Translate

التوقيت العالمي

احوال الطقس

تحيه

islammemo

سَيِّدُ الاسْتِغْفَارِ

الْوَصِيَّةُ الثَّامِنَةُ وَالأَرْبَعُونَ « سَيِّدُ الاسْتِغْفَارِ » عَنْ شدَّادِ بنِ أَوْسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : « سَيِّدُ الاسْتِغْفَارِ أَنْ يَقُولَ العَبْدُ : اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبِي لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ ، خَلَقْتَنِي وَأَنَا عَبْدُكَ ، وَأَنَا عَلى عَهْدِكَ وَوَعْدِكَ مَا اسْتَطَعْتُ ، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِ مَا صَنَعْتُ ، أَبْوءُ لَكَ بِنِعْمَتِكَ عَلَيَّ ، وَأَبُوءُ بَذَنْبِي ، فَاغْفِرْ لِي ، فَإِنَّهُ لا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ » مَنْ قَالَهَا في النَّهَارِ مُوقِنَاً بِهَا فَمَاتَ مِنْ يَومِهِ قَبْلَ أَنْ يُمْسِي فَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ ، وَمَنْ قَالَهَا مِنَ اللَّيْلِ وَهُوَ مُوقِنٌ بِهَا فَمَاتَ قَبْلَ أَنْ يُصْبِحَ فَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ » . 1- أَصْـبَحْنا وَأَصْـبَحَ المُـلْكُ لله وَالحَمدُ لله ، لا إلهَ إلاّ اللّهُ وَحدَهُ لا شَريكَ لهُ، لهُ المُـلكُ ولهُ الحَمْـد، وهُوَ على كلّ شَيءٍ قدير ، رَبِّ أسْـأَلُـكَ خَـيرَ ما في هـذا اليوم وَخَـيرَ ما بَعْـدَه ، وَأَعـوذُ بِكَ مِنْ شَـرِّ هـذا اليوم وَشَرِّ ما بَعْـدَه، رَبِّ أَعـوذُبِكَ مِنَ الْكَسَـلِ وَسـوءِ الْكِـبَر ، رَبِّ أَعـوذُبِكَ مِنْ عَـذابٍ في النّـارِ وَعَـذابٍ في القَـبْر. 2- اللّهُـمَّ بِكَ أَصْـبَحْنا وَبِكَ أَمْسَـينا ، وَبِكَ نَحْـيا وَبِكَ نَمـوتُ وَإِلَـيْكَ النِّـشور . 3- اللّهـمَّ أَنْتَ رَبِّـي لا إلهَ إلاّ أَنْتَ ، خَلَقْتَنـي وَأَنا عَبْـدُك ، وَأَنا عَلـى عَهْـدِكَ وَوَعْـدِكَ ما اسْتَـطَعْـت ، أَعـوذُبِكَ مِنْ شَـرِّ ما صَنَـعْت ، أَبـوءُ لَـكَ بِنِعْـمَتِـكَ عَلَـيَّ وَأَبـوءُ بِذَنْـبي فَاغْفـِرْ لي فَإِنَّـهُ لا يَغْـفِرُ الذُّنـوبَ إِلاّ أَنْتَ . 4- اللّهُـمَّ إِنِّـي أَصْبَـحْتُ أَُشْـهِدُك ، وَأُشْـهِدُ حَمَلَـةَ عَـرْشِـك ، وَمَلائِكَتِك ، وَجَمـيعَ خَلْـقِك ، أَنَّـكَ أَنْـتَ اللهُ لا إلهَ إلاّ أَنْـتَ وَحْـدَكَ لا شَريكَ لَـك ، وَأَنَّ ُ مُحَمّـداً عَبْـدُكَ وَرَسـولُـك .(أربع مرات ) 5- اللّهُـمَّ ما أَصْبَـَحَ بي مِـنْ نِعْـمَةٍ أَو بِأَحَـدٍ مِـنْ خَلْـقِك ، فَمِـنْكَ وَحْـدَكَ لا شريكَ لَـك ، فَلَـكَ الْحَمْـدُ وَلَـكَ الشُّكْـر . 6- اللّهُـمَّ عافِـني في بَدَنـي ، اللّهُـمَّ عافِـني في سَمْـعي ، اللّهُـمَّ عافِـني في بَصَـري ، لا إلهَ إلاّ أَنْـتَ . (ثلاثاً) اللّهُـمَّ إِنّـي أَعـوذُبِكَ مِنَ الْكُـفر ، وَالفَـقْر ، وَأَعـوذُبِكَ مِنْ عَذابِ القَـبْر ، لا إلهَ إلاّ أَنْـتَ . (ثلاثاً) 7- حَسْبِـيَ اللّهُ لا إلهَ إلاّ هُوَ عَلَـيهِ تَوَكَّـلتُ وَهُوَ رَبُّ العَرْشِ العَظـيم . ( سبع مَرّات حينَ يصْبِح وَيمسي) 8- أَعـوذُبِكَلِمـاتِ اللّهِ التّـامّـاتِ مِنْ شَـرِّ ما خَلَـق . (ثلاثاً إِذا أمسى) 9- اللّهُـمَّ إِنِّـي أسْـأَلُـكَ العَـفْوَ وَالعـافِـيةَ في الدُّنْـيا وَالآخِـرَة ، اللّهُـمَّ إِنِّـي أسْـأَلُـكَ العَـفْوَ وَالعـافِـيةَ في ديني وَدُنْـيايَ وَأهْـلي وَمالـي ، اللّهُـمَّ اسْتُـرْ عـوْراتي وَآمِـنْ رَوْعاتـي ، اللّهُـمَّ احْفَظْـني مِن بَـينِ يَدَيَّ وَمِن خَلْفـي وَعَن يَمـيني وَعَن شِمـالي ، وَمِن فَوْقـي ، وَأَعـوذُ بِعَظَمَـتِكَ أَن أُغْـتالَ مِن تَحْتـي . 10- اللّهُـمَّ عالِـمَ الغَـيْبِ وَالشّـهادَةِ فاطِـرَ السّماواتِ وَالأرْضِ رَبَّ كـلِّ شَـيءٍ وَمَليـكَه ، أَشْهَـدُ أَنْ لا إِلـهَ إِلاّ أَنْت ، أَعـوذُ بِكَ مِن شَـرِّ نَفْسـي وَمِن شَـرِّ الشَّيْـطانِ وَشِـرْكِه ، وَأَنْ أَقْتَـرِفَ عَلـى نَفْسـي سوءاً أَوْ أَجُـرَّهُ إِلـى مُسْـلِم. 11- بِسـمِ اللهِ الذي لا يَضُـرُّ مَعَ اسمِـهِ شَيءٌ في الأرْضِ وَلا في السّمـاءِ وَهـوَ السّمـيعُ العَلـيم . (ثلاثاً) 12- رَضيـتُ بِاللهِ رَبَّـاً وَبِالإسْلامِ ديـناً وَبِمُحَـمَّدٍ صلى الله عليه وسلم نَبِيّـاً . (ثلاثاً) 13- سُبْحـانَ اللهِ وَبِحَمْـدِهِ عَدَدَ خَلْـقِه ، وَرِضـا نَفْسِـه ، وَزِنَـةَ عَـرْشِـه ، وَمِـدادَ كَلِمـاتِـه . (ثلاثاً) 14- سُبْحـانَ اللهِ وَبِحَمْـدِهِ . (مائة مرة) 15- يا حَـيُّ يا قَيّـومُ بِـرَحْمَـتِكِ أَسْتَـغـيث ، أَصْلِـحْ لي شَـأْنـي كُلَّـه ، وَلا تَكِلـني إِلى نَفْـسي طَـرْفَةَ عَـين . 16- لا إلهَ إلاّ اللّهُ وحْـدَهُ لا شَـريكَ لهُ، لهُ المُـلْكُ ولهُ الحَمْـد، وهُوَ على كُلّ شَيءٍ قَدير . (مائة مرة) 17- أَصْبَـحْـنا وَأَصْبَـحْ المُـلكُ للهِ رَبِّ العـالَمـين ، اللّهُـمَّ إِنِّـي أسْـأَلُـكَ خَـيْرَ هـذا الـيَوْم ، فَـتْحَهُ ، وَنَصْـرَهُ ، وَنـورَهُ وَبَـرَكَتَـهُ ، وَهُـداهُ ، وَأَعـوذُ بِـكَ مِـنْ شَـرِّ ما فـيهِ وَشَـرِّ ما بَعْـدَه . أخرجه البخاري

موقع قراء القران الكريم

قناه الرحمه

نصرة النبي صلى الله عليه وسلم

الجمعة، 16 فبراير 2018

Alquds Editorial

Alquds Editorial


مصر: السيسي يلغي السياسة!

Posted: 15 Feb 2018 02:32 PM PST

قامت سلطات الأمن المصرية بحبس المرشح الرئاسي السابق عبد المنعم أبو الفتوح، رئيس حزب «مصر القوية»، على ذمة تحقيق نيابة أمن الدولة العليا معه، وذلك بعد يومين من اعتقال الرئيس السابق للجهاز المركزي للمحاسبات هشام جنينة، وتحقيق النيابة العسكرية معه.
الاتهامات الموجهة لأبو الفتوح وجنينة متشابهة، وتتعلق بـ«إذاعة ونشر أخبار تثير البلبلة والفتن»، لكنّ أبو الفتوح حظي أيضاً باتهام إضافي وهو «تولي قيادة مجموعة إرهابية»، وقد تم عطف الاتهامات، في حالة جنينة (كونه يحاكم عسكرياً) على واقعة العملية العسكرية التي يشنها الجيش المصري في سيناء، بحيث تصبح إذاعة «أخبار الفتنة» مشاركة أيضاً في الإرهاب، رافعة العقوبة المتوقعة على جنينة من 3 سنوات إلى ما يقارب 7 سنوات.
اعتقال أبو الفتوح وجنينة بعد المرشح الرئاسي ورئيس أركان القوات المسلحة المصرية السابق سامي عنان، وقبل ذلك تسفير الإمارات للمرشح الرئاسي أحمد شفيق إلى مصر واختفاؤه المؤقت حتى إعلان استنكافه عن الترشح، وقائع يجمع بينها قواسم مشتركة كثيرة أهمّها بالطبع أن لكل هؤلاء الأشخاص علاقة بقضية الترشح ضد الرئيس الحالي عبد الفتاح السيسي.
يتهيب النظام العسكري ـ الأمني في مصر إذن الوقوف أمام مرشحين رئاسيين حقيقيين، ويعتبر وقوف أي شخص مؤهل فعلاً لمواجهة السيسي تحدّياً حقيقياً يفترض التعامل معه بالشطب والإلغاء بغض النظر عما يترتب على ذلك من تهافت للمصداقية السياسية لهذا النظام وللانتخابات المفترضة وللرئيس نفسه الذي يخاف من أي مواجهة حقيقية رغم إدراكه أن أجهزة السلطة وأذرعها العسكرية والأمنية والبرلمانية والقضائية والإعلامية (وحتى أطراف من «المعارضة» نفسها) تقف معه وهي جاهزة لتدمير منافسيه وتشويه سمعتهم وانتهاك مصداقيتهم وكراماتهم وحرياتهم (وصولاً إلى استهداف عائلاتهم ومناصريهم).
يتناسب هذا المشهد المصريّ الكئيب مع تصريح للسيسي تحدّى فيه من اعتبرهم يشكلون خطرا على «أمن واستقرار البلاد» بقوله «أنا مش سياسي»، ولعل هذا التصريح يريد أن يقول إن السيسي قرّر إلغاء السياسة ومجالها العامّ وتحويلها إلى هذا المهرجان الكاريكاتوري الذي ستؤول إليه قضية الانتخابات الرئاسية، وهو نهج سيتم اتباعه أيضاً فيما يلحق ذلك من انتخابات تشريعية وبلدية بحيث يتقزّم المجال السياسي لمصر ويتحوّل إلى سيرك كبير للاحتفال بالسيسي.
يدخل في باب إلغاء السياسة أيضاً تحويل الجيش المصريّ إلى بقرة مقدّسة مما يجعل أي عمل أو تصريح سياسي خارج سياق «المجابهة الشاملة» المزعومة ضد الإرهاب مساهمة أوتوماتيكية في هذا الإرهاب تقتضي العقوبة والتجريم.

مصر: السيسي يلغي السياسة!

رأي القدس

دجاج

Posted: 15 Feb 2018 02:31 PM PST

يدور إعلان لبيع بيض دجاج حر، أي دجاج ليس حبيس أقفاص، ويا لسخرية القدر، من خلال الواتس آب «العربي» بكثافة هذه الأيام، حيث يضاعف الإعلان قيمة هذا البيض الذي يكون عالي الجودة وأكثر صحية بسبب حرية دجاجاته وربما كذلك حرية ديوكه. مباشرة تراءت الفكرة، كيف أن الحرية تنتج كائنات أفضل، تنتج طبيعة أفضل، أخصب وأكثر توافقاً وهارمونية، كيف أن الحرية تصنع بشرا أخلاقيين، يتجنبون الخطأ عن مبدأ ويأتون الصواب عن قناعة. الحرية عدوة الزيف وصديقة الصدق، في ظلها تظهر الحقيقة ويختفي النفاق ويسود المجتمع الهدوء والرضا، في وجودها ينتفي الشعور بالغضب وتتضاءل الحاجة للثورة، فليس من دواء للغضب كما القدرة على التعبير عنه، ليس من خامد له كما تنفيسه وإطلاقه، لذا تطلق الحكومات الذكية الحريات لأفراد شعوبها الذين يخدرهم التنفيس وتهدئ قلوبهم حرية التعبير، حتى ولو توقفت هذه الحرية فعلياً عند حد التنفيس والتعبير، فحتى وهم الحرية يصنع بشرا أفضل ومجتمعات أكثر مصداقية وأخلاقية.
والحرية، وحتى وهمها في الواقع، لا يمكن أن يكون لها حدود، فمتى ما حدت الحرية بحد ما، تغيرت هويتها تماماً، لربما تصبح إختيارا محدودا أو رأيا مبتورا، لكنها فعلياً لا تعود حرية بمعناها الأخلاقي الفاضل. بكل تأكيد للحرية حد عند الإيذاء الجسدي للآخرين وعند الكذب عليهم أو إتهامهم زوراً وبهتاناً، لكن حرية الرأي، حرية التعبير بالكلمات، لا يمكن أن يكون لها حد، لا يجوز أن يظللها سقف، حتى سقف الإيذاء النفسي، والذي رغم وجود مفهومه حتى في أكثر الدول تقدماً، الا أنه مفهوم محدود وبعيد جداً. فمن الصعب بمكان حبس حرية رأي إنسان في المجتمعات الغربية بتهمة إيذاء مشاعر الآخرين التي غالباً ما تأخذ مكانا متأخرا جداً من الحرية، ويبقى قانون «معاداة السامية» وصمة عار في جبين مجتمعات تقدس الحرية وتعليها على ما عداها. ولكن، والسؤال الأهم بالنسبة لنا هو، كم لنا من نصيب في هذه الحرية؟ كيف نقارن أنفسنا، بشر المجتمعات العربية، بدجاجاتها الحرة ذات البيض الصحي مرتفع القيمة؟
لا بد أن أشير الى أننا في الكويت نستمتع بالدرجة الأعلى عربياً من وهم الحرية، فلدينا برلمان حقيقي ولدينا حرية صحافة على درجة عالية من التأثير، ولدينا عمل مؤسساتي واضح ومنظم، إلا أنه لدينا كذلك مال سياسي وعلاقات متشابكة معقدة وفكر أبوي قوي يظلل هذه الدولة الصغيرة الساعية بحثاثة تجاه الديمقراطية بظل كثيف من الأبوية والقبلية الغائرين في القدم. في مصر، قامت ثورة باسم الحرية والإصلاح أسقطت نظاما ضرب جذوره الفاسدة عميقاً في الأرض، إلا أن النظام العسكري سرعان ما عاد ليطفو على السطح، متربعاً بكل أريحية على كرسي الحكم، ومعيداً التمثيلية الانتخابية ذاتها التي كانت في السابق، ليتم القبض على كل منافس حقيقي للرئيس الحالي، وليتم تجميع تفويضات له ستبقيه على كرسيه، على ما يبدو، عمره كله، ليعود النظام الملكي السابق الذي كان متخفياً تحت غطاء نظام جمهوري، ولتودع الحرية التي فقد شباب يانع عمره من أجلها، في صناديق انتخاب وهمية. وهكذا هي حياتنا، في كل دولة عربية قصة، سردها يحتاج لمساحة وزمن ونَفَس غير متوفرين.
في الأردن، في العراق، في لبنان، في الإمارات، في الكويت، في مصر، وحتى في تونس، دون تعداد الدول العربية الأخرى ذات الظروف الأكثر صعوبة، تجدنا نقف دوماً بين إختيارين: إما حريات شخصية نسبية دون السياسية، الإمارات ومصر مثالاً، أو حريات سياسية نسبية دون الشخصية الكويت والعراق مثالاً. هذه في الواقع ليست حريات، لا ترقى حتى أن تكون وهم حريات، هذه مقايضة نحن الشعوب دوماً الخاسرين فيها.
على كل الأحوال، الشعوب العربية وقعت، ودوماً ما تقع، في حب سجانيها ومعذبيها، لربما تقع في حب فكرة السجن والتعذيب ذاتيهما، غير قادرة على التصرف والحركة دون القيود، غير متمكنة من الاختيار في ظل الحرية المطلقة. فالحاكم أب ورجل الدين نبي، وكل فرد عربي مؤتمن على هذا الأب وهذا النبي، حتى تحولنا جميعاً الى حماة لسجانينا ومعذبينا.
عموماً، يبدو إعلان البيض الحر فأل حسن، ها هو الدجاج العربي يتحرر والعقبى للبشر.

دجاج

د. ابتهال الخطيب

قناة سعودية تحتفي بفتوى إباحة عيد الحب وبالانتقال من عصر «العبايات» السوداء إلى المزركشة!

Posted: 15 Feb 2018 02:31 PM PST

عشنا… حتى رأينا مَن كانوا بالأمس القريب يُشهرون سيف المنع والتحريم في وجه الناس، يسارعون اليوم إلى الإفتاء بالإباحة، مُفسّرين الشرع على هواهم أو بالأحرى على هوى أهل الحل والعقد لديهم.
ولم يعد لبعض شيوخ السعودية من موضوع يحشرون أنوفهم فيه غير «عيد الحب» الذي احتفلت به شعوب العالم أمس الأول. وتلقفت قناة «العربية» الموضوع، لتركب عليه مسايرة موجة «الانفتاح» التي دشنها أخيرا الماسكون بزمام البلاد والعباد، حيث خصصت نشرتها الإخبارية للفتوى التي أطلقها أحمد قاسم الغامدي (مدير عام هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بمنطقة مكة المكرمة سابقا)، إذ أجاز الاحتفال بيوم الحب باعتباره مناسبة اجتماعية، مؤكدا أن لا حرج شرعيًا في ذلك، عبر الاستعانة بأدلة من القرآن الكريم والسنة النبوية.
ويبدو أن هذا «الاكتشاف» المهم لقي هوى وصدى في نفس مذيع «العربية» الذي كان يحاور الشيخ الغامدي، فهتف في نهاية الحوار: «هذا كلام مهم جدا، ونتمنى أن يلقى استحسان المشاهدين.» وكأن القوم استفاقوا أخيرا، ففتحوا أعينهم منبهرين بجمال ومتعة ما كان ميستورا، لسنين عديدة، نتيجة عقلية ترسخ فيها شيء واحد فقط: التحريم! ولا ننسى أن أحمد قاسم الغامدي أفتى بجواز الاستماع إلى الموسيقى والتمتع بالفنون خلال استضافته ـ منذ بضعة شهور ـ في قناة «خليجية»، مخالفا بذلك المواقف المتشددة التي هيمنت على الساحة لسنين طويلة.

أبشروا… إنه عصر «العبايات» الملونة!

ومسايرةً للموجة نفسها، احتفت «العربية» أيضا بالتصريح الأقرب إلى الفتوى، الصادر عن شيخ سعودي آخر، هو الدكتور عبد الله المطلق (عضو هيئة كبار العلماء والمستشار بالديوان الملكي السعودي)، والقاضي بعدم إلزامية النساء السعوديات بارتداء «العباية». وبررت القناة المذكورة ذلك بوجود «انفتاح ثقافي»، يقوده الشباب عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وهو الانفتاح الذي تجلت بعض مظاهره في رفع السرية عن بيع العبايات «المزركشة» و»الملونة» وعدم الاقتصار على السوداء منها. وبثت «العربية» لقطات لمحالّ العبايات وقد اكتظت بألوان قوس قزح من الملابس النسائية، كما عززت تقريرها بتصريحات لفتيات ونساء سعوديات بوجوه مكشوفة، إلا واحدة فقط فكان وجهها مغطى بالكامل.
(يذكّرنا الابتهاج الذي عبّرت عنه «العربية» من خلال هذا الموضوع، بالوقع الذي أثاره الانتقال من بث التلفزيون بالأبيض والأسود إلى البث بالألوان في زمان مضى وانقضى.)
هل من الضروري أن تمر أعوام تلو أعوام، حتى يقتنع الدعاة والشيوخ بأحقية النساء السعوديات في الانتقال من عصر العباية بلون أسود فحسب، إلى عصر العبايات المزركشة، أو التخلي عن العباية كليا؟ علمًا بأن الكثير من نساء البلد وفتياته سرعان ما يضربن ذلك التقليد عرض الحائط، حين يتخطين الحدود، ويضعن أقدامهن في بلدان أخرى.
هكذا، إذن، يفهم بعض الشيوخ السعوديين الانفتاح والتحديث بطريقتهم الخاصة، حيث يحصرونه في بعض المظاهر الشكلية، متجاهلين أن الأمر يستدعي بيئة تقوم على ترسيخ قيم حقوق الإنسان للمواطنين والمقيمين كافة، وإقرار الديمقراطية والمساواة في الحقوق والواجبات والعدالة الاجتماعية، وحرية الرأي والتعبير والتعددية السياسية، وتمكين الشعب من تنظيم نفسه في إطار أحزاب ونقابات وجمعيات وغيرها من الهيئات المدنية الحقيقية وليس الصورية.
أما التهليل لموضوعات جزئية مثل «العباية» أو «عيد الحب»، فإنه مجرد ذر للرماد في العيون وصرف النظر عن القضايا الجوهرية والآنية، في وقت اختار فيه النظام السعودي الحالي قمع كل صوت معارض ورأي مخالف. فهل هكذا يكون الانفتاح يا ناس؟

«مجازر» لغوية!

وبما أن قناة «العربية» أضحت ـ أكثر من أي وقت ومضى ـ مجرد دعاية وتطبيل للماسكين بزمام الأمور في بلاد الحرمين الشريفين، فإن هذا الانحياز المكشوف أثر سلبا على أدائها المهني، وعلى مستوى التقارير الإخبارية التي تبثها، شكلا ومحتوى. ولا شك في أن «سيبويه» ـ وهو في العالم الآخر ـ يندب المآل الذي وصلت إليه لغة الضاد في تلك القناة، حيث يضع عدد من المذيعين والمراسلين الرفع والنصب في أواخر الكلمات كما يحلو لهم، غير عابئين بالقواعد النحوية البسيطة. وكمثال على ذلك، تحدث أحد الإعلاميين في تقريره هكذا: «عاش السعوديون تحولات ثقافيةِ» (نطق ثقافية بكسرتين في آخر الكلمة وليس بفتحتين)، ثم أضاف: «قبل أن يتسيّد تيار الصحوة المشهد وتختلطُ» (نطق تختلط بالضمة وليس بالفتحة)، وتابع مجزرته اللغوية قائلا: «…أظهرَ رأيا مختلفا تجاهِ» (نطق تجاه بالكسرة وليس بالفتحة).
والواقع أن هذه الحالة ليست مقتصرة على «العربية» فقط، بل إنها تشمل العديد من القنوات العربية الأخرى. وصدق من مقال: «الناس على دين ملوكهم»، فالاعتداء الذي يمارسه الكثير من المذيعين إزاء لغة الضاد ما هو إلا جزء من الاعتداء الأكبر الذي يمارسه عليها بعض الحكام العرب؛ ملاحظة أثارها نجم «الجزيرة» الدكتور فيصل القاسم، في مقال له نشر بصحيفة «القدس العربي» منذ شهر ونصف، حيث كتب ما يلي: «في كل مرة أستمع فيها إلى حديث أو خطاب لبعض الزعماء العرب أشعر بقشعريرة، لكن ليس تحمساً لفيض أفكارهم، أو روعة بيانهم، أو حلاوة لسانهم، بل حنقاً وغضباً على براعتهم وتفننهم بإيذاء اللغة العربية، والإساءة إليها، و«شرشحتها» شر «شرشحة». قلما تجد حاكماً عربياً متمكناً من لغة الضاد، أو محترِماً لها، أو آبهاً بها، إلا من رحم ربي، فمعظمهم من قبيلة «المفعولن بوهو»، فهذا يرفع المجرور، وذاك ينصب المكسور، وغيره يجر المفعول، وآخر يكسر الفاعل، وذاك يضم الماضي، وبعضهم يفتح المضارع، والبعض الآخر يسكـّن المبتدأ، ويكسر الخبر، وكأن هناك مخططاً عربياً رسمياً لتكسير اللغة العربية، والنصب عليها، وجرها إلى أقرب حفرة، لتصبح في محل مقبورة، وعلامة قبرها الكسرة الظاهره على خاطرها».

استنساخ البرامج صناعة مغربية!

وبما أن «شر البلية ما يضحك» ـ كما يقال ـ فقد ابتلي مشاهدو التلفزيون المغربي هذه الأيام ببرنامج يزعم اكتشاف المواهب الكوميدية، ليصير هو نفسه نوعا من «الكوميديا السوداء»، المضحكة المبكية في آن واحد.
عنوان البرنامج مأخوذ من البرنامج الأمريكي الشهير «ستاند آب»، وذلك مجاراة للموضة السائدة هذه الأيام في المغرب، المتمثلة في استنساخ عناوين برامج تلفزيونية غربية وأحيانا استنساخ حتى مضامينها وطرق تقديمها. غير أن الفرق بين «ستاند آب» الأمريكي ونسخته المغربية ـ المشوهة تشويها يذكّر بالنعجة «دولي» ـ كالفرق بين الثرى والثريا. فالقائمون على البرنامج لم يتوفقوا في طريقة انتقاء المرشحين الفتيان والشباب، كما جانبهم التوفيق في تشكيل لجنة التحكيم. ومن ثم، بدا مستوى المرشحين هزيلا جدا، ولم يتمكن البرنامج ـ في حلقاته المبثوثة لحد الآن ـ من أن يفرز مواهب حقيقية تتوفر على مؤهلات ملحوظة وواعدة في الكوميديا. كما أن ملاحظات لجنة التحكيم كانت مجرد عبارات فضفاضة تائهة بلا معنى ولا بعد توجيهي ونقدي.
وإذا كان برنامج «ستاند آب» حاول أن يكون بديلا للبرنامج السابق في التلفزيون المغربي «كوميديا»، فإنه أخفق في أن يمحو من ذاكرة المشاهدين تلك اللحظات الممتعة والوجوه الفنية التي اكتشفها برنامج «كوميديا» المأسوف على توقفه.

كاتب مغربي

قناة سعودية تحتفي بفتوى إباحة عيد الحب وبالانتقال من عصر «العبايات» السوداء إلى المزركشة!

الطاهر الطويل

إعادة إعمار العراق: لو ناديتَ حيّاً!

Posted: 15 Feb 2018 02:30 PM PST

في ختام مؤتمر إعادة إعمار العراق، الذي احتضنته الكويت مؤخراً، توصلت 76 دولة ـ و51 صندوقاً تنموياً ومؤسسة مالية، و107 من المنظمات المحلية والإقليمية والدولية وغير الحكومية ـ إلى التعهد بمنح العراق 30 مليار دولار. في المقابل، كانت بغداد تأمل في دفعة أولى عاجلة لا تقلّ عن 22.9 مليار، وأخرى على المدى الطويل تبلغ 65.4 مليار، حسب تصريحات وزير التخطيط العراقي سلمان الجميلي. وبين المأمول والمعتمَد، تجب الإشارة إلى أنّ معظم التعهدات تأخذ شكل تسهيلات ائتمانية واستثمارية، بعضها في مجال الصادرات (نموذج بريطانيا، بمعدّل مليار سنوياً على مدى عشر سنوات)؛ أو المشاريع الاستثمارية (تركيا بخمسة مليارات، والسعودية والكويت بمليار لكلّ منهما)؛ في حين أنّ حكومة الولايات المتحدة اكتفت باستثمارات القطاع الخاص.
وبمعزل عن السؤال الكلاسيكي الذي يكتنف مسألة إعمار العراق، أي إشكالية بلد بالغ الثراء من حيث مخزونه وصادراته النفطية، ولكنه يضطر إلى تسوّل العون من الخارج؛ ثمة ذلك السؤال الأكبر، الراهن والقديم في آن معاً: مَن يضمن عدم هدر بعض، أو حتى معظم، هذه الأموال في أقنية الفساد والإفساد التي باتت جزءاً لا يتجزأ من تركيبة السلطة في البلد؟ واستطراداً، وأياً كانت طرائق محاربة الفساد التي تعلنها الحكومة العراقية أو تشترطها الجهات المانحة، مَن يضمن حسن استثمارها لصالح حاجات المواطن العراقي ومتطلبات التنمية، وليس خدمة المحاصصات المذهبية والطائفية، أو تمويل ميليشيات كبرى على غرار «الحشد الشعبي»؟
في أحدث تقاريرها عن العراق، أوضحت «بوابة مكافحة الفساد»، BACP، أنّ ميادين الفساد تشمل كلّ قطاعات الدولة، إلى جانب القطاع الخاص؛ وتستوي في هذا الجهات التشريعية والتنفيذية والقضائية، وأجهزة الشرطة والجيش والخدمات العامة وإدارات الأملاك والضرائب والجمارك والموارد الطبيعية… لافت، إلى هذا، ما يقوله التقرير عن المجتمع المدني: «الدستور العراقي يكفل حرية التعبير، لكنّ القوانين الغامضة تترك مجالاً واسعاً للحكومة كي تضيّق الخناق على الصحافيين. أجواء وسائل الإعلام معادية وخطيرة، والخوف من انتقام السلطات أدى إلى رقابة ذاتية واسعة النطاق في أوساط الصحافيين. وفي العراق نسبة اغتيال الصحافيين هي بين الأعلى عالمياً، والقانون العراقي يجرّم بشدّة حالات القذف والتشهير، ولهذا اعتاد المسؤولون الحكوميون رفع دعاوى قضائية ضدّ التقارير الصحافية التي تتناول الفساد. واستخدام الإنترنت يخضع للقيود، وتوفرت تقارير تشير إلى مراقبة حكومية تمارس على المواقع دون إذن قانوني».
حال العراق هذه، في ثنائية الحاجة إلى العون الخارجي والعجز عن وقف سرطان الفساد، تحمل مغزى سياسياً إضافياً، من حيث توفير المزيد من العلائم الملموسة على اندحار النظرية التي بشّر بها أمثال بول ولفوفيتز وريشارد بيرل وسواهما من أقطاب «المحافظين الجدد» خلال حقبة غزو العراق سنة 2003؛ أي قدرة البلد على تمويل مشروعات الإعمار ذاتياً، واعتماداً على الثروة النفطية، ودون اللجوء إلى مصادر تمويل واستثمار خارجية. معظم وقائع السنوات الـ15 الماضية لا تكذّب هذه النبوءة الزائفة، فحسب؛ بل تبدو نتائج مؤتمر الكويت الأخير وكأنها تفضح دركاً أشدّ مأساوية هبطت إليه تلك النظرية. ويكفي التذكير بأنّ عائدات النفط الراهنة، وبالنظر إلى ما تستنزفه أقنية الفساد المنفلتة من كلّ عقال، لا تكاد تكفي سداد رواتب بعض مستخدمي الدولة، وعلى رأسهم الـ 750 ألف عامل في سلك الشرطة وأجهزة الأمن.
المزيد من المغزى، في شطره الأمريكي تحديداً، كانت توفّره التقارير ربع السنوية التي ظلّ يصدرها ريشارد بوين، «المفتش الخاص لإعادة إعمار العراق»، بين تشرين الأول (أكتوبر) 2004 وحتى تشرين الأول 2013. ومن المعروف أنّ مكتب التفتيش هذا تمّ إنشاؤه بقرار من الكونغرس الأمريكي، بعد حلّ السلطة الائتلافية المؤقتة التي كان يقودها بول بريمر؛ وعُهدت إلى المكتب مهمة الإشراف على «صندوق تنمية العراق»، الذي أنشأه مجلس الأمن الدولي سنة 2003، ثمّ آلت مسؤوليته إلى العراق أواخر سنة 2007، بناء على طلب الحكومة العراقية. أهداف الصندوق تمثلت في: 1) إعادة الإعمار الاقتصادي للعراق، و2) النزع المتواصل للسلاح، و3) الإنفاق على الإدارة المدنية العراقية، و4) الإنفاق على أغراض أخرى لصالح الشعب العراقي.
والإنصاف يقتضي القول إنّ بوين لم يكن يشاطر إدارة بوش الابن، ولا إدارة خَلَفه باراك أوباما، توصيف أحوال العراق الإدارية، أي تلك المالية والاستثمارية والتعاقدية. هنالك وقائع مذهلة ساقها المفتش الخاصّ، تروي فضائح واختلاسات وهدر أموال عراقية، على يد بعض ممثلي سلطة التحالف، وبمشاركة أو بعلم أو بتشجيع أو بإغماض العين من جانب السلطات الأمريكية. وفي كلّ تقرير جديد، لم يتوقف المفتش عن سرد أقاصيص تبزّ ما قبلها في النهب والسلب واللصوصية المفتوحة. وكانت خلاصاته وتوصياته ستمرّ مألوفة عادية، على هدي ما يجري من فساد هنا وهناك في العالم شرقاً وغرباً، لولا أنّ التفاصيل بدت مذهلة، واستثنائية، في جانبين جوهريين على الأقلّ: أنّ الفضائح تدخل في سياقات منهجية منتظمة، تجعلها أقرب إلى النسق الدائم وليس المظاهر العابرة؛ وأنها كانت تجري في شروط احتلال عسكري تمارسه ديمقراطية عريقة يحدث أنها أيضاً القوّة الكونية الأعظم، الساعية إلى إرساء نظام ديمقراطي ودولة قانون في العراق.
وفي تقريره الختامي، عند حلّ مكتب التفتيش، أعاد بوين التذكير بواحد من أبرز دروس احتلال العراق: صحيح أنّ الفساد مؤسسة محلية عراقية، في هيكليته الأساسية؛ ولكن من الصحيح أيضاً أنّ مختلف أجهزة الاحتلال الأمريكية، الحكومية والخاصة، عاثت فساداً بدورها، ولم تنهب أموال العراق وثرواته وحدها، بل تقاسمت أيضاً بعض المليارات التي سددها دافع الضرائب الأمريكي في مغامرة العراق. على سبيل الأمثلة، سرد بوين تحقيقات في 80 ملفّ فساد وإفساد، بينها النماذج التالية: مقاول مدني دفع أكثر من 2.8 مليون دولار من الرشاوى لضابط في الجيش الأمريكي، برتبة رائد، يعمل مسؤولاً عن العقود؛ إقرار من شركة أمريكية كبرى بارتكاب مخالفات جنائية للحصول على عقد بقيمة 8.5 مليون دولار، لتوريد عربات أمنية؛ إدانة عقيد سابق في الجيش الأمريكي، والحكم عليه بالسجن لمدّة 30 شهراً، لمشاركته في صفقة احتيال؛ الحكم على موظف عقود في وزارة الدفاع، بالسجن لمدة 50 شهراً بسبب قبول الرشوة وارتكاب سلسلة مخالفات قانونية…
لقد أسمعتَ لو ناديتَ حيّاً، إذن، في ملفّ إعادة إعمار العراق، ما دامت سلطة الفساد والإفساد داخلة في تركيبة النظام، كما في أنساق اقتسام السلطة بين الأحزاب والتنظيمات والميليشيات؛ وما دامت، أيضاً وأيضاً، تعشش في قلب المؤسسات ذاتها التي استُحدثت لمكافحة الفساد، مثل «هيئة النزاهة»، و«مكتب المفتش العام»، و«ديوان الرقابة المالية». وليس عجيباً، والحال هذه، أن يحلّ العراق في الموقع 166 ضمن تصنيف منظمة «الشفافية الدولية» للدول الأكثر فساداً في العالم؛ فلا تأتي بعده إلا 10 دول: فنزويلا وغينيا ـ بيساو وأفغانستان وليبيا والسودان واليمن وسوريا وكوريا الشمالية وجنوب السودان والصومال!
الطامة الأكبر أنّ حال الفساد والإفساد استقرت وترسخت واستوطنت، بل باتت اعتيادية تماماً، ولعلها أخذت تجبّ تلك الأسئلة القديمة عن عائدات النفط العراقي: ما قيمتها؟ أين تذهب؟ مَن يتحكّم بها؟ وهل توضع في خدمة العراقيين، حقاً؟ وإذا كانت معدلات التصدير اليومية من الموانئ الجنوبية قد وصلت إلى قرابة 3.535 مليون برميل يومياً، خلال شهر كانون الأول (ديسمبر) الماضي، وهذه معدلات لا سابق لها؛ فكيف يتسوّل العراق ملياراً من هنا، وملياراً من هناك؟

٭ كاتب وباحث سوري يقيم في باريس

إعادة إعمار العراق: لو ناديتَ حيّاً!

صبحي حديدي

حواش وهوامش

Posted: 15 Feb 2018 02:30 PM PST

ـ ضمن أحداث روايته الجميلة «شرف كاترينا بلوم الضائع» يتساءل صاحب نوبل الألماني هاينريش بُل، عما يحدث في نفسية «خابور التليفون»، أو الشخص المكلف بالتنصت على مكالمات الآخرين كما يسميه الألمان، طبقاً لما يخبرنا به المترجم شحاتة ياسين، يقول بُل في تساؤلاته: «ماذا يظن موظف فاضل لا يؤدي سوى واجبه تحت ضغط الأوامر الصارمة، نزولا عند حاجته إلى الحصول على لقمة العيش، وربما يكون ذلك من الأمور البشعة أو الممقوتة، ماذا يظن عندما يتحتم عليه أن يتنصت على الكيفية التي يتحدث بها تليفونياً أحد السكان المجهولين، الذي نود أن نسميه هنا وباختصار: عارض الحنان، مع إنسانة لطيفة وأنيقة بصورة مميزة وعفيفة إلى حد ما مثل كاترينا بلوم؟ هل يقحم نفسه في شكل من أشكال الوجد الأخلاقي أو الجنسي أو كليهما معاً؟ هل يثور؟ هل يرق قلبه؟ ألا يقدم له ذلك لذة جديرة بالاعتبار».
يواصل هاينريش بُل تساؤلاته الساخرة، عما إذا كان المتنصت على مكالمة يدور فيها الحديث عن «تورتة البيض المحشية بالخشخاش»، سيلاحظ بدقة أن ما يتم الحديث عنه ليس إلا شيفرة فوضوية، وأن تورتة البيض المحشية يقصد بها القنابل اليدوية، والآيس كريم مع الفراولة ليس سوى متفجرات، لذلك وفي ظل ضرورة الخروج بشيء ملموس من المكالمات المسجلة على نفقة دافعي الضرائب، ما الذي يمكن أن تتسبب به المراقبة التليفونية من آثار نفسية للموظفين المسؤولين عن التنصت والتفريغ والتحليل؟ هل تدرك السلطة التي تقوم بتشغيلهم تلك الأضرار؟ وهل تكفل لهم الرعاية النفسية؟ ولماذا يتم الاهتمام فقط بمديري وسارقي ومستخدمي البنوك، ولا يتم الاهتمام بالقوات المجنّدة لشرائط التسجيل؟ وما رأي الكنيسة في ذلك؟ ولماذا يسكت البابا عن إبداء رأيه في الموضوع؟ مع أن هناك مجالاً يمكن للكنيسة والنقابات أن تعملا فيه، لتخطيط شكل من برامج التثقيف لمراقبي المكالمات التليفونية، بحيث يتم إسماعهم شرائط مسجلا عليها دروس خصوصية ترفع من كفاءتهم، بدون أن يكلف ذلك الكثير.
تنتمي أسئلة هاينريش بُل الساخرة إلى فترة السبعينيات من القرن الماضي، التي صدرت فيها روايته، لكنها ما زالت أسئلة تقبل الطرح الآن بجدية، حتى بعد أن تطور الأمر في أغلب الدول وأصبح ملف المراقبة التليفونية موكلاً في جزء كبير منه لبرامج «فائقة الذكاء» صنعها البشر، تستخدم آلاف الكلمات المفتاحية لفلترة ملايين المكالمات التليفونية، وإحالة ما يثير الريبة منها إلى المحللين المتخصصين، وهي تقنيات أصبحت متاحة في أغلب الدول العربية التي ندرك جميعاً مستوى ذكاء حكامها وأعوانهم، ما يدفعنا للتفكير في أسئلة هاينريش عن كفاءة مسجلي ومفرغي ومحللي المكالمات التليفونية المسجلة في بلادنا، ومدى تطورهم وقدرتهم على فهم ما بين السطور، وما تتركه تلك المهنة على نفسيتهم من آثار ربما تدفعهم للانتقام من أبرياء يتحدثون عن وصفات للطبخ، فيتم القبض عليهم بتهمة تصنيع المتفجرات، ومن يدري ربما تم تطبيق اقتراح الروائي الألماني، لنرى دورة تثقيفية يتعاون فيها الأزهر مع الكنيسة مع أجهزة الأمن القومي، لرفع كفاءة خوابير التليفونات في بلادنا، والاهتمام بصحتهم النفسية من أجل بقاء أطول للخابور الأعظم في موقع القيادة.
ـ هل يمكن أن يتقبل الناس أي حديث عن الأدب أو الثقافة أو الفنون في الأيام التي تشغلهم فيها التطورات السياسية الملتهبة والدامية؟ هذا أيضاً سؤال معاصر يرتبط بأيامنا هذه، ويواجه كل من يكتب عما لا يرتبط بالشأن السياسي، لكنه في الحقيقة سؤال قديم طرحه قبل عقود الأديب إبراهيم عبد القادر المازني في كتابه الجميل «حصاد الهشيم» الذي يقول في أحد فصوله: «وإنها لمن أعجب القِسَم أن يضطر أحدنا إلى الدفاع عن نفسه وتسويغ عمله في مستهل كلام له يهُمّ به على الأدب حتى في وقدة المعمعة السياسية»، لكن اللافت أن المازني لم يكتب تساؤله هذا إلا في فترة كانت مصر فيها «تشهد ركدة قصيرة الأجل في حومة السياسة، يرصد خلالها كل فريق أهبّته، ويحشد لما بعدها قوته»، وهو ما جعله يطلب من قارئه العذر إن وجده يتحدث في الأدب والفنون، مضيفاً: «غداً سنشبع من الطبل والصيال، ومن أبواق الدعوة إلى أقدس النضال، فما علينا لو اهتبلنا هذه الفرصة وأركضنا الفكر في حلبة الأدب؟ في ميدان خالص لوجه الإنسانية قاطبة، لا تعتلج فيه إلا القوى النزّاعة إلى الكمال، ولا تشرئب فيه العيون إلا إلى مثل الجمال والجلال، نعم ماذا علينا وأي يأس من ذلك؟ أليست حياة الأدب خاصة والفنون عامة هي طليعة كل نهضة سياسية واجتماعية؟ أين في التاريخ أمة وثبت إلى الحياة القوية بدون أن يهيئ لها الأدب أسبابها؟ أليس الواضح الذي لا يحتاج إلى إبانة أو تدليل أنه لا بد أن يفطن المرء إلى وجوده ويعرف نفسه، ويدرك صلتها بما حولها، ويطّلع على جوانب حياته، قبل أن يسع مجموع الأمة أن يقدر وجوده وحقوقه بين أمثاله وأنداده؟».
لا تعني أسئلة المازني المهمة هذه أنه كان من الذين يتهربون من إعلان مواقفهم السياسية، ويفضلون العيش في برج عاجي يفصلهم عما يدور حولهم من أحداث، فقد كانت له صولات وجولات في الكتابة السياسية، وجدت لحسن الحظ من يجمعها في كتب، ويقوم بدراسة وتحليل مواقفه، التي أياً كان خلافك أو اتفاقك معها، تخرجه من زمرة الكتاب الذين يتهربون من الاشتباك مع الواقع بدعوى الترفع عنه، ومنهم هؤلاء الذين نراهم في زماننا يرفضون الجمع بين الكتابة في الأدب والفنون والتاريخ، والكتابة المشتبكة مع الواقع، التي تقف ضد الظلم والفساد، ولو أعلنوا أنهم يفعلون ذلك لعدم قدرتهم على دفع أثمان المواقف المعارضة لاحترمهم متابعوهم، فلا يكلف الله نفساً إلا وسعها، لكنهم يزعمون أنهم يفعلون ذلك تأففاً وترفعاً من الخوض في السياسة، مع أنهم لم يكونوا يأنفون من الخوض فيها بمقالات «نارية»، حين كان الكلام فيها رخيصاً ومتاحاً، ولا أظنهم سيتذكرون موقفهم ذلك، حين يتطلب الأمر أن يلبسوا مجدداً ثياب المعارضين، بعد أن يعود كلام السياسة ليصبح رخيصاً ومتاحاً.
ما يثير إعجابي الدائم بالمازني أنه رغم براعته وغزارته في الكتابة، لم يكن يمتلك أوهاماً عن دور الكتابة وتأثيرها، وهو ما يجعله يقول في موضــــع آخر: «محاولة فرد إصلاح ما في الدنيا من خلل لا يمكن أن تكون إلا فكاهة يضحك من جرأتها القدر، ولكنها على هذا فكاهــة جليلة تبعث الرجاء وتنشئ الأمل في تحقيق المستحيل، ونظام حياة الأمم ليس من صنع صانع ولا وضع واضع، ولكنما يتكون على الأدهار والأحقاب، كجزائر المرجان، وهو يتحول ويتعدل لأن الحياة قائمة على التطور، مبنية على التغير، لا لأن إنساناً هنا أو هناك أراد هذا أو أشار به»، مشيراً إلى نموذج من المثقفين يشعر بتيار الزمن حين يتدفــــق في مجــرى الحياة فيحاول أن ينطق بلسان الحوادث، ويكون لديه من فرط الاعتداد بالنفس، ما يجعله يحسب دائماً أن نطقه هو الصحيح وفهمه هو الصواب، عافانا الله وإياكم من أن نكون كهؤلاء، أو أن نُبتلى بالقراءة لهم.

٭ كاتب مصري

حواش وهوامش

بلال فضل

إقالة مستشار ملكي من أجل «سائق حافلة»… ما الذي يحصل في الأردن؟

Posted: 15 Feb 2018 02:29 PM PST

عمان – «القدس العربي» : قد ينطوي الحديث عن «بعد عشائري» في حادثة حافلة الباص التي أطاحت المستشار في الديوان الملكي عصام الروابدة، على مبالغة متعجلة خارج سياق «الرسالة المدنية الحقوقية» التي أراد القصر الملكي الأردني توجيهها عندما قدم الأخير استقالته في خبر صفق له بعضهم لكنه يعيد انتاج المزيد من التساؤلات حول عودة ظواهر التجاذب بين مراكز القوى.
سائق الحافلة البسيط خالد بني صخر لم يكن يخطط بالتأكيد لاستقالة المستشار القانوني في الديوان الملكي عندما طرح وجهة نظره في الاستهداف الذي تعرض له بعد احتكاك في الشارع مع سيارة الروابدة بقدر ما خطط لطرح حالة «تظلم» تعرض لها وانتهت بإنصافه وفقاً للطريقة الاجتماعية والعشائرية الأردنية عندما حظي السائق بالاعتذار من أحد أركان علية القوم وفي مقر الديوان الملكي وشطبت عنه مخالفة السير التي حررت ضده ظلماً وبهتاناً.
سيارة الروابدة كانت قد تزاحمت في الشارع العام مع حافلة السائق واتصل الأول بمدير الأمن العام فنصبت دورية شرطة كميناً للحافلة وأوقفتها ثم تحولت القضية لملف «يتدحرج» في حضن الرأي العام. ليس صحيحًا أن السائق بني صخر حظي بكل الاهتمام والأضواء بسبب «عشيرته» الكبيرة التي بقيت متفرجة وبانتظار التصرف الرسمي بكل حال.
وليس صحيحاً أن الروابدة الابن وهو نجل رئيس مجلسي الأعيان والوزراء الأسبق المخضرم عبد الرؤوف الروابدة ارتكب مخالفة من الوزن الثقيل تستوجب كل هذه الضجة في بعدها السياسي والشعبي او تستوجب تحميلها مالا تحتمل من تسييس له علاقة بوالده الذي يعتبر من زعامات البلاد. هو التوقيت فقط سياسياً وردة فعل الشارع المتحفزة للانقضاض على اي مسؤول بسبب الوضع المعيشي والاقتصادي. وهو فوق ذلك النشاط والدور الذي بدأت تلعبه وسائط التواصل الاجتماعي في ترويج كل الأفكار وسط إخفاق إعلامي رسمي واضح.
برغم حرص الروابدة الابن على معالجة الخطأ الذي اقترفه شخصيًا عندما تدخل مستثمراً في وظيفته لإخافة وترويع سائق حافلة على الطريق العام عبر الاعتذار وبدعم من رئيس الديوان الملكي الدكتور فايز الطراونة إلا أن بعض الأطراف النافذة لعبت دورا في التعبئة ضد المستشار المقال فالحادثة تحصل يوميا عشرات المرات ومع وبين أردنيين من مختلف الشرائح وسوء حظ الروابدة الابن فقط دفعه باتجاه وسائط التواصل الاجتماعي التي لم تعد ترحم أحدًا.
الفكرة الأساسية التي يبني عليها اليوم بعض النشطاء في دائرة الاعتراض والسياسة تتمثل في أن قوى الضغط الشعبي عندما تكشف عن هُويتها تستطيع التأثير… هذا حصريًا ما ألمح إليه الباحث الاستراتيجي الدكتور عامر سبايلة وهو يعلق على مسار الأحداث من دون الإشارة للواقعة نفسها. المهم أمام الرأي العام صورة «المؤسسة» أفضل عبر مشهد جزئي انتهى بإقالة موظف ثقيل الوزن في مقر الديوان الملكي لمصلحة سائق حافلة بسيط تظلم من تصرفاته.

الشارع «لا يشبع»

لكن؛ وكما يقال في دوائر الدولة العميقة… الشارع مثل المنزل لا يشبع» حيث لم يتوقف الأمر عند إقالة الروابدة الابن وبدأت الأصوات تعلو وتطالب بإقالة مدير الأمن العام الجنرال أحمد الفقيه بسبب دوره في مسار الأحداث وقراره بتوقيف السائق ومخالفته وحجز رخصه.
لم يقف الأمر عملياً عند هذا الحد فثمة أصوات في الشارع اليوم تطالب بإقالة رئيس الديوان الملكي أيضاً لأنه تصرف مع الموضوع بصورة «غير قانونية» عندما لجأ إلى «مصالحة اجتماعية» في المقر الملكي بين المستشار والسائق مع أن بعض الساسة المتمرسين يتحدثون عن التقاط تفاعلي لتصفية حسابات قديمة بين مسؤولين بارزين في الدولة والروابدة الأب عبر تصعيد قضية الابن. والشارع بدأ يطالب بمحاكمة المسؤولين وجلب رموز فساد … فعلاً الشارع لا يشبع لأن المطلوب كثير ويطغى على تلك الرسائل الناعمة.
أذكى ما طرحته في السياق وسائط التواصل الاجتماعي هو تسليط الضوء على الورقة النقاشية الملكية التي تتحدث عن»دولة القانون والمؤسسات» في سياق التعليق على حادثة الحافلة والروابدة الابن… أحد المسؤولين قال لـ»القدس العربي» ..»تلك كانت نقطة تعبر عن خبث الشارع عندما يقرر الاستثمار والهجوم على النخب».

أوراق ملكية وسط «كمائن»

إزاء استدراج نصوص في الأوراق النقاشية شعبياً لم يكن من الممكن للمستشار الروابدة وهو بكل حال مسؤول عن مكتب الشؤون القانونية في الديوان الملكي ويحمل رتبة وزير الإفلات من «العقاب الملكي»… صدر الأمر مباشرة باستقالة الشاب من منصبه وظهرت مداخلة ملكية سريعة تثبت أن القرار من أعلى المرجعيات حيث غرد الملك شخصياً قائلاً بأنه «لا فضل لأحد على أحد إلا بالإنجاز».
القرار الملكي بخصوص حادثة صغيرة سيردع العشرات من كبار الموظفين والرأي العام مرتاح للقرار لكنه يطالب وسيطالب بالمزيد. الروابدة الأب خبير لدرجة أنه يعرف ما الذي يجري وسيجري… لذلك لجأ إلى الصمت ولم يصدر عنه اي تعليق علني حول إقالة او استقالة نجله لكن مقربين منه يشيرون اليوم إلى أن استقالة ولده تحرره عملياً من قيود خاصة بعدما غادر مبكراً رئاسة مجلس الأعيان بعد خلاف مشهود على صيغة قانون الانتخاب.
في التداعيات أثبتت الحادثة أن وسائط التواصل الاجتماعي «ورقة رابحة» بحضن الرأي العام والمعلقين الخبثاء وبأن القصر الملكي على الإيقاع ويُصغي ويتجاوب. كما أثبتت أنه «لا حصانة» في النهاية لمن يخطئ من كبار الموظفين وأن التضحية ممكنة في لعبة الشارع بالكبير قبل الصغير، هنا تحديداً تولد احتمالات التجاذب بين علية القوم الذين يهاجمهم الشارع كخاصرة رخوة في كل الأحوال.
الأهم أن حادثة سائق الحافلة سلطت الضوء على سلسلة الأخطاء الأمنية في جهاز الأمن العام بسبب قيادته وليس كوادره لأن المخالفة الظالمة بحق السائق ذيلها شرطي بسيط وخبير بعبارة يقول فيها بأنها صدرت بأمر مباشر من مدير الأمن العام الجنرال أحمد الفقيه. والفقيه وقبل الحادثة مع هيكلية جهاز الأمن العام كان تحت الضوء أصلاً قبل حادثة الروابدة.

إقالة مستشار ملكي من أجل «سائق حافلة»… ما الذي يحصل في الأردن؟
عودة «التجاذب» بين الكبار ووسائط التواصل الاجتماعي «سلاح فتاك»
بسام البدارين

تيلرسون من بيروت: «حزب الله» منظمة إرهابية ولا نفرّق بين جناحيه العسكري والسياسي

Posted: 15 Feb 2018 02:29 PM PST

بيروت- «القدس العربي» : أجرى وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون محادثاته في بيروت أمس وباشرها من قصر بعبدا مع رئيس الجمهورية العماد ميشال عون بحضور وزير الخارجية جبران باسيل والمدير العام للامن العام اللواء عباس ابراهيم ومستشارين عن الجانب اللبناني ومساعد وزير الخارجية ديفيد ساترفيلد والسفيرة الأمريكية في لبنان اليزابيت ريتشارد عن الجانب الأمريكي.
جرى ذلك قبل أن يعقد تيلرسون في بعبدا لقاء ثنائياً مع الوزير باسيل لينتقل بعدها للقاء رئيس مجلس النواب نبيه بري ثم رئيس الحكومة سعد الحريري الذي أولم على شرف الوزير الأمريكي.
وتناولت المحادثات الادعاءات الإسرائيلية بملكية البلوك النفطي الرقم 9 في المياه البحرية اللبنانية والاقتراح الأمريكي بتقاسم البلوك بنسبة 500 كلم 2 من اصل 860 للبنان وبإعطاء إسرائيل 360 كلم إلا أن المسؤولين اللبنانيين رفضوا هذا الاقتراح وتمسكوا بحقوق لبنان الكاملة.كما تناولت محادثات تيلرسون بناء إسرائيل الجدار الحدودي الذي يعترض عليه لبنان لعدم احترامه النقاط المتحفّظ عليها على الخط الأزرق اضافة إلى موضوع «حزب الله» وضرورة الالتزام بالعقوبات المالية الأمريكية عليه لتجفيف تمويله.

خطأ أم رسالة

واللافت في الشكل أن تيلرسون انتظر دقائق قليلة قبل دخول الرئيس عون إلى صالون الاستقبال، ونقلت عدسات الكاميرا التي كانت تنقل الوقائع مباشرة مشهد انتظار تيلرسون. ورأى بعضهم أن رئيس الجمهورية تعمّّد التأخر على ضيفه، وسأل آخرون هل هو خطأ بروتوكولي أم رسالة معينة تعبّر عن سلوك لبناني مستغرب. إلا أن مصادر قصر بعبدا نفت أن يكون رئيس الجمهورية تقصّد التأخر على ضيفه الأمريكي، وأوضحت أن اللقاء تمّ في موعده عند الساعة 10.35 دقيقة.
وأعلن مكتب الإعلام في ​رئاسة الجمهورية​ في بيان، أنّه «توضيحاً لما تناقلته بعض وسائل الإعلام ومواقع التواصل الإجتماعي، يؤكّد مكتب الإعلام في رئاسة الجمهورية أنّ الأصول البروتوكولية كافّة اعتمدت في استقبال وزير خارجية ​الولايات المتحدة الأمريكية​ ​ريكس تيلرسون​ قبل ظهر اليوم في ​قصر بعبدا​، ولم يحصل بالتالي أي خلل أو تقصير بروتوكولي في هذا المجال».وشدّد على أنّ «كلّ ما يتمّ تداوله لا أساس له من الصحة، حتّى أنّ الوزير الضيف حرص على التدوين في سجل التشريفات شكره على الإستقبال الحار الّذي لقيه في قصر بعبدا».
وقد دوّن وزير الخارجية الأمريكي في السجل الذهبي في بعبدا ما يلي «اشكر الترحيب الحار والمحادثات الصريحة والمثمرة والمفتوحة. إن الولايات المتحدة تقف إلى جانب الشعب اللبناني من اجل لبنان حر وديمقراطي، ونعبّر عن أفضل تمنياتنا بالاستقرار والازدهار في المستقبل «.

منع إسرائيل

أما الرئيس عون فطلب من وزير الخارجية الأمريكي «ان تعمل الولايات المتحدة الأمريكية على منع إسرائيل من استمرار اعتداءاتها على السيادة اللبنانية البرية والبحرية والجوية، والالتزام بتنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي الرقم 1701 حفاظاً على الاستقرار الذي ينعم به الجنوب اللبناني منذ العام 2006».
واذ شدد على «تمسك لبنان بحدوده المعترف بها دولياً»، ورفضه «ادعاءات إسرائيل بملكية اجزاء من المنطقة الاقتصادية الخالصة في المياه اللبنانية»، أكد أنه لن يألو جهداً «للوصول إلى حلول لمسألة الحدود البرية والبحرية»، ودعا الولايات المتحدة والامم المتحدة والمجتمع الدولي إلى «لعب دور فاعل في هذا المجال».
وأكد «التزام لبنان الهدوء على الحدود الجنوبية»، وشدد على ان «لبنان لا يريد الحرب مع احد، في حين ان إسرائيل تواصل اعتداءاتها، وذاكرة الجنوبيين لا تزال حية حيال الحروب الإسرائيلية ضدهم».واذ شكر الرئيس عون الولايات المتحدة الأمريكية على «الدعم الذي تقدمه للجيش والقوى المسلحة اللبنانية»، اشار إلى ان «لبنان الذي استطاع تحرير ارضه من المجموعات الإرهابية، يواصل العمل على تفكيك الخلايا الإرهابية من خلال العمليات الأمنية الاستباقية»، ودعا إلى «تعاون جميع الدول لمكافحة الارهاب». كما اكد «التزام لبنان تجفيف الموارد المالية للمنظمات الارهابية والتزام الاجراءات المعتمدة، على الا يؤدي هذا الامر إلى الاضرار به وباقتصاده، لا سيما وان اضراراً لحقت بلبنان بعدما تخوّف المغتربون والمستثمرون من بعض هذه الإجراءات».

تداعيات النازحين

كما اكد رئيس الجمهورية لتيلرسون ان «لبنان الذي استضاف أكثر من مليون و850 الف نازح سوري على أراضيه منذ بدء الأحداث الدامية في سوريا، لم يعد باستطاعته تحمل المزيد من التداعيات التي يسبّبها هذا النزوح على أمنه واستقراره واقتصاده والأوضاع الاجتماعية والتربوية والصحية، لا سيما وان المساعدات الدولية غير كافية وهي تذهب أصلاً إلى النازحين مباشرة من دون اي تنسيق أو إشراف من الدولة اللبنانية».
ولفت إلى ان «قرار الولايات المتحدة خفض مساهمتها في منظمة الأونروا من 264 مليون دولار إلى 60 مليون دولار، تصرف فقط في غزة، ولا يستفيد منها اللاجئون الفلسطينيون في لبنان، سيضاف إلى الاعباء الملقاة على لبنان في رعاية شؤون هؤلاء اللاجئين الذين اصبحوا يشكلون مع النازحين السوريين نصف عدد سكان لبنان». ودعا الرئيس عون الولايات المتحدة إلى «المساعدة في تأمين عودة آمنة ومتدرجة للسوريين إلى بلادهم، والعمل من اجل إقرار حل سلمي للازمة السورية يعيد الأمن والاستقرار اليها ويضع حداً لمعاناة النازحين السوريين في الدول التي حلّوا فيها».كما شدد على ان «لبنان يلتزم سياسة النأي بالنفس التزاماً تاماً ولا يتدخل في الشؤون الداخلية للدول، لكنه غير مسؤول عما يحدث من تدخلات من خارجه لعدم القدرة على التأثير في ذلك».

تيلرسون – الحريري

وبعد محادثات في السراي الحكومي، قال الحريري في مؤتمر صحافي مشترك « أبلغت تيلرسون أننا ملتزمون بالنأي بالنفس ونريد أفضل العلاقات مع الدول العربية»، وأكد « ان القطاع المصرفي متين ويمثل ركناً اساسياً لاقتصادنا ومتمسك بالقوانين الدولية». واضاف «نريد وقف إطلاق نار دائم مع إسرائيل، وطلبت من تيلرسون العمل لإبقاء الحدود الجنوبية هادئة».وتابع: «أكدت لتيلرسون حق لبنان في استكشاف مواردنا الطبيعية في مياهنا الاقليمية»، مشيراً إلى ان «إسرائيل تنتهك أجواءنا وتزيد بالخطاب التصعيدي».
وقال «نحن مع التهدئة، والمنطقة في حاجة ماسة إلى هذا النوع من السياسة. وبالنسبة إلينا الحوار وحل المشاكل بين الأطراف اللبنانية هو الوسيلة الأفضل لحل المشاكل».
واعلن تيلرسون «ان الزيارة هي فرصة للتأكيد على الروابط الوثيقة بين البلدين ولبحث ما يمكن فعله للتصدي للتحديات التي تواجه المنطقة».واكد «اننا ملتزمون بمساعدة لبنان والشعب اللبناني للازدهار من خلال الثروات الطبيعية وبالاتفاق مع الجيران». واشار إلى ان «رسالة الولايات المتحدة هي أننا نقف بشدة إلى جانب لبنان ومؤسساته الشرعية»، وقال: «ندعم القوات الدولية العاملة في لبنان ونعمل مع الجيش في مواجهة «داعش» و»القاعدة».

شراكة عسكرية

وركّز على «أنّنا ممتنّون للشراكة العسكرية مع لبنان وقواه العسكرية الّتي وقفت بوجه تنظيم «داعش» الإرهابي، ونحن ملتزمون بدفع الأهداف المشتركة مع لبنان إلى الأمام»، مبيّناً أنّ «أكثر من مليون لاجئ سوري في لبنان وقد وفّرنا 1.6 مليار دولار لمساعدتهم»، مشدّداً على أنّ «من المستحيل أن نتحدّث عن الأمن والاستقرار في لبنان دون معالجة مسألة «حزب الله» الّذي نعتبره منظمة إرهابية منذ عقدين من الزمن ولا نفرق بين أجنحته. لا يوجد فرق بين الجناح العسكري والسياسي لـ»«حزب الله»، مؤكّداً أنّ «​الجيش اللبناني​ هو المدافع الوحيد عن لبنان وعلى الشعب اللبناني أن يشعر بالقلق تجاه تصرّفات «حزب الله»، مؤكداً ان «على «حزب الله» وقف أنشطته في الخارج».
وقال: «من المهم أن يصل لبنان وإسرائيل إلى اتفاقية في مسألة الحدود البحرية ولم نطلب من أي من الطرفين التخلي عن أي شيء لكن طلبنا إيجاد حلول». واكد ان «على المسؤولين في لبنان التمسك بسياسة النأي بالنفس عن الصراعات الإقليمية».وشدد تيلرسون على «معالجة أوجه الخلل في الاتفاق النووي»، وقال: «لن أجزم بأننا سننسحب منها».

موقف لافت

وكان الموقف الذي أطلقه تيلرسون في الأردن حول «حزب الله» قبل انتقاله إلى العاصمة اللبنانية حظي باهتمام لبناني ولاسيما أن رئيس الدبلوماسية الأمريكية قال «إن «حزب الله» يخضع لنفوذ إيران»، لكنه أضاف «علينا الاعتراف بالحقيقة القائلة إنهم (أي «حزب الله») جزء من العملية السياسية في لبنان».
هذا الموقف طرح علامات استفهام إن كانت الادارة الأمريكية بصدد تبديل سياستها من «حزب الله» الذي تصنّفه ادارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ارهابياً وتضعه في مرتبة «داعش»؟
إلا أن أوساطاً سياسية رأت أن موقف تيلرسون يعبّر عن الوضع المعقّد لدور «حزب الله» كجسر لتوسيع النفوذ الإيراني من جهة وكلاعب سياسي رئيسي على الساحة الداخلية في لبنان. وأنه يسعى لدى الحكومة اللبنانية التي أقرّت مبدأ النأي بالنفس إلى احتواء ادوار الحزب الخارجية والحد من خطر الحزب من خلال ترسانته الصاروخية المنتشرة في مناطق جنوبية وبقاعية.
ورأى رئيس اللقاء الديمقراطي النائب وليد جنبلاط أن «الظاهر من تصريحات تيلرسون في الأردن ان هناك ايجابيات، والمهم ان تصل الرسالة إلى البيت الأبيض وان لا يكون هناك شيء مخالف لتلك الإيجابيات». وكشف جنبلاط بعد لقائه رئيس الجمهورية «أن الرئيس عون أعطى ملاحظاته حول الثوابت وأنه لا يمكن التفريط بالحقوق».
اما «حزب الله» فأكد عبر «كتلة الوفاء للمقاومة» في بيانها الدوري «حق لبنان الكامل في التنقيب عن النفط، وأن أمر ترسيم الحدود البحرية شأن سيادي تتابعه الدولة اللبنانية».

تيلرسون من بيروت: «حزب الله» منظمة إرهابية ولا نفرّق بين جناحيه العسكري والسياسي
هل تعمّد عون التأخر في استقبال ضيفه الأمريكي أمام عدسات الكاميرا؟
سعد الياس

أبو الفتوح ينضم لدوري المظاليم في السجون… وحملة ضد اردوغان تتهمه بتكميم الأفواه

Posted: 15 Feb 2018 02:29 PM PST

القاهرة ـ «القدس العربي»: لا يمر نهار إلا والسلطة الحاكمة تنهي أعمالها باصطياد أحد الأسماء البارزة في صفوف قوى المعارضة، فمن هشام جنينة رئيس جهاز المحاسبات الأسبق، ومن قبله الفريق سامي عنان، وأخيراً عبد المنعم أبو الفتوح زعيم حزب «مصر القوية»، وهكذا الدائرة تدور على الجميع.
كل من كان في مشهد 30 يونيو/حزيران غداة العصف بحكم جماعة الإخوان المسلمين بات مطلوباً بتهمة الشك في انتمائه، أو التحريض ضد الدولة أو السخرية من أجهزة الدولة السيادية. كل واحد و«مقاسه» فقائمة الاتهامات تتناسل والسلطة لديها من التهم ما يتناسب مع كل معارض، بحسب تصنيفه السياسي.
وأمس الخميس 15 فبراير/شباط اهتمت الصحف المصرية باعتقال أبو الفتوح وتوابع القبض على هشام جنينه.. قبل ساعتين من اعتقاله اتصل الدكتور عبدالمنعم أبوالفتوح بجمال سلطان رئيس تحرير «المصريون» يشتكي مرّ الشكوى من أداء قيادة الإخوان، الذي أضر بالبلد والجميع، لاحظ سلطان أنه يتكلم من هاتفه المحلي فقال له: حمدا لله على السلامة. ثم ردد جمال الآن بلغني خبر اعتقاله، بعض ما يجري في البلد لا يكاد يصدق. وعلى الرغم من حالة الخوف التي تخيم على الشارع السياسي، إلا أن حالة من التفاؤل باتت تسيطر على عدد من المعارضين لسلطة السيسي، أبرزهم أنور الهواري وممدوح حمزة وحمدين صباحي ويحيى عبد الهادي وآخرين. مبعث تلك الروح المتفائلة أن الفجر في الغالب إنما يولد بعد مزيد من العتمة وإلى التفاصيل:

الاعتذار واجب

من معارك الأمس تلك التي شنها أحمد أيوب في «اليوم السابع» ضد الفريق سامي عنان والمستشار جنينة: «لا يكفي نجل الفريق سامى عنان أن يتبرأ من جريمة هشام جنينة، ولا حتى أن يصفه بأنه ينفذ أجندة إخوانية، نجل عنان لم يقل جديدا ولم يضف لمعلوماتنا عن جنينة شيئا، كلنا نعرف جنينة وانتماءاته، إخواني القلب والقالب، ولم نكن ننتظر من الفريق عنان أو أسرته أن يكشفوه لنا لغسل أيديهم من أكاذيبه، لكن ما كنا ننتظره من عنان نفسه أن يعتذر لكل المصريين عن جريمته هو في حقهم، عندما اختار جنينة وحازم حسني ليكونا معاونين له لو أصبح رئيسا. كنا ننتظر بدلا من بيان التبرؤ أن يكون هناك بيان اعتذار عن ارتماء الفريق في حضن الإخوان، واختيار واحد من أبناء الجماعة الإرهابية فكريا ليكون مساعده، كنا ننتظر على الأقل أن يقول لنا نجل عنان في بيان أو حتى تصريح واضح، إن والده يناشد المصريين أن يغفروا له وضع يده في يد الجماعة الإرهابية، وإن يسامحوه على أنه قبل أن يكون أداة يعودوا من خلالها إلى المشهد الذي أخرجهم منه الشعب، وأنه قبل أن يكون رجاله ومساعدوه والمتحكمون في الأمر من حوله هم رجال الجماعة الإرهابية والكارهين لثورة الشعب في 30 يونيو/حزيران».

الحرية لأبو الفتوح

«كشف أحمد عبدالجواد أحد اعضاء المكتب السياسي لحزب «مصر القوية»، وأحد الذين قد اعتقلوا برفقة الدكتور عبدالمنعم أبو الفتوح رئيس الحزب، عن تفاصيل الاجتماع الذي جمعهم داخل منزل أبو الفتوح قبل دقائق من اقتحام الأمن للمنزل واعتقالهم جميعًا. وقال عبد الجواد وفقاً للشعب : اللهم لك الحمد حمدا كثيرا طيبا مباركا على نعمة الحرية.. وامتناني وتقديري وشكري لكم جميعا واعتذر على إزعاجكم.. واعتذاري لأستاذي الدكتور عبد المنعم أنني لم أتمكن من صحبته ومؤازرته في محنته». وأضاف: قبلها بدقائق كنا نناقشه أنه لا جدوى من ممارسة أي عمل سياسي في الوقت الراهن، وأنه ينبغي أن يشغلنا الحفاظ على ما تبقى من زملائنا، ولكن قدر الله كُتب ووقع. مضيفًا: أحسب أنك يا دكتور تعلم تماما ثمن كلماتك وحديثك بالأمس القريب وما سيذاع في الغد، وأسأل الله أن يكتب لك أجر ذلك مضاعفا. واستدرك: «آخر ما كنت أتخيله وأتوقعه أن أكتب في عام 2018 «الحرية لأبو الفتوح.. الحرية للقصاص».

نهاية مناضل

الحرب على زعيم حزب مصر القوية انطلقت إثر القبض عليه، ومن جانبها قالت «اليوم السابع» : «ظل عبد المنعم أبو الفتوح، طوال الفترة الماضية، على تواصل وعلاقة مستمرة بينه وبين عناصر جماعة الإخوان في الخارج، وذلك بعد وصلة تحريض وبث للسموم والشائعات ضد الدولة المصرية ونظامها، في محاولة لتشويه صورة مصر في الخارج، بالتعاون مع التنظيم الإرهابي، التي كان آخرها ظهوره عبر قناة «الجزيرة» الإخوانية من لندن تارة، وتسجيل حوارات أخرى عبر قناة «العربي» الإخوانية، وقناة «بي بي سي»، وقد اشتمل مضمون هذه الحوارات على استمرار الحملة ضد الدولة المصرية ومؤسساتها، في الوقت الذي تواجه فيه الدولة حربا وعمليات كبرى في سيناء ومحافظات أخرى ضد الإرهاب، التي حققت نجاحات كبرى على الأرض. وقال النائب مصطفى بكرى في تصريح خاص لـ«اليوم السابع» إن أبو الفتوح سيواجه بالعديد من الاتهامات التي من شأنها تقديمه للمحاكمة العاجلة بتهمة دعم الإرهاب وتهديد الأمن والاستقرار في البلاد. وتابع، أعتقد أن الأجهزة صبرت كثيرا على أبو الفتوح، خاصة أن هناك العديد من الدلائل منذ فترة من الوقت تثبت ارتكابه جرائم من شأنها الإضرار باستقرار الدولة».

لم يخطئ

نعود إلى المستشار هشام جنينة، الذي تهتم بحاله مي عزام في «المصري اليوم»: «بعد أن أصبح في أعين البعض صاحب سوابق ومثيرا للشغب، خاصة بعد حواره مع أحد المواقع الإخبارية، الذي جاء فيه أن الفريق عنان لديه وثائق هربها للخارج وتعتبر شهادة موثقة على حقيقة ما حدث منذ ثورة يناير/كانون الثاني وحتى ثورة 30 يونيو/حزيران، وتكشف حقيقة الطرف الثالث، ولقد تعاملت مع ما قاله باعتباره تسريبات، رد المتحدث العسكري على هذه المزاعم ببيان باسم الجيش، وصفها بأنها تستهدف إثارة الشكوك حول الدولة ومؤسساتها، وأكد أن القوات المسلحة ستستخدم جميع الحقوق التي كفلها لها الدستور، وأنها ستحيل الأمر إلى جهات التحقيق المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية قبل عنان وجنينة، بعدها أعلن محامي سامي عنان أن موكله ينفي هذا الكلام وأنه سيقاضى جنينة، وعليه تم القبض على الأخير وقررت النيابة العسكرية حبسه 15 يوما على ذمة التحقيقات. هشام جنينة أصبح وحيدا في قفص الاتهام، ولقد عدت لقراءة ما جاء على لسانه أكثر من مرة، فلم أجد ما يدين الجيش بصفة عامة، أو يحدث وقيعة بينه وبين الشعب، ولكن ربما يدين أشخاصا بعينهم منتسبين للمؤسسة العسكرية، الخطأ الأساسي في تصريحات جنينة، من وجهة نظري، أنه نسب أقوالا للفريق عنان نفاها الأخير. الدول المستقرة مثل مصر عليها ألا تخشى من تصريح ولا تتستر على وثائق تفضح فاسدين، العالم كله ينظر إلينا ويتابع رد فعل النظام، الذي عليه أن يثبت أنه حازم لكنه حكيم ولا يدفع بالأمور إلى حافة الهاوية».

دولة أم مافيا؟

«هل تتصرف الدولة المصرية كدولة؟ أم القائمون على مؤسساتها يتحركون برد فعلهم لما يجرى كأشخاص، ويجرجرون الدولة وراءهم في رد الفعل هذا؟ الأمثلة كثيرة على حد رأي كريمة كمال في «المصري اليوم» ولدينا في يوم واحد مثالان.. القبض على المستشار هشام جنينة، بعد إدلائه بتصريحات استفزت البعض داخل الدولة، وتصريحات لرئيس مجلس النواب المصري، هاجم فيها وسائل الإعلام التي تنتقد عمل البرلمان قائلا: «خسارة أن يحملوا الجنسية المصرية»، موضحا أن بعض الدول تم هدمها بسبب أصحاب الياقات البيضاء، الذين يقيمون في الفنادق، من خلال أموال تضخ إليهم مكّنتهم من الوصول إلى الإعلام والهجوم على الدول، وأن أمثال هؤلاء في دولة شقيقة أسقطوا دولتهم بهدم مؤسساتها، وأسقطوا جيشهم وشرطتهم، بل إن رئيس المجلس صرح بأن كثرة طلب الكلمة من النواب لعرض تعديلات على مشروعات القوانين، محاولة لتنفيذ مؤامرة داخل البرلمان تتم حياكتها داخل مكاتب النواب. مرة أخرى: هل تتصرف الدولة هنا كدولة، أم أن استفزاز بعض المسؤولين في الدولة من التصريحات، التي أدلى بها رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات السابق دفعها لرد الفعل هذا؟ تبدأ المشكلة من الدمج بين الدولة والأشخاص القائمين على المؤسسات، فيصبح انتقاد هؤلاء انتقادًا للدولة ومحاولة لهدمها، ولأن هؤلاء يعتبرون أنفسهم الدولة، فهم يمنحون الوطنية لمن يريدون، وينزعونها عمن يريدون. هم هنا يتصورون أنهم يملكون صك الوطنية وصك الجنسية، وهنا يرى رئيس مجلس النواب أن من ينتقد لا يستحق الجنسية المصرية بصفته من يمنحها أو يمنعها.. كل ذلك يبدأ في الواقع من خطاب فاشي يتصدر البرامج الليلية».

وهم الاكتفاء

«بشرت وسائل إعلام مصرية بقرب تحقيق الاكتفاء الذاتي من الغاز الطبيعي، بعد بدء الإنتاج المبكر من حقل ظُهر الكبير خلال الشهر الماضي، مستندا إلى تصريح وزير البترول بوقف استيراد شحنات الغاز الطبيعي المسال في يونيو/حزيران من العام الحالي، مع ارتفاع إنتاج حقل ظُهر إلى مليار قدم مكعب يوميا. إلا أن هذا الادعاء فيه مغالطة كبيرة، يوضحها ممدوح الولي في «الشعب»، إذ يقارن الوزير بين الإنتاج المحلي والاستهلاك الذي سيتجه إلى التقارب في نهاية العام الحالي، ويعتبر أن زيادة الإنتاج عن الاستهلاك بعد ذلك، يعني تحقيق فائض، لكنه تناسى عاملا مهما وهو أن الإنتاج المحلي الذي تقوم به شركات أجنبية، لا تملك مصر منه سوى حوالي 45 ٪ تمثل حصتها من الإنتاج، والباقي ملك الشركات الأجنبية. ومن هنا تقوم مصر منذ سنوات بشراء حصة الشركات الأجنبية، نظرا لعدم كفاية حصتها للاستهلاك المحلي، وعندما زاد الاستهلاك في عام 2015 عن الإنتاج المحلي شاملا نصيب كل من الشركات الأجنبية ومصر، فقد لجأت إلى استيراد الغاز، من خلال شراء شحنات غاز مسال من الأسواق الدولية، إلى جانب كمية أخرى تستوردها من الأردن. ومع بدء إنتاج مصر خلال العام الماضي من بعض الحقول الجديدة فقد زاد الإنتاج المحلي، إذ تشتري نصيب الأجانب منه، الذي يتوقع أن يعادل حجم الاستهلاك المحلي في نهاية العام الحالي، ومن هنا فكل ما سيحدث وقتذاك هو استبدال مصر الشراء لباقي احتياجاتها من الغاز، بدلا من الشراء من الخارج بالشراء من الداخل، توفير 45٪ من نفقات الاستيراد، وهكذا تستمر مصر في شراء أكثر من نصف استهلاكها من الغاز الطبيعي من الشركات الأجنبية العاملة في مصر، ومن المغالطة أن يقول وزير البترول إن مصر ستوفر 250 مليون دولار شهريا قيمة الاستيراد الشهري من الغاز».

لا مفر من المصالحة

دعا عمرو الشوبكي في «المصري اليوم» الرئيس عبد الفتاح السيسي، إلى: «بدء إجراء عمل لقاءات مع كل أطياف المعارضة في مصر والاستماع إليهم، مشيرا إلى أن هذا السلوك من شأنه تقريب المسافات الخلافية في الرأي، ويخفف حدة الاحتقان الحادث الآن على الساحة السياسية في بادرة طيبة منه، وبداية لأسلوب جديد حتمي يستهل به فترة رئاسته الثانية، وهي محسومة لا جدال فيها، ولذا نكون قد قطعنا خط الرجعة على المتآمرين والمزايدين على مصرنا الغالية. وأضاف الشوبكي أنه تلقى رسالة من أحد متابعيه، الذي علق خلالها على مقال له نشر من قبل تحت عنوان «خطاب الرئيس» وقال المرسل: «الحقيقة من يتحمل مسؤولية سوء إدارة ملف الانتخابات الرئاسية، وأن الساحة السياسية أصبحت في وضع سيئ لا تحسد عليه، هو سلوكيات الشعب ثم الحكومة، وكما قيل «نعيب زماننا والعيب فينا» فقط تكفي لحظة تأمل ومراجعة صادقة مع النفس لكل مواطن لنتأكد من ذلك. جوهر هذه النقطة وعمادها هو، النخبة المصرية وما وصلت إليه الآن من حال. وتابع الشوبكي ناشرًا رسالة أحد متابعيه: «منظومة الديمقراطية ما زالت في مفهومنا حتى هذه اللحظة هي الخروج للشوارع في مظاهرات واعتصامات وتخريب وفوضى وتسيب في كل مكان، ونسى أو تناسى الجميع أن الديمقراطية هي نظام اجتماعي وثقافة سياسية وأخلاقية يسير عليها الشعب وليست كما نمارسها».

مثقف برخصة

من أشرس معارك الأسبوع الحالي تلك التي شنها محمد سيف الدولة في «الشعب» ضد الإعلامي إبراهيم عيسى: «في برنامجه الجديد «حوش عيسى» على قناة وثيقة الصلة بالأجهزة الأمنية يتهم عمليات المقاومة الفلسطينية عامة بالعنف والإرهاب ويشبهها بـ«داعش»، ويصف عملية ميونيخ 1972 على وجه الخصوص بالعملية الإرهابية، ويصف من نفذوها بالإرهابيين (1)، وحين يحتفي الصهاينة به وبما قاله، ويستدلوا به على صحة اتهاماتهم للمقاومة الفلسطينية بأنها إرهاب (2)، فإننا نكون للأسف الشديد بصدد عملية «انتحار وطني» في وضح النهار. لم أشارك من قبل في تحليل ظاهرة عيسى، بكل توافقاته أو مشاغباته مع السلطة، وبكل انتقاداته لها أو تغزله بها، التي كانت تنتهي دائما بالعودة إلى أحضانها واللعب على ارضها وفقا لقواعدها، في وقت فرضت فيه الحظر والحصار الشديدين على آلاف من الكتاب والصحافيين والإعلاميين والسياسيين الذين رفضوا التفاوض معها أو التنازل لها. كما أن ظاهرة «المثقف برخصة» معتمدة من الأنظمة والسلطات توهبها أو تسحبها أو تجددها متى شاءت، هي ظاهرة منتشرة وكثيفة، لا وقت عندنا لمتابعتها والتعليق عليها، وإن كان إبراهيم عيسى، وإحقاقا للحق، يتميز عن الكثير منهم بقدر أكبر من الثقافة والشطارة. ولكن حين تمتد «شطارته» إلى تزييف وتشويه تاريخ وعمليات وحركات المقاومة للعدو الصهيوني، فإن هذا يستوجب وقفة نذكره فيها بالثوابت والحقوق الوطنية، وبالحدود الفاصلة بين معسكري الأصدقاء والأعداء: إن المشروع الصهيوني هو أكبر مشروع إرهابي شاهده العالم في العصر الحديث، يمثل العنف والإرهاب ركنا أصيلا في عقيدته، وليس مجرد وسيلة. وهو ما يعلمه أي طفل فلسطيني وعربي يعيش بيننا، بدءا بمذابحه التي لم تنقطع في فلسطين منذ عام 1948 وحتى يومنا هذا، ومرورا باعتداءاته ومذابحه في مصر نفسها».

شرطة الإعلام

من معارك أمس الخميس اللافتة تلك التي أثارها أحمد خير الدين في «التحرير»: «ما من شيء نجحت فيه السلطة الحالية بقدر توفيقها في اختيار الأستاذين مكرم محمد أحمد وكرم جبر، على رأس المجلس الأعلى للإعلام والهيئة الوطنية للصحافة. فالرغبة العلنية والمتكررة في العودة إلى إعلام الستينيات والسيطرة التامة على ما تبقى من المهنة تحت دعاوى الاصطفاف والأولويات، ومساندة الدولة مهمتان مناسبتان بشكل مثير للإعجاب للرجلين. رغم أدبه الجم لم يستطع الصحافي محمد العزبي أن يمنع نفسه من التعليق على أدائهما، معتبرا في حوار مع صحيفة «الدستور» ألا فارق بينهما سوى حرف الميم، وأن عليهما مراجعة ما يفعلانه في منصبيهما الجديدين، ومطالبا الأول باحترام تاريخه والثاني بالتعفف. كان اسم الأستاذ مكرم محمد أحمد مجاورا لاسم إلهام شرشر، على إعلانات صحيفتها الملاكي «الزمان» مستشارا صحافيا لها قبل أن تأتيه المهمة التي يبذل فيها كل طاقته الآن للانتقام مما تبقى من الصحافة، لا يبدو أن الرجل نسي مشهد الصحافيين الذين كان نقيبهم حين قامت الثورة، ورغب الناس في مشهد جديد فجعلوه أول من يغادر منصبه ليلحق بمبارك. منذ أن تولى الأمر يعمل بحماس وطاقة شاب في مقتبل عمره، حين يرى الرئيس يبدي ملاحظات كثيرة على مشاهد من مسلسلات تلفزيونية، ويستاء من موضوعاتها، يشكل الرجل فورا لجنة للدراما تحدد للعاملين في المجال الموضوعات ذات الأولوية لتقديمها في حلقاتهم، تفكير يليق به أن يعيد إلينا برنامج «مرفوض وقابل للتعديل» من تسعينيات القرن الماضي ليشرح للمشاهدين في كل حلقة مساوئ سلوك سلبي ينبغي عليهم هجره. الخطوة الأخيرة أخرجت الكثيرين من صمتهم ليعلنوا رفضهم الوصاية الجديدة، ويطالبوا رئيس تلك اللجنة باحترام تاريخه».

خائف على مصر

الكلام عن السفير إبراهيم يسري الذي التقاه محمد عبد القدوس في «المصريون» مهم للغاية: «ضيفي في هذه الحلقة من أبرز الشخصيات الوطنية في بلادي، وله دور مشهود في التصدي لنظام مبارك البائد والأوضاع القائمة الحالية.. إنه السفير إبراهيم يسري ومواقفه معروفة في التصدي لتصدير الغاز المصري للعدو الصهيوني أمام القضاء! سألته عما يشغل باله هذه الأيام رد قائلاً: «أنا خايف على مصر»، وتلك الجملة القصيرة لها شرح واسع، فهي تعبّر عن مشاكل حقيقية.. انتخابات الرئاسة بالغة السوء فلا يوجد في الحقيقة إلا مرشح واحد، وهذا أمر لا يليق ببلادنا، ويشكل مشكلة حقيقية، وانتهاكات حقوق الإنسان الواسعة، والأوضاع البالغة السوء في السجون تشكل جميعها بلوى ثانية، وارتفاع الأسعار وسحق الطبقة المتوسطة اقتصاديًا، ووجود خلل أساسي في العدالة الاجتماعية مصيبة ثالثة! والديون المتراكمة على بلادنا والأوضاع الاقتصادية الصعبة بلوى رابعة، وسد النهضة الإثيوبي خطر جسيم يهددنا مشكلة، واستيلاء العدو الصهيوني على حقلين من الغاز المصري مصيبة خامسة، علمًا بأن أحدهم يقع على بعد 90 ميلاً فقط من مدينة دمياط، والإرهاب بالطبع مشكلة خطيرة جدًا والحكومة فاشلة في هذا الموضوع، لأنها تعتمد على الحل الأمني وحده وهذه مصيبة سادسة، وأخيرًا فإن العجز في مواجهة القضية الفلسطينية وضياع القدس أراه بمثابة كارثة، وهكذا يتضح لك من هذا الاستعراض السريع لأوضاع بلادنا أننا مهددون بسبعة بلاوي».

أيقونة الثورة

«محاكمة أيقونة المقاومة عهد التميمي التي جبلها ملح الأرض على التحدي وعرفت المقاومة مبكراً ما زالت متداولة، كما تؤكد جيهان شكري في «الوطن»، بحجة أن خطورة الجرائم التي اتهمت بها لا تسمح باللجوء إلى أي بديل إلا احتجازها! يترقب العالم ثبات خطواتها، فهل تكتب لها الحرية؟ وهل تستطيع منظمات حقوق الإنسان أن تفعل شيئاً أمام تعنت وصلف احتلال يزوّر الوقائع ويشوه الصورة؟ فخلافاً للقانون قام رئيس النيابة العسكرية السابق موريس هيرش بتوزيع منشورات أثناء المحاكمة باللغة الإنكليزية للدبلوماسيين ومنظمات حقوقية تؤيد إبقاء عهد في الأسر في ضوء الاهتمام الكبير الذي أحدثته قضيتها، الإعلام الغربي يتناول القضية من منطلق تأويل الصورة، وعكس النقاش الذي هز المجتمعين الفلسطيني والإسرائيلي بشأن عهد التميمي كثيراً من المغالطات وتزييف الوعي، فاعتبرت الكثير من الأصوات اليمينية الإسرائيلية أن قوات الأمن بدت ضعيفة بعدم الرد على صفعات عهد، بينما برّر جيش الاحتلال بأن جنوده تعاملوا بمهنية وتحلوا بضبط النفس في التعامل معها، لكن جسارة الفتاة الشابة هزت عرش الغرور وفضحت زيف الادعاءات الصهيونية حول أخلاقيات جنود الاحتلال، فيما يراها الفلسطينيون أيقونة المقاومة».

من القاهرة لصنعاء

نتوجه نحو اليمن التعيس حيث يؤكد أحمد يوسف أحمد في «الأهرام»: «أن الثورة اليمنية سرقت كما سُرقت من قبلها شقيقتها المصرية، وإن قيض الله لمصر أغلبية شعبية متماسكة وجيشاً وطنياً قوياً يحمى ثورتها، بينما أفلت «الحوثيون» حتى الآن بجريمتهم بعد أن سهّل لهم صالح الاستيلاء على مؤسسات الحكم، بما فيها جُل المؤسسة العسكرية، ولم تفلح كل محاولات الشرعية وأنصارها حتى الآن في استرداد الثورة، إما بسبب الانقسامات أو الممارسات الخاطئة داخل قوى الشرعية، أو الحاجة إلى تغيير في التكتيكات والاستراتيجيات المتبعة سياسياً وعسكرياً واقتصادياً، لتصفية الانقلاب أو الدعم الخارجي الإيراني تحديداً، الذي يحصل عليه الانقلابيون. ناهيك عن استغلال أخطاء قوى الشرعية، ويبقى الشعب اليمني هو الضحية الأولى لكل ما جرى ويجري، فقد صُفيت ثمار جهوده التنموية على مدار عقود، ويعاني أبناؤه عامة وأطفاله خاصة من حياة غير آمنة، لا تتوافر فيها أبسط مقومات الحياة الإنسانية الكريمة وشُتتَت نخبته وعوائله بين عديد من البلدان العربية وغير العربية، بدون أن تهتز شعرة في رأس أي أمير من أمراء الحرب، ولذلك لم أعد أملك لهذا البلد الحبيب الذي عشت فيه بعضاً من أجمل سني عمري سوى الدموع والدعوات، كلما رأيت طفلاً يمنياً صغيراً يلفظ أنفاسه جوعاً أو مرضاً، أو رأيت وجهاً لطفل آخر تبدو ملامحه لرجل في التسعين من عمره».

أوكازيون إسرائيلي

الصراع العربي الإسرائيلي حاضر بقوة في مخيلة محمد عصمت في «الوفد»: «لو قدر لتصورات بعض فصائل اليمين الإسرائيلي لحل صراع الشرق الأوسط أن تدخل حيز التنفيذ، فسوف يحصل الفلسطينيون لا على دولة واحدة ولا على دولتين، ولكن على دولتين ونصف الدولة، الأولى في غزة والثانية في شرق الأردن، أما نصف الدولة فسوف يقوم على 40٪ من أراضي الضفة الغربية! هذا «الأوكازيون» الإسرائيلي ناقشته ندوة أكاديمية عقدت الأسبوع الماضي في جامعة تل أبيب، للبحث عن مسار جديد لمفاوضات السلام مع الفلسطينيين، بعد أن أطاح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بما يسمى «حل الدولتين» باعترافه بالقدس عاصمة لإسرائيل، لكن هذا السيناريو رغم عبثيته يعبر عن أزمة طاحنة داخل المجتمع الإسرائيلي ودوائر صنع القرار فيه، التي يمكن فهمها من خلال هذين الجانبين. رغبات محمومة لدى معسكر المتطرفين اليهود في تحويل إسرائيل إلى دولة قومية لليهود فقط، وطرد كل الفلسطينيين منها، تقابلها صعوبات سياسية وجغرافية، في الوقت نفسه الذي طرح فيه البعض ـ منه قوى يسارية إسرائيلية ـ إقامة دولة ثنائية القومية تعطى لليهود والعرب حقوقًا متساوية بشكل يؤكد على «قيم الديمقراطية» في إسرائيل، ولكنه حل على المدى البعيد قد يأتي برئيس فلسطيني لإسرائيل مع زيادة عدد السكان الفلسطينيين عن اليهود، وهو ما لا تقبل به غالبية اليهود الذين تسيطر عليهم العقلية والتوجهات الصهيونية العنصرية».

مصر لأهلها وفلسطين كذلك

نتحول نحو «الوفد»، حيث يهتم مجدي سرحان بالأوضاع في فلسطين وما يثار من أنباء حول صفقة القرن: «بكل الإيجاز والإنجاز.. يبلور هذا العنوان الموقف المصري والفلسطيني الحاسم من حالة الجدل الخبيث والمزايدات الرخيصة التي تمارسها بعض الأبواق الإعلامية المأجورة.. بمحاولتها الربط بين العملية العسكرية الشاملة «سيناء 2018» وبين أوهام «صفقة القرن» التي يعتبرون جزءًا منها هو «توطين فلسطينيي غزة على شريط من الأراضي المصرية يتم اقتطاعه من سيناء، في إطار تسوية نهائية للقضية الفلسطينية».. «فلسطين للفلسطينيين ومصر للمصريين».. ضمن تصريحات أدلى بها (مساء أمس الأول)، الدكتور خليل الحية، عضو المكتب السياسي لحركة «حماس»، عقب اللقاء الذي عقده في القاهرة وفد الحركة برئاسة إسماعيل هنية، رئيس المكتب السياسي لـ«حماس»، مع القائم بأعمال رئيس المخابرات العامة المصرية، اللواء عباس كامل.. مؤكداً أن الجانبين اتفقا على «رفض كل الحلول التي تنتقص من حقوق الشعب الفلسطيني، ومشدداً على أن فلسطين للفلسطينيين ومصر للمصريين». وهذه إشارة صريحة وواضحة لرفض الفلسطينيين.. قبل المصريين لمسألة التوطين في سيناء.. باعتبار أنها مشروع إسرائيلي «خائب» يهدف إلى إجهاض المشروع الوطني الفلسطيني القائم على إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على الأراضي الفلسطينية، وعاصمتها «القدس» وعودة اللاجئين وليس إبعاد من بقوا داخل الوطن إلى أرض بديلة، سواء في سيناء أو الأردن. هذا الموقف يتسق تماماً مع الفهم الصحيح لطبيعة الصراع الذي يخوضه الفلسطينيون، وأنه «صراع وطني على الأرض داخل فلسطين.. وليس خارجها»، فالشعب الفلسطيني المناضل يخوض صراعًا تاريخيًا ضد عدو يحتل أرضه، وهذا الشعب لا وطن له إلا فوق أرضه التي يناضل من أجل تحريرها».

أردوغان مستبد

الحرب على الزعيم التركي لا تنتهي في الصحف الموالية للسلطة ومن المشاركين فيها عماد الدين أديب في «الوطن»: «لا بد أن يشعر أصدقاء رجب طيب أردوغان في المنطقة بحالة من الخجل الشديد، وهم يتشدّقون ليل نهار بمآثره العظيمة في التنمية والإصلاح والديمقراطية والتعاون الدولي. الزعيم الإصلاحي كمّم الأفواه في تركيا منذ محاولة الانقلاب، وأعفى أكثر من 30 ألف موظف عام في الشرطة والجيش والقضاء. الزعيم الديمقراطي أغلق صحفاً ومطبوعات ومحطات تلفزيون، وحوّل العديد من أصحابها إلى القضاء تحت تهم مختلفة حقيقية وكاذبة. الزعيم الديمقراطي طارد كل خصومه السياسيين في أماكن اللجوء من ألمانيا إلى أمريكا، وطالب الإنتربول الدولي بالقبض عليهم وتسليمهم. الزعيم الإنساني قتل وجرح وشرّد ودمّر آلافاً من الشعب الكردي في العراق وفي سوريا، وتسبب في خسارة أكثر من 150 جندياً وضابطاً وجرح 500 من رجال جيشه. الزعيم الإنساني العظيم دخل في خلافات عنصرية مع حلفائه في أوروبا، فقام بالصدام مع ألمانيا وبلجيكا وهولندا والولايات المتحدة. الآن يلتقى قريباً أردوغان مع زعماء روسيا وإيران من أجل إعادة ترسيم النفوذ والمصالح في سوريا والعراق، ومن أجل التعرف على حقيقة نواياه في أعمال القرصنة البحرية على نفط وغاز اليونان وقبرص ومصر.لاحظ أن روسيا وإيران هما الدولتان الأولى والثانية في إنتاج الغاز في العالم، وتزيد المسألة خطورة إذا علمت أن قطر هي رقم ثلاثة».

تركيا تتحرش بجيرانها

ومن بين من انتقدوا تركيا سمير فرج في «الأهرام»: «بعد التصعيد التركي الأخير، هذا الأسبوع، بتحرش آخر في المنطقة، إذ اعترضت قطع البحرية التركية، إحدى الحفارات العملاقة، التابعة لشركة إيني الإيطالية، المسؤولة عن أعمال الحفر والتنقيب والأعمال الاستكشافية في المياه القبرصية، طبقاً لاتفاقية ترسيم الحدود بينها وبين مصر. ولقد بررت تركيا ذلك السلوك، بأسباب واهية، مفادها أن قواتها البحرية تقوم، حالياً، بمناورات عسكرية في البحر المتوسط. ونظراً لما في ذلك من تأثير سلبي على سلامة معدات الحفر، التي تتكلف المليارات من الدولارات، فقد اضطرت شركة إيني الإيطالية إلى سحب معداتها من المنطقة، وتوقيف أعمال الحفر والتنقيب بالكامل. وأمام هذا العمل العدائي ضد جمهورية قبرص، وما يمثله من تهديد مباشر لأمنها القومي، فقد تقدمت بشكوى إلى مجلس الأمن، ضد تركيا. ولم يكتف الرئيس التركي، بتلك القرصنة البحرية، وإنما أعقبها بتصريح أطلقه أمام تكتل حزب العدالة والتنمية، في البرلمان التركي، مهدداً الشركات الأجنبية التي تقوم بعمليات التنقيب قبالة سواحل قبرص «بألا تكون أداة في أعمال تتجاوز حدودها وقوتها». وقد يعتبر البعض أن هذا الإجراء غير مؤثر على مصر، باعتبار أن ذلك التحرش موجه لدولة قبرص، وفي مياهها الإقليمية، ومهدد لاقتصادها. ولكن الحقيقة أن هذا الفعل العدائي، يستهدف مصر، حتى إن بدا بصورة غير مباشرة، حيث تهدف تركيا، من ورائه، لأن تصبح المنطقة، بكل أبعادها، منطقة ملتهبة، وقابلة للاشتعال، ما يبث الرعب لدى الشركات البترولية العاملة، في تلك المنطقة، التي تستثمر مليارات الدولارات في أعمال الكشف، واستخراج الغاز. وكما يقال دائماً إن «رأس المال جبان»، فقد يدفع، ذلك السلوك التركي، العديد من الشركات البترولية لسحب استثماراتها، ليس من جمهورية قبرص وحسب، وإنما من المنطقة بأسرها».

أبو الفتوح ينضم لدوري المظاليم في السجون… وحملة ضد اردوغان تتهمه بتكميم الأفواه

حسام عبد البصير

حقوقي قطري: لم نطالب أبداً بتدويل الحرمين

Posted: 15 Feb 2018 02:28 PM PST

الدوحة ـ «القدس العربي»: قال الدكتور علي بن صميخ المري، رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان في دولة قطر إن مسؤولين في دول الحصار أكدوا أنهم غير راضين على الإجراءات التي اتخذتها حكوماتهم، وبعضهم قال إن هذا قرار سياسي، وآخرون تمنوا استمرار اللجنة في كشف الانتهاكات لأنهم متضررين أيضا من إجراءات قرار الحصار، وبعضهم أبلغوه أن هواتفهم المحمولة مراقبة ولا يستطيعون فعل شيء.
وأكد أن اللجنة اتصلت بالمؤسات الإقليمية العربية والإقليمية مثل الجامعة العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي، وكان رد أحد المسؤولين في الأمانة العامة لمجلس التعاون الخليجي، بالقول: «نحن في إجازة مفتوحة!».
ولدى نزوله أمس ضيفا على برنامج «الحقيقة» على تلفزيون قطر، قال رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان إن «تصريحات بعض المسؤولين بدول الحصار بأن أزمة قطر بسيطة وصغيرة، هي تصريحات استفزازية وغير مقبولة، واستهانة بمشاعر المواطنين والضحايا، ونؤكد أننا في اللجنة نطالب دوما برفع الحصار، ولا نطالب بعلاقات دبلوماسية، وبإمكانهم قطع العلاقات الدبلوماسية دون المساس بالضحايا، وعقوبات ضد من يتعاطف مع قطر، وفي إمكانهم الاستمرار بقطع العلاقات دون المساس بحقوق الطلبة والملاك وباقي الفئات».
وعن الاتهامات الموجهة للجنة ودولة قطر بتدويل الحج قال: «إن اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان لم تطالب أبدا بتدويل الحرمين الشريفين. هناك فرق بين التدويل ورفع شكاوى لمنظمات دولية، لأن التدويل يعني المطالبة أن تكون الحرمين تحت إدارة جهة دولية، وهذا ما لم نطالب به أبداً، بل تحدثنا عن تسييس السعودية للمشاعر، وانتهاك الحق في ممارسة الشعائر الدينية. وفي اليوم الثاني للحصار، تلقينا شكاوى بطرد مواطنين قطريين من فنادق في مكة المكرمة، قلنا إن هذا غير مقبول».

حقوقي قطري: لم نطالب أبداً بتدويل الحرمين
قال في برنامج «الحقيقة» إن مسؤولين بدول الحصار تبرأوا من إجراءات حكوماتهم
إسماعيل طلاي

تيلرسون يصل أنقرة في مهمة «مُعقدة وشبه مستحيلة».. لا أفق لـ«إصلاح» العلاقات التركية الأمريكية ولا مصلحة في «انهيارها»

Posted: 15 Feb 2018 02:28 PM PST

إسطنبول ـ «القدس العربي»: لم يُقدم كبار المسؤولين الأمريكيين في تصريحاتهم المكثفة حول تركيا طوال الأيام الماضية أية مؤشرات على نية واشنطن التجاوب مع مطالب أنقرة المختلفة، في الوقت الذي يُجمع فيه السياسيون والمراقبون على أن لا مصلحة لواشنطن بـ«انهيار» العلاقات التركية الأمريكية بشكل تام.
هذه التركيبة المعقدة جعلت من مهمة وزير الخارجية الأمريكية ريكس تيلرسون الذي بدأ، أمس الخميس، زيارة منتظرة إلى تركيا، مهمة «شبه مستحيلة»، تتمثل في منع انهيار العلاقات بين أكبر قوتين في حلف شمال الأطلسي الناتو، وإرضاء أنقرة التي تبدو مُصرة أكثر من أي وقت مضى لحسم العلاقات إيجاباً أو سلباً، مع رفض «الحلول الوسط» أو باتت تطلق عليه «المماطلات والوعود الأمريكية الكاذبة». وتستمر زيارة وزير الخارجية الأمريكي إلى تركيا لمدة يومين، تشمل لقاءاً للوزير الأمريكي مع نظيره التركي مولود جاويش أوغلو، ولقاءاً مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الغاضب بدرجة غير مسبوقة من الموقف الأمريكي و«الوعود الكاذبة» التي تلقاها من الرئيسين دونالد وترامب وسلفه باراك أوباما، على حد تعبيره.
ومن أبرز ملفات الخلاف بين البلدين، الدعم الأمريكي للوحدات الكردية في سوريا، وتجاهل واشنطن مطالب أنقرة بتسليم فتح الله غولن المتهم بقيادة محاولة الانقلاب، وملف الحريات وحقوق الإنسان في تركيا، إلى جانب الخلافات حول العديد من الملفات في المنطقة.
وعلى الرغم من هذه اللائحة الطويلة من الخلافات، إلا أنه من المؤكد أن ملف دعم واشنطن للوحدات الكردية في شمالي سوريا سوف يتصدر المباحثات، لا سيما عقب أن شهد مزيداً من التعقيد والتصعيد مع إطلاق الجيش التركي عملية «غصن الزيتون» ضد الوحدات الكردية في مدينة عفرين السورية، وتهديده بمهاجمة مدينة منبج التي تتواجد فيها القوات الأمريكية.
وتقول تركيا إنها وصلت إلى «مرحلة التشبع» وأنه «لم تعد تنطلي عليها الخدع الأمريكية والوعود الكاذبة»، وكان وزير الخارجية مولود جاويش أوغلو واضحاً ومباشراً عندما قال قبل يومين: «العلاقات التركية الأمريكية وصلت مرحلة خطيرة إما أن يتم إصلاحها أو تنهار تماماً».
مطالب تركيا من واشنطن المتعلقة بالوحدات الكردية، لخّصها وزير الدفاع نور جانكلي، أمس الخميس، عقب لقاء جمعه بنظيره الأمريكي جيم ماتيس، الأربعاء، بالقول: «طلبنا وقف كافة أنواع الدعم لتنظيم (ب ي د) الإرهابي وتطهير قوات سوريا الديمقراطية من عناصر هذا التنظيم»، لافتاً إلى أنه قدم لنظيره الأمريكية وثائق قال إنها تثبت أن «ب ي د/ ي ب ك» هو جزء أساسي من منظمة (بي كا كا)، وأن تسليح واشنطن لهم «يشكل تهديداً للأمن القومي التركي».
والجديد في الخطاب التركي تمثل مؤخراً في التشديد على ما أطلق عليه «الخداع الأمريكي»، حيث قال المتحدث باسم الحكومة التركية بكر بوزداغ، أمس، إنّ «ب ي د تنظيم إرهابي تأسّس من قِبل بي كا كا، وهذه حقيقة شاءت أمريكا قبولها أم أبت»، مضيفاً في مقابلة تلفزيونية: «على المسؤولين الأمريكيين التخلي عن الاعتقاد بأن العالم أعمى».
وكرر مطالب تركيا من واشنطن بالقول: «وقف تزويد «ب ي د/ بي كا كا» بالسلاح، وسحب الأسلحة الموجودة في يد عناصره»، وبينما شدد على أن هذا التسليح «يعتبر من أكبر الأخطاء التي ترتكبها واشنطن بحق أنقرة»، لفت إلى أنه «إن أصغت الولايات المتحدة لآراء تركيا، فإنها ستتخلص من خطأ دعم الإرهابيين، لكن إن لم تصغ فإنها ستستمر في تغذية الإرهاب، وعلى الإدارة الأمريكية التخلي عن محاولات إقناعنا بأنّ «ب ي د/ ي ب ك» مختلف عن «بي كا كا».
ولم تبدِ الإدارة الأمريكية أي مؤشرات على نيتها تحقيق المطالب التركية، وتحاول التأكيد على التفريق بين قوات سوريا الديمقراطية وتنظيم( ب ي د) و (بي كا كا)، وتقول إنها ستجمع الأسلحة عقب انتهاء الحرب على تنظيم الدولة، وتعتبر العمليات العسكرية التركية ضد الوحدات الكردية «تشتيتاً للحرب على تنظيم الدولة».
وفي أحدث تصريح له قبيل وصوله أنقرة، الخميس، نفى تيلرسون من بيروت أن تكون بلاده قد منحت وحدات حماية الشعب الكردية في سوريا سلاحاً ثقيلاً حتى تسترده منهم، في خطوة تهدف لقطع الطريق على المطالب التركية بسحب الأسلحة الثقيلة التي تقول إن واشنطن قدمتها للوحدات الكردية، وقال: «لم نعط أبداً أسلحة ثقيلة إلى وحدات حماية الشعب الكردية، وبالتالي لا يوجد شيء لاستعادته».
كما لم تبدي الإدارة الأمريكية أية نية لتنفيذ وعودها السابقة بسحب الوحدات الكردية من مدينة منبج، كما أكدت أنها لن تسحب قواتها هناك رداً على المطالب التركية، وهو ما دفع أنقرة للتهديد بمهاجمة المدينة رغم وجود القوات الأمريكية فيها، وهو ما زاد من مخاوف حصول احتكاك عسكري بين الجانبين، رغم استبعاد تركيا أي مصلحة لها في الاشتباك مع القوات الأمريكية هناك.
وحول منبج، قال بوزداغ، الخميس: «على الجنود الأمريكيين عدم الانخراط داخل صفوف (ب ي د) في منبج، فعندما نكافح التنظيم لا نسأل عن هويات أحد، فالكفاح سيكون ضد تنظيم إرهابي، ولا أعتقد حدوث مواجهة بين تركيا والولايات المتحدة أثناء مكافحة التنظيمات الإرهابية».
ومجدداً، دعا وزير الدفاع الأمريكي تركيا للتركيز على مكافحة تنظيم الدولة، وذلك عقب «لقاء بارد» مع نظيره التركي على هامش اجتماعات «الناتو» في بروكسل، في حين أقرت مصادر أمريكية أن مباحثات الوزير الأمريكي في أنقرة ستكون «صعبة للغاية»، فيما استبقت أنقرة وصول تيلرسون بإطلاق اسم العملية العسكرية التركية في عفرين «غصن الزيتون» على شارع السفارة الأمريكية بتركيا.
ورغم التصريحات الأمريكية «غير اللينة اتجاه تركيا»، يشير مسؤولون أمريكيون إلى أن واشنطن مستعدة لتفهم احتياجات تركيا الأمنية وتقديم ضمانات لتقليل مخاوفها، وهو ما قابله المسؤولون الأتراك بالتأكيد على أن أنقرة «لن تخدع مجدداً بوعود وأوهام»، وأن «زمن الوعود قد انتهى وأنها تقيم الأفعال على أرض الواقع فقط».

تيلرسون يصل أنقرة في مهمة «مُعقدة وشبه مستحيلة».. لا أفق لـ«إصلاح» العلاقات التركية الأمريكية ولا مصلحة في «انهيارها»
لا مؤشرات على نية واشنطن الاستجابة للمطالب التركية بوقف دعم الوحدات الكردية في سوريا
إسماعيل جمال

الشاب عمر العبد يقابل بـ «ابتسامة» حكما عسكريا إسرائيليا بـ 4 مؤبدات… وليبرمان يستشيط غيظا: كل الأحكام لا تكفي

Posted: 15 Feb 2018 02:28 PM PST

رام الله ـ«القدس العربي»: قابل الشاب الفلسطيني عمر العبد (19عاما) منفذ عملية «حلميش»، الحكم العسكري الإسرائيلي عليه بالسجن أربعة مؤبدات ودفع تعويض مالي كبير بـ «ابتسامة» رسمها على وجهه، ما أغاظ كثيرا وزير الجيش أفيغدور ليبرمان، الذي نادى بإعدامه، فكتب معلقا على الأمر «كل الأحكام لا تكفي لمعاقبته، فهو ما زال يبتسم».
وقضت المحكمة العسكرية التي انعقدت في معتقل «عوفر»، أمس، إضافة إلى الحبس بأربعة مؤبدات بغرامة مالية قدرها 1.8 مليون شيكل (الدولار الأمريكي يساوي 3.5 شيكل» على الشاب العبد من بلدة كوبر غرب رام الله، منفذ عملية «حلميش» التي أدت قبل أشهر إلى مقتل ثلاثة مستوطنين وجرح رابع.
وشمل القرار أيضا توصية بعدم إطلاق سراحه في أي صفقة تبادل أسرى مستقبلية، في خطوة هدفها قطع للطريق على إمكانية الإفراج عنه حال جرت صفقة تبادل بين حماس وإسرائيل مستقبلا.
وحسب تقارير إسرائيلية فإن مداولات جرت بين القضاة الثلاثة، حول حكم الإعدام، وأن واحدا من بين القضاة الثلاثة أيد الأمر، في حين عارضه اثنان آخران، وأعلن القضاة أنهم ناقشوا قانون الحد الأقصى للعقوبة وهو «عقوبة الإعدام»، لكن لم يتم الاتفاق عليه.
ورغم سنوات السجن الممتدة طويلا، إلا أن الأسير العبد قابل الحكم بـ»ابتسامة»، ونقل الكثير صورا التقطت له عقب صور الحكم وهو مبتسم، دون أن تعلو وجهه أي علامات غضب.
جاء ذلك بعدما طالب عدة وزراء إسرائيليين بينهم ليبرمان، بإعدام الشاب العبد، بعد تنفيذ عمليته في مستوطنة «حلميش»، حيث يسمح القانون الإسرائيلي الحالي بفرض هذه العقوبة فقط في حال طلبت ذلك النيابة العامة العسكرية، وفي حال صادق على ذلك جميع القضاة في الهيئة القضائية العسكرية.
وكتب ليبرمان في وقت سابق على حسابه على موقع «تويتر» «أدعو القضاة إلى إظهار الشجاعة وفرض عقوبة الإعدام»، غير أن ابتسامة الشاب العبد أجبرته على التغربد مجددا بعد إصدار الحكم حيث كتب «كل الأحكام لا تكفي لمعاقبته، فهو ما زال يبتسم خلال محاكمته».
ونفذ الأسير العبد عملية طعن داخل مستوطنة «حلميش» شمال رام الله يوم 21 يونيو/ حزيران الماضي، قتل خلالها ثلاثة مستوطنين وأصاب آخرين، قبل أن يتم اعتقاله عقب إصابته برصاص الاحتلال، وعقب ذلك قامت قوات الاحتلال بهدم منزل عائلته الواقع شمال مدينة رام الله.
يشار إلى أن الكنيست الإسرائيلي أيد في القراءة الأولى الشهر الماضي، مشروع قانون جديد لإعدام الأسرى، جرى تقديمه من الحزب الذي يترأسه ليبرمان، عقب عملية «حلميش».
وينص القانون على أنه في حال إدانة منفذ عملية فلسطيني من سكان الضفة الغربية المحتلة بالقتل، فإنه يكون بإمكان وزير الجيش أن يأمر بأن من صلاحيات المحكمة العسكرية فرض عقوبة الإعدام، وألا يكون ذلك مشروطا بقرار بإجماع القضاة وإنما بأغلبية عادية فقط، من دون وجود إمكانية لتخفيف قرار الحكم.
وفي سياق متصل شرع الأسرى الإداريون في سجون الاحتلال أمس، بتنفيذ قرار مقاطعة المحاكم الإسرائيلية، ضمن الخطوات الاحتجاجية الواسعة ضد سياسة «الاعتقال الإداري».
وقال الأسرى في بيان لهم إن الخطوة تأتي «إيمانا منا بأن حجر الأساس في مواجهة هذه السياسة الظالمة يكمن في مقاطعة الجهاز القضائي الصهيوني الذي يسعى دائما لتجميل وجه الاستعمار البشع».

الشاب عمر العبد يقابل بـ «ابتسامة» حكما عسكريا إسرائيليا بـ 4 مؤبدات… وليبرمان يستشيط غيظا: كل الأحكام لا تكفي
القضاة بحثوا حكم الإعدام وأوصوا بعدم إطلاقه في صفقة تبادل

انتقادات لنائبة تونسية مؤيدة للأسد بعد دعوتها لـ«تحرير» البحرين

Posted: 15 Feb 2018 02:27 PM PST

تونس – «القدس العربي»: أثارت نائبة تونسية مؤيدة لنظام الأسد جدلا في البرلمان إثر دعوتها لـ«تحرير» البحرين من النظام الديكتاتوري، حيث طالبها عدد من النشطاء بالالتزام بالقضايا التي انتخبتها التونسيون من أجلها وعدم التدخل في شؤون الدول العربية الأخرى، فيما اعتبر آخرون أنه كان عليها في البداية إدانة جرائم النظام السوري الذي تدافع عنه قبل محاولة إدانة الأنظمة الأخرى.
وخلال جلسة عُقدت يوم الأربعاء، دعت النائبة عن الجبهة الشعبية مباركة البراهمي (أرملة محمد البراهمي) البرلمان إلى إحياء «الذكرى السابعة لثورة البحرين»، مضيفة «حريّ ببرلمان انبثق بعد ثورة أن يحيي نضالات الشعوب، الشعب البحريني الشقيق ثورته سلمية مدنية ولكن التآمر العربي الرسمي يريد أن يُغطي على هذه الثورة وعلى انتهاكات النظام الملكي العائلي في البحرين، لذلك أعتقد أنه حري بنا أن نحيي شهداء شعب البحرين على طريق تحرير شعبهم من هذا النظام الفاسد وأن ندعو هذا النظام إلى التعقل حتى لا يذهب إلى مذبلة التاريخ كما ذهب غيره من الأنظمة الديكتاتورية».
مداخلة البراهمي أثارت موجة من الاستنكار والتهكم، حيث كتب الناشط عبد السلام المرخي «مباركة البراهمي تذكّر الجميع في يوم 14 فيفري (شباط) باندلاع ثورة البحرين مشيرة إلى أنه علينا دعم نضالات الشعوب ضد التآمر العربي! مباركة البراهمي نفسها هي من ذهبت إلى دمشق لتقبل نعل بشار الأسد لانتصاره على ما تسميه هي نفسها المؤامرة الكونية الصهيوأمريكية عليه. أي منطق تعيش به هذه البائسة؟ وأي بؤس أكبر من هذا؟».
وتساءل سليم الأحمدي «هل انتخبك التونسيون في ولاية سيدي بوزيد كي تتحدثي عن البحرين وسوريا والعراق أم لكي توصلي صوتهم للمسؤولين كي تتحسن أحوالهم في ظل الفقر والبطالة والبرد الذي يعانون منهم؟»، وأضاف مخاطبا النواب التونسيين «أنتم لا تخجلون، كل واحد منكم نجح بالوصول إلى كرسي البرلمان نسي ما وراءه، وهذا طبيعي فأنتِ (مباركة البراهمي) تعيشين في العاصمة وكل شيء متوفر لديك، كما أنك تاجرت بدم زوجك وبدأت الآن تصدرين الأحكام!». وكان زهير حمدي الأمين العام لحزب «التيار الشعبي» الذي تنتمي له البراهمي، نفى في وقت سابق أي علاقة لحزبه بكتيبة «الشهيد محمد البراهمي» التي تقاتل إلى جانب نظام الأسد ضمن ما يُعرف بـ«الحرس القومي العربي»، مشيرا إلى أن حزبه يدعم الأسد «سياسيا» فقط.

انتقادات لنائبة تونسية مؤيدة للأسد بعد دعوتها لـ«تحرير» البحرين

مصادر خاصة لـ «القدس العربي»: مقتل أبو عبد الله الغزاوي القيادي الفلسطيني في صفوف تنظيم «الدولة» في سوريا بقصف في ريف حماة

Posted: 15 Feb 2018 02:27 PM PST

إنطاكيا – «القدس العربي»: علمت «القدس العربي» من مصادر خاصة، ان الجهادي الفلسطيني في صفوف تنظيم الدولة في سوريا، ابو عبد الله الغزاوي، قتل قبل أيام بقصف جوي للنظام السوري استهدف الجيب الذي حوصر فيه تنظيم الدولة، في ريف حماة الشرقي قبل ان ينسحب منه المقاتلون في اطار التسوية الاخيرة مع الفصائل.
وقال مصدر خاص للقدس العربي، ان الغزاوي، الذي كان القائد العسكري لجند الاقصى قبل التحاقه بتنظيم الدولة، بترت يده جراء القصف، قبل ان يلقى حتفه جراء اصابته.
ويقول احد اقرباء الغزاوي لـ «القدس العربي»، ان عائلته في غزة أبلغت بخبر مقتله، لكن لا يعرف للآن ان كانت ستقيم مجلس عزاء ام لا، وسط توتر كبير بين حركة حماس والعناصر الذين انشقوا عنها وانضموا لتنظيم الدولة.
وتأسس فصيل جند الأقصى بزعامة الجهادي الفلسطيني البارز ابو عبد العزيز القطري، وهو مساعد سابق للزرقاوي بالعراق، ارتأى اتخاذ موقف محايد من النزاع بين تنظيم الدولة والنصرة عام 2013، وعرف التنظيم بشراسته القتالية واعتماده على التمويل الذاتي، وخاض معارك هامة ضد النظام في ادلب وجسر الشغور وريف حماة، كما اصطدم مع العديد من فصائل الجيش الحر في غرفة الموك، واحرار الشام، قبل ان يصبح فصيل الجند هدفاً ايضاً، لهيئة تحرير الشام بزعامة النصرة في العام الاخير، ما أدى لانقسام جند الاقصى إلى جماعة مؤيدة للنصرة، وجند الملاحم، وأخرى بايعت تنظيم «الدولة» عرفت باسم لواء الاقصى وابعدت إلى مناطق الريف الشرقي بعد حصارها، كان على رأسها الغزاوي القائد العسكري السابق لجند الاقصى.
والغزاوي متهم، ومعه احد الـ «شرعيين» السعوديين بجند الاقصى، بدور في «مذبحة» نفذها عناصر اللواء بحق فصائل معارضة بريف حماة ابرزهم جيش النصر، رغم ارتباط الكثير من عناصر لواء الاقصى بأواصر قرابة عائلية مع عناصر جيش العزة، ما احدث هزة بصفوف المحيط الجهادي في ريف حماة.
ويرى القيادي الجهادي السابق، قحطان الدمشقي، ان الغزاوي عرف بعدائه الشديد للفصائل وخاصة أحرار الشام وفصائل الموك، وقام بالرد على «استفزازات الفصائل» بالعديد من العمليات الأمنية التي أدت إلى تصفية الكثير من عناصر الحر، ويضيف الدمشقي في حديث خاص لـ»القدس العربي»، الغزاوي لم يكن يقبل انصاف الحلول، واستغلت ذلك النصرة الحليف السابق للجند، في استئصال الفصائل، حيث كان رأس الحربة بقتال الفرقة13 وجيش النصر وجبهة ثوار سوريا، ‏وحاولت النصرة استمالة الغزاوي لجانبها ولكن محاولاتها فشلت، وكان تعنته بالرأي أحد أسباب تفكك جند الأقصى، حيث التحق به العديد من العناصر تحت مسمى لواء الأقصى» وبعد معارك قادها الغزاوي ضد النظام السوري، ودوره في الصدام مع الفصائل وخاصة جيش النصر في ريف حماة، حوصر الغزاوي مع عناصر لواء الاقصى على يد تحرير الشام، وهو ما أفضى إلى انتقالهم لمناطق سيطرة الدولة بعد مفاوضات ووساطة الحزب التركستاني.
‏ويعتقد الجهادي السابق قحطان الدمشقي ان الغزاوي «حاول بعد التحاقه بتنظيم الدولة، الحفاظ على التشكيلة القتالية التي خرجت معه من ريف ادلب وحماة الشمالي، وخاض الكثير من المعارك في حمص وريفي حماة وطريق اثريا، ولكن البنية التنظيمية والادارة العسكرية للدولة لم تسمح له بذلك كلياً» ‏وتتحدث مصادر جهادية عن خلافات كانت دارت في الاشهر الاخيرة، بين الغزاوي وانصاره من عناصر لواء الاقصى السابقين المنضوين في تنظيم الدولة، وبين قيادة التنظيم في ولاية حماة، خصوصاً خلال معارك عقيربات في البادية السورية.

مصادر خاصة لـ «القدس العربي»: مقتل أبو عبد الله الغزاوي القيادي الفلسطيني في صفوف تنظيم «الدولة» في سوريا بقصف في ريف حماة

وائل عصام

حبس أبو الفتوح 15 يوماً على ذمة التحقيقات… وأحزاب المعارضة المصرية تدعو لإطلاق سراحه

Posted: 15 Feb 2018 02:27 PM PST

القاهرة ـ «القدس العربي»: قررت نيابة أمن الدولة العليا في مصر، أمس الخميس، حبس عبد المنعم أبو الفتوح رئيس حزب مصر القوية، 15 يوما على ذمة التحقيقات معه، بعد اعتقاله أول أمس، وسط تنديد من كيانات معارضة، اعتبرت توقيف المرشح الرئاسي السابق، حلقة جديدة من سلسلة استهداف المعارضين وإغلاق المجال العام في مصر.
ووجهت النيابة لأبو الفتوح ثلاثة اتهامات وهي «تولي قيادة في جماعة إرهابية وإذاعة ونشر أخبار داخل البلاد من شأنها إثارة البلبلة وإحداث الفتن، وإذاعة ونشر أخبار خارج البلاد من شأنها إثارة البلبلة وإحداث الفتن» حسب ما قال نجله حذيفة عبر حسابه على موقع «فيسبوك» أمس الخميس. ونفى أبو الفتوح الاتهامات.
وكان حذيفة، كشف مساء أول أمس الأربعاء عن اعتقال والده من منزله في منطقة التجمع الخامس عقب عودته من العاصمة البريطانية لندن، وعدد من أعضاء المكتب السياسي لحزب مصر القوية هم، أحمد عبد الجواد، وأحمد سالم، ومحمد عثمان، وعبد الرحمن هريدي، وأحمد امام، وتامر جيلاني، قبل أن تخلي سبيل أعضاء المكتب السياسي لاحقا.
وتوالت بيانات التضامن المطالبة بإطلاق سراح رئيس حزب «مصر القوية».
وغرّدت «حركة شباب 6 أبريل» بإعلان تضامنها الكامل مع أبو الفتوح ونائبه محمد القصاص وحزبهما ضد ما وصفتها بـ«الهجمة البربرية من سلطات القمع،» على حد تعبيرها، معتبرة ما يحصل «اغتيالا لآخر مساحة للعمل السياسي الرسمي في مصر».
الحركة المدنية المدنية الديمقراطية التي تضم 7 أحزاب، قالت، في بيان، إنها ترى أن «خطوة القبض على أبو الفتوح في ارتباطها بما سبقها من خطوات تدفع بالأوضاع إلى صدام واسع يطول كل التيارات السياسية ولا يترك معارضاً خارج السجون، وتسد الطريق أمام أي محاولة للإصلاح وتكرس للحكم الاستبدادي».
وأشارت، في بيانها، إلى أن «هذا الإجراء الأخير يأتي استكمالا لبلاغات وحملات الترويع واتهام المعارضين بمحاولة قلب نظام الحكم والإضرار بالأمن القومي، وصارت الاتهامات لكل من يجرؤ على مخالفة الحاكم، كما يأتي استكمالا للإجراءات التعسفية بحق المرشحين الرئاسيين لإغلاق الساحة على مرشح واحد وحيد وللتقييد على الحريات وإغلاق كل هامش لحرية الرأي».
وحسب الحركة، فإن «الإجراءات التعسفية تعطل أحكام الدستور، وتنشر البلبلة والفوضى وتسد في وجه المواطنين أبواب الأمل وتقوض ثقة المواطن في مؤسسات الحكم، ما يمثل هدية مجانية للفوضى والإرهاب الذي يتغذى من الفراغ الذي يخلفه الاستبداد».
واستنكر كذلك حزب التحالف الشعبي الاشتراكي، اعتقال أبو الفتوح، مشيراً في بيان، إلى أن اعتقاله «أعقب تصريحات أكد فيها على التحذير من خطر الفوضى والانقلاب، وعلى ضرورة التمسك بالمسارات السلمية في العمل السياسي ورفض فيها تديين السياسة أو تسييس الدين».
حزب الدستور ايضاً، رفض اعتقال أبو الفتوح وطالب بإطلاق سراحه فورا.
وأكد، في بيان، أن «احتجاز رئيس أحد الأحزاب الشرعية في مصر هو استمرار لنشر أجواء الترهيب في مواجهة المعارضين لسياسات النظام الحالي، رغم أنهم يعملون في إطار الضمانات الواردة في القانون والدستور».
وأضاف: «بغض النظر عن الاتفاق أو الاختلاف مع مواقف الدكتور عبد المنعم ابو الفتوح، فإن ما صرح به في عدد من المقابلات التي أجراها خارج مصر تدخل بالتأكيد في إطار حرية الرأي والتعبير، خاصة وأنه كرر مرارا تمسكه بالعمل السلمي، ورفضه القاطع لاستخدام العنف».
ورأى أن «احتجاز ابو الفتوح يؤكد صحة موقف أحزاب الحركة المدنية الديمقراطية التي دعت لعدم المشاركة في ما يسمى بالانتخابات الرئاسية المقبلة، بسبب سيطرة مناخ قمعي لكل من يمارس العمل السياسي على مدى السنوات الأربع الماضية، الذي وصل الآن لمرحلة اعتقال رؤساء الأحزاب».
وأدان حزب العيش والحرية «تحت التأسيس» اعتقال أبو الفتوح.
وأعلن تضامنه مع «حزب مصر القوية ضد الهجمة الأمنية العنيفة التي وصلت لحد اعتقال كل من رئيس الحزب ونائبه خلال أيام على خلفية الموقف من انتخابات الرئاسة».
وأكد الحزب في بيانه أن «الهجمة التي يتعرض لها حزب مصر القوية وقياداته تأتي في إطار سعي النظام لإسكات كل موقف معارض للمسار الذي فرضه النظام للخروج بانتخابات الرئاسة بهذا الشكل الهزلي».
واعتقل أبو الفتوح، عقب عودته من لندن وإجرائه بعض اللقاءات مع قنوات الجزيرة والـ«بي بي سي»، انتقد فيها سياسات الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي.

اتهامات

وذكرت وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية الرسمية إن قرار ضبط وإحضار أبو الفتوح صدر منذ عدة أيام، في ضوء ما تسلمته (النيابة) من تحريات أجراها قطاع الأمن الوطني في وزارة الداخلية، تفيد ارتكابه لعدد من الجرائم التي تستوجب التحقيق معهم، علما أن تقارير الصحافة الرسمية المصرية كانت أشارت إلى أن قضية تتعلق بـ«الاتصال بتنظيم الإخوان» الذي كان أبو الفتوح أحد قادته قبل أن يغادره مكونا حزبه الخاص.
ونشرت صحف حكومية مصرية، عن مصادر لم تسمها، أن النيابة العامة أمرت بضبط وإحضار أبو الفتوح على ذمة إحدى القضايا الخاصة بالاتصال بجماعة الإخوان المسلمين، فضًلا عن إجرائه أحاديث إعلامية مكثفة مع وسائل إعلام أجنبية، بينها هيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي» تطاول فيها على مصر.
وأضافت المصادر أن «أبو الفتوح تواصل مع التنظيم الدولي لجماعة الإخوان المسلمين، لتحديد موقفهم من الانتخابات الرئاسية عبر وسطاء، وكان نائب رئيس الحزب محمد القصاص هو حلقة الوصل في سفر أبو الفتوح للندن، وعقب جمع المعلومات والأدلة والتسجيلات ألقت الأجهزة الأمنية القبض على القصاص، وأصدرت نيابة أمن الدولة العليا قرارا بحبسه 15 يومًا على ذمة التحقيقات».

«جبهة في وجه الدولة»

وحسب المصادر «أبو الفتوح يسعى إلى تكوين جبهة قوية في وجه الدولة المصرية، لاختراق الساحة السياسية عبر حزب مصر القوية، وكان القصاص نائب رئيس الحزب حلقة الوصل والتنسيق بين قناة الجزيرة القطرية، حيث سافر أبو الفتوح إلى لندن لإجراء حوارات مع عدد من وسائل الإعلام الأجنبية لمهاجمة الدولة المصرية، وتشويه صورتها والحديث المشبوه على خلاف الحقيقة عن الانتخابات الرئاسية».
تنظيم الإخوان، وفق المصادر «سرب لأبو الفتوح وثيقة مبادئ المعارضة من جماعة الإخوان الإرهابية لاستدراج الحركة المدنية الديمقراطية للتوقيع عليها، ومحاولة إفساد سير عملية الانتخابات الرئاسة، وتعكير صفو الأجواء داخل البلاد».
وجاء الاعتقال بعد أيام من بلاغ وُجه إلى النيابة العامة تقدم به محام مصري اتهم فيه أبو الفتوح «بنشر أخبار كاذبة» و«الإساءة» إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي.
ورأى المحامي سمير صبري الذي قدم البلاغ أن «أبو الفتوح شكك أثناء حواره مع الجزيرة من العاصمة البريطانية لندن في أحكام القضاء وتعمّد الإساءة إليه، واستدعى التدخل في الشأن المصري، ما يفرض حبسه وإحالته للمحاكمة الجنائية العاجلة».
موقع «الحرية والعدالة» التابع لجماعة الإخوان المسلمين، تابع الأنباء عن توقيف أبو الفتوح وعدد من قيادات وأعضاء المكتب السياسي للحزب بالقول إن «الخطوة أتت بعد توقيف المستشار هشام جنينة الرئيس السابق للجهاز المركزي للمحاسبات»، معتبراً أن التوقيفات الأخيرة «طالت شخصيات معروفة بتأييدها لثورة 30 يونيو،» على حد تعبير الموقع، في إشارة إلى الأحداث التي انتهت بعزل الرئيس الأسبق، محمد مرسي.

تهديدات

الصحافي المصري عبد المنعم محمود المقيم في لندن، كشف عن طبيعة رحلة أبو الفتوح إلى لندن التي بدأت صباح يوم الجمعة الماضي، واستمرت لعدة أيام.
وقال إن «أبو الفتوح زار مساء السبت كمال الهلباوي عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان للاطمئنان على صحته وأقام له الهلباوي ليلتها حفل عشاء صغيرا».
وأضاف: «صباح يوم الأحد المقرر فيه لقاء الجزيرة وصلت لأبو الفتوح تحذيرات كثيرة حال ظهوره وحديثه عن الشأن العام المصري، وطلب منه على الأقل تخفيف حدة انتقاداته وإلا سيتعرض هو وحزبه لضغوط شديدة بينها التنكيل بمحمد القصاص نائب رئيس الحزب الذي ألقي القبض عليه يوم الجمعة الماضي».
وأضاف: «حاول عدد من شباب حزب مصر القوية إقناعه بالعدول عن الحوار، بل سعوا إلى التواصل مع إدارة القناة لتأجيل اللقاء خشية عليه وعلى القصاص وباقي أعضاء الحزب، ورفض ابو الفتوح الضغوط وحرص على المشاركة في اللقاء على الجزيرة مباشر لمدة ساعتين ونصف الساعة وبعدها ظهر على قناة الجزيرة الإخبارية قرابة ساعة إلا ربعا».
وقال أبو الفتوح أثناء اللقاء ردا على سؤال، هل بعد كل هذه الانتقادات سيعود إلى مصر، قائلاً: «أنا أشرف لي أن أعيش في سجن أبو زعبل على أن أترك مصر».
وانتقد «عصف» السيسي ببقية المرشحين للانتخابات الرئاسية المصرية. وأضاف أنه لا مبرر بعد ذلك للحملة الانتخابية في ظل غياب التنافس الانتخابي الذي فرضه السيسي وبعض أعوانه، الذين وصفهم بدببة يؤذون الوطن بأساليب مختلفة.
وندد بالأوضاع الراهنة في بلاده، مبينا أن «مصر تعيش جمهورية الذعر»، وشدد في الوقت نفسه على أن ثورة 25 يناير/كانون الثاني 2011 «باقية وستسترد عافيتها»، مستشهدا بالاحتجاجات على محاولة النظام الحاكم «التفريط» في جزيرتي «تيران وصنافير» للسعودية.

حبس أبو الفتوح 15 يوماً على ذمة التحقيقات… وأحزاب المعارضة المصرية تدعو لإطلاق سراحه
في اتهامات بـ«تولي قيادة جماعة إرهابية ونشر أخبار كاذبة وإحداث الفتن»
تامر هنداوي

أم تواجه احتمال إعدامها في صنعاء بعدما أدينت بالتجسس للإمارات

Posted: 15 Feb 2018 02:26 PM PST

دبي ـ «القدس العربي» ـ أ ف ب: تواجه اليمنية أسماء ماطر العميسي (22 عاما)، وهي أم لولدين، احتمال تنفيذ حكم الإعدام بحقها في صنعاء الخاضعة لسيطرة المتمردين الحوثيين، بعدما أدينت بتهمة التجسس لصالح الإمارات، حسبما أفادت منظمة العفو الدولية في بيان أمس الخميس.
وحسب ناشطين يمنيين في حقوق الإنسان، فإن أسماء هي أول يمنية يصدر بحقها حكم بالإعدام في قضية أمنية.
وصدر الحكم الذي قضى بإعدامها مع شخصين آخرين في 30 كانون الثاني/يناير الماضي عن المحكمة الجزائية الابتدائية المتخصصة في العاصمة اليمنية، بعد أشهر من «التعذيب والاخفاء القسري»، وفقا للمنظمة الحقوقية.
وحوكمت العميسي حضوريا، بينما حوكم سعيد محفوظ الرويشد وأحمد عبدالله باوزير غيابيا، بعدما نجحا في دفع مبالغ مالية والخروج من السجن والتوجه إلى مناطق لا تخضع لسيطرة المتمردين، قبل صدور الحكم بحق الثلاثة.
وإضافة إلى هؤلاء، حكمت المحكمة ذاتها غيابيا ايضا على والد اسماء، ماطر العميسي، بالسجن 15 عاما بالقضية ذاتها. وكان الوالد قد غادر السجن قبل صدور الحكم بحقه، بعدما وافقت المحكمة على أن يدفع مبالغ مالية مقابل الإفراج عنه بكفالة.
وحسب وكالة الأنباء «سبأ» المتحدثة باسم المتمردين، فإن أسماء والمتهمين الاخرين دينوا بتهم عدة من بينها «إنشاء شبكة تجسس وتجنيد عملاء لصالح دولة الإمارات».
وتحدثت منظمة العفو إلى والد أسماء وإلى المتهمين الآخرين اللذين خرجا من السجن بكفالة مالية، ونقلت عنهم أنهم أوقفوا بداية عند نقطة تفتيش في صنعاء ونقلوا إلى مقر احتجاز حيث جرى استجوابهم حول أسباب مجيئهم من جنوب اليمن الخاضع لسيطرة القوات الحكومية، إلى العاصمة الخاضعة لسيطرة المتمردين.
وذكر هؤلاء أنهم تعرضوا للتعذيب على مدى أشهر من خلال الضرب والتهديد بالاغتصاب، ومنعوا من التواصل مع العالم الخارجي لفترة طويلة قبل أن يسمح لهم بالتواصل مع عائلاتهم لطلب المال. وقالت المنظمة إن العائلات تعرضت للابتزاز وطلب منها دفع مبالغ لقاء إطلاق سراحهم.
وقال هؤلاء أيضا إن أسماء تعرضت بدورها للضرب والتعذيب، من دون أن يوضحوا السبب وراء بقائها في السجن بعدما تمكنوا هم من الخروج منه إثر دفع المبالغ المالية. وذكرت منظمة العفو أن أسماء تواجه أيضا احتمال أن تتعرض للجلد لمائة مرة قبل تنفيذ حكم الإعدام بحقها، إذ إنها تحاكم أيضا بتهمة القيام «بعمل مشين» وهو التنقل بسيارة مع رجال.
وقالت منظمة العفو إن محامي الأم الشابة تقدم بطلب لاستئناف حكم الإعدام، متهمة الحوثيين باللجوء إلى أحكام الاعدام «لتصفية حسابات سياسية».

أم تواجه احتمال إعدامها في صنعاء بعدما أدينت بالتجسس للإمارات
في بيان أخير لمنظمة العفو الدولية

أزمة صامتة بين الرباط والأمم المتحدة على خلفية التحركات الأخيرة للمبعوث الدولي للصحراء

Posted: 15 Feb 2018 02:26 PM PST

الرباط – « القدس العربي» : أفادت تقارير صحافية عن أزمة صامتة بين المغرب والأمم المتحدة حول تدبير عملية السلام الصحراوي، وقالت إن مبعوث الأمم المتحدة للصحراء قد يحل في الرباط اليوم الجمعة، ليبحث مع المسؤولين المغاربة رؤيته لدفع عملية السلام المتعثرة.
وأوضحت المصادر أن المغرب وجه دعوة رسمية للمبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء، هورست كوهلر، لزيارة الرباط قصد «تدقيق» تفاصيل المفاوضات المرتقبة، و»تصويب» مسار التسوية التي ترعاها الأمم المتحدة منذ 1988 ووضعه في سياقه تجنبا لتطور أزمة صامتة أخذت تلوح في الأفق بين المغرب والمبعوث كوهلر.
ودعا هورست كوهلر المغرب وجبهة البوليساريو التي تناهض مغربية الصحراء بالإضافة الى الجزائر وموريتانيا للقائه في العاصمة الألمانية برلين، ليقدم تصوره لإعادة المفاوضات غير المباشرة المجمدة منذ 2009 إلا أن المغرب، عدل في آخر لحظة عن تلبية الدعوة فيما لبتها جبهة البوليساريو والتقى كوهلر في برلين الشهر الماضي زعيمها إبراهيم غالي كما التقى وزير الشؤون الخارجية والتعاون الموريتاني إسلكو ولد أحمد إزيد بيه وزير الشؤون الخارجية والتعاون إسلكو ولد أحمد إزيد بيه فيما وصل الى برلين الأربعاء عبد القادر مساهل وزير الخارجية الجزائري وأجرى معه أمس الخميس مباحثات قالت مصادر الأمم المتحدة إن مبعوثها للصحراء أجرى خلال هذه اللقاءات مباحثات في إطار المشاورات التي يقوم بها.
والتقى كوهلر بعيد تعيينه مبعوثا عددا من المسؤولين في الاتحاد الأوروبي، والرئيس الرواندي بول كاغامي، بصفته رئيسا للاتحاد الأفريقي ورئيس المفوضية الأفريقية، موسى فقي، في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، ومفوض الأمن والسلام الجزائري، إسماعيل شرقي، في العاصمة البلجيكية بروكسيل.
وقال مسؤولون في جبهة البوليساريو قبل إطلاق كوهلر المفاوضات ولقاءاته مع الأطراف المعنية بالنزاع، ان ما ستعرفه العاصمة الألمانية هي مفاوضات بين المغرب والجبهة برعاية كوهلر الا أن المغرب نفى مثل هذه الأنباء وقال مصطفى الخلفي وزير العلاقات مع البرلمان والناطق الرسمي باسم الحكومة المغربية انه ليست لدى بلاده أي نية لمفاوضات مباشرة وقال «لا محادثات مباشرة مع البوليساريو وان من يروج لها هو يحاول إخفاء انتكاسته».
وقالت مصادر صحافية قريبة من المغرب ويبدو أن تحفظات الرباط لها علاقة بالتحركات الأخيرة لهورست كوهلر خلال جولاته الدولية لأجل التنسيق مع أطراف أخرى وتعزيز المفاوضات غير المباشرة التي ينوي الإشراف عليها، حيث أن الرباط غير راضية على إقحام الاتحاد الأفريقي والاتحاد الأوروبي في ملف تسوية النزاع.
وأضافت المصادر إن الرباط متحفظة وتستغرب مما يقوم به كوهلر، فالمغرب مصر على أن «الأمم المتحدة» هي الهيئة الوحيدة والشرعية لفتح الملف والسعي وراء إيجاد حل ينهي المشكلة وليس « الاتحاد الأفريقي»، وبأن «الحل في يد الجزائر» وليس غيرها بحيث يحث قرار مجلس الأمن رقم 2351 الى الدول المجاورة للمنطقة للعب دور جاد في المفاوضات.
من جهة أخرى قرر المغرب منع محاميتين فرنسيتين من دخول التراب الوطني، لدى وصولهما إلى مطار محمد الخامس في الدار البيضاء قبل أن يتم ترحيلهما حيث كانتا تنويان زيارة النشطاء الصحراويين السجناء على خلفية أحداث أكديم إيزيك، الذين تم توزيعهم على سبعة سجون في عدة أماكن متفرقة من المغرب.
وقالت السفارة الفرنسية بالرباط إنه عند وصول المحاميتين انغريد ميتون واولفا اوليد الى مطار مدينة الدار البيضاء، أول الأحد الماضي تم توقيفهما من طرف عناصر من الأمن داخل المطار قبل أن تقوم السلطات بترحيلهما يوم الاثنين.
وأوضحت السفارة الفرنسية أن »القنصلية العامة الفرنسية في الدار البيضاء أبلغت بحظر دخول المحاميتين الفرنسيتين الى الأراضي المغربية بشكل رسمي«، وأضافت أن «تصريح الدخول الى المغرب خاضع لسلطات البلد»، أي المغرب.
وطردت السلطات المغربية اول أمس الأربعاء الصحافي والمصور النرويجي ريكارد ال أثناء تواجده في مدينة العيون كبرى الحواضر الصحراوية.
وقالت وكالة أنباء جبهة البوليساريو إن الصحافي النرويجي فوجئ باقتحام الشقة التي كان يقطنها من طرف سلطات المدينة التي طالبته بالرحيل فورا على اعتبار أنه شخص غير مرحب به ونقلته على متن سيارة للأجرة الى وجهة غير معلومة.ولم يتسن الاتصال بالسلطات المحلية في المدينة لتأكيد الخبر.

أزمة صامتة بين الرباط والأمم المتحدة على خلفية التحركات الأخيرة للمبعوث الدولي للصحراء

محمود معروف

صدمة في الولايات المتحدة عقب مجزرة جديدة في مدرسة تقع في مدينة «مثالية» بولاية فلوريدا

Posted: 15 Feb 2018 02:26 PM PST

واشنطن ـ «القدس العربي»: قال السناتور كريس مورفي إن الكونغرس يتحمل مسؤولية عمليات الذبح المتواصل في الولايات المتحدة في كلمة ألقاها امام مجلس الشيوخ بعدما أوردت الأنباء تقارير عن مجزرة جديدة في مدرسة ثانوية بولاية فلوريدا.
وقال مورفي إن وباء الذبح الجماعي لا يحدث فقط من قبيل المصادفة في مدرسة تلو الأخرى، وليس بسبب سوء الحظ، وإنما بسبب تقاعس الكونغرس وقادة البلاد وعدم تعاملهم بجدية مع هذا المستوى من الفظائع الجماعية التي لا تحدث في دول أخرى.
وانتقد مورفي الذى يمثل ولاية كناتيكيت التى وقعت فيها مجزرة مدرسة ساندى هوك الإبتدائية عام 2012، زملائه من اعضاء الكونغرس قائلا إن الأمهات والآباء سوف يطرحون السؤال نفسه في وقت لاحق، وهو لماذا يتقاعس الكونغرس في موضوع خطير مثل سلامة الأبناء ولماذا لا تحدث مثل هذه الحوادث في أي مكان آخر سوى الولايات المتحدة؟
وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنه تحدث مع حاكم ولاية فلوريدا (ريك سكوت) بعد مجزرة فلوريدا وإن البيت الأبيض يعمل بشكل وثيق مع وكالات تنفيذ القانون. كما كتب على تويتر أن «صلواته وتعازيه» مع أسر المتضررين من إطلاق النار، مؤكدا بأنه لا ينبغي لأي طفل أو معلم أو شخص آخر أن يشعر بعدم الأمان في مدرسة أمريكية، في حين قالت السلطات بأنه تم اعتقال المشتبه به، وهو طالب سابق يدعى (نيكولاوس كروز) كان يحمل «آر- 15» وعددا لا يحصى من الطلقات.
ورد السياسيون والمشرعون والمسؤولون على الحادث الفظيع الذى أسفر عن مقتل 17 شخصا في مدرسة ثانوية في مدينة باركلاند بفلوريدا، حيث قال الحاكم الجمهوري سكوت، إنه تحدث مع ترامب والعديد من مسؤولي المقاطعة ومدير مدارس بروارد حول إطلاق النار. وأفاد بأنه سيواصل مراقبة الوضع، في حين قالت السيدة الأمريكية الأولى ميلانيا ترامب إن «قلبها مثقل».
وقالت السناتور (فريدريكا ويلسون) إن صلواتها مع الضحايا، وأضافت إنه من دواعي القلق أن هذه الحوادث العنيفة ما زالت تحدث في المدارس، وهي الأمكنة التي يجب أن يشعر فيها الأطفال بأنهم أكثر أمنا. وقال السناتور (ماركو روبيو) بأنه تحدث مع مراقب المدرسة وأنه يرصد الوضع.
وأشار الديمقراطي (تيد ديوتش) الذي يمثل مقاطعة بروارد في الكونغرس الأمريكي، بأنه في طريقه إلى مكان إطلاق النار، مشيرا إلى أنه تحدث مع مشرف المدرسة. وقال إن مدينة باركلاند مثالية وهي معروفة بالمجتمع الشاعري، وإنه لا يصدق أن المجزرة حدثت في مدرسة تضم العديد من المعلمين والموظفين والطلاب الرائعين.
وقال السناتور (بيل نيلسون) إن هناك العديد من القتلى في حادث إطلاق النار، وإنه يواصل التحدث مع المسؤولين لضمان حصولهم على كل ما يحتاجونه.
ومن بين 17 شخصا قتلوا، توفي 12 منهم في المدرسة، في حين لقي العديد من القتلى مصرعهم خارج المدرسة أو الشارع أو بعد نقلهم إلى المستشفى. وأفاد شريف المقاطعة أنه تم اعتقال المشتبه به من دون مقاومة أو حادث، مشيرا أنه طرد سابقا من المدرسة لاسباب تأديبية.
ووجهت السلطات الأمريكية 17 تهمة قتل متعمد ضد (نيكولاس كروز) المحتجز حاليا في سجن مقاطعة بروارد، بعد أن خضع لاستجواب لساعات. وقالت الشرطة إنه المسلح المحتمل الوحيد وقد تم التقاطه من دون حوادث من حي (كورال سبرينغنر) الواقع على بعد بضعة أميال من مدرسة (مارجوري ستونيمان دوغلاس) الثانوية التي شهدت المذبحة. وأشارت الشرطة إلى أن كروز أخفى نفسه داخل الحشد وتمكّن في البداية من الخروج من المدرسة مع مئات من الطلاب المذعورين.

صدمة في الولايات المتحدة عقب مجزرة جديدة في مدرسة تقع في مدينة «مثالية» بولاية فلوريدا
لماذا لا تحدث هذه المجازر في أي مكان آخر؟
رائد صالحة

الخطوة الاستراتيجية القادمة: اعتراف أمريكا والأسرة الدولية بسيادة إسرائيل في الجولان

Posted: 15 Feb 2018 02:25 PM PST

في السنوات السبع التي انقضت منذ اندلاع الحرب الأهلية في سوريا، تحققت تحولات دراماتيكية في المنطقة، وفي حدود إسرائيل الشمالية على نحو خاص. فأحداث نهاية الأسبوع تشكل تذكيرا آخر لأصحاب القرار في إسرائيل بأنه حان الوقت لتبني استراتيجية وطنية لهضبة الجولان.
من الحدود الأكثر هدوءا في الخمسين سنة الأخيرة، أصبحت الحدود في الجولان بالتدريج الأكثر تفجرا؛ من الحدود مع سوريا أصبحت عمليا حدودا مع إيران برعاية روسية. فقد فقدت إسرائيل حرية العمل في سماء سوريا ومعها حرية العمل التكتيكية التي كانت لها في المجال، كل ذلك في الوقت الذي تغير فيه ميزان القوى في صالحها بشكل واضح.
هذا الواقع هو نتيجة قرار إسرائيلي واع لأن تكون «مراقبة محايدة» في كل ما يجري خلف الحدود في الجولان. وفي حين فهمت دول في المنطقة مثل إيران وروسيا وتركيا، الانعطافة الدراماتيكية الجارية في سوريا، رأت إسرائيل هدفا استراتيجيا في اعتراض إرساليات السلاح والرد على الحوادث في الحدود.
إسرائيل هي اليوم الدولة الغربية (غير الإسلامية) الأولى والوحيدة التي لها حدود مادية عمليا مع إيران. هذا حدث دراماتيكي بحجم تاريخي. فهضبة الجولان أصبحت رغم أنفها استحكاما متقدما للعالم الغربي في المواجهة المادية مع إيران، في محاولتها الناجحة حتى الآن للسيطرة على المجال الشمالي ـ الشرقي لحوض البحر الأبيض المتوسط.
لن يكون افتراضا خاطئا بإن محاولات إيران تحدي إسرائيل في الجولان لن يتوقف عند الحدث الذي وقع نهاية الأسبوع. فالحديث يدور عن جزء من خطوة إيرانية شاملة غايتها جر إسرائيل من حين لآخر إلى مواجهات حدودية، وإضعاف مكانتها السيادية في الجولان، وربما في المستقبل، جرها إلى مواجهة واسعة.
لا يمكن للجهد الاستراتيجي الإسرائيلي أن يواصل التركيز على اعتراض إرساليات السلاح وردود الفعل على حوادث الحدود. عليه أن يركز في مستويين آخرين: الدبلوماسي والمدني.
على المستوى الدبلوماسي على إسرائيل أن تعمل على نيل اعتراف أمريكي، ولاحقا دولي أيضا بسيادتها في هضبة الجولان. وبالتوازي عليها أن تعزز القوات الصاعدة التي لديها إمكانيات التعاون في المنطقة، كالأكراد السوريين في شمال سوريا، الذين بمجرد وجودهم يضعفون ترسخ المحور الإيراني ـ السوري في المجال. على المستوى المدني على إسرائيل أن تستوعب بأن اعداءها ينظرون إليها كل الوقت من الخارج، وينظرون إلى هضبة الجولان، فيرون إقليما حافظت إسرائيل عليه على مدى خمسين سنة كوديعة لحين السلام أو كساحة لحرب مستقبلية. ووحده زخم البناء والتنمية، ومعهما زيادة كبيرة لسكان الجولان، سينقل الرسالة الواضحة لمن ينظر إلينا من الخارج: «نحن هنا كي نبقى».
لقد تلقت إسرائيل والأسرة الدولية نهاية الأسبوع تذكيرا أليما في أنه تحت سطح الأرض تجري تيارات قوية تهز سيادتها في الجولان. والخيار الآن بين بديلين: استمرار عدم الاعتراف بسيادة إسرائيل في هضبة الجولان، مما يعزز الشرعية الإيرانية لمواصلة تحدي إسرائيل في الجولان بذريعة «تحرير الأرض المحتلة»، وفقا للقانون الدولي؛ أو وقوف الولايات المتحدة والأسرة الدولية إلى جانب إسرائيل في الصراع لمنع سيطرة إيران على المجال، من خلال اعتراف دولي بسيادتها في هضبة الجولان. هذه الخطوة، إلى جانب زخم التنمية في الجولان، هما الخطوة الاستراتيجية التي ينبغي لإسرائيل اتخاذها.

إيتسيك تسرفاتي
إسرائيل اليوم 15/2/2018

الخطوة الاستراتيجية القادمة: اعتراف أمريكا والأسرة الدولية بسيادة إسرائيل في الجولان
بعد حادثة الطائرة الإيرانية: طهران على حدودنا
صحف عبرية

غزة تستفيق على أزمة جديدة… عجز التيار الكهربائي يزداد والوصل يقلّ عن 3 ساعات يوميا والصحة تحذر من انتشار الأوبئة

Posted: 15 Feb 2018 02:25 PM PST

غزة ـ «القدس العربي»: استفاق سكان قطاع غزة على استفحال أزمة جديدة، من شأنها أن تزيد من حجم المأساة التي يعيشها القطاع المحاصر، بعد توقف شركة توليد الطاقة بالكامل عن العمل، وهو ما يعني وصول التيار الكهربائي لمدة ثلاث ساعات يوميا فقط، وذلك مع استمرار أزمة الصحة التي تعصف بالمرضى منذ أسابيع.
وأوقفت الجهات المسؤولة عن قطاع الكهرباء في غزة عمل محطة التوليد الوحيدة، بعد أن كانت تعمل بأقل طاقة وبقدرة مولد واحد من بين أربعة في آخر أيامها، وقالت إن السبب يعود لنفاد الوقود المخصص لذلك.
وقالت شركة توزيع الطاقة في غزة إن ما يتوفر من كهرباء فقط يبلغ 120 ميغاواط، من الخطوط القادمة من إسرائيل، بعد توقف الخطوط التي تنقل من الجانب المصري وقدرها 25 ميغاواط، وتغذي جنوب القطاع، وكذلك بعد توقف محطة التوليد، التي كانت تعمل في آخر أيامها بقدرة 25 ميغاواط أيضا.
وذكرت أن احتياجات القطاع تبلغ يوميا 500 ميغاواط تقريباً، وأن نسبة العجز بلغت قرابة 380 ميغاواط.
وأكدت أن جدول الكهرباء حاليا «غير مستقر»، وحذرت من تداعيات «النقص الحاد» في الكهرباء نتيجة توقف محطة التوليد عن العمل وتعطل الخطوط المصرية، على كافة القطاعات الحيوية في غزة، خاصة قطاع الصحة والخدمات. ودعت جميع الأطراف إلى سرعة التحرك لوقف التدهور الخطير في تلك المرافق، عبر توفير وقود لمحطة التوليد بشكل دائم، وإعادة إصلاح الخطوط المصرية، وتوفير مزيد من الطاقة حتى تتمكن الشركة من ممارسة مهامها وتوصيل الكهرباء لآلاف الأسر وللمرافق الحيوية، التي ترتبط بحياة المواطنين.
يذكر أن قطاع غزة يعتمد على ثلاثة مصادر للطاقة، وجميعها حين تتوفر بالشكل الكامل لا تكفي بكامل الحاجة.
وكان الوقود اللازم لتشغيل مولدات شركة الطاقة يدخل منذ يونيو/ حزيران من العام الماضي من مصر، بناء على تفاهم بين حركة حماس والسلطات المصرية.
ولا يعرف إن كانت عملية توقف محطة الطاقة وعدم توفر الوقود اللازم لها، راجع إلى عدم وصول كميات من الوقود المصري أخيرا إلى غزة، حيث اعتادت شاحنات مصرية كبيرة الدخول لغزة طوال الفترة الماضية، وتفريغ شحنتها في خزانات شركة توليد الطاقة وسط غزة .

3 ساعات كل 24 ساعة

وحسب المعطيات الحالية التي تشابهت مع أزمات سابقة، فإن كمية الطاقة الحالية تكفي لمد سكان القطاع بكميات كهرباء تصل إلى ثلاث ساعات كل 24 ساعة، وهي أوقات لا تغطي الا جزءا زهيدا من احتياجات السكان، وستتسبب في زيادة أعباء المواطنين، ومن شأنها أن تعمق أزمة المشافي والمراكز الطبية، التي تعاني أصلا من نقص حاد في الوقود المخصص لتشغيل مولدات الطاقة البديلة، عند انقطاع التيار الكهربائي.
كذلك ستؤثر الأزمة كثيرا على القطاع الصناعي والتجاري، الذي يعاني من أزمة اقتصادية غير مسبوقة، كبدت التجار خسائر مالية كبيرة.
واستمرت في المقابل أزمة وزارة الصحة، التي تعاني من نقص حاد في الوقود اللازم لتشغيل مولداتها، وهو أمر دفعها إلى وقف عمل مولدات الطاقة في 19 مركزا صحيا، بينها ثلاثة مشاف، إضافة إلى استمرار أزمة عمال النظافة المضربين عن العمل منذ خمسة أيام.
وحذرت وزارة الصحة من «إجهاض» منظومة الخدمات الصحية والتداعيات القاسية على المرضى، في حال توقف محطة توليد الطاقة في قطاع غزة.
الى ذلك واصل عمال النظافة إضرابهم عن العمل، احتجاجا على عدم تسلم الشركات التي يعملون بها مستحقاتها المالية، وهو ما أخر حصولهم على رواتبهم للشهر الخامس على التوالي.
ولا تزال أكوام القمامة والقاذورات والمخلفات الطبية تتكدس داخل غرف المرضى وممرات المشافي والمراكز الطبية، فيما لا تزال وزارة الصحة تمتنع عن إجراء العمليات الجراحية المجدولة، في 11 غرفة عمليات، بسبب وجود كميات كبيرة من القمامة في داخل هذه الغرف، جراء الإضراب المستمر، وهو ما يحرم 200 مريض يوميا من إجراء هذه العمليات، التي اقتصرت فقط على الحالات الطارئة.
وقال موسى العماوي مدير وحدة مكافحة العدوى في وزارة الصحة في غزة، إن اشتداد ازمة النظافة تنذر بكارثة انتشار الأوبئة ونقل العدوى بين المرضى، وحذر من انعكاسات الأمر بـ «شكل مخيف» على المجتمع بأكمله.
وضمن خطوات احتجاجية على ما آلت إليه أوضاع مشافي غزة،  نظمت نقابة المهن الطبية اعتصاما في مشفى الشفاء، وحذرت النقابة أيضا من انتشار الأمراض والأوبئة، وأكدت أن الوضع الصحي في غزة «ينذر بكارثة»، بسبب توقف شركات النظافة، ودعت لتدخل عاجل من أجل إنقاذ الوضع الصحي من الانهيار.

الخلاف السياسي

ويرجع السبب الرئيسي في هذه الأزمات إلى استمرار الخلاف السياسي بين حركتي فتح وحماس، حيث تشترط حكومة التوافق أن تتم عملية «التمكين» لها بالكامل في قطاع غزة، لتقوم بمهامها في إنهاء أزمات السكان المتفاقمة، ومن بينها أزمنة الطاقة والصحة وتحسين الوضع الإنساني والاقتصادي، وتحمل حركة حماس مسؤولية عدم إعطائها كامل الصلاحيات في إدارة القطاع.
من جهتها اتهمت حماس الحكومة الفلسطينية بالتسبب بهذه الأزمات، وقال الناطق باسم الحركة حازم قاسم «حكومة التوافق لا تعبر عن الكل الفلسطيني»، مضيفا «موقف الحكومة المتفرج على المأساة الإنسانية التي يمر بها قطاع غزة، يجعل منها حكومة فئوية مناطقية لا تعبر عن الكل الفلسطيني». واعتبر استمرار «العقوبات» المفروضة على غزة «دليلا على أن السلطة والحكومة لم تتخذا قرارهما بالسير في طريق المصالحة الوطنية».

غزة تستفيق على أزمة جديدة… عجز التيار الكهربائي يزداد والوصل يقلّ عن 3 ساعات يوميا والصحة تحذر من انتشار الأوبئة

أشرف الهور:

اعتداء العشرات بالضرب المبرح على شابين من البصرة في أربيل يثير جدلاً

Posted: 15 Feb 2018 02:25 PM PST

بغداد ـ «القدس العربي»: أثار مقطع فيديو صوّر حديثاً، يوثق لحظة اعتداء العشرات من أهالي محافظة أربيل، عاصمة إقليم كردستان العراق، على شابين من البصرة جنوب العراق، بالضرب المبرح، بدوافع قيل بأنها «عنصرية»، موجة من ردود الأفعال الغاضبة والمستنكرة لدى الأوساط السياسية.
وأظهر الفيديو الذي تناقلته عدد من مواقع التواصل الاجتماعي، الاعتداء على الشابين من القومية العربية، من قبل عشرات الشباب والرجال الأكراد، في منطقة القلعة، وسط محافظة أربيل.
ويظهر في المقطع رجال الشرطة والمرور مع سياراتهم الخاصة، وهم يقفون بالقرب من موقع الاعتداء، من دون أن يتدخلوا.
وفور انتشار الفيديو، سارعت مديرية «آسايش أربيل» الكردية، بإصدار بيان لتوضيح الحادث، موضّحة أن حادثة المشاجرة التي حدثت أمس الأول الأربعاء بين شبان كرد وعرب في المحافظة، كانت عرضية، مشيرة إلى أن المشاجرة حدثت بعدما أطلق الشبان العرب شعارات أثارت مشاعر الكرد.
وطبقاً لبيان المديرية فإن «حادث المشاجرة الذي وقع وسط سوق أربيل بين شبان كرد وعرب كان عرضيا ولم يكن مخططا له بأي شكل من الاشكال»، مبينة أن «الشبان العرب كانوا في زيارة لأربيل ضمن مجموعة سياحية قادمة من البصرة».
وأضافت «حسب المشرفين على المجموعة السياحية، فإن الشبان العرب كانوا سببا في حدوث المشاجرة لإطلاقهم شعارات اثارت مشاعر الكرد»، مؤكدة في الوقت نفسه أنه «بإمكان أي طرف تسجيل الشكوى لدى المحاكم لإتخاذ الاجراءات اللازمة بحق المتجاوزين». وتوالت ردود الأفعال السياسية المستنكرة والغاضبة، في الوقت عيّنه، من الحادثة التي تحمل أبعاداً «عنصرية» على حدّ قولهم.
سعد المطلبي، عضو ائتلاف دولة القانون ـ بزعامة نوري المالكي، طالب، في تصريح لـ«القدس العربي»، القائد العام للقوات المسلحة رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي بـ«إرسال قوات الشرطة الاتحادية لدخول محافظات إقليم كردستان العراق للحفاظ على حياة المواطنين العراقيين في تلك المحافظات من بطش السلطات الأمنية المتحزبة وجموع الغوغاء الذين قاموا بالاعتداء على شابين عربيين في وسط مدينة اربيل مع غياب تام لقوى حفظ الأمن». على حدّ قوله.
وأضاف المطلبي، وهو نائب رئيس اللجنة الأمنية في مجلس محافظة بغداد، إن «مسؤولية حفظ الامن في كافة الأراضي العراقية هي من واجبات الحكومة الاتحادية، بالتعاون من قوات امن محافظات كردستان»، مشيراً إلى إن «ما حدث من اعتداء سافر لا يمكن السكوت عليه».
وحمّل عضو ائتلاف دولة القانون، قيادات الاقليم «مسؤولية حفظ امن كافة الزائرين والمقيمين العرب والتركمان في ارض العراق في اقليم كردستان».
كذلك، أدت النائبة عن ائتلاف دولة القانون أيضاً، عواطف نعمة، ان الاعتداء على شباب عرب في أربيل لن يكون الأخير، مبينة أن الحادث تم «بدوافع عنصرية».
وقالت في بيان، «إننا ندين ونستنكر بأشد العبارات ما حدث من اعتداء وحشي عنصري جبان لشباب عرب في أربيل من قبل عدد غير قليل من الكرد وفي مكان عام دون أن يتدخل احد لانقاذهم»، مبينة «إننا إلى الآن لا نملك معلومات دقيقة عن مصيرهم».
وأضافت أن «الجميع يعلم أن هذه ليست حالة الاعتداء الأولى ولن تكون الأخيرة»، مشيرة إلى أنها «تتم بدوافع عنصرية ما دامت أجهزة الدولة الأمنية والقانونية غائبة أو مغيبة في مدن شمال العراق».
وطالبت، الحكومة العراقية بـ«فتح ملفات القتل والخطف والاعتداء الذي يمارس ضد العرب والتركمان في مدن الشمال»، داعية وزارة الداخلية إلى «متابعة وملاحقة الذين قاموا بالاعتداء العنصري المشين وإعلان نتائج التحقيقات».
ولم تقف موجة الانتقادات عند حدود ائتلاف دولة القانون وحسب، بل امتدت إلى حركة «التغيير» السياسية الكردستانية. واتهمت النائبة عن كتلة التغيير في مجلس النواب العراقي، سروة عبد الواحد، السلطة في أربيل والحزب الحاكم، بالوقوف وراء الاعتداء على الشبان العرب في اربيل.
وقالت، في بيان صحافي صدر عن مكتبها الإعلامي : «ندين بشدة الاعتداء على المواطنين الاثنين في اسواق اربيل من قبل مجموعة من الشباب الكرد»، مبينة «أنا على اليقين ان السلطة في اربيل والحزب الحاكم وراء هذا الأمر لزرع الفتنة بين أبناء الشعب الواحد، وإن دل على شيء فهو دليل على الافلاس السياسي».
وأضافت قائلة: «إننا متأكدون أن أهالي أربيل الاصلاء لا يقدمون على إهانة الضيف أو طرده من مدينتهم، فقد عشت في هذه المدينة العريقة أكثر من 10 سنوات، ولم ارى سوى الاحترام والتقدير من الاهالي»، داعية «إلا يكون لهذه الـعمال المشينة أي ردود فعل يضر بالتعايش السلمي ونشر الأخوة والسلام بين أبناء البلد الواحد».

اعتداء العشرات بالضرب المبرح على شابين من البصرة في أربيل يثير جدلاً
ائتلاف المالكي يطالب بدخول الشرطة الاتحادية إلى كردستان… والتغيير تتهم حزب بارزاني
مشرق ريسان

اليمن: تقرير لجنة خبراء الأمم المتحدة يعلن انتهاء «الدولة» وبدء مرحلة المجموعات المسلحة العاجزة على الحسم وتوحيد البلاد

Posted: 15 Feb 2018 02:24 PM PST

تعز ـ «القدس العربي» : كشف تقرير لجنة الخبراء التابعة للأمم المتحدة الخاصة باليمن أن مرحلة الدولة في اليمن انتهت وبدأت مرحلة المجموعات المسلحة العاجزة عن الحسم العسكري واستعادة الدولة وتوحيد اليمن، وأن جميع الأطراف ترفض الحلول السلمية وتتجه نحو تحقيق المزيد من المكاسب عبر التحركات العسكرية من دون مؤشرات لقدرتها على ذلك.
وقال التقرير النهائي الذي أعدته لجنة خبراء الأمم المتحدة بشأن اليمن ونشره موقع (ريليف ويب) التابع للأمم المتحدة، أمس الأول «بعد قرابة 3 سنوات من النزاع، يكاد اليمن كدولة، أن يكون قد ولى عن الوجود».
واختزل التقرير وضع الدولة في اليمن بالقول أنه «بدلا من دولة واحدة، بات هناك دويلات متحاربة، وليس لدى أي من هذه الكيانات من الدعم السياسي أو القوة العسكرية، ما يمكنه من إعادة توحيد البلد أو تحقيق نصر في ميدان القتال».
وأضاف «لقد تآكلت سـلطة الحكومة الشرعية اليمنية إلى حد أصبحت مشكوكا فيه، ما إذا سـيكون بمقدورها في يوم ما أن تعيد اليمن إلى سابق عهده، بلدا واحدا».
وقال إن فريق لجنة الخبراء يسـتند في هذا التقييم على عوامل أربعة هي: الأولى عدم قدرة الرئيس عبدربه منصور هادي على ممارسة الحكم من الخارج، الثانية، تشكيل مجلس انتقالي جنوبي، ولديه هدف معلن وهو إنشاء يمن جنوبي مســتقل؛ الثالثة استمرار وجود الحوثيين في صنعاء، وكثير من مناطق الشمال؛ والرابعة انتشار عمليات مستقلة من جانب قوات عسكرية تعمل بالوكالة يمولها ويمدها بالسلاح أعض التحالف العربي الذي تقوده المملكة العربية العربية السعودية.
والنقطة الأخيرة إشارة واضحة لقوات الحزام الأمني في عدن وقوات النخبة الحضرمية والشبوانية المدعومة من دولة الإمارات العربية المتحدة ثاني أكبر الأعضاء في قوات التحالف العربي باليمن.
وأوضح التقرير أنه في الشمال، ظل تحالف الحوثيين – صالح ممثلا بالمجلس السياسي الأعلى المشترك، حتى انهياره في مطلع كانون أول (ديسمبر) 2017 يمارس أدوارا ومسـؤوليات تأتي حصرا ضـمن سـلطة الحكومة الشرعية. مشيرا إلى أن الحوثيين انفردوا الآن بالسيطرة على جميع مؤسسات الدولة في صنعاء وفي المناطق التي يسيطرون عليها، وزادت سيطرتهم رسوخا في تشديد قبضتهم على صنعاء، وجزءٍ كبير من المناطق الشمالية «بعد معركة شوارع استمرت 5 أيام في صنعاء، انتهت بإعدام حليفهم السابق، الرئيس علي عبد الله صالح».
وبشأن الوضع في الجنوب قال التقرير «تم إضعاف حكومة الرئيس عبد ربه منصور هادي، جرّاء انشقاق عدد من المحافظين وانضمامهم إلى المجلس الانتقالي الجنوبي، الذي تشكل مؤخرا ويدعو إلى إنشاء جنوب يمني مستقل».
وأوضح التقرير الأممي أن الحكومة الشرعية في الجنوب تواجه وجود قوات تعمل بالوكالة، وتسلحها وتمولها الدول الأعضاء في التحالف الذي تقوده المملكة العربية السعودية، وتسعى إلى تحقيق أهداف خاصة بها في الميدان، وما يزيد من ديناميكية المعركة تعقيدا وجود جماعات إرهابية. وفي المقابل قال التقرير إن وجود عمليات تبادل لإطلاق الصواريخ الباليستية قصيرة المدى، بين الحوثيين والسعودية، يمكن أن يحول النزاع من محلي إلى نزاع إقليمي أوسع نطاقا.
واعتبر أن أبرز المعوقات التي واجهت جهود إحلال السلام في اليمن وأسفرت عن توقف التسوية السياسية في البلاد هي اعتقاد جميع الأطراف (الحكومة والانقلابيين الحوثيين) أنه «بإمكانها تحقيق انتصار عسكري من شأنه أن يلغي ضرورة التوصل إلى تسوية سياسية».
وأوضح أن أسباب عدم جدية الحوثيين في التفاوض من أجل التوصل لحلول سلمية بالقول «يعتقد الحوثيون انهم لا يحتاجون لكسب الحرب، سوى البقاء والصمود إلى أن ينتهي التحالف الذي تقوده المملكة العربية السعودية، وهو ما يحد من رغبتهم في التفاوض». مشيرا إلى أن كل الخيارات أمام التحالف العربي بقيادة السعودية لكسب هذه الحرب أصبحت خيارات غير مأمونة النتائج.

اليمن: تقرير لجنة خبراء الأمم المتحدة يعلن انتهاء «الدولة» وبدء مرحلة المجموعات المسلحة العاجزة على الحسم وتوحيد البلاد

خالد الحمادي

حملة مقاطعة تُحذّر من «رحلات نسائية تطبيعية»

Posted: 15 Feb 2018 02:24 PM PST

رام الله ـ «القدس العربي»: طالبت الحملة النسائية لمقاطعة البضائع الإسرائيلية في فلسطين، النساء الفلسطينيات لمقاطعة الرحلات النسائية التي تنظمها «جمعيات مشبوهة» تحت اسم «مظلة التعايش»، بمسميات مختلفة وعبر منسقات ومنسقين محليين.
وأكدت أنه يجري من خلال هذه الرحلات «تضليل» النساء وتقديم «المغريات» عبر الدعوة لرحلات ترفيهية مجانية تقدم فيها وجبات طعام، تنظم من خلالها لقاءات مع نساء إسرائيليات بمن فيهن من يعشن في المستوطنات «بهدف كسر الحواجز وبناء علاقات طبيعية تحت عنوان التعايش».
ودعت الحملة النسائية في بيان صادر عنها، لجان المتابعة للحملة النسائية للمقاطعة في مختلف المناطق الفلسطينية، وجميع المؤسسات النسائية المنخرطة في الحملة، إلى «أخذ دورهن بين أوساط النساء الفلسطينيات ورفع مستوى وعيهن نحو أهداف هذه النشاطات التطبيعية والتضليلية للمرأة الفلسطينية».
وأكدت أن هذه الدعوات والحملات تستخف بعقول النساء، حيث تنظم الرحلات في الوقت الذي ينكشف فيه «المشروع الصهيوني العنصري التصفوي لقضيتنا الوطنية»، واتضحت معالمه بـ «شكل سافر» عبر إعلان الرئيس الأمريكي ترامب بشأن القدس واللاجئين.
وأشارت إلى إمعان الاحتلال في مصادرة «حق تقرير المصير» للشعب الفلسطيني، بما رشح عن ما سمي «صفقة القرن»، لافتة إلى أن هذه الرحلات لا تنظم تحت شعار إنهاء الاحتلال والاستيطان، أو إدانة قرار ترامب أو حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره».
ودعا البيان «نساء فلسطين الباسلات الصامدات اللواتي واصلن النضال مع جميع أبناء شعبهن، وشكلن رافعة للصمود والمقاومة على امتداد سنوات النضال ضد الاحتلال، إلى مقاطعة هذه الفعاليات التطبيعية».
وأكدت الحملة أن هذه الفعاليات تهدف إلى «التعايش مع الاحتلال ومع المتنكرين لحقوق شعبنا»، وشددت على ضرورة الكشف عن الداعين لها وعزلهم.

حملة مقاطعة تُحذّر من «رحلات نسائية تطبيعية»

أسباب كثيرة خلف هجرة الإسرائيليين… مخاوف داخلية وبرلين تستهويهم

Posted: 15 Feb 2018 02:23 PM PST

الناصرة – «القدس العربي»: تفيد معطيات إسرائيلية رسمية جديدة ان أسبابا اقتصادية تقف خلف تنامي هجرة الإسرائيليين الشباب للغرب، وتتوقف عند السؤال لماذا تستهويهم مدينة برلين في المانيا؟
وحسب معطيات دائرة الإحصاء المركزية في إسرائيل فإن عدد الإسرائيليين في العالم المسجلين منذ 1990 حتى 2015 يبلغ 527 ألف نسمة. لكن لا أحد يعرف الحقيقة الدقيقة من ناحية عددهم وماذا يفعلون هناك، وهل هم هاجروا نهائيا أم سيعودون؟.
الواضح أن نظرة الإسرائيليين اليوم للهجرة من البلاد باتت مغايرة تماما عنها في الماضي حيث توقفت عن اعتبار المهاجرين خونة تركوا دولة صغيرة تواجه تحديات وتوترات أمنية لصالح البحث عن مصالح وأطماع فردية في الولايات المتحدة ودول الغرب.
وتغيرت النظرة نتيجة عدة عوامل، منها سكانية، والعولمة وغيرهما. وصارت الهجرة من دولة المهاجرين خيارا شرعيا بالنسبة للراغبين بتحسين ظروف حياتهم. ويعتقد مراقبون وخبراء إسرائيليون أن السبب الرئيسي خلف تنامي هجرة الإسرائيليين للعالم هو اقتصادي مرتبط بالرغبة بتحسين الوضع المادي من خلال تطوير التعلم، والمهنة والبحث عن فرص عمل أفضل. وتأتي الأوضاع الأمنية في الدرجة الثانية حسب هؤلاء الخبراء، الذين يشيرون أيضا لأسباب أخرى تتعلق بمعطيات شخصية وبإمكانيات التأقلم الخ.
لكن الباحثة الأكاديمية الإسرائيلية الدكتورة كارين عميت تنبه إلى أن الكثير من المهاجرين الإسرائيليين هم من «الأقوياء» من ناحية مستوى ثقافتهم وتأهيلهم المهني. وتؤكد أن نسبة المهاجرين من الطبقة الدنيا قليلة جدا، وأن كثيرا من هؤلاء يلتحقون بأقرباء لهم سبقوهم للإقامة في دول أخرى. وتتابع «لا يستطيع كل إسرائيلي السماح لنفسه بالهجرة طالما أنه لا يثق بنفسه بأنه يستطيع تدبر أموره في دولة أجنبية، أما من تساوره المخاوف ويقيده ضعف اللغة فيفضل البقاء في البلاد».
ويستدل من معطيات رسمية كشف عنها موقع «واي نت» الإخباري أن %70 من المهاجرين الإسرائيليين يسافرون للولايات المتحدة، خاصة للمدن الكبرى مثل نيويورك، وبوسطن، وميامي ولوس أنجلوس. وتوضح عميت أن أغلبية المهاجرين للولايات المتحدة ليسوا من الشباب ويتمتعون بمستوى ثقافي واقتصادي أعلى من المعدل لدى بقية الإسرائيليين. وتأتي عواصم أوروبية في الدرجة الثانية، خاصة برلين ولندن، وهنا، حسب عميت، المهاجرون هم من الفئة العمرية الشبابية المتعلمة والميّالة لليسار بالأساس، وممن لم يتزوجوا بعد، وهنا أيضا الدافع الأساسي للهجرة هو اقتصادي. وتتابع «بما أن الهجرة لأوروبا حديثة العهد فإن من الصعب معرفة ما إذا كان المهاجرون الإسرائيليون يخططون للبقاء أم للعودة في نهاية المطاف لإسرائيل»، منوهة أن هذا يحتاج لمتابعة ورصد خلال السنوات المقبلة.
كما يستدل من المعطيات أن برلين هي أكثر المدن الأوروبية شعبية بالنسبة للمهاجرين من الشباب الإسرائيلي. ويوضح الباحث الإسرائيلي البروفسور غاد يائير أن جاذبية برلين مردها قدرتها على توفير تجارب معاكسة لتجارب وخبرات الإسرائيليين حيث يستطيعون فيها أن يكونوا أحرارا ويمارسون حياتهم كما يريدون دون تدخلات اجتماعية وسياسية من الأقارب ومن الجيران، فالحياة فيها فردانية بشكل مطلق، وهذه تضمن الشعور بالسكينة والرفاه والمتعة. ويتابع» نضيف لذلك كلفة المعيشة المنخفضة نسبيا فيها وأجواءها الإيجابية حيال المهاجرين».  
ويتميز المهاجرون الإسرائيليون في برلين بكون غالبيتهم من الشباب والطلاب ممن يمكثون فيها فترة مطولة، وتعود أغلبيتهم لإسرائيل في مرحلة لاحقة. ويوضح يائير أن أغلبية الإسرائيليين في برلين تفضل العودة لإسرائيل نتيجة الفوارق الثقافية الكبيرة ومن الصعب عليهم البقاء للأبد في المدينة، فشعور الاغتراب لن يفارقهم ولن يصبحوا يوما ألمانا ولا يرغبون بأن ينجبون أطفالا يصبحون جزءا من الألمان الذين يفصلون فصلا تاما بين الأفكار وبين المشاعر.
وهناك مهاجرون جدد من أصل روسي ممن يصلون للبلاد لمدة معينة ويغادرونها نحو الولايات المتحدة، وألمانيا أو كندا ووفق التقديرات الإسرائيلية فإنه من بين 1.3 مليون مهاجر روسي وصلوا الى إسرائيل وغادرها 20% منهم. وتقر عميت بأن الهجرة من روسيا نبعت من عوامل ضغط داخل بلدان الاتحاد السوفييتي سابقا تسببت بسلوك القطيع. وتقول إنه بالنسبة لليهود الذين كابدوا اللاسامية كانت إسرائيل ملجأ لهم ولكن بعد فترة معينة فتحت إمكانيات وآفاقا أخرى فقرر قسم منهم الهجرة مجددا، ما يعني أن الصهيونية لم تحركهم أصلا للهجرة. وهذا ما يفسر ربما كثرة المهاجرين الروس الذين ينتسبون للديانة المسيحية رغم أنهم وصلوا للبلاد كيهود.
ويوضح يائير أن إسرائيل قررت عدم قطع الصلات مع هؤلاء الإسرائيليين المنتشرين في العالم، بل تعمل على تعزيز هويتهم الإسرائيلية وتسعى لاستدراجهم نحو العودة. لكن علاقة المهاجرين الإسرائيليين باليهود المحليين في هذه الدول ما زالت ضعيفة بعكس ما هو متوقع. وحسب عميت فإن أغلبية المهاجرين الإسرائيليين يبحثون عن الاتصال بمن سبقهم من مهاجرين من إسرائيل وليس مع اليهود الموجودين في هذه الدول منذ قرون. 

نصف الإسرائيليين:
جواز أجنبي لوقت الحاجة

يشار الى أن بحثا إسرائيليا أكاديميا سابقا أوضح أن نحو نصف البالغين الإسرائيليين يحتاطون على جوازات سفر أجنبية بدوافع مختلفة، فيما يشير باحثون الى أسباب منها الخوف من «يوم أسود». ويذكر البحث الصادر عن سيما زلتسبرغ المحاضر في جامعة بار إيلان أن ارتفاعا حادا طرأ على نسبة حملة الجوازات الأجنبية منذ 2000 وترجح أن ما يزيد عن 100 ألف إسرائيلي حازوا على الجواز الألماني خاصة في العقد الأخير.
وتشير أيضا  الى ارتفاع كبير في نسبة الإسرائيليين الحائزين على جوازات سفر من النمسا منذ أن سمحت الأخيرة لمواطنيها عام 2001 بحمل جوازي سفر وهكذا بالنسبة لدول أوروبية كثيرة.
ويرى رئيس مركز التاريخ الألماني في الجامعة العبرية في القدس البروفسور موشيه تسيمرمان، ضمن الدراسة، أن الظاهرة تنم عن رغبة الإسرائيليين باستعادة ما سلب منهم قاصدا مواطنتهم أو مواطنة آبائهم التي صودرت جراء قوانين نيرنبرغ النازية في 1941 .وبرأيه ينم توجه الإسرائيليين عن رغبتهم بالتساوق مع ظاهرة عالمية. وردا على سؤال حول طلب الأبناء والأحفاد أيضا للجواز الألماني، يشير تسيميرمان الى أن مرد ذلك اعتبارات نفعية وللرغبة في استغلاله للسفر لدول يمنع الإسرائيليون من زيارتها أو من أجل الحصول على منح دراسية».

اعتبارات اقتصادية

ويضيف سببا آخر يتمثل بنشوء الاتحاد الأوروبي وتخفيف الحدود والفوارق بين دوله، وهذا ما يؤكده باحث آخر وهو يوسي هرباز الذي تقتبسه الدراسة، الذي يشدد على دور الاعتبارات الاقتصادية في اللهث وراء الجواز الأجنبي.
ويوضح هيرباز المحاضر في علم الاجتماع في جامعة تل أبيب، أن الإسرائيليين من أصول أوروبية يمنحون الجواز الأجنبي لأبنائهم كهدية وبدافع نفعي كتسهيل عملية السفر والرغبة بتعزيز المكانة الاجتماعية والتقرب من الغرب خاصة مع تنامي الانتقادات لإسرائيل في العالم. ويتابع»هذه رغبة النخب الإسرائيلية للتماثل مع الثقافة الغربية وعدم التماهي مع الجماعة الإسرائيلية « المتخلفة» و «غير الأخلاقية».
ويخفف هرباز من وزن العامل المتعلق برغبة الإسرائيليين بالاحتياط على الجواز الأجنبي لـ«يوم أسود» بعكس محللين آخرين. ويقول إن ذلك جزءا من سلة اعتبارات ولدى اليهود من أصل ألماني فقط. ويتابع في حال تحققت النبوءات السوداء وتدافع الإسرائيليون نحو مطار اللد الدولي فإن المال هو ما يحدد هوية المغادرين لا جواز سفرهم سيما أن بوسع الأكاديميين اليوم الهجرة لدول غربية دونما جواز أجنبي». ويرى أن الجواز الأجنبي يشكّل بوليصة تأمين، وأن التهافت على حيازته ينجم عن ارتفاع التوتر الأمني المتواصل.

أسباب كثيرة خلف هجرة الإسرائيليين… مخاوف داخلية وبرلين تستهويهم

روحاني يشكل لجنة لتقصي الحقائق حول الوفيات المشبوهة في السجون الإيرانية

Posted: 15 Feb 2018 02:23 PM PST

لندن ـ «القدس العربي»: دفعت الاحتجاجات الواسعة المحلية والدولية على الوفيات المشبوهة في السجون الإيرانية خاصةً بعد وفاة الأستاذ الجامعي مزدوج الجنسية المختص في مجال البيئة الإيراني الكندي كاووس سيد إمامي، الرئيس الإيراني حسن روحاني، إلى تشكيل لجنة خاصة لتقصي الحقائق.
وأفادت وكالة «إسنا» للأنباء الطلابية التابعة لوزارة العلوم والأبحاث الإيرانية أن الرئيس روحاني أمر بتشكيل لجنة خاصة لمتابعة أسباب وفاة عدد من المعتقلين في السجون الإيرانية، وأن هذه اللجنة تتكون من وزراء الداخلية والمخابرات والعدل ونائب الرئيس الإيراني للشؤون القانونية.
وكلّف الرئيس الإيراني اللجنة بتقصي الحقائق المتعلقة بحالات الوفاة التي شهدتها السجون الإيرانية، وعليها أن تحدد أنه هل مات هؤلاء السجناء بسبب أخطاء أو إشكاليات في كيفية إدارة السجون أم حصل ذلك بشكل متعمد.
وأكدت مستشارة الرئيس الإيراني لشؤون المواطنة شهيندخت مولاوردي، أن روحاني طلب من السلطة القضائية أن تعطيه تقريراً مبسوطاً وجامعاً عن أسباب وخلفيات الوفيات الأخيرة التي شهدتها السجون الإيرانية.
وبلغ عدد أولئك الذين توفوا في السجون الإيراني تحت ظروف غامضة، 6 أشخاص خلال الشهرين الماضيين. وتوفى سينا قنبري في سجن إيفين السيء الصيت في طهران، ووحيد حيدري في أحد سجون مدينة أراك جنوبي العاصمة، وسارو قهرماني في السجن الرئيسي بمدينة سنندج مركز إقليم كردستان غربي البلاد، وكيانوش زندي في سجن وزارة المخابرات في سنندج، وعلي بولادي في سجن مدينة تشالوس شمالي إيران، بالإضافة إلى وفاة الأستاذ الجامعية مزدوج الجنسية كاووس سيد إمامي في سجن إيفين. وأكد ذوي المتوفين إلى بعض أعضاء مجلس النواب الإيراني أنهم شاهدوا آثار التعذيب على جثامين أبنائهم، وفنّدوا الرواية الرسمية التي أعلنت عنها السلطات القضائية بأن المعتقلين انتحروا في السجن.
وأعربت أحد أعضاء اللجنة الثقافية في مجلس النواب الإيرانية بروانة سلحشور، عن بالغ قلقها وأسفها إزاء تزايد عدد الوفيات المشبوهة في السجون الإيرانية، وأكدت أن المسؤول والأول والأخير عن سلامة المعتقلين والسجناء هو السلطة القضائية وإدارة السجون.
وأضافت أن عدداً من البرلمانيين الإيرانيين يحاولون التنسيق مع السلطة القضائية بهدف زيارة سجن إيفين وتفقد السجناء والاطلاع على الأوضاع هناك. وهاجم مستشار الرئيس الإيراني السابق إسفنديار رحيم مشائي، السلطة القضائية بشدة وقال إنها متهمة بجريمة القتل، وأضاف «وإن افترضنا أن هؤلاء انتحروا، فلا يرفع ذلك المسؤولية عن عاتق القضاء، ولن ترفع تهمة القتل عنه إلا بعد إجراء تحقيقات شاملة ومن قبل جهة محايدة».
وفي المقابل حاولت السلطة القضائية اتهام كاووس سيد إمامي بالتجسس والتواصل مع الأجهزة المخابراتية في الولايات المتحدة وإسرائيل ودول أوروبية أخرى.
وقال النائب الأول لرئيس السلطة القضائية والمتحدث باسم القضاء الإيراني غلام حسين محسني إيجئي، بإن هنالك الكثير من الأسباب وراء انتحار كاووس سيد أمامي في المعتقل، منها الحيلولة دون انكشاف المزيد من المعلومات والأفراد.
وأشار محسني إيجئي في تصريح للصحافيين أمس الخميس إلى مراحل اعتقال عدداً من النشطاء في مجال الحفاظ على البيئة الذين اتهمتهم السلطات بالتجسس، وأضاف أن هؤلاء الأفراد كانوا يرسلون معلومات عن المراكز الحساسة والاستراتيجية في البلاد إلى الأجانب.
وأوضح أنه وبعد اعتقال عدد من الأفراد بتهمة التجسس، تم الحصول على الكثير من المعلومات منهم، وأن أحد هؤلاء الجواسيس وبعد أن أدرك إثر الجلسة الأولى للتحقيق بأن هنالك الكثير من المعلومات لدى الجهاز القضائي بادر إلى الانتحار بعد عودته إلى زنزانته.
وقال المتحدث باسم القضاء «من الممكن أن تكون هنالك دوافع في عملية الانتحار مثل ثقل الاتهام بالنسبة للشخص والحيلولة دون انكشاف المزيد من المعلومات والأشخاص بشأن عملية التجسس هذه، حيث تجري الآن دراسة هذا الأمر».
وأضاف محسني إيجئي أن العدو يسعى لإثارة أجواء البلاد بأي ذريعة كانت، وأنه يستغل أي قضية في هذا السياق، وأعرب عن أسفه لأن البعض داخل البلاد يقومون من باب الغفلة بتصعيد هذه الأجواء.
وقال مدعي عام طهران عباس جعفري دولت آبادي، أن النشطاء في مجال الحفاظ على البيئة كانوا يقومون بمراقبة قواعد صاروخية تحت ستار أنشطة بيئية، رافضاً تصريحات البعض باعتماد سياسة أمنية حول الأنشطة البيئية، ضمن إشارته إلى ملف وفاة كاووس سيد إمامي.
وقال إن أعداء الثورة يترصدون استغلال جميع القضايا ضد الجمهورية الإسلامية، ومن بينها في هذا الملف حيث قام البعض وتحت ستار الأنشطة البيئية بمراقبة ورصد بعض القواعد الصاروخية.
واعتبر جعفري دولت آبادي التأخير في الإعلان عن هذه القضية بأنه ناجم عن طبيعة الأعمال الإجرامية وتقدم التحقيقات في الكشف عن باقي المتهمين واعتقالهم، نافياً ربط ذلك بموضوع وفاة الأستاذ الجامعي الإيراني الكندي.
وأضاف أن ملف الاتهامات لهذه الشبكة التجسسية تتضمن معلومات وطنية، وأن هذا الحجم من المعلومات التي قدمها الادعاء العام، جاء رداً على الأبواق الدعائية المعادية في الخارج ومواكبة بعض الأفراد مع تلك الأبواق، وفق وصفه.

روحاني يشكل لجنة لتقصي الحقائق حول الوفيات المشبوهة في السجون الإيرانية

محمد المذحجي

مؤرخ إسرائيلي يبرر عمليات استهداف الفلسطينيين للمستوطنين

Posted: 15 Feb 2018 02:22 PM PST

الناصرة – «القدس العربي»: قال البروفيسور الإسرائيلي، استاذ التاريخ في الجامعة العبرية، دانيال بالتمان،
إن هناك ما يبرر العمليتين الفدائيتين اللتين نفذتا أخيرا وقتل خلالهما مستوطنان باعتبارهما شكلا من أشكال العنف الذي ينتجه الواقع الكولونيالي.
واعتبر في مقال نشرته صحيفة «هآرتس»، الأقوال التي أدلى بها حاخام مستوطنة «يتسهار»، دافيد دود كبيتس، خلال جنازة المستوطن إيتمار بن غال، ودعا فيها إلى إبادة الشعب الفلسطيني، بمثابة تحريض على «قتل شعب» طبقا لما نص عليه ميثاق الأمم المتحدة الخاص بمنع وعقاب جريمة قتل شعب من عام 1948.
وأشار بالتمان إلى أن الحاخام إيتمار بن غال، وكذلك الحاخام رزيال شيفح، اللذان قتلا في عمليتين نفذهما فلسطينيان، كانا يسكنان في مستوطنتين من أكثر المستوطنات تطرفا، «حفات غلعاد» التي أقيمت بشكل غير قانوني (وفق القانون الإسرائيلي) وهي من المستوطنات العنيفة التي ترعى فكرة «تدفيع الثمن»، حيث دافع مؤسس المستوطنة إيتاي زار علانية عن «شبيبة التلال»، وله تاريخ حافل في الاعتداءات الخطيرة على الفلسطينيين، كما يشكل هو ومجموعته عصابة خطيرة وعنيفة يفترض بدولة قانون أن تضعهم في السجن. موضحا أن رزال شيفح كان حاخام تلك المجموعة التي أوقعت خلال محاولة إخلاء المستوطنة عام 2002 عشرات الإصابات في صفوف جنود الجيش الإسرائيلي.
أما الحاخام براخا فهو معروف بحكم انتسابه للمدرسة الدينية التي يقف على رأسها الحاخام إليعيزر ملاميد، وهو من أكثر حاخامات المستوطنين تطرفا، وكان من الداعين إلى رفض تنفيذ الأوامر خلال عملية الانفصال عن قطاع غزة، ومن الداعمين البارزين لـ «شبيبة التلال». مذكرا  بان مستوطنة «هار براخا» إلى جانب مستوطنتي «يتسهار» و»حفات غلعاد» من النواة العنصرية المتطرفة للمستوطنين في شمال الضفة الغربية المحتلة، وهي المستوطنة التي اختار إيتمار بن غال، أن يعيش فيها مع عائلته ويعمل فيها كمرب.
ويرى الكاتب أن شرعنة طرد وقتل الفلسطينيين هي فكرة تسكن عقلية المستوطنين منذ بداية الاستيطان، مستندا إلى بحث أجرته بروفيسور نعيمة برزيلاي وصدر مؤخرا، بعنوان «المستوطنون في القلوب».
ويفيد البحث أن العديد من الفتاوي صدرت عن حركة الاستيطان التابعة للصهيونية الدينية و»غوش إيمونيم»، بما فيهم الحاخام يهودا كوك، تدعو إلى مصادرة حقوق العرب وتشجيعهم على الهجرة وإعطاء شرعية لقتلهم دون تمييز خلال الصراع المسلح. لافتا الى ان
الفتاوى والدعوات التي اقتصرت في حينه على الحلقات والغرف المغلقة، انتقلت اليوم إلى العلن ولذلك لا نستغرب من الاقتراحات التي تطرح حول «الحل النهائي» للقضية الفلسطينية ابتداء من خطة المراحل التي يقترحها عضو الكنيست سموتريتش وحتى التطهير العرقي و«إبادة شعب» كما يقترح دود كوفيتش.
ولفت بالتمان وهو أستاذ التاريخ في الجامعة العبرية في القدس، إلى أن العمليتين أعادتا إلى جدول الأعمال الصراع الدائر بين «الإرهاب الفلسطيني» وبين مجموعة المستوطنين التي تستولي على أراضي ومناطق يسكن بها شعب آخر، وتمارس بمساعدة الدولة حربا لاقتلاع السكان المحليين من أرضهم، بينما يرد هؤلاء بما يسميه «إرهاب قاتل» ضد المواطنين المحسوبين على المجموعة التي تسعى لاقتلاعهم من أرضهم. ويرى في هذا السياق أن العمليتين الفدائيتين اللتين قتل خلالهما الحاخامان المتطرفان رزيال شيفح من مستوطنة «حفات غلعاد» وإيتمار بن غال من مستوطنة «هار براخا» شكلا من أنماط العنف التي ينتجها الواقع الكولونيالي.
وهو إذ يسبغ الشرعية على العنف في الواقع الكولونيالي يرى فيه سلاح اللا خيار، ويقتبس ما يقوله الفيلسوف فرانز فانون في هذا السياق، بأنه علاج ضروري للمرض الذي فرضه الاستعباد الكولونيالي، وأن التحرير الحقيقي وترميم الكرامة المهانة يتسنى فقط عندما يرد الكولونيالي بالعنف على المس به وعندها يقوم السكان المحليين بتقديم تضحياتهم في هذا الصراع.
كذلك في إسقاطه للصورة التي يرسمها فانون على الواقع الفلسطيني يقول بالتمان، الفلسطينيون في الضفة وغزة يعيشون في ظل هكذا واقع فهم مهانون ومسلوبون ومسجونون في غيتو مكتظ، ظروف الحياة فيه من الأسوا في العالم وهو يذكر بالغيتوات التي كانت في بولندا وفي ألمانيا النازية، حيث يجري إطلاق النار عليهم من قبل الجنود مثلما يتم إطلاق النار على الكلاب الضالة، ويتم اقتحام بيوتهم في الليالي وإخافة أطفالهم، كما تطاردهم عقد النقص، مجتمعهم مفكك، وهم مرتبطون بشكل مطلق بإسرائيل وأيضا بالغرب والعرب وكل هؤلاء يتركونهم لقدرهم. ويخلص إلى نتيجة بأن العنف في هذه الحالة وبقدر ما يبدو مأساويا فهو ذا فعل تحريري.

مؤرخ إسرائيلي يبرر عمليات استهداف الفلسطينيين للمستوطنين

قبل أسبوع من بدء مشاورات الناتو لوضع قيادة دائمة في العراق… كبير مستشاري خامنئي يتوجه إلى بغداد بناءً على قرار وزراء الدفاع في بروكسل

Posted: 15 Feb 2018 02:22 PM PST

لندن ـ «القدس العربي»: توجه مستشار المرشد الأعلى الإيراني للشؤون الدولية على أكبر ولايتي، توجه إلى العراق في زيارة تستغرق عدة أيام.
فيما سيتشاور أعضاء حلف الشمال الأطلسي (الناتو) حول وضع قيادة دائمة في العراق الأسبوع القادم.
وأفادت وكالة «مهر» للأنباء التابعة لمنظمة الدعوة الإسلامية الإيرانية أن مستشار قائد الثورة الإيرانية في الشؤون الدولية توجه أمس الخميس إلى العراق لإجراء مباحثات مع المسؤولين العراقيين.
وأضافت أنه سيجتمع مع كبار المسؤولين العراقيين، وأنه سيتباحث معهم حول العلاقات بين البلدين بالإضافة إلى مناقشة آخر التطورات في المنطقة. ومن المقرر أن يقوم ولايتي بزيارة مدينة النجف، ثم يغادرها إلى كربلاء وبغداد.
وقالت صحيفة «جونغ ويلت» الألمانية (وهي الصحيفة اليومية للشبيبة الشيوعية في أوروبا سابقاً) في تقرير عنوانه «أفغانستان أخرى» إن وزراء الدفاع لدول أعضاء حلف الشمال الأطلسي (الناتو) سيجتمعون الأسبوع القادم للتشاور حول وضع قيادة دائمة في العراق، وإنه من المقرر أن يتم اتخاذ القرار النهائي حول ذلك خلال القمة التي سيتجمع رؤساء وقادة دول أعضاء الناتو في شهر حزيران/ يونيو القادم.
وأضافت أن بعض الدول الأوربية تدعم هذا المقترح الذي عرضته الولايات المتحدة الأمريكية، دون الإشارة إلى اسم هذه الدول.
وشككت «جونغ ويلت» في نوايا واشنطن من إنشاء المقر القيادي الجديد في العراق، وقالت إن التحاليل تشير إلى إمكانية تحول العراق إلى أفغانستان أخرى.
وأكد الصحيفة نقلاً عن دبلوماسي مطلع بالشؤون المتعلقة بالحلف الأطلسي رفض الكشف عن هويته، أن الولايات المتحدة تمارس ضغوطاً كبيراً على الأعضاء حتى يوافقوا على استقرار قواتهم لفترة زمنية طويلة في العراق.
وتجدر الإشارة إلى أن الائتلاف السياسي الجديد بين الحزب الاشتراكي الديمقراطي والحزب الديمقراطي المسيحي والاشتراكي المسيحي في ألمانيا، وافق على تعزيز قدرات القسم المكلف بمحاربة الإرهاب في الجيش الألماني بهدف القيام بمهام طويلة الأمد.
وخلال زيارته إلى الأردن الشهر الماضي، طالب وزير الدفاع الأمريكي جيمس ماتيس، أن تبدي ألمانيا صراحةً رغبتها في مواصلة محاربة داعش، وأن تثبت فعلياً أنها طرف قابل للاعتماد بهدف فرض الاستقرار في الشرق الأوسط.
وكان جيمس ماتيس قد طالب بوضع قيادة دائمة أو شبه دائمة لحلف شمال الأطلسي الناتو في العراق، وأكد في رسالة بعثها إلى رئاسة الناتو أن بقاء قوات الناتو هو لتدريب القوات العراقية.
واقترح في رسالته تطوير أكاديميات عسكرية وعقيدة عسكرية لوزارة الدفاع العراقية إلى جانب تدريب القوات العراقية على نزع المتفجرات وصيانة المركبات العسكرية التي تعود إلى الحقبة السوفيتية.

قبل أسبوع من بدء مشاورات الناتو لوضع قيادة دائمة في العراق… كبير مستشاري خامنئي يتوجه إلى بغداد بناءً على قرار وزراء الدفاع في بروكسل

سكان من الموصل يطالبون بحصر أموال إعادة الإعمار في أيد دولية

Posted: 15 Feb 2018 02:21 PM PST

الموصل ـ «القدس العربي»: شهدت الموصل، هطول أمطار غزيرة، بعد أشهر من الجفاف الذي طال معظم البلاد، حيث امتلأت شوارع وأزقة المدينة بالمياه، الأمر الذي أعاق حركة السير والمرور وشل الحركة.
مهندسون مختصون في بلدية الموصل، أكدوا أن «ما تعرضت له المدينة من عمليات عسكرية ودمار لحق مجاري الصرف الصحي التي دمرت معظمها، أدى إلى تجمع مياه الأمطار ومياه الصرف الصحي في الشوارع وأزقة المدينة».
وطالب مواطنون موصليون بوضع الأموال التي سوف ترصدها الدول والمنظمات المانحة في مؤتمر الكويت لإعمار المدينة عند جهات موثوقة لحمايتها من الفاسدين وسراق المال العام، حسب وصفهم.
وأكدوا أن «الموصل فقدت جراء العمليات العسكرية والحرب أبرز بناها التحتية المهمة، حتى أصبحت تفتقر لأبسط المشاريع الحيوية»، محذرين من «تسليم أي منح مالية للفاسدين واللصوص، الذين سرقوا البلاد على مدى السنين الماضية».
مواطنون آخرون، عبروا عن امتعاضهم من تردي الخدمات في المدينة، ودعوا إلى الإسراع في عمليات بنائها، وإيجاد حلول جذرية لأبسط المشاكل التي تواجهها المدينة.
قيصر، مواطن من الموصل، قال لـ«القدس العربي»: «اضطررت إلى التوقف عن الذهاب إلى عملي، وذلك بعد أن استيقظت صباحاً، وعند خروجي من باب المنزل، وجدت أن الشارع أصبح عبارة عن بحيرة».
وبين أن «أغلب أحياء ومناطق المدينة تعاني من هذه الظاهرة بعد انسداد مجاري الصرف الصحي»، لافتاً إلى أن «غياب الحكومة العراقية عن معاناة الأهالي أصبح واضحاً، وأصبح كثير من الناس يفكرون بالهجرة خارج البلاد نظراً لتردي الأوضاع الصحية والخدمية».
عبدالستار، وهو أيضاً من الموصل، قال: «بالرغم من انتظارنا وترقبنا لهطول الأمطار منذ اشهر، غير أننا فوجئنا بما حدث في شوارع المدينة من طوفان المياه التي شكلت بحيرات».
وأضاف: «من الأولويات التي يجب اتخاذها من قبل الحكومة هي إعادة إعمار المدينة»، لافتاً إلى «ضرورة عدم تسليم الأموال التي منحتها بعض الدول لإعادة الإعمار إلى الفاسدين، بل يجب أن تبقى بأيد دولية، وأن يتم ذلك بإشراف دولي، لأن الأموال ستذهب إلى جيوب الفاسدين واللصوص».
أما المهندس محمد صالح، فقال لـ«القدس العربي»: «من الممكن إعادة إعمار ما تم تدميره من بنى تحتية ومشاريع في وقت قياسي عندما تكون الأموال بأيد أمينة وبإشراف مهندسين محترفين يقيّمون قيمة المشاريع بأقل الكلف التي من شأنها تخفيف قيمة الأموال المرصودة على المشاريع المدمرة، والتي أهمها الجسور والمستشفيات».
وأشار إلى «وجود الكثير من اللجان، التي تقوم بتقييم المشاريع بمبالغ خيالية بالاتفاق مع الشركات المنفذة وبعد أن يتم صرف المبلغ للمشروع تأخذ تلك اللجان حصتها من تلك الصفقة، وهذه إحدى أوجه الفساد المستشري في البلد، وأغلب المشاريع يتم تنفيذها دون المواصفات المطلوبة».
عبد الرحمن مصطفى، أوضح أن «المدينة تفتقر إلى التخطيط السليم من قبل الجهات الحكومية المختصة فيها»، مضيفاً أن «الأموال التي رصدت حتى الآن في مؤتمر الكويت بإمكانها أن تحل جزءاً بسيطاً من معاناة المواطنين، ولكن شرط أن تكون بأيد أمينة».
وأوضح أن «السراق لايزالون يهيمنون على البلاد، وبالتالي لاجدوى من هذا المؤتمر، حيث سيقوم اللصوص بسرقة الأموال وتحويلها إلى حساباتهم المصرفية ما لم تكن عمليات الإشراف والبناء من قبل شركات دولية ورصينة».

سكان من الموصل يطالبون بحصر أموال إعادة الإعمار في أيد دولية
خشية من الفساد… و بعد غرق شوارع مدينتهم بمياه الأمطار
عمر الجبوري

موسكو تهدد فصائل المعارضة السورية في ريفي حمص وحماة: إما مفاوضة النظام أو الحرب

Posted: 15 Feb 2018 02:21 PM PST

دمشق – «القدس العربي»: في رسالة غير مفاجئة قد تنذر بحرب واستكمال التصعيد على باقي مناطق «خفض التصعيد»، هددت روسيا على لسان ضابط بوزارة الدفاع الروسية، فصائل المعارضة السورية العاملة في ريفي حمص وحماة، بانهاء اتفاق «خفض التصعيد» الموقع في استانة بضمانة كل من موسكو وأنقرة وطهران، وذلك عبر رسالة إلكترونية خيّرت خلالها موسكو هيئة التفاوض في ريفي حمص الشمالي وحماة الجنوبي، بالجلوس مع ممثلين عن النظام السورية للمباحثات او الحرب، الأمر الذي رفضته المعارضة السورية، ورأت فيه تنصلاً روسيّاً من الاتفاق وسط مراقبة تركية لسير الأمور.
وذكرت هيئة التفاوض في بيان لها امس ان اتفاقية خفض التصعيد التي تم ابرامها من قبل الدول الضامنة تركيا وروسيا وإيران في أستانة في الرابع من شهر أيار/ مايو 2017 والتي كانت منطقة ريف حمص الشمالي وريف حماه الجنوبي من المناطق الواقعة تحت مظلة هذه الاتفاقية وبعدها تم تشكيل هيئة التفاوض في الريفين المحررين للتفاوض مع الجانب الروسي في الداخل انطلاقاً من مصلحة الريفين وحقناً للدماء وتخفيفاً لمعاناة أهلنا ومعتقلينا مع الحفاظ على ثوابت ثورتنا ودماء شهدائنا، حيث قامت هيئة التفاوض بعدة جولات تفاوض مع الجانب الروسي تم التوقيع من خلالها على وقف إطلاق النار وفتح ملف المعابر الإنسانية وملف المعتقلين وبعدها تمت صياغة مشروع لآليات تنفيذ هذه البنود الثلاثة تم تسليمه للجانب الروسي تتضمن نشر أبراج المراقبة لضبط الخروقات وآليات فتح المعابر للتخفيف من معاناة الأهالي والبدء بالإفراج الفوري عن المعتقلين والبحث عن المفقودين وتشكيل لجنة متابعة في هذا الملف، وكان التأخير والمماطلة يأتيان دائماً من الجانب الروسي بحجة الدراسة.
وأوضح البيان بأن «الرد كان من خلال رسالة الكترونية تم توجيهها لهيئة التفاوض يتحدث مضمونها عن تاريخ 15/2/2018 يزعم أنه تاريخ انتهاء اتفاقية مناطق خفض التصعيد وكانت هذه الرسالة نوعاً من الضغط للقبول بالجلوس مع النظام خلال مرحلة التفاوض الأمر الذي تم رفضه من قبل الهيئة لأن حضور النظام سيكون له الدور المعطل وأننا نوافق على حضور النظام في مرحلة تنفيذ الاتفاق ومن خلال جانب تقني وبعد التوقيع وليس قبله، استجاب الروس لطلبنا وتم عقد جلسة جديدة مع الجانب الروسي في الخامس عشر من الشهر الفائت، تم التأكيد خلالها على استمرار العمل في اتفاقية مناطق خفض التصعيد والإسراع بتفيذ آليات الاتفاق السابق ووعد بالرد خلال اسبوع وكالعادة تأخر الرد الروسي. وحقيقة الأمر أن هذا التأخر في الرد كان يتم بالتنسيق مع النظام السوري ليعطي فرصة له للالتفاف على تنفيذ اتفاقية مناطق خفض التصعيد من خلال دعوة بعض الشخصيات من الريف والموجودين في مناطق النظام وبالتعاون مع بعض الشخصيات للحصول على تسوية ومصالحة باسم الريفين المحررين من خلال الترغيب والتهديد وبعد فشله في هذا الأمر لأن هؤلاء الأشخاص لا يمثلون إلا أنفسهم الرخيصة كان يُحملهم رسائل التهديد بعمل عسكري على المنطقة.
وانتهى الامر بتوجيه رسالة إلكترونية لهيئة التفاوض من قبل ضابط في وزارة الدفاع الروسية يطلب من هيئة التفاوض وقادة الفصائل حضور اجتماع في فندق السفير في حمص، في حال عدم الحضور فإن الحرب هي البديل لأن اتفاقية خفض التصعيد تنتهي في الخامس عشر من هذا الشهر كما يدعي وللعلم إن الجدول الزمني لاتفاقية خفض التصعيد بدء سريان الاتفاقية منذ 4 أيار/مايو 2017 وانتهت الفترة الأولى ستة أشهر في 4/11/2017 وتم التمديد حتى 4 أيار/مايو من العام الحالي.

مصالحات مستحدثة

العقيد الركن فاتح حسون رئيس وفد الفصائل العسكرية إلى استانة قال لـ «القدس العربي» ان ما يفعله الروس بطلب من النظام يدخل ضمن الحرب النفسية، فيبثون شائعات كاذبة مفادها أن المنطقة ستدخل في تصعيد عسكري، مدللاً على ذلك ان غاية الروس من ذلك هو إحداث فتنة ما بين الحاضنة الشعبية والفصائل العسكرية، مضيفاً «لكن ما حدث هو زيادة الالتحام ما بين الجميع لمواجهة أي عدوان ممكن أن يحدث وأدى إلى زيادة التعاون ما بين الجميع لمواجهة أي إجرام». وسياسة موسكو ليست بالجديدة على المنطقة برأي «حسون» الذي رآها «ديدن الروس منذ ان دخلوا بشكل مباشر في العمل العسكري، وهو ديدن النظام وإيران منذ بدابة الثورة، وبالتالي جاء رد الروس بالتهدئة ومتابعة المفاوضات».
وحول رد أنقرة على هذه التهديدات باعتبارها ضامناً للفصائل المشاركة في اجتماعات استانة، وطرفاً ضامناً للاتفاق المبرم، قال «حسون» إنه تم إعلامهم بذلك والموضوع متابع من قبلهم، مرجحاً ان تشهد المنطقة المهددة الداخلة ضمن اتفاق خفض التصعيد، تصعيداً عسكرياً جديداً يحاكي سيناريو ادلب والغوطة، خلال المرحلة المقبلة، مضيفاً «هذا الاحتمال لم يغب عن بالنا أبداً، فالمجرم لا عهد له ولا ذمة».
وبالنسبة لسبب فرض هيئة التفاوض الموجودة في ريفي حمص وحماة والممثلة لأهالي المنطقة، عزا المتحدث العسكري السبب بأن «النظام كاذب ومخادع ويريد إنهاء المنطقة بالمصالحات، وخسئ بذلك» فالهدف من وراء جلوس المعارضة مع النظام في رأي «حسون» هو مصالحة وتهدئة من نوع جديد.

تركيا في إدلب

وتواصل أنقرة تعزيز قواتها المنتشرة شمالي سوريا بارسال ارتال عسكرية ضخمة إلى الأراضي السورية، حيث دخل يوم امس الخميس، عبر معبر كفر لوسين، رتل عسكري ضخم يضم أكثر من 70 آلية عسكرية وناقلات جند ومدرعات وسيارات إلى ريف ادلب الجنوبي، تطبيقاً لاتفاق استانة. حيث وصل الرتل العسكري إلى صوامع قرية الصرمان في ريف معرة النعمان الشرقي، بهدف استكمال نقاط المراقبة البالغ عددها اثنتي عشرة نقطة مراقبة، ويكون بذلك قد شارف الجيش التركي على انشاء النقطة السادسة، حيث كانت القوات التركية قد أنشأت النقطة الخامسة في التاسع من الشهر الحالي في قرية تل الطوقان في ريف إدلب الشرقي، والنقطة الرابعة في بلدة العيس في ريف حلب الجنوبي.
بالتوازي تمكنت فصائل المعارضة بالمشاركة الجيش التركي امس الخميس من تحرير قرية «ديوان فوقاني» و3 تلال محيطة بها في ناحية جنديرس جنوب غربي عفرين، مجبرة وحدات الحماية الكردية على التراجع عن نحو 62 نقطة تشمل تلالاً وجبالاً وقرى استراتيجية في محيط مدينة عفرين التي لا تزال تسيطر عليها المليشيات الكردية.

توتر تركي – أمريكي

سياسياً قال وزير الدفاع التركي، نور الدين جانيكلي، إنه طلب من نظيره الأمريكي جيم ماتيس، وقف كافة أنواع الدعم لتنظيم «ب ي د/ ي ب ك» الإرهابي حسب وصفه، وتطهير «قوات سوريا الديمقراطية» من عناصر هذا التنظيم حسب وسائل اعلام تركية، وأكّد جانيكلي، خلال تصريح صحافي امس الخميس، أنه قدّم لنظيره الأمريكي خلال لقائهما في العاصمة البلجيكية بروكسل، وثائق تُثبت أن «ب ي د/ ي ب ك» هو جزء أساسي من منظمة «بي كا كا».
وأوضح الوزير التركي أنه أبلغ ماتيس بأنّ تقديم واشنطن السلاح لـ «ب ي د/ ي ب ك» يساهم في تقوية «بي كا كا»، وأنّ هذا الأمر يشكل تهديداً للأمن القومي التركي حسب الاناضول، مشيراً إلى أن ماتيس أكّد بأن بلاده ستشارك وتدعم بشكل أكثر فعالية في مكافحة منظمة «بي كا كا» في العراق، وأنّ هذا الدعم سيكون على وجه الخصوص في المجال الاستخباراتي، ونقل جانيكلي عن ماتيس قوله إن واشنطن لم تقدم أسلحة أو ذخائر إلى تنظيمي «ب ي د» و»ي ب ك» الإرهابيين اللذين يقاتلان ضد تركيا في عفرين حاليًا، وأن الأسلحة المستخدمة هناك ليست عائدة للولايات المتحدة.

موسكو تهدد فصائل المعارضة السورية في ريفي حمص وحماة: إما مفاوضة النظام أو الحرب
تعزيز عسكري تركي في إدلب و«خفض التصعيد» في مهب الريح
هبة محمد

بيان لهيئة التفاوض السورية يثير تساؤلات حول وجود انقسامات داخلها

Posted: 15 Feb 2018 02:20 PM PST

حلب – «القدس العربي» : أثار سحب هيئة التفاوض السورية لبيان بعد دقائق من نشره تساؤلات حول الأسباب التي دفعتها لذلك، في حين عزا مراقبون تحدثت إليهم «القدس العربي» ذلك إلى الانقسامات الحاصلة داخل هيئة التفاوض.
فقد أصدرت هيئة التفاوض السورية بياناً عقب اجتماعها الأخير في الرياض أدانت فيه الاعتداءات الإسرائيلية، وقالت إن العدو الصهيوني هو عدو لكامل الشعب السوري، ونرفض أي محاولة لتحويل سوريا إلى ساحة للنزاعات الإقليمية. كما أكدت على أهمية التهدئة في عفرين، وضرورة إزالة الإرهاب الذي يحول دون تنفيذ مناطق «خفض التصعيد»، بينما أعادت تأكيدها على مطالبتها بالخروج الفوري للقوى الأجنبية كافة من سوريا.
وفي هذا الصدد، يرى عضو الائتلاف السوري المعارض السابق سمير نشار، أن بيان هيئة التفاوض الذي تم سحبه، كتب من قبل أشخاص من منصة موسكو مما عكس وجهة نظرها بخصوص القصف الوحشي الذي تعرضت له محافظة إدلب وغوطة دمشق في الآونة الأخيرة. وأشار في حديث «القدس العربي» إلى أن سحب البيان جاء للتخفيف من عزلة هيئة التفاوض التي تعاني منها نتيجة انضمام منصة موسكو إليها من خلال مؤتمر الرياض، واصفاً المنصة بأنها «مندوبة النظام السوري وروسيا».
وأوضح أن مؤتمر الرياض وما نتج عنه من انضمام منصة موسكو قد حول روسيا من دولة محتلة، دمرت أغلب المناطق السورية، خصوصاً مدينة حلب، إلى دولة صديقة، وعلق قائلاً «لقد عبرت عن ذلك صورتها التذكارية مع وزير الخارجية الرسوي سيرغي لافروف التي كان لها ردود فعل قاسية من قطاعات واسعة من الشعب السوري» . واعتبر أن إصدار البيان وسحبه يعكس أزمة هيئة مؤتمر الرياض2 المكبوتة حتى الآن .
وقال الناشط السياسي السوري درويش خليفة، «منذ اللحظات الأولى لمؤتمر «الرياض2» كان واضحاً الانقسامات الجديدة في المعارضة السورية، خاصة بعد إدخال منصة موسكو إلى الهيئة». وأردف في حديث لـ»القدس العربي» أن طريقة المحاصصة التي حصلت بين المنصات والاختلاف حول المخرجات من المؤتمر، إضافة إلى الخلاف في رؤية الحل السياسي السوري بالرغم من استنادهم لمخرجات «جنيف1» والقرارين الدوليين 2118- 2254، خاصة فيما يتعلق بالانتقال السياسي الذي يتخلله تشكيل هيئة حكم انتقالي بصلاحيات كاملة وصياغة دستور جديد للبلاد، كشفت مدى الانقسام داخل هيئة التفاوض.
واستطرد قائلاً، «من خلال متابعتنا لهيئة المفاوضات اتضح بأنه يوجد تصدع داخل جدارها أحدثته منصة موسكو التي تعمل على عرقلة أي بيان أو تصريح يدين إجرام النظام بحق الشعب السوري، وآخرها اتهام رئيس منصة موسكو قدري جميل للإعلام الثوري والغربي بتزوير الوقائع التي تجري في الغوطة الشرقية وإدلب». وتابع، إذا عدنا لنهاية الشهر الماضي نلاحظ شق صف الهيئة وبشكل فعلي عبر ذهاب منصة موسكو إلى مؤتمر سوتشي بخلاف القرار الصادر عن الهيئة والذي ينص على عدم حضور المؤتمر.
ورأى خليفة، أن هذا التزاوج والتوليفة الهشة التي أحدثتها تفاهمات دول إقليمية ودولية بين المنصات «لن يدوم طويلاً لأن الرأي العام الثوري والقوى السياسية رافضة له بالمطلق» كما قال.
وفي الشأن ذاته دعا الناشط السياسي هيئة التفاوض السورية إلى أن تدرك بأن دورها وظيفي تفاوضي وأن عليها التنسيق مع القوى السياسية والعسكرية لأنها تعبر عن تطلعاتهم، وليس عن تطلعات الدول المتداخلة في الشأن السوري.

بيان لهيئة التفاوض السورية يثير تساؤلات حول وجود انقسامات داخلها

عبد الرزاق النبهان

أعضاء مكتب البرلمان التونسي يهددون باستقالة جماعية بسبب «ديكتاتورية» رئيسه

Posted: 15 Feb 2018 02:20 PM PST

تونس – «القدس العربي»: هدد أعضاء مكتب البرلمان التونسي تقديم استقالة جماعية ردا على ماعتبره «ديكتاتورية» رئيسه محمد الناصر الذي اتهموه بالاستعانة بمكتب موازٍ يضم مستشاريه لاتخاذ قرارات حاسمة في البرلمان.
وذكر مصادر إعلامية أن خلافا حادا حصل في مكتب البرلمان وصل إلى حد تهديد أعضاء المكتب من مختلف الكتل بالاستقالة على خلفية ما اعتبروه «تفردا بالرأي» من طرف رئيس المجلس الذي يستعين بمكتب موازٍ يشمل عددا من الإداريين والمستشارين المحيطين به».
واستنكر النواب «تعمد» رئيس البرلمان إخفاء بعض الوثائق والرسائل المرسلة إلى رئاسة المجلس دون إعلام مكتب المجلس بها، مقدمين لرئيس المجلس مهلة تمتد لأيام لحل النقاط الخلافية بين الطرفين.
وشهد البرلمان في وقت سابق عراكا وتبادلا في الشتائم بين نواب المعارضة والائتلاف الحاكم، بعدما هاجم نواب المعارضة رئيس البرلمان واتهموه بتعطيل مناقشة مشروع قانون «تجريم التطبيع مع إسرائيل» بعدما رفض استدعاء كل من رئيس الجمهورية الباجي قائد السبسي ووزير الخارجية خميس الجهيناوي لمناقشة مشروع القانون المذكور.

أعضاء مكتب البرلمان التونسي يهددون باستقالة جماعية بسبب «ديكتاتورية» رئيسه

كلية لندن للاقتصاد تستضيف ندوة حول مكانة المواطنين الفلسطينيين في إسرائيل

Posted: 15 Feb 2018 02:20 PM PST

لندن ـ «القدس العربي»: نظمت جامعة لندن ندوة بعنوان « المواطنون الفلسطينيون في إسرائيل بين الأجندة المحلية والدولية»، بمشاركة المحاضر في العلوم السياسية البروفيسور أسعد غانم، والكاتب الصحافي الزميل وديع عواودة، والباحثة الناشطة سناء كنانة، والمحامي في مركز عدالة أمجد عراقي، أدارها الصحافي البريطاني الدكتور ايان بلاك محرر شؤون الشرق الأوسط في صحيفة «غارديان»، والمحاضر الضيف في كلية الاقتصاد والسياسة «الـ إس ئي» في جامعة لندن. 
وافتتحت سناء كنانة ابنة مدينة طمرة المقيمة في لندن، الندوة وقدمت موجزا عن بحثها في أطروحة الماجستير حول الصوت الخافت للفلسطينيين في إسرائيل (17٪) في العالم. ونوهت الى ان فلسطينيي الداخل لا يمكن ان يكونوا جزءا من السياسة الخارجية الإسرائيلية لأسباب وطنية وايديولوجية.
واستعرضت تجربة الفلسطينيين في إسرائيل حتى الآن، وتوقفت بالتحليل عند أسباب ضعف الأداء السياسي والإعلامي في العالم. كما أشارت الى دور القائمة المشتركة في الكنيست في إحداث تحولات مهمة في العلاقة مع الدولة خصوصا خطة 922 ودورها في توجهات جديدة للعالم، اخرها لقاء في مقر الاتحاد الأوروبي في بروكسل، واللقاء مع منظمة التنمية والتعاون الدولية، داعية للمزيد من التفكير والتخطيط لوضع الاقلية الفلسطينية في إسرائيل على خريطة العالم.

خطة سياسية أولا 

في مداخلته تحدث الأستاذ أسعد غانم عن الصراع وعن المسيرة التاريخية للفلسطينيين في إسرائيل وعلاقتهم بها وبشعبهم. من ضمن ما قاله في محاضرته أشارته لأهمية وضع قضايا الفلسطينيين في الداخل على الساحة الدولية نتيجة لثلاثة تطورات جدية تمت في العقد الأخير… الاول يتمثل في انهيار العملية السلمية وانسداد أفق الدولتين ووصول الحركة الوطنية الفلسطينيية الى مأزق داخلي وخارجي في آن. اما الثاني فهو صعود اليمين المتطرف وتغوُّله في الاستيطان والتمييز وقوننة التفوق العرقي. وأضاف «هنا من المهم الإشارة الى ان اليوم العالمي لدعم حقوق الفلسطينيين في الداخل برعاية لجنة المتابعة العليا (الهيئة التمثيلية السياسية للمواطنين العرب) يضع هذا الموضوع على رأس سلم أولوياتنا». والحدث الثالث برأي غانم هو ازدياد ثقة الفلسطينيين في الداخل بأنفسهم وازدياد قوتهم. مشيرا الى ضرورة خلق شراكات مع مؤسسات شعبية ورسمية في العالم تدعم المواطنين العرب وتكون رادعة لإسرائيل وحكوماتها، خاصة في ظل استمرار التخطيط والتنفيذ لنزع الشرعية عنهم وعن مواطنتهم. كما أشار الى حيوية دراسة تجارب أقليات وطن أخرى مثل الكيبيك في كندا، وتجربة الأقلية المسلمة في مقدونيا.
 في مداخلته توقف الصحافي وديع عواودة عند دور الإعلام العالمي في تدويل صوت المواطنين الفلسطينيين في إسرائيل، وهو ما زال صوتا خافتا رغم مرور سبعين سنة على فقدان الوطن وبداية المواطنة في إسرائيل. وقال إنه في ظل عدم معرفة العالم الكافية عن ابناء الأقلية الفلسطينية في إسرائيل مقارنة بأقليات وطن أخرى فأنها تستغلهم أحيانا كورقة دعائية بأشكال مختلفة، للحديث عن الديمقراطية الوحيدة في الشرق الأوسط، وعن «الفيلة داخل الغابة»، وعن الأقليات وضمان حقوقهم السياسية والدينية. وتابع» في مرات كثيرة تستغل وجود نواب عرب في الكنيست لإيصال رسالة للعالم حول « تسامحها وديمقراطيتها» رغم أنها تقوم على الأرض بإقصائهم ونزع شرعيتهم ومعارضة انضمامهم للإجماع القومي ولصناعة القرار وترفض مشاركتهم في الحكومة.
وأوضح أن هناك عدة أسباب تتعلق بجهات مختلفة خلف بقاء صوت المواطنين الفلسطينيين غير مسموع في العالم. من هذه الأسباب أهمال المواطنين العرب الجبهة الخارجية تاريخيا منذ صدمة 1948 وفرض الحكم العسكري، حيث اعتبر ان الخروج للعالم هو استعداء لإسرائيل وتحد لها. كما أشار لتأثير سياسات الأسرلة والاحتواء التي لعبت دورا في تكريس أجندة محلية فقط. علاوة على تشتت الفعاليات السياسية العربية في إسرائيل أيديولوجيا وسياسيا وتغليب الأجندات والولاءات الحزبية، مما أدى لعدم بلورة استراتيجية سياسية تشمل أيضا تدويل بعض قضاياهم.
وأشار لميول الغرب للتركيز على الصراع الكبير، وعدم الاهتمام بقضايا المواطنين العرب في إسرائيل وربما تأجيلها لما بعد تسوية القضية الفلسطينية. وهذا برأيه أحد عوامل السكوت على عمليات تهويد الدولة وعلى تشريعات غير ديمقراطية أخرى زادت بشكل كبير منذ عاد اليمين للحكم في 2009 ، داعيا الصحافة الغربية لزيادة اعتنائها بقضية فلسطينيي الداخل كأقلية وطن قومية ما زالت تعامل كعدو وطابور خامس، وتناضل من أجل انتزاع مختلف حقوقها المسلوبة كالحق بالتخطيط والبناء والمأوى وصياغة مضامين التعليم وميزانيات الحكم المحلي وغيرها.
وتابع عواودة «لا شك أن تشكيل القائمة العربية المشتركة زاد من ثقة السياسة العربية بذاتها، ودفع العالم للتنبه لنا نتيجة ارتفاع قوة تأثيرنا السياسي. وهذا دفع جهات سياسية وإعلامية دولية للاهتمام بقضايانا ومع ذلك أكاد أقول إن الإعلام العالمي بحث عنا أكثر مما بحثنا عنه» .
 ومن أجل رفع صوت المواطنين العرب في البلاد أشار للحاجة إلى بلورة خطة سياسية ثمرة عمل جماعي أولا، تكون الأدوات الإعلامية جزءا منها، وبناء شبكة اتصالات مع مؤسسات سياسية دولية ومع الاعلام العالمي. مؤكدا على امتلاك القدرات الكافية لذلك من خلال تعاون الطبقة السياسية مع الجمعيات الأهلية المعنية. منبها لأهمية أن يتقن مندوبو المواطنين العرب في إسرائيل لغة الحقوق المنتشرة أكثر فأكثر في العالم اليوم واستخدام لغة المواطنة وخطاب الحقوق.
أما المحامي أمجد عراقي فأوضح في محاضرته انه من أهم القضايا الجديرة الخاصة بفلسطينيي الداخل تلك التي تتعلق بمحاولات تشتيت وجودهم واقصائهم عن المكان. منوها لما يجري حاليا في النقب كاستمرار لسيرورة بدأت في نكبة 1948 واستمرت كمركب اساسي في المؤسسات الصهيونية والإسرائيلية تجاه الفلسطينيين على طرفي الخط الأخضر، معللا ذلك بالإشارة لسياسات إسرائيل ذاتها في الضفة الغربية، مقارنا بين أم الحيران في النقب وبين سوسيا في جبل الخليل جنوب الضفة الغربية، معتبرا ان المشكلة تكمن بالصهيونية وممارساتها دون فارق جوهري بين هنا وهناك، داعيا لتوحيد الصفوف الفلسطينية والأوساط الداعمة لهم من أجل تشكيل جبهة لمناهضة الانتهاكات الإسرائيلية للحقوق الفلسطينية.

كلية لندن للاقتصاد تستضيف ندوة حول مكانة المواطنين الفلسطينيين في إسرائيل
هل يدوّلون قضاياهم.. وكيف؟

وزير الخارجية الفلسطيني: الرئيس عباس يعلن الموقف النهائي من «صفقة القرن» الثلاثاء المقبل أمام مجلس الأمن

Posted: 15 Feb 2018 02:18 PM PST

غزة ـ «القدس العربي»: كشف الدكتور رياض المالكي، وزير الخارجية الفلسطيني، أن الرئيس محمود عباس، الذي ناقش قبل يومين مع نظيره الروسي مستقبل عملية السلام، والدفع برعاة جدد لهذه العملية، سيعلن الموقف الفلسطيني النهائي من قرارات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تجاه القدس، يوم 20 فبراير/ شباط الحالي»، مؤكدا أن واشنطن بدأت فعليا بتطبيق «صفقة القرن». وقال المالكي الذي كان برفقة الرئيس في زيارته لموسكو، التي بحث خلالها مستقبل عملية السلام، والطلب من روسيا أخذ دور متقدم، إن كلمة الرئيس عباس يوم 20 من الشعر الحالي أمام مجلس الأمن الدولي «ستكون الإعلان النهائي عن الموقف الفلسطيني حيال قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن القدس».
ومن المرتقب أن يعلن الرئيس عباس عن استمرار الموقف الفلسطيني الرافض للأفكار الأمريكية، والدعوة إلى تشكيل لجنة دولية تضم أكثر من دولة للإشراف على عملية السلام.
وأكد المالكي حسب الإذاعة الفلسطينية التي أوردت النبأ، أن الإدارة الأمريكية بدأت فعليا بـ «تطبيق ما يسمى صفقة القرن»، من خلال جملة الإجراءات التي اتخذتها.
وقال «الإعلان الأمريكي عن القدس عاصمة لإسرائيل، ونقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إليها، وما تبع ذلك من تجميد جزء كبير من المساعدات المقدمة للأونروا، في محاولة لإنهاء قضية اللاجئين هو تنفيذ فعلي لهذه الصفقة».
وأشار المالكي الى أن هذه الصفقة تم التوصل إليها مع الجانب الإسرائيلي فقط، وأن الادارة الامريكية «قررت اعتماد الجانب الإسرائيلي كموقف أمريكي رسمي».
وأكد أن رفض القيادة الفلسطينية بقاء واشنطن وسيطا لعملية السلام «يعني أنها دخلت في مواجهة مباشرة مع الإدارة الامريكية».
وتطرق إلى الزيارة التي يقوم وزير الخارجية الامريكي ريكس تيلرسون في المنطقة، واعتبر أنها تأتي في أطار «المواجهة الفلسطينية الأمريكية»، وأنها محاولة «لثني» بعض الدول عن تبني الموقف الفلسطيني.
جاء ذلك بعدما قال وزير الخارجية الأمريكي، من العاصمة الأردنية عمان، إن خطة السلام في المنطقة التي تعكف بلاده على صياغتها «باتت في مراحل متقدمة جدا»، وإن القرار حول توقيت إعلانها بيد الرئيس ترامب.
وفيما يتعلق بزيارة الرئيس عباس الى موسكو ولقائه بنظيره فلاديمير بوتين، قال المالكي إن الزيارة كانت «غاية بالأهمية»، وإنه تم خلالها تبادل وجهات النظر والخطوات الفلسطينية المقبلة.
وكان الرئيس عباس الذي التقى بوتين قبل يومين، وبحث معه الموقف الفلسطيني والخطوات التي سينتهجها خلال المرحلة المقبلة، بعد قرار الإدارة الأمريكية باعتبار القدس عاصمة لإسرائيل، ومخططاتها اللاحقة لشطب حق العودة.
وأبلغ الرئيس الفلسطيني نظيره الروسي، أن واشنطن لا يمكن أن تكون الوسيط الوحيد في عملية السلام في الشرق الأوسط، وقد استبق بوتين اللقاء بإجراء اتصال مع الرئيس الأمريكي، تناول القضية الفلسطينية.
كما ناقش عباس وبوتين آليات إخراج التسوية من المأزق الراهن، حيث طرح الرئيس عباس الموقف الفلسطيني، الداعي لتوسيع رعاة عملية السلام، وعدم قصرها على واشنطن.
وقال المندوب الفلسطيني الدائم في الأمم المتحدة في نيويورك السفير رياض منصور، إن الحراك الديبلوماسي في مجلس الأمن حاليا يمهد للجلسة المقبلة يوم 20 الحالي، التي سيلقي خلالها الرئيس عباس كلمة مهمة ضمن استمرار الجهود التي بدأت في المنظمة الأممية للتصدي للخطوة الامريكية «غير القانونية والأحادية» حول القدس، ومحاولة فتح آفاق نحو رعاية دولية جديدة للعملية السياسية.
واشار منصور إلى أن جلسة مجلس الأمن المقبلة «ستحظى بتغطية إعلامية كبيرة» بحضور مسؤولين أمميين وديبلوماسيين من مختلف دول العالم، وبمشاركة الامين العام للأمم المتحدة انطونيو غوتيريش.
وكان نبيل شعث، مستشار الرئيس عباس للشؤون الدولية، الذي رافقه في زيارة موسكو، قد قال إن كلا من روسيا والصين والهند والاتحاد الأوروبي أبدت الاستعداد إلى التوسط في عملية التسوية بصيغة جديدة متعددة الأطراف.
وأوضح أن تلك الدول لم تتفق بعد على الصيغة الجديدة، مشيرا إلى أنها قد تكون 5+1 أو 5+4 أو 5+5 أو ستتبلور بشكل آخر، مؤكدا أنه من الممكن الشروع في تنظيم مؤتمر كبير حول الموضوع لينتقل بعد ذلك إلى العمل ضمن مجموعات أصغر.

وزير الخارجية الفلسطيني: الرئيس عباس يعلن الموقف النهائي من «صفقة القرن» الثلاثاء المقبل أمام مجلس الأمن
الجلسة سيحضرها الأمين العام .. وأفكار وساطة تتبلور حول صيغة 5+1

المبعوث كوهلر قد يتحول الى كريستوفر روس جديد للرباط

Posted: 15 Feb 2018 02:16 PM PST

 مدريد- «القدس العربي»: بدأ المغرب يتحفظ على أسلوب المبعوث الشخصي للأمين العام في نزاع الصحراء هورست كوهلر ومعه بدأ يحضر شبح كريستوفر روس مجددا، وذلك بعدما أقدم هورست على تقديم مقترحات "غير مناسبة" ومنها توسيع لائحة الأطراف المعنية بنزاع الصحراء وعلى رأسها الاتحاد الأوروبي.
ويوجد غموض في موقف المغرب من مباحثات برلين التي اقترحها هورست كوهلر على الأطراف المعنية، حيث كان يرغب في إجراء مباحثات على انفراد مع كل طرف ثم لقاء لتبادل الآراء دون الارتقاء به الى مفاوضات رسمية كما كان الشأن في مفاوضات سابقة خاصة تلك التي احتضنتها الولايات المتحدة منذ سنوات.
ولم يصدر أي بيان رسمي عن وزارة الخارجية المغربية يقدم جميع التوضيحات من لقاءات برلين ومستقبل المفاوضات مع جبهة البوليساريو، باستثناء تصريحات وتسريبات تفيد برفض المغرب طريقة المباحثات إذا لم تعتمد صيغة الحكم الذاتي كحل أساسي  للنزاع وضرورة إشراك الجزائر طرفا رئيسيا في المفاوضات وليس من باب الاستشارة.
ومن الإجراءت التي أقلقت المغرب هو قيام هورست كوهلر الذي كان رئيسا لألمانيا سابقا بالرفع من عدد الأطراف المعنية بالنزاع وخاصة المباحثات التي أجراها مع الاتحاد الأوروبي والاتحاد الأفريقي.
وعقد كوهلر لقاء مع المسؤولة عن العلاقات الخارجية والدفاع في المفوضية الأوروبية فدريكا موغيريني خلال الشهر الماضي، وتناول احتمال دور مساعد مستقبلا للاتحاد الأوروبي في البحث عن حل لنزاع الصحراء بحكم العلاقات القوية التي تجمع أوروبا بشمال أفريقيا. ويكون كوهلر قد استجاب بذلك الى بعض الفرق البرلمانية مثل الليبرالية واليسار الراديكالي في البرلمان الأوروبي الذي يطالب بدور في نزاع الصحراء. وكانت «القدس العربي» قد نقلت وقتها غياب تصور للاتحاد الأوروبي للمشاركة في البحث عن حل.
ومن ضمن النقاط التي تقلق المغرب هو الحضور القوي لملف الصحراء في الاتفاقيات الزراعية والصيد البحري وحقوق الإنسان، مما سيجعل كل دور جديد للاتحاد الأوروبي لن يصب في صالح الرباط.
في الوقت ذاته، تحفظ المغرب على قرار كوهلر استشارة الاتحاد الأفريقي في نزاع الصحراء رغم عضوية المغرب في هذه المجموعة بعد عودته إليها مجددا السنة الماضية بعدما كان قد انسحب منها سنة 1983 بسبب الصحراء. ويصر المغرب على بقاء ملف الصحراء في يد الأمم المتحدة الذي تشرف عليه منذ الستينات عندما كان بين إسبانيا والمغرب قبل أن يتحول الى ملف بين المغرب وجبهة البوليساريو في بداية السبعينات.
ومن شأن هذا التحفظ على مقترحات المبعوث الشخصي الجديد الذي تولى منصبه منذ شهور أن يجعل من هورست كوهلر بالنسبة للرباط  نسخة جديدة من المبعوث السابق الأمريكي كريستوفر روس، وقد يطالب المغرب بتعديل في مقترحاته لتفادي جعل الملف ينتقل الى مرحلة معقدة كما حدث مع الدبولماسي الأمريكي.

المبعوث كوهلر قد يتحول الى كريستوفر روس جديد للرباط

حسين مجدوبي

نحو تَلَقٍّ تأويلي ثقافي للسرد

Posted: 15 Feb 2018 02:15 PM PST

استطاعت الرواية العربية في الألفية الثالثة أن تجترح مسارات جديدة في التعبير والبناء والشكل، وتَمَكَّنَتْ من الغوص عميقاً في قضايا ظلت إلى وقتٍ قريبٍ في خانة المضمر والمسكوت عنه، ولعلَّ هذا الانهمام بالرواية، وبهذا الشكل الانفجاري له أكثر من دلالة، وينم عن وعي متزايد بقيمة «المرويات» بتعبير بول ريكور على طرق شواغل إبداعيةٍ جديدةٍ.
إن الرهان على السرد، والرواية بوجهٍ خاصٍ له ما يُبَرِّره إبداعاً وتلقياً ونقداً، بالنظر إلى حجم الرهانات التي تتخلَّق من رحمها الأعمال الروائية، بوصفها أفقاً مفتوحاً على حوامل دلالية كبرى، من هنا، تنبع أهمية السرد في نقل الأحداث والوقائع وتخطيبها بما هو تخييلي، وهذه العملية ليست حكراً على الكتابة الروائية فقط، وإنما هناك دائما حاجة ملحة إلى الخيال من أجل الكتابة، غير أن ما نتقصده ها هنا، هو هذه الحرية في الإفصاح عن التجربة الإنسانية بأسئلتها وتناقضاتها ومفارقاتها، وهذا لا يرجع فقط إلى النشاط الواسع للرواية في الآونة الأخيرة فقط، بل لارتباطها العميق بنبض المجتمع وشواغله إلى درجة التماهي والانصهار في بوتقة المعرفة بكل تجلياتها وأطيافها، وإن كانت هذه المقترحات لم تتحقق، ولم تتبلور إلا مع روايات نجيب محفوظ، التي يمكن اعتبارها «سرديات كبرى» لما اقترحته من جماليات جديدة، فالرواية العربية منذ بداياتها الأولى في أربعينيات القرن الماضي، ظلت تحتمي بالسرد التراثي، أي ذلك السرد الذي يتخذ من التراث العربي مادته في الحكي والبناء، وكان جورجي زيدان أحد رواده الكبار.
ثمة وعي إذن، بأهمية المنجز الروائي، ومدى استجابته للواقع، الذي أتاح للرواية ارتياد شواغل أخرى، كالهامش والتخييل التاريخي واستنطاق المضمر، عبر متتاليات نصية تروم الارتقاء بفن الرواية، بما تنطوي عليه من أشكالٍ مغرقة في التجريب والتخريب في الآن نفسه، والواقع، أننا أمام ظواهر أخذت على عاتقها التموقع ضمن آليات جديدة للمكاشفة وسبر أغوار التجربة الإنسانية. بموازاة ذلك، بدأت تطفو على السطح قراءات نقدية أثيرة، وقمينة في وضع سؤال الرواية تحت الأضواء الكاشفة، بعيداً عن الاشتغال التقني الذي ميز الكثير من المقاربات، وفي هذا الصدد، لابد من الالتفاف وراء تلك التحليلات الثقافية للظاهرة السردية، انطلاقاً من الحفريات العميقة من منظور ما هو ثقافي، وهذا لا يعني تجاوز القراءات الكلاسيكية للرواية، وإنما التوجه نحو قراءة تأويلية أخرى تضع بعين الاعتبار التحولات الكبرى التي عرفتها الرواية مع مطلع الألفية الثالثة، ففي اعتقادي، لابد من تغيير النزعة الشكلانية الانغلاقية في القراءة، نحو قراءة أكثر انفتاحاً على الفتوحات النقدية التي ظهرت في فترة ما بعد الحداثة، وهنا، يمكن تسليط الضوء على مقترحات الدراسات الثقافية، وما توفره من مبادرات تأويلية تتعين بوصفها إبدالا جديداً في التلقي والقراءة والتحليل.
إن مسعى الرواية الجديدة هو التوجه بالقارئ/ المتلقي نحو ارتياد آفاق أخرى، مايزال النقد عاجزاً على تفكيك إوالياتها وتفتيت عوالمها السردية، بعين ناقدةٍ مجردةٍ، قادرة على الابتكار وعدم السقوط في الاجترار والمسكوك، طالما أن أفق الكتابة السردية في تغير مستمر، ومن شأن ذلك ربط الصلة بين عالم الرواية المتحقق فعليا وعالم الإنسان بأوهامه وأحلامه وطروسه. تبدو مهمة السرد اليوم، الغوص في تلق تأويلي ثقافي بدل الانغماس في دراسات تُسَطِّحُ العمل السردي، ولا تحاول الدخول إلى مناطقه المعتمة، بما يلزم من دربةٍ وحواريةٍ وفكرٍ متوثبٍ ثاقبٍ، وفهم عميقٍ لتجليات الثقافة كوسيط على درجةٍ عاليةٍ من الأهمية، لكن السؤال الجوهري الذي يفرض نفسه في هذا المصطرع النقدي: «هل تحقق لنا ما يكفي من نصوص لها هذه الطبيعة الثقافية، حتى نتمكن من مقارباتها وفق منظور تعددي ثقافي؟ سؤال كهذا يدعونا لالتقاط مفرزات الرواية العربية منذ الأربعينيات إلى وقتنا الراهن، وهو موقف حاسم من أجل تكوين نظرة شمولية تركيبية للواقع السردي وتحولاته الشكلية والبنائية. إننا في خضم هذه المسارات العسيرة للرواية العربية نتوخى تقريب الصلات، وطرق مقاربات أخرى حتى نكون في مستوى هذه التحولات، ولا مناص من الوعي بآليات النقد وتجديد وتوسيع المعارف الإدراكية والتشوفية، والبحث في كل المسارات، بما هو قمين بإحداث هذه الخلخلة المأمولة من مقاربة كل نصٍ إبداعي. والقول بتجاوز مقولات بارث وباختين وجيرار جنيت في القراءة والتحليل، هو هاجس اشتغالٍ، لا موقف رفض، بل الإشكال ها هنا، يتجلى بالخصوص في الآليات والرؤى والتصورات، بل أعتقد أن هذه الممارسات السابقة، هي مقولات تأسيسية لخطاب نقدي ضاج بالأسئلة والهواجس، ولا يسعني إلا إثارته من جديد، وإعادة التفكير فيه من منطلق الوعي به، قبل الخوض في مقولات جديدة مستمدة من معارف إنسانية أخرى، وتجديد المعرفة، يتطلب الاستفادة من كل الاتجاهات مهما بدت ضيقة وعاجزة عن مواكبة تحولات الكتابة الروائية، إلا أنها تبقى ذات أهمية كبيرة، وتسهم في استبطان المنجز الإبداعي، والانخراط في عصر المعرفة الذي نتوق إليه جميعاً، وهذا ما تفطن إليه الناقد سعيد يقطين بإشارته اللماحة إلى أن النقد العربي هو نقد قطيعةٍ وانقطاعٍ، بخلاف النقد الغربي الذي يوصف بأنه نقد استمرارية وديمومةٍ، ما يجعلنا دائما نعيش اهتزازا نقدياً، ويعيق فهمنا لوظيفة النقد كآليةٍ للاشتغال وطرح مزيد من الأسئلة، وهذا في تصوري أحد أهم المآزق التي سقطت فيها النظرية النقدية العربية، إذا سلمنا بوجود نظرية نقدية مستقلة عن سؤال المثاقفة، لذلك فالأفق النقدي العربي مشرع على عديد من المتغيرات، ومن شأنه مسايرة الوتيرة المتسارعة في عملية إنتاج نصوص روائية لها قيمة ثقافية مهمة، وهي في حاجة ملحة لقراءة تراعي خصوصياتها وسماتها، بعيداً عن التحليل التقني الذي وسم الكثير من المقاربات.

٭ كاتب مغربي

نحو تَلَقٍّ تأويلي ثقافي للسرد

رشيد الخديري

من عهد التميمي.. وحتى صاروخ إس5

Posted: 15 Feb 2018 02:14 PM PST

في التاسع عشر من كانون الأول/ديسمبر الماضي، وجهت الفتاة الفلسطينية الجميلة، عهد التميمي (16 عاما)، صفعة لضابط في جيش الاستعمار الاسرائيلي اقتحم ساحة بيتها في قرية «النبي صالح» غرب مدينة رام الله. دوّت صفعة الثائرة المناضلة، عهد، في شتى اصقاع الارض. أربكت الصفعة اسرائيل. وشبّه الشاعر اليهودي الاسرائيلي الليبرالي، يهونتان غيفن، صفعتها بـ«صفعة داوود لجوليات»، وبأنها «اختزلت خمسين سنة من الاحتلال»، وبأن اسم الفتاة الفلسطسنية «عهد»، سوف «يدرج في قائمة اسماء مناضلات عظيمات في التاريخ: جان دارك، حنة سانش وآن فرانك»، [ثم اضطر هذا الشاعر إلى الاعتذارعن «نشر» قصيدته، وذلك إثر حملة رسمية وشعبية اسرائيلية فاجرة عليه، فجّرَها وقادها افيغدور ليبرمان، وزير الدفاع الاسرائيلي، وزعيم حزب «اسرائيل بيتنا» اليميني العنصري].
بعد صفعة عهد التميمي بخمسة وخمسين يوما، وفي العاشر من شباط/فبراير الحالي، وجّه الجيش السوري صفعة بصاروخ (سام 5) الروسي الصنع، الذي اسقط الطائرة الحربية الاسرائيلية من طراز (إف 16 آي) الامر كية الصنع.
دوّت الصفعة السورية لسلاح الطيران الاسرائيلي، مثل ما دوّت صفعة «عهد» الفلسطينية، في شتى اصقاع الارض. وكان هذا الامر طبيعيا تماما، لأنه الحدث الأول من نوعه منذ اجتياح جيش العدو لجنوب لبنان، وحصاره للعاصمة العربية بيروت، سنة 1982. هذه الصفعة السورية، افقدت قادة جيش الاستعمار الاسرائيلي، ومنظِّريه وكتّابه شيئاً من صوابهم، وافقدت حكومة اسرائيل اليمينية العنصرية المتطرفة، وغلاة اليمين الاسرائيلي اكثر من ذلك بكثير.
نفرح وننتشي بصفعة عهد التميمي لضابط في جيش الاستعمار الاسرائيلي. ونفرح وننتشي بصفعة الجيش العربي السوري لسلاح طيران جيش الاستعمار الاسرائيلي. ونثق، مع هذا الفرح والإنتشاء، بمستقبل يندحر فيه الاستعمار الاسرائيلي. لكننا نعرف ايضا أن دحر اسرائيل وجيشها الاستعماري لا يتم، لا بصفعة ولا بصفعات، فقط.
لا تكفي الفلسطينيين، ضحايا الاحتلال والإستعمار الاسرائيلي المباشر؛ ولا تكفي الدول العربية وجيوشها، اهانة الجيش الاسرائيلي.
ما يكفي في هذه المرحلة، وما هو مطلوب تحقيقه في هذه المرحلة، هو دحر الاستعمار الاسرائيلي ذاته، وذلك ممكن في المستقبل القريب. يليه، في قائمة الاهداف: دحر العنصرية الاسرائيلية، ونظام الابرتهايد الاسرائيلي، حماية لليهود انفسهم، ولمستقبل ابنائهم واحفادهم، من لوثة العنصرية المهيمنة حاليا في اسرائيل؛ وذلك ممكن في المستقبل المنظور. واذا تعذر ذلك، يجيء دور دحر اسرائيل ذاتها، وذلك ممكن في «المستقبل» بمعناه التاريخي.
يعرف كل وطني فلسطيني، وكل قومي عربي، الفروق والاختلافات بين سوريا، البلد، سوريا الشعب والجيش العربي السوري الشقيق من جهة، وبين النظام السوري، من جهة ثانية، وبين هذين من جهة، وإيران وميليشياتها من جهة ثانية، وبين كل هؤلاء من جهة، واسرائيل من جهة اخرى.
سوريا وشعبها العربي المقهور، كانت وستعود لتكون «قلب العروبة النابض»، وجيشها الشقيق الاسير بيد نظام دكتاتوري فاسد، ما زال متماسكا لحسن الحظ، [نقول ذلك، ونحن نشاهد ما آل اليه العراق، إثر، وبسب، تفكيك ادارة الرئيس الأمريكي الاسبق، جورج بوش الابن، للجيش العراقي]. واما النظام السياسي السوري الفاسد فشيء آخر تماما. وإيران، الجارة الفارسية المتلفعة بالطائفية الشيعية، والطامعة بالهيمنة على سوريا وشعبها، بقبول، بل وبطلب، من نظامها الفاسد، (مثلها في ذلك مثل تركيا، الجارة العثمانية المتلفعة بالطائفية السنية، والطامعة بالهيمنة على اجزاء من سوريا)، شيء ثالث مختلف تماما. لكن من الغباء والخبل وسوء النية والسريرة، وضع اسرائيل في أي من هذه الخانات المرفوضة، والتي يجب العمل على مقاومتها ودحرها. اسرائيل ليست مجرد عدو فقط، انها «العدو» بأل التعريف، لكل وطني فلسطيني وسوري وعراقي ومصري، ولكل قومي عربي في المشرق العربي وفي المغرب العربي، من المغرب حتى عُمان. من الخليج العربي وحتى المحيط الاطلسي.
بي مَيلٌ جارفٌ، (أنا سعيد به)، لأُمور عديدة، بينها: التفاؤل والفرح..، بينها: قراءة التاريخ، ومحاولة استيعاب ابعاده، واستخلاص العِبَر منه..، وبينها ايضا: ربط الواقع وتعابيره وكلماته وأسمائه العصرية، بقصص التاريخ واحداثه، وما وصلنا من حكاياه ومن اساطيره ايضا.
من تلك الميول: اتفاءل بكلمة «عهد» وبإسم «عهد». هي كلمة واسم وتعبير طالما اكثر الزعيم الفلسطيني الراحل الشهيد، ابو عمّار، من ترديده: «العهد هو العهد، والقَسَمُ هو القسم»، واستميحك ايها القائد الحبيب ان أُضيف إلى مقولتك الشهيرة لتُصبح: «العهد هو العهد، والعهد هو الصفعة التي وجهتها «عهد» والقسم هو القسم».
نتابع في نفس السياق ايضا: عهد التميمي من قرية «النبي صالح» المبنية على رأس تلة تطل على اراضي يملكها سكان واهالي القرية في تلة اكثر انخفاضا، اقام عليها الاستعمار الاسرائيلي مستعمرة/مستوطنة أسماها «حلاميش» (التي تعني حجر الصّوان). ننظر، ونتفكر، ونتذكر، فتتبين لنا الحقائق التالية:
ـ جمع حاكم مصر، القائد العربي المسلم من اصل كردي، صلاح الدين الايوبي، جنوده وضباطه من اهل مصر واهل سوريا الكبرى (بلاد الشام) في سهل قرية «لوبية» الفلسطينية، يوم الجمعة الثالث من تموز/يوليو عام 1187، وأغار على القوات الصليبة المتمركزة تحت سهل لوبية فوق بحيرة طبريا، في قرية حِطّين، في اليوم التالي، يوم السبت 4.7.1187، في ما عرف لاحقا بـ«المعركة الحاسمة»، هي «معركة حطين»، التي شكّلت بدء العدِّ التنازلي لانتهاء وفشل ودحر الصّليبيين. لكن، لم تنته هيمنة واستعمار الصليبيين في تلك المعركة، وتم التوصل إلى اتفاقية قضت بالسماح لوفود حجاج اوروبا المسيحيين، (ولم تكن قد اكتشفت أمريكا بعد)، بالقدوم إلى القدس في مواعيد ومناسبات عيد الفصح المسيحي، وتخوّف صلاح الدين ومستشاريه من استغلال الصليبيين لتلك المناسبات والطقوس الدينية لحشد قوات وجيوش صليبية لإعادة هيمنتهم على فلسطين. وهنا تفتق ذهن صلاح الدين ومن معه إلى اختراع «انبياء» و«طقوس» دينية، تخدم مصالحهم في حشد قوات عربية لمواجهة ودحر أي طارئ. وكان من بين تلك «الاختراعات» طقوس دينية اسلامية مستحدثة، لعل ابرزها في فلسطين «خميس البيض» او «خميس الاموات» الذي يتجمع فيه الفلسطينيون في المقابر والمدافن، بكامل اعدادهم واسلحتهم، قبل ثلاثة ايام من يوم عيد الفِصح والحج المسيحي إلى القدس. وتم بالاضافة إلى ذلك «اختراع» مقامات واضرحة و«انبياء» على طريق الحجيج الصليبي إلى القدس، وتحديد مواقع لتجمعات تحت يافطات دينية، وإقامة قرى، منها، على ما يبدو، «قرية النبي صالح»، قرية بطلتنا عهد التميمي. واترك المتابعة هنا للمؤرخين المتخصصين.
لا يجوز لكل ما تقدم ان ينسينا، ان صاروخا، أمريكي الصنع، اسقط فوق سماء ادلب السورية، طائرة روسية من طراز سوخوي، قبل ايام من اسقاط صاروخ سوري، روسي الصنع، لطائرة اسرائيلية من طراز إف 16 آي، أمريكية الصنع.
هل هي «حروب بالوكالة»؟. وهل هو حوار بـ«لغة» لا تتقنها، (او قل بـ«لهجة» لا تفهمها) جميع مكونات الشرق الاوسط، الاصيلين منهم والطارئين: من عرب وفُرس وتُرك وكُرد، ويهود ايضا؟.
كان يمكن ان لا نضطر إلى التوقف طويلا، والتّمعن والتّفكر عميقا، في هذا الذي يجري، لو لم يكن الدم الذي يراق دمنا، والدمع الذي ينهمر دمعنا. امّا والامر على ما هو عليه، فإن ذلك يستدعي مراجعة جدية لكل ما هو قائم ومعتمد من سياسات، على الصعيد العربي بمجمله، وعلى ساحتنا الفلسطينية بشكل خاص.

٭ كاتب فلسطيني

من عهد التميمي.. وحتى صاروخ إس5

عماد شقور

ماكينة التشهير

Posted: 15 Feb 2018 02:14 PM PST

دأبت في السنوات الأخيرة بعض الجهات في المغرب على استعمال التشهير بالمعارضين والحقوقيين كسلاح أساسي تبتغي منه، هاته الجهات، تكميم الأفواه وإخضاع كل من يرفض دخول بيت الطاعة. إن الوسيلة الأساسية للتشهير والتنكيل المعنوي بكل من يغرد خارج السرب، لم تبق هي الإشاعة الشفوية كما كان الحال في السبعينيات حيث كان الخبر الملعون ينطلق من الحانات والمقاهي لينتشر في البلاد كما اتفق حسب أهمية المُشهر به ووزنه في هذا القطاع الاجتماعي أو ذاك وبتلك الجهة أو هذه.
أصبح الإعلام الرقمي الموجَه اليوم هو الفضاء الأول لهذه الصناعة الوطنية الرائجة. أكتب هذا الكلام بمناسبة انتشار «معلومة»، اعتبرها البعض خطيرة نهاية الأسبوع الماضي. تقول المعلومة إن الصحافي والناشط الجمعوي المعروف رشيد البلغيتي قد اعتقلته الشرطة بسبب شيك بدون رصيد. وهناك مواقع إعلامية أضافت ـ لحاجة في نفس يعقوب ـ أن المعني له علاقات مشبوهة بالمافيا وببارونات المخدرات الانفصاليين بالشمال (كذا). انتشر الخبر كانتشار النار في الهشيم. كان ذلك صدمة لأصدقاء وقراء السيد البلغيتي بل وتعبأ العديد من معارف المعتقل لجمع المال اللازم حتى يطلق سراحه بأسرع طريقة ممكنة، فالمهم هو حريته وليس صحة أو عدم صحة التهمة الملفقة.
أغلب من تتبع الأمر بعد انفجار الخبر لا يعلم طبعا أن قضية الشيك وحساب الجمعية التنموية التي يترأسها الصحافي المعارض قد اختلقتها جهات منذ أكثر من سنة وذلك باختطاف الحساب المذكور، الذي اختفى تماما من شاشات حواسب البنك المعني. شعر السيد البلغيتي بخطورة المناورة وهيأ نفسه لها. فهاته ليست المرة الأولى التي يشهر فيها به.
خصوصا وأن جمعيته كانت قد قامت بنشاط عمومي مهم في الأسابيع السابقة، دفعت عقبه شيكا قابلا للصرف مباشرة. الشعور بالخطر هو الذي دفع البلغيتي لنشر خبر الاختفاء الغريب على صفحات الشبكات الاجتماعية وأخبر كذلك عمر بلافريج أحد البرلمانيين الديمقراطيين الذي وضع سؤالا علنيا لوزير المالية. كما أخطر أحد المحامين الحقوقيين قبل أن يعتصم بالوكالة البنكية وأقسم ألا يغادرها إلا بعد أن يتأكد أن الحساب المختفي قسريا قد رجع للحياة من جديد. كانت الشمس قد غربت منذ مدة واجتمع أطناب البنك المعني بالوكالة المذكورة بالرباط واتصل العديد من الصحافيين بالبلغيتي وبمسؤولي البنك. وهكذا وتحت ضغط الإعلام البديل تحركت الهواتف ليرجع الحساب في الغد وليُسلم للسيد البلغيتي شهادة تفيد أن الحساب موجود فعلا وأن لا خوف عليه. لكن ما لم يكن بالحسبان وقع، اختفى الحساب من جديد بعد أيام بل إن تحويلا ماليا مهما لصالح حساب الجمعية قد تم اختفاؤه كذلك. الحصيلة ان الصحافي المشاكس قضى سنة كاملة يراسل المسؤولين ويتجول بين الإدارات.
اتصلتُ أول أمس بالبلغيتي لأسأله عن الهدف من كل هذا فأجابني بدون تردد، «أعتقد أن هدفهم الأول هو التشهير». طبعا تحاشيت أن أسأله عمن يستتر وراء الضمير ـ «هم».
يبدو أن ماكينة التشهير هذه تفقد أحيانا البوصلة فتنطلق داهسة كل من يعترض طريقها كما فعلت خلال ربيع وصيف 2016 وذلك في إطار «إعداد» رأي عام ليصوت كما ينبغي له أن يصوت في الانتخابات التشريعية. وهكذا كانت الضحية الأولى آنذاك هو بعض قياديي حزب العدالة والتنمية وشخصيات مقربة منه.
ولكن على العموم هناك شخصيات بعينها تعاني بطريقة شبه دائمة من ضربات الماكينة الطائشة، كفخر المغرب الحقوقي خديجة رياضي الحاصلة على جائزة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان. فقد كالت لها منابر إعلامية معروفة بقربها من الجهات المذكورة أعلاه، طعنات مسمومة خلال الأسابيع الأخيرة بسبب ترأسها لجنة للتضامن مع ضحايا لإعفاءات من مناصب المسؤولية بالوظيفة العمومية لمعارضين سياسيين أغلبهم من جماعة العدل والإحسان. خديجة رياضي ليست الضحية الوحيدة طبعا في الصف اليساري، فرجل الأعمال الشهير، كريم التازي، ذو المواقف المنتقدة للنظام هو الآخر لا يسلم من هاته الماكينة. إلى جانبه يمكن أن نذكر الجمعوي فؤاد عبد المومني وعلي أنوزلا ونادية ياسين والمهندس أحمد بن الصديق وكاتب هاته السطور وغيرهم…
لا شك أن الدور الكبير الذي لعبه الإعلام الرقمي والشبكات الاجتماعية سنة 2011 في تعبئة جماهير المتظاهرين ضد النظام ورجالاته جعله يفطن هو الآخر لضرورة استثمار هذا الفضاء الجديد لما يخدم مصلحته من خلال النيل من مصداقية من كانوا فاعلين في الحراك الديمقراطي وذلك للحد من تأثيرهم في الرأي العام الافتراضي. كل هذا يتم طبعا بطريقة لا أخلاقية تستهدف حياتهم الشخصية وتلفيق التهم والأكاذيب التي غالبا ما تدور في فلك المال والجنس والوطنية.

٭ كاتب من المغرب

ماكينة التشهير

المعطي منجب

رائحة الحرية… ومعركة الأسرى «الإداريين» ضد المحاكم الإسرائيلية

Posted: 15 Feb 2018 02:13 PM PST

قد يتحول يوم الثالث عشر من شباط/نيسان الجاري إلى محطة مفصلية في حياة الحركة الأسيرة الفلسطينية، وخطوة وطنية استنهاضية على طريق إعادة الوحدة العضوية لجميع فصائل العمل الوطني والإسلامي الفلسطيني؛ وإن ما زالت تلك الأماني في رسم التكهن وعرضةً للاختبار، سيبقى إعلان الأسرى الإداريين عن «مقاطعتهم كافة محاكم الاعتقال الإداري مقاطعة شاملة ونهائية غير مسقوفة زمنيًا»، بمثابة البشرى لانطلاقة واعدة نحو إعادة ترتيب علاقة الحركة الأسيرة بسجانها الإسرائيلي، بعد سنوات طغى فيها الالتباس وغشت «فوضى العشائر» عيون المناضلين والحكماء، وتفشت تقليعات هجينة وطارئة شوّهت موروث المناضلين المؤسسين، وأشاعت حالة من العمى المؤذي والانحراف عن مسارات الصمود والأمل. 
علّق البعض على إعلان الخطوة بأنها جاءت متأخرة، وآخرون تساءلوا عن جدواها وذريعتهم تستجير بحالة الحركة الأسيرة الداخلية. في المقابل هنالك قلة تراهن على فشل الخطوة السريع وعودة أوضاع الأسرى إلى ما كانت عليه، ففي فلسطين لن يقلع طائر الرماد، وكثيرون يسكبون الماء ويطفئون ما تبقى من جمر النضال والعزة والصمود، هكذا يدعي هؤلاء.

من كان أسدًا فلا حاجة لأن يزأر

في الواقع من يقرأ بيان الأسرى ويدقق في سطوره وبين كلماته يرى أنهم استقدموا بعض تساؤلات الناس، وحاولوا وضع الاجابات عليها بوضوح، من خلال مراجعة صادقة لتجربتهم، وإقرارهم بأن إسرائيل عمدت إلى تصعيد حملاتها الاعتقالية منذ انتفاضة عام 1987، وعلى الرغم من محاولة أجهزتها الأمنية تغليف هذه الاعتقالات الإدارية بإجراءات قضائية، فهذه لم تكن في الواقع إلا مسرحيات، والمحاكم على أنواعها ودرجاتها، كانت مجرد أدوات تنفيذية تعمل بإيحاء وتحت تأثير جهاز المخابرات العامة، ووفق سيناريوهات مكرورة حتى الملل وخالية من قواعد التقاضي النزيه، حيث لا يملك أمامها المحامون فرصة للدفاع الحقيقي عن موكليهم الأسرى، الذين يؤسرون أصلًا، من دون أن يواجهوا بتهم عينية ولا ببيّنات مكشوفة، وكل ما يقدم للقضاة يكون عبارة عن مواد سرية وملفات مكتومة يطالب، بناء عليها، ممثلو النيابات العامة بسجن الأسير، لأنه وهو حر يشكل «خطرًا على أمن وسلامة الجمهور»!
علاوة على هذا التوصيف الصحيح والاستنتاج الضروري يؤكد بيان الأسرى على قناعاتهم بأن القيمين على رسم سياسة الاعتقال الإداري صعّدوا خلال السنوات الماضية من إجراءاتهم بشكل خطير واستهدفوا آلاف المواطنين، لكنهم عمدوا بشكل خاص إلى إعادة اعتقال مجموعات الأشخاص نفسها، حتى أننا نجد اليوم في السجون عشرات الأسرى الإداريين الذين أمضوا أكثر من عشر سنوات من دون تهمة عينية أو فرصة دفاع حقيقية. واللافت، إلى جانب ذلك، أن الأسرى يشيرون إلى أن هذه السياسة القمعية تفاقمت، رغم بعض المحطات النضالية التي خاضوها وتمثلت بمقاطعة جزئية للمحاكم، وإرجاع وجبات الطعام في السجون، وصولا إلى إضراب عام 2014، الذي خاضه، لمدة 62 يومًا، عدد من الأسرى، إضافة إلى سلسلة من الاضرابات الفردية، التي خاضها بعضهم ساعة احتجوا على اعتقالهم الإداري. 
قد تكون بعض ملاحظات المهتمين وتساؤلاتهم صحيحة ومبررة، لكننا نقف اليوم عند أعتاب مرحلة جديدة، فخلاصة بيان المعتقلين الإداريين تعكس قناعتهم الموحدة وقرارهم الصارم على دخول المعركة بإرادة حرة وعزم وإسماع زئيرهم كالأسود.
فقد يكون رهانهم في الماضي على برق الوعود مغلوطًا ومعتمدًا على تقييمات خاطئة، وإيمانهم بما قالته العرب مرهونًا «فإذا كنت أسدًا فلا حاجة أن تزأر»، لكنهم دفعوا من سنين أعمارهم أنفس الأثمان، وضحوا في الغالي وتيقنوا أن على الأسود، وهي في ساحات الوغى، أن تزأر أحيانًا وتزأر، كي تحيا بكرامة وبوطن.
ما يميز هذه الخطوة، بخلاف كثيرات سبقت في تلك السنوات العجاف، هو كونها خطوة أجمعت عليها جميع الفصائل، وكونها سهلة التطبيق، فالقرار بمقاطعة المحاكم الاسرائيلية، على درجاتها، سيعتمد على الأسرى أنفسهم وعلى وحدتهم ومدى التزامهم وصمودهم.
بالمقابل، من الواضح أن الأسرى بحاجة إلى دعم وتعاطف شعبيين، وإلى فعاليات إسنادية مؤسساتية مدروسة، تنمي حالة من التضامن المؤثر، وتبني مناخات تساعد على خلق روح نضالية متجددة، بالتوازي مع ضرورة العمل على استجلاب دعم المؤسسات الحقوقية الدولية، وجهات عالمية أخرى، برلمانية وحكومية، كانت قد عبّرت في الماضي عن شجبها ومعارضتها لسياسة إسرائيل في الاعتقالات الإدارية، والتواصل كذلك مع المؤسسات المعارضة وبعض الشخصيات الاعتبارية في داخل إسرائيل، التي أبدت في الماضي رفضها لطريقة ممارسة الجهات الأمنية الإسرائيلية سياسة الاعتقالات الجماعية، ووصفتها بغير المبررة وغير الضرورية.

الكامل من عدت هفواته 

في هذه الأيام تحتجز إسرائيل حوالي 450 أسيرًا إداريًا فلسطينيًا. اعتقال معظمهم قد تكرر لعدة مرات. من ضمنهم سنجد قاصريْن وثلاث سيدات من بينهن النائبة في المجلس التشريعي خالدة جرار. كثيرون منهم هرموا وهم ينتظرون «خشخشة» مفاتيح الفرج و«ساعة الشمس» الحقيقية. ووفقًا لمتابعة «جمعية نادي الأسير الفلسطيني»، فلقد أصدرت قوات الأمن الاسرائيلية عام 2015 حوالي 1248 أمرا إداريًا (بين أوامر جديدة وأوامر تمديد) بينما وصل عدد هذه الأوامر عام 2016 إلى حوالي 1742 أمرًا، وفي عام 2017 إلى 1060 أمرًا؛ والأهم في هذا المشهد يبقى غياب القضاء بكل درجاته وعدم تصديه لهذه الظاهرة المنفلتة، خاصة المحكمة العليا الإسرائيلية، التي أجازت بقراراتها العبثية، خلال عقود، للسلطات الأمنية الاسرائيلية تماديها غير المحدود.
جميع قضاة هذه المحكمة، على أجيالهم المتعاقبة، شاركوا فعليًا في «الجهد الحربي» وكانوا جنودًا مخلصين في معركة دولتهم ضد المواطنين الفلسطينيين. لقد تغاضوا عن قواعد العدل الأساسي وحقوق الإنسان الطبيعية، وفضلوا العمل وفق انتماءاتهم القومية والأيديولوجية في مسألة لو أرادوا لاستطاعوا أن يغيروا فيها كثيرًا، فجهاز المخابرات يعمل ككل جهاز يملك قوة كبيرة ويطمع بمدها «نحو السماء» خاصة اذا لم يجابه بكوابح القضاء ومنطق العدل.
ما زالت الخطوة في بداياتها وكل «الأطراف» تترقب كيف سيسلك «أهل الفرح» وهل سيصمدون ويُنجّحون عرسهم وهو عرس الوطن؟ فإذا فعلوها سيتشكل ضغط كبير على جهاز القضاء، وعلى أصحاب القرار في إسرائيل، لأننا نعرف أن كمية الاعتقالات الإدارية لا تبررها دواع أمنية حقيقية، وفي حالات كثيرة تمارس لهزم نفسيات الأسرى، لاسيما من يحظى منهم بمكانة اجتماعية واعتبارية مميزة، فيعاد اعتقالهم مرارًا ليتحولوا «وسائل للردع» و«لعينات» عاجزة أمام مجتمعاتها أو مهزومة. في اعتقادي إذا نجحت خطوتهم ولم ينجح السجان باختراقها، فسيكون كثيرون من هؤلاء الأسرى أول المستفيدين والمحررين. 
يسأل البعض ما جدوى الخطوة والجواب في عبرة الماضي وفي ما عاناه مئات الأسرى عندما راهنوا، لسنوات طويلة، على عدل قضاء عاقر وضمائر نائمة لقضاة يرون أنفسهم حماة الخنادق وحراس أبراج أمن الدولة، لا أكثر ولا أقل. 
سأراهن على قرار الأسرى الإداريين، مع أنني عشت كشاهد على حالة الوهن التي عصفت وما زالت تعصف في أقفاص الحركة الأسيرة وصدورها، لكنني أحس بأن «شيئًا ما» مختلفًا قد حصل، فلقد شاخت المهانة ووصلت حد الهرم! 
أسرى اليوم هم أحفاد لمناضلين بنوا هرمًا منيعًا كاملًا متكاملًا، وخلقوا واقعًا جعل العدو يعترف بإنجازاتهم وبعلو قامتهم وتميزها، فعسى ما بدأه الإداريون في هذا الشباط الفلسطيني اللبّاط، أن يثبت ما قالته العرب من قبل بأن «الكامل من تعد هفواته». لقد عددنا هفواتكم فكفى.
كاتب فلسطيني

رائحة الحرية… ومعركة الأسرى «الإداريين» ضد المحاكم الإسرائيلية

جواد بولس

السائق والمستشار: أزمة درامية في وقت غير مناسب

Posted: 15 Feb 2018 02:13 PM PST

أقال الملك عبد الله الثاني المستشار بديوانه الملكي عصام الروابدة بعد قصة استقطبت اهتماماً واسعاً ومكثفاً من الأردنيين، فالمستشار وقع في المحظور بتهديده لسائق حافلة للركاب، واتصاله بمدير الأمن العام الذي استصطدر أوامره بمخالفة السائق واحتجازه.
ويبدو أن التسوية التي سعت لإنهاء المشكلة باعتذار المستشار للسائق لم تكن كافية لا للملك ولا للمواطنين، الذين يعبرون نحو الذكرى المئوية الأولى لتأسيس الأردن الحديث الذي تواصل على أساس عقد اجتماعي (أبوي) واضح وصريح.
عبر تاريخها في الأردن لم تكن العائلة المالكة موضوعاً لأي انتقادات تتعلق بالاستعلاء والغطرسة، وتقريباً فإن البروتوكولات الاعتيادية لدى العديد من الأسر الملكية تكاد تختفي في الأردن، ويتذكر كثير من الأردنيين أن الملك الحسين كان يستخدم لفظة (سيدي) في خطابه مع المواطنين، ولذلك فما جناه المستشار أتى استفزازاً للمواطنين، الذين استشعروا المهانة وكأنها وجهت لكل منهم شخصياً، وتجاوزاً على تراث العائلة المالكة في الأردن.
يستمد الروابدة جزءاً من الثقة من منصبه في الديوان الملكي، والجزء الأعمق لديه يستمده من موقع والده ومكانته في الأردن، الذي يصنف بين أكثر السياسيين في الأردن تأثيراً ونفوذاً، ولا يختلف الروابدة عن جيل كامل ممن حصلوا على فرصة أن يمثلوا بعض المواقع، وأن يدعوا لأنفسهم بناء على ذلك مزايا إضافية عن المواطنين، «فكل يدعي وصلاً بسلمى وسلمى لا تقر لهم بذاكا».
ويوجد سياسيون في الأردن حاولوا الإيحاء بأنهم مرتبطون بالمواقع العليا لاتخاذ القرار، بينما كانوا في واقع الأمر يحاولون بطريقة أو بأخرى أن يلفتوا الانتباه، وأن يستعيروا بعض الأضواء، ولذلك فليس من المستغرب أن تتكاثر المقالات الناقدة والتوافد على الدعوات الاجتماعية في مواسم التغيير الحكومي. تمكن الناشطون الأردنيون من إدارة الأزمة بعفوية فاعلة، لتتحول في وقت قصير إلى قضية رأي عام، وتبني قصة السائق بكثافة وجرأة جعل أي محاولات للالتفاف تجاه تمرير هذه الزلة الخطيرة صعبة، وما زال الناشطون يشتبكون في مرحلة ثانية من إدارة الأزمة، تتعلق بالضغط لمتابعة ما يتعلق بسيادة القانون، وترى أغلبية معتبرة بينهم أن المشكلة لا تقتصر على المستشار وحده، وتمتد لتشمل مدير الأمن العام الذي استجاب لأوامر شفهية واحتجز مواطناً صالحاً بدون مبرر قانوني، وبالطبع لا يمكن أن يغفل عن جانب مهم من الأزمة تفاعل بالتوازي مع الانتفاضة الزرقاء على مواقع التواصل الاجتماعي، فيسبوك وتويتر تحديداً، ويتعلق بانتماء السائق إلى قبيلة أردنية كبيرة، تصرفت بكثير من الهدوء والصبر تجاه الاعتداء على كرامة وحرية أحد أبنائها، ووفرت له حماية ضمنية جنبته أي محاولة للابتزاز من أجل تغيير موقفه أو التنازل عن حقوقه.
بعد الإقالة بساعات أطلق الملك تغريدة غير اعتيادية باقتضابها ولهجتها العامية (ما حدا أحسن من حدا إلا بالإنجاز)، ولا يحتاج الأمر إلى أي درجة من الذكاء أو الفطنة للربط بين هذه التغريدة ومجريات اليومين الأخيرين في قصة المستشار والسائق، ويتوقع متابعون ألا تنتهي القصة عند الإقالة، وألا تقتصر على المستشار وحده، فالسابقة الخطيرة تهدد ثوابت وطنية عديدة في الأردن الصغير، القائم على (إدارة الخجل والمواربة) تجنباً لإطلاق موسم من الاحتكاكات والمناكفات بين العشائر، التي لم تكن لتستطع أن تستمر أصلاً في فضاء الصراع على الأرض والماء والكلأ، لو كانت تتسم بالمهادنة وتقبل التصاغر، فبالفعل في الأردن من الصعب أن يدعي أحد بأنه (أحسن من حدا)، وعلى العكس من ذلك يحاول كثيرون أن يلجأوا للتواضع وتجنب مواطن شبهات التعالي والتكبر.
ليست المرة الأولى التي يضع الأبناء آباءهم في أزمة نتيجة سوء التقدير، فقبل فترة ليست بالبعيدة تسبب ابن وزير العمل في وزارة عبد الله النسور بتلاسنات حادة بين الأردنيين بعد إهانته، التي بررها بالممازحة، لاحقاً لركاب السيارات الـ(كيا) وهم يشكلون القطاع العريض والقاعدة الصلبة للمجتمع الأردني من أبناء الشرائح محدودة الدخل، ولكن ذلك الفتى كان شاباً صغيراً يمكن أن سوء التقدير أوقعه في هذه الهفوة، وذلك لا ينطبق على المستشار بالديوان الملكي.
بينما يحاول أبناء العائلات المالكة أن يظهروا التواضع في العديد من المناسبات، سواء لطبائع شخصية أو حتى لاستعراض سياسي، فإنه من الصعب العثور على النوعية نفسها بين الرجال المقربين من العائلات الحاكمة أو السلطان بمعناه الأوسع، فعادة ما يعتبرون موسم اقترابهم من هذه المواقع الحساسة بمثابة رخصة لمخالفة القانون أو القفز فوقه، لا لشيء إلا مجرد الحصول على شخصية مستقلة عن السلطان نفسه، الذي يرتكز على ثقة متأصلة داخله لا تحتاج إلى إثبات ينتزع من العامة أو الرعية أو الشعب، ولا تتوفر هذه الثقة الذاتية لدى من يسمون بالبطانة.
منذ تأسيس الإمارة في شرق الأردن، كان ثمة حرص لدى الملك عبد الله الأول على الاحتفاظ بمسافة بين أسرته والمناصب العامة، وتأسيس لانتقال رأسي يمكن دائماً من الاحتفاظ بعبء معقول للأسرة على مؤسسة العرش، وبقيت هذه النزعة قائمة لدى الملوك اللاحقين في الأردن، ولكن واجهتهم مبكراً مشكلة البطانة، التي اضطروا في البداية لاستقطابها من الموظفين العثمانيين المتبقين لما يمتلكونه من خبرات إدارية واسعة وضرورية للإمارة في تلك المرحلة، وبعدها تكونت بطانة أخرى من أبناء العائلات التجارية، وبيوت شيوخ العشائر، الذين تمكنوا من وضع أبنائهم في سلك التعليم اللائق، وبعدهم توسعت البطانة لتشمل الصاعدين من أبناء الطبقة الوسطى، وبذلك بدأ صراع بين تيارات مختلفة، وهو الطبيعي والموجود تقريباً في كل الدول الملكية، التي لم تتحول بعد إلى الديمقراطية الكاملة والمستقرة، ولكن ما حدث في الأردن أن هذه البطانة تضخمت في مرحلة اتسمت بالفورة الاقتصادية، ووعود المستقبل الأفضل، وتفجرت الصراعات داخلها مع التراجع الذي كان يحتم (ترشيقها) و(اختزالها) فاتخذت موقفاً عدائياً في التنافس بين أعضائها وتنافسها مع بقية مكونات الشعب.
تغريدة الملك رسالة لهذه البطانة التي بدأت تشكل عبئاً على قدرة الأردن على مواجهة استحقاقاته المستقبلية، ويبدو أن التغريدة تقصدت الخروج على تقاليد الفرق الإعلامية، لتعبر بصورة مباشرة عن الملك، وتفوّت محاولات التذاكي والتلطيف التي يبدو أن اجتهادات حل المشكلة بالاعتذار (وتبويس اللحى) لم تكن إلا أحد فصولها التي زادت من غضب الملك. الأيام المقبلة قد تشهد خطوة ملكية أخرى للتعامل مع السابقة المستهجنة في الأردن، والإقالة مع مغادرة الملك إلى موسكو تحمل رسالة مبطنة أخرى بأن الوقت لا يسمح ولا يستوعب هذه الهفوات، مع تصاعد التوتر على حدود المملكة الشمالية في الأسبوع الأخير، وما يمكن أن يمنح كثيرين بعضاً من الوقت، هو نتائج زيارة موسكو واطلاع الملك على تطورات الوضع المتأزم بعد إسقاط الطائرة الاسرائيلية في الأجواء السورية، وهو ما يمكن أن يدفعه للتروي في إحداث تغييرات بدأت تخرج من نطاق توقع حدوثها من عدمه لتوضع في إطار تقدير الوقت المناسب.
كاتب أردني

السائق والمستشار: أزمة درامية في وقت غير مناسب

سامح المحاريق

حجاب زهري يقسم الآراء في المجتمع الألماني

Posted: 15 Feb 2018 02:12 PM PST

تعرضت شركة كاتجيس لموجة من الانتقادات بعد إطلاق حملتها الإعلانية الأخيرة للترويج لنوع جديد من الحلوى بواسطة امرأة مسلمة ترتدي حجاباً زهري اللون. ورغم أن الشركة قالت إنها تستهدف فئة متنوعة من الشباب والشابات، وتعد الشابات المسلمات ضمن جمهورها أيضاً، خاصة أن المنتج لا يدخل في تصنيعه مواد تحتوي على دهن الخنزير، الذي يحرم المسلمون تناوله؛ فإن هذا لم يشفع للشركة أمام منتقديها.
وانقسمت الآراء على مواقع التواصل الاجتماعي حول ما قد يرمز إليه هذا الظهور لامرأة مسلمة محجبة في إعلان انتشر في أرجاء ألمانيا. لماذا يعارضه الكثير من الشعب الألماني الذي فتح أبوابه للسوريين متعاطفًا معهم بعد اندلاع الثورة السورية؟ ولماذا يراه آخرون خطوة في الاتجاه الصحيح؟

المرأة المسلمة والصورة النمطية في المخيال الأوروبي

لم تختلف الصورة النمطية للمرأة المسلمة في وسائل الإعلام الغربية كثيراً على مدى القرون الماضية. فأينما ذُكرت صفة مسلمة، يتبادر إلى أذهان الأوروبي في العادة صورة امرأة يغطيها اللون الأسود من رأسها إلى أخمص قدميها، تلك الصورة التي روج لها الاستعمار الأوروبي منذ القرن التاسع عشر، ودعمتها أيضاً صورة النساء المسلمات المرغمات على ارتداء زي موحد باللون الأسود في السعودية وإيران بعد الثورة الإسلامية، وكذلك أفغانستان أثناء حكم طالبان.
الموجة التي شهدتها أوروبا وألمانيا للاجئين وقدوم مئات الآلاف من المسلمات، بعد الحروب الدامية في مناطق الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وترحيب الشعب الألماني بهؤلاء النسوة، أتاح الفرصة للمجتمع الألماني للتعرف إلى صور متعددة للمرأة المسلمة، تختلف عن الصورة الوحيدة التي تعود على تخيلها في كتابات المستشرقين، أو كتابات المسلمات الهاربات من مجتمعاتهن المحافظة، بسبب جرائم الشرف أو عنف الأزواج، أو حتى أفلام أنتجتها هوليوود لجمهورها الغربي عن «الآخر» المختلف، الذي يعاني الظلم والقهر وفقدان الحرية والديمقراطية التي يتمتع بها الأوروبي غير المسلم.
وقد تعرف المجتمع الألماني مثلاً إلى الكثير من النساء المسلمات اللاتي لم يرتدين حجاباً من قبل في مجتمعاتهن المحافظة، رغم تعرضهن للتحرش في تلك المجتمعات، وأخريات نزعن غطاء الرأس بمجرد وصولهن إلى أوروبا، إذ رأين أنهن تحررن أخيراً من القيود الاجتماعية التي فُرضت عليهن في مجتمعاتهن السابقة، وأخريات صممن على الاستمرار في ارتداء الحجاب الذي يرينه جزءاً من هويتهن الإسلامية و/ أو تعبيراً عن التزامهن الديني بدون إجبار من سلطة ذكورية في مجتمع يقف إلى جانب المرأة ويدعمها. ولكن الملاحظ التشجيع والدعم الكبير للمسلمات اللاتي يردن نزع حجابهن، بينما في المقابل تتم مهاجمة وتوجيه النقد المستمر لأولئك النسوة اللواتي تمسكن باختيارهن لارتداء الحجاب، بل وإجبارهن إذا لزم الأمر على خلعه بحجة تحرير المرأة من القمع الواقع عليها.

لماذا لا ترتدين الحجاب؟ بدلاً من: لماذا ترتدين الحجاب؟

الكثير من الأصوات الليبرالية التي ترفض الحجاب في الشرق والغرب ترى فيه رمزاً لقمع المرأة وتقييد حريتها. فمثلاً أحد الحجج التي يقدمونها أن الحجاب قد تم فرضه من قبل الدين الذكوري أو المسلمين باسم الإسلام على النساء المسلمات. والحجاب هنا يعني التزام النساء المجال الخاص «الحريم» وعدم الاختلاط بالرجال. تلك القيم التي رفضتها الحداثة الغربية، حيث يعد التأكيد على مبدأ الديمقراطية ومحو التراتبية بين الجنسين في تقسيم المجال الاجتماعي والمشاركة به، من أهم ركائزها. وهو الحق الذي كفله الإسلام للمرأة المسلمة، وقام الرسول بتطبيقه في المدينة في السنوات الأولى للهجرة قبل أن يسود موقف معاد لتلك المساواة بين الجنسين يؤيد تقسيم الحياة الاجتماعية إلى فضاءين متضادين لأسباب سياسية واستجابة لضغط من الطبقة الارستقراطية، التي نشأت وتربت في قريش حيث كانت تسود هيمنة الرجال على النساء، كما تؤكد عالمة الاجتماع المغربية والنسوية المسلمة فاطمة المرنيسي في كتابها «الحريم السياسي: النبي والنساء».
قُسمت الحياة إلى مجالين: فضاء منزلي للنساء ويكن فيه تحت سلطة الرجال، وفضاء عام يتعاون فيه الرجال ويتشاركون السلطة بدون النساء بينما تجبر النساء على الغطاء إذا خرجن إلى هذا المجال المخصص للرجال.
فالحجاب هنا يعني أن النسوة اقتحمن مجالاً لا مكان لهن فيه، ولهذا يجب عليهن التواري وراء حجاب. ذلك الموقف الذي استمر سائداً حتى الالتقاء الثقافي بين المجتمع الأوروبي والمجتمعات الإسلامية، لتعود مسألة حق المرأة في المشاركة الفعالة في الفضاء العام للنقاش مرة أخرى. ورغم أن العديد من البلدان الإسلامية سعت لوضع قوانين تكفل حق المرأة في المشاركة في المجال العام، إلا أن الثقافة السائدة كانت تدفع المرأة إلى الحيز المنزلي بطريقة غير مباشرة، ومنها تعرض النساء للتحرش مع غياب قوانين لحل تلك المشكلة، وتوفير بيئة آمنة للمرأة المسلمة، لتتاح لها المشاركة الفعالة في المجال العام مثل الرجال.
ولكن السؤال هنا: ماذا لو توفر للمرأة المسلمة بيئة اجتماعية آمنة وبلد ديمقراطي يكفل المساواة للجميع، بغض النظر عن جنس أو معتقد أو لون كما في المجتمع الأوروبي؟ ألا تختفي إذن أسباب رفض الحجاب التي قامت عليها الادعاءات من قِبل المطالبين بتحرير المرأة؟ أم أن التحرر هو تحرر من تلك القطعة من القماش في حد ذاتها كرمز لهوية مختلفة عن هوية الأوروبي الذي يمثله زي معين؟
جاء على لسان الرئيس الألماني السابق كريستيان وولف في عام 2010 «أن الإسلام ينتمي إلى ألمانيا». وهو الكلمات التي كررتها رئيسة الوزراء الألمانية أنجيلا ميركل في خطاب أثناء حضورها حفلاً حضره ممثلو طوائف دينية مختلفة في برلين عام 2015، قائلة: «من الواضح أن الإسلام ينتمي بلا شك إلى ألمانيا حالياً»، وأكدت أنها تعمل على إدماج المسلمين، خاصة القادمين الجدد من مناطق النزاع في الشرق الأوسط في سوق العمل. وهنا يرى المدافعون عن صورة المرأة المحجبة في ذلك الإعلان التجاري، اعترافاً بوجود فئة من المسلمات الشابات الساعيات إلى تحقيق ذواتهن في المجتمع الألماني، وتعزيزاً لثقافة قبول الآخر المختلف عن الأوروبي، وتلك الصورة تعزز أيضاً فكرة أن الحجاب تعددت أسبابه وأشكاله، حسب السياقات الاجتماعية والتاريخية التي تقوم المرأة المسلمة بارتدائه فيها.
رغم هذا التعدد المذكور سابقاً لصور النساء المسلمات، إلا أن الأصوات التي تدعي دعم حرية المرأة واستقلاليتها بصرف النظر عن معتقدها الديني، أو لون بشرتها تصطدم بواقع مختلف في أوروبا، فمثلاً لا تستطيع المرأة المحجبة التي تحصل على عمل مهما كانت مؤهلاتها، إذا اعترضت الشركة على «حجابها» وهذا بموجب حق مكفول بقانون صادر من المحكمة الأوروبية في مارس 2017 الذي يعطى الشركات الحق في رفض تعيين الموظفات إذا ارتدين «الحجاب» كرمز ديني في مجال العمل. وهو ما يؤكد أن المرأة المسلمة عليها أن تختار ما اختاره لها الرجل الأوروبي من زي، أو تظل بلا دخل مالي واستقلال مادي، وهو ما يدفعها بالضرورة إلى الاعتماد على رجل آخر يختار لها زياً وآراء تتوافق مع نظرته هو، وليست آراء تلك الأنثى المسلمة المحجبة التي يدعي الأوروبي أنها ولدت لتكون عالة على المجتمع، ولا شاغل لها غير إنجاب الأطفال والانشغال بفنون الطبخ.
وهنا نعود مرة أخرى لهؤلاء الذين يرفضون صورة المرأة المحجبة على لوحات كبيرة للإعلان الأخير، إذ في نظرهم أن هذه الصورة تعد رمزاً ضد الإيرانيات المناضلات من أجل حريتهن. هؤلاء الإيرانيات نزعن حجابهن في الشارع كتعبير عن اعتراضهن على سلطة دينية قمعية، فرضت على مجتمع النساء نوعاً من الزي ترى أنه الوحيد المسموح به، بدون السماح لأي منهن بالتعبير عن اختيار أي زي يخالف اختيار تلك السلطة السياسية الدينية. وهنا يجب ألا ننسى أن هذه الصورة في ايران اليوم هي صورة معكوسة لما حدث أثناء حكم الشاه، الذي خرجت النساء الايرانيات إلى الشوارع احتجاجًا على منعهن من ارتداء الحجاب في أماكن العمل، أو كذلك الشارع بموجب قانون كان قد فرضه الشاه على كل النساء في ايران في عام 1936، ما يعني أن النساء في ايران خرجن في كلتا الحالتين لسلبهن الحرية في الاختيار وحق الاختلاف. وهو الحق الذي تراه المرأة المحجبة اليوم حقا طبيعيا لها في المجتمع الألماني كمجتمع ديمقراطي.
فماذا لو هوجمت وانتقدت تلك المحجبة التي تختار لنفسها ما يناسبها في مجتمع ديمقراطي يكفل حرية الاختيار للجميع بحجة أنها تشارك في قمع الأخريات المجبورات على ارتداء الحجاب في ايران؟ ألا تعني الديمقراطية أصلا الاعتراف بوجود آخر مختلف عنا وإلا أصبحت كلمة فارغة لا معنى لها؟
كاتبة تونسية

حجاب زهري يقسم الآراء في المجتمع الألماني

أماني الصيفي

معركة الحداثة في الوطن العربي

Posted: 15 Feb 2018 02:12 PM PST

يستعيد الموضوع العربي لحظته الأولى فكرا وثقافة وسياسة، وهي اللحظة الحضارية الجديرة بتذكير مختلف الأفراد بأسئلة الفكر والهوية والآخر والوجود والفعل في التاريخ الراهن، ضمن تشكيل الأمة العربية والإسلامية، من جهة فهم يُشترط فيه أن يدرك جيدا المعطيات الحافة بالعقل العربي، الذي أربكه منهاج الحداثة عن طريق الصراع مع مطالب الذات العربية من جهة، والصراع مع مطالب المؤثرات الفكرية الأجنبية من جهة ثانية.
وتلك من أوكد الأسباب التي تُفسر غياب النجاعة في تحقيق متطلبات النهوض والتقدم، ضمن السياقات المعاصرة. ناهيك عن أن تعبيرات تغييب النهضة العربية تتجلى أيضا في الاستقطاب الأيديولوجي المتواصل من جهة مفارقات التنازع وتمظهرات النزاع بين القديم والجديد، والصراع بين المنازع التراثية ومناحي التحديث. وبالمحصلة النهائية لا الفكر السلفي بكل مطلقاته، استطاع أن يتقدم بهاته الأقطار، ولا المشروع القومي الوحدوي الغائب والمُغيب، ولا الاشتراكي العلمي، ولا الفكر الليبرالي الانتقائي، الذي سقط في مصيدة التبعية وكان ممثلوه ضحية إغراء الغرب، إن لم يكونوا اليوم عبيدا للغرب بشكل تام ووكلاء له على جميع الأصعدة.
من جهة أخرى تُعتبر قضية العلاقة بين الدين والدولة من أهم القضايا التي شغلت بال المثقفين العرب والمسلمين، ودعم حضورها في المجالين الثقافي والسياسي ما سُمي بظاهرة الصحوة الإسلامية في العقود الأخيرة، التي اعتبر البعض أنها رغبت في استعادة الهوية الإسلامية وتمتينها، وهي التي أثرت فيها سلبا موجة الحداثة والغزو الفكري الغربي ومحاولاته استعمار العقول، فهل المطلوب عربيا فصل الدين عن الممارسة الحزبية، وليس فصل الدين عن الدولة المسؤولة عن تسيير شؤون المجتمع، عبر مؤسسات يُفترض ديمقراطيا أن تُميز نفسها عن النظام؟ فاعلية هذا الطرح تُستدر منها مواطن الايجاب والترسيمة الإصلاحية بالنظر إلى أن مثل هذا الفصل، يمنع استغلال الدين في الممارسة السياسية، وهي الظاهرة التي امتدت على مدى قرون ضمن تاريخية المجتمعات العربية والإسلامية التي تداخل فيها الديني بالسياسي، فتشعبت أطرها وتعقدت معطياتها. وهو نموذج الدولة المونوقراطية حيث الأمر لا يعرف إلا السمع والطاعة، ولا يقبل المنازعة أو المنافسة أو الرد أو النقد، وذلك أحد الاشكال الذي جرت عليه دول الاسلام التاريخية.
متعددة هي عوائق النهضة العربية وكثيرة هي المشكلات النوعية التي تعانيها مجتمعاتنا، ويبدو أن معضلتنا ليست في خطابنا مع الآخر الغربي فقط، بل ضمن طروحاتنا العربية نفسها فالجدل والمفارقة كبيران، والهوة والتشرذم الفكري احتدما بشكل جلي. والمقارعة ما بين الفكر الديني والفكر النقدي مازالت مطروحة بقوة، والمشروع الذي خاضته الأنتلجنسيا الإسلامية على امتداد القرن العشرين خير دليل على جهد التأصيل النظري المرجو من الطروحات العقلانية النقدية على اختلافها، في المقابل هناك مفاهيم عديدة مازالت ملتبسة وصعوبات التاريخ تتضاعف، فَحَوْل التباس مفهوم الديمقراطية والعدالة الاجتماعية وتدابير الحكم السوي، طُرح الكثير وقيل الأكثر، ولكنها اجتهادات في القول، جُلُها احتمت في منحاها التنظيري بإطارين مرجعيين رئيسيين هما مفاهيم السياسة الشرعية ومفاهيم الفكر السياسي الليبرالي – الإسلام والليبرالية تحديدا .
هناك حلم عربي تَنْشُدُه الجماهير كما النخب المثقفة، ويبدو أن هذا الحلم يأبى إلا أن يبقى في دائرة الآمال، يبدو أنه آخر ما تبقى في اللاوعي الجماعي للأمة في ظل انهيار المشروع النهضوي العربي، الذي ظل على امتداد قرن وأكثر يتنفس في عنق الزجاجة ويلفظ أنفاسه الأخيرة، وغالبا ما تُصاغ إشكالياته في المشرق والمغرب من زاوية التنظير السياسي والاجتماعي، أكثر مما يتم التفكير فيه من الزاوية الابستيمولوجية. وعلى هذا الأساس فالنخب والمؤسسات التي تآكلت أقنعتها وأفلست معطى ونتيجة، لا يُرجى منها تغيير في السلوك أو ابداع في العمل، وبالتالي تقتضي المرحلة التاريخية الراهنة عقولا أخرى تُلغي خطاب الذات التابعة والمستهلكة، وتجتهد قسرا لا منة في تأسيس المشروع النهضوي العربي في الفكر والاقتصاد والاجتماع والسياسة، من داخل تاريخ العالم وتفاعلاته وحاضر المرحلة ومقتضياتها. فالرؤية المستقبلية للنهضة لا أمل لها ما لم تتمسك بأفق الفاعلية الكونية ضمن لعبة الأمم وحضورها الندي، في ظل ما يجري من تحولات في العالم تحمل كل بوادر وضرورات الانفتاح على الآخر ضمن الإطار الكوني الشامل.هذا الأمر لا حياد عنه إذا ما كنا نسعى لتحقيق الوثب والتغيير في إطار من السيادة الحقيقة والوحدة القومية، خاصة أننا أمام وقائع ومتغيرات حداثية تُكيف نفسها باستمرار وتجعلنا نضطرب أمام منطق التاريخ، أو لعلنا نتساءل مثلما كان مع الفيلسوف الألماني اسوالد اشبنجلر عما إذا كان هناك منطق للتاريخ، وعما وراء جميع عناصر الحوادث المتفرقة فيه من عرضية وغير مرتقبة أو متوقعة محسوبة.
وبهذا المنطق الذي ينسحب دلالة على صعود وهبوط الإمبراطوريات وأفول بعضها، لحساب تشكيلات قومية واتحادية أخرى يبقى تحقيق الحداثة في الوطن العربي مشروعا مُمكنا، اذا ما توفرت شروطه الموضوعية وأهمها التحديث السياسي والتخلص من الخطاب النخبوي المضطرب.
كاتب تونسي

معركة الحداثة في الوطن العربي
 
لطفي العبيدي

أسوار الحكم وحدود الوهم

Posted: 15 Feb 2018 02:12 PM PST

الدول التي تحكم بالتوريث ونظرية المؤامرة، ليس في وسعها أن ترتقي لمستوى التفكير والتطور الذي وصلت إليه دول الغرب «الكافر» – كما يصفه المتأسلمون- فإن أساليب الإدارة فيه تستحق الثناء والإعجاب، من حيث تطبيق الأنظمة والقوانين وممارسة الحريات وغيرها.

نشوة سرجون الأكدي..

في مجتمعات الشرق يأتي (شبح) المنظمة السرية من منطقة (العزلة) ليصل إلى سدة الحكم، واقفاً على أعتاب أعرق المدن، سائلاً الذئاب عن ساكنيها؟
فتجيبه : هولاء شعب… !
فيقول : ليذهبوا إلى الجحيم.. !
شيد لنفسه مئات القصور والمنتجعات، وزينها بالذهب والماس وأقواس السلطة وحراب القوة، وطوق جمهورية الخوف بأسوار الحكم.
ذهب «نصف الإله» – كما يتخيل نفسه – في جولة استعراضية إلى خارج جمهوريته فشاهد الناس راقدين على أعتاب أسوارها.
متسائلاً مرة أخرى : ظننت أنهم رحلوا…؟
فترد الذئاب : كيف نقيم جمهورية بلا شعب؟
لا يمانع القائد «الفذ» من بقائهم خارج أسوار الحكم..
سرجون الأكدي الذي بدأ حياته كأحد رجال الملك، ثم قام بإزاحته ليجلس بدلاً عنه على كرسي العرش، ونشوة فتوحاته، وغسله لأسلحته في مياه الخليج العربي تعبيراً عن النصر، ووصوله إلى شواطئ البحر الأبيض المتوسط ، فهي لا زالت تحكم عقلية مرضى السلطة – هذا المشهد تكرر كثيراً في الشرق.
أما في مسألة التوريث فقد أطلق عنان الخيال حراً، ووصل الحال بالناس ليتخيلوا طريقة لاستقبال حفيد ابنة الزعيم بالهتافات الرنانة عندما يتم تنصيبه بعد مئة عام كما حدث مع جده (الفاتح) – هذا خيال اليأس حين ينعدم أمل التغيير !!

الزمن الجميل وقباحة الحاضر..

مخرجات نظريات السياسة في الشرق لا تحمل المصداقية، ولكن يمكن التعبير عن فرص السلام بأبعاد إنسانية واجتماعية، فهذه المجتمعات لم تولد بالصدفة، وإنما مرت بمخاضات عسيرة، وقاومت زوابع وأعاصير ونكبات، وليس بعيدا ففي مطلع القرن الماضي شهدت المنطقة احتلال وانتداب ثم توالت عليها ملكيات وإمارات والبعض منها أستمر والأخر انتهى بانقلابات عسكرية، ما أن تبدأ بالبيان رقم (1) حتى تنتهي بالرقم نفسه، والدساتير شكلية، كتبت بفترات وجيزة ودون بعضها خلال (48) ساعة، ووصفت فترة ما بعد الانتداب بأنها (الزمن الجميل)، وصدق من وصفه بأنه زمن جميل بسبب قباحة الحاضر.
والى الأحداث الأخيرة التي انشطرت بسببها المجتمعات، وما رافقها من أحداث كارثية لا يمكن إحصاؤها لهول ما وقع من معاناة إنسانية من قتل وتدمير وتهجير واغتصاب، وتدخلات دولية وصراعات إثنية…
عقود كثيرة من الزمن، ودول الشرق لا تمتلك مؤسسات دستورية بألوان الديمقراطية الحقيقية، ولم تمارس الحرية في إدارة الحكم إلا بلحظات هامشية قياساً بالحقبة الاستبدادية.
هذه المجتمعات حرمت من أبسط حقوق العيش الكريم والتعبير الحر، ولم تحظ عدة أجيال من فرص الحياة بألوان الحرية الفكرية، ولم تشهد التداول السلمي في إدارة الحكم، ووصل الحال بعدم امتلاك المواطنين وثائق للسفر، وفي الغرب «الكافر» تمنح هذه الوثائق (للكلاب والقطط…)، وشهدت هذه المجتمعات دموية غير معلنة بسبب تواطؤ الأنظمة الغربية في حينها مع سلطات الاستبداد حينما قتلت وعذبت الخبراء والمفكرين والمعارضين من الذين لم ينتموا لحزب السلطة، واتهموا بالخيانة العظمى. وأسوار حكم العراق نموذج مأساوي.
كم بلغت الخسائر من موارد بشرية ومادية في تلك العقود من أسوار الحكم؟

التغيير التدريجي..

تحل الفوضى حين تستبدل أسوار الحكم بحدود الوهم، لأن الذي ينشد التغيير الشامل سيصطدم بأسوار الديكتاتورية، والتي لا يتصور مدى قسوتها سوى الذين جربوا مجابهتها.
ما تفسير هذا التباين العجيب.. إما أسوار الحكم أو حدود الوهم !!
إذا ما أرادت هذه المجتمعات تغيير مساراتها فيجب العمل بخطوات تدريجية لبناء مؤسسات ومراكز إنسانية وعلمية، وطرح وتبني نظريات في الحداثة والانفتاح والاندماج المجتمعي، وتشذيب منصات الرأي العام، والانتهاء من حالة التمييز بين المجتمعات ورفض حالة التطرف المجتمعي التي تزامنت مع التطرف الديني بشكل مروع، والتي نتج عنها حدود من الوهم، لأن الذهنية السائدة هي التغيير من التوريث إلى الدولة الدينية المتطرفة كما حدث من خلال سلالة (تنظيم الدولة) وتفرعاته… وهذا النموذج لم تأت به الصدفة !!!
مسألة التغيير التدريجي تقع على عاتق الأفراد والتجمعات التي تشعر بالمسؤولية، والعديد من المجتمعات الأخرى مرت بهكذا اعصاير، ولكن أسدل الستار عن مآسيها، والشرق العظيم يستحق إكليل الحياة وسماء المحبة وأرض السلام.

كاتب من بغداد

أسوار الحكم وحدود الوهم

نجم الدراجي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق