنباء إحالة المالكي وعلاوي والنجيفي إلى القضاء بتهمة «الكسب غير المشروع» Posted: 03 Dec 2017 02:27 PM PST  بغداد ـ «القدس العربي»: نقلت وسائل إعلام محلية، بينها رسمية، تصريحات صحافية لرئيس هيئة النزاهة حسن الياسري، تحدث خلالها عن إحالة نواب رئيس الجمهورية الثلاثة (نوري المالكي، أسامة النجيفي، إياد علاوي) إلى القضاء، إضافة إلى إصدار قرارات بمنع سفر عدد من كبار المسؤولين. وفور تناقل تلك الأنباء على مستوى واسع بين الأوساط الصحافية، أصدرت الهيئة بياناً نفت فيه تصريح رئيسها، مشيرة إلى أن الموضوع «نقل بالخطأ». وقالت في بيانها، أمس الأحد، إن «الموضوع قد نُقِلَ خطأً عن جريدة الصباح (شبه الرسمية) من لقاءٍ سابقٍ نشرته الجريدة اليوم (أمس)، إذ ذكر رئيس الهيئة في سياق اللقاء معلومات عن إصدار قرارات سابقة قد ورد ذكرها في تقريري الهيئة السنويَّين لعامي (2015/2016) المنشورة في وسائل الإعلام وموقع الهيأة الإلكتروني». وأضاف البيان، أن «رئيس الهيئة أشار في اللقاء ذاته إلى أنَّ الهيئة كانت قد قامت بفتح ملفّ الكسب غير المشروع لأول مرَّة في العراق نهاية عام 2015 وفي عام 2016، إذ أسفر فتح هذا الملف عن إحالة نواب رئيس الوزراء السابقين إلى القضاء في وقتها (2015/2016)، وليس نُوَّاب رئيس الجمهوريَّة، كما ادعى عدد من الفضائيَّات ووسائل الإعلام ومن بينها الصحيفة المصدر». ودعت الهيئة إلى «توخي الدقَّة والموضوعيَّة في نقل الأخبار (…) واستقاء الأخبار والمعلومات من مصادرها الرسميَّة، وعدم الركون إلى المصادر التي لا تُمثِّل الهيئة رسمياً؛ ممَّا يدخل الرأي العامّ في حالة من التشويش والضبابيَّة»، مُؤكِّدة «فتح أبوابها لجميع وسائل الإعلام الوطنيَّة؛ بغية تبادل المعلومات بشفافية وبدقة عالية، بعيداً عن التحريف وعدم الوضوح في نقل الأخبار». كذلك، نفى الناطق الرسمي باسم مجلس القضاء الأعلى القاضي عبد الستار بيرقدار، تلقي القضاء أي دعوى بحق نواب رئيس الجمهورية. ودعا في بيان وسائل الإعلام إلى ضرورة توخي الدقة قبل نشر الأخبار و» عدم استغلال اسم القضاء لتحقيق غايات غير مشروعة»، محذرا من أن «ذلك يشكل جريمة يعاقب عليها القانون». كما نفى مكتب نائب رئيس الجمهورية نوري المالكي، الأنباء التي تحدثت عن إحالة نواب رئيس الجمهورية إلى القضاء بتهمة «الكسب غير المشروع». وقال المتحدث باسم المكتب هشام الركابي إن «ما تناقلته وسائل الإعلام عن وجود أوامر أو إجراءات بحق نواب رئيس الجمهورية غير صحيح»، مؤكدا «عدم تسلم أي إجراء أو إشعار من قبل الجهات الرقابية أو القضائية تتعلق بهذا الموضوع». وأضاف أن «ما صدر نضع عليه علامات استفهام، وخصوصا في زج مؤسسة رسمية إعلامية بسجال يبتعد عن الواقعية والموضوعية»، مشددا بالقول «احترامنا لكل المؤسسات الرقابية والقانونية واحترامنا لكل المؤسسات الإعلامية لكن عليها تحري الدقة في نقل المعلومة من مصادرها الرسمية». ودعا المؤسسة التي نشرت الموضوع إلى أن «توضح الحقيقة وتعتذر للرأي العام عن حالة التضليل التي تسببت بها»، حسب تعبيره. فيما هاجم حزب الدعوة، بزعامة المالكي، صحيفة «الصباح» بعد نشرها خبرا عن إحالة نواب رئيس الجمهورية إلى القضاء، بتهمة الكسب غير المشروع. وندد الحزب واستنكر بشدة «ما ارتكبته الصحيفة من حماقة الكذب والتزوير بحق أمينه العام نوري المالكي من خلال ما نشرته على أوراقها الصفراء من تحريف واضح لحديث رئيس هيئة النزاهة حسن الياسري، ما يشكل إساءة صارخة لرمز وطني كبير وشخصية إسلامية عرفت بالجهاد وخدمة العراق، وحاربت الفساد والفاسدين». وأضاف في بيان أن «ما قامت به الصحيفة يعد خرقا لمبادئ العمل الصحافي المهني المحايد، لذا نحذر هذه الصحيفة وسائر وسائل الإعلام الأخرى من مثل هذه التصرفات الدنيئة في خلط الأوراق وتعميق الخلافات والصراعات في الساحة العراقية». وتابع أن «الحزب يحتفظ بحقه في مقاضاة كل من يتطاول على رموزه وشخوصه». وذكرت كتلة حزب الدعوة في البرلمان أن «عددا من الفضائيات والوكالات الإخبارية تداولت خبرا كاذبا مفاده إحالة نواب رئيس الجمهورية إلى القضاء دون التأكد من مصدر الخبر في سابقة إعلامية خطيرة لم تكن تناسب رصانة ومصداقية تلك القنوات التي طالما عرفت بموثوقيتها لدى الشارع العراقي». وذكرت الكتلة في بيان لها أن «الطريقة التي انتشر بها هذا الخبر العاري عن الصحة لم تكن تنم عن موقف مسؤول حريص على ايصال الرسالة الإعلامية السامية وافتقرت إلى سلوكيات المهنة». وتابع البيان أن «بلدنا يمر بمنعطفات سياسية خطيرة ومؤامرات تحاك من الداخل والخارج تهدف إلى النيل من رموزنا الوطنية وفي مقدمتهم نائب رئيس الجمهورية نوري المالكي الذي أصبح رمزا للمقاومة والتصدي لكل الطامعين في تقسيم العراق أو إضعافه، تارة باستهداف الحشد الشعبي وبمؤامرات التقسيم تارة أخرى»، حسب البيان. ودعا البيان وسائل الإعلام كافة إلى الحذر الشديد من الانجراف وراء الأخبار «الكاذبة» التي تمثل إرادات بغيضة تهدف إلى خلط الأوراق وتضليل الرأي العام ونحتفظ بحقنا القانوني بإقامة دعاوى قضائية ضد كل من يحاول الترويج للأخبار المضللة والكاذبة. وعلمت «القدس العربي» من مصادر في لجنة النزاهة في مجلس النواب العراقي، عدم علم اللجنة بأنباء إحالة هيئة النزاهة نواب رئيس الجهورية الثلاثة إلى القضاء. «النزاهة» تنفي أنباء إحالة المالكي وعلاوي والنجيفي إلى القضاء بتهمة «الكسب غير المشروع» حزب «الدعوة» يعتزم مقاضاة المتطاولين على «رموزه»… ويصف صحيفة شبه رسمية بـ«الصفراء»  |
| شفيق يظهر في القاهرة بعد انباء عن اختطافه Posted: 03 Dec 2017 02:27 PM PST  القاهرة ـ «القدس العربي»: بقي مصير رئيس وزراء مصر السابق، أحمد شفيق، مجهولاً، لمدة 24 ساعة بعد وصوله القاهرة، قادماً من دولة الإمارات التي رحلته قسرياً، بعد أن اتهمها بمنعه من السفر، عقب إعلان ترشحه لانتخابات الرئاسة المقبلة في مواجهة الرئيس عبد الفتاح السيسي. وقال شريف الشاذلي، نجل شقيقة الفريق الذي كان ينتظر ووالدته في مطار القاهرة لاستقبال شفيق، أن الأمن في مطار القاهرة أبلغه أن الفريق شفيق وصل القاهرة في الثامنة مساء السبت، وغادر مباشرة، وأنهم لا يعرفون مكانه. أسرة شفيق، أكدت أنها فقدت الاتصال به منذ ترحيله من الإمارات العربية المتحدة إلى القاهرة أول أمس السبت، وحتى أمس الأحد. وحسب العائلة، «اقتيد شفيق من المنزل في الإمارات أول أمس وأعيد إلى القاهرة بطائرة خاصة». وأكدت الإمارات مغادرته أراضيها، فيما لم يدل المسؤولون المصريون بأي تعليق حول الأمر. وقالت ابنة شفيق في تصريحات صحافية أمس: «لا نعرف شيئا عن والدي منذ غادر منزله في الإمارات». وأوضحت الأسرة ومحامية شفيق أنهم يعتزمون التقدم ببلاغ إلى النائب العام للكشف عن مكانه، وقالت وزارة الخارجية المصرية إنها ليست مسؤولة عن الأمر. وتداول مستخدمو مواقع التواصل الاجتماعي في مصر صورة تردد أنها لشفيق أثناء وجوده في أحد الفنادق، يرتدي فيها نفس الزي الذي ظهر به أثناء ركوبه طائرة العودة إلى مصر، لكن لم يتسن التأكد منها. رؤوف السيد، نائب رئيس حزب شفيق، بين أن مكان الأخير غير معروف، منذ وصوله القاهرة. وقال: «وصل الفريق شفيق القاهرة أمس ولا نعرف مكانه حتى الآن على وجه الدقة». وأضاف :»هناك كلام أنه في فندق.. لا شيء مؤكد للآن». مختف قسراً كذلك، أعتبر الناشط السياسي المصري حازم عبد العظيم، المقرب من شفيق، أن المرشح المحتمل للرئاسة «مختف قسريا». وقال: «توصيف وضع أحمد شفيق أنه مختف قسريا»، مضيفا بسخرية: ما سيرجعه أنصار السيسي لـ»انضمام شفيق إلى تنظيم الدولة الإسلامية». وعصر أمس، أصدرت محامية أحمد شفيق، دينا عدلي حسين، بيانا ناشدت فيه السلطات المصرية بتمكينها من التواصل معه، بصفتها محاميته وبناته، والتأكد من وصوله إلى مصر. وقالت: «اعتقد كثيرون من مندوبي الصحافة والإعلام أنني أعرف مكان تواجد رئيس وزراء مصر الأسبق، وأود الإفصاح للجميع عن أنني لا أعرف أي شيء عن مكان تواجده منذ ظهر السبت». وأوضحت: « معلوماتي نقلاً عنه، قبيل القبض عليه في أبوظبي، وعن بناته الثلاث بعد القبض عليه، أنه بعدما أعلن من مقر إقامته عن نيته عن الترشيح لانتخابات رئاسة الجمهورية وأفصح عن رغبته في مغادرة الإمارات إلى فرنسا، أبلغوه في أبو ظبي بأنهم سيوفرون له طائرة خاصة». وأشارت إلى أن المرشح المحتمل للرئاسة المصرية «أعلن عن رغبته فى الحجز على الخطوط الجوية الفرنسية فأبلغته السلطات الإماراتية بأنه قد تم الحجز له على شركة طيران إماراتية». وأضافت: «فوجئ الفريق وبناته بوجود أفراد السلطات حول المنزل قبل المغادرة، ومن ضمنهم ثلاث سيدات حاولت إحداهن انتزاع الهاتف الخاص بنجلة شفيق، أميرة، التي رفضت أثناء حديثها معي أن تخبرني بتفاصيل ما حدث». وتابعت: «في الوقت ذاته نقلاً عن ابنته مي التي كانت تتواجد بالدور الأرضي للمنزل برفقة والدها، فإن أحد أفراد القوة الموجودة أبلغوه أنه أصبح شخصا غير مرغوب فيه ولا بد من ترحيله إلى مصر على متن طائرة خاصة، ومنعوا مرافقة إحدى بناته معه، وبالفعل تم خروج الفريق من منزله بصحبة القوة المتواجدة، وبعدها تركوا بناته المنزل». وأشارت المحامية إلى أن «بنات شفيق أبلغوها بأن السلطات الإماراتية أعلنت ترحيبها ببقائهن بكامل الترحيب والكرم». وأكدت أن «كل ما تردد في وسائل الإعلام من أن شفيق وصل مصر وأنه يقيم فى فندق في القاهرة، لا تعرف عنه شيئا، ولم يتصل بها حتى إصدار هذا البيان»، لافتة إلى أنها «تناشد من أجل ذلك السلطات المصرية بصفتها محامية شفيق والموكلة عنه وعن بناته الثلاث، أن يمكنوها من لقائه للاطمئنان عليه والتثبت من وصوله بالفعل إلى مصر». وفي وقت لاحق مساء أمس أعلنت محامية شفيق مقابلته في أحد فنادق العاصمة القاهرة، كما تحدث شفيق نفسه إلى إحدى الفضائيات معلنا انه ليس مختطفا. تنديد حقوقي ونددت الفدرالية الدولية للحقوق والتنمية باعتقال الإمارات شفيق، وترحيله بشكل قسري على غير إرادته إلى مصر من دون أي مبرر. وقالت في بيان إن الإجراء الإماراتي بحق شفيق يمثل انتهاكا حقوقيا وإجراء تعسفيا، ولا سيما أنه جاء على خلفية سياسية. وأضافت أن الإمارات قامت بهذا الإجراء لقطع الطريق على شفيق من مباشرة حملته الانتخابية الخارجية، مؤكدة أن الإجراء الإماراتي مخالف لسيادة الدول، ويعد آخر أشكال التدخل الإماراتي في السياسة المصرية الداخلية. وطالبت المنظمة السلطات الإماراتية بضرورة احترام التزاماتها تجاه القوانين الدولية، والكف عن ممارساتها غير القانونية وتدخلاتها في شؤون الدول الأخرى. ليس مطلوباً قضائياً وقال مصدر قضائي مصري إن شفيق الذي خسر انتخابات الرئاسة بفارق ضئيل في 2012 ليس مطلوبا على ذمة أي قضايا جنائية في الوقت الحالي، لكن كانت هناك قضايا ضده بينها قضايا فساد في السابق، إما حكم فيها بالبراءة أو حفظت. ويعتبر شفيق، القائد السابق للقوات الجوية، أقوى مرشح محتمل منافس للسيسي الذي يتوقع على نطاق واسع أن يخوض انتخابات 2018. ولم يفصح السيسي عما إذا كان يعتزم خوض الانتخابات المقبلة واكتفى بالقول إنه مع «إرادة الشعب»، لكن أجهزة نظامه والموالين بدأوا حملات عدة بدعوى «إرغامه على الترشح لفترة ثانية» نالت الكثير من الانتقادات. وقد، أعلن شفيق، الأربعاء الماضي، من الإمارات عزمه الترشح في الانتخابات الرئاسية المصرية المقبلة التي ستجري خلال مارس/آذار أو أبريل/نيسان المقبلين. وقالت دينا عدلي محاميته، عبر صفحتها الرسمية على «فيسبوك»، إن «الإمارات ألقت القبض على شفيق، من منزله، لترحيله إلى مصر، وانقطعت الاتصالات مع الجميع»، قبل أن تنقل وكالة الأنباء الإماراتية الرسمية (وام)، عن مصدر مسؤول (لم تسمه) قوله أمس إن شفيق «غادر الإمارات عائدا إلى القاهرة، وعائلته ما زالت موجودة في الدولة تحظى برعايتها». وتعد الإمارات أبرز حليف وداعم لنظام السيسي، ورحبت بإطاحة قادة الجيش حين كان الأخير وزيرًا للدفاع، في 3 يوليو/تموز 2013، بمحمد مرسي، أول رئيس مدني منتخب ديمقراطيا في البلاد، بعد قضائه عامًا واحدًا في الحكم. واعتبر محللون، أن شفيق حال ترشحه سيكون «منافسا حقيقيا» للسيسي، لا سيما وأن القاعدة الجماهيرية التي انتخبت السيسي في 2014 هي ذاتها التي انتخبت شفيق في 2012. وشفيق وصيف مرسي، برئاسيات 2012، حيث حصل الأول آنذاك على أكثر من 12 مليون صوت (49٪ من أصوات الناخبين). شفيق يظهر في القاهرة بعد انباء عن اختطافه عائلته فقدت الاتصال به 24 ساعة إثر ترحيله من الإمارات مؤمن الكامل  |
| سبعة خطوط حمر إسرائيلية في سوريا وترجيحات بأنها لن ترد على الغارة الجديدة Posted: 03 Dec 2017 02:26 PM PST  الناصرة – «القدس العربي»: لم تعلق إسرائيل رسميا حيال الهجمة الجوية التي نسبت لها في سوريا، فيما يؤكد المحللون البارزون فيها أنها أوصلت رسالة واضحة بذلك لإيران تحمل خطا أحمر مفاده أنها لن تقبل ببنائها قواعد على الأراضي السورية الى جانب زيادة ثلاثة خطوط حمر جديدة. يشار الى أن مصادر استخباراتية غربية أعلنت، خلال الشهر الماضي، أن ايران تقيم قاعدة عسكرية ثابتة في سوريا، ويظهر في الصور التي تم التقاطها للموقع بواسطة الأقمار الصناعية، انه تم في الموقع الذي يبعد 14 كيلومترا عن دمشق، و50 كيلومترا عن هضبة الجولان، بناء اكثر من 24 بناية. وحسب تقرير نشرته شبكة البي بي سي الإخبارية البريطانية، فقد ظهرت بعض المباني في الأشهر الأخيرة فقط. وقالت جهات الاستخبارات إن ايران انشأت القاعدة في موقع كان يستخدمه الجيش السوري في السابق، بالقرب من بلدة الكسوة. وقدر خبراء أنه يمكن أن يرابط في هذا الموقع 500 جندي. وحسب التقارير فإن القاعدة ستخدم، كما يبدو، القوات الشيعية الموالية لإيران. ونقلت صحيفة « يديعوت أحرونوت « عن مصادر اسرائيلية أن الايرانيين يمتلكون العقارات في سوريا بهدف إنشاء مصانع أسلحة، ومن ثم قواعد عسكرية لـ» الميليشيات الشيعية «. ويسود التقدير بأن الرسالة التي بعثت بها اسرائيل من خلال الهجوم المنسوب إليها على قاعدة ايرانية في سوريا، هو أن اسرائيل لن تسلم بإقامة مطار وميناء بحري لإيران في سوريا. ويرجح أن إسرائيل قد بعثت برسالة واضحة إلى اجهزة الأمن السورية وايران بعد نشر الصور التي التقطها القمر الصناعي للقاعدة التي تبنيها إيران قرب دمشق. وشارك رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، ووزير الأمن، افيغدور ليبرمان، الشهر الماضي بتوضيح الرسالة بقولهما إن اسرائيل لن تسمح بأي نوع من الوجود العسكري الايراني الراسخ، الذي من شأنه تهديد أمنها، على الأراضي السورية. والى جانب الصمت الرسمي اكتفى نتنياهو هذه المرة بنشر شريط مصور بعد الهجوم، قال فيه دون التوجه مباشرة للهجوم المذكور إن السياسية الاسرائيلية «لن تسمح للنظام الإيراني بترسخ وجوده في سوريا، كما يريد، بهدف القضاء على دولتنا». وأضاف: «لن نسمح لنظام لا هم له إلا التهديد بإبادة دولة اليهود، بالحصول على سلاح نووي». وجاءت تصريحات نتنياهو هذه في خطاب مسجل سيتم بثه في منتدى صبان المنعقد هذه الأيام في واشنطن. سوريا لن ترد وقال عضو لجنة الخارجية والأمن البرلمانية، الجنرال (احتياط) أيال بن رؤوبين (المعسكر الصهيوني) إن «احتمال الرد السوري متدن لأن السوريين منشغلون بتشكيل سوريا بعد الحرب الاهلية». وأضاف «إذا وقع مثل هذا الهجوم الإسرائيلي فإن الرسالة واضحة جدا للإيرانيين والسوريين والروس والأمريكيين – وهي أن اسرائيل ستعمل ولن تسمح بالتوطيد الإيراني في سورية بعد الحرب الأهلية». وهذا ما أجمع عليه معلقون إسرائيليون بارزون أمس، مؤكدين أن الهجوم جاء من أجل تمرير «رسالة سياسية واضحة وشديدة، مفادها أنه لن يتم إنشاء قاعدة عسكرية إيرانية دائمة في الأراضي السورية، حتى لو كلف ذلك تصعيدا عسكريا». ونوهت القناة الإسرائيلية العاشرة أنه سبق هذه الغارة تحذير إسرائيلي، من خلال تسريب صور للقاعدة العسكرية التي استهدفت إلى هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)، وتم بثها قبل ثلاثة أسابيع، ومن خلال تهديدات أطلقها نتنياهو وليبرمان، ورئيس أركان الجيش، غادي آيزنكوت، (في مقابلة لموقع «إيلاف» السعودي) وقالوا إن إسرائيل لن تسمح بإنشاء قاعدتين عسكريتين، جوية وبحرية، في سوريا. ويعتبر المحلل العسكري في صحيفة «يديعوت أحرونوت»، أليكس فيشمان، ان إسرائيل انتقلت بهذا الهجوم من مرحلة التهديدات والتحذيرات للإيرانيين والسوريين إلى المرحلة العملياتية. ويشير فيشمان الى ان هذه الغارة «هي أسلوب إسرائيل بالتوضيح إلى جميع الأطراف أنه إذا لم يأخذوا مصالح إسرائيل في الحسبان وسمحوا لإيران بالاستقرار في الأراضي السورية كقوة عسكرية كبيرة، فإنه سيكون لذلك ثمن عسكري. وتابع «الآن يتعين على جميع الأطراف الضالعة في عملية التسوية في سوريا، السوريين والإيرانيين والروس والأتراك والأمريكيين والأوروبيين، أن يتعاملوا مع إسرائيل كجهة أساسية لديها قدرة على تشويش أية تسوية بصورة عسكرية». وكشف فيشمان أن «القاعدة العسكرية المستهدفة موجودة في مجال المراقبة من الحدود الإسرائيلية (في الجولان المحتل)». وأشار إلى أن توقيت الغارة لم يكن صدفة، إذ أنها نُفذت فيما لا تزال هذه القاعدة العسكرية خالية من الجنود، وأن الرسالة التي توجهها إسرائيل هي أنه «أفعل ذلك قبل أن تدشن هذه القاعدة وترفع فيها أعلام إيرانية». رسالة إلى روسيا أيضا من جهته يوضح المحلل للشؤون الاستراتيجية في صحيفة «معاريف»، يوسي ميلمان، أن هذه الغارة هي «بمثابة محاولة إسرائيلية قوية لتمرير رسالة إلى روسيا ليس أقل من توجيهها إلى الرئيس بشار الأسد وإيران. والرسالة برأي ميلمان هي أن إسرائيل جدية عندما تقول إنها لن تسمح بإنشاء قواعد عسكرية إيرانية في سورية. ويتفق ميلمان مع قول ابن رؤوفين إن إسرائيل مطمئنة إلى عدم رد النظام السوري على العدوان الإسرائيلي، وكتب أن «الأسد لا يمكنه السماح لنفسه بالرد على خرق السيادة من جانب إسرائيل أكثر من إطلاق صواريخ غير ناجعة من منظومة دفاعاته الجوية، لأن إسرائيل سترد بقوة أكبر، وهو آخر شيء يريده في هذه المرحلة أن يفتح جبهة ضدها. كما يوضح ميلمان أن إسرائيل وسّعت «الخطوط الحمراء» التي وضعتها بالنسبة لسوريا، منوها انه على مدار السنوات الماضية وضعت إسرائيل أربعة خطوط كهذه: عدم التدخل في الحرب الأهلية، والحفاظ على الهدوء عند «الحدود» في الجولان المحتل، ورد فعل مدروس على أي نيران طائشة، واستغلال فرص لاستهداف شحنات أسلحة تُنقل إلى حزب الله في لبنان. لكن في الأشهر الستة الأخيرة أضافت إسرائيل ثلاثة «خطوط حمراء» أخرى: منع اقتراب قوة عسكرية إيرانية أو لحزب الله أو «الميليشيات الشيعية الدولية» من الحدود في الجولان المحتل إلى مسافة تقل عن 40 كلم؛ إحباط بناء ميناء وقواعد جوية في سوريا لصالح إيران؛ منع استهداف تنظيمات مسلحة للدروز. عدم استيعاب الرسالة لكن ميلمان يعتقد أن هذه الغارة الإسرائيلية لن تمنع إيران من مواصلة السعي لتحقيق غاياتها الإستراتيجية، بما في ذلك وجود عسكري في سوريا، وأنها «لن تتنازل عن مكاسبها الحربية في سوريا». ويتفق معه حول ذلك المحلل العسكري في «هآرتس»، عاموس هرئيل مؤكدا أن الغارة عبارة عن رسالة موجهة إلى إيران والنظام السوري والدول العظمى أيضا. ويرى هرئيل أن السؤال الأهم هو كيف ستتصرف إيران في المدى البعيد وما إذا كانت ستزيد من جهودها للاستقرار في سوريا. ويوضح أن لإيران هدفا استراتيجيا واضحا وهو تفعيل «ممر بري» يريط بينها وبين العراق وسوريا وحزب الله في لبنان. مرجحا أن تصعيدا عسكريا مسبقا مع إسرائيل لا يخدمها لكن من الواضح أن كلا الجانبين يسيران على الحافة، الإيرانيون بمواصلة استقرارهم العسكري وإسرائيل بالغارات المنسوبة لها. ويعتبر المحلل العسكري، في صحيفة «يسرائيل هيوم» يواف ليمور ان الضربة الجوية تعني انتقال اسرائيل من مرحلة الحديث إلى مرحلة العمل بشأن الوجود الإيراني في سوريا، معتبرا هو الآخر ان الهجوم المنسوب إلى سلاح الجو الاسرائيلي حدد خطا أحمر واضحا، يقول إن إسرائيل جادة بشأن نواياها بعدم السماح لإيران وأذرعها بترسيخ وجودهم في المنطقة. وللتدليل على رؤيته يقول ان الهجوم المنسوب إلى اسرائيل وقع بعد أشهر عديدة اوضحت خلالها انها لن تجلس مكتوفة الأيدي في ضوء الجهود الإيرانية الرامية إلى اقامة قواعد دائمة في سوريا. وكشف انه تم نقل هذه الرسائل بطرق دبلوماسية إلى زعماء الغرب والمنطقة، بل أعلن نتنياهو وليبرمان هذا الموقف على الملأ. ويرجح ليمور أن الجانب الآخر لم يستوعب الرسالة المطلوبة، فايران لم تقم بوقف عملية إنشاء موقع لها في قاعدة الكسوة، لا بل قامت بتسريع العمل. سبعة خطوط حمر إسرائيلية في سوريا وترجيحات بأنها لن ترد على الغارة الجديدة وديع عواودة:  |
| أردوغان يسعى لتحالف مبكر مع القوميين لتجنب الخسارة وضمان الفوز في الانتخابات المصيرية المقبلة Posted: 03 Dec 2017 02:26 PM PST  إسطنبول ـ «القدس العربي»: لأول مرة منذ وصوله وتفرده بالحكم في تركيا قبيل 15 عاماً، يجد حزب العدالة والتنمية الحاكم بقيادة الرئيس رجب طيب أردوغان نفسه مضطراً للبحث بقوة وجدية غير مسبوقة في إمكانية عقد تحالف انتخابي رسمي مبكر مع حزب الحركة القومية المعارضة لتجنب الخسارة وضمان الفوز في الانتخابات المصيرية المقبلة. ومن المقرر أن تجري في آذار/مارس 2019 انتخابات بلدية «محلية»، يتلوها في نهاية العام انتخابات برلمانية ورئاسية تجري لأول مرة بشكل متزامن بموجب التعديلات الدستورية التي أقرت في الاستفتاء الذي جرى نيسان/أبريل الماضي، وسيتم بموجبها التطبيق الرسمي للنظام الرئاسي الذي يوليه الرئيس رجب طيب أردوغان أهمية خاصة ويرى فيها انتخابات تاريخية ومصيرية بالنسبة للبلاد والحزب الحاكم ومستقبله السياسي شخصياً. ومنذ تمكنه من التفرد في حكم البلاد عام 2002، يرفض حزب العدالة والتنمية الائتلافات الحكومية أو التحالف مع أحزاب أخرى معتبراً أن ذلك يضعف عمل الحكومة ويعيد تركيا إلى سنوات الحكومات الائتلافية الضعيفة التي تسببت في تراجع اقتصاد البلاد واستقرارها السياسي. ولكن ومع اقتراب الاستحقاق الانتخابي المقبل الذي يوصف بـ«المصيري» و«الأصعب» يبدو أن أردوغان يفضل اللجوء إلى التحالف مع حزب الحركة القومية بقيادة دولت بهتشيلي على «المغامرة» في الانتخابات المقبلة ومواجهة سيناريوهات الفوز الضعيف بأقل من 50٪ من أصوات الناخبين أو خسارة الانتخابات لصالح المعارضة التي تحاول استعادة عافيتها والتحضير بشكل أقوى للانتخابات المقبلة. هذا التوجه جاء بالدرجة الأولى عقب الاستفتاء الذي جرى بداية العام الجاري والذي تمكن خلاله العدالة والتنمية من حسم التأييد بنعم للتعديلات الدستورية بأغلبية طفيفة لم تتجاوز الـ2٪ مع خسارة أغلبية الحزب في المحافظات الكبرى لا سيما إسطنبول والعاصمة أنقرة وهو فتح الباب واسعاً أمام مراجعات كبيرة داخل الحزب. أبرز هذه المراجعات تمثلت في لجوء أردوغان إلى عقد مؤتمرات عامة للحزب في جميع المدن والمحافظات التركية الـ81 مع إجراء تغييرات كبيرة في جميع الأطر القيادية وصولاً للجنة المركزية أعلى سلطة فيه، كما شملت التغييرات عددا من رؤساء البلديات الكبرى ومنها إسطنبول وأنقرة وبورصة وغيرها، وسلسلة طويلة من الإجراءات تهدف إلى استعادة ثقة الشارع التركي في الحزب. لكن هذه الإجراءات لا تبدو مطمئنة بالقدر الكافي للحزب الذي بدأ خلال الأيام الأخيرة مداولات واسعة حملت مستوى غير مسبوق من الجدية لبحث إمكانية عقد تحالف انتخابي مبكر مع حزب الحركة القومية المعارضة والذي بات مقرباً بشكل كبير جداً من الحزب الحاكم طوال السنوات الماضية. ومنذ محاولة الانقلاب التي جرت منتصف العام الماضي، قدم القوميون الأتراك دعماً كبيراً لأردوغان والحكومة التركية في الحرب على حركة الخدمة وزعيمها فتح الله غولن المتهم بقيادة محاولة الانقلاب، وأيد الحزب حرب الحكومة على الجماعة التي وصفها بهتشيلي بالخائنة والمنظمة الإرهابية. وتقليدياً، يعتبر حزب الحركة القومية أقرب إلى الحكومة وحزب العدالة والتنمية حيث يدعم توجهاتها في الحرب على المنظمات الإرهابية والحملة ضد المتمردين الأكراد وفتح الله غولن. وسعى أردوغان خلال السنوات الأخيرة إلى اجتذاب أصوات القوميين الأتراك من خلال تشديد الحرب على المتمردين الأكراد واستخدام الخطاب القومي، خاصة عقب محاولة الانقلاب. وبدلاً من خطابه الديني المعتاد بات أردوغان يركز على استخدام الشعارات القومية، ويؤكد على وحدة الأرض التركية، حيث أدى تشدد الحكومة التركية في الحرب على حزب العمال الكردستاني خلال السنة الأخيرة إلى تعزيز دعم القوميين للحكومة حيث أعلنوا مراراً وقوفهم بشكل تام إلى جانب الحكومة وأردوغان في الحرب على المتمردين الأكراد. لكن التطور الأبرز كان موافقة القوميين ودعمهم لمساعي أردوغان لتغيير الدستور وتحويل نظام الحكم في البلاد إلى رئاسي، حيث تم صياغة التعديلات بشكل مشترك والتصويت عليها في البرلمان وفي الاستفتاء، وحالياً يسعى أردوغان لاستمرار دعم حزب للتعديلات الدستورية التي ستتواصل حتى الانتخابات المقبلة في البرلمان من أجل تهيئة الدستور التركي لعملية الانتقال من النظام البرلماني إلى الرئاسي. وقبل أيام عقد أردوغان اجتماعاً موسعاً مع نواب حزبه في البرلمان بحث في الدرجة الأولى عقد تحالف انتخابي مع حزب الحركة القومية، وقال ماهر أونال الناطق باسم الحزب رداً على إمكانية عقد هذا التحالف بالقول: «بالأصل هناك توافق كبير وتحالف بين العدالة والتنمية والحركة القومية»، مضيفاً: «إذا تحدثنا عن تحالف انتخابي فالأمر يحتاج اتفاق تقني فقط لأننا متوافقون حول جميع الملفات الوطنية والداخلية»، فيما قال نائب رئيس حزب الحركة القومية إن «الكرة الآن في ملعب العدالة والتنمية». ويرى كتاب معارضون احتمال توصل الحزبين إلى اتفاق فعلي بسبب ما يرون أنه حاجة مشتركة تتمثل في حاجة العدالة والتنمية لأي دعم جديد في الانتخابات المقبلة لضمان أصوات الـ50٪ من الناخبين، فيما تبرز مخاوف الحركة القومية من عدم إمكانية قدرة الحزب على تجاوز الحاجز الانتخابي ـ يجب على أي حزب أن يتجاوز حاجز الـ10٪ من أصوات الناخبين لكي يتمكن من الدخول للبرلمان-. وطوال السنوات الماضية تراوحت شعبية العدالة والتنمية في الشارع التركي ما بين 40 إلى 50٪ من أصوات الناخبين، بينما تراجعت شعبية الحركة القومية من قرابة 17٪ إلى قرابة الـ10٪، ويعتقد العدالة والتنمية أن حصوله على 40٪ في أسوأ الأحوال مع قرابة 10٪ من الحركة القومية، ربما يضمن له تجاوز حاجز الـ50٪ والفوز المريح بالانتخابات. وفي وقت سابق، تحدثت وسائل إعلام تركية عن إمكانية أن يطرح أردوغان على زعيم حزب الحركة القومية دولت بهتشيلي منصب نائب الرئيس في النظام الرئاسي الذي سيطبق عقب الانتخابات، وهو ما لم تؤكده مصادر رسمية في الحزبين، ولم يستبعده المحللون الأتراك. أردوغان يسعى لتحالف مبكر مع القوميين لتجنب الخسارة وضمان الفوز في الانتخابات المصيرية المقبلة العدالة والتنمية يجد نفسه مضطراً للتفاوض مع حزب آخر لأول مرة منذ وصوله للحكم إسماعيل جمال  |
| العلاقات بين الرباط والجزائر تشهد توترا جديدا والخطوط الجوية المغربية تقاضي الوزير مساهل بعد اتهامه لها بنقل المخدرات Posted: 03 Dec 2017 02:25 PM PST  الرباط – «القدس العربي» : إشارات متضاربة في العلاقات المغربية الجزائرية، التي لم تهدأ منذ منتصف الستينيات، ولم تعرف مسارا مستقيما، وإن كانت الخمسة عقود الماضية، عرفت فترات قصيرة من التعاون والوئام، فإنها طوال هذه العقود ذهبت بين المواجهة بأشكال متعددة، مسلحة وإعلامية ودبلوماسية، أو فتور مع تلميحات وهجمات إعلامية، بغض النظر عن القضية أو القضايا، التي تسببت في هذه المواجهات، وإن كان أطولها وأخطرها المواجهة على خلفية نزاع الصحراء المفتوح منذ 1975. الأسبوع الماضي شكلت مصافحة رئيس الحكومة الجزائرية أحمد أويحيى في أبيدجان للعاهل المغربي الملك محمد السادس على هامش القمة الافريقية الأوروبية الخامسة وتصريحات أويحيى فيما بعد، إشارة إيجابية لكن الإشارة السلبية لم تنتظر حيث أعلنت الخطوط الملِكِية المغربية رفع شكوى أمام المحاكم الفرنسية ضد وزير الخارجية الجزائري بتهمة القذف والافتراء. وقالت مصادر إعلامية إن الخطوط الملِكِية المغربية تستعد لتقديم شكوى أمام القضاء الفرنسي ضد عبد القادر مساهل، وزير الشؤون الخارجية الجزائري، وعلى خلفية إطلاقه اتهامات "لا أساس لها من الصحة" حين قال إن الطائرات المغربية لا تنقل المسافرين فقط بل تنقل "الحشيش". وقال موقع "إم 6 أنفو" الفرنسي، إن دفاع شركة الخطوط الملِكِية المغربية سيضع شكاية أمام محكمة باريس من أجل "القذف والافتراء" وأوضح أن قرار اختيار القضاء الفرنسي، حكما في مواجهة الوزير الجزائري، جاء عقب اجتماع عقد بداية شهر تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي، في المقر الاجتماعي للشركة في مدينة الدار البيضاء، حضرته إدارتها العامة، ومحامين مغاربة، ومكتب فرنسي شهير للمحاماة، وهو اللقاء الذي تم فيه دراسة وفحص كل الخيارات المتعلقة بالمتابعة القضائية. وخلفت تصريحات مساهل، أزمة دبلوماسية بين البلدين الجارين، وصلت حد استدعاء سفير الرباط والقائم في أعمال السفارة الجزائرية من طرف الحكومة المغربية، وأدانت الخارجية المغربية التصريحات ووصفتها بأنها "تنم عن مستوى غير مسبوق من عدم المسؤولية في تأريخ العلاقات الثنائية بين البلدين". وعبر أحمد أويحيى رئيس الوزراء الجزائري مساء السبت عن استغرابه لما حملته تصريحات مساهل من تأويلات في المغرب وقال "أنا لا أحمل المسؤولية للحكومة المغربية ولكن لأوساط في المملكة من مصلحتها تغذية الصراع..لا توجد مشاكل جوهرية بيننا وبينهم هناك لقاءات منذ سنة 2005. وكان المسؤول الجزائري يشير في تصريحاته إلى تعليقات إعلامية وسياسية على الحادثة مفادها أن خطوته نحو الملك جاءت بعد الضجة التي أثارتها تصريحات وزير الخارجية الجزائري، عبد القادر مساهل، التي اتهم فيها المغرب بـ"تبييض أموال المخدرات في البنوك الأفريقية" وقال "الأمر لا علاقة له بتصريحات الوزير .. كيف نصحح مواقف وزيرنا وهل هو من حكومة ونحن من حكومة أخرى وهل هو من بلد وأنا من بلد آخر؟". ويتهم المغرب الجزائر بدعم جبهة البوليساريو التي تسعى لفصل الصحراء الغربية التي استردها المغرب من إسبانيا 1976 وتقول الجزائر إن دعمها للجبهة يأتي من منطلق إيمانها بحق الشعوب في تقرير مصيرها. وتسعى الأمم المتحدة منذ 1988 تسوية النزاع إلا أن جهودها لا زالت متعثرة وتقدم المغرب 2007 بمبادرة منح الصحراويين حكما ذاتيا تتمتع هيئاته المنتخبة السلطاات واسعة تحت السيادة المغربية، إلا أن جبهة البوليساريو والجزائر رفضتا هذه المبادرة. وتنشر الأمم المتحدة منذ1991 بعثة لإجراء استفتاء للصحراويين لتقرير مصيرهم في دولة مستقلة أو الاندماج بالمغرب ومراقبة وقف إطلاق النار في المنطقة (مينورسيو) وأعلن الأمين العام للأمم المتحدة ، عن تعيين الكندي كولين ستيوارت ممثلا خاصا له للصحراء الغربية ورئيسا لبعثة المينورسو. وذكر المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة ستيفان دوجاريك، أن ستيوارت سيخلف في هذا المنصب مواطنته كيم بالدوك التي أنهت مهامها في 22 تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي. وقال دوجاريك إن "الأمين العام ممتن للسيدة بالدوك لقيادتها القوية ومثابرتها خلال توليها مهامها". ويأتي تعيين المسؤول الجديد على رأس بعثة «المينورسو» بعد العلاقات المتوترة بين المسؤولة السابقة والرباط، التي بلغت حدتها عندما أقدم المغرب على طرد 84 موظفا مدنيا في البعثة عقب إطلاق الأمين العام السابق للأمم المتحدة، بان كي مون، تصريحات مسيئة اعتبر فيها الصحراء «أرضا محتلة» خلال زيارته المنطقة العازلة التي تسهر فيها «المينورسو» على وقف إطلاق النار. ونشرت الأمانة العامة للأمم المتحدة على صفحتها أن رئيس «المينورسو» الجديد يتمتع بخبرة تفوق 25 عاما في مجال السلام والأمن والشؤون الدولية، وشغل منصب نائب رئيس مكتب الأركان في الأمم المتحدة لدى الاتحاد الأفريقي في أديس أبابا ورئيس أركانه، كما شغل مناصب عدة في بعثات الأمم المتحدة الميدانية، بما في ذلك بعثة رئيس الدولة بالنيابة، ورئيس الشؤون السياسية لبعثة الأمم المتحدة المتكاملة في تيمور الشرقية (2007-2009). وفي الفترة من 1999 ــ 2004 عمل كولين مع إدارة الأمم المتحدة لتقديم الدعم في تيمور الشرقية، كما مثل مركز كارتر في الضفة الغربية وغزة وجمهورية الكونغو الديمقراطية. العلاقات بين الرباط والجزائر تشهد توترا جديدا والخطوط الجوية المغربية تقاضي الوزير مساهل بعد اتهامه لها بنقل المخدرات محمود معروف  |
| وزير الخارجية القطري يؤكد مشاركة الشيخ تميم بن حمد في القمة الخليجية Posted: 03 Dec 2017 02:25 PM PST  الدوحة ـ «القدس العربي»: أكد نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني مشاركة أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني في القمة الخليجية المرتقبة الأربعاء؛ مؤكدا أن قطر لم تستلم لحد الآن جدول أعمال القمة، لكن الظرف الرئيسي الذي تمر به المنطقة سيكون على طاولة القمة، وليس بالضرورة أن تكون مدرجة في أوراق القمة. وخلال محاضرة قدمها في الندوة الرابعة لمنتدى دراسات الخليج والجزيرة العربية، قال وزير الخارجية القطري إن بلاده تلقت دعوة لحضور القمة الخليجية ورحبت بها دون خلفيات، لكنه استبعد أن تكون القمة كفيلة بإعادة الثقة بين دول مجلس التعاون، قائلاً: «الثقة انعدمت خلال الأزمة، فهل ستعود الثقة بمجرد اتفاق او اجتماع، لن يكون ذلك؟ وإلا فنحن نخدع أنفسنا». واضاف: «الأهم الخروج بنظام جديد وآليات واضحة لمستقبل منظومة مجلس التعاون، ونريد شكلا جديدا لمجلس التعاون يلبي طموحات شعوب المنطقة بعد 37 عاما من نشأته». وعن النتائج المتوقعة من قمة الكويت، قال الشيخ محمد بن عبد الرحمن: «منظومة مجلس التعاون الخليجي من الضروري أن تبقى على قيد الحياة. كما أن جهود الشيخ صباح أمير الكويت بدعوته للاجتماع الذي يعتبر حلم للشعوب الخليجية، سيتحقق بداية من الغد، وهذه خطوة إيجابية في وجهة نظرنا، ولكن المفترض أن تتمخض عنها آلية واضحة لوضع حد للأزمة». وأضاف: «نحن نعول على صوت العقل في تلك الدول للجلوس على طاولة الحوار لبحث النقاط الخلافية واتفاق جماعي يلزم جميع الأطراف، ونحن أول من سيلتزم به». وعن سؤال حول الجدوى من بقاء قطر في منظومة مجلس التعاون التي فشلت في إيجاد حل للأزمة، قال وزير الخارجية القطري: «غياب مجلس التعاون كمنظومة، هل يجعلنا ننسى المنظومة ونكون عامل هدم لها؟ نحن في قطر قررنا أنه إن كان هناك أي إخلال بالمنظومة، فلن تكون قطر معول للهدم، وسنحفاظ على المنظومة بتغير الأشخاص. كما أن عدم فاعليتها منظومة مجلس التعاون ليس سببا كافيا للخروج منها، لأن الخروج منها يعني انفراطاً للعقد الخليجي». واستطرد يقول: «نتطلع للقمة ونحن موجودون في منظومة مجلس التعاون، وإن أرادوا مغادرة المجلس فالقرار لهم ولكن سيظل مجلس التعاون منظومتنا»… مضيفاً: «المفاوضات تحتاج مبادئ يستند إليها، وإلا سندخل في دوامة لا تنتهي». وجدّد استعداد بلاده لمناقشة مطالب دول الحصار، قائلاً: «ميثاق مجلس التعاون والقوانين الدولية وتطبيقها هي مبادئ الحوار.. مستعدون لمناقشة المخاوف التي تقولها الدول المحاصرة وتفنيدها كافة». وعن التحركات الدولية التي تقوم بها أطراف الأزمة منذ بدايتها، شدّد وزير الخارجية قائلاً: «نحن لم ندول الأزمة منذ بدايتها والتزمنا بالوساطة الكوينتية في مواجهة حملات تشويه ضد قطر»، مضيفا «رأينا مسؤولين جاوبوا دولاً للحصول على دعم لاجراءاتهم، ونحن من حقنا أن ندافع عن الحقائق ضد حملة الشيطنة». وتابع قائلاً: «غدا اجتماعنا في البيت الخليجي، وأتمنى أن لا نحتاج لأي طرف غربي للتأثير على الاتفاق، ويكون الحل بإرادتنا نحن داخل منظومة مجلس التعاون الخليجي لأنه الأدوام دون فرض أطراف له». ورداً على سؤال بشأن تصريحات وزير الخارجية السعودي عادل الجبير الذي وصف الأزمة مع قطر بأنها «صغيرة جدا جدا»، رد وزير الخارجية القطري قائلاً: «لا أعرف مقياس الأزمة عند الاخ معالي وزير الخارجية السعودي، ولكن بالنسبة إلينا ليست صغيرة وتؤثر على الأمن الاقليمي، وإلا فهو لا يقدر الأمن القومي. والأزمة لا تكون صغيرة عندما تتأثر شعوبنا بشكل مباشر..وهناك جزء من التمييز العنصري مورس ضد شعبنا القطري..الأزمة عندما تتخذ كل الاجراءات في حق الشعب القطري لن تكون صغيرة». وتابع يقول: «إن محاصرة دولة خليجية بلا أسباب، وبشكل مفاجئ، تصرف غير مقبول، وأصبح مشكلة مع الشعب القطري، لأنه لأول مرة ينزلق الخلاف إلى المستوى الشعبي، وقد حاولنا في دولة قطر احتواء ذلك، لكن لا مجيب». وعن الدور الأمريكي في حل الأزمة الخليجية، قال الشيخ محمد بن عبد الرحمن: «دول مجلس التعاون كافة لها علاقات استراتيجية مع الولايات المتحدة. وقيمة العلاقة في وحدة المنظومة وليس في بقاء كل دولة على حدى، فضروري وحدة المنظومة ليكون هناك عائد لهذه العلاقة الاستراتيجية». وأضاف: «نحن نستضيف القاعدة العسكرية ومركز القيادة لعمليات التحالف الدولي، وهناك أثر مباشر للأزمة على الجهود الدولية لمكافحة الإرهاب.. وقد كانت هناك محاولات لحل الأزمة من قبل الولايات المتحدة الأمريكية بمناسبة زيارة وزير الخارجية الأمريكي للمنطقة، وطرحت خارطة الطريق، لكن لم تكن هناك استجابة لها وقوبلت بالتصعيد». وزير الخارجية القطري يؤكد مشاركة الشيخ تميم بن حمد في القمة الخليجية أكد: الثقة لن تعود بمجرد انعقاد القمة..والدوحة لن تكون معولا لهدم مجلس التعاون إسماعيل طلاي  |
| حملة تضامنية واسعة في المغرب ضد توقيف المحامي عز الدين فدني عن مزاولة المهنة بسبب تضامنه مع حراك الريف Posted: 03 Dec 2017 02:25 PM PST  الرباط –« القدس العربي» : خلّف تعرّض المحامي المغربي عز الدين فدني، للتوقيف عن ممارسة المهنة مدة ثلاث سنوات، بسبب تدوينة له عبّر من خلالها تضامنه مع حراك الريف، استياء عدد من المحامين والهيئات الحقوقية، حيث انتفضوا ضد هذا القرار، مطالبين بالتحرك العاجل لوقف ما اعتبروه انتهاكا صارخا لحرية التعبير. واعتبرت المحامية، نعيمة الكلاف، أن قرار هيئة المحامين في مدينة خريبكة القاضي بإحالة عز الدين فدني، إلى المجلس التأديبي، هو ظلم ذوي القربى أشد وأقسى، لا لتكميم الأفواه وحرية، وتوقيفه، مدة ثلاث سنوات عن ممارسة مهنة المحاماة. هو ظلم ذوي القربى أشد وأقسى، لا لتكميم الأفواه وحرية التعبير خط أحمر. وطالبت في تدوينة على حسابها في «الفيسبوك»، بضرورة التحرك العاجل ضدها. وذكر المحامي عضو هيئة الدفاع عن نشطاء الحراك، عبد الصادق البوشتاوي، في تدوينة نشرها على حسابه، أن « تنكيل ومجزرة قانونية وحقوقية بهيئة خريبكة التي قرر مجلسها توقيف الزميل عز الدين فدني محامي في هيئة خريبكة عن ممارسة المهنة 3 سنوات مع النفاذ المعجل بسبب ممارسته حقه في حرية التعبير ودعوته للتضامن معي على خلفية متابعتي بمجموعة من التهم الكيدية بسبب دفاعي عن نشطاء ومعتقلي الحراك». وأضاف البشتاوي، الذي يتابع بدوره بتهمة إهانة موظفين عموميين ورجال القوة العمومية، بسبب أدائهم مهامهم والتهديد وإهانة هيئات منظمة وتحقير مقررات قضائية والتحريض على ارتكاب جنح وجنايات، قائلا: « لن نسكت على هذا الانتهاك الجسيم في حق الزميل وكلنا معنيون بتقديم جميع أشكال الدعم والمساندة للزميل والدفاع عن حقوقنا المشروعة كمحامين في مواجهة القمع والاستبداد الداخلي قبل الخارجي». و كتب سعيد الزياني، أحد النشطاء في حركة 20 فبراير من مدينة طنجة، تدوينة قال فيها: « كل التضامن مع الأستاذ عزالدين فدني المحامي الذي أصدرت في حقه هيئة المحامين بخريبكة قرارا بالتوقيف مدة 3 سنوات عن مزاولة مهنته بسبب تدوينة له طالب خلالها بالتضامن مع حراك الريف» وأطلقت مجموعة من مرتادي مواقع التواصل الاجتماعي حملة تضامنية واسعة، المحامي فدني، من خلال هاشتاغ #كلنا_عز_الدين_فدني. قال إدريس السدراوي، رئيس الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان في اتصال مع «القدس العربي» إن «توقيف محامي بعد تضامنه مع الحراك والمدافعين عنه، يعتبر انتكاسة حقيقية لحرية الرأي والتعبير المكفولة بموجب الاتفاقيات والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان، التي تنص على أن لكل إنسان الحق في حرية التعبير الذي يشمل حرية اعتناق الآراء، وتلقي وتقديم المعلومات والأفكار، من دون تدخل من السلطة العامة. وإن المحامي في أدائه لمهمته وواجبه لا يخضع لغير ضميره الحر المستقل. ويمكن القول إن أهم معوقات استقلال المحاماة هو انتهاك حرية التعبير وتغييب الديمقراطية وحكم القانون، وهي أبرز معوقات استقلال المحاماة». وأضاف السدراوي، بأن « هذا القرار يشكل وصمة عار في تأريخ المحاماة في المغرب ويشكل انتكاسة خطيرة وغير مسبوقة لحرية الرأي والتعبير وجب على كل الهيئات الجمعية والنقابية للمحامين وكل المدافعين عن حقوق الإنسان وحرية الرأي والتعبير وكل الديمقراطيين في المغرب إلى التصدي له والتعبير عن التضامن مع المحامي عز الدين بكل الطرق القانونية والاحتجاجية وطنيا ومراسلة الهيئات الدولية لأن القرار يمس التزامات المغرب الصريحة في مجال صيانة الحقوق والحريات». حملة تضامنية واسعة في المغرب ضد توقيف المحامي عز الدين فدني عن مزاولة المهنة بسبب تضامنه مع حراك الريف فاطمة الزهراء كريم الله  |
| العنوان كان على الصاروخ: لن نسمح بوجود ميليشيات شيعية قرب الحدود Posted: 03 Dec 2017 02:24 PM PST  إذا كانت صحيحة المنشورات، فقد كان هجوما في ليل السبت ضد قاعدة سورية في الكسوة، على مسافة 13 كيلو مترا جنوب دمشق، عزي لإسرائيل، مثابة محاولة حازمة من إسرائيل لنقل رسالة لروسيا، بقدر لا يقل عنها للرئيس السوري بشار الأسد وإيران. والرسالة هي أن إسرائيل جادة حين تقول إنها لن تسمح بإقامة قواعد عسكرية إيرانية في سوريا. وهكذا تكون إسرائيل اجتازت ظاهرا من مرحلة نقل الرسائل في هذا الموضوع في القنوات الدبلوماسية إلى العمل العسكري. يبدو حاليا أن أخذ المخاطر البنيوية في سياسة الهجمات الإسرائيلية في سوريا، يترافق والتخوف من التصعيد، يثبت نفسه. فالأسد لا يمكنه أن يسمح لنفسه بأن يرد على خرق السيادة من جانب إسرائيل بما يتجاوز النار غير الناجعة من منظومة الدفاع الجوي لديه، لأنه سيأتي حينها رد مضاد أشد أكثر من إسرائيل. والأمر الأخير الذي هو معني فيه في هذه المرحلة، وهو ينجح في إلحاق الهزيمة بأعدائه ـ لا سيما الدولة الإسلامية المطرودة من أراضيه ـ هو أن يفتح جبهة جديدة ضد إسرائيل. ليس واضحا ما هي الأهداف التي هوجمت. وحسب بعض التقارير، فقد قصف مخزن سلاح. ولكن ما هو مهم حقا هي حقيقة أن الحديث يدور عن قاعدة نشرت صور جوية عنها قبل بضعة أسابيع. فقد نقلت جهة غير معلومة هذه الصور إلى خدمة البث البريطاني (هناك من يقدر أن الاستخبارت الإسرائيلية وقفت خلف هذا النشر)، في ظل تشديد حقيقة أنه في القاعدة تقام مبان تستهدف استيعاب جنود إيرانيين ومرتزِقتهم ـ المليشيا الشيعية الدُّولية التي تقاتل في سوريا. وكان نشر الصور إشارة تحذير، ولكن السوريين لم يأبهوا بها وواصلوا البناء. وعليه، ففي ليل السبت احتدت رسالة التحذير. إذا كانت التقارير صادقة، فإن القاعدة لا تزال في مراحل البناء ولا يوجد فيها إيرانيون أغلب الظن. في الأحوال جميعها، يبدو أن إسرائيل تزيد ما تصفه «خطوط حمر» او مصالحها في سوريا. وبذلك فإنها تصبح عمليا جهة متدخلة عميقًا جدًا في الحرب لدى الجارة من الشمال. على مدى بضع سنوات، تلخصت الخطوط الحمر في أربعة، مثلما حددها وزير الدفاع السابق موشيه يعلون: عدم التدخل في الحرب الأهلية، الحفاظ على الهدوء على الحدود، رد مقنن على كل نار بالخطأ وخرق للسيادة الإسرائيلية واستغلال الفرص للهجمات في سوريا لمنع نقل الصواريخ الدقيقة إلى حزب الله في لبنان. ولكن في النصف سنة الأخير أضيفت ثلاث مصالح أخرى: منع اقتراب قوة عسكرية لإيران، حزب الله أو المليشيا الشيعية الدُّولية من الحدود في هضبة الجولان، لمسافة 40 كيلو مترا على الاقل، إحباط بناء ميناء وقاعدة جوية إيرانية في سوريا ومنع مس منظمات الثوار بالدروز. حاولت وسائل الإعلام في إيران التقليل من أهمية الهجوم، وعرضوه حدثا هامشيا لا يتعلق بدولتهم. ولِمَ يفعلون ذلك؟ فقبل أسبوع فقط ادّعى وزير الدفاع افيغدور ليبرمان أنه منذ تسلّم مهام منصبه ليس هناك وجود عسكري إيراني على مقربة من الحدود مع إسرائيل. ولكن لا شك أنهم في طهران يفهمون أن قصف القاعدة كان موجها لهم أيضا. مشكوك جدا أن يوقف هجوم إسرائيلي إيران من تحقيق أهدافها الاستراتيجية، التي تتضمن الوجود في سوريا وإقامة هلال بري شيعي عبر إيران وسوريا وصولا إلى لبنان، وانتشار بحري من الخليج الفارسي إلى المحيط الهندي، إلى البحر الأحمر وإلى البحر المتوسط. لن تتنازل إيران بسهولة عن مكسبها الحربي في سوريا. ففي هذا الموضوع تشجعها أيضا أقوال وزير الخارجية الروسي، سيرجيه لافروف، الذي دعا إلى صرف كل القوات الأجنبية التي لم تستدع من نظام الأسد إلى الأراضي السورية، أي الولايات المتحدة وتركيا. ويفهم من أقواله أن القوات الإيرانية والسورية وحدها هي التي يحق لها أن تكون فيها. وحسب التقارير في وسائل الإعلام السورية والدُّولية، فقد أطلق الجيش الإسرائيلي صواريخ أرض ـ أرض من إحدى القواعد في هضبة الجولان، وبالتوازي أطلقت طائرات سلاح الجو صواريخ جو ـ جو نحو الهدف. مشوق أن نعرف إذا كانت الطائرات أطلقت الصواريخ من الأراضي السورية أم اللبنانية. يوجد هنا فارق جوهري. فإذا تم هذا من الأراضي اللبنانية، يمكن لروسيا أن تغمض العين. وإذا لم يكن ذلك، فإن هذه ستكون قصة أخرى. وعليه، فيجب أن ننتظر لنرى ماذا سيكون الرد الروسي. إذا اكتفت روسيا بالجدب العادي، مثلما حصل في الماضي، فسيكون ممكنا القول إنها ترفع العتب، تسلم بالهجوم الإسرائيلي وتتفهمه. ولكن إذا جاء هذه المرة ردا حادا أو نقلت رسائل كهذه في قنوات دبلوماسية وعسكرية، فستضطر إسرائيل إلى إعادة حساب سياستها في سوريا. يوسي ميلمان معاريف 3/12/2017 العنوان كان على الصاروخ: لن نسمح لوجود ميليشيات شيعية قرب الحدود صحف عبرية  |
| البيت الأبيض يفشل في تهدئة ضجة في واشنطن بشأن خطة سرية لترامب لإقالة وزير الخارجية واستبداله بمدير المخابرات المركزية Posted: 03 Dec 2017 02:24 PM PST  واشنطن ـ «القدس العربي»: رفضت المتحدثة الصحافية باسم البيت الابيض القول ما إذا كان ( الرئيس ) ترامب لديه ثقة في وزير الخارجية ريكس نيلرسون اذ سئلت سارة هوكابي ساندرز عدة مرات اذ كان تيلرسون يتمتع بدعم ترامب ولكنها لم تجب ردا على تقارير تفيد بأن البيت الابيض اعد خطة لإجبار وزير الخارجية على الاستقالة. وقالت ساندرز «عندما يفقد الرئيس الثقة بشخص ما، لن يكون قادرا على العمل بعد ذلك»، واضافت ان ترامب وتيلرسون يواصلان العمل سويا للانتهاء من جدول اعمال سنة لا تصدق، واكدت ساندرز ان مستقبل تيلرسون هو مواصلة العمل بجد كوزير للخارجية ومواصلة العمل مع ترامب لتنفيذ جدول اعماله. هذه التعليقات لم تساعد على تهدئة التكهنات المتزايدة بأن فترة ولاية تيلرسون في وزارة الخارجية تقترب من نهايتها حيث ذكرت وسائل اعلام متعددة ان البيت الابيض قد اعد خطة لاجبار تيلرسون على الخروج واستبداله بمدير المخابرات المركزية مايك بومبيو. وسعت المتحدثة باسم وزارة الخارجية هيذر نويرت إلى اسقاط القصة قائلة ان رئيس موظفي البيت الابيض جون كيلي اتصل بتيلرسون ليقول له ان القصة خاطئة ولكن الانكار لم يفعل شيئا لتهدئة التكهنات بأن تيلرسون في طريقه إلى الخروج اذ تسود علاقة متوترة بين ترامب وتيلرسون منذ فترة طويلة في حين يعامل بومبيدو كعضو مخلص جدا في ادارة ترامب. ونفى وزير الدفاع جيمس ماتيس التقارير التى تفيد ان ترامب يدرس استبدال ريكس تيلرسون، وقال ردا على التقارير «لا يمكن الاستنتاج من هذه التقارير بأى شئ على ارض الواقع»، في حين اعلنت وزارة الخارجية ان تيلرسون سيتوجه الاسبوع المقبل إلى اوروبا للاجتماع مع الحلفاء الرئيسين في الناتو. وقال محللون أمريكيون ان الشكوك تحيط بمستقبل تيلرسون مرة اخرى ولكن ترامب لن يقول عبارته الشائعة «انت مطرود»، في الوقت الحاضر بسبب تقدم في خطة اصلاح الضرائب والسعى مع الكونغرس لتجنب اغلاق ابواب الحكومة، وكان مستقبل تيلرسون في وزارة الخارجية موضوعا للمضاربة منذ فترة طويلة حيث اشتبك الرئيس التنفيذي السابق لشركة ( اكسون موبيل ) مع ترامب بشأن قرارات السياسة الخارجية الرئيسية مثل رفض ترامب للاتفاق النووي الإيراني والقرار بالانسحاب من اتفاق باريس بشان المناخ. البيت الأبيض يفشل في تهدئة ضجة في واشنطن بشأن خطة سرية لترامب لإقالة وزير الخارجية واستبداله بمدير المخابرات المركزية رائد صالحة  |
| تونس: الاحباط يجبر المخضرمين على مغادرة المشهد السياسي Posted: 03 Dec 2017 02:24 PM PST  تونس – «القدس العربي»: أثارت مغادرة عدد من السياسيين المخضرمين المشهد السياسي التونسي تساؤلات عدة حول أسباب هذا القرار وتبعاته على الساحة السياسية، ففي حين اعتبر بعض المراقبين أنه نتيجة حالة الإحباط العام التي تسود الشارع التونسي وتراجع الثقة في السياسيين عموما في البلاد، فيما ذهب آخرون إلى اعتبار الأمر مجرد «مناورة» بهدف إعادة التموضع داخل الساحة السياسية. وكان بو جمعة الرميلي القيادي البارز في حزب «تونس أولا» وأبرز مؤسسي حزب «نداء تونس» أعلن مؤخرا التخلي عن أي نشاط سياسي سواء داخل حزبه أو أي حزب آخر، مشيرا إلى وجود «طاقات وكفاءات داخل تونس أولا وخارجه قادرة على مواصلة المسيرة بنجاح»، فيما أعلن محمد بالنّور أبرز مؤسسي حزب «التكتل الديمقراطي» في 2016 استقالته من الحزب، داعيا إلى تجديد قيادة الحزب واستخلاصه العبر من تجاربه الفاشلة داخل الحكم وخارجه. ويعلق الباحث والمؤرخ الدكتور عبد اللطيف الحنّاشي (رئيس المنتدى المغاربي للتنمية والديمقراطية) على ذلك بقوله «بو جمعة الرميلي لديه تجربة سياسية مهمة خاصة في الحزب الشيوعي وحركة التجديد، كما أنه أسس لاحقا مع سياسيين آخرين حزب نداء تونس بهدف تجميع هذه القوى ضد مشروع حركة النهضة، ولكن يبدو أنه بعد تجربته في نداء تونس أصيب بخيبة عميقة مع عدد من الشخصيات الأخرى التي غادرت الحزب وأسست أحزاب أخرى، وهو نفسه أسس حزب «تونس أولا» مع رضا بلحاج ولكن يبدو أن الخلافات داخل الحزب الجديد تفاقمت وضاعفت من إحباطه لأنه كان يعتقد أن لديه القدرة هو وهذه المجموعة على تقديم بديل (عن النداء) وكان يفترض أن تلتحق بهم قواعد وإطارات (قيادات) من نداء تونس (داخل البرلمان وخارجه) لكن يبدو أن ذلك لم يحدث، وظل هذا الحزب الجديد عبارة عن مجموعة غير مؤثرة في الساحة السياسية والإعلامية وحتى في محاولاتها الانتشار في الداخل، فهي لم تكسب أي قواعد أو على الأقل لم نسمع بأنها تمكنت من تأسيس فروع داخل البلاد، ويظهر أنه أحبط (كما أسلفت) إذ ليس من السهل لشخصية مثل بو جمعة الرميلي أن تستقيل أو ترمي المنديل كما يقال». وأضاف في تصريح خاص لـ «القدس العربي»: «الأمر مختلف بالنسبة لمحمد بالنور فهو لديه خلافات عميقة مع حزب التكتل منذ أن كان في الترويكا ولكنه نتيجة لتأريخه وعلاقته الجيدة مع مصطفى بن جعفر استمر في الحزب، ولكن الخلافات مع حزب التكتل لم تنته بخروجه من الترويكا، حيث شعر بالنور أنه لم يعد لديه مكان في الحزب لأن لديه رؤية مخالفة لتوجه التكتل القديم والجديد، وخروجه كان منتظرا منذ زمن». ويذهب بعض المراقبين لتقديم قراءة مختلفة لخروج السياسيين المخضرمين من الساحة وابتعادهم عن الفعل السياسي، تتعلق بوجود «حسابات سياسية» أخرى قد تدفعهم مجددا للعودة إلى تصدر المشهد من بوابة أخرى. ويقول سمير بن عمر رئيس الهيئة السياسية لحزب «المؤتمر من أجل الجمهورية»: «أعتقد أن خروج السياسيين من المشهد التونسي هو مجرد مناورة للابتعاد عن التجاذبات التي تشق الساحة السياسية حاليا في انتظار توقيت أفضل لإعادة التموضع في الساحة السياسية والحزبية، خاصة أن أغلب السياسيين الذين أعلنوا في وقت سابق مغادرتهم، تبين لاحقا أن الأمر مجرد حركة دعائية (فرقعة إعلامية) إذ سرعان ما عاد هؤلاء للمشهد السياسي سواء من بابه أو من نوافذه الجانبية». ويضيف رياض الشعيبي رئيس حزب «البناء الوطني» لـ «القدس العربي»: «من المؤسف أن نجد بعض المناضلين والفاعلين السياسيين يغادرون مجال النشاط العام لأن هذا خسارة لأسرة السياسية التونسية في مرحلة أعتقد أن التونسيين كلهم يحتاجون لفعل سياسي حقيقي، لأن خروج هؤلاء يفتح المجال لأشخاص آخرين لدخول العمل السياسي لغايات وأهداف شخصية أكثر منها خدمة المصلحة العامة، لكن يبدو أن حالة الإحباط العام التي تسود الآن في الشارع التونسي أثرت سلبا في السياسيين، ونتمنى ألا تستفحل هذه الظاهرة لأن هذا سيخلق فراغا حقيقيا ربما يكون أحد المداخل لإفشال عملية الانتقال الديمقراطي». تونس: الاحباط يجبر المخضرمين على مغادرة المشهد السياسي حسن سلمان:  |
| أثرياء موريتانيا يسابقون الزمن ويُقبلون على تحويل أموالهم إلى العملات الصعبة Posted: 03 Dec 2017 02:23 PM PST  نواكشوط-«القدس العربي»: واصل أثرياء موريتانيا ممن كانوا يخزنون أموالهم في منازلهم بدل البنوك، أمس مسابقتهم الزمن، فبدأوا تحويل أموالهم من العملة المحلية «الأوقية» إلى الدولار واليورو والفرنك الأفريقي. ويأتي هذا السباق ضمن أيام قلائل قبل بدء تداول النسخة البديلة للنسخة الحالية من العملة الوطنية بقيمتها منزوعة الصفر، الذي سيبدأ مستهل كانون الثاني / يناير من العام المقبل. ويتخوف أثرياء البلد من أن تحدد الحكومة فترة زمنية قصيرة لا تكفي لتمكينهم من استبدال أموالهم من العملة الجديدة، فاتجهوا لتأمين أموالهم بتحويلها للعملات الصعبة. ولوحظ منذ الثلاثاء الماضي نشاط كبير للصرافات الخاصة ولأسواق العملات الموازية ضمن هذا السباق المحموم لتأمين المال بتحويله من العملة الوطنية المقرر استبدالها، بعد أقل من شهر، للعملات الدولية. وقد أدى هذا السباق لارتفاع كبير لأسعار اليورو والدولار والفرنك مقابل الأوقية الموريتانية، حيث زاد سعر اليورو الواحد بسبع أواق دفعة واحدة، مرتفعا من 420 أوقية يوم الأربعاء إلى 429 أوقية يوم أمس الأحد، بينما زاد سعر الدولار بأوقيتين في الفترة نفسها، مرتفعا من 359 إلى 361 أوقية. وبلغ السعر الرسمي لليورو ظهر أمس، حسب البنك المركزي الموريتاني، 416,96 أوقية للشراء و421,15 أوقية للبيع، بينما بلغ سعر الدولار 352.41 للبيع، و355.94 أوقية للشراء. وأعلن الرئيس محمد ولد عبد العزيز «أن البنك المركزي الموريتاني سيصدر ابتداء من الفاتح من كانون الثاني / يناير 2018 مجموعة جديدة من الأوراق والقطع النقدية ستكون أكثر أمانا ضد المحاكاة والتزييف وأقوى من خلال إعادة تحديد قيمة العملة وذلك بتغيير القاعدة من 10 إلى 1، ما يسمح للأوقية وقطعها النقدية الجزئية في استعادة مكانتها في المعاملات المالية وحماية القدرة الشرائية للمواطن مع خفض في كمية النقد المتداول». وأكد عزيز ولد الداهي محافظ البنك المركزي الموريتاني في بيان توضيحي نشره أمس «أن البنك يسعى لحل عدة إشكالات بينها التداول المكثف والاستخدام المفرط للنقد، والتداول المتزامن لسلاسل من العملات الورقية والقطع النقدية المكونة من 12 نوعا تختلف كل منها عن الأخرى من حيث الشكل والصيغة، كما يسعى لحل مشكلة ضعف قيمة القطع النقدية والتلف المتكرر للأوراق النقدية ذات القيمة المنخفضة». وأوضح المحافظ «أن إصدار نسخة جديدة من العملة الوطنية ستترتب عليه فوائد عديدة منها تبسيط المعاملات التجارية، وزيادة الثقة في العملة الوطنية حيث يفقد المتداولون عادة الثقة في العملة كلما زادت أوراقها ومن هذه الفوائد، حسب قوله، تقليص الوقت الذي يستغرقه العد والحساب والفرز، إضافة لتقليص التكاليف التي يتطلبها أمان المعاملات. ومع أن السلطات الموريتانية تصر على تأكيد أن قرار تبديل العملة وقيمها لا يعني تخفيضها، فإن المحللين الاقتصاديين يؤكدون أن «عملية الاستبدال مجرد طريقة ماهرة لتخفيض قيمة العملة من دون أن يشعر السكان».ويرى المختصون «أن السلطات الموريتانية تتجه لتخفيض قيمة العملة بشكل تدريجي حتى لا تؤثر بشكل كبير في زيادة أسعار المواد الأساسية خاصة أن البلاد تستورد نحو 70% من حاجياتها من المواد الأساسية الغذائية والخدمية والتجهيزية». وسبق لصندوق النقد الدولي أن دعا الحكومة الموريتانية للمزيد من مرونة العملة المحلية «الأوقية»، تفاديًا للتضخم، إلا أن نواكشوط قابلت ذلك بالرفض قبل أن تخضع في النهاية، على اعتبار أن تخفيض قيمة العملة يعتبر شرطًا أساسيًا على الدول التي ترغب بالاستمرار في الحصول على الدعم المالي من الصندوق. ويأتي تخفيض العملة المحلية في موريتانيا كجزء من الإجراءات التي قدمها صندوق النقد الدولي للحكومة الموريتانية، من أجل إنعاش النمو في ظل انخفاض أسعار المواد الأولية على الصعيد الدولي. وفقدت الأوقية الموريتانية خلال الثلاث سنوات الأخيرة، نحو 13% من قيمتها، ففي بداية سنة 2013 كان الدولار الأمريكي الواحد يساوي 299.8 أوقية، وفي بداية عام 2016 الجاري أصبح الدولار يساوي 339.6 أوقية. وحذّر صندوق النقد الدولي في تقرير نشره خلال شباط /فبراير الماضي، من «صدمة عنيفة» قد تواجه الاقتصاد الموريتاني، مشيرا إلى «تباطؤ كبير في أداء الاقتصاد خلال عام 2015 بسبب تراجع أسعار الحديد والنفط». أثرياء موريتانيا يسابقون الزمن ويُقبلون على تحويل أموالهم إلى العملات الصعبة عبد الله مولود:  |
| النظام السوري يستغل الوقت المستقطع من محادثات جنيف في ارتكاب المجازر في الغوطة الشرقية Posted: 03 Dec 2017 02:22 PM PST  دمشق – «القدس العربي»: في الوقت الضائع من المرحلة التفاوضية، التي انتهت جولتها الثامنة من محادثات جنيف دون احراز أي تقدم يذكر على جميع المستويات والاصعدة، يأخذ وفد النظام إجازة في دمشق بعد ان اظهر عدم جدية خلال المفاوضات ليعمل بعدها على كسب مزيد من الوقت في ظل خمول دولي، حيث ينشغل النظام السوري وحليفه الروسي في تعميق نزيف المحاصرين، ورفع وتيرة الحملة المتواصلة منذ منتصف الشهر الفائت على بلدات ريف العاصمة دمشق في الغوطة الشرقية. فقد ارتكبت قوات النظام السوري أمس الأحد مجازر راح ضحيتها أكثر من 22 بينهم 17 مدنياً وعشرات الجرحى، جراء قصف الطائرات الحربية مدن وبلدات الغوطة الشرقية، وشنت عشرات الغارات على كل من بلدة حمورية التي قضى فيها عشرات القتلى والجرحى المدنيين، وتسببت بوجود عالقين تحت الأنقاض، وفي مدينة عربين التي قضى فيها 3 مدنيين، وأصيب عدد آخر بجروح، بالتزامن مع قصف بلدة مسرابا و»بيت سوى» حيث قتل شخص وجرح آخرون. 18 غارة جوية وأكد المرصد السوري لحقوق الإنسان مقتل 22 شخصاً على الأقل من بينهم 17 مدنياً قتلوا أمس الأحد في سلسلة من الضربات الجوية للطائرات الحربية الحكومية الروسية على معقل محاصر لمقاتلي المعارضة بالقرب من العاصمة دمشق. وأضاف المرصد أن منطقة الغوطة الشرقية المعقل الرئيسي الأخير للمعارضة على مشارف دمشق تعرض لما لا يقل عن 18 غارة جوية منذ صباح امس الأحد. وأوضح «أن الغارات التى أسقطت العدد الأكبر من القتلى استهدفت بلدة حمورية في الغوطة الشرقية ما أسفر عن مقتل 11 مدنياً من بينهم ثلاثة أطفال» وحسب المرصد ، ارتفـع عدد القتلى إلى نحو 180 مدنياً جراء تصاعد القصـف على الغوطـة الشـرقية مـنذ 14 تشـرين الثاني/ نوفـمبر الماـضي .وتتـعرض الغـوطة الـشرقية لحصـار من قـوات النظـام منذ أربعـة أعـوام. ويكرس النظام السوري سياسة الأرض المحروقة من خلال تدمير البنية التحتية والمباني الحيوية والمشافي والمراكز الطبية والخدمية، وفي هذا الإطار حمّل المجلس المحلي في بيان رسمي له، القوى الدولية والدول الضامنة لمنطقة «تخفيف التوتر» في الغـوطة الشـرقية، مسؤولية استمرار النظام السوري باسـتهدافه لمـدن وبلـدات الغـوطة الشـرقية. وذكر المجلس ان الهجمة العسكرية التي تنفذها قوات الأسد والميلشيات التابعة لها على الغوطة الشرقية، تستهدف المدنيين والفرق الطبية والمؤسسات المحلية والاغاثية، بعيدًا عن أي وجود عسكري لفصائل المعارضة داخل المدن. ووفقاً لمصادر أهلية لـ»القدس العربي» فإن مدن وبلدات الغوطة الشرقية استهدفت خلال نهار يوم الاحد بـ 28 غارة جوية إضافة إلى 50 قذيفة هاون، خلّفت 17 قتيلاً من المدنيين وأكثر من 60 جريحاً عدا عن المفقودين تحت الأنقاض. الناشط الحقوقي محمد عجلون قال في اتصال مع «القدس العربي» ان حركة النزوح الداخلية ازدات خلال الأيام الفائتة بشكل ملحوظ، على الرغم من دخول الغوطة الشرقية ضمن اتفاق خفض التصعيد، فقد وثقت الجهات المعنية المنتشرة في كافة مدن وبلدت الريف المحاصر، نزوح أكثر من 2300 عائلة من بلدات حرستا ومديرا، فضلا عن المعاناة المضاعفة بسبب التنقل المتكرر نتجية عدم وجود أمكان آمنة، وعدم توفر المنازل المؤهلة للسكن في ظل الدمار الكبير، حيث تشهد الغوطة، منذ مطلع شهر تشرين الثاني الفائت، قصفًا جويًا كثيفًا، الأمر الذي ألحق دماراً شاملاً في الأبنية السكنية في المنطقة. النظام يقصف قواته وقصف سلاح الجو بالخطأ تجمعات لقوات النظام في مركز إدارة المركبات في مدينة حرستا بريف دمشق، ووفقاً لمصادر ميدانية لـ «القدس العربي» فإن الغارة الجوية استهدفت قوات للنظام داخل رحبة الدبابات، وقال مصدر مسؤول من المعارضة المسلحة في الغوطة الشرقية في اتصال مع «القدس العربي» ان «غارة جوية من الطيران الحربي قصفت بالخطأ مواقع ميليشيات الأسد داخل رحبة الدبابات وأوقعت قتلى وجرحى في صفوف الميليشيات». اعتقال 40 شاباً في 24 ساعة واعتقلت الشرطة العسكرية وقوات النظام السوري يوم امس نحو أربعين شاباً من أبناء مدينة التل -11 كم شمال العاصمة دمشق – التي كانت قد عقدت مصالحة مع النظام السوري، وساقتهم إلى الخدمة العسكرية حيث شنت قوات النظام حملة دهم واعتقال احتجزت خلالها الشبان من الشوارع الرئيسية عبر حواجز عسكرية متنقلة. ووثق ناشطون اعتقال نحو 40 شاباً وسط حملة «مكثفة» للبحث عن المطلوبين للخدمة بهدف تعبئتهم في صفوف قوات النظام، وتخوف من حملات مشابهة لكل من هو قادر على حمل السلاح بغض النظر عن وضعه. النظام السوري يستغل الوقت المستقطع من محادثات جنيف في ارتكاب المجازر في الغوطة الشرقية ارتفاع عدد الضحايا إلى 22 قتيلاً أغلبهم مدنيون هبة محمد  |
| ماكرون يلتقي رئيس حكومة كردستان ويدعو لمعالجة المشاكل بين بغداد وأربيل Posted: 03 Dec 2017 02:22 PM PST  بغداد ـ «القدس العربي»: بوادر حلحلة الأزمة بين الحكومة الاتحادية ونظيرتها في إقليم كردستان العراق، بدأت تتضح، عقب زيارة نائب رئيس حكومة الإقليم نيجيرفان بارزاني ونائبه قوباد طالباني إلى فرنسا، وتأييد باريس لإجراء حوار بين بغداد وأربيل، وإقرار الأخيرة باحترام قرارات المحكمة الاتحادية. شدد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، في مؤتمر صحافي مشترك مع نيجيرفان بارزاني في قصر الاليزيه عقب انتهاء الاجتماع بينهما، على «ضرورة احترام الدستور وتثبيت سلطات الحكومة الاتحادية على كل المعابر الحدودية وتوزيع الموارد على جميع العراقيين». ودعا إلى «الإسراع لبدء الحوار ومعالجة المشاكل بين بغداد واربيل، وتطبيق المادة 140 من الدستور العراقي». نيجيرفان بارزاني، أكد أن موضوع استفتاء الإقليم «منتهي»، وأن الإقليم في «مرحلة جديدة» ومستعد لحل مشاكله وفق الدستور. وأضاف: «بالنسبة لموضوع الاستفتاء، نحن في مرحلة جديدة، وهذا الموضوع انتهى»، مشيرا إلى أن «حكومة الإقليم أعلنت موقفها ونحترم قرار المحكمة الاتحادية». وتابع: «نحن مستعدون لحل مشاكلنا وفق الدستور في إطار عراق موحد»، مبيناً «أبلغنا الرئيس الفرنسي بأنه ليس لدينا مانع بتثبيت سلطات الحكومة الاتحادية على المعابر حسب الدستور». وأكد على «استعداد إقليم كردستان لإجراء حوار بناء في إطار الدستور بهدف الاستقرار في العراق والمنطقة» وفي بغداد تلقى رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي اتصالا هاتفياً من ماكرون، جدد فيه الأخير تأكيده على «ثبات» موقف بلاده من وحدة العراق وسلامة أراضيه ودعمه لبسط السلطة الاتحادية على كامل الأراضي والحدود العراقية. ووفقاً لبيان أورده المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء العراقي إن «الرئيسين أكدا على ضرورة حل الإشكالات عن طريق الحوار والالتزام بالدستور ووحدة الأراضي العراقية». أجواء إيجابية وحسب ما قال النائب عن الحزب الديمقراطي الكردستاني، ماجد شنكالي لـ«القدس العربي»، إن «هناك أجواء إيجابية بشأن حل الأزمة بين بغداد وأربيل، نتيجة الدعم الدولي لحكومة إقليم كردستان، والانفتاح الأخير المتمثل بزيارة السفير الأمريكي لأربيل والسليمانية، فضلا عن زيارة رئيس حكومة الإقليم نيجيرفان بارزاني ونائبه قوباد طالباني إلى فرنسا». ورأى السياسي الكردي البارز إن «هذه اللقاءات تشير إلى إن تلك الدول تسعى إلى فتح حوار عاجل مع بغداد لحلحلة المشكلات العالقة». واعتبر أن «اهمال العبادي وعدم انصاته لهذه الدعوات سيؤدي إلى خسارته الدعم الدولي الذي يتمتع به الآن». يأتي ذلك في وقت عدّ رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود البارزاني، المرحلة الحالية بأنها «مؤقتة» وسيتجاوزها الشعب الكردستاني «بافتخار»، فيما أكد أن الحل الأفضل «الحوار وليس الحرب». وقال في كلمة له خلال اجتماعه مع كوادر الحزب الديمقراطي في اربيل، «قبل إجراء الاستفتاء أكدنا مرارا بأننا سنبدأ بحوار مفتوح مع بغداد»، معرباً عن «أسفه بأنه تم الرد على المطلب الديمقراطي للشعب الكردستاني بمحاولات الفرض بالقوة بدلا عن إجراء الحوار». وبين، أن «الحرب ليست حلا، ولا تستطيع فرض الأمر الواقع»، معتبرا الحوار بأنه «الحل الأفضل». وشدد على أن «الشعب الكردستاني أثبت خلال التاريخ بأن الحرب لن تنال من إرادته وعزيمته ولن يرفع الراية البيضاء أمام الظالمين والخونة». في الأثناء، يخوض أمير الجماعة الإسلامية الكردستانية علي بابير، سلسلة لقاءات في بغداد لبحث عدد من القضايا أبرزها الأزمة بين بغداد وأربيل. والتقى بابير كلا من رئيس الجمهورية فؤاد معصوم، ورئيس مجلس النواب سليم الجبوري، ورئيس المجلس الأعلى الإسلامي همام حمودي. وطبقا لبيان صادر عن مكتب أمير الجماعة، فإن لقاءه مع معصوم تضمن بحث «العلاقات بين بغداد وأربيل»، وأكد الجانبان على ضرورة «بدء المفاوضات بين الإقليم والمركز والاعتماد على الدستور لحفظ الحقوق الدستورية للإقليم»، وناقشا كذلك ضرورة «حفظ وحدة البيت الكردي». ماكرون يلتقي رئيس حكومة كردستان ويدعو لمعالجة المشاكل بين بغداد وأربيل حزب بارزاني يرجح قرب انتهاء الأزمة… ويحذّر العبادي من خسارة الدعم الدولي  |
| رؤساء الوكالات الإنسانية يطالبون برفع الحصار الشامل عن الموانئ اليمنية Posted: 03 Dec 2017 02:22 PM PST  نيويورك (الأمم المتحدة) ـ «القدس العربي»: جاء في بيان مشترك صادر عن رؤساء الوكالات الإنسانية التابعة للأمم المتحدة وزع هنا في المقر الدائم ووصل «القدس العربي» نسخة منه، أن الرفع الجزئي للحصار المفروض على موانئ اليمن الواقعة على البحر الأحمر من قبل التحالف الدولي الذي تقوده السعودية في الأيام الأخيرة، سمح للمنظمات الإنسانية باستئناف تقديم المساعدات المنقذة للحياة إلى الناس الذين هم في أمس الحاجة إليها لكن الكميات التي تم إيصالها لا تكفي قياسا للاحتياجات الإنسانية الهائلة في اليمن. وقد أشار رؤساء كل من منظمة الصحة والبرنامج الإنمائي ومفوضية اللاجئين واليونيسف وبرنامج الأغذية ومنظمة الهجرة ومكتب الشؤون الإنسانية، إلى الحجم الواسع للأزمة الإنسانية في اليمن، قائلين «إن الرفع الجزئي للحصار يؤدي فقط إلى تأخير وتيرة الانحدار نحو مأساة إنسانية ضخمة ستحصد ملايين الأرواح»، مؤكدين أن الرفع الجزئي لن يمنع حدوث المأساة. وأوضح البيان المشترك أنه بدون الاستئناف العاجل للواردات التجارية، ولا سيما الأغذية والوقود والأدوية، سيواجه ملايين الأطفال والنساء والرجال الجوع الجماعي والمرض والموت. ولا يزال اليمن على أعتاب واحدة من أكبر المجاعات في العصر الحديث. ويعاني ما يقرب من 000 400 طفل من سوء التغذية الحاد الشديد ويواجهون خطر الموت بشكل متزايد. وجاء في البيان: «يمكن أن يموت أكثر من 8 ملايين شخص جوعا إذا لم تصل مساعدات غذائية عاجلة إلى اليمن. وبما أن اليمن يستورد 90 في المائة من الأغذية، فإن الافتقار إلى الواردات التجارية عبر موانئ البحر الأحمر سيؤدي وحده إلى دفع 3 ملايين شخص آخرين إلى المجاعة». وشدد البيان على أن التهديد بالمجاعة على نطاق واسع في غضون أشهر أمر حقيقي جدا. وذكر البيان أن الأمم المتحدة سترسل فريقا إلى الرياض لمناقشة أي مخاوف قد يشعر بها التحالف والمملكة العربية السعودية فيما يتعلق بهذه الموانئ. ولكنها تحتاج إلى أن يمنح الائتلاف على وجه السرعة إمكانية الوصول دون عوائق إلى الواردات التي تشكل شريان الحياة لملايين اليمنيين. وقد وقع البيان المشترك كل من المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبرييسوس، ومدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي أخيم شتاينر، والمفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين فيليبو غراندي، والمدير التنفيذي لليونيسف أنتوني ليك، والمدير التنفيذي لبرنامج الأغذية العالمي ديفيد بيسلي، والمدير العام للمنظمة الدولية للهجرة ويليام لاسي سوينغ، ومنسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية والإغاثة في حالات الطوارئ، مارك لوكوك. رؤساء الوكالات الإنسانية يطالبون برفع الحصار الشامل عن الموانئ اليمنية عبد الحميد صيام  |
| البنتاغون والخارجية الأمريكية حذرا من أبعاد الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل Posted: 03 Dec 2017 02:21 PM PST  رام الله – «القدس العربي»: قال نبيل أبو ردينة الناطق الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية، إن الرئيس محمود عباس أجرى سلسلة من الاتصالات مع عدد من الزعماء العرب وقادة العالم، للتحذير من الأنباء التي تتحدث عن أجراء أمريكي بنقل السفارة الأمريكية إلى مدينة القدس المحتلة، أو الاعتراف بها كعاصمة لدولة إسرائيل، وكلاهما بالدرجة نفسها من الخطورة. وحسب أبو ردينة فقد شملت الاتصالات الرئيس عبد الفتاح السيسي، والملك الأردني عبد الله الثاني، وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، وأمير دولة قطر الشيخ تميم آل ثاني، وأمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، بالإضافة إلى الرئيس الفرنسي ماكرون. وحذر خلالها الرئيس عباس بشكل قاطع من أن اتخاذ مثل هذه الخطوة، سيؤدي إلى تدمير عملية السلام، وستدخل المنطقة في وضع لا يمكن السيطرة عليه. وأضاف أن «الرئيس أوضح للزعماء والقادة، سواء من خلال الاتصالات أو الرسائل التي بعثت إلى الدول العربية، وللأمين العام لجامعة الدول العربية، والأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي، وكذلك للاتحاد الأوروبي، ضرورة العمل الفوري لمنع إمكانية حدوث مثل هذا الإجراء». واعتبر أن مثل هذه الخطوة الأمريكية إن تمت، ستدخل المنطقة في مسار جديد، ومرحلة خطرة لا يمكن السيطرة على نتائجها. وأكد أن الرئيس سيتابع بذل جهوده خلال الساعات والأيام المقبلة، لإحباط مثل هذه الخطوة الخطيرة، لأن «هذا القرار إن تم، فهو مرفوض، وينهي أي أفق للمسيرة السياسية، ويدمر الجهود المبذولة للانخراط في مسار السلام، وسيزيد من التوتر القائم في المنطقة، خاصة مع التغييرات ورياح الحروب التي تهب على المنطقة». رامي الحمد الله وقال رئيس الوزراء الفلسطيني رامي الحمد الله: «على شعوب ودول العالم أن تدرك العواقب الوخيمة التي سنشهدها في حال المساس بالقدس أو بثوابتنا الوطنية والقومية. فالاعتراف الأمريكي بالقدس عاصمة لإسرائيل أو نقل السفارة الأمريكية إليها سيجر المنطقة إلى المزيد من عدم الاستقرار وسيدمر كل فرص السلام. فأي حل عادل يجب أن يؤدي إلى القدس عاصمة لدولتنا ويقوم على إعمال حقوقنا العادلة وفي مقدمتها حق العودة وتقرير المصير». وأضاف «رغم النشاطات الاستيطانية التي تمارسها إسرائيل، فإن الشعب الفلسطيني لا يزال يؤمن بثقافة التعايش والإخاء والسلام التي حملها سيدنا المسيح عليه السلام. إننا، من مدينة السلام وموطن البشارة، نطالب العالم بأسره، باتخاذ موقف موحد لإنهاء أطول احتلال وظلم عرفه التاريخ الحديث، وإعمال حقوق شعبنا والاعتراف بدولته، خاصة وأن حل الدولتين بات في خطر حقيقي وداهم، جراء إمعان إسرائيل في انتهاكاتها، واستهتارها بالقانون الدولي وبمبادئ حقوق الإنسان وبالاتفاقيات الموقعة». رياض المالكي وبناء على تعليمات الرئيس عباس طالب وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي بعقد إجتماعين طارئين لجامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي، على مستوى المندوبين الدائمين. جاء ذلك خلال اتصالات أجراها مع أمين عام جامعة الدول العربية أحمد أبو الغيظ، وأمين عام منظمة التعاون الإسلامي يوسف العثيمين، كما أجرى اتصالاً آخرا بأمين عام مجلس التعاون الخليجي عبد اللطيف الزياني. وأطلع الأمناء العامين لجامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي ومجلس التعاون الخليجي على آخر التطورات على الساحة الفلسطينية بشكل عام، وما يتم تداوله بشأن عزم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على الاعتراف بالقدس عاصمة موحدة وأبدية لدولة الاحتلال الإسرائيلي بشكل خاص، وذلك في خطاب يلقيه بعد غد الأربعاء المقبل، ومدى تأثير ذلك على القضيَّة الفلسطينيَّة من جهة، وعلى الدول العربية والإسلامية من جهة أخرى، مبيناً أن ذلك سيُفقد الولايات المتحدة دورها في عملية السلام، ووضعها في خانة المنحاز لدولة الاحتلال وطموحاتها التوسعيّة، مبيِّناً أنَّ في ذلك تجاوزاً للقرارات الدولية ذات الصلة بالصراع الفلسطيني الإسرائيلي من جهة والصراع العربي الإسرائيلي من جهة أخرى. وحمل المالكي الولايات المتحدة مسؤولية التداعيات الخطيرة لمثل هذه الخطوة، محذِّراً من أنها ستفجر الأوضاع في الأرض الفلسطينية والإقليم، مشدداً على أنه كان أحرى بالولايات المتحدة التي تلعب دور الوسيط وأن تقدم خطتها المنتظرة للحل، وليس زيادة التعقيد في مسائل الحل. واعتبر أن مثل هذه الاجتماعات مهمة، لأنها ستناقش الخطوات الواجب اتخاذها بخصوص هذا الإجراء الأمريكي غير المسؤول، آملاً في أن تكون القرارات في هذا الشأن تتناسب وحجم القدس وأهميتها بوصفها عاصمة الدولة الفلسطينية من جهة، وكونها أولى القبلتين وفيها المسجد الأقصى ثالث الحرمين الشريفين، وكذلك كنيسة القيامة. وأوضح المالكي أن الرئيس اتصل بالعديد من الزعماء على كافة الساحات العربية والإسلامية والخليجية والدولية، داقاً ناقوس الخطر لنتائج مثل هذا القرار وتداعياته الخطيرة. عزام الأحمد وقال عزام الأحمد عضو اللجنة المركزية لحركة فتح الموجود في القاهرة، إن العلاقات الفلسطينية الأمريكية ستدخل في مأزق حقيقي إذا أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن القدس عاصمة لإسرائيل، أو إذا لم يجدد قرار منع نقل السفارة الأمريكية إلى القدس. وأوضح أنه التقى بتكليف من الرئيس عباس مع الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، ووضعه في صورة التطورات المتلاحقة والمتسارعة حول العلاقات الفلسطينية الأمريكية التي بدأت تتوتر بعد تجميد عمل مكتب منظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن، حيث أن الإدارة الأمريكية اتخذت بعض الإجراءات حول هذا الموضوع مما جعل القيادة الفلسطينية والرئيس عباس يتخذون قرارا بوقف الاتصالات مع كل المسؤولين الأمريكيين حول أي موضوع، وحصرها في هذه الفترة ببعض المختصين بالعلاقات الفلسطينية الأمريكية، وكذلك حصرها بمسألة إعادة وضع مكتب المنظمة كما كان. إسرائيل وأمريكا على الجانب الآخر نقلت مصادر إسرائيلية أن جهات في البنتاغون وفي وزارة الخارجية الامريكية، حذرت الرئيس ترامب من أبعاد الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل. وقالت إن من شأن هذا القرار أن يجر الغضب الفلسطيني وعدم الاستقرار الأمني وتهديد السفارات الامريكية في العالم، ناهيك عن التورط القانوني. ولكن على الرغم من ذلك يبدو ان ترامب ينوي المضي قدما والإظهار لمؤيديه الجمهوريين والإنجيليين أنه ينقطع عن طريقة معالجة سابقيه، وخاصة اوباما، لهذه المسألة. ومن المفروض أن يوقع ترامب مرة أخرى، على الأمر الذي يجمد نقل السفارة الأمريكية إلى القدس، لنصف سنة أخرى. وحسب مصادر أمريكية فقد تقرر بعد نقاش جرى في البيت الأبيض، في الأسبوع الماضي، التوقيع على الأمر، ولكن الرئيس سيدلي هذه المرة ببيان رسمي سيعلن من خلاله اعتراف الولايات المتحدة بالقدس عاصمة لإسرائيل، وانه سيتم نقل السفارة. وحسب بعض التقارير فإن ترامب لن يكتفي بالإعلان عن القدس «عاصمة لإسرائيل» بل سيضيف «العاصمة الموحدة». ونقلت المصادر أن الدلائل تزداد على أن الرئيس ترامب ينوي هذه المرة استغلال الفرصة لقلب السياسة الأمريكية رأسا على عقب في مسألة السيادة الاسرائيلية في القدس. ونشرت «واشنطن بوست» ان ترامب يشارك بشكل شخصي في النقاشات الجارية في البيت الأبيض حول هذه المسألة، وانه يبدو «عصبيا» بسبب الحذر البيرقراطي الزائد الذي يظهره مستشاروه. وجاء في التقرير انه «خلال اللقاء بدا أن الرئيس يركز على رغبته بتحقيق وعده الانتخابي بنقل السفارة، ولم يعحبه ما قاله بعض مستشاريه عن ان هذه الخطوة قد تؤدي إلى غضب فلسطيني». وقال ديوان رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، ووزارة الخارجية إن موقف اسرائيل هو انه يجب نقل السفارة إلى القدس، وإنه يتوقع من الرئيس ترامب الامتناع عن توقيع أمر التأجيل. وأعرب وزير الأمن افيغدور ليبرمان، عن أمله في أن «نحظى بالاحتفال بالبيان الرسمي في عيد الأنوار». البنتاغون والخارجية الأمريكية حذرا من أبعاد الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل فادي أبو سعدى:  |
| الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية المغربي: المؤتمر الوطني لن يثير مجددا مسألة التمديد لبن كيران Posted: 03 Dec 2017 02:21 PM PST  الرباط –« القدس العربي»: أكدت الأمانة العامة لـحزب العدالة والتنمية (الحزب الرئيسي بالحكومة المغربية) أمس الأول السبت ما ذهبت إليه خلال آخر اجتماعاتها يوم 21 تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي 2017، من أن المؤتمر الوطني إنما يكون مختصا بالمصادقة على المشروعات المحالة إليه والمدرجة في جدول الأعمال الذي يعتبر المجلس الوطني هو صاحب الكلمة الفصل في إعداده. وحمل بيان الأمانة العامة إشارة واضحة إلى أن المؤتمر لن يثير مجددا مناقشة مسألة التمديد لعبد الإله بن كيران على رأس الحزب، ذلك ردا على ما تداولته بعض وسائل الإعلام من أن المؤتمر يمكن أن يتثير مناقشة هذا الموضوع الذي سبق أن بت فيه المجلس الوطني للحزب. وأكدت الأمانة العامة، أن المؤتمر الوطني إنما يكون مختصا بالمصادقة على المشروعات المحالة إليه والمدرجة في جدول الأعمال الذي يعتبر المجلس الوطني هو صاحب الكلمة الفصل في إعداده، وأن هذا ما سبق أن أكده ابن كيران خلال انعقاد المجلس الوطني، وعلى أساسه تم اعتماد ومصادقة المشروعات المحالة إليه، وأكد أيضا بعد انتهاء أشغاله من أن القرارات الصادرة عنه هي قرارات مؤسساتية لا غبار عليها. وأشاد البيان بالدور المتميز الذي اضطلع به ابن كيران، الذي تغيب عن الاجتماع، خلال المرحلة التي تولى فيها مسؤولية الأمانة العامة، ولما تحقق للحزب خلالها من إشعاع ومن مكتسبات، وإلى جانبه كل قيادات الحزب ومناضليه كل حسب موقعه. وأكدت الأمانة العامة، أن نتائج تصويت المجلس الوطني، التي رفضت فيه تعديلات على النظام الداخلي يسمح لابن كيران الترشح لدورة ثالثة لمنصب الأمين العام خلال المؤتمر المقبل للحزب المقرر عقده في النصف الثاني من الشهر الجاري، إنما هي «نتيجة تقديرات لا تقلل من ذلك الدور أو من مكانته داخل الحزب حاضرا ومستقبلا»، مشددة أن «لا شيء سيثني الأستاذ عبد الإله بن كيران عن مواصلة دوره الإصلاحي الوطني وفي تعزيز البناء الديمقراطي – كما كان دوما – إلى جانب إخوانه وأخواته في الحزب، وإلى جانب كافة القوى الإصلاحية في البلد وفي نطاق ثوابت البلاد ومقوماتها الأساسية». ودعا البلاغ الذي أرسل لـ «القدس العربي» أعضاء الحزب لمواصلة العمل بنَفَس إيجابي وحرص جماعي على إنجاح المؤتمر، بما يعزز لحمة الحزب ووحدته، ويحقق ما هو معقود عليه من أمل في مواصلة دوره الإصلاحي وتميزه كنموذج في التدبير الديمقراطي واستقلالية القرار الحزبي. وبحثت الأمانة العامة للحزب آخر الترتيبات المتعلقة بالإعداد للمؤتمر الوطني الثامن في أبعادها التنظيمية واللوجيستيكية والسياسية. وبلغ التراشق بين أعضاء هياكل الحزب وتنظيماته، مداه حيث أطلق أعضاء في حزب عريضة لعرض المادة 16 من النظام الأساسي للحزب على المؤتمر الوطني الثامن المرتقب نهاية الأسبوع المقبل. وكان أن المجلس الوطني لحزب العدالة والتنمية، الأحد الماضي، قد رفض تعديل المادة 16 من قانون الحزب القاضية بمنح ولاية ثالثة للأمين العام الحالي عبد الإله بن كيران، بعد تصويت 126 عضوا ضد المقترح مقابل 101 عضو صوتوا لمصلحة التعديل، مع تسجل أربعة أصوات ملغاة. وتنص المادة 16 من النظام الأساسي، المثيرة للجدل على أنه «لا يمكن لعضو أن يتولى إحدى المسؤوليات الآتية لأكثر من ولايتين متتاليتين كاملتين: الأمين العام، رئيس المجلس الوطني، الكاتب الجهوي، الكاتب الإقليمي، الكاتب المحلي». ويبدو أن عبد الاله بن كيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، أدار ظهره للشؤون التنظيمية للحزب، بعدما تخلف عن ترأس أشغال آخر اجتماع للأمانة العامة للحزب قبل انعقاد المؤتمر الأسبوع المقبل وقال موقع "اليوم24" إن ابن كيران صار يعتبر نفسه غير معني بالنقاش التنظيمي داخل الحزب، بعدما صوت المجلس الوطني للحزب في آخر دورة له ضد تعديل المادة 16. الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية المغربي: المؤتمر الوطني لن يثير مجددا مسألة التمديد لبن كيران  |
| حلف الأطلسي من مناورات عسكرية كلاسيكية إلى مناورات «سيبرنيتية» ضخمة لمواجهة روسيا Posted: 03 Dec 2017 02:21 PM PST  مدريد ـ «القدس العربي»: أجرت منظمة حلف شمال الأطلسي خلال الأيام الماضية مناورات عسكرية غير كلاسيكية من نوع جديد ويتجلى في مواجهة هجمات عبر فضاء الإنترنت استهدفت دولا أعضاء في المنظمة. وتتزامن المناورات مع الاتهامات الموجهة إلى روسيا في لعب دور في كل من استفتاء برشلونة والانتخابات الرئاسية الأمريكية. وخلال الثلاثة أشهر الأخيرة، أجرت روسيا مناورات عسكرية ضخمة في حدودها مع أوروبا الشرقية ودول البلطيق، وردت دول الحلف الأطلسي بمناورات مماثلة للدفاع عن المنطقة في حالة هجوم عسكري روسي. ولكن هذه المرة، الأمر يختلف، فقد عوضت الحواسيب وبرامج التجسس والقرصنة في شبكة الإنترنت الطائرات والمدفعية والصواريخ والرصاص. وحتى السنوات الماضية كانت الحروب الدائرة في شبكة الإنترنت مقتصرة أساسا على الأفلام، هذه الأخيرة كانت مقدمة للتنبيه إلى المخاطر المستقبلية. وبتزامن مع اعتماد العالم وخاصة الغربي على الإنترنت في مختلف مجالات الحياة اليومية والأمنية والعسكرية والمالية، انتشرت ظاهرة القراصنة. وخلال السنة الأخيرة، ارتفعت وتيرة الاتهامات ضد كل من الصين وروسيا ولاسيما هذه الأخيرة، فقد جرى اتهامها بالتأثير في استفتاءي كتالونيا والبريكسيت، كما يجري اتهامها في التأثير على الانتخابات الرئاسية الأمريكية لصالح المرشح الجمهوري وقتها والرئيس الحالي دونالد ترامب. ولم يعد الغرب يتهم روسيا فقط بل يدخل في مناورات استعدادا لحرب سيبرنيتية حقيقية. وهكذا، فقد قام 900 جندي من قوات الحلف الأطلسي، وفق بيانات الحلف، بإجراء مناورات لمواجهة هجوم من دول افتراضية تسمى ستلريا، في إشارة إلى روسيا، تهاجم دولة عضو في الحلف تسمى تيتان، تعيش فيها أقلية موالية لستلريا، وذلك في إشارة إلى دولة استونيا ومشاكلها مع الأقلية الروسية. وسبق لأستونيا أن تعرضت لهجوم سيبرنيتي سنة 2007 قام بتجميد معظم مؤسساتها المرتبطة بشبكة الإنترنت. وتجلى عمل الجنود الخبراء في حروب الإنترنت، وينتمون إلى 25 من أصل 29 دولة مكونة للحلف، في إبطال الهجمات التي تتعرض لها هذه الدولة عبر الإبقاء على مؤسساتها في طور العمل وخاصة الحيوية منها مثل البريد والكهرباء والأمن وضمان التواصل الداخلي والخارجي للدولة العضو. وفي الوقت ذاته، يقوم الخبراء بالرد على الأخبار غير الصحيحة التي تروج في الجرائد الرقمية في الإنترنت وتهدف إلى التأثير على نفسية مواطني الغرب ومنهم الجنود. ويتولى مركز في إستونيا مرتبط بالحلف الأطلسي وتديره ميرلي ميغري هذه المناورات. وتقول هذه المديرة في تصريحات للصحافة الغربية إن تدخل أطراف ثالثة في الانتخابات التي شهدتها دول أوروبية وعملية الهجوم الرقمي عبر الإنترنت على منشآت حيوية تحتم الانتقال إلى مستوى عال من الدفاع الرقمي عن دول الحلف في مواجهة الهجمات السبرنيتية. كما ركزت على الأخبار التي تبثها جرائد رقمية تتلقى مساعدة رسمية من دولها، وهي تشير إلى سبوتنيك وروسيا اليوم ضمن أخرى. حلف الأطلسي من مناورات عسكرية كلاسيكية إلى مناورات «سيبرنيتية» ضخمة لمواجهة روسيا حسين مجدوبي  |
| البرلمان العراقي يفشل مجدداً في قراءة مشروع قانون موازنة 2018 Posted: 03 Dec 2017 02:20 PM PST  بغداد ـ «القدس العربي»: أخفق مجلس النواب العراقي مجدداً في قراءة مشروع قانون الموازنة الاتحادية للعام المقبل 2018، نتيجة كثرة الملاحظات من جميع الكتل السياسية على مشروع القانون. وأحال رئيس مجلس النواب سليم الجبوري، أمس الأحد، مشروع الموازنة إلى اللجنة المالية لإعداد صيغة نهائية بشأنها وعرضها في جلسة استثنائية أخرى. وعلمت «القدس العربي» من مصدر برلماني إن اللجنة المالية ستقوم بجمع الملاحظات، وتخول من قبل هيئة الرئاسة بالتفاهم مع الحكومة لإدخال التعديلات على الموازنة وإعداد صيغة نهائية. وطبقاً للمصدر فإن اللجنة ستقوم بعد ذلك بإشعار هيئة رئاسة المجلس من أجل تحديد جلسة استثنائية أخرى لعرض الموازنة للقراءة الأولى. وتابع: «مجلس النواب قرر رفع جلسته التشاورية الخاصة بموازنة العام المقبل، التي عقدت اليوم (أمس)»، لافتاً إلى أن «هيئة الرئاسة ستبلغ النواب لاحقاً بموعد الجلسة الاستثنائية الأخرى». وكان رئيس مجلس النواب، سليم الجبوري، أكد خلال الجلسة الاستثنائية التي عقدت السبت، وبحضور 167 نائباً، وصول مشروع قانون الموازنة إلى المجلس يوم الاربعاء الماضي، وتمت إحالته إلى اللجنة القانونية لدراسته واستلام الملاحظات بخصوصه. وحسب الجبوري، «سيتم عقد سلسلة لقاءات بين الكتل النيابية والسلطة التنفيذية لمناقشة بعض الفقرات في المشروع». مبالغ لإعادة الإعمار ويصرّ النواب السنّة على ضرورة تضمين مبالغ إعادة إعمار المناطق التي شهدت عمليات عسكرية في محافظات صلاح الدين والأنبار ونينوى، في مشروع القانون، كشرط أساس لتمرير الموازنة. وقالت النائبة عن تحالف القوى نورا البجاري لـ«القدس العربي»، إن «السنّة لديهم ملاحظات كبيرة بشأن مشروع قانون موازنة 2018، وتم رفعها سابقاً إلى الحكومة، لكن الأخيرة لم تأخذ بتلك الملاحظات»، مبينةً أن «هذه الملاحظات تأتي وفقا للدستور، وضمن استحقاقات المحافظات السنية التي شهدت حربا ضد تنظيم الدولة الإسلامية». وعن أبرز الملاحظات السنّية على مشروع قانون الموازنة، أوضحت أن «الموازنة لم تشهد تخصيصات مالية لإعادة إعمار هذه المدن، كما لم تتضمن توفير مبالغ للرواتب المدّخرة، أو تعويضات لضحايا الإرهاب الذين سقطوا في تلك المناطق». وتابعت: «مشروع القانون لا يتضمن درجات وظيفية، كما لا توجد تخصيصات للمبالغ المدوّرة من تخصيصات النازحين، فضلا عن اعتراضنا على استثناء محافظات صلاح الدين ونينوى والأنبار من قرار نقل الصلاحيات للمحافظات». وطبقاً للبجاري، فإن نواب المحافظات الثلاث «لن يصوتوا على مشروع قانون موازنة 2018، في حال لم يتم تخصيص مبالغ مالية لتلك المحافظات». اعتراض كردي ويأتي موقف القوى السياسية السنّية برفض التصويت على الموازنة في حال لم تلب مطالبهم، متوافقاً مع الموقف الكردي. ويقول النائب عن كتلة التغيير الكردية كاوا محمد لـ«القدس العربي»، إن «لدينا ملاحظات جدّية حول قانون الموازنة، خاصة فيما يتعلق بتخفيض حصة إقليم كردستان من 17٪ إلى 12.67٪، إضافة إلى مستحقات البيشمركه». وحسب المصدر، «تم تخصيص نسبة قليلة من مخصصات القوات البرية العراقية للبيشمركه»، واصفاً هذا التوجه بـ«غير المنصف والمجحف للبيشمركه وشعب كردستان». ودعا لـ«إعادة مشروع قانون الموازنة إلى الحكومة الاتحادية، لإجراء تعديل على هذه الفقرات، ومن ثم إعادتها إلى البرلمان». كما طالب الحكومة الاتحادية بـ«ضمان دفع رواتب موظفي الإقليم والبيشمركه، فضلا عن تدريب تلك القوات وتسليحها كما هو الحال مع بقية التشكيلات الأمنية»، مشدداً في الوقت ذاته على أهمية أن «تسلم حكومة الإقليم الواردات النفطية إلى الحكومة الاتحادية، بصورة سريعة، فضلا عن تدقيق قوائم رواتب موظفي الإقليم الحقيقيين». مقاطعة الجلسات في حال لم تأخذ الحكومة الاتحادية بملاحظات إقليم كردستان، وتضمينها في مشروع قانون الموازنة، فإن النواب الأكراد سيتجهون صوب مقاطعة جلسات البرلمان واتخاذ مواقف أخرى، وفقاً للمصدر. أما التحالف الوطني، فيصرّ على تضمين مستحقات المحافظات المنتجة للنفط في قانون الموازنة، فضلاً عن المخصصات المالية الإضافية للحشد الشعبي، مقابل التصويت على القانون. وقال النائب عن التحالف الوطني «الشيعي» حسن خلاطي لـ«القدس العربي»، «نتوقع أن تكون هناك سجالات كثيرة حول القانون»، مبيناً أن «الموازنة المقبلة ستكون موازنة إعمار وبناء، بسبب ارتفاع أسعار النفط، ومشارفة العملات العسكرية على الانتهاء». ورأى أن «استحقاقات المحافظات المنتجة للنفط من البترودولار، وحصة الإقليم، ومخصصات الحشد الشعبي، كلها أمور تحتاج إلى نقاشات مطولة»، مرجحاً أن «تأخذ الموازنة وقتا طويلا قبل إقراراها». البرلمان العراقي يفشل مجدداً في قراءة مشروع قانون موازنة 2018 السنّة يطالبون بمخصصات لإعمار محافظاتهم… والأكراد يرفضون تقليل حصتهم مشرق ريسان  |
| بن عبدالله: المغرب يعيش حالة إحباط تُنفِّر الطاقات من العمل السياسي Posted: 03 Dec 2017 02:20 PM PST  الرباط – «القدس العربي»: قال محمد نبيل بن عبد الله، الأمين العام لحزب التقدم والاشراكية (الحزب الشيوعي المغربي سابقا)، إن بلاده تعيش حالة إحباط تُنفّر الطاقات من العمل السياسي، ما يستدعي مدًا إصلاحيًا جديدًا، وترك الأحزاب تقوم بوظيفتها من دون تبخيس للعمل السياسي. واعتبر ابن عبد الله وهو وزير سابق للسكنى والتعمير، أن البلاد في حاجة إلى مد إصلاحي جديد، لتثبيت الديمقراطية، وتنزيل دستور 2011 في كل مضامينه وفي كل المجالات وأنه آن الأوان اليوم لكي يتحمل الجميع مسؤولياتهم، مع ربط هذه المسؤوليات بالمحاسبة.. وأضاف، في اجتماع حزبي «يتعين أن نسند المسؤولية لمن يستحقها، وأن تتبع هذه المسؤولة بالمحاسبة، لكن على أسس واضحة تتيح أن تتم هذه المحاسبة في إطار الشفافية، وكذا الارتباط بالقوانين المعمول بها". واعتبر أن التقدم والاشتراكية كانا دائما من أنصار ربط المسؤولية بالمحاسبة والداعيان إليها، في إطار مؤسسات ودستور ديمقراطي "لكن أن تتم هذه المحاسبة على أسس واضحة تتيح أن تتم هذه المحاسبة في إطار الشفافية، والارتباط بالقوانين المعمول بها، مع إسناد مهمة المحاسبة الى الهيئات المخولة بهذا الاختصاص" وشدد على أن "المغاربة في أمس الحاجة إلى جو من المصداقية والثقة لإنعاش المسار الديمقراطي" كما اعتبر أن البلاد في حاجة لهذا النَّفَس لتوسيع فضاء الحريات الفردية والجماعية وكذا بناء اقتصاد مبني على أساس دولة وقانون. وقال إن ما حدث في الصويرة أو الحسيمة أو زاكورة، التي شهدت حوادث اجتماعية وضحايا، أكد أننا لازلنا نعاني من وضع هش، وأظهرت أن الشباب والأسر والمرأة لا زالوا متضررين كثيرا، «تحتاج مزيدا من العدالة المجالية محذرا من أن الطاقات والكفاءات في البلاد أصبحت يائسة ومبتعدة عن العمل السياسي لأن الجو محبط، محذرا في الوقت ذاته من خطورة وعواقب هذا اليأس». ويشارك حزب التقدم والاشتراكية في الحكومة منذ 1998، وتولى ابن عبد الله 2002-2007 وزارة الاتصال و2012-2017 وزارة السكنى وسياسة المدينة إلا أنه أعفي من منصبه بعد تحميل العاهل المغربي لعدد من الوزراء والمسؤولين في تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي، مسؤولية تعثر مشروعات تنومية في منطقة الريف. وأضاف بأن الوضع يحتاج إلى أفكار جديدة، وهو ما يقتضي فرز نخب جديدة، وهو الأمر الذي قال إنه لا يرجع فقط إلى الأحزاب وحدها. وتابع بأن هذا الفرز "يستدعي تثبيت الديمقراطية وترك الاحزاب تمارس وظيفتها، لاستقطاب الأطر، مع تركها تعمل بكل حرية وصون استقلالية قرارها، والحرص على أن تكون لها صورة إيجابية في المجتمع" وأنه لا يمكن تبخيس العمل السياسي وتبخيس الأحزاب ثم مطالبة هذه الأخيرة بممارسة نشاط أعمق وأكبر. بن عبدالله: المغرب يعيش حالة إحباط تُنفِّر الطاقات من العمل السياسي  |
| مصادر مطلعة لـ «القدس العربي»: نقل السفارة الأمريكية يحكم على جولة نائب الرئيس بنس المرتقبة بالفشل Posted: 03 Dec 2017 02:20 PM PST  غزة ـ «القدس العربي»: توقعت مصادر فلسطينية مطلعة أن تفشل الترتيبات التي تجريها الإدارة الأمريكية حاليا، لإنجاح جولة نائب الرئيس مايك بنس للمنطقة نهايات ديسمبر/ كانون الأول الحالي للمنطقة، حال أصر الرئيس دونالد ترامب على نقل سفارة بلاده من تل أبيب إلى القدس، أو الاعتراف بالقدس كعاصمة لإسرائيل. وأكدت أن المسؤولين الفلسطينيين الموجودين في واشنطن حاليا، أبلغوا مسؤولين أمريكيين كبارا، أن أي قرار سيتخذ بهذا الشأن، سيفقد واشنطن دور الوسيط في أي عملية سلام مستقبلية. وأكدت المصادر أن الجولة التي تخطط لها الإدارة الأمريكية لنائب الرئيس بنس، من أجل الترويج لعملية السلام، وللخطة التي تريد واشنطن طرحها من أجل «إحياء» المفاوضات، مهددة بالفشل الذريع، حال أصر ترامب على نقل السفارة لمدينة القدس، بسبب الانحياز الكامل لإسرائيل، وإخراجها بذلك اثنين من أهم ملفات الحل النهائي «الحدود والقدس» من البحث. ومن غير المعروف حال أقدم ترامب على نقل السفارة للقدس، أو إعلان المدينة كعاصمة موحدة لإسرائيل، إن كان ذلك ستؤثر على برنامج زيارة بنس، وما تتضمنه من زيارة للأراضي الفلسطينية أم لا. وحسب ما أعلن سابقا فإن بنس سيزور إسرائيل والسلطة الفلسطينية في أواخر ديسمبر، وسيلتقي خلال الزيارة مع رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، والرئيس الفلسطيني محمود عباس، كما سينطلق من إسرائيل في زيارة الى مصر، لبحث عملية السلام في الشرق الأوسط. وأبلغ كل من الدكتور صائب عريقات، أمين سر اللجنة التنفيذية للمنظمة، واللواء ماجد فرج مدير المخابرات العامة، والسفير حسام زملط، الموجودين حاليا في واشنطن، مسؤولين كبارا هناك، بأن المساس بمكانة القدس الشرقية، كعاصمة لدولة فلسطين، سيفقد واشنطن دور «الوسيط» كما السابق في أي مباحثات سلام، وسيوتر الأوضاع الميدانية في المنطقة بشكل كبير. وعلمت «القدس العربي» أن مباحثات المسؤولين الفلسطينيين حول هذين الملفين، ترافقت مع بحث قرار الإدارة الأمريكية الأخير عدم التمديد للبعثة الدبلوماسية الفلسطينية في واشنطن، وما تلاه من قرار باستمرار عمل البعثة وفق شروط خاصة. وفي هذا السياق أكد وزير الخارجية والمغتربين رياض المالكي، أن نقل السفارة «سيفقد الولايات المتحدة الأمريكية دورها في عملية السلام، ويضعها في خانة المنحاز لدولة الاحتلال وطموحاتها التوسعيّة»، مؤكدا أن هذه الخطوة تعد «تجاوزا للقرارات الدولية ذات الصلة بالصراع الفلسطيني الإسرائيلي من جهة، والصراع العربي الإسرائيلي من جهة أخرى». وفي غزة حذرت حركة حماس من مغبة خطوة نقل السفارة، وقال أحمد بحر النائب الأول لرئيس المجلس التشريعي، والقيادي في حماس، إن هذه الخطوة تمثل «إعلان حرب على شعبنا، ومحاولة أمريكية لتصفية حقوقنا»، مؤكدا كذلك أن مثل هذه الخطوة «ستشعل الأرض تحت أقدام الصهاينة». وأوضح أن الإدارة الأمريكية وإسرائيل أصبحتا «وجهين لعملة واحدة»، مشيراً إلى أن الإدارة الأمريكية «سقطت في الحضن الاسرائيلي بالكامل، وانتقلت بشكل تام إلى خندق الأعداء الكامل لشعبنا الفلسطيني وحقوقه المشروعة غير الخاضعة للمساومة والابتزاز السياسي». وكانت الحركة قد حذرت كذلك في بيان لها من مغبة إعلان الرئيس ترامب مدينة القدس المحتلة «عاصمة موحدة وأبدية لدولة الاحتلال». واعتبرت أن مثل ذلك القرار «يمثل اعتداءً صارخا من قبل الولايات المتحدة على المدينة، ومنحاً لدولة الكيان شرعية على مدينة القدس». وأوضحت أن هذه الخطوة «تشكل انتهاكا صارخا للقانون الدولي:، داعية الفلسطينيين للوقوف «سداً منيعاً وسوراً عالياً في وجه هذا القرار الغاشم»، مطالبةً بـ «تأجيج انتفاضة القدس» كي لا تمر هذه المؤامرة. واعتبرت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أن ما يجري تداوله عن اعتزام نقل السفارة للقدس، يعد «تأكيدا جديدا على موقع الولايات المتحدة الذي لم يتبدل، بصفتها دولة معادية للشعب الفلسطيني ولشعوب الأمة العربية ومصالحها». ودعت الشعوب العربية وحركات التحرر الوطني إلى التعامل مع الولايات المتحدة وإداراتها بـ «صفتها العدوانية»، واعتماد السياسات التي تكفل مواجهة وإفشال «سياساتها الاستعمارية والإمبريالية وأطماعها في المنطقة، ووضع مصالحها على طاولة البحث». وطالبت كذلك القيادة الرسمية الفلسطينية بـ «استخلاص العبر وعدم الرهان بأي حال من الأحوال على الإدارة الأمريكية وأي دور إيجابي لها في حل الصراع». وشددت الجبهة على أن «المهمة المباشرة الآن للشعب الفلسطيني تكمن في إنهاء الانقسام وتوحيد الساحة الفلسطينية، والاتفاق على برنامج وطني مشترك». مصادر مطلعة لـ «القدس العربي»: نقل السفارة الأمريكية يحكم على جولة نائب الرئيس بنس المرتقبة بالفشل حماس حذرت من خطورة الخطوة واعتبرتها «إعلان حرب»  |
| روسيا تسحب شرطتها العسكرية من الغوطة الشرقية تمهيداً لعملية واسعة Posted: 03 Dec 2017 02:19 PM PST  دمشق ـ «القدس العربي»: قالت مصادر ميدانية في ريف دمشق لـ «القدس العربي» إن روسيا بدأت بسحب نقاط الشرطة العسكرية التابعة لقواتها والموجودة في منطقة الغوطة الشرقية بريف دمشق. المصادر قالت أن موسكو بدأت في سحب شرطتها العسكرية من ثلاث مناطق داخل الغوطة الشرقية وهي، منطقة مخيم الوافدين، ومنطقة جسرين، ومنطقة حرزما. وتوجد نقاط للشرطة العسكرية الروسية في مناطق داخل الغوطة الشرقية حيث تسيطر تنظيمات جيش الإسلام وفيلق الرحمن ولواء الفرقان وفتح الشام، ويأتي وجود نقاط الشرطة العسكرية في إطار اتفاق وقف التصعيد بين الحكومة السورية وتنظيمات المعارضة المسلحة الذي أقرته جولات أستانة، لكن موسكو بدأت خلال اليومين الماضيين بسحب شرطتها العسكرية من تلك النقاط، مما يـشير وفق مراقبين إلى احتمال انطلاق عملية عسكرية يشنها الجيش السوري مدعومـاً بالطيران الروسي بعد تعثر كل احتمالات التوصـل إلى تـسوية في الغـوطة الشـرقية. وكانت منطقة حرستا في الغوطة الشرقية قد شهدت أعنف المعارك خلال الأسبوعين الماضيين على خلفية هجوم مشترك نفذه جيش الإسلام وفيلق الرحمن على مقر إدارة المركبات التابعة للجيش السوري والواقعة في بلدة حرستا شمال شرقي العاصمة دمشق. وحاولت تنظيمات الغوطة الشرقية عبر هجمات عنيفة على مدى أكثر من أسبوع السيطرة على إدارة المركبات ووصلت إلى أبوابها بعد معارك ضارية استُخدمت فيها الأسلحة الثقيلة. ولم تحدد المصادر الميدانية التي تحدثت لـ «القدس العربي» ما إذا كانت هناك نية من قبل دمشق وموسكو لشن عملية عسكرية واسعة النطاق تستهدف الغوطة الشرقية أم لا، لكنها أشارت إلى أن سحب روسيا لشرطتها العسكرية من نقاطها المنتشرة في الغوطة يؤكد نية العمل العسـكري. وكانت وزارة الدفاع الروسية أعلنت في تموز/يوليو الفائت التوقيع على اتفاق إقامة منطقة خفض التصعيد في الغوطة الشرقية بريف دمشق، في ختام المحادثات بين العسكريين الروس و»المعارضة السورية» في القاهرة. وقالت الدفاع الروسية حينها في بيان لها، إنه «في ختام المحادثات التي عُقدت في القاهرة بين ممثلي وزارة الدفاع الروسية و»المعارضة المعتدلة» السورية (على حد قولها) بوساطة الجانب المصري واستكمالاً لاتـفاقات أسـتانة، جرى التوقيع على اتفاقات كيفية عـمل منـطقة خفـض التصـعيد في الـغوطة الشـرقية. روسيا تسحب شرطتها العسكرية من الغوطة الشرقية تمهيداً لعملية واسعة كامل صقر  |
| نائب من تكتل «الإصلاح والتغيير»: كلام الجبير محاولة لتركيع اللبنانيين Posted: 03 Dec 2017 02:19 PM PST لندن – «القدس العربي»: أشار عضو تكتل التغيير والإصلاح النائب زياد أسود حسب موقع النشرة في حديث تلفزيوني إلى أن «ما قاله وزير الخارجية السعودي عادل الجبير في موضوع «حزب الله» والمصارف اللبنانية من الممكن ان يقول اسوأ منه وهذه اتهامات توضع في وجه اللبنانيين لتركيعهم وقوة المواجهة في لبنان تكون بتحصين الساحة الداخلية»، مشيراً إلى ان «رئيس الجمهورية العماد ميشال عون يتخذ مواقف تصحيحية». من جهة أخرى رأى أسود أن « فكرة التعديل الحكومي ليست فكرة سلبية وهذا الامر ينشط العمل الحكومي وان حصلت او لم تحصل لا مشكلة»، مؤكداً ان «هناك مشكلة في التفاهم بين التيار الوطني الحر والقوات اللبنانية». وأكد ان «خلق مشكل في لبنان لأخذ مكسب في اليمن أمر غير متوازن واعتقد ان الرصاصة السعودية في الأزمة الأخيرة اطلقت في الهواء»، مشدداً على «غننا قادرون على استنباط تعريف للنأي بالنفس ويمكن ايجاد مخارج ورئيس الحكومة سعد الحريري ساعد على ذلك»، معتبراً ان «اللبنانيين لديهم مسؤولية امام نفسهم في كيفية التعاطي مع بعضنا البعض». نائب من تكتل «الإصلاح والتغيير»: كلام الجبير محاولة لتركيع اللبنانيين  |
| الأحمد والسنوار يبحثان في القاهرة «عقبات المصالحة» وحملات تنادي بتمكين الحكومة ورفع «الإجراءات الحاسمة» Posted: 03 Dec 2017 02:18 PM PST  غزة ـ «القدس العربي»: واصل وفدان من حركتي فتح وحماس بحث إنهاء «العقبات» التي اعترضت طريق تطبيق اتفاق المصالحة الأخير، وبالأخص ملف «تمكين الحكومة» في قطاع غزة، في العاصمة المصرية القاهرة، وفي جدول حددته القاهرة سابقا، في وقت نظمت فيه الفصائل الفلسطينية في غزة باستثناء الحركتين المتحاورتين في القاهرة، تظاهرة لدعم جهود المصالحة. واستمرت قيادات من فتح وحماس، يوم أمس، بعقد لقاءات في العاصمة المصرية، بهدف تذليل العقبات وإنهاء الخلافات التي طرأت خلال عملية تسلم الحكومة مهامها في القترة الماضية. وهذا اللقاء اتفق على عقده عندما وقعت الحركتان اتفاقا لتطبيق المصالحة يوم 12 أكتوبر/ الماضي، وجرى التأكيد عليه خلال الاجتماع الأخير الذي حضرته الفصائل الفلسطينية في القاهرة يومي 21 و 22 من نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، رغم الخلافات في مواقف فتح وحماس في ذلك الاجتماع. ولم يصدر قادة فتح وحماس أي تصريحات صحافية، عقب انتهاء الجولة الأولى من الحوار الحالي في القاهرة، على خلاف المرات السابقة، وأرجع السبب إلى قرار الرئيس الفلسطيني محمود عباس الأخير، بوقف التصريحات الخاصة بالمصالحة، وإلى طلب مصري من الفريقين، بالابتعاد عن كشف التفاصيل، حفاظا على إنجاح هذه الجولة، التي استبقت بتصاعد كبير في الخلافات كادت أن تعيد الطرفين إلى المربع الأول. وتهدف اللقاءات حسب مصادر مطلعة إلى وضع حلول لكل نقاط الخلاف، قبل موعد العاشر من الشهر الجاري، وهو الموعد الذي حدد لتسلم حكومة التوافق كامل مسؤولياتها في قطاع غزة، بعد أن مدد الموعد لعشرة أيام إضافية. ولا تزال هناك خلافات بين الطرفين حول العديد من النقاط بما يخص ملف «تمكين الحكومة» ومن بينها ملف الموظفين، وكذلك الخلاف حول إدارة بعض الهيئات الحكومية، إضافة إلى عدم وضع رؤية مشتركة لحل «ملف الأمن» من خلال تمكين الحكومة من السيطرة على أجهزة أمن غزة، التي تدار حاليا من قبل حركة حماس. وفي هذا السياق أكدت نقابة موظفي غزة، استمرار قرارها القاضي بمنع الموظفين السابقين من العودة للوزارات لحين الاعتراف بحقوقهم كاملة، وحذرت في بيان جديد لها في ظل حوارات القاهرة الحالية التي تبحث ملفهم من «النكوص» عن دفع راتب شهر نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، معتبرة ذلك بمثابة «حرب» تمس أرزاق الموظفين. وتطلب النقابة وكذلك حركة حماس، أن تتم عودة الموظفين السابقين الذين كانوا على رأس عملهم قبل الانقسام، بعد انتهاء عمل اللجنة الإدارية والقانونية المشكلة لحل ملف الموظفين، من خلال عملية «الدمج» بين القدامى والحاليين. كما أكدت نقابة موظفي غزة أنها ستقوم بتنفيذ قرار منع السابقين من العمل بناء على قرار الحكومة الأخير «بكل قوة وحزم». وطالبت الموظفين السابقين الذين قالت إنهم كانوا ضحية لقرارات غير مسؤولة بعدم الاستجابة لهذا القرار. وترافقت اجتماعات يوم أمس، مع مسيرة نظمتها التنظيمات الفلسطينية في غزة عدا «فتح وحماس» انطلقت من مفترق «السرايا» وسط مدينة غزة، حتى وصلت ميدان الجندي المجهول. وطالبت هذه الفصائل بضرورة «رفع الإجراءات» التي اتخذتها حكومة التوافق تجاه غزة، وتشكيل لجنة وطنية لإسناد الجهود المبذولة ومساعدة كل الأطراف من أجل إنجاحها. وشدد صالح ناصر عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية، في كلمة باسم القوى والفصائل، على ضرورة تفعيل اللجنة الإدارية والقانونية والشروع بعملها، وفقا لمخرجات اتفاق فتح وحماس في أكتوبر الماضي. وأكد على أهمية الالتزام بمخرجات اتفاق المصالحة الموقع عام 2011، والاتفاق الأخير الموقع في 12 أكتوبر الماضي، وحوار الفصائل الأخير في القاهرة. ودعا الى تمكين الحكومة بتولي مسؤولياتها كاملة عن الوزارات والمؤسسات في قطاع غزة. جاء ذلك في الوقت الذي أطلقت فيه «لجنة دعم الوحدة الوطنية»، وهي لجنة تضم ممثلين عن الفصائل والمجتمع المدني والشخصيات المستقلة في غزة، حملة توقيعات تحت شعار «القضية في خطر، الشعب يناديكم»، لحماية المصالحة وإنقاذها قبل انهيارها، في ظل ما تواجهه حاليا من تعقيدات. وقالت اللجنة في بيان لها «لا بد من السعي الجاد والسريع من جميع المخلصين والوطنيين وأصدقاء القضية الفلسطينية وحلفائها لإنقاذ المصالحة قبل انهيارها»، مشيرة إلى أن هذا الأمر يتطلب توفير بعض المسائل الأساسية المهمة وعلى رأسها «رفع الإجراءات العقابية» عن قطاع غزة من دون إبطاء. ودعت إلى إنهاء السيطرة الانفرادية لحركة حماس على قطاع غزة، وإنهاء هيمنة حركة فتح على السلطة ومنظمة التحرير، وقالت إن الخروج من مأزق إنهاء الانقسام يكون من خلال قيام الحكومة بمهامها كجزء من «رزمة شاملة تفصيلية ضمن جدول زمني»، يعرف من خلالها كل شخص متى وكيف تبدأ وتنتهي، وماذا عليه أن يقدم ويأخذ. ودعت اللجنة التحضيرية للمجلس الوطني للانعقاد من أجل توفير متطلبات عقد «مجلس وطني توحيدي»، وفق الاتفاقات الموقعة، يشارك فيه مختلف ألوان الطيف السياسي والاجتماعي، خلال مدة أقصاها عام. وكانت حركة حماس قد استهلت لقاءات القاهرة الحالية، بمطالبة حكومة الوفاق التي يرأسها الدكتور رامي الحمد الله بالقيام بواجباتها ومسؤولياتها كاملة، وفي مقدمتها «رفع العقوبات الظالمة»، أو تقديم استقالتها وتشكيل «حكومة إنقاذ وطني»، لافتا إلى أن هذه الحكومة تسلمت كل مسؤولياتها في الوزارات بشكل كامل في قطاع غزة، وأنها «لم تبذل أي جهد في التخفيف عن أبناء شعبنا وفق الصلاحيات، بل استمرت بفرض العقوبات الظالمة على أهلنا، وفشلت فشلاً ذريعاً في مسار إنهاء الانقسام وتطبيق الاتفاقات المعقودة في القاهرة». كذلك قال إن الحكومة «عجزت عن حماية أهلنا في الضفة الغربية، ولم تتخذ القرارات المناسبة في مواجهة الاستيطان»، واتهمتها بالعجز في «حماية القدس» من عمليات التهويد. وردت الحكومة على لسان المتحدث باسمها يوسف المحمود، بوصف تصريحات حماس بأنها «غير مسؤولة» ومتناقضة مع المسؤولية الوطنية، وفيها الكثير من «التضليل والتنصل من المسؤولية». وقال «تصريحات حماس للأسف الشديد تعتبر تراجعا واضحا عن المصالحة الوطنية، وتعد نسفا لكافة الجهود المبذولة من أجل إنهاء الانقسام الأسود للتمكن من إنهاء معاناة أبناء شعبنا البطل في قطاع غزة»، واصفا هذه التصريحات بـ «التوتيرية والانقسامية». وأكد المحمود أن الحكومة تصر على التمسك بتحقيق المصالحة وإنهاء الانقسام، «داعيا حركة حماس لـ «للتراجع الفوري» عن تلك التصريحات، والعمل بشكل جدي لإنهاء الانقسام. الأحمد والسنوار يبحثان في القاهرة «عقبات المصالحة» وحملات تنادي بتمكين الحكومة ورفع «الإجراءات الحاسمة» أشرف الهور:  |
| المستوطنون يصعدون إلى صحن مسجد الصخرة في الأقصى Posted: 03 Dec 2017 02:18 PM PST  رام الله – «القدس العربي»: في تطور غير مسبوق، قامت مجموعة من المستوطنين اليهود بالصعود إلى باحة صحن مسجد قبة الصخرة في الحرم القدسي الشريف وتجولت في المنطقة، وهي خطوة وصفتها دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس، أنها «استفزازية وغير مسبوقة». وقال فراس الدبس منسق الإعلام في دائرة الأوقاف «إنها خطوة متعمدة ومخطّط لها من قبل ضباط شرطة الاحتلال دون الانصياع لأوامر حراس المسجد الأقصى الذين حاولوا منع المستوطنين من الصعود، لأنه لا يسمح لهم بالتواجد في صحن قبة الصخرة». وكانت مجموعات من المستوطنين اليهود قد اقتحمت المسجد الأقصى عبر باب المغاربة الأقرب إلى الحرم وتحت حراسة كبيرة من شرطة الاحتلال وقواتها الخاصة، نفذت جولات مشبوهة في أرجاء المسجد. واستمع المستوطنون خلال وقوفهم في منطقة باب الرحمة داخل المسجد الأقصى، إلى شرح حول أسطورة الهيكل المزعوم. من جهتها طالبت حكومة الوفاق الوطني بتحرك عربي وإسلامي ودولي عاجل لوقف اقتحامات المسجد الأقصى المبارك التي ينفذها المستوطنون تحت حماية قوات الاحتلال الإسرائيلي. وقال المتحدث الرسمي باسم الحكومة يوسف المحمود «إن اقتحامات صحن قبة الصخرة المشرفة في قلب المسجد الأقصى المبارك تحت حماية وإشراف شرطة وقوات الاحتلال، يعد تماديا وإصرارا صارخا من قبل الحكومة الإسرائيلية على المساس بالمقدسات، والعدوان على أقدس مقدسات العرب والمسلمين في مدينة القدس العربية المحتلة، الأمر الذي يخالف كافة الشرائع والقوانين الدولية والمبادئ والأخلاق والأعراف الإنسانية». وحمّل المتحدث الرسمي، الحكومة الإسرائيلية المسؤولية عن كافة الجرائم التي تقترفها عصابات المستوطنين تجاه المسجد الأقصى المبارك. وحذر من أن تلك الخطوات العدوانية المتصاعدة التي تطال القدس والمقدسات وعلى رأسها المسجد الأقصى المبارك، تهدف إلى إطلاق شرارة الصراع الديني الرهيب، وتأتي استجابة للحروب المفروضة على المنطقة والتي يلبسونها لباس الدين والطائفية، الأمر الذي نرفضه ونقف في وجهه، كما أكدت وتؤكد القيادة الفلسطينية على ذلك بشكل دائم . في غضون ذلك أدانت وزارة الخارجية الفلسطينية التصعيد المستمر في اقتحامات المستوطنين والجماعات اليهودية المتطرفة لباحات المسجد الأقصى المبارك، كما أدانت إقتحام باحة صحن مسجد قبة الصخرة في المسجد الأقصى المبارك، تحت حراسة مشددة من شرطة الاحتلال التي تواصل تصعيد إجراءاتها ضد حراس المسجد الأقصى المبارك. وأعلنت أنها تنظر بخطورة بالغة الى هذه الخطوة الاستفزازية غير المسبوقة، بما فيها استدعاء حراس المسجد الأقصى وتسجيل أسمائهم، التي تأتي في إطار إزدياد ملحوظ في أعداد المقتحمين شهده الأسبوع المنصرم، تمهيداً لاقتحامات حاشدة تدعو لها منظمات ما يسمى بـ»جبل الهيكل» يوم 13من ديسمبر/ كانون الأول الحالي، بمناسبة ما يسمى عيد الأنوار ـ حانوكا. ورأت الوزارة أن هذا التصعيد الخطير في الاقتحامات وشكلها هو تصعيد مقصود واستغلال بشع لما قد يصدر عن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اتجاه القدس. وحملت الوزارة الحكومة الاسرائيلية برئاسة بنيامين نتنياهو المسؤولية الكاملة والمباشرة عن تصعيد الاقتحامات ونوعيتها وتداعياتها الخطيرة على ساحة الصراع وعلى المنطقة برمتها، كما طالبت العالمين العربي والإسلامي، خاصة الجامعة العربية ومنظمة التعاون الإسلامي الى سرعة التحرك، بما يضمن حماية المقدسات وفي مقدمتها المسجد الأقصى المبارك. وأعلنت أنها ستتواصل مع نظيرتيها الأردنية والمغربية للتنسيق فيما بينها لحماية الأقصى والمقدسات في القدس من مخططات الاحتلال. المستوطنون يصعدون إلى صحن مسجد الصخرة في الأقصى  |
| الحمد الله: رسالتنا للعالم أن شعبنا سيبقى صامدا وراسخا حتى الخلاص من الاحتلال الإسرائيلي Posted: 03 Dec 2017 02:17 PM PST  رام الله – «القدس العربي»: احتفلت بيت لحم بإنارة شجرة الميلاد أمام كنيسة المهد وسط بيت لحم، إيذانًا بانطلاق الاحتفالات الرسمية للمدينة، التي تصل ذروتها يوم الرابع والعشرين من الشهر الحالي. وشهد الاحتفال مشاركات دولية وعربية وفلسطينية عبر الترانيم بحضور آلاف الفلسطينيين الذين وصلوا إلى ساحة المهد. وأنار رئيس الوزراء الفلسطيني رامي الحمد الله شجرة الميلاد بحضور محافظ بيت لحم اللواء جبرين البكري، ورئيس بلدية بيت لحم انطون سلمان، ووزيرة السياحة والآثار رولا معايعة، وعدد من السفراء والقناصل والشخصيات الرسمية والاعتبارية. وقال في كلمته خلال الحفل «رغم النشاطات الاستيطانية التي تمارسها إسرائيل، فإن الشعب الفلسطيني لا يزال يؤمن بثقافة التعايش والإخاء والسلام التي حملها السيد المسيح عليه السلام. إننا، من مدينة السلام وموطن البشارة، نطالب العالم بأسره، باتخاذ موقف موحد لإنهاء أطول احتلال وظلم عرفه التاريخ الحديث، وإعمال حقوق شعبنا والاعتراف بدولته، خاصة وإن حل الدولتين بات في خطر حقيقي وداهم، جراء إمعان إسرائيل في انتهاكاتها، واستهتارها بالقانون الدولي وبمبادئ حقوق الإنسان وبالاتفاقيات الموقعة». وتابع الحمد الله»كما في كل عام، نجتمع ومشاعر الفرح والسرور تغمرنا، لنضيء معا شجرة عيد الميلاد هنا في بيت لحم إيذانا ببدء الاستعدادات للاحتفالات المجيدة في رام الله والناصرة وغزة ونابلس، وكل مكان ينبض بروح الميلاد. إنه بالفعل لشرف كبير ان أكون معكم في هذه الفعالية المباركة، وأن أنقل إليكم جميعا تحيات الرئيس محمود عباس وتمنياته لكافة أبناء شعبنا مسيحييه ومسلميه وسامرييه، بعام جديد يسوده السلام والوئام والوحدة. كل عام وأنتم بخير». وأضاف «نطلق من أزقة وساحات هذه المدينة، ومن كنائسها وأديرتها، ومن القدس الأبية المحتلة، ومن غزة المحاصرة المكلومة، رسالة للعالم بأن شعبنا سيبقى صامدا وراسخا، مؤمنا بالسلام وبالعدالة الاجتماعية، وسنمضي موحدين للدفاع عن مشروعنا الوطني لإيصاله إلى قدره الحتمي في الخلاص من الاحتلال الإسرائيلي وجدرانه واستيطانه، ولن نكل حتى نكرس الوحدة الوطنية وننهض بغزة ونجسد سيادتنا واستقلالنا في دولة فلسطين على حدود عام 1967، والقدس عاصمتها والأغوار في قلبها. لا يمكن لأي احتلال مهما طال، أن يغير التاريخ أو يدفن هوية شعبنا وحضارته الممتدة عبر الأزمان». وتمنى رئيس الوزراء أن يشهد العام الجديد المزيد من المبادئ التي جسدها سيد المحبة والسلام، وتكرستْ الوحدة الوطنية، وانتهى الاحتلال الإسرائيلي، وسقطتْ إلى غير رجعة كافة أشكال التمييز والعنصرية والتطرف في العالم. في غضون ذلك ولمناسبة موسم الأعياد الميلادية في فلسطين خاصة والعالم بشكل عام، نشر حنا عيسى الأمين العام للهيئة الإسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات معطيات جديدة عن أوضاع وأعداد المسيحيين الفلسطينيين في الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948 وعام 1967 في الضفة الغربية وغزة والقدس المحتلة. وكشف أن الحضور المسيحي في المجتمع الفلسطيني في الوقت الحالي يشكل أقل من 1% فقط من تعداد سكان الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية والقدس الشرقية وقطاع غزة، وذلك لأن معظم مسيحيي فلسطين قد توجهوا للعيش في بلاد أخرى لأسباب مختلفة منها وجود الاحتلال الإسرائيلي في هذه الأراضي، والوضع الاقتصادي السيىء. ووصلت أعداد الفلسطينيين المسيحيين إلى 2.3 مليون نسمة، لكن أغلبيتهم المطلقة تقيم خارج فلسطين، بينما بقي حوالى 41 ألف مسيحي في الأراضي المحتلة منذ عام 1967، موزعين بين الضفة الغربية التي يقطنها 40 ألفاً، وقطاع غزة الذي يقطنه ألف مسيحي، فيما تبين أحدث التقديرات أن نسبتهم لا تتجاوز 0,60% من جميع الفلسطينيين في الأراضي الفلسطينية. في المقابل، أشارت بعض الإحصاءات إلى أن عدد المسيحيين من أبناء الشعب الفلسطيني في أراضي عام 1948 انخفض إلى 110 آلاف نسمة في الوقت الحالي . وترك الصراع العربي الإسرائيلي آثاره السلبية على حركة الفلسطينيين وتهجيرهم خارج فلسطين، فمع الحرب العربية الإسرائيلية الأولى في سنة 1948 هجر ما يقارب 750 ألف فلسطيني عن أرضهم وأصبحوا لاجئين بين عشية وضحاها، ومن بين السكان الذين عانوا تجربة اللجوء ما بين 40 ألفا إلى 50 ألفا من المسيحيين العرب الذين كانوا أكثر من ثلث السكان المسيحيين في فلسطين في سنة 1948. وفي مدينة القدس حسب حنا عيسى، كان مجمل السكان المسيحيين في عام 1944 يتجاوز 30,000 فرد، وأصبحوا الآن أقل من 5000 فرد. وهاجر بسبب الاحتلال الكثير من المسيحيين سنة 1967 إلى الأردن، بسبب توفر الفرص أكثر بكثير منها في القدس. ولعب العامل السياسي الذي مثله الاحتلال الإسرائيلي، وفرض ظروف اقتصادية سيئة ومناخ اجتماعي صعب دوراً أساسيا في دفع الناس إلى ترك الأراضي الفلسطينية المحتلة. الحمد الله: رسالتنا للعالم أن شعبنا سيبقى صامدا وراسخا حتى الخلاص من الاحتلال الإسرائيلي انطلاق احتفالات الأعياد في بيت لحم بإنارة شجرة الميلاد  |
| نجاح غير مسبوق للأغنية المغربية وعودة إلى التراث والمجتمع Posted: 03 Dec 2017 02:16 PM PST  الفنون جميعها هي الشكل الرمزي واللامادي لروح الشعوب والأمم منذ الحضارات القديمة الفرعونية واليونانية والإغريقية والرومانية وأخيرا الحضارة الإسلامية التي تميزت بتمجيد وتقديس فن المعمار الروحاني فقط، فيما حرمت من جهة أخرى وبشكل قاطع بالآيات والسنة والفتوى باقي الفنون الأخرى وخاصة الإحتفاء بجمالية الجسد ونحوته ومراقصته والشدو بأصواته الرخيمة. قال الرسول ص: «صوتان ملعونان، صوت مزمار عند نعمة، وصوت ويل عند مصيبة» (إسناده حسن، السلسلة الصحيحة 427) وإذا كانت الفنون قد تطورت تماشيا مع تقدم الإنسانية الفكري والعلمي والإبداعي ومحاكاتها للواقع وتمثلها لخصوصياته واستشرافها لآفاقه فإن الموسيقى والطرب ظلتا مهيمنتين بشكل ناتئ على ذائقة الإنسان لارتباطهما أساسا بطبيعة فيزيولوجيته صوتا وترنيما وتطبيلا في الأعراس والأعياد والحقول وورشات الحرف والمهن التقليدية ..إلخ الأغنية المغربية بدورها عرفت تطورا مائزا منذ أوائل الخمسينات من القرن الماضي خصوصا في الفضاءات الأرستوقراطية كمقصورات الترفيه ومنتزهات الرياضات وقصورالأعيان وغيرها، وواكبها الإعلام الحديث ( الراديووالتلفزيون) وواكبته. أيضا مما ساعدها على الإنتشارفي كل ربوع البلاد فبرز ماسمي بـ «الأغنية العصرية» التي استمدت حداثتها من انصهار التراث الغنائي المحلي مع دخول آلات العزف والإيقاع الغربية إبان الإستعمار ثم انتقال أداء الأغنية من زمرة الفرق التراثية والفولكلورية المعدودة العازفين إلى الأوركيسترا العصرية التابعة لدارالإذاعة الوطنية برئاسة الموسيقارأحمد البيضاوي والفرقة السيمفونية التابعة للقصرالملكي برئاسة المايسترو عبدالسلام خشان رحمهما الله . ولم يكن للأغنية المغربية أن تحقق فرادتها وتميزها لولا انفتاحها وتفاعلها مع صنوتها في المشرق العربي وخصوصا في مصرولبنان حيث عرفت عشرية الستينيات. سفريات عديد من الفنانين المغاربة من وإلى بيروت والقاهرة على الخصوص أسهمت كثيرا في تلاقح تجارب ملحنين ومطربين مغاربة ومصريين أمثال محمد عبدالوهاب وأم كلثوم ومحمد الموجي وعبدالحليم حافظ وعبدالسلام عامر وعبدالوهاب الدكالي. وعبدالهادي بلخياط وغيرهم من رواد الطرب العربي ما بعد الاستقلال . غير أن مسار الأغنية المغربية سوف يعرف مع مطلع السبعينات منعطفا بارزا بتوجيهات ورعاية من أعلى السلطات في البلاد وذلك بانشغال روادها وانهماكهم في البحث عن نحت هويتها وخصوصيتها والعودة بها من طابعها الشرقي إلى الحفر في ذخيرة التراث الشعبي المغربي وثراء فسيفسائه وروافده الإثنية مما أدى إلى ظهور موجة من الأغاني الجديدة حققت انفكاكها السلس عن تماهيها مع الأغنية المصرية وكان رائد هذا التيار بلا منازع الملحن الإلمعي الراحل عبدالقادر الراشدي إلى جانب فتح الله لمغاري وعبدالقادر وهبي وحسن القدميري وعبدالرحيم السقاط هؤلاء الذين اقتعدت تجاربهم السبعينية أساسا على الإحتفاء بالمقامات الصوتية في العيوط الأمازيغية والإيقاعات التراثية كالعلاوي الشرقي والطقطوقة الجبلية والعيطة الدكالية والكدرة الصحراوية والكناوي الإفريقي ..إلخ إن هذه العودة النوستالجية المريرة اليوم إلى ماضي الأغنية المغربية الجميل يجعلنا نضع أيادينا على ذائقتنا وذوقنا حزنا وكمدا ويجعلنا نشعر بالحسرة على المسخ الذي وصلت إليه بعد أن فقدت كل ملامح هويتها كلمات وإيقاعا وتلحينا وأداء بسبب سوء استثمار الجيل الجديد للتكنولوجيات الموسيقية الحديثة التي غررت بكل من هب ودب ليمتطي موضة الراب والتيكنو والشعبي وأوهمت خدعة النجومية كل متطفل على محراب الطرب الأصيل، فكان ما نشاهده ونسمعه اليوم من اندحارغنائي الذي نصاب عند سماعه بارتفاع الضغط الدموي أوبما يشبه «التشرميل الغنائي». إن الأغنية المغربية في حاجة اليوم إلى منظومة إنتاج احترافية… رصينة وجدية تواكب الثورة التكنولوجية المتسارعة ودينامية التسويق والماركوتينغ الفني والإعلامي وفي الوقت نفسه تراعي على مستوى وعائها النوعي والإبداعي موروثنا الموسيقي وقواسمنا السوسيوثقافية والتراثية السامية والنقية. فالتردي الذي ضرب جمالية الآداب العربية في الشعروالقصة القصيرة وغيرهما من فنون التعبير الأدبي بعد انتشار الإنترنت والتكنولوجيات الرقمية الحديثة هو نفسه الذي أصاب في الكبد الأغنية المغربية بعدما تم اقتلاعها قسرا من جذور منظومتها الإنتاجية الكلاسيكية العبقرية والتطويح بها إلى مختبرالفبركة السريعة بحثا عن شهرة مزيفة ومائتة في المهد. غير أن هذا الواقع السوداوي لا يعدم من ظهور انفلاتات نادرة جدا ليس على المستوى المغربي والعربي فحسب بل على المستوى العالمي ولعل آخرها الأغنية الجميلة وعصارة الزمن المغربي الراهن التي أنتجها المطرب المغربي «ريدوان» وعنوانها «BOOM ..BOOM» والتي أثارت ضجة فنية غيرمسبوقة وحققت زهاء خمسين مليون مشاهدة على يوتوب وطافت على بساط الريح في الشبكة العنكبوتية كل القارات حتى أنها حققت مالم تحققه وزارة السياحة في عشر سنوات كما صرح بذلك أحد المطربين المغاربة وكما أثنى على إنتاجها من جانب آخرعديد من الصحافيين والفنانين المصريين والغربيين. إننا في حاجة إلى جيل كادح فنيا مثل الشاب «ريدوان» الذي أنتج خلال مسيرته الفنية العديد من الأغاني تعاون فيها مع نخبة من ألمع المغنيين العالمين أمثال: مايك جاكسون، ليونيل ريتشي، الشاب خالد، شاكيرا، ليدي غاغا، جنيفر لوبيز، إنريكيه إغليسياس.. إلخ فإلى متى ستظل شهرة المغرب العالمية رهينة بمشاهيرمغاربة الخارج في الفن كما في الرياضة وغيرها من مجالات الإبداع والتألق العالمي؟ كاتب من المغرب نجاح غير مسبوق للأغنية المغربية وعودة إلى التراث والمجتمع عبده حقي  |
| تعدد التحالفات يكشف غياب المشروع الجامع للامة Posted: 03 Dec 2017 02:15 PM PST  إنه لأمر منطقي أن تكون ذكرى مولد رسول الإسلام، محمد بن عبد الله عليه أفضل الصلاة والسلام، محطة سنوية لتمتين عرى التواصل بين المسلمين، ومساعدتهم لتعميق الشعور بالهوية والانتماء، ليس للإسلام فحسب، بل للإنسانية كإطار جامع لسكان هذا الكوكب. وعندما يطرح مشروع «الوحدة الإسلامية» مؤسسا على تعميق الشعور بالارتباط بمحمد، فإن ذلك يجب أن يكون منطلقا لمد جسور التواصل مع البشر. فليس هناك مبرر للشعور بالاستعلاء على الآخرين أو الشعور بالنجاة المطلقة. فمقولة «الفرقة الناجية» لا تمنح أحدا صكا مفتوحا لادعاء النجاة، لأن الله وضع معايير لذلك وأهمها «إن أكرمكم عند الله أتقاكم». وللتقوى معان عديدة ليس هنا المجال للخوض فيها. المسألة المحورية التي يجدر التطرق لها هنا تتمحور حول التحالفات التي تطرح لتأكيد تجليات مفاهيم «الوحدة» و»التعاون» و»التضامن» و»الأخوة». وكلها قيم يشترك فيها البشر جميعا سواء باستمدادها من الأديان أم الايديولوجيات السياسية. فلا مناص عن تلك القيم لمن يسعى لإعمار الأرض وتركيز أسس الأمن والاستقرار. في الأسبوع الماضي عقد في الرياض مؤتمر بهدف إطلاق مشروع «التعاون الإسلامي ضد الإرهاب». حضر هذا المؤتمر ممثلون عن حوالي 40 دولة إسلامية. ويلاحظ أن الكلمات التي تشكل عنوان المؤتمر تنطوي على قيم رفيعة: التعاون، الإسلام، ضد الإرهاب. جاء انعقاد مؤتمر الرياض بشكل مستعجل، بدون تحضيرات مناسبة أو استشارات بين الدول المدعوة. وكان واضحا لدى هذه الدول أن المؤتمر مشروع سعودي يسعى لإعادة تموضع المملكة في مرحلة ما بعد تنظيم «الدولة» (داعش) المتزامنة مع تغيرات إقليمية ودولية ذات أهمية قصوى. وبرغم الإنفاق الهائل على المؤتمر إلا أن نتائجه كانت متواضعة، وربما ينسجم ذلك مع ما أراده الداعون إليه. فبرغم نبل الهدف إلا أن إدراك الحاضرين وجود أبعاد سياسية مرتبطة بالمصالح الخاصة للدولة المضيفة ساهم في ذلك. ومن المؤكد أن حضور البعض كان مراعاة للدبلوماسية والحفاظ على خيوط التواصل معها خصوصا إنها بلد الحرمين الشريفين ولاعب سياسي كبير. التحالفات السياسية في المنطقة ليست ظاهرة جديدة، بل تمتد بجذورها في العمق التاريخي لها. ولكن ما يهم الآن قراءة طبيعة مشاريع التحالف لاستيضاح الأسباب أو العوامل التي تحول دون قيام وحدة حقيقية بين دول العرب والمسلمين. فمنذ أن تشرذمت دولها بعد سقوط الدولة العثمانية وتقاسم النفوذ بين الدول الاستعمارية طبقا لاتفاقية سايكس ـ بيكو، لم تستطع الأمة التوافق على مشروع وحدوي جامع. مع ذلك استمرت المحاولات لتحقيق شيء من التقارب بين الدول القطرية التي قامت في ظل الاستعمار وأصبحت تقدس حدودها الجغرافية إلى حد العبادة. المشكلة أن أغلب المشاريع الوحدوية كان استجابة لطلب الدول المستعمرة. وحتى الجامعة العربية التي قامت بعد الحرب العالمية الثانية كانت بدعم من بريطانيا التي كانت، بالتفاهم مع أمريكا، تسعى لمنع توسع النفوذ السوفييتي في الشرق الأوسط. ويمكن اعتبار قيام الكيان الإسرائيلي في فلسطين من أكبر الضربات التي حالت دون قيام الوحدة المأمولة. وفي حقبة الحرب الباردة انقسم العالم العربي على نفسه، فأصبح بعض دوله محكوما بأنظمة يسارية تتعاطف مع الاتحاد السوفييتي، وبعضها محسوب على المعسكر الانجلو ـ أمريكي. الجامعة العربية التي اتخذت من القاهرة مقرا لها وقعت تحت تأثير «الحقبة الثورية» التي امتدت ربع قرن تقريبا (حتى وفاة عبد الناصر في العام 1970). كان بإمكان الجامعة أن تكون إطارا جامعا للدول العربية، ولكن الصراع بين مصر والسعودية بشكل خاص حال دون ذلك. يومها كان للصراع أبعاد أيديولوجية فكان صراعا بين «عروبة ثورية» يمثلها التوجه القومي العروبي الذي تجسد بشخص عبد الناصر، و»إسلام محافظ» رفعت السعودية لواءه، وتحمست لمشروع «منظمة المؤتمر الإسلامي» للاحتماء بها في مقابل الجامعة العربية. وحال ذلك الصراع دون قيام مشروع فاعل يلم شتات الدول العربية التي فرقها سقوط الدولة العثمانية وتعملق الاستعمار. في تلك الحقبة كان هناك محور مواز يضم دولا إسلامية كبرى، تأسس بدعم بريطاني أيضا وضم كلا من باكستان وإيران وتركيا والعراق. ذلك الحلف الذي أطلق عليه «منظمة المعاهدة المركزية»، انتهى رسميا في 1979 بانسحاب إيران الثورة منه. أنظمة الحكم العربية التي كانت من مخلفات الحقبة الاستعمارية كانت تدرك ضعفها، وأن قوتها تكمن في الدخول ضمن تحالفات إقليمية مع بعضها. كما كان واضحا أن الجامعة العربية لم تعد إطارا فاعلا بعد أن أصبح أعضاؤها الكبار يتنافسون عليها بهدف السيطرة والنفوذ. ولذلك تأسست تحالفات مناطقية موازية، فكان هناك مجلس التعاون الخليجي الذي تأسس في العام 1981 بين دول الخليج الست بقيادة السعودية، وذلك للاستعداد لانعكاسات ثورة إيران والحرب العراقية ـ الإيرانية على أمن تلك الدول. وفيما استمر مجلس التعاون فاعلا بشكل نسبي منذ تأسيسه فقد تلاشى تماما بعد فترة قليلة من إنشائه. وكان هناك اتحاد المغرب العربي الذي تأسس في 1989 وضم كلا من المغرب وموريتانيا والجزائر وتونس وليبيا على أمل أن يحقق الاتحاد في حال تفعيله الاكتفاء الذاتي لكل هذه الدول في معظم حاجاتها. وعندما لم تنجح التحالفات في تحقيق الأهداف التي يرسمها مؤسسوها طرحت الجبهات بديلا للتحالفات. فبعد أن أعلن الرئيس المصري الأسبق، محمد أنور السادات، أمام مجلس الشعب في تشرين الثاني/نوفمبر 1977 عزمه على زيارة «إسرائيل» تم تشكيل «جبهة الصمود والتصدي» في الشهر نفسه لمواجهة ذلك. وضمت الجبهة كلا من ليبيا، وسوريا، والعراق، والجزائر، ومنظمة التحرير الفلسطينية وجمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية. كان ذلك تعبيرا عن رفض التطبيع مع الكيان الإسرائيلي في حقبة كانت الشعوب فيها تتمتع بقدر من الوعي واليقظة. ثم كان هناك «محور الاعتدال العربي» الذي تأسس في 2009 وضم أربع دول عربية تتمتع بعلاقات جيدة مع الولايات المتحدة وتتواصل مع «إسرائيل» وهي مصر والأردن والعربية السعودية والإمارات العربية المتحدة ومعظم دول الخليج والسلطة الفلسطينية. هذا المحور كان يهدف لإحداث توازن مع ما يسمى «محور الممانعة الذي ضم كلا من إيران وسوريا وحزب الله وحماس والجهاد الإسلامي. وقد انهار محور الاعتدال بعد ثورات الربيع العربي وصعود الإسلاميين للسلطة في مصر. هناك اليوم أسماء لمحاور وتحالفات متعددة في الشرق الأوسط منها ما يسمى «محور المقاومة» الذي قال موقع «ويكيبيديا» إنه «اسم أطلقته على نفسها الدول التي تعارض السياسة الأمريكية في العالم العربي وتؤيد حركات التحرر الوطني العربية». وهذا المحور مؤلف من دول هي سوريا وإيران وحركات مثل حزب الله في لبنان. وتعتبر حركة حماس الفلسطينية في بعض الأحيان جزءا من المحور بسبب معارضتها لإسرائيل والولايات المتحدة. وكتبت الصحيفة الليبية «الزحف الأخضر» عام 2002 في مقال بعنوان «محور الشر أو محور المقاومة»: أن «القاسم المشترك الوحيد بين إيران والعراق وكوريا الشمالية هو مقاومتهم للهيمنة الأمريكية». بعد ذلك استخدم الإيرانيون هذه العبارة على نطاق واسع في خطاباتهم حول مقاومة التدخل الأمريكي في العراق. وقبيل الحرب على اليمن في العام 2015 أعلنت السعودية عما سمته «التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن» ضم عشر دول في بداية الأمر، واستهدف ضرب معارضي حكومة عبد ربه هادي منصور التي فرت إلى السعودية وبقيت هناك حتى الآن. هذا التحالف أظهر أن السعودية قادرة على استقطاب بعض الدول لمشاركتها في مشاريعها العسكرية لإضفاء صفة جماعية على ذلك. هذا التحالف بدأ يتصدع بخروج دولة قطر منه وتردد دول مثل السودان ومصر في المشاركة العسكرية. وقبيل نهاية ذلك العام أعلنت السعودية عن تجمع آخر أطلقت عليه «التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب» بقيادة المملكة العربية السعودية، يهدف إلى «محاربة الإرهاب بجميع أشكاله ومظاهره أيا كان مذهبها وتسميتها» حسب بيان إعلان التحالف. ويضم التحالف العسكري من الناحية النظرية 41 دولة مسلمة، ويملك التحالف غرفة عمليات مشتركة مقرها الرياض. ما مدى فاعلية التحالفات المذكورة؟ الأمر المؤكد أن تعدد الأحلاف في منطقة واحدة يضعف أي توجه لتحالف مركزي يضم الجميع، ويؤكد وجود انقسامات فكرية أو سياسية أو صراع على النفوذ. بعض هذه التحالفات كالتحالف الرباعي الأخير كان له هدف واضح: استهداف دولة قطر. إن هذا التعدد لا يعكس قوة بل يؤكد حالة ضعف عميقة لدى السعودية التي تسعى لأمور عدة: الاستقواء بالآخرين، توفير شرعية لما تقوم به، ومحاولة توزيع اللوم الناجم عن السلبيات على الأطراف الأخرى المشاركة في التحالف، ومحاولة تهميش التحالفات الاخرى التي لا تستطيع الهيمنة عليها. والملاحظ أيضا أن أغلب هذه التحالفات يضم أطرافا غير فاعلة أبدا، ولها أسبابها الخاصة للانضواء تحت راية ذلك التحالف. وليس سرا القول إن الطمع في المال النفطي من بين تلك العوامل. هذه التحالفات ساهمت بدون شك في إضعاف التحالف المحوري الذي يفترض أن يلغي الحاجة لكل تلك التحالفات. الجامعة العربية تم تهميشها تماما وتحويلها إلى بوق داعم للسياسات السعودية بدون نقاش أو اعتراض، بينما تلاشى دور الجامعة العربية بعد أن تلاشى دور مصر عربيا. فهل هذا ما تبحث عنه الأمة؟ أليس ذلك تشتيتا لقدراتها وأبعادها عن هدفها الأساس في لم الشمل والتصدي لمخططات أعدائها وتركيز الجهود باتجاه تحرير فلسطين؟ الأمر المؤكد أن التحالفات المذكورة تخدم مصالح الدول المنضوية فيها ولا تحمل أجندة عمل قومية أو على مستوى الأمة، الأمر الذي أدى إلى تلاشيها تدريجيا. ٭ كاتب بحريني تعدد التحالفات يكشف غياب المشروع الجامع للامة د. سعيد الشهابي  |
| السودان وسياسات المحاور الخارجية Posted: 03 Dec 2017 02:14 PM PST  كون السودان يكتوي بنيران أزمة وطنية، عميقة وخانقة، وكل الاحتمالات حبلى بأسباب تفتته وانهياره، فهذه حقيقة بائنة، يعرفها القاصي والداني، وتفصح عنها أحوال السودان الراهنة من حرب أهلية مدمرة مستمرة حتى اللحظة، واقتتال قبلي أسفر عن مشهد جديد في فصول مأساة الوطن بانحياز السلطة، بعدتها وعتادها، لأحد الأطراف في اقتتال أبناء القبيلة الواحدة، مؤججة مشاعر القلق والخوف من المقبل، وتدهور اقتصادي ومعيشي، وانهيار الخدمات، وأحاديث عن بيع أخصب أراضي البلاد، أو رهنها، أو تأجيرها لفترات خرافية، للمستثمر الأجنبي أو ايفاء لديون مستحقة السداد، وجبهة داخلية ممزقة ومصطرعة الولاءات حتى في الجانب العسكري…إلى غير ذلك من السمات التي تدمي القلب والعين. ويتضاعف الإدماء وتزداد كثافته بإقحام البلاد في سياسة خارجية غير مدروسة، شديدة الخطورة إذ تقوم على لعبة «التذاكي» و»الفهلوة» في التعامل مع المحاور المتناقضة في عالم يتربص فيه كل محور للانقضاض على الآخر، وهي لعبة، غير أنها من مخلفات الماضي السحيق، من الممكن أن تسرّع برمي الوطن في التهلكة. وغافل من يظن أن الأزمة السودانية الخانقة لا تتقاطع ولا تتماس مع بؤر الصراعات الدولية والإقليمية بمحاورها المتعددة، ومع التحديات الخارجية والمتغيرات المتسارعة والمتجددة في العالم، وهي تحديات ومتغيرات ينبغي علينا التعامل معها والإسهام فيها، شئنا أم أبينا، لأنها في مجموعها وتفاعلاتها تشكل ملامح «النظام العالمي الجديد»، بعد انهيار أسس النظام القديم، وبعد أن تخطى تاريخ البشرية الكيانات أحادية المحور. يكفي أن نعدد فقط العناوين الرئيسة لهذه التحديات، وهي ستشرح نفسها بنفسها: تداعيات الربيع العربي والمواجهة مع تيارات الإسلام السياسي والأصولية الإسلامية في المنطقة، خاصة أن من يقودون السودان اليوم ليسوا بعيدين عن هذه التيارات، حرب اليمن وخوض السودان في وحلها، التقاطعات الإقليمية والدولية مع حروب السودان الأهلية في دارفور وجنوب كردفان، الحروب والتوترات في البلدان المجاورة للسودان وامتداداتها فيه، خاصة في الجنوب والغرب والشرق، صراعات القرن الأفريقي، المطامع الدولية في البحر الأحمر والخليج العربي والجزيرة العربية ومنطقة البحيرات في افريقيا، الصراع العربي الإسرائيلي، المنابع الجديدة للبترول وطرق نقله، سيطرة وتنافس الاحتكارات المتعددة الجنسيات على السوق العالمي، الديون الخارجية، العولمة وتدويل رأس المال، نزوع العالم نحو التعددية وحكم القانون وحقوق الإنسان، الاتجاهات نحو التكامل الإقليمي….الخ. وللأسف، ظل تعامل سودان الإنقاذ مع هذه التحديات، متزعزع لا تعرف له خطا واضحا واحدا، وفي منحىً أقرب إلى اللاأخلاقية، وليس البراغماتية. فالإنقاذ احتضنت بن لادن واعتصرته، وتحت الضغط الأمريكى طردته. احتضنت كارلوس واعتصرته، وتحت الضغط الفرنسي سلّمته مكبلا. والإنقاذ تحتضن الجماعات الإسلامية وتحت ضغطها تسمح بإدخال السلاح وتهريبه عبر أراضي الوطن. وتستجيب لطلبات طهران، حتى ولو كانت تتعارض مع مصالح البلاد الاستراتيجية، ثم تقطع علاقتها معها في إطار حركتها البهلوانية أو البندولية بين معسكري حرب اليمن، قبل أن تؤكد مؤخرا رفضها المساس بأمن إيران. وما بين الصين وروسيا تتواصل الصفقات لإشباع غرور السماسرة وناهبي المال العام. ثم ينطلق الحماس مهللا ومكبرا للتطبيع مع أمريكا، قبل اللجوء، مؤخرا، إلى موسكو طلبا للحماية من أمريكا، ومقابل ذلك يتم التبرع بالتنازل عن ما ظل السودانيون يرفضونه ويقاومونه منذ فجر الاستقلال، إقامة قواعد عسكرية أجنبية تخترق السيادة الوطنية وتصيبها في مقتل. وفي الوقت ذاته تتداول مجالس الخرطوم الأحاديث السرية العلنية عن التطبيع مع إسرائيل. قلت في المقال السابق، يتراءى لي أن السودان يدار بحكومتين، إحداهما علنية ومنظورة من الجميع، ولكنها محدودة النفوذ والإرادة، بينما الحكومة الأخرى خفية تعمل خلف الكواليس، وهي التي تتحكم فعلا في إدارة البلد وتصدر ما شاء لها من قرارات استراتيجية. واليوم أضيف إلى قولي ذاك، إن التقلب بين المحاور المتناقضة في السياسة الخارجية، ربما دلالة على تعدد الجهات المتنفذة التي تصدر قرارات استراتيجية متعددة ومتناقضة..! ونحن نعلم تماما أن نظام الإنقاذ، ومنذ يومه الأول في الحكم، يستمرئ تضييق مساحة الدوائر النافذة التي تتخذ القرارات المصيرية المتعلقة بالوطن. والكل يدرك أن هذه الطريقة بالتحديد، هي التي تفرغ مقومات السيادة الوطنية. أما النظام الذي يحارب بنيه، كما فعل ويفعل النظام السوداني في دارفور وفي جبال النوبة وفي جنوب النيل الأزرق، فليس له القدرة على خوض معركة، قتالية أو خطابية، من أجل حماية الشعب وحماية السيادة الوطنية. فالوطنية قيمة لا تستدعى بين ليلة وضحاها، وإنما تغرس غرسا مع التعليم والتربية وتقديم القدوة، كما يستشعرها الفرد في مؤسسات الدولة والمجتمع المختلفة عدالة ومساواة. وثانيا، لأن السيادة الوطنية ليست فرض كفاية تقوم بها فئة دون أخرى، وإنما يتخلقها المتعايشون في البلد المحدد، ويستمدونها من توحدهم وتفهمهم لمشاكلهم واستعدادهم لحلها بالتراضي، وهذا غير متوفر لدينا، نحن في السودان، حتى الآن على الأقل. صحيح، نحن، وفي أي موقع كنا، لن نقبل بأي اعتداء يمس سيادتنا الوطنية غض النظر عن من يحكم السودان، ولكنا في الوقت ذاته نقول بأن الاعتداء على السيادة الوطنية لا يأتي من خارج الحدود فقط، وإنما يأتي أيضا من داخل الوطن عندما تؤدي سياسات الحاكم إلى التفريط في هذه السيادة الوطنية، وما التفريط إلا نتيجة حتمية لسياسات المحاور واللهث هنا وهناك في سياستنا الخارجية، وتقديم التنازل تلو التنازل، طلبا لحماية الحاكم وليس السيادة الوطنية. والسؤال الرئيس الآن: فضلا عن أن سياسات المحاور مكروهة، وتتعارض مع مبادئ وقيم العلاقات الدولية، وأنها لا تقدم لنا نفعا إن لم تزدنا توريطا، فهل السودان المنكوب، مؤهل للخوض في غمارها؟. سياسات المحاور جريمة يدفع ثمنها الفادح المواطن البسيط، بينما القلة التي ترسمها غير عابئة بالضربات الموجعة التي تنهال على رؤوس الشعب. ٭ كاتب سوداني السودان وسياسات المحاور الخارجية د. الشفيع خضر سعيد  |
| رصاص إسرائيل في مجزرة «الروضة» Posted: 03 Dec 2017 02:14 PM PST  أفضل تلخيص لأحوال حزن المصريين اليوم، هو الطفل الشهيد الذي تحجرت دمعته عند زاوية عينه الداخلية، كان آخر ما شهده في الدنيا، هو الفزع والرعب وهول رصاص القتل، الذي انهمر على المصلين في مسجد قرية «الروضة» بسيناء، والذي حصد حياة 305 مواطنين مصريين في نصف ساعة، وملأ بالدموع مآقى المصريين، وانساب بأمواج الحزن إلى كل بيت مصري. وقد لا تكفي كل أوصاف الخسة والحقارة والوحشية لوصف العمل الإرهابي الشنيع، وهو الأكبر من حيث عدد ضحاياه في تاريخ جرائم الإرهاب في مصر، وإن كان عملا منحطا من الزاوية الفنية العسكرية، لا ينطوى على مهارة، ولا على حرفية وتخطيط مميز، فقد كان يمكن أن يقوم به أي بلطجي أو «حرامي حلة»، شرط أن يتجرد من أي حس إنساني أو حيواني، وأن ينزع عنه أي ارتباط أو شبهة ارتباط بأي خلق أو دين، وأن يتحول إلى وحش آدمي ومصاص دماء، يفرح بالقتل لمجرد القتل، وتبهجه دماء المسالمين المصلين المتعبدين في محراب الرب، ومن دون ادعاءات زيف، تخاصم هداية الله وكتبه وسنة رسوله، وهو ما يفسر تردد الجماعة الإرهابية الوضيعة في إعلان مسؤوليتها عن مجزرة الساجدين. ودعونا من قصص التطرف والغلو، أو إساءة فهم الإسلام، أو خيانة الدين من داخل الدين نفسه، أو التفسيرات الملتوية، من نوع حرب السلفيين ضد الصوفيين، فهذه كلها أفهام شاذة ملغومة، لا تفسر ولا تبرر ما جرى، خاصة أن الضحايا في غالبهم من قبيلة «السواركة»، وهي الشهيرة بأدوارها الجليلة في المقاومة زمن الاحتلال الإسرائيلي المباشر لسيناء، وقد بدت نزعة الانتقام الهمجي غلابة في الحادث الوحشي، ليس انتقاما من صوفيين، بل انتقاما من مقاومين، واغتيالا دمويا للرمز الأكثر عداء لإسرائيل في شبه جزيرة سيناء، ورسالة تخويف وتفزيع لكافة قبائل المصريين في سيناء، عملا بمبدأ «إضرب المربوط يخاف السائب»، وعلى طريقة «مجزرة دير ياسين»، التي افتتحت حرب تهجير الفلسطينيين من وطنهم المقدس، وهو ما يراد الآن تكراره مع المصريين في سيناء، وجعل «مجزرة الروضة» عبرة لمن يعتبر ويرتدع. نعم، القصة أكبر من عمل حقير لجماعة إرهاب أحقر، ومن قصص فلكلورية، تعوّد على ترديدها إعلام جاهل، يكاد يحمل الشهداء مسؤولية الدم، ويغرقنا في قصص مسوقة عن نزاع سلفي مع الصوفيين، وكأن الصوفية مذهب منفصل، أو كأن مصر تعرف من الأصل نزاعات مذاهب وطوائف، فليس في الإسلام ـ بالفهم المصري ـ مذاهب ولا طوائف، والصوفيون كغيرهم من المسلمين المصريين، يعبدون الله كما يعبدون، وإن أضافوا أورادا وأذكارا تقرب إلى الله، ولا تخرج أحدا من ملة ولا سنة، في بلد عرف معنى التوحيد قبل أن تهبط رسالاته، وأبدع في صنوف من الزهد والتنسك، جعلت صوفية المسلمين المصريين كرهبنة المسيحيين المصريين، وجعلت النسيج الوطني المصري مثالا لامتزاج وتجانس فريد، قد تطرأ عليه احتقانات مصنوعة، سرعان ما تختفي، ومن دون التورط في سجالات وحروب دم، وعلى نحو ما جرى ويجري في بلدان مشرقية وخليجية، ويريدون تصديره إلى مصر بعمليات القتل في المحاريب، وانتهاك حرمة الكنائس والمساجد. ورغم تردد جماعات الإرهاب في إعلان مسؤوليتها عن المجزرة، فقد تصرفت إسرائيل على طريقة «يكاد المريب يقول خذوني»، وأعلنت عمليا عن تورطها المباشر، ومن القاهرة لا من تل أبيب، وعبر اختراق وزيرة إسرائيلية لمؤتمر نسائي عقد في مصر بعلم رسمي، وهذه جريمة في ذاتها، تخرق إجماع الشعب المصري على رفض التطبيع مع كيان الاغتصاب الإسرائيلي، ليس المدان فيها ما يسمى «المجلس القومي للمرأة» ورئيسته مايا مرسي وحدها، بل الذين جعلوها في منصبها، ويديرون عملها، ويتسترون على جرائم إسرائيل في إعلامهم الجهول المتواطئ، وهو ما شاءت إسرائيل أن تفضحه، وأن تبرز دورها المباشر من خلف ستار جماعات الإرهاب، فقد أعلنتها الوزيرة الإسرائيلية المشاركة في مؤتمر دولي في القاهرة، وقالت بصلافة لا تحسد عليها، إن المكان الطبيعي للفلسطينيين هو في سيناء، وهو ما يعني ـ بالضرورة ـ إخراج المصريين منها. ما قالته الوزيرة الإسرائيلية لم يجئ عفو الخاطر، ولا هو محض مصادفة أن تردد أقوالها بعد أيام قليلة على مجزرة مسجد الروضة، وليست هذه أول مرة يقال قولها من إسرائيليين، فلم يمر شهر واحد في عام 2017، إلا وصدر فيه تصريح مماثل عن مسؤول إسرائيلي، وبالتوازي تماما مع عمليات جماعات الإرهاب، التي انفردت المخابرات الإسرائيلية بالإعلان عن توقعها، وبالذات عمليات الإرهاب الكبرى، من تفجير الطائرة الروسية المدنية، إلى الهجمات على الكنائس، وإلى عمليات شرق سيناء ومجزرة الروضة. وكما تعتبر إسرائيل جماعات الإرهاب في سوريا حليفا موضوعيا ضد إيران وحزب الله، وهذا ما تعلنه رسميا، فإنها ـ أي إسرائيل ـ تعتبر جماعات الإرهاب في سيناء حليفا موضوعيا مماثلا، وضد الجيش المصري هذه المرة، خصوصا بعد انتقال الخطوط الأمامية للجيش المصري إلى الشرق، ودوسه لمناطق نزع السلاح المنصوص عليها في ما يسمى معاهدة السلام، وتقدم الجيش المصري إلى خط الحدود التاريخية بين مصر وفلسطين المحتلة، وهو ما يحدث لأول مرة منذ هزيمة 1967، وقد تصورت إسرائيل أن دخول الجيش المصري لشرق سيناء، منزوعة السلاح في ملاحق المعاهدة، كان عملا موقوتا، وتجاوبت وتساهلت معه في البداية، لكنها عادت فانقلبت عليه، بعد نجاح التكتيك المصري في خداع إسرائيل، وفرضه لأمر واقع غير قابل للتغيير، ثم نجاح السياسة المصرية في تطوير خطة تقارب وتعاون مع حركة حماس في غزة، وإبرامها لمصالحة وطنية فلسطينية، وهو ما أضاف إلى غضب إسرائيل، وجعلها تطور من أساليب الحرب بالوكالة ضد الجيش المصري، ومضاعفة استثمارها لجماعات الإرهاب المدعية للإسلام، وصولا إلى «مجزرة الروضة»، وبهدف تحطيم صورة الجيش المصري في عيون شعبه، ودفع المصريين لتهجير أهل سيناء إلى قلب الدلتا، وفصل شرق سيناء بالذات عن التكوين المصري نهائيا. ولم تعد في القصة أسرار تخفى، فالحرب الإسرائيلية شبه معلنة ضد الجيش المصري، ومن وراء قناع جماعات إرهاب، تختلط فيها نزعات قاعدية وداعشية، سقطت دعوى انتسابها للإسلام بعد مجزرة الساجدين المصلين في الروضة، وانكشفت تماما طبيعة خدماتها المباشرة لإسرائيل، ولخطتها المعلنة رسميا قبل سبع سنوات، وكانت قد تبلورت في دراسة إسرائيلية خطيرة، أعدت في عام 2009، وصدرت رسميا في أوائل 2010، وأشرف عليها فريق خبراء بقيادة الجنرال المتقاعد جيورا أيلاند مستشار الأمن القومي الأسبق في دولة الاحتلال، كان عنوان الدراسة «البدائل الإقليمية لفكرة دولتين لشعبين»، ومولها مركز أبحاث إسرائيلي يحمل اسم «مركز السادات ـ بيغن»، وعرضت وقتها على مسؤولين أمريكيين من إدارة أوباما، نصحوا الإسرائيليين بالتريث في عرضها وتنفيذها، انتظارا لقدوم «الوريث» جمال مبارك على رأس مصر، وتقضي خطة جيورا أيلاند باقتطاع مساحة من أراضي سيناء، وإضافتها إلى غزة الفلسطينية لتكوين «غزة الكبرى»، وجعلها دويلة للفلسطينيين، مقابل قضم إسرائيل للقدس وأراضي مستوطنات الضفة الغربية، وفي التفاصيل، تقترح الخطة اقتطاع 720 كيلومترا مربعا من شرق سيناء، وبامتداد على شاطئ البحر المتوسط، يصل إلى 24 كليومترا من رفح إلى حدود العريش، وفي صورة مستطيل أرض ممتد إلى معبر «كرم أبو سالم»، وإفراغه من السكان المصريين، ومقابل منح مصر 720 كليومترا مربعا في «وادي فيران» بصحراء النقب الفلسطينية المحتلة، أي منح المصريين أرضا فلسطينية، ومنح الفلسطينيين أرضا مصرية، وكأن مشكلة الفلسطينيين مع مصر لا مع كيان الاغتصاب الإسرائيلي، وأن على مصر أن تدفع من أرضها تعويضا لإسرائيل، وهو عين ما قصدته الوزيرة الإسرائيلية في تصريحاتها الوقحة بعد أيام من مجزرة الروضة، ولقي رفضا فوريا بالبداهة من الفلسطينيين ومن مصر، فالقصة أبعد من مجرد تصريح عابر، والخطة القديمة يعاد تداولها في الكواليس الآن، وبصيغ محرفة قليلا، في سياق الإعداد لما يسمى «صفقة القرن». وكان لافتا أن الرئيس السيسي أعلن رفض التفريط في ذرة من تراب سيناء قبل أسبوعين من المجزرة. ولا نريد لدموع أحزاننا أن تغشي أبصارنا، ولا أن تلفتنا عن حقيقة الحرب الجارية الآن في سيناء، وهي حرب تحرير وطني بامتياز، نفوز فيها بقدر ما نتعظ بالدروس، وبقدر تثبيت المصريين على أرضهم في سيناء، ورفض الدعوات المشبوهة لتفريغ سيناء من سكانها، ووقف كل ممارسات التضييق الأمني على القبائل وأهلها، وتمتين صلات الجيش الطيبة مع السكان، وكسب معركة القلوب، والتركيز أولا وآخرا على أولوية المعلومات الدقيقة الوافية، فهي السلاح البتار في الحسم السريع لحرب تصفية جماعات الإرهاب الحليفة موضوعيا لإسرائيل، والمصالح المشتركة ظاهرة في عمل إسرائيل والإرهابيين ضد الجيش المصري، في السعي لعزل سيناء، واقتطاع أراضيها كلا أو جزءا، فامسحوا دموعكم يا مصريين، وافتحوا عيونكم على الحقائق، وأولها دور رصاص إسرائيل في مجزرة الروضة. كاتب مصري رصاص إسرائيل في مجزرة «الروضة» عبد الحليم قنديل  |
| الاعتراف بوحدة سوريا وبالأسد مدخل رئيس لإنجاح مفاوضات جنيف Posted: 03 Dec 2017 02:14 PM PST  كل أطراف الأزمة السورية يشاركون في مفاوضات جنيف8- . بعضهم يشارك مباشرةً، وبعضهم الآخر مداورةً. الحكومة السورية من جهة والمعارضة السياسية لها من جهة أخرى يتفاوضان مباشرة لكن بالواسطة. الواسطة هي المبعوث الأممي ستافان دي ميستورا. أمريكا وروسيا وتركيا وإيران والسعودية تتفاوض مباشرةً حيناً ومداورةً حيناً آخر عبر المبعوث الأممي إياه. المفاوضات متعثرة رغم بلوغها جولتها الثامنة، وقد تصل في تعثرها إلى الجولة الثمانين، ما لم يتفق أطرافها جميعاً على ولوجها من مدخلها الصحيح والرئيس: الاعتراف بوحدة سوريا وسيادتها على كامل ترابها الوطني، والتسليم بوجود بشار الاسد في رئاستها. ذلك أن طرفيـن فقط، روسيا وايران، من بين الاطراف الستة المعنية بالمفاوضات يعترفان فعلياً بوحدة سوريا وبالأسد. لماذا الآخرون لا يعترفون؟ المعارضة السورية لا تعترف بوحدة سوريا، أي بحكومتها المركزية في دمشق، لأن الاعتراف بذلك يعني الاعتراف برئيسها بشار الاسد. بعض أطراف المعارضة، ومن ورائهم السعودية، لا يريدون الاعتراف بالأسد لأن الاعتراف به يعني خسارة «مشروعية» الحرب ضده وضد نظامه، لذا صدر عن منصة الرياض المعارِضة، عشية جنيف، بيان استفزازي ضد الاسد لعرقلة المفاوضات. تركيا لا تريد الاعتراف، في هذه المرحلة على الأقل، بالاسد لسببين: خلاف شخصي وسياسي بين رجب الطيب اردوغان والرئيس السوري، ومطامع تركيا في اراضٍ سورية لها صلة بسعي انقرة إلى إبعاد اي سيطرة للكرد السوريين عن حدودها. أمريكا لا تريد الاعتراف بالاسد لأنها ما زالت مشاركة وناشطة في تحقيق مخططٍ قديم – جديد مع «اسرائيل» يرمي إلى تفكيك سوريا إلى جمهوريات موزٍ تقوم على أساس قَبَلي أو مذهبي او إثني. السعودية وأمريكا وتركيا ترجمت عدم اعترافها بوحدة سوريا بتدابير ووسائل عدّة، ليس اقلها تزويد التنظيمات المسلحة المعادية لها بالمال والسلاح والعتاد والغذاء. كما سمحت تركيا بنقل الأسلحة والمقاتلين عبر حدودها إلى التنظيمات التي تقاتل الجيش السوري. اكثر من ذلك، تضغط أمريكا على سوريا (وتركيا) للقبول باشتراك ممثلي الكرد السوريين في مفاوضات جنيف، بوفد مستقل عن سائر أطراف المعارضة السورية. كما تعارض واشنطن في تعديل نظام نقل المساعدات الإنسانية الاممية إلى الداخل السوري عبر الاردن، في حين تحاول روسيا تعديله في مجلس الامن الدولي كي يضمن مشاركة الحكومة السورية في اجراءاته، كونها صاحبة السيادة على الارض. روسيا وايران تحترمان سيادة سوريا وتدعوان دائماً إلى احترامها، وتقولان إن أي وجود عسكري لهما في أراضيها إنما جرى ويجري بعلمها وموافقتها. لذلك تعمل روسيا لضمان مشاركة سوريا في نظام توزيع المساعدات الإنسانية الاممية عبر الحدود مع الاردن، وقد تقدمت باقتراح عملي لمجلس الأمن في هذا الخصوص. أين سوريا من كل هذا الذي يجري داخل اراضيها وعلى حدودها، وفي أروقة قصر الأمم في جنيف وقاعة مجلس الأمن في نيويورك؟ سوريا اعلنت دائماً تمسكها بتحرير جميع مناطقها التي وقعت تحت سيطرة التنظيمات الإرهابية، أو تسللت إليها قوات أجنبية واستقرت فيها من دون موافقتها. لذلك تستمر حرب سوريا وحلفائها على ما تبقّى من مقاتلي «داعش» و»النصرة» في محافظتي درعا والقنيطرة الجنوبيتين، كما في محيط دمشق والغوطة الشرقية. وهي تتحفظ على وجود وحدات أمريكية في منطقة التنف على الحدود بينها وبين العراق، كما في محافظتي الرقة والحسكة في الشمال الشرقي، وتتحفظ ايضاً على وجود قوات تركية في شمال محافظة أدلب، وهي تأمل بانسحاب كل هذه القوات الاجنبية بعد الإعلان رسمياً عن دحر «داعش» و»النصرة» وطردهما من كل الأراضي السورية. ماذا لو بقيت قوات أجنبية في سوريا بعد إعلان الانتصار رسمياً على التنظيمات الإرهابية؟ سوريا تمسّكت دائماً بمبدأ جلاء جميع القوات الاجنبية عن اراضيها، لكنها لم تعلن بعد ما تنوي فعله اذا ما تلكأت هذه القوات في الانسحاب. غير أن خبراء عسكريين مقّربين من الحكومة في دمشق اكدوا انها وحلفاءها لن يتوانوا عن الضغط، سياسياً وعسكرياً، على الدول التي تنشر قوات في اراضيها من دون موافقتها لحملها على سحبها من دون شروط. في هذا السياق، يبدو واضحاً أن التكتيك الذي يعتمده الوفد السوري الرسمي، برئاسة بشار الجعفري، في مفاوضات جنيف – 8 والمتمثل في التحفظ على تسريع وتيرة المفاوضات، انما يعكس سياسة دمشق الرامية إلى كسب الوقت اللازم الذي يحتاجه الجيش السوري وحلفاؤه من أجل تحرير ما تبقّى، ولو تدريجياً، من المناطق السورية التي ما زالت تحت سيطرة جهات متمردة على الحكومة السورية أو متواجدة من دون موافقتها على أجزاء من ترابها الوطني. إذ تكافح دمشق على الأرض وفي الأروقة الدبلوماسية لاستعادة سيطرتها وسيادتها على كامل ترابها الوطني، تلقى دعماً سياسياً وعسكرياً من موسكو وطهران لتحقيق هدفها الإستراتيجي. ويبدو أن لا سبيل إلى إنجاح المفاوضات والتوصل إلى حل سياسي للأزمة السورية المتطاولة إلاّ بإقرار الاطراف المعنيين، كبارهم وصغارهم، بأن التسليم ببقاء الأسد والاعتراف بوحدة سوريا وسيادتها على كامل ترابها الوطني، هو المدخل الصحيح والشرط الرئيس لإنجاح المفاوضات وصوغ الحل السياسي المتوازن والمنشود. كاتب لبناني الاعتراف بوحدة سوريا وبالأسد مدخل رئيس لإنجاح مفاوضات جنيف د. عصام نعمان  |
| «الحرقة» والحدود Posted: 03 Dec 2017 02:13 PM PST  التحولات المناخية التي عاشتها الكرة الأرضية كانت وراء التدهور الذي أنهك الاقتصاديات الزراعية الهشة لدول الساحل الإفريقي. ليكون الجفاف، زيادة على الوضع السياسي والأمني، على رأس الأسباب المؤدية للهجرة البشرية الكبيرة، التي عرفتها منطقة الساحل الإفريقي، نحو الشمال. هجرة أبناء منطقة الساحل المتوجهين نحو الشمال، الذين تمكنوا بعد تضحيات بشرية كبيرة، من اجتياز الحاجز الأول أمامهم، المتمثل في كثبان الصحراء الكبرى، قبل وصولهم إلى الضفاف الجنوبية لضفة المتوسط، هجرة حولت عمليا دول الشمال الإفريقي الى منطقة عبور لأبناء الساحل، نحو أوروبا، بكل التداعيات التي افرزتها داخل هذه المجتمعات، التي لم تقطع تماما مع ماضيها العبودي، كما ظهر من الصور الملتقطة في ليبيا، وكما كان الحال مع العدوانية التي وجدها أبناء إفريقيا من أصحاب البشرة السمراء من إخوانهم «البيضان» في الجزائر والمغرب. ما لم يكن في حسبان أبناء الساحل، وهم يتجهون نحو هذه الدول الغنية، في شمال إفريقيا، ووجدوه مجسدا أمامهم، أن هذه المنطقة تحولت إلى منطقة منتجة للهجرة هي الأخرى، وهي التي ظنوها مناطق عبور لهم، وحتى مرتع استقرار مؤقت. لم تنتج الجزائر المهاجرين السريين، الذي يطلق عليهم «الحراقة» فقط، بل أنتجت لغة جديدة للتعبير عن هذه التحولات التي تعيشها، فقد أنتج المجتمع الجزائري وشبابه تحديدا، كما يقول عالم الاجتماع التونسي المرحوم عبد القادر زغل، مفاهيم جديدة خاصة بها، غير قابلة للترجمة إلى لغات أخرى، مثل الحيطيست (الشاب الواقف امام الحائط) والحقرة، كما ينطقها الجزائريون، بتفخيم القاف، وأخيرا الحرقة (الهجرة السرية). حرقة الشباب التي تحولت الى ظاهرة فعلية في المجتمع الجزائري، في المدة الأخيرة، وصل فيها الوضع الى تخوف، دول الجيران على الضفة الشمالية للمتوسط، كإسبانيا التي تكون قد ركبها الهلع، من حجم الهجرة السرية الجزائرية، التي فاقت المئات في أسبوع واحد، خلال هذا الشهر. هجرة تتم عن طريق قوارب صيد بسيطة، تستغل تحسن الجو في المتوسط للقيام بمغامرتها نحو الشمال. فعلا فقد كانت التحولات المناخية هنا لصالح حرقة الشباب. فقد أثبتت الأرقام أن وتائر الهجرة السرية أو الحرقة، تتزايد بشكل لافت في أوقات تحسن الجو في المتوسط. جو جميل لا يستغله الحراق من أبناء الضفة الجنوبية فقط، بل كذلك السائح من أبناء الضفة الشمالية، الذي يمكن أن «يفرهد» بأسعار زهيدة، طول العام على شواطئ تونس والمغرب، وليس في فصل الصيف فقط، كما كان الحال منذ عقود. «حرقة» الشباب الجزائري، التي يمكن القول إنها مرشحة للزيادة والتكاثر في السنوات الأخيرة، وليس إلى التقلص، إذا افترضنا ان أسبابها الاقتصادية، ستكون أكثر حضورا في السنوات المقبلة. فالوضع الاقتصادي للجزائر ومجمل منطقة الساحل، ليس مرشحا للتحسن على المدى المتوسط، على الأقل، وهو ما يجعل منطق الحرقة هو الغالب لسنوات عديدة مقبلة، حتى إن افترضنا تحسنا أمنيا وسياسيا في ليبيا، التي تمثل في الوقت الراهن حالة الدولة الفاشلة في المنطقة. منطق يفرض موضوعيا تحول بلدان شمال إفريقيا إلى منطقة عبور وربما استقرار، هي التي تقع بين أغنى بلدان العالم (أوروبا) وأفقرها على الإطلاق (بلدان الساحل) ما يحمُل مسؤوليات على هذه الدول التي لن يقبل منها في المستقبل التهرب والادعاء بأنها لم تكن على علم، أو أنها لم تحضر نفسها لهذه الظاهرة الجديدة عليها. «حرقة» لفهمها وتفسيرها يجب عدم البقاء عند المستوى الاقتصادي، على أهميته، فالمستويات الفكرية والنظرة إلى الآخر وإلى الحدود والوطنية لدى الأجيال الشابة، يمكن أن تكون ذات قيمة تفسيرية كبيرة. فإذا كان الرئيس الفرنسي الشاب، يمكن أن يدعي، أنه ليس مسؤولا عن ماضي فرنسا الاستعماري، هو الشاب الثلاثيني، فإن الكثير من شباب أبناء الضفة الجنوبية، بمن فيهم الجزائريون وأبناء الساحل، يمكن ان يتحدثوا عن أنفسهم ونظرتهم إلى الآخر وأوروبا القريبة تحديدا، بأسلوب جديد، كما فعل ماكرون، يمكن أن يقولوا مثلا، إنهم لم يعودوا ينظرون إلى الحدود الدولية وإلى الوطن والوطنية بالنظرة نفسها التي كان يملكها آباؤهم وإنهم، يمكن ان يتجاوزا مسألة الحدود وكل ما تفرضه من تقييد على حركتهم، لأنهم من أبناء العالم – القرية، كما يعيشونه يوميا، على قنوات التلفزيون والإنترنت والتواصل الاجتماعي. جيل يختلف عن جيلنا نحن، الذين هرولنا نحو بلداننا، بمجرد الانتهاء من الدراسة في دار الغرب. فقد كنا لا نتصور كقاعدة عامة، أن نحقق مشاريعنا المهنية والأسرية، خارج بلداننا وحدودنا الوطنية، رغم أن الظرف الذي درسنا فيه وتواصلنا فيه مع أوروبا، كان لا تُفرض فيه لا تأشيرة ولا تُرفض فيه بطاقة إقامة. زمن كنا فيه كجيل أقرب فكريا وحتى سياسيا لأوروبا، في تنوعها. عكس الجيل الشاب «الحراق» هذا الذي أصبح أكثر تحفظا على أوروبا الثقافية والدينية، من دون ان يمنعه هذا التحفظ، على القيام بالمستحيل للانتقال للعيش فيها وربط مصيره الفردي والأسري بها. فهم من أبناء جيل، لم يعد من الوارد بالنسبة له احترام الحدود الدولية وتقديسها، كما كانت تفعل الأجيال الكبيرة في السن، فبلده الفعلي، هو مكان رزقه وتحقيق ذاته، وليس تلك الرقعة الجغرافية التي ولد فيها وترعرع فيها، كما كانت تقول له الكتب المدرسية وهي تنشد، موطني، موطني، فيه سكني. كاتب جزائري «الحرقة» والحدود ناصر جابي  |
| إفْعلها يا سيد البيت الأبيض فقومنا في شُغل عظيم Posted: 03 Dec 2017 02:13 PM PST  في الوقت الذي حبَس العربُ أنفاسهم انتظارا لما ستُسفر عنه قرعة كأس العالم روسيا 2018، كانت وكالات أنباءٍ عالمية تنقل عن مسؤولين أمريكيين، أن ترامب سوف يُعلن قريبا أن القدس عاصمة لدولة الاحتلال، تمهيدا لنقل سفارة بلاده من تل أبيب إلى القدس. وسواءً أعلنها ترامب في الأيام القليلة المُقبلة، أو كان الأمر مجرد تهيئة للنفوس لإعلان قبلة المسلمين الأولى كعاصمة لدولة الاحتلال، فإن الرجل سوف يَفِي لا محالة بوعده الذي قطعه إبان الحملة الانتخابية بنقل السفارة إلى القدس، وقد صرح في أكثر من مناسبة بأن المسألة تتعلق فقط بالتوقيت، ويزيد من تلك الاحتمالات تعرُّضه لضغوط مُتجددة من قبل الحزب الجمهوري والمسيحيين الإنجيليين، كما عبرت صحيفة «يديعوت أحرونوت». لكن المتغافلين من القوم لن يتعلموا الدرس، ولن يُقرّوا بأن ترامب ليس طرفا نزيها في المباحثات الفلسطينية الإسرائيلية، وسوف يستمرون في سياسة الانبطاح والاستخذاء والرضى بالابتزاز. أين العرب من تلك الأحداث؟ ربما دخلوا في موت إكلينيكي، وعما قريب ستجيب الأحداث عن سؤال نزار قباني «متى يُعلنون وفاة العرب»، ذاك الذي صدق شعره في قومنا: أنا منذ خمسين عاما أراقب حال العرب وهم يرعدون، ولا يُمطرون. وهم يدخلون الحروب، ولا يخرجون. وهم يعلِكون جلود البلاغة عَلْكا ولا يهضمون. وماذا لو أعلن ترامب نقل العاصمة إلى القدس وضرب القضية الفلسطينية في العمق؟ ما الذي يمكن أن يُقدّمه العرب في ظل حالات الهزال والكساح التي أصابتهم؟ سنكون متفائلين إذا قلنا بأن ردة الفعل لن تجاوز قمة عربية أو إسلامية تُدين إجراءات ترامب. عندما قام الصهاينة بحرْق المسجد الأقصى عام 1969، قالت رئيسة وزراء الاحتلال غولدا مائير: «لم أنم ليلتها وأنا أتخيل كيف أن العرب سيدخلون إسرائيل أفواجًا أفواجًا من كل حدَب وصوْب، لكني عندما طلع الصباح ولم يحدث شيء، أدركت أن بمقدورنا أن نفعل ما نشاء، فهذه أمة نائمة». تمت الجريمة في وقت كان فيه حكام العرب يُظهرون أو يتظاهرون بأن فلسطين هي قضيتهم المركزية، ويتنافسون في ما بينهم في رفع شعارات زائفة لنصرة القضية الفلسطينية، كجرْعاتٍ مخدرةٍ إضافيةٍ يحقِنون بها شعوبهم. أَمَا وقد أصبحوا لا حاجة بهم للأقنعة والمُبررات، وسبَحوا مع تيار التطبيع، فإن السياق يقول لسيد البيت الأبيض: تفضل، إفعلها مُطمئنًا. قومنا ارتعدت فرائصهم لعنتريات ترامب منذ البداية، وآثروا الاحتماء منه به، واسترضَوْه بمئات المليارات التي حملها إلى بلاده وهو ينفجر ضحكًا من السخرية بالعرب. لم تعد فلسطين هي قضيتهم الأم، وانسحب ذلك على الشعوب فانطفأت الجذوة في مُعظمها، وتم تهميش حلم التحرير، وإنك لتلحَظ في قراراتهم وتصريحاتهم أنهم كادوا أن يقولوها علانية: «فلسطين شأن خاص بالفلسطينيين وحدهم» إنهم عنها لفي شُغُل عظيم. انشغلوا عن تحرير فلسطين بالتفكير الجدّي في حلول بديلة، فتارة يروجون للخيار الأردني، الذي يقضي بتوطين الفلسطينيين في الأردن، ومن جهة أخرى يتعاظم القول بأن سيناء يتم تفريغها من أجل «صفقة القرن» التي تقضي بإقامة وطن للفلسطينيين في غزة وسيناء، ابتغاء تصفيةٍ نهائية للقضية الفلسطينية. انشغلوا بإلهاء الشعوب عن القضية الفلسطينية بملف الصراع مع إيران، وإبرازها على أنها العدو الأوحد، الذي ينبغي الاصطفاف لمواجهته، وكأنهم لم يتبيّنوا خطورة المد الإيراني سوى الآن. ولطالما كتبتُ عن خطر المشروع الإيراني الفارسي، وما زلت على قناعة راسخة بأن إيران لها مشروع قومي مُحمّل على رأس طائفي يسعى لابتلاع المنطقة، إلا أن مواجهة ذلك الخطر ينبغي أن لا يصرفنا عن العدو الصهيوني الذي تتضافر من أجل إنجاحه جهودُ أطرافٍ دولية وإقليمية. انشغلوا بكيفة إدراج حركة المقاومة الإسلامية حماس على قوائم الإرهاب، وتنكّروا لها، ودفعوها باتجاه التقارب مع إيران، ثم يحاسبوها على ذلك التقارب، يحدث ذلك في الوقت الذي تخْفِق فيه رايات التطبيع مع الكيان الصهيوني، حتى انبعث أشقى القوم يدافع عن الاحتلال على حساب إخوانه الفلسطينيين. انشغلوا بحصار قطر، والتجييش ضدها باعتبارها سبب كوارث الأمة، وصنّفوا المنطقة إلى معسكرين حول ذلك المحور، متبعين مبدأ بوش الابن (من لم يكن معنا فهو ضدنا)، بينما تنعدم لديهم أي إشارة للإرهاب الصهيوني. انشغلوا بمصطلح الإرهاب الفضفاض، وكيفية طرح هذا التهمة فوق رأس كل معارض ومخالف، فاتّسع المفهوم في حس الكثيرين، حتى صار يشمل الأمة بأسرها. انشغلوا بتأمين العروش عن طريق ممارسة الاستبداد والبطش والاعتقالات العشوائية والمُمنهجة، وقمع الحريات وتكميم الأفواه. إنهم في غفلة يعمهون، كما قال الكواكبي: يقتضي لإيقاظهم الآن بعد أن ناموا أجيالا طويلة، أن يسقيهم النطاسي (الطبيب) البارع مرّاً من الزواجر والقوارس علَّهم يفيقون، وإلا فهم لا يفيقون، حتى يأتي القضاء من السماء: فتبرق السيوف، وترعد المدافع وتمطر البنادق، فحينئذٍ يصحون، ولكن صحوة الموت! لذلك أعيد ما قلت، سياق الأحداث وخريطة الأوضاع السياسية، تسمح لترامب بتوجيه هذه الطعنة لقلب القضية الفلسطينية، بل تسمح بأكثر من ذلك، فظَنِّي أنه لو صبّحتْنا وسائل الإعلام بنبأ هدم الأقصى، لَمَا خرج المشهد عن استنكار رسمي من الحكومات، وتظاهرات غاضبة للشعوب المقهورة، تقمعها الأنظمة. لقد عودونا على هذه الفرقعات التي تُميت فينا الحذر، وتقتل فينا استعظام الهول، يُذكّرنا بما جاء في بعض كتب التراث من أمر دهاء الثعلب، حيث أتى إلى جزيرة فيها طير فاعمل الحيلة وجاء بضغث من حشيش وألقاه في مجرى الماء نحو الطير، ففزعت منه، فلما عرفت أنه حشيش رجعت إلى أماكنها، فعاد لذلك مرة ثانية وثالثة ورابعة، حتى تواظب الطير على ذلك وتألفَه، فعمد إلى جرزة أكبر من ذلك فدخل فيها، وعبَر إلى الطير. فلم تشُك الطير في أنه من جنس ما قبله، فلم تنفر منه فوثب الثعلب على طائر منها وعدا به. ليست نظرة تشاؤمية لأوضاع القضية الفلسطينية، بقدر ما هو تأكيد على حقيقة باتت واضحة، أن على الفلسطينيين عدم التعويل على غيرهم في حل القضية، فالشعوب مُغيّبة مغلوبة على أمرها، وحكامها خلَصُوا إلى حتمية التعايش السلمي مع الاحتلال ولو على حساب فلسطين، وودّوا لو أن هذه البقعة ابتلعتها الأرض وأراحتهم من عناء الإحراج. وفي سبيل ذلك يلزم أن تكون هناك مُصالحة فلسطينية حقيقية، تتفق على خيار المقاومة بشكل أو بآخر، فهي الضامن الوحيد لسير المفاوضات بشكل يخدم الفلسطينيين. هي بلا شك أمنيات لن يترجمها سوى أهل فلسطين وحدهم، والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون. كاتبة أردنية إفْعلها يا سيد البيت الأبيض فقومنا في شُغل عظيم إحسان الفقيه  |
| المحور الثلاثي وخطة ترامب Posted: 03 Dec 2017 02:12 PM PST  يشكل تعزيز العلاقات والتعاون المتزايد بين روسيا وتركيا وإيران هاجسا يؤرق أطراف خطة ترامب جميعا بدءا من أمريكا ومرورا بالسعودية وانتهاء بإسرائيل والتي قد تعتبر أكثر الأطراف تضررا من تصاعد هذا المحور وذلك بسبب ما يعنيه من مس كبير بالهدف المركزي لإسرائيل خاصة ولأطراف خطة ترامب عامة ألا وهو مواجهة الخطر والنفوذ الإيراني المتزايد في المنطقة بشكل عام وفي سوريا بشكل خاص. لقد تزايد القلق الواضح من هذا المحور على خلفية الاجتماعات المستمرة بين الأطراف الثلاثة، وخاصة اجتماع وزراء خارجية الدول الثلاث في أنطاليا بتركيا 19112017 ثم اجتماع آخر لرؤساء هيئة أركان هذه الدول، ومن ثم اجتماع قمة جمع رؤساء الدول الثلاث بوتين وأردوغان وروحاني في سوتشي في روسيا يوم 22112017. لقد أعرب الإسرائيليون عن قلقهم من خلال تصريحات لمصادر أمنية رفيعة المستوى لصحيفة يديعوت احرنوت 20112017 «لا شك أن هذا المحور سيضر بالمصالح الإسرائيلية في الساحة السورية عشية التوصل لاتفاق الوضع الدائم في سوريا، وذلك من خلال مواجهة التحركات السعودية والأمريكية والإسرائيلية ضد إيران وحزب الله على حد قول تلك المصادر. وكان رئيس هيئة الأركان غادي ايزنكوت قد أشار إلى هذا القلق في مقابلته الشهيرة مع صحيفة «إيلاف» السعودية 16112017. من الواضح أن حجر الزاوية في هذا المحور هم الروس بالدرجة الأولى والأتراك في شمال سوريا على وجه الخصوص والإيرانيين في جنوبها تحديدا لهذا يقوم الإسرائيليون بالتركيز على العامل الروسي كعقبة في طريقهم. وهذا ما أشار إليه وزير الدفاع ليبرمان في مقابلته مع القناة الثانية في التلفزيون الإسرائيلي 21-11، معتبرا أن مصالح روسيا مناقضة لمصالح إسرائيل في سوريا بل وذهب أكثر من ذلك حينما اعتبر التواجد المكثف للروس في سوريا تهديداً استراتيجياً لأمن إسرائيل، مما جعله يطالب بزيادة ميزانية الجيش بـ 4.8 مليار شيكل. من جهة أخرى يتعامل الإسرائيليون مع الروس على أنهم العامل الأكثر قدرة على التأثير بصورة كبيرة على الهدف المركزي والمشترك لكل أطراف خطة الرئيس الأمريكي ترامب، وتحديداً السعودية وإسرائيل وهو مواجهة الخطر الإيراني وذلك من خلال ضمان التزام إيران بكل ما يتم الاتفاق عليه مع الأمريكان في المرحلة المقبلة. يجمع المراقبون والمحللون على أن هذه الدول الثلاث، أو ما أصبح يسميه البعض بالمحور الثلاثي، قد نجح فعلا وبدرجة واضحة في تشويش وتعطيل بعض أهم الخطط الفرعية – إن صح التعبير- لخطة ترامب النهائية والهادفة لترتيب المنطقة على أساس محاربة النفوذ الإيراني المتزايد. ولقد ظهر ذلك في ثلاث قضايا أساسية ورابعة ليست بعيدة عن هذا السياق وهي كالتالي: 1- تبنت السياسة الأمريكية في المنطقة أو بشكل أدق خطة ترامب الموقف الإسرائيلي إلى درجة كبيرة حين طرح الأمريكان في مباحثاتهم مع الروس حول الوضع في سوريا ضرورة إبعاد القوات الإيرانية والميليشيات المؤيدة لها عن الحدود في الجولان السوري المحتل مسافة ما بين 50-70كم، إلا أن الروس وافقوا وبصعوبة وبتفاهمات سرية ملحقة بما أصبح يسمى بالاتفاق الأمريكي الروسي الأردني في 8112017، على مسافة ما بين 5-20 كم فقط، وهو الأمر الذي أثار خيبة أمل واسعة في إسرائيل حيث أعطى هذا الاتفاق نوعا من الشرعية الدولية للنفوذ الإيراني في سوريا دون أن يحدد جدولاً زمنياً لخروج القوات الأجنبية منها وهو عكس هدف كل أطراف خطة ترامب. 2- إن هذا المحور، وتحديدا الروس، استطاعوا منع إسرائيل من حرية النشاط العسكري في أجواء سوريا من خلال ما اعتبره البعض في إسرائيل إنجازا لها فيما يرى فيه الكثير من المراقبين والمسؤولين في إسرائيل تقييداً وتعقيداً لنشاطها في سوريا، وهو الاتفاق على (آلية منع الاحتكاك) مما يسمح للإسرائيليين بالعمل ضد أهداف معينة في سوريا تتعلق بالدرجة الأولى بالتعاظم العسكري لحزب الله مع وضع شروط وقيود لذلك. ومن المرجح أن تزداد هذه القيود، وبالتالي تتلاشى إمكانيات توجيه ضربات عسكرية إسرائيلية لأهداف في سوريا بالتدريج وذلك مع استمرار التوجه الحالي باستقرار الوضع في سوريا لصالح نظام بشار الأسد والحفاظ على المصالح الإيرانية في سوريا. 3- يمكن القول إن الأثر الأكبر وضوحا للمحور الثلاثي على تشويش وتعطيل خطة ترامب هو النجاح الكبير والمتواصل له في وقف استمرار حالة النزف أو الاستنزاف في سوريا، والتي يراها الكثير من المحللين كمصلحة رئيسية مرحلية لأطراف خطة ترامب وذلك من خلال مناطق خفض التصعيد والتي كان آخرها ما أعلنته وزارة الخارجية الروسية 19112017 وبعد انتهاء لقاء وزراء خارجية الدول الثلاث روسيا وتركيا وإيران من أن الاجتماعات ناقشت شروط خفض التوتر والعنف في «المنطقة الخامسة « في سوريا والتي تشمل ادلب وعرفان بالقرب من الحـدود مـع تركـيا. من المناسب الإشارة إلى نجاح آخر قد يحسب أيضا لصالح هذا المحور خاصة «الإيراني التركي» وهو تعطيل محاولة انفصال كردستان العراق، والتي سعى إليها ودعمها الإسرائيليون بتقديرهم أنها تخدم مصالحهم في مواجهة النفوذ الإيراني والتـركي بشـكل خـاص ونفـوذ المحـور بشـكل عام. وأخيرا من المعقول القول إن اجتماع المصالح المتزايد بين الروس والأتراك والإيرانيين وفي العديد – وليس في كل – من الملفات الهامة وخاصة الملف السوري سيشكل عقبة رئيسية وقد تكون حاسمة في وجه بعض أهم أهداف خطة ترامب في سعيها لترتيب المنطقة من خلال إعادة سيطرة حلفاء أمريكا الرئيسيين عليها وبشكل خاص إسرائيل والسعودية. كاتب فلسطيني أسير المحور الثلاثي وخطة ترامب عبد الناصر عيسى  |
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق