Translate

التوقيت العالمي

احوال الطقس

تحيه

islammemo

سَيِّدُ الاسْتِغْفَارِ

الْوَصِيَّةُ الثَّامِنَةُ وَالأَرْبَعُونَ « سَيِّدُ الاسْتِغْفَارِ » عَنْ شدَّادِ بنِ أَوْسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : « سَيِّدُ الاسْتِغْفَارِ أَنْ يَقُولَ العَبْدُ : اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبِي لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ ، خَلَقْتَنِي وَأَنَا عَبْدُكَ ، وَأَنَا عَلى عَهْدِكَ وَوَعْدِكَ مَا اسْتَطَعْتُ ، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِ مَا صَنَعْتُ ، أَبْوءُ لَكَ بِنِعْمَتِكَ عَلَيَّ ، وَأَبُوءُ بَذَنْبِي ، فَاغْفِرْ لِي ، فَإِنَّهُ لا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ » مَنْ قَالَهَا في النَّهَارِ مُوقِنَاً بِهَا فَمَاتَ مِنْ يَومِهِ قَبْلَ أَنْ يُمْسِي فَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ ، وَمَنْ قَالَهَا مِنَ اللَّيْلِ وَهُوَ مُوقِنٌ بِهَا فَمَاتَ قَبْلَ أَنْ يُصْبِحَ فَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ » . 1- أَصْـبَحْنا وَأَصْـبَحَ المُـلْكُ لله وَالحَمدُ لله ، لا إلهَ إلاّ اللّهُ وَحدَهُ لا شَريكَ لهُ، لهُ المُـلكُ ولهُ الحَمْـد، وهُوَ على كلّ شَيءٍ قدير ، رَبِّ أسْـأَلُـكَ خَـيرَ ما في هـذا اليوم وَخَـيرَ ما بَعْـدَه ، وَأَعـوذُ بِكَ مِنْ شَـرِّ هـذا اليوم وَشَرِّ ما بَعْـدَه، رَبِّ أَعـوذُبِكَ مِنَ الْكَسَـلِ وَسـوءِ الْكِـبَر ، رَبِّ أَعـوذُبِكَ مِنْ عَـذابٍ في النّـارِ وَعَـذابٍ في القَـبْر. 2- اللّهُـمَّ بِكَ أَصْـبَحْنا وَبِكَ أَمْسَـينا ، وَبِكَ نَحْـيا وَبِكَ نَمـوتُ وَإِلَـيْكَ النِّـشور . 3- اللّهـمَّ أَنْتَ رَبِّـي لا إلهَ إلاّ أَنْتَ ، خَلَقْتَنـي وَأَنا عَبْـدُك ، وَأَنا عَلـى عَهْـدِكَ وَوَعْـدِكَ ما اسْتَـطَعْـت ، أَعـوذُبِكَ مِنْ شَـرِّ ما صَنَـعْت ، أَبـوءُ لَـكَ بِنِعْـمَتِـكَ عَلَـيَّ وَأَبـوءُ بِذَنْـبي فَاغْفـِرْ لي فَإِنَّـهُ لا يَغْـفِرُ الذُّنـوبَ إِلاّ أَنْتَ . 4- اللّهُـمَّ إِنِّـي أَصْبَـحْتُ أَُشْـهِدُك ، وَأُشْـهِدُ حَمَلَـةَ عَـرْشِـك ، وَمَلائِكَتِك ، وَجَمـيعَ خَلْـقِك ، أَنَّـكَ أَنْـتَ اللهُ لا إلهَ إلاّ أَنْـتَ وَحْـدَكَ لا شَريكَ لَـك ، وَأَنَّ ُ مُحَمّـداً عَبْـدُكَ وَرَسـولُـك .(أربع مرات ) 5- اللّهُـمَّ ما أَصْبَـَحَ بي مِـنْ نِعْـمَةٍ أَو بِأَحَـدٍ مِـنْ خَلْـقِك ، فَمِـنْكَ وَحْـدَكَ لا شريكَ لَـك ، فَلَـكَ الْحَمْـدُ وَلَـكَ الشُّكْـر . 6- اللّهُـمَّ عافِـني في بَدَنـي ، اللّهُـمَّ عافِـني في سَمْـعي ، اللّهُـمَّ عافِـني في بَصَـري ، لا إلهَ إلاّ أَنْـتَ . (ثلاثاً) اللّهُـمَّ إِنّـي أَعـوذُبِكَ مِنَ الْكُـفر ، وَالفَـقْر ، وَأَعـوذُبِكَ مِنْ عَذابِ القَـبْر ، لا إلهَ إلاّ أَنْـتَ . (ثلاثاً) 7- حَسْبِـيَ اللّهُ لا إلهَ إلاّ هُوَ عَلَـيهِ تَوَكَّـلتُ وَهُوَ رَبُّ العَرْشِ العَظـيم . ( سبع مَرّات حينَ يصْبِح وَيمسي) 8- أَعـوذُبِكَلِمـاتِ اللّهِ التّـامّـاتِ مِنْ شَـرِّ ما خَلَـق . (ثلاثاً إِذا أمسى) 9- اللّهُـمَّ إِنِّـي أسْـأَلُـكَ العَـفْوَ وَالعـافِـيةَ في الدُّنْـيا وَالآخِـرَة ، اللّهُـمَّ إِنِّـي أسْـأَلُـكَ العَـفْوَ وَالعـافِـيةَ في ديني وَدُنْـيايَ وَأهْـلي وَمالـي ، اللّهُـمَّ اسْتُـرْ عـوْراتي وَآمِـنْ رَوْعاتـي ، اللّهُـمَّ احْفَظْـني مِن بَـينِ يَدَيَّ وَمِن خَلْفـي وَعَن يَمـيني وَعَن شِمـالي ، وَمِن فَوْقـي ، وَأَعـوذُ بِعَظَمَـتِكَ أَن أُغْـتالَ مِن تَحْتـي . 10- اللّهُـمَّ عالِـمَ الغَـيْبِ وَالشّـهادَةِ فاطِـرَ السّماواتِ وَالأرْضِ رَبَّ كـلِّ شَـيءٍ وَمَليـكَه ، أَشْهَـدُ أَنْ لا إِلـهَ إِلاّ أَنْت ، أَعـوذُ بِكَ مِن شَـرِّ نَفْسـي وَمِن شَـرِّ الشَّيْـطانِ وَشِـرْكِه ، وَأَنْ أَقْتَـرِفَ عَلـى نَفْسـي سوءاً أَوْ أَجُـرَّهُ إِلـى مُسْـلِم. 11- بِسـمِ اللهِ الذي لا يَضُـرُّ مَعَ اسمِـهِ شَيءٌ في الأرْضِ وَلا في السّمـاءِ وَهـوَ السّمـيعُ العَلـيم . (ثلاثاً) 12- رَضيـتُ بِاللهِ رَبَّـاً وَبِالإسْلامِ ديـناً وَبِمُحَـمَّدٍ صلى الله عليه وسلم نَبِيّـاً . (ثلاثاً) 13- سُبْحـانَ اللهِ وَبِحَمْـدِهِ عَدَدَ خَلْـقِه ، وَرِضـا نَفْسِـه ، وَزِنَـةَ عَـرْشِـه ، وَمِـدادَ كَلِمـاتِـه . (ثلاثاً) 14- سُبْحـانَ اللهِ وَبِحَمْـدِهِ . (مائة مرة) 15- يا حَـيُّ يا قَيّـومُ بِـرَحْمَـتِكِ أَسْتَـغـيث ، أَصْلِـحْ لي شَـأْنـي كُلَّـه ، وَلا تَكِلـني إِلى نَفْـسي طَـرْفَةَ عَـين . 16- لا إلهَ إلاّ اللّهُ وحْـدَهُ لا شَـريكَ لهُ، لهُ المُـلْكُ ولهُ الحَمْـد، وهُوَ على كُلّ شَيءٍ قَدير . (مائة مرة) 17- أَصْبَـحْـنا وَأَصْبَـحْ المُـلكُ للهِ رَبِّ العـالَمـين ، اللّهُـمَّ إِنِّـي أسْـأَلُـكَ خَـيْرَ هـذا الـيَوْم ، فَـتْحَهُ ، وَنَصْـرَهُ ، وَنـورَهُ وَبَـرَكَتَـهُ ، وَهُـداهُ ، وَأَعـوذُ بِـكَ مِـنْ شَـرِّ ما فـيهِ وَشَـرِّ ما بَعْـدَه . أخرجه البخاري

موقع قراء القران الكريم

قناه الرحمه

نصرة النبي صلى الله عليه وسلم

الاثنين، 19 فبراير 2018

Alquds Editorial

Alquds Editorial


هل تحتمل المنطقة تداعيات حرب بين اسرائيل وإيران؟

Posted: 18 Feb 2018 02:30 PM PST

رفع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أمس درجة التهديد لإيران قائلاً إن قواته ستتحرك، إذا لزم الأمر، ضد إيران وليس ضد وكلائها فحسب، في إشارة واضحة إلى «حزب الله» اللبناني.
يأتي التهديد الإسرائيلي بعد تغيّرات مهمة على الوضع العسكريّ (والسياسي) في سوريا تمثّلت تفاصيله في إسقاط طائرة روسية ومقتل طيّارها، وتعرّض رتل من الميليشيات الروسيّة والإيرانية لضربة تسببّت في مقتل المئات، وإسقاط طائرة مسيّرة إيرانية ضمن الأجواء الفلسطينية، وإسقاط طائرة إسرائيلية مقاتلة، وتبعت ذلك موجتان من الغارات الإسرائيلية ضربت مطارات وقواعد دفاع جوي سورية وأهداف إيرانية، وكل هذه إشارات إلى توتّر غير مسبوق أدى لاختراق خطوط حمر سابقة غير معلنة بين الأطراف المتنازعة على الساحة السورية.
يخلخل هذا التصعيد المتدرّج والتهديدات الأخيرة ميزان الاحتمالات العنيفة الذي يقوم على رفض إسرائيل وجود قواعد إيرانية ثابتة في سوريا ونقلها صواريخ متطوّرة تكنولوجيا إلى «حزب الله» في لبنان، من جهة، وعلى رفض إيران قيام تل أبيب بوضع حدود لتمددها داخل سوريا ولبنان، باعتبار أن ذلك قائم على موافقة نظامي البلدين، وهو ما يجعل من وجودها داخل البلدين شرعيّاً.
اختلال هذا الميزان واتجاهه نحو حرب مفتوحة أمر صعب على إسرائيل بسبب تكاليفه الهائلة وانفتاحه على جبهات كثيرة وحضور مخاطر غير مسبوقة، فالتقديرات تقول إن «حزب الله» يمتلك 150 ألف صاروخ، وإنه يمتلك تكنولوجيا دقيقة لإصابة الأهداف، وهو ما سيضع البنية التحتية لإسرائيل والمراكز السكنية المكتظة فيها تحت الخطر، وهذا ما غيّر قواعد اللعبة ونهاياتها القصوى.
إيران وكذلك «حزب الله»، ما زالا منغمسين في الحرب السورية وليسا في وضع يؤهلهما لأخذ زمام المبادرة بالهجوم على إسرائيل، وبالتالي فعلى الأغلب أن تحاول طهران تجنّب التصعيد بعد أن وصل التوتر إلى حدود خطرة، لكنها، في الوقت نفسه، ستتابع جهدها لتأسيس قواعد عسكرية دائمة لها في سوريا، وإمداد «حزب الله» بمزيد من التكنولوجيات العسكرية المتطورة استعدادا لحرب شاملة، تعتقد إيران أنها ستغيّر شكل المنطقة.
في حال نشوب الحرب فإن «حزب الله» سيضرب هذه المرة أهدافاً كبرى واستراتيجية وربما مدنا ومجمعات سكنية بشكل أكثر دقّة بكثير من حرب 2006، أما إسرائيل فسوف تحاول إنهاء الجسم العسكري لـ»حزب الله»، وسيعني ذلك اجتياحاً برّيا للبنان، وترافقه بالتأكيد ضربات داخل سوريا.
غير أن وجود جيوش روسية وإيرانية وأمريكية داخل سوريا سيزيد احتمالات توسيع الحرب الإقليمية.
المواجهات الأخيرة في سوريا التي أصابت بحريقها كل الأطراف، باختصار، هي البذرة لهذا السيناريو المخيف والذي تتزايد احتمالاته يوما بعد يوم.

هل تحتمل المنطقة تداعيات حرب بين اسرائيل وإيران؟

رأي القدس

إدوارد سعيد ونُحاة قرطبة

Posted: 18 Feb 2018 02:30 PM PST

في كتابه «العالم، النصّ، والناقد»، 1983، يطرح إدوارد سعيد سلسلة من الأسئلة حول إمكانية معالجة النصّ وظروف إنتاجه الواقعية على نحو منصف يتعالق مع مشكلات اللغة الأدبية، دون أن يبترها بعيداً عن مشكلات لا تقلّ إلحاحاً، تخصّ لغة الحياة اليومية، الدنيوية. إجاباته كانت مفاجئة، وثاقبة تماماً، فضلاً عن كونها رائدة ضمن نطاق التنظير النقدي الأمريكي، وربما الأنغلو ـ سكسوني بأسره، خلال تلك الحقبة: العودة إلى النُحاة والفلاسفة واللغويين المسلمين في قرطبة القرن الحادي عشر، ابن حزم وابن جني وابن مضاء القرطبي. ودون إبطاء، يوضح سعيد أنّ الثلاثة انتموا إلى المذهب الظاهري الذي يرى أنّ للكلمات معنى ظاهرياً فقط، مقترناً باستخدام محدد، وظرف، وموقف تاريخي وديني؛ على نقيض المذهب الباطني، الذي اعتبر أنّ المعنى في اللغة خافِ طيّ الكلمات، ولا يُعرف إلا بتأويلها من الداخل.
غرض سعيد الأوّل، من هذه العودة إلى نحاة قرطبة وفلاسفتها، كان ــ في تقديري، شخصياً ــ تثمين الفكر اللغوي العربي الكلاسيكي؛ خاصة في سياق السجالات (الطاحنة، يومذاك) بين النحو البنيوي كما مثّله السويسري فرديناند دو سوسور، والنحو التحويلي التوليدي عند الأمريكي نوام شومسكي. وفي العمق من هذا الغرض يكمن سجال سعيد ضدّ البنيوية وما بعد البنيوية والتفكيكية، وسواها من المدارس النقدية التي استهدفت ترحيل المعنى إلى مناطق تجريد صرفة، حيث يتوجب أن تضمحلّ روابطه مع التاريخ والواقع، ومع دنيوية النصّ على وجه التحديد. يكتب سعيد: «ما يتوجّب أن يشدّ انتباهنا بقوّة في هذه النظرية بأسرها أنها تمثّل أطروحة عالية الإفصاح حول معالجة النصّ كصيغة ذات مغزى ــ حيث دنيويتها وظرفيتها، وحال النصّ كحدث واقع حامل لخصوصية محسوسة واحتمالية تاريخية ــ تُعتبر جميعها داخلة في النصّ وجزءاً لا يتجزأ من طاقته على نقل المعنى وإنتاجه».
الغرض الثاني أوضحه سعيد بنفسه حين شدّد على جذور الخلاف بين النحاة الظاهريين والباطنيين، وعوامل استقرار المذهب الأوّل في قلب فلسفة اللغة عند ابن رشد وابن جنّي وابن مضاء؛ أي قراءة القرآن، وكيفية فهمه وتناقله وتعليمه للأجيال بوصفه نصّاً له صفة الحدث، بل «الحدث الفريد» على غير شاكلة الكتاب المقدس كما يقول سعيد. الظاهريون هاجموا إفراط الباطنيين في التأويل، وساجل ابن مضاء أنه «من العبث ربط النحو بأيّ منطق للفهم، ما دام النحو كعلم يفترض، وغالباً يذهب بعيداً إلى درجة ابتداع، سلسلة أفكار عن استخدام معنى الكلمات، تفترض وجود مستوى خفيّ طيّ الكلمات، لا يدركه إلا العارفون». وفي لغة ابن مضاء نفسه: «حرام الإجماع على أنه لا يُزاد في القرآن لفظ غير المجمع على إثباته، وزيادة المعنى كزيادة اللفظ، بل هي أحرى، لأنّ المعاني هي المقصودة، والألفاظ دلالات عليها، ومن أجلها». جدير بالذكر هنا أنّ سعيد اعتمد على تحقيق شوقي ضيف لكتاب ابن مضاء القرطبي «الردّ على النحاة»، المطبوع في القاهرة سنة 1947؛ وكذلك على كتاب أنيس فريحة «نثريات في اللغة»، 1973.
هذا الغرض الثاني يستكمل انحياز سعيد، القاطع والكفاحي والمشبوب في تلك الفترة من حياته، لصالح مفهوم «النقد العلماني» ضدّ «النقد الديني»؛ وهو النقاش الذي يستغرق جلّ المقدّمة في مقالات «العالم، النصّ، والناقد»، ويؤسس أيضاً للأفكار الجنينية الأولى حول مفهوم سعيد عن «القراءة الطباقية». وفي اقتباس نحاة قرطبة المسلمين يشدد سعيد على إطارَين يتجسد فيهما فعل الكتابة: أنها تنقلب إلى قوّة مادية، ليس اعتماداً على واقعة ولادة الكتابة وانتشارها وتأثيرها وتأثرها وتأويلها، فحسب؛ وليس، أيضاً، لأنها تمثّل عالماً ما وتشتغل فيه عبر وظائفها المختلفة؛ بل لأنها، من جانب ثانٍ، ذات وظيفة مجتمعية، وليس اجتماعية فقط، تقع ضمن سياقات مكانية وزمانية، وتنتمي إلى مؤسسات أيديولوجية وتاريخية مختلفة.
ولعلّ الفقرة/ المفتاح في الدخول إلى عرض سعيد لمفهوم النقد العلماني، هي تلك التي تقيم الصلات بين النصّ والعالم، وتشخّص دنيوية الكتابة أياً كان موقعها أو طرائق استخدامها. يكتب سعيد: «الأمر هو أنّ النصوص لها طرق في الحضور، حتى أنها في أقصى أشكالها تشيّؤاً تظلّ متورطة في ظرف ما، وزمان ومكان ومجتمع، وهي باختصار قائمة في الدنيا، وهي لذلك دنيوية. وسواء حُفظ نصّ ما أو نُحّي جانباً خلال فترة محددة، أو وُضع على رفّ مكتبة أم غاب عنه، واعتُبر خطيراً أم لا؛ فإنّ هذه المسائل ذات صلة بحضور النصّ في العالم، وهذه مسألة أكثر تعقيداً من سيرورة خاصة في القراءة. الإشكاليات ذاتها صحيحة، بلا ريب، حول النقاد في صفاتهم كقرّاء وكتّاب يعيشون في العالم».
وبذلك فإنّ تثمين نحاة قرطبة كان يتوخى التذكير بتراث عريق، استبق محاولات عصر النهضة من حيث عَقْلَنة أنظمة قراءة النصوص، والنأي عن طرائق التركيز على مفردات مفتاحية بعينها تطغى على المعنى أو تصادر دلالاته المتضاعفة.
«لقد ذهب ظاهريو قرطبة إلى مدى جدّ بعيد في محاولة توفير نظام للقراءة يمارس أضيق سيطرة ممكنة على القارئ وظروفه. ولقد فعلوا ذلك، أساساً، عن طريق نظرية تتوسل تبيان معنى النصّ»، كتب سعيد.

إدوارد سعيد ونُحاة قرطبة

صبحي حديدي

كيف تكون ضد «الديكتاتورية» في سوريا وإيران وإسرائيل بالوقت نفسه؟ و«أم رامز» بائعة الكعك الأردنية في مواجهة «الباص الصريع»

Posted: 18 Feb 2018 02:29 PM PST

هل تحتاج زيارة «تفقدية» عادية لمشروع له علاقة ببلدية العاصمة الأردنية عمان لكل هذه الكاميرات والصور؟!
عمدة العاصمة يوسف شواربه – أطال الله في عمره مع كل المسؤولين- التقطت له مئات الصور وهو «يتفقد» مشروع الباص الصريع – عفوا «السريع».
تخيلت للحظة وكأن هيفاء وهبي تزور الصرعة الأردنية المثيرة للجدل ضمن سلسلة «ويزو» مع كاميرا «أم بي سي».
سؤال قديم: طبيعي جدا أن يتفقد المسؤول مشروعات مؤسسته… لماذا توجد الكاميرات أصلا؟!
يبتسم الرفاق في بلدية العاصمة للكاميرا ويظهر الخبر على شريط تلفزيون الحكومة.
حصل ذلك من دون ابتسامة بيروقراطية من أي نوع رافقت كاميرا المذيعة التلفزيونية المبدعة إيمان العكور وهي تلتقط «أبشع» ما يقترفه رجال عمدة المدينة، حيث مفتشون يتبعون جهاز البلدية يهاجمون بقسوة عربة بيع طعام مخصصة للإفطار تملكها سـيدة مـكافحة إسـمها «أم رامـز».
انقض رجال العمدة بلا رحمة أو خجل على السيدة المسكينة وصادروا عربتها على أساس أنها «تشوه وجه عمان الجميل والسياحي» فيما لا تخبرنا البلدية شيئا عن «التشويه الأخطر»، حيث عدد موظفين هائل في بلدية يفوق عدد المقاعد والمكاتب فيها وفقا لاعتراف مباشر أمامي من مدير سابق للأمانة.
سمعت صوت الزميلة العكور على كاميرتها الشخصية وهي تلتقط الصور للبيض وحبات الطماطم المسحوقة بالأقدام ثم تقول بانفعال: لن أسكت… سأرسل هذا الفيديو لجميع المسؤولين.
باختصار ومن دون فلسفة كان الأجدى التركيز على صورة طعام الفقراء الذي داسته الأقدام أكثر من صورة العمدة وفريقه وهم «يتفقدون» مشروعا نتحدث عنه من أيام «النكبة».

ضد الديكتاتورية وإسرائيل

كأن الزملاء في مطبخ أخبار محطة «المنار» جاهزون تماما للحدث ويملكون قدرة على التكهن.. صورة الوزير الأمريكي ريكس تيلرسون وهو يجلس وحيدا بانتظار نظيره اللبناني أمام العدسة خلفية مناسبة لكل الأخبار من «الميادين» إلى «المنار» إلى القناة الثانية في التلفـزيون السـوري.
صاح أحدهم على شاشة «المنار»: هذه مدرسة التيار الوطني الحر… تعلموا يا عرب من لبنان.. تذكرت عضو مجلس الأعيان الأردني صخر دودين وهو يقول لنبيه بري في طهران: طبعا نحن مع المقاومة وحزب الله لكن أخبرني كم سنة رجع لبنان للوراء وكم تكلف؟!
رفض تيلرسون تفويت الفرصة للرد.. أول جملة له في لبنان كانت.. «حزب الله الإرهابي».. طبعا لدينا عشرات الأسئلة حول مشاركة الحزب في حفلة قتل وتدمير الشعب السوري، لكن نقف في الخندق المعاكس لتيلرسون وتوصيفاته خصوصا وأن إسرائيل التي يجعمها ويتنافس مع غيره في واشنطن لخدمتها هي «أم الإرهاب» الكوني.
يحاول كثيرون التشكيك بموقف من يلاحظ على النظام السوري ويمجد المقاومة وبندقيتها فقط عندما تتوجه للعدو.
سألنا رفيقا من إياهم جماعة «بشار الأسد .. قائد الأمة».. دخيلك هل أستطيع كعربي أن أكون ضد الديكتاتور وإسرائيل في الوقت نفسه؟ محطة «الميادين» تجيب على هذا السؤال يوميا وهي تعلن بأن الطريقة الوحيدة لخصومة إسرائيل تتمثل في التصفيق لطائرات فلاديمير بوتين وبشار الأسد وهي تقصف أحشاء الأطفال في إدلب.
غير مهم.. قالها بعض الثوار سابقا .. «طريق تحرير القدس يبدأ من عمان» وكانت النتيجة حرب أهلية بغيضة هي الوحيدة التي تشوه وجه عروس الضفتين.
ويقول الرفاق في ما تبقى من حزب البعث السوري – بالمناسبة آخر مرة سمعنا فيها اسم هذا الحزب على تلفزيون الشعب السوري قبل عامين وعندما مات أحد أعضاء قيادته القطرية .. المهم يقول الرفاق ومعهم العقائديون في حزب الله وبتوع اسياخ الشاورما البشرية في الحشد الطائفي إن التصدي للعدو الإسرائيلي لا بد أن يعبر على أشلاء الأمهات في درعا والعذراوات في دير الزور وبقايا الأرامل في حلب وحماة.
بعيدا عن هذا التشكيك المضجر نقبل خوذة مقاتل حزب الله وجبين أي مقاتل في الجيش السوري عندما يطلقان ضد العدو فقط لكن نزدري الخوذة والجبين ومعا أيضا عندما يطلقان ضد الشعب السوري الأعزل بـذريعة إرهـاب يتقمـص أهل السـنة ويـرتع بدوره في الأجـندة الإسـرائيلية.
للتذكير هذه الخصومات لا تشمل إيران وجنودها إلا بعد التطهر التام من كل مواسم «العهر الطائفي» واتخاذها موقفا أخلاقيا من الذين يحملون وكالتها وتمولهم ويوقعون المواطنين العراقيين على وثائق بثت صورا منها قناة «البغدادية» تضمن خيارين: الموت او التصويت لصالح مرشحي قوات بدر.

أين أوراق الملك النقاشية؟

مجرد ملحوظة هامشية: شاهدنا باهتمام المقابلة الوحيدة لدولة لرئيس وزراء الأردن على شاشة تلفزيون الدولة بعدما رفع كل الأسعار ودفعة واحدة.. بعيدا عن مضامين إتهامه لكل من قبله لاحظنا أنه لم يقرأ ولو «نصا يتيما واحدا» من توصيات ونصوص وثائق الأوراق الملكية النقاشية .. ولا حتى فقرة واحدة.
هذا باختصار دليل إضافي على أن الشعب فقط يحفظ هذه النصوص ويقبلها ويذكر صاحب القرار بها كما حصل في مشكلة المستشار الملكي وسائق الحافلة.
صدق من قال للملك عبدالله الثاني مباشرة يوما: سيدي.. أرجوك الوزراء والمسؤولون والضباط ومن يعملون في كل المؤسسات الرسمية لم يقرأوا نصوص ووثائق أوراقكم الملكية بعد.
لو قرأ هؤلاء النصوص إياها لما شاهدنا أحدهم يعتدي على سائق حافلة في الشارع العام ويحاول توريطه ولما سمعنا آخر يتحدث على الهواء مباشرة عن «الراعي الذي يعزف الموسيقى للأغنام».. وثالث يقترح حمل السوريين بشاحنات ورميهم.
الشعب في الأردن أثبت بالبرهان أنه مع القيادة ونصوصها المرجعية.. أما بالنسبة للحكومة والشباب «اللي فوق» فالرصد ليس وظيفتنا ولو كنت صاحب قرار لما وظفت أحدا في وظيفة عليا إلا بعد «تسميع» تلك النصوص المرجعية التي يعلن الشارع الأردني قبولها والتسحيج لها وأنا هنا بين المسحجين للأوراق لم إلتزم التنفيذيون بها.

مدير مكتب «القدس العربي» في عمان

كيف تكون ضد «الديكتاتورية» في سوريا وإيران وإسرائيل بالوقت نفسه؟ و«أم رامز» بائعة الكعك الأردنية في مواجهة «الباص الصريع»

بسام البدارين

التأجيجيون ورابطو النزاع: عن محور الاستحقاق اللبناني الموشك

Posted: 18 Feb 2018 02:29 PM PST

هل من «محور» للانتخابات التشريعية المؤجلة منذ خمس سنوات في لبنان، والمقررة في أيار المقبل؟
قبل تسع سنوات كان هناك مثل هذا. كانت انتخابات «مع» أو «ضد» (سلاح) «حزب الله». لم يغب عن كثير من الذين أدلوا بأصواتهم فيها، بالضد من الحزب وحلفائه، ان التطابق ضعيف بين شعار «العبور إلى الدولة» وبين عدد من الوجوه الذين اقترعوا لها تحت هذا المسمّى. فالمحور لم يكن في أصل وفصل هذه الوجوه، ومنها الكالح ومنها المستهلك، وانما التفتيش عن طريقة للاستفتاء حول «سلاح الحزب».
بالنتيجة، حرمت صناديق الاقتراع معطوفة على النظام الانتخابي الساري في حينه (قانون الستين) التحالف الذي يتزعمه «حزب الله» من حصاد أكثرية المقاعد، وانفاذ شعاره الانتخابي، «اعادة تشكيل السلطة». لم يحتفل «المنتصرون» على الحزب في الانتخابات، بما حققوه وفزعوا أمامه، وتشظّت أكثريتهم في أيام معدودة بعد النتائج، بدءا من انعطافة وليد جنبلاط.
اكتفى الحزب الخميني بالتمييز بين الاكثرية النيابية التي لم يحصدها وبين الاكثرية الشعبية التي تأولها لحلف 8 آذار بقيادته، وبشرطية الثلث المعطل الذي عاد واستخدمه في آذار 2011 لتطيير حكومة سعد الحريري الأولى.
لو ان حلف 8 اذار كسب الاستحقاق في حينه، لكان حظه من الاقتراب من شعاره، «اعادة تشكيل السلطة»، أوفر من حظ قوى 14 آذار، التي فازت ثم تاهت، من الاقتراب لمضامين الحد الادنى من شعار «العبور إلى الدولة». فحتى اسلوب الحوار الوطني حول الاستراتيجية الدفاعية للبنان، والذي كان ممكنا بشكل رمزي قبل حرب تموز، لم يعد مطروحا بعد هذه الحرب، في الوقت نفسه الذي اوجد فيه القرار 1701، اطاراً لصياغة هكذا استراتيجية، بما يقتضيه من انسحاب مسلحي «حزب الله» إلى شمال الليطاني، وانتشار كل من «اليونيفيل الموسعة» والجيش اللبناني في المنطقة الحدودية.
لم يستطع استحقاق حزيران/يونيو 2009 ان يلغي تبعات عملية 7 أيار 2008 الأمنية في بيروت، ولا ان يتفلت من «صلح الدوحة» فيما يتعلق بالثلث المعطل، بل توسع حلف «حزب الله» في استخدام هذا الثلث، ليس فقط لتعطيل قرارات، بل لتطيير الحكومة نفسها على خلفية مواجهة المحكمة الدولية الخاصة باغتيال الرئيس الحريري والاغتيالات المترابطة، رغم ان الحكومة التي شكلها نجيب ميقاتي عام 2011، واعتبرها «تيار المستقبل» و14 آذار حكومة «القمصان السود»، عادت وأقرّت تمويل المحكمة.
في المقابل، منع هذا الاستحقاق الحزب من صياغة غزوة 7 أيار كنظام سياسي. ليس فقط حين تشكلت حكومة بأكثرية مناوئة له، وله فيها الثلث المعطل، بل أيضا حين استخدم هذا الثلث، وانقلبت الأكثرية النيابية لصالحه.
بعد حزيران/يونيو 2009، لن يعود ممكنا رؤية استحقاق انتخابي يتمحور مباشرة حول «مع» أو «ضد» (سلاح) «حزب الله». ولعل هذا هو السبب «الجوفي» لتأجيل الانتخابات كل هذا الوقت. تسع سنوات عاصرت أكثرها فترة الربيع العربي، وتجاربه الانتخابية، والانقلاب على هذه التجارب، كما اتساع نطاق الحروب الاهلية في الاقليم، وتدخل جزء من اللبنانيين فيها، وانقسام معظم اللبنانيين حولها، دون ان ينتقل الفتيل إلى العمق اللبناني.
سبب تعذّر «الاستحقاق التشريعي – الاستفتائي» مجدداً حول سلاح الحزب، يتصل بنتيجة اختبار ذلك في الاستحقاق السابق، قبل اي شيء آخر. الانتخابات «لا تصحح» غلبة أهلية أمنية، لكنها، تساهم في صد السبيل أمام هذه الغلبة «لتصحيح» النظام السياسي بمعرفتها.
واليوم، يجري الاستعداد للاستحقاق المؤجل منذ خمس سنوات، وفقا لقانون انتخابي جديد يعتمد النسبية لأول مرة في تاريخ لبنان، ولوائح مقفلة وبالصوت التفضيلي. هذا بعد ان مدد للمجلس النيابي نفسه مدة تتجاوز مدة ولايته، وبعد ان عرف البلد تجربة فراغ في رأس الدولة عامين ونصف العام، جرى فيها تطيير جلسات انتخاب الرئيس العتيد، قبل ان تتوب معظم القوى الممثلة نيابيا لـ»نظرية ميشال عون»، وبعد ان انقسمت قوى 14 آذار شرّ قسمة على نفسها، وصارت تكفّر بعضها بعضا من يخدم «حزب الله» أكثر، كما لو ان حالتها الاجمالية هذه لا تخدمه، وبعد ان خرج التنافر بين الرئيسين ميشال عون ونبيه بري إلى الشارع، وتداخل هذا مع احتمالية «ولاية العهد» لجبران باسيل، في ظل تقاطع مروحة من القوى، متباينة في الموقف السياسي، على رفضها.
لم يعد محور الانتخاب اليوم، مع او ضد سلاح حزب الله، اقله ليس بهذه المباشرة. ليس السبب ان الحزب يمنع ذلك، بل السبب ان كل من يريد الاستحقاق هكذا عليه ان يخبر الناس لماذا خاض الاستحقاق الماضي على هذا الاساس، وربح، وتوسعت فيها تحكمية وتغلبية «حزب الله»، ومن دون اللجوء إلى 7 أيار اخرى، وفي فترة توقف فيها الاغتيال السياسي في السنوات الاربع الماضية، والمسلسل الذي وجهت قوى 14 آذار الاتهام بارتكابه للنظام السوري و«حزب الله»، ورغم انهماك الحزب في الحرب السورية والأنشطة الإقليمية.
قبل تسع سنوات، كان يمكن للناس الذهاب للاقتراع لوجوه لا ترى فيها طموحاتها، انما ترى فيها لوحة استفتائية مجملة حول سلاح الحزب. اليوم، لم تعد المسائل هكذا. صار هناك محوران لا واحد للاستحقاق.
المحور الاول هو الموقف «مع» او «ضد» عهد الرئيس ميشال عون. عنصر الاحتدام في هذا المحور يتركز حول «ولاية العهد» لجبران باسيل، صهر الرئيس ورئيس تياره ووزير الخارجية وشاغل الناس بتصريحاته الاشكالية في الفترة الاخيرة، والذي يمكن المجازفة بالقول، انه الاكثر شعبية بين المسيحيين بعد عمّه، لكنه لا يحظى بنفس الشعبية في دائرته التي رسب فيها مرتين حتى الآن.
يمكن لصياغة اللوائح والتحالفات ان تقلل او تزيد من هذا البعد، الاستفتاء على العهد، لكنه محور لا يمكن استبعاده، ولعلّه في الفترة التي تفصلنا عن الانتخاب مرشّح للازدياد.
المحور الثاني للاستحقاق يشبه ان يكون «انتخابات 14 آذارية داخلية»، في زمن صار فيه أخوة «المشلح الأبيض والأحمر» يكفرون بعضهم بعضا. فريق ميال لاعادة «تأجيج» الصراع مع الحزب، والذهاب به إلى «خواتيمه». وفريق يراهن على «ربط النزاع» مع الحزب، والتأسيس على «مواكبة العهد» لبلورة متغيرات ملموسة مع الوقت. التأجيجيون ورابطو النزاع يخوضونها كانتخابات للترجيح فيما بينهم.

٭ كاتب لبناني

التأجيجيون ورابطو النزاع: عن محور الاستحقاق اللبناني الموشك

وسام سعادة

من المنابع

Posted: 18 Feb 2018 02:29 PM PST

من الأشياء الجيدة التي تحدث لي حين أزور الديار في كل عام، هي أنني ألتقي بأشخاص عديدين قد أكون عرفتهم ذات يوم، وربما استقيت منهم بعض الملامح التي أضفتها إلى شخوص ظهروا عندي، أو لعلهم كانوا معاصرين لذكريات كثيفة أو قليلة، ويكون بإمكاني استعادتها معهم، ولأن الديار أو الأوطان، في النهاية هي المنبع الرئيسي للحكايات، والثدي الأول الذي يرضع من حليب أجوائه المبدع حين يتعرف إلى الإبداع، تصبح مثل تلك الزيارات السنوية إليها، ضرورة ملحة، لا ترفا كما يظن كثيرون، غادروا أوطانهم لسبب أو لآخر، ولم يعودوا أبدا.
بالطبع يمكن للمبدع الكاتب أو الشاعر أو حتى الرسام أن يستوحي أجواء متعددة من بلاد أخرى عاش فيها أيضا، أو مرّ بها عابرا ذات يوم، وافتتن بها، هذا شيء مشروع بالطبع وموجود في كل الثقافات، وثمة من يكتب عن البلاد البديلة أكثر من بلاده نفسها، ويأتي بشخصيات متميزة من أماكن يزورها لأول مرة، وتجربة مثل تجربة الإيطالي الراحل أنطونيو تابوكي على سبيل المثال جديرة بتأملها، حين نرى أجواء كثير من نصوصه مرتبطة بالبرتغال التي لم تكن بلاده طبعا، وعاش فيها فترة من عمره، وهناك كتاب عرب، عاشوا في فرنسا وبريطانيا وأمريكا، ونجدهم تأثروا بأجواء سكناهم الجديدة وكتبوها نصوصا جيدة، وهناك تجربة الزميلة ليلى أبو العلا، صاحبة رواية «المترجمة، والمئذنة»، التي تكتب الرواية في جو بريطاني بكل ثبات، وفي الوقت نفسه تكتب روايات عن بلادها الأصلية، بثبات آخر. وأيضا جمال محجوب الذي استوحى من التاريخ السوداني، وفي الوقت نفسه كتب عن مهجره بسخاء.
لقد كانت مدينة طوكر، التي تقع في شرق السودان، وتقترب من حدود إريتريا، وتحوي قبائل وأعراق مختلفة، وكانت في ما مضى من المدن السودانية المهمة بحكم أنها بورصة عالمية للقطن، كانت من المنابع التي تأثرت بها كثيرا في بداياتي، تأثرت بجوها العام الذي نصفه غموض ونصفه أساطير وفيه كثير من الوقائع التي تشبه الأساطير.
لقد كنت في البداية أوثق بالكتابة لشخصيات مهمة على المستوى الإنساني والاجتماعي في ما سميته سيرة الوجع آنذاك، ثم ما لبثت أن استهوتني تلك الشخصيات نفسها، وتمدد بعضها في نصوص روائية، ليس الشخصيات الواقعية بكل تفاصيلها بالطبع وإنما الهياكل العامة التي يمكن أن يكسوها الخيال لحما جديدا، وعلى الرغم من ذلك تظل النكهة الأصلية موجودة، بحيث يتذوقها من يعرف تلك الشخصيات بدون أن يوقن أنها هي نفسها. ولطالما ذكرت بأنك لا تستطيع أبدا أن تكتب الواقع كما هو، وتدعي أنك كتبت أدبا، فما دام هو أدب، فهو واقع وشيء آخر غير الواقع، وهذا الملمح الضروري في الكتابة، هو أيضا ملمح عام في الإبداع، واللوحة التي تم نقشها بوحي من الطبيعة تظل لوحة تشبه الطبيعة لكنها ليست هي، والتي أطرت لملامح إنسان ما، تظل لوحة فنية، لن تكون هي الإنسان الذي أوحى بها.
في مدينة بورتسودان، التقيت بالأخ تاج السر أونور، وكان من أبناء مدينة طوكر التي قلت بأنها من منابع البدايات، كانت فرصة عظيمة لتقصي تلك المدينة الصغيرة التي تركتها ملتمة بأعراقها المختلفة، وتحيا بأمان. كان فيها كبار يلمون الأحداث السيئة قبل أن تتفاقم، يلمون القبائل تحت سيف الكلمة الذي يقطع كل نية تبدو لغما أو رصاصة، وأيضا فيها أشخاص تعلموا، وعادوا ليمسكوا بزمام التعليم هناك، ويبثون ما تعلموه لغيرهم، وفي أواخر أيامي هناك، حاولت السلطة المركزية في الخرطوم، أن ترتقي بالخدمات في تلك المدينة وما حولها من قرى صغيرة وكبيرة، وكان أن تمت تسميتها محافظة، وطورت فيها خدمات الشرطة والجيش والتعليم، والقضاء الذي كان يمسك به القبليون، وفيهم قضاة غير متعلمين لكنهم يملكون الحكمة التي تبدو أحيانا قانونا سلسا، وفاعلا.
أذكر أن المحافظ جاء، وقادة العمل الجدد جاءوا، واحتشدت البلدة بالغرباء الذين ملأوا السوق ومكاتب الحكومة التي كانت فارغة من قبل، وحتى البنوك وصل منها موظفون لتقديم خدمة القروض للمزارعين، وتحول المكان، كما أذكر إلى نص سحري كبير، كانت قراءته ممتعة، وتلك كانت من قراءاتي التي استمتعت بها كثيرا، أتابع الغرباء في تجوالهم، وأرى تفاعل القرويين معهم، واختزن الحوادث والمواقف بحلوها ومرها.
تاج السر أونور، ما زال على صلة بالمدينة البعيدة، ويداوم على زيارتها، ويعرف بعض شخوصي الذين استقاهم من الروايات وسيرة الوجع، ويوقن أنهم الأشخاص الذين يعرفهم وعاش مع بعضهم، وأخبرني في ثبات العارف فعلا، برحيل عدد من الأشخاص المهمين هناك، ويعرف أنني أحببتهم، وصادقتهم، وربما كانوا خامات تنتظر أن تظهر في نصوص ذات يوم. لقد رحل عدد من وجهاء طوكر، رحلوا بامتداد الزمن من لحظة أن فارقتهم إلى الآن، وكان بعضهم كهولا حين تركت البلدة، ولكن يظل الأمر مؤلما حقا، وتظل نكهة البلدة مختلفة.
لقد ذكرته بالسوق ومطعم عبد الحليم، أو المطعم المفخخ كما أسميه، وبعض الحسناوات اللائي كن معضلات كبرى في تلك الأيام، ودخلن من باب الحسن إلى الصراعات القبلية على الجمال، لكن كل ذلك ذهب، فلا مطعم مفخخ نرتاده ليلا للعشاء، والثرثرة، ولا تاجر شمالي واسع الصدر مثل أحمد حداد وعبد الله حداد، نحتشد على دكة أمام دكانه لنشرب القهوة في أي وقت، ولا حتى مستشفى بالمواصفات القديمة تلك، نجري فيه عملية معقدة بإمكانيات شحيحة ومؤلمة.
على الرغم من كل ذلك سعدت بالحديث مع الرجل، واعتبرته حديثا شيقا، وعلى الأقل كنت أوثق للمكان بدون قصد للتوثيق، وكنت أكتب الحكايات ولا أدري أنها ستكون حكايات بعيدة للأجيال الجديدة التي وجدت في البلدة، وربما لن يصدق أحد أبدا قصة الممرض الذي سميته سكيورتي، والسائق هيصة الذي كان يرأس عمليا مدير المؤسسة التي كان يعمل بها، ومحمد آدم الذي كان جارا لنا في سكن عشوائي يحيط بالمستشفى، وحين ينام يقلق شخيره العالي جدا، كل بيوت تلك المنطقة.
الأدب يوثق، وأحيانا يكون أفضل من التاريخ في رصده لأحداث بعيدة.
إنها قناعة طالما آمنت بها.
كاتب سوداني

 

من المنابع

أمير تاج السر

أوكار دبابير

Posted: 18 Feb 2018 02:29 PM PST

ما إن كتب أحدهم تعليقا تحت مقالها يتهمها فيه بالفشل لأنها نسوية وفاشلة في زواجها وأن عقدها تطفح على نصوصها كالفطر السّام، حتى وجد بعض القراء ما يقولونه في الموضوع، نسفت التعليقات شخص الكاتبة الشابة المقبلة على عالم الكتابة، وصنفت في مصاف «المعقدين» والمرضى النفسيين، وألحقت بها شتائم لم تطلها هي فقط، بل طالت أباها وأمها وسلالة أجدادها جميعهم.
وظلّت تلك التعليقات السّاخطة تتكاثر وتزداد على موقع المجلة الإلكترونية إياها حتى ما عادت كاتبتنا تتحمّل.
في رسالة على الخاص كتبت لي تطلب تدخلي ليشطب مقالها ويتوقف سيل الشتائم عليها وعلى أهلها، والصراحة أن الأمر لم يكن سهلا، ليس لأني لا أعرف من أعضاء الموقع أحدا، بل لأن مؤسسيه حسب أحد الأصدقاء ليسوا أكثر من شبان حانقين على الحياة، فتحوا نافذتهم الإلكترونية تلك لأهداف بعيدة تماما عن نشر الأدب الرّاقي، وآراء ناضجة تنتقد التخلف الاجتماعي الذي أصبنا به منذ عقود. وفي الحقيقة حتى في الزمن الإلكتروني يصعب على الأدب أن يصمد أمام جماهير يسكنها سخط عارم من كل شيء، وقد قيل قديما: «الرجل الفاشل يضرب زوجته» وها نحن نعيش هذه الحالة في عالم الأدب اليوم، وقد ازدهرت بازدهار المنابر المشبوهة على الشبكة العنكبوتية، فأصبح التطاول على شخص صاحب قلم أسهل من مواجهته أدبيا، إذ يجلس أي «نكرة» خلف جهازه ويخرج أسلحته من مخبئه الأمين ويرشق بها من يريد، ولأننا مجتمعات تربّت على الخوف من الذكورة، فإن الأهداف السهلة عادة ما تكون أقلاما نسائية، ولعل تعيسة الحظ من تهتدي لموقع كهذا عبر أحدهم من قوائم الصداقة الفيسبوكية الوهمية وتذهب بنفسها إليه.
في رسالتها الاستعطافية تلك تعتقد الصبية، أنني صاحبة سلطة، ويمكنني أن أمون على أصحاب الموقع، وقد وجدتني أحزن على الكاتبة الشابة بشكل مضاعف، كوني تعلمت باكرا ألاّ أدخل في علاقات مع أشخاص من هذا النوع، إذ في ظرف جولة لم تتجاوز دقائق في موقعهم أدركت من أي طينة هم، ولم أر سوى وكر دبابير يجذب مزيدا من الدبابير والضحايا. موقع تمتلئ به الشبكة العنكبوتية العربية للأسف، ويعكس المستوى الذي آلت إليه قدراتنا المهدورة على الشر. يؤسس الموقع في بلد عربي لا تحكمه لا أعراف ولا قوانين، ويصطاد ضحاياه من كل بقاع الدنيا مستعملا فخ الكلمة والحرف العربي المسكين، ثم يجمع دبابيره بضحاياه، ولأسباب عديدة يستمر الموقع في الانتشار، ذلك أنه يستقطب تلك الفئة التي تمثل الأكثرية عندنا، فئة كبيرة، ذات تعليم متوسط، وثقافة منعدمة، وتحمل لواء الدين لمحاربة الآخر المختلف، مقتنعة تماما أن إعادة هيبة الإسلام تتم بشتم الآخر والاعتداء عليه. إلكترونيا كما في الواقع، نفسها هذه الفئة التي حددت مصير العالم العربي الإسلامي، وهي الفئة التي ينطبق عليها المثل القائل «ضربني وبكى، سبقني واشتكى» إذ تملك قرون استشعار عجيبة لاصطياد أي بادرة محبة أو نهوض بالعقل، فتنهال عليها باللسع.
نصيحتي للكاتبة المقبلة على الحياة الأدبية بقلب غض أن تنسى الموقع بما فيه، فحياة الكاتب العربي ليست وردية، وهي هكذا حتى خلال ما سمي بعصر النهضة، ولعلّها اليوم أصبحت أصعب، حتى إن بدا ظاهرها أسهل، فالعالم فتح على بعضه، وكما سهلت عملية تجنيد مقاتلين لإشعال مزيد من الحروب وإحداث المزيد من الخراب والدمار في عالمنا، فإن عملية تجنيد مدمري العقل أيضا أصبحت سهلة بكبسة زر. بعض النصوص أيضا تُزكّى من طرف هذا الجمهور الإلكتروني العرمرم فقط لتقتل الكتاب الجيدين، إذ يبدو أننا لا نزال بعيدين عن النّحت الشاق للكلمة حتى تصبح صقيلة وجيدة لتوضع في مكانها الحقيقي في مشهدنا الأدبي. وإن كنت أعتب اليوم على أحد، فعلى من رموا المنشفة وخرجوا من حلبة الصراع الشريف، وتركوا الدهماء تتقاتل بكل ما هو مباح وغير مباح.
تضعضع الكيان العربي دفعة واحدة بعد تراجع مستوى التعليم أولا، وازداد انهيارا بعد تخرج دفعاته الأولى من الجهلة وأدلجتها، تلتها لقاحات مغشوشة حقنت بها لتفادي أي عملية إنقاذ ممكنة، وهكذا أصبحنا نرفل على مدى نصف قرن من الزمن في أوحال الجهل، حتى أن الأصوات التي كانت تنادي بإصلاح التعليم كممت سريعا، أو دُبِّر أمرها بما يجب لتبقى نائية، وسلمت أقدارنا لعجلة الجهل التي جرتنا إلى ما نحن عليه اليوم. كل هذا الكلام جاء بسبب قلم صبية موهوبة قمعها جمهور غبي، وهي ليست الوحيدة في عالمنا المنكسر، إنها واحدة من مواهب كثر، تنطفئ في اللحظة نفسها التي تولد فيها، تماما كتلك الأزهار التي تشق الصخر فتمتد يد لقطافها ورميها بعد حين.
في النّقد الذي يتناول النصوص، تعرض كتاب كبار لأنواع من النقد اللاذع، ولكننا اليوم بعيدون جدا عن أي نوع من النقد، سواء بالسلب أو الإيجاب، فقد تعرض تولستوي لانتقاد قاس لروايته «آنا كرنينا» حين كتب أحدهم: «رجاء أعطوني صفحة واحدة من الرواية تحوي فكرة»، وكانت تلك الجملة ناسفة لرأس تولستوي، لكنها لا تشبه الكلام السوقي الذي تزخر به مواقع إلكترونية اليوم تدعي أنها مواقع أدبية. وفي زمن فلوبير أيضا وقفت جريدة «الفيغارو» في وجهه حين نشر روايته «مدام بوفاري» واتهم بأنه ليس كاتبا، لكن التهمة رغم ضخامتها وقساوتها تبقى أكثر احتراما من تلك العبارات التي تتهم بعض كتابنا بالكفر، والعهر، وتلعن أمهاتهم وآباءهم وكأن الأمر متعلق بشجار شخصي بين الكاتب ومن يفترض أن يكون قارئه.
وفي معلومة قد لن يصدقها أحد، فقد وصف فولتير «هاملت» لشكسبير بأنها «عمل مبتذل، ووحشي صدر عن مخمور». أمّا أجاثا كريستي فقد لقبت بملكة الجريمة، واعتبرت قصصها مجرد خطط لمساعدة المجرمين على ارتكاب جرائمهم، وقضت أربع سنوات تتوسل ناشرين عدة لنشر نصوصها، وحين اشتهر اسمها، اكتسحت العالم بكتبها، وقد باعت ما يفوق الأربعة مليارات نسخة بعناوينها التسع والسبعين.
وهذا النقد «القاتل» ـ حسب مفهومي الخاص أو اللاذع كما يتفق عليه ـ شهدنا مثله على أيام عمالقة أدبنا العربي أيضا، فقد اتهم عباس محمود العقاد إبراهيم ناجي بالسرقة، ومسح بالشاعرين صلاح عبد الصبور وعبد المعطي حجازي الأرض، وكانت تلك المعارك الأدبية طاحنة بينهم، بل بلغت مبلغ الكراهية أحيانا، لكن منبع التجريح النابع من العقاد مثلا مضى بالبعض إلى التربع على عرش الشعر، فقد طوى الزمن لغة العقاد، فصنف كلاسيكيا مع عميد الأدب العربي طه حسين، واستلم الشعراء المجددون واجهة المشهد الأدبي، ليس فقط في القاهرة، بل في العالم العربي كله، فقط بالطاقة العجيبة التي تحملها الكلمة في زمن ورقي لم يعرف التجني الإلكتروني والإسفاف الذي نعيشه اليوم، وأتساءل ماذا لو توفرت كل هذه الأدوات الإلكترونية في زمنهم، تراهم سيسقطون في ما وقعنا فيه اليوم، أم أن الأخلاق كانت طاغية في ذلك الزمن، وكانت حتى العداوات الأدبية راقية؟

٭ شاعرة وإعلامية من البحرين

أوكار دبابير

بروين حبيب

ليلة ساخنة في غزة: استشهاد فتيين وقصف لمواقع المقاومة بعد إصابة 4 جنود بتفجير عبوة

Posted: 18 Feb 2018 02:28 PM PST

غزة ـ «القدس العربي»: نشطت خلال الساعات الماضية وساطة مصرية جديدة، لتهدئة أعنف موجة تصعيد بين المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة وجيش الاحتلال، منذ انتهاء الحرب الأخيرة في صيف عام 2014.
وأسفر التصعيد عن استشهاد صبيين وإصابة آخرين بجراح، علاوة على تدمير الطيران الحربي الإسرائيلي عدة مواقع عسكرية تابعة للمقاومة، بعد إصابة أربعة جنود بجراح في تفجير عبوة ناسفة على الحدود.
وفي خضم التهديدات الإسرائيلية تجاه غزة، وإعلان المقاومة استعدادها للتعامل مع أي طارئ وتصعيد محتمل، دخلت مصر على خط الوساطة لتهدئة الموقف، وإعادة الأمور إلى ما كانت عليه، قبل التفجير الذي وقع على الحدود الجنوبية لقطاع غزة، وأسفر عن إصابة أربعة جنود بجراح بينهم حالة خطرة.
وذكرت مصادر مطلعة لـ «القدس العربي»، أن هناك وساطة مصرية بدأ فيها جهاز المخابرات العامة، لإعادة الهدوء إلى قطاع غزة، ومنع التدهور إلى مواجهة جديدة.
وشهدت الساعات الماضية اتصالات مع الطرفين أجراها مسؤولون مصريون لإعادة الهدوء مجددا إلى قطاع غزة.
وحسب تقارير إسرائيلية فإن قيادة حركة حماس الموجودة حاليا في العاصمة المصرية القاهرة، أبلغت المسؤولين هناك أنه لا توجد لديها أي نية بالتصعيد، وأنه لم تكن لها علاقة بالهجوم.
الموقف ذاته أكده في غزة المسؤول في حركة الجهاد الإسلامي الذي حذر أن الشعب الفلسطيني سيدافع عن نفسه في حال تعرض لأي عدوان، وأضاف «إذا ما صعد الاحتلال فستكون للمقاومة كلمتها بعد تقييم الوضع».
وكان رئيس الأركان الجنرال غادي أيزنكوت، قد عقد عقب الهجوم الذي استهدف دورية حدودية، جلسة لتقدير الموقف بمشاركة كبار قادة الجيش لبحث التداعيات، حيث أكد خلاله أن من ارتكب الاعتداء هي منظمة من «المنشقين».
ومصر هي الوسيط في اتفاق التهدئة الذي جرى التوصل إليه صيف عام 2014، وأنهى وقتها الحرب التي استمرت51 يوما ونص الاتفاق على وقف الهجمات المتبادلة.
جاء ذلك بعدما أعلن عن ليلة ساخنة عاشها قطاع غزة، تخللتها سلسلة غارات جوية استهدفت في غالبيتها مواقع عسكرية للجناح المسلح لحركة حماس، وأسفرت عن استشهاد صبيين على حدود مدينة رفح الشرقية.
وبعد انقشاع الليل عن قطاع غزة، الملبد بالغيوم والطائرات الحربية الإسرائيلية، تمكنت طواقم الإسعاف صباح أمس من العثور على جثماني الصبيين، اللذين قضيا في استهداف من دبابة إسرائيلية، خلال وجودهما على مقربة من الحدود الشرقية لمدينة رفح جنوب القطاع.
وقال الناطق باسم وزارة الصحة في غزة أشرف القدرة، إن الشهيدين هما بسام  صباح (17 عاما)، وعبد الله أبو شيخة (17 عاما) وكلاهما من مدينة رفح.
ولم تتمكن الطواقم الطبية من الوصول إلى الشهيدين ليل السبت وفجر الأحد، بسبب الأجواء الماطرة والظلام الدامس، وأيضا بسبب الغارات الجوية المتلاحقة التي شنتها طائرات الاحتلال، بعد نقل اثنين من المصابين وقعا جراء القصف ذاته.
وكانت الطائرات الحربية الإسرائيلية، قد أغارت على نحو 20 هدفا في قطاع غزة، مخلفة وراءها دمارا كبيرا في المواقع، وفي الأماكن القريبة منها.
وقالت إسرائيل إن من بين الأهداف التي قصفت، نفقا هجوميا تقوم حماس بحفره من حي الزيتون في مدينة غزة باتجاه الأراضي الإسرائيلية، ومواقع تستخدم لإنتاج الوسائل القتالية. في المقابل أعلنت كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس عن تصديها بالمضادات الأرضية للطيران الإسرائيلي المغير على غزة، وإجباره على الانسحاب من الأجواء.
وأقر وزير الجيش الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان، بتعرض مقاتلاته للمضادات الأرضية من مقاومة غزة، وقال إنها كانت «رمزية فقط»، وتوعد باستهداف منفذي عملية العبوة التي انفجرت أمس عند السياج الفاصل، وأن العملية ستنتهي حال الوصول للمنفذين.
وعقب الغارات الإسرائيلية حملت حماس الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية عن النتائج المترتبة على تصعيده المتواصل. وقال فوزي برهوم الناطق باسم الحركة في تصريح صحافي «إن حجم الاعتداءات التي طالت العديد من مواقع المقاومة يعكس نواياه المسبقة بالتصعيد وتوتير الأجواء». وشدد على أن المقاومة «لن تتخلى عن واجبها في حماية شعبنا، وستتصرف بكل مسؤولية للدفاع عنه والتصدي لأي عدوان».
وفي السياق حذر الكثير من فصائل المقاومة الفلسطينية عقب الغارات إسرائيل، من مغبة الاستمرار في هذه الهجمات، مؤكدةً أنها «لن تتهاون في الرد على كل التجاوزات بكل السبل والوسائل المتاحة»، وأعلنت كذلك جهوزيتها الكاملة للتصدي لأي عدوان على غزة.
وحملت حكومة التوافق الفلسطينية الاحتلال المسؤولية عن «التصعيد الخطير» ضد غزة، وقال الناطق باسم الحكومة يوسف المحمود إن ذلك يأتي ضمن «سياسة التصعيد المتواصل التي ينتهجها الاحتلال ضد شعبنا وأرضنا». وأضاف «وجود الاحتلال وتبعاته هو السبب الأول والأخير في التوتر، وسبب التدهور على كافة الأصعدة في بلادنا وفي المنطقة».
يشار إلى أن التوتر جاء بعد إصابة أربعة جنود إسرائيليين بينهم ضباط، في تفجير عبوة ناسفة على الحدود، بعد ربط العبوة بعلم فلسطيني وضع على السياج الفاصل بين القطاع وإسرائيل، جرى وضعه خلال التظاهرة التي شهدتها تلك المنطقة يوم الجمعة الماضي، ضمن الفعاليات الشعبية الرافضة للقرارات الأمريكية تجاه القدس.
ولا يزال الجنود الأربعة المصابون بالعملية يخضعون للعلاج بمستشفى سوروكا ببئر السبع، وأجريت لهم عمليات جراحية الليلة الماضية، ويخضع اثنان منهم وهما ضابطان للعناية الحثيثة منذ إصابتهما، بالنظر الى طبيعة الإصابات البليغة.
وتوعدت قيادة جيش الاحتلال في المنطقة الجنوبية، بتغيير طريقة التعامل مع التظاهرات التي تقترب من السياج الحدودي، ردا على عملية تفجير العبوة، بعد ان شرع جيش الاحتلال بإجراء التحقيقات الخاصة بالانفجار وإمكانية وجود خلل في تصرف الجنود، وأنه ما كان عليهم ان يقتربوا من العلم مع وجود وسائل تكنولوجية.
يشار إلى أن المناطق الحدودية لقطاع غزة، تشهد تظاهرات بشكل مستمر، وتتصاعد حدتها يوم الجمعة، رفضا للقرارات الأمريكية بحق مدينة القدس، وهناك فعاليات سلمية جديدة ينظمها السكان قرب الحدود ضد الحصار وتردي الأوضاع المعيشية، إضافة إلى وجود فعالية أخرى يخطط لها تحت شعار «مسيرة العودة الكبرى»، التي أكد القائمون عليها أن تهديدات الاحتلال لن تؤثر على التجهيزات للفعالية التي ستبدأ باعتصام مفتوح قرب الحدود.
وعقب التهديدات الإسرائيلية أكدت كذلك لجان «سواعد الانتفاضة»، على استمرار التظاهرات الشعبية في كافة مناطق شرق غزة، مشيرةً الى ان التهديدات «لن تخيفنا ولن ترهبنا»، ودعت لاعتبار يوم الجمعة المقبل «جمعة غضب جديدة:» تحت عنوان «جمعة التحدي والثبات»، وأكدت على الاستمرار في رفع الأعلام الفلسطينية بكثافة خلال المظاهرات.

ليلة ساخنة في غزة: استشهاد فتيين وقصف لمواقع المقاومة بعد إصابة 4 جنود بتفجير عبوة

أشرف الهور:

الأردن: استعصاء متجدد في رفض «مقايضة» سياسية مع الإخوان والعلاقة بين السلطتين في «متاهة» والجميع «مأزوم»

Posted: 18 Feb 2018 02:28 PM PST

عمان- «القدس العربي»: صعب عملياً ترسيم وتحديد الخطوة التالية في سياق الوضع السياسي الداخلي الأردني بعد التوافق على عبور رئيس الوزراء الدكتور هاني الملقي من مطب مذكرة طرح الثقة بالرغم من الضجيج الذي رافق جلسة أمس الأحد. وتميز طرح الثقة بأنه منزلق جد سياسي، وعند تفكيك وقراءة ألغازه لا بد من رصد هذا الانزلاق على أكثر من نحو وبأكثر من لغة وطريقة.
الإخوان المسلمون مثلًا وعبر الكتلة البرلمانية المحسوبة عليهم باسم الاصلاح ينزلقون بعد استعصاء الحوار معهم لأسباب عدة نحو التصعيد بيد وفتح اليد الأخرى للحوار. يعترض عميد كتلة الاصلاح الدكتور عبد الله العكايلة على إصرار بعض المسؤولين في الحكومة وغيرها على استهداف الحركة الإسلامية ورفض التلاقي والتحاور معها. فقد وصف العكايلة ردا على استفسار «القدس العربي» مثل هذا الإقصاء والاستهداف بانه تعبير عن سياسة عقيمة أصلاً رافضاً التشكيك بنيات ودوافع ووطنية التيار الإسلامي.
تلك النيات يشكك فيها رئيس الوزراء الدكتور هاني الملقي وينضم اليه وزير شؤون البرلمان والتنمية السياسية موسى المعايطة وهما يعتبران بان الخضوع لابتزاز النواب وتحديداً من قرر حجب الثقة منهم مسألة خارج سياق القاموس. هنا وطوال الوقت بقي قاموس الملقي مصراً على مواجهة نقاشات طرح الثقة لأن حكومته تريد ان تعمل وتكمل برنامجها كما قال في اجتماع تنسيقي مغلق. في الوقت الذي ينزلق فيه الإسلاميون بارتباك نحو التصعيد التشريعي عبر نوابهم أحياناً وطلب الحوار بالوقت نفسه أحياناً أخرى تنزلق الحكومة بدورها سياسياً وهي تصر على رفض الحلول الوسط.
بالنسبة للوزير المعايطة ورفاقه يقايض الإسلاميون وغيرهم بصورة مرفوضة بين التعاطي في لعبة التشريع والبرلمان فقط مع نواب كتلة الاصلاح والسعي لاستخدام الكتلة في إطار وجهة نظر تدعو لمراجعة مجمل ملف العلاقة بين الدولة والتيار الاخواني. بعض الجهات النافذة في عمق الدولة يتهمون العكايلة بالسهر على تكريس تلك المقايضة ولأسباب شخصية.

مصالح ومقايضة

لكن هذا الرأي لا يريد الانتباه إلى ان لعبة العكايلة في مذكرة طرح الثقة منسجمة تماماً مع مصالح المطبخ الإخواني. بمعنى يستخدم المطبخ كتلة الاصلاح في إطار مقايضة سياسية شرعية بكل تأكيد وليس العكس. فكرة هذه المقايضة تستند إلى شرعية ممثلي الإخوان المسلمين في البرلمان وبالتالي شرعية الرغبة عند التيار الإسلامي في معالجة مجمل القضايا العالقة انطلاقا من التفاعل الإيجابي الوطني مع السلطة تحت قبة البرلمان.
الحركة الإسلامية رفعت مستوى التصعيد بمذكرة طرح الثقة في حالة استثمار يعتبرها الملقي وأركانه انتهازية لمناخ الشارع المضاد للحكومة بعد جدل الأسعار والضرائب. لكنها انتهازية سلمية وضمن قواعد اللعبة لأن أجندة الإخوان المسلمين تريد وعبر كتلة الإصلاح والوجود البرلماني الشرعي حل الإشكالات والحساسيات مع الدولة بما فيها مسألة المقرات والعودة لطاولة الحوار وهي مسائل يقرر المستوى السياسي العميق عدم تمكين الحركة الإخوانية منها على اعتبار ان بوصلة الإقليم لم تنضج بعد في تحديد اي من المسارات ينطوي على حكمة سياسية عندما يتعلق الأمر بالإخوان المسلمين.
ينشط العكايلة تحديداً وهو من خارج الصف التنظيمي الإخواني في هذه المنطقة الحساسة ، الأمر الذي يبرر تركيز الخطاب الحكومي في الضغط عليه واستهدافه وفي بعض الأحيان محاولة تشويه صورته السياسية حيث يقال لنواب كتلة الإصلاح خلف الستارة وبشكل فردي بان مشكلتهم مع الحكومة تتمثل في الدكتور العكايلة حصرياً. وهو أمر لا تشتريه كتلة الإصلاح ولا مطبخ الإخوان المسلمين بوضوح كما ظهر من حديث النائبة الدكتورة حياة المسيمي في لقاء إعلامي مغلق مع الكتلة حضرته «القدس العربي».

انزلاق تكتيكي؟

لم تنضج بعد ظروف داخل مطبخ القرار الأردني تشجع على الاسترسال بصورة أعمق في التعاطي مع الإخوان المسلمين ومشكلة الاتصالات البينية التي جرت على هامش مذكرة طرح الثقة ان بعض مراكز القرار والمسؤولين لا يريدون قراءة المستجد البراغماتي عند التنظيم الإخواني. هنا تنزلق الحكومة سياسيا مجدداً.
لكن الانزلاق بمعناه التكتيكي طال أيضاً رئاسة مجلس النواب التي علقت على مدار أسبوع قبل جلسة أمس الأحد ضمن سيناريوهات التصعيد والريبة من جميع الأطراف. يختصر رئيس مجلس النواب عاطف الطراونة المسافة والرسالة عندما يعلق على هامش نقاش خاص مع «القدس العربي» تفاعل مع معطيات مشهد طرح الثقة بالتركيز على أن مؤسسة رئاسة مجلس النواب لا تمثل فقط الأعضاء المؤيدين للثقة في الحكومة بل تمثل الجميع من دون استثناء.
فكرة الطراونة أنه يدير مؤسسة التشريع من دون انزلاق لمجموعة او وجهة نظر دون أخرى فرئاسة المجلس تخص من يحجب الثقة او يمنحها او يمتنع عن التصويت لأن الجميع نواب والرئاسة تمثلهم. المحاججة هنا تتعلق بالاقرار بحق الحكومة الدستوري في العمل على استقطاب النواب والتفاعل معهم بالتوازي مع تمكين نواب تيارات الموالاة من العمل بحرية إلى جانب حرية موازية ملتزمة بالدستور والقانون والنظام الداخلي لكل نائب يعارض او يناكف او لديه وجهة نظر حيث يوجد قانون يحكم تلك العلاقات كما يشرح الطراونة.
الأهم وبصرف النظر عن نتائج ومعطيات جلسة الثقة البرلمانية ان النقاشات خلف الكواليس وضعت الكتلة المدعومة من الإخوان المسلمين في صدارة وواجهة الحدث وأظهرت أنهم محور الجدال والنقاش برغم قلة عددهم وبعض الفضل في ذلك بكل تأكيد له علاقة بالميكانيزم الذي تصرف عبره تكتيكياً عضو برلماني من حجم العكايلة.
النقاشات بطرح الثقة أيضاً أظهرت بالنتيجة وجود خلافات في التكتيك والاستراتيجية داخل مراكز الثقل في الصف الرسمي وأضعفت بالنتيجة وبصرف النظر عن ما حصل او ما سيحصل بعد جلسة طرح الثقة حكومة الرئيس هاني الملقي. لكنها أضعفت بالتزامن وفي الوقت نفسه قوة مؤسسة مجلس النواب وحرفت او حرقت المزيد من الأوراق الشعبية له بحيث أن العلاقة أصبحت مأزومة أكثر بين السلطتين والخوض في الجزء المتعلق بالثقة من عدمها من الصعب تجاهله مستقبلاً.

الأردن: استعصاء متجدد في رفض «مقايضة» سياسية مع الإخوان والعلاقة بين السلطتين في «متاهة» والجميع «مأزوم»
ما بعد مرحلة التصويت وجلسة الثقة بوزارة الملقي… منزلقات بنكهة برلمانية
بسام بدارين

إسرائيل وطهران تتبادلان التهديدات في مؤتمر ميونيخ للأمن… وكيري: السعودية طلبت مني قصف إيران

Posted: 18 Feb 2018 02:28 PM PST

ميونيخ ـ «القدس العربي» ـ وكالات: كان أمس الأحد اليوم الأخير من مؤتمر ميونيخ للأمن، ملئيا بتصريحات قوية وعدائية بين إسرائيل وطهران، إذ قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أمس الأحد إن إسرائيل ستتحرك ضد إيران وليس ضد وكلائها فحسب في الشرق الأوسط إذا لزم الأمر، مؤكدا مرة أخرى أن طهران تمثل أكبر تهديد للعالم، إذ قال :»سنتحرك إذا لزم الأمر ضد إيران نفسها وليس ضد وكلائها فحسب».
وكان نتنياهو قد توعد طهران خلال كلمته في المؤتمر، ملوحا بقطعة قال إنها ما تبقى من طائرة بدون طيار إيرانية أسقطتها إسرائيل فوق أراضيها الأسبوع الماضي: «لدي رسالة للطغاة في طهران لا تختبروا عزم اسرائيل». وإذ توجه إلى وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف قائلا : «هذه قطعة من الطائرة بدون طيار الإيرانية! هل تتعرف عليه سيد ظريف؟ لا بد من ذلك، فهي طائرتكم»، لم يتورع ظريف المشارك في المؤتمر، والغائب خلال كلمة نتنياهو عن الرد منددا بـ«سيرك هزلي لا يستحق حتى الرد عليه».
وأضاف نتنياهو «المؤسف أنه بينما ينكمش داعش تتوغل إيران فهي تحاول إقامة هذه الإمبراطورية المتصلة حول الشرق الأوسط من الجنوب في اليمن لكنها أيضا تحاول إنشاء جسر من الأرض من إيران إلى العراق وسوريا ولبنان وغزة». وأضاف «هذا تطور خطير جدا بالنسبة لمنطقتنا».
أما وزير الخارجية الإيراني فقال إن إسقاط طائرة إسرائيلية مقاتلة بعد قصفها موقعا إيرانيا في سوريا حطم ما يقال عن أن إسرائيل «لا تقهر». وأضاف ظريف أمام المؤتمر «إسرائيل تتخذ العدوان سياسة ضد جيرانها» متهما إياها بارتكاب «أعمال انتقام جماعية والتوغل اليومي في سوريا ولبنان». وقال مشيرا لإسرائيل «كأن كارثة تقع عندما تصبح لدى السوريين الجرأة لإسقاط إحدى طائراتها».
وفي خطابه باليوم الأخير بالمؤتمر، قال ظريف إن بلاده «ليست مسؤولة عن الصراعات في الشرق الأوسط، بل إسرائيل والولايات المتحدة». وتابع: «لا يجب أن يلوم هؤلاء إيران على قراراتهم الخاطئة»، مضيفا: «طهران لا تريد الهيمنة على الإقليم»، وتابع: «إيران تريد شرق أوسط قوياً؛ لذلك تعرض على جيرانها العمل معا من أجل تحقيق هذا الهدف». وشدد على أن بلاده «لن تكون أول من يخرق الاتفاق النووي»، الذي تواصلت إليه مع القوى الكبرى في 2015.
وكرر نتنياهو وجهة نظره، التي يتفق معه ترامب بشأنها، بضرورة أن تلغي القوى العالمية الاتفاق النووي الذي تم التوصل إليه مع طهران عام 2015 أو تعيد صياغته. ويكبح الاتفاق طموحات إيران النووية مقابل تخفيف العقوبات الاقتصادية.
وقال نتنياهو «حان الوقت لإيقافهم الآن» من دون أن يحدد أي إجراء عسكري. وتابع «إنهم عدوانيون ويطورون صواريخ باليستية ولا يسمحون بالتفتيش. الطريق مفتوح أمامهم لتخصيب هائل».
وتثير هذه المواجهة الأولى المعلنة بين إسرائيل وإيران على الساحة السورية، مخاوف من تصعيد في النزاع، ولو أن البلدين أبديا حتى الآن حرصا على تفادي حرب مفتوحة.
وقال الموفد الخاص للأمم المتحدة إلى سوريا ستافان دي ميستورا «لم نشهد منذ أربع سنوات دولا كبرى تتدخل عسكريا وبصورة مباشرة داخل سوريا. أثار الأمر حوادث، وهذا مثير للقلق». وتابع «نأمل أن تواصل هذه البلدان التحلي بحس مسؤولية، وإلا فإن الوضع قد يخرج عن السيطرة تماما».
غير أن نتانياهو حذر بأن الدولة العبرية لن تسمح لإيران بالحصول على موطئ قدم دائم على حدودها. وأضاف «عبر وكلائها (الميليشيات الشيعية في العراق، والحوثيون في اليمن، وحزب الله في لبنان، وحماس في غزة) فإن إيران تلتهم مساحات شاسعة في الشرق الأوسط» مضيفا أن «إسرائيل لن تسمح لنظام إيران بلف حبل الإرهاب حول أعناقنا».
ومن ناحية أخرى، اعتبر وزير الخارجية الأمريكي السابق، جون كيري، أمس الأحد، أنه من المهم لأوروبا والعالم، التمسك بالاتفاق النووي الذي أبرمته القوى الكبرى مع إيران عام 2015.
وفي كلمته خلال اليوم الثالث للمؤتمر، قال كيري الذي كان أحد مهندسي ذلك الاتفاق «أعتقد أنه مهم جدا لأوروبا والعالم، التمسك بالاتفاق النووي والتأكد من استمرار العمل به».
وتابع متسائلاً «هل البديل الرجوع للخلف.. نعلم كيف يبدو العالم بدون الاتفاق النووي مع إيران»، موضحا «العالم لا يبدو مكانا أفضل بدون ذلك الاتفاق». وقال: «اذا ألغينا الاتفاق مع إيران، سيتعين علينا قصفها، وهذا ما لا نرغب فيه».
وأضاف أنه لا يتفق مع المسؤولين الإسرائيليين الذين يعتقدون، أن إيران ستمتلك أسلحة نووية في غضون 10 سنوات بغض النظر عن الاتفاق المبرم معها حول برنامجها النووي. وتابع: «هذا الافتراض ليس صحيحا ولا اتفق معه، فيما قد تشكل إيران أخطارا أخرى بينها على سبيل المثال، قضية حقوق الإنسان على أراضيها».
تأتي تصريحات كيري بعد وقت قصير من انتقادات وجهها رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو للاتفاق النووي.
ووصف نتنياهو خلال خطابه في مؤتمر ميونيخ أمس، ذلك الاتفاق بـ«سياسة الاسترضاء».
وقال «إيران أكبر تهديد في العالم، وسياسة الاسترضاء لا تجدي نفعا معها»، مضيفا «بمجرد تطوير إيران لبرنامجها النووي، ستكون خارج السيطرة».
وأما ظريف فرد في تصريحات خلال المؤتمر: «أؤكد لكم أن إيران سترد إذا لم تضمن مصالحها. وهذا الرد سيكون خطيرا إلى درجة أنهم سيندمون على ذلك. ولن نكون أول من يخرق الاتفاق».
ومن جهة أخرى، قال وزير الخارجية الأمريكي السابق جون كيري خلال المؤتمر، إن الملك السعودي الراحل عبد الله بن عبد العزيز طلب أن تقصف الولايات المتحدة إيران.
وأضاف كيري أن الملك عبد الله قال له شخصيا «إن الشيء الوحيد الذي تفعله مع إيران هو ضربها»، مشيرا إلى أن ذلك يعود إلى سبتمبر/أيلول 2013 إثر تصاعد القلق لدى عدد من دول المنطقة تجاه برنامج إيران النووي.
وذكر كيري في كلمته بمؤتمر ميونيخ أن واشنطن ردت حينها بأن طهران بدأت تخصيب الوقود النووي بالفعل، وأن الضربة العسكرية لن توقف هذا التطوير، لافتا في الوقت نفسه إلى أن الرئيس المصري المخلوع حسني مبارك هو الآخر طالبه في الفترة نفسها بضرب إيران حين كانت الأخيرة على بعد شهرين من استكمال دورة الوقود النووي.
وكان كيري، بوصفه وزير خارجية الولايات المتحدة في الولاية الرئاسية الثانية لباراك أوباما، أحد الأطراف التي سهرت على صياغة الاتفاق النووي بين إيران وما يعرف بدول «5+1» (أمريكا وروسيا وبريطانيا وفرنسا والصين وألمانيا) واعتماده في تموز /يوليو 2015، لتنظيم رفع العقوبات المفروضة على طهران منذ عقود مقابل منعها من تطوير برنامجها النووي.
لكن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اتهم إيران فيتشرين الأول / أكتوبر الماضي، بعدم التقيد بالتزاماتها بموجب الاتفاق، وقال إن بلاده ستعمل على تعديل الاتفاق، وإن تعذر ذلك، فستنسحب منه.

إسرائيل وطهران تتبادلان التهديدات في مؤتمر ميونيخ للأمن… وكيري: السعودية طلبت مني قصف إيران
مؤتمر الأمن في ألمانيا يشهد مواجهة أولى علنية بين نتنياهو وظريف

النظام السياسي يحبس أربعة من «الكبار» منتهكا مواد الدستور

Posted: 18 Feb 2018 02:27 PM PST

القاهرة ـ «القدس العربي»: كما كان الحال عندما بدأ الجيش والشرطة العملية العسكرية الشاملة «سيناء 2018» وتوالي البلاغات العسكرية يوميا، فإن اهتمامات الأغلبية الشعبية موجهة إليها ومتعاطفة ومتفاعلة معها، وارتياح للنجاحات التي تحققها. ولوحظ ذلك النجاح من استمرار التراجع في عدد قتلى الإرهابيين، بما يعني أنه تم قتل معظمهم، وبعضهم هربوا واندسوا وسط السكان، لدرجة أن أعداد المقبوض عليهم من العناصر الإجرامية والهاربة من تنفيذ أحكام قضائية والمشتبه فيهم يصل إلى المئات.
والاهم من هذا وذاك أن الجيش والشرطة يطبقان بالفعل تعليمات الرئيس السيسي لهما باستخدام القوة الغاشمة أو الباطشة ضد الإرهابيين، وكان المقصود في حقيقة الأمر تحذير بعض القبائل أو بطون منها من التستر على الإرهابيين، أو عدم الإبلاغ عنهم، وتوعدهم بأنهم سوف يلقون معاملة الإرهابيين سواء بسواء، ولن تتسامح معهم الدولة، ما حقق نتائج مهمة في المعلومات، بعد أن نفذت الدولة تهديداتها، ولذلك سارعت بتقديم مساعدات غذائية مجانية للأهالي. والأهم أنها طلبت منهم التقدم لتجديد بطاقات الرقم القومي، واستخراج بطاقات لمن لا يملكها، وذلك لإعادة تصنيفهم وجمع المعلومات الحقيقية عنهم، ومعرفة هل بين السكان غير مصريين حصلوا على هذه البطاقات أم لا؟
أما بالنسبة للانتخابات الرئاسية فقل الاهتمام بها، وهناك من يرون أنه ما دام نجاح السيسي مضمونا فقد يتكاسل كثير من مؤيديه من النزول وسط استمرار حالة كراهية السياسة والعمل السياسي والأحزاب السياسية. لدرجة أن الرسام إسلام في جريدة «الوطن» أخبرنا أنه سمع شخصا يسأل صديقه عن السياسة فرد عليه قائلا: «سياسة ـ سياسة استني بس أنا فاكرها بس رايحة من بالي دلوقتي أصل بقالها فترة».
ومن الأخبار الأخرى التي نشرتها الصحف المصرية الصادرة يومي السبت والأحد 17 و18 فبراير/شباط واهتمت بها قطاعات كبيرة من الذين لهم شهادات إيداع في البنوك، القرار الذي سيصدر بخفض سعر الفائدة عليها 1٪، أما من يقترضون فاهتموا لأنهم سيستفيدون من الخفض وسط ابتهاج الحكومة بتراجع نسبة التضخم، وزيادة معدلات النمو الاقتصادي والانخفاض المستمر في عجز الموازنة، وزيادة ما تحصله من ضرائب. كما اهتمت الصحف المصرية كذلك بالذكرى المئوية لميلاد الفنانة ليلى مراد، وحملت نبأ حزينا لنا وهو وفاة الناقد السينمائي علي أبو شادي، الذي عمل فترة ناقدا فنيا في مكتب جريدة «القدس العربي» في القاهرة، وكان مثالا في الخلق والأمانة والموضوعية، وإنا لله وإنا إليه راجعون. وإلى بعض مما لدينا..

الجيش والإرهاب

ونبدأ بأبرز ردود الأفعال على عملية «سيناء 2018» الشاملة التي يقوم بها الجيش في شمال ووسط سيناء وأولها في «الأهرام» مع رأفت أمين الذي قال يوم السبت: «أي مستثمر أو رجل أعمال يريد التعامل مع أي دولة، سواء استيرادا أو تصديرا، أو يوجه استثماراته إليها، أول ما يبحث عنه هو عنصر الأمان والاستقرار، ثم بعد ذلك يبحث عن الأرباح وسهولة الإجراءات وغيرها، أقول هذا بمناسبة العمليات الشاملة التي تقوم بها قواتنا المسلحة «سيناء 2018» للقضاء على الإرهاب، الذي نعاني منه على مدار أكثر من 4 سنوات، لأنه وببساطة هل كان من الممكن استمرار عمليات التنمية والإصلاحات الاقتصادية، والتطلع إلى مرحلة الرفاهية الاقتصادية ونحن ما زلنا نعاني مع الإرهاب؟ فالإصلاح يحتاج إلى استقرار، والاستقرار يحتاج إلى القوة لمواجهة أي محاولات تهدد التنمية التي ننشدها، لذلك كان من الضروري القيام بعمليات عسكرية حاسمة للقضاء على هذا الورم الخبيث في جسد الدولة المصرية، حتى تكتمل صورة التنمية الشاملة، ورغم احتياج العمليات العسكرية لبعض المتطلبات، ومن بينها وقف السير على بعض الطرق، فإنه ومن خلال تأكيدات القائمين على أمور التجارة في محافظات القناة وسيناء، فإنه لا يوجد نقص في المواد الغذائية واحتياجات الناس الأساسية، فإلى جانب ما يوفره التجار، فالقوات المسلحة كما هو عهدنا بها دائما تقوم بتوزيع السلع والمواد التموينية المجانية على المواطنين، لضمان عدم تأثرهم بالجهود المبذولة للقضاء على الإرهاب. الارتياح الشعبي والمتابعة المستمرة من جانب الناس لنتائج العمليات العسكرية تؤكد أصالة هذا الشعب الذي يريد العيش في سلام وأمان».

الأمن القومي المصري

وفي «الجمهورية» قال لويس جرجس: «من حق كل مصري مهما كانت انحيازاته السياسية أن يفتخر بجيش بلاده، الذي يخوض أحدث معاركه التاريخية من أجل الحفاظ على الأمن القومي وفرض السيادة على كامل تراب الوطن. إنها المعركة ضد الإرهاب الذي تدعمه ـ كما تشير كل الدلائل ـ قوى أجنبية سواء إقليمية «إسرائيل» أو دولية «أمريكا وتركيا» لا تريد لهذا الوطن ولهذا الشعب أن ينهض ويواصل مسيرته التي بدأها في يناير/كانون الثاني 2011 ثم يونيو/حزيران 2013 متطلعًا إلى تحقيق الاستقلال الذاتي، خصوصًا في المجالين الاقتصادي والعسكري. ومن حق كل مصري أن يعلم أن لهذا الجيش العظيم تاريخ مشرف في بناء الوطن منذ بداياته الأولى بقيادة مينا ثم أحمس وتحتمس ورمسيس الثاني، ونصل إلى التاريخ المعاصر الذي ما زلنا نعيش أحداثه، فنفتخر بحرب الاستنزاف البطولية لهذا الجيش العظيم يسانده الشعب المصري البطل ضد العدو الإسرائيلي الذي تصور أن انتصاره في يونيو 1967 هو نهاية المطاف في الصراع مع مصر، وأن استسلامها أمر مفروغ منه، فكانت المفاجأة في أكتوبر/تشرين الأول 73 التي تم الإعداد لها بصبر وبروح معنوية عالية على مدى ست سنوات، تحمل خلالها الشعب المصري الكثير لمؤازرة جيشه البطل، استعدادًا لخوض معركة استرداد الكرامة، فكان النصر الساحق الذي تدرّس خططه وبطولاته حاليًا في الأكاديميات العسكرية العالمية. هذا الجيش ذاته هو الذي يخوض الآن ـ مع الشرطة المصرية الوطنية ـ المعركة الفاصلة ضد الإرهاب الأسود المدعوم من قوى تريد استمرار حالة الفوضى الإقليمية الحالية، عبر الانتقاص من سيادة الدولة على كامل تراب الوطن تحقيقًا لمصالح سياسية واقتصادية للقوى الكبرى، وعلى رأسها الولايات المتحدة، والقوة الإقليمية الطامحة لأن تكون القوة الوحيدة في المنطقة، ولكن هيهات أن يتحقق لهم أي من أهدافهم، وهم يواجهون جيشًا وطنيًا يقف لهم بالمرصاد مدافعًا عن الأمن القومي المصري».

حق الناس في المعرفة

وأمس الأحد طالب أحمد عبد التواب في «الاهرام» الجيش بشرح بعض ما يرد في البيانات للناس التي لا يفهمونها وقوله: «رغم المحاذير الأمنية والسياسية التي تحيط بقرارات إعلان كل التفاصيل المهمة التي تتكشف على الأقل، حتى لا يستفيد الإرهابيون وداعموهم، فإنه من الممكن تلبية بعض حق الجماهير في المعرفة، بتفسير هذا القدر وهذه النوعية من المعلومات، التي من المهم أن يعرفها المواطنون، والتي في الوقت نفسه لا تفرض معارك مع أطراف لم يتقرر فتح جبهات معها بعد، ومن ذلك أن تتحول بعض المعلومات المعلنة إلى لغة يفهمها الناس».

انتخابات الرئاسة

وإلى انتخابات الرئاسة والجو السياسي العام السائد في البلاد الذي قال عنه يوم السبت محمد السيد صالح رئيس تحرير «المصري اليوم» محذرا من عواقبه: «أعجبني موضوع صحافي خفيف منشور لدينا على موقع «المصري اليوم» ومصدره تويتات عدد من الإعلاميين والمشاهير، بأن السياسيين الأربعة الذين جرى توقيفهم، أو تم حبسهم على ذمة قضايا سياسية مؤخراً، محل سكنهم «التجمع الخامس» هذا إنذار يجب تعميمه حرصًا على سلامة باقي سكان المنطقة. الأربعة المقصودون «الفريقان» أحمد شفيق وسامي عنان والمستشار هشام جنينة والدكتور عبدالمنعم أبوالفتوح، وهم إما مرشحون سابقون للرئاسة، أو جرت مساءلتهم على ذمة قضايا متعلقة بالانتخابات الرئاسية الجديدة، أو مسار العملية السياسية في مصر. كنت من الذين يتوقعون مساحة أوسع للتعددية السياسية خلال الانتخابات. تقلص هامش العمل الحزبي والإعلامي والحقوقي لدينا كثيراً خلال السنوات الأربع الأخيرة، وكان المعترك الانتخابي وطرح البرامج السياسية والحملات في أنحاء مصر، فرصة للحركة ولأن نسمع أصواتًا مختلفة كنا جاهزين بالمساحات في صفحاتنا وفي الإذاعات والقنوات لآراء صريحة حول ما يجري على الأرض، وفي أذهاننا ما جرى من قبل خلال المنافسات السابقة. السياسيون ـ ابتداءً من رئيس الجمهورية نفسه ـ ليسوا أنبياء ولا ملائكة والمطلوب محاسبتهم أو على الأقل إرشادهم للطريق الصواب، أو على الأقل إعلامهم أنهم ليسوا معصومين من الخطأ، ولكن ما يجري على الأرض مختلف تمامًا «النظام السياسي» وجد لديه القوة والمقدرة على حبس أو تحديد إقامة أربعة من الكبار معًا لم تثنه الأصوات الداخلية والخارجية التي تتعالى شيئًا فشيئًا عن توقيفه أو عن تعطيل خططه. لم يوقفه أن هذه العمليات قد تكون سببًا في تصعيد الحملات الإعلامية في الغرب ضده، أو أن هذه العمليات هي انتهاك لمواد الدستور الذي لم يمض على إقراره سوى خمسة أعوام. كما قلت من قبل إننا أمام معالم فكر سياسي واقتصادي جديد، أنا لا أستبعد اللجوء إلى تعديل الدستور خلال العامين المقبلين. النظام السياسي الذي أستشرف ملامحه يراهن على تنمية اقتصادية واستقرار، مع تغييب للتعددية السياسية نظام «أبوي» يعيد سلطة الدولة المركزية من خلال تملك الأجهزة السيادية لقطاعات الاقتصاد العملاقة، وعلى الأرض رصدت عدداً من العناوين تكمل الصورة الافتراضية التي أرسمها وهي، أنه فيما كانت العمليات تتم ضد هؤلاء السياسيين، كانت القاهرة محطة لزيارات دبلوماسية متعاقبة من مسؤولين أمريكيين وأوروبيين بارزين، لم نسمع منهم رفضًا أو تصعيداً ضد هذه الخطوات مثلما كان يحدث من قبل، اتفاقيات اقتصادية ضخمة مع الدول الفاعلة في أوروبا، خاصة فرنسا وألمانيا وإيطاليا قرّبت الجسور بين «النظام» وهذه الدول وقللت بالطبع حجم الانتقادات لمصر، وأعتقد أن بريطانيا بنفسها في طريقها لتفاهمات اقتصادية وسياسية وشيكة معنا، ربما كانت مواجهات مصر المستمرة للإرهاب وإنجازاتها على الأرض عاملا مساعدا في هذا الشأن».

الدعاية للرئيس

لكن هذا الكلام لم يقنع خالد السكران رئيس تحرير «المساء» لذلك قال في اليوم نفسه: «بدأ الكثير من مواطني مصر استعدادهم للمشاركة في عمل الدعاية للانتخابات الرئاسية فالكثير من الميادين والشوارع الكبرى في كل محافظات مصر، أقيمت فيها البوابات التي يحمل عدد منها صور الرئيس عبدالفتاح السيسي، وقد أعلن أصحابها تأييدهم للرئيس السيسي في الانتخابات المقبلة، وامتلأ العديد من أعمدة الإنارة باللوحات الإعلانية التي تحمل صور الرئيس، وكل ذلك يتم قبل أن تبدأ الحملة الرئيسية للمرشح عبدالفتاح السيسي عملها. الأهم من ذلك أن هناك الملايين من أبناء مصر البسطاء الذين لا مطالب شخصية لهم، وضعوا اللافتات على البلكونات وواجهات منازلهم لتأييد الرئيس السيسي، وقد فعلوا ذلك لقناعتهم بالرجل وما قدمه للشعب خلال الـ45 شهراً الماضية ،وقد تعددت الأسباب التي يسوقها لك هؤلاء تفسيرا لهذا التأييد، بعضهم يقول كفاية الأمن والأمان الذي تحقق في عهده، وآخر يقول إن الرئيس يعمل لمستقبل أولادنا، ومن يقول صلّح علاقتنا بالدول الأخرى، وآخرون يؤكدون أن مصر تشهد نهضة حقيقية ومشروعات عملاقة وفائضا في الطاقة وطرقا وكباري على أحدث نظام، ومحاربة للمحتكرين والمستغلين والفاسدين، وعلاج المصابين بفيروس «سي» وبناء أكثر من مليون ونصف المليون شقة، ومشروع قناة السويس والمزارع السمكية وسيارات الخدمة الوطنية، التي تبيع السلع الغذائية للمواطنين بأسعار في متناولهم ودعم الـ50 جنيها لكل مواطن على بطاقة التموين ومعاشات التكافل، وشبكة الطرق، وجذب الاستثمار الأجنبي وغيرها من مئات الإنجازات التي يعرفها المواطن، ويدرك قيمتها وأهميتها، إلا تلك الفئة الضالة الذين باعوا ضمائرهم للشيطان وعبدوا الدولار ومن هنا يتسابق الشعب لتأييد الرئيس».

مجتمع بلا تقاليد ديمقراطية

وفي «وفد» أمس الأحد قالت هبة عبد العزيز: «يجب أن نعترف بأننا مجتمع بلا تقاليد ديمقراطية حقيقية حتى الآن، كما يجب أن ندرك تماما ـ ونحن نقيم ـ أننا نمر بمرحلة انتقال سياسي صعبة، لبناء وتثبيت قواعد الدولة التي تحتاج من كل منا إلى الاجتهاد للوصول إلى المرحلة الأهم التي نسعى إليها جميعا، وهي مرحلة استكمال بناء الدولة المصرية التي تتحقق فيها العدالة الاجتماعية والحرية والكرامة الإنسانية».

الأحزاب السياسية

وإلى الأحزاب السياسية، وأولها سيكون للكاتب الساخر في مجلة «روز اليوسف» عاصم حنفي الذي أخذ يبكي على حالة الناصريين رغم أنه ناصري وقال عنهم: «حاجة غريبة يا أخي وفي وسط هذا الزحام السياسي المحتدم تقف الجماعة الناصرية على الهامش تماما، وقد فقدت القدرة والرغبة في التواصل مع الجماهير، مع انها الجماهير التي ترفع صور جمال عبد الناصر في المناسبات الوطنية، بما يعني ويشير إلى أن الجماهير لا تثق في القيادات الناصرية الرسمية، التي باعت اسم جمال عبد الناصر، الذي كان حاضرا بقوة في عهد أنور السادات وحسني مبارك، بما يفسر ما قاله عبد الحكيم عبد الناصر، نجل الزعيم في روسيا الأسبوع الماضي بمناسبة إزاحة الستار عن تمثال نصفي للزعيم، حيث قال إن القيادات الحزبية الناصرية في الوقت الراهن لا تعبر أبدا عن فكر جمال عبد الناصر. ما قاله عبد الحكيم عبد الناصر يكاد يتطابق مع ما يقوله ويؤكده سامي شرف أحد القيادات التاريخية للحركة الناصرية، من أن الذين يتحدثون عن عبد الناصر الآن لا يمثلون أفكار الزعيم، فما الذي حدث اذن. من الواضح أن الحزب الناصري باع القضية مبكرا وسلق البيض واستسهل القفز في مركب الإخوان في أول انتخابات تشريعية بعد ثورة يناير/كانون الثاني، وقد تصور أنهم القوة الصاعدة، شوية انتهازية على خفيف، وقد رضي بالحصول على بعض الدوائر، فخاض الانتخابات على قوائمهم ووافق على الحصول على بعض المواقع القيادية التنفيذية، فلما سقط الإخوان سقط الناصريون معهم سقوطا مدويا. الغريب يا أخي أن الزعامات التي خاضت المغامرة وانقلبت على الخط الأساسي للناصرية، وارتضت بالتحالف مع الاخوان الاعداء التقليديين للحركة هي ذاتها القيادات والزعامات التي تتحدث الآن باسم الجماهير الناصرية، مع أنه من المفترض أن تبتعد وتجلس في البيت. وقبل التحالف مع الإخوان في سقتطهم التاريخية كان البهوات مشغولين بالتلفزيون وقعدات الرحرحة، وعقد الاجتماعات في الغرف المغلقة بدون محاولة للنزول في الشارع السياسي».

مراقبات وقيود

وسرعان ما جاءه الرد في الاهرام في مقال الكاتب ونائب رئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان عبد الغفار شكر، وكان عنوانه «لماذا لا تنمو الأحزاب المصرية؟»: «إذا كان هناك من يتهم الأحزاب السياسية بأنها المسؤولة عن عجزها وعن تهميشها، فإنه يخطئ كثيرا ويتجاهل المسؤول الحقيقي عن ضعف الأحزاب السياسية، رغم أنها وصلت إلى 104 أحزاب عقب ثورة 25 يناير/كانون الثاني، ولم تسمح لها السلطة الحاكمة بالنمو إلى الدرجة التي تمكنها من المنافسة المتكافئة في الانتخابات، ذلك لأن التعددية الحزبية تقوى أو تضعف بفعل عوامل عديدة تؤثر بشكل كبير على واقع هذه الأحزاب ومستقبلها، والأحزاب إذا حرمت من ممارسة نشاطها بين الجماهير فإنها تموت، وهناك العديد من القوانين التي تحرم الأحزاب المصرية من حقها في الالتقاء بالجماهير، مثل قانون الجمعيات الأهلية الذي يخضعها لسيطرة الأجهزة الأمنية، بتشكيل لجنة تضم ممثلين للأجهزة الأمنية والإدارية، وتعطيها الحق في مراقبة أموالها ورفض أي تمويل لا ترضى عنه، والموافقة على المرشحين لمجلس الإدارة. وهناك أيضا قانون المنظمات النقابية العمالية الذي ينص على وجود نقابة واحدة في كل موقع عمل، فيحرم بذلك العمال من حقهم الطبيعي في تشكيل النقابة التي يرغبونها، في مخالفة واضحة للاتفاقيات الدولية الصادرة في هذا الشأن من الأمم المتحدة. وخضعت الاتحادات الطلابية للمعاملة نفسها، وبدلا من أن تكون مجالا لتدريب الطلبة على الاهتمام بشؤون الوطن، فإنها تقصر نشاطهم على النشاطين الرياضي والفني، وبهذا كله فإن القوانين القائمة في مصر تضعف المجتمع المدني الذي يتكون من هذه المنظمات، والذي يعتبر المجال الأساسي للتجنيد منه لعضوية الأحزاب السياسية، لما يمتلكه أعضاء هذه المنظمات، سواء كانت جمعيات أهلية أو نقابات عمالية أو اتحادات طلابية، من خبرات العمل الجماعي والنشاط العام والدخول في حوارات يكتسب منها الإنسان القدرة على طرح آرائه والدفاع عنها فيكون بذلك مؤهلا لعضوية الأحزاب السياسية، ولكن إضعاف هذه المنظمات يحرم الأحزاب من عناصر قادرة على ممارسة العمل العام، ويشارك الإعلام من صحافة وتلفزيون وراديو في عزل الأحزاب عن جماهيرها، وحرمانها من مخاطبة الجماهير وتوعيتها عبر الإعلام. وهناك قيود عديدة على تمويل الأحزاب فلا تجد ما يكفيها لممارسة نشاط جماهيري فعال، وهكذا فإن هامشية الأحزاب المصرية ليست مسؤوليتها بقدر ما هي مسؤولية التشريعات القائمة والنظرة المتشككة من مختلف الأجهزة الحكومية».

طريق واضح

وفي «المصري اليوم» قال الكاتب والسيناريست يسري الجندي في مقال له عنوانه «محاولة للفهم»: «لا مجال للديمقراطية وتقدم الأمم إلا بوجود أحزاب حقيقية، ولا وجود لحياة حزبية مكتملة إلا بوجود أحزاب حقيقية كاملة الأركان ولا وجود للبرلمان ولدور برلماني فاعل يعرف قدسية دوره، إلا في وجود أحزاب وحياة حزبية تحمله على أجنحتها، وتحلق به في أفق حر وشفافية. علينا أن ندرك أن ما نواجهه من تحديات لا سبيل إلى مواجهته وتجاوزه إلا بقيام أحزاب حقيقية تلتف حول دور وطني لا يتنافي إطلاقاً مع اختلاف الرؤى، فلتكن الفترة المقبلة فرصة حقيقية لمراجعة العثرات وبناء حياة حزبية لمصر، تقوم على تبني الأغلبية أحزابا لها برامج وطنية حقيقية. وقد يواجه ذلك عنتا وعثرات، العبرة ألا نفقد هذا اليقين في الوصول إلى المرفأ الآمن، لنحقق أهداف الأمة في الحياة الآمنة المتقدمة الحرة، ونجد لأجيالنا ومصر الكبيرة، الموقع الذي نستحق. لست أنكر أن هذه المحاولة لاستشراف طريق واضح تواجه وضعا معقداً، لكنها في رأيي يمكن أن تمثل مساراً رئيسياً نحتاجه ويجبّ أي تعقد في الواقع المحلي أو الواقع الإقليمي والدولي المتأزم حالياً».

النخبة السياسية

وأمس الأحد أيضا نشرت «الوطن» على صفحة كاملة حديثا مع رئيس حزب الوفد السابق محمود أباظة أجراه معه عادل الدرجلي: «الأحزاب عليها أن تعتمد على نفسها لكن فقط على الدولة ألا تعوقها، فأنا لا أبرر توقف الأحزاب وضعفها، ولكن المشكلة الرئيسية تكمن في النخبة السياسية، سواء من كتاب أو سياسيين.
وأنا لا أبرئ الأحزاب إطلاقاً، ومشكلتي هي في النخبة السياسية بشكل عام، فإننا نعيش حالة عكارة الشاي، و«التفل» ما زال يملأ الكوب، فخالد علي مثلاً هو أحد ممثلي اليسار، وكانت لديه فكرة الترشح للانتخابات الرئاسية، ورغم ذلك لم يستطع أن يسعى للحصول على تأييدات عدد من النواب الأقرب لتياره السياسي، مثل ائتلاف 25/30 فتيار اليسار نفسه منقسم، وكذلك التيار الليبرالي، أما الإخوان فسيظلون هم من رفعوا السلاح على الدولة».

موسى مصطفى موسى

بينما اعتبر المرشح الرئاسي ورئيس حزب الغد موسى مصطفى موسى أن خوضه الانتخابات فرصة للأحزاب للتواجد في الشارع، وذلك في حديث له نشرته «اليوم السابع» وأجراه معه مصطفى السيد قال فيه: «أنا أرى أن خوضي الانتخابات جاء من أجل منافسة جادة، وما أقوم به دور وطني، وحتى لو لم أفز بالانتخابات الرئاسية فقد أسهمت في خلق أرضية سياسية للأحزاب للانتخابات المقبلة، وأرى أن الانتخابات الحالية فرصة للأحزاب لتحريك المياه الراكدة في الحياة السياسية والمشاركة في مرحلة جديدة. وإذا لم أكسب الانتخابات الرئاسية سأكسب احترام الشعب، والتاريخ سيذكر موقفي الوطني».

معارك وردود

وإلى المعارك والردود المتنوعة والاستياء الذي عبرت عنه أمينة النقاش في عمودها في «الوفد» من التصعيد الامني الذي يقوم به النظام ضد معارضيه فقالت تحت عنوان «ليس دفاعا عن عبد المنعم أبو الفتوح»: ربما تكون لدى أجهزة الأمن مبررات قوية مدعمة بأدلة موثوق بها لهذا التصعيد في المواجهة، مع من يطلقون على أنفسهم معارضي الرئيس السيسي، في حال مارسوا تلك المعارضة بطرق غير سلمية، وخارج نطاق القانون والدستور، لكن المؤكد أن قطاعات كبيرة وسط الرأي العام لا تملك تلك الأدلة ولا يحرص أحد على كشفها له، أو إقناعها بمبررات منطقية لمثل هذا التصعيد، ولهذا لا تشعر بارتياح لأجواء التوتر عالي النبرة في الفضاء العام، لاسيما في هذا التوقيت المصيري، والدولة تقود حربا عاتية في مساحات شاسعة من أرض الوطن لتحريره من الإرهاب والإرهابين، تحظى كما نلاحظ جميعا بدعم شعبي هائل، وبمساندة من معظم القوى السياسية، وبدعوات وابتهالات على كافة وسائل التواصل الاجتماعي أن ينصر الله جيش مصر، وأن يكلل جهوده بالنجاح، وأن يحفظ جنوده فردا فردا. هذا المنحى التصعيدي الذي كان آخر مظاهرة القبض على الدكتور عبدالمنعم أبوالفتوح، إثر بلاغات من بعض هواة الشهرة من المحامين، ممن لا يثق أحد أبدا بأنهم يحركون بلاغاتهم بمحض إرادتهم، وبعد وصلات من الردح والسباب نالته من فيالق الدببة الإعلامية، لا يخدم أحدا سوى المتربصين بالبلاد وأمنها واستقرارها، وهو يحرف الأنظار عن معركتين رئيسيتين، معركة التصدي للإرهاب في سيناء والوادي وما يحيط بها من حشد شعبي كبير، يسعى كثيرون لإرباكه وإثارة شكوكه وإضعاف تضامنه، ومعركة الانتخابات الرئاسية التي تجري المراهنات ليل نهار في داخل مصر وخارجها عن نسب مشاركة منخفضة في التصويت بها، فنصبح كمن يصوب أهدافا في مرماه، بسبب سوء التقدير وقصر النظر والغشومية. هذا التصعيد الذي يظهر الأجهزة الأمنية في صورة الفاقد للاتجاه وللأعصاب وللإقناع لا يخدم المعركتين، بل هو يشوش عليهما والأهم أنه يشكل عبئا على من يبذلون الجهود من السياسيين و الأحزاب وغيرهم لإقناع المواطنين بضرورة الذهاب إلى مراكز الاقتراع لاستكمال أهداف ثورة يونيو/حزيران والعبور بسلام من المرحلة الانتقالية التي تعيش البلاد في ظلها منذ نحو سبع سنوات، وتقليل الخسائر وتعظيم المكاسب التي أسفرت عنها».

لا للخطوط الحمر

كما عبر عن قلقه من هذا الجو العام عماد الدين حسين رئيس تحرير «الشروق» بقوله تحت عنوان «مغزي القبض على عنان وجنينة وأبو الفتوح»: «في أقل من أسبوعين ألقت قوات الأمن القبض على سامي عنان رئيس الأركان الأسبق، وهشام جنينة رئيس جهاز المحاسبات السابق، وعبدالمنعم أبوالفتوح رئيس حزب مصر القوية. في الوقت نفسه فإن الحكومة قررت إرجاء تطبيق قرار رفع بعض الأسعار مثل، تذاكر قطارات السكة الحديد، بعد أن جرى الترويج للقرار بواسطة رئيس الجمهورية شخصيا. فهل هناك رابط أو علاقة أو معنى بين الحدثين؟ ظني الشخصي أن هناك علاقة تشير إلى أن الحكومة وأجهزتها وسائر النظام لم يعد يخشى ما يمكن أن يطلق عليه «المعارضة» وكبار رموزها، في حين أنه يتحسب كثيرا لإغضاب المواطنين اقتصاديا هذه الأيام على الأقل. لم يكن أحد يتصور أن يتم القبض على سامي عنان رئيس الأركان الأسبق ونائب رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة، الذي حكم البلاد بعد تنحي مبارك، وقبل صعود الإخوان للسلطة، لكن في اللحظة التي تم القبض فيها عليه فإن الرسالة التي كان يفترض أن تصل إلى الجميع ــ من وجهة نظر الحكومة بالطبع ــ هي أنه لا أحد في مأمن، وأن كل الخطوط الحمر قد سقطت، وبالتالي فإن كثيرين لا يفهمون ولا يهضمون الطريقة التي تحدث بها المستشار هشام جنينة في حواره مع «الهفنجتون بوست»، مع علمه التام أن هذا الكلام لن يمر مرور الكرام، في حين أن البعض يقول إنه لم يستطع السكوت رغم علمه بالعواقب. هل راهن الثلاثة عنان وجنينة وأبوالفتوح على وجود خطوط حمر داخلية وخارجية تمنع النظام من القبض عليهم؟ وهل خابت هذه الرهانات؟ أم أنها كانت خاطئة من الأساس؟ أم أنهم لم يتوقعوا أن تتصرف الأجهزة الحكومية بمثل هذه السرعة والقوة والحسم؟».

تورط جنينة

وفي «المصري اليوم» قال الدكتور عمرو الشوبكي عن إلقاء القبض على المستشار هشام جنينة والتحقيق معه مبديا استغرابه من تورطه في التصريحات التي أدلى بها وقال: «إذا افترضنا أن هذه التسجيلات أو التسريبات موجودة فعلا فهل التهديد بإذاعتها هو الحل؟ أم سيضاف التهديد بها أو حتى إذاعتها إلى قائمة طويلة من الاتهامات المرسلة التي عرفتها البلاد في السنوات الأربع الأخيرة، حتى طالت الجميع بالحق والباطل؟ المدهش أن هذه التسجيلات أو الوثائق المزعومة تخص المؤسسة العسكرية والمجلس العسكري، الذي لم يكن المستشار جنينة عضوا فيه ولا جزءا من هيئته الاستشارية، وليست له أي علاقة بأي خلافات كانت موجودة أثناء الإدارة السياسية للمرحلة الانتقالية، وبالتالي كيف يتحدث عن أمور كل معلوماته عنها سماعي، ولا يوجد دليل عليها، خاصة أن الرجل الذي اختاره نائبا له أي الفريق سامي عنان محتجز للتحقيق في مخالفات للقوانين العسكرية، فما دخل قاض كبير سابق مثل هشام جنينة بقضايا تخص المؤسسة العسكرية، وفي نوعية من الأحاديث السماعية التي ليس عليها أي دليل؟ يقينا توريط جنينة في هذا الحوار الصحافي بهذه الطريقة يحسب عليه وعلى حسه السياسي، ولا يدينه بالضرورة قضائيا، إنما بالتأكيد يدين الموقع الذي أجرى معه هذا الحوار وإصرار الصحافي على توريطه بأسئلة وإجابات يضعها على فمه حتى خرجت منه هذه الجملة».

مئوية ليلى مراد

وانشغلت الصحف وكذلك قنوات التلفزيون بمرور مئة عام على ميلاد الفنانة الراحلة ليلى مراد اليهودية التي أسلمت بعد زواجها من أنور وجدي وكانت لها مواقف وطنية لمساندة القضية الفلسطينية قال عنها محمود الرفاعي في «الوطن»: «كان الجميع يعرف ليلى مراد على أنها مطربة يهودية الديانة، وهو الأمر الذي كان يراه البعض انتقاصاً من وطنيتها، حتى بعدما أشهرت إسلامها عام 1946 وتزوجت من الفنان أنور وجدي. هاجمها العديد من الأقلام بدعوى أنها غيرت عقيدتها من أجل الزواج والمال، وليس حباً في بلدها أو دينها الجديد، ربما كان هذا الشعور بالظلم دافعاً قوياً لكي تثبت وطنيتها على صعيد الأفلام التي قدمتها، أو الأغنيات التي شدت بها في حفلاتها والمناسبات العامة. تعرضت ليلى خلال مشوارها الفني لعدد كبير من محاولات التشويه التي كانت ستودى بحياتها، لو تم إثبات صحتها، حيث قيل إن الفنان أنور وجدي لعب دوراً كبيراً في ترويجها، بعدما انفصل عنها، وإنه حاول العودة إليها من خلال تهديدها بنشر شائعات حول قيامها بمساعدة دولة إسرائيل في حرب 48 وعملها لحساب جهاز الموساد عن طريق نقلها أخبار الجيش والملك له، لكونها كانت من أقرب المطربات لفاروق، ولأن ليلى ليست لديها قوة تمتلكها غير صوتها، لم تستطع الرد على تلك الشائعات إلا بجملة «ربنا يسامحك يا أنور». وربما لا يعلم الكثيرون أنها ظلت تدافع بما تمتلكه من مال وصوت عن القضية الفلسطينية، قبيل حرب عام 1948 ترقب الجميع موقف ليلى مراد التي اختارت أن تكون مع مصر وفلسطين وظهرت في فيلم «شادية الوادي» الذي استعرض القضية الفلسطينية، حيث أبدت فيه تعاطفها الواضح مع الشعب الفلسطيني ولأول مرة قدمت له أغنية خاصة بمعاناته بعنوان «مأساة فلسطين» أو كما أطلق عليه البعض «أوبرا الأسيرة». وبذلك أكدت ليلى مراد بما لا يدع مجالاً لأي شك بأنها مصرية عربية قبل أن تكون يهودية وأنها لم تتخل عن ديانتها وتبتغى الإسلام ديناً إلا عن قناعة وحرية».

النظام السياسي يحبس أربعة من «الكبار» منتهكا مواد الدستور

حسنين كروم

روسيا وأمريكا تتجنبان بيع نسخ متقدمة من الطائرات المقاتلة للعالم العربي

Posted: 18 Feb 2018 02:27 PM PST

مدريد ـ «القدس العربي»: اعتادت الولايات المتحدة وروسيا وحتى بريطانيا وفرنسا عدم بيع النسخ المتقدمة من الأسلحة إلى معظم الدول وأساسا الدول العربية، وذلك مخافة من سقوطها في يد القوى المنافسة أو المعادية وخسارة الأسرار العسكرية مما يجعلها في موقف ضعف.
وخلال النزاعات الحالية في العالم العربي بما فيه إسقاط سوريا للمقاتلة إف 16 الأمريكية السبت من الأسبوع الماضي، تكرر الحديث عن مختلف النسخ من المقاتلات بين تلك التي تمتلكها إسرائيل وهي متقدمة وتلك التي تشتريها دول العالم العربي وعادة ما تكون أقل بكثير في مميزاتها مقارنة مع النسخة الأصلية.
ومن ضمن الأمثلة في هذا الصدد، إف 16 التي تملكها إسرائيل والولايات المتحدة هي متقدمة على مستوى خزان الوقود والسرعة ودرجة الردار للرصد وحجم الأسلحة المحمولة وأساسا مستوى التصويب لضرب الأهداف. بينما النسخ التي في حوزة الجيوش العربية مثل الأردن ومصر والمغرب هي نسخ لا تمتلك مستوى المواصفات نفسه وخاصة قوة الرادار ودقة التصويب لضرب الأهداف. ومن ضمن الأمثلة المستعملة في الأوساط العسكرية الغربية في وصف إف 16 الإسرائيلية يطلق عليها الضبع بسبب الفتك بينما يتم وصف المقاتلات العربية بالغزالة لأنها تصلح فقط للإستعراضات.
وتعمد الدول الكبرى إلى بيع نسخ أقل تقدما إلى الدول العربية لسببين رئيسيين: الأول وهو المحافظة على التوازن العسكري ومراعاة مصالح بعض الحلفاء، والسبب الثاني الخوف من سقوط نسخة متقدمة في يد الدولة المنافسة أو العدو.
وعلاقة بالنقطة الأولى، تتجنب الدول الكبرى ضرب التوازن الاقليمي في منطقة معينة باستثناء في حالة حلفاء أقوياء، وتنهج بيع نسخ غير متقدمة من الأسلحة لبعض الدول المقربة منها. ومن ضمن الأمثلة، كانت الجزائر قد أعادت طائرات ميغ 29 إلى روسيا خلال العقد الماضي لأنها كانت نسخ رديئة مختلفة اختلافا كبيرا عن النسخ الأصلية التي في حوزة سلاح الجو الروسي. ومن جانب آخر، لم تبع الولايات المتحدة للمغرب نسخ متقدمة من إف 16 حتى لا يشكل خطرا على اسبانيا، العضو في الحلف الأطلسي. وطبقت الاستراتيجية نفسها في بيع إف 16 إلى الأردن ومصر، حيث لا تشكل هذه الطائرات أي خطر على إسرائيل.
وفي ما يخص النقطة الثانية، تتجنب الدول الكبرى بيع نسخ متقدمة إلى الكثير من الدول مخافة أن تسقط في يد قوى منافسة، وبالتالي تتطلع على التكنولوجيا المستخدمة فيها، مما سيشكل ضربة قوية للغاية. إذ إن تسرب نسخة من سلاح ما أو سقوطه في يد دولة معادية، يدفع الدولة المصنعة إلى تغيير شامل في صناعة ما جرى تسريبه أو التخلي عنه. ولهذا توجد فرق من القوات الخاصة تعمل دائما على التدخل بسرعة لاستعادة بقايا السلاح الذي جرى تدميره وخاصة المقاتلات والطائرات المروحية.
ويقدم التاريخ العسكري بعض الأمثلة الشهيرة في هذا المجال. عندما نجح الاتحاد السوفياتي في إسقاط طائرة الاستطلاع يو ـ تو 2 سنة 1960، تخلت الولايات المتحدة عن تصنيع هذه الطائرة وسحبتها رغم كلفتها المالية الكبيرة وقامت بتصنيع طائرة استطلاع جديدة وهي SR ـ 71، وتكرر السيناريو نفسه، عندما استطاع الصرب إسقاط طائرة إف 117 سنة 1998، قام البنتاغون بالتخلي عن هذه الطائرة سنوات بعد ذلك رغم عشرات الملايير من الدولارات التي أنفقت في الأبحاث لأن روسيا حصلت على بقايا الطائرة ونجحت في الاطلاع على التكنولوجيا التي تعمل بها، وبالتالي لم تعد الطائرة مجدية.
وفي الجانب المضاد، نجحت الولايات المتحدة وإسرائيل في إقناع ربان عراقي بالهروب بطائرة ميغ 19 من العراق بعد العرض الأول منه، وحصل ذلك سنة 1964. وكان البنتاغون قلقا للغاية من التطور الذي حققه الميغ، لكنه بعمل الربان العراقي الذي كان من أصول يهودية والهرب بطائرة من سلاح الجو العراقي، نحو إسرائيل نجح (البنتاغون) في الاطلاع على تقنيات طائرة الميغ. وتكرر السيناريو سنة 1976 عندما هرب ربان سوفياتي بطائرة ميغ 25. ومنذ الستينات، حادثة الربان العراقي، لم تعد روسيا تبيع نسخا متطورة إلى باقي الدول مخافة سقوط التكنولوجيا في يد المعسكر الغربي.
وما يحدث مع المقاتلات يتكرر في معظم الأسلحة من دبابات وراجمات وردارات بل حتى البنادق التي يتم بيعها تختف في قوتها النارية والتصويب بين التي تمتكها الدول الكبرى والنسخ المباعة للعالم العربي.

روسيا وأمريكا تتجنبان بيع نسخ متقدمة من الطائرات المقاتلة للعالم العربي
خوفا من سقوطها في يد القوى المنافسة أو المعادية وخسارة أسرار عسكرية
حسين مجدوبي

«الشاباك» أحبط خطة للجهاد الإسلامي لتفجير موكب ليبرمان

Posted: 18 Feb 2018 02:27 PM PST

الناصرة – «القدس العربي»: يدعي جهاز الأمن العام في إسرائيل «الشاباك» انه تم الكشف عن خلية مسلحة تابعة لحركة الجهاد الإسلامي خططت لتفجير موكب وزير الأمن أفيغدور ليبرمان، فيما أعلن جيش الاحتلال عن مواصلة التحقيق بحادثة تفجير العبوة على الحدود مع غزة بعد استخلاص دروس أولية.
وقال «الشاباك» إنه تم اعتقال ستة ناشطين بشبهة ضلوعهم في الخلية والتخطيط لتفجير موكب ليبرمان. وسمح بالنشر أمس أنه في إطار أنشطة «الشاباك» وبالتعاون مع جيش وشرطة الاحتلال، تم اعتقال أفراد من حركة الجهاد الإسلامي الذين خططوا لوضع عبوة ناسفة على طريق مسار وزير الأمن ليبرمان من تل ابيب لبيته في إحدى المستوطنات. كما زعم أيضا إحباط خلية مسلحة أخرى نشطت في منطقة بيت لحم من أجل شن هجمات مسلحة على جيش الاحتلال والمستوطنين.
وقالت الاذاعة الاسرائيلية العامة انه تم الكشف عن خليتين تابعتين للجهاد الإسلامي، خططتا لتنفيذ هجمات ضد المستوطنين وضد ليبرمان.
يشار الى انه في عام 2014 أعلن أيضا عن اعتقال خلية مسلحة تعمل لحساب حركة حماس كانت تعمل على شراء صواريخ «آر بي جي» لقصف السيارة التي كان يسافر بها ليبرمان. ووفقا للتحقيق الذي أجراه «الشاباك»، ألقي القبض على ستة نشطاء، منهم خلية عسكرية يرأسها عوض العساكرة (25 عاما) الذي كان أسيرا إداريا خلال العامين الماضيين، بعد اتهامه بالتخطيط لهجوم وعمليات مسلحة، ومحمود العساكرة (32 عاما)، وهو ناشط في حركة الجهاد الإسلامي، حيث سجن مرتين لضلوعه في إعداد عبوة ناسفة وقنبلة وتخطيط هجوم ضد قوات جيش الاحتلال.
 وزعم «الشاباك» أن الدافع وراء نشاط أحد أعضاء الخلية في منطقة بيت لحم، كان أن يتم إلقاء القبض عليه وأسره في سجون الاحتلال الإسرائيلي، ليتسنى له ولعائلته الحصول على مخصصات الأسرى من حركة الجهاد. كذلك زعم أن اعضاء الخلية كانوا على علم ودراية بالمحاولات الفاشلة السابقة لاغتيال ليبرمان، ومن ثم اعتقدوا أنهم قد ينجحون إذا وضعوا عبوة ناسفة على الطريق التي يسافر عليها موكب الوزير. ووفقا لـ»الشاباك»، فقد تم تحديد مكان وإحباط عمل أعضاء الخلية في مراحل مبكرة جدا من نشاطها.
وقال «الشاباك» في بيانه لوسائل الإعلام أمس إن «هذه النوايا العدائية تعكس الجهود المتزايدة للجهاد الإسلامي والمنظمات المسلحة في قطاع غزة لتصعيد النشاط أخيرا مع نشطاء في الضفة الغربية». وأضاف أن «نوايا الخلية المسلحة في قطاع غزة هي جزء من الاتجاه المستمر للعناصر المسلحة في الضفة الغربية للحصول على المساعدة في التمويل والأسلحة والتوجيه والرعاية من خلال مناشدة العناصر المسلحة من الخارج». مدعيا ان إحباط هذه الخلية ينضم إلى العديد من المحاولات التي قام بها في الأشهر الأخيرة ناشطون مسلحون في الضفة الغربية المحتلة لتعزيز النشاط العسكري من خلال اتصالاتهم مع عناصر في قطاع غزة».

دروس التفجير

وفي سياق متصل يستدل من التحقيق الأولي الذي أجراه جيش الاحتلال بخصوص تفجير العبوة الناسفة على الحدود مع قطاع غزة أن علما كان مربوطا بفتيل وصاعق العبوة الناسفة مباشرة، وعندما تم رفعه انفجرت العبوة. ويشير التحقيق الإسرائيلي في التفجير الذي استهدف قوة من جيش الاحتلال السبت الماضي، شرق محافظة خان يونس ان طرف العلم كان مربوطا بصاعق العبوة الناسفة مباشرة وعندما تم رفعه انفجرت العبوة. وقالت صحيفة «هآرتس»، إن الجيش بصدد إعادة النظر في طرق وأساليب التعامل مع الاحتجاجات والمظاهرات للفلسطينيين على الشريط الحدودي مع قطاع غزة، التي اتسعت وتنظم أسبوعيا منذ إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن القدس المحتلة.
ويرجح جيش الاحتلال أن العبوة الناسفة وضعت تحت غطاء المظاهرات التي جرت على طول الشريط الحدودي يوم الجمعة. كما تبين التحقيقات الأولية التي أجراها الجيش، وأشارت إلى أن الجهاز كان مخبأ داخل عمود العلم الذي وضع بجوار السياج على الجانب الفلسطيني.
وقد جاءت وحدة خبراء المتفجرات المؤمنة من قبل قوة لواء «غولاني»، إلى المنطقة للتأكد من عدم وجود أي عبوات عند هذه النقطة، وإذا تبين وجود عبوة سيتم العمل من أجل إبطال مفعولها وتفكيكها.
ومنذ الحادثة تصعد قيادات جيش الاحتلال من لغة التهديد والوعيد، وهددت بأن طريقة التعامل مع التظاهرات القريبة من السياج الحدودي في قطاع غزة ستختلف تماما من الآن فصاعدا، وذلك ردا على عملية تفجير العبوة شرق خان يونس.
ونشر الجيش الاسرائيلي أمس تفاصيل جديدة حول العملية التي تسببت بإصابة أربعة جنود بجراح مختلفة، اثنان منهم في حال الخطر. وبينت التحقيقات قيام أحد الضباط المصابين بإنزال العلم عن السياج، وعندها انفجرت سيارته في المكان، ويجري التحقيق حول إمكانية انفجار عبوة أخرى قريبة في الوقت ذاته مسببة هذا الكم من الإصابات.
وأوضح موقع «واللا» الإخباري الإسرائيلي أن التحقيقات تشير إلى إمكانية تفجير عبوة أخرى عدا العبوة القريبة التي كانت ملحقة بالعلم، وأنه جرى وضعها في وقت سابق، ويقوم الجيش بمراجعة كاميراته المنتشرة على الحدود لمعرفة هوية واضعيها وتوقيت وضعها. كذلك يحقق الجيش في إمكانية وجود خلل في تصرف الجنود، وأنه ما كان لهم ليقتربوا من العلم مع وجود كل هذه الوسائل التكنولوجية بحوزتهم ومن بينها الروبوتات الآلية التي كانت ستقوم بالمهمة عوضا عن الجنود. منوها ان قيادة الجيش في المنطقة الجنوبية استخلصت الدروس من العملية وبينت أن طريقة التعامل مع التظاهرات القريبة من السياج ستختلف تماما من الآن فصاعدا. ولا يزال الجنود الأربعة المصابون بالعملية يخضعون للعلاج بمستشفى سوروكا في مدينة بئر السبع، وأجريت لهم عمليات جراحية ويخضع اثنان منهم وهما ضابطان للعناية المكثفة منذ إصابتهما البالغة حيث بتر كف يد أحدهما وأصيب الثاني بعينيه. وجددت قوات الاحتلال  فجر أمس سلسلة غارات على مواقع للمقاومة وأخرى مدنية، أسفرت عن استشهاد شابين.

«الشاباك» أحبط خطة للجهاد الإسلامي لتفجير موكب ليبرمان

وديع عواودة:

أحزاب المعارضة في مصر تواجه «الحل والاعتقال» بعد مقاطعتها الانتخابات الرئاسية

Posted: 18 Feb 2018 02:26 PM PST

القاهرة ـ «القدس العربي» : بلاغات تطارد قيادات أحزاب المعارضة المصرية، وحديث عن قائمة اعتقالات تستهدف التيار المدني، ودعوات تطالب بحظر أحزاب، ومشروعات قوانين تسعى لحل أخرى غير الممثلة في البرلمان. كل هذا يرسم مشهدا يلف بغموض مصير أحزاب المعارضة التي أسست بعد ثورة 25 يناير/ كانون الثاني 2011.
وبين حل الأحزاب أو اعتقال قيادتها، تبدو أحزاب المعارضة ا قد دخلت صراعا مع السلطة بعد رفضها المشاركة في الانتخابات الرئاسية المقررة في شهر مارس/آذار المقبل، مؤكدة أنها لا تتضمن مرشحين أو ضمانات لنزاهتها، واعتبرتها مجرد تجديد بيعة لولاية ثانية للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي.
وأقام المحامي سمير صبري، دعوى قضائية أمام محكمة القضاء الإداري في مجلس الدولة، تطالب بحظر نشاط حزب «العيش والحرية» وأي منظمات تنتمي لهذا الحزب.
واختصمت الدعوى التي حملت رقم 24828 لسنة 72 قضائية، خالد علي المحامي ورئيس لجنة الأحزاب السياسية.
وحسب الدعوى «علي يدعي الدفاع عن حقوق الإنسان وحقوق المرأة، في الوقت الذي يواجه حزبه تهمة التستر على جريمة اغتصاب فجرتها فتاة كانت تعمل معهم».
واستغل المحامي واقعة إصدار حزب «العيش والحرية» (تحت التأسيس) بيانا السبت الماضي حول ما تردد على مواقع التواصل الاجتماعي، وبعض الصحف والفضائيات، حول واقعة تحرش علي، مؤسس الحزب، واغتصاب عضو آخر إحدى العاملات في المركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية.
وقال الحزب في بيانه الذي نشره على الفيسبوك، «نما إلى علمنا منذ فترة إدعاءات منسوبة لسيدة مصرية ضد وكيل مؤسسينا، ومرشحنا (المحتمل) للرئاسة (خالد علي) بأنه بدر منه سلوك غير منضبط في عام 2015؛ وادعاءات أكثر خطورة ضد عضو آخر غير نشط عام 2014».
وأشار إلى أن «هذه الادعاءات» لم تصله «بشكل مباشر من صاحبتها الأصلية»، مؤكداً أنه لم يكن طرفا في الأمر، وأن الوقائع جرت خارجه.
الحزب بيّن كذلك أنه شكل «لجنة تحقيق مستقلة» بالتعاون مع الحملة الانتخابية لخالد علي، على أن تقدم اللجنة ما توصلت إليه بشأن التحقيق في مزاعم التحرش والاغتصاب.
وأضاف أنه حرص على عدم التورط فيما وصفها بـ«معارك، أو ملاسنات أو تسريب لأي معلومات قد تنال من السيدة المدعية، أو تؤثر على عمل لجنة التحقيق التي بدأت عملها منذ ديسمبر/كانون الأول الماضي، وأن المدعية اعتذرت عن الحديث إلى اللجنة لأسباب خاصة».
وقال إن اللجنة برأت علي من «أي انتهاك جنسي باللفظ أو بالفعل»، وأقرت بأن المدعى عليه بالاغتصاب ارتكب جريمته التي وصفها حزب العيش والحرية بـ«الفعل المشين».
وشدد على أن المدعى عليه بالاغتصاب استقال فور صدور نتيجة التحقيق.
كانت إحدى العاملات في المركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية اتهمت علي رئيس المركز بالتحرش بها، واتهمت أيضاً أحد أعضاء حزب «العيش والحرية» باغتصابها في إحدى الشقق السكنية في منطقة المعادي، في رسالة بالبريد الإلكتروني بعثت بها إلى مجموعة مغلقة خاصة بالنساء على الفيسبوك أواخر العام الماضي تحذرهن فيها حتى لا يحدث معهن ما جرى معها.
دعوى حظر حزب «العيش والحرية» تحت التأسيس جاء بعد أيام من اعتقال عبد المنعم أبو الفتوح، رئيس حزب مصر القوية والمرشح الرئاسي السابق عقب عودته من العاصمة البريطانية لندن، وتوجيه اتهامات تتمثل في شغل موقع قيادي في جماعة «الإخوان المسلمين»، وعقد لقاءات سرية مع قيادات الجماعة، لتنفيذ مخطط يستهدف إثارة البلبلة وعدم الاستقرار بالتوازي مع قيام مجموعاتها المسلحة بأعمال تخريبية ضد المنشآت الحيوية لخلق حالة من الفوضى تمكنهم من العودة لتصدر المشهد السياسى، إضافة لنشره أخبار كاذبة تضر بالأمن القومي من خلال إجراء لقاءات إعلامية مع قنوات معادية، حسب بيان وزارة الداخلية المصرية.
وقال حزب «مصر القوية» في بيان، إن «الموظفين العاملين في مقر الحزب المركزي في حي غاردن سيتي في العاصمة القاهرة؛ فوجئوا بوضع حراسة على المقر الرئيسي للحزب من قبل قوة من قسم شرطة قصر النيل».
وأضاف في بيانه أنه «كلف مجموعة من المحامين بالتوجه إلى مقر الحزب وإلى قسم شرطة قصر النيل للتحقق من المعلومات، والوقوف على حقيقة الأمور».
وفي وقت ترددت فيه معلومات عن صدور قرار بالتحفظ على أموال الحزب وأموال كل من رئيس الحزب ونائبه محمد القصاص، نفى مصدر قضائي في نيابة أمن الدولة العليا في تصريحات صحافية صدور أي قرار بالتحفظ على الأموال.
وأشار إلى أن أموال القصاص متحفظ عليها منذ يناير/ كانون الثاني 2017 لإدراجه على قائمة الإرهابيين بقرار محكمة جنايات القاهرة في قضية تمويل الإخوان الكبرى التي تضم 1538 شخصا.
وتقدم المحامي سمير صبري ببلاغ عاجل للنائب العام ولنيابة أمن الدولة العليا أمس الأحد، لإدراج أبو الفتوح على «قوائم الكيانات الإرهابية»، معتبرا أن «الاتهامات التي وجهتها النيابة لرئيس حزب مصر القوية، وإصدارها قرارا بحبسه 15 يوما على ذمة التحقيقات، تستدعي إدراج اسم أبو الفتوح وأعضاء حزب مصر القوية على قوائم الكيانات الإرهابية».
ويعد أبوالفتوح أحد أبرز وجوه الإخوان منذ السبعينيات، ولكنه أعلن خروجه من عباءة الجماعة بعد ثورة 25 يناير، معلناً ترشحه في الانتخابات الرئاسية التنافسية عام 2012، إذ حل رابعاً في جولتها الأولى من بين 13 مرشحاً.
يأتي ذلك في وقت كشف فيه الحقوقي، بهي الدين حسن، مدير مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان، عن معلومات تفيد بإعداد قائمة تضم 336 شخصية من التيار المدني، سيتم اعتقالها الأيام المقبلة.
وأضاف في تصريحات متلفزة أن «المعلومات ربما تكون غير يقينية، ولكن لا بد من تداولها لمعرفة الحقيقة»، معرباً عن تخوفه من حملة اعتقالات ستقع في صفوف التيار المدني. وأضاف: «ربما تكون حملة الاعتقالات أشبه بحملة سبتمبر 1981 التي قام بها الرئيس الراحل أنور السادات، التي عرفت ـ بقرار التحفظ – وطالت المئات من المعارضة المدنية وغيرها».

بلاغات

وتتسق تصريحات بهي الدين حسن، مع حملة البلاغات التي استهدفت قادة التيار المدني، التي طالت 20 من قيادات المعارضة بينهم 7 من رؤساء الأحزاب، عقب دعوتها لمقاطعة الانتخابات.
وكان المستشار نبيل صادق، النائب العام، أمر بإحالة أحد هذه البلاغات إلى نيابة أمن الدولة العليا لبدء التحقيقات بشأنه.
وتضمنت القائمة عددا من رؤساء الأحزاب، هم: محمد سامي رئيس حزب تيار الكرامة، ومدحت الزاهد رئيس حزب التحالف الشعبي الاشتراكي، وخالد داود رئيس حزب الدستور، وفريد زهران رئيس الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، ومحمد أنور السادات رئيس حزب الإصلاح والتنمية، إضافة إلى حمدين صباحي المرشح الرئاسي السابق وعدد من قيادات الأحزاب.

دعوات لحلّ الأحزاب

في الموازاة، ارتفعت الأصوات المقربة من النظام الحاكم في مصر خلال الأيام الماضية والمطالبة بتجميد الأحزاب التي لم تحصل على مقاعد في البرلمان، خلال انتخابات مجلس النواب الماضية.
فقد تقدم 21 نائبا بمشروع قانون لشطب الأحزاب غير الممثلة في البرلمان.
كذلك كشف عمر صميدة، رئيس حزب المؤتمر، عن اعتزام الحزب مناقشة مشروع قانون يضع ضوابط حول عمل الأحزاب «تحت التأسيس»، حيث ينص قانون مباشرة الحقوق السياسية على إنشاء الأحزاب السياسية بالإخطار بعد تحرير 5000 توكيل.
وقال : «على الرغم من أن عدد التوكيلات المنصوص عليه في القانون قليل مقارنة بتعداد الشعب المصري الذي وصل لأكثر من 100 مليون منهم ما يقرب من 50 مليون لهم حق ممارسة العمل السياسي، فإن هناك أكثر من 10 أحزاب ما زالت تحت التأسيس، وأبرزها «العيش والحرية».
وأكد: «سنتقدم من خلال نوابنا في البرلمان بمشروع قانون يحظر على هذه الأحزاب ممارسة أي نشاط سياسي أو الإدلاء بأي تصريحات في الإعلام قبل الانتهاء من 5000 توكيل، والموافقة على تأسيسهم من لجنة شؤون الأحزاب».
واقترب عدد الأحزاب السياسية في مصر من 106 أحزاب سياسية منها 92 حزبا مؤسسا بشكل قانوني، و14 حزبا تحت التأسيس، أبرزها حزب «العيش والحرية»، ومعظم هذه الأحزاب انشئت بعد ثورة 25 يناير/ كانون الثاني 2011، حيث حدثت انفراجة في الحياة السياسية المصرية، وأنهت سيطرة لجنة شؤون الأحزاب في عهد مبارك على الحياة السياسية المصرية.

أحزاب المعارضة في مصر تواجه «الحل والاعتقال» بعد مقاطعتها الانتخابات الرئاسية
دعوى لحظر «العيش والحرية»… حصار مقر «مصر القوية»… وشائعات عن اعتقال شخصيات مدنية
تامر هنداوي

قوات النظام تمطر الغوطة الشرقية بـ 240 صاروخاً وتقتل وتجرح العشرات

Posted: 18 Feb 2018 02:26 PM PST

دمشق – «القدس العربي»: في إطار مساعيه الحثيثة والحرب الإعلامية والنفسية ضد فصائل المعارضة السورية ومدنيي ريف دمشق المحاصرين على تخوم العاصمة، يروج النظام السوري إلى تبديل أذرعه العسكرية التي اوغلت في قتل المئات منهم، بمخالب أخرى يقول إنها أشد فتكاً، فيما يبدو انها لا تخرج عن كونها «كليشيهات» إعلامية مكررة، وما حقيقة يبدو انه عمل تنظيمي عسكري بغاية حشد نوعية القوى المناسبة لتشكيل هجوم ضاغط يحقق الأهداف المرجوة منه.
تزامناً شنت قوات النظام السوري أمس قصفاً عنيفاً ومكثفاً بعشرات الصواريخ على غوطة دمشق الشرقية مما أسفر عن مقتل وإصابة العشرات، حسبما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان.
وأوضح المرصد أنه «رصد بدء قوات النظام عمليات قصف عنيف ومكثف بالصواريخ على غوطة دمشق الشرقية، حيث قصفت بأكثر من 236 صاروخاً مناطق في مدن وبلدات دوما وسقبا ومسرابا وجسرين وحمورية وكفربطنا، ما تسبب باستشهاد شخص على الأقل، وإصابة عشرات الأشخاص، حيث لا تزال أعداد الشهداء قابلة للازدياد بسبب وجود جرحى بحالات خطرة، ووجود مفقودين، إضافة لصعوبة إنقاذ الجرحى نتيجة استمرار قوات النظام باستهداف الغوطة الشرقية».
وأضاف أنه بهذا القصف «يرتفع إلى 10 عدد الشهداء الذين قضوا أمس الأحد، بينهم 4 أطفال على الأقل استشهدوا في القصف بقذائف صاروخية على بلدة مسرابا والقصف من الطائرات الحربية على مزارع الشيفونية والأشعري، والقصف على سقبا، وأعداد الشهداء مرشحة للارتفاع لوجود أكـثر من 60 جريحـاً بعضـهم حالات خطـرة».
وتابع المرصد «هذا القصف المكثف الذي طال الغوطة الشرقية استهدفتها بأكثر من 236 صاورخاً خلال نحو نصف ساعة، ما تسبب بمزيد من الدمار في الغوطة التي يشهد محيطها تحشدات منذ أيام من قبل قوات النظام وحلفائها تمهيداً لبدء عملية عسكرية تسفر عن تحقيق تقدم واسع في المنطقة والسيطرة عليها».
ويستبق النظام حملته العسكرية الموعودة والمرحب بها روسياً بحرب من طراز آخر، حيث بدأت فوهات مدافعه الإعلامية بالترويج لها والتي تتمحور حول توجه العقيد سهيل الحسن الملقب بالنمر بحشد عسكري ضخم من نخبة الميليشيات إلى الغوطة الشرقية لقيادة المعارك فيها، الا ان المتابعين للشأن السوري رأوا بأن الهالة الإعلامية التي يضخمها الاعلام الرسمي والموالي للنظام السوري حول «النمر» تنسف معها أي جدوى عسكرية لنخبة فرق الأسد العسكرية «الحرس الجمهوري، والفرقة الرابعة التي يقودها ماهر الأسد».
ووفقاً لمراسل قناة العالم الإيرانية فإن النظام السوري أوكل مهمة قيادة الحملة العسكرية على الغوطة الشرقية العقيد سهيل الحسن قائلاً «النمر إلى الغوطة، جملة ترددت كثيراً في الايام الماضية لكن هذه الجملة تحمل في طياتها الكثير من الدلالات فالعديد من تشكيلات الجيش السوري والقوى الرديفة ستكون ضمن هذه الحملة التي وصفها مراقبون بأنها الاضخم منذ سنوات والتي ستكون وجهتها الغوطة الشرقية.

موقف «حميميم»

ويرجح مراقبون بأن «تأخير قرار الحسم باتجاه الغوطة كان سببه قلة الحشود العسكرية والآن بات الحشد جاهزاً بعد تحريره لمساحات واسعة من أراضي الجمهورية العربية السورية انطلاقاً من حلب وحماة وريف الرقة وفك الحصار عن دير الزور واستعادة مطار ابو الظهور».
من جانبها أعلنت موسكو عبر القناة المركزية لقاعدة حميميم الروسية دعمها للعملية العسكرية المقبلة التي حصدت مئات الأرواح من الأطفال والنساء المحاصرين، وارتكاب المجازر وقطع اوصال الحياة، حيث ذكرت حميميم ان «موسكو ستدعم تحركات القوات الحكومية البرية في منطقة خفض التصعيد في الغوطة الشرقية للقضاء على تنظيم جبهة النصرة الإرهابية في حال لم تفلح الوسائل السلمية في تحقيق ذلك» مضيفة ان «سعي الولايات المتحدة الأمريكية الدؤوب لإفشال المهام العسكرية للقوات الحكومية في منطقة الغوطة الشرقية يؤكد وجود ارتباط مصالح وثيق بين واشنطن والتنظيمات الإرهابية المتطرفة».
فيما لمحت أطراف موالية أخرى إلى ان ما يجري شرقي العاصمة هو حرب إعلامية للضغط على الحاضنة الشعبية لفصائل الثوار في ريف دمشق لاجبارهم على خيارين أحلاهما سم زعاف، فإما ابرام اتفاق مع الروس ربما ينتهي بإخراج أصحاب الأرض وتهجيرهم من أرضهم ومدنهم قسراً، على غرار سيناريوهات مدن ريف دمشق في معضمية الشام وداريا وقدسيا والهامة وعين الفيجة ومضايا والزبداني وغيرها من المناطق التي شن عليها النظام السوري بدعم من ميليشيات ومرتزقة العالم حملة عسكرية عنيفة انتجت اذعان اتفاق التهجير القسري، او عبر حرب يشنها جيش النظام بدعم من موسكو وطهران على المحاصرين.

وساطة روسية

المحلل السياسي صلاح قيراطة المقرب من النظام السوري قال إن هناك «انباء مؤكدة تتحدث عن مفاوضات بين الجيش السوري والفصائل المسلحة في غوطة دمشق الشرقية بوساطة روسية للمصالحة، وذلك مع وصول حشود للجيش السوري إلى المنطقة، وتؤكد المعلومات أن هذه المفاوضات قد تكثفت في الفترة الأخيرة بطلب من المعارضة المسلحة بعد أن ضاق الأفق أمامها، وتصاعد ضغط الجيش السوري عليها». مضيفاً انه «من الملفت، أن الغوطة الشرقية شهدت السبت هدوءاً عاماً، حيث لم تجر أي اشتباكات بين الجيش والمسلحين، ولم يسجل لا تحليق طائرات في سماء المنطقة، ولا استهداف أحياء العاصمة الآمنة بالقذائف من الغوطة، ويأتي ذلك وسط تقارير عن استقدام الجيش السوري لمزيد من التعزيزات إلى محيط الغوطة الشرقية، تمهيداً لتنفيذ عملية عسكرية واسعة تهدف لاستعادة السيطرة على شرقي الغوطة في حال فشلت المفاوضات».
مصادر عسكرية معارضة قالت لـ»القدس العربي» إن تسارع وتيرة الاعتداءات الروسية على الشعب السوري، وازدياد عمليات القصف والغارات الجوية والتوغل واستهداف الأماكن المدنية في مسلسل جديد من الحصار، بهدف تركيع السوريين، وإرغام الثوار على القبول بخطط واتفاقيات ماكرة مخادعة، هدفها الاعتراف غير المباشر بالاحتلال وشرعنته والتسليم به، واستخدام سلاح الحصار بحدّيه «السياسي والاقتصادي» ما هو إلا مؤشر على فشل من يستخدمه، وانتصار حققه الثوار بصمودهم في جبهات دمشق.

جيش الإسلام

محمد علوش رئيس وفد الثورة العسكري ورئيس الهيئة السياسية في جيش الإسلام عضو الهيئة العليا للمفاوضات وكبير المفاوضين في وفدها سابقًا ذكر عبر معرفاته الرسمية ان «آلة الاعلام لدى النظام المجرم تعمل على ضخ حرب نفسية ضد أبطال الغوطة المحاصرة، يساعد في ذلك أداة إيران (جبهة النصرة او تحرير الشام او القاعدة سموها ما شئتم) تعمل بالتزامن على تثبيت دعاوى النظام لتكون مسمار جحا، الذي حذرت الغوطة منها من سنتين بشكل مستمر، وحان الوقت الآن لقلع هذا المسمار الذي سلم 200 قرية في ادلب وعمل اتفاق المدن الاربع وسلمها وسلم حلب والتل والقلمون الغربي وخان الشيح و… و…، وتاجر بدم السوريين وفرخ لهم داعش اكبر طاعون في الثورة، وهذه المهمة هي مهمة جليلة تقع على عاتق الشعب ويجب أن يقوم بها مدنيو الغوطة وشعبها وأن لا يستجيبوا لنداءات بعض القادة الحمقى، ثم بعد طرد حصان طروادة هذا من الغوطة، يوحدون صفهم بعد نقائها ليدافعوا عن الغوطة ضد أي محاولة تستهدفهم».
وكان الاعلام الحربي التابع للفرقة العسكرية الرابعة التي يقودها شقيق رأس النظام السوري ماهر الأسد قد نشر نهاية العام الفائت قراراً لقيادة النظام السوري بتبديل القوات الأخيرة وسحبها من جبهات الغوطة الشرقية وخاصة عين ترما وجوبر وتكليف قوات الحرس الجمهوري كبديل عنها، مع نشر صور لمنصات اطلاق صواريخ من نوع ارض – ارض في محيط أحياء جوبر وعين ترما شرقي العاصمة دمشق.

قوات النظام تمطر الغوطة الشرقية بـ 240 صاروخاً وتقتل وتجرح العشرات
علوش يصفها بالحرب النفسية… حملة إعلامية للنظام ضد حاضنة المعارضة بعنوان «حشود عسكرية ضخمة»
هبة محمد

نصرالله يرشّح جميل السيّد وينافس في بيروت وجبيل وزحلة… ومرشح بري قد يكون سنياً في بيروت ومارونياً في جزين

Posted: 18 Feb 2018 02:26 PM PST

بيروت – «القدس العربي»: مع استمرار عملية تقديم الترشيحات إلى الانتخابات النيابية المقررة في 6 أيار المقبل، يعلن الثنائي الشيعي اليوم الاثنين أسماء مرشحيه. وسيذيع رئيس «حركة أمل» الرئيس نبيه بري أسماء المرشحين في كل الدوائر في خلال مؤتمر صحافي يعقده ظهراً في عين التينة، وعلم أن بين الاسماء مرشحاً سنياً هو الاعلامي سالم زهران، ومرشحاً مارونياً هو ابراهيم عازار، ومرشحاً درزياً هو أنور الخليل وآخر كاثوليكياً هو ميشال موسى اضافة إلى ترشيح سيدة هي الوزيرة عناية عز الدين مكان النائب الحالي عبد المجيد صالح.
أما الاسماء التي سيعلنها الرئيس بري فهي : عن دائرة الزهراني صور: نبيه بري ، علي عسيران، ميشال موسى ، عناية عزالدين وعلي خريس.
دائرة بنت جبيل: أيوب حميد وعلي بزي.
دائرة النبطية: هاني قبيسي وياسين جابر.
دائرة مرجعيون-حاصبيا: علي حسن خليل وقاسم هاشم وانور الخليل.
دائرة بيروت الثانية: محمد خواجة.
دائرة بعبدا: فادي علامة.
دائرة البقاع الغريي راشيا: محمد نصرالله.
دائرة بعلبك الهرمل: غازي زعيتر.
ويترقّب البعض ما سيقوله الرئيس بري عن دائرة جزين واذا كان سيسمي المرشح الماروني ابراهيم سمير عازار أم يكتفي بدعمه ، وكذلك الامر بالنسبة إلى المرشح عن المقعد السني في بيروت الثانية الاعلامي سالم زهران.
أما مرشحو حزب الله فسيعلن أسماءهم الامين العام للحزب السيد حسن نصرالله مساء وبينهم حسب المعلومات اللواء المتقاعد جميل السيّد ومرشح عن دائرة بيروت الثانية وآخر عن دائرة جبيل وآخر عن دائرة زحلة وهذه من المرات النادرة التي يرشّح فيها الحزب أسماء في جبيل وزحلة.والمرشحون هم على الشكل الآتي :
بيروت الثانية: امين شري.
جبيل: حسين زعيتر.
النبطية: محمد رعد
زحلة: الاعلامي انور جمعة
دائرة صور: نواف الموسوي وحسين جشي بدل الوزير محمد فنيش.
مرجعيون: علي فياض.
بنت جبيل: حسن فضل الله.
بعبدا: علي عمار.
بعلبك الهرمل: علي المقداد ، ايهاب حمادة ، الوزير حسين الحج حسن ، اللواء جميل السيد وابراهيم الموسوي بدل النائب حسين الموسوي.
الى ذلك، أفيد أن التيار الوطني الحر الوزير جبران باسيل يتجه إلى إعلان اسماء مرشحي التيار في 13 آذار قبل يوم واحد من قيام حزب القوات اللبنانية بإعلان مرشحيها في ذكرى 14 آذار.وقد قام الوزير باسيل امس بجولة في مدينة زحلة التقى في خلالها عدداً من الفاعليات الزحلية ورجال الدين.وقال باسيل « نحن مقبلون على ايام ستستعيد فيه زحلة تمثيلها المتنوع الصـحيح والقوي وتسـتعيد دورها وتواصـلها».
تزامناً ، وفيما قدّم الحزب التقدمي الاشتراكي مرشحيه إلى وزارة الداخلية، علّق رئيس الحزب الديمقراطي اللبناني وزير المهجرين طلال أرسلان، في تغريدة له على «تويتر» على موضوع هويّات الشيخات الدرزيات معلناً « الرفض الكامل من قبل المشايخ الأجاويد الكرام ومن قبلنا تصوير الشيخات سافرات على بطاقة الهوية»، وقال « بدورنا أكدنا إخراج هذا الموضوع من الاستغلال الانتخابي الرخيص في كل مرّة على أبواب الانتخابات».
وأضاف: «أناشد الصديق وزير الداخلية نهاد المشنوق وضع حد لهذه المتاجرة واعتماد ما بحثنا به وأكدنا عليه في جلسات اللجنة الوزارية لقانون الانتخاب وتوافقنا عليه وهو بصمة العين التي أصبحت متداولة في كل الدول المتقدمة».
وختم قائلاً: «بهذه الطريقة نكون قد طوينا هذا الموضوع بالشكل اللائق والمحترم لعاداتنا وتقاليدنا وتعاليم مشايخنا الأجلاء الذين نسير ونُوَفّق بطهارتهم ونقاوة سريرتهم».

نصرالله يرشّح جميل السيّد وينافس في بيروت وجبيل وزحلة… ومرشح بري قد يكون سنياً في بيروت ومارونياً في جزين

سعد الياس

الحكومة الاتحادية ترفع حظر الطيران من مطاري أربيل والسليمانية إلى السعودية فقط

Posted: 18 Feb 2018 02:25 PM PST

بغداد ـ «القدس العربي»: رغم عدم اتخاذ الحكومة الاتحادية في بغداد أي خطوات تذكر لحل الأزمة بين بغداد وأربيل، لكن الاجتماعات ما زالت تعقد بين رئيس الوزراء العراقي، حيدر العبادي من جهة، ورئيس حكومة إقليم كردستان، نيجيرفان بارزاني من جهة ثانية، لكن من دون الكشف عن تفصيلات تلك اللقاءات.
آخر لقاء بين العبادي وبارزاني، جرى السبت الماضي في مدينة ميونيخ الألمانية، على هامش مشاركة العراق في «المؤتمر الأمني».
الوفد الكردستاني الذي التقى العبادي، ضم إلى جانب بارزاني كل من مسرور بارزاني، مستشار مجلس الامن في الاقليم، ورئيس ديوان رئاسة إقليم كردستان، فؤاد حسين، ورئيس دائرة العلاقات الخارجية في حكومة كردستان، فلاح مصطفى، حسب صور نشرها الموقع الرسمي للمكتب الإعلامي للعبادي.
وجرى خلال لقاء العبادي ببارزاني، مناقشة تسوية الخلافات القائمة بين بغداد وأربيل، وفقاً لمستشار مجلس أمن إقليم كردستان، مسرور بارزاني، الذي أضاف: «على حد قول (العبادي) سنحرز تقدماً في معالجة المشكلات، ونحن بانتظار ما سيقومون به».
وعلى ما يبدو فإن «لقاء ميونيخ» لم يرق لحركة «التغيير» الكردستانية، التي وصفت اجتماع العبادي بنيجيرفان بارزاني ومسرور بارزاني بـ«مجاملة» تفسر بأنها إطلاق يدهم في تهريب النفط دون حسيب، واعتبرت اللقاء «استفزازا» لشعب إقليم كردستان الذي يعيش بدون رواتب.
وقال النائب عن كتلة التغيير، في مجلس النواب العراقي، هوشيار عبد الله، في بيان، إن «من أهم الانتقادات التي يوجهها عموم الشعب العراقي وليس شعب كردستان فقط للعبادي هو مجاملاته المستمرة لسلطات الإقليم على حساب المصلحة العامة، فقد طالبناه لأكثر من مرة وجهاً لوجه بالكف عن هذه المجاملات سواء داخل العراق أو في المؤتمرات التي تعقد في الخارج». وحذّر، وفقاً للبيان، من أن «أية مجاملة من هذا النوع ستفسرها سلطات الإقليم بأنها إطلاق يدهم في تهريب النفط دون أي حسيب أو رقيب من قبل الحكومة الاتحادية أو الجهات الرقابية، لكنه وللأسف يجتمع بهم ويضحك معهم بدلاً من أن يتخذ إجراءً لمنع تهريب نفط الإقليم وبقاء الشعب بدون رواتب».
وأضاف: «من المؤسف أن العبادي طيلة السنوات الماضية ينتقد حكومة الإقليم عبر وسائل الإعلام ويتهمها بالفساد، خاصة فيما يتعلق بالملف النفطي، لكنه في المؤتمرات الخارجية كمؤتمر ميونيخ مؤخراً يلتقي بهم ويجلس معهم رغم أنه حتى الآن لم يتوصل إلى أية نتيجة في حل المشكلات العالقة بين المركز والإقليم ومن بينها الملف النفطي»، مشيراً إلى أن «هذا يدل على عدم جدية العبادي في حل مشكلة رواتب موظفي إقليم كردستان، وكأن شعب الإقليم كتب عليه أن يبقى بدون رواتب وضحية لمجاملات العبادي لسلطات الإقليم والتي كان آخرها لقاؤه بنيجرفان البارزاني ومسرور بارزاني».

رفع حظر الطيران إلى السعودية

لكن حزب المؤتمر الوطني العراقي، كشف عن قرب انتهاء الأزمة العالقة بين الحكومة الاتحادية وحكومة إقليم كردستان. وقال الأمين العام للحزب، آراس حبيب، في بيان، إن «الإعلان عن إرسال رواتب بعض موظفي إقليم كردستان حتى قبل الانتهاء من تدقيق القوائم مؤشر على حسن النية الذي بات يحكم العلاقة بين المركز والإقليم»، مبيناً أن «الأمر نفسه ينطبق على المباحثات الجارية بشأن المطارات، حيث يمكن أن تشهد الأيام القليلة المقبلة نهاية للأزمة». وأضاف أن «الحوارات الهادئة التي لا يرافقها تصعيد أو استثمار سياسي كانت ولا تزال هي السبب في وصول الأمور إلى نهايات إيجابية».
في الأثناء، أفاد مصدر في حكومة اقليم كردستان، بأن وفداً من وزارة الاوقاف والشؤون الدينية غادر إلى العاصمة بغداد، لبحث آلية رفع الحظر الجوي على مطاري أربيل والسليمانية من وإلى السعودية، طبقاً لموقع «شفق نيوز».
وبين أن الوفد سيناقش في بغداد المسائل الفنية حول رحلات المعتمرين إلى السعودية، عبر مطاري أربيل والسليمانية.
وحصلت «القدس العربي»، على نسخة من كتاب رسمي صادر عن مكتب العبادي، موجه إلى سلطة الطيران المدني، يفيد بموافقة رئيس الحكومة العراقية على هبوط وإقلاع طائرات نقل المعتمرين من مطار أربيل والسليمانية الدوليين.
واشترطت الحكومة الاتحادية، وفقاً للكتاب الرسمي الصادر مطلع شباط/ فبراير الجاري، تزويد مكتب رئيس الوزراء بموقف مفصّل عن عدد الرحلات بصورة دورية.
وحمل الكتاب الرسمي توقيع عبد الأمير محمد علي، مدير عام مركز العمليات الوطني التابع لمكتب العبادي.
وسبق للحكومة الاتحادية أن فرضت مجموعة من العقوبات على إقليم كردستان العراق، على خلفية إجراء الأخير استفتاء «الانفصال» في 25 أيلول/ سبتمبر 2017، بعد حصولها على تأييد من قبل مجلس النواب الاتحادي.

عقبة الموازنة

لك، بوادر انفراج الأزمة تصطدم بعقبة مشروع قانون موازنة 2018، في ظل إصرار النواب الأكراد مقاطعة جلسات البرلمان المتضمنة قراءة أو التصويت على الموازنة، في حال لم يتم الأخذ بملاحظاتهم.
النائب سيروان عبد الله، عن الحزب الديمقراطي الكردستاني، بزعامة مسعود بارزاني، قال لـ«القدس العربي»: «لا يوجد أي تطور في مسألة تمرير مشروع قانون موازنة 2018، بسبب إهمال حقوق الأكراد، من قبل الحكومة الاتحادية»، مبيناً أن «هذا الأسلوب غير منصف، ولا يمكن الاستمرار به».
وأَضاف: «نحن نطالب بحقوق شعب إقليم كردستان، منها ذكر اسم إقليم كردستان في مشروع القانون، إضافة إلى نسبة الـ17٪»، لافتاً إلى أن «جميع المكونات العراقية اتفقوا على هذه النسبة في عام 2005، وإن تغييرها اليوم من قبل العبادي، أمر غير دستوري وغير منصف، خصوصاً أن العراق لم يجري إحصاء لعدد السكان، ناهيك عن تضمين حقوق البيشمركه ضمن المنظومة الدفاعية للبلد، ورواتب الموظفين ومستحقات المزارعين».
وأكد النائب الكردستاني، إن جميع هذه الأمور يجب أن تجد طريقها للحل، كونها «خروقات قانونية ودستورية». وتابع: «إذا كانت الحكومة الاتحادية لا تريد للإقليم أن ينفصل فعليها توفير مستحقاته، وتوفير حقوقه القانونية والدستورية».
ولا تزال الكتل السياسية الكردستانية مقاطعة لجلسات البرلمان التي تخص الموازنة، اعتراضاً على عدم إدراج مطالبهم في مشروع القانون.
وحسب النائب عن الجماعة الإسلامية الكردستانية أحمد حمه رشيد، لـ«القدس العربي»، «بعد أن أقدمت الحكومة على تعديل بعض فقرات الموازنة وإرسالها مرة أخرى إلى البرلمان، فإن ذلك يستوجب إعادة قراءتها قراءة أولى، بعد انتفاء الصفة القانونية عن مشروع القانون المرسل أول مرة».
وأكد وقوف النواب الأكراد مع «ملاحظات نواب المحافظات المدمّرة، والأخرى المنتجة للنفط».

الحكومة الاتحادية ترفع حظر الطيران من مطاري أربيل والسليمانية إلى السعودية فقط
«التغيير» تعتبر لقاء العبادي ببارزاني «استفزازيا»… والموازنة تهدد انفراج الأزمة
مشرق ريسان

إسرائيل لن توافق على قواعد لعب جديدة مع حماس

Posted: 18 Feb 2018 02:25 PM PST

العملية التي أصيب فيها أمس أربعة جنود قرب كيسوفيم كانت الحدث الأخطر عند الجدار منذ حملة «الجرف الصامد» والأولى مع مصابين منذ كانون الأول 2014 ـ حين أصيب بجراح خطيرة مقاتل من كتيبة الدورية البدوية بنار قناص.
رد الجيش الاسرائيلي أمس بقوة نسبية في غزة. ومع أن حماس لم تكن مسؤولة عن العملية بل منظمة لجان المقاومة الشعبية، فقد تعرضت للنار ماديا؛ حيث استغلت إسرائيل الفرصة ودمرت نفقا هجوميا حفر إلى أراضيها، وكذلك مواقع لإنتاج الوسائل القتالية. وكذلك لفظيا؛ فقد أوضح منسق أعمال الحكومة في المناطق (الفلسطينية) والناطق بلسان الجيش الإسرائيلي بأنها مسؤولة عما يجري في القطاع ومنه، ومن هناك فإن عليها الحرص بألا تنفذ من القطاع عمليات.
من حيث الحقائق، ليست الحجة الإسرائيلية عديمة الأساس. صحيح أن حماس لم تضع العبوة، ولكن كل نهاية أسبوع ومنذ تصريح الرئيس ترامب عن نقل السفارة الأمريكية إلى القدس، وهي تحث سكان القطاع للوصول إلى الجدار الفاصل والصدام مع قوات الجيش الإسرائيلي هناك. بل تدفع المنظمة أحيانا للمتظاهرين المال وتحرص على نقلهم بوسائل النقل. ويوم الجمعة أيضا كانت مظاهرات كهذه في أربعة اماكن أصيب خلالها 14 فلسطينيا أيضا.
سيظهر التحقيق في العملية بالتأكيد بأنه تحت رعاية المظاهرات، وضع على الجدار العلم الذي ربط بالعبوة. وكان هذا فخا كلاسيكيا («عملية جذب»، باللغة المهنية)، مما يلزم الجيش الإسرائيلي مراجعة نفسه في عدة أمور: هل تواتر الأحداث أدى بالقوات إلى عدم الاكتراث؟ لماذا لم يكن ثمة إخطار بالعملية المخطط لها؟ كيف حصل أن نقاط الرقابة لم تلاحظ وضع العبوة؟ وبالطبع، هل كانت محاولة إزالة العلم أمس، التي أدت إلى تفجير العبوة، قد تمت وفقا لكل الأنظمة؟
يخيل أن الجواب بالذات في النقطة الأخيرة إيجابي. إذ ستوجد دوما بالطبع أمور تحتاج إلى التحسين، ولكن الجيش الإسرائيلي ملزم بالوصول إلى كل نقطة فيها شيء ما مشبوه على الجدار، خوفا من أن يكون عبوة. هذا شرط ضروري لتنظيف النقطة وفتح المحور. صحيح أن هناك جملة تكنولوجيات يمكن استخدامها أثناء النشاط (ابتداء من المركبات غير المأهولة وحتى الرجال الآليين)، ولكن في نهاية المطاف لا بديل عن النشاط الكلاسيكي للجنود الذين يصلون إلى المكان، في هذه الحالة مقاتلو وحدة إزالة القنابل، بحراسة قوة من جولاني والمدرعات.
لن تعفي الأجوبة عن هذه الأسئلة التكتيكية الجيش الإسرائيلي من تقديم جواب لمعضلتين أكبر: هل يسمح للمتظاهرين بمواصلة الوصول إلى الجدار، وهل تغير شيء ما في سياسة العمليات في القطاع؟. يجب أن يكون الجواب عن السؤال الأول سلبيا، ليس فقط لأن المتظاهرين يستخدمون كمنصة للإرهاب: في لحظة ما، يمكن لمثل هذه المظاهرة أن تخرج عن نطاق السيطرة وتجر عشرات المصابين، الذين يشعلون القطاع.
كما أن الجواب عن السؤال الثاني يبدو سلبيا: فكل المؤشرات تدل على أن هذا كان حادثا وحيدا استغلت فيه فرصة موضعية. ورغم ذلك ردت إسرائيل بحزم كي توضح بأنها لن توافق على قواعد لعب جديدة. وستشهد الأيام القريبة المقبلة إذا كانت حماس قد رضخت بالفعل وتعمل على تهدئة الخواطر أم أن القطاع يعلق مرة أخرى في أيام قتالية متوترة.

يوآف ليمور
إسرائيل اليوم 18/2/2018

إسرائيل لن توافق على قواعد لعب جديدة مع حماس

صحف عبرية

دعوات لمحاكمة بوسهمين بعد اعترافه بدعم «ثوار بنغازي» ضد قوات حفتر

Posted: 18 Feb 2018 02:24 PM PST

تونس – «القدس العربي»: أثار نوري بوسهمين رئيس المؤتمر الوطني الليبي السابق جدلا بعدما أكد أنه كان يدعم «ثوار بنغازي» ضد قوات الجنرال خليفة حفتر، حيث طالب البعض بمحاكمته بتهمة «دعم الإرهاب»، فيما رحّب آخرون بـ»صراحته» وتحمّله مسؤولية تصريحاته.
وكان بوسهمين اعترف في مقابلة مع قناة «النبأ» الليبية بدعم «ثوار بنغازي» للقتال ضد قوات حفتر، مشيرا إلى أنه يتحمل مسؤوليته في ذلك أمام الله والقانون والمجتمع الدولي، مضيفا «كنت أدعم في وسام بن حميد وجلال مخزوم وثبت لاحقا أنهم داعشيون (نصبة إلى تنظيم الدولة الإسلامية المتطرّف)! ولكننا نعتبر أن هؤلاء الشاب دافعوا عن روح الثورة»، مشيرا إلى كل من رئيس الوزراء السابق علي زيدان ورئيس حكومة طبرق عبد الله الثني يعرفون أن هؤلاء ليسوا إراهابيين.
تصريحات بوسهمين أثار جدلا كبيرا في ليبيا، حيث أكد عضو لجنة الحوار السابق علام الفلاح أنه تقدم ببلاغ للنائب العام في طرابلس ضد نوري بوسهمين، ودون على صفحته في موقع «فيسبوك»: «بناء على اللقاء التلفزيوني للمدعو . نوري بوسهمين رئيس المؤتمر الوطني سابقآ وما صدر عنه من تصريحات بخصوص دعم الجماعات الارهابية بارسال الجرفات التي تنقل الاسلاحة والذخائر والارهابيين من كل الجنسيات الى بنغازي وتقديم المساعدة والدعم اللوجستي وجميع الخدمات لتوفير ونقل الذخائر والمعدات الحربية للجماعات الارهابية في بنغازي من مناطق غرب ليبيا . وبذلك فهو ومن ذكرهم خلال اللقاء مشاركين في قتل الالف من المواطنيين المدنيين والضباط العسكريين ورجال الامن وتدمير مرافق ومباني مدينة بنغازي من مؤسسات ومصالح حكومية وممتلكات خاصة».
وكتب القاضي إراهيم بوشناف «تصريحات نوري بوسهمين عن جرافات الموت شديدة الخطورة (…) هو ومن ذكرهم شركاء بالاتفاق والمساعدة وفقا لقواعد المساهمة الجنائية وهو قد أبلغ عن نفسه وعن غيره علنًا، الأمر صالح لإقامة دعوى جنائية مكتملة الأركان والجرائم التي أعترف بها ليست من جرائم الشكوى».
فيما رحب بعض النشطاء بـ»صراحة» بوسهمين، حيث كتب ناشط يدعى بلقاسم محمد «بوسمهين حر ودليل حريته انه يفعل ما يريد بالطريقة العلمانية العالمية»، وأضاف آخر يدعى وسام جلال «دافع عن الرجال وقال فيهم كلمة حق يوم تخلّى عنهم اقرب الناس اليهم. هكذا هم الرجال وأما باقي الانذال فلا نقيم لهم وزنا»، فيما أشار ثالث ويدعى خالد إلى أن بوسهمين «انتصر» بصراحته على عقيلة صالح، وأضاف «الاوطان تُبنى بالعلم بالقانون وبالصندوق وبالخطاب المحترم الذى يقرّب الأخوة من بعضهم»، داعيا إلى نبث الخلافات بين جميع الفرقاء الليبيين.
وكان بوسهمين اختفى بشكل مفاجىء من المشهد السياسي الليبي عقب سيطرة قوة تابعة للمجلس الأعلى للدولة على مقرات المؤتمر الوطني في نيسان/أبر يل عام 2016، وتعرض في وقت سابق لعقوبات أوروبية بعد اتهامه بإعاقة المصادقة على حكومة فائز السرّاج.

دعوات لمحاكمة بوسهمين بعد اعترافه بدعم «ثوار بنغازي» ضد قوات حفتر
اعتبر أنهم دافعوا عن روح الثورة واستنكر تصنيفهم كـ«إرهابيين»

إخوان مصر يجدّدون «الالتزام بالمنهج السلمي»

Posted: 18 Feb 2018 02:24 PM PST

القاهرة ـ «القدس العربي»: جدّدت جماعة «الإخوان المسلمين»، أمس الأحد، إعلان «الالتزام بالمنهج السلمي في إحداث التغيير الذي تنشده في المجتمعات، وفقا لمشروعها الإسلامي، وفي رفضها ومقاومتها للانقلاب العسكري الذي وقع في 3 تموز/ يوليو 2013 على الشرعية في مصر».
وأكدت في بيان أن «من لا يلتزم بهذا المنهج أو من يخرج عنه (أفرادا أو كيانات) لا يمت للجماعة بأي صلة تنظيمية أو فكرية، ويعد خارجا عنها، وغير ملتزم بمنهجها، ومتعديا على فكرها، وإن ادعى غير ذلك».
وشدّدت على أن «الرأي الرسمي المعتمد المعبر عن مواقف الجماعة يصدر وفق قواعد وأطر الجماعة المعروفة، وكل ما يصدر عن غير هذا الطريق لا يعد رأيا أو توجها أو قرارا رسميا يعبر عن موقف الجماعة بأي حال من الأحوال».
وأكدت أن الرأي الرسمي المعبر عن مواقف الجماعة هو الصادر عبر القائم بأعمال المرشد العام محمود عزت، ونائب المرشد العام إبراهيم منير، والأمين العام محمود حسين، والمتحدثين الإعلاميين باسم الجماعة، طلعت فهمي، وحسن صالح، وأحمد عاصم، وإيمان محمود
وأهابت بوسائل الإعلام المختلفة الالتزام في سعيها للتعرف على مواقف ورؤى الجماعة بالتوجه فقط إلى الأطر المذكورة، مؤكدة أن «كل ما يصدر عن غيرها لا يعبر عن الجماعة بأي حال من الأحوال، ولا يمت بصلة إليها، ولا إلى أي مؤسسة رسمية من مؤسساتها».
وأوضحت أن بيانها يأتي في ضوء ما شهدته «الساحة الإعلامية في الفترة الأخيرة من انتشار العديد من البيانات عبر وسائل الإعلام المختلفة، مستهدفة الزج باسم جماعة الإخوان، بدءا من البيان الصادر من وزارة داخلية الانقلاب العسكري في مصر بعد الاعتقال التعسفي للدكتور عبد المنعم أبو الفتوح، رئيس حزب مصر القوية، وما تضمنه هذا البيان من أكاذيب وافتراءات، ومع تكرار هذه الظاهرة من جهات أخرى مستخدمة اسم الجماعة، مثل ما يسمى المكتب العام وغيره».

إخوان مصر يجدّدون «الالتزام بالمنهج السلمي»

مجلس إنقاذ الأنبار يكشف عن نيّة عدد من عناصر تنظيم «الدولة» الترشح للانتخابات

Posted: 18 Feb 2018 02:23 PM PST

بغداد ـ «القدس العربي»: قال رئيس مجلس «انقاذ الأنبار»، حميد الهايس، أمس الأحد، إن عددا من عناصر تنظيم «الدولة الإسلامية»، ينوون الترشح للانتخابات المقبلة، المقرر إجراؤها في 12 أيار/ مايو المقبل.
ونقلت وكالة «سبوتنيك» الروسية، عن الهايس، قوله: «رصدنا ترشح نحو ستة إلى ثمانية شخصيات للانتخابات البرلمانية، وهم من الذين كانوا ينتمون لتنظيم الدولة، وبينهم من المؤيدين للتنظيم في محافظة الأنبار، غربي العراق».
وأوضح «نحن نعمل على جرد الأسماء، ونعد العدة لهؤلاء العناصر الدواعش، وسنزود الحكومة الاتحادية باسمائهم».
وبشأن الأنباء التي تتحدث عن عودة بعض عناصر «الدولة» إلى مناطق في الأنبار، أكد الهايس، انها صحيحة، مبينا أن «العشرات من عناصر تنظيم الدولة عادوا إلى المحافظة من خلال الفساد وبين النازحين».
وختم رئيس مجلس «إنقاذ الأنبار»، حديثه بالقول إن «عائلات عناصر وقادة تنظيم الدولة، عادت إلى مختلف مناطق الأنبار بعد استعادتها من سيطرة التنظيم، أما العناصر قسم منهم عاد بعد إطلاق سراحه لعدم كفاية الأدلة المتوفرة، وقسم بوساطة تزكية «، على حد قوله.
في الأثناء، كشف عضو مجلس محافظة الانبار، أركان الطرموز، ان قرابة ألف عائلة من الأنبار في مخيم 18 كيلو، لا تسمح لهم القوات الأمنية بالعودة إلى مناطقهم، مبينا أن الحلول بشأنهم معقدة للغاية.
وقال إن «ظروف هذه العائلات تزداد سوءاً في مخيمات 18 كيلو بمحافظة الانبار، بسبب الامطار وانخفاض درجات الحرارة»، وفقاً لموقع «شفق نيوز».
وعزا الطرموز عدم سماح القوات الأمنية لهم بالعودة إلى «الخوف من الانتقام العشائري، إذ أن الكثير من أبناء هذه العائلات كانوا يعملون أو يؤيدون تنظيم الدولة، وبالتالي فإن مناطقهم ترفضهم».
وتابع: «الحلول معقدة جداً، اذ يتم السماح لهم بمغادرة المخيم إلى مناطق غير مناطقهم، لكن هذا الأمر يتطلب منهم تأييداً من مختار المنطقة التي يرومون الذهاب اليها، مرفق معه تزكية من خمسة إلى عشرة أشخاص على الأقل».
وسبق لمجلس محافظة الأنبار، أن طالب بزج أسر عناصر التنظيم المتواجدين داخل مخيمات النزوح في دورات تثقيفية لمحو فكر «التنظيم الضلالي» تمهيداً لعودتهم إلى المجتمع.
وقال عضو المجلس فرحان محمد الدليمي، إن «أسر عناصر عصابات داعش الإجرامية داخل مخيمات النازحين بحاجة إلى دورات تثقيفية وبإشراف كوادر مختصة لمحو فكر مجرمي التنظيم وأعدادهم وفق أسس ومبادئ تضمن عودتهم إلى المجتمع وفق الضوابط القانونية»، وفقاً لموقع «المعلومة».
وأشار إلى أن «الهدف من الدورات والندوات التثقيفية اعداد جيل يحارب فكر مجرمي داعش وتوضيح ما جاء به هذا التنظيم من تقاليد وأعمال خارجه عن الدين الإسلامي الحنيف».
وأضاف: «القيادات الأمنية طلبت من كافة اسر مجرمي داعش اعلان البراءة من كل من انتمى إلى هذا التنظيم ومراجعة الدوائر المعنية لإعلان براءتهم وإخبار الجهات الأمنية في حال معرفة اماكن تواجدهم»، لافتاً إلى أن «الخلافات العشائرية تمنع عودة العديد من الأسر إلى مناطقهم المحررة».

مجلس إنقاذ الأنبار يكشف عن نيّة عدد من عناصر تنظيم «الدولة» الترشح للانتخابات

توقعات قاتمة في ختام المؤتمر ومشادات كلامية… ولا حلول

Posted: 18 Feb 2018 02:23 PM PST

ميونيخ ـ «القدس العربي»: في ختام فعاليات النسخة 54 من مؤتمر ميونيخ الأمني استنتج رئيس المؤتمر لهذا العام خلاصة قاتمة من النقاشات التي دارت على مدار ثلاثة أيام خلال المؤتمر. وقال فولفغانغ إيشنغر أمس الأحد في ختام المؤتمر الذي انعقد منذ الجمعة وحتى أمس، جنوبي ألمانيا إنه تم السماع لما يجري في العالم بشكل خاطئ وللمخاطر القائمة ولما يرغب المرء في تجنبه.
ولكنه أشار إلى أنه لم يتم الاستماع بشكل كاف لخطوات ملموسة يمكنها الإسهام في حدوث تحسن للآفاق المستقبلية القاتمة.
يشار إلى أنه منذ الجمعة ناقش نحو 500 سياسي وخبير من جميع أنحاء العالم النزاعات الكبرى والأزمات حول العالم خلال مؤتمر ميونيخ.
وشدد الدبلوماسي الألماني فولفغانغ إشنغر الذي يرأس المؤتمر على أهمية المؤتمر في هذا الوقت بالذات أكثر من أي يوم مضى، وقال «الوضع الأمني العالمي اليوم غير مستقر. لم يكن الوضع كذلك في أي يوم منذ انهيار الاتحاد السوفيتي». ويعدد إشنغر بعضاً من أوجه عدم التهديد: عدم الاستقرار في الشرق الأوسط، مخاطر اندلاع صراعات كبرى، المشكلة النووية مع كوريا الشمالية، التعامل مع روسيا بما يخص أوكرانيا وشبه جزيرة القرم».
تم تناول تلك المشاكل العالقة وبعناية في افتتاح المؤتمر. فقد دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيرش الولايات المتحدة وكوريا الشمالية لمحادثات مباشرة. ودعا أمير قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، إلى اتفاقية أمنية إقليمية «قبل أن ينهار كل شيء».
وشهد المؤتمر الأمني مشادات كلامية وتهديدات متبادلة بين إسرائيل وإيران وذلك عرض رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو جزءا من حطام طائرة بدون طيار أسقطتها إسرائيل الأسبوع الماضي يتردد أنها من إيران.
من جهته وصف وزير الخارجية الإيراني جواد ظريف كلمة رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو بانها «سيرك هزلي» بعد أن هدد طهران برد عنيف في حال شن هجوم انطلاقا من سوريا على إسرائيل، وقال : «لقد تسنى لكم مشاهدة سيرك هزلي هذا الصباح لا يستحق حتى الرد عليه». كما اعتبرت وزيرتا الدفاع الفرنسية والألمانية أنه على أوروبا أن تملك «استقلالية استراتيجية» في مجال الدفاع مع الإبقاء على انخراطها في الحلف الأطلسي، في حين تبدي واشنطن قلقها من مشروع دفاع أوروبي.
وأكدت وزيرة الدفاع الفرنسية فلورنس بارلي أثناء مؤتمر سنوي حول الأمن في ميونيخ «عندما نكون مهددين على مستوى جوارنا المباشر خصوصا جنوبا، يجب أن نكون قادرين على مواجهة الأمر، حتى عندما تكون الولايات المتحدة أو الحلف (الاطلسي) يحبذان انخراطا أقل».
من جهة أخرى أكدت وزيرة الدفاع الألمانية أورسولا فون دير لاين «نريد الحفاظ على العلاقات عبر الأطلسي، وفي الوقت ذاته نريد أن نصبح أوروبيين أكثر».
وكرر الأمين العام للحلف الأطلسي ينس ستولتنبرغ الجمعة في ميونيخ القول إن دفع أوروبا قدما في المجال الدفاعي يجب ألا يمس بصلاحيات الحلف الاطلسي. وكانت فعاليات مؤتمر الأمن قد افتتحت الجمعة بحضور 20 من رؤساء الدول والحكومات، إلى جانب 75 وزيرا للخارجية والدفاع.

توقعات قاتمة في ختام المؤتمر ومشادات كلامية… ولا حلول

علاء جمعة

موريتانيا: جدل حول تجاوز المديونية الخط الأحمر… ووزير الاقتصاد يرد

Posted: 18 Feb 2018 02:22 PM PST

نواكشوط –« القدس العربي»: أثارت تصريحات أدلى بها أمس ميتسوهيرو فوروساوا نائب المدير العام لصندوق النقد الدولي وأكد فيها أن دين موريتانيا مرتفع إلى حد كبير نسبةً إلى حجم اقتصادها، أثارت هذه التصريحات جدلا كبيرا على منصات التواصل.
وأكد فوروساوا الذي يزور موريتانيا حاليا، في مقابلة مع وكالة «الأخبار» المستقلة «أن المؤشرات تؤكد بلوغ الدين العام الموريتاني لنسبة 73% من إجمالي الناتج المحلي في نهاية 2017 (دون احتساب متأخرات الدين تجاه الكويت)، مما يضع موريتانيا، حسب قوله، أمام خطر كبير يهدد بوصولها إلى مستوى المديونية الحرجة عند تطبيق المعايير الدولية لاستدامة الدين».
«ولحسن الحظ، يضيف فوروساوا، هناك نسبة كبيرة من هذا الدين بشروط ميسرة أو شبه ميسرة، وبالتالي لا تزال أعباؤها في حدود يمكن التعامل معها، ولكن على السلطات أن تحرص على بقاء القروض الجديدة في حدود ضيقة، واستخدامها في مشروعات مقنعة، مع الاقتراض بشروط ميسرة».
وتزامنت تصريحات ميتسوهيرو فوروساوا، مع تدوينة للقيادي المعارض محمد ولد العابد وزير الاقتصاد السابق أكد فيها «أن حكومة الرئيس محمد ولد عبد العزيز استدانت ما يقارب مليار دولار خلال سنة 2017 المنصرمة، وهو ما يعادل، حسب قوله، ميزانية الدولة لسنة كاملة».
وقال «هذه الديون انضافت للديون السابقة لهذه الحكومة وستوضع كلفة سدادها في رقبة كل مولود وكل فقير موريتاني يكافح ليجد قوت يومه».
وأضاف: «النتيجة المباشرة لهذه المديونيات هي زيادة الأسعار، وضعف العملة الوطنية، وزيادة البطالة وزيادة الفقر وتدهور الصحة وفساد التعليم».
وسارع المختار ولد أجاي وزير الاقتصاد والمالية الموريتاني للرد على هجمة مدوني المعارضة الذين اعتبروا أن فوروساوا نائب مدير صندوق النقد الدولي قد كشف عن المستور من سياسات الحكومة.
وأكد ولد اجاي «منذ يوم أمس يحاول البعض إيهام الرأي العام بأن فوروساوا نائب المدير العام لصندوق النقد الدولي كشف مستورا وقطع الشكً باليقين فيما يخص مديونية البلد وأن الأمر خطير، ويحاول أيضا الايحاء بأن الحكومة كانت تعطي معلومات مغايرة».
وأضاف «نقل عن فوروساوا قوله إن دين موريتانيا مرتفع إلى حد كبير نسبةً إلى حجم اقتصادها»، معتبرا «أن ذلك يضع موريتانيا أمام خطر كبير يهدد بوصولها إلى مستوى المديونية الحرجة عند تطبيق المعايير الدولية لاستدامة الدين، وقال أيضا إن التقديرات تشير «إلى بلوغ الدين العام حوالي 73% من إجمالي الناتج المحلي في نهاية 2017 (دون احتساب متأخرات الدين تجاه الكويت)».
وأكد الوزير أجاي «أن عهد حجب المعلومات عن المواطن وتزوير الأرقام والتلاعب بها قد ولى إلى غير رجعة، فمنهجية هذه الحكومة هي المكاشفة والمصارحة والشفافية مع الرأي العام وفِي كل القضايا، وفيما يخص مديونية البلد. وقال «ديون البلاد ديونً ميسرة وهو ما أكده فوروساوا أيضا في مقابلته يوم أمس، فجميع القروض التي أخذت في عهد هذا النظام أنفقت في مشاريع وبنى تحتية ملموسة وباقية للشعب الموريتاني، ولم تنفق من أجل الدراسات، والتكوينات، والدعم المؤسسي، واقتناء السيارات وتأثيث المكاتب كما كان يحدث سابقا، فهذه البنى التحتية هي التي ستسمح ببناء اقتصاد قادر على حل مشاكل البلد، اقتصاد يخلق الثروة ويخلق فرص العمل ويوفر الموارد المالية الضرورية لتوفير الخدمات الأساسية من صحة وتعليم وماء وكهرباء للمواطنين».
وقال «أذكر الجميع أنه في سنة 2000 كانت مديونيتنا تمثل 217.8% من الناتج المحلي الإجمالي قبل أن يتم شطب جزئها الأكبر في إطار مبادرة عالمية استفادت منها الدول الأكثر فقرا ودينا في تلك المرحلة، وبعد ذلك الشطب ارتفعت لتصل الي 96,1% سنة 2007؛ وارتفاع نسبة الدين الى الناتج الداخلي الخام راجع في جزء منه إلى أن قياس ناتجنا الداخلي الخام لا يأخذ بما فيه الكفاية مساهمة القطاع غير المصنف، وبالاعتماد على نسبة قياس أخرى هي نسبة خدمة الدين السنوية إلى نفقات الميزانية نجد انها في حدود 15% في حين تتراوح بين 18% و 22% في غالبية دول المنطقة، فهذه النسبة هي التي تعبر بشكل أدق عن قدرة البلد على تسديد ديونه».
وأوضح البيان «أن انهيار أسعار خامات الحديد ما بين 2014 و2015 قد أدى لخفض صادرات البلد بالنصف، الأمر الذي أدى لعجز مالي ولاستنزاف الاحتياطات، كما عرض البنوك للهشاشة».
وحسب صندوق النقد فإن الجهود التي بذلتها الحكومة الموريتانية قد مكنت من الحد من تأثير الاختلالات الخارجية ومن السيطرة على استقرار الاقتصاد الكلي: فقد انخفض عجز الحساب الجاري بـ 15% كما أن التضخم قد احتفظ به في حدود 1.5% خلال عام 2016.
وشجع الصندوق السلطات الموريتانية على انتهاج سياسات حذرة، وعلى إنجاز إصلاحات هيكلية بطريقة مدعومة، مؤكدا «أن الأولوية هي ضمان أكبر حرية للصرف لتقوية التنافس ولتحسين الوضع الخارجي وامتصاص الصدمات ولتمكين السياسة النقدية من تسيير أفضل للسيولة المصرفية ومن مسايرة النمو الاقتصادي».

موريتانيا: جدل حول تجاوز المديونية الخط الأحمر… ووزير الاقتصاد يرد

تركيا تضع خطط نقل مطار أتاتورك إلى «مطار إسطنبول الثالث»

Posted: 18 Feb 2018 02:22 PM PST

إسطنبول ـ «القدس العربي»: يستعد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، خلال الأيام المقبلة، لركوب أول طائرة ستقوم بالهبوط في رحلة تجريبية على مدرج مطار إسطنبول الثالث، الذي من المقرر أن يتم افتتاح المرحلة الأولى منه نهاية شهر تشرين الاول / أكتوبر المقبل، ليكون بذلك واحداً من أكبر وأوسع مطارات العالم، حسب ما تقول الجهات الرسمية التركية.
وحسب ما أكد كبار المسئولين الأتراك سابقاً، فإن المطار الثالث سيكون بديلاً عن مطار أتاتورك الدولي الأكبر في البلاد حالياً، وفي هذا الإطار، بدأت الجهات المختصة بوضع الخطط النهائية لإتمام عملية نقل مطار أتاتورك إلى المطار الجديد، في عملية ستكون واحدة من أكبر وأسرع عمليات النقل في العالم، حسب التقديرات التركية.
وحسب ما أكد وزير النقل والمواصلات التركي أحمد أرسلان قبل أيام، فإنه جرى إتمام 80٪ من أعمال البناء في المطار الثالث، ويجري العمل على إتمام المرحلة الأولى لتكون جاهزة للعمل في التاريخ المحدد، والتي من المقرر أن تستوعب 90 مليون مسافر سنوياً.
وكان الوزير كشف أن المطار الجديد سيلغي مطار أتاتورك الذي سيبقى جزء منه لبعض الرحلات الخاصة والرسمية، فيما سيجري تحويل الجزء الأكبر منه إلى مركز دولي للمعارض، لافتاً إلى صعوبة تشغيل المطارين في آن واحد بسبب قرب الخطوط الجوية المستخدمة فيهما.
وحسب وسائل إعلام تركية، أتمت الجهات المختصة وضع خطط عملية نقل المطار خلال فترة زمنية قصيرة جداً، حيث من المقرر أن تبدأ العملية الساعة 03:00 من ليلة الثلاثين من تشرين الأول / أكتوبر المقبل وتتواصل حتى الساعة 23:55 من يوم 31 تشرين الأول / أكتوبر، أي قرابة 45 ساعة متواصلة من العمل.
ويجري إعداد خطط لتجهيز مئات الآليات والعربات وتخصيص طريق يربط بين المطارين لتسهيل عملية النقل التي ستشارك بها وحدات من قوات الدرك «الجندرما» إلى جانب وحدات الشرطة وطواقم الوزارات المختصة والجهات المعنية بالمطارين.
وخلال عملية النقل، سوف تتوقف الحركة الجوية وخاصة رحلات الخطوط الجوية التركية لمدة 12 ساعة متواصلة، قبل أن تعاود العمل من المطار الجديد، الذي تتواصل أعمال ربطه بوسط المدينة من خلال الطرق السريعة وخطوط المترو وسكة حديدية والجسور والأنفاق.
ومنذ بدء أعمال البناء في المطار، ضغط أردوغان بقوة لانجاز أعمال البناء فيه بأسرع وقت ممكن، حيث يعمل 35 ألف عامل في كافة المجلات على مدار 24 ساعة، إلى جانب 8 آلاف آلية متنوعة، جرى بناء ما يشبه المدينة الكاملة لاستيعاب سكنهم في منطقة العمل.
وتضم هذه المدينة الجديدة مساكن تتسع لجميع العمال الـ35 ألف، وتقدم خدمات هائلة لهم، عبر عشرات المطابخ التي تقدم 130 ألف وجبة يومياً ويعمل بها أكثر من 1000 عامل، ومغاسل ملابس تغسل ملابس 25 ألف شخص يومياً، و7 مراكز صحية تضم 260 طبيباً وموظف صحي، و800 سيارة نقل موظفين، إلى جانب الصالات الرياضية وقاعات الفنون والمساجد.
وتتوقع الحكومة التركية أن يوفر المطار في مرحلته الأولى 100 ألف فرصة عمل، على أن تصل إلى 225 ألف مع حلول 2025، وسيساهم بنسبة 4.9٪ في الناتج المحلي الإجمالي لتركيا، معتبرة أنه سيلعب دورا مهما في تحقيق تركيا لأهدافها الاقتصادية المتمثلة بدخول قائمة أكبر 10 اقتصادات في العالم بحلول 2023، حيث ينتظر أن يساهم بمبلغ 79 مليار دولار أمريكي إضافي في الناتج المحلي الإجمالي للبلاد.
وتأمل تركيا أن يصبح المطار الجديد أحد أهم نقاط «الترانزيت» حول العالم، وفي وقت سابق أعلن رئيس الوزراء التركي، بن علي يلدريم، أن بلاده ستصبح همزة وصل جوية تربط القارات الثلاث الكبرى (أوروبا وآسيا وأفريقيا)، عند الانتهاء من إنشاء المطار بشكل كامل.
وفي عام 2017، بلغ إجمالي عدد المسافرين عبر مطاري «أتاتورك» و«صبيحة كوكجن» في مدينة إسطنبول التركية، 95 مليون و113 ألف و289 شخصًا، حيث شهد مطار «أتاتورك» هبوط وإقلاع 460 ألف و777 طائرة عبر الخطوط الداخلية والخارجية، بينما شهد مطار «صبيحة كوكجن»، هبوط وإقلاع 219 ألف و656 طائرة.
فيما تشير إحصائية أخرى إلى أن عدد المسافرين الذين استخدموا مطار أتاتورك بمدينة إسطنبول خلال السنوات الست الأخيرة بلغ 338 مليونا.

تركيا تضع خطط نقل مطار أتاتورك إلى «مطار إسطنبول الثالث»
35 ألف شخص يعملون على مدار الساعة لإنجاز أبرز مشاريع أردوغان في تركيا
إسماعيل جمال

حماس تحمل واشنطن والاحتلال المسؤولية المباشرة عن «الكارثة الإنسانية» في غزة

Posted: 18 Feb 2018 02:22 PM PST

غزة ـ «القدس العربي»: نددت حركة حماس بالاتهامات التي ساقها البيت الأبيض، حول مسؤوليتها عن «أزمة غزة الإنسانية المتفاقمة، وأكدت أن هذه الادعاءات عبارة عن «ضوء أخضر للاحتلال» لمواصلة النهج العدواني ضد الشعب الفلسطيني.
وحملت حماس في بيان صحافي، الإدارات الأمريكية المتعاقبة المسؤولية عن «المآسي التي حلت بشعبنا نتيجة دعمها الاقتصادي والسياسي والعسكري للاحتلال»، لافتا إلى أن الإدارات الأمريكية وفرت الغطاء والحماية الدبلوماسية لإسرائيل في المؤسسات الدولية من خلال «الڤيتو» الذي قالت إنه «وقف حاجزاً في وجه القوى الدولية التي كانت تتطلع لإنصاف شعبنا الأعزل، وتقديم الحماية له من البطش والقتل عبر مذابح متعاقبة».
وشددت الحركة على أن الاحتلال يتحمل بشكل مباشر «الكارثة الإنسانية» التي يتعرض لها قطاع غزة من خلال الحصار والعدوان، الذي لاقى في كل المحطات «دعماً أمريكياً علنياً وبشكل وقح».
وأكدت أن أمريكا خالفت كل القوانين الدولية وتجاوزت «القيم الإنسانية» كافة من خلال موقفها الذي يغطي «جرائم المحتل».
ولفتت إلى أن الشعب الفلسطيني لم يتعرض للحصار والدمار والقتل في العقد الأخير فقط، إنما سجل تاريخ الصراع الانحياز الأمريكي ووقوفه إلى جانب الجلاد القاتل، متجاهلاً حق الشعب الفلسطيني في الحياة في أمن وأمان على أرض وطنه ومسقط رأسه فلسطين».
وأشارت حماس إلى أن الانحياز الأمريكي تجلى في العقد الأخير بشكل واضح عندما رفضت الإدارة الأمريكية قبول نتائج الانتخابات الفلسطينية التي منح الشعب الفلسطيني فيها حماس الثقة. وأضافت «لم تكتف (أمريكا) بحصار الشعب الفلسطيني والشد على يد العدو الصهيوني والوقوف إلى جانبه، إنما هددت وتوعدت بمحاصرة ومعاقبة كل من يحاول تقديم أي دعم من أي نوع في المجال المدني والإنساني الذي يدخل في البنية التحتية والمرافق الأساسية».
وأكدت أن الإدارة الأمريكية ما زالت تصر على مواقفها تجاه غزة، متجاهلةً كل ما يترتب على ذلك من «ويلات تمس حقوق شعبنا الفلسطيني الأساسية»، ولا سيما الأطفال والنساء والشيوخ في تلقي الرعاية الصحية والخدمات الأساسية، وحرية التنقل والسفر من أجل العلاج والتعليم والتواصل مع العالم الخارجي.
وشددت الحركة على أن إدارة الرئيس دونالد ترامب تختلف عن باقي الإدارات الأمريكية «السيئة» بـ «سوئها وعدائها للشعب الفلسطيني وقضيته».
وقالت إنها «ترفع من حدة الحصار بهدف تركيع الشعب الفلسطيني وقواه السياسية لفرض حلول تصفوية للقضية الفلسطينية»، مشيرة إلى أن هذه السياسة بدأت في مدينة القدس «عندما تخيل ترامب أنه بإهدائها عاصمة لدولة الاحتلال تنتهي القضية وتنقطع الصلة بها».
ودعت حركة حماس العالم الحر والدول العربية والإسلامية إلى «رفع الحصار الظالم» عن الشعب الفلسطيني وإنهاء «مسلسل التنكيل والعذاب» الذي يتعرض له ليعيش حراً على أرضه ووطنه مثل باقي الشعوب الحرة.
ويواجه قطاع غزة أزمة إنسانية شديدة في هذا الوقت، حيث ارتفعت معدلات الفقر والبطالة، كذلك طالت الأزمة التي سببها الحصار قطاعي الصحة والكهرباء.
وكان البيت الأبيض قد حمل حركة حماس المسؤولية الكاملة عن تلك الأزمة التي يعيشها السكان، منذ فرض الحصار الإسرائيلي قبل 11 عاما.

حماس تحمل واشنطن والاحتلال المسؤولية المباشرة عن «الكارثة الإنسانية» في غزة
رفضت ادعاءات واشنطن ضدها

الجزائر: الحكومة تختار المواجهة مع النقابات والقبضة الحديدية تشتد 

Posted: 18 Feb 2018 02:21 PM PST

الجزائر ـ «القدس العربي»: بدأ الجزائريون أمس أسبوعا جديدا على وقع الحركات الاحتجاجية التي تضرب عدة قطاعات منذ أسابيع، في وقت تبدو فيه الحكومة مصرة على تجاهل الاحتجاجات والتوجه نحو مواجهة النقابات، مستغلة قوة القانون التي توظفها حسب وجهة نظرها، في حين يبدو المحتجون في عدة قطاعات أكثر تصميما على المقاومة حتى تحقيق المكاسب التي من أجلها قرروا الاحتجاج.
وردت أمس النقابات التي دخلت في إضراب على الكلام الذي صدر على لسان رئيس الوزراء أحمد أويحيى الجمعة، والذي اختار أن يفرغ ما في جعبته بقبعة زعيم حزب التجمع الوطني الديمقراطي، وبمناسبة الذكرى الـ21 لتأسيس حزبه ليقصف نقابات قطاع التعليم والأطباء المقيمين، ويهددهم باستخدام القانون ضدهم، اذ اعتبر الأطباء الذين نظموا وقفة احتجاجية جديدة في مستشفى مصطفى باشا الجامعي أن تهديدات رئيس الوزراء لن تجعلهم يتراجعون وأن الإضراب مستمر حتى استجابة وزارة الصحة إلى المطالَب التي يرفعونها، وفِي مقدمتها إلغاء اجبارية الخدمة المدنية بالنسبة لخريجي الطب الجدد.
من جهتها أعلنت نقابة المجلس الوطني المستقل لمستخدمي قطاع التعليم الذي دخل في إضراب مفتوح منذ عدة أيام، أن التهديدات التي جاءت على لسان رئيس الوزراء ليست مفاجئة، وأنه كان الأجدر به عِوَض تهديد المحتجين أن يتقدم بحلول للمشاكل التي يطرحونها.
وكان أحمد أويحيى الذي بقي صامتا حيال الحركات الاحتجاجية التي تعيشها البلاد منذ عدة أسابيع، قد تحدث أخيرا في مناسبة الاحتفال بذكرى تأسيس حزبه ( التجمع الوطني الديمقراطي) وهي المناسبة التي كان ينتظرها الكثيرون ليعرفوا ما سيقوله المسؤول الأول عن الحكومة، لكن أويحيى فضل الهجوم على نقابات التعليم والأطباء المقيمين، مؤكدا أنه لا يفهم إلى حد الآن الأسباب التي جعلت هؤلاء وأولئك يدخلون في إضرابات وحركات احتجاجية، مشددا على أنه في الجزائر فقط توجد إضرابات مفتوحة! قبل أن يؤكد أن الحكومة لن تخضع ولن تتراجع وستستخدم قوة القانون لتمنع دخول البلاد في فوضى. 
خرجة أويحيى تكشف عن الوضع الحرج الذي يوجد فيه بسبب الحركات الاحتجاجية التي تعيشها البلاد، وتجد الحكومة صعوبة في إخمادها، خاصة في ظل تقلص هامش حركتها، بسبب فقدانها للبحبوحة المالية التي كانت تنعم بها، وتستعملها لإطفاء أي حريق ناشئ، كما أن هجومه يأتي في وقت تتزايد فيه الإشاعات عن إمكانية التضحية به، إذا فشل في وقف الحركات الاحتجاجية، فقد بدأت بعض المواقع الإخبارية تروج لسيناريو إقالته وتعويضه بوزير الداخلية الحالي نور الدين بدوي، في حين يمسك حزب السلطة الأول (جبهة التحرير الوطني) العصا من الوسط، بالتأكيد على أن قرار التغيير الحكومي بيد الرئيس، وأنه جاهز لتقديم قائمة بأسماء مقترحة لتولي الحقائب الوزارية في الحكومة المقبلة، متى قرر الرئيس ذلك. 
وحتى الأحزاب التي كانت محسوبة على السلطة نوعا ما مثل جبهة المستقبل، لم تتوان عن مهاجمة أويحيى، اذ اعتبر رئيسها عبد العزيز بلعيد أن المؤسسات الأمنية مهمتها حماية البلاد من الأخطار الخارجية وتأمين الحدود، وليس الزج بها في حركات احتجاجية وجعلها الطرف الذي يواجه الغليان الاجتماعي، في وقت يختبئ فيه السياسيون ويعجزون عن النزول إلى الشارع والحديث إلى المحتجين. 

الجزائر: الحكومة تختار المواجهة مع النقابات والقبضة الحديدية تشتد 

أبناء جرادة يواصلون مظاهراتهم ويجددون رفضهم للمقترحات الحكومية

Posted: 18 Feb 2018 02:20 PM PST

الرباط – « القدس العربي»: شهدت مدينة جرادة/ شمال شرق المغرب، السبت، تظاهرة جديدة، في إطار الاحتجاجات التي تعرفها المدينة منذ أكثر من شهرين، احتجاجا على تدبير الحكومة للأوضاع الاقتصادية والتنموية في المنطقة الغنية في الفحم الحجري، والتي سقط في مناجمها ثلاثة من عمال المناجم خلال الشهرين الماضيين وهو ما أدى الى الاحتجاجات وفتح ملف التنمية بالمنطقة.
وخرج الآلاف من ساكنة المدينة في تظاهرة رفعت فيها شعارات رافضة لتعهدات الحكومة ومقترحاتها للاستجابة لمطالب حراك دام شهرا ونصف، وسط حضور أمني كثيف وذلك توقف دام أسبوعا كان خلاله الناشطون وقادة حراك جرادة يناقشون التعهدات التي قدمتها الحكومة خلال زيارة لرئيسها سعد الدين العثماني، الأسبوع الماضي. وقال نشطاء الحراك إن مقترحات الحكومة التي قدمها لهم رسميا معاذ الجامعي عامل (محافظ) المدينة بداية الأسبوع الجاري، لم يتم بعد الاتفاق على رد موحد بشأنها، إلا أن الاحتجاجات التي خرجت من الأحياء، تلوح بخيار الرفض، بسبب نقاط أساسية طالب بها «الحراك» ورفضتها الحكومة، ومن بينها المطالبة بمجانية الماء والكهرباء، وهو المطلب الذي رفضته الحكومة بشكل قاطع.
وأصدرت نقابات وأحزاب في المنطقة بلاغا مشتركا عبرت فيه عن ارتياحها الكبير للتفاعل الإيجابي للسلطات العمومية مع الملف المطلبي للساكنة، وأشاد الاتحاد المحلي لنقابات إقليم جرادة، التابع للاتحاد المغربي للشغل، والجامعة الوطنية للتعليم، والفدرالية الديمقراطية للشغل والكونفدرالية الديمقراطية للشغل، بالإضافة إلى الحزب الاشتراكي الموحد، بالمقاربة التشاركية والمتجسدة وفق هذه الإطارات «في إشراك الفاعلين السياسيين والنقابيين وشباب الحراك». ونوهت بـ»المقاربة الفعالة التي تم اعتمادها لمعالجة المشاكل المطروحة»، ودعت إلى ضرورة الإسراع في تنزيل وتنفيذ الالتزامات والتعهدات المقدمة، لسد الفراغ الذي خلفه إغلاق مناجم المدينة، وتوفير البديل الاقتصادي الذي تطالب به الساكنة وبـ«سلمية وحضارية الحراك الشعبي بجرادة، وأعلنت دعمها المبدئي واللامشروط للمطالب المشروعة لهذا الحراك».
وعبرالبلاغ عن الارتياح «لسحب رخص استغلال الفحم، وفتح تحقيق في ملف تصفية تركة مفاحم المغرب، والشروع في احداث وحداث انتاجية بالحي الصناعي والشروع في تنظيم عمال السندريات في تعاونيات وشركات مع ضمان تسويق المنتوج لفائدة المكتب الوطني للكهرباء». ودعت جميع الأطراف إلى الانخراط لتفعيل لجان التتبع في أفق تنزيل مضامين الالتزامات الحكومية في أشرع الآجال، كما طالبت بالاستجابة لباقي النقط الواردة في المذكرة المطلبية المرفوعة للحكومة من أبرزها «تثنية الطريق الرابطة بين جرادة ووجدة، والطريق الجهوية الرابطة بين جرادة والعيون، بالإضافة إلى إحداث نواة جامعية وتمكين الجماعات المعنية في الإقليم من الإستفادة من عائدات التحصيلات الضريبية لكل الوحدات الانتاجية للطاقة بالإقليم».

أبناء جرادة يواصلون مظاهراتهم ويجددون رفضهم للمقترحات الحكومية

السفير الكويتي رئيس مجلس الأمن: فلسطين ستظل قضية العرب الأولى وجوهر الصراع في الشرق الأوسط

Posted: 18 Feb 2018 02:20 PM PST

نيويورك (الأمم المتحدة) ـ «القدس العربي»: في لقاء خاص مع ستة صحافيين عرب معتمدين لدى الأمم المتحدة، من بينهم مراسل «القدس العربي»، تحدث السفير الكويتي، منصور العتيبي ، رئيس مجلس الأمن لشهر شباط/ فبراير الحالي، عما يشغل بال بلده وهي تمثل المجموعة العربية في مجلس الأمن. وقال إن الكويت «قبل أن تتبوأ رئاسة المجلس ومنذ انتخبت من المجموعة الآسيوية خلفا لمصر في المقعد العربي، قطعت عهدا على نفسها بأن تمثل قضايا العرب بكل ما تملك من إمكانيات وعلاقات، وعلى رأس هذه القضايا القضية الفلسطينية جوهر الصراع العربي الإسرائيلي، والتي طال أمد معاناة شعبها الشقيق. والقضية الثانية والأساسية هي معاناة الشعب السوري. والجانب الإنساني هو ما أردنا أن نركز عليه لأن الجوانب السياسية موضع خلافات».
وقال السفير العتيبي «كانت مصر ومعها السويد حاملة للقلم في الملف الإنساني في سوريا، الآن نحن نحمل القلم وتساعدنا السويد. وما حصل خلال الأسابيع الماضية هناك تصعيد ميداني كبير بين الأطراف المتحاربة في سوريا. وهو تصعيد غير مسبوق وخاصة في منطقة الغوطة. هل نصمت أمام هذه الوضع الإنساني المأساوي؟ الصمت ليس خيارا بالنسبة لنا، هذه المناطق حسب اتفاق أستانة مشمولة في مناطق خفض التصعيد، ولكنها هي التي تشهد التصعيد الآن، فكان موقفنا أن نعمل على أن يكون هناك إجماع في المجلس حول الموضوع الإنساني.  وكل أعضاء المجلس الآن مشاركون في النقاش حول مشروع القرار الذي تقدمت به الكويت والسويد. كانت هناك محاولة تحت رئاسة كازاخستان السابقة لإصدار بيان رئاسي لكن في اللحظة الاخيرة لم يكن هناك اتفاق». 
وأضاف رئيس مجلس الأمن» أنه طلب من منسق الشؤون الإنسانية في الأمم المتحدة الذي زار سوريا أخيرا، أن يقدم تقريرا عن الوضع هناك. وفعلا استمع أعضاء المجلس الى تقرير عن أسوأ الأوضاع الإنسانية في سوريا وخاصة بين المدنيين. تقرير مأساوي حقيقي يشمل حالات الأطفال المرضى والمصابين الذين هم أمام هذه المأساة». وتابع القول «اتخذنا عندها مع السويد خطوة للأمام بطرح مشروع قرار، ونحن اليوم نجري الجولة الثالة من المفاوضات على مستوى الخبراء لتذليل كافة العقبات. والمفاوضات لا تتم هنا بين المندوبين الدائمين فحسب، بل أيضا في العواصم  للحصول على إجماع».
وتابع العتيبي موضحا أنه يسعى لأن يكون للمجلس موقف موحد من المأساة الإنسانية في سوريا. وقال : «يجب ان لا يتم تسييس الوضع الإنساني في سوريا. هناك انتهاكات كبيرة للقانون الإنساني الدولي. صحيح ان لديهم مشاكل مع بعض الأطراف المصنفة بالإرهابية إلا ان مأساة المدنيين والمساعدات الإنسانية يجب ان تظل في معزل عن الأبعاد السياسية. نتمنى ان يستجيب المجلس لهذا الموقف». وشرح السفير النقاط الأساسية التي يتضمنها مشروع القرار، وهو عبارة عن مجموعة مطالب إنسانية تتعلق بتسهيل وإيصال المساعدات الإنسانية من غذاء ودواء وتسهيل إخلاء الجرحى والمرضى وخاصة من الأطفال، وهي مطالب عرضها لوكوك في إحاطته. وقال : «واجبنا كدولة تمثل المجموعة العربية أن نعمل على مساعدة السوريين وتحسين الوضع الإنساني وليس لنا أي أجندات سياسية. نحن في الكويت أخذنا هذا المنحى الإنساني وما زلنا، وقد استضافت الكويت مؤتمرين للدول المانحة يتعلقان بسوريا، كما ساهمنا في تلبية النداءات الإنسانية لسوريا في المؤتمرات اللاحقة. هناك تأييد لعدم تأسيس المساعدات الإنسانية ونتمنى ان يعتمد القرار بأقصى سرعة».
وأضاف العتيبي أن القضية الأخرى والمهمة التي تشغل الكويت هي القضية الفلسطينية. وقال: «وكما تعهدنا من قبل أن نسلط الأضواء على القضية الفلسطينية ليس خلال رئاستنا بل أيضاً خلال فترة عضويتنا في المجلس التي تمتد لسنتين».
واستطرد «تحت ما يستجد من أعمال طلبنا من المبعوث الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط، نيكولاي ملادينوف، أن يقدم تقريرا عن الوضع الإنساني في غزة. وبالفعل قدم إحاطة في جلسة مغلقة يوم الثلاثاء الماضي تحدث فيها عن وضع مأساوي في غزة تصل فيه نسبة الفقر إلى أكثر من 50% والبطالة إلى 47% ولكنها تصل إلى 70% بين الشباب. كما ان أزمة الأونروا قد زادت الطين بلة. المسؤول عن هذه الأزمة هو الحصار الاسرائيلي الذي يزيد عن عشر سنوات. ومن واجبنا كدولة تمثل الدول العربية ان ندعو الى جذب انتباه أعضاء مجلس الأمن للوضع الإنساني في غزة. وقد عملنا هذه الإحاطة  تمهيدا لهذا الأسبوع الذي يمكن ان نطلق عليه أسبوع فلسطين في الأمم المتحدة. فيوم الثلاثاء سيتكلم الرئيس الفلسطيني محمود عباس امام المجلس في جلسة يترأسها وزير خارجية الكويت. ويوم الخميس ستعقد جلسة مهمة في إطار «أريا فورميولا» (اي جلسة مجلس أمن موسعة ومفتوحة).  وقد دعينا الرئيس الامريكي الأسبق جيمي كارتر لإلقاء كلمة، لكنه لن يحضر شخصيا لأسباب قد تكون صحية، لكنه سيرسل مندوبا عنه لإلقاء كلمته هو السيد ريتشارد ميرفي، مساعد وزير الخارجية الأسبق. كما ستشارك في الجلسة السيدة كارن أبو زيد المفوضة العامة السابقة للأونروا».  
وتابع «نحن نقول إن القضية الفلسطينية ما زالت على جدول أعمال المجلس.  إنها أهم قضية عربية على جدول أعمال المجلس. انها جوهر النزاع العربي الإسرائيلي. صحيح هناك قضايا عربية أخرى لكن القضية الفلسطينية كانت وما زالت القضية العربية الأساسية «.
وردا على سؤال حول مضمون خطاب عباس في مجلس الأمن قال سفير الكويت «طبعا نتوقع ان يلقى خطابه تفهما كبيرا خاصة وأنه سيؤكد على دور المجلس في صيانة السلم والأمن الدوليين، وبالتأكيد سيؤكد الرئيس الفلسطيني على قرارات المجلس ذات الصلة كتلك المتعلقة بالقدس والمستوطنات واللاجئين. وانا واثق ان الرئيس لديه أشياء مهمة أخرى يريد ان يقولها، خاصة وان المندوبة الأمريكية هاجمته شخصيا في كلمتها الأخيرة في المراجعة الشهرية  أمام المجلس. وأتوقع ان تكون نيكي هيلي موجودة في الجلسة». في الوقت نفسه نعمل ضمن شعور بالاستعجال لتفاقم الأوضاع الإنسانية. 
وردا على سؤال لـ»القدس العربي» حول العملية السياسية بين اسرائيل والفلسطينيين وكيف ستكون الأمور أذا طرحت إدارة ترامب حلا يستبعد القدس وحق العودة والإبقاء على المستوطنات، قال السفير «لو حدث هذا فهي كارثة بالمعنى الحقيقي لكن لم نبلور هنا في المجموعة العربية أي موقف، كون المبادرة الأمريكية التي يتحدثون عنها لم يعلن عنها بعد». 

السفير الكويتي رئيس مجلس الأمن: فلسطين ستظل قضية العرب الأولى وجوهر الصراع في الشرق الأوسط

عبد الحميد صيام:

المغرب: أحزاب الأغلبية الحكومية تجتمع اليوم للتوقيع على ميثاق تأطير عملها ومرجعيتها

Posted: 18 Feb 2018 02:20 PM PST

الرباط –« القدس العربي»: تعقد أحزاب الأغلبية الحكومية المغربية، اجتماعا اليوم الاثنين، لتوقيع ميثاق ‏الأغلبية بعد أن تم تأجيله أكثر من مرة، على خلفية خلافات نشبت داخل الائتلاف الحكومي خاصة بعد التصريحات النارية التي هاجم من خلالها عبد الإله بن كيران الأمين العام السابق لحزب العدالة والتنمية، عزيز أخنوش رئيس التجمع الوطني للأحرار، وإدريس لشكر الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية.
ووجه حزب العدالة والتنمية، الحزب الرئيسي في الحكومة، الدعوات لحضور هذا الاجتماع والتوقيع على الميثاق الذي «حرص مكونات الأغلبية على التنزيل السليم للدستور الجديد على كل المستويات» ويوقعه الأمناء العامون للأحزاب الستة المكونة للحكومة، وهم سعد الدين العثماني الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، وعزيز أخنوش رئيس التجمع الوطني للأحرار، وإدريس لشكر الكاتب الأول للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، امحند لعنصر الأمين العام لحركة الشعبية، محمد ساجد الأمين العام للاتحاد الدستوري، ونبيل بنعبد الله الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية.
ويهدف ميثاق الأغلبية الحكومية «تأطير عمل ومرجعية اشتغال الحكومة خلال فترتها الحالية» ويشكل بالنسبة للأحزاب المشاركة بالحكومة قيمة معنوية وأخلاقية وسياسية كبيرة لدى كل الأحزاب المشكلة للائتلاف الحكومي» وقال مصطفى الخلفي ، الوزير المكلف بالعلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني، الناطق الرسمي باسم الحكومة، إن ميثاق الأغلبية سيشكل إطارا ناظما لتنسيق الجهود والرفع من مستوى التعبئة داخل مكونات الأغلبية.
وأكد نبيل بن عبد الله، ألامين العام حزب التقدم والاشتراكية، ان تصفية الأجواء داخل الأغلبية قبل التوقيع الاثنين المقبل، شرط ضروري لتحقيق الميثاق لأهدافه وقال في افتتاح اللجنة المركزية لحزبه السبت «الاثنين المقبل سنوقع على ميثاق الأغليية، ومررنا من فترات عصيبة قبل الوصول إلى لحظة التوقيع، وأتمنى أن يتم ذلك يوم الاثنين المقبل وأن لا يكون أي تغيير».
وأضاف بنعبد الله إذا أردنا أن نوقع على ذلك يوم الاثنين، فعلينا تصفية الأجواء تماما داخل مكونات الأغلبية، لتجاوز الصورة التي لا تليق بما نطمح إليه بالنسبة للحكومة التي يترأسها الصديق والأخ العثماني، الذي نجدد متمنياتنا له بالنجاح في مهامه على رأس الحكومة» وشدد على أنه «من الجميل أن يكون توقيع الميثاق، كما كان الشأن بالنسبة للأغلبية السابقة مع عبد الإله ابن كيران، ليؤكد على مبادئ ومنطلقات وأهداف أساسية، منها ما هو موجود في الدستور وديباجته، ويؤكد على طبيعة العلاقات بين مكونات الأغلبية، وأن تكون قوية ومتينة وواضحة، ثم يؤكد على الهياكل والآليات التي ستستند عليها الأغلبية».
ودعا المتحدث إلى تصفية الأجواء داخل الأغلبية الحكومية، مشيرا إلى أن حزبه سبق وأن أكد في بلاغات كثيرة من أنه يريد لهذه الحكومة أن تكون قادرة على إصلاح الأوضاع الاجتماعية والتفاعل مع القضايا الأساسية ودعما للمسار الديمقراطي.
وأضاف:»أكدنا في مختلف لقاءاتنا مع مكونات الأغليية، أننا نريد للحكومة أن تكون قادرة على طرح تصورات واضحة وقضايا أساسية مرتبطة بالإصلاح والانتظارات الشعبية الواسعة» وأن القضايا يجب أن ترتبط بالشأن السياسي دعما للمسار الديمقراطي في بلدنا، وتأكيدا لدور الأحزاب والمؤسسات في هذا المسار، إنه «لا يمكن لمشروع الإصلاح أن يتقدم الى الأمام، دون آليات سياسية وعلى رأسها الأحزاب، ومؤسسات دستورية وعلى رأسها الحكومة والبرلمان».
وعاد نبيل بنعبد الله إلى مسألة ترميم الحكومة أو تطعيمها التي جاءت بعد إقالة وزراء على خلفية حراك الحسيمة وكان بن عبد الله أحد هؤلاء الوزراء وقال لا بد من التأكيد أن الحزب خرج مرفوع الرأس من كل الصدمات والأثار التي رافقت كل هذه المرحلة وأنه استطاع الحفاظ على مقاعده الوزارية وقال «سنستمر داخل الحكومة من أجل تحسين الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية للشعب المغربي وتلبية ملتزمات ومتطلبات الساكنة».
وشدد أنه لا يمكن للديمقراطية أن تكون دون أحزاب سياسية قوية وأن الاصلاح بحاجة إلى أحزاب مستقلة. ودعا بنعبد الله حكومة العثماني إلى تقديم عرض سياسي واقتصادي يعطي جوابا لهذه المرحلة والمغرب في حاجة ماسة إلى مد ديمقراطي «الناس حائرون ينتظرون ملء الساحة السياسية».

المغرب: أحزاب الأغلبية الحكومية تجتمع اليوم للتوقيع على ميثاق تأطير عملها ومرجعيتها

محمود معروف

حكومة تل أبيب تصادق على قانون ليبرمان لـ«قرصنة» أموال الأسرى والشهداء.. والسلطة تردّ: لن نتخلى عنهم

Posted: 18 Feb 2018 02:19 PM PST

رام الله ـ «القدس العربي»: استمرارا للسياسة الإسرائيلية القاضية بالتضييق على الفلسطينيين، أقرت اللجنة الوزارية للتشريع مشروع قانون يهدف إلى «قرصنة» مخصصات الأسرى وعائلات الشهداء، من عوائد الضرائب، التي تحولها السلطات الإسرائيلية للجانب الفلسطيني، بموجب الاتفاق الاقتصادي,
وحسب القانون الإسرائيلي الجديد، فإنه ينص على قيام وزير الجيش بتقديم معطيات سنوية عن فاتورة الرواتب التي تحولها السلطة الفلسطينية للأسرى وعائلات الشهداء، من أجل خصم قيمتها من عائدات الضرائب الفلسطينية.
ومن المقرر أن يتم عرض هذا القانون على الكنيست الإسرائيلي خلال الفترة المقبلة، من أجل إخضاعه للتصويت.
وحال أقر القانون الإسرائيلي الجديد، الذي بادر إليه ليبرمان، فإنه سيتم تحويل هذه الأموال التي تخصم من عوائد الضرائب الفلسطينية، إلى صندوق معد لهذا الغرض ويهدف إلى تمويل قضايا تعويضات ترفع ضد فلسطينيين من سكان الضفة الغربية وقطاع غزة.
يذكر أن إسرائيل تحول للجانب الفلسطيني عوائد الضرائب على البضائع الفلسطينية التي تمر عبر الموانئ الإسرائيلية بموجب «اتفاق باريس الاقتصادي».
ومن شأن هذه الخطوة أن تفقد الموازنة الفلسطينية الكثير من العوائد التي تلزم من أجل إيفاء الحكومة الفلسطينية بما عليها من التزامات.
ويتردد أن وزارة المالية الإسرائيلية تتحفظ على هذا المشروع، حيث تعارض الوزارة أيضا تحويل المخصصات إلى صندوق خاص على أن يتم تخصيصها كمدفوعات للمتضررين من العمليات المسلحة.
وكان ليبرمان الذي عرض القانون قد كتب فور المصادقة من قبل اللجنة الوزارية على حسابه على «تويتر» يقول «قانون خصم رواتب المخربين الذي قدمته تمت المصادقة عليه من اللجنة الوزارية للتشريع»، وتابع «قريبا سيوضع حد لهذه المهزلة السخيفة ورواتب المخربين التي سنأخذها من (الرئيس الفلسطيني محمود عباس) أبو مازن، سيتم استخدامها لمنع الإرهاب وتعويض الضحايا».
من جهتها رفضت السلطة الفلسطينية المشروع، وقال رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين عيسى قراقع، إن المصادفة تأتي في «سياق حملة التحريض والعداء التي تمارسها حكومة الاحتلال بحق الأسرى وعائلات الشهداء والجرحى».
وأكد أن مشروع القانون «مخالف للقوانين الدولية والإنسانية، ويعتبر قرصنة مالية وإرهابا سياسيا منظما تمارسه الحكومة الإسرائيلية».
وأشار إلى أن موقف القيادة الفلسطينية واضح بـ «عدم التخلي عن عائلات الأسرى والشهداء والجرحى»، لافتا إلى أن القيادة تعتبر قضيتهم «لا تقبل المقايضة والابتزاز».
وأكد رفض القيادة الفلسطينية لوصف المناضلين الأسرى والشهداء والجرحى بـ «الإرهابيين والمجرمين»، مشددا على أنه لا يمكن الخضوع لـ «القوانين والتشريعات العنصرية الإسرائيلية التي تنتهك القانون الدولي».
وأكد أن الشعب الفلسطيني الواقع تحت الاحتلال «محمي وفق قرارات الأمم المتحدة ومجلس الأمن واتفاقيات جنيف»، وأنه «ليس تحت رحمة قوانين يشرعها متطرفون وعنصريون في الحكومة الإسرائيلية».

حكومة تل أبيب تصادق على قانون ليبرمان لـ«قرصنة» أموال الأسرى والشهداء.. والسلطة تردّ: لن نتخلى عنهم

المرزوقي: السيسي يمارس البلطجة السياسية ومصر تتجه نحو الهاوية

Posted: 18 Feb 2018 02:19 PM PST

تونس – «القدس العربي»:قال الرئيس التونسي السابق منصف المرزوقي إن نظام الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يمارس «البلطجة السياسية» بعد ترهيبه وسجنه للمترشحين في الانتخابات الرئاسية المُقبلة، مشيرا إلى أن مصر تتجه نحو الهاوية.
ودون المرزوقي على صفحته في موقع «فيسبوك»: «بعد إرهاب وسجن كل المترشحين في مصر لـ»الانتخابات» الرئاسية المقبلة سواء كانوا من السراي مثل عنان أو من خارجه مثل أبو الفتوح, من حقنا القول بأن العملية هي في أرض الكنانة (هي) اغتيال للديمقراطية واغتيال للسياسة واغتيال للأمل. هي نذير بتواصل اغتيال بطيء لعشرات الآلاف من السجناء ومنهم الصديق والأخ والرئيس محمد مرسي وتطليق وهم أي تطور ممكن للنظام نحو فضّ الأزمة الخانقة بينه وبين جزء متعاظم من المجتمع المصري. وهي باب يفتح على نفق أسود يفتح على هاوية».
وأضاف «على كل السياسيين العرب وكل مثقفي الأمة الوقوف بشدّة أمام عملية البلطجة السياسية الوقحة التي تحصل في مصر فهناك يلعب جزء كبير من مصير العرب. ونبقى ننتظر موقف الدول الديمقراطية الغربية. إن ساندت هذه المرة رجلا ضرب بعرض الحائط كل القيم التي تدعي الدفاع عنها وإذا اكتفت بالتعبير عن الأسف والقلق الخ، وإذا اعترفت بنتائج هذه «الانتخابات»، فلتعلم أنه لن يكون لها الحق في التكلّم باسم الديمقراطية أو إدعاء الدفاع عنها والوصاية عليها».
وتعرض أغلب المنافسين للسيسي في الانتخابات الرئاسية المقبلة للسجن أو الترهيب من قبل النظام المصري وهو ما دفع بعضهم لسحب ملف ترشحه فيما أعلن موسى مصطفى موسى «المنافس الوحيد» للسبسي دعمه للرئيس الحالي، ما يعني أن السبسي ضمن النجاح في الانتخابات قبل شهر من إجرائها.

المرزوقي: السيسي يمارس البلطجة السياسية ومصر تتجه نحو الهاوية

وزير تونسي: 11ألف موظف يحصلون على أجور دون عمل

Posted: 18 Feb 2018 02:18 PM PST

تونس – «القدس العربي»: أثار وزير تونسي جدلا بعدما كشف عن وجود أكثر من 11 ألف موظف يحصلون على رواتبهم وهم في منازلهم، وهو ما دعا البعض لاتهام الحكومة بتبديد ثروات البلاد، مطالبين بإيجاد حل للبطالة المقنّعة.
وكشف وزير الطاقة والمتاجم خالد بن قدور عن وجود 11.500 موظف في شركات البيئة يحصلون على أجور بقيمة 134 مليون دينار (حوالي 53 مليون دولار) دون القيام بأي نشاط، مشيرا إلى أن الوزارة ستقوم بتفعيل عقود عملهم في غضون الشهر المقبل وإيجاد طريقة من أجل إدماجهم في العمل.
تصريح بن قدور أثار جدلا، حيث كتب الباحث والمحلل السياسي د. عبد اللطيف الحناشي «وزير الطاقة والمناجم: «أكثر من 11 ألف عون في شركة البيئة يتقاضون رواتب وهم في منازلهم». ولكن من يتحمّل مسؤولية ذلك؟ وكيف حصل؟ وما هي البدائل التي يمكن اعتمادها دون ان تحدث تداعيات اجتماعية سئية؟».
وأضافت الباحثة رجاء بن سلامة «أبسط قواعد التّسيير والحوكمة (هو) عدم القبول بتقاضي أشخاص مرتّبات دون أن يعملوا. والقطع مع عقليّة التّواكل ورفض العمل. وإنزال العقاب إن لزم الأمر بمن يخرق القواعد والقوانين.11 ألف يعملون بشركات البيئة ويتلقّون رواتبهم دون أن يعملوا. والبيئة ملوّثة والمزابل في مكان. هناك مسؤولون في هذه البلاد أم لا؟ هناك ضمائر حيّة أم لا؟ أتّهم القابلين بهذا الوضع بالذّات بالعجز وعدم الكفاءة. سيّروا هذه البلاد كما ينبغي أو استقيلوا»، فيما اتهم عدد من النشطاء الحكومة بتبديد ثروات البلاد، مطالبين بوضع حل لمشكلة البطالة المقنعة في البلاد.
وتخوض الحكومة منذ العام الماضي حملة متواصلة لمحاربة الفساد، حيث تم إيقاف عشرات رجال الأعمال وتم سجن بعضهم ومنع الآخرين من السفر، إلا أن المعارضة ما زالت تشكك بجدوى هذه الحملة التي ترى أنها «انتقائية» ولم تشمل جميع الفاسدين في البلاد، وهو ما تنفيه الحكومة.

وزير تونسي: 11ألف موظف يحصلون على أجور دون عمل

حسن سلمان:

مسؤول حكومي: النموذج التنموي لم يعد قادرا على توفير شروط العيش الكريم

Posted: 18 Feb 2018 02:18 PM PST

الرباط – « القدس العربي»: أكد مسؤول مغربي أن النموذج التنموي الحالي لم يعد قادرا على إيجاد حلول لما تتخبط فيه مختلف القطاعات الحيوية من مشاكل (الصحة، السكن، التعليم، البطالة) وأن أزمة هذا النموذج تكمن في فشله في توفير شروط العيش الكريم لكافة المواطنين في مختلف المناطق.
وقال مصطفى الخلفي، الوزير المكلف بالعلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني خلال ندوة «المجتمع المدني والنموذج التنموي الجديد» نظمت على هامش الدورة 24 من المعرض الدولي الكتاب في الدار البيضاء أن من بين تجليات أزمة النموذج التنموي الحالي معضلة البطالة التي يقارب معدلها في صفوف حاملي الشهادات في المدن 3 أضعاف مقارنة مع المعدل الوطني العام.
وأوضح الخلفي أن الحديث عن مستقبل نموذج تنموي قادر على إنتاج الثروة الوطنية وتوزيعها توزيعا عادلا بين المواطنين رهين بتحديد دور نوعي ووازن للمجتمع المدني، مشيرا الى أدواره، التي نص عليها الدستور ومن المفروض أن يضطلع بها في سبيل تحقيق التنمية البشرية المنشودة.
وأقر مصطفى الخلفي بأن وضعية البلاد الراهنة تستدعي تجديدا عميقا للنموذج التنموي عبر مقاربة تشاركية يكون فيها المجتمع المدني شريكا أساسيا، ودعا إلى ضرورة إشراك الفعاليات المدنية وأجرأة أدوارها في إعداد برامج التنمية المحلية والجهوية بدل تغييبها وتهميشها وإقصائها، لافتا إلى أن رهان تحقيق التنمية لا يمكن كسبه في غياب للثقة بين الفاعلين الأساسيين. وقال عبد الله ساعف وزير التربية الأسبق أن السؤال المطروح هو هل المجتمع المدني ناضج بما فيه الكفاية للقيام بدور المشاركة وبلورة السياسات العمومية؟ اذ على الرغم من مرور 8 سنوات على إقرار أدوار المجتمع المدني في دستور 2011 إلا أنها لازلت لم تتبلور بعد. وأضاف أن هناك حالات كثيرة لجمعيات بمكاتب لا تتغير وبرئيس مدى الحياة وهذا ما يتنافى وفلسفة المجتمع المدني القائمة على الاعتراف بأن الفرد قادر على اتخاذ المبادرة، داعيا إلى ضرورة إقرار مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة.
وفي الرباط قال عبد الله الحريف القيادي والكاتب الوطني السابق، لحزب النهج الديمقراطي (يسار راديكالي) إن فشل النموذج التنموي في المغرب سببه هو أن يخدم فقط المصالح الإمبريالية الغربية وعلى رأسها مصالح فرنسا وأضاف في يوم دراسي، نظمه حزبه تحت عنوان « النموذج التنموي الرسمي والبديل الديمقراطي» أن فرنسا والاتحاد الأوروبي والمؤسسات المالية الدولية تلعب دورا أساسيا في الاختيارات الاقتصادية للمغرب. وأكد الحريف أن تفشي الرشوة والمحسوبية والزبونية والتهرب الضريبي واقتصاد الريع، كل هذا يجعل الاقتصاد المغربي متخلفا، وبالتالي تحت كل هذا الظروف سيكون مصير أي مشروع تنموي هو الفشل. واعتبر سعيد زريوح عضو المكتب السياسي للحزب الاشتراكي الموحد (يسار معارض)، إن فشل ما يسمى بالنموذج التنموي في المغرب، ليس أمرا معزولا بل له سياق محدد، سبقه خطاب ملكي كان فيه هجوم قوي على الإدارة العمومية مقابل الثناء على القطاع الخاص مبديا استغرابه من عدم مناقشة مضمون الخطاب الملكي حول فشل النموذج التنموي بل الإقرار فقط بالفشل دون تحديد أسبابه ودون التفصيل فيه أو جعله موضوعا للنقاش العمومي.
وأشار زرويح أن المرحلة القادمة ستؤسس لهجوم أكبر على الطبقات الاجتماعية الغير مستفيدة أصلا من النظام الاقتصادي المغربي، مؤكدا أن الحديث عن فشل النموذج التنموي لا يوازيه طرح الأسباب والعوامل التي أوصلتنا لهذه النتيجة.

مسؤول حكومي: النموذج التنموي لم يعد قادرا على توفير شروط العيش الكريم

دبلوماسي ليبي سابق: ثورة فبراير فقدت بوصلتها

Posted: 18 Feb 2018 02:17 PM PST

تونس – «القدس العربي»: قال دبلوماسي ليبي سابق إن ثورة فبراير «فقدت بوصلتها» لتتحول إلى صراع داخلي مزمن ساهم في مقتل وتهجير آلاف الليبيين وانهيار الدولة، محملة المسؤولية لجميع الحكومات والميليشيات الموجودة في البلاد.
وكتب الدبلوماسي السابق إبراهيم قرادة على صفحته في موقع «فيسبوك»: «الان، بعد 7 سنوات من ثورة الشعب، والتي حققت هدفها الاول بعطاء وتضحيات جسيمة وخالدة، إلا انها بوصلتها حارت في حروب وصراعات ثمنها غالي وفادح من دماء زكية، وإصابات خطيرة، وتهجير ونزوح جماعي، واعتقالات وسجون وملاحقات جائرة، وتشققات مجتمعية، وانهيار وتشتت وضعف الدولة، وخراب العمران، ودمار الاقتصاد، وإعاقات اجتماعية وتدهور اخلاقي، وانتشار الاجرام وتغول التطرف وسطوة الارهاب. فكانت المعاناة والمكابدة والمقاساة، ولم يكن الندم ولا الحنين للديكتاتورية الإقطاعية المترهلة».
وأضاف «ورغم ذلك، لا زال اغلبية الليبيون يعتبرون ثورة فبراير هي منهم ولهم وبهم. ولكن ذلك وحده لن يفيد ولا يجدي، ولا يشبع من جوع ولا يشفي من مرض ولا يزيل خوف ولا يحقق تطلعات. نستطيع تبادل الاتهامات إلى يوم اندثار ليبيا وتلاشي الوطن، ولكن لن يغير ما لم نتغير. فاليوم، اغلب الشعب الليبي، فقد التأثير في الاحداث وافتقد من يستمع إليه، لقد تحول او حُوّل إلى كم بدون كيف وإلى جمع بدون حصيلة، يستذكر عند الحديث عنه وإليه. تحول اغلب الشعب الليبي إلى ساعي او متملق لحكامه الجدد عسى ان يصيب بعضه بعض من العطايا او عله يتجنب سخط المتمكنين. والامور كلها في يد مجموعة صغيرة من مجموعات النفوذ والسطوة، لا يهمها من الوطن إلا ما فيه من غنيمة، ولا يهمها من المواطن إلا ان يكون خادما راضياً او خانعاً صامتاً. اليوم، نحن في حالة صراع بين الماضي والحاضر والخاسر المستقبل. في صراع يؤججه المستفيدين او المهوسين، صراع ضحيته نحن كلنا».
وحمل قرادة مسؤولية ما يحدث في البلاد لأربعة أطراف أساسية هي المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق ومجلس نواب طبرق والمجلس الأعلى للدولة وقوات الجنرال حفتر وقادة الميليشيات المسلحة في البلاد.
وأضاف متوجها للأطراف المذكورة «انها فرصة الوطن الاخيرة لنا ولكم. اتركوا وترفعوا عن كل ما صغير عن مستوى الوطن. كلنا نعرف خليفات ودور هذه السلطات. كلنا نعرف ان النوايا التي تعاكسها الأساليب والنتائج هي حقيقة النوايا والقدرات. الوطن مسؤولية ممتدة لا تلغيها الجغرافيا ولا يمحوها التاريخ ولا تزورها الادعاءات. ولنتذكر كيف سجل التاريخ المختار والباروني والسويحلي وبالخير والمريض والشريف والفضيل وبن عسكر وإدريس والسعداوي، وأين يستحضر غيرهم. واخيراً، لنا جميعاً، ان ديسمبر او سبتمبر او فبراير هي اجزاء من التاريخ وليست كل التاريخ، وبالتالي ليست كل الوطن، الذي لن يكون (إلا) بكل وكافة الليبيين».
وكان آلاف الليبيين أحيوا السبت الذكرى السابقة لثورة 17 شباط/فبراير، حيث انتقد رئيس حكومة الوفاق فائز السراج جالة الانقسام المستمرة في البلاد، داعيا جميع الأطراف إلى التخلص من «عقلية» الماضي الذي ما زال بعضها يتعامل مع الوطن كـ»غنيمة» واللجوء إلى المصالحة الوطنية الشاملة كحل وحيد للأزمة المستمرة في البلاد.

دبلوماسي ليبي سابق: ثورة فبراير فقدت بوصلتها
حمل الحكومات الثلاث مسؤولية انهيار الدولة ومقتل وتهجير آلاف الليبيين

الوزير الرميد: أي تشريع لا يحترم كرامة الإنسان مرفوض في المغرب

Posted: 18 Feb 2018 02:17 PM PST

الرباط –« القدس العربي»: قال مصطفى الرميد، وزير الدولة المغربي المكلف بحقوق الإنسان، إن «أي تشريع لا يحترم كرامة الإنسان هو تشريع مرفوض»، وأن ذلك هو ضرب في الهدف الأساسي، بنى الله عليه الكون وهو تكريم للإنسان.
وأكد الرميد، في ندوة للمجلس الوطني لحقوق الإنسان (رسمي) في المعرض الدولي في الدار البيضاء، أن «الكرامة هي المرجع الأساسي لكل الحقوق في ديباجة الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، حيث أن الارتقاء في المجال الحقوقي مرتبط بالكرامة» واعتبر أن «الكرامة هي المفردة السحرية التي تتأسس عليها حقوق الإنسان».
وشدد الرميد في الندوة التي نظمت في إطار قراءة حرة في مواد الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، في ذكراه السبعين، على أن مسيرة توطيد حقوق الإنسان تتأسس على التربية والتعليم، وليس على السلطات العامة فقط، وإن كانت من مهامها حماية هذه الحقوق، وفق تعبيره، داعيا إلى الاشتغال على «المشترك» وليس على الخاص بالعرب والمسلمين ليتمكنوا من التواصل مع الآخر والانفتاح على الأمم والشعوب».
وذكر على أن المغرب يتخذ المنهج التدريجي دون حرق المراحل، وكذلك بدون جمود، فيما يتعلق بتطور القوانين وتكور المسار الحقوقي وقال إن التطورات الإيجابية تستجيب للحقوقيين المعتدلين في موضوع الإعدام، مشيرا إلى أنه في القانون العسكري تم خفض الجرائم التي تعاقب بالإعدام من 16 إلى 6 جرائم، أما بالنسبة للمشروع الجنائي المطروح أمام البرلمان، أصبح يتضمن 12 جريمة عقوبتها الإعدام من أصل 36 جريمة.
واضاف إن «الغلو هو المشكل الكبير في مجال الحقوق»، و»من أجل محاربته يجب الحث على تثقيف وتربية التسامح باعتباره أساس بناء المجتمع الديمقراطي».

الوزير الرميد: أي تشريع لا يحترم كرامة الإنسان مرفوض في المغرب

ميريل ستريب وغاري أولدمان ودانيال دي لويس يتراجعون أمام أفلام منتصف العام

Posted: 18 Feb 2018 02:16 PM PST

القاهرة – «القدس العربي»: تشهد دور العرض المصرية حاليا عددا كبيرا من الأفلام الأجنبية المتميزة، من بينها أفلام مرشحة لجوائز الأوسكار مثل «فانتوم ثريد»، بطولة دانيال دي لويس وإخراج توماس أندرسون ، الذي تدور أحداثة في فترة الخمسينات في لندن بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية وبدء العالم في استعادة عالم الموضة، حيث يصبح مصمم الأزياء رينولدز وودكوك وأخته سيريل أهم مصممي الأزياء في بريطانيا، ومسؤولين عن أزياء النبلاء ونجوم السينما ووريثات الثروات الضخمة والشخصيات الاجتماعية البارزة، ليخلقا سوياً أسلوباً جديداً في الأزياء خاصا بدار أزياء وودكوك.
تدخل النساء وتخرج في حياة وودكوك لتضيف لحياة العازب الشهير الإلهام والرفقة، حتى تدخل حياته شابة صغيرة وقوية الإرادة تدعى إلما، والتي سرعان ما تتحول إلى جزء ثابت في حياته كمصدر إلهام وحبيبته، ليجد رينولدز وودكوك نفسه فاقداً للسيطرة على حياته المنضبطة والتي حاك تفاصيلها بعناية بسبب هذا الحب.
الفيلم مرشح لست جوائز أوسكار، وهي: أفضل ممثل في دور رئيسي للنجم دانيال داي لويس، وأفضل ممثلة في دور مساعد للنجمة ليزلي مانفيل، وأفضل موسيقى أصلية لـ جوني جرينوود، وأفضل تصميم أزياء لـ مارك بريدجيز، وأفضل إخراج للمخرج الكبير بول توماس أندرسون، إضافة لأفضل فيلم خلال العام.

فيلم «ذا بوست»

يعرض أيضا في مصر فيلم «ذا بوست»، بطولة النجمة الأمريكية ميريل ستريب ومرشحة عنه لجائزة اوسكار أحسن ممثلة، ويشارك في بطولته النجم توم هانكس.
الفيلم ينتمي لفئة الدراما والسيرة الذاتية، ومن إنتاج الشركة الأمريكية «توينتي سينتشوري فوكس»، وتأليف الثنائي جوش سنجر وليز هانا، وإخراج ستيفن سبيلبرغ، ويشارك في بطولته عدد كبير من النجوم أبرزهم، ميريل ستريب، توم هانكس، أليسون بري، كاري كوون، مايكل ستولبيرغ، برادلي ويتفورد.
قصة الفيلم تدور في إطار درامي وفقاً لأحداث حقيقية، تتناول عملية التستر على الفساد والتي دامت في الولايات المتحدة الأمريكية خلال فترة رئاسة 4 رؤساء، وبسببها تقوم أول ناشرة صحف في البلدة بالتعاون، مع محرر متمكن من عمله بالتحالف في معركة غير مسبوقة بين الصحافة والحكومة.
كذلك يعرض فيلم «ذا داركست آور» للنجم غاري أولدمان والمرشح عنه لجائزة أحسن ممثل، كما أن الفيلم مرشح لأربع جوائز أخرى، منها أحسن فيلم وأحسن تصوير، ويحكي عن فترة تولي ونستون تشرشل رئاسة وزراء بريطانيا أيام الحرب العالمية الثانية.

فيلم «جومانجي»

ومن الأفلام المعروضة أيضا «جومانجي»، بطولة النجم دواين جونسون، وهو ينتمي لفئة المغامرة والكوميديا، ومن إنتاج استوديوهات سوني السينمائية، وبلغت تكلفة إنتاجه 90 مليون دولار، ومن تأليف الثنائي سكوت روزنبرغ وريك سومنرز، وإخراج جاك كاسدان، ويشارك في بطولته عدد من النجوم أبرزهم، دواين جونسون، كارين جيلان، لوبي كانافال، ميس بايل، كيفن هارت، جاك بلاك.
قصة الفيلم تدور في إطار من الخيال والتشويق، حول أربعة طلاب في المدرسة الثانوية يكتشفون لعبة قديمة تقحمهم داخل الغابة المرتبطة بإعدادات اللعبة ووحدة تحكمها، حرفيًا اللعبة تتجسد في اختياراتهم التي تقف عليها أنشطتهم، ليدركوا مع الوقت أن «جومانجي» ليست مجرد لعبة، بل تحد للبقاء على قيد الحياة، حيث عليك أن تُتم اللعبة لنهايتها فتتمكن من العودة إلى عالمك الحقيقي.

فيلم «ذا كريتيست شو ومان»

أما فيلم «ذا كريتيست شو ومان»، بطولة هيو جاكمان فهو ينتمي لفئة الكوميديا الموسيقية، وهو من إنتاج استوديوهات «فوكس» السينمائية، وبلغت تكلفة إنتاجه 84 مليون دولار، ومن ﺇﺧﺮاﺝ مايكل جريسي، وﺗﺄﻟﻴﻒ الثنائي جيني بيكس وبيل كوندون، ويشارك في بطولته عدد كبير من النجوم أبرزهم، هيو جاكمان، ميشيل ويليامز، زاك إفرون، ريبيكا فيرجسون، زندايا، بول سباركس.
قصة الفيلم تدور في إطار درامي حول الفنان الاستعراضي الأمريكي بي تي بارنوم، مؤسس السيرك الذي أصبح جوالًا مشهورًا يسافر عبر الدول ويقدم فنه حتى بات من أبرز الرجال في عالم صناعة الترفيه.
الفيلم ينتمي لفئة الكوميديا الموسيقية، وهو من إنتاج استوديوهات فوكس السينمائية، وبلغت تكلفة إنتاجه 84 مليون دولار، ومن ﺇﺧﺮاﺝ مايكل جريسي، وﺗﺄﻟﻴﻒ الثنائي جيني بيكس وبيل كوندون، ويشارك في بطولته عدد كبير من النجوم أبرزهم، هيو جاكمان، ميشيل ويليامز، زاك إفرون، ريبيكا فيرغسون، زندايا، بول سباركس.
ورغم أهمية هذه الأفلام وتحقيقها إيرادات عالمية قياسية إلا أنها فشلت في تحقيق الإيرادات المتوقعة في مصر، بسبب تزامن عرضها مع أفلام موسم منتصف العام
مما أثر بدوره على نسبة مشاركة الأفلام الأجنبية في دور العرض المصرية، في ظل استحواذ أفلام موسم نصف العام على السينمات، حيث تم تخصيص عدد كبير من دور العرض المتميزة للأفلام المصرية، بينما عرضت الأفلام الأجنبية في عدد قليل من السينمات البعيدة عن منتصف المدينة مما تسبب في تراجع إيراداتها.

ميريل ستريب وغاري أولدمان ودانيال دي لويس يتراجعون أمام أفلام منتصف العام
المرشحون لجوائز الأوسكار يفشلون في تحقيق إيرادات كبيرة في دور العرض المصرية

سبعة اعوام على الربيع العربي: البحرين مثالا

Posted: 18 Feb 2018 02:16 PM PST

كل ثورات الربيع العربي عمرها سبعة اعوام، لكن أغلبها تلاشى لاسباب اهمها القمع السلطوي او التدخل الاجنبي او انتهاج وسائل العنف او استدراج قياداتها للقبول بتغييرات طفيفة في اعلى هرم السلطة مع بقاء الانظمة السابقة. بقيت ثورة شعب البحرين الوحيدة التي لم تتوقف يوما منذ ان انطلقت في الرابع عشر من شباط/فبراير 2011.
وخلال هذه السنوات السبع العجاف تعددت اساليب السلطة لخنقها، ومن ذلك: أولا: القمع المفرط الذي اتخذ اشكالا شتى كالاعتقال التعسفي والتعذيب الممنهج والاعدام وسحب الجنسية والابعاد عن البلاد. ثانيا: التدخل العسكري المباشر من قبل الجيشين السعودي والاماراتي بعد اربعة اسابيع من اندلاع الثورة، وما تزال هذه القوات متواجدة ليس لحماية الحكم فحسب بل لضمان السيطرة المطلقة على البحرين مستقبلا. ثالثا: استقدام قوات اجنبية لمواجهة المحتجين بالاضافة للقوات المذكورة، فهناك 30 الفا من الباكستانيين ومفرزات من الشرطة الاردنية. كما تتواجد القاعدة العسكرية الأمريكية التي يوفر جنودها دعما احتياطيا للحكم. اما النمط السادس من الوجود العسكري فيتمثل بالقاعدة البحرية البريطانية التي تم تشييدها في السنوات الاربع الماضية بأموال من الخزينة البحرانية. رابعا: استقدام خبرات امنية واسعة للتصدي لقوى الثورة وخنقها تدريجيا. فقد بعثت بريطانيا فرقا عديدة بعناوين التدريب والاشراف على السجون وتطوير القضاء، بينما وفرت هذه الفرق دعما للنظام لتقصي المعارضين واستخدام التكنولوجيا الحديثة للتجسس المتطور. خامسا: تبني النظام منظومات مزيفة في المجالات السياسية والحقوقية، للتشويش على المطالب الاساسية. فاصبح هناك «الهيئة الوطنية لحقوق الانسان» و هيئة التظلمات» بالاضافة لمقولات «الدستور» و«البرلمان»، وكلها نسخ مزيفة للتظاهر بالاصلاح. سادسا: تبني مشروع اعلامي واسع بدعم سعودي واماراتي يهدف للتأثير على وسائل الاعلام العالمية من جهة واضعاف معنويات الجماهير، وتوظيف شركات غربية في مجال العلاقات العامة لضمان استمرار الدعم الانكلو ـ أمريكي لنظام الحكم. ووضعت الامكانات الاعلامية الخليجية لدعم النظام في البحرين بدون حدود، وتشويه صورة المعارضة باساليب عديدة. سابعا: استهداف النشطاء من المعارضين في الداخل والخارج.
ويمكن القول ان استهداف النشطاء والرموز ادى لسجن اغلبهم. ولاكمال الخطة استهدف الحكم النشطاء خارج البلاد، اما بتحريض سلطات البلدان التي لجأوا اليها ضدهم، او باستهداف عائلاتهم داخل البلاد بالاعتقال والتنكيل وتلفيق التهم ضدهم. واغلب هذه الحقائق موثق لدى المنظمات الحقوقية الدولية.
هذه الاسباب مجتمعة ساهمت في تحجيم الثورة وحصر وجودها بالاحتجاجات اليومية التي لم تتوقف في المناطق السكنية، بدون ان يسمح لها بالوصول إلى العاصمة. ولكنها لم تستطع انهاء الحراكات الميدانية المتواصلة، او تقلل من فعالية انشطة المعارضة في الداخل والخارج. وقد اظهرت فعاليات الذكرى السابعة للثورة يوم الاربعاء الماضي (14 فبراير) ان الحراك متواصل في الداخل والخارج. فقد احصى مركز البحرين لحقوق الانسان اكثر من سبعين احتجاجا وتجمعا مرتبطة بالذكرى، برغم الضربات الامنية الاستباقية التي قامت السلطات الامنية بها في الايام التي سبقت ذلك.
كما صدرت بيانات عديدة من منظمات حقوقية دولية حول الاجراءات القمعية التي اتخذتها السلطات خصوصا الاعتقالات الجماعية وأحكام الاعدام. والواضح ان إصرار داعمي الحكم في البحرين على الاستمرار بدعمه والتصدي لمعارضيه يتواصل، هو الآخر، باضطراد. وقد قدمت وسائل اعلام اولئك الداعمين خدمات اعلامية واسعة للحكم وضد المعارضة، الامر الذي اوقع بعضها في ازمات خطيرة. وفي مطلع الشهر اصدرت دائرة تنظيم البثت التلفزيوني في بريطانيا قرارا بادانة قناة «العربية» السعودية لبثها برنامجا عن الرمز السياسي المعتقل، الاستاذ حسن مشيمع،. البرنامج المذكور عرض «مقابلة» مع الاستاذ مشيمع وهو في اروقة سجن «جو» بدت وكأنها عادية، ولكن عائلة مشيمع اصرت انها انتزعت تحكت الاكراه، ولم تقدم القناة توضيحا لذلك، ورفعوا شكوى ضدها لدى المؤسسة المذكورة التي اصدرت حكمها بتغريم القناة 120 الف جنيه. ولكن الامر الذي ازعج القائمين على القناة ان الحكم الصادر يفرض عليها نشر اعتذار واضح للاستاذ مشيمع مع توضيح ملابسات المقابلة. وحيث ان الاعتذار يفقدها المصداقية ويعيد الاعتبار للمعارضة البحرانية، فقد فضلت القناة قطع الصلة مع سلطة تنظيم البث البريطانية (اوفكوم). وهذا سيمنعها من البث من المملكة المتحدة وجميع دول الاتحاد الأوروبي. كما سيخرجها من دائرة المؤسسات الإعلامية البارزة التي تخضع لجهات رقابية مرموقة تضمن التزام المؤسسات الإعلامية بأخلاقيات المهنة كالحياد والعدالة. وزاد من تعقيد الوضع ان وكالة الانباء القطرية رفعت شكوى ضد قناة العربية و«سكاي نيوز عربية» لبثهما تصريحات مفبركة نسبت إلى أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، عقب تعرض موقع الوكالة للقرصنة قبل أيام قليلة من فرض حصار على قطر.
بعد سبعة اعوام من الحراك الشعبي اصبح الوضع السياسي والامني في البحرين يراوح مكانه، فلا الحكومة مستعدة لتقديم مبادرة سياسية تستجيب لبعض مطالب المعارضة، ولا المعارضة قادرة على التصعيد المطلوب لحسم الموقف. ويوما بعد آخر يتصلب الطرفان في مواقفهما، وتتسع الهوة بينهما. ويؤكد بعض رموز المعارضة استحالة عودة الاوضاع إلى ما كانت عليه قبل اندلاع ثورة 14 فبراير، لاسباب عديدة: اولها ان الطرفين اصبحا متنافرين بدرجة لا يمكن معها اجراء اية مصالحة. ثانيها: ان استدعاء القوات السعودية والاماراتية لمواجهة اضطرابات محلية اخرج القضية من دائرة الخلاف المحلي المحدود واضفى عليها بعدا اقليميا خطيرا. كما اضعف مصداقية مجلس التعاون الخليجي الذي تحرك بعض دوله خارج اطره التنظيمية التي تنص على ان التدخل العسكري في الدول الاعضاء لا يجوز الا في حالة التصدي لعدوان خارجي على تلك الدولة، الامر الذي لم يحدث في البحرين. وبرغم التوازن القلق بين الحكومة والمعارضة فان استمرار الازمة طوال هذه الفترة اظهر عجزا سياسيا ودبلوماسيا وبنيويا لدى نظام الحكم. فلم يستطع فتح اي باب للحوار او التفاهم حول ما يمكن عمله، واصبح مرتهنا لدى السعودية والامارات اللتين تقدمان له الدعم العسكري والمالي، فتورط في الحرب التي شنتها السعودية على اليمن. ولما افتعلت الرياض ازمة اخرى مع دولة قطر أرغم حكام البحرين على قطع العلاقات مع قطر برغم عدم وجود اي مبرر حقيقي لذلك. وعلى عكس التدخل السعودي والاماراتي السلبي في الازمة، فان ما تتحدث عنه السلطة من «تدخل قطري» انما كان في حقيقته مبادرة ذاتية من الدوحة في العام 2011 لحلحلة الامور قبل استفحالها. وكان ذلك بعلم الحكومة وموافقتها.

٭ كاتب بحريني

سبعة اعوام على الربيع العربي: البحرين مثالا

د. سعيد الشهابي

«طَمَى الخَطْبُ حَتَّى غَاصَتِ الرُّكَبُ»!!

Posted: 18 Feb 2018 02:15 PM PST

أحاديث المجالس في السودان، تسيطر عليها أخبار الصراعات بين أجنحة، أو جناحي، المجموعة الحاكمة، وكيف أن كل طرف يحفر للآخر ويعد العدة ليتَغَدَّى به قبل أن يتعشى به هذا الآخر. وما دمنا لم نسمع أو نر أحد هذه الأطراف المتصارعة يتبنى مشروعا مغايرا لمشروع الحزب الحاكم، ويسعى لإنقاذ البلاد من الانهيار، فيحق لنا تأكيد الاستنتاج بأن هذه الصراعات محتدمة حول كرسي السلطة وحماية المصالح، وأن الأجنحة المتصارعة عميت بصيرتها تماما عن الأخطار المحدقة بالوطن، ولم تعد ترى إلا ما يهددها هي شخصيا، وأي جناح يخرج من هذا الصراع منتصرا، لن يحل أزمة الوطن.
وبالرغم من ذلك، إذا تبدى لنا، في أي وقت، أن أحد هذه الأجنحة المصطرعة تاب وثاب إلى الرشد، وبات مقتنعا بأن ما شارك فيه من سياسات وممارسات على وشك أن يؤدي بالبلاد إلى التهلكة، وأبدى استعداده للمساهمة في صنع الترياق المضاد للانهيار، وتقدم بطرح يتوافق، ولو في عمومياته فقط، مع ما ندعو له من مشروع سياسي بديل لإنقاذ الوطن، فقناعتي أن نمد له أيادينا. فلقد آن أوان مراجعة القناعات..! ومع تفاقم الأزمة، أضحت الدولة السودانية على أبواب الانهيار. وهذا الوضع لا يحتمل المكابرة والإنكار من الحكام، مثلما لا يحتمل المماحكات والمكايدات وسياسات التجريب والتكتيكات غير المدروسة. وهو وضع يصرخ فينا بالبدء فورا لمقاومة الانهيار. وعلى المستجيبين لهذه الصرخة، من كل الضفاف، أن يتجمعوا ويتناسوا، أو يؤجلوا، تناقضاتهم السياسية والفكرية، ليتوافقوا على كيفية إنقاذ الوطن. لقد ظلت النخب السياسية في السودان، تتخاصم وتتصارع حقبا طويلة، لأسباب سياسية واجتماعية وتاريخية وإقليمية مفهومة، وعليها الآن أن تعي حقيقة أن الوطن يترنح آيلا للسقوط، والخطر الداهم يتهدد الجميع، وأن التفكير السليم يقول بان ما يجمعها من مصالح، في الحد الأدنى الضروري للحياة ولبقاء الوطن، أقوى مما يفرقها، وأنه آن الأوان لكيما تلتقي بجدية واخلاص لمنع الطوفان.
والمشروع السياسي البديل لحماية السودان من الانهيار، من المستحيل أن تنجزه الإنقاذ، مجتمعة، أو بواسطة أحد أجنحتها، مثلما لا يمكن أن ينجزه فصيل أو فصيلان من القوى السياسية الأخرى. كما أن صياغة وإنجاز المشروع لا تقتصر على النخب والقيادات السياسية وحدها، وإنما هي مهمة الشعب بكل فئاته وشرائحه، كل له دور وعليه واجب مستحق. وكما أشرنا سابقا، يساهم في صياغة المشروع السياسي البديل، السياسيون والتكنوقراط والمجتمع المدني والعسكريون في الجيش والقوات النظامية الأخرى، وسائر قطاعات المجتمع، وتعمل على تنفيذه كفاءات وطنية يُجمع الناس على أهليتها ونزاهتها واستعدادها التام على تغليب الانتماء القومي على حساب أي انتماءات ضيقة خاصة بها.
ضربة البداية هي توافق الجميع على تفاصيل محتوى المشروع السياسي البديل، وذلك عبر آلية قومية تضم ممثلين عن القوى السياسية والمجتمع المدني والعسكريين النظاميين والشخصيات الوطنية المجمع عليها. ومن جانبنا، نرى أن الملامح العامة لهذا المشروع، تتضمن:1- الاتفاق على فترة انتقالية، لأربع أو خمس سنوات، يحكمها الدستور الانتقالي الحالي، والمجاز على ضوء اتفاق السلام الشامل، مع مراجعة التعديلات التي أدخلت بموجب نتيجة الاستفتاء وانفصال الجنوب. أما أي تعديلات لاحقة تمت بعد ذلك، فيتم مراجعتها وإسقاط ما لا يجمع عليه. وبالطبع، قد يقتضي الواقع الانتقالي المقترح التوافق على تعديلات جديدة، ضرورية لتسيير وضبط الفترة الانتقالية. 2- التوافق على قيادة تنفيذية انتقالية للبلاد أساسها الكفاءة والنزاهة، وبعيدا عن أي ترضيات أو محاصصات سياسية، ويكون من الأفضل أن تبتعد الأحزاب والقوى السياسية عن الجهاز التنفيذي وتكتفي بمراقبة سير تنفيذ المشروع السياسي البديل. 3- تتولى الآلية القومية المشار إليها، الدور التشريعي والرقابي خلال الفترة الانتقالية. 4- تُشكل لجان أو مفوضيات قومية لمراجعة كل أجهزة الدولة وتحقيق قوميتها وعدم التغول الحزبي داخلها.
هذه الترتيبات الانتقالية المقترحة، والخاصة بشكل الحكم الانتقالي من رئاسة وحكومة وآليات تشريع ومفوضيات قومية وخلافه، لا نصرّ عليها بالشكل الوارد أعلاه، مثلما لا نصرّ على مقترح ما بعينه، بقدر ما نؤكد استعدادنا لقبول أي مقترح آخر يتبنى الفكرة ويعمل على تنفيذها، مادام جوهره جهازا انتقاليا بديلا للجهاز الحاكم اليوم والذي أثبت فشله، جهاز جديد يتمتع بالكفاءة والنزاهة، ومتشبعا بروح التصدي لانهيار الدولة السودانية. وبالطبع، لا يغيب عنا أن الأمر برمته يخضع لمنطق المساومة والتنازلات، وهو منطق نرحب به بشدّه مادام في النهاية، الرابح هو الوطن. ومن زاوية أخرى، لا يمت حديثنا هذا بأي صلة مع أي فهم يدعو لوقف الاحتجاجات السلمية، بمختلف أشكالها، ضد الغلاء وشظف العيش وضد القمع والعسف لمجرد الاختلاف في الرأي، مثلما لا يمت بأي صلة مع أي فهم يثبط من همم التغيير الشامل لأوضاع البلاد، فبالتغيير وحده يمكننا منع الانهيار، وما ذهبنا إليه في هذا المقال، يصب في هذا الاتجاه من زاوية أن السياسة هي فن الممكن.
أعتقد أن الأمر الجوهري الذي نراه، ونعتقد أن أغلبية الشعب السوداني تراه مثلنا، هو الاتفاق، أو عدمه، مع فكرة أن الوطن آيل للسقوط، وأن نظام المؤتمر الوطني لا يملك أي قدرة على منع ذلك. بل، ومع كل صباح جديد يظل فيه هذا النظام ممسكا بدفة القيادة، سيقترب الوطن أكثر وأكثر من قاع الهاوية. ونحن، حتى اللحظة لا نجد سببا يجعلنا ألا نتفق مع مقولة البرت آينشتين الشهيرة «لن نقدر على حل المشكلة بنفس العقلية التي تسببت فيها». فيا أهل الإنقاذ، حكّاما وسدنة، أفيقوا وَاسْتَفِيقُـوا يرحمكم الله، فقد «طَمَى الخَطْبُ حَتَّى غَاصَتِ الرُّكَبُ»!!. أما الوجه الآخر والمكمل لهذا الأمر الجوهري، فهو أننا لا ننتظر حلولا معلبة تأتينا من خارج الحدود، وأن إرادة الشعب السوداني لا غالب لها.

٭ كاتب سوداني

«طَمَى الخَطْبُ حَتَّى غَاصَتِ الرُّكَبُ»!!

د. الشفيع خضر سعيد

رسائل حرب سيناء

Posted: 18 Feb 2018 02:15 PM PST

حين يتحرك الجيش، يؤدي له المصريون التحية الواجبة الجامعة، فليس في الدنيا شعب يحب جيشه كما الشعب المصري، والجيش ـ كما النيل ـ ركيزة للوجود المصري، وفي حضرة الجيش، فلا قيمة كبيرة لاختلافات السياسة، وهو ما يفسر الإجماع الشعبي على تأييد تحرك الجيش الأخير على جبهة الحرب في سيناء، وبلا فروق تذكر بين مؤيد ومعارض وطني.
نعم، فنظم الحكم تأتي وتذهب، لكن الشعب المصري يظل باقيا، وكذلك جيشه، فالجيش هو جيش الشعب المصري، وليس جيشا لفرد أو لحاكم، ولا زمرة من الموظفين المعزولين عن حس الشعب المصري، وكان الجيش دائما هو حجر الزاوية في تكوين الوطنية المصرية الحديثة، من عصر محمد علي، إلى عصر جمال عبد الناصر، إلى مصر اليوم.
وكان التجنيد الوطني الإلزامي هو العنوان الأول للتساوى في حق وواجب المواطنة، وكانت مراحل قوة الجيش وضعفه معيارا تقاس به حيوية التكوين المصري أو تدهوره، كانت الصيغة الأولى الحديثة للجيش في عصر نهوض محمد علي، وولدت الصيغة الثانية بعد هزيمة 1967، حين أعاد عبد الناصر بناء الجيش من نقطة الصفر، ووضع التنظيم الجديد المتصل إلى الآن للقوات المسلحة، الذي قاد العبور في حرب أكتوبر 1973، وبدا في الأيام الأخيرة كأنه يعبر من جديد إلى جبهة الشرق، الجبهة نفسها التي كان يأتي منها دائما الخطر على مصر، والتي حارب المصريون فيها على مدى زمنهم الألفي السنين، من معارك «مجدو» تحتمس إلى «قادش» رمسيس، ومن «حطين» صلاح الدين إلى «عين جالوت» قطز، ومن معارك إبراهيم باشا إلى حروب جمال عبد الناصر، ومن حرب تحرير سيناء في أكتوبر 1973، إلى حرب التحرير الثانية المتصلة فصولها إلى الآن، وعلى جولات بلغت ذروتها في عملية «سيناء 2018» الجارية اليوم، التي تتعدى في رسائلها ومعانيها عنوان الحرب المعلنة ضد جماعات الإرهاب.
وفي المعنى المباشر، تبدو رسالة تصفية واقتلاع الشتلة الرئيسية لجماعات الإرهاب أكثر ظهورا، وهو هدف لم يولد اليوم، بل جرى التقدم إليه على مراحل، وبدأت عملية «حق الشهيد» في نهايات 2015، وكانت حالة الإرهاب في سيناء قبلها قد بلغت الذروة، وإلى حد تصور جماعات الإرهاب المقيمة في شرق وأجزاء من وسط سيناء، أنها يمكن أن تكرر في مصر ما فعلته في العراق وسوريا، وأنها يمكن أن تستولي على أرض، وأن تقيم عليها كيانا لما سمته «ولاية سيناء»، وهو ما جرت تصفيته على الفور، ووأده في مهده، وإثبات أنه ليس بوسع أحد، ومهما كانت قوته وخطوط إمداده ومليارات تمويله، أن ينتزع شبرا من أرض مصر المقدسة، ولا من سيناء بالذات، المعجون ترابها بدم المصريين أجيالا وراء أجيال، وهو ما دفع جماعات الإرهاب إلى تغيير الخطط والأساليب، والتخلي عن الهدف المستحيل في اقتطاع أرض، والتحول إلى غايات إنهاك الجيش وقوات الأمن، والاختباء وسط الأهالي، وفي صحراء سيناء الواسعة وعرة التضاريس، وشن هجمات متفرقة على الأكمنة ونقاط ارتكاز الأمن، وهو ما انتهى بعد جولات إلى فشل ذريع، خصوصا بعد مبادرة الجيش لتطهير «جبل الحلال» وسط سيناء، وتضييق الخناق بالهدم المنتظم للأنفاق والخنادق تحت الأرض، واندفاع الإرهابيين المجنون إلى تدبير عمليات إرهاب في مدن الدلتا ضد الكنائس بالذات، فيما كانت عملياتهم في سيناء، يضعف أثرها، وتتراجع تقنيا إلى عمليات إطلاق نار عابر، أو تدبير كمائن على طرق حركة القوات، أو زرع عبوات ناسفة على حواف الأسفلت، أو البحث عن النقاط الأضعف، والانتقام العشوائي من الأهالي في عمليات وحشية، بلغت ذروتها في حادث قتل مئات المصلين في مسجد الروضة قبل شهور، التي لم تجرؤ جماعات الإرهاب حتى على إعلان مسؤوليتها فيه، وكان لا بد من التفكير بطريقة مختلفة، تنهي الحرب بالضربة القاضية لا بالنقاط، خاصة بعد تراكم خبرات الحرب ضد الإرهاب، والتحسن الطفري في جمع المعلومات المخابراتية، ورسم خرائط أكثر دقة لجغرافيا الأوكار الإرهابية، ومضاعفة معدلات التعاون والتنسيق بين الجيش المصري وحركة حماس على جانبي الحدود، وهو ما صنع المقومات المطلوبة لشن حرب إبادة الإرهابيين هذه المرة، وتنفيذ تعهد الرئيس السيسي باقتلاع بؤرة الإرهاب في سيناء خلال ثلاثة شهور، وهو التعهد الذي التزم به الجيش في حفل المولد النبوي الشريف أواخر نوفمبر 2017، وبدا متمهلا مدققا في إجراءات تنفيذه، إلى أن حانت ساعة الصفر، وتحرك عشرات الألوف من ضباط وجنود الجيش في غمضة عين، وعلى نحو لم تشهده مصر منذ ظهيرة الحرب الكبرى في حرب 6 أكتوبر 1973، مع فارق مرئي هذه المرة، وهو أن انتشار الجيش برا وبحرا وجوا، ومن حدود شرق مصر إلى حدود الغرب، جرى في اللحظة نفسها، وبطريقة بالغة السرعة عظيمة الكفاءة.
ومن وراء المعنى المباشر، تبدو الرسالة الضمنية لتحرك الجيش ظاهرة بوضوح، فالحرب في سيناء ليست مجرد اقتصاص معزول من جماعات الإرهاب، بل هي حرب تحرير وطنية بامتياز، جوهرها استعادة سيناء بالفعل لا بالأغاني، وبدم الشهداء، ووصل ما انقطع مع حرب أكتوبر 1973، وتفكيك قيود نزع السلاح الثقيلة التي كانت مفروضة بمقتضى الملاحق الأمنية لما يسمى معاهدة السلام المصرية الإسرائيلية، التي نزعت سلاح الجيش المصري بعمق يقارب 150 كيلومترا من الحدود المصرية مع فلسطين المحتلة، وتراجعت بخط الوجود العسكري المصري إلى مسافة 59 كيلومترا لا غير شرق قناة السويس، أي غرب «خط المضايق» الحاكم عسكريا في سيناء، وحظرت أي تواجد أو حركة للطيران الحربي المصري والبحرية في سيناء كلها، وكان ذلك عارا ألحقته المعاهدة المشؤومة بمصر، سمح ضمنا بحرية حركة المخابرات الإسرائيلية وجماعات الإرهاب في المناطق منزوعة السلاح، وجعل الدولة المصرية آخر من يعلم بما يجري في غالب سيناء، وعلى نحو سمح بتوحش جماعات الجريمة وجماعات الإرهاب، وسيطرتها لعقود على الحياة اليومية للسكان قليلي العدد بالمقاييس المصرية، وتوفير سياق ملوث، أتاح لإسرائيل إعداد خطط اقتطاع أجزاء من شرق سيناء وصولا إلى حدود «العريش»، وعلى نحو ما ذهبت إليه خطة الجنرال الإسرائيلي جيورا أيلاند، المعلنة للمرة الأولى في نهايات 2009، وتطابقت فيها أحلام إسرائيل مع أوهام جماعات الإرهاب، وخلقت التحالف الموضوعي بين الطرفين، وجعلت إرهاب القرن في خدمة ما يسمى «صفقة القرن»، ومن هنا، يبدو الطابع الوطني الخالص للحرب ضد الإرهاب في سيناء بالذات، فهي ليست حربا لتأمين نظام، ولا فقط لتأمين شعب من شرور الإرهاب، بل هي حرب لتحرير وتأمين التراب الوطني، وهو ما بدا ساطعا في سيناريو السنوات الأخيرة، فقد توازت الحرب ضد الإرهاب مع حرب إلغاء ودهس مناطق نزع السلاح، وبتكتيك وطني غاية في الذكاء، أجاد استخدام دواعي الإرهاب لتفكيك قيد نزع السلاح الذي فرض على مصر، وجعل واحدا من أخطر مضاعفات «كامب ديفيد» شيئا من الماضي، وعاد بقوات الجيش المصري إلى سيناء كلها من جديد، وجعل وجود الجيش المصري بكامل سلاحه في عموم سيناء أمرا واقعا لا رجعة فيه، وتقدم بوجود قواتنا إلى حافة حدودنا التاريخية مع فلسطين المحتلة، ولأول مرة منذ ما قبل هزيمة 1967، في انقلاب استراتيجي كامل الأوصاف، أعاد مصر إلى مصر، وأعاد كامل ترابها إلى حضن جيشها، واستعاد حرية القرار الوطني، وعلى نحو متدرج، تعددت وتوالت أماراته، تهزأ بأكاذيب وخزعبلات صغيرة وكبيرة، من نوع ادعاء طلب مصر تحليق وغارات الطيران الإسرائيلي في شرق سيناء، وعلى نحو ما زعمت فرية ساذجة مكشوفة نشرتها «نيويورك تايمز» صهيونية الملكية والإدارة والتحرير والهوى، وسخر منها المتحدث باسم الجيش المصري، ثم كان التحرك الأخير للجيش المصري، وطلعات طيرانه الكثيف، صاعقا لأكاذيب الخيال المريض.
بقيت رسالة ثالثة لا تخطئها عين في التحرك الأخير للجيش، فقد حرص البيان الأول لقيادة القوات المسلحة على ذكر «مناورات» يجريها الجيش، وباستعراضات النار الحية في أراضي ومياه شرق مصر، وسبقت القوات البحرية بالذات إلى حركة إحاطة شاملة، وكأن الجيش المصري أراد أن يقول «نحن هنا»، برا وجوا وبحرا، وفي جاهزية تامة لعاشر أقوى جيش في العالم بالتصنيف الدولي، وعلى استعداد فوري لملاقاة الخطر من أي جهة كانت، في منطقة تغلي، تتدافع فيها المطامع والمطامح الدولية والإقليمية، وربما تنزلق إلى «حرب قرن» لا إلى «صفقة القرن» الميتة، ولا شيء يمنع الحرب إلا الاستعداد للحرب، ولا شيء يمنع العدوان إلا حيازة قوة الردع، وقد لا تريد مصر حروبا مع أحد في المدى المنظور، لكنها لا تريد لأحد أن يفكر في اختبار صبرها، ولا الاستهانة بقوة ردعها، ولا التحرش بأراضيها وقراراتها ومصالحها وثرواتها البرية والبحرية.
وقد ردت مصر بصرامة على سعى أطراف بعينها للتحرش بمنطقتها الاقتصادية الخالصة في شرق البحر المتوسط، ثم شفعت بيانها الصارم باستعراض قوة بحرية بلا مثيل في المنطقة كلها، في رسالة بعلم الوصول إلى من يعنيه الأمر العسكري.
كاتب مصري

رسائل حرب سيناء

عبد الحليم قنديل

نتنياهو المتهم بالفساد هل يلجأ إلى الحرب لاستئخار نهايته السياسية؟

Posted: 18 Feb 2018 02:14 PM PST

مع توصيات الشرطة بإحالته إلى المحاكمة بتهمة حصوله على رشى، وإزاء إشادة النائب العام افيحاي مندلبليت بالكفاءة المهنية للشرطة في تحقيقاتها معه، بات بنيامين نتنياهو في نظر الرأي العام ومعظم وسائل الإعلام على عتبة نهايته السياسية.
مع ذلك، ما زال زعيم تكتل الليكود ورئيس الحكومة الأكثر عناداً وتطرفاً في الحياة السياسية الإسرائيلية، مصّراً على المكابرة بقوله إنه لن يغادر منصبه من دون قتال، مندداً بالذين حققوا معه، وزاعماً انه كشف انقلاباً تحضّره قيادة الشرطة لاستبدال الحكومة الحالية من خلال تحقيق جنائي وشهادات كاذبة.
شهادات كاذبة؟
ألوف بن، رئيس تحرير صحيفة «هآرتس» (2018/2/14) ردّ عليه بأنه لم ينقض الوقائع القاسية التي نشرتها الشرطة، ولم ينكر أنه طلب وحصل على منافع شخصية ومبالغ مالية طائلة، ولم ينكر عملية مساومة أجراها مع ناشر صحيفة «يديعوت احرونوت» للحصول على دعمٍ له في قنواته الإعلامية، مقابل كبح صحيفة «يسرائيل هيوم» المنافسة له تجاريا. نتنياهو لم يناقش صحة الوقائع التي نشرتها الشرطة، بل اكتفى بإعطاء تفسير مغاير لها. أقوى الشهادات ضده جاءت من وزير المال السابق يائير لبيد، رئيس حزب «يوجد مستقبل» والمرشح الأبرز لخلافته في رئاسة الحكومة. لبيد كشف أن نتنياهو حاول تمديد «قانون ميلتشين» بغية منح إعفاءات ضريبية لرجال أعمال مقربين منه، وأن من شأنه أن يوفّر لميلتشين هذا عشرات ملايين الدولارات.
مع أن الاتهامات تأخذ بخناق نتنياهو، فإن نهايته السياسية لا تبدو وشيكة، ذلك أن إحالته إلى المحاكمة، تتطلب إصدار قرار اتهامي من النائب العام مندلبليت، الذي وإن كان يتجّه إلى اتهامه، إلاّ انه لن يفعل ذلك قبل الشهر المقبل.
في هذه الاثناء تتخوّف اوساط متعددة الانتماءات السياسية من قيام نتنياهو، في سياق حملته للدفاع عن سمعته وبقائه في السلطة، بشن حرب على لبنان وحتى على سوريا. أبرز التخوّفات صدرت عن عديد عيران، الباحث المرموق في معهد دراسات الامن القومي («مباط عال» 2018/2/14). عيران كشف أن كبار المسؤولين في المؤسسة العسكرية الإسرائيلية عبّروا عن مخاوفهم من التحديات النابعة من سوريا ولبنان في المؤتمر السنوي للمعهد المذكور، وقالوا إنه في المعركة العسكرية المقبلة ستدفّع «اسرائيل» كل من يحاول ضرب جبهتها الداخلية ثمناً باهظاً، وانها لن تسمح باستمرار المعركة عدة اسابيع كما جرى في صيف 2006.
وزير الحرب افيغادور ليبرمان كان موقفه أصرح وأعنف. قال «إن الوقت الحالي فيما يتعلق بإيران وسوريا ليس للنباح بل للعضّ، وان «اسرائيل» تعضّ بقوة من أجل حماية مصالحها». تصريح ليبرمان يلاقي تخوّف عيران (وربما معهد دراسات الأمن القومي أيضاً) الذي تساءل في دراسته «هل سيُشعل الغاز الطبيعي في البحر المتوسط حرب لبنان الثالثة؟».
يتضح من متابعة وسائل الإعلام ودراسات مراكز الأمن القومي، أن «اسرائيل» متخوّفة فعلاً من تحديين: تزايد تمركز إيران العسكري في سوريا خلال سنيّ الحرب الدائرة فيها وعليها، ورجحان الكفة في هذه الحرب لمصلحة الرئيس بشار الأسد، الامر الذي «يعطيه الإحساس بالثقة بالنفس ويدفعه إلى محاولة تغيير ميزان القوى الذي يتيح لسلاح الجو الاسرائيلي القيام بهجمات متتالية في سوريا لإحباط بناء قوة ايران وحزب الله («مباط عال»، 2018/2/13).
إلى ذلك، ثمة تخوّف من معطيات عن بناء مصانع لتصنيع صواريخ دقيقة لحزب الله في سوريا ولبنان، وأن من شأن ذلك تعظيم قدرات حزب الله وتهديد أمن «اسرائيل» القومي. وقد ازداد الامر خطورةً بعد الكلمة اللافتة التي ألقاها في طهران قائد فيلق القدس اللواء قاسم سليماني، خلال مهرجان لتكريم الشهداء، (وفي مقدمهم القائد اللبناني المقاوم عماد مغنية) إذ شدد فيها على أن الثأر للشهداء انما يكون بإزالة الكيان الصهيوني من الوجود.
كل هذه الواقعات والمؤشرات تعزز رأي فريق من القادة العسكريين والخبراء الاستراتيجيين الإسرائيليين، بأن أطراف محور المقاومة تتقدم تكنولوجياً وعسكرياً باطراد، وأنها جادة في محاولة تعديل موازين القوى لمصلحتها، ما يصعّب على «اسرائيل» أمر مواجهتها أو إضعافها، لذا يرى هذا الفريق أن ضرب ايران وحلفائها اليوم أفضل من الغد، وأنه يقتضي الإفادة من الظروف البائسة التي تمر فيها الدول المحيطة بـِ»اسرائيل» بغية تصفية الحساب معها قبل فوات الأوان.
مع أن عدوانية هذا الفريق جدّية وصارخة، الاّ أن واقع الموازين العسكرية بين الطرفين المتقابلين في المنطقة لا يبعث على القلق، بل لعله يشي بالطمأنينة لأطراف محور المقاومة. ذلك انها تمتلك عدداً هائلاً من الصواريخ الموجهة والدقيقة، ما يجعل «اسرائيل» تفكر كثيراً قبل الإقدام على مجازفة لا يمكن تقدير نتائجها الكارثية. مع العلم أن فريقاً آخر من جنرالاتها وخبرائها الاستراتيجيين لديهم من المعلومات ما يجعله يميل إلى الاعتقاد بوجوب عدم فصل الصراع الاسرائيلي- الإيراني عن السياق الدولي الاوسع، وضرورة النظر إلى موقف روسيا ودورها في الساحة السورية، وبالتالي تعميق الحوار معها، وكذلك مع الولايات المتحدة لحملها على مواجهة النفوذ الإيراني في المنطقة.
يتحصّل من مجمل هذه الواقعات والمقاربات أن «اسرائيل» وإن كان لديها قدرات عسكرية ضخمة وتحظى بدعم هائل من الولايات المتحدة، إلاّ انها تواجه، في المقابل، قدرات عسكرية متعاظمة لدى أطراف محور المقاومة، وإرادة مصممة على استخدامها إذا اقتضى الامر. وقد تبدّى ذلك اخيراً في إعلان الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله أن المقاومة قادرة على تدمير منصات استخراج النفط الاسرائيلية خلال ساعات، اذا ما غامرت «اسرائيل» بالاعتداء على مناطق التنقيب عن النفط في المياه الإقليمية اللبنانية.
في ضوء هذه التطورات من جهة، وإزاء تدهور نفوذ نتنياهو السياسي محلياً نتيجةَ أرجحية إحالته إلى المحاكمة من جهة اخرى، فإن إمكانية لجوئه إلى الحرب لاستئخار عملية إجلائه عن المسرح السياسي تبدو ضعيفة للغاية وبالتالي مستبعدة.
كاتب لبناني

نتنياهو المتهم بالفساد هل يلجأ إلى الحرب لاستئخار نهايته السياسية؟

د. عصام نعمان

الجزائر: تشريح إضراب

Posted: 18 Feb 2018 02:14 PM PST

تعيش الجزائر هذه الأيام على وقع إضرابات مستمرة منذ شهور في بعض الحالات. خلقت حراكا اجتماعيا وسياسيا كبيرا، يقوم بها الأساتذة والأطباء وطلبة الجامعات. بعد أن اكتشفت هذه الفئات الموظفة طريق الشارع والاحتجاج، فئات لم تكن تحتج ولا تطالب إلا بعد الاعتراف بحق الإضراب وتكوين نقابات مستقلة نتيجة المصادقة على دستور 1989 الإصلاحي الذي يعد من أحسن الدساتير التي صادقت عليها الجزائر حتى الآن، بطابعه الليبرالي المتسامح، وهو يتعامل مع عالم الشغل والإعلام كجزء من الجزائر العصرية المتخيلة.
تاريخ الإضرابات العمالية في الجزائر، يخبرنا أن الذي لجأ إلى ممارسة الإضراب بعد الاستقلال هو أجير القطاع الخاص، قبل أن يلتحق به عامل القطاع العمومي التابع للدولة ويتفوق عليه، ابتداء من منتصف الثمانينيات. في وقت كان لايزال فيه الإضراب العمالي ممنوعا في قطاع الدولة ومسموحا به في القطاع الخاص، نتيجة القراءة الرسمية التي كانت ترى في القطاع العمومي «جنة» عمالية لا يمكن تصور مصالح متناقضة داخلها، فهل يمكن أن يضرب الإنسان ضد نفسه وضد مصالحه؟
لنشاهد العكس تماما هذه الأيام، فقد اختفى عمال الصناعة تقريبا من المشهد، ولم تعد اضراباته تهم أحدا إلا عائلاتهم ورب عملهم. عكس إضرابات الموظفين كالأساتذة والأطباء وأجراء النقل والمواصلات الذين لا يمكن أن تمر إضراباتهم، بدون إحداث هزات اجتماعية، وتداعيات مهمة على السير العادي للحياة اليومية للمواطن، بكل ما يمكن تصوره من أبعاد سياسية. فميزة إضراب الموظف أنه يحصل في المدينة، ليخرج بسرعة الى الشارع، في حين لا يبرح اضراب عامل الصناعة مكان العمل الضيق، مهما اتسع. في انتظار ربما إضرابات عمال الكهرباء التي بدأت تتحرك فيها نقابات مستقلة ذات نزعة مطلبية واضحة، مختلفة تماما عما كان سائدا ولا يزال جزئيا مع المركزية النقابية الرسمية المهادنة، التي مازالت حاضرة في هذه القطاعات الاستراتيجية، تعمل المستحيل لكيلا تفرط فيها وتتركها للنقابات المستقلة.
أقول هذا رغم أن المشرع الجزائري، منح حق الإضراب للعمال وليس للنقابة، ما يفسر جزئيا على الأقل، الغموض الحاصل في تعامل العدالة مع الإضرابات. فقد اتخذت العدالة مواقف معادية للإضرابات كقاعدة عامة، لأسباب متعلقة بالشكل في الغالب. بحجة أن النقابات لم تحترم إجراءات قانونية مُلزمة بها، قبل الانطلاق في الإضراب. إجراءات من الصعب، بل من المستحيل احترامها والتقيد بها في ظل الغموض الذي يكتنف النص القانوني المنظم لحق الإضراب في الجزائر، وإفراطه في الشكلية التي تجعله متخلفا دائما، يلهث وراء الممارسة الاجتماعية للفاعلين الاجتماعيين، كما هو حاصل في كل مجتمع متحرك. فعيب قانون العمل أنه لا يتحكم تماما في الممارسات التي يريد ان يقننها ويضبطها ليس في الجزائر فقط لكن في كل العالم.
فلماذا لا يتم التفكير في تعديل هذا القانون لمنح أدوار أكبر للنقابات في الإعلان عن الإضراب وتسييره وتنظيمه، بعد أن كبرت هذه النقابات وغادرت مرحلة الطفولة، التي تم خلالها إصدار قانون حق الإضراب منذ ثلاثة عقود؟ مسؤوليات لا يمكن تصورها إلا بعد القبول بهذه النقابات المستقلة كشريك اجتماعي فعلي يستشار ويستمع إليه، ويدمج في اللعبة الاجتماعية والسياسية، انطلاقا من قناعة أن هذه الفئات الوسطى ليست طبقات «خطيرة» معادية للسلم الاجتماعي والنظام العام. ولعل أولى الإشارات في هذا الاتجاه هي القبول بالنقابات المستقلة كشريك فعلي داخل نظام التفاوض المركزي الرسمي، كالثلاثية التي مازالت مبعدة عنها، كخطوة أولى تليها خطوات أخرى ضرورية كتغيير لغة التعامل مع هذه النقابات والتوقف عن شيطنتها. واستعداء أطراف مهنية أو اجتماعية ضدها، كما هو حال جمعيات أولياء التلاميذ كل مرة. لعبة قد تخرج الإضراب من إطاره العمالي ليحل بالشارع بحضور التلاميذ وأوليائهم، كما حصل جزئيا في بليدا وبجاية هذه المرة، ويتحول إلى ظاهرة سياسية من الصعب التحكم فيها، بعد أن ينقلب السحر على الساحر.
فالإضرابات التي يقوم بها الموظف حتى الآن تتسم بالكثير من السلمية والتنظيم. في مجتمع مازال يعبر عن موقف مؤيد للعمل النقابي، والمطالبة حتى لو تضرر منها جزئيا، كما هو حاصل مع إضراب الأساتذة، أو كما كان الحال مع اضرابات النقل الجوي في أكثر من مرة، موقف يعبر عن الثقافة السياسية المطلبية التي تميز الجزائري وتجربته الطويلة التاريخية مع الفعل العمالي في الجزائر، وقبلها في المهجر، جعلت الجزائري نقابيا ومطلبيا بالسليقة، فقد ولّى ذلك العصر الذي كان ينقل فيه الفلاح – العامل الجزائري إلى فرنسا لكي يقوم بدور «الأصفر» (وصف أطلقته الحركة العمالية الأوروبية على العمال الذين يستعملون عن جهل أو مصلحة في تكسير إضرابات رفاقهم المضربين) ضد الإضرابات العمالية التي كانت تقوم بها النقابات الفرنسية. فقد تعلم واحتك لأجيال مع العمل النقابي المطلبي ولن يرضى بالعودة لأداء الأدوار القبيحة المطلوبة منه كأصفر في بلده المستقل هذه المرة.
هذا السيناريو المتفائل في إدماج هذه الفئات المهنية وعالم الشغل عموما عن طريق الاعتراف الفعلي وليس النصي بالعمل النقابي المطلبي، الذي يتطلب من جهة أخرى تطورا نوعيا في عقائد النخب السياسية الرسمية وممارساتها، فهي مدعوة إلى قطع الصلة بالمنطق السياسي الذي يجعلها دائمة البحث عن «أياد أجنبية «تتصورها حاضرة وراء كل حراك يعرفه المجتمع الجزائري. الأهم من ذلك عليها بالبحث عن شرعية سياسية وانتخابية فعلية تجعلها فوق هذا الحراك الاجتماعي العادي، الذي لن يخلوا منه أي مجتمع عصري، متضارب المصالح. النقابات إحدى وسائل التعبير عنها وحلها بالطرق السلمية.
فليس من المعقول أن يغيب او يُغيب الوزير الأول عن المشهد السياسي، في وقت تقول فيه الشواهد كلها، إن المطالب التي ترفعها هذه الإضرابات ليست مطالب قطاعية من اختصاص وزير واحد. وزير لم يحضر في الأصل كتنشئة سياسية للتعامل مع هذا الحراك الاجتماعي، ما يجعله يتلعثم ولا يعرف ماذا يعمل وماذا يقول إلا العودة الآلية لأساليب الترهيب والتخويف التي عفى عليها الزمن، ولم تعد
كاتب جزائري

الجزائر: تشريح إضراب

ناصر جابي

نغرّد… نُدوّن ولكن أين الشعور بالمسؤولية؟

Posted: 18 Feb 2018 02:14 PM PST

الخبر يقول: نشرت قناة «إن بي سي» الأمريكية قاعدة بيانات، تتضمن أكثر من 200 ألف تغريدة حجبها تويتر، بدعوى أنها منشورة من حسابات مرتبطة بالنشاط الروسي، للتأثير في الانتخابات الأمريكية.
في الوقت الذي ترتبط مواقع التواصل الاجتماعي برأس هرم الأنشطة الحياتية، ويكون لها تأثيرها على المسار السياسي، والصراعات بين الدول العظمى، تُطالعنا الاهتمامات العربية المنحدرة على تلك المواقع، بما يعكس ثقافتنا المحدودة. هذا أُصيب بخدْشٍ في أصبعه، فلماذا لا يقوم بتصويره، ويبثه على فيسبوك وتويتر؟ وتلك الزوجة التي شعرت بالزهو والفخر عندما أجادت طهي (المقلوبة او الكبسة)، ستنشرها إذن! هو ينشر وجها ضاحكا مبتسما مُلحقا بعبارة: «يشعر بالسعادة مع فلان»، بينما آخر تجده يشعر بالغضب فينشر صورة وجه غاضب.
لا عليك من تلك الزوجة التي أدْمنتْ بثَّ كلمات الغزل لزوجها فيردّها بأحسن منها، فلْتُحسِن الظن ولا تقل: ربما كانت العلاقة الحقيقية بينهما هي الجحيم بعينه لكنه (الميكاب) العاطفي.
دعك من هؤلاء، أصحاب الاهتمامات الحمقاء، ركِّز على الناشطين الذين يحمل كل منهم قضية يُنافح عنها، ولكن تناوَلْ قبلها كوبًا من العصير الطازج ربّما يُهدّئ أعصابك.
ينشر تدوينة أو تغريدة، تُعبّر عن رأيه، والويل كل الويل لمن يُعارض، سوف يُشهر في وجهه سيف التصنيف والتجهيل، فكأنه يردك إلى المثل العربي:
 إذَا قَالتْ حَذَامِ فَصَدِّقُوها … فَإنَّ القَوْلَ مَا قَالتْ حَذَامِ
وحَذام هي زوجة لُجَيْم بن صعْب، يرى أن القول السديد المُعتدّ به هو قولها، كما جاء في مجمع الأمثال للنيسابوري. ربّما كان عليك أن تتحمل هذه المناقشات والسجالات الفكرية التي تطرح أمامك على مواقع التواصل وإنْ امتدّت لساعات، وكن ذا ذاكرة كربونية لأنك عندما تصل إلى النهاية ستنسى البداية، بل ستنسى أصل الموضوع، ولا أنصحك بأن تأمل في أن يصل الطرفان إلى الحسْم، فكلاهما صاحب الحق ونصيره، ولا تسألني كيف.
وإذا ما أردت أن تكون مُغردا أو مُدونا جيدا، فاشْهَد قبلها الشهادتين، لأنك بعد قليل ستكون: المرتشي، المأجور، السكير العربيد، المتلون، الجاهل المتعصب، وستسمع عن أهلك وعشيرتك ما لم يخطر لك بِبال.
إنه لمن الأحرى أن يتَّجِه المُغرّد أو المُدوّن إلى صيغة أخلاقية وقيمية واعية لثنائية الحرية والمسؤولية في مواقع التواصل الاجتماعي، فهو يدخل إلى هذا العالم مُستشعرا عدم وجود عوامل ضغط أو قيود، وبدون وصاية أو رقابة، فينبغي بأي حال من الأحوال ألا تنفكَّ نشاطاته عن المسؤولية الاجتماعية والخُلقية، فحرية الفرد قيمة مشتركة مع الآخرين، لا تستقيم بدون المسؤولية، وبمقدار ما أنت حر فأنت مسؤول أيضا، بحسب تعبير الناقد عبد الله الغذّامي في كتابه «ثقافة تويتر: حرية التعبير أو مسؤولية التعبير»: وأرى أن المسؤولية الكبرى في هذا التوجيه تقع على عاتق ناشطي مواقع التواصل الاجتماعي أصحاب التوجهات الهادفة، في تحرير مسألة المَزْج بين حرية التعبير عن الرأي والمسؤولية الاجتماعية والخلقية، عن طريق التناول والطرح القوي لأهمية ذلك المزيج، انطلاقا من تعاليم الإسلام والقيم الإنسانية والمجتمعية الأصيلة التي لا تعارضه.
كما أن مسؤولية هذه الصفحات النشيطة على مواقع التواصل في تعميم الوعي بهذه الثنائية، تتطلب أن تكون هذه الصفحات وهؤلاء النشطاء قدوة عملية ومثالا للآخرين.
لقد أصبحت هذه المواقع مسرحا لعرض حشد هائل من المصطلحات الدينية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية، كثير من هذه المصطلحات يكون مطّاطيا يحتاج إلى تعيين وتحديد، مثل مصطلح الإرهاب هل ينطبق على كل من حمل السلاح ولو دافع عن أرضه؟ ومثل مصطلح الإسلام الحضاري – الذي طرحته المؤسسات البحثية الأمريكية كمؤسسة راند وكارنيجي ونيكسون – هل يعني تعاطي الإسلام مع الواقع الجديد وفق قواعده الكلية؟ أم يقصد به تطويع الإسلام للتماهي مع القيم والحضارة الغربية؟
كما أن الكثير من هذه المصطلحات الرائجة يحتاج إلى تعريف وتوضيح، لأنها قد تُطلق أحيانا في معرض التراشق والتناحر وإلحاق الأذى النفسي، فتستخدم بغير مناسبة للمقام، كأن يتهم الآخر بالشوفينية أو المازوشية إلى آخره. فينبغي أن تكون هناك مُحدّدات وإيضاحات للمصطلحات الرائجة على مواقع التواصل، وربما يجدر مثلا بالناشطين رصد تلك المصطلحات الرائجة، وإنشاء صفحات خاصة تمثل قاموسا لتلك المصطلحات تظهر معانيها، ويتم مراجعتها من قبل أهل الاختصاص، سواء كانوا سياسيين أو اقتصاديين أو علماء اجتماع أو شريعة، أو الرجوع في أقل التقديرات إلى مصادر عامة معتمدة.
وعلى النخب الثقافية والسياسية والبحثية كذلك، واجب في الاهتمام بمواقع التواصل وتفعيلها بما يخدم متطلبات النهوض المعاصرة، فعلى سبيل المثال:
تبرز في مواقع التواصل أنشطة وسلوكيات جديدة ينبغي الاهتمام بها ودراستها ومعرفة أسبابها ودواعيها ومدى تأثيرها، وكيفية توظيفها في إرساء القيم الدينية والوطنية والإنسانية، فهناك مثلا ظاهرة (البلوك) ودلالاتها النفسية، وهل تمثل شكلا من أشكال الاستبداد الفكري؟ أم هي حرية شخصية؟ وهل الأفضل الاستغناء عنها مطلقا؟ أم بصورة نوعية؟ أم هو أمر لا يمكن وضع مُحددات ومعايير له ومتروك للتقدير الشخصي؟
كما أن ظاهرة الوسم أو الهاشتاغ، ظاهرة ينبغي دراستها لأنها أثبتت أن لها تأثيرا واسع النطاق في تشكيل رأي عام نوْعي تجاه القضايا المُثارة.
وعلى الرغم من أن تويتر كان سببا في نشر ثقافة الاختصار، عبر محدودية المساحة المُتاحة للحروف، إلا أن كثيرا من المُغردين يتمسكون بقالب المناجزة والمنازلة والسجال الفكري على تويتر، وهذه المحدودية من المساحة تجعل هذه السجالات ناقصة غير مكتملة.
وحتى التدوين على فيسبوك رغم مساحته المفتوحة، إلا أن السجالات والنقاشات أيضا على صفحته تكون عقيمة، لبطء وصعوبة الكتابة عند الكثيرين، فيكون من العسير أن يكتب أيٌّ منهما كل ما يريد وفق ما يريد، ومِن ثمّ ينبغي التوجيه إلى ثقافة أخرى وهي ثقافة الاهتمام بالكليات، القضايا العامة الجامعة التي تحتاج إلى أدوار تكاملية من المغردين والمدونين في شتى البلدان العربية والإسلامية.
كاتبة إردنية 

نغرّد… نُدوّن ولكن أين الشعور بالمسؤولية؟

إحسان الفقيه

الاستراتيجية التركية في سوريا في ميزان الواقعية السياسية

Posted: 18 Feb 2018 02:13 PM PST

كنا على الدوام نمتلك الجرأة الكافية لانتقاد سياسات الرئيس التركي رجب طيب إردوغان في ما يتعلق باستراتيجيتة الخاصة بالتعامل مع الملف السوري.
وامتلكنا المصداقية نفسها في انتقاد الفصائل المسلحة والجيش الحر عندما يرتكبون الأخطاء ولم يكن الهدف من الانتقاد تسجيل موقف فحسب، بل كنا انتقادنا لهذه الأطراف بهدف تعديل السياسات واتخاذ استراتيجيات بديلة بهدف تقليل الخسائر وتجنيب المدنيين ويلات المبادرات الخاطئة وتلك التي لا تصب في صالح ثورة الشعب السوري.
واليوم بكل جرأة وحزم نمتلك الإرادة الصادقة لكي نقول بكل وضوح نرفض أي استراتيجية تركية روسية أو صفقات تكون على حساب الثورة السورية ونرفض بعزيمة لا تلين ما يقال أو يُتداول حول صفقة ربما عقدت بالخفاء تدور حول تسليم مناطق في إدلب وريف حماة الشمالي لتنظيم الأسد مقابل تواجد تركي في عفرين السورية. أو ما يتناقله ناشطون حولة صفقة عقدت بهذا الخصوص في الأستانة ضمن الرعاية التركية، ونتساءل بصوت مرتفع عن المكاسب الحقيقية إن وجدت لنقل مقاتلين من إدلب للمشاركة في معركة «غصن الزيتون» بالرعاية التركية بينما قوات تنظيم الأسد تشن هجوماً متوحشا في مناطق إدلب وتسيطر على مزيد من الأراضي المحررة.؟
فلا يعتقد أحدكم أو يتوهم أننا ننساق كل الإنسياق خلف سياسة الرئيس التركي رجب طيب إردوغان ولسنا ممن يضعون كل البيض في سلة واحدة، ربما بعضكم اضطلع على انتقاداتنا الشديدة للاستراتيجية التركية المتراخية في كثير من الأحيان وفي كثير من الجبهات. ونتفهم دوافعها لذلك لكن الأمر لم يكن مريحا لنا رغم تفهمنا لملابسات تلك السياسة.
كنا على الدوام نطالب تركيا بسرعة التحرك وعدم انتظار الآخرين الذين حاولوا توريطهم في مستنقع أسموه «الأزمة السورية» وطالبنا تركيا أن تكون صاحبة الفعل ولا تنتظر أفعال الآخرين لتقوم بردة فعل ربما تكون متآخرة وذات كلفة عالية.
هذا ما رأيناه في مناسبات عديدة حيث كان بإمكان الحكومة التركية في عام 2012 و2013 لو تصرفت بحزم أو بشكل منفرد أن تحسم الأمر في سوريا لصالح الثورة وتفرض سياسة الأمر الواقع، كما فعلت أمريكا من خلال محاولتها لفرض تنظيم حزب العمال الإرهابي بمختلف مسمياته وتشعباته كأمر واقع في سوريا. وهو ما وضع تركيا في هذا الموقف الحرج الذي دفع بشكل متأخر جدا لحسم الموقف على الشريط الحدوي.
وتتطلب منا مصداقيتنا مع أنفسنا ومع ثورتنا حين تقوم تركيا بعمل جيد وردة فعل متوازنة وحاسمة أن نصفق لها وأن ندعمها في هذا النحو ونقول لقد اتخذت القرار الصائب.
لكن ستظل أعيننا على الميدان تراقب الموقف عن كثب، وستكون انتقاداتنا جادة وحادة تجاه التراخي والانسياق خلف روسيا وعملية تأهيل الأسد في سوتشي.
مع تفهمنا الكامل لطبيعة المرحلة والانعطافة التي تمر بها ثورتنا السورية وحجم الضغوطات التي تواجهها تركيا من قبل حليفها الأمريكي وتملص حلف الناتو من اتخاذ مواقف حقيقية ملموسة لضرورة دعم تركيا في دفاعها عن أمنها القومي وفي وجه المخاطر والتحديات التي تواجهها من قبل المجموعات والمنظمات الإرهابية «حزب العمال ومشتقاته» والتي للأسف مدعومة من أمريكا.
قد نتفهم الواقعية السياسية التي دفعت تركيا للتوجه نحو موسكو في هذه المرحلة بسبب الدعم الأمريكي للعصابات الإرهابية وعدم دعمها للمشروع التركي في اقامة مناطق آمنة أو حظر طيران فوق مناطق سورية، وتجاهل الحلفاء في الناتو دعم تركيا إلا من بعض تصريحات متفهمة للرغبة التركية، ففي فبراير (شباط) 2016، قالت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل: في الوضع الحالي، سيكون من المفيد أن يكون هناك مثل هذه المنطقة، حيث لا يسمح لأي من الطرفين المتحاربين شن هجمات جوية.
ومحاولة توريط تركيا في مواجهة مع روسيا خاصة بعد اسقاط مقاتلة روسية من قبل سلاح الجو التركي.
حيث أظهرت تلك الحادثة حقيقة حلف الناتو واستراتيجيته تجاه الحليف التركي، ويمكن اضافة أسباب أخرى على سبيل المثال ما قيل حول تورط أمريكا في التخطيط للانقلاب على الحكومة التركية الذي أفشله الشعب التركي بوعيه، وكذلك رفض أمريكا تسليم «عبدالله غولن» لتركيا.
نتفهم كل هذه العوامل لكن ثمة حقيقة أخرى يجب أن توضع على طاولة الحقيقة، أن تركيا كانت مترددة في سوريا وتنتظر أفعال ودعم الآخرين ولم تكن فاعلة وصاحبة الفعل وفرض الأمر الواقع وكانت لديها مقومات فعل ذلك في الأعوام الأولى للثورة، لكنها فضلت الترقب وكانت لديها حسابات أخرى وهي التي أوصلتها لواقع اليوم.
بكل مصداقية نقول إن المخاوف التركية المشروعة من الانفصاليين» حزب العمال وتفرعاته» وتأثير ذلك على الأمن القومي التركي، وتخاذل الحلفاء بدعم أمن تركيا وإصرار أمريكا الاعتماد على تلك المنظمة ودعمها بالمال والسلاح واعتبارها حليفة لأمريكا شأنها في ذلك شأن الدولة التركية بما يشكل استخفافاً واضحا بتركيا وحكومتها، كان الدافع الرئيسي للقيام بعمل عسكري «غصن الزيتون» بالتعاون مع الجيش السوري الحر، لتحرير عفرين والقضاء على بؤرة الإرهاب وبذور الشقاق والنفاق والتقسيم الذي فرضته تلك العصبة المارقة في سوريا والذي ستكون له انعكاسات مباشرة على الأقليم والجغرافية التركية.
حيث سيثور أنصار حزب العمال في تركيا ويطالبون بالانفصال والانضمام إلى الدولة الوليدة وينطبق هذا الأمر على إيران والعراق.
حيث سينتفض الشعوبيون الانفصاليون ويطالبون بالانفصال عن إيران لذا تلاقت المصالح التركية الإيرانية في هذا الجانب وشكلا تحالفا كان من نتائجه وأد الحركة الانفصالية شمال العراق في مهدها.
تلك هي السياسة وحرب المصالح فالسياسة مصالح قد تتلاقى أو تتباعد ولسوء حظنا تلاقت المصالح الإيرانية التركية الروسية.
إن القرار الذي اتخذته الحكومة التركية بالتعاون مع الجيش السوري الوطني الحر، بشن عمليات في منطقة عفرين العربية السورية بهدف تطهيرها من عصابات حزب العمال الكردستاني.
كان القرار الصائب والصحيح والذي طال انتظاره من قبل السوريين الأحرار وأبناء المنطقة «عفرين» الذين يتعرضون للاعتقال والتجنيد الإجباري في صفوف تلك الفئة المارقة المنفلتة من عقال القيم والأخلاق الإنسانية، وتدعي أن تلك المنطقة العزيزة من سوريا هي جزء مما يزعمون أنه كردستانهم الوهمية وتلك الفئة المارقة مازالت تتحالف مع تنظيم الأسد والقوات الأمريكية.
تستغل العصابات الإرهابية مجريات الأحداث في سوريا من أجل تحقيق أطماعها الشعوبية الانفصالية في سوريا وهذا ما لايمكن القبول به سوريا وهو يشكل خنجرا في خاصرة الأمن القومي التركي.
وفي هذا المقام نقول إن لتركيا كامل الحق في التدخل لحماية أمنها القومي والجميع يعلم كم هي الأضرار التي تسببت بها عصابات حزب العمال الكردستاني ومشتقاته في سوريا لتركيا ولثورة الشعب السوري.
وفي الحديث عن المطامع التركية في سوريا، فقد أعلن الرئيس التركي في أكثر من مناسبة انه ليس لتركيا أي مطامع في الأراضي السورية وغيرها ونصدقه في هذا.
وفيما يخص اجتماع مجلس الأمن الدولي لبحث الوضع في سوريا الذي طالبت به فرنسا، كنا سنرحب به في حال كان من أجل بحث وقف أعمال القتل والتدمير الحاصلة في سوريا من قبل الروس والإيرانيين والأمريكان الذين دمروا مدنا بكاملها.
وكنا نرجو أن توضع كل هذه الأمور على طاولة البحث وأن لا يكون موضوع عفرين هو البند الرئيسي على طاولة النقاش، فهذا من وجهة نظرنا انحياز واضح للفكر المتطرف والانفصاليين الذين يزعزعون أمن وسلامة ووحدة الأراضي السورية والتركية والعراقية.
ونعتقد أن انحياز مجلس الأمن ومنظومة المجتمع الدولي للمتطرفين الانفصاليين هو دعم للفكر الإرهابي التخريبي، كما حصل في عين العرب السورية حيث استنفر العالم كله لدعم الأكراد في الوقت الذي كان فيه الشعب السوري يتعرض للإبادة الشاملة بالأسلحة الكيميائية على يد تنظيم الأسد وإيران وبتوافق روسي كامل.
مازال البعض عن حمق ووقاحة شديدين يحاول تلبيس عملية غصن الزيتون انها موجههة ضد الشعوب الكردية.
وهذا كلام كاذب بالجملة، لسبب واحد أن رئيس وزراء تركيا الحالي بن علي يلدرم أو بينالي يلدريم، هو من أصول كردية فكيف له أن يشن حربا ضد أبناء جنسه، وهو الذي قال حين تكون المسألة الوطن لن نستأذن احدا.
بينما الحقيقة تقول إن تنظيم حزب العمال الإرهابي بمختلف مسمياته هو المستهدف بالعملية، وهو تنظيم متعدد الجنسيات ويضم في صفوفه على الأقل عشر جنسيات.
فقد أعلنت فرقة من المقاتلين الأجانب، بقيادة المقاتل الصيني هوانغ لي، الذي يحمل الجنسية البريطانية، انضمامها للقتال إلى جانب «الوحدات الكردية» في مدينة عفرين السورية.
وكان مسؤول في «ميليشيا قسد» صرَّح بأن متطوعين أمريكيين وبريطانيين وألمان، متواجدون الآن في منطقة عفرين للمشاركة في التصدي للهجوم التركي.

كاتب وباحث سوري

الاستراتيجية التركية في سوريا في ميزان الواقعية السياسية

ميسرة بكور

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق