| صالح ودروس الرقصة الأخيرة مع الثعابين Posted: 04 Dec 2017 02:31 PM PST  قبل مقتله، أمس، كان الرئيس اليمني المخلوع علي عبد الله صالح قد حكم اليمن منذ عام 1978 وحتى 2012، حين أجبرته الانتفاضة الشعبية على التنحي عن موقع الرئاسة، ولكن دون أن يستفيق ضميره على نحو صادق يجعله يتنحى فعلياً، ويسلم أعنة السلطة، ويتقاعد مرة وإلى الأبد عن المهنة التي زعم مراراً أنه أتقنها تماماً، أي حكم اليمن على طريقة مراقصة الثعابين، كما عبّر ذات يوم. تاريخ صالح، وكما دونته أفعاله ذاتها، هو سيرورة متواصلة من عقد التحالفات، ونقضها، ثم العودة إليها، بغرض نقضها مجدداً. لقد خاض ست حروب مع الحوثيين، بين أعوام 2004 وحتى 2010، ثم انتهت به الحال إلى التحالف معهم بعد مسرحية تنحيه عن السلطة، وفتح مخازن أسلحة الحرس الجمهوري أمام ميليشياتهم، وتمكينهم من اجتياح العاصمة صنعاء. قبل هذا السجل مع الحوثيين، أقام صالح وحدة اندماجية مع اليمن الجنوبي، ليدخل في سلسلة اتفاقات سرية مع شركات نفط عالمية حول ثروات الجنوب، ثم يجرد المؤسسات هناك من صلاحياتها على نحو تدريجي، لينتهي به الأمر إلى خوض حرب أهلية في صيف 1994، آلت إلى انتصاره، والانقلاب على توافقات الحقوق والواجبات التي صنعت الوحدة بين الشمال والجنوب. وحين تعرض للإصابة إثر هجوم استهدف القصر الرئاسي، وافق على العلاج في السعودية، ثم استجاب للمبادرة الخليجية حول حلّ النزاع الأهلي، ليعود إلى صنعاء فيتحالف مع الحوثيين وينقلب على السعودية. وحين أخذت الرياح تسير مؤخراً بما لا يشتهي، سارع إلى فض الشراكة مع الحوثيين، وعاد إلى مغازلة السعودية والإمارات، عارضاً المساومة مع الجهات ذاتها التي اعتبر أنها تشن العدوان على اليمن. وليس دون مغزى كبير أنه قتل أثناء فراره من العاصمة صنعاء، قاصداً سنحا ومأرب، في مسعى للجوء مجدداً إلى السعودية كما يرجح. وفي واقعة مقتل صالح ثمة درس كبير أول هو أن حبل الطغيان قصير، مهما امتدت به السنوات والعقود. والرجل الذي سهر طيلة 32 سنة لكي يشيّد نظاماً قائماً على الفساد وشراء الولاءات العائلية والقبلية واللعب على التناقضات وترهيب الداخل والجوار، احتاج إلى طلقة في الرأس كي يغادر مسرح الرقص مع الثعابين إلى حيث لن يستقبله التاريخ إلا في محفل الطغاة والمستبدين. والدرس الثاني يخص الحدود القصوى لأي لهو بمصائر الشعوب، إذ أن صالح يقتل اليوم بعد أن تسبب مباشرة في إراقة دماء الآلاف من اليمنيين، وفي دفع البلد إلى المجاعة والأوبئة والخراب. ولعل الدرس الثالث هو أن قاتله الحوثي لن يقطف من ثمار فعلته هذه إلا المزيد من احتراب اليمن وتفكيك وحدته الوطنية، حيث لن ينفع سند خارجي ولا أوهام أحلاف أو ولاءات مذهبية. كذلك فإن «التحالف»، الذي أسال لعاب القتيل ودفعه إلى قلب المعطف سريعاً، يتلقى من جانبه نكسة جديدة تضاف إلى سلسلة النكسات التي أعقبت العدوان على اليمن. وكان صالح آخر حاكم عربي ضمن سلالة شيدت أنظمة استبداد وفساد واعتادت احتكار السلطة عقداً بعد عقد، لكنها عجزت عن إيقاف دورة التاريخ، في أن دولة الظلم ساعة. صالح ودروس الرقصة الأخيرة مع الثعابين رأي القدس  |
| هل فلسطين قضية؟ Posted: 04 Dec 2017 02:30 PM PST  في الكلام عن فلسطين ومِن أجلها، علينا ألا ننسى ثلاث حقائق: الحقيقة الأولى؛ هي أننا لا نتضامن مع فلسطين بصفتها رمزًا أو قضيةً مقدسة، بل بصفتها شعبًا يقاوم الإبادتين السياسية والثقافية، ويناضل من أجل البقاء كشعب واسم وحق وحقيقة. تعبت فلسطين من الذين يدّعون حبّها في العالم العربي؛ يُحبّون فلسطين ويمارسون أبشع أنواع التمييز ضد الفلسطينيين اللاجئين الذين يعيشون في المنافي العربية منذ تسعة وستين عاما. يحملون راية فلسطين ويقتلون شعبها ويفرضون عليه لجوءًا جديدًا مع أبناء البلاد العربية التي استباحها الاستبداد والأصولية. فلسطين ليست القضية إلا لأنها أرض الشعب الفلسطيني المحتلة والمستباحة، وفلسطين ليست مقدسة إلا لأنها تقدست بدماء الشهداء والضحايا من أبنائها. الحقيقة الثانية؛ هي أن النكبة ليست حدثًا تأريخيًا حصل في سنة 1948، النكبة مسار لم يتوقف لحظة واحدة منذ سنة 1948. النكبة ليست ماضيًا نتذكره، على ما للذاكرة من أهمية، بل هي حاضر نعيشه كل يوم. فلسطين كلها من البحر إلى النهر تعيش منذ تسعة وستين عامًا في نكبة مستمرة، عناوينها واضحة لمن يجرؤ على الرؤية، من الطرد إلى مصادرة الأراضي إلى تجريف الزيتون والأشجار المثمرة إلى محو القرى المهدمة إلى التغوّل الاستيطاني إلى الجدار إلى الأسرى إلى الأطفال المعتقلين إلى التهويد المنظّم للقدس إلى آخر ما لا آخر له. ثلاثة أجيال تعيش هذه النكبة المستمرة، التي لم تتوقف، فالاستعمار الاستيطاني الذي صنع الدولة الصهيونية، هو في جوهره مشروع عنصري يهدف إلى تدمير شعب فلسطين وإخراجه من المعادلة. الحقيقة الثالثة؛ هي أن إسرائيل دولة تمييز عنصري، ابارتهايد؛ إنها تمزج بين التمييز العنصري والإبادة الثقافية والسياسية، وهي بذلك تشكل حالة أشد خطورة من الحالة التي كان يشكلها نظام التمييز العنصري في جنوب أفريقيا، ومن المؤسف أن يكون التقرير عن التمييز العنصري في إسرائيل الذي أصدرته الإسكوا في 15 آذار- مارس 2017، قد تم سحبه بقرار من الأمين العام للأمم المتحدة، ما دفع السيدة ريما خلف الأمينة التنفيذية للجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا (إسكوا) إلى تقديم استقالتها. سواء نشرت الأمم المتحدة هذا التقرير أو لم تنشره، فإن مضمونه العلمي يؤكد حقيقة لم يعد اليمين الإسرائيلي الذي يسيطر على الدولة العبرية يستطيع أن يخفيها بمساحيق تجميلية إنسانوية. فالممارسات الإسرائيلية على جميع المستويات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية تؤكد هذه الحقيقة، وهذا ما يجب أن يدفع النضال الفلسطيني خطوة إلى الأمام، عبر تأكيد العمل على عزل إسرائيل على كافة المستويات ومقاطعتها. منذ بداياته في القرن التاسع عشر لم يخف المشروع الصهيوني طبيعته الكولونيالية باعتباره جزءًا من المشروع التوسعي الأوروبي الذي أنتج مشروعات استيطان كولونيالية في أكثر من مكان في العالم من جنوب أفريقيا وروديسيا إلى الجزائر وفلسطين. كل هذه المشروعات الاستيطانية تفككت واندحرت، ولم يبق اليوم سوى المشروع الإسرائيلي الذي حظي بدعم وتبنٍ خاص من قبل القوى الاستعمارية المختلفة من بريطانية إلى الولايات المتحدة. إن الاختباء خلف الضحايا اليهود في معسكرات الإبادة النازية، وهي واحدة من أبشع جرائم القرن العشرين، لا يعطي لمن يريد التكلم باسم الضحايا الحق في التضحية بشعب آخر وتحويله إلى ضحية الضحية، كما كتب إدوارد سعيد. فالجريمة الصهيونية بحق الشعب الفلسطيني التي تُرتكب كل يوم، قادت إلى وعي متزايد بضرورة حصار العنصرية الإسرائيلية، ولعل قـــرار الأونيسكو وضع البلدة القديمــــة في الخليل كموقع فلسطيني تراثي مهدد و«يتمتع بقيمة عالمية استثنائية»، يؤشـــر إلى إمكانية جديدة لطرح القضية على حقيقتها، وهذا سيقود إلى عزل إسرائيل، الذي تجلت ملامحه الأولى في انسحاب الولايات المتحدة وإسرائيل من مظمة الأونيسكو. غير أن ما يجب التنبه إليه هو أن الحصار السياسي على فلسطين ليس حصارا أمريكيا فقط، بل هو للأسف حصار عربي أيضُا، بدأ يتخذ أشكالا غير مألوفة هي نتاج مرحلة الأفول العربي التي صنعتها الديكتاتوريات والأصوليات، في عملية تدمير شاملة للمجتمعات العربية، أعادتنا إلى شكل جديد من الهيمنة الكولونيالية. كانت فلسطين وستبقى تحدي العالم العربي لنفسه، فيها اكتشفنا كيف قادنا الاستبداد إلى الهزائم المتواصلة، وفي الحروب التي شنت عليها رأينا كيف تساقطت الشعارات في حقول الدم والقتل، وفي محنتها اليوم، نرى كيف تتأسس تحالفات عربية – إسرائيلية، معلنة أو خفية، من أجل حماية أنظمة العجز والتداعي. لا شك أن أزمة العمل الوطني الفلسطيني العميقة من الانقسام إلى التنسيق الأمني شكلت أرضية سمحت لهذا الضياع العربي الشامل بأن يبتلع الوعي، كأن الأزمة الفلسطينية هي مرآة أزمة العالم العربي مع هذا الانسداد السياسي والثقافي والأخلاقي الذي يجتاحه. برغم كل شيء، ففلسطين تقاوم، تصنع من الحياة اليومية شكلا للمقاومة، وتتابع إصرارها على التمسك بالحياة، وهذا ما أذهل الصهيونيين ودفعهم إلى مزيد من القمع والتسلط وعدم احترام الحد الأدنى لحقوق الإنسان. في وصيته طلب الروائي الفلسطيني الكبير إميل حبيبي أن يُكتب على شاهدة قبره «باق في حيفا». هذه العبارة لا تشير إلى بقاء الكاتب في تراب مدينته فقط، بل تشير أيضا إلى أن حيفا التي طرد الاحتلال أغلبية سكانها عام 1948، وأجبر من بقي في المدينة على الإقامة في غيتو مسيج بالأسلاك الشائكة في حي وادي النسناس، هذه المدينة وكل مدن فلسطين وقراها باقية، لأن ترابها مجبول بكلمات الحرية. ألقيت هذه الكلمة في الاحتفال الذي نظمته الأمم المتحدة في بيروت بمناسبة يوم التضامن العالمي مع الشعب الفلسطيني، في 29 تشرين الثاني- نوفمبر 2017 هل فلسطين قضية؟ الياس خوري  |
| علي عبدالله صالح.. لكل ظالم فيديو… تجرع السمّ على الهواء… واغتيال السينما في لبنان الحزب الواحد Posted: 04 Dec 2017 02:30 PM PST  من بين ما قال المخرج السينمائي السوري جود سعيد، أحد أبرز ممثلي النظام السوري، في فيديو بث أخيراً على موقع صحيفة «النهار» اللبنانية، متحدثاً عن تصوير فيلمه «مطر حمص»، إنه حين بدأ التصوير في أماكن أحداث الفيلم الحقيقية، أي في أحياء مدينة حمص المدمرة، رافقه الناس وكانوا دائماً يروون له كيف حدثت الوقائع، وهو، حسب قوله، أجرى تعديلات وإعادة كتابة لكثير من المشاهد في ضوء رواياتهم. هذا يعني أن فيلمه سيأتي مصدّقاً لرواية واحدة، رواية هؤلاء الذين أتيح لهم أن يبقوا في المدينة المدمرة. ولكن من بقي في حمص الجريحة غير أبناء النظام، والمرضي عليهم، أو أولئك الذين لن يقدروا على قول ما في الصدور خشية مصير أبناء مدينتهم، أولـئك الذين ذبحوا على الهواء مباشرة في اعتصام ساحة الساعة، وفي قلب المدينة، وحي بابا عمرو، وسواها من أحياء.. الرواية الأخرى، الفيلم الآخر بعهدة الذين باتوا أديم الأرض، أو في معتقلات النظام، أو أنهم شردوا إلى المخيمات على الحدود وفي أرض اللجوء الواسعة. هذا فيلمك، وروايتك، ولهؤلاء رواياتهم وأفلامهم التي لا بد ستأتي. لن تتمكن من إيقافها مهرجانات السينما، ولا نقاد السينما المتواطئون، ولا أبواق النظام المجرم. انتحار على الهواء أتاحت المحاكمات العلنية للمجرمين، المتلفزة خصوصاً، فرصة كبيرة لاستعراض فنون الخطابة والظهور الممسرح، فإدراك هؤلاء أنهم تحت الأنظار جعلهم يستنهضون عدّتهم الخاصة بالتأثير، خصوصاً أن جزءاً من جمهور بلادهم ما زال تحت تأثيرهم. لقد أتاح ذلك للمجرمين اختراع ذرائع نبيلة لجرائمهم. ربما كان الدرس الوحيد هو درس درامي بحت، أن نعرف أن للمجرم منطقاً وأهدافاً ومسوغات، ولن يظهر كما تقول الحكايات المخيفة، بأنياب وفكين مفترسين ودم على الشدقين. فقد يحدث أن يكون المجرم مهندساً، بالإضافة إلى تخرّجه من كلية للعلوم الإنسانية والاجتماعية متخصصاً في الفلسفة وعلم الاجتماع، وكذلك خريجاً من أكاديمية للفنون المسرحية. قبل أن يعمل في الإخراج المسرحي والسينمائي والتلفزيوني، لينضم لاحقاً متطوعاً للقوات المسلحة متدرجاً في مناصب عسكرية، مرتكباً أفظع المجازر أثناء الحرب. أراد سلوبدان برالياك، مجرم الحرب الكرواتي، أن يقدم رفضاً مسرحياً على الشاشات، عندما جرت المصادقة على حكم عليه بالسجن لعشرين عاماً كمجرم حرب. فور النطق بالحكم قال: «سلوبدان برالياك ليس مجرم حرب، أرفض قرار المحكمة»، ثم تجرّع ما عرف لاحقاً أنه السيانيد. لكن لم يكن لهذا الموت أي صوت، لا صوت ارتطام، ولا تحطّم ولا ضجيج انهيار (كما يحدث حين يُنسف جسر عريق على نهر، كذاك الذي نسفه برالياك)، لا شظايا، ولا «طرطشة» دم، ولا نساء يصرخن. بدا الأمر من دون أن يلتفت إليه أحد تقريباً، حتى من كان بجواره تماماً، لقد اضطره الأمر لأن يعلن ويقول، أن يؤكد ذهابه إلى الموت. أراد أن يكون انتحاره مسموعاً: «لقد تجرعتُ السم»، ليعيد محاميه ويكرر من ثم «لقد تجرع موكّلي السم». صحيح أن فيديو موت برالياك جالَ حول العالم، وصحيح أن من «رأى السمّ لا يشقى كمن شربا»، لكنه للعموم لم يكن بالتأثير الذي يتوخاه، ولم يغير النظرة إلى جرائمه، وبالعكس، ربما يكون قد أعطى إشارة إلى مجرمين مماثلين حول العالم بأنهم لا يمكن أن يفلتوا. برالياك لم يفعل سوى الإساءة لشكل نبيل من أشكال الانتحار، من أشكال الرفض، لم يكن بالوسع إلا أن يتذكر المرء الشاعر اللبناني خليل حاوي وهو يصوب بندقية صيد إلى رأسه إثر الاجتياح الإسرائيلي للبنان كأنما ليقول «بيدي لا بأيديهم»، أو الكاتب النمساوي ستافان زفايج حين أيقن أن «الحضارة التي ولدنا فيها أصبحت على وشك الانقراض»، فانتحر في بلد بعيد (البرازيل) وهو يقول تلك العبارة الذهبية «الوقت غروب، وأنا الأقل صبراً، عليّ أن أرحل». لكن أين من هؤلاء من يقول إن الموت أفضل من العدالة! فوق ذلك لقد أساء برالياك لسمعة السمّ نفسه، فيبدو أنه عبر التاريخ لن نعثر إلا على ميتات قليلة بالسمّ (من بينها انتحار روميو الرومانسي في مسرحية شكسبير الشهيرة)، إذ غالباً ما استعمل ذلك الشيء على سبيل المجاز وحسب (لطالما جرت الإشارة إلى تجرع الخميني للسمّ المجازي، حين اضطر لإعلان وقف الحرب مع العراق بعد ثماني سنوات دامية). بعد انتحار برالياك السهل وغير المجدي سنرى كيف سيتدبر الطغاة القادمون إلى ما وراء القضبان أمرهم. لكل ظالم فيديو أتى نبأ مقتل علي عبدالله صالح متردداً بعض الشيء، وحده الفيديو استطاع تصديق الخبر. سرعان ما جرى تداوله والتذكير بالتشابه الكبير مع فيديو مقتل القذافي، الجمهرة، الصراخ والتدافع حول جثة متراخية تعبث بها الأيدي لصق سيارة مكشوفة، مع جمهرة لأجهزة موبايل تتدافع هي الأخرى لالتقاط صورة. واضح أن مقتل صالح، بل مقتل أي كان، سيكون أقل تأثيراً لو كان مجرد خبر يروى، بعيداً عن الكاميرات، بعيداً عن شاشات التلفزيون، لكن مع فيديو صالح، وقبله فيديو القذافي، وآخرين كثر، من بينهم سفاح رومانيا السابق نيقولاي تشاوشيسكو، أنه يمكن تحويل العبارة التي تقول «لكل ظالم نهاية»، إلى «لكل ظالم فيديو». السينما في بلد الحريات أعلن ناشطون لبنانيون في بيان أنهم بعد أن قاموا بإعادة تأهيل وافتتاح «سينما ستارز» (صالة العرض الوحيدة في مدينة النبطية جنوب لبنان) لتكون مكاناً حراً ومستقلاً يستفيد منه الجميع من خلال تنظيم النشاطات الثقافية والفنية وعروض الأفلام وإقامة الورش التدريبية المجانية، وعندما تمكنوا من تأمين المبلغ المطلوب عبر حملة تمويل جماعي للحفاظ على «سينما ستارز» وشرائها، قامت جهة (لم يسمّها البيان) بشرائها قبل أيام قليلة فقط من تاريخ توقيع عقدنا مع مالكي العقار. وأشار البيان إلى أن تلك السينما تواجه نفس المصير الذي لاقته قبل عامين «سينما الحمرا» في مدينة صور. هذا ما يحدث في لبنان تحت حكم الحزب الواحد، إقفال صالات سينما، منع عروض أفلام، حظر على استضافة أسماء ثقافية أو فنية وترويعها بالحملات الصحفية وسواها، اتهامات بالجملة للمثقفين والفنانين، هذا في فترة الهدنة، أي في فترة التوقف عن الاغتيالات المباشرة المروعة. هذا «أفضل» ما تعد به دولة الرايات الصفراء. كاتب فلسطيني علي عبدالله صالح.. لكل ظالم فيديو… تجرع السمّ على الهواء… واغتيال السينما في لبنان الحزب الواحد راشد عيسى  |
| عن المزاج الانتقامي والمتشفي ومأساة الفضاء العام في مصر.. تجربة شخصية Posted: 04 Dec 2017 02:29 PM PST  لست من الشكائين، ولا أحب الاستيقاظ شاعرا بالعجز عن مواجهة الظلم. أدرك أيضا أن حكما سلطويا، كذلك الذي عاد ليفرض ظلامه وجمهورية خوفه على مصر منذ صيف 2013، لن يترك صوتا رافضا لانتهاكات حقوق الإنسان ولسياسات الإقصاء دون عقاب مثلما يمارس القمع باتجاه معارضيه دافعا بهم إلى زنازين الحبس الانفرادي أو إلى المنافي. وأرى جيدا أن بيئة الظلام والخوف الراهنة في بلادي وما تستدعيه من ردود أفعال حادة لدى جموع المظلومين لا تمكن أبدا من إدارة نقاش موضوعي بشأن حال مصر وسبل تجاوز أزماتها السياسية والاقتصادية والاجتماعية والأمنية. فأنت إما مع الحكم أو ضده. وإن كنت ضده بسبب ممارساته وسياساته كوضعي فستصنف زيفا من قبل موالاة الحكم كخائن أو متآمر أو مخرب أو طابور خامس أو خلية إخوانية نائمة. وإن كنت ضد الحكم السلطوي دون اصطفاف سياسي مع جماعة الإخوان المسلمين وحلفائها فستصنفك أغلبية الإخوان والأتباع إفكا كمؤيد للعسكر وداعم لانقلاب 2013 وشيطان أخرس لا ينطق بالحق، وسينسون لك معارضتك للانقلاب ورفضك لتدخل الجيش في السياسة ودفاعك عن حقوق وحريات الإخوان شأنهم شأن كل المواطنين المصريين وإدانتك الفورية للانتهاكات ولجرائم القتل وسلب الحرية التي طالتهم إن أمام الحرس الجمهوري أو في رابعة أو على امتداد ساحات أخرى. بل والأكثر إيلاما هو أن تناسي موقفك سيلحق به من جهة التعتيم الكامل على ما يدلل عليه من كتابات وأقوال وسيتبعه من جهة أخرى التشويه المتعمد بالادعاء الكاذب أن كلمة الحق لم تجر على لسانك أبدا. أنت عند موالاة الحكم السلطوي في مصر باستثناء نفر من العقلاء من مروجي الظلم والقمع والانتهاكات «خائن» و»خلية إخوانية نائمة»، وعند الإخوان والأتباع إلا من رحم ربي «انقلابي» و»عبد للبيادة»، وفي السياقين لن تحصد غير التشويه الظالم والتعتيم والتناسي الجاهل لموافقك. ولأن «طيور ظلام المرحلة» التابعين للحكم السلطوي ومعهم أعوانهم من «لجان إلكترونية» يهيمنون على المساحات الإعلامية وشبكات التواصل الاجتماعي ولا ينافسهم حضورا وتنظيما غير لجان الإخوان والأتباع، سينتهي بك الأمر إلى متابعة حملات التشويه دون أن تكتسب مقاومتك فاعلية أو تكتسب أنت مناعة ضدها. وقد كان القرار الذي أصدرته جامعة القاهرة يوم الخميس الماضي بإنهاء خدمتي كأستاذ مساعد في قسم العلوم السياسية بعد أن رفض مجلس الجامعة الموافقة على طلبي المتكرر الحصول على إجازة دون مرتب لمتابعة العمل في جامعة ستانفورد الأمريكية واعتبرني من ثم منقطعا عن العمل ومخالفا لقانون تنظيم الجامعات. كان ذلك القرار بما لحقه من اهتمام إعلامي وعلى شبكات التواصل الاجتماعي في مصر كاشفا لمدى هيمنة طيور الظلام واللجان الإلكترونية التابعة إن للحكم السلطوي أو للإخوان على الإعلام وشبكات التواصل الاجتماعي. غلب المزاج الانتقامي والمتشفي والمعطل للعقل على المتابعات الإعلامية في الصحف والمواقع المسيطر عليها حكوميا (أي أمنيا) وكذلك في المواقع الإخبارية المدارة إخوانيا من خارج مصر. وتكرر المزاج ذاته على شبكات التواصل، دون شيوع إدراك بين الإخوان للدوافع السياسية الكامنة وراء قرار الجامعة إنهاء خدمتي كمعارض للحكم السلطوي وأيضا دون معرفة من قبل موالاة الحكم بالخلفيات الإدارية التي جعلت مني منقطعا عن العمل بسبب الرفض التعسفي لطلبي الحصول على إجازة. ولم يبتعد عن المزاج الانتقامي والمتشفي غير المواقع الصحافية والإخبارية البعيدة عن التبعية للحكم أو للإخوان، وهي في المجمل مواقع محجوبة داخل مصر كـ «مصر العربية» و»عربي21» و»مدى مصر». وغلب مشاعر التضامن والدفاع عن الحريات الأكاديمية ومعارضة إنهاء خدمتي، وكذلك إنهاء خدمة أساتذة آخرين في جامعة القاهرة، نفر من الكتاب والأكاديميين القريبين هنا من التيارات العلمانية وهناك من التيارات الإسلامية والذين يشتركون في رفض الحكم السلطوي وانتهاكاته أخص بالذكر منهم (مع حفظ الألقاب والمسميات الوظيفية التفصيلية) أساتذتي مصطفى كامل السيد وحسن نافعة وسيف الدين عبد الفتاح (قسم العلوم السياسية، جامعة القاهرة) والصديق عبد الرحمن يوسف. كان قرار الجامعة إنهاء خدمتي بما لحقه من اهتمام إعلامي وعلى شبكات التواصل الاجتماعي كاشفا لهيمنة طيور الظلام واللجان الإلكترونية التابعة لموالاة الحكم السلطوي أو للإخوان على ما تبقى لنا في مصر من نقاش عام، وكاشفا لغلبة مزاج الانتقام والتشفي على المعالجات الموضوعية للقضايا العامة وعلى الدفاع الشامل عن الحقوق والحريات دون اعتبار للموافق السياسية للضحايا. بل يظل في الاهتمام الإعلامي بأمر إنهاء خدمتي من جامعة القاهرة الكثير مما يثير الريبة بشأن مدى تغلغل نفوذ الأجهزة الأمنية داخل جامعة القاهرة، فالجامعة «سربت» القرار إلى «مصادر» و»المصادر» تلك، وهي عادة قريبة من الأجهزة الأمنية (إن لم تكن تابعة لها بالكامل)، ذهبت به إلى الإعلام وشبكات التواصل ومن هناك تولت اللجان الإلكترونية الترويج للخبر بمزيج الانتقام والتشفي وتعطيل العقل. لن يمنعني تشويه أغلبية موالاة الحكم ولا تشويه أغلبية الإخوان عن مواصلة دوري المتواضع في إدانة انتهاكات الحقوق والحريات ومعارضة الحكم السلطوي ورفض أن يكون بديل هيمنة الأجهزة العسكرية والأمنية سيطرة لمن يغلبون الانتقام والتشفي وتعطيل العقل على التزام حقيقي بالديمقراطية. ولم أفقد بعد كل الأمل في أن تصدح أصوات أمثال مصطفى كامل السيد وحسن نافعة وسيف الدين عبد الفتاح وعبد الرحمن يوسف وآخرين في سماء الوطن وتغلب رشدها وعقلانيتها على نقاشاتنا العامة. ويوما ما سيغيب أتباع الأمن والمخبرون، من الإعلام وشبكات التواصل الاجتماعي كما من الإدارات الجامعية. ٭ كاتب من مصر عن المزاج الانتقامي والمتشفي ومأساة الفضاء العام في مصر.. تجربة شخصية عمرو حمزاوي  |
| النظام غير جاد في مسألة إجراء الانتخابات ويريدها مشهدا سياسيا تحت السيطرة وإثيوبيا لا تعبأ بمصر Posted: 04 Dec 2017 02:29 PM PST  القاهرة ـ «القدس العربي»: التصريح الأبرز الذي احتفت به صحف القاهرة الصادرة أمس الاثنين 4 ديسمبر/كانون الأول للفريق أحمد شفيق، رئيس وزراء مصر الأسبق: «كلام قاطع، أنا متكلمتش للجزيرة، أنا إيه اللي يخليني أروح للجزيرة، دي خدته من على موبايلي، وطلبت من المحامي يرفع قضية عليها». تابع شفيق، إنه فور عودته إلى أرض الوطن قادمًا من الإمارات عكف على البحث عن فندق للإقامة فيه، حيث إنه ترك شقته منذ 5 سنوات وكانت في حاجة إلى إعادة التجهيز كي تكون صالحة للسكن فيها. وأضاف شفيق، «أنا بقول أهو، لم يتم القبض عليّ، وإزاي هيكونوا قبضوا عليا وأنا بكلمك». وتصدّر مشهد تسلم الرئيس عبد الفتاح السيسي لأول هاتف محمول «صنع في مصر»، عناوين الصحف المصرية، الصادرة الاثنين، في ما رصدت عدد من الموضوعات المهمة التي تشغل الرأى العام، يأتي على رأسها: «الوطنية للانتخابات»: لا تعديلات على قانون «الرئاسية». إطلاق التأشيرة الإلكترونية لجذب السائحين. الرئيس: توطين التكنولوجيا يحقق نقلة في المجتمع. البرلمان يوافق مبدئيا على مشروع قانون ذوي الإعاقة. إحالة 8 متهمين للجنايات لتهريبهم ملياري جنيه عبر المطار. «الداخلية» ترفع درجة التأهب للقضاء على الإرهاب في شمال سيناء. أزمة في «التربية والتعليم» بسبب «غياب التغذية المدرسية». بدء العمل بالرسوم الجديدة على تدفقات المستثمرين الأجانب. تراجع واردات مصر من المنتجات النسيجية بنسبة 74٪. «الصحة» انخفاض نواقص الأدوية لـ9 أصناف فقط. لأول مرة الأحوال الجوية غير مستقرة 3 أيام. إيهاب يحرز 3 ميداليات ذهبية عالمية في رفع الأثقال. غياب النواب يرجئ التصويت على القوانين المؤجلة. اكتشاف 27 تمثالاً في معبد الملك «أمنحتب الثالث» في البر الغربي في الأقصر. لهذا الحد مذعور منه؟ «هل غضبت الإمارات على الفريق شفيق؟ وهل طلبت مصر تسليمه؟ يجيب جمال سلطان في «المصريون»، الإعلامي عمرو أديب، وهو المتحدث باسم (القوم)، قبل الواقعة بيوم واحد وجه كلامه إلى السلطات الإماراتية حرفيا قائلا: «حطوا شفيق في طائرة وارسلوه إلى مصر». وهو ما حدث بالفعل، اختفاء الفريق شفيق في القاهرة منذ وصوله وحتى كتابة هذه السطور، كما قالت أسرته ومحاميته، يعني أنه بحوزة جهة أمنية رسمية، وفي ما يشبه تحديد الإقامة، وهو وضع سيمثل عبئا ثقيلا على الرئيس عبد الفتاح السيسي والنظام بكامله، فما الذي عساه أن يفعله معه، هل يظهر له قضية أخرى جديدة أو قديمة، ويصدر قرارا بحبسه على ذمتها، وهو أمر لن يقبل به المجتمع الدولي ولن يتفهمه، كما أنه لن يكون مهضوما في الداخل أيضا، وسيفهمه كثيرون على أنه قرار «اعتقال» لمنعه من الترشح ومنافسة السيسي في الانتخابات، هل سيكتفي بتحديد إقامته ومنعه من الحديث في السياسة، فضلا عن الترشح، كما كان حاله في الإمارات، أيضا هذا يصعب تصوره وتفهمه عند ملايين المواطنين، بعد كل ما أعلنه شفيق وما جرى له، هل سيتم منعه من السفر وإدراجه على قوائم المنع في المطارات والمــــوانئ، ومنعــــه من التــــواصل مع الإعلام بمختلف صيغه وأدواته، الحقيقة أن كل هذه الاحتمالات ستكون محـــرجة للغاية للسيسي والنظام بكامله، الدلالة الأهم في ما جرى للفريق شفيق أنها كانت كاشفة عن «النوايا» الحقيقـــية للنظــام تجاه «فرضية» الانتخابات الرئاســـية، خاصة أن إعلان شفيق ترشحه كان هو التحـــدي الأهم والخطر على فرص السيسي في الانتخــــابات المـقــبلة، لذا فإن الكثيرين داخل مصر وخارجها أصبحوا أكثر اقتناعا بأن النظام غـــــير جاد في مسألة عقد انتخابات بالأساس، هو يريد مشهدا سياسيا ـ تحت السيطرة». عائلته لا تعرف مكانه قالت أميرة أحمد شفيق، ابنة الفريق أحمد شفيق، رئيس وزراء مصر الأسبق، إنها لم تتواصل مع والدها منذ مغادرته لأبوظبي، أمس، وأن الاتصالات به مقطوعة منذ رحيله عن الإمارات. وتابعت، في تصريحات لـ«الوطن»: «لم يذهب لبيتنا ومعرفش خالص هو فين وما حدش يعرف خالص هو فين. ولم يتصل بنا إطلاقا، منذ تركنا في أبوظبي». وأوضحت أميرة أن دينا عدلي حسن، محامية الفريق، لا تستطيع حتى الآن، التواصل مع الفريق شفيق، مشيرة إلى أنها وباقي أفراد الأسرة، سينتظرون بعض الوقت في الإمارات، قائلة: «سنكمل بعض الوقت في أبوظبي، نظرًا لارتباط أولادنا بالمدارس هنا، لكن حتما سنعود قريبا». وعن الصورة المنتشرة لوالدها في أحد الفنادق، في القاهرة، قالت أميرة: «أنا لا أعرف إن كانت هذه الصور في الفندق المقصود أم لا. وعن الحديث عن قدومه للقاهرة مرغمًا، قالت ابنه الفريق شفيق: «مرغما وليس مرغمًا بمعنى أنه كان المفترض أن يذهب لجولة لمدة 3 أسابيع ثم يعود للقاهرة، لكن فوجئنا بإبلاغ السلطات لنا بأنه سيعود للقاهرة. وعن إمكانية تراجع الفريق أحمد شفيق عن خوض الانتخابات الرئاسية المقبلة، قالت: مش أبويا اللي يتراجع». نسوا العيش والملح من بين المتعاطفين مع شفيق عبد الناصر سلامة الذي أكد في «المصري اليوم» على أن «ترحيل شفيق من الإمارات طريقة غير لائقة، لأنه تم اقتياده إلى طائرة خاصة، وسط صراخ أولاده، أو بمعنى أدق بناته، اللاتي حاولن مرافقته بدون جدوى، بعد نحو ثلاث سنوات ونصف السنة من الضيافة، انتهت بتصريحات متبادلة مع الدولة المضيفة لم تكن على المستوى المنتظر من الجانبين. وأشار إلى أنه كان يجب التعامل بطريقة أكثر لياقة، سواء من الدولة المضيفة أو من جهة الوطن الأُم، وذلك بالإعلان فوراً، ومن خلال بيانات رسمية عن التطورات أولاً بأول، حتى لا يصبح الأمر عرضة للشائعات من جهة، والبحث عن أخبار الرجل ما بين قناتي «الجزيرة» و«العربية»، والصحف والوكالات البريطانية من جهة أخرى. وتابع سلامة «لا يصدق ما يحدث، إذا كانت نية الدولة بالفعل مجرد إبعاده عن المشهد، نظرا لأنه أعلن نيته خوض الانتخابات الرئاسية المقبلة في 2018. لا أستطيع أن أتصور أنه يمكن أن تجري مساومته على هذا الأمر، كما لا أستطيع أن أتخيل الشائعات السارية الآن بأن قضايا مختلفة أو حتى مختلقة، يتم الإعداد لها بشأن الرجل، حتى لا يكون من حقه خوض هذه الانتخابات. بالتأكيد كلها تكهنات، كان السبب الرئيسي فيها فقدان المعلومة». وأبدى الكاتب الصحافي، رأيه في ما كان يجب أن يحدث تجاه الفريق شفيق فور وصوله إلى مصر، قائلا: «كان على مصر أن تحرص على ظهور الفريق أحمد شفيق في مؤتمر صحافي على وجه السرعة لتوضيح الحقيقة كاملة أمام الرأي العام المصري والعربي والدولي، وهو ما يُحتم ضرورة صدور تطمينات تؤكد أن فرصة الترشح متاحة للجميع، وأن أحداً لن يكون عرضة للانتقام أو التنكيل إذا فكر أو أقدم على ذلك». ربما تفرغ للهو مع أحفاده طرح محمد أمين الكاتب الصحافي، عدة أسئلة حول الأزمة المتعلقة بعودة الفريق أحمد شفيق إلى مصر بعد أن تردد أنه تم القبض عليه من الإمارات، وتم اقتياده إلى المطار بطلب من النائب العام المصري، وذلك بعد أن أعلن نيته الترشح بشكل مباشر لخوض الانتخابات الرئاسية، قائلا: «هل المصريون يسعون إلى التغيير أصلاً؟ وهل هناك رغبة جامحة في انتخاب رئيس جديد، بدلاً من السيسي؟ إذن فمن هو المرشح المنافس؟ وبالتالي، من هو الرئيس الجديد؟ هل هذا المرشح هو الفريق شفيق، أم هناك مرشح آخر؟ هل كان شفيق مقبوضاً عليه، أم هي مناورة؟ أخيراً، أين الفريق شفيق الآن؟! وأضاف أمين، خلال مقاله الذي نشر في «المصري اليوم» تحت عنوان «شفيق في الريـــتز»، مســــتكملاً طرحه للأســـئلة على الرأي العام: ولا يمكن أن تقطع بأن الفريق شفيق يستعد للانتخابات، أم أنه قرر إلغاء الفكرة من أصله، وملاعبة الأحفاد فما معنى هذا؟ ما معنى كل ما قيل منذ خروجه من الإمارات وعودته، واستقباله عن طريق «جهات سيادية»؟ هل يخضع لإجراءات وتحقيقات؟ أم هناك تفاهمات قبل الترشح؟ لماذا لم يصدر بيان من الدولة أو من شفيق حتى الآن؟. وتابع قائلا: فلا يعني تأييد الإخوان للفريق شفيق، حال ترشحه، أنه نسق معهم ضد السيسي، بالعكس الإخوان يبحثون عن أي مرشح ضد السيسي، وبالطبع فإن شفيق أهم من خالد علي، ومن الفريق سامي عنان، هذا هو الأقرب للمنطق، ويبقى السؤال: هل سيؤدي ترشح الفريق شفيق إلى انقسام في الدولة، أو المؤسسة العسكرية؟ الإجابة لأ، لكن الصورة هي الخوف من شفيق وإطلاق الإعلاميين عليه لتقطيعه». لماذا تراجع؟ نبقى مع لغز شفيق الذي اهتمت به «الشعب»: «في الفيديو الذي بثته قناة «الجزيرة» القطرية؛ قال شفيق، إنه فوجئ بمنعه من السفر من قبل السلطات الإماراتية لأسباب لا يفهمها ولا يتفهمها، رافضاً تدخلها في الشأن الداخلي المصري، ومنعه من ممارسة حق دستوري في بلاده، في إشارة إلى الترشح للرئاسة. اليوم، وجّه شفيق، الشكر للإمارات، وقال: «سافرت في طائرة متميزة مخصصة لعودتي لمصر، وفيديو الجزيرة لن يفلح في إيقاع الوحشة بين مصر والإمارات». وأضاف: «ليس منطقياً أن يُقابل إخلاص الأخوة الإماراتيين وتعاونهم بالهجوم عليهم وطعنهم بتسريب الجزيرة»، مشيراً إلى أن الفيديو كان احتياطياً، ولم يكن هذا وقت إذاعته، وتصيدته «الجزيرة»، على حسب قوله. بينما قالت محامية شفيق، دينا حسين، إن السلطات الإماراتية ألقت القبض على موكله، ورَحلته في طائرة خاصة إلى مصر، الأمر الذي أكدته ابنته، في تصريحات صحافية عدة، تقول فيه: «فوجئنا بعدد من المسؤولين الإماراتيين جاءوا إلى المنزل في الثالثة والنصف مساء يوم السبت، وقالوا له: الناس هنا زعلانة، وفيه سوء تفاهم، وطالبوه بالرحيل إلى مصر، ورفضوا توجهه إلى فرنسا، وقالوا: لازم تترحل لبلدك». وأضافت: «بعدها انقطعت الاتصالات تماماً، ولا نعرف عنه حتى الآن أي شيء. أغلق هواتفه، ولم يذهب للمنزل. وفي حال استمرار اختفاء والدي، وعدم الاتصال بنا، سنبدأ في اتخاذ الإجراءات القانونية، وتقديم بلاغ باختفائه». المحامية دينا حسين، قالت إنها لم تلتقِ الفريق شفيق منذ وصوله إلى مصر، ولا تعلم أي شيء عنه. شفيق نفى كل تلك الأحاديث، وقال إنه لم يكن مختطفاً ولا مختفياً. وهو مقيم في فندق متميز، لأن منزله مُغلق منذ 5 سنوات ونصف السنة، ويحتاج لوقت طويل لإعادة ترتيبه». الخميني يلاحقه من الهجوم القاسي على شفيق ما كتبه دندراوي الهواري في «اليوم السابع»: «غادر الفريق أحمد شفيق مقر إقامته في الإمارات الشقيقة، بعد إحباط مخططه لإحراج مصر والإمارات معا، ومحاولة إعادة سيناريو رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري، بأنه محتجز وغير مسموح له بالتحرك والسفر للقاء الجاليات المصرية في الخارج لإقناعهم بمنحه أصواتهم في الانتخابات الرئاسية المقبلة، وفوجئ بأن الإمارات الشقيقة تسمح له بالسفر، وهدمت له صومعة المظلومية التي شيدها مبكرا. أحمد شفيق قرر وبإرادته الحرة أن يضع يده في يد الإخوان وقناة «الجزيرة» وجبهة العواطلية بقيادة ممدوح حمزة، وأسند مهام المتحدث الرسمي لحملته إلى بائع التويتات المتجول حازم عبدالعظيم، مثلما قرر الهرب خوفا ورعبا من جماعة الإخوان الإرهابية، عقب فشله في الفوز بمقعد الرئاسة في 2012. الأخطر ليس في مد جسور الود بينه وبين الإخوان، وكل من يعادي مصر من قطر وتركيا، ولا بأدعياء الثورية الذين شوهوا صورته عندما كان رئيسا للوزراء، ثم مرشحا للرئاسة، ولكن في خطته بالذهاب إلى باريس واتخاذها مقرا انتخابيا ومحاولته ارتداء عباءة الخميني، الذي كان يقيم في فرنسا، وخطط للثورة الإسلامية في إيران، التي نجحت بالفعل عام 1979، في الإطاحة بالشاه رضا بهلوي، وعاد من باريس إلى طهران ليضع دستور الجمهورية الإسلامية الإيرانية مستحدثا لنفسه هذا المنصب كأعلى سلطة سياسية ودينية في بلاده. هكذا رسم أحمد شفيق سيناريو السيطرة على حكم مصر، بأنه يتوجه إلى فرنسا ويتخذ من باريس مقرا لحملته الانتخابية، ويرتدي عباءة الخميني، ثم يعود ليجلس على عرش مصر «كمرشد أعلى للبلاد»، ويضع يده في يد كل من كان يخشاهم ويرتجف خوفا ورعبا عندما يسمع أسماءهم، سواء الإخوان الإرهابيين أو كهنة يناير/كانون الثاني الذين أسقطوه 3 مرات». على من بدأ المأساة ينهيها مباشرة نتحول ليحيى حسين عبد الهادي في «مصر العربية» محصياً كوارث السنوات الأخيرة: «قال الدرويشُ وهو يراوغ ليتجنب الاعترافَ بالفشل: يبدو أن الرجل قد تَعَّلَمَ من أخطاء فترة حُكمه الأولى وبدأ يستشعر خطورتها.. أَلَم تلحظ تغييراً في نبرة خطاباته في الفترة الأخيرة بخصوص سد النهضة؟ وصمته عن الحديث عن صفقة القرن؟ إنه يتعلم.. فلنعطِه الفرصة.. فإن مَنْ بَدَأَ المأساةَ يُنهيها. ذُهِلتُ من مُكابرة أولئك الدراويش من المتعلمين من مَلَأِ فرعون الذين ظَلُّوا على مدى أربع سنواتٍ يُضَّخِمون في إنجازاته المُتَخَيَلَة. ويتطاولون على كل من يُحَّذِر من الكوارث الواضحة وهي في بداياتها، ويشتركون مع كلاب السكك في نَهْشِهم واتهامهم بالعمالة والخيانة، فَلَّمَا اتسع الخَرْقُ على الراتق وأصبحت المصائبُ أكبر من أن تسترها كلُ مساحيق التجميل، وأصبح لهيب الإنجازات يلسع معظمهم (مثلما يحرقنا) أخذتهم العِزَّةُ بالإثم واستكبروا أن يقولوها بصراحةٍ (لقد فَشَل). أيّ إنجازاتٍ تلك التي يُرادُ له استكمالها؟ هناك خَلْطٌ عن جهلٍ أو زَيْفٍ بين مشاريع المحليات والوزارات، والإنجازات الرئاسية، إنجازات الزعماء والأمم تتبدى في إقامة نهضةٍ صناعيةٍ أو زراعيةٍ أو صحيةٍ أو تعليميةٍ، أو تحقيق نصرٍ عسكري خارجي، أو إشاعة سلامٍ داخلي أو ترسيخ دولة القانون والحريات.. فهل سار الرجلُ خطوةً واحدةً في أي من هذه المسارات حتى يُرتَجى منه إكمالُها؟ هذا عن الإنجازات.. أما الكوارث التي يريدوننا أن نصبر عليه ليعالجها، فهو المتسبب الوحيد فيها لأنه الذي تَفَّرَدَ بالرأي والقرار معتمداً على ما استقر في وعيه (وما زينتموه له) من أنه طبيب الفلاسفة.. إنه هو لا غيره.. أول من أطلق لفظ «صفقة القرن» وهو في حَضرة ترامب.. ولم يُكَّلِف نفسه بأن يشرح لشعبه تفاصيل هذه الصفقة التي اتفق عليها، مع أنها ليست صفقةً تجاريةً تَخُصُّه هو أو أسرته.. وإنما تخص شعباً عريقاً صار يتلقط أخبارها من الصحافة العالمية.. ومن ألسنة وزراء إسرائيل، وولي عهد السعودية الذي صَرَّح بأنَّ مصر وَقَّعَت معه اتفاقاً بخصوص مشروعه المُسَّمى (نيوم) منذ عامٍ ونصف العام، أَيُّ مصر التي وَقَّعَت؟ إنَّه هو الذي وَقَّع منفرداً بدون أن تَعلَم مصر شيئاً.. وهو الذي فرَّط في تيران وصنافير وعَبَث بأحكام القضاء ونَكَّلَ (ولا يزال) بمن اعترض». موغابي لا يشبهنا «يرى بعض الأعراب، وفقاً لحلمي قاعود في «الشعب» أن موغابي لم يواجه انقلابا، وأن ما جرى مجرد انتقال السلطة من ديكتاتور إلى آخر، لأن نظام موغابي سيبقى كما هو كما بقي نظام مبارك، وأن ما حدث هو خلاف في الدائرة الضيقة المغلقة التي تهيمن على البلاد منذ الاستقلال وتضم موغابي وحاشيته، وقادة حزبه الذي كان اشتراكيا ماركسيا، وقادة الجيش، وقادة رابطة المحاربين القدماء، ولن يرفع الناس هناك شعار «ولا يوم من أيامك يا مبارك» كما يفعل المصريون الآن! يقول بعض الأعراب إن الشعب الزيمبابوي لا دور له، ولا رأي له في ما جرى. لأن الشعب غائب، أو مُغيب. وأغلبه غارق في دوامات الحياة الصعبة وأزمة اقتصادية ـ اجتماعية خانقة. ولكنهم تجاهلوا حشود الشعب وهي تتزاحم حول البرلمان وتنطلق في موجات من الفرح والاحتفالات التي سادت الشوارع، حين أعلن رئيس مجلس النواب إسدال الستار على حكم موغابي وانتهاء عصره. لقد أكدت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي أن استقالة موغابي تمنح زيمبابوي فرصة لصنع طريق جديد متحرر من القمع طبع حكمه، وقالت: «خلال الأيام الأخيرة شاهدنا رغبة شعب زيمبابوي في إجراء انتخابات حرة وعادلة إضافة إلى فرصة إعادة بناء اقتصاد البلاد عبر حكومة شرعية». الأعراب لهم رأي آخر. يرون موغابي مقصرا في حق نفسه والسيدة الأولى، فقد كان يمكنه الاستعانة بخليفة ستالين في روسيا ـ أعني الإرهابي الصليبي فلاديمير بوتين، لينقذه بسرب من الطائرات والمدمرات التي تطلق صواريخها على من ينازعونه السلطان، ألم يفعلها أعرابي سفاح قتل قرابة مليون من شعبه وشرّد الباقين؟ كان يمكن لموغابي أن يغازل النازيين اليهود في فلسطين فتهبّ عليه رياح التأييد، والمناصرة». سد النهضة نتوجه نحو سد النهضة الذي يوليه عباس الطرابيلي في «الوفد» أهمية قصوى: «واضح أن إثيوبيا لن تستمع لأي رأي ـ غير رأيها ـ في عملية تعبئة الخزان، فما بالنا لو طالبنا بالاشتراك في إدارة مياه هذا الخزان، وهو الأمر الذي تراه إثيوبيا ماساً بسيادتها، وتدخلاً في شؤونها الداخلية. وإذا كانت وزارة الري المصرية تعتقد أن إثيوبيا لن تبدأ في تخزين المياه في موسم الفيضان المقبل ـ الذي يبدأ من أواخر مايو/أيار وأوائل يونيو/ حزيران فإنني أري غير ذلك.. رغم أنني لا أعرف على أي أساس ترى وزارة الري المصرية هذا الرأي، بل أن كل التوقعات ترى، أنه إن كانت إثيوبيا لم تبدأ التخزين في الفيضان السابق، فإن الأرجح أن تبدأ التعبئة في الفيضان المقبل، بل ربما تشغيل توربينات توليد الكهرباء من هذا الخزان وأيضاً مع بداية تباشير الفيضان في الصيف المقبل، حتى تضع مصر أمام الأمر الواقع. هنا ندخل في مشكلة الفترة اللازمة لملء الخزان، وهل هي ست سنوات، كما ترى إثيوبيا أو 10 أو 12 سنة، كما يرى خبراء الري المصريون، حتى لا تتأثر مصر وبشدة من تعمد إثيوبيا التعبئة في المدة التي تراها هي صالحة لمصالحها، ذلك أنها تسعى لإنتاج الكهرباء بكل سرعة، وكلما زاد مخزون المياه ارتفاعاً، زادت كميات الكهرباء المنتجة.. لأنها تكون ناتج ارتفاع مساقط المياه من جهة، وكمية المياه الساقطة على التوربينات. ومصر لن تتحمل قصر هذه المدة، إذا علمنا أن سعة الخزان والسد تصل إلى 74 مليار متر مكعب.. وهذا كله للأسف يؤثر علينا». ملابس بالتقسيط أطلقت غرفة صناعة الملابس الجاهزة التابعة لاتحاد الصناعات، مبادرة لبيع الملابس الجاهزة بالتقسيط، وتحمل المصانع الفائدة، وأوضح بيان غرفة صناعة الملابس الجاهزة، أنه سيتم من خلال هذه المبادرة تخفيف العبء على المواطن، وكسر الركود في حركة البيع والشراء من جانبه، أكد محمد عبد السلام، رئيس غرفة صناعة الملابس الجاهزة لـ«مصر العربية»، أن الغرفة تتفاوض حاليا مع 3 بنوك مصرية حول الآليات الخاصة بتطبيق مبادرة بيع الملابس للمواطنين بالتقسيط، وأضاف عبد السلام، في تصريحات صحافية، أنه يتم الاتفاق بشكل مبدئي على أن يتم الشراء عن طريق «فيزا بنكية»، في حين يجري حاليا التفاوض حول مدة التقسيط، بحيث تتراوح من 4 إلى 6 أشهر، وذلك بهدف الوصول لأقل فائدة بنكية ممكنة، لافتا إلى أنه من المتوقع التوصل لاتفاق نهائي مع البنوك الجاري التفاوض معها خلال الأسبوع الجاري. حمدي أبو العينين المتحدث باسم شعبة الملابس الجاهزة، قال إن الفكرة ستكون ناجحة جدًا في حالة واحدة، وهي أن يتم التعاقد مع الشركات الحكومية فقط في البداية، وأوضح أبو العينين، أن الفكرة قديمة وكانت تستخدم في مصر ومنتشرة جدًا، لكنها اندثرت مع انتشار محلات الملابس الجاهزة، وكذلك عدم اهتمام الشعبة بتطوير آليات يمكن استخدامها في الوقت الحالي وأضاف: كنا نبيع للعمال بالقسط، الموظف بيقدم ورقة من الشركة ما يفيد بأنه يسمح لفلان بشراء بضاعة في حدود 1000 جنيه مثلا، بضمان 3 أو 4 شهور، وبعد مدة محددة يخرج مسؤول مالي من الشعبة لتحصيل الأقساط المستحقة وتهدف المبادرة إلى بيع الملابس للمواطنين بالتقسيط بموجب فترة سداد تصل 6 أشهر في ظل ارتفاع أسعار الملابس، بجانب إحداث رواج في سوق الملابس الجاهزة». وداعاً ملك الشوارع مكاوي سعيد الأديب الذي رحل عنا (أمس الأول) هو صانع أساطير وسط البلد، كما يسميه وائل السمري في «اليوم السابع» : «اكتشفت الآن للتو كيف يصنع «ميكي» أساطيره. يوما بعد يوم تنامت معرفتي به، فصار صاحب «تغريدة البجعة»، و«أن تحبك جيهان» بالنسبة لي جزءا عزيزا من القاهرة، جزءا غاليا وودودا، مثله مثل شوارع وسط البلد وأزقتها، مثل تمثال طلعت حرب في شموخه، وتمثال مصطفى كامل في ترفعه، مثل المقاهي التي تشغل الجميع عن الجميع، مثل دهاليز العمائر القديمة التي لا يعرفها إلا الراسخون في شارع شامبليون وصبري أبو علم، مثل البنك المركزي وعمارة الأوقاف، مثل التكعيبة وأفتر إيت والندوة والحرية والبستان، مثل سوق باب اللوق الذي لا ندخله إلا على سبيل الخطأ، مثل نسائم الهواء العليل، التي تدهشك كلما مررت بجوار ضريح سعد زغلول، مثل محمد محمود والشيخ ريحان، مثل محمد هاشم ودار ميرت للنشر وسينما قصر النيل، مثل عم غزال وعم أحمد ربيع، مثل كشري أبوطارق ومكرونة بابا عبده، مثل أستوريل واستلا والكاب دور، مثل سوق التوفيقية وآخر ساعة وجيلاتي العبد، مثل تمثال إبراهيم باشا ومسرح الطليعة وشارع محمد علي، مثل حسن الأكبر وقصر عابدين وبن عبدالمعبود، مثل أكشاك الصحف وعربات الكبدة ومحلات الإلكترونيات، كان مكاوي كل هؤلاء في شخص، تنبع قيمته من أسطورته الذاتية، التي التصقت بوسط البلد فصارت أحد أهم معالمها، كان بالنسبة لنا عنصر الأمان الدائم في كل شبر من وسط البلد، دائمًا موجود، دائما مبتسم، ودائما يرحب بك بلا تصنع». تمزيق لحم الدول نقلت وكالة «رويترز»، كما يقول لنا ذلك محمود خليل في «الوطن» عن مسؤول في البيت الأبيض قوله: إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على الأرجح سيلقي كلمة غدا الأربعاء، يعلن فيها القدس عاصمة إسرائيل. كذلك يقول الخبر.. منذ أن كان مرشحاً للرئاسة يلوِّح «ترامب» باتخاذ هذا القرار، وقيل وقتها إن الأمر لا يعدو الدعاية الانتخابية الهادفة إلى مغازلة أصوات اليهود، بعدها كان هناك حديث عن إرجاء الأمر، وربما إعادة النظر فيه، حتى فوجئنا مؤخراً بتصريحات رسمية تقول إنه لم يعد يفصلنا عن هذا القرار المدوّي سوى 72 ساعة. هل من الممكن بالفعل أن يُقدم ترامب على مثل هذا الإعلان؟ تقديري أن الأحاديث المتواترة عن «صفقة القرن» تقول إن الخطوة أصبحت ممكنة. فكل المعلومات المتناثرة حول الصفقة لم تتحدث عن القدس الشرقية كعاصمة للدولة الفلسطينية المقترحة، بل تكلمت فقط عن تمدّدات على الأرض أو مجال حيوي (أرضي) يمنح لفلسطينيي غزة، على حساب جزء من أرض سيناء. ولست في حاجة إلى الإشارة من جديد إلى أن هذا الأمر يعد من المستحيلات الرسمية والشعبية. الواضح أن «صفقة القرن» تنص على أن تصبح القدس الموحّدة عاصمة لإسرائيل. وقد يتهم البعض «ترامب» بالحمق إذا أقدم على هذه الخطوة، لكن واقع الحال ومسارات الأحداث تؤشر إلى أن الخطوة تبدو طبيعية وتنذر باقتراب الإعلان التفصيلي عن «خطة القرن» وبدء مرحلة تبليعها لشعوب المنطقة، وعلى رأسها الشعب المصري. نحن نعيش عصراً خاصاً يمكن وصفه بعصر «تمزيق لحم الدول». الحديث عن اقتطاع القدس الشرقية من الدولة الفلسطينية المقترحة، وإعلان القدس الموحّدة عاصمة لإسرائيل، كما أكد البيت الأبيض، يمنحك مؤشراً لا يخطئ على المقبل. الحكومات العربية والإسلامية سوف تشجب وتدين وترفض وتندد بالقرار الأمريكي حال صدوره، لكنها لن تفعل شيئاً، لأن ما يقال في الحجرات المغلقة يختلف عن الصراخ الظاهر في العلن أمام الشعوب. الكلمة في مثل هذه المواقف تكون للشعوب، وهي تدرك بوعيها الفطري أن تقطيع لحم مدينة القدس وفصلها بأكملها عن فلسطين، ستتلوه خطوات أخرى لتمزيق لحم غيرها من الدول. ترامب رجل أحمق، مثله في ذلك مثل «حمقى» كثر، يظن فى نفسه الألوهية، وأن بمقدوره صياغة خرائط البشر، كما شاء وشاء له الهوى، لكن الشعوب في كل الأحوال قادرة على وضع أي أحمق في المكان اللائق به، وإلا أضاع الحمقى العالم». إيد واحدة جامع حيدر في مدينة باكو عاصمة أذربيجان، هو أكبر مسجد في جنوب القوقاز، زاره مؤخرا عماد الدين حسين الذي أثار انتباهه، كما أشار إلى ذلك في «الشروق» أن السنة والشيعة يصلون فيه جنباً إلى جنب: «صلاة الجمعة الأسبوعية، في هذا المسجد يطلقون عليها صلاة الوحدة، وتتم بالتناوب، أسبوع على الطريقة السنية، وآخر على الطريقة الشيعية. عندما دخلت المسجد، لم أتفاجأ لأنني أديت في اليوم نفسه صلاة الجمعة في مسجد كبير في العاصمة باكو، وعلى الرغم من أنه مخصص للطائفة السنية، فإن ذلك لا يمنع الشيعة من الصلاة فيه. الخطيب يتكلم ويخطب باللغة الأذربية، لكنه بالطبع يقرأ القرآن بالعربية، وخطبة الجمعة الماضية تطرقت لموضوعات كثيرة، كان من بينها دور وسائل التواصل الاجتماعي، وفوائدها من جهة، وخطورتها على الاستقرار، وإرباك الدولة من جهة أخرى، طبقا لما حكاه لي أوميد ميرزاييف رئيس المؤسسة الأوراسية الدولية للصحافة. المسجد كان مليئا بالكامل، وهناك مصلون كثيرون لم يجدوا مكانا فظلوا واقفين، حتى تمت إقامة الصلاة. لفت نظرى أكثر أن الناس يتحدثون في أثناء خطبة الجمعة وعندما سألت عرفت أن ذلك ربما يرجع في جزء كبير منه إلى التأثيرات السوفييتية، التي ظلت مسيطرة، على البلاد لأكثر من سبعين عاما. لا أعرف بلدانا أخرى تطبق النموذج الأذربيجانى في بلد يقول الشيعة إنهم سبعون في المئة منه، في حين يؤكد السنة أنهم نصف عدد السكان، البالغ عشرة ملايين نسمة، أو أقل قليلا، علما بأن المسلمين يشكلون أكثر من 92٪، والباقي مسيحيون ويهود، وديانات صغيرة أخرى. فكرة أن يصلي السنة والشيعة في مسجد واحد، وخلف إمام واحد، مثيرة للانتباه، في ظل أن مناطق كثيرة في وطننا العربي صارت تقتل الناس على هوياتهم المذهبية». النظام غير جاد في مسألة إجراء الانتخابات ويريدها مشهدا سياسيا تحت السيطرة وإثيوبيا لا تعبأ بمصر حسام عبد البصير  |
| اليمن: الحوثيون يقتلون حليفهم الانقلابي علي صالح والبلد يدخل منعطفا خطيرا Posted: 04 Dec 2017 02:29 PM PST  تعز-«القدس العربي»: أعلنت وزارة الداخلية التابعة لجماعة الحوثي الانقلابية في العاصمة اليمنية صنعاء أمس رسميا أن مسلحيهم قتلوا حليفهم الانقلابي، الرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح، صباح أمس أثناء محاولته الهروب من العاصمة صنعاء باتجاه مسقط رأسه، قبيلة سنحان، في طريقه الى محافظة مأرب، شرقي اليمن. وقالت الداخلية الحوثية في بيان رسمي لها «تعلن وزارة الداخلية انتهاء أزمة مليشيا الخيانة بإحكام السيطرة الكاملة على أوكارها وبسط الأمن في ربوع العاصمة صنعاء وضواحيها وجميع المحافظات الأخرى ومقتل زعيم الخيانة (علي عبدالله صالح) وعدد من عناصره». وأوضحت أن مقتل صالح ومرافقيه جاء «بعد قيامهم بقتل المواطنين وقطع الطرقات وإثارة الفوضى وإقلاق السكينة العامة والتواطؤ المباشر والعلني مع دول العدوان (دول التحالف العربي) ومحاولة قطع مداخل المدن بالتزامن مع قصف مكثف لطيران العدوان الذي كثف من غاراته لتمرير مخطط الفتنة والاقتتال الداخلي، وهو ما أوجب على وزارة الداخلية سرعة التحرك وحسم الموقف». وأضافت «إذ نعلن انتهاء أزمة مليشيا الخيانة فإن الدولة ممثلة بوزارة الداخلية تؤكد أن إجهاض ذلك المخطط الفتنوي يمثل سقوطا لأخطر مشروع خيانة وفتنة راهنت عليه قوى العدوان السعودي الأمريكي لإخضاع اليمن، وإعادته إلى حقبة أشد ظلامية ووحشية وداعشية من أي حقب أخرى». واعتبرت جماعة الحوثي مقتل صالح وكبار المسؤولين معه «انتصار مفصلي» في سير معركتها ضد العدوان الداخلي والخارجي وأنها ستواصل المواجه وستستمر بقوة في معركة السيادة حتى نيل الجمهورية اليمنية كامل الاستقلال والاستقرار. وكان العديد من أفراد عائلة صالح والمقربين منه أكدوا مقتله ومقتل الأمين العام المساعد لحزب المؤتمر الذي كان يرأسه صالح ياسر العواضي من قبل الحوثيين ودعوا الى (الثأر) من القتلة والى (ثورة) شعبية ضد الحوثيين، فيما لم يكشف بعد مصير نجل صالح الأصغر مدين الذي يعتقد أنه كان برفقته، بالاضافة الى مصير الأمين العام لحزب المؤتمر (جناح صالح) عارف الزوكا ويعتقد أنهم أسروا من قبل المسلحين الحوثيين. وقال نجل صالح الأوسط، صلاح علي صالح، في تغريدة له عقب مقتل والده «ياشعب ياشعب الثأر الثأر، ولعن الله من جلس ببيته بعد الآن. ثأر أبي ثأر كل يمني.. قاتلوهم أينما وجدوا.. تحركوا.. رحمة الله تغشاك يا أبي». وقال في تغريدة سابقة أخرى «البقاء لله، رحمة الله تغشاك يا أبي.. هنيئا لك الشهادة.. غدروك يا أبي.. رحمة الله تغشاك». وذكرت مصادر عديدة موثوقة أن صالح والعواضي والزوكا ونجله مدين غادروا صباح أمس العاصمة صنعاء عبر شارع الستين الجنوبي بسيارة مصفحة وحيدة بدون مرافقين، بعد أن تمكن المسلحون الحوثيون من اقتحام منزل صالح في حي الكميم بشارع حدة، وتفجيره لاحقا. وأوضحت أن صالح ومن معه تمكنوا من الخروج من العاصمة صنعاء جنوبا باتجاه مسقط رأسه، قبيلة سنحان، وأن المسلحين الحوثيين اكتشفوا سيارته فلحقوه بنحو 7 سيارات مسلحة وعندما لحقوا بسيارته بالقرب من قرية ضبر خيرة أطلقوا النيران على الإطارات الأمامية لسيارته وعلى زجاج السيارة المضاد للرصاص. وقال شاهد عيان كان بالقرب من مكان مقتل علي صالح، أنه شاهد نحو 7 الى 8 سيارات حوثية مسلحة بأسلحة خفيفة لحقت بسيارة صالح ومن معه وأجبرتها على الوقوف تحت نيران الرصاص. وقال «أطلق المسلحون الحوثيون النيران على سيارة صالح، ثم توقفت سيارته وترجّل منها صالح، وبمجرد خروجه من السيارة قاموا بإطلاق النار على رأسه وعلى بطنه مباشرة بشكل كثيف». واضاف أن شخصين آخرين ممن كانوا مع صالح قتلا في إطلاق النار عليهم أيضا فيما تمكن أحد الأشخاص الذين كانوا برفقة صالح من الفرار من المسلحين الحوثيين، نحو القرى المحيطة بمكان وقوع الحادثة، وأن المسلحين الحوثيين قاموا باصطحاب جثة صالح ومن قتلوا معه عبر سيارة بيك آب باتجاه صنعاء. ولا زالت الأنباء متضاربة حول هوية الشخص الثالث الذي قتل بجوار صالح والعواضي، غير أن الأنباء شبه المؤكدة تشير الى أن الشخص الثالث هو الأمين العام لحزب المؤتمر عارف الزوكا، فيما تشير مصادر أخرى ضعيفة تشير الى أسره من قبل الحوثيين. وخرج زعيم جماعة الحوثي عبدالملك الحوثي الى جمهوره منتشيا بـ(الانتصار) عبر كلمة متلفزة على قناة المسيرة الناطقة باسم الحوثيين. وقال ان «العدوان يتلقى صفعات بتهاوي أدواته في الداخل وصفعة باليد الطولى التي طالت العمق». ودعا الحوثي أتباعه الى الخروج في مسيرة كبرى في العاصمة صنعاء لما أسماه «شكرا لله» على «تجاوز محنة صالح». ووفقا للعديد من المحللين السياسيين يدخل اليمن بمقتل الرجل الأقوى فيه علي صالح منعطفا خطيرا وتوقعوا أن تشهد المعركة ضد الحوثيين والمد الطائفي الذي يقودوه ضد المجتمع اليمني تحولا كبيرا واصطفافا غير مسبوق من قبل أتباع صالح والرئيس عبدربه منصور هادي والجيش اليمني والمقاومة الشعبية في جبهة واحدة ضد الحوثيين، وهذا ما قد يفضي الى اشتعال معركة جديدة أكثر عنفا وأكثر صرامة، يمثل مقتل صالح شعلتها الأولى. اليمن: الحوثيون يقتلون حليفهم الانقلابي علي صالح والبلد يدخل منعطفا خطيرا خالد الحمادي:  |
| دعوى تطالب بـ«حظر ترشح» من بلغ السبعين للانتخابات الرئاسية في مصر Posted: 04 Dec 2017 02:28 PM PST  القاهرة ـ «القدس العربي»: قال أسعد هيكل، محامي العقيد المصري أحمد قنصوة الذي أعلن عزمه الترشح في انتخابات الرئاسة المقررة في إبريل/ نيسان المقبل، أن موكله قدم لمحكمة عسكرية عاجلة، أمس الإثنين، بأمر من المدعي العام العسكري. وأضاف أنه أثناء تقدمه بطلب التصريح لزيارة لأسرته في مقر محبسه، فوجىء بصدور أمر من المدعي العام العسكري بإحالته الي محاكمة عسكرية عاجلة، التي حُدد نظرها صباح أمس الاثنين. وتابع: «حضر العقيد قنصوة من محبسه، وامتثلنا أمام محكمة جنح شمال القاهرة العسكرية وتأجلت المحاكمة لجلسة غد الأربعا». وكانت النيابة العسكرية المصرية، قررت أمس حبس أحمد قنصوة، 15 يوما على ذمة التحقيق، بعد اتهامه بالإضرار بمقتضيات النظام العسكري. وكان قنصوة، الذي يعمل مدرساً في الهندسة المعمارية في الكلية الفنية العسكرية ويبلغ من العمر42 عاماً، أعلن في تسجيل مصور، قبل أيام عزمه الترشح لانتخابات الرئاسة. يأتي ذلك في وقت حددت محكمة القاهرة للأمور المستعجلة، جلسة 25 ديسمبر/ كانون الأول الجاري لنظر الدعوى المطالبة بـ«حظر ترشح» كل من بلغ سن السبعين عامًا للانتخابات الرئاسية، وإلزام المرشحين بإجراء الكشف الطبي بـ«تحليل المخدرات والمسكرات» في وزارة الصحة، وإلزام المعلن إليهم بتقديم مقترحات بتعديل قانون تنظيم الانتخابات الرئاسية رقم 22 لسنة 2014، على النحو المبين في صحيفة الدعوى، وطالبت بإلزام الحكومة بتقديم مقترح بتعديل القانون رقم 22 لسنة 2014. وأقام محمد حامد سالم، المحامي، دعوى قضائية أمام محكمة الأمور المستعجلة، طالب فيها بحظر ترشح كل من بلغ سن «سبعين عامًا» للانتخابات الرئاسية واختصمت الدعوى رئيس مجلس الوزراء، ورئيس مجلس النواب المصري. وقال في الدعوى «في هذه المرحلة الدقيقة التي تمر بها البلاد ومع اقتراب انتخابات رئاسة الجمهورية آن الأوان أن يحاط منصب رئيس الجمهورية بسياج من الهيبة والوقار ومنع المغامرين والمقامرين من الترشح لمنصب رئيس الجمهورية؛ وذلك للحفاظ على المكتسبات التي تحققت بعد ثورة 30 يونيو من إنجازات واستكمال الخطوات الثابتة في تثبيت دعائم الدولة ومسيرة الإصلاح الاقتصادي». وأضاف أن «الأصل في شغل منصب رئيس الجمهورية هي الأهلية ورعاية مصالح الشعب والقدرة على تحمل الأعباء التي فرضها الدستور على رئيس جمهورية مصر العربية، وحيث إن قانون تنظيم الانتخابات الرئاسية جاء فضفاضًا بوضع حد أدنى لسن الترشح وهو 40 عامًا ولم يضع حدا أقصى لسن الترشح وخلا من شرط اللياقة الصحية الذهنية، وهناك حدود فاصلة بين اللائق صحيًا واللائق نفسيًا فقد يكون المترشح سليمًا بدنيًا وغير لائق نفسيًا وذهنيًا أو متعاطيًا للمخدرات والخمور أو مصابًا بالاكتئاب والتردد والارتباك والقلق». وأضاف سالم في دعواه: «ينبغي إجراء الكشف الطبي على مرشحي رئاسة الجمهورية بتحليل المخدرات والمسكرات، فلا يتصور مطلقًا أن يكون رئيس الجمهورية مصابًا بأي من تلك الآفات، ولا يليق أن يكون رئيس الجمهورية متعاطيًا للمخدرات أو سكيرًا، وبالتالي فإن إلزام المرشحين لانتخابات رئاسة الجمهورية بإجراء الكشف الطبي وتحليل المخدرات والخمور بمعرفة وزارة الصحة أمر جوهري لا يجوز إغفاله والتغاضي عنه». وحددته المادة 141 من الدستور شروط الترشح لرئاسة الجمهورية، حيث جاء نصها: «يشترط فيمن يترشح رئيسا للجمهورية أن يكون مصريًا من أبوين مصريين، وألا يكون قد حمل، أو أي من والديه أو زوجه جنسية دولة أخرى، وأن يكون متمتعًا بحقوقه المدنية والسياسية، وأن يكون قد أدى الخدمة العسكرية أو أعفي منها قانونًا، وألا تقل سنه يوم فتح باب الترشح عن أربعين سنة ميلادية، ويحدد القانون شروط الترشح الأخرى». دعوى تطالب بـ«حظر ترشح» من بلغ السبعين للانتخابات الرئاسية في مصر إحالة عقيد أعلن عزمه على منافسة السيسي لمحكمة عسكرية عاجلة  |
| الصليب الأحمر في صنعاء لـ«القدس العربي»: تم استهداف مخازن الأدوية والجثث في الشوارع وعاجزين عن الوصول للعالقين Posted: 04 Dec 2017 02:28 PM PST  صنعاء-«القدس العربي»: وجه مكتب اللجنة الدولية للصليب الأحمر بصنعاء نداءَ عاجلاً لطرفي الاشتباك في وسط العاصمة بسرعة السماح وتوفير ضمانات لفرق الإغاثة بدخول الأحياء المحاصرة لإجلاء العالقين من العائلات وتقديم المساعدات الإنسانية للجرحى ونقل الجثث التي مضى على بعضها أياماً في الشوارع. وقال المتحدث الإعلامي للجنة بصنعاء عدنان حزام لـ «القدس العربي»: مازال الوضع الإنساني غامضاً جداً إلا أنه مأساوي بالتأكيد؛ لأننا عاجزين عن دخول الأحياء المحاصرة، فيما نتلقى نداءات استغاثات كثيرة باستمرار، منها نداء تلقيناه (الاثنين) من عائلة نفد منها الماء والطعام، لكننا، للأسف، لا نستطيع الحركة؛ لأننا لم نحصل على ضمانات حتى اللحظة. وكشف عن أن الاشتباكات استهدفت واتلفت مخازن الأدوية الخاصة بالصليب الأحمر الكائن في منطقة شارع بغداد؛ وهو ما تسبب بعجز الصليب الأحمر عن تلبية نداءات المستشفيات بتزويدها باحتياجاتها المطلوبة من الأدوية. وجدد حزام النداءَ لطرفي الاشتباكات «بمراعات الظروف الإنسانية والوضع المأساوي في المناطق المغلقة، حيث هناك مرضى وجرحى يتوجب سرعة نقلهم للمستشفيات علاوة على أهمية نقل الجثث من الشوارع فضلاً عن إغاثة العائلات في المنازل سواء بتزويدها باحتياجاتها الضرورية أو إجلائها، وقبل ذلك في تجنيبها النيران؛ وهو ما يتطلب توفير ضمانات لدخول طواقم الإغاثة». وأوضح عدنان حزام: نحن على تواصل مستمر مع الأطراف من أجل تسهيل مهمتنا وضمان سلامة الطواقم إلا أننا إلى الآن عاجزين عن دخول تلك المناطق. وأعرب عن الأمل في أن يلقي الصليب الأحمر استجابة عاجلة من الأطراف المتحاربة لسرعة ضمان دخول الطواقم الإنسانية وتلبية نداءات الاستغاثة خصوصاً وأن المناطق التي تدور فيها الاشتباكات هي أحياء كبيرة ومكتظة بالسكان. وفيما يخص عدد القتلى قال: إن الأرقام المتداولة من مصادر أخرى ترجح وصول عدد القتلى إلى 125 قتيلاً وأكثر من 200 جريح. وأكد أن الوضع الإنساني في غاية الحرح ليس في صنعاء فحسب بل في مناطق الاشتباكات التي تتجاوز صنعاء إلى محافظات أخرى كالمحويت وحجة وغيرها من المحافظات. وانفجر الوضع عسكرياً بين قوات الرئيس السابق على عبد الله صالح ومسلحي جماعة «أنصار الله» (الحوثيين) السبت عقب انهيار اتفاق مصالحة وفي تصعيد لاشتباكات متفرقة بدأت الأربعاء؛ وهي الاشتباكات التي تمددت من منطقة جامع الصالح في حي السبعين وسط صنعاء إلى شارع صخر حيث منزل الرئيس السابق صالح ومن ثم إلى شارع الجزائر حيث منزل نجل صالح ووصولاً إلى شارعي بغداد وعمّان والحي السياسي بمنطقة حدة؛ وهي المناورات التي مازالت متصاعدة باستخدام الأسلحة المتوسطة والثقيلة، كما شوهدت الدبابات في الأحياء. واجتاح الحوثيون صنعاء في21 سبتمبر/ايلول 2014، وشكلوا مع حزب الرئيس اليمني السابق صالح (المؤتمر الشعبي العام) تحالفاً لحكم عدد من المحافظات الشمالية في يوليو/تموز 2016م؛ تم على أثره تشكيل مجلس سياسي وحكومة إنقاذ غير معترف بهما دولياً. ودعا منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في اليمن، جيمي ماكغولدريك، أمس الاثنين، أطراف النزاع في العاصمة اليمنية صنعاء إلى هدنة إنسانية غداً، لمساعدة المدنيين. واندلعت جنوبي صنعاء، الأربعاء الماضي، مواجهات بين مسلحي جماعة أنصار الله (الحوثي) والقوات الموالية للرئيس السابق، علي عبد الله صالح، الذي قتل أمس خلال الاشتباكات، التي زادت معاناة المدنيين. وقال منسق الأمم المتحدة، في بيان: أشعر بقلق بالغ جداً إزاء تواصل العنف في صنعاء، التي شهدت، خلال الأيام الماضية، قتالاً مستمراً بلا هوادة. وأضاف أنه تم الإبلاغ عن سقوط عشرات القتلى ومئات الجرحى، بينهم مدنيون. ودعا أطراف النزاع إلى هدنة إنسانية، اليوم الثلاثاء، بين العاشرة صباحاً والرابعة عصراً، لتمكين المدنيين من مغادرة منازلهم والبحث عن المساعدة والحماية، ولتسهيل حركة موظفي الإغاثة. وأوضح ماكغولدريك أن شوارع صنعاء تحولت إلى ساحات حرب، وحوصر السكان في منازلهم، وأصبحوا غير قادرين على الانتقال، للبحث عن الأمان، ولتلقي العناية الطبية، والحصول على المواد الأساسية، مثل الغذاء والوقود والمياه. وتابع: لا تستطيع سيارات الإسعاف والفرق الطبية الوصول إلى المصابين؛ بسبب استمرار الاشتباكات. ومضى ماكغولدريك قائلاً إن المنظمات الإنسانية تلقت نداءات للمساعدة من أسر علقت وحوصرت في الأحياء، التي تجري فيها أعمال القتال، وهم يريدون بشّدة مغادرة منازلهم بسلامة. وتابع: أذّكر أطراف النزاع بأن الهجمات المتعمدة ضّد المدنيين، ويشمل ذلك موظفي المساعدات الإنسانية وموظفي الرعاية الصحية والهجمات ضّد البنى التحتية المدنية والطبية، تعّد انتهاكات واضحة للقانون الإنساني الدولي، وقد ترتقي إلى جرائم حرب. واندلعت مواجهات صنعاء إثر رفض قوات صالح سيطرة مسلحي الجماعة على جامع الصالح جنوبي العاصمة، وهي تمثل نهاية للتحالف بين الفريقين، وربما تؤثر على مصير الحرب في اليمن. ومنذ 26 آذار/ مارس 2015 يدعم تحالف عربي، بقيادة الجارة السعودية، القوات الحكومية اليمنية، في مواجهة مسلحي الحوثي وصالح، المتهمين بتلقي دعم عسكري إيراني، والذين يسيطرون على محافظات، بينها صنعاء منذ 21 أيلول/ سبتمبر 2014. وتسببت الحرب في تدهور الأوضاع في أفقر بلد عربي، حيث بات 21 مليون يمني (حوالي 80% من السكان) بحاجة إلى مساعدات إنسانية، كما يفتقر نحو 15 مليون إلى الرعاية الصحية الكافية، فضلاً عن مقتل وجرح عشرات الآلاف من المدنيين، وتشريد نحو ثلاثة ملايين آخرين، وفق الأمم المتحدة. الصليب الأحمر في صنعاء لـ«القدس العربي»: تم استهداف مخازن الأدوية والجثث في الشوارع وعاجزين عن الوصول للعالقين الأمم المتحدة تدعو إلى هدنة إنسانية في صنعاء اليوم  |
| مصر تدفع بمسؤول رفيع في المخابرات إلى غزة لتسريع مهام «التمكين» ونتيجة مباحثات فتح حماس الأخيرة تحددها الأيام القليلة المقبلة Posted: 04 Dec 2017 02:27 PM PST  غزة ـ «القدس العربي»: بالرغم من التصريحات الإيجابية التي أبداها مسؤولو فتح وحماس، عقب انتهاء جولة مباحثات بينهما في العاصمة المصرية القاهرة، لتذليل المعيقات التي تعترض «تمكين الحكومة» من إدارة قطاع غزة، إلا أن نتيجة هذه التصريحات تظهر في قدرة الطرفين بعد قرار القاهرة بالدفع بمسؤولين إضافيين إلى غزة للمساعدة على الانتهاء من ملف «التمكين» كاملا قبل حلول العاشر من ديسمبر/ كانون الأول الحالي. وفي خطوة فهم أن الغرض من ورائها تسريع خطوات «تمكين الحكومة»، وصل الى قطاع غزة بعد أقل من 24 ساعة على انتهاء لقاءات حركتي فتح وحماس الأخيرة في القاهرة، مسؤول أمني مصري رفيع، وهواللواء في جهاز المخابرات المصرية سامح نبيل، عبر حاجز بيت حانون «ايرز»، للانضمام إلى الوفد المصري الموجود في غزة منذ عدة أيام لدفع عجلة المصالحة الفلسطينية. واللواء سامح نبيل، هو مسؤول الملف الفلسطيني في المخابرات المصرية، وزار غزة بعد توقيع اتفاق المصالحة يوم 12 من أكتوبر/تشرين الأول الماضي، وكان في استقبال حكومة التوافق عند زيارتها الشهيرة إلى غزة في بدايات نوفمبر/تشرين الثاني الماضي. ويوجد في قطاع غزة منذ الأسبوع الماضي، وفد أمني مصري يضم العميد همام أبو زيد، والقنصل المصري في رام الله خالد سامي. وتأتي الزيارة مع اقتراب انتهاء المهلة المحددة لتسلم الحكومة كامل مهامها في غزة، حيث لم يتبق فعليا إلا خمسة أيام، لانتهاء تلك المهلة التي مددت مطلع الشهر، بتوافق فتح وحماس، من أجل «تمكين الحكومة» بشكل كامل في القطاع، وهي مدة باتت أيامها قليلة جدا، إذا ما قورنت بحجم الخلافات حول عديد المسائل بين فتح وحماس، التي ظلت طوال الفترة الماضية التي تلت توقع اتفاق تطبيق المصالحة يوم 12 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، تعترض العملية، وأبرزها ملفا «الأمن والموظفين»، المرتبطان بـ «التمكين». الوفد المصري ويتردد أن الوفد المصري الحالي، سيطلع بشكل «أكثر تفصيلا» على خطوات «التمكين»، على أمل إنجاز الملف قبل انتهاء المدة المقررة، بما فيها إجراء مناقشات حول «الملف الأمني»، وذلك برفقة مسؤولين كبار من فتح وحماس، حيث يتوقع أن يصل الى القطاع عزام الأحمد. وعلمت «القدس العربي» أن قادة فتح وحماس اتفقوا في القاهرة، على وقف «التراشق» عبر وسائل الإعلام، والحفاظ على إعطاء «تصريحات إيجابية» حول المصالحة، وذلك عقب تصريحات سبقت اللقاءات الأخيرة، حمل كل طرف الآخر المسؤولية عن استمرار الخلاف. ورفضت مصادر مطلعة في حركة فتح تأكيد طرح ملف «التمديد» مجددا لعملية تمكين الحكومة لفترة إضافية، إذا ما حل تاريخ العاشر من الشهر الجاري دون إتمام العملية بالكامل. وأكدت لـ «القدس العربي» أن الحركة تريد أن تنتهي كل عقبات «تمكين الحكومة» قبل هذا التاريخ، وأن ذلك الرأي طلبه الجانب المصري المشرف على ملف المصالحة. لكن المصادر أوضحت أن هناك ملفات من المحتمل أن يجري «تأجيلها» إذا ما ظلت عقبة أمام عملية إكمال سيطرة الحكومة على قطاع غزة، عقب انتهاء جولة الحوار في القاهرة، والتي تم خلالها التفاهم على إزالة الخلافات التي حصلت خلال الثلاثة أسابيع الأخيرة فيما يتعلق بـ «تمكين» حكومة الوفاق الوطني من بسط سلطتها وصلاحيتها على قطاع غزة وفق النظام والقانون في غزة كما في الضفة الغربية. احتمال تأجيل ملف الأمن ويدور الحديث عن إمكانية تأجيل «ملف الأمن»، على أن تعزز الحكومة سيطرتها من خلال تمكينها «إداريا» في كل المؤسسات المدنية، من خلال الإشراف المصري. وحتى اللحظة لم يجر الكشف عن طريقة حل «الملف الأمني»، وإخضاع وزارة الداخلية في قطاع غزة، التي تضم عدة أجهزة أمنية عددها يتجاوز الـ 20 ألفا، كباقي الوزارات لسيطرة حكومة التوافق، كذلك لم يعلن بعد عن دفع الحكومة رواتب الموظفين في غزة (المدنيين والعسكريين) بدءا من الشهر الحالي، حتى انتهاء عمل اللجنة القانونية والإدارية التي شكلت من أجل حل هذه الملفات. وأمس نظم موظفو غزة الذين عينتهم حركة حماس بعد سيطرتها على غزة، تظاهرة في ساحة الجندي المجهول في مدينة غزة، طالبوا فيها بضرورة الإسراع في صرف رواتبهم عن شهر نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، والتزام حكومة الوفاق الوطني بهم حسبما جاء في اتفاق القاهرة. وفي السياق عقد نواب حماس في لجنة الداخلية والأمن، جلسة استماع لمدير قوى الأمن الداخلي توفيق أبو نعيم، وشدد النائب أسماعيل الأشقر عن حماس، على ضرورة تطبيق «الشق الأمني» في اتفاق القاهرة 2011 بكافة بنوده، مؤكدا أن الأمن «مسؤولية جماعية» وتتحمل مسؤوليتها بشكل مباشر وزارة الداخلية. وطالب بدمج ودعم الأجهزة الأمنية في غزة لـ «تميزها في أداء مهامها وحفظ الأمن وتوفير الأمان للمواطنين ومكونات المجتمع الفلسطيني». عزام الاحمد إلى ذلك عبر عزام الأحمد في تصريح لتلفزيون فلسطين ووكالة «وفا»، عن أمله في أن تتمكن الحكومة مع حلول يوم 10 الشهر الجاري، من إزالة كافة العقبات والبدء بعملها بشكل طبيعي، مشيرا الى أنه «لا بد أن تقوم حكومة الوفاق بخدمة أهلنا في قطاع غزة بالشكل المطلوب والتخفيف من الحصار، والعمل على إزالته بشكل كامل، بالإضافة الى القيام بالخدمات المطلوبة الأساسية منها خاصة على الصعيد التعليمي، والصحي، وحل أزمة الكهرباء، والمياه، وغيرها، التي عانى منها أهلنا في غزة بسبب العدوان الاسرائيلي المتكرر والمتواصل، أو الانقسام، أو الحصار الإسرائيلي». وأكد أن ذلك يجب أن يتم بإشراف ومراقبة ومتابعة من الراعي المصري، الذي عزز من وجود وفده الأمني في غزة. وعبر المسؤول في حركة فتح كذلك عن أمله في أن تنتهي الحكومة من التمكين الكامل خلال الأسبوع الجاري، من أجل الانتقال إلى «المربع الثاني» بعد تقييم هذه المرحلة لخطوات إنهاء الانقسام بشكل كامل وفي السياق قال عضو المكتب السياسي لحركة حماس حسام بدران، إنه جرى «نقاش مختلف القضايا المتعلقة بالمصالحة» خلال اللقاء الذي عقد مع حركة فتح في القاهرة. وأضاف بدران في تصريح صحافي أن اللقاءات سوف تستكمل لاحقا من أجل تطبيق الاتفاقيات التي تم توقيعها من قبل، مؤكدا على موقف حركة حماس «الإيجابي» من المصالحة، وشدد على وجوب قيام الحكومة بواجباتها كاملة تجاه سكان قطاع غزة، والضفة الغربية على حد سواء. مصر تدفع بمسؤول رفيع في المخابرات إلى غزة لتسريع مهام «التمكين» ونتيجة مباحثات فتح حماس الأخيرة تحددها الأيام القليلة المقبلة أشرف الهور:  |
| «الرئيس في الميزان»: كشف حساب لفترة حكم السيسي Posted: 04 Dec 2017 02:27 PM PST  القاهرة ـ «القدس العربي»: اتفق حزبا «تيار الكرامة» و«التحالف الشعبي الاشتراكي» المصريان، أمس الإثنين، على إطلاق حملة «الرئيس في الميزان»، لعمل كشف حساب لرئيس الجمهورية عبد الفتاح السيسي» منذ تولى الحكم، فضلاً عن حملات شعبية مشتركة، للدفاع عن «الأرض والنيل والثروة الوطنية، والحقوق الاقتصادية والاجتماعية، والحريات العامة، وعلى رأسها حقوق التنظيم النقابي المستقل، ومساندة الحركات الاجتماعية والشعبية للعمال والفلاحين والموظفين والطلابـ«. وتأسس حزب التحالف الشعبي الاشتراكي «يساري» في أعقاب ثورة 25 يناير 2011، وتزعمه المناضل اليساري الراحل أبو العز الحريري، ويُعد تشكيل الحزب انشقاقا عن حزب التجمع اليساري التقدمي، فيما تشكل حزب «الكرامة» عام 1997 بتوجه ناصري ولم يحصل على الشرعية القانونية سوى عقب ثورة يناير، وتزعمه حمدين صباحي المرشح الرئاسي السابق، واندمج الحزب و»التيار الشعبي» المؤيد لصباحي في حزب «تيار الكرامة» العام الماضي. وأشار الحزبان، في بيان مشترك، إلى أن أنهما اتفقا على «إطلاق حملات شعبية مشتركة للدفاع عن الأرض والنيل والثروة الوطنية، ومحاسبة رئيس الجمهورية على سياساته منذ تولى الحكم، والاستمرار في طرح البدائل السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، بديلا عن سياسات التبعية الجارية، المنحازة للأقلية على حساب الأغلبية». ووفق البيان «السنوات الأخيرة التي مر بها الوطن أسفرت عن تطور متميز فى العلاقات النضالية المشتركة، بين حزبي التحالف الشعبى الاشتراكي وتيار الكرامة، وأثبتت الضرورة الموضوعية أهمية والحاح تطوير وارتقاء هذه العلاقات المتميزة بين الحزبين، وما تقتضيه من عمل مشترك لدعم تحالف التيار الديمقراطي». وتشكل تحالف التيار الديمقراطي في مصر العام الماضي، من أحزاب «تيار الكرامة، والتحالف الشعبي الاشتراكي، والدستور، والمصري الديمقراطي الاجتماعي، والعدل، والعيش والحرية». وأضاف البيان أن تطوير علاقات حزبي تيار الكرامة والتحالف الشعبي يأتي أيضا لتأسيس «الجبهة الوطنية الديمقراطية» التي تضم الجميع «عدا المطبّعين والمرتبطين بالنظام سواء الحالي أوالسابق لجماعة الإخوان المسلمين أو الأسبق بقيادة حسني مبارك، والسعي لفتح المجال العام وتوفير الضمانات الديمقراطية للانتخابات رئاسية أو نيابية أو نقابية أو طلابية، ولمواجهة المهام المطروحة على الوطن، إضافة إلى السعي إلى بديل تتوق إليه جماهير الشعب، يستهدف تحقيق أهداف الثورة في الحرية والعدالة الاجتماعية والكرامة الإنسانية». وتابع: «في سياق الإحساس بالمسؤولية، وهذه الضرورة الملحة، قرر الحزبان عقد اجتماع مشترك للمكتبين السياسيين، في إجراء غير مسبوق في الحياة الحزبية المصرية، يعتبر تجسيدا للتوافق والاتفاق السياسي، وتعبيرا عن التاريخ المشترك، ليس فقط بين الحزبين بل وكوادرهما وقياداتهما». وناقش الاجتماع القضايا الرئيسية المسيطرة على الوضع السياسي الراهن، ومن ضمنها قضية الإرهاب وبخاصة في شمال سيناء. وأكد البيان أن «سياسة الاقتصار في المواجهة على الحلول الأمنية وحدها، لن يكتب لها النجاح رغم التضحيات والضحايا، دون المشاركة الشعبية، التب تتحقق فب ظل معادلة العدل والحرية، ومختلف عناصر المواجهة الشاملة». وشدد المجتمعون من الحزبين كذلك على «الرفض القاطع لكل دعاوى تهجير وإخلاء مساحات من شمال سيناء من أهاليها». وناقش الاجتماع قضية سد النهضة الإثيوبي وأزمة مياه النيل في مصر، واحتمالات الخطورة البالغة التي تهدد الوطن وحياة المصريين، جراء العجز المتوقع في الموارد المائية الناتجة عن هذا السد. ورفض المجتمعون قوانين «النقابات العمالية، والعمل، والتأمين الصحي، والتأمينات الاجتماعية»، وكافة القوانين والإجراءات «التي تستهدف تكبيل المشاركة الشعبية وحصار المجال العام وقصره على الصوت الواحد»، علاوة على أهمية الدفاع عن الدستور، ومواجهة كافة أشكال انتهاك مواده أو إهمال تطبيقها وتفعيلها. كما اتفق الحزبان على تشكيل لجنة تنسيق مشركة، وانعقاد دوري للمكتبين السياسيين، وتوحيد المقار الحزبية والعمل المشترك في المحافظات، وتنسيق جهود الأمانات النوعية في الحزبين. «الرئيس في الميزان»: كشف حساب لفترة حكم السيسي حملة أطلقها حزبا «تيار الكرامة» و«التحالف الشعبي الاشتراكي» مؤمن الكامل  |
| حول الحملة على احمد الطيبي واتهامه بتشويه سمعة إسرائيل لأنه أظهر وجه الاحتلال في الامم المتحدة Posted: 04 Dec 2017 02:27 PM PST  في اعقاب تصريحات عضو الكنيست احمد الطيبي في الامم المتحدة في الاسبوع الماضي «القدس مصنوعة اليوم من الحواجز والرصاص والاحتلال، وليس من النور والذهبـ«، اتهمه الصحافي دان مرغليت في تغريدة على تويتر باساءة سمعة إسرائيل وقال إنه يجب عليه تذكر أن نعومي شيمر كتبت في قصيدتها «القدس الذهبية» الكلمات التالية: «ساحة المدينة فارغة» لأن العرب لم يسمحوا لليهود بالدخول إلى البلدة القديمة. واضاف مرغليت «ليس في هذه القصيدة أي مس بالعربـ«. يؤسفني أن اشوش على هذا التحليل، لكن في نفس القصيدة قالت شيمر ايضا «لقد جفت آبار المياه». هل العرب لم يسمحوا للمياه اليهودية بالتدفق إلى الآبار؟ كما أنها كتبت «في المغر المحفورة في الصخر تعوي الرياح ولا يوجد هناك من ينزل إلى البحر الميت في الطريق إلى أريحا». لماذا اقوم أنا بتفسير نوايا الشاعرة التي تحولت قصيدتها إلى شيء يشبه النشيد الوطني، طالما أنها هي نفسها شرحت نواياها: «العالم الفارغ من اليهود هو بالنسبة لي كوكب ميت، وارض إسرائيل الفارغة من اليهود هي بالنسبة لي ارض قفر وفارغة». لا أفهم كيف نجح مرغليت ليس فقط في تضمين العنصرية الفاضحة، بل ايضا تحويل الامور واتهام بيبي بتشويه السمعة. وكأن هذا لا يكفي. فالشاعرة التي تبث قصائدها كل الوقت في الاذاعة لم تعارض في السابق اقوال زوجها مردخاي هوروفيتس: «العرب يحبون أن يكون قتلهم ساخنا، طازجا ويخرج منه البخار. وإذا سنحت لهم فرصة لتجسيد أنفسهم فاننا سنشتاق للغاز الجيد والمعقم للألمان». الويل لليد التي كتبت! يمكننا فهم رد الصحافي ناحوم برنياع في مقال له في «يديعوت اخرونوت» قبل بضع سنوات: «يبدو أن كل شخص غير مصاب بالعنصرية الشديدة يقوم بفعل جيد إذا رأى نعومي شيمر تسير على الرصيف قبالته وانتقل إلى الرصيف الآخر». أنا اكتب هذه الأمور بأسى لأنه في اوساط كثيرة في إسرائيل، ومن بينها كتاب كبار، هناك شعور بأنه أمام الآخر يجب التوحد حتى حول الكذب، وليس لديهم أي تعاطف مع معاناة الآخر، وإذا تجرأ أحد ما على التحدث عن الحواجز والظروف غير الانسانية التي يعيشها سكان شرقي القدس فان هذا يعتبر في نظرهم تشويه لسمعة دولة إسرائيل. لذلك من الممكن حسب روح أقوال مرغليت أن نطلب من عضو الكنيست الطيبي أنه بدل التشهير بالاحتلال السيء، يجب عليه التحدث عن الوضع في القدس مع الوزير الرحيم افيغدور ليبرمان الذي تعهد أن يقطع بالساطور رؤوس «الذين ضدنا»، حيث في الخارج يجب على كل الوطنيين القيام بشيء واحد وهو أن يهبوا كرجل واحد وأن يعلنوا مثلما أعلن عضو الكنيست يئير لبيد «أنا أحب إسرائيل». البروفيسور يغئال عيلام كتب في مقال له في هآرتس في 1/12 أنه «في المسائل الوجودية حقا ـ العلاقة مع الاغيار، بالنسبة للعرب وارض إسرائيل وفي موضوع هويتنا وموضوع الدين والدولة ـ في كل ذلك لا توجد خلافات حقيقية في الرأي. ورغم أنه تطفو على السطح خلافات في الرأي هنا وهناك، دائما في زمن الاختبار وفي وقت الحسم، كل هذه الخلافات تتقلص وتتلاشى كأنها لم تكن، لذلك لا توجد معارضة حقيقية في إسرائيل». اقواله محزنة، لكن يبدو أن هذا هو الواقع. في إسرائيل لا يوجد بديل لليكود والبيت اليهودي. واذا تم ابعاد نتنياهو، فذلك سيكون على خلفية الرشوة وليس بسبب الاحتلال. ويقولون بالعربية «لا تكن لينا فتعصر ولا صلبا فتكسر». اليوم العالم ينظر إلى إسرائيل على أنها كتلة واحدة متماسكة وصلبة. من الجدير أن نتذكر أنه قبل تشرين الاول 1973 كان هناك نيسان 1973. وفي شهر نيسان ذاك رفضت غولدا مئير اقتراح انور السادات الانسحاب من سيناء، وبدل ذلك اندلعت في تشرين الاول الحرب التي قتل فيها آلاف الاشخاص. في اعقاب مظاهرة كبيرة جرت في تل ابيب ضد الفساد كتب دان مرغليت أمس في هآرتس، أنه يكفي أن يقوم ثلاثة اعضاء كنيست من الليكود بالقاء أنفسهم على الجدار من اجل انقاذ صورة حزبهم، كي يتم افشال قانون التوصيات. هل مبالغ فيه الطلب من كتاب مثله القاء انفسهم على الجدار لوقف الهستيريا الحكومية في الشأن الفلسطيني؟ عودة بشارات هآرتس ـ 4/12/2017 حول الحملة على احمد الطيبي واتهامه بتشويه سمعة إسرائيل لأنه أظهر وجه الاحتلال في الامم المتحدة صحف عبرية  |
| «الجندرما» الأتراك يراقبون ابتسامة وزير سوري قرب الحدود Posted: 04 Dec 2017 02:26 PM PST  دمشق ـ «القدس العربي»: لم تفارق الابتسامة وجه «وزير» السياحة السوري وهو على شاطئ المتوسط في منطقة البدروسية والبسيط، يعاين على الأرض أماكن جديدة للاستثمار السياحي. كان في وسع رجال الجندرما التركية ـ «العدوة سابقاً» ـ مشاهدة أسنان الرجل وهو يبتسم من خلال نقاط المراقبة الحدودية، فهو لا يبعد عنهم بضع عشرات من الأمتار. قبل سنوات عدة لم يكن الطير بوسعه أن يطير هناك، كانت وحشة الحرب والضغط التركي تسيطر على المكان الساحر بخضاره وجماله. ذات الجندرما سيُشرفون قريباً على ترحيل ما تبقى من مجاهدي القوقاز والإيغور المختبئين بين كهوف جبال اللاذقية الشمالية بعد أن أخذ الروس والصينيون وعداً بذلك من الرئيس التركي رجب طيب أردوغان. لن يتكبّد وزير السياحة السوري بشر اليازجي عناء السفر من أقصى الجنوب في دمشق إلى أقصى الشمال الغربي حيث منطقة البدروسية والبسيط والعيساوية في ريف اللاذقية الشمالي الغربي يتفقد هناك مواقع محتملة لإقامة مشاريع سياحية، ما لم تكن «الحكومة السورية» واثقة من أن الأجواء السياسية المقبلة ستسمح بهكذا مشاريع جديدة تلامس الحدود السورية ـ التركية. لا تلتقي الحرب والسياحة إطلاقاً. إذاً هي السياحة التي ستتفوق على المعارك في هذا الجزء من الجغرافيا السورية الذي بقي تحت الحرب الطاحنة أربع سنوات متتالية. وتشير مصادر سورية مطلعة إلى أن الروس والصينيين أيضاً تلقوا وعداً من أردوغان بالعمل على إزالة ما تبقى من «المجاهدين الشيشانيين والقوقازيين والإيغوريين» أيضاً من البلدات القليلة جداً التي مازالت تسيطر عليها تنظيمات مسلحة مدعومة من تركيا بريف اللاذقية، أما المقاتلون السوريون من تلك التنظيمات فالحلول جاهزة حيالهم. توجُه الحكومة السورية نحو الحدود التركية لإقامة مشاريع سياحية تشير إلى أن دمشق تلقّت من حليفتيها موسكو وطهران ما يؤكد انقلاب أردوغان حيال الأزمة السورية متأثراً بالعدوى الروسية وأن الأجواء السياسية المقبلة ستكون مع أنقرة على ما يرام. «الجندرما» الأتراك يراقبون ابتسامة وزير سوري قرب الحدود كامل صقر  |
| لبنان: تحذير من بيان وزاري لفظي يكرّس المساكنة بين الدولة وسلاح «حزب الله» Posted: 04 Dec 2017 02:25 PM PST  بيروت – «القدس العربي» : «لا تناموا على حرير فالمنطقة رجراجة» هذا ما أعلنته أوساط في 14 آذار لـ «القدس العربي» مواكبة للبيان المرتقب أن يضع حداً لأزمة الحكومة بعد استقالة الرئيس سعد الحريري في 4 تشرين الثاني. ولفتت الأوساط قبل ساعات أو ايام على الدعوة إلى عقد جلسة لمجلس الوزراء لاقرار البيان إلى «أن المنطقة متقلّبة تنام على شيء وتستفيق على أشياء أخرى وآخرها الوضع في اليمن حيث قتل علي عبد الله صالح بعد ساعات من إعلانه أن اليمن يعيش في فضاء الخليج». وفي تقدير الأوساط أن رئيس الجمهورية ميشال عون الذي تقدمت له مناسبة ذهبية من خلال استقالة الحريري يخطئ إن لم يستطع انتزاع أي تنازل من «حزب الله» لصالح الدولة. كذلك يخطئ الرئيس الحريري إذا ارتضى بمخارج لفظية، كما يخطئ من يستسلم لشروط «حزب الله» ظناً منه أنه يحصل على استقرار، فلا استقرار في المساكنة بين سلاح «حزب الله» و«الدولة». تزامناً، وفي تطور قضائي تقول المعارضة إنه للتهويل عليها، أحال وزير العدل سليم جريصاتي إلى النائب العام لدى محكمة التمييز القاضي سمير حمود تصريح رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميل بعد لقائه البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي في بكركي والذي قال فيه «ان الهم الأساسي للسلطة ليس سيادة الدولة وحيادها بل تسيير قطار الصفقات»، مشيراً «الى ارتكاب جرائم الفساد وهدر للاموال العمومية في الصفقات العمومية المنوي عقدها في قطاعي النفط والغاز». ودعا جريصاتي القاضي حمود إلى التحقيق لمعرفة ما اذا كانت الاتهامات الواردة فيه مسندة إلى أدلة ووقائع ومعطيات حقيقية. وجاء في كتاب جريصاتي «لما كان النائب الجميّل قد صرح بعد لقائه الراعي في بكركي الخميس 30/11/2017، أن الهم الأساسي للسلطة ليس سيادة الدولة وحيادها بل تسيير قطار الصفقات، معرباً عن تخوفه من هذا الاستعجال في الأسابيع المقبلة لاستكمال صفقات النفط والغاز وكل ما كان عالقاً إلى حد اليوم، وانه يتم السطو على ثروة لبنان التي هي ملك الاجيال القادمة، وأن الاصرار على اقرار مراسيم النفط والاستعجال بها، في هذا الظرف أمر مخيف لأنه غير قابل للرجوع إلى الوراء. ولما كانت تصريحات الجميل من شأنها أن تشكل اخباراً برسم النيابة العامة التمييزية يستدعي التحقيق فيه للوقوف على مدى صحته أو عدم صحته، هذا ان توافرت البينات الخطية أو سواها إلى ما دونها حتى القرائن على الارتكابات الخطيرة والاتهامات التي ساقها نائب الامة، أو كانت مجردة منها تماماً. وانطلاقاً من التزامات الحكومة اللبنانية باستعادة ثقة المواطن في دولته ومؤسساتها ولا سيما من خلال مكافحة الفساد ومحاسبة مرتكبيه، وحرصاً على تأمين الشفافية التامة في اجراء الصفقات العمومية وعلى منع أي هدر للمال العام بأي طريقة كانت وحماية للساحة اللبنانية من الاتهامات التي من شأنها في حال ثبوت عدم صحتها أن تزعزع الاستقرار السياسي والاجتماعي والاقتصادي والمالي وتضرب مكانة الدولة المالية وثقة المستثمرين الاجانب، لذلك جئنا نحيل اليكم تصريح الجميل المذكور اعلاه والمرفق ربطاً لاجراء ما ترونه مناسباً من تحقيقات توصلاً لمعرفة ما اذا كانت الاتهامات الواردة فيه مسندة إلى أدلة ووقائع ومعطيات حقيقية، أم أنها جاءت مجردة من أي أثبات مادي أو قانوني توصلاً لتحديد المسؤوليات في الحالتين والإعلان عنها عند انتهاء التحقيق إلى خلاصات مهما كانت». وتعليقاً على كتاب الإحالة ، غرّد عضو كتلة الكتائب النائب نديم الجميّل عبر «تويتر» معتبراً «انّ إحالة وزير العدل لتصريح سامي الجميل على مدعي عام التمييز يثبت مرة جديدة اننا بتنا عن حق في مغارة علي بابا والـ40 حرامي التي يحكمها نظام أمني قد يكون أسوأ من نظام الوصاية السورية». وتأتي إحالة كلام رئيس الكتائب إلى القضاء بعد ايام على الادعاء على الإعلامي مارسيل غانم بتهمة تحقير القضاء وتحقير رئيس الجمهورية. لبنان: تحذير من بيان وزاري لفظي يكرّس المساكنة بين الدولة وسلاح «حزب الله» وزير العدل أحال كلام رئيس الكتائب عن الصفقات وهدر الأموال إلى القضاء سعد الياس  |
| القوى والفعاليات في رام الله والبيرة تهاجم ثيوفيلوس… وتتحرك لمنع تسريب جديد Posted: 04 Dec 2017 02:25 PM PST  رام الله – «القدس العربي»: أعلنت القوى الوطنية والشعبية في مدينة رام الله أنها عقدت اجتماعًا طارئًا على ضوء التطورات المتسارعة التي تشهدها قضية تسريب أراضي الكنيسة الأرثوذكسية، وما يرد يوميا من خلال المتابعة الحثيثة عن صفقات جديدة يتم بموجبها بيع وتسريب العقارات والأراضي الوقفية لدولة الاحتلال بأبخس الأثمان على يد المدعو ثيوفيلوس بطريرك الأرثوذكس وزمرته، وهو ما يمثل مجزرة حقيقية لها تداعياتها الخطيرة على مجمل القضية الوطنية للشعب الفلسطيني، ينبغي التصدي لها بكل حزم وقوة، وعلى كافة المستويات السياسية والشعبية والقانونية. وأكد على ضرورة وضع حد لهذا الاستهتار والتطاول على القيم الوطنية والإرث الكفاحي لنضال الشعب الفلسطيني المشروع في سبيل نيل حقوقه المشروعة في العودة وتقرير المصير والاستقلال الوطني في دولة كاملة السيادة عاصمتها القدس . وتداعت القوى والفعاليات الوطنية والشعبية والشخصيات الوطنية والمرجعيات الدينية في محافظة رام الله والبيرة انطلاقا من مقررات المؤتمر الوطني الذي انعقد في مدينة بيت لحم مؤخرا، وناقشت بروح المسؤولية الوطنية التطورات الأخيرة في هذه القضية. وأقر الاجتماع سلسلة من الخطوات والتحركات على كافة المستويات، إيمانا بالحق المشروع في حماية أراضي الوقف المسيحي والإسلامي ومواجهة تسريبها للاحتلال، ورفضا للوصاية اليونانية غير المسؤولة على الوقف الأرثوذكسي وحق التصرف بهذه الممتلكات التي تعتبر امتدادا لمشروع الاحتلال الاستيطاني في أرضنا في الجليل والمثلث والقدس وكل شبر من أرض فلسطين التاريخية، وباعتبار الوقف الأرثوذكسي إرث الآباء والأجداد وملكا للأبناء نتوارثه جيلا بعد جيل . وأقر الاجتماع الذي عقد في رام الله «اعتبار تسريب الأراضي والعقارات الوقفية وغير الوقفية للاحتلال عملا خيانيا لا يمكن تبريره، ويجب التعاطي معه على هذا النحو وعلى الجميع اتخاذ كافة الإجراءات للتصدي لهذه الممارسات الخيانية بأقصى درجات الحزم والشدة، وتنفيذ عقوبات رادعة لكل من تسول له نفسه الإقدام على مثل هذه الأعمال»، وكذلك «اعتبار ثيوفيلوس ومجمعه وكل من يسير في فلكه او يدافع عنه خارجا عن الصف الوطني وفي خانة أعداء شعبنا، ويجب محاربتهم والتصدي لهم، ومطالبة الكنائس بعدم ذكر البطريرك في الصلوات، ومطالبة المؤسسات الوطنية بعدم استقباله باعتباره خائنا للأمانة ويجب إسقاطه شعبيا ورسميا، واستبداله بلجنة وطنية وكنسية لإدارة الوقف الأرثوذكسي وحصر الأملاك الوقفية لتحديد ما تسرب منها لاستعادته والحفاظ على ما تبقى» . ووجهت دعوة لجماهير القدس خصوصا وفلسطين التاريخية عموما لتكرار ما جرى في هبة الاقصى المباركة وتنفيذ اعتصام حاشد وبأوسع مشاركة ممكنة في كنيسة القيامة في القدس المحتلة خلال فترة الأعياد المجيدة، وكذلك للمشاركة في المظاهرة المزمع تنظيمها يوم الأحد الموافق 17/12 /2017 على دوار المنارة في رام الله دفاعا عن الأوقاف ومنعا لتسريبها للاحتلال ، وأهابت «بجماهير شعبنا والمخلصين من أبنائه الأوفياء المشاركة في هذه الفعالية التي هي مقدمة لسلسلة من الفعاليات والأنشطة الأخرى». ووجهت كذلك دعوة إلى الحركة الطلابية في الجامعات والمعاهد والمدارس لعقد ندوات توعوية والانخراط في الأنشطة الوطنية للدفاع عن الأوقاف باعتبارها مسألة مصير وانتماء، وهو دور أصيل للحركة الطلابية على مر السنين، كما دعت لأوسع استخدام ومشاركة لمواقع التواصل الاجتماعي لدعم الحراك الوطني الأرثوذكسي أمام هذه الهجمة الشرسة من الاحتلال وأدواته. وقال عصام بكر منسق القوى الوطنية والإسلامية في محافظة رام الله والبيرة في تصريحات لـ «القدس العربي» إن هذا البيان جاء بعد الاجتماع الموسع الذي عقد بحضور عشرات الممثلين للقوى والفعاليات والشخصيات الاعتبارية في محافظة رام الله والبيرة، الذي ناقش بعمق التداعيات الخطيرة لمسألة تسريب الأراضي والعقارات وقرر مجموعة من الخطوات من بينها زيارات للبيوت مع مادة توعوية للمخاطر جراء هذا المسلك المفروض والخطير. وأكد أن توزيع بيان للرأي العام والقيام بحملة من خلال مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام وصولا ليوم السابع عشر من الشهر الحالي، حيث تنظم مسيرة حاشدة في رام الله لإعلاء الصوت رفضا لبيع الأراضي للاحتلال وكل الصفقات المشبوهة. وأعلن أن هذا الحراك هو للضغط لوقف أي صفقات جديدة وللتاكيد على التمسك بالحقوق الوطنية المكفولة بالقانون الدولي ومطالبة الجهات الرسمية بالعمل على وقف ما يجري وما يمثله من مساس خطير بحقوق الشعب الفلسطيني الوطنية. القوى والفعاليات في رام الله والبيرة تهاجم ثيوفيلوس… وتتحرك لمنع تسريب جديد بكر لـ «القدس العربي»: هدفنا الضغط لوقف أي صفقات جديدة  |
| غوتيريش يحث جميع الأطراف اليمنية على حماية المدنيين ويدعو لتنشيط المفاوضات من أجل التوصل إلى تسوية سياسية Posted: 04 Dec 2017 02:24 PM PST  نيويورك (الأمم المتحدة) «القدس العربي»: دعا الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش جميع أطراف النزاع في اليمن إلى التقيد بالتزاماتها بموجب القانون الإنساني الدولي. جاء ذلك في بيان منسوب إلى المتحدث الرسمي، ستيفان دوجاريك، قال فيه: «إنه من الأهمية بمكان توفير الحماية للمدنيين، وتمكين الجرحى من الحصول على الرعاية الطبية بشكل آمن، وأن تسهل جميع الأطراف وصول المساعدات الإنسانية المنقذة للحياة». ويأتي هذا البيان على خلفية التصعيد الحاد في الاشتباكات المسلحة والغارات الجوية في صنعاء وأجزاء أخرى من اليمن خلال الأيام القليلة الماضية، مما أسفر عن سقوط عشرات القتلى ومئات الجرحى، بمن فيهم مدنيون. وذكر البيان أن القتال يقيد حركة الناس والخدمات المنقذة للحياة داخل مدينة صنعاء، إذ لا تستطيع سيارات الإسعاف والفرق الطبية الوصول إلى المصابين ولا يستطيع الناس الخروج لشراء الطعام وغيره من الضروريات، ولا يستطيع العاملون في مجال الإغاثة السفر وتنفيذ برامج حاسمة لإنقاذ الأرواح في الوقت الذي يعتمد فيه الملايين من اليمنيين على المساعدة للبقاء على قيد الحياة. وفي هذا السياق دعا الأمين العام جميع أطراف الصراع إلى وقف جميع الاعتداءات الجوية والبرية، قائلا: «إن هذا التفجير الأخير للعنف يأتي في أسوأ وقت بالنسبة للشعب اليمني الذي يعاني من أكبر أزمة إنسانية في العالم». وقد تسبب الصراع والحصار الذي بدأ في 6 تشرين الثاني / نوفمبر ـ والذي لم يتم رفعه بالكامل – بنقص كبير في الإمدادات الحرجة، ولا سيما الغذاء والوقود، وأدى إلى ارتفاع الأسعار، والحد من إمكانية الحصول على الغذاء، والمياه المأمونة، والرعاية الصحية. ودعا الأمين العام في بيانه إلى الاستئناف العاجل لجميع الواردات التجارية التي بدونها يتعرض ملايين الأطفال والنساء والرجال لخطر الجوع والمرض والموت. وأكد غوتيريش مجددا أنه لا يوجد حل عسكري للصراع في اليمن. وحث جميع أطراف النزاع على المشاركة بصورة مجدية مع الأمم المتحدة لتنشيط المفاوضات الشاملة من أجل التوصل إلى تسوية سياسية. ودعا المبعوث الأممي الخاص لليمن، إسماعيل ولد الشيخ أحمد، الأطراف في اليمن إلى الالتزام بواجباتها وفقا للقانون الإنساني الدولي بما في ذلك احترام مبدأ التمييز والتناسب والاحتياط. جاء ذلك في بيان أصدره على خلفية وقوع تصعيد حاد في الأحداث بصنعاء ومحافظات أخرى على مدار الـ 24 ساعة الماضية. وفي بيانه أعرب عن قلق عميق إزاء آثار هذه الأحداث على السكان المدنيين. وحث الأطراف على احترام التزاماتها بمبدأ التمييز والتناسب والاحتياط. ودعا الجميع إلى ممارسة ضبط النفس وضمان ألا توجه هجماتها أبدا إلى المدنيين أو الأهداف المدنية، محذرا من التأثير الخطير للعنف المسلح على المدنيين. كما دعا الأطراف إلى «أن تلتقي بسرعة حول طاولة المفاوضات وأن تشارك في عملية السلام مؤكدا على موقف الأمم المتحدة بأن الحل السياسي هو السبيل الوحيد للخروج من الصراع الذي طال أمده في اليمن». غوتيريش يحث جميع الأطراف اليمنية على حماية المدنيين ويدعو لتنشيط المفاوضات من أجل التوصل إلى تسوية سياسية عبد الحميد صيام  |
| «جنيف8» تُستأنف اليوم وغموض حول حضور وفد النظام بانتظار درسه «جدوى» المشاركة Posted: 04 Dec 2017 02:24 PM PST  جنيف – دمشق ـ «القدس العربي»: تستأنف بدءاً من اليوم الثلاثاء الجولة الثامنة من محادثات السلام السورية تحت اشراف الأمم المتحدة، بعد توقف لثلاثة أيام، في وقت يدرس النظام السوري «جدوى» عودة وفدها إلى جنيف، وفق ما قال مصدر سوري لوكالة فرانس برس. وأعلن المبعوث الدولي الخاص إلى سوريا ستافان دي ميستورا في مؤتمر صحافي عقده الخميس الماضي، أنه يأمل عودة الوفدين إلى جنيف بدءاً من اليوم الثلاثاء، لاستكمال النقاشات. الا ان مصدراً سورياً قال لفرانس برس أمس الاثنين «ليس هناك قرار نهائي (بعودة الوفد) حتى الآن، فدمشق ما زالت تدرس جدوى المشاركة». وأضاف «عندما يُتخذ القرار، سيبلغ وفق الطرق الدبلوماسية المعتادة» حيث لف الغموض موقف الوفد من المشاركة. وكان رئيس وفد النظام بشار الجعفري قال للصحافيين في جنيف إن دمشق هي التي ستقرر عودة الوفد إلى المحادثات، حاملاً بشدة على خطاب المعارضة لناحية تمسكها بمطلب تنحي الرئيس السوري بشار الأسد. جنيف 8 في المقابل، أبدت المعارضة جهوزيتها لاستكمال المحادثات اليوم الثلاثاء في جنيف، حيث ما زال عدد من أعضائها موجودين. وقال المتحدث الرسمي باسم الوفد يحيى العريضي لفرانس برس إن «رئيس الوفد المعارض نصر الحريري سيصل مساء الاثنين» إلى جنيف مع بقية الأعضاء. ولفت إلى أن «هناك اجتماعاً مقرراً مع المبعوث الخاص الثلاثاء» في الأمم المتحدة لافتاً إلى أن «موعده التقريبي محدد». ولم تعلن الأمم المتحدة الاثنين الموعد الدقيق لاستئناف الجولة الثامنة التي تركز بشكل خاص على «سلتي» الدستور والانتخابات. واصطدمت المرحلة الأولى من هذه الجولة، على غرار الجولات السابقة، بتمسك المعارضة بشرط تنحي الأسد، الأمر الذي اعتبره الوفد «استفزازياً» وبمثابة «شرط مسبق». وقال الجعفري الجمعة إن بيان الرياض، الصادر عن اجتماع موسع عقدته المعارضة قبل أسبوعين وطالب بتنحي الأسد مع بدء مرحلة الانتقال السياسي «مرفوض جملة وتفصيلاً». وأضاف «طالما هذا البيان الاستفزازي موجود يعني أنه لا يمكن أن ندخل في أي حوار مباشر». وكانت الأمم المتحدة تأمل بإطلاق مفاوضات مباشرة بين الطرفين في هذه الجولة. ونشر مكتب دي ميستورا الجمعة ورقة من 12 بنداً، قال إنه طرحها على وفدي الحكومة والمعارضة الخميس. وطلب منهما تزويده بردودهما عليها، تزامناً مع نقاش جدول الأعمال. وتتضمن الورقة مبادئ أساسية أبرزها «الاحترام والالتزام الكامل بسيادة سوريا»، وأن «يقرر الشعب السوري وحده مستقبل بلده بالوسائل الديمقراطية وعن طريق صناديق الاقتراع» بالإضافة إلى «بناء جيش قوي وموحد». وعقدت بعثة هيئة التفاوض لقوى الثـورة والمعارضة السورية في جنيـف اجتماعاً طارئاً مساء امس الاثنين، لبحث ما وصفته بـ»التصعيد الوحشي لمرتزقة الأسد والميليشيات الإرهابية الإيرانية» على ريف دمشق المحاصر شرقي العاصمة. وندد وفد المعارضة السورية أمس بقرار وفد النظام السوري مغادرة المحادثات ووصف يحيى العريضي المتحدث باسم وفد المعارضة قرار مفاوضي حكومة بشار الأسد الانسحاب من محادثات جنيف الأسبوع الماضي بأنه كان إحراجاً لروسيا التي تسعى للتوصل سريعاً لحل للصراع السوري. ووفقاً لرئيس الدائرة الإعلامية لدى الوفد المفاوض في جنيف فإن رئيس الهيئة الدكتور نصر الحـريـري أجرى الاتصالات مع مسؤولين في الأمم المتحدة والدول الشقيقة والصديقة للشعب السوري، لاتخاذ الإجراءات اللازمة لوقف هذه الهجمة الدموية. مجزرة وكانت قوات النظام قد ارتكبت مجزرة أودت بحياة ستة وعشرين قتيلاً بينهم 6 أطفال وامرأة، في قصف مكثف على مدن وبلدات ريف دمشق المحاصر، فيما واصل الطيران الحربي يوم أمس الاثنين قصفه على مناطق عين ترما والضمير بالغوطة الشرقية، بالتزامن مع محاولة القوات المهاجمة بمساندة الميليشيات الإيرانية اقتحام مواقع المعارضة المسلحة على محور عين ترما، فيما وثق الدفاع المدني السوري مقتل شخص واصابة خمسة مدنيين بجروح بينهم طفلان في الغوطة الشرقية. وحسب الدفاع المدني فقد تعرضت أطراف بلدة عين ترما لقصف بقرابة 15 قذيفة شديدة الانفجار مما أسفر عن أضرار مادية، حيث عمل فريق الدفاع المدني على تفقد الأحياء السكنية القريبة من المناطق المستهدفة بحثًا عن مفقودين. الدكتور يحيى العريضي المتحدث الرسمي باسم وفد المعارضة قال ان الوفد الموحد لقوى الثورة والمعارضة يتجهز لخوض جولة رسمية اليوم مع المبعوث الأممي «ستافان دي مستورا» ويرتب ملفاته وما تستلزمه العملية السياسية ومحاورها كافة من العملية الدستورية والانتخابية والانتقال السياسي، آخذين بعين الاعتبار قرار جنيف 1 وما تنص عليه القوانين الدولية ذات الصلة. وأكد لـ «القدس العربي»: «لا معلومات عن عودة وفد النظام إلى المرحلة الثانية من مفاوضات جنيف»، مشيراً إلى التزام وفد المعارضة بالمبادئ التي خرج من أجلها، وبقاء أعضاء الهيئة العليا للتفاوض طالما هم يتابعون عملهم ضمن اطار بيان الرياض 2، واهداف السوريين. في موازاة ذلك تبحث منظمات المجتمع المدني في جنيف مجموعة من النقاط الأساسية تدور حول إلزام النظام السوري والمعارضة المسلحة بالإفراج الفوري عن المعتقلين تعسفياً والمختفين قسراً والمخطوفين كافة ولاسيما الأطفال والنساء وكبار السن والمرضى، والزامهم بالكف عن الاعتقال التعسفي والتعذيب ووقف تنفيذ احكام الإعدام الصادرة على خلفية الأحداث التي شهدتها سوريا منذ شهر آذار عام 2011. وفي هذا الصدد قال مصدر مسؤول من جنيف لـ «القدس العربي» ان جهات مدينة تعمل على تحريك ملف المعتقلين والزام كافة الجهات على الكشف الفوري عن مصير المعتقلين والمختفين وإيداع مكتب الأمم المتحدة قوائم بأسماء المحتجزين كافة لديهم، واجبارهم على الكشف عن اماكن الاعتقال والتوقيف العلنية والسرية، والسماح للجنة التحقيق الدولية الخاصة بسوريا والصليب الأحمر الدولي بتسهيل الوصول إلى مراكز الاعتقال والتوقيف كافة، لتقديم الرعاية الطبية لهم. واكد المحامي ميشال شماس ان العمل جار على تشكيل لجنة تضم ممثلين عن النظام والمعارضة ومختصين عن المجتمع المدني وممثلين عن أهالي المعتقلين والمخطوفين ومكتب المبعوث الخاص لمتابعة ومراقبة تنفيذ ملف المعتقلين، مع ضرورة الإسراع في إنشاء محكمة دولية خاصة لمحاكمة مجرمي الحرب في سوريا. وقال: أستطيع أن أؤكد اننا كمجتمع مدني بدأنا نشعر بقيمة جهودنا لدى الدول المؤثرة والتي يمكن ان تلعب دوراً إن أرادت في حل مأساة المعتقلين، وهذا ما لمسناه من خلال ردود الفعل الأولية على نشاطنا خلال الأيام الماضية، مؤكداً ان المنظمات المدنية تعمل بمعزل عما يجري في المفاوضات السياسية، ونحن مصرون على عدم ترك مسألة المعتقلين لعسكريي أستانة، ونلح على الإفراج الفوري عنهم، والزام أطراف الصراع في سوريا بالكشف عن محتجزيهم وفتح المعتقلات أمام لجان دولية للكشف على الأوضاع فيها برعاية الأمم المتحدة، على اعتبار ما نقوم به مسألة إنسانية بحتة وسنبقى نصر ونطالب وخاصة بنقطة جوهرية وهي مسألة التدخل الدولي الاسعافي لإنقاذ من تبقى حياً في سجون ومعتقلات النظام والمعارضة المسلحة، فقضية المعتقلين قضية مستعجلة وإنسانية ولا يمكن ان تنتظر. «جنيف8» تُستأنف اليوم وغموض حول حضور وفد النظام بانتظار درسه «جدوى» المشاركة المعارضة تعقد جلسة طارئة لوفدها لبحث إيقاف الاعتداءات على غوطة دمشق هبة محمد  |
| اتحاد طلاب في جامعة القاهرة ينتقد فصل عمرو حمزاوي ومساعدة مرسي Posted: 04 Dec 2017 02:24 PM PST  القاهرة ـ «القدس العربي»: انتقد اتحاد طلاب كلية الاقتصاد والعلوم السياسية في جامعة القاهرة، قرار فصل كل من عمرو حمزاوي وباكينام الشرقاوي الاستاذين في الكلية، والأخيرة سبق وشغلت منصب مساعد الرئيس المصري الأسبق محمد مرسي للشؤون السياسية. وقال الاتحاد في بيان: «نعلم أنكم مللتم وبشكل ما من بياناتنا التي يلي بعضها بعضاً، مرة نشجب اعتقال طالب هنا، واختفاء قسريا لطالب هناك، وها نحن نأتيكم بإدانة جديدة، لا توحي البته بأننا مملون، ونكرر بياناتنا، بقدر ما توحي بمرارة عجزنا أمام هؤلاء الذين ما عادوا يوقرون أحداً لا أساتذة ولا طلاباً، فالجميع أمامهم بات مداناً حتى تثبت براءته». وحسب البيان: «في ما يمكن وضعه في باب الغرائب، خرج علينا إعلان بفصل أستاذين في كلية الاقتصاد والعلوم السياسية أولهما الدكتور عمرو حمزاوي بدعوى تغيبه عن الجامعة بدون إذن، وثانيهما الدكتورة باكينام الشرقاوي بدعوى أن اسمها ورد على قائمة الإرهابـ«. وأضاف: «في حقيقة الأمر، وبعيداً عن أن الفصل يأتي فيما يمكن تسميته بالمضحكات المبكيات، فإنه حمل عديداً من المضامين الجديدة في الكلية على المجتمع الجامعي، لذا وجب كتابة هذا البيان». وأوضح البيان أن الطلاب «اعتادوا على قرارات تأتي بفصل أساتذة يشهد لهم بالإخلاص للجامعة وللطلاب، وإن كانت هذه القرارات من خارج الجامعة، وما كان من الجامعة وطلابها إلا أن يقبلوا بالأمر على غصة ومضض، وأن يقبلوه مجاراة لأمر واقع هم أعجز عن أن يغيروه، لكن الأمر هنا مختلف، فالفصل يأتي من الجامعة نفسها، ومن أساتذة جامعيين، قبلوا أن يكونوا أداة في يد البعض يبطشون بها بمن شاءوا أن يبطشوا به، ممن يخالفهم في الرأي والاعتقاد». وتابع الاتحاد: «الإعلان كذلك يفتح الباب على مصراعيه أمام اتهام أي كان بصفة الإرهاب ودعمه. وكلمة حق نقولها كطلاب في الكلية ويقولها معنا أساتذة كثر، إن الإرهاب الحقيقي هو من أولئك الذي يقمعون الرأي ليسبح الجميع برأيهم». وأشار اتحاد الطلاب في بيانه، إلى أن «فصل الدكتور عمرو حمزاوي جاء تحت ذريعة تغيبه عن الجامعة، رغم أن الدكتور كان قد قدم طلباً لانتدابه لجامعة ستانفورد في الولايات المتحدة، ووافقت جامعة القاهرة على طلبه، لذا في الخيبة الذريعه، ولو صدقوا لأعلنوا أن الفصل إنما هو لآراء معينة تبناها الدكتور في السنوات الأخيرة». ووفق الاتحاد: «القمع الآن يطال الجميع، طلاباً كانوا أو أساتذة، فمنذ فترة ليست بالطويلة شجبنا في بيان لنا اعتقال استاذ الاقتصاد في الكلية الدكتور عبد الله شحاتة، ومن بعدها شجبنا اعتقال عشرات الطلبة على مستوى الجامعات المصرية، وها نحن نكرر الشجب من جديد». يذكر أن جامعة القاهرة أصدرت قرارا قبل يومين بإنهاء خدمة 5 من أعضاء هيئة التدريس في الجامعة، لاتهامهم بالانتماء لجماعة الإخوان المسلمين. وشمل القرار كلا من الدكتور رشاد محمد علي البيومي، أستاذ بكلية العلوم، والدكتورة باكينام رشاد حسن الشرقاوي أستاذ في كلية الاقتصاد والعلوم السياسية التي شغلت منصب مساعد الرئيس الأسبق محمد مرسي للشؤون السياسية، والدكتور عصام الدين عبد الحليم حشيش أستاذ في كلية الهندسة، الدكتور أحمد محمد الزهيري أستاذ في كلية الزراعة، والدكتور عبد الرحمن عمر الشبراوي أستاذ في كلية الصيدلة. كما قررت جامعة القاهرة فصل عمرو حمزاوي، الاستاذ المساعد في كلية الاقتصاد والعلوم السياسية في الجامعة بزعم انقطاعه عن العمل. اتحاد طلاب في جامعة القاهرة ينتقد فصل عمرو حمزاوي ومساعدة مرسي  |
| ألغام تنظيم «الدولة» تعرقل عودة النازحين إلى الأنبار… وصعوبات في تفكيك العبوات الناسفة Posted: 04 Dec 2017 02:23 PM PST  الأنبار ـ «القدس العربي»: منعت الألغام التي زرعها تنظيم «الدولة الإسلامية» بين ركام المنازل، وفي الأزقة على جانبي الطرقات، في قضاء راوة العراقية، غرب محافظة الأنبار، عودة آلاف العائلات النازحة. أفراد عائلة أبو ثامر الحديثي عادوا مؤخراً إلى بلدة راوة بعد طرد عناصر «الدولة» منها في الأنبار، وبعد نزوح قاس استمر أربع سنوات في بغداد، لكنهم لم يتوقعوا أن يكون مقاتلو التنظيم فخخوا منزلهم بالكامل بعد زرعهم شبكة معقدة من الألغام داخله تمتد أسلاكها إلى البيوت المجاورة، وهو ما يتطلب جهدا هندسيا لتفكيكها وتنظيف المنزل. هذه الألغام، حسب ما أكد أحد أفراد العائلة لـ«القدس العربي»، «كادت تقضي على حياة أسرتنا بأكملها، المكونة من سبعة أفراد، لولا عملية التفتيش الدقيق، التي قمنا بها وسط المنزل، حيث عثرنا على تلك الشبكة المفخخة». وحمل، الجهات الأمنية، المسؤولية في الأنبار على وجود هذه الألغام، لـ«تراخيها في رفع العبوات الناسفة وتطهير المنازل التي تنتشر فيها»، مشيراً إلى ضرورة «وضع علامات على الدور والأماكن الملغمة تحذر العوائل التي تريد الرجوع لمنازلها من عدم الاقتراب منها لحمايتهم وتجنيب حدوث كارثة والحفاظ على أرواحهم من مخاطر المخلفات الحربية التي تركها عناصر الدولة». ووفق ما أكد ضابط عراقي لـ«القدس العربي» فإن «قوّات الجيش العراقي والشرطة الاتحادية والحشد العشائري يواجهون صعوبات بالغة برفع بقايا مخلفات القنابل والقذائف وتفكيك العبوات الناسفة شديدة الانفجار، التي زرعها التنظيم لإعاقة تقدم القوّات النظامية العراقية نحو راوة، بسبب ضعف الإمكانيات وندرة الكوادر والخبرات الهندسية المختصة للقيام بهذا العمل الخطر». وأشار المصدر، وهو برتبة نقيب في الشرطة الاتحادية، فضل عدم ذكر اسمه، إلى أن «أرقام خسائر القوّات الأمنية أثناء محاولتهم تفكيك المنازل المفخخة والمباني الحكومية في الشوارع الرئيسية وسط بلدة راوة ترتفع يومياً، وذلك لعدم اتباع قوّات الأمن الأساليب والطرق الحديثة المعمول بها فوق المعاير العالمية، ولعدم توفر أجهزة سونار متطورة تساعد على تحديد أماكن العبوات ووجودها بدقة تمهيداً لإزالتها وتفكيكها، فضلا عن ذلك صعوبة العثور على الألغام في المناطق الصحراوية المفتوحة والمزروعة أسفل ركام المباني المدمرة». وكان قائم مقام قضاء راوة، حسين علي، قد طالب الجهات المعنية بإزالة الألغام وتفكيك المنازل المفخخة في القضاء. وناشد، في تصريح صحافي، رئيس الوزراء والجهات المتخصصة بـ«ضرورة مساعدة القضاء للتخلص من كميات التفخيخ الكبيرة التي زرعها التنظيم في كل شبر». وبين أن «أكثر من 20 عنصرا سقطوا قتلى وجرحى من قوّات الأمن أثناء محاولتهم تفكيك المنازل المفخخة، وتمت مخاطبة محافظ الأنبار محمد الحلبوسي ووعد بإرسال شركة مختصة برفع العبوات، لكن حتى اللحظة لا يوجد شيء على الأرض». وأشار قائم مقام راوة، إلى إصدار قرار بمنع دخول المواطنين وعودة أي عائلة إلى حين تطهير القضاء بشكل تام من المخلفات الحربية خوفاً على حياتهم نتيجة كمية التفخيخ ونوعيته. إلى ذلك، شدد رئيس مجلس النواب، سليم الجبوري، أمس الاثنين، على أن تحقيق أمن المواطن في المناطق المستعادة لا يقل أهمية عن «مواجهة التنظيمات الإرهابية»، مؤكداً على أهمية دور وزارة الداخلية في حفظ الأمن والاستقرار داخل المدن وحماية المواطنين والحفاظ على ممتلكاتهم. وذكر المكتب الإعلامي لرئيس البرلمان، في بيان أن «الجبوري استعرض خلال زيارة له إلى وزارة الداخلية ولقائه الوزير قاسم الأعرجي وعدد من القادة الأمنيين، مستجدات الأوضاع الأمنية وسبل معالجة الخروقات، وبسط الأمن وتحقيق الاستقرار». وأضاف أن «تحقيق أمن المواطن في المناطق المحررة لا يقل أهمية عن مواجهة الإرهاب، والتي تستدعي مزيداً من اليقظة والحيطة في مواجهة أي خرق يؤثر على الانتصارات التي حققتها قواتنا الأمنية». وأكد على أهمية وضع خطط محكمة للحد من الخروقات التي تهدد حياة المواطن وأمن البلد، مبيناً أن «مجلس النواب داعم لكل التوجهات التي من شأنها توفير الدعم والمساندة للقوات الأمنية». واشار إلى أن «لقوات الأمن الداخلي دورا كبيرا في تأمين المناطق المستعادة وإعادة النازحين إلى مدنهم من خلال مسك الملف الأمني فيها». ألغام تنظيم «الدولة» تعرقل عودة النازحين إلى الأنبار… وصعوبات في تفكيك العبوات الناسفة الجبوري: تحقيق أمن المواطن في المناطق المستعادة لا يقل أهمية عن مواجهة التنظيمات الإرهابية أحمد الفراجي  |
| اليمن بعد صالح: الشارع يشهد (صدمة كبيرة) وغموض شديد يكتنف مستقبل البلد واحتمال (ثورة جديدة) ضد الحوثيين Posted: 04 Dec 2017 02:23 PM PST  تعز ـ «القدس العربي»: شهد الشارع اليمني يوم أمس (صدمة كبيرة) وغير مسبوقة على خلفية قيام المسلحين الحوثيين بتصفية الرئيس السابق علي عبدالله صالح وقتله بالرصاص الحي بعد محاولته الفرار من العاصمة صنعاء نحو مسقط رأسه في بلدة سنحان، شرقي العاصمة صنعاء. وعلمت (القدس العربي) من مصادر عديدة أن الصدمة شملت ليس فقط أتباع صالح ومؤيديه ولكن أيضا شملت حلفاءه الجدد والذين كانوا يعوّلون عليه القيام بدور محوري في المعركة الراهنة ضد جماعة الحوثي الانقلابية التي اجتاحت العاصمة صنعاء في 21 أيلول (سبتمبر) 2014 وتسيطر عليها والعديد من المحافظات اليمنية منذ ذلك الحين. وعلى الرغم أن صالح خرج من المشهد السياسي اليمني بشكل نسبي منذ تسليمه السلطة لخلفه عبدربه منصور هادي في شباط (فبراير) 2012، غير أنه ظل الرجل الأقوى في الوسط السياسي اليمني القادر على إدارة كافة الأوراق السياسية وإدارة الصراع اليمني بدهاء، لا يضاهيه أحدا في ذلك بسبب خبرته الطويلة في قيادة البلاد لنحو 33 سنة، وخلق بقاءه على قيد الحياة حجرة عثرة أمام خلفه الرئيس هادي، الذي لم يستطع ملء الفراغ الذي تركه صالح وأصاب الحكومة الشرعية بالشلل الكبير إثر التدخلات العديدة التي كان يقوم بها صالح والتأثير الكبير والنفوذ الواضح في أروقة الحكومة الشرعية. وفي الوقت الذي شكل فيه غياب صالج المفاجئ صدمة كبيرة لليمنيين، خلق كذلك إرباكا كبير للتحالف العربي بقيادة السعودية، وبالذات لدولة الإمارات العربية المتحدة التي كانت تراهن كثيرا على إعادة إنتاج نظامه وظلت تحافظ عليه وتدعمه ماديا ومعنويا منذ سقوط نظامه نهاية 2011. على الرغم أن الإمارات تعد ثاني أكبر دولة في التحالف العربي ضد الانقلابيين في اليمن والذي كان صالح أحد أركان الانقلاب إلى جانب الميليشيا الحوثية إلا أن أبوظبي حافظت على دعمها لصالح ولأتباعه من القوات العسكرية ومشائخ القبائل المحيطة بالعاصمة صنعاء، لاستخدام عند اللزوم، وهي ما كان صالح والإمارات والتحالف العربي يعولون عليها كثيرا، في المعركة التي اندلعت الأربعاء الماضي في صنعاء بين الميليشيا الحوثية وقوات صالح. وترى العديد من المصادر اليمنية أن الغموض سيظل (سيد الموقف) بعد رحيل صالح لبعض الوقت، غير أن الدعوات التي سارع أتباعه في إطلاقها لـ(ثورة جدية) قد تؤتي أكلها قريبا وقد تستغل هذه الحماسة الشعبية لـ(الانتقام) من الحوثيين على مقتل صالح والتي تتجه الأنظار نحو نجله الأكبر العميد أحمد علي، الذي كان إلى يوم أمس تحت الإقامة الجبرية في العاصمة الإماراتية، أبوظبي، بعد أن أنهى مهمته الدبلوماسية هناك كسفير لليمن بعد الاطاحة بوالده من سدة الحكم. وكان الإقليم والمجتمع الدولي ينظر إلى صالح بأنه المرشح الأقوى لأن يلعب دور (المخلّص) لليمن من الانقلابيين الحوثيين والذي كان يعوّل عليه كثيرا في تخليص اليمن من الحرب الراهنة، على ضوء التحولات الأخيرة التي شهدتها الساحةاليمنية ودعوته دول الجوار إلى (فتح صفحة جديدة) وقبول دول الجوار بذلك، وإعلانها الدعم الكامل لصالح ولتحركاته العسكرية التي كان بدأها الأربعاء الماضي في العاصمة صنعاء، وانتهت أمس بمقتله المفاجئ للجميع. وقال العديد من السياسيين اليمنيين لـ(القدس العربي) ان «مقتل علي صالح سيكون الشرارة الأولى لاندلاع ثورة شعبية جديدة عارمة في أرجاء اليمن «يتعاضد فيها الجميع من أتباع صالح وأتباع هادي وكذا الجيش اليمني والمقاومة الشعبية ضد جماعة الحوثي الانقلابية الطائفية التي اكتوى بنيرانها الجميع، وأن هذه المعركة يبدو أن عجلتها لن تقف حتى يلقى زعيم جماعة الحوثي عبدالملك بدرالدين الحوثي، مصير صالح ومصير شقيقه الأكبر ومؤسس الجماعة حسين الحوثي». اليمن بعد صالح: الشارع يشهد (صدمة كبيرة) وغموض شديد يكتنف مستقبل البلد واحتمال (ثورة جديدة) ضد الحوثيين  |
| نيجيري يطعن شرطياً سنغالياً عاملا في الحدود مع موريتانيا Posted: 04 Dec 2017 02:22 PM PST نواكشوط – «القدس العربي»: وجه مواطن نيجيري قيل إنه عضو في حركة بوكوحرام النيجيرية الإرهابية، أمس طعنات بسكين لشرطي سنغالي في نقطة روصو الحدودية بين موريتانيا والسنغال. وقام النيجيري بفعلته هذه وهو في حالة غضب شديدة بعد أن رحلته السلطات الحدودية الموريتانية لاشتباهها في صحة هُويته. ووجهت الطعنات المتمكنة للشرطي السنغالي بينما كان منهمكا في تدقيق أوراق سيارات عابرة للحدود من موريتانيا إلى السنغال. وتلقى شخص حضر الحادث طعنات هو الآخر، بعد أن حاول الإمساك بالمواطن النيجيري الهائج. وانهال المسافرون العابرون على المواطن النيجيري المعتدي وأوسعوه ضربا وركلا، قبل أن تصل سيارة إسعاف نقلت الثلاثة أشخاص لقسم الحالات المستعجلة في مستشفى سانوليس السنغالي. وأكد عنصر أمني سنغالي لـ «القدس العربي» في مهاتفة أمس أن التحقيق سيجري مع المواطن النيجيري لمعرفة ما إذا كان انتماؤه صحيحا لحركة «بوكوحرام» الإرهابية. ولم يستبعد المصدر تسرب نشطاء هذه الحركة في دول غرب أفريقيا بعد أن ضيق الجيش النيجيري الخناق على الحركة في أوكار تمركزها في شمال نيجيريا. نيجيري يطعن شرطياً سنغالياً عاملا في الحدود مع موريتانيا  |
| 19 نائبا يرفضون زيارة رئيس وزراء إثيوبيا للبرلمان المصري Posted: 04 Dec 2017 02:22 PM PST  القاهرة ـ «القدس العربي»: أعلن 19 نائبا مصرياً، أمس الإثنين، رفضهم لزيارة رئيس وزراء إثيوبيا هايلي ماريام ديسالين، إلى البرلمان المصري والمقررة منتصف شهر ديسمبر/كانون الأول الجاري. وقدم عبد الحميد كمال، عضو مجلس النواب عن محافظة السويس، و18 نائبا آخرون، مذكرة عاجلة إلى علي عبد العال، رئيس البرلمان، في هذا الشأن. وحسب نص المذكرة «نظرا لخطورة الزيارة المرتقبة لرئيس الوزراء الإثيوبي لمجلس النواب التي أعلن أنها ستتم خلال شهر ديسمبر/ كانون الأول الجاري، نتحفظ عليها لما فيها من رسائل إيجابية سوف تتحقق للجانب الإثيوبي، والذي لا يألو جهدا ضد مصر في كافة المحافل الدولية معتمدا على الأكاذيب القانونية والسياسية والاقتصادية التي تؤثر بالسلب على قضيتنا الوطنية، وهي قضية مياه النيل باعتبارها قضية أمن قومي مصري وخطا أحمر». وطالب النواب في المذكرة رئيس البرلمان بـ«ضرورة عقد مجموعة لجان استماع حول موقفنا المصري من تلك القضية الخطيرة، ولكي يتحقق للمجلس موقف وطني محدد». واقترحوا أن «يحضر لجان استماع كل من وزراء الخارجية والزراعة والري وعدد من الخبراء الوطنين من بينهم الدكتور نادر نورالدين، والدكتور إبراهيم نصر الدين وخبراء آخرون». وأضافوا: «نعتبر الأمر هاما وعاجلا لأهميته الوطنية». ووقع على المذكرة 19 نائباً، هم: عبد الحميد كمال، محمد عطية الفيومي، نادية هنري، ضياء الدين داوود، محمد يوسف القعيد، مصطفي كمال الدين، أحمد البرديسي، حسام رفاعي، عماد جاد، محمد عبدالغني، إيهاب منصور، محمد العتماني، عبدالمنعم العليمي، محمد على عبده، جمال الدين شريف، هيثم الحريري، مصطفى كامل عفيفي، خالد عبد العزيز شعبان، وهاني مرجان. وكان السفير الإثيوبي، لدى القاهرة تايي أسقسلاسي، زار البرلمان المصري الإثنين الماضي، حيث بحث مع رئيس لجنة الشؤون الأفريقية وأعضائها تفاصيل زيارة رئيس الوزراء الإثيوبي هايلي ماريام ديسالين، إلى القاهرة. وكانت مصر، أعلنت في منتصف نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي وقف المفاوضات الثلاثية الخاصة بسد النهضة المستمرة منذ 6 سنوات، وشملت 15 جولة، بعد فشلها في حل النقاط العالقة بين البلدين، الخاصة بحجم إنشاءات السد، التي تضاعفت، من حيث الارتفاع، أو حجم تخزين المياه. وتتهم المعارضة المصرية، الرئيس عبد الفتاح السيسي، بالتسبب في ضياع حقوق مصر التاريخية في مياه النيل، بعد توقيعه مع نظيره السوداني عمر البشير ورئيس وزراء إثيوبيا هايلي ديسالين في العاصمة السودانية الخرطوم في مارس/ آذار2015، على وثيقة إعلان مبادئ سد النهضة، التي تضمنت 10 مبادئ أساسية، تحرم مصر من اللجوء للتحكيم الدولي. ونص البند العاشر من الاتفاقية ،على أن تقوم الدول الثلاث بتسوية منازعاتهم الناشئة عن تفسير أو تطبيق «اتفاقية المبادئ، بالتوافق من خلال المشاورات أو التفاوض وفقًا لمبدأ حسن النوايا في حال لم تنجح الأطراف فى حل الخلاف من خلال المشاورات أو المفاوضات، فيمكن لهم مجتمعين طلب التوفيق، الوساطة أو إحالة الأمر لعناية رؤساء الدول أو رئيس الحكومة». 19 نائبا يرفضون زيارة رئيس وزراء إثيوبيا للبرلمان المصري تامر هنداوي  |
| حراك سياسي لرسم ملامح الحكومة العراقية المقبلة وتحديد رئيسها قبل الانتخابات Posted: 04 Dec 2017 02:21 PM PST  بغداد ـ «القدس العربي»: لم يحسم التحالف الوطني العراقي، الكتلة السياسية الممثلة للشيعة، أمره حتى الآن في تحديد الشخصية التي ستتولى مهام رئاسة التحالف خلفاً لعمار الحكيم، بسبب خلاف داخل الكتل المنضوية فيه على ترشيح زعيم ائتلاف دولة القانون، نوري المالكي أو رئيس الوزراء حيدر العبادي. وفي 5 أيلول/ سبتمبر 2016، اختار التحالف الوطني عمار الحكيم زعيماً له على أن تكون مدة توليه المنصب عاماً واحداً، يليه مرشح من ائتلاف دولة القانون، الكتلة الأكبر في التحالف. وحسب ما قال النائب أحمد البدري، عن ائتلاف دولة القانون لـ«القدس العربي»، فإن «مدة رئاسة عمار الحكيم للتحالف قد انتهت، وهناك خلاف حول من سيتسلم الرئاسة خلفاً له». وأضاف: «الحديث يجري (داخل التحالف) عن تولي نوري المالكي أو حيدر العبادي رئاسة التحالف، لكن حتى الآن لم يتم الاتفاق على أي من المرشحين»، مبيناً أن «إيكال مهمة رئاسة التحالف الوطني إلى المالكي استحقاق، بناءً على اتفاق سابق ينصّ على أن تكون رئاسة التحالف دورية، وإن يكون المالكي خلفاً للحكيم». وكشف المصدر عن جهات داخل التحالف لم يسمها، تسعى إلى تعطيل المضي بهذا الاتفاق، الأمر الذي أسهم أيضاً في عدم انعقاد أي اجتماع للتحالف الوطني. ورأى أيضاً أن «التقاطعات واختلاف وجهات النظر داخل كتل التحالف»، أسهمت في تعطيل اجتماعات التحالف الوطني، كاشفاً في الوقت عيّنه عن «انشقاقات داخل الحزب الواحد». وبين أن «الانتخابات المقبلة هي التي ستحدد بقاء التحالف الوطني موحداً أم لا». النائب صادق المحنّا عن تيار الإصلاح، بزعامة إبراهيم الجعفري، لـ«القدس العربي»، نفى وجود «خلافات بشأن ترشيح المالكي لرئاسة التحالف، شريطة أن تتفق عله جميع الكتل السياسية المنضوية في التحالف الوطني». وأكد أن كتلته المنضوية في التحالف، لا تسعى «لأن يكون التحالف الوطني العراقي مجرد تجمع لكتل سياسية، بل نسعى لأن يأخذ دوره في العملية السياسية العراقية، بكونه أكبر كتلة برلمانية»، لكنه بين أن «ذلك لا يعني التمدد على صلاحيات وحقوق الكتل السياسية الأخرى». وتخوض الكتل والقوى السياسية تحركات مكوكية بغية تشكيل تحالفات جديدة لخوض غمار الانتخابات المقبلة. ومن بين أبرز التحركات تلك التي تسعى إلى ضم قادة «الحشد الشعبي» وداعميه. ورجح الأمين العام للحركة الإسلامية في العراق، أحمد الأسدي، أن تكون التحالفات السياسية المقبلة «من أكبر التحالفات الداعمة للحشد الشعبي». وقال الأسدي، وهو نائب عن ائتلاف دولة القانون، إن «طريق التحالفات ما يزال طويلاً ولا يحسم إلا بنتائج الاقتراع»، مضيفاً «بعضنا سيدخل الانتخابات بالملابس المليئة بتراب الجبهات»، وفق ما نقلته وكالة نينا. وأضاف: «صناديق الاقتراع هي التي ستحدد رئيس الوزراء المقبل»، واصفا التحالفات التي تضم قادة الحشد الشعبي بأنهم «فصيل واحد وحزب واحد وتنظيم واحد»، مشدداً على أن «هذه التحالفات ستكون بدون حصص، وإنما ستدعم الكفاءات التي تأتي بها الأحزابـ». وحسب الأسدي فإن «هذه التحالفات ستكون من أكبر التحالفات التي ستضم أسماء كبيرة (…) هدفها الأساس حماية الحشد الشعبي في الدورة المقبلة خوفاً من مجيء قوى سياسية تقف بالضد من الحشد وانتصاراته». وتابع: «نعمل على توفير كتلة حافظة وداعمة لدماء الشهداء وللمقاتلين ودورهم الكبير في تحرير المدن وحفظ الأمن (…) وبناء الدولة ومصلحة الشعب وتقديم الخدمات هي من ضمن أولوياتنا». في المقابل، كشفت مصادر سياسية مطلعة عن وجود تحركات بين الكتل السياسية لـ«رسم ملامح» التشكيلة الحكومية المقبلة، وتحدد شخص رئيس الوزراء قبل خوض غمار الانتخابات. وقال النائب عن التحالف الوطني زاهر العبادي لـ«القدس العربي»، إنه «من المبكر أن تكون هناك رؤية واضحة بشأن شكل التحالفات في المرحلة المقبلة، لأن قانون الانتخابات لم يتم تشريعه بعد». وأضاف: «التحالفات تعتمد على قانون الانتخابات، حتى يمكن أن تعرف كل كتلة إمكاناتها من حيث البعد الجماهيري، فضلا عن المشروع الانتخابي الذي تعتزم طرحه في فترة الدعاية الانتخابية وتنفيذه بعد الانتخابات». وكشف عن «زيارات تجري بين الكتل السياسية (…) هناك من يريد الاتفاق على أن يتم رسم ملامح الحكومة المقبلة في الوقت الحاضر، قبل خوض الانتخابات (…) والاتفاق على تسمية رئيس الوزراء المقبل، حتى تذهب باتجاه وحدة الكلمة والرؤية بعد الانتخابات». وأشار إلى إن «هناك تحالفات تبنى على أسس وطنية، فيما توجد مساع لتشكيل تحالفات أخرى على أساس قومي أو طائفي». وفي 7 آب/ أغسطس الماضي، صوت مجلس النواب العراقي على دمج الانتخابات المحلية مع الانتخابات النيابية. ولم ينجح البرلمان العراقي في التصويت على مشروع قانون الانتخابات المحلية، نظراً لاستمرار الخلاف بين النواب الأكراد والعرب والتركمان، على آلية إجراء الانتخابات في كركوك. وقال رئيس اللجنة القانونية البرلمانية محسن السعدون لـ«القدس العربي»، إن «قانون انتخابات مجالس المحافظات تم التصويت على كثير من بنوده»، مبيناً «أما بشان قانون انتخابات مجلس النواب، فلا زال في بداية طريقه، وهناك مناقشات بشأنه داخل اللجنة القانونية». ودعا الكتل السياسية إلى «تقديم مقترحاتهم للتوصل إلى قانون من شأنه خدمة المرحلة السياسية المقبلة»، فيما دعا إلى أهمية «تشريع قانون مجلس الاتحاد، بكونه ضروريا في مرحلة ما بعد الانتخابات، فضلا عن أهمية تشريع قانوني المحكمة الاتحادية والنفط والغاز». حراك سياسي لرسم ملامح الحكومة العراقية المقبلة وتحديد رئيسها قبل الانتخابات خلاف داخل التحالف الوطني على خلافة الحكيم بين المالكي والعبادي مشرق ريسان  |
| سياسيون ومحللون يستبعدون صراعا روسيا – إيرانيا في سوريا Posted: 04 Dec 2017 02:20 PM PST  حلب – «القدس العربي»: ذهب سياسيون ومحللون سوريون إلى استبعاد احتمال وقوع صراع روسي إيراني في سوريا، بالرغم من «تقليص الدور السياسي لطهران» في كل المفاوضات السياسية المتعلقة بالشأن السوري، حيث اتفق المحللون على أن موسكو تبحث في هذه المرحلة بكل قوتها عن حل سياسي تتوج به نصرها العسكري في سوريا. ويرى رئيس حركة الدبلوماسية الشعبية السورية بسام البني أن هناك مصالح استراتيجية بين روسيا وإيران على المدى القصير، حيث أن روسيا لا تريد خسارة حلفاء لها، بل على العكس تماماً هي تحاول أن تضم أكبر عدد من الحلفاء في الملف السوري لمواجهة التحالف الأمريكي. وأضاف لـ «القدس العربي»، أنه لا يعتقد في المستقبل القريب المنظور حدوث خلاف إيراني روسي، بالإضافة إلى أن روسيا تعتبر إيران دولة إقليمية مفيدة في هذه المنطقة لتنفيذ مصالحها، خاصة أن روسيا لا تريد إرسال الجيوش إلى الأرض لتحارب في منطقة مشتعلة مثل الشرق الأوسط، وبالتالي تعتمد على إيران في الحروب على الأرض. وأشار إلى أن روسيا اليوم بحاجة إلى نصر سياسي سريع و حاسم في سوريا تتوج به النصر العسكري الذي حققته لتثبت للعالم بأنها عندما تدخل في منطقة صراع توجد الحل على عكس الأمريكيين الذين أشعلوا الحروب ولم يصلوا إلى حل ، لذلك إيران عنصر فعال في الملف السوري اليوم كونا قواتها موجودة على الأرض السورية وتحارب إلى جانب الدولة السورية. وأوضح البني أن روسيا تسيطر اليوم على الأجواء السورية وبالتالي تسيطر على الدولة السورية والجيش السوري وكذلك القوات الإيراني حيث أنه لولا الدعم اللوجستي الروسي لإيران وقوات الجيش السوري لم توصلوا إلى هذه الانتصارات، وبالتالي لا يوجد مصلحة إيرانية حتى تتصارع مع روسيا على الأرض السورية. ويتفق المحلل العسكري العميد الركن زاهر الساكت مع رئيس حركة الدبلوماسية الشعبية السورية حول استبعاد وقوع صراع روسي إيراني في سوريا بشكل نهائي حيث يرى أن كلاً منهما يقوم بدوره تجاه الآخر. وأشار الساكت في اتصال هاتفي مع «القدس العربي»، إلى أن روسيا لديها مصالح مشتركة مع إيران على الصعيدين العسكري والاقتصادي، لافتاً إلى وجود مشروع العمريك لإنتاج الغاز الذي يعتبر ثاني أكبر بئر في العالم والذي تتشارك فيه روسيا وايران وإسرائيل، وبالتالي لن يكون هنالك خلافات أو تصادم بينها بسبب هذه المصالح التي حتما ستكون لصالح الروس. غير أن كلام رئيس حركة الدبلوماسية الشعبية السورية والعميد الركن لم يقنع الخبير العسكري العميد مصطفى الشيخ الذي يرى إن الدور الإيراني قد شارف على الانتهاء، حيث أن إيران واذرعها لم يتبق لهم أي غطاء لدورهم على الاطلاق في سوريا بعد الانتهاء من مسرحية الإرهاب. وأضاف لـ»القدس العربي»، لا يعقل على الإطلاق أن روسيا دخلت سوريا بدون رضى أمريكي وفي الوقت نفسه لا يعقل أن روسيا ستقبل بدور إيراني حتى إذا كان ثانوياً في سوريا ، معتقداً أن روسيا إذ قررت اليوم رفع الغطاء الجوي عن الميليشيات الإيرانية، فسيكون لدى الشعب السوري والقوى الثورية امكانية سحقها بشهر واحد فقط لا تتجاوزه. واعتبر التهديد الروسي على لسان وزير الدفاع الروسي بتقليص قواتها أواخر نهاية العام الجاري، رسالة واضحة للنظام وايران بأن عليهما أن يفهما بأن روسيا هي صاحبة القرار، حيث أنها اليوم أمام مرحلة متوقعة منذ بداية تدخلها في سوريا وهي المواجهة مع إيران عند نقطة انتهاء داعش وها هي المعطيات تتوارد باللحظة وفق قوله. وأكد على أن إسرائيل لا يمكن أن تسمح بالوجود الايراني في»المنطقة» حتى إذا أدى ذلك إلى حرب، خاصة أن إسرائيل صبرت كل هذه السنوات بضغط امريكي واضح ريثما يتم تدمير المنطقة واعادة انتاجها، إلا أن إسرائيل حين تدرك أن امنها مهدد بالخطر فلن تتوانى لحظة واحدة على القيام بضربة عسكرية. سياسيون ومحللون يستبعدون صراعا روسيا – إيرانيا في سوريا عبد الرزاق النبهان  |
| أبو ديس عاصمة لدويلة فلسطينية وإبقاء على المستوطنات وشطب حق العودة ومساعدات مالية سخية للسلطة Posted: 04 Dec 2017 02:20 PM PST  الناصرة – «القدس العربي»: كشفت صحيفة «نيويورك تايمز» الأمريكية أمس، أن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان طرح على الرئيس الفلسطيني محمود عباس، خلال زيارته العاجلة للرياض في الشهر الماضي، خطة جديدة لتسوية الصراع تكاد تتطابق مع مقترحات إسرائيل. وفي إطار الخطة السعودية المقترحة يتم استبدال القدس بأبو ديس عاصمة للدولة الفلسطينية والإبقاء على معظم المستوطنات والتنازل عن حق العودة. ونقلا عن مصادر فلسطينية، عربية وأوروبية، فقد رفض الرئيس عباس الخطة السعودية الجديدة، وقال عنها إنها تخدم إسرائيل أكثر من أي مقترح قدمه رئيس أمريكي. ومن بين هذه المصادر الواردة في التقرير عضو الكنيست الإسرائيلي أحمد الطيبي، والشيخ حسن يوسف أبرز قادة حماس في الضفة الغربية المحتلة. كما تقضي الخطة السعودية بإقامة دولة فلسطينية ستكون متقطعة الأوصال وسيادتها منقوصة.وتنقل «نيويورك تايمز» عن مصدر لبناني قوله إن بن سلمان اقترح استبدال القدس بالبلدة المجاورة للقدس عاصمة للدولة الفلسطينية. ضم أجزاء من سيناء وعوضا عن أراض في الضفة الغربية تستولي عليها المستوطنات تقترح السعودية ضم أجزاء من سيناء لقطاع غزة، وهذه فكرة سبق ورفضتها مصر. وحسب المصادر المذكورة فقد أصيب الرئيس عباس بالصدمة والذهول والغضب من المقترح السعودي، خاصة أن الرياض قد هددته بأنه في حال عدم قبول الخطة خلال شهرين ستمارس عليه ضغوط كي يقدم استقالته لقائد «مقتدر آخر». وتشمل الخطة حسب المصادر المذكورة دعما ماليا سعوديا سخيا للسلطة الفلسطينية ولجيب الرئيس عباس شخصيا. وفي حديث للإذاعة الإسرائيلية العامة نفى النائب الطيبي ما نسب له، وقال إنه قال فقط إن ما عرض على الرئيس عباس غير ملائم. ونفى البيت الأبيض ما نشر حول الخطة السعودية الجديدة. وقال إنه قد تبقى شهر حتى إنهاء بلورة مسودة الاتفاق . كما نفت الحكومة السعودية ما نسب للمملكة من مقترحات. واعتبر الناطق بلسان السلطة الفلسطينية نبيل أبو ردينة ما نشرته» نيويورك تايمز»» أنباء كاذبة»، نافيا مضمون تقريرها هذا. وترجح «نيويورك تايمز» أن مقترحات بن سلمان جاءت خدمة ودعما للخطة الأمريكية بهدف نيل بن سلمان إعجاب البيت الأبيض، أو أن واشنطن استأجرت خدماته كي يمارس الضغوط على الرئيس عباس، أو من أجل القيام بعلاقات عامة لها من خلال طرح خطة سيئة تبدو من بعدها الخطة الأمريكية متطورة وسخية أكثر. ولا تستبعد «نيويورك تايمز» أيضا أن الرئيس عباس ونتيجة لتراجع قوته يلمح إلى أنه يتعرض لضغوط سعودية، وذلك من أجل تبرير تليين موقفه في المفاوضات مع إسرائيل مستقبلا. بين هذا وذاك يتزامن الكشف عن الخطة السعودية الجديدة المذكورة مع التسريبات حول نية الرئيس الأمريكي الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل غد الأربعاء، وهو إجراء يحذر منه الرئيس عباس وقادة عرب. في هذا السياق كان جاريد كوشنر صهر ومستشار الرئيس الأمريكي قد قال إن ترامب لم يقرر بعد موقفه. كوشنر الذي يقود سوية مع جيسون غرينبلات جهود البيت الأبيض لتحقيق «صفقة القرن» ، كان قد التقى بن سلمان في الرياض قبل أسبوعين من استدعاء الرئيس عباس على عجل لها. وقالت الإذاعة الإسرائيلية العامة أمس إن بن سلمان يعمل ليل نهار لتسوية الصراع الفلسطيني – الإسرائيلي من أجل خدمة هدف هو الأهم بنظره- فرملة إيران. ونقلت الإذاعة أمس عن مصادر وخبراء محليين وإقليميين قولهم إن بن سلمان يمارس ضغوطا كبيرة للتوصل لتسوية تتيح تعاونا وثيقا وعلنيا بين السعودية وبين إسرائيل على غرار التعاون القائم الآن سرا ومن وراء الكواليس. وأوضح الطيبي الموجود هذه الأيام في الولايات المتحدة للإذاعة الإسرائيلية ما نسب له، وقال إن المنشور في الصحيفة الأمريكية هو أنباء كاذبة «.وتابع « قلت لصحيفة «نيويورك تايمز» إن مسؤولين أمريكيين طرحوا أفكارا بشكل مباشر لا يمكن أن تقبلها أي قيادة فلسطينية لفقدانها السيادة الفلسطينية الكاملة وتفكيكا للمستوطنات أو إنهاء الاحتلال». كما قال الطيبي إن إعلان ترامب عن القدس عاصمة لإسرائيل سيفضي لتصفية كل إمكانية للتسوية، ويشكل إملاء سيرفضه الفلسطينيون بشكل مطلق. لافتا إلى أن السعودية والأردن حذرتا البيت الأبيض من الإعلان عن القدس عاصمة لإسرائيل لأنه سيحطم المسيرة السياسية، باعتبار أن بيت المقدس خط أحمر. بالمقابل ترجح مصادر إسرائيلية سياسية في حديث للإذاعة ذاتها بأن ترامب سيؤجل بعد غد وعوده الانتخابية بنقل السفارة من تل أبيب إلى القدس. يشار أن موظفين في البيت الأبيض سبق وقالوا إن نقل السفارة هو مسألة وقت. لا لتقسيم القدس وفي سياق متصل يدعو وزير الأمن الإسرائيلي الأسبق موشيه أرنس لعدم تقسيم القدس وإبقائها بشطريها عاصمة لإسرائيل. وانتقد أرنس في مقال نشرته صحيفة « هآرتس» أمس الوزيرين زئيف إلكين ونفتالي بينت، لأنهما يدفعان تشريعا يسمح للحكومة بتغيير الحدود البلدية للقدس، بحيث يتم إخراج قرية كفر عقب ومخيم شعفاط، من حدودهما البلدية، وتشكيل هيئة بلدية منفصلة لهما، خارج حدودهما. ويقول أرنس في الماضي عارض كلاهما باستمرار تقسيم القدس ومع ذلك فإن التشريع الذي يرغبان في تمريره بسرعة في الكنيست سوف ينعكس في تضييق منطقة نفوذ بلدية عاصمة إسرائيل. ويتابع «في الواقع، هذا تقسيم للقدس. ولا عجب أن رئيس بلدية القدس، نير بركات، يعترض على هذا. ويستخف أرنس بالمسوغات الديمغرافية التي يقودها الوزيران لتبرير مشروعهما. ويزعم أنه عوضا عن تقليص حدود مدينة القدس فإن الحل بتطوير الأحياء العربية فيها ومنح سكانها الجنسية الإسرائيلية. ويتابع «كل هذه التحركات، إذا تم اتخاذها بالفعل، ستجعل مدينة القدس موحدة. مدينة يفتخر بها كل الإسرائيليين، اليهود والعرب على حد سواء». أبو ديس عاصمة لدويلة فلسطينية وإبقاء على المستوطنات وشطب حق العودة ومساعدات مالية سخية للسلطة «نيويورك تايمز» تكشف عن خطة قالت إنها سعودية  |
| موريتانيون مقيمون في أنغولا يتعرضون لعملية سطو مسلح Posted: 04 Dec 2017 02:19 PM PST  نواكشوط – «القدس العربي»: تعرض تجار موريتانيون مقيمون وناشطون في لواندا عاصمة أنغولا الليلة قبل الماضية لعملية سطو مسلح، حيث اقتحمت عصابة مدججة بالسلاح سكنهم في قلب العاصمة لواندا وقيدت أيديهم وأرجلهم واستولت على الموجود من ممتلكاتهم. وذكر أحد ضحايا الاقتحام، في معلومات تدوولت أمس في نواكشوط «أن العصابة استولت على الموجود من الأموال والتجهيز المنزلي كما استحوذت على بطاقات سحب مصرفية». ونقل محمد ولد البان وهو أحد الضحايا على صفحته في الفيس بوك وصفا مروعا لجريمة السطو المسلح ولعملية الاحتجاز التي تعرض لها مع رفاقه. وقال «إن اللصوص عمدوا إلى تقييد أرجل وأيدي الموريتانيين ضحايا العملية بعد أن اقتحموا عليهم غرف سكنهم، ثم قاموا بتفتيش داخل الغرف واستولوا على ما وجدوه من نقود وهواتف وبطاقات مصرفية». وأكد البان «أن اللصوص انسحبوا من عين المكان وتركوا ضحايا سطوهم مقيدين بمن فيهم حارس البناية الذي استعان اللصوص ببندقية كلاشنيكوف التي كانت بحوزته. ويتعرض أفراد الجالية الموريتانية في أنغولا بشكل مستمر لعلميات السطو من عصابات الإجرام المنظم المنتشرة في لواندا. ويحتجز لصوص أنغوليون، حسب المتداول، منذ سبع سنوات أحد كبار التجار الموريتانيين العاملين في أنغولا وهو رشيد مصطفى المترشح الخاسر لانتخابات 2007 الرئاسية. ويبلغ تعداد الجالية الموريتانية في أنغولا 7000 مواطن يمارسون تجارة المواد الغذائية. ويتمتع 35 % من أفراد الجالية بإقامات شرعية بينما يعيش الباقون من دون بطاقات إقامة نظامية، وهو ما جعلهم يتعرضون للسجن والترحيل القسري من طرف إدارة الهجرة الأنغولية. موريتانيون مقيمون في أنغولا يتعرضون لعملية سطو مسلح  |
| الجيش الإسرائيلي قلق من تدني أعداد المتجندين وهبوط الدافعية للخدمة في وحدات قتالية Posted: 04 Dec 2017 02:19 PM PST  الناصرة – «القدس العربي»: عبر جيش الاحتلال الإسرائيلي عن قلقه من التدني الكبير بالدافعية لدى جنوده في الخدمة في وحدات قتالية. ويستدل من نتائج نشرها أمس أن هناك تراجعا في نسبة المتجندين المتدينين أيضا. ويتضح من هذه المعطيات أن دالة الانخفاض بالدافعية للخدمة في وحدات قتالية بدأت منذ2011 حيث وافق وقتها %79 من الجنود الذين طلب منهم الانخراط بوحدات قتالية، وهذا العام انخفضت النسبة إلى %67 ويوضح الجيش أن تدني الدافعية مرتبط جدا بالتربية في البيوت ومرده البحث عن الراحة والخدمة قريبا من البيت والابتعاد عن الخطر والبحث عن خدمة في وحدات تكنولوجية تتيح لهم الانخراط بالعمل في مهن مربحة. كما أوضح أن هناك انتقالا من الخدمة في وحدات مشاة قتالية مثل وحدة « جولاني» إلى وحدات قتالية أخرى مثل الجبهة الداخلية وهي أقل خطورة. وتظهر معطيات قسم القوى البشرية في الجيش الإسرائيلي انه يتحول فعليا من «جيش الشعب» وهو مصطلح سكه رئيس حكومة إسرائيل الأول دافيد بن غوريون، إلى «جيش مهنيين وحرفيين» نتيجة تدني عدد المتجندين. وحسب جيش الاحتلال يبلغ معدل التجنيد الحالي للرجال 72 % من السكان اليهود، ومن بين الذين لم يتجندوا أعلن 15٪ منهم أنهم يكرسون أنفسهم لدراسة التوراة و 7٪ استفادوا من الإعفاءات الطبية، و 3٪ يتواجدون في الخارج، و 3٪ غير مناسبين للتجنيد. وأما في صفوف النساء فتشير المعطيات الى ان 58٪ منهن تم تجنيدهن، و 35٪ تم إعفاؤهن دينيا، و3٪ تم إعفاؤهن لأسباب طبية، و 2٪ يتواجدن في الخارج، و 1٪ بسبب الزواج، و 1٪ لسن مناسبات للتجنيد. كما يستدل من المعطيات أن ظاهرة سجن الجنود تحافظ على أعداد كبيرة – فمنذ بدء العام وحتى اكتوبر/ تشرين الأول الماضي ، تم سجن 10618 جنديا، بينما تم خلال عام 2016 كله، سجن 14,051 جنديا. وتم سجن 47٪ من هؤلاء الجنود في سجون عسكرية لارتكابهم مخالفات الفرار من الخدمة، و 34٪ بسبب ارتكاب مخالفات تأديبية، و 7٪ ارتكبوا جرائم جنائية، و 12٪ سجنوا لأسباب أخرى ولم يبلغ عن اعتقال جنود تورطوا بقتل وإصابة مدنيين فلسطينيين رغم تأكيد الجرائم هذه من قبل منظمات حقوقية. ورغم حدوث انخفاض طفيف، فإن ظاهرة التسرب بين الجنود ما زالت واسعة الانتشار، ويجد الجيش صعوبة في التعامل معها. وحسب المعطيات فإن 14.8٪ من الجنود يتسربون خلال الخدمة، مقابل 7.6٪ من النساء. وفي العام الماضي، تسرب أكثر من 7000 جندي وجندية من الخدمة خلال أقل من عام ونصف من تجنيدهم. ويعتقد الجيش أن مرد ازدياد التهرب من الخدمة أو التسرب منها هو حالة الهدوء الأمني علاوة على البحث عن المصلحة الذاتية. وقرر الجيش هذا العام إجراء استبيان حول المحفزات في يوم التجنيد، فقط، عندما كان المجندون الجدد يتوجهون إلى الوحدات والقواعد التي تم إرسالهم إليها. وفي استطلاع أجري على الإنترنت لمجندين في سلاح المدرعات في يوم تجنيدهم، أجاب 23٪ بأنهم لا يرغبون في الخدمة كمقاتلين في المدرعات، وقال 64.8٪ إنهم يريدون الخدمة في المدرعات، والباقي لم يردوا. ومن المتوقع ان يعاني الجيش الاسرائيلي خلال السنوات الثلاث المقبلة من نقص ضئيل يصل الى حوالى 5 آلاف جندي في كل عام بعد إصلاح يقضي بتقصير خدمة الرجال لمدة 30 شهرا التي ستجرى على مرحلتين. ويعتقد الجيش انه يمكن تعويض النقص بواسطة الوحدات المقاتلة الجديدة التي تم تشكيلها مؤخرا، ومن خلال تجنيد الاحتياط وإضافة عدد الجنود في الخدمة الدائمة في المهن الداعمة للقتال. ويستدل من معطيات نشرها الجيش الاسرائيلي، امس أنه لا ينجح، للسنة الخامسة على التوالي، بتحقيق الهدف المحدد في مسألة تجنيد المتدينين. ويتبين من المعطيات ان عدد الجنود الذين تم تجنيدهم في 2017، يصل الى 2850 جنديا. ورغم تسجيل ارتفاع في عدد المتجندين المتدينين، 50 جنديا مقارنة بالعام الماضي، إلا أن ذلك لا يقترب من السقف الذي حدده الجيش خلال العامين الأخيرين – 3200 متجند متدين. يشار الى أن أوساط المتدينين اليهود الأرثوذكس (الحريديم) لا تخدم بالجيش بدوافع دينية ، وبدلا من الجيش يذهب أبناؤها لمدارس دينية لتعلم التوراة. الجيش الإسرائيلي قلق من تدني أعداد المتجندين وهبوط الدافعية للخدمة في وحدات قتالية وديع عواودة:  |
| الرئيس عباس يبلغ القنصل الأمريكي بأن الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل مخاطره غير محمودة Posted: 04 Dec 2017 02:19 PM PST  رام الله – «القدس العربي»: نقل نائب رئيس الوزراء الفلسطيني زياد أبو عمرو، رسالة من الرئيس محمود عباس الى القنصل الأمريكي العام في القدس دونالد بلوم، يؤكد فيها أن نقل السفارة الأمريكية إلى القدس أو الاعتراف بها عاصمة لإسرائيل «هو أمر مرفوض وينطوي على مخاطر لا يحمد عقباها «. وأكد خلال استقباله القنصل الأمريكي في رام الله، رفض دول فلسطين أي إجراء أو قرار تتخذه الإدارة الأمريكية للمس بالوضع القائم في مدينة القدس. واعتبر إقدام الإدارة الأمريكية على إجراء من هذا النوع «عملاً مستهجناً ويتعارض مع دورها كوسيط وراعٍ لعملية السلام ويخرجها من هذا الدور، ويغلق كل باب أمام الاستمرار في عملية سلام جادة، ويدفع بالمنطقة برمتها للمزيد من التوتر وعدم الاستقرار». وقال إن أي إجراء في اتجاه نقل السفارة أو الاعترف بالقدس كعاصمة لإسرائيل، «سيجابه باحتجاجات واسعة داخل الأراضي الفلسطينية وفي أنحاء أخرى من العالم الإسلامي، لأن القدس ليست فقط عاصمة دولة فلسطين بل لأنها شأن عربي وإسلامي أيضاً». وأوضح ابو عمرو أن إقدام إدارته على نقل السفارة إلى القدس أو الاعتراف بها كعاصمة يحرر القيادة الفلسطينية من أية تفاهمات سابقة مع الإدارة الأمريكية. وحمّلها المسؤولية عن التداعيات الخطيرة الناجمة عن إقدامها على نقل سفارتها إلى القدس أو الاعتراف بها كعاصمة لإسرائيل»، وطالبها بمراجعة موقفها «للحفاظ على ما تبقى من فرص لتحقيق السلام وعدم الإقدام على أية خطوة من شأنها تهديد هذه الفرص». كوشنر في السياق قال جاريد كوشنر المستشار الكبير وصهر الرئيس ترامب، في أول ظهور علني له حول عملية السلام، ان إدارة ترامب تعتقد ان «التوصل الى اتفاق بين الفلسطينيين وإسرائيل سيسمح لإسرائيل بتعزيز علاقاتها مع الدول العربية والمساعدة في تحقيق الاستقرار في الشرق الأوسط بأسره». وأضاف ان الإدارة تقوم حاليا بصياغة خطة سلام تعرف اسرائيل والفلسطينيون جزءا من تفاصيلها، بيد انه شدد على ان الإدارة لا تعتزم وضع جدول زمني لدفع الخطة. ورفض الرد على ما إذا كان ترامب سينقل السفارة الأمريكية الى القدس او يعلن اعترافه بالقدس عاصمة لإسرائيل. وكرس جزءا كبيرا من خطابه أمام «منتدى صبان» في واشنطن، للمحفزات الكامنة في تنمية العلاقات بين إسرائيل والمملكة العربية السعودية والدول العربية. وقال إن الملك السعودي سلمان وولي العهد محمد بن سلمان، يعتبران اتفاق السلام الاسرائيلي الفلسطيني «أولوية قصوى» وان القضية الفلسطينية «مهمة جدا للملك وولي العهد». وأضاف «أنهما يعتقدان ان للفلسطينيين الحق في الأمل والفرص، وأنهما ملتزمان جدا بهذه القضية»، وهذا صحيح ليس فقط بالنسبة للسعوديين، بل أيضا للأردن ومصر والإمارات العربية المتحدة ودول أخرى في المنطقة». وقال صهر الرئيس ومستشاره الكبير إن الدول العربية مهتمة بالتقرب من إسرائيل وتحسين علاقاتها معها، بيد ان ذلك يتطلب تقدما في الموضوع الإسرائيلي – الفلسطيني. ويتناقض هذا الموقف مع ما قاله رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في العام الماضي، حين ادعى أنه يمكن تحسين العلاقات مع الدول العربية حتى من دون إحراز تقدم على المسار الفلسطيني. وأكد «إذا أردنا خلق المزيد من الاستقرار في الشرق الأوسط، يجب حل الصراع الإسرائيلي – الفلسطيني».وتابع ان «هناك العديد من الفرص اليوم في المنطقة» وان إدارة ترامب تحاول «إيجاد حل ينبع من المنطقة، لا ان تقوم بفرض حل». وردا على سؤال حول تشكيل فريق ترامب التفاوضي، قال كوشنير إن «فريقنا ليس تقليديا ولكنه مناسب جدا للمهمة». وأوضح ان جيسون غرينبلات، المبعوث الخاص للرئيس لعملية السلام هو «أحد أفضل المحامين العقاريين، وان هناك الكثير من العقارات المرتبطة بهذه القضية». وأضاف ان الفريق، الذي يتألف الى حد كبير من اليهود الأمريكيين، «يستثمر كثيرا في الاستماع الى الاسرائيليين والفلسطينيين واللاعبين في المنطقة وفهم مواقفهم وخطوطهم الحمراء». ووجه مدير اللقاء حاييم صبان، الذي ينظم هذا المنتدى، سؤالا الى كوشنر حول غياب الثقة بين اسرائيل والفلسطينيين فقال: «لقد تعرفت على العديد من الأماكن التي تسود فيها ثقة واسعة بين الإسرائيليين والفلسطينيين الذين يعملون معا ولديهم علاقات ممتازة، والمشكلة هي انه لا توجد ثقة بين القادة ونحن نحاول حل ذلك». وأضاف ان أهم شيء هو ان «الجانبين يثقان بالرئيس ترامب». وأكد ان ترامب ملتزم تماما بتعزيز عملية السلام ويرى أنها وسيلة لتعزيز السلام والازدهار في جميع أنحاء الشرق الأوسط. من جهة ثانية، قال الجنرال هربرت ماكماستر مستشار الأمن القومي للرئيس الأمريكي دونالد ترامب ان الرئيس صرح بأنه لم يتخذ بعد قرارا بشأن نقل السفارة الأمريكية الى القدس او الإعلان عن المدينة كعاصمة إسرائيل. وقال ان كبار مستشاري الرئيس عرضوا أمامه عدة طرق للعمل، وسيتعين على الرئيس اتخاذ قرار قريبا. وأضاف انه من الممكن اتخاذ خطوة مهمة في موضوع القدس دون المساس بعملية السلام مع الفلسطينيين، وان الرئيس ترامب «لا يتخلى تماما» عن رغبته في التوصل الى اتفاق سلام، لكنه «ملتزم بالوعد الذي قطعه على نفسه خلال الحملة الانتخابية». وأوضح انه يمكن لترامب اتخاذ قرار بشكل «يخلق زخما تمهيدا لاتفاق سلام وحل يكون جيدا لكل من إسرائيل والفلسطينيين». الحراك العربي وعلى صعيد الحراك العربي، أكد أيمن الصفدي وزير الخارجية وشؤون المغتربين الأردني، في مكالمة هاتفية أجراها مع نظيره الأمريكي ريكس تيلرسون، على ضرورة الحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني في القدس، وعدم اتخاذ اَي قرار يستهدف تغيير هذا الوضع. وبحث الوزيران المستجدات في المنطقة، وخصوصا تلك المتعلقة بالقضية الفلسطينية في ضوء أنباء تحدثت عن احتمال اتخاذ الرئيس الأمريكي قرارا بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل. وأشار، حسب وكالة الأنباء الأردنية «بترا» خلال الاتصال الهاتفي، الى التداعيات الخطرة لأي قرار بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل في ضوء المكانة الدينية والتاريخية والوطنية الخاصة للقدس، ليس فقط عند الفلسطينيين والأردنيين ولكن على امتداد العالمين العربي والإسلامي. وتطرق الى التداعيات السلبية لمثل هذا القرار على جهود الولايات المتحدة المساعدة في تحقيق السلام الفلسطيني-الاسرائيلي التي رحبت بها المملكة وكل الدول العربية واعلنت دعمها لها. وحذر من خطورة اتخاذ أي قرار يقوض الجهود السلمية ويدفع المنطقة نحو المزيد من التوتر، وضرورة معالجة وضع القدس في إطار مفاوضات الوضع النهائي وفق جميع القرارات الدولية ذات الصِلة. التحضير لهبة شعبية وعلى الأرض عقد جمال محيسن مفوض التعبئة والتنظيم لحركة فتح اجتماعات متواصلة مع فعاليات وطنية ومؤسساتية للتحضير للإجراءات التي قيل ان الرئيس الأمريكي بصدد إعلانها الأربعاء المقبل، ونظر الاجتماع الى خطورة هذه الإجراءات وأكدوا انها ستنهي دور الولايات المتحدة في عملية السلام بشكل كامل وتكسر أدواتها في المنطقة وتخل بعلاقاتها مع العالمين العربي والإسلامي . وتحضر الفعاليات لهبة جماهيرية فلسطينية وعربية وإسلامية لمواجهة التهديدات المحتملة ضد مدينة القدس، حيث ستكون مسيرات جماهيرية حاشدة في العالم بالتنسيق مع فعاليات دولية وعربية واسلامية وأكد الحضور ان كل خطوة أحادية تقوم بها الولايات المتحدة بخصوص القدس من شأنها ان تنسف مكانة واشنطن كراعية للعملية السلمية وتجهض هدف التوصل الى السلام الشامل الذي تدعي الولايات المتحدة انها تسعى لتحقيقه. وشدد المجتمعون ان القدس هي واحدة من قضايا الحل النهائي، ولا يجوز لواشنطن ولا لغيرها القيام بأي خطوة تؤثر على نتائج مفاوضات الوضع النهائي. الرئيس عباس يبلغ القنصل الأمريكي بأن الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل مخاطره غير محمودة فادي ابو سعدى:  |
| عوائل فلسطينية تضطر لبيع عقاراتها مقابل حرية أبنائها في معتقلات الاحتلال Posted: 04 Dec 2017 02:18 PM PST  غزة ـ «القدس العربي»: لم تعد الأحكام الجائرة التي تقضي بها محاكم الاحتلال العسكرية ضد الأسرى الفلسطينيين تخص هؤلاء المعتقلين وحدهم، بعد أن طالت عوائلهم بسبب «الغرامات المالية» التي باتت تلازم الأحكام، وتصل لمبالغ مالية مرتفعة جدا، دفعت بإحدى العوائل لعرض منزلها للبيع، لسداد هذه القيمة المالية، بسبب ظروفها الصعبة. وفي تقرير جديد رصد هذه المرة حالة عوائل الأسرى، ندد المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، بسياسة السلطات الإسرائيلية، التي تعتمد فرض غرامات مالية باهظة على الأسرى في السجون بـ «شكل تعسفي وغير مبرر» في إطار عقابهم والضغط عليهم وعلى ذويهم اقتصاديا. وقال المرصد الذي يتخذ من جنيف مقرا له في تقرير أصدره بهذا الخصوص، تلقت «القدس العربي» نسخة منه «إن فرض الغرامات المالية على الأسرى الفلسطينيين أصبح نهجا ثابتا يعتمده القضاء الإسرائيلي». وأشار إلى أنه لا يكاد يخلو حكم ضد أسير فلسطيني دون إرفاقه بفرض غرامة مالية. وأوضح المرصد أن الغرامات المالية دائما ما تكون «مرتفعة وواجبة الدفع» خلال فترة زمنية قصيرة، ما يسبب عبئا ماليا صعبا على عائلات الأسرى، لا سيما أنه في حال عدم دفع تلك الغرامات فإنها تستبدل بفترة سجن إضافية. وضرب مثلا على ذلك زوجة الأسير سميح عليوي من نابلس في شمال الضفة الغربية، التي قال إنها لم تجد بديلًا سوى عرض منزل العائلة للبيع، لتتمكن من سداد «غرامة مالية» بقيمة تصل إلى نصف مليون شيقل إسرائيلي (الدولار الأمريكي يساوي 3.5 شيقل) فرضتها السلطات الإسرائيلية على زوجها بعد اعتقاله منذ عامين ونصف. وقالت وطنية عليوي، لفريق المرصد الأورومتوسطي، إن الجيش الإسرائيلي صادر عند اعتقال زوجها (تم الإفراج عنه قبل أيام) الذي كان يعمل تاجر ذهب، جميع كميات الذهب والأموال الموجودة في محله الخاص به إضافة إلى سيارته. وأوضحت أن محكمة إسرائيلية قضت الشهر الماضي باعتقال زوجها 33 شهرا والغرامة المالية المطلوبة، ما دفعها لمطالبة المدعي العام الإسرائيلي بخصم قيمة الغرامة من الذهب والأموال التي تمت مصادرتها لكنه رفض ذلك. من جهتها أُجبرت عائلة عنان فتوح، على دفع غرامة مالية تصل إلى نصف مليون شيقل إسرائيلي حتى تضمن حرية نجلها وعدم تمديد فترة اعتقاله. وذكر فتوح أنه تم فرض حكم بسجنه لمدة عامين وغرامة مالية بقيمة 300 ألف شيقل إسرائيلي تم رفعها إلى نصف مليون شيقل قبل أيام قليلة من الإفراج عنه بعد قضائه حكم السجن، وفي حينه تم تهديده بسجنه لمدة عامين إضافيين حال عدم تسديد الغرامة الجديدة. وأشار إلى أن عائلته رفضت استمرار سجنه، ولجأت إلى بيع قطعة أرض تملكها لدفع قيمة الغرامة وتأمين المبلغ المطلوب في سبيل نيل حريته، لافتًا إلى أنه كان تعرض لمصادرة جميع الذهب والأموال الموجودة في منزله وقت اعتقاله، وطالب المحكمة الإسرائيلية باستردادها لكنها رفضت. وكان تقرير صادر عن هيئة شؤون الأسرى والمحررين، ذكر أن إجمالي الغرامات المالية التي فرضتها السلطات الإسرائيلية على أسرى فلسطينيين قاصرين فقط تجاوز مبلغ 700 ألف شيقل إسرائيلي، أي نحو 200 ألف دولار أمريكي. وعقب المستشار القانوني للمرصد الأورومتوسطي إحسان عادل بالقول على هذه الحوادث ، أن سياسة فرض الغرامات الإسرائيلية، لا تستثني أيا من شرائح الأسرى بمن فيهم الأسيرات والأطفال وتمثل «حرب استنزاف» ضد الأسرى وذويهم في محاولة للتضييق على معيشتهم. وفي سياق الحديث عن عذابات الأسرى سمحت سلطات الاحتلال يوم أمس بخروج دفعة جديدة من أهالي أسرى غزة، بالخروج من معبر بيت حانون «إيرز» لزيارة أبنائهم المعتقلين في سجن «نفحة» بعد منع دام لشهر كامل. وقالت سهير زقوت المتحدثة الإعلامية باسم الصليب الأحمر في غزة، إن 45 شخصا من أهالي الأسرى بينهم 9 أطفال، زاروا 30 من أبنائهم المعتقلين في سجن «نفحة». وجاءت العملية بعد منع الأهالي الشهر الماضي من الزيارة بذريعة تنفيذ أعمال صيانة. وفي الأصل تفرض إسرائيل قيودا على زيارة أهالي أسرى غزة، وتمنع أحيانا من الزيارة، وفق قرار اتخذته للضغط على الحركة لإطلاق سراح الجنود الأسرى قبل عدة أشهر. وتعتقل إسرائيل قرابة الـ 6500 أسير فلسطيني، بينهم نحو 500 من غزة، ومن ضمن العدد الكلي هناك أسرى كبار ومرضى ونساء وأطفال، وجميعهم يشتكون سوء المعاملة. إلى ذلك أكد مدير مركز الأسرى للدراسات الدكتور رأفت حمدونة، أن سلطات الاحتلال «غير ملتزمة» بالاتفاقيات والمواثيق الدولية والقانون الدولي الإنساني في تعاملها مع الأسرى. وقال إن هناك إجماعا قانونيا وقيميا وأخلاقيا وإنسانيا يتفق عليه الجميع في معاملة الأسرى والمعتقلين في السجون والتأكيد على حقوقهم الإنسانية والآدمية، وفقاً للمادة الثالثة المشتركة في اتفاقيات جنيف الأربع التي تطالب بمعاملة إنسانية لجميع الأشخاص (الأسرى والمعتقلين) سواء، وعدم تعريضهم للأذى. وأشار كذلك إلى أن اتفاقيات جنيف الأربع أكدت على الحقوق الإنسانية والأساسية للأسرى والمعتقلين في مكان الاعتقال وشروطه، في الغذاء والملبس، والشروط الصحية والرعاية الطبية، والدين والأنشطة الفكرية والبدنية، والملكية الشخصية والموارد المالية، والإدارة والنظام، والعلاقات مع الخارج، ونقل المعتقلين، والوفاة، والإفراج والإعادة إلى الوطن . وتطرق إلى عمليات التنقل الواسعة، وعزل الأسرى في غياهب السجون بظروف صعبة لا تطاق، إضافة إلى تلقيهم الاعتداءات والضرب والإذلال، وشكواهم من الاكتظاظ في الغرف. وطالب المؤسسات الدولية والحقوقية والإنسانية بـ «الضغط» على اسرائيل كـ «دولة احتلال» للانصياع للاتفاقيات والمواثيق الدولية وعدم تجاوزها، وحماية الأسرى والمعتقلين وتشكيل لجان رقابة على تعامل إدارة مصلحة السجون ووقف انتهاكاتها بحقهم. عوائل فلسطينية تضطر لبيع عقاراتها مقابل حرية أبنائها في معتقلات الاحتلال لسداد غرامات مالية  |
| موريتانيا: مجلس الشيوخ المنحل يدعو للتعقل واحترام إرادة الشعب Posted: 04 Dec 2017 02:18 PM PST  نواكشوط -« القدس العربي»: دعا مكتب مجلس الشيوخ المنحل بموجب استفتاء الخامس من أغسطس / آب الماضي أمس «الرئيس محمد ولد عبد العزيز إلى التعقل والتراجع عما سماه المكتب «الدوس على الدستور». وطالب المكتب في بيان وقعه ووزعه رئيس المجلس الشيخ ولد حنن الذي انتخبه الشيوخ الرافضون لإلغاء المجلس «الرئيس باحترام رأي الشعب واحترام المؤسسات». ودعا المكتب «رئيس الجمعية الوطنية محمد ولد ابيليل لتحمل المسؤولية بعدم التمادي في سن القوانين بشكل يخالف مقتضيات الدستور». وأكد المكتب «أنه تدارس الأوضاع الخطيرة التي تعيشها موريتانيا بعد انقلاب الخامس من أغسطس 2017»، مجددا في بيانه «تمسكه بالشرعية وبدولة المؤسسات واستمراره في أداء مهامه التي انتخب من أجلها واستعداده للدفاع عن المكتسبات الديمقراطية بكل السبل». وحذر المكتب في بيانه مما سمّاه «مغبة الاستمرار في خرق القانون والعبث بالدستور».ودعا المجلس المنحل «الأحزاب وجميع القوى الحية في البلاد كافة الى الوقوف في وجه الانقلاب الذي يهدد سلامة ووحدة الوطن»، حسب تعبير المجلس. ويأتي هذا البيان فيما استكملت السلطات تعميمها لتطبيق التعديلات الدستورية التي أسفر عنها استفتاء الخامس من أغسطس الماضي بما في ذلك تلحين وإقرار النشيد الجديد وتعميم رفع العلم الجديد وهما الإجراءان اللذان نفذتهما السلطات يوم الثلاثاء الماضي بمناسبة عيد الاستقلال. وكان السناتور (السابق حسب رأي الحكومة) الشيخ ولد حننه الذي انتخبه الشيوخ المتمردون الأسبوع قبل الماضي رئيسا لمجلس الشيوخ المنحل، قد دعا الشعب الموريتاني لمؤازرة مقاومة الشيوخ لما سماه الانقلاب على الشرعية الذي كرسه استفتاء الخامس من أغسطس المخالف للدستور، حسب قوله. وتأتي هذه التصريحات والبيان الموزع يوم أمس ضمن مقاومة لإلغاء مجلسهم، بدأها الشيوخ المتمردون قبل فترة ، وهم ينوون مواصلتها بالطرق المتاحة، حسب تأكيدات مصادرهم. وكان الشيوخ قد رفضوا في آذار/ مارس الماضي، إجازة التعديلات الدستورية التي اقترحتها الحكومة ضمن نتائج الحوار بين النظام وأطراف من معارضة الوسط، وهو ما اضطر الحكومة لعرضها على استفتاء دعا له الرئيس الموريتاني اعتمادا على المادة 38 من الدستور وقاطعته المعارضة المتشددة. ومنذ أن بدأت الحكومة تنفيذ التعديلات الدستورية، ومقر مجلس الشيوخ مغلقة أبوابه والدخول إليه ممنوع لأنه ألغي في الاستفتاء بصورة رسمية؛ لكن الشيوخ المتمردين الذين ينتمي بعضهم للمعارضة وبعضهم الآخر للموالاة، يرفضون إلغاء المجلس، ولتأكيد ذلك افتتحوا يوم الثالث عشر من تشرين الثاني / نوفمبر الماضي، دورة برلمانية من ستين يوما، وهي الدورة التي استغرق افتتاحها الرمزي في العراء أمام مقر مجلس الشيوخ المغلق، دقائق قلائل، حيث فرقتها شرطة مكافحة الشغب. ويؤكد الشيوخ المتمردون «أنهم وحدهم من يمثلون الشرعية وذلك باعتبار أنهم لا يعترفون بنتائج استفتاء الخامس من آب / أغسطس». ولا يستفيد هؤلاء الشيوخ من رواتبهم التي قطعتها الحكومة، كما أنهم لا يملكون أية سلطات لكنهم انتخبوا مكتب مجلسهم وانتخبوا الشيخ ولد حننه رئيسا لغرفتهم. وأكد ولد حننه بعد انتخابه أن أعضاء المجلس المتمسكين في الشرعية، سيواصلون مهمتهم التي انتخبوا من أجل أدائها.وقال ندعو السلطات للعودة للصواب وأن تترك مؤسسات الدولة تواصل عملها من دون مضايقة. ويؤكد الشيوخ أنهم أجروا اتصالات عبر محاميهم، مع وزير الداخلية ليحتجوا لديه على إغلاق مقرهم، كما أنهم كتبوا لوزير المالية لصرف رواتبهم التي يعتقدون أنهم يستحقونها حتى آخر السنة الجارية على الأقل، لكنهم لم يجدوا أي تجاوب من طرف الوزيرين. ويخضع اثنا عشر شيخا من الشيوخ الخمسة والثلاثين الذين صوتوا ضد تعديل الدستور، حاليا للرقابة القضائية ويوجد واحد منهم قيد الاعتقال منذ أكثر من ثلاثة أشهر، وذلك كله ضمن ملف قضائي تتهمهم فيه النيابة بتلقي رشاوى من رجل الأعمال الموريتاني المعارض محمد ولد بوعماتو المقيم بالمملكة المغربية. موريتانيا: مجلس الشيوخ المنحل يدعو للتعقل واحترام إرادة الشعب  |
| شخصيات دبلوماسية من الاتحاد الأوروبي تزور تجمع سوسيا المعرّض للهدم في الضفة الغربية المحتلة Posted: 04 Dec 2017 02:17 PM PST  رام الله ـ «القدس العربي»: زارت شخصيات ديبلوماسية من الاتحاد الأوروبي في القدس ورام الله التجمع السكني (سوسيا) في جنوب الخليل. ولأكثر من عقد من الزمن عاش أهالي سوسيا تحت تهديد هدم المنازل والترحيل، بعد ان باءت جميع المحاولات للحصول على موافقات على الخطط الهيكلية وتراخيص البناء بالفشل، بعد رفضها من السلطات الإسرائيلية. والتقى الدبلوماسيون بوجهاء سوسيا بالإضافة إلى محامي الأهالي والمنظمات الإنسانية التي تقدم المساعدة لأهالي التجمع السكني. والجدير بالذكر أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي كانت قد أعلنت في 21 تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي عزمها على هدم خُمس مباني سوسيا وذلك خلال 15 يوماً، وبما أن فصل الشتاء على الأبواب فإن الهدم المُحَقَق للبيوت سيُخَلِف وراءه مئة شخص نصفهم من الأطفال، بلا مأوى. وضمن نتائج مجلس الشؤون الخارجية حول عملية السلام في الشرق الأوسط التي تم التوصل إليها في تموز/ يوليو 2015، دعا الاتحاد الأوروبي السلطات الإسرائيلية إلى وقف خطط الترحيل القسري للمواطنين الفلسطينيين والتوقف عن هدم البيوت الفلسطينية وهدم البنية التحتية في سوسيا. وعبر الاتحاد الأوروبي مرة أخرى عن معارضته الشديدة لسياسة الاستيطان الإسرائيلية والإجراءات المتخذة ضمن هذا السياق، مثل بناء جدار الفصل خلف حدود 1967 والهدم والمصادرة بما في ذلك هدم ومصادرة مشاريع مُمَوَلَة من الاتحاد الأوروبي، والطرد والترحيل القسري بما في ذلك التجمعات البدوية. كما يُعارض الاتحاد الأوروبي البؤر الاستيطانية غير القانونية وفرض القيود على حرية الحركة والتنقل. كما شددت نتائج المجلس على الحاجة إلى إجراء تغيير جذري في السياسة الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة خاصة منطقة «ج» ما سيضاعف من الفرص الاقتصادية ويعزز المؤسسات الفلسطينية ويُحَسِن من فرص الاستقرار والأمن سواء كان هذا للإسرائيليين أو الفلسطينيين. شخصيات دبلوماسية من الاتحاد الأوروبي تزور تجمع سوسيا المعرّض للهدم في الضفة الغربية المحتلة  |
| جيش الاحتلال يعتقل أربعةً من حراس الأقصى والمدير القانوني لهيئة الأسرى Posted: 04 Dec 2017 02:17 PM PST  رام الله – «القدس العربي»: اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي أربعة من حراس المسجد الأقصى في البلدة القديمة من القدس المحتلة. والمعتقلون هم الحارس لؤي أبو السعد، الذي اعتقل خلال محاولته الالتحاق بعمله في المسجد من جهة باب الأسباط، وأحمد أبو عليا وفادي أبو ميزر وقاسم كمال، واعتقلوا من داخل المسجد الأقصى بالقرب من باب القطانين، علماً أن الاحتلال كان قد استدعى رئيسة شعبة الحارسات في المسجد الاقصى زينات أبو صبيح، للتحقيق معها. وحسب فراس الدبس منسق الإعلام في دائرة الأوقاف الإسلامية فإن الحراس الأربعة كانوا قد شاركوا بالتصدي لمستوطنين يهود صعدوا الى صحن مسجد قبة الصخرة في الأقصى المبارك، برفقة عدد من كبار ضباط الاحتلال، وهو أمر غير مسبوق ويُنذر بخطوات تصعيدية أخرى بحق المسجد الأقصى. وبعد وقت قصير أخلى الاحتلال سراح الحراس أحمد أبو عليا وقاسم كمال وفادي أبو رموز بعد تهديدهم بعدم الاقتراب من مجموعات المستوطنين الذين يقتحمون المسجد الاقصى، في الوقت الذي أبقى الاحتلال على اعتقال الحارس لؤي أبو السعد. في غضون ذلك قالت هيئة شؤون الأسرى والمحررين، إن سلطات الاحتلال الإسرائيلي اعتقلت مدير عام الدائرة القانونية في الهيئة المحامي إياد مسك من منزله في كفر عقب في محافظة القدس. وأوضحت في بيان صحافي، أن سلطات الاحتلال اقتادت المحامي مسك الى مركز تحقيق «بيتح تكفا»، دون معرفه أسباب الاعتقال. يذكر أن قوات الاحتلال اعتقلت الليلة الماضية أكثر من 20 فلسطينيًا من عدة مناطق في الضفة والقدس من بينهم المحامي مسك، والمحاميان خالد زبارقة وفراس الصباح. من جهة ثانية، أفاد نادي الأسير الفلسطيني بأن محكمة الاحتلال الإسرائيلي في عوفر مددت اعتقال الأسير الجريح عز الدين إبراهيم كرجة، حتى تاريخ 11 ديسمبر/ كانون الأول الجاري، بذريعة استكمال التحقيق والإجراءات القضائية. وأوضح محامي النادي أكرم سمارة، أن سلطات الاحتلال أحضرت المعتقل كرجة إلى المحكمة على كرسي متحرّك، علماً بأنه كان قد أصيب برصاص جنود الاحتلال واعتقل بتاريخ 17 تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي بالقرب من الخليل، وتركّزت الإصابات في كتفه وساقه، وقضى على إثرها أسبوعين في المستشفى، وهو بحاجة إلى زراعة مفصل في الحوض. الجدير بالذكر أن المعتقل كرجة البالغ من العمر 17 عاماً، من بلدة حلحول في الخليل، ويقبع حاليا في «عيادة معتقل الرملة». جيش الاحتلال يعتقل أربعةً من حراس الأقصى والمدير القانوني لهيئة الأسرى  |
| الداخلية المصرية تعلن مقتل 5 مسلحين في اشتباك مع الشرطة في الشرقية Posted: 04 Dec 2017 02:16 PM PST  القاهرة ـ «القدس العربي» ـ وكالات: أعلنت وزارة الداخلية المصرية، أن الشرطة قتلت خمسة مسلحين أمس الإثنين، في اشتباك في محافظة الشرقية «استكمالا لجهودها في القضاء على التنظيمات الإرهابية»، في وقت أعلن فيه مجلس الجامعة العربية الطارئ تضامنه مع مصر ومساندتها في حربها ضد الإرهاب. وفق بيان الداخلية، وقعت المواجهات في «إطار إجهاض تحركات العناصر الإرهابية في شمال سيناء (شمال شرق)، واتخاذهم من بعض المحافظات المجاورة لسيناء مرتكزاً لهم في الاختباء والتدريب تمهيداً للقيام بعمليات عدائية (لم يحددها)». وقال البيان إنه تم «تحديد أحد الأوكار الإرهابية في منطقة صحراوية في محافظة الشرقية (دلتا النيل/ شمال) وحال اتخاذ إجراءات حصار المنطقة فوجئت القوات بإطلاق أعيرة نارية تجاهها بكثافة، ما دفعها للتعامل مع مصدر النيران، وأسفر ذلك عن مقتل 5 عناصر إرهابية (لم يحدد هويتهم)». وحسب البيان ذاته، ألقت قوات الأمن القبض على 6 عناصر من تلك البؤر الإرهابية قبل قيامهم بتنفيذ عمليات عدائية تجاه منشآت هامة وحيوية في نطاق محافظتي القاهرة وأسيوط (جنوب)، دون مزيد من التفاصيل. إلى ذلك، أعلن مجلس الجامعة العربية الطارئ تضامنه مع مصر ومساندتها في حربها ضد الإرهاب، مقدمين تعازيهم لمصر في شهدائها نتيجة الحادث الإرهابي الذي وقع في سيناء في بئر العبد. وأكد أمين عام الجامعة العربية، أحمد أبو الغيط، أن الاجتماع الطارئ الذي عقد أمس الإثنين على مستوى المندوبين رسالة تضامن مع مصر ومساندة كاملة لها في الحرب الضروس التي تخوضها ضد التنظيمات الإرهابية. إدانة هجوم الروضة وأدان أبو الغيط الحادث الإرهابي الذي استهدف مسجد الروضة في شمال سيناء، مقدما خالص العزاء والمواساة لأسر الضحايا وقال إن «تنظيمات الإرهاب، وكما صار واضحاً للجميع، تعمل بشكل متضافر فيما بينها عبر المنطقة العربية، والأقاليم المجاورة لنا. ولا يُمكن التصدي لمخططاتها سوى باستجابة جماعية، وعمل منسق متواصل على المستوى العربي». وأضاف «المنظومة العربية في مُجابهة الإرهاب واجتثاثه تحتاج إلى دعمٍ وتحديث وتمكين، لتصير أكثر قدرة على التعامل مع التهديدات الإرهابية في صورها المختلفة والمستجدة». وتابع أن «هذه التهديدات تُغير طبيعتها وتبدل أدواتها وأساليبها بشكل متسارع للتعامل مع الضغوط المفروضة عليها». وحسب أبو الغيط «يتعين على المنظومة العربية مواكبة هذه التحديات الجديدة، بل واستباقها على كل المستويات؛ الأمنية والمالية والقضائية والإعلامية». ودعا مجلسي وزراء العدل والداخلية العرب «لمواصلة عملهما الهام بهدف تفعيل الآلية التنفيذية للاتفاقية العربية لمُكافحة الإرهاب الموقعة عام 1998». وأعتبر أن «التصدي للظاهرة الإرهابية بصورة شاملة يقتضي نهجاً شاملاً لا يستهدف فقط الجريمة الإرهابية، وإنما الفكر الذي يُمهد لها ويقف وراءها، من خلال حشدٍ متضافر لكافة الجهود العربية المبذولة في مجال مواجهة الفكر الضال والمتطرف.. وبحيث تصب هذه الجهود في بوتقة واحدة، ويكون لها الأثر المطلوب في دحر خطاب التطرف والعنف في كافة الدول العربية». وشدد على «التضامن مع مصر في معركتها مع الإرهاب، ووقوفها احتراماً للشهداء الذين يسقطون من مصر، ومن كافة البلدان العربية المنخرطة في هذه المعركة الشريفة من أجل تخليص بلادنا من هذه الآفة الخطيرة التي تُمثل التهديد الأكبر لمجتمعاتنا في المرحلة الحالية». السيسي يؤكد نبذ التطرف إلى ذلك، أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي على «صلابة إرادة الشعب المصري في مكافحة الإرهاب ونبذ الأفكار المتطرفة، وقوة عزيمة القوات المسلحة والشرطة والأجهزة الأمنية في دحر الإرهاب وهزيمته»، وذلك، خلال اتصال مع نظيره الروسي، فلاديمير بوتين، بحث فيه آخر تطورات الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط. ووفق بيان للرئاسة المصرية، فإن «السيسي تلقى اتصالا هاتفيا من نظيره الروسي بحثا خلاله آخر تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط، والجهود المشتركة المبذولة لاستعادة الاستقرار في المنطقة، والتوصل لحلول سياسية للأزمات القائمة بها». كما ناقش الجانبان «سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين، وأهمية مواصلة العمل المستمر لتفعيل أطر التعاون المشترك في عدد من المجالات، خاصة المجالين العسكري والتجاري». وثمّن الرئيس الروسي «الجهود المصرية لتحقيق المصالحة الفلسطينية»، مؤكدًا دعم بلاده لمصر حكومة وشعباً في جهودها لمكافحة الإرهاب. ومع تولي السيسي السلطة في مصر، يونيو/حزيران 2014، تنامت العلاقات المصرية الروسية، لا سيما على مستوى التعاون العسكري، لكن علاقات البلدين شابها بعض التوتر عقب تحطم طائرة روسية تقل سياحا في منطقة سيناء المصرية في أكتوبر/ تشرين الأول 2015. الداخلية المصرية تعلن مقتل 5 مسلحين في اشتباك مع الشرطة في الشرقية مجلس الجامعة العربية يتضامن مع القاهرة ويساندها ضد الإرهاب  |
| رئيس الوزراء البرتغالي يصل إلى الرباط Posted: 04 Dec 2017 02:16 PM PST الرباط –« القدس العربي»: وصل إلى المغرب أمس الاثنين، رئيس وزراء جمهورية البرتغال أنتونيو كوستا في زيارة تستمر يومين،على رأس وفد مهم، يضم عددا من أعضاء الحكومة البرتغالية وكبار المسؤولين ورجال الأعمال، سيترأس خلالها إلى جانب رئيس الحكومة المغربية سعد الدين العثماني أشغال الاجتماع الثالث عشر المغربي البرتغالي العالي المستوى. وذكر بلاغ لرئاسة الحكومة المغربية، أن الوزير الأول البرتغالي سيجري خلال هذه الزيارة مباحثات مع سعد الدين العثماني، ويلتقي كلا من رئيس مجلس النواب ورئيس مجلس المستشارين، ويشرف إلى جانب رئيس الحكومة على انطلاق أشغال المنتدى الاقتصادي المغربي البرتغالي. وأضاف البلاغ أن أشغال النسخة الـ 13 من الاجتماع المغربي البرتغالي العالي المستوى ستتوج بتوقيع مجموعة من اتفاقيات التعاون تغطي مجالات متنوعة. رئيس الوزراء البرتغالي يصل إلى الرباط  |
| تخريب القراءة Posted: 04 Dec 2017 02:15 PM PST  مادة هذا المقال جزء من الدرس الافتتاحي الذي قدمته في المعهد العالي للعلوم الإنسانية في تونس يوم 2 نوفمبر/تشرين الثاني المنصرم؛ أقدم في هذا المقال، وبطلب من متابعينا أهم الأفكار الواردة فيه تعميما للفائدة. ليس المقصود بالقراءة معناها الأول: كونها نشاطا بصريا، يتمثل في فك شيفرات الخط؛ بل نقصد به فهم مقطع مكتوب وتأويله؛ وليس المقصود بالتخريب، المعنى الأولي الذي يرادف الهدم والنقض والإفساد، وإنما يُقصد به ما عناه السيميائي الفرنسي رولان بارت: ضربا من بعث الحياة في الدلالات القديمة، يكون في الأدب ولذلك سماه «التخريب الحاذق للكتابة». في الكتابة الأدبية قد يصبح المدلول دالا يُملأ بدلالة جديدة، شرط أن تُسرق الدلالة القديمة أو تُعطل أو تُستعمر؛ هذا هو «التخريب الحاذق « الذي يرتب حسب بارت في حقل القابل للقراءة، لأن هذا الاختيار هو النتيجة الوحيدة حين نبحث عن التحايُل على الجُملة دون تفجيرها». تخريب القراءة عبارةٌ استمددناها إذن من هذا المحيط النظري العلامي وقصدنا بها قراءة تسرق الدلالة الأولية، أو المتواضع عليها لتبني دلالة جديدة على خلفيات فكرية أو ثقافية معلومة، وهي تخرب تخريبا حاذقا، إذ تؤسس فهما له آخر غير الأول تبنيه عليه أو تقيم عليه أسوارا جديدة، قد تغري من يدخلها أو من يراها من المتقبلين. التخريب الحاذق في القراءة ليس كالتخريب يهدم ولا يبني شيئا؛ هو أخطر منه لأنه لا يهدم تماما لكنه يغري بهندسة جديدة لمعنى العلامات القديمة. لنأخذ على سبيل المثال هذا المقطع من «الأيام» لطه حسين وفيه يتحدث عن تصدي بعض المتطفلين لتفسير بعض آي القرآن، يقول: «.. ومنهم هذا الشيخ الذي لم يكن يَقرأ ولا يَكتب ولا يُحسن قراءة الفاتحة، ولكنه كان شاذليا من أصحاب الطريق، وكان يجمع الناس إلى الذكر ويفتيهم في أمور دينهم. فلما سأله أحدهم عن تفسير قوله تعالى « وَقَدْ خَلَقَكُمْ أطْوَارا» (نوح :14) قال الشيخ: خلقكم كالثيران لا تعقلون شيئا. التخريب الذي حدث أقام مَعنى ثور (التي تنطق في بعض اللهجات العامية المصرية تُورْ) على معنى طَور (مرحلة) مستغلا هذا التقارب الصوتي بين الكلمة الفصيحة والكلمة العامية ليقول إن الله خلق الناس أميين، وأن دور مشائخ الطريقة أن يعلموهم، فهم وسائط بين العلم الرباني والمعرفة البشرية. هو تخريب حاذق لأنه مؤسس لا على جهل بالنص القرآني (فهذا من تحصيل الحاصل)، بل على علم بدور شيخ الطريقة التربوي. لكن قراءة طه حسين هي قراءة صامتة بالهزْء واعتبار السخرية ردا ضمنيا، وكأن الرد الصريح هو نزول بالقراءة إلى مستوى دوني، والحق أن للشيخ خلفية في قراءته لا بد من الرد عليها. ليْس في القراءة تشابه لهجي بين (تُورْ) العامية و(طور) الفصيحة التي ينبغي أن تنطق عند الشرح بالعامية (طُورْ)، بل هناك استعارة قديمة ساكنة بين طيات هذا الكلام نعرفها جيدا في أقطارنا العربية، إذ يقال للمخفق في التعلم (ويسمى بالعامية قراءة) «بقرة» أو «حمار» وهما صورتان تختزنان مخيالا أسطوريا لهذين الحيوانين، في ما يتعلق بالجهل لنا في القرآن ما يدعمه «..كَمَثَلِ الحِمَارِ يَحْمِلُ أسْفَارا» (الجمعة:5). هذا المقطع مفيد جدا عند اللسانيين الذين يعتنون بالتعامل بين اللهجة واللغة، وكيف يستخدم من لا يعرفون الفصحى، اللهْجَة العامية وسيطا لفهم كل كلام: هو مفيد لأنه يكشف لنا كشْفا نادرا بضرب من ترجمة الكلم الفصحى إلى كلم أقرب منها بالعامية وكيف أن هذه الترجمة يمكن أن تخرب النص الأصلي وتبني قراءة مخربة تخريبا حاذقا مثلما رأينا. كمْ كان ينبغي أن يُوجد من (طه حسين) في عصره حتى يتعلم الفصحى، ويعرف أن المعنى الصحيح لأطوار لا علاقة له بما ذكر الشيخ؟ لم تكن المدارس مُتاحة للجميع؛ واليوم حين أتيحت المدارس للجميع ما تزال فئة تمارس التفسير نفسه بالآليات نفسها، وتتصدى للشرح، ويقبل منها المتعلمون ومنهم من «تخرج» من الجامعة بشهادات عليا؛ مشكلة هؤلاء أنهم لم يتحصلوا من الجامعات على آليات القراءة المناسبة: أي آليات التأويل لا آليات فك شيفرة الكتابة. في كتاب صادر باللغة الفرنسية للرومانية ناديا أنجلسكو عنوانه «من تعريبنا اللغة والثقافة في الحضَارة العربية الإسلامية «ونشر في التسعينيات بمساعدة المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة، وبتصدير يحمل إمضاء أمينه العام وقتها عبد العزيز عثمان التويجري، في هذا الكتاب حديث عن مقطع طه حسين المذكور تقول فيه أنجلسكو «وفرت التفاسير القرآنية اليومية فيما يبدو، أمثلة عدة شبيهة بما ذكره الكاتب المعاصر طه حسين في روايته السيرذاتية الأيام؛ فلقد روى عن معلمه في المدرسة أنه كان يشرح لتلامذته أن الآية القرآنية (..) ينبغي أن تفسر بأثوار…». في قول أنجلسكو «التفاسير القرآنية اليومية»: قراءة أولى مقتضاها أن هناك قراءات (أي تأويلات) يومية للقرآن؛ وهذا يدعو إلى أن نسلم بأن قراءتنا للقرآن شعبية ويومية ومفتوحة، وأن خمسة عشر قرنا من قراءته وتفسيره لم تُنْهِ قراءته. وهذا يقتضي أيضا أن القراءة يمكن أن تلغي الأخرى، أو أنْ تُوجد قراءات متشابهة؛ وأنه لا يقتنع الجمهور بقراءة أو بقراءات بعينها، وأن كل قراءة تدمر كل يوم الأخرى، وأن القراءات يمكن أن تنتج من غير معرفة لا بالقراءات السابقة ولا حتى بالقراءة أصلا. وفي نسبة القراءة إلى «معلمه بالمدرسة» بدلا من شيخ الطريقة الشاذلية، تأطير للقراءة المخربة في المدرسة، وإشارة إلى أن التعليم المدرسي يقوم على تعليم القرآن، وأنه تعليم محرف ومخرب له، فإذا كانت المدرسة ليست أمينة على النص المقدس فكيف تكون أمينة على نصوص الأدب والثقافة المنزلة؟ بهذا المعنى تكون القراءة بمعنى تأويل القرآن بشكل تحريفي فعلا مدرسيا لا يخضع لمراقبة؛ وهو فعل تدميري لا للنص القرآني بل للمعرفة الأساسية التي تُتلقى في المدرسة. المهم أن هذه القراءة قرأت «شيخ طريقة» على كونه معلم مدرسة في الآلية نفسها تقريبا التي قرئت بها لفظة «طور» على أنها «ثور». ودعنا نشير أخيرا إلى قراءة الآية نفسها في سياق مقارني مع نظرية النشوء والارتقاء الداروينية. وهذا ما فعله العقاد في كتاب «الفلسفة القرآنية’ وفي كتاب «حقائق الإسلام وأباطيل خصومه» وفي «الإنسان في القرآن» إذ قارن بين الإسلام والداروينية ودافع عنها بمنطق قرآني. وفي «القرآن وقضايا الإنسان» لبنت الشاطئ حديث عن تفسير «عصري» للقرآن وهذا هو تخريب حاذق للمعنى القرآني، بأن نعود إلى خلق الأطوار من منظور علمي، فلا يكسب الطور معناه الذي له في القرآن، بل يستمده من النظرية العلمية المعاصرة: النشوء والارتقاء. إنه إيهام بتخريب المعنى القرآني البسيط وبناء معنى جديد له؛ لكن ما تم هو تخريب المعنى العلمي: يهدم المعنى البسيط بمعاول المفسرين ويستعمره المعنى العلمي ويحل محله فيصبح المعنى القرآني علميا داخلا في فيما يسمى بشكل كثير اللبس: الإعجاز العلمي في القرآن. أستاذ اللسانيات في الجامعة التونسية تخريب القراءة توفيق قريرة  |
| رشا السليطي رئيسة مجلس إدارة «راوي الكتب» للكتاب المسموع: التسليم بأن المواطن العربي لا يقرأ… ضرب من التشاؤم Posted: 04 Dec 2017 02:15 PM PST  الدوحة – «القدس العربي»: أكدت رشا خميس السليطي، رئيس مؤسسة «راوي الكتب»، أول مشروع قطري للكتاب المسموع أن القائمين على المشروع يمتلكون برنامجاً كاملاً يعتمد على كفاءات قطرية في قراءة الكتب، والأبواب مفتوحة لكفاءات جديدة، لافتة إلى أن المشروع يجمع بين الأصالة والمعاصرة، ويطمح لاستقطاب الأسرة العربية بجميع أفرادها، ليكون منصة ثقافية مشتركة. ورفضت الطروحات، التي تسلم بتراجع المقروئية في عالمنا العربي، الأمر الذي قد يرهن نجاح مشروع الكتب المسموع، قائلة بنبرة الواثق من نفسه: لا يمكننا أن نقول إن هناك قلة إقبال على الكتاب العربي أو أن المواطن العربي لا يقرأ. من يقول هذا فهو «إما متشائم وإما يحتاج إلى إعادة نظر بعيدا عن محيطه الضيق»… وتحدثت في هذا الحوار عن المشروع الذي انطلق من قطر، ويطمح لأي يجد له منابر في ثقافية في مختلف دول العالم العربي.. وإلى تفاصيل الحوار: ■ «راوي الكتب» أول مشروع قطري للكتاب المسموع؛ هل تراهنون على نجاح المشروع في ظل تراجع القراءة في عالمنا العربي؟ □ بداية نحن نتحدث عن مشروع حضاري، وإذا أردنا فعلا أن نترك بصمة ثقافية في مجتمعاتنا فعلينا أن نفعِّل جهودنا بطريقة صحيحة.. أولا بتكليف أصحاب الكفاءة الحقيقية، ثانيا بانتقاء الكتاب المفيد، وثالثا بتسويق الكتاب بطريقة صحيحة. ونحن نعتقد أن أي خلل بين هذه المراحل سيفقد الكتاب قيمته وتأثيره. ■ لماذا اختيار لندن للإنتاج؟ □ قبل الحديث عن لندن يجب أن نتحدث عن الدوحة.. دولتنا قطر هي مكان ولادة مشروع راوي الكتب، ونحن لدينا برنامج كامل يعتمـد على كـفاءات قطرية في قراءة الكتب وما زلنا نبـحث عن الكفاءات الجديدة كي نضـمها إلـينا، ومـعنا فـي الدوحة أيضا مزيج من الكفاءات المحترفة، التي تشـرف على الإنـتاج. أما بالعودة للسؤال عن لندن، فنحن في راوي الكتب نعتبر لندن خطوة نحو بُعد عربي أوسع كي يشمل مشاركة كفاءات عربية مستقرة في العواصم الأوروبية، من جهة أخرى نحن نسعى للعالمية ونرى أن قوانين الكتاب الصوتي في المملكة المتحدة تشجعنا وتساعدنا على تقديم إنتاج بمواصفات عالمية. ■ نسمع كثيرين يتساءلون لماذا الكتاب المسموع بدلا عن المطبوع؟ □ المسموع ليس بديلا بل هو مكمل ومسهل للقراءة ومكثف لها في أوقات الانشغال، هو يعتبر النموذج الأمثل للاستفادة من التكنولوجيا الحديثة بطريقة صحيحة ومفيدة، لأن الكتاب المسموع يمكنه أن يصل إلى أي قارئ فوق كوكب الأرض بخلاف النسخة المطبوعة فهي صعبة المنال والتنقل. ■ ما هي الإضافة التي يقدمها الكتاب المسموع على المطبوع؟ □ الكتاب خير جليس.. نعم هو كذلك وأنت تقرأ هذا الكتابـ ولكنه يصير خير أنيس وأنت تستمع إليه بأداء صحيح ولغة سليمة وصوت هادئ، يصير خير أنيس، لأن يعطيك وقار الكلمة في الصوت وكيفية نطقها بمخارج حروف صحيحة.. يصير خير جليس لأنك حينها تشعر أن الكتاب يحترم عقلك ويحترم مستواك الثقافي لأنه يرتفع إلى مستوى النخبة ويرفع معه من هم دون النخبة، وهنا يكمن دور وفائدة المسموع. ■ ما هي أبرز تحديات الإنتاج؟ □ من دون شك التحديات كبيرة.. نحن نتحدث عن وقت ومال وجهد وأعصاب وخبرة سنوات يجب أن تسخر بحكمة وأمانة في خدمة الكتاب، هي تجربة لا تستحق أن نخوضها فقط بل وننجح فيها. التحدي الأول هو انتقاء الكتاب المناسب ليتلاءم مع مجتمعاتنا لأنه ليس كل ما يكتب يصلح للقراءة، إضافة إلى أن الكتاب المناسب يمثل هوية المشروع من جهة ومن جهة أخرى يحدد نوعية القرّاء الذين تستهدفهم. أما التحدي الحقيقي صراحةً فهو إنتاج الكتاب بطريقة صحيحة، لأن العبرة ليست بالكمية بل بالكيفية. إن اللغة العربية قياسا على غيرها من اللغات تواجهك وتتحداك بفنونها، وأبسط هذه الفنون تشكيل الحروف من بداية الكلمة إلى وسطها وحتى نهايتها، وهنا تتجلى علوم اللغة العربية من نحو وصرف وإملاء وبلاغة ومخارج الحروف، حيث يجب فهم المعاني قبل إفهام المستمع. وعدم إجادة هذه اللغة يضعف من قيمة الكتاب ويحكم عليه بالفشل وهذا ما لا نرضاه في راوي الكتب. ثم التحدي الآخر هو إيجاد الكفاءات الحقيقية التي تقوم برواية الكتاب بصوت مناسب ولغة فصيحة ونطق سليم وأداء صحيح، ونحن نعتقد أننا وفقنا في اختيار كفاءات مميزة جدا وأعطت للكتاب قيمته الحقيقية، لكن نترك الحكم للقارئ والنخبة تحديدا لأننا سنحتاج إلى التقييم والتقويم بما يخدم الثقافة والمعرفة. من جهة أخرى نحن نرى أن هذا المجال تحديدا لا يتحمل الوساطات ولا يمكن أن يكون حرفة لمن لا مهنة له.. الكفاءة هي التي يجب أن تتحكم هذا المشروع ولا شيء غيرها. وإذا تمعنا جيدا فإننا نستخلص أن الإنتاج يتطلب مهارات تجمع بين عالم الإعلام وعالم طباعة الكتب. ■ أين هو موقع الكتاب من حياة الناس اليوم؟ □ نحن نعتقد أن الكتاب العربي قادر على أن يكون مسموعا وبمواصفات عالمية، والكتاب العربي يثبت في كل معرض أنه حاضر رغم التغييب، ومؤثر رغم التهميش.. لا يمكننا أن نقول إن هناك قلة إقبال على الكتاب العربي أو أن المواطن العربي لا يقرأ. من يقول هذا فهو إما متشائم وإما يحتاج إلى إعادة نظر بعيدا عن محيطه الضيق، قد لا تكون هناك إحصاءات دقيقة عن عدد القرّاء العرب، لكن هناك من يقرأ، وهناك من يكتب، وهناك من يبدع في الأفكار ويتفنن في العطاء، وبعد اليوم سيكون لدينا هناك من يستمع للكتاب وهذا تميز إضافي. نحن نعتقد أن هناك جيلا يكبر في صمت بعيدا عن ضوضاء الفكر الشارد والتشرد الفكري الذي نراه في واجهة المحيط العربي، فقط يحتاج إلى عناية وتوعية وتشجيع بالطريقة الصحيحة. يتميز موقع وتطبيق راوي الكتب بالمزج بين الأصالة والمعاصرة من حيث التصميم بما يتماشى مع رسالة راوي الكتب التثقيفية وخصوصا استقطاب الأسرة العربية بجميع أفرادها الكبار منهم والأطفال في الوطن والمهجر إلى منصة ثقافية مشتركة. أما من حيث الأداء فيتميز بالسهولة والسرعة والأمان. كما يتضمن العديد من المميزات مثل متابعة الأداء الشخصي، مبادرة التحديات، متابعة الأهالي لأداء الأطفال، وغيرها من المميزات التي تعطي المستخدم مساحة كافية من التعايش التفاعلي مع التطبيق. ■ هل سنرى راوي الكتب في منصات عالمية أخرى؟ □ نعم سنرى إنتاج راوي الكتب على عدد من المنصات العالمية مثل audible وauthorrepublic وغيرها ■ ما مدى قدرة ستوديوهاتكم في لندن على توسيع نشاطاتها؟ وهل هناك مخططات للمستقبل؟ □ تقع ستوديوهاتنا في منطقة «كينغس كروس» وسط لندن داخل مجمع كبير يضم عددا من الشركات العالمية، التي تعنى بإنتاج الكتب المسموعة ومونتاج الأفلام وتسجيل الأغاني بمواصفات عالمية. ونحن لدينا ستوديو مجهز بأحدث التقنيات ولدينا مهندسون محترفون يشرفون على إنجاز عملنا بمهنية عالية وأجواء مريحة تخفف الضغط على فريق العمل. ونخطط لنوسع في إنتاجنا مستقبلا لذا نحن دائما نبحث عن كفاءات جديدة لإثراء مسيرتنا وإتاحة الفرصة لكل من لديه مهارات مميزة لكي يكون إضافة لمشروع راوي الكتب، وما نحن في الأخير إلا منصة ثقافية تجتهد لتقديم الأفضل في عالم المعرفة والترفيه. ■ هناك مشاريع عربية أخرى بدأت قبل «راوي الكتب» وهي تبحث عن موقع لها في عالم الكتب المسموعة؟ □ نحن نسعد بوجود هذه المشاريع العربية، التي ما زالت محدودة العطاء، بل ونشجع على إطلاق مشاريع مماثلة لكن ننصح فقط أن تكون مشاريع ذات بعد ثقافي ثري تحترم عقول القرّاء، نحن نرى أن العبرة ليست بالأسبقية بل بالجودة في المضمون والتميز في الأداء، وفي الأخير سيبقى الحكم على هذه المشاريع للقارئ العربي. ونحن في راوي الكتب نذهب بعيدا جدا لرفع سقف التحدي، ونتساءل لماذا لا تكون لدينا مسابقات عربية على مستوى الكتاب المسموع، هذه المشاريع تستحق التشجيع خصوصا أن المكتبة العربية واسعة وثرية، ولا نخفيكم فإن طموحنا في راوي الكتب هو ليس خوض التجربة بل التفوق فيها ثم الحفاظ على الصدارة، لذا نرحب بالمنافسة في هذا المجال وستكون العبرة لمن يجتهد بطريقة صحيحة ويقدم للناس ما يفيدهم. رشا السليطي رئيسة مجلس إدارة «راوي الكتب» للكتاب المسموع: التسليم بأن المواطن العربي لا يقرأ… ضرب من التشاؤم المشروع يطمح لاستقطاب الأسرة العربية بجميع أفرادها في الوطن والمهجر إسماعيل طلاي  |
| آلية القتل للحسم في السياسة والتاريخ Posted: 04 Dec 2017 02:14 PM PST  مرت بنا مؤخرا الذكرى الثامنة عشرة لاغتيال المسؤول الأول عن المكتب التنفيذي المؤقت للجبهة الإسلامية للإنقاذ في الجزائر، عبد القادر حشاني، وهو الاغتيال الأغرب والأصعب على التفسير كونه جاء بعد نهاية فترة طويلة من موجة الاغتيالات التي ضربت في سياق ظرفي متصل كل من حُكم عليهم بالموت في غياهب المؤامرة التي لا تفتح سراديبها ولا ملفاتها ولن تفتح فيما هو واضح. كما أنه جاء في بداية حكم بوتفليقة الذي وعد في حملته الانتخابية الأولى بالتصدي للإرهاب وتحقيق المصالحة الوطنية، فمن استفاد من اغتيال هاته الشخصية الهادئة ذات التكوين التقني والقدرة السياسية الكبيرة التي تقطع خطابيا على الأقل مع المرجعية التأسيسية الأولى للجبهة الإسلامية للإنقاذ التي جسدتها القيادة التاريخية ممثلة في عباسي مدني وعلي بن حاج؟ بداهة يتضح أن مخاض إدارة أزمة الحكم في عهد «ما بعد الإرهاب الأعمى» الذي مس الجزائر أشعل صراعا ضاريا داخل السرايا بين فرقاء السلطة بشقيها الثابت المتخفي الذي عرف بالسلطة الفعلية التي تأسست بفعل خطيئة الانقلاب الأول عن الشرعية سنة 1962 والمتغير المتجسد في بوتفليقة وإن كان هو بذاته ابن نظام الخطيئة الانقلابية الأولى، فكل حاول فرض الرؤية التي تخدمه في مسرح اللعبة، من خلال ما سيمسكه من خيوط يدير بها مصيره في ظلال معترك التكتل السلطوي، وفق ما تسمح به المستجدات الداخلية منها والخارجية. لا يخفى على ملاحظ متتبع دقيق لتطور الصراع الداخلي للسلطة مذ تراجع الهمج الإرهابي نهاية العقد الأخير للقرن الماضي، باستقالة الرئيس زروال الأولى وقد تكون الأخيرة في هذا المستوى من السلم الحكم في الجزائر، واستخلافه ببوتفليقة، وكيف أديرت كل الملفات في معارك هذا الصراع الذي لم يشهد شراسة وندية مذ صار الحكم على هاته الشاكلة بعيد الانقلاب الأول على الحكومة الشرعية سنة 1962 والذي أدخل البلاد في أتون أزمة حكم دائمة وطاحنة قد تمتد لسنين أو عقود أخرى. فكل ما حدث من فعل سواء صُنف بالمعزول أو المقصود هو يندرج في إطار خلط الأوراق وفتح الملفات من هذا الطرف أو ذاك لكسب نقطة في سيرورة اللعبة التي اتضح فيما بعد أنها كانت جدية بعد انقلاب بن فليس سنة 2003 على صاحبه الرئيس، وشروع السلطة الفعلية في تجهيز المتمرد كخليفة لمن تمرد عليها، فاغتيال حشاني الذي يجسد المعضلة الرئيسة في مشروع التسوية الوطنية بحكم من أنه العقل السياسي المدبر لتيار تم فصل رأسه (السياسي) وعُسكر جسده لمحو صفته السياسية، الذي قد يتسبب في هزيمة هذا الطرف أو ذاك، كان حاجة اقتضاها الفصل الجديد من صراع ثنائية الحكم الذي برز مع الاستقلال. ففي الوقت الذي كانت السلطة الفعلية ممثلة إذ ذاك بجهاز الاستخبارات ومن سار وطار في فلكه يسعى لفرض الطرف العسكري في التيار الإسلامي كمحاور متمرد عن «سلطة الدولة» بشأن المصالحة وإنهاء وردم فصول المأساة الوطنية، بما يدفن كل دلالة على أن الأزمة سياسية في الأول والأخير، وينقض قناعة العسكريين ومن حالفهم القائمة في الخطاب والممارسة على أنها أمنية محض، كان من العبث أن يسلم بذلك بوتفليقة ويجرد نفسه بالتالي من أبرز أوراق الصراع على أكبر مساحات من السيادة السلطوية في البلاد، لذلك أصر على يمشي عكس مناوئيه وينظر إلى أولوية السياسي. في الجزائر الحسم في السياسة يلعب تكتيكيا وبشريا حتى، وليس ثمة ما يمنع اللجوء إلى ذلك، إذا ما اقتضته الحاجة، وعودة إلى قائمة من قتلوا في الداخل والخارج وفي ظروف كانت وستظل مجهولة على مدار عقود الأحادية، تبقى أكبر شهادة على ذلك، فالحسم بالعنف ضد الجماعات كما الأفراد، إرث قديم من مورثات آلية إدارة الصراع في الحركة الوطنية. ولم تقو التعددية الوليدة، التي لم تحصل على إجماع داخلي في عرش الأحادية، على استئصاله، لأنه تم استئصال كل مكنونات قواها الابتدائية وهي لمّا تستوي بعد على عودها بعيد انتفاضة أكتوبر/تشرين الأول 1988، فالتخلص من حشاني السياسي المحنك الذي خطف بظهوره، عقب إطلاق سراحه سنة 1999، الأضواء وقلل بذلك من اهتمام وأهمية ما كان يشاع من مفاوضات بين الإسلاميين الإنقاذيين العسكريين (الجيش الإسلامي للإنقاذ) والجهات الأمنية من أجل وضع السلاح، لدى الرئاسة الجديدة كما لدى جل المهتمين بالمعضلة الجزائرية، ودخل بين هذين الطرفين كرقم فاعل ومقلق لهما على حد سواء، الأمر الذي كان سيعرقل مسار المشروع الوليد الذي خطط له ليأخذ مجراه فور التخلص من ليامين زروال. المؤسف أن القراءات السياسية للأحداث التي تحوز الاهتمام التحليلي والإعلامي الواسع، ممن يشتغلون في هذا الإطار، وبالتالي عادة ما يجانبون بقراءتهم تلك السبر العميق لغور للحدث، من خلال استحضار الخصيصة التفكيرية والتعاملية لكل الأطراف المتصارعة والمتعاصرة، وتقاليدها في ذلك بما يتيح فهم مقاصد التصرف حيال ذلك الحدث وبالتالي فهم مراحل المخطط بقبليته وبعديته، خصوصا وأن العقل الذي أحبط تجربة التعددية السياسية بعد ثلاث سنوات من سريانها الطفولي الطبيعي، وأدار فترة التمرد الثاني على التاريخ، هو العقل ذاته الذي أدار «التمرد الأول» وبالتالي الآليات الصدئة ذاتها أعيد تشغيلها لإعادة الجزائر إلى حضيض البداية المتعثرة أغتيل بها حُلم الانطلاق الوطني نحو بناء دولة معاصرة. ما يمكن الخلوص له هو أن اغتيال حشاني في ظرفه غير العادي زمكانيا، يسمو على أن يكون بالطابع والأهمية والغاية التي اغتيل بها من سبقوه من ساسة ورجال الفكر والثقافة والتاريخ، حين كان يغسل الوعي بدم في أبشع عمليات الغسل التي يمكن أن يلجأ إليها سياسي عسكري أو عسكري سياسي وهو يمارس المكيافلية الوضيعة القاتلة. فإذا كانت تلكم الاغتيالات موجهة للاستهلاك الإعلامي في رهان استعراض القوة وتوجيه الأحداث وفق رغائب منفذيها، فقد كشفت بالمقابل لحظة اغتيال عبد القادر حشاني بكل مخزونها الدلالي، لمن استطاع أن ينفذ من دوائر انسجانه الدماغوجي، ومستواه التفكيكي لمغامض الطبيخ السياسي للعقل الحاكم في الجزائر، عن حقيقة المواقف داخل بيت السلطة الجديد القديم، حيال ماض وحاضر وأفق السياسة والحكم في مشروع التمرد المتواصل على التاريخ ممن صادروه وعيا ومادة مذ أعلن عن مغادرة المستعمر الأجنبي أرض الوطن، فحالة الاستقرار بالمفهوم الطبي الذي تلزم به السياسة في غرفة الإنعاش الأزلية مذ احترفها رجال الحركة الوطنية قبل التغوُّل العسكري، ليس ثمة ما يؤشر على أنه ستزول في الغد القريب وأي تماطل نخبوي في دق أجراس المصير في حظائر الشعب سيكون الخطيئة التي ستعلق بها كلما ذكرت وذكر الوطن معها. ٭ كاتب صحافي جزائري آلية القتل للحسم في السياسة والتاريخ بشير عمري  |
| السعودية والإمارات: سباق المتهوّرين Posted: 04 Dec 2017 02:14 PM PST  ما حصل لرئيس الوزراء المصري السابق، الفريق أحمد شفيق، في الإمارات قبل أيام، يشبه كثيراً ما حصل لرئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري، في السعودية قبل أسابيع، مع بعض الفروق البسيطة في التفاصيل وفي شخصية الرجلين: احتجاز في ظروف غامضة، لأسباب غير معلنة، ثم «إفراج» وفق شروط أكثر غموضا مع الإبقاء على أفراد العائلة رهائن تحسبا لتطورات الساعات اللاحقة. لن يغيّر كثيرا من الموضوع تشديد شفيق لفضائية مصرية على أنه لم يكن محتجزا، لأنه، في نهاية المطاف، لا يحتاج ليُختطف كطفل من أمام المدرسة ثم طلب الخاطفون فدية من والديه. الموضوع في عمقه ليس الحريري وشفيق، بل السعودية والإمارات. وبعبارة أدق، مَن يحكم في السعودية ومَن يحكم في الإمارات ويختار الإقدام على هذه المغامرات. والسؤال الأهم هو: مَن يتعلم مِن الآخر؟ انتشر كثيرا في الإعلام العربي والغربي أن رأس الحربة في كل هذه المغامرات التي تكابدها المنطقة العربية هو وليّ عهد أبو ظبي، الشيخ محمد بن زايد، منذ أن اختار لبلاده أدواراً تخريبية في الكثير من الدول، بدءاً من تونس وليس انتهاءً بقطر. وتردد في الإعلام ذاته أنه هو ذاته الذي سوَّق للأمريكيين رجل السعودية الجديد، محمد بن سلمان، فحوَّله من شاب مغمور بلا خبرة، إلى «بطل» يتكرر صدى اسمه في العالم يوميا، ويشيد به كبار الكتّاب والمعلّقين (آخرهم توماس فريدمان في «نيويورك تايمز» بعد ولائم شواء في قصور الرياض). غير أن واقعة أحمد شفيق تدفع إلى التساؤل عن هذا الغياب الفادح للذكاء السياسي وللقدرة على النظر بعيداً. كان يُفترض أن تكون ورطة محمد بن سلمان أثناء احتجازه الحريري، ثم الإفراج عنه بضغوط أمريكية وفرنسية، درسا وعبرة لمن افتعل الأزمة ولجيرانه ولكل من يخطط أو يحلم بالعمل في السياسة. بيد أن لا شيء من ذاك حدث، فكرر حكام الإمارات الحماقة ذاتها مع شفيق، بالعناد ذاته. فكانت النتيجة أن تحوَّل شفيق من أحد رموز النظام المصري البائد والدولة العميقة الفاشلة والفاسدة، إلى «شهيد» الحرية السياسية، ورمز للتغيير في مصر. تماما مثلما أصبح الحريري رمزاً وطنيا وحَّدَ اللبنانيين المختلفين والمنقسمين منذ نشأة دولتهم المستقلة. اعتُقل شفيق في الإمارات، وزاره رجال أمن إماراتيون وقضوا وقتا في بيته (عندما اتصلت صحيفة «نيويورك تايمز» للحديث إليه، أبلغتها ابنته بوجود رجال أمن إماراتيين في البيت). ثم رُحِّل إلى مصر في ظروف غير لائقة وبقيت عائلته رهينة في الإمارات، تماما مثل الحريري. كان الهدف من تلك المعاملة، إلى أن يثبت العكس، ثني شفيق عن الترشح للانتخابات الرئاسية في مصر. ولا يمكن قراءة هذه المحاولة إلا بأنها تندرج ضمن الخوف على الرئيس عبد الفتاح السيسي والحرص على عدم المقامرة بأي فرصة من فرص فوزه بتلك الانتخابات. إلى هذه الدرجة ضاقت صدور الإماراتيين، ومعهم السعوديون، إلا من السيسي رئيسا لمصر بسكانها المئة مليون. حتى شفيق، غير الإسلامي وغير الغريب عن «المؤسسة» والذي يشبه السيسي كثيراً، ليس مقبولا ولا يؤتمن جانبه. وإلى هذه الدرجة مصر مهمة للدولتين ولا يجوز «التفريط» فيها؟ فمصر بقيادة السيسي، وفي الظروف الاقتصادية والأمنية الحالكة، ضرورية كسوق استهلاكية ضخمة ومضمونة، ودولة، بحكم ظروفها وحجمها، يكسب مَن يساعدها على تجاوز متاعبها احترام وثقة شعبها والآخرين. لكن مصر أيضا حليف استراتيجي يعزز مواقف أبو ظبي والرياض إقليميا ودوليا، ويدعم سياساتهما الخارجية الرعناء بتبعية ومن دون أسئلة كثيرة. غير أن محاولة ثني شفيق عن الترشح علامة أخرى على إفلاس سياسي وقصر نظر استراتيجي. فترشح السيسي من دون منافسين جديرين بالاحترام، وفي انتخابات فاترة محسومة النتائج سلفا، يضعف المرشح السيسي أكثر مما يخدمه، بل مهين له وللعملية الانتخابية وينزع عنها أدنى شروط المنافسة، وبالتالي المصداقية والديمقراطية. وأكثر من ذلك يزيد من حجم ما يعيشه المصريون من يأس وإحباط، ويشجع الخصوم بكل أطيافهم، حتى الأكثر عنفا وتشددا، على ارتكاب المزيد مما تقترف أيديهم. حتى وإن تأكد أن شفيق سيهدد فرص فوز السيسي بالانتخابات، كما فعل مع محمد مرسي في انتخابات 2012 (أكثر من 12 مليون صوت)، فهو يبقى قابلا للترويض وجاهزاً للتفاوض وعقد الصفقات السياسية بحكم المدرسة التي ينتمي إليها. أما محاولة إبعاده بهذه الطريقة الغليظة فوصفة مثالية لرفع شعبيته بين الناس وتعزيز ثقته في نفسه، وتزيده إيمانا بأنه الأحق بما يحاولون منعه منه. من المستبعد أن تكون هذه المعطيات غابت عن الذين تصرفوا بالطريقة المذكورة إزاء شفيق، لأنها من أبجديات المناورات السياسية والانتخابية في المنطقة العربية وغير العربية. يبدو أن الأمر يتعلق أكثر بعمى سياسي وتهور يتماهى مع ذلك الذي أدى في الرياض إلى احتجاز الحريري. تماه يجعل سؤال «مَن يقود مَن» في مسلسل الحماقات هذا أكثر من مشروع، ويقود إلى الاعتقاد بأنك أمام سباق للمتهورين. ٭ كاتب صحافي جزائري السعودية والإمارات: سباق المتهوّرين توفيق رباحي  |
| الحفاظ على كيان مجلس التعاون أولوية الأولويات في قِمة الكويت Posted: 04 Dec 2017 02:13 PM PST  لا تبدو قِمة الكويت في دورة الانعقاد العادية الثامنة والثلاثين قِمةً كأي قِمة، ولا ككل القِمم مُنذ ظهور كيان مجلس التعاون لدول الخليج العربية في عام 1981، كصيغةٍ تعاونية تضم الدول الست لتحقيق التنسيق والتكامل وصولاً إلى وحدتها. سيجدُ قادة مجلس التعاون أنفسهم يومي الخامس والسادس من ديسمبر أمام ملفاتٍ ساخنةٍ، تضع دولة الكويت وأميرها أمام تحدياتٍ كبرى، بعد أنْ تجاوزت تحدي انعقاد القِمة بموعدها السنوي المعتاد من دون غياب أي دولة من دول المجلس الست. وتبرز أزمتا قطر واليمن إلى جانب ملف المواجهة «المُحتملة والمُستبعدة» في الوقت نفسه مع إيران، في صدارة الاهتمام الخليجي، في ظروف انعقاد القِمة، أو مرحلة ما بعد انعقادها، التي «قد» تكون قِمةً «بروتوكوليةً» معيار نجاحها بهذه الصفة بات محسوماً بحضور جميع الدول، بصرف النظر عن حجم التمثيل الذي قد يدخل فيه عامل الاحترام لشخص أمير دولة الكويت ومكانته في رفع مستوى التمثيل إلى المستوى «اللائق». ومع أن جدول أعمال القِمة الخليجية لم يتم الإعلان عنه قبل يوم من انعقادها، لكن بعض المؤشرات تُوحي بخلوه من مناقشة الأزمة القطرية، وترك أمرها للوساطة الكويتية، في دلالةٍ على حرص الدول الست على بقاء مجلس التعاون لدول الخليج العربي كياناً قائماً، يمكن أنْ يُفضي مستقبلاً إلى نوعٍ من التماسك للخروج من حالة الانقسام الحاد داخل هذه المنظومة، بعد أنْ قفز على الأطر السياسية إلى المجتمعية. وتُعد حالة الانقسام المجتمعي تلك، الأكثر اتساعاً في تاريخ مجلس التعاون، متعديةً الحالة الأنظماتية إلى الحالة المجتمعية بين شعوب الدول الست؛ وأحياناً داخل مجتمع هذه الدولة أو تلك، في ما يتعلق بالأمور الخلافية حول الموقف من أزمة قطر، أو الأزمة اليمنية التي تجر تباعاً إلى الموقف من إيران والتصعيد المتبادل مع المملكة العربية السعودية. كما أن مجلس التعاون بدا وكأنه منقسم على ذاته إلى محورين، يضم المحور الأول دول المقاطعة، السعودية والإمارات والبحرين؛ أما المحور الآخر فيضم قطر والكويت وسلطنة عُمان؛ وهي حالةٌ غير مسبوقة في تاريخ منظومة مجلس التعاون. أسبابٌ كثيرةٌ لا تضع المراقبين في حالةِ تفاؤل لما قد تُسفر عنه هذه القِمة عن انفراجٍ قريبٍ لأزمة قطر، التي هي الأولى في اهتمامات الشارع الخليجي والعربي مُنذ تفجرها في الخامس من يونيو 2017، أي قبل نصف عام تماماً من التئام القِمة المقررة في الخامس من ديسمبر الجاري، التي ستستمر حتى اليوم التالي في الكويت التي ترعى وساطةً موصوفةً بأنها «وساطةٌ رسميةٌ» تُعفي القادة من إثارة الأزمة الخليجية على جدول أعمالهم، لتلافي ما يمكن أن تثيره من خلافاتٍ قد تؤدي إلى انهيار مجلس التعاون وتفككه، وهو ما تحرص الدول الست على تجنب حدوثه؛ لكن هناك ثمة ما يُشير إلى أن دولة الكويت سترفع إلى قادة دول المجلس تصوراً لحل الخلاف القائم بين قطر والدول الثلاث الأخرى، السعودية والإمارات والبحرين. صحيح أن هناك ما تنفرد به دولة الكويت بما يؤهلها للعب دور الوسيط، كجهدٍ استثنائي تولاه أمير الدولة الثمانيني، وكدولةٍ تبنت موقفاً محايداً من طرفي الأزمة، إضافةً إلى خبرتها السابقة في الأزمة ذاتها التي انتهت بنجاحها في وساطةٍ أعادت العلاقات بين قطر والسعودية إلى سابق عهدها في عام 2014؛ لكن هذا لا يشفع لدولة الكويت وأميرها عدم استثمار وجود قادة دول المجلس للضغط باتجاه الخروج من الأزمة الخليجية بأقل الخسائر، وفق حل «توافقي» مصحوب بتقديم تنازلاتٍ متبادلةٍ، قد تبدو «مؤلمة» عند هذا الطرف أو ذاك. وفي كل الأحوال، كان للازمة الخليجية أبعاد إقليميةً ألقت ظلالها على العلاقات بين الدول الخليجية، فرضتها معطيات التواجد العسكري التركي في قطر، الذي جاء بُعيد أزمة الخامس من يونيو، والذي كان إنهاء الوجود العسكري التركي أحد «مطالب» دول محور المقاطعة؛ كما أن الأزمة التي رافقتها إجراءات مقاطعة وغلق الأجواء والمنفذ البري الوحيد لدولة قطر، وكذلك حظر المرور بالمياه الإقليمية للدول الثلاث، دفعت قطر لاستخدام المجال السيادي الإيراني، كبديلٍ لتصدير منتجاتها إلى الأسواق العالمية، أو توريد البضائع بما يُخفف من وطأة المقاطعة على الاقتصاد والشعب القطري، وتداعياتها مع غياب أي أفقٍ لانفراج الأزمة في الأجل المنظور. ويبقى الموقف من إيران كأساسٍ ومعيارٍ تتخذهُ السعودية والإمارات والبحرين في تحديد قوة علاقاتها مع الدول الثلاث الأخرى التي لا تزال علاقاتها مع إيران جيدة، في وقتٍ تصاعدت حدة التوتر بين السعودية وإيران، التي باتت تشكل تهديداً جدياً لأمن المملكة، بعد إطلاق حركة أنصار الله (الحوثي) الحليفة لإيران صاروخاً تضاربت الأنباء حول وصوله إلى مطار الملك خالد في الرياض، أو اعتراضه وإسقاطه في الجو. ويمكن أنْ يشكل حضور الملك سلمان بن عبد العزيز شخصياً، إلى جانب تأكيد حضور أمير دولة قطر، مساهمةً جديةً في حلحلة الأزمة الخليجية، أو على الأقل الإبقاء عليها خلف الأبواب المغلقةِ، بعيداً عن الحملات الإعلامية المتبادلة، التي عززت من حالة الانقسام الخليجي بشكلٍ غير مسبوق، مع أصوات تدعو لإخراج قطر من مجلس التعاون، فيما ذهبت أصواتٌ أخرى أبعد من ذلك تدعو لتفكيك المجلس. ولا تبدو أي دولةٍ من دول مجلس التعاون، وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية في وضعٍ يتيح لها السماح بانهيار كيان مجلس التعاون الخليجي، الذي يُمثل وجوده في الحسابات الخليجية حاجةً أساسيةً في مواجهة التصعيد الإيراني، أو في سعي المنظومة الخليجية بالشراكة مع الولايات المتحدة لتحجيم الدور الإقليمي الإيراني في عموم المنطقة. وليس بعيداً عن موقف الدول الست من ضرورة الحفاظ على كيان مجلس التعاون، تتشارك هذه الدول موقفها مع الولايات المتحدة التي ترى ضرورةَ الحفاظ على بُنيةٍ سليمةٍ للمجلس، كتحالفٍ إقليمي لمواجهة النفوذ الإيراني في المنطقة والخليج العربي، الذي يشكل عاملا الأمن والاستقرار فيه إحدى أولويات المصالح الأمريكية العليا، التي قد تتضرر باستمرار الأزمة الخليجية، التي حاولت الولايات المتحدة في سياساتها المعلنة الحفاظ على نوع من الحياد بين طرفي الأزمة مع دعم واضح للوساطة الكويتية. وبعيداً عن كل الجوانب يبقى مجرد انعقاد قمة مجلس التعاون في موعدها المحدد عنواناً لنجاح دولة الكويت في سياستها التي تضع على رأس أولوياتها الحفاظ على العلاقات السلمية بين دول منظومة مجلس التعاون لدول الخليج العربية، كحاجةٍ كويتيةٍ خليجيةٍ مشتركة لتدعيم الأمن والاستقرار، بما يكفل الحفاظ على وجود هيكل «مجلس التعاون» كإطارٍ جامعٍ للدول الست في تعزيز وحدة المجتمع الخليجي وحفظ تماسكه وهو الرهان الأكبر. سيبقى «هيكل» مجلس التعاون لدول الخليج العربية قائماً بلا شك؛ لكن مجلساً كهذا سيظل مجرد إطار شكلي جامع للأنظمة وغائب الدور أو مغيب في التصدي للأزمات الداخلية والخروج منها بأقل الخسائر؛ في ما ستظل كل دولة من دوله الست تلعبُ دورها وترسم سياساتها الخارجية بعيداً عن التنسيق ووحدة الموقف مع الشقيقات الأخريات في العلاقات مع دول الجوار الإقليمي والتعاطي مع الأزمات التي تعصف بإقليم الشرق العربي. كاتب عراقي الحفاظ على كيان مجلس التعاون أولوية الأولويات في قِمة الكويت رائد الحامد  |
| مسلسل الانتخابات: فشل البدايات وخطر النتائج Posted: 04 Dec 2017 02:13 PM PST  أصاب العديد من التعليقات المصرية في تعامله مع الأحداث المحيطة بترشح الفريق أحمد شفيق للانتخابات الرئاسية، وما أحيط بها بشكل ساخر بوصفها جزءا من عمل درامي يتطور بشكل تصاعدي وصولا إلى الحبكة الأساسية المرتبطة بوصوله إلى مصر، قبل أن تكتب كلمة النهاية - وإن كان بشكل مؤقت- من دون أن يفهم أحد ما حدث، ولماذا حدث، وكأن القصة حدثت في كوكب آخر، أو مقدمة تمهيدية لمسلسل الانتخابات الرئاسية متعدد الحلقات. وعلى الرغم من وجود تحركات سابقة تقيد من فرص أسماء محتمل ترشحها في الانتخابات الرئاسية المفترضة في عام 2018، فإن ما حدث في فصل ترشح رئيس الوزراء الأسبق، والمرشح الأسبق للانتخابات الرئاسية الفريق شفيق، يمثل مرحلة خاصة لها أهميتها ورسائلها، سواء على النظام بشكل عام أو على الانتخابات بصفة خاصة. بدوره لم يستطع هذا الجزء من المسلسل تقديم وجه إيجابي عن الانتخابات وإدارتها، وهو يتعامل مع الشعب والدولة وكأنهما أشياء هامشية، أو كأن ما حدث لا يتعلق بمكانة ولا قيمة الدولة ويرسخ مفهوم «أشباه الدول»، بالقدر نفسه الذي لم تقم فيه بعض الجهات بدورها المفترض، وهي تشن حملة على الفريق الذي كانت تدافع عنه وعن وطنيته حتى وقت قريب، لتؤكد على وجود وثائق وقضايا ضده، وتعلن عن تحالفه مع جماعة الإخوان، قبل أن تؤكد أن الأحداث جزء من حملة إشاعات تقودها الجماعة، وتطالب بسحب الجنسية المصرية منه، قبل أن تتراجع عن الطلب، وغيرها من التصريحات والتحركات التي تستخف بالمواطن، ولا تقدم صورة إيجابية عن الأجزاء التالية من مسلسل الانتخابات. وعلى الرغم من تعدد الأسماء التي تطرح للمشاركة في الانتخابات، سواء بشكل مباشر أو في صورة مقترحات من وقت لآخر، إلا أن الصورة تغيرت، مع إعلان الفريق شفيق والعقيد أحمد قنصوه عن ترشحهما، في توقيت متزامن، قبل أن يتم الإعلان عن إخفاء الأول والتحقيق مع الثاني من قبل النيابة العسكرية. ساهمت تلك الاسماء، خاصة أنها تشترك مع السيسي في الانتماء للمؤسسة العسكرية، في إثارة التساؤلات حول موقف مؤسسات الدولة، خاصة المؤسسة العسكرية من التطورات القائمة، والانتخابات المقبلة. وبدلا من تركز النقاش عن ترشح الرئيس عبد الفتاح السيسي للانتخابات من عدمه، وحالة الجمود القائمة في ظل المرشح الأوحد، أو الفائز المعروف سلفا، فإن الأحداث التي شهدتها الفترة من 29 نوفمبر 2017 ساهمت في تغيير الأحداث، وحولت مشهد الانتخابات الراكد، رغم حديث التوقيعات والتفويض للسيسي، إلى بحيرة متحركة، وجبل ثلج لا يظهر إلا الجزء الأصغر منه، بعد أن ظهرت أصوات ترى في شفيق المنقذ والفرصة التي يجب عدم إضاعتها من أجل تغيير الأوضاع. في الوقت نفسه فإن الانتقال في سياق التعامل مع الانتخابات يطرح الكثير من التساؤلات، بعد التغيير من إخراج الانتخابات على طريقة فيلم سينمائي تأتي فيه الأحداث مكثفة في فترة زمنية قصيرة، كما كان متوقعا، إلى مسلسل متعدد الأجزاء يشهد تصاعدا وتراجعا في الأحداث، حسب الأوضاع الداخلية وتطوراتها، على مدار فترة ممتدة. فهل تكون تلك التطورات في صالح النظام، أم في صالح الديمقراطية؟ وهل ستكون ديمقراطية حقيقية. أم شكلا ديمقراطيا للأحداث يصب في تغيير الاسماء، مع استمرار الأوضاع نفسها بصورة أخرى، وهو ما يرتبط بتطورات الجزء الأول من مسلسل الانتخابات، وما تحمله من معان، وما تطرحه من مخاطر. من جانب ساهمت طريقة إعلان شفيق والتطورات التي صاحبتها من إعلان ترشحه للحديث عن منعه من مغادرة الإمارات، وترحيله إلى مصر، وتأكيد وصوله مع الحديث عن اختفائه قسريا، ساهمت في نسج الكثير من القصص عن صورة البطل والمنقذ، وأعادت إلى الأذهان تلك الصور التي يدخل فيها البطل إلى المشهد، ويبدأ في تغيير مسار الأحداث منتصرا للعدل ومحاربا للظلم، كما جاء في بيانه. ولكن ظهوره بعد اختفاء، أكدته أسرته ومحاميته، ليؤكد أنه لم يكن مختفيا ولم يتعرض لما أعلن عنه من مشكلات وقيود، وليؤكد أن ترشحه في الانتخابات ما زال رهنا بالأوضاع والشارع، ساهم في سحب الكثير من صور البطولة التي حاول البعض نسجها حوله. على الجانب الآخر، وفي حين اعتبر البعض أن ترشح قنصوة خطوة إيجابية، بوصفه وجها عسكريا شابا، وصوتا مختلفا ينتقد الأوضاع بشكل مباشر وغير مباشر، اعتبر البعض الآخر أن ترشح وجه شاب غير معروف جزءا من تراجع مكانة الانتخابات أو تفتيت الأصوات، من دون أن يبتعد احتمال أن يكون ترشحه جزءا من حالة مقصودة من قبل السلطة أو مؤسسات معينة ضمن فكرة الإلهاء، وغيرها من الاعتبارات التي قد يصنفها البعض ضمن نظرية المؤامرة. وفي إطار الإلهاء لا شك في أن تلك الأحداث ساهمت في امتصاص جزء كبير من الطاقة والاهتمام، وتراجع الحديث عن سد النهضة ومسجد الروضة والأشهر الثلاثة التي حددها السيسي من أجل محاربة الإرهاب في سيناء، التي تمت الإشادة بها، في تناس واضح لوعود أخرى سابقة عن إنهاء الإرهاب في سيناء، أو وضع لجنة استرداد الأموال من الخارج، وغيرها من الأمور التي لم تتحقق، ويتم التجاوز عنها والإلقاء بها في مقابر الذاكرة. تراجع كل هذا من أجل متابعة شفيق وموقعه على الخريطة، والرسائل التي يحملها إعلان ترشحه. ورغم أن مسلسل الانتخابات يقدم فرصة للمشاهدة، ولكنها مشاهدة غير مكتملة، لأنها لا تقوم على تقديم نقد حقيقي أو بدائل للسياسات القائمة، وعلى العكس تقوم على استخدام ما يطرح لتأكيد حق شخص وحيد في السلطة. وعلى الرغم من أن تعدد الاسماء وإطالة فترة النقاش حول الانتخابات، يفترض أن يطرح الكثير حول الوضع القائم، والسياسات التي يتبعها النظام، وأهمية حدوث تغيير من عدمه وطبيعة هذا التغيير، إلا أن الخطاب تحول على أرض الواقع إلى استخدام تلك الاسماء، لتأكيد ضرورة استمرار السيسي. فإن كانت تلك الأسماء تشترك معه في الانتماء للمؤسسة العسكرية، فإن السيسي يمثل للبعض روح الجيش الحديثة مقارنة بشفيق، ويمثل للبعض الخبرة والقوة التي لا تتوفر - وفقا لهم- في شفيق أو قنصوه. وبغض النظر عن تلك القراءات فإنها تساهم في استخدام كل ما يمكن لتأكيد استمرار السيسي، لدرجة مطالبة البعض بإلغاء فكرة الانتخابات واستمرار السيسي بحكم الجدارة، وأنه لم يرتكب اخطاء - وفقا لهم- وكأن الانتخابات مجرد عقاب على اخطاء ما، وكأن من يعاد انتخابه يعبر عن فشل الجماهير في الاعتراف بتلك الاخطاء، أو فشل الدول الديمقراطية في الوصول إلى الاكتشافات المصرية في علم السياسة. كما أن من ينطلق للتأكيد على أن شفيق وقنصوه لهما الحق لأنهما عسكريان وأن السيسي أحق لأنه في السلطة، يرتب بشكل غير مباشر جزءا أساسيا من الشرعية والشعبية على الانتماء للجيش، ويستبعد من يترشح من خارج المؤسسة العسكرية، متجاوزا حقيقة أن جزءا كبيرا من المشكلات، بما فيها المشكلات الحالية التي تترتب عليها الرغبة في التغيير، تأتي بعد حكم أشخاص ينتمون للقوات المسلحة وليسوا شخصيات مدنية، وأن التنازل عن تيران وصنافير وعدم استتباب الأمن حدث في عهد السيسي نفسه. والمثير أن شفيق في بيانه، ورغم أنه تحدث عن تحديات ومخاطر تشابه مع السيسي عندما تحدث في ذكرى ثورة 23 يوليو، بعد توليه السلطة عن وجود أهداف لم تتحقق، رافضا الحديث عن وجود فشل باعتبار أن العسكري لا يفشل ولهذا رتب شفيق ترشحه من منطلق ضعيف، وهو يؤكد على تجديد الدماء، خاصة أن شفيق نفسه ليس جديدا على المشهد. المهم أنه لم يتحدث عن فشل ولم يصطدم بالنظام، وجاء ليقدم السياسات نفسها بشكل مختلف، وفي غلاف جديد يراه البعض أفضل مرحليا من السيسي، لأنه - بحكم المشتركات والاختلافات سبق ترشحه في الانتخابات الرئاسية الأولى بعد الثورة- قادر على تغيير السيسي، بما يعنى أن شفيق لا يطرح من باب أنه تعبير عن سياسات جديدة بشكل حقيقي، ولكن عودة إلى أساليب مبارك في السلطة من باب أن الشعب لا يوجد أمامه فرصة حقيقية للاختيار. بدورها كشفت طريقة التعامل مع شفيق عن أساليب تعامل السلطة مع المختلف أو المنافس وما يمكن أن يحدث مع شخص بحجم رئيس وزراء ومرشح رئاسي أسبق، يثير الكثير من المخاوف عما يمكن أن يحدث مع غيره، خاصة مع الاسماء الأقل شهرة أو غير المعروفة. وبدورها جاءت التعليقات لتطرح سؤالا مهما إن كان من حق الشعب أن يستمر لفترة جديدة؟ أو وهي تطرح السؤال عن إن كان ما زال هناك من يفكر في الترشح للانتخابات في ظل ما حدث لمن أعلن نيته في الترشح حتى الآن؟ في النهايه وبافتراض عدم حدوث تطور كبير يغير توازنات المشهد، أو يقدم أسماء تحظى بدعم مؤسسات الدولة، أو تملك القدرة على طرح بديل أو طرح السياسات نفسها في غلاف محسن، تبدو النتيجه النهائية معروفه سلفا ولكن وجود مسلسل انتخابي بتلك الطريقة يمكن أن يحقق للنظام الشكل الديمقراطي والتنافسي للانتخابات، إن أحسن إدارته ولم يظهر بصورة قمعية تقوم على استبعاد كل من يترشح، كما هو الوضع الحالي. إلا أن الحفاظ على الشكل الديمقراطي للانتخابات له ثمن لأنه قد يجبر السيسي على تقديم برنامج، أما الخسارة الكبرى فتتمثل في خساره فكره التفويض والبدء بناء على انتخابات بمظلة ديمقراطية خالية من التفويض. وإن لم يفعل فإن النظام يغامر بكشف أساليب السلطة في التعامل مع من يقف خارجها حتى إن تشابهت السياسات والخلفية والقيمة لأن المباراة صفرية والوطن والشعب عليه أن يدفع الثمن. كاتبة مصرية مسلسل الانتخابات: فشل البدايات وخطر النتائج عبير ياسين  |
| كيف تجلب روسيا الدول العربية إلى صفها على حساب واشنطند.حسين مجدوبي Posted: 04 Dec 2017 02:12 PM PST  يتابع خبراء البنتاغون بقلق ملحوظ تسرب روسيا والصين إلى شرق البحر الأبيض المتوسط والاقتراب من الخليج العربي، في الوقت الذي تدرس فيه مصر السماح لروسيا باستعمال أجوائها، واحتمال منح السودان قاعدة عسكرية لموسكو، إضافة إلى بدء التواجد الصيني في المنطقة القريبة من البحر الأحمر عبر قاعدة جيبوتي، التي دشنتها خلال الصيف الماضي. وتتوالى المعطيات العسكرية المقلقة للولايات المتحدة في منطقة الشرق الأوسط عموما، رغم تراجع أهمية المنطقة في مخططات المؤسسة العسكرية الأمريكية، لكن سرعة التطورات تبقى مفاجئة وغير مرتقبة. وتبرز مراكز التفكير الاستراتيجي الأمريكية هذا القلق في دراسات وأبحاث متتالية. في هذا الصدد، لم يستوعب الأمريكيون حتى الآن مخططات تركيا، بزعامة الرئيس طيب رجب أردوغان بشراء منظومة الصواريخ المتطورة أس 400. ويسود الاعتقاد وسط دوائر صنع القرار العسكري في واشنطن بأن روسيا قد تكون حصلت على تسهيلات عسكرية غير معلن عنها مقابل هذه الصفقة. ومنطقيا، لا يمكن لروسيا توقيع صفقة ذات طابع تجاري محض مع تركيا بشأن الصواريخ، إن لم تكن قد حصلت على تسهيلات عسكرية وتنسيق استراتيجي، لأن موسكو ليست بحاجة إلى مبلغ ملياري دولار (قيمة الصفقة). في الوقت ذاته، صواريخ أس 400 من الأسلحة الاستراتيجية جدا، التي تعدل أو تقلب موازين القوى، وعليه، يخضع بيعها لشروط وتسويات تكون في الغالب سرية، لاسيما وأن تركيا تعتبر عضوا في الحلف الأطلسي. وعلاوة على صفقة الصواريخ لتركيا، لم يأخذ الكثيرون بعين الاهتمام زيارة رئيس السودان عمر البشير إلى موسكو منذ أسبوعين، واستقبال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين له بشكل لائق للغاية، رغم ملاحقة المحكمة الجنائية الدولية له. فقد رافق هذه الزيارة إعلان الخرطوم نيتها منح روسيا قاعدة عسكرية تطل على البحر الأحمر. ويأتي العرض السوداني إدراكا من هذا البلد بحاجة روسيا لقاعدة عسكرية تكون قريبة جدا من الخليج العربي، وتطل على المحيط الهندي، وتؤّمن لها حضورا مستمرا لضمان تواجد قوة وإمدادات في حالة نشوب أي نزاع في المنطقة. كما يأتي العرض السوداني في وقت ما زال الغرب ينبذ البشير ويصر على محاكمته، ولا يرغب في احتضانه من جديد. وسيشكل توفر روسيا على قاعدة عسكرية على شواطئ السودان، بعدا استراتيجيا كبيرا للغاية، فستكون قريبة من قناة السويس وقريبة من الخليج العربي، وهذا يجعل منها دولة قادرة على التأثير في الملاحة العسكرية والتجارية الدولية، وتغيير الكثير من الموازين، فهي تتواجد بقوة في سوريا، خاصة في قاعدة طرطوس، وهذا يعني قربها من قناة السويس، وفي حالة تواجدها في السودان، سيجعلها تحضر في البوابة الجنوبية للقناة عبر البحر الأحمر، وفي الوقت ذاته، قاعدة عسكرية روسية في السودان سيترتب عنها التقليل من تأثير القواعد الفرنسية والبريطانية والأمريكية المنتشرة في المنطقة. وما يميز روسيا عن الولايات المتحدة، هو أنها عندما تقيم قاعدة عسكرية في دولة ما، فهي تحاول مد هذه الدولة بالصناعة العسكرية، ولو بشكل محدود لصنع الدخائر الحربية. وتهدف السودان من وراء القاعدة العسكرية، ضمان الدعم الروسي لتجنيب السودان التقسيم والتفتت مستقبلا، كما حدث مع الجنوب. ويتحدث الرئيس السوداني عمر البشير كثيرا هذه الأيام عن مخططات غربية لتقسيم السودان إلى دويلات. والمعادلة هي: قاعدة روسية يساوي تجنب التقسيم، لأن القاعدة العسكرية تعني الدعم السياسي الروسي في مجلس الأمن، كما تعني الدعم العسكري اللامشروط للحفاظ على الخريطة السياسية السودانية من دون تغيير. ومن ركائز الفكر الجيوسياسي الروسي حاليا هو عدم المس بالخرائط السياسية للدول، وتعلن موسكو معارضتها الشديدة للتقسيم، وتناهض مطالب الأقليات بالانفصال وتأسيس دول جديدة. ودائما في إطار المعطيات الجيواستراتيجية الآخذة في التبلور وتستحق الاهتمام، يأتي الإعلان الروسي عن وجود مباحثات مع مصر من أجل استعمال سلاح الجو الروسي أجواء هذا البلد العربي. والإعلان عن هذا المعطى لا يعد استثنائيا، فقد رفعت مصر من صفقات الأسلحة الروسية خلال السنتين الأخيرتين، وكأن الزمن عاد إلى حقبة الناصرية، عندما كان الزعيم جمال عبد الناصر يقتني سلاحه من المعسكر الشرقي، وعلى رأسه الاتحاد السوفييتي. وتسعى مصر إلى تقديم خدمات عسكرية لروسيا رغبة منها في الحصول على أسلحة متطورة من جهة، والحصول على الدعم الفني والتقني المناسب لتطوير صناعة أسلحتها، بعدما أدركت عدم مساعدة الغرب وعلى رأسه الولايات المتحدة لها في هذا الشأن. هناك عاملان يساعدان روسيا في بلورة استراتيجية الحضور الجديد في الشرق الأوسط، الأول وهو قرار الولايات المتحدة الانسحاب التدريجي من منطقة الشرق الأوسط لصالح منطقة المحيط الهادي، لاسيما بعد تحدي كوريا الشمالية، ومحاولة احتواء الصين. والعامل الثاني هو بدء الدول العربية العمل على تحالف قوي مع روسيا بعد ما تبين أنها لا تتخلى عن حلفائها الاستراتيجيين، كما نرى ذلك في الحالة السورية، حيث نزلت بكل ثقلها السياسي والعسكري، ليس محبة في الرئيس بشار الأسد، بل لكي تحافظ على وجودها في قاعدة طرطوس، فالأخيرة تؤّمن لها حضورا مزدوجا في الشرق الأوسط والبحر الأبيض المتوسط. ومقابل الثقة في روسيا، تراجعت ثقة الدول العربية في الولايات المتحدة، لهذا تحولت موسكو خلال سنة 2017 إلى مكة السياسية لعدد من الرؤساء والملوك العرب بمن فيهم العربية السعودية. كاتب مغربي من أسرة «القدس العربي» كيف تجلب روسيا الدول العربية إلى صفها على حساب واشنطند.حسين مجدوبي د.حسين مجدوبي  |
| المصير البائس للطغاة.. صالح نموذجاً Posted: 04 Dec 2017 02:12 PM PST  مشاهد قتل وسحل الرئيس اليمني المخلوع علي عبد الله صالح في شوارع صنعاء أعادت إلى الذاكرة صور مقتل ديكتاتور ليبيا معمر القذافي، الذي سحله شعبه بعد أن أخرجوه من «بالوعة المجاري» التي كان يختبئ فيها، وفي الحالتين تأكيد على أن نهايات الطغاة دوماً بائسة، فقبلهم قضى هتلر منتحراً مع حبيبته، وقبلهم بمئات السنين انتهى نيرون الذي أحرق روما ليتسلى عندما شعر بالضجر.. والأمثلة على ذلك كثيرة. علي عبد الله صالح تسبب في إحراق اليمن وإغراقها في الدم والموت والجوع والقهر والحرمان، منهياً العقود الثلاثة لحكمه بحرب طاحنة استمرت ثلاث سنوات، وهي الحرب التي تتحمل قوى إقليمية أيضاً مسؤوليتها بلا شك، لكن صالح يتحمل وزرها ووزر السنوات الثلاثين التي سبقتها.. وكل هذا بسبب أنه يريد التمسك بكرسي الحكم. بمقتل المخلوع صالح يكون العرب قد نفضوا عن أنفسهم غبار ديكتاتور آخر، ويكون ديكتاتور جديد قد ترك هذا العالم، أما النهاية التي انتهى اليها الرجل فلا تختلف مطلقاً عن نهايات الطغاة، وهي النهاية التي تؤكد على أن القوة ليست دوماً الضمانة لكل شيء، وأن الشرعية لا يمكن أن تستمد من القوة، وإنما من الرضى الجمعي للناس، وهذا الرضى الذي يتم التعبير عنه بواسطة الانتخابات وصناديق الاقتراع. ليس مهماً اليوم علي عبد الله صالح، ولم نكن أصلاً نتوقع له نهاية أفضل من تلك التي أفضى اليها، فمن قتل الآلاف من أبناء شعبه ليتمسك بالسلطة، يمكن ببساطة أن يخسر السلطة، ويخسر حياته معاً، لينضم الى آلاف القتلى الذين سقطوا بسببه، وهذا كله يندرج تحت مظلة عدالة السماء التي لا نختلف عليها.. أما المهم اليوم فهو أن صالح ومقتله وفشله في العودة الى السلطة بقوة السلاح، يمثل رسالة بالغة الأهمية إلى تلك القوى التي تواجه المد الثوري العربي، وتعمل من أجل إجهاض أحلام الأمة العربية وتطلعاتها وإفساد مسيرتها نحو الحرية. مقتل صالح وقبله مقتل القذافي، وسحلهما في شوارع بلديهما دليل قاطع على أن مستقبل الطغاة في عالمنا العربي بائس ومظلم، وأن النهايات التي تنتظرهم ليست مشرفة ولا محترمة، وأن الطريق الوحيد الصحيح هو التخلي عن جنون السلطة وجنون العظمة وعقد مصالحة مجتمعية في كل أنحاء العالم العربي بين الشعوب والأنظمة، فالواقع الشاذ لا يمكن أن يستمر الى الأبد وإن طال الزمان، والسكوت المرحلي لبعض شعوب العرب لا يعني مطلقاً رضاهم بعملية الاستعباد التي يمارسها بعض الحكام وتمارسها بعض الحكومات وبعض الأنظمة. الشعوب العربية اتخذت قرارها في عام 2011 بالتحرر، وما يحدث منذ ذلك الحين ليس سوى «موجة تحول ديمقراطي» مطابقة تماماً لشكل ومواصفات موجات التحول الديمقراطي الثلاث التي شهدها العالم في السابق، والتي تحدث عنها المفكر السياسي المعروف صموئيل هنتنغتون. وواقع التجربة التاريخية هو أن الموجات الثلاث السابقة لم تتمكن أي قوة من التصدي لها أو إبطالها، ما يعني أن موجة التحول الحالية التي يشهدها العالم العربي ماضية في طريقها لتحقيق سنة الله في أرضه. وخلاصة القول، هو أن على الطغاة في العالم العربي أن ينتظروا مصيراً بائساً كالقذافي وصالح، أو التحول فوراً نحو مصالحة شعوبهم والانفتاح مع هذه الشعوب وتلبية مطالبها بالحرية والديمقراطية والحياة الكريمة. كاتب فلسطيني المصير البائس للطغاة.. صالح نموذجاً محمد عايش  |
| الانقلاب الشيوعي في روسيا وتداعياته على العالم Posted: 04 Dec 2017 02:12 PM PST  قد لا يعرف الجيل الجديد في مختلف أنحاء العالم شيئا عن طريقة استيلاء الحزب الشيوعي على السلطة في روسيا عام 1917، وهو حدث غير التاريخ العالمي كانت له تداعيات في جميع أرجاء المعمورة طوال القرن العشرين ولا تزال تؤثر على مسار العالم حتى الآن. كانت روسيا في القرن التاسع عشر دولة عظمى مترامية الأطراف وخاصة في آسيا حيث أخذت تضايق الوجود البريطاني هناك. وحدثت مواجهات غير حاسمة بينهما في القرن التاسع عشر مما جعل احتدام الصراع بينهما أكثر احتمالا، كما أصبح واضحا أن لروسيا أطماعا توسعية في آسيا وأوروبا الشرقية على حساب الدولة العثمانية التي كانت تزداد ضعفا تدريجيا. ومع ذلك فإن روسيا كانت الدولة العظمى الأكثر تخلفا من الناحيتين الزراعية والصناعية، فموجة التصنيع التي ميزت منافساتها لم تدخل روسيا فعليا إلا في نهاية القرن التاسع عشر. حاولت روسيا أيجاد حلول لأسباب تخلفها النسبي وكانت البداية إلغاء نظام عبيد الأرض عام 1861 وتحرر الفلاحون من القيود القديمة، ولكن الدولة لم تحاول تحسين أداء الجهاز الحكومي فيما يخص تنفيذ القانون وفرض الأمن. وأخذ الفلاحون يكونون تنظيمات تطالب بجعل الأراضي ملكا لمن يعمل بها وتوزيعها بينهم وتأسيس نوع من الملكية المشتركة لها. ومع بداية ظهور الاقتصاد الصناعي بدأ الفلاحون بالهجرة إلى المدن الرئيسية سعيا للعمل في المصانع، وتضاعف عدد سكان المدن الرئيسية في روسيا بين 1890 و1910. وصاحب هذا تفاقم هائل في سوء أحوال المعيشة فيها حيث كان معدل عدد قاطني الشقة الواحدة في المناطق العمالية ستة عشر شخصا مع الأخذ بنظر الاعتبار سوء الرعاية الصحية ومياه الشرب والصرف الصحي. وعلى الرغم من أن التطور الصناعي والاقتصادي في روسيا كان يتسارع حتى أنه أصبح الأسرع في العالم قبيل الحرب العالمية الأولى (1914 – 1918) فإن ثمار هذا التطور كانت ستأخذ وقتا طويلا كي يستفيد منها الجميع، كما أنها لم تكن قد وصلت بعد إلى مستوى الدول الأبرز آنذاك مثل بريطانيا وألمانيا وأمريكا. إن انتشار الأفكار الفوضوية في المدن الروسية بشكل واسع وعدم كفاءة الأجهزة الأمنية في فرض النظام جعل الموقف في روسيا مختلفا. وكان مصدر هذه الأفكار بشكل عام بعض شباب الطبقة المتعلمة في المدن الذين دعوا إلى إحداث تغييرات في البلاد بالقوة وتدمير هيكلة الدولة. واعتقد هؤلاء أنهم يستطيعون إسقاط النظام بالقوة لأن الحكام الروس في رأيهم لم يكونوا سوى مجموعة من الجهلة. في عام 1905 اندلعت الحرب اليابانية – الروسية والتي كانت كارثة بالنسبة لروسيا. وظهر فجأة للعيان أن الدولة الروسية ليست بتلك القوة الماحقة التي كان يتخيلها الجميع، فبدأت المظاهرات والإضرابات والاشتباكات في المدن الروسية الرئيسية. واكتشف الثوار أن الدولة لم تكن بذلك الضعف بعد أن نجحت في قمع الاحتجاجات بالقوة. هذه الحركة ترسخت في ذاكرة المناوئين للدولة لأنهم أدركوا أن الثورة ممكنة في ظل عدم كفاءة القيصر وضعفه وعدم اختياره أفضل الناس للعمل معه. لذلك ازدادت التنظيمات السرية المناهضة واستعملت أحيانا أناسا تفرغوا للعمل السري مما تطلب تمويلا مجهول المصدر. وكانت قوى الأمن الروسية تنجح أحيانا في القبض على العديد منهم إلا أن بعضهم كان يهرب إلى الدول الغربية. بدأت بوادر الحرب العالمية الأولى بالظهور في السنوات القليلة التي سبقت عام 1914 ووقفت فيها روسيا إلى جانب الحلفاء. ولم تتضح الأسباب التي دفعت القيصر لاتخاذ هذا القرار، فهناك من يعتقد أنه كان طامعا بشمال إيران والعراق وأجزاء من تركيا الحالية ومنها إسطنبول، وأنه أراد أن يمحو من الذاكرة الخسارة المهينة أمام اليابان، وأن خلق عدو خارجي سوف يوقف المعارضة الداخلية تحت ذريعة الشعور الوطني. ومما زاد من احتمال الدخول في الحرب اغتيال رئيس الوزراء الروسي آنذاك الذي كان معارضا للحرب. ولم يدرك القيصر ومن معه من القيادة الروسية أن الجيش الروسي كان في حالة سيئة جدا من ناحية التسليح والتدريب والعناية الطبية والتزود بالمواد الغذائية. وكان العدو الرئيسي لروسيا في هذه الحرب هو الجيش الالماني الذي كان متفوقا على نظيره الروسي في كل المجالات. غير أن الاندفاع الروسي نحو الحرب لم يكن بسبب رغبة القيصر فقط، بل بسبب رغبة المسؤولين المحيطين به أيضا. ومع ذلك فقد كان هناك استثناء إذ حذر أحد كبار وزراء القيصر من مغبة هذه المغامرة التي قد تودي بالبلد إلى الهلاك لكن صوته غرق في بحر الاندفاع نحو الحرب. أعلنت روسيا التعبئة العامة، وجندت الكثير من الفلاحين والعمال الذين لم يدينوا أصلا بالولاء للحكومة، بل امتلأت عقولهم بالمشاعر المعادية لها، واعتبروها مصدر جميع مشاكلهم. وما أن بدأت الحرب عام 1914 حتى منعت الدولة العثمانية (التي كانت إلى جانب ألمانيا والنمسا) السفن الروسية من المرور في مضيق البوسفور مما أدى إلى انقطاع خط تجاري أساسي لروسيا وكان هذا ضربة اقتصادية لها. كانت بداية الحرب كارثة بالنسبة للروس فقد توالت هزائمهم. ارتفعت الأسعار ورافقها نقص حاد في المواد الغذائية وخاصة الخبز. وأخذت بعض المحلات التجارية تقفل أبوابها لعدم وجود شيء للبيع. والغريب في هذا الأمر أن الإنتاج الزراعي لم يتأثر كثيرا بالحرب فقد تكدست الحبوب في المزارع عوضا عن نقلها إلى المدن لأسباب غير واضحة. وفي هذه الأثناء ازدادت الظروف المعيشية سوءاً وتفاقم الفساد الإداري فانتشر التذمر ونشطت الدعاية المضادة للدولة من اعتصامات ونشرات وإضرابات، وشعر الجميع بالضعف المتزايد لأجهزة الأمن والجيش في العاصمة سانت بيترسبورغ في ظل الخسائر العسكرية الهائلة لروسيا إذ بلغت حتى شهر تشرين الأول / أكتوبر 1916 خمسة ملايين بين قتيل وجريح وأسير ومفقود. في السابع من آذار / مارس 1917 (كان الروس آنذاك يستعملون التقويم الأوروبي القديم فكان التاريخ حسب تقويمهم هو الثاني والعشرين من شباط / فبراير ولذلك فإن هذه الثورة تسمى «ثورة فبراير» في التاريخ الروسي) حصلت بعض الاعتصامات والإضرابات في العاصمة سانت بستراسبورغ. وفي اليوم التالي، الذي صادف يوم المرأة العالمي، خرجت آلاف النسوة في مظاهرة كبيرة مطالبات بالخبز والحريات العامة وقمن بالمرور بأماكن الاعتصامات والإضرابات حيث انضم القائمون بها إليهن لتتحول المظاهرة إلى حركة هائلة ضد الدولة التي فقدت السيطرة سريعا على الموقف. وكان رد فعل السلطات إرسال ما يمكن إرساله من الجنود لإيقاف الاضطرابات والسيطرة على الموقف. وكان هؤلاء من المجندين الجدد الذين انضموا إلى المتظاهرين. وبدأت الفوضى حيث هاجم المتظاهرون المباني الحكومية وأحرقوها، كما هاجموا مراكز الشرطة وقتلوا من فيها برميهم من أعلى أسطح المباني. وهنا اجتمع بعض أعضاء البرلمان (الدوما) وكان أغلبهم من الأرستقراطيين وكبار رجال الأعمال وقرروا تشكيل حكومة مؤقتة للسيطرة على الموقف ثم أقنعوا القيصر بالتنحي عن العرش. تنحى القيصر وتأسست لجان محلية في جميع أرجاء روسيا تسمى لجان «السوفييت» مكونة من عمال وجنود أخذت تتصرف وكأنها حكومات محلية. وأصبح ألكساندر كيرينسكي (أحد قادة لجنة السوفييت للعاصمة سانت بستراسبورغ) وزيرا للعدل في الحكومة المؤقتة ومن ثم رئيسا للحكومة المؤقتة التي سمحت للنقابات والأحزاب بالتشكل وعمت الفوضى البلاد. ولم تختلف سياسة الحكومة المؤقتة عن سياسة القيصر فقد استمر حماسها لاستمرار الحرب على الرغم من معرفتها مدى كراهية الشعب لها. في هذه الأثناء ظهرت على السطح قوة شيوعية صغيرة تدعى البلاشفة تكونت من أعضاء من الفوضويين ورجال العصابات وآخرين مشبوهين. وكان زعيمهم يدعى فلاديمير لينين وكان في سويسرا آنذاك. كان والد كيرينسكي مدرس لينين وتربط عائلتيهما صداقة قوية. توصل لينين إلى اتفاق مع الحكومة الألمانية أن تزوده بالمال اللازم وتوصله إلى روسيا وتدعم نشاطه السياسي هناك مقابل أن يقوم بوقف الحرب بأية وسيلة. كان هذا مناسبا له لأن الوصول إلى دفة الحكم كان فوق كل اعتبار. قام الألمان بإيصاله إلى روسيا في القطار المغلق الشهير. والغريب في الأمر ان البلاشفة كانت لهم زعامة محلية قبل مجيء لينين ولكنه بقي الزعيم الأكبر لسبب ما على الرغم من وجوده خارج روسيا لسنوات طويلة وكذلك علاقته بأعداء روسيا التي كان الجميع على علم بها. وما إن وصل لينين إلى العاصمة حتى التف البلاشفة حوله واستولوا على قصر فخم وحولوه إلى مركز قيادة لهم. وازداد عدد أعضاء البلاشفة ستة أضعاف بسرعة، ولكنهم مع ذلك لم يصبحوا قوة كبيرة إلا أنهم كانوا الأكثر طموحا وجرأة وتنظيما، كما أن لينين لم يخف نواياه طوال الوقت للسيطرة على البلاد وإقصاء الآخرين مهما كان الثمن ومع ذلك لم تحدث أي محاولة جدية لمقاومته أو مقاومة البلاشفة. في هذه الأثناء طالب القائد العام للقوات الروسية بالتدخل لإعادة الانضباط إلا أنه اعتقل من قبل اللجنة المحلية (السوفييت)، وقام كيرينسكي بعمل مفاجئ هو تزويد مجموعات العمال في العاصمة بالسلاح الذين انضموا إلى البلاشفة ليكونوا ميليشيا البلاشفة. وفي السابع من تشرين الثاني / نوفمبر 1917 (المصادف الخامس والعشرين من تشرين الأول / أكتوبر 1917 حسب التقويم الروسي آنذاك) هجم البلاشفة على مقر الحكومة المؤقتة واستولوا عليه بسهولة بالغة مطيحين بذلك بالحكومة وأصبح لينين زعيم روسيا. كانت تلك اللحظات حاسمة في تاريخ العالم، فقد تأسست وللمرة الأولى حكومة شيوعية وقامت بتحول جذري في جميع الميادين في روسيا. تنازل لينين عن مناطق شاسعة للألمان مقابل إيقاف الحرب وأمر بإعدام وزراء القيصر السابقين والكثير من المعارضين والقيصر نفسه وكامل عائلته وتأميم كل شيء، وأسس جهازا أمنيا أثار الرعب في البلاد. وتولى الحكم أشخاص لا خبرة لهم في أي شيء. عاش لينين في قصر فخم كان يملكه أغنى أغنياء موسكو (نقل لينين العاصمة من سانت بطرسبرغ إلى موسكو) ويستعمل في تنقلاته سيارة رولزرويس صنعت خصيصا له في بريطانيا. وقد أسمينا استيلاء البلاشفة الشيوعيون على السلطة «انقلاب» لأنه كان كذلك ولأن أجهزة الأعلام الشيوعية الروسية نفسها بقيت تسميه بهذا الاسم حتى ثلاثينيات القرن الماضي. بعد أربعة وسبعين عاما سقطت الحكومة الشيوعية في الخامس والعشرين من كانون الأول / ديسمبر 1991 على يد بوريس يلتسن. والغريب في الأمر أن الحكومة الروسية الحالية احتفلت بمرور مئة عام على الثورة الشيوعية بطريقة فريدة من نوعها، فعلى الرغم من غياب احتفالات رسمية مهيبة إلا أن وسائل الأعلام الحكومية غصت بتمجيد لينين و«الثورة» البلشفية و «منجزاتها». وكانت هناك محاولات خجولة من قبلها لتبرئة لينين من تهمة العمالة وكأن الأموال التي ثبت تسلمها كانت قد أعطيت له كتبرع خيري دون الالتزام بتقديم خدمات مقابلها تقع تحت طائلة تهمة الخيانة العظمى. ولا تزال تماثيل لينين في الساحات العامة ومحطات قطار الأنفاق في روسيا. والغريب جدا أن نجد النظام الروسي الحالي يفتخر بالتاريخ القيصري لروسيا أيضا ويتبنى رموزا قيصرية. كاتب عراقي الانقلاب الشيوعي في روسيا وتداعياته على العالم زيد خلدون جميل  |
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق