| عن جريمة التخابر مع قطر Posted: 17 Sep 2017 02:40 PM PDT  أصدرت محكمة النقض المصرية حكماً السبت الماضي بإدانة الرئيس المعزول محمد مرسي بتهمة «التخابر مع قطر»، وعاقبته على ذلك بالسجن المؤبد، وكانت قبل ذلك قد برأته من تهمة التخابر لكنها عادت وأدانته بتهمة «اختلاس أوراق وإخفائها» و«تشكيل جماعة إرهابية»، رغم أن هذا الاتهام الأخير لم يكن بين التهم التي وجهتها النيابة العامة له. تقوم تهمة «التخابر» على افتراض أن قطر هي دولة معادية لمصر وأن الأوراق التي تم «اختلاسها وإخفاؤها» سلمت لقناة «الجزيرة» التي هي أداة تلك الدولة الإعلامية لـ»التآمر» على مصر. التهمتان مثيرتان للسخرية، وخاضعتان للتسييس الموتور، وسببهما الأساسيّ معروف وهو أن استيلاء رأس النظام على السلطة بالقوّة وإطاحته برئيس منتخب جعل المسألة شخصية بين الرئيسين، فبقاء الأول في السلطة يعني تغييب الثاني عن الحياة العامة عبر أحكام السجن المتعددة والتنكيل به، إضافة إلى كونها صراعاً بين نظامين، الأول يستند إلى العسكر والأمن والقوّة الباطشة، والثاني إلى نضال فرديّ وجماعي لعشرات السنين. الحكم الجديد بالمؤبد هو الثاني بعد حكم سابق صدر نهاية العام الماضي ضد مرسي بالحبس 20 عاماً بتهمة تعذيب وقتل مصريين، لكن الواضح أن الحكم الجديد يرتبط، من دون شك، بالتصعيد الكبير الذي تتوالى فصوله من قبل دول الحصار الأربع ضد الدوحة، وهو ما يعني تحويل السلطات المصرية للقضاء إلى لعبة رغم ما سيؤدي إليه ذلك من إهانة بالغة لهذا السلك ورجاله، وينهي، عمليّاً، أي معنى حقيقي باق لمؤسسات الدولة ويلحقها بضباط أجهزة الأمن و«أراجوزات» الإعلام المتهافت. مفهوم طبعا أن الثورة المضادة المصرية أعادت عمليّاً، النظام السابق، وأنها، خوفاً من كوابيس ثورة يناير 2011 ثبتت قوانين جديدة تمنع التظاهر، وطاردت الناشطين السياسيين والنقابيين، وحظرت خصمها الأكبر، جماعة «الإخوان المسلمين»، وشنّت حرب استئصال ضدها، لكن كره الثورات جعلها تمدّ حربها هذه إلى البلدان المجاورة، عبر دعم الجنرال خليفة حفتر في ليبيا، وتعاطفها مع نظام بشار الأسد في سوريا، وخصومتها مع حكومة المغرب الإسلامية، وتآمرها على حركة «النهضة» في تونس، وصولاً إلى مساهمتها الخطيرة في دعم حصار قطر. وفي مقابل شراسة نظام القاهرة في تدبير شؤون هذه الحرب الأهلية العربية فإن حكومة السيسي أشرعت الأبواب لحكومة إسرائيل وأعادت سفارتها إلى القاهرة وتعاونت معها في ضبط وقمع الفلسطينيين. وحين يصبح «التخابر مع إسرائيل» والتعاون الأمني والعسكري معها شأناً محموداً، ويصبح التحالف مع أعداء الأمتين العربية والإسلامية إنجازاً يستحق ميداليات الشرف، فمن الطبيعي أن يصبح «تخابر» رئيس مدني منتخب ديمقراطياً جريمة يعاقب عليها القانون. عن جريمة التخابر مع قطر رأي القدس  |
| عتمة فان غوغ المبهرة Posted: 17 Sep 2017 02:40 PM PDT  هو معرض غير مألوف، هذا الذي تحتضنه القاعة الكبرى في مركز فنون «لافيليت» الباريسي؛ تحت عنوان «تَخَيُّل فان غوغ»، نسبة إلى الفنان الهولندي الشهير (1853 ـ 1890)، بتصميم من أنابيل موجيه وجوليان بارون. هنا يتاح للزائر أن يتأمل، أو بالأحرى يحملق في، ويتبصر ويتملى، معظم أعمال الفنان الكبير؛ ولكن ليس عبر لوحات معلقة على الجدران، كما يسير العرف في المعارض والمتاحف، بل بوسيلة رشق تلك الأعمال على شاشات عملاقة. وفي فضاء مكاني يقارب 400 متر مربع، وسط عتمة تامة، بمصاحبة مقطوعات موسيقية من بروكوفييف وباخ وسان ـ ساين وساتي وشوبيرت وموتزارت وديليب؛ يتوالى عرض أكثر من 900 عمل، على نحو يغطي أسلوبية فان غوغ في كامل تبدلاتها وتقلباتها؛ على مساحات ضوئية، مختلفة الأحجام (بين 50 إلى 100 متر مربع)، ومتعددة الزوايا من حيث التوزّع داخل الصالة، تبلغ في مجموعها قرابة 4000 متر مربع! وأياً كانت الزاوية التي يختارها الزائر لمتابعة المعرض، أو إذا شاء التنقل من موقع على آخر داخل الصالة، أو استقرّ على الصعود إلى إحدى دكتين توفّران رؤية علوية؛ فإنّ هندسة رشق اللوحات بين مختلف الشاشات، وإيقاعات تبادل الأعمال بين شاشة وأخرى، وحجم وآخر؛ سوف تتكفل بتوفير نطاق مشاهدة أقصى، وتنويع حيوي شيّق، ليس على امتداد دقائق العرض الثلاثين، فحسب؛ بل حتى إذا مكث الزائر فترات مضاعفة. صحيح أنّ الأعمال تُرشق وفق ترتيب موضوعاتي يراعي أطوار تنفيذها، أو مواقعها الجغرافية (آرل، سان ريمي، أوفيرـ سورـ واز…)، بما يمكّن الزائر من إدراك خصائص كلّ مرحلة؛ إلا أنّ خيوط التكامل، الظاهرة المباشرة أو الضمنية غير المباشرة، تفضي إلى خلاصة وافية وكافية حول تجربة الفنان الكبير. المعرض، أو العرض بالأحرى، يتناول سلسلة الموضوعات الكبرى التي شغلت الفنان، في الطبيعة والعالم البشري والنفس، وعبر أكوان طافحة بضياء الشمس ودفء الحقول وحرارة الألوان، أو بالليالي الدامسة التي تستضيء بنجوم متلألئة وسماءات مترعة بالألوان الضاجة. ورغم ذلك، ولعله أمر طبيعي لا مهرب منه، لم يكن في وسع عشاق فان غوغ إلا أن يلحظوا غياباً لهذا الموضوع أو ذاك، أو معالجة أقلّ احتفاء بطور أسلوبي دون آخر. ومن جانبي، شخصياً، افتقدت موضوعة المرأة؛ ليس بمعنى حضورها في الأعمال، فقد حضرت بالضرورة وربما في غالبية الأعمال التي تتناول المجاميع البشرية؛ بل بمعنى علاقة فان غوغ العاطفية، أو اختلال تلك العلاقة على نحو أدقّ، بالمرأة الحبيبة بصفة خاصة، وبمفهوم الحبّ والمحبة عموماً. «لقد آمنتُ على الدوام بأنّ أفضل الطرق لمعرفة الله، هي أن يحبّ المرء ما في وسعه: الصديق، الزوجة، أي شيء تحبه وتسعى إلى تعميق معرفتك به. غير أنّ على المرء أن يعشق متسلحاً بعاطفة مفعمة بالوفاء والقوّة، وأن يحاول معرفة ما هو أكثر عمقاً وثراء في الآخر. ذلك هو الدرب إلى الله، وهو الدرب إلى الإيمان الخالص»؛ هكذا كتب فان غوغ إلى شقيقه ثيو، في تموز (يوليو) 1880. بعد عام سوف يكتب، أيضاً: «لستُ سوى رجل، ورجل تتأجج في داخله المشاعر. إنني في حاجة دائمة إلى المرأة، ولا أستطيع العيش من دونها وإلا انقلبتُ إلى حجر أو جماد. لن يكون في وسعي العيش بغير عشق»! فهل كانت الحياة شفوقة عليه في هذا، أو هادنته على الأقلّ؟ في لندن، ;وكان في مطالع العشرينات من عمره، بدأت حلقات إساءة الفهم لمعنى أي علاقة مع الأنثى، وذلك حين صارحته أوجيني لوير، ابنة مالكة المنزل الذي كان يقيم فيه، أنها لا تبادله مشاعره العاطفية، وأنها تحبّ الساكن السابق. في مسقط رأسه، غروت ـ زوندرت، وقع في غرام ابنة خالته كي فوس، الأرملة التي توفي زوجها تاركاً لها ابناً في الرابعة، لكنّ رسائله إليها ظلت مغلقة، بل رفضت أن تستقبله حين توسل أن يراها «خلال الزمن الذي أستطيع فيه إبقاء يدي في اللهب»، كما أنبأها. وفي لاهاي عطف على بغيّ، واسكنها معه. وفي آرل، يبلغ شجاره مع غوغان ذروة كبرى، فيجدع الجزء السفلي من أذنه، ولا يجد مَنْ تستحق الاحتفاظ بقطعة اللحم الدامية سوى البغيّ راشيل! وكانت البغي كلاسينا ماريا هورنيك قد أثارت إعجاب فان غوخ انها «نموذج العاملة الشقية»، بدلالة يديها الخشنتين وشظف العيش وعناء تحصيل الرزق. وفي إحدى رسائله إلى ثيو، وصفها بجملة بليغة، تشكل مفتاح رؤيته لعمق علاقة الرجل بالمرأة: «أي امرأة في أي عمر، شريطة أن تحبّ وأن تعمر الطيبة قلبها، تستطيع أن تهب الرجل ليس أزلية اللحظة فقط، بل لحظة الأزلية ذاتها». وإذْ يتذكر المرء أنّ الفنان الكبير أطلق هذه الجملة في وصف بغيّ، فإنه يدرك كم كان موقفه من المرأة، بما عليه من قهر اجتماعي واقتصادي ونفسي وجسدي، متقدماً على أقرانه، وتقدمياً وإنسانياً بمنظورات عصره، وعصرنا أيضاً. وليست فتنة تلك العتمة المبهرة، في معرض «لافيليت»، سوى بعض قبس من لحظة الأزلية التي خلّفها الفنان الكبير للأبدية. عتمة فان غوغ المبهرة صبحي حديدي  |
| رئيس وزراء الأردن إلى بلده الأصلي… «الجولان» السيسي فاتح «عالغربي» مع إيران … وروسيا لن تسمح لبشار بالرد على «طيران إسرائيل» Posted: 17 Sep 2017 02:40 PM PDT  لا يمكن ببساطة مطالبة المواطن الأردني الفقير، الذي حطم بانفعال أمام الكاميرا عدادي المياه والكهرباء بالانتباه لسلسلة الوثائق المرجعية، التي تتحدث عن «تمدين الدولة» وهيبة القانون والمؤسسات. قرأنا الخبر في صحف عربية ودولية عدة، وفي الشريط الإخباري لقناة دبي والقناة الثانية في التلفزيون السوري . المعني بالتأكيد لم يقرأ هذه الوثائق، ولم يسمع تلفزيون الحكومة وهو يتلوها على نشرة الأخبار، ثم يضعها في قسم الأرشيف. لو حصل ذلك لاختار المواطن الغاضب صيغة أخرى أكثر دستورية وتحضرا وهو يخاطب رئيس الوزراء الدكتور هاني الملقي مقترحا عودته إلى هضبة الجولان، حيث موطنه الأصلي في سوريا. كيف يمكن لمواطن من مدينة الطفيلة، حيث نسبة الفقر هي الأعلى أن يقرأ أوراق الملك النقاشية عن دولة القانون والمؤسسات والمدنية، فيما تكلفه عملية استحمام أي من أطفاله أكثر من خمس ربطات من الخبز، يغمسها بالشاي كبقية الفقراء. وفي الأساس يعرف المواطن أن ممارسات الموظفين جميعهم تثبت يوميًا أن تلك الأوراق النقاشية لم يقرأها بعد أيضا مئات المسؤولين . كيف لأي منّا أن يفعل وهو يرى صورة رئيس الحكومة دوما بالسيجار الكوبي ويستمع لأرقام «فلكية» سُرقت أو أختُلست من قبل رموز طالما تشدقوا بالوطنية وألقوا المواعظ والدروس على الشعب الغضبان. كيف سيقتنع ابن الطفيلة الغاضب، الذي اعتقلته السلطات بالمناسبة بأن القانون سيطاله وهو يعلم أن نخبة عمان تغسل سياراتها يوميا بكمية من المياه تكفي لشطف قريته بأكملها. على سيرة المياه يبلغني خبير يقرأ بيانات وزارة المياه بالتالي: أحدهم في منطقة الأغوار يسرق شهريا كمية مياه تكفي 100 ألف مواطن أردني، وعندما استهدف بالقانون والملاحقة وبدعم المؤسسات السيادية كلها نقصت الكمية المسروقة إلى مستوى مستحقات 80 ألف مواطن في تسوية صامتة. طبعًا لا يمكن تبرير سلوك شائن مثل دعوة مواطن برتبة رئيس وزراء للرحيل، ولا جناية من وزن تحطيم عدادات محمية بالقانون، لكن قديما قالوها وغنّاها زياد الرحباني.. «بس ..الجوع كافر». «الجزيرة» وهجمة الحريات يدفع زميل حاول تفسير سبب الهجمة المفاجئة على مركز حماية وحريات الصحافيين في الأردن الجميع للدهشة، وهو يتحدث عن بيانات للمركز أحرجت الدولة عندما انتقدت إغلاق مكاتب محطة «الجزيرة» في عمّان بصورة ألمحت لإغضاب العهد السعودي الجديد. وزارة الصناعة والتجارة وهي بالمناسبة لم تعد تفعل شيئا عليه القيمة في صناعة القرار الاقتصادي قررت بعد 20 عاما أن المركز الرائد في مجال الدفاع عن حريات الصحافيين يعمل في ضوء مخالفات قانونية عليه تصويبها! أقولها مقدما لن يسمح بـ «التصويب»، والقصة لا علاقة لها بأية مخالفات ولا حتى بإغلاق مكتب «الجزيرة»، لأن البلاد عموما مقبلة على تكميم أفواه ومرحلة صعبة ملغمة بالقيود وتحديدا على حريات التعبير ومنابر الإعلام وتحديدا الإلكتروني. الزملاء في المركز أصلا أفضل من يوثق الانتهاكات ويتحدث عن القيود… لذلك إسكاتهم مسبقا هو الخيار لا أكثر ولا أقل. السيسي مع إيران قناة «النيل» الثانية المتخصصة بالتسحيج للرئيس السيسي أعادت نشر مداخلة وزير الخارجية المصري، التي هاجم فيها قَطَر مرات عدة بعدما أيقظ المندوب القطري النائمين في الأمة بعبارته، التي قال فيها: «إيران أفضل منكم جميعا». على طريقة القرى الأردنية.. «العرس مشرق والطخ مغرب»… ترك ممثل جمهورية مصر العربية القصة قيد الخلاف وانكب يستعمل مجددا اسطوانة دعم الإرهاب. ما لم تقله القناة المصرية أو يسمعه المشاهدون وسربته لي عصفورتي ما يلي: الوزير المصري لم يتجرأ على قول ولو حرف واحد ضد إيران. ولذلك سبب في كل حال، فالأخوة في نظام «الريس» السيسي فاتحين «عالغربي» مع إيران أمنيا واستراتيجيا وسياسيا. الأخ مندوب السعودية خطب متهما قطر بعدما «فض البيع « – لا نريد أن نقول ماذا فعل «جديع» هنا – .. صاحبنا رد على الإفحام القطري بالجلسة غير الرسمية وبعدما انتهى المولد وهو أيضا ما لم تشر إليه محطتنا العريقة التي لا تقرأ الممحي! موسكو «مش فاضية» حاولت القناة الثانية في تلفزيون إسرائيل، وعلى طريقة «ديمقراطية العدو» تنسيق نقاش على الهواء يحاول فهم ما جرى مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في موسكو، عندما انفعل في مواجهة الرئيس فلاديمير بوتين. واضح تماما أن ثلاثة معلقين لم يقدم أي منهم وجبة دسمة لنا كمشاهدين على الأقل من المعلومات. ليس ذلك مهما في الأحوال كلها، فالكرملين مشغول أصلا في الربع الأخير من الساعة، ولن تؤثر فيه تلك النغمة، التي تحدث فيها وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي على شاشة تلفزيون الحكومة، متأملا بـ «دور أكبر لروسيا في عملية السلام». إليكم ما يقوله الروس خلف الباب: لا نملك الوقت الكافي الآن للتحدث مع إسرائيل أو عن عملية السلام.. سنبحث في الملفين بعد ترتيب الأوراق في المنطقة كلها، وإيران ستبقى أقوى الحلفاء لنا، ولن نسمح لبشار الأسد بالرد الآن على تحرشات الطيران الإسرائيلي… نقطة أول السطر! مدير مكتب «القدس العربي» في عمان رئيس وزراء الأردن إلى بلده الأصلي… «الجولان» السيسي فاتح «عالغربي» مع إيران … وروسيا لن تسمح لبشار بالرد على «طيران إسرائيل» بسام البدارين  |
| حق تقرير المصير تفاضلي بالضرورة بين الشعوب Posted: 17 Sep 2017 02:39 PM PDT  خاض مصطفى كمال ورفاقه حرب الإستقلال التركية على أساس منطق واحد في البداية: إسقاط معاهدة سيفر (1920). هذه المعاهدة التي قضت بالحفاظ شكلاً على السلطنة العثمانية في مقابل تدويل المضائق، وإقامة دولة أرمنية من فان وأرضروم حتى طرابزون، والحاق تراقيا وإزمير باليونان، وإقامة منطقة نفوذ إيطالية على طول الساحل المتوسطي للأناضول، ومنطقة نفوذ فرنسية من كيليكيا حتى سيواس، في ما عرف بـ«أرمينيا الصغرى»، كما نصّت على اجراء استفتاء لتحديد مصير كردستان، بما في ذلك ولاية الموصل. في مواجهة عدد كبير من الأخصام، من جملتهم السلطان العثماني وحيد الدين محمد السادس، تمكّنت الحركة الوطنية التركية من الإطاحة بمعاهدة سيفر، وإبطالها من خلال معاهدة لوزان (تموز 1923)، التي سمحت بالتأسيس لدولة أمة ذات سيادة على الأناضول كاملاً وعلى تراقيا الشرقية، وعلى قاعدة التبادل الإجباري للسكان بين اليونان وتركيا، وأنهت بالنتيجة مسألة الإستفتاء حول تقرير وضع كردستان. لكن الحركة الوطنية التركية، بقيادة مصطفى كمال، وقبل شهور قليلة من التوصل إلى معاهدة لوزان، التي حقق من خلالها الشعب التركي حقه في تقرير المصير وفي إقامة دولة غير قابلة للتجزئة، على حساب حق تقرير المصير للشعب الكردي في الأناضول، كانت آثرت دعم انتفاضة الشيخ محمود البرزنجي في كردستان الجنوبية التي صارت جزءاً من كيان العراق البريطاني ـ الهاشمي، بل أن مفارز الجيش التركي الكماليّ والمفارز الكردية غير النظامية التابعة له توغلت في شمال العراق، وبالعودة للمستشرق السوفياتي م.س. لازاريف، «في أوائل العام 1923، أصبح الجزء الشمالي الشرقي من كردستان العراق (بما فيه أهم المراكز الاستراتيجية في رواندوز) عملياً تحت سيطرة المفارز التركية ـ الكردية»، بل أن إحسان باشا نفسه الذي قمع الحركة الكردية في ديار بكر، كان الداعم الرئيسي لنصرتها في الجنوب (شمال العراق). أكثر من هذا، في وقت، كان مصطفى كمال قد فرغ للتو من الفصل بين السلطنة وبين الخلافة، ناقلاً صلاحيات الأولى إلى الشعب، ومنتخباً الخليفة، الرمزي حصراً، من البرلمان، نشط أنصاره في كردستان العراق تحت شعارات «الجامعة الإسلامية»، طاعنين بشرعية الملك فيصل الأوّل، العاصي على الخلافة، هذا في حين تعامل فيصل الأول والإنكليز مع تمرّد الأكراد بقيادة الشيخ محمود والتدخل التركي إلى جانبه، على أنّه «عدوان بلشفي». يختلف وضع العام 1923 عن الحال اليوم. فتركيا، بعد استتباب معاهدة لوزان، وقيام الجمهورية، لم يعد يمكنها أن تنظر إلى إستقلال الأكراد عن العراق إلا كتهديد بإنتقال العدوى الإستقلالية إلى «أكرادها». في الوقت نفسه، وجدت تركيا عملياً، في السنوات الماضية، أنّ تقاطعها مع حكومة اقليم كردستان العراق اقتصادياً (نفطياً) أو سياسياً لا مفرّ منه، بل هم أقرب إليها من أكرادها هي، وهي أقرب إليهم من حكومة بغداد أو من إيران. وهكذا، فإنّ اللهجة الرسمية التركية اليوم حيال مسألة الاستفتاء في كردستان العراق أكثر من مدروسة، بخلاف ردّات فعل عراقية وعربية كثيرة، تدفع الأكراد أكثر نحو قطع كل صلة بـ»مفهوم العراق». يبقى أنّ وضع العام 1923 يذكّرنا بدرس، المفترض أنّه أساسيّ، وهو أنّ حق تقرير المصير لشعب من الشعوب لا يتكامل بالضرورة مع حق تقرير المصير لشعب آخر. ذلك أنّ التحقيق الكامل لحق تقرير مصير شعب من الشعوب يكون بإستقلاله في دولة ناجزة، والتحقيق الناجز لذلك يكون بإعلانها، من أول نصّها الدستوريّ أساساً، كياناً غير قابل للتجزئة، الأمر الذي من شأنه تعطي نهوض أي مجموعة داخلها بالمطالبة بحقها هي في تقرير مصيرها. وحال الكوكب اليوم هي حال مئات الأقوام والجماعات، وبل والشعوب، التي تطالب بحقها في تقرير المصير، دولة أو حكماً ذاتياً، دون أن يكون بإمكانها تحقيق الهدف الأول، وحتى الهدف الثاني في أحيان كثيرة. لماذا؟ لأنّه لا يمكن أن تقرّر كل الشعوب، وكل مشاريع الشعوب، مصيرها في وقت واحد، مثلما لا يمكن أن تحقق جميع الحركات القومية خرائطها المرغوبة في وقت واحد. هناك ندرة جغرافية أساسية تحكم على هذه المشاريع بالتعارض، وعلى حق تقرير المصير بأن يوازن بين مطلقيته المعيارية، وبين نسبيته في الزمان والمكان. لكنها في نفس الوقت نسبية لها حدودها، فإذا تواصلت من جيل إلى جيل حركة مطالبة بحق تقرير المصير لشعب من الشعوب، لم يعد بالمتسع الإتكاء طويلاً على المبدأ المعياري المقابل، أي نهائية الكيانات الدولتية الملحوظة في دساتيرها، وصار لا بدّ من مراجعة ما. المزاج العام للأكراد اليوم يدفع قدماً بإتجاه الإستقلال عن العراق. لا يمكن المكابرة على ذلك، ولا انكار حق تقرير المصير للشعب الكردي. صحيح أن دون ذلك مسألة شائكة، وهي أن الأكراد يطالبون بإستقلال يتوسع إلى محافظات ومناطق من خارج إقليم كردستان الذي يحظى بحكم ذاتي، خصوصاً كركوك، والعدد الأكبر من هذه المناطق توسع اليها الوجود العسكري لـ«البيشمركه» بالفعل، على خلفية محاربة تنظيم الدولة، وبشكل ينذر بإشتباك عسكري مع الدولة العراقية ذات الصبغة الشيعية، كما مع المجموعتين «العربية» و«التركمانية»، المتضررتين على طريقتهما من الصبغة الشيعية للدولة العراقية «الما بعد بريمرية». لكن الطابع الشائك لهذه المسألة من شأنه أن يدفع أكثر فأكثر نحو التصّلب، والمناداة بكردستان جنوبية مستقلة، من دون الاتفاق على الحدود بينها وبين الكيان العراقي، هذا إذا تجاوزنا رفض العراق وبلدان الجوار لقيام هذه الدولة الجديدة من أساسه. لا يمكن التأسيس كثيراً على مبدأ «عدم القابلية للقسمة» فيما يعني الكيان الوطني العراقي، خصوصاً بعد ما حلّ بالأكراد على يد البعث الصدامي، وفي نفس الوقت لا يمكن التعامل مع سردية القوى النافذة في كردستان العراق ومنطق «كوني فكانت» كما لو كانت منطلقاً خلاصياً لكافة الشرق الأوسط لا بد من الالتحاق به، لكي يثبت المرء تحرريته وليبراليته. الذاكرة قصيرة، لكن ليس إلى حد نسيان كي تسابق مسعود البارزاني وجلال الطالباني عند صدام حسين في منتصف التسعينيات، عندما ساد التذابح بينهما، طلباً للعون، من الشوفينيين البعثيين، ضد بعضهما البعض. من الصعوبة إدخال هذا الأمر ضمن «البراعات التكتيكية» لحركة وطنية تحررية كي تنال مرادها في خاتمة المطاف. الحفاظ على رابطة ولو بالحد الأدنى، ولو رمزية، بين كردستان وبقية العراق، يبدو الآن، مصلحة متعددة الأطراف، حتى ولو كانت رابطة كونفدرالية بين كيانين دولتين مستقلّين، وليس فقط بين دولة وكيان حكم ذاتي هو جزء منها. بيد أن هذه «المصلحة متعددة الأطراف» تبدو مثالية أيضاً، وأقل تنازعية أو صراعية مما يتجه الواقع له، وإن كان محرّك هذا التنازع هو الاختلاف بين حجم اقليم الحكم الذاتي الكردي في شمال العراق، وبين حجم انتشار البيشمركه فيه، وبين خريطة «كردستان الجنوبية» بالشكل المكرّس في الخطاب القومي الكردي. حق تقرير المصير، من حيث هو حق معياريّ بالدرجة الأولى، لا يمكنه أن يجيب تلقائياً، حول مسألة «رقعة تطبيقه» على أرض الواقع. من يجيب عادة على هذه المسائل، هو السياسة، أو العنف، أو التحكيم القانوني، أو خلطة من كل هذا. ليس هناك حق تقرير مصير «بترجمة فورية»، إلا إذا كانت حدود الكيان المراد انتزاع استقلاله متفقا عليها، كما في حالة الانفصال بين تشيكيا وسلوفاكيا. أقل الإيمان الإقرار، بأنّ العلاقة بين أكراد «جنوب كردستان – شمال العراق» وبين (بقية؟) العراق، ليست كالعلاقة بين تشيكيا وسلوفاكيا، لا حين استخدم صدام الكيماوي في حلبجة، ولا حين قصده البارزاني والطالباني بعد حلبجة. هناك زاوية أخرى للنظر في المسألة أيضاً، تتمثل بالتمييز بين الدولة الوطنية التي هي مراد حق تقرير المصير لأنها ستعطي للشعب المطالب به حقاً معيارياً في كيان «غير قابل للتجزئة»، وبين «دولة القوم» أو الدولة الإثنية، التي يصعب في حالتها الإقرار لها بكيانية دولتية «غير قابلة للتجزئة». طبعاً، يميز الأكراد بين مشروع دولة أمة «كردستانية» وبين أن تكون دولة إثنية كردية. لكن التمييز في حالة الأمم السابق وجودها على وجود دول تجمع شملها، بين هذين البعدين، يبقى تمييزاً محدوداً. تنمية هكذا تمييز، بالتمييز بين حق الشعب الكردستاني في تقرير المصير، وبين حق القوم الكردي في تقرير المصير، ضروري وحيوي، إنّما، في وضع اليوم، هو يتطلب، ربط لحق تقرير المصير هذا بالحفاظ على رابطة مع العراق.. ليس فقط النموذج التشيكوسلوفاكي لا ينطبق هنا، بل كذلك النموذج السوداني. حقوق تقرير المصير متفاضلة بين الشعوب. لا يمكن المكابرة على هذه الحقوق، طالما أن التقسيم القومي يبقى أساسيا في قرننا أيضاً، وكذلك طفرة الحيويات القومية. في نفس الوقت، وللأسباب نفسها، لا يمكن الاكتفاء بالاحتجاج الأخلاقي على الوقائع الماضية والحاضرة، التي تظل تفيد بأن حق تقرير مصير لشعب من الشعوب هو بالضرورة على حساب جزء أو كل من حق تقرير المصير لشعب آخر. ٭ كاتب لبناني حق تقرير المصير تفاضلي بالضرورة بين الشعوب وسام سعادة  |
| دكان الشعر Posted: 17 Sep 2017 02:39 PM PDT  في شريط للفيديو شاهدته مؤخرا، كان ثمة شاعر أمريكي شاب، يجلس في أحد الأركان الضاجة، في مدينة نيويورك، صحبة آلة كاتبة. كان يكتب قصائد سريعة جدا، يبيعها لزوار ركنه بحسب الطلب، بدون أن يحدث أي استغراب، أو سخرية، أو إساءة. كان الراغبون، يدفعون للقصائد، بطيب خاطر، يحملونها ويمضون ليأتي غيرهم. أعتقد أن الشاعر هنا، حوّل موهبته في الكتابة، إلى حرفة، يرتزق بها، وهو ما يبدو طبيعيا في بلاده، أن يرتزق الإنسان بأي شيء يستطيع إجادته، أو يستطيع توفيره. ونشاهد كثيرا أشخاصا يحملون حبوبا في جيوبهم، ويعترضون السياح في الميادين الكبرى التي يرعى فيها الحمام، ليبيعوا الحبوب لمن يرغب في جذب الحمام ومداعبته، أيضا نشاهد موسيقيين يعزفون للمارة، مقابل أن يلقي المستمع شيئا من المال، في أقداح، أو قبعات موضوعة أمامهم، ورسامين يمكن أن ينجزوا لوحات سريعة للوجوه، وبمقابل بسيط جدا، وتبدو لوحات صادقة، وعلى الرغم من أن الأمر يبدو أشبه بالتسول والبطالة، إلا أن استغلال البطالة جنبا إلى جنب مع الموهبة، في اكتساب الرزق، لا يبدو لي سيئا، على الأقل، أكثر جدية من مجرد التسول باستخدام عاهات صادقة، أو مزورة كما نشاهد عندنا. بيع الشعر في حد ذاته مستهجن عندنا، والكتابة عموما بشعرها ونثرها، لا تبدو حرفة ذات جدوى، أو يمكن الوثوق فيها، إن اراد أحد أن يعمل كاتبا، وحين كنت أكتب الشعر الغنائي في بداية احتكاكي بعالم الكتابة، وأنا طالب صغير، كنت أغذي المطربين بقصائد أكتبها بجدية ووجع كثير، والمطربون يلحنونها ويتغنون بها في الحفلات العامة والخاصة، ويكسبون الكثير، ويعيشون نجوما، محاطين بالشهرة والمال، ولم يحدث أن تقاضيت أجرا عن قصيدة، ولا حتى دعوة غداء أو عشاء لتطييب الخاطر، وأيضا بلا أي ذكر للشاعر في مناسبات تستوجب أن يذكر، كان الشاعر وما يزال آلة كاتبة شبيهة بآلة الشاعر النيويوركي، تكتب قصائد العشق، وتزود بها نجوم الغناء، ولا شيء آخر، قد يجوع وقد يمرض وقد يموت، ولا يحس من غنى قصائده، ومن طرب لها، ومن رقص ابتهاجا بكلماتها. حين كنت أعمل في السودان، وأثناء مروري اليومي على عنابر المرضى، عثرت مرة على شاعر كبير، له دواوين شعر، وقصائده تنشر هنا وهناك في صحف محلية، وعربية، وشعره في الحقيقة من أميز ما يمكن قراءته، كان موظفا في إحدى الجهات، ولكن عطاءه لم يتوقف قط، كان الشاعر مريضا بالحمى ويهذي، وقد التقطه البعض في ما يبدو من أحد سيارات المواصلات العامة، حين أغمي عليه فجأة، كان راقدا مع شخص آخر، على السرير نفسه، في واحد من أسوأ عنابر الاستشفاء، في مستشفى هو أصلا لم يعد مؤهلا لمنح الشفاء الكامل لأحد، بعد أن تخلت عنه الخدمات، وطيبة القلب. ولأنني صدمت فعلا، فقد قمت بنقل الشاعر إلى مكان أنظف، وطلبت من ممرض شاب أن يتولى رعايته، محاولا إفهامه، أن الشعر ليس مشتتا في الطريق، ليعثر عليه أي أحد، وهذا الذي أمامه، كنز لأنه يملك ما لا يملكه معظم الناس، وبالطبع لم يفهم الممرض الشاب دوافعي، ولا أظنه وافقني على قيمة الشعر، لقد اهتم بالشاعر من منطلق آخر، هو أنه تلقى تعليمات تقضي بالاهتمام به. في زيارة قمت بها بداية هذا العام لمدينة بورتسودان التي عشت فيها سنوات كثيرة جيدة، ولي فيها ذكريات كبرى، كما أردد دائما، التقيت بشاعر أغنية قديم كنت تعلمت منه الحيل، ولطالما بهرتني صوره الشعرية التي تنساب كأعذب ما تكون الصور، أيضا كانت تأسرني حكاياته عن العشق، التي قد تكون متخيلة، لكنها كانت حكايات آسرة، وخصبة في ذلك الزمان. كان الشاعر قد شاخ بالفعل، سنوات غزيرة أنفقها في مغامرة القصائد، وتغذية النجوم بالفن الشعري، وما زال كما هو، يسكن في بيت صغير متواضع، في حي بعيد، يستخدم المواصلات العامة في التنقل، يقف في طوابير طويلة في المستشفى من أجل أن يتعالج إن مرض، وحين يسأل مغنيا عن حقوق قصائده، يواجه بتلك العبارة المشؤومة: لا أحد يبيع مشاعره. نعم، هي عبارة فصلت لزجر الشعراء فقط، بينما يظل المغنون الذين يرددون الشعر، نظيفين منها، فالمشاعر هي الشعر، واللعلعة بالشعر، ليست مشاعر على الإطلاق، وإنما شيء آخر، شيء مثل الحلوى والصابون، وملح الطعام، تباع بعادية مطلقة. لقد طرحت مسألة شاعر نيويورك، على أصدقاء يتابعونني، وسألت عن إمكانية تطبيقها في العالم العربي، حيث يأتي شاعر قديم أو جديد لا فرق، ليجلس في أحد الميادين الكبرى في القاهرة أو بيروت أو بغداد، ويبيع الشعر للمارة، وكانت الآراء كما توقعتها، سلبية للغاية، فلا أحد سيعترف بدكان المشاعر، حتى لو باع الدرر، ستتكون كثير من علامات الاستفهام، وستنشأ تخمينات عن جنون الشاعر، وتبتئس الحياة لديه، أكثر مما كانت بائسة. أما إن جلس وكتب القصائد ووزعها مجانا، فلا بأس، سيتقاطر عليه الكثيرون، وستنفذ أوراقه من الزحام. أيضا ذكر بعض الأصدقاء نماذج قد تكون مشابهة لمسألة بيع الشعر، كانت سائدة قديما، وهذه أعرفها، مثل أن يرتجل أحدهم مدحا لشخص، أو لطعام أكله، أو لامرأة شاهدها في حفل، وربما يمنح بعض العطايا، وهذا ليس بيعا مباشرا للشعر بقدر ما هو أشياء لحظية، قد تحدث أحيانا. بالنسبة للسرد، الذي هو الآن ركيزة الإبداع الأكبر، والعصا التي تتوكأ عليها الكتابة، وأنه مطلوب بشدة من دور النشر، هذا أيضا لا يمكن الوثوق به واتخاذه مهنة للعيش، الكاتب هنا يكتب ويشقى لزمن طويل لينجز رواية، هو يعرف تماما أنها لن تعوله، وفقط يكتبها لأنه ابتلي بكتابتها، ولأن في كل زمان ومكان، لا بد من وجود أشخاص ابتلوا بالكتابة. لنترك الشاعر النيويوركي إذن في ركنه، يضفر القصائد ويتلقى أتعاب كتابتها، ونستسلم لأقدار الشعر، والكتابة عندنا، فلا شيء سيتغير في هذا الشأن، مهما تطور العصر، وتغيرت أشياء كثيرة. كاتب سوداني دكان الشعر أمير تاج السر  |
| رسالة وداع Posted: 17 Sep 2017 02:38 PM PDT  ■ انتشرت الرسالة مثل النهار في الهشيم، وطارت عبر مواقع التواصل الاجتماعي لتصل الأغلبية الساحقة في عالمنا العربي. رسالة نسبت لعدد من الأشخاص، بدون أن نعرف هل هي مجرّد أسماء وهمية أم حقيقية؟ وهل للرسالة مرجع فعلا؟ أم أنّها مثل «الحشو واللغو» الإلكتروني العربي الذي يملأ الشبكة، ويلهي الناس عن التفكير في أمور أخرى غير الموت والبقاء لفترة أطول في فخاخ اللاشيء. وصلتني الرسالة أولا موقعة بإسم الفنانة الكويتية نادية الجار الله، ثم بعد يومين وصلتني باسم الكاتب عبد الله الجار الله، ثم ببحثي عن معلومات عن كليهما، عثرت على نص الرسالة منسوبا إلى الشيخ محمد الطريفي، ثم إلى الشيخ محمد النابلسي، وأكثر المواقع نسبتها لميتة نكرة، ومطلعها «عند موتي لن أقلق، ولن أهتم بجسدي البالي، فالمسلمون سيقومون باللازم، أولا يجردونني من ملابسي، يغسلونني، يكفنونني، يخرجونني من بيتي، ويذهبون بي لبيتي الجديد». يلي المطلع تفاصيل محزنة كأن من كتبها فعلا كان يحتضر، أما خاتمة الرسالة فمن ذلك النوع الذي يطلب منك أن ترسل الرسالة لعشرين صديقا لتنال ثوابا ومغفرة وتكسب الجنة. المحزن ليس هنا، بل في صاحبة أو صاحب الرسالة اللذين لا وجود لهما، وهي رسالة تشبه تلك الرسالة التي نسبت لغابريال غارسيا ماركيز على أنها رسالة وداع كتبها قبل أن يموت، وتناقلها المتصلون عبر شبكة الإنترنت بشكل مجنون، وقلة جدا عرفوا أن الرسالة قصيدة لشاعر مكسيكي يدعى جوني ولش كتبها لدميته (معلومة وردت في مقال لكنعان أبو راشد متوفر). رسالة نادية الجار الله أو عبد الله الجار الله إذن وهمية، كتبتها جهة نجهلها لأسباب نجهلها أيضا، مع أننا ندرك في قرارة أنفسنا أنها من ذلك النّوع الذي يبحث عن قارئ بسيط سهلٌ تسميمه وتثبيته مثل حدوة الحصان في أسفل قدمه. وإن كانت الرسالة المنسوبة لماركيز ذات محتوى إنساني ثقيل، وكاتبها شاعر، وانتشارها ليس فيه ضرر، ولا ضحك على الذقون، سوى أنها جرّدت كاتبها الحقيقي من شرف التعريف به، إلا أن رسالة «المتوفية الكويتية» تصب في الخطاب الديني المشوه الذي يسعى لتدجين مزيد من البشر، لكن السؤال لماذا نسبت الرسالة لكاتبة وشاعر هذه المرة؟ هل بدأت موضة الدعاة تنتهي؟ وهل أصبح الكاتب أكثر صدقية منهم بعد أن استهلكوا مادتهم في ظرف ربع قرن من الثرثرة؟ لا مجال لتفسير هذا المنعرج الآن، إذ ربّما يكون هذا التفسير وهم آخر يضاف إلى أوهامنا. لكن منذ الأزل وقعُ رسائل الوداع على الناس كوقع الصاعقة في ليل عاصف. وهم يهتمون بها أكثر من اهتمامهم بأصحابها في حياتهم، إذ يعتقدون ربما أن سرا من أسرار الموت موجود فيها، وهي تهزهم لأنها تعنيهم مباشرة وتذكرهم بأن الموت قريب جدا منهم. الكاتب النمساوي شتيفان تسفايغ الذي أرعبته الحرب، وتقدمه في السن، ومرض الربو الذي عانى منه لا يزال نموذجا فريدا من نوعه في كتابة رسائل الوداع لأحبته وأصدقائه وأقاربه وللعالم بأسره، قبل أن ينتحر هو وزوجته في الليلة نفسها متعانقين، وقد كان محبطا ومكتئبا، ولكنه في كامل وعيه لهذا أقدم على قتل كلبه بطريقة ناعمة حين أطعمه كمية كبيرة من الحبوب المنومة، لينام بسلام نومته الأبدية ولا يتعذب بعده. 192 رسالة كتبها للاعتذار، أو لشرح لحظة خلاصه تلك التي بمجرّد اتخاذها شعر بأن جحيمه الداخلي انتهى، في كتاب لا أدري إن كان متوفرا اليوم نشرت منه بعض الرسائل على مواقع عدة، ضُمّت كل مراسلاته لأصدقائه، ومنهم الطبيب النفسي سيغموند فرويد، والطبيب والكاتب آرثر شنتزلر والمؤلف الموسيقي ريتشارد شتراوس وآخرون ويحمل الكتاب عنوان «الحب القلق». آثار القلق الواضحة في رسائل شتيفان تسفايغ، هي نفسها في رسالة شارل بودلير لأمه مثلا، القلق بشأن الحاضر والمستقبل، وبشأن الاستقرار المفقود وغياب الشعور بالأمان. وسواء في الخمسين أو في الأربعين، عاش كلاهما بروح طفل خائف، إذ أنّ آثار الرعشة البريئة للطفل الخائف توضحّت في كل كلمة تركها الاثنان. لكن في دراسة سيكولوجية نشرتها إحدى الموسوعات المختصة في الموت الإرادي واللاإرادي، فإن 20٪ من المنتحرين والشاعرين بالموت يتركون رسائل لأحبتهم أو أقاربهم أو معارفهم أو للشرطة أو القضاء، لكن المتميز دوما هو رسائل أهل الأدب والشعر، إذ لا تخلو من هدف تخليد الذات في محاولة أخيرة للبقاء بشكل مغاير بعد أن هزمتهم الحياة.. ويطلق على تلك الرسائل اسم «البناء السردي للأنا أو الذات» narrative construction of self وهو إبقاء على «ذات دائمة» كما يريدها صاحبها. والعمل على أن تكون صورة جميلة تكاد تقترب من المثالية، فيها اعتذارات، واعترافات، ورسم نهائي يختصر تلك الذات. الغريب الذي لم ينتبه له كاتب رسالة «نادية الجار الله» هو أن رسائل ما قبل الموت تحمل شيفرات خطيرة تخبر عن كتابها، وأخطر شيفرة حملتها هذه الرسالة هي عدم أهمية الجسد، فمتى ما انتهى الجسد ينتهي القلق والخوف بشأنه، وهذا يعني أن الجسد لم يكن فقط المحور الرئيسي لحياة كاتبها أو كاتبتها، بل كان البلاء الأعظم له. الجسد الذي كان يغطّى ويخبأ سيجرد من أثوابه بمجرد موته و«المسلمون» هم من سيقومون بذلك. في لحظة ما بدا لي أن من كتب الرسالة ليس مسلما، لأن ذكر «المسلمين» جاء من باب امتلاك ذلك الجسد قبل الموت وبعده، وما كاتب الرسالة إلاّ مجرّد جسد لا خيار له في تغيير قدره، وما يزيد من تأكيد ما ذهبت إليه هو آخر الرسالة حين أطلق دعوة التصدق والتخلص من متاع الدنيا بالعطاء، لم تكن هناك رسالة شخصية كالرسائل التي قدمت نماذج عنها، غابت تماما تلك النقاط الإنسانية المشتركة التي تهب مرة واحدة في لحظات الوداع من صور الماضي والحاضر. ثم إن الرّاحل يعرف بالضبط أحبته، وهو في تلك اللحظات العزيزة يغتنم آخر فرصة له ليقول لهم وداعا، بأبهى ما يملكه من كلام، سواء كان ممتنا أو معاتبا، لهذا تبدو تلك «الخطبة» المباشرة خدعة أخرى من الخدع التي يتغذى عليها جمهور كبير من مجتمعنا، وقرص قوي لتخديره لبعض الوقت وتعطيل وعيه، وكوني اليوم توقفت عند هذه الرسالة فمن باب أن الخدعة انطلت عليّ لبعض الوقت، فأهدرت وقتي في قراءتها، ثم في البحث عن حقيقة نادية الجار الله، ثم حزنت حين اكتشفت أنها مجرد خدعة، وحزنت أكثر لأن هناك «لوبي» يسيطر على شبكات التواصل الاجتماعي عندنا، ويحرص حرصا كبيرا ليبقينا في متاهةِ وهمٍ كبير، ندور فيها منذ مئات السنين، وكلما وجدنا ما يشبه الباب فيها، اكتشفنا أنه باب ضمن المتاهة نفسها. حتى في الزمن الإلكتروني وانهيار الجدران الفاصلة بيننا وبين العلوم كلها لا نزال ضحايا تقنية «البرودكست» الملغوم، الذي على ما يبدو أصبح المخدر رقم واحد الذي نتعاطاه. شاعرة وإعلامية من البحرين  |
| فلسطين في ليل الاحتلال Posted: 17 Sep 2017 02:38 PM PDT  جاءت هبّة الأقصى لتذكّر العرب والعالم بفلسطين. فليل العرب الطويل الذي حوّل المشرق إلى أرض للمآسي، وأسس لزمن النكبات في سوريا والعراق واليمن وليبيا، حجب الجرح الأول في الجسم العربي، بعدما نجح الاستبداد والقوى الظلامية في تحويل العرب إلى شعوب من اللاجئين، جاعلَين من أرضهم جرحاً مفتوحاً لا يرتوي من دماء الضحايا. هذه المرة فلتسمح لنا «أم سعد» بطلة رواية غسان كنفاني، «فخيمة عن خيمة» لا تفرق. الفدائيون غادروا خيامهم، ولم يبقَ سوى خيام اللاجئين أو أكواخهم المهدّمة، وصار البحر الأبيض مقبرة الهاربين من الجحيم. في هذا الليل العربي والفلسطيني انفجرت هبّة الأقصى مشكّلة لحظة ضوء في العتمة، فالشعب الذي تُرك وحده في مواجهة مصيره، عرف كيف ينظّم صفوفه في مواجهة شعبية طويلة النفس أعلنت أن القدس لا تزال فلسطينية وعربية، وأن الاحتلال بكل جبروته وعنصريته، لم ينجح حتى الآن في تحويل القدس العربية إلى ضاحية إسرائيلية ملحقة بالقدس الغربية والمستعمرات الإسرائيلية. لكن الانتصار النسبي في القدس يجب ألاّ يحجب الحقيقة. فإذا كانت القدس تحمل قيمة رمزية وثقافية عالية، فإن المعركة التي يفرضها الاحتلال على القدس ليست معركة رمزية، وإنما هي معركة شاملة واضحة الأهداف والوسائل. فلسطين تواجه فصلاً جديداً من نكبتها المستمرة منذ تسعة وستين عاماً، وهذا الفصل ربما يكون أقسى الفصول، لأن المشروع الإسرائيلي العنصري يتم وسط عجزَين كبيرين: عجز عربي وعجز فلسطيني. والجديد الذي يميّز هذين العجزين عن العجز الذي اختبره الشعب الفلسطيني في سنة 1948، هو الشعور العارم بأن العجز اليوم ليس عجز الأنظمة فقط، بل هو عجز الشعوب العربية أيضاً وهي تواجه التفكك الطائفي والغزوات الخارجية مجردة من رؤيا أو مشروع بديل، بعدما أنهكها الاستبداد واستبدت بها أصوليات تريد تحويل الخرافة إلى حاضر. جاءت المحاولة الإسرائيلية لترويض الأقصى بالبوابات الإلكترونية كجزء من مسار إسرائيلي يستخدم سلاحَين متزامنين: القوة العسكرية والقوانين. القوة العسكرية والقانون القوة العسكرية الإسرائيلية فالتة من عقالها لأن الدولة الصهيونية تشعر بأن ميزان القوى العسكري والسياسي يميل إلى مصلحتها بشكل مطلق. القيادة الفتحاوية في رام الله مصرّة على مواصلة خوض معركة تأسيس الدولة الفلسطينية بالوسائل الدبلوماسية التي أثبتت عدم جدواها، والقيادة الحمساوية في غزة مشغولة بمناورات المحافظة على سلطتها. أمّا الأنظمة العربية فمنها مَن ينسّق مع إسرائيل حتى على المستوى العسكري، ومنها مَن ينتظر متابعاً خطابه «الممانع» في فراغ الكلام. أمّا المستوى القانوني الذي يحكم ممارسات الدولة العبرية، فيشهد تطورات متسارعة على طريق مأسسة نظام التمييز العنصري. فالسلطة الإسرائيلية التي يقودها عتاة اليمين القومي والمستوطنون، تخوض معركتها من أجل السيطرة الكاملة على المجال السياسي الإسرائيلي على الطريقة الترامبية: هجوم على الإعلام والقضاء من جهة، وسنّ مجموعة من القوانين الجديدة من جهة أُخرى: قانون القدس الموحدة؛ قانون يهودية الدولة؛ قانون مصادرة الأراضي… وهذه القوانين تمس جميع المواطنين في فلسطين التاريخية، وليس سكان الضفة والقدس وغزة فقط، وإذا أضيف إليها قانون أملاك الغائبين والإصرار على منع عودة اللاجئين، تكون الدولة العبرية قد وصلت إلى المرحلة النهائية من هندسة النكبة على المستويات كافة. الجواب البديهي صاغه غسان كنفاني في روايته «عائد إلى حيفا» حين قال سعيد س. لميريام الإسرائيلية التي استولت على بيته: «طبعاً نحن لم نجئ لنقول لك اخرجي من هنا، ذلك يحتاج إلى حرب…» لكن الحرب ليست في الأفق المنظور. فحين نتكلم عن حرب، فإننا نتكلم عن حرب عربية ـ إسرائيلية، وجميع تجارب هذا النوع من الحروب باءت بالفشل، وقادت إلى ترسيخ المسار النكبوي؛ حتى حرب تشرين / أكتوبر التي كانت نصف انتصار أو نصف هزيمة، فإنها كانت فاتحة زمن الاستسلام العربي. واليوم إذا نظرنا حولنا فلن نجد مَن يفكر في الحرب أو يتعامل معها بصفتها احتمالاً، فالأنظمة العربية مشغولة بتدمير بلاد العرب وتحطيم إرادة شعوبها من أجل إعادة هذه الشعوب إلى حظيرة الخنوع والتجانس، وفقاً لقاموس ما تبقّى من العسكريتاريا الملوثة بالمافيا. إذاً ماذا؟ الجواب الفلسطيني عن هذا الانسداد التاريخي يبدو أخرس، فالكلام الذي يتكرر صار الوجه الآخر لبُكم السياسة وعُقمها، وما اللجوء إلى المحاور العربية والإقليمية إلاّ أحد أشكال الهرب من الحقيقة المريرة، فكل المحاور الإقليمية تقود إلى الفراغ، وهذا ما تعلمته الحركة الوطنية الفلسطينية خلال إعادة تأسيسها على يد الفدائيين، في أواسط ستينيات القرن الماضي، حين رفعت شعار القرار الوطني الفلسطيني المستقل. كم يبدو زمن القرار المستقل، ومعه صورة الفلسطيني كفدائي، بعيدَين اليوم. فقد استُبدل الفدائيون برجال الأمن الوطني الذين تربّوا على يد دايتون، أو برجال ملثمين بالأسود يحكمون قطاع غزة وهو عبارة عن أكبر سجن في الهواء الطلق في العالم. وصار الرقص على حبال المحاور الإقليمية جزءاً من اللعبة السياسية الفلسطينية اليومية، في انتظار الوهم الذي هو الاسم الآخر للوهَن. أمام هذا الانسداد السياسي الفلسطيني، تذهب سلطات الاحتلال الإسرائيلي إلى العربدة المطلقة. وهي عربدة مشتقة من القاموس الفاشي، ومن الإصرار على بناء نظام محكم من التمييز العنصري يتجلى في القوانين وفي الممارسات اليومية التي تتجاوز القوانين في كثير من الأحيان، وبذلك تكون الممارسات الاستيطانية دليل القانون ومرجعه. القهر اليومي في هذه اللعبة الإسرائيلية المزدوجة نستطيع التوقف عند عشرات الأحداث شبه اليومية التي لم تعد تثير انتباه أحد، من تهديم مدرسة جب الديب عشية بدء العام الدراسي، وتدمير منشآت استخدام الطاقة الشمسية لتوليد الكهرباء في القرية نفسها، إلى الشعارات التي صارت تُرفع بلا حياء في الشوارع كالشعار المرفوع باللغة العربية على الطريق السريع قرب مستعمرة حلميش في الضفة الغربية، والذي يقول: «هذه المنطقة هي تحت سيطرة اليهود. دخول العرب ممنوع ويشكل تهديداً لحياتك.» أمّا التصريح الذي هدد به وزير التعاون الإقليمي الإسرائيلي تزاحي هنغبي الفلسطينيين بنكبة ثالثة قائلاً لهم لا تجربونا، فليس هذياناً، إنه جزء من منظومة سياسية وفكرية صهيونية راسخة، فالرجل يعرف كيف صَنعت إسرائيل التطهير العرقي، وهو يتكلم من موقع القرار والفعل، ويتصادى مع اقتراح وزير الدفاع الإسرائيلي ليبرمان بنزع الجنسية عن فلسطينيي وادي عارة وإلحاقهم بالسلطة الفلسطينية، وهو الاقتراح الذي تبنّاه نتنياهو مؤخراً. كأن سكان أم الفحم مهاجرون إلى وطنهم، وليسوا أصحاب الأرض والبلد. يهددون بنكبة ثالثة، كأن النكبة توقفت يوماً، وكأن حكام إسرائيل في حاجة إلى خدمات المؤرخ بني موريس الحائر بين ثلاثة تناقضات تؤرقه، فهو كان طليعة المؤرخين الجدد الذين كشفوا أن كثيرين من الفلسطينيين لم يغادروا وطنهم طوعاً في سنة 1948، قبل أن ينقلب على نفسه خلال الانتفاضة الثانية ويدعو إلى وضع الفلسطينيين في أقفاص، موجهاً اللوم إلى بن ـ غوريون لأنه لم يحتل الضفة وغزة في سنة 1948 وينجز عملية الطرد الكامل للشعب الفلسطيني، وها هو يعود معلقاً على كتاب المؤرخ الفلسطيني عادل منّاع «نكبة وبقاء» في صحيفة «هآرتس» (29 تموز / يوليو 2017)، محاولاً من جديد ترميم الضمير الإسرائيلي مكرراً نفيه لوجود النكبة، أو لوجود مخطط لطرد الفلسطينيين لدى القيادة الصهيونية. بعد تصريحات هنغبي وليبرمان وبينت، والفخر الذي بدا على ملامح قادة اليمين العنصري وهم يراقبون المستوطنين الذين كانوا يطردون عائلة أبو رجب من منزلها في الخليل في 25 تموز / يوليو الماضي، وبعد جميع الممارسات الاستيطانية الوحشية التي لا تُحصى، فإن الضمير الإسرائيلي لم يعد في حاجة إلى عمليات تجميل على طريقة بني موريس، فالقناع المعتدل سقط نهائياً، وإسرائيل بدأت ترى نفسها في مرآتها الحقيقية التي تعكس صورتها القديمة ـ الجديدة. سؤال الشعر في زمن الاحتلال ولعل البرهان الأكثر وضوحاً على أن المشروع النكبوي المستمر لا يطاول الضفة والقدس وغزة وحدها، بل يستمر في مكانه الأول في فلسطين 1948، هو حكاية الشاعرة الفلسطينية دارين طاطور. حكاية الشاعرة دارين (35 عاماً) التي ولدت في الرينة، مع الاعتقال والسجن والإقامة الجبرية والتحقيق، مثيرة وتدل على عمق الحماقة الإسرائيلية التي لم تعد تحتمل قصيدة تتضمن كلمة «شهيد». جلسة التحقيق تستحق أن تُدرَّس كنموذج للتوتر الإسرائيلي تجاه كلمات القاموس الأدبي الفلسطيني، وهو توتر يعود إلى الأعوام الأولى التي تلت حرب نكبة 1948، حين كان الحكم العسكري يسمح للاحتلال بوضع الشعراء في السجون، أو في قيد الإقامة الجبرية. مع دارين طاطور اتخذ التحقيق شكلاً غرائبياً؛ فالشاعرة نشرت قصيدة في موقعها في «الفايسبوك» بعنوان «قاوم يا شعبي قاوم» في تشرين الثاني / نوفمبر 2015، ومنذ ذلك التاريخ وهي تتعرض للملاحقة. فبعد اعتقالها في سجنَي الشارون والدامون، وُضعت في الإقامة الجبرية المنزلية ومُنعت من استخدام الإنترنت، وهي تتعرض لمختلف الأشكال من الضغط المعنوي من أجل حملها على الاعتراف بأنها ليست شاعرة! قاوم يا شعبي قاومهم قاوم سطو المستوطن واتبع قافلة الشهداء لم يقرأ المحقق الإسرائيلي النص بصفته قصيدة، إذ كيف له أن يميز بين الموقف التحريضي وبين الشعر، وقرأ كلمة شهيد بصيغتها العبرية التي تعني الانتحاري، ووجّه إلى دارين ثلاث تهم: التحريض ضد الدولة، والمشاركة في تظاهرة كفر قاسم حيث قرأت القصيدة، ودعم حركة الجهاد الإسلامي. الذي استوقفني لم يكن القصيدة بذاتها، فهي قصيدة متواضعة على المستويين الفني والشعري، وإنما الهوس الإسرائيلي الذي وصل إلى حدود لم يستطع المسرح العبثي الوصول إليها في تجلياته الأدبية المتنوعة. وقد نشر الكاتب الإسرائيلي يهودا شنهاف في صحيفة «هآرتس» (8 آب / أغسطس 2017) مقالة ممتازة حلل فيها وقائع التحقيق الإسرائيلي، إذ إن النائب العام الإسرائيلية حاولت طوال سبع ساعات حل لغز الشعر وتحديد مَن هو الشاعر، وفرض فهمها للترجمة من العربية إلى العبرية. روى شنهاف مقاطع من جلستَي تحقيق جرت الأولى مع البروفسور نيسين كالديرون الذي يدرّس الشعر العبري، والثانية مع الدكتور يوناثان مندل وهو مترجم للأدب من العربية إلى العبرية. مع كالديرون كانت المسألة التي تحتاج إلى حل هي الجواب عن سؤال ما هو الشعر، وعندما أجاب الرجل بأن المتهمة شاعرة، وبأنه لا وجود لسلطة تحدد ما هو الشعر، وقال إن نص دارين يُعتبر شعراً لأنه مكتوب بأسطر قصيرة تحمل إيقاعاً، أُسقط في يد النائب العام فقالت: «إذا قمت بكتابة ثمانية أسطر وبعد كل سطرين يتكرر سطران، فهل هذا شعر؟» وعندما أُجيبت بنعم، وبأن الشعر هو ما يحدده الشاعر، لجأت إلى البحث عن معاني الكلمات في نص طاطور، وخصوصاً معنى كلمة شهيد، فاستدعت الدكتور ماندل إلى تقديم شهادته. لو كان إميل حبيبي حياً لحوّل التحقيق بشأن كلمة شهيد إلى أكثر فصول روايته «المتشائل» سخرية. ففي هذا السياق لا حاجة إلى خيال الكاتب من أجل صوغ نص عبثي فكاهي يدل على تنعّم المحتل بحماقته. عندما وصلت النائب العام إلى لبّ المسألة ـ أي إلى التحقيق بشأن معنى كلمة شهيد بالعبرية، ووُجهت بأجوبة المترجم ـ أصيبت بالصدمة، ورفضت أن تصدق أن الكلمة الواحدة يمكن أن يكون لها مستويات متعددة من المعاني. والحقيقة أني لا أعلم كيف دخلت كلمة شهيد القاموس العبري بمعنى الانتحاري. أعرف أن كلمة «مخابيل» العبرية التي تعني «المخرب» استُخدمت للدلالة على الفدائي، أمّا أن يتحول الشهيد إلى انتحاري، ويصاب الإسرائيليون بالهلع من ديوان محمود درويش «حالة حصار» الذي يتحدث في إحدى قصائده عن الشهيد، فتلك مسألة تحتاج إلى محلل نفسي. بدأت شهادة المترجم بتحقيق عن موقفه السياسي من الاحتلال ومقاومته، وطبعاً انزعجت النائب العام من قول يوناثان مندل أنه يؤيد المقاومة غير العنفية للاحتلال، وحين وصل الاستجواب إلى الموضوع، أشار المترجم إلى أن كلمة شهيد بالعربية تعني «الضحايا الذين سقطوا»، فعلقت النائب العام بأن ترجمتها العبرية تبدو كأنها دعوة إلى العنف… وإلى آخره… سلاح القانون يبدو أن على الدولة العبرية صوغ قوانين جديدة بشأن الترجمة وبشأن تحديد مَن هو الشاعر، ويدل التحقيق مع دارين طاطور على أن الدولة العبرية باتت على مشارف وضع قوانين خاصة تسري على الشعر المكتوب باللغة العربية في دولة التمييز العنصري اليهودية. المسألة القانونية تتخذ شكلاً مختلفاً وأكثر جدية من مسخرة التحقيق مع طاطور، وإسرائيل هنا تذهب إلى مناطق قانونية جديدة تكرسها كدولة يهودية لا ديمقراطية. خلال النقاش الذي صاحب بدايات الثورة الإيرانية فيما يتعلق بالاسم الجديد الذي ستعتمده طهران، انقسم الرأي إلى وجهتَي نظر: الأولى تبنّاها تلامذة علي شريعتي ودعت إلى تبنّي اسم الدولة الإسلامية الديمقراطية، والثانية تبنّاها الملالي وهي الدولة الإسلامية. وقد حسم الخميني النقاش عبر تبنّيه الاسم الثاني، لأن لا معنى لوضع كلمة ديمقراطية أمام الصفة الإسلامية للدولة. لا يوجد في إسرائيل مَن يمتلك حكمة الخميني، لذا تأتي خزعبلات المزج بين يهودية الدولة وديمقراطيتها، وفي هذا السياق يتم صوغ ثلاثة مشاريع قوانين إسرائيلية تُحكم الطوق على فلسطين بشكل كامل، وتشكل الأرضية القانونية اللازمة للانتقال الصريح إلى قوانين التمييز العنصري: القانون الأول هو قانون أساس يحمل عنوان «قانون القومية»، وفيه أن دولة إسرائيل هي البيت القومي للشعب اليهودي، وأن حق تقرير المصير في دولة إسرائيل يقتصر على الشعب اليهودي، ويلغي مكانة العربية كلغة رسمية. القانون الثاني هو قانون «القدس الموحدة»، معلناً أن القدس هي «العاصمة الأبدية للشعب اليهودي ودولة إسرائيل، ولا يمكن لأي جسم أن يتخلى عن القدس عاصمة لإسرائيل إلاّ بأغلبية ثمانين صوتاً في الكنيست الإسرائيلي.» القانون الثالث هو قانون مصادرة الأراضي، وهو قانون يسمح لإسرائيل بمصادرة أراضي الفلسطينيين الخاصة حيث المستعمرات أو البؤر الاستيطانية. وبذا يُسمح للمستوطنين بالبقاء حيث هم، ويُحجَب عن الفلسطينيين الأفراد، أصحاب هذه الأرض، حق المطالبة بها إلاّ بعد التوصل إلى حل دبلوماسي لوضع المناطق المحتلة. وعندما قدّم الفلسطينيون التماساً إلى المحكمة العليا من أجل نقض هذا القانون، عيّنت الدولة المحامي هارول أرنون للدفاع عن قانونها، فأعلن أن المستوطنين في محنة: «إنهم يعيشون في واقع مضطرب هو كناية عن مشكلة قومية تمزق المجتمع.» المحامي يشفق على اللص لأنه لا يريد أن يرى الضحية، هذه هي اللعبة القانونية التي تلجأ إليها إسرائيل من أجل شرعنة الاستيطان والضم. في 24 كانون الأول / ديسمبر 2016 بثّت إحدى قنوات التلفزيون الإسرائيلي فيديو لأحد الأعراس حضرته مجموعة من «شبيبة التلال». تحوّل العرس إلى احتفال بالقتل، إذ شوهد الشبان يرقصون بضفائرهم المتطايرة في الهواء، وأحدهم يُمسك بسكين علق عليها صورة الطفل الرضيع علي دوابشة الذي قضى احتراقاً بنار أشعلها المستوطنون في منزل ذويه في قرية دوما، وذهب ضحيتها كذلك والده سعد ووالدته ريهام، ولم ينجُ سوى شقيقه أحمد البالغ من العمر أربعة أعوام. على هؤلاء القتلة يشعر المحامي الإسرائيلي بالأسى، ومن أجلهم تسنّ الدولة العبرية قوانينها، وبحثاً عن اطمئنانهم النفسي تخنق المدن والقرى وتريد الاستيلاء على المسجد الأقصى. زمن الاشتباك في هذه الدوامة من القهر المتواصل انفجرت هبّة الأقصى في القدس. كانت الحكومة الإسرائيلية واثقة بقدرتها على فرض أمر واقع جديد، ولم تتوقع انفجاراً شعبياً فلسطينياً في مناخات الإحباط السائدة. لكن الهبّة فاجأت نفسها، واستطاع المقدسيون أن يصنعوا، بحسب مقالة مهند مصطفى المنشورة في هذا العدد، ميدان تحريرهم في القدس. لا أريد الدخول في تحليل هبّة الأقصى، لكنني أريد الإشارة إلى حقيقتين: الأولى هي أن الإرادة الشعبية تستطيع تحقيق المعجزة. والمعجزة في فلسطين اليوم بسيطة على الرغم من صعوباتها؛ إنها المقاومة التي تستعيد روحها حين تعود ملكاً لأصحابها، وتتحرر من كابوس التسلط الفئوي الذي فصل فلسطين عن اسمها. الثانية هي أن القرار الفلسطيني لا يكون إلاّ مستقلاً، وأن الشعب يستطيع أن يضيء هذا الليل العربي المتمادي في لحظة واحدة أَطلق عليها الشهيد باسل الأعرج اسم لحظة الاشتباك. الاشتباك الفلسطيني مع المحتل على جميع المستويات ممكن وضروري؛ ممكن بالوحدة الوطنية التي يصوغها الناس وفقاً لضرورات البقاء، وضروري لأن ما يُعِدّ له الإسرائيليون هو مزيج من التطهير العرقي والتمييز العنصري. المقاومة ليست خياراً، وإنما ضرورة من أجل الصمود في الأرض ومنع استباحتها. افتتاحية العدد الجديد من مجلة الدراسات الفلسطينية خريف 2017 الذي يصدر في 21 ايلول/سبتمبر الجاري وينشر بالاتفاق مع هيئة تحرير المجلة رئيس تحرير مجلة الدراسات الفلسطينية فلسطين في ليل الاحتلال الياس خوري  |
| في الجامعات اختصرت الوطنية بتأدية تحية العلم ورفع الأصوات بالهتافات والعيون معلقة بالرقيب الأمني الإداري Posted: 17 Sep 2017 02:38 PM PDT  القاهرة ـ «القدس العربي»: اهتمت الصحف المصرية الصادرة أمس الأحد 17 سبتمبر/أيلول بسفر الرئيس السيسي إلى أمريكا لحضور اجتماعات الأمم المتحدة، والإعداد للقائه مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. وحكم محكمة النقض بالمؤبد على الرئيس الأسبق محمد مرسي. وقد أبدت بعض الأوساط السياسية اهتماما بما ذكره عمرو موسى في الجزء الأول من مذكراته بأن الزعيم جمال عبد الناصر كان يستورد غذاء للريجيم من الخارج، الأمر الذي أثار غضب الكثيرين، وتحداه سامي شرف مدير مكتب عبد الناصر للمعلومات بأن يقدم أي دليل على ذلك، ما دام هو الذي كان يشتري ذلك للرئاسة وهو في الخارج. والاهتمام الأكبر كان عن بدء العام الدراسي الجديد ومصاريف المدارس والمستلزمات المدرسية وارتفاع الأسعار عموما ومباريات كرة القدم واهتمت الصحف أيضا بالاستفتاء الذي سيجريه الاكراد في شمال العراق عن الاستقلال. وأظهرت بعض الأخبار سخرية من استيراد مصر للأساتيك وأقلام الحبر الجاف بعد أن كانت تصنعها في فترة الستينيات. ومطالبة السيسي بفتح كل الكنائس المغلقة قبل انتهاء المدة الأولى من رئاسته.. وإلى ما عندنا من أخبار متنوعة.. مدارس وجامعات ونبدأ بأبرز ما نشر عن بدء العام الدراسي في المدارس والجامعات، حيث خصصت «الأهرام» يوم السبت تعليقها على هذا الموضوع تحت عنوان « عام دراسي جديد « قالت فيه: «ينطلق اليوم عام دراسي جديد يحدونا الأمل أن يكون عاما ناجحا بكل المقاييس وعلى مختلف المستويات الإدارية والتنظيمية والدراسية، ولا تعكر صفوه أي أحداث أو تعوقه مشكلات، حيث تستقبل الجامعات والمعاهد الحكومية (اليوم) نحو 25 مليون طالب وطالبة في مختلف الكليات العملية والنظرية، وقد حرصت الدولة المصرية على توفير كل أسباب النجاح للعام الدراسي الجديد، وتوفير سبل الراحة للطلاب والطالبات. كما حرصت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي على عدم زيادة المصروفات الجامعية هذا العام، وتم وضع منظومة لحماية غير القادرين في المدن الجامعية عقب زيادة رسوم الإعاشة فيها، بالإضافة إلى توقيع بروتوكولات تعاون مع وزارة الصحة لإيجاد مستشفيات جامعية خالية من أي أمراض معدية، بالإضافة إلى توفير العلاج المجاني للطلاب والطالبات المصابين بفيروس الكبد الوبائي «سي» وشدد رؤساء الجامعات على ضرورة انتظام المحاضرات منذ اليوم الأول، وبدء تسكين الطلاب والطالبات في المدن الجامعية، بعد توقيع الكشف الطبي عليهم، وإجراء تحليل المخدرات لهم، مؤكدين الانتهاء من خطط تأمين الحرم الجامعي من الداخل بواسطة أفراد الأمن الإداري. وفي إطار الحرص على تأمين وانتظام العملية الدراسية داخل الجامعات والمعاهد الحكومية وعدم الزج بها إلى عالم السياسة، كان ضروريا تأكيد حظر العمل الحزبي والسياسي داخلها، حتى لا تتحول الجامعة إلى ساحة للمعارك السياسية والحزبية، ويقتصر دورها على تلقي العلم، نأيا بها عن مهاترات العمل الحزبي والسياسي. ولتأكيد وغرس الانتماء في نفوس الطلاب والطالبات المقدمين على مرحلة جديدة تم التشديد على الالتزام بأداء تحية العلم والنشيد الوطني يوميا داخل الجامعات، كما تم التشديد على تطبيق قانون الجامعات بكل دقة لضمان الانضباط في كل عناصر المنظومة التعليمية». كتب التعليم الخارجية ونشرت «أخبار اليوم» تحقيقا أعدته آلاء المصري ولمياء صادق ومما جاء فيه عن الكتب الخارجية غير الواردة من الوزارة وأسعار المستلزمات المدرسية: «بالنسبة للكتب الخارجية أكد محمد علي صاحب إحدى المكتبات الكبري في الفجالة، على أنه لم يتم توفير جميع الكتب الخارجية حتى الآن، بسبب التعديلات التي حدثت في الكثير من المناهج الدراسية للمراحل التعليمية المختلفة، خاصة المرحلة الثانوية. مؤكدا على أنه من المتوقع أن تكون هناك زيادة ملحوظة في أسعارها عن السابق بسبب زيادة أسعار الورق والأحبار. وعلى جانب آخر أكد أحمد أبو جبل رئيس شعبة الأدوات المكتبية في الغرف التجارية أنه بالفعل حدثت زيادة في أسعار الأدوات المدرسية بنسبة تتراوح ما بين 60٪ إلى 70٪ بسبب القرارات الاقتصادية التي اتخذتها الحكومة، وعلى رأسها تحرير سعر صرف الدولار، بالإضافة إلى تطبيق ضريبة القيمة المضافة بنسبة 14٪ على معظم الأدوات، وكذلك ارتفاع سعر الدولار الجمركي من 8.85 إلى 16 جنيها وزيادة الجمارك من 30٪ إلى 60٪». انهيار منظومة التعليم وفي الصفحة الثالثة والعشرين من مجلة «الإذاعة والتلفزيون» أثار محمود مطر في عموده «بكل صراحة» مشكلة انهيار منظومة التعليم بقوله: «بشيء من التفاؤل نستقبل العام الدراسي الجديد، تفاؤل بحجم ما وعدنا به الدكتور طارق شوقي وزير التربية والتعليم، الذي أكد أكثر من مرة على أن التعليم في مصر يحتاج إلى ثورة حقيقية على مستوى المناهج وطرق التدريس، وعلى مستوى تطوير المعلم، باعتباره عصب المنظومة التعليمية، لكنه تفاؤل حذر في البداية والنهاية، لأن الجرائم التي ارتكبت في حق التعليم وفي حق الطلبة، على مدار أكثر من ثلاثين عاما كاملة أكبر وأفدح وأبشع مما يمكن أن يصل إليه خيال أي متشائم، جرائم وكأنها كانت عملية ممنهجة لطمس هوية التلميذ المصري، ولإبعاده عن كل ما يمكن أن يفتح مداركه ويكون مشاعره وأفكاره نحو بلده وأرضه وحاضره ومستقبله. بدأت الجرائم أولا بتعيين وتوظيف عشرات الآلاف في وظيفة معلم ومدرس وهم لا يصلحون، على الإطلاق، وهؤلاء كانوا هم المسمار الأول في نعش التعليم المصري، ثم بدأت منظومة أخرى كارثية وهي تغييب دور المدرسة تماما، فأصبحت المدرسة في حقيقة الأمر لا وجود لها على الاطلاق وأصبح هناك اتفاق ضمني بأن «السناتر» ومراكز الدروس الخصوصية، هي التي تحل محل المدارس، وهي وحدها كفيلة بتدمير أي بوادر ابداعية للطلبة المتفوفين». صنع في الصين بدل صنع في مصر! وأمس الأحد أبدت جمالات يونس في «الجمهورية» دهشتها من استيراد مستلزمات المدارس وقالت في عمودها «بقعة نور» تحت عنوان «استيكة مصرية»: «أكثر من مليار دولار سنويا جملة ما ندفعه في استيراد الأدوات المدرسية. الجزء الأكبر من الصين والباقي من الهند وباكستان وماليزيا، رغم تحقيقنا للاكتفاء الذاتي في الستينيات من الأدوات المدرسية، أصبحنا اليوم لا نصنع شيئا باستثناء بعض أقلام الرصاص الرديئة حتى «الإستيكة» أصبحنا نستوردها وحجة المستوردين أن الدول المصدرة ترفض أن تعطينا تكنولوجيا التصنيع. حالنا أشبه بالعبث لأننا في منتصف الستينيات وقت أن كنا تلاميذ في المدارس كان كل ما نستعمله مصنوعا في مصر. نعم كنا نصنع القلم الرصاص والجاف والحبر والدفاتر والكشاكيل، لم نكن نلقي بما نستعمله من أقلام في القمامة بعد أول استعمال كنا نشتري قطع الغيار ويستمر القلم معنا لسنوات، وكانت شركات الورق المصرية تصنع أفخر أنواع الكشاكيل، كان الطالب المصري يجد كل احتياجاته من الحضانة للجامعة من صنع مصر». عرايا سعداء أما الرسامة في جريدة «روز اليوسف» آمال هشام فقد أخبرتنا أنها شاهدت اثنين من أولياء الأمور عرايا إلا من السروال وهما سعيدان بسبب سداد مصاريف المدارس. انتخابات الرئاسة وإلى أبرز ما نشر عن انتخابات رئاسة الجمهورية في يونيو/حزيران من العام المقبل وضرب اخماس في أسداس حول الشخص أو الاشخاص الذين سيتقدمون لمنافسة الرئيس السيسي، حيث قال المؤرخ صلاح عيسى في مقاله الأسبوعي في الصفحة الأخيرة من «المصري اليوم» تحت عنوان «سؤال الجبهة»: «عادت الدعوة لتشكيل جبهة معارضة تضم أحزاباً وتيارات وشخصيات سياسية مصرية لتطل برأسها من جديد في أعقاب إعلان المهندس ممدوح حمزة في الأسبوع الماضي عن أنه يقوم – منذ ثلاثة شهور – باتصالات وحوارات قد تسفر عن تشكيل كيان جبهوي، يهدف إلى معارضة السياسات الحالية على المستويات الاقتصادية والسياسية والأمنية، مؤكداً على أنه كيان لم يتم بعد الاتفاق على اسم – أو برنامج – له وليست له صلة – من قريب أو بعيد – بالمرشحين للانتخابات الرئاسية الوشيكة، وفضلاً عن أنه لن يدعو الشعب للنزول إلى الميادين أو للاحتشاد في مليونيات، وسوف يكتفي بمواجهة الفكر السياسي والاقتصادي والأمني القائم الآن، بفكر آخر وسياسات مختلفة. ولا يبدو أن المشاورات التي يقوم بها المهندس ممدوح حمزة لتأسيس هذه الجبهة سوف تسفر عن نتائج تدعو للتفاؤل لنجاحها، والأرجح أنها لن تضيف إلى المشهد السياسي الراهن في مصر سوى مزيد من الاختلال، من بين ظواهره البارزة عزوف المرشحين عن خوض المنافسة على موقع رئاسة الجمهورية، إشفاقاً على أنفسهم من ثقل المهمة التي ستلقى على عاتقهم من جانب وإدراكاً منهم بأن منافسة الرئيس السيسى تكاد تكون – من الجانب الآخر – مهمة مستحيلة». الرئيس المنقذ وفي «الأهرام» قال مرسي عطا الله رئيس مجلس الإدارة ورئيس تحرير «الأهرام المسائي» الاسبق في عموده « كل يوم» تحت عنوان «من الرئيس القادم لمصر؟»: «كلنا نتذكر كيف كنا نرتعب خوفا من الحاضر والمستقبل بعد عواصف الفوضى التي دهمتنا وأفرزت تركة هائلة ومخيفة، بعد أن أصيبت مؤسسات الدولة وكياناتها بأفدح الخسائر، وكان لسان الحال ينطق باحثا عن الرئيـــس المنقذ والمؤهل للمهمة الصعبة بتاريخه المنضبط وإيمانه باحتــــــياطي القوة في مصر، وقدرته على مواجهة الشعب بالحقائق مهما تكن صعبة، وأهلا بأي طامح في حمل المسؤولية واعتلاء مقعد رئيس الجمهورية والدخول إلى حلبة المنافسة عبر صناديق الانتخابات، بعد أشهر قليلة تحت رايات المنافسة وبعيدا عن منصات الصراع والتجريح التي لا تحتملها أوضاعنا في هذه المرحلة». تنظيمات وائتلافات ونظل في «الأهرام» لنكون مع ناصر جويدة لنقرأ له قوله في بابه «رؤية» وتحت عنوان «التجربة الحزبية»: «أدهشني للغاية حديث البعض عن تكوين ائتلافات من رموز مختلفة من أقصى اليمين إلى أقصى اليسار، من أجل البحث عن مرشح للرئاسة، الأمر الذي يجعلنا نتساءل ما جدوى وجود هذا العدد الكبير من الأحزاب التي لا تستطيع إفراز مرشح واحد لخوض انتخابات رئاسة الجمهورية؟ وقد شعرت بالأسى من أحزاب لم نعد نشعر بوجودها في الحاضر والماضي، الأمر الذي جعلنا نتذكر في الماضي وجود أربعة أحزاب لها ثقل سياسي في المجتمع، وقياداتها معروفون وسطروا سجلا من المواقف، أمثال خالد محيي الدين وإبراهيم شكري ومصطفى كامل مراد وفؤاد سراج الدين، كانوا رؤساء أحزاب عن حق، أثروا التجربة الحزبية، واستطاعوا خوض معارك وطنية وتخرّجت على أيديهم كوادر حزبية اصبحت تمثل صوت المعارضة تحت قبة البرلمان، بل إن صحفهم الحزبية كان لها صوت قوي للأحزاب المختلفة مثل، جريدة «الأحرار» و«الشعب» و«الوفد» و«الأهالي». أما الأحزاب الحالية فالعديد منها لا نعرف له رئيسا ولا صحيفة، الكثير منهم انشغل بحكاوى القهاوي، بدون بحث عن كوادر وخلق قيادات لإثراء العمل الحزبي والسياسي، فإذا فشلت الأحزاب في إيجاد مرشح لها للرئاسة، فلا جدوى من التنظيمات والائتلافات التي لن تفرز سوى مرشح ضعيف غير معبر عن طموحات الشعب المصري. كنا نتمنى أن يتبنى حزب مشكلة من المشكلات التي تواجه المواطنين ويعمل على حلها من خلال كوادره وبرنامجه الحزبي، وأن يتبنى آخر مشكلة التعليم ويقدم رؤية لتطوير التعليم، وان يضع آخر حلولا لمشاكل البطالة، ويعلن بدائل لحلها، حتى مشكلات النظافة لم يقدم حزب وجهة نظر للمساهمة في حلها، ووقف العديد من الأحزاب الكرتونية موقف المتفرج أمام معانـــــاة المواطنـــــين، بدون أدنى تدخل لتبصير الحكومة والأجهزة التنفيذية برؤية وطنية واعــــية لدورها الوطني. الأمر الذي يجعل من الضرورى إعادة النظر في التجربة الحزبية غير الموفقة». سكون ما قبل العاصفة وحول موضوع الأحزاب والمرشح المنافس أيضا نشرت «الشروق» تحقيقا لعلي كمال ومحمد فتحي ومما جاء فيه: « نائب رئيس مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية عمرو الشوبكي قال لـ»الشروق»، ما زالت هناك عدة أشهر حتى يتم فتح باب الترشح للانتخابات الرئاسية المقبلة مضيفا، أتوقع نتيجة القيود المفروضة على العملية السياسية الحالية أن يكون هناك حراك مفاجئ مع اقتراب موعد الترشح. وتابع: نحن في مرحلة سكون ما قبل العاصفة وستكون عاصفة سلمية سياسية بغرض الإصلاح. مكملا: بمجرد وجود حديث عن الانتخابات الرئاسية ظهر حراك من قبل المواطنين المؤيدين والرافضين، وشاهدنا تفاعل مؤيدي السيسي على مواقع التواصل الاجتماعي، وهذا دليل أن السياسة لم تمت. وأضاف، للأسف الشديد النظام الحالي لم يدعم السياسة والأحزاب ولكن على الأحزاب والقوى السياسية ألا تقبل بهذا الوضع، ونحن في إطار عملية سياسية إصلاحية لا توجد فيها معارك بالضربة القاضية. متابعا: الأغلبية حريصة على خلق منافسة حقيقية، ومع بداية فتح الترشح سيكون هذا هو الاختبار الحقيقي لكل القوى والاحزاب. من جهته أكد رئيس حزب المصري الديمقراطي السابق محمد أبو الغار عدم وجود منافسة حقيقية في الانتخابات الرئاسية المقبلة، ولن يذهب إلا القليل جدا من الشعب للإدلاء بأصواتهم متابعا: السيسي سينجح باكتساح من خلال القلة الذين سيذهبون للإدلاء بأصواتهم. وأكمل أبو الغار لـ«الشروق» قائلا، كل الأنظمة منذ سنة 1952 تريد أن تفرغ السياسة ولا تريد أحزابا، وليس السيسي فقط، ولكن كل رئيس يخرجها بطريقته. لافتا إلى أن المواطنين الذين انتخبوا السيسي في المرة الأولى كانوا يريدون الخلاص من جماعة الإخوان، لكن في الانتخابات المقبلة لن ينزلوا من بيوتهم. وتوقع أبو الغار أن يصوت نحو 20٪ فقط من المواطنين الذين أدلوا بأصواتهم في انتخابات جولة الإعادة بين محمد مرسي وشفيق؛ مضيفا: جميع الإسلاميين، سواء إخوانا أو سلفيين وأيضا الشباب وكثيرا من الأقباط سيقاطعون، ومن سيقومون بالإدلاء بأصواتهم هم من شباب المؤتمرات، وتحيا مصر، وحزب مستقبل وطن فقط. وبدوره ذكر نائب رئيس حزب الوفد حسام الخولي أن المنافسة بشأن الانتخابات الرئاسية المقبلة لم تتضح حتى الآن، متوقعا وجود انتخابات حقيقية ولكن ليست «شرسة» مشيرا إلى أن نسبة مشاركة المواطنين في التصويت لن تتخطى 35٪ بسبب الوضع الحالي. وأوضح الخولي لـ«الشروق»: أنصار السيسي إن لم يجدوا منافسة قوية في الانتخابات فلن يشارك بعضهم، لانهم سيعتقدون أنها محسومة لصالح السيسي. مشيرا إلى أن الرئيس سيحصل على نسبة كبيرة من الأصوات ولكن ليس بحجم الأصوات التي حصل عليها في الانتخابات الرئاسية الأولى؛ لأنه فقد جزءا من شعبيته بسبب القرارات الاقتصادية الصعبة التي اتخذها». مرشح الإنقاذ وعن الانتخابات المقبلة أيضا يرى جمال سلطان رئيس تحرير «المصريون» أنها ستتم ـ وفق الدستور ـ بإدارة قضائية كاملة، وأيا كانت الملاحظات على حال القضاء إلا أن الجسد القضائي الذي يتجاوز الآن أربعة عشر ألف رجل قضاء تقريبا، يمثل ضمانة جدية وحقيقية لنزاهة العملية الانتخابية، خاصة في عملية التصويت وحرمة الصندوق، وهي الأهم والأخطر، كما أن هناك تحفزا دوليا يتصاعد الآن لمراقبة الوضع السياسي في مصر، وواضح تماما توالي الانتقادات للنظام والضغوط المعبرة عن القلق من مستقبل الأوضاع في مصر، والمؤكد أنه لو كانت هناك جدية من المعارضة في خوض الانتخابات، فإن الحضور الدولي في المشهد سيكون جادا ومؤثرا، وقبل كل ذلك هناك الضيق الشعبي الواضح لدى المواطنين من سوء الأحوال، وهو ما يمكن ترجمته بسهولة لحشد تصويتي لأي مرشح بديل وجاد ومقنع . تبقى حقائق اللحظة التاريخية التي تمر بها مصر مؤكدة على أن المرشح الذي يملك خلفية عسكرية هو الأكثر قربا من المزاج العام للدولة وأجهزتها ومؤسساتها، وربما قطاع كبير من الشعب نفسه، على الأقل طوال مرحلة سياسية انتقالية قد تمتد لعشر سنوات، يتم فيها تطوير الحياة السياسية وتنشيط الأحزاب وتفعيل المجتمع المدني، وتراكم خبرة سياسية مدنية كافية لحماية مؤسسات الدولة المدنية واستقلالها وتعزيز سلطاتها، ولا ينفي ذلك أي جهد سياسي خلاق يكون بمقدوره أن يجد معادلة المرشح المدني، الذي يمكن إقناع المؤسسة العسكرية به. في صدارة المشهد الحالي يأتي دائما ذكر الفريق أحمد شفيق، المرشح الرئاسي السابق، الذي حصل على أكثر من اثني عشر مليون صوت انتخابي في مواجهة الكتل الإسلامية الضخمة، ولا يوجد أدنى شك في أن فرصة شفيق إذا قرر نزول الانتخابات الحالية ستكون كبيرة للغاية، إذا جرت الانتخابات بشفافية، خاصة أن شفيق سيتقدم كمرشح إنقاذ، وسيستفيد حتما من المشكلات التي تراكمت في فترة الرئيس الحالي عبد الفتاح السيسي، كما سيستفيد من القلق العام من الانقسام الوطني الذي حدث بعد الإطاحة بالإخوان، ثم الصدامات المتتالية مع قوى ثورة يناير/كانون الثاني، غير أن فرصة شفيق ستظل معلقة على تقديرات داخلية وخليجية، تملك التأثير في قرار خوضه الانتخابات المقبلة من عدمه، وتملك الضمانات أيضا». مظاهر وطنية ساذجة ونبقى في «المصريون» ومقال محمود سلطان الذي جاء تحت عنوان «الوطنية والأونطة» يقول: « لا ندري مَن هذا «العبقري» الذي أمر باصطفاف طلاب الجامعات، ومعهم الأساتذة؛ لأداء التحية للعلم صباحًا؟ بعضهم «فرق الكشافة» أدت التحية العسكرية، في مشهد شديد الغرابة، ولم تعرفه أي جامعة في أي دولة في العالم. قبلها بأيام، صدرت التهديدات، من مسؤولين في التعليم الجامعي، لكل من لا يؤدي التحية.. واعتبرته معيارا للفرز: إما طالب وطني.. وإما خائن! والأخيرة قد تكون مقدمة للملاحقات الأمنية والقضائية، والتّهم جاهزة وتحت الطلب! والجامعة في تقاليدها، الدراسة بها ممتدة، توجد محاضرات و«سكاشن» صباحية ومسائية وأخرى وقت الظهيرة، وهي بالتأكيد مشكلة «عويصة»، لا أدري كيف سيحلها، صاحب هذا القرار «الساذج»؟ وكيف سيحشر طلاب كل هذه الأوقات الممتدة والمتفرقة في أول النهار صباحًا؛ ليهتفوا جميعًا: «تحيا جمهورية مصر العربية؟ وتبدو لي هذه الممارسة المظهرية، سبيلًا لتخريج الطالب «الأونطجي» أو جيل كامل من «الأونطجية»، عندما اختصروا الوطنية فقط في القبض على الميكروفونات، ورفع الأصوات والهُتاف أمام الأعلام.. والعيون معلَّقة بالرقيب الأمني. الطالب لن يكون وطنيًا، لمجرد أنه استجاب لتهديدات، تتوعده حال لم يحضر طابور الصباح، لسبب وحيد وهو تحية العلم، بل سيتحول إلى «أونطجي» .. يبدي غير ما يخفيه.. ويرى في المظهرية والبكش والفهلوة والأونطة طريقًا للتسلق والتقرب ممن بيدهم مقاليد النفوذ والسلطة والثروة والنجومية في مصر. المشكلة ليست في تحية العلم، فالأخير رمز للدولة واحترامه واجب.. ولكن المشكلة في استخدامه في التوظيف الدعائي السياسي المظهري الساذج، وإحالته إلى ستارة تتخفى وراءها، ممارسات هي ضد الوطن وسيادته وهيبته، وتهدر سمعته وقيمته وقامته واستقراره وسلامته وموارده وهيبته الدولية والإقليمية. هذه المظهرية المتطرفة، لا تقصد وجه الوطن.. وإنما لمآرب أخرى، توظف وتستثمر بفجاجة لتبقي على الحسابات البنكية والكروش الواسعة لأمراء الوطنية وأثريائها منتفخة. الوطنية الحقيقية تحتاج إلى إرادة سياسية، تنحاز إلى التعليم والصحة، وإلى الفقراء والمهمشين والمعذبين وسكان العشوائيات والمقابر ومدن الصفيح.. الوطنية تحتاج إلى إرادة سياسية، تضمن للمواطن معاملة كريمة وآدمية في أقسام الشرطة، وفي السجون والمستشفيات، وفي طرق معبدة ووسائل نقل آدمية، وغير ذلك من حقوق أخرى، هي التي تجعل الوطنية في الضمير العام.. وطنية حقيقية، وليست سلعة للارتزاق الإعلامي والحزبي والسياسي». حكومة ووزراء وإلى الحكومة ووزرائها وأعاجيب ما تقوم به قال عنها في الصفحة الرابعة من «الوطن» مستشارها الإعلامي وأستاذ الإعلام في جامعة القاهرة الدكتور محمود خليل في عموده «وطنطن» تحت عنوان «الغالبية تحب السحت»: «فواتير الكهرباء تعد الأزمة الأكبر في حياة المصريين حالياً، يستوى في ذلك المواطن مع الحكومة. المواطن يعاني من التهاب تكلفة استخدام الكهرباء بصورة غير مسبوقة، والحكومة تبرر رفع السعر بتغطية التكلفة من ناحية وتعويض «سرقات الكهرباء» التي يقوم بها بعض المواطنين من ناحية أخرى. المواطن يزعم أن الحكومة تسرقه عبر الفواتير المبالغ فيها، والحكومة تؤكد أن بعض المواطنين يسرقونها من خلال تمرير خطوط من وراء «العداد» تنجي المواطنين من سياسة «التشريح» التي تعتمد عليها الحكومة في تحديد قيمة الفاتورة. السرقة ضد الأخلاق أياً كان الطرف الذي يقوم بها خصوصاً إذا كانت تنصرف إلى «المال العام»، وللأسف الشديد يبرر البعض لأنفسهم سرقة المال العام انطلاقاً من أن الحكومة تسرقهم، وكأن السرقة حلال إذا كان محلها جيب أحد «الحرامية» وهو منطق يفتقر إلى العقلانية». جشع التجار وفي «أهرام» أمس قال نصر زعلوك في بابه «أفكار عابرة»: «الإصلاح الاقتصادي الذي تبنته الحكومة حاليا بدأ يؤثر تأثيرا كبيرا على شرائح واسعة من المواطنين، ما أدى إلى زيادة معدل الفقر في مصر. وما تقوم به الحكومة من برامج للإصلاح والاستدانة ومراحل الاقتراض 12 مليار دولار من صندوق النقد الدولي، يعكس زيادة أعباء الديون على مصر، فقد وصـــل الدين العام في نهايــــة مارس/آذار الماضي إلى 126٪ من الناتج المحلي الإجمالي، وبلغ الدين الخــــارجي الآن 73.8 مليار دولار، وزاد الدين المحلي إلى 3 تريليونــــات، وعلى مصر أن تدفع تدفع يوميا أكثر من مليار جنيه فوائد لديونها، يأتي ذلك في الوقت الذي يعلن فيه رئيس مجلس الوزراء شريف إسماعـــــيل خلال مؤتمر الشمول المالي، أن الإصلاح الاقتصادي حقق عددا من النتائج الإيجابية المهمــــة، منها معدل النمو خلال العام الماضي الذي وصل إلى 4.2٪ كما انخفضت معدلات البطالة من 12.6٪ إلى 11.9٪. كما تحقق تحسن ملحوظ في ثقة المستثمرين والمؤسسات الدولية في برنامج الإصلاح، في ضوء زيادة الاحتياطي النقدي إلى 36 مليار دولار. كل هذه التصريحات تدعو للتفاؤل ولكن أين واقعها على المواطن المصري الذي يعاني معاناة شديدة في كل مناحي حياته المعيشــــية؟ إن الأسر المصرية خرجت من عيد الأضحى المبارك وما يتطلبه من مصاريف باهظــــة وتدخل بأبنائها في عام دراسي جديد، سواء في الجامعات أو المدارس، كل هذا يضيف أعباء مادية جديدة، فمن أين كل هذه الموارد المالــــية؟ في ظل انخفاض العملة الحاد وانحسار الموارد المالية وعدم محاربة الفساد بشــكل كاف واحتكار للسلع، رغم ما يبذل من جهود إلا انها قليلة أمام توحش وجشع بعض التجار». الأقباط وإلى أشقائنا الأقباط حيث قام مشكورا في «الجمهورية» لويس جرجس في بابه «صور من بلدي» بتذكيرنا بالآتي تحت عنوان «رائد مصري منسي»: «نحتاج دائمًا إلى أن نتذكر الرواد المصريين الذين ساهموا في تقدم المجتمع المصري في جميع المجالات، لكي تتخذهم الأجيال المتعاقبة قدوة لها في العمل على تطوير المجتمع وانتشاله من التخلف، إلى المكانة اللائقة به بين دول العالم. واليوم ألقي الضوء على واحد من رواد دراسات التاريخ المصري، وبصفة خاصة الحقبة القبطية، وبتعبير أدق المسيحية وهو الدكتور باهور لبيب المدير الأسبق للمتحف القبطي الذي تمر يوم 19 سبتمبر/أيلول ذكرى ميلاده في عام 1905 .ينتمي باهور إلى عائلة صعيدية تعنز باللغة القبطية، فوالده أقلاديوس يوحنا لبيب كان يجيد الفرنسية والإنكليزية والهيروغليفية، كما أتقن القبطية التي تعلمها من رهبان دير السيدة العذراء «المحرق» في أسيوط وكان الوالد شديد الولع بها، حتى أنه التزم بالحديث بها داخل المنزل، ما جعل باهور وإخوته يتحدثون بها بطلاقة. توجه إلى ألمانيا لدراسة الدكتوراه حيث تتلمذ على يد مجموعة كبيرة من علماء المصريات مثل، هرمان جرابو أكبر عالم للغة الهيروغليفية في العالم وقتها، وكورت زيتة رئيس قسم الآثار الفرعونية في متحف برلين وعميد الآثاريين الألمان أدولف إيرمان. حصل باهور على الدكتوراه عام 1934 برسالة عن «الملك أحمس طارد الهكسوس» وكان أول مصري يحصل على الدكتوراه في علم الآثار المصرية، ورغم ذلك أمضى سنة عقب عودته إلى مصر دون أن يعين في الجامعة ويرجع السبب كما أخبره أحد المسؤولين في الجامعة إلى قوله أثناء مناقشة الدكتوراه في ألمانيا، «كما طرد أحمس الأول الهكسوس من مصر يجب علينا أن نطرد المُحتل من بلادنا». وكان يقصد الإنكليز ثم عُين معيدًا في قسم الآثار في كلية الآداب حيث تولي تدريس اللغة القبطية وتاريخ مصر اليوناني الروماني «الحقبة المسيحية» ثم حصل بمساعدة طه حسين على الموافقة على تدريس العصر الفرعوني وهو تخصصه الذي حصل فيه على درجة الدكتوراة عُينَ مديرًا للمتحف القبطي في الفترة من 1951 إلى 1965». إسرائيل والأكراد واهتمت الصحف كذلك بقضية احتمال انفصال إقليم كردستان عن العراق بسبب الاستفتاء الذي سيجرونه في الخامس والعشرين من الشهر الحالي، وقال عنه أمس الأحد في «المصري اليوم» عبد الناصر سلامة في بابه «سلامات»: «على أي حال علاقة إسرائيل بأكراد العراق، خاصة بالحزب الديمقراطي ممثلاً في مسعود بارزانى ليست جديدة ولم ينكرها بارزاني نفسه، حينما قال: «إن إقامة علاقات بين الأكراد وإسرائيل ليست جريمة، ذلك أن العديد من الدول العربية لها علاقات مع إسرائيل». الأكثر من ذلك أن نفط العراق أو نفط الشمال الكردي تحديداً وصل إلى إسرائيل خلال السنوات الأخيرة وتحديداً منذ عام 2014 بمعزل عن الدولة العراقية الرسمية، إلا أن ما لا يدركه البعض هو أن عدد السكان اليهود من ذوى الخلفية الكردية في إسرائيل ليس بضع مئات أو بضعة آلاف، بل إن عددهم يزيد على 150 ألف نسمة معظمهم يعيشون في محيط القدس، ويحتلون معظم المواقع النافذة في الجيش الإسرائيلى ويلعبون دوراً مهماً في العلاقات المُشار إليها، وأصبحوا يشكلون الآن النواة للوجود الصهيوني في العراق أو في دولة إسرائيل الكبرى الله يرحمك يا صدام». في الجامعات اختصرت الوطنية بتأدية تحية العلم ورفع الأصوات بالهتافات والعيون معلقة بالرقيب الأمني الإداري حسنين كروم  |
| طباخ في نيويورك تستضيفه قنوات مصرية كـ«محلل» للسياسة الأمريكية Posted: 17 Sep 2017 02:37 PM PDT  القاهرة ـ «القدس العربي»: أثار تقرير نشرته صحيفة «نيويورك تايمز» الأمريكية عن طباخ مصري يعيش في نيويورك في الولايات المتحدة، ويظهر محللا سياسيا على قنوات التلفزيون المصري، جدلا واسعا في مصر، خصوصا في الأوساط الصحافية والإعلامية. وقالت الصحيفة الأمريكية في تقرير لها نشرته أول أمس السبت، إن حاتم الجمسي يستغل المكان الذي يطهي فيه «البطاطس» ليكون مقرا لتحليل السياسة الأمريكية على التلفزيون المصري. وأضافت: «لا يعرف الكثيرون أن المكان الذي يظهر فيه الجمسي لمناقشة قضايا الهجرة إلى كوريا الشمالية على البرامج التلفزيونية المصرية، هو المكان ذاته الذي يبيع فيه الجمسي رقائق البطاطس عندما ينتهي البث». وأوضح الجمسي (48 عاما) للصحيفة الأمريكية: «لا أحبذ التطرق إلى مناقشة حياتي المهنية كثيرًا مع زبائني، وذلك ناجم عن الخوف من قولهم إنه مجرد رجل طاهي ساندويتشات، فكيف يتحدث عن هذه القضايا الكبيرة؟»، مضيفا «ولكن أنا أيضا رجل مثقف وكوني طاهي ساندويتشات ليس ضد القانون». وحسب التقرير، انتقل الجمسي، وهو مدرس سابق للغة الإنكليزية من محافظة المنوفية في شمال مصر، إلى بروكلين، في عام 1999، للدراسة في جامعة «سانت جونز»، حيث تولى وظيفة في أحد المتاجر الكبرى في مانهاتن لتوفير احتياجاته المالية، وهو متزوج من طبيبة نفسية من مدينة شيكاغو ولديه طفلان. وقالت الصحيفة إن الجمسي دخل مجال الإعلام، العام الماضي، بعد وقت قصير من كتابة مقال رأي لمؤسسة إخبارية مصرية، حيث توقع فوز دونالد ترامب في نوفمبر/تشرين الثاني، في الوقت الذي كانت فيه هيلاري كلينتون تكتسح استطلاعات الرأي قبل الانتخابات. ونقل التقرير عن أحد منتجي البرامج الإخبارية المصرية، يدعى المحمدي، قوله إنه لا يعرف أن الجمسي يبيع شطائر بطاطس، ولكن لا يهمه. مضيفا: «أن نوعية العمل أكثر أهمية من مظهر الشخص أو الشركة». وظهر الجمسي حسب مقاطع فيديو متداولة على «يوتيوب» ومواقع التواصل الاجتماعي على عدة قنوات مصرية حكومية وخاصة، موالية للنظام، كمحلل للسياسة الأمريكية، منها «النيل الدولية» و«أون تي في» و«الغد العربي». وعقب نشر التقرير وترجمته في العديد من الصحف والمواقع المصرية والعربية، علق عبر حسابه على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك» عن غضبه. وكتب: بدأت المواقع «الإخوانية» تقذفني، نعم لديّ مطعم وفخور بأني مهاجر وأصبحت أمتلك مشروعا تجاريا في قلب نيويورك، ولكني أيضا حاصل على ليسانس آداب وتربية من مصر، ودورات بعد التخرج من جامعة «سان جونز» في نيويورك، والآن على وشك البدء في الماجستير في العلاقات الدولية». طباخ في نيويورك تستضيفه قنوات مصرية كـ«محلل» للسياسة الأمريكية  |
| الأردن: مواجهة مع ثلاثية «المعيشي والعنف الاجتماعي والسلاح» وتهامس في مناخ «1989» Posted: 17 Sep 2017 02:37 PM PDT  عمان ـ «القدس العربي»: واحد على الأقل من تجليات المصارحة الملِكِية بخصوص الملف المالي والاقتصادي منتصف الأسبوع الماضي بين أيدي الأردنيين هي تلك المتعلقة على الأرجح بتجنب سيناريو التغيير الوزاري والحرص على مساندة الحكومة الحالية ومساعدتها حتى تبقى. الجملة الاعتراضية الملِكِية المهمة التي أبلغت الراي العام مباشرة وبصورة صريحة طي ملف المساعدات الخارجية وتدشين مرحلة الاعتماد على الذات، هي جملة سياسية عميقة وتكتيكية في آن واحد، وأهم دلالاتها هو تقدير مطبخ مركز القرار المسبق بأن الحكومة الحالية تحتاج للمساعدة أو على حد تعبير مسؤول سابق لا يمكنها وحدها القيام بمهمة محفوفة بالمخاطر. لذلك تنضج فورا الظروف الموضوعية التي تحتاج من الحكومة الآن وبعد جرعة المساندة الملِكِية المهمة الانتقال فورا إلى صياغة برامج مرحلة الاعتماد على الذات.. هنا واجب حكومي تلقائي، لأن الرأي العام يريد ان يرى خطة محددة بسلبياتها وإيجابياتها لسيناريو الاعتماد على الذات، وهي خطة تنفيذية تعلم «القدس العربي» أن مؤسسة القصر تضغط على الحكومة ليل نهار لإنتاجها وإنجازها. ذلك لم يكن مألوفاً أو مسبوقا في سجل تشكيل الحكومات والنخب في الأردن، الأمر الذي يعني مسألتين في غاية الأهمية. تتمثل الأولى في أن حظوظ رئيس الوزراء الحالي الدكتور هاني الملقي كبيرة وجدية حتى أنها تطلبت تدخلاً ملِكِياً لمساعدتها. والثانية توحي ضمنًا بأن مركز القرار يرصد حساسية الموقف بالنسبة للمجتمع، فيقرر المصارحة بعيدا عن فلسفات واجتهادات الوزراء التي تكون غير مدروسة في كثير من الأحيان، بما في ذلك اجتهادات وزير المالية النافذ جدًا عمر ملحس، الذي ترك وظيفة في القطاع الخاص بدخل كبير جدًا لإشغال وظيفة حكومية جدلية في ظرف معقد. لذا يمكن القول: إن حديث القصر الملِكِي عن الشأن الاقتصادي والمساعدات المالية شكل علامة فارقة في الوقت الذي يرى فيه بعض الخبراء والساسة أن استعانة الحكومة هنا بالمفردة الملِكِية قد لا تعتبر أو تعبر عن نصيحة منطقية أو راشدة من قبل بعض المستشارين لمركز القرار وهو رأي يسقط من حساباته عمليا تلمس حاجات الناس وأوضاع الشارع. في كل الأحوال يبدو أن مؤسسة المرجع ترى في رئيس الوزراء الحالي ما لا يراه الشارع الذي يهتف ضد الحكومة، مع أن المجازفة كبيرة برئيس وزراء جديد، قد يضطر بحكم الواقع الموضوعي اليوم لرفع الأسعار والضرائب، الأمر الذي ساهم في الواقع بصعود سيناريو عدم وجود بديل جاهز أو صعوبة المجازفة مجددا ببديل محتمل. في كل الأحوال؛ الجملة التكتيكية الملِكِية الهادفة تسند أمام الشارع حكومة الرئيس الملقي، بوضوح في خطوة نادرة الحدوث وتغادر بنسبة معقولة منطقة المألوف في إدارة الحكم والحكومة في الأردن. حصل ذلك على الأرجح لسبب أعمق بكثير مما يلمسه المواطن على سطح الحدث. لكن دائرة الحظوظ بالنسبة للحكومة قد لا تكتمل هنا، ليس فقط لأن الملحوظة الأبرز على طاقم الملقي الاقتصادي تتمثل في أنه لا يقدم وصفة حقيقية مقنعة للإصلاح الاقتصادي، وهو يكرر أسطوانة الحديث عن الأزمة النقدية والإصلاح المالي حتى يخف شعور المواطن بأن الدولة تطال جيوبه فقط عند حصول ازمة مالية. ولكن أيضا لان حساسية الشارع تعاظمت بشكل غريب خلال الخمسة أسابيع الماضية، وهي تتعاطى مع تسريبات صحيفة الحكومة لتعديلات قانون الضريبة الجديد. تلك الحساسية تعبر عن نفسها اليوم بأنماط مقلقة، قد تكون تصعيدية لأن الحديث عن ضريبة دخل على كل راتب في القطاعين العام والخاص يعني التبرع بتأسيس مساحة اعتراض نادرة في بنية الطبقة الاجتماعية التي تشكل طوال التاريخ العصب الحيوي في هيكلة الدولة وبنية مؤسسة النظام، ويشمل ذلك بطبيعة الحال أبناء العشائر وموظفي القطاع العام والعسكر أيضاً. مثل هذه الملامسة الحساسة لم تكن تحصل في الماضي، عندما رفعت الحكومات المتعاقبة الأسعار والضرائب عدة مرات، فالكثير من شرائح المجتمع الفقيرة كانت تعتبر نفسها في منأى عن فرض ضرائب، وبقيت في دائرة تآكل الدخل ومحدوديته وتكلفة المعيشة. تطبيق شعار من طراز ضريبة على كل دخل وعلى نجاعته العلمية صعب جدًا، ومعقد في الحالة الأردنية، ليس فقط لأن الحكومة لا تقدم في الواقع برنامج رفاه اجتماعي حقيقي، بل لأن الخدمات الاساسية أصلاً تتراجع، ولأن الانتقال من نمط الدولة الريعية إلى دولة الضريبة والخدمة مفاجأة جديدة للأردنيين لم تختبر سابقاً. ومن هنا حصرياً يمكن قراءة مستجدات الاعتراض الشعبي خصوصًا في الاطراف والمحافظات، حيث بدأ اللغط والجدل ورصدت مؤشرات حراكية، حيث تصدر اليوم بيانات بسقف مرتفع من أوساط حليفة للدولة طوال الوقت تاريخيًا، مثل المتقاعدين العسكريين وبعض أبناء العشائر. العلامة الفارقة في منسوب اعتراض شعبي ملموس حتى الآن لا تقف عند الاحتجاج النسبي في الأوساط الحليفة لمؤسسة القرار اجتماعيًا، بل تتجاوز تُجاه شعارات معيشية مباشرة، هذه المرة من دون تأثير خارجي، مع القلق الذي تنتجه أصلاً ظواهر العنف الاجتماعي، ووجود كميات كبيرة من السلاح في أيدي المواطنين. تلك أجواء ومناخات على مستوى الهمس الأمني والسياسي، بدأت تنطوي في أعماقها على رسالة تحذير مماثلة لما حصل عام 1989 .. هنا بصورة مركزية مربط الفرس، في استعراض التصعيد الكلامي والعشائري ضد الحكومة وبرنامج ما يسمى بالإصلاح المالي. الأردن: مواجهة مع ثلاثية «المعيشي والعنف الاجتماعي والسلاح» وتهامس في مناخ «1989» بسام البدارين  |
| الجيش التركي يرسل تعزيزات ضخمة إلى الحدود مع سوريا… وصحيفة: 6 آلاف جندي تركي سيهاجمون «النصرة» في إدلب Posted: 17 Sep 2017 02:36 PM PDT  إسطنبول – حلب – «القدس العربي» : واصل الجيش التركي، أمس الأحد، إرسال تعزيزات عسكرية غير مسبوقة للحدود مع سوريا شملت عشرات الدبابات والمدافع والعربات المجنزرة، في حين قالت مصادر إعلامية تركية إن الجيش التركي سيقوم بعملية عسكرية واسعة بغطاء جوي ودعم روسي للقضاء على جبهة النصرة في إدلب. وولت أمس الأحد 80 عربة عسكرية مجنزرة على متن قطار إلى ولاية هاتاي الحدودية مع سوريا، وذلك في إطار التعزيزات العسكرية الكبيرة المتواصلة دون انقطاع منذ 5 أيام، وشملت حتى الآن قرابة 150 دبابة ومصفحة ومدفع ومجنزرات وحفارات عسكرية. وبدأت هذه التعزيزات قبيل انتهاء محادثات الأستانة حول سوريا والتي ركزت على إقامة مناطق عدم الاشتباك الأربع في سوريا، والتي تعتبر إدلب أبرزها، حيث أعلنت روسيا أن الدول الثلاث الضامنة للاتفاق (روسيا تركيا إيران) اتفقت على حدود مناطق عدم الاشتباك في إدلب لكنها لم تتفق بعد على آلية وقوات المراقبة. وفي هذا الإطار قال تقرير نشره موقع «خبر 7» التركي، الأحد، إن الجيش التركي سيقوم بتنسيق ودعم كامل من روسيا بعملية عسكرية واسعة ضد هيئة تحرير الشام «جبهة النصرة» وجميع العناصر المتشددة في إدلب. وأوضح التقرير أن الجيش التركي يرسل تعزيزات كبيرة الى الحدود بينما يجري تحضير 6 آلاف جندي سوف يشاركون في العملية التي قال إنها سوف تكون بغطاء جوي روسي ومشاركة قوات من المعارضة السورية المعتدلة إلى جانب الجيش التركي. وتوقعت الصحيفة أن مشاورات عسكرية معمقة سوف تنطلق خلال الأيام المقبلة بين موسكو وأنقرة من أجل وضع اللمسات الأخيرة على الخطة العسكرية في إدلب، لافتاً إلى أن الموعد المفترض للعملية سيكون عقب الأسبوع الأول من الشهر المقبل. معارك دير الزور أعلنت غرفة عمليات عاصفة الجزيرة التابعة لقوات سوريا الديمقراطية المكونة أساساً من وحدات الحماية الكردية – أنها سيطرت على مساحة 63 كم في ريف دير الزور شرقي البلاد، إضافة إلى إجلاء أربعة آلالف مدني من مناطق الاشتباك. وجاء في بيان اطلعت عليه «القدس العربي»، إن قوات عاصفة الجزيرة تقدمت مسافة 63 كم منذ بدء الحملة ضد تنظيم الدولة، حيث سيطرت على 14 مزرعة وقرية، بالإضافة إلى معمل السكر ومحلج الأقطان وشركة الكهرباء، وإجلاء نحو أربعة آلاف مدني من مناطق الاشتباك إلى مناطق آمنة . وحسب بيان غرفة عمليات «عاصفة الجزيرة» فإن حصيلة معاركها منذ بداية عملياتها ضد تنظيم الدولة في ريف مدينة دير الزور هي: استيلاء قواتها على العديد من أجهزة الاتصال وعدد من الأسلحة الرشاشة الفردية مثل سلاح الكلاشنيكوف ورشاشات البي كي سي، إضافة لعربات رباعية الدفع. وأضاف أنه خلال الاشتباكات «تمكنت قواتنا من تدمير خمس سيارات مفخخة لتنظيم الدولة عن بعد قبل الوصول للهدف، كما فجر ثلاثة عناصر من التنظيم سيارات مفخخة دون أن تحقق أهدافها، وكذلك نفذ التنظيم أربع هجمات انتحارية بالأفراد لم تحقق أهدافها، في حين كشف بيان عاصفة الجزيرة مقتل 14 عنصراً من قواتها منذ انطلاق حملة السيطرة على ريف دير الزور من تنظيم الدولة شمالي سوريا. وكانت قوات سوريا الديمقراطية التي تشكل الوحدات الكردية الغالبية العظمى فيها، قد أعلنت في 9 أيلول/ سبتمبر الجاري، بدء عملية عسكرية ضد تنظيم الدولة الإسلامية (داعش)، تحت اسم «عاصفة الجزيرة»، وذلك بهدف السيطرة على مناطق الجزيرة وشرق الفرات وما تبقى من ريف دير الزور. جيش النظام يتقدم في «الدير» قال مصدر في الجيش السوري إن القوات الحكومية انتزعت السيطرة على ضاحية في مدينة دير الزور بشرق البلاد أمس الأحد لتضيق بذلك الخناق على مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية. وبدأ الجيش السوري التوغل في دير الزور في الشهر الجاري بدعم من قوة جوية روسية ومقاتلين تدعمهم إيران لينجح في كسر حصار الدولة الإسلامية على جيب استمر ثلاثة أعوام. وقال المصدر في الجيش السوري إن الجيش وحلفاءه سيطروا على حي الجفرة على الضفة الغربية لنهر الفرات. وقال «ليس أمامهم منفذ غير أن يعبروا الفرات باتجاه الضفة الشرقية والهروب باتجاه البادية أو البوكمال والميادين». وتدعم كل من موسكو وواشنطن هجوماً منفصلاً في محافظة دير الزور الغنية بالنفط والمتاخمة للحدود العراقية. ويتقدم الهجومان على الطرفين المتقابلين لنهر الفرات الذي يقسم محافظة دير الزور لشطرين. وهذه المحافظة هي آخر معقل رئيسي للدولة الإسلامية في سوريا. وظل الهجومان اللذان تدعمهما الولايات المتحدة وروسيا بعيدين عن بعضهما البعض حيث يفصلهما نهر الفرات. لكن وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) اتهمت روسيا في الأسبوع الحالي بقصف القوات التي تدعمها أمريكا في الضفة الشرقية للنهر. ورفضت وزارة الدفاع الروسية هذه الاتهامات الأحد. وقالت إن موسكو نبهت الولايات المتحدة مقدما لخطط عملياتها وإن طائراتها تستهدف فقط مقاتلي الدولة الإسلامية. وقالت وكالة الإعلام الروسية نقلا عن مصدر لم تكشف عن اسمه إن الجيش السوري قطع خط الإمداد الرئيسي لتنظيم الدولة الإسلامية في مدينة دير الزور. وذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان أن القوات الحكومية سيطرت على حي الجفرة القريب من القاعدة الجوية بالمدينة خلال الليل رغم أن مقاتلي الدولة الإسلامية ما زالوا يسيطرون على قرابة ثلث المدينة. وقال إن الطائرات الحربية الروسية قصفت عمليات انتقال عبر النهر حيث كان متشددو التنظيم يحاولون الفرار في قوارب وإن الكثير من المدنيين بينهم عائلات المتشددين حاولوا أيضاً الفرار عبر النهر في الأيام الماضية. وأضاف أن ضربات جوية لكل من روسيا والتحالف الذي تقوده الولايات المتحدة تسببت في مقتل أكثر من 34 شخصاً بينهم أطفال في محافظة دير الزور في اليوم الماضي. الجيش التركي يرسل تعزيزات ضخمة إلى الحدود مع سوريا… وصحيفة: 6 آلاف جندي تركي سيهاجمون «النصرة» في إدلب إسماعيل جمال وعبد الرزاق النبهان  |
| مشيخة عقل الطائفة الدرزية في السويداء السورية تطالب الأهالي بإحالة قضايا الخطف لسلطات النظام Posted: 17 Sep 2017 02:36 PM PDT  حلب ـ «القدس العربي»: أصدرت مشيخة عقل الطائفة الدرزية في محافظة السويداء جنوب سوريا، بياناً أكدت فيه على مبدأ سيادة القانون ودور مؤسسات الدولة المختصة في معالجة الجرائم ومعاقبة مرتكبيها ووضع حد حازم لجرائمهم وتعدياتهم. وجاء في بيان اطلعت عليه «القدس العربي»، إن مشيخة عقل الدروز تعبر عن رأي الأغلبية الساحقة من أبناء محافظة السويداء الذين يرون في مبدأ سيادة القانون والتمسك بمؤسسات الدولة جزءاً أساسياً من التراث الوطني الذي ضحى من اجله الآباء والأجداد بالدماء والأرواح. وأدان البيان كل جرائم الخطف والتعدي على حرمات الناس وكرامتهم، حيث اعتبر البيان كل من يقوم بها أو يشترك فيها او يسهل عمل مرتكبيها خارجاً عن القيم الدينية التوحيدية وعن الاخلاق والشيم المعروفية وعن قيم وعادات المجتمع النبيلة الكريمة. ورأى البيان ان هذه الاعمال المشينة هي من الجرائم الكبرى التي تسيء للسلم الاجتماعي وتهدد سلامة واستقرار المجتمع وتضرب أسس بنيانه الاخلاقي والقيمي وهي جرائم يجب ان تطال مرتكبيها أشد العقوبات القانونية والاجتماعية. ودعا كل الشخصيات الشريفة والمحترمة وذات التأثير في عائلاتها وبكل الأسر والفعاليات الاجتماعية أن تعمل على التبرؤ من كل من له يد بهذه الأعمال من قريب أو بعيد ومقاطعته اجتماعياً وعلى كل المستويات. وأكد البيان على أن القضاء وحده هو القادر على إجراء تحقيق نزيه شفاف يضمن كشف كل الجوانب الخفية في اي قضية من القضايا مما يتيح أحقاق الحق وتحقيق العدالة. وطالب مشيخة العقل في بيانهم سلطة القضاء عموماً والنيابة العامة على وجه الخصوص والجهات المختصة بأن تضع يدها على كل هذا الجرائم حين حصولها والتعامل معها على انها قضايا تهم الرأي العام وجرائم تهدد السلم الأهلي والاستقرار الاجتماعي والاستناد على كل القوانين والتشريعات التي تمكنهم من فرض أقصى العقوبات المشددة على مرتكبي هذه الجرائم وما يماثلها وذلك كي لا يطمع ويستهتر المجرم ولا يحبط المتضرر ويفقد الثقة بمؤسسات الدولة وقدرة القضاء على تحصيل حقه. ودعا البيان أهالي محافظة السويداء وفي هذه الظروف الصعبة التي تحيق بالوطن لان يتنبهوا لكل ما يمكن ان يهدد استقرار مجتمعهم ويتجنبوا ردود الأفعال المسترعة التي تقود إلى الفتنة بين أبناء البيت الواحد وفي هذا الخصوص تثمن مشيخة العقب موقف العائلات التي عملت على وأد الفتنة وتصرفت بأسلوب حكيم. ويرى عضو شبكة السويداء24 المقلب بـ«أبو ريان المعروفي» أن البيان الذي صدر عن مشيخة عقل الطائفة يؤكد تراخي أجهزة النظام في تطبيق القانون داخل محافظة السويداء، حيث نرى ذلك جلياً من خلال سلطة القضاء والنيابة العامة والجهات المختصة أن تضع يدها على مختلف الجرائم التي تعيشها المحافظة. ويضيف لـ«القدس العربي»، أن البيان عموماً لا يختلف عن البيانات السابقة لمشيخة العقل من حيث التأكيد على التمسك بمؤسسات الدولة والمطالبة بسيادة القانون، ففي كل حدث بارز يستجد على المحافظة يصدر بيان مماثل من مشيخة العقل، حيث بات يعتبره أهالي المحافظة حبراً على ورق لا يساهم في حل قضايا المحافظة وفق قوله. ورأى المعروفي أن أبرز الأسباب التي دفعت مشايخ عقل إلى إصدار البيان وحث المجتمع على التمسك بالقانون والمؤسسات تنفيذ العقاب العشائري الذي حدث الأسبوع المنصرم حين قتل ثلاثة أسخاص متهمين بخطف فتاة في السويداء، وهذه سابقة من نوعها تحدث في السويداء خلال سنوات الحرب نتيجة فقدان ثقة الأهالي في أجهزة النظام. ولفت إلى أن البيان جاء في مطلعه حول الأحداث الأخيرة التي شهدتها المحافظة حول قضية إعدام ثلاثة متهمين بخطف الفتاة «كاترين مزهر»، إلا أن البيان لم يتطرق مطلقاً للحادثة علماً أن أهالي المحافظة كانوا في انتظار بيان توضيحي يكشف تفاصيل القضية كافة التي كانت مشيخة العقل مطلعة عليها منذ بدايتها، مما أثار استهجان واسع لدى أهالي المحافظة نتيجة عدم تطرقه للحادثة الأبرز في السويداء. وكانت محافظة السويداء في جنوب (البلاد) قد استفاقت في صباح 12 أيلول/ سبتمبر الجاري، على جريمة قتل بحق ثلاثة مسلحين احدهم يتبع لميليشيات رامي مخلوف، وذلك بعد ان رمى الفاعلون جثث القتلى في ساحة رئيسية في المدينة، وعليها آثار تعذيب، ونشروا فيديو للقتلى يعترفون فيه باختطاف قاصر لا يتجاوز عمرها الـ 17 عاماً، بالتعاون مع مسؤولين من فرع الامن العسكري وأمن الدولة وجمعية البستان بقصد تجارة الأعضاء. مشيخة عقل الطائفة الدرزية في السويداء السورية تطالب الأهالي بإحالة قضايا الخطف لسلطات النظام  |
| استفتاء كردستان: إيران تلوّح بإغلاق حدودها مع الإقليم… والسعودية تعرض وساطة Posted: 17 Sep 2017 02:35 PM PDT  بغداد ـ «القدس العربي»: تصاعدت، أمس الأحد، حدّة المواقف الإقليمية الرافضة لإجراء استفتاء الاستقلال في كردستان العراق، المقرر في 25 أيلول/ سبتمبر الجاري. فقد حذرت وزارة الخارجية الإيرانية، من خطورة الاستفتاء، معتبرة إياه «خطأ استراتيجي» سيجر الفوضى إلى المنطقة. وأوضحت الخارجية أن «استفتاء كردستان أشبه بكارثة تدفع باتجاه تقسيم دول المنطقة، وخطأ استراتيجي سيضرب استقرار العراق ويجر الفوضى على المنطقة». كذلك، هدد أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني الأميرال علي شمخاني، بإلغاء كافة الاتفاقات بين إيران وإقليم كردستان حال انفصاله عن العراق. كما اشار إلى إمكانية إغلاق المنافذ الحدودية مع الإقليم، أكد وجود فرصة سانحة أمام الإقليم لإلغاء الاستفتاء. ونقلت وكالة «تسنيم» الإيرانية عن شمخاني قوله، إن «الاتفاقيات الأمنية والعسكرية ستلغى في حال أقدم إقليم كردستان عن الانفصال عن العراق»، مشيراً إلى ان بلاده «ستعمل ضمن إطار تأمين حدودها المشتركة، على إعادة نظرها في طريقة التعامل مع تواجد وتحركات العناصر الإرهابية في إقليم كردستان العراق المعادية للجمهورية الإسلامية الإيرانية، وستقدم على خطوات مغايرة تماما عن الخطوات المتخذة سابقاً». من دون أن يحدد تلك الخطوات. وطبقاً لشمخاني، فإن «الفرصة لا تزال سانحة أمام مسؤولي كردستان العراق للاستجابة للمبادرات الخيّرة التي تهدف تأمين مصلحة الشعب الكردي ودولة العراق، والحؤول دون إنشاء تيارات تهدد الأمن في المنطقة»، مشيراً في الوقت ذاته إلى «إمكانية إغلاق المنافذ الحدودية مع إقليم كردستان في حال انفصاله عن العراق». تركيا، وفي خطوة لزيادة الضغوط الدبلوماسية لمنع إجراء الاستفتاء أعلن رئيسها رجب طيب أردوغان، عزمه لقاء رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي في مدينة نيويورك الأمريكية لبحث قضية استفتاء إقليم كردستان. وقال خلال مؤتمر صحافي قبيل سفره إلى نيويورك، إن «الحكومة المركزية في العراق أبدت موقفها بشأن استفتاء إقليم شمال البلاد، وسنلتقي العبادي بهذا الشأن في أمريكا». وأضاف: «سنناقش مواضيع الأمن في سوريا والعراق فهي تمس أمننا وحدودنا». وفي هذه الأثناء، تحاول السعودية تبني «وساطة» وتهيئة الأجواء لإجراء حوار بين بغداد وأربيل. فقد أعلنت رئاسة إقليم كردستان، في بيان أمس أن «رئيس الإقليم مسعود بارزاني، التقى في أربيل، امس الأول السبت، وزير الدولة السعودي لشؤون الخليج ثامر السهبان». وحسب البيان، «السهبان أبدى استعداد بلاده للوساطة وتهيئة الأجواء لإجراء حوار بين كردستان وبغداد لحل المشكلات بين الجانبين»، فيما أشاد البارزاني بـ«العلاقات المستمرة بين الرياض وكردستان»، مؤكداً أن «الإقليم لم يغلق أبواب الحوار». وكانت الولايات المتحدة، قد جددت أمس الأول السبت، عدم تأييدها لاستفتاء إقليم كردستان، محذرة من أنه يشتت التركيز على الجهود الرامية إلى إلحاق الهزيمة بتنظيم «الدولة الإسلامية»، فيما اعتبرته «استفزازا وزعزعة للاستقرار». وجاء الموقف الأمريكي بشأن الاستفتاء، مطابقاً لموقف المملكة المتحدة، إذ أعلنت وزارة الخارجية البريطانية، أيضاً عدم تأييدها للاستفتاء، محذرة من تأثيره على استقرار الشرق الأوسط، فيما اقترحت إجراء محادثات غير مشروطة بين بغداد وأربيل. داخلياً، أيضاً، صعدّ العبادي من حدة تصريحاته بشأن الاستفتاء، إذ وصفه بأنه مثل «اللعب بالنار»، مؤكداً استعداه لـ«التدخل عسكرياً» في حال تسبب الاستفتاء بأعمال عنف. وقال، خلال تصريحات صحافية أدلى بها في مقابلة مع «أسوشيتد برس»، مساء أمس الأول السبت، إن «بغداد مستعدة للتدخل عسكرياً، إذا أدى الاستفتاء إلى نتائج عنيفة». ورأى أن الاستفتاء الذي سيجري في 25 أيلول/ سبتمبر الجاري تصعيد خطير، وسيتسبب بانتهاك سيادة العراق». نوري المالكي نائب رئيس الجمهورية، شدد على ضرورة إلغاء إجراء الاستفتاء أو تأجيله، عازياً السبب إلى «عدم دستوريته» ولا يصب في مصلحة الشعب العراقي عامة؛ والكرد خاصة. وفقاً لبيان صحافي لمكتبه. وقال، خلال لقائه سفير الولايات المتحدة الأمريكية لدى العراق دوغلاس ألن سيليمان، «لن نسمح بقيام إسرائيل ثانية في شمال العراق»، محذراً المطالبين بالاستفتاء من «التداعيات الخطيرة التي سيخلفها هذا الإجراء على امن وسيادة ووحدة العراق». ودعا أيضاً، حسب البيان، إلى «إتباع لغة الحوار الجاد لحل جميع الإشكاليات، وفقاً للدستور الذي صوت عليه الجميع»، كما طالب قادة الإقليم بـ«احترام رغبة الشعب العراقي الرافض للاستفتاء، وكذلك مواقف المجتمع الدولي التي جاءت منسجمة مع التطلعات الشعبية والوطنية». وأعرب عمار الحكيم زعيم تيار الحكمة الوطني عن الأمل في أن تفضي الساعات 72 المقبلة عن مفاجأة لدرء مخاطر أزمة الاستفتاء. وقال، في مجلس ديوان بغداد أمام العشرات من النخب الإعلامية إن «خيارنا ايقاف الاستفتاء والعودة للحوار ونأمل أن يؤدي الحراك السياسي للاثنتين وسبعين ساعة المقبلة إلى مفاجآت تدرأ الخطر عن الجميع». وأضاف أن «الحوار لا مناص عنه شرط أن يكون جديا وعميقا وشاملا ضمن سقف الدستور والقبول بالدستور دون انتقائية لأنه كتب كي يلحظ مصالح الجميع». وذكر أن «هناك مبادرات قد تكون مخرجا للأزمة وعلينا التعاطي مع كل مرحلة بظروفها وحيثياتها دون خرق المراحل». وفي السياق، دعا رئيس مجلس النواب، سليم الجبوري، لاجراء الحوار بين بغداد وأربيل لحل المشاكل العالقة وفق الأطر الدستورية. وقال مكتبه، في بيان أن «الجبوري استقبل بمكتبه، الدكتور صالح المطلك رئيس الكتلة العربية. وجرى خلال اللقاء مناقشة آخر المستجدات السياسية والأمنية في البلاد خصوصا ملف استفتاء استقلال اقليم كردستان». وأكد حسب البيان «على أهمية الركون إلى التفاهمات وتغليب لغة الحوار بين جميع الأطراف للتوصل إلى حلول جذرية وواقعية للمشاكل العالقة بين المركز والإقليم وفق الدستور من اجل الحفاظ على وحدة البلد والابتعاد عن المزايدات السياسية». وأضاف «أمامنا مسائل مهمة ينبغي التركيز عليها في مقدمتها الحرب مع داعش وتحرير الاراضي التي لا يزال يسيطر عليها هذا التنظيم الإرهابي والعمل على اعادة النازحين لمناطقهم بعد توفير الخدمات الاساسية». في الموازاة، جدد ائتلاف الوطنية بزعامة نائب رئيس الجمهورية إياد علاوي، دعوته إلى وسائل الإعلام للإسهام في تحقيق «الاستقرار الوطني» والابتعاد عن إبراز أصوات «طبول الحرب» بين بغداد وأربيل، فيما أكد استمراره بمحاولة رأب الصدع ومحاولة نزع فتيل الأزمة. حسب بيان صحافي أورده رئيس كتلة ائتلاف الوطنية البرلمانية النائب كاظم الشمري. النائب عن كتلة «الوركاء الديمقراطية»، جوزيف صليوا، قال لـ«القدس العربي»، إن «من حق الشعوب أن تقرر مصيرها، وفقاً للمواثيق الدولية (…) ومن حق الشعب الكردستاني إجراء الاستفتاء». لكنه أكد في الوقت عيّنه إن «الوقت غير مناسب لذلك، فضلا عن وجود تحفظات كثيرة بشأن إجراء الاستفتاء في مناطق سهل نينوى، والمناطق المتنازع عليها». وعزا النائب عن المكون المسيحي رفض الاستفتاء في المناطق المتنازع عليها إلى أمرين أساسيين؛ الأول يتعلق «بكون تلك المناطق غير مستقرة أمنياً»، فيما أرجع السبب الثاني إلى أن «أهالي تلك المناطق ـ المهجرين، لم يعودوا إلى مناطقهم (…) الاستفتاء في تلك المناطق لن يأتي بالنتيجة المرجوة». وختم النائب صليوا حديثه بدعوة جميع الأطراف « إلى حوار هادئ، للخروج بنتائج إيجابية ومرضية للجميع». وفي كركوك، جددت شخصيات عربية في المحافظة، رفضها شمول كركوك بالاستفتاء. وأكدت الشخصيات في اجتماع لها، على «الحفاظ على وحدة النسيج الاجتماعي لأهالي كركوك، وعدم الإنجرار وراء الخطاب المتطرف، والتركيز على الحوار المستمر في سبيل العبور مع شركائنا في المحافظة وأهلها بهذه المرحلة الحرجة من تاريخها». حسب بيان أوردته وكالة «نينا». في المقابل، يتمسك إقليم كردستان، بإجراء الاستفتاء في موعده المحدد، إذ العضو القيادي في الحزب الشيوعي الكردستاني زيرك كمال صرح لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) بأن «الاستفتاء على استقلال إقليم كردستان العراق سيجري في توقيته وأن كل الأحاديث المتداولة بشأن تأجيله محض اشاعات». وتابع: «الاستفتاء العام في كردستان سيجري في موعده المقرر اي الخامس والعشرين من هذا الشهر وبدون تأجيل». وأضاف أن «الاحاديث المتداولة في الأوساط الحزبية والإعلامية في بغداد هي محض اشاعات الغرض منها شن حرب نفسية ضد شعب كردستان»، مشيراً إلى أن «كردستان تشهد حماسا شعبيا منقطع النظير والاستعدادات تجري على قدم وساق والناس بانتظار حلول اليوم الموعود». ويعد الحزب الشيوعي الكردستاني من الأحزاب العريقة والمؤثرة في إقليم كردستان ولهم مقعد واحد في البرلمان فضلا عن عضو في اللجنة العليا للاستفتاء. إلى ذلك، أعلن قيادي في الاتحاد الوطني الكردستاني، أن وفدا سيزور بغداد غداً الثلاثاء. وذكر مسؤول الهيئة العاملة للمكتب السياسي في الاتحاد الوطني الكردستاني، ملا بختيار، أن وفدا كرديا سيتوجه إلى بغداد، غدا الثلاثاء، لبحث عدد من الملفات العالقة بين الحكومة الاتحادية والإقليم. استفتاء كردستان: إيران تلوّح بإغلاق حدودها مع الإقليم… والسعودية تعرض وساطة أردوغان سيلتقي العبادي في نيويورك… والمالكي يرفض «إسرائيل ثانية» مشرق ريسان  |
| سر تضارب الروايات بشأن الغارات السورية والروسية على قوات سوريا الديمقراطية؟ Posted: 17 Sep 2017 02:35 PM PDT  حلب – «القدس العربي»: بعد تضارب الروايات بين قوات سوريا الديمقراطية المكونة اساساً من وحدات الحماية الكردية التي أكدت استهداف طيران النظام السوري والروسي لنقاط تسيطر عليها بريف دير الزور، وبين النفي الروسي الذي قال إنه ليس هناك أي سبب يدعو إلى قصفهم، يبقى السؤال الأبرز والأهم حول حقيقة هذا الاستهداف وتداعياته المستقبلية على العلاقة بينهما في شرقي سوريا. فقد أكد المستشار الإعلامي لقوات سوريا الديمقراطية مصطفى عبدي وقوع الغارة الجوية الروسية على موقع لـ«قسد» و«مجلس دير الزور العسكري» بحدود الساعة 03.00 صباح أمس قرب معمل النسيج شمال شرقي دير الزور. وأضاف في حديثه لـ»القدس العربي»، أن الغارات الجوية أدت إلى إصابة ستة مقاتلين بجروح، وهو موقع قريب جدًا من تمركزات تنظيم داعش، حيث يجري هناك قتال لاستعادة مناطق شرق الفرات من التنظيم. وهو يرى أن روسيا ترغب من خلال هذا القصف بإرسال رسالة تودد ايجابية الى تركيا، فالغارات جاءت بعد اقل من يومين على اتفاق «خفض التصعيد» في إدلب بين روسيا وتركيا وإيران بموافقة دمشق ويمكن اعتبارها بمثابة إشارة سياسية من موسكو إلى أنقرة ضد «قوات سوريا الديمقراطية». كما يعتقد عبدي أن القصف الروسي رسالة ضغط على قوات سوريا الديمقراطية التي اعلنت حملة لتحرير شرق نهر الفرات بهدف دفعها لرسم خطوط وتفاهمات جديدة، تضمن السماح لقوات النظام السوري وميليشيات حزب الله اللبنانية بالعبور إلى الضفة الشرقية لنهر الفرات للالتفاف على مدينة البوكمال والهجوم عليها من طرفيها؛ الشمال الشرقي والجنوب الشرقي. وهو ما لا تقبله قوات سوريا الديمقراطية. واستنكر مجلس سوريا الديمقراطية هجمات النظام السوري والروسي على نقاط قوات قسد التي تحارب تنظيم الدولة، ودعا التحالف الدولي لمنع مثل هذه الاعتداءات كما دعت روسيا الاتحادية لوقف هذه الهجمات التي تخدم «الإرهاب» وتزيد من تعقيد الأزمة السورية حسب البيان. وجاء في بيان اطلعت عليه «القدس العربي»، انه في إطار استمرار الحملة المنظمة ضد تنظيم داعش الإرهابي من قبل قوات سوريا الديمقراطية وصولاً إلى عاصمته المزعومة الرقة، أعلن مجلس دير الزور العسكري وقوات سوريا الديمقراطية منذ أيام عن حملة تحرير ريف دير الزور الشرقي وصولاً إلى المدينة وبالتنسيق مع قوات التحالف الدولي، حيث استطاعت هذه القوات إلحاق الهزيمة بالتنظيم الإرهابي وعلى مساحات جغرافية واسعة في وقت قياسي. وأضاف، «بينما المعارك دائرة على أشدها بين قواتنا وتنظيم داعش الإرهابي في المنطقة الصناعية قام الطيران الروسي وطيران النظام بقصف مواقع لقواتنا نتج عنه جرح ستة من مقاتلينا. وأدان مجلس سوريا الديمقراطية في بيانه بشدة هذا الهجوم الذي وصفه بغير المقبول، واعتبره بمثابة منح تنظيم الدولة متنفساً جديداً، وإشارة لمد يد العون للتنظيم ووضع العراقيل أمام انتصاراتها، لكن روسيا نفت استهداف قواتها الجوية لقوات سوريا الديمقراطية في ريف دير الزور، حيث أكدت أنه ليس هناك أي سبب يدعو إلى قصفهم، ويمكنني البت باستحالة حدوث ذلك. الباحث السياسي الكردي زيد سفوك يرى أن مثل هذه الاحداث تتبين الحقيقة من خلال النظر إلى ردة الفعل المتبادلة بين الطرفين وسرعة أحدهم بالكشف عن ملابسات ما جرى. وأضاف لـ«القدس العربي»: إن بيان مجلس سوريا الديمقراطية إضافة إلى تصريح قائد وحدات حماية الشعب الكردية يوضح بأن الضربة كانت من خلال الطائرات الروسية والنظام على احد مواقعهم وتم تحديد التوقيت وعدد الجرحى. وأوضح أنه من الناحية العسكرية لا يمكن ان تحلق طائرتان بمكان واحد وفي الزمن نفسه وتستهدف مكاناً واحداً ايضاً على الرغم من النفي الروسي بانها لم تكن من قامت بتلك الضربة. وتابع أن مجلس سوريا الديمقراطية أوضح بأن الروس من فعلوها والامريكيين انفسهم كشفوا للاكراد بان الطائرة كانت روسية لان النظام غير قادر على ضرب هكذا موقع نتيجة قربه من تواجد مواقع عسكرية امريكية. وأشار سفوك إلى أن السبب الرئيس وراء استهداف مواقع قوات سوريا الديمقراطية يبقى مخفياً بسبب الظروف المتسارعة على الارض واهمها الخلاف المبطن بين موسكو وواشنطن الذي يدفع ضريبته حلفاؤهم على الارض. ولفت إلى أن كشف الامريكيين للكرد عن هوية الطائرة هي رسالة رد للروس على قصفهم، حيث أنها رسائل على الأرض بين القوى العظمى يدفع ضريبتها الكرد لانهم القوة الوحيدة التي ظلت على توازن بين الاثنين في ظل التنسيق المتين بين الروس والكرد في منطقة عفرين وهذا ما ينفي عدم وجود أي سبب يخلق صراعاً بينهم. سر تضارب الروايات بشأن الغارات السورية والروسية على قوات سوريا الديمقراطية؟  |
| الموصل: قتلى من «الحشد العشائري»في انفجار مدرسة مفخخة واستعدادات لتحرير الشرقاط Posted: 17 Sep 2017 02:35 PM PDT  الموصل ـ «القدس العربي» ـ وكالات: قتل ثمانية من افراد الحشد العشائري المنتشرين في مدينة الموصل ومحيطها، أمس الأحد، بانفجار مدرسة مفخخة كانت استعيدت من تنظيم «الدولة الإسلامية» في تموز/يوليو الماضي، وفق ما أفاد مصدر عسكري. وقال القيادي في الحشد الشعبي غرب الموصل جبار المعموري إن «الانفجار أسفر عن مقتل ثمانية وإصابة 13 آخرين من أفراد الحشد العشائري داخل مدرسة حولوها إلى مركز تدريب». وتقع تلك المدرسة في قرية مجارين، التي تبعد نحو عشرين كلم غرب الموصل، وفخخها التنظيم، قبل طرده من المدينة في تموز/يوليو، ثم من تلعفر نهاية آب/أغسطس الماضي. في الموازاة تعرضت القاعدة الأمريكية في قضاء خمور، جنوب شرق الموصل لهجوم نفذه 3 انتحاريين من تنظيم «الدولة» قتلوا جميعا دون ورود تفاصيل حول حجم الخسائر الأمريكية. وقال المقدم سبهان حامد، من قيادة عمليات نينوى، أن «3 انتحاريين تسللوا واقتحموا قاعدة أمريكية في ناحية القرآج، ضمن قضاء مخمور، جنوب شرق الموصل». وأضاف، أن «القوات الأمريكية تمكنت من قتل أحد الانتحاريين، فيما فجر الآخران نفسيهما داخل المعسكر». وتابع: «يعتقد أن تسلل الانتحاريين جاء إما من ناحية الحويجة أو الجانبي الشرقي لقضاء الشرقاط، الذي مازال يسيطر عليه الدولة»، فيما تسيطر القوات العراقية على الجانب الغربي. ولم يكشف الضابط العراقي عن وجود خسائر في صفوف القوات الأمريكية. والقاعدة الأمريكية تم إنشاؤها قبل فترة قصيرة في قرية «بونكينة»، بقرآج، بهدف تقديم الدعم والاستشارة للقوات العراقية في معركة الحويجة المرتقبة. يأتي ذلك، في وقت تستعد فيه القوات العراقية لطرد عناصر «الدولة» من الجانب الشرقي من مدينة الشرقاط، التابعة لمحافظة صلاح الدين. وقال المقدم عبد السلام الجبوري، الضابط في الجيش العراقي، إن «ألوية مدرعة من الفرقة التاسعة، تواصل تحركاتها واحتشادها بأطراف مدينة القيارة (60 كلم جنوب الموصل)». وأضاف: «الاستعدادات جارية على قدم وساق للبدء بمعركة تطهير الجانب الشرقي من الشرقاط». وحسب الجبوري، فإن «التحضيرات النهائية ستكون جاهزة في غضون فترة قصيرة جدا». وعلى صعيد آخر، أفاد النقيب حيدر علي الوائلي، الضابط في الجيش العراقي، للأناضول، أن «أميراً داعشيا حاول التسلل إلى مواضع القوات العراقية، في منطقة العياضية، شمالي تلعفر». وأضاف «تم التصدي له من قبل قوة في اللواء 73 (تابعة للجيش)، وقتله بالحال، قبل أن يتمكن من تفجير نفسه بالحزام الناسف الذي كان يحمله». ورجح الوائلي، «وجود أعداد أخرى من عناصر التنظيم مختبئين في الأنفاق التي لم يتم كشفها وتطهيرها في بلدة العياضية وأطرافها لحد الآن». وفي 31 أغسطس/آب الماضي، أعلن رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، تحرير كامل محافظة نينوى، بعد تحرير ناحية العياضية، التابعة لتلعفر، آخر مدينة كان يسيطر عليها «الدولة»، بعد قتال استمر نحو 9 أشهر لطرد التنظيم من المحافظة، التي سيطر عليها منذ 10 يونيو/ حزيران 2014. الموصل: قتلى من «الحشد العشائري»في انفجار مدرسة مفخخة واستعدادات لتحرير الشرقاط  |
| اليمن: الحكومة ومنظمات حقوقية محلية يدينون مقتل واصابة 14 طفلا في تعز على يد ميليشيا الحوثي وصالح Posted: 17 Sep 2017 02:34 PM PDT  تعز ـ «القدس العربي»: دانت وزارة حقوق الانسان في اليمن والعديد من المنظمات الحقوقية المحلية سقوط 14 طفلا بين قتيل وجريح مساء أمس الأول في مدينة تعز بقصف عشوائي بالقذائف المدفعية والصاروخية من قبل ميليشيا جماعة الحوثي والرئيس السابق علي صالح. وأعلنت وزارة حقوق الإنسان اليمنية عن إدانتها الشديدة لما حصل في مدينة تعز من قصف حوثي على الأطفال والتي وصفتها بـ«المجزرة» وأعلنت صراحة في بيان لها عن ارتكاب ميليشيا الحوثي وصالح هذه المجزرة مساء الجمعة بحق الأطفال المدنيين في مدينة تعز والتي أسفرت عن سقوط 14 شخص بين قتيل وجريح اغلبهم من الأطفال. وقالت الوزارة في بيان رسمي لها ان «ميليشيا الحوثي وصالح الانقلابية استهدفت مساء الجمعة حيا سكنيا في منطقة شعب الدباء، الواقعة شرقي الديوان العام لمحافظة تعز، بقصف صاروخي، كما قصفت منطقة سوق الصميل بحي حوض الاشراف غربي مدينة تعز بقذائف الهاون». وأوضحت أن الإحصائيات الأولية لهذه العملية التي ارتكبتها الميليشيا الانقلابية واستهدفت تلك الأحياء السكنية، أكدت عن سقوط 4 قتلى و10 جرحى أغلبهم من الأطفال، وأن العدد في ازدياد. وأكدت الوزارة اليمنية في بيانها «ان هذه الجريمة الشنيعة تشكل انتهاكا خطيرا وجسيما للقانون الدولي الإنساني وتعد جريمة حرب ضد الإنسانية التي لا تسقط بالتقادم». مشيرة إلى أن هذه الجريمة جاءت بالتزامن مع انعقاد الدورة 36 لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف والتي تعد تحديا واضحا وصريحا من قبل هذه الميليشيا الانقلابية للمجتمع الدولي. وأكدت «ان هذه الجريمة ليست الأولى التي يرتكبها الانقلابيون بحق المدنيين في تعز، بل استمرار لاستهداف الميليشيا للأحياء السكنية الآهلة بالسكان بمختلف الأسلحة الثقيلة والمتوسطة بشكل شبه يومي وعمل متعمد وممنهج ترتكبه ميليشيا الحوثي وصالح بحق المدنيين منذ نحو ثلاث سنوات علاوة على الحصار الجائر بحق سكان مدينة تعز». وطالبت وزارة حقوق الإنسان اليمنية، المجتمع الدولي بالتحرك العاجل لحماية المدنيين في تعز من خلال إدانة هذه الجرائم والضغط بكل الوسائل على الميليشيا الانقلابية لإيقاف جرائمها، والإسراع بوقف كافة أشكال الانتهاكات والجرائم الممنهجة بحق المدنيين الآمنين. وأكدت الوزارة أنها ترصد وتوثق هذه الانتهاكات وتدعو اللجنة الوطنية للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان للتحقيق فيها، وإحالة مرتكبيها للقضاء حتى ينالوا العقاب الذي يستحقونه. وكانت العديد من المنظمات الحقوقية المحلية دانت سقوط هذا العدد الكبير من الضحايا في مدينة تعز والذي استهدف أكثر من 10 أطفال وعددا آخر من المدنيين، بالقصف العشوائي على الأحياء الآهلة بالسكان المدنيين. وأعربت عن إدانتها الشديدة لهذه المجزرة التي ارتكبت بدم بارد وابدت استغرابها عن صمت المنظمات الحقوقية الدولية والمجتمع الدولي عموما على ما تقوم به الميليشيا الانقلابية الحوثية وصالح بتكرار ارتكاب مثل هذه المجازر في تعز والتي لا تجد من ينصفها أو يقف إلى جانبها. الى ذلك وجهت وزارة الخارجية اليمنية خطابات عاجلة للأمم المتحدة والدول الراعية للسلام في اليمن حيال القصف العشوائي على المدنيين والأطفال في مدينة تعز، وسط اليمن، من قبل ميليشيا الحوثي وصالح. وقالت الخارجية اليمنية انها وجهت خطابات عاجلة لكلٍ من الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش ومبعوث الأمين العام للأمم المتحدة إلى لليمن إسماعيل ولد الشيخ وسفراء الدول الـ18 الراعية للسلام في اليمن والمفوضية السامية لحقوق الإنسان، «بشأن جرائم الميليشيا الانقلابية بحق المدنيين والأطفال في مدينة تعز والتي راح ضحيتها 14 شخص من المدنيين اغلبهم من الأطفال بين قتيل وجريح». وأوضحت الخارجية اليمنية في بيان لها أمس «في الوقت الذي تمد الحكومة اليمنية يدها للسلام إلتزاماً واحتراماً للقرارات الدولية ومن أجل إنهاء معاناة شعبنا اليمني منذ ما يقارب ثلاث سنوات بسبب الانقلاب على سلطة الدولة ومؤسساتها الشرعية والتوافق الوطني الذي قامت به ميليشيات الحوثي صالح الإجرامية والتي ما فتأت ترتكب الجريمة تلو الأخرى بحق شعبنا المسالم». وذكرت ان الميليشيا الانقلابية «أضافت جريمة جديدة في سجلها الإجرامي بحق أبناء مدينة تعز المحاصرة لتحصد المزيد من أرواح الأبرياء والأطفال والنساء بقصفها الصاروخي وقذائف الهاون لحي سكني بمنطقة شعب الدبّا ومنطقة سوق الصميل، غرب مدينة تعز مساء الجمعة الـ 15 أيلول/سبتمبر 2017». وأوضحت الخارجية اليمنية أن هذه الجريمة تعد «امتداداً للأفعال الإجرامية التي مارستها الميليشيا الانقلابية ومازالت تمارسها بحق أبناء شعبنا اليمني، ودليل آخر على عدم احترام قوى الانقلاب للأعراف والقوانين الدولية، وهو ما يستوجب المزيد من الضغط على قوى الانقلاب وإجبارها على الانصياع للقرارات الدولية المتعلقة بتحقيق السلام وفقا للمرجعيات الثلاث المتمثلة في مخرجات مؤتمر الحوار الوطني والمبادرة الخليجية والقرارات الدولية ذات الصلة وبالأخص القرار 2216 «. من جهتها استنكرت اللجنة الدولية للصليب الأحمر، أمس الأحد، سقوط ضحايا في صفوف المدنيين من جرّاء قصفٍ استهدف مناطق سكنية في مدينة تعز، الجمعة الماضية. وأوضحت اللجنة الدولية، أنه ليس بوسعها أن تغض الطرف عن الهجمات العشوائية. وأشارت في بيان إلى الهجوم الذي أوقع ثلاثة أطفال قتلى اثنان منهم كانا يلعبان الكرة، وإصابة تسعة آخرين بجروح بالغة، حسب ما ورد من تقارير. وقال المدير الإقليمي للّجنة الدولية للصليب الأحمر لمنطقتي الشرق الأدنى والشرق الأوسط، «روبير مارديني»: «ليس بوسعنا أن نغضّ الطّرف عن ارتفاع أعداد المدنيين المصابين أو القتلى من جرّاء الهجمات العشوائية في النزاع الذي يعصف باليمن». وحث المسؤول الدولي «جميع الأطراف المتحاربة على اتخاذ كل الاحتياطات الممكنة لتجنّب إصابة المدنيين». وذكر مارديني، أن «ما حدث، الجمعة الماضية، إنّما هو تذكير صارخ آخر بالمعاناة الهائلة التي يتكبدها المدنيون في حياتهم اليومية في أرجاء اليمن». ووفقا للبيان، «ففي الشهور الأخيرة كثيرًا ما وجد المدنيون من النساء والرجال والأطفال أنفسهم في مرمى النيران، ما يوقع بهم ضحايا للقذائف والقنابل». وبموجب القانون الدولي الإنساني، وما تقتضيه أبسط مبادئ الإنسانية، لا بد من فعل كل ما يمكن لحماية أرواح المدنيين. اليمن: الحكومة ومنظمات حقوقية محلية يدينون مقتل واصابة 14 طفلا في تعز على يد ميليشيا الحوثي وصالح الصليب الأحمر: ليس في وسعنا غض الطرف عن ارتفاع أعداد الضحايا المدنيين خالد الحمادي  |
| المغربيتان التوأم «صفاء وهناء» «تطلقان فيديو» كليب جدايدا Posted: 17 Sep 2017 02:34 PM PDT  الرباط – «القدس العربي»: أطلقت الفنانتان التوأم «صفاء وهناء» فيديو كليب للتريو الغنائي الجديد «أشكيد حبيبينو»، على قناتهما الرسمية في «اليوتوب» ومختلف منصات التواصل الاجتماعي، إضافة إلى الإذاعات المغربية والعربية. وقد اختارت «صفاء وهناء»، أن تطلان على جمهورهما بشكل مختلف، من خلال أغنية أمازيغية، تجمعهما بالفنان الروماني جان براين. وقد اعتمد الفنانتان، في هذه الأغنية، التي هي من إخراج عبد الله بن سعيد، وكلمات وألحان من صفاء وهناء، وتوزيع حميد الداوسي، على الغناء بالدارجة المغربية في حين أن الإيقاعات الموسيقية كانت مختلفة ومنوعة غلب عليها الطابع الأمازيغي عبر الدمج بين الموسيقى الغربية والربابة في تنوع عالمي وجديد على الموسيقى العالمية. وكانتا حريصتين على إظهار أصلهما الأمازيغي في هذا «الفيديو الكليب»، بارتداء أزياء وإكسسوارات من المنطقة، بالإضافة إلى إشراك راقصات أمازيغيات من فرقة تاشنويت في تصوير«الفيديو». وتعتبر هذه أغنية، هي السابعة في الريبرتوار الفني للتوأم «صفاء وهناء»، بعد ألبومهما للأطفال «مرحبا»، وأغنية «نبغيك بزاف»، و «شحال حلمت»، و «سلام الله»، و «ليلة الحنة»، و «داني ديتو»، وأغنية «الأرض مستقبلنا»، التي تم إطلاقها بمناسبة التعريف بالمؤتمر العالمي حول المناخ «كوب 22». وكان طموح «صفاء وهناء» الفني، لإيصال الأغنية المغربية للعالمية جعل اختياراتهما الفنية مختلفة ورؤيتهما تتطور أكثر، سواء من خلال تعاملاتهما الفنية أو من خلال اختيار الكلمات المناسبة، التي تعتبر سهلة في النطق والفهم بالنسبة للمتلقي، وذلك ما حاولتا تحقيقه من خلال أغنية «أشكيد حبيبينو»، التي تمزج بين ثقافتين متباينتين، المغربية بهويتها الأمازيغية والثقافة الغربية عبر الانفتاح على موسيقى شرق أوروبا، حيث تعاملتا من خلالها مع الفنان الروماني جون براين، لتحقق الأغنية انتشارا عالميا واسعا يعرف بالموسيقى المغربية، بمختلف مكوناتها الحضارية، من خلال اعتماد رؤية إخراجية شبابية بمواصفات عالمية، إضافة إلى اختيار المتنوع لمواقع التصوير للترويج لغنى الحضارة المغربية عبر العالم. والنجاح الذي حققته أغنية «أشكيد حبيبينو»، والأصداء الطيبة، التي خلفهما العمل، جعل الفنانتين صفاء وهناء تفكران في إنتاج أغنية أمازيغية مئة في المئة، سواء من خلال الكلمات والإيقاعات الموسيقية، فالأغنية بالنسبة للتوأم صفاء وهناء ما هي إلا بداية لأعمال ومشاريع فنية برؤية مختلفة ترقى لتطلعات الجمهور المغربي المتعطش للفن المتجدد والمميز. واستطاعت الفنانتان المغربيتان، اللتان تنحدران من مدينة الصويرة جنوب المغرب، أن ترسما خطواتهن الفنية بثبات، محاولتان وضع بصمتيهما في الميدان الفني بدقة واتقان، وكان أول ظهور لهما على الشاشة من خلال برنامج «إكس فاكتر». المغربيتان التوأم «صفاء وهناء» «تطلقان فيديو» كليب جدايدا فاطمة الزهراء كريم الله  |
| مفاتيح السلام في واشنطن Posted: 17 Sep 2017 02:33 PM PDT  من السهل أن نخمن أن في المسيرة التي ستجري نحو جناح دونالد ترامب في مبنى الأمم المتحدة في نيويورك في الأيام القريبة المقبلة، لن يلوح فائض صبر من جانب المضيف. فالطابور طويل، والمساعدون سيدخلون الزعماء إلى محادثات «واحد واحد»، كل حاكم وقائمة بقالته لديه، والنفس الرئاسي عديم الراحة. من حارتنا سجلت حتى الآن ستة لقاءات: رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، رئيس السلطة الفلسطينية أبو مازن، رئيس مصر السيسي، ملك الأردن عبدالله، حاكم قطر الشيخ تميم والرئيس التركي اردوغان. مشوق بقدر لا يقل أن نحدد مع من لم تتقرر لترامب لقاءات. وهذا يعني من ليس حقا في رأس رئيس القوة العظمى الأكبر في العالم. مثلا، زعماء دول شمال أفريقيا، التي لا يكترث ترامب للتغييرات والتطورات في محيطها. كما لا يوجد انشغال من الإدارة في الحرب الدموية الفظيعة الجارية بين السعودية واليمن (وباء الكوليرا في اليمن الذي يسقط مئات الضحايا الجدد في كل يوم)، في العراق المنقسم وفي كردستان التي لم يتقرر بعد كانت ستخضع للتهديدات وتلغي الاستفتاء الشعبي في اللحظة الأخيرة. يعرف هربرت مكماستر، مستشار الأمن القومي، ونيكي هيلي، السفيرة الأمريكية إلى الأمم المتحدة، بأن يروِيا بأن ترامب يعتزم ملاطفة الأصدقاء وصفع الأعداء. وإذا عدنا إلى قائمة اللقاءات من الحارة، فإن الزمن الغالي للرئيس آخذ في الضياع. فليس سرا أن كل الزعماء من الحارة تقريبا ممن حصلوا على لقاء في الجناح الرئاسي سيكلفون الولايات المتحدة مئات ملايين الدولارات وربما اكثر. كل واحد ومصالحه. في نهاية المطاف هم يأتون للحرص ألا يكون تقليص في المساعدة الأمريكية. على منصة الأمم المتحدة من المتوقع لترامب أن يجلد الإيرانيين ولكنه لن يلغي الاتفاق النووي. وحسب منشورات من الأسبوع الماضي فإن الموضوع الإيراني ـ سواء في سياق الاتفاق أم في سياق الوجود الإيراني في سوريا وفي لبنان ـ سيقف في مركز لقائه مع نتنياهو، ولكن يمكن الافتراض بأن في الغرفة المغلقة سيحاول ترامب ايضا حل المتاهة الفلسطينية. ربما رزمة الامتيازات الاقتصادية للفلسطينيين التي يفترض برئيس الوزراء أن يجلبها معه إلى اللقاء، ستسمح للرئيس الأمريكي ـ الذي بحاجة ماسة لإنجاز سياسي ما، أن يشير إلى تقدم ما، وإن كان رمزيا، في إطار المحاولة لاستئناف المفاوضات بين الطرفين. هذا لا يكفي. فقد كان ينبغي لك سيدي الرئيس أن تستغل حقيقة ان نتنياهو وأبا مازن يوجدان في ملعبهما في الوقت ذاته (أو إخضاع جدولهما الزمني) وضرب رأسيهما الواحد بالآخر عندك في الجناح. نتنياهو قال: لا أعرف أن لدي لقاء مع أبي مازن؟ أمسكه من لسانه. أبو مازن يسمع تقريبا ذات العبارة؟ فهيا، تفضل، تعال وصافح نتنياهو. أفترض أنك تعلمت ما يكفي عن النزاع، وحتى مستشاريك باتوا قادرين على أن يرددوا وهم نائمون مواضع الخلاف. صحيح، لا جديد وكذا لن يكون قريبا تحت شمس الشرق الاوسط. النزاع لن يتقلص، إسرائيل لن تقسم القدس، اللاجئون لن يعودوا ولكن هذه يمكنها أن تكون فرصة لخلق زخم لحل الجمود في المسيرة. المفاتيح في الداخل، ولا حاجة إلا إلى التدوير والتحريك. خسارة على وقتك، سيدي الرئيس، مع عبدالله من الأردن، مع السيسي من مصر، مع الخليج وحتى مع اردوغان. فهذه اللقاءات لن تدفع شيئا إلى الأمام في السياق الإسرائيلي ـ الفلسطيني. ما كان أحد ليلومك لو أجبرت نتنياهو وأبا مازن على المصافحة وعلى الأقل على إطلاق أصوات السلام. مع التجربة الطويلة للرجلين، ثق بهما إنهما سيعرفان كيف يتدبرا أمرهما مع المعارضة لديهما في الداخل. كان يتعين عليك أن تضغط عليهما، أن تجمعهما وتدفعهما لأن يتحدثا وجها إلى وجه وأن يتصافحا أمام الكاميرات. غذا حصل هذا فستتلقى صورة الإنجاز السياسي الذي تبحث عنه جدا وربما أيضا تحرك خطوة. لا يزال ليس متأخرا خلق دراما الأسبوع. سمدار بيري يديعوت 17/9/2017 مفاتيح السلام في واشنطن صحف عبرية  |
| تعزيز لجنة أوروبية أمنية – استخباراتية بالأكاديميين لدراسة وتتبع ظاهرة تورط مغاربة في جرائم الإرهاب في أوروبا Posted: 17 Sep 2017 02:32 PM PDT  مدريد – «القدس العربي»: بعد شهر على تفجيرات برشلونة وكامبريلس في منطقة كتالونيا شمال شرق إسبانيا التي خلفت مقتل 16 شخصا وجرح العشرات، أعادت الأجهزة الأمنية والاستخباراتية الأوروبية العمل بلجنة خاصة لتتبع المغاربة المشتبه في تورطهم في الإرهاب وانفتحت أكثر على خبراء أكاديميين بدل الرهان على العامل الأمني فقط. جاء تورط شباب مغاربة في تفجيرات برشلونة وكامبريلس ليؤكد معطى مقلقا وهو وجود شباب من جنسية مغربية أو أصول مغربية في أغلب الاعتداءات الإرهابية التي شهدتها أوروبا حتى الآن، علاوة على تصدر لائحة المعتقلين في هذه القارة بتهمة الإرهاب بل يشكلون الأغلبية المطلقة في دول مثل بلجيكا وهولندا وإسبانيا. وكانت الأجهزة الأمنية والاستخباراتية الأوروبية قد أنشأت منذ قرابة سنتين لجنتين بعدما تخوفت من عودة المتطرفين من مناطق النزاع في الشرق الأوسط مثل العراق وسوريا وأفغانستان. وتتكون اللجنة الأولى من خبراء في الأمن والاستخبارات التابعين لمعظم الأجهزة الأوروبية يتابعون أنشطة المشتبه بهم من المغاربة الذين عادوا من المناطق المذكورة. وكشفت الإحصاءات عن وجود قرابة 27% من الشباب الذين توجهوا إلى سوريا والعراق خلال الست سنوات الأخيرة من أصول مغربية، بعضهم لقي حتفه في المواجهات وآخرون مازالوا هناك ينتظرون فرصة العودة وآخرون عادوا. بينما تتكون اللجنة الثانية من خبراء أوروبيين ومغاربة يعملون على التنسيق وتبادل المعلومات، بل جرى السماح لضباط مغاربة بالعمل في بعض الدول الأوروبية بإشراف أجهزة أوروبية. وعلمت «القدس العربي» من مصادر أوروبية بإعادة الأجهزة الأوروبية النظر في اللجنتين بعد تفجيرات برشلونة، إذ تبين أن عمل اللجنتين لم يكن مفيدا للغاية لتركيزه على العائدين من مناطق الشرق الأوسط وجرى تناسي الإرهاب الذي يترعرع في الدول الأوروبية. وتعمل الأجهزة الأوروبية، وفق معلومات (القدس العربي)، على تقوية لجنة التنسيق الأولى أي الأوروبية لسببين، الأول هو: معظم الإرهابيين الجدد ولدوا وترعرعوا في أوروبا وليست لديهم شبكات وعلاقات مع متطرفين يقيمون في المغرب، عكس الجيل الأول من الإرهابيين الذين ولدوا في المغرب وعاشوا مدة قبل الانتقال الى أوروبا والتوجه إلى مناطق النزاع. وإذا كانت مساعدة المغرب رئيسية في حالة الجيل الأول فهي غير فعالة أمام الجيل الثاني خاصة أن بعض الأجهزة الأوروبية تفرض شروطا على الضباط المغاربة للعمل في أوروبا في إطار مكافحة الإرهاب. ويتجلى السبب الثاني في العلاقة المتزايدة بين الإجرام المنظم والإرهاب، حيث جاء بعض الإرهابيين من عالم السرقة والمخدرات، وهو موضوع أوروبي محض لارتباطه بإشكالية فشل إدماج الجيل الثاني والثالث من الأوروبيين المنحدرين من أصول مغربية. وهذه العلاقة تدفع الآن المسؤولين إلى مكافحة الإرهاب والعودة إلى خبراء في علم الاجتماع المتخصصين في الهجرة، خاصة إشكالية الاندماج، إذ وعت هذه الأجهزة بأن مكافحة الإرهاب ليس عملا بوليسيا فقط، بل متشعب أكثر نحو الحلول الاجتماعية والأخذ بعين الاعتبار ملحوظات الباحثين قبل فوات الأوان. وتقوم اللجنة الأوروبية بالاستعانة بباحثين أكاديميين في مجال الهجرة والإرهاب بشكل جدي لدراسة تورط شباب مغاربة بالإرهاب في أوروبا. تعزيز لجنة أوروبية أمنية – استخباراتية بالأكاديميين لدراسة وتتبع ظاهرة تورط مغاربة في جرائم الإرهاب في أوروبا حسين مجدوبي  |
| فتح وحماس تبدآن بحذر مرحلة جديدة لإنهاء الانقسام تشمل حلّ اللجنة الإدارية تمهيدا لوقف «عقوبات غزة» وحل أزمة الموظفين والانتخابات Posted: 17 Sep 2017 02:32 PM PDT  غزة ـ «القدس العربي»: دخلت حركتا فتح وحماس في اختبار جديد لإتمام المصالحة بالوساطة المصرية، التي نجحت بعد غياب طويل، في إنهاء التوتر الذي سيطر على العلاقة الداخلية على مدار الأشهر الخمسة الماضية، من خلال دفع حماس للقبول بحل اللجنة الإدارية التي تشرف على قطاع غزة، كمقدمة لعقد «لقاءات ثنائية» والبدء في تطبيق كامل بنود المصالحة، بما في ذلك التوافق على إجراء الانتخابات ودمج موظفي حماس في غزة. وعلمت «القدس العربي» أن وفد حركة فتح الذي يترأسه عزام الأحمد، رئيس لجنة المصالحة في الحركة، عقد لساعات طويلة اجتماعات مع المسؤولين المصريين الأحد، انتهت في ساعات المساء، بحمل الجانب المصري لوفد فتح موافقة رسمية من حركة حماس، تقضي بحل اللجنة الإدارية التي شكلتها الحركة في شهر أبريل/نيسان الماضي لإدارة المؤسسات الحكومية في قطاع غزة، بديلا من حكومة التوافق، إلى جانب صيغة اتفاق أخرى على إنهاء «ملف موظفي حماس» في غزة، الذي كان عقدة الحل التي اعترضت تطبيق بنود المصالحة في المرحلة السابقة. وشملت الحوارات التي أجراها وفد فتح مع الجانب المصري، والتي سادتها «أجواء إيجابية» البحث بشكل معمق في المرحلة التي ستتلو «حل اللجنة وتمكين حكومة التوافق من العمل في غزة»، وفق المطالب التي وضعها وفد فتح في البداية، قبل أن يتم إطلاق أي عملية مصالحة جديدة. وبدا واضحا أن الطرفين دخلا مرحلة المصالحة الجديدة بـ «حذر شديد»، حيث ظهر ذلك جليا في البيانات والتصريحات التي أدلى بها الفريقان عقب انتهاء اللقاءات مع الجانب المصري العائد لملف الوساطة بعد توقف طويل، ومن خلال التصريح المصري الذي اكتفى بالترحيب بمواقف الحركتين دون إعطاء مزيد من التفاصيل عن حيثيات المباحثات. ورحب الأحمد باستجابة حماس وإعلانها حل اللجنة الإدارية، لافتا إلى أن الأيام المقبلة ستشهد «خطوات عملية ملموسة» تبدأ باستئناف حكومة الوفاق الوطني عملها وفق القانون في غزة. وأوضح أنه سيتم عقد «اجتماع ثنائي» بين فتح وحماس يعقبه اجتماع لكافة الفصائل الفلسطينية الموقعة على اتفاق المصالحة «من أجل البدء في الخطوات العملية لتنفيذ الاتفاق بكافة بنوده». وأشار الأحمد في تصريح أدلى به لوكالة الأنباء الرسمية «وفا»، إلى اجتماعات مطولة عقدها وفد فتح مع رئيس جهاز المخابرات المصرية الوزير خالد فوزي، تم فيها استعراض الجهود المتواصلة التي قامت بها مصر وآخرها مع قيادة حركة حماس، والتي أدت لإعلان حل اللجنة الإدارية. وسبق ذلك أن أعلنت حماس موافقتها على حل اللجنة الإدارية، ودعت حكومة التوافق لـ «القدوم فورا» إلى غزة وممارسة مهامها والقيام بواجباتها، وقالت إنها على استعداد لتلبية الدعوة المصرية للحوار مع حركة فتح، حول آليات تنفيذ اتفاق القاهرة 2011 وملحقاته، وتشكيل حكومة وحدة وطنية في إطار حوار تشارك فيه كافة الفصائل الفلسطينية الموقعة على اتفاق 2011. وقال فوزي برهوم المتحدث باسم حماس، إن حركته «قدمت نموذجا وطنيا راقيا» واستجابت لكل مستلزمات ومتطلبات المصالحة، مضيفا «هذا يضع أبو مازن وحركة فتح في اختبار حقيقي أمام الجهد المصري، وشعبنا الفلسطيني الذي يتطلع إلى استجابة عملية وفعلية لتحقيق طموحاته». من جهته أصدر الجانب المصري الذي عقد بشكل منفرد لقاءات بين الطرفين، على مدار الأيام الماضية، بيانا نشرته وكالة «وفا» اكتفى خلاله بالترحيب بمواقف فتح وحماس، وقال إن هذه الجهود تأتي في إطار حرص الرئيس عبد الفتاح السيسي على وحدة الشعب الفلسطيني وإنهاء الانقسام وتحقيق الوحدة الوطنية الفلسطينية. وأكدت مصر استمرار جهودها واتصالاتها مع الرئيس محمود عباس وكافة القوى الفلسطينية، بما يخدم المصلحة العامة والقضية الفلسطينية. ورغم التكتم على فحوى التفاهمات، ترددت أنباء بأنها شملت بعد حل اللجنة الإدارية، إنهاء ملف موظفي حماس في غزة وفق «الورقة السويسرية» التي قدمت قبل أكثر من عامين، على أن يقوم الرئيس عباس أيضا بإصدار قرار رئاسي يقضي بوقف كافة «الإجراءات الحاسمة» التي اتخذتها السلطة لمعاقبة حركة حماس، والتي شملت خصم جزء من رواتب موظفي القطاع، وإحالة أعداد منهم للتقاعد، وكذلك تقليص كميات الكهرباء. ومن المقرر أن تقوم الحركتان خلال اللقاءات الثنائية المنتظرة قريبا، بالاتفاق على موعد محدد لإجراء الانتخابات العامة، وكذلك البحث بشكل قوي في ملف تشكيل حكومة وحدة وطنية جديدة، تشرف على تلك الانتخابات، على أن يصار أيضا إلى الاتفاق على دخول حماس في منظمة التحرير، وطريقة عقد جلسة المجلس الوطني المقبلة. وعلمت «القدس العربي» أنه جرى الاستعاضة بمطلب عقد اجتماع للإطار القيادي الموقت لمنظمة التحرير في القاهرة، باجتماع مقبل لم يحدد له موعد بعد لقيادة الفصائل ستستضيفه مصر، على أن يصاحب ذلك وفق «التراشق الإعلامي» بين الطرفين، الذي ساد طوال المرحلة السابقة.هذا ولا يزال وفد حركة حماس القيادي برئاسة إسماعيل هنية رئيس المكتب السياسي، موجودا في العاصمة المصرية القاهرة، بناء على طلب من وزير المخابرات المصرية اللواء خالد فوزي، رغم انتهاء اللقاءات الرسمية بينهما، في مسعى لجمع الطرفين الى طاولة حوار واحدة من جديد. وقالت مصادر فلسطينية قريبة من وفد فتح لـ «القدس العربي»، إن المشرفين على ملف المصالحة في جهاز المخابرات العامة المصرية، تمكنوا من تقريب الآراء ووجهات النظر بين فتح وحماس، خلال الحوارات الأخيرة، للوصول إلى «التفاهم الجديد» الذي يمهد لتطبيق بنود المصالحة. وساهم في ذلك الطلب المصري الرسمي من حماس حل اللجنة الإدارية، خلال اللقاءات التي عقدت بين الطرفين الأسبوع الماضي، في ظل اشتراط فتح على هذه الخطوة، قبل الشروع بأي حوارات جديدة. وكانت حركة حماس طوال الأشهر الماضية، تطلب قبل حل اللجنة الإدارية أن تقوم السلطة الفلسطينية بدمج الموظفين الذين عينتهم عقب سيطرتها على غزة، ضمن السلم الوظيفي الرسمي، وذلك ضمن مهام قيام حكومة بالتوافق بعملها الكامل في القطاع. وغابت الحركتان عن طاولة الحوار منذ جلسة عقدها وفدان قياديان في غزة قبل أكثر من أربعة أشهر، قدم خلالها وفد فتح رسميا، ورقة الرئيس محمود عباس لإتمام المصالحة، والتي تطلب من حماس حل اللجنة الإدارية وتمكين الحكومة من العمل في غزة، وتحديد موعد للانتخابات العامة، من أجل وقف «الإجراءات الحاسمة» التي اتخذتها السلطة الفلسطينية لمعاقبة حماس. يذكر أن اللجنة الإدارية رحبت بـ «الموقف السياسي والوطني المسؤول» لحركة حماس، وقالت إنها بصدد اتخاذ ما يلزم من إجراءات لتنفيذ ما ورد في إعلان القاهرة، مؤكدةً انها «لن تكون عقبة أمام تحقيق ما تم الاتفاق عليه». من جهته رحب المنسق الخاص للأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط، نيكولاي ملادينوف، بإعلان حماس حل اللجنة الإدارية، واثنى في الوقت ذاته على الجهود المصرية، وطالب جميع الأطراف باغتنام الفرصة لاستعادة الوحدة وفتح صفحة جديدة للشعب الفلسطيني. وأكد استعداد الأمم المتحدة لدعم جهود المصالحة، مشددا على ضرورة معالجة «الوضع الإنساني الخطير» في غزة. ورغم أن التقاهم الجديد بين الحركتين لاقى ارتياحا وترحيبا كبيرا من الفصائل الفلسطينية، التي اعتبرته مقدمة جيدة نحو تحقيق المصالحة، من خلال إنهاء «المشكلة» التي كانت تعترض عودة الطرفين لطاولة المصالحة من جديد، وتقديم «حسن النوايا» إلا أن الشارع الغزي أبدى «تفاؤلا حذرا» حيال ما جرى في القاهرة، مستندا إلى الكثير من التفاهمات السابقة بين الطرفين، والتي انتهت من دون الوصول إلى تطبيق بنود المصالحة وإنهاء عملية الانقسام. وظهر ذلك مليا في حديث السكان في المواصلات العامة وفي المجالس، كما ظهرت حالة من عدم التفاؤل الكبير، في تعليقاتهم على مواقع التواصل الاجتماعي. فتح وحماس تبدآن بحذر مرحلة جديدة لإنهاء الانقسام تشمل حلّ اللجنة الإدارية تمهيدا لوقف «عقوبات غزة» وحل أزمة الموظفين والانتخابات أشرف الهور:  |
| تصاعد عمليات خطف وابتزاز التجار وميسوري الحال في الموصل Posted: 17 Sep 2017 02:31 PM PDT  الموصل ـ «القدس العربي»: تصاعدت في الآونة الأخيرة عمليات الخطف والابتزاز التي طالت التجار وميسوري الحال في الموصل، إذ باتت تتكرر بشكل يومي في مناطق مختلفة من المدينة. أبو عبدالرحمن تاجر، من مدينة الموصل، قال لـ«القدس العربي»، إن «جماعات مسلحة قامت باختطاف ابنه قبل 4 أشهر، وطلبوا منه مبلغ ستين ألف دولار مقابل إطلاق سراحه». المصدر الذي دفع المبلغ لخاطفي ابنه وتمكن من إطلاق سراحه، أكد أن « جماعة أخرى قامت باختطافه شخصياً إذ دفع مبلغ ثمانين ألف دولار ليتم إطلاق سراحه». وأضاف أنه «سيضطر للخروج من المدينة والسفر خارج العراق لأنه لا يستبعد أن يتم خطفه أو خطف أحد أفراد عائلته، مع ازدياد عمليات الاختطاف تلك». مصطفى كذلك، قال لـ«القدس العربي» أن «جماعة مسلحة بملابس عسكرية قامت باختطافه وطلبت من أهله دفع ثلاثين ألف دولار مقابل إطلاق سراحه». وبين أن «أهله قاموا بدفع المبلغ لتلك الجماعة وقد تم إطلاق سراحه بعد ساعات من دفع المبلغ»، مشيرا إلى أن «هناك الكثير من المختطفين عند تلك الجماعة وقد قاموا بقتل عدد منهم بسبب عدم قدرة أهاليهم على دفع المبلغ المطلوب منهم». يحيى أيضاً أكد لـ«القدس العربي»، تعرضه للاختطاف من قبل جماعة مسلحة في المدينة. وحسب المصدر «الجماعة تلك كان يبدو عليها أنها تتمتع بصفة رسمية أو مخولة من الجهات الحكومية كونها تمتلك سيارات ومقارا لها في المدينة». وأوضح أن «عمليات الاختطاف التي تطال التجار وميسوري الحال تصاعدت حدتها خلال الأيام الماضية مع تنامي دور تلك الجماعات في المدينة دون رادع لها». ضابط في الشرطة المحلية، رفض الكشف عن اسمه، قال لـ«القدس العربي»: «الكثير من الجماعات المسلحة والحشود المتواجدة في المدينة لا يستلمون رواتب من الحكومة العراقية، وبالتالي يقوم بعض العناصر غير المنضبطين من تلك الجماعات بعمليات الخطف والنهب والسطو على المحال التجارية والمنازل، مستغلين بذلك نفوذهم وسلطتهم وامتلاكهم السلاح المخول لهم من قبل الحكومة، لتنفيذ تلك العمليات». وبين أن «الشرطة المحلية ألقت القبض على كثير من العصابات تلك ولكن يتم إطلاق سراحهم لتدخل جهات متنفذة وتعرضنا للضغط والتهديد من قبلهم». مدينة الموصل ثاني أكبر مدن العراق بعد العاصمة بغداد كانت قد شهدت معارك عنيفة بين القوات العراقية وعناصر تنظيم «الدولة» انتهت بهزيمة الأخير. خلّف ذلك، دماراً كبيراً عم معظم أجزاء ونواحي المدينة مع انتشار الفوضى والجماعات والعصابات المسلحة مع عجز القوات الأمنية في مكافحة تلك العصابات، والتي باتت تنهب وتسلب في المدينة. وحسب سكان محليين إن عمليات الخطف والسرقات لاتزال مستمرة بالرغم من إعلان الحكومة العراقية انتهاء العمليات العسكرية فيها. تصاعد عمليات خطف وابتزاز التجار وميسوري الحال في الموصل  |
| حبس خطيب مسجد مصري استشهد بأقوال القرضاوي Posted: 17 Sep 2017 02:31 PM PDT القاهرة ـ «القدس العربي»: اتخذ المستشار ياسين زغلول، المحامي العام الأول لنيابات شرق طنطا الكلية في محافظة الغربية، قرارا بحبس «م.ن»، إمام وخطيب مسجد في مركز سمنود، 15 يومًا على ذمة التحقيقات، بتهمة الاستشهاد بأقوال الداعية المعروف، يوسف القرضاوي. وحسب جريدة «مصريون» المحلية: «النيابة العامة اطلعت على تحريات الأمن الوطني والتي تفيد بتورط الإمام والخطيب، فى إلقاء خطبة يوم الجمعة، وإجراء حوار ديني مع المصلين، وإلقائه حديثًا عن فقه الأوليات، مستشهدا بأقوال الشيخ يوسف القرضاوي». ويلقب علماء ومرجعيات إسلامية القرضاوي بـ«إمام الوسطية والتجديد»، ويشغل منصب رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، ورئيس المجلس الأوروبي للدعوة والإفتاء. وهو من مواليد 9 سبتمبر/ أيلول 1926، في قرية «صفط تراب» التي تتبع مدينة المحلة الكبرى في محافظة الغربية، شمالي مصر، وهو أحد أبرز العلماء السنة في العصر الحديث. حبس خطيب مسجد مصري استشهد بأقوال القرضاوي  |
| أكثر من 90 رئيس دولة وحكومة يشاركون غدا في افتتاح الدورة الثانية والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة Posted: 17 Sep 2017 02:30 PM PDT  نيويورك (الأمم المتحدة) «القدس العربي»: تفتتح الدورة الثانية والسبعون للجمعية العامة للأمم المتحدة صباح غد الثلاثاء بمشاركة أكثر من 90 رئيس دولة أو حكومة كما جاء على لسان برندين فارما، المتحدث الرسمي لرئيس الجمعية العامة لهذه الدورة السيد ميروسلاف لايتشاك من سلوفينيا. وأعلن المتحدث الرسمي عن عقد إجتماع رفيع المستوى اليوم الإثنين لدعم ضحايا إعصار «إرما» والذي سيشارك في رئاسته الأمين العام للأمم المتحدة ورئيس الجمعية العامة والمدير الإداري لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي ومدير البنك الدولي ووكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية. والهدف من الإجتماع لتعزيز دعم المجتمعات المتأثرة بالإعصار وتعزيز صمودها ومد يد المساعدة للدول التي ترك الإعصار فيها دمارا شاملا. وردا على سؤال لـ«القدس العربي» حول فكرة عقد إجتماع رفيع المستوى لمساعدة ضحايا إعصار إيرما، وهي كارثة من صنع الطبيعة وهذا حق وواجب وضرورة، ولكن لماذا عندما يكون هناك كارثة من صنع الإنسان وأكبر بكثير من تلك الكارثة لأنها تخلف دمارا وتهجيرا وقتلا وصف بأنه «إبادة جماعية» أو «تطهير عرقي» وهو ما يجري لمسلمي الروهنجا في ميانمار، لماذا لم يبادر رئيس الجمعية العامة بعقد إجتماع على مستوى رؤساء الدول لمثل هكذا إجتماع؟ قال السيد فارما إن الرئيس على علم بما يجري في ميانمار وقد وقف مؤيدا لبيان الأمين العام وجهود مجلس الأمن في هذا المجال. كما تعقد اليوم الإثنين بدعم من الرئيس الأمريكى دونالد ترامب جلسة على مستوى القمة لحشد الدعم العالمي لإصلاح المنظمة الدولية حيث يستضيف عددا من رؤساء الدول بالإضافة إلى الأمين العام للمنظمة الدولية، أنطونيو غوتيريش. وستفتتح السفيرة الأمريكية لدى الأمم المتحدة، نيكي هيلي، الاجتماع، يلي ذلك كلمة الأمين العام للأمم المتحدة ثم كلمة الرئيس الأمريكي. ويشترط الوفد الأمريكي لحضور القمة التوقيع على إعلان مبادئ من عشر نقاط صاغته الولايات المتحدة لدعم جهود الأمين العام للأمم المتحدة «للبدء فى إصلاح فعال وهادف». ومن النقاط التي سيثيرها ترامب مسألة حصة الولايات المتحدة من ميزانية المنظمة العالمية التي يعتبرها غير عادلة، وسيطالب بتخفيضها. وستفتتح البرازيل كلمات المناقشة العامة غدا الثلاثاء في العاشرة صباحا يلي ذلك كلمة رئيس الدولة المضيف، دونالد ترامب. ومن المتوقع أن تستحوذ مسألة كوريا الشمالية على جزء أساسي من الخطاب بالإضافة إلى خطر الإرهاب الدولي وإصلاح الأمم المتحدة. وعلى هامش الدورة الثانية والسبعين ستعقد لقاءات على مستوى رفيع للدول المعنية في المسألتين الليبية واليمنية. ومن المتوقع أن يكون هناك لقاء هام للجنة الاتصال بخصوص السلام في الشرق الأوسط والمكونة من اللجنة الرباعية بالإضافة إلى عدد من الدول المعنية والجامعة العربية وسيقدم مبعوث الأمين العام ومنسق الأمم المتحدة لعمية السلام في الشرق الأوسط، نيكولاي ملادينوف، تقريرا هاما حول تعثر العملية السلمية بعد 50 سنة من الاحتلال و 24 سنة من إتفاقيات أوسلو. وتتأهب شرطة نيويورك ومجموعة من الوكالات الاتحادية لكابوس المرور والأمن السنوي الذي يتمثل في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة التي ستؤدي إلى إغلاق شوارع وانتشار الآلاف من أفراد الشرطة ونزول مئات المحتجين إلى وسط حي مانهاتن الذي يعاني الاختناقات المرورية في أيام الأسبوع العادية. وقال جيه. بيتر دونالد المتحدث باسم شرطة نيويورك إن الإجراءات أشبه «بنهائي دوري كرة القدم الأمريكية في الأمن». وسيكون ترامب في نيويورك يومي الاثنين والثلاثاء وسيلقي كلمة في الأمم المتحدة لأول مرة. ولم يتضح ما إذا كان سيقيم في شقته التي تبعد نحو ميل عن مقر الأمم المتحدة أم سيبيت في ملعب الجولف الذي يملكه في بدمينستر في ولاية نيوجيرزي. وتم التخطيط لعدة احتجاجات مناهضة لترامب في نيويورك ومن المؤكد وجود المزيد. وستبدأ مسيرة لمكافحة «تفوق البيض» من محطة جراند سنترال تيرمينال اليوم الاثنين كما تنظم جماعة كود بينك اليسارية مسيرة يوم غد الثلاثاء إلى مقر الأمم المتحدة للاحتجاج ضد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو. وسيتجمع محتجون آخرون خارج مقر الأمم المتحدة للاحتجاج ضد زعماء في دول معينة بما في ذلك تظاهرة ضد الرئيس الإيراني حسن روحاني. وستتعاون وحدة مكافحة الإرهاب في إدارة شرطة نيويورك مع محققين من مكتب المخابرات وضباط من وحدات شرطة الطيران والموانئ والطرق السريعة والمرور خلال الأسبوع الحالي. وقال دونالد «إنها مجموعة منوعة من الأفراد من جميع أقسام إدارة الشرطة. سنكون مستعدين لأي شيء. ستكون هناك خطط بديلة وخطط بديلة للخطط البديلة». ويشارك جهاز الخدمة السرية الأمريكي ومكتب التحقيقات الاتحادي ووزارة الأمن الداخلي وعدة وكالات اتحادية أخرى في توفير الأمن أثناء زيارة ترامب وانعقاد اجتماعات الجمعية العامة. وسيتم إغلاق مساحات شاسعة في المنطقة القريبة من مقر الأمم المتحدة الواقع في أقصى الطرف الشرقي لوسط مانهاتن أمام حركة السيارات كما سيفرض خفر السواحل قيودا مشددة على حركة القوارب. ولم تعلن الشرطة حتى الآن تقديراتها لتكلفة الإجراءات الأمنية والمرورية التي تستمر أسبوعا. أكثر من 90 رئيس دولة وحكومة يشاركون غدا في افتتاح الدورة الثانية والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة تعزيز إجراءات الأمن في نيويورك قبيل الاجتماعات عبد الحميد صيام  |
| قيادي في «النهضة» يتهم السبسي بمحاولة «تفجير» الحركة Posted: 17 Sep 2017 02:30 PM PDT  تونس – «القدس العربي»: اتهم قيادي في حركة «النهضة» الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي بمحاولة «تفجير» الحركة من الداخل عبر طرح قضايا خلافية تمسّ الهُوية والمعتقدات في تونس. وكتب القيادي عضو مجلس شورى «النهضة» العربي القاسمي على صفحته في موقع «فيسبوك»: «يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا خُذُوا حِذْرَكُمْ». يبدو لي أنّ الباجي يحوّل مهمّة الرّئاسة من خدمة البلاد إلى محاولة تفجير النّهضة من الدّاخل، ويتوسّل لذلك بتصنيف القيّادات إلى معتدلين ومتطرّفين ثمّ إلى طرح قضايا خلافيّة حسّاسة تمسّ الهُويّة والمعتقد وتطال حدود الله، يعلم أنّ بعض القيادات النّهضويّة قد تماشيه فيها ولو مداراة ومجاملة”. وكان الرئيس الباجي قائد السبسي دعا مؤخرا إلى المساواة بين الرجل والمرأة في المجالات جميعها خاصة في الميراث، مؤكدا أن هذا الأمر لا يتعارض مع الدين، كما طالب بتعديل المنشور المتعلق بزواج التونسية من غير المسلم، وأعلن أيضا تشكيل لجنة حقوقية لمناقشة هذا الأمر. وأكدت سعيدة قراش الناطقة الرسمية باسم رئاسة الجمهورية لاحقا أنه « تم إلغاء النصوص كلها المتعلقة بمنع زواج التونسية من أجنبي يعني بعبارة أوضح منشور 1973 وما جاوره»، وأضافت عبر صفحتها على فيسبوك «مبارك لنساء تونس في تكريس حق حرية اختيار القرين». قيادي في «النهضة» يتهم السبسي بمحاولة «تفجير» الحركة  |
| الرباط ترفض تقرير «هيومان رايتس ووتش» عن الحسيمة وتندد بـ «مغالطات واستنتاجات خطأ» Posted: 17 Sep 2017 02:29 PM PDT  الرباط –« القدس العربي»: أكدت السلطات المغربية أن تقرير منظمة حقوقية دولية حول أحداث الحسيمة، نشرته بداية أيلول/ سبتمبر الجاري تضمن ادعاءات ومغالطات عديمة الأساس حول تدبير ومعالجة السلطات العمومية للاحتجاجات التي عرفها هذا الإقليم والمناطق المجاورة له، وقالت: إنها ترفض رفضا باتا مضامين الوثيقة المذكورة والمواقف التي تبنتها وتهدف إلى التشكيك في المنجزات الحاصلة في مجال البناء الديمقراطي وحقوق الإنسان، فإنها ترحب بكل مبادرة مسؤولة ترمي إلى المساهمة في تعزيز المقترحات النزيهة والإيجابية ذات الصلة بهذا الموضوع، وترمي إلى ترصيد المكتسبات ورفع التحديات المتعلقة بتعزيز حقوق الإنسان في أبعادها المختلفة». وقالت المندوبية الوزارية المكلفة بحقوق الإنسان ردا على «تقرير منظمة هيومان رايتس ووتش» إن السلطات المغربية «تسجل رفضها لمضامين هذه الوثيقة، وذلك بناء على أن المنهجية المعتمدة لإنجازها تعوزها المهنية المطلوبة والاستقلالية المفترضة في إعداد تقارير المنظمات الحقوقية ذات المصداقية، لاسيما توخي الدقة والقيام بالتحريات الميدانية بخصوص الوقائع والأحداث وإجراء التقاطعات على مستوى مصادر المعلومات، فضلا عن أن ما تضمنته الوثيقة المنشورة من كلام عام وغير موثق لا يقدم تشخيصا حقيقيا لهذه الأحداث ولن يساهم في تحقيق الأهداف المزعومة في تعزيز احترام حقوق الإنسان وحمايتها». وأوضحت المندوبية في بلاغ لها وزع أمس الأول السبت، أن محاولة الربط الآلي بين تنويه الخطاب الملِكِي بعمل القوات الأمنية الرامي إلى حماية الأشخاص وممتلكاتهم في إطار الاحترام الدقيق للحقوق والحريات الأساسية، وما سمّاه محرر الوثيقة بتبييض تعامل الشرطة مع «اضطرابات الحسيمة» وتجاهل تقارير الأطباء الشرعيين الذين فحصوا المعتقلين، يؤكد مرة أخرى مستوى التجاهل المبيت من قبل محرر الوثيقة لعمل المؤسسات الدستورية للمملكة وصلاحياتها. وأضافت؛ إن التنويه بعمل القوات العمومية، هو من باب تثمين روح المسؤولية العالية التي تتحلى بها هذه القوات بتشكيلاتها جميعا من أجل ضمان الأمن والاستقرار في إطار الاحترام الدقيق للحقوق والحريات الأساسية التي يضمنها دستور المملكة، وإن السلطات المغربية «لا تقبل التشكيك الممنهج لمنظمة دولية تدعي الدفاع عن حقوق الإنسان، في استقلالية ونزاهة القضاء المغربي الذي له الصلاحية التامة للنظر في مدى صحة الادعاءات الموجهة ضد أي تجاوز كيفما كان نوعه ومن قبل أي كان. وشدد البلاغ على أنه «إذا كانت المعايير الدولية لحقوق الإنسان والممارسات الفضلى في مجال تدبير الاحتجاجات تؤكد أن قوات حفظ النظام تمتلك الحق في استعمال القوة لتفريق الاحتجاجات غير السلمية والمخالفة للضوابط القانونية، في إطار الشرعية والتناسبية والمسؤولية، فإنها تقر بأن المحتجين لا يملكون الحق في مواجهة عناصر الأمن واستخدام العنف ضدهم وتكسير الممتلكات العامة والخاصة والمس بالنظام العام واحتلال المُلك العمومي بغير حق». وسجلت المندوبية حول الادعاءات المتعلقة بضمانات المحاكمة العادلة الواردة في التقرير، إن هذه المغالطات والاستنتاجات الخطأ والمتسرعة والمفتقدة للدقة تتعارض مع الحقائق والوقائع القانونية والميدانية التي تؤكد أن إيقاف مجموعة من الأشخاص تم على خلفية الاحتجاجات في إقليم الحسيمة بسبب الاشتباه في ارتكابهم أفعالا مخالفة للقانون، والذين أنجزت معهم الأبحاث القانونية اللازمة من طرف الشرطة القضائية، بالإشراف المباشر للنيابة العامة المختصة التي حرصت على حسن تطبيق القانون في القضايا المعروضة عليها، واحترام حقوق الإنسان بما فيها الالتزام بكافة ضمانات المحاكمة العادلة المخولة للأشخاص الموقوفين بما يضمن قرينة البراءة كأصل لهم. وإن النيابة العامة حرصت على مراقبة إجراءات البحث الجنائي وسلامتها القانونية كافة والسهر على تمتيع الأشخاص الموقوفين جميعهم بالحقوق المخولة لهم قانونا وفيما يخص ادعاء تعرض بعض الموقوفين للعنف أو التعذيب، فإن الإجراءات القانونية اللازمة اتخذت بالشكل الآني بخصوص كل حالات الادعاء المذكورة، حيث تم عرض كل حالات ادعاء العنف على الفحوص الطبية (66 فحصا طبيا) كما فتحت بشأنها أبحاث من قبل المصالح المختصة بتعليمات من النيابة العامة، تخص (23 حالة)، وسيتم ترتيب الإجراءات القانونية المناسبة فور انتهاء البحث بشأنها. وقال البلاغ إن الاعتقالات المقررة ومعها المتابعات المسطرة، تمت من طرف النيابات العامة وقضاة التحقيق حسب الأحوال وفق سلطتهم التقديرية كما ينص على ذلك القانون، علما أن القضاء يبقى وحده الجهة المختصة للبت في الوضعية الجنائية للمعتقلين، حيث لا زالت إلى حدود اليوم قضايا رائجة أمام القضاء تهم 244 شخصا، منهم 185 في حالة اعتقال و59 في حالة سراح. كما تم حفظ المساطر في حق أزيد من 20 شخصا لم تثبت الأبحاث المنجزة تورطهم في أفعال جرمية. وأبرز أن محاولة هذه المنظمة أو غيرها التشكيك في استقلالية القضاء ونزاهته ليعبر مرة أخرى عن تحامل، غير مقبول، تجاه الإصلاحات التي عرفتها المملكة على مستوى إصلاح منظومة العدالة، لاسيما أن استقلال السلطة القضائية أصبح حقيقة مؤسساتية وفعلية بإشراف المجلس الأعلى للسلطة القضائية ابتداء من 6 أبريل/نيسان 2017، ولا مبرر لأي قاض، دستورا وقانونا، للتفريط في استقلاله، وبهذه المناسبة تجدد السلطات العمومية تأكيد احترامها لاستقلال السلطة القضائية احتراما تاما وفق ما يقرره الدستور والقانون. وذكر البلاغ إن النسيج الجمعوي الحقوقي المغربي والتنموي سواء المحلي أو الوطني قام بعدة زيارات لعين المكان وتابع عن قرب الاحتجاجات ولعب أدوارا في تهدئة الأوضاع. كما أن المجلس الوطني لحقوق الإنسان، وهو المؤسسة الوطنية الموكول لها دستوريا بحماية حقوق الإنسان والنهوض بها، قد باشر عمله بالمنطقة منذ اللحظة الأولى حيث راقب عن قرب كل الاحتجاجات وكل التجمعات وقام بتيسير عدة مبادرات مع السلطات العمومية بما في ذلك زيارة المؤسسة السجنية سواء في الحسيمة أو الدار البيضاء كل أسبوع وكذلك ملاحظة المحاكمات التي تمت إلى حد الآن، وهو الآن منكب على إعداد تقريره حول الموضوع. الرباط ترفض تقرير «هيومان رايتس ووتش» عن الحسيمة وتندد بـ «مغالطات واستنتاجات خطأ»  |
| زيارة وزير خارجية السودان إلى أمريكا: هل تساهم في تسريع رفع العقوبات؟ Posted: 17 Sep 2017 02:29 PM PDT  الخرطوم ـ «القدس العربي» : وصل وزير الخارجية السوداني، إبراهيم غندور، إلى الولايات المتحدة، الأربعاء الماضي، على رأس وفد بلاده المشارك في اجتماعات الدورة الـ 72 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، في وقت تأمل فيه الخرطوم بأن ترفع العقوبات الاقتصادية الأمريكية المفروضة عليها منذ 1997، مع اقتراب موعد انتهاء المهلة المحدّدة من قبل ترامب في 12 أكتوبر/ تشرين أول المقبل. وأرجعت الخارجية الأمريكية التأجيل إلى «سجل حقوق الإنسان» رغم إقرارها بإحراز السودان «تقدمًا كبيرًا ومهمًا» في 5 مسارات، تم الاتفاق عليها مع إدارة الرئيس السابق، باراك أوباما، بغية رفع العقوبات. وجاء بناء على 5 مسارات بينها تعاون السودان مع واشنطن في مكافحة الإرهاب، والمساهمة في تحقيق السلام في جنوب السودان، إلى جانب الشأن الإنساني المتمثل في إيصال المساعدات للمتضررين من النزاعات المسلحة في السودان. وفي يناير/ كانون الثاني الماضي، أمر الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما برفع العقوبات الاقتصادية على أن يدخل قراره حيز التنفيذ في يوليو/ تموز الماضي، كمهلة تهدف لـ»تشجيع الحكومة السودانية على المحافظة على جهودها المبذولة بشأن حقوق الإنسان، ومكافحة الإرهاب». وبحث غندور، السبت، مع مستشار الرئيس الأمريكي لشؤون الأمن الداخلي ومكافحة الإرهاب، توم بوسارت، تحضيرات اتخاذ القرار النهائي في ما يخص رفع العقوبات الاقتصادية عن الخرطوم في أكتوبر/ تشرين أول المقبل. والتقى مستشار دونالد ترامب في البيت الأبيض، بحضور سيريل سارتور، كبير مديري أفريقيا في مجلس الأمن القومي الأمريكي. وقال بيان صادر عن وزارة الخارجية السودانية، إن «بوسارت أكد أن إدارة ترامب، أمضت وقتًا طويلًا في بحث موضوع السودان على أعلى المستويات، وأنهم الآن يمضون نحو التقييم الأخير، تحضيرًا لاتخاذ القرار النهائي في الوقت المُحدد في أكتوبر (تشرين الأول) المقبل». وأوضح أن غندور «قدَّم استعراضًا للمسار التاريخي للعلاقات الثنائية السودانية الأمريكية، والتطورات التي رافقتها منذ من مطلع ستينيات القرن الماضي، إلى فترات التباعد والعقوبات خلال العقدين الأخيرين». وحول جهود السودان في مكافحة الإرهاب، أشار البيان إلى أن غندور «أكد أن التعاون القائم بين السودان والولايات المتحدة في هذا المضمار قاد إلى نتائج إيجابية جدًا، على الرغم من أن السودان لا يزال مصنفًا من الولايات المتحدة كدولة ترعى الإرهاب». وتعكس الزيارة، وفق ما نقل موقع «أخبار السودان» عن مراقبين «نوعاً من الانفراج وتقريب وجهات النظر بين البلدين، فالمسؤولون الأمريكيون يرغبون في ضمانات لاسيما أن عامل الثقة على الصعيد السياسي مفقود إلى حد ما على خلفية الأوضاع الداخلية والسلام في دارفور، وقد تدفع الزيارة بتطمينات للمسؤولين الأمريكيين تحدث انفراجاً واسعاً في العلاقات، يقود إلى رفع نهائي للعقوبات الشهر المقبل». وينقل الموقع عن أستاذ العلاقات الإستراتيجية في جامعة إفريقيا العالمية محمد حسن، قوله إن «السياسة الأمريكية تعتمد على النفس الطويل واللعب على عامل الزمن، بمعنى كلما نفذت الخرطوم أحد المطالب تبرز مطالب جديدة». وأضاف: «منذ إيفاء الخرطوم باستفتاء جنوب السودان ثم الانفصال برزت مطالب أمريكية جديدة منها إنفاذ السلام في مناطق جنوب كردفان، والنيل الأزرق وغيرهما، وتحرص واشنطن على إنفاذ سلام في دارفور رغم الخطوات التي تبذلها الحكومة وشركاؤها الإقليميون والدوليون لإعادة الوضع في الإقليم إلى طابعه الأول، حيث بادرت مؤخراً بطرح مبادرة جديدة لإقناع حركات العدل والمساواة وحركة تحرير السودان للانضمام للعملية السلمية، فالسلام في السودان هدف أمريكي استراتيجي، وترى أن هناك مجموعات في السودان لا بد من تضمينها داخل العملية السلمية والمشاركة في السلطة». ورأى حسن أن «رفع العقوبات الأمريكية عن السودان عملية مقايضة سياسية تتطلب التنازل من الطرفين.وأياً كان هدف زيارة غندور لواشنطن سواء كانت للمشاركة في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة أو الإطار الثنائي فإنها سوف تؤتي أكلها حول المصالح السياسية للسودان سواء في أكتوبر المقبل أو بعد حين». زيارة وزير خارجية السودان إلى أمريكا: هل تساهم في تسريع رفع العقوبات؟  |
| سياسيون يعتبرون دعوة الرئيس معصوم للحوار بين بغداد وأربيل متأخرة Posted: 17 Sep 2017 02:28 PM PDT  بغداد ـ «القدس العربي»: قوبلت دعوة رئيس الجمهورية فؤاد معصوم، للحوار بين بغداد واربيل لحل أزمة الاستفتاء، بالتشكيك في جدواها وقدرتها على وقف التدهور المتسارع للعلاقة بين الطرفين، بالتزامن مع اقتراب موعد الاستفتاء في الخامس والعشرين من الشهر الجاري. وقال رئيس كتلة الوطنية النيابية، كاظم الشمري لـ«القدس العربي»: «مبادرة الرئيس العراقي للحوار بين بغداد واربيل جاءت متأخرة وفي الوقت الضائع، نظرا لتعقيدات مواقف الطرفين وحملات التحشيد القومي تزامناً مع قرب اجراء الاستفتاء». أما النائب السابق عن التيار الصدري، فوزي أكرم ترزي، فأبدى خلال حوار مع «القدس العربي»، ترحيبه بـ«مبادرة معصوم للحوار، كونه راعي وحامي للدستور في العراق، ولكنها متأخرة، وكان المفروض اطلاق هذه المبادرة منذ بداية الأزمة بين الاقليم والمركز»، وطالب «عقلاء القوم إلى أن يكون لهم دور في احتواء نار الفتنة». ودعا ترزي إلى «تجنب التصعيد في مرحلة ما بعد تنظيم «الدولة الإسلامية» لإنقاذ البلد من المنزلق الخطير، وإفشال مشروع جو بايدن لتقسيم العراق». وانتقد «أطراف من الإقليم، هم مصدر القلق وخلق الأزمات»، معتبراً أن هؤلاء «يقومون بالاستحواذ على النفط دون الرجوع للدولة ويستولون على مناطق خارج الاقليم، ولا يعترفون بالبرلمان الاتحادي والمحكمة الاتحادية ولا الاعتراضات الدولية». ووصف موقف حكومة الاقليم أنه «قمة العصيان والتمرد»، مشبها موقفها «بموقف رئيس النظام السابق عندما احتل الكويت ورفض الانسحاب منها وأدخل البلد في مصائب وكوارث». كذلك، بين الاستاذ الجامعي والمحلل السياسي، جاسم العزي لـ«القدس العربي»، أن «دعوة معصوم جاءت متأخرة جدا، نظرا لقصر فترة اجراء الاستفتاء في الأسبوع المقبل». وأضاف : «الدعوة تأتي بعد انتقادات لاذعة لمعصوم من القوى السياسية في بغداد ودعوات لاقالته من منصبه بسبب سكوته عن الاستفتاء رغم دوره بموجب الدستور في حماية وحدة العراق». وأشار إلى أن «تأثير معصوم محدود على القوى السياسية الفاعلة في بغداد واربيل، وبيانه حول فتح الحوار، فيه إشارات إلى موافقته على موقف القيادة الكردية، مثل دعوته لـ»تفهم طموحات أبناء الاقليم». وكان معصوم، دعا، قادة وزعماء القوى السياسية لعقد اجتماعات مكثفة للتوصل إلى حلول ملموسة ومعالجة النواقص والأخطاء مهما كانت شدة الخلافات في البلاد، حسب قوله. وأكد في بيان أمس الأول السبت أن «العملية السياسية والمصلحة الوطنية العليا تواجه أخطارا وتهديدات جسيمة تستدعي دعوتنا لجميع الأطراف المعنية ولاسيما المتمثلة في السلطتين التشريعية والتنفيذية على مستويي إقليم كردستان والسلطة الاتحادية إلى لزوم التصدي الفوري لمعالجتها كأولوية قصوى مهما اقتضى ذلك من جهود استثنائية، معلنا اطلاق مبادرة للحوار بين قادة القوى السياسية». وحث البيان على «ضمان مبدأ الشراكة وتفهم طموحات أبناء إقليم كردستان وكافة المواطنين الآخرين ورفض المواقف الاستفزازية والمتطرفة والمضي قدما في زرع الثقة اللازمة بين الجانبين والتوجه معا لبناء دولة المواطنة والحقوق التي نطمح إليها جميعاً». يذكر أن عددا من النواب كشفوا عن جمع 100 توقيع من قبل أعضاء برلمان العراق لإقالة معصوم لموقفه من استفتاء استقلال كردستان. سياسيون يعتبرون دعوة الرئيس معصوم للحوار بين بغداد وأربيل متأخرة مصطفى العبيدي  |
| فلسطينيو الداخل يدعون الرئيس الفلسطيني والعاهل الأردني لقطع العلاقات مع البطريرك ثيوفيلوس والتحقيق في بيع الأوقاف المسيحية لجهات إسرائيلية Posted: 17 Sep 2017 02:28 PM PDT  الناصرة – «القدس العربي»: دعا فلسطينيو الداخل الرئيس الفلسطيني محمود عباس والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني للتحقيق بصفقات بيع الأوقاف المسيحية لجهات إسرائيلية والعمل على قطع العلاقات مع بطريرك الروم الأرثوذوكس بحال ثبت تورطه. وعبرت لجنة المتابعة العليا، الهيئة السياسية الأعلى لفلسطينيي الداخل، عن قلقها الشديد من سلسلة صفقات بيع أراضي من الأوقاف الأرثوذوكسية التي تم الكشف عنها تباعا في الأشهر الأخيرة، وخاصة في القدس وقيسارية، وأيضا في يافا وطبريا والرملة. وأكدت في بيانها أمس أن قضية الأوقاف لكل الديانات والطوائف، هي قضية أرض وهوية، لذا فهي قضية وطنية عامة. كما حذرت المتابعة من خطورة قرار المركزية الذي شرعن تمرير صفقة باب الخليل الخطيرة في البلدة القديمة في القدس، التي أبرمها البطريرك السابق المخلوع بطرق الغش والخداع. وقالت المتابعة في بيانها إنه بعد الاطلاع على المستندات، وما أقرت به البطريركية الأرثوذوكسية في القدس المحتلة، من صفقات بيع، فإن القضية تصبح واقعا لا خلاف حوله، وفي الوقت ذاته ، فإنها ترفض كل التبريرات التي تسوقها البطريركية، في سعي لتفسير صفقة بيع أكثر من 500 دونم في المنطقة المسماة رحافيا في القدس الغربية، وبيع حوالى 700 دونم في المنطقة الأثرية في مدينة قيسارية، وبيع 6 دونمات في ميدان الساعة، جوهرة التاج في مدينة يافا، وبيع 11 دونما في طبريا، على شاطئ البحيرة بمحاذاة الدير في قلب المدينة، وبيع 60 دونما في مدينة الرملة. وأكد رئيس لجنة المتابعة محمد بركة لـ القدس العربي « أمس أن « المتابعة العليا « على معرفة بجرائم المؤسسة الإسرائيلية التي استولت على مساحات شاسعة من أراضي الوقف الأرثوذوكسي، منذ مطلع سنوات الخمسين، من القرن الماضي، وأنها فرضت شروط استئجار تافهة على البطريركية، نرفضها أصلا. وتابع « لكن في الوقت ذاته ، فإن البطريركية ذاتها أبرمت على مر السنين، وفي عهود رئاسات روحية سابقة، صفقات خطيرة، ساهمت في تغيير معالم القدس المحتلة، مثل جبل ابو غنيم ومنطقة دير مار الياس في جنوب القدس، وغيرها من الصفقات. وأكد أن لجنة المتابعة تحيي موقف الهيئات الوطنية الأرثوذوكسية والشعبية في فلسطين عامة والأردن، الذي يتصدى لتسريب الأوقاف الأرثوذوكسية لجهات اسرائيلية واستيطانية. وأشاد بركة بتوصيات المؤتمر الاستثنائي، الذي عقدته اللجنة التنفيذية للمؤتمر الأرثوذوكسي في البلاد، بمطالبة البطريرك ثيوفيلوس الثالث، «بوقف جميع الإجراءات لإتمام هذه الصفقات وتقديم تقرير مفصل للمؤتمر عنها يشمل تفاصيل عن المشترين والمبالغ التي دفعت مقابل هذه الاملاك». وبعد أسبوع على مظاهرة القدس شهدت مدينة الناصرة داخل أراضي 48 مظاهرة احتجاجية أكد فيها رئيس «المتابعة» محمد بركة أنهم لن يسمحوا للبطريرك ثيوفيلوس الثالث بالمضي في الاعتداء على وطنهم. وتابع خلال مهرجان خطابي « إذا رغب البطريرك بيع ضميره فهو حر لكننا لن نسمح له بأن يمد يده ليبيع أجزاء من وطننا بالتعاون مع الحركة الصهيونية بمختلف مشتقاتها». موضحا أن قضية أوقاف الروم الأرثوذوكس في فلسطين التاريخية ليست قضية طائفية فحسب، مشددا على كونها قضية شعب بامتياز. وقال إن الوقف المسيحي هو شأن يهمه ويهم أيمن عودة ومسعود غنايم مثلما أن الوقف الإسلامي شأن يهم حنا سويد وفكتور زكاك. وشدد على رفض التعامل مع الأوقاف كعقارات، بل هي قضية وطنية ولن يسمح لأي جهة حتى لو كان البطريرك بالتصرف بها. وهذا ما أكد عليه رئيس «المشتركة» النائب أيمن عودة، لافتا إلى أن 33 % من أراضي البلدة القديمة في القدس هي أراضي وقف مسيحي و 75% منها تتبع للروم الأرثوذوكس، مشددا على كونها قضية وطنية. محذرا من محاولات الاحتلال لتحويل الصراع السياسي لصراع ديني داعيا للنضال الوحدوي من أجل قضية الشعب الفلسطيني بمختلف تلاوينه. وتابع «تابعت قضية الروم الأرثوذوكس منذ القرن السادس عشر والبطريرك جرمانوس ومنذ المؤتمر الأول عام 1923 وقد لاحظت دائما أن أعداء هذا الشعب نجحوا بالدخول من خلال التفرقة بيننا. مهما تشدد بعضنا أو قلل موقف يبقى النضال الموحد هو الطريق وإن رغبتم بالانتصار فعليكم أن نكون موحدين بالأهداف والوسائل». وأكدت رئيسة المجلس الأرثوذوكسي في الناصرة عفاف توما أن المظاهرة جزء من مسلسل احتجاجات ضد البيع والتسريب والتفريط بأراضينا والأوقاف الأثوذوكسية. وطالبت البطريرك بوقف كل أشكال البيع ومحاولة استرجاع ما يمكن استرجاعه من الأوقاف وإنقاذ ما يمكن منها ومن الأرض الأرثوذوكسية، من تسريبها إلى شركات مشبوهة لمستوطنين، لأن هذا يضر الوجود المسيحي والعربي في البلاد الذي تسعى له كل الوقت الحكومات الإسرائيلية العنصرية. في كلمته أوضح النائب عن الحركة الإسلامية الجنوبية ضمن القائمة المشتركة، مسعود غنايم، أن مشاركته هي رسالة تقول إن قضية البيع والمتاجرة والسمسرة بأراضي الوقف الأرثوذوكسية ليست دينية فقط بل هي بالدرجة الأولى قضية وطنية. وتابع: «نتحدث عن أملاك عقارات أراض هي ملك للشعب الفلسطيني ولن نسمح لجهات خاصة أجنبية بأن تتصرف بأملاك الشعب الفلسطيني، وأن تنقلها وتتاجر بها وتبيعها لجهات يهودية صهيونية معادية لشعبنا الفلسطيني». ويؤكد نسيم أبو داوود عضو المجلس الأرثوذوكسي في الأراضي المقدسة والذي يشمل فلسطين التاريخية والأردن، إن المظاهرة امتداد للمظاهر الاحتجاجية والحركات الشعبية من أجل إقالة البطريرك والمجمع المقدس المستولي على البطريركية والمستولي على البطريركية وبائع الأملاك. وأضاف «بعدما قدمت الشكوى للنائب العام نحن ماضون في خطواتنا التصعيدية في هذه المعركة. المظاهرات المقبلة ستتسع وستكون بمشاركة كافة أبناء شعبنا، هذا لا يمنع أن نبدأ قريبا في المسار القضائي ضد البطريرك وضد الصفقات وإدارة البطريركية». ورفع المتظاهرون في الناصرة شعارات منددة بالبيع وبالصفقات المشبوهة ومنها «الدفاع عن الأوقاف الأرثوذوكسية دفاع عن الكنيسة، الوطن والوجود»، «أوقافنا حاضرنا وماضينا»، «ثيوفيلوس وزبانيته سرطان الأوقاف الأرثوذوكسية»، بطريرك الأرثوذوكس يشارك في تهويد القدس» وغيرها من الشعارات الحادة المتناغمة مع الدعوات لرحيل البطريرك وتعريب الكنيسة. ويشكل المسيحيون نحو 10% من فلسطينيي الداخل ( 135 ألف نسمة) معظمهم من الروم الأرثوذوكس. فلسطينيو الداخل يدعون الرئيس الفلسطيني والعاهل الأردني لقطع العلاقات مع البطريرك ثيوفيلوس والتحقيق في بيع الأوقاف المسيحية لجهات إسرائيلية تظاهروا ضده في الناصرة مسيحيين ومسلمين  |
| الجزائر: أويحيى يعرض برنامج حكومته ويضرب لخصومه موعدا بعد خمس سنوات Posted: 17 Sep 2017 02:27 PM PDT  الجزائر – «القدس العربي»:عرض رئيس الوزراء الجزائري أحمد أويحيى أمس الأحد برنامج عمل حكومته أمام نواب مجلس الشعب، مدافعا عن الحلول التي جاء بها من أجل الخروج بالبلاد من الأزمة، وخاصة ما تعلق بقرار طبع المزيد من العملة لتغطية العجز، ضاربا لخصومه موعدا بعد خمس سنوات، كما هاجم الخبراء الاقتصاديين الذين قال إنهم لا يحسنون إلا التنظير. واعتمد في عرض برنامجه على قدرته في الإقناع، منتقيا الأمثلة التي تدعم طروحاته، ومستبعدا تلك التي تضعف حجته، ورغم أن أويحيى تحدث كثيرا وعن كل شيء، لكن النقطة المحورية في كلام أويحيى وفي خطة عمل حكومته هي قرار الحكومة الجزائرية اللجوء إلى طبع مزيد من العملة لتغطية العجز في الميزانية، وتفادي اللجوء إلى الاستدانة الخارجية. وبدأ أويحيى كلامه بالتأكيد على أن الجزائر صمدت خلال الثلاث سنوات الماضية، التي عرفت انهيارا في أسعار النفط، وذلك يعود، حسبه، إلى القرارات الحكيمة التي اتخذها الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، خاصة ما تعلق بالتسديد المبكر للمديونية الخارجية، وعدم اللجوء إليها مجددا، فضلا عن قراره تأسيس صندوق ضبط الإيرادات، الذي كان يستفيد من الفائض في الأموال بين المداخيل والنفقات، وأن هذا الصندوق الذي كانت الحكومات السابقة تلجأ إليه كل سنة لتغطية العجز في الميزانية، أضحى اليوم فارغا. ودافع عن القرار الذي اتخذته حكومته، مشددا على أنه الخيار الأقل ضررا، لأن اللجوء إلى الاستدانة الخارجية له عواقب وخيمة، وأن الجزائر جربت الذهاب إلى صندوق النقد الدولي، ودفعت الفاتورة غالية، معتبرا أن اللجوء إلى طبع مزيد من العملة ليس بدعة جزائرية، بل هو قرار لجأت إليه الكثير من الدول في السابق، بما في ذلك اليابان، وأن تطبيق هذا القرار سيسمح بتصحيح الكثير من الاختلالات في الاقتصاد، وأن القرار هذا في كل الحالات سيكون ظرفيا، ولن يتجاوز الخمس سنوات، وأن هذه الفترة ستسمح بإجراء إصلاحات اقتصادية وهيكلية، وستجنب اللجوء إلى زيادات في الضرائب والأسعار في السنتين المقبلتين على الأقل، والتي حتى وإن أقرت لم تكن كفيلة بتغطية العجز الموجود. وهاجم رئيس الوزراء الخبراء الاقتصاديين الذين كادوا يجمعون على انتقاد قرارات حكومته فيما يتعلق بطبع المزيد من العملة، مشددا على أن السياسيين إذا انتقدوا خيارات الحكومة، فذلك أمر عادي، أما الخبراء فهؤلاء مهمتهم التنظير، في حين أن مهمة الحكومة هي ضمان رواتب العمال ومعاشات المتقاعدين، مشددا على أن القرارات التي اتخذتها حكومته تعرضت للانتقاد، وأنه سيأتي يوم يدرك فيه من ينتقدون أنهم كانوا على خطأ، مثلما كان عليه الحال بالنسبة لقانون المصالحة الوطنية الذي جاء به الرئيس بوتفليقة، وصوتت عليه أغلبية الجزائريين في استفتاء شعبي، ورغم أن البعض انتقده عند عرضه، إلا أنهم اعترفوا بفضله في إعادة السلم بعد ذلك بسنوات. وحاول أويحيى طمأنة الجزائريين، بالتأكيد على أن هذه الأزمة دورية، وأن الجزائر تعرف أزمات بين فترة وأخرى، وأن هذه الأزمات تأتي بدون سبب وبدون مبرر، ولكن الجزائر تمتلك القدرة على الخروج منها، داعيا إياهم إلى عدم سماع الأصوات التي تدفع إلى التيئيس. الأشياء التي لم يقلها هي أن الأزمة الاقتصادية التي تعيشها الجزائر ليست وليدة الصدفة، وليست مجهولة الأسباب، فالسلطة الحاكمة خلال الثمانية عشر سنة الأخيرة لم تبذل أي جهد حقيقي لتقليص التبعية نحو النفط، وأهدرت الكثير من الجهد والوقت والمال في صراعات القصر، وفي شراء السلم الاجتماعي وتوزيع الريع لضمان الاستمرار والبقاء، وما يحدث اليوم من أزمات سبق للخبراء الذين سخر منهم أويحيى اليوم أن نبهوا إليها منذ سنوات، في وقت كانت فيه الجزائر تعيش بحبوحة مالية، وكانوا يجدون من يتهمهم أيضا بنشر اليأس والقنوط. من جهة ثانية، فإن ضرب مثال بقانون المصالحة أمر في غير محله، لأنه خير دليل على أن رئيس الوزراء الحالي الذي تولى رئاسة الحكومة أربع مرات أو خمس مرات لم يجد قرارا او خيارا اقتصاديا صائبا اتخذ من قبل وتمت معارضته ثم ثبت أنه صحيح، بدليل أن قانون المحروقات لسنة 2005، والذي تعرض لانتقادات كثيرة، وأصرت الحكومة على تمريره، عاد الرئيس بوتفليقة نفسه ليعترف أنه كان خطأ، كما أن أويحيى الذي ضرب موعدا بعد خمس سنوات يدرك تمام الإدراك أنه لن يكون في في المنصب نفسه، ليحاسب أو يذكر بوعوده! الجزائر: أويحيى يعرض برنامج حكومته ويضرب لخصومه موعدا بعد خمس سنوات قال ان البلاد صمدت خلال السنوات الثلاث الماضية بفضل القرارات الحكيمة لبوتفليقة!  |
| اعتقال 8 من أعضاء النقابات المستقلة في مصر وتحرير محاضر لـ 6 من قيادات إضراب المحلة Posted: 17 Sep 2017 02:26 PM PDT  القاهرة ـ «القدس العربي»: في محاولة من السلطات المصرية لإجهاض الوقفة الاحتجاجية المقرر تنظيمها غداً الثلاثاء من قبل النقابة المستقلة للعاملين في الضرائب المصرية للمطالبة بحقوقهم، اعتقلت الأجهزة الأمنية أمس الأحد، أعضاء نقابتي العاملين في الضرائب العقارية، والعاملين في شركة الكهرباء، المستقلة في المحافظات، بالإضافة لاقتحام منزل رئيس النقابة المستقلة للعاملين في الضرائب العقارية. واعتقلت الأجهزة الأمنية، كلا من طارق الكاشف رئيس النقابة المستقلة للعاملين في الضرائب العامة في محافظة القاهرة، وأعضاء النقابة، أيمن فتحي الصّباغ من محافظة المنوفية، وسعيد علي جامع من محافظة الغربية، ومحمود زيدان من محافظة أسيوط، ومحمد بسيوني بدري من محافظة الغربية. كما اعتقلت كلا محمد الهندي سعيد، من النقابة المستقلة للعاملين في شركة الكهرباء، وعبده الغنيمي أدوس من مركز سمنود محافظة الغربية. وكانت قوات الأمن ألغت صباح الجمعة، ورشة تدريبية خاصة بالنقابات المستقلة للعاملين في الجهاز الإداري للدولة، أعقبتها حملة مداهمات لعدد من منازل المشاركين في الورشة، بعد إخطار تقدم به 18 موظفا لقسم شرطة قصر النيل لطلب تنظيم وقفة احتجاجية غداً الثلاثاء أمام مقر الهيئة وسط القاهرة، للمطالبة بصرف حافز سبق وأن وعدوا به من رئيس الهيئة مع بداية العام الجاري. يأتي هذا فيما تلقت لجنة تنظيم إضراب 19 سبتمبر/ أيلول، وهي اللجنة المسؤولة عن تنظيم الوقفة ومتابعة التواصل مع المسؤولين، رفضا لطلب تنظيم الوقفة من قبل الأمن. وأدانت المنظمة القانونية لدعم الوعي العمالي، وهي منظمة مصرية غير حكومية مقرها القاهرة، الهجمة التي تقودها الأجهزة الأمنية للتضييق على الحق في التنظيم العمالي. وقالت في بيان، إن «الهجمة الأمنية الجديدة على قيادات النقابات المستقلة، تأتي متماشية مع حالة التضييق على الحريات العامة، والحق في التعبير، كما هو تضييق على الحق في التنظيم بحرية واستقلالية». وأعلنت التعاونية كامل تضامنها مع ما وصفتها بـ«النقابات المغدورة بفعل نظام حاكم لا يجد سوى التقييد والتضييق طريقاً لتبرير ممارساته، ولحرمان العاملين من المطالبة بحقوقهم المهدرة». يأتى ذلك في وقت وقع أكثر من 200 شخصية عامة على بيان تضامني مع عمال غزل المحلة الستة (محمد السيد مصباح، وعمرو رأفت سلامة، وولاء محمد عبد الرؤوف، ونجوى سعد عبد القادر، وأمير جمال حسن، وكريم حسام إسماعيل)، الذين حررت إدارة الشركة محضرا ضدهم في قسم ثان المحلة تتهمهم فيه بالتحريض على الإضراب، وتعطيل العمل، والإضرار بمصلحة الشركة، على خلفية إضراب عمال الشركة عن العمل 14 يوما للمطالبة بحقوقهم في شهر أغسطس الماضي. وأضاف الموقعون في بيانهم: «لم تكتف الإدارة بتحرير بلاغ ضد العمال الستة، بل منعتهم من دخول الشركة، بالرغم من أنه لم يتم استدعاؤهم من قِبل النيابة أو التحقيق معهم، كما نقلت العامل ياسر فهمي نقلا تعسفيا، إلى الإسكندرية، وحرمت الموظف طلعت العمري من علاوة، بالإضافة إلى معاقبة جميع عمال الشركة بتأخير موعد صرف مرتباتهم لأيام عديدة بعد عيد الأضحى». وأكد الموقعون أن «هذه الإجراءات التعسفية، التي تنتهك حق عمال المحلة في الاحتجاج السلمي، بالمخالفة لكافة القوانين والمواثيق الدولية والدستور، إنما تتماشى مع الهجمات الشرسة التي تشنها الدولة ضد العاملين بأجر المطالبين بتحسين أوضاعهم المالية، بعد ان تلقت ضربات موجعة نتيجة لتطبيق روشتة صندوق النقد الدولي». هجمات، هي وفق البيان، ليست أقل ضراوة من التعذيب في السجون وأقسام الشرطة، بل تعتبر «إجراءات تعسفية ممنهجة»، تبدأ بالتهديد وتمر بتلفيق التهم وتنتهي بالسجن بعد محاكمة ظالمة لا تستند إلى أبسط قواعد العدل، لينتهي الأمر بالعامل في دوامة «السجن وخراب الديار». وحسب البيان»رغم تعليق العمال إضرابهم، معلنين في بيان لهم، أنهم بذلك يعطون الفرصة لنواب البرلمان للتفاوض مع إدارة الشركة لتحقيق مطالبهم، التي تتمثل في صرف العلاوة التي أقرها الرئيس عبد الفتاح السيسي، وزيادة بدل الوجبة، أسوة بالشركات الأخرى، وتشكيل لجنة للنظر في الترقيات المتأخرة منذ سنوات، التي لم تنعقد منذ عامين بأمر من رئيس الشركة القابضة للغزل والنسيج، وضخ استثمارات لتشغيل الشركة إلا أنهم فوجئوا بإصرار الدولة على عدم تحقيق أيا من مطالبهم، بل وإحالة عدد منهم للتحقيق ومجازاتهم ونقلهم تعسفيا، في رسالة منها بأن باب التفاوض مغلق». ودعا الموقعون «جميع فئات الشعب المصري والهيئات والمنظمات الحقوقية والأحزاب السياسية لتقديم كل أشكال الدعم للعمال الثمانية، حتى لا يكونوا كبش فداء لترهيب عمال المحلة، ومنعهم من مواصلة المطالبة بحقوقهم المنهوبة». وطالبوا «وزارات الدولة المعنية وأعضاء مجلس النواب بتنفيذ تعهداتها والاستجابة لمطالب العمال العادلة لمواجهة الارتفاع الرهيب في الأسعار». اعتقال 8 من أعضاء النقابات المستقلة في مصر وتحرير محاضر لـ 6 من قيادات إضراب المحلة الأجهزة الأمنية ترفض طلب تنظيم وقفة احتجاجية لـ «الضرائب العقارية» تامر هنداوي  |
| الأوساط الإعلامية المغربية تعرب عن قلقها تجاه تراجع حرية الصحافة والتعبير Posted: 17 Sep 2017 02:26 PM PDT  الرباط – «القدس العربي» : عبرت أوساط إعلامية مغربية عن قلقها الشديد إزاء الحكم القضائي الصادر في حق الصحافي حميد المهداوي مدير موقع «بديل»، حيث اعتبرت أن الحكم قاسٍ ويعبر عن تراجع مقلق في حرية الصحافة والتعبير في البلاد واصفة إياه بـ «الجائر». و يعد حميد المهداوي، أحد الصحافيين الأكثر انتقادا للنظام في المغرب، توبع بتهمة تهديد أمن البلاد، إضافة إلى سبعة صحافيين آخرين اعتقلوا في حراك الريف. وعن وضعية الصحافة في المغرب، قال محمد لغروس، مدير نشر موقع «العمق المغربي» في تصريح لـ «القدس العربي»: إن « وضعية الصحافة بالمغرب باتت جد مقلقة، فبعد خمس سنوات لم يسجل فيها أية متابعة بحكم نهائي من الدولة منذ متابعة نقيب الصحافيين عبد الله البقالي إلى الاعتقال والحكم الظالم لحميد المهداوي، فضلا عن مؤشرات أخرى تتعلق بحملات حذف واختراق والتأثير في انتشار بعض المواقع كما حدث مع حراك الريف واستمرار استعمال الدولة لسلاح الإشهار لمعاقبة من لا يتبعها ولا يروقها من الصحافة، فضلا عن القمع والصفع والتنكيل الذي يواجهه الصحافيون أثناء مواكبتهم للتظاهرات، كما حدث في الرباط والحسيمة، كلها مؤشرات إلى جانب أخرى تضع مرة أخرى شعارات حرية الصحافة في المغرب على المحك. مضيفا القول: هناك مؤشر آخر يزكي القلق على حرية الصحافة بالمغرب هو الإدارة الموكول لها تفعيل المقتضيات القانونية الجديدة والإيجابية في معظمها، حيث يتم تطبيق القانون بتعسف وعقلية قديمة ومتخلفة لم تعد قادرة على مواكبة متطلبات العصر، كما أن تلك الإدارة توظف مواقعها للإقصاء والانتقام وتصفية الحسابات ما يجعلها عنصر عرقلة تعمق البيروقراطية التي تعرفها الإدارة المغربية عموما». وأشار لغروس، إلى أن هناك المؤشرات المقلقة لما يجري من محاكمة للصحافيين خارج قانون الصحافة مرة بالقانون الجنائي ومرة بقانون الإرهاب، ظاهريا المغرب يتحرك تُجاه تقدم حرية الصحافة وهو ما تعكسه بنود دستور 2011 ومدونة الصحافة والنشر الجديدة لكن في العمق يتم الإجهاز على كل ذلك وضربه عرض الحائط. وقال المعطي المنجب رئيس جمعية «الحرية الآن»، وعضو الجمعية المغربية لصحافة التحقيق، في اتصال مع «القدس العربي»: « هناك تراجع كبير في حرية الصحافة في المغرب، فبرغم ما وصلنا إليه من حقوق وحرية التعبير والصحافة، فإذا بنا نرى أنفسنا أمام حالات لصحافيين توبعوا بالقانون الجنائي، والحكم الذي صدر ضد المهداوي، يفتقد لشروط المحاكمة العادلة، فكيف لصحافي أن يتابع بالقانون الجنائي عوض قانون الصحافة والنشر. وأضاف: بأن هذه الأحكام الجائرة فقط ضد الصحافيين المعارضين للنظام، وهذا مؤسف جدا ». واعتبر العديد من المنظمات الدولية، أن المتابعات القضائية لعدد من الصحافيين المغاربة، تضييقًا على حرية الصحافة. وحسب تقرير لهيئة «صحافيون بلا حدود» فإن المغرب سقط إلى رتبة 133 بين 180 بلدا في الترتيب العالمي لحرية الصحافة عام 2016 . وتقول «منظمة مراسلون بلا حدود» في تقريرها عن حرية الصحافة في معرض حديثها عن المملكة المغربية، إن المغرب يواصل ممارسة الضغط السياسي والاقتصادي على وسائل الإعلام المغربية المستقلة لثنيها عن معالجة القضايا الحساسة، وذكرت أن حالات طرد الصحافيين الأجانب ازدادت في عام 2016 بالبلد. وصنفت منظمة «فريدوم هاوس» المغرب في خانة الدولة «غير الحرة» في تقريرها الجديد في مجال حرية الصحافة، محتلاً لرتبة 143 عالميًا من أصل 199 دولة، وحصل على 65 نقطة من مئة في تقويم مستوى الحرية في ممارسة الصحافة. الأوساط الإعلامية المغربية تعرب عن قلقها تجاه تراجع حرية الصحافة والتعبير فاطمة الزهراء كريم الله  |
| الغنوشي: نتوقع تأجيل الانتخابات البلدية إلى آذار المُقبل Posted: 17 Sep 2017 02:25 PM PDT  تونس – «القدس العربي»: قال رئيس حركة «النهضة» الشيخ راشد الغنوشي إن هيئة الانتخابات ستعلن موعدا جديدا للانتخابات البلدية، توقّع أنه يكون في شهر آذار/ مارس المُقبل. وأشار الغنوشي، في تصريح لوسائل الإعلام على هامش اجتماع للحركة، إلى أن الهيئة ستعلن رسميا تأجيل الانتخابات المقرر عقدها في السابع عشر من شهر كانون الأول/ديسمبر من العام الحالي، مضيفا: « نتوقع أن يكون (الموعد الجديد) في شهر مارس المقبل». وأكد أن حركة «النهضة»: «لم تكن مع تأخير الانتخابات، لكن هناك أسباب موضوعية دعت إلى هذا التأخير». وأضاف: «ما نصر عليه اليوم هو أن يتم تأجيلها إلى أجل معلوم». ويُنتظر أن تعقد هيئة الانتخابات، اليوم الاثنين، اجتماعا موسّعا يضم ممثلين عن الهيئة وممثلين عن رئاسة الجمهورية والحكومة والبرلمان، فضلا عن رؤساء الأحزاب السياسية، سيبحث خلاله إعلان تأجيل الانتخابات والاتفاق على موعد جديد يتوقع أن يكون في منتصف أو نهاية شهر آذار/مارس عام 2018.وكان زبير الشهودي القيادي وعضو مجلس شورى حركة «النهضة» أكد قبل أيام لـ»القدس العربي» أنه ليس هناك أي حزب جاهز كليا للانتخابات (بمن فيهم النهضة والنداء)، لكنه أشار إلى أنه «حتى لو تم تأجيل الانتخابات 6 أشهر فهذا لن يغير كثيرا في الأمر، فالانتخابات البلدية من الصعوبة بمكان، ولذلك أي حديث عن تأجيل لأسباب ترتيبية وتقنية هو في الحقيقة عدم التزام من رئيس الدولة بدوره الدستوري في دعوة الناخبين ليوم 17 ديسمبر/كانون الأول، وهي رسالة خطأ في علاقة بجذب الاستثمار ونوع من الانتكاسة في المسار الديمقراطي». فيما دعت ثمانية أحزاب تونسية (من الائتلاف الحاكم والمعارضة) إلى تأجل الانتخابات البلدية المقرر إجراؤها نهاية العام الحالي، مشيرة إلى أن شروط نجاحها غير متوفرة في الوقت الحالي. الغنوشي: نتوقع تأجيل الانتخابات البلدية إلى آذار المُقبل حسن سلمان:  |
| التفكجي لـ«القدس العربي»: إسرائيل زادت موظفي «الإدارة المدنية» Posted: 17 Sep 2017 02:21 PM PDT  رام الله ـ «القدس العربي»: من دون سابق إنذار ولا توضيح عن أسباب القرار، أعلنت سلطات الاحتلال الإسرائيلي ضم أربع قرى فلسطينية تقع إلى الغرب من رام الله، وهي قرى «الطيرة وبيت لقيا وبيت سيرا وخربثا المصباح» لتصبح تابعة «لارتباط» الرام في محيط القدس المحتلة بدلاً من رام الله، فيما كل ما يتعلق بمعاملات السكان خاصة فيما يتعلق بالهويات الشخصية وتجديدها واستصدار التصاريح. ميزة هذه القرى أنها تقع جميعها على الطرف المقابل للشارع الاستيطاني المعروف باسم 443 وهو شارع كفيل إضافة إلى قرار ضم القرى الأربع بفصل وسط الضفة الغربية عن جنوبها. أضف إلى ذلك البدء ببناء مستوطنة عميحاي البديلة لعمونا قرب نابلس، وهي التي تفصل منطقة شمال الضفة الغربية عن محيطها. وتعيد هذه الإجراءات الإسرائيلية إلى الأذهان مخطط «الأقاليم الأربعة» التي يريد الاحتلال فرضها على الضفة الغربية وقطاع غزة بفصل القطاع عن الضفة أولاً ثم تقسيم الضفة الغربية إلى شمال وجنوب وفصلهما وأخيراً إبقاء الوسط كأقليم مستقل غير متصل بباقي الأقاليم. ويعتبر هذا القرار مقدمة لفصل سكان القرى الأربع عن مدينة رام الله والقرى المحيطة بها، خاصة أن الفصل الأول لهذه القرى تم في العام 2005 عندما تم بناء الجدار الفاصيل على طول الشارع الاستيطاني 443. واعتبر المحلل السياسي المقدسي راسم عبيدات أن الواضح في هذا القرار أن له ما بعده كمقدمه لعزل تلك القرى بالكامل على أن يفرض على السكان المرور عبر قرى شمال غرب القدس للوصول إلى مدينة رام الله. كما أن هناك تخوفا أكبر يتمثل بجدية إسرائيل للعمل على ضم كافة المناطق المصنفة «ج» حسب اتفاق أوسلو كونها مصنفة في الاتفاق بخضوعها أمنيًا وإداريًا لسلطات الاحتلال، خاصة وأنها تشكل ما نسبته ثلثي مساحة الضفة الغربية. وأكد لـ «القدس العربي» أن مثل هذا القرار هو بمثابة قلب الطاولة على السلطة الفلسطينية والعمل على إضعافها بشكل أكبر، خاصة إذا تم ربط هكذا قرار مع ما جرى في الخليل قبل عدة أيام وقررت فيه إسرائيل إنشاء مجلس لإدارة شؤون المستوطنين في قلب مدينة الخليل المحتلة جنوب الضفة الغربية، وكذلك مخطط «أي 1» الاستيطاني الذي سيفرغ البدو الفلسطينيين من محيط القدس ويربط كافة المستوطنات المحيطة بها بالمدينة لصالح توسيع حدودها التي تطمح بها سلطات الاحتلال. وكان وليد عساف رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان قد اعتبر في تصريح سابق أن القرار الإسرائيلي يعني وضع اللمسات الأخيرة على شريط استيطاني بعرض أربعين كيلومترا يفصل جنوب الضفة الغربية عن وسطها. وظهرت ملامح الشريط الاستيطاني ببناء مستوطنة عميحاي. وكشف خليل التفكجي مدير دائرة الخرائط ونظم المعلومات في جمعية الدراسات العربية في تصريح لـ»القدس العربي «أن سلطات الاحتلال زادت عدد موظفي «الإدارة المدنية» التابعة لها بدل إنهاء عمل هذه الإدارة حسب ما جاء في اتفاق أوسلو. وأكد أن هذا القرار هو رسالة قوية وشديدة الوضوح من الاحتلال للسلطة الفلسطينية مفادها «نحن الذين نحكم ونقرر وليس أنتم». كما يعني أن إسرائيل ترسم الحدود عبر ضم المنطقة الواقعة جنوب شارع 443 الاستيطاني الذي يقطع الضفة الغربية. كما ان شق سكك حديدية في كامل منطقة اللطرون عبر سلسلة أنفاق تحت الأرض لربط مستوطنة موديعين ومنطقة بيت اكسا الفلسطينية بالقدس الغربية يؤكد هذه السيناريوهات، خاصة وأن إسرائيل حاولت ترتيب زيارة لممثلي الاتحاد الأوروبي لزيارة الأنفاق وسكة الحديد لكنهم رفضوا بعد أن علموا أن الأنفاق والسكة تمر من أراض فلسطينية محتلة. وتسعى إسرائيل للوصول إلى رقم «مليون» مستوطن يهودي في الضفة الغربية خاصة وان الإحصاءات الحالية تقول إن الرقم وصل إلى قرابة 650 ألف مستوطن يهودي في الضفة الغربية موزعين على 174 مستوطنة وحوالى مئة بؤرة استيطانية غير شرعية، بالإضافة إلى مئة موقع عسكري وعشرين موقع خدماتي وخمسة وعشرين منطقة صناعية على أراضي الضفة الغربية. وكان مركز عبد الله الحوراني للدراسات التابع لمنظمة التحرير الفلسطينية قد أكد في آخر تقرير له أن ارتفاعا حادا طرأ على مصادرة الأراضي الفلسطينية وصل إلى 127% مقارنة مع العام الماضي. التفكجي لـ«القدس العربي»: إسرائيل زادت موظفي «الإدارة المدنية» فادي أبو سعدى:  |
| لماذا يعتَبر الأتراك «كركوك كأنقرة».. وهل يكون التدخل العسكري أحد خيارات أردوغان لمنع إقامة دولة كردية بالعراق؟ Posted: 17 Sep 2017 02:19 PM PDT  إسطنبول ـ «القدس العربي» مع اقتراب موعد إجراء استفتاء انفصال إقليم كردستان عن شمالي العراق رفعت تركيا حدة تصريحاتها بشكل غير مسبوق وبدأت تلوح بالخيار العسكري لمنع إقامة دولة كردية على حدودها قد تؤدي إلى تعزيز نزعة الانفصال لدى أكرادها وتشكيل تهديد على «الأمن القومي التركي». ومع كل أزمة تتعلق بالمكانة التاريخية لمحافظات شمالي العراق عند الأتراك تعود إلى الواجهة بقوة مقولات «كركوك كأنقرة» و»أمن كركوك كأمن أي محافظة تركية»، وهي عبارات مرتبطة بالمكانة الكبيرة للتركمان عند الشعب التركي تغذيها الروح القومية التي تصاعدت لدى السياسيين والشعب التركي في السنوات الأخيرة. تهديدات غير مسبوقة تعارض تركيا استفتاء انفصال إقليم شمالي العراق للعديد من الأسباب أبرزها خشيتها من أن تؤدي إقامة أي دولة كردية سواء في العراق أو سوريا إلى تعزيز نزعة الانفصال لدى أكرادها، وخشيتها من سياسات الدولة المستقبلة التي تعتقد أنها ستتحول إلى أداة بيد الغرب للضغط على تركيا من خلالها، بالإضافة إلى خشيتها من تغيير التركيبة الديموغرافية للسكان في شمالي العراق وانتهاك حقوق التركمان، وغيرها من الأسباب. وفي تهديد غير مسبوق، توعد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان رئيس إقليم شمالي العراق مسعود برزاني بأنه «سوف يرى مدى حساسية تركيا تجاه الاستفتاء عقب اجتماع مجلس الأمن القومي والحكومة التركية في الثاني والعشرين من الشهر الجاري»، والذي سيعقد بشكل مبكر لوضع خطط تركيا للتعامل مع الاستفتاء، واتهم برزاني بقلة الخبرة السياسية والتصرف بشكل خاطئ. من جهته، شدد رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم، السبت، على أن الاستفتاء يعتبر بمثابة مسألة أمن قومي لتركيا، وقال: «الاستفتاء الذي تعتزم إدارة الإقليم الكردي إجراءه مسألة أمن قومي لنا ولا شك أننا سنتخذ كافة الإجراءات في هذه المسألة». وفي السياق ذاته، قال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو إن «الرأي العام العالمي ينتظر من تركيا اتخاذ خطوة، بمن فيهم الأمريكان، حيال هذا الاستفتاء»، وأضاف: «يقولون لنا أنتم جيران ولديكم قوة»، و»نحن لا نتردد في استخدام أي قوة عندما يتطلب الأمر». زعيم حزب الحركة القومية التركي دولت بهتشيلي، قال في تصريحات السبت: «أمن كركوك من أمن العاصمة أنقرة.. المكتسبات التاريخية والجغرافية والقومية تقول إن قدر أنقرة وكركوك واحد»، مضيفاً: «احتلال كركوك وإقامة دولة كردية شمالي العراق يعني محاصرة تركيا»، وأضاف: «نقول كركوك تركية، لا نمزح ولا نطلق تهديدات فارغة، نحن أقوياء وبرزاني سوف يدفع الثمن وإذا لزم الأمر فالتراق الدماء على الجبهات». خيارات أردوغان على الرغم من هذه التهديدات الشديدة والتلويح باستخدام القوة العسكرية، إلا أن خيار التدخل العسكري المباشر القريب لا تدعمه أي معطيات سياسية أو عسكرية على الأرض، ويبدو أنه يأتي في إطار التحذير من العواقب المستقبلية ومحاولة دفع إدارة الإقليم إلى التراجع عن إجراء الاستفتاء في اللحظات الأخيرة. لكن خيارات الرئيس التركي لا تنحصر في قرار التدخل العسكري المباشر الذي يحتاج إلى توافقات دولية وكلفة عسكرية عالية جداً وقدرة على تحمل التبعات، وفي هذا الإطار يمكن الحديث عن إمكانية لجوء أنقرة إلى أساليب متعددة للضغط على إدارة الإقليم لعدم المضي قدماً في إجراءات الانفصال حتى لو تم إجراء الاستفتاء المتوقع أن يحصل فيه خيار الانفصال على تأييد كبير. أبرز أوراق الضغط التركية ضد الإقليم تتمثل في وقف تصدير النفط من الإقليم الغني إلى العالم الخارجي من خلال الأراضي التركية، وهو ما سيشكل ضربة اقتصادية كبيرة جداً للإقليم الذي لا يمتلك خيارات وبدائل كثيرة لتعويض خطوط التصدير من خلال تركيا ويعتمد اقتصاده على تصدير النفط بشكل أساسي، وهي خطوة يمكن أن تلقى ترحيباً ودعماً من قبل الحكومة المركزية في بغداد. ورقة التركمان في كركوك الخيار الآخر والأقوى بالنسبة لتركيا يتمثل في تقوية التواصل والدعم للتركمان الذين يتواجدون بقوة في محافظة كركوك المتنازع عليها وحثهم على العصيان ورفض الاستفتاء أو الانفصال وضم المحافظة إلى إقليم الشمال وهو ما يمكن أن يقود إلى دعوات لحماية التركمان يمكن أن تتيح ثغرات قانونية ودولية لتدخل عسكري تركي محتمل. وبالنظر إلى تصريحات رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي التي قال فيها، السبت: «إن الحكومة العراقية سوف تدخل عسكرياً إذا أدى الاستفتاء إلى عنف»، يظهر مدى حاجة أنقرة وبغداد إلى مبرر قوي للتحرك لإفشال الانفصال أو منع ضم كركوك إلى الشمال بالحد الأدنى وهو ما قد ينتج عنه مستقبلاً تنسيقاً كبيراً بين العراق وتركيا يمكن أن يتطور لتعاون ما في هذا الإطار. ويبدو أن تركيا بدأت بالفعل في تحرك ملف التركمان في كركوك، حيث أطلق أتراك وتركمان وسم «كركوك إلنا أنا تركي» وذلك في ترويج لفكرة ميول تركمان كركوك إلى الولاء لتركيا. وبينما لا توجد إحصائيات رسمية تتحدث عن أرقام التركمان في كركوك والعراق بشكل عام، تقول مصادر تركية إن أعدادهم في كركوك لوحدها تتراوح بين 800 ألف ومليون نسمة، وهو لم تؤكده مصادر مستقلة. ويمتلك الجيش التركي قاعدة عسكرية في معسكر بعشيقة شمالي العراق حيث يتواجد هناك مئات الجنود وعشرات الدبابات والمدرعات العسكرية، كما يحتفظ الجيش بتعزيزات كبيرة على الحدود بين تركيا وشمالي العراق، وتقول مصادر غير رسمية إن الجيش التركي يتمركز في نقاط أخرى غير معلن عنها داخل الأراضي العراقي شمالاً. مستشار الرئيس التركي يالتشين طوبجو اعتبر في تصريحات قبل أشهر أن «كركوك هي قضية وطنية لتركيا لا يمكن غض الطرف عنها»، مضيفاً: «كركوك لها وضع خاص لدى تركيا.. للتركمان، والعرب، والأكراد حق في كركوك» وهدد بالقول: «من يتجاهل التركمان في كركوك سنحول حياته إلى جحيم». التدخل العسكري لـ»حماية التركمان» مع كل تصاعد للأزمة بين تركيا والعراق ولا سيما فيما يتعلق بالتركمان تسارع وسائل الإعلام التركية إلى إبراز اتفاقية تاريخية موقعة بين تركيا والانتداب البريطاني في العراق عقب الحرب العالمية الأولى، تتيح ـ بحسبهم ـ للجيش التركي التدخل لحماية التركمان في العراق، في مشهد يوحي بتسويق الغطاء القانوني للتدخل العسكري الذي يجري التلويح فيه من آن لآخر. وتعتبر الموصل وكركوك من آخر المناطق التي تخلت عنها تركيا، حيث نشبت عقب الحرب العالمية الأولى أزمة دبلوماسية حادة بين المملكة العراقية والجمهورية التركية حول مصير ولاية الموصل التي كانت حتى ذلك الوقت جزءاً من الدولة العثمانية، وعقب حرب الاستقلال اعتبرت الجمهورية التركية الحديثة الموصل وكركوك واحدة من القضايا المحددة في الميثاق الوطني، وقال مصطفى كمال أتاتورك في اجتماع مجلس الأمة عام 1920: «حدود أمتنا، من الإسكندرون جنوباً، وفي الجنوب الشرقي تضم الموصل، السليمانية وكركوك». لكن بريطانيا التي احتلت العراق عقب الحرب تمكنت ـ بصفتها ممثل العراق كونها قوة انتداب ـ من طرح القضية في الساحة الدولية، وتوسيع نطاق ذلك وصولاً إلى جعلها مشكلة حدود بين تركيا والعراق، وعقب مناوشات سياسية وتهديدات عسكرية تم التوقيع على معاهدة أنقرة في العام 1926. ونصت الاتفاقية على أن تتبع ولاية الموصل للعراق ويكون خط بروكسل هو الخط الفاصل الذي يتفق عليه العراق وتركيا، كما نصت على أن يعطي العراق 10٪ من عائدات نفط الموصل لتركيا لمدة 25 سنة، حيث شاركت تركيا العراق في نفطه حتى عام 1954 وتوقف الدفع تماما بعد ثورة 1958 ومجيء عبد الكريم قاسم للحكم، كما تقول تركيا إن الاتفاقية ضمنت حق أنقرة في التدخل العسكري في الموصل ومناطق في شمال العراق من أجل «حماية التركمان». أردوغان: كركوك كانت لنا والعام الماضي ومع تصاعد الخلافات بين تركيا وبغداد حول معسكر بعشيقة ورغبة تركيا في المشاركة بمعملية تحرير الموصل وتحذيرها من مخاطر «تغيير التركيبة الديموغرافية للسكان»، فتحت وسائل الإعلام التركية ملف وثائق الملكية «الطابو» التي تعود لفترة الحكم العثماني لمدينة حلب في سوريا، ومدينتي الموصل وكركوك في العراق. وقال الإعلام التركي آنذاك إن الأرشيف الرسمي في تركيا يحتفظ بأكثر من 77 ألف و63 وثيقة تسجيل أملاك أصلية «طابو» تعود لفترة الحكم العثماني في مدينتي الموصل وكركوك العراقيتين. وحسب التقرير، تعود هذه الوثائق «الطابو» لفترة الحكم العثماني الذي كان سائداً في المدينتين الواقعتين شمال العراق، وتمتد ما بين عامي 1847-1917 ويتم الاحتفاظ فيها حاليا بدائرة الأرشيف التابعة لمديرية «الطابو» في وزارة البيئة والتخطيط العمراني في العاصمة التركية أنقرة. وفي تصريحات لافت ردود فعل متباينة، قال أردوغان وقتها: «يجب فهم أن كركوك كانت لنا، وأن الموصل كانت لنا.. لماذا هذا الكلام لا يعجبهم؟ أنا فقط قدمت درسا في التاريخ، يجب فهم هذا»، ولاحقاً طالب أردوغان بتعديل اتفاقية 24 تموز/يوليو الموقعة في مدينة لوزان السويسرية في عام 1923، التي على أثرها تمت تسوية حدود تركيا القائمة حالياً. لماذا يعتَبر الأتراك «كركوك كأنقرة».. وهل يكون التدخل العسكري أحد خيارات أردوغان لمنع إقامة دولة كردية بالعراق؟ أردوغان توعد برزاني بقرارات هامة عقب اجتماع مجلس الأمن القومي إسماعيل جمال  |
| خامنئي يتوعد بالرد على أي انتهاك للاتفاق ويؤكد على مواصلة تطوير التقنيات النووية Posted: 17 Sep 2017 02:19 PM PDT  لندن ـ «القدس العربي»: زاد تصعيد إدراة الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، ومحاولاتها لإلغاء الاتفاق النووي من مستوى القلق بين المسؤولين الإيرانيين، ودفع ذلك ولأول مرة المرشد الأعلى الإيراني، علي خامنئي، التهديد بالرد بقوة على أي انتهاك للاتفاق النووي، بعدما كان خامنئي يتبنى موقف منتقدي هذا الاتفاق. فيما وصف الرئيس الإيراني، حسن روحاني، الاتفاق النووي بأنه يشبه «مائدة طعام» يمكن للجميع أن يجلسوا عليها، مطالباً واشنطن بالجلوس مع الآخرين عليها. وحسب وكالة فارس للأنباء التابعة للحرس الثوري، قال المرشد الأعلى الإيراني خلال رعايته صباح الاحد حفل تخريج دفعة جديدة من ضباط جامعة علوم الأمن الداخلي الإيراني، إن أي إجراء خاطئ من جانب نظام الهيمنة في إطار الاتفاق النووي سيواجه برد من الجمهورية الإسلامية الإيرانية. وأشار إلى ماضي قادة نظام الهيمنة خاصة أمريكا وشركائها في زعزعة الاستقرار في إيران بعد انتصار الثورة، وأضاف «رغم كل هذه الإجراءات والتحركات الشريرة التي جرت على مدى الأعوام الـ 38 الماضية لضرب الأمن في إيران، إلا أن المؤسسات العسكرية ومنها قوى الأمن الداخلي والشباب المؤمن صامدون بكل شجاعة ويدافعون عن أمن البلاد». ولفت النظر إلى الأوضاع الأمنية المضطربة في المنطقة والتدخلات الأمريكية والصهيونية للتغلغل في المنطقة وتوفير مصالحهما اللا مشروعة لإضعاف الشعوب، وأضاف أنهم هم من أوجد داعش يوماً، وحينما بدأ يلفظ داعش أنفاسه الأخيرة بهمم المقاومة والشباب المؤمن، أخذوا يبحثون عن طرق خبيثة أخرى، ولكنه بتوفيق من الباري تعالى وهمم شباب إيران والمقاومة سيتم تمريغ أنوف قادة نظام الهيمنة بالتراب. وشدد على أن إيران ستواصل مشوارها في تطوير التقنيات النووية في البلاد وإنتاج ما لا يقل عن 20 ميغا واط من الكهرباء من المحطات النووية، وأن المحاولات الأمريكية لن تمنعهم من ذلك. وأضاف أن طهران توصلت إلى نتيجة مفادها أن تتفاوض وأن تغض النظر عن جانب من حقها من أجل رفع الحظر، لكنه رغم كل القرارات والتعهدات والمناقشات الكثيرة التي جرت في المفاوضات النووية، يرون تعامل أمريكا اليوم مع هذه المفاوضات ونتيجتها بأنه تعامل ظالم ومتغطرس ومتعجرف. ورداً على التساؤل أنه ماذا ينبغي للشعب الإيراني والمسؤولين أن يفعلوا تجاه هذا التحرك المعادي، قال إن عليهم أن يثبتوا للقادة الفاسدين لنظام الولايات المتحدة بأنهم معتمدون على شعبهم الذي هو شعب مقتدر وببركة الاسلام لن يرضخ للقوة والغطرسة. وخاطب المرشد الأعلى الإيراني المسؤولين الأمريكيين قائلاً «أنكم أنتم الكاذبون؛ فالكاذب هو من لا يعير أي أهمية لسعادة وازدهار أي شعوب ويعتبر من الجائز له توفير مصالحه اللا مشروعة بأي ثمن كان». وأكد أن الشعب الإيراني واقف بثبات، وأن أي إجراء خاطئ من جانب نظام الهيمنة في قضية الاتفاق النووي سيواجه برد من الجمهورية الإسلامية الإيرانية. وقبيل مغادرته طهران للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، وصف الرئيس الإيراني، الاتفاق النووي بأنه يشبه «مائدة طعام» يمكن للجميع أن يجلسوا عليها، مطالباً واشنطن بالجلوس مع الآخرين عليها. وقال حسن روحاني إن معارضي الاتفاق النووي يقتصرون على إثنين أو ثلاثة دول فقط خاصة الولايات المتحدة، واصفاً الاتفاق النووي بأنه يشبه «مائدة طعام»، وأضاف أن الجميع جلس على هذه المائدة وأنهم يتناولون الطعام. وأوضح أن الأمريكيين لم يجلسوا على هذه المائدة، وأن استمتاع الآخرين بها بدأ يؤذي الأمريكان. واعتبر الرئيس الإيراني اجتماع الجمعية العامة لمنظمة الأمم المتحدة في نيويورك فرصة مناسبة لإيصال صوت ورأي الشعب الإيراني إلى مسامع الآخرين وتبديد الشكوك والتساؤلات الموجودة احيانا لدى الرأي العام الأمريكي والغربي، مؤكداً سعي طهران لبناء علاقات واسعة وبناءة مع دول المنطقة والعالم. وعلى صعيد متصل، اعتبر رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في مجلس النواب الإيراني، علاء الدين بروجردي، إقرار الكونغرس الأمريكي مشروع قانون لحظر بيع الطائرات لإيران، انتهاكا صريحاً للاتفاق النووي. وشدد على أنه لابد من الإقرار ان بيع الطائرات إلى إيران مصرح به في نص وملحق الاتفاق النووي. وقال إن الأمريكان بصفتهم من الموقعين على الاتفاق النووي ارتكبوا بتصرفهم هذا مخالفة صريحة، وأضاف «ربما يكون حظر بيع الطائرات لإيران في مراحله التمهيدية، وبحاجة إلى موافقة نهائية بعد طرحه والتصويت عليه في مجلس الشيوخ الأمريكي، إلا أن هذا الأمر خاطئ في خطوته الأولى ولابد من إصلاحه». وتابع أنه بناء على ذلك ينبغي على الدول الأخرى الموقعة على الاتفاق النووي وكذلك مجلس الأمن الدولي الاحتجاج على هذه الخطوة الأمريكية. خامنئي يتوعد بالرد على أي انتهاك للاتفاق ويؤكد على مواصلة تطوير التقنيات النووية تزايد القلق الإيراني إزاء التصعيد الأمريكي  |
| استحقاقات السياسات المحلية والإقليمية تهدد الرياض Posted: 17 Sep 2017 02:17 PM PDT  بعد عقود من الخوف والتردد والحيطة المفرطة، قررت مجموعات عديدة من الشباب إعادة تحريك مطالب الاصلاح والتغيير في الجزيرة العربية. هذه المنطقة التي كرمها الله بمحمد بن عبد الله عليه افضل الصلاة والسلام ترفض ان تبقى متخلفة عن ركب الحرية التي كانت الشعار الاول لخاتم الانبياء الداعي للتوحيد الخالص ونبذ ثقافة الاصنام او الاستسلام لأصحاب المال والسلطان. ولكن شاءت الاقدار ان تكون آخر من يلحق بركب الحضارة خصوصا في مجال الحكم والعلاقات العامة خصوصا مع الجيران، ولكن هل هذا قدر هذه المنطقة من العالم؟ وهل التاريخ يعيد نفسه؟ في عهد الرسالة انقض تجارها على الدعوة المحمدية للحرية والانعتاق والتوحيد وخاضوا حروبا عديدة لوأدها. وفي الوقت الحاضر لم يتردد حكامها الحاليون في الانقضاض على شعوب العرب التي انطلقت قبل ثمانين شهرا لتكسر القيود والاغلال. بل لم يخف هؤلاء الحكام تحالفهم مع اعداء أمة محمد عليه افضل الصلاة والسلام للتصدي لدعوات التحرر من الظلم والاستبداد وانهاء الاحتلال. فما اشبه الليلة بالبارحة وما أتعس حظوظ الملايين الذين يئنون تحت وطأة الظلم والديكتاتورية والتخلف. ان من غير المنطقي والانصاف اتهام مواطني جزيرة العرب بالجبن او الاستسلام للقمع والاستبداد، ومن يفعل ذلك فانه يتجاهل حقائق التاريخ الحاضر على الأقل. فالسجون المكتظة بقاطنيها تؤكد ان هناك قلوبا مفعمة بحب الوطن والحرية تحركت ضد الظلم فكان نصيبها التنكيل والتعذيب. اكثر من 20 الف سجين سياسي في جزيرة العرب، و اكثر من 4000 في البحرين، والمئات في سجون الامارات، واكثر من ثلاثين ألفا في مصر. ألا يعني ذلك ان ضمائر شعوب تلك البلدان لم تمت؟ صحيح ان هناك من باع نفسه للشيطان وتحالف مع الظالمين وتصالح مع المحتلين ورضي ان يكون اما اداة للسجانين والمعذبين، او صوتا منافقا ينطق بمجاملة الطغاة والتعدي على ضحاياهم. عندما اطلقت الدعوة قبل اسابيع لحراك جديد في الجزيرة العربية في 15 سبتمبر، لم يكن ذلك الا تعبيرا عن حالة احتقان واسعة، واحباط من قيام نظام الحكم باصلاح نفسه. هذه الدعوة اطلقها شباب الجزيرة برغم علمهم ان حكامهم انفقوا مئات المليارات في الشهور الاخيرة فحسب لشراء موقف امريكا ودعمها، واستيعابهم للخطر الذي يداهم من يطلق اية دعوة للتمرد على الوضع الراهن الذي يتميز بالقمع المفرط. ويكفي ان عدد الذين قطعت رقابهم في 30 عاما (1985 ـ 2016) حسب احصاءات منظمة العفو الدولية تجاوزت 2000 شخص. وبموازاة ذلك فان ما أهدر في هذا العام من أموال البلاد في تمويل الحروب والعنف والتآمر على الدول المجاورة والتآمر ضد بلدان اخرى يتجاوز الموازنة السنوية للدولة كلها. وفي الوقت نفسه يعاني المواطنون أوضاعا إقتصادية صعبة خصوصا بعد رفع الدعم في الأعوام الثلاثة الأخيرة عن الكثير من السلع الاساسية. ويدرك الشباب الداعون للحراك الميداني ان عائدات النفط وجزءا كبيرا من الاحتياطات المالية الخارجية قد سخرت للتصدي لمن تسول له نفسه ليس بمحاربة نظام الحكم بل من يجرؤ على انتقاده او الاحتجاج ضده. ولتحقيق ذلك تمت اعادة صياغة العديد من المفاهيم والقيم والمبادئ كما يلي: اولا: تمت هيكلة الوضع الديني بما يتيح للنظام استحصال اية فتوى يريدها. فما ان اعلن عن حراك 15 سبتمبر حتى صدرت الفتاوى من علماء البلاط بالتقول على الدين وتحريم الاحتجاج والتظاهر. فقبل يومين من الحراك المزمع اطلق الشيخ عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ، رئيس هيئة كبار العلماء الفتوى فتوى بثتها وسائل الاعلام بتحريم ذلك قائلا: «يا أيها المسلم والمسلمة، اعلم أن هذه الدعوات ضدك، وضد أمنك ودينك وعقيدتك وأخلاقك.. واعلم أنها من دعوات الجاهلية والضلال؛ فيجب تأييد الدولة في ما تقوم به من أجل الأمن والاستقرار، وما تبذل من جهود في سبيل راحة المواطن». هنا تتحول الفتوى الدينية إلى اداة قمع فاعلة لتحييد قطاعات واسعة من الشعب وتخديرهم بمقولات تنسب إلى الدين بدون دليل شرعي على ذلك. هذه الفتوى شبيهة بالفتوى التي اصدرها 500 من العلماء الذي جمعتهم السعودية بعد اجتياح القوات العراقية اراضي الكويت في 1990 واصدروا فتوى بجواز الاستعانة بالقوات الاجنبية لـ «تحرير» الكويت. ثانيا: تسعى السعودية وحليفاتها لفرض تعريفات جديدة لمفهوم الإرهاب، لتبرير استهداف معارضيها. وذكرت صحيفة «التايمز» البريطانية يوم الجمعة الماضية بعض تعريفات الإرهاب في القاموس السعودي. فقد بث المدعي العام رسالة تعرف الإرهاب بأنه «النية لعرقلة النظام العام وتعريض الوحدة الوطنية للخطر». ثم اعاد بث التعريف موسعا ليشمل «تعريض الوحدة الوطنية للخطر، إعاقة النظام الاساسي للحكم أو بعض مواده، تشويه سمعة الدولة او موقعها، أي عمل يرتكب من قبل شخص مجرم او مجموعة، بشكل مباشر أو غير مباشر، بهدف التأثير على النظام العام او تقويض امن الدولة او المجتمع». وما أبعد هذه التعريفات عن الشائع في اذهان البشر عن ظاهرة الإرهاب وتعريفها. انه تجريم للعمل السياسي المعارض الذي يهدف، كما هو في النظام الديمقراطي، لاسقاط الحكومات المنتخبة القائمة واستبدالها بحكومات اخرى يتم انتخابها عبر صناديق الاقتراع. ان تشويش المبادئ وتعريفها بهذه الاساليب لا يخدم الامن والسلم الدوليين، لأنه يستثني الإرهاب الحقيقي ويحول دون العمل السياسي المعارض الذي يهدف للتغيير واصلاح أوضاع البلدان اما بتعديل القوانين او تغيير الحكومات او البرلمانات. ثالثا: ادركت السعودية منذ زمن اهمية الاعلام في التأثير على الرأي العام وتوفير حماية لنظام الحكم، فأسست اكبر امبراطورية إعلامية في الشرق الأوسط لتحقيق ذلك. ووفرت الحرب الاهلية اللبنانية في منتصف السبعينيات فرصة لبناء تلك الامبراطورية انطلاقا من لندن التي زحف اليها الاعلاميون اللبنانيون بأعداد كبيرة هربا من جحيم الحرب الاهلية. هذا الاعلام وفر وسيلة تأثير واسعة على الرأي العام خصوصا داخل الجزيرة العربية. مع ذلك اثبت الوعي الجمعي للشعوب العربية في البداية انه يستعصي على محاولات التضليل او التزييف او التخدير، فرفض استقدام القوات الاجنبية لشن حرب على القوات العراقية في الكويت في 1990 ـ 1991 وانطلقت التظاهرات والاحتجاجات في اغلب العواصم العربية ضد التدخل الاجنبي بقيادة التحالف الانكلو – امريكي، ولم تحقق الامبراطورية الاعلامية اهدافها. ولكن الامر تغير بعد عقدين من الزمن. فكان من وسائل قوى الثورة المضادة للتصدي لثورات الربيع العربي تغيير مساراتها لتتحول إلى اعمال عنف وإرهاب دمرا المجتمعات التي انتفضت ضد الديكتاتورية، فتغير المزاج العام سلبا وحدثت سباقات من أجل استرضاء الولايات المتحدة لتوفير الدعم العسكري للاطاحة ببعض الانظمة. اليوم أصبح ذلك التدخل وسيلة لاستهداف الحركات السياسية المعارضة للحيلولة دون تحقق التحول الديمقراطي المنشود. وتغير المزاج العام بعيدا عن المبدئية خصوصا في ما يتعلق بالعلاقات مع الولايات المتحدة والكيان الاسرائيلي. السعوديون اعادوا قراءة الربيع العربي وايديولوجية المقاومة ضد الاحتلال الاسرائيلي، مستعينين بالخبرات الاجنبية خصوصا الاسرائيلية، ليصلوا إلى نتيجة مفادها ضرورة استهداف التيار الإسلامي المتشبث بالقضية الفلسطينية ويعتبر المسجد الأقصى مصداقا لذلك التشبث. وعلى مدى الثمانين شهرا الماضية ركزوا استراتيجيتهم الامنية لتحقيق ما يلي: تقوية الأمن الداخلي بالاستعانة بخبرات اجنبية، توجيه ضربات استباقية للاتجاهات الديمقراطية والتحررية، استهداف التيارات الإسلامية «الاصولية» التي يمثل وجودها تهديدا للاستبداد والقمع وما يمثله نظام الحكم السعودي من عداء للحرية والديمقراطية وحقوق الانسان، تمتين الروابط بالقوى المعادية للتغيير السياسي في المنطقة خصوصا «اسرائيل» والتحالف الانكلو ـ امريكي. الحفاظ على ثقافة تشويش الاذهان وخلط المفاهيم وتداخل القيم، لينشغل دعاة الاصلاح والتغيير بحوارات وسجالات عبثية لا تستطيع التوصل لنتائج تمثل مشروعا سياسيا فاعلا. واخيرا تعميق ظاهرة القمع السياسي للمعارضين على تعدد انتماءاتهم المذهبية واعادة تشكيل بيئة شعبية وجماهيرية عامة ترفض اي حراك ميداني من اجل التغيير اما نتيجة الجهل او الخوف. ٭ كاتب بحريني استحقاقات السياسات المحلية والإقليمية تهدد الرياض د. سعيد الشهابي  |
| السودان: إنقاذ الوطن من الإنقاذ Posted: 17 Sep 2017 02:16 PM PDT  في الجزء السابق من المقال، أوردنا تلخيصا لحديث الدكتور محمد المرتضى مصطفى حول قناعته بفشل النخب السياسية الحاكمة في منع إنهيار الدولة السودانية، رغم وجود العديد من التقارير العلمية التي ظلت تحذر من ذلك، وخاصة تقرير 1970 من منظمة العمل الدولية، وتقرير البعثة الدولية للسودان عام 1972، والذي يعد، حسب الدكتور مصطفى، من أفضل وأشمل التقارير الدولية لمعالجة قضية ما، وكذلك الإتفاقية الموقعة بين السودان وجمهورية ألمانيا لتطوير التدريب المهني، والتي لم يستفد منها السودان بالكامل بينما «إستلفتها» جمهورية كوريا الجنوبية في أواخر ستينيات القرن الماضي، لتساهم بها في بناء دولة كوريا الصناعية الحديثة التي لا تقارن بواقع السودان المتدني! والدكتور محمد المرتضى ليس مجرد معلّق سياسي أو كاتب مقال، وإنما هو مفكر سوداني وخبير دولي بارز، وأحد الذين استعانت بهم الأمم المتحدة في إدارة عملية التحول السلمي في جنوب افريقيا من دولة الأبارتايد إلى الدولة الديمقراطية. والدكتور محمد شغل منصب وكيل وزارة العمل السودانية في عدة حكومات سابقة، كما تبوَّأَ منصب المدير الإقليمي لمنظمة العمل الدولية لشمال افريقيا والشرق الاوسط. وهو يعزي بوادر إنهيار الدولة السودانية إلى إنعدام الرؤية لدى القيادات السياسية السودانية، وعدم وضوح فكرة الدولة لديهم، وأنهم لا يقرأون ما يكتب عن بلدهم، إضافة إلى عدم الإستقرار السياسي، والفشل الذريع في إدارة الإقتصاد. ونحن، إذ نتفق تماما مع ما ذهب إليه الدكتور محمد المرتضى حول الأسباب المؤدية لإنهيار الدولة السودانية، نستسمحه في إضافة نقطتين صغيرتين، لن تتناقضا مع جوهر ما قال، حتى وإن لم تتطابقا معه. فمع الفشل في إدارة الإقتصاد، نضيف الفشل في إدارة التنوع، وبالتالي الفشل في إدارة البلاد، كنتيجة حتمية لفشل كل النخب المتعاقبة على كراسي الحكم منذ فجر الإستقلال، في تقديم الإجابات الصحيحة للأسئلة المصيرية المتعلقة بتأسيس وبناء دولة ما بعد الاستقلال الوطنية، أو هو فشلها حتى في مجرد طرح تلك الأسئلة المصيرية، والتي نلخصها في نظام الحكم والنظام السياسي، علاقة الدين بالدولة، التنمية، والهوية، وفي ضرورة أن تأتي الإجابات معبرة عن رضى كل المكونات القومية في البلد. والنقطة الثانية هي، أن الإنقاذ، وبعد ما يقرب من الثلاثين عاما من سيطرتها على مقاليد الحكم، أوصلت الأزمة السودانية إلى مداها الأقصى، قاذفة بالبلاد إلى هاوية مأزق مأساوي حقيقي. فالمجموعة الحاكمة لم تعد مجرد حزب حاكم، وانما جعلت من نفسها الدولة ذاتها، وحوّلت ما يفترض أن تكون دولة الوطن والمواطن إلى دولة الحزب أو الجماعة أو العصبة، حتى تجلى شكل جديد من الاستلاب والاغتراب ليس تجاه مؤسسات الدولة فحسب، وإنما تجاه الكيان السوداني ذاته، والذي شهد أكبر نزيف في تاريخ السودان الحديث للعقول والكفاءات وسواعد الشباب، بعد أن أصبح الخوف يخيم على كل بيت، وبعد أن أضحت إحتمالات ومؤشرات تفتت وإنهيار الدولة السودانية، واضحة ملموسة، وأقرب لأن تسود بعد أن تحققت جزئيا في إنفصال جنوب الوطن. وفي الحقيقة، عندما يكرر النظام أخطاءه بشكل دوري، وتكون مناوراته وتقلباته و»حركاته» محفوظة، وليس له سوى أن «يلعب غيرها»: حوار… اتفاقات… انتخابات… حكومة قاعدة عريضة…، بينما لا شيئ يمس الجوهر، أو حتى يسكًن الأزمة، فالحرب مستمرة، والأزمة تتفاقم، والضنك يتضاعف…، فذلك يعنى أنه نظام فاشل حتى النخاع. وعندما تتحكم مجموعة ما في مصير البلاد والعباد، ويصل بها الأمر أن يناقض فعلها جملة وتفصيلا قولها الذي بدأت به، وتدعي لنفسها صفات وسمات في مرتبة أعلى من صفات وسمات الشعب، بل ويصل بها الأمر أن تزدري شعبها بسقط القول وفاحشه، ولا تهتم بأن افعالها جعلت أبناء هذه البلاد يتصارعون ويختلفون حول كل أوجه ادارة حياتهم، حد الحرابة والقتل المتبادل، ولا تأبه لما يتهدد البلاد من جوع ونكد وإنقسامات وإستدامة حرب أهلية ضروس وعقوبات دولية، ولا تستحي أن تكون حقل تجارب لسيناريوهات الدول الكبرى…، عندما يصل الأمر بهذه المجموعة ونظامها إلى هذا الحد، فليس أمامها سوى الرحيل. صحيح أن من كانوا، وظلوا، في كراسي الحكم يتحملون الجزء الأكبر من مسؤولية الفشل وإحتمالات إنهيار الدولة السودانية. ولكن، من هم خارج مواقع الحكم، المعارضة، لا بد أن يعترفوا بأنهم أيضا يتحملون جزءا من مسؤولية هذا الفشل. فمهما كانت التبريرات، أو معقوليتها، فإنهم يتحملون ضعف مقاومتهم لهجمة سارقي السلطة، ثم تقاعسهم وسماحهم لهم بالتمكن والتمكين. وهم يتحملون وزر أن فعلهم المقاوم ظل دون طموحات إحداث فعل التغيير. ويتحملون مسؤولية الفشل، الملازم منذ فجر الإستقلال، في توحيد الرؤى لبناء الوطن…، وأخيرا يتحملون مسؤولية عدم إفساح المجال للأجيال الجديدة، التي لا تتحمل أي مسؤولية في ذاك الفشل ولا تريد أن تكرره، وترفض أن ننقله إليها، لذلك تتمرد، ولكن بإحترام وتقدير لأجيال الآباء والرواد. لقد بلغت الأزمة الحلقوم، وما عاد الوطن يحتمل ذرف المزيد من الدمع على الدم المسفوح. ولسنا بحاجة لنكون أسرى للتوصيف والتحليل، فقد فعلناها من كل الاتجاهات، وأشبعنا الأزمة توصيفا وتحليلا…. ولسنا بحاجة لتدبيج ميثاق جديد وراء آخر، فلقد قتلنا القضية بحثا وعصفا ومواثيق… لنقتفي أثر كل هذه المواثيق وتلك التحليلات، لا سيما أن جميعها يتحسس موضع الألم ويساهم في وصفة العلاج، ولنتحرك صوب فعل عملي، تدابير محددة، برنامج ملموس، وقوده السلم وحقن الدماء والثقة في إمكانيات شعبنا، ولا سبيل لذلك إلا بالتوجه إلى الناس في مواقعهم، بخطاب جديد، ومواعين جديدة، ووسائل عمل جديدة، مستمدة من خلاصات تجاربنا، وفي نفس الوقت تحدث قطيعة مع الموروثات التي أنتجت الفشل، فهل ننطلق به نحو الهدف المنشود: إنقاذ الوطن من الإنقاذ…، ومنع إنهياره. وشكرا دكتور محمد المرتضى مصطفى. ٭ كاتب سوداني السودان: إنقاذ الوطن من الإنقاذ د. الشفيع خضر سعيد  |
| من أجل مصر Posted: 17 Sep 2017 02:16 PM PDT  قد لا أحب عمرو موسى، أقصد أنني اختلف معه بأكثر مما اتفق، لكن الرجل الثمانيني أطلق تصريحا صحيحا جدا، وقال إن الترشح للانتخابات الرئاسية ليس «ذنبا عظيما» يستحق صاحبه التشهير، وهو كلام في محله تماما، فلا قيمة كبيرة لانتخابات رئاسية بدون متنافسين أقوياء، وإلا فقدت طعمها وطمست تعدديتها، وظلمت أول ما تظلم الرئيس السيسي نفسه. وقد يحسب المتحمسون لحملات التشهير أنهم يحسنون صنعا، وأنهم يخدمون الرئيس السيسي، ويبعدون أي مرشح قوي عن طريق منافسته، وهذا كلام عظيم البؤس، تنبه الرئيس السيسي نفسه مبكرا إلى خطورته، وطالب وسائل الإعلام بوقفه في آخر حديث أجراه مع الصحف الحكومية، وطلب إتاحة المجال للراغبين في الترشح، فهم يمارسون حقا دستوريا مقررا، وبوسع من يستوفي الشروط، أن يدخل إلى السباق، وأن يعرض نفسه وبرنامجه على جمهور الناخبين، وأن يضفي على الانتخابات الرئاسية حيوية تستحقها مصر. وقد لا يكون من جدال كبير في توقع النتائج هذه المرة، فلا يفصلنا عن موعد الانتخابات سوى بضعة شهور، والمؤشرات كلها ترجح فوز الرئيس السيسي بدورة ثانية وأخيرة، مدتها أربع سنوات، بعد أن تراجعت نسبيا هوجة تعديل الدستور، واقتراحات مد فترة الرئاسة إلى ست سنوات أو أكثر، وحسنا أن جرى التراجع، ونأمل أن يكون نهائيا، فالرئيس السيسي لا يحتاج إلى إساءة إضافية، وشعبيته تأثرت سلبا بالمضاعفات الاجتماعية لما يسمى برنامج الإصلاح الاقتصادي، وبإجراءات تقييد الحريات العامة، لكن الرجل على تناقص شعبيته، لايزال في وضع أفضل من منافسيه المحتملين، وغالبهم قد يكون قريبا من معنى الفلول الفاقع، وخصومتهم للثورة ظاهرة مباشرة، بينما أنصار الثورة في أحوال تيه ظاهر، وضلوا عن هدف وواجب بناء حزب جامع ينتصر للثورة اليتيمة، واكتفوا بمشاغبات واعتراضات بالقطعة، تخلط أوراقهم مع غيرهم، وهو ما قد يؤدي إلى مشهد انتخابي في صالح السيسي بامتياز، فالمنافس القوى المحتمل، قد يكون قريبا من الإخوان أو الفلول، أي قد يكون على يمين سياسة السيسي لا على يسارها، وهو ما قد يضيف بريقا وجاذبية لتفضيل اختيار السيسي، الذي انخفضت شعبيته قياسا إلى ما كان، لكنه لا يزال في الموقع الأقوى شعبيا، فالشعبية التي تذهب عن السيسي، لا تذهب إلى أحد غيره، ربما بسبب هزال الحياة الحزبية في البلد، والمخاوف من مخاطر الإرهاب، وموت السياسة لصالح مباريات المقارنات الشخصية. لا خطر إذن على فوز السيسي مجددا، لكن الخطر في مكان آخر، هو أن نصبح بصدد لعبة بغير لاعبين، وألا يتقدم للانتخابات منافسون عليهم القيمة، لا من الثورة المضادة ولا من معسكر الثورة نفسها، وهنا تتحول الانتخابات إلى مجرد استفتاء وتحصيل حاصل، ويعطى الناس ظهورهم للقصة كلها، وتتراجع نسب التصويت إلى حدود مخجلة، والرئيس السيسي نفسه يدرك هذا الخطر، وعبر عن تخوفه من غياب الناس في مؤتمر الشباب الأخير بالإسكندرية، ودعا الناس إلى النزول بكثافة في الانتخابات، واختيار من يريدون، فيما تجنب الرئيس الإعلان الصريح عن ترشحه شخصيا، وإن كان مفهوما أنه سيفعلها، وبثقة في الفوز معلومة الدواعي، يعززها وجود مرشحين أقوياء آخرين، لا مبادرة البعض إلى التشهير الفوري بأي شخص يرفع إصبعه، ويوحي بنيته، وكأن الترشح للرئاسة صار إثما مبينا، ومن الذنوب الكبائر المنهي عنها شرعا. ونتصور أن الرئيس السيسي يدرك خطر العزوف العام، وأن عليه مسؤولية توقيه، وتحسين البيئة والشروط العامة للانتخابات الرئاسية المقبلة، ليس فقط بالرجاء من وسائل الإعلام، ولا بطلب وقف التشهير، فهو يملك ما هو أكثر من الرجاء والطلب، ومن حق الرئيس ـ طبعا ـ أن يشرح إنجازاته، وأن يعد باستكمالها في فترة رئاسية لاحقة، وقد كان الرجل جريئا، حين خاطر بشعبيته، وفضل فعل ما تصوره صحيحا في الاقتصاد بالذات، وهو يتوقع تعافيا أفضل بعد المعاناة الشعبية المفزعة، وقد تؤيد أو تعارض، وبدون توقعات درامية، فاحتمالات الفوز الرئاسي محجوزة لصالح السيسي، لكن الرجل في وضع مختلف عن مجرد كونه المرشح الأقوى، فهو الرئيس الموجود في السلطة قبل الانتخابات ووقتها، وهو المسؤول سياسيا عن ضماناتها، لا نقصد فقط ضمانة الإجراءات ونزاهتها، فهذه مهمة الهيئات المقررة دستوريا، وما من إمكانية للتلاعب بالتصويت، فلم يجر أي تزوير إجرائي لأي انتخابات جرت بعد الثورة، وهذه واحدة من المكاسب القليلة المتيقنة، قد يضاف إليها الالتزام الجازم بمدد الرئاسة المنصوص عليها في الدستور، وقد أكد الرئيس السيسي التزامه بها غير مرة، وقال إنه لن يبقى يوما واحدا في الرئاسة بعد نهاية المدة، ونتوقع أن يبادر الرئيس السيسي بردع كل تصرف مخالف في الخصوص، وإن كان عليه فيما نتصور، أن يبادر إلى إجراءات أخرى عاجلة، تتخطى واجب ردع إعلام التشهير، إلى إلزام كافة أجهزة الدولة بالحياد المطلق، وإتاحة فرص إعلامية متكافئة لكافة الراغبين في الترشح، وتفكيك الاحتقان الراهن، وبعث الحماس في نفوس الناس المحبطين، بالتصفية الحاسمة لامبراطورية الفساد والنهب العام، وعدم الاكتفاء بحملات الرقابة الإدارية المميزة، والتعجيل في استرداد عوائد الأراضى المنهوبة المستردة، وإعلان الحصيلة علنا على الرأي العام، ووقف المصالحات المالية الملتبسة في الكواليس، ووقف برامج الخصخصة وإلغاء ما تبقى من الدعم، وإقرار نظام ضريبي عادل، وفرض نظام الضرائب التصاعدية، ومضاعفة الحد الأعلى للضريبة، وردع تهرب الكبار من الجمارك والضرائب، الذي يضيع على الخزانة العامة أكثر من 400 مليار جنيه سنويا، وإعلان الاتجاه لتصنيع البلد كطريق أساسي للنهوض، فالتصنيع وحده، هو الذي يخلق فرص عمل دائمة منتجة لملايين العاطلين، وليس إنفاق التريليونات في أعمال المقاولات والإنشاءات وحدها، والمطلوب فيما نتصور، إحداث توازن بين البنية الأساسية والبنية الصناعية، ودمج تطور الصناعات الحربية مع الصناعات المدنية، وإنهاض قطاع دولة قائد في التصنيع، يلعب دور قاطرة تقود الاستثمارات المحلية والأجنبية، مع تحفيز القطاع الخاص الصناعي أولا، وقد جرى ويجري شيء من ذلك، لكن كملمح جانبي، وليس كاختيار نهائي، وغلبت السياسة القديمة نفسها حتى الآن، وإعادة تجريب المجرب المخرب من روشتات «صندوق النقد الدولي» وأخواتها، وهو ما زاد من فواتير الديون الخارجية إلى حدود خطرة، فوق مضاعفة دواعي الظلم الاجتماعي، وتحميل الفقراء والطبقات الوسطى تبعات الاقتصاد المنهك، والإيحاء بتحسن مؤشرات اقتصادية عامة، لا يلمس الناس لها أثرا في حياتهم اليومية، بل يطحنهم الغلاء المتوحش، والزيادات الفلكية في رسوم وأسعار الخدمات العامة، وهو ما يملأ النفوس بالغضب، ويقعد الناس عن أي حماس للشأن العام، ويضاعف من مخاطر اللامبالاة المتوقعة بالانتخابات الرئاسية، ويهدد بتحويلها إلى حدث لا يلتفت إليه أحد، فالناس لا تذهب إلى الصناديق بمجرد النداء والتحفيز الصوتي، بل يذهبون إليها التماسا للجدوى والأمل الأفضل. وبالطبع، هناك قضايا إجماع وطني في مصر اليوم، من تعظيم قوة الجيش، إلى مشروع الضبعة النووي، إلى أولوية الحرب الجارية ضد جماعات الإرهاب، والمقصود بالإجماع هنا، ليس غياب أصوات تناقش في المسلمات، بل وجود تيار شعبي جارف يدعم ويؤيد، لا يتخلف عنه معارض وطني، يعطي الأولوية لبناء ركائز الاستقلال الوطني، وهو ما يفسر السلامة النسبية لاختيارات السياسة المصرية عربيا وإقليميا ودوليا، بينما تبدو الصورة في اختيارات الداخل مختلفة، وقد ولدت احتقانا اجتماعيا واقتصاديا، قد يكون تفكيكه مما يزيد من حماس الذهاب لصناديق الانتخابات الرئاسية، تماما كالأثر المطلوب من تفكيك الاحتقان السياسي، وتحجيم التغول الأمني، ورد الاعتبار للحريات العامة، وإنهاء المظالم المتراكمة، وجبر ضرر الضحايا، والتفرقة الحدية بين الإرهاب والسياسة، ووضع خط أحمر فاصل، يذهب به الإرهابيون إلى محاكمات وقصاص عادل، ويجري استثناء المحتجزين المتهمين في غير قضايا العنف والإرهاب المباشر، وإخلاء سبيلهم جميعا، بقانون عفو عام يقترحه الرئيس، ويعود به عشرات الآلاف من المحتجزين في قضايا سياسية إلى بيوتهم وأهاليهم، وتركيز المواجهة كلها على جماعات الإرهاب، فقد يكون ذلك أدعى لبناء إجماع وطني سياسي، لا يجري فيه تجريم المعارضة السياسية، بل يجري قصر التجريم على الإرهاب وحده، وبناء علاقة أوثق بين الشعب وأجهزة الأمن، يكون الحكم فيها للقانون وحده، ويكون الشعب فيها سندا لا متفرجا ولا ضحية تغول، وفوق كون ذلك من حقوق الناس الطبيعية، فقد يدفعهم بالمرة لحماس الذهاب إلى صناديق الانتخابات الرئاسية، فافعلوها من فضلكم لأجل مصر التي تحتمل عذابا مقيما. واللهم قد بلغت، فاللهم فاشهد علينا وعليهم. كاتب مصري من أجل مصر عبد الحليم قنديل  |
| هل يسوّغ حق الدفاع عن النفس إعادة بلد إلى العصر الحجري؟ Posted: 17 Sep 2017 02:15 PM PDT  تحت عنوان «إخضاع الحزب»، أنهى الجيش الإسرائيلي أخيراً مناورة كبرى تواصلت 11 يوماً وحاكت حرباً على حزب الله. نائب رئيس هيئة أركان الجيش سابقاً وزير البناء حالياً، يواف غالنت اختتم المناورة بإطلاق تهديدات جديدة وجهها إلى لبنان بقوله: «في حال أخطأ حزب الله وبادر إلى حرب ضد «إسرائيل»، فإن لبنان سيعود إلى العصر الحجري». بصرف النظر عن قدرة «إسرائيل» المزعومة على إعادة لبنان أو غيره إلى العصر الحجري، فإن تهديدات مسؤول صهيوني بارز تستدعي بعض الملاحظات والحقائق: *أُولاها، أن حزب الله كان دائماً في حال الدفاع عن النفس وعن بلاده في صراعه مع العدو الصهيوني. «إسرائيل» العنصرية العدوانية كانت هي البادئة دائماً بشن الحرب بذرائع شتى. فعلت ذلك على نطاق واسع عام 1978 وفي عام 1982 وفي عام 2006. في كل اعتداءاتها الوحشية، كانت تلقى مقاومة شرسة من المقاومة اللبنانية، لعل أشرسها وأنجحها تلك التي قادها حزب الله وآلت إلى اندحارها الشنيع في حرب عام 2006. *ثانيتها، إن تهديدات مسؤولي الكيان الصهيوني وجنرالاته ضد لبنان وحزب الله، ولاسيما بعد المناورة الكبرى الأخيرة، تهدف بالدرجة الأولى إلى رفع معنويات الإسرائيليين المتدهورة بتضخيم لهجة التهديدات ضد الأعداء. *ثالثتها، إن التهديدات الإسرائيلية الصارخة سبقتها تصريحات ومقالات وتحليلات لمسؤولين وإعلاميين وخبراء عسكريين إسرائيليين نوّهت بالصواريخ الدقيقة المئة ألف التي يمتلكها حزب الله، كما بقدراته العالية والخبرة القتالية البالغة الأهمية التي راكمها مقاتلوه خلال الحرب ضد الإرهاب في سوريا، فهل ترى «إسرائيل» في ذلك كله مبرراً لتهديد لبنان (وحزب الله ) بإعادته إلى العصر الحجري كونها تمتلك قدرة نووية مدمّرة؟ *رابعتها، أن تصريحات وتحذيرات متعددة صدرت عن مسؤولين وخبراء عسكريين إسرائيليين، قبل المناورة الكبرى وأثناءها وبعدها، كشفت هشاشة الجبهة الداخلية والمفاعيل الكارثية، لقدرة حزب الله على توجيه إصابات دقيقة ومدمّرة لمرافقها الأمنية والحيوية، فهل تجازف القيادة الإسرائيلية بشن حرب على لبنان «لإعادته إلى العصر الحجري» طالما تعلم وتقرّ سلفاً بقدرة حزب الله على إعادة جبهتها الداخلية إلى العصر الحجري، أو بأقل تقدير، إلى شيء من هذا القبيل؟ *خامستها، إن «إسرائيل» لن تتورع عن استخدام أسلحة مدمرة يمكن أن تُلحق بالبلد المعتدى عليه أضراراً كارثية، لاسيما في حال استعمالها أسلحة نووية، وإنها لن تفعل ذلك بغرض الدفاع المزعوم عن النفس، بل ستكون هي البادئة بالعدوان لظنّها أن ضربتها الاستباقية كفيلة بكسر إرادة عدوها ولجم تقدّمه التكنولوجي وتفوقه العسكري عليها. كل هذه الملاحظات والحقائق، ولاسيما الخامسة منها، تستدعي إعادة بحث مفهوم الدفاع عن النفس وتصويبه في عصر الأسلحة النووية والصواريخ البالستية العابرة للقارات، ووجود دول وقوى عنصرية وعدوانية لا تتورع عن استخدامها، لظّنها أن في وسعها الخروج من فعلتها الوحشية الكارثية النكراء سليمة وبمنجاة من محاسبة قاسية لاحقة. من المسلّم به، ديناً وعرفاً وقانوناً دولياً وتشريعات محلية، أن الدفاع عن النفس حق مشروع لا تثريب في ممارسته. لكن إقرار هذا المبدأ وممارسة الحق الناجم عنه إنما تمّا في ظروف وعصور كان متوافراً فيها دائماً، ولو بمقادير متفاوتة، نوع من التكافؤ في القدرات بين البشر والمجتمعات والجماعات والدول. تأتّى عن ذلك أن ممارسة حق الدفاع عن النفس أمّن الحماية والسلامة ولم يؤدِ بالضرورة إلى الإبادة. اليوم، بوجود السلاح النووي، فإن قيام طرف من الاطراف بممارسة حق الدفاع عن النفس، بدافع مشروع او غير مشروع، من خلال استخدام هذا السلاح سيؤدي لا محالة إلى الدمار الشامل والإبادة. ليس أدل على ذلك من أن قيام الولايات المتحدة باستعمال السلاح النووي ضد اليابان عام 1945 ادى إلى تدمير مدينتيها هيروشيما وناغازاكي وإبادة مئات الآلاف من سكانهما. صحيح أن الجنس البشري الذي هزّته الفعلة الامريكية الوحشية وغير المسبوقة اتخذ عبر الامم المتحدة والاتفاقات الدولية الثنائية من القرارات والتشريعات والمعاهدات ما يمنع او يحدّ من استعمال السلاح النووي، أو إجراء تجاربه فوق الارض وتحتها، لكن هل هذه التدابير كافية لمنع قيادات أو جماعات أو حتى أفراد، من استعمال أسلحة كارثية، نووية أو كيماوية او بيولوجية، بدعوى الدفاع عن النفس؟ لعل شعور قادة الدول والحكومات بخطورة السلاح النووي ومفاعيله الكارثية على الجنس البشري، ولاسيما على الاطراف التي تستعمله، حملهم على الإحجام بعد عام 1945 عن استعمال هذا السلاح. وما كان هذا الإحجام العام ليسود لولا نشوء ميزان ردع متبادل بين الدول التي تمتلك أسلحة نووية. ومع ذلك فإن موازين الردع لن تردع الأطراف النووية، أو تحول دون انزلاقها، بسببٍ من نقصٍ في المعلومات والمعرفة، أو نقص في العقل والقيم، أو نقص في قوة النفس والاعصاب، أو بدافعٍ من عنصرية وعصبوية وحشيتين، إلى استعمال أسلحة التدمير الشامل، فما العمل؟ قد يتوصل العلم والتكنولوجيا إلى اختراع تجهيزات وآليات يمكنها تحسس وجود أسلحة تدمير شامل بمجرد البدء بإنتاجها أو بنشرها وقبل المبادرة تالياً إلى استعمالها. ذلك يساعد في كشف أصحاب النيات الخبيثة وفي ردعهم قبل فوات الأوان. لكن ما العمل خلال المرحلة الانتقالية؟ هذا السؤال يهمّ، بل يجب أن يُقلق الناس والجماعات والحكومات والنخب الوطنية والإنسانية الملتزمة والمتخوّفة، بحق، من جنون «اسرائيل»، قادةً وضباطاً وأفراداً عنصريين ومتعصبين لهم اتصال، بشكل او بآخر، بسلاح تدمير شامل، نووي أو كيماوي أو بيولوجي. إن المتضررين والنخب جميعاً مدعوون إلى التفكير بعمق وروية في السبل الآيلة إلى ابتداع وسائل ردع متقدّمة، تكنولوجية وسياسية وعسكرية، يحول اعتمادها دون انزلاق اي مجنون او مجموعة من المجانين في العالم، ولاسيما في الكيان الصهيوني، إلى استعمال ايٍّ من أسلحة التدمير الشامل. إلى أن يحظى العرب والعالم بوسائل الردع المتقدّمة المرتجاة، يقتضي أن يحرص الواعون والمتعقلون والمتربصون بمخاطر «اسرائيل» النووية ومجانينها المدنيين والعسكريين، على أن يكون لدى قوى المقاومة العربية، حكوماتٍ وتنظيمات، اسلحة تدمير شامل متطورة لتأمين توازنٍ في الردع، وأن تقوم تالياً بإفهام العدو بكل الوسائل المتاحة انها لن تتأخر ثانية واحدة عن استخدامها للدفاع المشروع عن النفس بمجرد تحسسها أنه بات في لحظة المبادرة إلى استعمالها. هل من وسيلة وآلية أفعل وأفضل؟ كاتب لبناني هل يسوّغ حق الدفاع عن النفس إعادة بلد إلى العصر الحجري؟ د. عصام نعمان  |
| لماذا يختلف الجزائريون حول المدرسة والبسملة واللغة؟ Posted: 17 Sep 2017 02:15 PM PDT  معركة البسملة التي تجري أحداثها هذه الايام في الجزائر، لن تكون الأخيرة، في حروب النخبة السياسية والثقافية. هذه المعركة التي اندلعت بعد قرار وزيرة التربية، بحذف البسملة من الكتاب المدرسي (بعد استثناء كتاب التربية الإسلامية من الحذف) لن تكون المعركة الأخيرة ولا الأولى بالطبع، فقد عاشت الساحة السياسية والإعلامية قبلها معارك المدرسة واللغة الفرنسية والعربية والتربية الإسلامية والدارجة، وغيرها من المعارك المندلعة بشكل روتيني بين النخب المنقسمة، المتمترسة داخل مؤسسات الدولة والمجتمع، كالإعلام والحياة الثقافية، منذ استقلال البلاد. من هنا نقول، أن مفتاح انقسامية النخبة، يبقى من المفاتيح المهمة والحاضرة على الدوام، لتفسير ما يحصل في الجزائر من صراع سياسي وثقافي حول الكثير من القضايا. صراعات تخبرنا أن مشاكل الجزائر، ليست سياسية فقط، فهي لا ترتبط فقط بذهاب رئيس ومجيء آخر، أو تزوير انتخابات، أو رفض تداول سلمي على السلطة، على الرغم من أهمية هذه القضايا وضرورة حسمها. إطلالة على تاريخ الجزائر الثقافي والسياسي، تخبرنا أن ما نسميه هنا بانقسامية النخبة، بمفهومها الواسع وليس النخبة السياسية فقط، هي من نتائج هذا التاريخ وما ميزه من طابع استيطاني طويل (أكثر من أربعة أجيال من الجزائريين عاشوا في ظل استعمار استيطاني)، مقارنة بما عرفته بلدان عربية أخرى من حماية قصيرة، في بعض الأحيان. فترة استعمارية طويلة لم تظهر فيها مؤسسات موحدة لإنتاج نخب يحتاجها تسيير أي مجتمع، فكان أن أنتجت نخبتين في الجزائر، للقيام بوظيفة نخبة واحدة. نخبتان منقسمتان على أساس لغوي وقيمي (معرب، ديني أو شبه ديني، مقابل مفرنس أقرب للعصرنة). وضعية لم تعرف إنتاج مثقف مزدوج اللغة ومتجانس فكريا، كان يمكن، كما حصل في المغرب وتونس، أن يقوم بنوع من التجسير، المطلوب مؤسساتيا واجتماعيا. حالة استعمارية أعيد إنتاجها بعد الاستقلال، بشكل موسع في بعض الأحيان، فأصبح من المقبول، أن يتعلم التلميذ الجزائري باللغة العربية حتى المرحلة الثانوية، ليدرس باللغة الفرنسية في الجامعية، من دون أن يكون ملما بالضرورة بهذه اللغة التي لم يعد يدرسها إلا بشكل ثانوي جدا. وهو حال الطالب الذي يدرس بلغة ويعمل بأخرى بعد تخرجه. نخب منقسمة، تعوٌل على المدرسة لإعادة إنتاج نفسها، وبالتالي إعادة إنتاج هذه الانقسامية التي استمرت حاضرة بعد الاستقلال، رغم أنه كان يمكن توقع أن تزول أو تخف على الأقل بعده. معركة المدرسة وكل ما يرتبط بها مهم جدا إذن بالنسبة لهذه النخب الانقسامية، فالنخبة التي تسيطر على المدرسة بفرض لغتها وقيمها ونظرتها للعالم، هي النخبة التي ستسيطر حتما، ليس في المجال الثقافي فقط، بل سياسيا واقتصاديا كذلك. صراع محتدم حول المدرسة ومن يسيطر عليها وعلى منتوجها النهائي، هو الذي جعل جزءا من النخبة المدافعة عن الفرنسية يلجأ إلى المدرسة الخاصة كحل نهائي، بعد فشل محاولات السيطرة على المدرسة العمومية التي تعربت وهربت من سيطرة الفرنسية. مدرسة عمومية متهمة في إطار هذا الصراع الذي تعيشه النخبة بتفريخ الإرهاب والإرهابيين. ليأخذ الصراع حول التمكن من اللغات الأجنبية في الحالة الجزائرية، منحى طبقيا واضحا. يهدف إلى إعادة انتاج السيطرة والمواقع الاجتماعية المتميزة المعتمدة على الانقسامية اللغوية. حروب نخبة زادها شراسة، عدم وجود مؤسسات للتعارف والحوار والعمل المشترك، حتى بعد الانتقال إلى نظام سياسي وإعلامي تعددي، ما يجعلنا نقول إن ما يزيد في حدة هذه الصراعات التي تنخر جسم الدولة والمجتمع، إن الجزائريين ما زالوا بعيدين عن بعضهم بعضا، بل لا يعرفون بعضهم بعضا، بكل ما يمكن تصوره من نتائج نفسية/ اجتماعية لهذا التباعد والحروب الايديولوجية اليومية التي يفرخها، بعد أن فشلوا في خلق مؤسسات تنشئة ثقافية واجتماعية مشتركة على غرار الإعلام الذي انقسم بدوره على أساس لغوي وقيمي واضح، وهو ما يؤدي إلى بروز الكثير من الصعوبات في اتجاه البحث عن نقاط التقاء، للوصول إلى العيش المشترك والقبول بالآخر الذي يفترض وجوده في كل مجتمع. عيش مشترك وقبول بالآخر ما زال عصيا في الجزائر، بسبب هذه الانقسامية التي تعيشها وتعيد إنتاجها النخب المتشظية ثقافيا، اعتمادا في الكثير من الأحيان على مؤسسات المجتمع والدولة نفسها، التي لا تستعملها فقط لتلغيم الحاضر والآني، بل تقوم بزيارة التاريخ نفسه واستدعائه بكل محطاته ورجاله لتلغيمه ونسفه هو الآخر، كما هو حاصل هذه الأيام من قبل مدارس «تحريفية جديدة» حاضرة بقوة على مستوى الوسائط الاجتماعية وبعض الكتابات التاريخية، في جرأة واضحة من هؤلاء المتعلمين الجديد، على التاريخ، كعلم وفن نبيل. كتابات، حولت بعض الوجوه التاريخية، كعبان رمضان وعبد الحميد ابن باديس ومحطات التاريخ الكبرى كمؤتمر الصومام وتقسيم التراب الوطني إلى ولايات، حسب الجهات، اثناء الثورة، إلى حواجز مزيفة، في طريق الجزائريين، نحو العيش المشترك المطلوب. «تحريفية جديدة «تعتمد كقاعدة اجتماعية جديدة على ما أفرزه نشر التعليم بين فئات شعبية واسعة، بعد الاستقلال وتوسيع في قاعدة هذه النخب المنقسمة على ذاتها، في سعيها لتحقيق حضور اجتماعي أكبر، تعويضا لها على ما فقدته أو تصورت انها فقدته، كمحصلة لحروبها مع النخب المنافسة، داخل هياكل الدولة الريعية وهي تعيش هذه المرة، حالة وهن واضطراب في الأداء. وضع يحيلنا إلى السياسي الذي كان رافعة قوية يغطي، على هذه الانقسامات وصعوبات العيش المشترك، عندما كان هذا السياسي في حالة صعود، كما كان الحال في فترة ثورة التحرير وما بعد الاستقلال مباشرة، لغاية ثمانينيات القرن الماضي تقريبا. عكس حال السياسي في الوقت الحاضر وهو يعيش حالة ضعف واضطراب، يمكن أن تستغل للزيادة في تعميق جراح المجتمع وتضخيم صراعاته وعدم اتفاقه، لضمان العيش المشترك، في ظرف دولي مضطرب يبحث عن أي شقوق، مهما كانت صغيرة، في جسم المجتمعات التي يتعثر مسارها، لأي سبب. كاتب جزائري لماذا يختلف الجزائريون حول المدرسة والبسملة واللغة؟ ناصر جابي  |
| طاعة ولي الأمر بين الشريعة وعلماء السلطة Posted: 17 Sep 2017 02:14 PM PDT  يقول المفكر الإصلاحي السوري عبد الرحمن الكواكبي رحمه الله: «ما مِن حكومة عادلة تأْمن المسؤولية والمؤاخذة بسبب غفلة الأمة أو التمكن من إغفالها، إلا وتُسارع إلى التلبس بصفة الاستبداد، وبعد أنْ تتمكن فيه لا تتركه، وفي خدمتها إحدى الوسيلتين العظيمتين: جهالة الأمة، والجنود المُنظمة». تلك العبارة الوجيزة التي أوردها الكواكبي في كتاب «طبائع الاستبداد ومصارع الاستعباد»، تُجسد عوامل الاستبداد وروافده، التي تُغذيه بمقومات البقاء في ظل غفلة الأمة، ويأتي على رأسها «الملأ»، وهم «البارزون في المجتمع وأصحاب النفوذ فيه، الذين يعتبرهم الناس أشرافا وسادة، أو يعتبرون حسب مفاهيم المجتمع وقيمه أشراف المجتمع وسادته». هذه الشريحة بِمثابة حلقة الوصل بين الحاكم وشعبه، تُروج لسياساته بينهم، وتُشكل الرأي العام وِفق توجهاته، ومن وراء ذلك تكون لهم الحظوة والسلطة والوجاهة. ومن هذه الفئة علماء السلطة الذين يُشرعنون قرارات الحاكم بكل حال، ويدعمونها عن طريق لَي أعناق النصوص وتأويلها، وإدراج ضرورة تقبلها تحت أصل عام وهو طاعة ولي الأمر. لِكل فِرقة من الفرق القديمة المنحرفة امتدادٌ إلى عصرنا هذا، فكما يُمثل أصحاب الفكر التكفيري منهج الخوارج، هناك علماء السلطان الذين أخذوا عن فرقة المُرجئة بعض مبادئها، فتركوا الإنكار على الحاكم والاعتراض على قراراته، ووقفوا لمن يفعل ذلك بالمرصاد ووصفوه بأنه من الخوارج مثيري الفتن. هؤلاء المنتسبون للعلم لم يُكرسوا للديكتاتورية ويشاركوا في صناعة الظلم الاجتماعي فحسب، بل شوهوا صورة الإسلام، حينما حملوا الناس على تقديس الحاكم وطاعته بصورة مطلقة، ومِن ثَم أوجدوا المناخ المناسب لتغلغل العلمانية، التي قامت أصلا في أوروبا، فرارا من الحكم الكنسي الثيوقراطي، والسلطة الكهنوتية لرجال الدين الذين يحكمون الشعوب باسم الرب. فالعالم الإسلامي، بِشقيه الشيعي والسني، قدم أنموذجا مسيئا للإسلام في شؤون الحكم، فالشيعة لديهم عقيدة الولي الفقيه، التي تجعل زمام الأمور في يد أكبر الفقهاء وتمنحه سلطة مطلقة وتفرض على أتباعه كذلك طاعة مطلقة له، فبالغوا في تقديسه حتى رفعوه إلى منزلة لا تكون إلا لنبي مُرْسل. وفي العالم السني، بعدما ران الاستبداد، أصبح علماء السلطة والجامية يُروجون لولي الأمر بصورة تقتضي الطاعة المطلقة وترك الاعتراض عليه، متجاوزين في ذلك الأطر الشرعية التي حددها الإسلام في النظر والتعامل مع ولي الأمر الشرعي. إننا نقر بوجوب طاعة ولي الأمر الشرعي، ولكن هذه الطاعة مقيدة بكونها تابعة لطاعة الله ورسوله صلى الله عليه وسلم، وهذا المعنى هو ما استقر عند المفسرين في قوله تعالى «يَا أَيهَا الذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدوهُ إِلَى اللهِ وَالرسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا» (النساء: 59). فذكر لفظ (أطيعوا) مع الله ورسوله، ولم يذكرها قبل أولي الأمر، دلالة على أن طاعة الحكام تكون تبعا لطاعة الله ورسوله وليست مستقلة بذاتها، ويدل على ذلك أيضا تكملة الآية «فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدوهُ إِلَى اللهِ وَالرسُولِ» لبيان أن الاختلاف والتنازع يرد إلى الأصلين: الكتاب والسنة، لا الحكام وأهل السلطة، فمِن ثم لا تجب طاعة ولي الأمر في أي مخالفة شرعية أو قرارات جائرة. إن الاعتراض على الحاكم والإنكار عليه ليس إثارة للفتن وخروجا على الدولة، وهذا ما جرى عليه العمل زمن الصحابة والتابعين وتابعيهم، ولقد وقف عمر بن الخطاب يوما يخطب في الناس ويقول، إسمعوا وأطيعوا، فقام رجل من القوم وقال لا نسمع لك ولا نطيع، ولما سأله أمير المؤمنين عمر عن ذلك، عاتبه الرجل بأنه أعطى لكل رجل منهم ثوبا واحدا بينما يُرى عمر وعليه ثوبان، فرد عليه أمير المؤمنين: «أين عبد الله بن عمر؟ (أي ولده) فقال: ها أنا يا أمير المؤمنين، فقال لمن أحد هذين البردين اللذين عليّ؟ قال: لي، فقال للرجل: عجلت يا عبد الله، كنت غسلت ثوبي الخَلِق فاستعرت ثوب عبد الله، قال: قل، الآن نسمع ونطيع». فإن شكك بعض المهتمين بالأسانيد في تلك القصة، فحسبي أنها قد ذكرت في كتب الجهابذة أمثال ابن القيم في «إعلام الموقعين»، والمحب الطبري في «الرياض النضرة»، وابن الجوزي في «صفة الصفوة» وغيرهم. وحتى لو سلمنا لتلك الشكوك، فلدينا قول أبي بكر عندما تولى الخلافة: «قد وُليت عليكم ولست بخيركم فإن أحسنت فأعينوني وإن أسأت فقوموني»…إلى أن قال: أطيعوني ما أطعت الله ورسوله فإذا عصيت الله ورسوله فلا طاعة لي عليكم». وعمر بن الخطاب نفسه ، كان يرى أن من حق الرعية وواجبها تقويمه ورده إلى الجادة، جاءه رجل يقول له: اتق الله يا عمر: فغضب بعض الحاضرين من قوله وأرادوا أن يسكتوه عن الكلام، فقال لهم عمر: لا خير فيكم إذا لم تقولوها ولا خير فينا إذا لم نسمعها. وأنكر ابن عباس على أمير المؤمنين علي بن أبي طالب – رضي الله عنهم أجمعين – تحريق السبئية الذين ألهوه بالنار، لأنه لا يعذب بالنار إلا خالقها. فهؤلاء خيرة الصحابة كانوا يرون الإنكار والاعتراض على الحاكم وتقويمه، فكيف بمن هم أقل منهم فضلا وعدلا ومراعاة للحقوق؟ إن على الأمة أن تدرك جيدا أن ولي الأمر موظف لديها يتحتم أن يسير في رعيته بالعدل والحق، فليست ثروات الأمة ملكا للحكام، وليست لهم طاعة مطلقة إلا ما خلا من مخالفة وظلم، وأن الأمة هي التي تُعين الحاكم وتراقبه وتحاسبه، بل وتعزله إذا لزم الأمر في ضوء مراعاة المصالح والمفاسد. علماء السلطان الذين يحملون الناس على تقديس الحاكم وطاعته المطلقة، أخذوا النصوص التي تحث على طاعة أولي الأمر، من دون أن يجمعوا إليها النصوص الأخرى التي تتضمن الإنكار على الحاكم في ظلمه وجوره، كقول النبي صلى الله عليه وسلم: «أفضل الجهاد كلمة حق عند سلطان جائر». فرقٌ بين الإنكار والاعتراض والتقويم، وبين الخروج على الحاكم، وفرقٌ بين المنكر الذي يأتيه الحاكم في خاصة نفسه فُينصح فيه سرا، وبين المنكر الذي يتعدى للناس ويتغلغل فيهم، فيستوجب الإنكار أمام الناس وبيان هذا المنكر بأدلته. لكن علماء السلطان يعبثون بتلك الفروق، فيلبسون على العامة بأن الاعتراض والإنكار خروج، وأنه لا يجوز مطلقا نصح الحاكم والإنكار عليه أمام الناس، والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون. كاتبة أردنية طاعة ولي الأمر بين الشريعة وعلماء السلطة إحسان الفقيه  |
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق