| قضية البحرين «الجانبية» التي يهدد ترامب دول العالم لأجلها Posted: 21 Dec 2017 02:34 PM PST  اعتبر وزير الخارجية البحريني خالد بن أحمد آل خليفة في «تغريدة» له بالإنكليزية قبل يومين أنه من غير المفيد «افتعال صراع» مع أمريكا من أجل «قضايا جانبية» side issues في الوقت الذي «نقاتل فيه الخطر الواضح للجمهورية الإسلامية الفاشية الدينية». المقصود بالقضايا الجانبية طبعا هي المواجهة التي يخوضها الفلسطينيون، والكثير من دول العالم، ضد قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اعتبار القدس عاصمة لإسرائيل. يأتي التصريح البحريني بعد حديث تلفزيوني لترامب هدّد فيه الدول التي قد تصوّت على مشروع قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة الذي يرفض قراره الأخير بمنع المعونات المالية التي تقدّمها بلاده عنها، لكنّ تغريدة خالد آل خليفة لا تبدو معنيّة بالتهديد الأمريكي لأنها مشغولة بتهديد آخر هو التهديد الإيراني «الفاشي الديني»، ولأن قضية القدس «جانبية» فهي لا تستحق الاصطدام مع الحليف الأمريكي الكبير. والحقيقة أن تهديد ترامب لدول العالم يقوّض أطروحة الوزير البحريني بأكملها فكيف تكون القدس قضية «جانبية» حين يقرّر رئيس أقوى وأغنى دولة في العالم أن يواجه القوانين والشرع الدولية، وإرادة المجتمع الدولي ممثلة بالجمعية العامة للأمم المتحدة ومجلس الأمن، ليكون الزعيم شبه الوحيد في العالم الذي يقرّر اعتبار مدينة محتلّة مقدّسة لثلاثة أديان كبرى عاصمة لدولة الاحتلال وحين يواجه غضبة الفلسطينيين والعرب والمسلمين وأغلب دول العالم فيهدّدها، جميعاً، بوقف معونات بلاده المالية عنها؟ المفارقة الكبيرة في هذا الأمر تكمن في أن البحرين دولة عربية مسلمة وشعبها يشارك بالتأكيد الفلسطينيين آمالهم وآلامهم وهي أقرب جغرافيا بكثير إلى فلسطين منها إلى واشنطن، وإذا لم يكن وزير خارجيتها يشعر بالمخاطر التي تتهدد الفلسطينيين بسبب إسرائيل، أو الخطر الوجودي الذي تشكّله الدولة العبرية على العرب، أو على مقدّسات المسلمين، فالأولى أن يقف موقفا محايداً، بدل أن يقوم بتقويض المعركة التي يخوضها الفلسطينيون وشعوب العالم المناهضة للظلم، وأن تتوقف دولته عن لعب دور الطابور الخامس في الوقت الذي تجري فيه دماء الفلسطينيين في معركة يخوضونها بالأصالة عن أنفسهم وبالوكالة عن العرب والمسلمين. من المؤسف حقّاً أن تستنفر دولة مثل تركيّا قدراتها السياسية والدبلوماسية للتصدّي لجبروت وغطرسة ترامب في الوقت الذي تستغل فيه البحرين هذا الوقت الحرج لإرسال بعثة «سلام» لإسرائيل في تضامن مخجل مع قرار ترامب، ويقوم وزير خارجية الإمارات عبد الله بن زايد بخوض معركة مفتعلة مع الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، وتقوم السعودية بالضغط على المسؤولين الأردنيين والفلسطينيين. التناغم الذي تبديه هذه الدول مع بلطجة ترامب ضد الفلسطينيين ودول العالم لا يمكن استيعابه أو تبريره والحديث عن «فاشية دينية» في إيران لا يمكن أن يستقيم من دون الحديث عن «الفاشية الدينية» التي تمثلها إسرائيل ويمثلها قرار ترامب وحاضنته المسيحية ـ الصهيونية. اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة أمس الذي انتهى بتحدي 128 دولة لتهديدات ترامب ورفضته تسع دول فقط وهذا يدلّ أن القدس ليست ولن تكون «قضية جانبية» في ضمير العالم أو حساباته. قضية البحرين «الجانبية» التي يهدد ترامب دول العالم لأجلها رأي القدس  |
| بقجة Posted: 21 Dec 2017 02:34 PM PST  في الغالب سأندم على كتابة هذا المقال، ولكنني غير قادرة على مقاومة الدافع الملح، غير متمكنة من إزاحة الغيمة الداكنة الجاثمة فوق عيناي وهذه اللزوجة الثقيلة الملتصقة بقلبي، يدفعني يأس طازج لكتابة هذا المقال أعلم أن نهاية كتابته ندم، ولكن، سأترك الندم لوقته، حين لا ينفع ولا يؤثر. دوما ما كنت أروج للأمل، وأنه لولاه لما استمررنا في العمل كتابة وحوارا ونشاطا وتفاعلا مع المجتمع وأحداثه، ولكن في الواقع هذا الأمل طالما تلبسته أنا كمسحوق تجميل، يخفي خلفه ندبات غائرة في عمق الروح تدق فيها أن لا فكاك ولا إصلاح ولا تغيير، هذا هو الواقع وسيبقى هو واقع أبنائي وأحفادي من بعدي، لن أستطيع لهم شيئا ولن يستطيعوا هم لأنفسهم شيئا، إلا إذا قرروا التخلي، إذا قرروا الاغتراب، إذا انتزعوني معهم من عدميتي وأنا مجرد ذكرى لا يتذكرها أحد ارتحالا الى حيث الحياة الميسرة والحقوق المحفوظة. وكم لمت أنا وأنّبت وقرّعت هؤلاء الذين عبروا عن رغبتهم بالرحيل، تتركون أوطانكم؟ كيف تتنفسون؟ من سيخطو بها نحو المستقبل الديمقراطي الليبرالي العلماني الكامل، من سيأخذها لمصاف الدنمارك وسويسرا وهولندا؟ كم أنا قاسية وأنا أحملهم فوق ما يحتملون وألومهم على رغبتهم في عيش حياتهم الوحيدة التي لن يكون لهم غيرها بالطريقة التي يحبون. كم أنا أنانية وأنا أريدهم مناضلين مضحين، مانحين حياتهم من أجل مستقبل لن يروه، وفداء مبتغى لن يتحقق. من أنا لأقرر الطريق وأثير الضمائر وأوزع الأحكام؟ نحيا نحن في شرق أوسط لا يزال نائما في القرون الوسطى، حيث حكومتك أباك وحيث دينك، كما تصيغه الدولة وتقرره، سيف على رأسك، وحيث المحاكم الدينية كاثوليكية الهوى لا تزال قوية فاعلة وحيث الخطر يتهدد حياتك إن أنت صرحت بنقد أو رؤية مختلفة وحيث «إذا مش عاجبك إخرج من البلد» تلاحقك إن أنت تمنيت وطنا تتسع دائرته لتشمل أكثر من المسلمين. يردونها بسرعة عليك: هذا بلد إسلامي، فتقول لهم، يا أحبتي البلد ليس له دين، الناس مسلمون أما البلد فهو إدارة، الوزارة ليس لها دين، جمعية النفع العام لا تصوم، الجمعية التعاونية لا تحج، المطاعم لا تلبس الحجاب، والدولة هي المؤسسة الأكبر الشاملة لكل هذه المؤسسات، ليس لها دين، ولا يجب أن يكون. تبقى تدور وتدور، تكرر ذات الكلام حتى تسمع صداه فاترا في أذنيك وحتى تفقد الكلمات معناها. غربة باردة تنخر عظامك وعزلة مظلمة تحتويك وأنت تكرر كلماتك كما الببغاء في القفص، لونك لامع وكلماتك خاوية لا أحد يسمعها، لربما يرددونها خلفك بسخرية وتفكه، لكن أحدا لا يفكر بمعنى الكلمات لأن أحدا لا يصدق أنها قابلة للتطبيق، ومعهم حق. في مجتمع يتحكم فيه الخوف بالجموع وتوجه فيه الحياة الأخروية تلك الدنيوية، في مجتمع تعتبر فيه الحرية عارا والتنوع رذيلة، في مجتمع تمنع فيه الكتب وتؤسر فيه النساء في مؤسسات الزواج وتزوج فيه الصغيرات وتقرر فيه الفتاوى مصائر الناس، في مجتمع ينص على «إزدراء الأديان» كجريمة رأي حين توجيه نقد للدين، لا يمكن للأفكار المدنية أن تنتعش، نعم، هي أفكار غير قابلة للتطبيق. أقرأ التأريخ الإنساني فأهونها على نفسي «إذا كانت أوروبا صارمة الكاثوليكية قد وجدت مخرجا للمدنية الكاملة فما يمنع أن نصلها نحن برغم أنف الدواعش والملالي؟» لكنني كاذبة، وأفجر أنواع الكذب هو كذبي، فأنا أكذب على عقلي، أصبّره لأنني أرغب أن يبقى الآخرون وأن يضحوا وأن يعانوا من أجل «القضية»، والقضية خسرانة قبل المداولة أصلا. في داخل كل منا داعشي صغير، معمم متطرف، نعم أقصد التنويع بين الشيعة والسنّة، لا يمكنه أن يتخيل الحياة الدائمة في مجتمع يبيح للمختلف عنه ذات حقوقه، مجتمع يفصل بين الإنسان بحقوقه المدنية واختياراته الدينية. يستمتع بالتصييف في مجتمع متفتح يستنشق فيه بعض الحرية نعم، يهاجر إليه لينعم بالاحترام والحقوق وفرص تكوين المال نعم، أما تحويل مجتمعه هو الى مجتمع مدني يساوي الجميع من دون النظر للدين، فلا وألف لا. لن يتغير هذا الوضع في يوم. لن تستطيع أن تنقد السائد الديني، لن تستطيع أن تربّي أولادك بحيادية، لن تستطيعي أن تتزوجي من مسيحي من دون تمثيلية تغيير دينه، لن تستطيعي أن تنشري بحثا علميا مرموقا حول تأريخ القرآن، ولن تستطيع حتى أن تقضم تفاحتك في الشارع في رمضان (باستثناء أقل القليل من الدول العربية الإسلامية) وسيبقى العلماء مضطهدون والمفكرون ملاحقون، وسيبقى المختلفون موصومون، وستبقى كلما أتيت بالنقد لحدث تأريخي أو رأي فقهي أو قراءة دينية مزدريًا للأديان. لِمَ؟ لأن هذه «دولة إسلامية» لا يجب أن تجرح مشاعرها، فبالتأكيد الدولة التي لها دين لها مشاعر تجرح، وليس عليك لحماية نفسك سوى أن تكون منافقا أو مهاجرا، «وإلّي مش عاجبه يخرج.» لن يتغير شيء في يوم لأن الأغلبية العظمى منا متفتحة مؤمنة بالحريات وحقوق الأقليات وتحترم الاختلافات الى أن تقترب هذه الاختلافات والمطالبات بالحقوق والحريات من آرائها ودينها، ساعتها سيطل عليك من خلف كل وجه ناعم داعشي معمم (لزوم المساواة بين الشيعة والسنّة) ويتناثر عليك من كل فم متشدق بالحريات والحقوق رذاذ أسيدي يحرقك أنت وحرياتك ويرسلك «ببقجتك» خارج البلد وإذا مش عاجبك… إخرج. لا أمل في تغيير مطلقا، ولذلك سنبقى عبيد الشمولية والتطرف وطبعا الاستعمار الذي يتغذى على هذين ويعتمد دوما عليهما في إلهائنا عن حاجتنا الطبيعية للتطور. ترامب أعلنها عاصمة لإسرائيل ونحن تحت طائلة قانون «إزدراء الأديان» ولذلك بالذات، ونعم العلاقة واضحة أوضح من الشمس في منتصف أغسطس، لن تعود القدس ولن يتغير شيء.  |
| غزل فضائي في إسرائيل ومطبعون يقولون لن ننصر الأقصى… وصهيوني يعتبر العرب شر أمة أخرجت للناس! Posted: 21 Dec 2017 02:33 PM PST  بينما تستمر موجة الغضب في الأراضي الفلسطينية وفي عدد من العواصم العربية والعالمية احتجاجا على قرار الرئيس الأمريكي نقل سفارة بلاده إلى القدس، اختار بعض العرب والخليجيين تحديدًا ـ مسؤولين ومواطنين ـ التغريد خارج السرب بالاصطفاف إلى جانب الكيان الصهيوني وراعيته الولايات المتحدة الأمريكية، بل أكثر من ذلك أنهم جعلوا أنفسهم بمثابة ناطقين رسميين باسم واشنطن وتل أبيب، ومدافعين عن أطروحتهما الواهية، ضاربين عرض الحائط بمشاعر العرب والمسلمين وبنضالات الشعب الفلسطيني الذي لاقى الويلات من لدن الكيان الصهيوني منذ وعد بلفور المشؤوم. وهكذا، لم يعد العدو الحقيقي في عُرف المغردين خارج السرب هو «إسرائيل» و»العم سام»، وإنما صار العدو هو حركة حماس وحزب الله وتركيا وإيران وقطر. وعشنا حتى سمعنا «محللا» سعوديا يدعو عبر قناة «عربي 21» إلى تفهّم «الطرف الآخر» و»معرفة متطلباته» حتى تنجح مفاوضات السلام ولا تكون عبثية. الطرف الآخر، حسبه، ليسوا الفلسطينيين ذوي الحقوق المشروعة والذين يُقتل الكثير منهم والآخرون يُسجَنون ويُعذبون أو يُنفون وتنتزع حقوقهم، بل الطرف الآخر هي إسرائيل. وصرخ المحلل السعودي من وراء الهاتف في برنامج حواري بالقناة المذكورة قائلا: «علينا أن نعترف وندرك أن القدس رمز ديني لليهود ومقدس كقداسة مكة والمدينة بالنسبة للمسلمين، وعلى العقل العربي أن يتحرر من الموروث الناصري وموروث الإسلام السياسي بشقيه السني والشيعي الذي غرس ـ لمصالح سياسية بحتة ـ ثقافة كراهية اليهود وإنكار حقهم التاريخي في القدس». ولم يتمالك منشط الحوار في قناة «عربي 21» أعصابه، فواجه المتحدث السعودي بالقول: «يا رجل! أنتم الأمة تتبرأ منكم. الناس ذاهبون إلى اللحمة والوفاق ولنصرة للقدس وأنت تقول لا تذهبوا إلى إسطنبول، بربك بأي دين وأي همة ورجولة وبأي نخوة تتحدث؟ أنت تصب البنزين في المحرك الإسرائيلي، فهذا المحرك واقف الآن (خربان). ما هذه جزيرة العرب التي عرفناها وقرأنا عنها في التاريخ. أنت تقيم بجانب الحرمين وفي الأرض التي انطلقت منها رسالة محمد صلى الله عليه وسلم، وتتفوه بهذا الكلام الفارغ». ولعل ذلك الكلام يذكّر مشاهدي الفضائيات العربية بما قاله متحدث سعودي منذ بضعة شهور عبر قناة «الحوار»، عندما انفلت منه العقال، فجاهر بما كان مضمرا في نفسه ونفوس الكثيرين من أمثاله، حيث قال صراحة: «لن ننصر الأقصى». فردّ عليه مقدم البرنامج: «أقولها لك على الهواء: الأقصى ليس في حاجة لنصرة أمثالك. الأقصى لا يحتاج لهذا الهوان وهذا السقوط وهذا الجبن. نم يا حبيبي ارتح». وانسجاما مع قصائد الغزل التي يوجهها بعض العرب إزاء معشوقتهم «إسرائيل»، وهي تصد بوجهها عنهم إمعانا في الإذلال، خرج شخص اسمه مجدي خليل ليتحدث عبر برنامج «مع الحدث» في قناة «العالم» باسم «منتدى الشرق الأوسط للحريات»، حيث أطلق فتواه القاطعة قائلا: «القدس الغربية عاصمة لليهود، أما القدس الشرقية، فينبغي أن تخضع للحكم الدولي»، ولم يكتف بذلك، بل أضاف إليه تصريحا خطيرا مفاده أن معظم القادة العرب «الوازنين» وافقوا على قرار ترامب بنقل السفارة الأمريكية إلى القدس. لكن القدس لا تحتاج إلى كل هذه الضجة حسب البعض، فهذا خالد بن حمد آل خليفة، وزير خارجية البحرين، يغرد في «تويتر» بالقول إن «القدس قضية هامشية»، ويدعو إلى «عدم افتعال» معركة مع الولايات المتحدة الأمريكية، ونحن نواجه معا خطر الجمهورية الإسلامية «الفاشية»، بتعبيره، في إشارة إلى إيران. إعلاميون شرفاء في الجهة المقابلة، ما زال المشهد الإعلامي العربي يعتز بأصوات مناصرة للقضايا العادلة والحقوق المشروعة، من أمثال الإعلامية الأردنية علا الفارس التي أوقفتها قناة «إم بي سي» لعدة أيام، لا لشيء سوى لكونها كتبت تغريدة تضامن مع الأقصى واحتجاج على قرار ترامب سيء الذكر. وهناك أيضا الإعلامي معتز مطر الذي استهل إحدى حلقات برنامجه الشهير في قناة «الشرق» بمقدمة تفيض حماسة وقومية وإنسانية، مما جاء فيها: «لن تضيع القدس ما دام فيها مثل عهد التميمي وعائلتها، سينصرها الله ولو بعد حين». وفي الجبهة نفسها، نجد الإعلامي نزيه الأحدب الذي خصص إحدى حلقات برنامجه «فوق السلطة» لمستجدات الملف الفلسطيني وقضية القدس، حيث قال إن غولدا مايير تُعبث من جديد في أروقة الأمم المتحدة، من خلال السفيرة الأمريكية ، ملاحظًا وجود شبه كبير بين السيدتين. وشرح الأحدث «كيف سخرت الحرمة من الأمة»، ناقلاً قولها: عندما أدلى ترامب بتصريحه يوم الأربعاء، قال الجميع إن السماء ستُطبِق على الأرض في اليوم الموالي، ولكن ها هو الخميس والجمعة والسبت مرّ والسماء لا تزال في مكانها ولم تسقط! كبوة فرس! لكن ما ليس مفهوما، أنه في هذه اللحظة الحرجة التي تمر بها الأمة العربية والإسلامية، يقوم الدكتور فيصل القاسم باستضافة صهيوني متطرف يدعى مردخاي كيدار، وإتاحة الفرصة له في برنامج «الاتجاه المعاكس» ليس فقط لنشر ترهات ومغالطات، وإنما أيضا لسب العرب والتهكم من عبارة قرآنية، بالقول إن «العرب شر أمة أخرجت للناس». ولو أن مثل هذه العبارة وردت في تلفزيون عالمي آخر، ولو كان في جزيرة «الواق واق»، وتحدث صاحبها عن اليهود واصفا إياهم بأوصاف قدحية، لاتّهم المتحدث بمعاداة السامية، ولنزلت عليه أقوى العقوبات القضائية. هل كان فيصل القاسم بهذا الصنيع، وهي يتذرع بمبدأ «الرأي والرأي الآخر»، يمارس نوعا من جلد الذات بقسوة؟ وماذا يضيف صهيوني إلى تلك الحلقة؟ وماذا بإمكانه أن يقول غير الكلام المكرر منذ اغتصاب فلسطين وقيام الكيان الصهيوني وتوالي جرائمه البشعة ضد أبناء الأرض؟ لو استضاف القاسم أحد المطبعين ـ القدامى أو الجدد ـ من أبناء جلدتنا، لكان ذلك مفهوما ومستساغا إلى حد ما، من باب فضح المهرولين نحو تل أبيب. أما حلقة القدس فكانت بمثابة «كبوة فرس» في مسار إعلامي متألق. كاتب من المغرب غزل فضائي في إسرائيل ومطبعون يقولون لن ننصر الأقصى… وصهيوني يعتبر العرب شر أمة أخرجت للناس! الطاهر الطويل  |
| ترامب والأمن القومي الأمريكي: بقالية الجباية بالمفرّق! Posted: 21 Dec 2017 02:33 PM PST  ليس جديداً أن يضطر المرء إلى وضع سلوك الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خارج نطاق أيّ محكّ عقلي، أو منطقي، أو حتى مزاجي صرف؛ خاصة حين تكون عجائب هذا المسلك أو ذاك منبثقة من آفة كبرى، مركزية، هي انقلاب ترامب على نفسه، بنفسه، دونما نذير يوحي بالتغيير، أو مؤشر يسبقه أو يمهد له. ويحدث، غالباً، أن تتصادف مناسبة ما، هامة أو حاسمة، مع واقعة سلوكية ذات صلة، تُبطل الكثير من «الزخم» الذي يتقصد سيد البيت الأبيض إحاطته بالمناسبة، ودمغها ببصمته التي لم تعد مميزة فحسب؛ بل باتت نسيجا وحدها حقاً! على سبيل المثال، في مناسبة صدور وثيقة «ستراتيجية الأمن القومي الأمريكي» للعام المقبل 2018، في وسع المرء أن يستعيد مسلك ترامب خلال اجتماعه الأوّل مع أبرز حلفاء الولايات المتحدة، سياسياً وعسكرياً، أي الحلف الأطلسي. ففي أيار (مايو) الماضي زار ترامب مقرّ القيادة العسكرية للحلف في بروكسيل، وألقى كلمة هناك، ثمّ صنع المفاجأة، وسط ذهول جميع مساعديه، وعلى رأسهم صنّاع القرار حول الأمن القومي الأمريكي ذاته: هربرت رايموند ماكماستر، مستشار الأمن القومي؛ جيمس ماتيس، وزير الدفاع؛ وريكس تيلرسون، وزير الخارجية. ذلك لأنّ هؤلاء، ومساعديهم، كانوا قد اشتغلوا على نصّ خطبة تعيد التأكيد على التزام الولايات المتحدة بالبند الخامس الشهير في اتفاقية الحلف، الذي يقول بتعاضد الدول الأعضاء في الدفاع المشترك عن أي بلد عضو يتعرض لهجوم؛ لكنّ ترامب شاء حذف هذه الفقرة في ربع الساعة الأخير، وذهب مذهباً مماثلاً لذاك الذي بشّر به خلال حملاته الانتخابية، وأكد عليه ثم باشر تطبيقه عند زيارته إلى المملكة العربية السعودية: من حقّ أمريكا أن تستردّ من الآخرين ما أنفقته من أموال لقاء الحفاظ على أمنهم ومصالحهم! فماذا، في المقابل، تقول وثيقة ستراتيجية الأمن القومي الجديدة، حول الحلف إجمالاً، والبند الخامس تحديداً؟ «حلف شمال الأطلسي، بين دول حرّة وذات سيادة، هو أحد امتيازاتنا الكبرى على منافسينا، والولايات المتحدة تواصل الالتزام بالبند الخامس من اتفاقية واشنطن»، تقول الوثيقة. ولكنها، في الفقرة التالية مباشرة، تطالب الشركاء بـ»تحمّل مسؤولياتهم، وسداد حصص عادلة لحماية مصالحنا المشتركة، وسيادتنا، وقِيَمنا»؛ وهذا مطلب منصف ولا غبار عليه، لولا أنّ ما تطلبه الوثيقة يذهب أبعد: «سوف نطلب تشجيع الاستثمارات الأوروبية في الولايات المتحدة، لخلق الوظائف»، و«سنعمل مع شركائنا لمنافسة ممارسات الصين التجارية والاقتصادية غير العادلة، وتقييد امتلاكها التكنولوجيات الحساسة». وكذلك، ولكن بإملاء الأرقام هذه المرّة: «الولايات المتحدة تتحمل مسؤولياتها الدفاعية وتتوقع من الآخرين أن يحذوا حذوها. نتوقع من الحلفاء الأوروبيين أن يرفعوا الإنفاق الدفاعي إلى 2٪ من الناتج القومي الإجمالي حتى غاية 2024، مع تخصيص 20٪ من هذا الإنفاق لزيادة القدرات العسكرية». ولكن… مَن الذي يهدد دول الحلف حقاً، منفردة أو مجتمعة، حتى ترفع نسبة الإنفاق الدفاعي هكذا؟ تتحدث الوثيقة عن «متغيرات في ميزان القوّة» يمكن أن تكون لها عواقب عالمية، وتهدد مصالح الولايات المتحدة؛ بينها الأسواق، والموادّ الخام، وخطوط الاتصال، ورأس المال البشري… بوصفها متمركزة في، أو متحركة ضمن، مناطق أساسية في العالم، مثل الصين وروسيا، تسعى لممارسة القوة على امتداد العالم؛ وتلتقي في هذا مع دول مثل كوريا الشمالية وإيران، تهدد مصالح الولايات المتحدة مباشرة. في هذا تبدو الوثيقة وفية لنظريات سابقة، ولكنها تأبى الاندثار في الواقع، حول «محور الشرّ» و«الدول العاصية»؛ مع فارق أنّ التنويع الذي تُدخله إدارة ترامب لا يكتفي بتأثيم يصدر عن الولايات المتحدة، كما فعل أمثال رونالد ريغان وجورج بوش الابن، بل يزجّ بالحليفات الأوروبيات في الحروب ذاتها، حتى حين لا تكون لها أية مصلحة في خوضها، بل قد يكون العكس هو الصحيح. في المقابل، وإذْ تشدد الوثيقة على توطيد نفوذ الولايات المتحدة في ميادين الدفاع والصناعات الدفاعية، والتفوق النووي، والفضاء، وأبحاث الفضاء، والاستخبارات، والدبلوماسية التنافسية، وأدوات الدبلوماسية الاقتصادية، وتكنولوجيا المعلومات… فإنّ الوثيقة لا ترى في مسائل المناخ والبيئة والاحتباس الحراري أي تهديد للمصالح الأمريكية، حتى إذا كان جلياً تماماً أنها تهدد المعمورة بأسرها. ليس هذا فحسب، بل إن إدارة ترامب انسحبت من اتفاق باريس حول المناخ، الذي سبق أن انضمت إليه إدارة الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما. وتحت ذريعة «الواقعية المنضبطة»، حسب تعبير الوثيقة، تشدد الستراتيجة الجديدة على أنّ خلاصاتها مستمدة من «الإقرار بدور القوّة في السياسة الدولية»، وأنّ إشاعة «المبادئ الأمريكية» هي التي تضمن السلام والرخاء في طول العالم وعرضه. لكنّ تلك «المبادئ» واقعة اليوم تحت إدارة أقرب إلى بقالية تجبي ديوناً بالمفرّق، رغم أنها غير مستحقة مباشرة كما يتوجب القول، لإنّ الإنفاق الأمريكي على أمن أوروبا، أو أمن السعودية في مثال عربي، قبضت أمريكا أثمانه مضاعفة، عبر اختلال موازين التجارة الدولية، أو العقود الخرافية في مبيعات الأسلحة. وهذه، استطراداً، بقالية تقضّ مضجع وزير الخارجية الأمريكي الأسبق جورج مارشال، ذاته؛ الذي أنس في نفسه ـ متكئاً على أنه حصد جائزة نوبل للسلام وهو الجنرال السابق، ومستأنساً بـ«الريادة» الكونية لرئيسه يومذاك، فرنكلين روزفلت ـ القدرة على إعادة صياغة العالم، عبر البرنامج الدبلوماسي والاقتصادي والعسكري العملاق الذي سيُعرف تاريخياً باسم «مشروع مارشال». وفي حفل تخريج دفعة جديدة من طلاب هارفارد، يوم الخامس من حزيران (يونيو) 1947، ألقى مارشال تلك الخطبة القصيرة التي ستعلن خطة أمريكا لانتشال أوروبا من أوزار الحرب العالمية الثانية. تلك كانت سلسلة عمليات ستراتيجية في التجارة والأعمال (إعادة تشغيل مصانع كبرى مثل «رينو» و«بيشينيه» و«داسو» في فرنسا، و«فولكسفاكن» و«ديملر ـ بينز» في ألمانيا، و«فيات» في إيطاليا…)؛ ولكن، أيضاً، في التسويق الفلسفي للقِيَم الرأسمالية، والتصدير الثقافي لنمط الحياة الأمريكي، وما إلى ذلك. ولم يكن هذا التوجّه جديداً، فمنذ مطلع القرن الماضي اعترف الرئيس الأمريكي وودرو ولسون بالدور الداعم الذي يلعبه جهاز الدولة الرأسمالية الكونية، بالنيابة عن الرأسمالية الكونية: «يجب على جيش الأمة أن يقاتل لكي تنفتح الأبواب الموصدة أمام التجارة والصناعة. وينبغي على أجهزة الدولة حماية التنازلات التي يتوصل إليها التاجر والصانع، حتى إذا اقتضى الأمر انتهاك سيادة الأمم في هذه السيرورة. ويجب الحصول على المستعمرات أو إقامتها إذا لم تكن موجودة، بهدف استثمار وتوظيف كل زاوية من جهات الكون». فارق في النوعية، إذن، وليس في المحتوى الستراتيجي والجيو ـ سياسي الأعمق، بين مشروع مارشال/ روزفلت، وبقالية ترامب؛ وهذا لا يقتصر على الفلسفة السياسية أو الرؤية الكونية، بل يشمل أيضاً ما أسماه المؤرّخ الثقافي الأمريكي موريس بيرمان «أفول الثقافة الأمريكية»؛ بالقياس إلى سائر العالم خارج المحيط الأطلسي، في الواقع: 42٪ من الراشدين في أمريكا لا يستطيعون تحديد موقع اليابان على الخريطة، و40٪ منهم (أي نحو 70 مليون راشد!) يجهلون أنّ ألمانيا كانت عدوّة أمريكا في الحرب العالمية الثانية، والنسبة ذاتها من هؤلاء الراشدين لم يقرأوا أيّ كتاب في أيّ يوم، بما في ذلك القصص البوليسية والرومانسية… وليس عجباً، بالتالي، أنّ نصف أبناء هذه الثقافة لم ينتخبوا ترامب رئيساً للولايات المتحدة، فحسب؛ بل أتاحوا له أن يعيّن نفسه بقّال العالم، جابي ضرائب أمن الكرة الأرضية وأخطارها! ٭ كاتب وباحث سوري يقيم في باريس ترامب والأمن القومي الأمريكي: بقالية الجباية بالمفرّق! صبحي حديدي  |
| إيران تغازل «مفتاح» الوصاية الهاشمية وبرلمان الأردن على موعد يهنىء بـ «انتصارات الجيش السوري» Posted: 21 Dec 2017 02:33 PM PST  عمان- «القدس العربي»: مجدداً يحاول رئيس مجلس النواب الأردني عاطف الطراونة الاجتهاد خارج النص، ويتبادل الأدوار مع وزير الخارجية أيمن الصفدي، المصنّف سياسيًا بدوره شخصيةً معاديةً للنظام السوري، في الماضي على الأقـل. يخطب الصفدي جالسًا ضمن الجملة السعودية ضدَّ إيران في الاجتماعات العربية، وفي التصريح الرسمي، ثم يفتح الطراونة بدوره الباب على مصراعيه، لتفكيك الحصار الداخلي على السفير الإيراني النشط في عمّان محبتي فردوسي فيستقبله في مكتب ممثلية الشعب ويتسلّم منه بطاقة الدعوة لحضور مؤتمر البرلمانات الإسلامية في طهران تحت عنوان القدس. السفير فردوسي الذي كان قد اشتكى مرات عدة لسياسيين أردنيين، من بينهم رئيس الوزراء الأسبق طاهر المصري ورئيس مجلس الأعيان الحالي فيصل الفايز من الأبواب التي تُغلق أمامه في الأردن يحظى برعاية خاصة فجأة عندما يستقبله الطراونة ويفتح له الباب. الوصاية الهاشمية يقول سياسي رفيع المستوى لـ «القدس العربي» إن الدعوة الإيرانية لمؤتمر القدس البرلماني كانت تخص نائب رئيس مجلس النواب خميس عطية العائد بدوره من مؤتمر ناشط في البحرين، دافع فيه بشراسة عن الوصاية الهاشمية على القدس، في مقابل شخصيات عربية وإسلامية وحتى أمريكية لم يعجبها الأمر. وفي الإطار المرجعي، وحسب رواية مصدرنا، تم توجيه الطراونة إلى الذهاب هو إلى مؤتمر طهران، وفي رواية أخرى اقترح الطراونة أن يترأس شخصيًا الوفد في إطار تحية مسيّسة للآراميين وقد حصل على ما يريد. السفير فردوسي بدوره التقط ما هو جوهري في الحاجة الأردنية الملحّة ورد على التحية بأقوى منها، عندما سرّب بأن بلاده تدعم الوصاية الهاشمية على القدس. السفير الإيراني النشط يحاول استخدام العبارة التي تعتبر اليوم بمثابة المفتاح للتقارب مع عمّان بعدما انقسم الحلفاء العرب إلى مجموعتين في الواقع، الأولى لا تدعم الوصاية الأردنية على القدس أو تتعامل مع المسألة ببرود واضح وهنا تجلس مصر مثلًا. والثانية قال السياسي البارز وزير البلاط الأسبق عدنان أبو عودة علنًا إنها تخطط لمنافسة الأردن في رعاية القدس وهنا تجلس السعودية، حسب أبي عودة. في كل الأحوال لم يصدر إفصاح سياسي إيراني قاطع يدعم دور الأردن في القدس، وما فعله السفير فردوسي أنه قدّم جزرة، وشارك في اللعبة على أمل تغيير وقائع في العلاقات بين بلاده والأردن، عندما لاحظ أن رئيس مجلس النواب الطراونة دخل في جملة حماس ملموسة في الاتجاه الإيراني لا بل السوري أيضاً. لا يخلو سلوك الطراونة من بصمة شخصية، فالرجل أقرّ سابقاً أمام «القدس العربي» أنه مستهدف سياسيا من عدة أطراف في الداخل. ما يفعله رئيس مجلس النواب هنا بسيط وواضح، وهو الرد على خصومه الكثيرين، في المعادلة الداخلية، باقتراح مساندة الدولة عبر التكليف بمهمة خاصة هي تحقيق نسبة من الاختراقات في الجدار الصلب المأزوم مرة في العلاقة مع طهران وأخرى في التواصل مع دمشق. لم يعرف بعد ماذا كانت الأطر المرجعية في مركز القرار الأردني ستسمح لرئيس مجلس النواب وفريقه بإكمال مشواره في مثل هذا الدور الذي يقترحه لنفسه ومؤسسته. ضوء أخضر لكن الواضح ان الطراونة يتحرك في ظل ضوء أخضر وأن حركته يمكن اعتبارها باسم مؤسسة شعبية، لا رسمية، بمعنى تجميدها أو التبرؤ منها إذا ما تعدّل ميزان التحالف السياسي بين بلاده والحلفاء التاريخيين، لأن نائبه خميس عطية سمع كلامًا مباشرًا عن التهدئة مع الجوار، ولأن سياسة الأردن بعد الواقعة المفصلية في اعتقال الملياردير صبيح المصري في الرياض هي التهدئة اليوم مع الشقيق السعودي، ومحاولة استعادته من دون تقديم تنازلات على أساس المنافسة بالقدس التي يلمح لها خبير سـياسي عمـيق من وزن عدنـان أبو عـودة. أبو عودة بدوره وقبل محاضرته الشهيرة المهمة في مقر نقابة الصحافيين عصر الأربعاء تحدث لـ «القدس العربي»، عن تلك المقاربة التي تتمحور وتتكثف في حراك قد يبدو «هَوَسِيًا»، لكن عنوانه الرئيسي هو متطلبات واحتياجات عناصر «صراع البقاء»، حيث يتنافس الجميع في مستوى حظوة الحماية الأمريكية، وبالتالي ترتطم البوصلة السعودية بين الحين والآخر بحسابات آخرين. وهذا مألوف في عالم السياسة، بقياسات مفكّر من وزن أبي عودة. لكن حراك الطراونة باسم رئاسة البرلمان في الفضاء الإيراني أعقب مباشرة إفصاحاته الشخصية التي قدمها لنخبة من الوزراء ونواب مقربين منه حول المواجهة التي حصلت في مؤتمر الاتحاد البرلماني العربي في الرباط مؤخرًا حينما أصر الوفد الأردني على رفض صيغة بيان كان قد جُهِّز أصلاً ومرّ مرور الكرام على مسألة العلاقة بين الأردن ودوره في القدس. تلك مسألة كانت «القدس العربي» قد توسعت في الحديث عنها وأثارت ضجة في عواصم عدة. وفي المقابل تقصد الطراونة جمع فردوسي واستقبال القائم بالأعمال السوري أيمن علوش في النهار ذاته مع تصريحات وتعليقات سرّبها طاقمه، لأنه يريد أن يوحي للجميع في الداخل اليوم، أنه الرجل الذي كُلِّف بالاختراق في الساحتين السورية والإيرانية ضمن لعبة المحاور وتقاسم الأدوار المرهقة للجميع. مع علوش كانت الجرعة «غرامية جداً» دبلوماسياً، ومبالغاً فيها قليلاً وخالية من ترتيبات سياسية تسبقها. لأن الطراونة أراد أن يمنح الموظف السوري الصغير موقفًا كبيرًا عندما هنأه ولأول مرة باسم الشعب الأردني بما سمّاه «انتصار الجيش العربي السوري» .. لاحقا أبلغ كبير برلمان الأردن الموظف في السفارة السورية أن الوفد البرلماني الأردني في الرباط سجل رسمياً اعتراضه على عدم دعوة سوريا لاجتماعات الاتحاد البرلماني الأخيرة. وسواء فعل الأردنيون ذلك أم لم يفعلوا، فعلًا بدا واضحاً أن الطراونة يدشن إبلاغاته الأولى لفردوسي وعلوش حتى يوصل رسائل إلى طهران ودمشق وبالوقت عينه إلى من يتحرشون بدوره وبه في الداخل. هذه التقاطعات النخبوية الأردنية دفعت فردوسي للحماس بتسريبه قصة دعم بلاده للوصاية الهاشمية وعلوش لرقصة سياسية انفعالية سريعة على قدر حجم قائم بالأعمال في سفارة تحدث فوراً بعدما التقط حماس الطراونة لحتمية العلاقة بين عمان ودمشق وعن الشعب الأردني العظيم. المثير في المشهد كله أن تلك المغازلات والتناغمات التي يمكن بطبيعة الحال التراجع عنها اندفعت للواجهة خلال اليومين الماضيين بشكل انفعالي أيضاً وغير ممنهج، وبصورة تلقائية، وفي بعض تفاصيلها فردية وعشوائية ،الأمر الذي لا يعالج مستوى التقاطعات الحادة والتحديات التي تواجه الأردن. فالبلاد على حد تعبير وزير البلاط الأسبق مروان المعشر بلا مطبخ سياسي عميق وحقيقي وعلى حد تعبير أبي عودة تحتاج إلى خبرات عميقة ضمن خلية أزمة. إيران تغازل «مفتاح» الوصاية الهاشمية وبرلمان الأردن على موعد يهنىء بـ «انتصارات الجيش السوري» «لهجات» تتبدل وتقاسم أدوار متسارع من دون «إعداد عميق» بسام البدارين  |
| الأزمة الأخيرة بين تركيا والإمارات تعيد نبش التاريخ وتُخرِّب جهود الرئيس التركي في التقارب Posted: 21 Dec 2017 02:33 PM PST  إسطنبول ـ «القدس العربي»: في شهر آب/أغسطس الماضي، أي قبل أقل من أربعة أشهر، أطلق الرئيس التركي رجب طيب أردوغان نداءاً تاريخياً إلى الشعب التركي بضرورة التخلي عن قناعاتهم التي تلقوها في المناهج التعليمية والتي تقول إن «العرب طعنوا الأتراك (الدولة العثمانية) من الخلف». وقال آنذاك: «قد حان الوقت لتجاهل الكذبة القائلة إن العرب طعنوا الأتراك من الخلف»، معتبراً أن «الكذبة وردت مراراً في الكتب المدرسية القديمة، وأنه لا يجب اتهام العرب بالخيانة بسبب أخطاء البعض في الحرب العالمية الأولى»، وتابع: «لا يجب اتهام جميع العرب بما فعله البعض». لكن الأزمة التي تصاعدت منذ أيام بين تركيا والإمارات على خلفية مشاركة وزير الخارجية الإماراتي عبد الله بن زايد لمنشور يتهم العثمانيين بارتكاب جرائم وسرقات في المدينة المنورة، أعاد خطاب أردوغان إلى الواجهة مجدداً وفتح الباب أمام جدل داخلي كبير حول نظرة الشعب التركي إلى العرب انطلاقاً من المواقف التاريخية والحديثة. أحمد هاكان أحد أكبر وأشهر الكتاب الأتراك كتب في مقاله، أمس الخميس، بصحيفة «حرييت» التركية تحت عنوان «العرب طعنونا من الخلف.. لم تكن كذبة إلى هذا الحد»، معتبراً أن قناعة أردوغان بأن وقت نسيان هذه العبارة قد حان «لم يكن تقديراً صحيحاً وأن الوقت لم يحن بعد لنسيان هذه المقولة». وكتب: «أردوغان سأل وزير خارجية الإمارات، أين كان جدك عندما كان فخر الدين باشا يدافع عن المدينة وحوصر لمدة عامين و7 أشهر، أنا سوف أجيبك: أجداده كانوا يطعنونا من الخلف». ومنذ أيام تتصاعد أزمة غير مسبوقة بين تركيا والإمارات على خلفية تغريدة عبد الله بن زايد، وأمس الخميس، جدد أردوغان هجومه على بن زايد واصفاً إياه بـ«الجاهل والمتغطرس بنشوة المال والنفط». وقال أردوغان: «يخرج علينا من لا يعرف حدوده ويتطاول على أجداد أردوغان ويعاديهم إلى حد اتهامهم بالسرقة، كهذا الرجل المتغطرس بنشوة النفط والأموال، فيا أيها الوقح أين كان أجدادك عندما كان أجدادي يدافعون عن المدينة»، مضيفاً: «نواصل اليوم حماية الأمانات المقدّسة في قصر طوب قابي (باسطنبول)، وسط تلاوة للقرآن الكريم على مدار 24 ساعة، بما يتناسق مع أهمية ومعنى المكان، ولكن لو سألتم صاحب الإساءة والتصرف الوقح، عن هذه الأمانات، صدّقوني لن يعرف، هؤلاء جهلة لهذه الدرجة». وطوال السنوات الماضية قاد أردوغان جهوداً واسعة للانفتاح على العالم العربي والإسلامي وسط أزمات متصاعدة مع أوروبا وأمريكا، لكن جهوده فشلت إلى حد بعيد في ظل تراجع الثورات العربية وبروز ما بات يعرف بـ»أنظمة الثورات المضادة»، ومؤخراً برز ذلك بتراجع العلاقات مع السعودية وسط تراشق إعلامي غير مسبوق بين الجانبين تصاعد عقب القمة الإسلامية الاستثنائية حول القدس التي عقدت في إسطنبول مؤخراً. وفي محاولة لتدارك الأزمة، حاول أردوغان التفريق بين «أعداء تركيا»، و«العرب أحباب تركيا»، وكتب في سلسلة تغريدات نشرها باللغة العربية عبر صفحته على «تويتر»: «إن الشعوب العربية هي بمثابة الروح والقلب والحبيب والرفيق بالنسبة إلينا، شأنها شأن إخوتنا في آسيا الوسطى والبلقان والقوقاز وفي سائر مناطق العالم». وأضاف الرئيس التركي: «المسلمون بكافة قومياتهم من ترك وعرب وكرد وفرس وغيرهم أبرياء من هذيان هؤلاء الذين لا ناقة لهم في مشاعر الأخوة ولا جمل. وكفانا الإسلام جمع بيننا»، مضيفاً: «لا يمكن للإداريين في بعض الدول من الذين يفتقرون إلى احترام الحدود ومعرفة التاريخ واللياقة الدبلوماسية، الإلقاء بالظلال على الأخوة التي تجمعنا بالشعوب العربية ولا على جهودنا في سبيل نيل رضى الله». واشتعلت الأزمة حالة واسعة من الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي بين الأتراك الذين اتهموا الإمارات باستهداف تركيا وطعنها من الخلف أثناء انشغالها بالعمل على ملف القدس، على حد تعبيرهم، ووجهت انتقادات واسعة لأردوغان من المعارضين لسياساته المتعلقة بالانفتاح على العالم العربي. وأمس الخميس، صعدت وسائل الإعلام التركية هجومها على الإمارات ووزير خارجيتها عبد الله بن زايد، ونشر موقع «خبر7» تقريراً بعنوان «من هذا بن زايد؟»، وتضمن التقرير اتهامات لعائلة بن زايد بالتعاون مع إسرائيل وأمريكا ولعب ما قال إنها «أدوار خبيثة بالمنطقة»، ووصف العائلة الحاكمة في الإمارات بأنها «معادية للإسلام»، وبأن هذه الأنظمة «باعت القدس لترامب ودفعت له الأموال فوق ذلك». وشن الناطق باسم حزب الشعب الجمهوري أكبر أحزاب المعارضة التركية «بولنت تزجان» هجوماً عنيفاً على الإمارات، مطالباً وزير خارجيتها بـ»التزام حدوده ومعرفة أنه ليس من حقه التعرض لتاريخ تركيا أو واقعها الحالي»، مضيفاً: «أجدادنا الذين تهاجمهم واجهوا الفقر والصعوبات ونزفوا الدماء من أجل الدفاع عن المقدسات». وواصلت وسائل الإعلام التركية حديثها عن ما قالت إنها حملة إعلامية ضخمة أطلقتها السعودية والإمارات مؤخراً من أجل مهاجمة تركيا والرئيس أردوغان، لافتين إلى أن ذلك ظهر بشكل واضح بالتزامن مع عقد القمة الإسلامية الطارئة حول القدس في إسطنبول. الأزمة الأخيرة بين تركيا والإمارات تعيد نبش التاريخ وتُخرِّب جهود الرئيس التركي في التقارب أردوغان يجدد هجومه على بن زايد: جاهل ومتغطرس بنشوة المال والنفط إسماعيل جمال  |
| إرهابيون ومتطرفون وقتلة أيدوا ترامب علانية… هذه هي أمريكا 2017 Posted: 21 Dec 2017 02:32 PM PST  واشنطن ـ «القدس العربي»: تحدثت قناة «فوكس نيوز» اليمينية بعد الخسارة المذلة للمرشح الجمهوري في انتخابات ولاية الاباما عن انقلاب في تعليقات تذكر العديد من المراقبين بأن الولايات المتحدة اصبحت مكانا محفوفا بالمخاطريتجاوز حدود الجماعات العنصرية التى تنادى بتفوق الجنس الأبيض اضافة إلى حوادث القتل الجماعية التى لا تتوقف في المدارس والأماكن العامة. ولم يكن من الصعب التعرف على نوايا ودوافع وليام ادوارد اتشيسون الذى قتل طلابا من مدرسة أزتيك الثانوية في ولاية نيو مكسيكو وخطته الأصلية التى كانت تحاول احتجاز الكثير من الرهائن وتفجير رؤوسهم إلى شظايا، ووفقا لـ«لديلي بيست»، فقد كان لمنفذ الهجوم سجل حافل من المشاركة والتعليقات على مواقع المنظمات العنصرية الأمريكية مثل موقع «دايلي ستورم»، من بينها تعليقات تشيد بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب. وبغض النظر عن دوافع منفذ الهجوم من نشر التعليقات المؤيدة لترامب، وما إذا كانت للتعبير عن اخلاص قوى لرئيس أمريكي إلا انها كانت مثيرة للاهتمام لأنها جاءت ضمن سلسلة واسعة من التعليقات المؤيدة لترامب من منفذى الهجمات الإرهابية المحلية. وقال محللون أمريكيون ان قيادة ترامب كسرت العديد من المعايير او النماذج على مدى العاميين الماضيين ولكن موجة العنف الداخلي المشحونة سياسيا من المؤيديين أصبحت ظاهرة جديدة لا يمكن تجاهلها، واضافوا أن ما حدث في 2017 هو، في الواقع، تكرار لأحداث سابقة حينما قدمت المنظمات العنصرية المعروفة مثل جماعة كو كلوكس كلان دعمها العلني لاندرو جونسون وكالفن كولديج ولكنهم حذروا من ان الدعم اللفظي للرئيس الحالي من المتطرفين المحليين هو تطور شاذ له تداعيات مشؤومة. ومن بين الحوداث المرعبة للقتلة الذين أشادوا علانية بترامب وحاولوا ذبح عدد كبير من الأمريكيين الذين يخالفونهم في الرأى خطة أعدها باتريك شتاين وكوتنيس الين وجيفين رايت، وهم من مناصري ترامب، باطلاق سلسلة من التفجيرات ضد السكان المحليين من المهاجرين الصوماليين، وكان من المحتمل ان تكون هذه المؤامرة، إذا ما نجحت، من أعنف الهجمات الإرهابية في تاريخ الولايات المتحدة، ولحسن الحظ لم ينجح القتلة في تنفيذ مخططهم ولكنهم واصلوا الثناء على ترامب. ولم يكن العنف القاتل من مؤيدي ترامب يستهدف بالضرورة الأقليات حيث قتل لين دافيس الذي يؤمن بنظريات المؤامرة السرية والده اثناء نقاش بشأن خرافة قيام العديد من الليبرالين بتنظيم حلقات سرية ضد الأطفال. ولعل أكثر الأمثلة الفظيعة على انصار ترامب الذين يتحولون إلى قتلة وسط حالات إراقة الدماء ذات الدوافع السياسية التى شهدتها الولايات المتحدة خلال عهد ترامب : شارلوتسفيل، اذ شاراك العديد من المتطرفيين في التجماعات اليمينية في المدينة، بما في ذلك ريتشارد سبنسر وماثيو هيبماش بخطابات تحريضية ولكن العديد من المؤيدين لترامب اختاروا طريقا اخرى لإظهار عشقهم ودعمهم للرئيس الأمريكي عبر القيام بأعمال عنف. وعلى سبيل المثال، اظهر دينيس موثر سبو، النازي الجديد الذى تم اعتقاله في المدينة بعد لكمه لأحد المتظاهرين، قميصا يحمل شعار (الرب، البنادق، ترامب) وصرخ مرارا اثناء محاكمته بأنه من مؤيدي ترامب ولكن جريمة سبو لا تقارن مع جيمس فيلدرز المتهم في جريمة القتل من الدرجة الأولى بعد دهسه العديد من المتظاهرين المعارضين وقتل هيذر هاير، ومن المعروف ان فيلدرز قد أعلن دعمه لترامب قبل الهجوم، وعلى موقعه على الفيسبوك، قام القاتل بنشر صوره شخصية له مع شعار حملة ترامب. إرهابيون ومتطرفون وقتلة أيدوا ترامب علانية… هذه هي أمريكا 2017 أحدهم قتل والده والآخر قارن الرئيس بالرب رائد صالحة  |
| تعاظم العمليات الإرهابية يقوِّض فرص السيسي في البقاء والأوضاع تتجه لانفجار غير محمود العواقب Posted: 21 Dec 2017 02:32 PM PST  القاهرة ـ «القدس العربي» : كيف عرف المسلحون أن وزيري الداخلية والدفاع في هذا المكان؟ ومن له مصلحة في ضرب الوزيرين دفعة واحدة؟ هل هناك اختراق أمني للزيارة، أم أن الإرهابيين أذكياء لهذا الحد؟ وماهو دور إسرائيل في هذا العمل الاستخباراتي بالدرجة الأولى؟ أسئلة شديدة الأهمية طرحتها الصحف المصرية البعيدة عن قبضة السلطة، التي يسير كتابها في طرق وعرة محفوفة برمال الخوف، فيما الصحافة الحكومية وأخرى تسير في ركابها، واصلت أمس الخميس 21 ديسمبر/كانون الأول دورها في تصدير الوهم وصناعة الأكاذيب. وحذّر رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات السابق والمعارض البارز هشام جنينة من تردي الأوضاع: «ستتجه الأوضاع لانفجار حتمي غير محمود العواقب، لو استمرت مصادرة الحقوق والحريات وتزييف إرادة الجماهير، ولو استمر النظام على مواقفه وسياساته الراهنة، فلا أعتقد أن صبر المصريين سيطول». فيما أصر أنور الهواري على المضي قدما في عبور الحدود الحمراء مؤكداً: «الرئيس عبدالفتاح السيسي قائد فاشل على أي مقياس مدني أو عسكري». وتناولت الصحف المصرية أمس الخميس، عددا من الأخبار المحلية والعالمية التي تشغل بال الرأي العام، والتي يأتي على رأسها: التأمين الصحي الشامل ينطلق من بورسعيد في 30 يونيو/حزيران المقبل. رسمياً.. سويسرا تلغي تجميد أموال نظام مبارك. اقتلاع الإرهاب من جذوره وملاحقة الإرهابيين أينما وجدوا. واشنطن: سنكتب أسماء معارضينا ونعاقبهم. الإرصاد: ارتفاع درجات الحرارة. و»شبورة» كثيفة على الطرق. عرفات و المصيلحي يبحثان تفعيل نقل السلع بالسكة الحديد ونهر النيل. انطلاق امتحانات «التيرم» الأول بعد غد. العودة لمصر.. حلم إبراهيم نافع بعد تدهور حالته الصحية. ضبط 7 متهمين بسرقة 15 ألف بطارية لأول محمول مصري. الليلة شريف إسماعيل يعود للقاهرة. التحصين ضرورة أبدى الكاتب الصحافي جمال سلطان، رئيس تحرير «المصريون» تأييده لأي دعوة تطالب بتحصين منصب وزير الدفاع لأربع دورات رئاسية على الأقل، معتبرًا هذه «الحصانة» لقائد الجيش تمثل عنصرا إيجابيا مهما للغاية في المراحل الانتقالية للدول. وأكد سلطان، في مقال له حمل عنوان «محاولة اغتيال وزير الدفاع الفاشلة»: «إن حادث استهداف مطار العريش أثناء وجود وزير الدفاع ووزير الداخلية لتفقد القوات، هو ما يدفعنا إلى الحديث عن منصب القائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع، وهو منصب محصن دستوريا لمدة ثماني سنوات ـ دورتين رئاسيتين حسب الدستور الحالي ـ فلا يستطيع رئيس الجمهورية عزله ولا تغييره. وعلل سلطان موقفه، بأننا في مرحلة انتقالية على أمل أن تكون «المؤسسية» قد استقرت في هيكلة الدولة، وترسخت أجواء الاستقرار السياسي، لافتًا إلى أنه في تلك المرحلة فإن تداخل السياسي في العسكري سيسبب متاعب جمة، ويهيج الفتن السياسية أكثر مما يفيد التطور السياسي في الدولة، ويعوق التطور الديمقراطي نفسه، ولو أن هذه النقطة كانت حاضرة في أجواء ما بعد ثورة يناير/كانون الثاني، لما جرى كثير مما جرى بعد ذلك وحتى الآن، حسب قوله. وقال إن العملية طرحت تساؤلات بديهية عن مسألة تأمين محيط المطار، خاصة عندما تكون هناك شخصيات على هذا القدر من الأهمية في زيارة له، فالقائد العام للقوات المسلحة هناك، الرجل الثاني في هرم السلطة الحقيقية في مصر». الخطر المنسي «الخبر الذي طيرته وكالات الأنباء مساء الثلاثاء الماضي، عن صفحة المتحدث الرسمي للقوات المسلحة على قدر كبير من الخطورة، الخبر يشير، كما يلفت علاء عريبي في «الوفد» إلى قيام البعض بضرب قذيفة على مطار العريش خلال تواجد وزيري الدفاع والداخلية، صحيح أن القذيفة لم تصبهما، لكنها أصابتنا نحن بالقلق والدهشة، وفجرت فينا العديد من الأسئلة: هل من أطلقوا القذيفة كانوا يستهدفون الوزيرين؟ كيف عرفوا بتواجدهما في المطار؟ ومن الذي سرب خبر تواجدهما؟ خبر زيارة الوزيرين إلى شمال سيناء لم يكن معروفاً، ولم تنشره وسائل الإعلام قبل خروجهما من القاهرة، وقد فوجئنا جميعاً بتواجد الوزيرين في شمال سيناء من الخبر الذي نشره المتحدث العسكري على صفحته، وذكر فيه أن القذيفة أطلقت على المطار أثناء زيارة الوزيرين، أقصد أن خبر الزيارة لم يكن معروفاً سوى للمقربين للوزيرين وللعاملين في المطار الذي استقلا منه الطائرة التي نقلتهما إلى مطار العريش، وإطلاق القذيفة أثناء وصولهما، يعني أن هناك من أعطى إشارة بوصولهما لمطار العريش. هذا عن خبر الزيارة، وقد يكون بالمصادفة، وأن الإرهابيين لم يكونوا على علم بزيارة الوزيرين، لكن المصادفة لا تمنعنا من التساؤل عن القذيفة: ما هي نوعية القذيفة التي تم إطلاقها؟ وما هو مداها؟ ما نعرفه أن الإرهابيين يستخدمون في عملياتهم قذائف الهاون، ومدى هذه القذائف كيلومتر أو كيلومتر ونصف الكيلو، وهو ما يعني أن القذيفة أطلقت من مسافة قريبة، إلا إذا كانت القذيفة طويلة المدى أو أنها مضادة للطائرات، وهنا مطلوب التوضيح. خطورة هذه الحادثة ليست في محاولة اغتيال وزيري الدفاع والداخلية، فلكل أجل كتاب، بل في وصول القذيفة إلى المطار، وهو ما يعني أننا لا نحصن مطاراتنا أو مواقعنا العسكرية والاستراتيجية». أمن قومي «شئنا أم أبينا والكلام لأشرف البربري في «الشروق»، الثانوية العامة هي «قضية شعب» وليست مجرد سنة دراسية في عمر الطالب أو أسرته، فهي سنة مفصلية تحدد بدرجة كبيرة شكل مستقبل الابن أو الابنة، وقد كانت وستظل كذلك. وعلى هذا فيجب عدم الاستسلام لحالة الاندفاع التي نراها من جانب وزارة التربية والتعليم نحو تطبيق نظام جديد اعتبارا من العام المقبل يجعل من الثانوية العامة «ثلاث ثانويات عامة» أي على امتداد سنوات المرحلة الثانوية الثلاث، بدعوى القضاء على «بعبع» الثانوية العامة وإنهاء ظاهرة الدروس الخصوصية. وقد جربنا تقسيم مجموعة الثانوية العامة على سنتين دراسيتين في عهد وزير التعليم الأسبق حسين كامل بهاء الدين، وكانت النتيجة توحش الدروس الخصوصية وزيادة معاناة الأسرة، لتصبح 24 شهرا متصلة وليس 12 شهرا فقط، ووجدنا تضخما مثيرا للسخرية في المجاميع، فيحصل مئات الطلاب على أكثر من 100٪ ولا يضمن الطالب الحاصل على 97٪ مكانا في الكلية التي يريدها، رغم أن هذا المجموع يقول من الناحية النظرية إننا أمام طالب أذكى من أينشتاين. فهل نطمع أن يخرج علينا المسؤولون عن التعليم، لكي يقولوا لنا كيف نضمن عدم تكرار المأساة، عندما تصبح الثانوية العامة 3 سنوات وليست سنة واحدة ولا اثنتين؟ وكيف سيحارب النظام الموعود الدروس الخصوصية، بكلام عملي مقنع يناسب الواقع الذي نعيشه وليس بكلام معسول وأفكار نظرية ليس لها علاقة بظروف مجتمعنا قبل تطبيقه؟ وهل يدرك المسؤولون وهم يتحدثون عن امتحان الثانوية العامة باستخدام «التابلت»، أن معامل الكمبيوتر في أغلب مدارسهم لا تفتح أبوابها إلا لإجراء الامتحانات الشكلية للتلاميذ؟ وهل يدرك هؤلاء المسؤولون أن 28.9٪ فقط يستخدمون الإنترنت؟». آسف يا عهد «يشعر فراج إسماعيل ومثله الكثير من المواطنين بالخجل من عهد التميمي، الطفلة الفلسطينية وأسرتها، فنحن نعيش في بحبوحة ومع ذلك نخاف ونمشي جنب الحيط، ولو فتحت لنا لمشينا داخلها، بينما هي تضرب أروع الأمثلة في الشجاعة والتمسك بالحق، في وجه الجنود الإسرائيليين المتوحشين المدججين بالأسلحة. أحرجت عهد، كما يشير فراج في «المصريون» ابنة الـ16 عاما الجميع، وردت عمليا على أكذوبة بيع الفلسطينيين لأرضهم التي تهرف بها الكتائب الإلكترونية على شبكات التواصل الاجتماعي، وهي كتائب تقوم بمهمتها في عدة دول عربية بأبشع مما كانت الصهيونية تؤديه. طفلة بملايين ممن تعدونهم رجالا في عالمنا العربي، رفضت السماح للجنود الذين جاءوا يفتشون بيتها بالبقاء في ساحته أو التعرض لشقيقها ذي الـ12 ربيعا، وصفعت أحدهم على وجهه فاضطر مع زملائه للانسحاب خارجا من البيت، تاركا الطفل الشقيق، لكنهم عادوا بتوحش أكثر يوم الثلاثاء الماضي ليعتقلوها بعد انتشار فيديو الصفعة على السوشيال ميديا. ولأنهم يفتقدون أي معنى للإنسانية والآدمية صرح أحد وزرائهم بأنها تستحق قضاء بقية عمرها في السجن. قصة ما فعلوه وفعلته معهم عهد معروفة، وكذلك الاعتقالات المستمرة لوالدها ووالدتها وحملاتهم المستمرة على القرية والبيت، لكن ما نتوقف عنده، تلك الجينات الفلسطينية التي يحاول بعض عربنا الإساءة إليها وتشويه بطولاتها وإصرارها الذي لا يلين على التمسك بأرضها وقدسها. ولأن جرأة عهد وشجاعتها محرجة لوسائل الإعلام العربية، لم تتناولها بالشيء الكثير، في ما عدا صحف ومواقع وقنوات قليلة ما تزال تتمسك بالمهنة وأصولها، ولا تتلقى أوامر النشر والمنع من جهات خارجها، لكن السوشيال ميديا بإمكانيات انتشارها الجبارة نقلت تفاصيل ما حدث». لسنا ضعفاء لهذا الحد «الصلابة التي أبدتها الانتفاضة الفلسطينية الثالثة حتى الآن، تقول وفق قراءة عبد الله السناوي للواقع في «الشروق» إن للقضية أصحابها المستعدين للاستشهاد في سبيلها، وهذه علامة قوة، فيما يبدو المحتل ضعيفا أمام فتاة تواجه آلته العسكرية بلا وجل. وتأجيل زيارة مايك بنس نائب ترامب للشرق الأوسط لأكثر من ثلاثة أسابيع دليل آخر على أننا رغم كل شىء لسنا ضعفاء إلى هذا الحد. كانت أجندة الإدارة الأمريكية في مجلس الشيوخ معروفة حين تقرر إيفاد النائب إلى مصر والأردن والسلطة الفلسطينية وإسرائيل، في خطاب ترامب، الذي اعترف فيه بالقدس عاصمة لإسرائيل، مخالفة لكل القرارات والقوانين الدولية. برفض السلطة الفلسطينية استقباله واعتذار الأزهر والكنيسة القبطية بدورهما عن أي لقاء معه. بدت الزيارة الآن لا قيمة لها ولا أثر يترتب عليها في خفض مستوى الأزمة الشعبية العربية مع الإدارة الأمريكية. كما أن الفيتو الأمريكي منفردا في مجلس الأمن وهزيمته الأخلاقية والسياسية في المنظمة الدولية أضفى على زيارة «السلام بالقوة» نوعا من العبثية وتحديا للمشاعر العامة. بالقوة الأدبية للجمعية العامة للأمم المتحدة فمن حق الشعب الفلسطيني أن يقرر مصيره. وبقوة العمل الشعبي الملهم للانتفاضة الفلسطينية ومظاهر التضامن العربي والإنساني معها، تتأكد واحدة من أهم الحقائق في التاريخ من أن الحق فوق القوة، وأن القضايا العادلة تكسب بحجم تضحيات أصحابها وقدرتهم على أن يثبتوا أمام أنفسهم والآخرين أن سلام القوة لا محل له ولا اعتبار. صفقة القرن ليست قدرا ولا ضياع القدس مسألة مفروغ منها، لا هم أقوياء ولا نحن ضعفاء إلى هذا الحد». الرئيس الفاشل في «اليوم السابع»: «لم تعتر محمد سمير الدهشة على الإطلاق عندما قرأ، مؤخراً التصريحات الكوميدية المستفزة للسفيرة الأمريكية لدى الأمم المتحدة نيكي هيلي، التي حذرت فيها أعضاء الأمم المتحدة من أنها ستأخذ أسماء الدول التي صوتت لرفض اعتراف دونالد ترامب بالقدس عاصمة لإسرائيل في مجلس الأمن، لأن الرئيس الأمريكي «الفاشل سياسيا» أبلغها مسبقا بأنه ينظر إلى هذا الأمر بشكل شخصي، فهي، كما ترى، تسير على خطى رئيسها البلطجي الذي صرح بمنتهى الوقاحة منذ عدة أيام بأنه ينبغي للدول الغنية أن تدفع للولايات المتحدة الأمريكية ثمن حمايتها، على شاكلة شخصية فتوة الحارة الشهيرة التي وردت في سلسلة روايات عملاق الأدب نجيب محفوظ، الذي كان يوفر الحماية لأهل الحارة مقابل «فردة» شهرية وإلا هيكون «يومهم مش معدي». للأسف نظام الانتخابات الأمريكي لا يفرز الأصلح، وهو، كما ترى، ابتلانا بمسخ سياسي مشوه سيكون مفروضا علينا التعامل مع سخافاته وشطحاته واختياراته الفاشلة لمدة 4 سنوات كاملة، فليعنا الله ويلهمنا الصبر على تحمل هذا السخف السياسي المتكرر من «الريس حنتيرة.. وتابعه قفة»، وإن كنت أنصح الإدارة الأمريكية، مخلصا، أن تغير مندوبتها لدى الأمم المتحدة، لأنها، والله، لا تصلح لتمثيل أي دولة في العالم». أغرتهم فرقتنا «لا يخفى على أحد ما شجع ترامب على اتخاذ هذا القرار المتغطرس، ووفقاً لعباس شومان في «اليوم السابع»، فما كان له أن يقدِم على اتخاذ هذا القرار وإعلانه أمام الكاميرات بهذا التحدي والاستفزاز، لولا حالة التفكك والتشرذم والهوان التي تمر بها أمتنا العربية والإسلامية، على المستويات كافة. فالعلاقات بين معظم دولنا العربية والإسلامية، في أفضل أحوالها، علاقات باهتة وغير مستقرة، وكثير من منظماتنا وهيئاتنا العربية والإسلامية أقرب للجمعيات الخيرية والبيوت الكبيرة، التي تجتمع فيها العائلة وصلًا للأرحام، ثم ينفض المجتمعون على وعد بزيارة أخرى! ومثل هذه الحال البائسة تجعل أعداءنا لا يحركون ساكنًا لاجتماعاتنا الباهتة، ولا يلقون بالا لقراراتنا وردود فعلنا التي أصبحوا على يقين أنها ستكون أرحم بهم من بعض بنى جلدتهم الغاضبين من قراراتهم المجحفة وممارساتهم الظالمة. إننا نحن، العرب والمسلمين، وصلنا إلى حالة من الهوان والتشرذم والفُرقة طمّعت فينا أعداءنا وجعلتهم يتداعون علينا كما تتداعى الأكلة على قصعتها كما أخبر رسولنا، صلى الله عليه وسلم، في قوله: «توشك الأمم أن تداعى عليكم كما تداعى الأكلة إلى قصعتها، فقال قائل: ومن قلة نحن يومئذ؟ قال: بل أنتم يومئذ كثير، ولكنكم غثاء كغثاء السيل، ولينزعن الله من صدور عدوكم المهابة منكم، وليقذفن الله في قلوبكم الوهن»، وهذه حالنا بالفعل، فكل دولة من دولنا مشغولة بعشرات القضايا الداخلية الملحة، وشعوبنا غارقة في أعباء الحياة وهمومها، والغني يخشى أن يفتقر، والفقير يكدح ليبقى على قيد الحياة، ناهيك بانشغال الجميع أو إشغاله بمحاربة الإرهاب الأسود الذي يتخذه أعداؤنا ذريعة لتدمير بلادنا وفرض الوصاية على شعوبنا!». خبطتين في الرأس «بعد أن أقدم رئيس الولايات المتحدة دونالد ترامب على رمي الصخرة الثقيلة في البئر العميقة، وفق ما يشبه الكارثة عادل الأسطل في «الشعب» حيث قفز فجأة، وبجرأة فاحشة، إلى الاعتراف بأن القدس هي عاصمة الدولة الإسرائيلية، وأن السفارة الأمريكية ستنقل إليها فوراً، متحدياً بذلك المجتمع الدولي برمّته، خاصة وفي ضوء قيامه بتعويج سير الاستراتيجية الأمريكية، التي داومت واشنطن على التمسك بها والمكوث عليها، طيلة العقود الطويلة الفائتة، مثّلت هذه الخطوة الصدمة الأولى، بعد أن توقع الفلسطينيون، بأن ترامب لن يُقدم على مثل هذه الخطوة، لاسيما وهو مشغول في تنجيد (صفقة القرن)، والتجنيد لها، وهي التي عزم على نشرها، بهدف حل القضية الفلسطينية. وما زاد الأمر سوءاً لديهم، هو، من أين أتته تلك الجرأة؟ وكيف حصل عليها؟ وكيف يمكن أصلاً القيام بهذا الإجراء من خلال شخص كهذا، يمكن القول، بأنه كان محل ملاحظات داخلية وخارجية، وبالتوازي، فقد سقطت عليهم الصدمة الأخرى ـ وهي أشد وطأةً من الأولى، حيث عكست شدّتها، نبرة ردود الفعل الآتية من العرب والمسلمين وحتى الغربيين، التي جاءت متراخية ومثيرةً للخجل أيضاً، فلمسناها وكأنها قد سبق التحضير لها من قبل، ثمّ بعد ذلك، ولتخبئة سياستهم الدبلوماسية الفاشلة، أوجدوا حالة احتجاجية محمولة على أكتاف التهاون والخذلان، ما يُفسر السلوك لديهم، بأنهم لن يفعلوا أكثر مما حصل، مع علمهم بأن احتجاجاتهم مجتمعة ليست كافية. من المهم أن نتذكر في هذا السياق، أن الخطوة، وقعت رغم الاعتراض الشديد من البيت الأبيض وجهاز الاستخبارات الأمريكية، ومسؤولين رفيعي المستوى، وجهات أمريكية نافذة، وحتى اللحظة الأخيرة تقريبا، حاولت الطواقم الدولية (ولا سيما الحلفاء والأصدقاء) إقناع ترامب، بأن خطوته هي خطأ تاريخي، وستُعقّد مسيرة السلام». ربحنا رغم الفيتو قال الدكتور مصطفى الفقي مدير مكتبة الإسكندرية: «إن مشروع القرار الذي قدمته مصر في مجلس الأمن بشأن القدس، وحاز موافقة 14 عضوًا مقابل رفض أمريكي وحيد، هي خطوة مطلوبة حتى لا يقف العرب في موقف دفاعي طوال الوقت. وأضاف الفقي في تصريحاته التي نشرتها «الشروق» وعدد من الصحف والمواقع المصرية، أن التصويت الذي انتهت به الجلسة هو مكسب ضخم للغاية، ويؤكد أن الإرادة الدولية ضد الولايات المتحدة، وذلك داخل أكبر جهاز دولي هو مجلس الأمن. مشيرًا إلى ضرورة اتخاذ العرب مواقف مضادة، وأن تفكر وتلعب بطريقة مختلفة، وفق قوله. وأوضح أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اتخذ قرارًا كقانون أمريكي، لذلك على العرب أن يقدموا مشروع قانون مضاد يضيف للفلسطينيين مكسبًا، ويبادروا بطرح مبادرة أخرى مثل الاعتراف بالقدس الشرقية عاصمة لدولة إسرائيل بعد الاستقلال، مضيفًا أن ذلك يعيد حل الدولتين إلى الضوء مرة أخرى، وسيحدث زخمًا دوليًا. واستطرد: «يجب ألا نكون في موقف دفاع دائمًا، ولكن نبادر ونفاجئ الطرف الآخر ونكسب أرضًا». وأكد أنه لا يوجد نص يمنع إحدى الدول من التصويت على مشروع قرار، مشيرًا إلى تصويت إحدى الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن أكثر من مرة سابقًا على قرارات كانت تدينها، وأوقفتها باستخدام الفيتو». ترامب إرهابي نواصل الحرب على أمريكا مع فتوح الشاذلي في «الوفد»: «تتعامل الولايات المتحدة مع مختلف القضايا بمنطق البلطجة، واستخدام القوة وممارسة العنف بعيداً عن أي منطق.. فعندهم القوة فوق الحق.. ولا مكان للعدل.. دستورهم شريعة الغاب، القوي يأكل الضعيف، والظالم يفعل ما يشاء. يمارسون القهر ويستعرضون قوتهم على الضعيف ويبدأون بالصراخ والعويل، يفعلون فعلتهم سواء في واشنطن أو تل أبيب، ويلومون القتيل ولا يلومون القاتل. يلومون المظلوم ولا يلومون الظالم. لأنهم هم القاتل والظالم، هم السفاحون يسفكون الدماء، ويفتتون الأوطان غير عابئين بأي دين أو حتى وازع من ضمير. يمارسون الإرهاب ليل نهار.. ويلصقونه بنا نحن العرب والمسلمين، معتمدين على الآلة الإعلامية التي يسيطر عليها اليهود في مختلف أنحاء العالم. ولكن حان الوقت لنقول لهم كفى. أنتم الإرهابيون.. كفى أيها القتلة المجرمون، ماذا تسمون أفعالكم الشائنة؟ وماذا تقولون عن إرهابكم الأسود الذي بات يهدد أكثر من 1.7 مليار مسلم. عندما يصدر الرئيس الموتور ترامب الذي وصفه كاتبهم الأكبر توماس فريدمان بأنه أبله وموتور، ووصفته أكبر صحيفة عندهم بأنه لا يصلح أن يكون منظفاً للمراحيض، عندما يصدر هذا الرجل قراراً يمنح فيه الإسرائيليين ما لا يملكه، عندما يتطوع من لا يملك ليعطي من لا يستحق فإن هذا هو الإرهاب بعينه، عندما يتحدى ترامب ومساعدوه في البيت الأبيض والخارجية الأمريكية 14 دولة في مجلس الأمن ويستخدمون الفيتو ضد مشروع القرار المصري حول القدس.. عندما يحدث ذلك فعلينا أن نقول لهم هذا هو الإرهاب». كشف عزلتها «مشهد التصويت في مجلس الأمن على مشروع القرار المصري المضاد لقرار ترامب بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، يراه محمود خليل في «الوطن»، دليلاً على حالة العزلة التي تعيشها أمريكا. فضد 14 صوتاً مؤيداً للمقترح المصري، رفعت مندوبة الولايات المتحدة يدها اعتراضاً على القرار، وشنّفت آذاننا بحديث عن اليهود الذين امتلكوا القدس منذ آلاف السنين. الأنثى الأمريكية لا يهمها التاريخ قدر ما تهمها الجغرافيا، وحسابات الجغرافيا تقوم على منطق واحد، هو منطق القوة. إنها تريد أن تُكسب أمراً واقعاً ـ على مستوى الجغرافيا ـ نوعاً من الوجاهة التاريخية، لكن يبقى أن تلك الأنثى كانت تنعق بمفردها، وتؤكد مجدداً تصهين الولايات المتحدة الأمريكية، وانحيازها الكامل للصهاينة. تأكدت عزلة الولايات المتحدة بعد قرار تأجيل زيارة مايك بنس، نائب ترامب، إلى كل من القاهرة وتل أبيب، ليتضح لك ما كتبته بالأمس من أن هذه الزيارة لم يعد لها قيمة ولا أثر، بعد رفض السلطة الفلسطينية استقبال «بنس»، كواحد من أكبر المتصهينين داخل الإدارة الأمريكية، لم يعد للزيارة قيمة ولا أثر أيضاً بعد الرفض الشعبي الواسع لمجيء المتصهين «بنس» إلى مصر، واكتشاف الجميع عدم جدوى وجود «أمريكا المتصهينة» كراعٍ للسلام. العزلة الأمريكية داخل مجلس الأمن، وما أعقبها من تأجيل زيارة «بنس» إلى مصر تُدلل لك على أن رسالة الشارع الفلسطيني، وكذا الشارع العربي، وصلت إلى الجميع. وليس بمقدور إدارة سياسية أن تتصرّف بعيداً عن صوت الشارع عندما يعلو:». هزائمنا لا تنتهي «تراكمت مهانات العرب على حد وصف حسن حنفي في «المصري اليوم» منذ تعليق القوميين العرب على المشانق في دمشق 1913 لأنهم أرادوا الانفصال عن الدولة العثمانية، ثم لما هزمت تركيا في الحرب العالمية الأولى تم تقسيم ممتلكات الرجل المريض ومنها العرب بين القوى الكبرى خاصة فرنسا وإنكلترا. وصدر وعد بلفور 1917 الذي وعد بإقامة وطن قومي لليهود في فلسطين. وبعد أن استعاد العرب كرامتهم في حركات التحرر الوطني، تراجعت الدولة الوطنية ووقعت في الاستبداد والفساد، وتعرضت للتفتيت الطائفي والعرقي، ما دفع الحركات الإسلامية لأن تنادي بالخلافة، هذا الحلم الضائع منذ عصر الصحابة. فيا ليتهم يعودون إليه وكأن التاريخ يرجع إلى الوراء. ثم تراكمت المهانات للعرب خاصة، والمسلمين عامة في الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، ونية نقل السفارة الأمريكية إليها. فانفجرت الانتفاضة الثالثة في الأراضي المحتلة. وسقط الشهداء بالعشرات، وجرح الآلاف. وانتشرت المظاهرات محدودة لعدة أيام خاصة في جمعة الغضب في الأردن ومصر وليبيا ولبنان وتونس والمغرب واليمن والعراق وسوريا. وتعلن إسرائيل أنها قدمت لأمريكا وثائق تثبت عبرية القدس. وعند العرب عشرات من الوثائق المكتوبة والتاريخية تثبت عروبة القدس حتى قبل فتح العرب للشام. رضخ الرئيس الأمريكي للضغوط الصهيونية في أمريكا ومن مستشاريه. ورغم وجود أكثر من ثلاثة ملايين مسلم في أمريكا فإن الرئيس الأمريكى تجاهلهم لأنهم لا يمثلون ضغطاً عليه، أتوه مهاجرين باحثين عن الرزق. ومازالوا يقفون للهجرة إليها. واكتفي العرب بالبيانات والتصريحات والإعلانات. واجتمع مجلس الجامعة العربية، وعن قريب مجلس المؤتمر الإسلامي لإصدار بيانات الرفض والإدانة. واجتمعت الدول العربية المسؤولة تاريخيا عن فلسطين مثل الأردن وفلسطين ومصر، الدائرة الصغرى المباشرة حول إسرائيل. وكانت الدائرة الإسلامية، تركيا، إيران، ماليزيا، إندونيسيا أكثر نشاطا في المعارضة والمظاهرات الشعبية». الاستفتاء هو الحل «كل الحلول المطروحة دولياً وعربياً لن تفلح في إقناع الصهيونية العالمية بالتراجع عن التهام كل فلسطين، كما يؤكد مجدي علام في «الوطن» وإذا كان أبو مازن قد تبنى، في كلمته في مؤتمر القمة الإسلامية في إسطنبول بتركيا، خيار شمشون بهدم المعبد على الجميع وسط إعلان أردوغان نقل السفارة التركية للقدس الشرقية ليواكب إعلان الرئيس بوتين أن القدس الشرقية عاصمة فلسطين والقدس الغربية عاصمة إسرائيل، وإعلان مصر تمسكها بأن القدس الشرقية أرض محتلة، وفقاً لقرار اليونيسكو، وقرارات مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة والموقف الموحد لكل دول العالم بمساندة هذه القرارات والتمسك بإقامة دولة فلسطينية عاصمتها القدس الشرقية، حتى أصبحت أمريكا وحيدة لأول مرة في تاريخها الدبلوماسي، حيث تخلى عنها أقرب حلفائها من أوروبا، أولهم بريطانيا، ما جعل موقف الرئيس ترامب في صورة الرئيس الجاهل أمام شعبه، فضلاً عن الفضائح التي تلاحقه، فأصبحت السياسة الخارجية في عهده أضحوكة، وسقطت تصريحاته العنترية أمام كوريا الشمالية، وبعد أن طالب السعودية بفك الحصار عن اليمن وقفت نيكي هيلي، المندوبة الأمريكية، وخلفها بقايا صواريخ وقذائف تؤكد أن إيران أطلقتها ضد السعودية فبدت أمريكا ضد السعودية مساءً وضد إيران صباحاً، فزاد موقف ترامب الداخلي تأزماً، رغم أن قراره الخاص بالقدس جاء لمغازلة اللوبي الصهيوني الذي جند زوج ابنته لتحقيق مآرب الصهيونية العالمية، واستغلال لحظة تحطيم الأمة العربية بأدوات الربيع العبري لابتلاع كل فلسطين. في ظل كل هذا وغيره، وفي ظل التسريب الإعلامي المتعمد عن صفقة القرن، والغزل الظاهر باتصالات بحرينية لإسرائيل، والباطن بترحيب سعودي بالتطبيع مع إسرائيل كقوة نووية يهودية ضد إيران النووية الإسلامية». الجهل له ناس نتحول بالمعارك الصحافية نحو صحيفة أمريكية على يد حمدي رزق في «المصري اليوم»: «عندما ينشر «مجلس تحرير نيويورك تايمز الأمريكية» مقالا لكاتبة مصرية جاهلة تتهم الحكومة المصرية نصا بـ«أنها تمارس في سيناء ما سمته سياسة الأرض المحروقة، حتى حقول قصب السكر تم حرقها، خشية اختباء المقاتلين فيها، فدمرت سبل العيش لأهالي تلك المناطق، وهو ما تركهم فريسة للتجنيد من قبل تلك الجماعات التي تحاربها الحكومة». هذا والله لقمة الجهل المركب، ارتقتها كاتبة جهولة حتى بالمناخات الزراعية المصرية، الجاهلة التي تكتب بالإنكليزية في أهم صحيفة عالمية وتوقع باسم «كاتبة مصرية» لا تعرف أين يُزرع قصب السكر، ولربما لم تشرب عصير قصب يوما، على فكرة تشتهر سيناء بزراعة الزيتون وهي أشجار قزمية لا تُخفي إرهابيين، بل تشير إليهم مختبئين خلفها. مجلس تحرير العالم بعوينات عناصره الاستخباراتية العتيدة تلف رأسه كاتبة جاهلة جهولة، لا تعرف خريطة الطريق إلى ملوي التي تزرع قصب السكر في الصعيد، وبئر العبد التي تزرع الزيتون في سيناء، عجيب أمرهم، نحن ننشر المقالات عن سيناء بدون مراجعات، مهم مراعاة الهجوم على الجيش المصري، والتوقيع «مجلس تحرير نيويورك تايمز». وسيناء مربط فرس مقالات وافتتاحيات «نيويورك تايمز» هذا الشهر، مؤشرا على توقعات استخباراتية بارتفاع سقف عمليات الإرهاب في سيناء مع أعياد الميلاد. الصحيفة لا تقرأ الكف، ولكن المعلومات الاستخباراتية الأمريكية/ الإسرائيلية تقول بهذا». المنامة نائمة «هل من الممكن أن تكون البحرين قد قررت سفر وفد من مواطنيها لإسرائيل علنا من تلقاء نفسها؟ يجيب محمد الشبراوي في «الشعب»، هناك نقطة مهمة لا بد أن نؤكد عليها، وهي أن مملكة البحرين لا يمكن أن يقوم وفد منها بزيارة كهذه بناء على إرادة بحرينية مطلقة، ولكن أرى أن البحرين بادرت إلى هذه الزيارة برعاية، ودفع من الداعمين الأساسيين لها السعودية والإمارات وغيرهما، تأكيدا على الانفتاح المطلق على الكيان الصهيوني واستمرار نظم حكم عربية في طريق التطبيع، بل التحالف والاعتراف الكامل به، ولو كان ذلك على حساب الثوابت الاستراتيجية والتاريخية والدينية، وهذا أراه يمثل قصورا في الرؤية وخطأ استراتيجيا فادحًا سوف تدفع الأمة العربية والإسلامية ثمنه غاليًا، ما لم تتمسك الشعوب بثوابتها وتستجيب النظم وتعدل عن أخطائها الإستراتيجية الفادحة. إن حالة بعض النظم العربية في المرحلة الحالية أراها تجسيدا على الأرض لمقولة هنري كيسنجر «في حديثه لمجلة «إيكونومست» اللندنية عدد 13 نوفمبر/تشرين الثاني 1982 عندما قال: «إن الاعتراف بالدولة الإسرائيلية من جانب منظمة التحرير والدول العربية لن يكون إلا بداية عملية تعديل وتنظيم للأوضاع الإقليمية تبعاً للإرادة الإسرائيلية». تعاظم العمليات الإرهابية يقوِّض فرص السيسي في البقاء والأوضاع تتجه لانفجار غير محمود العواقب حسام عبد البصير  |
| في أول تعداد رسمي للفلسطينيين في لبنان: 175 ألفاً فقط… ويعيشون في 12 مخيماً Posted: 21 Dec 2017 02:32 PM PST  بيروت – «القدس العربي»: أعلنت أمس في السراي الحكومي في بيروت، نتائج التعداد العام للسكان والمساكن في المخيمات والتجمعات الفسطينية في لبنان، وهو أول تعداد يتم بقرار رسمي لبناني – فلسطيني للاجئين الفلسطينيين في لبنان منذ استضافة لبنان لهم قبل 70 عاماً، والذي تم تنفيذه خلال العام 2017 عبر شراكة بين ادارة الاحصاء المركزي اللبناني والجهاز المركزي للاحصاء الفلسطيني تحت مظلة لجنة الحوار اللبناني الفلسطيني في فترة لم تتجاوز السنة بالإعتماد على أحدث التقنيات الالكترونية. وبعد شرح للمنهجية والتقنيات المستخدمة في عملية التنفيذ التعداد بكل مراحله وتوضيح نسب عدم التجاوب ونقص الشمول التي بلغت 5,6%، أعلنت المديرة العامة لادارة الاحصاء المركزي اللبناني الدكتورة توتليان غيدانيان النتائج الرئيسية للتعداد. وقالت: «ان عدد اللاجئين الفلسطينيين في المخيمات والتجمعات بلغ 174.422 فرداً خلال عام 2017 يعيشون في 12 مخيماً و156 تجمعاً فلسطينياً في المحافظات الخمس في لبنان. كما أظهرت نتائج التعداد أن حوالي 45% من اللاجئين الفلسطينيين يقيمون في المخيمات مقارنة مع 55% منهم يعيشون في التجمعات الفلسطينية والمناطق المحاذية. مع تركز في منطقة صيدا بواقع 35.8% تليها منطقة الشمال بواقع 25.1% بينما بلغت نسبتهم في منطقة صور 14.7% ثم في بيروت بواقع 13.4% ، كما بلغت النسبة في الشوف 7.1% ثم منطقة البقاع بواقع 4%». واضافت: «كما أظهرت النتائج أن هناك تغيراً في التركيبة الديموغرافية للسكان في المخيمات، حيث يزيد عدد غير الفلسطينيين على عدد اللاجئين الفلسطينيين في بعض المخيمات. في مخيم شاتيلا هناك نسبة 7,57 % من النازحين السوريين مقارنة مع 7,29% من اللاجئين الفلسطينيين. كما بلغت نسبة النازحين في مخيم برج البراجنة 9,47% مقارنة مع 8,44% من اللاجئين الفلسطينيين. وفي مخيم مار الياس تبين أنه يوجد 39% نازحين سوريين وفي البداوي 4,34% . وتابعت: «بيّنت النتائج ان الفلسطينيين في المخيمات يشكلون نسبة حوالي 72.8% منهم 4,65% من اللاجئين الفلسطينيين المقيمين في لبنان و 4,7% من النازحين الفلسطينيين من سوريا وأن حوالي 4.9% من اللاجئين الفلسطينيين يملكون جنسية غير الجنسية الفلسطينية». وأشارت البيانات إلى أن عدد الاسر الفلسطينية في المخيمات والتجمعات قد بلغ 52,147 أسرة منهم 2,7% لفلسطينيين متزوجين من لبنانيات و4,2% للبنانيين متزوجين من فلسطينيات. وقد تمّ هذا التعداد برعاية رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري وحضر حفل اطلاق النتائج عدد من الوزراء والنواب والسفير الفلسطيني في لبنان أشرف دبور، والممثلة الجديدة للامين العام للامم المتحدة في لبنان برنيل كاردل ، ممثل منظمة التحرير الفلسطينية فتحي أبو العردات، وممثلون عن الأحزاب اللبنانية والفصائل الفلسطينية. وقد شكر الرئيس الحريري « لجنة الحوار وجهاز الإحصاء اللبناني وجهاز الإحصاء الفلسطيني على هذا الإنجاز، رغم كل الصعوبات والعرقلة التي شهدها البلد خلال مراحل المشروع». وتابع: «نحن في لبنان، المتضامنون دائماً مع فلسطين ومع القدس ومع إخواننا الفلسطينيين، واجبنا أن ننظر كدولة للمشاكل التي يعانيها اللاجئون الفلسطينيون في بلدنا. إن التضامن مع الشعب الفلسطيني واجب أخلاقي وإنساني، قبل أن يكون واجباً قومياً ووطنياً. لبنان لن يتخلى عن التزامه القومي والإنساني بحق عودة الشعب الفلسطيني إلى دولة فلسطينية مستقلة، عاصمتها القدس. وواجباتنا تجاه إخواننا الفلسطينيين المقيمين على أراضينا مسألة يجب أن تتحرر من التجاذبات، ولا تتحول إلى نقطة خلاف، لا بين اللبنانيين ولا بيننا وبين الفلسطينيين». وأكد ان «لبنان لم ولن يتهرب من واجباته التي يجب أن تكون واضحة وضوح الشمس. ليس هناك أي التباس أو أي نافذة يمكن أن تفتح، لا على التوطين ولا على أي إجراء يناقض حق العودة أو ينزع عن اللاجئين هويتهم، هوية فلسطين».وقال: «لقد راكمت العقود الماضية المشاكل الاجتماعية والإنسانية للاجئين الفلسطينيين، وبات الواقع في المخيمات واقعاً مأساوياً بكل المقاييس. والدولة لا تستطيع أن تتفرج على هذا الواقع وهو يتفاقم من سنة لأخرى، ويتحول إلى مسألة لا تحل. لقد أظهرت وثيقة مجموعة العمل حول قضايا اللاجئين أن اللبنانيين بمختلف اتجاهاتهم السياسية لا يشكلون عائقاً أمام أي مشروع يسمح للبنان أن يتحمل مسؤولياته تجاه الأخوة اللاجئين. وختم الحريري «كان هناك كلام عن عدد اللاجئين الفلسطينيين في البلد وتهويل على بعضنا البعض، وكنا نسمع ارقاماً قياسية تستعمل في السياسة والتجاذبات، ولكن هذه اللجنة وضعت الامور في نصابها والحكومة اطلقت الاحصاء، والحمد الله اصبح اليوم لدينا نتائج موفقة. في أول تعداد رسمي للفلسطينيين في لبنان: 175 ألفاً فقط… ويعيشون في 12 مخيماً الحريري نوّه بالإنجاز بعد التهويل بالأرقام القياسية واستعمالها في السياسة والتجاذبات سعد الياس  |
| السادات: أجهزة الدولة أعاقت مرسي Posted: 21 Dec 2017 02:32 PM PST  القاهرة ـ « القدس العربي»: أعلن رئيس حزب الإصلاح والتنمية المصري، عضو مجلس النواب السابق، محمد أنور السادات، عزمه الترشح في الانتخابات الرئاسية المقبلة، لكنه قال إنه يرفض دور «المحلل»، مشيرا إلى عكوف لجان عدة حاليا على تجهيز برنامجه الانتخابي، والتواصل مع المحافظات للتنسيق بشأن الحصول على التوكيلات اللازمة للترشح. وأوضح في حوار مع صحيفة «الشروق» أنه سيعقد مؤتمرا صحافيا في النصف الأول من شهر يناير/كانون الثاني المقبل، لإعلان موقفه النهائي من الترشح، الذي سيتحدد على ضوء المشهد السياسي، وضمانات إجراء عملية انتخابية حقيقية. وردا على الأصوات التي تدعو ليكون مرشحو الرئاسة من «دولاب الدولة» المنتمين للحكومة وأجهزتها، قال السادات: «سمعت مثل تلك التصريحات بمبرر عدم وجود صعوبة أمام المرشح في إدارة الدولة أو إعاقته من جانب بعض المؤسسات حال فوزه في الانتخابات، وتجربة الرئيس الأسبق محمد مرسي خير مثال على ذلك، حيث واجه صعوبة في ممارسة دوره، لأن أجهزة الدولة لم تكن تقبله، خاصة أن جماعته ـ أي الإخوان ـ لم تنجح في احتواء القوى السياسية». وتابع: «خاطبنا اللجنة العليا المشرفة على الانتخابات بشأن مخالفات الحملات الداعية لترشح الرئيس عبد الفتاح السيسي لفترة رئاسية ثانية، خاصة أنها تعمل قبل فتح باب الترشح، كما ظهرت حملات لتجميع توقيعات من موظفين في المصالح الحكومية، وهو من المفترض ألا يحدث، ومن هنا نطالب الهيئة العليا بإعلان موقفها بشأن هذا الأمر». وأكد أن «أولوياته إرساء دولة العدل والقانون والمساواة والمواطنة، والتحدي الأساسي سيكون حكم الشعب لمؤسساته المنتخبة، فهو الآن لا يحكم، لأنه ليس له دور أساسي في المؤسسات القائمة». وأضاف: «أريد إعادة هذا الحكم للشعب، وهذا ما سيتم تقديمه بشكل واضح خلال الرؤية التي سأطرحها في منتصف يناير(كانون الثاني) المقبل». وزاد: «نحن بالغنا جدا في مسألة محاربة الإرهاب، حتى أصبحت شماعة نعلق عليها مد حالة الطوارئ وبعض القرارات التي تتخذ دون استشارة أحد ودون أي معنى، كما غابت أمور كثيرة عن البرلمان تحت مبرر الطوارئ، فضلا عن التضييق على المجتمع المدني والإعلام والصحافة، وجميع ذلك يتم تحت مسمى «مؤامرات وإرهاب». وحول موقفه من قضية تيران وصنافير (اتفاقية إعادة ترسيم الحدود البحرية بين مصر والمملكة العربية السعودية)، قال : «موقفي واضح من البداية بعدم التفريط فيهما، تأييدا لحكم قضائي صادر بذلك، وكان على مجلس النواب عدم التعرض للقضية في ظل الأحكام القضائية، لكن أما وقد حدث، فأرى أنه لا بد من فتح حوار مع الجانب السعودي مرة أخرى عبر تفاهمات بشأن مستقبل الجزيرتين، حيث يجب أن تظل سيادة مصر عليهما لأسباب تتعلق بالأمن القومي المصري والعربي». وفيما يخص ملف مياه النيل، أوضح أن النظام المصري تساهل عبر التوقيع على وثيقة مارس 2015 والمعروفة بـ«إعلان المبادئ»، التي أتاحت لإثيوبيا الحق في الاستمرار في بناء السد، دون أن تضمن لنا أي تأكيدات على حصتنا التاريخية من المياه. وشدد على أن «الوضع بات لا يحتمل المراوغة، ويجب أن تتجه الدولة فورا إلى مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي، ومحكمة العدل الدولية في لاهاي، لطرح الأمر، وللأسف حتى الآن لم نتحرك ولا يزال البعض يتعامل على أن هناك أملا في استماع أديس أبابا». السادات: أجهزة الدولة أعاقت مرسي مؤمن الكامل  |
| عريقات دعا الرئيس عباس لتسليم مفاتيح السلطة وبدء النضال للمساواة بالحقوق ضمن دولة واحدة Posted: 21 Dec 2017 02:31 PM PST  الناصرة – «القدس العربي»: كرست القناة الإسرائيلية العاشرة برنامجها واسع الانتشار «المصدر» لتجربة الدكتور صائب عريقات مع مرضه ضمن تحقيق بعنوان «يتمسك بالهواء» .وكشف كيف رفضت الجهات المعنية في إسرائيل إجراء عملية زرع رئة له وإنقاذ حياته. وكشفت القناة أن عريقات الذي احتاج لعملية زرع رئة بشكل عاجل في الصيف الماضي استعد للقيام بها في مستشفى «بيلينسون» الإسرائيلي لكن نشر نبأ حول ذلك في صحيفة « يديعوت أحرونوت « حال دون ذلك. وأظهرت أن المركز الوطني لعمليات زرع الأعضاء في إسرائيل تراجع عن موافقته على تقديم رئة لعريقات بعد موجة تحريض إسرائيلية كبيرة ومبادرة مئات الإسرائيليين لإلغاء موافقاتهم الخطية للتبرع بأعضائهم بحالة وفاتهم. وقال معد التحقيق الصحافي رفيف دروكر بلهجة ناقدة وساخرة ضد الجهات الإسرائيلية التي أفشلت العملية الجراحية إن الأبواب سدت في وجه عريقات تزامنا مع سد أبواب المفاوضات. وروى عريقات أنه بدأ علاجه في مستشفى بيلنسون الإسرائيلي وهناك تم تسجيله في قائمة المرشحين لزرع الرئة وتم تبليغه بأن بالمكان السابع ضمن القائمة بعدما قرر الطبيب الإسرائيلي أن عريقات بحاجة ماسة لعملية جراحية وزرع رئة وإلا فإنه سيفقد حياته بعد شهور قليلة. يمنع التبرع برئة لغير إسرائيلي وعن ذلك قال عريقات «كنت أنتظر أن يرن هاتفي وفعلا أبلغوني بأن استعد للعملية وفي الطريق أبلغوني بأن الرئة لا تلائم جسمي ولاحقا جاء الكشف عن الموضوع في الصحيفة الإسرائيلية دون الحديث معه لإلغاء عملية الزرع رغم أن المستشفى ينفي رسميا علاقة النشر بذلك زاعما أن الموضوع مرتبط بنظم وزارة الصحة». ودحضت القناة العاشرة مزاعم الجهات الإسرائيلية بأن القانون يحظر التبرع بأعضاء بشرية لمن هم غير إسرائيليين، وتابعت «بعد النشر دعا وزير الصحة الإسرائيلي لاجتماع طارئ مع إدارة وزارته لكن مستشارها القضائي أقنعهم كذبا بأن القانون يحظر التبرع برئة لفلسطيني». ولم تسعف تدخلات شخصيات إسرائيلية اعتبارية كثيرة منها رئيس إسرائيل رؤوفين ريفلين. ومن جهتها انتقدت القناة العاشرة «بلادة الإحساس» والرفض الإسرائيلي، وقالت إنها كانت خطوة ذكية جدا لو تم إنقاذ حياة كبير المفاوضين الفلسطينيين برئة إسرائيلية. كوفية عريقات في مدريد ونوهت القناة العاشرة إلى أن كراهية الإسرائيليين لعريقات بدأت مبكرا حينما شارك في مؤتمر مدريد وهو يعتمر الكوفية الفلسطينية، ولاحقا اكتشفوا أنه مفاوض شرس يتوقف عند كل نقطة وفاصلة، وهذا ما أثار غضب الجانب الأمريكي عليه أيضا. كما نوهت القناة العاشرة أن عريقات استفز الإسرائيليين وأغضبهم يوم فضح ما قام به جيش الاحتلال في مخيم جنين خلال 2002. وأعلنت القناة العاشرة أن فتاة من أقرباء عريقات قد توفيت في مستشفى «هداسا» الإسرائيلي وكان بوسع عائلتها التبرع برئتيها لصائب عريقات فوافق والدها لكن والدتها رفضت. وقالت إن عريقات عبر عن خيبة أمله منها لكنه أعرب عن شفقته عليها متفهما مشاعر الأم حيال ابنتها. رسالة حزينة وروى عريقات قصته الإنسانية، وقال إن تراجع الجهات الإسرائيلية عن إجراء العملية الخطيرة له قد حزّ بنفسه لأنه كرس عمره من أجل فلسطين ومن أجل إنقاذ الفلسطينيين والإسرائيليين من الموت، نتيجة الصراع، وأنه تعرض هو وأسرته لتهديدات فظيعة في الماضي. وتابع هذه رسالة حزينة لأن القضية إنسانية وقد أمضى الكثير من سنوات عمره من أجل السلام، وأبناؤه ينشطون في أطر من أجل السلام وهذا الرفض سيوظفه خصوم التسوية للقول إنظر ماذا فعل بك الإسرائيليون». ولاحقا اقترح الرئيس محمود عباس (ابو مازن) على عريقات السفر معه وفي طائرته للولايات المتحدة حيث بدأت ترتيبات للقيام بالعملية في مستشفى أمريكي». وعن ذلك قال عريقات « أبو مازن إنسان عظيم فقد قلق على صحتي واصطحبني معه لأمريكا وبعد عودتي زارني في بيتي في أريحا». أصعب رحلة في حياتي وقال إنها «كانت أصعب سفرة في حياتي، فالرحلة طويلة جدا وعانى خلالها من ضيق النفس. أما انتظار العملية الجراحية فهو أصعب شيء فكل الوقت تفكر في سرك ماذا سيحصل». وتابع «هناك في الولايات المتحدة كنت أنظر بعيون عائلتي وأرى الحزن والوجع والقلق فيها فقررت أن أخوض العملية رغم المخاطر فإن نجحت ها أنا أعود لهم، وإن فشلت أكون قد ارتحت من الأوجاع». كما روى عريقات في البرنامج كيف فقد القدرة على التنفس بقواه الذاتية وأنه في لحظة معينة كان يفقد 20% من الأوكسجين لمجرد رفع اليد وأنه تناول 60 حبة دواء وأربعة أمصال كل يوم. وردا على سؤال أكد انه استعد للحظة النهاية، وأن المرض دفعه نحو زوايا معتمة فقال بسره ما طعم الحياة إذا اضطررت للتنفس بواسطة جهاز يثبت في حنجرتي؟». وأضاف «لكنني كنت فخورا فقد أمضيت عمري جنديا لفلسطين». ونوه البرنامج أنه فيما كان يستعد عريقات للخضوع لعملية الزرع رزق بحفيد أسموه صائب، فقال متوددا: «الآن سيقولون جاء صائب الثاني وسيذهب صائب الأول». شارة النصر وكشف عريقات ان اكتشاف المرض جاء فجأة في مطلع العام الحالي خلال قيامه بحمام صباحي حيث استصعب التنفس واستكمال الاغتسال، وما لبثت صحته أن تدهورت بعدما كان معتادا على السير كيلومترات يوميا ضمن ممارسة الرياضة. وانتقد السلوك غير الأخلاقي الإسرائيلي، وقال إن المستشفى الأمريكي يجري عمليات زرع لمن يحتاج دون النظر لدين ولون وقومية المريض. وعن العملية التي تم خلالها زرع رئة واحدة في جسمه قال «قبيل دخول غرفة العمليات توكلت على الله وأوكلت أمري له». ولفتت القناة الإسرائيلية لرباطة جأش عريقات وثقته، ولقوته وثقته الكبيرة بنفسه، وقالت إنه استيقظ بعد 24 ساعة من عملية الزرع وهو يرفع شارة النصر في إشارة لاستعادة الوعي. وتابع «حينما استيقظت وجدت سيدة بجانبي وطلبت مني الضغط على يدها ثم طلبت تحريك رجلي وسألتني ما اسمي وبعد ساعات طلبت السير على قدمي وهذا ما حصل». وتشير القناة العاشرة أن عريقات نهض من العملية سريعا رغم ما تعرض له، وقد وصفه بالقول «كابدت وجعا يذيب الجبال. وكان طبيب أمريكي قد سألني ما الأصعب عملية زرع الرئة أم الذهاب للجحيم؟ فقلت: الجحيم. فقال الطبيب إنه يعرف ذلك لكنه لا يبلغ المرضى بذلك». ربع مليون دولار وقالت إنه رغم النهاية السعيدة لـ «القصة» لكن عريقات ما زال غاضبا على الجانب الإسرائيلي لرفضه إجراء العملية في البلاد. وقال في هذا المضمار إنه لو طلب مسؤول إسرائيلي مساعدة طبية من الفلسطينيين لمنحوها له، لافتا لقيام أطباء فلسطينيين كبار في مستشفيات إسرائيل والعالم قدموا ويقدمون العلاج لإسرائيليين. كما انتقدت مسؤولة في المستشفى الأمريكي الذي عالج عريقات النظام الإسرائيلي وقالت إنه لا علاقة للطب بالسياسة. أما الطبيب الإسرائيلي الذي كان يفترض أن يجري له العملية فعبر عن دهشته من قدرة عريقات على استعادة عافيته بهذه السرعة. وقال إنه نموذج لرجل قوي وناجح ومثابر حرص على القيام بالتحضيرات البدنية قبل وبعد العملية التي بلغت كلفتها 250 ألف دولار 95% منها مول من قبل التأمين الصحي الخاص به كما أكد هو بنفسه. دولة واحدة وتخلل اللقاء التلفزيوني حديث سياسي، وقالت القناة إن طريق عريقات وصحبه في رام الله قد وصلت الى نهاية الطريق، فأجاب «لا لم تنته. أؤمن بتسوية الدولتين ولكن ما العمل فنتنياهو لا يريد السلام. بأسوأ الأحوال سنترك للاحتلال أعباء إدارة شؤون الحياة اليومية. إذا كانوا يريدون دولة واحدة فلن يكون هناك خيار أمامنا سوى النضال من أجل مساواة بالحقوق ضمن الدولة الواحدة واليهودية لم تكن يوما تهديدا لنا». لكن الرئيس عباس لن يفعلها ولن يحل السلطة الفلسطينية طمعا بالسلطة والمال. عريقات: «لا. سيفعلها، على الرئيس عباس استجماع قوته وتسليم المفاتيح للاحتلال وبدء النضال من أجل مساواة بالحقوق داخل الدولة الواحدة في هذه الحالة «. ودعا عريقات بعد تصريح الرئيس دونالد ترامب لإعادة النظر بالعلاقات مع الولايات المتحدة لأن ما يجري اليوم هو «ابتزاز «. وختمت القناة العاشرة بالقول إن عريقات نجا من خطر داهم لكن العملية السياسية التي رعاها وأيدها تعاني من أزمة حادة جدا. عريقات دعا الرئيس عباس لتسليم مفاتيح السلطة وبدء النضال للمساواة بالحقوق ضمن دولة واحدة وديع عواودة:  |
| «أستانة-8» تنطلق بتفاؤل كازاخي بعد فشل «جنيف-8»… هل تحل قضية المعتقلين في سوريا؟ Posted: 21 Dec 2017 02:31 PM PST  دمشق – حلب – «القدس العربي» : بدأت جولة محادثات سلام جديدة بين النظام السوري والفصائل المعارضة أمس الخميس في استانة عاصمة كازاخستان بهدف استئناف مساعي التوصل إلى حل للنزاع بعد اسبوع على فشل المفاوضات السياسية في جنيف وسط دعوة وفد المعارضة لروسيا أمس في بيان وزع على الصحافيين إلى الضغط على النظام من اجل التوصل إلى تسوية سياسية للنزاع. من جهته أعرب رئيس قسم الشؤون الآسيوية الإفريقية في وزارة الخارجية الكازاخية، حيدر بك توماتوف، عن تفاؤل بلاده بالجولة الثامنة من مؤتمر أستانة، بتحقيق نتائج ملموسة. وانتهى اليوم الأول من مباحثات السلام في العاصمة الكازاخية أستانة بلقاءات ثنائية بين الوفود الدولية المشاركة في الاجتماع، والتي استمرت طوال اليوم، حيث عقد وفد قوى الثورة العسكري يوم أمس الخميس اجتماعاً مع فريق تقني من الأمم المتحدة، في الجولة الثامنة من محادثات أستانة، وناقش معهم قضية إطلاق سراح المعتقلين لدى النظام السوري. وهذه المحادثات التي تتولى رعايتها روسيا وايران، حليفتا النظام السوري، وتركيا الداعمة للمعارضة، ستجري في جلسة مغلقة الخميس على ان يصدر بيان ختامي اليوم. وكانت وزارة خارجية كازاخستان اعلنت أن المحادثات ستركز خصوصاً على مصير المخطوفين والمعتقلين وايصال المساعدات الإنسانية وسير عمل مناطق «خفض التوتر» . واجتمع ممثلو النظام السوري برئاسة بشار الجعفري صباحاً مع الوفد الايراني فيما التقى الروس من جانب اخر الايرانيين ثم الاتراك حسب ما اوردت وكالة الانباء السورية الرسمية (سانا). من جهتها قالت المعارضة انها اجتمعت صباحا مع ممثلي الأمم المتحدة. وانتهت آخر جولة محادثات في استانا في أواخر تشرين الأول/أكتوبر بدون احراز أي تقدم ملموس، الا ان روسيا تقدمت باقتراح بعقد اجتماع يضمّ حوالى 30 قوة سياسة سورية من جميع الأطراف، الامر الذي يعتبر صعب التحقيق. وتعرقل هذا المشروع الذي اطلق عليه اسم «المؤتمر الوطني السوري» خصوصا بسبب مشاركة الأكراد وهو ما ترفضه انقرة. وكرر الناطق باسم الكرملين ديمتري بيسكوف القول انه لم يتم تحديد اي موعد بعد له. وقال مبعوث الرئيس الروسي إلى سوريا، ألكسندر لافرنتييف، أمس، إن العمل جار على وثيقة مجموعة العمل لتبادل المعتقلين في سوريا، وذلك بين الدول الضامنة تركيا وروسيا وإيران. وعن موضوع المعتقلين الذي يعتبر من أهم مواضيع المؤتمر، قال لافرنتييف إن «العمل جار على وثيقة مجموعة العمل لتبادل المعتقلين في سوريا، والأمر يتطلب خطوات من قبل الحكومة والمعارضة». فشل جنيف كما وتأتي المباحثات في استانة بعد اسبوع على فشل آخر جولة مفاوضات حول سوريا في جنيف حيث اتهم موفد الأمم المتحدة إلى سوريا ستافان دي ميستورا النظام السوري بافشال هذه المفاوضات عبر رفضه التحاور مع المعارضة، مشيرا ًالى «اضاعة فرصة ذهبية». وفي موازاة جهود الأمم المتحدة لتسوية النزاع السوري تبدو روسيا طرفاً لا يمكن تجاوزه في اطار اي حل. وطلب دي ميستورا الذي اجرى محادثات في موسكو ويشارك اليوم في استانة-8، من مجلس الامن الدولي طرح افكار لصياغة دستور وتنظيم انتخابات في سوريا. واذا كانت دمشق مستعدة لقبول انتخابات تحت اشراف الأمم المتحدة فان المفاوضات لا تزال تتعثر حول مصير الرئيس السوري بشار الاسد حيث يرفض النظام بحث احتمال رحيله كما تطالب المعارضة. ولفت وفد قوى الثورة العسكري إلى أستانة، في بيان له أن الهدف من المشاركة هو إطلاق سراح المعتقلين، إضافة إلى تثبيت وقف إطلاق النار وخاصة في مناطق خفض التصعيد، ورفع الحصار عن المدن والبلدات المحاصرة كافة ، وإيصال المساعدات إلى المحتاجين، ولفت الوفد إلى أن قضية المعتقلين هي أولوية بالنسبة للوفد العسكري، وأكد أن التركيز سيكون بالمجمل على بحث تلك القضية مع الجانب الروسي على اعتباره الضامن للنظام السوري خلال المباحثات. واعتبر وفد المعارضة أن رفض النظام الإفراج عن المعتقلين مخالف لقرارات مجلس الأمن وعلى الأخص البنود الإنسانية التي تضمنها القرار 2254، داعياً موسكو إلى ممارسة دورها كطرف مسؤول وضامن للنظام، فيما أكد أن قوات النظام والميليشيات الأجنبية الإيرانية لم تلتزم باتفاق خفض التصعيد، مشدداً على أن الجرائم ما زالت مستمرة بحق المدنيين في كل من الغوطة الشرقية في ريف دمشق وإدلب. وأضاف البيان، أن تصرفات وفد النظام في جولة جنيف الأخيرة تؤكد للجميع أنه لا يلتزم بالقرارات الدولية، ويرفض تنفيذها بشكل كامل، مشدداً على أن الجانب الروسي مطالب أكثر من أي وقت مضى بالضغط على النظام لدفعه إلى التسوية السياسية. سجون إيرانية في سوريا وفي هذا الإطار اوضح عضو وفد قوى الثورة السورية العسكري، العقيد فاتح حسون في تصريح لـ»القدس العربي» ان ملف المعتقلين تصدر طاولة المباحثات في اليوم الأول من مباحثات أستانة، على اعتبار انه أول الأولويات ومحور الاجتماع الأساسي وفق تعبيره، مضيفاً «لقد تم فتح ومناقشة ملف المعتقلين في أستانة 7 لكن وفد النظام كان دائماً يتهرب منه، ومعه إيران كذلك، كون القوات الإيرانية وميليشياتها المحتلة لمناطق في سوريا لديها سجون ممتلئة بالأسرى والمعتقلين، ولا يقتصر ملف المعتقلين على النظام فقط». ويسعى وفد المعارضة وقوى الثورة في أستانة حسب للمتحدث العسكري إلى مزيد من الضغط على النظام حتى يتم اطلاق سراح المعتقلين جميعاً. على صعيد التأثير الروسي قال الدكتور يحيى العريضي المستشار السياسي لوفد المعارضة في أستانة والمتحدث الرسمي باسمه، لـ»القدس العربي» ان الروس لا يزالوا يتوعدون في ملف المعتقلين فيما تواجههم مجموعة من الصعوبات لفتح هذا الملف، مؤكداً ان الفصائل العسكرية مستمرة في بحث ومناقشة وضع المعتقلين وايجاد وثائق وملفات عنه، لما يحمله الملف من اولوية كبيرة، ولان المسألة في غاية الاهمية لكل بيت سوري. وتواجه المناطق المحاصرة تصعيدا عسكريا جديدا، حيث بات من المعروف الصعوبات التي تواجهها وخاصة في ظل انعقاد كل الاستحقاق لبحث سبل السلام، حيث يوّقت النظام عملياته العسكرية ضد السوريين ويصعدها لافشال المساعي الرامية للوصول إلى الحل ينهي المأساة السورية، وفي هذا الصدد قال المستشار السياسي لوفد المعارضة في أستانة انه لا شك ان النظام السوري يلجأ إلى التصعيد في كل جولة مباحثات لكن يجب الاخذ بعين الاعتبار ان منسوب التوتر والقتل والتصعيد خف بلا شك، وليس على الوتيرة السابقة نفسها، وكلما كانت هناك خروقات كان هناك فشل للجهات الراعية وتحديداً روسيا صاحبة المشروع، ونحن من حقنا كسوريين ان نسعى بأي شكل لتخفيف منسوب القتل والدم والتشريد وإيصال الاغاثات لاهلنا المحاصرين. التمثيل الإيراني واكد ان الاجتماع: ضم رعاة ومراقبين، حيث يوجد مبعوثون من أمريكا والأردن والأمم المتحدة يحضرون بصفة مراقب، ومن كازاخستان بصفة راعٍ، إضافة إلى الضامن الاسياسي من جانب النظام تمثله روسيا، والضامن الاسياسي من جانب الفصائل تمثله تركيا، فيما اضيفت إيران لان روسيا اقحمتها بهدف تخفيف عبثها، وقال «وجود إيران ليس برضانا ولا نعتبرها ضامنة بل هي ميليشيات تقتل السوريين». وكان رئيس المكتب الصحافي في وزارة خارجية كازاخستان أنور جايناكوف قد اعلن أن كل المشاركين في الجولة الثامنة من مفاوضات أستانة حول سوريا وصلوا إلى عاصمة كازاخستان، وقال في حديث للصحافيين: «كل الوفود المشاركة في المفاوضات وصلت إلى أستانة. وبدأ لقاء الخبراء اليوم. وتجري لقاءات ثنائية ومتعددة الأطراف بشكل مغلق». من ناحية أخرى سيمثل الولايات المتحدة في الجولة الثامنة في أستانة الخبير أحمد شاما مبعوث وزارة الخارجية الأمريكية، حيث أعلن الخبير في حديث لوكالة «انترفاكس – كازاخستان» وذكر أنه يعمل في مكتب شؤون الشرق الأوسط التابع للخارجية الأمريكية. من جهة ثانية نقلت القناة المركزية لقاعدة حميميم العسكرية عن المتحدثة باسم وزارة الخارجية في روسيا الاتحادية « ماريا زاخاروفا» قولها «نحن نأسف لأن المبعوث الاممي إلى سوريا السيد دي ميستورا لم يقيم بالشكل المناسب التصريحات الاستفزازية للمعارضين، خلال جولة المشاورات السورية في تشرين الأول/أكتوبر، نعتقد أن تلك الجولة أفشلت عمداً بهدف عرقلة التقدم نحو السلام، بما في ذلك تعقيد تنفيذ مبادرة عقد مؤتمر الحوار الوطني السوري في سوتشي»، وتابعت حميميم حيث نقلت تصريح وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف «إن بعض الأطراف تحاول عرقلة عملية التسوية في سوريا، ولكن نحن ممتنون لقبول السيد دي مستورا الدعوة للقدوم إلى موسكو لتبادل الآراء مجدداً حول عملية التسوية السورية في الوقت الحالي» وفقاً للمصدر. «أستانة-8» تنطلق بتفاؤل كازاخي بعد فشل «جنيف-8»… هل تحل قضية المعتقلين في سوريا؟ ممثل الفصائل العسكرية المعارضة: النظام يعطل الحل.. وسجون مليئة بالسوريين لإيران هبة محمد وعبد الرزاق النبهان  |
| الاندفاع المسعور لوزير الدفاع Posted: 21 Dec 2017 02:31 PM PST  الاندفاع الذي أصاب وزير الدفاع إفيغدور ليبرمان في الأسبوعين الأخيرين له تفسير واحد فقط: الانتخابات. رائحة انتخابات قوية تملأ الساحة السياسية، وهذه الرائحة تخرج الجميع عن أطوارهم لا سيما ليبرمان، الذي على مدى فترة طويلة حاول أن يطور من دون نجاح صورة البالغ المسؤول الهادئ. هذه المحاولة تلاشت تماما مع بداية الهجمات الهائجة له ضد الجمهور العربي وممثليه. هل من الضروري أن نرى في هجومه الأخير نوعا من الاعتدال؟ أو يجب علينا الاستعداد للأسوأ الذي سيأتي فيما بعد؟ لأن هذا هو ليبرمان نفسه الذي دعا في فترة الانتخابات إلى قطع رؤوسنا بالبلطات. متأثرا كما يبدو بجو داعش، لكن أيضا بالجو العام لحكومة اليمين المتطرفة لنتنياهو، وللأسف أيضا بالجو العام المؤيد، أو في الأقل الذي يُمكِّن من نشر أفكار كهذه. خطة التهجير والطرد تحولت إلى جزء لا يتجزأ من حملة حزب ليبرمان المراوغ الانتخابية. ولكن كل من يستطيع رؤية الواقع يعرف أن طرد سكان وادي عارة ونقل المدن والقرى من هناك إلى حدود الدولة الفلسطينية المنتظرة، هي فكرة خيالية، إذا أردنا تسميتها باعتدال. ليس فقط لأننا نحن المواطنين العرب نعارض الفكرة التي تنفيذها مرتبط بإلغاء متكرر للجنسية من مئات الآلاف، بل لأن الأمر يتعلق بخطة غير قابلة للتنفيذ. وإسرائيل لن توافق في أية حالة على وضع الحدود قرب الخضيرة، ومن أجل الوصول إلى العفولة يجب المرور بمناطق الدولة الفلسطينية. إذا كان الأمر هكذا فلِمَ يعود ليبرمان دائما إلى الخطة ذاتها؟. خطة الطرد، التي تشبه مقاله أمس في «هآرتس»، هي جزء من مخطط استراتيجي واسع. ليبرمان يريد إشعال العنف بين اليهود والعرب في إسرائيل. وهو يفعل ذلك من خلال سلب الشرعية والإنسانية لمواطني الدولة العرب، وعرْضنا مخيفين وحتى قتلة. حسب رأيه، بناء الهُوية الإسرائيلية يتم بوساطة إلغاء المواطنة للعرب، لذلك فإن العربي يعيش في الوقت الضائع في الدولة، ومجرد وجوده فيها ليس حقيقة حتمية، والهدف هو سلب الشرعية السياسية من الجمهور العربي، وأن يشكك بمواطنته. لأنه ما الفرق بيني أنا العربي من سكان حيفا أو أحد سكان الناصرة أو رهط، وسكان وادي عارة. ليبرمان يحاول أن يقول لنا إن مواطنتنا نفسها مشكوك فيها، ويمكن سلبها منا في أية لحظة من دون صلة بما قمنا به. ببساطة كوننا عربا. إذا كان الوضع هكذا فمن المفهوم أنه ليس لنا حق في التأثير في اتخاذ القرارات في الدولة ـ لأننا مجرد ضيوف مؤقتين في وطننا. عند سماع هجمات ليبرمان وأقواله التحريضية لا يمكن إلا أن نتذكر الأنظمة الظلامية في القرن العشرين. لقد كتب دانييل بلتمان هنا في الأسبوع الماضي كلمات كنت أريد أن تدوي في قلب كل مواطن يهودي: حملة دعائية تحمل الكراهية ورسائل مدمرة من شأنها أن تؤدي إلى العنف في أوقات الأزمة… ليبرمان يتصرف الآن بالطريقة نفسها. فهو يقطر باستمرار بدعاية كراهية ضد العرب ويغذي العداء والشك في أوساط الجمهور اليهودي ضد السكان العرب. نتيجة عملية كهذه واضحة ومكتوبة على جدار التأريخ بحروف من الدم والعنف». محظور علينا السماح لليبرمان والمتعاونين معه في الحكومة جرّنا إلى هناك. من المهم النظر إلى أقوال ليبرمان في سياق أوسع. وزير الدفاع يعبر عن مواقف غير ديمقراطية. فهذه مواقف فاشية كلاسيكية تقضي بأنه لا معنى لنظام ديمقراطي لدولة قانون، يعاقب فيها فقط من يخالف القانون. وحسب موقف ليبرمان فإن جمهورا كاملا يتهم ويعاقب فقط بسبب قوميته. المقال الشيطاني في «هآرتس» نشره ليبرمان ردا على مقال موشيه آرنس («هآرتس»، 18/12). وكما هو معروف، هناك فجوة سياسية بيني وبين آرنس، لكن حتى من موقعه السياسي في اليمين المتطرف فهو يخشى من تحريض ليبرمان. آرنس أشار في أقواله إلى نضال القائمة المشتركة من أجل المساواة، وحتى أنه ذكر مشاركتنا، نحن أعضاء الكنيست في القائمة، في خطوات حقيقية لتقليص التمييز في ميزانيات السكان العرب في إسرائيل. الجمهور العربي ـ الفلسطيني في الدولة نجح في الوصول إلى إنجازات مثيرة برغم التمييز المؤسسي والعقبات والصعوبات التي لا تتوقف. في هذه السنة، للمرة الأولى، نسبة الطلاب العرب الذين بدأوا السنة الدراسية الأكاديمية هي 18 من مئة من إجمالي الطلاب ـ أكثر من النصف هن طالبات. شبابنا يناضلون من أجل النجاح ويحتلون الأماكن العليا في الهاي تيك والعلوم والطلب. وفي الفن والثقافة أيضا فإن أبناءنا وبناتنا يشقون طريقا مميزا مثيرا، يعبر عن تركيبة هُويتنا التي نفخر بها والحياة في دولة تقوم باحتلال النصف الثاني من شعبنا. ليبرمان يمكنه الاستمرار في تهديده، لكن هذا هو وطننا ولا وطن آخر لنا غيره، نحن مثل المنظر الطبيعي لبلادنا الحبيبة، سنبقى هنا إلى الأبد وسنستمر في البحث عن يهود يريدون بناء حياة مشتركة معنا قائمة على المساواة والاحترام المتبادل. ايمن عودة هآرتس 21/12/2017 الاندفاع المسعور لوزير الدفاع هناك سبب واحد لتصريحات ليبرمان العنصرية والانفعالية وهو الانتخابات صحف عبرية  |
| قلق مصري من توجه إثيوبيا لبدء ملء سد النهضة قبل اكتمال الدراسات الفنية Posted: 21 Dec 2017 02:30 PM PST  القاهرة ـ «القدس العربي»: دخلت أزمة سد النهضة في نفق مظلم، بعد تأجيل زيارة كانت مقررة لرئيس الوزراء الإثيوبي، هايلي ماريام ديسالين، إلى القاهرة، وإعلان وزير الري المصري، محمد عبد العاطي أمس الخميس، عن وجود توجه لدى الجانب الإثيوبي بدء خلال المفاوضات للدفع ببدء ملء سد النهضة قبل اكتمال الدراسات، وبغض النظر عن نتائجها. عبد العاطي أكد، خلال اجتماع عقده أمس الخميس، مع عدد من السفراء الأجانب والعرب والأفارقة المعتمدين لدى القاهرة في مقر وزارة الخارجية، أن «لا صحة على الإطلاق لما تداولته بعض وسائل الإعلام عن أن مصر أوقفت مسار الدراسات الفنية الخاصة بسد النهضة». وأضاف: «واقع الحال هو أن مصر قبلت التقرير الاستهلالي الذي قدمه الاستشاري الفرنسي (شركة بي أر إل) عن الكيفية التي سيستكمل بها الدراسات»، مشيرًا إلى أن «إثيوبيا والسودان ترفضانه برغم التزامه بمستندات التعاقد المتفق عليها بين الدول الثلاث، مما يؤدي إلي التعثر الراهن في استكمال الدراسات». وتابع : «رغم إلحاح مصر في المطالبة منذ مايو/ أيار الماضي بعقد اجتماعات على المستوى الوزاري للبت في تعثر المسار الفني، إلا أن الجانبين السوداني والإثيوبي رفضا ذلك، ما تسبب في تعطيل الدراسات لفترة طويلة». وأشار إلى أن «كافة المواقف التي أبدتها إثيوبيا والسودان في الاجتماعات الأخيرة للجنة الفنية الثلاثية انتهاءً بالاجتماع الوزاري المنعقد في القاهرة في الفترة من 11 إلى 12 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، جاءت متعارضة مع الأطر المرجعية المتفق عليها، وأن إثيوبيا والسودان رفضتا كل المقترحات التي قدمتها مصر لتجاوز شواغل الطرفين». مخالفة مستندات التعاقد أحد أبرز الإشكاليات التي واجهت المفاوضات، وفق المصدر «إصرار إثيوبيا والسودان على مخالفة مستندات التعاقد، التي تنص على أن أساس تحديد آثار وأضرار سد النهضة هو النظام الراهن لحوض النيل الشرقي دون سد النهضة. إثيوبيا تريد انتهاك ذلك والادعاء بأن سد النهضة يتعين تضمينه ضمن هذا الأساس، بما ينافي أي منطق كما يناقض ما هو معمول به في كافة الدراسات المتعلقة بالسدود، ذات الآثار العابرة للحدود، فضلاً عن تناقضه الواضح مع نص مستندات التعاقد». واتهم الوزير المصري، «السودان بأنها تصر على إدراج استخدامات مستقبلية، مخططة، عند قياس النظام الراهن، حيث رفضت الخرطوم مقترح مصر بأن يستخدم بيانات حصته طبقاً لاتفاقية 1959 بحيث تدرج استخداماته المستقبلية المخططة في الشق الخاص بذلك من الدراسات». وشدد على أن «السودان وإثيوبيا رفضتا أيضاً مقترحاً بعدم استخدام البيانات التي ستقدم لإتمام الدراسات في أي سياق آخر، وأن هذه البيانات لا ترتب أي تغيير في المواقف القانونية السابقة لأي من الأطراف فيما عدا تنفيذ الدراسات وتنفيذ اتفاق إعلان المبادئ». وأعرب عن اندهاشه من «رفض السودان وإثيوبيا لهذا المقترح رغم أنه يعالج الشواغل السودانية والإثيوبية، إذ سيؤدي المقترح المصري إلى عدم إمكان استخدام هذه البيانات ضد السودان في الهيئة الفنية المشتركة المعنية بتنفيذ اتفاقية 1959، حيث تقدر مصر أن السودان يستخدم حصته بالكامل، كما يؤدي المقترح المصري إلى عدم فرض أي تغيير على مواقف الدول الثلاث من اتفاقية 1959، استجابة للشاغل الإثيوبي». السودان وإثيوبيا، طبقاً للمصدر «أصرا في المقابل على أن البيانات التي ستستخدم لإجراء الدراسات لن ترتب أي حقوق أو واجبات بالمرة، كما لن تعني القبول بالأثر الذي سيتبين أن السد تسبب فيه بناء على استخدام هذه البيانات، بما يعني التنصل مقدماً من أي نتائج للدراسات، ما يفرغ الدراسات من مضمونها والغرض منها بالكامل». مصر الأكثر تضرراً وذكر أن «مصر هي دولة المصب الأخيرة على مجرى نهر النيل، وأنها بالتالي الطرف الذي سيكون الأكثر تضرراً من إقامة مشروع هائل مثل سد النهضة على النيل الأزرق، دون اتفاق على كيفية تشغيله وملئه بناء على دراسات واضحة توضح آثاره المحتملة». وتابع : «كانت مصر هي الأكثر حرصاً عبر السنوات السبع الماضية منذ إعلان إثيوبيا الأحادي عن سد النهضة عام 2011، على التعجيل بإتمام الدراسات الخاصة بسد النهضة في أقرب فرصة، وعلى ذلك فمن غير المنطقي بأي حال من الأحوال قبول أي إدعاءات بأن مصر هي التي تسعى إلى إبطاء العمل في الدراسات أو تعطيلها لأن هذا سيكون ضد مصلحتها بالكامل». وأعتبر أن «الأقرب إلى المنطق أن تعطيل الدراسات يصب في مصلحة الطرف الذي يكرس يوماً بعد يوم أمراً واقعاً على الأرض في ظل استمرار عملية بناء السد دون دراسات». وأكد أن «مصر تجدد دعوتها للجانبين الإثيوبي والسوداني للقبول بالمقترحات التي قدمتها لمراعاة شواغلهما، وبأن يتم الالتزام الحرفي بمستندات التعاقد الخاصة بالدراسات دون تجاهل دراسة أي مسأله مذكورة بها». وأشار في ختام تصريحاته إلى أهمية التزام إثيوبيا بأن يكون البدء في الملء الأول للسد وتشغيله مستندا إلى اتفاق يتم التوصل له بناء على نتائج التقرير النهائي للدراسات، وذلك تنفيذاً لما نص عليه اتفاق إعلان المبادئ الموقع بين قادة الدول الثلاث عام 2015. وكانت مصر أعلنت في نوفمبر / تشرين الماضي «فشل» المفاوضات التي تخوضها مع إثيوبيا بهدف التوصل لحل توافقي يقر بحق أديس أبابا في بناء سد النهضة، وحصول القاهرة في المقابل على تطمينات تتعلق بحصتها السنوية من مياه النهر التي تقدر بـ 56 مليار متر مكعب سنويًا. تأجيل زيارة ديسالين وكان من المتوقع أن تعقد اللجنة العليا المصرية الإثيوبية اجتماعًا خلال الأسبوع الجاري، خلال زيارة كانت سيقوم بها رئيس الوزراء الإثيوبي إلى القاهرة، قبل أن يعلن وزير الخارجية المصري سامح شكري أن زيارة ديسالين واجتماع اللجنة تأجلا حتى يناير/كانون الثاني المقبل، دون تحديد مواعيد واضحة لهما، معلنًا كذلك اعتزامه زيارة إثيوبيا. وكشف المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية في تصريحات أن شكري يعتزم زيارة أديس أبابا الأسبوع المقبل، للقاء نظيره الإثيوبي لطرح أفكار محددة لكيفية تجاوز المأزق الحالي في المسار الفني، مضيفًا: «نأمل أن يتجاوب الإثيوبيون مع ما سيتم طرحه من أفكار للخروج من هذا الوضع». وشدد المتحدث على أن «قضية سد النهضة تمثل تحديًا كبيرًا يواجه الدولتين، كون هذا الملف يمثل أولوية لإثيوبيا في اهتماماتها التنموية والاقتصادية، وأولوية لمصر أيضًا لتأثيره المحتمل على موارد مصر المائية»، مؤكدا أن مصر ليس لديها مصلحة في إعاقة بناء السد بل على العكس، فإن مصر لديها مصلحة في بناء السد لكي يعمل وينتج الكهرباء بالأسلوب الذي لا يضر باستخدامات مصر في المياه، لأن 100 مليون مصري يعيشون على هذه المياه». وحول رؤية مصر في التعامل مع الملف حال فشل المفاوضات، قال أبو زيد: «مصر لديها رؤية واضحة فى كيفية التعامل مع هذا الملف، ولديها الدراسات التي قامت بها، ورؤية واضحة للسيناريوهات المختلفة المحتملة لعمل السد، ورؤية واضحة لكيفية التعامل مع التحدي إذا ما واجهنا مواقف مفاجئة تتعلق بمسار الدراسات أو مسار عمل السد»، معلقًا بقوله: «نحن نتابع العمليات الإنشائية للسد بشكل يومي». وتابع: «إذا فشلت التجربة ستكون لها عواقب وخيمة على مستقبل المنطقة، والانتقال إلى أزمة تؤثر على استقرار الدول والشعوب»، كاشفًا عن ترتيبات لزيارة مرتقبة لرئيس الوزراء الإثيوبي إلى مصر. قلق مصري من توجه إثيوبيا لبدء ملء سد النهضة قبل اكتمال الدراسات الفنية وزير الري: الخرطوم وأديس أبابا رفضتا مقترحات لحل الأزمة تامر هنداوي  |
| اتهامات لميليشيات مسيحية بمنع سكان سنّة من دخول قضاء الحمدانية Posted: 21 Dec 2017 02:30 PM PST  الموصل ـ «القدس العربي»: اشتكى سكان محليون في مدينة الموصل من تعرضهم للمضايقات، من قبل مسيحيين متنفذين في قضاء الحمدانية شرق الموصل، وسط أنباء عن مساع لإصدار قرار يمنع إسكان أي مسلم في القضاء. وقال مهند، أحد سكان ضواحي القضاء، لـ«القدس العربي»: «نتعرض لمضايقات من قبل بعض المسيحيين المتنفذين في القضاء»، مبيناً أن «هناك ميليشيات مسيحية أصبحت تسيطر على القضاء بشكل كامل وتمنع كل من هو غير مسيحي من العيش فيه». وأكد وجود «مخطط لعملية تطهير عرقي»، مشيراً إلى أن الحكومتين المركزية و المحلية لم تتخذا أي إجراء حول هذه الانتهاكات التي يتعرض لها العرب السنة، الذين يمنع دخولهم وعودتهم إلى منازلهم والتي تم تدمير معظمها على أساس عرقي وطائفي». المواطن من قضاء الحمدانية، عبد اللطيف، بين أيضاً لـ«القدس العربي» أن «ميليشيات مسيحية منعت دخوله القضاء وقالت له أنه لا يمكنك العيش هنا والمدينة أصبحت للمسيحيين فقط ولايسمحون للسنة العيش فيها». وحاول عبد اللطيف مراراً وتكراراً السكن والاستقرار داخل القضاء لكنه جوبه برفض الجهات المسيطرة هناك والتي منعوته، وطلبت منه العيش في مكان آخر رغم أنه من سكان المدينة الأصليين. ودعا المصدر إلى «تدخل فوري من قبل الحكومتين المحلية والمركزية ومنع هذه الانتهاكات التي يتعرض له السنة العرب في العراق»، مشيرا إلى أن «تواجد السنة أصبح محدوداً في المدينة بالرغم من أنهم يكونون الغالبية العظمى فيها، ولكنهم مضطهدون وليسوا أصحاب قرار». أما المواطن أبو عهد، فقد شدد على أن «العرب السنة تعرضوا للقتل والاضطهاد وتجريف مدنهم وقراهم من قبل جميع المكونات في المجتمع العراقي»، مبيناً أن «الميليشيات الشيعية قتلت وهجرت مدنا كاملة كانت يسكنها السنة العرب، إضافة إلى قيام الأكراد بعمليات تهجير قسري للقرى العربية وجرف قراهم ومنع عودة أهلها واعتبار تلك المناطق مناطقاً كردستانية حسب ما يدعون». وتابع: «جاء الدور للميليشيات المسيحية والايزيدية لتقوم بنفس الدور الذي قامت به الميليشيات الشيعية والكردية من خلال منع السنة من العودة إلى منازلهم في الحمدانية وسنجار». ومنذ الغزو الأمريكي للعراق «تعرض العرب السنة لأكبر حملة تطهير عرقي إضافة إلى عمليات التغيير الديموغرافي التي حدثت في مناطق ذات التنوع العرقي والطائفي»، وفق ما قال الحقوقي منذر عبدالسميع، لـ«القدس العربي». وأشار إلى أن «عمليات التغيير الديموغرافي وصلت إلى مدنهم الأساسية التي يمثلون الغالبية العظمى فيها». وبين أن «تواجد العرب السنة في الموصل تقلص إلى حد كبير، ولم يسمح لهم بالعودة إلى مناطق الحمدانية وسنجار وتلعفر وغيرها من المناطق التي تتنوع فيها الطوائف والعرقيات المختلفة»، مشيراً إلى أن «العرب السنة يدفعون ثمن حرب لا ناقة لهم بها ولا جمل». اتهامات لميليشيات مسيحية بمنع سكان سنّة من دخول قضاء الحمدانية  |
| عودة الجدل حول زيارة محمد دحلان لتونس Posted: 21 Dec 2017 02:30 PM PST  تونس – «القدس العربي»: تسبّب محمد دحلان القيادي السابق في حركة «فتح» الفلسطينية، ومستشار ولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد بإحراج جديد لأحد الأحزاب التونسية، حيث أكد أحد القياديين داخل الحزب بوجود لقاء جمع دحلان مع رئيس الحزب، إلا أن الحزب أكد أن هذه المعلومات عارية من الصحة. وأكد القيادي في حزب «آفاق تونس» مهدي الرباعي أن رئيس الحزب ياسين إبراهيم التقى محمد دحلان، مشيرا إلى أن اللقاء كان «طبيعيا وعاديا، حيث التقيناه كما التقت أطراف سياسية أخرى، وهو يندرج في إطار دبلوماسية الحزب». وسارعت قيادة الحزب إلى إصدار «توضيح» عبر مكتبه الإعلامي الذي أكد أنه «لم يلتقِ لا رئيس حزب آفاق تونس ولا أي قيادي في الحزب بالسيد محمد دحلان، وإن هذا الخبر عار تماما من الصحة وناتج لسوء فهم السؤال من طرف المتحدث». ويرى بعض المراقبين أن تصريحات الرباعي جاءت لتؤكد زيارة دحلان (عرّاب الثورات المضادة للربيع العربي) لتونس ولقائه برؤساء عدد من الأحزاب على غرار محسن مرزوق الأمين عام لحركة «مشروع تونس» وياسين إبراهيم رئيس حزب «آفاق تونس» وعبير موسي رئيسة «الحزب الدستوري الحر»، رغم إصدار هذه الشخصيات بيانات عدة تنفي هذا الأمر. عودة الجدل حول زيارة محمد دحلان لتونس  |
| «أمنستي انترشيونال» تطالب التحالف الدولي بتحقيق حول تقارير «مرعبة» عن ضحايا الموصل Posted: 21 Dec 2017 02:30 PM PST  بغداد ـ الموصل ـ «القدس العربي» ـ وكالات: طالبت منظمة العفو الدولية «أمنستي انترناشيونال»، أمس الخميس، التحالف الدولي بفتح تحقيق فوري بشأن تقارير «أرعبتها»، نشرت عن أعداد الوفيات في الموصل. وقالت مديرة البحوث للشرق الأوسط في المنظمة لين معلوف، في بيان نشر على موقعها الرسمي بعد تقارير وكالة «أسوشيتيد برس» التي ذكرت أن بين تسعة آلاف وأحد عشر ألف شخص من المدنيين قُتلوا في معركة الموصل: «لقد أرعبتنا هذه الأرقام الجديدة، وإنْ لم تفاجئنا، فأنها تتفق تماماً مع النتائج التي توصلنا إليها في السابق والتي أفادت بأن آلاف المدنيين قُتلوا في معركة الموصل». وأضافت أن «تلك الوفيات لم يسببها تنظيم الدولة وحده، وإنما القوات العراقية وقوات التحالف أيضاً»، مشيرة إلى أن «تقديرات أسوشيتيد برس أكثر بعشرة أضعاف من الأرقام التي أوردتها قوات التحالف، التي أعلنت مسؤوليتها عن مقتل 326 شخصاً فقط». وتابعت أن «عدم اعتراف القوات العراقية وقوات التحالف بأعداد القتلى المدنيين في الموصل وعدم التحقيق فيها يُعتبر تخلياً صارخاً عن المسؤولية»، مطالبة بـ«توخي الشفافية وتقديم كشف حساب صادق وعلني بالثمن الحقيقي الذي تكبَّده المدنيون في هذه الحرب، بالإضافة إلى إجراء تحقيق فوري من قبل التحالف بقيادة الولايات المتحدة في الانتهاكات والهجمات غير القانونية التي وثَّقتها منظمة العفو الدولية وغيرها من المنظمات المستقلة أثناء معركة الموصل». وأكدت أن «العديد من الوفيات التي وردت مؤخراً جاءت نتيجة مباشرة لقتل المدنيين أو سحقهم تحت أنقاض المباني المدمَّرة من جراء الهجمات غير المتناسبة أو العشوائية التي شنتها قوات التحالف والقوات العراقية»، لافتة إلى أن «قوات التحالف والقوات العراقية لم تأخذ بعين الاعتبار الواقع على الأرض». وأعتبرت أن «لو كانت قوات التحالف بقيادة الولايات المتحدة والقوات العراقية قد تقيَّدت تماماً بالتزامها باتخاذ الاحتياطات الضرورية لتقليص الأضرار المدنية إلى الحد الأدنى، لأمكن تفادي جزء من الدمار الهائل والخسائر في أرواح المدنيين». ونشرت منظمة العفو الدولية في تموز/يوليو 2017، تقريراً بعنوان «مهما كان الثمن: الكارثة المدنية في غرب الموصل في العراق»، الذي تناول الانتهاكات التي اقترفتها جميع أطراف النزاع في غرب الموصل. وفي هذا التقرير دعت المنظمة، قوات التحالف بقيادة الولايات المتحدة، والقوات العراقية، إلى الاعتراف علناً بحجم وخطورة الخسائر في أرواح المدنيين التي وقعت أثناء معركة الموصل، وإبراز ضرورة إنصاف ضحايا الانتهاكات وعائلاتهم، والوقف الفوري لاستخدام الأسلحة المتفجرة في المناطق المدنية المكتظة بالسكان. ورغم إعلان الحكومة العراقية انتهاء وجود «الدولة» في الموصل، إلا أن التنظيم ما زال يحتفظ بخلايا نائمة في بعض مناطق نينوى. وفي هذا السياق، أفاد مصدر أمني بأن القوات العراقية قتلت «انتحاريًا» واعتقلت والده مع 11 مشتبهًا بهم آخرين، جنوب الموصل، ضمن عمليات تفتيش ومداهمة. وقال النقيب علاء موسى الميالي في الشرطة الاتحادية، إن «قوة من اللواء العاشر في الشرطة الاتحادية قتلت انتحاريًا يحمل حزامًا ناسفًا، خلال محاولته مهاجمة إحدى دورياتنا في قرية أرفيلة بأطراف ناحية القيارة (60 كلم جنوب الموصل)، أثناء قيامها بمهام تفتيش ومداهمات، بحثًا عن بقايا عناصر الدولة». وأضاف: «تم قتل الانتحاري قبل أن يتمكن من تفجير نفسه، كما تم اعتقال 12 مشتبهًا بهم، بينهم والد الانتحاري». وأوضح أن «الانتحاري وجميع من تم اعتقالهم يحملون الجنسية العراقية، وأغلبهم من سكان المنطقة نفسها، باستثناء 3 قدموا من محافظة الأنبار (غرب)». كذلك أصيب 3 جنود من فريق المعالجة الهندسي بجروح جراء انفجار عبوة ناسفة استهدفت مركبتهم قرب قرية عين طلاوي، ضمن قضاء سنجار شمال غرب الموصل،وفق ما أكد الضابط في قيادة عمليات نينوى، العقيد أحمد الجبوري. وأضاف أن «الجنود الثلاثة أصيبوا أثناء قيامهم بعملية تطهير لمناطق غرب الموصل من مخلفات الحرب على تنظيم الدولة». وأوضح أن «العبوة تم وضعها حديثًا لاستهداف القوات الأمنية». إلى ذلك، أفاد مصدر عسكري، أن تنظيم «الدولة» هاجم حاجزاً حدودياً مع سوريا، غربي مدينة الموصل، تتولى فصائل من الحشد الشعبي حراستها. وقال الملازم أول سمير المحسن إن «عددا من عناصر تنظيم الدولة شنوا فجر اليوم هجوماً عنيفاً على مواقع تتولى فصائل من الحشد الشعبي حراستها قرب حاجز تل صفوك الحدودي مع سوريا غربي مدينة الموصل» وأوضح أن «اشتباكات عنيفة دارت بين الطرفين استمرت عدة ساعات» مبينا أن «6 من عناصر تنظيم الدولة قتلوا خلال صد الهجوم، فيما جرح 4 عناصر على الأقل من الحشد الشعبي». «أمنستي انترشيونال» تطالب التحالف الدولي بتحقيق حول تقارير «مرعبة» عن ضحايا الموصل تنظيم «الدولة» هاجم حاجزاً حدودياً غربي المدينة… والشرطة قتلت انتحارياً أثناء عمليات تفتيش  |
| هل تنجح وساطة اللواء ابراهيم في تفادي وقوع اشتباك رئاسي بين بعبدا وعين التينة؟ Posted: 21 Dec 2017 02:29 PM PST  بيروت- «القدس العربي» : بين رغبة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون برفع الغبن عن ضباط دورة 1994 المعروفة بدورة عون ورغبة رئيس مجلس النواب نبيه بري بعدم ضرب القوانين والميثاق من خلال تغييب توقيع وزير المال (الشيعي) عن المرسوم الذي وقّعه رئيس الجمهورية مع رئيس الحكومة سعد الحريري تبدو طريق المرسوم مزروعة بالالغام في حال لم تتم معالجة التوتر الرئاسي الذي نشأ أخيراً بعد مرحلة الوفاق التي سادت إثر بين الرؤساء على خلفية وحدة النظرة في معالجة مسألة استقالة الرئيس الحريري من الرياض. لكن الخلاف حول إشكالية ترقية الضباط الذين ظلموا في ظل الوصاية السورية بدأ يتراجع اعلامياً بعد موقف للرئيس بري قال فيه إنه «على الرغم من أهمية موضوع مرسوم الضباط فانه لا يريد ان يضيف كلمة حوله ويترك لرئيس الجمهورية ان يعالج الموضوع». ويأتي موقف بري متزامناً مع وساطة باشر بها المدير العام للامن العام اللواء عباس ابراهيم الذي يجري اتصالات لتبديد الهواجس من عودة الثنائية المارونية السنية التي تمثلت بتوقيعي عون والحريري قبل أن يبادر رئيس الحكومة إلى تجميد نشر المرسوم كي لا يثير مشكلة مع رئيس مجلس النواب علماً أنه وقّع المرسوم إرضاء للرئيس عون بعد الجهد الكبير الذي قاده لحل وضعه الملتبس في السعودية بعد تقديم استقالته. ولفت امس دخول حزب الله على خط الخلاف فأورد في بيان «كتلة الوفاء للمقاومة «فقرة تؤكد» أن التزام وثيقة الوفاق الوطني واحترام الصلاحيات من شأنه ان يسهم في تحقيق الوفاق الوطني وتلافي الازمات والاعتراضات» وذلك في ظل أجواء تفيد أن الرئيس بري متمسك برفض تجاوز المسألة الميثاقية والانتقاص من حقوق الطائفة الشيعية رغم ما نقله زواره من النواب من أن الموضوع غير طائفي. ولا يستبعد زوار عين التينة أن يتشدّد بري من الآن وصاعداً بعدم التنازل عن حقيبة المال وعن التوقيع الشيعي على المراسيم الهامة. ولفت في هذا الإطار تضامن الزعيم الدرزي مع رئيس المجلس النيابي واعتباره توقيع مرسوم ترقية الضباط غير منطقي إذ كان من الواجب في رأيه ان يتم التشاور اولاً مع رئيس مجلس النواب. وقد زار الحريري النائب جنبلاط في كليمنصو وتداول معه في التطورات. ويعوّل البعض على دور اللواء ابراهيم في ايجاد مخرج للمرسوم آخذاً بعين الاعتبار إنصاف الضباط وعدم تجاوز مآخذ بري من تغييب توقيع وزير المال على مرسوم يرتّب أعباء مالية بما يتيح وقوع أي اشتباك رئاسي وحفظ كرامات الجميع والتوازن الوطني والصلاحيات وعدم إحداث أي خلل في موضوع الاقدميات في الجيش. هل تنجح وساطة اللواء ابراهيم في تفادي وقوع اشتباك رئاسي بين بعبدا وعين التينة؟ بين رغبة عون بإنصاف ضباط 1994 ورفض بري تجاوز توقيع وزير المال سعد الياس  |
| في ذكراها الأولى: الأتراك يستذكرون أشرس معركة بين الجيش التركي وتنظيم «الدولة» في «الباب» السورية Posted: 21 Dec 2017 02:29 PM PST  إسطنبول – «القدس العربي»: يستذكر الأتراك أشرس معركة جرت بين جيش بلادهم ومسلحي تنظيم الدولة في مدينة الباب السورية قبل عام من اليوم عندما قتل 16 جندياً تركياً بينهم قائد القوات الخاصة التي تقود العملية خلال محاولة الجيش التركي السيطرة على ما تعرف بـ»قلعة المستشفى» أو «قلعة الجيش عقل» أبرز النقاط العسكرية الإستراتيجية التي كان يسيطر عليها التنظيم آنذاك. وفي الواحد والعشرين من كانون الأول/ديسمبر الماضي، قتل 16 جندياً تركياً بينهم الضابط الكبير في القوات الخاصة التركية «بولنت آلبيرك» في معارك طاحنة جرت بين الجيش التركي ومسلحي التنظيم الذين أبدوا مقاومة غير مسبوقة في محاولة لمنع سقوط القلعة في يد الجيش التركي الذي سيطر عليها لاحقاً وباتت تعرف اليوم باسم «قلعة آلبيرك» نسبة لقائد القوات الخاصة الذي قتل في المعركة. وعلى مناطق متفرقة من القلعة، تنتشر صوراً ضخمة للضابط التركي أقامها الجيش التركي أو فصائل المعارضة السورية التي تنضوي تحت لواء «فصائل درع الفرات»، وكتب على إحدى اللوحات الضخمة التي علقت على مدخل القلعة: «الشهيد البطل الرائد بولنت من القوات الخاصة التركية قائد معركة تحرير جبل الشيخ عقل». وبعد أسابيع طويلة من القتال، تمكن الجيش التركي وفصائل من المعارضة السورية من طرد مسلحي تنظيم الدولة من كافة مناطق مدينة الباب السورية، عقب معارك طاحنة استخدم فيها التنظيم العمليات الانتحارية والسيارات المفخخة والصواريخ الموجهة وفقد الجيش التركي خلال هذه المعارك قرابة الـ70 من جنوده، وأصيب عشرات آخرون. وعلى مواقع التواصل الاجتماعي، نشر مئات الأتراك تغريدات تتضمن صور قتلى الجيش في عملية درع الفرات، لا سيما الـ16 الذين قتلوا في معركة القلعة، مستذكرين ما قالوا إنها «بطولات استثنائية سطروها في الحرب على الإرهاب»، معتبرين أن تراجع العمليات الإرهابية خلال العام الأخير هو بفضل عملية درع الفرات وتمكن الجيش التركي من طرد مسلحي تنظيم الدولة من الشريط الحدودي ومدينة الباب. وخلال عام 2017 لم تسجل أي عمليات إرهابية كبيرة كما كان الحال عليه خلال عامي 2016، و2015 الذين شهدا سلسلة طويلة من التفجيرات الإرهابية أودت بحياة المئات، وتقول مصادر تركية إن الأمر يعود لعمليات الجيش التركي داخل سوريا وتعزيز إستراتيجية مكافحة التنظيم وخلاياه داخل البلاد. والخميس، قالت السلطات التركية إنها أوقفت، 55 أجنبياً في مدينتي إسطنبول وإزمير، للاشتباه في انتمائهم إلى تنظيم الدولة، وذلك «بعد الاشتباه بعزم الموقوفين على القيام بعمليات إرهابية في المدينة». وغصت مواقع التواصل الاجتماعي بصور 16 عنصراً من الجيش التركي قتلوا في هذا اليوم، وسط دعوات الرحمة ومطالبات مواصلة الحرب على التنظيمات الإرهابية حتى القضاء عليها بشكل كامل. وحسب مصادر تركية فإن تنظيم الدولة استغل في ذلك اليوم الضباب الشديد وتمكن من إدخال عربية مفخخة بكميات ضخمة من المتفجرات وفجرها في موقع متقدم لوحدات الجيش التركي ما أدى إلى مقتل 16 وإصابة 34، ونظم هجوماً معاكساً قبل أن يتمكن الجيش التركي من سحب القتلى والجرحى بصعوبة بالغة. وخلال عملية درع الفرات سيطر الجيش التركي على مناطق في شمالي سوريا منها جرابلس ودابق والباب، وعلى الرغم من أن الهدف الأساسي والمعلن للعملية كان طرد تنظيم الدولة من الحدود، إلا أن أنقرة كانت تهدف إلى منع توسع وحدات حماية الشعب الكردية إلى مناطق جديدة في شمالي سوريا. وتهدد أنقرة بشكل مستمر بتوسيع العملية لتشمل مناطق أخرى تسيطر عليها وحدات حماية الشعب الكردية، وقبل أيام قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إن الجيش التركي «سوف يطهر عفرين ومنبج وتل أبيض ورأس العين والقامشلي السورية من الإرهابيين»، لكن التعقيدات الدولية المتعلقة بالدعم الأمريكي والروسي للوحدات الكردية التي تسيطر على هذه المدن تجعل من تنفيذ هذه التهديدات أمراً معقداً. في ذكراها الأولى: الأتراك يستذكرون أشرس معركة بين الجيش التركي وتنظيم «الدولة» في «الباب» السورية إسماعيل جمال  |
| منظمة مغربية ترسم صورة قاتمة عن أوضاع حقوق الإنسان في البلاد Posted: 21 Dec 2017 02:29 PM PST  الرباط – «القدس العربي»: عرف المغرب خلال السنوات الماضية تقدما ملاحظا في ميدان حقوق الإنسان والحريات العامة، لكنه ميدان مازال يعرف انتهاكات هنا أو هناك وخروقات لحقوق الإنسان وتضييقا على الحريات، تبرزها تقارير المنظمات الحقوقية المغربية والدُّولية، وتحاول الجهات الرسمية المعنية، من دون إنكارها، تفسيرها والحد منها. ورسمت الهيئة المغربية لحقوق الإنسان صورة قاتمة عن واقع حقوق الإنسان في المغرب، وتراجعها في شتى المجالات «لعدم وجود مؤشرات لإرادة سياسية حقيقية تعكس الاحترام الفعلي لهذه الحقوق». وقال تقرير للهيئة، في الذكرى الـ 69 لصدور الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، بـ "استمرار الاعتقالات التعسفية، والتضييق على عمل المدافعات والمدافعين عن حقوق الإنسان، وممارسة التضييق على الحق في التنظيم، فضلا عن الاستعمال المفرط، وغير المتناسب للقوة من طرف القوات العمومية في حق عدد من الوقفات، والتظاهرات السلمية، وعدم احترام حرية المعتقد، والفن والإبداع من خلال فتاوى، وحملات التكفير، والتحريض على القتل، والكراهية في حق حقوقيين، وسياسيين، وإعلاميين وفنانات وفنانين". وأضافت إن هناك تأخرا ملاحظا في إخراج العديد من القوانين التنظيمية، المكملة للوثيقة الدستورية، وقوانين عادية، (كالقانون التنظيمي للأمازيغية، والمجلس الوطني للغات، ثم المتعلق بالحق في المعلومة، وكذا القانون الخاص بالحق في التظاهر السلمي، والقانون المحدث لهيأة المناصفة، وقانون مناهضة العنف ضد النساء، والقانون الخاص بذوي الإعاقة)، وإن هناك توجسا، وقلقا لدى الفعاليات الحقوقية إزاء التدهور العام لمناخ الحقوق، والحريات. وطالبت الهيئة المغربية لحقوق الإنسان بالقطع مع "سياسة اقتصاد الريع والامتيازات والزبونية"، وكل مظاهر الفساد، التي تفاقم الفوارق الاجتماعية، وتنتج التشرد، والتسول، وكل مظاهر هدر الكرامة الإنسانية، كما طالبت بنهج سياسة تنموية تضمن تكافؤ الفرص، وتمكين المواطنات، والمواطنين من العيش الكريم بضمان حقوقهم في الشغل، والتعليم، والصحة، والسكن اللائق، وكافة الخدمات الاجتماعية بالجودة والنجاعة المطلوبة. وقالت منظمة «مراسلون بلا حدود»، التي يوجد مقرها في العاصمة الفرنسية باريس، في تقرير حول حصيلة حقوق الإنسان لسنة 2017 إن المغرب بات حالة استثنائية إلى جانب روسيا، و»تشهد أعدادا هائلة من حالات الاعتقال والحبس في صفوف الفاعلين الإعلاميين، على نحو غير مألوف». وقال تقرير للمنظمة إن المغرب «الذي لم يسبق له أن كان ضمن قائمة أكبر سجون العالم بالنسبة إلى الصحافيين، باتت تشهد أعدادا هائلة من حالات الاعتقال والحبس في صفوف الفاعلين الإعلاميين، على نحو غير مألوف»، مشيرا إلى اعتقال ثمانية مغاربة بين صحافيين مهنيين ومتعاونين وهواة على خلفية تغطية «حراك الريف». وأضاف في المغرب يوجد عدد ملاحظ من الصحافيين وراء القضبان، من أصل 326 صحافيا معتقلا عبر العالم «وذلك برغم انخفاض العدد الإجمالي في كل البلدان»، موردا حالة اعتقال ومتابعة الصحافي حميد المهداوي، المشرف على موقع «بديل»، وأربعة صحافيين هواة وثلاثة متعاونين مع وسائل الإعلام قالت المنظمة إن السلطات المغربية اعتقلتهم جميعا بسبب تغطيتهم للحراك الشعبي بالريف، مضيفة «قبل عام من الآن لم يكن هناك أي صحافي في السجون المغربية». وأكدت الحكومة المغربية أنها بدأت في تسوية بعض الملفات العالقة لضحايا انتهاكات حقوق الإنسان، وستواصل عملها بتنسيق مع المجلس الوطني لحقوق الإنسان ومع الإدارات المعنية، حتى تسوية ما بقي من هذه الملفات وعدم بقائها عالقة. وقال بلاغ لرئاسة الحكومة إن رئيس الحكومة المغربية، الدكتور سعد الدين العثماني، أوضح أمس الخميس في افتتاح اجتماع المجلس الحكومي أن حكومته عازمة على الإسراع في إيجاد حل لما تبقى من الملفات العالقة لانتهاكات حقوق الإنسان، وأنها قطعت وعدا على نفسها بأن تبدأ الحل العملي قبل نهاية السنة الجارية، «وبالفعل تمت أمس الأول الأربعاء، معالجة أحد الملفات المتعلقة بتسوية وضعية إدارية بالوكالة الوطنية لتقنين المواصلات، وذلك باتخاذ القرار اللازم بمجلس إدارة هذه الوكالة الذي انعقد يوم أمس» وعلى المنوال نفسه، سيتم البث في كافة الحالات التي تتطلب إجراءات وقرارات حسب الهيئات المخول لها ذلك. واعتبر العثماني أن الحكومة عازمة على تسوية ما تبقى من الحالات بتنسيق مع المجلس الوطني لحقوق الإنسان، ومع الإدارات المعنية، «المهم أن نبدأ قبل نهاية السنة، ونستمر في عملنا إلى حين التسوية النهائية وحتى لا يبقى أي ملف عالقا» ووعد بأنه مباشرة بعد المصادقة على الخطة الوطنية للديمقراطية وحقوق الإنسان، التي عرضت في اجتماع مجلس الحكومة، وبمجرد نشرها في الجريدة الرسمية، سيتم بدء العمل بها وحصر الوسائل التنفيذية الضرورية لذلك. وأشار إلى أن الحكومة في شخص وزير الدولة المكلف بحقوق الإنسان، وبتنسيق مع المجلس الوطني لحقوق الإنسان، تولي هذا الموضوع اهتماما خاصا، «فمن واجبنا أن نوفي هؤلاء الضحايا حقهم انطلاقا من المقررات التحكيمية وغيرها من القرارات الصادرة عن المجلس الوطني لحقوق الإنسان، ووفاء منا لنتائج هيأة الإنصاف والمصالحة، على اعتبار أن بلادنا تتحلى بالشجاعة في قراءة ماضيها وحاضرها، وفي مواجهة المشاكل بالشجاعة اللازمة» يضيف رئيس الحكومة الذي دعا الجميع إلى الانخراط في تصحيح أخطاء الماضي من دون مزايدات. وشدد رئيس الحكومة المغربية على أن بلاده حققت إنجازات في هذا المجال «والتي والحمد لله عديدة وفي مختلف القطاعات، وهذا لا يمنع من الاعتراف بأننا نعاني من بعض النقائص والسلبيات التي يجب مواجهتها بكل شجاعة، إن على المستوى السياسي والحقوقي أو على المستوى الاقتصادي أو الاجتماعي». وأكد أنه منفتح على جميع الهيئات الدستورية وعلى مختلف مكونات المجتمع المدني وعلى الخبراء والإدارات المعنية، بغرض التحاور بكل شجاعة، وفي أفق مواجهة وتجاوز مختلف المشاكل والصعوبات. منظمة مغربية ترسم صورة قاتمة عن أوضاع حقوق الإنسان في البلاد محمود معروف  |
| محمد بن سالم: نصف المصوتين لمرشح «نداء تونس» في الانتخابات الأخيرة هم من «النهضة» Posted: 21 Dec 2017 02:28 PM PST  تونس – «القدس العربي»: قال محمد بن سالم النائب والقيادي البارز في حركة «النهضة» التونسية إن أكثر من نصف الناخبين الذين صوتوا لمرشح «نداء تونس» في الانتخابات البرلمانية الجزئية لدائرة ألمانيا هم من النهضة، مستغربا اتهام الحركة من قبل بعض قيادات «النداء» بالتصويت لصالح المرشح الفائز ياسين العيّاري. كما قلل من أهمية خروج حزب «آفاق تونس» من الحكومة، مشيرا إلى أن هذا الحزب يقدم مواقف متناقضة منذ فترة (رجل في الحكومة ورجل في المعارضة). وانتقد، من جهة أخرى دعوة أحد رجال الدين إلى وقف الحج إلى مكة لأن عوائده تذهب إلى أمريكا، ودعا إلى إخراج العبادات من التجاذبات السياسية، مشيرا إلى أن الحج لبيت الله وليس لأمريكا أو السعودية. كما اعتبر أن تنظيم معرض حول «النازية» مؤخرا هو نتيجة وجود لوبيات في وزارة الثقافة معروفة بعدائيتها ومواقفها العلمانية المتطرفة وارتباطاتها بالخارج، مشيرا إلى أنه لفت نظر وزير الثقافة مؤخرا حول هذه الشخصيات المحسوبة على المثقفين. وكن فوز الناشط ياسين العيّاري مؤخرا في الانتخابات البرلمانية الجزئية لدائرة ألمانيا شكل صدمة كبيرة لحزب «نداء تونس»، ودعا عدد من قياداته إلى اتهام «النهضة» بدعم العياري، والحديث عن إمكانية مراجعة العلاقة السياسية معها. وقال بن سالم في حوار خاص مع «القدس العربي»: «كان من الأفضل أن يعملوا (نداء تونس) تقييما حقيقيا لما حدث في الانتخابات ويجروا سبر آراء لمعرفة سبب هجران ناخبيهم لصناديق الاقتراع، فبعلم الجميع أن نداء تونس حصل في انتخابات 2014 على أكثر من ثلاثة آلاف صوت لدائرة ألمانيا فيما حصلت النهضة على حوالي 2500 صوت، يعني لو صوت عُشر ناخبي النداء فقط لكانوا أكثر من 300 صوت في حين أن مرشحهم حصل على 250 صوت فقط، فبالتالي لا يجب أن يتساءلوا لمن صوت ناخبي النهضة رغم انهم اقل من ناخبيهم ويبحثون عن كبش فداء لتحميله مسؤولية فشلهم، بل يجب أن يبحثوا بوسائل علمية عن الأسباب الحقيقية لما حدث: هل مسألة الشقوق هي التي أضعفت نسبة التصويت أم أن الصراعات الشخصية والداخلية هي التي دفعت ناخبيهم للامتناع عن التصويت؟». وأضاف «ليس لدي معلومات دقيقة حول عدد ناخبي النهضة المصوتين لصالح مرشح نداء تونس، ولكن أنا شبه متأكد أن أكثر من نصف المصوتين له هم من النهضة لأن ناخبيا عموما هم أكثر وفاء لتوصيات القيادة التي أوصت للتصويت لصالح مرشح النداء، ولذلك أستطيع القول إن هناك على الأقل 150 ناخبا من النهضة صوتوا له، وأود الإشارة إلى أن النهضة قدمت هديتين لنداء تونس في الانتخابات البرلمانية الجزئية، تتعلق الأولى بقرار مجلس الشورى عدم وجود مرشح للنهضة في هذه الانتخابات (ولم أكن شخصيا مع هذا القرار)، وأضافت القيادة التنفيذية للنهذة هدية أخرى عندما قالت إن مرشح النداء هو مرشحنا، فبالتالي فنحن حزب علني وليس لدينا أي توصيات سرية تخالف ما اعلنت عنه القيادة التنفيذية للحركة، كما أنه من المعروف أن ياسين العياري مدعوم من حزب المؤتمر من أجل الجمهوري (حراك تونس الإرادة لاحقا) الذي كان لديه حوالي خمسئة ناخب في دائرة المانيا في انتخابات 2014». وكان حزب «آفاق ونس» قرر رسميا الانسحاب من حكومة يوسف الشاهد، إلا أن الشاهد رفض قبول استقالة قيادات الحزب الممثلون في الحكومة، وهو ما دفع الحزب إلى تخييرهم بين الحزب أو الحكومة، فيما قررت بعض القيادات تجميد عضويتها في الحزب متهمة رئيسه بـ»الانقلاب على شرعية مؤسسات الحزب». وعلّق بن سالم على ذلك بقوله «لا أعتقد أن خروج آفاق تونس من الحكومة سيؤثر كثيرا على الائتلاف الحاكم، أولا لأن رئيس الحكومة لم يقبل استقالة الوزراء المعنيين وهم لم يصروا على الاستقالة، كما أن هذا الحزب يمارس سياسة مزدوجة منذ مدة (رجل في الحكومة ورجل خارجها) ففي كثير من الأحيان كانوا يصوتون ضد قوانين اقترحتها الحكومة، كما أنه في النقاشات الخاصة بقانون المالية لعام 2018 صوت نصف نواب الحزب فقط لصالح القانون والآخرون لم يصوتوا، بالتالي لا أظن أن هذا الأمر لديه أي تأثير على الإطلاق». ورحب، من جهة أخرى، بتوقيع الرئيس الباجي قائد السبسي للأمر الرئاسي المتعلق بدعوة الناخبين إلى التصويت في الانتخابات البلدية المقبلة في السادس من أيار/مايو 2018، مضيفا «التكليف الآن بات رسميا للهيئة العليا المستقلة للانتخابات، وهو خبر جيد يفنّد التخمينات التي أطلقها البعض حول إمكانية تأجيل الانتخابات مجددا، وعموما تأخير إجراء الانتخابات لحوالي شهر ونصف عن الموعد السابق (25 آذار/مارس) لا يسبب أي مشكلة طالما أن هناك توافق بين هيئة الانتخابات والأحزاب السياسية». وكان تنظيم المكتب الوطنية لمعرض حول «النازية» أثار جدلا كبيرا في تونس، حيث اتهم عدد من السياسيين والنشطاء منظمي المعرض بالتطبيع مع إسرائيل، فيما أكد المنظمون أن الغاية من المعرض هي إدانة جرائم النازية، ودعوا إلى عدم الخلط بين اليهود والانتهاكات التي تقوم بها إسرائيل في حقّ الشعب الفلسطيني. وقال بن سالم «حقيقة أنا أستغرب تنظيم المعرض في ذكرى اغتيال الشهيد محمد الزواري، للأسف هناك لوبيات داخل وزارة الثقافة ترغب بخلق إشكاليات (في البلاد)، وسبق أن صارحت وزير الثقافة أن تسمياته لبعض الأشخاص في مناصب مهمة في الوزارة وخاصة في مجال شراء الكتب المخصصة للأطفال (غير موفقة) فهناك الصحافية والمحامية مايا القصوري المعروفة بعدائيتها ومواقفها العلمانية المتطرفة وارتباطاتها بالخارج، فهؤلاء الناس يخلقون بلابل ومشاكل ليست محبذة في البلد، ويفترض أن تكون الثقافة محايدة ولجميع التونسيين ولا يجب أن تتخذ منحى استفزازيا، وللأسف ارتباطات بعض مثقفينا أو ما يُطلق عليهم مثقفين بالخارج وبلوبيات عديدة تجعلهم يطلعون علينا بأشياء من هذا القبيل (معرض النازية) من حين لآخر». وحول دعوة الشيخ بشير بن حسن وقف الحج إلى مكة لأن عوائده تذهب إلى أمريكا، قال بن سالم «لست رجل دين ولا مفتٍ ولكني لا أجد نفسي مطمئنا لمثل هذه الفتاوى، فالعبادات يجب أن نخرجها من التجاذبات السياسية، والحج فريضة وهو لبيت الله وليس لأمريكا أو السعودية، وعموما هذا رأي ديني وليس رأيا سياسيا، ورغم أني لست ممن يعتقدون أن السياسة والدين شيئان لا يلتقيان إلا أن يشاء الله، إلا أني لا أميل لمثل هذه الفتاوى (كما أسلفت)». وكان رجل دين تونسي آخر دعا إلى «الجهاد المقدس» إلى القدس المحتلة بعد القرار الأخير للرئيس الأمريكي دونالد ترامب حول الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل. محمد بن سالم: نصف المصوتين لمرشح «نداء تونس» في الانتخابات الأخيرة هم من «النهضة» حسن سلمان:  |
| نجوم سان جيرمان يبدأون معسكرهم الشتوي في الدوحة Posted: 21 Dec 2017 02:28 PM PST  الدوحة «القدس العربي»: وصل باريس سان جيرمان، متصدر الدوري الفرنسي، إلى الدوحة، بكامل نجومه لإقامة معسكره التدريبي الشتوي الذي يُقام سنوياً في قطر. وطار لاعبو الفريق إلى الدوحة عقب مباراة الجولة التاسعة عشرة من الدوري الفرنسي. وسيلتقي ممثلو وسائل الإعلام نجوم الفريق نيمار وكيليان مبابي وإدينسون كافاني، قبيل انطلاق المعسكر التدريبي بميدان «أسباير زون». ويشارك جميع لاعبي الفريق الباريسي في جولة قطر الشتوية، التي أصبحت تمثل بداية رائعة وإعداداً جيداً للموسم الكروي الشتوي للفريق سواء في مشاركته في الدوري الفرنسي أو في مشاركاته الأوربية. كما تُعتبر جولة قطر الشتوية فرصة رائعة لمشجعي الفريق الباريسي في قطر لما تتيح لهم من مقابلة وتحية نجومهم المفضلين في الفريق، وكذلك لقطاع السياحة القطري حيث تعزز من قدرته على الترويج لدولة قطر باعتبارها وجهة سياحية عالمية. وبالإضافة إلى التدريب في مرافق مؤسسة «أسباير زون» ذات المستوى العالمي، سيتاح للعديد من لاعبي الفريق خوض تجربة الصيد بالرمح، وكذلك الاستمتاع بجولة في متاحف مشيرب والمشاركة في إحدى رحلات السفاري الصحراوية ومشاهدة منطقة خور العديد التي تعتبر إحدى العجائب الطبيعية الأكثر روعة في قطر، وهي جميعها أنشطة تنظمها الهيئة العامة للسياحة. وقال ناصر الخليفي رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لباريس سان جيرمان: «نحن متحمسون للعودة إلى قطر في هذه الجولة الشتوية الجديدة، والاستفادة من التدريب في الأجواء الشتوية الجميلة التي تتميز بها قطر، وكذلك المرافق الرياضية الرائعة التي توفرها منطقة أسباير زون. إن فريقنا دائماً ما يستمتع بزيارة قطر ويتابع التطورات المتلاحقة التي تشهدها بنيتها التحتية والمزايا السياحية التي تقدمها منذ زيارتنا الأخيرة، ولذلك فنحن نتطلع إلى تخصيص بعض الوقت لزيارة معالم قطر القديمة والحديثة على السواء.» وقال حسن الإبراهيم، رئيس الهيئة العامة للسياحة القطرية بالإنابة: «يسعدنا أن نستضيف باريس سان جيرمان في قطر مرة أخرى. ونأمل بأن يستمتع اللاعبون باستكشاف معالم قطر وأماكن الجذب السياحية المتنوعة، مثل الاستفادة من المرافق الرياضية العصرية وخوض التجارب السياحية الأصيلة التي توفرها قطر.» وتابع قائلاً: «شراكتنا مع سان جيرمان تمثل مكوناً أساسياً ضمن جهودنا الترويجية، وهي تساعدنا في التعريف بقطر وعروضها السياحية داخل فرنسا وكذلك خارج أسواقنا التقليدية. وفي هذه السنة نحن نتطلع بشكل خاص إلى الاستفادة من النمو في القاعدة الجماهيرية للفريق الفرنسي لنشر ودعم رسالتنا الترحيبية بالعالم، ولا سيما بعد القرار غير المسبوق بإعفاء مواطني 80 دولة من تأشيرة الدخول إلى قطر.» ومنذ عام 2012، أبرمت الهيئة العامة للسياحة وباريس سان جيرمان شراكة استراتيجية تستهدف الترويج لعروض السياحة الرياضية وسياحة الاستجمام التي توفرها قطر. وقد استضافت الهيئة العامة للسياحة عدة جولات لفرق سان جيرمان، بما في ذلك جولة قطر لكرة اليد 2014 و2015 وجولة قطر للسيدات 2015، وجولة قطر الشتوية في عامي 2013 و 2015. ومن بين المزايا الأخرى لهذه الشراكة هي أنها تتيح للهيئة العامة للسياحة حضوراً مستمراً في ملعب حديقة الأمراء في العاصمة الفرنسية باريس، ما يتيح لعشرات الآلاف من مشجعي كرة القدم التعرف على بعض جوانب الثقافة والضيافة القطرية عبر تفاعلهم مع العروض الثقافية والتراثية القطرية. نجوم سان جيرمان يبدأون معسكرهم الشتوي في الدوحة إسماعيل طلاي:  |
| هيئة الأسرى: ارتفاع حجم الاعتقالات الجماعية واتساع رقعتها الجغرافية خلال الشهر الجاري Posted: 21 Dec 2017 02:28 PM PST  غزة ـ «القدس العربي»: أكد تقرير أصدرته هيئة شؤون الأسرى والمحررين، ارتفاع حملة «الاعتقالات الجماعية» واتساع رقعتها الجغرافية خلال ديسمبر/ كانون الأول الحالي، في وقت كشفت فيه إحصائية جديدة عن قيام الاحتلال باعتقال 400 طفل فلسطيني منذ مطلع الشهر. وأعلنت الهيئة أن سلسلة الاعتقالات طالت جميع شرائح الشعب الفلسطيني، وأن 95٪ من المعتقلين الجدد من فئة الشباب، مبينا أن هذه الاعتقالات تركزت بشكل كبير في كل من مدن القدس والخليل وبيت لحم، وأن قوات الاحتلال لم تفرق في انتهاكاتها وإجراءاتها التعسفية، فاعتقلت الأطفال والشيوخ والفتيات والأمهات، واستهدفت بشكل خاص الشبان والفتية ممن تقل أعمارهم عن 18 عاما. ووفقا لمحامي هيئة الأسرى لؤي عكة، فإن عشرات المعتقلين الجدد الذين وصلوا إلى قسم الأسرى الأشبال في سجن «عوفر» تعرضوا لـ «اعتداءات همجية ووحشية» خلال عملية اعتقالهم والتحقيق معهم. إلى ذلك حذرت جمعية «واعد» للأسرى والمحررين من «الآثار الخطيرة والكارثية» المترتبة على استمرار الاحتلال باعتقال الأطفال في الضفة الغربية والقدس المحتلتين. وذكرت في تقرير جديد أعدته أن حالات الاعتقال التي سجلت خلال الشهر الحالي لأطفال بلغت نحو 400 حالة اعتقال شملت مناطق مختلفة من الضفة الغربية، وتركزت في العاصمة الفلسطينية القدس المحتلة، حيث شملت اعتقالات ميدانية، واختطافا من منازل، بينما كان الجزء الأقل منها اعتقالا عبر الاستدعاء. ولفتت إلى أن هذه الأعداد غير مسبوقة منذ عام 1967، وأنها «تشكل خطرا بالغا على الصحة الجسدية والنفسية للأسرى الأطفال»، عدا عن تهديد مستقبل الكثير منهم بفعل الإجراءات الإسرائيلية المتعمدة. وكان عبد الناصر فروانة، رئيس وحدة الدراسات والتوثيق في هيئة شؤون الأسرى، قد أكد أن هناك 531 أسيرا فلسطينيا في سجون الاحتلال، صدرت بحقهم في المحاكم العسكرية أحكام جائرة وقاسية بالسجن المؤبد لمرة واحدة أو لعدة مرات، من إجمالي الأسرى. وقال إنه بالإضافة إلى ذلك فإن ما مجموعه 1228 أسيرا كان قد صدرت بحقهم أحكام بالسجن الفعلي تزيد عن 10 سنوات وأقل من مؤبد، بينهم 481 أسيرا صدرت بحقهم أحكام لأكثر من 20 سنة، و452 أحكامهم تتراوح ما بين 15 إلى 20 سنة، و295 أسيرا يقضون أحكاما ما بين 10 إلى 15سنة. وأوضح أن هذه الأرقام أقرتها ادارة مصلحة السجون الإسرائيلية حتى 31 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، وأشار المسؤول الى أن 1351 أسيرا صدرت بحقهم أحكام بالسجن الفعلي لسنوات مختلفة تتراوح ما بين سنة إلى 10 سنوات، وأن من بينهم 380 أسيرا صدرت بحقهم أحكام تتراوح ما بين 5 إلى 10 سنوات، بالإضافة الى 971 يقضون أحكاما بالسجن الفعلي ما بين عام وخمسة أعوام. وأدان الإجراءات والمعايير التي تستند اليها سلطات الاحتلال في «محاكماتها الجائرة وإصدار أحكامها القاسية» بحق المعتقلين الفلسطينيين، ذكورا وإناثا، وصغارا وكبارا. ورأى أن تاريخ القضاء الإسرائيلي «قوامه الظلم، وشرعنة هدم حياة ومستقبل الشعب الفلسطيني»، مضيفا «لم يكن يوما مضى، عادلاً ونزيهاً أو مستقلاً طالما أن الأمر يتعلق بالفلسطيني»، مؤكدا أنه يعد «أداة من أدوات الاحتلال ويحتكم في عمله إلى توجيهات الجهات السياسية، ويستند في قراراته إلى أوامر الأجهزة الأمنية وقراراتها». ودعا المجتمع الدولي الى «التدخل العاجل والانتصار» الى ما يُسمى اليوم بـ «العدالة الدولية»، والضغط على سلطات الاحتلال لوقف انتهاكاتها الجسيمة وإجراءاتها التعسفية في أقبية التحقيق، وقاعات المحاكم العسكرية، وإلزامها باحترام القانون الدولي الإنساني في محاكمها التي قال إنها «لا تقيم وزناً للقوانين الدولية أو للقضايا الإنسانية». وتعتقل إسرائيل في سجونها نحو سبعة آلاف أسير فلسطيني، بينهم كبار سن ونساء وأطفال، ومرضى يعانون من أمراض خطيرة، وجميعهم يعاملون معاملة قاسية جدا، ويشتكون من تعرضهم للعزل الانفرادي والتعذيب، كما يشتكون من سوء الطعام وقلته، إضافة إلى شكواهم في هذا الوقت من قلة الملابس الشتوية والأغطية. ويحتاج العشرات من الأسرى إلى عمليات جراحية عاجلة، غير أن سلطات الاحتلال لا تقدم لهم الخدمات الطبية اللازمة والملحة بشكل ضروري، مما أدى إلى تدهور أوضاع الكثيرين منهم. هيئة الأسرى: ارتفاع حجم الاعتقالات الجماعية واتساع رقعتها الجغرافية خلال الشهر الجاري 400 حالة اعتقال للأطفال هي الأكثر منذ 1967  |
| الدوحة تحتضن المشاورات الإقليمية حول استدامة السلام في الشرق الأوسط الشهر المقبل Posted: 21 Dec 2017 02:28 PM PST  الدوحة «القدس العربي»: جددت دولة قطر تأكيدها على أن الحصار الجائر الذي تتعرض له هو انتهاك للقانون الدولي ولميثاق الأمم المتحدة، مشددة على أن هذه الإجراءات الأحادية غير القانونية، لا تمت للواقع بصلة وتفتقد إلى أية أدلة أو مبررات. جاء ذلك في بيان ألقته السفيرة الشيخة علياء أحمد بن سيف آل ثاني المندوبة الدائمة لدولة قطر لدى الأمم المتحدة، أمام اجتماع المناقشة المفتوحة لمجلس الأمن حول «التصدي للتحديات المعقدة والمعاصرة التي تواجه السلام والأمن الدوليين» بند جدول الأعمال المعنون «صون السلام والأمن الدوليين» في مقر الأمم المتحدة في نيويورك. وقالت آل ثاني إن الطابع المتغير للتحديات التي تواجه الأمن الجماعي، وتزايد حجم وتعقيد النزاعات الطويلة والحديثة، واستمرار ظاهرة التطرف والإرهاب بأوجهها المختلفة، يتطلب نظرة شمولية حيال تحقيق السلام والأمن الدوليين ومنع نشوب النزاعات وتسويتها بالوسائل السلمية، موضحة أن التحديات المشتركة الراهنة تفرض على الجميع أهمية المساهمة الإيجابية للتصدي للمشاكل التي تواجه العالم، واعتماد الحوار بدلا من المواجهة، وعدم اختلاق الأزمات، والالتزام باحترام القانون الدولي. وتابعت «ووفق هذه الرؤية، فقد كان موضع ارتياحنا وتقديرنا في دولة قطر أن يكون منع نشوب الأزمات والنزاعات على رأس أولويات الأمين العام، حيث تكلف تلك الأزمات والنزاعات البشرية خسائر فادحة، وتقوض القدرات التي يمكن أن توظف لتحقيق أهداف الأمم المتحدة في السلام والتنمية وحقوق الإنسان، وهو ما أكده الأمين العام في تقريره حول إعادة تشكيل هيكل ركيزة السلام والأمن في الأمم المتحدة الصادر بتاريخ 17 تشرين الأول/ أكتوبر عام 2017». وأشارت المندوبة الدائمة لدولة قطر لدى الأمم المتحدة إلى أنه « اتساقا مع سياسة قطر لدعم جهود وأهداف الأمم المتحدة في مجال السلام، والمساهمة في دعم الدبلوماسية الوقائية التي تعد من أولويات الأمين العام في مجال السلام، ستستضيف الدوحة المشاورات الإقليمية حول استدامة السلام لمنطقة الشرق الأوسط وبعض الدول الإسلامية خلال الفترة 18 ـ 19 كانون الثاني/ يناير عام 2018 تحضيرا للاجتماع الرفيع المستوى الذي ستعقده الجمعية العامة في نيسان/إبريل المقبل حول استدامة السلام». ولفتت إلى استمرار فرض الحصار والإجراءات الأحادية غير القانونية ضد دولة قطر تحت ذرائع لا تمت للواقع بصلة وتفتقد إلى أية أدلة أو مبررات، ودون اكتراث لما يشكله هذا الحصار الجائر من انتهاك للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، ولأسس العلاقات الودية بين الدول، وخلق سابقة تشرعن انتهاك سيادة الدول، علاوة على إيجاد بيئة إقليمية ودولية غير مستقرة تقوض جهود إرساء السلام والأمن الدوليين. وقالت الشيخة علياء «إنه كما أشار الأمين العام للأمم المتحدة في بيانه في الجلسة الافتتاحية للجمعية العامة، فإن الحرب الإلكترونية أصبحت حقيقة لا يمكن تجاهلها وهي قادرة بشكل متزايد على تعطيل العلاقات بين الدول وتدمير هياكل وأنظمة الحياة الحديثة»، مضيفة «وكدولة ضحية للقرصنة الإلكترونية، تعيد دولة قطر التأكيد بأن غياب مؤسسات وتشريعات دولية تنظم هذا المجال الخطير والحيوي، وتعاقب مرتكبي جرائم القرصنة الإلكترونية العابرة للحدود يشكل تهديدا للسلام والأمن والدوليين ومصدر قلق للمجتمع الدولي، مما يتطلب اتخاذ إجراءات صارمة ضد الجناة وتحميلهم المسؤولية القانونية الكاملة عن هذه الجرائم ونتائجها. وتجدد دولة قطر استعدادها للمشاركة في أي جهد دولي مشترك يخلص البشرية من سوء استخدام التقدم العلمي في مجال الأمن السيبراني». الدوحة تحتضن المشاورات الإقليمية حول استدامة السلام في الشرق الأوسط الشهر المقبل السفيرة علياء آل ثاني: الحصار على قطر سابقة تنم عن انتهاك سيادة الدول إسماعيل طلاي  |
| اعتقال مدير الإذاعة الموريتانية والتحقيق معه حول تهم فساد Posted: 21 Dec 2017 02:28 PM PST  نواكشوط – «القدس العربي»: تواصلت أمس التحقيقات مع الإعلامي عبد الله حرمة الله المدير العام السابق للإذاعة الحكومية الموريتانية حول تهم فساد ونهب أموال عمومية أدت لإقالته من منصبه قبل أيام. وعزل الرئيس الموريتاني أمس مستشاره الثقافي محمد الشيخ ولد سيدي محمد وهو مدير سابق للإذاعة بعد أن أظهر التفتيش نهبه هو الآخر لأموال الإذاعة. وتركزت أسئلة المحققين مع ولد حرمة الله حول العقود التي وقعها خلال إدارته للإذاعة مع ما اعتبره المحققون، «شركات وهمي4ة». وحسب مصادر أمنية متابعة للملف، فقد طلبت شرطة الجرائم الاقتصادية والمالية من ولد حرمة الله دفع مبلغ 20 مليون أوقية موريتانية (58 ألف دولار)، مقابل الإفراج عنه تعويضا عن المبالغ التي تم الحصول عليها من خلال العقود الوهمية التي وقعها خلال تسييره للإذاعة، رفض دفع المبلغ المذكور، مشيرا إلى أنه وقّع هذه العقود بعد أن تلقى «تعليمات شفهية» مـن شخصيات وازنـة فـي الـدولة. وأكد ولد حرمة الله للمحققين «أنه لم يستحوذ على أي مبالغ بطريقة مشبوهة»، مشيرا إلى أن الشركات التي تم إبرام العقود معها قد استلمت المبالغ ووقعت على ذلك، وبالتالي يجب استدعاء أصحابها وهم معروفون لدى المصالح المعنية». وينشغل الرأي العام الموريتاني حاليا بقضية مدير الإذاعة الذي اعتقل وحقق معه برغم أنه من أكبر مؤيدي الرئيس، وهو ما أدرجته مصادر مقربة من مطبخ القرار «ضمن حملة تصفية للمفسدين قد تطيح رؤوسا كبيرة». اعتقال مدير الإذاعة الموريتانية والتحقيق معه حول تهم فساد  |
| إيران: 42٪ زيادة في ميزانية الحرس الثوري وروحاني يصفها بإنجاز لوعوده الانتخابية Posted: 21 Dec 2017 02:27 PM PST  لندن ـ «القدس العربي»: زادت الحكومة الإيرانية ميزانية الحرس الثوري بنسبة 42٪ للعام المقبل، ووصف حسن روحاني مسودة قانون الميزانية العامة للبلاد بأنها تحقيق لوعوده الانتخابية. وأفادت وكالة «إسنا» للأنباء التابعة لوزارة العلوم والأبحاث الإيرانية أن حكومة روحاني زادت ميزانية الحرس الثوري للعام المقبل إلى 260.000 مليار ريال إيراني، أي ما يعادل زيادة بنسبة 42٪ قياساً مع الميزانية المخصصة للحرس خلال العام الحالي. ووصف رئيس الحكومة خلال حديثه في اجتماع مجلس النواب الإيراني المخصص للإعلان عن مسودة قانون الميزانية العامة للبلاد، بأن ميزانية العام المقبل هي تحقيق لوعوده الانتخابية. ووجه العديد من الخبراء الإيرانيين انتقادات كبيرة لحسن روحاني بعد أن تم الكشف عن جزء من تفاصيل مسودة قانون الميزانية العامة، حيث تبين أنه تم خفض ميزانية قطاع الخدمات والمساعدات الحكومية للعوائل ذات الدخل المنخفض، وفي المقابل تم زيادة أسعار المحروقات وميزانية المؤسسات العسكرية والمؤسسات التي يشرف عليها المرشد الأعلى الإيراني، علي خامنئي. وشهدت مدينة أصفهان وسط إيران التي تعتبر من المدن الأكثر ثراءاً في البلاد، مظاهرة احتجاجية شعبية واسعة بسبب تردي الأوضاع المعيشية، وهتف المتظاهرون «يا لها من خطيئة أن ثرنا» و»لاريجاني والحكومة عار علينا»، بالإشارة إلى رئيسي مجلس النواب والسلطة القضائية الإيرانيين، الشقيقين علي وصادق لاريجاني، وحسن روحاني. وعلى صعيد آخر، أعلن نائب وزير الخارجية الإيراني للشؤون القانونية والدولية، عباس عراقجي، عن زيارة وشيكة لوزير الخارجية الفرنسي، إلى طهران، قائلاً إن زيارة لودريان ستجري قريباً. وأفادت وكالة مهر للأنباء التابعة لمنظمة الدعوة الإسلامية الإيرانية، أن عباس عراقجي وفي اليوم الثاني والأخير من جولة المحادثات السياسية الإيرانية الفرنسية في باريس، أكد أن «الأمن القومي هو أهم قضية بالنسبة لنا وليس هناك أي مجال للتحدث عنه». وأضاف أن «المخاوف الكامنة حول قضايا المنطقة أمر طبيعي، ونحن بينا موقف الجمهورية الإسلامية الإيرانية عما يجري في المنطقة، ولكن مسألة أسلحتنا الدفاعية وبرامجنا الصاروخية والدفاعية ليست بأي حال من الأحوال مسألة يمكن التفاوض عليها، وذلك استعرضناه بوضوح كبير مع الأطراف الفرنسية». وعقدت الجولة الرابعة من المحادثات السياسية بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية وفرنسا عقدت أمس (الخميس) في باريس بحضور مساعد وزير الخارجية الإيراني للشؤون القانونية والدولية والأمين العام لوزارة الخارجية الفرنسية، موريس غوردو مونتان، وتأتي هذه المحادثات بصورة منتظمة كل ستة أشهر في طهران وباريس على أساس مذكرة التفاهم الموقعة خلال زيارة الرئيس الإيراني إلى فرنسا، كما أنه ومن خلال هذه المحادثات يتم تطوير العلاقات الثنائية بين البلدين في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية. إيران: 42٪ زيادة في ميزانية الحرس الثوري وروحاني يصفها بإنجاز لوعوده الانتخابية  |
| الجزائر: 10 آلاف مهاجر غير شرعي تم ترحيلهم نحو بلدانهم الأصلية Posted: 21 Dec 2017 02:27 PM PST  الجزائر ـــ «القدس العربي»: قال وزير الداخلية الجزائري نور الدين بدوي أمس الخميس إن سلطات بلده قامت بترحيل نحو 10 آلاف مهاجر غير شرعي نحو بلدانهم الأصلية، مؤكدا أن عمليات الترحيل تمت في ظروف إنسانية، وبإشراف الهلال الأحمر الجزائري. وأضاف خلال جلسة خصصت أمس للرد على الأسئلة الشفهية لأعضاء مجلس الشورى أن السلطات قامت بترحيل الرعايا الأجانب المقيمين بطريقة غير قانونية فوق التراب الجزائري بالاتفاق مع سلطات بلدانهم، ومع الحرص على أن تتم العملية في ظروف إنسانية، وتوفير رعاية طبية، وأن العمليات هذه تتم بإشراف الهلال الأحمر الجزائري. وشدد الوزير على أن العمليات لا تزال مستمرة، وأن الترحيل يتم عبر مراحل، وأن هؤلاء المهاجرين غير الشرعيين يتم نقلهم في وقت أول إلى مدينة تامنراست جنوب البلاد، وأن عدد الذين تم ترحيلهم حتى الآن تجاوز العشرة آلاف مهاجر غير شرعي. ويأتي تصريح وزير الداخلية ليؤكد أن السلطات الجزائرية ماضية في عمليات ترحيل المهاجرين غير الشرعيين، برغم الجدل الذي أثير حول هذه العمليات قبل أشهر، والجدل الذي دار بين المسؤولين أنفسهم، ففي الوقت الذي كان فيه رئيس الوزراء السابق عبد المجيد تبون يعلن أن السلطات الجزائرية لن تقوم بطردهم أو ترحيلهم، لأن الجزائريين سبق لهم أن كانوا لاجئين خلال فترة الاستعمار الفرنسي للجزائر، كان أحمد أويحيى مدير الديوان الرئاسي يؤكد أن عددا من هؤلاء المهاجرين متورط في جرائم اعتداءات والاتجار بالمخدرات، في حين أن وزير الخارجية عبد القادر مساهل كان قد ذهب إلى أبعد عندما قال إن تدفق الآلاف من المهاجرين على الجزائر ليس اعتباطيا، أو عفويا، وأن هناك شبكات إجرامية وحتى إرهابية تقف وراء قدومهم إلى الجزائر، مشددا على أنه لما يتعلق الأمر بالأمن القومي فإن السلطات الجزائرية ستضرب بيد من حديد، ولن يهمها ما تقوله المنظمات الحقوقية وغير الحكومية الدولية وحتى الجزائرية. من جهة أخرى عاد نور الدين بدوي وزير الداخلية للحديث عن قضية اللافتة التي رفعت قبل أيام في ملعب عين مليلة شرق البلاد، التي رسم فيها نصف وجه لكل من الملك سلمان بن عبد العزيز والرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وهي اللافتة التي اعتبرها السفير السعودي في الجزائر مسيئة إلى الملك واحتج عليها، إذ أكد الوزير أن هناك تحقيقا في القضية، وأن إجراءات اتخذت حتى لا يتكرر الأمر مرة أخرى، وهذا في وقت تداولت وسائل إعلام أخبارا تشير إلى إنهاء مهام مدير أمن الولاية ورئيس أمن دائرة عين مليلة، وهي أنباء لم يتم تأكيدها أو نفيها رسميا حتى كتابة هذه السطور. في المقابل، لم يتحدث رئيس الوزراء أحمد أويحيى الذي كان قد افتتح أمس معرض الانتاج الوطني في العاصمة الجزائرية عن هذا الموضوع، ولم يؤكد، حتى كتابة هذه السطور، إن كان فعلا قدم اعتذارا باسم الجزائر حكومة وشعبا إلى رئيس المجلس الشورى السعودي الذي كان يزور الجزائر، واستقبل أيضا من طرف الرئيس عبد العزيز بوتفليقة أمس الأول. كما استقبل وزير الداخلية السعودي في الرياض سفير الجزائر أحمد عبد الصدوق، وهو اللقاء الذي لم يتم بعد الكشف عما دار خلاله. الجزائر: 10 آلاف مهاجر غير شرعي تم ترحيلهم نحو بلدانهم الأصلية  |
| عودة النازحين إلى مناطقهم التحدي الأبرز للحكومة العراقية قبل الانتخابات النيابية Posted: 21 Dec 2017 02:26 PM PST  بغداد ـ «القدس العربي»: تعكف الكتلة الوطنية، بزعامة أياد علاوي، إلى الانضمام مع بقية الكتل السياسية الساعية إلى تشكيل «كتلة وطنية عابرة للطائفية» تتكون من مختلف الكتل السياسية، وتتصدر المشهد السياسي في المرحلة المقبلة. وعلى الرغم من تأييد كتلة علاوي لذلك التوجه، غير أنها شككت في إجراء الانتخابات، المقررة أواسط أيار/ مايو 2018، عازية السبب إلى بقاء النازحين في المخيمات، وعدم عودتهم إلى مدنهم المحررة. ويقول النائب عن الكتلة الوطني عادل الجبوري لـ«القدس العربي»، إن «السعي لتشكيل الكتلة الوطنية العابرة للطائفية، مطلب جمع القوى السياسية، شريطة أن يتم استبعاد الفاسدين منها، ومن يمتلك تاريخا غير مشرف في الساحة السياسية العراقية، في السنوات التي تلت الاحتلال». وأضاف: «إجراء الانتخابات في وقتها المحدد هو حق دستوري وقانوني، لكن هناك نقاطا أساسية يجب أن تنجز قبل الانتخابات، وأبرزها إعادة المهجرين من المناطق التي احتلت وتم تحريرها مؤخراً، حتى يمكن تحقيق استقرار امني، وانشاء مراكز انتخابية للمواطنين، تمكنهم من الإدلاء بأصواتهم والمشاركة بالانتخابات». وتابع: «في حال لم يشعر المواطن باستقراره فلن يذهب إلى الانتخابات، ولن يمارس حقه في اختيار ممثليه، وبالتالي ستكون نسبة العزوف عن المشاركة في الانتخابات بتلك المناطق كبيرة»، مشيراً إلى إن كل تلك الأمور «تدفع إلى تأجيل الانتخابات». ووصف الجبوري، تعهد رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي بإعادة النازحين قبل موعد الانتخابات بأنه «قرار جريء، لكنه يحتاج إلى متابعة الجهات التنفيذية القائمة على هذا الملف»، متعهداً بـ»وقوف الكتلة الوطنية مع العبادي في هذا التوجه، شريطة أن يكون بفترة محددة». وأكد أن «ائتلاف الوطنية سيشارك في الانتخابات، ضمن الكتلة الوطني التي من المقرر تشكيلها، وتضم كل أطياف الشعب العراقي». وبين أن «من المقرر أن تكون الكتلة ممثلا لكل العراقيين وتحافظ على وحدتهم. هذا ما نعمل عليه الآن ضمن مساعي الائتلافات القادمة». وعقد في قصر السلام في العاصمة العراقية بغداد، أمس الأول، اجتماعاً برئاسة رئيس الجمهورية فؤاد معصوم، وبحضور رئيس مجلس النواب سليم الجبوري، ومدحت المحمود رئيس المحكمة الاتحادية العليا، إضافة إلى نواب رئيس الجمهورية نوري المالكي وأياد علاوي وأسامة النجيفي، ونائب رئيس مجلس النواب آرام الشيخ محمد، وعدد من قادة وممثلي الأحزاب والكتل البرلمانية وهم عمار الحكيم وصالح المطلك وهادي العامري وضياء الأسدي. وتركز الاجتماع لتدارس مختلف الجوانب اللازمة لتهيئة أفضل الأجواء لمستلزمات الانتخابات التشريعية المقبلة. وأكد المجتمعون حثهم الجهات الحكومية والبرلمانية والمفوضية المستقلة للانتخابات لإتمام جميع مستلزمات العملية الانتخابية وتهيئة الظروف اللازمة لإنجاحها بما يؤكد الالتزام بالدستور والقوانين ذات الصلة. وفقاً لبيان رئاسي. وعلى الرغم من ضم الاجتماع أغلب قادة الكتل السياسية، غير إنه لم يلق ترحيباً من المكون التركماني. واعترض النائب عن المكون التركماني نيازي معمار أوغلو، عدم توجيه دعوة لممثلي مكونه للمشاركة في اجتماع رئاستي الجمهورية والنواب مع السلطة القضائية ورؤساء الكتل، داعياً إلى إنهاء «تهميش» التركمان. وقال، في مؤتمر صحافي عقده في مبنى البرلمان، أمس الخميس، أن «اجتماع رئيس الجمهورية ونوابه بأطراف سياسية أخرى يذكرنا بأيام المعارضة ضد النظام البائد»، متسائلا «أين هؤلاء من الدستور العراقي وحقوق الانسان وإلى متى تستمر المحاور السياسية على المحاور الثلاثة السنية والشيعية والكردية». وأضاف «هؤلاء الأطراف هم أصحاب صياغة الدستور العراقي الذي ظلم التركمان في المادة 140 المنتهية صلاحيتها»، لافتا إلى أنه «لولا التركمان لما رأينا صفحات المشروع الوطني في فرض النظام والقانون في كركوك والمناطق المستقطعة والمتجاوز عليها». وأعرب أوغلو عن استغرابه واستنكاره لـ»عدم توجيه دعوة لممثلي التركمان في هكذا اجتماعات مصيرية»، مشدداً على أن «التركمان لهم الحق المطلق في المشاركة وإبداء رأيهم الذي يرونه مناسبا ولن نقبل من أي كان أن ينوب عنا ويبدي رأيه في مصيرنا فنحن شعب لا نقل عن الآخرين في الحقوق والواجبات ولنا ثقلنا السياسي والاجتماعي المعروف». وبين أن «التركمان أدركوا كل شيء من فتن وتمزيق ومؤامرات وأصبح لهم مرجعا سياسيا شاملا تحت عنوان الهيئة التنسيقية العليا لتركمان العراق بعيدا عن كل المسميات الطائفية، ولهم خطاب موحد فنحن أحرار في طرح أفكارنا ولا يمثلنا أي طرف آخر في هكذا اجتماعات إن لم نحضر لحما ودما». وأضاف: «إننا اليوم نرى أن المشهد السياسي يتناسى هذا المكون السياسي الأصيل الذي أثبت حبه للوطن وكان عاملا ستراتيجيا قويا في رفض محاولات تقسيم العراق»، متسائلاً «ألا يكفي يا ساسة العراق أن تعودوا إلى رشدكم وتعيدوا النظر بحقوق شعبكم التركماني وانهاء التهميش للتركمان؟»، على حدّ قوله. عودة النازحين إلى مناطقهم التحدي الأبرز للحكومة العراقية قبل الانتخابات النيابية كتلة علاوي تسعى للانضمام إلى «القائمة الوطنية العابرة» شريطة استبعاد «الفاسدين» منها مشرق ريسان  |
| حرب خطابات للأمم المتحدة بين مصر والسودان حول حلايب وشلاتين Posted: 21 Dec 2017 02:26 PM PST  القاهرة ـ «القدس العربي»: أعلنت وزارة الخارجية المصرية، أمس الخميس، رفضها لم تضمنه خطاب وزارة الخارجية السودانية إلى الأمم المتحدة من رفض الخرطوم لاتفاقية تعيين الحدود البحرية بين المملكة العربية السعودية وجمهورية مصر العربية الموقعة في 8 أبريل/ نيسان 2016. وقال المستشار أحمد أبو زيد المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية، إن «مصر ترفض ما انطوى عليه الخطاب من مزاعم حول السيادة السودانية على منطقة حلايب وشلاتين أو الادعاء باحتلال مصر لها». وأضاف أن «وزارة الخارجية المصرية بصدد توجيه خطاب إلى سكرتارية الأمم المتحدة لرفض الخطاب السوداني وما تضمنه من مزاعم في هذا الصدد، وللتأكيد على أن حلايب وشلاتين أراض مصرية يقطنها مواطنون مصريون تحت السيادة المصرية». وكشفت مواقع صحافية سودانية، أمس، على أن الحكومة السودانية تقدمت في 5 ديسمبر/ كانون الأول الجاري بخطاب رسمي إلى الأمم المتحدة أعلنت فيه رفضها لاتفاقية تعيين الحدود بين مصر والسعودية التي وقعت عام 2016، المعروفة إعلاميا باتفاقية «تيران وصنافير»، لأنها اعتبرت مثلث حلايب المتنازع عليه مع السودان تابعا لمصر وشدد خطاب الخارجية السودانية على أن» الخرطوم تعترض على الاتفاقية وتؤكد كامل رفضها لما ورد فيها من تعيين للحدود البحرية المصرية بما يشمل إحداثيات لنقاط بحرية تعتبر جزءا لا يتجزأ من الحدود البحرية لمثلث حلايب السوداني». كما أشار الخطاب الرسمي السوداني إلى أنه «بناء على ما قرره القانون الدولي لاسيما اتفاقية فيينا للمعاهدات للعام 1969، فإن جمهورية السودان تؤكد عدم اعترافها بأي أثر قانوني ينتج عن اتفاق المملكة العربية السعودية وجمهورية مصر الخاص بتعيين الحدود البحرية بينهما على البحر الأحمر بما يمس سيادة جمهورية السودان وحقوقها التاريخية على الحدود البرية والبحرية لمثلث حلايب». المواقع السودانية، بينت أن وزير الخارجية السوداني إبراهيم غندور، هنأ في 14 ابريل/نيسان 2016 نظيره السعودي عادل الجبير خلال لقاء في العاصمة التركية اسطنبول بالاتفاقيات التي وقعت مع مصر والتي تم بموجبها نقلت ملكية جزيرتي تيران وصنافير إلى السعودية، لكنه عاد بعد أيام من هذا اللقاء وخاطب الجبير ونظيره المصري في رسالتين منفصلتين مطالبا بتزويده بنسخة من اتفاقية ترسيم الحدود البحرية. وكان ورد في نص رسالة رئيس الدبلوماسية السودانية المؤرخة في 21 أبريل/نيسان 2016، والموجهة إلى الجبير أنه «في إطار التواصل الإيجابي بين البلدين الشقيقين في ﺍلمجاﻻﺕ المختلفة وفي ضوء ﺍﻻﺗﻔﺎﻕ الذي تم مؤخرا بين بلدكم الشقيق وجمهورية مصر العربية بشأن تحديد الحدود البحرية وعودة جزيرتي تيران وصنافير للمملكة العربية السعودية، ﻭلما لذلك الاتفاق من ارتباط بمثلث حلايب وشلاتين وابو رماد السوداني وإقليمه البحري، أرجو شاكراً وفي إطار روح التعاون والتنسيق القائم بيننا موافاتنا بنص الاتفاق». كما أكد غندور في مقابلة تلفزيونية أخيرا أن الخرطوم على اتصال بالرياض بهدف حل «مشكلة تعارض اتفاقية ترسيم الحدود البحرية مع اتفاقية 1974 بشأن الاستغلال المشترك للثروة الطبيعية الموجودة في قاع وتحت قاع البحر الأحمر في المنطقة المشتركة التي شملت مثلث حلايب». يذكر أن العلاقات بين مصر والسودان، تشهد حالة من التوتر و المشاحنات في وسائل الإعلام، إثر قضايا خلافية عدة، منها النزاع على مثلث حلايب الحدودي، وموقف الخرطوم الداعم لسد النهضة الإثيوبي الذي تعارضه القاهرة، مخافة تأثيره على حصتها من مياه نهر النيل. وسبق ووجه مندوب السودان في الأمم المتحدة عمر دهب، خطابا إلى مجلس الأمن في مارس/ آذار الماضي يؤكد رفض الخرطوم تصرفات الحكومة المصرية في مثلث حلايب المتنازع عليه بين البلدين، تمثلت في تنفيذ قرارا أصدره الرئيس عبد الفتاح السيسي، بإزالة المباني والمحال التجارية، والمرافق الحكومية السودانية في حلايب في 18 مارس/ آذار الماضي. حرب خطابات للأمم المتحدة بين مصر والسودان حول حلايب وشلاتين الخرطوم اعترضت على اتفاقية «تيران وصنافير» لشمولها نقاطا من حلايب  |
| القضاء المغربي يصدر حكما بالسجن على ناشط صحراوي أدين بالعنف Posted: 21 Dec 2017 02:26 PM PST  الرباط – «القدس العربي»: أصدرت محكمة مغربية من الدرجة الثانية في الرباط، مساء أمس الأول الأربعاء، حكما غيابيا بالسجن 20 سنة نافذة في حق المتهم محمد الأيوبي المتابع في أحداث تفكيك مخيم اكديم إزيك في مدينة العيون خريف 2010 بعد إدانته بتهم «العنف في حق أفراد القوة العمومية في أثناء قيامهم بمهامهم التي نتج عنها جرح». وأصدرت غرفة الجنايات الاستئنافية في مدينة سلا في كانون الثاني/ يناير الماضي فصل ملف المتهم الأيوبي الذي كان يتابع في حالة سراح مؤقت عن باقي المتهمين، نظرا لحالته الصحية التي لم تكن تسمح له بحضور أطوار المحاكمة. وأحيت محاكمة أكديم إزيك على غرفة الجنايات الاستئنافية بسلا بعد قرار محكمة النقض إلغاء الحكم الذي أصدرته المحكمة العسكرية سنة 2013 في حق المتهمين وقضت محكمة سلا يوم 19 تموز/ يوليو الماضي، بأحكام تراوحت بين سنتين حبسا نافذا والسجن المؤبد في حق 23 متهما في أحداث تفكيك مخيم اكديم ازيك، بعد إدانتهم بـ «العنف في حق أفراد القوة العمومية في أثناء قيامهم بمهامهم التي نتج عنها جرح». وأقيم مخيم اكديم إزيك، في ضواحي مدينة العيون، كبرى حواضر الصحراء/ جنوب المغرب، في شهري تشرين الأول/ أكتوبر وتشرين الثاني/ نوفمبر 2010، لتحقيق مطالب اجتماعية، إلا أن تعثر المفاوضات بين المحتجين والسلطات واتهامات بدخول جبهة البوليساريو على خط الاحتجاجات، أدى لقرار تفكيكه مما خلف 11 قتيلا بين صفوف قوات الأمن، من ضمنهم عنصر في الوقاية المدنية، إضافة إلى 70 جريحا من بين أفراد هذه القوات وأربعة جرحى في صفوف المدنيين، كما خلفت هذه الأحداث خسائر مادية كبيرة في المنشآت العمومية والممتلكات الخاصة. القضاء المغربي يصدر حكما بالسجن على ناشط صحراوي أدين بالعنف  |
| التظاهرات تتواصل على الحدود وتحضيرات قوية لـ «جمعة الغضب الثالثة».. والفصائل تدعو لعزل الاحتلال Posted: 21 Dec 2017 02:26 PM PST  غزة ـ «القدس العربي»: يتحضر الفلسطينيون لـ «يوم غضب جديد» مع بداية الأسبوع الثالث لانتفاضتهم ضد اعتراف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بمدينة القدس عاصمة لدولة الاحتلال. ومن المقرر أن تنطلق من كافة المناطق الفلسطينية مسيرات غاضبة تجاه مناطق التماس مع الاحتلال، على غرار أيام الجمع الماضية، التي شهدت مواجهات حامية أدت إلى استشهاد 11 فلسطينيا، في الوقت الذي تواصلت فيه المطالبات الفصائلية باستمرار المواجهات وتصعيد الانتفاضة، وبضرورة اتخاذ مواقف عربية وإسلامية سياسية ضد سياسات الاحتلال. وفي غزة تواصلت المواجهات بين جموع من الشبان الفلسطينيين الذين وصلوا إلى عدة مناطق تماس حدودية شرق قطاع غزة، وجنود الاحتلال الإسرائيلي. وكعادة الأيام الماضية رشق الشبان الغاضبون جنود الاحتلال بالحجارة، بعد أن وصلوا إلى مناطق قريبة من الجنود المتمركزين في ثكنات عسكرية. وأسفرت مواجهات يوم أمس عن وقوع إصابات في صفوف المتظاهرين، الذين تعرضوا لإطلاق نار ورصاص مطاطي وقنابل مسيلة للدموع من قبل قوات الاحتلال. ولا تزال الكثير من الأعلام الفلسطينية ترفرف فوق السياج الفاصل الذي تقيمه إسرائيل على طول حدود غزة، بعد أن تمكن عدد من الشبان من غرس العلم في أيام سابقة، شهدت مواجهات كبيرة في تلك المناطق. ويتحضر الشبان للنزول بأعداد أكبر، ضمن المواجهات التي تشتد كل يوم جمعة. يوم غضب جديد وكانت قيادة القوى والفصائل الفلسطينية، قد دعت الى «يوم غضب شعبي» اليوم الجمعة، في كل المدن والقرى والمخيمات الفلسطينية في الوطن واللجوء والشتات والعواصم العربية والإسلامية وعواصم العالم، وعلى مناطق التماس والاستيطان والحواجز. وأسفرت مواجهات الجمعة الماضية عن استشهاد أربعة شبان اثنان من الضفة الغربية والقدس واثنان من غزة، بينهم الشاب المقعد إبراهيم أبو ثريا، في حين أصيب أكثر من 300 متظاهر بجراح. وأكد المتحدث باسم وزارة الصحة اسامة النجار، ان المواجهات مع قوات الاحتلال التي اندلعت عقب قرارات ترامب في السادس من ديسمبر/ كانون الأول الحالي، أدت الى استشهاد 11 فلسطينيا، وإصابة أكثر من 3300 في كافة مناطق الضفة الغربية وقطاع غزة. وأوضح في حديث لإذاعة «صوت فلسطين» الرسمية، أن من ضمن الإصابات 400 بالرصاص الحي بينهم 6 اصابات ما زالت في العناية المكثفة في «وضع خطر». وفي سياق اعتداءاتها على قطاع غزة، اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر أمس، اثنين من الصيادين من بحر شمال القطاع، بعد أن اعترضت زوارق حربية إسرائيلية قاربهما. ذوي الإعاقات ينظمون وقفة احتجاجية إلى ذلك نظم العشرات من ذوي الإعاقة في قطاع غزة، وقفة احتجاجية أمام مقر الأمم المتحدة في مدينة غزة، تنديدا بحادثة قتل جنود الاحتلال للشاب المقعد إبراهيم أبو ثريا، الجمعة الماضية، خلال مشاركته في تظاهرات على حدود غزة، رغم تنقله هناك بـ «كرسي متحرك». وحمل المشاركون الذين قدموا على كراس متحركة لافتات كتب عليها «حماية الأشخاص ذوي الإعاقة واجب دولي»، وحمل أحد المشاركين صورة لأبو ثريا، قبل استشهاده عند الحدود، وهو يحمل علما فلسطينيا، ويجلس على مقعده المتحرك. وقال وائل أبو رزق، المسؤول في إحدى المؤسسات التي ترعى المعاقين في قطاع غزة، إن التظاهرة تحمل «رسالة احتجاج» للأمم المتحدة، تؤكد رفض ذوي الاحتياجات الخاصة لـ «عملية الاستهداف المتعمد» التي تعرض لها إبراهيم أبو ثريا، خاصة وأنه استهدف من قبل الاحتلال رغم معرفة الجنود أنه كان مقعدا، وطالب الأمم المتحدة بتوفير الحماية الكاملة لذوي الاحتجاجات الخاصة وقت الحرب ووقت السلم. وقال أحد أصدقاء الشهيد أبو ثريا، إنه عندما استشهد خلال المواجهات الشعبية يوم الجمعة الماضي «أسقط عذر المقاومة والتصدي للاحتلال عن الجميع»، وشدد على ضرورة توفير حماية لذوي الحالات الخاصة. وذكر المركز الوطني للتأهيل المجتمعي، الذي نظم الفعالية، أن الاحتلال استهدف ما يقارب 800 شخص من ذوي الإعاقة، منذ عام 2000. إلى ذلك ثمنت حركة حماس، قرار حزب المؤتمر الوطني الأفريقي الحاكم في جنوب أفريقيا، والقاضي بتخفيض مستوى التمثيل الدبلوماسي لجنوب أفريقيا لدى إسرائيل من سفارة إلى مكتب اتصال. وقال الناطق باسم الحركة فوزي برهوم في تصريح صحافي «الحركة تعد هذا القرار خطوة مهمة على طريق عزل هذا الكيان وفضح جرائمه وسياساته العنصرية المتطرفة ونزع الشرعية عنه». وأشاد بحزب المؤتمر الوطني الأفريقي وقياداته وكل الحراكات الإقليمية والدولية المتضامنة مع الشعب الفلسطيني والداعمة لعدالة قضيته، مطالبا بمزيد من هذه الإجراءات والخطوات سواء من الأحزاب أو الدول أو المؤسسات في «مواجهة السياسات الأمريكية والإسرائيلية الظالمة بحق شعبنا الفلسطيني وأرضه ومقدساته، إلى أن تصل إلى قطع العلاقة بالكامل». لابد من تصاعد الانتفاضة وفي السياق أكد الشيح نافذ عزام، عضو المكتب السياسي لحركة الجهاد الإسلامي، على ضرورة «تصاعد الانتفاضة والحِراك الشعبي» على المستوى الفلسطيني والعربي والإسلامي، لمواجهة وإسقاط قرار ترامب. وقال في تصريحٍ لوكالة «فلسطين اليوم» التابعة لحركة الجهاد، إن إسقاط قرار ترامب الذي وصفه بـ «الخطير» يتطلب جملة من الإجراءات على جميع المستوى الفلسطيني والعربي والإسلامي، مؤكدا أن أولها يكون من خلال «الاستمرار في الانتفاضة والحراك المتعاظم، ودعم الانتفاضة، التي تعبر عن تمسك شعبنا بثوابته». وأشار إلى أن الانتفاضة أحيت العلاقة بين القضية الفلسطينية والعرب والمسلمين والأنصار والمتعاطفين مع فلسطين، وأعادتها لصدارة المشهد الدولي والعربي والإسلامي. وأوضح عزام أن المطلوب على المستوى الفلسطيني لإسقاط القرار «ترتيب البيت الفلسطيني الداخلي». وطالب في الوقت ذاته الأمة العربية والإسلامية بـ»الاستمرار في الحراك ودعم القدس بكل السبل»، إضافة لاتخاذ «قرارات حازمة» من قبل الحكومات العربية والإسلامية ضد الولايات المتحدة و»إسرائيل». وشدد على أن قرار ترامب «يمثل إهانة لكل عربي»، مؤكدا على أن المطلوب «موقف جاد وسريع» من كل الشعوب والدول العربية والإسلامية، وصولاً لإسقاط القرار. واعتبر في الوقت ذاته أن الخطوات التي قامت بها السلطة بعد قرار ترامب «غير كافية»، مضيفا «يجب أن تكون هناك فعالية أكثر لمواقف السلطة، وعليها أن تكون أكثر حزما، خاصةً فيما يتعلق باتفاقية أوسلو، والتنسيق الأمني مع إسرائيل، وبالعلاقة مع الولايات المتحدة». التظاهرات تتواصل على الحدود وتحضيرات قوية لـ «جمعة الغضب الثالثة».. والفصائل تدعو لعزل الاحتلال وزارة الصحة: حصيلة المواجهات منذ قرارات ترامب 11 شهيدا و3300 مصاب  |
| رفض طلبات إطلاق السراح المؤقت عن بعض معتقلي حراك الريف Posted: 21 Dec 2017 02:25 PM PST الرباط – «القدس العربي»: قررت محكمة الجنايات في مدينة الدار البيضاء، أمس الخميس، رفض ملتمسات هيئة دفاع معتقلي حراك الريف بتمتيعهم بالسراح المؤقت، لوجود ضمانات كافية، مستدلة بأربعة عناصر متابعين في حالة سراح ويحضرون بصفة دائمة للمحاكمة. ورفضت ملتمسات متابعة قائد حراك الريف ناصر الزفزافي ومن معه، في حالة سراح، بتأكيد من حكيم الوردي ممثل النيابة العامة في القضية، الذي تشبث بالاحتفاظ بالمعتقلين رهن تدابير الاعتقال الاحتياطي في سجن عكاشة، لارتكابهم أفعالا خطيرة، وتسهيل مأمورية محاكمتهم. وأكد محمد أغناج، عن هيئة معتقلي حراك الريف، أن غرفة الجنايات لدى محكمة الاستئناف في الدار البيضاء، قضت برفض طلبات السراح في ملف معتقلي حراك الريف، وهو الأمر الذي دأبت عليه المحكمة منذ انطلاق المحاكمة في جلسة علنية والتي سبق لها تحديد يوم الثلاثاء المقبل لمواصلة محاكمة الزفزافي ومن معه. رفض طلبات إطلاق السراح المؤقت عن بعض معتقلي حراك الريف  |
| الخارجية الفلسطينية: نعمل لترجمة الإجماع الدولي لقرارات وآليات ملزمة لوقف الاستيطان Posted: 21 Dec 2017 02:25 PM PST  رام الله – «القدس العربي»:أكدت حنان عشراوي عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية عن ثقة الشعب الفلسطيني وقيادته بالمجتمع الدولي، وبالأغلبية الساحقة من دول العالم التي ستنحاز حتماً إلى جانب العدالة والقانون الدولي. جاء حديثها في معرض الرد على التهديدات التي أطلقها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في وجه الدول الملتزمة بالقوانين والشرعية الدولية، عشية التئام الجمعية العامة للأمم المتحدة لإبطال قرار الإدارة الأمريكية المتهور والمناقض للشرعية الدولية، بالاعتراف بالقدس عاصمة لدولة الاحتلال الإسرائيلي، ونقل السفارة الأمريكية إليها. وشددت على أن عقلية الابتزاز التي تستوطن الإدارة الأمريكية الحالية لا يمكن تمريرها أو السكوت عنها. فالرئيس الأمريكي يعتقد تبعأً لمهنته السابقة «كرجل أعمال» أن كل شيء قابل للبيع والشراء، متجاهلاً وبفظاظة مشاعر الكرامة والارتباط الروحي العميق للشعوب تجاه حياتها وتراثها ومدنها وأرضها. وأشارت الى أن اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة، مناسبة ثمينة، وفرصة يجب ألا تهدر، لتلقين الإدارة الأمريكية المتغطرسة والمنتهكة لنصوص وروح الالتزامات الدولية، درساً في القيم والأصول التي لا ثمن لها، وأن إصرار الإدارة الأمريكية الحالية على نهجها الحالي سيزيد من عزلتها ويفقدها مكانتها ومصداقيتها في العالم. وأشارت عشراوي أن الشعب الفلسطيني وقيادته على قناعة تامة، بأن المجتمع الدولي بأغلبيته الساحقة سينتصر للشرعية والعدالة والحق، لأنه ينتصر لنفسه وقيمه التي أرساها في وجه شريعة الغاب. في غضون ذلك قالت وزارة الخارجية الفلسطينية إنه وفي ظل الإجماع الدولي ضد رفض إعلان ترامب بشأن القدس، الذي عكسه قبل أيام التصويت في مجلس الأمن الدولي، وسيتم التأكيد عليه في التصويت المقرر في الجمعية العامة للامم المتحدة، مستظلة بالإعلان الأمريكي الأخير، تواصل الحكومة الإسرائيلية برئاسة بنيامين نتنياهو استهتارها واستخفافها بهذا الإجماع وقراراته ونداءاته وإداناته، عبر تصعيد سرقتها واستيلائها على المزيد من الأرض الفلسطينية المحتلة، لتعميق احتلالها واستيطانها لأرض فلسطين، في محاولة احتلالية مستمرة لإعادة رسم خريطة المصالح الاسرائيلية الاستعمارية التوسعية في الأرض الفلسطينية، بما يؤدي بشكل واضح الى محو الحدود المتعارف عليها، بحيث يصبح أي حديث عن تلك الحدود غير واقعي، وبما يؤدي أيضا الى حسم قضايا الوضع النهائي التفاوضية بالقوة ومن جانب واحد. وقالت إن الحكومة الاسرائيلية تعتقد واهمةً أنها وبإعلان ترامب، قد نجحت في حسم مستقبل ومصير القدس، لتحول ثقل مخططاتها وميزانياتها الاستيطانية لحسم قضايا أخرى وفي مقدمتها قضية الأغوار ومستقبلها، هذا ما يعكسه المخطط الاستيطان الأخير الذي كشفت عنه وزارتا البناء والإسكان والزراعة الاسرائيليتان لإقامة ثلاث مستوطنات جديدة في منطقة الأغوار وإضافة أحياء استيطانية جديدة للمستوطنات القائمة، هذا بالإضافة الى حملات تسويق واسعة النطاق لهذه الوحدات والمستوطنات الجديدة، لجذب المزيد من العائلات الإسرائيلية للإقامة في الأغوار المحتلة بما يؤدي الى مضاعفة أعداد المستوطنين فيها. وأكدت الوزارة أنه على الرغم من أهمية الإجماع الدولي الذي ظهر جلياً في إسناد العالم للحق الفلسطيني في القدس، وأهمية أبعاده ودلالاته السياسية والقانونية الدولية، والرسائل التي بعثها هذا الإجماع الى الإدارة الأمريكية والحكومة الاسرائيلية، غير أن اكتفاء المجتمع الدولي والدول ببيانات إدانة ورفض وقرارات لا تنفذ، وعدم محاسبة إسرائيل كقوة احتلال على انتهاكاتها الجسيمة للقانون الدولي والشرعية الدولية، وتعطيلها المتعمد لتنفيذ القرارات الأممية، وتخريبها وإفشالها لجميع أشكال وفرص المفاوضات، يُشجع اليمين الحاكم في اسرائيل على التمادي في تنفيذ أيديولوجيته الظلامية المعادية للسلام، وفي مقدمتها مخططاته الاستيطانية الهادفة الى قطع الطريق على قيام دولة فلسطينية قابلة للحياة وذات سيادة بعاصمتها القدس المحتلة، عبر برامج ومخططات استعمارية ضخمة تقوم على القضم والابتلاع التدريجي للأرض الفلسطينية المحتلة، وتهويدها جزءا بعد جزء. وأدانت الوزارة التغول الاستيطاني الاستعماري، وقالت إنها ستواصل تصعيد جهودها الدبلوماسية في جميع الساحات لتكريس الشخصية القانونية لدولة فلسطين، وتكثيف حراكها السياسي والدبلوماسي لفضح الانتهاكات الإسرائيلية بحق الشعب الفلسطيني، وصولا الى محاسبة الاحتلال على جرائمه سواءً في المحاكم الدولية المختصة أو المحاكم الوطنية للدول، وتوفير حماية دولية حقيقية لشعبنا وأرض وطنه كمقدمة لا بد منها لتمكينه من ممارسة حقه في تقرير المصير وسيادته على أرض وطنه. الخارجية الفلسطينية: نعمل لترجمة الإجماع الدولي لقرارات وآليات ملزمة لوقف الاستيطان عشراوي: العالم لن يخضع للابتزاز الأمريكي وسينتصر للحق والعدالة  |
| مزهر لـ «القدس العربي»: اللجنة الفصائلية بدأت عملها لتطبيق المصالحة وستلجأ للضغط الشعبي حال لم تتلق ردودا إيجابية Posted: 21 Dec 2017 02:24 PM PST  غزة ـ «القدس العربي»: أكد جميل مزهر، منسق اللجنة الفصائلية التي شكلت أخيرا بدون حركتي فتح وحماس، من أجل المساهمة في تطبيق ملف المصالحة، أن هذه اللجنة بدأت عملها بشكل رسمي، وأنها عقدت اجتماعات مع مسؤولين في حكومة التوافق، وآخرين من حركة حماس، بهدف تقديم «رؤية شاملة» لإنهاء الانقسام. وقال لـ «القدس العربي»، إن اللجنة التي تضم عددا من قادة الفصائل، التقت أمس نائب رئيس الوزراء الدكتور زياد أبو عمرو، وكانت قد التقت قبل أيام في مدينة غزة قيادة حركة حماس. وأشار إلى أن رد نائب رئيس الوزراء وقادة حماس كان «إيجابيا»، وأنهما أكدا جاهزيتهما للتعامل مع اللجنة. غير أن مزهر وهو عضو في المكتب السياسي للجبهة الشعبية، أكد خلال تصريحاته أن الأمر في «حاجة إلى وقت»، مشيرا إلى وجود خلافات كبيرة حاليا بين الطرفين حول تطبيق بنود اتفاق المصالحة. وأوضح أن اللجنة لا تزال في بداية عملها، وأنها تقوم حاليا بالاستماع الى الطرفين إلى «النقاط الخلافية»، من أجل بلورة موقف نهائي يقدم عبر «ورقة شاملة». وتحدث عن وجود مشاكل ظاهرة حاليا، تتمثل في عملية تسليم «الجباية» من قبل حركة حماس للحكومة، وما يرتبط بهذه الخطوة من قيام الحكومة بدفع رواتب موظفي غزة، الذين عينوا بعد الانقسام. وأشار مزهر خلال حديثه لـ «القدس العربي»، الى وجود خلاف حول عمل اللجنة الإدارية والقانونية، الموكل لها مهمة «دمج» الموظفين القدامى بالجدد. وكشف النقاب أن اللجنة بعد انتهائها من عملها كاملا، وحال لم تلاق ردودا إيجابية على مقترحات حل الخلاف للطرفين «فتح وحماس» ستلجأ إلى «الضغط الشعبي» من أجل إتمام المصالحة. يشار إلى أن مسؤولين في الفصائل أكدوا أن عمل اللجنة لا يتعارض مع الوساطة المصرية، وأن المشرفين في جهاز المخابرات المصرية على المصالحة، باركوا عملها. وتشهد عملية تطبيق المصالحة حاليا بطئا كبيرا، خاصة في ملف «تمكين» الحكومة من إدارة قطاع غزة بشكل كامل، حيث كان من المفترض أن تعلن الحكومة عن الانتهاء من هذه الخطوة تماما يوم العاشر من الشهر الجاري، إلا أن ذلك لم يتم حتى اللحظة، ولم توضع مواعيد أخرى للإعلان عن الانتهاء من «التمكين». وتسبب ذلك في عدم رفع «الإجراءات الحاسمة» التي اتخذتها الحكومة تجاه غزة منذ ستة أشهر، وتمثلت بتقليص رواتب موظفيها، وخفض كميات الكهرباء الموردة للقطاع، للضغط على حماس. وبسبب استمرار الخلاف حول «التمكين» بعد أن أعلنت الحكومة يوم العاشر من الشهر الحالي، عدم تمكينها بشكل كامل في غزة، وما ترتب عليه من اتهامها لحركة حماس بعدم تسليمها «الجباية الداخلية»، لم تقم الحكومة وفق اتفاق المصالحة الأخير في القاهرة، بصرف جزء من قيمة رواتب موظفي غزة الذين عينوا بعد الانقسام، لحين الانتهاء من عملية «الدمج» بينهم وبين الموظفين القدامى، والتي من المفترض أن تنتهي قبل حلول الأول من فبراير/ شباط المقبل. وأقام الموظفون المعنيون يوم الثلاثاء الماضي خيمة اعتصام دائمة أمام مقر الحكومة في مدينة غزة، مطالبين بإنهاء ملفهم، وإتمام عملية «الدمج»، وتعهدوا الحكومة بتصعيد الخطوات الاحتجاجية. يأتي ذلك كله، في ظل غياب الوسيط المصري عن المشهد، حيث غادر الطاقم الأمني الذي أرسلته القاهرة إلى غزة لمتابعة تطبيق الاتفاق قبل أكثر من أسبوعين بشكل مفاجئ، ولم يعد منذ ذلك الوقت، كما لم تقم القاهرة باستضافة الطرفين على أراضيها، لتقريب وجهات النظر المتباعدة حيال الكثير من الملفات التي تخص إنهاء الانقسام. وكان قائد حركة حماس في قطاع غزة يحيى السنوار، قد أكد خلال لقاء عقده مع مؤسسات المجتمع المدني في غزة، أن حماس لن تعود إلى حكم قطاع غزة أو إدارته، مشيرا إلى أن حركته «لن تكون طرفا في الانقسام بعد الآن». وأوضح أن حركته «قدمت كافة التسهيلات والتنازلات لإنهاء الانقسام»، مؤكدا كذلك استعدادها للمضي قدما في طريق المصالحة. وقال إن الانقسام الفلسطيني «أضر بحماس كحركة مقاومة، وأضر بالشعب الفلسطيني ومشروع تحرره»، وجدد تأكيده على ضرورة إنهاء الانقسام «إلى غير رجعة مهما كانت الظروف التي يجب أن ندفعها». وعبر عن خشيته حال فشلت المصالحة الحالية أن يتم تكريس الانقسام لسنوات عديدة، لافتا إلى ان استمرار الأوضاع كما هي عليه «ستكون لها نتائج كارثية»، وقال أيضا «حماس لن تكون جزءا من هذا المشهد المدمر». مزهر لـ «القدس العربي»: اللجنة الفصائلية بدأت عملها لتطبيق المصالحة وستلجأ للضغط الشعبي حال لم تتلق ردودا إيجابية أشرف الهور:  |
| موريتانيا: محاكمة شباب رفعوا العلم القديم والمعارضة تحتج أمام المحكمة Posted: 21 Dec 2017 02:24 PM PST  نواكشوط – «القدس العربي»: احتجت مجموعات من تشكيلات المعارضة الموريتانية أمام قصر العدالة في نواكشوط حيث تواصلت لحد عصر أمس محاكمة الستة شباب المتهمين في رفع العالم القديم. ووجهت للستة شباب من بينهم رئيس حركة «محال تغيير الدستور» الشبابية المعارضة، تهم رمي الحجارة ومقاومة القوة العمومية. وكان الستة شباب وهم محمد دحان، والداه المزيد، وعباس جاغانا، والشيخ مراد، ومريم بنت ابيليل، وابوبكر ولد ألبو، قد رفعوا العلم الوطني القديم في تظاهرة نظمتها المعارضة السبت الماضي، حيث منعتهم الشرطة من ذلك قبل أن تعتقلهم خلال معركة دارت بينها مع المتظاهرين من رافعي العلم المعدلة ألوانه. وذكر موقع «القلم» الإخباري المستقل «أن الشرطة غيرت محاضر التحقيق بعد أن أكد لها وكيل النيابة أن رفع العلم القديم ليس جريمة، لتُغيَّر التهم إلى رمي الحجارة ومقاومة القوة العمومية». ونقل الموقع عن جا ألسان منسق حركة «لا تلمس جنسيتي» المعارضة ذات النزعة القومية الزنجية قوله «غيرت الشرطة محاضر التحقيق مع الشباب على هوى السلطات، فالمضحك لم يعد يقتل في جمهوريتنا الإسلامية». وأكد محمد محمود ولد أمات محامي الشباب المعارضين المتعقلين على خلفية رفع العلم القديم «أن المسطرة المتبعة في ملفهم خارجة على القانون، ويتحكم فيها الهوى، والهوى فقط». وأوضح في تصريحات صحافية «أن اعتقال الشباب شكل اعترافا صريحا من السلطات بأن هذا العلم هو العلم الشرعي، لأن لو لم يكونوا يعتبرونه علما وطنيا لما اعتقلوا رافعيه، لأن رفع أية خرقة في مسيرة معارضة لا يبرر اعتقال رافعيها». وأكد ولد أمات «أن كل الموريتانيين يرفعون خرقا من نوع ما، كالعمائم أو غيرها، وإذا كان رفع أية خرقة يشكل خرقا للقانون ويستوجب صاحبه التوقيف، فإن على الشرطة أن توقف الجميع». واحتجت حركة 25 فبراير الشبابية المعارضة غير المرخصة على اعتقال الستة شباب مؤكدة في بيان وزعته أمس «أن نيابة نظام الاستبداد القمعي، حسب قولها، أحالت خمسة شباب موريتانيين معارضين إلى السجن المدني بتهمة الشغب ومواجهة قوات الأمن، تلك التهمة الملفقة والواهية، حيث يعلم الجميع أن سجن هؤلاء الشباب، انتقام رخيص من رفعهم علم موريتانيا الوطني؛ علم الاستقلال، وهي المسألة التي لا يوجد نص يجرمها، وحتى لو وجد في قابل الأيام تعسفا». «إن حركة 25 فبراير، يضيف البيان، تشد على أيدي الشباب الوطنيين المعارضين الذين يدفعون ثمن التعبير عن رأيهم بكل سلمية في سجون النظام الغاصب والقمعي، وتؤكد لهم مساندتها في نضالهم ضد الاستبداد»، كما تنبه لخطورة التعامي عن إدراك حقيقة هذا النظام الشهوانية للانتقام ولتصفية من يخالفه عبر الاعتداء الجسدي والمعنوي أو السجن كما في حالة هؤلاء الشباب». وأكدت الحركة «أنها تستنهض همم المعارضين لمواجهة القمع بالثبات على النهج السلمي سبيلا لتخليص الوطن من قبضة النظام الجائرة». وكانت المعارضة الموريتانية أمس نفذت وقفات أمام مفوضيات الشرطة وبيانات تنديد، على اعتقال الشرطة الموريتانية ستة نشطاء شباب بسبب رفعهم العلم القديم (علم الاستقلال كما تسميه المعارضة)، خلال مسيرة نظمتها المعارضة قبل يومين. وبدأت الدوائر الرسمية الموريتانية أواخر نوفمبر/تشرين الثاني الماضي العمل بالعلم الجديد الذي هو نفس القديم بلونيه الأخضر والذهبي، مع إضافة شريطين أحمرين من الأعلى والأسفل؛ غير أن المعارضة الموريتانية ترفض الاعتراف بالعلم الجديد وتواصل رفعها واعترافها فقط بالعلم القديم. وأوضحت المعارضة في بيانها «أن اعتقال هؤلاء الشباب في تظاهرة مرخصة يشكل اعتداء على الحريات وإمعانا في القمع والاستفزاز، وتضييقا على الحريات ومصادرة للرأي وحرية التعبير». وفي بيان آخر، أكد حزب اللقاء الديمقراطي الوطني «أن اعتقال شباب المعارضة لدى الشرطة الموريتانية منذ مساء السبت، اعتداء على الحريات العامة وتكريس لسلطة الفرد».» وطالب الحزب بإطلاق سراح الشباب المعتقلين فورا، مضيفا «أن النظام كشف عن معدنه وطبيعته الاستبدادية، عند ما سلط زبانيته على جمع من المناضلين الشرفاء، كانوا ضمن نشاط، نظمته قوى أساسية في المعارضة الوطنية، يحتج على واقع البلاد ويؤكد تشبث الشعب الموريتاني بعلم الاستقلال، الذي أحبه الجميع وسعى النظام إلى فرض غيره بالإكراه، عن طريق عملية تزوير قابلة لأن تحتل الصدارة في سجل «غينس» كأبشع تزوير». وشدد الحزب تأكيد «أن الشباب المعتقلين لا ذنب لهم، سوى أنهم رفعوا علم البلد، خلال نشاطهم المعارض». موريتانيا: محاكمة شباب رفعوا العلم القديم والمعارضة تحتج أمام المحكمة  |
| تشييد 166 مسجدا في المغرب خلال العام الجاري Posted: 21 Dec 2017 02:24 PM PST  الرباط – «القدس العربي»: أفادت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية المغربية، بأن عدد المساجد التي شيدت وفتحت للمصلين برسم العام الجاري بلغ 166 مسجدا. وأوضحت الوزارة، بمناسبة حفل ديني أقيم احتفالا بيوم المساجد الذي ينظم كل سنة في اليوم السابع الموالي لذكرى المولد النبوي الشريف، أن الأمر يتعلق بمساجد تكلفت ببنائها الوزارة وعدد من المحسنين والمحسنات، إنها خصصت خلال 2017، مبلغ 765 مليون درهم (78 مليون دولار) لتنفيذ خطة للارتقاء بالمساجد، 100 مليون درهم منها مخصصة لتسيير المساجد وصيانتها، و665 مليون لبناء المساجد وإصلاحها وتجهيزها وتأهيل المتضرر منها. وذكرت أن عدد المساجد التي انتهت بها أشغال البناء أو إعادة البناء وفتحت للمصلين بلغ 36 مسجدا وواصلت تعزيز البنية التحتية للمنشآت الدينية وأعطت الانطلاقة لأشغال بناء أو هدم وإعادة بـناء أو تـرميم 48 مـسجدا. وأكد وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، أحمد التوفيق، أن الاحتفال في يوم المساجد مناسبة سنوية لتقديم حصيلة المنجزات في مجال الارتقاء بالمساجد والعناية بالقائمين عليها، وتكريم المحسنين الذين شيدوا مساجد خلال سنة 2017، وعددهم 167 محسنا، وتكريم المهندسين المعمارين والصناع التقليدين. وأضاف أن الملك محمد السادس وفي إطار الزيارات التي قام بها إلى عدد من الدول الأفريقية، وضع حجر الأساس لمسجد محمد السادس في دار السلام في تنزانيا ومسجد في أبيدجان/ كوت ديفوار، ومسجد في كوناكري/ غينيا، ويتم إعداد الدراسات لبناء مسجد في جامعة شنقيط في نواكشوط. تشييد 166 مسجدا في المغرب خلال العام الجاري  |
| الهوية والزمن ومشكلة الوعي الخالص Posted: 21 Dec 2017 02:23 PM PST  يصطدم اتصال الهوية بالزمان بمشكلة وحدة الأنا الموجودة بوجود الذات في العالم؛ وأمر من هذا القبيل يجعل من زمانها أولانيا ومتعاليًا وثابتًا بدروه ما دامت وحدة الأنا لا تعني واحديتها فحسب، بل أيضًا ثباتها؛ والحال أن الزمان هو تخارج تجديلي لا يقوم على التقدم نحو الأمام، بل على تفاعل بين التقدم والتقهقر. ومعنى هذا إننا نتقدم في العالم نحو انفتاح على الآتي، بيد أننا ننظر إلى هذا الانفتاح من زاوية الرجوع إلى انفتاح الماضي على ما نتقدم نحوه، وفحص الآتي في ضوء الماضي والعكس صحيح. والمقصود بالتخارج النفي بالسلب الذي يتحكم في التجديل بين المتقدم نحوه والمتقهقَر نحوه؛ أي أننا نتعرف الزمان الآتي في ضوء ما ليس عليه الماضي في حركتنا نحو المستقبل، ونتعرف في الآن نفسه على ما ليس عليه الآتي في ضوء ما كان عليه الماضي. هذا التجديل الزماني يُحدد ذواتنا بتحديد شكل وعينا الخاص، ولا يتيسر هذا إلا في ضوء المعيش الذي هو في نهاية المطاف الحوار التجرباتي القائم على القياس التجرباتي (انظر المقال السابق: الهوية والزمن والتجارُب)، بما يسمحان به من إمكانات لفهم اتصال الوعي بالزمن وتشكل الهوية نحتاج- إذن- لكي نقدم إجابة ممكنة لما قيل أعلاه إلى فحص أطروحتين: أطروحة إدموند هوسرل، وأطروحة بول ريكور؛ فأطروحة الأول تعمل على تحديد الهوية بوساطة مفهوم الزمانية الذي يُعَد الوعي بموجبه سيولة زمانية؛ ومعنى هذا أن كل ذات تمتلك ديمومة داخلية منفصلة عن الانطباعات الخارجية وغير متأثرة بها. ويعني هذا استخدام تعليق الحكم الظاهراتي (إبوخي) أيضًا حيال العالم الخارجي بتغيراته المختلفة؛ أي وضعه بين قوسين في إدراك الزمانية؛ والمقصود بهذا مراعاة الوعي الخالص، وديمومته الخالصة التي تُخالف الزمان الكوسمولوجي الذي هو زمان كل خارج – شيئي. ويفضي هذا التصور إلى عد الوعي من طبيعة غير شيئية، أو عدم عده من طبيعة منفصلة ملتصقة بالأشياء؛ فهو وعي غير ملموس. ولا يعني هذا أن هوسرل يلغي الزمان الخارجي؛ فهو يأخذه بعين المراعاة، لكنه ينظر إليه من خلال التجارِب (بمعنى العادات) التي تعيشها الذات، وتساهم في تكوين حكايتها الشخصية؛ بيد أن الذات لا تتلقى هذه التجارب على نحو سلبي، بل تعمل على تأملها ونقدها وإعطائها المعنى الذي تُريده. ويستعيد الوعي الخالص بفعل حركته هذه حيال التجارِب تحكمه في الزمن وسبكه. إذا كان هوسرل يأخذ التجارب الشخصية بعين المراعاة فإن الوعي الخالص الذي يفحصها بغاية التحكم في الزمن يبقى متعاليًا جوهرانيا؛ وهذا ما ينبغي نقده في إطار القياس التجرباتي والتجديل بين التقدم والتقهقر، اللذين يُعدان مجال تبدي الزمان بوساطة تقدم الوعي نحو ذاته، بتعرف نفسه فيهما من طريق فحص مكتسباته في العالم، عبر المرور من التطلع نحو التحقق. وهكذا يكُون الوعي غير سابق على التجربة، ونتاجَ ما يتجارب في طياتها من تجارب سابقة وآنية؛ أي تبادل التجارب في اللحظة الحاضرة جدالَها في نطاق المفيد للذات في ضمان بقائها وتحسينه. ويتحول الزمان الكوسمولوجي- في إطار هذا التجارُب- إلى زمان فَهْمِي؛ حيث يتبادل القبل والبعد فروقهما في ما بينهما بغاية تأسيس المعنى الذي هو تلافي العناء، ومغالبة مرض الزمان نفسه (الزوال). وبهذا يكُون الوعي نتاجًا مُتكونًا في الزمان نفسه وملتصقا به، لا متعاليا عليه؛ أي الإحساس به بوصفه تَجارُبًا ذاتيا وتجاربًا بينذاتيا (مع ذوات أخرى). ويشتغل- في قلب التضافر بين الوعي- في نطاق التجارُب-والزمان القياس التجاربي القائم على المقارنة بين ما كان في تعدده والصيرورة الجارية التي لم تستكمل بَعْدُ تحققها؛ أي الفرق القائم على المسافة بين ما مضى والآن الذي يأتي. ويحدث- في إطار هذا التجديل القائم على الفرق- الاتصالُ بالعالم (الذي له صفة جدال تجاربي في الراهن) والانفصال عنه (الذي له صفة تطلع لم يتحقق بعد في العالم). وتتمثَل أطروحة بول ريكور في كونه حاول حل معضلة التعارض بين الزمن الكوسمولوجي (أرسطو) والزمن النفسي- الروحي (سانت أوغسطين) بافتراض زمن ثالث هو الزمن التمثيلي، الذي تُمثله الحبكة؛ ومن ثمة لم تَعُد الهوية عنده نتاجَ وعي خالص يُعيد التحكم في التجارِب بوساطة تأمله الخاص، بل صارت ماثلة في فعل استعادة حكاية الذات الشخصية. لكن حل بول ريكور هذا لا يستبعد الوعيَ الخالص؛ فقد كانت الظاهراتية إحدى مصادره المعرفية؛ ومن ثمة فهو يحافظ على كون الوعي الخالص ضامنًا لوحدة السيولة الزمانية؛ ويتجلى هذا في تركيزه على تجميع آناء الحاضر (حاضر الماضي- حاضر الحاضر- حاضر المستقبل)، وجعله نوعًا من تسلم الميت المنصرم واستقبال الآتي. لكن بول ريكور عمل على تلمس هذا الوعي الظاهرتي الضامن للديمومة ضدا على هوسرل في مستوى العمل والحبكة؛ حيث يصير الوعي ماثلًا في فعل الحكي، ويُعَد هذا الأخير «حارس الزمن»، ولا يكون الزمن المفكر فيه إلا محكيًا. لكن قول بول ريكور بالزمن المفكر فيه يعني وجود زمان غير مفكر فيه؛ وهذا ما لم يتنبه إليه؛ وهو كافٍ لجعل الزمان مشكلة غير محلولة أو محلولة جزئيا في حضن الحكي؛ ومن ثمة يُعَد ما لم نَكُنْه مُحددًا للهوية ايضًا. إن القول بأن لا زمن إلا الزمن المحكي يطرح مشكلة؛ ذلك أن الزمن غير المحكي لا ينفلت بدروه من حركة الزمن. إن الأمر يتعلق- هنا- بفعل استعادة الحياة الماضية؛ فهو فعل وعي متأمل بدروه ومتحكم في الزمان (في ما يستعيده)، ومتصل بموضوعه ومنفصل عنه في الآن نفسه. هل الزمان يُغلفنا إذن؟ إذا كان الأمر كذلك وفق تصور بول ريكور فإننا نكُون جزءًا منه وفعل تاملنا إياه كذلك؛ ومن ثمة لا يتحقق الانفصال عنه الذي يسمح بتأمله؛ وهذا كافٍ لجعل فهمه بوساطة الحبكة والفعل مشكلة في حاجة إلى حل. ربما نحن نعيش في الزمن بوصفه طية، ينطبق علينا من دون أن يغلفنا، مثل ورقة مطوية، لا نوجد في قلب الورقة الصقيل المسطح، وإنما على سطحه المطوي على نفسه. أكاديمي وأديب مغربي الهوية والزمن ومشكلة الوعي الخالص عبد الرحيم جيران  |
| عن الجدول والجسر Posted: 21 Dec 2017 02:23 PM PST  اسمه جريس عوّاد، مهندس من الناصرة، التقيته وتعارفنا عندما حضر ضيفا جلسة افتتاح مؤتمر اتحاد المهندسين الفلسطينيين، الذي عقد في رام الله منتصف الشهر الماضي. هو مهندس ومقاول ناجح، لكنه أصيب قبل سنين بمرض اضطره التقليل من ساعات عمله في اختصاصه، فملأ الفراغ الذي حظي به بوضع اول كتاب له، (من بين اربعة حتى الآن)، هو كتاب «الصدى ـ مئة قصة وقصة»، جمع فيه قصصا قصيرة، ذات مغزى، كما قال عنها على غلاف كتابه. ويقول عن تلك القصص، في مقدمة كتابه: «..قمت بصياغة معظمها، مع بعض التصرف…، كما قمت بترجمة بعضها من لغات اخرى…، وجميع هذه القصص مجهولة المؤلف والمصدر، ما عدا قصتين»…. لفتت انتباهي، واستحوذت على تفكيري، القصة رقم 11. هي قصة تتحدث عن شقيقين يملكان مزرعتين متجاورتين. وبعد سنوات عديدة من العلاقات الحميمة والطيبة والتعاون بينهما، نشب خلاف بين الأخوين، سرعان ما قضى على التعاون والتكاتف، وسرعان ما تطور إلى قطيعة كاملة بينهما. في صبيحة أحد الأيام اللاحقة، استيقظ الاخ الكبير وتفاجأ برؤية حفرة عميقة حفرها شقيقه بين مزرعتيهما، ودلق الماء فيها لتصبح جدولاً يفصل بين المزرعتين. تصادف ان التقى الشقيق الاكبر بنجّار، فاعطاه كمية من ألواح الخشب والمسامير وأدوات العمل، واصطحبه إلى حدود مزرعته، وقال له ان شقيقه الأصغر حفر واقام جدولاً بين المزرعتين، ليثبّت القطيعة بينهما، وانه سيرد على فِعلة أخيه، ببناء حاجز خشبي بارتفاع كاف لكي لا يرى أخاه، ويمنع رؤية اخيه له. وطلب من النجار العمل بسرعة لينتهي من انجاز الجدار الخشبي ريثما يعود هو من المدينة القريبة التي قصدها لشراء بعض الحاجيات. أبلغ النجار الشقيق الاكبر انه فهم الوضع، وسيعمل بما يرضيه. عاد الاخ الاكبر من المدينة عند العصر، وفوجئ عندما رأى النجار عند حدود مزرعته ولم يرَ الجدار، ولما استعجل الوصول إليه غاضبا، اكتشف ان النجار يكاد ان ينهي عمله بتثبيت الحاجز الثاني فوق جسر بناه فوق الجدول بين مزرعتي الشقيقين، وقبل ان يصرخ مؤنبا النجار، رأى شقيقه الاصغر عند حافة الجهة المقابلة من الجسر مادّاً يده باتجاه شقيقه الأكبر قائلا: «كم انت رائع يا أخي»… وتقدم الشقيقان كل باتجاه الآخر وتعانقا عند منتصف الجسر. عندما انتهت «حفلة» العناق، لاحظ الشقيقان ان النجار يجمع ادواته ويهم بالرحيل. استوقفاه، وطلب الشقيق الاكبر من النجار التريّث، لأن لديه عملا آخر يريده ان ينجزه له. اعتذر النجار قائلا: «لديّ كثير من الجسور التي يتوجب علي بناءها». طالت هذه المقدمة اكثر بكثير جدا عمّا قصدته بداية وخططت له في هذا المقال. واسمح لنفسي ان اقول، ليس من باب الصدق مع الذات، بل من باب التذاكي، الذي أُدينه قبل قارئي، ان هذا العبقري المهندس جريس عواد، هو المسؤول عن هذا الإسهاب. لكن: إسرائيل، بالنسبة لي، ولجميع ابناء الشعب الفلسطيني كله، ليست الشقيق، وليست الأخ غير الشقيق ايضا، وليست ابن العم او القريب أيضا وأيضا. انها، في أحسن الحالات، الجار العدواني البذيء، المدجّج بالسلاح، والقدرات العسكرية، والتحالفات مع «زعران» عالمنا القبيح، ومع «بلطجيات» هذا الزمن الرديء، و… ربما مع بعض عهودٍ، ونواب عهود، في عهد زمن هذا العالم العربي المشين. كذلك ايضا: ليس النجار الأمريكي، الرئيس دونالد ترامب، ذلك «الإنسان» في القصة. وان كان لا بد من المقارنة، فإن «النجّار» ترامب، لغاية الآن على الأقل، أُعطيَ خشباً، (هي بيانات ترحيب واستبشار، وهي مئات مليارات الدولارات ثمناً لأسلحةٍ موجهة لشقيق ولجار، وربما لمنافس ولخصم. لكنها، وبالتأكيد، ليست موجّهة للعدو الاول، إسرائيل). أُعطيَ خشباً ليبني جسراً، فبنى، بدل الجسر بين فلسطين وإسرائيل، حاجزاً وجداراً وحقل ألغام. يسعى الرئيس الأمريكي لفك طوق العزلة عن إسرائيل، ولكن النتيجة حتى الآن، هي حشر أمريكا ترامب لنفسها داخل طوق العزلة مع إسرائيل. إذ، ليس أمرا عاديا ان تقف أمريكا منفردة في مجلس الأمن منعزلة حتى عن بريطانيا، اقرب حلفائها. على أن أخطر ما يواجه العمل الوطني الفلسطيني الآن، هو التصرف بردة فعل عصبية، تمهد الدرب للعدو لتحقيق مآربه، والحاق الضرر بالانتفاضة الفلسطينية التي انطلقت فور اعلان الرئيس ترامب اعتراف أمريكا بالقدس عاصمة لإسرائيل، والحاق الضرر بالاجماع الدولي الرافض لهذا القرار. يجدر بالعمل الفلسطيني الاستفادة إلى اقصى حد ممكن من الأجواء الإيجابية للمصالحة الوطنية، لتتكامل الانشطة وليتم تنسيق التحركات وتوزيع الأدوار، من خلال تشكيل خلية إدارة للأزمة الجدية الحالية، ولتوجيه مجمل النشاطات على الساحة الفلسطينية، في ميادين العمل على الأرض، وعلى الساحة الإسرائيلية، باعتبارها الساحة الثانية من حيث الأهمية بعد الساحة الوطنية الفلسطينية، كما على الساحة العربية، وكذلك على الساحة الدولية السياسية والديبلوماسية، بتناغم يعطي اهتماما بجميع هذه الساحات، فلا يطغى اهتمام بساحة على أي اهتمام بأي ساحة. شرط لازم للنجاح في ذلك، ان تكون خلية إدارة الازمة، من حيث تشكيلها، ممثلة لجميع القوى والتيارات الفلسطينية دون استثناء أو استبعاد، وأن تدار بأسلوب ديمقراطي واعٍ وملتزم، يمنع الاستفراد بالقرار، أي قرار كان. تستدعي مصلحتنا الوطنية العليا، دعم وتوجيه التحركات الفلسطينية الجماهيرية المدنية على الارض، لتنشيط انخراط طلبة المدارس والجامعات وجميع الاتحادات العمالية والنسائية والاقتصادية والثقافية وغيرها فيها، وتوسيع ذلك ايضا، بتشجيع خلق لجان أحياء ولجان اصحاب مهن وما شابه ذلك، لضمان استمرار زخم التحرك، وصولا إلى انتفاضة فلسطينية شاملة، ضد جيش الاحتلال والاستعمار الإسرائيلي وحواجزه وطرقه الالتفافية ومستوطناته/مستعمراته على أرض الدولة الفلسطينية. ذلك لا يعفي بقية اجزاء الجسد الفلسطيني الواحد، في دول اللجوء والشتات، من تولّي مسؤولياتهم، كل جزء بما يتلاءم مع وضعه وظروفه وإمكانياته. لا يلغي الاهتمام البالغ والمتواصل، بالعمل على الصعيد الوطني الفلسطيني في مناطق احتلال واستعمار حزيرن/يونيو 1967، ضرورة العمل على ساحة العدو. ولا يضير العمل الوطني الفلسطيني بذل جهود بالغة الجدية، لبناء جسور تواصل مع جماهير يهودية غفيرة في إسرائيل، وقوى سياسية عديدة، تلتقي في طروحاتها وفي مواقفها، مع كثير جدا من اهدافنا الوطنية المعلنة، واولها واهمها إنهاء الاستعمار الإسرائيلي للدولة الفلسطينية، وسحب المستوطنين/المستعمرين من ارض دولة فلسطين إلى داخل خطوط حزيران/يونيو 1967، واقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس العربية. النشاط والعمل على الساحة الإسرائيلية، وفيها، هو مصلحة فلسطينية. هذا واجب فلسطيني. واعتقد أنه من المفيد جدا، ان يخاطب الرئيس الفلسطيني، ابو مازن، الإسرائيليين، من فوق رؤوس اركان الحكومة الإسرائيلية الموغلة اليمينية والعنصرية، وان يوجه الدعوة لقادة احزاب المعارضة الإسرائيلية، الذين تلتقي اهدافنا الوطنية الفلسطينية المعلنة، مع اهدافهم وشعاراتهم المعلنة، والتي يلخصها، حد الاختزال، شعار: «دولتين لشعبين»: دولة إسرائيل داخل «حدود» الخط الاخضر لاتفاقيات الهدنة مع «دول الطوق» سنة 1949، ودولة فلسطينية مستقلة، وفق تلك الحدود، وحل مشكلة اللاجئين وفق ما جاء في مبادرة السلام العربية، التي أقرتها القمة العربية في بيروت سنة 2002، والقمة الإسلامية لاحقا. ٭ كاتب فلسطيني عن الجدول والجسر عماد شقور  |
| عام الزفزافي وبنكيران Posted: 21 Dec 2017 02:22 PM PST  شخصيتان مغربيتان مختلفتان جدا طبعا ببصمة قوية سنة 2017 بالمغرب. الأول هو ناصر الزفزافي، الشاب الذي تزعم حراك الريف الذي هز قويا، وفي نفس الوقت المغرب العميق ومغرب النخبة المخملية الحاكمة. اهتز الأول أملا وارتعد الثاني خوفا. أما عبد الإله بنكيران رئيس الحكومة السابق وزعيم حزب العدالة والتنمية السابق فكان حديث المقاهي والصالونات طيلة السنة ويزيد. فلماذا كل هذا الاهتمام بالرجلين ولكل هذه المدة؟ كلاهما، ربما دون أن يدريا، أفسدا اللعب أو كما يقال بالفرنسية مارسا دورا معيقا للعبة. إني أشير هنا إلى اللعبة الرسمية المبنية على الدستور ظاهريا وعلى الأعراف السياسية وميزان القوى حقيقة. فبنكيران تجاهل عنوة الأعراف العتيقة المرتبطة بما يسمى بالأعتاب الشريفة وضرورة توقيرها، لما ألح ضمنيا ولكن بكل وضوح عقب إعلان نتائج الانتخابات التشريعية الأخيرة على أنه الأحق بقيادة الحكومة. وحتى لا يُفهم ما نقوله هنا خطأ، فبنكيران قانونيا وسياسيا وأخلاقيا لديه الحق في هذا الموقف مادام حزبه وصل أولا في الانتخابات، وأنه هو أول زعيم للحزب وما دام حزبه يؤيده في هذا الموقف. ولا ننسى كذلك أن شعبيته كانت في القمة. إذن فحقه وطموحه لا غبار عليهما. ولكنه كان على علم أن القصر لا يريد تحمله لمدة خمس سنوات جديدة بعد أن «تجرع» هذا الأخير خلال ولايته الحكومية الأولى نزوعه ـ أي نزوع بنكيران ـ إلى الاستقلالية على المستوى المنبري بل وإلى انتقاد النظام صراحة لما يبدو له أن هذا الأخير يذهب في اتجاه معاكس لاختيارات حزبه أو أنه لا يحترم الوضع الاعتباري والدستوري لرئيس الحكومة. كما أن بنكيران لا شك يعرف أن الدستور ذو مضمون رئاسي قوي يضع السلطات الأساسية بين يدي الملك. فالدستور يقول مثلا فيما يخص تعيين رئيس الحكومة، في فصله السابع والأربعين: «يعين الملك رئيس الحكومة من الحزب السياسي الذي تصدر انتخابات أعضاء مجلس النواب، وعلى أساس نتائجها». فهنا لا توجد أي إشارة تفيد أن على الملك أن يختار الأمين العام للحزب المتصدر للانتخابات التشريعية. ولكن نظرا لميزان القوى على المستوى الشعبي والذي هو في صالح بنكيران ونظرا لأن العدالة والتنمية حصل على أعلى نسبة حصل عليها حزب في انتخابات تعددية منذ استقلال المغرب، فإن الملك عينه كرئيس للحكومة. وهكذا بدأ بنكيران رحلة البحث الطويلة والمضنية عن أغلبية لم يجدها، لأن جل الأحزاب المغربية لا تقرر في مثل هاته الأمور إلا بإشارة من فوق. تحول عمل بنكيران خلال الخمسة أشهر ونيف التي قضاها يفاوض ويعيد المفاوضة من أجل إيجاد أغلبية إلى مهمة سيزيفية. وكما نعلم فالميثولوجيا الإغريقية تجعل من سيزيف رمزا للعذاب الأبدي. فقد حكم عليه كبير الآلهة بأن يحمل صخرة إلى قمة الجبل وكلما ظن أنه قام بالمطلوب وارتاح تدحرجت إلى أعماق الوادي وهكذا إلى أبد الآبدين. هذه الصورة أفادت كثيرا بنكيران على المستوى الشعبي ولكنها أضعفت موقفه على مستوى قيادة حزبه ذات التوجه البراغماتي. في الأخير قرر الملك أن يعفي بنكيران من مهمته كرئيس للحكومة رغم أن ذلك لا ينص عليه أي بند من بنود الدستور. فقد كان أمام رئيس الدولة اختياران لا ثالث لهما: فإما أن يساند بنكيران ليكون أغلبيته الحكومية وينهي أزمة البلوكاج وإما أن يحل مجلس النواب لتُنظم انتخابات جديدة. لكن النظام كان يتخوف من انتصار جديد لبنكيران ولحزب العدالة والتنمية. هناك سبب آخر جعل النظام يفضل الإعفاء اللادستوري رغم مضاره السياسية على حل البرلمان رغم دستوريته. يكفي أن نقرأ فصلين قصيرين من الدستور لنفهم تفضيل الحل الأول على الثاني. ينص الفصل 96 على ما يلي: «للملك، بعد استشارة رئيس المحكمة الدستورية وإخبار رئيس الحكومة ورئيس مجلس النواب، ورئيس مجلس المستشارين، أن يحل بظهير المجلسين معا أو أحدهما. يقع الحل بعد خطاب يوجهه الملك إلى الأمة». أما الفصل 98 فيقول: « إذا وقع حل أحد المجلسين، فلا يمكن حل المجلس الذي يليه إلا بعد مضي سنة على انتخابه، ما عدا في حالة تعذر توفر أغلبية حكومية داخل مجلس النواب الجديد». الضرر في هاته الحالة سيكون بالنسبة للنظام هو احتمال أن يصبح هو حامل صخرة سيزيف وليس زعيم الحزب الحزب الأول بالبلاد. فالدستور ينص على أن كل انتخابات جديدة يجب أن تجري خلال الشهرين التاليين. نعتذر للقراء على هاته الإطالة الخاصة ببنكيران ولنعد الآن إلى ناصر الزفزافي فهو كذلك شغل الناس أيما شغل وذلك منذ نهاية السنة الفارطة وإلى اليوم. فتزعمه للحراك الريفي وتوحيده لأغلب تيارات الرأي العام المحلي وراءه جعل منه في ظرف أسابيع معدودة أيقونة المعارضة الجذرية والشبابية بالمغرب كله. إن إتقانه للغتين العربية والأمازيغية واستعماله الذكي للمفاهيم الإسلامية واليسارية على السواء ونبرته الصادقة وشجاعته في مواجهة النظام دون لف أو دوران، جعل منه في ظرف وجيز أحد الشخصيات المغربية الأكثر كاريزمية. كما أن تركيزه على المطالب الاجتماعية وعلى ضرورة مناهضة الظلم اليومي ساعده على بناء شعبية جارفة بالمغرب عموما وبالريف على وجه الخصوص. إن رد فعل النظام بالتشهير بالرجل والاعتداء عليه جسديا ثم إهانته وهو رهن الاعتقال، وذلك بتصويره شبه عاري ونشر ذلك على نطاق واسع من لدن مواقع إخبارية قريبة من أجهزة الداخلية، جعل جل المغاربة يقولون على الأقل «مسكين عذبوه!» وذلك خلال الصيف والخريف بعد أن كانوا يقولون عن بنكيران «مسكين طردوه!» خلال فصل الربيع. إن الحديث مازال يدور في المقاهي ونحن في آخر ديسمبر/كانون الأول عن هذين «المسكينين» رغم مرور شهور طويلة على اعتقال الأول وإعفاء الثاني. ٭ كاتب مغربي عام الزفزافي وبنكيران المعطي منجب  |
| رسائل قصيرة من قدس العروبة Posted: 21 Dec 2017 02:22 PM PST  الرسالة الأولى – الموت ولا المذلة الحديث عن القدس من الخارج شيء والانصهار فيها من الداخل قصة مختلفة تماما، لا يعرف قيمتها إلا من يعيش تفاصيلها بجوارحه كلها. التضامن مع القدس مهم في أي مكان في العالم، لكن الوقوف بين يديها والسير مع الألوف من أبنائها وبناتها، شيبها وشبابها، في شوارعها العتيقة وساحاتها وأقصاها، تجربة أخرى لا مثيل لها في الدنيا. لهذا جئت أقضي فترة ولو قصيرة مع الناس بعد قرار رئيس الصدفة والمفارقات العجيبة والأكثر صلفا ورعونة، دونالد ترامب، الذي منح القدس لإسرائيل، كما فعل بلفور أحد أجداده غير الشرعيين قبل مئة عام. عشرات الألوف تقاطروا يوم الجمعة للصلاة في الأقصى، كأنهم خميس سيف الدولة بشرق الأرض والغرب زحفه «وفي أذن الجوزاء منه زمازم». رأيت الناس يدخلون إلى ساحات الحرم الشريف أفواجا، تعلو وجوههم ابتسامات الرضى ونظرات التحدي، لا ينتبهون لهؤلاء الغرباء المدججين بسلاح الحقد وأيديولوجية «أقتل كي تكون». الجنود الضاغطون على الزناد تحسبا وخوفا يتمركزون على الزوايا والأبواب والأزقة وبوابات الحرم، بنادقهم جاهزة للقتل بدون سبب. ترى الخوف في عيون المسلح، بينما يسير الأعزل مطمئنا واثقا لا يأبه بهؤلاء العابرين بالصدفة من هنا. امتلأت الساحات في الداخل والخارج وتحت الأرض في المسجد المرواني، واكتظ مسجد قبة الصخرة وساحاتها الواسعة بآلاف النساء. من يستطيع أن يهزم هؤلاء؟ كل فرد استطاع الوصول جاء ليؤدي الرسالة ويحافظ على الأمانة. الحواجز منتشرة من كل جانب. توقف الحافلات ويعطل وصولها أو تعاد من حيث أتت. بدا المكان وكأنه ممتلئ تماما. كنت متلهفا أن أسمع ماذا سيقول خطيب المسجد الأقصى إسماعيل نواهضة في هذه الجموع. تذكرت وأنا أدلف داخل المسجد وأشاهد منبر صلاح الدين الذي صنع خصيصا في حلب، ليليق بأول خطبة أول جمعة بعد تحرير القدس يوم 10 أكتوبر 1187 بعد غياب 88 عاما، ألقاها الإمام محيي الدين بن محمد بن زكي الدين القرشي، بين يدي الناصر أبو المظفر، وهو يجلس متواضعا يرنو إلى الأرض، يسبح ويحمدل ويشكر ويبدأ الخطيب بقوله تعالى: «فقطع دابر القوم الذين ظلموا والحمد لله رب العالمين»، فهل سيشهرهذا الخطيب سيف الحق أو يختار طريق المهادنة؟ الشيخ إسماعيل نواهضة، لم يخذل أحدا في خطبته فقد كانت مرافعة تاريخية لعروبة القدس وإسلاميتها وإنسانيتها وعالميتها، فشجب قرار ترامب الجائر، وأشاد بردة الفعل الفلسطينية والعربية والإسلامية والدولية. «إن الحق أبيض واضح والباطل إلى زوال، وهذه الهبّة الفلسطينية والعربية والإسلامية أوضح دليل على ذلك، وصفعة للقرار، وأبلغ رد على ترامب وجماعته». وقال: «بعد مرور مئة عام على وعد بلفور المشؤوم، الذي أعطى فيه من لا يملك لمن لا يستحق، وبعد 50 عاما من احتلال القدس، يطل علينا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ليقرر بكل صلف ويعترف بالقدس عاصمة لإسرائيل متجاهلا حقوق المسلمين والعرب والفلسطينيين فيها ومنتهكا للقرارات الدولية». وقال: «القدس عربية الأصول، إسلامية الجذور، وهي مهد الأنبياء والرسل، وهي قبلة المسلمين الأولى، وفيها المسجد الأقصى». وقال نواهضة: «يا قادة العرب والمسلمين إرتقوا بقراراتكم لتكون متناغمة مع مواقف شعوبكم، وترجموا هذه القرارات على أرض الواقع. القدس عاصمة فلسطين وستبقى مفتاح الحرب والسلام». بعد الصلاة تجمع عشرات الألوف في ساحات الأقصى وبدأت الهتافات: «هي هي هي – القدس عربية. إرفع إيدك وعلِّ – الموت ولا المذلة – بالروح بالدم نفديك يا أقصى- عالقدس رايحين شهداء بالملايين». انطلقت المسيرات في كل أرجاء المدينة وعند نقاط التماس في كافة أنحاء الضفة وغزة ومدن الداخل في فلسطين التاريخية. في باب العمود كنا هناك. شجاعة الشابات والشباب لا مثيل لها، لكن العسكر كانوا هذه المرة حذرين. يبدو أن الأوامر كانت ألّا تراق الدماء في القدس أمام مئات الكاميرات التي اصطفت على درجات البوابة أمام السور العظيم الذي رممه السلطان سليمان القانوني لتثبيت الأمن والاستقرار في المدينة. مع نهاية اليوم روت التراب الطاهر دماء أربعة فرسان – ابن بلدة عناتا باسل مصطفى إسماعيل، ثم لحق به محمد أمين عقل في رام الله قرب حاجز بيتين. وغزة لم تبخل بلحمها ودمها فجاد إبراهيم أبو ثريا بما تبقى من جسده الذي وزعه مقسطا فداء للوطن، وياسر سكّر ابن الثلاثة والعشرين ربيعا. إنها القدس أم البدايات أم النهايات. إنها الخط الأحمر. هازمة الإمبرطوريات وعابرة العصور. كل الغزاة مروا من هنا وانتهو عابرين في كلمات عابرة. الرسالة الثانية – أوبريت شمس العروبة في قاعة الهلال الأحمر وبدعوة من «مؤسسة سيدة الأرض» تجمع أكثر من 600 مدعو لحضور حفل تكريم شخصيات عالمية وعربية وفلسطينية من دول الشتات برعاية من الرئيس محمود عباس. مؤسسة أنشأها الدكتور كمال الحسيني قبل عشر سنوات لتمتين العلاقة بين فلسطينيي الشتات والوطن لدعم صمود إخوتهم وأخواتهم في الأرض الفلسطينية المحتلة، وبناء جسور المحبة والتواصل مع الشعوب الداعمة للحق الفلسطيني، وإظهار الوجه الحضاري والإبداعي للشعب الفلسطيني. في الأمسية تم عرض أوبريت غنائي لأول مرة خصص للقدس بعنوان «شمس العروبة». الرسالة الثالثة – الرئيس بين خطابين حديث الناس ما زال يدور كثيرا حول خطابين ألقاهما الرئيس الفلسطيني محمود عباس، الأول بعيد قرار ترامب بإعلان القدس عاصمة لإسرائيل يوم السادس من ديسمبر الحالي، والآخر في قمة إسطنبول الإسلامية. أثار الخطاب الأول الاستهجان والاستغراب والإحباط في الشارع الفلسطيني، إذ إنه جاء مكررا وخاليا من أي موقف صلب، فقد جاءت الجمل باهتة من دون روح كأن يقول «القدس عاصمة دولة فلسطين أكبر وأعرق من أن يغير قرار هويتها»، أو «إن هذه الإجراءات المستنكرة والمرفوضة» (ونلاحظ هنا غياب كلمة المدانة)، أو إن «القيادة ستعكف على صياغة القرارت بالتشاور مع الدول الصديقة، وإن الأيام المقبلة ستشهد دعوة الأطر الفلسطينية لمتابعة التطورات». أما خطاب عباس في القمة الإسلامية يوم 13 ديسمبر فقد جاء مختلفا تماما، لدرجة أن أحد الكتاب أطلق عليها خطبة الوداع. ويبدو أن الرئيس أدرك ما فاته في الخطاب الأول وأن الشارع الفلسطيني أصيب بالإحباط ولذلك سد كثيرا من الثغرات في خطابه الثاني، الذي استغرق ساعة كاملة وتلقفته الناس واعتبرته إيذانا بالانطلاق نحو الساحات. فقد أعلن عن انتهاء الدور الأمريكي تماما في عملية السلام، ووصف صفقة العصر بأنها صفعة العصر وأكد أننا «سننصر وننهي الظلم الذي وقع علينا»، ووصف قرار ترامب بأنه «وعد بلفور جديد»، وقال «وإذا مر وعد بلفور فلا ولن يمر وعد ترامب، بعد ما رأيناه من كل الشعوب ومنظمات ودول العالم». وأضاف «القرار الأمريكي جريمة كبرى تفرض علينا الخروج بقرارات حاسمة تحمي هوية القدس ومقدساتها وصولا إلى إنهاء الاحتلال لأرض فلسطين كافة، وفي مقدمتها القدس عاصمة دولة فلسطين». لاحظ الحديث عن أرض فلسطين كافة. ما معنى هذا؟ لكن الخطاب خلا من ذكر كلمة انتفاضة أو إلغاء أوسلو أو مقاومة شعبية. بيد أن التذكير بما حدث عام 1947 ومحو 400 قرية وانتهاك قرار التقسيم أصلا وما احتلته من أرض بالقوة يعطي إشارة غامضة قد تعني أن السلطة تفكر بالتراجع عن اعترافها بإسرائيل، إلا ما كان ضمن قرار التقسيم لتهدم المعبد على من فيه، وبالتأكيد لن يخسر الفلسطينيون أكثر مما خسروه بسبب أوسلو. وقال «لا يمكننا أن نبقى سلطة دون سلطة في ظل ما يحدث في القدس فإننا لن نلتزم باتفاقيات مع دولة الاحتلال وسأعلن هذا في القريب العاجل». الشعب ينتظر هذا القرار يا سيادة الرئيس. محاضر في مركز دراسات الشرق الأوسط بجامعة رتغرز بنيوجرسي رسائل قصيرة من قدس العروبة د. عبد الحميد صيام  |
| ميلاد مجيد و«عهد» بلا طفولة Posted: 21 Dec 2017 02:22 PM PST  بعد أن تهدأ موجة الغضب المنفلت من صدور الفلسطينيين المنتفضين على ليلهم الفاحم وكوابيسه التي باتت لا تحتمل ولا تطاق، ستنضاف على حائط «الضمير الانساني» بعض الصور والمفارقات الفريدة، التي قد تبقى في بطن التاريخ كتذكارات وشواهد على كيف يستأذب ابن آدم في يوم كله شمس وتنام في الليل الأساطير وتختفي الأقمار وتنتحب النجوم. فوزي والعشرين بندقية اسمه فوزي وهو من مواليد سنة 2001، يحتجزه الاحتلال في سجن «عوفر» القريب من بلدة بيتونيا الفلسطينية. قبل أيام قليلة قابله محامي «نادي الأسير الفلسطيني» في السجن، وذلك في نهاية رحلة عذاب كتلك التي تقرأون عنها في الروايات، وتشاهدونها في أفلام النفاق الهوليوودية – فيها تكون الضحية شقراء بيضاء وغربية، والشرير يكون دومًا، هنديًا أو زنجيًا أو ذا ملامح شرقية. كان يمشي في الشارع القريب من داره في أحد أحياء مدينة الخليل، حين سمع صوت رصاص فهرب، مثلما فعل آخرون، لكن جنديًا إسرائيليًا اعترض طريقه وأوقعه على الأرض، وبدأ يضربه بعقب بارودته وبرجله وهو عاجز عن المقاومة أو الكلام. بعد لحظات قليلة وجد فوزي نفسه بين أكثر من عشرين «محاربًا» وكلّهم يشاركون في «حفلة صيدهم» ويشتمون أمه وأخواته ويضربونه بعنف ولذة. بعدها أوقفوه وأوثقوا يديه بمرابط بلاستيكية شدت على معصميه حتى غرقت في لحمه، وأمروه، بعد أن عصبوا عينيه، بالمشي وهو محاط بغابة من الخوذات، وتقدموا في صورة ستبقى شاهدًا على همجية الاحتلال وبيّنةً على كونه مفاعلًا يفرغ جنوده من آدميتهم ويحوّلهم إلى روبوتات وحشية. إنه ذلك الفتى الذي التقطته عدسة الصدفة كعصفور تائه في عين عاصفة «تورنادو». نصف جسمه كان مخفيًا وراء أجساد «مطهمة» كخيل المغول، وهو يلبس بنطالًا أزرق يشبه ما يلبسه شباب هذا العصر، وعلى صدره سترة رمادية عادية تظهر عليها أحرف إنكليزية، وينتعل حذاء رياضيًا أبيض، يداه لا تظهران في الصورة فقد ربطتا خلف ظهره. أحد الجنود كان يشد رأسه إلى الخلف فظهر عنقه مصقولًا وناعمًا وانكشف وجهه العاجي وهو موشى ببعض آثار اللكمات السوداء. شعره كان بلون العنب. رغم العصبة التي أخفت عينيه، أخالهما بزرقة سماء الخليل، بقي أجمل من جميعهم. كان الجنود يتحركون بتشكيلة عسكرية قتالية، كمن قبضوا على «سوبرمان» خارق نزل من الفضاء، ويحرسونه بتأهب ميداني كامل. من يساره التصق به جندي في الثلاثينيات من عمره، وبيمناه يشد رأس فوزي إلى الوراء، وتضغط يده الأخرى على كتفه ككماشة وملزمة؛ قائد المجموعة يسير في المقدمة وهو مدجج كرفاقه بكل العدة والعتاد. في الصورة ظهر كأنه يتقدم إلى الوراء ويلتفت إلى فوزي بحركة تؤكد عبثية المشهد، وخلفه ينتصب جنديان وهما يرفعان سلاح «رامبو» الأوتوماتيكي، ويداهما جاهزتان على الزندين، بينما بدت الفرقة كلها كموجة من القفف العائمة في بحر بلون الخردل الفاسد. أخذوه إلى معسكر للجيش قريب من المكان، وهناك في غرفة معتمة أكملوا طقوس «حفلتهم» حتى كاد أن يفقد وعيه، وذلك بعد سكب الماء البارد على قدميه العاريتين وقيامهم بالدوس عليها للإيجاع. شعر بإعياء شديد، فكلما كان يطلب منهم التوقف كانوا يزيدون الحصة قنطارين. نقلوه، بعد أن أفرغوا غيظهم، إلى مركز شرطة كريات – أربع حيث قام شرطي بالتحقيق معه لمدة ساعة تقريبًا وهو مكبل اليدين وفي حالة نفسية صعبة. اتهموه بإلقاء الحجارة فأنكر التهمة، لكنهم «أقنعوه» بأن يوقع على إفادة كتبت بالعبرية، ثم نقلوه إلى مركز توقيف «عتصيون» حيث مكث هناك بضع ساعات، اضطر بعدها المسؤولون إلى نقله لإجراء فحوصات في أحد المراكز الطبية، في أعقابها اقتادوه إلى سجن عوفر. وهو ما زال رهن الاعتقال. قصة فوزي هي واحدة من عشرات القضايا التي رصدت مؤخرًا في زيارات المحامين لمراكز التوقيف والاعتقال الإسرائيلية، فمن المعطيات المتوفرة يظهر أن عدد المعتقلين الفلسطينيين، منذ إعلان ترامب بخصوص القدس ولغاية اليوم، تجاوز الخمسمئة معتقل، بينهم حوالي (150) قاصرًا، و (11) فتاة وبعض الجرحى. «عهد» بلا طفولة قد تصبح صور الطفلة عهد باسم التميمي ابنة قرية النبي صالح، من أشهر أيقونات تحرير الشعوب من نير الاحتلالات وقمع جنودها؛ فهي ومنذ كانت بعمر الحسون أشهرت طفولتها الماسية في وجه فولاذ الجيش الإسرائيلي وعنجهية باروده. لم تخش غزاوتهم ولم تصغر عند جنازير مركباتهم، بل حاولت قبل سنوات، وهي بطول فلة، أن تمنعهم من اعتقال والدتها، فعاندت وصرخت وبكت وركضت وراء الجيب العسكري، الذي سرق منها الطفوله وقلبها، وهي تنادي على حلمها وصوتها يملأ فضاء الشرق حرقة ولوعة؛ ثم بعدما صارت بطول ناي جاءوا ليعتقلوا أخاها الصغير، فوقفت أمام قبضاتهم «بشراسة» أم رؤوم تدافع و»تخرمش» وتتوعد، فحذار حذار من «وجعي ومن غضبي». وبعد أن صارت مثل قوس قزح خاضت قبل أيام معركتها الثالثة، وكانت أوجع المعارك وأصخبها، فهي»المليحة» التي جاءت بشوك وردها لتصفع وتتحدى من حسبوا أنهم داسوا على عتبات كرامة الفلسطينيين وحققوا مرحلة اللاعودة. وقفتها استفزتهم، فجنوا ومادت بهم الأرض وتموجت أصداغهم بعد أن تيقنوا أنهم خسروا. اعتقلوها مع معظم أفراد بيتها، لتنضم إلى تلك الكوكبة من الأسيرات والأسرى الذين ينتظرون وراء القضبان بأمل انبلاج الصبح والحرية. ميلاد وعهد عهد هي عينة لأجيال فلسطين الحرة المولودة تحت حراب المحتلين وفي ظل القمع والحرمان والذل، وهي مرآة ناصعة نقية تعكس عجز العرب والمسلمين، خاصة الذين يتساوقون، بالستر أو شبه العلن، مع مغتصبي الأرض والقدس وقامعي أهلها، وهي، في الوقت نفسه، مهماز فلسطيني ينقر في ضمائر كل من شاهدوها ويشاهدونها وهي تحترق على مذبح الكرامة الفلسطينية ولا يحركون ساكنًا، ولا يحاولون لو هز أغصان الريح عساها تقلع وتمسح عن خدها الغض بقايا حسرة ودمعة حرّى. عهد هي صلاة الفلسطيني الحر في فجر هذا الميلاد المجيد ووعد الملائكة بالرحمة والخلاص، وهي الندى حين يبلل حناجر الخائفين من غدر العواصف وغضب الرعد. عهد هي صدى لأماني الراحلين، وصوت «أيوب» عندما يصحو ولا يرضى بالفواجع نهج حياة ومصيرًا، وهي الوردة الناتئة في سور عجز «الكبار»، وابنة الالتباس ومجاز للمستحيل. عهد، أيا أيقونة مشرقة، يليق بك النصر والفرح، فأنت «الحسناء» في تراتيل «ابراهيم» والقلق الذي يقض راحة المحتلين، ولكن.. لولا حرقتي على قلب العصفور، وخوفي على حرير العينين، ومعرفتي بلؤم السلطان وشغفه بفرقعة السياط على خواصر الجياد، ودنفه بسحق الورد كي يصطاد قبرة ويسقط «طوقان»، لتمنيت لك مرتبة «القديسين» ومكانة أعلى من «جان دارك» وأبقى من أميرات الملاحم، لكنني أخشى عليك من غدر السحاب ومن الخديعة في السراب، فمن أجلك، وكي لا تقعين من على صهوة الأمل، سأصلي، وأنا المفطوم عنها، ومن أجل أترابك سأدعو، لا سيما ونحن على أعتاب ميلاد يسوع الناصري – التلحمي، ذلك الطفل الذي يجب أن يحبك لأنك مثله لا تنتسبين «لقيصر» وتعافين الظلم والظلمة، ومثله لا تكرهين أحدًا، لكنك لا ترضين بالمهانة والجوع وبالعيش في بطن التنين، ولأنك تنامين على أرائك منسوجة بالحب والصبر والتضحيات، ومثله لا تخشين الشوك ورفقة العراء، فأنت من جيل صلى ويصلي من أجل السلام، لكنك تعرفين أنه لن يحل إذا بقي جيش «بيلاطس» والمرابون والعرافون وباعة الفسق يستوطنون جباهكم وساحات بيوتكم. سأدعو من أجلكم السماء وأسألها كيف تسمح للأشرار أن يتاجروا بدم «المعلم» وباسمه ترتكب أكبر المجازر والمعاصي؟ وسأسأل الملائكة، في ليلة الميلاد، ألم تسمع أنين «عهد»، وأمنية «المريميات» وهن ينذرن أنفاسهن فداء «للقيامة» والخلاص وللمسرة بين الناس؟ لماذا تأخرتَ؟ وأين كنتَ، أيها «الفادي» منذ أكثر من قرن، وأنت، كما جاء في الكتب، سند لأحرار النفس ومطعم للجوعى ونصير للمظلومين وشفيع للمساكين ومنصف المحرومين؟ كاتب فلسطيني ميلاد مجيد و«عهد» بلا طفولة جواد بولس  |
| بابا ترامب يقطع المصروف Posted: 21 Dec 2017 02:22 PM PST  يفقد الرئيس الأمريكي ترامب شعبيته بسرعة قياسية، ويعتبر صاحب أقل منسوب من الشعبية لرئيس أمريكي، بعد انقضاء عامه الأول في البيت الأبيض، ويبدو أن تعليماته الأخيرة لمندوبته في الأمم المتحدة بمراقبة الدول التي ستصوت لصالح إدانة قراره للاعتراف بالقدس عاصمة لـ(اسرائيل) من شأنها أن تفاقم من أزمته، وأن تضيف أعداء إلى قائمته المزدحمة بالأعداء والمناهضين. يلوح ترامب بحرمان الدول التي ستقف مع قرار أممي ضد إدارته من المساعدات التي تقدمها الولايات المتحدة، ويوضح ساخراً بأن ذلك أمر جيد لأنه سيوفر مئات الملايين وربما المليارات من أموال المساعدات. عملياً يبدو ذلك صحيحاً، فالدول التي من المتوقع أن تصوت ضد الولايات المتحدة تستهلك عشرات المليارات من المساعدات، ولكن سيبقى أمام ترامب أن يدخل في صراعين جديدين يضافان إلى ما لديه أصلاً، الأول، مع الجهات المانحة داخل الولايات المتحدة، التي تستقطب اعتيادياً نخباً ثقيلة الوزن في الحياة السياسية الأمريكية، فمنظمات المساعدات الدولية الرسمية والمستقلة عملت طويلاً على رفد النخبة الأمريكية بدماء متجددة. والصراع الثاني، يتمثل مع صانعي الاستراتيجيات الذين يرون في هذه الخطوة الانسحابية افتعالاً لفوضى في التنافس الأمريكي القائم مع الصينيين والأوروبيين في محطات كثيرة في آسيا وافريقيا، وبالطبع أمريكا اللاتينية. أخذت النشوة ترامب ببعض النجاحات الاقتصادية، فانتشرت لافتات طلب الموظفين الجدد على واجهات محلات التجزئة، وانتعشت سوق العمل الأمريكية، في تفاؤل أعقب المبالغ الطائلة التي تحصل عليه من زيارته للسعودية قبل أشهر قليلة، وسيسعد المقاولون بالعطاءات التي تتعلق بالاستثمار في البنية التحتية التي يهديها الرئيس لزملائه السابقين من المستثمرين في مجال العقارات والمقاولات، ولكن ما يقدمه ترامب في النهاية يقتصر على إجراءات اقتصادية من دون أن تطال أبعادها حدود الإصلاح الاقتصادي، فالأمريكيون سيبقون على معدلات استهلاكهم المرتفعة، وسيحصلون على تمويل متواصل يزيد من قيمة عملتهم، وستتراجع تنافسيتهم في أسواق الصادرات ليجدوا أنفسهم غير قادرين بعد سنوات على المنافسة بالزخم نفسه في السوق العالمي، حتى في مجالات بدت لسنوات طويلة احتكاراً أمريكياً، مثل التكنولوجيا، فالعالم يتغير ويحتاج إلى رجل بعيون متسعة غير تلك الضيقة والمرهقة التي يملكها ترامب. تحتاج أمريكا الوصول إلى الموارد المختلفة والمتنوعة من أجل المحافظة على تفوقها، والمساعدات الدولية هي مدخل للأمريكيين من أجل بناء علاقات التبعية مع كثير من الدول الفقيرة والنامية، والتلويح بضرب المساعدات من أجل قضية لم تكن على امتداد العقدين الماضيين من الأولويات الأمريكية، من شأنه أن يحول الضربة الصينية الحرة التي كان عليها أن تجتاز سوراً أمريكياً عنيداً من اللاعبين، إلى ضربة جزاء على مرمى مفتوح. أمريكا أولاً، شعار براق للغاية، شوفيني إلى حد كبير، ولكنه يبقى مناسباً للاستحواذ على الشعبية لبعض أو كثير من الوقت، ولكن الأمريكيين لا يمتلكون هذه الرفاهية ولا يستطيعون أن يرفعوه طويلاً، فإلى حد بعيد، الأمريكيون يعيشون على حساب العالم، بمعنى أنهم بحاجة إلى تغذية مستمرة من الاستثمارات التي تضخ في اقتصادهم المهيمن بقوة الدولار على واقع التبادلات الاقتصادية، وأن يفقد العالم ثقته في أمريكا بوصفها اللاعب الدولي الرئيس، فذلك يحمل الأمريكيين مخاطر ستنقلب على الاقتصاد الأمريكي، فواشنطن تدعي، ولو كذباً، فكرة الزعامة الأمريكية للكوكب، أمام شتى المخاطر، وتقدم نفسها حارساً على منجزات الإنسانية، وتنوعها أيضاً، لدرجة من الهوس بهذه الصورة وصلت لاستعداء سكان الكواكب والمجرات الأخرى في الأفلام الأمريكية، وكل ذلك اليوم في مهب رجل البيت (البرتقالي) الذي يعتقد بأن المجتمع الدولي هو مجرد موظفين كسالى في شركته يمكنه معاقبتهم بالطرد والتشريد. تمكنت الصين من الحصول على فرص كبيرة في إفريقيا، وبقيت أنغولا خارج المدار الصيني لفترة طويلة، وعندما بدأ رئيسها جوزيه إدواردو دوس سانتوس يضيق بانتقادات الأوروبيين المتعلقة بمشروعه الديكتاتوري والعائلي، ذهب ليجثو على قدميه في بكين، وكانت الصحافة الإفريقية تستقبل ذلك بشماتة مبطنة في الأنغوليين الذين قاوموا لبعض الوقت دخول التنين الصيني، ولا أعرف ما إذا كان مندوب أنغولا سيتخوف من معارضة الأمريكيين؟ أم سيتخذ موقفه مع الصينيين والأوروبيين الموجودين على الأرض في بلاده، وبالمناسبة فأنغولا تحتفظ بعلاقات متميزة مع اسرائيل، ولذلك فعلى الأمريكيين أن يتابعوا أنغولا بصورة جيدة، وهذه نصيحة للمندوبة هالي. ستكون هالي في موقف محرج بالفعل، فمتابعة أكثر من مئتي دولة أثناء التصويت أمر مرهق، وربما تحتاج إلى التقاط صور زملائها المندوبين بواسطة كاميرا الموبايل لتفرغهم بعد ذلك في تقريرها للرئيس ترامب، أو ربما تتفق مع آخرين على توزيع انتباههم على ردود أفعال المندوبين، ليسجلوها في أوراق صغيرة، ويبدو أن السفيرة الأمريكية للأمم المتحدة تجهل أن ثمة طرق أكثر معاصرة من العمل بطريقة عريف الصف أو المخبر المندس في المظاهرات، لتسجيل أسماء المشاغبين وناكري الجميل، ممن سمحوا لأنفسهم بمخالفة الرئيس الأمريكي، إلا أن البعض سيقدم لها المساعدة، حتى لو كان لسبب أو لآخر ممن صوتوا ضد القرار على سبيل الوشاية والتزلف والاعتذار. توفرت النية لدى ترامب لتخفيض المساعدات الدولية، وتلقى انتقادات من الجمهوريين والديمقراطيين على السواء، وإن كانت حججهم تدور حول ضرورة المساعدات الأمريكية، فهم يدركون في النهاية بأن المساعدات تتقاطع مع المصالح الأمريكية بعيدة المدى، وأن التراجع عنها يضرب صورة أمريكا في العالم، وهي التي شهدت استثمارات طائلة تمتد من (همبكات) هوليوود إلى (فذلكات) جورج تاون، وأن يأتي التخفيض تحت ذريعة معارضة قرار أمريكي في منظومة الأمم المتحدة، وبهذه الطريقة الاستعلائية المتعجرفة، فالأمر يضيف الإهانة إلى الأذى، وهو ما لا يتقبله كثيرون حول العالم، خاصة أن الرئيس كان عليه أن يتأمل في وقوف 14 دولة في مجلس الأمن ضد قرار يمس بوضع مدينة القدس. وضع ترامب أمريكا ضد العالم كله، وليس الأمر بجديد على الأمريكيين، ولكن الجديد هو عدم الاهتمام بالادعاءات الأمريكية التقليدية والمحفوظات حول الحرية والعدالة التي كان الأمريكيون يحاولون تسويقها، ففي كل مرة سابقة، كان الأمريكيون ينجحون على الأقل في إقناع أنفسهم بأنهم الطيب والجميل، وأن الخصم في الموقع المقابل ليس سوى شرير دميم، ومع ترامب لا يجد الأمريكيون الفرصة لأن يؤسسوا خشبة المسرح ويضعوا لمساتهم على الديكور وزاوية الرؤية، لأن رئيسهم المتسرع لم يستطع أن يميز بين الأمم المتحدة وحلبات مصارعة المحترفين، وبذلك، فإن ترامب يضع أمريكا ضد أمريكا بصورة غير مسبوقة ويتلاعب في إعداد ومواصفات الحلم الأمريكي الذي يمثل الرصيد المعنوي لأمريكا في العالم، وسيكون بداية لاستنزاف رصيدها المادي بحثاً عن أب جديد أو بمصطلح أقرب للسياسة نسخة أخرى من (الأخ الأكبر). كاتب أردني بابا ترامب يقطع المصروف سامح المحاريق  |
| الذّاكرة أداة للمقاومة Posted: 21 Dec 2017 02:21 PM PST  هل إنّ الولايات المتّحدة فعلا قلعة الديمقراطية والمدافعة عن حقوق الإنسان؟ وهل إنّ ممارساتها الدولية في العقود الأخيرة تُدعّم مثل هذه الصفات؟ أم تنزعها تماما وتجعلها محلّ سخرية وتندّر؟ فهذا البلد الذي قام بغزو أفغانستان والعراق وارتكب أفعالا وحشية في سجن «أبو غريب» وسجن «غوانتنامو» فضلا عن الممارسات الوحشية لآلة الحرب التي رصدها الإعلام الحرّ بشكل مباشر في شوارع بغداد وتكريت وديالى والفلّوجة وغيرها، هل يصلح أن يكون في يوم من الأيام وسيطا لعملية السلام التفاوضية بين كيان احتلال وفلسطين التاريخية؟ وإلى الآن مازالت هذه الدولة المارقة تُلوّح باستخدام القوّة ضدّ الدول التي تُواجه الغطرسة الأمريكية، ولا تذعن لشروط الهيمنة التي تريد أن تفرضها، ناهيك عن الممارسات الإسرائيلية ضدّ الشعب الفلسطيني، التي تتلقّى فيها إسرائيل الدعم المطلق من الولايات المتحدة، وآخرها الفيتو المفضوح في مجلس الأمن لعرقلة مشروع قرار مع الحق الفلسطيني المُستلب. دأبت الولايات المتحدة في تصنيف العالم إلى معسكرين، من معنا ومن هو ضدّنا، وأخذت تُسوّق إعلاميا لفظة الإرهاب، وتُضفي عليها المعنى الذي تريد، وبطبيعة الحال من يتصدّى لمشاريع الهيمنة التي تقودها يُصبح إرهابيا. وتجدر الإشارة إلى أنّ وقائع 11 سبتمبر هي الحادثة الأولى التي جعلت المجتمع الأمريكي يرى، ولأوّل مرّة، أثر السياسة الخارجية على الجبهة الداخلية، وأصبحت فئات واسعة من المجتمع الأمريكي تُدرك أنّ السياسات الخارجية الأمريكية لا تخدم كثيرا المصالح الأمريكية، وتحديدا الأمن الدّاخلي. وسيدرك المجتمع الإسرائيلي الأمر نفسه، إن عاجلا أو آجلا، لما تُنتجه السياسات الإسرائيلية من تهديد أمني داخلي يتغافل عنه قادة اليمين المتطرّف. وتخطئ أمريكا وإسرائيل من جديد خدمة لمصالح ضيّقة، وكلاهما انطلق من رؤية عمياء مصدرها الهيمنة والرغبة في التوسّع ليتمّ عزل الظواهر السياسية عن أسبابها التّاريخية، وقد تجري الرياح بما لا تشتهيه السفن. وإن كان قرار ترامب مدفوعا بجماعات المصالح التي تُشكّل اللوبي الصهيوني داخل الولايات المتحدة، وتُحاول دائبة جرّ السياسة الأمريكية باتّجاه إسرائيل، فإنّ الأمر نفسه يكشف فشل العرب أصحاب المال والثروات الطائلة في تشكيل جماعات ضغط ومصالح خاصة موالية لهم تُوازي اللوبي اليهودي، أو على الأقلّ تُنافسه مرحليّا، لرفع مستوى التأييد داخل المجتمع الأمريكي وغير الأمريكي في اتّجاه مصالح الأمّة وأوّلها المصلحة الفلسطينية في إقامة الدولة واسترجاع الحقوق المسلوبة. تبقى المنابر الإعلامية الرئيسية في أمريكا متعاطفة مع إسرائيل، حتّى إن اقترفت أبشع الجرائم في حق الشّعب الفلسطيني، فأشكال الضغط السياسي مستمرّة، والإيباك يعمل جاهدا في شراء الذّمم ومنع النقاش حول إسرائيل وجرائمها، وكلّ ذلك لإطالة أمد الأزمة، رغبة في جعل مسألة إنهاء الصراع الفلسطيني الإسرائيلي مستحيلة أو بعيدة التحقّق. ويمتلك اللوبي الإسرائيلي في أمريكا نفوذا استثنائيا وقدرة على توظيف النظام السياسي الأمريكي، وهو ما يفسّر العلاقة الحميمة بين إسرائيل والولايات المتحدة، ودرجة الموالاة لإسرائيل من قبل الإدارات الأمريكية المتعاقبة. ويجري تصوير اسرائيل على أنها دولة ضحية تدافع عن نفسها، ديمقراطية، متعاطفة ومتسامحة. وقد عمل التيار الليبرالي في الغرب على تصدير مثل هذه السردية، وتناسى العالم جرائم إسرائيل ومجاهرة قادتها بالغزو والهيمنة. هكذا يتجنّد الإعلام الغربي لجعل الجماهير منغلقة على ذواتها، لا يتعدّى اهتمامها النزعات الاستهلاكية المادّية بديلا عن القيم الإنسانية والأخلاقية. في محاولة لإعادة تشكيل الإنسان الغربي، الذي لا ينتبه إلى ازدواجية المعايير التي تسبغ السياسة الخارجية لبلده. والمؤسف في كلّ ذلك أنّ بعض العرب مازالوا يأملون خيرا في الإدارة الأمريكية ولا يرغبون في أن يقتنعوا أنّ كل ما يهمّ أمريكا مصالحها الذاتية والنفطية أساسا، وحماية حلفائها في المنطقة، وهم تحديدا إسرائيل والمملكة العربية السعودية، ويزيد ذلك تفسيرا عدم تبرير سياساتها أو توضيح أجنداتها، فهي تخدم مصالحها الخاصّة غير عابئة بهموم الشعوب وحقّها في الحياة الكريمة أو تقرير المصير. كاتب تونسي الذّاكرة أداة للمقاومة لطفي العبيدي  |
| القدس من كامبل بنرمان وترامب ووعد بلفور بينهما Posted: 21 Dec 2017 02:21 PM PST  باعتراف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب القدس عاصمة إسرائيل الأبدية في 6 /12 / 2017، يعني ذلك اكتمال المثلث الصهيوني الذي سعت إليه، والاعتراف يدل كل دلالة دامغة بأن المشروع الذي أقيم في قلب الوطن العربي لم يأت من فراغ أو طفرة أفكار أحادية جاءت عن طريق أفراد ليصبح على هذا الشكل من التهديد العالمي والأمن الدوليين. ولأن المشروع يعتبر مفيدا للأوروبيين والأمريكيين على حد سواء، لذا جاءت بذوره من أوروبا في البداية لتستلم رايته مؤخرا ً صفوة الأوروبيين المهاجرين إلى الواسع الكبير الولايات المتحدة والعض عليه حتى النواجذ وتسليحه حتى الأسنان كما ورد على لسان بعض الرؤساء الأمريكيين، ناهيك عن تشبيه المشروع بـواحة الديمقراطية، والقاعدة المتقدمة للولايات المتحدة في الشرق الأوسط، والكنز الحقيقي… الخ. وما تؤكده أي قراءة تحليلية للأرقام ذاتها، هو بالتحديد أن اليهود لم يستطيعوا التعامل مع المجتمعات التي وجدوا فيها بحكم نجاح أحبارهم بالتبشير لدياناتهم هذه أو بمحدودية هذا النجاح، إضافة إلى أنهم دائما ًوأبدا ً لا يقدمون الولاء للبلد الذي هم منه ويعيشون من خيراته ولكن ولاءهم الدائم للدولة الأقوى في العالم. ففي الوقت الذي كانت فيه بريطانيا العظمى، اتجهت أنظارهم إليها التي ترأس رئيس وزرائها كامبل بنرمان لجنة خبراء القوى الاستعمارية، التي أصدرت تقريرها الوثيقة عام 1907، والتي تضمنت نقاطا ً كثيرة وخطيرة وأهمها وجلها باختصار الحفاظ على الوطن العربي في حالة اقتتال وتخلف وتجزئة والعمل بالوسائل كلها لاغتيال أية حركة تحرر وطني، وتسخير الإمكانات كلها لمنع العرب من توظيف قدراتهم البشرية والمادية في سبيل تطورهم العام. والأهم والأخطر إقامة كيان بشري معاد للعرب على الجسر البري الضيق الذي يربط بين آسيا وبين الأقطار العربية في أفريقيا، وتقييد الأرض العربية بكثير من القيود، وأخطرها التبعية الاقتصادية والحصار العسكري والسياسي والمعلوماتي، واخضاع الأرض لمعاهدات واتفاقات بين القوى الاستعمارية ذاتها، مثل اتفاقية سايكس بيكو، التي تجزأ بموجبها مشرق الوطن العربي، والعمل بطرق متعددة ومتنوعة لتقوية النزعة التقسيمية، ولزرع الوطن العربي بأقليات عرقية، إضافة إلى تنمية الروح الانعزالية عند هذه الأقليات، وزرع الأرض العربية بالفتن الطائفية، والعمل لتنفيذ مخطط التجزئة والتقسيم مرة على أساس طائفي مذهبي، حيث يخدم ذلك المخطط الاستعماري، ومرة أخـرى على أسـاس عـرقـي، حيـث يجد النهج الاستـعماري مؤيديـن له، ومسـوقين لأخطـاره. إن هذه الوثيقة تحولت إلى خطط، واعتمدتها القوى الاستعمارية في استراتيجياتها السياسية والعسكرية والاقتصادية، وكلما تطورت المنطقة واتجهت لتحقيق بعض النهوض الفكري والسياسي والتحرر الاقتصادي، والقوى العسكرية، كلما اتجهت القوى الاستعمارية للتواجد العسكري المكثف في المنطقة ولابتلاعها اقتصاديا ً ومنذ العام 1907 لم يستطع شعب المنطقة، الشعب العربي من بناء ذاته لحماية مقدراته ولإيجاد عوامل المنعة لأمنه السياسي والجغرافي والاجتماعي.. ليأت الوعد الخبيث من هذه الدولة الخبيثة والتي تأكدت من اقتراب نهاية الدولة العثمانية المتآكلة، حضرت لفتح أبواب الهجرة للمستوطنين يهود لخلق مقومات الاغتصاب، ولم ينته عام 1948، وإلا وأجبر العالم في الأمم المتحدة بضغط من القوى العالمية الكبرى ومنها أمريكا وقوى وثيقة بنرمان للاعتراف بإسرائيل الكيان المعادي للعرب على أرضهم فلسطين. لم تترك القوى الاستعمارية يومذاك أية وسيلة إلا واستخدمتها لتقوية إسرائيل وفي الوقت نفسه لإضعاف العرب، وجاء الدور الأمريكي في زعامة العالم، وتوفير ما تريده إسرائيل من الوسائل العسكرية والمادية والسياسية وحتى القوة البشرية، فكان التنفيذ العملي الميداني الأكثر تقنية لوثيقة بنرمان الاستعمارية، وبنيت الاستراتيجيات الأمريكية على هذا الأساس، بعد هذا الاستقراء المبسط لأرضية الخطط الاستعمارية في تقسيم الأرض العربية، والعمل بالوسائل كلها ليبقى الشعب العربي في حالة جهل وتخلف وتجزئة وتناحر. وبعد الإشارة إلى القاعدة في الآلية الحياتية للحركة الصهيونية، أستطيع القول إن الصهيونية العالمية لم تستطع بلوغ القوة التي يراها فيها الناس، بل تكونت برغبة القوى الاستعمارية الأوروبية القديمة، والولايات المتحدة التي تراها كما أسلفنا بالقاعدة المتقدمة، والاستثمار الدائم لها. أعتقـد أن وعـد بلفـور كان مكمـلا ً وتسـاوقا ً مع الرغبـات الاسـتعمارية الجامعة للأهـداف الذي ذكرت، والتركـيز علـى بلفور ونسيان بنرمان فيه إجحاف كبير، ويجـب التسليـط الأقوى علـى بريـطانية والتي سـماها المجـاهد السـوري الكـبيـر عـز الديـن القسـام بأنـها أحقـر دولة على الأرض. وكما قلنا بأن تنفيذ المخططات كانت ترتكز على بث الفتن والتناحرات، واليوم وبعد مضي مئة وعشرين عاما ً على مخططات بنرمان بالتمام والكمال، يعترف الرئيس الأمريكي ترامب بالقدس عاصمة أبدية لإسرائيل ومـستندا ً أيضـا ً على حـالة الشـرذمة والـفرقة التـي تضـرب معـظم الـدول العربـية، ومع الحـديث المؤكدـ بهرولة بعض الدول للتطبيع مع الكيان الصـهيوني، وتجلـيات هذه التوقعـات ظـهرت بالمـؤتمر الإسـلامي الطـارئ فـي اسطنـبول وتغـيب بعـض الحكـام كان مقصـودا ً.. فلماذا نلوم ترامب على اعترافه إن لم يكن هناك إجماع حقيقي وتعاضد بين الأخوة أصحاب الحق والذين يتهافتون لواشنطن لطلب الرضا والحماية… كاتب ومحلل سياسي القدس من كامبل بنرمان وترامب ووعد بلفور بينهما محمدعياش  |
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق