| إعادة إعمار العراق أم تغذية الفساد؟ Posted: 12 Feb 2018 02:32 PM PST  على مدار ثلاثة أيام تحتضن الكويت مؤتمراً دولياً لإعادة إعمار العراق، تشارك فيه وفود أكثر من 50 دولة، ومئات الشركات الخاصة ورجال الأعمال الأفراد، إلى جانب الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والبنك الدولي وصندوق النقد ومنظمات غير حكومية. الحكومة العراقية أعلنت برنامجاً هائلاً للاستثمار في مختلف ميادين إعادة الإعمار، بينها قرابة 40 مشروعاً له صفة استراتيجية. مؤتمر بالغ الطموح إذن، ولكنه يصطدم بسلسلة تناقضات تهدد بتحويله إلى مجرد محفل دولي جديد عن العراق، لا يتجاوز منابر الخطابة وإطلاق الوعود. أول التناقضات هو أن أمام إعادة الإعمار جدار عازل صلب وكتيم هو استشراء الفساد في البلاد، وتحوله من ظاهرة تخص حفنة من الأفراد والمسؤولين في مختلف مراتب الدولة، إلى مؤسسة متكاملة هائلة السطوة ومتعددة النفوذ ومرتبطة مباشرة بمنظومة المحاصصة السياسية الطائفية والمذهبية التي استقرت رسمياً في العراق بعد الغزو الأمريكي لعام 2003. والبلد يأتي في المرتبة 166 من أصل 176 للدول الأكثر فساداً في العالم، حسب آخر تصنيف لمنظمة «الشفافية الدولية». ورغم استحداث أجهزة مختصة مثل هيئة النزاهة ومكتب المفتش العام وديوان الرقابة المالية، فإن مظاهر الفساد والإفساد تتجذر أكثر فأكثر، والتقديرات الرسمية تشير إلى 24 مليار دولار خسرتها الخزينة الوطنية عبر طرائق نهب متنوعة. التناقض الآخر هو أن العراق يحتل المرتبة الثانية في منظمة الدول المصدرة للنفط، ويضخ 4.4 مليار برميل يومياً، ويُفترض بالتالي أنه دولة غنية ولا يحتاج إلى استجداء منظمات غير حكومية تتبرع له بمبلغ 300 مليون دولار لمساعدة الملايين من نازحيه. لكن العجب سرعان ما يزول إذا اتضح السبب الرئيسي وراء هبوط العراق من حال الغنى إلى الفقر، أي توحش أنماط النهب التي تستنزف قطاع تصدير النفط بالذات، والتي لم تعد أرقامها سراً على أحد لأنها باتت تُحتسب بمئات المليارات، في بلد تعتمد ميزانيته على عائدات النفط بمعدل 95٪. وإذا كانت منظمة «فايرفاكس ميديا» الأسترالية قد قدّرت أن الفساد ابتلع 800 مليار دولار من التبرعات الدولية للعراق بين 2003 و2015، فلا عجب أن يطلب رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي اليوم مبلغ 100 مليار إضافية! التناقض الثالث هو أن تدويل الفساد العراقي ليس حلاً ناجعاً كما أثبتت التجارب، وبينها اتفاق التعاون الذي وقعته حكومة العبادي مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، وتضمن مشاركة مفتشين أممين في التحقيقات حول الفساد. وكان هذا الحل كفيلاً بإنجاز مقدار الحد الأدنى من الشفافية، لولا أنّ مؤسسة الفساد متأصلة في قلب الأحزاب المشاركة في الحكم، مثلما هي حاضرة بقوة في البرلمان والقضاء والوزارات. ولم يكن غريباً أن يعلن العبادي أن «أحد أسباب دخول الإرهاب هو الفساد، وباتت محاربته جزءاً أساسياً وحيوياً». والهزيمة النكراء التي مني بها الجيش العراقي في مدينة الموصل أمام مئات من مقاتلي تنظيم «الدولة الإسلامية»، رغم إنفاق المليارات على تسليح هذا الجيش، كانت أحد الأدلة الفاضحة على مقدار تغلغل الفساد في أعلى الهرم الدفاعي والأمني للبلاد. والأرجح أن مؤتمر الكويت لن يقدم الكثير، إذا لم يؤخر فيغذي أقنية الفساد أكثر! إعادة إعمار العراق أم تغذية الفساد؟ رأي القدس  |
| هل نحن عرب؟ Posted: 12 Feb 2018 02:31 PM PST  ترددت طويلا قبل كتابة هذا المقال لسببين؟ الأول هو العنوان، فالضمير المستخدم يُحيل إلى الجماعة، هل يحق لي أن أكتب عن نحن؟ ومن نحن إذا شكّكنا في هُويتنا؟ النحن يجب أن تستبدل بأنا كي يستقيم الكلام، لكن أن أسأل هل أنا عربي كما نويت في البداية تزيل عامل الشك في الهُوية الجمعية، فيبدو وكأن الفرد يريد أن يخرج من هُويته، بينما المقصود هو طرح السؤال على هذه الهُوية بالذات. والثاني هو كلمة عرب، هل يصحّ التشكيك في الهُوية العربية اليوم، ونحن نراها تتفكك وتتحطم على أيدي الجماعات الطائفية ومستبدي هذا الزمن وأثرياء لحظتنا المنقلبة؟ ورغم هذين الترددين قررت أن أطرح سؤالي. فنحن نشهد منذ عقود انهيارا لمعنى العروبة التي صارت ألعوبة بأيدي المستبدين قبل أن تدمرها التيارات الأصولية. أما الأوطان التي نشأت بعد الحرب العالمية الأولى فإنها تفقد شرعيتها أمام تنامي الطائفيات المتوحشة، حتى فلسطين، التي كانت الرابط الوجداني بين العرب واسمهم امتُهِنَت على أيدي المستبدين. يبدو سؤالي غريبًا عني، فلقد نشأ وعيِ الأول على ضفاف الانبهار بلغة العرب وتاريخهم وشعرهم ونثرهم، من روايات جرجي زيدان إلى «ديوان الحماسة» لأبي تمام، ومن شعر الملك الضلّيل الى حكايات شهرزاد. وعندما جرحت الهزيمة الحزيرانية المروعة وعينا العربي وكشفت لنا هشاشة البنيان الذي بناه الضباط على فتات الفكر القومي العربي، جاءت فلسطين وقضيتها لتبلسم الجرح وتعطي للعروبة معناها الأخلاقي والنضالي. لكن ما فات جيلي ونحن نندفع لاستقبال البديل الفلسطيني، هو أن فلسطين وضعتنا في تماس صادم مع مشكلاتنا الاجتماعية العميقة، فكان أيلول الأسود عام 1970 بداية الأسئلة، التي سرعان ما انفجرت مع انفجار لبنان المروع في حربه الأهلية المستمرة منذ عام 1975. ومع الاحتلال الإسرائيلي لبيروت عام 1982، وما استتبعه الانسحاب الإسرائيلي من حروب داخلية مدمرة بدأت بحرب المخيمات، اكتشفت فلسطين أنها وحدها، وصارت صرخة «أيها الوحدك» عنوانا لكل العرب الذين تركهم الانهيار الحزيراني من دون قيادة. حين ننظر إلى الوراء، من بحار الدم والألم التي يغرق فيها المشرق العربي، نكتشف أن ما تبقى من العروبة هو حقيقتها الأدبية. صناع النهضة، أو ما نطلق عليه اليوم اسم النهضة كانوا مجموعة من اللغويين والأدباء. من الشدياق إلى السيّاب ودرويش ومحفوظ، كان المسار المشرقي محكوما بايقاع وحيد هو إيقاع الأدب، الذي حاول أن يجسّد الفكرة العربية في اللغة والنتاج الفني، أما في الحقول الأخرى: السياسة والفكر الفلسفي والاجتماعي، فكانت العروبة أسيرة رومانسيات عفلق والأرسوزي او دعوات الحصري والفكر المتأثر بالفاشية، ما سمح للضباط بامتطائها وتحويل الحياة العربية إلى كابوس من الرطانة اللغوية والقمع الأسود الذي وصل إلى ذروته مع الفشل المأسوي للناصرية في المواجهة العسكرية عام 1967. انحلت الناصرية الى أشكال كاريكاتيرية رثة مع ورثاء ناصر، وجاءت الحقبة السعودية التي تصدت لقيادة العالم العربي نحو الهاوية، وهي الدولة التي حاربت الفكرة العربية طويلا باسم الإسلام! مع انحلال عروبة الضباط حصل تطور شبيه للمشاريع القومية القطرية التي كانت في صدام مع الفكرة العربية، كالقومية اللبنانية المبنية على الأسطورة الفينيقية او القومية المصرية الفرعونية او القومية السورية الجغرافية. سقطت الفكرة العربية ومعها سقطت هذه الدعوات القومية الصغرى أيضا، فضرب الدول تفكك طائفي وديني، وبدلا من أن يصير القطر هو الدولة الأمة، تهاوت الأقطار وتفككت الأمم، وارتفعت دعوات التقسيم وصار المشرق ملعبا للقوى الكولونيالية القديمة والجديدة. أما صورة العربي فقد تراوحت بين الحنين إلى ماض مفقود والعيش في حاضر محطّم، فتحنا كوة الماضي كي نهرب من الحاضر، لكن بدل أن يأتينا صلاح الدين أو الظاهر بيبرس محررَين أتانا العسكر الذين فتحوا الطريق أمام مماليك التيارات الأصولية، فسقطنا قتلى وأسرى بين أيدي جنكيز خان وتيمورلنك، ورأينا جحافل المغول الجدد تمزق بلادنا التي جعلها الاستبداد خرقة مثقوبة بالطائفيات والأصوليات المتنوعة. نبحث عن صورة العربي فلا نجدها إلا ملحا يتكدّس في مدن الملح، أو طوائف ملوكها من الأعاجم، أو قوات احتلال إسرائيلية وأمريكية وروسية وإيرانية وتركية تتقاسم بلادنا بالنار، وترسم حدود مناطق نفوذها بأشلائنا. لم يعد هناك من يحمل هُوية وطنية في بلاد العرب، حتى الذين يقولون بأن هُويتهم لا تزال متماسكة في دول مثل مصر ولبنان والعراق يعرفون أنهم يعيشون تشظيا طائفيا ومذهبيا وأنهم يكذبون. أطلقت إسرائيل على فلسطينيي 1948 اسم عرب إسرائيل كي تتجنب استخدام اسمهم الفلسطيني، لعل العرب الوحيدين اليوم هم الفلسطينيون في نكبتهم المستمرة، لا لتفوق فلسطيني في صوغ الهوية، بل لأن عدوهم المحتل أنساهم هوياتهم الصغيرة، وأكثر ما نخشاه اليوم هو أن تلتهمهم نار الهويات الصغيرة العربية، فتطيحهم وتطيح قضيتهم. أزمة الفكرة العربية تتخذ اليوم شكل الكارثة التي تحلّ بأرض العرب، فالفكرة العربية رغم كل شيء حملت احتمال منطقتنا الوحيد للخروج من الماضي العثماني والإرث الكولونيالي الثقيل، لكنها لم تستطع أن تبلور آليات هذا الخروج ومتطلباته الفكرية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية، فسقطت ضحية نفسها قبل أن تسقط ضحية أعدائها. وكان عجزها عن مواجهة النكبة المستمرة هو مؤشر عجزها عن بناء جيوش حديثة للدفاع عن الوطن، فاقتصرت مهمة الجيوش على حماية الأنظمة الاستبدادية وقمع المجتمع. لكننا عرب لأننا لا نستطيع أن نكون شيئا آخر، إلا إذا ارتضينا لأنفسنا مهانة الطوائف والقبائل، وقبلنا أن نكون عبيدا للقوى الأجنبية الكولونيالية التي تتلاعب بنا. إذا كان الأمر كذلك فهذا يعني ضرورة إعادة تحديد معنى العروبة بصفتها رابطة ثقافية وسياسية واقتصادية لا يمكن تجديدها إلا عبر الحرية والديمقراطية، عروبة متعددة منفتحة على التعدد اللغوي والثقافي، قوامها المواطنة والمساواة وفصل الدين عن الدولة، وأفقها هو الحرية والاستقلال. من هنا نستطيع أن نبدأ، والبداية لا تكون إلا عبر قطيعة جذرية مع عروبة الاستبداد والرومانسية والفاشية، ومحاولة لصوغ الأوطان من جديد رغم كل الأسى والألم واليأس. هل نحن عرب؟ الياس خوري  |
| إسرائيل كبلد للجوء.. «بيت القصيد» بالبدلة العسكرية.. وعندما سكتت منال Posted: 12 Feb 2018 02:30 PM PST  «إسرائيل تمهل المهاجرين غير الشرعيين 60 يوما للمغادرة» عنوان تقرير مصور لـ «سي أن أن» يخفي أكثر مما يظهر، بل رغم محاولته تقديم وجهة نظر مهاجرين قيد الترحيل، بالإضافة إلى وجهتي نظر إسرائيليتين، فهو يبدو كأنما يدعم صورة إسرائيل كبلد للجوء، وأنه مثله مثل كل بلدان اللجوء في العالم، يقدم، على ما ينقل عن نتنياهو، اللجوء للّاجئين الحقيقيين فيما يرحّل المهاجرين غير الشرعيين، وأنه يحتوي على وجهات نظر ونقاش حول الموضوع. يبقى في بال مشاهد التقرير أن آلاف الأفارقة، من أريتيريين وسودانيين خصوصاً، يشقّون كل تلك المسافة والعذاب للوصول إلى ذلك البلد، الذي يقول عنه مهاجر رسمَ الطريقُ الصعب خريطتَه على جسده، بجرح عميق هنا، وضربة سلك شائك هناك، إنه «ينتمي إلى هنا». صحيح أن التقرير قال إن إسرائيل قبلت، على مدار العقد الفائت، فقط أقل من واحد في المئة من طالبي اللجوء، وعرض قول ناشطة: «إن هذا الشعب الذي أنشأه اللاجئون اليهود لا يمكنه رفض لاجئين آخرين. وأن ذلك ذلك ضد قيمنا كدولة يهودية تكوّنت من اللاجـئين»، لكنها مجرد وجهة نظر، تؤكد «قيم» تلك الدولة. تماماً كما في التعليق الختامي للمراسل «صحيح أنها أرض الميعاد، ولكنهم غير موعودين بها». لم يقل التقرير إنه سيجبر طالبي اللجوء على المغادرة خلافاً للاتفاقيات بخصوص اللاجئين، وإن البلد الثالث المقترح هو رواندا، التي يبدو أنها نفت بدورها اتفاقاً مع إسرائيل حول استقبالهم. لكن ما لم يقله تقرير «سي أن أن»، ولا يمكن لها أن تقوله أساساً، إن بلد القيم ذاك، هو قائم على تشريد ملايين اللاجئين حول العالم، والتسبب بأكبر مأساة للاجئين في التاريخ. «بيت القصيد» بالبدلة العسكرية ترقبتُ، إثر إسقاط الطائرة الإسرائيلية، وبشوق كبير، سماع تلك العبارة الذهبية التي تليق بأحداث من هذا النوع «إن ما بعد هذا الحدث لن يكون كما قبله». المفاجأة كانت أن العبارة جاءت محمولة على مقدمة برنامج ثقافي تلفزيوني لا في تحليل سياسي. جاءت مع متعلقات أخرى لا تقلّ رنيناً وفرقعة، كعبارات من قبيل «يوم مفصلي وتاريخي في المواجهة المفتوحة»، «تحوّل استراتيجي في الفعل المقاوم»، «المتصهينون العرب»، «إعلاء شأن الثقافة الملتزمة في مواجهة ثقافة التطبيع والتضليل وتبرير الخيانة». كل ذلك أتى على لسان زاهي وهبي، مقدم برنامج «بيت القصيد» على تلفزيون «الميادين»، بعد أن ارتدى بدلته العسكرية، وأجّل حلقة تلفزيونية كانت معدة سلفاً للبث، واستدعى عل عجل كاتبين هما اللبناني عبيدو باشا في الاستديو، ومن حيفا عبر الأقمار عبد عنبتاوي. للحديث في الأمر الجلل. لم نفهم من سياق الحلقة لماذا اختار وهبي هذين الكاتبين، فالبرنامج الثقافي لم يناقش معهما شأنا ثقافياً أو إبداعياً ما، كما لا يُعرف عنهما اختصاص في التحليل السياسي، وهما لم يدّعيا ذلك على أي حال، ثم، وهذا هو الأهم، من هما هذان الكاتبان؟ في أي خندق عثر عليهما، هل يمثلان حقاً ثقافة المقاومة؟ وبالنسبة للكتابة والصحافة والنقد، هل يمثلان تميزاً ثقافياً ما؟ سياق الحلقة لم يثبت شيئاً من ذلك، ولم تكن الحلقة سوى ثرثرة في مقهى لمحتفلين كل همّهم أن يغيظوا زملاءهم الذين لطالما سخروا من صمت النظام السوري إزاء الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة باستعمال عبارات شهيرة مثل «ضبط النفس»و«الاحتفاظ بحق الرد». لكن يا زاهي، ويا «ميادين»، ألا يعني هذا الاحتفال الاستثنائي أن الحدث استثنائي هو الآخر؟ إنه «الاستثناء الذي يثبت القاعدة»، هذه التي تؤكد أيضاً أن ليس من السهل تكرار المواجهة الفريدة من نوعها خلال أكثر من ثلاثة عقود ليس من السهل تكرارها. هناك أمر آخر يثبته احتفال حلقة «بيت القصيد»، أن هذه العدة الحربية، موجهة إلى من يسميهم زاهبي وهبي «المتصهينين العرب»، إنها محاولة مبكرة لصرف «شيك» إسقاط الطائرة برصاص موجّه إلى صدر المواطن العربي. كم وددت أن أفرح لإسقاط الطائرة الإسرائيلية، لكن سرعان ما ذكّرني الإعلام الممانع بأن ذلك الحدث لن يصرف إلا لمزيد من إذلال المواطن العربي، على جبهات القتال الداخلية، في الغوطة الشرقية، في الشارع، على الحواجز، في فروع الأمن، وفي «بيت القصيد». علم الاستعراض العسكري عرض فيديو لـ «بي بي سي» يقول إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب طلب من وزارة الدفاع تنظيم عرض عسكري كبير بعد حضوره عرضاً عسكرياً في فرنسا العام الماضي. الفيديو حدّد مكونات الاستعراض العسكري: مسيرة العسكريين، الأسلحة، موسيقى حماسية تلهب المشاعر، تشكيلات بشرية معبرة، الوقوف في مركبة متحركة، الحيوانات. قسمَ الفيديو الشاشة إلى أربع، قدمت فيها استعراضات عديدة من بلدان مثل روسيا وإيران وزيمبابوي كوريا الشمالية والصين سريلانكا وأخيراً فرنسا وبريطانيا. الفيديو كان جدياً للغاية، لكن في العمق لا يخلو من سخرية أن الدولة الأقوى في العالم، عدة وعتاداً بدت جاهلة في «علم» الاستعراض العسكري، أنها ما زالت تتهجأ حروفها الأولى. كما لا يخلو من معنى أن الكفة هذه المرة ترجّح كوريا الشمالية وروسيا. سكتت منال يصعب أن يأخذ المرء على محمل الجد تصريحات منسوبة للمغنية العشرينية الشابة منال ابتسام، المشتركة الفرنسية من أصل عربي التي سحرت محكّمي برنامج المواهب «ذا فويس» أخيراً. من يشغل باله بالتدقيق بتغريدات قديمة لفتاة تبلغ من العمر الآن اثنين وعشرين عاماً، إلا إذا كان يحمل عداء مستحكماً وأصيلاً لكل ما يعبر، أو ما يعتقد أنه يمثل الثقافة العربية والإسلامية؟ لقد تعرضت البنت، السورية الأصل، الفرنسية الجنسية والإقامة، لأسوأ حملة دفعت بها للانسحاب من البرنامج. جن جنون الجمهور لمجرد ظهورها بغطاء للرأس، حتى أنه ليس حجاباً تقليدياً بالمرة. لم يشفع لها نصف الحجاب ذاك، ولا غناؤها على منصة «ذا فويس»، علماً أن الغناء والموسيقى يعارضان في الجوهر كل أشكال التطرف. هدأ الجمهور الآن. هدأت الحملة الهوجاء، وسكت الصوت الملائكي، في انتظار ضحية جديدة تشفي الغليل! كاتب فلسطيني سوري إسرائيل كبلد للجوء.. «بيت القصيد» بالبدلة العسكرية.. وعندما سكتت منال راشد عيسى  |
| عن صورة مبارك التي لم تنزل! Posted: 12 Feb 2018 02:28 PM PST  في أول يوم دراسي أعقب خلع حسني مبارك من منصبه كرئيس مزمن لمصر، وبعد عودة الطلاب إلى تلك المدرسة الواقعة في محافظة قنا في صعيد مصر، قامت مديرة المدرسة بتهنئة جميع المدرسين والطلاب في الميكروفون، ثم أعطت الكلمة لمدرس اللغة العربية المسؤول عن الإذاعة الصباحية، فاقترح أن يبدأ كل مدرس في سرد ما جرى في مصر من وجهة نظره، ثم نادى على مدرسة التاريخ لتبدأ الحديث إلى الطلبة، فتقدمت إلى الميكروفون وبدأت بحكاية قصة ابنها عبد الرحمن، الذي شارك في مواجهة فلول الحزب الوطني خلال أيام الثورة، وعمل رئيساً لإحدى اللجان الشعبية التي تحمي الشارع من اللصوص والمجرمين الفارين من سجن قنا، بعد الانسحاب المريب والمهين لقوات الشرطة. وعبر صفحات رواية «بحجم حبة عنب» للكاتبة منى الشيمي، نسمع مدرّسة التاريخ وهي تحكي كيف تعرض ابنها لمحاولة قتل من فلول الحزب الوطني، لأنه نظّم يوم جمعة الرحيل مظاهرة بدأت في الطواف من المسجد الكبير رافعة شعار «الشعب يريد إسقاط النظام»، وحين انتهت صفق لها الطلبة بحرارة، وتوالى المدرسون في الإدلاء بآرائهم في ما حدث، وتوقعهم كيف ستسير الأمور، متمنين أن يبدأ عهد جديد تنتظم فيه الطالبات بجد داخل المدرسة، ولا تُلقى فيه الزبالة في الشوارع، ولا يتعدى أصحاب المقاهي على الأرصفة، «عهد نأخذ فيه رواتبنا كاملة». تقول بطلة الرواية مستغربة: «كنت أستمع إلى ما يقوله المدرسون باستغراب، لأنهم لم يذكروا شيئاً عن أهداف أكبر، كالكرامة والعدالة الاجتماعية والحرية. بعد انتهاء طابور الصباح وصعود الطالبات إلى الفصول، قررت المديرة أنه آن الأوان لإنزال صورة مبارك من حوش المدرسة، ووضع علم مصر بدلا منها، بمجرد تصريحها تحمس المدرسون، صعد الأستاذ لطفي مدرس التربية الزراعية على السلم، وبدأ الجميع في تصفيق حاد، لكن الأستاذ صموئيل المسؤول عن العهدة دخل بين الجموع وقال بصوت عال: «محدش يقرب من الصورة.. مقدرش أسيبكم تنزلوها من غير تصريح رسمي من موجه الوسائل.. دي عهدة يا جماعة.. ولازم تفضل متعلقة لغاية ما يجيني أمر». ضحكت المديرة واستنجدت بمدرسة التاريخ التي حاولت أن توضح للأستاذ صموئيل، أن هناك ثورة أطاحت بمبارك منذ شهر ونصف الشهر، قامت بأخذه إلى جانب قصي لتتحدث معه بهدوء، «لكنه أصر على بقاء الصورة، حتى إذا اندلعت ألف ثورة، وإذا قام أحد بمحاولة ما لإنزالها من الجدار فسيشكوه لمدير الإدارة التعليمية، أمام إصراره صمتت المديرة ودخلت إلى المكتب يلحق بها عدد من المدرسين، وتوصلوا إلى أنه من الأسلم الإبقاء على الصورة، ما دامت لم تأتِ أوامر بتغييرها». في روايتها الجميلة التي يتناغم فيها الحكي ويتصل أوله بآخره، تحكي منى الشيمي عن معاناة بطلتها في علاج ابنها زياد المريض بالسرطان، التي تضاف إلى عذابات 100 ألف حالة سرطان سنوياً في مصر، وإلى عدد المرضى المتراكمين من السنوات السابقة، طبقاً لتصريح أدلى به عام 2007 عميد المعهد القومي للأورام في جامعة القاهرة، وتكشف كيف ما زالت البطلة بعد الثورة محتاجة إلى وقوف صحافية مُحارِبة للفساد ومحبة للبشر مثل الكاتبة نجلاء بدير، لكي تحصل على حقها في علاج ابنها، في الوقت الذي يدخل فيه مبارك إلى المركز الطبي العالمي لتلقي العلاج، لكن منى رغم هذه الإحالات إلى الواقع المرير، تعترف لقارئها بأنها ككاتبة عربية راوغت كثيراً كي لا يطابق ما تكتبه الحقيقة، لأنها تعرف أن الكثيرين سيلتهمون سطور الرواية بحثاً عما يدينها، وأن القارئ العربي لن يتسامح معها، كما تسامح مع إيزابيل أليندي وهي تستحضر حياتها بصدق في رواية «باولا» التي كتبتها إلى جوار ابنتها المريضة، لكنها مع ذلك تقرر أن تكتب لكي تتخلص من حمولتها، ولكي لا تعود بعد الكتابة للتفكير في ما حدث تجاه الماضي، ولتعدو تجاه المستقبل بخفة، مواجهة الجميع بقدر لا يستهان به من الإصرار، وبوهم إضافي عن قدرتها على تغيير شخصيتها والبدء من جديد، متذكرة مقولة أبيها: «السعادة شيء غامض في داخلنا نحن، نقرر أن نكون سعداء فنكون، ونسعد الآخرين بما نشعر به فيسعدوننا». على عكس أمها التي تبتهج لمحاكمة مبارك، وترى فيها بداية لتغيير كامل للواقع المأساوي الذي يعيشه المصريون، تدرك بطلة «بحجم حبة عنب» تعقيدات الواقع ومأساويته وعفونته التي ضربت أرواح الناس جيلاً بعد جيل، فتقول مخاطبة ابنها حين تصطدم بشيوع الغش كواحد من مظاهر فساد أوضاع التعليم المصري: «أحضر خمسة قرود، ضعها في قفص، وعلِّق فيه سوباطة موز. بعد مدة قصيرة ستجد أن قرداً سيحاول الوصول إلى الموز، ما إن يصل إليه، أطلق رشاشاً من الماء البارد على القِرَدة الأربعة الباقيين وأرعبهم، بعد قليل سيحاول قرد آخر أن يصل إلى الموز، كرِّر العملية نفسها، رُشّ القِرَدة الباقية بالماء، كرر العملية أكثر من مرة، بعد فترة ستجد أنه ما إن يحاول أي قرد الوصول إلى الموز، فستمنعه المجموعة خوفا من الماء البارد. أبعد قرداً من الخمسة إلى خارج القفص، وضع مكانه قرداً جديداً، ليكن اسمه سعدان، لم يشاهد رش الماء البارد، فسرعان ما سيذهب إلى السلم لقطف الموز، ستهب مجموعة القردة لمنعه وستهاجمه، بعد أكثر من محاولة سيتعلم القرد الجديد أنه إذا حاول قطف الموز، سينال علقة قرداتية من باقي أفراد المجموعة، أخرج قرداً جديداً ممن عاصروا حوادث رش الماء، وأدخل قرداً جديداً عوضاً عنه، ستجد أن المشهد السابق سيتكرر من جديد، القرد الجديد يذهب إلى الموز، والقردة الباقية تنهال عليه ضربا لمنعه، بما فيها سعدان، على الرغم من أنه لم يعاصر رش الماء». ثم تضيف مخاطبة ابنها وقارئ حكايتها: «أعرف أنك استوعبتها يا بني. لست في حاجة إلى أن تعيش حياتي لتعرف أننا نتبادل أدوار قرود هذه النظرية، بدون أن نعي، وأحياناً نقوم بالأدوار جميعاً في الوقت نفسه، تداعيات الواقع تعيد صياغتكم كل ساعة، المثل والأفكار التي تربينا عليها صارت في عصركم تقليدية وبالية، كنت سعدان لفترة من الوقت، وكان إخوتي وأمي باقي القرود، ثم انضممت إلى باقي القرود، وكنت وإخوتك سعدان، وبرؤية أعم فإن الناس جميعاً مثل سعدان، وثمة مجهولون يتحكمون فينا عن بعد، وأحيانا نصبح المجهولين ونساهم في صناعة سعدان جديد، في هذه المسرحية يجب أن نتدرب على كل الأدوار ونتقنها، لأننا سنقوم بكل دور حتماً في وقت ما، النفس البشرية مليئة بالأسرار والتناقضات». بخبرتها الطويلة مع السنين، وقدرتها الفريدة على المقاومة، تقول الأم لابنها الذي يعاني من المرض الخبيث: «لا تقلق، سينتهي كل شيء مهما كان قاسياً، جئنا الحياة بدون ضمانات، لم نأخذ عهداً بالسعادة أو الحرية أو الصحة، نحن نخلق الضمان الكافي لنحيا، نحدد ماهيته، كل شيء نسبي يا وليدي، السعادة نسبية، إذا قُدِّر لك البقاء شهوراً، فلتكن هذه الفترة سعيدة لك ولي ولكل من حولك، كيف سنخلق السعادة؟، لا أعرف، سنتوهم الشعور بها وحسب، وستأتي طوعاً أو غصباً، لا نملك خياراً آخر». … ـ «بحجم حبة عنب» ـ منى الشيمي ـ مركز الحضارة للنشر ٭ كاتب مصري عن صورة مبارك التي لم تنزل! بلال فضل  |
| شيطنة الديمقراطية Posted: 12 Feb 2018 02:27 PM PST  اليوم، يغرس القمع الذي يمارسه الحكم في مصر مشاعر الخوف بين الأغلبية البعيدة عن دوائر الحكم والثروة والنفوذ، ويدفعها إما إلى اختيار طاعة الحاكم أو إلى العزوف عن الشأن العام. غير أن القمع مآله في المستقبل القريب تجريد الأغلبية من ذات الخوف ما أن تعتاد على سلب الحرية والتعقب والتهديد وتدرك أن سبيل التغيير الوحيد هو المطالبة السلمية بإقرار الحقوق والحريات والتحول الديمقراطي التدريجي. واليوم وغدا، يفرض القمع على الحاكم ونخبة الحكم بارانويا الخوف، الخوف من مؤامرات متوهمة ومتآمرين مزعومين، الخوف من غضب شعبي ظاهر أو كامن، الخوف من التداعيات المجتمعية للمظالم والانتهاكات وهي في المجمل تستعصي على التقدير والتوقع. يغري القمع الحكم في مصر بالاعتماد عليه كأداة رئيسية لإدارة شؤون المواطن والمجتمع والدولة، على نحو يضمن «طاعة أو عزوف» الأغلبية ويحد من «ضجيج» المعارضين. يقبل الحاكم ونخبته مخاطرة تراجع فاعلية القمع، إما تعويلا على الابتكار المستمر لممارسات قمعية أشد فتكا أو إلحاقا لأدوات إضافية بالقمع تستهدف أيضا إخضاع المواطن وضبط المجتمع والسيطرة على مؤسسات الدولة يبرز من بينها الإعلام. فالحكم ونخبته والمصالح الاقتصادية والمالية والإدارية والحزبية المتحالفة معهما أو الموالية لهما يجدون في وسائل الإعلام التقليدية كالصحافة والبرامج الإذاعية والتليفزيونية المساحة «الأسهل» لممارسة الهيمنة على الفضاء العام واحتكار الحديث باسم الوطن والمصلحة الوطنية. من خلال الإعلام يسعى الحكم إلى فرض صوته على الناس كالصوت الأوحد للشعب والصالح العام، وإلى نزع المصداقية الوطنية والأخلاقية عن كل صوت آخر تارة تخوينا وتارة تشويها. أما القطاعات الطلابية والشبابية ومنظمات المجتمع المدني المستقلة والفعاليات السلمية الأخرى التي تريد لمصر العودة إلى مسار تحول ديمقراطي حقيقي، وترفض الهجمة السلطوية على الحقوق والحريات، وتنأى بنفسها دوما عن التورط في خروج على القانون أو في عنف أو في تبرير للإجرام الإرهابي الكاره للحياة الذي تواجهه اليوم قوات الجيش والشرطة في سيناء، ولا تساوم على ضرورة الانتصار لمجتمع يسوده السلم الأهلي والتسامح ولدولة وطنية عادلة وقوية، كافة تلك المجموعات لم تعين بعد بالدقة اللازمة الرؤى والأفكار والتوجهات التفصيلية التي ترغب في دعوة أهل مصر إلى مساندتها لكي تنجو البلاد في حاضرها ومستقبلها من الهجمة السلطوية. بل ولم يحدد أنصار الديمقراطية استراتيجيات بديلة للتعامل مع وسائل الإعلام التقليدية وشبكات التواصل الاجتماعي لكي يخاطبوا الرأي العام بفعالية. وفي ذلك مناط إخفاق كبير. ومن خلال السيطرة على وسائل الإعلام ومعها ممارسة القمع باتجاه المجموعات المدافعة عن الديمقراطية والحقوق والحريات، يزين للحكم في مصر إلغاء السياسة وقصر صناعة القرار في الشأن العام على المؤسسات والأجهزة والدوائر الرسمية (السلطة التنفيذية) وفي موقع القلب منها الأجهزة الأمنية والاستخباراتية. تمكن السيطرة على وسائل الإعلام الحكم من تعقب المجتمع المدني الذي تغلق أمامه ساحات الفعل العلني وتقيده قوانين سلطوية الطابع، ومن تهجير المواطن من الفضاء العام عبر استخدام قوانين سلطوية أيضا تتوعده بالويل والثبور وعظائم الأمور ما لم يمتثل للصوت الأوحد القادم من مقر رئاسة الجمهورية. وفي باب تبرير القمع، تزين السيطرة على الإعلام للحكم الاكتفاء بالترويج لمقولات شديدة العمومية عن حتمية دفع الوطن والمجتمع والدولة إلى الأمام ومواجهة الإرهاب، ثم اختزال المواجهة الضرورية للإرهاب وللعنف في أدوات عسكرية وأمنية لا أنكر أبدا محوريتها غير أن تظل بمفردها غير كافية. يواصل الحكم ذلك النهج المستند إلى القمع والسيطرة على الإعلام وإسكات الصوت الآخر، بينما تتمسك قطاعات شعبية ليست بالصغيرة بدعمها له إن اقتناعا بحتمية «الاعتذار» عن تجربة التحول الديمقراطي 2011-2013 وضرورة «الاعتراف» بعدم ملاءمة الديمقراطية والحقوق والحريات لأوضاعنا المصرية، أو تسليما بأن مواجهة الإرهاب والعنف لا تستدعي إلا استخدام الأدوات العسكرية والأمنية. تساند، إذا، قطاعات شعبية مؤثرة الحكم وتستريح لحضور الحاكم الفرد ذي الخلفية العسكرية وتتخوف من غيابه لكيلا يضر بالوطن والمجتمع والدولة. والبعض بين ظهرانينا يؤيد الحاكم ونخبته أملا في تحسن الظروف الاقتصادية والاجتماعية والمستويات المعيشية، ولمثل تلك الآمال تروج لها وسائل الإعلام ذات الملكية العامة والخاصة بكثافة بالغة. لا ينفي حضور «جمهور الموالاة» وجود قطاعات شعبية أخرى ربما كانت قبل سنوات في خانات تأييد ودعم الحكم وتبدو عليها اليوم مظاهر التململ والتأرجح بين العزوف والرفض الصامت للهجمة السلطوية وبين الجهر بالرفض ومعارضة انتهاكات الحقوق والحريات التي يتحمل مسؤوليتها الحاكم ونخبته والمطالبة بإنهاء وضعية «الأمة معطلة الضمير والعقل» السائدة في بلادنا بسبب المظالم المتراكمة وسيادة القانون المتراجعة والعدل الغائب. أما القطاعات الطلابية والشبابية ومنظمات المجتمع المدني المستقلة والفعاليات السلمية المطالبة بالعودة إلى مسار تحول ديمقراطي وبرفع المظالم وإنهاء الانتهاكات وإيقاف الإجراءات العقابية التي أنزلت بالناس خلال السنوات الماضية في إطار منظومة متكاملة للعدالة الانتقالية تضطلع أيضا بمهام توثيق الانتهاكات والمكاشفة والمساءلة والمحاسبة، تلك المجموعات لم تتمكن بعد من تنزيل مبادئ الديمقراطية إلى قائمة واقعية من الرؤى والأفكار والتوجهات والرسائل القابلة للتداول في الإعلام وعلى شبكات التواصل الاجتماعي. إلى اليوم، يعجز أنصار الديمقراطية عن الاشتباك الإيجابي مع الأوضاع المصرية الراهنة وإظهار القادرة على صياغة بديل واضح المعالم للحكم ونخبته ولهجمتهما السلطوية، بديل ينتصر لحق المواطن في الاختيار الحر ولسلم المجتمع الأهلي وتماسك الدولة الوطنية ويعمل على تخليص الوطن من شري الاستبداد والإرهاب. إلى اليوم، يعجز أنصار الديمقراطية عن اجتذاب القطاعات الشعبية المتململة وكذلك عن استعادة اهتمام عديد المواطنات والمواطنين الذين صاروا يرون في العزوف عن الشأن العام فرصة التحايل الوحيدة لمواصلة الحياة. دون الاشتباك الإيجابي مع الرأي العام واستعادة اهتمام بعض العازفين بين المواطنين بمطالب الديمقراطيين، ستتواصل الهجمة السلطوية وسيواصل الحكم توظيف القمع والإعلام لشيطنة الفكرة الديمقراطية. ٭ كاتب من مصر شيطنة الديمقراطية عمرو حمزاوي  |
| «اللقطة الديمقراطية» التي ضمت مشاركين ومقاطعين للانتخابات أجهضت لصالح التعامل الأمني وحملات الشتائم والتخوين Posted: 12 Feb 2018 02:27 PM PST  القاهرة ـ «القدس العربي»: أصبح من الصعوبة الآن محاولة استخراج موضوعات وقضايا بعيدة عن عمليات الجيش ضد الإرهابيين في سيناء، في الصحف المصرية الصادرة أمس الاثنين 12 فبراير/شباط، لأن معظم التغطيات والنشاطات والمقالات والاجتماعات وبيانات الوزارات والمسؤولين، تركز على دعوة الناس لدعم عمليات الجيش والشرطة ضد الإرهابيين لا في سيناء فقط، وإنما في كل مكان على أرض الوطن. وتحول أغلب الكتاب والصحافيين إلى محللين عسكريين ومرددين لبيانات الجيش عن عملياته، بعد أن تلاشت الاتهامات لتركيا بالتحرش بمصر، بسبب حقل ظهر للغاز الطبيعي، وأن التحرك واسع النطاق للجيش كان رسالة تحذير إليها وهي المقصودة به، خاصة بعد أن اتضح أن تركيا تتحرش بقبرص لا مصر. ومن الأخبار الأخرى الواردة في الصحف المصرية، اهتمام شعبي وفرح بإسقاط سوريا لأول مرة طائرة إسرائيلية من طراز (أف 16). وبدء حملات تطعيم الأطفال ضد شلل الأطفال. وإعلان هيئة الأرصاد الجوية عن انخفاض شديد في درجات الحرارة، وسقوط أمطار. وزيادة تحويلات المصريين العاملين في الخارج للعملات الصعبة. وانخفاض في أسعار اللحوم نتيجة إغراق الأسواق بالفراخ البرازيلية والأوكرانية الرخيصة، التي استوردها الجيش. ومواصلة حملات التأييد لترشيح الرئيس السيسي. وفي الحقيقة فإنه ليس بحاجة إلى كل هذه المظاهر والدعايات، خاصة من أجهزة الدولة والوزارات، لأن الجميع يدركون أنه سيفوز، لكن المشكلة بالنسبة لأنصار الرئيس هي نسبة من سينزلون للتصويت له واهتم آخرون بالفوضى الإعلامية التي وصلت إلى حدود يصعب تفسيرها. وإلى ما عندنا من أخبار متنوعة.. الجيش والإرهاب ونبدأ بعمليات الجيش الموسعة بالاشتراك مع الشرطة للقضاء على جذور الإرهاب في سيناء وغيرها، وقال عنها الكاتب الدكتور خالد منتصر في عموده في «الوطن»: «السؤال: لماذا عندما ضربت ألمانيا بادر ماينهوف لم تقم لتلك العصابة قائمة بعدها؟ لماذا عندما ضربت إيطاليا الألوية الحمراء كانت الضربة قاصمة؟ لماذا منظمات الجيش الأحمر الياباني والجيش الأيرلندي وإيتا في الباسك إلخ لماذا كل تلك المنظمات تذبل وإرهاب الإسلاميين ينمو ويزدهر؟ لا بد من إجابة نكون فيها صادقين مع أنفسنا حتى نخرج من هذا المستنقع، إنها الفكرة التي تجد المنبر لتغسل به أدمغة المصلين وتزدهر في المدرسة التي تعلم وتربي الأطفال على مفاهيم كراهية الآخر، والجهاد بغزو أرض الآخر، وقطع رقبته، وعداء المرأة وفوبيا الحياة، الفكرة التي تجد قنوات دينية تتوالد كل يوم كالبكتيريا وخلايا السرطان، يخرج فيها الداعية ليصف عقائد الآخرين بالفساد ويحرم تهنئتهم ويدعو إلى نزع المحبة حتى عند الزواج منهم، والجهاد من أجل فرض الجزية وحل مشاكل الاقتصاد بسبي النساء. الفكرة التي تجد كتباً تباع بملاليم لتسهيل الانتشار الوبائي لمفاهيم الولاء والبراء، وقتل المرتد ونشر الخرافات التي لا تنتمي لعلم، ومكانها المتاحف وقصص الفولكلور. الإرهاب سيعيش وينمو طالما لم نمتلك بعد جسارة المواجهة الأيديولوجية وقطع الجذور الفكرية والتركيز على بعض حشائش السطح. الإرهاب سينشب مخالبه طالما ملامح الدولة المدنية ما زالت مشوشة باهتة تتسول اعترافاتها وتشريعاتها من لجان الفتوى، لا مؤسسات القانون، قطع إمدادات السلاح سيقطع شرايين الإرهابيين لكن قطع إمدادات الأفكار سيبتر شرايين وأعصاب وأكسجين الإرهاب نفسه». معركة سيناء ونبقى في «الوطن» ومع مقال عماد الدين أديب ومما جاء فيه: «يقول سليمان باشا الفرنساوي، أحد كبار قادة الجيش الفرنسي، واسمه الحقيقي «الكولونيل سيف»، واصفاً سيناء «إنها الرابط بين قارتي آسيا وإفريقيا، بها تلك المضايق الحاكمة». ويضيف كاتباً: «إن من يسيطر على مضايق سيناء يسيطر على شبه الجزيرة التي تبلغ مساحتها 60 ألف كم مربع، ومن يتحكم في سيناء يتحكم في الطريق إلى المشرق العربي كله». إن سيناء أرض الفيروز بالنسبة لمصر، هي أكثر من جبل موسى ودير سانت كاترين، وأهم من البترول والغاز والفوسفات والمعادن، وأهم من سواحلها الشاطئية.. إنها بوابة القتال من مصر إلى الخارج، ومدخل الغزاة إلى البلاد. المثير للاهتمام أن معنى كلمة سيناء المختلَف عليه هو «الحجر» أو بالهيروغليفية أرض الجدب والعراء أو «حوربب» أي «أرض الخراب»! كل هذه التسميات التاريخية تعكس كونها أرض قتال صعبة وفيها مشقة وصعوبة لمن يسعى أن يعيش فوق ترابها. والتقسيم الإداري لها يعكس اتساعها، فهي تضم سيناء الشمالية وسيناء الجنوبية، ومدينة بورفؤاد ومركز القنطرة شرق وحي الجناين. حينما نتحدث عن سيناء فنحن نتحدث عن مساحة 6٪ من مساحة مصر، ونتحدث عن الأرض التي ترسم حدودنا مع غزة وإسرائيل، لذلك فهي ذات تأثير رئيسي في خليج العقبة وسلامة قناة السويس وأمن البحر الأحمر ويحدها شمالاً البحر المتوسط. وفي السنوات الأخيرة أصبحت سيناء هي بوابة الخطر عبر أنفاق رفح التي يأتى منها الإرهابيون والسلاح والمتفجرات والمخدرات والترامادول والدولارات المزيفة والأدوية المغشوشة. أمن الحدود يؤثر على أمن المضايق، وأمن المضايق يؤثر على أمن القناة، وأمن القناة يؤثر على أمن القاهرة، وأمن القاهرة يؤثر على أمن الدولة الوطنية. قد تبدو هذه أموراً بديهية، لكنها مهمة للغاية حتى نفهم معركة تحرير سيناء الثانية التي تتم الآن». حماية الوطن أما حازم منير في جريدة «روز اليوسف» فقال: «دائما ما تقول لنفسك «أنت أيضًا تكتب حماية للوطن» وفعلاً في الأغلب، فالآراء والأفكار مهمتها أيضا حماية الوطن، خصوصًا إذا كانت تنتقد أوضاعا خاطئة أو تواجه سياسات ضارة من أجل مستقبل أفضل، لكن يظل السؤال: هل يمكن المساواة بين من يحمى وبين المشمول بالحماية؟ هل يمكن المساواة بين الحماية بالقلم والحماية بالروح؟ هل يمكن المساواة بين من يواجه الموت ويفتدي الآخرين بحياته، ومن يكتب وهو آمن على حياته بدفاع الآخرين عنها؟ هناك دائما الثمن الذي تدفعه مقابل آرائك والثمن كلمة متعددة المعاني، وهو تعبير له دلالات ومظاهر مختلفة، لكن المؤكد أنه لم يرق في بلادنا يوما ما لتدفع حياتك ثمنا لما تكتبه كما يدفع جنود جيشنا ورجال الشرطة حياتهم ثمنا لدورهم في حماية الوطن». آخر الحصون وفي «الأهرام» انبهر فاروق جويدة بمشهد تحرك الجيش وقال: «دمرت قوى الشر جيش العراق، وكان واحدا من أقوى الجيوش العربية، وبعد ذلك دمرت الحرب الأهلية الجيش السوري، ثم انتقلت المأساة إلى ليبيا ثم اليمن، وبقي جيش مصر آخر حصونها، ووقف يواجه العاصفة وحده أمام مؤامرات دولية وإقليمية ومحلية، وكان من الضروري أن تنطلق حشود هذا الجيش لكي تطهر سيناء من عصابات الإرهاب، خاصة بعد أن ظهرت أطراف دولية كثيرة تدفع بالمال والسلاح إلى هذا الجزء. كان مشهد الحشود من رجال الجيش والشرطة وهي تنطلق إلى سيناء فخرا لكل المصريين، حتى نضع نهاية لهذه المأساة التي اقتحمت بلادنا، لكي نكمل بناء سيناء التي نحلم بها. إن جيش مصر آخر قلاع الأمة العربية، هو درع لمصر ولكل أشقائها، خاصة أن الجميع يتعرض الآن لمؤامرة دولية كبرى تسعى إلى التقسيم وتوزيع الغنائم، ويبقى جيش مصر مصدر أمنها وحمايتها ومستقبل شعبها، وهو الآن يخوض معركة التحرير الثانية لسيناء الغالية». «هل تقضي معركة سيناء على الإرهاب؟» لكن فتحية الدخاخني في «المصري اليوم» شككت في جدوى الحلول الأمنية والعسكرية لمشكلة التطرف، وقالت أمس الاثنين تحت عنوان «هل تقضي معركة سيناء على الإرهاب؟»: «تنتابني أسئلة صعبة ومحيرة: هل تنجح الجهود الحالية التي بدأت قبل أربع سنوات فعلا في القضاء على الإرهاب؟ هل المعركة العسكرية كافية لدحر الإرهاب واستعادة الأمن في سيناء؟ هل سيأتي يوم ويصبح السفر إلى شمال سيناء أمرا سهلا لا يحتاج إلى تصاريح أمنية، ويعود سكان شمال سيناء إلى بيوتهم التي تركوها، لمساعدة القوات المسلحة في القضاء على الإرهاب؟ التجربة المصرية في القضاء على الإرهاب في التسعينيات لم تنجح بالجهود الأمنية وحسب. على مدار سنوات طويلة كان الخبراء والمحللون وحتى الدولة نفسها يقولون إن الحلول الأمنية وحدها لا تكفي، ومن هنا كان تأكيد الرئيس عبدالفتاح السيسي المستمر على ضرورة تجديد الخطاب الديني ووضع استراتيجية لمكافحة خطاب الكراهية والعنف والإرهاب. وحتى هذه اللحظة رغم الحديث المطول عن ضرورة مكافحة الأسباب المؤدية للتطرف والإرهاب، فإن النتائج على الأرض لا تخرج عن مجموعة مؤتمرات وتوصيات وأحاديث لا يسمعها إلا المهتمون بهذا الشأن، ولا تصل إلى المعنيين فكأننا نخاطب أنفسنا، بدون أن ندرس نفسية الإرهابي، والأسباب التي دفعته إلى ذلك، ونحاول معالجتها وصياغة خطاب لمكافحة العنف والكراهية والإرهاب. في مصر نجحنا من قبل بإجراء ما سُمّى وقتها «المراجعات الفكرية» التي اعتمدت على الفكرة نفسها، وهي استخدام مروجي الفكر المتطرف أنفسهم في صياغة رسائل مختلفة، ربما يكون الوضع مختلفا الآن، لكن المؤكد أننا نحتاج إلى صياغة خطاب إعلامي وسياسي وشعبي مختلف لمواجهة التطرف والإرهاب، فالإرهابي لن يرتدع بمجرد أن نقول له إن ما تفعله خطأ ويدمر الوطن، فلديه قناعات مختلفة، ولعل أبرز دليل على ذلك الجملة التي قالها إرهابي حلوان: «إنتو موش فاهمين حاجة» فالقضية فكرية تحتاج للنقاش والحوار والحجج والتجديد أكثر من حاجتها للمواجهة المسلحة التي يدفع ثمنها الجيش والشرطة. أعتقد أنه على مختلف الأجهزة الرسمية العمل الفكري الدؤوب مع المثقفين ورجال الدين لإطلاق الحملات المستنيرة أكثر من المواجهة الأمنية وجمع المعلومات. وعلى وزارة الثقافة أن تعمل على جمع هذه الأطراف فدورها أن تستمر في نشر الثقافة والفنون وإطلاق الحملات الفكرية والشائكة، وأن تشتبك مع قضايا المجتمع سواء بالنقاش أو بطرح رؤى للخروج من الأزمة». انتخابات الرئاسة وإلى أبرز ما نشر عن انتخابات رئاسة الجمهورية، حيث اجتمع رؤساء الاحزاب السياسية التي لها اعضاء في مجلس النواب، وأصدروا بيانا بتأييد انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي وطالبوا الناخبين بالنزول بكثافة ليكون عددهم هذه المرة أكثر من عددهم في الانتخابات السابقة ونص البيان الذي نشرته أغلب الصحف والمواقع المصرية ومنها «الوطن» و«اليوم السابع» و«الوفد» هو: «انطلاقا من المسؤولية الوطنية للأحزاب السياسية في تلك المرحلة الدقيقة التي تمر بها البلاد فقد اجتمعت اليوم في مقر حزب الوفد أحزاب الوفد والتجمع والمحافظين ومستقبل وطن والمؤتمر والنور والريادة والاتحاد، وهي من الأحزاب الممثلة بهيئات برلمانية في مجلس النواب وأصدروا البيان التالي: أولا: أكد المجتمعون على الدعم والمساندة الكاملة لرجال قواتنا المسلحة البواسل ورجال الشرطة الأبطال في حربهم المقدسة، التي بدأت ضد القتلة أعداء الحياة، من الجماعات الإرهابية في سيناء وكافة ربوع الوطن. وأكد المجتمعون على أن شعب مصر بكافة فئاته وطوائفه وانتماءاتهم السياسية، يساند بكل الفخر والإجلال جنودنا الأبطال الذين يبذلون دماءهم وأرواحهم في سبيل سلامة وأمن واستقرار مصر وشعبها، ولن ننسى ما حيينا البطولة والتضحية والفداء الذي قدمه أبناء القوات المسلحة ورجال الشرطة وندعو الله أن يحميهم ويحفظهم وينصرهم على تلك الفئة الباغية، التي تستهدف مصر وشعبها. ثانيا: قرر المجتمعون بدأ حملة شعبية تحت عنوان «مصر أولا إنزل شارك»، التي تهدف إلى حث المواطنين للنزول وممارسة حقهم الدستوري والإدلاء بأصواتهم في الانتخابات الرئاسية، فمصر تتعرض لمؤامرات خارجية وعدوان على استقلال قرارها الوطني وتلويح غير مقبول باستخدام الانتخابات الرئاسية كذريعة لإحداث حالة من حالات الفوضى، ولذلك فإننا نطالب الشعب المصري بالحفاظ على شرعية ثورة 30 يونيو/حزيران والانحياز إلى الوطن بالاصطفاف أمام اللجان لنثبت للعالم أن الشرعية الدستورية ستساندها شرعية شعبية سوف تزيد عن 26 مليون ناخب، الذين أدلوا بأصواتهم في 2014، لكي نقطع الطريق على دعاة الفوضى والفتنة والتآمر على مصر وشعبها. ثالثا: قرر المجتمعون تشكيل غرفة عمليات يمثل فيها مسؤولو التنظيم والإعلام في الأحزاب المجتمعة ويكون مقرها حزب «مستقبل وطن» لتنسيق المؤتمرات الجماهيرية واللقاءات السياسية في كافة الدوائر الانتخابية على مستوى القطر، التي سيحضرها رؤساء وقيادات الأحزاب المجتمعة لتوعية المواطنين بالمخاطر التي تهدد الدولة والتحديات والمؤامرات الداخلية والخارجية، وأيضا بث روح الأمل في نفوس المواطنين في غد يحمل كل الخير والرخاء لشعب مصر، بعد أن نجحنا بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي». الأصوات العائمة ونشرت «الأهرام» مقالا للدكتور أحمد فؤاد أنور تحت عنوان «الأصوات العائمة هي الحل» وقال مفسرا ذلك: «طلت علينا في الآونة الأخيرة مجموعتان من الناشطين تدعوان الجماهير إلى عدم المشاركة في الانتخابات الرئاسية المقبلة، وهنا السؤال هل نجح هؤلاء في التوحد حول فكرتهم؟ هل كان من الأجدى لهم أن يستجيبوا لنصيحة الرئيس ويندمجوا حتى في مؤتمرهم هذا بعد فشلهم في تقليص عددهم إلى عدد محدود من الأحزاب المؤثرة، بدلا من 100 حزب وأكثر، بدون تأثير أو وجود وبلا مؤيدين؟ وكيف يقنع هؤلاء الجمهور العريض الذين فشلوا منذ أيام في إقناعه بمنح أحدهم 25 ألف توكيل من كل عموم مصر في انتخابات 2018؟ خاصة أنه من المفترض أن المعارضة كانت تتأهب لهذا العام وتستعد منذ يناير/كانون الثاني 2011 بكوادر وتحالفات وتنسيق وهو ما لم يقنع جموع المصريين فانفضوا عن تأييدهم. والأغرب عدم تمكن أحدهم من إقناع 20 نائباً من كتلة المعارضة بتأييده. تفسير فشل أصحاب الصوت العالي وناشطي العالم الافتراضي في اجتياز حتى شروط الترشح أو الاقتراب من استيفائها، وتفسير عدم غضبة الأنصار الافتراضيين حين قرروا التوقف عن المحاولة للحاق بالانتخابات، يكمن في أن تلك الشخصيات أتت من أحزاب وتيارات لم تشهد انتخابات داخلية حقيقية، وعلى مدار سنوات لم تقدم حلولاً سوى تخوين الجميع أو سب الجميع. لم تخاطر بالتصدي لمشكلة حي أو حتى شارع لكي تقنعنا بأنها قادرة على الفعل ومجابهة الصعاب والصبر وبذل الجهد المضاعف وإنكار الذات، وتفرغت للتشويه والاستخفاف بأي إنجاز. تتطلع الأعين إلى الأصوات العائمة باعتبارها رمانة الميزان في أي انتخابات، وهي الأصوات التي لا تصوت وفقا لرشى مالية أو على أساس قبلي، أو حتى حزبي، وتبقى مترددة حتى اللحظة الأخيرة لأنها لا تبتغي إلا الصالح العام. وتحت هذا المسمى «الأصوات العائمة» تم تأسيس جماعة ضمير التي عملت في أعقاب ثورة يناير على فرضية تثبتها دوماً وقائع التاريخ هى أن شعب مصر ضد التطرف، وأنه إذا حضر للصناديق بكثافة واختار وفقاً لمعايير موضوعية وليس لمعايير عرقية أو قبلية أو التزام حزبي أو حتى بالرشى، فإن النتيجة ستكون لطمة لمحترفي خطف الصناديق». انتخابات المرشح الواحد لكن عمرو الشوبكي في «المصري اليوم» كان له رأي آخر اعترض به على الذين يقدمون بلاغات ضد الداعين لمقاطعة الانتخابات وقال تحت عنوان «مشاركون ومقاطعون»: «في مصر دعا تيار من القوى المدنية ـ عرف باسم التيار المدني الديمقراطي ـ لضم أحزاب معارضة وشخصيات عامة إلى مقاطعة الانتخابات في مؤتمر صحافي يتيم، وهاجت الدنيا وقدّم أحد المحامين بلاغا في 12 اسمًا من هذه المجموعة، يتهمهم فيه بمحاولة قلب نظام الحكم وشُنت حملات إعلامية بحقهم، اعتبرت دعاوى المقاطعة خيانة للوطن. صحيح أن البعض رد على تيار المقاطعة بالسياسة، وليس بالإجراءات الأمنية ولا بالشتائم، فقرر حزب الوفد دعوة 17 حزبا إلى مؤتمر في مقره لحث المواطنين على المشاركة في الانتخابات، وتأييد الرئيس السيسي وأصبحنا أمام نواة لشكل ديمقراطي فيه مؤيدون ومعارضون للحكم ومشاركون ومقاطعون للانتخابات. والحقيقة أن هذا المشهد «وجود تيار دعا للمقاطعة وآخر دعا للمشاركة» كان يمكن البناء عليه لو أردنا أن نفتح مسارا سياسيا في هذا البلد، فالأحزاب المؤيدة والداعية للمشاركة في الانتخابات تمثل أغلبية كاسحة. كما أن الإعلام بكل تنوعاته المرئي والمكتوب مؤيد بشكل كامل للمشاركة في الانتخابات وللرئيس السيسي، ومع ذلك فإن تلك «اللقطة الديمقراطية» التي ضمت مشاركين ومقاطعين أجهضت منذ البداية لصالح التعامل الأمني وغير السياسي وحملات الشتائم والتخوين ضد عدد من الأحزاب والشخصيات المدنية، التي أعلنت مقاطعتها للانتخابات. الانتخابات الحالية محسومة نتيجتها سلفاً لصالح الرئيس السيسي، ومشكلتها هي في طريقة إدارتها وعدم قبول الدولة أي منافسة جادة على طريقة حتى الانتخابات الروسية التي ستُجرى أيضا الشهر المقبل «المثل هنا لدولة غير ديمقراطية وحليفة»، وينافس فيها الرئيس بوتين مرشح الحزب الشيوعي عن يساره ومذيعة ليبرالية عن يمينه تمثل المبادرة المدنية، ويتوقع أن يحصل الرئيس بوتين ـ كما هي العادة ـ على أكثر من ثلثي الأصوات. والحقيقة أن معضلة الانتخابات المصرية ليست في المقاطعين ولا المشاركين إنما في التضييق الذي مورس على كل المرشحين الجادين، وأدى إلى انتقالها من نظام التعددية المقيدة الذي ينافس فيه الرئيس مرشحين جادين، ولكنهم غير قادرين على الفوز إلى انتخابات المرشح الواحد، إن هذا المشهد سيجعل تلقائيا جزءا كبيرا من المصريين غير حريص على المشاركة بصرف النظر عن دعاوى المقاطعة». الديمقراطية وحقوق الإنسان وإذا انتقلنا إلى «الوطن» حيث المقال الأسبوعي للأستاذ في جامعة الإسكندرية الدكتور إبراهيم السايح الذي قال مؤيدا الرئيس السيسي: «الشعبية الجارفة التي تحققت للسيسي بدأت في التراجع، حين ارتفعت أسعار كل شيء في البلاد عقب تعويم الجنيه المصري، واستثمرت تيارات عديدة هذا التراجع في تدشين حملات من الانتقاد اللاموضوعي حيناً والبذيء أحياناً ضد النظام. الفقراء يعترضون على ارتفاع الأسعار، والمعتدلون يعترضون على أولويات الإصلاح، والراديكاليون ومعهم المرتزقة يعترضون على إهدار الديمقراطية وحقوق الإنسان، وكان السيسي أثناء حضوره إحدى جلسات الجمعية العامة للأمم المتحدة في إحدى سنوات حكمه قد تحدث في قصة الديمقراطية وحقوق الإنسان بموضوعية ووضوح، قائلاً لمنتقديه في الدول الغربية إنه على استعداد تام لتطبيق الحد الأقصى من حقوق الإنسان حين يكون في مصر شعب بمواصفات شعوب دول غرب أوروبا، أو الولايات المتحدة الأمريكية، أو سائر البلدان المتقدمة. ولو كان السيسي قد وضع الديمقراطية وحقوق الإنسان على رأس أولوياته لكانت مصر الآن مسرحاً لمليونيات أسبوعية أو يومية، ولعادت عصابات الصيع والبلطجية والمرتزقة لحصار الوزارات والمنشآت وتدمير كل ما تصل إليه من مؤسسات الدولة أو ممتلكات القطاع الخاص، وربما تمكنت عصابات الإسلام السياسي من احتلال بعض المحافظات أو القرى، كما حدث في أربع من الدول العربية المنكوبة بالثورات العشوائية، والآن وفي مناسبة الانتخابات الرئاسية يتباكى إخواننا الحمقى والمرتزقة، فضلاً عن فلول عصابات الإسلام السياسي على حال مصر التي حرمها السيسي من الديمقراطية وأطاح بفرص كل منافسيه في الوصول إلى منصب الرئاسة، وكأن الشعب المصري الكريم كان ينتظر موعداً مع القدر حال وصول الزعماء، خالد على أو عنان أو شفيق إلى قصر الاتحادية». برنامج المرشح المنافس أما المرشح الوحيد المنافس للرئيس وهو موسى مصطفى موسى فقد نشرت له «الدستور» أمس حديثا أجراه معه محمد جعفر قال فيه عن برنامجه الانتخابي: «حتى يوم 20 من الشهر الجاري هناك تطوير يحدث في البرنامج في جميع تفاصيله، لإضافة أفكار جديدة وآليات تعتمد على استخدام الأرقام الدقيقة حتى يكون جاهزًا للتقييم، ونعكف الآن على تحويل الأرقام إلى واقع حتى يكون لدينا رد دقيق على ما يثار من قبل رجال الاقتصاد أو أي نقد للبرنامج، وانتهينا بالفعل من الفكر الخاص بالبرنامج والمحاور الأساسية، أنا من وضعته وحددته في محاور منذ حوالي 10 أشهر، واستندت إلى مجموعة عمل لتطويره وهو مبني على «الرأسمالية الوطنية» واستعنت بمجموعة من الخبراء والمتخصصين والاستشاريين للعمل على تطويره، وإضافة نقاط تحت إطاره الرئيسي مع «المجلس المصري للقبائل المصرية والعربية» الذي أرأسه وفيه أعضاء كثر لأنه موجود في جميع المحافظات، وأتوقع أن يصلوا إلى نحو مليون عضو إلى جانب العائلات خلفهم وأعضاء من القبائل العربية في المجالس الأخرى، وأرجح أن توفر القبائل حوالي 3 ملايين صوت من 40 مليون صوت هي كامل أعضاء القبائل في مصر. لا يوجد نائب واحد من حزب النور أعطاني تزكيته ولا نواب تكتل 25 ـ 30 خصصت 20 مليون جنيه وكلها بتمويل شخصي». سلطنة عمان وأماني لا تزال ردود الأفعال تتوالى على الإهانة التي وجهتها مقدمة البرامج أماني الخياط لسلطنة عمان، عندما كان الرئيس يزروها بأن أشارت إلى أنها دولة بحجم عقلة الأصبع وباستهانة وكانت من قبل قد تسببت في أزمة مع المغرب، عندما وصفت اقتصاده بانه قائم على الدعارة وبدأت التساؤلات تكثر حول من في النظام يحميها وقال عنها في «الأخبار» خفيف الظل عبد القادر محمد علي: «الجهل نوعان: الجهل اللذيذ الذي يتعايش معه الجاهل في سلام وينام ويشخر في جهله، وهو جهل لا يضر بالآخرين والجهل القاتل ويدلعونه بالجهل الأعمى، لأن صاحبه لا يرى ولا يفهم ولا يتعلم، وهو جهل أسود يؤدي إلى كوارث، وقد يفسد العلاقات بين الشعوب والدول الجاهلة. مذيعة قناة «on» من النوع الثاني سوقية متغطرسة لا تملك أدوات التواصل مع المشاهد، تستخف بعقول الناس، معلوماتها ضحلة للغاية تردد كالببغاء ما يكتبه فريق الإعداد الأكثر منها جهلاً «مع الاعتذار لذكاء الببغاء» أخشى أن يسجل التاريخ يوما أن شرارة اندلاع الحرب العالمية الثالثة انطلقت بعد وصلة جهل من إحدي قنوات on». أما في «الأهرام» فقال أشرف محمود عنها تحت عنوان «مصر وعمان أكبر من المراهقة الإعلامية» ذكر فيها بواقعة لها في إهانة الجيش المصري: «ولأن من أمن العقاب أساء الأدب لم يعد غريبا أن نجد مذيعة تلاحقها علامات الاستفهام، مَنْ نوعية من وراءها؟ ولماذا تتكرر أخطاؤها ولا تعاقب؟ وهل توافق الدولة بأجهزتها على ما تقوله؟ وكيف يمر ما تفعله وتسيء به إلى علاقات مصــــر مع دول شــقيقة بدون حساب؟ وغيرها من الأسئلة الحائرة التي لا نجد إجابة لها، خصوصا أن هذه المذيعة موجود لها على اليوتيوب تصريحات ضد الجيش، صوتا وصورة، وبالتالي لا يمكن أن تنكرها ثم تجدها تطل عبر فضائيات متعددة وفي كل إطلالة لها تتفنن في إحداث أزمات مع دول شقيقة. إن ترك أمثال هذه المذيعة بدون حساب يفتح الباب أمام آخرين ليتجرأوا على علاقات الوطن مع أشقائه، ونقول لأشقائنا في عمان أنتم في القلب وموقف السلطان قابوس مع مصر في آواخر السبعينيات عندما رفض المقاطعة العربية وأبقى على العلاقات الدبلوماسية كان موقف رجال كرام لا يمكن أن تنساه مصر أبدا». محمد فودة حكمدار الإعلام! ومن ظاهرة أماني الخياط في الإعلام إلى ظاهرة محمد فودة الذي قال عنه في «الشروق» عضو مجلس نقابة الصحافيين محمد سعد عبد الحفيظ تحت عنوان «الحكمدار محمد فودة»: «محمد فودة هو سكرتير وزير الثقافة الأسبق الذي صدر بحقه حكم بالسجن نهاية تسعينيات القرن الماضي في قضية فساد المستشار ماهر الجندي محافظ الجيزة الأسبق، ليخرج بعدها بسنوات ويتحول بقدرة قادر إلى نجم في سماء الإعلام المصري يلتقى بوزراء ومسؤولين ويستضيفهم في مسقط رأسه في مركز زفتي في محافظة الغربية، باعتباره صحافيا وإعلاميا صاحب رأي. يوم الأربعاء الماضي فوجئت وغيري من العاملين في بلاط صاحبة الجلالة بمقال منشور في مجلة «الشباب» أحد إصدارات مؤسسة الأهرام العريقة للمذكور أعلاه تحت عنوان «السيسي بين استقبال أسطوري في عمان وحفاوة بالغة في الإمارات» القضية لم تكن في ما ورد في متن المقال، فمعظم متون الصحافة المصرية هذه الأيام لا تستحق أن يقف عندها قارئ، لكن القضية كيف وصل فودة إلى «الأهرام»؟ أعلم أن هذا «المُنتحل» يكتب مقالات ويجري حوارات مع وزراء في عدد من الصحف الخاصة، التي سيطرت عليها أجهزة الدولة أخيرا بصورة غير مباشرة، وأعلم أن رحلة صعوده لم تتأثر بفضيحة تورطه في قضية فساد وزير الزراعة الأسبق صلاح هلال، التي اعترف في تحقيقاتها بتوسطه في تقديم رشوة من صاحب الشركة التي كان يعمل فيها مستشار إعلاميا إلى الوزير ومساعده لإنهاء إجراءات وضع يد الشركة على 2500 فدان في وادي النطرون؛ لكن أن تستكتب مجلة «الشباب» ــ معشوقة جيلنا وأحد منابر مؤسسة الأهرام المملوكة «نظريا» للشعب المصري، الرجل الذي ارتبط اسمه بأشهر قضايا الرشوة في العقدين الأخيرين فهذا ما يثير القرف. سألت بعض الزملاء القريبين من دوائر السلطة عن سر قوة فودة وصدمت بتطابق إجاباتهم، فالرجل أصبح أحد حكمدارات الإعلام الجدد، يصدر الأوامر والتعليمات إلى بعض مسؤولي التحرير في الصحف والفضائيات المصرية فتنفذ بحذافيرها وبحكم عمله كمستشار لعدد من الشركات التي أسستها أجهزة في الدولة، أخيرا للاستحواذ على المؤسسات الإعلامية، أصبح هذا «الواصل» يضفي على نفسه هالة من القوة والنفوذ، لدرجة أن بعض الصحف قد تسمح بهامش لانتقاد الرئيس، لكنها لا تجرؤ على الاقتراب من الوافد الجديد الذي انضم أخيرا إلى مكتب «حكمدرية الإعلام» بعد عدد من المكالمات مع زملاء تواصلت مع نقيب الصحافيين الأستاذ عبدالمحسن سلامة باعتباره رئيس مجلس إدارة «الأهرام» أبدى الرجل الذي كان عائدا لتوه من الإمارات دهشته مثلى بنشر مقال لهذا «المدعي» ووعدني بإحالة الواقعة للتحقيق داخل المؤسسة». صحيفة «وطني» وإلى تجربة صحافية مختلفة حكى لنا عنها رئيس مجلس إدارة وتحرير جريدة «وطني» يوسف سيدهم في مقاله: «تتوجه غدا أسرة التحرير في وطني إلى صندوق الاقتراع للاستفتاء على استمرار رئيس التحرير في عمله أو تركه الموقع الذي يشغله، استيفاء للتقليد السنوي المتبع في الجريدة منذ عام 2011 وهو الاستحقاق الذي حصلت عليه أسرة التحرير في أعقاب ثورة 25 يناير/كانون الثاني عندما انفجرت براكين الغضب وثار المصريون على السلطة وطالبوا بالتغيير، وكان لذلك تداعياته التي ترددت أصداؤها في معظم المؤسسات، حيث استفحلت روح التمرد والغضب والاحتجاج مقرونة بالتظاهر والإضراب عن العمل والمطالبة بتحسين الأوضاع. الواقع يشهد أن قبل يناير 2011 كان يكفي رئيس التحرير أن يعتمد على خضوع مرؤوسيه لسياساته وتعليماته، ولا يعنيه كثيرا رضاؤهم عنها. أما ما فرض نفسه على ذلك الواقع في أعقاب يناير 2011 ـ وقرأته أنا جيدا ـ هو احتياج رئيس التحرير لآلية يستطيع من خلالها قياس موقع مجموعته التحريرية بين الرفض والقبول وبين الخضوع والقناعة. وهنا برزت فكرة الاستفتاء حول بقاء رئيس التحرير أو ذهابه بغض النظر عن مشروعية وجوده التي تضفيها عليه القرارات الإدارية. وإذا كانت أسرة وطني قد شرفتني عبر السنوات الماضية بالانحياز بالأغلبية نحو عدم تغيير رئيس التحرير طبقا للاقتراع السري ونتائج فرز الأصوات بواسطة لجنة مستقلة مشرفة على الاستفتاء، فإن الحرص عليى استمرار هذا التقليد السنوي وعدم التفريط فيه هو تأكيد على حق أسرة التحرير في منح الاعتماد المهني لقائدها». «اللقطة الديمقراطية» التي ضمت مشاركين ومقاطعين للانتخابات أجهضت لصالح التعامل الأمني وحملات الشتائم والتخوين حسنين كروم  |
| بوتين أطلق صافرة النهاية Posted: 12 Feb 2018 02:27 PM PST  فلادمير بوتين هو الذي أطلق صافرة النهاية للمواجهة بين إسرائيل وإيران في نهاية الأسبوع. إذ وضعت المحادثة الهاتفية بينه وبين نتنياهو حدا للخط الهجومي الذي أظهرته حتى ذلك الوقت شخصيات إسرائيلية كبيرة، والهدوء الذي ساد منذ ذلك الحين في المنطقة يذكر مرة أخرى من هو صاحب البيت الحقيقي في الشرق الأوسط. في هذه الأثناء، بعد سابقة إطلاق الطائرة الإيرانية بدون طيار إلى أراضي إسرائيل، تقف إسرائيل أمام امتحان جديد: ماذا ستفعل في المرة القادمة عندما سيتم نقل إرسالية من السلاح المتطور لحزب الله، بعدما أثبت أعداؤها قدرتهم على المس بها، في الوقت الذي يستمرون فيه بالتهديد بتصعيد واسع؟ ولئن كان التراجع عن السياسة الهجومية، سيؤدي إلى ظهورها كخائفة فإن هجمات أخرى ستشكل خطرا محسوبا. أطلق الرئيس فلادمير بوتين صافرة النهاية في المواجهة بين إسرائيل وإيران في سوريا، ووافق الطرفان على حكمه. هذا هو الاستنتاج المقبول من تحليل تسلسل الأحداث في نهاية الأسبوع. في ظهيرة يوم السبت بعد موجة هجمات سلاح الجو ضد أهداف لنظام الأسد ومنشآت إيرانية في سوريا، كانت شخصيات إسرائيلية كبيرة ما زالت تعبّر عن خط هجومي، وكان يبدو أنهم في القدس يفحصون استمرار النشاطات العسكرية. انتهى النقاش حول هذا الأمر بعد وقت قصير من المحادثة الهاتفية بين بوتين ونتنياهو. في الإعلان الرسمي الذي أصدرته وزارة الخارجية الروسية تحفظٌ من خرق إسرائيل للسيادة السورية وتجاهلٌ الخطوة التي أشعلت هذه المرة النار، وهي اختراق طائرة إيرانية بدون طيار لسماء إسرائيل. في محادثة مع نتنياهو بعد بضع ساعات، دعا بوتين للامتناع عن اتخاذ خطوات من شأنها أن تؤدي إلى «جولة جديدة من التداعيات الخطيرة على المنطقة». الروس قلقون أيضا من اقتراب القصف الإسرائيلي من المواقع التي يخدم فيها جنود ومستشارون روس، منها قاعدة «تي 4» قرب تدمر التي هوجمت فيها غرفة القيادة الإيرانية التي أطلقت منها الطائرة بدون طيار أول أمس. أقلقت هذه القضية موسكو أيضا بعد هجوم إسرائيلي مشابه في المنطقة نفسها، في آذار/مارس الماضي، والذي تم نقل احتجاج في أعقابه. يدل الهدوء الإسرائيلي الذي أعقب محادثة نتنياهو ـ بوتين على من هو صاحب البيت الحقيقي في الشرق الأوسط. في الوقت الذي بقيت فيه الولايات المتحدة في مكانة الغائب ـ الحاضر ويستمر البحث عن سياسة خارجية أمريكية شاملة، تقوم روسيا بإملاء تطور الأمور. استثمرت موسكو جهودا وموارد كبيرة لإنقاذ نظام الأسد في السنوات الأخيرة إلى درجة أنها لا تسمح لإسرائيل بإفشال هدفها الاستراتيجي. يمكن أن تكون رسائل بهذه الروح قد نُقلت أثناء المحادثة الهاتفية بين الرئيسين. هذا لا يعني أنه لا يوجد لإسرائيل أوراق مساومة خاصة بها، تتمثل بالتهديد بإدخال الساحة السورية إلى دائرة دراماتيكية أخرى. ولكن من المشكوك فيه أن نتنياهو متحمس للتصادم مع الروس، إذ تكفيه المواجهة التي وجد نفسه فيها مع الإيرانيين. سنخترق الحاجز انكشفت نقطة ضعف نادرة في يوم عمليات ناجح لسلاح الجو ـ مكنت من ضرب طائرة الـ إف 16 ـ وفرت للإيرانيين والسوريين الإنجاز الإعلامي الأكبر. بقي طاقم الطائرة التي أصيبت مكشوفا نسبيا على ارتفاع كبير في الجو بصورة مكّنت من الضربة المفاجئة للصاروخ. بالنسبة لإيران، فهذا نجاح كبير في العملية الأولى التي نفذها حرس الثورة في هذه الساحة وحده، بدون الاعتماد على وكلاء مثل حزب الله والمليشيات المحلية. وتمت ترجمة هذا النجاح على الفور في محاولة وضع ميزان قوى جديد عبر تصريحات تقول إنه لن يتم السماح في المستقبل لإسرائيل أن تهاجم كما تشاء سوريا جوا. تكبد المحور حول معسكر الأسد خسائر فادحة في القصف نهاية الأسبوع، ومن بينها شل عمل حوالي نصف بطاريات الدفاع الجوي للجيش السوري. لكن يبدو أن الأهمية الرمزية الكامنة في إسقاط الطائرة تغطي على ذلك من وجهة نظر إيران وسوريا. سُجلت نهاية الأسبوع سابقتان إضافة لإسقاط الطائرة: قامت إيران بإطلاق طائرة بدون طيار خاصة بها إلى أراضي إسرائيل، وإسرائيل قصفت هدفا إيرانيا فيه أشخاص على الأراضي السورية. اخترقت إسرائيل بذلك حاجزا نفسيا معينا بعد أشهر من التهديد العلني بوقف تمركز إيران في سوريا (الذي ظهر وكأنه كلام هذياني مبالغ فيه). ولكن الآن يأتي امتحان جديد: إذا حددت إسرائيل بأنها لن تسمح بنقل إرساليات سلاح متقدم لحزب الله في لبنان، فماذا ستفعل في المرة القادمة عندما تنطلق قافلة كهذه في طريقها بعد أن أثبت الأعداء القدرة على الضرب، وهم يهددون بأن أي هجوم إسرائيلي آخر سيكون ثمنه التصعيد؟. كذلك على افتراض أنه في المرة القادمة ستنطلق طائرات سلاح الجو لتنفيذ مهمات وحولها غلاف دفاعي أكثر اكتمالا، فإن ذلك سيعتبر مخاطرة محسوبة. تتم الهجمات الجوية في الشمال كجزء مما تسميه إسرائيل «معركة بين حربين» التي أساسها المس بجهود زيادة القوة العسكرية لمنظمات مثل حزب الله وحماس. عندما صدر التقدير الاستخباري السنوي للجيش الإسرائيلي قبل نحو شهر، طرح رئيس الأركان غادي آيزنكوت إمكانية أن النجاحات العملياتية العديدة للجيش الإسرائيلي في «المعركة بين حربين» ستدفع العدو للرد بصورة من شأنها التسبب بانزلاق المنطقة إلى شفير الحرب، وهذا بالضبط ما حدث في نهاية الأسبوع. وعندما هدأت الخواطر، يظهر بنظرة إلى الوراء، أننا كنا على بعد شعرة من الانزلاق الشامل. وكان التقدير السائد في جهاز الأمن أمس، أن جولة القتال الحالية انتهت عمليا، لكن تصادما آخر مع إيران هو مسألة وقت فقط. على هذه الخلفية تسمع الآن في الهوامش اليمينية للخارطة السياسية أفكار هستيرية بشأن فرض نظام إقليمي جديد: سننتهي من تعليم السوريين الدرس وبعد ذلك يمكن التصادم مباشرة مع الإيرانيين، حتى على أراضيهم؛ في الولايات المتحدة سيكونون مسرورين بالتأكيد. هذه أفكار عبثية خطيرة، من الأفضل لإسرائيل الامتناع عن التفكير فيها. في الحي الصعب المحيط بإسرائيل، يجب عليها إظهار القوة والتصميم. ولكن لا يجدر بها الانجرار ألى أوهام بشأن قدرات عسكرية غير محدودة. يبدو أن القيادة في القدس تعرف ذلك جيدا. أثبتت السياسة الهجومية الإسرائيلية في الساحة الشمالية نفسها في السنوات الأخيرة، والآن بعدما قامت إيران وسوريا بخطواتهما، سيكون من الصعب التراجع عنها من دون الظهور كمن ارتدعت من القوة التي استخدمت ضدها. مع ذلك، يُطرح سؤال هل إسرائيل لم تعشق أكثر من اللازم تفوقها الجوي والاستخباري والتكنولوجي، الذي جلب لها سلسلة نجاحات عملياتية. عندما تكون في يدك مطرقة بوزن 5 كيلوغرام، يكون لديك توجه لأن ترى كل مشكلة مثل المسمار. ولكن انتصار الأسد في الحرب الأهلية في سوريا ودخول إيران وروسيا إلى الجبهة الشمالية أديا إلى تغيير جذري في الوضع الاستراتيجي الإقليمي. ربما يجب على إسرائيل في الظروف الحالية البدء في البحث عن كماشة. عاموس هرئيل هآرتس 12/2/2018 بوتين أطلق صافرة النهاية جولة القتال الحالية انتهت عمليا… لكن تصادما آخر مع إيران مسألة وقت فقط صحف عبرية  |
| تنظيم «الدولة» يُحذِّر من المشاركة في انتخابات الرئاسة… والسيسي يخشى «اللجان الخاوية» Posted: 12 Feb 2018 02:26 PM PST  القاهرة ـ «القدس العربي»: تؤرق دعوات مقاطعة الانتخابات الرئاسية المصرية المقررة في شهر مارس/ آذار المقبل، النظام المصري، خشية من نجاحها وظهور اللجان الانتخابية خاوية، ما يعني إظهار النظام بلا شعبية حقيقية أمام العالم، ما دعا الإعلام المصري ورجال الدولة، لشن هجوم على المقاطعين، واتهامهم بمحاولة «هدم الدولة»، في وقت تستعد فيه مؤسسات لحشد المواطنين أمام لجان التصويت. وهاجم علي عبد العال، رئيس مجلس النواب، الداعين إلى مقاطعة الانتخابات، ووصفهم بـ«الأقلية وأصحاب الياقات البيضاء الذين يسعون لهدم الوطن». ووجه حديثه إلى المعارضين خلال جلسة البرلمان العامة، أمس الإثنين، قائلاً: «أتحداكم أن تنزلوا أي قرية وتحصلوا على صوتين من المواطنين». وأضاف: «الدول الأخرى كانت تُهدم من أصحاب الياقات البيضاء الذين يركبون أحدث السيارات ويقيمون فى أحسن الفنادق»، معتبراً أن «الديمقراطية عليها حماية نفسها دون أن تفقد طبيعتها كديمقراطية»، وتابع: «هذا ما تعلمناه وما درسناه». وانتقد عدد من وسائل الإعلام التي تشن هجوما على البرلمان، واتهمها بـ«العمل على إسقاط الدولة»، في الوقت الذي تشيد فيه مؤسسات دولية بإنجازات المجلس، مشددا ًعلى أن «أمثال هؤلاء يتخذون حرية الصحافة والإعلام ستاراً». وأضاف: «التقيت رئيس الجمعية البرلمانية لدول حوض المتوسط، وأشاد بالمجلس النيابي وما أصدره من حزمة تشريعات خلال عامين، الشهادة تأتي من الآخر، وهناك أيضا إشادات عديدة من البرلمان الدولي». واستطرد: «تحت ستار الحرية يتسلل البعض ويتكلم عن الاختفاء القسري»، مشيراً إلى «تغيب بعض الشباب وإبلاغ أقسام الشرطة باختفائهم، ثم يتبين بعد ذلك انضمامهم لتنظيم «الدولة»». وزاد: «يتكلم أحد المصريين ويتضخم حسابه في البنك ويركب سيارات فارهة ويتحدث عن هؤلاء المفقودين، شاب أبلغ أهله أنه مختفٍ، وظهرت له صور مع تنظيم «الدولة»، هل هذا اختفاء قسري أم هدم للمؤسسات؟». حشد المواطنين يأتي ذلك في وقت تواصل فيه مؤسسات الدولة الاستعداد لحشد المواطنين في أيام الانتخابات لدعم السيسي، خشية من نجاح دعوات المقاطعة. وقال جبالي المراغي، رئيس الاتحاد العام لنقابات عمال مصر، رئيس لجنة القوى العاملة في مجلس النواب: «سيتم حشد العمال باعتبارهم القوة التصويتية في الانتخابات المقبلة»، مشدداً على «أهمية انتخاب عبد الفتاح السيسي وفاءً منهم وردًا للجميل». جاء ذلك خلال الاجتماع الموسع الذي نظمه الاتحاد العام لنقابات عمال مصر، مع رؤساء الاتحادات المحلية العمالية في المحافظات، أمس الإثنين، لوضع خطة عمل لمؤتمرات هدفها تأييد السيسي. وأكد أن «اتحاد العمال فيه 6 ملايين عامل مشترك، وعلى كل عضو الالتزام بحشد 5 من أفراد عائلته، في أيام الانتخابات الثلاثة»، معلنًا «تشكيل غرفة عمليات مركزية في الاتحاد العام، فضلا عن عقد 11 مؤتمرا عماليا في المحافظات في النصف الأول من شهر مارس/ آذار»، مطالبا بـ«تشكيل غرف عمليات مركزية في مقرات الاتحادات المحلية». في الموازاة، قررت المحكمة الإدارية العليا، برئاسة المستشار أحمد أبو العزم، رئيس مجلس الدولة، تأجيل نظر الطعن المقام من المحامي طارق العوضي، الذي يطالب فيه بوقف تنفيذ وإلغاء قرار الهيئة الوطنية للانتخابات، بإعلان اسم رئيس حزب «الغد الجديد»، مرشحا بانتخابات الرئاسة، واستبعاد اسمه من قائمة المرشحين، لجلسة السبت المقبل. في السياق، بث تنظيم» الدولة الإسلامية» في سيناء عبر مواقعه الإعلامية، إصدارا مصورا جديدا حمل عنوان «حماة الشريعة»، هاجم فيه كلَّ من شارك في العملية السياسية في مصر، وحذر فيه الشعب المصري من المشاركة في الانتخابات المصرية المقبلة، لأنها ستكون هدفاً لعناصره. وناشد أحد قادة التنظيم في سيناء، ويدعى أبو محمد المصري، عناصر التنظيم في مصر بـ«إفساد الانتخابات المصرية»، محذراً عامة المسلمين في مصر وسيناء من الاقتراب من مقرات الانتخابات ومحاكمها وتجمعاتها، وأكد المصري أن «هذه المقار ستكون هدفاً للتنظيم». وشنَّ التنظيم هجوماً على الأحزاب الإسلامية، منتقدا مشاركتهم في العملية الديمقراطية في البلاد عام 2012. وقال في الفيديو إن «السيسي يأتي بانتخابات تتلوها انتخابات، وكلها توطد ملكه وحكمه، وهي عقوبة لكم لمشاركتكم في الانتخابات». وشنَّ التنظيم هجوماً على شعار «السلمية» الذي رفعته جماعة «الإخوان المسلمين»، بعد الإطاحة بالرئيس الأسبق محمد مرسي، مؤكداً أنها «جلبت لهم الذل والهوان». وبثّ التنظيم في إصداره لقطات من استهدافه لوزيري الدفاع والداخلية المصريين في مطار العريش. وعرض الفيديو مشاهدَ حية لاستهداف التنظيم لطائرة وزير الدفاع بصاروخ «كورنيت». وكانت وكالة «أعماق» التابعة لتنظيم «الدولة»، قد بثَّت في ديسمبر/كانون الأول 2017، مقطعاً مصوراً يُظهر لحظة استهدف طائرة كانت تقلُّ وزير الدفاع المصري صدقي صبحي، ووزير الداخلية مجدي عبد الغفار في شهر ديسمبر/كانون الأول الماضي. واستعرض الفيديو لقطات لعمليات تصفية واغتيال، لمن وصفهم التنظيم بأنهم «عملاء للجيش المصري»، حيث تم قتلهم في شوارع ومحال سيناء. كما أظهر الفيديو لقطاتٍ مرعبة لتصفية عدد من الأشخاص، قام عناصر من التنظيم بتوقيف السيارة التي تُقلّهم، وعند سؤالهم عن هوياتهم قالوا إنهم عساكر وضباط في مطار العريش، فطلب من السائق النزول من السيارة قبل أن يقوموا بتصفية جميع من كان معه. قيادي في الإخوان وأثار إصدار التنظيم الجديد جدلا، حيث ظهر فيه عمر الديب نجل القيادي في جماعة «الإخوان» إبراهيم الديب، وأعلن التنظيم أن «عمر هو أحد جنود التنظيم في سيناء، وشارك معهم لفترة من الزمن، ومن بعدها تم إرساله إلى القاهرة لتشكيل خلية إرهابية، أو كما يطلق عليها التنظيم (خلية أمنية)، ولكنه قتل بعد مواجهات مع الأمن». واعتبرت وسائل إعلام محلية، أن ظهور الديب يكشف ادعاءات جماعة «الإخوان» بشأن تورط وزارة الداخلية المصرية في عمليات اختفاء قسري وتصفية جسدية، حيث قالت أسرة الديب وقتها إن نجلها كان «مختفياً قسرياً»، بعد القبض عليه خلال زيارة لأسرته في القاهرة، واتهمت السلطات المصرية بـ«تصفيته»، أكتوبر/ تشرين الأول الماضي. لكن المحامي عزت غنيم مدير التنسيقية المصرية لحقوق الإنسان، قال: «لم تعلن أي منظمة حقوقية رصد حالته أو توثيقه كمختف، ولم تقم أي منظمة حقوقية داخل او خارج مصر بالنشر عنه أنه مختف، ولم تظهر أي تلغرافات تفيد بكونه مختفيا قسرا». وأضاف: «الفكرة التي يروجها البعض لضرب مصداقية حالات الإخفاء القسري لا علاقة لها بهذه الواقعة نهائيا، فلم يدع أحد اختفاءه سواء المنظمات، حقوقية محلية أو دولية، ولم يتم تقديم أي شكوى لأي جهة بخصوص اختفائه». تنظيم «الدولة» يُحذِّر من المشاركة في انتخابات الرئاسة… والسيسي يخشى «اللجان الخاوية» رئيس البرلمان يهاجم المعارضة ويصفها بـ«الأقلية الساعية لهدم الوطن» تامر هنداوي  |
| الوجود التركي في سوريا: شرعي أم عدوان… وماذا عن الأمريكي والإيراني والروسي؟ Posted: 12 Feb 2018 02:26 PM PST  دمشق – «القدس العربي»: تنطلق الحكومة السورية من ادعاءاتها بأنها هي الحكومة الشرعية في البلاد ولها وجودها القانوني لدى الأمم المتحدة وهي المسؤولة عن سوريا وحماية حدودها وقتال «الإرهابيين» في كل مكان من سوريا وبالتالي فإن دخول تركيا إلى الأراضي السورية من خلال جيوشها – بخلاف رغبة الحكومة السورية – بهدف انهاء حزب العمال الكردستاني في عفرين هو اعتداء صارخ على السيادة السورية والشعب السوري وانتهاك لمبادئ الأمم المتحدة التي تنص صراحة بعدم اعتداء الدول على بعضها عسكرياً. بينما يرى معارضون سوريون ان النظام السوري برمته هو نظام غير شرعي منذ ان تسلم الأسد الاب الحكم عبر انقلاب عسكري، ثم ورّث الحكم لابنه بطريقة غير شرعية بعد تفصيل دستور على مقاس الأخير ليتناسب مع تسلمه كرسي الحكم، وبالتالي فإن عدم شرعية التواجد الروسي والإيراني ينبع من عدم وجود نظام شرعي أصلاً. وتتفاوت آراء السوريين الذين أضحوا وقيعة التحاصصات الدولية، ما بين معارض لدخول القوات التركية إلى سوريا على اعتبارها «محتلاً» مثلها مثل باقي القوى الدولية المتواجدة على الجغرافية السورية، وغير معارض لها انطلاقاً من ان الوجود التركي مؤقت ويدخل ضمن اطار زمني محدد واهداف امنية واضحة، على عكس الروس والإيرانيين ومخططاتهم الاقتصادية او التوسعية الطائفية، والذين لا يجدون سبيلاً للوصول اليها سوى بمتابعة الخيار العسكري حتى لو لزم الامر استخدام الاسلحة الكيميائية وهذا ما يتم الان بالفعل في ريفي دمشق وادلب. اما دخول الاتراك إلى المناطق الشمالية السورية التي تسيطر عليها فصائل المعارضة، فهو بالنسبة للقيادة التركية يندرج تحت مبررات عدة أهمها تهديد امنها القومي من قبل مجموعات تصنفها انقرة على انها «إرهابية» لا سيما ان تركيا تشارك سوريا بشريط حدودي يقدر طوله بـ 850 كم تقريباً. اما النظام السوري فلم يعد يتهجم على دخول القوات التركية إلى شمالي سوريا، أي ان السكوت هو مقابل تقاطع المصالح، فهو عملياً ليس له اي دور انما مثله كمثل اي فصيل آخر في سوريا وليس الا اداة لا اكثر. فشل النظام المحامي الخبير بالعلاقات الدولية بسام طبلية رأى ان النظام السوري هو المسؤول عن حماية حدوده، لكنه فشل في القيام بواجباته الدولية وحماية حدوده وأكثر من ذلك فقد قتل شعبه الآمن، الأمر الذي أدى إلى هروب الشعب السوري إلى البلدان المجاورة ومنها تركيا مما اسفر عن زعزعة الأمن القومي التركي وخرق اضطرابات في تركيا، منها سقوط القذائف والصورايخ القادمة من الأراضي السورية ومقتل مواطنين سوريين وأتراك في تركيا مما سبب اعتداءً على تركيا وسيادتها. وذهب الخبير إلى ان دخول تركيا إلى الأراضي السورية له مبرراته القانونية وذلك من أجل فرض الاستقرار والأمن لبلدها وشعبها شريطة ان يكون هذا الدخول مؤقتاً، إضافة إلى فرض منطقة آمنة شمالي سوريا لإعادة السوريين الذين هربوا من أتون الحرب في سوريا بسبب ما يقوم به النظام من أعمال عنف بحق السوريين مستخدماً الأسلحة الفتاكة كافة والمحرمة دولياً، إضافة إلى تواجد الأحزاب الكردية المصنفة على قائمة الارهاب لدى الكثير من الدول ومنها تركيا، في الشمال السوري، ويشتبه بأنها قامت بأعمال عدوانية تمس سيادة أنقرة (تفجيرات في تركيا) وتسعى لتشكيل كيان في المنطقة الحدودية، الأمر الذي يشكل خطراً على الأمن التركي، وخاصة بعد فشل النظام السوري في حماية حدوده الشمالية ووجود خلاف كبير مع النظام السوري غير الشرعي، بحسب تعبيره. وأكد بسام طبلية ان الوجود التركي بحسب مصادره هو مؤقت لتثبيت الاستقرار في شمالي سوريا، مضيفاً ان دخول الاتراك إلى المناطق الحدودية هو بدعوة من الجيش السوري الحر الذي يشارك في تحرير بلده سوريا من الإرهابيين الانفصاليين الذين أتوا من خارج سوريا وما دور تركيا إلا لمساندة ومساعدة الجيش الحر الذي يقاتل، حيث الحكومة السورية عاجزة عن حماية حدودها ومنع الاعتداءات على تركيا. فيما قالت مصادر خاصة لـ «القدس العربي» في تصريح مقتضب، ان ثمة جواً مشحوناً يسود بين الجيش التركي المنخرط في عمليات عفرين وبين فصائل الجيش الحر المشاركة في المعارك، بسبب رفض الأخيرة الانصياع الكامل للقرارات التركية، فيما تسيطر عليه حتى الآن مساع مشتركة «تركية – سورية» تنظمها الأهداف المتقاربة. الوجود الأمريكي أما الوجود الأمريكي شمالي سوريا والسيطرة على مصادر الطاقة ودعم المليشيات الكردية (قسد وبي كي كي وبي واي داي وغيرها) فيجمع المعارضون للنظام السوري على انه احتلال للأراضي السورية وسرقة ثرواتها واستخدام بعض الأكراد (الانفصاليين) مؤقتاً لشق الصف وبث الفتن ما بين العرب والأكراد. فالعمليات الامريكية في سوريا غير محدودة بنطاق زمني معين، وفي هذا الاطار قال الخبير بسام طبلية لم تعلن امريكا عن خطتها وأهدافها، علاوة عن انه لا حدود أمريكية مع سوريا وبالتالي قدوم أمريكا إلى سوريا من أجل حماية الأمن القومي الأمريكي ما هو إلا ادعاء كاذب تهدف من خلاله إلى احتلال سوريا وسرقة ثرواتها وهذا ينطبق على الروس والايرانيين بخلاف تركيا التي تشترك مع سوريا بحدود لمئات الكيلو مترات مما يعني أن زعزعة الوضع في سوريا سيؤثر بالضرورة على تركيا واستقرارها – من الناحية القانونية – وما تأييد بعض الدول لعملية غصن الزيتون مثل المملكة المتحدة إنما ينبع من هذه القاعدة (وتحقيقاً للمصالح السياسية والاقتصادية) وما مخالفة فرنسا وإصدارها لتصريحات متضاربة مؤيدة ورافضة إلا بسبب تضارب المصالح السياسية والاقتصادية بحسب رأيه. وما لم يتحد العرب والأكراد ويدركوا أن بقاءهم مرهون بحماية بعضهم البعض، سيتم استخدام كلا الطرفين لفنائهما، فالسوريون لا يمكن أن يقبلوا بتشريد الشعب السوري الكردي الذي هو مكون من مكونات الشعب السوري وفي الوقت ذاته لا يمكن القبول بدعوة بعض الانفصاليين بتشكيل دولة كردية يتم اقتطاعها من الأراضي السورية. تحالفات طارئة الواضح تماماً ان التحالفات الدولية في سوريا بمجموعها هي تحالفات مؤقتة طارئة قابلة للانهيار بأي لحظة، ولعل التناقضات الواضحة في التحالف بين الروس والايرانيين والأتراك يحمل في طياته من الخلافات ما يجعله عرضة للانهيار في أي لحظة، بينما الدور الامريكي الصامت يدلل بوضوح على استدراج الجميع للتورط أكثر وأكثر حتى تتفجر هذه التحالفات نتيجة عدم قدرتها على حسم الصراعات داخل سوريا ومن باب اولى في الإقليم. العميد مصطفى الشيخ أكد بان الصراع في سوريا سيبقى كجرح مفتوح تتفجر من خلاله خلافات الدول الفاعلة على امتداد الجغرافيا السورية، مضيفاً «ومن الواضح تماماً قدرة الولايات المتحدة المتفوقة في التحكم بجميع الدول واجبارها على اتخاذ مواقف مؤلمة ولا تفضلها الا انها مجبرة باتخاذها وهنا تكمن قدرة التحكم بالفعل، صحيح ان هناك توافقات تكتيكية بين روسيا وامريكا ولكنها لا تعدو كونها نوعاً من استدراج للدخول في المرحلة القاتلة». الوجود التركي في سوريا: شرعي أم عدوان… وماذا عن الأمريكي والإيراني والروسي؟ خبير في العلاقات الدولية: حضور تركيا جاء بعد تهديد أمنها القومي هبة محمد  |
| قاعدة حميميم العسكرية: استعادة جثمان الطيار الروسي تمت مقابل مبلغ مالي Posted: 12 Feb 2018 02:26 PM PST  حلب – «القدس العربي» : كشفت القاعدة الروسية في حميميم في محافظة اللاذقية على الساحل السوري، أن استعادة جثمان الطيار رومان فيليبوف تمت عبر صفقة ابرمت مع تنظيم جبهة النصرة عن طريق شركائهم الأتراك لقاء مبلغٍ مالي. وقالت القاعدة العسكرية الروسية عبر موقعها في فيسبوك، إن الجانب الروسي لم يلتق أو يتواصل بشكل مباشر مع التنظيم المتطرف على الإطلاق، ولم يتعهد بإيقاف الحرب على الإرهاب في سوريا. ويأتي حديث القاعدة العسكرية الروسية حول صفقة مع جبهة النصرة، بعد أسئلة أثيرت بخصوص الجهة التي سلمت روسيا جثة الطيار الذي قتل بعد إسقاط طائرته، ولا سيما بعد أن اتهمت هيئة تحرير الشام التي تبنت إسقاط الطائرة فصيلاً معارضاً بـ»سرقة» الجثة. وفي هذا الصدد رأى رئيس مجلس السوريين الأحرار أسامة بشير، أن تصريحات قاعدة حميميم العسكرية تهدف إلى خلق خلاف بين قادة النصرة وتأليب مقاتليها عليها، وتأليب بقية الفصائل عليها؛ إضافة إلى خلق الفتنة بينهم. وأشار في حديث لـ «القدس العربي»: إلى أن تصريحات قاعدة حميميم العسكرية ليست في صالح تركيا أو جبهة النصرة، لأنها من خلال هذا التصريح تحاول تثبيت أن تركيا مرتبطة بجبهة النصرة، وبالتالي داعمة للإرهاب. في حين ذهب المعارض السياسي السوري درويش خليفة، إلى أن حادثة إسقاط الطائرة في ريف ادلب ومقتل الطيار كان له وقع سلبي على القيادة الروسية، خاصة أنهم مقبلون في الأشهر القليلة القادمة على انتخابات رئاسية، وهذا ما يزعزع ثقة الناخبين بالرئيس بوتين وهو الأوفر حظاً بالفوز في الانتخابات. ورأى في حديث لـ «القدس العربي»: أن دخول تركيا الضامن في وساطة بهدف تسليم جثته للروس، أمر طبيعي للتواصل مع الفصائل الثوار في الشمال السوري موقع اسقاط الطائرة. ويعتقد أن الجميع استفاد من هذه الصفقة بأستثناء المدنيين الذين تحملوا رد فعل الروس بالكم الهائل من القصف وبجميع انواع الصواريخ المدمّرة!، وأن هيئة تحرير الشام تقايض جثة طيار روسي بهذا التوقيت بالذات مقابل مبلغ مالي وهي قادرة ان تفرض شروطاً قد تحرجهم امام حلفائهم في سوريا ومحـيطها. لكنه استدرك قائلاً «إن هذا النوع من الصفقات يبقى في إطار التكهن كونها لا تخرج للإعلام الا في الوقت المستقطع وهذا لا يكفي لتحليل حيثياتها». يذكر مقاتلة حربية روسية أسقطت في 2 شباط/ فبراير الماضي، في أجواء ريف إدلب الجنوبي، قرب بلدة معصران جنوبي إدلب، حيث ظهر في مقطع مصور، نشرته وكالة «إباء» التابعة لـ»هيئة تحرير الشام»، إطلاق صاروخ مضاد للطائرات. قاعدة حميميم العسكرية: استعادة جثمان الطيار الروسي تمت مقابل مبلغ مالي عبد الرزاق النبهان  |
| «الترويكا» عادت لمواجهة التعديات الإسرائيلية واستباقاً لزيارة تيلرسون Posted: 12 Feb 2018 02:25 PM PST  بيروت – «القدس العربي» : للمرة الثانية في غضون ايام ينعقد لقاء ثلاثي بين رئيس الجمهورية العماد ميشال عون وكل من رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس مجلس الوزراء سعد الحريري في اشارة إلى عودة الترويكا التي برزت قبل سنوات وقد عرض الرؤساء الأوضاع العامة في البلاد والتطورات التي استجدت خلال الـ48 الساعة الماضية، والتهديدات الإسرائيلية المستمرة ضد لبنان، لا سيما لجهة المضي في بناء الجدار الاسمنتي قبالة الحدود الجنوبية، والادعاء بملكية الرقعة 9 من المنطقة الاقتصادية الخالصة. وخلال الاجتماع، الذي حضر جانباً منه المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم واستدعي إليه منسق الحكومة اللبنانية لدى القوات الدولية العميد مالك شمص، تمت متابعة البحث الذي جرى في اجتماع اللجنة الثلاثية العسكرية في مقر القيادة الدولية في الناقورة والذي تناول الموقف الإسرائيلي من الاعتراض اللبناني على إقامة الجدار الاسمنتي قبل إزالة التحفظ اللبناني على النقاط الـ13 على «الخط الأزرق» وتأكيد الحدود الدولية للبنان. كما تناول البحث الموقف اللبناني من الاقتراحات التي قدمها نائب وزير الخارجية الأمريكية لشؤون الشرق الأدنى السفير دايفيد ساترفيلد خلال وجوده في بيروت، والتحضيرات الجارية للزيارة التي يعتزم وزير الخارجية الأمريكية ريكس تيليرسون القيام بها للبنان يوم الخميس المقبل. كذلك تطرق البحث إلى الموقف اللبناني الموحّد حيال التهديدات الإسرائيلية والاقتراحات المقدمة إلى لبنان. وفي نهاية الاجتماع غادر الرئيس بري قصر بعبدا من دون الادلاء بأي تصريح، فيما تحدث الرئيس الحريري إلى الصحافيين فقال «استعرضنا التحديات التي نواجهها وتناولنا زيارة ساترفيلد للبنان، وسنبقى على تشاور مع رئيس الجمهورية ورئيس مجلس النواب كي يكون موقفنا موحداً ووطنياً في ما يخص اي تعديات على لبنان». واضاف: «هذا قرار اتخذناه في المجلس الاعلى للدفاع ومجلس الوزراء، واتجاهنا ان يكون موقفنا موحداً ازاء اي تعديات إسرائيلية على لبنان». تزامناً، سأل المنسق السابق لقوى 14 آذار فارس سعيد «من يحكم لبنان الرؤساء الثلاثة مع ربطة عنق وصور «دالاتي ونهرا» أم زعيم بعمامة سوداء؟». وقال «ديفيد ساترفيلد في بيروت يسبق زيارة مقررة لوزير الخارجية الامريكية ريكس تيلرسون إلى المنطقة تشمل لبنان! ديفيد ساترفيلد يعرف لبنان جيداً لأنه مثّل بلاده بين الـ2000 و ألـ2004 كسفير، بعدها تم تعيينه مساعداً لوزير الخارجية لشؤون الشرق الأوسط في مرحلة الـ2005. يعرفه باعتباره «شَهِد الواقعة» فهو كان في لبنان خلال مرحلة «إنتفاضة الإستقلال» التي انطلقت مع استشهاد الرئيس الحريري! ولا يفيد أن يقال له بأن «الجيش ضعيف و»حزب الله» ضرورة للدفاع عن لبنان»، هو يعرف لبنان! لا يفيد تكرار مقولة «شعب وجيش ومقاومة»!. لا يفيد الكلام عن البلوك 9 من دون الكلام عن من يحكم لبنان!». «الترويكا» عادت لمواجهة التعديات الإسرائيلية واستباقاً لزيارة تيلرسون فارس سعيد يسأل: «من يحكم لبنان؟» سعد الياس  |
| مدير مكتب الاتصال الشيخ سيف بن أحمد بن سيف آل ثاني: ليس لدى الدوحة ما تخشاه أو تخاف منه Posted: 12 Feb 2018 02:25 PM PST  الدوحة ـ «القدس العربي»: قال الشيخ سيف بن أحمد بن سيف آل ثاني، مدير مكتب الاتصال الحكومي بدولة قطر إن إنشاء الفرق الإلكترونية المعروفة إعلاميا بـ«الذباب الإلكتروني» مبدأ مرفوض «سواء في الوقت الحاضر أو المستقبل» في سياسة قطر المبنية على الشرف والأخلاق. لافتاً بالمقابل، إلى أن قطر لا تتحسّس من وسائل التواصل الاجتماعي والإعلام الجديد بل تتعامل معها وتهتم بها، لأن ليس لديها ما تخشاه أو تخاف منه. جاء ذلك خلال ندوة نقاشية في المعهد الدبلوماسي التابع لوزارة الخارجية القطرية، شاركت فيها لولوة الخاطر، المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية القطرية، حول «الإعلام الجديد في النزاعات والتحولات السياسية في منطقة الخليج الأزمة الخليجية نموذجا»، وأدارها الإعلامي القطري والكاتب الصحافي جابر الحرمي. وقال مدير مكتب الاتصال الحكومي إن علاقات دولة قطر الثنائية الاستثمارية والاقتصادية تطورت بشكل ملحوظ عقب الأزمة الخليجية، وأصبحت قطر ذات حضور دولي كبير من خلال مشاركات وزرائها ومسؤوليها في فعاليات خارجية عديدة بمختلف دول العالم. وأوضح أن دولة قطر لا تتحسّس من وسائل التواصل الاجتماعي والإعلام الجديد بل تتعامل معها وتهتم بها، لأن ليس لديها ما تخشاه أو تخاف منه، مشيراً إلى أن إنشاء الفرق الإلكترونية المعروفة إعلاميا بـ«الذباب الإلكتروني» مبدأ مرفوض «سواء في الوقت الحاضر أو المستقبل» في سياسة قطر المبنية على الشرف والأخلاق. ولفت إلى أن الإعلام التقليدي يسهل التعامل معه والتواصل مع رجاله، بينما وسائل الإعلام الجديد يصعب التعاطي مع ما يصدر عنها، فهي تتحرك وتتطور بسرعة مذهلة وتركز على الجوانب الاجتماعية أكثر من أي مجال آخر، مشيرا إلى أن التعامل مع هذا الإعلام يحتاج إلى السرعة والدقة والتركيز والمصداقية، وأن الرد لا يكون إلا على القضايا الكبرى والمسائل التي تحتاج وليس الانجرار إلى مسائل فرعية ومماحكات جانبية. وبين الشيخ سيف بن أحمد بن سيف آل ثاني، أنه خلال الخمسة أشهر الأولى من الأزمة نظم المكتب أكثر من 500 مقابلة تليفزيونية وصحافية داخلية وخارجية مع وزراء ومسؤولين بالدولة لعرض وجهة النظر القطرية وإطلاع الرأي العام القطري والعالمي على آخر مستجدات الأزمة وتداعياتها، منوها إلى دور المكتب في التنسيق التام بين الجهات الإعلامية وجميع الوزارات والمسؤولين الرسميين بالدولة. وتحدثت لولوة الخاطر المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية عن وسائل التواصل وتطور الإعلام وعلاقة ذلك بطبقات المجتمع المختلفة والمجال العام، مستعرضة مراحل تطور وسائل الإعلام منذ نشأة الصحف المطبوعة والصالونات الثقافية والتي كانت تهدف في بداياتها إلى «عقلنة» الخطاب وتوفير المعلومة وتطوير الفكرة من خلال طبقة المثقفين. وأشارت إلى أنه مع انتشار الإعلام المرئي بدأت المعلومات في الوصول إلى قطاعات أخرى من غير المثقفين ينحسر دورها في التلقي فقط، ممّا حفز الطبقة الرأسمالية للاستحواذ على هذه الوسائل ومحاولة إنتاج معلومات وأخبار تتماهى مع رغباتهم وأهدافهم. وتابعت بالقول «ثم جاءت مرحلة الإعلام الاجتماعي الذي غير هيكليا في المجال العام فأصبحت هناك مجالات عامة متعددة «تويتر» و«فيسبوك» و«سناب شات»، وغيرها، مشيرة إلى أن هذه الوسائل الجديدة خلقت حالة من «التشظي» في المجال العام، فأصبح بمقدور أي شخص التماهي مع مجتمعات بديلة منفصلة عن مجاله الاجتماعي والديني والمكاني والزماني، مما خلق تغيرا في البيئة الثقافية داخل المجتمع الواحد. وأضافت: كما أصبح بمقدور أي إنسان إهدار السياق الزماني والظرفي والمكاني لتحقيق أغراضه الشخصية من خلال «فبركة» الصور والفيديوهات والمقاطع الصوتية وإلصاقها بمجتمعات أخرى على غير الحقيقة»، مشيرة إلى أن مثل هذه الأمور تحدث حاليا مع دولة قطر خلال الأزمة الخليجية الحالية. وقال الإعلامي عبدالعزيز آل إسحاق إن هناك فرقاً بين وسائل التواصل والإعلام الجديد، مشيرا إلى محاولات تغيير الوعي المجتمعي الذي انتهجته بعض الدول في المنطقة العربية من خلال إنشاء فضائيات وإذاعات وصحف ومواقع إلكترونية، مستعرضا تجربة المملكة العربية السعودية في إنتاج الوعي المجتمعي وتغييره في المنطقة الخليجية وكذلك دور الإمارات الذي يسعى للاستحواذ على التجارب الناجحة في هذا الإطار مع تسييس هذه المواقع والوسائل وتسخيرها لخدمة أهدافهما. وتحدث عن الأخبار الكاذبة وكيفية كشفها، مشددا على ضرورة التعامل مع وسائل التواصل بحرفية ومهنية لإنتاج إعلام جديد، والتعامل معه، من خلال رفع الوعي السياسي وجعل الشعب القطري قادرا على التصدي لأي قضية محلية أكبر وأخطر مع رفع الجاهزية لتقبل النقد والتعامل مع الواقع. مدير مكتب الاتصال الشيخ سيف بن أحمد بن سيف آل ثاني: ليس لدى الدوحة ما تخشاه أو تخاف منه في ندوة في المعهد الدبلوماسي التابع لوزارة الخارجية إسماعيل طلاي  |
| انطلاق مؤتمر الكويت لإعادة إعمار العراق وسط تطلعات لـ«الخروج بإسهامات مجزية» Posted: 12 Feb 2018 02:25 PM PST  بغداد ـ «القدس العربي»: انطلقت، أمس الإثنين، في الكويت، فعاليات المؤتمر الدولي لإعادة إعمار العراق، الذي يستمر لمدة ثلاثة أيام، في ظل تطلعات عراقية طموحة للخروج بإسهامات مجزية لإعادة الإعمار، حسب وكالة الأنباء الكويتية «كونا». المؤتمر الذي يعقد برعاية أمير الكويت، صباح الأحمد الجابر الصباح، يشارك فيه عدد من الدول المانحة ومجموعة من المنظمات الدولية والإقليمية، في سبيل تحصيل الإسهامات والمساعدات اللازمة لإعادة إعمار العراق عقب الحروب والصراعات التي تأثرت بها محافظات ومناطق عديدة هناك. ويشمل على أبعاد تنموية وحيوية عدة، من ذلك «مشاركة القطاع الخاص في إعادة إعمار العراق، إلى جانب مشاركة البنك الدولي بصفته مساهماً رئيسياً في المؤتمر بغرض توفير الضمانات الاستثمارية المطلوبة لشركات ومؤسسات القطاع الخاص للمشاركة في تنمية العراق». ولفتت وكالة الأنباء الكويتية إلى أن انعقاد المؤتمر برئاسة خمس جهات هي الاتحاد الأوروبي والعراق والكويت والأمم المتحدة والبنك الدولي، يعكس «إيمان دولة الكويت بأهمية استقرار وازدهار العراق باعتباره من الدول المهمة والمؤثرة لاسيما في الظروف الراهنة التي تشهدها المنطقة». كما أشارت إلى أن مؤتمر إعادة إعمار العراق ينعقد «في وقت تضع فيه حرب العراق مع تنظيم (الدولة الإسلامية) أوزارها في خضم ما خلفته تلك الحرب من خسائر بشرية ومادية، إذ يعمل العراق على إعادة إعمار مناطق الصراع وإقامة المشاريع التنموية والإنسانية الكفيلة برعاية ضحايا الحرب وإعادة تأهيل البنى التحتية في البلاد». ويحمل الوفد العراقي (143 شخصاً) المشارك في فعاليات المؤتمر، أجندة عمل تتعلق بثلاثة محاور أساسية هي إعادة الإعمار والاستثمار ودعم الاستقرار في البلاد وتعزيز التعايش السلمي بين مختلف أطياف المجتمع العراقي. ويناقش المؤتمر في يومه الأول «الأضرار التي تم إحصاؤها جراء الحرب والاحتياجات اللازمة لمعالجتها إضافة إلى مشاريع دعم الاستقرار والمصالحة المجتمعية والتعايش السلمي»، فيما تُبحث في اليوم الثاني «الإجراءات الخاصة بتهيئة البيئة المناسبة للاستثمار إذ سيتم عرض 212 مشروعاً استثمارياً لجميع قطاعات الاقتصاد العراقي منها مشاريع في إقليم كردستان». وسيتم الإعلان في اليوم الثالث والأخير، عن «الدعم الذي ستقدمه الدول المشاركة لإعادة إعمار العراق»، وسيكون برعاية أمير الكويت ورئيس الوزراء العراقي، وبحضور الأمين العام للأمم المتحدة ورئيس البنك الدولي ومنسق الاتحاد الأوروبي. مشاركة إيران وفي السياق ذاته، أعلن نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الكويتي صباح الخالد بأن «مشاركة إيران في المؤتمر أمر طبيعي فهي دولة كبرى ومهمة في المنطقة ولديها علاقات قوية مع الحكومة العراقية وأمل أن تكون مشاركتها تسهم في دعم الاستقرار في المنطقة». وحول مستوى مشاركة دول مجلس التعاون الخليجي، أكد أنها «ستكون على أعلى مستوى وستضم جميع الدول الأعضاء». وشدد على أن «العراق حارب الإرهاب نيابة عن العالم أجمع بالرغم من وجود 74 دولة ومنظمة في التحالف إلا أن الشعب العراقي هو من حرر العراق من براثن التنظيم». وفي الوقت ذاته، أفادت وكالة «كونا» الكويتية للأنباء، أن المنظمات غير الحكومية، المشاركة في مؤتمر الكويت، تعهدت أمس الاثنين بتقديم 330 مليون دولار لإعادة إعمار العراق. وأعلن وزير التخطيط العراقي سلمان الجميلي، في افتتاح المؤتمر، ان بلاده بحاجة إلى 88,2 مليار دولار لاعادة بناء ما دمرته النزاعات وآخرها الحرب ضد تنظيم «الدولة الإسلامية». كذلك، صرح المدير العام لإحدى الدوائر في وزارة التخطيط العراقية قصي عبد الفتاح بأن إعادة إعمار العراق بعد سنوات الحرب والقضايا الاقتصادية تتطلب 88,2 مليار دولار. وأوضح أن العراق يحتاج إلى نحو 22 مليار دولار في القريب العاجل و66 مليار دولار على المدى المتوسط. القطاع الخاص أما الأمين عام مجلس الوزراء، مهدي العلاق فشدد على أهمية إشراك القطاع الخاص في مشاريع إعادة الاعمار ودعم مرحلة الاستقرار، مبينا أن إعادة اعمار العراق «مسؤولية دولية». وقال، خلال جلسة البرنامج الاصلاحي للحكومة العراقية، التي عقدت عقب الجلسة الافتتاحية لاجتماع الخبراء رفيعي المستوى لبرنامج جمهورية العراق للإعادة الاعمار ودور المؤسسات التمويلية، إن «استقرار العراق والمنطقة يساهم في استقرار طرق التجارة الدولية ومصادر الطاقة». وأضاف أن «الحكومة العراقية قامت بحزمة من الاجراءات لكي تهيئ الارضية المناسبة لاعادة الإعمار والاستثمار في العراق من خلال ستة محاور هي «عراق آمن ومستقر والارتقاء بالمستوى الخدمي والمعيشي واشراك القطاع الخاص في العملية التنموية وحوكمة الاستدامة المالية والاصلاح المالي والاداري وتنظيم العلاقات الاتحادية والمحلية». وأوضح أن تنظيم «الدولة تسبب بنزوح خمسة ملايين شخص إضافة إلى تعطيل الحياة في المناطق التي سيطر عليها عام 2014، حيث تمكنت الحكومة من إعادة 50 ٪ من النازحين»، مشددا على عزم الحكومة بـ«اتجاه دعم مرحلة الاستقرار بما يصب في مصلحة المناطق المستعادة من التنظيم والانطلاق إلى مرحلة الإعمار». رئيس صندوق إعادة إعمار المناطق المتضررة من العمليات الإرهابية في العراق، مصطفى الهيتي، بين أن «من مهام الصندوق، التنسيق مع الجهات المعنية لوضع أولويات المشاريع والسعي إلى جلب المنح والهبات والمساعدات والقروض إضافة إلى تنظيم ورعاية المؤتمرات والمعارض سعيا لجلب المنح والهبات والمساعدات». وأضاف أن «رؤية الصندوق تكمن في بناء الثقة بين العراقيين والدولة من جهة والعراق والمجتمع الدولي من جهة اخرى، اضافة إلى بناء الانسان والجدران وادامة العجلة الاقتصادية في المدن المتضررة من العمليات الإرهابية». وذكر أن «الصندوق انجز في عام 2016، 152 مشروعا فيما انجز خلال الفترة من آب/ أغسطس 2017 ولغاية نهاية 2017، 24 مشروعاً»، مشيراً إلى أن الصندوق «يعمل كمنفذ للمشاريع التي تقدم له من المحافظات المتضررة عبر المبالغ المرصودة من الموازنة». وكانت وزارة التخطيط، قدّرت الاضرار والاحتياجات للمحافظات المتضررة من تنظيم «الدولة» بمبلغ 45,7 مليار دولار أمريكي، موضحة أن الاحتياجات الكلية لتحقيق الانعاش وإعادة الإعمار تصل لأكثر من 88 مليار دولار. ظرف كارثي ويسعى العراق إلى تعويض الضرر الذي لحق بالمحافظات الجنوبية أيضاً، من الأموال المؤمل الحصول عليها في المؤتمر. وقال وزيرة الإعمار والإسكان، آن نافع، أن «الأولويات تتوجه نحو إعادة إعمار المدن المتضررة، وأيضا بقية المحافظات الأخرى التي واجهت صعوبة خلال الأزمة الاقتصادية العاصفة بالبلاد، مضيفة أن «المدن الجنوبية تضررت بسبب انشغال الحكومة في الحرب ضد تنظيم الدولة». ورداً على سؤال إذا كانت تتوقع الحصول على 100 مليار من المؤتمر، أوضحت أن «مشاريعنا ستعرض، ونأمل أن نحصل على مبلغ»، مبينة وجود «نية صادقة لمساعدة العراق في تخطي الأزمة التي مر بها». وأشارت إلى أن «ظرف العراق كارثي، وفي ظل هذا الظرف، العراق يحتاج أيضا إلى الدعم الدولي فالموازنة غير كافية لإعادة إعمار المدن»، مبينة أن الضرر في البنى التحتية بلغ 3 تريليونات و700 مليار، والضرر في قطاع السكن بلغ 16 تريليونا و500 مليار». أما محافظ صلاح الدين، أحمد الجبوري، فأعلن أن كلفة أضرار المحافظة خلال الحرب ضد تنظيم «الدولة» وصلت إلى 3 مليارات دولار، وعلى دول العالم أن يردوا المعروف للعراقيين بعد أن ضحوا من أجلهم في الحرب ضد «الدولة». وأضاف، وفقاً للمصدر، أن «ما يزيد عن 14 ألف وحدة سكنية تضررت جراء المعارك التي خاضتها القوات العراقية ضد تنظيم الدولة». وأوضح أن «رغبتنا في منحنا الأموال قليلة بالمقارنة مع الرغبة في قيام الدول الأجنبية بدفع الشركات العالمية للاستثمار بالمحافظة خاصة وفي عموم العراق عامة»، مبينا أن «شركات عدة أكدت له استعدادها للقدوم إلى العراق». العودة الطوعية للنازحين في الأثناء، قالت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة، إن من المتوقع أن يدعم المؤتمر العودة «الطوعية» للنازحين الذين فروا من منازلهم بسبب العمليات العسكرية ضد داعش. واعتبرت في بيان، أن «مؤتمر الكويت يوفر منبراً رئيسيا لإعادة التأكيد على أهمية العودة الطوعية والآمنة والمستدامة للنازحين العراقيين وكذلك لجمع الموارد لدعم جهود الحكومة في تحقيق هذا الهدف». وأكد ممثل المنظمة في العراق، برونو جيدو، أن «العودة ليست مجرد العودة إلى المنازل وإنما العودة إلى المجتمع، فالعودة المستدامة ليست فقط عودة المباني وإنما استعادة وإعادة بناء المجتمعات وهذا جهد معقد حيث يغطي كل شيء بدء من إزالة مخاطر المتفجرات وإصلاح الأضرار التي لحقت بالبنى التحتية واستعادة الخدمات الأساسية وتيسير التماسك الاجتماعي». وأضاف أن «العراق يتخذ منعطفا مصيريا في تاريخه الحديث المضطرب حيث تخلص من الجماعات المتطرفة وهو إنجاز هائل يجب أن يعترف به المجتمع الدولي اعترافا تاما، وتتحرك السلطات الآن نحو المهمة الضخمة والمتمثلة بإعادة بناء المدن والمؤسسات والمجتمعات». وتابع: «نحن نتحمل مسؤولية جماعية في مواصلة دعم العراق في هذه المرحلة الحاسمة ويجب أن لا نترك شعب العراق في وضع حرج». انطلاق مؤتمر الكويت لإعادة إعمار العراق وسط تطلعات لـ«الخروج بإسهامات مجزية» المشاركة الخليجية على أعلى مستوى… والحكومة ستعرض عددا من المشاريع  |
| «حرب مياه» بين تركيا والعراق… تهدد بـ«شح مياه نهر دجلة» Posted: 12 Feb 2018 02:24 PM PST  بغداد ـ «القدس العربي»: يهدد سد «أليسو» التركي، العراق بشح مياه نهر دجلة، الذي بدأ نقص تدفق الإطلاقات المائية يظهر فيه بشكل واضح، خصوصاً في المناطق الوسطى والجنوبية من البلاد، ذات الطابع الزراعي. وفي مطلع الاسبوع الجاري، كشفت الحكومة المحلية في قضاء المجر الكبير، التابع لمحافظة ميسان (جنوبي العراق ) عن توقف جريان نهر دجلة في القضاء، وحذّرت من «كارثة» تهدد حياة المواطنين. وزير الموارد المائية، حسن الجنابي، أعلن أن العراق مهدد بـ«شح المياه»، فيما كشف عن زيارة قريبة له لتركيا بشأن سدّ «أليسو». وقال الجنابي، خلال زيارته محافظة كربلاء، في تصريح لعدد من وسائل الاعلام، إن «جميع مناطق العراق مهددة بشح المياه». وأضاف أن «هذا الاختناق في منطقة المجر الكبير لا يختلف عن باقي المناطق الأخرى من الكحلاء والمشرح والعريض، فجميعها متشابهة ونتعامل معهم بعدالة»، مشيراً إلى أن «تصميم نهر المجر الكبير يبلغ 150 متراً مكعباً في الثانية، أما الآن وبسبب شح المياه فيصل له من 10 إلى 15 متراً مكعباً في الثانية». وكشف عن «زيارة مرتقبة لتركيا لحل أزمة الشحة بنهر دجلة، والإطلاقات التي يجب أن تتحقق ما بعد إملاء سد أليسو الذي أجل لغاية حزيران المقبل»، معرباً عن أمله «في تجاوز الأزمة بسلام». ويعدّ سد «أليسو» الذي بدأت تركيا في بنائه في آب/ أغسطس عام 2006 من أكبر السدود المقامة على نهر دجلة، ويستطيع خزن كمية من المياه تقدر بـ(11.40) مليار متر مكعب وتبلغ مساحة بحيرة السد حوالي 300 كم2. دعوات للضغط على أنقرة في الأثناء، حذّر النائب عن التحالف الوطني أحمد البديري مما وصفها «حرب المياه»، ودعا الحكومة العراقية إلى الضغط «اقتصادياً» على تركيا، لضمان توفير كميات مناسبة من المياه للعراق. وقال البديري، وهو عضو لجنة الأقاليم والمحافظات في مجلس النواب، لـ«القدس العربي»، إن «أزمة المياه قديمة، وكان ينبغي على الحكومة اتخاذ خطوات جادة في هذا المجال»، مبيناً: «تحدثنا كثيرا مع الحكومة ودعوناها مرات عدة لإيجاد حل لأزمة شح المياه». وأضاف: «الجارة تركيا بنت سد أليسو الذي من شأنه قطع مياه نهر دجلة بالكامل عن العراق، ولا بد من الضغط على الحكومة التركية من أجل منع ذلك»، مشيراً إلى إن «ممثل الحكومة في البرلمان، تحدث عن سعي الحكومة إلى تأجيل ملء السد إلى شهر حزيران/ يونيو المقبل، لكن هذه الحلول ترقيعية». وشدد على أهمية «تدويل هذه القضية، وعرضها أمام الأمم المتحدة»، محذراً مما وصفها بـ«الكارثة البيئية والإنسانية تعيشها محافظات الوسط والجنوب، وعلى الحكومة أن تأخذ هذه القضية على محمل الجد، بكونها لا تقل خطورة عن قضية تنظيم الدولة». ورأى إن «خطر حرب المياه بات واضحاً في العراق»، مطالباً الحكومة الاتحادية بـ«الضغط على تركيا اقتصادياً، والاستفادة من حجم التبادل التجاري بين العراق وتركيا، الذي يدر على الجانب التركي ملايين الدولارات». وأفادت وكالة أنباء «الأناضول» التركية الرسمية، بأن أنقرة وبغداد تسعيان إلى «تعاون وثيق» بينهما لحل أزمة المياه المتفاقمة، مشيرة إلى أن الجانب التركي قرر تأجيل ملء حوض السد التركي (اليسو) بالمياه لغاية حزيران. وقالت الوكالة في تقرير إن «مسألة المياه وكمية ما يطلق منها من الجانب التركي لنهري دجلة والفرات واللذين ينبعان من الأراضي التركية، هي إحدى المسائل التي يسعى الطرفان إلى التعاون الوثيق حولها، خصوصا بعد إنشاء السدود التركية على أحواضها». وأضافت أن «الجانب التركي راعى الحاجة الماسة إلى مشكلة المياه في العراق، وهذه السنة تحديدا، بسبب قلة تساقط الأمطار في أراضي الأخيرة، فقد تم تأجيل ملء حوض السد التركي (اليسو) بالمياه لغاية حزيران المقبل، وفق تصريح سفير أنقرة في بغداد فاتح يلدز، عند لقائه وزير الموارد المائية العراقي حسن الجنابي في 17 كانون الثاني/يناير الماضي ببغداد». واعتبرت أن «العلاقات التركية العراقية، ومنذ نشوئها كانت وما زالت تتصف بحسن الجوار، ولم تشهد تلك العلاقات أي شائبة هامة عكرت صفوها، ويمكن اعتبارها علاقات نموذجية سادها على الدوام احترام السيادة المتبادل، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للبلدين، واستعداد الجانبين لحل كل الأمور التي تعترض مسيرتهما التفاعلية والتعاونية، وتؤثر بشكل سلبي على علاقات حسن الجوار». جلسة برلمانية طارئة في المقابل، اعتبر رئيس كتلة بدر النيابية محمد ناجي، أن تشغيل سد أليسو التركي سيؤدي إلى خسارة 40٪ من الأراضي الزراعية في العراق وانخفاض الحصة المائية لنهر دجلة، داعياً إلى عقد جلسة برلمانية طارئة بشأن ذلك. وأضاف، في مؤتمر صحافي، أن «نوعية المياه الواصلة ستكون مضرة بشكل خطير لاحتوائها على نسبة كبيرة من الترسبات والأملاح والمخلفات، فضلاً عن الخطر الذي سيلحق بالتنوع الاحيائي الطبيعي في الاهوار». وتابع أن «تركيا لا تعترف بحقوق العراق التاريخية والطبيعية بنهر دجلة، كما أنها لا تعترف بقواعد القانون الدولي والاتفاقيات الدولية، ولا تحترم مبادئ حسن الجوار، ولا تكترث للنتائج التي سيتعرض لها الشعب العراقي بالرغم من اتفاقية الصداقة وحسن الجوار الموقعة بين بلدينا عام (1946) وملحقها البروتوكول رقم (1) الخاص بتنظيم مياه نهري دجلة والفرات، والمادة الثالثة من بروتوكول التعاون الاقتصادي والفني بين العراق وتركيا الموقع عام 1971». ودعا إلى «عقد جلسة طارئة لمناقشة هذا الأمر الخطير والتوافق على إصدار القرارات المناسبة بشأنه، والتعامل الجدي مع هذه القضية وأن تحتل أهمية كبرى في أولويات الحكومة العراقية، وأن تتحمل الحكومة دورها لتفعيل الاتفاقات الدولية مع الجانب التركي والضغط عليها في كافة المحافل الدولية وإن اقتضى الأمر إقامة الدعاوى امام محكمة العدل الدولية». وطالب رئيس كتلة بدر النيابية بـ«بيان إجراءات وزارتي الموارد المائية والخارجية بهذا الصدد، إضافة إلى وضع استراتيجيات واضحة ومحددة وعملية لإيجاد بدائل فاعلة للتعامل مع الأزمة، فضلاً عن التأكيد على أهمية احترام قواعد القانون الدولي الحاكمة بهذا الشأن, واحترام مصالح العراق الخاصة بالأمن المائي». «حرب مياه» بين تركيا والعراق… تهدد بـ«شح مياه نهر دجلة» مشرق ريسان  |
| أسرار «البهجة» الأردنية باستعادة العلاقات مع أبو ظبي: عودة لخطاب «الوصاية الهاشمية» وتخفيف السرعة في «التطبيع» بين تل أبيب والأمير محمد بن سلمان Posted: 12 Feb 2018 02:24 PM PST  عمان – «القدس العربي»: يمكن تلمس قراءة جديدة للحدث أكثر عمقًا عند محاولة فهم التطور اللافت جدًا الذي حصل في محور العلاقات بين أبو ظبي وعمّان الأسبوع الماضي، خصوصًا أن العاصمة الأردنية بدت محتفية الى حد كبير باللقاء الحيوي الذي جرى مع الشيخ محمد بن زايد وتم فيه تجاوز تحفظات، وفي بعض الأحيان توترات في العلاقة بين البلدين الصديقين فرضت بصماتها على العام الماضي تحديداً. حجم الاحتفاء الأردني الذي عبر عنه الملك عبد الله الثاني شخصيًا يعكس الجرعة التي حقنت فيها تفاهمات وترتيبات مع أبو ظبي من نافلة القول الإشارة الى أنها قد تعكس لاحقًا اختراقات محتملة في المحور الأهم وهو علاقة الأردن المتوترة مع أولويات وبرنامج واهتمامات ولي العهد السعودي محمد بن سلمان. نقطة الجذب الأساسية للأردن هنا والتي استوجبت المبالغة في الاحتفاء ودفعت باتجاه قدر من الاسترخاء قد تتعلق حصرياً بملف القدس حيث لغة صريحة أول مرة منذ وعد ترامب في بيان ثنائي مشترك تقر فيه أبو ظبي بالوصاية الأردنية الهاشمية على المسجد الأقصى والقدس. وكانت ارتفعت لأسباب متعددة من بينها سعودية وإماراتية مؤخراً حساسية الأردن تجاه دور سلبي للأصدقاء والأشقاء في ملف وصاية القدس وهي حساسية أدت قبل أسابيع لوجود أردني مؤقت يخالف الأجندة الإماراتية والسعودية في حضن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الذي ناكف بدوره المحور السعودي عندما أطلق على العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني لقب حامي المقدسات. مجسات عمّان التقطت بصورة مبكرة أبعاد ودلالات تأكيد الإمارات للوصاية الأردنية على القدس. ذلك أمر في غاية الأهمية، هذا ما قاله مسؤول سياسي بارز في عمّان حاول قراءة أسباب الاسترخاء الأردني بعد الوقوف على محطة أبو ظبي مع «القدس العربي». الأردن عمليا اليوم لديه موقف متقدم من دولة الإمارات يعيد الأمور الى نصابها في مسألة الوصاية الهاشمية على القدس وبصورة تخفف حسب الفهم السياسي الأردني من أي مواجهات محتملة لاحقاً مع برنامج الأمير محمد بن سلمان الذي يزعم الاهتمام المفاجئ بشعار دعم صمود أهلنا في القدس. يتوقع الأردنيون هنا تماماً بأن أبو ظبي لم تكن تذهب معهم في هذا الاتجاه ثم تستقطبهم عبر الحديث عن استثمارات محتملة قريبا وتعاون استراتيجي عسكري وأمني لو لم يكن هذا الملف متفق عليه بين الشيخ محمد بن زايد والأمير بن سلمان ،الأمر الذي يبرر عمليا حماس عمّان. في الحفر الأعمق لكن في السياق يمكن الاستماع الى تلك النغمات الأمريكية التي بدأت مع استقبال مارك بنس نائب الرئيس الأمريكي في عمّان بعنوان مباشر رداً على استفسار مباشر قال فيه المسؤول الأمريكي إن إدارة بلاده وفي حال تعاون الأردن مع خطتها للسلام ستعزز المساعدات الاقتصادية والعسكرية والمالية وستلتزم بغطاء سياسي بحماية الاقتصاد الأردني. ذلك الغطاء برأي خبير موثوق تحدث لـ»القدس العربي» هو الذي دفع الماكينة الأردنية للمناورة في قمة دافوس ومع صندوق النقد الدولي والبنك الدولي أيضاً لاستكشاف حجم الغطاء الأمريكي في السياق بعد سلسلة الاصلاحات القاسية التي قررتها حكومة الأردن. والجديد تماماً وحسب الخبير نفسه هو تلك الإشارات التي برزت مؤخراً في الرياض وواشنطن وحتى في تل أبيب وبصورة متوازية تحت عنوان صعوبة الانتقال وبسرعة الى علاقات قوية وتطبيعية سريعة بين السعودية وإسرائيل. خلف الستارة يلتقط الإعلام الأمريكي العميق هذا التحول الاستراتيجي عند الحديث عن الكلفة الباهضة لقفزة متسارعة في العلاقات بين إسرائيل والسعودية وعند الطرفين. هنا يقول الإسرائيليون خلف الكواليس بأنهم لا يستطيعون منح العهد الجديد في السعودية الموافقة على وثيقة مبادرة السلام العربية التي تحمل توقيع وبصمة الملك عبد الله بن عبد العزيز لسبب بسيط وهو أن الصفقة التي يعرضها ترامب أشمل وأهم وفيها تنازلات أقل. في المقابل يزيد منسوب التحذير الإماراتي وبعض الأطراف السعودية من انعكاس مزاحمة الأردن والفلسطينيين في رعاية القدس تحديداً وأوقافها تحت مظلة الدول الإسلامية وفي ظرف حساس مليء بالصراعات مع إيران وفي اليمن. الرأي الجديد الذي تطرحه أبو ظبي وواشنطن وبدأ يُصغي إليه مقربون من الأمير بن سلمان يتوقع تأثيرات مضادة لمصالح السعودية من قبل دول إسلامية أخرى مثل إيران وتركيا في حال الإصرار السعودي على اللعب بملف القدس ودون عملية سلام حقيقية. الانعكاس المتوقع هنا ردة فعل إسلامية الطابع تتحدث عن تدويل الأماكن المقدسة في الحرم المكي وتنشيط وتفعيل الخلافات حول تأشيرات الحج والعمرة وهو ما برز في مؤتمر طهران للقدس الأخير وتصدى له رئيس اللجنة القانونية في البرلمان الأردني حسين القيسي. تتحدث الأوساط العليمة عن استدراك محتمل هذه الأيام في المربع الخاص بتسريع وتيرة التطبيع بين السعودية وإسرائيل اللتين تُظهران معًا ميلًا لعدم تحمل كلفة هذا التسريع ليس لأن تل أبيب لا تستطيع تبني المبادرة العربية فقط. ولكن لأن الرياض لا يمكنهما التقدم بعلاقات مع تل أبيب من دون المبادرة العربية ولا تريد تمكين خصومها في تركيا وإيران من العبث في ملف مظلتها الإسلامية في مكة. بالوقت نفسه يثير اي توافق إسرائيلي أمريكي سعودي ثلاثي على موضوع القدس حساسية بالغة عند الجار الأردني وهو لاعب ليس من السهل الاستهانة به ودفعه الى أحضان الإيرانيين والأتراك بعد مزاحمته في الورقة الإقليمية الأساسية وهي الوصاية الهاشمية. هذا الاستدراك مع مستجداته شكل مساهمة فعالة في تبرير وتفسير الاستدارة الإماراتية المباغتة تجاه مخاطبة مصالح الأردن تحديدا ودفع عمّان وبسرعة الى التفاعل الحماسي والبهيج والإعلان بأن الشيخ محمد بن زايد «قائد عربي كبير خدم شعبه وبلاده وهو أخ للملك عبد الله الثاني ولكل الأردنيين». أسرار «البهجة» الأردنية باستعادة العلاقات مع أبو ظبي: عودة لخطاب «الوصاية الهاشمية» وتخفيف السرعة في «التطبيع» بين تل أبيب والأمير محمد بن سلمان إبلاغات أمريكية: تل أبيب لا تريد تبني «المبادرة العربية» والرياض تخشى تركيز تركيا وإيران على «تأشيرات الحج» بسام البدارين  |
| القضاء اللبناني لا يسير بشكوى ضد ثامر السبهان بجرم إثارة النعرات Posted: 12 Feb 2018 02:24 PM PST  بيروت – «القدس العربي»: تفادت بيروت أزمة دبلوماسية يمكن أن تنشأ بينها وبين الرياض لو قرّر القضاء اللبناني السير بالشكوى المقدمة من الاسير المحرّر نبيه حسين عواضة بواسطة وكيله المحامي حسن بزي بحق وزير الدولة السعودي لشؤون الخليج العربي ثامر السبهان، لكن قاضي التحقيق الاول في بيروت غسان عويدات أصدر امس قراراً قضى بعدم السير بالشكوى لانتفاء صفة المدعي للادعاء لتضاربها مع المصلحة العليا وسياسة الدولة ولعدم اختصاص المحاكم النوعي للنظر في النزاعات والعلاقات الدولية. وكان المحامي بزي بوكالته عن عواضة تقدّم بشكوى مباشرة أمام قاضي التحقيق الاول في بيروت ضد السبهان بجرم اثارة النعرات بين اللبنانيين ودعوتهم للاقتتال و تعكير علاقات لبنان بدولة أجنبية . ونظر البعض إلى هذه الشكوى على أنها من باب الظهور السياسي والاعلامي خصوصاً أن المحامي بزي تولّى تقديم أكثر من شكوى امام القضاء في قضايا النفايات والمطامر الصحية في لبنان. وسخر النائب السابق فارس سعيد من قبول القضاء تسلّم الدعوى وقال «لدينا قضاء يلاحق وزيراً سعودياً بتهمة «إثارة الخلافات»، ولا يتجرأ على مساءلة أي مسؤول ايراني عن تحريكه 150 الف صاروخ في لبنان!». وقد إستنكر الناشط اللبناني جيري ماهر قبول القضاء اللبناني تسلّم الشكوى وسأل « هل سيتم قبول دعوات بشأن محاسبة زعيم حزب الله، حسن نصر الله، على جرائمه في سوريا وتهديداته أمن الخليج؟». وعبر هاشتاغ (#كلنا_ثامر_السبهان) غرّد ماهر عبر حسابه الخاص على «تويتر» قائلًا: «قاضي التحقيق الأول في بيروت يقبل الشكوى المقدمة ضد السبهان بجرم إثارة النعرات بين اللبنانيين ودعوتهم إلى الاقتتال وتعكير علاقات لبنان بدولة أجنبية.. يبدو أن هذا القضاء فقد كافة أسباب بقائه». وأضاف: «القضاء اللبناني يترك الإرهابيين من حزب الله الذين هددوا أمن السعودية والبحرين يسرحون ويمرحون، ويلاحق وزيرًا سعوديًا دافع عن وطنه بمواجهة سياسية إعلامية لم يستخدم فيها سلاحًا ولم يسفك دماء.. القضاء اللبناني مسيَّس وخاضع لتنظيمات إرهابية». وتابع ماهر «القضاء اللبناني لم يتحرك في أي يوم ضد تصريحات حسن نصر الله وتهديداته للمملكة العربية السعودية والتحريض عليها، ولكن القضاء نفسه تحرك ضد الوزير ثامر السبهان الذي كان يرد على خطابات الحزب وقياداته وتحريضهم مدافعًا عن المملكة.. أصبح القضاء اللبناني خاضعًا بشكل كامل لإيران». وختم «هل يجرؤ القضاء اللبناني الذي قبل الدعوى المقدمة ضد الوزير السعودي ثامر السبهان على قبول القضية المقدمة من الإعلامية ماريا معلوف لمحاكمة حسن نصر الله على جرائمه في سوريا والعراق واليمن وعلى مشاركته تخطيطًا وتنفيذًا في عملية اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري وتهديده العرب؟.» وعبر الهشتاغ ذاته عبّر بعضهم عن رأيهم في «أن جماعة حزب الله تخيّلوا أنهم برفعهم دعوى ضد السبهان سيسكتون صوته وصوت كل المنتقدين لدولة حزب الله الإرهابية لكن المفاجأة كانت أن ملايين العرب اصطفوا إلى جانب السبهان». القضاء اللبناني لا يسير بشكوى ضد ثامر السبهان بجرم إثارة النعرات «لتضاربها مع المصلحة العليا وسياسة الدولة وعدم الاختصاص» سعد الياس  |
| مدير المخابرات المصرية يبدأ أولى مهمات رعاية المصالحة والأحمد يكشف: الوفد الأمني يعود خلال أيام إلى غزة Posted: 12 Feb 2018 02:23 PM PST  غزة ـ «القدس العربي» : من المفترض أن يشهد ملف المصالحة المتعثرة بين حركتي فتح وحماس دفعة قوية خلال الأيام المقبلة، تتمثل بدفع القاهرة الوسيط الرئيسي بوفدها الأمني من جديد إلى قطاع غزة، للإشراف على تنفيذ المرحلة الأولى من اتفاق التطبيق، الذي ينص على «تمكين» حكومة التوافق من العمل، وهي خطوة على الأرجح ستتلوها زيارة الوفد القيادي الرفيع من حركة فتح للقطاع. وعلى الرغم من عدم جمع الطرفين فتح وحماس، حاليا في العاصمة المصرية القاهرة الى طاولة واحدة، حيث يوجد قادة من الطرفين هناك، لعقد لقاءات منفردة مع المسؤولين المصريين، إلا أن اللقاءات التي أشرف عليها مدير المخابرات المصري الجديد اللواء عباس كامل، أعادت النشاط من جديد لملف المصالحة، الذي شهد تكاسلا كبيرا خلال الشهرين الماضيين، بسبب خلاف الفريقين على طريقة تطبيق الاتفاق. وعلمت «القدس العربي» أن أفكارا طرحت على الطرفين من قبل الراعي المصري، تتمثل بإنهاء عقبات «تمكين» الحكومة، بما في ذلك نقل عمليات «جباية غزة» إلى خزينة السلطة الفلسطينية، والتوافق على حل سريع لملف الموظفين الذين عينتهم حركة حماس بعد سيطرتها على غزة. إلى ذلك أكد الناطق الجديد باسم حركة فتح، عاطف أبو سيف، لـ «القدس العربي» أنه لم يحدد بعد موعد نهائي لوصول وفد اللجنة المركزية لفتح إلى القطاع، من أجل متابعة عدة ملفات، من ضمنها ملف المصالحة الوطنية. وجدد تأكيد حركته على أن المصالحة تعتبر «خيارا استراتيجيا»، رغم أنها قد تواجه في بعض الأوقات «بعض العقبات»، مشددا على ضرورة الانتهاء من ملف «تمكين» الحكومة، ورحب بأي جهد يقود لـ «دفع المصالحة» إلى مزيد من التقدم. وأكد المتحدث باسم فتح على ضرورة وجود «خطوات عملية» لإنهاء ملف «التمكين»، وحل القضايا العالقة، من أجل الوصول إلى مرحلة إنهاء كامل للانقسام، والدعوة لإجراء الانتخابات العامة. يشار إلى أن هناك عضوين رئيسين من وفد حركة فتح يوجدان حاليا خارج المناطق الفلسطينية، وهما مسؤول ملف المصالحة عزام الأحمد، وعضو اللجنة المركزية لحركة فتح حسين الشيخ، الموجود برفقة الرئيس محمود عباس في زيارة روسيا. وبالعودة إلى اللقاءات الجارية في مصر، ففي الوقت الذي لا تزال حركة حماس تتكتم بشكل رسمي على نتائج لقاءاتها هناك، بعد وصول وفدها القيادي برئاسة إسماعيل هنية يوم الجمعة الماضي، أشار الأحمد، إلى أنه لا ترتيبات حتى اللحظة لعقد اجتماع بينه وبين وفد حماس في القاهرة، لكنه كشف أن عودة الوفد الأمني المصري إلى قطاع غزة ستكون خلال الأيام القليلة المقبلة لمتابعة تنفيذ اتفاق المصالحة. وكان هذا الوفد قد غادر القطاع قبل شهرين، دون أن يحدد سببا لذلك، حيث شهدت من وقتها عملية المصالحة تراجعا كبيرا، ولم تنفذ بنود الاتفاق حسب المواعيد المحددة لذلك. وبدا واضحا أن اللقاءات التي عقدها المسؤولون المصريون مع قادة فتح وحماس خلال الساعات الـ 48 الماضية، كان هدفها الوصول إلى «رؤية عملية» لإنهاء الخلافات حول ملفي «دمج الموظفين»، و»جباية غزة»، وكلاهما مرتبطان ببعضهما البعض، إذ تريد حماس حل مشكلة الموظفين قبل تسليم الجباية، التي تعتمد عليها حاليا في توفير سلف من رواتب موظفيها المفترض أن تنتهي مشكلتهم وفق قرارات اللجنة الإدارية والقانونية. وفي تصريحات نقلتها وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية «وفا» قال الأحمد الذي التقى مدير المخابرات المصرية، إن اللقاء تمركز حول المصالحة بشكل خاص، وجرى خلال اللقاء «استعراض تفصيلي» للعقبات التي حالت حتى الآن دون تنفيذ حماس لكامل نقاط الاتفاق الموقع في12 اكتوبر/ تشرين الأول الماضي، حول تمكين الحكومة في غزة بشكل كامل. وأوضح أن اللقاء تناول استعراضا شاملا للخطوات المتعلقة بتنفيذ اتفاق القاهرة الموقع بين حركتي حماس برعاية مصر من أجل البدء بتنفيذ الخطوة الأولى من اتفاق الوفاق الوطني لإنهاء الانقسام على الساحة الفلسطينية، الذي يتعلق بـ «تمكين» حكومة التوافق الوطني من بسط سلطتها الكاملة على قطاع غزة كـ «خطوة أساسية ومركزية لاستكمال الخطوات اللاحقة المطلوبة من أجل إنهاء الانقسام وطي صفحته المؤلمة». وأشار الأحمد إلى أن خطوات التنفيذ «بطيئة جدا»، بسبب العراقيل التي توضع بـ «شكل مدروس» من قبل حماس لغرض عدم تنفيذ الاتفاق بشكل دقيق، مشيرا الى أن هناك الكثير من العراقيل ما زالت توضع أمام أعضاء حكومة الوفاق وتحول دون ممارسة مهامهم الطبيعية في وزاراتهم. وقال في هذا السياق إن اللجنة الإدارية التي أعلنت حماس عن حلها لا تزال قائمة، وإن الكثير من أعضائها يمارسون العمل في وزاراتهم بشكل مخالف للنظام وللاتفاق والأنظمة والقانون، موضحا أن حماس حتى الآن «لم تلتزم بتسليم مسألة جباية الضرائب والواردات لحكومة الوفاق الوطني وهذا يعتبر خروجا صارخا على جوهر الاتفاق». وأوضح أن مدير المخابرات المصرية الوزير عباس كامل أكد خلال اللقاء، على أن مصر ستستمر بجهودها مع كافة الأطراف وعلى الأرض في قطاع غزة، لمساعدة الشعب الفلسطيني، وإخراج قطاع غزة من محنته من خلال دفع كل التحركات التي تقوم بها القيادة الفلسطينية والشعب الفلسطيني. يشار إلى أن الأحمد بحث مساء أول من أمس مع وزير الخارجية المصري، التداعيات المترتبة على قرار الرئيس الأمريكي الأخير دونالد ترامب بخصوص القدس، والتحرك الفلسطيني والعربي على كافة الصعد لمحاصرة آثاره والمخاطر المترتبة على وضع عملية السلام، إضافة إلى بحث ملف المصالحة. وينتظر أن تشهد عملية المصالحة «إجراءات عملية» خلال الأيام المقبلة، وتحديدا بعد انتهاء زيارة وفد حماس الحالي للقاهرة، وذلك في ضوء اللقاءات التي عقدتها المخابرات المصرية مع الطرفين. مدير المخابرات المصرية يبدأ أولى مهمات رعاية المصالحة والأحمد يكشف: الوفد الأمني يعود خلال أيام إلى غزة أشرف الهور:  |
| مدير عمليات الأونروا في الضفة الغربية ردا على سؤال لـ «القدس العربي»: الوكالة تمثل عنصر استقرار في المنطقة كلها Posted: 12 Feb 2018 02:23 PM PST  نيويورك (الأمم المتحدة) ـ «القدس العربي»: في لقاء مع الصحافة المعتمدة في مقر الأمم المتحدة، قال سكوت أندرسون، مدير عمليات وكالة إغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، إن الوكالة مستمرة في تقديم خدماتها رغم حالة الإحباط والتخوف التي تعتري جمهور اللاجئين. وأضاف ان الولايات المتحدة لحد هذه اللحظة لم تقدم أي تفسير للأسباب التي دعت الإدارة الأمريكية لخفض مساهماتها في ميزانية الوكالة. وأندرسون هو مدير عمليات الأونروا في الضفة الغربية ومواردها، بما في ذلك إدارة نظام التعليم في الوكالة والعيادات الصحية والإغاثة والخدمات الاجتماعية والتمويل والمبادرات الصغيرة المدرة للدخل لصالح أكثر من 750 الف لاجئ فلسطيني مسجل. وعمل في هذا المنصب منذ أيار/ مايو 2016 وقبل عمله الحالي شغل أندرسون منصب نائب مدير عمليات الأونروا في قطاع غزة. وردا على سؤال يتهم مناهج الأونروا بتعليم الكراهية وبأنها لا تعترف بوجود إسرائيل قال أندرسون «لا أعرف من أين تأتي هذه المعلومات، فإسرائيل موجودة والأونروا تعترف بها وتتعامل معها بشكل يومي. كثير من أصدقائي من الإسرائيليين وإسرائيل موجودة وستظل موجودة. وبنفس المستوى الأمم المتحدة تعترف بفلسطين كدولة، وهذه حقيقة أخرى ولا نملك تغيير ولاية الأونروا التي جاءت من الجمعية العامة ووحدها القادرة على تغيير مهمة الأونروا. التلاميذ يعرفون أن إسرائيل موجودة وبعضهم يرى إسرائيل من نافذة القسم الذي يدرس فيه. نحن لا ندرس الكراهية ولا ندرس أن إسرائيل غير موجودة». وردا على سؤال لـ «القدس العربي» حول مذكرة التفاهم التي وقعت بين الأونروا والحكومة الإسرائيلية بعد حرب حزيران / يونيو 1967 التي توضح تمسك إسرائيل بخدمات الأونروا من جهة وترد على تهمة أن الوكالة لا تعترف بإسرائيل، قال سكوت أندرسون إنه لم يطلع على المذكرة فهي من اختصاص المحامين. وحول معنى الأونروا للاجئين قال إنها أكثر من كونها أداة لتقديم الخدمات التعليمية والصحية. إنها عامل تأثير إيجابي على المجتمع الفلسطيني وعامل استقرار في المنطقة كلها. وحول سؤال آخر لـ«القدس العربي» حول المؤتمر الدولي لجمع التبرعات للوكالة المقرر عقده في جنيف، قال بيتر مورلين مدير مكتب الأونروا في مقر المنظمة الدولية الذي شارك في المؤتمر الصحافي، إن الاجتماع سيعقد في جنيف في شهر مارس/ آذار المقبل تحت رعاية الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، وسيكون على مستوى الوزراء. المؤتمر لم يحدد موعده بالضبط. والهدف من الاجتماع توضيح مدى كفاءة الأونروا كمنظمة إنسانية تقدم المساعدات وتسهم في التنمية من خلال برامج المساعدات. بالإضافة إلى ذلك فالأونروا تفتخر بالشفافية التي تتميز بها وبكفاءة تدبيرها وحرصها على صرف الأموال بطريقة فعالة، فقد عملنا كثيرا على تخفيف المصاريف من جهة وتحسين الأداء من جهة أخرى. والهدف الثاني هو ضرورة الإبقاء على الأمل الذي يحمله اللاجئون بأن قضيتهم ستحل ولذلك فالإبقاء على ولاية الوكالة التي منحتها لها الجمعية العامة أمر حيوي إلى أن تحل القضية». وتحدث اندرسون حول عدد من القضايا والهموم والتحديات التي تواجه جموع اللاجئين الفلسطينيين التي تتابعها وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين، وفي مقدمتها قضية التعليم في مدارس الوكالة في الضفة البالغ عددها 96 مدرسة، ويتلقى التعليم فيها نحو 50 ألف طالب وطالبة من الصف الأول وحتى الصف التاسع الأساسي، مشيرا إلى أن الصف الواحد في الحد الأعلى يتسع لـ 50 طالبا حسب تعليمات إدارة الوكالة في أقاليمها الخمسة «الضفة الغربية وقطاع غزة والأردن وسوريا ولبنان»، اما المعدل الطبيعي للصف الواحد فهو ما بين 36 إلى 45 طالبا وطالبة. وأعرب عن فخره بما تقدمه مدارس الاونروا من جودة في التعليم وهو ظاهر للعيان، حيث ذكر تقرير للبنك الدولي الذي صدر مع بداية هذا العام أن الوضع الأكاديمي في مدارس الوكالة متقدم على المدارس الحكومية. ووصف الخدمات التعليمية والصحية والإغاثية التي تقدمها وكالة الغوث الدولية لمجتمعات اللاجئين المحلية في مخيمات اللاجئين في الضفة الغربية بأنها مناسبة وجيدة وتتلاءم مع احتياجات اللاجئين في هذه التجمعات، وانه جرى تشكيل لجنة مشتركة مع دائرة شؤون اللاجئين لدراسة مجموعة أخرى من احتياجات اللاجئين سيتم الإعلان عن توصياتها قريبا. وقال إن عجز وكالة الغوث المالي لهذا العام يبلغ نحو 96.8 مليون دولار قبل وقف المساعدة الأمريكية، وهو مبلغ كبير من شأنه أن يؤثر على أداء الاونروا التي تسعى جاهدة لدى المانحين من أجل إغلاق هذا العجز في أسرع وقت ممكن والجهود مستمرة بهذا الاتجاه، مشيرا إلى ان الاونروا تعمل دائما على إدخال تطوير في خدماتها، ولكن الإعلام لا يتطرق إلى هذه التطورات الهامة ويركز دوما على بعض النواقص. وقال إن «المشكلة الكبرى التي نواجهها هي تحد كبير يتمحور حول من يدير المخيمات، ففي قطاع غزة دمجت المخيمات في إطار البلديات لتديرها من ناحية تنظيمية وإدارية ويقوم سكان المخيمات بالتصويت في الانتخابات المحلية، أما في الضفة الغربية فالوضع مختلف تماما، ولهذا يبرز تحدي غياب إدارة المخيمات من الناحية الإدارية. وتابع القول ردا على سؤال حول إمكانية زيادة التطرف لدى اللاجئين الفلسطينيين في حالة ما تم إلغاء بعض الخدمات الأساسية «من المبكر أن نتحدث عن النتائج المتوقعة من خفض المساعدات الأمريكية لكننا مصممون على الاستمرار في تقديم الخدمات وسندعو الولايات المتحدة إلى مؤتمر المانحين ونتمنى أن تشارك الولايات المتحدة بإيجابية وترى الأثر الإيجابي للوكالة وكم هي منظمة إنسانية مؤثرة. ونتمنى أن تظل الولايات المتحدة أكبر المانحين للوكالة». وردا على سؤال أخير لـ«القدس العربي» لمورلين، مدير المكتب في المقر، حول إمكانية اتخاذ قرار في الجمعية العامة لنقل ميزانية الوكالة من الاعتماد على التبرعات إلى الميزانية العامة، قال «إننا الآن معنيون بحل الأزمة المالية الحالية، فالذهاب إلى الجمعية العامة عملية طويلة ومعقدة وهو ما لسنا في حاجة إليه الآن. هذا كله متروك للجمعية العامة. نحن وكالة تنفذ ما تقرره الجمعية العامة. نحن لا نصنع السياسة. الوكالة ستقدم هذه الخدمات للاجئين الفلسطينيين إلى أن يتم حل قضيتهم حلا عادلا ودائما». مدير عمليات الأونروا في الضفة الغربية ردا على سؤال لـ «القدس العربي»: الوكالة تمثل عنصر استقرار في المنطقة كلها عبد الحميد صيام:  |
| وزير الأمن الإسرائيلي الأسبق يدعو لتفكيك سلاح حزب الله أولا Posted: 12 Feb 2018 02:22 PM PST  الناصرة – «القدس العربي»: يستدل من التحقيق الأولي الذي أجراه سلاح الجو الإسرائيلي أن السوريين استغلوا نقطة ضعف في طريقة عمل طاقم الطائرة التي اسقطت. وفي السياق ذاته يرى وزير الأمن الأسبق موشيه أرنس انه ينبغي أولا تفكيك سلاح حزب الله. وأفادت تسريبات اعلامية بأن هذه الطائرة هي احدى ثماني طائرات من هذا الطراز، شاركت في مهاجمة مركبة القيادة الإيرانية في قاعدة في العمق السوري. وقد أدار رجال فيلق القدس من داخل هذه المركبة، حسب الزعم الإسرائيلي، عملية إطلاق الطائرة غير المأهولة التي تسللت إلى إسرائيل وتم إسقاطها في منطقة بيسان. وحسب ما قالته صحيفة «هآرتس» ضمن هذه التسريبات فقد أطلقت الدفاعات الجوية السورية أكثر من 20 صاروخا على الطائرات الإسرائيلية، وهو عدد مرتفع وغير عادي. وكانت الصواريخ على الأقل من نوعين: طويل المدى SA-5 وقصير المدى SA-17. ويسود التقدير في سلاح الجو الإسرائيلي أن التحذير من الصواريخ المضادة وصل أيضا إلى الطائرة التي غادرها الطاقم، ولكن لأسباب لم يتم توضيحها بشكل تام بعد، لم يتمكن الطاقم من القيام بمناورة التهرب الكاملة. وربما يكون الطاقم قد ركز على مهمة القصف ولذلك تصرف بشكل عرضه للإصابة. وقال الطياران الإسرائيليان إن الصاروخ انفجر على مسافة معينة من الطائرة ولكنه تسبب بضرر كبير لها. وبعد سماعهما للانفجار وإدراكهما بأنهما أصيبا قررا مغادرة الطائرة خلال وقت قصير. وقالا «إن قرار المغادرة تم في غضون ثوان، ونسقنا بيننا مسألة المغادرة». وكان الطيار الذي أصيب بجراح خطيرة واعيا بعد الإصابة. ووفقا للتقرير فقد قال: «أنت معلق على المظلة على ارتفاع 14 ألف قدم، ولديك بضع دقائق طويلة حتى تصل إلى الأرض، ومن ثم يبدأ إجراء التبليغ عبر جهاز الاتصال». ومن المتوقع أن يتناول التحقيق عددا من الجوانب المتعلقة بالعملية بما في ذلك تشغيل «غلاف» الحرب الإلكترونية حول الطائرات، بهدف تعطيل تحديدها ومحاولات إسقاطها، والقيام بالتدريبات الضرورية ومسألة ما إذا لم تكن أجواء الثقة المفرطة قد تغلغلت في أسراب الطيارين، على خلفية حقيقة قيامهم بعشرات الهجمات في السنوات الأخيرة. غير أن مسؤولين كبارا في الجيش الإسرائيلي قالوا لصحيفة «هآرتس» إن النشاط الجوي المكثف في نهاية الأسبوع يعتبر نجاحا، وإن الجيش يدرك المخاطر التي ينطوي عليها هذا النشاط، كما أنه قد يتورط أحيانا في إلحاق أضرار بالطائرات. جولة القتال الأولى مع إيران وسوريا انتهت كما يسود التقدير في الجهاز الأمني الاسرائيلي، أن جولة القتال مع إيران وسوريا في الشمال قد انتهت بالفعل، وأن الأطراف المعنية قد استنفدت ما كان يمكن أن تحققه في الجولة الحالية. ومع ذلك، تعتقد إسرائيل، أنه على المدى الطويل، من غير المستبعد حدوث اشتباك آخر مع الإيرانيين في سوريا. وتستند هذه التقييمات، ضمن أمور أخرى، إلى البيانات التي أدلى بها كبار المسؤولين الإيرانيين في الساعات الأربع والعشرين الماضية. وتسعى إيران وسوريا إلى «الاستفادة استراتيجيا» من الإنجاز غير العادي المتمثل بإسقاط الطائرة من خلال النشر علنا عن تغيير قواعد اللعب في الشمال والتهديد بان أي محاولة إسرائيلية لمهاجمة سوريا أو لبنان ستواجه ردا قاسيا. يشار إلى أنه في معظم الحوادث التي وقعت في السنوات الأخيرة، ادعت وسائل الإعلام العربية أن القوات الجوية الإسرائيلية هاجمت شحنات ومستودعات الأسلحة في سوريا، التي كانت معدة لحزب الله في لبنان. وتحاول إيران وسوريا ردع إسرائيل عن شن ضربات جوية إضافية من خلال التهديد بالرد على النيران المضادة للطائرات والقيام بتصعيد متعمد للتحرك الإسرائيلي المستقبلي. من يردع من في الشمال؟ من جانبه قال وزير الأمن الإسرائيلي الاسبق موشيه أرنس، في مقال نشرته»هآرتس»، إنه يجب عدم الوقوع في الخطأ، فور تبادل إطلاق النار بين الإيرانيين والسوريين، وإسرائيل، تختبئ القدرات العسكرية للأطراف، التي لم يتم التعبير عنها حتى الآن. وأشار الى ان هناك أكثر من 130 ألف صاروخ لدى حزب الله يمكن أن تصل إلى أي مكان في إسرائيل، وهي تجعلها فعلا تقيد هجماتها. ومن ناحية أخرى، فإن قدرة إسرائيل على إلحاق أضرار هائلة بلبنان، ردا على هجوم صاروخي من قبل حزب الله، تمنع التنظيم ومشغليه الإيرانيين من شن هجوم من هذا القبيل، معتبرا انه في الوقت الحالي، تخضع إسرائيل وحزب الله للردع. وتابع «إن ترسانة حزب الله الحالية من الصواريخ تعرض للخطر الفعلي، المدنيين والبنية التحتية في الدولة ، محذرا ان من شأن هجوم صاروخي ضخم يشنه حزب الله، حتى من الترسانة غير المحسنة، أن يسبب أضرارا جسيمة جدا. وتستند إسرائيل حسب ارنس إلى أنها يمكن أن تردع هذه الصواريخ، بينما تفترض المنظمة أنها تردعها عن اتخاذ إجراءات وقائية. ويمضي ارنس في انتقاداته «كلما مضت السنوات، كلما تزايد الخطر. استراتيجية إسرائيل في لبنان منذ حرب لبنان الأولى كانت تقوم أساسا على الانسحاب من جانب واحد والتخلي عن الحلفاء – جيش جنوب لبنان – على أساس قدرتها على الردع. هذه الاستراتيجية هي المسؤولة في المقام الأول عن الوضع المهيمن الذي حققه حزب الله في لبنان والترسانة الكبيرة من الصواريخ التي تراكمت خلال هذه السنوات». ولذا يستنتج أرنس برؤيته هذه ان محاولة إيران لترقية ترسانة صواريخ حزب الله تثبت فشل هذه الاستراتيجية. وخلص للقول «ينبغي أن يكون هدف إسرائيل هو تفكيك ترسانة حزب الله الصاروخية، التي تحول لبنان إلى برميل من المتفجرات يعرض للخطر الشرق الأوسط بأسره. يجب على إسرائيل أن توضح ذلك للولايات المتحدة والمجتمع الدولي. ويجب اتخاذ إجراءات مع وضع هذا الهدف أمامنا، قبل أن يصبح استخدام القوة ملحاً «. درس في قيود القوة وبخلاف التيار السائد في إسرائيل نبهت صحيفة «هآرتس» في افتتاحيتها امس، الى أن أحداث يوم السبت في الشمال شكلت تذكرة مؤلمة لقيود القوة الإسرائيلية. وقالت ان إسقاط طائرة F-16 في سماء الجليل قد أثبت أنه لا توجد حروب خالية من المخاطر، وحتى بعد وقوع العديد من الهجمات عبر الحدود دون ضرر أو إصابات، يمكن للعدو أن يتعافى ويجد نقطة ضعف، حتى في آلة عسكرية متطورة مثل سلاح الجو الإسرائيلي. لكن المشكلة ليست فقط في القدرة على التعامل مع دفاعات سوريا الجوية، بل في تعريف الأهداف الاستراتيجية لإسرائيل وسبل تحقيقها. وبرأيها فإن الدرس المستفاد من المواجهة في نهاية الأسبوع هو انه بدلا من وضع المزيد من الأهداف للتفجير، يجب على إسرائيل أن تستوعب عودة نظام الأسد إلى مكانة رائدة في سوريا برعاية إيران والرئيس الروسي فلاديمير بوتين. ودعت إسرائيل أن تعتاد هذا الوضع وتجد طرقا لمنع التصعيد واستعادة الردع المستقر حول «جدار البازلت» في مرتفعات الجولان. ويتعين على نتنياهو، الذي كثيرا ما يتحفظ من المغامرات العسكرية، أن يركز علاقاته الدبلوماسية ومهاراته لهذا الهدف. وزير الأمن الإسرائيلي الأسبق يدعو لتفكيك سلاح حزب الله أولا  |
| نتنياهو يمنع دفع قانون فرض السيادة الإسرائيلية على المستوطنات Posted: 12 Feb 2018 02:22 PM PST  الناصرة – «القدس العربي»: كشف النقاب في إسرائيل أمس أن رئيس حكومتها بنيامين نتنياهو، منع أمس دفع قانون فرض السيادة الإسرائيلية على المستوطنات. وقرر منتدى قادة الائتلاف الحاكم، الذي اجتمع لمناقشة ما إذا سيدعم دفع القانون أو منعه في هذه المرحلة، تأجيل النقاش في أعقاب الأحداث الأمنية الأخيرة. وعلل نتنياهو توجهاته وأحاديثه مع الأوساط التي دفعت بمشروع القانون الخاص بضم الضفة الغربية المحتلة، بالإشارة للحاجة للتوصل إلى تفاهمات مع المجتمع الدولي، ولتجنب قرارات ستحرج الأمريكيين. وقد استخدم نتنياهو هذه المسوغات لرفض سلسلة من القوانين المتعلقة بالضم، في الأشهر الأخيرة. ويحظى مشروع القانون الذي قدمه النائبان يواف كيش (ليكود) وبتسلئيل سموطريتش (البيت اليهودي) بدعم واسع في الائتلاف الحكومي. ويعرض الاقتراح مخططا مماثلا للخطة التي وافق عليها مركز حزب الليكود منذ شهر ونصف، لكنه لا يشمل ضم الضفة الغربية بأكملها، بل ضم مناطق المستوطنات فقط. وينص مشروع القانون على أن «القانون والولاية القضائية والإدارة وسيادة دولة إسرائيل ستطبق على جميع مناطق الاستيطان في يهودا والسامرة». في هذه المرحلة لا يحدد القانون المنطقة التي سيتم ضمها ويترك القرار لأعضاء اللجنة في الكنيست التي سيطلب منها إعداد الاقتراح للقراءة الأولى. ويخول الاقتراح وزير القضاء سن الأنظمة التي تتيح الضم بمصادقة لجنة الدستور والقانون في الكنيست. وقال مصدر في «البيت اليهودي» لصحيفة «هآرتس»، أمس، إنه يعتقد بأن نتنياهو سيصد مشروع القانون. وقال: «بالنسبة لنا سيتم طرح هذا القانون كالمعتاد، لكنه من الواضح لنا أن نتنياهو سيوقف التصويت، كما يبدو، ويمنع دفع القانون بالمستقبل». وفي الأشهر الأخيرة، عرقل نتنياهو دفع عدة مشاريع قوانين تهدف إلى تطبيق السيادة الإسرائيلية على الضفة الغربية، بما في ذلك اقتراح ضم كبرى المستوطنات معاليه أدوميم، والقانون الذي يخضع لمنطقة نفوذ بلدية القدس والمستوطنات المحيطة بها. وأرجأت اللجنة الوزارية المعنية بالتشريع لبضعة أشهر، التصويت على مشاريع قوانين إضافية، بما في ذلك قانون إلغاء الانفصال، الذي يسمح للمستوطنين الإسرائيليين بالدخول مجددا إلى أراضي المستوطنات التي تم إجلاؤها في شمال الضفة، أو القانون الذي يمنح المستوطنات في جبل الخليل الجنوبي منافع اقتصادية مماثلة لتلك التي تمنح لبلدات النقب داخل أراضي 48. حكومة الاحتلال وافقت في المقابل وافقت حكومة الاحتلال على الدفع بعدد من القوانين التي تضم المستوطنات للسيادة الإسرائيلية في مجالات معينة، وليس بالكامل، على طريقة الضم الزاحف، كان من بينها ضم جامعة مستوطنة «أريئيل» وضم تجارة البيض في المستوطنات إلى الاقتصاد الإسرائيلي. على الأرض واصل الاحتلال حملات المداهمات والاعتقالات الليلية بالجملة، حيث أعلن عن اعتقال 14 فلسطينيا أمس بشبهة «الارهاب»، وقد اغلقت قواته كافة مداخل بلدتي حزما شمال شرق مدينة القدس المحتلة، والعيسوية وسط المدينة، في إطار سياسة العقاب الجماعي التي تمارسها ضد سكان البلدتين. وأغلقت قوات الاحتلال الليلة الماضية، المدخل الشرقي لبلدة العيسوية أمام حركة المرور بالاتجاهين. في السياق ذاته، أغلقت قوات الاحتلال بلدة حزما ببوابة حديدية ضخمة، بعد أن أغلقت قبل أيام كافة مداخل البلدة الرئيسية والفرعية بالسواتر الترابية. يذكر أن بلدتي العيسوية وحزما تشهدان مواجهات مع قوات الاحتلال الإسرائيلي، بشكل متواصل ومستمر منذ شهور. اما ملاحقة الأطفال فهي مستمرة إذ قررت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، امس، الإفراج عن الطفل المقدسي سعدي السيوري (13 عاما) بشرط الحبس المنزلي لمدة 5 أيام وكفالة نقدية قيمتها 500 شيكل. وكانت قوات الاحتلال قد استدعت الطفل سيوري قبل يومين للتحقيق في مركزٍ تابعٍ لشرطة وحرس حدود الاحتلال في شارع صلاح الدين قُبالة سور القدس من جهة باب الساهرة، وتم التحقيق معه واحتجازه لساعات بتهمة إلقاء حجارة على جنود الاحتلال. وهم العقوبات على حماس في سياق متصل حذر معلق إسرائيلي بارز وزير الأمن أفيغدور ليبرمان من الاستخفاف بأزمة غزة الإنسانية واعتبارها شأنها فلسطينيا داخليا او رهن مساعدتها بـ «التقدم في قضية تبادل الأسرى». وأكد معلق القناة العاشرة رفيف دروكر في مقال نشرته صحيفة «هآرتس» امس أن الإثقال على الظروف المعيشية للمدنيين في قطاع غزة لن يساعد على إعادة جثتي غولدين وشاؤول والمواطنين الإسرائيليين إبرا منغيستو وهشام السيد من غزة. وتابع القول «تمت تجربة ذلك في الماضي وفشل. في عام 2000، تم تسجيل نصف مليون خروج عبر معبر إيرز( بيت حانون) وفي عام 2017، تم تسجيل 6200 (وفقا لبيانات حركة «مسلك» – وصول). ألا يعني هذا «الإثقال على الظروف المعيشية»؟ هذا لم يحسن أي صفقة سابقة ولن يقرب بسنتيمتر واحد إعادة جثة والمدنيين. مذكرا بأنه منذ 11 عاما، تحاول إسرائيل إسقاط حماس عن طريق العقوبات المدنية. ولفت الى ان الهدف مبرر، ولكنه لا ينجح. وخلص دروكر الى القول بالتلميح لضرورة تغيير التعامل مع حماس «ذات مرة سئل متحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية عن سياسة العقوبات الأمريكية على كوبا. وقال له المراسل: لقد تم فرض العقوبات طوال عقود لكن حكومة كاسترو لم تسقط. ورد المتحدث: لا يزال من السابق لأوانه فحص النتيجة. بعد ذلك جاء الرئيس أوباما وغير السياسة ». الى ذلك قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لصحيفة إسرائيلية إن قراره بشأن القدس المحتلة كان نقطة الذروة في فترة رئاسته حتى الآن، معتبرا إياه وفاء بوعد مهم قطعه على نفسه خلال الانتخابات وأهم قرار اتخذه بالنسبة لأشخاص كثيرين قاموا بتقديم الشكر له. وفي حديث لصحيفة يسرائيل هيوم « قال ترامب ردا على سؤال إنه قال في سره إنه سيقوم بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل خلال السنة الأولى من رئاسته». وتابع «أعرف لماذا تهرب رؤساء أمريكيون من تطبيق وعودهم بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل فقد تعرضوا لضغوط هائلة للامتناع عن ذلك». وردا على سؤال حول قصده بقوله إنه أزال القدس عن طاولة المفاوضات، قال ترامب إنه بذلك أزال القدس من مائدة المفاوضات والتوضيح بأنها عاصمة إسرائيل «أما في ما يتعلق بحدود معينة فسأمنح دعمي لما تتفق عليه الأطراف المعنية». واستطرد في جوابه على سؤال ان كانت إسرائيل ستضطر لتسديد شيء ما مقابل الاعتراف بالقدس، ان طرفي الصراع سيضطران لتقديم تسويات جوهرية من أجل إحراز اتفاق سلام. واكتفى ترامب بالقول ردا على الترقب والتوتر في إسرائيل حيال الكشف عن خطته للسلام وموعد طرحها «لننتظر ونر». الفلسطينيون الآن غير معنيين بصناعة السلام وهم غير منشغلين به وفي ما يتعلق بإسرائيل فأنا لست متأكدا بشكل مطلق أنها الآن معنية بالسلام أيضا ولذا نحتاج للانتظار ونرى ماذا سيحدث». وعن مستقبل المستوطنات أوضح ترامب أنها في سياق السلام «تورط لحد كبير ودائما ورطت صناعة السلام ولذا على إسرائيل التصرف بحذر بالغ بكل ما يتعلق بالمستوطنات». وحول مستقبل علاقات إسرائيل بدول الخليج خاصة السعودية قال إنه يعتقد بأن هناك أمورا طيبة كثيرة تتم، وأن دول الخليج تحترمه وتتقبل بتفهم قراراته المتعلقة بالقدس. وتابع «بالطبع لدي علاقات طيبة جدا مع دول عربية كثيرة في الخليج والناس هناك ينظرون للقتل والدمار وتبخر كل الموارد منذ سنوات وهم متعبون من ذلك. ولذلك سيكون السلام خطوة حكيمة جدا بالنسبة لإسرائيل وبالنسبة للفلسطينيين وهو سيتيح جملة من الأمور ولكنني اعتقد أن السعودية ودولا خليجية أخرى قطعوا شوطا طويلا في مسيرة السلام «. ويرجح ترامب أن السعودية ومصر ستشاركان في مسيرة السلام، زاعما أنه مهتم الآن بالمستوى الفلسطيني- الإسرائيلي. وتابع «للحقيقة أنا لا أعرف ما إذا ستكون هناك مفاوضات سلام في المستقبل لكننا سننتظر ونرى. اعتقد أنها ستكون خطوة غبية من جانب الفلسطينيين في حال قرروا عدم إحراز اتفاق. كذلك اعتقد أنها خطوة غبية من جانب الإسرائيليين أيضا في حال لم ينجزوا اتفاقا. هذه الفرصة الوحيدة ولن تحصل بعد محاولة البيت الأبيض». ورفض الرد على سؤال ان كان مستعدا للتوقف عن دعم الدول الداعمة لحملة المقاطعة الدولية لإسرائيل ومواجهة هذه الحملة بالقول»أفضل عدم قول شيء كهذا فكل دولة هي حالة بحد ذاتها». وردا على سؤال آخر يقول ترامب إن نائبه مايك بنس لعب وسيلعب دورا مهما. وأوضح مكررا بلغة تميل للتوسل أنه يمكن القول إن علاقات الولايات المتحدة وإسرائيل اليوم قريبة ووثيقة بشكل غير مسبوق منذ 1948 وسأشعر أنها أفضل بعد إنجاز اتفاق سلام. وكرر هذه المرة هجومه على سابقه باراك اوباما وقال إنه يمكن القول بثقة إن العلاقات بين واشنطن وبين تل أبيب في فترة أوباما لم تكن وثيقة جدا، فقد منح إسرائيل اتفاق فيينا وبذلك هو قال «تعالوا في نهاية المطاف نصنع شيئا سيئا لإسرائيل. أوباما كان سيئا لإسرائيل واليوم اعتقد أن علاقاتنا هي الأفضل من كل وقت مضى». في إسرائيل يعتقدون أن اتفاق فيينا بشأن إيران يعني اعترافا بالجمهورية الإسلامية، فماذا تقول؟ « الاتفاق النووي مع إيران كارثة بالنسبة لإسرائيل بسبب الطريق التي أنجز فيها وبشروطه. هذا الاتفاق كارثي لعدة أطراف خاصة إسرائيل». نتنياهو يمنع دفع قانون فرض السيادة الإسرائيلية على المستوطنات وديع عواودة:  |
| مئات الفلسطينيين يعيشون أوضاعا سيئة قرب الكمائن العسكرية ومناطق الخطر في سيناء وداخل صالات مطار القاهرة Posted: 12 Feb 2018 02:22 PM PST  غزة ـ «القدس العربي»: تتواصل مأساة مئات الغزيين العالقين في الجانب المصري من الحدود مع غزة، وداخل صالات مطار القاهرة، بعدما أغلقت السلطات المصرية، بشكل مفاجئ معبر رفح، وحالت دون عودتهم إلى القطاع من جديد. وزادت المأساة مع بدء الجيش المصري عملية عسكرية واسعة النطاق في سيناء. وحذر المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، من «الحالة السيئة» التي وصلت إليها أوضاع العالقين. وحسب المعلومات المتوفرة فإن هناك مئات العالقين من الفلسطينيين الراغبين بالعودة إلى قطاع غزة، يوجد جزء كبير منهم في مناطق سيناء، بعد أن وصلوها خلال اليومين الماضيين، من أجل العودة إلى قطاع غزة، إضافة إلى مئات العالقين في صالات مطار القاهرة الذي وصلوه من عدة عواصم، تمهيدا لعودتهم أيضا للقطاع. ولم يتمكن سواء العالقين قرب الحدود، أو الموجودين في صالات المطار من العودة، بعدما أغلقت مصر الجمعة الماضية معبر رفح بشكل مفاجىء، لتبدأ عملية عسكرية واسعة النطاق ضد الجماعات المسلحة المتطرفة في مناطق سيناء، وهو ما أحدث حالة من الخوف الشديد في صفوف العالقين. ويخشى العالقون قرب الحدود من خطر العمليات العسكرية، فيما يخشى العالقون في المطار من طول مدة العملية، التي قد تبقيهم لأوقات طويلة في هذا الحجز، خاصة وأن السلطات المصرية تواصل إغلاق المعبر في بعض الأوقات قبل فتحه استثنائيا لشهرين متتاليين. ويتردد أن هناك 200 شخص عالقون في منطقة تبعد كيلو متر واحد من معبر رفح، بينهم مرضى أنهوا رحلة علاجهم في الخارج، وأطفال برفقة أسرهم، ويعيشون ظروفا قاسية وخطرة، لاقترابهم من أماكن المواجهات العسكرية بين الجيش والمسلحين. وكان السفير الفلسطيني في القاهرة، دياب اللوح، قد أكد بعد قرار السلطات المصرية إغلاق المعبر، والبدء في تنفيذ العملية العسكرية، أن جميع المواطنين المسافرين من مصر لغزة ومن غزة لمصر بخير، وأن السفارة تتابع مع السلطات المصرية المعنية تأمين وصولهم لمعبر رفح ودخولهم لغزة، ومغادرتهم لمصر ولمطار القاهرة الدولي، وأنها سوف تتابع إصدار التأشيرات اللازمة يومي الأحد والاثنين مع السفارات المعنية، للموجودين داخل المطار، وطلب من المسافرين التواصل المباشر مع السفارة «في حال الضرورة والحاجة»، متمنيا السلامة للجميع. وتدل عملية التواصل مع السفارات بإصدار تأشيرات للعالقين في المطار من أجل العودة حيث كانوا، الى أن أمر إغلاق المعبر ربما يطول كثيرا، وأن دخولهم إلى مصر لحين عملية الفتح القادمة لن يتم، وهو ما قد يرهق هؤلاء العالقين في المطارات، خاصة أولئك الذين نفدت أموالهم، أو أنهوا إجراءاتهم ويريدون العودة بشكل نهائي إلى غزة. وفي السياق حذر المركز الأورومتوسطي من أوضاع والمحتجزين الفلسطينيين «السيئة» على جانبي معبر رفح وداخل مطار القاهرة بعد قرار السلطات المصرية إغلاق المعبر أمام المسافرين من وإلى قطاع غزة، لافتا إلى أن قرار الإغلاق «شكل مأساة كبيرة لمئات العالقين وغالبيتهم من المرضى والطلاب»، محذرا من أن تؤول أوضاعهم إلى «الأسوأ» في ظل نفاد أموالهم ومصادر بقائهم. وقال في بيان له تلقت «القدس العربي» نسخة منه إن السلطات المصرية فاجأت الفلسطينيين بقرار إغلاقها للمعبر بعد يومين فقط من قرار فتحه، بالتزامن مع إعلانها انطلاق حملة عسكرية للجيش في صحراء سيناء، ما أدى إلى احتجاز مئات المسافرين العائدين. وأشار إلى أن السلطات المصرية لم تسمح بعبور سوى 650 مسافرا من العالقين إلى قطاع غزة، وأن هناك المئات من المواطنين الآخرين ما زالوا عالقين ومحتجزين لدى الجانب المصري حتى اللحظة، فيما أمرت السلطات المصرية بإرجاع أكثر من 44 مركبة تحمل فلسطينيين عالقين على المعبر إلى مطار القاهرة مرة أخرى. وأضاف المرصد ان أعداد العالقين على المعبر من جهة مصر، الذين أرادوا العودة إلى غزة قبل أن يصدر الجيش قراره بترحيلهم مرة أخرى إلى مطار القاهرة، يتجاوز الـ 400 مسافر، وهم محتجزون حاليا داخل صالات مغلقة في المطار. ووصف المرصد أوضاع العالقين في الجانب المصري من معبر رفح أو المحتجزين داخل مطار القاهرة بـ «الصعبة للغاية» حيث تنعدم معها المعايير الإنسانية. وأشار إلى أن المحتجزين داخل المطار ناشدوا السلطات المصرية والسفارة الفلسطينية في القاهرة، للإسراع في تأمين عودتهم إلى قطاع غزة بأقصى سرعة أو إيجاد حل مؤقت يحد من معاناتهم داخل غرف الحجز. ونقل الأورومتوسطي إفادات تلقاها من عدد من المحتجزين في مطار القاهرة، قالوا فيها إن عناصر الأمن في المطار يحتجزون قرابة 100 شخص، جلهم من المرضى والطلاب والأطفال، في غرفة واحدة في «وضع يرثى له، ودون تزويدهم بالطعام أو الشراب أو أغطية للنوم»، فيما نفدت أموال معظمهم ولا يستطيعون شراء اللوازم الخاصة بأطفالهم ومرضاهم فضلًا عن شراء الطعام. ودعا السلطات المصرية إلى سرعة فتح معبر رفح لإدخال العالقين الموجدين بالقرب من المعبر، وضرورة تأمين العالقين قرب الكمائن العسكرية ومناطق الخطر، وتزويدهم بالاحتياجات الإنسانية اللازمة بالسرعة الممكنة، وطالب السفارة الفلسطينية بالعمل على التواصل مع السلطات المصرية لتوفير احتياجات مئات المحتجزين داخل مطار القاهرة وإيجاد أماكن لائقة يبيتون فيها. مئات الفلسطينيين يعيشون أوضاعا سيئة قرب الكمائن العسكرية ومناطق الخطر في سيناء وداخل صالات مطار القاهرة الأورومتوسطي حذر من الوضع اللا إنساني للعالقين  |
| السلطات التونسية تمنع محامي المعارض الجزائري رشيد نكّار من دخول البلاد Posted: 12 Feb 2018 02:21 PM PST  تونس – «القدس العربي»: قال المعارض الجزائري ورجل الأعمال المثير للجدل رشيد نكاز إن السلطات التونسية منعته من دخول البلاد، مشيرا إلى أن الخارجية الجزائرية ضغطت على نظيرتها التونسية لطرده ومنعه من القيام بمسيرة من تونس إلى الجزائر لدعم مشروع المغرب الكبير. ونشر نكاز عددا من الفيديوهات على حسابه في موقع «فيسبوك» يوثق فيها كيفية احتجازه في مطار «قرطاج» وجداله مع عدد من رجال الأمن التونسيين الذين منعوه من دخول البلاد، معتبرا أن هذا الأمر حدث بناء على «أوامر من النظام الجزائري والعصابة الحاكمة (هناك)». وقال نكاز في إحدى الفيديوهات «تونس، هذه البلاد التي نحبها كثيرا، طردتني بطريقة غير قانونية»، مشيرا إلى أن الخارجية الجزائرية تقدمت في 18 كانون الثاني بطلب إلى نظيرتها التونسية كي تقوم بطرده من البلاد، بهدف منعه من القيام بمسيرة (سيرا على الأقدام) من العاصمة التونسية إلى مدينة «عنّابة» الجزائرية بهدف دعم وحدة المغرب العربي ضمن ما يُسمى بـ«مشروع المغرب الكبير». واعتبر أن ما حدث يُعتبر «فضيحة كبيرة»، مضيفا «بلاد المليون شهيد (الجزائر) تحكمها مافيا تلاحقني دوما، وقد طلبت سابقا من سلطات بورما أن تمنعني من دخول البلاد للتعبير عن التضامن مع المسلمين. لم يمت آلاف الشهداء كي يحكم هؤلاء المخادعون البلاد، هذه المافيا يجب أن نخرجها بطريقة قانونية (من الحكم)». ويعتبر رشيد نكاز من أكثر الشخصيات المثيرة للجدل في فرنسا والجزائر، حيث سبق أن ترشح للانتخابات الفرنسية في 2007 قبل أن ينسحب منها لاحقا، كما أسس حزبا سياسيا ثم تخلى طوعان الجنسية الفرنسية، وقام لاحقا بالترشح للانتخابات الجزائرية في 2014. إلا أن أبرز ما يثير الجدل حول شخصية نكاز هو تطوعه لدفع جميع الغرامات التي تفرضها السلطات في كل من فرنسا وبلجيكا على النساء المنقبات حيث يمنع القانون اتداء البرقع في كلا البلدين، وهو دعا البعض إلى نعته بـ»المدافع عن حقوق المنقّبات». وأثار قرار منع نكاز من دخول تونس ردود فعل متفاوتة على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث كتب الإعلامي الجزائري باسعيد عيسى على حسابه في موقع «تويتر»: «السلطات التونسية لديها كامل الحق في رفض دخول رشيد نكاز أراضيها و ليست مجبرة لإعطاء أي مبررات لذلك. إن كانت لك تأشيرة دخول لدولة ما على سبيل المثال فهذا لا يعني إطلاقا إن دخولك مضمون. رشيد نكاز جاهل بمعنى السيادة ولا دخل هنا للاخوة. قرار التوانسة ليس بريئا وفيه نسمة جزائرية!». وكتب الإعلامي التونسي وليد الزريبي على حسابه في موقع «فيسبوك» منتقدا ما قاله نكاز خلال حديثه مع أحد عناصر الأمن في المطار»: «رشيد نكاز مع احترامي لك السابق، لقد كذبت هذه المرة. كذبت عندما ادعيت عدم علمك بحقيقة منعك من الدخول إلى تونس. وعندما حولت موضوع شخصي يتعلق بك وحدك إلى ما يتعلق بكل الجزائريين (كما أن) الجزائر لا تدفع مرتبات الشرطة التونسية. وأخيرا الأجدر بك أن تذهب وتسأل لماذا بلادك، التي هي بلادك، قد منعتك من الدخول إليها. واطلب منها ما يفيد ذلك عوض أن تطلبه منا». وأضافت مستخدمة تونسية تسمي نفسها «عليسة»: «بغض النظر عن الأسباب وراء منعه من دخول تونس، طريقة التعامل مع الجزائري رشيد نكاز تفتقر لكل المعايير الأخلاقية، الاخ (عنصر الأمن) يقول له: تحب تدخل تونس بالذراع (بالقوة)، احترم السلطة!. الشعب هو السلطة ومصدرها وهذه الطريقة مهينة جدا وغير قانونية ولا تمثلنا ابدا. من الواضح أننا عدنا إلى مربع الاستبداد»، وتابع مسخدم يدعى محمد البوغانمي «رشيد نكاز انت فخر الاسلام وللجزائر ولتونس والعرب. أنا اعتذر منك لأني تونسي جزائري، انت رجل شريف (وهم) لا يعرفون نخوة الرجال». وهذه ليست المرة الأولى التي تمنع فيها السلطات التونسية نشطاء جزائريين من دخول أراضيها، حيث تم منع الكاتب والناشط الحقوقي أنور مالك من دخول البلاد عام 2016، وبرر حينها وزير الداخلية السابق الهادي مجدوب الأمر بأن مالك يواجه «اتهامات إرهابية» من قبل السلطات الجزائرية منذ عام 2001، فيما أكد مالك أن سبب منعه يعود إلى قرار قديم اتخذه الرئيس السابق زين العابدين بن علي ضده بعدما هاجمه عام 2008 خلال مشاركته في برنامج «الاتجاه المعاكس» الذي تبثه قناة «الجزيرة» القطرية. السلطات التونسية تمنع محامي المعارض الجزائري رشيد نكّار من دخول البلاد حسن سلمان:  |
| الجزائر وأمريكا تبحثان «عودة المقاتلين الأجانب» إلى افريقيا Posted: 12 Feb 2018 02:21 PM PST  الجزائر – من عبد الرزاق بن عبد الله : بحثت الجزائر والولايات المتحدة، التعاون في مجال مكافحة الإرهاب، خاصة قضية عودة المقاتلين الأجانب إلى ديارهم في أفريقيا. جاء ذلك خلال محادثات أجراها وزير الخارجية الجزائري عبد القادر مساهل، مع ألينا رومانوفسكي مساعدة المنسق المكلف بمكافحة الإرهاب في الخارجية الأمريكية، في الجزائر العاصمة، حسب بيان للخارجية الجزائرية. ووصلت رومانوفسكي الأحد إلى الجزائر في زيارة لم تحدد مدتها. وحسب البيان، شهد اللقاء «تبادلا واسعا لوجهات النظر حول وضعية التعاون الثنائي في مجال مكافحة الإرهاب، والوضع الأمني في المنطقة، لاسيما مسألة عودة المقاتلين الإرهابيين الأجانب والتهديدات التي يمثلونها على الأمن الإقليمي والدولي». ونهاية العام الماضي، أعلن وزير الخارجية الجزائري أن تنظيم «داعش» الإرهابي أعطى أوامر لأتباعه في سوريا والعراق من أجل التوجه إلى شمال أفريقيا، وخاصة إلى ليبيا ومنطقة الساحل. وأشار إلى أن هناك «تقارير إعلامية بدأت تتحدث عن موجة الهجرة لهذه العناصر نحو المنطقة». ويدور الحديث عن مقاتلين ينحدرون من القارة السمراء ويقدر عددهم بقرابة 6 آلاف عنصر وفق مسؤولين في الاتحاد الأفريقي. وأكد مساهل للمسؤولة الأمريكية «الجهود التي تبذلها الجزائر (في مجال مكافحة الظاهرة) بصفتها منسق أفريقيا للوقاية من التطرف ومكافحة الإرهاب على مستوى القارة»، حسب المصدر ذاته. ونقل البيان عن رومانوفسكي تأكيدها «سعي بلادها لتطوير تبادل أكثر للخبرات وتعزيز التعاون بين البلدين لاسيما في مجال التصدي للتطرف وتدعيم الأعمال الرامية إلى تجفيف مصادر تمويل الإرهاب العديدة». وأعلن الجانبان «عقد الدورة الخامسة للحوار الاستراتيجي بين الجزائر والولايات المتحدة حول قضايا الأمن ومكافحة الإرهاب خلال حزيران /يونيو المقبل في الجزائر». وصرحت المسؤولة الأمريكية للإذاعة الحكومية الجزائرية بعد مباحثاتها مع مساهل أن «البلدين سيوقعان اتفاقا ثنائيا في مجال مكافحة الإرهاب»، لكنها لم تقدم تفاصيل أكثر حول مضمونه وموعد توقيعه. «الأناضول» الجزائر وأمريكا تبحثان «عودة المقاتلين الأجانب» إلى افريقيا  |
| الجزائر: الأطباء المقيمون ينزلون إلى الشارع ويطالبون السلطات العليا بالتدخل Posted: 12 Feb 2018 02:20 PM PST  الجزائر ــ «القدس العربي»: نجح الأطباء المقيمون في الجزائر أمس الاثنين في تنظيم وقفة احتجاجية في العاصمة لإسماع صوتهم، رغم رفض السلطات نزولهم إلى الشارع، إذ توافد المئات من الأطباء المقيمين على ساحة البريد المركزي ونظموا فيها وقفة احتجاجية، بعد محاولتهم السير مئات الأمتار، قبل أن تتدخل قوات الشرطة التي حاصرتهم في ساحة البريد المركزي لتفادي تنظيم مظاهرة. وكان الأطباء المقيمون الذين دخلوا في إضراب منذ قرابة ثلاثة أشهر قد قرروا في آخر لحظة تنظيم وقفة احتجاجية في ساحة البريد المركزي بقلب العاصمة، في حين أن الوقفة الاحتجاجية كانت مقررة في مستشفى مصطفى باشا الجامعي، على أساس أن السلطات ترفض تنظيم مظاهرات في العاصمة، خوفا من وقوع انزلاقات، كما ذكر بذلك رئيس الوزراء أحمد أويحيى قبل أيام. ورفع الأطباء عدة شعارات تطالب بتدخل السلطات العليا في البلاد لإيجاد حل للأزمة التي يعاني منها قطاع الصحة، والتي يعتبر إضراب الأطباء المقيمين من تداعياتها، كما طالبوا بالمساواة فيما يخص الإعفاء من الخدمة العسكرية، وطالبوا أيضا بإلغاء إجبارية الخدمة المدنية، وهي المطالب التي يرفعها الأطباء منذ شهر نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي. وقال سفيان ضيف الله طبيب مقيم بمستشفى مصطفى باشا الجامعي في تصريح لـ«القدس العربي» إن النزول إلى الشارع جاء لإسماع صوت الأطباء المقيمين لعموم الجزائريين، الذين وقعوا ضحية دعاية مغرضة من قبل بعض وسائل الإعلام، التي حرفت مطالب الأطباء، للإساءة إليهم، في حين أن الهدف من وراء هذه الحركة الاحتجاجية هو تحسين مستوى الخدمات الصحية، وإصلاح الاختلالات التي يعرفها القطاع، لأن الأطباء الذين يحتجون اليوم تحركهم الغيرة على قطاع تنخره الكثير من المشاكل والأزمات، في حين أن الوزارة ما زالت ترفض الاستجابة لهذه المطالب. وقالت كنزة درموم طبيبة مقيمة في الجراحة العامة إن أول مطلب يرفعه الأطباء هو المساواة في الحقوق والواجبات مع عموم الجزائريين، مشيرة إلى أن الوضعية الصعبة التي يعيشها القطاع، والمشاكل التي يتخبط فيها الطبيب المقيم هي التي كانت الدافع وراء هذه الحركة الاحتجاجية، وأن الإضراب حق شرعي لأي مواطن بحسب الدستور، لكن الوزارة الوصية استصدرت قرارا بأن الإضراب غير شرعي، وقامت باتخاذ إجراءات عقابية ضد الأطباء المضربين بالخصم من رواتبهم بطريقة غير قانونية. وقام حوالي مائة طبيب بتنظيم اعتصام أمام مقر البرلمان، ورفضوا مغادرة المكان، إلا بعد أن يتم استقبالهم من طرف رئيس المجلس، وهو ما تم بعد مفاوضات بين إدارة مجلس الشعب وممثلين عن الأطباء المقيمين، إذ قام رئيس المجلس السعيد بوحجة باستقبال وفد عن الأطباء المقيمين الذين قدموا له لائحة بالمطالب التي يرفعونها. جدير بالذكر أن قوات الأمن التي كانت حاضرة بقوة لم تستخدم القوة ضد المتظاهرين، بل اكتفت بمحاصرتهم، وحاولت إقناعهم بمغادرة المكان، والتي يظهر أنها تلقت تعليمات بعدم استخدام القوة، خاصة وأن آخر مرة حاول الأطباء النزول إلى الشارع قبل بضعة أسابيع تعرضوا إلى قمع من طرف قوات مكافحة الشغب، وقد تم تناقل العشرات من الصور لأطباء والدماء تغطي وجوههم، وهي الصور التي أثارت جدلا واسعا، قبل أن يعلن وزير الداخلية نور الدين بدوي عن فتح تحقيق في الموضوع، لم يتم الإعلان عن نتائجه بعد. الجزائر: الأطباء المقيمون ينزلون إلى الشارع ويطالبون السلطات العليا بالتدخل رغم قرار منع المظاهرات في العاصمة  |
| محكمة مغربية تدين صحافيا بتهمة القذف وتُغرَّمه حوالي 50 ألف دولار Posted: 12 Feb 2018 02:20 PM PST  الرباط –« القدس العربي» : أدانت محكمة مغربية من الدرجة الأولى في الدار البيضاء، صباح أمس الاثنين، صحافيا مغربيا بتهمة القذف على خلفية دعوى قضائية رفعها وزيران وقضت بأداء الجريدة للوزيرين تعويضا ماليا 450 ألف درهم (50 الف دولار). وأصدرت المحكمة الابتدائية في الدار البيضاء، حكما ابتدائيا في الدعوى التي رفعها وزير الفلاحة والصيد البحري عزيز أخنوش، ومحمد بوسعيد وزير الاقتصاد والمالية، ضد مدير نشر صحيفة «أخبار اليوم»، توفيق بوعشرين، بدعوى القذف في حق الوزيرين لنشره خبر نزع صلاحيات رئيس الحكومة السابق، عبد الإله بن كيران، في مشروع القانون المالي لسنة 2016، كآمر بالصرف في صندوق تنمية العالم القروي. وأدانت المحكمة صحيفة «أخبار اليوم» بتهمة القذف، وقضت بأداء الجريدة لـ250 ألف درهم لفائدة الوزير أخنوش، و200 ألف درهم لفائدة الوزير بوسعيد، بعدما طالب الوزيران أخنوش وبوسعيد، بتعويض قدره 10 ملايين درهم (مليونا و100 ألف دولار) مناصفة، في سابقة من نوعها في كل قضايا الصحافة والنشر. واعتبر دفاع الجريدة خلال أطوار المحاكمة التي بدأت يوم 27 تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي، أن محاكمة صحيفة ومطالبتها بـ 10 ملايين درهم، محاولة لإخراس صوتها الذي يزعج البعض، وتحدث الدفاع عن تقادم القضية، حيث تحركت النيابة العامة بعد ستة أشهر. وقدمت هيئة الدفاع الأدلة التي اعتبرتها تؤكد أنه بالفعل لم يكن رئيس الحكومة آنذاك، عبد الإله بن كيران، على علم بنزع صلاحياته في مشروع قانون المالية لسنة 2016، كآمر بالصرف في صندوق تنمية العالم القروي لصالح وزير الفلاحة والصيد البحري عزيز أخنوش، وهو ما صرح به ابن كيران نفسه لقناة «ميدي 1». وقررت المحكمة إدانة بوعشرين بتهمة السب والقذف، بعد أن اتهم الوزيرين أخنوش وبوسعيد بالتآمر ضد رئيس الحكومة السابق عبد الإله بن كيران وقضت بدفعه ثلاثين ألف درهم كغرامة في الدعوى العمومية، وأربعمائة وخمسين ألف درهم كتعويض للوزيرين، مع نشر خبر الحكم على صفحات جريدة «أخبار اليوم». وقال بوعشرين إنه سيستأنف الحكم لأنه غير راضٍ عنه لكونه مجانباً للصواب لثلاث اعتبارات؛ من حيث الشكل، حيث إن الملف فيه تقادم، لأن النيابة العامة لم تحرك ملف الدعوى القضائية إلا بعد مرور 6 أشهر، فيما قانون الصحافة يحدد مدة التقادم في 6 أشهر، كما أن الجريدة قدمت دلائل على صحة الخبر الذي نشرته، والذي مفاده أن عزيز أخنوش ومحمد بوسعيد لم يأخذا رأي رئيس الحكومة في تحويل الأمر بالصرف إلى وزير الفلاحة. وأضاف بوعشرين «قدمنا أدلة من كلام بن كيران في حواره مع «ميدي1 تيفي» وحوارات أخرى، حيث قال بعظمة لسانه بأنه لا أحد قام باستشارته. وهذا الموضوع أثار أزمة في الحكومة، ونحن علقنا عليه بطريقة لا تمس لا شرف ولا اعتبار الوزيرين ولم تناول لا أشخاصهما وشرفهما». وأكد بوعشرين أن ثالث اعتبار سيدفعه لاستئناف الحكم، هو أنه طالب بالاستماع إلى شهود في هذه الدعوى ومنهم رئيس الحكومة، إلا أن المحكمة لم تستجب للطلب، و«لكل هذه الاعتبارات نحن نستغرب الحكم وننوي أن نستأنفه للدفاع عن حرية الصحافة أولا، ولعدم الخلط بين النقل والقذف وللمطالبة بمساواة الجميع أمام القضاء، سواء كان وزيرا أو صحافيا أو مواطنا بسيطا». محكمة مغربية تدين صحافيا بتهمة القذف وتُغرَّمه حوالي 50 ألف دولار محمود معروف  |
| معارضون إيرانيون يطالبون بإجراء استفتاء أممي لتغيير النظام سلمياً Posted: 12 Feb 2018 02:19 PM PST  لندن ـ «القدس العربي»: أثار مقترح الرئيس الإيراني حسن روحاني، حول إجراء استفتاء في البلاد للخروج من المأزق السياسي الذي يلقي بظلاله الثقيل على البيت الداخلي الإيراني، ضجة واسعة خاصةً في معسكر المحافظين وبعض مسؤولي مكتب المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي، وفي أوساط الحرس الثوري. فيما طالب بعض الناشطين السياسيين والمعارضين الإيرانيين في داخل وخارج البلاد بإجراء استفتاء تحت إشراف الأمم المتحدة بهدف تغيير النظام الإيراني بشكل سلمي، لأن النظام غير قابل للإصلاح. وكتب رئيس تحرير صحيفة «جوان» التابعة للحرس الثوري الإيراني عبد الله كنجي، أن حسن روحاني ومن خلال طرحه فكرة الاستفتاء لإخراج البلاد من المأزق السياسي الحالي، أثبت أنه يفتقر للكفاءة السياسية. وأضاف أن تصريحات روحاني خلال كلمته في احتفال ذكرى انتصار الثورة الإيرانية، أثار غضب العديد من قادة الحرس الثوري، وأنهم يطالبون بإقالة الرئيس الإيراني. وأوضح رئيس تحرير «جوان» أنه حسب مادتين 89 و110 في الدستور الإيراني، إذا صادق ثلثي أعضاء مجلس النواب على عدم كفاءة الرئيس سياسياً، يحق للمرشد الأعلى أن يقل حسن روحاني. ودعا الرئيس حسن روحاني خلال كلمة له بمناسبة الذكرى السنوية الـ39 لانتصار ثورة عام 1979، إلى إجراء استفتاء بهدف إخراج البلاد من المأزق السياسي، وقال إنه على الأجنحة السياسية أن تحل خلافاتها عبر الاستفتاء واللجوء إلى صناديق الاقتراع وأن تخضع لما يقرره الشعب، بالإشارة إلى الصراع المحتدم في عمق مراكز صُنع القرار في إيران. وحذر روحاني النظام الإيراني قائلاً «للحفاظ على النظام والثورة والبلاد لا طريق أمامنا إلا مشاركة الشعب في القرارات، فالانتخابات هي التي ضمنت ديمومة الثورة»، ووجه انتقاداً حاداً لمجلس صيانة الدستور التابع للولي الفقيه الذي يشرف بشكل مطلق على جميع الانتخابات في البلاد، وطالبه بترك النهج المتشدد وتسهيل عملية دراسة مؤهلات المرشحين بهدف إشراك شريحة أوسع من الشعب في الانتخابات. وبدوره انتقد ممثل الولي الفقيه ورئيس تحرير جريدة «كيهان» التابعة لمكتب خامنئي، حسين شريعتمداري، تصريحات روحاني الأخيرة، واعتبرها إساءة للشعب الإيراني. وخلال حديثه الخاص لوكالة «تسنيم» للأنباء التابعة للحرس الثوري، قال شريعتمداري إن روحاني ومن خلال حديثه عن ضرورة إجراء استفتاء للخروج من المأزق السياسي، أساء للشعب فعلياً. وأضاف أن مشاركة الشعب في مسيرات الاحتفال بذكرى انتصار الثورة الإسلامية هي أكبر استفتاء والتأييد الشعبي للجمهورية الإسلامية الإيرانية، وأنه لا حاجة بعد لإجراء أي استفتاء. وأوضح أن اقتراح إجراء استفتاء في واقع الأمر، هو غض الطرف عن التأييد الشعبي للنظام في هذه المسيرات، لهذا السبب تصريحات روحاني تعتبر إساءة للشعب. وزعم ممثل الولي الفقيه أن معارضي الجمهورية الإسلامية الإيرانية الذين يخرجون إلى الشوارع، يشكلون نسبة أقل من 1 في المئة فقط، لكن وسائل الإعلام المعادية للنظام الإيراني تضخم من أعداد هؤلاء وتأثيرهم. ودعا شريعتمداري الرئيس الإيراني إلى الامتثال إلى صوت الشعب الذي خرج للشوارع بمناسبة ذكرى انتصار الثورة. وشكك في نوايا حسن روحاني في طرحه موضوع الاستفتاء، وقال إن الأخير إذا كان يعلم أنه يمكن إجراء الاستفتاء، ما طرح ذلك أصلاً بسبب التداعيات السلبية المترتبة على إجراء الاستفتاء في البلاد، بالإشارة إلى أن روحاني يريد توظيف ذلك للضغط على خامنئي والمحافظين فقط. وهدد موقع «رجا نيوز» المقرب من مجلس صيانة الدستور بأن روحاني سيتلقى مصير أول رئيس إيراني بعد ثورة 1979 أبو الحسن بني صدر، الذي أقاله مؤسس الجمهورية الإسلامية الإيراني روح الله الخميني، من منصبه في عام 1980، بسبب عدم انصياعه لأوامر الخميني. وعلى صعيد ذات صلة بالموضوع، طالب معارضون ونشطاء سياسيون إيرانيون بإجراء استفتاء تحت إشراف الأمم المتحدة لأن النظام الإيراني غير قابل للإصلاح، وشددوا على أنه لا يوجد حل للانتقال السلمي من الحالة الراهنة إلى نظام ديموقراطي في إيران. وأكد هؤلاء على ضرورة إجراء استفتاء حول تغيير النظام الحالي وتحديد شكل النظام الذي يرغب الشعب فيه، تحت إشراف أممي. ومن بين الموقعين على طلب إجراء استفتاء أممي في إيران هم شيرين عبادي الحائزة على جائزة نوبل للسلام، ونرجس محمدي، ومحسن مخملباف، بيام أخوان، وجعفر بناهي، ومحسن سازاكارا، ومحمد سيف زادة، وحشمت الله طبرزدي، وأبو الفضل قدياني، ومحسن كديور، وكاظم كردواني، ومحمد ملكي، ومحمد نوري زاد. معارضون إيرانيون يطالبون بإجراء استفتاء أممي لتغيير النظام سلمياً قادة في الحرس الثوري يطالبون بإقالة روحاني محمد المذحجي  |
| بلدية أنقرة تبدأ إجراءات تغيير اسم شارع السفارة الأمريكية لـ«غصن الزيتون» Posted: 12 Feb 2018 02:19 PM PST  إسطنبول ـ «القدس العربي»: صعدت تركيا بشكل كبير من خطابها اتجاه الولايات المتحدة الأمريكية قبيل أيام من زيارة وصفت بـ«المصيرية» من جانب أنقرة و«الصعبة» من جانب واشنطن، لوزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون، يتوقع أن تركز على مستقبل التعاون بين البلدين ومستقبل العملية العسكرية التركية في عفرين. وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو الذي أكد، أمس الاثنين، أن علاقات بلاده مع واشنطن «وصلت نقطة حرجة للغاية»، وألمح إلى إمكانية «نسف العلاقات» مع واشنطن، قائلاً: «علاقتنا مع الولايات المتحدة في نقطة حرجة للغاية، فإما أن يتم إصلاحها أو أنها ستسوء تماما»، في تهديد وصفته وسائل الإعلام التركية بـ«التاريخي». ومن المتوقع أن يصل وزير الخارجية الأمريكي إلى أنقرة الخميس المقبل لإجراء مباحثات حول العملية العسكرية التركية في عفرين، حيث سيلتقي الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، قبل أن يلتقي الجمعة نظيره التركي ومسؤولين آخرين. وحول الزيارة، قال جاويش أوغلو في مؤتمر صحافي، في إسطنبول: «ما ننتظره من الولايات المتحدة واضح وصريح، وأخبرناهم به عدة مرات. نحن لا نريد وعودا وإنما نريد خطوات ملموسة»، مضيفاً: «لابد من إعادة تأسيس الثقة المفقودة مع الولايات المتحدة لنتمكن من الحديث معها في مواضيع معينة». وتابع «الولايات المتحدة هي السبب في فقدان الثقة بينا، لأن تركيا لا تخطئ بحق أي من حلفائها أو أصدقائها ولا بحق أي دولة، إلا أننا رأينا أخطاء جسيمة قامت بها حليفتنا الولايات المتحدة في مسائل مثل منظمة فتح الله غولن الإرهابية وتنظيم «ي ب ك» الإرهابي، كما أنها لم تفِ بوعودها لنا»، متسائلا «إلى أي مدى يمكن الوثوق بدولة لا تفي بوعودها؟». وقال رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم مخاطباً الولايات المتحدة: «نحن لا ندخل في مساومات قذرة مع أحد، نقوم بخطواتنا من دون الحصول على إذن من أحد، عليكم التعقل وفهم ذلك»، مشدداً على أن ما تقوم به تركيا ضد الإرهاب «ليس حماية المواطنين الأتراك فقط وإنما لحماية أوروبا وغيرها من موجات اللجوء وإمكانية وصول الإرهابيين إليهم، عليهم التفكر بذلك»، مضيفاً: «إذا فهمت الولايات المتحدة ذلك يكون أمر جميل، إذا لم تتفهم ذلك سنواصل اتخاذ خطواتنا». والجمعة الماضية، قال مسؤول كبير في وزارة الخارجية الأمريكية للصحافيين: «نحضهم (الأتراك) على ضبط النفس في عملياتهم في عفرين وعلى ضبط النفس على طول الحدود في شمال سوريا»، مضيفاً: «الأمثل هو «إنهاء» تلك العمليات «في أسرع وقت ممكن»، لافتا إلى انه ستكون هناك رسالة «حازمة» في هذا الصدد. في سياق متصل، قال رئيس بلدية أنقرة مصطفى طونا، إنه وقّع على مقترح لتغيير اسم الشارع الذي تقع فيه السفارة الأمريكية في العاصمة التركية إلى «غصن الزيتون»، وهو الاسم الذي أطلقه الجيش التركي على عمليته في عفرين. وشارك طونا عبر حسابه على موقع تويتر صورة له وهو يوقع على المقترح وكتب «وقعت مقترحا لتغيير اسم شارع «نوزاد طاندوغان» الذي تقع فيه السفارة الأمريكية إلى «غصن الزيتون». وأضاف «سنعرض مساء اليوم (الاثنين) على مجلس بلدية أنقرة المقترح لتغيير اسم الشارع. فلترقد أرواح شهدائنا بسلام». والاثنين، أعلنت رئاسة الأركان التركية، «تحييد 1369 إرهابيا على الأقل» منذ انطلاق عملية غصن الزيتون في 20 يناير/ كانون الثاني الماضي. وأشار البيان إلى مقتل 31 من أفراد القوات المسلحة التركية، وإصابة 143 آخرين بجروح، منذ انطلاق العملية. بلدية أنقرة تبدأ إجراءات تغيير اسم شارع السفارة الأمريكية لـ«غصن الزيتون» تركيا تُصعِّد مع أمريكا قبيل زيارة تيلرسون مطالبات لواشنطن بـ«العودة للصواب» وتلميح بـ«نسف العلاقات» إسماعيل جمال  |
| داليدا خليل تفوز بلقب «ديو المشاهير»… وراغب علامة وأويس مخللاتي أشعلا المسرح Posted: 12 Feb 2018 02:18 PM PST  بيروت – «القدس العربي» : كما كان متوّقعاً فازت الممثلة اللبنانية داليدا خليل بلقب «ديو المشاهير» في الحلقة الختامية لبرنامج «ديو المشاهير»، الذي استمرّ نحو ثلاثة أشهر في سهرة مميزة أحياها راغب علامة، الذي حلّ ضيفاً على البرنامج وقدّم أجمل ما عنده من أغان جديدة وقديمة، استحوذت على اعجاب الجمهور. وخطف قلوب المشاهدين بأدائه، وقد أثنى على حرفيته المؤلف الموسيقي أسامة الرحباني. أطلّ على المسرح بأغنية «شفتك تلخبطت»، كما أدى ميدلي لأجمل أغانيه جمعه مع المشتركين، ولم يخل من الطرافة، التي أبداها كلّ من أرزة الشدياق والفنان الكوميدي بيار شماسيان والممثل طلال الجردي، ووعد علامة الجمهور بتقديم أغنية جديدة ستنال اعجابهم وتوجّه برسالة إلى اللبنانيين لاختيار من يرونه مناسباً في الانتخابات النيابية المرتقبة في السادس من مايو/ آيار، معتبراً أنّ وقت التغيير قد حان وهو تغيير ينتج وجوهاً شابة، متعلّمة وغير طائفية، تكون كلمتها الأولى والأخيرة للوطن والإنسان. وطغى على هذه السهرة الختامية، التي توّجت داليدا خليل باللقب بعد وصولها إلى النهائيات إلى جانب الاعلامي اللبناني جيري غزال، الذي فاز بالمرتبة الثانية والنجم السوري أويس مخللاتي، الذي حلّ بالمرتبة الثالثة، السحر والابداع واللوحات الاستعراضية التي شهدتها السهرة، التي طغى عليها أسلوب المرح مع كلّ من شماسيان الشدياق والجردي، كما كانت لافتة الأناقة التي جسدّتها منى أبو حمزة، عضو لجنة التحكيم وأنابيلا هلال مقدّمة البرنامج. وقدّمت في ختام السهرة جوائز قيمة للفائزين بهدف إنساني لمساعدة جمعيات ومؤسسات وقد حصلت داليدا خليل على شيك بقيمة ثلاثين ألف دولار لصالح جمعية North Autism Center من أجل مساعدة الأطفال الذين يواجهون التوحّد، وحصل جيري غزال على شيك بقيمة خمسة عشر ألف دولار لصالح جمعية Brave Heart الرائدة في مساعدة الأطفال الذي يواجهون أمراض القلب الخلقية، وشيك بقيمة إثنيْ عشر ألف دولار للممثل أويس مخللاتي الفائز بالمرتبة الثالثة لصالح جمعية «دار السعادة للمسنين» في سوريا. وكانت السهرة الختامية قد استهّلت بلوحة غنائية ضمّت المشاهير كافة، باستثناء النائب السابق مصباح الاحدب الذي غاب عن السهرة بداعي السفر، فدخلوا على وقع أغنية «غني للحب» فأتت ملائِمة لأجواء عيد الحب. وقدّم جيري غزال أغنية أجنبية للمرة الأولى مع الفنان أنطوني توما Shape of you ، كما غنّى جيري اللون الطربي بشكل منفرد لأول مرة أيضاً ولاقى إستحسان الجمهور وأعضاء اللجنة معاً، أما الممثلة داليدا خليل فقدّمت لوحة غنائية راقصة مع علامة، ثمّ غنّت منفردة أغنية السيدة ماجدة الرومي «إسمع قلبي» وقد أثنى أعضاء اللجنة على أدائها. بدوره الممثل أويس مخللاتي شارك الفنان طوني عيسى أداء أغنية «يا بنت السلطان» قبل أن يقدّم منفرداً أغنية الفنان آدم «على بالي» وإعتبر الرحباني أنّ أويس قدّم أفضل لوحة غنائية مقارنة بكافة حلقات هذا الموسم. داليدا خليل تفوز بلقب «ديو المشاهير»… وراغب علامة وأويس مخللاتي أشعلا المسرح الحلقة الختامية طغت عليها اللوحات الاستعراضية وأغاني «عيد الحب» ناديا الياس  |
| مراحل محو الذاكرة بالعراق Posted: 12 Feb 2018 02:18 PM PST  تراجع الاهتمام الإعلامي العربي والدولي، بالعراق، بلدا وشعبا، في السنوات الأخيرة، إلى حد لم يعد يذكر الا في الصفحات الداخلية كخبر ثانوي قلما يسترعي الاهتمام. تزداد سطوره أو مساحته الإعلامية، فقط، حين يصاحبه تفجير يتجاوز عدد ضحاياه حدا معينا. للإحصائيات، في هذه الحالة، جاذبيتها الخاصة. كأن هناك كتيب إرشادات تم توزيعه على أجهزة الاعلام يتضمن كيفية طمر احتلال بلد وتدميره بأسلوب تدريجي، ناعم، لا يخدش ضمير المواطن. أمريكيا، هناك حرص عام على تطمين المواطن بأن ما تقوم به حكومته أخلاقي يهدف إلى نشر السلام ولو عن طريق الحروب. يحتل الاعلام دورا أساسيا في هذه العملية. يبين مقال نشره موقع « تروث آوت» ان أفضل وأسرع طريقة اتبعت لمحو جريمة غزو العراق واحتلاله من ذاكرة الشعب الأمريكي، هي عبر تقليص الاهتمام الإعلامي تدريجيا. كانت تغطية صحيفة «النيويورك تايمز»، الامريكية، لأحداث العراق، مثلا، قبل انسحاب القوات قد بلغت 1848 مقالة عام 2006. ونشرت 1350 مقالة عام 2007 ثم انخفض العدد إلى 359 في 2011. تقليص الاهتمام لم يتم عبر تقليل المقالات، فحسب، ولكن من خلال التحكم بنوعيتها ومصادرها. فاقتصار التغطية الصحافية على تداول الاخبار والتحليلات الجاهزة (بعد ترجمتها فيما يخص العالم العربي)، من وكالات انباء يعمل معظمها، في ظل سياسة «محاربة الإرهاب»، جعل المصادر الأولية المعتمدة للأخبار، هي القيادات العسكرية والرسمية وليست الصحافة، المستقلة. مما أدى إلى ضمور الصحافة الاستقصائية. وبينما دفع تحول العراق إلى ساحة حرب، مستديمة، إلى ابتعاد الصحافيين حفاظا على حياتهم، وحقق تهديد الصحافيين المستقلين، واستهدافهم، منذ أيام الاحتلال الاولى، نجاحا يحسب للمحتل الامريكي أولا ولميليشيات الأحزاب الحاكمة ومافيا الفساد، ثانيا. عربيا، حتى في البلدان التي تظاهرت شعوبها، بحماس، في الفترة السابقة للحرب، وساهمت بأكبر مظاهرة شارك فيها الملايين من جميع ارجاء العالم، ولأول مرة قبل الحرب، يلاحظ خفوت الأصوات او اختفاؤها. وتظهر الصورة بأكثر الوانها قتامة، عند مرور الذكرى السنوية لشن الغزو والاحتلال، حيث يفترض استعادة الذاكرة الشخصية والجماعية للجريمة الكبرى، فتمر الذكرى، كما في السنوات الأخيرة، بدون ان تلاحظ. حيث مرت ذكرى الغزو، في العام الماضي، كأنه سر يجب ان يبقى طي الكتمان. الجانب الآخر الذي يتستر عليه الاعلام الغربي والعربي، بتعاون سياسي محلي، هو خروقات حقوق الانسان التي يعيشها المواطن بشكل يومي. بدءا من الاعتقال والتعذيب والاعدام وانتهاء بفرض العقوبات الجماعية. هناك سيرورة منهجية لمحو المسؤولية عن جهات إجرامية معروفة، هي جزء لا يتجزأ من الحكومة العراقية والأحزاب المشاركة فيها، بذرائع تتغير وفق الحاجة مع إبقاء صخرة «الحرب على الإرهاب» جاثمة على الصدور. يحاول عدد من المنظمات الحقوقية الدولية اختراق حاجز التضليل عبر تقاريرها الموثقة للانتهاكات والجرائم الا انها تبقى، على أهميتها، هامشية بالمقارنة مع أجهزة الاعلام التي تحتل مركزا، عاليا، في سلم أولويات الميزانيات العسكرية والحكومية. لهذا تكاثرت أجهزة الاعلام بسرعة نمو نبات الفطر وبالتحديد القنوات الفضائية. اذ يكفي ان تتجول بين القنوات الفضائية حتى تجد ان القنوات العراقية تحتل حيزا كبيرا بالمقارنة مع بقية البلدان. وهي، كما أجهزة الاعلام العربية، تعتمد على وجبة الاخبار الجاهزة من وكالات الانباء العالمية، كما بقية الدول العربية، وان كانت، والحق يقال، تتجاوزها بإضافة وصفة المحاصصة الطائفية والعرقية والميليشياوية. في الأسابيع الأخيرة، مثلا، تحدث العديد من المسؤولين العسكريين الأمريكيين عن ضرورة إبقاء القوات الامريكية في العراق إلى ان «يتم القضاء على داعش نهائيا»، أي لأجل غير مسمى، مما يذكرنا بالمعاهدة الاستراتيجية التي تم توقيعها مع الإدارة الامريكية عام 2011، وتمنح الإدارة الامريكية حقوقا تنزع كل مفاهيم السيادة عن العراق لأجل غير مسمى. سارع مكتب رئيس الوزراء، إلى اصدار بيان يكذب التصريحات، وان القوات الامريكية ستشرع بالانسحاب، فقامت أجهزة الاعلام العراقية والعربية بنشر البيان، كما هو بدون ان تقوم بتدقيق صحة الادعاء او اضاءة جوانب لم يتطرق اليها البيان، أو تقديم معلومات تساعد المواطن على معرفة، ما يجري فعلا، أو تشجيعه على تمحيص ما يقدم له. بعد يوم من اصدار بيان مكتب رئيس الوزراء، قامت الإدارة الامريكية بتكذيب التكذيب، مؤكدة بقاءها في العراق. وكان موقع «غلوبال ريسيرج» الأمريكي، قد أكد، في 23 كانون الثاني، وجود ستة قواعد عسكرية للولايات المتحدة في العراق وليست هناك نية لأغلاقها. ودخل قائد مليشيا «عصائب الحق» على الخط ليصدر إنذارا إلى القوات الامريكية بتحويل حياتهم إلى جحيم في حال بقائها إلى ما بعد الانتخابات. يساهم النقل الإعلامي الحرفي لهذه البيانات والتصريحات، من التباس الصورة لدى المواطنين، ويزداد الامر سوءا حين يتم بثها بلا تحليل موضوعي يوفر للمشاهد أرضية التفكير واثارة التساؤل. هنا يصبح الصمت، بمعنى عدم التحليل وابداء الرأي، تواطؤا في مسار التجهيل المتعمد ومحو الذاكرة الذي أسست له الصحافة الغربية، بامتياز منهجي، منذ تسعينيات القرن الماضي، استعدادا لغزو العراق، حسب مشروع القرن الأمريكي الجديد. «ان الحرب على العراق من أكثر الجرائم خطورة، بلا شك، ضد القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة منذ الحرب العالمية الثانية»، يقول الدبلوماسي السويدي المخضرم سفيركر آستروم. جريمة أدركت الشعوب ضررها، مسبقا، فخرج عشرت الملايين للاحتجاج عليها في كل بلدان العالم قبل ارتكابها وبعده، مما أسهم، بشكل غير مباشر، في دعم المقاومة العراقية التي أفشلت مشروع القرن الأمريكي، واضطرته لترحيل اكثر من 185 الف جندي أمريكي من العراق. استدعى طمس هذه الجريمة من دول العدوان تحويل الأنظار، بمراحل، تصنيع أكاذيب كبرى. كانت المرحلة الأولى اكذوبة أسلحة الدمار الشامل والخطر الماثل على أوروبا، وحقوق الإنسان والنساء، والثانية أكاذيب محاربة القاعدة و«فلول النظام السابق» التي اتهمت بها المقاومة العراقية الشعبية. ثم جاءت مرحلة فرق الموت التي اشعلها السفير الأمريكي جون نيغروبونتي وقائدا الفرق الخاصة اللذان عملا معه في السلفادور، كاستل وجون ستيل لتصور الصراع طائفيا واثنيا في العراق. بعد فترة، أنقذت الولايات المتحدة جلدها عبر انشاء عملية سياسية طائفية بالتجاذب مع إيران. مع انتفاضة الربيع العربي، عادت أمريكا فجرت العراق في ساحة الصراعات الإقليمية والدولية الأكبر تحت لافتات طائفية من جهة ولافتات محاربة إرهاب تنظيم «الدولة الإسلامية» من جهة اخرى. الآن، في مسار محو الذاكرة، يقوم الاعلام المؤدلج، بالترويج اليومي، لأكذوبة ان كل الدمار الذي شهده العراق منذ التسعينيات وسنوات الحصار، وغزو 2003، والتعامل الوحشي مع المدن في مجرى التعامل مع المقاومة العراقية، هو نتيجة الحرب على تنظيم « الدولة الإسلامية» بما يضمنه ذلك من التغاضي عن المسؤولية القانونية الدولية والأخلاقية. من هنا حاجتنا إلى استمرار تذكير أنفسنا والعالم بحقائق التاريخ القريب، لا رغبة بالانتقام ولكن لنعيد للعدالة مفهومها الحقيقي ولئلا تتكرر الجرائم. ٭ كاتبة من العراق مراحل محو الذاكرة بالعراق هيفاء زنكنة  |
| مسكين توفيق الطيراوي! Posted: 12 Feb 2018 02:17 PM PST  أبدى بعض الفلسطينيين صدمة من الأخبار التي تحدثت عن تجسس المخابرات الفلسطينية على رئيسها السابق، توفيق الطيراوي، وعلى عدد من الشخصيات المهمة الأخرى. بالعاطفة، نعم، الخبر مثير للدهشة والاستياء لأنه يكشف عن تنصت على هواتف شخصيات يُفترض أنها محصنة ومهابة الجانب، على رأسها الطيراوي الذي قاد واحداً من أجهزة الاستخبارات الفلسطينية أكثر من 14 عاما. كما أنه يحدث في أوساط (فلسطينية) تحمل لواء بقايا ثورة رومنسية والأحرى، نظريا على الأقل، أنها يجب أن تحمي أبناءها بدلا من التجسس عليهم. بالعقل، لا. هو خبر عادي، ولا يجب أن يثير أي استياء أو استغراب. هو خبر يتناسق تماما مع المزاج الإقليمي والدولي الموبوء بصراعات متعددة الأشكال ما كان لها أن تستمر لولا أن التجسس شكّل إحدى أدواتها الأقوى. الكل يتجسس على الكل، الأعداء على بعضهم، والحلفاء في ما بينهم. والأمر متداخل ومعقد حتى يصبح أشبه بشبكة عنكبوت تلغي أي سبب للاستغراب. العالم يعيش حروب المعلومة، لأن الذي يمتلكها يمتلك أحد مفاتيح القوة والنصر الاقتصادي والاستراتيجي والعسكري. أمريكا تتجسس على أوروبا، وأوروبا تتجسس على روسيا، وروسيا تتجسس على الكل، وتركيا تتجسس على أوروبا، وأفريقيا تتجسس على تركيا.. إلخ. حتى داخل التكتلات والفضاءات التي، من الخارج تعطي الانطباع بالتجانس والتقارب، لن يكون مستغربا لو تأكد يوما ما أن فرنسا تجسست على إيطاليا في ذروة تعاون أمني بينهما، أو أن ألمانيا تجسست على فرنسا في أبهى فترات التقارب بينهما، أو السويد تجسست على ألمانيا، أو أسبانيا تجسست على بولندا، وهكذا. ولن يكون مستغربا لو يتأكد كذلك أن أجهزة أمن واستخبارات في البلد الواحد، وليس ضروريا أن يكون متخلفا أو يعيش صراعات داخلية، تجسس بعضها على بعض. أو أحدها تجسس على وزراء أو أعضاء بالبرلمان وعلى مسؤولين كبار في الدولة. المستغرب هو ألا يحدث هذا التجسس، أو يتوقف تحت ذرائع وشعارات طنانة لكن عقيمة. ذلك يعني وجود تقصير في عمل هذه الأجهزة. المنطق الغالب في السياق هذا هو أن التجسس على كبار رجل الدولة والحكم الهدف منه حمايتهم ومن ورائهم الدولة ومصالحها. فبما أنهم، بحكم مسؤولياتهم، يحوزون أسرارا ومعلومات حساسة وخطيرة، هم عرضة للاستهداف مع هامش من الخوف من احتمال أن أحدهم قد يسقط فريسة للإغراء. بالمنطق ذاته، مصلحة الدولة تسمو فوق مصلحة الفرد، وهي أقوى وأبقى من كل شعارات الرومنسية السياسية والحقوقية. هناك أيضا مستوى جديد من التجسس تجاوز التقليدي وأصبح أخطر منه. هذا يعيش مع عامة الناس وتمارسه بحقهم على مدار الساعة واليوم كبريات شركات التكنولوجيا الرقمية وخدمات الإنترنت. شركة غوغل وشقيقاتها تتجسس علينا جميعا، ونحن نتبرع لها بتقديم الخدمة والمعلومة التي تجعلنا عراة أمامهم: من أسماء وعناوين أصدقائنا وزملائنا ومعارفنا، إلى كلمات سر حساباتنا ومراسلاتنا، فهواياتنا وميولنا في الحياة، وحميتنا الغذائية ووزننا والمسافات التي نمشيها على الأقدام يوميا ومواقع انتشارنا الجغرافي.. وغير ذلك مما قد لا نعلمه ولا يتسع له إدراكنا العلمي والتكنولوجي. وهي كلها معلومات ينتهي بها المطاف في خزائن وكالات الاستخبارات والأمن في أمريكا والغرب، ضمن تعاون أمني وثيق لا ينقطع، تمنعه، نظريا، قوانين مدنية تتضمن هي ذاتها ثغرات استمراره. عندما يتيح «فيسبوك» خدمة «المسنجر» لأطفال في السادسة، فهو ببساطة، يضع اللبنة الأولى في رحلة السيطرة والتحكم في أجيال المستقبل. هذه طريقة جديدة ستُغني عن الطرق التقليدية في الجوسسة وتوفر أموالا وجهوداً كانت الأخيرة تتطلبها. ولن يغير في شيء تغنّيه بأن الموضوع تحت السيطرة وأن عمل «المسنجر» سيكون تحت الرقابة الكاملة للأولياء (هم ذاتهم ضحايا!). هذه إحدى النتائج الطبيعية للثورة المعلوماتية التي يشهدها العالم. وإذا كان الهاجس الأمني محفزا لانتشار هذه الممارسات والانتهاكات، فبدونه كان سيحل الهاجس الاقتصادي ـ الاستهلاكي محل المحفز. في الحالة الفلسطينية، تبدو مضحكة شكوى اللواء توفيق الطيراوي من أن تنصت المخابرات الفلسطينية، بقيادة (اللواء الآخر) ماجد فرج، على هواتفه. ومضحك أكثر رفعه دعوى قضائية أمام محاكم قد يكون قضاتها ذاتهم ضحية تنصت مماثل أو أسوأ. وأشبه بالنكتة قوله إن التنصت «انتهاك فاضح للحريات الشخصية، واعتداء على القيادة الفلسطينية». عن أيّ حريات يتكلم هذا الرجل وهو الذي عاش وعمل وتقاعد في منظومة ليس فيها غير التجسس وانتهاك الحريات الشخصية؟ بأيَّة سيادة لأية قيادة يتغنى وقائدها (ياسر عرفات) قُتل مسموما في واحدة من أقذر عمليات الجوسسة في المئة سنة الأخيرة؟ تنطبق على الطيراوي مقولة «كما تدين تدان»، لأن لا عاقل فوق الأرض سيصدّق ادعاءاته أن «الجهاز» في عهده لم يتجسس على المسؤولين الفلسطينيين والناس العاديين، وبأنه لم ينسق مع إسرائيل وحكومات مجاورة تحت دواعي الأمن القومي ومكافحة الإرهاب، حتى لو كان «المستهدف» فلسطينيا. تمسكه بهذا الادعاء دليل على أنه إما يكابر أو جاهل بتفاصيل عمل رجاله. وفي الحالتين يمثل هذا المسكين دور المثالي في عالم غير مثالي شارك هو ذاته في صنعه ورعايته. ٭ كاتب صحافي جزائري مسكين توفيق الطيراوي! توفيق رباحي  |
| مصر: الانتخابات الرئاسية وإحياء الكراهية Posted: 12 Feb 2018 02:17 PM PST  على هامش تحضير المشهد للانتخابات الرئاسية المصرية، مارس 2018، تعود وبقوة أجواء رواية جورج أرويل «1984» إلى الواجهة، بعد أن كانت محور حدث ومقال نشر في نوفمبر 2014. كان الحضور البارز الذي ارتبط بالرواية جزء من حدث إلقاء القبض على طالب جامعي ومعه الرواية في تلك الفترة، والأجواء التي أحاطت بالحدث بداية من الربط بين القبض على الطالب وحيازة الرواية، كما تناقلت الأخبار الأولى التي حرصت على الإشارة إلى تنديد الرواية بالأنظمة الديكتاتورية، وصولا إلى محاولات البعض تأكيد ديمقراطية النظام، ونفي معرفة الأجهزة الأمنية بالرواية نفسها. أيا كانت التفاصيل، ظلت النقطة الأساسية في الإحياء الذي حدث للرواية وكيف وجدت مقولات أرويل جمهورا واسعا على صفحات التواصل الاجتماعي. وكشف التشابه بين الرواية والواقع. وإن كان الحدث تم بعد أشهر قليلة من تولي الرئيس عبد الفتاح السيسي للسلطة، إلا أن التشابهات التي استحضرتها كانت تتعلق بأحداث سبقت لحظة القبض على الطالب، ومهدت لها ولغيرها من الأحداث المشابهة، وفي الخلفية مطالب متكررة باستخدام المزيد من العنف في مواجهة كل من يعترض أو يعبر عن رأي مختلف عن تصور وسياسات السلطة، ناهيك عن أن يكون معترضا على السلطة ذاتها. ظهر الكثير من المقولات التي تطالب باستهداف الآخر، الذي بدأ من الاخوان ليمتد إلى غيرهم تحت مسمى كبير ومعنى فضفاض، يؤكد أن كل معارض خائن. تحول الفرز إلى فعل طبيعي في تلك اللحظة وسبب للفخر، وركز جزء أساسي من الخطاب على كيفية التعرف على الأعداء من أسلوب الحديث، أو الملبس أو الكتب والأغاني وتعليقات صفحات التواصل الاجتماعي. وتحولنا إلى ساعات من بث الكراهية التي تنافس دقائق وأسبوع الكراهية الموجود في الرواية في الاتساع والامتداد الزمني، وإن تشابهت معها في كونها جزءا من آلية الفرز بين من هو وطني- مؤيد ويمكن تصعيده، وغيره. فجأة تعود وبشكل واضح تلك الأجواء إلى مشهد ما قبل انتخابات 2018، وفي الخلفية دعوات متكررة على وسائل التواصل الاجتماعي وغيرها من البرامج التي تطالب بالمزيد من العنف، مستخدمة المقولة التي ظهرت في مرحلة ما بعد الرئيس الأسبق محمد مرسي وهي «أفرم يا سيسي» التي تلخص الكثير حول ما شهدته مصر منذ 2013، حين يصبح العنف مطلبا مثل دقائق الكراهية في «1984» والجماهير المحتشدة على الطرق، من أجل إعلان الكراهية للأعداء الذي لا يعرفهم أحد بالضرورة، وربما لا يعرف ما هي جرائمهم. مقولة أصبحت جزءا من تركيبة السلطة ورسالة التفويض والحاكم الذي يعرف ويحكم وحده، متجاوزا كل الخطوط الحمر، أو التي تصورناها حمرا، وهو يؤكد للجميع أنه قادر على اتخاذ سياسات مؤلمة. وللعودة إلى أجواء اللحظة الحالية فإن النقطة الأساسية تظل هي الانتخابات الرئاسية بكل التحديات التي تطرحها على السيسي ونظامه. ورغم أن البعض يرى أن الانتخابات لا تحمل تحديات للسيسي، وأن النتيجة معروفة سلفا، خاصة بعد اختيار المرشح الآخر- المنافس المفترض بشكل يكمل صورة التعددية ويبرر - إن كان التبرير ضروريا- وجود تحركات ولقاءات وما يسمى دعاية انتخابية، إلا أن فوز السيسي ليس هو التحدي الأساسي. يبدو فوز السيسي في الانتخابات، وفي ظل ثبات كل المدخلات القائمة حتى في فترة الترشح، بوصفه نتيجة معروفة سلفا. ويبدو واضحا عدم اهتمام النظام بخطاب الديمقراطية بمفهومها الغربي المتعارف عليه، والإصرار على تقديم ما يحدث في مصر بوصفه ديمقراطية من نوع خاص تليق بحالة «الدولة الحديثة» و»أشباه الدول»، والحرب على الإرهاب التي قدمت بوصفها حقا من حقوق الانسان يرتفع على غيره، وغيرها من المقولات والتنظيرات التي تخدم تلك الرؤية وتؤكد عليها. ويدرك النظام أن ما يقدمه سواء من أوراق أو صفقات في الأقليم، وفي الوضع الدولي العام سيكون كافيا لتمرير تلك السياسات، باعتبار أن المرحلة الأولى بكل تحديات ما بعد ثورة 25 يناير وظروف إقالة مرسي مرت بالفعل، كما مرت سياسات شديدة الخطورة مثل التنازل عن تيران وصنافير، وتخفيض الدعم وقيمة العملة المحلية، وغيرها من السياسات التي ظهر السيسي في كل مرة بعدها مؤكدا على أنها مرت بسبب العلاقة الخاصة التي تربطه بالشعب. ولكن يظل التحدي الأساسي هو أن تكون الانتخابات فرصة لتجديد التفويض، الذي اعتبر بمثابة التوقيع المسبق من الشعب على القبول بكل ما يحدث وسيحدث، وهو الأمر الذي يبرر الإشارة للتفويض في أحاديث وسياقات متعددة تتجاوز بكثير ظروف اللحظة التي ارتبط بها، لأن تجديد حالة التفويض كان وما زال ضرورة وجود وتمرير سياسات صعبة، وتوسيع مفهوم أهل الشر أو الأعداء واستخدام المزيد من القوة. حالة التفويض المفتوح بكل ما ارتبط بها في خطابات السيسي منذ إعلان ترشحه للرئاسة في المرة الأولى، وحتى تجديد طلبه الحصول على تفويض جديد في سياق ترشحه للمرة الثانية، هي المستهدف من الانتخابات. السيسي الذي اعترف بأنه لا يعرف ماهية الدولة، وليس له في السياسة، ويؤمن بأنه أهم من الجميع وأهم من في الدولة، لا يمكن أن يحكم باليآت ديمقراطية تقوم على المكاشفة والمحاسبة، وتناقش أهمية المشروعات التي تعلن قبل أن تنفذ والموارد قبل أن تنفق، والاتفاقات قبل أن تتحول إلى واقع. الدولة الديمقراطية التي تحكم خارج الشعارات وتحاسب على السياسات ليس لها واقع في عالم التفويض، والتنازل عن الجزر وإلقاء القبض على المعارضين وتضييق المجال العام كلها جزء طبيعي من عالم التفويض والحاكم الفرد أو الأخ الأكبر. حالة التفويض وحالة الحكم عبر التخويف تتحول إلى جزء من أجواء انتخابات 2018، حالة تطلب تكثيف صورة العدو، وإن كان من الضرورة وضع صورة «إيمانويل غولدشتاين» المنشق والعدو الأول في لقاءات الكراهية واخبار الدولة بشكل مستمر في «1984» فمن الطبيعي أن يكون الحديث حاضرا عن أهل الشر. ولان تكرار استخدام العدو الواحد مخاطرة لأنه قد يتحول مع الوقت إلى مجرد ذريعة وعرضة للتشكيك، كان لابد من تجديد وتوسيع صورة الأعداء وأن كان التصور الأول حصر الحديث عن أهل الشر في الإخوان ومن يدعمهم، فإن السيسي ومع ترشحه للرئاسة والمطالبة بالتفويض تحدث عن «الأشرار» وقال في افتتاح حقل ظهر في يناير 2018: «هقول للمصريين انزلوا تاني ادوني تفويض قدام الأشرار.. أي أشرار». يتسع مفوم الشر والأشرار، وتتسع المعارك مع الإرهاب إلى حرب مادية يمكن رؤيتها عبر توجيه الجيش إلى سيناء، والإعلان عن بيانات عسكرية تجدد قبل كل شيء فكرة الوجود في حالة حرب والإحساس بالتهديد الأمني مع استعادة الإعلام لخطاب فوضى ما بعد ثورة 25 يناير، والتأكيد على أن حالة الخطر حاضرة، وأن كل الأشياء لابد أن تؤجل في ظل الحرب على الإرهاب. ساحة يتم استخدامها سريعا لنجد من يؤكد أن مواجهة الإرهاب فرض عين وكأن المواطن مطالب بأن يحارب بديلا عن الدولة، مثلما يطلب منه أن يحل مشكلة القمامة والأمطار وضيق الحال، قبل أن يرد البعض بأن المواطن مطالب بالا يعترض على ظروف المعيشة وعليه الاكتفاء بوجبة واحدة في اليوم، ويستمر خط التنازلات التي يفترض أن يقدمها المواطن باسم الحرب على الإرهاب من حقوق وحريات من أجل إعلاء خطاب العنف في مواجهة الآخر - الأشرار- الذي يتم تعريفهم من قبل السلطة، رغم أن النظام -وكما هو مفترض ومعلن- كان يحارب الإرهاب ويؤسس جزءا أساسيا من وجوده وسياساته خلال السنوات السابقة على تلك الفكرة نفسها. إلى جانب كل هذا تؤسس صورة البطل الأسطوري بكل ما يمكن أن يأتي على ذهن من يؤيد من تراث إسلامي أو سياسي بصورة تخلط كل الأشياء وتركز على صورة المنقذ في اللحظة والضرورة للمستقبل كما قيل في 2014، وإن كان التفويض مطلوبا فإن كل ما يحدث وعبر أحاديث الإعلام المختلفة سيكون كافيا مع صور اللجان المختارة أو المعلبة لتأكيد أن التفويض تم بنجاح بكل ما يحمله هذا من تحديات على مصر أن تواجهها لسنوات وعقود مقبلة، بعد تفعيل خطاب تعديل الدستور وتوسيع صلاحيات الرئيس ومدد الحكم الممكنة. تعيد الانتخابات الرئاسية حالة استعادة مشاعر الخوف وإحياء الكراهية، وتذيب السلطة وفشلها في الجيش ومعركته وتضع الجميع في اختبار للوطنية يقتضي أن تكون ضمن الجموع ولا تطرح اسئلة ولا تطالب بالفهم ولا المحاسبة. جموع يرحب بها عندما ترفع صور الحاكم وتحارب عندما تؤكد أن الأرض مصرية، هي جموع في حاجة لطرح تساؤلات والحصول على إجابات مختلفة، والتمسك بالحق في المحاسبة ورفض أن يكون التفويض مفروضا والحكم ممتدا والحرب على الإرهاب وتوسيع أهل الشر وسائل للمزيد من القيود والمعاناة. كاتبة مصرية مصر: الانتخابات الرئاسية وإحياء الكراهية عبير ياسين  |
| بعد إسقاط «أف 16» هل ستراهن السعودية على إسرائيل حليفا؟ Posted: 12 Feb 2018 02:16 PM PST  قال عدد من مسؤولي إسرائيل إن إسقاط طائرة «أف 16» يعد بداية تغيير في قواعد اللعبة العسكرية في الشرق الأوسط، وردد الإيرانيون التقييم نفسه، بينما كان الصوت الوحيد والمتبني للرأي نفسه من العربية السعودية هو الجنرال المتقاعد أنوار عشقي. ويترتب عن هذا المستجد الخطير نتائج عسكرية وسياسية في آن. والطائرة التي أسقطتها مضادات طيران من سوريا هي من نوع «أف 16 إي»، وهي نسخة معدلة ومتقدمة جدا، بل تتفوق على النسخة الأمريكية في التشويش الإلكتروني والمراوغة والدفاع، رغم أنها صناعة أمريكية أيضا. وتعد «أف 16» جوهرة سلاح الجو الإسرائيلي الذي ضمن لها تفوقا بشكل رهيب منذ توصلها بأول دفعة سنة 1980 وتتوفر الآن على أكثر من 340 منها، الأكبر بعد الولايات المتحدة التي تتوفر على أكثر من ألفي طائرة. وبينما كان العرب يعتمدون على اقتناء الدبابات والمدرعات كانت إسرائيل ومنذ نشأتها تركز على سلاح الجو لضمان تفوق حقيقي. وتفوق سلاح الجو الإسرائيلي، خاصة «أف 16» لا يعني فقط التفوق على سلاح جو الدول العربية، بل الأدوار الموكلة له برا وبحرا وجوا. وكانت «أف 16» الفاصل لمنع تقدم أي مدرعات أو دبابات معادية، كذلك اقتراب سفن معادية من الشواطئ الإسرائيلية، وتوفر الغطاء الناري لتقدم المشاة والمدرعات الإسرائيلية خلال الحرب، وتتولى مهمة القصف القوي في حالة عدم نجاح الدبابات. وهذا ما حصل في حرب صيف 2006، فعندما نجحت قوات حزب الله في إخراج دبابات الميركافا من المواجهة، بإلحاق عطب في عجلاتها الحديدية لمنعها من التقدم، اعتمدت إسرائيل على «أف 16» لضرب الأهداف في بيروت، بل منع أي تقدم لقوات حزب الله. وبعد إسقاط «أف 16» يوم السبت 10 فبراير 2018، وإصابة أخرى من نوع «أف 15» نزلت اضطراريا، قد يكون النزاع في الشرق الأوسط على عتبة مرحلة عسكرية جديدة ستتغير فيها قواعد اللعبة وعنوانها: نهاية الهيمنة العسكرية الجوية الإسرائيلية. لم تعد «أف 16» تضمن التفوق العسكري الإسرائيلي، في ظل وجود منظومة دفاع جوي متقدمة، ولن يتجدد التفوق الجوي ولو حصلت على «أف 35». وأصبح حلم إسرائيل العربدة ضد سوريا صعب، بل ضرب أهداف في إيران من المستحيل لسببين، الأول وهو توفر إيران على منظومة دفاع جوي متقدمة للغاية، والثانية أن بعد المسافة بين البلدين تجعل سلاح الجو الإسرائيلي غير قادر على تكرار سيناريو ضرب المفاعل النووي العراقي سنة 1982. إذ على المقاتلات الإسرائيلية قطع مسافة طويلة تقترب من ثلاثة آلاف كلم، وإن تزودت بالوقود وتركتها دول تمر من أجوائها، سيكون للمضادات الإيرانية الوقت الكافي لمواجهة هذه الطائرات. يتمنى خبراء إسرائيل العسكريين والسياسيين أن يكون السلاح الذي أسقط «أف 16» من صنع روسي محض، لأنه يمكن التفاوض مع روسيا والتوصل لتفاهمات لكيلا تفوت هذا السلاح مقابل عدم مهاجمة سوريا مستقبلا. لكن المصيبة الحقيقية لإسرائيل أن يكون مضاد الطيران صنعا إيرانيا محضا أو تعديلا لمضادات روسية. التقارير الأولية التي تشير إلى صواريخ سام قد تكون من باب الخدع، علما أن إسرائيل لا تكشف الحقائق في الجانب العسكري. ومن ضمن الأمثلة، صمتها حتى الآن على نوعية الأضرار والخسائر التي تعرضت لها دبابة الميركافا في مواجهة حزب الله سنة 2006. لقد حدث هذا التطور في وقت تتواجد فيه القوات الإيرانية وحزب الله على مسافة قريبة من الحدود الإسرائيلية، فهي ستبقى في سوريا، وهو السيناريو الذي حاولت دائما إسرائيل تجنبه. وإذا تراجع دور الطيران نسبيا وليس كليا بطبيعة الحال، فالحرب ستصبح مجددا كلاسيكية، أي المواجهات البرية، خاصة حرب القوات الخاصة. وعلى المدى الطويل، هذا لا يخدم مصالح إسرائيل نهائيا لعدم توفرها على خزان بشري. كما لا يستبعد رهان إسرائيل على حرب الصواريخ إذا فقدت امتياز الطيران. وعلى مستقبل التحالفات السياسية في المنطقة يحدث هذا التطور، في وقت كانت بعض الدول العربية وعلى رأسها السعودية والإمارات تتقرب كثيرا لإسرائيل، اعتقادا منها أنها قادرة على مواجهة إيران والانتصار عليها في الحرب. لقد اعتقدت المخابرات العسكرية السعودية في هذا السيناريو، ولهذا ظهرت أصوات تغازل إسرائيل، وبدأت تعتبرها حليفا مستقبلا. وكم من الإعلاميين والخبراء وكتاب الرأي تجندوا طيلة الأشهر الماضية للتأكيد على خطر إيران على العرب السنة وليس إسرائيل، وبدأ الحديث عن زيارات سرية لمسؤولين سعوديين كبار الى تل أبيب للتنسيق لإنشاء حلف عسكري ضد «الفرس». والآن يتبين مدى خطأ السعودية واعتمادها على خبراء غربيين من الدرجة الثالثة للحصول على استشارات. لم تدرك السعودية مواقف أطراف فاعلة في الإدارة العسكرية العميقة للولايات المتحدة، التي كانت تتحفظ دائما على مواجهة إيران، لأن كل حرب ستحمل نتائج سلبية أكثر منها إيجابية ولو انتصرت واشنطن. وعلى رأس هذه الأطراف المخابرات العسكرية الأمريكية (DIA)والقيادة الأمريكية للعمليات الخاصة، ذات الثقل الوازن في اتخاذ القرارات العسكرية الكبرى في الولايات المتحدة. وتؤكد هذه الأطراف على أنه «يمكن مواجهة إيران والانتصار عليها، لكن الانتصار سيكون بطعم الهزيمة لأن الجيش الإيراني قد يقضي على أكثر من 15% من القوة الأمريكية، ولا يمكن السماح بحدوث هذا في وقت يبقى مصدر الخطر الحقيقي هو الروسي – الصيني وليس قوة متوسطة لا يتعدى نفوذها ما هو إقليمي مثل إيران». هذا ما يجعل البنتاغون لا يميل لمخططات إسرائيل بمهاجمة إيران رغم شراسة عنف تصريحات الرئيس دونالد ترامب. قال الجنرال السعودي عشقي بتغيير في قواعد اللعبة بعد سقوط «أف 16»، فهل ستستمر الرياض في الرهان على إسرائيل التي لم تعد تتمتع بالقوة نفسها؟ إن سقوط طائرة واحدة بمضاد للطيران، وهي طائرة متطورة للغاية، يشكل بداية منعطف مهم في الخريطة العسكرية للشرق الأوسط وسيقود إلى تغييرات، منها التزام إسرائيل الهدوء مستقبلا بدون شك. وهنا يبرز دور الأسلحة في صنع الخرائط والقرارات أكثر من الخطب السياسية الرنانة التي لا تحمل تغييرات. في مقال نشرناه في «القدس العربي» بتاريخ 3 أغسطس 2006 بعنوان «توازن الرعب بين سلاح الجو الإسرائيلي وصواريخ حزب الله»، كتبنا وقتها أن استراتيجية الصواريخ التي نهجها حزب الله سيجعل إسرائيل لن تهاجم لبنان مجددا، كان أغلب المحللين يتحدثون عن حرب وشيكة. مرت 12 سنة، ولم تهاجم إسرائيل. واليوم، بعد سقوط «أف 16»، نحن أمام سيناريو مشابه بدأ يتبلور، لن تكون بطبيعة الحال نهاية مهاجمة إسرائيل لسوريا بل بداية النهاية. كاتب مغربي من أسرة «القدس العربي» بعد إسقاط «أف 16» هل ستراهن السعودية على إسرائيل حليفا؟ د. حسين مجدوبي  |
| ماكرون: عين فرنسية تهوى التجديد Posted: 12 Feb 2018 02:16 PM PST  يقول أحد المفكريين الاستراتيجيين «إن القادة لا يخترعون شيئا جديدا في الاستراتيجيات، إنما يجددون ما كان وحصل عبر التاريخ». فهل ينطبق هذا القول على الدور الذي يلعبه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون؟ يُقال إن انتخابه كان نكاية شعبية بكل الذين سبقوه وليس حُبا فيه. فقد سئم الفرنسيون الطبقة السياسية التقليدية وآثروا التغيير، علّ هذا الشاب القادم من خارج الطبقة السياسية التقليدية أن يتقدم بهم الصفوف، على الرغم من أنه، كائنا من كان في قصر الاليزيه، لا يمكنه تجاهل المسلمات الأساسية الفرنسية. ومنذ تسنمه المنصب وحتى اليوم يرفع ماكرون راية الإصلاح، ويطرح أفكارا جديدة على الساحتين الداخلية والخارجية، انطلاقا من «إن العالم بحاجة إلى فرنسا أكثر من أي وقت مضى»، على حد قوله في خطاب التنصيب. فهو يرى أن باريس قوة تقليدية، يجب أن تكون موجودة في النزاعات التي تدور في العالم طرفا أو وسيطا. كما يعتقد بأن بلده قد دفع ضريبة كبرى في أمنه، عندما حصلت تفجيرات باريس ونيس، وبالتالي يجب استثمار ذلك في حراك فعال، وخلق تحالفات وبناء مصالح حقيقية. كل هذه دوافع مُحرّكة لكل هذا النشاط السياسي والجولات الخارجية التي يقوم بها ماكرون. لكن السؤال المهم هو، هل أن سياسة ماكرون هي تكريس لمبادئ فرنسية تقليدية؟ أم هي محاولة لتعزيز نفوذ باريس الخارجي ومنافسة قوى أخرى على الساحة الدولية؟ إن استراتيجية الأمن القومي الفرنسية تقوم على محور أساسي مهم جدا، هو محور استراتيجي يمتد من المحيط الأطلسي إلى المحيط الهندي مرورا بالبحر الابيض المتوسط والبحر الأحمر. ومن هذا المحور الاستراتيجي تم الانتقال من منطقة النفوذ إلى ما يسمى قوس الأزمات، وهما حوض البحر الابيض المتوسط وإفريقيا الذي تتركز فيه الاستراتيجية الامنية والدفاعية الفرنسية. قوس الأزمات هذا تأتي منه الهجرة غير الشرعية إليها، ومنه يطل عليها ما يسمى الارهاب أيضا. ولو ترجمنا نظرية الأمن القومي الفرنسية على الارض فإن الحقائق التي تظهر لنا تشير إلى: أولا، فرنسا دولة أوروبية أطلسية ومتوسطية. وهذا يعني أنها لا يمكن أن تتجاوز الاتحاد الاوروبي وحلف الناتو بسهولة. وبالتالي فهي مضطرة لان تكون سياستها موائمة لهذا الانتماء، ومُلبية لمستحقاته. ثانيا، لابد أن تتواجد عسكريا في قوس الازمات وتقوم بعمليات وقائية في مسارحه، مثال ذلك تدخلها في مالي ضد «القاعدة»، وتواجدها في النيجر من أجل وضع اليد على اليورانيوم، وفي ليبيا وجيبوتي لديها قواعد عسكرية، وقاعدة بحرية في أبو ظبي، وتدخلت في سوريا عسكريا، كما شاركت في الحرب ضد تنظيم «الدولة» في العراق. هذا يعني أن ماكرون سوف يستمر في هذا المسار السياسي بدون تغيرات جذرية، لأنه هو العالم الجيوسياسي الواقعي الذي يختلف عن الخطاب الانتخابي الذي سمعناه منه. لكنه يسعى إلى تفعيل مبادئ الثورة الفرنسية، ومحاولة إعادة العظمة إلى فرنسا، حيث يقول ديغول «لا يمكن لفرنسا أن تحيا بدون عظمة». وهنا يحاول الرئيس الشاب التقاط ما أرساه شارل ديغول من توازن سياسي في العلاقات الخارجية، ويسعى جاهدا لتصحيح اتجاه بوصلة التحرك في المجال الدولي، مع التركيز على الاستقلالية كلما أمكن ذلك. هذا هو الطريق الوحيد الذي يعطي فرنسا دورا مهما، وليس التوسل بموقعها كعضو دائم في مجلس الأمن، أو بما تملك من ترسانة نووية. فالتقييم الأولي لوضع فرنسا في ذهنية ماكرون هو أنها تراجعت كثيرا في السنوات الأخيرة، إلى الحد أنها فقدت كل التأثير والامتيازات التي يمكن أن تحصل عليها بموجب العلاقات التقليدية لها في دول المغرب العربي على سبيل المثال. كما تقلص تأثيرها الثقافي المعتاد، وفقدت بريقها كوسيط في النزاعات، إلى حد أنها باتت لا تملك استراتيجية متماسكة لمواجهة التطورات في أهم منطقة في الخريطة الدولية، وهي المنطقة العربية. وبناء على هذا التقييم فقد انتهج ماكرون طريقا أكثر وضوحا من غيره في وصف الأحداث والمشاركة في وضع الحلول للنزاعات الدولية، ابتداء من وصفه احتلال بلاده للجزائر بأنها جريمة ضد الإنسانية، ومسؤولية فرنسا في تحويل ليبيا إلى دولة فاشلة، وصولا إلى محاولة الدخول على مسار الازمة بين قطر ودول الحصار، وكذلك استقالة رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري، ثم آخرها تأكيده للرئيس الفلسطيني بأن فرنسا ستعترف بالدولة الفلسطينية. هذه مؤشرات حقيقية على أن مسار الثورة الفرنسية قد عاد من جديد. أما على صعيد اوروبا فهو يحاول التقاط الفرصة التاريخية السانحة له اليوم. فالتغيرات في هذه القارة كبيرة خصوصا بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الاوروبي، وتلكؤ المانيا بسبب الازمة السياسية الاخيرة، وهو يعلم بأنه موضع ترحيب في الاتحاد الاوروبي، بفضل راية الاصلاح التي رفعها، وبفعل النشاط السياسي الخارجي الفعال. فخطوط سياسته الخارجية العامة هي بناء تحالفات قائمة على المصالح الاقتصادية، والمشاركة العسكرية، واستغلال العلاقات التاريخية، خاصة في مستعمرات فرنسا القديمة. كما أنه ينادي بدبلوماسية جديدة قائمة على الواقع وليس على الأيديولوجيا. وفي خطابه في الصين كانت هذه النقاط واضحة جدا في منهجه حين قال «قررت اعتماد طريقة ترتكز على الاستماع والاقتراح والمضي قدما في بناء الثقة، لنرسم معا طريق الولاء والثقة المتبادلين». هذه السياسة المستقلة في اتخاذ القرار هي التي دفعت الصينيين ببذل جهد كبير كي تكون أول زيارة لماكرون في آسيا للصين. فقد قرأوا جيدا خريطة العلاقات الدولية ورأوا أن ماكرون يمكن أن يكون شريكا يمكن الاعتماد عليه، ومُحاورا استراتيجيا مهما للصين، بعد خيبة أملهم من ترامب، خاصة أنه يرى أن لديه رسالة تاريخية للعالم تقول بإمكانية أن تضع أوروبا يدها مع الصين لبناء مجتمع دولي جديد متعدد القطبية، لا تحكمه أمريكا وحدها. كما أنه بحاجة الى الصين في إفريقيا محاولا إقناعها بالمساهمة المالية في محاربة الإرهاب في الساحل الافريقي، وهي قضية أمنية مهمة جدا لباريس، حيث للصين نفوذ اقتصادي كبير فيها. هذه البراغماتية في التعامل يمكن أن تجعل ماكرون يسير على خطى النجاح، خاصة أنه يستثمر بذكاء كبير حنين الفرنسيين بأن يكونوا العنصر الاقوى في أوروبا. ومع ذلك فقد فشل ماكرون في إيجاد حل لموضوع الذاكرة التاريخية في زيارته الاخيرة للجزائر، على الرغم من أنه عندما ذهب اليها في حملته الانتخابية، قال صراحة إن الاستعمار جريمة ضد الانسانية. لقد بدا وكأنه غير قادر على الاعتذار عن فترة الاحتلال لهذا البلد، حتى أن رده على هذا المطلب كان غير مقنع إطلاقا. فالتعذر بأنه لم يكن مشاركا في صنع قرار الاحتلال ولا متواجدا في تلك الفترة، لا يعفيانه من مسؤولية رد الاعتبار الى الجزائر والجزائريين الذين عانوا من تلك الفترة، لأنه الان رئيس الجمهورية الفرنسية والوريث الشرعي لإرث الجمهوريات الفرنسية التي سبقته. فالذاكرة التاريخية حق من حقوق الشعوب، ينبغي لمن يريد أن يصنع مجدا أن ينصفها وهو في موقع السلطة وليس بعد أن يغادرها. باحث سياسي عراقي ماكرون: عين فرنسية تهوى التجديد د. مثنى عبدالله  |
| الثقافة في مواجهة الإرهاب كيف؟ Posted: 12 Feb 2018 02:16 PM PST  كثيرا ما نسمع هذه العبارة، الثقافة في مواجهة الإرهاب، وهي بالتأكيد عبارة جذابة يندفع خلفها الكثيرون، بل وفي مصر عادة بعد كل عملية إرهابية نجد احتشادا في وزراة الثقافة معلنا بدء النشاط الثقافي في مواجهة الإرهاب، ومنذ أيام أقامت مكتبة الإسكندرية مؤتمرا تحت هذا العنوان، دُعيت إليه لكنني اعتذرت لسفري إلى الأردن. والسؤال الذي أريد أن أذكِّرالجميع به، خاصة في مصر هو، هل جاء الإرهاب إلينا من الفضاء؟ هل هو من إنتاج دول أخرى صدّرته وتصدّره إلينا حقا؟ الإجابة على السؤال الأول واضحة، إن الإرهاب لم يأتِ من الفضاء، بل هو نتاج أرضي تام وراءه أفكار يتم الترويج لها من زمان، ووراءه نظم سياسية ودعم مادي رهيب لأصحابه، ومن ثم تكون الإجابة على السؤال الثاني واضحة، لكن من المهم أن نعرف إنه ليس صنيعة خارجية كاملة، بل هو صنيعة محلية أيضا وبالأساس. الذين عاصروا سنوات السبعينيات من القرن الماضي في مصر رأوا كيف وقف النظام السياسي تحت حكم الرئيس السادات مع الجماعات التي تسمي نفسها إسلامية، سواء الإخوان المسلمين أو السلفيين والوهابيين، في مواجهة الاشتراكيين والناصريين والقلة الموجودة ذلك الوقت من الليبراليين. كانت الأجهزة الأمنية تعتقل الفرق اليسارية، بينما تترك هؤلاء يقيمون معسكراتهم للتدريب على أعمال المصارعة والكاراتيه في الصحراء، ليعودوا يمارسون العنف على الطلاب اليساريين في الجامعات، بل وضعت لهم القوانين التي تعفيهم من أي مساءلة في اختراق قوانين المباني مثلا، فصار من يبني عقارا مخالفا للقانون يُعفَى من أي غرامة مالية أو عقاب بهدم العقار مادام يقيم تحته مسجدا، ورغم أن هذا القانون أُلغي أيام مبارك، فلا يزال من يفعل ذلك متأكدا من عدم قدرة أي جهة أخلاقيا أوعُرفيا على هدم العقار المخالف مادام فيه مسجد. وأخيرا تناقلت مواقع الفضاء الإلكتروني صورة لعمارة عالية جدا مخالفة لكل القوانين وعلى أرض زراعية وأعلاها مسجد ومئذنة، حتي إذا فكرت جهة في الهدم تبدأ بهدم المسجد وهذا محال! المسجد صار طريقة للنصب، بل أكثر من ذلك كان يتم تدريب عناصر في مصر تلتحق بحركة طالبان في أفغانستان ضد الاحتلال السوفييتي، بدعم مالي من السعودية ودعم عسكري من أمريكا، هؤلاء إرهابيون توزعوا في ما بعد على العالم من البوسنة إلى العراق إلى الشام، والذي حدث من انقلاب الثورة السورية إلى جماعات إرهابية مسلحة باسم الإسلام تم كله بدعم دول عربية وأجنبية. كثير جدا من الأمثلة تعرف منها أن شعار الثقافة في مواجهة الإرهاب شعار طيب بالمعنى الشعبي المصري، أي ساذج! على أن هناك إرهابا آخر ينمو على مهل وهو الناتج عن الظلم الاجتماعي والسياسي، الذي تقوم به النظم الديكتاتورية أو الشمولية، فما أكثر الذين تم القبض عليهم وحبسهم في هذه النظم، وحين يخرجون يكونون قد تشربوا أفكار الإرهابيين الحقيقيين، الذين سُجنوا معهم في زنزانات واحدة، كذلك القسمة الضيزى في الحياة الاقتصادية، إذ يتحمل الفقراء عبأ التنمية من أجل الأغنياء، بينما يفوز الأغنياء بكل ما يمكن من مزايا تتجسد في إعفاءات ضريبية غير مبررة أو منحهم أراضي بأسعار بخسة يقيمون عليها العمارات والتجمعات العمرانية، ويفوزون بالملايين لأنهم أصدقاء النظام، كل ذلك يدفع الفقراء إلى الاقتناع بالإرهاب، أو على الأقل عدم مقاومته. الفن عموما لا يرضى بما حوله وينشد المبدعون دائما عالما أفضل حتى وهم يعبرون عن القبح السائد، المبدعون ليسوا في حاجة إلى من يطلب منهم مقاومة الإرهاب، وفي مصر مثلا في التسعينيات قامت وزارة الثقافة المصرية بجهد كبير في إصدار كتب ضد الإرهاب وإقامة مؤتمرات في كل البلاد، بل وفي الميادين أحيانا لكن في الوقت نفسه كانت المساجد المنتشرة بلا ترخيص ولا رقابة تهدم هذا الجهد كله في خطبة صلاة يوم الجمعة، يبدو لي المبدعون مساكين إذ يُطلَب منهم عمل ما يعملونه بالطبيعة، كأنهم يطلبون منهم شيئا جديدا، وأضحك على من يتصورون أن الأدب والفن سيستطيعان مواجهة الإرهاب، بينما تدعمه الدول نفسها وهي تقف أمام حرية التعبير وتعاقب الأدباء والمفكرين والمعارضين السلميين، طف بنا على كل البلاد العربية من عشرات السنين وقل لي كم عدد الكتاب الذين عرفتهم سجون الحكم، وهم الكتاب الذين يريدون عالما أفضل دائما تحلق فوقه العدالة، آلاف من الكتاب عرفوا سجون النظم الحاكمة، لقد أتى علينا وقت مثلا في مصر كان الكتاب ينظرون فيه إلى من لم يتم اعتقاله أو القبض عليه باعتباره عميلا للأمن، فعملاء الأمن لا يتم القبض عليهم إلا نادرا، من أجل التجسس على الآخرين في الزنازين! في مصر ارتفعت صيحات ضرورة التجديد الديني، ولكن ماذا كان مصير من حاولوا ذلك غير السجن؟ القوانين السارية تتيح ذلك وهي لا توجه إلا إلى المفكرين أو الأدباء، باختصار كل الأمور تؤدي إلى الإرهاب ما دام السجن مفتوحا لمعارضي النظم السياسية السلميين، الذين لا يملكون إلا أصواتهم وكتاباتهم، بل إن مغنية مثل شيرين عبد الوهاب المصرية قالت كلمة على سبيل السخرية من مياه النيل في إحدى حفلاتها في الإمارات العربية – فيما أظن في دبي – لاقت من النقد الكثير جدا واتهمت بأحط الاتهامات، ولم يغفر لها إنها قالت يوما من قبل أنها حلمت بالسيد الرئيس يضع لها العنب بين شفتيها وهي نائمة! أيها السادة الذين يطلبون من الأدباء مكافحة الإرهاب، الأدباء يبحثون دائما عن عالم أفضل مهما عبروا عن القبح، وهم لا يرضون ولن يرضوا أبدا عن كل ما هو غير إنساني، وعلى رأسه الحكم الشمولي في أي مكان بصورة دينية أو عسكرية، وكذلك الإرهاب، لا تطلبوا منهم الوقوف ضد الإرهاب لأنهم يفعلون ذلك بالفطرة، لكن أقيموا العدل ليقل الإرهاب ودشنوا برامج تعليمية عظيمة، وابنوا المدارس والجامعات وانهوا القوانين التي تمنع حرية الفكر واعدلوا بين الناس، الإرهاب صنيعة سياسية قبل أي شيء، رغم كل مسوح الدين، وافصلوا بين الدين والدولة، فيبتعد الدين عن الإرهابيين، ويبتعد الناس، واتركوا الأدباء يكتبون عن القبح ليعرف الناس الجَمال الغائب أو حتى يحلمون به. كاتب مصري الثقافة في مواجهة الإرهاب كيف؟ إبراهيم عبد المجيد  |
| لمئة عام وعام… القدس بين بلفور وترامب Posted: 12 Feb 2018 02:15 PM PST  لم يكن بلفور عندما أصدر في الثاني من تشرين الثاني/نوفمبر 1917م تصريحاً مكتوباً باسم الحكومة البريطانية إلى اللورد «روتشيلد» يتعهد فيه بإنشاء وطن قومي لليهود، لم يكن يتوقع ما سيدور بعد مئة عام، على يد ترامب. بلفور الذي ارتبط اسمه عند العرب بذلك التصريح الذي سمي بوعد بلفور، لم يخلد بخياله من يحدث في ذكرى تصريحه المئوية. كذلك عندما تقدم ليفي أشكول رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق في إحدى جلسات الكنيست سنة 1965 بمشروع نص على توجيه جزء من الموارد الكبيرة للمنطقة في اتجاه إعادة توطين اللاجئين ودمجهم في بيئتهم الوطنية الطبيعية التي اعتبرها الدول العربية. واستعداد إسرائيل للمساهمة المالية إلى جانب الدول الكبرى في عملية إعادة توطين اللاجئين كحل مناسب لهم ولإسرائيل. وحدث في نكسة 1967، أن احتلت إسرائيل القدس الشرقية، وأعلنتها عاصمتها الأبدية والموحدة في 1980 في خطوة لم يعترف بها المجتمع الدولي وضمنه الولايات المتحدة. لم يكن أشكول يعلم أنه سيأتي رئيس أمريكي يحقق له أكثر من ذلك. بل ويتجاهل تحذيرات شرق أوسط وعالم وَّدع عمليات السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين، بل ويبلغ قادة المنطقة بنيته نقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس. في حين يُفترض أن يقرر ترامب قبل نهاية هذا العام ما إذا كان سيوقع على أمر إبقاء السفارة في تل أبيب أو الوفاء بوعد قطعه خلال حملته الانتخابية بنقلها إلى القدس. الواقع أن ترامب خلال سلسلة اتصالات هاتفية أجراها، أبلغ الرئيس الفلسطيني وملك الأردن بأن خطوته المثيرة للجدل آتية، لكن دون أن يحدد موعداً لذلك. وأعلنت الرئاسة الفلسطينية، أن ترامب أبلغ عباس «نيته نقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس». ولم يتضح من إعلانها ما إذا كان ترامب ينوي نقل السفارة على الفور أو في المستقبل القريب. سبق وأقرّ الكونغرس الأمريكي عام 1995 قانوناً ينص على «وجوب الاعتراف بالقدس عاصمة لدولة إسرائيل»، ويطالب بنقل السفارة من تل أبيب إلى القدس. ورغم أن قرار الكونغرس ملزم، لكنه يتضمن بنداً يسمح للرؤساء بتأجيل نقل السفارة ستة أشهر لحماية «مصالح الأمن القومي». وقد قام الرؤساء الأمريكيون المتعاقبون من الحزبين الديمقراطي والجمهوري بصورة منتظمة بتوقيع أمر تأجيل نقل السفارة مرتين سنوياً، معتبرين أن الظروف لم تنضج لذلك بعد. وهذا ما فعله ترامب في حزيران/يونيو الماضي. ترامب سبق وتعهد في حملته الانتخابية بنقل السفارة، ولكنه قام بالتأجيل من أجل «إعطاء فرصة» أمام السلام. في حين يعتبر المجتمع الدولي القدس الشرقية مدينة محتلة. ويرغب الفلسطينيون في جعلها عاصمة لدولتهم المنشودة. البيت الأبيض يذكر أن مثل هذه الخطوات لا تهدد محادثات الوضع النهائي للقدس. لكنها في المقابل قد تقضي على جهود ترامب للتوصل إلى تسوية سلمية في الشرق الأوسط وتشعل منطقة تشهد أساساً عدة أزمات من لبنان إلى سوريا وصولا إلى العراق واليمن والخليج. مفوضة خارجية الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني سبق وحذرت خلال إجرائها محادثات مع وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون في بروكسل من أي خطوة من شأنها نسف جهود استئناف عملية السلام «يجب تجنبها». وقالت موغيريني «يجب إيجاد حل عبر المفاوضات للتوصل إلى حل لوضع القدس باعتبارها عاصمة لدولتين (إسرائيلية وفلسطينية) في المستقبل بطريقة تلبي تطلعات الطرفين». الأحداث في القدس، سبق وبلغت من الحذر على لسان مستشار عباس للشؤون الدولية، نبيل شعث، من أن الاعتراف الأمريكي يعني إنهاء جهود السلام الأمريكية التي أعلن عنها ترامب. وأن هذا الإعلان لن يؤدي إلى التوصل إلى «صفقة القرن»، في إشارة إلى العبارة التي استخدمها ترامب عندما تعهد العمل للتوصل إلى اتفاق سلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين. على الجانب الآخر اعتبر وزير الدفاع الإسرائيلي افيغدور ليبرمان اعتبر أن هذه «فرصة تاريخية لتصحيح الظلم». ومتحدث باسم البيت الأبيض أن «الرئيس كان واضحاً حيال هذه المسألة منذ البداية: السؤال ليس هل (ستنقل السفارة من تل أبيب إلى القدس) بل السؤال هو متى سيتم نقلها؟. في حين يرى مراقبون أن ترامب قد ينجح في تأجيل نقل السفارة عبر الاكتفاء في الوقت الحالي بالاعتراف بطريقة أو بأخرى بالقدس رسمياً عاصمة لإسرائيل. وقد يعلن عن قراره، بحسب ما أوردت وسائل الإعلام ومسؤولون أمريكيون قريباً. هنا توالت ردود الفعل الفلسطينية والعربية والعالمية بشأن مسألة نقل السفارة الأمريكية إلى القدس، والإعلان الأمريكي المحتمل للقدس عاصمة لإسرائيل. فهيئة علماء فلسطين في الخارج (غير حكومية)، اعتبرت أن «نقل سفارة الولايات المتحدة إلى مدينة القدس المحتلة، يمثل تصعيداً عدوانياً خطيراً، واستهانةً بمشاعر المسلمين الذين يعدّونها ثالث أقدس مدينة لديهم». وأشارت الهيئة إلى أن «الواجب على الأمة كلّها مواجهة هذا الاستهتار بمشاعرها وشعائرها، بكل ما تستطيع من جهودٍ وإمكانات». وشددت على أن «نقل السفارة الأمريكية إلى القدس يمثل انتهاكًا لقدسية مسرى النبي محمد (صلى الله عليه وسلم)، واعتداءً على المسجد الأقصى المبارك». وأكدت على أن «أي مظهرٍ من مظاهر الاعتراف بحق الكيان الصهيوني في الوجود هو اعترافٌ باطلٌ لا يترتب عليه آثار شرعية ولا قانونية». الواقع أننا أمام مناورة لترامب جديدة، بل وخطوة للهروب من أزمات الداخل، التي يأتي في مقدمتها ملف التدخلات الروسية والذي يهدد بقاءه داخل البيت الأبيض، وقبل تنفيذ القرار المرتقب، تتوالى التحذيرات من عواصم العالمين العربي والإسلامي، وبعض الدول الأوروبية من تداعيات مثل هذا الإعلان، سيتسبب على الأرجح في اضطراب سياسى في الشرق الأوسط .ويشك المعارضون في أن ترامب يتصرف على أساس مبادئ راسخة أو إستراتيجية متماسكة تتعلق بالأمن القومى، ويتهمونه بالسعي لتحقيق أهداف شخصية في وقت يحتاج فيه لكي يثبت لقاعدته السياسية أنه يوفي بوعوده الانتخابية. في حين أن العديد من المراقبين السياسيين يرون أن الدافع سياسي في ظل تراجع معدلات شعبية ترامب إلى 35% والتركيز الشديد على الوفاء بوعوده الانتخابية في عام صـعب. هل سيعلن ترامب في خطاب أنه أمر وزارة الخارجية بالبدء في إعداد خطة لنقل السفارة من تل أبيب؟، في عملية يتوقع أن تستغرق ثلاث أو أربع سنوات. ولن يحدد الرئيس الأمريكي جدولاً زمنياً لذلك. هناك مخاوف من أن تحرك ترامب يمكن أن يثير العنف ضد الأمريكيين والمصالح الأمريكية في الشرق الأوسط، لاسيما في البلدان التي تدعم فيها الحكومة الأمريكية، وقد حذرت السفارة الأمريكية في القدس الأمريكيين من المظاهرات بعدما دعا الفلسطينيون إلى ثلاثة أيام من الغضب في الضفة الغربية. نعم قرار ترامب مثل تحدياً لمناشدات صريحة من القادة الحلفاء في الشرق الأوسط وأوروبا ومن ثم يمكن أن يضر بأهداف السياسة الخارجية للولايات المتحدة وعلاقاتها، ومن شأن هذه الخطوة أن تقضى على أى فكرة باقية بأن الولايات المتحدة يمكن أن تكون وسيطاً نزيهاً فى محادثات السلام المتعلقة بالوضع النهائى بين إسرائيل والفلسطينية، كما أنها ستسحق محاولات صهر ترامب، جاريد كوشنر، لإحياء الحوار الفلسطيني الإسرائيلي. وقد حذر أرون ديفيد ميلر، المفاوض الأمريكي السابق للسلام والذي عمل مع رؤساء ديمقراطيين وجمهوريين أن «القدس أشبه ببرميل البارود في انتظار عود ثـقاب ليشـعلها». وعن الأسباب التى تدفع ترامب للقيام بهذا التي تبدو أنها ستسفر عن عواقب وخيمة وربما لا يمكن التنبؤ بها، لاسيما أنه سيتحمل المسؤولية في حال زيادة توترات الشرق الأوسط. ترامب كان يشعر بالقلق إزاء خسارة قاعدته وقام بخطوات لحشد دعم المحافظين… فهل يصمم ترامب على إصدار قرار نقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى مدينة القدس والاعتراف بها كعاصمة لإسرائيل؟، وهل سيحقق خطوة تراجع عنها العديد من رؤساء الولايات المتحدة على مدى أربعة عقود. خاصة وأن صانعي القرار الأمريكيين يخشون من ردود أفعال الشعوب العربية، لكنهم يعولون على انشغالها بأزماتها الداخلية. كاتب وباحث فلسطيني في تاريخ العلاقات الدولية والسياسة الخارجية لمئة عام وعام… القدس بين بلفور وترامب محمد عبدالرحمن عريف  |
| اعتداء على نائب تونسي هدّد الحكومة بسنة مليئة بالدماء Posted: 12 Feb 2018 02:15 PM PST  تونس ـ «القدس العربي» من حسن سلمان: تعرض نائب تونسي هدد الحكومة في وقت سابق بـ«سنة مليئة في الدماء» إلى اعتداء شديد إثر حادث مرور تسبب له ببعض الكسور. وقال عدنان الحاجي النائب عن حزب «تونس إلى الأمام» إنه تعرض إلى اعتداء بآلة حادة على مستوى رجله من طرف شخصين تعمدا افتعال حادث مروري معه بهدف الاعتداء عليه، مشيرا إلى أن «العملية ليست بريئة ولم يكن يوجد أي موجب للاعتداء علي. هناك تحريض على شخصي واتهامات لي في ملف أزمة الحوض المنجمي. والاعتداء علي يدخل في هذا الإطار». فيما رجح رئيس الحزب عبيد البريكي أن يكون الاعتداء الذي تعرض له الحاجي مدبّرا، مستبعدا فرضية الصدفة. وأشار إلى أن الحاجي مستهدف (دون أن يحدد ممن)، داعيا السلطات إلى توفير الحماية له. وكان الحاجي اعتبر في وقت سابق أن ردة فعل بعض المحتجين الذين لجأوا إلى تخريب وسرقة بعض الممتلكات العامة «كانت في حجم سلوك الحكومة وسلوك هذا المجلس إزاء هذا الشعب»، مضيفا «لم يتصرف الشعب بشكل خاطىء: أنت سرقت أنا أسرقك، أنت ضربت أنا أضربك، وكل النبوءات تشير إلى أن هذه السنة ستكون سنة دم في تونس. استعدوا للقادم لأنه أسوأ «، وهو ما اعتبره البعض دعوة صريحة للتحريض والعنف في البلاد، مطالبين السلطات بمحاكمته. اعتداء على نائب تونسي هدّد الحكومة بسنة مليئة بالدماء  |
| منظمات حقوقية مغربية تنتقد مشروع قانون محاربة العنف ضد النساء Posted: 12 Feb 2018 02:14 PM PST  الرباط – «القدس العربي»: وجّهت منظمات حقوقية تنشط في ميدان العمل النسوي في المغرب، رسالة شديدة اللهجة إلى كل من رئيس مجلس النواب، الحبيب المالكي ورئيس مجلس المستشارين، عبد الحكيم بنشماس حول المصادقة على مشروع القانون الخاص في محاربة العنف ضد النساء. وحملت رسالة تحالف ربيع الكرامة ارسلت لـ«القدس العربي» توقيع مجموعة من التحالفات والشبكات والجمعيات النسائية والحقوقية، من بينها عدد من التحالفات والشبكات الحقوقية، فضلا عن ثمانين جمعية على الصعيد الوطني. واستنكر «التصويت الهزيل من المستشارات والمستشارين» على المشروع، سواء خلال جلسة العدل والتشريع وحقوق الإنسان أو خلال الجلسة العامة وكذلك في مجلس النواب في جلسة العدل والتشريع وحقوق الإنسان. ووقف التحالف مستغربا ومستهجنا عند تغييب التعديلات الجوهرية أثناء المصادقة على المشروع المذكور بعد أن بقي حبيسا الرفوف لأربع سنوات في الغرفتين الأولى والثانية وقال إن «التعديلات التي تم الأخذ بها رغم أهمية بعضها، إلا أن البعض الآخر يعكس سوء الفهم لمعالجة ظاهرة العنف المبني على النوع الاجتماعي». وتساءل عن مغزى إضافة الباب الخامس الخاص بالوقاية من العنف في آخر النص، رغم ما يشكله هذا المدخل في نظره من أهمية في اليقظة واستباق الظاهرة ومواجهة العوامل المؤدية إليها. واستغرب رفض تعديل «تجريم السرقة بين الزوجين» وتغييرها بتبديد أموال الزوجية في مشروع القانون المتعلق بمحاربة العنف، وقال إن هذا أمرا يجانب الصواب. منظمات حقوقية مغربية تنتقد مشروع قانون محاربة العنف ضد النساء  |
| المغرب: ضبط كمية كبيرة من الكوكايين آتية من أمريكا الجنوبية واعتقال زعيم شبكة التهريب Posted: 12 Feb 2018 02:14 PM PST  الرباط –« القدس العربي»: قالت السلطات المغربية إنها تمكنت من حجز كمية هائلة من مخدر الكوكاكين داخل حاوية في ميناء الدار البيضاء كانت على متن باخرة قادمة من أمريكا الجنوبية. وقال بلاغ للمكتب المركزي للأبحاث القضائية، التابع للمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني (المخابرات الداخلية) إن فرقة مكافحة الجريمة المنظمة، التابعة للمكتب، بناء على معلومات أمنية دقيقة ومؤكدة وفرتها المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، تمكنت من حجز كمية مهمة من مخدر الكوكايين، تقارب زنتها 541 كيلوغراما معبئة داخل حاوية للبضائع في ميناء الدار البيضاء كانت قادمة من أمريكا الجنوبية. وأوضح المكتب أن هذه العملية تندرج في إطار التعاون الدولي والجهود المتواصلة التي يبذلها المكتب، الرامية لمكافحة الشبكات الإجرامية التي تنشط في مجال النقل والتهريب الدولي للمخدرات القوية، مشيرا إلى أنه تم إرسال عينة من الكمية المحجوزة إلى مختبر الشرطة العلمية لتحديد درجة تركيز مخدر الكوكايين. وأضاف البلاغ أن عناصر المكتب تمكنت من توقيف ستة مشتبه فيهم من بينهم الرأس المدبر لهذه الشبكة الإجرامية، من جنسية برازيلية، وحجز خمس سيارات مهيأة لنقل وتهريب مخدر الكوكايين، ومبالغ مالية كبيرة من العملة الوطنية والأجنبية. وأظهرت الأبحاث الأولية، خطورة هذه الشبكة الإجرامية وامتداداتها العبر وطنية وارتباطاتها مع كارتيلات أمريكا اللاتينية، التي أضحت تستغل الموقع الاستراتيجي للمملكة كمنطقة للعبور في اتجاه الضفة الأوروبية. وقال المكتب في بلاغه أن التحريات لازالت جارية لفك خيوط الشبكة الإجرامية وإيقاف باقي المساهمين والمشاركين وذلك تحت الإشراف المباشر للنيابة العامة المختصة. المغرب: ضبط كمية كبيرة من الكوكايين آتية من أمريكا الجنوبية واعتقال زعيم شبكة التهريب  |
| موريتانيا: الرئيس يصلح دواليب حزبه والمعارضة تتظاهر بالمراجل الفارغة Posted: 12 Feb 2018 02:13 PM PST  نواكشوط – « القدس العربي»: تستعد الساحة السياسية الموريتانية حاليا للدخول عما قريب، في معارك يتوقع أن تكون ساخنة بالنظر للانتخابات النيابية والبلدية والجهوية المقررة خلال العام الجاري وانتخابات الرئاسة المقررة منتصف العام المقبل، وبالنظر لاشتداد التجاذب بين نظام الرئيس محمد ولد عبد العزيز ومعارضيه. وبينما واصلت المعارضة أمس تظاهراتها في الأحياء الشعبية داخل العاصمة بأسلوب حمل المراجل الفارغة احتجاجا على الغلاء، واصلت اللجنة التي كلفها الرئيس بإصلاح حزبه حزب الاتحاد، أشغالها استعدادا للمعارك السياسية المنتظرة. وتضم اللجنة التي ينسق أعمالها وزير الدفاع جالو امادو باتيا، على الخصوص وزير الاقتصاد والمالية المختار ولد اجاي، ووزير المعادن والنفط محمد ولد عبد الفتاح، ووزير التكوين المهني سيدنا عالي ولد محمد خونه، ووزيرة الإسكان آمال بنت مولود، والأمين العام لوزارة الداخلية محمد ولد اسويدات، وعمدة الزويرات الشيخ ولد بايه، ورئيس الحزب الحاكم سيدي محمد ولد محم. وتضاربت المواقف من تشكيل لجنة إصلاح الحزب الحاكم بين من يعتبرها ضرورة إصلاحية هامة، ومن يراها دليلا على خلل في صف الموالاة وبداية إعادة انتشار سياسية جديدة قد تغير معطيات الساحة ورجال النظام. ويقول المدون المقرب من الموالاة إسماعيل ولد الرباني «لقيت لجنة إصلاح المسار السياسي، منذ إعلان تشكيلتها، ترحيبا واسعا وتجاوبا كبيرا من قبل المكتب التنفيذي للحزب والمجلس الوطني والأمناء الاتحاديين وكافة هيئاته القيادية ومنظماته الشبابية والنسائية، كما لاقت دعما قويا من طرف الفريق البرلماني والعمد وكافة المنتخبين». «واليوم، يضيف ولد الرباني، وبعد التحام قمة حزبية تقودها لجنة سامية بحجم التحديات والطموحات، بقاعدة تديرها الكفاءات الشبابية والنسائية، حانت لحظة فتح الانتساب أمام المواطنين الموريتانيين الراغبين في الالتحاق بركب الساعين لتطبيق برنامج الرئيس المؤسس للحزب، وهو ما سيجعل من حملة الانتساب المقبلة ثورة شعبية نوعية لحماية المكتسبات، والتطلع لمستقبل زاهر يضع فيه الشعب من يشاء في المكان الذي يريد، بعيدا عن مزايدات المحبطين والمتربصين». أما الإعلامي أحمد محمد مصطفى رئيس تحرير وكالة «الأخبار» المستقلة، فقد أكد في تدوينة نالت اهتماما كبيرا من مختلف الأوساط «أن الساحة السياسية الموريتانية، توجد حاليا أمام إجراءات تشكيل حزب سياسي جديد، حتى ولو احتفظ بنفس الاسم «الاتحاد من أجل الجمهورية»». وقال «كونت نواة هذا الحزب الصلبة في القصر الرئاسي، واختيرت جمعيته التأسيسية من أكثر من 300 عضو من أعضاء اللجان الفرعية، وتم تهميش هيئات الحزب التي كانت قائمة واقعيا (وليس قانونيا لأن مأموريتها انتهت منذ بداية 2014)، وانطلقت اللجنة التي يرأسها وزير الدفاع من أرضية جديدة، الضابط فيها هو الولاء للنظام بغض النظر عن الانتماء للحزب الحاكم من عدمه». «أظهر ولد عبد العزيز، يقول المدون، خلال العقد المنتهي قدرة فائقة على المناورة، وعلى سبق خصومه بخطوات تضمن تفوقه الدائم عليهم، كما نحج في احتكار تفاصيل خططه حتى عمن يتصور أنهم أقرب مقربيه، فلا يعرف ما يريد ولد عبد العزيز أو يخطط له، على وجه الدقة، سوى ولد عبد العزيز». وأضاف «تمكن ولد عبد العزيز، بجدارة خلال العقد الأخير، من التلاعب بالجميع، ومن تحويل الجميع (أقصد السياسيين) إلى «أدوات» لخدمة أجندته مع اختلاف في الأدوار والمحطات، وحجم التأثير والاستخدام». تشكل محطة 2019 إحدى آخر محطات مشاركته كلاعب «محترف» في الدوري السياسي في البلاد، ولا يتجاوز عدد المرشحين لأخذ مكانه في «التشكيلة» أصابع اليد الواحدة، كما أن «قواعد» اللعبة معرضة للخرق أو التغيير في أي لحظة، ولأكثر من سبب، ومن أكثر من طرف». وإضافة لهذه التفاعلات السياسية وفي سياق متصل بها،اهتم عدد من كبار المحللين السياسيين بانتخابات 2019 والمعضلات التي تعترض التناوب الطبيعي العادي على السلطة بعد مغادرة الرئيس الحالي لكرسي الحكم منتصف السنة المقبلة حسب الدستور. ومن أهم ما نشر في هذا المضمار، تحليل للقيادي المعارض محمد الأمين ولد الفاضل الذي أكد في معالجة له «أن الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز، الذي يفترض خروجه من القصر الرئاسي منتصف العام القادم، ورغم أن موعد الخروج قد اقترب كثيرا، لم يهتد حتى الآن للطريقة الأنسب والأكثر أمانا للخروج من الرئاسة». وقال «في العام 2016 حاول الرئيس الموريتاني أن يسلك طريق التمديد، فأعطى الضوء الأخضر لوزرائه ليطالبوا بالتمديد وبفتح المأموريات، وتم إطلاق المبادرات في هذا المجال، ولكن ذلك أدى إلى زيادة الضغط الداخلي والخارجي، الشيء الذي جعل الرئيس ولد عبد العزيز يضطر لأن يقول بلغة فصيحة وصريحة بأنه لن يعدل المادة المتعلقة بدورات الولاية الرئاسية فلم يكن من المعارضة إلا أن رحبت بذلك التعهد، ولم يكن من فرنسا وأمريكا إلا أن سارعتا لتوثيق ذلك التعهد، وذلك من خلال تقديم سفيريهما في نواكشوط لتهاني مكتوبة بمناسبة ذلك التعهد». «لقد أدرك الرئيس الموريتاني، يضيف ولد الفاضل، بأن الصعود عبر سلم فتح المأموريات سيؤدي إلى أفق مسدود، وسيعطي كل المبررات لتشريع انقلاب عسكري ضده، هذا عن سلم فتح المأموريات، أما عن سرداب التوريث فإن الأمور لا تختلف كثيرا، فالرئيس محمد ولد عبد العزيز يعلم بأن الرئاسة لا يمكن تقاسمها، وبأنه عندما يتركها لأحد أركان نظامه، فإن أول شيء سيفعله الوريث هو أنه سيعمل على بسط نفوذه، وعلى الحد من نفوذ سلفه، مستفيدا بذلك من أخطاء الرئيس السابق سيدي ولد الشيخ عبد الله الذي تأخر كثيرا في الأخذ بكامل سلطاته الرئاسية، الشيء الذي كلفه الخروج المبكر من السلطة عن طريق انقلاب عسكري». وأضاف «يعلم الرئيس ولد عبد العزيز بأن الخروج من السلطة في العام 2019 سيكون مكلفا، وبأن البقاء فيها سيكون أكبر كلفة، ولذلك فهو لم يعد يعرف ماذا يفعل بالضبط، وسيزداد ارتباكه وضوحا كلما اقتربنا من منتصف العام 2019، موعد الخروج من الرئاسة، فالرئيس ولد عبد العزيز يفكر تارة في البقاء في السلطة عبر استخدام سلم التمديد وفتحعدد الولايات الرئاسية، وهذا في المجمل يعكس مستوى الارتباك الذي يعيشه الرئيس في آخر عام من مأموريته الأخيرة». ويرى المحلل «أن باب الخروج الآمن من السلطة هو إتاحة الفرصة لانتخابات شفافة ولتناوب آمن على السلطة، هذا الطريق يحتاج إلى تهيئة الظروف، وإلى مصالحة وطنية، وإلى خلق أجواء توافقية تمكن من إجراء انتخابات شفافة يرضى الجميع بنتائجها، وحينها سيكون بإمكان الرئيس ولد عبد العزيز أن يخرج مرفوع الرأس من الباب الرئيسي للقصر الرئاسي، وحينها سيكون بإمكانه أن يسجل اسمه في سجل الأبطال، ولكن المشكلة هي أن الدكتاتوريين من الصعب جدا أن تكتب لهم خاتمة حسنة كتلك، ولذلك فنجدهم يصرون دائما على البقاء في السلطة، وإلى التمسك بها إلى آخر رمق، وذلك في انتظار إخراجهم منها بأبشع الطرق، وبأكثرها مأساوية»، حسب تعبير الفاضل. موريتانيا: الرئيس يصلح دواليب حزبه والمعارضة تتظاهر بالمراجل الفارغة  |
| اليمن: مؤشرات دولية تعزز استمرار الحرب وانسداد الأفق أمام أي حلول قريبة لها بسبب التدخلات الخارجية Posted: 12 Feb 2018 02:09 PM PST  تعز ـ «القدس العربي» : ذكر مصدر دبلوماسي غربي إن العديد من المؤشرات الدولية كشفت عن استمرار الحرب في اليمن لأمد بعيد، وانسداد الأفق أمام أي حلول قريبة لها، ليس بفعل المتحاربين اليمنيين فقط، وإنما بسبب الأطراف الخارجية التي تتحكم بمسار المعركة. وقال لـ(القدس العربي) «لا أمل يلوح في الأوفق بحلول قريبة للحرب في اليمن. الأطراف الاقليمية والدولية تتخذ من الحرب في بلادكم ذريعة للتدخل والسيطرة على كل مقدراتها المادية والجغرافية». وأوضح أن «الكل يعرف أن الحرب في اليمن، حرب بالوكالة، غير أنها ليست كما يعتقد البعض بأنها حرب بين القوى الاقليمية: السعودية وإيران فحسب، ولكنها أيضا بين الأطراف الدولية، وبالتالي الرياض وطهران تلعبان وكلاء للأطراف الدولية، كما تلعب الأطراف المحلية وكلاء للأطراف الاقليمية». وذكر أن الحرب في اليمن ليس وليد اللحظة، أي أنه لم يكن مفاجئا عندما اندلع في العام 2014 بعدما بدأ المتمردون الحوثيون بالخروج من معقلهم في محافظة صعدة، في أقصى شمال اليمن، واتجهوا نحو العاصمة صنعاء حتى سيطروا عليها في 21 أيلول / سبتمبر من العام ذاته. وكشف أن الحرب في اليمن تم التهيئة لها عام 2004 من أول حرب مع الحوثيين في صعدة، مع حدوث تغيّرات وصفها بـ(الطفيفة) في السيناريوهات، بفعل المتغيرات والتطورات السياسية، لكن النتيجة كانت الدفع بالبلاد نحو الوضع الراهن في اليمن، عبر الحوثيين الذين وصفهم بـ(التيار الشيعي) في اليمن. ومن المؤشرات التي تعزز هذا الطرح الذي ذكره الدبلوماسي الغربي، قرار السفارة الأمريكية لدى اليمن، مؤخرا الاستغناء عن أغلب موظفيها اليمنيين، الذين يقدر عددهم بنحو 360 موظفا من خيرة الكوادر اليمنية في مختلف المجالات، بعد 3 سنوات من الانفاق عليهم وهم في بيوتهم، بعد منحهم إجازة مفتوحة برواتب كاملة منذ اندلاع الحرب في اليمن. وقالت مصادر عديدة ان السفير الأمريكي لدى اليمن، ماثيو تولر، أبلغ كافة الموظفين اليمنيين في السفارة الأمريكية بصنعاء، ما عدا الطاقم الأمني، بخطاب رسمي الأسبوع الماضي، أنه تم الاستغناء عنهم. وأرجع أسباب ذلك إلى «السياسات الجديدة لوزارة الخارجية الأمريكية». وكان هؤلاء الموظفون اليمنيون يعملون في السفارة الأمريكية لدى اليمن حتى اقترب موعد الانقلاب الكامل على السلطة الشرعية في اليمن بقيادة الرئيس عبدربه منصور هادي، حيث قامت واشنطن في شباط / فبراير 2015، بإجلاء كافة موظفيها الدبلوماسيين الأمريكيين من العاصمة صنعاء ونقل العديد منهم إلى العاصمة السعودية الرياض لممارسة عملهم من هناك بعد تعليق النشاط الدبلوماسي لسفارة واشنطن في العاصمة اليمنية صنعاء. واعتبر العديد من المراقبين اليمنيين أن الخطوة الأمريكية بالاستغناء عن موظفي السفارة الأمريكية بصنعاء مؤشرا قويا على أن الحل للوضع الراهن في اليمن سيطول كثيرا، وأن الأطراف الدولية (لا تسعى) أو على الأقل (لا ترى) أن انتهاء الحرب في اليمن سيكون عما قريب. واستشهدوا بقرار إجلاء الرعايا الأمريكيين وتعليق النشاط الدبلوماسي للسفارة الأمريكية الذي أعقبه أيضا إغلاق كافة السفارات الغربية الأخرى في صنعاء وإجلاء موظفيها وفي مقدمتها السفارة البريطانية والفرنسية، عند اتساع دائرة الأزمة السياسية في اليمن، واعتبروا ذلك القرار بأنه مؤشر على اندلاع الحرب في اليمن. وكان تقرير اقتصادي صادر عن وحدة الاستخبارات التابعة لمجموعة الإيكونوميست البريطانية، وهي أكبر شركات الاستخبارات التابعة للقطاع الخاص في العالم، في الثامن من الشهر الجاري، قال «إنه من المتوقع استمرار الحرب في اليمن حتى 2022». وأضاف التقرير حول التوقعات السياسية والاقتصادية لليمن «مع تصلب تصميم كلا الجانبين في الحرب الأهلية بعد مقتل الرئيس السابق علي عبدالله صالح ومع الاخذ بالاعتبار أنه ليس لدى أي من الجانبين التفوق العسكري لتحقيق نصر صريح، فمن المقرر أن تستمر الحرب في شكل ما خلال الفترة ما بين 2018 ـ 2022». اليمن: مؤشرات دولية تعزز استمرار الحرب وانسداد الأفق أمام أي حلول قريبة لها بسبب التدخلات الخارجية خالد الحمادي  |
| بلاغ ضد أبو الفتوح بعد تصريحات انتقد فيها الرئيس المصري Posted: 12 Feb 2018 02:08 PM PST  القاهرة ـ «القدس العربي»: تقدم محام مصري، أمس الإثنين، ببلاغ إلى النائب العام، ونيابة أمن الدولة العليا، ضد رئيس حزب مصر القوية، عبد المنعم أبو الفتوح، بعد ظهوره مساء أول أمس على قناة «الجزيرة». واتهم المحامي سمير صبري، أبو الفتوح بـ«تعمد الإساءة للدولة المصرية ورئيسها ومجلس النواب متعمدا نشر أخبار كاذبة»، خلال ظهوره على شاشة الجزيرة، التي وصفها صبري بـ«القناة العميلة». واستند في بلاغه إلى مقتطفات من تصريحات للمرشح الرئاسي السابق، التي قال فيها، حسب البلاغ: «النظام انزعج من تحركات المعارضة خلال الفترة الأخيرة، النظام عصف برئيس منتخب واختطفه ووضعه في السجن والسيسي يحكم بمنطق يا أحكمكم يا أقتلكم، لم أترشح في السباق الرئاسي لقناعتي بعدم وجود انتخابات من الأساس». وأشار إلى أن تعمد أبو الفتوح «نشر أخبار كاذبة والتطاول على رئيس الدولة والإساءة للقضاء المصري والتشكيك في أحكام وما تضمنه من الاستقواء بالخارج واستدعائه للتدخل في الشأن المصري، جرائم تستوجب التحقيق فيها وإحالة أبو الفتوح إلى المحاكمة الجنائية العاجلة». وقدم حافظة مستندات تحتوي على أسطوانة مدمجة لحوار أبو الفتوح مع فضائية الجزيرة. وكان أبو الفتوح قد أكد في حوار أول أمس على قناة «الجزيرة» أن «انقلاب الجيش على السيسي لو حدث فإنه لن يخدم مصالح الدولة». وأوضح «لن أكون سعيدا لو انقلب الجيش على السيسي، حيث ستستمر الكارثة إذا بقي الجيش حاكما لمصر، أريد أن يكون الجيش في الخنادق مدافعا عن الوطن». وتابع: «الذين يستدعون الفوضى يشكلون خطرا على الوطن.. الإطاحة بالسيسي عبر الفوضى خطر على الوطن»، مشددا على أن التغيير يجب أن يكون عبر «العمل السلمي وليس العسكري». واعتبر أن السيسي «لا خبرة له في إدارة الدولة ولا تاريخ سياسيا له»، وبأنه يحكم بطريقة «يا أحكمكم (المصريين) يا أقتلكم وأحبسكم». واقترح على السيسي «تكوين هيئة استشارية تساعده في إدارة الدولة»، مشيرا إلى أن الإدارة «بعقل واحد دون مشاركة» تمثل خطرا على الوطن. كما دعا مصر وتركيا إلى إجراء حوار حول ترسيم الحدود البحرية، منددا بالتصعيد الإعلامي المصري الأخير حول المسألة. بلاغ ضد أبو الفتوح بعد تصريحات انتقد فيها الرئيس المصري  |
| أساطير النحاة Posted: 12 Feb 2018 02:01 PM PST  من المفارقات أن بعض العلوم القديمة، رغم كونها علوما بما في هذه العبارة من الضبط والموضوعية، لم تخْلُ من نفحات أسطورية ذكرها العلماء أنفسهم في متون مصنفاتهم. النحو من العلوم والصنائع الأولى التي تحدث في الأمة بشهادة الفارابي، الذي عدّ منها خمس صنائع، هي الخطابة والشعر والرواية وعلم اللسان والكتابة (الحروف: 148). والمطلع على تفكير النحاة العرب يجد أن هذا العلم بلغ درجة عالية من القياس والتجريد وتجاوز مرتبة التقعيد إلى التفكير المعلل والمتين في مسائل العربية بما يجعله من أهم الأنحاء القديمة في العالم. ورغم ذلك فإن بعض الأساطير ظلت تحوم حول هذا العلم وهي أساطير تتعلق بقصة نشأة العلم نفسه. تقول الأخبار المتواترة إن أبا الأسود الدؤلي هو أول من وضع علم النحو عند سماعه ابنته تلحن في حرف لا يُلحن فيه، فهي لا تميز بين التعجب (يا أبَهْ ما أشد الحرǃ) والاستفهام (يا أبَه ما أشد الحر؟). ومن الأخبار ما يرد النشأة إلى أمر سياسي من علي بن أبي طالب أو زياد بن أبيه . فلقد ذكر الزجاجي وهو من كبار النحاة في كتاب «الإيضاح في علل النحو»: «يقال إنه (يعني أبا الأسود) أول من سطّر في كتاب الكلام اسم وفعل وحرف جاء لمعنى، فسئل عن ذلك فقال: أخذتُه عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب» (الإيضاح، 89). وفي رواية أخرى ذكر الزجاجي أن أبا الأسود سمع ابنة له تلحن فقال: «يا لله فسدت ألسنة أولادنا، وهمّ أن يضع كتابا يجمع فيه أصول العربية فمنعه من ذلك زياد.. إلى أن فَشَا اللحنُ وكثـر وقبح فأمره أن يفعل ما كان نهاه عنه» (السابق:89). وفي كتب النحاة واللغويين والإخباريين وغيرهم أخبار من هذا النوع كان يصدقها الناس قديما، وظلوا يصدقونها حتى باتت كالأساطير التي تحيط العلم بهالة وأبهة هي من سمات الأساطير. أن ينشأ النحو أو أي علم بأمر سياسي فذلك يعني أنه علم ضروري، وأن ينشأ بأمر من رمز ديني ـ سياسي فهذا يعني أن النحو علم يحظى بدعم سياسي وديني في آن. فما زال يقال لنا إن النحو ما نشأ إلا خشية من دخول اللحن العربية، وبالتالي النص القرآني والسنة وهذا يعني أنه لولا هذه العلة لما نشأ النحو، وهذا أمر لا تثبته الأنحاء التي نشأت لأسباب موضوعية، أدناها بناء القواعد الصريحة للغة، وهي قواعد تكون حدسية في أذهان المتكلمين بها. لا يخفى أن إسناد إنشاء العلم لعلي بن أبي طالب أو زياد بن أبي سفيان يتجاوز تاريخية الحدث إلى رمزياته السياسية التي لها صلة بالفتنة ورمزياته العقدية التي لها صلة بالتمذهب، بل له صلة حتى برمزية القدرة على الفصاحة لتنقلب قدرة على اختراع علم يقعد الكلام، ولاسيما الفصيح منه، وهذا له رافد يوناني يربط علم النحو بالنصوص الراقية نجا منه النحو العربي الذي اشتغل فيه سيبويه والجيل الأول على مفهوم «الكلام» لا الراقي من الكلام فقط. في بعض الروايات أن علي بن أبي طالب هو الذي بدأ هذا العلم حين قال الكلام اسم وفعل وحرف، ثم قال لأبي الأسود: «اُنح هذا النحو». يريدنا الخبر أن نصدق أن السياسي أسس علم العربية المغرق في التجريد، بمجرد ذكر نقطة من بحره هي تسمية أقسام الكلام. ليس في مقدور علم كالنحو أن ينشئه عالم مفرد مهما كانت عظمة علمه، فكتاب سيبويه الذي يعد أول أثر نحوي يصلنا كاملا، فيه اعتماد على آراء جماعة من النحاة سابقين أهمهم الخليل بن أحمد وحبيب بن يونس والأخفش الأكبر وغيرهم. ولم يستقم النحو علما كاملا مع سيبويه، فكان ينبغي أن ننتظر قرونا أخرى من التأليف حتى تستقر المفاهيم وتتهذب المصطلحات وتصبح لغة العلم شافة ناضحة. لأسطورة النشأة هذه علاقة بأسْطورتيْن فرعيتين مترابطين هما تفشي اللحن والمتكلم المثالي. يصور النحو على أنه نشأ لخطر يهدد اللسان العربي، هو خطر اللحن المقبل على ألسنة هؤلاء الأعاجم الذين دخلوا الإسلام وما دخلوا العربية، بل إنهم إن انتطقت بها ألسنتهم تكدر صفاؤها بالمعايب، بل إنه تكدر فعلا، فاللحن أصاب حتى بنت أبي الأسود أي إنه دخل إلى عائلة الحسب في اللغة والنسب، إلى عائلة صفوية. هو لحن عجيب لا يشمل الإعراب والصرف بل حتى الأسلوب، فالبنت لم تعد تميز ـ ويا للغرابة ـ بين الاستفهام والتعجبǃ وهذا لحنٌ لم نسمع أنه وقع في لسان. في كل لغة قوم يلحنون ويصوبهم الاستعمال الرائج، ولم يحدث في تاريخ اللغات أن لغة هجم عليها لحن من تكلمها من الأجانب فأبادها أو حرفها عن أصولها الصفوية الأولى. لا توجد في اللغة إلا المواضعات، وحتى لو تواضع الناسُ على أن يغيروا في اللغة واستعملوها مغيرة عن أصولها فذاك شأن يعنيهم واصطلاح اتفقوا فيه، وستجري اللغة على مزاجهم هم كما أرادوا. إن اللحن ظاهرة صحية وليست ظاهرة مرضية، هي صحية لأن كل لغة وضعت كي تُتعلم ويخطئ فيها الناس حتى يصيبوا، فكلما أصابوا تعلموا وكلما زاغت ألسنتهم ظلوا في حاجة إلى تعلمها أكثـر، واللغة في التعليم هي هدف يُبغى وليس هدفا يُغير ويحرف. وأخيرا توهم أسطورة النشأة بأن الفصحى التي هي لغة القرآن والشعر كانت لغة العامة الموحدة، وأن الناس في الأسواق كانت تتكلم كالشنفرى في عصر الشنفرى وكالمتنبي في عصر المتنبي، فهذا وهم لم تثبته الكتب ولا الأخبار. لم يكن هناك متكلم مثالي للعربية الفصحى يتكلمها يوميا بلا معلم، كما تكلمها أبوه وأمه، بل كان هناك دائما متكلم مثالي للهجات العربية. والمتكلم المثالي هو متكلم على السليقة لا يلحن مثلما لا يلحن العربي اليوم إن تكلم بلهجته. ولكم كانت هذه اللهجات كثيرة ويكفي أن نتابعها في كتاب سيبويه. أن يروج النحاة لمثل هذه الأساطير فذلك قد يفهم بمعيار تثبيت قيمة علمهم فهم حَرَسَة اللغة، وهذا من الأيديولوجيا لا من العلم. لكن أن يروج فيلسوف كالفارابي لهذا في كتاب الحروف، يؤكد أن هذه الأسطورة باتت أسطورة عالمِة. يتحدث الفارابي عن أن «الأفضل أن تؤخذ لغات الأمة عن سُكان البراري» ويعتل لذلك كما يعتل الصفويون فيقول: «فإن من كان في الأطراف منهم أحْرى أن يخالطوا مجاوريهم من الأمم فتختلط بلغات أولئك فيتخيلوا عجمة من يجاورهم… «فإذا كثــر سمَاعُ هؤلاء ممن جاورهم من هذه الأمم للخطأ وتعودوا أن يفهموه على أنه من الصواب لم يُؤمَن تغير عاداتهم فلذلك ليس ينبغي أن تؤخذ عنهم اللغة» (كتاب الحروف:146) مشكلة هذه الأساطير أنها تعتقد أن اللغة كيان لا يأتيه من البَعيد إلا الخطرُ (حتى إن كانت اللغة تعني المعجم) هي حسناء ينبغي ألا تتزوج بالغرباء. الأخطر أن يتصور العلماء أن اللغة يمكن أن تعيش في عزلة.. إن في عزلة اللغة، أي لغة موتها لا بقاءها ولن تفيدها صفوية مزعومة. ٭ أستاذ اللسانيات في الجامعة التونسية أساطير النحاة توفيق قريرة  |
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق