Translate

التوقيت العالمي

احوال الطقس

تحيه

islammemo

سَيِّدُ الاسْتِغْفَارِ

الْوَصِيَّةُ الثَّامِنَةُ وَالأَرْبَعُونَ « سَيِّدُ الاسْتِغْفَارِ » عَنْ شدَّادِ بنِ أَوْسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : « سَيِّدُ الاسْتِغْفَارِ أَنْ يَقُولَ العَبْدُ : اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبِي لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ ، خَلَقْتَنِي وَأَنَا عَبْدُكَ ، وَأَنَا عَلى عَهْدِكَ وَوَعْدِكَ مَا اسْتَطَعْتُ ، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِ مَا صَنَعْتُ ، أَبْوءُ لَكَ بِنِعْمَتِكَ عَلَيَّ ، وَأَبُوءُ بَذَنْبِي ، فَاغْفِرْ لِي ، فَإِنَّهُ لا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ » مَنْ قَالَهَا في النَّهَارِ مُوقِنَاً بِهَا فَمَاتَ مِنْ يَومِهِ قَبْلَ أَنْ يُمْسِي فَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ ، وَمَنْ قَالَهَا مِنَ اللَّيْلِ وَهُوَ مُوقِنٌ بِهَا فَمَاتَ قَبْلَ أَنْ يُصْبِحَ فَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ » . 1- أَصْـبَحْنا وَأَصْـبَحَ المُـلْكُ لله وَالحَمدُ لله ، لا إلهَ إلاّ اللّهُ وَحدَهُ لا شَريكَ لهُ، لهُ المُـلكُ ولهُ الحَمْـد، وهُوَ على كلّ شَيءٍ قدير ، رَبِّ أسْـأَلُـكَ خَـيرَ ما في هـذا اليوم وَخَـيرَ ما بَعْـدَه ، وَأَعـوذُ بِكَ مِنْ شَـرِّ هـذا اليوم وَشَرِّ ما بَعْـدَه، رَبِّ أَعـوذُبِكَ مِنَ الْكَسَـلِ وَسـوءِ الْكِـبَر ، رَبِّ أَعـوذُبِكَ مِنْ عَـذابٍ في النّـارِ وَعَـذابٍ في القَـبْر. 2- اللّهُـمَّ بِكَ أَصْـبَحْنا وَبِكَ أَمْسَـينا ، وَبِكَ نَحْـيا وَبِكَ نَمـوتُ وَإِلَـيْكَ النِّـشور . 3- اللّهـمَّ أَنْتَ رَبِّـي لا إلهَ إلاّ أَنْتَ ، خَلَقْتَنـي وَأَنا عَبْـدُك ، وَأَنا عَلـى عَهْـدِكَ وَوَعْـدِكَ ما اسْتَـطَعْـت ، أَعـوذُبِكَ مِنْ شَـرِّ ما صَنَـعْت ، أَبـوءُ لَـكَ بِنِعْـمَتِـكَ عَلَـيَّ وَأَبـوءُ بِذَنْـبي فَاغْفـِرْ لي فَإِنَّـهُ لا يَغْـفِرُ الذُّنـوبَ إِلاّ أَنْتَ . 4- اللّهُـمَّ إِنِّـي أَصْبَـحْتُ أَُشْـهِدُك ، وَأُشْـهِدُ حَمَلَـةَ عَـرْشِـك ، وَمَلائِكَتِك ، وَجَمـيعَ خَلْـقِك ، أَنَّـكَ أَنْـتَ اللهُ لا إلهَ إلاّ أَنْـتَ وَحْـدَكَ لا شَريكَ لَـك ، وَأَنَّ ُ مُحَمّـداً عَبْـدُكَ وَرَسـولُـك .(أربع مرات ) 5- اللّهُـمَّ ما أَصْبَـَحَ بي مِـنْ نِعْـمَةٍ أَو بِأَحَـدٍ مِـنْ خَلْـقِك ، فَمِـنْكَ وَحْـدَكَ لا شريكَ لَـك ، فَلَـكَ الْحَمْـدُ وَلَـكَ الشُّكْـر . 6- اللّهُـمَّ عافِـني في بَدَنـي ، اللّهُـمَّ عافِـني في سَمْـعي ، اللّهُـمَّ عافِـني في بَصَـري ، لا إلهَ إلاّ أَنْـتَ . (ثلاثاً) اللّهُـمَّ إِنّـي أَعـوذُبِكَ مِنَ الْكُـفر ، وَالفَـقْر ، وَأَعـوذُبِكَ مِنْ عَذابِ القَـبْر ، لا إلهَ إلاّ أَنْـتَ . (ثلاثاً) 7- حَسْبِـيَ اللّهُ لا إلهَ إلاّ هُوَ عَلَـيهِ تَوَكَّـلتُ وَهُوَ رَبُّ العَرْشِ العَظـيم . ( سبع مَرّات حينَ يصْبِح وَيمسي) 8- أَعـوذُبِكَلِمـاتِ اللّهِ التّـامّـاتِ مِنْ شَـرِّ ما خَلَـق . (ثلاثاً إِذا أمسى) 9- اللّهُـمَّ إِنِّـي أسْـأَلُـكَ العَـفْوَ وَالعـافِـيةَ في الدُّنْـيا وَالآخِـرَة ، اللّهُـمَّ إِنِّـي أسْـأَلُـكَ العَـفْوَ وَالعـافِـيةَ في ديني وَدُنْـيايَ وَأهْـلي وَمالـي ، اللّهُـمَّ اسْتُـرْ عـوْراتي وَآمِـنْ رَوْعاتـي ، اللّهُـمَّ احْفَظْـني مِن بَـينِ يَدَيَّ وَمِن خَلْفـي وَعَن يَمـيني وَعَن شِمـالي ، وَمِن فَوْقـي ، وَأَعـوذُ بِعَظَمَـتِكَ أَن أُغْـتالَ مِن تَحْتـي . 10- اللّهُـمَّ عالِـمَ الغَـيْبِ وَالشّـهادَةِ فاطِـرَ السّماواتِ وَالأرْضِ رَبَّ كـلِّ شَـيءٍ وَمَليـكَه ، أَشْهَـدُ أَنْ لا إِلـهَ إِلاّ أَنْت ، أَعـوذُ بِكَ مِن شَـرِّ نَفْسـي وَمِن شَـرِّ الشَّيْـطانِ وَشِـرْكِه ، وَأَنْ أَقْتَـرِفَ عَلـى نَفْسـي سوءاً أَوْ أَجُـرَّهُ إِلـى مُسْـلِم. 11- بِسـمِ اللهِ الذي لا يَضُـرُّ مَعَ اسمِـهِ شَيءٌ في الأرْضِ وَلا في السّمـاءِ وَهـوَ السّمـيعُ العَلـيم . (ثلاثاً) 12- رَضيـتُ بِاللهِ رَبَّـاً وَبِالإسْلامِ ديـناً وَبِمُحَـمَّدٍ صلى الله عليه وسلم نَبِيّـاً . (ثلاثاً) 13- سُبْحـانَ اللهِ وَبِحَمْـدِهِ عَدَدَ خَلْـقِه ، وَرِضـا نَفْسِـه ، وَزِنَـةَ عَـرْشِـه ، وَمِـدادَ كَلِمـاتِـه . (ثلاثاً) 14- سُبْحـانَ اللهِ وَبِحَمْـدِهِ . (مائة مرة) 15- يا حَـيُّ يا قَيّـومُ بِـرَحْمَـتِكِ أَسْتَـغـيث ، أَصْلِـحْ لي شَـأْنـي كُلَّـه ، وَلا تَكِلـني إِلى نَفْـسي طَـرْفَةَ عَـين . 16- لا إلهَ إلاّ اللّهُ وحْـدَهُ لا شَـريكَ لهُ، لهُ المُـلْكُ ولهُ الحَمْـد، وهُوَ على كُلّ شَيءٍ قَدير . (مائة مرة) 17- أَصْبَـحْـنا وَأَصْبَـحْ المُـلكُ للهِ رَبِّ العـالَمـين ، اللّهُـمَّ إِنِّـي أسْـأَلُـكَ خَـيْرَ هـذا الـيَوْم ، فَـتْحَهُ ، وَنَصْـرَهُ ، وَنـورَهُ وَبَـرَكَتَـهُ ، وَهُـداهُ ، وَأَعـوذُ بِـكَ مِـنْ شَـرِّ ما فـيهِ وَشَـرِّ ما بَعْـدَه . أخرجه البخاري

موقع قراء القران الكريم

قناه الرحمه

نصرة النبي صلى الله عليه وسلم

السبت، 17 فبراير 2018

Alquds Editorial

Alquds Editorial


أمريكا وتركيا: محاولة للخروج من عنق الزجاجة

Posted: 16 Feb 2018 02:29 PM PST

حسب وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون فإن وضع بلاده مع تركيا «عند نقطة حاسمة في العلاقات»، وهذا، في الحقيقة، أقلّ ما يمكن قوله في هذه المرحلة التي شهدت تباعداً كبيراً لأنقرة عن حليفتها الكبيرة المفترضة في واشنطن.
تيلرسون الذي التقى الرئيس التركي رجب طيب إردوغان لعدة ساعات أول أمس كان أكثر واقعية من وزير الدفاع جيمس ماتيس، الذي كان حديثه قبل أيام عن الفصل بين «الاتحاد الديمقراطي» و«العمال الكردستاني» مثار سخرية نظيره التركي نور الدين جانيكلي فـ«الاتحاد الديمقراطي» لا يستطيع أن يحارب «العمال الكردستاني»، كما اقترح ماتيس، لأن الذيل لا يستطيع أن يحارب الرأس، والفروع لا يمكن أن تحارب مركز القيادة الذي يصدر الأوامر إليها، كما قال جانيكلي.
وإذا كان دعم الولايات المتحدة الأمريكية للقوات الكردية السورية التابعة لـ«حزب العمال» وصولاً إلى إعلانها مؤخراً تشكيل جيش «لحماية الحدود السورية مع العراق وتركيا»، كان القشّة التي أجّجت غضب أنقرة التي دفعت بقوّاتها المسلّحة للسيطرة على بؤرة تمركز «حزب العمال» في عفرين، فإن هذا التوتّر جاء ضمن سياق طويل.
شكّلت الأحداث في سوريا خزّاناً لتراكم غضب أنقرة وتصاعد إحساسها بالخيانة الأمريكية، ولم تكتف واشنطن بلعب دور كبير في كبح طموح تركيّا لإسقاط نظام الرئيس بشار الأسد عبر دعم المعارضة السورية المسلحة وتثبيتها كبديل شرعيّ للنظام، ولكنّها تخلّت عنها أيضاً حين دخلت في مجابهة عسكريّة مع روسيا، وتحالفت مع «حزب العمال الكردستاني التركي» عبر دعم فرعه السوريّ بحيث حوّلته إلى قوّة ضاربة وزوّدته فعليّاً بإمكانيات دولة كرديّة معادية لتركيا.
وكانت محاولة الانقلاب العسكري في 2016 وردود الفعل الأمريكية الغامضة تجاهها نقطة مهمّة أخرى في اجتماع إحساس الغضب والخيانة لدى الأتراك ما ساهم في اتجاه حكومة حزب «العدالة والتنمية» الحاكمة نحو ابتعاد مستمرّ عن واشنطن، وهو ما عنى، في حسابات السياسة، اقتراب أنقرة الاضطراري من خصوم الولايات المتحدة الكبار في الشرق الأوسط: روسيا وإيران.
مسلسل الضغوط المتبادلة بين البلدين شهد فصولاً أخرى فبعد اعتقال السلطات التركية أحد العاملين في القنصلية الأمريكية في إسطنبول واستدعاء آخر للتحقيق معهما في تهم تتعلق بما تسميه أنقرة «التنظيم الموازي» من جماعة الداعية فتح الله غولن، فجمدت الممثليات الأمريكية في تركيا قبول طلبات التأشيرة، كما قامت سلطاتها باعتقال مصرفي تركي وتوجيه تهم له بخرق عقوبات واشنطن على إيران وقضايا أخرى، وهو ما اعتبره الرئيس التركي إردوغان محاولة انقلاب جديدة ضد تركيا بمضمون سياسي وليس عسكريا.
وإذا كان الاتفاق التركي ـ الأمريكي الأخير لا يلبّي فعلاً طلبات الطرفين، فإنه، مع ذلك، يؤكد عدة حقائق، منها أنه كما أن تركيا لا تستطيع تجاهل القوّة العظمى ونفوذها الاقتصادي والسياسي والعسكري الخطير في العالم، فإن الأمريكيين لا يستطيعون أيضاً تجاهل الوزن الكبير لتركيا في العالم، وكما يعتبر الأمريكيون حربهم على الحركات الجهادية المسلّحة أولوية في العالم الإسلامي، فإن الأتراك لا يستطيعون تجاهل الخطر الذي تشكّله دولة كرديّة يقودها حزب معاد لهم.
وحين يستطيع الأمريكيون فهم هذه المعادلة البسيطة فإن الكثير من الأشياء ستتغير.

أمريكا وتركيا: محاولة للخروج من عنق الزجاجة

رأي القدس

كتابة ذاتية غير موضوعية: حبيب سرّي لم أبدِّله يوماً!

Posted: 16 Feb 2018 02:29 PM PST

تمطر.. تمطر.. منذ أيام والمطر في باريس وضواحيها لا يتوقف عن الثرثرة على النوافذ.. تمطر.. تمطر.. تعيدني إلى دمشق وأزقتها والمزاريب البدائية التي تعلو على الأرصفة ويتدفق الماء منها حين تمطر بقطرات تعانق أزقة دمشق القديمة وتشبعها لثماً.. تمطر في باريس.. تعيدني إلى دمشق تلك الطفلة المشاغبة التي كان يحلو لها الوقوف تحت المزاريب. غسان كنفاني أيضاً كان يحلو له ذلك كما كتب في إحدى رسائله.. وأعود من المدرسة إلى البيت كقطة مبتلة وتزجرني جدتي وتفشل في إعادتي بنتاً مطيعة تفتح مظلتها تحت المطر.. لقد عشت دائماً بلا مظلة في الأنواء كلها وظللت أكتب. ولم يعد هاجسي إخفاء دفتر مذكراتي تحت الفراش جيداً كي لا تجده جدتي يوم الغسيل كل أسبوع (وكنت في العاشرة من عمري) بل صرت أنشره في الصحف بنفسي! لا أدري لماذا كان يقلقني أن تجد دفتري وجدتي أمية! ألأن الكتابة في البداية كانت طقساً سرياً أمارسه ولا أريد أن يطلع مخلوق عليه؟ كل شيء حولي يعيدني دائما إلى الوطن.. وذكرياتي فيه.

إنه الطوفان في باريس يا نوح

ها هو نهر السين مقابل نافذتي يغطي ضفته أي الشارع الذي يحلو لي التنزه فيه يومياً…
يعلو نهر السين.. يطوف هنا وهناك في باريس والضواحي.. يدخل إلى البيوت بلا استئذان ويخربها. يغادرها أصحابها هرباً من الضيف الثقيل.. انه المطر الذي نصلي صلاة الاستسقاء في أوطاننا كي يهطل، يصلون هنا كي يتوقف.
تسكعت فوق الجسور الباريسية ولفتني التمثال تحت جسر «الآلما» لرجل كاد الماء يغطيه وأحب أحدهم بخفة ظل أن يهديه معطفاً يقي من الغرق!. ترى هل الذي يقف خلف تلك الطرفة من أصل عربي من مدن الملح؟
شاهدت على شاشة التلفزيون الناس في الضواحي يهربون من بيوتهم في القوارب في شوارع تحولت إلى أنهار.. وها هو البجع يحتل شوارع الضواحي التي صارت أنهاراً وفاضت بيوت أهلها وهجروها تماماً باستثناء من خافوا عليها من السرقة. وعاد «المؤتمر العام للنوارس» فوق نهر السين وتوقفت المراكب السياحية (الباتوموش) عن التجول فيها.

حبيبي الأوحد يحتضر وأنا لا أدري!

عدت من تسكعي اليومي وفي المصعد قرأت لوحة تنذرنا: تفقدوا أقبية بيوتكم التي تسلل إلى بعضها الماء..
وهرولت نحو القبو وحدث ما كنت أخشاه: إنه غارق في الماء بعدما تسللت إليه مياه نهر السين الفائض والكتب التي تغطي أرضه وجدرانه ماتت مختنقة وتحولت إلى أوراق جاهزة للعفن إذا لم (أدفنها) خارج القبو!
الكتاب. حبيبي الأوحد الذي لم أبدله يوماً ولم أخنه ولم يغدر بي يموت ثانية أمام عيني. في المرة الأولى مات (محترقا) حين أصاب صاروخ في الحرب اللبنانية غرفة مكتبتي، وكنت أحمل بقايا الأوراق المحروقة كمن يحتضن جثمان حبيب.

أرد على الخسارة بالمقاومة.. ولكن..

ما الذي فعلته يومئذ أمام موت حبيبي الأوحد بالنار؟. وجددت مكتبتي مع الزمن في باريس وأنا أظنها في أمان.. ونقلت الكتب من البيت بعدما احتلت سريري وشاطرتني إياه واحتلت المقاعد بدلاً من الضيوف واحتلت مدخل البيت وتسربت إلى القبو الخاص بي في المبنى وملأته وها أنا أعيش الجنازة الثانية لمكتبتي التي ماتت مرتين، مرة بالنار ومرة بالماء. الكتاب حبيب (هش) سريع العطب، إنه عملاق في عين القارئ وطفل لا حول له ولا قوة أمام النار ويغرق ولا يعرف السباحة ويكرهه الطغاة ويحرقونه في الساحات، كما أحرقوا مرة في إحدى (الثورات) كتبي ونزار قباني! ومضى الطاغية وبقيت كتبنا.. وسوانا.
هذه المرة بدلاً من الخروج في جنازة كتبي ذهبت إلى المكتبات في باريس وهي متوافرة بالإنكليزية والفرنسية طبعاً وحتى العربية واشتريت شحنة من الكتب تكون نواة لمكتبتي الثالثة في عمر واحد!.. لن أدع جنازات حبيبي الكتاب تهزمني.. ولكنني بصدق بدأت أفكر بخيانته مع حبيب جديد اسمه الكتاب غير الورقي.. الكتاب الإلكتروني فهو أكثر قدرة على المقاومة. ترى هل سأنجح في نسيان ملمس الورق ورائحته والألفة مع جسده؟

الثلج البنفسجي، أو البرتقالي!

باريس المدينة اللعوب ضجرت من لعبة الطوفان لم يأت مركب «نوح» لينقذ الكتب، ولكن غطى معطفي الأسود الثلج الأبيض الذي انهمر فوقي في شارع الشانزيليزية والحي اللاتيني وكل ما في باريس.. لا تدري من أين ينبع الثلج فهو لا يهطل كالمطر بل يتطاير كما لو أنه ينبع من عيوننا وأفواهنا وآذاننا ومن سقف السماء واسفلت الأرض ويدور في الجو كعاشق مراوغ يقدم للحبيبة وردة مسمومة في عيد العشاق.. وحين استيقظت في الصباح التالي وجدت الثلج يغطي كل ما حولي بعباءة بيضاء تساءلت: «لماذا لا يبدل الثلج ثيابه البيضاء دائماً؟ حسناً.. لقد امتدت ريشته وحولت برج إيفل المعدني إلى (دانتيل) أبيض رشيق.. ورسمت أغصاناً بيضاء لأشجار الشتاء العارية على ضفة السين.. لكنني تخيلت أن الثلج ضجر من لونه الأبيض وسيهطل في الليلة التالية بثوب بنفسجي.. كيف سيستقبل الناس مدينة باريس وثلج بنفسجي يغطيها؟ او ثلج برتقالي؟ او أزرق؟ او أخضر؟
وهل سيهطل يومئذ ثلج رمادي فوق قوارب الهاربين من أوطانهم في بحار الضياع وخطر الغرق؟ وهل سيهطل ثلج أسود على الهاربين من بيوتهم وأوطانهم والحسرات تتدفق من عيونهم وآذانهم وأفواههم ثلجاً أسود..
أرجوك أيها الثلج، عد إلى بيتك ودع المشردين والفقراء يكتفون بأحزان برد الشتاء.. وحذار من التسلل على أوراق حبيبي الأوحد: الكتاب!
وأعترف أنني قبل أيام في عيد العشاق تمنيت أن أهدي كتبي الآتية سقفاً في ملجأ ذري!

كتابة ذاتية غير موضوعية: حبيب سرّي لم أبدِّله يوماً!

غادة السمان

ما بين «عبلة» و«ليلى»… و«لميس» و«الخياط»!

Posted: 16 Feb 2018 02:28 PM PST

هذه هي مصر يا «عبلة». و«عبلة» تمصير «ليلى» التي قيل إنها في العراق مريضة، تسأل الله ثمن «النشوق». وليس لدي الوقت الكافي لتعريب «النشوق»، لكي تقف العرب العاربة، والعرب المستعربة، على معناه!
فمصر يا «عبلة»، أصبحت «لميس الحديدي» فيها من تتحدث باسم الوطنية، بل وتوزع صكوكها، وهي المنوط بها، وبتكليف من الباب العالي، رسم الطريق لمن شاء أن يكون وطنياً، ولا يلبس وطنيته بعمالة، فقالت لـ «عبد المنعم أبو الفتوح»، إن أزمته في كونه تحدث لقناة «الجزيرة»، وقد سلمت معه بأنه ليس مسموحاً له بالظهور على القنوات التلفزيونية المصرية. هكذا، فالصراحة راحة، كما قال الشاعر العربي الفصيح!
قناة «الجزيرة مباشر» كانت قد التقت بالمرشح الرئاسي السابق الدكتور «عبد المنعم أبو الفتوح» في مدينة الضباب، وأجرت معه حواراً، أثار كثيراً من الجدل، حيث تحالف ضده قوى الشعب العامل، وتوافق السيساوية مع قوم ينتمون لجماعة الإخوان المسلمين في تكفيره، وتخلى صديقنا الدكتور عصام عبد الشافي، أستاذ العلاقات الدولية عن منهجيته، وكتب: «عبد المنعم أبو الفتوح.. إلى مزبلة التاريخ»، ولم يذكر حيثياته لهذا الحكم المتعسف، فقد اكتفى بالقول إنها وجهة نظره!
وقد اعتبرت أن مذيع هذه المقابلة «أحمد طه» قد أخذ «أبو الفتوح» على «كفوف الراحة»، لأنه لم يصحح له المعلومة الخاصة بتركه للجماعة، إذ قال صاحبنا إنه ترك جماعة الاخوان في سنة 2009، في حين غادرها في 2011، وقد استندت في ذلك إلى ما ذكره لي أحد الإخوان، لكن «طه» أكد أن الصحيح هو ما ذكره عبد المنعم أبو الفتوح، لذا فلم يقاطعه، لأنه كان يعرف المعلومة!

ليس بعد الكفر ذنب

وهذه الزاوية يا «عبلة»، «فضائيات وأرضيات»، متخصصة في النقد التلفزيوني، فيكون من المناسب القول، إن محاور عبد المنعم أبو الفتوح، الإعلامي أحمد طه، هو مثال للمذيع الذي «يُذاكر» موضوعات حلقته جيداً، ويكون منتبهاً لمحاولات الضيوف تمرير معلومات خاطئة، فليس من نوعية المذيعين التي أطلقت عليها «المذيع الألة»، فيحمل أسئلة الاعداد، ثم يقوم بتسميعها على الشاشة!
وقد قال أبو الفتوح في مقابلة «الجزيرة مباشر» معه، إن شرطه الوحيد أن يكون من يحاوره مصرياً، ومهنياً. وقد توافر الشرطان في أحمد طه، صاحب الحوار الذي أثار جدلاً واسعاً منذ اللحظة الأولى له، وهناك من كان قراره منذ البداية أن يهاجمه، ويسفه ما يقول، وكان الحوار بالنسبة له تحصيل حاصل، فلم يعنه ما قال، فالحكم المقرر سلفاً، أن أبو الفتوح ترك الجماعة، ثم أنه كان في تيار «30 يونيو»، الذي مثل غطاء مدنياً للانقلاب العسكري على الرئيس المنتخب، وليس بعد الكفر ذنب!
ولم يكن الهجوم عليه قاصراً على فريق من تيار رفض الانقلاب، وعلى قاعدة: «إلى مزبلة التاريخ»، فالرجل له أعداء أيضاً داخل التيار المدني المشكل لتجمع 30 يونيو، وهو تيار يساري في جملته، ويمكن أن يصطف على يساريته وراء الرأسمالية ممثلة في «نجيب ساويرس»، لكنه لا يقف مع شخص مرجعيته إسلامية، وإن كان يمثل الوسطية، وظهر هذا جلياً مبكراً عندما زار الأديب نجيب محفوظ في المستشفى بعد الاعتداء عليه من قبل أحد المتطرفين الاسلاميين، رأى أن رواية نجيب محفوظ «أولاد حارتنا» تمثل الكفر البواح، وزيارة «أبو الفتوح» له كانت في وقت كان فيه قياديا في جماعة الاخوان المسلمين، وقبل أن يرى متربص من خصوم الرجل في هذا جريمة، تبرر استباحته، فنذكر أن الشيخ محمد الغزالي، الذي كتب تقرير «الأزهر» عن «الراوية»، وقال إنها تمثل خروجاً على المعتقدات الدينية، زار نجيب محفوظ أيضاً عقب الاعتداء عليه!
«ساويرس»، كان قد شكل يا «عبلة»، تحالف «الكتلة»، الذي خاض الانتخابات البرلمانية بعد الثورة، وهو تحالف ضم أحزاباً يسارية، فاليسار في مصر قد لا يحد حرجاً في أن تنفق عليه «الرأسمالية الطفيلية»، لكنه لا يقبل من له توجهاً اسلامياً، وجانب من الاستبعاد المبكر لـ «عبد المنعم أبو الفتوح»، ومنذ جبهة «الانقاذ» سيئة السمعة، هي فكرة المنافسة على الانتخابات الرئاسية التالية، فهذه الجبهة كان ما يشغلها هو خوض الانتخابات بعد مرسي، كما أن تجمع الأحزاب اليسارية، مشغول الآن بمرحلة ما بعد السيسي، ووجود عبد المنعم أبو الفتوح سيمثل منافسة لمرشحها المختار، لذا فهي تستبعده ابتداء. لكن لا نستطيع أن نتجاهل أن المرشح الرئاسي السابق واليساري «خالد علي» قاطع المؤتمر الصحافي لهذا الائتلاف، احتجاجاً على تجاهل «عبد المنعم أبو الفتوح»، وشارك في هيئة الدفاع عنه أمام نيابة أمن الدولة، عقب القاء القبض عليه.

من هاجمت سلطنة عمان

وبعيداً عن اليسار وأهله، فقد توحد على «أبو الفتوح»، فريق من الإسلاميين، مع اللجان الالكترونية للانقلاب العسكري، وكذلك الأذرع الإعلامية لهذا الانقلاب الذي تدار من قبل عباس كامل، وقد تعرض له صاحبنا في مقابلته مع «الجزيرة مباشر»، عندما قال لا يعقل لبلد كمصر أن يديره السيسي ومدير مكتبه فقط، وذكره بالاسم، وكان علينا أن ننتبه أن هذا الأمر لن يمر مرور الكرام، لأن «عباس» هو الحاكم الفعلي للمحروسة، ومن هنا كان طبيعياً أن يتم القبض عليه، كما كان من الطبيعي أن يخرج الإعلام ليفرش الملاية له، وكانت فرصة جيدة، لأن نتلقى درساً في الوطنية من «لميس الحديدي»، كما كانت فرصة مواتية لأن نعلم أن «أماني الخياط» باقية في مكانها بعد الخطاب المحتقر لسلطنة عمان، لتتأكد مقولتنا أنها مسيرة لا مخيرة!
فقد كانت مسيرة، عندما هاجمت المملكة المغربية، وقالت إن الاقتصاد المغربي قائم على الدعارة، يومها كانت تعمل في قناة «أون تي في»، ويبدو أن صاحب القناة «نجيب ساويرس»، وجد نفسه ليس مستعداً لدفع الفاتورة، وهو رجل أعمال انترناشيونال، إن لم تكن له مشروعات تجارية في المغرب، فقد تكون له في المستقبل، فقام حسب وصفه مؤخراً بطردها، لكن السلطة التي حرضتها على الهجوم على المغرب، دفعت بها إلى قناة أخرى، ووفرت لها الحماية، لتكون من القرارات المهمة بعد أن آلت ملكية «أون تي في» للسيسي، عودة «الخياط» معززة مكرمة إليها وقد تم تغيير اسمها الآن.
لا نعرف الدوافع وراء التطاول على سلطنة عمان، وقت زيارة السيسي لها، هل لتذكير السلطنة أنه يملك مدفعية ثقيلة، يمكن أن يطلقها على السلطنة الهادئة، التي لم تنال من «راحة البال» وسط هذا الموج المتلاطم في المنطقة، وما هى الرسالة من جراء هذا التطاول، ووصف السلطنة بالإمارة الصغيرة، وبطريقة تمثل ازدراء واضحاً للأعمى!
وقد جرب عبد الفتاح السيسي سلاح التشهير، عندما حدث فتوراً في العلاقة بينه وبين السعوديين، فأطلق عليهم «كلاب السكك» في القنوات التلفزيونية، وجاء ولي العهد السعودي خاضعاً رافعاً، ليجيب على سؤال سائله في قناة «العربية» حول هجوم الإعلام المصري عليه: تقصد «الإعلام الاخوانجي»!
هل بلغ السيسي باعتباره يفتقد للمعلومات الأساسية عن المنطقة، أن سلطنة عمان وما دامت عضواً في مجلس التعاون الخليجي، بها «رز» أيضاً، فكان تحريض «أماني الخياط» للابتزاز، وعلى طريقة الصحف الصفراء في مصر، عندما تبتز رجال الأعمال، لإجبارهم على الإعلان فيها، وعلى قاعدة ادفع بالتي هى أحسن؟!
لقد تم الإعلان عن احالة «الخياط» للتحقيق، ووقفها عن العمل، وكنت أدرك أن الأمر سيكون ذراً للرماد في العيون، فهي بما قالت كانت في مهمة رسمية، وستعود مرة أخرى، ربما عبر قناة هي الأفضل من حيث الأجور وهي «دي ام سي»، لكن ما لم نتوقعه أن تستمر إلى الآن، وقد تم استغلال الأحداث الأخيرة، في التغطية على حالتها، لكنها طلت في قضية «أبو الفتوح» فذكرتنا بوجودها، حيث كانت ضمن حملة الإبادة الإعلامية، وتساءلت قبل يومين في برنامجها: «هو أبو الفتوح نجح في ايه طول حياته»؟

لا بأس يا عبلة

ولعلك يا «عبلة» أنت الأقدر مني في مجاراة «خناقات الحواري»، عندما تُفرش «الملاية»، فتتذكري إنك لم تقبلي أن تكون من جواري البلاط، رغم أنك تسألي الله ثمن النشوق!
لا بأس يا «عبلة» فـ «أماني الخياط»، لم يتم وقفها عن العمل، رغم اهانتها لسلطنة عمان، لأنها «مسيرة لا مخيرة»، ثم إنها في مهمة وطنية، عندما يصبح الوطن هو عبد الفتاح السيسي، وتصبح «لميس الحديدي» هى «الاستاذ المعلم» والمرشد لكيفية أن يكون المصري وطنياً، فبعد تسليمها بأن «عبد المنعم أبو الفتوح» ممنوع من الظهور التلفزيوني في بلده، جاءت لتؤكد أنه كان عليه ألا يظهر في قناة الأعداء، فكان يمكنها أن تتصل له بصحف أمريكية، مع أن الإعلام الأمريكي عندما ينتقد النظام الحاكم في مصر يجري اتهامه بأنه اخوان. وباعتبارها كانت في حملة مبارك الآب، والمحاورة لمبارك الابن فقد اكتسبت خبرة إعلامية جبارة، فنصحت «أبو الفتوح» بأن يبث كلامه عبر «اليوتيوب». فلا تزال قناة «الجزيرة» توجعهم، وفي الآونة الأخيرة، كانت «الجزيرة مباشر» تذكر بـ «الجزيرة مباشر مصر»، فعند الأحداث التي تشهدها مصر تفتح تغطية مفتوحة، فتكون أزمة «أبو الفتوح» ليست في كلامه، ولكن لأنه إطلالته كانت عبر قناة «الجزيرة»!
«لميس» كانت مراسلة صغيرة للجزيرة في مكتب القاهرة، ولم تتغير «الجزيرة» لكن اختيارات لميس هي التي اختلفت، منذ أن التقطها جمال مبارك، لتعمل في حملة والده، وقد حاوره الابن، ضمن حملة التسويق له، وكتبت أنا في هذه الزاوية عن هذا اللقاء، وكيف أن رقم الهاتف الذي وضع أسفل الشاشة للتواصل مع جمال مبارك كان مشغولاً دائما ثم تبين بالبحث أنه مملوك لمحل أثاث في منطقة رمسيس!
أزمة «الجزيرة» أنها كانت مع الثورة، في وقت كانت فيه «لميس الحديدي» هي «أم الفلول»، وبسقوط مبارك، فقدت «لميس» الأمل في أن تكون وزيرة للإعلام، لتتحول إلى مجرد «بنت» كالبنت «عزة» في دولة العسكر الجديدة، وأنها ليست أكثر من «ألة»، وان انطلقت لتضع مستلزمات الوطنية الجديدة.
أيام غبراء يا «عبلة»

صحافي من مصر

ما بين «عبلة» و«ليلى»… و«لميس» و«الخياط»!

سليم عزوز

لا تراهنوا على صراع إيراني إسرائيلي!

Posted: 16 Feb 2018 02:28 PM PST

ظن البعض مؤخراً أن الحرب ين إيران وإسرائيل قد تندلع بين لحظة وأخرى بعد أن ادعت إسرائيل أنها أسقطت طائرة استطلاع إيرانية داخل الأجواء الإسرائيلية كانت قادمة من قاعدة إيرانية في سوريا. ومما زاد في تأزم الوضع بين طهران وتل أبيب أن النظام السوري أسقط طائرة إسرائيلية في اليوم نفسه لأول مرة منذ واحد وثلاثين عاماً. هذه الأجواء المحمومة جعلت الكثيرين يتوقعون أن تشتعل الحرب بين إيران من جهة وأمريكا وإسرائيل من جهة أخرى. لكن السياسة علمتنا أن لا نأخذ أبداً بظاهر الأمور مهما كانت مشتعلة إعلامياً، فالحقيقة لا تجدها في وسائل الإعلام ولا في التصريحات السياسية النارية، بل تجدها على أرض الواقع. وقد أخبرنا الفلاسفة الإغريق أن لا نركز على ما يقوله الساسة، بل على ما يفعلونه على الأرض. ولو نظرنا إلى ما فعلته إسرائيل وإيران على الأرض نجد أن الطرفين حلف واحد يتقاسم العالم العربي بالمسطرة والقلم.
قالها لي باحث سوري كبير يعيش في أمريكا منذ الأيام الأولى للثورة السورية. وهو مؤيد للنظام بطريقة ذكية قال: «لا تتفاجأوا بالتغلغل الإيراني المتزايد في المنطقة عموماً وسوريا خصوصاً: فهناك اتفاق بين إيران من جهة وأمريكا وإسرائيل من جهة أخرى يسمح لإيران بالتمدد واستعداء العرب للتخفيف من العداء العربي لاسرائيل. بعبارة أخرى هناك اتفاق بين اسرائيل وإيران على تقاسم العداء مع العرب، فبدلاً من أن تظل إسرائيل البعبع والعدو الوحيد للعرب في المنطقة تتقاسم العداء مع إيران بحيث يخف الضغط على إسرائيل. ولو نظرنا الآن لوجدنا ثمرات هذا الاتفاق على الارض. ألم يصبح غالبية العرب ينظرون إلى إيران على أنها أخطر عليهم من اسرائيل؟ وبالتالي، فإن كل العداء هذا الظاهر بين الصفيوني والصهيوني مجرد ضحك على الذقون. أما الخوف الإسرائيلي من الوجود الإيراني في سوريا ولبنان فقد أصبح نكتة سمجة لم تعد تنطلي على تلاميذ المدارس.
تعالوا نشاهد كيف سهّلت أمريكا وإسرائيل لإيران الخمينية أن تتمدد حتى تصل إلى حدود إسرائيل. ألم يرفع الإمام الخميني عند وصوله إلى السلطة في إيران في نهاية سبعينيات القرن الماضي قادماً من بلاد الغرب «اللعين»، شعار محاربة الشيطان الأكبر، ألا وهي أمريكا وكل الجهات المتحالفة معها في الشرق الأوسط؟ ألم تكن إسرائيل على رأس قائمة الجهات التي استهدفتها القيادة الإيرانية الجديدة التي استلمت مقاليد الحكم بعد الثورة؟ ألم نسمع وقتها كيف بدأ الإيرانيون الجدد يرفعون شعار تحرير القدس وإغراق الصهاينة بالماء؟
ألم تنتبه إسرائيل وأمريكا لكل تلك التهديدات الإيرانية الصارخة؟ لماذا لم تتخذ واشنطن وتل أبيب كل الاحتياطات، وترصد كل التحركات الإيرانية الجديدة لحظة بلحظة خوفاً من حملة الثأر الإيرانية الرهيبة التي أطلقها الخميني ضد الشيطان الأكبر وربيبته إسرائيل؟ على العكس من ذلك نجد أن التغلغل الإيراني في المنطقة بعد سنوات قلائل على الثورة الإيرانية، فقد وصلت إيران فوراً إلى الحدود الإسرائيلية بلمح البصر بعد تهديداتها النارية للإمبريالية والصهيونية. وفي بداية الثمانينيات، وبعد ثلاث سنوات أو أقل، ظهر فجأة إلى الوجود «حزب الله اللبناني» كأول طليعة وذراع عسكري لإيران في المنطقة. ولو ظهر ذلك الحزب مثلاً في بلد عربي بعيد عن إسرائيل، لبلعنا القصة. لكن الذي حصل أن إيران أسست حزب الله على الحدود مباشرة مع ما تسميه وسائل الإعلام الإيرانية «الكيان الصهيوني» بعد أن قضت بالتعاون مع النظام السوري على كل الفصائل اللبنانية والفلسطينية والوطنية واليسارية والإسلامية وغيرها في لبنان التي كانت تخوض حرب العصابات ضد إسرائيل.
فجأة ظهر حزب الله ليرفع شعار تحرير القدس من على الحدود مع إسرائيل مباشرة، وليس من طهران.
والسؤال هنا بعد تولي الخميني مقاليد الحكم في إيران ورفعه شعارات تقطر عداء لإسرائيل وأمريكا: كيف سمحت إسرائيل وأمريكا لذراع عسكري إيراني ضارب أن ينشأ على حدود إسرائيل مباشرة مع لبنان بعد فترة قصيرة جداً من وصول الخميني إلى السلطة، وبالتالي أن يهدد «الصهاينة» من على مرمى حجر؟
بعض الساخرين يتهكم قائلاً: يبدو أن أمريكا وإسرائيل اللتين تراقب أقمارهما الاصطناعية دبيب النمل في المنطقة، كانتا نائمتين في تلك اللحظات التي ظهر فيها حزب الله على الحدود مع إسرائيل أو كانت الكهرباء مقطوعة في إسرائيل، فنشأ الحزب ونما، ودجج نفسه بالسلاح الإيراني والسوري بلمح البصر، وعندما استفاقت أمريكا وإسرائيل وجدتا أن هناك قوة عسكرية إيرانية ضاربة على الحدود الإسرائيلية، فأسقط في أيديهما، وندمتا على الساعة التي أخذتا فيها غفوة، فاستغلتها إيران في إنضاج حزب الله، وجعله سيفاً مسلطاً على رقبة إسرائيل بين ليلة وضحاها.
وبما أن النظام الإيراني الجديد رفع منذ بداية الثورة شعار القضاء على الصهيونية، فكيف سمحت له إسرائيل وأمريكا أن يتغلغل في سوريا جارة «الصهيونية» المباشرة بهذا الشكل الرهيب، بحيث أصبحت سوريا على مدى عقود بعد الثورة الإيرانية (عدوة الامبريالية والصهيونية)، أصبحت مربط خيل إيران في المنطقة؟ يبدو أيضاً أن الاستخبارات الأمريكية والإسرائيلية أثناء التغلغل الإيراني في سوريا والهيمنة عليها كانت نائمة، ربما بسبب التعب، أو بعد تناول وجبة ثقيلة من الأسماك، فاستغلت إيران الغفوة أيضاً، ووصلت إلى حدود «الكيان الصهيوني» لتهدده مباشرة. وها هو الحرس الثوري الإيراني الذي يريد أن يدمر الصهاينة يصول ويجول الآن في سوريا حتى وصل إلى تخوم الجولان، وإسرائيل «المسكينة» غافلة عنه. يا سلام! يا حرام!
لو كانت اسرائيل تخشى من إيران وميليشياتها الطائفية في سوريا، لما سمحت هي وأمريكا لتلك الميليشيات بدخول سوريا أصلاً، ومن سلم العراق لإيران على طبق من ذهب، لا يمكن أن يعرقل التغلغل الفارسي في سوريا، ومن يخشى من حزب الله في لبنان، لا يمكن أن يسمح لإيران بإنشاء ألف حزب الله في سوريا.

٭ كاتب واعلامي سوري
falkasim@gmail.com

لا تراهنوا على صراع إيراني إسرائيلي!

د. فيصل القاسم

مفاجآت برلمان الأردن عشية تجديد «الثقة» بحكومة الملقي: تيار الموالاة الخاسر الأكبر ونواب الإخوان برسم مكاسب

Posted: 16 Feb 2018 02:27 PM PST

عمان- «القدس العربي»: لعلها مصادفة أو «أجندة « غير واضحة تلك التي تجمع بصورة نادرة رئيس مجلس النواب الأردني عاطف الطراونة إلى جانب رئيس الوزراء الدكتور هاني الملقي في زاوية واحدة لأول مرة من عنوان عريض ومهم له علاقة بإدارة ملف «حجب الثقة» عن الحكومة ظهر غدٍ الأحد.
بالعادة وفي المجالسات الخلفية يتهم الطراونة الطاقم الوزاري بـ «الدلع» والمجازفة بهيبة مجلس النواب وتجاهله. بالعادة أيضاً يتهم الملقي «حليفه المفاجئ» بالسماح بابتزاز الحكومة تحت قبة البرلمان.
فجأة تشكلت صورة غامضة وويحاول المسؤولون في نقاشاتهم وعلى صعيد نقاشات مجلس السياسات يحاولون ترتيب شئون جلسة غد الأحد… الثنائي الطراونة – الملقي معاً في جملة «مناكفة» ثقيلة الوزن يصران على مواجهة «حجب الثقة» في تعارض نادر مع اتجاهات مراكز القرار الأساسية في الدولة وتوصياتها.
يحصل ذلك برغم ما بين الرجلين من «توتر علاقات» بالعادة وبرغم الحقيقة الأهم التي تقول إن إحدى المؤسستين – أي مجلسي الوزراء والنواب- سيخسر بالضرورة إذا عقدت فعلًا جلسة طرح الثقة بصورة نظامية وسط ضجيج الشارع المصر بدوره على رحيل السلطتين.
وجهة نظر الطراونة أنه أبعد مذكرة حجب الثقة قدر الإمكان عن دائرة الاستحقاق وأن النظام القانوني لا يسمح له بتجاهلها مرة ثانية صباح الأحد المقبل وأن الحكومة تبدو مستعدة.
تلك بكل حال ذريعة لها خلفية سياسية على الأرجح لا تزال غير واضحة. أما الملقي فموقفه أوضح ومعادلته كالتالي: «لن أخضع لابتزاز الإخوان المسلمين ولا النواب وأصر على مواجهة نقاشات الثقة».. رئيس الوزراء يقول للنواب المقربين منه ما معناه .. «إما حجب الثقة أو تجديدها …هذا خياري».

تلك أيضا ذريعة

تلك أيضاً ذريعة في المسار السياسي هدفها ممارسة «الدلال» على كل مراكز القوى وإجبارها على التدخل لمصلحة الحكومة في نقاشات الثقة والاستثمار في اللحظة التي تقول إن الملقي رئيس الحكومة الوحيد في كل المؤسسة الذي «جازف بكل شيء» واتخذ أسوأ قرارات اقتصادية وبالتالي يريد تجديد الثقة بوزارته.
الغريب أن كلاهما – أي الطراونة والملقي – يعاكسان بوضوح رغبة المؤسسات العميقة في تجنب مواجهة الثقة أصلًا حيث اقتراحات وسيناريوهات مرسومة من بينها تهريب التصويت وتأجيل النقاش والإفلات تكتيكيا من المواجهة ومحاورة كتلة الإخوان المسلمين خلف الستارة…كلها خيارات تصلب الملقي في رفضها عندما رفع شعار.. «إما تجديد الثقة أو الرحيل».
الاتجاهات الاستشارية داخل القصر الملكي كانت تفضل خياراً لا ينطوي على الغرق في مشهد طرح الثقة وأغلب الظن أن المستوى الأمني يساند خيارات من هذا النوع. وحدهما الطراونة وملقي يريدان مواجهة مباشرة. هذا ما قاله عضو برلمان بارز لـ «القدس العربي».
في التحليل المبني على توقعات واضح للمراقبين أن الملقي يريد البقاء لفترة أطول مع تجديد الثقة للمرة الثالثة وتجنب «مطب» التغيير الوزاري لاحقاً بالتوازي مع «منع مجلس النواب» من ابتزازه سياسيا والظهور بمظهر «سوبر رئيس وزراء» مستنداً إلى تلك الخدمات التي قدمها للوطن والنظام والمواطن عندما رفع الدعم عن السلع والخدمات في قرار لم يتجرأ عليه كل من قبله في الموقع. جازف الملقي باسمه الذي يهتف ضده الشارع ويريد أن يبقى بالحكم ومن دون منافسين.
في الحفر الأعمق يقال إن الملقي سيتحول إلى «رجل نافذ وقوي جدا» وسيتمكن من السطو على بقية المؤسسات إذا خاض مواجهة الثقة وفاز بها برغم كل الهتاف الصاخب ضده وسيصبح من الصعب ترحيل حكومته لاحقًا.
هذا سيناريو لا يناسب مراكز قوى نافذة في القرار لأن نتيجته المباشرة والأولى «إضعاف» مجلس النواب والمساس بهيبته.
في أحد الاجتماعات التشاورية استفسر أحدهم : هل لنا مصلحة في أن تستكمل دائرة المساس بهيبة مجلس النواب؟
لافت جدًا أن الطراونة لا يبدو مهتماً بهذه المسألة وهو يساند الملقي في استحقاق الثقة برغم العوائد السلبية المتوقعة ضد السلطة التشريعية وفي سلوك يعتقد أنه مخصص لمناكفة النائب المخضرم عبدالله العكايلة مهندس مذكرة طرح الثقة أو مناكفة رئيس اللجنة المالية النافذ أحمد الصفدي الذي يحاول تسويق خيار التأجيل.
يحتاج موقف الطراونة فعلاً إلى تفسير لأن الدولة بكل حال لا تستطيع ترك الحكومة من دون مساندة في مواجهة نقاشات ثقة بظرف اقتصادي حساس على أساس أن رفع الغطاء عن الوزارة سياديا يعني أن ينهشها النواب الباحثون عن استعادة ولو قدر من هيبتهم.
من جهة الملقي لا مجال لأي حسابات وسيخوض المواجهة ويعتقد مطبخه أنه سيكسبها ما سيمكنه لاحقًا من ترتيب أوراق تعديل وزاري وتجاوز سيناريو محتمل للتغيير الوزاري بعد أسابيع في الوقت الذي يسعى فيه بعض خبراء الحكم والإدارة لترك ترحيل الحكومة لاحقا كورقة استراتيجية في أيدي القصر الملِكي على أن لا ترحل الآن.
أغلب التقدير أن خوض مواجهة الثقة على أساس صعوبة المجازفة بإسقاط الحكومة سيؤدي فعلاً إلى إخراج مجلس النواب تماماً من مشهد اللعب والتأثير وحرق كل أوراقه الشعبية ومعه ملف الانتخابات أصلاً.
النواب هم «الخاسر الأكبر» إذا أصر الملقي على خوض الثقة وكسبها. والغريب جداً أن الطراونة يساعده في تركيب القوة الجديدة للحكومة.
على جبهة نواب المعارضة الباحثين عن حجب الثقة على خلفية أزمة الأسعار يقف المخضرم العكايلة مع نواب كتلة الإصلاح ونحو 12 نائباً من المستقلين.

مطبخ الإخوان

بالنسبة لمطبخ الإخوان المسلمين مذكرة حجب الثقة مفيدة جدا لأنها أعادت كتلة الإصلاح لمنطقة «نبض الشارع» وبددت المجهود الرسمي الإعلامي الذي استهدف خطابها عند الامتناع عن التصويت على الميزانية.
وهي مفيدة في الحسابات الإخوانية لأنها وفرت ولو مؤقتاً مساحة للتفاهم مع السلطة والحكومة على مجمل ملف العلاقة مع الحركة الإسلامية..ذلك كان هدف العكايلة وفي السياق الوطني كما قال أمام «القدس العربي» لكن رئيس الوزراء تجاهل أية محاولة للتفاهم وتموضع في منطقة «إما الثقة أو إسقاط حكومتي».
تكتيكاً يمكن القول إن مكاسب العكايلة وفريقه ملموسة من المواجهة حتى لو تم تجديد الثقة بوزارة الملقي والأخير بشراكة غريبة مباغتة مع الطراونة أجهض «معادلة وطنية» عامة للتعامل مع الموقف وتيار نواب الموالاة سيكون «الخاسر الوحيد الأكبر» إذا كسبت الحكومة كما هو متوقع في مواجهة الأحد المقبل.
وهي مواجهة من المرتقب أن تقصي مجدداً سيناريو «تنفيس الاحتقان الشعبي» الذي تخفق معه حادثة إقالة المستشار في الديوان الملِكي عصام روابدة على خلفية حادثة سائق الحافلة وعلى أساس أن الشارع في وضع وجداني لا يقبل فيه أقل من ترحيل النواب والحكومة معاً حتى «يتنفس».

مفاجآت برلمان الأردن عشية تجديد «الثقة» بحكومة الملقي: تيار الموالاة الخاسر الأكبر ونواب الإخوان برسم مكاسب
وضع تكتيكي غامض نتج عن «تصلب» رئيس الوزراء وخلافات بين مراكز القوى
بسام البدارين

«العفو الدولية» تتهم النظام المصري باستخدام أسلحة مُحرَّمة دولياً خلال عملية سيناء

Posted: 16 Feb 2018 02:27 PM PST

القاهرة ـ « القدس العربي»: طالبت منظمة العفو الدولية، أمس الجمعة، بالوقف الفوري لاستخدام القنابل العنقودية، بعد نشر الجيش المصري، فيديو يظهر وجودها كجزء من عملياته الأخيرة، في شمال سيناء.
المنظمة قالت في بيان إن «خبراءها قاموا بتحليل الفيديو الذي تم نشره على حساب تويتر للمتحدث الرسمي للقوات المسلحة المصرية في 9 فبراير/شباط الجاري، والذي يظهر أفراد القوات الجوية تقوم بتسليح طائرات مقاتلة مصرية بقنابل عنقودية».
وأوضحت نائبة المديرة الإقليمية للشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة العفو، نجية بونعيم، أن «القنابل العنقودية تعتبر أسلحة عشوائية بطبيعتها وتتسبب في معاناة لا يمكن تخيلها لسنوات بعد استخدامها، فهي محظورة دولياً لهذا السبب».
وأشارت إلى أن «بث الجيش لهذا الفيديو يوحي بأن القوات الجوية المصرية، قد استخدمت بالفعل أو تعتزم استخدامها، مما يدل على ازدراء صارخ لحياة الإنسان».
وأوضحت أن «لدى القوات الجوية المصرية تاريخا حافلا بالهجمات غير القانونية، حتى عندما تستخدم أسلحة أكثر دقة».
ووفقاً لما ذكره شهود عيان، فقد نفذت طائرات مقاتلة «أف16 « غارات جوية، في 2015، على المناطق السكنية المكتظة بالسكان في سيناء، فقُتل وجرح العشرات من السكان، ومن بينهم أطفال، في هذه الهجمات.
وفي 2015، شنت القوات الجوية المصرية ضربات جوية على ليبيا استهدفت المنازل فقتلت مدنيين، ومن بينهم أطفال. وفي سبتمبر/أيلول 2015، نفذ الجيش المصري غارات جوية أسفرت عن مقتل 12 شخصا، من بينهم ثمانية سياح مكسيكيين كانوا في رحلة في منطقة الواحات في الصحراء الغربية.
وعلى الرغم من الطلبات الأولية التي قدمتها الحكومة المكسيكية لإجراء تحقيق، فلم يحاسب الجيش المسؤولين عن قتل الضحايا أبداً.
وحسب بونعيم، فإن «غطاء الرقابة والسرية المفروض على سيناء أعطى أفراد القوات المسلحة الشعور بأنه يمكن لهم أن يرتكبوا انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان مع الإفلات التام من العقاب».
وتابعت: «تفاقمت هذه القضية بسبب قمع الحكومة للصحافيين الذين يتجرأون على انتقاد العمليات التي يقوم بها الجيش».
خبراء الأسلحة الذين استشارتهم منظمة العفو الدولية، بينوا أن «القنابل العنقودية التي ظهرت في مقاطع الفيديو التي نشرت في 9 فبراير/شباط، عبارة عن أسلحة من طراز كومبيند إفكتس 87 أس ـ بي ـ يو أمريكية الصنع، وتحتوي كل منها على 202 قنبلة عنقودية صغيرة من طراز 97 بي أل يو».
ويتطابق ذلك مع مقاطع الفيديو السابقة التي تم تحليلها في 2017، والتي أظهرت أن الجيش المصري يستخدم مقاتلات من طراز أف 16 أمريكية الصنع تلقي قنابل عنقودية من طراز 20 أم ـ ك روكي في شمال سيناء، كما حددها الشكل والأرقام التسلسلية التي تتطابق مع النموذج.
وثقت المنظمة العديد من الحالات التي استخدمت فيها قوات الأمن المصرية أسلحة أمريكية الصنع، بما في ذلك طائرات مقاتلة من طراز أف 16 ومركبات مدرعة ودبابات تم استخدامها في ارتكاب انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، أو سهلت من عملية ارتكابها.
ودعت بونعيم «الدول المورّدة للأسلحة أن تعلق فوراً تصدير الأسلحة التي تنطوي على مخاطر عالية لاستخدامها في ارتكاب انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان؛ ولا ينبغي لها أن تُصدّر مزيداً من الأسلحة حتى تخف حدة هذه المخاطر، وأن تقوم السلطات المصرية بمحاسبة المسؤولين عن ارتكاب تلك الانتهاكات».
وزادت: «يجب على مصر ألا تستخدم الذخيرة العنقودية تحت أي ظرف من الظروف؛ كما يجب عليها أن تدمر مخزوناتها من تلك الأسلحة، وتنضم إلى «اتفاقية الذخائر العنقودية».

ذريعة لقمع حقوق الإنسان

في 9 فبراير/شباط، أعلنت القوات المسلحة المصرية بدء العملية العسكرية الشاملة «سيناء 2018»، لاستهداف جماعات التمرد، ومخازن الأسلحة في شمال ووسط سيناء.
وقد أمر الرئيس عبد الفتاح السيسي بتنفيذ هذه العملية قبل أسابيع قليلة من إجراء الانتخابات الرئاسية في مارس/آذار. وحسب العفو الدولية، منذ 2013، وأهالي شمال سيناء يعانون من عمليات أمنية متعددة تهدف إلى مكافحة الجماعات المسلحة. وهاجمت هذه الأخيرة أفراد قوات الأمن والسكان، ومن بينهم أفراد الأقليات الدينية، مما أسفر عن مقتل مئات الأشخاص.
واستغلت الحكومة المصرية، وفق المنظمة، الاضطرابات في سيناء كذريعة لقمع حقوق الإنسان.
ووثقت العفو الدولية، وفق ما أعلنت «ما قام به الجيش من هدم للمنازل وعمليات إخلاء قسري لآلاف العائلات، التي لم تُقدم لها أماكن سكن بديلة أو تعويضات، واحتجز كثيرون آخرون في ظروف الاختفاء القسري، والاحتجاز التعسفي، وفي بعض الحالات أعدموا خارج نطاق القضاء».
في المقابل، شنّ برلمانيون وحزبيون مصريون موالون للنظام هجوما على المنظمة.
وقال النائب إيهاب الطماوي، أمين سر لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية في مجلس النواب، إن «منظمة العفو الدولية دأبت منذ ثورة 30 يونيو على الهجوم على الدولة المصرية ومؤسساتها، معبرة في تقاريرها وتصريحاتها عن موقف الدول التي تؤوي وتدعم وتمول التنظيمات والجماعات الإرهابية، «متخذة من موقف تلك الدول والتنظيمات التي تهدف للنيل من الدولة المصرية منهجا، للعمل ضد مصر وشعبها».
وأضاف أن «مواقف العفو الدولية لا تعبر عن واقع الحال في مصر ومصادر تلك المنظمة، غير أمينة، بل إنها مصادر خبيثة، لا تعبر عن جموع شعب مصر العظيم، الداعم للقيادة السياسية، ومؤسسات الدولة في حرب مصر ضد قوى الشر والإرهاب».
كذلك استنكر رئيس حزب «المصريين الأحرار»، عصام خليل، ما جاء في تقرير منظمة «العفو الدولية»، معتبراً أن الأخير «تضمن هجومًا يستهدف الجيش المصري، في محاولة لإضعاف الروح المعنوية لقوات إنفاذ القانون التي تدحر الجماعات الإرهابية المدعومة من دول وأجهزة استخباراتية خارجية».
وقال في بيان إن «التقرير حلقة جديدة في سلسلة الهجوم، ومحاولة النيل من جيش مصر العتيد، أقدم الجيوش النظامية في العالم، وصاحب عقيدة الالتزام الصارم بقواعد القانون الدولي الإنساني، ومنها اتفاقيات جنيف الأربع»، مؤكدا أنه «لم يّثبت يوماً بحق ضباط أو جنود مصر البواسل ثمة مخالفة لتلك القواعد، تحت أي ظرف من الظروف، وهو ما تقر وتعترف به جموع دول العالم».
وبيّن أن «حديث منظمة العفو عن مخالفات الجيش المصري في حربه على الإرهاب لا يُعدو كونه محاولة من تلك المنظمة غير المحايدة لتوفير غطاء حقوقي للجماعات الإرهابية، ويجب أن تحاسب المنظمة على ذلك التقرير، باعتبارها تحرض على الإرهاب والعنف».

بيانات الجيش تتواصل

إلى ذلك، أعلن الجيش المصري، في بيان أمس، عن «قتل ثلاثة من أبرز العناصر التكفيرية والقبض على 224 من العناصر الإجرامية والمطلوبين جنائياً».
جاء ذلك في البيان الثامن للقوات المسلحة المصرية عن سير العملية الشاملة سيناء 2018 والذي نشره المتحدث باسم القوات المسلحة على صفحته الرسمية على موقع «فيسبوك».
وطبقاً للبيان تم «تنفيذ القصف المدفعي بنيران المدفعية المركزة لعدد (68) هدفا تمثل مناطق اختباء وأماكن تخزين أسلحة وذخائر العناصر الإرهابية بعد توافر معلومات مؤكدة حول هذه الأهداف».
وأضاف: «تم ضبط بؤرة إرهابية شديدة الخطورة وسط سيناء والقضاء على عدد (3) عنصر تكفيري من أبرز المطلوبين في عمليات استهداف القوات».
وتابع: «تم القبض على عدد (224) فردا من العناصر الإجرامية والمطلوبين جنائياً والمشتبه بهم عثر بحوزة بعضهم على أسلحة نارية وكمية من الطلقات، وتم اتخاذ الإجراءات القانونية حيالهم».
كما جرى «ضبط وتدمير والتحفظ على عدد ( 10 ) سيارات دفع رباعب من أنواع مختلفة تستخدمها العناصر الإرهابية، وتدمير عدد ( 22 ) دراجة نارية بدون لوحات معدنية».
وأشار البيان إلى «تدمير عدد (150) ملجأ عثر بداخلها على كميات كبيرة من المواد المخدرة وأجهزة اتصال لاسلكية وكميات من مواد الإعاشة الخاصة بالعناصر الإرهابية». وكذلك إلى «قيام العناصر التخصصية من المهندسين العسكريين باكتشاف وتفجير عدد (28) عبوة ناسفة تم زراعتها على محاور تحرك قوات المداهمة».وأيضاً «اكتشاف وتدمير عدد (5 ) مزرعة لنبات البانغو والخشخاش المخدر وضبط أكثر من (5.2) طن من المواد المخدرة المعدة للتداول.
وقال إنه «في إطار تنفيذ القوات البحرية لمهامها المخططة ضمن العملية الشاملة سيناء، 2018 تقوم الوحدات البحرية بتأمين المسرح البحري على الاتجاهات الاستراتيجية المختلفة والممرات الملاحية والأهداف الحيوية والاقتصادية في البحر، ومنع تسرب العناصر الإرهابية من مناطق العمليات».
ووفق البيان «القوات الجوية تستمر في إحكام التأمين والمراقبة الجوية على امتداد الحدود الجنوبية والغربية بالتعاون مع عناصر حرس الحدود والتشكيلات التعبوية، لمنع تسلل العناصر الإرهابية وقطع خطوط الإمداد وعمليات تهريب الأسلحة والذخائر إلى البلاد خاصة في الاتجاه الاستراتيجي الغربي».
العملية الشاملة سيناء 2018 انطلقت في التاسع من الشهر الجاري، وتأتي تنفيذا لتكليف السيسي للجيش والشرطة بتطهير «سيناء من الإرهاب».
وتأتي العملية قبل أكثر من شهر ونصف على انطلاق الانتخابات الرئاسية المصرية.

«العفو الدولية» تتهم النظام المصري باستخدام أسلحة مُحرَّمة دولياً خلال عملية سيناء
موالون للسيسي يهاجمون المنظمة…. والجيش يعلن قتل 3 عناصر «تكفيرية»

أمير قطر: أزمة الخليج عديمة الجدوى افتعلها مغامرون وقوّضت أمن المنطقة

Posted: 16 Feb 2018 02:27 PM PST

ميونيخ ـ «القدس العربي»: انطلقت أمس الجمعة فعاليات النسخة الـ 54 من مؤتمر ميونيخ للأمن في ألمانيا وذلك بحضور دولي كبير لمناقشة قضايا وملفات ساخنة وشائكة.
وتستمر فعاليات المؤتمر الذي يعتبر من أهم المؤتمرات التي يتم فيها تناول القضايا الأمنية الدولية والإقليمية، لغاية الأحد 18 فبراير/ شباط الجاري، وستعقد في فندق بايرشافير هوفر في مدينة ميونيخ بولاية بافاريا.
ويشارك في المؤتمر رؤساء 21 دولة وحكومة، وأكثر من 80 وزير خارجية ودفاع، فضلا عن أكثر من 600 مدعو من مدراء رفيعي المستوى في شركات عالمية، وأكاديميين، وممثلي منظمات مجتمع مدني.
وشارك في المؤتمر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير قطر، وتعد هذه هي المرة الثانية التي يزور فيها أمير قطر ألمانيا منذ بدء الأزمة الخليجية في يونيو/ حزيران الماضي، بعد زيارة أجراها لها منصف سبتمبر/أيلول الماضي.

السياسات المتهورة

وجاء في كلمة الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير قطر، أمس الجمعة، أن الأزمة الخليجية التي افتعلها الجيران من خلال السياسات المتهورة قوّضت أمن المنطقة وحالت دون وجود الخليج ككيان سياسي موحد. و أكد «أن بلاده حافظت على سيادتها في مواجهة إجراءات عدوانية من جيران طامعين، في إشارة إلى دول الحصار». وأضاف أن «قطر تبقى برغم كل القلاقل والاضطرابات هي أكثر بلدان العالم أمناً وسلاماً».
وأشار «لقد حافظت قطر على سيادتها في مواجهة إجراءات عدوانية من جيران طامعين»، لافتاً إلى أن «دول الحصار تصر على أن نتخلى عن حرية الصحافة والتعبير وكل شعوب الشرق الأوسط في حاجة للاتفاق على الحد الأساسي من التعايش السلمي». وشدد على أنه «رغم التحديات المفروضة علينا بما في ذلك الحصار البري والبحري والجوي الكامل المفروض علينا منذ يونيو/ حزيران من العام الماضي نجحت قطر في إيجاد سبل تجارية جديدة،.. وأن قطر توحدت كوحدة واحدة وخرجت من هذه الأزمة أكثر قوة».
وقال الشيخ تميم إن بلاده «تتواصل مع دول العالم ولم تخسر أي صفقة من الغاز المسال خلال الحصار وهذا مهم جداً بالنسبة للعالم فنحن الدولة الثانية الأكثر تصديراً للغاز المسال الذي يهدف إلى تحقيق الاستقرار لمصادر الطاقة ومن خلال التصدي للإجراءات غير القانونية وغير الشرعية التي فرضت على شعبنا فإن دولة قطر حافظت على سيادتها واستقرارها».
واعتبر أن «الحصار الجائر يظهر أن الدول يمكن أن تستخدم الدبلوماسية والتخطيط الاستراتيجي الاقتصادي للتصدي لعواصف التهديدات التي تمثلها دول الجوار»، مشيراً إلى «أن هؤلاء يريدون أن يستخدمون الدول الصغيرة باعتبارها جزء من لعبتهم السياسية ومن الضرورة للشعوب بأن تحافظ على استقلالها مثل قطر التي رفضت أن تنحاز إلى جانب أحد المعسكرين المتواجهين».
وأشار إلى أن «ألمانيا لاعب أساسي ومكان مناسب جدا لمناقشة المخاطر التي تواجه العالم»، وأضاف «نحتاج في الشرق الأوسط إلى إطار مماثل للاتحاد الأوروبي وكثير من الدول فقدت الإيمان بالمحاسبة الدولية»
وقال إن «ظلام الإرهاب يلقي بظلاله على العالم برمته»، مشيراً إلى أن «الشعوب بدأت تفقد إيمانها بحكوماتها ولا تجد وسيلة للتغيير سلميا وعلينا أن ننهي الظروف التي فرت لظهور تنظيم الدولة والإيديولوجيات المتطرفة».
وجاء في خطابه أيضا أن ألمانيا تعد ركيزة أساسية في الاتحاد الأوروبي وينظر إليها الجميع باعتبارها داعما للتعاون والتعايش الدولي، ونحن جميعا هنا ندرك التحديات التي يواجهها الاتحاد الأوروبي، ونحن في منطقة الشرق الأوسط، وأنا على يقين أنه في مناطق أخرى ننظر إلى الاتحاد الأوروبي باعتباره إثباتا على أن السلام والتعايش والازدهار والرخاء المشترك، هو ممكن سيما بعد الصراعات الدموية، وككيان فإن الاتحاد الأوروبي أثبت بأن الوحدة يمكن أن تقوم على المصالح الأمنية المشتركة، حتى هؤلاء الذين تقاتلوا وحاربوا بعضهم بعضا في الحروب. وطبعا استفتاء الخروج من الاتحاد الأوروبي هو أحد الحلول، وطبعا لم تسفك فيه قطرة دم ولم يهدر فيه دم، وهذا درس لنا في المنطقة العربية، فإن الاتحاد الاوروبي يوفر إطارا للحكم الإقليمي والحل السلمي للخلافات. إن هذا الاطار هو ما نحتاج إليه بشكل كبير في منطقة الشرق الأوسط».
ويتناول المؤتمر قضايا الشؤون الخارجية، والأمنية، والتحالف عبر الأطلسي، والدفاعية، ونزع الأسلحة، أبرزها الأزمة السورية، ومستقبل الاتحاد الأوروبي، وعلاقات الاتحاد الأوروبي مع كل من روسيا والولايات المتحدة، والنزاعات في الشرق الأوسط، والأزمة الخليجية، فضلا عن قضايا الأمن السيبراني، والبرنامج النووي لكوريا الشمالية. ومن المنتظر أن يعقد المشاركون في المؤتمر الكثير من اللقاءات الثنائية.
وتعتبر التطورات الأخيرة في الشأن السوري أهم موضوعات المؤتمر، الذي سيعقد فيه أيضا عدد من الجلسات تحت عناوين التعاون الدفاعي بين الناتو والاتحاد الأوروبي، والأمن النووي وضبط الأسلحة، والدول بين أوروبا وروسيا، والتهديدات الموجهة ضد النظام الليبرالي العالمي.
وأعرب رئيس مؤتمر ميونيخ الدولي للأمن فولفجانج إيشينجر، عن رأيه في أنه لم يكن هناك «خطر كبير على النحو الحالي في حدوث مواجهة عسكرية بين قوى عظمى» منذ نهاية الاتحاد السوفيتي. وقال إيشينجر أمس الجمعة لإذاعة ألمانيا إن عدم الثقة مثلا بين القيادة العسكرية في واشنطن وفي موسكو «عميق للغاية».
وأشار إلى أن الاتصالات التي كانت موجودة بكثرة قديما، تم تجميدها حاليا بشكل أساسي، وقال إن هناك «خطر حدوث حالات سوء فهم.
فلنتذكر الأحداث في سوريا وما حولها ولنتذكر الأحداث في شمال كوريا وما حولها. فخطأ سوء التقدير وحدوث مناورات تصعيدية غير مرغوب فيها أكبر مما اتذكر أنه كان عليه طوال الثلاثين عاما الأخيرة».
وأرجع رئيس مؤتمر ميونيخ للأمن أسباب «هذا التطور الكارثي» إلى الدور الجديد الذي تقوم به الولايات المتحدة تحت قيادة الرئيس دونالد ترامب. ومن المخطط أن ينظم مناهضون للناتو وجماعات يسارية أكثر من 20 مظاهرة احتجاجية في مركز مدينة ميونيخ، السبت.
وانطلقت فعاليات النسخة الأولى من المؤتمر عام 1963، تحت اسم التقاء العلوم العسكرية الدولي، إذ كان يوصف في البدايات بلقاء عائلة عبر الأطلسي لمشاركة ألمانيا والولايات المتحدة ودول الناتو فقط في فعالياته.
واعتبارا من عام 1994، تغير اسم المؤتمر ليصبح مؤتمر ميونيخ من أجل السياسات الأمنية، وبدءا من عام 2008 أصبح يدعى بمؤتمر ميونيخ للأمن.
وشهدت النسخة الأولى للمؤتمر مشاركة محدودة لا تتعدى 60 مسؤولا، في حين ازداد الإقبال على المؤتمر اعتبارا من عام 1999، حيث شارك فيه ممثلون عن دول شرق أوروبا، والهند، واليابان، والصين. ويعد المؤتمر الذي يعقد سنويا، أبرز مؤتمر دولي يتناول السياسات الأمنية.

أمير قطر: أزمة الخليج عديمة الجدوى افتعلها مغامرون وقوّضت أمن المنطقة
انطلاق فعاليات مؤتمر ميونيخ الأمني بحضور دولي كبير
علاء جمعة

المطالبة بإغلاق السجون وفتح أبواب الأمل والاعتراف بشرعية المعارضة

Posted: 16 Feb 2018 02:27 PM PST

القاهرة ـ «القدس العربي»: بالأمس بينما الإعلام الرسمي المصري والموالي للنظام من صحف وفضائيات كان مشغولاً بالفلانتين ومباريات ليفربول وريال مدريد، ومهارة اللاعب محمد صلاح. جاءت صرخات الكتاب والحقوقيين المتوجسين من سلوك السلطة وبطشها المتزايد للمعارضين والخائفين على مستقبل البلد، تكشف بجلاء عن حجم المأزق الذي وضعت فيه السلطة الجماهير، التي تنتظر انتخابات رئاسية جديدة، كتب عنها أنور الهواري رئيس تحرير «المصري اليوم» الأسبق: «الانتخابات طبخة شايطة، بوظها السيسي، وحرقها شفيق وعنان وخالد علي، وحيدلقها أبو الفتوح».
وبلهجة يغلب عليها البكاء كتبت الأكاديمية والحقوقية منى سيف: «أنا من البلد اللي حبس الناس فيها أسهل من أنك تلاقي مكان لمريض في رعاية مركزة». أما جمال الجمل فكان أكثر سخرية ومرارة حينما صرخ ملخصاً الحرب على رئيس جهاز المحاسبات المحبوس قائلاً: لا توجد «خرابة» تنتصر على «جنينة» متابعاً: «مرعوب من تصريحات جنينة عن «الوثائق» ليه؟ اعتبرها تسريبات يا مخروم». ويصل جمال الجمل لقمة السخرية بقوله: «ما يعنينا في خلاف السيسي/عنان هو الوصول لمشهد الشيخ حسني في عزاء عم مجاهد في فيلم الكيت كات.. يعني عباس كامل ينام ويسيب الميكروفون مفتوح وعنان يفضح الحتة».
ومن أبرز ما تناولته الصحف المصرية الصادرة أمس الجمعة 16فبراير/شباط: تعزيز الإجراءات الأمنية بالطرق والمحاور الرئيسية. وتعزيز التواجد الأمني في محيط المنشآت الحيوية والمواقع الشرطية. تزامناً مع حرب الدولة على الإرهاب وزير التعليم: الإعلان عن المشروع القومي للتعليم قريبا. محلية النواب: موافقة الحكومة على قانون «المخلفات الصلبة» خطوة على الطريق الصحيح. تقرير دولي: 292 ألفا يعملون في صناعة المعلومات في مصر. الصادرات تتجاوز 3 مليارات دولار. مليار جنيه لإنقاذ شواطئ الإسكندرية من التآكل.. منها 235 مليونا لقلعة قايتباي. الخارجية: لقاءات مع الجاليات في الخارج استعدادا للانتخابات الرئاسية. مصر تعهدت لـ»النقد الدولي» بإلغاء الدعم 2019 وخفض زيادة الأجور. 10.6٪ من المصريين معاقون.. بينهم 250 ألف موظف في الدولة. وإلى التفاصيل:

عليه أن يراجع نفسه

البداية مع نقد موجه لرأس النظام من قبل عمار علي حسن في «المصري اليوم»: «المعارضة السياسية المدنية السلمية العلنية حق للمعارضين وواجب على أهل الحكم، وضرورة لأي نظام سياسي حقيقي. وهي ليست شرًا ولا رجسًا ولا خيانة، ولا يضيق بها إلا من يريد للدولة أن تكون هو، وهو يكون الدولة، وتلك نزعة تنتمي إلى زمن الاستبداد، وعهود بائسة في القرون الغابرة، دفعت البشريةُ الكثيرَ من التضحيات في سبيل أن تفارقها. وليس بوسع أي حر رشيد أن يعود إلى ذلك الزمن البعيد الذي كان الحاكم يأمر فيطاع، ولا يجد من يقول له إن أساء: «عليك أن تراجع نفسك»، ولا يريد من الناس سوى أن تجلس ليل نهار تصفق له، وتشيد بعظمته. لهذا نحن بحاجة ماسة إلى أحزاب مدنية قوية تعارض ما لا يروق لها من سياسات، وتبني نفسها في صبر وأناة. وعلى من يعيرون هذه الأحزاب بأنها ورقية أو هشة، أن يتذكروا أن أقل مرشحي حزب الوفد شأنا كان قادرا على هزيمة مؤسس جماعة الإخوان نفسه في الانتخابات البرلمانية، وكان الناس يقولون: «لو رشح الوفد حجرا لانتخبناه»، لكن منذ يوليو/تموز 1952 والأحزاب المدنية تتلقى ضربات موجعة متوالية، بينما راحت السلطات المتعاقبة تبرم الصفقات مع التيار الذي يوظف الدين الإسلامي في تحصيل السلطة وحيازة الثروة، ومع هذا يخرج أتباع السلطة ليعيّروا المدنيين قائلين لهم: أين أنتم من الشارع؟! تنبئنا تجارب التاريخ الاجتماعي بفارق بين الفتوة والبلطجي، الأول، ومهما بلغ جبروته، عنده الحد الأدنى من الالتزام ببعض الأعراف والقيم والعلاقات الإنسانية. أما الثاني فهو غشوم لا يلتزم بأي شيء، ويتوهم أنه قادر على إخافة الكل ونيل ما يريد. الأول يعيش طويلا، والثاني سرعان ما يكتشف الناس أن جعجته تخفي خوفه فيسقطونه. من أسف فإن حياتنا غاب فيها «الفتوات» وملأها «البلطجية».

كيف أصبحنا هكذا؟

«كيف وصلنا إلى هذه الدرجة من الانقسام حول الحرب ضد الإرهاب؟ الإجابة يتولاها عبد العظيم درويش في «الشروق»، الإجابة الإجمالية يمكن تلخيصها في كلمتين هما الإقصاء والغموض.. الإقصاء الذي يؤدي إلى خسارة مؤيدين، والغموض الذي يزرع الشكوك. في التفاصيل، فقد اندفع النظام السياسي المنبثق عن خريطة الطريق ليوم 3 يوليو/تموز 2013 إلى عملية إقصاء متسارعة لكل الشركاء، الواحد تلو الآخر، حتى وصلنا الآن إلى وضع كل المخالفين في الرأي أو الرؤية في سلة واحدة مع الرافضين لهذا النظام من الأصل، في حين كان التعهد المبذول في خريطة الطريق، هو عدم إقصاء أي طرف، سوى ممارسي العنف والإرهاب، فأصبحت الأحزاب السياسية المدنية حتى العلمانية الصريحة منها تصنف ضمن مناهضي النظام، حتى من قبل اعتراضها على اتفاقية تسليم جزيرتي تيران وصنافير للسعودية، وإن تكن الوطأة قد اشتدت بعد هذه الاتفاقية بوضوح. ويؤكد حقيقة أن الإقصاء بدأ قبل أزمة الجزيرتين تلك الطريقة التي صيغت بها قوانين الانتخابات البرلمانية، والاجراءات الإدارية المصاحبة، التي اتجهت كلها إلى هدف واحد هو الحيلولة دون دخول تيار أو تنظيم ذي رؤية مستقلة إلى مجلس النواب، كما حدث مثلا مع قائمة «صحوة مصر»، كما يؤكد هذه الحقيقة تأجيل انتخابات المحليات المرة تلو الأخرى، حتى سقطت من الذاكرة الجماعية تماما. وقد جاء كل ذلك في سياق متكامل من شمولية متجددة، بدأت بمنع التظاهر، وتوسعت في الحبس الاحتياطي، وهيمنت على الإعلام إملاء وحجبا، وسخرته لتشويه المختلفين مع هذه السياسة أو تلك، أو هذا القرار أو ذاك، وليس فقط المختلفين على النظام نفسه، وعلى شرعيته. ثم اقترب موعد الانتخابات الرئاسية، وإذا بالجميع يفاجأون بأن مجرد التفكير في الترشح لهذه الانتخابات ينظر اليه بوصفة جريمة تستحق التنكيل والتشويه، إلى آخر ما جرى من تفاصيل مأساوية يعلمها الجميع، ولا داعى لإعادة سردها».

حيرة عنان

عن «عنان واللي كان» كتب جمال الجمل الكاتب في «البديل»: «اللي بيسأل ليه عنان لم يكشف عن الوثائق اللي بحوزته، ناس طيبة، وطريقة التفكير دي هي اللي جابتنا هنا. أقول ليه عنان يسلمها لمين؟ للمجلس العسكري اللي الوثائق تخصه، والا للإخوان اللي أقالوه، والا لعدلي منصور، والا للسيسي نفسه، والا لبرلمان عبعال، والا لوزير العدالة الانتقالية اللي راح وراحت في الوبا، والا لدار المحفوظات؟ وهذا الأهم، عنان أعلن عن هذه الوثائق من قبل، ولكن بالتلميح، ونشر ما سماه أوراقا من مذكراته، أو شهادة على ثورة يناير/كانون الثاني، في «الأهرام المسائي» وتكرر نشرها، وتسببت في هجوم إعلامي عنيف ضده قبل سنوات وبناء عليه: بما أننا نفتقد لجنة مستقلة لكتابة تاريخ الثورة، ونفتقد مؤسسات وطنية نزيهة، يبقى الطبيعي الحريص ياخد مستمسكاته على بيته، ويحمي نفسه، أو يتاجر بشهادته ومذكراته في الفضائيات إذا أفلس، فيمكنكم أن تعتبروها شهادة عن قرب من رجل عاصر الأحداث، وبالتالي تكون حقه، لأن الصراع في كل الأحوال من مصلحة الشعب، وخطوة باتجاه تأسيس مؤسسات للتوثيق، وللشفافية.. أنا مع حق كل سجين في محاكمة عادلة.. أنا في صف كل سجين سياسي حتى يتحرر، أؤيد أي طوبة لو سقطت على رأس السيسي».

يا خسارة

«كانت صدمة كبيرة ليلة (أمس) كما يؤكد جمال سلطان في «المصريون» عندما انتشر خبر إلقاء قوات الأمن القبض على الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح، رئيس حزب «مصر القوية»، خاصة أنه يؤكد دائما على انحيازه للدولة ومؤسساتها وضرورة احترام آلياتها حتى إن كنا لا نرضى عنها، وآخر تغريدة له كانت دعما لقواتنا المسلحة في حربها على الإرهاب في سيناء. صحيح إنه معارض وله آراء تبدو خشنة أحيانا في بعض أعمال القيادة السياسية، غير أن هذا طبيعي باعتباره رئيس حزب سياسي، دوره أن يشارك أو ينقد أو ينافس أو يناقش أو يدين، وللسلطة أدواتها الإعلامية والسياسية القوية، التي يمكنها دحض ما يقوله أو الرد عليه وإفحامه. إن وجود أبو الفتوح في السجن أسوأ كثيرا على النظام وسمعته من بقائه في الحياة العامة، خاصة أن الحياة السياسية تقلصت كثيرا، ولا يوجد ما يهدد فيها عمليا، سوى بعض البيانات أو التصريحات أو الحوارات الإعلامية، أي أنه لا يوجد تحد خطير يقلق النظام من وجوده في الحياة العامة وخارج السجن، أما القبض عليه بتلك الصورة والسرع،ة فهو يقلب الرأي العام الدولي على مصر، ويضر بسمعة النظام ضررا بالغا، كما أنه يعطي انطباعات غير جيدة عن الأداء السياسي في مصر بشكل عام.. قناعتي الشخصية، ومن خلال تجربتي الإعلامية في السنوات الست الماضية، أن عبد المنعم أبو الفتوح صاحب مشروع سياسي مستقل بالفعل حاليا، يحاول الدمج أو الوصول إلى نقطة التقاء بين التيار الإسلامي والتيار المدني في العمل السياسي، وأن الصلة بينه وبين الإخوان انتهت بغير رجعة إنهم يكرهونه ربما أكثر من كراهيتهم للسيسي نفسه».

تعليم بلا معلمين

عن أزمة التعليم التي اهتم بها علاء عريبي في الوفد محذراً من مزيد من التردي لأحوال الطلاب والمعلمين يقول: «الدعوة لتطوير التعليم في مصر تعود لسنوات عديدة، يصاحب الدعوات بعض الانتقادات الحادة للمناهج الدراسية، نستطيع أن نلخصها جميعا في جملتين: المناهج تعتمد على التلقين والحفظ، والعملية التعليمية لا تساعد على الإبداع، وإذا عدنا لأرشيف الصحافة المصرية، أو إلى مضابط مجلسي الشعب والشورى قبل ثورة يناير/كانون الثاني، سنجد أن معظم هذه الدعوات لا تخرج عن الحفظ وعدم الإبداع، وكأن الإبداع والفهم هما المقياس للتطوير التعليمي، والحقيقة أن هذه الدعوات تنطوي على مغالطة كبيرة، كما أنها تفرغ العملية التعليمية من مضمونها، لأن الإبداع وليد الموهبة، صحيح أن التعليم يثقل الموهبة لكنه لا يغرسها أو يكسبها للمتعلم، كما أن بعض المناهج أو بعض العناصر داخل المناهج تحتاج للحفظ. هل هذا يعني أن التعليم في مصر يتوافق وحجم الصناعة فيها؟ لا يستطيع أحد أن يجزم بهذا، وكل ما نستطيع التأكيد عليه هو أن التعليم في مصر أقل في الدرجة من حجم الصناعة، خاصة التعليم المتخصص أو الفني، حيث أن المصانع والشركات تعيد تدريب العاملين الجدد لكي يجيدوا العمل على خطوط الإنتاج. والحل في رأيي أن نوطن آخر ما وصل إليه العلم ونربطه بالصناعة التي نخطط لإقامتها في مصر، تطوير التعليم بدون توظيفه في بناء المجتمع لا فائدة منه».

لا مفر من الحرب

«هل تلك العملية العسكرية التي تشنها الدولة مهمة لمواجهة خطر الإرهاب أم لا؟ يجيب علاء ثابت في «الأهرام»، في تقديري فإن التوقف عند السؤال عن أهمية العملية «سيناء 2018» هو البداية الحقيقية لتحليل القضية وفهم مغزاها ودلالاتها. لا يختلف اثنان في مصر أو خارجها على أن مصر تخوض حربا شرسة ضد الإرهاب، كما لا يوجد خلاف على أن مصر عازمة على استئصال الإرهاب مهما كلفها الأمر. وبكل تأكيد فإن هناك العديد من العوامل أو المحفزات التي دفعت باتجاه إطلاق عملية شاملة للقضاء على الإرهاب، لعل أهمها هو العملية الإرهابية التي استهدفت مصلين أبرياء في مسجد الروضة في شمال سيناء، وسقط خلالها عدد من المصريين لم يسبق أن شهدته مصر في أي عملية إرهابية، ثم ما تلاها من استهداف طائرة عسكرية في مطار العريش. والحدثان يمثلان بكل تأكيد محطة فارقة في استراتيجية الدولة لمواجهة الإرهاب. وثانيا فإن الخبرات التي تراكمت خلال العمليات السابقة التي قامت بها القوات المسلحة والجهود التي بذلت لتحجيم الإرهاب داخليا وخارجيا، بدت كافية تماما لإطلاق عملية شاملة واسعة النطاق تشارك فيها القوات المسلحة بكل أسلحتها وأفرعها وقوات الشرطة، لملاحقة الإرهابيين في عملية أقل ما توصف به أنها مرحلة توجيه «الضربة القاضية» للعدو. الأمر الذي من شأنه أن يحدث نقلة نوعية في مسار المواجهة مع الإرهاب، وهي في كل الأحوال رسالة شديدة اللهجة إذا جاز التعبير للإرهابيين ومن يدعمونهم».

لن نخشى سجونه

على الرغم من ترهيب السلطة للمعارضين غير أن حالة من الإصرار على نزع رداء الخوف باتت تسيطر حتى على المعتدلين ومنهم أنور الهواري رئيس تحرير «المصري اليوم» الاسبق: «هل يعتبر ضد الدولة، أن نطالب باحترام الدستور، بالتوازن بين السلطات، باستقلال النيابة والقضاء، بحرية الصحافة، بنزاهة الانتخابات، باستقلال البحث العلمي في الجامعات، بمساحة تتنفس وتتنافس فيها الأحزاب، بحرية النقابات، باحترام الحريات العامة والخاصة المنصوص عليها في الدستور، بحق الاختلاف في الرأي والتفكير، بعدم استغلال الدين في السياسة، بمحاسبة الرئيس وكل من يتولى مسؤولية عامة ومساءلتهم وتغييرهم عبر الانتخابات، بإبعاد الجيش عن السياسة والحكم والإدارة العامة، بالتوقف عن مراكمة الديون العامة وتحميلها للأجيال التي لم تولد بعد؟ هل كل ذلك أو بعض ذلك يعتبر عملا ضد الدولة؟ (ينصحني الأصدقاء أن أتراجع خطوتين إلى الخلف وأراني من قلبي العميق أتقدم خطوتين إلى الأمام وعلى الله قصد السبيل). أما زياد بهاء الدين فقال: كتبت أول أمس في «الشروق» داعيا للاصطفاف وراء جيشنا في حربه ضد الاٍرهاب، وتقدير تضحيات الجنود والضباط حاملي راية الوطن في هذه المعركة المصيرية. وهذا رأي لا أحيد عنه لأنها معركة يتعلق بها مستقبل البلد. ولكن هذا لا يعني مطلقا الموافقة على الحملة الجارية لإسكات ما تبقى من الأصوات المعارضة وملاحقة الخصوم السياسيين. الأمن والاستقرار اللذان ينشدهما المصريون لن يتحققا في غياب العدالة أو مقابل تنازل الشعب عن حريته. من يريد أمنا واستقرارا عليه أن يحافظ على الدستور وعلى الحقوق والحريات المكفولة فيه، ويدرك أن ازاحة المعارضة من الساحة وغلق المجال السياسي لن يؤديا إلا إلى الانتقاص من مصداقية الحكم».

بلحة الإسرائيلي

«رجال الحكم لا يتغيرون.. وكذا رجال المعارضة. كلام عقلاني لمحمود خليل في «الوطن»، تستطيع أن تستدل على ذلك من تأمل رد فعل بنيامين نتنياهو، رئيس وزراء الدولة العبرية على قرار الشرطة الإسرائيلية، برفع توصية إلى النيابة العامة تتضمن لائحة اتهام لنتنياهو بتلقي رشاوى مقابل تقديم خدمات لرجال أعمال إسرائيليين، وخيانة الأمانة، والاحتيال، حتى خرج على الرأي العام الإسرائيلي بخطبة عصماء دارت رحاها حول ثلاثة أمور أساسية: أولها عطاؤه لإسرائيل وفضله على الشعب العبري، وثانيها المؤامرة التي تحاك ضده، وثالثها أن الله معه. إنها ذات الثلاثية التي يلجأ إليها الحكام في كل زمان ومكان عندما يواجهون باتهامات فساد وخيانة الأمانة التي أولتها لهم شعوبهم والاحتيال على الرأي العام والضحك على ذقن المواطنين. دائماً ما يفعل أمثال نتنياهو مثلما فعل حين تحدث عن دوره في خدمة إسرائيل، منذ أن كان ضابطاً صغيراً حتى وصل إلى منصب رئيس الوزراء، ثم يعرجون بعد ذلك إلى الحديث عن المؤامرة التي يتعرضون لها. وحديثهم هذا يحمل اتهاماً ضمنياً للأجهزة التي أدانتهم بالتآمر على الدولة، وهو أمر غير منطقي، لكن أمثال نتنياهو ليست لهم خطوط حمر حين يتصل الأمر بالدفاع عن شخصهم، أما مسك الختام في الخطب الدفاعية عن الذات الحاكمة التي اتهمتها جهات رسمية بالفساد، فيرتبط بالحديث عن اللجوء إلى السماء والحديث عن الخالق جل في علاه، وأنه سيقف إلى جوارهم، وأن وقوف الله إلى جوارهم يعني ببساطة أن الشعب هو الآخر معهم. تستطيع أن تخلص إلى ذلك من قول نتنياهو في ختام كلمته إلى الشعب: «سأظل رئيساً للحكومة حتى نهاية دورتها، وسأنتخب مرة أخرى رئيساً للحكومة إذا شئتم، وشاء الله». أنعم وأكرم بالحنية والإنسانية».

بيت العنكبوت

«ما أشبه حال العرب ببيت العنكبوت على حد رأي السعيد الخميسي في «الشعب»، يقول الله عز وجل في محكم التنزيل « مَثَلُ الَّذِينَ اتَّخَذُواْ مِن دُونِ اللهِ أَوْلِيَآءَ كَمَثَلِ الْعَنكَبُوتِ اتَّخَذَتْ بَيْتًا وَإنَّ أَوْهَنَ الْبُيُوتِ لَبَيْتُ الْعَنكَبُوتِ لَوْ كَانُواْ يَعْلَمُونَ.» مع أن أمتنا العربية والإسلامية تملك مقومات القوة والعزة والهيمنة على سائر الأمم، إلا أنها اليوم تقف على مفترق الطرق عاجزة كسيحة عمياء تتسول على رصيف الحضارة، واقفة على أبواب أراذل الأمم تسألهم الصدقات والزكوات كالفقراء والمساكين وابن السبيل. مع أنها تتميز بموقعها الجغرافي الفريد وتتمتع بثروات بشرية شبابية، وثروات مادية وبترولية ومعدنية منقطعة النظير، إلا أن الثغرات الشاسعة في بيتها والفجوات الواسعة في بنيانها، والشهوات الطافحة في رجالها، جعلت العدو يتسلل إليها جهارا نهارا ليطعنها في مقتل وفي سويداء قلبها. فأصبحت أمة ضعيفة ومستضعفة لا يعمل لها حساب ولا يقيم أحد لها وزنا في العالمين، مثلها في ذلك كمثل العنكبوت اتخذت بيتا وإن أوهن البيوت لبيت العنكبوت. ومع أن خيوط العنكبوت أقوى من مثيله من الصلب ثلاث مرات، وأقوى من خيط الحرير وأكثر منه مرونة، فيكون نسيج العنكبوت بالنسبة لاحتياجات العنكبوت وافية بالغرض وزيادة، ويكون بالنسبة له قلعة حصينة وملاذا آمنا وسكنا محصنا، إلا أن تفتت ووهن العلاقات الداخلية بين أفراد العنكبوت جعل بيتها أوهن البيوت».

خطايا جنينة

«أين جرى حوار هشام جنينة المثير مع الموقع المشبوه بالضبط؟ ما هذا الجو الغامض المريب الذي جرى فيه التسجيل؟ أسئلة يطرحها أحمد رفعت في «الوطن»: إضاءة خافتة ومذيع يظهر صوته فقط ثم كأنه تسلل إلى المكان باختراق عدة حواجز أمنية، حتى نشك هل كان الحوار في بيت جنينة أم لا؟ وما كل هذا الانفلات في كلام الرجل؟ وإن كان الانفلات في كلام مستشار المفترض أنه كبير سناً ومسؤول.. فماذا يفعل غير العارفين بالقانون غير الخابرين به غير الدارسين له؟ كيف لرجل تولى أرفع المناصب القضائية يتحدث لدقائق فيخالف القانون كل دقيقة؟ وكيف له أن يتحدث أصلاً لموقع محظور في مصر؟ وبالتالي فهو يعرف أنه لن يراه أحد داخل البلاد؟ أم أن من اتفقوا معه أبلغوه أن حواره سينقل كاملاً إلى كل قنوات الإخوان؟ وكيف يقبل أن يذاع على قنوات الإخوان؟ كيف وهو لم ينته بعد من تهمة الانتماء سراً للإخوان؟ أم أننا وصلنا إلى مرحلة اللعب على المكشوف؟ أو للدقة اللعب على المفضوح؟ الحوار في أجوائه أقرب لحوارات وتسريبات أسامة بن لادن وأيمن الظواهرى في جبال ومغارات وكهوف تورا بورا في أفغانستان.. والحوار شكلاً أيضاً يبدو أنه بعد الحادث الذي كان هو طرفاً له في التجمع الخامس، ولم يكن قبل يوم أو يومين أو حتى أسبوع من إذاعته، حيث تبدو الإصابات حديثة وكما هي ولا حديث فيه عن الأحداث الجارية ولا عن الحملة ضد الإرهاب، وبالتالي نكون أمام تسجيل تم تهريبه إلى الخارج ودراسته بدقة قبل إذاعته، ثم اختير الوقت الأنسب للتشويش على حملة القوات المسلحة في سيناء وتشويهها».

لا جدوى من زيارته

«انتهت زيارة وزير الخارجية الأمريكي تيلرسون للقاهرة منذ بضعة أيام في أجواء تصفها نادين عبد الله في «المصري اليوم» بالهادئة، لم يحاول فيها الطرف الأمريكي الحديث عن أمور قد تغضب الطرف المصري، وكذلك الأخير. فقد غلبت الروح الدبلوماسية الإيجابية على طبيعة الزيارة، وإن شابها فتور ضمني. وتناولت الزيارة قضايا الحرب على الإرهاب التي أكد فيها تيلرسون دعم الولايات المتحدة فيها لمصر، وإن تشككت تقارير غربية في قدرة الأخيرة على ذلك؛ كما تناولت الزيارة القضية الفلسطينية والدور المصري فيها الذي لا يمكن للولايات المتحدة تجاهله على الأقل بحكم الجغرافيا السياسية.
فعليًا، آثرت وزارة الخارجية الأمريكية إضفاء روح دبلوماسية هادئة على الزيارة في لحظة تسعى فيها جاهدة إلى استعادة الاستقرار في منطقة مشتعلة تحققت فيها انتصارات عسكرية على «داعش» في سوريا والعراق. وفي لحظة تتأزم فيها الأمور في سوريا وإيران وتركيا؛ لم تعد، على أي حال، مشكلات مصر المستقرة نسبيًا أو طريقتها في إدارة ملف الديمقراطية (وغيرها من الملفات) ذات أولوية أو موضع اهتمام. والحقيقة هى أن هذه الزيارة لا يمكن تحليلها أو فهم أبعادها من دون التطرق إلى إعلان تيلرسون في نهاية الصيف الماضي عن وقف 96 مليون دولار، بجانب تجميد 195 مليون دولار أخرى من المساعدات المخصصة لمصر، نتيجة ما اعتبرته تدهورًا في أوضاع حقوق الإنسان والديمقراطية بجانب بعض التقارير التي أشارت إلى امتعاض الولايات المتحدة من علاقة مصر بكوريا الشمالية، تلك التي تعتبرها عدوًا لدودًا لها؛ ولا يمكن فصلها أيضًا عن حفاوة لقاء الرئيسين المصرى والأمريكي في العام الماضي التي لم تسفرعن زيادة الدعم».

ساعة إجابة

«في يوم الجمعة ساعة يستجيب الله فيها لمن دعاه، متى تبدأ هذه الساعة ومتى تنتهي‏؟ سؤال ورد لمركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، وقد نشرته بعض المواقع والصحف المصرية ومنها «اليوم السابع»، وكان نص الجواب كالتالي: «اختلف العلماء في تحديد هذه الساعة، وانتهى البحث فيها إلى قولين تضمنتهما الأحاديث النبوية، وأحدهما أرجح من الآخر: القول الأول: أنها من جلوس الإمام إلى انقضاء الصلاة، وحجة هذا القول ما روى مسلم في صحيحه عَنْ أَبِى بُرْدَةَ بْنِ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ قَالَ: قَالَ لِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ أَسَمِعْتَ أَبَاكَ يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي شَأْنِ سَاعَةِ الْجُمُعَةِ؟قَالَ: قُلْتُ: نَعَمْ؛ سَمِعْتُهُ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: هِيَ مَا بَيْنَ أن يَجْلِسَ الْإِمَامُ إلى أن تُقْضَى الصَّلَاةُ. وروى الترمذى من حديث كَثِيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ الْمُزَنِيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:(إِنَّ فِي الْجُمُعَةِ سَاعَةً لَا يَسْأَلُ اللَّهَ الْعَبْدُ فِيهَا شَيْئًا إِلَّا آتَاهُ اللَّهُ إِيَّاه) قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيَّ سَاعَةٍ هِيَ؟ قَالَ: (حِينَ تُقَامُ الصَّلَاةُ إلى الِانْصِرَافِ مِنْهَا). والقول الثاني: أنها بعد العصر، وهذا أرجح القولين، وهو قول عبد الله بن سلام، وأبي هريرة، والإمام أحمد، وغيرهم. وحجَّة هذا القول ما رواه أحمد في مسنده عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ وَأَبِي هُرَيْرَةَ أن رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (إِنَّ فِي الْجُمُعَةِ سَاعَةً لَا يُوَافِقُهَا عَبْدٌ مُسْلِمٌ يَسْأَلُ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ فِيهَا خَيْرًا إِلَّا أَعْطَاهُ إِيَّاهُ وَهِيَ بَعْدَ الْعَصْرِ، وما رواه أبو داود والنسائي عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (يَوْمُ الْجُمُعَةِ اثْنَتَا عَشْرَةَ سَاعَةً، لَا يُوجَدُ فِيهَا عَبْدٌ مُسْلِمٌ يَسْأَلُ اللَّهَ شَيْئًا إِلَّا آتَاهُ إِيَّاهُ فَالْتَمِسُوهَا آخِرَ سَاعَةٍ بَعْدَ الْعَصْرِ).

قبل أن يحدث الصدام

صباح الأحد 4 فبراير/شباط ذهب عماد الدين حسين رئيس تحرير «الشروق» إلى مصلحة حكومية تقع في العتبة في مواجهة المسرح القومي وجراج العتبة وموقف الأتوبيس. «لن أذكر اسم الهيئة لسبب بسيط، وهو أنها نموذج متكرر لهيئات ومؤسسات حكومية كثيرة، وهدفل ليس التشهير بها بقدر ما هو محاولة للتنبيه إلى المشكلة، والبحث عن حلول حقيقية لها. الطريق إلى دخول هذه الهيئة مفروش بغابة من الباعة الجائلين والبالة بكل أنواعها. هم يحتلون ليس فقط الأرضية، ولكن جزءا كبيرا من نهر الشارع، وبطبيعة الحال يمكنك سماع باقة منتقاة من الألفاظ البذيئة التل لم تعد تثير خجل الكثيرين للأسف الشديد، والمشهد هو نموذج مثالل للعشوائية فل أسمى معانيها. هؤلاء الباعة يسدون جزءا من مدخل العمارة التي تقع فيها الهيئة. هناك ثلاثة مصاعد لا يعمل منها إلا واحد يصطف له الكثيرون في طوابير. وقفت نحو ربع ساعة لأنه يصعب أن أصعد للدور الخامس. حالة الهيئة تصعب على الكافر فعلا: مكاتب صاج متهالكة وكراسي مكسرة وموظفون حانقون ومواطنون يحاولون إنهاء معاملاتهم بأقل قدر من الجدل والخناق. نسيت أن أخبركم أنني أتصلت بالهيئة قبل قدومي بأيام، حتى أتأكد أن الموظف المختص موجود، وعندما وصلت لم أجده، فقد غاب أيضا. دخلت حجرة للموظفين وظللت بها نحو ساعة.. الموظفون في غاية اللطف والأدب والذوق، لكن الروتين قاتل من أول البحث عن «الورقة والكربون» وبعد كتابة الطلب، اكتشف الموظف أنه جمع الأرقام بشكل خاطئ، فأعاد العملية مرة أخرى، لكنه تأخر لعشر دقائق لعدم وجود آلة حاسبة! وبعدها بدأت رحلة البحث عن موظف بديل لاستلام الطلب والرسوم. ذهبت إلى غرفة فيها أكثر من 15 موظفا، وشاهدت خناقة بين الموظفين وأصواتا مرتفعة وتبرما وكأنهم يحاولون الانتقام من الظروف العامة بالخناقات الشخصية. أنجزت المعاملة بعد أكثر من ساعة ونصف الساعة، وهي لا تحتاج إلا لخمس دقائق. حمدت الله ونزلت على السلم لأتفاجأ بأن الملفات الخاصة بالهيئة وهيئات أخرى في بقية الأدوار ملقاة على السلالم وأمام المصاعد، ولا أعرف كيف يمكن أن يحدث ذلك؟ إما أنها ملفات ودوسيهات مهمة فيتم حفظها فى مكان آمن، أو أنها غير مهمة فيتم تكهينها أو فرمها بدلا من هذا المشهد العبثي. خرجت من المكان بأكمله وتنفست الصعداء، وحمدت الله مرة ثانية، لكن المصادفة البحتة أنني التقيت بعدها بمجموعة من الشباب الذين يعيشون في كوكب ثان. هم طلاب في الثانوية والجامعة حياتهم تكاد تنحصر في غوغل وفيسبوك وتويتر وسائر مواقع شبكة الإنترنت. هم ينتمون للطبقة المتوسطة، لم يتحملوا المسؤولية بعد، ويعتمدون على أهاليهم في دراستهم وحياتهم ومصروفاتهم، لكنهم سوف يلتحقون بعد سنوات قليلة بأعمال مختلفة. السؤال الذي شغلني هو ماذا سيحدث لو تعامل هؤلاء الشباب وأمثالهم مع هذه الهيئة وأمثالها؟ ظني الشخصي أن صداما آتيا لا محالة بين النموذجين: الروتين القاتل في أبهى صورة والشباب الجديد. هل لدينا تصور بجدول زمني تختفي فيه طريقة المعاملات الحكومية الراهنة، وهل يمكننا تدريب الموظفين لكي يتعلموا كيفية معاملة المواطن بصورة حضارية وإنسانية، وأنه ليس عبدا ساقته الأقدار لكي يعذبوه؟ أما السؤال الأهم فهو: كيف يمكن لهؤلاء الموظفين البائسين والهيئات الأكثر بؤسا، أن تنقلنا للعصر الجديد، أو السؤال بصورة أخرى: هل هذه الحالة هي التي ستنتقل إلى العاصمة الإدارية الجديدة بعد 18 شهرا؟».

المطالبة بإغلاق السجون وفتح أبواب الأمل والاعتراف بشرعية المعارضة

حسام عبد البصير

واشنطن : أطراف النزاع في الأزمة الخليجية سيدركون في مرحلة ما ضرورة الجلوس معا لحل الخلافات

Posted: 16 Feb 2018 02:26 PM PST

واشنطن ـ «القدس العربي» : تراجع السناتور كوركر عن مطلبه بعدم بيع الأسلحة إلى دول مجلس التعاون الخليجي في محاولة لحل النزاع بين بعض دول الخليج وقطر في إشارة فسرها العديد من المعلقين إلى رغبة الكونغرس بعدم التاثير على مبيعات الأسلحة الأمريكية وسط تشاؤم ملحوظ من إيجاد حل، ولكن وزارة الخارجية الأمريكية قالت تعليقا على ذلك إن الإدارة الأمريكية ما زالت مستعدة للمساعدة في إنهاء الأزمة بأي شكل من الأشكال.
وأكدت وزارة الخارجية الأمريكية أن أطراف النزاع سيدركون في مرحلة ما، بأنه يجب الجلوس معا لحل الخلافات وأن الولايات المتحدة لن تفعل ذلك نيابة عنهم. وأشارت السكرتيرة الصحافية للوزارة هيثر نويرت بأنها لا تعرف حجم ومدى تاثير الأزمة الخليجية على مجريات الحرب ضد تنظيم «الدولة الإسلامية»، لكنها قلقة جدا بشأن ذلك. وقد تحدث وزير الخارجية ريكس تيلرسون بالفعل عن هذا الأمر عند إطلاق الحوار بين قطر والولايات المتحدة قبل أسبوعين حيث قال في حضور وزير الدفاع جيمس ماتيس بأن الولايات المتحدة قلقة مع اقتراب الخلاف الخليجي من مدة الثمانية أشهر، مضيفا أن مجلس التعاون الخليجي سيعزز الفعالية في مكافحة الإرهاب وهزيمة (داعش).
من جهة أخرى، أكدت الإدارة الأمريكية ثانية، بأنها لن تساهم بأى أموال لإعادة الإعمار في العراق، ولكنها ستساهم بطرق أخرى، إذ أوضحت نويرت بأن الإدارات الأمريكية السابقة كانت تدعم مشاريع واسعة النطاق لبناء الطرق والجسور وبناء الأنفاق في عمليات الإعمار في دول مثل العراق وأفغانستان، ولكن الإدارة الحالية تقوم بنهج مختلف حيث تقوم في إعادة الإعمار ولكن بنهج أفضل لذلك فبدلا من إنفاق تريليونات الدولارات على إعادة الهيكلة أو إعادة البناء، فإن الولايات المتحدة تحث الدول الأخرى أو المجاورة لتقوم بذلك.
وقالت نويرت إن الولايات المتحدة سعيدة بالمشاركة في مؤتمر الكويت الذي عقد مؤخرا، وأشارت إلى أن أولوية الولايات المتحدة الآن هي تحقيق الاستقرار وتوفير بعض الأساسيات.

واشنطن : أطراف النزاع في الأزمة الخليجية سيدركون في مرحلة ما ضرورة الجلوس معا لحل الخلافات

رائد صالحة

علاوي يطالب بمحاسبة من «أفشل» مؤتمر الكويت وأغرق العراق بـ«الديون السيادية»

Posted: 16 Feb 2018 02:26 PM PST

بغداد ـ «القدس العربي»: اعتبر المرجع الشيعي، محمد تقي المدرسي، أمس الجمعة، أن مخرجات مؤتمر الكويت لإعادة إعمار العراق الذي عقد في مدينة الكويت في الفترة بين (12ـ 14) شباط/ فبراير الجاري، «ليست كافية» لما يحتاجه البلد، فيما أشار إلى أن «شعباً يعيش على المنح لن يعيش كريماً».
وقال، في بيان، إن «نجاح مؤتمر إعادة إعمار العراق الذي عقد في الكويت دليل آخر على نجاح سياسة العراق وتقديرا متناسباً ولو بصورة محدودة لدور الشعب العراقي وقواه العسكرية في مواجهة الإرهاب»، مبينا أن «دماء الشهداء الكرام شكّلت سوراً منيعاً لمكاسب العراق ودفاعا عن شعوب المنطقة جميعاً ولولاها لرأينا آفة الإرهاب منتشرة في كل المنطقة».
وأضاف أن «مخرجات المؤتمر ليست كافية لما يحتاجه العراق، وإن ذلك ليس بديلاً عن ضرورة القيام بنهضة شاملة لتجاوز آثار الحروب وما خلفته من دمار وفوضى ومن شروخ عميقة في النظام الإجتماعي».
وتابع: « إن شعباً يعيش على المنح لن يعيش كريماً، وعلى رجال العراق الذين يستعدون اليوم للقيام بدورهم في المجالس المنتخبة أن يفكروا جدياً في وضع خطة التطور الكبير وأن يقنعوا الشعب ليشاركهم في تحققها».
وختم البيان بدعوة الدول إلى «المساهمة في إنعاش اقتصاد العراق»، مبينا «إننا ننتظر من دول العالم جميعاً ودول التحالف على وجه الخصوص أن يقوموا بدورهم في إنعاش الإقتصاد العراقي وألّا يجعلوا العراق ساحة لمناكفاتهم السياسية وصراعاتهم التي لا ناقة لنا فيها ولا جمل». كذلك، عزا المرجع الشيعي محمد مهدي الخالصي، اللجوء إلى إمداد المانحين في بناء العراق إلى غياب الارادة السياسية بالتحرر من قيود الاجنبي في المشروع الوطني، فيما طالب بإنهاء هذا الوجود (الوجود الأجنبي) بجميع الوسائل والتعويض الكامل عن الدمار الشامل الذي تعرض له العراق بسبب الغزو العدواني. على حدّ قوله.
وبين، خلال خطبة صلاة الجمعة في مدينة الكاظمية، أن «المشروع الوطني لو امتلك الإرادة السياسية بالتحرر من قيود الاجنبي لتمكن من بناء وطنه بما أغدق الله عليه من الثروات، ولانتزاع كامل حقه في التعويض من الغزاة وحلفائهم الذين دمروا بلده، دون الحاجة إلى توقع أي امداد من المانحين الذين نادراً ما يوفون بما يتعهدون به».
وأوضح: «من حق شعبنا أن يعرف طبيعة وجود القوات الأجنبية في البلاد ومدى تدخلهم في شؤوننا وتأثيرهم على سيادة الوطن واستقلال قراره السياسي»، مطالباً بـ«إنهاء هذا الوجود بجميع الوسائل والتعويض الكامل عن الدمار الشامل الذي تعرض له العراق بسبب الغزو العدواني بلا أي مبرر قانوني أو تخويل دولي، وبأفتك الأسلحة وأقذر الوسائل الوحشية من قتل الأبرياء وتدمير البنى التحتية إلى حرق المكتبات ونهب المتاحف، وممارسة الإرهاب والتعذيب في معتقلات ابي غريب، ومجازر العامرية والفلوجة وغيرها».
سياسياً، رأى ائتلاف «الوطنية»، بزعامة اياد علاوي، أن مؤتمر الكويت للدول المانحة كان ضمن الفرص «الضائعة الكثيرة» التي كان من شأنها أن تساهم في إعادة الإعمار وتحريك عجلة الاقتصاد.
وأضاف، في بيان: «بدلاً من الذهاب إلى المؤتمر بمطالب والتزامات محددة تخدم المناطق المحررة من التنظيمات الإرهابية وغيرها، حضر العراق المؤتمر بوفد ضم اطرافا لا علاقة لها بالموضوع من قريب أو بعيد، وقدم مطالب مبعثرة اضاعت حقوقه واستنفدت قدرة الدول الصديقة على مد يد العون، فتحولت المنح إلى ديون سيادية تنهك العراق وترهن مستقبله.
ودعا لـ«محاسبة كل من ساهم في إفشال مؤتمر الكويت، والموافقة على إغراقه في الديون السيادية، وفي مقدمتهم محافظ البنك المركزي».
كما طالب، مجلس النواب بـ«فتح صفحة للتحقيق واستجواب المعنيين للوصول إلى من تسبب في فشل هذا المؤتمر».
في الأثناء، أعلنت المديرة العامة لـ»اليونيسكو» أودري أزولاي، أمس الجمعة، إطلاق مبادرة تهدف إلى إعادة إحياء مدينة الموصل وتنسيق الجهود الدولية في هذا الصدد، وذلك بمناسبة انتهاء مؤتمر الكويت.
وقالت في بيان، إن هذه المبادرة تهدف إلى تعزيز روح التعايش السلمي وقيام مجتمع شامل للجميع من خلال المشاركة في إعادة إحياء العراق على الصعيدين الاجتماعي والاقتصادي والثقافي، بالإضافة إلى المساهمة في التنمية المستدامة وتحقيق المصالحة بين المجتمعات المحليّة من خلال صون وتعزيز التراث الثقافي.
وأضافت قائلة: «المبادرة تهدف أيضا إلى بذل الجهود اللازمة لإعادة إعمار التراث وإنعاش المؤسسات التعليميّة والثقافية في الموصل وذلك بالتعاون الوثيق مع العراق حكومة وشعباً وإشراك الشباب على نحو خاص.
وأشارت المديرة العامة لليونيسكو إلى أنها التقت – على هامش المؤتمر- رئيس الوزراء حيدر العبادي الذى أعرب لها عن رغبته بالعمل عن كثب مع المنظمة من أجل تحقيق هذا المشروع الطموح.
وأعلن مكتب العبادي في بيان، الاربعاء الماضي، أن الاخير التقى على هامش مؤتمر إعمار العراق المنعقد في الكويت مدير عام منظمة اليونسكو اودري ازولاي، وجرى خلال اللقاء طرح مبادرة من قبل منظمة اليونسكو تتعلق بمدينة الموصل لتكون مثالا للتنوع الثقافي، كما تم بحث عمل منظمة اليونسكو المقبل في العراق.

علاوي يطالب بمحاسبة من «أفشل» مؤتمر الكويت وأغرق العراق بـ«الديون السيادية»
مرجعان شيعيان يحذران من «القيود الأجنبية»… ويدعوان لتعويض العراق عن «الدمار الشامل»

معلومات في إسرائيل: صواريخ سورية عبرت سماء تل أبيب

Posted: 16 Feb 2018 02:25 PM PST

الناصرة – «القدس العربي»: كشف تحقيق للجيش الاحتلال، أمس، أن الصواريخ الدفاعية السورية التي استهدفت سربا من طيرانه المكون من ثماني طائرات التي أغارت على 12 موقعًا في سوريا في الأسبوع الماضي، عبرت في سماء مدينة تل أبيب وهبطت في البحر الأبيض المتوسط. هذا حسب النشر الأولي للقناة الإسرائيلية العاشرة وموقع صحيفة «يديعوت أحرونوت» الذي تم حذفه لاحقًا والإبقاء على سقوط الصواريخ السورية في البحر المتوسط.
وأشار إلى أن تحطم طائرة الـ«أف 16» الحربية الإسرائيلية، فجر السبت الماضي تم إثر إصابتها بصاروخ سوري مضاد للطائرات. جاء ذلك ضمن المعلومات الأولية في تحقيق الجيش الإسرائيلي بحادثة تحطم الطائرة الإسرائيلية، التي سمح بنشرها امس، وتضمنت أن طائرة «إف 16 «الحديثة لا ينبغي أن تتعرض لصاروخ سوري قديم الصنع والتقنية، ما يكشف عن عطل تعرضت له لم يحدده.
وأوضح التحقيق أن «الأوامر الموجهة للطيارين الإسرائيليين هي التركيز على المهمة، حتى لو دخلوا ضمن مدى رادار بطارية صواريخ دفاعية مضادة للطائرات، ولكن بمجرد إطلاق صاروخ، من المفترض أن يتفرغ طاقم الطائرة للدفاع عن نفسه». وأوضح التحقيق ان سلاح الجو الإسرائيلي توقع وقوع ضحايا في حالة حرب»، لكنه ادعى أن أي هجوم في سوريا لا ينبغي أن ينتهي بمثل هذه النتيجة (إسقاط الطائرة الإسرائيلية).
ويستذكر التحقيق انه بعد إسقاط الطائرة الإيرانية المسيرة والمقاتلة الإسرائيلية، شنت طائرات إسرائيلية هجوما آخر على أهداف في الأراضي السورية، بما في ذلك بطاريات مضادة للطائرات التي أطلقت منها الصواريخ التي أصابت الطائرة التي أسقطت.
وفي هذا السياق، قال رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، في افتتاح جلسة الحكومة، يوم الأحد الماضي، إن إسرائيل وجهت «ضربات قاسية لإيران والنظام السوري». وأضاف «أوضحنا للجميع أن قواعد عملنا لم تتغير على الإطلاق، سنواصل ضرب كل محاولة للاعتداء علينا، هذه كانت سياستنا وستبقى كذلك».
وقبل جلسة الحكومة، قال نتنياهو خلال جلسة مع وزراء حزبه الليكود»وضعنا خطوطًا حمراء واضحة، عملنا وسنعمل بموجبها دائمًا». كما أشار الى تحقيق أولي سابق لسلاح الجو الإسرائيلي، جاء فيه أن إصابة الطائرة الحربية الإسرائيلية إف 16 بصاروخ سوري مضاد للطائرات، جاءت إثر استغلال نقطة ضعف في الطريقة التي عمل من خلالها طاقم الطائرة. وأشار التحقيق إلى أن الطائرة القتالية «أف 16، كانت واحدة من 8 طائرات من الطراز نفسه شاركت في الهجوم، على مقر قيادة فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني في قاعدة T-4 العسكرية بالقرب من مدينة تدمر في العمق السوري. واوضح أن القيادة الإيرانية استخدمت المقر لإطلاق طائرة مسيرة باتجاه الأجواء الإسرائيلية، وقال الجيش الإسرائيلي إنه تابع الطائرة على طول مسارها من منطقة تدمر حيث عبرت مناطق شمال الأردن، لتتوغل إلى الأجواء الإسرائيلية واعترضها الجيش وأسقطها بالقرب من بيسان.
واستهدفت الطائرات الإسرائيلية، حسب صحيفة «هآرتس»، الموقع الإيراني من مسافة بعيدة، وحلقت بعض الطائرات على ارتفاع كبير فيما بقيت طائرة واحدة على الأقل على ارتفاع شاهق لرغبة الطاقم بالتأكد من دقة إصابة الهدف، ما عرض الطائرة للإصابة بالصواريخ المضادة للطائرات، وهذا ما أكده التحقيق الإسرائيلي الأولي. وجاء في التحقيق أن الدفاعات الجوية السورية أطلقت أكثر من 20 صاروخا من طراز SA-5 بعيد المدى وSA-17 قصير المدى باتجاه الطائرات الإسرائيلية. وتابع التحقيق أن الطائرة التي قادت السرب نجحت في التعرف واكتشاف الصواريخ الدفاعية التي أطلقت بكثافة من الأراضي السورية، وحلقت على ارتفاع منخفض ونجحت في التملص منها. اما ما لم ينجح طاقم الطائرة التي أسقطت في القيام به، وأثبته التحقيق، أنه عندما أصبح الصاروخ قريبا بما يكفي من الطائرة، قفز الطيار والملاح المرافق منها. وأضاف أن سلاح الجو الإسرائيلي يعتقد أن الإنذار التحذيري عن إطلاق صواريخ مضادة للطائرات وصل إلى الطائرة التي تم اسقاطها، غير أن الطاقم لم ينجح في تنفيذ مناورة الهروب.
ومن المتوقع أن يتناول التحقيق الموسع، الذي سوف يقدم يوم الثلاثاء المقبل إلى قائد القوات الجوية الجنرال عميرام نوركين، عددا من الجوانب المتعلقة بالهجوم الإسرائيلي، بما في ذلك تشغيل «مغلف» القتال الإلكتروني حول الطائرات بهدف تعطيل تحديد موقعها والإطاحة بها، والقيام بالتدريبات الضرورية اللازمة. وسيبحث التحقيق كذلك في مسألة ما إذا كانت طواقم أسراب الطائرات العملياتية القتالية التابعة لسلاح الجو الإسرائيلي لديها شعور مبالغ فيه بالثقة إلى حد ما، قد يؤدي إلى إصابات مماثلة.

معلومات في إسرائيل: صواريخ سورية عبرت سماء تل أبيب

وديع عواودة:

هيئة دفاع جنينة من المتطوعين: تصريحاته حول وثائق عنان خرجت في حالة عدم اتزان عصبي… ومحاميه ينفي

Posted: 16 Feb 2018 02:25 PM PST

القاهرة ـ «القدس العربي»: أثار البيان الذي أصدرته هيئة الدفاع عن المستشار هشام جنينة، الرئيس الأسبق للجهاز المركزي للمحاسبات، وقالت فيه إن الأخير قال تصريحاته الخاصة باحتفاظ الفريق سامي عنان، رئيس أركان حرب القوات المسلحة المصرية الأسبق بمستندات تدين قيادات الدولة، وهو في حالة عدم اتزان عصبي، حالة من الجدل، حيث أكد علي طه، محامي جنينة أن «البيان لم يعرض عليه» و«جاء بدافع العاطفة».
وأعربت عن «اهتمامها بنقله دون إبطاء إلى مستشفى متخصص لمتابعة حالته».
وقالت في بيان: «جنينة كان يعاني من صدمة نفسية نالت من توازنه العصبي، ما يمكن أن يدركه كل من تابع التسجيل الذي أجراه له، وأتاحه للجمهور، أحد زواره، وهو طريح الفراش يعاني من كسر في محجر العين وكسر مضاعف في الساق؛ وقد كان واضحا لكل من شاهد الحديث بعد بثه ما يعانيه من ألم وانهيار في الحالة الصحية العامة من جراء صدمة التعدي عليه، وما كتبه له الأطباء من مسكنات ومهدئات ذات آثار سلبية يقينية على الوعي والإدراك الكاملين».
وأكدت أن تصوير «جنينة في سرير المرض خلسة بكاميرا جهاز هاتف محمول ناطق بوضعه الصحي، ما يجعل مما سجل له وما يدلي به من أقوال في تحقيقات النيابة العسكرية لا يعبر عن إرادته الواعية، ويستوجب وقف التحقيقات الحالية والمواجهات الجارية وعرضه دون إبطاء على فريق طبي ليستكمل الشفاء أولا».
وناشدت «المصريين الوقوف إلى جوار جنينة لتعود إليه صحته وعافيته قبل إخضاعه لأي تحقيقات أخرى لن يعتد بها قانونا أبدا باعتبار أنها صدرت وتصدر في مرحلة نقاهة تالية لما تعرض له، ومرتبطة بشعور بالقهر والإحباط والمهانة من اعتداء غاشم غير مبرر»، في إشارة لمحاولة الاعتداء التي لحقت به قبل أسابيع بالقرب من منزله.
وأضاف البيان: «يراود هيئة الدفاع ثمة شك في حرص النيابة العسكرية على ضمانات التحقيق القضائي بعد استقرار الحالة الصحية العامة له، وزوال الآثار الجانبية لما يتعاطاه منذ الحادث من أدوية تخفيفا لما يمر به من آلام عضوية ونفسية».
وشكرت هيئة الدفاع «كل من يتيح هذا البيان للجمهور ليعلم الجميع أن المستشار هشام جنينة يستحق الرعاية الصحية في هذه المرحلة الحرجة، فلا يسأل عما يبديه تحت تأثير ما تعرض له من تعد وما يخضع له من أدوية، لأن مثله لا يستحق حاليا إلا الرعاية الصحية الكاملة في مستشفى به أطباء مؤهلون للتعامل معه نفسيا وعضوياً».
وقالت: «هشام جنينة يعلم قدر الكلمة، ولا ينطق إلا بما يعي وبيده ميزان لعباراته، ونظره معلق بحب البلد الذي نشأ ويعيش فيه، وأن ما أتيح من تسجيل له بملابس المرض، متحدثا بعيون لا تقوى على الفتح، يشي بحتمية متابعته العلاج دون إبطاء قبل أن يمثل متهما بما يشين نزولا على حقه علينا كإنسان نال البطش الغادر منه بفعل أيد آثمة لن تفلت من قبضة القضاء المصري العادل».
لكن علي طه محامي جنينة، قال إن هذا البيان لم يعرض على المستشار هشام جنينة ولم يتم أخذ رأيه فيه. ونفى أن يكون أي شخص قد تمكن من لقاء جنينة مطلقا منذ القرار بحبسه 15 يوماً.
وأكد أنه لم يشارك في صياغة البيان، معتبرا أنه يعبر عن رأي الدكتور حسام لطفي صديق العائله بالتشاور مع بعض من الأهل والأصدقاء المقربين.
وتابع: «أشهد وأشهدكم أن هشام جنينة أرجل وأعقل وأشجع من قابلت في حياتي، وهذا البيان كتب بعاطفة الخوف عليه وأشكر من قام بصياغته، لكني أؤكد أن تصريحات المستشار جنينة ليس بها مسؤولية جنائية وأن القضاء العادل سيقضي ببراءته حتماً».
وحسب طه، فإن «جنينة لا يمكن أن يقصد يوماً الإضرار بالأمن القومي، ولا يمكن أن يتحدث كذبا، وأنه اجتزىء من حديثه وحرف بشكل يفسر سيئاً أو حسناً حسب هواء المشاهد وانحيازه وتفسير الإعلام له كل حسب هواه وتوجهه».
وكانت النيابة العسكرية في مصر، قررت الثلاثاء الماضي، حبس جنينة 15 يوماً على ذمة التحقيقات، بعد توقيفه عقب تصريحات أدلى بها بشأن وثائق يمتلكها عنان «تدين قيادات في الدولة».
وعقدت النيابة مواجهة بين جنينة وبين عنان، الذي أنكر ما جاء في تصريحات جنينة، وتقدم ببلاغ ضده خلال التحقيق، بينما تمسك جنينة بتصريحاته وطلب شهادة كل من السفير معصوم مرزوق مساعد وزير الخارجية السابق، والناشط السياسي حازم عبد العظيم.
وجاءت التحقيقات بعد بيان للمتحدث العسكري، مساء الإثنين الماضي، أعتبر فيه أن «ما صرح به هشام جنينة حول احتفاظ الفريق مستدعى سامي عنان بوثائق وأدلة يدعي احتواءها على ما يدين الدولة وقيادتها، وتهديده بنشرها حال اتخاذ أي إجراءات قانونية حيال المذكور، هو أمر يشكل جريمة تستهدف إثارة الشكوك حول الدولة ومؤسساتها، في الوقت الذي تخوض فيه القوات المسلحة معركة الوطن في سيناء لاجتثاث جذور الإرهاب».
وأضاف أن «القوات المسلحة ستستخدم كافة الحقوق التي كفلها لها الدستور والقانون في حماية الأمن القومي والمحافظة على شرفها وعزتها، وستحيل الأمر إلى جهات التحقيق المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية قبل المذكورين».

هيئة دفاع جنينة من المتطوعين: تصريحاته حول وثائق عنان خرجت في حالة عدم اتزان عصبي… ومحاميه ينفي

تامر هنداوي

اتفاق أمريكي – تركي… هل يعيد خلط الأوراق والحسابات في سوريا؟

Posted: 16 Feb 2018 02:25 PM PST

دمشق ـ «القدس العربي»: في تطور لافت قد يعيد خلط الأوراق في الملف السوري اتفقت تركيا والولايات المتحدة امس على العمل معاً في سوريا بعد أسابيع من التوتر في العلاقات الناجم عن الهجوم التركي على مدينة عفرين شمالي سوريا، ما أثار مخاوف من مواجهة عسكرية بين العضوين الأساسيين في حلف شمالي الأطلسي حيث كثرت التساؤلات حول إعادة الحسابات السياسية والعسكرية في سـوريا.
وأعلن وزيرا الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون والتركي مولود تشاوش اوغلو في مؤتمر صحافي في انقرة ان الطرفين سيشكلان مجموعات عمل لحل القضايا الاساسية التي كانت موضع خلاف بين البلدين حسب الوكالة الفرنسية (أ ف ب). ولم يقدما تفاصيل حول كيفية انجاز هذه الامور، لكنهما اشارا إلى ان حل الخلاف المتعلق بمدينة منبج السورية يشكل «أولوية»، في اشارة إلى المدينة التي ينتشر فيها جنود امريكيون، فيما تهدد انقرة بتوسيع نطاق عمليتها ضد وحدات حماية الشعب الكردية المتحالفة مع واشنطن، وصولاً إلى هذه المدينة. وقال تيلرسون بعد المحادثات «لن نتحرك كل بمفرده بعد الان». واضاف «سنعمل معاً، ولدينا آليات جيدة حول كيفية تحقيق هذه الامور، وهناك الكثير من العمل للقيام به».
وقال تيلرسون، إن بلاده ستضع العمل على الوعود المقدمة لتركيا بشأن منبج (بريف حلب شمالي سوريا) ضمن أولوياتها حسب الاناضول، وأضاف، أن الولايات المتحدة قدّمت مجموعة من الوعود لتركيا، لكنها لم تتمكن من استكمالها (الوفاء بها)، وأن ذلك سيتم في إطار مجموعات عمل ستضع «قضية منبج» على رأس الأولويات، ولفت إلى أن التعاون بين واشنطن وأنقرة لن يقف عند هذا الحد، بل «سيشمل جميع مناطق الشمال السوري في إطار تنسيق وثيق، مع العمل على تقديم الدعم اللازم لمباحثات جنيف، لأنها السبيل الوحيد للوصول إلى حل سلمي ودائم للأزمة في سوريا، وبهذه الطريقة أيضًا يتم ضمان توفير حماية دائمة للحدود التركية.
وأفاد تيلرسون، بأنه أبلغ الجانب التركي سواء خلال لقائه الرئيس إردوغان، أو نظيره جاويش أوغلو، بأن الدعم الأمريكي المقدم لـ»قوات سوريا الديمقراطية» (واجهة ب ي د/ بي كا كا الإرهابي حسب تركيا) سيكون «محدودًا دائمًا، ومقتصرًا على مهمة معينة، وحول مدينة منبج الخاضعة لسيطرة تنظيم «ب ي د/ ي ب ك» الذراع السورية لمنظمة «بي كا كا»، قال تيلرسون: «الولايات المتحدة ترغب في ضمان أن تكون تلك المدينة، تحت سيطرة قواتنا الحليفة، ولا نرغب على الأقل، في دخول أي قوة مجدداً إليها».
وقدّمت انقرة لواشنطن اقتراحاً جديداً يقضي بانسحاب الميليشيات الكردية من منطقة عفرين شمالي حلب، حسب تصريحات لمسؤول تركي، امس الجمعة، ونقلت وكالة «سبوتنيك» الروسية عن المسؤول التركي قوله إن «تركيا اقترحت على الولايات المتحدة انسحاب وحدات حماية الشعب الكردية السورية إلى مناطق شرقي نهر الفرات في سوريا، وأن تتمركز قوات تركية وأمريكية مشتركة في منطقة منبج، وأضاف المسؤول أن «الولايات المتحدة تدرس الاقتراح الذي قدمته أنقرة إلى وزير الخارجية الأمريكي «ريكس تيلرسو» خلال زيارته الحالية لها»، حسب وكالة رويترز.
ويأتي ذلك ضمن مطالبات واقتراحات تركية مستمرة للولايات المتحدة الأمريكية، للعدول عن دعم الوحدات الكردية، خصوصاً حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي «ب ي د» الذي تعتبره أنقرة الذراع السورية لحزب العمال الكردستاني التركي، المصنف في قوائم الإرهاب. وذكر تيلرسون، أنه عرض على الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خلال اجتماعهما أمس، جملة اقتراحات بشأن كيفية حل القضايا الخلافية بين البلدين، مؤكداً على وجود تطابق في وجهات النظر بين بلاده وتركيا فيما يتعلق بالأهداف في سوريا، وقال تيلرسون إن الأهداف المذكورة المشتركة مع تركيا تتمحور حول تخليص المنطقة من تنظيم «الدولة»، وتحقيق الاستقرار في سوريا، وتأمين عودة اللاجئين إلى ديارهم، مشيراً إلى أهمية تركيا الاستراتيجية، وضرورة التعاون معها بخصوص الأزمة السورية، وفيما يتعلق بمكافحة تنظيم «الدولة»، وتأسيس مناطق آمنة، والتحرك معًا من أجل سوريا مستقلة وموحدة، لافتاً إلى استضافة تركيا أكثر من 3 ملايين لاجئ سوري، وأنها تمثل نموذجًا يحتذى للجميع في هذا الموضوع، وتابع «بالطبع نأخذ حرص تركيا على حماية أمن حدودها على محمل الجد».

اتفاق أمريكي – تركي… هل يعيد خلط الأوراق والحسابات في سوريا؟
أنقرة تقترح انسحاب «ب ي د» الكردي من عفرين ومنبج ونشر قوات مشتركة
هبة محمد

محامٍ تونسي: فرنسا هي المسؤولة عن الاغتيالات السياسية في البلاد

Posted: 16 Feb 2018 02:24 PM PST

تونس – «القدس العربي»: أكد محامٍ تونسي أن لديه أدلة تؤكد تورط فرنسا في الاغتيالات السياسية في تونس، مشيرة إلى أنها تسعى إلى إعادة رسم الخريطة السياسية في البلاد.
وكتب المحامي خالد عواينية، شقيق أرملة القيادي اليساري محمد البراهمي وعضو هيئة الدفاع عنه، على صفحته في موقع «فيسبوك» بعنوان «عن شبكة التجسس وعن بيع أسرار الدولة لشبكة استخبارية»: «هي (الشبكة) فرنسية النشأة وفرنسية التركيبة وفرنسية الهدف. وفرنسا هي من تقف وراء صناعة وهندسة الخريطة السياسية في البلاد».
وأضاف «بعد اغتيال الشهيد شكري بلعيد صرح المرحوم فوزي بن مراد (الناطق باسم هيئة الدفاع عنه) بأن من أنهى بلعيد هي فرنسا، فغضب رفاقه وزملاؤه، وبعد اغتيال البراهمي صرحت شخصيا ان فرنسا هي من اغتالت البراهمي بناء على قرائن قوية، فقال بعضهم ها هو يبرئ النهضة وهذا كلام مجانين. أخبروني إذا لماذا قام إيمانويل ماكرون بزيارة عمل لتونس؟».
وكان عبد المجيد بلعيد القيادي في «الجبهة الشعبية» وشقيق القيادي اليساري شكري بلعيد اتهم السلطات التونسية بالضغط على القضاء لعدم كشف حقيقة عملية اغتيال شكري بلعيد، متهما النيابة العمومية بمحاولة طمس الحقائق عبر إخفاء بعض الأدلة المتعلقة بالقضية. كما أشار إلى تورط قيادات أمنية في تهريب أبو عياض زعيم تنظيم «أنصار الشريعة» المتطرف وأحد المتهمين الأساسيين بعملية الاغتيال، إلى خارج البلاد.

محامٍ تونسي: فرنسا هي المسؤولة عن الاغتيالات السياسية في البلاد

مداهمات الإسرائيليين لبيوت الفلسطينيين فجرا

Posted: 16 Feb 2018 02:24 PM PST

كان المنظر قاسيا، زوجته ترينا صوره في هاتفها المحمول: ذراعه المجروحة وآثار الجرح تظهر على طولها، وعلى ساقه أيضا. هذه هي نتيجة الليلة المخيفة التي مرت عليهم: تفجير مدخل البيت الرئيسي في منتصف الليل واقتحام الجنود العنيف إلى الداخل، الانبطاح على الأرض تحت الكلب الذي ثبّته ورفض إطلاق سراحه مدة ربع ساعة؛ صراخه وصراخ زوجته وأولاده المرعب، تكبيله وهو ينزف، الاعتقال وحرمانه من العلاج الطبي مدة ساعة إلى حين نقله إلى المستشفىى هناك التقينا معه ومع زوجته هذا الأسبوع، كان يجلس وهو مكبل.
هذا ما حدث لمعلم اللغة العربية (مبروك جرار) في بيته في قرية (برقين) قرب جنّين أثناء البحث عن قاتل الحاخام رزئيل شيفح من حباد جلعاد.
لم ينته الأمر عند ذلك. عاد الجنود مرة أخرى بعد بضعة أيام، في منتصف الليل، هذه المرة للتفتيش. وقاموا بتعرية كل النساء في البيت بمن فيهن والدته العجوز المريضة وأخته المعاقة وبحثوا عن المال. يرقد المعلم جرار الآن في السرير الأوسط في غرفة في قسم العظام في مستشفى هعيمق منذ أسبوعين. كانت رجلاه الأحد الماضي ما تزالان مكبلتين بالسرير، وكان الجنود يحرسونه ومنعوا زوجته من تقديم المساعدة له. عند الظهيرة ذهبوا بعد أن أمرت المحكمة العسكرية بإطلاق سراحه من دون قيد أو شرط. من غير الواضح لماذا اعتقل ولماذا أطلقوا عليه الكلب.
ذراعه اليسرى وساقه مضمدتان، ووجهه متجهم من الألم، ينقبض مع كل حركة. تجلس زوجته إيناس بجانبه. تزوج الاثنان قبل 45 يوما فقط، هو الزواج الثاني لهما. لديه ولدان من زواجه الأول: صهيب 9 سنوات ومحمد 5 سنوات. كان الولدان شاهدين على ما فعله الجنود والكلب بوالدهم. هم يعيشون الآن لدى والدتهم في جنين، لكن الكوابيس تجيئهم في الليل، فيستيقظون كل ليلة مذهولين ويصرخون وينادون والدهم.
(مبروك) معلم اللغة العربية في المدرسة الأساسية «هشام الكيلاني» في جنّين. ذهب يوم الجمعة قبل أسبوعين مع زوجته إيناس للنوم في منتصف الليل تقريبا، كان ولداه ينامان في الغرفة المجاورة، إذ يأتيان لزيارته كل نهاية أسبوع. حوالي الساعة الرابعة فجرا أيقظهم صوت تفجير قوي جاء من جهة مدخل البيت. يقولون في جهاز الأمن إنهم نادوا عليه بمكبر الصوت، لكن أبناء العائلة قالوا إنهم لم يسمعوا شيئا حتى حدوث تفجير البوابة. قفز (مبروك) من الفراش واستيقظ الأولاد وزوجته. ركض نحو غرفة الأولاد للدفاع عنهم ومحاولة تهدئتهم. تحطم عدد من نوافذ البيت من قوة التفجير.
في الخارج كانت تقف سيارات جيب الجيش، ومنذ البداية أُدخل كلب ضخم حسب أقوالهم. انقض الكلب على (مبروك جرار) وقام باحتضانه من الجهة اليسرى وأسقطه على الأرض، بعد ذلك دخل في أعقابه عشرون جنديا على الأقل حسب تقدير العائلة. لا يصعب تصور الذعر الذي أصاب أصحاب البيت. الكلب جره على الأرض، زوجته قفزت باتجاهه مع بطانية في يدها في محاولة لإبعاد الكلب بمساعدة البطانية وإنقاذ زوجها من أنيابه. شاهد الأولاد المنظر وبدأوا بالبكاء. كان يصرخ ويطلب المساعدة وزوجته أيضا. لم تساعد البطانية ولم تنجح إيناس في تحرير زوجها من الكلب. فقط بعد عدة دقائق، قالوا، بدأ الجنود في محاولة تخليصه، لكن الكلب لم يذعن لهم. قال (مبروك) إنه كان على قناعة بأنه سيموت، وزوجته اعتقدت ذلك أيضا.
مزق الجنود ملابسه في محاولة لتخليصه من الكلب كما يبدو. وبعد ربع ساعة تقريبا، حسب تقديرنا، نجح الجنود في تخليصه من الكلب، حسب أقواله، ضربه أحدهم بقبضته على أنفه ووجهه. وقد كان مصابا ومندهشا. كبل الجنود يديه خلف ظهره وأنزلوه إلى الطابق في مدخل البيت، عندها جاء ضابط وسأله عن اسمه، وفك قيوده وصور جراحه. بدا الضابط مندهشا من منظر الجروح والذراع والساق المصابتين،أدخلوه إلى الجيب العسكري وأخذوه وهو مكبل إلى منشأة الاعتقال في سالم، هناك أبقوه ثلاث ساعات، كما قال، من دون تقديم أي علاج له. فقط بعد ذلك تم نقله إلى مستشفى (هعيمق) حيث وصل إلى هناك في العاشرة والنصف صباحا تقريبا.
في تلك الأثناء كان معتقلا رغم أنهم لم يقولوا له في أي وقت لماذا تم اعتقاله وبسبب ماذا. في تلك الليلة اعتقل أيضا شقيقيه( مصطفى) و(مبارك جرار). أطلق سراح (مبارك) في حينه،أما (مصطفى) فما زال معتقلا. يحمل جميعهم اسم عائلة المطلوب رقم واحد بقتل الحاخام رزئيل شيفح، (أحمد جرار) الذي تمت تصفيته بعد ذلك.
وقعت حادثة مشابهة في الليلة نفسها بين الجمعة والسبت في قرية (الكفير) قرب جنّين. في الرابعة فجرا داهم جنود الجيش بيت (سماهر) و(نور الدين عواد) وأولادهم الأربعة. ومع الجنود، تم إدخال إلى غرفة نومهم كلبٌ عضّ وجرح الوالدين. هكذا وصفت (سماهر عواد) ما حدث في الإفادة التي قدمتها للباحث الاجتماعي عبد الكريم السعدي: «كنت أحمل ابني كرم (2 عام) الذي كان يبكي، فتحت الباب الذي دقه الجنود وقام كلب بالهجوم علي وقفز على صدري. سقط كرم من يدي، وبعد ذلك رأيت زوجي، يرفعه. حاولت إبعاد الكلب بعدما عضني بصدري، نجحت في إبعاده ولكنه أمسك بساقي اليسرى.
«نجحت بكل قوتي في إبعاده. كان الجنود يقفون فقط، نظروا إلى الكلب ولم يفعلوا شيئا. طوال هذا الوقت كان زوجي يتوسل للجنود بأن يأخذوا الكلب. تحدث أحد الجنود مع الكلب بالعبرية وحينها أمسك الكلب بذراعي اليسرى بضع دقائق إلى أن وصل جندي وأخذه. نزفت من يدي التي كانت تؤلمني جدا. خرج الجنود والكلب ووقفوا أمام المدخل، طلب زوجي أن يقدموا العلاج لي لكنهم لم يأبهوا له، قمت بربط يدي بقطعة قماش لوقف النزيف».

لقد بحثوا عن المال

بعد بضعة أيام في الثامن من ذاك الشهر، استيقظوا مرة أخرى في بيت جراح في (برقين) مذعورين من مداهمة الجنود. حينها كان في البيت فقط نساء وأطفال: إيناس، أولاد (مبروك) وأمه وأخته اللتان تعيشان في البيت نفسه. كانت الساعة الثالثة والنصف فجرا. قالت إيناس إن نحو عشرين جنديا دخلوا البيت وقالوا للنساء بأن هناك أموالا لحماس في البيت وأنهم جاءوا لمصادرتها. داسوا على الفراش وطلبت إيناس منهم عدم القيام بذلك لكنهم لم يستجيبوا. سألوا أين مبروك. كان (مبروك) وقتها معتقلا من قبل الجيش الإسرائيلي في مستشفى هعيمق.
بعد ذلك انتقلوا للتفتيش الجسدي. حسب أقوالها قامت مجندة بإدخال النساء الثلاث إلى غرفة وأمرتهن بخلع ملابسهن. انتظر الجنود في الخارج. أجبرت زوجته وأمه (75 عاما) وأخته المعاقة (50 عاما)، على خلع ملابسهن، حسب اقوال إيناس أمرتهن المجندة بالجلوس والوقوف قرب السرير. لم يعثروا في التفتيش على شيء، لا مال ولا حماس. عندها منحوا إيناس تصريحا للدخول إلى اسرائيل لزيارة زوجها. وحسب أقوالها، قالوا لها إنه قيد الاعتقال في سجن (مجدو)، وسافرت هناك. لكن زوجها لم يكن هناك. اتصلت بالباحث الاجتماعي لـ «بتسيلم»، السعدي، الذي قام بالفحص ووجد أن (مبروك) موجود قيد العلاج في مستشفى هعيمق في العفولة. فسافرت هناك، كان زوجها ما يزال معتقلا، وسمح لها حراسه بزيارته مدة 45 دقيقة فقط.
حسب رد جهاز الأمن على صحيفة «هآرتس»: «لم يتم تجريد النساء من الملابس بالقوة». وبشأن الاعتقال والكلب قيل إن قوات الأمن وصلت إلى قرية برقين «إلى بيت مبروك جرار المتهم بنشاط يهدد أمن منطقة يهودا والسامرة». كما قيل إن القوات «نادت عليه للخروج إلى الخارج»، وأنه «بعد تكرار النداءات، ولأنه لم يخرج واصلوا تنفيذ التعليمات وأرسل كلب لتنفيذ التفتيش للتأكد من عدم وجود أحد في البيت. أغلق المتهم على نفسه وعلى بنات عائلته الباب في غرفة في الطابق العلوي. عندما تم فتح الباب، عضّ الكلب المتهم وأصيب وتلقى علاجا فوريا من قبل القوات الطبية العسكرية إلى حين نقله إلى المستشفى».

قابلوا يهودا

كان يجلس على السرير في المستشفى، حديثه ما زال ضعيفا وحركاته أيضا. تأتي زوجته كل يوم من (برقين). «ماذا تعتقد أنني شعرت؟» أجاب عن سؤال ما الذي شعر به حين كان منبطحا بين أنياب الكلب: «اعتقدت أنني سأموت»، حسب التركيبة العرقية للمستشفى. الزوار والطواقم الطبية، فإن هذا المستشفى هو مستشفى ثنائي القومية؛ يهودي عربي، مثل معظم المستشفيات في شمال البلاد. ولكن دخل إلى غرفة (جرار) في قسم العظام، دخل رجل صيانة يهودي وهو غاضب ويقطر كراهية تجاهنا. «لماذا تقابلون العرب؟ لماذا لا تقابلون اليهود؟» سأل وهدد بأن ينادي ضابط الأمن في المستشفى لأن (مبروك جرار) الجريح تحدث معنا.

جدعون ليفي وأليكس ليبك
هآرتس 16/2/2018

مداهمات الإسرائيليين لبيوت الفلسطينيين فجرا

صحف عبرية

«الوحدات» الكردية تحفر الخنادق حول المدينة أمام الجيشين التركي و«الحر»

Posted: 16 Feb 2018 02:23 PM PST

حلب – «القدس العربي»: بينما تواصل القوات المسلحة التركية والجيش السوري الحر استهداف المواقع العسكرية للوحدات الكردية في عفرين، وسط تقدم ملحوظ أحرزته على أكثر من محور، أفادت مصادر محلية بأن الوحدات الكردية شرعت في حفر خنادق ورفع سواتر ترابية في مناطق على مقربة من مدينة عفرين. وأوضحت المصادر أن الوحدات سرّعت خلال الأسبوع الأخير من وتيرة عمليات الحفر على مدخل مدينة عفرين من الجهة الشمالية الغـربية، وذلـك بعـد التقدم الواضح الذي تحرزه قـوات «غصن الزيتـون» في منـاطق متـفرقة.
وعدّ الناطق باسم «الجيش الوطني» المقدم محمد حمادين أن التدابير العسكرية التي تم اتخاذها في محيط مدينة عفرين من قبل الوحدات بمثابة «اعتراف منهم بعدم قدرتهم على الصمود أمام قوات غصن الزيتون».
وقال لـ»القدس العربي» يبدو أن الوحدات تعد العدّة للتمترس بداخل المدينة والاتخاذ من المدنيين كدروع بشرية، مضيفا «هم يدركون تماما بأن المعركة الحاسمة ستكون في مدينة عفرين، ولذلك شرعوا في اتخاذ هذه التدابير لحماية معقلهم الأخير». واستدرك حمادين قائلاً «لكن التحصينات السابقة التي قاموا بها على مدار أكثر من سنة في جبل برصايا وراجو وبلبل وغيرها من النقاط العسكرية لم تساعدهم على الصمود، وإنما كان انهيارهم سريعا فيها». وأردف مشددا، لم تصمد تلك التحصينات أمام قواتنا، وقواتنا عازمة على التقدم حتى طرد هذه المليشيات من عفرين وما بعدها.
ورداً على استبعاد كثير من المراقبين لأن يتحول مركز مدينة عفرين لساحة معارك، نظرا لاكتظاظ المدينة بالسكان، قال حمادين إن «أكثرية أهالي عفرين ضد الوحدات، وهم من أكثر المتضررين من أفعاله، سواء المتعلقة بالتجنيد الإجباري أو بالاعتقالات العشوائية أو فرض الأتاوات». وتابع بأنه ليس من المستبعد أن تتخذ الوحدات من المدنيين كدورع بشرية، بدلالة منعهم السكان من مغادرة المدينة لمناطق المعارضة أو مناطق النظام، مستدركا «لكننا سنلاحقهم حتى آخر معقل، لكن بكل تأكيد ما يهمنا تجنب وقوع ضحايا من المدنيين».
وأكد المسؤول الإعلامي في «لواء أحرار الشرقية» حارث رباح، أن الوحدات قامت بتحصين عفرين منذ اليوم الأول لإعلان معركة غصن الزيتون. وقال رباح لـ»القدس العربي» لكن في الآونة الأخيرة صعّدت من إجراءات حماية وتحصين عفرين. بينما وصف المتحدث باسم «وحدات حماية الشعب» نوري محمود تحصين عفرين بأنه «تدبير روتيني وطبيعي، للدفاع عن عفرين ضد الاحتلال التركي» كما قال.
واعتبر خلال حديثه لـ «القدس العربي»، أنه من الطبيعي أن تقوم أي قوة عسكرية تتعرض للهجوم بمثل هذه التدابير والتحضيرات العسكرية. وأردف محمود قائلاً «كان الهجوم التركي متوقعا، ونحن نقوم بصد الهجمات التي تتعرض لها عفرين من قبل الجيش التركي والفصائل الإسلامية المتطرفة معه»، على حد تعبيره.

«الوحدات» الكردية تحفر الخنادق حول المدينة أمام الجيشين التركي و«الحر»

عبد الرزاق النبهان

اليمن: مركز دراسات يكشف ارتكاب جماعة الحوثي لأكثر من 14 ألف جريمة قتل للمدنيين ويتنبأ بسيناريوهات المستقبل

Posted: 16 Feb 2018 02:22 PM PST

تعز ـ «القدس العربي»: كشف مركز (أبعاد للدراسات)، وهو مركز بحثي يمني، عن حجم الممارسات العنيفة لجماعة الحوثي المسلحة والتي وصفها بـ «المتوحّشة» وأدرجها ضمن جماعات العنف الأخرى، مثل تنيظيم القاعدة وتنظيم الدولة (داعش).
واتهم المركز جماعة الحوثي بقتل أكثر من 14 ألف مدني في اليمن، خلال فترة الثلاث سنوات الماضية من الحرب وذلك في أحدث دراسة له أمس أسماها (جماعة الحوثي.. بذور الفناء) ضمن سلسلة دراساته عن (توحش الإرهاب في اليمن).
وذكر في دراسته ( توحش الإرهاب في اليمن: الحركة الحوثية.. بذور الفناء) ان جماعة الحوثي ارتكبت آلاف الانتهاكات منذ انقلابها على الدولة في 21 أيلول /سبتمبر 2014، تضمنت عن مقتل نحو 14350 مدنيا وإصابة حوالي 36502 مدنيا حتى نهاية 2017، خلافا لضحايا المواجهات المسلحة بين ميليشيا جماعة الحوثي والقوات الحكومية.
وتناولت هذه الدراسة الجديدة لمركز أبعاد الحركة الحوثية في اليمن، تأريخها العنيف وسيناريوهات الصمود أو السقوط، فيما كانت تناولت في دراسات سابقة (تنظيمي القاعدة وداعش) والحرب الهشة على الإرهاب في اليمن.
وكشفت الدراسة في عنوان (كلفة الانقلاب..الانتقام المؤجل) أن تبعات الانقلاب ستؤدي إلى استهداف النسيج الاجتماعي وإلى توليد الثأرات والانتقام، وقالت في عنوان (مسارات الحركة الحوثية) إن «ميول الحركة الحوثية إلى العنف واستهداف اليمن وتكويناته الاجتماعية والسياسية، وانتهاكاتها وتبنيها للفكرة الإمامية واستغلالها للثورة الشبابية الشعبية وفشل عملية تمدينها سيوصلها إلى نهايتها».
وأشارت إلى أن دخول إيران على خط الأزمة اليمنية كلاعب استراتيجي فيها «شكّل استراتيجية تقوم على التفتيت والاختراق والإضعاف والنفاذ ثم التوسع، وامتلاك العتاد والجنود وتشكيل ميليشيا منظمة وصولا إلى سيطرة لإدارة منطقة فوضى».
وعرضت الدراسة 4 سيناريوهات لمستقبل الحركة الحوثية في اليمن، الأول «هزيمة تتلقاها الحركة الحوثية وحلها وتجريم الانتماء اليها قانونا»، والثاني «الضغط العسكري والإقليمي والدولي الذي قد يدفع الحركة الحوثية للاستسلام والخضوع وإعلان تحولها إلى حزب سياسي وانتهاء الحركة المسلحة إلى الأبد»، والسيناريو الثالث «تعرض الحركة لصراع داخلي بين الجناح الحوثي المسلح وتنظيم الهاشمية السياسية»، والرابع «تدخل دولي بقبول الحوثيين العودة إلى صعدة والتخلي عن الحكم في صنعاء ويضمن ذلك اقامة نفوذ دائم استعدادا لمرحلة صراع جديدة».
وتحت عنوان (إرهاب السلاح الإيراني) قدّمت الدراسة رصداً واقعيا لسلاح الحوثيين، ومقدرته على استهداف الأمن القومي للخليج الذي يقف إلى جانب الحكومة المعترف بها دولياً ضمن التحالف العربي.
وأماطت الدراسة اللثام عن معلومات تربط بين نوعية الصواريخ التي أطلقها الحوثيون ومصدرها الإيراني وقدمت مقاربة لتلك الأسلحة من خلال الشكل، المدى، الهدف، طريقة الإطلاق، الحجم، وكيفية وصولها إلى ايديهم بالتهريب أو التطوير.
وعن الدور الأمريكي في اليمن ذكرت في محور لها عن التحولات الدولية تجاه الحوثيين إن الدور الأمريكي في اليمن ارتبط بعوامل رئيسية أبرزها: زيادة الأزمة الإنسانية في البلاد، استهداف المُدن السعودية التي وصلت إلى الرياض، حالة السخط من إيران، ومقتل الرئيس اليمني السابق بطريقة وحشية.
وأشارت الدراسة إلى أن الإدارة الأمريكية الحالية على ما يبدو، ترغب في تحقيق برنامجها من خلال اليمن عبر: إيقاف الأدوات الإيرانية، محاربة تنظيم القاعدة، الظهور بمظهر الاستقرار في الشرق الأوسط وإيقاف تدهور الوضع الإنساني المتفاقم؛ في محاولة لاستعادة ثقة الحلفاء القُدامى وبدون تكاليف كبيرة لتحقيق هذه المكاسب.
وكشفت حجم ما وصفته بـ (أوهام الإمارات المذهبية في اليمن) والتي ركزت فيه على خلفية الصراع الزيدي السلفي في محافظة صعدة، أقصى شمال اليمن، خلصت فيه إلى أن «أي تسوية سياسية مقبلة تضمن بقاء كيان موازي عسكري وإداري للحركة الحوثية ضمن مشروع الدولة اليمنية، ستحمل بذور فشلها وتعيد حالة الاحتراب من جديد عند أي تأزم، وأن استعادة السلام في اليمن يستلزم إجبار الحركة الحوثية على الاندماج في المجتمع السياسي والتخلي عن فاشيتها الإيديولوجية ومشروع فرض التسلطية العسكرية المذهبية على المجتمع بقوة السلاح، والتحرر من أوهام بناء الإمارات المذهبية والكيانات الموازية».
وذكرت الدراسة ان مستقبل العلاقة بين الحوثية الثورية التي توالي إيران والهاشمية السياسية التي تسعى لاستعادة نظام الإمامة في اليمن الذي سقط في ثورة 26 أيلول / سبتمبر 1962، مشحون بخلافات عميقة ومتوقع منها حصول صراع قد ينهي الحوثية لصالح تحالف بين الهاشمية السياسية وغطاء سياسي جديد بدعم من التحالف العربي.
وأوضحت دراسة (مركز أبعاد) مراحل نشأة الحركة الحوثية وتأريخ تمردها وحروبها الستة ضد الدولة (بين عامي 2004 و 2010) والمسارات التي اختارتها بعد الثَّورة الشعبية عام 2011 وكيف وصلت من جبال مرّان الوعرة في محافظة صعدة إلى العاصمة صنعاء وعلاقتها بنظام الرئيس الراحل علي عبدالله صالح.

اليمن: مركز دراسات يكشف ارتكاب جماعة الحوثي لأكثر من 14 ألف جريمة قتل للمدنيين ويتنبأ بسيناريوهات المستقبل

خالد الحمادي

الأمم المتحدة: التمييز ضد النساء والفتيات ما زال منتشرا في كل مكان

Posted: 16 Feb 2018 02:22 PM PST

نيويورك (الأمم المتحدة) ـ «القدس العربي»: كشف تقرير دولي جديد صادرعن هيئة الأمم المتحدة للمرأة، من خلال أدلة وبيانات ملموسة، تفشي التمييز ضد النساء والفتيات في كل مكان، وعرض كذلك توصيات قابلة للتنفيذ بشأن كيفية تحقيق المساواة بين الجنسين والمنصوص عليها في خطة التنمية المستدامة.
وقد أطلق التقرير الجديد يوم الأربعاء تحت عنوان «تحويل الوعود إلى إجراءات: المساواة بين الجنسين في خطة عام 2030». ويلقي التقرير نظرة معمقة على الوضع في الولايات المتحدة وكولومبيا ونيجيريا وباكستان وجنوب أفريقيا وأوروغواي، في مجالين محددين؛ هما أعمال الرعاية غير مدفوعة الأجر، وإنهاء العنف ضد المرأة.
وأشارت المديرة التنفيذية لهيئة الأمم المتحدة للمرأة بومزيلي ملامبو ـ نوكا، أثناء إطلاق التقرير، في مؤتمر صحافي في المقر الدائم إلى أن التقدم في مجال المساواة بين الجنسين على عدد من الأصعدة لا يزال بطيئا. وقالت: «أحد الأمثلة المذهلة الواردة في التقرير هو أنه يوضح مدى التأخر في القضاء على وفيات الأمهات الناجمة عن مضاعفات الحمل والولادة، في البلدان المتقدمة والنامية على حد سواء، في وقت لدينا فيه بالفعل التكنولوجيا والخبرة اللازمة لجعل الولادة آمنة ولضمان أن تلقى المرأة وطفلها الرعاية الطبية اللازمة والمتابعة. إن أكثر من 300 ألف امرأة تموت كل عام لأسباب مرتبطة بالحمل، وهذا ينبغي ألّا يحدث».
وحسب البيانات الجديدة المتاحة في 89 بلدا، زاد عدد النساء اللاتي يعشن على أقل من 1.90 دولار في اليوم الواحد بمقدار 4.4 مليون مقارنة بالرجال. ويفسر الكثير ذلك بسبب العبء غير المتناسب الذي تواجهه النساء العاملات في مجال الرعاية غير مدفوعة الأجر. ويتناول التقرير كذلك ما هو أبعد من المعدلات الوطنية، ليكشف عن الثغرات المتداخلة بين النساء والفتيات اللاتي، حتى داخل البلد نفسه، يعشن في عوالم مختلفة بسبب وضع دخلهن أو عرقهن أو محل إقامتهن.
فعلى سبيل المثال، في الولايات المتحدة، كانت معدلات الفقر بين النساء المتحدرات من أصول سوداء وشعوب أصلية أكثر من ضعف نسبة نظرائهن من النساء البيض والآسيويات. وكان التباين في التعليم صادما أيضا، حيث بلغت نسبة النساء من أصول لاتينية ممن لم يكملن الدراسة الثانوية 38٪ مقارنة بالمعدل الوطني البالغ 10٪. ويوصي التقرير بأن تستثمر الدول في بيانات أكثر دقة وتتبع نهجا يراعي نوع الجنس في جميع أبعاد التنمية المستدامة، من أجل رصد التقدم المحرز ووضع سياسات ملموسة. وتشدد هيئة الأمم المتحدة للمرأة على أن جدول الأعمال الخاص بالمرأة ما زال شحيحا، مشيرة إلى أنه يحتاج إلى مزيد من التمويل لضمان أن تكون القضايا العالمية المتعلقة بالمساواة بين الجنسين في صميم خطط التنمية.
وكما قالت سارة دوارتي فاليرو، المسؤولة بالهيئة «إذا تخلفت النساء عن تحقيق أهداف التنمية المستدامة، فإن نصف سكان العالم يتخلفون عن الركب، ولن يمكن تحقيق أي من تلك الأهداف».

الأمم المتحدة: التمييز ضد النساء والفتيات ما زال منتشرا في كل مكان

عبد الحميد صيام

أكثر من ثلاثة ملايين طن أنقاض تعيق انتشال آلاف الجثث في الموصل القديمة

Posted: 16 Feb 2018 02:21 PM PST

بغداد ـ «القدس العربي»: على الرغم من إعلان الحكومة العراقية انتهاء العمليات العسكرية وتحرر جميع الأراضي العراقية من سيطرة تنظيم «الدولة الإسلامية» لكن، آلاف الجثث التي تعود لضحايا مدنيين سقطوا إبان العمليات العسكرية، لا تزال تحت الأنقاض في الموصل، وتحديداً في المدينة القديمة في الجانب الأيمن.
أعضاء مجلس قضاء الموصل، يتلقون، بشكل شبه يومي، اتصالات وبلاغات لذوي الضحايا، المطالبين بجثث ذويهم التي لا تزال تحت الانقاض.
وفي هذا السياق، قال عضو مجلس قضاء الموصل، زهير الجبوري لـ«القدس العربي»، إن «هناك آلاف الجثث التي لا تزال تحت الأنقاض في الموصل القديمة»، متابعاً: «نحن كأعضاء في مجلس قضاء الموصل، نتلقى الكثير من الاتصالات من قبل أهالي المدينة، للإبلاغ عن أقرباء لا يزالون تحت الأنقاض».
وأضاف: «تلقيت اتصالا قبل ظهر اليوم (أمس) من قبل شخص من أهالي المدينة القديمة في الجانب الأيمن، وأبلغني بأن 17 شخصاً من عائلته وعائلة أخيه لا يزالون تحت الأنقاض، فاستعلمت منه إن كان قد قدم بلاغاً إلى الجهات المعنية، فأخبرني بأنه ذهب إلى جمع الجهات المعنية، لكن من دون تحقيق أي شيء»، لافتاً إلى أن المتصل «هو الناجي الوحيد من العائلتين، لأنه خرج لشراء بعض المواد الغذائية لأهله، وعند عودته وجد المنزل مدمرا بالكامل بفعل القصف الجوي».

لا إحصائية للجثث

وعن رصد إحصائية «شبه رسمية» لعدد الضحايا الذين سقطوا في أثناء عمليات تحرير نينوى، تابع قائلاً: «لا توجد، ولا يمكن أيضاً إعطاء احصائية دقيقة لعدد الجثث أو الضحايا الذين سقطوا خلال عمليات التحرير، لأن حجم الكارثة كبير جداً».
وزاد : «لا يمكن حساب عدد الجثث لأسباب عدة أبرزها، إن في الموصل القديمة وحدها ثلاثة ملايين و500 ألف طن من الأنقاض».
ويقرّ المصدر بعدم إمكانية بلدية الموصل، رفع هذه الأنقاض، التي تحتاج إلى تضافر الجهود المحلية والاتحادية، إضافة إلى الدولية والمنظمات المدنية العالمية لرفعها.
وفي حال تم رفع الأنقاض، فسيتم «العثور على آلاف الجثث الأخرى، للمدنيين الذين لا يزالون حتى الآن تحت الأنقاض»، على حدّ قوله.
وأشار الجبوري إلى سبب آخر يعيق انتشال الجثث، يتمثل بـ«وجود الكثير من الدور الملغومة أو التي تحتوي على مصائد مغفلين وقنابل غير منفلقة، إضافة إلى العبوات الناسفة التي لم تتم معالجتها حتى الآن في المدينة القديمة».
وأكد أن «البلاغات التي نتلقاها تعود لجثث مدنيين من أهالي الموصل، وليس لعناصر التنظيم»، موضّحاً أن «هناك الكثير من جثث قتلى الدواعش، يمكن مشاهدتها في الطرقات».
وعن الاسباب التي تقف وراء سقوط هذه الأعداد من الضحايا المدنيين، قال: «هناك أربعة أسباب وراء سقوط الضحايا؛ الأول، كان بفعل قصف طيران التحالف الدولي وطيران القوة الجوية العراقية في أثناء معالجة الأهداف، فيما يتمثل السبب الثاني برد القطعات العسكرية الأرضية في حال مواجهتها إطلاق نار، فإنها تكون مضطرة على الرد بالمدفعية الثقيلة أو قذائف الهاون».
أما السبب الثالث، وفق المصدر «فيتعلق بعناصر التنظيم الذين كانوا يتركون العجلات الملغومة والقنابل وراءهم، لإعاقة خروج المواطنين من المنازل وتسليم أنفسهم للقوات الأمنية»، لافتاً إلى أن السبب الأخير يأتي بأن «التنظيم كان يعتمد على خطة تقضي باعتبار جميع أهالي المناطق التي تسقط بيد الجيش ويتم تحريرها بأنهم مرتدون، بكونهم تعاونوا مع الجيش الذي يصفه أيضاً بالمرتدين، ويجب قتلهم جميعاً»
وانتقد، موقف الحكومة العراقية، من تعويض عائلات الضحايا، معتبراً أن «كان على الحكومة أن تضع تعويض ضحايا العمليات العسكرية نصب عينها في مؤتمر الكوت للمانحين» (الذي اختتم أعماله الأربعاء الماضي).
وأضاف المسؤول المحلي، «لقد مضى أكثر من عام على إعلان تحرير الموصل، وحتى الآن لم يتم تشكيل لجنة لتعويض الضحاياً، بل شكلت لجنة لحصر الأضرار والضحايا فقط، ناهيك عن كون الحكومة العراقية لم تخصص أي مبالغ مالية لتعويض هؤلاء الضحايا»، متسائلاً «إذا كانت الحكومة العراقية غير مهتمة بتعويض الضحايا، فكيف يمكن طرح هذا الملف في مؤتمر المانحين؟».

انتهاء مهمة الدفاع المدني

في الأثناء، أعلن مجلس محافظة نينوى، وجود قرابة الـ1000 جثة تعود لمدنيين لا تزال تحت الأنقاض في المنطقة القديمة، منتقدا إعلان الدفاع المدني انتهاء مهامه.
وقال عضو المجلس خلف الحديدي، إن «المدينة القديمة في الجانب الأيمن لا زالت تغص بجثث العائلات، وأغلبهم أطفال ونساء سقطوا نتيجة القصف الأمريكي».
وأضاف أن «الجثث التي لا تزال موجودة تحت الأنقاض تصل إلى قرابة 1000جثة لم يتم إخراجها، مشيرا إلى أن «ما يثير الاستغراب هو إعلان الدفاع المدني عن انتهاء مهامه بعد استخراج جميع الجثث»، وفقاً لموقع المعلومة.
وتابع : «اغلب المنازل التي يعود إليها المدنيون مليئة بالمخلفات الحربية التي تنفجر أثناء عودة تلك العائلات، الأمر الذي يؤدي إلى وقوع ضحايا جدد».
كذلك، أفاد مصدر طبي مسؤول، بتشكيل لجنة لدفن قرابة 600 جثة قد سقطت اثناء تحرير مناطق غرب مدينة الموصل.
ونقلت وسائل إعلام محلة عن المصدر قوله، إن صحة نينوى والجيش العراقي يشكلان لجنة لدفن قرابة 570 جثة بأطراف ناحية العياضية شمال غرب الموصل»، مضيفاً أن «تلك الجثث تعود لأشخاص كانوا قد قتلوا في معارك تلعفر والعياضية والقرى التابعة لها خلال تحريرها من التنظيم».
وسبق لوزير الخارجية العراقي، إبراهيم الجعفري، أن أعلن، الأول من أمس، مقتل 18 ألف عراقي جراء هجمات تنظيم «الدولة الإسلامية» خلال السنوات الثلاث الماضية. جاء ذلك في كلمة ألقاها خلال اجتماع وزراء خارجية التحالف الدولي ضد التنظيم، الذي انعقد في الكويت، وفق بيان للخارجية العراقية.
وبين أن «وحدة العراقيين في مُواجهة عصابات داعش الإرهابية كانت عنصرا مُهما في تحقيق النصر»، مضيفاً أن «الإرهاب خلـف 18 ألف شهيد، و36 ألف جريح، توزعوا على المناطق المنكوبة» في شمال البلاد وغربها.
وأعرب عن أمله في أن تقف دول العالم مع بلاده في مرحلة البناء والإعمار للمدن التي دمرتها عصابات داعش.
وشدد الوزراء في بيانهم الختامي للاجتماع الوزاري للتحالف الدولي، على استمرار جهود التحالف في حربه ضد التنظيم، ومواكبة التطور مع تغير طبيعة التهديد وزيادة التركيز على شبكاته وأفرعه إلى جانب الاستمرار في التنسيق المنتظم حول أفضل طريقة لمعالجة التهديد.

خطر الألغام

في غضون ذلك، أكد الخبير في نزع الألغام في بعثة الأمم المتحدة «يونامي»، بيير لودهامر، إن «القنابل غير المنفجرة ستظل منتشرة في مدينة الموصل لعقد من الزمن»، مبينا أن ذلك «يعرض مليون مدني أو أكثر يريدون العودة للخطر».
ونقلت «رويترز» عن لودهامر قوله خلال مؤتمر صحافي عقده في ‍جنيف، مؤخراً، أن «تدمير الموصل خلف ما يقدر بأحد عشر مليون طن من الحطام ومن المعتقد أن ثلثي المواد المتفجرة مدفون تحت الركام».
وأضاف: «تشير تقديراتنا إلى أن تطهير غرب الموصل سيستغرق أكثر من عقد من الزمن»، مشيراً إلى أن «كثافة وتعقيد المواد المتفجرة لن تسمح بإتمام عملية التطهير هذه في غضون شهور أو حتى خلال سنوات».
وتابع: «نحن نرى ذخائر أسقطت من الجو، قنابل تزن الواحدة 500 رطل، تخترق الأرض لمسافة 15 مترا أو أكثر»، موضحا أن «مجرد إخراج واحدة منها يستغرق أياما وأحيانا أسابيع». وفي العام الماضي، أزالت دائرة الأمم المتحدة للإجراءات المتعلقة بالألغام 45 ألفا من المواد المتفجرة و750 شحنة ناسفة بدائية الصنع في أرجاء العراق بينها أكثر من 25 ألفا في غرب الموصل وحده، وتحتاج مناطق أخرى مثل الفلوجة (في الأنبار) وسنجار (في نينوى) إلى مزيد من الدعم لجهود نزع الألغام.

أكثر من ثلاثة ملايين طن أنقاض تعيق انتشال آلاف الجثث في الموصل القديمة
الحكومة المحلية تشخّص أربعة أسباب وراء سقوط الضحايا
مشرق ريسان

المعارضة التونسية تستنكر غياب الشاهد عن جلسة منح الثقة لمحافظ البنك المركزي

Posted: 16 Feb 2018 02:21 PM PST

تونس – «القدس العربي»: انتقد عدد من نواب البرلمان التونسي غياب رئيس الحكومة يوسف الشاهد ومحافظ البنك المركزي السابق الشاذلي العياري عن جلسة منح الثقة للمحافظ الجديد مروان العباسي، حيث اعتبرت إحدى نائبات المعارضة أن البرلمان تحول إلى «حديقة حيوانات» بسبب «استهتار» الحكومة به، فيما أكد نائب آخر أن سفيرا تونسيا «مخمورا» تسبب في إدراج تونس ضمن القائمة الأوروبية السوداء للدول الأكثر عرضة لتمويل الإرهاب وغسيل الأموال.
وشهدت جلسة التصويت على منح الثقة للمحافظ الجديد جدلا كبيرا، حيث قال النائب عن حزب «نداء تونس» فاضل بن عمران «كنا نود حضور رئيس الحكومة ليجيبنا على عدد من الأسئلة، والإقرار بالخطأ في حالة وقوعه في علاقة بتصنيف تونس ضمن قائمة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب من قبل البرلمان الأوروبي»، مضيفا «من غير المقبول أخلاقيا وقانونيا حضور المرشّح بمفرده».
واعتبر النائب عن «الجبهة الشعبية» منجي الرحوي أن الشاهد يحاول «التنصل» من مسؤوليته في اقتراح إقالة العياري وتعيين العباسي، وتساءل النائب عن «الجبهة» أحمد الصديق «لماذا يخفي رئيس الحكومة وجهه عن هذه الجلسة العامّة؟ (…) فليحضر وليتحاور معنا وليناقشنا وليردّ على أسئلتنا. لماذا أتى محافظ البنك المركزي السابق يتيما وحده وفُرضت عليه الاستقالة؟»، منتقدا محاولة رئيس الحكومة «وضع حواجز» مع نواب البرلمان، مضيفا «التضييق على النواب أصبح عادة (…) إلى اين نتجه بهذا السلوك؟».
فيما قالت النائبة عن حزب «التيار الديمقراطي» سامية عبّو مخاطبة رئيس البرلمان محمد الناصر «عيب ما تقومون به في حق المجلس، ستجعلون منا فضيحة، استقال محافظ البنك المركزي وحمل الحكومة المسؤولية (حول إدراج تونس ضمن القائمة السوداء) واليوم نعرف أنه تم الضغط عليه للاستقالة، ونحن نتفرج في ذلك. حولتم البرلمان إلى ما يشبه السيرك أو حديقة الحيوانات»، مستنكرة غياب رئيس الحكومة عن الجلسة رغم أن البرلمان يناقش مقترحه لتعيين محافظ بنك مركزي جديد، كما طالبت بتقديم وثيقة حول استقالة المحافظ السابق واقتراح تعيين المحافظ الجديد، معتبرة أن الجلسة باطلة بغياب رئيس الحكومة والوثائق المذكورة.
من جانب آخر، كشف رئيس كتلة حزب «الاتحاد الوطني الحر» طارف الفتيتي عن معلومات تؤكد أن السفير التونسي في بروكسل هو من تسبب بإدراج البلاد ضمن القائمة السوداء للدول الأكثر عرضة لتمويل الإرهاب وغسيل الأموال، مشيرا إلى أن السفير المذكور شارك في اجتماع لجنة تابعة للاتحاد الاوروبي عقدت قبل تصويت البرلمان الأوروبي على القرار، وهو في حالة سكر حيث استهزأ ببلاده نافيا وجود انتقال ديمقراطي فيها، كما قلل من إمكانية تنظيم انتخابات بلدية فيها، وهو ما أثر سلبا في القرار الذي اتخذه البرلمان الأوروبي لاحقا حول هذا الأمر.
إلا أن كاتب الدولة لوزارة الخارجية صبري باش طبجي فند تصريحات الفتيتي، مشيرا إلى تصريحاته تشكك في وطنية السفير المذكور وتسيء للسلك الدبلوماسي التونسي.
فيما تحدث محافظ البنك المركزي الجديد مروان العباسي عن وجود مؤشرات اقتصادية مخيفة في تونس، معتبرا أن تضخم الأسعار أخطر من تصنيف تونس ضمن القائمة السوداء للدول الأكثر عرضة لتمويل الإرهاب وغسيل الأموال.
كما اعتبر أن هبوط قيمة الدينار هو نتيجة لضعف الاستثمار وعجز الميزان التجاري، داعيا إلى تغيير قانون الصرف في إطار المحافظة على الاستقرار الاقتصادي، ودعا أيضا إلى تطوير المنظومات المالية وإرجاع الثقة بين المؤسسات المالية عبر تدعيم قنوات التواصل والشراكة والتعاون.

المعارضة التونسية تستنكر غياب الشاهد عن جلسة منح الثقة لمحافظ البنك المركزي

حسن سلمان:

إصابات واعتقالات في الضفة وغزة في «جمعة الغضب الـ 11»

Posted: 16 Feb 2018 02:20 PM PST

رام الله ـ غزة ـ «القدس العربي»: اندلعت مواجهات شعبية واسعة النطاق في كافة المناطق الفلسطينية، في إطار إحياء فعاليات «جمعة الغضب الـ 11» الرافضة للقرارات الأمريكية والإسرائيلية تجاه مدينة القدس، ما أدى إلى وقوع العديد من الإصابات في صفوف المتظاهرين، ودعت حركة حماس والفصائل الفلسطينية في غزة إلى تصعيد الانتفاضة، وحذرت الاحتلال من الاستمرار في «التغول» على الأراضي الفلسطينية، وأكدت أن المقاومة «لن تقف مكتوفة الأيدي».
واندلعت مواجهات في قرية المزرعة الغربية شمال غرب رام الله خلال مسيرة احتجاجية على مصادرة الأراضي وشق طرق استيطانية، ما أدى إلى وقرع إصابة في صفوف المتظاهرين بالرصاص الحي، علاوة على إصابة آخرين بحالات اختناق جراء استنشاق الغاز المسيل للدموع. جاء ذلك بعدما هاجمت قوات الاحتلال المشاركين في المسيرة، وأطلقت تجاههم الرصاص الحي والمعدني المغلف بالمطاط وقنابل الصوت والغاز المسيل للدموع.
واندلعت مواجهات مماثلة، رشق فيها الشباب جنود الاحتلال بالحجارة مما أدى الى إصابة شابين بالرصاص، خلال قمع قوات الاحتلال لمسيرة جماهيرية. وهاجمت قوات الاحتلال مسيرة سلمية انطلقت وسط مدينة الخليل، واعتقلت فتى، وأسفر الاعتداء الإسرائيلي عن إصابة مصور إحدى الفضائيات المحلية الفلسطينية. وأصيب ثلاثة شبان بجروح، وثمانية آخرون بالاختناق، بعد قمع قوات الاحتلال الإسرائيلي مسيرة سلمية أسبوعية مناهضة للاستيطان، في قرية كفر قدوم، شرق قلقيلية شمال الضفة.

مواجهات أخرى

ووقعت مواجهات أخرى بين المواطنين وقوات الاحتلال، في قرية بيتا جنوب مدينة نابلس، بعدما أقام السكان صلاة الجمعة في منطقة جبل صبيح جنوب القرية القريبة من البؤرة الاستيطانية التي أقامها المستوطنون في المنطقة.
وكانت مواجهات أخرى قد اندلعت فجرا في مدينة نابلس، أدت الى إصابة أربعة شبان، بعد أن اقتحمت قوات الاحتلال المدينة من منطقة الطور بأعداد كبيرة من الجيبات وناقلات الجنود، وحاصرت الأحياء الشرقية في البلدة القديمة، وداهمت العديد من المنازل، واعتقلت أحد الشبان.
واستبقت قوات الاحتلال المواجهات الشعبية، وشنت حملة اعتقالات واسعة طالت العديد من المواطنين في الضفة الغربية.
وذكرت مصادر محلية أن قوات الاحتلال نفذت حملات اعتقال طالت شبانا من مخيم الجلزون شمال رام الله ونابلس والقدس المحتلة، وأحالتهم إلى جهات التحقيق، وقالت إن قوات الاحتلال اعتقلت مقدسياً بزعم العثور على قطعة سلاح مدفونة في ساحة منزله، حيث أحالته إلى التحقيق. إلى ذلك فقد اعتدى مستوطنون بالضرب على فتى من قرية الفندقومية، جنوب مدينة جنين، ما أدى لإصابته برضوض.
وفي قطاع غزة اندلعت مواجهات عند أكثر نقطة حدودية تقع شرق قطاع غزة، رشق خلالها الشبان بعد اجتياز المنطقة العازلة بالحجارة.

مسيرات شعبية

كذلك انطلقت مسيرات شعبية حاشدة عقب الانتهاء من صلاة الظهر، في عدة مناطق، رفع خلالها المشاركون لافتات تندد بالاحتلال وبقرارات الرئيس الأمريكي الأخيرة تجاه القدس، حيث أقامت هيئة كسر الحصار صلاة الجمعة في خيمة الاعتصام الدائمة أمام معبر بيت حانون «إيرز» شمال غزة.
وكانت قيادة الفصائل الفلسطينية جددت الدعوة لـ «المشاركة الفاعلة» يوم الجمعة المقبل في «يوم غضب شعبي وجماهيري» في كل الأراضي الفلسطينية المحتلة، للتأكيد على رفض المواقف الأمريكية المعادية، وضد الاحتلال ومحاولات تثبيت استيطانه الاستعماري وحواجزه واحتلاله على الأراضي المحتلة، وأكدت على أهمية توسيع رقعة المقاومة الشعبية في كل مناطق التماس والاستيطان، والحواجز العسكرية والطرق الالتفافية. وفي مسيرة نظمتها الفصائل الفلسطينية وسط مدينة غزة،  أكد القيادي في حركة الجهاد الإسلامي خالد البطش، على الالتزام بالدفاع عن المقدسات والاستمرار في الوحدة والمقاومة، ورفض كل «المخططات الأمريكية التصفوية» للقضية الفلسطينية ومشروع ترامب المسمى «صفقة القرن»، والذي يستهدف المنطقة بأكملها بداية من فلسطين.
وأكد أن هذه الصفقة لا تستهدف فلسطين والقدس فقط، وإنما تستهدف تقسيم المنطقة بأكملها، من مصر والسعودية والامارات والكويت ولبنان وغيرها، داعيا الشعوب العربية لـ «التصدى لهذه المؤامرة».
وايضا أكد على أن المخرج من المخطط يكون من خلال «عودة الأمة العربية والإسلامية لقضية فلسطين، واعتبارها قضية مركزية حقيقية وليس فقط في وسائل الإعلام». وشدد على ضرورة الاستمرار في الانتفاضة، ورفض مشروع ترامب «صفقة القرن»، واستمرار الوحدة في الميدان في وجه الاحتلال.وفي السياق حذرت حركة حماس، يوم أمس، إسرائيل من حالة التغول المتصاعدة منذ إعلان ترامب بشأن القدس. وقالت في بيان لها «على الاحتلال أن يدرك أن المقاومة لن تقف مكتوفة الأيدي في ظل حالة التغول على الأرض والمقدسات، وأن لها ما تقوله في هذا المضمار».
وطالبت الجماهير الفلسطينية بـ «تصعيد انتفاضة القدس وتطوير أدواتها وأشكالها للرد على هذا التغول»، ومن أجل «تبديد أوهام الاحتلال بأن القدس وقضيتها باتت لقمة سائغة للانقضاض عليها».
وأشارت الحركة إلى أنه منذ قرارات ترامب تستمر حكومة الاحتلال بـ «فرض التحولات العميقة» في مدينة القدس التي تهدد بتغيير معالمها وتركيبتها السكانية وتشويه هويتها الفلسطينية.
وأضافت «بعد قرار ترامب تشهد القدس أكبر وأضخم عمليات تهويد، أخطرها شروع الاحتلال بإنشاء أضخم المجمعات التهويدية في القدس، الذي يبعد 200 متر غرب المسجد الأقصى. واعتبرت الحركة أن هذا المشروع يعد «انتهاكاً للحركة القانونية والدينية والسياسية لمنطقة ساحة البراق الإسلامية».
ودعت الحركة الجامعة العربية ومنظمة التعاون الإسلامي إلى «التدخل بشكل فوري وحازم» من خلال اتخاذ القرارات التي من شأنها ردع الاحتلال ومنعه من التمادي في سياساته التهويدية في القدس، كما طالبت الملك محمد السادس رئيس لجنة القدس إلى «التدخل الفوري والعاجل» لمنع استمرار انتهاكات حكومة الاحتلال التي تستهدف تهويد القدس وتغيير معالمها.
ودعت كذلك الشعوب العربية والإسلامية، لتقول كلمتها وتقوم بواجبها تجاه أهل القدس، وأن تقدم «أشكال  الدعم كافة» لتعزيز صمودهم في وجه هذه المخططات الخطيرة.
عقب اجتماع حضره مع الحمد الله وجنرال إسرائيلي

إصابات واعتقالات في الضفة وغزة في «جمعة الغضب الـ 11»
الفصائل أكدت أن «صفقة القرن» تستهدف تقسيم المنطقة

«غصن الزيتون»: تقدم على ثلاثة محاور والوحدات الكردية تنسحب من 9 قرى في عفرين

Posted: 16 Feb 2018 02:20 PM PST

دمشق ـ «القدس العربي»: تحاول القيادة التركية تحقيق تقدم ملموس في المسارين السياسي والعسكري، الامر الذي يرجح ان تزيد من أوراق القوة بيدها، حيث أعلنت انقرة على لسان وزير خارجيتها عن عملية تقارب مع الجانب الأمريكي، وقال مولود جاويش أوغلو، ان بلاده وصلت إلى اتفاق مع واشنطن بشأن إعادة علاقات البلدين لوضعها الطبيعي مشيرا إلى وجود خطوات يجب اتخاذها من أجل حدوث ذلك.
وأضاف خلال مؤتمر صحافي عقده مع نظيره الأمريكي ريكس تيلرسون، في العاصمة أنقرة «نرغب في التفكير أن مخاوفنا الأمنية الجوهرية تؤخذ بشكل جدي، وتحدثنا عن كيف يمكن أن نقوم من الآن فصاعدًا باتخاذ خطوات موجهة نحو النتائج، وما يمكن أن نفعله معًا من أجل تطبيق المسائل التي نناقشها وألا تظل محل حديث فقط، واتخذنا قرارًا بإنشاء آليات تشمل جميع تلك المسائل».
عسكريا فقد أحرز الجيشان «التركي والحر» تقدما جديدا أحدث تغيرا واضحا على خريطة منطقة عفرين شمالي حلب، بعد انتزاع القوات المهاجمة السيطرة على نحو تسعة بلدة وقرية، متوزعين على ثلاثة محاور هي جنديرس وراجو والشيخ حديد، أسفرت عن فتح الطريق الواصلة بين المحورين الاخيرين عند الحدود السورية التركية غرب مدينة عفرين.
فصائل الجيش الحر المدعومة من انقرة تمكنت حسب مصدر عسكري مسؤول للقدس العربي من السيطرة على قريتي «حسن كلكاوي وجلمة» على محور راجو بريف عفرين، عقب مواجهات عنيفة اندلعت منذ فجر يوم امس، بتغطية نارية وقصف من الجيش التركي على جبهات التماس، في مناطق جندرس وراجو شمالي غرب عفرين، اسفرت عن تراجع ميليشيات الوحدات الكردية، وذلك عقب تقدم متسارع للجيشان التركي والحر على حساب الوحدات الكردية اسفر عن سيطرة القوات المشتركة على سبعة نقاط ما بين قرية وبلدة في محيط عفرين، انتجت استكمال فتح الطريق الواصل بين محوري راجو والشيخ حديد في ريف عفرين.
القائد العام للفرقة التاسعة النقيب «أبو جلال» قال في تصريحات إعلامية ان فصائل الجيش الحر مدعومة من الجيش التركي تمكنت من التقدم على محور راجو، وسيطرت بداية على قرية شدِّيا وتم توزيع الهجوم على أكثر من جهة للسيطرة على قرى كري وتلتها، مشيرا إلى أهمية التقدم الأخير لأنه وصل إلى «المحور الآخر من جهة الجنوب.
وبيّن القائد العسكري عدم وجود أسرى من وحدات الحماية الكردية «كون مجموعات الوحدات الكردية انسحبت فور وصول القوات».
ومن اهم النقاط التي بسط الجيشان «الحر والتركي» سيطرتهما عليها خلال الساعات الفائتة هي قرية «خراب سماق» على محور راجو بريف عفرين، و»كري وتلتها، وشربانلي، وشديا» على محور ناحية راجو بريف عفرين، وقرى «جقلا تحتاني، وسدلا، وجبل كرّي» على محور الشيخ حديد، وقرية «ديوان الفوقاني» محور ناحية جنديرس في محيط مدينة عفرين، وبلدة «قودة» وثلاث تلال في محيط بلدة «بلل كوي» في ناحية راجو شمال غربي عفرين.

«غصن الزيتون»: تقدم على ثلاثة محاور والوحدات الكردية تنسحب من 9 قرى في عفرين

ميلادنوف يعلن عن اتفاق فلسطيني إسرائيلي لمراجعة آلية إعمار غزة لتحسين الأوضاع المتردية

Posted: 16 Feb 2018 02:20 PM PST

غزة ـ «القدس العربي»: أعلن المنسق الخاص للأمم المتحدة في الشرق الأوسط، نيكولاي ميلادنوف، عن اتفاق فلسطيني إسرائيلي جديد، لإجراء استعراض مشترك لآلية إعادة إعمار غزة (GRM)، لتحسين وظائفها وشفافيتها، وذلك عقب اجتماع ثلاثي ضم إلى جانب المسؤول الأممي، رئيس الوزراء الفلسطيني الدكتور رامي الحمد الله، ومنسق أعمال الحكومة الإسرائيلية في المناطق الفلسطينية الجنرال يؤاف مردخاي، وركز على سبل إنهاء الأزمات التي يعيشها قطاع غزة.
وأعطى  ميلادنوف في بيان صحافي «إشارات إيجابية» على إمكانية تحسين وضع سكان غزة المتدهور، وقال «أشعر بالتشجيع من الاجتماع الثلاثي الذي عقد».
وأشار إلى أن «الأطراف الثلاثة ركزت على الحاجة الماسة إلى الانتهاء من إعادة بناء الأضرار المادية الناجمة عن الحرب الأخيرة عام 2014، وتيسير الحلول الإنسانية الحيوية المتعلقة بقطاعي الكهرباء والمياه والصحة».
يشار إلى أن الجهات المعنية في غزة والمتضررين من الحرب الأخيرة، يشتكون من سوء آلية الإعمار التي أقرت لإعمار المنازل التي دمرت في الحرب، وهو ما أعاق حتى اللحظة إعادة الانتهاء من بناء نحو 40% من تلك المنازل التي دمرت.
وتضع الآلية تلبية للشروط الإسرائيلية، قيودا مشددة على حركة مرور مواد البناء إلى غزة، وهو ما ساهم أيضا في تردي الوضع بشكل عام في القطاع، بعد مرور 11 عاما على الحصار المستمر من قبل سلطات الاحتلال.
وأضاف أن الحمد الله تناول «الحاجة الملحة» لرفع جميع عمليات الإغلاق والقيود الإسرائيلية وتحسين حركة السكان بين غزة والضفة الغربية.
وأشار إلى أن الحمد الله «بحث عددا من الخطوات الفورية لمعالجة الوضع في غزة على أرض الواقع، ودعم الجهود الرامية إلى إعادة القطاع الخاضع لسيطرة السلطة الفلسطينية الشرعية». وحسب البيان الذي صدر عن المسؤول الدولي، فإن الجنرال موردخاي، شدد على ضرورة حل مسألة الجنود والمدنيين الإسرائيليين المحتجزين في غزة.
وأشار إلى أن الأمم المتحدة قدمت مقترحات لـ «تنشيط» اقتصاد غزة، وناقشت الشروط المطلوبة لتيسير الحركة والوصول إلى التنمية الفلسطينية ودعمها.
يذكر أن اللقاء الثلاثي الذي جمع ميلادينوف والحمد الله ومردخاي عقد في مدينة رام الله مساء يوم الأربعاء الماضي، ولم يحظ بأي تغطية إعلامية، ولم يتطرق له الإعلام الرسمي الفلسطيني بأي بيان رسمي كما جرت العادة.
وذكرت تقارير إسرائيلية تناولت الاجتماع، أنه شهد نقاشا واسعا حول الوضع الإنساني المتدهور في قطاع غزة، والحاجة لتسريع مشاريع تأهيل القطاع.
وجاء الاجتماع في الوقت الذي شرع فيه مجلس الأمن الدولي بمناقشة الأزمة الإنسانية التي يعيشها قطاع غزة. وقال المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، استيفان دوغريك، إن الأوضاع الإنسانية المزرية في القطاع، سببها إغلاق المعابر، وأزمة نقص تمويل وكالة غوث وتشغيل اللاجئين «الأونروا»، وغياب المصالحة الفلسطينية.
وأخيرا حذرت عدة مؤسسات إغاثية وحقوقية محلية ودولية من «انفجار» في قطاع غزة، بسبب تردي الأوضاع بشكل عام، وتفاقم الأزمة الصحية والاقتصادية، مع استمرار أزمة الطاقة، وهو ما دفع مسؤولين عسكريين كبارا لنقل تلك المخاوف إلى طاولة حكومة تل أبيب، محذرين من عواقب وخيمة حال استمر وضع غزة على هذا الحال.
وبسبب ذلك قررت إسرائيل قبل أيام، السماح بتدخل دولي لإنقاذ قطاع غزة من الانهيار اقتصاديا وإنسانيا، وذلك عقب جلسة مشاورات بحضور وزير الجيش أفيغدور ليبرمان، وقائد الأركان غادي آيزنكوت، والجنرال مردخاي، إضافة لرئيس جهاز المخابرات العامة «الشاباك» ورئيس شعبة الاستخبارات العسكرية «أمان».

ميلادنوف يعلن عن اتفاق فلسطيني إسرائيلي لمراجعة آلية إعمار غزة لتحسين الأوضاع المتردية

بغداد تغرق… موجة أمطار غير مسبوقة تهاجم شوارع العاصمة العراقية

Posted: 16 Feb 2018 02:19 PM PST

بغداد ـ «القدس العربي»: تشهد العاصمة العراقية بغداد، وأغلب المحافظات الأخرى، منذ مساء الخميس الماضي، موجة أمطار مستمرة، فيما يشارف موسم الشتاء على الانتهاء، من دون أن يشهد هذا البلد أمطارا تذكر منذ الشتاء الماضي.
وأفاق سكان العاصمة على غرق شوارع ومناطق بأكملها بمياه الأمطار المستمرة، وسط انتشار آليات سحب المياه التابعة لأمانة بغداد، الأمر الذي أثار سخطاً شعبياً، على الرغم من انتظار هذه الأمطار منذ نحو عام.
حسام فيصل السامرائي (32 عاماً) من سكّان العاصمة بغداد، قال لـ«القدس العربي»، إن «جميع دول العالم تشهد غرقاً لمناطق وشوارع بأكملها، في حال كانت مياه الأمطار الساقطة كبيرة وتفوق قدرة شبكات التصريف».
وأضاف السامرائي، وهو موظف حكومي، إن «الأمطار سقطت ضمن عطلة نهاية الاسبوع، وفي هذه الفترة تتواجد العائلات في منازلها، الأمر الذي يقلل من الأضرار التي قد تتسبب بها الأمطار»، مشيراً إلى أن «أمانة بغداد تبذل جهوداً في سحب مياه الأمطار من الشوارع، وتفريغها في النواظم الفرعية أو في نهر دجلة بشكل مباشر». واستبعد المصدر، أن تتسبب مياه الأمطار في «فيضانات كالتي جرت قبل نحو أربع أو خمس سنوات ماضية»، لكنه شدد على أهمية «الاستفادة من مياه الأمطار، وضمان تخزينها، والتعويل عليها في موسم الصيف المقبل، سيما إن التوقعات تشير إلى أن موسم الصيف مقبل سيكون جافاً».
كما دعا، الحكومة والجهات المعنية، إلى «التعامل مع هذه الكميات من المياه بشكل أمثل، حتى لا تتحول إلى مستنقعات وبرك ومياه آسنة في الشوارع من دون الاستفادة منها».
أما أمانة بغداد، فقد أصدرت جملة توصيات إلى أهالي العاصمة، بشأن غزارة الامطار، معلنة تشكيل غرفة عمليات لتصريف مياه الأمطار.
وقالت مديرية العلاقات والإعلام في الأمانة، في بيان، إن «الدوائر البلدية الأربع عشرة في جانبي الكرخ والرصافة، استنفرت جميع آلياتها التخصصية وملاكاتها البشرية والتواجد الميداني لمديريها العامين ومعاونيهم والعاملين بمعيتهم لتصريف مياه الأمطار التي تهطل بغزارة على مدينة بغداد (…) وضمان سرعة السيطرة عليها ونقلها بشكل آني عبر الشبكات والخطوط الناقلة».
وعلى إثر ذلك، شكّلت أمانة بغداد، غرفة عمليات برئاسة أمينة بغداد، ذكرى علوش، وتضم في عضويتها الوكيلين الفني والبلدي وعدد من المدراء المعنيين.
وباشرت بالإشراف على عمليات تصريف مياه الامطار عبر الشبكات والخطوط الناقلة المنتشرة في عموم مناطق العاصمة بغداد.
ودعت أمانة بغداد، المواطنين إلى التعاون مع الملاكات الخدمية وفسح المجال أمامها لتسريع عملية تصريف مياه الأمطار، مؤكدة «أهمية الابتعاد عن أبراج وخطوط نقل الطاقة الكهربائية وأسلاك المولدات الأهلية منعا لحدوث الصعقات الكهربائية أثناء هطول الأمطار».
كما أهابت بهم «ترشيد استهلاك الماء الصافي وتقنينه وفقاً للحاجة الفعلية، مشيرةً إلى أن «زيادة استهلاك الماء الصافي إلى جانب كميات الأمطار الغزيرة تشكل ضغطاً كبيراً على خطوط وشبكات الصرف الصحي».
وأشارت إلى «تخصيص رقم مجاني لاستقبال بلاغات المواطنين عن وجود حالات لتجمع مياه الأمطار من أجل التحرك السريع لمعالجتها من خلال الدوائر البلدية المختصة».
ورغم غزارة الأمطار ووجود بعض الانقطاعات في التيار الكهربائي المغذي لمحطات تصريف مياه الصرف الصحي، فقد قامت الأمانة بتشغيل مولدات التيار الكهربائي المخصصة للطوارئ على أمل أن تنجز وزارة الكهرباء هذه الأعطال في الخطوط الكهربائية بأسرع وقت ممكن، وفقاً للبيان.
مديرية الدفاع المدني في بغداد، أعلنت، استنفار كافة فرقها من أجل المساهمة في سحب مياه الأمطار من بعض مناطق العاصمة.
وقال مدير الدفاع المدني العام، اللواء كاظم سلمان بوهان، في بيان مقتضب إن «فرق الدفاع المدني استنفرت كافة فرقها في بغداد للمساهمة في سحب مياه الأمطار التي غمرت بعض مناطق العاصمة.
وحسب توقعات الهيئة العامة للأنواء الجوية، فإن هطول الأمطار سيستمر حتى الأحد المقبل.
وقالت في بيان، إن «تأثر البلاد بالمنخفض الجوي الناتج من اندماج منخفضين جويين الأول من البحر المتوسط والثاني من البحر الأحمر مستمر»، مشيرة إلى أن «أمطار الجمعة غزيرة ورعدية أحياناً في المنطقة الوسطى والأقسام الشرقية من المنطقة الشمالية مع انخفاض محسوس في درجات الحرارة».
وبشان اليوم السبت، أوضحت هيئة الأنواء، أن «الأمطار تشمل مناطق متفرقة من البلاد وتكون بين الخفيفة والمتوسطة الشدة وتكون غزيرة الشدة في الأقسام الشرقية من المنطقة الشمالية وتتخللها فترات تحسن».
وتوقعت الهيئة، أن «تزداد الأمطار غزارة مع حدوث زوابع رعدية فجر الأحد في المنطقتين الوسطى والشمالية، ويطرأ انخفاض ملحوظ في درجات الحرارة ثم يتحسن الطقس بعد الظهر لانحسار المنخفض الجوي المذكور أعلاه».
في الأثناء، دعا ممثل المرجع الشيعي علي السيستاني، إلى الحفاظ على الثروات المائية والاستفادة من مياه الأمطار، مشددا على ضرورة البحث عن وسائل خزنها وصيانتها وعدم التبذير والاسراف.
وقال أحمد الصافي خلال خطبة صلاة الجمعة التي تقام في الصحن الحسيني في مدينة كربلاء، إن «الرحمة (المطر) التي أنزلها الله تعالى يجب أن نحافظ عليها، ويجب أن نتحسس هذه الرحمة وكيف نداري هذه الرحمة».
وأضاف أن «هذا الماء نعمة وهذه النعمة علينا أن نحافظ عليها وتفتش عن وسائل كبيرة وكثيرة للحفاظ عليها، كما يجب أن ونهتم بها ولا نبذر ولا نسرف»، مؤكدا أن «جزءا من شكر الله الحفاظ على النعمة».

بغداد تغرق… موجة أمطار غير مسبوقة تهاجم شوارع العاصمة العراقية
دعوات للاستفادة من المياه والبحث عن وسائل لخزنها… والحكومة تصدر توجيهات للمواطنين

جماعة العدل والإحسان المغربية: السلطة كـ«الأفعى» مستمرة في لدغ والتهام الهيئات والأطراف التي تحاول التعامل معها

Posted: 16 Feb 2018 02:18 PM PST

الرباط – «القدس العربي»: قال مسؤول في جماعة العدل والإحسان المغربية ذات المرجعية الإسلامية إن التوصيف الذي أطلقه المرشد العام للجماعة الراحل عبد السلام ياسين، على المخزن (السلطة) بكونه يُشبه الأفعى، لازال يحمل الصفة ذاتها، لأنه مستمر في التهام ولدغ الهيئات والأطراف التي تحاول التعامل معه.
وأوضح القيادي في الجماعة، والناطق الرسمي باسمها فتح الله أرسلان أن قوة المخزن ليست في ذاته بل في ضعف المناوئين له بسبب الانقسامات والخلافات التي يمكن وصفها أحيانا بالتافهة، مشددا على أنه إذا تم تجاوز تلك الخلافات فإنه يمكن إجبار المخزن على الاستجابة لمطالب الشعب. وقال في حوار تنشره لاحقا جريدة «العمق» المغربية إن الجماعة غير مستعدة للتفاوض أو الحوار مع المخزن بالشروط التي يفرضها هو، مبرزا أن الجماعة لن يكون معنى لوجدها إذا قبلت التفاوض مع المخزن وفقط شروطه، مشددا على أن العدل والإحسان «ممستعدة أن تبيع الماتش» (لسنا مستعدين لبيع الماتش)، وأنه بسبب ذلك تتعرض للتضييق. ووصف الوضع السياسي في المغرب بأنه «لا يريح المتتبع»، وأن القائمين عليه أصبحوا يشهدون بأنه لا يبشر بخير ويتسم بالفشل على مستوى المبادرات التي تم اتخاذها وتم التسويق لها على أنها ستكون مخرجا للمشاكل التي عاشها المغرب منذ الاستقلال. وقال أرسلان إن الخلاصة هي الفشل على جميع المستويات؛ مثلا في الصحة أو التعليم، وأن اعتراف المخزن بفشل نموذجه التنموي سبق للجماعة أن قالت به وما تزال تقول به، غير أنها كانت توصف بالعدمية ولا ترى إلا النصف الفارغ من الكأس، والآن هناك شبه اجماع على أن ما كنا نقوله هو الواقع. واعتبر أن المخرج الحقيقي للأزمة التي يعيش فيها المغرب، يكمن في توفر إرادة حقيقية وصادقة للخروج من هذا الوضع، وذلك عبر الإعلان عن القطيعة مع التركة السيئة التي أوصلتنا على هذا الواقع، مشيرا أن الوضع أكبر من الجماعة ويتطلب تظافر الجهود من طرف الجميع. وأبرز أرسلان أن اليأس وصل بالناس إلى درجة كبيرة لا يمكن التعبير عنها بالكلام، داعيا كل من يؤمن بالتغيير في المجتمع إلى وضع اليد في اليد والتعاون من أجل تجاوز الخلافات الجزئية والعمل بجدية على تعبئة الرأي العام والشعب من أجل الدفع نحو تغيير الواقع الحالي المُعاش. ونبه إلى أنه على الحاكمين أن يبادروا إلى طرح تغيير حقيقي، وإن لم يفعلوا فعلى الجميع أن يتضافر من أجل إنجاز ميثاق يحدد طريقة العمل في المستقبل، مشيرا في الآن ذاته إلى أنه «من باب العبث الثقة في المخزن لأنه مجرب، فهناك من تعامل معه فأكله».
واعتبر أن الجماعة لا تفرض شروطا تعجيزية من أجل المشاركة في العملية السياسية، بل تطرح شروطا يطالب بها الجميع، وهي دستور ديمقراطي حقيقي وانتخابات نزيهة وبرلمان قوي وحكومة تتمتع بكافة الصلاحيات، وأن الجماعة لا يهمها اسم وصفة النظام، بل المهم هو تحقيق العدل فقط.

جماعة العدل والإحسان المغربية: السلطة كـ«الأفعى» مستمرة في لدغ والتهام الهيئات والأطراف التي تحاول التعامل معها

مصادر سياسية لـ «القدس العربي»: اللجنة العليالتنفيذ تعليق الاعتراف بإسرائيل ناقشت عدة آليات

Posted: 16 Feb 2018 02:18 PM PST

غزة ـ «القدس العربي»: علمت «القدس العربي» من مصادر سياسية أن اللجنة العليا لتنفيذ قرارات المجلس المركزي الأخيرة، بما فيها تعليق الاعتراف بإسرائيل، عقدت اجتماعين لها في مدينة رام الله، برئاسة الدكتور صائب عريقات أمين سر اللجنة التنفيذية، وناقشت عدة أفكار لوضع آليات تنفيذ القرارات.
وحسب المصادر التي تحدثت لـ «القدس العربي»، فإن اللجنة عقدت اجتماعها الثاني أول من أمس الخميس في مدينة رام الله، بعيدا عن الإعلام، بحضور أربعة من أعضاء اللجنة التنفيذية واثنين من اللجنة المركزية لحركة فتح، وواحد من الحكومة.
وتضم اللجنة إلى جانب عريقات كلا من أعضاء اللجنة التنفيذية أحمد مجدلاني وصالح رأفت وواصل أبو يوسف، وعن اللجنة المركزية لحركة فتح كلا من عزام الأحمد ومحمد اشتية، وعن الحكومة زياد أبو عمر، نائب رئيس الوزراء.
ومن المقرر أن تعقد اللجنة اجتماعا ثالثا لها الأسبوع المقبل. وقالت المصادر المطلعة إن عمل اللجنة غير مرتبط بالخطاب الذي سيلقيه الرئيس محمود عباس يوم 20 من فبراير/ شباط الحالي أمام مجلس الأمن الدولي، من خلال وضع التوصيات النهائية للتعامل مع إسرائيل والإدارة الأمريكية، حيث سيعلن الرئيس الفلسطيني في خطابه الموقف الفلسطيني النهائي من الخطة الأمريكية للسلام المعروفة باسم «صفقة القرن».
وأشارت المصادر إلى أن اللجنة تحتاج إلى بعض من الوقت قبل الانتهاء من عملها، وتقديم الخطط اللازمة لتنفيذ القرارات. وأوضحت أن اللجنة درست جملة من الأفكار، لوضع الصيغ والأفكار المناسبة لتطبيق قرارات المجلس المركزي الأخير، بدءا من الوضع الداخلي والتحرك الدبلوماسي الخارجي، وكذلك ملف المصالحة الداخلية، وإنهاء الانقسام، حتى قرار تعليق الاعتراف بإسرائيل.
وتدرس اللجنة كل قرار من قرارات المجلس المركزي الأخير على حدة، لكن سترفع اللجنة جملة توصياتها لطرق تنفيذ قرارات المركزي مرة واحدة إلى اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير في نهاية مهمتها، من أجل اعتمادها والبدء في عملية التنفيذ الفوري.
وكان المجلس المركزي لمنظمة التحرير الذي اجتمع منتصف الشهر الماضي، قد قرر تكليف اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير بتعليق الاعتراف بإسرائيل إلى حين اعترافها بدولة فلسطين على حدود عام 1967. واعتبر المجلس أن الفترة الانتقالية التي نصت عليها الاتفاقيات الموقعة في «أوسلو والقاهرة وواشنطن» بما انطوت عليه من التزامات لم تعد قائمة.
وجدد المجلس قراره السابق بوقف التنسيق الأمني بكافة أشكاله، والانفكاك من علاقة التبعية الاقتصادية التي كرسها «اتفاق باريس الاقتصادي»، وطالب اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير ومؤسسات دولة فلسطين بالبدء في تنفيذ ذلك، كما قرر العمل مع جميع دول العالم، لمقاطعة المستوطنات الإسرائيلية في كافة المجالات كافة، وعلى عدم قانونية الاستيطان.
واعتبر أن الإدارة الأمريكية بقرارها الاعتراف بالقدس كعاصمة لدولة الاحتلال، فقدت أهليتها وسيطا وراعيا لعملية السلام، وأنها لن تكون شريكا في هذه العملية إلا بعد إلغاء القرار.
وعقب ذلك جرى قيام اللجنة التنفيذية بتشكيل لجنة عليا لتنفيذ هذه القرارات، كما طلبت من الحكومة البدء فورا بإعداد الخطط والمشاريع لخطوات «فك الارتباط» مع سلطات الاحتلال على المستويات السياسية والادارية والاقتصادية والأمنية.
إلى ذلك علمت «القدس العربي» أيضا أن الرئيس عباس، سيجدد أمام مجلس الأمن يوم 20 الجاري، رفضه للمخططات الأمريكية تجاه عملية السلام، التي ظهرت بدايتها في الاعتراف بالقدس كعاصمة لدولة الاحتلال، ونقل السفارة إليها، والعمل على إخراج ملفي القدس واللاجئين من التفاوض.
كما سيطلب من مجلس الأمن تنفيذ قرارات الشرعية الدولية، بإقامة دولة فلسطينية مستقلة كاملة السيادة على الأراضي المحتلة عام 1967، تكون مدينة القدس الشرقية عاصمة لها، إضافة إلى أنه سيطلب من مجلس الأمن إلزام إسرائيل بالقرارات الدولية ذات الصلة، والعمل على إجبارها على احترام القانون الدولي.
كذلك سيطلب الرئيس عباس من مجلس الأمن العمل على توفير «الحماية الدولية» للشعب الفلسطيني، في ظل الهجمات اليومية التي تشنها قوات الاحتلال، واعتبار ذلك خرفا للقانون الدولي، واعتداء على سيادة دولة أخرى. 
وليس في برنامج الرئيس عباس خلال وجوده في نيويورك لإلقاء الخطاب أمام مجلس الأمن، عقد أي لقاء مع المسؤولين الأمريكيين، مع استمرار قرار المقاطعة الذي وضعه رفضا لقرارات ترامب التي اتخذت بداية ديسمبر/ كانون الأول الماضي.
يشار إلى أن وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي، قال في وقت سابق إن كلمة الرئيس عباس أمام مجلس الأمن الدولي ستكون الإعلان النهائي عن الموقف الفلسطيني حيال قرار الرئيس الأمريكي بشأن القدس.

مصادر سياسية لـ «القدس العربي»: اللجنة العليالتنفيذ تعليق الاعتراف بإسرائيل ناقشت عدة آليات

أشرف الهور:

السلطات المغربية ترفض الدخول في مفاوضات مباشرة مع البوليساريو

Posted: 16 Feb 2018 02:17 PM PST

الرباط – « القدس العربي» : أكد مسؤول مغربي أن بلاده لن تشارك في أية مفاوضات مباشرة مع جبهة البوليساريو لتسوية نزاع الصحراء الغربية، وأن الأمم المتحدة هي المعنية في ترتيبات هذه التسوية مع الأطراف المعنية.
وعلمت «القدس العربي» أنه لم يتحدد حتى الآن موعد لقاء هورست كوهلر، المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء، مع المسؤولين المغاربة في المغرب او خارجه، في سلسلة اللقاءات التي يجريها كوهلر مع أطراف النزاع تمهيدا لإطلاق مبادرة لتحريك عملية السلام على ضوء قرارات مجلس الأمن ذات الصلة بالنزاع.
وأطلق المبعوث الدولي في برلين لقاءات مع الأطراف المعنية والتقى إبراهيم غالي الأمين العام لجبهة البولييساريو في كانون الأول/ ديسمبر الماضي ووزير الشؤون الخارجية والتعاون الموريتاني إسلكو ولد أحمد إزيد بيه في كانون الثاني/ يناير الماضي ووزير الخارجية الجزائري عبد القادر مساهل الخميس.
وجدد مساهل بعد لقائه كوهلر موقف بلاده من النزاع وقال إن «قضية الصحراء تدخل ضمن تصفية الاستعمار، ويجب أن يرتكز حلها على ممارسة «الصحراويين» لحقهم الثابت في تقرير المصير طبقا لمقاربة وممارسات الأمم المتحدة في هذا المجال».
وقالت وسائل إعلام جزائرية إن المبعوث كوهلر عرض على مساهل نتائج المشاورات التي أجراها مع مختلف المسؤولين الأوروبيين والأفارقة ومن بينهم الرئيس الرواندي بول كاغامي، الرئيس الحالي للاتحاد الأفريقي، وموسى فقي رئيس المفوضية الأفريقية، في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، والتقى في بروكسل عددا من المسؤولين في الاتحاد الأوروبي بالإضافة الى مفوض الأمن والسلام الجزائري، إسماعيل شرقي وأن لقاءاته انصبت حول مساهمة الاتحاد الأوروبي والاتحاد الأفريقي في تسوية نزاع الصحراء.
ويسعى المبعوث الأممي في هذه الفترة، لتقريب وجهات النظر من خلال الدفع بعجلة المفاوضات إلى الأمام، وذلك في إطار المجهودات التي تقوم بها الأمم المتحدة مع مختلف أطراف النزاع لإيجاد حل للنزاع.
وإلى جانب رفضه المغرب لأي مفاوضات مباشرة مع جبهة البوليساريو ويعتبر الترويج لمثل هذه الأمور محاولة للتغطية عن الانتكاسات التي يعرفها خصومه، فإنه يتحفظ على أي دور للاتحاد الأفريقي او الاتحاد الأوروبي.
وقال مصطفى الخلفي الناطق الرسمي باسم الحكومة المغربية أنه ليست هناك أي مفاوضات مباشرة أو ما يشابهها مع جبهة البوليساريو، مبرزا أن « الترويج لمثل هذه الأمور هو محاولة للتغطية عن الانتكاسات التي يعرفها خصوم الوحدة الترابية».
وأضاف إن «المغرب قرر التفاعل الإيجابي مع منظمة الأمم المتحدة، وموقفنا قائم على التعاون الذي يشكل قاعدة مع الأمم المتحدة، في إطار الثوابت التي تؤطر سياسة بلدنا تجاه هذه القضية الوطنية».
وتعتبر الرباط أن الجزائر هي الطرف الأساسي في النزاع الصحراوي وتعرف العلاقات بينهما توترا منذ اندلاعه 1975 كما أغلقت الحدود البرية منذ 1994 بسبب اتهام الرباط للجزائر بعمليات إرهابية استهدفت فندقا في مراكش.
وشرعت السلطات الجزائرية في زيادة عدد المراكز المراقبة على طول الشريط الحدودي الفاصل بينها وبين المغرب حيث سيتم بناء 10 مراكز جزائرية حدودية، ليقفز عددها إلى 24 مركزا للمراقبة الأمنية، التي أنشأتها الجزائر في السنتين الماضيتين، لـ"تعزيز المراقبة وتضييق الخناق على شبكات التهريب بين البلدين".
وقالت صحيفة «أخبار اليوم» المغربية إن المخطط الجزائري الجديد، إلى تكثيف المراقبة العسكرية الإلكترونية، عبر منح الدعم لعمل الوحدات المكلفة بحراسة أمن الحدود بناء على خلاصات تقارير استخباراتية.
وتقرر إقامة المراكز الحدودية في ست مدن جزائرية حدودية وهي: "الغزاوات، باب العسة، مغنية، مرسى بن مهيدي، السواني، وبني بوسعيد"، وهي النقاط الحدودية التي صنفتها تقارير أمنية بالحساسة جدا، غالبا ما تستغلها عصابات التهريب التي تنتشر بقوة.
وأوضحت مصادر عسكرية أن المراكز الحدودية الجزائرية سيتم دعمها بتجهيزات عسكرية هندسية، وبحوالي 33 كاميرا للمراقبة الحدودية، وسيكون من مهمتها أن تتعقب شبكات التهريب والجماعات الإرهابية لتنظيم داعش، وتغطية المنافذ الحدودية الواسعة بأجهزة للمراقبة ستعمل على مدار الساعة طيلة الأسبوع.
وشكلت قيادة المنطقة العسكرية الجزائرية الثانية لحرس الحدود، خلية عمل ومتابعة أشغال بناء المراكز الحدودية، التي تقرر العمل بها قبل متمم شهر نيسان / أبريل القادم، للرفع من اليقظة الأمنية لحرس الحدود ودعمهم بتجهيزات أمنية جديدة لمحاربة الجريمة المنظمة والعابرة للقارات.
وكشفت المعطيات العسكرية، أن المراكز الحدودية الجزائرية سيتم إقامتها، على طول خط التماس مع مدن "وجدة وبركان وتاوريرت، بالإضافة إلى جرادة"، وسيتم الزيادة في عدد حرس الحدود لتوفير المعلومة الأمنية وضبط حركة شبكات التهريب، ومواجهة خطر التهديدات الإرهابية الآتية من دول الساحل والصحراء، والتي تسعى إلى اختراق المنطقة.
وأشارت إلى أن قرار الجزائر بالرفع من عدد المراكز الحدودية مع المغرب، تم بناء أيضا على تقارير استخباراتية، تفيد بتهديدات إرهابية لخلايا نائمة لتنظيم داعش تحاول استقطاب جزائريين وتنشط في سلاسل جبلية في منطقة الزوية في بلدية بني بوسعيد.

السلطات المغربية ترفض الدخول في مفاوضات مباشرة مع البوليساريو

محمود معروف

موريتانيا: الحكومة ترد على تقرير «هيومن رايتس ووتش» وتعتبره غير مهني

Posted: 16 Feb 2018 02:16 PM PST

نواكشوط- «القدس العربي»: اعتبرت الحكومة الموريتانية أمس على لسان الناطق باسمها الوزير محمد الأمين الشيخ «أن التقرير المتعلق في حقوق الانسان في موريتانيا الذي عرضه قبل يومين خبراء في منظمة «هيومن رايت ووتش»، تقرير غير مهني وغير واقعي».
وأكد في أول رد من الحكومة الموريتانية على تقرير «هيومن رايت ووتش» «أن عمل هذه المنظمة في موريتانيا عليه علامات استفهام في مساحته ودوافعه وفي مهنيته وفي تمويله».
وقال «هذه المنظمة كما هو معلوم تعمل منذ أكثر من 30 سنة وبالطبع في مراحل معينة كانت حقوق الإنسان في موريتانيا على غير ما هي عليه الآن، ومع ذلك لم تأت هذه المنظمة لتتفقد هذه الحقوق إلى أن وصلت هذه الحقوق لما هي عليه الآن حيث تجاوزت موريتانيا بفضل جهود رئيس الجمهورية، مخلفات الإرث الإنساني كما قطعت خطوات بارزة في تجاوز مخلفات الاسترقاق من الناحية القانونية وعلى المحاكم والمؤسسات العاملة في الميدان».
وأكد الوزير ولد الشيخ «أن المؤتمر الصحافي الذي عقدته المنظمة في نواكشوط لعرض تقريرها لم يكن مرخصا»، مضيفا «أنه عقد في الظلام ومن الطبيعي أن يقع فيه التحامل وأن ينتصر فيه أحد الإعلاميين للحقيقة (طالبا بترجمة المؤتمر الصحافي إلى العربية)، وطبيعي أن يضيق المتطرفون والمتاجرون بالقضايا الوطنية ذرعا بهذا الإعلامي وأن يحصل ما حصل».
وأوضح الوزير ولد الشيخ «أن الحكومة الموريتانية ترى أن هناك حريات مطلقة سواء في الإعلام أو في التنقل أو في الممارسات السياسية والحقوقية وللمجتمع المدني لكن ينبغي لهذه الحريات المطلقة ألا تستغل استغلالا سيئا من طرف أي منظمة أو أي جهة وأن تستغل استغلالا نزيها ومهنيا ومجردا وموضوعيا وحياديا».
وأكد الناطق الرسمي باسم الحكومة «أن عمل الحكومة واضح وملموس وليس الهدف منه نيل رضى المنظمات بل الهدف منه هو قبل كل شيء، مصلحة المواطن الذي لديها تجاهه مسؤوليات أخلاقية وأمنية واجتماعية وتعمل على أن تحفظ له كرامته وتوفر له ظروف العيش الكريم والآمن في جو من التسامح والتآلف والمحبة والإخاء».
وكانت منظمة «هيومان رايتس ووتش» الدولية الحقوقية قد حثت في تقريرها «حكومة الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز على مراجعة حالة حقوق الإنسان في موريتانيا بما يضمن إطلاق سراح معتقلي الرأي، ومنح الحرية الكاملة للتجمعات والتظاهرات السلمية». وتناول هذا التقرير في سبعين صفحة ما سمته المنظمة «تعامل السلطات الموريتانية مع المنظمات التي تترافع ضد التمييز العرقي والطائفي، والرق وإرثه، وانتهاكات الماضي الجسيمة التي استهدفت جماعات إثنية معينة، وقياس درجة حرية هذه المنظمات في التعبير عن نفسها، وفي التجمع، وفي التنسيق فيما بينها، إضافة للتدابير القمعية والتقييدية التي تواجهها».
غير أن كشف أريك غولدستين نائب مديرة منظمة «هيومان رايتس ووتش» لشمال أفريقيا في مقابلة صحافية أمس عن استفادة المنظمة من دعم مالي من رجل الأعمال الموريتاني محمد بوعماتو، هز مصداقية التقرير وجعل المنظمة في مرمى ضربات المدونين الذين اعتبروها «متمالئة مع معارضة الخارج لتشويه سمعة البلد».
ووجهت منظمة «هيومان رايتس ووتش» في تقريرها عدة توصيات لحكومة نواكشوط بينها «إلغاء إدانة محمد الشيخ ولد امخيطير (مدون متهم بالردة والإساءة للرسول عليه السلام)، وإطلاق سراحه فورا دون قيد أو شرط، مع الإفراج عن ناشطي حركة «إيرا» (منظمة ناشطة في مجال محاربة الرق)، وهما عبد الله السالك وموسى بلال بيرام، اللذان يقضيان عقوبة السجن عامين بعد محاكمة غير عادلة، حسب التقرير، لم تحقق خلالها المحكمة في مزاعم التعذيب، ومنحهما محاكمة جديدة وعادلة، إذا اقتضى الأمر ذلك».
وحث التقرير كذلك «حكومة نواكشوط على إلغاء جميع أحكام القانون الجنائي التي تنص على عقوبة الإعدام، بما في ذلك المادة 306 التي تُجرم «الزندقة»، والتي ينبغي عدم تجريمها، حسب رأي المنظمة، وكذا بإلغاء جميع أحكام قانون مكافحة الإرهاب التي يمكن أن تُستخدم، في تعريف «الإرهاب»، بشكل فضفاض وغامض، مثل التحريض على التعصب الإثني، أو العرقي، أو الديني، في محاكمة التعبير السلمي».
وتعرض لملف الإرث الإنساني في موريتانيا وهو ملف بالغ الحساسية، حيث أوصى «بإلغاء جميع أحكام قانون العفو لعام 1993، الذي يحول دون التحقيق مع المسؤولين عن الانتهاكات الحقوقية الخطيرة خلال الفترة المعروفة باسم «الإرث الإنساني» ومتابعتهم قضائيا».
وشدد التقرير على «احترام الحق في التجمع السلمي من خلال السماح بالتجمعات العامة، إلا إذا كان هناك خطر واضح على الأمن الوطني أو النظام العام، أو إذا كانت القيود مطلوبة بشكل خاص وفقا لضرورات الوضع، مع ضمان ألا يجبر المنظمون على طلب الترخيص لتنظيم مظاهرات، بل أن يخضعوا ببساطة لمتطلبات معقولة كإشعار السلطات بالاحتجاجات المخطط لها».

موريتانيا: الحكومة ترد على تقرير «هيومن رايتس ووتش» وتعتبره غير مهني

العثماني يترأس لجنة وزارية لمواجهة التصنيفات الدولية التي تضع المغرب في مراتب متأخرة في حماية حقوق الإنسان

Posted: 16 Feb 2018 02:16 PM PST

الرباط – « القدس العربي»: بعد أن أصدرت منظمات دولية تقارير حول واقع حقوق الإنسان تتهم فيها المغرب بالتقصير في معظم المجالات السياسية والاجتماعية والحقوقية. خصصت الحكومة المغربية لجنة وزارية برئاسة سعد الدين العثماني، مكونة من العديد من القطاعات الحكومية، لمواجهة التصنيفات الدولية التي تضع المغرب في مراتب متأخرة في العديد من المجالات، لمواجهة ما اعتبرته الحكومة، وجود حيف يطال المملكة في هذه التقارير، التي استنفرت القطاعات الرئيسية المعينة، بهدف الرد في الوقت المناسب على جميع المعطيات، والتي يعتبر جزءا منها مغلوطا.
وقال مصطفى الخلفي، الوزير المنتدب المكلف في العلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني الناطق الرسمي باسم الحكومة: إن «اللجنة المعنية خصصت بهدف دراسة التقارير الدولية والدفاع عن المملكة ضد المجحف منها، مؤكدا أن النفس الذي سيتم الاشتغال به هو نفسه الذي تم وضعه بخصوص اللجان السابقة مثل تحسين تصنيف المغرب في مجال الأعمال».
وشدد على ضرورة العمل على تنسيق جهود القطاعات الحكومية المعنية، من أجل الرد والتواصل وتصحيح الصورة وإنصاف بلدنا إزاء ما يستهدفه من حملات ظالمة لا تعكس الواقع الفعلي والجهود المبذولة، موردا أن بعض هذه التقارير لا تأخذ بعين الاعتبار الإرادة الوطنية في معالجة ما قد يثار من اختلالات أو تحديات، وفي الوقت نفسه ضمان الاعتراف بالجهود المبذولة على المستوى التشريعي والممارسة الفعلية والجانب المؤسساتي المرتبط بالهيئات الوطنية المشتغلة في هذا المجال.
وقال إدرسس السدراوي، رئيس الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان لـ»االقدس العربي» إن «هذه اللجنة متواجدة منذ زمن وهي المندوبية الوزارية لحقوق الإنسان التي لها عدة صلاحيات لتتتبع ورصد والإيجابة على التقارير سواء التقارير الأميمة او التقارير المتعلقة في حقوق الإنسان في المغرب وكانت قد أجابت على مجموعة من التقارير الدولية، أما الإعلان عنها اليوم هو مجرد للاستهلاك الإعلامي ليس إلا». وأضاف أن الرد على كل هذه الادعاءات، نطالب من الجهات الرسمية المسؤولية فتح تحقيقات جادة على جميع المستويات، على سواء واقع التعليم والوضعية الاقتصادية والاجتماعية أو على مستوى التراجعات الكبيرة في قطاع الصحة التي أبانت عنها تقارير وطنية ودولية، أما الحديث فقط عن إحداث لجنة دون أفعال واقعية يبقى مجرد استهلاك إعلامي».
وكان آخر تقرير صدر في هذا المجال، هو تقرير المرصد من أجل حماية المدافعين عن حقوق الإنسان، وهو شراكة بين المنظمة العالمية لمكافحة التعذيب، والاتحاد الدولي لحقوق الإنسان، قبل أسابيع والذي رسم صورة قاتمة حول الوضع الحقوقي في المغرب، وبأن المغرب يعتمد على الثوابت لتبرير انتهاكات الحقوق الإنسانية التي يقوم بها. موردا في الوقت ذاته، أنه على الرغم من التقدم في الإطار القانوني، فإن احترام الحريات والحقوق الأساسية المدرجة في الدستور، مازال هشا، إضافة إلى كون الكثير من الحقوق المكفولة أفرغت من مضمونها.
وقال مصطفى الرميد وزير الدولة المكلف بحقوق الإنسان إن« المغاربة لا يعتبرُون واقع حقوق الإنسان في بلادهم مُبَرَّءًا من كل نقصٍ، أو خالياً من أي تجاوزٍ، مبرزاً أن واقع حقوق الإنسان في المغرب يعيشُ دينامية إيجابية، لا يقلِّلُ من أهميتها ما يُلَاحَظُ من اختلالات، اعتبرها الرميد لا تعدُو أن تكون الاستثناء الذي يؤكِّدُ القاعدة، سواءٌ على مستوى تأسيس الجمعيات، أو عقد التجمعات، أو تنظيم المظاهرات، وغيرهَا. وأضاف الرميد، إن هناك فعلاً، تجاوزات ينبغي على السلطات العمومية وضع حدٍّ لهَا، مبينا أنه في حوارٍ دائمٍ حولها مع من يهمه أمرها، معتبرا أن هذه التجاوزات تبقى، عموماً، محدودةً لا تقـبل التهويل بقدر ما ينبغي أن تخضع للتهوين».

العثماني يترأس لجنة وزارية لمواجهة التصنيفات الدولية التي تضع المغرب في مراتب متأخرة في حماية حقوق الإنسان

فاطمة الزهراء كريم الله

الوزيرة عبير عودة تلتقي إيلي كوهين في باريس

Posted: 16 Feb 2018 02:16 PM PST

رام الله – «القدس العربي»: بناء على دعوة من الرئيس الفرنسي لوزير الاقتصاد الإسرائيلي ونظيرته الفلسطينية عبير عودة الى قمة اقتصادية في قصر الإليزيه، التقيا واتفقا على توسيع نطاق التجارة بينهما وزيادة عدد الفلسطينيين العاملين في إسرائيل.
وفي تعليق من المواقع العبرية على اللقاء، ووجود صورة كلب أسود في الصورة التي جمعتهم كتب بعض المواقع ( الكلب الفرنسي يتدخل لحل الصراع ) .
وناقش الطرفان خلال اللقاء إزالة العراقيل البيروقراطية التي تحد من الحركة الاقتصادية بينهما، واتفقا على توسيع نطاق التجارة، ودفع الاستثمارات في التكنولوجيات المشتركة، وزيادة عدد الفلسطينيين العاملين في إسرائيل، وإقامة مخازن للفلسطينيين في الضفة، ودعم السلطة في استيراد المنتجات الاستهلاكية.
وقال الرئيس الفرنسي إنه سعيد باستضافة الطرفين في القصر الجمهوري، مشيرا إلى أنه يرى أهمية كبرى في دفع القضايا الاقتصادية قدما، وتحسين مستوى المعيشة لدى الطرفين، معربا عن رضاه من اللقاء. وقال إنه مستعد لجمع الطرفين في المستقبل.
وشكر وزير الاقتصاد الإسرائيلي، الرئيس الفرنسي على مساهمته قائلا» دفع المشاريع الاقتصادية المشتركة هو مصلحة لكلا الطرفين، وهذه المشاريع تحمل في طياتها أهمية أمنية وسياسية عدا عن البعد الاقتصادي». وأضاف أن المشاريع المشتركة ستعود بالنفع على الطرفين، وأن إسرائيل تسد النقص في الأيادي العاملة فيها.
موقع «المصدر الاسرائيلي» الذي نشر الخبر وترجمته وكالة «معا» قال إن إسرائيل والسلطة تعملان في إطار ضريبي مشترك بموجب اتفاقية باريس منذ عام 1994، التي تحدد العلاقات التجارية بين إسرائيل والسلطة وبين السلطة ودول أخرى.

الوزيرة عبير عودة تلتقي إيلي كوهين في باريس

شكري يحذر من هرب عناصر تنظيم «الدولة» من سوريا والعراق إلى ليبيا ومنطقة الساحل

Posted: 16 Feb 2018 02:15 PM PST

القاهرة ـ «القدس العربي» وكالات: حذّر وزير الخارجية المصري سامح شكري، من محاولات عناصر تنظيم «الدولة الإسلامية» الهرب من سوريا والعراق إلى ليبيا ومنطقة الساحل.
جاء ذلك خلال لقائه المبعوث الأممي لليبيا غسان سلامة، على هامش مشاركتهما في منتدى ميونخ للأمن الذي بدأ الخميس ويستمر حتى الأحد.
ووفق بيان للخارجية المصرية، فإن «شكري أعاد (خلال اللقاء) التأكيد على قلق مصر البالغ من تنامي الخطر الإرهابي، خاصة مع عودة إرهابيي داعش من سوريا والعراق، ومحاولاتهم الهروب إلى ليبيا ومنطقة الساحل (مالي والنيجر وموريتانيا وتشاد وبوركينا فاسو)».
واعتبر هذا الأمر «يهدد أمن واستقرار المنطقة كلها».
وتناول اللقاء أيضاً «آخر التطورات على الساحة الليبية وجهود تسوية الأزمة».
واستعرض المبعوث الأممي «نتائج اتصالاته مع كافة الأطراف الليبية، بما في ذلك الجهود الليبية لتعديل اتفاق الصخيرات (ديسمبر/كانون أول 2015)، وإجراءات تسجيل الناخبين تمهيدًا للانتخابات القادمة».
كما استعرض التحركات التي يعتزم القيام بها خلال المرحلة المقبلة، والتي تستهدف تهدئة الوضع في ليبيا وتهيئة المجال السياسي للإعداد للانتخابات».
شكري أكد كذلك على «ضرورة استكمال الجهود القائمة من أجل تقريب وجهات النظر بين الأطراف المختلفة من أجل التوصل لرؤية وطنية واحدة بشأن مستقبل ليبيا».
ومن المرتقب أن تجرى انتخابات شاملة في ليبيا قبل نهاية 2018، وفق خريطة طريق أممية، تشمل إقرار دستور وتحقيق المصالحة بين مختلف الأطراف السياسية.
والتقى شكري، أيضاً، على هامش مؤتمر ميونخ، وزير الدفاع اليوناني، بانوس كامينوس، حيث أكد على ازدياد التعاون المصري اليوناني.
وقال المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية، أحمد أبو زيد إن «الوزيرين عبرا خلال المقابلة عن تقديرهما للمستوى المتميز للعلاقات بين مصر واليونان، حيث تطلع الجانبان لأن يشهد عام 2018 تطورات جديدة بشكل يعكس البعد الاستراتيجي الذى وصلت إليه تلك العلاقات، لاسيما في مجال التعاون العسكري والأمني حيث تتزايد التحديات المشتركة التي تواجه الدولتين».
وأشاد الوزيران بآلية التعاون الثلاثي بين مصر واليونان وقبرص وما تمثله من إطار متميز أسهم في تعزيز مجالات التعاون بين البلدان الثلاثة.
وتابع أبو زيد أن المباحثات تطرقت إلى خطط مكافحة الإرهاب في المنطقة مع تزايد عمليات انتقال العناصر الإرهابية من مناطق الصراع في سورية والعراق إلي منطقة البحر المتوسط وشمال افريقيا.
واستعرض شكري الدور الهام الذي تضطلع به مصر في مجال مكافحة الإرهاب، حيث أعرب كامينوس عن اهتمامه بالتعرف علي تطورات عملية «سيناء 2018»، مشيدا بالجهود المصرية في التصدي للإرهاب علي كافة الأصعدة.
وتطرق وزير الدفاع اليوناني إلى التهديدات المتزايدة في منطقة شرق البحر المتوسط، وناقش الجانبان سبل التعامل مع تلك التهديدات علي كافة الأصعدة.
وبحث الوزيران جهود مكافحة الهجرة غير الشرعية، والتي تمثل شاغلا هاما لليونان وللشركاء الأوروبيين بوجه عام، حيث استعرض وزير الخارجية التجربة المصرية الرائدة في محاصرة هذه الظاهرة، والتعامل معها من منظور شامل يستوعب مختلف الأبعاد الاقتصادية والتنموية والإنسانية.
وتطرقت المباحثات إلي تطورات الأزمتين السورية والليبية، والوضع في لبنان وتداعياته الإقليمية، فضلا عن القضية الفلسطينية وما تمر به من تحديات متزايدة نتيجة غياب الأفق السياسي للحل الشامل والعادل.
ومن لقاءات شكري أيضاً خلال مؤتمر ميونخ، لقاؤه مع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، حيث بحث معه التحديات التي تواجه القضية الفلسطينية، وسبل سد عجز ميزانية وكالة غوث وتشغيل اللاجئين (أونروا).
ووفق بيان للخارجية المصرية، تناول اللقاء «سبل التنسيق بين مصر والأمم المتحدة إزاء مستجدات القضايا الإقليمية المختلفة وخاصة في سوريا وليبيا، والأوضاع في لبنان ومكافحة الإرهاب».
كما بحث الجانبان «التحديات الجسام التي تواجه القضية الفلسطينية، بما في ذلك الحاجة الماسة لتوفير تمويل لسد العجز في ميزانية أونروا، وضرورة حشد الجهود الدولية من أجل إعادة ضخ الدماء في عملية السلام».
وفي 23 يناير/كانون الثاني الماضي، أبلغت واشنطن «أونروا»، بحجب 65 مليون دولار من المساعدات الأمريكية للعام الجاري، مع الإبقاء على مساعدات بقيمة 60 مليونًا، بدعوى الحاجة إلى النظر في أسلوب عمل وتمويل الوكالة الأممية.
وجاء قرار التجميد عقب إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في 6 ديسمبر/ كانون الأول الماضي، اعتبار القدس (بشقيها الشرقي والغربي) عاصمة مزعومة لإسرائيل، القوة القائمة باحتلال القدس الشرقية الفلسطينية، منذ عام 1967.
ووسط تحذيرات من تداعيات حجب هذه المساعدات على حياة ملايين اللاجئين الفلسطينيين، تتهم السلطة الفلسطينية واشنطن بممارسة ضغوط عليها، لتقديم تنازلات ضمن تسوية للسلام مع إسرائيل تعمل عليها إدارة ترامب.

شكري يحذر من هرب عناصر تنظيم «الدولة» من سوريا والعراق إلى ليبيا ومنطقة الساحل
أجرى عددا من اللقاءات على هامش مؤتمر ميونخ للأمن

الرئيس الجزائري يجدد للملك محمد السادس تمسكه ببناء الاتحاد المغاربي

Posted: 16 Feb 2018 02:15 PM PST

الجزائر ـ «القدس العربي»: جدد الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة تمسكه ببناء اتحاد مغاربي قوي، يخدم مصلحة دول المنطقة وشعوبها، مؤكدا أن الاتحاد والوحدة في مصلحة الدول المغاربية، خاصة في ظل التحديات التي تعرفها المنطقة والعالم، وفي ظل سياسة التكتلات بين الدول.
وأضاف بوتفليقة في رسالة إلى العاهل المغربي الملك محمد السادس وإلى الرئيسين التونسي والموريتاني بمناسبة الذكرى الـ29 لتأسيس اتحاد دول المغرب العربي أن تمسك الجزائر الدائم في الاتحاد المغاربي يعتبر خيارا استراتيجيا ومطلبا شعبيا، وإرادتها الثابتة في إعادة تفعيل هياكل ومؤسسات الاتحاد من أجل الدفاع عن المصالح المشتركة والاستجابة إلى تطلعات شعوب المنطقة في مزيد من الوحدة والتكامل والاندماج.
واعتبر الرئيس الجزائري أن هذه الذكرى مناسبة للتأكيد على علاقات الأخوة والتضامن وحسن الجوار التي تجمع بين الشعوب المغاربية، والثوابت الحضارية التي تتقسامها هذه الشعوب في إطار مصير مشترك.
وذكر أنها محطة للتقييم والنظر فيما تحقق وفي الأمور التي ماتزال عالقة، من أجل أقلمة سير الاتحاد المغاربي مع متطلبات المرحلة الحالية، بما يسمح بتعزيز أسس الصرح المغاربي.
جدير بالذكر أن الاتحاد المغاربي الذي تأسس سنة 1987 في مدينة مراكش المغربية يمر بظروف صعبة منذ سنوات، فبعد أن كانت الانطلاقة حسنة، بعد اتفاق البلدان المغاربية على وضع خلافاتها الثنائية جانبا، وجعل الوحدة المغاربية أولوية، إلا أن الخلافات التي تصاعدت بين الجزائر والمغرب سنة 1994 بسبب اتهام المغرب السلطات الجزائرية بتدبير اعتداء إرهابي على فندق في مراكش، والمسارعة بفرض التأشيرة على الجزائريين، وطرد عدد منهم ممن كانوا يقيمون فوق التراب المغربي، ورد الجزائر بغلق الحدود البرية، الأمر الذي أدى إلى تعطيل الاتحاد، قبل أن تؤكد التحقيقات أن الجزائر لا علاقة لها بذلك الاعتداء، ورغم محاولات إعادة بعث الاتحاد جزئيا من خلال تفعيل اجتماعات وزراء الداخلية، والتركيز على التنسيق الأمني، وإعادة تفعيل هياكل الاتحاد تدريجيا وبطريقة براغماتية، إلا أن كل المحاولات التي جرت باءت بالفشل، ودخل الاتحاد المغاربي غرفة الانعاش خلال السنوات الماضية، خاصة وأن المغرب أصبح يربط مباشرة بين تحريك عجلة الاتحاد وبين موقف الجزائر من قضية الصحراء الغربية، وهو الطرح الذي ترفضه السلطات الجزائرية، بالتأكيد على أن ملف الصحراء قضية تصفية استعمار وهو بين أيدي الأمم المتحدة، وأن الاتحاد المغاربي يمكن إعادة بعثه بعيدا عن هذا النزاع.
من جهة أخرى، كان العاهل المغربي محمد السادس قد أعلن في تشرين الأول /أكتوبر الماضي، في مناسبة اختتام أعمال قمة الاتحاد الأفريقي أن الاتحاد المغاربي انتهى، وأن جذوته قد انطفأت، وهو الأمر الذي ترفضه السلطات الجزائرية، مؤكدة في كل المناسبات تمسكها بالاتحاد المغاربي الذي يبقى مطلب الشعوب المغاربية التي تحلم بالوحدة والاندماج وإزالة الحدود، لكن المشروع وبعد قرابة ثلاثة عقود مازال يراوح مكانه.
ونهاية كانون الثاني / يناير الماضي أكد وزير الخارجية الجزائري عبد القادر مساهل أن بلاده تعمل على إعادة تفعيل هذا ‏التكتل برؤى جديدة.وصرح على هامش اجتماع وزراء خارجية مجموعة (5+5) التي تضم دول غرب المتوسط (بينها ‏الدول المغاربية) «أصبحنا مجبرين على إعادة تفعيل التكتل المغاربي بأفكار جديدة، ولا بد أن يتكيف مع التغيرات، ولذلك لا ‏بد أن نعيد النظر في المشروع».‏
وتطرّق إلى التصور الجزائري لتجديد هذا التكتل، قائلًا: «لا بد من رؤية واضحة واستراتيجية موحدة في عدة مجالات مثل ‏التكامل الاقتصادي في شتى القطاعات»، دون تفاصيل إضافية. ‏

الرئيس الجزائري يجدد للملك محمد السادس تمسكه ببناء الاتحاد المغاربي
في ظل التحديات التي تعرفها المنطقة والعالم وسياسة التكتلات بين الدول

سيوف تقطر حبرا

Posted: 16 Feb 2018 02:14 PM PST

حين فاضل أبو تمام بين السيف والقلم لصالح السيف، كانت المناسبة انتصارا عسكريا في معركة عمورية، ولو كان المشهد معكوسا لربما تغيّر الموقف لصالح القلم، وتلك مسألة تقبل كثيرا من السجال، خصوصا في عصرنا الذي ترددت فيه عبارات تدين الإفراط في الأقوال لصالح الأفعال، وقد أطلقها رؤساء دول وكبار ساسة، إضافة إلى منابر إعلامية عديدة.
وكأن القول نقيض الفعل، والعلاقة بينهما ثنائية ضدية وليست جدلية، وربما كان السبب في ذلك التضخم الذي عانى منه الإعلام، وما لحق من هزائم وإحباطات بمن أفرطوا في توظيف اللغة وبلاغتها لتعويض ما يفتقر إليه الواقع من قوة، وهذا ما عبّر عنه البعض بمقولة منسوبة إلى القصيمي هي أن العرب المعاصرين ظاهرة صوتية، وهناك من ذهبوا إلى ما هو أبعد من ذلك فاستدعوا وعيد الفرزدق لمربع، وبشروا مربع بطول العمر، ويبدو أن الأميّات التي يعاني منها المجتمع العربي بتفاوت، منها الأمية السياسية، رغم أن شعار التنمية السياسية في العالم العربي أصبح متكررا ولافتا وتكرس له مؤسسات، لكنه انتهى كما يقول الواقع إلى الأنيميا السياسية، بحيث اختلط الأمر لدى الكثيرين فلم يفرقوا بين التنظير الأيديولوجي بالمعنى السياسي والتنظير البيولوجي بالمعنى الطبي، وكالعادة اختلف العرب لغويا حول تعريب مصطلح الديمقراطية، واقترح بعضهم على المجمع اللغوي أن يقرر تعريب مصطلح الديمقراطية بحيث يصبح الدمقرة أو الدمكرة، وهل الديمقراطية ذكر أم انثى؟ ما يذكرنا باحتجاج بعض المحافظين على تسمية الأكاديمية جامعة، لأن الجامع كما رأوا لا يقبل التأنيث، وهناك مقالة نشرت في مجلة «العربي» للشاعر محمد علي شمس الدين بعنوان «عماء اللغة» أرى أنها بالغة الأهمية رغم قصرها واقتصارها على زاوية من المشهد التراجيكوميدي الذي نعيشه في عالمنا العربي، يتساءل شمس الدين بدءا هل الشعر أعمى والنثر مُبصر؟ ثم يستحضر مثالا من حوار دار بين مذيع وضيفه حول ديمقراطية الديكتاتورية وديكتاتورية الديمقراطية، فينتهي بعد ذلك إلى أن مثل هذه الحوارات تصيب المشاهد أو المستمع بالحيرة، لأنها تدور في العماء.
وتحرضنا مقالة شمس الدين على البحث عن نماذج من الكتابة والحوار في أيامنا يتجسد فيها العماء ويصاب فيها الشعر والنثر معا بفقدان البصر والبصيرة، لأن هناك عربا يرطنون بلغتهم وقد يتفوق عليهم مستشرقون من طراز أندريه مايكل في فهم وإتقان الأبجدية.
لقد كتب الكثير عن المثقف والسلطة، مما سمي تجاوزا وليس مجازا سلطة المثقف، لأنها متخيلة أو محلوم بها على طريقة التفكير الرغائبي، ففي غياب ثقافة فاعلة سيكون المثقف بالضرورة منفعلا أو مفعولا به، وهذا ما أدركته النظم السياسية على اختلاف هوياتها، بحيث ترسخ لديها تقليد لا يقبل المراجعة حول تسعيرة المثقف وقابليته الحربائية للتأقلم طلبا للنجاة، أو طمعا في مغنم، لهذا فهي بدءا من النظام الثيوقراطي حتى الأوتوقراطي وما بينهما لا تخشى المثقفين، وتسخر منهم، ولديها خبراء وفقهاء في سايكولوجيا المثقف أشبه بمقاولي الأنفار، تستعين بهم لتدجين المثقف ونزع دسمه إن كان فيه دسم، لهذا قال يوسف إدريس عبارته الشهيرة، وهي أن كل الحريات المتاحة في العالم العربي لا تكفي كاتبا واحدا، وأنا أضيف إلى ما قاله، إن كل هذه الحريات إن صح أن القليل من الحرية يقبل مثل هذا الجمع لا تكفي مقالة واحدة.
وهناك قارة شاسعة من المسكوت عنه في تضاريس الكتابة العربية، منها ما يتطلب فك الاشتباك بين الحزب والقبيلة والثقافة والإعلام والمعرفة الحقة والأميّة المقنعة المزخرفة، إضافة إلى تناسل الخطوط الحمر من بعضها، بحيث يصبح المسموح به هو المتواطأ عليه والناتئ فقط من جبل الجليد في محيط من الدم لا من الماء.
ولا أدري كيف غاب عنا أن هناك منجزات حضارية باهظة التكلفة، لا تقبل المحاكاة وحرق المراحل، ومنها الديمقراطية التي يراها المحرومون من نعمتها حجرا كريما أو أيقونة أو مصباح علاء الدين، رغم أن من عاشوها وصفوها بأنها أهون الشرور، حسب تعبير شهير لونستون تشرشل، وصناديقها التي رأى المحرومون منها أنها مدينة بيلارس الأسطورية، التي تشفي المريض وتحقق الوصال للعاشق وتحقق الخلود، ووصفها من صنعوها من خشب أو ورق بأنها أحيانا تشبه صندوق باندورا في الأسطورة الإغريقية، لكنها ليست ملآى بالشرور الأنثوية، كما رآها الإغريق، بل بالشرور الديكتاتورية كما حدث لطغاة ومستبدين في أوروبا القرن الماضي، الذين وثب بعضهم شاهرا سيفه من الصندوق.
وهناك حكاية يرويها مصطفى أمين عن الكاتب الساخر فكري أباظة يقول إنه كان كاتبا مقروءا إلى الحد الذي يتضاعف فيه توزيع الصحيفة بسبب مقالاته، وكان مثقفا ونزيها، ورفض المناصب، وحين رشح نفسه للبرلمان فاز عليه رجل أقل أهمية منه، بسبب الأمية السياسية في تلك المرحلة، والمثقف العربي رغم وفرة مزاعمه بمعرفة واقعه يتضح أنه آخر من يعلم حين يرتطم كوزه الفخاري بجرة السلطة الفولاذية.

٭ كاتب أردني

سيوف تقطر حبرا

خيري منصور

الفنان السوري كنان العظمة: أمنيتي أن تكون لكل طفل آلة موسيقية

Posted: 16 Feb 2018 02:14 PM PST

بيروت – «القدس العربي» : حقق الفنان كنان العظمة شهرة عالمية واسعة عبر آلة الكلارينيت التي يتعامل معها بعشق وشغف وذكاء. فنان يبحث في الصعب وفي المستقبل. يعطي المساحة الأوسع من عزفه للموسيقى الكلاسيكية ويستحوذ على اهتمام المتلقين. نال عدة جوائز عالمية رفيعة. منذ زمن بعيد عرفته بيروت، وله فيها محطات مميزة تتكرر. مؤخراً امضى اسبوعا في لبنان برفقة الرباعي الوتري الأمريكي «آبل هيل». جالوا على تجمعات النازحين واللاجئين في لبنان. عزفوا للأطفال وادخلوا البهجة إلى قلوبهم.
« القدس العربي» التقت الفنان كنان العظمة فتحدث عن استدعاءات حضوره إلى لبنان: أنا في بيروت من أجل ورشة عمل موسيقية بتنظيم من الجامعة اللبنانية الأمريكية. اقيم في الولايات المتحدة وأتعاون منذ سنوات مع رباعي وتري يعرف ب»أبل هيل». في سنة 1992 درست موسيقى الحجرة في معسكر صيفي في نيوهامشر اسمه مركز «أبل هيل» لموسيقى الحجرة. ومنذ سنة 2005 وهم يدعونني كأستاذ زائر في كل صيف. طلبوا مني كتابة مقطوعة موسيقية، وهذا ما حصل. المقطوعة خماسية، للرباعي الوتري والكلارينت، ومن خلالها كانت لنا جولة تُسمى بالاقامة الفنية. المحطة الأولى الأردن حيث كنا في الأكاديمية الملكية، الثانية في الجامعة اللبنانية الأمريكية، ومن ثم سنكون في قبرص. المشروع هو إقامة فنية أراد المنظمون في الجامعة اللبنانية الأمريكية منحها عنوان «سلام». تكتسب هذه الجولة أهمية بالنسبة لي كوني أتشارك في موسيقياي مع الجمهور اللبناني والعربي، والجمهور بالمطلق. شخصياً اسعد في لبنان، ووجودي هنا يعني لي الكثير.
■ لا شك أن برنامجك يختلف بنكهته عن ما سبق وقدمته في بيروت؟
□ في هذه الجولة نحن مع عمل كلاسيكي. المرة التي حللت فيها ضيفاً على بيروت كان في كانون أول الماضي في مهرجان بيروت ترنّم. الرباعي الوتري وأنا نعمل لكسب الوقت هنا لنتواصل مع جمهور عريض. خلال وجودنا زرنا مخيم للنازحين السوريين في كترمايا وآخر في النبعة. هذا يعني لي تقديم الموسيقى لجمهور أعرض. اتعامل في حفلاتي هذه بالجدية التي تكون لمختلف الحفلات، بل أكثر. فهذا جمهور نادراً ما يزوره موسيقي. وهو يفتقد قدرة البحث عن حفل موسيقى لمتابعته. من جهتي وفي كل حفل اعطي 200 بالماية من قدرتي، بغض النظر عن ردة فعل الجمهور. أحاول أن أكون صادقاً مع ذاتي والفن الذي اقدمه. أعرف تماماً أني حين أعزف في مخيم نازحين ربما يكون هذا الحفل الفرصة الأولى والأخيرة لهؤلاء الأطفال. وأدرك كذلك أن العزف أمام جمهور في مسرح كلاسيكي قد يكون من بين الحضور طفل صغير سيكون الحفل الوحيد الذي يمر على حياته. أعي كذلك أن بعض الجمهور يتفاعل والبعض الآخر لا يتفاعل، وهذا لا يبدل في فني، ولا في حماسي للمشاركة.
■ هل تبعث الموسيقى أحلام الأطفال وبخاصة من هم في ظروف صعبة؟
□ من الصعب معرفة ذلك. برأيي أن الإنطباعات التي ترسخ في البشر بنتيجة الفنون طويلة الأمد. بالنسبة لي أعرف بأني حضرت حفلاً موسيقياً في صغري ولا أعي الظرف تماماً، وكنت مفتوناً. كانت لي أفضلية بامتلاكي آلة موسيقية. أمنيتي لو يكون لكافة الأطفال آلة موسيقية. عندما أزور مخيمات النزوح أحمل ما تيسر من الآلات الموسيقية. مهمة الأطفال الأساسية أن يلعبوا ويكونوا خلاّقين. السقف والطعام والعلم ضروريات، وكذلك يأتي اللعب بالأهمية نفسها.
■ كيف تقرأ في الموسيقى عندما تتعاون مع آخرين كما «آبل هيل»؟
□ من أفضل السبل لتعلم كيفية ولادة الخلق أن نعزف مع آخرين. أن يعزف الموسيقي منفرداً فليس مضطراً للتخاطب مع آخرين. مع الآخرين تبرز أهمية الموسيقى كلغة وحيدة في العالم تتيح لأحدنا أن يسمع ويتحدث في الوقت نفسه. ليس للبشر أن يتحدثوا في الوقت نفسه، فلن يكون لإثنين أن يسمعا. في موسيقى الحجرة تحديداً وعندما يعزف رباعي أو خماسي معاً، فالموسيقي الفرد يحقق تطوراً. وهو خلال عزفه يسمع عزف الآخر. وله أن يقرر هل يسمعه وبالتالي أن يخفف من صوت عزفه؟ ويبقى للدورين الأهمية ذاتها. إنها آلية مفيدة في التعاون الاجتماعي بين البشر بشكل عام.
■ كمواطن من سوريا هل تشعر بواجب المشاركة في نشاطات تدعم النازحين؟
□ كموسيقي محترف تتكون حفلاتي من عدة أنواع. أحيي كل عام بحدود ال100 حفل، من بينها الحفلات المأجورة كما كافة الموسيقيين. وأتبرع بحفلات لصالح جهة تقدم المساعدة لمحتاجين. ومن ضمن هؤلاء سوريين وآخرين بكل تأكيد. برأي الموسيقى تنشر الوعي. ولا أقوم بذلك كواجب، بل العكس، هذا طبيعي. وأفضل السبل للتعبير عن رأي هي الكلارينت. خلال عزفي أقول أفكاري. تمنحنا الفنون فرصة التعبير عن الذات بشكل حقيقي. هذا مهم وأشعره معدياً. عندما أكون في الأردن، لبنان أو تركيا أو حتى في أوروبا أزور تجمعات اللجوء. هذا طبيعي فهم أهل بلدي. ومن الطبيعي لكل قادر أن يساعد من يراه محتاجاً. والعكس هو غير الطبيعي.
■ لماذا أنت مع الموسيقى؟
□ يدرس أحدنا الموسيقى كي يختبر عواطف ليس له اختبارها في الحياة العادية. في الموسيقى ما هو أعمق من حزين أو سعيد. لو كانت لنا قدرة التعبير عن الموسيقى عبر الكلام لما كتبنا الموسيقى. نتابع الفنون جميعها من أدب ومسرح وغيره لأنها تتيح لنا اختبار ما لا يمكن اختباره في الحياة. هي أشياء اعمق وأكثر تعقيداً. عندما يصدر صوت من الآلة عندها نعطي الحياة من العدم. الحافز الأساسي في الإقبال على الفنون هو الخلق. نجح الإنسان أو لم ينجح فهذا بحث آخر، فالأمر معنوي. لهذا اشجع الجميع لأن يتعلموا آلة موسيقية. فهي تشكل نافذة نحو عالم جميل جداً. بعد هذا يصبح النجاح أو عدم النجاح مسألة ثانوية.
■ رغم كل هذا التواضع وهذا التحليل المنطقي فكنان العظمة اجتهد وثابر وصار له اسماً في العالم؟
□ أعزف من عمر الست سنوات، أي 35 سنة. هو التراكم. تطوير الأدوات الدائم. في الفنون لا محطة وصول على الإطلاق. وإن أقرّ أحد بأنه لن يتعلم المزيد، أي أنه يعرف ولا يحتاج، يبدأ بالانحدار.

الفنان السوري كنان العظمة: أمنيتي أن تكون لكل طفل آلة موسيقية
يرى في الموسيقى والفنون اختبارات أعمق مما تتيحه الحياة
زهرة مرعي

صفحات من سجل الوحدة المصرية السورية في ذكراها الـ60

Posted: 16 Feb 2018 02:13 PM PST

تحل هذه الأيام الذكرى الستون لقيام الجمهورية العربية المتحدة وإعلان الوحدة المصرية السورية، وهو شأن لو تعلمون عظيم، وكانت فلسطين حاضره فيه طوال الوقت.. وهناك من نظر للوحدة كطريق لتحرير فلسطين، وآخرون رأوا أن تحرير فلسطين يتم عبر الوحدة.. ومن ينظر حوله الآن يرى ما حل بالقضيتين المتلازمتين؛ تبدل الحال وتغيرت الظروف.. الوحدة «تشيطنت»، وفلسطين تقطعت أوصالها وتمزقت؛ ونفضت حكوماتنا يدها منها، والمد الإنعزالي والطائفي والمذهبي والعشائري والصهيوني أضحى غالبا؛ يتبارى لاعبوه في تمزيق أشلاء العرب، وفي التفريط في حقوقهم الوطنية، وفي إشاعة ثقافة الفتنة، وتغليب مبررات استمرارها والدفاع عنها.
كان عمر الوحدة المصرية السورية قصيرا؛ ثلاث سنوات وسبعة أشهر وستة أيام؛ من لحظة الميلاد الرسمي في 22 شباط/فبراير 1958 حتى الاغتيال في 28 أيلول/سبتمبر 1961.. والمدة أقصر من أن تتيح ‪فرصة للتقييم والتقويم‬، ومن انقلبوا عليها كان في مقدروهم أن يضغطوا لتصحيح ما لم يكن صوابا من وجهة نظرهم، لو حرصوا على الدولة الوليدة واغتيلت وهي تحبو، ومثلها مثل أي عمل لم تخل من نواقص وعيوب، ولأن الهدف كان الاغتيال وإسقاط الدولة الوليدة شاركت «الشركة الخماسية» في الوأد، وساعدت أموال النفط في التحريض ودعم الانفصال.
كثرت المزاعم عن غياب الإرادة المؤيدة للوحدة، وكأنها فُرضت عنوة؛ بطريق الغزو أو الفتح أو ما شابه.. ولو أن التأييد الجارف لها حدث في هذه الأيام لقالوا حِيَل الـ«فوتوشوب».. ولعب المال النفطى دوره؛ كغطاء مزيف يبرئ ساحة الفاعلين الحقيقيين؛ كـ«براءة الذئب من دم بن يعقوب»!!، وللتشويش على الملايين التي دُفعت لعبد الحميد السراج؛ مدير المكتب الثاني (المخابرات) فى سوريا، ونائب الزعيم عبد الناصر فيما بعد، وبلغت 12 مليون جنيه إسترليني؛ بقيمتها في ستينيات القرن الماضي، ولم يقتصر الهدف على إسقاط دولة الوحدة بل شمل اغتيال عبد الناصر، والتخلص من أكبر المؤمنين بها والعاملين على امتلاك أسباب القوة، وأهمها قوة الوحدة.
ساير السراج أصحاب تلك الملايين، وتسلم صكوكها المصرفية منهم، وأوصلها بدوره إلى عبد الناصر، ومعها تفاصيل ما جرى، وفورا أذاعها الزعيم الراحل على الملأ من شرفة قصر الضيافة بدمشق، وكان ذلك المال قد سهَّل الاستقطاب المطلوب؛ بين قوى اختلفت على كل شيء، وأجمعت على كراهية الوحدة، وعلى هدم كل بنيان للقوة والتماسك في «القارة العربية»؛ وما زال هذا موقفها، وجمعت قوى ليبرالية؛ قديمة وجديدة، وانفصاليين وانعزاليين ورجعيين، وملوك طوائف وشيوخ قبائل وقادة عشائر، ورعاة مذاهب ورجال أعمال، وجنرالات حلفاء لواشنطن وتل أبيب.
تحضرني قصة لها دلالة، فبعد الانتقال للندن كمنفى اختياري أسسنا؛ زملاء وأصدقاء.. دارا للطباعة والنشر، حفاظا على استقلالنا المالي، وتجنبا لضغوط الاستقطاب في ذلك الوقت، وكانت الطباعة العربية وقتها محدودة في لندن؛ نهاية سبعينيات وبداية ثمانينيات القرن الماضي. وفي هذه الأثناء اتصل بنا شباب سعودي؛ أثناء بحثهم عن مكان لطباعة مجلة لهم بالعربية، وقدمت له الدار عرضا مشجعا وافقوا عليه، وبدأ العمل في المجلة، وكانت الدار تجمع مجموعة متميزة من المخرجين والمنفذين الصحافيين، امتازت بالكفاءة والخبرة العالية، وعند اللمسات الأخيرة، اكتشفوا أن المجلة خلو من اسم جهة مسؤولة عن الإصدِار، فاتصلنا بالشاب المسؤول وطلبنا منه تزويدنا باسم جهة مسؤولة عن المجلة.. فأفاد بأنهم طلبة «مبتعثون» وهم الذين يصدرونها، وترك الأمر لنا، فاجتمعنا كإدارة مسؤولة، وقلنا ما دامت مطبوعة طلابية، فبالقطع تصدر عن اتحاد طلاب.. واتصلنا بالشباب وأبلغناهم بما استقر عليه رأينا، وحصلنا على موافقتهم بأن تصدر عن «اتحاد الطلاب السعوديين».
وتم الطبع، وتسلمت الدار الكمية المطبوعة، وحضر الشباب، وأخذوا معهم عدة نسخ لإطلاع المسؤولين عليها، وبعد فترة وجيزة على مغادرتهم للدار طلبنا أحدهم بالهاتف، وقال أوقفوا كل شيء، وهم في الطريق للتصرف.. وحين حضروا قالوا إنهم يتحملون المسؤولية، وطلبوا إعدام وحرق كل النسخ، وكانت كميات كبيرة؛ كان مقررا لها أن توزع داخل المملكة وعلى الجامعات وجهات أخرى عديدة، وطلب شاب من كاتب هذه السطور التحدث منفردين في غرفة جانبية، وفي الحديث المنفرد ذكر الشاب أن قاموس المملكة يخلو من كلمة أو تعبير «توحيد واتحاد أو وحدة»، ويخلو من مشتقات فعل يُوَحِّد أو وحَّد، حتى لو كانت كلمة «وحدوه»؛ كلها محظورات وممنوعات غير مسموح بها.. وكانت تلك بداية التعرف على مفاتيح الترميز (التشفير) السعودي في التعامل!!
وأردنا كدار أن نخفف من الخسائر والهدر، وقلنا للشباب أن المطلوب تغييره مطبوع على الغلاف فقط، وتوفيرا للنفقات نقترح تغيير الغلاف، بدلا من إعادة تجهيز وطباعة مجلة ملونة من جديد وتزيد على ثمانين صفحة، وبتكلفة مرتفعة لا تقارن بتكلفة طباعة الغلاف وحده، وفي ذلك الوقت منذ أكثر من ثلاثين عاما لم تكن الطباعة بمستوى التقدم الحالي، وكانت تعتمد على الجهد البشري المكلف للغاية، ولم يعد ذلك قائما؛ بسبب اختزال الأجهزة الذكية لمراحل الطباعة، ووجد الشباب في ذلك حلا، وأحضروا الإسم المعتمد، وصدرت المجلة وعلى غلافها المعدل صدورها عن «صندوق الطلاب السعوديين».
وزاد ذلك من فهمنا للخطاب الرسمي السعودي؛ يبدو توحيديا في مظهره، لكن مخبره طائفي وانعزالي وانفصالي ومذهبي وعنصري؛ يغض الطرف عن أي شيء لكنه لا يتسامح مع مفردات الوحدة والعروبة ومترادفاتها، من هنا يأتي سر تسمية «مجلس التعاون الخليجي»، من غير صفة «الاتحاد»؛ الممنوع إطلاقها على أي مؤسسة أو منظمة أو هيئة أو كيان تكون المملكة طرفا فيه، والأمر ليس فقط عقد ترتبت على التسمية بل تعدتها لرفض ما هو أبسط؛ كالتعاهدية (الكونفدرالية) والاتحادية (الفيدرالية)، ورفض الأدنى والأقل، ومشكلة الوحدة المصرية السورية أنها كانت إندماجية؛ لتوحيد بلدين شقيقين؛ لو قيض لها الاستمرار والنجاح لاحتلت «القارة العربية» مكانتها بين الكيانات الكبرى أو الدول العظمى، وما كان للتقسيم أن يتم، وما استطاعت الدولة الصهيونية التمدد والتوسع، وما جرى لفلسطين ما كان قد جرى، ولقطع شعبها شوطا كبيرا على طريق التحرير والعودة!!
وفي عصر أصبحت لغة المال والسلاح والفتن والاقتتال؛ هي لغته الماضية في التفرقة والتقسيم وتأجيج الحروب الأهلية والبينية، وفوق كل هذا وذاك «شيطنة» كل مسعى نحو القوة، وبعد أن كانت لـ«الشيطنة» مواسم كلما أطلت ذكرى الوحدة، وحلت مناسبة الانفصال ونكسة 1967، وأضحت الآن على مدار العام.
والمعروف أن المعارك سجال؛ انتصارات وهزائم وتعادل لمن يملكون الإرادة، أما من يكتفون بمنصات النواح ومجالس المكايدات، وهم من القابضين على زمام «القارة العربية»، ومن أجهضوا المجهود العربي الذي وقف وراء إحراز أهم نصر عسكري في التاريخ العربي الحديث في 1973، ولو ملكوا الإرادة لحولوه لنصر سياسي، وما كان لهم أن يقدموه هدية على طبق من ذهب لعدوهم، وما لم يُحققه من تحويل نكسة 1967 إلى هزيمة سياسية، حققه نفر من جيل اكتوبر1973‪ وحولوا النصر العسكري‬ إلى مكسب سياسي للعدو، ومن يومها لم يتوقف التفريط، ولم تنته التنازلات، حتى أصبح الوجود العربي ذاته موضع شك!.

٭ كاتب من مصر

صفحات من سجل الوحدة المصرية السورية في ذكراها الـ60

محمد عبد الحكم دياب

«التطبيع الفني» أو سماجة السقوط الإنساني

Posted: 16 Feb 2018 02:13 PM PST

لست ممّن يقيّمون الفنانين، من مطربين وممثلين، بآرائهم السياسية أو ممّن ينتهي إعجابهم بفنان إذا اكتشفوا أن له مواقف مصلحية. ولذلك لم أكن أفهم لماذا استاء كثير من الناس عام 2011 من إعلان فنانين، من أمثال عادل إمام وطلعت زكريا وعفاف شعيب وشمس البارودي وغادة عبد الرازق الخ، عن ولائهم لنظام حسني مبارك واستنكارهم للثورة جملة وتفصيلا، باعتبارها مجرد حالة مرعبة من الهرج والمرج، وحملهم على من نعتوهم بأنهم شباب ضال غرّر به فخرج في غير وعي يعربد ويعيث في البلاد.
أما الاعتبارات التي تجعلني أرى أنه ليس من الإنصاف تقييم المطربين والممثلين حسب مواقفهم السياسية فيمكن إجمالها في اثنين. الاعتبار الأول هو أن المثقفين والكتّاب والأكاديميين المتابعين للشأن السياسي متابعة لصيقة دائمة ليسوا معصومين من السقوط في الامتحان الأخلاقي كلما تعلق الأمر بالانحياز للحق وبالمجاهرة بالحقيقة في وجه السلطة، أو على الأقل كلما تعلق الأمر بالامتناع عن الانضمام لجوقة المدّاحين والمطبلين وبالإعراض عن المشاركة في تزيين الباطل في أعين السلطة وعن الوقوع في مهاوي النفاق والتملق والتمسح بالأعتاب. ولذلك فقد رأينا كيف أن من المثقفين العرب من ظل يناصر الحكام ضد الشعوب طيلة عقود، كما رأينا كيف أن منهم من انحاز في السنوات السبع الماضية إلى الأنظمة ضد الثورة.
وهذا يفضي إلى الاعتبار الثاني: إذا كان الأمر بهذه الضبابية، أو بهذه الرخاوة، مع مثقفين يفترض أنهم على درجة عالية من الوعي السياسي ومن فقه الشأن العام، فلماذا يطلب من المطربين والممثلين أن يكون لديهم من الوعي السياسي (الذي هو ليس بالضرورة من لوازم مهنتهم ونشاطهم) ما يجعلهم ينجحون في الامتحان الأخلاقي الذي سقط فيه كثير من المثقفين؟
كما أني لست ممن يقيّمون المبدعين، من أدباء وشعراء ومفكرين وفلاسفة وموسيقيين، بمعيار ليس من صلب مجال إبداعهم. أي أني لا أرى أن لحياة المبدع الشخصية، سواء كان ملاكا أم شيطانا، بالغ أهمية في تحديد قيمته الفكرية أو الفنية. فلو كان الأمر كذلك، لصار لزاما علينا أن نمتنع عن قراءة الشاعرين رامبو وفرلين، وعن قراءة روائيين مثل مارسيل بروست وأندري جيد وجان جيني، ومفكرين مثل روسو وفوكو وبارت. وقد عجبت عندما قال لي الكاتب حسين أمين (ابن المفكر أحمد أمين وأخو الاقتصادي جلال أمين)، وقد كان، رحمه الله، من أوسع المثقفين العرب اطلاعا على الآداب الغربية، إنه صار لديه تحفظ على سارتر منذ أن علم بما كان يتخلل سيرته من المذامّ والمعايب. عجبت لأن الفصل بين النقد الأدبي والاعتبارات الأخلاقية والدينية عريق في التراث العربي. قديما قرره عبد العزيز الجرجاني في «الوساطة بين المتنبي وخصومه» عندما قال إن المعايير الدينية لا تنطبق على المنتج الفني، كما فسره ابن جني عندما قال «ليست الاعتقادات والآراء في الدين مما يقدح في جودة الشعر ورداءته». أما حديثا فقد أكده الشيخ الطاهر بن عاشور، صاحب «التحرير والتنوير» في تفسير القرآن الكريم، عندما حقق ديوان بشار بن برد… وما هو، لعمرك، بشعر زهد وورع!
ولهذا عندما تبين، عام 2010، أن مطربا تونسيا ذهب وغنى في إيلات وهتف بحياة نتنياهو كتبت في هذه الزاوية آنذاك أن الداعين إلى سومه سوء العقاب مخطئون، إذ «يكفي الرجل عقابا أنه قد افتضح أمره وساء ذكره». إلا أنه قد اتضح قبل أيام أن تلك لم تكن حالة منفردة، بل إن نظام بن علي كان نشطا دؤوبا في «التطبيع الفني» عبر ترتيب سفر العديد من المطربين التونسيين لإقامة الحفلات في إسرائيل. وإذا كان هذا غير مفاجىء، بحكم قدم علاقة بن علي الشخصية مع الاستخبارات الإسرائيلية ومع يهود تونس في فرنسا منذ السبعينيات، فإن الداعي إلى الدهشة، بل عدم التصديق، هو أن يفاخر المطرب الشعبي قاسم الكافي بأنه غنى في إسرائيل مرارا، ثم أن يتوج سماجة الفخر ببذاءة القول بأنه غير معني بجرائم الاحتلال لأنه تونسي وليس فلسطينيا!!!
يا لهذا السقوط المخزي في أسهل امتحان إنساني! إذ إن تمييز الظالم من المظلوم والمدجج من الأعزل ليس مسألة سياسة أو ثقافة، ولا مسألة وعي أو معرفة. بل يكفي أي عربي أن يكون عنده أدنى شعور بالكرامة حتى يكون التضامن مع أخيه الفلسطيني مقوما من مقومات ذاتيّته الإنسانية. وذلك أفقر الإدراك. وذلك أضعف الإيمان.

٭ كاتب تونسي

«التطبيع الفني» أو سماجة السقوط الإنساني

مالك التريكي

مارسيل غانم بعد استجوابه: «يروحوا يتسلّوا بغير الإعلام»… وجان فغالي يستحضر «الدكتيلو»

Posted: 16 Feb 2018 02:12 PM PST

بيروت- «القدس العربي» : عُقدت امس جلسة استجواب الاعلاميين في LBCI مارسيل غانم وجان فغالي أمام قاضي التحقيق في جبل لبنان نقولا منصور وسط وقفة تضامنية مع حرية التعبير من قبل إعلاميين ومواطنين وسياسيين.
وبعد الجلسة أشار النائب بطرس حرب وكيل الزميل غانم إلى « أن القاضي قرر ترك مارسيل غانم بسند إقامة، وانه يتم انتظار صدور القرار الظني «.وعلى الرغم من انه رأى ان « ما حصل في الجلسة جيد وطريقة تصرف قاضي التحقيق كانت موضوعية»، إلا أنه شدد على « ان هذه «الجرائم» المنسوبة هي صنيعة ظرف سياسي معين لا علاقة لغانم فيها».وقال: «احيي الوقفة التضامنية مع غانم، واراهن على ان القضاء بغض النظر عن هذه الحركة الاحتجاجية التي شهدناها، سيدرك ان هذه الملاحقة كانت في غير مكانها وان غانم لم يرتكب اي جرم وان على القضاء ايقاف الملاحقة وطي صفحة لا أريد أسميها بالذل، بل سأقول محاولة تغيير صورة لبنان».
وكرر حرب مراهنته على عدالة السلطة والقضاء، مشدداً على أننا «مواطنون نحترم القانون وان الحريات غير مرتبطة بموقف السلطة القضائية أو السلطة السياسية وهي موجودة في داخلنا».
وكان حرب قد أكد قبل الجلسة ان «هذه الملاحقة لا تستند إلى أي سند قانوني وهي سياسية وتحد لحرية الإعلام والرأي»، مشيراً إلى أنه « لم نلجأ إلى الاستئناف لاننا رأينا انه من الافضل مواجهة الحقيقة والعدالة ولنا قضاء نثق فيه ونحن نراهن ان هذا القضاء سينصف غانم وسيعيد نظامنا ديمقراطياً لا قمع فيه». وجدّد الإعلامي مارسيل غانم التأكيد « ان هذه الدعوى لا اساس لها «، وقال: «جلسة الاستجواب لم تكن سهلة رغم ان القاضي كان موضوعياً، ونحن نتكل على ان يذهب الملف إلى الحفظ حفاظاً على سمعة البلد والحريات وما تبقّى من وجه هذه السلطة».واعرب عن اعتقاده بأن « ما نشهده اليوم هو معركة حريات تطال كل الزملاء الاعلاميين واذا انتصرنا في هذا الملف ستنتصر الحرية الاعلامية في لبنان»، واضاف «بعض من في السلطة حاول تدجين الاعلام وفشل. وفي الايام والأسابيع الماضية كانت هناك علامات استفهام حول الملفات التي رأيناها في البلد و»يروحوا يتسلوا بغير الاعلام».
وأشار الزميل جان فغالي إلى أنه « لم يستغرب الاسئلة التي طرحت في الجلسة»، ومشدداً على « أن الحرية الإعلامية تخوض معركة أكثر من دقيقة».ونشر فغالي على صفحته الفايسبوك صورة لآلة دكتيلو قديمة في اشارة إلى المكتب الثاني في عهد الرئيس فؤاد شهاب الذي كان يستدعي الناس إلى التحقيق بناء لتقارير، وأرفق فغالي الصورة بما يلي « امام أحد قصور العدل في لبنان: دكتيلو لطباعة الشكاوى والاستدعاءات … على الرصيف .فقط في لبنان».
وكانت نُظمت وقفة تضامنية أمام قصر العدل في بعبدا، دعا إليها رئيس مجلس ادارة «المؤسسة اللبنانية للإرسال» بيار الضاهر.شارك فيها عدد من الشخصيات، ابرزها، وزير الأشغال العامة يوسف فنيانوس والوزير السابق روني عريجي، النائب غازي العريضي، النائب السابق فارس سعيد،، مفوض الاعلام في الحزب التقدمي الاشتراكي رامي الريس والاعلامية مي شدياق.
وفي السياق أعلن وزير الاشغال العامة يوسف فنيانوس، في الوقفة التضامنية انه جاء للتضامن مع الحرية الاعلامية».وقال: «نسأل وزير العدل، اذا كان هذا الاجراء يليق بهذا العهد وكل الناس تعلم الحقائق والوقائع».واضاف: «هذه العثرة لا تؤثر على مسيرة غانم، وانا لا اخاف من القاضي منصور إنما اخاف عليه».
من جهته، رأى النائب غازي العريضي، ان «لا أحد يعرف ماذا يجري في البلد وكيف تدار الامور»، وقال: «ما يجري لم نشهد مثيلاً له في تاريخ البلد ونتائجه محسومة، سيخسر أصحابه».واضاف «الذين يعتمدون على القانون، أقول لهم، اعتمدوا القانون معياراً واحداً من دون استنساب».
اما الاعلامية مي شدياق، فقالت: «انا لا أخاف على الحريات الإعلامية في لبنان لأن هذه الحريات لا تقمع، واعتبر ان اللجوء إلى القضاء لإسكات الصوت الحر أقوى من وضع المتفجرات».

مارسيل غانم بعد استجوابه: «يروحوا يتسلّوا بغير الإعلام»… وجان فغالي يستحضر «الدكتيلو»
قاضي التحقيق تركه بسند إقامة في ظل وقفة تضامنية مع الحريات
سعد الياس

«كل مستوطن إرهابي»

Posted: 16 Feb 2018 02:12 PM PST

«كل مستوطن في الضفة الغربية هو إرهابي»، وهذا ليس قولي، وإن كان متماهيا مع موقفي، إنما قول البروفيسور عميرام غولدبلوم رئيس قسم الكيمياء العضوية في الجامعة العبرية في القدس المحتلة، دوّنه على موقعه على الفيسبوك. وزاد بالقول إن إسرائيل دولة فصل عنصري (ابرتهايد).
ونشكر البروفيسور غولدبلوم على وضع النقاط على الحروف، وتأكيده ما يردده الفلسطينيون صباحا ومساء، بدون خوف من اتهام بمعاداة اليهود أو السامية، وبدون أن يربط اسمه بالتنكر للمحرقة اليهودية، وما يترتب على ذلك من مطاردات واعتقالات، وأحيانا القتل من قبل جيش الاحتلال بتهمة التحريض على قتل اليهود، فهو شاهد من أهل البيت، والأمر يختلف عندما يشهد شاهد من أهلها.
والبروفيسور غولدبلوم يقول إن»اي يهودي يعيش داخل حدود عام 1967 هو إرهابي». ووصف المدير العام لمجلس مستوطنات الضفة السابق شلومو فيلبر بالإرهابي وأنه بصفته الرسمية السابقة مسؤول عن جرائم ضد البشرية، وله علاقة مباشرة بجرائم ضد الفلسطينيين، ويدعو لمحاكمته أمام محكمة الجنايات الدولية.
بناء على تعريف غولدبلوم هناك أكثر من نصف مليون إرهابي يهودي استيطاني في الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967، وفي بعض الحسابات والتقديرات حوالي ثلاثة أرباع مليون يسرحون ويمرحون، ناهيك عن جنود الاحتلال. ووفقا لهذا التعريف فإن أي مستوطن هو هدف شرعي وجبت مقاومته، ليس بالقرارات ولا البيانات، بل بشتى السبل والوسائل المتاحة، ويتوجب على الفلسطينيين أيضا دعوة الدول العربية والصديقة لوضعها أمام مسؤولياتها التاريخية لتشكيل «تحالف دولي» من أجل القضاء على آفة الاستيطان والمستوطنين، بموجب القوانين الدولية، وقطع دابرها، على غرار التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة لمحاربة ما يسمى «الإرهاب» وكذلك «التحالف العربي» ضد اليمن، ألا تستحق فلسطين منكم ذلك؟
وهذا ما يقوله بروفيسور إسرائيلي اخر وهو دانيال بالتمان، الذي يتقدم على غولدبلوم بخطوة، ويبرر عمليات قتل المستوطنين. يقول بالتمان استاذ التاريخ في الجامعة العبرية، إن هناك ما يبرر العمليتين الفدائيتين اللتين نفذتا مؤخرا وقُتل خلالهما مستوطنان، باعتبارهما شكلا من أشكال العنف الذي ينتجه الواقع الكولونيالي الاستعماري الاحتلالي.
وفي مقال لصحيفة «هآرتس»، اعتبر أن دعوات حاخام مستوطنة «يتسهار»، دافيد دود كبيتس، خلال جنازة المستوطن إييتمار بن غال، لإبادة الشعب الفلسطيني، بمثابة تحريض على «قتل شعب». وأشار إلى أن بن غال، وكذلك الحاخام رزيال شيفح، الذي قتل على يد الفدائي الشهيد أحمد نصر جرار، كانا يقيمان في مستوطنتين من الأكثر تطرفا. ويقتبس بالتمان ما يقوله الفيلسوف اليهودي فرانز فانون في هذا السياق، بأن القتل علاج ضروري للمرض الذي فرضه الاستعباد الكولونيالي، وأن التحرير الحقيقي وترميم الكرامة المهانة تكون ممكنة فقط عندما يرد الكولونيالي بالعنف، وعندها يقوم السكان المحليون بتقديم تضحياتهم في هذا الصراع.
ويتابع بالتمان، أن الفلسطينيين في الضفة وغزة يعيشون في ظل واقع كهذا، فهم مهانون ومسلوبون ومسجونون في غيتو مكتظ، ظروف الحياة فيه من الأسوا في العالم، ويذكر بالغيتوات النازية، حيث يطلق الجنود النار عليهم، مثلما يطلق النار على الكلاب الضالة، وتقتحم بيوتهم في الليالي ويرعبون أطفالهم. ويخلص إلى نتيجة أن العنف في هذه الحالة وبقدر ما يبدو مأساويا فهو ذو فعل تحريري. ولا يقف غولدبلوم وبالتمان وحدهما في هذا الخندق المعادي للاحتلال، ففي الشهر الماضي تعرض بروفيسور آخر في الجامعة العبرية للانتقاد الشديد، عندما قارن إسرائيل بألمانيا النازية. وحذّر البروفيسور عوفر كسيف المحاضر في قسم العلوم السياسية في الجامعة العبرية، من أن اسرائيل «تقف على منحدر زلق يقود إلى الفاشية».
ولا يخرج عن هذا السياق هجوم الكاتب في «هآرتس» جدعون ليفي، على دعوات تحويل بؤرة «هار براخا» التي قتل فيها بن غال، لمستوطنة، ووصفها بجبل اللعنات.
وما يثير الاستغراب، وما يؤكد المؤكد أن ليفي لم يجد من يرد عليه سوى السفير الأمريكي في تل أبيب ديفيد فريدمان، الذي أثبت المثل القائل «ملكي أكثر من الملك»، فهو مستوطن أكثر من المستوطنين، وإن كان هو أيضا مستوطنا حقيقيا، إذ يملك شقة فخمة في حي الطالبية في القدس الغربية، وينصب نفسه متحدثا ومدافعا عنهم ويتفوق على جميع زملائه من اليهود العاملين ضمن «جوقة ترامب» من أمثال كوشنر وغرينبلات، ألم يعترف بأنه هو من قدّم قبل سنوات سيارة اسعاف هدية «هار براخا».
وفي حسابه على «تويتر» تساءل فريدمان، وهو محام يهودي أورثوذكسي، في قضايا الإفلاس، وعمل لسنوات لدى ترامب، كيف يمكن لصحيفة «هآرتس» أن تنشر مادة كهذه؟ وبلغت فيه الصفاقة أن يتساءل «أين ذهبت النزاهة»؟ ويقول متجاهلا وبلا مسؤولية بعد «أن ذاب الثلج وبان المرج»، الأطفال الفلسطينيين الذين يقتلون يوميا بدم بارد في الضفة وغزة، هناك أربعة أطفال أيتام ما زالوا داخل بيت العزاء المفتوح منذ قتل والدهم على يد «مخرب إرهابي» فلسطيني يشيد الفلسطينيون به، فكيف يسمي ليفي مستوطنتهم «جبل اللعنات»؟
وشغل فريدمان منصب رئيس جمعية الأصدقاء الأمريكيين لمؤسسات مستوطنة «بيت إيل سمال رام الله (التي تضم مقر الإدارة المدنية لسلطات الاحتلال، وهي منظمة جمعت ملايين الدولارات في غضون سنة لدعم مشروع في المستوطنة. وتحمل لوحات على بناياتها بما فيها مدرسة بنيت على أرض فلسطينية خاصة، اسم فريدمان وأفراد أسرته. كما تبرع بأموال لاستيطان يهود في الحي الإسلامي في البلدة القديمة من القدس. وأدان فريدمان سلوك السلطة الفلسطينية تجاه عملية قتل المستوطن بن غال، ما استدعى نبيل ابو ردينة إلى التساؤل: هل هو ممثل أمريكا أم إسرائيل؟
ولا يختلف فريدمان كثيرا عن رئيسه ترامب، الذي يمعن أيضا في معاداة الشعب الفلسطيني، بتقديم الشكر لرئيس جمهورية غواتيمالا جيمي موراليس، على قرار نقل سفارة بلاده من تل ابيب إلى القدس. وقال إنه يقدر خطوته، مشيرا إلى أنها تعكس علاقات التعاون الوثيق بين البلدين، ومدى التحالف بينهما، منتقدا الدول التي رفضت وهاجمت قراره نقل السفارة الأمريكية إلى القدس. وغواتيمالا هي واحدة من سبع دول صوتت ضد قرار الأمم المتحدة الذي يدعو ترامب لسحب اعترافه بالقدس عاصمة. إنهم لا يتصرفون كمسؤولين في دولة يفترض أن تكون عظمى بل كوكلاء لدولة الاحتلال.
وما يقوله غولدبلوم وبالتمان وكسيف وليفي بالطبع يتناقض مع التعريف الأمريكي والإسرائيلي للارهاب، فصفة الإرهابي في هذا السياق لا تطلق إلا على الفلسطينيين وكل من يقتل امريكيا أو اسرائيليا.
ونزيد على أقوالهم بالتذكير بأن دولة الاحتلال قامت على الإرهاب وقتل الفلسطينيين وتهجيرهم وسرقة منازلهم وأراضيهم وحرمانهم من أدنى الحقوق. وهذه السمة لم تتوقف حتى يومنا هذا، رغم اعتراف منظمة التحرير الفلسطينية، بوجودها على %78 من أرض فلسطين التاريخية، بل فتحت شهيتها وزادتها طمعا وشرها.
وإرهاب المستوطنين، المدعوم طبعا من الدولة، والذي يتم تحت حماية جنود الاحتلال، يأتي بأشكال مختلفة، بدءا بالقتل الفعلي باساليب داعشية مثل الحرق، كما حصل مع أسرة دوابشة، التي قضت حرقا باستثناء طفل واحد وكذلك حرق الصبي المقدسي محمد ابو خضير بصب الكاز في جوفه، وإشعال النار فيه حيا، ولا يختلف هذا عما أقدم عليه الجندي النظامي اليئور أزاريا بإعدام الجريح الفلسطيني عبد الفتاح الشريف بإطلاق النار على رأسه وهو ممدد على الأرض عاجز عن الحركة، وغيره الكثير من الجنود الذي يطلقون النار على الأطفال الفلسطينيين في مقتل، بزعم محاولات الطعن أو الدهس. والمستوطنون يمارسون إرهابهم ايضا بفرض الأمر الواقع على أراضي الفلسطينيين، بإقامة بؤرهم الاستيطانية عليها، والجيش يوفر لهم الحماية والدولة تضفي عليها شرعية الاحتلال.
المستوطنون يمهدون طرق الاستيلاء على مزيد من الاراضي الفلسطينية والدولة توفر لهم وسائل الراحة بالتمويل وشق الطرق وتقطيع أوصال الضفة، وتهويد القدس وتحرضهم على العدوان، والجيش يسلحهم ويحميهم.
المستوطنون، وفي سياق محاربة الفلسطينيين بلقمة عيشهم ودفعهم نحو الرحيل، يقتلعون أو يحرقون أشجار الزيتون التي تعتبر مصدر الرزق لكثير من الفلاحين الفلسطينيين، بينما يقوم جيش الاحتلال بهدم منازلهم بحجج البناء بدون ترخيص، بينما ترفض الدولة منحهم هذه التصاريح، الدولة والمستوطنون، توآمان سياميان لا ينفصلان
واختتم بالقول إنه في الحالة العربية التي نعيشها بإمكان ترامب وفريدمان وإسرائيل والمستوطنين أن يقولوا ويفعلوا ما يشاؤون ولكن ذلك لن يغير من واقع أن الفلسطينيين هم المنتصرون في النهاية.
كاتب فلسطيني من أسرة «القدس العربي»

«كل مستوطن إرهابي»

علي الصالح

تركيا والمواجهة مع أمريكا في سوريا

Posted: 16 Feb 2018 02:11 PM PST

تقوم السياسة التركية الداخلية والخارجية على أربعة محاور أساسية لا تجد بداً من العمل عليها باستمرار، والدفاع عنها ضد المعارضين لها، سواء كانوا معارضة داخلية سلمية أو انقلابية، أو كانوا معارضة خارجية من دول كبرى أو صغرى، وهذه المحاور هي:
1 ـ أمن تركيا الداخلي، بما فيه أمن المواطنين وحقوقهم الإنسانية والقانونية والديمقراطية، وأمن مؤسسات الدولة المدنية والأمنية والعسكرية، فالمحور الأول أن يبقى الأمن الداخلي مستقراً وديمقراطياً بالكامل.
2 ـ التنمية الاقتصادية الداخلية التي يعود ربحها وفوائدها للمواطنين مباشرة، بما يزيد تقدم اقتصاد الدولة ودخلها المالي، فالمحور الثاني التنمية الاقتصادية التي تحمي المواطن في قوته ومستوى معيشته وازدهاره.
3 ـ الحفاظ على الهوية الحضارية والتاريخية للأمة التركية، بما فيها مكتسبات التاريخ القديم، ومكتسبات الجمهورية التركية بكافة مقوماتها، بما يحمي الهوية الدينية والقومية داخليا وخارجيا، فالمحور الثالث أمن الوطن وهويته، من كل المخاطر التي تهدده.
4 ـ كسب الأصدقاء وزيادتهم، والتقليل من الأعداء داخليا وخارجيا، أي بناء الثقة والمصالح في العلاقات بين أبناء المجتمع التركي، ومع الدول الخارجية، بما في ذلك الحفاظ على علاقات قوية مع العالم العربي والإسلامي والاتحاد الأوروبي، حلف الناتو والعالم الغربي ومع كل الدول التي ترحب بالصداقة التركية، بما يحقق منافع الشعوب ومصالحها.
هذه المحاور الأربعة تمثل السيادة التركية داخليا وخارجياً، وهي ليست محل اختبار للسياسة التركية من أحد، وهذا يكشف صراحة المواقف التركية في الأزمة الأخيرة مع أمريكا، بعد سابقتها من الأزمات مع بعض الدول الأوروبية في العام الماضي، فأمريكا في بعض سياساتها الأخيرة مع تركيا تعمل ضد هذه المحاور الأربعة، أو ضد بعضها، ولا تسمع وجهة النظر التركية الرافضة للسياسة الأمريكية المعادية لها، وفي مقدمتها الدعم الأمريكي للتنظيم الإرهابي الانقلابي التابع لفتح الله غولن، المقيم في أمريكا، فالحكومة التركية تطالب بتسليم غولن للقضاء التركي، بعد ثبوت الأدلة القانونية على تورطه بتزعم انقلاب عسكري دموي فاشل ضد الشعب التركي في يوليو 2016، وهذا الرفض مخالف للقانون الدولي أولاً، ومخالف لعلاقات الدول التي تربطها تحالفات استراتيجية، مثل التي بين تركيا وأمريكا، ولكن أمريكا تحتفظ بزعيم تنظيم غولن وكوادره العليا بالتنسيق مع بعض العواصم العالمية، لاستخدامه وتنظيمه كأحد أدوات المخابرات الأمريكية الدولية، حتى لو أضرت بالعلاقات الدبلوماسية مع الحكومة التركية وشعبها، وهذا خطأ كبير.
والقضية الكبرى التي تتجاهلها السياسية الأمريكية هي التهديدات الأمنية التي تضر بتركيا وأمنها القومي ، من خلال دعم أمريكا للأحزاب الإرهابية شمال سوريا، وتحديدا حزب الاتحاد الديمقراطي (ب ي د) بزعامة صالح مسلم، رغم إعلام أمريكا ـ وهي ليست بحاجة إلى إعلام ـ بأن الحزب تابع لحزب العمال الكردستاني الإرهابي، ولكن أمريكا بقيت تمده بالسلاح والعتاد بما يكفي لتسليح جيش قوامه ستون ألف مقاتل، وهذا تسليح لا يمكن أن يكون من أجل محاربة «داعش» فقط، وقامت أمريكا بالالتفاف على التحذيرات التركية بصناعة ميليشيات من الحزب نفسه باسم قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، حتى تدعي بانها تدعم قسد وليس غيرها، وهو التفاف على التحذيرات التركية، لأن الحكومة التركية قررت نقل هذه المسألة إلى المؤسسات الأمريكية، وقدمت تركيا الأدلة لأمريكا بان (ب ي د) حزب تابع لحزب (ب ك ك) الارهابي، فكيف تدعم امريكا حزبا إرهابيا أمام الكونغرس الأمريكي، فجاء التحايل امام الكونغرس بان البنتاغون يدعم قسد، ولذلك لا قيمة لاعتراف الاستخبارات العسكرية الأمريكية امام الكونغرس بأن (ب ي د) وقواته (ي ب ك) ميليشيا تابعة لـ(ب ك ك). وفي 14 فبراير2018، قدم مدير الاستخبارات الوطنية الأمريكية دانيال كوتس تقريرا إلى الكونغرس، يقر فيه بأن تنظيم (ي ب ك) هو مليشيا (ب ك ك )في سوريا، وأنه يسعى إلى إقامة منطقة مستقلة، فهذا التقرير التفاف مخادع أيضاً.
البنتاغون يدعم قوات سوريا الديمقراطية (قسد) وهي منظمة في نظر البنتاغون والكونغرس غير (ب ي د)، وغير (ي ب ك)، وجاء وزير الدفاع الأمريكي ماتيس ليقول في بروكسل يوم 15 فبراير 2018 بأن أمريكا سوف تخرج تنظيم (ب ي د) من قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، وهذه محاولة أخرى للالتفاف على الموقف التركي، وكذلك ادعاء أمريكا بأنها سوف تسحب أسلحتها من تنظيم حزب الاتحاد الديمقراطي وميليشياته قوات حماية الشعب، لتعطيها إلى قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، أو للقوات التي أعلنت أمريكا عن تأسيسها في بداية هذا العام باسم قوات حماية الحدود السورية الشمالية، وقوامها 30 ألف مقاتل، وهي قوات تابعة لهذه الأحزاب أيضاً.
التراجعات الأمريكية في الأيام الأخيرة جاءت بعد عزم الحكومة التركية ووزارة الدفاع حماية حدودهما ومنع إقامة كيان إرهابي على حدودهما الجنوبية في سوريا، ولتركيا وزن استراتيجي بالنسبة لأمريكا لا يمكن أن تعادلها أي مصالح لها مع الأحزاب الارهابية التابعة لحزب العمال الكردستاني، فلماذا تورطت امريكا؟ ولماذا وقعت في هذه التناقضات؟
الخطأ بدأ لدى وزارة الدفاع الأمريكية، ظناً منها أنها تستطيع استغلال الفوضى القائمة في سوريا لتقسيمها أولاً، وإقامة كيان يخدمها أولا واسرائيل ثانياً، وإن لم يخدم الاقتصاد ولا مصالح الشعب الأمريكي، وقد عجزت أمريكا عن إيجاد ميليشيا تتبعها وتنخدع بأوامرها منذ بداية الأزمة السورية، وحاولت مرارا اصطناع تنظيمات تخدم مصالحها وصرفت عليها أكثر من خمسمئة مليون دولار، ذهبت هباءً منثورا، ففشلها في تجربتها الأولى جعلها تحصر تجربتها الأخيرة مع الأحزاب الإرهابية ذات الأصول الكردية، وهي تعلم أن هناك اطماعاً انفصالية للأحزاب الكردية في تركيا والعراق وإيران، وليس في سوريا، لأن هذه الأحزاب لا تملك في سوريا مناطق ذات امتداد جغرافي للأخوة الكرد يسمح لها بالانفصال، فأمريكا سعت بعد احتلالها للعراق بإقامة نظام سياسي فيدرالي بثلاثة أقاليم بدستور عام 2005، لم ينجح في الظهور إي اقليم باستثناء شمال العراق باسم كردستان، وهذا الاقليم فشل بالاستقلال عام 2015، لأن تركيا والعراق وإيران رفضت ذلك، ولكن أمريكا وبالأخص البنتاغون لم تتعلم من درس العراق، وجاءت لتعيد السيناريو الانفصالي في سوريا، علما بأنه لا يوجد للأخوة الكرد أرض جغرافية يمكن أن تقوم عليها دويلة كردية في سوريا، ولذلك شارك طيران البنتاغون الحربي بطرد سكان المدن العربية شمال سوريا لإعطائها للأحزاب الانفصالية لإقامة منطقة أو دويلة تخدم البنتاغون شمال سوريا، وتجاهلت البنتاغون التحذيرات التركية حتى اصطدمت بها في «درع الفرات» أولاً، وفي «غص الزيتون» ثانياً، وهذا أوقع السياسة الأمريكية بالتناقض والتصريحات المتضاربة.
ولذلك ليس أمام البنتاغون إلا التراجع عن الأحلام في سوريا، فلا يمكن إقامة كيان شمالها بحجة دعم قومية معينة، لأن هذه القومية ليس لها وجود ديمغرافي مستقل اولاً، وإصرار أمريكا على ذلك مخالفة للإرادة الشعبية السورية والعربية ثانياً، ومخالف لحقوق الشعوب دولياً، فإذا نجحت بريطانيا بتشريد أهل فلسطين وإقامة الدولة الاسرائيلية مكانهم قبل قرن، فإن أمريكا لن تنجح في ذلك إطلاقاً، حتى تخوض حربا عالمية ثالثة، كما فعلت بريطانيا في الحرب العالمية الأولى، فهل تخوض أمريكا حربا عالمية ضد تركيا من أجل إقامة قواعد عسكرية لها شمال سوريا؟ أم تكتفي بالتعاون الاستراتيجي مع الدولة التركية.
إن السياسة الأمريكية التي تصطدم مع السياسة التركية بهذه الحدة مردها أن أمريكا لا تدرك محاور السياسة التركية وأسسها الأربعة، فتركيا لا ولن تخوض معاركها ضد الكرد ولا ضد العرب ولا ضد الإيرانيين ولا غيرهم لأسباب قومية أو طائفية، ولكنها ستخوض معاركها مع كل من يعتدي على أمنها القومي الداخلي والخارجي، فالحرب التي يخوضها الجيش السوري الحر بدعم عسكري تركي في عملية «غصن الزيتون» هي حرب الشعب السوري الحر قبل أن تكون حرب الشعب التركي الحر، بدليل انها على الأراضي السورية، وعندما ينتصر الجيش السوري الحر في هذه الحرب التحريرية لأرضه ومدنه وشعبه، فإن مهمة الجيش التركي سوف تنتهي، وستكون مهمته تمكين ثلاثة ملايين ونصف مليون سوري لاجئين إلى تركيا للعودة إلى بلادهم وأرضهم ومدنهم وقراهم ومزارعهم التي شردوا منها، وإذا كانت امريكا صادقة بمحاربة «داعش» فعليها دعم الجيش السوري الحر الذي يحرر مدنه وقراه في الشمال السوري من «داعش» ومن ارهابيي حزب العمال الكردستاني وتوابعه، وعندها سيكون الدعم للمواطنين الكرد في شمال سوريا أيضاً، الذين عذبتهم الأحزاب الانفصالية أكثر من غيرهم، فإذا كانت أمريكا صادقة بالبحث مع الناتو عما يثير مخاوف تركيا، كما يقول وزير الدفاع الأمريكي ماتيس فعلية الاستماع بجدية لوجهة النظر التركية وتصحيح أخطاء مستشاريه في وزارة الدفاع، وبدون مراوغة ولا التفاف ولا احتيال، وإلا فإن المواجهة بين تركيا وأمريكا واقعة في سوريا لا محالة.
كاتب تركي

تركيا والمواجهة مع أمريكا في سوريا

محمد زاهد جول

سوريا: الحرب لم تبدأ بعد!

Posted: 16 Feb 2018 02:11 PM PST

بعد سبع سنوات من عمر الثورة السورية ما تزال الحرب التي أعلنها نظام الأسد على الشعب مفتوحةً، ويبدو أن النظام لا يستطيع أن يحسم أي معركة وحده، فلا بدَّ من دعمٍ روسي متعدد الأشكال، ووجودٍ للميلشيات الطائفية الإيرانية وحزب الله إلى جانبه، وبذلك تنتهي أسطورة الدولة الأمنية التي رسمها آل الأسد في ذهن السوريين وتتحول إلى مهزلة.
أصبح التململ الروسي واضحاً في التعامل مع نظام الأسد، خاصة في المعارك الأخيرة، وأصبحت العمليات الروسية منفردةً إلى حدٍّ كبير، متجاوزين بها النظام وقواته، ولعل روسيا أصبحت تعتبر ما تبقى من الجيش السوري عبئاً عليها، حتى في أصغر المعارك وأكبرها، وحتى على الصعيد السياسي، فهم يتعاملون معه باستخفاف وتصغير تارةً، وتصعيد إعلامي ضدَّ المعارضة تارةً أخرى، كورقة ضغط مستمرة، ولا يفوِّتون فرصة خلف الجدران المغلقة، حتى يقولوا للسوريين والمجتمع الدولي: إنهم يسعون إلى أن يكونوا الطرف المحايد الحريص على صداقة الشعب السوري، وهم غير متمسكين بشخص الأسد، بمقدار حرصهم على الدولة السورية، وللأسف، ومع استمرار القتل، يجدون باستمرار من يصدقونهم حتى ممَّن يُحسبون على المعارضة، وقد نجدهم ممثلين أيضاً في هيئة التفاوض، لكن هل الجرائم التي ارتكبها نظام الأسد كماً ونوعاً، وحجم التدمير الذي ألحقه بالبلاد، مع الدعم الروسي له، الذي يعتبر إجراما غير مسبوق في تاريخ الشرق الأوسط سيساعد الروس في تغيير الاستراتيجيات العسكرية والسياسية للخروج من المستنقع الذي وضَعوا أنفسهم فيه، ويثبوا حقيقة أنهم يسعون للحل، لا لمزيد من الدمار؟
الثورة السورية دخلت بعدد كبير من المنعطفات والتواريخ على مدار سنواتها السبع، لدرجة أننا قد نعتقد أنه مضى دهر كامل من الزمن لكثرة الأحداث، لكننا، وبسهولة، نستطيع أن نستخلص أن الشعب السوري لن يتنازل أبداً عن ثوابت الثورة، ولن يرضخ ولن يعود إلى ما قبل عام 2011، على عكس ما يتوقعه الروس والإيرانيون. السوريون لديهم كرامة وحرية وأخلاق، يموتون كلَّ يوم ليحافظوا عليها، وقد برهنوا ذلك بشجاعة أخجلت الكثير من دول العالم التي ادَّعت صداقتنا وفق مصالحها فقط.
بالعودة إلى الجهود السياسية الأخيرة، فشلت روسيا بالضغط على نظام الأسد في جنيف، وفشلت في إقناع المعارضة السورية بطرح الحلول الجزئية لإعادة إنتاج نظام الأسد في سوتشي، وبدأت من موسكو إلى أستانة، ومنها إلى سوتشي تؤكد على أهمية الحل السياسي، حسب رؤيتها المتمثلة بإصلاحات دستورية تقود إلى انتخابات، يستطيع بشار الأسد الترشح فيها مرة ثانية تحت رقابة ووصاية الأمم المتحدة، وقالها لنا الروس صراحة: «لا يوجد رئيس يذهب بثورة»، وتشعر من كلامهم كأنهم يقولون: «إن شرَّعنا هذا لكم فهذا يعني أن قائد الكرملين في خطر». ليعودوا وليطرحوا استراتيجيات مختلفة عبر الأمم المتحدة، بعد فشلهم الكبير في إقناع حليفهم نظام الأسد والمعارضة السورية على حدٍّ سواء، ليسجل التاريخ أن نتاج المفاوضات التركية مع روسيا أبدت ثمارها، ولولا الجهود التركية لضمان مصالح المعارضة السورية لكنَّا نعيش الكارثة الأكثر مرارةً من مخرجات سوتشي، وبرعاية الأمم المتحدة، ومن يعتقد أن تركيا حول طاولة المفاوضات ضعيفة أو تلعب دور التابع الاستراتيجي فهو مخطئ.
استطاعت الفصائل العسكرية في أستانة بناءَ شراكة حقيقة مع تركيا عسكرياً وسياسياً؛ لتحقيق مصالح مشتركة وفق آلية واضحة، وبناء مستقبل نتمناه جميعاً لسوريا، على عكس باقي القوى الإقليمية الأخرى، التي أخذت دور المتفرج بانتظار التحرك الأمريكي، الذي فتح الباب على مصراعيه لتمدد روسيا في سوريا عسكرياً وسياسياً، فهؤلاء باعونا الوهم على مدار أعوام، ووقفوا في وجه انتصار الثورة بكل الإمكانيات. روسيا التي هددت وتوعدت المعارضة السورية «بحرب إبادة لم تبدأ بعد» في جلسة غير رسمية داخل الأمم المتحدة في اجتماع فيينا الأخير، واعتبرت أن تهديدها أحد أدوات الضغط على وفد هيئة التفاوض بهدف حضوره سوتشي، فشلت بذلك مجدداً رغم وجود التيار المؤيد لسوتشي من قبل بعض منصات المعارضة، وهنا يطرح السؤال: إلى أي حدٍّ وصلت روسيا حتى تطلق مثل هذه التهديدات؟ هل هي غارقة في مستنقع لدرجة أنها مستعدة لفتح حرب إبادة جماعية هي أساساً لم تنته؟
فشل مؤتمر سوتشي شكلاً، وأثبتت روسيا أنها منفصلة عن الواقع تماماً، وأصبحت استراتيجيها تحسين صورتها أمام شعوب العالم قبيل الانتخابات الرئاسية الروسية، واستحقاق كأس العالم الذي يعتبر مرحلة مفصلية في السياسة الروسية من ناحية تحسين صورتها، لكن خيبة الأمل الروسية حوّلت المؤتمر إلى فضيحة دولية، فأنقذها التدخل الأخير للمبعوث الأممي ستيفان ديمستورا، الذي أعلن أن اللجنة الدستورية المنبثقة عن المؤتمر ستكون برعاية الأمم المتحدة، وستشكل في جنيف وسط تحفظ صوري من الولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا، التي ماتزال تعتبر نفسها الوصي التاريخي في سوريا، رغم أنها عضو في مجلس الأمن الدولي، لكن حتى الدول الخمس الدائمة العضوية ليست جميعها بالقوة والسوية نفسها رغم امتلاكها حق الفيتو.
والآن مع اقتراب جولة جديدة من مباحثات أستانة، لابدَّ من رسم الاستراتيجيات القوية لدينا كمفاوضين (فصائل عسكرية وسياسيين) والتوقف عن مهاجمة وتخوين بعضنا، على الأقل عندما نجلس مع الروس وفق مبادئنا في بيئة محايدة ونعلم جيداً أننا عندما نذهب إلى أستانة فنحن نذهب لنفاوض عدوا، ونريد تحقيق مطالبنا ولم ولن نتنازل عن أي مطلب سوري، كل ما أردناه هو وقف قتل المدنيين وإنقاذ ما تبقى من سوريا وتحقيق مطالب الثورة، ولا نريد لاستراتيجية الدب الروسي المتمثلة بـ(أضغط المدنيين واقتلهم) حتى تنقلب عليهم الحاضنة الشعبية، وتقبل بالشروط الروسية كما هي، نحن في أستانة حافظنا على ما تبقى من المناطق المحررة، وقاتلنا «داعش» حتى انتصرنا في «درع الفرات»، وما نزال مستمرين في معركتنا ضد جميع أشكال الإرهاب الانفصالي والداعشي وإرهاب الدولة، وكل ما نريده هو تحقيق طموح السوريين وحمايتهم.
بالمقابل على الروس أن يعلموا أن السوريين لن ينهزموا أبداً، فإذا كانت حربهم لم تبدأ كما قالوا لنا، فنحن أيضاً حربنا لم تبدأ بعد، لأننا لا نملك ما نخسره سوى أرواحنا، فإذا أرادوا أرواحنا فنحن مستعدين لذلك، لكن حذارِ الاقتراب من كرامتنا، فلن نتخلى عنها أبداً، وسنقاتل ونموت لأجلها، وإذا اعتبرت روسيا أن الحرب عبارة عن قتل ودمار فقط، عليها أن تعلم أن في الحرب قوانين ومبادئ أيضاً.
وأخيراً مطلوب، وبإلحاح، استعادة الثورة من الأماكن الرمادية التي أخذت إليها، وذلك بالتوجه إلى جميع السوريين على اختلاف انتماءاتهم وتوجهاتهم، لمساندتنا والوقوف معنا، ونبذ التخوين والفرقة ، والوقوف في وجه من يعمل على تدمير البلاد والعباد وزرع أوهام تأهيل النظام وإعادة إنتاجه، وعلينا جميعاً مواجهة منظمات التطرف والإرهاب والانفصاليين الذين يحاولون الاستيلاء على الثورة ومصادرة مستقبل سوريا.
ناشط سوري

سوريا: الحرب لم تبدأ بعد!

ياسر عبد الرحيم

هل تنجح طهران وموسكو بسحب الورقة الكردية من الأمريكيين؟

Posted: 16 Feb 2018 02:11 PM PST

كانت عملية كركوك وتبعاتها، انعطافة مهمة في ميزان التوازنات شمال العراق، فقد أرادت إيران تحجيم مشروع الانفصال الكردي عن سلطة حلفائها الشيعة في بغداد، ولم تتردد في حسم الأمر عسكريا بالتعاون مع أصدقائها الطالبانيين.
فالمشروع الكردي المستقل في شمال العراق لم يكن يعني فقط خروجا عن بيت الطاعة الإيراني في مستعمرتها العراقية، بل شكل هذا المشروع بقيادة بارزاني، دعامة اساسية لنفوذ قوى منافسة لايران في الاقليم، على رأسها الولايات المتحدة وتركيا. كما ان موسكو تشارك ايران بالنفور من الحضور الأمريكي في المنطقة.
ويبدو أن جهود إيران باحتواء الكرد تحت جناحيها قد آتت أكلها، فزيارة مسرور بارزاني الأخيرة لطهران كانت اعترافا كرديا على ما يبدو، بالدور الإيراني الرائد في العراق، وتراجعا عن الاعتماد الكلي على الأمريكيين، الذين عاتبهم بارزاني لتخليهم عن حلفائهم الكرد، في خطابه المشهور إبان معركة كركوك.
في شمال سوريا، تتجه آفاق النزاع تقريبا في المسار العراقي نفسه شمالا، فبعد أن انتهى المحور الإيراني تقريبا من التحدي الأكبر بتحجيم المعارضة المسلحة الجهادية، وتقليص نفوذها في البلاد، بدأ الإيرانيون والروس بالعمل على الملف الكردي شمال سوريا، والهدف واضح وذو شقين، الأول إعادة المناطق الكردية لسلطة دمشق، وبالتالي طهران، وإن احتفظ الكرد بهامش ما للحكم الذاتي. والشق الثاني، إبعاد المنافس الأمريكي عن ملعبه شمال سوريا، بسحب الأكراد لصف المحور الإيراني الروسي. يدرك الإيرانيون والروس أنهم مضطرون ربما، لتقديم الكثير للأكراد لاقناعهم بفك تحالفهم مع الامريكيين، فالاكراد ينظرون لواشنطن كعراب أساسي لمشروع كيانهم المستقل شمال سوريا، وسيكون على طهران تقديم ضمانات لكرد سوريا بالقبول بمشروع كيانهم بصيغة توافقية ما، وتحت خيمة المحور الإيراني الروسي، كما فعلوا ذلك في كردستان العراق.
وبينما يعطي التحالف الأمريكي هامشا أكبر من الاستقلال بالمناطق الكردية، فإن اضطرار الكرد للقبول بالدور الروسي الإيراني الذي يريدهم تحت خيمة دمشق، سيمنحهم شبه إدارة ذاتية محدودة الصلاحيات. ولا يبدو أن الأكراد سيقبلون بفك تحالفهم مع واشنطن، إلا مضطرين، وتحت تهديد القوة، تماما كما حصل في كركوك، وهذا ما يبدو انه في طريقه للحصول في عفرين، التي يحاول فيها الأكراد تحسين شروط تفاوضهم على دخول قوات النظام لعفرين، التي كانت بداية التحرك الإيراني نحو المناطق الكردية، كونها الجيب الخارج عن خيمة الحماية الامريكية، فكانت بالتالي الحلقة الكردية الأضعف شمال سوريا والثغرة التي سينفذ منها الإيرانيون لأولى مناطق إقليم روجافا الكردي شمالي سوريا.
لعل الهجمات الاخيرة لقوات النظام على المناطق التي يسيطر عليها الاكراد في دير الزور، كانت تحضيرا للمرحلة الثانية، والبقعة الثانية التي يريد المحور الايراني الروسي العمل عليها في مناطق الاكراد شمال سوريا، بعد عفرين، ولكنها بالتأكيد ستكون مهمة أكثر تعقيدا بمراحل من عفرين، للوجود الامريكي الاستراتيجي هناك، وإن كان زمن التراجعات الأمريكية في المنطقة ينبئ بأن أقدام الامريكيين باتت «زلقة» أكثر من أي وقت مضى، في أرض العراق وسوريا.
كاتب فلسطيني من أسرة «القدس العربي»

هل تنجح طهران وموسكو بسحب الورقة الكردية من الأمريكيين؟

وائل عصام

مؤتمر الكويت الدولي لإعادة إعمار العراق وانعكاسه على العلاقات العراقية – الخليجية

Posted: 16 Feb 2018 02:10 PM PST

الذي يتفحص برنامج مؤتمر «الكويت الدولي لاعادة أعمار العراق»، وأنعقاد منتدى أو ملتقى «أستثمر في العراق» للفترة من12-14شباط/فبراير2018 سيخرج بعدة ملاحظات:
الأولى أن المؤتمر ينقسم إلى محورين:
الأول المحور النظري الذي يقدم فيه رؤى نظرية للاستثمار في العراق في مجالات النفط، والغاز، والنقل، والصناعات، والعقار، والطاقة، والزراعة، والرعاية الصحية، ودور الشراكة بين القطاعين العام والخاص في التمويل المحلي، والأجـنبي لإدارة مشـاريع الاستـثمار في العـراق.
والمحور الثاني للمؤتمر هو حصول لقاءات مباشرة بين الوزارات العراقية التي تتعلق مشاريع الاستثمار بقطاعاتها كالنفط، والكهرباء، والصناعة، والبناء، والاسكان، والنقل، والزراعة وبين الجهات التي ترغب أن تدخل في سوق الاستثمار العراقي.
أن المعلومات الواردة من كواليس المؤتمر تؤشر مؤشرات مهمة حصلت في ميزان العلاقات العراقية-الكويتية بشكل خاص، والعلاقات العراقية – الخليجية بصورة عامة، إذ أن أحتضان الكويت لهذا المؤتمر هو يمثل نقلة نوعية في نظرة إحدى دول الخليج تجاه العراق التي أكتوت بنار الغزو العراقي للكويت في آب/أغسطس1990 في عهد النظام السابق، وبعد مرور 28 عاما على تلك الأزمة بدأت العلاقات العراقية – الكويتية تنتقل من خانة الصراع إلى خانة التعاون، لاسيما أن الكويت ظل موقفها في محل تساؤلات المراقبين والمحللين حتى بعد الغزو والاحتلال الأمريكي للعراق في آذار/مارس2003، حيث ظل الجانب الكويتي ينظر إلى العراق بما ورثه مع أزمات مع النظام العراقي السابق، وبالرغم من تبدل ذلك النظام، وحدوث عدة أنتخابات في عامي2010 و2014 بصورة متكررة، وستحدث الثالثة في أيار/مايو2018، إلا أن مجرى العلاقات العراقية- الكويتية لم تخرج من الموقف الكويتي الذي كان مترددا في الانفتاح مع العراق حتى بعد التغيير السياسي وتلك التطورات السياسية اللاحقة.
المهم أنه لا توجد في أدب العلاقات الدولية «عداوات دائمة بل توجد مصالح دائمة» وعلى هذا الأساس أعتقد أن المصلحة الكويتية وحتى توجهاتها تجاه العراق تغيرت بشكل لابأس فيه بسبب قربها الجيوبوليتكي من العراق، والضغوطات الأمريكية لها بنسيان الماضي، والانفتاح على العراق كان وراء الانفتاح الكويتي وأحتضانها لمؤتمر إعادة إعمار العراق، وهذا سيعطي شحنة جديدة من الأمل لتحسين العلاقات العراقية-الخليجية نحو مديات أوسع، لاسيما أن واشنطن تدفع دول مجلس التعاون الخليجي لزيادة نفوذها في العراق، بسبب قلقها من احتواء العراق أقليميا من قبل بعض القوى الإقليمية كإيران وتركيا.
إن الاندفاع الكويتي لاحتضان مؤتمر إعمار العراق لم يأت من فراغ، لأن الكويت تدرك أنه لولا صمود العراق بوجه تنظيم الدولة الإرهابي الذي كان يطمع في ضم الكويت، والسعودية في خريطته الافتراضية التي أعلنها بعد أحتلال الموصل في حزيران/يونيو2014، ومن ثم العمل على ابتلاع نصف دول الخليج لاحقا ليس عبر الاحتلال العسكري، لكن عبر قيام ذلك التنظيم الإرهابي بعدة عمليات إرهابية داخل دول مجلس التعاون الخليجي، ومن ثم الإجهاز على مرتكزات الأمن الخليجي، لتغيرات موازين القوى الجيوسياسية، والجيوستراتيجية لصالح ذلـك التـنظيم الإرهـابي.
إذن الكويت موقفها كان وراء دعم العراق لوجستيا واقتصاديا من خلال هذا المؤتمر من أجل منع تكرار مأساة تنظيم الدولة الإرهابي في داخل دول الخليج، ولمساعدة العراق على إعادة ترتيب أوراقه الداخلية، من خلال دعم الملف الاقتصادي فيه، وإعمار المدن المحررة، ولعل ما قاله صباح الخالد وزير الخارجية الكويتي في تبريره لعقد مؤتمر إعمار العراق في الكويت شاهدا على ذلك، حيث ياتي المؤتمر كم يقول «من أجل بحث سبل رسم السلام في العراق، عبر تحقيق عناصر الاستقرار، وإعـادة إعـمار المنـاطق المـحررة فيه».
ومن جانب آخر هناك ارتياح عراقي كبير وخاصة من الحكومة العراقية على انعقاد مؤتمر الكويت لإعمار العراق لدعم دخول الاستثمارات العربية والاجنبية إلى العراق التي تستهدف إعمار المناطق التي تعرضت للدمار الشامل، والبنى التحتية، والمناطق السكنية بسبب موجات العنف والقتال ضد تنظيم الدولة الإرهابي على مدى أربعة اعوام، والارتياح العراقي مبعثه المشاركة الدولية الواسعة في المؤتمر ابرزها البنك الدولي، ومئات الشركات العالمية الذي يعكس الرغبة العالمية لحل ازمة اعادة اعمار العراق بعد أن نجح في القضاء على تواجد تنظيم الدولة الإرهابي العسكري على أراضيه.
إن كل المراقبين والمحللين الاستراتيجيين يجمعون أن مؤتمر الكويت سيكون نقلة مهمة في سياق العلاقات العراقية-الخليجية وخاصة مع الجانب الكويتي على المدى المنظور لاسيما أن النخب الخليجية الحكومية تؤمن بضرورة عودة الاستقرار في العراق، لانه سيؤثر على الاستقرار في المنطقة، ولنا فيما قاله علي الغانم رئيس مجلس ادارة غرفة تجارة وصناعة الكويت شاهدا على ذلك، إذ يقول «إن مؤتمر الكويت الدولي لإعادة اعمار العراق يعد تجربة غير مسبوقة في بناء العلاقات العربية-العربية، وأعلانا وطنيا، وأقليميا، ودوليا عن عودة العراق إلى استقـراره».
وأعتبر الغانم أن هذه التجربة تعتبر «مسارا جديدا ينطلق من منظور المستقبل، ومصالحه، ومقتضياته»، متمنيا «أن تعم، وتزدهر، لتتم إعادة بناء العلاقات العربية-العربية كلها من هذا المنظور».
وأضاف: أن المؤتمر يحمل أبعادا تنموية عالمية تهدف إلى اعادة بناء دولة بحجم، وامكانات، ومعاناة جمهورية العراق، ما يبشر بنهاية قريبة لمرحلة عدم الاستقرار التي عانت منها المنطقة كلها طوال العقد الأخير على الأقل.

بروفيسور العلوم السياسية والعلاقات الدولية – من العراق

مؤتمر الكويت الدولي لإعادة إعمار العراق وانعكاسه على العلاقات العراقية – الخليجية

أ. د.جاسم يونس الحريري

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق