| ماذا بعد استنجاد السيسي بسلاح الجو الإسرائيلي؟ Posted: 05 Feb 2018 02:29 PM PST  نشرت صحيفة «نيويورك تايمز» الأمريكية تقريراً مفصلاً عن التعاون العسكري بين إسرائيل ومصر في سيناء، والذي بلغ الأوج منذ عام 2015 حين طلب نظام الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي المساعدة من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في محاربة الجهاديين الإسلاميين هناك. وذكرت الصحيفة أن سلاح الجو الإسرائيلي نفذ بالفعل أكثر من 100 غارة، استخدمت فيها الطائرات المسيرة والحوامات والمقاتلات، وأن هذا التعاون كان أشبه بالسر المفضوح في الأوساط الاستخباراتية العالمية، وكان شبه علني في مداولات لجنة الشؤون الخارجية التابعة للكونغرس الأمريكي. وبالنظر إلى حساسية انكشاف هذا التعاون، وما يمكن أن يثيره من سخط شعبي ضد نظام السيسي، فرضت الرقابة العسكرية الإسرائيلية التعتيم التام على أي تقارير صحافية يمكن أن تتسبب في افتضاح أمره، كما تم تمويه العلامات والرموز التي قد تكشف هوية الطائرات، وطلب من بعضها تنفيذ العمليات من مسارات التفافية توحي بأنها حلقت من داخل الأراضي المصرية. وهذا يعني أن إسرائيل كانت أكثر حرصاً على إبقاء التعاون طي الكتمان، وعدم التسبب في مزيد من المتاعب لنظام السيسي المتعب أصلاً، من منطلق اليقين بأن ذريعة محاربة «أنصار الإسلام» في سيناء لا تكفي لتجميل وجه إسرائيل القبيح في ناظر الشعب المصري. ومن جهة ثانية، لا يخفى على أحد أن إسرائيل «لا تتصرف من باب الإحسان لجارتها»، كما صرح السناتور الأمريكي بنجامين كاردين، بل لأنها لا تريد للعمليات التي تجري في سيناء أن تعبر الحدود. كذلك لا يخفى أن نظام السيسي يزود إسرائيل بخدمات ضرورية، من خلال تشديد الحصار على انتقال البضائع من وإلى قطاع غزة المحاصر، وإغلاق أنفاق التهريب، وتبادل المعلومات الأمنية مع أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية، فضلاً عن رفض إقامة ميناء في العريش يخفف الحصار عن القطاع. وفي العموم فإن قيام سلاح الجو الإسرائيلي بتنفيذ غارات في سيناء بطلب من رئيس مصري، ليس سابقة كبرى خلال 40 سنة أعقبت توقيع اتفاقيات كامب دافيد فقط، بل هو منعطف بالغ الخطورة في تاريخ العلاقات العربية الرسمية مع الكيان الإسرائيلي. ومن المفارقة أن هذا التطور الفاضح الذي يطعن في شرف مصر وجيشها، ينكشف في غمرة لجوء السيسي إلى التهديد ببطش جديد، وطلب «تفويض» ثان، تحت ذريعة الدفاع عن الشعب والجيش ضد «الأشرار». وليست مهزلة الانتخابات الرئاسية المقبلة إلا الوجه الآخر لمأساة فشل النظام في مكافحة إرهاب سيناء والاستنجاد بالعدو التاريخي لمصر والعرب. وفي المقابل، ليست مفارقة أن يفتضح أمر الغارات الإسرائيلية في أجواء سيناء هذه الأيام بالذات، حين تكشف مجلة «أنتلجنس أونلاين» الفرنسية عن تعاون وثيق من نوع آخر، كان يتنامى منذ بعض الوقت بين أبو ظبي وإسرائيل، واتخذ في الآونة الأخيرة مسارات متعاظمة تحت إشراف إيتان بن إلياهو القائد الأسبق لسلاح الجو الإسرائيلي، على مستوى صفقات السلاح وتوريدها إلى مصر، ثم إلى جيش الجنرال الليبي خليفة حفتر. فماذا بعد الاستنجاد والتجارة، وهل يمكن للقادم أن يكون أعظم؟ ماذا بعد استنجاد السيسي بسلاح الجو الإسرائيلي؟ رأي القدس  |
| ماذا يريد «المجتمع المدني» في لبنان؟ Posted: 05 Feb 2018 02:29 PM PST  الانتخابات البرلمانية اللبنانية على الأبواب، ولقد استعدت الطبقة الحاكمة لها بالوسائل التي تتقنها، والتي تتلخص بعبارة واحدة: الحرب الأهلية الدائمة. فنظام الحرب الأهلية الذي يرسو على توازنات إقليمية هشة ومؤقتة، لا يمتلك من أجل تجديد هيمنته سوى سلاح التلويح بالحرب. هذا هو حصاد التوتر الذي ساد في لبنان بعد التصريح المسرّب لجبران باسيل. رئيس التيار البرتقالي أشعل حرب الألوان عبر اتهامه رئيس المجلس النيابي بالبلطجة. لكن رد فعل التيار الأخضر لم يتوقف عند الرد على كلام بذيء بكلام أشد بذاءة، فإلى جانب الردود الكلامية واليافطات نزل الأمليون إلى الشارع وأقاموا عراضات بالدواليب المشتعلة والدراجات النارية والرصاص. هكذا نجح باسيل وبري في الإيحاء بأن لبنان على مشارف حرب طائفية شيعية ـ مارونية. ونجحت حملة شدّ العصب الطائفي أو هكذا يظن الأغنياء الجدد الذين يحكمون لبنان ويتحكمون بخرابه. حفلة الشتائم والتخويف هي جزء أساسي من تركيبة نظام ائتلاف المافيات الطائفية المتعددة، شرط الائتلاف الذي يسمح بنهب المال العام هو الاختلاف الذي يغطي النهب. هذا لا يعني أن الخلافات ليست حقيقية، إنها حقيقية لأنها قائمة على مبدأ الحصص، كل فريق يريد أن يلتهم جزءا من حصة الأفرقاء الآخرين. أما السياسة فمتروكة لقرارات الحزب القائد، وأما قضايا الناس الاجتماعية والاقتصادية والتربوية فهي مؤجلة ومغطاة بالنفايات المتراكمة. ومع ذلك يعتقد أكثرية اللبنانيين أنهم محظوظون إذا ما قارنوا أوضاعهم بالأوضاع الكارثية التي يعيشها السوريون أو اليمنيون او الليبيون، في ظل المذابح المفتوحة والمستمرة في البلدان المجاورة. غير أن ما يفوت الصابرين على الأوضاع اللبنانية الراهنة هو أن الحرب تتخذ أشكالا متنوعة، وأن الانتقال من شكل إلى آخر بالغ السهولة. فنعيم المزبلة اللبنانية مؤقت وهو مؤهل للانفجار في أي لحظة، كما أن الطبيعة الطائفية المافيوية لنظام الحرب الأهلية تجعل من الديمقراطية ممسحة تحت أقدام زعماء القبائل الطائفية. ولعل بدعة الصوت التفضيلي التي تفتقت عنها عبقرية جبران باسيل وتبناها الجميع من حزب الله إلى القوات اللبنانية إلى تيار المستقبل إلى آخره، قامت بإفراغ فكرة النسبية من مضمونها. هدف النسبية هو الاقتراع للبرامج السياسية والاجتماعية لا للأفراد. لكن الصوت التفضيلي كفل بتحويل اللوائح الى أضحوكة، مفسحا في المجال أمام ائتلافات لا تمت إلى البرامج بصلة، ومعيدا انتاج نظام المقاطعجية الانتخابي. وخير دليل على ذلك هو ارتباك قوى الطبقة الحاكمة في تشكيل لوائحها وصوغ تحالفاتها. ما يعنينا ليس هذه الطبقة المستبدة بل قوى الاعتراض والمعارضة الديمقراطية والعلمانية، التي يسعى بعض أطرافها إلى البناء على تجربة النضال التي خاضها المجتمع المدني من أزمة النفايات الشهيرة الى الانتخابات البلدية إلى آخره. الخوف هو السقوط في اللعبة بهدف إيصال مجموعة صغيرة من النواب او نائب واحد على الأقل إلى المجلس النيابي. غير أن ما يفوت هذه المجموعات هو أنها اليوم في صدد الانتقال من نضال مطلبي محدود إلى العمل السياسي، ومن أطر الجمعيات الأهلية التي أطلق عليها اسم المجتمع المدني إلى أطر سياسية، ومن منطق الحملات الظرفية المتعلقة بمسألة اجتماعية كالنفايات او العنف ضد النساء إلى مشروع سياسي مستمر يقدم للناس خيارا آخر. ما تم حتى الآن هو إنشاء تجمع عام أطلق عليه اسم «وطني»، وهو تجمع يضم لفيفا من جمعيات المجتمع المدني وعناصر من الحملات المختلفة، من حزب «سبعة» الذي يملك الكثير من الامكانيات المالية إلى أفراد من «بيروت مدينتي» الى عناصر من حملتي «طلعت ريحتكم» و«بدنا نحاسب» إلى آخره… اعلن هذا التجمع عن وجوده من خلال ورقة سياسية تقول كل شيء كي لا تقول شيئا. أي أن هذا الورقة جاءت نتيجة تسويات مضنية بين أفرقاء لا يمتلكون رؤية سياسية موحدة، وهدفها تركيب إطار مستعجل بهدف ايصال بعض أفرادها الى المجلس النيابي. البلبة وسوء التقدير والتعامل مع السياسة وكأنها حملة مؤقتة وعقلية الكشافة الممزوجة بطموحات بعض رجال الأعمال، هي السائدة اليوم، عبر البحث عن تحالفات مركبة بشكل سريع، تتجنب الغوص في المسائل الشائكة على المستويات السياسية والاقتصادية والتربوية والاجتماعية. واللعبة هي مجرد تحايل، بدل الدولة العلمانية يرتفع شعار الدولة المدنية، وبدل سحب سلاح المليشيات كلها (وكلنا يعلم ان المليشيات المسلحة موجودة في كل مكان) وعلى رأسها حزب الله الذي صار ذراعا عسكرية لقوة إقليمية هي إيران، تجري غمغمة المسألة باعتبارها مسألة أكبر من لبنان، وبدل الكلام عن العدالة الاجتماعية ووضع حد لهيمنة المصارف على الاقتصاد اللبناني يتم استخدام كلمة نظام ضريبي عادل، وبدل معالجة أزمة التعليم العام واجتياح الطوائف للتعليم وتدمير الجامعة اللبنانية يجري الكلام بلغة عمومية لا تزعج الطائفيات المهيمنة، وبدل الكلام عن فصل الدين عن الدولة والحريات الفردية وحرية المرأة وحقها في إعطاء الجنسية لأولادها، وبدل الكلام الواضح عن العنصرية ضد اللاجئين السوريين والفلسطينيين والعاملات والعمال الأجانب التي هي نتاج عنصرية النظام الطائفي، يجري الكلام عاما بحيث لا يزعج احدا. أما الحرية في اختيار الهوية الجنسية فلا ترد لأنها تزعج الأخلاق المسيطرة. ميزة الورقة السياسية هي أنها ورقة غير سياسية، إنها مجرد تأجيل لكل القضايا الشائكة والتركيز على مسألة واحدة هي الفساد وكأن الفساد ليس نتيجة بنية نظام الحرب الأهلية الطائفية الدائمة. ليس معيبا أن يطمح جيل جديد من الطبقة الوسطى إلى العمل العام، لكن مهلا أيها الرفيقات والرفاق، فإذا كان من هدف لخوض الانتخابات فهو بناء حركة شعبية سياسية، لأن الوصول إلى السلطة او المشاركة فيها اليوم، وفي ظل موازين القوى الراهنة، هو الوهم بعينه. نحن في مرحلة بناء المجتمع السياسي اللبناني الذي حطمته الحروب، وهذا لا يتم الا عبر الوضوح ومن خلال فكر متماسك ليس أسير الماضي ولا يكرر أخطاءه، بل يسعى إلى بناء الوطن من خلال فكرة المواطنة، ويقطع مع بقايا نظام الوصاية السورية، ويعلن خروجه عن منطق الطوائف ويحمل موقفا واضحا ضد الدولة الصهيونية العنصرية ويعلن بوضوح رفضه للاستبداد في المشرق العربي ويقاوم كل اشكال الفاشية والعنصرية والطائفية. خطأ هذه الدوامة من الحماسة للمشاركة في الانتخابات بمن حضر وبما تيسر من كلام، هو أنها ستكون طريقا ذا اتجاه واحد نحو الاحباط والشعور باللاجدوى، فهل من وسيلة لتصويب المعركة الانتخابية ام أن الأوان قد فات؟ ماذا يريد «المجتمع المدني» في لبنان؟ الياس خوري  |
| الأكراد ليسوا دائماً على حق… الأخبار المزيفة وصحافة السلام… والضحك ممنوع في روسيا Posted: 05 Feb 2018 02:28 PM PST  تطرقت «سي أن أن» في أحد برامجها لظاهرة الأخبار المزيفة، عرضت لفيديو مزيف حظي بـ 16 مليون مشاهدة، كان قد استخدم صورة فوتوغرافية التقطت قبل سنوات للقمر العملاق، وقد جرى التلاعب بالصورة ونشرها على أنها بث مباشر على موقع فيسبوك. «سي أن أن» علقت بالقول إن ذلك «يظهر هشاشة المنصة الاجتماعية لنشر الأخبار الكاذبة. وقد بدأ البعض بالتفكير بالسبب الذي قد يدفعهم لقضاء وقت طويل على الموقع». لا يخفى أن تزييفاً كهذا لم يعد فريداً، وقد يكون الأقل ضرراً في حمى حروب السياسة، حيث الكل بات يستخدم مواقع الميديا الاجتماعية لتلفيق الأخبار والتأثير على نطاق واسع. كانت الميديا الاجتماعية، والإعلام البديل، علامة على عصر جديد من الحرية وتوفير المعلومة للجميع، وضع الحقيقة بمتناول الجميع، وتمكين كل من بناء صحيفته ومنصّته الخاصة. لكن الأمور انقلبت اليوم تماماً، فمن يصدق أن روسيا استطاعت فعلاً أن تؤثر بالانتخابات الرئاسية الأمريكية، أو أن التنظيمات الجهادية جعلت من تلك الميديا نافذتها الرئيسية على العالم، أو نظام «الممانعة» بأقطابه الإيرانية والسورية والمليشوية يتمكن كل يوم من فبركة كل تلك الأخبار المزيفة التي تغرق حياتنا يومياً. الأمر بالجدية التي دفعت بابا الفاتيكان لتخصيص رسالته بمناسبة «اليوم العالمي للاتصالات الاجتماعية» هذا العام للحديث عن «صحافة السلام» لمواجهة انتشار الأنباء الملفقة، والتي أدانها ووصفها بأنها تهديد كبير للمجتمع، معتبراً أن «الأنباء الملفقة هي إشارة للتعصب، كما أنها لا تؤدي إلا لانتشار الغطرسة والكراهية. وهذه هي النتيجة النهائية للكذب». من هنا تبدأ الحرب إذاً، ربما من أخبار صغيرة ترمى هنا وهناك، بل وكذلك من هشاشتنا في التصديق. يبدأ الأمر بخبر صغير مزيف، مثل نفاية صغيرة نرميها في الطريق، لنجد أنفسنا نسأل في النهاية، من أين أتى ذلك الكوم الهائل من النفايات! الأكراد ضحايا أحزابهم أيضاً أخجل من القول إنني أستنكر التنكيل بجثة مقاتلة كردية، فمن نافل القول إن التنكيل بأي جثة كانت هو عار على البشرية. لكن هذا لا يسوّغ الانحياز الإعلامي الصريح للأحزاب الكردية التي انتمت بارين كوباني، وهذا هو اسم المقاتلة، إلى أحدها. فتحت راية هذا الحدث المشين، الذي تناقل كثر الفيديو الخاص به، بات كأن من المسلّم به أن الأحزاب الكردية على حق. (كذلك ما من داع للقول إنني لم أر في المشردين الأكراد اللائذين من القصف التركي إلى المغاور سوى أهل وإخوة لي، كأني أعرفهم من قبل عن قرب حق المعرفة). يمثّل تقرير بثّته قناة «فرانس24» ويتناول الفيديو/ الحدث « (أعدّه الزملاء مايسة عواد، رميو لانغلو ومحمد حسن) شكلاً من أشكال هذا الانحياز. فهو يقوم على تضاد بين جهتين، واحدة تقول «الله أكبر»، وتتوعد «خنازيز البي كي كي»، «على وقع صيحات التكبير»، حسب النص الذي كتبتْه الزميلة مايسة عواد، وقرأته بنفسها بطريقة وجدانية لا تخلو أيضاً من الانحياز، وجهة تمثل المرأة وحسب، ولا تصور سواها في ساحة المعركة. المُشاهد (خصوصاً إذا كان غربياً) سلفاً إذاً أمام هذه الهشاشة للمرأة، متعاطفاً مع قضيتها كامرأة أولاً، ضد عبوديتها، كما أشارت إحدى المقاتلات في التقرير. مقاتلات بلا حجاب يتحدثن عن «داعش» والإسلاميين المتطرفين، فيظهرن كأنهن هنّ فقط العدو الأول والنقيض الأساسي لـ «داعش». وربما يستعيد المشاهد في صور المقاتلات الكرديات أثناء التدريب صور النضال الرومانسي في أيامه «المجيدة» الغابرة. لن يلحظ أحد صور عبدالله أوجلان فوق رؤوس المقاتلات، وبالتالي سيحتفظ الفيديو بنقاء الصورة من أي شائبة تلوث الأداء الكردي على مرّ السنين. بل إن الفيديو قد يبدد أثر صور أوجلان الضخمة التي رفعت فوق مدينة عربية بالكامل إثر تحريرها من آخر معاقل «داعش» في الرقة. مع الأكراد، مع قضيتهم وحقوقهم المشروعة، لكن الأكراد ليسوا أحزابَهم، إن لم نقل إنهم، هم أيضاً، ضحايا أحزابهم. موت ستالين منعت السلطات في روسيا أخيراً عرض الفيلم الكوميدي البريطاني «موت ستالين». أعضاء في البرلمان الروسي وممثلون عن صناعة السينما اشتكوا من أن الفيلم يتضمن «حرباً أيديولوجية» و«تطرفاً»، وهناك من قال إنه «مثير للاشمئزاز». الفيلم هو كوميديا تتناول الأحداث التي وقعت في الاتحاد السوفيتي عقب موت جوزيف ستالين العام 1953. ويبدو أن أحد أسباب المنع أنه يصور شخصيات حقيقية مهمة حينذاك، ما زال أقرباء لها مؤثرين ونافذين، في المقابل، هناك من الروس من قال إن الفيلم مضحك فعلاً، ولكنه حقيقي. هناك شيء في العالم ما زال يثير غيظ ورثة الاتحاد السوفييتي الراحل، بل ما زال يرعبهم: الضحك. كاتب فلسطيني سوري الأكراد ليسوا دائماً على حق… الأخبار المزيفة وصحافة السلام… والضحك ممنوع في روسيا راشد عيسى  |
| «فاوستيو» الاستبداد Posted: 05 Feb 2018 02:28 PM PST  وفي الخطاب الرسمي للسلطوية الجديدة في مصر تصدر الممارسات الأمنية والسياسات الاستبدادية زيفا كتوجهات «مشروعة» تستهدف حماية الوطن والحفاظ على الدولة ومواجهة المؤامرات والمتآمرين. صار التباهي بالاستبداد سمة رئيسية من سمات السلطوية في مصر. يعطي الحاكم ومعه نخبته ظهره للحديث الداخلي عن سيادة القانون وحقوق الإنسان وتداول السلطة إدراكا منه لضعف المطالبين بالديمقراطية وتشتتهم، ويتجاهل ذات الحديث حين تنتجه بين الحين والآخر منظمات أممية ودوائر غربية لأنه يعلم محدودية فاعلية المنظمات الأممية وازدواجية معايير الغربيين. لا تنكر السلطوية الجديدة العداء للمطالبين بالديمقراطية، وتمعن في تعقبهم وقمعهم في الفضاء العام وفي المجتمع المدني. غير أنها في ممارسة التعقب والقمع هذين تفيد كثيرا من الأداة البشرية المسماة خدمة السلطان. خدمة السلطان يمثلون ركنا أساسيا في تمكين السلطوية وفي إدارة يومياتها، ويسوقون كل المبررات الفاسدة للسياسات الشعبوية ولحكم الفرد، ويتورطون في تزييف الوعي الجمعي. في مصر، يتحايل خدمة السلطان على الطبيعة الاستبدادية لبنية الحكم الذي لم يعد له اليوم من مركز ثقل وفعل غير رأس السلطة التنفيذية والمؤسسة العسكرية والأجهزة الأمنية والاستخباراتية، ويزينون انعدام الرقابة على رأس السلطة التنفيذية والضعف البالغ للسلطة التشريعية واستتباع السلطة القضائية وغياب التوازن بين السلطات العامة. يبرر خدمة السلطان، وهم بين ظهرانينا خليط من المسؤولين التنفيذيين والبرلمانيين والإعلاميين والشخصيات العامة (كالمشار إليهم في وسائل الإعلام كخبراء استراتيجيين وأمنيين)، للإلغاء التام لشرط الشفافية والعصف بالقواعد الدستورية بمقايضات زائفة بين الاستقرار والأمن والصالح العام من جهة وبين الحقوق والحريات من جهة أخرى ثم ينتهون إلى الادعاء الكاذب بحتمية السياسات الشعبوية وحكم الفرد. يروجون لكل قرار رئاسي بقانون أو قانون استثنائي يعطل ضمانات التقاضي العادل ويختزل حقوق وحريات المواطن ويؤسس للمزيد من الممارسات القمعية كقوانين التظاهر والجمعيات الأهلية وقانون قوائم الإرهابيين والكيانات الإرهابية. لا يمانعون في أن تكون السلطة التنفيذية هي المصدر الوحيد «للمعلومات المعتمدة» ويجعلون من الحقيقة الواحدة والرأي الواحد والموقف الواحد والتقدير الواحد «قواعد ملزمة» يتعين معاقبة من يخالفها. ويترتب على ذلك تبرير إلغاء حرية تداول الحقائق والمعلومات وإسقاط الحق في التعبير الحر عن الرأي. خدمة السلطان، من أسميهم فاوستيي الاستبداد، هم بين ضالع في التمكين للسلطوية الجديدة وحكم الفرد القائمين اليوم في مصر وبين غارق في دفاع عن سلطوية بديلة يزعم متهافتا احتكارها للحقيقة المطلقة وحمله هو لصكوك النقاء الثوري وبين متورط في معايير مزدوجة تجعله يتبنى الشيء ونقيضه وتعجزه دوما عن مغادرة السرب، أي سرب. وعلى الرغم من اختلاف أيديولوجيات فاوستيي الاستبداد ومرجعياتهم الفكرية إلا أنهم يتشابهون بشدة في توجهاتهم وممارساتهم. يغيبون العقل، يمتهنون المعلومة، يسفهون الرأي الآخر، يرفضون الاختلاف، ويشوهون المختلفين معهم. يذبحون فضيلتي التفكير النقدي والتسامح على محراب الرأي الواحد، وبفعل ضجيج أصواتهم المرتفعة التي أبدا لا تأتي بمعنى أو مضمون. يغتال هؤلاء النزعة الإنسانية، إما بالتماهي مع الادعاءات الزائفة «للبطل المنقذ» وآلته القمعية، أو بادعاء بطولة ثورية تنزع عنها المصداقية لأنها تستنكف المراجعة والنقد الذاتي والبحث الموضوعي في أسباب الإخفاق في الانتقال الديمقراطي بعد ثورة يناير2011 وفي الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والتحديات الأمنية الراهنة التي ترتب تأييد قطاعات شعبية مؤثرة للبطل المنقذ وتجاهلها العمدي لانتهاكات الحقوق والحريات. وفي أحيان أخرى، يغتال فاوستيو الاستبداد النزعة الإنسانية بالاستعلاء على المغردين خارج السرب واستبعاد أفكارهم وآرائهم دون نقاش، وتوظيف الهجوم عليهم «للالتحاق المربح» بخدمة البطل المنقذ الذي تحول سريعا إلى سلطان مستبد أو للالتحاق المربح أيضا في بعض الأحيان بسرب مناوئيه دون إعمال للتفكير النقدي أو للتضخيم المريض للذات وتقديم «الخدمات الحنجورية» لعارضي المقابل الأفضل. فاوستيو الاستبداد، إذا، لا يمثلون أيديولوجية معينة أو تيار معين أو جماعة معينة. فهم يتوزعون بين موالاة السلطوية الجديدة وبين معارضتها استدعاء لسلطوية بديلة ذات مرجعية دينية متوهمة، ومنهم الحاضر في صفوف اليمين وبينهم من ينتمي إلى اليسار. ما يجمعهم هو كونهم يتحملون المسؤولية الأخلاقية في مصر عن الانتهاكات المروعة للحقوق والحريات المتراكمة منذ صيف 2013، إما لموالاتهم للسلطوية الجديدة ودفاعهم عنها أو لتعاطيهم مع قضايا الديمقراطية والحق والحرية بمعايير مزدوجة. ففاوستيو الاستبداد من مناصري السلطوية البديلة ذات المرجعية الدينية المتوهمة وإن مارسوا النقد المشروع للسلطوية الجديدة القائمة اليوم في بلادنا ويفندون بعضا من خطاياها، إلا أنهم يعتمون على خطاياهم هم ويتجاهلون غياب المراجعة وممارسة النقد الذاتي بين ظهرانيهم ويهاجمون بضراوة الأصوات الديمقراطية التي تطالبهم بالاعتراف بالخطايا والأخطاء التي ارتكبوها وسببت (بين عوامل أخرى) فشل تجربة الانتقال الديمقراطي في مصر، يهاجمون تلك الأصوات لكي ينزعوا عنها المصداقية ويفرضوا الصمت عليها ولكي يبدوا هم زيفا أمام الرأي العام بمظهر الطرف الوحيد المقاوم للسلطوية الجديدة. يمارون في مسؤوليتهم عما آلت إليه أحوال مصر، مثلهم مثل قوى اليمين واليسار والمجموعات العلمانية التي زعمت الدفاع عن قيم «الدولة المدنية» ومعارضة «الحكم الديني» لكي تبرر تحت رايات ديمقراطية زائفة نشوء السلطوية الجديدة ذات الإسناد العسكري-الأمني وتتجاهل لفترة غير قصيرة الانتهاكات المروعة للحقوق والحريات التي طالت مناصري اليمين الديني من إخوان وأتباع. ٭ كاتب من مصر «فاوستيو» الاستبداد عمرو حمزاوي  |
| انطباعات صغيرة لرجل كبير Posted: 05 Feb 2018 02:28 PM PST  في ذلك اليوم العصيب من أيام صيف 2011، اضطر الأديب إبراهيم أصلان لمصارحة قارئه، بمشاعر القلق التي تتزايد لديه، كلما اضطر لكتابة مقال له طابعه السياسي المباشر، قائلاً: «كأنني أمد يدي لأسحب خلسة حقيبة العدة الخاصة بواحد من هؤلاء الأصدقاء المشغولين بالشأن السياسي المباشر، أفتحها وأستخدم ما تحتويه من مفاتيح ومفكات وخلافه، بينما الأصل أن يقوم كل واحد في هذا البلد، بالعكوف على عمله، ومحاولة إجادته ليس أكثر من ذلك ولا أقل». لكنه التمس لنفسه العذر، لأن الظروف الاستثنائية المحيطة دفعت الكل إلى الحديث في السياسة، ولم تترك له مساحة يلتقط فيها الأنفاس، ولأنه كان حديث العهد بظاهرة التعليقات على المقالات، فقد أعلن استغرابه من غضب بعض قرائه من آرائه السياسية وانطباعاته المنفعلة بالأحداث قائلاً: «دعك من قارئ يصيح بك معلقاً: انت بتقول إيه؟ وهو يوغل في تكرار حرف الهاء حتى ليبدو في نظري، كأنه يموء مواء لا يليق، كأنه يظنك تكتب له وحده، رغم أنك في أول الأمر ونهايته، مجرد كاتب يكتب ما يشاء، بينما هو قارئ لا يجبره أحد على قراءة ما لا يشاء، أفكر في هذه المسائل كلها وأنا جالس وحدي في قلب الليل، غير قادر على تنحية ما هو سياسي خارج الحجرة، بل يظل مشهد الحجرة الافتتاحية لمحاكمة مبارك، لا يغادر مخيلتي إلا ليأتي». وسط مشاعر تدرجت من الفخر والحماس إلى القلق والارتباك، وصولاً إلى الحزن والأسى، يروي عمنا إبراهيم أصلان انطباعاته عن تقلبات شهور الثورة، التي جُمعت في كتاب صدر بعد وفاته، بدون أن يحرم قارئه من «المسرّات العابرة»، حين يحكي عن تطورات مشروع لشراء «الفِشّة والممبار» تقوم به أم مرسي وزوجها المذهول بما يتابعه من محاكمات رموز نظام مبارك، وعن بائع البصل الأخضر المشغول بمصير الفلوس التي سرقها مبارك «وخبّاها برّه»، وعن بندقية صيد العصافير التي يستند إليها ليروح في النوم وهو يحلم بمطاردة البلطجية الهاربين، وعن أبيه الوفدي القديم الذي حكى عن مقولة «لو رشح الوفد حماراً لانتخبناه»، ثم سأله: «عارف ليه كانوا بيقولوا كده؟»، وحين لم يجد إبراهيم الصبي إجابة، شرح الأب: «لأن الناخبين لم يكن يهمهم شخص المرشح، بل البرنامج الذي يمثله، يعني الناخب يدي صوته لبرنامج مش لمرشح، فهمت يا حمار؟». عن سائق التاكسي الذي قال له: «أنا باشبِّه على حضرتك، إنت مخرج سينمائي، صح؟» فرد العم إبراهيم: «للأسف لأ، لكن عندي واحد صاحبي مخرج سينمائي فعلاً»، فرد السائق بثقة: «يبقى علشان كده بقى». عن الأستاذ مرزوق الذي جاوز الثمانين وصديقه الأستاذ منصور الذي جاوز السبعين، اللذين يتابعان أحداث الميدان ويناكف أحدهما الآخر أثناء لعب الكوتشينة، وحين قال منصور لصديقه إنه حلم إنه طلعت له أسنان، وقعد على الكنبة يأكل الخيار، فقال له مرزوق إن هذه بشرة خير، وحين استغرب منصور الرد، قال له: «إحمد ربنا إن طلعت لك حاجة زي كده، لأن دي أيام صعبة قوي،»، فيستنكر منصور التلميح: «هو إنت كل حاجة تدخلها في الحاجات دي؟»، فيرد مرزوق: «حاجات إيه يا راجل يا حمار، وسنان إيه اللي عاوزها تطلع لك؟ الواحد في الظروف دي ممكن يطلع له ديل، مش أسنان، وبعدين أسكت بقى خلينا نسمع الناس دي بتقول إيه؟». في انطباع كتبه بعد أسابيع من خلع مبارك، يتذكر إبراهيم أصلان العاشق القراري للحياة والبهجة، أيامه القديمة في إمبابة، حين كان يسهر مع كتبه والناس تسهر من حوله، وأذناه تلتقطان الضحكات والقهقهات التي تتردد في بيت أو آخر، فيخمن مصدر الضحكات المتناهية إلى سمعه، «قبل أن تخفت الضحكات مع الأيام التي طالت وصارت الدنيا موحشة، وكست الكآبة وجوه الناس، وفي أيام الثورة انفرجت الوجوه، صحيح أنها خلفت وراءها قلقاً، لكن يبقى أن مصر قد عادت لما عاودتها قدرتها على صناعة المرح المدهش العميق». لكنه بعد أشهر، حين وقعت مذبحة ماسبيرو يكتب: «كان مشهداً غاية في البشاعة والقبح، إلا أنه لم يكن مفاجئاً أبداً، لأننا في حقيقة الأمر استكثرنا على أنفسنا أن يظل العالم محتفظاً لنا بالصورة المبهرة التي قدمناها… ونحن نحمد الله أننا عملنا طوال الشهور الماضية بكل الدأب والإخلاص على تشويه هذه الصورة الجميلة المتحضرة التي بدونا عليها، وأكدنا لهم أننا لسنا كذلك دائماً، هكذا قمنا بكل ما نقدر عليه حتى توجناه بما جرى في ماسبيرو». حين تتدهور حالته الصحية يكتب الأستاذ: «حرمتنا نعمة الثورة من فضيلة التأمل في شأن هنا أو شأن هناك، وكيف بك أن تستبصر شيئاً في مواجهة الدنيا، وقد تحولت جميعها إلى مشهد غائم بالغ الارتباك يبرق في قلبه حلم، أنت الذي صار لا يتبين ترجمات الأفلام جيداً إلا إذا اقترب، ولم يعد يأخذ ما يقوله محدثه مأخذ الجد إلا إذا حدثه بصوت مسموع، ولم يعد يرتدي بنطلونه إلا وهو جالس في مقعد أو على كنبة خوفاً من وقوع محتم سوف يؤذيه، والذي مضت عليه سنوات الآن يدخل فيها المرحاض كي يتبول، فيستدير ويغلق على نفسه جيداً ويدير أكرة الترباس، بعد ما انقضت الأيام التي كان يدخل فيها خفيفاً ويعري نفسه ويبول متمهلاً، بينما الباب مفتوح وراءه عن آخره وهو واقف، والذي لم يعد يتمكن في المحافل غالباً من فتح سدادة زجاجة المياه المعدنية إلا إذا فتحها لك رجل أو سيدة، بعد ما يلمحون جهودك شبه المضنية، رغم محاولاتك أن تخفي ذلك، وتقول بينك وبين نفسك، لله الأمر من قبل ومن بعد». قبل أسبوعين من موته الفاجع لمحبيه، يختم العم إبراهيم انطباعاته بالتعليق على أحداث مجلس الوزراء الدامية التي سقط فيها العديد من الشهداء والجرحى برصاص الجيش والداخلية، وفُجع الملايين بمشهد تعرية ست البنات في التحرير وركلها في صدرها، فيسرد أولاً ما رآه من مشاهد مخزية، كأنه يحفظها بإعادة كتابتها من التزييف والنسيان، قبل أن يختم متسائلاً: «كيف سمحنا أن تبدو قواتنا المسلحة أمام العالم أجمع بهذه الصور التي تجاوزت ما نراه في سوريا والأرض المحتلة. إنها خيبة أمل كبيرة وكسرة خاطر شعب بكامله. لقد بنى هذا الجيش مكانته التاريخية في قلوب المصريين على مدى سبعة آلاف عام، فكم نحن بحاجة من الأعوام لاستعادتها؟». لم يعد الكثيرون يتذكرون ما كسر خاطر إبراهيم أصلان، فقد توالت من بعده مآسٍ وجرائم أنست بعضها بعضاً، رغم كسرها قلوب الملايين في بيوت مصرية، ولم يعد الكثيرون مشغولين بالتفكير في كيفية استعادة الجيش لمكانته، لأن المأزق المصري أصبح أعقد وأضل، لكن سؤال العم إبراهيم وما يرتبط به من أسئلة تفصيلية عن الانتهاكات والجرائم والخطايا، ستظل تواجه الجميع مهما هربوا منها، ولكن فقط حين تتأكد غالبية المصريين، من استحالة أي نجاح للتغيير السليم، في ظل استمرار واستفحال «التسلخات» والتلفيقات. ولله الأمر من قبل ومن بعد. … ـ «انطباعات صغيرة حول حادث كبير» ـ إبراهيم أصلان ـ الهيئة المصرية العامة للكتاب. ٭ كاتب مصري انطباعات صغيرة لرجل كبير بلال فضل  |
| إعاقة بنكهة «إيرانية» لنمو العلاقات بين الأردن والعراق: رغد صدام حسين على رأس المطلوبين مجددًا عبر «الإنتربول» Posted: 05 Feb 2018 02:27 PM PST  عمان- «القدس العربي»: المشهد في الدائرة الحرجة مجددًا برعاية خاصة من «اللوبي الإيراني» في البرلمان العراقي.. أقل من 48 ساعة فصلت بين عودة السفير الأردني إلى بغداد بمعنى استئناف نشاط السفارة منذ سنوات والقائمة التي اصدرتها للإنتربول حكومة حيدر العبادي بصفة رسمية، تشمل مطلوبين كباراً أهمهم رغد صدام حسين «ضيفة الأردن الأكثر أهمية» ابنة الرئيس العراقي الراحل. طوال العام الماضي، وبعد تشغيل وإعادة افتتاح معبر طريبيل بين حدود الأردن والعراق تمكن اللوبي الإيراني في البرلمان العراقي من إحباط خطط عمّان مع الرئيس حيدر العبادي تدشين فعاليات تجارية عبر قطاع النقل والتصدير، عبر الإشارة التي تمسّك بها رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي، الذي تشبث بنصيحة خاصة للأردنيين قوامها أن الحدود مع بلاده لن تعمل بكفاءة قبل تطبيع العلاقات السياسية الأردنية مع إيران. المالكي وتياره وقفا كحراس بوابة شرسين لصالح الأجندة الإيرانية في إعاقة اي تقدم في العلاقات الأردنية- العراقية الرسمية، ولم يسلم من هذا الإطار حتى مشروع الناقل النفطي الذي وقعت أوراقه الأولى ولايزال يخضع للمراقبة والتعطيل حتى بالنسبة لسفيرة بغداد النشطة في عمان صفية السهيل. عملياً وإجرائياً تم تعطيل أي استفادة أردنية من قرار إعادة فتح الحدود التي أغلقت بسبب الإرهاب، وعندما كانت «دولة» تنظيم «الدولة» مستوطنة في منطقة الأنبار الصحراوية المحاذية. وصبرت الحكومة الأردنية كثيرًا على تحرشات اللوبي الإيراني ورفضت عملياً المقايضة، وعندما كان أي مسؤول أردني يستفسر من الجانب العراقي يقال له إن تطور ونمو العلاقات التجارية تحديداً مرهون عملياً بعودة السفير الأردني إلى مزاولة عمله في طهران بعد سحبه قبل أكثر من عام إثر الهجوم الشهير على القنصلية السعودية. بكل حال قرأت عمان الرسالة مبكراً فيما كان خبير الملف العراقي والخليجي والسياسي المحنك عبد الكريم الكباريي يلمح حتى في حوارات مغلقة في القصر الملكي إلى ان حدود بلاده مع بلدين مهمين في المنطقة بحضن اللاعب الإيراني. الكباريتي وغيره من كبار الساسة أملوا دوماً في خطوات تنويع إقليمي وقفزة في الاتصال مع إيران على أمل حماية الحدود الأردنية مع سورية والعراق حيث مليشيات الحشد الشيعي في المجالين وحيث تحديات أساسية من الطرازين الأمني والسياسي. لكن عمان تصورت بأن الاختراق ممكن في داخل الجبهة العراقية وحتى عبر التحالف مع عمليات الجيش العراقي ضد تنظيم داعش في الموصل وغيرها. هذه الاختراقات لم تسجل أهدافاً في الواقع الموضوعي وعلى الأرض فالغالبية الساحقة من مصالح ومشاريع الأردن الحيوية مع العراق معطلة والعودة لاستئناف نشاط السفارة والسفير في بغداد حصلت أصلاً بنصيحة من أصدقاء عمان في المكون السني المشارك في الحكومة العراقية. ورغم أن عمان سبق ان تعاونت مع قوائم مطلوبين للحكومة العراقية وتجاهلت مذكرة سابقة عبر الإنتربول تطالب بتسليم رغد صدام حسين إلا ان عودة بغداد ومن دون إرادة من رئيس وزرائها حيدر العبادي إلى ملف السيدة رغد صدام حسين هو النقطة الأكثر إحراجاً في المساحة المخصصة لإطلاق اي آفاق للعلاقة مع العراق. رغد صدام حسين أهم ضيفة على القصر الملكي والشعب الأردني وتحظى برعاية ملكية وسبق لها أن التزمت تماماً بعدم القيام بأي نشاط سياسي او إعلامي من اي نوع طوال فترة إقامتها في عمان. وإستناداً إلى مقربين منها لم يخفف من حمى التأزيم الذي يسعى له اللوبي العراقي الطائفي الذي يضغط على الأردن لتسليم ضيفته التي من الصعب جدًا تسليمها بعد كل هذه السنوات ولأي سبب خصوصاً أن البحث في قرار التسليم ينطوي على كلفة كبيرة شعبياً وسياسياً من المستبعد ان تفكر بها الحكومة الأردنية التي بين يديها بعد تجديد وثائق الإنتربول الخوض في المسألة على قاعدة اللعب القانوني مجدداً. وبالنسبة لمحامي رغد القديم والقدير حاتم شاهين لا يوجد سند قانوني من اي نوع يدعم تلك المطالبات الموتورة والتي يمكن شم رائحتها الطائفية فرغد من أيام والدها الراحل لم تمارس أي عمل رسمي او سياسي لا في بلادها ولا في الأردن حيث تستضاف. وبكل الأحوال مثل هذه الحجج قد لا تقنع الجانب العراقي الحكومي لأن بغداد وضعت اسم رغد على رأس قائمة مطلوبين جديدة زود بها الإنتربول الدُّولي وضمت 60 مطلوباً باتهامات متعددة من بينها الإرهاب والفساد الإداري. تجديد حكومة بغداد للمطالبة بتسليم ابنة صدام حسين خطوة محرجة لعمان برغم صعوبة تنفيذها. وهي سياسياً ومن حيث التوقيت تؤشر على حركة متواصلة ونشاط لا يتوقف من أنصار اللوبي الإيراني الذين يحاولون إعاقة أي نمو من اي نوع وفي اي وقت بالعلاقة الأردنية مع حكومة العبادي وبالتـالي يحـاولون إعـاقة المشـاريع المحتمـلة. شرط اللعبة الآن واضح ويحدده بوضوح اللوبي الإيراني النافذ في الحكومة العراقية خصوصًا وأن حكومة الأردن لا تستطيع ولأسباب عدة التفكير بتسليم ابنة صدام حسين كما أنه لا توجد مستجدات حقيقية او قانونية تجعل طلب تسليم رغد محطة قانونية بصورة حقيقية لأنه يبقى بكل حال أقرب لصيغة التحرش السياسي وتحديداً بتلك النيّات الطيبة بين عمان وبغداد لإغلاق صفحة الخلافات والمضي قدماً. إعاقة بنكهة «إيرانية» لنمو العلاقات بين الأردن والعراق: رغد صدام حسين على رأس المطلوبين مجددًا عبر «الإنتربول» مباشرة بعد «تدشين وتشغيل» السفارة الأردنية وذات صلة بضيفة الأردن الأهم بسام البدارين  |
| خطاب للسيسي يثير خوف المواطنين من حملة اعتقالات واسعة مقبلة في الطريق والفساد سرطان يدمر خلايا المجتمع الحية Posted: 05 Feb 2018 02:27 PM PST  القاهرة ـ «القدس العربي»: كان الموضوع الذي ورد في الصحف المصرية الصادرة أمس الاثنين 5 فبراير/شباط الأكثر اجتذابا لاهتمامات الغالبية هو، قيام وزارة التموين بطرح كميات ضخمة من الدواجن المجمدة المستوردة من البرازيل، وبيع الدجاجة الواحدة بخمسة عشر جنيها بدلا من سبعة وعشرين جنيها لدى أصحاب مزارع الدواجن، وأكثر من هذا السعر يبيعها أصحاب الدكاكين. وأصدر مركز معلومات مجلس الوزراء بيانا أكد فيه صلاحية هذه الدواجن حتى شهر مارس/آذار المقبل بعد قيام أصحاب المزارع وباعة الدجاج بإطلاق الإشاعات بأن هناك فراخا ميتة يتم ذبحها وبيعها، واشتكى أصحاب المزارع من أن مصر تنتج حوالي 90% من استهلاكها السنوي، ولا داعي لاستيراد هذه الكمية الهائلة. ومن الأخبار الأخرى التي أثارت الاهتمام نتائج مباريات كرة القدم. أما في ما يخص الأخبار السياسية التي نشرت في صحف الأمس فكانت عن زيارة الرئيس السيسي لسلطنة عمان. والاجتماع يوم الخميس، أي بعد غد في القاهرة بين وزيري خارجية مصر والسودان ومديري المخابرات في البلدين، لبحث كل المسائل المعلقة والمثيرة للشكوى بين البلدين، حسب اتفاق الرئيسين السيسي والبشير في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا. وانتقادات لخطاب السيسي في حفل بدء إنتاج حقل ظهر للغاز الطبيعي وعمرو الشوبكي يفسرها وآخرون يحذرون من تحولها إلى إجراءات كالتي اتخذها السادات في سبتمبر/أيلول 1981 باعتقال أكثر من ألف مواطن.. وإلى ما عندنا من أخبار متنوعة.. خطاب السيسي ونبدأ باستمرار ردود الافعال على الخطاب العنيف الذي ألقاه الرئيس السيسي في الاحتفال ببدء الإنتاج من حقل ظهر للغاز الطبيعي وهدد فيه بطلب تفويض جديد من الشعب لمواجهة محاولات إعادة الأوضاع في مصر إلى ما كانت عليه اثناء وبعد ثورة يناير/كانون الثاني 2011 فقال الدكتور عمرو الشوبكي في «المصري اليوم»: «قد يكون مفهوما أن السيسى من موقعه داخل المجلس العسكري كان شاهدا على تهديدات كبرى تعرضت لها مصر ككيان ودولة، جعله يميل دائما طوال الأربع السنوات الماضية إلى الإحالة لهذه النوعية من التهديدات، فهناك متآمرون على أمن مصر، وهناك قوى دولية تدعم الإخوان المسلمين من أجل إسقاط النظام، وهناك أوضاع اقتصادية صعبة حاول البعض استثمارها لتحقيق مكاسب سياسية، رغم أنه يعلم أنه لم يكن هناك بديل لهذه الإجراءات «تحرير سعر الصرف وغيرها» وذلك من باب المكايدة السياسية في الحكم. الأوضاع الإقليمية والداخلية وخلفية الرئيس العسكرية والمخابراتية تجعله ينتمي لمدرسة التهديدات الأمنية الكبرى والكلية، التي يعطيها أولوية شبه وحيدة، جعلته يرى مشهد الانتخابات باعتبار أن هناك أطرافا تتآمر لإفشاله، ولكنه لم يشر لمسؤولية الحكم في سوء إدارة هذا الملف من البداية، وحتى مشهد المنافس المؤيد «الديكور». يقينا هناك تحديات وتهديدات كبرى تواجه مصر والإرهاب أحد مظاهرها، وأن رؤية هذه التهديدات وحدها وتجاهل تصاعد حجم التهديدات المترتبة عن سوء الأداء السياسي والتخبط وعدم تحديد الخطوط الحمر التي تقف عندها القوى السياسية الشرعية، إنما تركت الساحة المجتمعية والسياسية محملة بالعشوائية، وتتم محاسبة الناس وفق انتقائية سياسية فجة وليس وفق أي قاعدة قانونية مجردة. الرئيس السيسى يؤكد دائما التحديات الكبرى والكلية من إرهاب ومؤامرات خارجية وداخلية، في حين أن المطلوب في ولايته الثانية أن يهتم بتفاصيل المشهد السياسي والاقتصادي، ويحدد جوانب الخلل الجسيم في أداء مجمل النظام السياسي بالإجابة عن تساؤلات المرحلة المقبلة: هل ضعف المشاركة في الانتخابات الرئاسية نتيجة دعاوى المعارضة بمقاطعة الانتخابات؟ أم نتيجة المشهد الانتخابي نفسه الذي اختفى منه المرشحون الجادون؟ وما هو شكل النظام المقبل؟ حزب واحد، أم تعددية مقيدة، أم أجهزة دولة تحكم بلا وسيط سياسي؟ وهل الرئيس راض عن أداء البرلمان؟ وعن إهدار دولة القانون؟ الشعب يحتاج إلى نقاش جاد حول مشاكله اليومية وطريقة إدارة ملفات البلاد، في الداخل والخارج. نعم الشيطان يكمن في التفاصيل وحان وقت التفاعل مع ما يعيشه الناس بعيدا عن الشعارات». «رياح سبتمبر» لكن محمد سعد عبد الحفيظ في «الشروق» حذر من أن تكون تهديدات السيسي بطلب تفويض جديد مقدمة لشن النظام حملة اعتقالات كالتي قام بها الرئيس السادات في الخامس من سبتمبر/أيلول سنة 1981 وقال تحت عنوان «رياح سبتمبر»: «أخبرني صديق صحافي أنه بعد سماعه خطاب الرئيس السيسي الأخير سيطرت عليه مشاعر الخوف، للدرجة التي رجع فيها إلى مقال كان قد جهزه للنشر في إحدى الصحف، فحذف منه بعض الجمل وهذّب البعض الآخر واستبدل كلمات بأخرى وأعاد النظر أكثر من مرة قبل إرساله للنشر. رسائل الخوف التي أشاعتها كلمات السيسي صباح الأربعاء لم يخص بها «أهل الشر» الذين اعتاد أن يذكرهم في خطبه من إرهابيين وتكفيريين، بل موجهة إلى القوى التي دعت إلى مقاطعة الانتخابات الرئاسية احتجاجا على عدم توافر ضمانات النزاهة والتنافسية، بحسب ما نقله صحافيون قريبون من دوائر صنع القرار سمعوا الكلمات من داخل القاعة. ما أكد هذا التصور أن كتائب الإعلاميين الذين لا ينطقون عن الهوى، بل هو وحي يوحى من جهات بعينها، اتهموا أصحاب دعوات المقاطعة بـ«الانقلاب على الدستور» وهو ما يستدعي مساءلتهم. أول رسائل السيسي تأكيده على عدم تكرار ما حدث قبل سبع سنوات «اللي حصل من سبع تمن سنين مش هيتكرر تاني في مصر، اللي منجحش ساعتها هتنجحوه دلوقتي؟»، في إشارة إلى ثورة يناير التي اعتبرها الدستور الذي أقسم الرئيس على احترامه «ثورة فريدة بين الثورات الكبرى في تاريخ الإنسانية» والتي لولاها ما أصبح السيسي رئيسا. بلهجة حادة وجه السيسي رسالة أخرى إلى «السياسيين بتوع الكلام» ينفي فيها عن نفسه صفة السياسي «لا انتو باين عليكو متعرفونيش صحيح، لا والله أمنك واستقرارك يا مصر تمنه حياتي أنا وحياة الجيش محدش يفكر يا جماعة يدخل معانا في الموضوع ده، لأن أنا مش سياسي أنا مش سياسي بتاع الكلام لا، أنا عمري ما كنت اتكلمت بالطريقة دي لكن واضح أن الناس مش واخدة بالها» قبل أربع سنوات كان من المقبول أن يطلب وزير الدفاع الفريق أول عبدالفتاح السيسي تفويضا لمحاربة الإرهاب، فالبلد كله كان يمر بظرف استثنائي، لكن بعدها بشهور كلف المصريون السيسي عبر صناديق الاقتراع بممارسة صلاحيات نص عليها دستور، لم يرد فيه ذكر لأي تفويضات استثنائية. الكلمة التي استدعت مشاعر الخوف والترقب، حملت رياح سبتمبر التي مرت بها مصر عام 1981، عندما أراد الرئيس أنور السادات قمع المعارضين لاتفاقية كامب ديفيد، فصورهم في خطاب في مجلس الشعب على أنهم فئة تسعى إلى إشعال فتنة، وانتهى الأمر إلى اعتقال نحو 1500 معارض منهم سياسيون وأكاديميون وكتاب وصحافيون وعزل البابا شنودة ونفاه مع عدد من الأساقفة إلى دير وادى النطرون. أجواء الخوف لا تصنع دولا، وإغلاق المجال العام وحصار الحريات السياسية والإعلامية ووأد البدائل لا يضع قواعد للاستقرار، وانسحاب الدولة من لعب أدوارها الاجتماعية يفتح ثغرات لعودة أهل الشر». من هم هؤلاء الأشرار؟ وفي البديل كتب محمد عصمت عن خطاب السيسي قائلا: «المؤكد أن الرئيس لم يكن يحارب طواحين الهواء، فالحدة والعصبية التي كان عليهما توحي بأن هناك أمرا جللا يحدث في الظلام يراه هو وحده بوضوح، يهدد بإسقاط النظام كما فهم البعض، أو إسقاط الدولة كما قال الرئيس، لكن الأكثر إثارة من كل ذلك أن أحدا لم يعرف، حتى الآن، من هم بالضبط هؤلاء الأشرار؟ وماذا كانوا يفعلون على وجه التحديد؟ وهل هم جزء من مؤامرة دولية؟ أما السؤال الأهم فهو: هل كان ينبغي أن يوجه الرئيس هذه الرسالة النارية لهؤلاء الأشرار بهذه الطريقة الغامضة التي جعلت الجميع يضربون أخماسا في أسداس، في حين توجس البعض من حملة اعتقالات واسعة مقبلة في الطريق؟ التخمينات التي انطلقت لتفسر كلام الرئيس استبعدت الإخوان المسلمين من دائرة تحذيراته في كلمته هذه، ورجحت أن تكون الحركة المدنية الديمقراطية التي أعلنت مقاطعتها للانتخابات الرئاسية ووصفتها بالمهزلة، هي التي أشعلت غضب الرئيس، وجعلته يقول إنه سيطلب تفويضا شعبيا مرة ثانية لمواجهتهم. قد يكون غضب الرئيس راجعا أيضا إلى حملة الهجوم الشرس التي تشنها عليه الصحف العالمية، والتي أدانت استبعاد أحمد شفيق وسامي عنان من سباق الانتخابات الرئاسية، مطالبة حكومات بلادها بعدم الاعتراف بنتائجها، في الوقت نفسه الذي من المقرر أن يناقش الاتحاد الأوروبي استبعاد عنان في اجتماع وزراء خارجيته الأسبوع المقبل، مع ترويج فصائل معارضة في الخارج مزاعم حول استعداد بعض الحكومات الغربية لفرض عقوبات على نظام السيسي بسبب انتهاكات حقوق الإنسان وقمع الحريات في مصر. أيا كانت مبررات السيسي، وأيا كانت نتيجة الجدل حول تجاوزه صلاحياته الدستورية في تحذيراته العنيفة لهؤلاء الأشرار، فإن دائرة الاحتقان السياسي زادت عمقا واتساعا، ولم تعد المخاوف تتعلق فقط بالمصير غير الديمقراطي التي تُجرى فيه الانتخابات الرئاسية والغياب الشعبي المتوقع عن المشاركة فيها، إلى التهديدات بقيام السلطة باتخاذ إجراءات قمعية ضد المعارضة، بعد فوز السيسي المؤكد فيها، وهو وضع يفتح الباب أمام المجهول، خاصة مع اقتران غياب أي أفق ديمقراطي يشى بقرب حدوث إصلاحات سياسية مع تفاقم الأزمات الاقتصادية والمعيشية التي تكابدها الغالبية العظمى من المصريين. في هذا المناخ، لا يمكن لأحد أن يتوقع انفراجة ديمقراطية في الولاية الثانية للرئيس عبد الفتاح السيسي، كل المؤشرات الحالية تكاد تؤكد على أننا سنكون أمام قبضة حديدية أكثر خشونة خلال السنوات الأربع المقبلة، خاصة مع فشل خطط الإصلاح الاقتصادي في تخفيف وطأة الأزمات المعيشية وفي كبح الزيادات المتتالية في أسعار كل السلع والخدمات الأساسية، مع التصاعد المتوقع للمعارضة والاحتجاجات الشعبية. الانتخابات الرئاسية الباهتة التي بدأت عجلتها في الدوران، تخفي تحت سطحها البارد أتونا يغلي من الغضب العام، ويحمل في طياته كل الاحتمالات، لكن الأمر المؤكد فيها أن حرب السيسي على من يسميهم الأشرار ليست هي الطريقة المثلى لنزع فتيل هذا الغضب، ولا حتى ترويضه في الحدود الآمنة، بل ربما يكون الاستماع إلى ما تطالب به فصائل عديدة من هؤلاء الأشرار من إصلاحات سياسية وديمقراطية هو الحل الوحيد لمستقبل أفضل للمصريين». ما هو البديل؟ أما وائل لطفي في «الوطن» فقد شن هجوما لاذعا على الداعين لمقاطعة انتخابات الرئاسة بقوله: «أثارت الدعوة التي أطلقتها «الحركة المدنية الديمقراطية» لمقاطعة الانتخابات الرئاسية المقبلة في ذهني العديد من التساؤلات، أول هذه التساؤلات هو مدى استقلالية حركة المعارضة المدنية المصرية، سواء عن بعض الشخصيات التي سبق لها أن لعبت أدوراً في تاريخ الدولة المصرية، أو عن بعض القوى الأجنبية ذات التوجه المعادي لمصر. فعلى المستوى الأول يلفت النظر أن رهان عدد كبير من السياسيين المصريين كان على ترشح كل من الفريق أحمد شفيق ثم الفريق سامي عنان لمنصب رئيس الدولة، وعندما أخفقت هذه الخطوة لأسباب مختلفة كان أن سارعت هذه القوى للمطالبة بمقاطعة الانتخابات. ثانياً: كان من المناسب والمنطقي للغاية أن تلتف هذه القوى حول مرشح مدني مثل محمد عصمت السادات أو المحامي خالد علي، لكن كليهما انسحب فجأة وبدون تحديد أسباب واضحة، أو سرد وقائع تفصيلية تخص الضغوط أو الانتهاكات التي تعرض لها «مع مراعاة أن حدوث الضغوط أمر وارد». ثالثاً: تزامن بيان الحركة ودعوتها لمقاطعة الانتخابات مع تحركات لشخصيات مشبوهة وغامضة ودخيلة على السياق العام المصري مثل الهارب لأمريكا العقيد عمر عفيفي، الذي عاد للظهور على شبكات التواصل الاجتماعي متحدثاً عما سمّاه «تكوين مجموعات ثورية في مصر» وكان من اللافت أن الحركة الديمقراطية لم تحدد موقفها من التدخل الأجنبي، ولا من بعض الحركات المخولة أمريكياً مثل 6 أبريل، وغيرها من المجموعات المرتبطة ببيت الحرية والمعهد الديمقراطي والجمهوري وغيرها. ولا شك في أن تحديد هذا الموقف أكثر من مهم، ولا بد من إعلانه. رابعاً: لم توضح الحركة الديمقراطية ما هو البديل الذي تطرحه لمقاطعة الانتخابات؟ وهل تدعو مثلاً إلى انتخابات أخرى بإشراف أجنبي؟ أم إلى تدخل أجنبي في مصر؟». نسبة المشاركة وفي «أهرام» أمس الاثنين قال رئيس المجلس الوطني للإعلام مكرم محمد أحمد عن توقعاته في نسبة المشاركة في التصويت في الانتخابات رغم دعوات المقاطعة: «رغم بعض توقعات خبراء الرأي العام بأن نسبة حضور المصريين إلى صناديق الانتخابات الرئاسية قد تكون في حدود 20٪ أو أنها لن تقل عن ذلك، وهي نسبة يعتقدون أنها عالية في غياب منافس حقيقي يخوض المعركة أمام الرئيس عبدالفتاح السيسي، لكن كل الظروف التي تحيط بانتخابات الرئاسة المقبلة تقول إن المعركة رغم غياب المنافسة تحمل أوجه تحد عديدة، تجعلها خارج سياق أي انتخابات عادية تسهل قراءة نتائجها عبر قياسات الرأي العام، التي كثيراً ما تصدق بحساب هامش خطأ محدود. كما أن هذه المعركة يحكمها عامل مهم ربما يكون أقوى من المنافسة هو موقف الناخب المصري من جماعة الإخوان التي أقحمت نفسها على المعركة بإعلانها الحرب على السيسي، اعتقاداً منهم بأن هذه هي الفرصة الأخيرة التي ربما تمكنهم من أن ينالوا من الرئيس السيسي الذي أسقطهم عن عرش مصر، وكانوا يأملون البقاء ألف عام في سدة الحكم. سوف يزيد عدد الحضور إلى صناديق الانتخابات لمواجهة هذا التحدي، وسوف يدفعون عملاءهم لإبطال أصواتهم، ولا أظن أن الدعوة إلى مقاطعة الانتخابات سوف تلقى أي قبول من الشارع المصري. نعم هناك من يعفي نفسه من مسؤولية النزول إلى صناديق الانتخاب بدعوى أن الجميع سوف ينزل، وأن الرئيس لا ينقصه صوتي، لكن مقاطعة الانتخابات أمر مستبعد، لأن الذين يروجون لهذه الدعوة هم في الأغلب شخوص مستهلكة يعرفها الشارع المصري، تكاد تكون حرفتها المعارضة لا تملك قدرة التأثير في الشارع، وهم يمثلون نوعاً من حالات الرفض والإحباط والفشل المتكرر، بينما ينبض الشارع المصري بالكثير من الأمل في الإصلاح والرغبة في اختصار المشوار، والثقة المتجددة بالنفس وهم يتابعون ما تحقق بالفعل وقد أنجز الرئيس السيسي الكثير، يكفيه حقل ظهر وشبكة الطرق الجديدة، وهم يرون أن الإنجاز يكاد يكون في كل شارع ينهض كل يوم بجديد، ولا أظن أن أحداً يستطيع أن ينكر أن الرئيس عبدالفتاح السيسي خلق في الشارع المصري حالة من التفاؤل والأمل والإيمان بجدوى الغد والمستقبل، وكلها أسباب وتحديات مهمة تحث المصريين على الخروج يوم الانتخابات». المشهد البائس لكن كان لمحمد أمين في «الوفد» رأي أو أمنية أخري، وهي أن تصدر محكمة القضاء الإداري في مجلس الدولة حكما في القضية المرفوعة ضد المرشح موسى مصطفى موسى ببطلان ترشحه ويخوض السيسي المعركة منفردا فهذا أفضل له وقال: «ما ذكرته الحركة المدنية عن المشهد البائس يجافي الواقع تماماً. نعم أنا مع وجود معارضة فقد عشناها في «الوفد» أكثر من ربع قرن وكنا نعارض بقوة وشدة، ولكن في إطار من الوطنية والعقل والحكمة. ونعم أنا مع الحركة لإيجاد حراك سياسي، لكن لست مع المزايدات، وأخيراً لست مع المقارنة بين عصر السيسي وأي عصر، لأن الفارق شاسع. وإذا كانت الحركة المدنية تقصد بالمشهد البائس عدم ترشح أحد أمام الرئيس فأين كنتم مثلاً؟ أين أنتم من الشارع السياسي؟ لماذا لم يترشح أحد منكم، حتى لا يكون المشهد بائساً؟ كيف سمحتم لأنفسكم بأن تكونوا في مقاعد المتفرجين؟ آدى الجمل وآدى النخلة عاوزين نشوف هل فوجئتم بالانتخابات؟ ألم تشاركوا في هذا «المشهد البائس»؟ وما الذي كان يفعله الرئيس؟ فعلاً المشهد البائس أن يكون السيسي في مواجهة مصطفى موسى هذا صحيح، ولكن من صنع هذا المشهد؟ قلت في موضع آخر «يا ريتها كانت قرديحي» معناه أن ترشح السيسي منفرداً كان أفضل، وربما كان أكرم. قد يفسرها العالم بأن الشعب لديه عرفان ولديه امتنان، ربما كانت تُفهم الأمور هكذا، ترشح موسى يعني أن مصر عقمت من رجالها فأين أنتم؟ وعلى أي حال ربما يصحح القضاء ما أفسدناه، ربما يقبل الطعن على موسى ويخرج من السباق سواء لأنه يفتقد شروط الصلاحية، أو لأنه لا يحمل شهادة جامعية، أو لأي اعتبار آخر. ننتظر يوم السبت ليقول القضاء الإداري كلمته. الاستبعاد هو الحل قد يسجلها التاريخ نوعاً من التقدير لإنجازات الرئيس. وجود موسى في السباق وجود وهمي بلا شك لا دخل للسيسي فيه أبداً». موسى لن يتنازل ولم يكن أمين يدري بما يخبئه له موسى مصطفى في العدد نفسه من «الوفد»حيث أجرى معه أحمد أبو صالح حديثا أكد فيه أن الشهادة التي حصل عليها من فرنسا تعادل الماجستير في مصر. والأهم أنه سئل عما تردده السوشيال ميديا من أنه إذا نجح سيتنازل عن منصبه للسيسي حتى لا يكون رئيسا بدلا منه لأن أسرته تحب السيسي فقال: «هل هذا الكلام يعقل أساساً، أنني سأتنازل في حالة فوزي؟! وشائعات أخرى أن أجهزة سيادية ساعدتني في جمع التوكيلات في مجلس النواب، كلها شائعات مغرضة لا أساس لها من الصحة في إطار الحملة الممنهجة لتشوية العملية الانتخابية برمتها. وأحب أن أقول لهم زوجتي وأولادي سينتخبوني لأنهم مقتنعون ومرحبون بما أقوله وأفعله وبرنامجي الانتخابى للنهوض بمصر وشعبها في سنوات قليلة». إفريقيا بين ناصر والسيسي منذ عودة الرئيس السيسي من أديس ابابا لحضور مؤتمر القمة الإفريقي لمكافحة الفساد وتولي مصر رئاسة لجنة السلم والأمن في الاتحاد الإفريقي والاجتماع الثلاثي بينه وبين الرئيس السوداني عمر البشير وميريام رئيس وزراء إثيوبيا وإعلانه حل جميع الخلافات وإن الدول الثلاث أصبحت دولة واحدة، وهناك اهتمام واضح بعودة مصر بقوة إلى القارة السمراء لدرجة أن مجلة «الإذاعة والتلفزيون» الحكومية خصصت قسما خاصا لهذه القضية فقال رئيس تحريرها خالد حنفي عن سد النهضة: «لم يكن العنف واردا أمام الدولة المصرية وهي ترتب هذه الاوراق، فعلت ما كان الرئيس جمال عبد الناصر يفعله مع إفريقيا، الزعيم الذي مد يده بالمحبة قبل الخير. الزعيم الذي نعرف جميعا وهو ما قلناه كثيرا إنه لا توجد دولة من هذه الدولة إلا وتحفظ له جميل مساعدته لها. لا تنسى أنه أسهم وبشكل كبير في تحرير كينيا وأوغندا وتنزانيا والكونغو، وهي من دول حوض النيل من قبضة الاستعمار. هو الذي أنشأ منطقة الوحدة الإفريقية وجعل مقرها إثيوبيا، هو الذي أنشا مدينة البعوث الإسلامية لاستقبال آلاف الأفارقة لكي يتعلموا في مصر، ومنهم من أصبح وزيرا ومسؤولا كبيرا في بلاده وحفظ الجميل لمصر عبد الناصر. هل تذكرون ما قاله مثلا رئيس وزراء كينيا من إنه لو جرى مس حصة مصر من المياه فإن دول إفريقيا لن تكون وفية لما قدمه عبد الناصر، الذي وصفه نيلسون مانديلا بزعيم زعماء إفريقيا. مانديلا قال أيضا عندما فازت بلاده جنوب إفريقيا بتنظيم كأس العالم 2010 وحصلت مصر على الصفر الشهير، لو كان عبد الناصر على قيد الحياة ودخلت مصر المنافسة مع جنوب إفريقيا لانسحبنا إجلالا له، لكن مصر لم تعد مصر عبد الناصر، مصر عبد الناصر هي التي علمت وافتتحت المدارس وبنت المصانع. شركة النصر للاستيراد والتصدير لديها 25 فرعا في 25 دولة إفريقية وامتد نفوذ مصر في إفريقيا من شمالها لجنوبها ومن شرقها لغربها. الآن الدولة تسير على النهج نفسه، رغم محاولات التحريض للجوء إلى العنف ليكون خلاصنا». مصر وسلطنة عمان وإلى الزيارة التي قام بها الرئيس السيسي لسلطنة عمان لأول مرة وأثارت تساؤلات حول أهدافها خاصة بعد أن خصصت «الأهرام» تعليقها لها وقالت: «في زيارة مهمة للغاية هي الأولى منذ توليه رئاسة الجمهورية، بدأ الرئيس عبد الفتاح السيسي مشاوراته في سلطنة عمان، من أجل البحث عن «حلول عملية» للكثير من قضايا المنطقة، خاصة في ما يتعلق بمكافحة الإرهاب وتحجيم النفوذ الإيراني. وتأتي الزيارة في إطار العلاقات المتميزة ما بين القاهرة ومسقط، وفي ظل السياسة الهادئة والحكيمة لسلطنة عمان الحريصة على أن تكون «جسرا للتواصل»، وأن تعمل على حل الخلافات العربية لا تصعيدها. وتلتقى السياسة الخارجية المصرية مع توجهات السياسة الخارجية لسلطنة عمان، في العمل على تهدئة التوترات في المنطقة، والبحث عن حلول سياسية للأزمات، نظرا لعدم جدوى الحلول العسكرية التي أسهمت في تفجير المنطقة، وزيادة حدة التدخلات الأجنبية، ووفقا لهذه التوجهات المشتركة فإن الأزمة اليمنية والسبل الكفيلة بوقف انتهاكات ميليشيات الحوثي في اليمن للمياه الإقليمية في البحر الأحمر وباب المندب، ستكون على قائمة جدول أعمال المباحثات المصرية العمانية، فضلا عن التحديات الخطيرة التي تواجه دول الخليج والمنطقة والصراع في سوريا والعراق، والأزمة مع قطر، ومفاوضات السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين. وتمثل الزيارة فرصة كبيرة للتنسيق بين الدولتين والعمل معا «بهدوء» وبدون أى صخب على تقريب وجهات النظر المتباعدة ولم الشمل العربي، والعمل على تهدئة الصراعات مع دول الجوار، خاصة إيران من أجل الوصول إلى «مسارات تفاوضية» خلفية بعيدا عن الصخب الإعلامي، للوصول إلى حلول. ومما يعزز من أهلية سلطنة عمان للقيام بهذا الدور أنها لعبت «دورا مهما للغاية» في عملية المفاوضات السرية بين الولايات المتحدة وإيران، التي أسهمت في الوصول إلى الاتفاق النووي مع إيران في عهد الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما». الجانب الاقتصادي للزيارة ومع ذلك فإن هناك جانبا اقتصاديا على هامش الزيارة، إذ كان وزير التجارة والصناعة المهندس طارق قابيل ضمن الوفد المصاحب للرئيس، وقال في «الأخبار» أحمد مجدي الذي يغطي الزيارة: «إن معدلات التبادل التجاري بين البلدين لا تعكس القدرات التجارية الحقيقية لمصر وسلطنة عمان، حيث بلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين العام الماضي 300 مليون دولار، لافتا إلى أن أهم بنود الصادرات المصرية إلى عمان تتمثل في منتجات الألبان والمنتجات الزراعية والآلات والمعدات الكهربائية والراتنجات واللدائن الاصطناعية ومحضرات الخضر ومنتجات الخزف والمستحضرات الدوائية والمراجل والزيوت العطرية والمنتجات الكيماوية والنحاس ومصنوعاته، كما تتمثل أهم السلع المستوردة من عمان في الحديد وصلب الفولاذ ومنتجاته والأسماك والقشريات والآلات وأجهزة ومعدات ومنتجات كيماوية عضوية وبترول ومنتجات بترولية ووقود معدني وزيوت معدنية. وأوضح الوزير أن الاستثمارات العمانية في مصر تبلغ 77 مليون دولار في عدد 70 مشروعاً في قطاعات الصناعة والزراعة والسياحة والخدمات والإنشاءات، التي يصل إجمالي رأسمالها إلى 193 مليون دولار. كما تبلغ الاستثمارات المصرية في عمان إلى30 مليون دولار، وفي مجالات إنشاء الطرق والبنية التحتية والصرف الصحي والاستثمار العقاري والسياحي». معارك وردود وإلى المعارك والردود المتنوعة وأولها المعركة التي خاضتها في «الأخبار» عبلة الرويني ضد بعض البرامج في القنوات التلفزيونية: «بدا غريبا ومستهجنا أن تخصص المذيعة بسمة وهبي ما يقرب من ساعة كاملة في برنامجها في «القاهرة والناس» على الهواء مباشرة للحديث عن بائع الفول أسفل منزلها، الذي قامت بمطاردة رزقه ومنع وقوفه بعربة الفول حفاظا على الشكل العام. وعندما تساءل البعض عن معايير إطلاق الهواء هكذا بدون ضوابط، اتضح أن المذيعة واحدة ممن يشترون الهواء في الفضائيات، وبالتالي يقدمون بفلوسهم ما يشاؤون، ويقولون ما يريدون قوله، والأهم أن تتحول الشاشات إلى مساحات يعبث فيها دخلاء على الإعلام بدون حساب ولا مراقبة، ظاهرة باتت هي السياسة الاقتصادية الحاكمة والمتحكمة في معظم القنوات الفضائية، وهي نوع من الحل السريع والسهل في مواجهة نقص الموارد وتقلص الإعلانات ظاهرة تفاقمت بصورة لا يمكن الحديث فيها عن سياسة إعلامية واضحة أو فلسفة أو هوية لأي قناة. عشرات البرامج وعشرات المذيعين الموجوين على الشاشات بقوة نفوذهم المالي، إما طمعا في الشهرة وتحقيق مكاسب اجتماعية أو ترويجا لبضاعة ككثير من البرامج المتخصصة في الأفراح والطهي والتجميل، أو برامج الأطباء التي تشكل إعلانا لترويج عياداتهم وعملهم». أحوال مصر الاقتصادية وإلى «الأهرام» ومحمد حسين الذي حذر من تزايد نسبة الفساد رغم جهود النظام في محاربته قائلا: «يبقى الفساد هو التحدي الأكبر أمام مصر حتى تتعافى وتنهض من كبوتها الطويلة، وهو أمر لن يتحقق طالما ظل هذا «السرطان» يدمر خلايا المجتمع الحية ويحرمه من النمو السليم والعادل. تقرير البنك الدولي الأخير عن أحوال مصر الاقتصادية حذر من أن معدلات الفساد وصلت إلى مستويات مرتفعة مقارنة بغيرها من الدول في منطقة الشرق الأوسط، وهو ما يمثل إهدارا كبيرا ونزيفا مستمرا للموارد العامة. واوضح التقرير أن انخفاض معدل الفساد سوف يؤدي إلى ارتفاع نصيب الفرد من إجمالي الناتج المحلي بنسب تتراوح بين59٪ إلى 86٪ وأنه لابد من إصدار التعديل الخاص بقانون المشتريات العامة. في الاتجاه نفسه جاء مؤتمر «تعارض المصالح والخدمات المدنية التداعيات وآليات المواجهة» الذي عقده الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة ليؤكد وجود تعارض في المصالح يأتي في صور عديدة وله آثار وتداعيات سلبية على المواطنين والمجتمع، بسبب إهداره المال العام وهي قضية لم تحظ باهتمام مبكرهذا التعارض الذي هو الوجه الآخر للفساد، يفضي إلى تركيز الثروات والأموال لدى فئة محددة وهو ما يسهم في انتشار جرائم الرشوة والنصب، وزيادة نسبة الفقر وفقدان المواطن الثقة في الدولة ويدفع الكفاءات إلى الهجرة. إن مكافحة الفساد بكل وجوهه الشائهة تتطلب منظومة وآليات قوية تمنع حدوثه وتكتشفه حال حدوثه مع إصلاح مؤسسي يوقف الهدر الممنهج». خطاب للسيسي يثير خوف المواطنين من حملة اعتقالات واسعة مقبلة في الطريق والفساد سرطان يدمر خلايا المجتمع الحية  |
| انتقادات كبيرة ضد مرشح ترامب للمنظمة الدولية للهجرة Posted: 05 Feb 2018 02:27 PM PST  واشنطن ـ «القدس العربي»: اختيار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، كين آيزاك (إسحاق)، لقيادة جهود الأمم المتحدة لمساعدة الهجرة الدولية لم يكن لائقا، وفقا للعديد من المحللين الأمريكيين، فالرجل قال سابقا إن «العقيدة الإسلامية» توعز لأتباعها ارتكاب أعمال العنف، وإن السماح لعدد كبير من اللاجئين السوريين بدخول الولايات المتحدة كان تصرفا أحمق، وإن المسيحيين القادمين من المناطق الخطرة، يجب أن يعاملوا معاملة تفضيلية لإعادة التوطين. وكانت له آراء مضادة للتشريعات الصديقة للمناخ. كين آيزاك، مرشح ترامب لمنصب المدير العام لمنظمة الأمم المتحدة للهجرة، التي تنفق ما يقارب مليار دولار لمساعدة اللاجئين في جميع أنحاء العالم، لديه تاريخ طويل من الملاحظات الخطيرة على وسائل التواصل الاجتماعي والمنصات الإعلامية. وبعد أن حاول رجال الإعلام الوصول إلى تعليق من وزارة الخارجية الأمريكية، أصبح حساب آيزاك على تويتر «محميا» مع اعتذار وتعهد بالتمسك بأعلى معايير الإنسانية والكرامة والمساواة، في ما لو اختير لقيادة المنظمة الدولية للهجرة. هذا الاعتذار الهادف للحصول على المنصب، لم يقنع منتقديه الذين قالوا إن آيزاك هو مثال آخر عن الأشخاص الذين يختارهم ترامب لقيادة مناصب حكومية حساسة ومهمة مع تاريخ من صنع الملاحظات المشوشة ضدّ المسلمين، مما أدى إلى ارتفاع حوادث الكراهية ضد المسلمين في الولايات المتحدة وفقا لتقرير جديد من منظمة (قيادة معا) التى تقودها شخصيات من أصول جنوب آسيوية. ويحتل كين آيزاك منصبا اداريا في مؤسسة الإغاثة المسيحية السامرية، التي يقودها الإنجيلي المثير للجدل، القس فرانكلين غراهام، الذي ربط بين قتل المسيحيين في الخارج واضطهاد المتدينين الأمريكيين الذين يعارضون زواج المثليين. ولاحظ محللون أمريكيون الإنحياز الديني لآيزاك وتداعيات مواقفه المسبقة على وظيفته المقبلة، إذ كتب آيزاك على الفيسبوك عن حبه للاستماع إلى قصص اللاجئين في المخيمات الذين يظهرون حبا غير مشروط للمسيح. ووصف محاولة الرئيس السابق باراك أوباما لقبول عدد كبير من اللاجئين السوريين كمحاولة حمقاء وهمية في التنوير الثقافي. وركز آيزاك بدلا من ذلك على وجود عنف لديهم. وكتب على تويتر في عام 2015 أن اللاجئين السوريين المسيحيين ينبغي أن تكون لهم الأولوية: «إذا كان الإسلام دين سلام، فلماذا لم نرَ الملايين من المسلمين يتظاهرون ضد الجهاد؟». وعقب الهجوم الذي وقع في لندن في حزيران/ يونيو الماضي، أعاد آيزاك قصة لشبكة «سي أن أن» الدولية ترد على تعليق لأسقف كاثوليكي أكد أن الإسلام لا يدعو إلى هذه الهجمات. انتقادات كبيرة ضد مرشح ترامب للمنظمة الدولية للهجرة بسبب تعليقات عنصرية حول الإسلام واللاجئين السوريين رائد صالحة  |
| إعلان إردوغان المرتقب لنوع الصاروخ الذي قتل الجنود الأتراك في عفرين قد يُنذر بأزمة كبرى مع موسكو أو واشنطن Posted: 05 Feb 2018 02:26 PM PST  إسطنبول – «القدس العربي» : على الرغم من الغموض الكبير الذي لف تصريحات الرئيس التركي رجب طيب إردوغان حول الصاروخ الذي دمر دبابة تركية في عفرين، السبت الماضي، وأدى إلى مقتل 5 جنود أتراك، إلا أنها فتحت الباب واسعاً أمام تكهنات عديدة أبرزها احتمال حدوث أزمة كبيرة بين تركيا من جهة وروسيا أو الولايات المتحدة الأمريكية من جهة أخرى، وهما الدولتان اللتان انحصرت التوقعات حولهما بالمسؤولية عن منح الوحدات الكردية لهذا الصاروخ المتطور. ومساء السبت، أعلنت رئاسة أركان الجيش التركي، مقتل 5 جنود من الجيش التركي في هجوم قالت إن مسلحي تنظيم وحدات حماية الشعب الكردي نفذه على دبابة تابعة للجيش التركي بواسطة صاروخ مضاد للدروع، وذلك في إطار عملية «غصن الزيتون» التي ينفذها الجيش التركي ضد الوحدات الكردية في عفرين. والأحد، قال إردوغان في تصريحات صحافية في مطار أتاتورك قبيل غادرته إلى إيطاليا: «لدينا معلومات حول هذا الموضوع، لكن لم نصل إلى نتائج نهائية بعد، ولذلك ليس من الصحيح التصريح الآن»، وأضاف: «التقيت رئيس الأركان (خلوصي أقار) ولدينا بعض التقديرات، عندما تنتهي التحقيقات سوف ننشر هذه المعلومات للجميع». تصريح إردوغان كان يؤشر إلى أن التحقيقات التي يجريها الجيش التركي حول نوع الصاروخ والدولة المصنعة له وربما كيفية وصوله إلى الوحدات الكردية في عفرين، توصلت إلى نتائج أولية من الواضح أنها أثارت غضب القيادة السياسية التركية وسيترتب عليها نتائج خلال الفترة المقبلة. وسائل الإعلام التركية التي حاولت الوصول إلى معلومات حول نوع الصاروخ، تضاربت تقديراتها بين القول إنه صاروخ روسي متطور مضاد للدروع، وبين القول إنه صاروخ أمريكي متطور. وفي الحالتين تنحصر الترجيحات في ما إن كان الصاروخ أمريكيا أم روسيا. لكن السؤال الأهم على ما يبدو، يدور حول كيفية وصول الصاروخ إلى الوحدات الكردية، وليس حول الدولة المصنعة للصاروخ. فسوريا التي تعيش حرباً منذ سنوات تشهد فوضى عارمة في السلاح، لكن الصواريخ المتطورة المضادة للدروع بقيت قيد المتابعة ويسهل معرفة الجهات التي أدخلتها إلى التنظيمات المسلحة في البلاد. وأبرز الصواريخ المطورة المضادة للدروع في سوريا هي صواريخ «الكورنيت» و»الكونكورس» روسية الصنع، والتي حصلت عليها المعارضة السورية من العديد من الجهات لا سيما إبان حصولها على دعم عسكري من دولة خليجية. في المقابل وصل صاروخ «التاو» الأمريكي إلى فصائل سورية معارضة من خلال غرف التنسيق الأمريكية لدعم المعارضة السورية ومنها «الموك» في الأردن وغرفة تركيا. لكن الأبرز هنا، هو حصول قوات سوريا الديمقراطية التي تتكون في معظمها من وحدات حماية الشعب الكردية، على صاروخ «تاو» الأمريكي من خلال الدعم الذي قدمه البنتاغون إلى هذه القوات في إطار الدعم العسكري للحرب على تنظيم «الدولة» في سوريا. وكانت تركيا حذرت الولايات المتحدة مراراً من أن الأسلحة والصواريخ التي تقدمها الإدارة الأمريكية للمسلحين الأكراد في سوريا تستخدم وسوف تستخدم لاحقاً في مهاجمة تركيا. ولاحقاً وعدت واشنطن تركيا بتسليمها الأرقام التسلسلية لهذه الأسلحة وجمعها من المسلحين الأكراد عقب انتهاء الحـرب على تنظيم «الدولة». وفي هذا الإطار، وعلى الرغم من عدم وجود ما يؤكد حصول تركيا بالفعل على الأرقام التسلسلية لهذه الأسلحة أم لا، إلا أن السيناريو الأرجح والأصعب ينصب في شك تركيا بأن الصاروخ المستخدم هو أمريكي الصنع ومن الأسلحة التي قدمتها واشنطن بشكل رسمي للوحدات الكردية في سوريا، والأمر الذي قد يُنذر بأكبر أزمة بين الجانبين. في الإطار ذاته، تتم دراسة السيناريوهات الأخرى المتعلقة بكون الصاروخ المستخدم روسي الصنع، من طراز «كورنيت» أو «كونكورس»، وهو ما يُصعب التحقيقات لدى الجانب التركي، الذي ينصب عليه معرفة الجهة التي زودت المسلحين الأكراد بهذا الصاروخ. والأحد، أعلن فصيل سوري معارض مقرّب من تركيا ضبط عربة محملة بكمية كبيرة من الأسلحة الثقيلة في ريف حلب الغربي كانت في طريقها إلى مدينة عفرين. ومن بين هذه الأسلحة مضادات للدروع والصواريخ روسية الصنع، وأخرى أمريكية الصنع. وبينما لا تستبعد الجهات السياسية والعسكرية التركية فرضية أن تكون روسيا هي من تزود الوحدات الكردية بأسلحة جديدة متطورة، لا سيما وأن الترجيحات تصب في خانة أن معظم هذه الأسلحة روسية الصنع، إلا أنها تضع في عين الاعتبار أن تكون الولايات المتحدة أوصلت هذه الصواريخ الروسية للوحدات الكردية لدعمها عسكرياً وإبعاد الشبهات عنها في الوقت ذاته. وتصاعد التوتر بين أنقرة وواشنطن حول دعم الأخيرة للوحدات الكردية في سوريا، وهدد الناطق باسم الحكومة التركية بكير بوزداغ، الأحد، بتوسيع العملية العسكرية في منطقة عفرين إلى مدينة منبج وحتى إلى شرق الفرات، محذراً العسكريين الأمريكيين من احتمال استهدافهم إذا قاتلوا ببزات الوحدات الكردية. وقال بوزداغ: «إذا لم ينسحبوا (وحدات حماية الشعب الكردية) من منبج فسنذهب إلى منبج، سنتحرك شرق الفرات»، مضيفاً: «لا نريد أي مواجهة مع الولايات المتحدة في منبج ولا في شرقي الفرات ولا في أي مكان آخر، لكن الولايات المتحدة يجب أن تتفهم حساسيات تركيا. إذا ارتدى جنود أمريكيون بزات الإرهابيين أو كانوا بينهم في حال وقوع هجوم ضد الجيش، فلن تكون هناك أي فرصة للتمييز، سوف نعتبرهم إرهابيين». وارتفع عدد قتلى الجيش التركي منذ انطلاق عملية عفرين إلى 16 بينما أصيب قرابة 60 آخرين. كما أعلن رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم أن المسلحين الأكراد أطلقوا 94 قذيفة صاروخية على الأراضي التركية وقتلوا 7 مدنيين وأصابوا العشرات، فيما يقول الجيش التركي إنه قتل وأصاب قرابة 1000 من المسلحين في عفـرين. إعلان إردوغان المرتقب لنوع الصاروخ الذي قتل الجنود الأتراك في عفرين قد يُنذر بأزمة كبرى مع موسكو أو واشنطن إسماعيل جمال  |
| المستشار هشام جنينة لـ«القدس العربي»: حاولوا اغتيالي أثناء توجهي لتقديم طعن على استبعاد سامي عنان Posted: 05 Feb 2018 02:26 PM PST  القاهرة ـ «القدس العربي»: معارك عديدة خاضها المستشار هشام جنينة، الرئيس السابق للجهاز المركزي للمحاسبات المصري، بدأت قبل ثورة 25 يناير/ كانون الثاني 2011 عندما أسس مع مجموعة من القضاة ما عرف وقتها بـ«تيار استقلال القضاء»، تصدوا خلاله لمحاولة تزوير انتخابات البرلمان عام 2005، قبل أن يتولى مسؤولية الجهاز المركزي للمحاسبات في عهد الرئيس السابق محمد مرسي. وفي فترة الولاية الأولى للرئيس عبد الفتاح السيسي، أطلق تصريحا أثار أزمة كبيرة حيث أكد أن تكلفة الفساد في مصر خلال 3 سنوات بلغت 600 مليار جنيه، وهو ما نفته السلطات المصرية، وأعقبه صدور قانون يسمح للسيسي بعزل رؤساء الأجهزة الرقابية. وظل جنينة يمثل صداعا في رأس السلطة المصرية حتى بعد عزله من منصبه، حيث فوجئ المصريون بإعلان الفريق سامي عنان رئيس أركان حرب القوات المسلحة المصرية الأسبق عزمه الترشح في مواجهة السيسي، معلنا اختيار جنينة في فريقه الرئاسي. وقبل أيام تعرض جنينة لاعتداء قرب منزله، أكد أنه كان محاولة اغتيال بسبب دفاعه عن عنان، مشيرا أن الاعتداء جاء بينما كان متوجها لتقديم طعن على قرار الهيئة الوطنية للانتخابات باستبعاد عنان من الترشح للرئاسة، عقب القبض على الأخير وإحالته للمدعى العسكري بتهمة «التزوير» و«محاولة الوقيعة بين الشعب والجيش المصريين». جنينة روى في حواره لـ «القدس العربي»، تفاصيل واقعة الاعتداء عليه، وكواليس ترشح عنان في انتخابات الرئاسة قبل استبعاده، نافيا أي ارتباط بينه وبين جماعة «الإخوان المسلمين». ٭ ما تفاصيل الاعتداء عليك؟ ٭ كنت سأتقدم بتظلم بشأن استبعاد الفريق سامي عنان رئيس أركان حرب القوات المسلحة المصرية الأسبق من انتخابات رئاسة الجمهورية، ووقعت في خطأ، إذ كنت أتحدث في التليفون بحسن نية خلال الـ 48 ساعة السابقة على يوم السبت قبل الماضي الذي شهد واقعة الاعتداء، بشأن ما سنكتبه في التظلم ضد استبعاد عنان، والأسانيد القانونية التي سنبني عليها هذا التظلم، إضافة إلى أنني كنت سأتوجه في اليوم نفسه، إلى مجلس الدولة لتقديم طعن، أمام القضاء الإداري فيما يخص هذا الموضوع، وعلى المستوى الشخصي كان لي طعن خاص بي يتعلق باستبعادي من رئاسة الجهاز المركزي للمحاسبات بالمخالفة للقانون، وأجد أن محاولة الاعتداء علىي تتعلق بموضوع الفريق سامي عنان، لأني توجهت أكثر من مرة بشأن الطعن الخاص ولم يحدث اعتداء علي، لكن الجديد في الأمر ما يخص مرشح رئاسة الجمهورية الفريق سامي عنان. وفوجئت يوم السبت قبل الماضي، بسيارة سوداء متوقفة على بعد 300 متر من منزلي، وبمجرد أن مررت بجوارها تحركت خلفي، ثم تقدمت واستعرضت الطريق واستوقفتني، وفي هذه اللحظة وجدت سيارة وقفت في الخلف، وخرج شخص ضخم من السيارة السوداء، وفتح باب سيارتي وسألني هل أنت هشام جنينة، فأجبت نعم، فطلب مني أن أنزل فرفضت، فقام بالاعتداء علي برفقة ثلاثة اشخاص يحملون أسلحة بيضاء، فأصبت في عيني، وحال حزام الأمان بالسيارة دون محاولتهم إخراجي منها، لأنهم حاولوا أن يجهزوا علي داخل السيارة وتفاديت الضربات بمحاولة الدخول أكثر داخل السيارة. ٭ هي محاولة اختطاف أو محاولة اغتيال، وهل تتهم أحدا بعينه؟ □ بالطبع كانت محاولة اغتيال. لا أعفي أجهزة التحري والأمن من التواطؤ في هذا الأمر، لأن من سيبحث عن الدليل وهو يعرف أن الدليل سيدينه، كما حدث في أحداث ثورة يناير، هل متوقع أن هذه الأجهزة ستقدم دليلا لإدانتها، حتى الآن نسأل عن الطرف الثالث الذي كان دائما المتهم في قضايا قتل الثوار في الأحداث المختلفة. ٭ ماذا عن كواليس اللقاءات مع الفريق سامي عنان والاتفاق على ترشيحه في مواجهة السيسي؟ ٭ حصل تواصل بيني وبين الفريق سامي عنان وبين حازم حسني، بشأن ضرورة خروج البلد من هذا المأزق السياسي، وحالة الاحتقان التي يشهدها المجتمع المصري، وتمزق نسيج الأسرة الاجتماعي على نحو غير مسبوق، حيث تشهد الأسرة الواحدة خلافات بسبب التوجهات السياسية، فكل عائلة ستجد فيها الإخواني والسلفي والليبرالي واليساري. الحرية الشخصية وحرية العقيدة والفكر يجب أن تكون متاحة وغير مقسمة، وأن يكون الدستور والقانون هو الحاكم من يخترقهما يحاسب، ولا تتحول الخلافات السياسية لمدعاة شق الصف وشق النسيج الاجتماعي من أجل القفز على السلطة. رصدنا في البداية المستفيد من حالة التمزق الذي يشهدها المجتمع، من الذي لديه رغبة في استمرار هذه الحالة وتزكيتها وإشعالها وكلما تخبو جذوة الفتنة يوقدها نارا ويشعلها، أدركنا أخيرا أن هناك مستفيدا من تزكية هذا الصراع. ٭ من المستفيد؟ ٭ اعتقد أن السلطة القائمة هي المستفيدة من تزكية هذا الصراع الداخلي وتمزيق النسيج الاجتماعي، تارة باتهامات لا أساس لها من الصحة، بدأوا يشقوا صفوف قادة المعارضة المدنية البعيدة حتى عن الجماعات الدينية، بتوزيع اتهامات، من نوعية هؤلاء خلايا نائمة للإخوان، واتهام آخرين بأنهم يعملون ضد الدولة، والحديث عن مؤامرة كونية واتهام آخرين بأنهم يعلمون لصالح أجهزة استخبارات أجنبية، الهدف منها اضعاف المجتمع المصري، ويمثل أخطر شيء على أي دولة تواجه تحديات. تضييق على مرشحي الرئاسة ٭ الفريق عنان أعلن ترشحه متأخرا، فهل كان الهدف تحريك المياه الراكدة في الحياة السياسية المصرية، أم أنه كان ينوي الترشح بشكل فعلي؟ ٭ الظروف السياسية وحالة التربص بأي مرشح، تجعل التأخر في إعلان الترشح له مبرره، ورأينا رد فعل السلطة على كل شخص كان يعلن أو حتى يلمح لنيته بالترشح، ولنا شواهد سواء مع العقيد أحمد قنصوة، أو الفريق أحمد شفيق رئيس وزراء مصر الأسبق، أو محمد أنور السادات رئيس حزب الإصلاح والتنمية الذي منع حتى من إقامة مؤتمر صحافي لإعلان ترشحه، بتعليمات أمنية للفنادق لمنعه من الخطوة، وبالتالي، كان هناك تضييق على المرشحين وملاحقتهم، ولذا كنا حريصين على تقليل الفترة الزمنية، حتى لا ينال الفريق سامي ما ناله الفريق أحمد شفيق وباقي المرشحين، الغريب في الأمر أن حتى الفريق سامي عنان لم يقل إنه ترشح، بل قال إنه يعزم على إعلان ترشحه فور استكمال الإجراءات القانونية التي حددتها الهيئة الوطنية للانتخابات، وبالتالي هو لم يتخذ أي إجراء تحضيري قبل أن يستوفي الإجراءات الشكلية. ٭ كنت قريبا من القوى المدنية خلال الفترة الماضية، لماذا اخترت صف الفريق سامي عنان، ولم تختر دعم خالد علي؟ ٭ علاقتي بخالد علي طيبة جدا، وهو يعلم مكانته لدي، ولكن كانت رؤيتي أنا والدكتور حازم حسني، أن الظرف الراهن يستدعي وجود مزيج بين النخبة المدنية وأركان الدولة العميقة، لأن مما لا شك فيه أن ما أجهض هدف ثورة 25 يناير، من وصول السلطة للتداول، بعيدا عن محاولات الدولة العميقة، وأجهضت كل هذه المحاولات، أن الرئيس الأسبق محمد مرسي، لم يستطع أن يحقق المعادلة المطلوبة من وصول السلطة إلى ما تصبو إليه، وكنا شهودا على عملية الإفشال، وما حدث. قولنا إن هذه الدولة العميقة موجودة وقائمة، وبالتالي لا بد من التدرج للوصول للحكم المدني، وهذا أقرب إلى طبيعة التعامل مع المصريين، فإذا كنت تريد النجاح في عملية سياسية، فلا بد أن تتعامل مع كافة شرائح المجتمع، وهناك شريحة كبيرة ثقتها كاملة في من يأتي من المؤسسة العسكرية أو من دولاب الدولة العميقة، ولابد ألا نغفل احتياجهم النفسي في أن الانتقال السلس والسلمي عبر الصناديق يكون من خلال طمأنة أكبر شريحة ممكنة من المصريين ممن تربوا في ظل نظام مبارك لمدة 30 سنة، وشريحة الحزب الوطني وماكينة انتخاباتهم، وبالتالي كان لا بد من اختيار شخصية من داخل دولاب هذه الدولة وخدم مع مبارك لسنوات طويلة. ٭ الفريق عنان أحد أعضاء المجلس العسكري في الفترة الانتقالية بعد ثورة 25 يناير، وبالتالي يتحمل ضمن أعضاء المجلس أخطاء هذه المرحلة، فماذا رأيتم في عنان ما يجعله بالنسبة لكم مختلفا عن السيسي وهو ابن المؤسسة نفسها؟ ٭ مع احترامي لجميع قيادات القوات المسلحة، هو مختلف عن الرئيس الحالي، هو ذو ثقافة عالية، يعرف الواقع المصري معرفة جيدة، يعرف ثقافة احتواء التباينات والاختلافات السياسية، لا يحمل جمودا فكريا ولا سياسيا يجعله يصل إلى نقطة إن لم تكن معي فأنت ضدي، يدرك تماما أن الحكم الرشيد، هو النجاح في احتواء التباينات الفكرية والثقافية والإيديولوجية والعقائدية التي يموج بها أي مجتمع صحي، فالظاهرة المرضية هي أن نتحول جميعا إلى رجل واحد وصوت واحد، لذا فهو رغم أنه كان ابن المؤسسة العسكرية وأحد قادتها الذين تولوا السلطة في المرحلة الانتقالية، إلا أنه صاحب فكر ورؤية، وهذا ما جلعنا نضع أيدينا معه، لم نكن لنضع يدنا مع شخص لا نثق في أنه سيؤدي إلى تغيير حقيقي ملموس ينشده الشعب المصري. اعتقال الفريق والفساد ٭ هل تواصلت مع الفريق عنان بعد القبض عليه؟ ٭ سامي عنان قبض عليه أثناء توجهه لمكتبه، اعترضته سيارات بأشخاص ملثمة واقتادوه لجهات غير معلومة، وتلقيت اتصالا من نجله سمير الذي أخبرني أن والده يمثل أمام المدعي العام العسكري، فتوجهت إلى هناك ووجدت سمير خارج المبنى، وعندما سألته لماذا لم تدخل لرؤية والدك، قال لي إنهم يرفضون دخول أي أحد. ٭ لجنة تقصي الحقائق التي شكلها الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي كذبت تصريحك الخاص بأن تكلفة الفساد في مصر خلال 3 سنوات بلغت 600 مليار جنيه، فما ردك؟ ٭ هذه اللجنة شكلها السيسي برئاسة رئيس هيئة الرقابة الإدارية، وهذه اللجنة معيبة منذ نشأتها، فهي لجنة شكلت ممن صدرت بحقهم تقارير رصدت تجاوزاتهم، فاللجنة هي خصم وحكم. ٭ هل أنت متمسك بهذا التصريح حتى الآن؟ ٭ أنا متمسك بهذا التصريح، بل قلت إن هذه الدراسة تحدثت عن أن تكلفة الفساد بلغت 600 مليار جنيه في 14 قطاعا فقط وليس في كل قطاعات الدولة. ٭ أقمت طعنا على عزلك من منصبك كرئيس للجهاز المركزي للمحاسبات، إلى أين وصل الأمر في القضاء؟ ٭ القضية منظورة أمام المحكمة الإدارية العليا وكان محددا لها للمرافعة، جلسة السبت 27 يناير/ كانون الثاني الماضي، وحال الاعتداء علي دون حضور الجلسة. ٭ دائما توجه لك اتهامات تتعلق بارتباطك بجماعة الإخوان؟ ٭ السلطة تمكنت من شيطنة جماعة الإخوان في المجتمع المصري وجعلها فزاعة لتخويف المصريين، للدرجة التي بات أي شخص تنسب له تهمة أنه إخوان يصبح مجرما يجب التخلص منه والقضاء عليه، ونجحت وسائل الإعلام في ذلك الأمر، وكلنا نعرف من يسيطر على الإعلام في مصر، من أجهزة استخبارات وأجهزة أمنية توزع اسكربيت على البرامج، والمسائل كلها لا تخرج عن منظومة تجري إدارتها لتزييف الوعي العام، ما حدث في أعقاب ثورة 25 يناير، من سيطرة هذه الأجهزة على وسائل الإعلام سواء المقروءة أو المسموعة، تهدف إلى قلب الحقائق. ٭ كنت أحد أعمدة تيار استقلال القضاء قبل 25 يناير، كيف ترى أمر القضاء الآن؟ ٭ تم الإجهاز على فكرة استقلال القضاء، هناك كثير من القضاة الشرفاء، لكن المنظومة هي المعيبة، أنا على علاقة مع تيار استقلال القضاة وهم في أشد الاستياء والحزن من الأداء العام داخل منظومة العدالة، ولم نكن نتمنى أن تصل منظومة العدالة إلى هذا المستوى، كان أملنا رفعة القضاء وتمكينه من أداء رسالته لأن هذه رسالة وليست وظيفة، أنا لا أعمل عند رئيس الجمهورية، هذه رسالة حملها الله للقضاء لأن من صفاته الحق والعدل، وما يحدث الآن يخالف الأعراف القضائية. المستشار هشام جنينة لـ«القدس العربي»: حاولوا اغتيالي أثناء توجهي لتقديم طعن على استبعاد سامي عنان السلطة مستفيدة من حالة التمزق الاجتماعي في مصر… وعنان أكثر ثقافة ووعياً من السيسي تامر هنداوي  |
| 100 غارة روسية وسورية على إدلب والغوطة تقتل وتجرح المئات Posted: 05 Feb 2018 02:26 PM PST  دمشق – «القدس العربي» : عاشت مدينة إدلب والغوطة الشرقة يوماً دامياً ومشاهد مروعة لمدنيين قتلوا بأكثر من 60 غارة صاروخية وجوية مصدرها المقاتلات السورية والروسية التي نفذت هجمات انتقامية واستهدفت مدن وقرى محافظة إدلب شمالي سوريا، موقعة العشرات ما بين جرحى وقتلى وعالقين تحت الأنقاض، في ظل تصعيد عسكري مكثف يخدم أهدافاً سياسية في منطقة خفض التصعيد الرابعة، في وقت تتحدث فيه موسكو الراعية للاتفاق عن البدء بتنفيذ بنود أستاناً. وسقط أكثر من 170 شخصاً بين قتيل وجريح بأكثر من 40 غارة جوية شنتها 16 طائرة حربية، استهدفت مدن وبلدات غوطة دمشق الشرقية أمس. ووفقاً للدفاع المدني السوري في محافظة ادلب فقد قتل أكثر من 15 مدنياً خلال الـ 24 ساعة الفائتة، وسط تأكيدات بقصف قوات النظام مدينة سراقب – التي تحاول انتزاع السيطرة عليها – بالغازات سامة، بالتزامن مع قصف عنيف على كل من قرى وبلدات كفرنبل ومعصران ومعرة النعمان ومورك ومعردبسة والغدفة والتح وتحتايا ومعصران وجرجناز وخان شيخون وكفرزيتا وأم الخلاخيل وسراقب في ريف إدلب. استهداف مشافي إدلب وبحسب الوقائع فإن المقاتلات الروسية تستهدف البنى التحتية والمراكز الطبية والمشافي، وتقصف أماكن تجمع المدنيين واحياءهم السكنية، حيث أوضحت مصادر طبية لـ «القدس العربي» ان المشفى المركزي في مدينة معرة النعمان بريف ادلب خرجت نهائيا عن الخدمة جراء القصف العنيف الذي استهدفها، ثم شنت الطائرات حربية الروسية والسورية أربع غارات على المشفى الجراحي في مدينة كفرنبل الامر الذي أخرجه عن الخدمة وحال دون اسعاف عشرات الجرحى. التصعيد العسكري الذي تدفع ثمنه محافظة ادلب جاء رداً على اسقاط فصائل المعارضة السورية لطائرة روسية قرب بلدة معصران في ريف ادلب بحسب ما أعلن المتحدث باسم الرئاسة الروسية، ديميتري بيسكوف، امس ، فإن موسكو ردت «بشكل حازم على الإرهابيين لإسقاط المقاتلة سو-25 السبت الماضي» وعبّر بيسكوف عن قلق الكرملين «من امتلاك المعارضة في سوريا لمنظومات دفاع جوي محمولة، تشكل خطراً هائلًا على كل الحكومات»، وفق ما نقلت وكالة سبوتنيك الروسية. الدفاع المدني ذكر ان فرقه واصلت عمليات البحث يوم امس الاثنين لأكثر من 15 ساعة تحت أنقاض المنازل المدمرة بعد قصف الطيران الحربي الأبنية السكنية لمدينة إدلب، التي شهدت مقتل 3 مدنيين وجرح العشرات، جراء غارات استهدفت احياءهم بالصواريخ الارتجاجية، فيما قال «مركز إدلب الإعلامي»، إنّ «البوارج الروسية المتواجدة على الساحل السوري، قصفت بصواريخ بالستية قرية الدير الشرقي في ريف إدلب الجنوبي، ما أسفر عن وقوع عدد من الجرحى بين المدنيين»، فضلاً عن الغارات المكثفة للطيران الحربي الروسي استهدفت كلاً من جرجناز والغدفة بخمس غارات حيث عملت فرق الدفاع المدني على انتشال القتلى وإسعاف الجرى وإطفاء الحرائق التي خلفتها تلك الغارات في كل من كفرنبل ومشـفى معـرة النعـمان. وأوضح الناشط الإعلامي عبد الله جدعان من ريف ادلب في اتصال مع «القدس العربي» ان محافظة ادلب تشهد حرباً عنيفة، وحالة من الذعر والخوف تعتري الأهالي بسبب اكتظاظ المدن والارياف بمئات الاف النازحين من كامل الجغرافيا السورية، وعجز المشافي والمراكز الطبية عن اسعاف الكم الهائل من الجرحى، فضلاً عن نزوح متجدد إلى المناطق الحدودية والخيم البدائية وعجز المنظمات الإنسانية عن الوصول إلى تلك المناطق، مشيراً إلى ان المقاتلات الروسية استهدفت بعشرات الغارات الجوية مدينة خان شيخون وبلدة التمانعة ومحيطها ومعرة النعمان وكفرنبل، ومورك ومعردبسة والغدفة والتح وتحتايا ومعصران وجرجناز فيما استهدفت مدفعية النظام محيط بلدة الهبيط بـ 5 قذائف مدفعية، وفي قطاع ادلب الغربي تواصل فرق الدفاع المدني عملها لإنقاذها لأربعة عائلات مفقودين تحت الأنقاض بعد تعرض بنائهم لانهيار كامل جراء استهداف المنطقة بصواريخ من نوع ارض ارض. واستهدف الطيران الحربي بقنابل النابالم الحارق اطراف مدينة إدلب، وقنابل الفسفور التي سقطت على الغابات على أطراف المدينة، وعملت فرق الدفاع المدني على انتشال العالقين تحت الأنقاض وإسعاف الجرحى والمصابين. ضحايا الغوطة وسقط أكثر من 170 شخصاً بين قتيل وجريح في أكثر من 40 غارة جوية شنتها 16 طائرة حربية، استهدفت مدن وبلدات غوطة دمشق الشرقية أمس حسب الوكالة الألمانية (د ب أ). وقال مصدر مسؤول في الدفاع المدني في الغوطة الشرقية إن «32 شخصاً على الأقل قتلوا، من بينهم نساء وأطفال، وأصيب أكثر من 120 آخرين بجروح في مدن وبلدات حمورية وزملكا وعربين وبيت سوى ودوما وحرستا وعين ترما، حيث تناوبت 16 طائرة حربية على قصف تلك البلدات بأكثر من 40 غارة، وتعمل فرق الدفاع المدني والاهالي على انتشال القتلى والجرحى من تحت الأنقاض وقد أغلق بعض الشوارع بالكامل بسبب كثافة القصف وانهيار المباني وتناثر الركام». وأكد ابو الحسن أن «بعض الطائرات أطلقت اربعة صواريخ خلال قصفها وعادت اخرى وقصفت مناطق مرتين ما تسبب بارتفاع أعداد القتلى والجرحى، من بينهم أحد المسعفين أثناء إسعاف الجرحى في بلدة عربين، التي تعرضت لأكثر من 15 غارة استهدف بعضها السوق الشعبي وسقط خلالها تسعة قتلى وأكثر من 40 جريحاً كما قتل 10 اخرين في بلدة بيت سوى التي قصفت بصواريخ موجهة». من جانبه اكد قائد عسكري في المعارضة السورية في الغوطة الشرقية أن « مقتل أكثر من 14 عنصراً من القوات الحكومية في كمين على جبهة عين ترما في الغوطة الشرقية إثر تفجير نقاط تجمع القوات التي تحاول اقتحام جبهات بلدة عين ترما» حسب الوكالة الألمانية (د ب أ). وأضاف القائد العسكري «تعرضت بلدات الغوطة الجنوبية لقصفت بالمدفعية الثقيلة من مجموعات حزب الله في بلدة السيدة زينب جنوب دمشق ما تسبب بدمار كبير في المباني التي استهدفها القصف». وكشف مصدر إعلامي مقرب من القوات الحكومية لـ(د.ب.أ) أن «القيادي في المعارضة المسلحة محمود حمورية قتل في غارة نفذها سلاح الجو السوري في بلدة عربين». وأضاف المصدر «نفذ الطيران الحربي عشرات الغارات على مواقع التنظيمات الإرهابية في حرستا وعربين وحمورية بالغوطة الشرقية، ما أسفر عن مقتل عدد من الإرهابيين». وفي دمشق، قال مصدر في شرطة العاصمة في تصريح صحافي إن «شخصين قتلا واصيب 13 اخرون في سقوط قذائف هاون على حي باب توما وشارع الأمين في حي الشاغور وأخرى على حي دويلعة، كما سقطت قذائف عدة على ضاحية حرستا شمال شرقي العاصمة دمشق». وتشهد الغوطة الشرقية حملة عسكرية كبيرة منذ مطلع العام الحالي تشنها قوات النظام في محيط إدارة المركبات التي خسرتها في هجوم للمعارضة السورية، من ثلاثة محاور في حرستا وعربين واضافة إلى معارك في منطقة المرج جنوب شرقي الغوطة. 100 غارة روسية وسورية على إدلب والغوطة تقتل وتجرح المئات يوم دامٍ وحالات اختناق إثر استهداف مراكز طبية ومشافٍ ومنازل وقصف بغاز سام هبة محمد  |
| ميليشيات موالية للنظام السوري تنبش قبوراً في دير الزور Posted: 05 Feb 2018 02:25 PM PST  حلب ـ «القدس العرب» : قال ناشطون من محافظة دير الزور شمال شرقي سوريا، إن مسلحين تابعين لميليشيات النظام السوري أقدموا قبل أيام على نبش مئات القبور لسكان المدينة الذين قتلوا على مدار السنوات الماضية. وقال المدير التنفيذي في شبكة «ديرالزور24» عمر أبو ليلى إن قوات الأسد لم تكتفِ بتهجير أهالي مدينة ديرالزور من بيوتهم وتدمير منازلهم وأسواقهم التجارية ومساجدهم ومدارسهم وممتلكاتهم الخاصة، بل عمدت إلى نبش قبور مئات القتلى الذين دفنوا في مقابر المدينة. وأكد في حديث لـ «القدس العربي» أن مقابر القتلى لم تسلم من إجرام قوات الأسد، حيث أقدمت قوات الأسد على نبش مقابر الشهداء وسرقة الجثث. واشار إلى أن حدائق مدينة دير الزور العامة كانت قد تحولت لمقابر للشهداء بعد تعذر الوصول إلى المقابر العمومية خارج المدينة، بسبب القصف العنيف من قبل الطيران الحربي الروسي و التابع لقوات الأسد. وحسب أبو ليلى فإن جثامين الشهداء المدفونة في حديقة المشتل، حديقة ابو تمام، حديقة الجبيلة، حديقة الحضانة بالإضافة للجثث المدفونة في المساجد، نبشت من قبل قوات الأسد والميليشيات الطائفية المساندة لها. بدوره وصف المعارض السياسي السوري مطيع السهو: أن ما حصل فصل جديد من فصول إخفاء الحقائق المرعبة التي حاول النظام السوري جاهداً طمسها وإخفاء الأدلّة ابتداء من اللحظة الأولى لانطلاق شرارة الثورة السورية وذلك عندما أقدم هذا النظام على ارتكاب جرائم فظيعة بحقّ الثوار والمدنيين. واعتبر في حديث لـ «القدس العربي»، ان النظام من خلال هذه الجريمة التي ارتكبها ضد الأموات فقد قتلهم ثلاث مرات ففي الأولى ماتوا في مواجهات مع النظام وفي الثانية ماتوا وهم في قبورهم حيث تم الاعتداء على اضرحتهم من قبل تنظيم داعش وأخيراً قام نظام الأسد ومليشياته بنبش قبورهم واحراقهم. ورأى أن الغاية من ذلك هو انتقام منهم ومن ثمّ إخفاء هذه الجرائم وطمس معالم الحقيقة التي تلاحقهم بارتكاب جرائم ضدّ الإنسانية، حيث أن دفنهم في الحدائق دليل على عدم وجود مكان آمن لدفنهم نتيجة القصف والحصار المتواصل، وأضاف ، أن هناك مجازر لم تظهر للعلن حاول النظام اخفاءها كما حصل في سنة 2012 على حاجز الصناعة في ديرالزور حيث قتل نساء ورجال وقام بدفنهم بجانب الحاجز الذي يسيطر عليه، حيث يحاول النظام كالعادة إخفاء جرائمه خشية إحالتها إلى محكمة الجنايات الدولية. يذكر أن قوات النظام السوري مدعومة بميليشيات أجنبية كانت قد سيطرت في أوائل تشرين الثاني/ نوفمبر 2017 على كامل أحياء مدينة دير الزور من تنظيم «الدولة». ميليشيات موالية للنظام السوري تنبش قبوراً في دير الزور عبد الرزاق النبهان  |
| باحثون مغاربيون: اتهام طارق رمضان بالاغتصاب محاولة لتشويه صورة الإسلام Posted: 05 Feb 2018 02:25 PM PST  تونس – «القدس العربي» من حسن سلمان: اعتبر باحثون ونشطاء مغاربيون أن توجيه تُهم «مفبركة» تتعلق بالاغتصاب للمفكر الإسلامي السويسري – المصري طارق رمضان، هو محاولة لتشويه صورة الإسلام، معتبرين أن رمضان تعرض لنوع من «الاغتيال الرمزي» باعتباره شخصية دولية معروفة. وكتب الباحث التونسي سامي براهم على صفحته في موقع «فيس بوك» مقالا بعنوان «هل هو اغتيال رمزيّ؟»، اعتبر فيه أن طارق رمضان «ليس معصوما من الخطأ والخطيئة لكنّ عقلي المحدود وخيالي غير الخصب لا يسمحان لي بتصديق رواية الضحيّة الافتراضيّة التي قبلت بمكافحة مغتصبها المفترض وهي فرنسيّة اعتنقت الإسلام وتعاني من إعاقة حيث روت أنّ الاعتداء الذي تعرّضت له كان سريعا فبمجرّد ولوجها إلى غرفته في النّزل للسّؤال عن أمور دينيّة، تولّى صفعها بقوّة على وجهها وذراعيّها وصدرها وسدّد لها لكمات على بطنها ، ثمّ أكرهها بالقوّة على ممارسة الجنس ، ثمّ عنّفها من جديد (…)غير بعيد عن ذلك، الرّواية المضطربة للضحيّة الثّانية من أصل تونسي التي رفضت مكافحته، بعد قراءة كتابها تتبيّن أنّ قلبها ظلّ معلّقا بمن يفترض أنّه اغتصبها، وبقيت على أمل أن تستأنف معه العلاقة بل بقيت تتعقّبه وتمنّي النفس بليلة أخرى تعده فيها أن تكون أفضل لكن خاب أملها في إعادة اغتصابها من جديد ، ربّما هذه الرّواية هي ما جعلها تحجم عن مكافحته». وأضاف «لا أدري ما الذي جعلني أهتمّ بهذه التفاصيل وأقتني الكتاب وأتابع رواية الشّاكية الأخرى ورصد ما ينشره الإعلام الفرنسي من ملفّات قضيّة انتهكت سريّتها وأصبحت تفاصيلها منشورة للعلن تثير الجدل وتوجّه القضاء والرّأي العامّ وتكشف حجم العداء لهذا الرّجل الذي لطالما كان مثار انتقاد الإعلام الفرنسي ونخب الأصوليّة اللائكيّة والولاء الصّهيوني. السّرد الحكائي لعمليات الاغتصاب كانت مركّبة ومحشّدة بطريقة تهدف إلى التّدمير والاغتيال الرّمزي ، حيث لا يمكن أن تنطبق تفاصيلها إلا على شخصيّة سايكوباتيك في حالة متقدّمة تشكّل خطرا على من يقترب منها وهذا ما يمكن التنبّه له من أوّل تشخيص نفسي كلينيكي». وتابع براهم «أتساءل ما الذي يجعل هذا المفكّر المعشوق الملاحق من المعجبات (حسب ما يُشاع) يقدم على علاقات بهذا الشّكل المقرف إن صحّت روايتا الضّحيتين المفترضتين والحال أنّ بإمكانه القيام بعلاقات أكثر رومنسيّة وشبقيّة وبرضى الطّرف الآخر (…) لا أستوعب كيف أنّ شخصا بذلك التّوازن المعرفي والمنهجي والقدرة الفائقة على الحجاج والجدل، يمكن أن يفقد التحكّم في غرائزه بذلك الشّكل الوحشي الهستيري الذي قد يتعفّف عنه حتّى المنحرفون والمجرمون. ممّا يرجّح القناعة أنّ الرّجل مستهدف منذ زمن لما أصبح يشكّله من إحراج فكريّ وإشعاع لدى مسلمي أوروبا، هي عمليّة انتقام مدبّر بطريقة ضعيفة الحبك، نرجو أن لا يتورّط القضاء الفرنسي في حبائلها أو يكون طرفا فيها». وعلق الناشط التونسي محيي الدين عزيز عل ما كتبه براهم بقوله «طبعا هو اغتيال رمزي دون ادنى شك فلا معنى لهذا القصف الاعلامي الرهيب، وحتى يقطعوا الطريق على من يفكر ان يكون مثله ثقافة وفكرا وقدرة خطابية وبديهة فقد احرجهم و لم يستطيعوا الانتصار عليه في كل الساحات التي واجهوه فيها». وأضاف الناشط عادل بن المسعدي «هذا ما احسسته فعلا من رواية الفرنسية، حيث إضافة لما قالته فان روايتها محشوة بكليشيهات التهم ضد الإسلام كالتقية وازدواج الخطاب، وحثها باصرار على لباس الحجاب وتثقيفها بفكر الإخوان المسلمين وتمجيد فوريست الإسلاموفوبية المعروفة، مما أعطاني نفس الانطباع». وكانت النيابة العامة في فرنسا وجهت قبل أيام تهمة الاغتصاب للمفكر الإسلامي طارق رمضان الذي تم حبسه في العاصمة باريس بعد يومين من توقيفه رهن التحقيق، وفق ما أفاد مصدر قضائي. وتساءل فوزي منصور (باحث مصري – مغربي ) «هل هدف الحملة تشويهه شخصيا أم تشويه دينه الذي يدافع عنه؟ ما قيل عن سبب اعتقال المحقق له يُوحي بأن تلك النسوة تم دسهن عليه ويعرفونه ويعرفهن، ولكن ما تم بينه وبينهن يظل مجهولا وماورد في أقوالهن هنا تبين أن الرجل اكتشف أنهن مدسوسات عليه ولكن كيف تصرف معهن؟ هو لم يوضح الأمر وقد يفعل في التحقيقات». وكتب الناشط فؤاد الزواري «تذكّرت المرأة التي ادعت زمن حكم بن علي أن الرئيس السابق المنصف المرزوقي اعتدى عليها، وجاءت بالشرطة حين كان المدعى عليه وسط عدد من أصدقائه وتهجمت على أحدهم ظنا منها أنه المرزوقي ليتضح في ما بعد أنها مُكلفة بمهمة!». فيما شكك الناشط نزار طارق بهذا الأمر، مضيفا «لا أظن أن يقع توقيفه كل هذه المدة بدون ان تكون هناك أدلة دامغة ضده، ثم إن القضاء مستقل في فرنسا.عموما الأيام كفيلة بان تبين لنا حقيقة تورطه من عدمها في مثل هذه الأفعال». ويعمل طارق رمضان (حفيد مؤسس جماعة الإخوان المسلمين حسن البنا) كاستاذ متخصص في الفكر الإسلامي في جامعة أوكسفورد وجامعة فرايبورغ بألمانيا، ويتركز اهتمامه في التجديد الإسلامي وبحث قضايا المسلمين في الغرب، ويعتبر أحد القيادات الإسلامية في أوروبا ومن أكثر الشخصيات المؤثرة فيها. باحثون مغاربيون: اتهام طارق رمضان بالاغتصاب محاولة لتشويه صورة الإسلام تحدثوا عن «اغتيال رمزي» لشخصية معروفة تحظى بشعبية كبيرة لدى مسلمي أوروبا  |
| «أحيانا» الفلسطينيون محقون! Posted: 05 Feb 2018 02:24 PM PST  لإسرائيل الكثير من الحجج الممتازة في الموضوع الفلسطيني. فقد كان يمكن أن تكون لهم دولة، هم رفضوا، وليس فقط في 1937 وفي 1947. فقد واصلوا الرفض حتى لعروض باراك، كلينتون واولمرت. أرادوا أكثر من دولة، أصروا على «حق العودة». ولكن حجج إسرائيل الممتازة تساعد مثلما تساعد كاسات الريح الميت حين يكون الفلسطينيون محقين. وأحيانا، كما ينبغي الاعتراف، هم محقون. لندع المستوطنات للحظة. حتى في التسوية السلمية، إذا ما وعندما تكون كهذه، فإن الكتل الاستيطانية لن تخلى. ولكن إسرائيل أصرت على الخروج من الكتل من خلال البؤر الاستيطانية أو الاستيطان في داخل السكان الفلسطينيين. نقطتا احتكاك تستخدمهما نحو 90 من مئة من الدعاية الفلسطينية: الخليل والنبي صالح. الخليل، مدينة الآباء والأجداد، توجد في بؤرة تاريخ شعب إسرائيل أكثر بكثير من نتانيا واسدود. فهي المكان الذي كان فيه استيطان يهودي بلا انقطاع تقريبا، وحتى في ألفي سنة منفى. ولكن مع كل الاحترام لعلاقتنا العميقة والتاريخية بالخليل ـ فإن الاستيطان في داخل المدينة هو سخافة تامة. هذه هي ايضا قصة نافيه تسوف، المستوطنة التي أقيمت بمحاذاة القريتين الفلسطينيتين دير نظام والنبي صالح. الأخير هو مكان إقامة عائلة التميمي، التي تنتج المخربين والدعاية اللاسامية على حد سواء. وطالما كانت هذه هي القصة، فقد كان ممكنا التصدي لها. غير أن هذه القرية تنتج ايضا عهد التميمي ابنة الـ 16 وجنى جهاد ابنة الـ 11. يمكن لنا ان نروي ألف مرة ومرة عن الرفض الفلسطيني وعن الدعاية اللاسامية وعن الدعم للإرهاب وليس المصالحة والسلام. فعلت هذا المرة تلو الأخرى. ويجدر بنا أن نعرف الحقائق، ولكن يجدر بنا أن نعرف أيضا بأن هذا لن يجدي نفعا. لأن الصور التي تنتجها هاتان الفتاتان، مثل الصور التي تطلق إلى العالم من شارع الشهداء في الخليل ـ أقوى بكثير. لأن المستوطنات «الكدية» هذه تخلق احتكاكا. أولئك الذين وصلوا إلى هناك، حتى وإن لم يكونوا جميعهم يريدون أن يرفعوا مستوى النزاع. وهم يحاولون السيطرة على أراض خاصة، على النبع القريب، ويفعلون كل شيء كي تخدم الصور التي يصدرونها عن مواجهاتهم التي لا تنقطع مع الفلسطينيين. ما الفرق، سيسأل محبو البؤر الاستيطانية، بين الاستيطان الصهيوني في جانب ما من الخط الأخضر والاستيطان في الجانب الآخر؟ فالحديث يدور عن ذات الفريضة. وبالفعل، هناك فرق بين السماء والأرض. فالصهيونية كانت حركة إنقاذ لليهود المضطهدين. وهم لم يصلوا إلى هنا لأنهم سارعوا إلى بلاد بلا زرع. جاءوا لأنهم اضطروا للهرب. لأنه في تلك السنوات، حين انهارت الامبراطوريات وأقيمت الدول القومية، كان تنقل هائل للشعوب، ترحيل لجماعات سكانية كثيرة وتبادلات للسكان. غير أن ما كان مبررا قبل أن تكون دولة يصبح غير مبرر من اللحظة التي بات فيها لليهود دولة. ومن يدعي بأنه لا فرق بين المستوطنة المحاذية للنبي صالح وتل أبيب يقول بالضبط ما تقوله الدعاية المناهضة لإسرائيل. الأطراف تعود لتتصل. في سخافتنا وفي قصر يدنا خلقنا المبرر للفلسطينيين. ليس واضحا أن كل مشروع الاستيطان ليس محقا، ولكن واضح أن قسما صغيرا فقط يخلق معظم المشكلة. وهذا هو القسم الذي يبقى فيه حتى أكثر المدعين بحق إسرائيل، بمن فيهم أكثرهم أهمية، البروفيسور الن برشوفيتس، صامتين. لأن مهامة الفلسطينيين تقوم بها أقلية من بين المستوطنين ونزلاء البؤر. ولأنه لا يوجد أي مبرر لسلب الأراضي أو لتأميم الأراضي أو للإضرار بالمغروسات وباقي التنكيلات التي تقوم بها أقلية ترغب في جرنا إلى دولة واحدة كبيرة، لا يهودية ولا ديمقراطية. جنى جهاد وعهد التميمي تهزماننا منذ الآن في الإعلام الجديد. لهذا الغرض لا تحتاجان لأن تكونا آنا فرانك، وكل التشبيهات في هذا الشأن هي مس بالعقل السليم واستخفاف بالكارثة. فهما تهزماننا لأنه موضعيا، وموضعيا فقط، كفاحهما محق. وفقط من هو قادر على أن يعترف بأن أحيانا، فقط أحيانا، الفلسطينيون محقون ـ يمكنه أن يتصدى للفلسطينيين عندما لا يكونوا محقين. بن ـ درور يميني يديعوت 5/2/2018 «أحيانا» الفلسطينيون محقون! جنى جهاد وعهد التميمي تهزماننا منذ الآن في الإعلام الجديد لأن كفاحهما محق صحف عبرية  |
| جدل بشأن ظهور تنسيقية تضم شخصيات سياسية جزائرية تدعم ترشيح بوتفليقة لولاية خامسة! Posted: 05 Feb 2018 02:24 PM PST  الجزائر ــ «القدس العربي»:عاد موضوع الولاية الخامسة للرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة ليثير الجدل السياسي، بعد الإعلان عن تنسيقية تضم أسماء شخصيات سياسية تدعم ترشيح الرئيس بوتفليقة لفترة حكم خامسة، بينهم رؤساء حكومات سابقون ووزراء سابقون وحاليون ومسؤولون آخرون، وهي مبادرة لم تتبنها أحزاب السلطة، ولم تعلن معظم الشخصيات التي ذكرت أسماؤها إن كانت فعلا أعطت الموافقة للانضمام إلى هذه المبادرة، أم أنه تم توريطها، وهي غير قادرة على التبرؤ من التنسيقية وصاحبها. وكان النائب المثير للجدل بهاء الدين طليبة المنتمي إلى حزب جبهة التحرير الوطني قد أعلن عن وجود تنسيقية لدعم ترشيح الرئيس عبد العزيز بوتفليقة لولاية خامسة، مؤكدا أن هناك عدة أسماء تدعم هذه المبادرة، بينهم رئيس البرلمان الحالي السعيد بوحجة، ووزير الشباب والرياضة الحالي الهادي ولد علي، ورئيسا الحكومة السابقان عبد المالك سلال و عبد العزيز بلخادم، ووزير الطاقة الأسبق شكيب خليل، وعمار سعداني الأمين العام السابق لحزب جبهة التحرير الوطني، وعبد المجيد سيدي السعيد الأمين العام للمركزية النقابية. الغريب أن الإعلان الذي قام به طليبة الذي يفتخر أنه أول من نادى بولاية رابعة سنة 2013، يأتي في أعقاب تصريحات جمال ولد عباس الأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني الذي دعا أعضاء الحزب إلى تفادي الخوض في موضوع الانتخابات الرئاسية المقبلة، وعدم التطرق إلى قضية الولاية الخامسة لبوتفليقة، مع أن ولد عباس من أكثر المؤيدين للولاية الخامسة لبوتفليقة، وأنه أعلن عن ذلك مباشرة بعد توليه الأمانة العامة للحزب في نهاية 2016، خلفا لعمار سعداني الذي دفع إلى الاستقالة، لكنه في الفترة الأخيرة، ولأسباب غير معلنة، قرر عدم العودة إلى الحديث عن الولاية الخامسة، مع أنه لما سئل قبل أيام هل يترشح للانتخابات الرئاسية، غرق في ضحك هستيري قبل أن يستدير إلى صورة بوتفليقة ويقول:» سامحني سيدي الرئيس»! وقال المحلل السياسي نجيب بلحيمر في تصريح لـ«القدس العربي» إن أول شيء يمكن ملاحظته هو التناقض بين طليبة بصفته نائبا عن حزب جبهة التحرير الوطني وقيادة الحزب ممثلة في الأمين العام جمال ولد عباس، الذي قال إن النائب لم يستشر القيادة قبل الإقدام على هذه الخطوة، وأنه يجب أن يلتزم بمواقف الحزب، خاصة وأن هذه الأخير قرر عدم الخوض في موضوع الانتخابات الرئاسية المقبلة في الوقت الراهن. واعتبر أن الإشكال القائم بالنسبة لمن يتكلمون باسم الرئيس أو يدعونه إلى الترشح أو يساندون بقاءه لفترة حكم جديدة، يتصرفون بشكل فردي، لأنه لا يوجد مركز واضح على مستوى السلطة أو على مستوى محيط الرئاسة يسير مثل هذه المبادرات، ومن هذا المنطلق يبقى كل شيء غامضا، وينفتح الباب على عدة احتمالات في غياب اليقين، فقد يكون الأمر يتعلق بنقاش موجود داخل السلطة خرج أو أخرج إلى العلن، وقد تكون مجرد محاولة لجس نبض الرأي العام بخصوص الولاية الخامسة. وذكر أنه حتى الأسماء التي ذكرت تطرح إشكالا، لأن بينها أشخاصا إما أبعدوا من مناصب المسؤولية، أو يقال إن الرئيس غاضب عليهم مثل عبد العزيز بلخادم، الذي سارع إلى نفي انضمامه إلى هذه المبادرة، والتأكيد على أنه لم يسمع بها من قبل، والهدف من الإعلان هذه الأسماء ربما يكون اعطاء الانطباع أن قائمة المؤيدين للولاية الخامسة كبيرة. وأشار بلحيمر إلى أن الفوضى الظاهرة تعطي الانطباع أن هناك غياب تنسيق على مستوى السلطة، وغياب تصور واضح لمشروع الولاية الخامسة، ما يفتح الباب لمثل هذه المبادرات، فبالرغم من أنه مازال يفصلنا 14 شهرا على موعد الانتخابات الرئاسية، إلا أن التجربة أثبتت أن الولايات الرئاسية السابقة لبوتفليقة تم التحضير لها بالشكل نفسه تقريبا، أي ظهور لجان مساندة وتنسيقيات دعم، وذلك في السنة الأخيرة من الولاية الرئاسية، وحتى وسائل الإعلام تشارك في هذا العمل. ولاحظ المصدر ذاته أن هناك محاولة لاحتلال المشهد السياسي، وإعطاء انطباع أنه لا يوجد أي بديل سياسي آخر، وحصر النقاش في موضوع الولاية الخامسة، وحتى المعارضة وقعت في الفخ، فإذا نظرنا إلى المبادرة التي أطلقها قبل أيام حزب جيل جديد المعارض، نجدها تتمحور حول موضوع قطع الطريق أمام ولاية خامسة لبوتفليقة، والحديث عن دخول المعارضة الانتخابات بمرشح واحد، ما يطرح تساؤلات كثيرة حول هذا المسعى، خاصة بالنظر إلى الوضع الذي توجد عليه المعارضة. جدل بشأن ظهور تنسيقية تضم شخصيات سياسية جزائرية تدعم ترشيح بوتفليقة لولاية خامسة! بينهم رؤساء حكومات سابقون ووزراء ومسؤولون آخرون ولم تتبنها أحزاب السلطة  |
| هل سيكون ترامب «النواة الصلبة» للنظام العالمي؟ Posted: 05 Feb 2018 02:23 PM PST  نشر زلمان شوفال الأسبوع الماضي مقالا في هذه الصفحة تحت عنوان «عدم النظام العالمي»، 29 كانون الثاني 2018، وصف فيه نسيج المصالح، السياسية والاقتصادية ـ العالمية الكفيلة بأن تؤدي لاحقا إلى حرب عالمية. في مقالي هذا سأحاول إكمال ما قيل في الوجه الاستراتيجي والعملي لمنظومة السلاح النووي العالمية. في أواخر الحرب العالمية الثانية كانت قوة نووية واحدة في العالم. عندما يكون قطب نووي واحد يكون الحساب الاستراتيجي للردع النووي بسيط: القوة الواحدة يمكنها أن تملي على العالم إرادتها. وبالفعل بسبب الهجوم على هيروشيما ونجازاكي انتهت الحرب. وكان الألمان على مسافة غير بعيدة من تطوير قنبلة نووية، ولو كانوا نجحوا ـ لحصلنا على منظومة ردعية ثنائية القطب، ألمانية وأمريكية، كانت ستغير نتائج الحرب. ولاحقا أضيف الاتحاد السوفييتي إلى نادي السلاح النووي. بين الولايات المتحدة ومن يدور في فلكها والاتحاد السوفييتي عمل نموذج ردعي كلاسيكي وبسيط. كانت هذه منظومة ثنائية القطب، وفيها منظومتان كبيرتان من الصواريخ، الطائرات والغواصات اللتان تحملان السلاح النووي على جانبي المحيطات. كما كان خط هاتف أحمر، هدفه محاولة اكتشاف الأخطاء الكارثية، وكانت قواعد لعبة ردعية مقبولة من الطرفين. كانت للطرفين قدرة ضربة ثانية توقيت إطلاقها كان حرجا. بين الحين والآخر كانت أيام «عصبية» ولكن الردع نجح لأن الطرفين كانا سويين ومتفكرين. واتخذ الطرفان استراتيجية ردع نووي أي استراتيجية عدم استخدام السلاح النووي. ومع السنين أضيفت أقطاب أخرى: الصين، الهند والباكستان، التي طورت وتزودت بسلاح نووي، واليوم أيضا كوريا الشمالية وإيران قريبتان من نصب منظومة صواريخ نووية. عندما كانت الصين، الهند والباكستان قد دخلوا إلى النادي، اتسعت المنظومة إلى نحو ستة أقطاب، ولكن كان لا يزال الوضع مرتبا بما يكفي، ولا سيما قبل سقوط الاتحاد السوفييتي. وذلك لأن الصين كانت مثابة جريرة للاتحاد السوفييتي والهند والباكستان كما يذكر، عملتا في دائرة مغلقة. بمعنى أن هذه كانت عمليا منظومة ثلاثية القطب، أي الشرق، الغرب ومنظومة منفصلة للهند/الباكستان. وكان هذا لا يزال حسابا ثلاثي القطب قابل للسيطرة. ولكن منذئذ وقعت عدة أمور تشوش حساب الردع النووي. أولا، أضيفت أقطاب عقب تعزز الصين وغدوها كيانا نوويا منفصلا. وذلك بسبب انحلال الاتحاد السوفييتي، الذي أصبح قطبا نوويا منفردا، واحد من كثر. الباكستان كفت عن ان تكون حليفا أمريكيا واضحا وأصبحت قطبا ينبغي مراعاته. والآن، على الطريق إلى مكانة دول نووية، كوريا الشمالية وإيران. كلتاهما دولتان مجنونتان على طريقتهما، او على الأقل تتخذان استراتيجية الدول المجنونة. مع السنين، فإن غرب أوروبا المتأسلم سيصبح أيضا كيانا نوويا مستقلا. بمعنى أننا على شفا الانتقال إلى منظومة متعددة الاقطاب السيطرة عليها متعذرة. وتصبح المنظومة «سحابة» (بلغة رجال العلم)، فيما تكون الحرب النووية ممكنة. وسيقول المحللون الاستراتيجيون، الذين يستعينون بالإحصاءات وبالبحث العملياتي، إن احتمال الحرب النووية في العشرين سنة القادمة ـ حين تكون إيران وكوريا الشمالية عضوين في النادي النووي، هو 99 في المئة. وبدون ايران وكوريا الشمالية، فان الاحتمال ادنى بكثير. إن لانضمام إيران وكوريا الشمالية تأثير هائل على منظومة الردع النووية، وحسابات اتخاذ القرارات في هذا الوضع، عند الأزمة، تتعقد جدا. اذا أضفنا الوصف السياسي لزلمان شوفال إلى النموذج الاستراتيجي ـ النووي الذي عرضته هنا، فسنصل إلى الاستنتاج بانه يوجد احتمال عال لحرب نووية مدمرة. ومن أجل التقليص الشديد لاحتمال ذلك يجب تصفية القدرة النووية، العسكرية، لكوريا الشمالية وايران. من سيفعل ذلك، أوروبا المتأسلمة؟ روسيا كثيرة المصالح الاقتصادية المعقدة والمسلمة بالتهديد الإيراني والكوري الشمالي؟ الصين المرتبطة بكوريا الشمالية بعلاقات مركبة؟ يبدو أن لا. العالم بحاجة إلى شرطي لا يتصرف حسب قواعد السلامة السياسية ويتجرأ على ضرب الإيرانيين والكوريين الشماليين. هذا الرجل كفيل بأن يكون ترامب. ضد الدول المجنونة مثل إيران وكوريا الشمالية، هناك حاجة لزعيم يتخذ استراتيجية الدول المجنونة أيضا، ويتحدث بلغتها ويحيدها. عوديد تيرا معاريف 5/2/2018 هل سيكون ترامب «النواة الصلبة» للنظام العالمي؟ العالم بحاجة إلى شرطي يتجرأ على ضرب الإيرانيين والكوريين الشماليين صحف عبرية  |
| «الائتلاف الوطني» المعارض يدين «الهجمة المسعورة» ويدعو لتدخل أممي Posted: 05 Feb 2018 02:23 PM PST  دمشق – «القدس العربي»: ادان الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية، بأشد العبارات، الهجمة التي وصفها بالمسعورة التي يشنها الاحتلال الروسي ونظام الأسد بحق المدن والبلدات والقرى في ريف إدلب، مستهدفاً المدنيين والأحياء السكنية، مطالباً مجلس الامن بالتدخل الفوري لوقف الجرائم الروسية في سوريا. وذكر في بيان له امس ان الطائرات الروسية نفذت يوم الاحد أكثر من 40 غارة على مدن وبلدات معرة النعمان وكفرنبل ومورك ومعردبسة والغدفة والتح وتحتايا ومعصران وجرجناز وخان شيخون وكفرزيتا وأم الخلاخيل وسراقب بريف إدلب، كما قصفت طائرات النظام مناطق في مدينة سراقب بغاز الكلور السام في خرق جديد ومتكرر لقرارات مجلس الأمن، ووفقا للبيان فإن «أعداد الشهداء والمصابين بالعشرات، والطائرات ما تزال في سماء المنطقة تقصف، في حين تعمل أطقم الإسعاف والدفاع المدني على الأرض في ظل ظروف بالغة الصعوبة لإنقاذ المصابين والعالقين في كل المناطق المستهدفة». وطالب الائتلاف الوطني السوري، مجلس الأمن الدولي، بالتحرك الفوري والعمل على إصدار قرار موجه بشكل مباشر لروسيا، لإدانة جرائمها بحق الشعب السوري وفرض الإجراءات الكفيلة بالوقف الفوري لجرائم الحرب والإبادة التي تمارسها، إلى جانب دعمها وحمايتها لنظام الأسد الذي ارتكب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية بما فيها استخدام الأسلحة الكيميائية، وضمان محاسبة المسؤولين عن الجرائم الروسية وجرائم النظام والميليشيات المقاتلة إلى جانبه وكل من أجرم بحق الشعب السوري، كما دعا المجتمع الدولي بإدانة هذه الحملة والعمل على جميع المستويات لوقفها وإنقاذ المدنيين في إدلب وغوطة دمشق وجميع أنحاء سورية. وأصدرت «حكومة الإنقاذ» امس الاثنين قراراً «بتعطيل» كافة الوزارات والهيئات والجهات العامة التابعة لها بسبب ما وصفتها بـ «الهجمة البربرية لروسيا على المناطق المحررة» ووفقاً للبيان فإنه «يعطل العمل اعتباراً من صباح يوم الاثنين وحتى الخميس، وتستثنى من ذلك الجهات التي تتطلب طبيعة العمل لديها الاستمرار به» فيما أعلنت مديرية التربية والتعليم «الحرة» في إدلب الأحد، إيقاف العملية التعليمية في المدارس والمديريات التابعة لها، بسبب حملة القصف الجوي والصاروخي، فيما كانت قد تعرضت مدينة سراقب لقصف بغاز الكلور السـام ما أدى لوقـوع 11 حـالة اختـناق بين المدنيـين. «الائتلاف الوطني» المعارض يدين «الهجمة المسعورة» ويدعو لتدخل أممي  |
| المتحدث باسم عنان: الفريق لم يرتكب المخالفات التي ارتكبها السيسي Posted: 05 Feb 2018 02:23 PM PST  القاهرة ـ «القدس العربي»: ردّ حازم حسني، المتحدث باسم رئيس الأركان المصري الأسبق سامي عنان، الذي اعتقل واستبعد من كشوف الناخبين في سباق الرئاسة، على الاتهامات التي طاولت الفريق. وأوضح، في بيان مساء أول أمس الأحد، بعنوان «بيان البيانين» تعليقا على بيان عنان للإعلان عن نيته الترشح للرئاسة وبيان الجيش للرد عليه: أن «عنان لم يرتكب من المخالفات ما ارتكبه الرئيس الحالي عبد الفتاح السيسي حين تحدث عن طموحاته السياسية بالوصول إلى منصب رئيس الجمهورية، وتجييش المثقفين للدعاية لترشحه للرئاسة حين كان وزيرًا للدفاع قبيل الفوز بالرئاسة صيف 2014». وأشار إلى أن «بيان عنان الذي أصدره في يناير/كانون الثاني الماضي كان اعتزامًا للترشح وليس إعلانًا له، وكان مشروطًا بموافقة القوات المسلحة على وقف استدعائه»، مشددا على أن «بيان اعتزام الترشح لا يحمل مخالفات ويحترم الجيش». وحصب المصدر «تم تسجيل جميع أعضاء المجلس الأعلى للقوات المسلحة، ومن بينهم عنان آنذاك في كشوف الناخبين بمعرفة وزارة الدفاع نفسها سنة 2012، بما مكنهم جميعاً من الإدلاء بأصواتهم في ذلك الحين في الاستحقاقات الانتخابية». وجاءت تصريحات حسني في أول بيان يصدر عن المتحدث باسم عنان منذ أن استدعاه الجيش للتحقيق معه في ما وصفت بتجاوزات ومخالفات ارتكبها الفريق على خلفية إعلان عزمه على الترشح لانتخابات الرئاسة لمنافسة السيسي. وقال حسني: «في هذه الأوقات العصيبة التى تمر بها البلاد، صدر بيان إعلامي عن القيادة العامة للقوات المسلحة وجه للفريق سامي عنان اتهامات خطيرة تفقده الاعتبار، وتمنعه عمليا من استكمال طريقه نحو الترشح لمنصب رئيس الجمهورية؛ وقد صدم البيان الصادر بلهجته العسكرية الآمرة كل الحريصين على جيش مصر وتماسكه، وعلى رموزه العسكرية التى خاضت حرب الاستنزاف وحرب التحرير في أكتوبر 1973، وتولت أعلى المناصب القيادية بالجيش المصري، كما صدمت كل الحريصين على مستقبل وتماسك الدولة المصرية التب طالما بشرنا رئيسها المنتهية ولايته بأنه يسعى لتمكينها من أن تكون دولة مدنية ديمقراطية حديثة». وتابع: «كنت حريصاً منذ اعتقال عنان على عدم التعليق على ما وجه له من اتهامات، آملاً في أن يبقى الأمر في يد القيادات العليا في القوات المسلحة التي لا أشك في أنه يسوؤها بقدر ما يسوؤني، بل وأكثر مما يسوؤني، أن يتم التشهير المجاني برجل كان رئيساً لأركان الجيش المصري لنحو سبع سنوات، خاصة وقد صدر قرار من النيابة العسكرية بحظر النشر فيما يختص بالقضية رقم 1 لسنة 2018، إلا أن الإعلام المصري لم يلتزم بقرار حظر النشر بحجة أنه لا يتناول مجريات القضية وإنما فقط إبداء الرأي في الرجل وفي ملابسات إعلانه اعتزام الترشح للانتخابات الرئاسية، الأمر الذي يمنحني نفس الحق الذي وافقت عليه السلطات المختصة بصمتها على كل هذه الاتهامات والإهانات والبذاءات الإعلامية دون رد». ووصف كل من استند لبيان القيادة العامة للقوات المسلحة في الهجوم على عنان إعلاميا بـ«السفهاء الذين بادروا بالإهانات والبذاءات فى حق الفريق سامي عنان وفي حق معاونيه، بما يسيئه ويسيئهم، بل هو يسيء لكل الحالمين بمستقبل أفضل لبلادنا ولشعبنا ولجيشنا». وأشار إلى أن بيان عنان «كان حريصاً كل الحرص على الإعلاء من شأن القوات المسلحة المصرية لا الحط منه، ولا ندري كيف ينهي الفريق عنان بيانه بعبارة «عاش جيش مصر مجسداً لمعاني الشرف والتضحية والفداء»، متسائلا: «كيف يكون في هذا تحريض على القوات المسلحة؟». أعتبر كذلك أن «بيان الفريق عنان كان حريصاً على تأكيد مسؤولية رئيس الدولة المنتهية ولايته، وهو منصب مدني وليس عسكريا، عن الإخفاق في مواجهة التحديات التي تواجهها مصر». وتابع: «كان على الرئيس المنتهية ولايته عدم تحميل القوات المسلحة وحدها مسؤولية مواجهة الإرهاب دون تفعيل أداء كثير من قطاعات الدولة المدنية، وما يقال عن تحدي مواجهة الإرهاب يقال مثله عن مواجهة التحديات المعرفية والاجتماعية والاقتصادية والسياسية والجيوستراتيجية». وتساءل «لماذا اعتبر البيان الإعلامي المنسوب للقيادة العامة للقوات المسلحة أن تحريض الشعب المصري على رفض سياسات الرئيس المنتهية ولايته هو تحريض على القوات المسلحة وعلى دورها الذي لا ينكره أحد في مواجهة هذه التحديات؟». ولفت إلى أن «الرئيس المنتهية ولايته ليس هو الجيش، ولا الجيش هو شخص الرئيس المنتهية ولايته، فضلاً عن أن منصب القائد الأعلى للقوات المسلحة، الذى يلازم دستورياً منصب رئيس الجمهورية، هو بدوره منصب مدني، لا علاقة له بالتراتب داخل صفوف القوات المسلحة، وليس من الضروري ـ من حيث المبدأ ـ أن يكون القائد الأعلى للقوات المسلحة قد حمل في أي يوم من الأيام أي رتبة عسكرية أصلا». في السياق، قضت محكمة القاهرة للأمور المستعجلة، أمس الإثنين، بعدم اختصاصها في دعوى تطالب بحظر ترشح كل من بلغ أو تجاوز عمره 70 عامًا لمنصب رئيس الجمهورية وقت فتح باب الترشح لانتخابات الرئاسة المقرر إجراؤها اعتبارا من 16 مارس/ آذار المقبل ولمدة 3 أيام بالنسبة لتصويت المصريين في الخارج، و26 مارس/ آذار ولمدة 6 أيام داخل البلاد. وكان المحامي محمد حامد سالم، أقام الدعوى التي حملت رقم 2813 لسنة 2017، واختصمت كلا من رئيس الجمهورية، ورئيس مجلس الوزراء، ورئيس مجلس النواب، بصفتهم، طالب بإلزام المرشحين لمنصب رئيـس الجمهورية، بالكشف الطبي وتحليل المخدرات والمسكرات في وزارة الصـحة، وإلزام الحكومة بتقديم مقترحات إلى مجلس النواب بتعديل قانون انتخابات الرئاسة رقم 22 لسنة 2014. إلى ذلك، قال محمد فايق، رئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان: «انطلاقًا من المتابعة الفنية للمجلس لمجريات الانتخابات فإن المجلس سيجمد العضوية لأي عضو له موقف من الانتخابات لحساب تيار أو حزب سياسي ينتمي له وذلك خلال فترة الانتخابات الرئاسية فى شهر مارس/آذار المقبل، وذلك إيمانًا منه بأهمية المحافظة على حياد واستقلاله وهو ما جرى العمل به على مدار السنوات الماضية». وأوضح، في بيان «لا يعتد بأية تصريحات حول الانتخابات الرئاسية المقبلة عدا البيانات الرسمية الصادرة باسم المجلس أو رئيسه». المتحدث باسم عنان: الفريق لم يرتكب المخالفات التي ارتكبها السيسي القضاء المستعجل يقضي بعدم اختصاصه بمنع من تجاوز السبعين من الترشح مؤمن الكامل  |
| مسيرات حاشدة في مدينة جرادة المغربية للمطالبة ببديل اقتصادي Posted: 05 Feb 2018 02:22 PM PST  تواصل مدينة جرادة «شمال شرق المغرب»، ومنذ أكثر من شهر، احتجاجاتها بشكل يومي، وشهدت ساحة الشهداء الساحة الرئيسية في المدينة، مساء الأحد مسيرات حاشدة قادمة من الأحياء الشعبية ليعيد حراك جرادة توازنه بمشاركة الآلاف بعد سقوط ضحية اخرى لمناجم الموت يوم الخميس الماضي، إثر انهيار جزء من منجم الفحم الذي كان يعمل فيه. وأظهر فيديو بثه نشطاء على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك» جانبا للمسيرة الحاشدة التي شارك فيها الآلاف من الغاضبين من ساكنة جرادة للتعبير عن امتعاضهم لغياب حلول ناجعة لمشكل «الآبار العشوائية لاستخراج الفحم» وللمطالبة ببديل اقتصادي. ويطالب سكان مدينة جرادة، في تظاهرات سلمية احتجاجية، منذ مقتل الشقيقين الحسين وجدوان، بانهيار منجم للفحم في كانون الاول/ ديسمبر الماضي، وتكثفت الأسبوع الماضي بعد سقوط عبد الرحمان زكرياء «شهيد فحم» الجديد، بتحقيق مطالب اجتماعية يحتل الجانب الاقتصادي فيها المركز الأول، في حين لم تنجح اللقاءات المتواصلة التي عقدها عدد من الوزراء في امتصاص غضب المواطنين. وردد المتظاهرون شعارات كان يرددها نشطاء حراك الريف المندلع منذ أكثر من 15 شهرا، مثل «خرجنا واحتجينا من كل بلاصة جينا»، و«من الحكرة ملينا والمخزن يقمع فينا» و«الشعب يريد إسقاط العسكرة» وشعارات «الموت ولا المذلة»، و«شعب جرادة سير سير نحو التحرير»، و«باي باي زمن الحكرة.. ونقولوها حنا فمرة»، و«يا لطيف يا لطيف..هذا عار هذا عار وجرادة في خطر» وأطلقوا شعارات مؤيدة لمعتقلي حراك الريف الموجودين داخل سجون المغرب. ويتوقع ان يقوم رئيس الحكومة الدكتور سعد الدين العثماني بزيارة للمنطقة نهاية الأسبوع الجاري، وذلك في إطار الزيارات المخصصة للجهات الأقل استفادة من ثمار النمو، وسيرافقه وفد وزاري مهم حيث سيعقد لقاءات مختلفة مع المسؤولين والمنتخبين وممثلين عن السكان من أجل مناقشة عدد من الملفات التنموية. وقال أحد أعضاء لجنة الحراك في جرادة ان الزيارة المرتقبة لرئيس الحكومة العثماني للمنطقة «إذا لم تحمل حلولا حقيقية فلن يتوقف الحراك» خاصة أن المحتجين يطالبون برحيل عامل (محافظ) المنطقة، الذي يمثل الدولة، وبرحيل عزيز أخنوش، وزير الفلاحة والرجل النافذ ويرفعون شعارات منددة بوعود عزيز الرباح، المسؤول الحكومي ووزير الطاقة والمعادن. وقال أحد النشطاء، من فوق الدكاكين المقابلة لساحة البلدية التي تحتضن احتجاجات الساكنة، والتي حولها النشطاء إلى منصة لمخاطبة المحتجين، موجها كلامه إلى رئيس الحكومة الذي من المرتقب أن يحل بالمنطقة يوم الجمعة القادم 10 فبراير شباط/ الجاري «إلا مجبتي والو غير روح بحالك» (اذا جئت خالي الوفاض ولا تحمل شيئا، ارجع)، في إشارة إلى أن الحكومة يجب أن تقدم حلولا للمشاكل التي تتخبط فيها المدينة، وإلا فإنهم سيستمرون في احتجاجاتهم. ورد المتظاهرون على اتهامات وزارة الداخلية لبعض الساكنة بكونهم حالوا دون قيام السلطات بواجبها في انقاذ شخصين على اثر انهيار بئر للفحم وموتهما داخله، حيث اعتبر أحد قادة الحراك بكونهم بأن لديهم 43 شاهدا على الحادثة وأن الساكنة لم تعرقل يوما السلطات في عملها. وأبدى المحتجون رفضهم لوعود الحكومة من خلال الزيارة الأخيرة لوزير الطاقة والمعادن عزيز رباح، واعتبروها مجرد «ذر للرماد في العيون» وتمطيطا لأزمة الإقليم، كما طالبوا باستقالة الحكومة بسبب ما سموه عجزها في حل مشاكل الشباب في عاصمة الفحم. وبرغم برودة الطقس في جرادة، إلا أن ذلك لم يمنع مختلف الفئات العمرية من نساء وشيوخ إلى جانب الشباب الذين يقودون «الحراك»، من النزول بشكل ملفت، والاستمرار في رفع الشعار نفسه الذي رفع منذ بداية الاحتجاجات في المدينة «الشعب يريد بديلا اقتصاديا». ويطالب المحتجون منذ بداية الاحتجاجات في المدينة بوفد حكومي للتحاور معه، رافضين العروض التي قدمها الوزيران عزيز رباح وعزيز أخنوش، ويتلخص ملفهم المطلبي، في 3 خطوط عريضة «البديل الإقتصادي»، وحل مشكل فواتير الماء والكهرباء التي لا يؤدونها منذ ثلاثة أشهر، ومحاسبة المسؤولين عن الوضع الذي تعيشه المدينة. مسيرات حاشدة في مدينة جرادة المغربية للمطالبة ببديل اقتصادي محمود معروف  |
| اللجنة العليا لتنفيذ قرارات المركزي تجتمع قريبا وأشتية يدعو للاستغناء عن الشيكل وإنهاء اتفاق باريس Posted: 05 Feb 2018 02:22 PM PST  غزة ـ «القدس العربي»: علمت «القدس العربي» أن اجتماعا قريبا ستعقده اللجنة العليا التي شكلتها اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، لتنفيذ قرارات المجلس المركزي، وتشمل فك الارتباط مع إسرائيل، في وقت أكد رئيس المجلس الاقتصادي للتنمية والإعمار «بكدار»، وعضو اللجنة المركزية لحركة فتح محمد أشتية، أن الشعب الفلسطيني ومؤسساته قادرون على تنفيذ تلك القرارات نحو فك العلاقة الاقتصادية «الكولونيالية» (الاستعمارية) بالتدريج مع دولة الاحتلال. ومن المقرر أن تجتمع هذه اللجنة التي تضم عشرة أعضاء، أربعة من اللجنة التنفيذية للمنظمة، وأربعة من اللجنة المركزية لحركة فتح، واثنان من الحكومة، قريبا، من أجل بحث جملة من الأفكار والخطط لتنفيذ قرارات المجلس المركزي التي اقرت في اجتماعه في رام الله في 14 يناير/ كانون الثاني الماضي. وعلمت «القدس العربي» أيضا أن هناك أفكارا ومقترحات بحثتها اللجنة السياسية في منظمة التحرير في وقت سابق، ستطرح على طاولة بحث اللجنة الجديدة، في مقدمتها أفكار اقتصادية، لتحرير الاقتصاد الفلسطيني من التبعية لإسرائيل. وستضع اللجنة خطة لعرضها على الرئيس الفلسطيني محمود عباس، بعد عودته نهاية فبراير/ شباط الحالي من الولايات المتحدة، حيث سيلقي كلمة أمام محلس الأمن الدولي. وكانت اللجنة التنفيذية قد قررت تشكيل لجنة عليا لتنفيذ قرارات المركزي بما يشمل تعليق الاعتراف بدولة إسرائيل، لحين اعترافها بدولة فلسطين على حدود عام 1967 وإلغاء قرار ضم القدس الشرقية ووقف الاستيطان. ورحبت اللجنة المركزية لفتح بالقرار وأعلنت استعدادها للمشاركة في عمل اللجنة. وكانت اللجنة التنفيذية قد طالبت قبل يومين من الحكومة البدء فورا بإعداد الخطط والمشاريع لـ «خطوات فك الارتباط» مع سلطات الاحتلال الاسرائيلي على المستويات السياسية والادارية والاقتصادية والأمنية، وعرضها عليها من أجل المصادقة عليها، بدءاً من تحديد العلاقات الأمنية مع الجانب الإسرائيلي، والتحرر من قيود «اتفاق باريس الاقتصادي». وعقب ذلك أكدت اللجنة المركزية لحركة فتح أن الإعلان الأمريكي بشأن القدس باعتبارها عاصمة للاحتلال، يتطلب من المجتمع الدولي بناء آلية جديدة قادرة على وضع الأساس السليم لأية عملية سياسية ورعايتها وصولاً للحل السياسي، بعد أن أكدت مجددا أن الإدارة الأمريكية فقدت أهليتها للعب دور الوسيط بين جانبي الصراع.وفي السياق قال اشتية أمس إن إسرائيل قتلت اتفاق باريس الاقتصادي الذي ينظم العلاقات الاقتصادية الفلسطينية الإسرائيلية، ما يفرض وقف العمل به فلسطينيا. وأكد في بيان صحافي، أن الشعب الفلسطيني ومؤسساته «قادرون على تنفيذ قرارات المجلس المركزي نحو فك العلاقة الاقتصادية الكولونيالية بالتدريج مع إسرائيل». واعتبر أن تحقيق هذا الهدف «يكون عبر مجموعة إجراءات، منها العمل على تعزيز المنتج الوطني، وتوسيع القاعدة الإنتاجية للاقتصاد الفلسطيني، خاصة قطاعي الزراعة والصناعة»، مؤكدا أن هذا الأمر لا بد أن يعكس نفسه على الموازنة العامة لتخصيص الموارد اللازمة لهذا الغرض. وذكر أن دعم المنتج الوطني الفلسطيني يجب أن ترافقه سياسات لمقاطعة البضائع الإسرائيلية. يذكر ان المجلس المركزي الفلسطيني، كلّف «اللجنة التنفيذية» لمنظمة التحرير الشهر الماضي، بـ«تعليق الاعتراف بإسرائيل»، رداً على قرار الولايات المتحدة الاعتراف بمدينة القدس المحتلة عاصمة لإسرائيل. كذلك قرر «وقف التنسيق الأمني مع إسرائيل، ووقف العلاقات الاقتصادية معها، بما في ذلك اتفاقية باريس الاقتصادية الموقعة عام 1994، والتي تنظم علاقة السلطة بإسرائيل اقتصادياً. وتأتي الخطوات الفلسطينية رداً على قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في السادس من ديسمبر/ كانون الأول 2017، باعتبار القدس عاصمة لإسرائيل. والمجلس المركزي هيئة دائمة منبثقة عن المجلس الوطني (أعلى هيئة تشريعية تمثيلية للشعب الفلسطيني)، التابع لمنظمة التحرير والذي يضم الفصائل الفلسطينية، عدا حركتي «حماس» و«الجهاد الإسلامي» وأشار أشتية إلى أهمية الاستغناء عن استخدام «الشيكل» كعملة متداولة في الأراضي الفلسطينية، داعيا الى دراسة الانتقال الى أي عملة أخرى بما فيها العملات الرقمية. وأكد أن عدم وجود عملة محلية يشكل خسائر مستمرة للاقتصاد الفلسطيني ويعمق التبعية للاقتصاد الإسرائيلي. وحسب بروتوكول باريس الاقتصادي، فإن خمس عملات رئيسية معمول بها في السوق الفلسطينية، هي الدولار الأمريكي، واليورو الأوروبي، والدينار الأردني، والشيكل الإسرائيلي، والجنيه المصري(غير متداول حاليا). ولفت إلى أن عدم وجود عملة محلية، يشكل خسائر مستمرة للاقتصاد الفلسطيني ويعمق التبعية للاقتصاد الإسرائيلي. وفي السياق ذاته، أكد أشتية على ضرورة إعادة النظر بالنظام الضريبي بما ينسجم مع الواقع المعيشي للشعب الفلسطيني، وخاصة ضريبة القيمة المضافة، التي ينص اتفاق باريس «على ألا يختلف معدلها لدينا بأكثر من نقطتين مئويتين عن المعدل المعمول به في إسرائيل، وذلك كإجراء نحو الخروج من قيود الاتفاق». وقال إن اتفاق باريس يرهق كاهل المواطن الفلسطيني، ويمكن تقليل ضريبة القيمة المضافة على المنتجات الوطنية من أجل تشجيعها، لأن نظام الضرائب المعمول به وفق اتفاقية باريس يثقل كاهل المواطنين. وأضاف: «يجب وقف العمل بالاتفاق لأن إسرائيل قتلته وتنصلت من معظم بنوده، وانتهكت حرية الحركة للمواطنين والبضائع من خلال الحواجز، والحصار والإغلاق المستمر، إضافة إلى الإجراءات العسكرية التي أعاقت تطور الاقتصاد الفلسطيني». وشدد أشتية على أهمية تغيير المعادلة القائمة على الاستيراد بقيمة 5 مليارات سنويا من إسرائيل للأرض الفلسطينية، في حين لا تتجاوز الصادرات 750 مليونا سنويا فقط. ويستورد الفلسطينيون كافة السلع الاستراتيجية من إسرائيل، كالطاقة (الكهرباء والوقود بأنواعه)، والمياه، والقمح والطحين، والغاز المنزلي. واتفاقية باريس الموقعة عام 1994 هي الاسم المتداول للبروتوكول الاقتصادي الملحق باتفاقية غزة – أريحا، الموقعة بين إسرائيل وممثلين عن منظمة التحرير الفلسطينية. وقد وقعت الاتفاقية بتاريخ 29 نيسان/ أبريل 1994، ثم تحول البروتوكول لجزء من اتفاقية أوسلو 2 (اتفاق المرحلة الانتقالية للضفة الغربية وقطاع غزة) الذي وقع في أيلول/سبتمبر 1995. وأضاف اشتية أن «الانفكاك من العلاقة الاقتصادية ممكن عبر مجموعة إجراءات، منها العمل على تعزيز المنتج الوطني، وتوسيع القاعدة الإنتاجية للاقتصاد الفلسطيني، وخاصة قطاعي الزراعة والصناعة». وأكد اشتية أن الانفكاك يجب أن يعكس نفسه على الموازنة العامة، من أجل تخصيص الموارد اللازمة لهذا الغرض. وتسجل الموازنات الفلسطينية منذ توقيع اتفاقية أوسلو، عجزا مستمرا، كان آخرها العجز في موازنة 2017، الذي قدرته الحكومة الفلسطينية بنحو مليار دولار قبل التمويل. اللجنة العليا لتنفيذ قرارات المركزي تجتمع قريبا وأشتية يدعو للاستغناء عن الشيكل وإنهاء اتفاق باريس أشرف الهور:  |
| خطة إسرائيلية جديدة لمساومة غزة: ماء وكهرباء مقابل الهدوء Posted: 05 Feb 2018 02:21 PM PST  الناصرة – «القدس العربي»: توصي جهات أمنية في إسرائيل القطاعات السياسية المختصة بإدخال أدوية ومواد غذائية ومياه لقطاع غزة بشكل عاجل لمنع كارثة إنسانية تؤدي لانفجار. وكشف أن رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو أمر للمرة الأولى بإدراج مقترح لوزير المخابرات والمواصلات ببناء جزيرة اصطناعية مقابل سواحل غزة في الاجتماع القريب لحكومته. وقالت الإذاعة الإسرائيلية العامة أمس إن معلومات بلغت المؤسسة الحاكمة في الأسابيع الأخيرة، تتحدث عن أزمة كبيرة في غزة تنذر بكارثة إنسانية من شأنها التسبب بحالة فوضى وانزلاق لمواجهة عسكرية رغم أن «الجانبيين غير معنيين» بها. ونقلت عن عدة مصادر أمنية عليا في إسرائيل قولها إنه لا مصلحة لحركة حماس بمواجهة عسكرية الآن لكن في حال خرج مئات آلاف من أهالي القطاع للشوارع احتجاجا على الأزمة المعيشية فمن المرجح أن تبادر للمواجهة لصرف الأنظار والغضب منها إلى الاحتلال. كما نقلت عن وزراء مركزيين في حكومة الاحتلال قولهم إنه في حال شعرت حركة حماس أنها أمام خطر داهم واحتجاجات شعبية لا يمكن السيطرة عليها، فإن الطريق الوحيد أمامها سيكون توجيه الاحتقان المتفجر نحو إسرائيل. وتشير الإذاعة الى أنه حتى الآن لا تتسع الاحتجاجات داخل غزة، ولكن هناك ارتفاعا في عدد محاولات تسلل للمستوطنات المحيطة بالقطاع من قبل فلسطينيين يفضلون المكوث داخل سجن إسرائيلي على البقاء في غزة المسجونة بحصار كبير. البطالة في غزة 50٪ وتؤكد الإذاعة الإسرائيلية أن مشاكل غزة أخذت تقلق في الأسابيع الأخيرة قادة إسرائيل على المستويين الأمني والسياسي مثلما تقلق المجتمع الدولي. وأوضح موقع «واي نت» الإخباري أن المعطيات التي طرحت على طاولة الحكومة تفيد بارتفاع نسبة البطالة في غزة إلى نحو 50٪ خاصة لدى الفئات العمرية الشبابية، علاوة على نقص حاد في الماء لأن مياه القطاع باتت ملوثة بالكامل وغير صالحة للشرب. كما أشار الى مشكلة مياه الصرف الصحي التي يضخ قسم منها الى الشوارع ويتسبب بمشاكل صحية والبقية تضخ نحو البحر وتتسبب بتلوث سواحل القطاع وسواحل عسقلان داخل أراضي 48. كذلك تشير المعطيات الى مشكلة النقص بالتيار الكهربائي الذي يصل للبيوت لمدة أربع ساعات فقط في اليوم. كما تم إطلاع الحكومة الإسرائيلية على إغلاق مستشفيين في غزة أحدهما للأطفال نتيجة فقدان الوقود المطلوب لتشغيل مولدات الكهرباء. ونتيجة النقص بالكهرباء تدنت القدرة الإنتاجية في القطاع مع كل ما يترتب على ذلك، حيث يعني ذلك انخفاضا بنسبة العمل والقدرة الشرائية. وتشير معطيات الحكومة الى أن عدد شاحنات البضائع التي دخلت إلى غزة انخفض من 800 شاحنة إلى 300 شاحنة في الشهر الأخير لعدم وجود كمية كافية من المشترين. خيارات لتزويد الطاقة كما يوضح «واي نت» نقلا عن الوزراء الكبار قولهم إن السلطة الفلسطينية بتوقفها عن تسديد الرواتب لآلاف الموظفين في القطاع زادت الطين بلة. كما كشف أن ما يعرف بمنسق عمليات الحكومة في الأرض المحتلة قد بلور خطة لتحسين الأوضاع المعيشية في غزة، وقد صادق عليها المجلس الوزاري المصغر بعدما طرحها وزير التعاون الإقليمي تساحي هنغبي على مؤتمر الدول المانحة قبل أيام في بروكسل، التي التأمت بشكل عاجل بمبادرة وزير الخارجية النرويجية. وتشمل الخطة المذكورة ربط القطاع بتيار كهربائي إسرائيلي مما سيضاعف كمية الكهرباء فيه، لكن ذلك يقتضي بناء مرفق خاص لاستيعاب هذه الطاقة وتوزيعها. وتحتاج الخطة الى 80 مليون دولار. وحسب «واي نت» فإن إسرائيل مستعدة لخيار آخر يستغرق وقتا أقل يتمثل بإدخال عدد كبير من مولدات الطاقة للقطاع. كذلك تتضمن الخطة إقامة محطة لتحلية المياه في مركز القطاع قدمت دول مانحة نصف كلفتها حتى الآن ويجري البحث عن استكمال تمويلها وهي معدة لإنتاج 55 مليون كوب ماء ويستغرق بناؤها عامين. أما بشأن الغاز فإن إسرائيل مستعدة لربط غزة بخطوط الغاز الطبيعي فيها وخفض أسعاره، ولكن هذا أيضا يحتاج الى ميزانية لبناء أنظمة استيعاب كميات كبيرة من الغاز. وحسب المصادر المذكورة فإن إسرائيل مستعدة لإقامة أجهزة لإنتاج طاقة في غزة من خلال استخدام تكنولوجيا إسرائيلية خاصة بإنتاج الماء بواسطة التبخير والتقطير. وهناك أفكار مقترحة لبناء مناطق صناعية مشتركة في شمال القطاع لتشغيل قوى عاملة فلسطينية دون الحاجة لتصاريح دخول لها، وكل هذه المشاريع تحتاج لمليار دولار لإنجازها. ويكشف «واي نت»أن الدول المانحة مستعدة لتوفير هذه الميزانية لكنها ترفض تحويلها لحركة حماس خوفا من توظيفه في ابتياع معدات عسكرية وحفر أنفاق وطائرات شراعية قتالية. ويقول الموقع إن حماس أعلنت تنازلها عن مسؤولية الشؤون المدنية داخل القطاع لكن السلطة الفلسطينية ترفض أن تكون «مقاولا» للتنفيذ لدى حماس وهي تشترط ذلك بأن تستلم المسؤولية الأمنية عن القطاع. تجاهل حصار عمره 11 عاما ويوضح الوزير هنغبي لموقع «واي نت» أن حماس تعزز علاقاتها مع إيران في ظل الأزمة مما يزيد احتمالات الاندفاع نحو «الإرهاب»، وأن إسرائيل مستعدة لتقديم قدراتها التكنولوجية من أجل منع «دمار مدني» داخل القطاع. مشترطا ألا تستفيد حماس عسكريا من هذه المبادرات، وأن يمول المجتمع الدولي هذه المشاريع المقترحة من قبل إسرائيل التي تواصل محاصرة القطاع منذ 11 عاما ونيف. وتابع هنغبي «لا يمكن معرفة متى تنفجر الأوضاع في وجهنا، ولكن واضح أنه كلما مر الزمن نحتاج لمواجهة مركبة أكثر مع مشاكل أساسية في غزة لا سيما ما يتعلق بالبنى التحتية الخاصة بالطاقة، والعمل، والصحة، ومخاطر التصعيد ستزداد. زاعما أن الميزانيات التي حولتها قطر لحركة حماس في السنوات الأخيرة وظفت بالتدريبات والتجهيزات العسكرية. وقال هنغبي إن حماس غير راغبة بالمواجهة العسكرية، ولكن في «الجرف الصامد» عام 2014 لم تكن راغبة بها وما لبث أن حصل التدهور لأن «السيطرة ليست دائما بيد من يفكر أنها يسيطر». ويتفق معه وزير التعليم نفتالي بينيت بضرورة تخفيف وطأة الأوضاع المعيشية في غزة، ليس من منطلقات أخلاقية بل رغبة بخدمة مصلحة إسرائيلية. وقال بينيت إن الحكومة تعمل من أجل إدخال كل ما لا يشكل تهديدا أمنيا للقطاع. وكرر اتهامات الاحتلال لحماس بأنها توظف ميزانيات ضخمة للقدرات العسكرية وللأنفاق بدلا من بناء مدارس ومستشفيات. وأضاف ان مصلحة إسرائيل تقتضي الهدوء في غزة والازدهار المدني فيها. وزعم أن تأثيرها محدود، متجاهلا الحصار السياسي المفروض من قبلها منذ 2007 والمدعوم بحصار مصري من الجهة الأخرى. جزيرة اصطناعية وحاليا أمر نتنياهو بمعاينة خطة كاتس لبناء جزيرة اصطناعية قبالة سواحل غزة قبل طرحها على المجلس الوزاري المصغر. والحديث يدور عن جزيرة مساحتها 8 كيلومتر مربع يتم ربطها بغزة من خلال جسر طوله 4.5 كيلومتر تقام عليه نقطة فحوصات أمنية إسرائيلية. وحسب الخطة الإسرائيلية هذه ستكلف الجزيرة الاصطناعية نحو 5 مليارات دولار تشمل بناء ميناء ومحطة لتحلية مياه البحر المتوسط ومطار لاحقا. وأعرب كاتس عن رضاه لموافقة نتنياهو على تداول خطته في اجتماع وشيك للحكومة وهي الآن قيد الدراسة الأمنية الجادة. ويتفق كاتس مع هنغبي برؤيته ويقول إن حماس غير معنية بالمواجهة العسكرية الآن، ولكن من جهة أخرى المصالحة مع السلطة الوطنية تعرج ومصر تواصل الحصار والولايات المتحدة توقف دعمها لوكالة الغوث والدول المانحة غير مستعدة لاستثمار ميزانيات ضخمة من الممكن أن تذهب هدرا. وتابع معترفا بدوافع خطته «من الواضح جدا أننا أمام سؤال عملي لا أخلاقي، هل نحن مستعدون لكارثة إنسانية في غزة؟» ويخلص الى القول إنه في لحظة الحقيقة وفي حال كانت هناك حاجة لتحمل مسؤولية فمن المفضل أن يتحملها العالم لا إسرائيل، لافتا إلى أن الجزيرة الاصطناعية ستزود خدمات مدنية للقطاع. وتابع مهددا ومساوما «في حال هاجمونا سيخسرون الماء والكهرباء والغاز». خطة إسرائيلية جديدة لمساومة غزة: ماء وكهرباء مقابل الهدوء وديع عواودة:  |
| البدء بمحاكمة سوري خطط لشن هجوم إرهابي والقبض على لاجئين بتهمة تمويل تنظيم «الدولة» Posted: 05 Feb 2018 02:21 PM PST  برلين ـ «القدس العربي»: بدأت محكمة مدينة بايرويت الألمانية أمس الإثنين محاكمة سوري (19 عاما) بتهمة التخطيط لشن هجوم إرهابي. وجاء في صحيفة الدعوى التي تقدم بها الإدعاء العام في ميونيخ أن «المتهم عقد العزم في منتصف حزيران/ يونيو على أقصى التقدير، على شن هجوم إرهابي في ألمانيا أو سوريا لقتل أكبر عدد ممكن من الأفراد». وكانت الشرطة الألمانية عثرت في منزل المتهم في مدينة بيغنيتس الألمانية الصيف الماضي، على مواد دعائية لتنظيم الدولة (داعش) وفيديوات لإعدامات وحشية وإرشادات لتصنيع قنبلة. حيث كانت الشرطة تُخضع السوري للمراقبة للاشتباه في تورطه في جرائم أخرى، وعثرت الشرطة على هذه الأدلة مصادفة. وينفي المتهم تخطيطه لشن هجوم إرهابي. وكان قد قدم إلى ألمانيا قبل حوالي ثلاثة أعوام كلاجئ. ومن المنتظر أن تصدر المحكمة حكمها في 21 الشهر الجاري. وفي سياق متصل أصدر أمس الإثنين قاض ألماني أمرا بمواصلة القبض على أحد السوريين تم اعتقاله برفقة أربعة آخرين الخميس الماضي، خلال عملية أمنية على أحد الطرق السريعة بالقرب من مدينة موغلن في ولاية سكسونيا، بينما لا يزال اثنان من المشتبه بهم محتجزين على ذمة التحقيق بتهمة التخطيط لعملية سطو مسلح في مدينة ماغدبورغ بهدف تمويل تنظيم الدولة (داعش). وقال متحدث باسم النائب العام لموقع صحيفة «بيلد» الألمانية: «سيتم التحقيق في ما إذا كانت هناك علاقة بين سرقة الأموال وتمويل داعش». كما يُعتقد أن المتهمين كانوا يعدون لجريمة خطيرة. وقد حصل المحققون على أدلة تؤكد ذلك خلال عمليات مداهمة لشقق متعددة. وحسب الصحيفة الألمانية، فإن قيادة وحدة العمليات الخاصة للشرطة الألمانية «إس كيه إي» في ولاية سكسونيا اعتقلت في عملية مطاردة ساخنة على طريق سريع قريب من لايبزيغ أربعة سوريين مشتبه بهم. كما كشف موقع «فوكوس أونلاين» عن اعتقال شخص خامس أيضاً، ولكن لم يتم الكشف عن هويته بعد. وكان رجال أمن مسلحون قد أوقفوا السيارة حوالي الساعة الواحدة بعد الظهر بالقرب من مدينة موغلن واعتقلوا المشتبه بهم. وأطلق سراح اثنين منهم الجمعة لعدم كفاية الأدلة. وبعد عام على انتحار اللاجئ السوري جابر البكر المشتبه به في التخطيط لاعتداء إرهابي، داخل زنزانته في سجن لايبزيغ، أعلنت ولاية ساكسونيا أنها تجهز زنازين خاصة لا يمكن فيها للموقوفين الإقدام على الانتحار أو الاعتداء على آخرين. يذكر أن البرلمان الأوروبي قد وافق على قرار يقضي بتزويد الدول الأوروبية في فضاء شنغن نظاماً معلوماتياً موحداً لتسريع عمليات التدقيق على حدودها الخارجية، ولتحسين سبل مكافحة الإرهاب. وبموجب هذا النظام الجديد «الذي سيدخل حيز التنفيذ» بحلول العام 2020 سيتم جمع أسماء وأرقام جوازات سفر وبصمات وصور كل الذين يعبرون حدود فضاء شنغن من غير الرعايا الأوروبيين. كما سيتيح هذا النظام التحقق بشكل أدق مما اذا كان الأجانب غير الأوروبيين يتقيدون بمهلة الحد الأقصى الممنوحة لهم في إطار «إقامة قصيرة» في أوروبا، والبالغة 90 يوماً موزعة على فترة من 180 يوماً في المجموع، وما إذا كانت تأشيرات دخولهم قد انتهت. والمعلومات التي يخزنها هذا النظام، بما فيها تلك المتعلقة بالذين يطردون على الحدود، ستكون بحوزة السلطات الحدودية والمسؤولين عن منح التأشيرات إضافة إلى منظمة يوروبول (الشرطة الأوروبية). وسيطبق هذا النظام على دول فضاء شنغن الـ26 تضاف إليها رومانيا وبلغاريا، على أن يحل مكان الختم اليدوي على جوازات السفر. ونقلت صحف ألمانية نقلا عن مقرر المشروع الذي قدمه إلى البرلمان الأوروبي النائب الإسباني اغوستين دياز دي ميرا غارسيا كونسويرغا «إن الهدف هو تحسين إدارة الحدود الخارجية ومكافحة الهجرة غير القانونية وتسهيل السيطرة على تدفق المهاجرين» إضافة إلى «المساهمة في الوقاية من الجرائم الإرهابية». وأضاف أن هذا النظام «سيتيح كشف المجرمين الذين يتنقلون بهويات مختلفة كما حصل مع الإرهابي أنيس عامري، الذي هاجم سوقاً تجارية خلال الميلاد في برلين. وكانت صحيفة «بيلد» قد ذكرت أن العامري «دخل عبر حدودنا وخرج منها بـ15 هوية مختلفة». البدء بمحاكمة سوري خطط لشن هجوم إرهابي والقبض على لاجئين بتهمة تمويل تنظيم «الدولة» علاء جمعة  |
| مقتل 6 من «الحشد الشعبي»… وانفجار استهدف ضابطا في كركوك Posted: 05 Feb 2018 02:21 PM PST  بغداد ـ كركوك ـ «القدس العربي» وكالات: قتل 6 من عناصر «الحشد الشعبي»، في هجوم مسلح استهدف محافظة ديالى، شرقي البلاد، فيما سقط مدني في بغداد وضابط في كركوك، عقب انفجارين ليسا متزامنين. وقال النقيب في شرطة ديالى، حبيب الشمري، إن «مسلحين مجهولين يعتقد أنهم من عناصر تنظيم الدولة الإسلامية، شنوا هجوما على حاجز أمني للحشد الشعبي في منطقة الحصائر قرب سد حمرين المائي شمال شرق ديالى». وأضاف أن «الهجوم أسفر عن مقتل 6 من عناصر الحاجز الأمني، فيما تمكن المسلحون من الفرار». ولفت أن «قوات مشتركة من الجيش والحشد الشعبي والشرطة، بدأت بعملية أمنية لتعقب المسلحين». وفي بغداد، قتل مدني وأصيب 6 آخرون، بانفجار عبوة ناسفة استهدفت سوقا شعبية، حسب مصدر أمني. وقال أحمد خلف، ضابط برتبة نقيب في شرطة بغداد، للأناضول، إن «العبوة انفجرت في سوق شعبي في قضاء التاجي شمال بغداد، وتسببت أيضا بتدمير واجهات 3 محلات تجارية، وإلحاق أضرار بسيارتين كانتين متوقفتين على مقربة من مكان الانفجار». ولم تتبن أية جهة مسؤوليتها عن تفجير العبوة الناسفة، لكن السلطات العراقية عادة ما تنسب هكذا حوادث لتنظيم « الدولة». وتقول القيادات العسكرية العراقية إن التنظيم بات يعتمد على نحو متزايد على الهجمات الخاطفة على طريقة حرب العصابات التي كان يعتمدها قبل اجتياحه شمالي وغربي البلاد في 2014. كذلك، قتل ضابطا في الشرطة في انفجار عبوة ناسفة في محافظة كركوك. وأوضح النقيب حامد العبيدي، من شرطة كركوك، أن «عبوة ناسفة، زرعها في الغالب مسلحو تنظيم الدولة، انفجرت على دورية للشرطة الاتحادية (تابعة للداخلية) في قرية البو محمد، التابعة لقضاء داقوق (35 كلم جنوب مدينة كركوك)». وأضاف، أن «الانفجار أسفر عن مقتل ضابط برتبة نقيب (لم يذكر اسمه)، فضلا عن إصابة شرطي آخر بجروح». وفي ديسمبر/كانون الأول الماضي، خسر تنظيم «الدولة» كل الأراضي التي سيطر عليها في 2014، والتي كانت تقدر بثلث مساحة العراق، إثر حملات عسكرية متواصلة منذ ثلاث سنوات بدعم من التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة. لكن التنظيم لا تزال لديه خلايا نائمة منتشرة في معظم أرجاء العراق. وتسببت الحرب ضد «الدولة» بنزوح أعداد كبيرة من سكان المناطق التي سيطر عليها التنظيم. وأعلن مركز الإعلام الأمني العراقي (تابع لوزارة الدفاع)، أمس عودة أكثر من 244 ألف عائلة نازحة إلى مناطق سكانها في محافظات الأنبار(غرب) وصلاح الدين ونينوى (شمال)، خلال الأسبوع الماضي. وقال المركز، في بيان: «بعد الاستقرار الأمني الملحوظ وإعادة الخدمات الأساسية وتهيئة الظروف المناسبة في المحافظات التي تحرّرت، وخطة الحكومة وسعيها لإعادة جميع النازحين إلى مناطقهم طوعًا، عادت، خلال الأسبوع الماضي، أكثر من 244 ألف عائلة نازحة إلى مناطق سكناها في المحافظات التي تحررت من دنس العصابات الإرهابية»، في إشارة إلى تنظيم الدولة الإسلامية». وأوضح أن «محافظة الأنبار شهدت عودة أكثر من 55 ألف عائلة نازحة، كما عادت إلى محافظة صلاح الدين أكثر من 136 ألف عائلة، بينما شهدت محافظة نينوى عودة أكثر من 53 ألف عائلة». وأضاف أن «القوات الأمنية المشتركة ما زالت تعمل على تأمين عودة جميع العوائل النازحة إلى محال سكناها وتوفير المستلزمات الضرورية لهم». وقبل عودة الـ244 ألف عائلة كانت وزارة الهجرة والمهجرين أعلنت أن نحو نصف إجمالي عدد النازحين في العراق عادوا إلى منازلهم من أصل 507 ملايين نازح. مقتل 6 من «الحشد الشعبي»… وانفجار استهدف ضابطا في كركوك عودة 244 ألف عائلة نازحة إلى شمالي وغربي العراق الأسبوع الماضي  |
| فرق إسبانية تبحث عن 10 مهاجرين مفقودين في مضيق جبل طارق Posted: 05 Feb 2018 02:20 PM PST  الرباط – «القدس العربي»: في الوقت الذي تعيش البحرية الإسبانية ونظيرتها المغربية حالة استنفار دائمة، في مضيق جبل طارق الفاصل بين البلدين، بسبب محاولات المهاجرين المكثفة لعبور المضيق بطرق غير شرعية نحو إسبانيا. أعلنت السلطات الإسبانية أمس الاثنين، أنها باشرت عمليات بحث مكثفة عن قارب مفقود كان يقل نحو 10 مهاجرين غير شرعيين، في مضيق جبل طارق. وقال بيان لمركز تنسيق الإنقاذ البحري في ميناء طريفة، أقصى جنوب إسبانيا، إنه «تم حشد فرق إنقاذ مدعومة بطائرة، بعد تلقي إشعار من منظمة غير حكومية، يفيد بوجود قارب يقل أشخاصا معرضين للخطر في عرض البحر».وأوضح البيان، أن المعلومات تشير إلى وجود 10 أشخاص ضمنهم امرأة وطفل، كانوا على متن القارب الذي تم فقدان أثره. وعرف مضيق جبل طارق الأحد، وفاة 20 مهاجرا أفريقيا بعدما انقلب قارب كان يقلهم صوب السواحل الإسبانية. وانتشلت البحرية المغربية، جثث المهاجرين العشرين إثر تلقيها إشعارا من طرف طاقم سفينة كان قد رصدها وهي تطفو على سطح البحر. وتشير إحصاءات أوردتها منظمة ايطساس، إلى نجاح نحو 20 ألف مهاجر في الوصول إلى إسبانيا خلال 2017، بزيادة بلغت 3 أضعاف مقارنة بـ2016. مسجلة غرق 539 مهاجرا أفريقيا خلال نفس الفترة، أثناء محاولات لعبور مضيق جبل طارق. وسبق للمنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، أن أعلنت أنه نظرا لما يقع في ليبيا من أحداث، فإن المغرب سيتحول إلى محطة للعبور للراغبين في الهجرة صوب القارة العجوز بدلا عن المسار الليبي. وأعلنت المنظمة أيضا، عن ارتفاع عدد المغاربة الذين يهاجرون بطرق غير شرعية مقارنة مع 2016، مفيدة بأن 3327 مغربيا وصلوا إلى أوروبا منذ بداية 2017، وهو ما يمثل ارتفاعا بما يفوق خمسين بالمائة مقارنة مع الفترة نفسها من العام الماضي التي لم يصل خلالها إلى القارة العجوز سوى 1285 مهاجرا مغربيا. وكشف مرصد الشمال لحقوق الإنسان عدد المهاجرين الذين حاولوا عبور الحدود نحو القارة الأوروبية خلال الشهر الماضي، معلنا أنهم تجاوزوا الألف شخص، من بينهم من لقي حتفه في عرض البحر. و قال المرصد في تقريره الذي يحمل عنوان « دينامية الهجرة بشمال المغرب: يناير 2018» : إن « 1104 مهاجرين حاولوا الوصول إلى الضفة الأخرى أو اقتحام السياجات الحدودية لسبتة ومليلية خلال الشهر الماضي، موضحا أن 28.5 بالمائة فقط ممن حاولوا الهجرة خلال هذا الشهر استطاعوا تحقيق مرادهم، مقابل فشل 71 بالمائة منهم، في حين لقيت نسبة 0.5 بالمائة حتفها». وأوضح التقرير، أن حوالي 57 بالمائة ممن حاولوا الهجرة استعملوا «قوارب الموت» للعبور إلى الضفة الأخرى، بسبب تعزيز السلطات الأمنية المغربية والإسبانية إجراءات المراقبة على حدود مدينتي سبتة ومليلية، مفيدا بأن الأمر يرجع أيضا إلى ما تتطلبه عمليات الاقتحام لسياجات المدينتين لأعداد كبيرة من المهاجرين قد تصل إلى ألف مهاجر، في حين إنه كلما قل العدد، كانت نسبة النجاح في الوصول إلى تراب المدينتين ضعيفة. وأكد تقرير المرصد، أن 75 بالمائة من المهاجرين حاولوا الوصول من الشمال الغربي، وبالضبط عبر مضيق جبل طارق وسبتة، في حين 25 بالمائة حاولوا الوصول من الشمال الشرقي عبر مليلية، مبرزا أن حوالي 89 بالمائة من المهاجرين ينحدرون من دول جنوب الصحراء، مقابل ثلاثة بالمائة فقط من المغاربة، مشيرا إلى أن جميع المغاربة الذين حاولوا الوصول إلى الضفة الأخرى استعملوا القوارب والزوارق المطاطية. وفي الوقت الذي سُجلت فيه أرقام مذهلة عن عدد الراغبين في العبور لأوروبا عبر المغرب، وتتوقع فيه تقارير زيادة عدد المهاجرين غير الشرعين، يعود طرح السؤال حول مدى نجاعة المقاربة التشريعية في معالجة ظاهرة الهجرة غير الشرعية بالمغرب، ويرى حفيظ صافي، باحث في العلوم الاجتماعية والقانونية، أن «التدابير التشريعية التي نهجها المغرب في سياسة الهجرة تجلت بشكل كبير في تعديلات للقوانين التي كانت تنظم الهجرة سابقا. حيث تم تعديل ظهير (مرسوم) 08/11/1949 الذي كان ينظم الهجرة السرية وهو قانون يرجع لمرحلة الحماية، ولم يعد يساير التطورات الآنية التي عرفها ميدان الهجرة الغير شرعية». وقال صافي لـ«القدس العربي» ان تقادم التشريع «استدعى إحداث تشريع جديد يواكب هذه الظاهرة. وصدر القانون رقم 02.03، بتاريخ 11/11/2003 تضمن بين طياته نصوصا تشريعية صريحة وواضحة تحارب ظاهرة الهجرة الغير شرعية، وتساهم في تقليص خطورتها على الدولة والمواطن المغربيين. وتؤكد حرص المغرب على احترام علاقته بدول الجوار في إطار مناخ يسوده التفاهم والانفتاح المتبادل.ويعتبر هذا القانون الإطار التشريعي الحالي المنظم للهجرة والذي يتضمن في طياته مجموعة من الأحكام التشريعية التي من خلالها يتضح أن للمشرع المغربي إرادة قوية في محاربة ظاهرة الهجرة غير الشرعية». فرق إسبانية تبحث عن 10 مهاجرين مفقودين في مضيق جبل طارق فاطمة الزهراء كريم الله  |
| أمريكا تخفّض عدد قواتها في العراق… و«التحالف» يحوّل دعمه من عسكري إلى أمني Posted: 05 Feb 2018 02:19 PM PST  بغداد ـ «القدس العربي»: بعد إعلان بغداد، في كانون الأول/ ديسمبر الماضي، انتهاء العمليات العسكرية وتحرير جمع الأراضي العراقية من سيطرة تنظيم «الدولة الإسلامية»، بدأت، أمس الإثنين، بالترتيب لتقليل أعداد القوات الأمريكية المتواجدة في البلاد، وتحويل دعم «التحالف الدولي» من «العسكري» إلى «الأمني» وبناء قدرات القوات الأمنية العراقية. المتحدث باسم الحكومة العراقية، سعد الحديثي قال لـ«القدس العربي»، إن «الدعم العسكري الذي قُدم للعراق من الولايات المتحدة الأمريكية والدول المنضمة في التحالف الدولي خلال الفترة السابقة كان بطلبٍ من الحكومة العراقية، ومرتبطا بحاجات الحرب على الإرهاب». وأضاف: «بعد أن حقق العراق النصر العسكري الكامل على الإرهاب، من الطبيعي والمنطقي أن يشهد هذا الدعم تخفيضا وتقليلا بصورة تدريجية وعلى مراحل وبشكل متتابع»، مبيناً أن «الدعم سيتحول من دعماً عسكرياً إلى دعماً أمنياً، لاستكمال بناء قدرات القوات العراقية على المستوى الأمني وتعزيز جاهزيتها لمواجهة أي تحديات مستقبلية». وحسب المتحدث باسم الحكومة العراقية، فإن «هذا الأمر يجري العمل عليه بالتنسيق بين الحكومة العراقية والجانب الأمريكي وعددٍ من الدول المنضوية في التحالف الدولي»، مشيراً إلى أن «شكل ومستوى وطبيعة الدعم الذي سيبقى في الفترة المقبلة ستحدده الحكومة العراقية، بناءً على المقتضيات العسكرية والميدانية والأمنية، إضافة إلى المصلحة الوطنية العراقية». ويبلغ عدد المستشارين والخبراء والمدربين الأمريكيين المتواجدين في العراق أكثر من خمسة آلاف شخص، من مجموع أكثر من ثمانية آلاف آخرين من الدول المنضوية في «التحالف الدولي»، وفقاً للحديثي الذي أكد أن «العدد الأكبر منهم هم من الأمريكان، ويجري التنسيق مع الجانب الأمريكي بشأن البدء بتخفيض أعداد هؤلاء بشكل تدريجي». ورجح أن يتم تخفيض المستشارين والمدربين من الدول الأخرى في التحالف الدولي خلال الفترة المقبلة، لكنه أكد أن «الانسحاب لن يكون كاملاً بل تدريجياً وعلى نحو مرحلي». وتابع: «التنسيق بين العراق وأمريكا وعدد من دول العالم خصوصا المنضمة في التحالف الدولي، مستمر لاستكمال بناء القدرات الأمنية العراقية، والإيفاء بمتطلبات الارتقاء بجاهزيتها بشكل كامل». وشدد الحديثي على أن ما يجري هو «تخفيض وتقليل وليس انسحاباً كاملاً للقوات الأمريكية»، موضّحاً أن «من المنطقي أن يتم تخفيض أعداد المستشارين الأمريكيين بعد نهاية الصفحة العسكرية للقضاء على الإرهاب. الدعم العسكري يختلف عن الدعم الأمني من حيث المحتوى والمضمون». انسحاب جزئي وطبقاً للمصدر، فإن التنسيق سيبقى مستمراً بين العراق والولايات المتحدة الأمريكية ودول «التحالف الدولي»، «لكن ليس بالصورة التي كان عليها في فترة الحرب ضد الإرهاب، باعتبار أن الأمر كان مرتبطا بالحرب، والآن انتهت هذه الحرب بصفحتها العسكرية». وتأتي هذه الخطوة بعد أن أعلنت السلطات العراقية في كانون الأول/ ديسمبر 2017، انتهاء العمليات العسكرية وتحقيق «النصر الكامل» على التنظيم، الذي سيطر على أراضٍ واسعة من العراق في حزيران/ يونيو 2014. وذكر مسؤول عراقي، أمس الإثنين، أن القوات الأمريكية بدأت خفض أعدادها في البلاد بعد إعلان السلطات العراقية «النصر النهائي» على تنظيم «الدولة». وأكدت وكالة «أسوشيتد برس»، أن القوات الأمريكية بدأت بسحب جزء من قواتها من العراق، وذلك بعد نحو شهرين من إعلان رئيس الوزراء حيدر العبادي، هزيمة تنظيم «الدولة». ونقلت الوكالة عن متعاقدين غربيين من داخل قاعدة «عين الأسد» في الأنبار (غرب العراق) قولهم، إن الجيش الأمريكي بدأ بنقل عشرات العسكريين والأسلحة والمعدات إلى أفغانستان، في رحلات يومية خلال الأسبوع الماضي. مسؤولان في الحكومة العراقية، أوضحا كذلك، أن «التحالف الدولي والعراق توصلا إلى اتفاق لتخفيض حجم القوات الأمريكية المنتشرة في البلاد، للمرة الأولى منذ بدء الحرب ضد تنظيم الدولة في 2014، لكنهما لفتا إلى أن الاتفاق لم يدخل حيز التنفيذ بعد. وكان مسؤول مقرب من العبادي، أشار في وقت سابق، إلى أن 60 ٪ من القوات الأمريكية الموجودة حاليا في البلاد ستسحب وفقا للاتفاق المبدئي الذي تم التوصل إليه مع الولايات المتحدة، حيث ستترك الخطة قوة قوامها حوالي أربعة آلاف جندي أمريكي لمواصلة تدريب الجيش العراقي. ولم ينف «التحالف الدولي» أو يؤكد هذه الأنباء، حيث قال المتحدث باسمه الكولونيل رايان ديلون لـ«أسوشيتد برس» في تعليقه على الأمر، إن استمرار تواجد قوات التحالف في العراق «سيكون معتمدا على الظروف، وسيتناسب مع الحاجة، وسيتم بالتنسيق مع الحكومة العراقية». وأوضح اللفتنانت في الجيش الأمريكي، جون رايموند، من قاعدة عين الأسد، ان مهمة قواته تغيرت مؤخرا، وأضاف «سرعان ما سندعم مسرحا مختلفا للعمليات الشهر المقبل». وكانت وزارة الدفاع الأمريكية «البنتاغون»، أعلنت في وقت سابق، أن عدد القوات الأمريكية المنتشرة في العراق بلغ 8992 جنديا في أواخر شهر أيلول/ سبتمبر الماضي. مطلب كردي ببقاء القوات الأمريكية في المقابل، قلل الحزب الديمقراطي الكردستاني، بزعامة مسعود بارزاني، من دقة أنباء انسحاب القوات الأمريكية من العراق، مؤكداً أنه يقف بالضد من سحبها. وقال النائب عن الحزب ماجد شنكالي لـ«القدس العربي»، إن «الجانب الأمريكي أعلن بأنه لن يكرر أخطاء الماضي، ولن يسحب قواته لحين استتباب الأمن والاستقرار في العراق»، موضّحاً «لا اعتقد أن يكون هناك تخفيض للقوات الأمريكية في العراق، بل على العكس من ذلك فإن أمريكا تريد ان تثبت وجودها بشكل اكبر». وأضاف: «إننا نطالب أيضاً ببقاء هذه القوات لحين إرساء الأمن والاستقرار في العراق، ومنع التدخلات الإقليمية في الشأن العراقي، بكون إن هذه التدخلات أضرت بالمجتمع العراقي». ومع انتهاء العمليات العسكرية ضد «الدولة»، تتجه الحكومة العراقية إلى إعادة إعمار المدن المدمّرة بفعل الحرب ضد التنظيم، تمهيداً لعودة العائلات النازحة إلى مدنها. أمريكا تخفّض عدد قواتها في العراق… و«التحالف» يحوّل دعمه من عسكري إلى أمني حزب بارزاني طالب ببقائها خوفاً من التدخلات الخارجية مشرق ريسان  |
| أنباء عن طلب روسيا من تركيا تعليق الغارات الجوية على عفرين Posted: 05 Feb 2018 02:19 PM PST  إنطاكيا ـ «القدس العربي»: قالت مصادر محلية في عفرين ونشطاء أكراد لـ»القدس العربي»، ان الطائرات التركية توقفت عن قصف مواقع المسلحين الأكراد في عفرين، في الساعات الاربع والعشرين الأخيرة، مؤكدين انه وللمرة الاولى منذ انطلاق الحملة التركية على عفرين، لم تدخل الطائرات التركية اجواء عفرين، بينما استمرت العمليات البرية للجيش التركي وحلفائه من فصائل المعارضة السورية، بما فيها القصف المدفعي التركي. يأتي هذا في وقت تسربت انباء عن طلب روسي بتعليق حملة القصف الجوي التركية على عفرين، بدون صدور تصريح رسمي من أنقرة او موسكو يؤكد هذه التسريبات لحد الان، لكن ما يعزز هذه الانباء اختفاء غارات الطيران التركي بحسب سكان محليين وصحافيين أكراد تحدثت اليهم «القدس العربي». الصحافي التركي ميتهان ديمير، نشر مقالاً يتحدث فيه وفقاً لمصادر خاصة، ان روسيا اغلقت المجال الجوي في عفرين امام الطائرات التركية، وان هذا القرار سيصب في مصلحة وحدات حماية الشعب الكردية، معتبراً ان السبب وراء ذلك يعود للضغط على الاتراك لبذل جهود لدى الفصائل المعارضة لاعادة جثمان الطيار الروسي الذي اسقطت طائرته في ادلب على يد مقاتلي هيئة تحرير الشام، النصرة سابقاً. وتتسق هذه الانباء مع ما جاء في صحف روسية أمس، إذ وجهت اصابع الاتهام لفصائل مرتبطة بتركيا بالمسؤولية عن اسقاط الطائرة الروسية، وقال فلاديمير بوبوف الخبير العسكري الروسي في تصريح صحافي، ان الحكومة الروسية لم تعد توجه انتقادات لنظيرتها التركية بسبب مصالح اقتصادية تتعلق بخط الانابيب التركي الذي يجري تمديده. ورغم ان تركيا تمتلك نفوذاً كبيراً على بعض فصائل الجيش الحر والاسلاميين المعتدلين، كحركة «الزنكي»، و«فيلق الشام» و«أحرار الشام»، الا انها لا تمتلك هذا التأثير على الفصائل الجهادية الاصولية كتحرير الشام، لذلك فان جهود الحكومة التركية في استعادة جثمان الطيار الروسي ستواجهها عقبات تتمثل في المطالب التي ستضعها «هيئة تحرير الشام» من إطلاق سراح المعتقلين وغيرها من الشروط، وهي عملية كان ممكناً أن تتم دون أي مفاوضات لو ان الطيار الروسي بحوزة الفصائل المدعومة والموالية لأنقرة. وقال الصحافي الكردي برزان صديق، ان لديه معلومات متطابقة تشير لوقف حملة الغارات الجوية، واضاف صديق لـ»القدس العربي» «هذه الانباء تتوافق مع الوضع على الأرض، فمنذ البارحة لم تكن هناك أي حركة للطائرات التركية في سماء عفرين، المنطقة تشهد نوعاً من الهدوء، عملية عفرين معقدة، روسيا كان بإمكانها منذ البداية وقف تركيا ومنعها من الهجوم، لكن ما حدث خلال هجوم الحكومة السورية في ريف إدلب غيّر الخطط». اما الكاتب والصحافي الكردي مسعود عكو، فقد تحدث لـ»القدس العربي» معلقاً «لم تكن هناك طلعات جوية لقرابة 36 ساعة الأخيرة وذلك ليس بسبب وجود قرار روسي بل بحسب معلوماتنا، أن القصف الجوي انتهى وستبدأ المرحلة الثانية بالقصف المدفعي وقد تتواصل المعارك باتجاه منبج وتل رفعت ومنغ، اما دخول تركيا لعفرين فأصبح مستبعداً». لكن التطورات التي طرأت في الساعات الأخيرة، على الموقف السياسي لايران، تشير إلى ما ينسجم مع الانباء الرائجة، غير الرسمية لحد الان، بوجود قرار او تفاهم روسي – تركي، بوقف الغارات الجوية التركية على عفرين، اذ طلبت الخارجية الإيرانية من تركيا وقف عملياتها العسكرية شمال سوريا، معلنة وجود مفاوضات لايقاف هذه العمليات في عفرين. وإن صحت انباء الطلب الروسي من تركيا بوقف غاراتها، فهذا يعني ان الموقف الايراني ليس معزولاً، بل في اطار تنسيق بين موسكو وطهران، اللاعبين الأساسيين في سوريا، خصوصاً ان الحكومة السورية كانت أصدرت تصريحاً تصعيدياً حين بدأت تركيا عملياتها في عفرين، مهددة باسقاط الطائرات التركية، ليأتي موقف الخارجية الإيرانية الاخير، متضمناً دعماً صريحاً لدمشق في موقفها، اذ طالب تركيا بـ»احترام سيادة الحكومة السورية». أنباء عن طلب روسيا من تركيا تعليق الغارات الجوية على عفرين تضغط على أنقرة للمساعدة في استعادة جثة طيارها وائل عصام  |
| موجة غضب من الاقتطاعات الجديدة من أجور الموظفين في المغرب لصالح صناديق تقاعدهم Posted: 05 Feb 2018 02:18 PM PST  الرباط – «القدس العربي»: أثار إجراء الاقتطاعات الجديدة التي تم تطبيقها على أجور موظفي مختلف الإدارات والمصالح العمومية، مع نهاية شهر كانون الثاني يناير المنصرم وبداية شهر شباط/ فبراير الجاري، ضجة لدى الموظفين المغاربة، وجدلا كبيرا حيث لا حديث للرأي العام على مواقع التواصل الاجتماعي، إلا عن الاقتطاعات من أجور الموظفين، التي اعتبروها اتخذت كذريعة لدعم صناديق تقاعدهم بينما البرلمانيون والوزراء يستفيدون من التقاعد. وتعالت الأصوات مطالبة المعارضة بالتحرك للاستفهام عن مبررات الاقتطاعات الجديدة من أجور الموظفين، ووصفت التنسيقية الوطنية لإسقاط خطة التقاعد في بيان لها هذا الإجراء بـ «التعسفي». وفي الوقت الذي عبر فيه العديد من الموظفين عن احتجاجهم على هذا الوضع، ترى الحكومة، أن تلك الاقتطاعات تندرج في إطار إصلاح الصندوق المغربي للتقاعد الخاص بالموظفين. وقالت مصادر حكومية، إن « هذه الاقتطاعات تندرج في إطار إصلاح الصندوق المغربي للتقاعد الخاص بالموظفين، وتقليص النزف الذي يتعرض له». ووفقا لذات المصادر، وطبقا لبنود الإصلاح، فإنه تم الرفع من مساهمة الموظفين بنسبة 4 من مئة مقسمة على أربع سنوات، فيما كانت الحكومة قد شرعت في تنفيذ أول اقتطاع ابتداء من نهاية يناير 2016، وذلك بنسبة 1 في المائة، تلاها اقتطاع ثان في سنة 2017 بالنسبة نفسها، فيما يعد اقتطاع شهر يناير الجاري الثالث من نوعه، وذلك في أفق استكمال نسبة 4 في المائة في سنة 2019. وتعليقا على الجدل الحاصل، علق المحلل السياسي، عمر الشرقاوي على صفحته بالقول « نصف مليون موظف توصلوا هذا الشهر باقتطاعات مهمة في التقاعد، بينما أجور الوزراء والبرلمانيين محصنة من اي زيادة فالاقتطاع بل بعضها محصن من الاقتطاع نفسه مثل تقاعد الوزراء. شكرا للحكومة على إصلاحاتك لمعاشاتنا والله يخلف عليك ونحن نستحق ذلك لأننا اعتقدنا ان وظيفة الانتخابات هي إنتاج حكومات تدافع عن جيب المواطن وحقوقه المكتسبة». ومن المنتظر أن يستمر رئيس الحكومة، سعد الدين العثماني في تطبيق زيادة جديدة في نسبة الاقتطاعات من أجور الموظفين، على خلفية مواصلة إصلاح صندوق التقاعد، التي بدأها عبدالإله بنكيران في عهد ولايته وأن تصل المساهمة في تمويل صناديق التقاعد إلى 13 في المائة بالنسبة للفترة الممتدة ما بين فاتح كانون الثاني/ يناير، بعد دخول قوانين إصلاح التقاعد حيز التنفيذ، حيث شرعت الحكومة في الاقتطاع من أجور الموظفين بنسبة وصلت إلى 12 في المائة خلال السنة الجارية. و نصت المذكرة الموجهة إلى أعضاء الحكومة حول كيفية تطبيق الإصلاح المقياسي لنظام المعاشات المدنية، على تطبيق نسبة الاقتـــطاعات والمساهمات في صنادق التقاعد والمســـاهمة في صناديق التقاعد بنسبة 12 في المائة خـــلال السنة الجارية. ويتضمن القانون مقتضيات تروم الرفع من نسبة الإقتطاع من الأجور المنخرطين بمن فيهم الموجودون في حالة إلـــحاق ومن مساهمات الهيأة المشغلة إلى 14 في المائة مع بداية السنة المقبلة. ونص القانون، على تصفية المعاش بناء عـــلى المدة التي تم تحصيل اقتطاعاتها ومســاهماتها وعدم تأجيل ذلك إلى حين تحــصيلها سنة كاملة برسم ما تبقى من من سنوات الانخراط مع إعادة تسوية المعاش فور استكمال هذا التحصيل، وربط تصفية المعاش في حالة الإلحاق لدى جهة أخرى غير الدولة والمؤســـسات العمومية بتحصيل مجموع الإقتطاعات والمساهمات المستحقة إما من طرف هذه الجهة أو من المعني بالأمر . موجة غضب من الاقتطاعات الجديدة من أجور الموظفين في المغرب لصالح صناديق تقاعدهم  |
| الحكومة العراقية تلبي مطالب الشيعة في موازنة 2018… ولا اتفاق على ملاحظات السنّة والأكراد Posted: 05 Feb 2018 02:17 PM PST  بغداد ـ «القدس العربي»: صوّت مجلس النواب العراقي، أمس الاثنين، على قرار يدعو فيه مجلس الوزراء، لتحديد موعد جديد لانتخابات مجالس المحافظات، شريطة عدم تجاوزه كحد اقصى شباط/ فبراير الجاري. وعلمت «القدس العربي» من مصدر في الدائرة الإعلامية في المجلس، إن هيئة رئاسة البرلمان عقدت، أمس، الجلسة التاسعة من الفصل التشريعي الحالي. وطبقاً للمصدر، الذي طلب عدم الكشف عن هويته، فإن المجلس أنهى عقد جلسته التاسعة، ليقرر بعد ذلك عقد جلسة جديدة (10) بحضور 173 نائباً، قبل أن يقرر إبقاء الجلسة مفتوحة على أن يتم استئنافها يوم الأحد المقبل. وقال رئيس البرلمان، سليم الجبوري، في كلمة له خلال الجلسة، إن «مجلس الوزراء هي الجهة المعنية بتحديد موعد جديد للانتخابات المحلية». وأضاف أن «لمجلس النواب دورا من خلال إرسال عدد من الطلبات المقدمة من النواب إلى مجلس الوزراء بهذا الشأن»، مشيراً إلى «استعداد المجلس لصياغة قرار بشأن الانتخابات المحلية». ولفت إلى أن»اللجنة المالية أعلنت جاهزيتها للقراءة ثانية لقانون الموازنة العامة لعام 2018»، موضحاً أن «في حال اكتمال النصاب سيتم التصويت على إدراجها». وشهدت الجلسة مشادات بين عضو اللجنة المالية البرلمانية، النائب عن التحالف الوطني، جبار العبادي، ونواب أكراد، على خلفية النقاشات بشأن الموازنة. وعلى الرغم من سعي الحكومة الاتحادية لإقرار الموازنة قبل الذهاب إلى مؤتمر الكويت المقرر في شباط/ فبراير الجاري، بشأن إعادة إعمار المدن المحررة، غير إن الخلافات حولها لا تزال قائمة. وذكر رئيس تحالف القوى الوطنية العراقية، أحمد المساري، أن «وضع تخصيصات لصرف مكافأة نهاية الخدمة والإجازات المتراكمة للضباط المتقاعدين من الجيش السابق، هو أحد المطالب التي يتمسك بها التحالف للموافقة على تمرير الموازنة». وبين، في تصريح صحافي، أن «من بين مطالب تحالف القوى الوطنية مسألة صرف الرواتب الاسمية المدخرة للمحافظات المستعادة وتدوير تخصيصات النازحين لعامي 2016/ 2017 وتضمينها في موازنة العام الحالي، إلى جانب إلزام الحكومة بصرف تعويضات للمواطنين المتضررين من داعش والعمليات العسكرية ضدها». وحسب المصدر، «تحالف القوى العراقية طالب أيضاً بتأجيل استيفاء الديون الحكومية المترتبة بذمة الفلاحين والمزارعين الذين احتل تنظيم الدولة الإسلامية مناطقهم، إضافة إلى استمرار عناصر الصحوات بعملهم وصرف تخصيصاتهم إلى حين تشريع قانون دمجهم بالمؤسسات العسكرية والأمنية». أما النائب عن محافظة البصرة، حسن خلاطي، فأعلن عن اتفاق حصل بين ممثلي المحافظات المنتجة للنفط ورئيس الوزراء حيدر العبادي، يتضمن إدراج مادة بالموازنة تلزم الحكومة بدفع مستحقات المحافظات عند توفر زيادة في الإيرادات. ولفت في تصريح صحافي، إلى أن «ممثلي المحافظات المنتجة للنفط، وخاصة ممثلي محافظة البصرة، عقدوا اجتماعا مع رئيس مجلس الوزراء للتباحث بشأن مطالبنا المتعلقة بتخصيصات البترودولار»، مبينا أن «هناك صيغة تم التوصل إليها ضمن الاجتماع نعتقد أنها تمثل خطوة جيدة رغم أنها لا تعتبر مرضية لنا بشكل كامل أو تلبي الطموح». وأضاف أن «الاتفاق مثل الحد الأدنى لحقوق محافظاتنا، وتضمن إدخال نص في الموازنة الاتحادية يلزم الحكومة بدفع مستحقات المحافظات عند توفر زيادة في الإيرادات». وتابع: «الزيادة متوفرة فعليا بالوقت الحاضر كون الموازنة وضعت سعر برميل النفط بـ 46 دولارا اما سعره الفعلي بالسوق العالمية فهو يقترب من السبعين دولارا للبرميل الواحد». وأكد أن «طموحنا الحقيقي بأن يكون هناك إدخال لأرقام حقيقية واضحة يتم ادراجها ضمن الموازنة وتلتزم الحكومة بتسديدها». في غضون ذلك، كشف عضو اللجنة القانونية النيابية، زانا سعيد عن خلو النسخة المعدلة لقانون الموازنة لعام 2018 من مطالب وملاحظات الكرد. وقال، في تصريح صحافي، إن، «النسخة التي أعلن رئيس البرلمان سليم الجبوري جهوزيتها وتقديمها من قبل اللجنة المالية لغرض القراءة الثانية قد خلت من مقترحات ومطالب الكرد واقتصرت على مطالب الكتل الاخرى». وأشار إلى أن»الكرد سيظلون مقاطعين لجلسات البرلمان، والسعي لعدم تحقيق النصاب إذا ما ادرجت الموازنة بصيغتها الحالية». وكشف النائب عن الجماعة الإسلامية الكردستانية، عن شرط صندوق النقد لدعم الحكومة في مؤتمرات المانحين، مقابل تخصيص 14٪ من الموازنة لاقليم كردستان. وشدد على أن «اللجنة المالية عقدت في وقت سابق اجتماعا مع صندوق النقد الدولي»، مبينا أن «الاخير اشترط ان يكون دعمه للحكومة العراقية في مؤتمرات المانحين مقابل ان يتم تخصيص 10 تريليون دينار من الموازنة أي ما نسبته 14٪ لإقليم كردستان». وأضاف أن «الحكومة تحاول التنصل عن هذا الشرط»، مشيراً إلى أن «هذا سيؤثر على موقف الحكومة خلال مؤتمرات المانحين ومنها مؤتمر الكويت». النائب عن محافظة نينوى، عبد الرحيم الشمري، دعا إلى تأجيل التصويت على الموازنة الاتحادية لعام 2018 لحين انتهاء مؤتمر الدول المانحة في الكويت. وقال، في موتمر صحافي عقده في البرلمان، «إننا ندعو إلى تأجيل التصويت على الموازنة لحين انتهاء مؤتمر الدول المانحة في الكويت»، عازيا السبب إلى «عدم وجود رؤية واضحة عن المؤتمر وحجم الدعم والاموال التي ستقدم». واشار إلى أن «تلك الاموال ربما تبقى مجرد وعود او استثمارات تحتاج إلى امد بعيد لتنفيذها، وهذا لا يتناسب مع الواقع الذي تعيشه نينوى»، موضحاً أن «طلب تأجيل الموازنة ليس من أجل عرقلة العمل الحكومي بل هو داعم من حيث التخطيط والعمل». الحكومة العراقية تلبي مطالب الشيعة في موازنة 2018… ولا اتفاق على ملاحظات السنّة والأكراد البرلمان يدعوها لتحديد موعد جديد لانتخابات مجالس محافظات  |
| أعداد الجثث تحت أنقاض الموصل القديمة لا تزال مفزعة Posted: 05 Feb 2018 02:17 PM PST  الموصل ـ «القدس العربي»: أعداد الجثث التي لم تنتشل من أحياء الموصل القديمة ماتزال مفزعة للغاية، وفق ما أكد مصدر أمني لـ«القدس العربي»، أمس الإثنين، مبيناً أن «الأرقام الحقيقية لهؤلاء الضحايا غير معلنة، ويتم تحديثها بشكل يومي ومستمر، نظراً لاستمرار إخراج الجثث من تحت الأنقاض». وأضاف أن «هناك مناطق في المدينة القديمة لم يتم دخولها حتى الآن خوفاً من أن تكون مزروعة بالالغام». وبين أن «الجثث بدأت تتفسخ وتتحلل، وهناك تخوف من انتشار الأوبئة والأمراض التي باتت أعراضها واضحة في بعض مناطق المدينة، خصوصاً الجانب الأيمن». ولفت إلى أن «القوات الأمنية والدفاع المدني يفتقرون للأدوات والآليات المناسبة لاستخراج الجثث، حيث أنهارت أغلب المباني بشكل كامل فوق ساكنيها، وأصبح من الصعب جداً رفع أنقاض آلاف المنازل المهدمة واستخراج الضحايا». وأشار إلى أن «ما تبقى من الجثث هو عدد كبير جداً إذا ما قورن مع عدد الذين يقدمون بلاغات عن وجود جثث أقاربهم الذين لايزالون تحت الأنقاض ولم يتم استخراجهم بعد». وكانت مديرية الدفاع المدني في محافظة نينوى، قد أعلنت أول أمس عن تمكنها من انتشال 22 جثة جديدة من تحت أنقاض المنازل وسط الموصل القديمة، مبينة أن أغلب الجثث تعود لمدنيين بينهم نساء وأطفال قضوا جراء القصف والعمليات العسكرية داخل منطقتي الميدان وعمو البقال وسط الموصل القديمة. وكان ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي تداولوا صورة مؤثرة لفتاة تحت الأنقاض بجانبها يد شخص آخر يعتقد أنها أمها، وقد قضيتا جراء الحرب في مدينة الموصل القديمة، ولغاية الآن لم ترفع جثتيهما. ويعتبر الناشطون أن «هناك تقصيرا واضحا من الجانب الحكومي في عملية انتشال جثث الضحايا، وفي أغلب الأحيان يتم إخراج الجثث من قبل الفرق التطوعية، التي لا تمتلك الخبرة الكافية في طريقة التعامل مع مثل هذه الأمور، وقد تحتاج الجثث إلى معاملة خاصة في انتشالها خصوصا وأنها أصبحت متفسخة بعد مرور أشهر على قضائها تحت الأنقاض». وشهدت مدينة الموصل خصوصاً المدينة القديمة، منها عمليات عسكرية عنيفة بين القوات العراقية ومسلحي تنظيم راح ضحيتها آلاف الضحايا من المدنيين، الذين لاتزال جثثهم تحت أنقاض المباني والبيوت، حيث لم يتم انتشالها بعد أن تم إغلاق ملفهم، واعتبرت المدينة خالية من الجثث بعد عمليات تطهير شهدتها. وحسب متابعين، فإن الجثث لاتزال تحت أنقاض مباني المدينة، تعود معظمها لمدنيين، غالبيتهم نساء وأطفال. أعداد الجثث تحت أنقاض الموصل القديمة لا تزال مفزعة  |
| الرئيس السنغالي يعلن عن زيارة لنواكشوط والأزمة تتجه للانفراج Posted: 05 Feb 2018 02:16 PM PST  نواكشوط – «القدس العربي»: اتجهت للانفراج النهائي أخيرا، أزمة العلاقات بين موريتانيا والسنغال التي سببها مقتل صياد سنغالي على يد خفر السواحل الموريتانية قبل أيام. فقد أعلن الرئيس السنغالي مكي صال أمس عن زيارة سيقوم بها لنواكشوط بعد غد الخميس لبحث جميع الأمور وحل جميع المشكلات مع نظيره الموريتاني. وجاء الإعلان عن هذه الزيارة سابقا في كلمة وجهها الرئيس السنغالي خلال زيارة رافقه فيها الرئيس الفرنسي، لحي الصيادين التقليديين في مدينة سنلويس السنغالية الذي ينتمي إليه الصياد القتيل. وبدأ هذا الانفراج بإيفاد الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز قبل يومين لوزير النفط والطاقة والمعادن لتسليم رسالة للرئيس السنغالي تتضمن دعوة لزيارة موريتانيا واستعدادا لحل جميع المعضلات التي تعانيها العلاقات الموريتانية السنغالية المتوترة منذ فترة. وظهرت بعد الرسالة التي تسلمها الرئيس السنغالي بارتياح كبير، علامات الانفراج حيث استقبل الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز الشيخ أحمد التجاني به أحد زعماء الطريقة التجانية في السنغال، كما أطلقت السلطات الأمنية الموريتانية سراح الصيادين السنغاليين الثمانية الذين كانوا يستقلون مع الصياد المقتول الزورق المخالف الذي سبب الأزمة. وكانت الحكومة السنغالية قد استاءت تحت الضغط الشعبي من مقتل الصياد السنغالي ووصل الأمر بوزير الداخلية السنغالي عالي اغوين انجاي للإعلان عن توجيه زورق حربي للحدود مع موريتانيا وفقا لما نشره موقع «فوكس بوبولي» الإخباري السنغالي. لكن وزير الداخلية السنغالي أكد «أن وجود الزورق الحربي لا يستهدف مواجهة مع جار السنغال في الشمال وإنما لمنع الصيادين السنغاليين من تجاوز الحدود للاصطياد في المياه الموريتانية المحروسة بقوة تفاديا لتكرار الأحداث الماضية. وأضاف الوزير «إن حكومتنا مصرة على حل هذا المشكل برغم صعوبة حراسة المنطقة المشتركة البحرية وضبطها». وتحدثت صحيفة «لسولي» الحكومية عن اتجاه الأزمة بين موريتانيا والسنغال نحو الحل، أخبرت عن زيارة المبعوث الموريتاني الخاص لداكار حاملا اعتذار موريتانيا الرسمي عن مقتل الصياد السنغالي. وسيكون على الرئيس السنغالي خلال زيارته المرتقبة لنواكشوط أن يبذل جهودا استثنائية لإقناع الرئيس الموريتاني بحل مشكلة الترخيص للصيادين التقليديين السنغاليين الذين يشكلون قوة انتخابية هامة سيحتاج لها الرئيس صال في انتخابات 2019 التي سيترشح فيها لولاية رئاسية ثانية. ومنذ أن طورت موريتانيا آليات رقابة سواحلها، أصبح اصطياد البحارة السنغاليين في مياهها الإقليمية الغنية بالأسماك، أمرا مكشوفا لا يمكن التستر عليه. وأكدت السلطات الموريتانية مرات عدة أن على حكومة داكار أن تلزم صياديها باحترام أنظمة الصيد في مياهها الإقليمية. ولم تجدد الحكومة الموريتانية السنة قبل الماضية رخصها للصيادين السنغاليين بسبب تطبيقها لسياسة جديدة للصيد تشتمل على إجراءات كثيرة. وعبرت حكومة داكار مرارا عن «انزعاجها من الإجراءات التي يتضمنها قانون الصيد الذي أقرته الحكومة الموريتانية مؤخراً والذي يلزم جميع من يمارس الصيد في المياه الموريتانية بتفريغ المصطادات على الأرض الموريتانية للتحقق من نوعها وكمها». ودعا وزير الصيد السنغالي في تصريحات أخيرة له «الحكومة الموريتانية لفتح الباب أمام المفاوضات الخاصة بتجديد اتفاقية الصيد المبرمة بين البلدين تقديراً للروابط التاريخية والجغرافية القائمة بينهما». وقال «من الصعب على صيادينا التقليديين تنفيذ الشروط الجديدة لقانون الصيد الموريتاني الذي يلزمهم بأن يفرغوا مصطاداتهم على الأرض الموريتانية ثم إعادة شحنها من جديد»، مضيفاً قوله «هذا ما يعرقل حتى الآن توقيع اتفاقية جديدة للصيد بين حكومتينا»، حسب قوله. وأعرب الوزير عن «أسفه لعدم تجديد الاتفاقية ولعرقلة نشاط صيادي سنلويس التقليديين في المياه الموريتانية، مضيفا قوله «نحن ندرك أن موريتانيا بلد له سيادة، إلا أننا نذكر سلطاتها بأن المعاهدات الدولية الخاصة بقانون البحار مقدمة على قوانين الصيد الوطنية». ويقدر إنتاج الصياديين السنغاليين الذين يبحرون كل يوم بآلاف الزوارق من شاطئ لانغ برباري السنغالي بما يزيد على 30 ألف طن من الأسماك كل عام. ويشكل صيادو سنلوي الذين يسمون محليا بتجمع «غت اندر» بعددهم الكبير وباعتماد آلاف الأسر على مصايدهم، مجموعة ضغط سياسية واقتصادية كبيرة على حكومة داكار، كما أنهم يشكلون ورقة ضغط هامة معاكسة بيد حكومة نواكشوط أيضا. وظل الصيادون التقليديون السنغاليون على مدى قرون مضت يصيدون بحرية في المياه الدولية بدون رقيب، قبل أن تلزمهم الحكومة الموريتانية ضمن تشريعات حماية الثروة البحرية، باحترام مياهها الإقليمية. ومقابل رخص الصيد الموريتانية التي يعتمد عليها صيادو السنغال، يحتاج المنمون الموريتانيون للمراعي السنغالية للإبقاء على حياة مواشيهم التي لا تجد في موريتانيا البلد الصحراوي القاحل، ما يكفيها من أعشاب وتعليف. وتواجه المواشي الموريتانية حاليا صعوبات كبيرة بالنظر لنقص الأمطار الحاد في الموسم الماضي، وهو أمر يهدد حياة سكان الداخل الموريتاني الذين يعتمدون اعتمادا كليا على الماشية. كل هذا التداخل في المصالح يجعل المراقبين يتوقعون تجاوز حكومتي داكار ونواكشوط للحساسيات الصغيرة وتوجههما نحو المزيد من التكامل والتفاعل. ومهما بلغت مظاهر التوتر الملاحظة منذ فترة في العلاقات بين نواكشوط وداكار، فإن الجوار مضافا للمصالح المشتركة يفرض على الرئيسين التفاهم المستمر والابتعاد عن الوترات. ومن أبرز ما هو منتظر في هذا الشأن التحضير قبل سنة 2020 للبدء باستغلال مشترك لحقل الغاز الضخم المكتشف على الحدود الموريتانية السنغالية، وهو الملف الذي ينتظر أن يتناوله الرئيسان خلال زيارة الرئيس السنغالي المرتقبة لنواكشوط. الرئيس السنغالي يعلن عن زيارة لنواكشوط والأزمة تتجه للانفراج  |
| إسرائيل تستعد لزلزال مدمر سيشرد مليون شخص Posted: 05 Feb 2018 02:16 PM PST  الناصرة – «القدس العربي»: دعت مؤسسات أمنية ومدنية في إسرائيل للاستعداد لهزة أرضية خطيرة من شأنها أن تؤدي لأضرار بالغة ولتشريد مليون شخص وفقدانهم مأواهم. ولذا تستعد الجهات المختصة لمثل هذا السيناريو، ولمساعدة المواطنين المشردين. وتطلب المؤسسة الحاكمة معلومات من الخبراء والمهنيين الخاصة بإنشاء نظام استيعاب للمواطنين، يشمل مجمعات سكنية مؤقتة تشمل العيادات والمدارس ومراكز الشرطة، بهدف المكوث في المكان لمدة تصل إلى ثلاث سنوات. وذكرت صحيفة «هآرتس»، أن وزارة الأمن الإسرائيلية تستعد للتعامل مع هزة أرضية وزلزال قوي قد يسبب عددا كبيرا من الضحايا والأضرار للبنى التحتية والممتلكات. وتدرس الوزارة إمكان إنشاء عدة مجمعات سكنية مؤقتة في مواقع مختلفة في البلاد، مصممة لاستيعاب أكثر من مليون شخص قد يتم إجلاؤهم. كما تتيح هذه التجمعات السكنية للمواطنين المكوث بها والإقامة لأكثر من ثلاث سنوات، وتشمل أيضا المرافق والخدمات المجتمعية، بما في ذلك عيادات الطوارئ والمدارس المؤقتة. وضمن التحضيرات والاستعدادات لإنشاء مثل هذه التجمعات السكنية المؤقتة، أصدرت وزارة الأمن مؤخرا طلبا للحصول على معلومات من جهات مختصة فيما يتعلق بإمكانية تشغيل نظام واسع النطاق في سياق التعامل مع الزلازل، يمكن من خلاله معرفة السيناريوهات التي تتوقعها الوزارة. ويتضمن الطلب معلومات عن بناء المجمعات السكنية التي سيتم بناؤها في غضون شهر إلى ثلاثة أشهر. وفقا للطلب، يجب أن تشمل المجمعات مباني سكنية مناسبة لعائلة مؤلفة من خمسة أشخاص، بما في ذلك غرفتا نوم ومطبخ وغرفة معيشة وحمام ومرحاض ومنطقة خدمة وغرفة تخزين. وستشمل التجمعات نفسها البنية التحتية، بما في ذلك الطرقات والكهرباء والمياه والصرف الصحي والكشف عن الحرائق وإطفاء الحرائق. كما يجري فحص إمكانية إنشاء شبكة من عدة مجمعات، مما سيوفر حلا لإيواء 230 ألف عائلة. وتعتزم الوزارة التحضير للحدث الذي ستكون فيه نسبة كبيرة من الأشخاص الذين تم إجلاؤهم بحاجة للرعاية الصحية والعلاج الطبي. وفي الطلب المنشور، يطلب من الجهات المعنية تقديم معلومات عن إمكانية إنشاء حوالى 200 عيادة توفر الخدمة لنحو 150 ألف مواطن. ووفقا لتفاصيل الطلب، يجب أن تشمل كل عيادة غرفة سكرتاريا وغرفتين للأطباء ومنطقة انتظار وغرفة طبية تتضمن مختبرا وغرفة طبية وحماما ومرحاضا. ويجب أن تكون المباني مجهزة بالكهرباء والبنية التحتية للإضاءة، والمراحيض، والاستحمام، وأسرة العلاج والأثاث الذي يشمل الأرائك والأبواب والنوافذ والبلاط. وبالإضافة إلى ذلك، تجمع الوزارة معلومات عن تشييد 200 مبنى إضافي لاستخدامها في الأنشطة الجارية للمجمعات، بما في ذلك مراكز الشرطة، مكاتب لوزارات حكومية ومراكز مجتمعية، التي ستقدم أيضا خدمات لـ 150 ألف مواطن. كما سيشمل 400 مبنى لمراحيض لـ 10 آلاف شخص. وتقدر وزارة الأمن أنه في حالة حدوث زلزال شديد، سيؤدي إلى عواقب وتداعيات طويلة الأمد، سيكون من الضروري إنشاء مدارس ورياض أطفال لفترة مؤقتة تقدر بثلاث سنوات. ووفقا لتفاصيل الطلب، تعتزم الوزارة دراسة بناء 200 مدرسة ورياض أطفال وصفوف في المجمعات السكنية، التي ستخدم ما يصل إلى 150ألف طالب وطالبة. وفي سيناريو قدم إلى الحكومة سابقا، قدر أن زلزالا كبيرا سيحدث في أحد مواقع منطقة الشق السوري الأفريقي. وقد يتسبب زلزال قوي، حسب التقديرات، في مقتل 7000 وتسجيل 8600 إصابة متوسطة أو خطيرة، وإصابة 37000 الفا آخرين بجراح طفيفة. كما قدروا أن مثل هذا الزلزال يمكن أن يتسبب في نزوح 170 ألف شخص من منازلهم، وحوالى 9500 سيحاصرون تحت الأنقاض. يشار الى أن هزات كثيرة قد وقعت في البلاد في السنوات الأخيرة بلغت عدة درجات أقصاها خمس درجات في سلم ريختر. ويشير خبراء جيولوجيون الى أن هزة أرضية قوية ستعصف بالبلاد مرة واحدة كل قرن تقريبا، وكانت الهزة المدمرة الأخيرة قد وقعت في 1927 وتسببت بهدم أحياء في صفد وطبريا وبيسان ونابلس وتصدعت من جرائها بعض جدران المسجد الأقصى. إسرائيل تستعد لزلزال مدمر سيشرد مليون شخص  |
| منظمات تونسية تحذر من استغلال المعوقين من قبل الأحزاب في الانتخابات البلدية Posted: 05 Feb 2018 02:15 PM PST  تونس – «القدس العربي»:حذرت منظمات تونسية من استغلال ذوي الاحتياجات الخاصة من قبل بعض الأحزاب في الانتخابات البلدية المُقبلة، سواء عبر التصويت أو المشاركة بشكل «صوري» في القائمات الانتخابية. وخلال ندوة توعوية حول إشراك المعوقين في الانتخابات المقبلة، حذرت ليلى الشرايبي رئيسة الجمعية التونسية من أجل نزاهة وديمقراطية الانتخابات (عتيد) من استغلال بعض الأطراف السياسية لأوضاع الأشخاص المعوقين بهدف كسب المزيد من الأصوات في الانتخابات، مشيرة إلى أن هيئة الانتخابات وأغلب الأحزاب السياسية لم تولِ العناية الكافية لهذه الشريحة «كمواطنين ناخبين أو مترشحين، عبر توفير المرافقين وعدم ترجمة البرامج الانتخابية بطريقة البراي أو التسجيلات الصوتية أو تسجيلات تلفزية تحمل لغة الإشارات»، مشير إلى أن القانون الانتخابي ألزم القائمات الانتخابية أن تتضمن أشخاصا من ذوي الاحتياجات الخاصة. فيما حذّر شوقي الطبيب رئيس الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد من محاولة الأطراف السياسية «شراء» ذوي الاحتياجات الخاصة المُقبلين على التصويت خلال الانتخابات البلدية أو «تزيين» بعض القائمات بهم»، مضيفا «هيئة مكافحة الفساد تريد حياة سياسية عامّة وشفّافة.. لذا يجب أن نناقش من الآن مسألة تشريك ذوي الإعاقة في الانتخابات لإيجاد سبل تحول دون استغلالهم لغايات غير ديمقراطية وغير نزيهة». وكانت أحزاب المعارضة حذّرت مؤخرا من محاولة الائتلاف الحاكم «تزوير» الانتخابات البلدية المقرر إجراها في السادس من أيار/مايو المُقبل، فيما حذر آخرون من تزوير «إرادة» الناخبين عبر المال السياسي وشركات استطلاع الرأي وغيرها. منظمات تونسية تحذر من استغلال المعوقين من قبل الأحزاب في الانتخابات البلدية حسن سلمان:  |
| الحربُ على علامات الانتماء Posted: 05 Feb 2018 02:14 PM PST  أن تنتمي إلى جنس من البشر أو إلى بلاد أو إلى ديانة أو إلى حزب سياسي فذلك قد يكون ضروريا في تصنيفك في هوية تجمعك مع غيرك أو تفرقك عنه، لكن ما يجعل الانتماء صريحا هو علامات الانتماء. علامات الانتماء هي الأشياء التي تُظهر أن الإنسان ينتمي إلى جماعة أو إلى عقيدة أو إلى فن أو إلى مهنة.. سنهتم في ما يأتي لا بعلامات الانتماء في ذاتها، بل بما تشنه الجماعة المهيمنة غالبا على تلك العلامات من حروب قد تستخدم فيها العلامات المضادة. يحمل المرء علامة الانتماء إلى جنسه حملا طبيعيا. هما علامتا الذكورة والأنوثة ولسبب من الأسباب الأخلاقية أخفت الشعوب هاتين العلامتين الطبيعيتين وسترتهما باللباس، ويستدل المرء عن جنس غيره بعلامات بديلة كالوجه والصوت وبعض تفاصيل الجسد وحتى اللباس. وفي فترات من التاريخ، كرست السلطة الذكورية بذرائع الأخلاق والدين والسياسة، وهي ذرائع في تعامل دائم الهيمنة على الإناث، فشنت حربا على علامات الأنوثة. من بينها أنها اعتبرت تلك العلامات «عورات» مشينة، وبدأ هذا الاسم يعم إلى أن شمل العلامات الثانوية من الوجه إلى الصوت، بل حتى إلى أي علامة عن وجودها الفيزيائي. لعب اللباس والصمت وحجب الجسم دور الساتر، وحجبت المرأة كليا عن عالم الرجال الغرباء، وعاشت الأنثى بين الحجب والاحتجاب دهرا فقط، لكي تخفي علامات الأنوثة التي باتت علامات للتهتك. وصار الجنس في اللغة يعني مع معناه الانتمائي الأول علاقة الخنى بين الرجل والمرأة خارج المؤسسات الشرعية، وهذا في أكثر من لغة طبيعية (العربية، الإنكليزية والفرنسية ). في بعض اللغات الطبيعية كالعربية يحمل المؤنث علامة وجودية صريحة، ويعتبر فرعا على المذكر الذي لا يحمل علامة وجودية (علامته عدمية) ويعد أصلا في مقولة الجنس النحوية. وفي مقولة الجمع يعامل معاملة المؤنث العاقل معاملة « غير العاقل». ونحن لا ندري ما الذي حدث قديما في كلام العرب، حتى يصير الأمر في جمع النسوة كما عليه الأمر في جمع الأشياء والمجردات، لكننا نعلم أن هذه التسمية مقصودة في النحو، وكذلك قياس عاقل النسوة على غير العاقل من الأشياء: أن يحمل الجمعان العلامات ذاتها لا يُنظر إليه في عالم خارج اللغة بالحياد المطلوب في عالم داخل اللغة. لا نعدم في التراث النحوي العربي حربا من نوع آخر يخوضها بعض النحاة – بلا وجه حق طبعا- على دمج المخنث في مقولات المذكر. يريدون أن يلحقوا بعصا سحرية «المُخنث» بمقولات المؤنث لا المذكر ، ولن تجد في العلم ما يبرر لهم ذلك، بل تجده في الاعتداد بالجنس الذكوري الصافي. مارس السادة الذكور في التاريخ على العبيد عقابا شديدا بالخصي، وهو نوع من تعطيل العلامة أو إبطال دورها، لا البيولوجي وحسب، بل وظيفتها التمييزية المبدئية. لن يصيروا رجالا كالرجال ولا نساء كالنساء، ولا حتى مخنثين كالمخنثين، ولدوا سودا أو نكبتهم الحرب رغم «صفاء بشرتهم» بالعبودية، ثم ينكبون في جنسهم عقابا أبديا لانتمائهم إلى جماعة بشرية خذلتها الطبيعة باللون، أو إلى رهط من البشر خذله التاريخ بالهزيمة. لكن مع العلامات اللغوية يحمل الذكور والإناث علامات أخرى في اللباس، وفي المشية وفي تسريحة الشعر، وهي لا تشتغل علامات إلا إذا احتجنا إلى اشتغالها كذلك، وعادة ما تقوى الحاجة إلى استعمالها حين يحدث تقارب أو تقاطع في استعمالاتها. فعلى سبيل المثال يثير التشابه في اللباس بين الجنسين مواقف وتعليقات ويحمل من الرسائل والدلائل الكثير، وتطرح لدى الشعوب المحافظة (التي يهيمن عليها الذكور) ردود فعل عنيفة أحيانا غالبا ما تكون أخلاقية تحمل على مقولة «تشبه الرجال بالنساء» وتشبه النساء بالرجال» ولهذا التشبه يلعنون. واللعن ضرب من العقاب المسلط، ولكنه عقاب أرفع من البشري لأنه نازل من الله على عباده المارقين. فالرب خلقهم على سمت وكأنهم باللباس بما هو علامة، أرادوا أن يتحللوا من جنسهم الأصلي، أرادوا أن يردوا قضاء الله فصاروا ملعونين كالشياطين. بالإضافة إلى علامات الانتماء إلى الجنس، هناك علامات الانتماء إلى الفئة العمرية. فالشباب هم الفئة العمرية الأكثر اهتماما بعلامات تميزهم، وهم أكثر الناس ميلا إلى الانفصال عن البقية بتسريحة الشعر أو بحلاقته، أو بلباس خارق للعادة أو بكلام مختلف. الكلام علامات مميزة عند الشباب ويبدأ التميز بطريقة التقطيع المختلفة في نبرتها عن طريقة التقطيع العادية لكلمات بعينها. وعندئذ يصبح اللعب على النغمة وعلى تفخيم الأصوات وترقيقها حاملا مع دلالتها القديمة دورا فيه إشعار بالانتماء إلى شريحة الشباب المختلفة. ليست هذه الطريقة بديلا لهجيا ثقافيا كالذي يمكن أن نلحظه في الاختلافات اللهجية بين لهجة الساحل ولهجة الداخل عندنا في تونس مثلا، بل هو بديل اختياري شريحي يفيد النطق به الانتماء إلى شريحة معينة، كتلك التي نجدها في صفوف المارقين عن القانون أو المساجين، الذين تكون لديهم طريقة مخصوصة في تقطيع الكلام، وحتى في ابتداع الكلم، وفي اللعب على المجاز الجديد وتشفير الخاص من الكلام. لهذا السبب يميل الشباب في لهجته إلى طرق كلام هؤلاء المارقين عن القانون، وحتى إلى طرق لباسهم فهم يعبرون بذلك عن هامشية مقصودة، وعن خروج عن المألوف لدى الجماعة النمطية. يقول دافيد لو بروتون في دراسة عن المراهقين: «إن المراهقين، في السياق الفرداني لمجتمعاتنا، هم صناع وجودهم… هم يبتدعون معتقداتهم وخُطوط تَوجههم. سلطتهم القصوى أنهم يختارون بأنفسهم ولا أحد يملي عليهم كيف يسلكون». ويرى الدارس نفسه أن «الجسد هو الأداة الرمزية لكي يُعبر بنفسه عن نفسه لدى الآخرين، ولكي يترجم الاستياء والمرح من أن يكون ذاته». الحرب على العلامات التي يتخذها الشباب للاستياء من القواعد والأنساق هي حرب ضروس. وتمارس المدرسة سلطتها على اللباس وحلاقة الشعر وتمنع الشباب تلامذة وطلبة من أن يختاروا ما أرادوا، وعادة ما يكون الأبُ في صف القانون المدرسي لا لأنه قانون، بل لأنه معيار نظامي يرد الشباب إلى المجتمع الكلياني. لا تعاقب المدرسة كل شاب يحمل كره جيل التلاميذ لجيل أستاذهم التقليدي في لباسه أو حتى في درسه، بل تعاقبه إن هو تكلم أي أبدى علامات نطقية لرفضه ذاك. الحرب على العلامات الانتمائية لم تتقطع منذ وُجد الإنسان وحمي وطيسها على علامات القناعة، أي تلك التي ترتبط بالانتماء إلى دين أو سياسة أو ثقافة معينة. وهذه الحروب ما يزال حولها جدلٌ كبير طرفه الأول عالق بالحريات الأساسية وطرفه الثاني عالق بالإرهاب. لكن أغرب الحروب على علامات القناعة أن المسيطرين أو الأغلبية كانوا يلزمون الخاضعين أو الأقلية على أن يحملوا علامات تميزهم، أي أن يحملوا علامات على ضعفهم في عيون المستبدين بهم، هي أخبث الحروب العلامية. الحرب على علامات الانتماء هي حرب فيها فن على حد عبارة الفيلسوف الصيني سان تزو لأنها» تخضع العدو بلا نِزال». ٭ أستاذ اللسانيات في الجامعة التونسية الحربُ على علامات الانتماء توفيق قريرة  |
| «الأصليين» معالجة ساذجة لفكرة رائعة Posted: 05 Feb 2018 02:14 PM PST  القاهرة – «القدس العربي» : منذ أكثر من 3 أعوام قدم المخرج مروان حامد فيلم «الفيلم الأزرق» المأخوذ عن رواية بالإسم نفسه للكاتب أحمد مراد وشارك في بطولته خالد الصاوي وكريم عبد العزيز، الفيلم حقق وقتها نجاحا فاق كل التوقعات، وحقق ايرادات ضخمة نظرا لطزاجة الفكرة والمعالجة والإخراج المتميز لأحمد مراد والاداء التمثيلي لكريم عبد العزيز وخالد الصاوي. وبعد ثلاثة أعوام عاد الثلاثي مروان حامد وأحمد مراد وخالد الصاوي لتقديم فيلم «الأصليين» مما كان ينبىء بنجاح كبير، إلا أن هذا لم يحدث وتراجع الفيلم إلي ذيل قائمة الإيرادات، بعد ان خذل الجمهور. الفيلم ليس مأخوذا عن رواية مثل «الفيل الأزرق»، ولكن أحمد مراد كتبه خصيصا للسينما ويناقش فكرة رائعة ولكن المعالجة كانت ساذجة، حيث يدور حول خضوع الجميع للرقابة من جهات لا نعلم شيئا عنها مما يؤثر في حياتنا التي تحولت لحياة استهلاكية بفعل الحداثة والرأسمالية، وذلك من خلال ثلاث شخصيات هي سمير عليوه (ماجد الكدواني)، ورشدي أباظة (خالد الصاوي)، وثريا جلال (منّة شلبي).ويؤكد الفيلم على فكرة الوطن من خلال عدد من الكلمات المتكررة في الفيلم مثل «بهية»، و«عيون بهّية»، «وروح الوطن»، و«الحب»، و«المعرفة» محاولا التأكيد على أن الانتماء للوطن أهم واقوي من الكراهية والعداء مراقبة الأاشخاص بدعوي حماية الوطن. الفيلم بطولة خالد الصاوي، ماجد الكدواني، منة شلبي، كندة علوش، محمد ممدوح، ليلى فوزي، وتدور قصته حول سمير عيلوة «ماجد الكدواني» رب أسرة صغيرة وموظف بنك مستقر في عمله منذ سنين، لكنه يُفصل فجأة بعد قرار بتخفيض العمالة، ويتلقى سمير الصدمة التي لا يستطيع مواجهة أسرته بها، فيحاول أن يبحث عن وظيفة جديدة ثم يتلقى مكالمة من شخص غامض يدعي رشدي اباظة «خالد الصاوي» يطالبه بمراقبة منة شلبي دون أن يعلم هوية الجهة التي تطالبه بالمراقبة وتسمي نفسها «الأصليين»، أو سبب هذه المراقبة فتتغير حياته بشكل كامل. يبدأ الفيلم بطرح فكرته بشكل مباشر من خلال لقطات لدجاجات مذبوحة مغلفة على أرفف متجر كبير يصحبها تعليق صوتي حول فكرة التدجين التي تنطبق على البشر مثل الحيوانات، ثم لقطة بانورامية طويلة تستعرض أرفف السوبر ماركت بينما يعبره البطل سمير (ماجد الكدواني) دافعاً عربة محمّلة بعشرات السلع، متحدثاً في الهاتف مع زوجته عمّا اشتراه، ليؤكد أن البشر أصبحوا مبرمجين ومدجنين في هذا العالم الاستهلاكي واصبح هدفهم هو توفير المال لشراء مستلزماتهم ثم تظهر شخصية رشدي أباظة (خالد الصاوي)، الرجل الغامض الذي يدعو البطل للانضمام إلى ما يسميهم بالأصليين.حماة الوطن وحراسه، وأعتقد إن اختيار الأصليين كعنوان جاء ملائما في الإشارة إلى أن كل جماعة سياسية أو دينية تعتقد إنها هي أصل الوطنية وأصل الدين وأن كل ما عداها مزيف ويؤدي إلى دمار الوطن. الفيلم حاول أن يكون غامضا فأصبح مترهلا مشتتا، بين الحديث عن الحداثة والرأسمالية وتأثيرها على البشر وبين الحضارة الفرعونية التي يخشاها العالم، وكأن الحضارة الفرعونية هي البديل للحياة الرأسمالية، وجاءت شخصيات الفيلم مترهلة ايضا وغير مرسومة بعناية نظرا لضعف السيناريو الذي ظلم بقية العناصر التي تميزت بشدة وعلى رأسها الإخراج للمخرج الشاب مروان حامد الذي يؤكد من خلال أعماله أنه مخرج مختلف ومتميز وقادر علي استخدام التقنيات الحديثة بشكل بارع، فكانت الصورة متميزة من خلال مدير التصوير أحمد المرسي وكذلك الموسيقى التصويرية لهشام نزيه التي نجحت في خلق أجواء غامضة ومشوقة، بمساعدة ديكور محمد عطي وأزياء ناهد نصر الله. إلا أن الميكساج ظلم الموسيقى التصويرية التي كان صوتها أعلى من صوت الحوار فجاءت مزعجة في بعض الأحيان. وشهد الفيلم مباراة تمثيلية قوية بين كل من خالد الصاوي ماجد الكدواني، الذي نضج كل منهما بشكل كبير، حيث نجح ماجد الكدواني في تقديم الشخصية الحديثة الخاوية من أي اهتمامات ولا يشغله سوى الاستمرار في عمله لتلبية احتياجات اسرته. كما نجح خالد الصاوي في تجسيد الشخصية الغامضة التي تسعي للسيطرة على شخص آخر والتأثير على عقله. وكما قلنا إن الفكرة الرئيسية كانت رائعة وغير تقليدية وجديدة على السينما المصرية وإن كانت غير جديدة على السينما العالمية التي عالجتها في أكثر من عمل. ولكنها تاهت بسبب السيناريو المترهل. وعلى أحمد مراد أن يعي أن نجاحه في كتابة الرواية لا يعني أنه كاتب سيناريو ناجح.وعليه أن يبحث عن كاتب سيناريو لأعماله المقبلة. «الأصليين» معالجة ساذجة لفكرة رائعة السيناريو ظلم بقية العناصر في الفيلم فايزة هنداوي  |
| سماء أبو شرار: مرآة تعكس الصور وتكسر النمطي السائد عن الفلسطينيين Posted: 05 Feb 2018 02:14 PM PST  بيروت – «القدس العربي»: هي «شبابيك» يحتاجها شباب المخيمات الفلسطينية في لبنان كفسحة تعبير مكتوب أو مصور. حاجة إكتشفت مؤسسة الشهيد ماجد أبو شرار الإعلامية مدى أهميتها في حياة الشباب. فبعد تنظيم دورات متتالية في الكتابة الصحافية اشترك فيها ما يزيد على 500 شاب وشابة، كان السؤال وماذا بعد؟ فكرة «شبابيك» وهو موقع إلكتروني www. shababeek. org كان الحل. فهو يمنح بعضاً من هؤلاء الشباب مساحة للتعبير عن واقعهم، قضاياهم الإنسانية والوطنية وغيرها. لماذا وكيف نشأت «شبابيك»؟ عن هذا السؤال ردت سماء أبو شرار: من الأهداف الرئيسية لمؤسسة ماجد أبو شرار الإعلامية تمكين شباب المخيمات في المجال الصحافي. من المهم أن يصل صوت الفلسطيني ومشاكله من خلاله، فهو يعيش تفاصيل حياة المخيم. لهذا باشرنا دورات تدريب صحافي لهؤلاء الشباب. بعد تلك الدورات كنا نسأل وماذا بعد؟ وما هو الأفق المتاح؟ لم يكن كافياً نشر ما تخلص إليه كل دورة. فقد نشرنا في جريدة «الحال» الصادرة عن جامعة بيرزيت. وفي Palestine Cronicle، ونشرنا كذلك على موقعنا وصفحتنا عبر الفايسبوك كمؤسسة ماجد أبو شرار. شعر الشباب بأهمية ما قاموا به، لكنه ذو فعل محدود. رغبة تطوير العمل بيننا أدت لفكرة «شبابيك». وهو منبر يتيح لمن تدرب مع مؤسستنا تدريب آخرين على العمل الصحافي. وفي الوقت عينه يشكل الموقع منبراً لصورة مختلفة عن تلك النمطية التي تقدم عن الفلسطيني. أي أن يكون الموقع مرآة لهم. المرآة تنقل السلبي والإيجابي، لكن الايجابي غالباً مغفل. ■ وهل من أيجابيات في واقع الحياة في مخيمات لبنان المهملة؟ □ بالطبع موجودة. كثير من الذين يتركون المخيمات يعلنون لاحقاً شوقهم لها. لا شك بوجود ما هو جميل بغض النظر عن الظروف المعيشية القاسية جداً. الارتباط عاطفي وانساني. لهذا يشكل «شبابيك» منبراً وتعبيراً وتدريباً في آن. ■ لماذا يقبل الشباب على التدريب الصحافي بهذه الكثافة فيما افق العمل شبه مسدود؟ □ في المخيمات فراغ قاتل، والمشاركة في الدورة وسيلة لملئ الوقت. وعندما نكون بصدد تدريب نعلن عنه على موقع الجمعيات غير الحكومية «دليل مدني» وموقعنا الخاص وحيث يمكن. يأتون للتدريب حيث الدورات مجانية بالكامل. ■ كيف اخترتم من الذين خضعوا للتدريب ليتابعوا في «شبابيك»؟ □ اخترنا نخبة النخبة، وعددهم حوالي 20 شخصاً. أكثرهم شارك في كافة الدورات التي نظمناها على مدار السنوات الثلاث الماضية. وقبل اطلاق الموقع كانت دورة تدريبية لأسبوع للمحررين، وأسبوع للمراسلين. ■ ما هو العمر الزمني لكل دورة تدريبية؟ □ تختلف باختلاف من يحاضر في كل دورة. في احداها استضفنا استاذاً من جامعة بيرزيت، استمرت الدورة في مخيم برج البراجنة خمسة أيام. رمزي خوري من الأردن اعطى دورة لثلاثة أيام عن الميثاق الصحافي. ■ وماذا عن تمويل «شبابيك»؟ □ «صلات: روابط من أجل الفنون» مؤسسة عبد المحسن قطان بالتعاون مع صندوق الأمير كلاوس يمولون «شبابيك»، كما مولوا دورتي التدريب للمراسلين والمحررين. ■ وماذا عن الموقع الذي انطلق في منتصف الشهر الماضي؟ □ يومياً يُرفد بمواد جديدة عبر اثنين من المحررين. ونعمل في الوقت نفسه لتمكين المحررين قبل أن يباشروا مهماتهم من دون مساعدة. الصحافي العامل في الأردن جهاد الرنتيسي والذي تولى تدريب المحررين والمراسلين يتابع الاشراف على المحررين والمراسلين ليتمكنوا كلياً من مهماتهم. في الواقع يقتصر دورنا على التوجيه، فالعاملون في «شبابيك» هم من يختارون المواد التي يرغبون بالاضاءة عليها. هو موقع منوع فيه الكثير من الصور تحت عنوان «استوديو شبابيك» غالباً يُرفد بصور لشابة تحترف التصوير وتقيم في مخيم الرشيدية، إلى جانب صور أخرى بالطبع وكل منها يحمل قصته. اضافة إلى ابواب أخرى. ونسعى لأن يكون لدينا رسّام كاريكاتور وإلى حينه نستعين بالمتوافر. هو موقع قريب من الناس ويهتم بهم. ■ هل تدرب المحررون عملياً قبل المباشرة بالموقع؟ □ كان للمتدربين حوارات مع الاساتذة طلال سلمان، كريم مروة، مروان عبد العال ومع الباحثة الفلسطينية هنا سليمان. وهي حوارات نعمل لنشرها تباعاً. نرجو من متصفحي الموقع التذكر بأنه ليس محترفاً، بل هو «شبابيك» تسمح للشباب بأن يتعلموا ويتدربوا أكثر. ■ هل يتلقى هؤلاء الشباب دعماً مالياً؟ □ كما سبق القول أننا ممولون من قبل «صلات: روابط من خلال الفنون» اي مؤسسة عبد المحسن قطان بالتعاون مع صندوق الامير كلاوس، ومن خلال المنحة التي توافرت لنا تمت التدريبات الصحافية، وانشاء الموقع واطلاقه. دعم هذا الموقع يكتسب أهمية كونه منبراً للشباب الفلسطيني الممنوعين من العمل الصحافي في لبنان، وفرصة عمل لبعضهم فللمحررين راتب شهري، والمراسلون يتقاضون على القطعة. هي مبالغ متواضعة وبحسب امكاناتنا، وتجاوب الشباب رائع. سماء أبو شرار: مرآة تعكس الصور وتكسر النمطي السائد عن الفلسطينيين «شبابيك» فسحة تعبير تضيء على المخيمات وقضايا الشباب زهرة مرعي  |
| إلى الدول المانحة للعراق: لا تتورطوا في موتنا البطيء Posted: 05 Feb 2018 02:13 PM PST  يقول النظام العراقي انه بحاجة إلى 100 مليار دولار لأعاده اعمار المدن المدمرة جراء قتال تنظيم «الدولة الإسلامية»، وان على العالم توفير المال للنظام باعتبار انه «خاض حربا شرسة نيابة عن العالم».! ستكون هذه معزوفة النظام الرئيسية في مؤتمر الدول المانحة، الذي سيعقد في الكويت، منتصف الشهر الحالي، وتشارك فيه حوالي 70 دولة ومئات شركات الاستثمار التي أعلن عن توفير مغريات لها لجذبها إلى داخل العراق. وهو موقف يبدو في غاية النبل والوطنية من الحكومة، ويستدعي التشجيع والمساندة، من قبل الجميع. فمن ذا الذي لا يرغب بأعمار بلده، وإعادة النازحين إلى بيوتهم وتوفير الخدمات الأساسية للمواطنين؟ إذا كان الحال بهذا الشكل، لم يقوم عدد من الناشطين الشباب، من داخل العراق، بكتابة رسالة موجهة إلى الدول المانحة بعنوان «لا تقتلونا أكثر من مرة، ولا تتورطوا في موتنا البطيء»؟ لا يختلف الشباب في رسالتهم حول ان العراقيين جميعا يتطلعون إلى يوم يجدون فيه الإعمار قد حل في بلادهم مكان الخراب، ويحسون بالحياة كما يحس بها الآخرون، لكنهم يتوقفون متسائلين عن جدوى المؤتمر. لاسيما وانه ليس المؤتمر الأول الذي يتلقى فيه العراق، منذ عام 2003، مئات المليارات للإعمار، ولم ير الشعب أي اعمار. تتضمن الرسالة تفاصيل مؤتمرات المانحين، سابقا، والمبالغ التي تم تقديمها إلى الحكومة العراقية لأغراض الأعمار الذي لم يتحقق وبقي سرابا لا يمكن الإمساك به. يأخذنا الشباب إلى مؤتمر مدريد للمانحين، في تشرين الأول/أكتوبر 2003، عام احتلال العراق قبل 15 عاما، بمشاركة 73 دولة و20 منظمة دولية، حيث تعهد المشاركون بتقديم 33 مليار دولار لإعمار العراق. تلاه، في العام نفسه، مؤتمر طوكيو للدول والجهات المانحة للعراق، الذي تم التعهد فيه بنحو 14 مليار دولار لإعادة الاعمار. ولا تقتصر حكاية «إعادة الاعمار» كذريعة للحصول على المُنح، قبل ولادة «داعش المنتظر» بسنوات، بل هناك، أيضا، مليارات الدولارات التي خصصها الكونغرس الامريكي ومساعدات صندوق النقد الدولي وقروض البنك الدولي، التي ستكبل العراقيين، بالفائدة المركبة، على مدى عقود مقبلة. آخر الأرقام التي أعلن عنها لإعادة إعمار العراق، موافقة البنك الدولي في تشرين الثاني/نوفمبر 2017، عن موافقته على منح مساعدات مالية بقيمة 400 مليون دولار «لمساندة جهود التعافي وإعادة الإعمار والتأهيل لمرافق البنية التحتية ذات الأولوية من أجل استعادة تقديم الخدمات العامة في المناطق العراقية المحررة حديثا من قبضة تنظيم داعش». إذا ما قمنا بعملية جمع بسيطة للأموال التي هطلت على العراق منذ الاحتلال، وبضمنها الأموال العراقية التي كانت محجوزة في صندوق الأمم المتحدة، من سنوات الحصار، لوجدناها تنافس ميزانيات دول العديد من الدول المجاورة، لكن العراق لم يعمر، حتى الآن، بل لم يتم صيانة ما بقي من منشآت بعد قصف الصدمة والترويع واستمر في الخدمة لحين، فأين ذهبت تلك الاموال؟ يؤكد العديد من تقارير منظمات النزاهة والشفافية الدولية بالإضافة إلى المحلية، والى تصريحات الساسة العراقيين، أنفسهم، خاصة حين يتبادلون الاتهامات، بأن الفساد هو الغول الذي يواصل التهام المنح والمخصصات والقروض وعائدات النفط. وهو يمتد ويتوسع، بمرور الوقت، حتى بات من الأعراف الاجتماعية فضلا عن السياسية والاقتصادية، بفضل نشوء طبقة جديدة من المقاولين تدعى «سماسرة الاعمار». مهمتهم مضاعفة قيمة المنشآت أو المشاريع التي يشرفون على إقامتها عدة أضعاف دون أن يكون هناك رقيب، وتُمرر الأرقام في ظل انتشار الفساد في المؤسسات الحكومية. ويتم، أحيانا، تنفيذ مشاريع البنى التحتية، بحد أدنى من المواصفات، عبر مقاولات يتم بيعها من المقاول الرئيسي إلى مقاول آخر يقبض ثمنها من مقاول آخر، فيكون المبلغ الذي يصرف على المشروع متواضعا جدا مقارنة بالمبلغ الذي يضيع بين سلسلة وسطاء. وقد بلغ تقاسم أموال الاعمار بين السماسرة العراقيين والجهات الامريكية حدا جعل المفتش العام الأمريكي المختص بإعادة إعمار العراق، إلى التصريح في تقرير خاص، أن الحكومة الامريكية لم تتمكن حتى الآن من تحديد وجهة إنفاق 96 ٪ من تلك الأموال. ويعزو عصام الجلبي، وزير النفط السابق، عدم بناء مصاف جديدة للنفط إلى الفساد والسرقات السائدة في مقاولات استيراد المشتقات النفطية مما أدى إلى إنفاق 30 مليار دولار بينما كان في الإمكان استخدام هذه المبالغ لانشاء ما لا يقل عن 6 مصافي عملاقة في العراق. ما يثير الانتباه، في رسالة «لا تتورطوا.. «، بالإضافة إلى رصدها كمية وكيفية تلاشي الأموال في فضاء الفساد، هو رصدها لنوعية المشاريع المطروحة من قبل النظام العراقي لإعادة الاعمار. فهي، حسب عديد التقارير المحلية والدولية أصلاً «لا يحتاجها العراقيون أو أنهم لا يريدونها». حيث «لم يتم التشاور حولها، بصورة كافية ومناسبة مع العراقيين، فضلاً عن أن الكثير منها كان يتوقف في منتصف الطريق، أو لا يتمكن العراقيون من الحفاظ عليه بعد اكتماله». يخلص كاتبو الرسالة، بعد رسم صورة العراق الغارق في الصراعات السياسية، الدموية، بين الأحزاب المهيمنة وميليشياتها، وخراب البنية التحتية والخدمات الأساسية، وانتهاكات حقوق الانسان الجسيمة، إلى إن انعقاد مثل هذه المؤتمرات بات مصدر ضرر كبير للعراق وشعبه، لأنه يغطي على الواقع المرير، من خلال تطمين العالم بان هناك جهودا للإعمار، بينما تؤول الأموال إلى جيوب الفاسدين، لاسيما المسؤولين العراقيين الذين أحرزوا رقما قياسيا في سرقة المال العام والفساد. وللإجابة على سؤال ما هو الحل، تقدم الرسالة ثلاثة مقترحات. لعل أبرزها تأجيل دفع الأموال المستحصلة من هذه المؤتمرات لحين استقرار البلد، وان يتسلم زمام الأمور فيه من ليس فاسدا، أو تشكيل صندوق للإعمار بإشراف عالمي. قد لا تكون الحلول التي يقدمها كاتبو الرسالة مثالية، الا ان تشخيصهم لآفة الفساد وآثارها، ومناشدتهم مؤتمر المانحين، الا يشرعن الفساد، تستحق النظر، وان لم يتم التطرق إلى مسؤولية هذه الدول، على رأسها أمريكا وبريطانيا، في مأسسة الفساد والخراب إثر الاحتلال، مما يجعل حتى تسمية «مؤتمر المانحين» تضليلا متعمدا من قبل الدول المسؤولة عن الخراب، بعلم ومساهمة النظام العراقي. ٭ كاتبة من العراق إلى الدول المانحة للعراق: لا تتورطوا في موتنا البطيء هيفاء زنكنة  |
| ماكرون… الـ«نيوكولونيالي» الصغير Posted: 05 Feb 2018 02:12 PM PST  في خطابه امام أعضاء البرلمان التونسي، أسمع الرئيس الفرنسي، إيمانيول ماكرون، التونسيين ما يطربون له: أنتم مهد الربيع العربي. عندكم بدأ ومن عندكم سيستمر. عليكم تقع مسؤولية إيصال المسار إلى مبتغاه. تفوقتم على الآخرين في تكريس الحقوق والحريات والمساواة. أثبتم للعالم أن الإسلام ليس نقيضا للديمقراطية والحداثة.. إلخ. كلام جميل لولا أنه ينضح بعقلية المستعمِر الذي يعود إلى تفقد تاريخ وجغرافيا ارتكب فيهما أجداده ذات يوم الكثير من الآثام. صحيح أن ماكرون ولد متأخراً كثيراً عن زمن الاستعمار وفظاعاته، لكنه يعجز عن التفكير بعقل «اللامستعمر». والدليل سفره مباشرة من تونس إلى السينغال في زيارة تشبه زيارة الجنرال شارل ديغول إلى السينغال في كانون الأول/ديسمبر 1959، مع فرق أن الأولى كولونيالية والثانية نيوكولونيالية. هناك كان مِن أول من اجتمع بهم، قدماء السينغاليين المحاربين في الجيوش الاستعمارية الفرنسية في أفريقيا وآسيا. في تلك الأراضي البعيدة، قاتل (وقُتل) آلاف السينغاليين (والجزائريين والمغاربة) شعوبا مُستعمَرة تشبههم وأقرب إليهم من الفرنسي. وقاتلوا جيوش ألمانيا النازية وإيطاليا الفاشية. وبعد 60 و70 سنة من تلك الأيام الحالكات يأتي رئيس فرنسي وُلد متأخراُ بأربعة عقود، ليلتقي بقايا أولئك المقاتلين الذي خانهم أجداده في أبسط الحقوق مثل فتات المعاشات. في تونس ـ مثل الجزائر والمغرب ـ الصورة أقرب إلى «إنصاف» ماكرون وتاريخ أجداده الدامي، لأن في هذه البلدان فئات لا زالت تؤمن بفرنسا وترعى إرثها ومصالحها المادية والمعنوية، عن قصد وعن جهل، خليط. في خطابه في البرلمان التونسي، بشكله ومضمونه، تقمص ماكرون دور السيد الذي يعاين ما قام به أتباعه ثم يثني على اجتهادهم ويشد على أيديهم حتى يبذلوا مزيداً من الجهد علّه يبدي لهم المزيد من الرضى في الزيارة المقبلة. على عكس بريطانيا وبلجيكا وأسبانيا والبرتغال، فرنسا عاجزة باستمرار عن بناء علاقة متوازنة ومستقرة مع مستعمراتها السابقة. علاقة فرنسا بعشرات المستعمرات شائكة ومعقدة وتفتقد إلى الثقة، لأن فرنسا لا تزال سجينة ماضيها الاستعماري وترفض الإقرار بأنه كان فترة زمنية سوداء مُرَّة. وإذا كانت شعوب المستعمرات في منطقة المغرب العربي أقل وضوحا تجاه ذلك التاريخ، وأقل عداءً له (لعدة أسباب منها أنها لم تحسم الكثير من تفاصيله)، فالصورة في أفريقيا السمراء أوضح. هناك، أصبحت الشعوب أكثر نضجا وفهما، وتمكنت من استيعاب تاريخها وفهمه بالطريقة التي تليق به. لا ترى هذه الشعوب في الماضي الفرنسي في بلدانها شيئا آخر غير استعمار بغيض دموي. وترى في حاضر العلاقة مع أبناء وأحفاد المستعمِر، تكملة لذلك الماضي تجسدها في نظرة استعمارية فوقية لا تقل بغضا. وتدرك أن مستعمِر القرن الماضي منح نفسه حق تقييم هذه المجتمعات والحكم عليها وإلقاء الدروس عليها. ومنح نفسه حق ألا يرى في القارة السمراء وشعوبها إلا سوق استهلاكية مادية في مقابل خيراتها المنهوبة، ومصدراً للفاشلين من البشر، وسوقا استهلاكية ثقافية، ومتنفسا للاقتصاد الفرنسي المحاصر بالعولمة، فلا غرابة أن 600 شركة فرنسية تعمل في السينغال بكل المجالات، بما في ذلك المجالات الحساسة والسيادسة. ولا غرابة ولا جديد في أن ماكرون ذهب كمندوب لتلك الشركات، ولأخرى طامحة في الانضمام إلى قائمة الغنائم. لم تتأثر الأجيال الفرنسية بالزمن، ولم تتغير. لا فرق في الذهنية الاستعمارية بين ماكرون المولود سنة 1979 وفرانسوا ميتران المولود في 1916 والذي كان وزيراً للداخلية في منتصف القرن الماضي، أي في ذروة العهد الاستعماري. وما بينهما شيراك وهولاند وساركوزي.. لا فرق. العقلية الاستعمارية عند هؤلاء «ممؤسسة»، تختفي إذا ما انتفت الحاجة لها، ثم سرعان ما تطفو عندما يتطلب الأمر. لم تختلف زيارة ماكرون للسينغال عن زيارات أسلافه، منذ ديغول. لذلك كله لم يكن مُرحبا به بالصورة التي حاولت وسائل الإعلام الفرنسية أن تبيعها للناس. لم يركض وراءه الشبان السينغاليون متوسلين تأشيرة زيارة أو إقامة. يبدو أن السبب انتشار بعض الوعي بأن حكومة ماكرون بالذات تطرد الشبان الأفارقة المقيمين بصفة غير قانونية بوتيرة أسرع من الرؤساء الذين سبقوه. وربما هناك وعي بأن هذا الرجل جاء ليأخذ لا ليعطي. وبأن بلادهم لا مكان لها في اهتمامات المستعمِر السابق إلا مناسباتيا، وبأن ماكرون موجود في بلادهم بالذات لبحث كيفية منعهم من الوصول إلى بلاده. زيارتا ماكرون إلى السينغال، وقبلها تونس، كانتا غنيتين بالتناقضات المجسِّدة لتناقضات علاقة فرنسا بمستعمراتها. كانت هناك خطابات جميلة وواعدة وكلام عن المستقبل والتعاون، وحضرت في الوقت ذاته العقلية الاستعمارية المفتوحة على الزمن. فرنسا، بمخابراتها وشركاتها، تقف وراء نحو ثلاثين انقلابا في القارة أفريقيا. وترعى بأكثر من طريقة، نصف طغاة القارة. هذه القارة التي لن تكون بخير إلا عندما تُشفى فرنسا من ماضيها المشحون، وترفع يدها عنها. ٭ كاتب صحافي جزائري ماكرون… الـ«نيوكولونيالي» الصغير توفيق رباحي  |
| اليمن التعيس بين أجندات السعودية والإمارات وإيران Posted: 05 Feb 2018 02:12 PM PST  يوم الثلاثاء الماضي سقطت عدن بيد الانفصاليين في الجنوب، وباتت قوات المجلس الانتقالي الجنوبي تحاصر القصر الرئاسي ومكاتب الحكومة الشرعية في المحافظة. كما سقطت كافة مقرات اللواء الرابع المسؤول عن حماية الرئيس والمقرات الحكومية. هذا المجلس كان شريكا رئيسيا في الحرب ضد الحوثيين، وكل الأسلحة التي نفذ بها انقلابه كان مصدرها التحالف العربي، والإمارات العربية المتحدة هي التي مولته وسلحته ودربته في معسكراتها. وقد أُعلن عن قيامه في مايو من العام الماضي 2017، عقب إقالة عيدروس الزبيدي محافظ عدن وعدد من أنصاره وأعوانه من قبل الحكومة الشرعية، والذي يؤمن إيمانا قطعيا بضرورة انفصال الجنوب. وقد أنشئ هذا المجلس ليكون الممثل الشرعي والوحيد للجنوبيين في الداخل والخارج، وصوتهم في المفاوضات المقبلة، خاصة بعد وصول مبعوث جديد للامم المتحدة، بديلا عن إسماعيل ولد الشيخ أحمد. هذه هي الاهداف الحقيقية للمجلس الانتقالي بتحركاته الأخيرة وانقلابه على الشرعية. وإذا كان يبدو غريبا أن ينقلب من كانوا شركاء في الحرب على بعضهم بعضا وهم لم يحققوا بعد النصر على الحوثيين، فإن الأكثر غرابة هو أن يظهر للعلن أن التحالف العربي الذي قاد «عاصفة الحزم» سابقا، ويقود عملية «إعادة الامل» اليوم لا يملك أجندة واحدة في اليمن، وليس على قلب رجل واحد. وعندما تتشظى الأسهم في اتجاهات مختلفة، لن يدفع الثمن سوى من تدور اللعبة على أراضيهم. لقد أعتمد المجلس الانتقالي في انقلابه الأخير على قوات (الحزام الأمني) التي تملك الدبابات والأسلحة الثقيلة، وهي التي خاضت المعركة الحاسمة ضد اللواء الرابع المسؤول عن حماية الرئيس عبد ربه منصور هادي وهزمته. وقد قامت بتشكيل هذه القوات دولة الإمارات العربية المتحدة. إذن نحن أمام قوات شكلتها أبو ظبي وولاؤها محسوم لها، وهي من تقوم بدعم المجلس الانتقالي الذي يريد انفصال الجنوب، ثم تقوم بضرب قوات الحكومة الشرعية ورئيسها الذي تحتضنه الرياض وتدعمه. السؤال المنطقي سيكون هل أن الاجندة الإماراتية هي ضد الأجندة السعودية، وهما في تحالف واحد في حرب اليمن؟ وهل أن أبوظبي تريد اليمن بلدا واحدا موحدا أم يمنيين؟ هنا يجب القول إن من يدعم الانفصاليين فهو معهم في الهدف نفسه والشواهد على الارض كثيرة. فعلى الرغم من تصريحات المسؤولين بعدم وجود خلافات بين أبو ظبي والرياض في الملف اليمني، إلا أن العديد من المسؤولين اليمنيين يؤكدون ذلك، وهم من في ساحة الحدث، حتى أن رئيس الحكومة الشرعية ناشد دولة الإمارات بالتدخل لفض الانقلاب الاخير، وقد وصفها بأنها صاحبة القرار في عدن، بينما أثنى على الموقف السعودي واعتبره عامل تهدئة. كما أنه في الوقت الذي دعمت فيه السعودية الحكومة الشرعية، وقدمت المساعدات لها، كانت الإمارات تقدم الدعم المادي والمعنوي للطرف الآخر وهي الميليشيات المسلحة. وعندما بدأت بوادر الأزمة الاخيرة بالظهور في بداية المعارك، تدخلت الرياض أكثر من مرة وقامت بالوساطة بين الطرفين، وحققت هدنة بينهما، لكن أبوظبي تدخلت وحسمت الموقف عسكريا، رغم وجود الهدنة. وهو إضعاف واضح لموقف الرئيس هادي، الذي ترفض أبو ظبي استمراره كرئيس لليمن، لأنها تعتبره محاطا بأجندة حزب الإصلاح اليمني الذي تعاديه. حتى إن مواجهات مسلحة اندلعت في العام الماضي بين قوات الحزام الأمني المدعومه إماراتيا، وقوات الحماية الرئاسية التابعة للرئيس هادي حول مطار عدن الدولي، وأسفرت عن منع طائرة الرئيس من الهبوط. إذن نحن أمام موقف إماراتي متناقض كليا. فمن ناحية كان دخولها إلى اليمن هو لمساعدة الشرعية، وهو الهدف الذي تشكّل من أجله التحالف العربي، بينما على أرض الواقع كل أفعالها تشير إلى السعي لتقويض الشرعية في هذا البلد. ما هو الهدف من وراء لعب هذا الدور؟ يمكننا القول هي محاولة للقضاء على حزب الاصلاح اليمني التابع للإخوان المسلمين أولا، وثانيا وهو الأهم السيطرة على مضيق باب المندب، الذي يتحكم بالتجارة الدولية المارة إلى شتى دول العالم، كي تضيفه إلى سيطرتها على جزء من مضيق هرمز شريان النفط إلى العالم. ففي أجندتها نية لايجاد قاعدة عسكرية في جزيرة سوقطرة اليمنية، بعد أن أقامت قاعدة لها في ميناء عصب الإرتيري، وكذلك لها في السواحل الصومالية قاعدة جوية وبحرية. وهنا سيتحقق لها هدف السيطرة التامة على المضيق من الشمال والجنوب. هل هذا التحرك مصلحة إماراتية خالصة؟ لا نعتقد ذلك، بل ربما هو عمل تقوم هي به بالنيابة عن مصالح آخرين. أين السعودية من كل هذه الاندفاعة الاماراتية في اليمن؟ وهل نجحت الإمارات في لي ذراع الرياض لتحقيق أهدافها على حسابهم؟ لا يمكن الجزم بذلك. ربما أن الهدف الذي كان معلنا قد تغير وهو ما جعل السعودية تقف مع الإمارات التي تُمزق الشرعية. فبعد مقتل علي عبدالله صالح فقدت الرياض ورقة كبرى كانت بيدها، ويمكن أن يكون هذا العامل قد وحّد رؤيتها مع أبوظبي التي تحتضن وتدعم نجله، وبالتالي تريد اليوم التخلي عن الرئيس هادي، فالإمارات تُفضّل بروز حلفائها الجنوبيين وأنصار الرئيس المقتول في المشهد والمشاركة بصنع القرار. مع ذلك لا يمكن للإمارات أن تتصرف بحرية تامة، لانها تعرف أن اليمن خاصرة السعودية وساحتها الخلفية ومنطقة نفوذها، وتريده موحدا، لأن الانفصال يهدد أمنها القومي، كما أن تفتته إلى كيانات قبلية وسياسية ومناطقية متناحرة ستمتد سلبياته إلى الجزيرة العربية. نعم هنالك صراع غير معلن بين الرياض وأبوظبي في اليمن، وخلاف واضح حول استراتيجية الصراع القائم على الأرض، وهو يعكس تباينا واضحا في أجندة الطرفين. أما الاجندة الايرانية فهي تقوم على إبقاء اليمن في بؤرة اللعبة الدولية – الايرانية في الشرق الاوسط. بمعنى تحويل هذا البلد إلى ورقة تتقاطع فيها مصالحها مع مصالح قوى إقليمية عدة وقوى عالمية. هذا الواقع عقّد الوضع السياسي في اليمن ورفع سقف الرهان فيه إلى درجة تجعل من السيطرة الاستراتيجية عليه ورقة رابحة. كما شجّع على قيام هياكل محلية بديلة عن السلطة، بعد أن غابت الدولة. الهدف من كل ذلك هو تهديد السعودية من حدودها الجنوبية بواسطة الجغرافية والقوى البشرية، والتنظيمات التي من الممكن أن تؤثر سلبا على استقرارها. فالتهديد الإيراني ليس لليمن، بل هو للرياض التي أيضا لديها جماعات مرتبطة بها تمويليا وتسليحيا، وهي قوى قبلية وعسكرية. إيران تعتمد استراتيجية الاستنزاف تجاه السعودية، من خلال إشعال بؤر نزاعات على تخوم المملكة، ومن أجل كسب أوراق سياسية تحصل بموجبها على تنازلات. السعودية والإمارات وإيران كلها تشارك في صناعة هدف واحد على أرض اليمن. هو إبقاؤه دولة ضعيفة كي ينفّذوا أجنداتهم فيه وعلى حسابه. فالإمارات تريد السيطرة على باب المندب انطلاقا منه، لذا هي تسعى إلى تمثيل المجلس الانتقالي في الحكم كي يكون صوتها. والسعودية تريد اليمن حديقة خلفية لها دون أن يكون دولة ذات سيادة وقرار مستقل، لانها لا تريد دولة قوية ونظاما ديمقراطيا على حدودها. وإيران تريده ساحة استنزاف تُدمي على أرضه خصومها، لذا هي تسعى لصناعة حزب الله جديد يختطفه لصالحها. باحث سياسي عراقي اليمن التعيس بين أجندات السعودية والإمارات وإيران د. مثنى عبدالله  |
| استحالة اقتناء السعودية أسلحة أمريكية بقيمة 460 مليار دولار Posted: 05 Feb 2018 02:12 PM PST  في بعض الأحيان تمر بعض الأرقام ضمن الأخبار السياسية، وتثير الدهشة، ولكن لا أحد يتوقف للتمحيص والتدقيق، خاصة إذا كانت هذه الأرقام مرتبطة بدول تعتبر في المخيال الجماعي غنية، مثل حالة بعض الدول الخليجية وعلى رأسها العربية السعودية. ومن ضمن الأرقام المثيرة توقيع السعودية لاتفاقيات اقتناء أسلحة بما يفوق 460 مليار دولار خلال العشر السنوات المقبلة مع الولايات المتحدة، ومنها قيمة صفقات سابقة. وجاء الاعلان عن هذه الصفقة، خلال الزيارة التي قام بها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الى الرياض في مايو الماضي، وكشف البيت الأبيض عن اتفاقيات سلاح بقيمة 460 مليار دولار، منها 110 صفقات جرى التوقيع عليها في الماضي، وأكدت السعودية هذه الصفقة وهذه المبالغ الضخمة. وأولت الصحافة العربية والدولية اهتماما كبيرا بهذه الصفقات الضخمة، ولكن لا أحد تساءل عن حقيقة معطيات هذه الصفقة، التي تعتبر نظريا الأكبر والأضخم من نوعها في التاريخ، بين دولة وأخرى باستثناء قيمة الصفقات الداخلية مثل صفقات البنتاغون مع شركات تصنيع أسلحة أمريكية. وقيمة 460 مليار دولار، تدفعنا للتساؤل: هل المبلغ يعكس الواقع العسكري؟ ثم هل الجيش السعودي مستعد لتوظيف كميات هائلة من العتاد العسكري الأمريكي؟ وهل يملك الخبرة الكافية؟ علاوة على ذلك: هل المصانع الأمريكية قادرة على تلبية صفقات من هذا الحجم لدولة واحدة؟ وأخيرا، ما هي نوعية العتاد العسكري الذي ستقتنيه السعودية من الولايات المتحدة؟ انطلاقا من تصريحات المسؤولين الأمريكيين والسعوديين تبلغ قيمة الصفقة 460 مليارا، ومنها 110 مليارات دولار تهم صفقات وقعت في الماضي، وبالتالي نحن أمام 350 مليار دولار بمعدل 35 مليار دولار سنويا خلال العشر السنوات المقبلة. لكن لم يتم تقديم أي معطيات دقيقة حول الصفقة، نوعية الأسلحة وتاريخ التسليم. من أهم الوثائق الدقيقة حول مبيعات الأسلحة في العالم هي التقارير الصادرة عن «مصلحة الكونغرس للدراسات» أو «مصلحة الكونغرس للبحث»، وهو جهاز مرتبط بالكونغرس الأمريكي، وتعتبر تقاريره ذات مستوى عال جدا، وفي أغلب الأحيان تكون سرية مع بعض الاستثناءات، يتم الإفراج عن بعض الوثائق والتقارير. وفي تقرير لهذه المصلحة صدر منذ سنة حول مبيعات الأسلحة في العالم ما بين 2008 الى 2015، يبرز أن العربية السعودية اقتنت ما قيمته 30 مليار دولار من الأسلحة، أكثر من 16 مليار دولار من الولايات المتحدة و11 مليارا و400 مليون دولار من دول أوروبا الغربية ومليار و600 مليون دولار من أوروبا الشرقية ومليار و300 مليون دولار من الصين. وهذا يعني اقتناء هذا البلد ما قيمته أربعة مليارات و200 مليون دولار سنويا، واقتنت من الولايات المتحدة مليارين و300 مليون دولار سنويا . وهذه الأرقام تهم الأسلحة التي جرى تسليمها فعليا إلى الجيش السعودي، وليس الحديث عن صفقات جرى التوقيع عليها ولم تنفذ. نعم، وقعت وأعربت الرياض عزمها ما بين 2008 إلى 2015 اقتناء ما قيمته 93 مليارا و500 مليون دولار من صفقات الأسلحة من مختلف مزوديها، لكنها توصلت فقط بـ 30 مليار دولار من الأسلحة، أي الثلث. ووفق المبالغ المعلن عنها، فستضاعف السعودية مشترياتها من الأسلحة الأمريكية بما يفوق 17 مرة من 2018 الى 2028 مقارنة مع 2008-2015. وهذا سيجرنا الى تساؤل آخر، ما هي نوعية الأسلحة التي ستقتنيها السعودية خلال العشر السنوات المقبلة وتتطلب هذا المبلغ الضخم؟ لم يكشف الجانب الأمريكي ولا الجانب السعودي عن نوعية الأسلحة، ونجد أنفسنا أمام تكهنات. في هذا الصدد، أغلى ما تنتجه الصناعة العسكرية الأمريكية هو حاملات الطائرات والصواريخ النووية، الأولى تقدر ما بين عشرة مليارات دولار الى 13 مليار دولار، والثانية لا تعرف قيمتها المالية لأنها لا تباع. وفي الوقت نفسه، هناك غواصة دكوتا الجنوبية التي تساوي مليارين و200 مليون دولار، وعلاقة بسلاح الجو، أغلى طائرة هي المقنبلة الاستراتيجية (ب 2) التي يقارب ثمنها مليار دولار. ولن تبيع الولايات المتحدة أي سلاح من هذه الأسلحة الإستراتيجية الى العربية السعودية، بل ربما لن تبيعها خلال العشر السنوات المقبلة حتى طائرة (أف 35 ) التي تساوي 200 مليون دولار للواحدة. وفي جانب عسكري آخر، يعتبر الجيش السعودي محدود التجربة، رغم قواته التي تتجاوز الـ400 ألف. ولم يخض هذا الجيش حروبا قتالية خلال الثلاثة عقود الأخيرة، باستثناء الحرب الدائرة في اليمن حاليا، ولم ينجح في حسمها رغم دعم دول أخرى ضمن ما يسمى «التحالف العربي». وجيش بهذه المواصفات المحدودة لا يمكنه نهائيا استيعاب عتاد عسكري بقيمة 460 مليار دولار خلال عشر السنوات. في الوقت ذاته، تعتبر مصاريف صيانة عتاد عسكري بقيمة 460 مليار دولار كابوسا حقيقيا لدولة ذات اقتصاد متوسط مثل السعودية. ستقتني السعودية نظام «دفاعي ثاد» ضد الصواريخ الباليستية ومئات الدبابات وستتسلم ما تبقى من (أف 15) المحسوبة على عقود تعود الى سنة 2011. وستكون كميات السلاح محدودة، وستنتظر سنوات حتى تتسلمها، لأن شركات السلاح لا تنتج بالكميات نفسها مثل شركات السيارات. وفي أحسن الحالات، لن تتعدى مقتنيات العربية السعودية من الأسلحة خمسة أو ستة مليارات من الدولارات سنويا، وهذا يعني 60 مليار دولار على مدى عقد من الزمن. ويبقى مبلغ 460 مليار دولار من باب الخيال. وإذا سلمنا بقيمة 460 مليار دولار، فهذا يعني اقتناء السعودية سنويا لحاملات طائرات وغواصات ومقنبلات (ب 2) وطائرات التجسس المتطورة، وهذا مستحيل بطبيعة الحال. وطيلة رئاسة كل من الرئيس جورج بوش الابن وخلفه باراك أوباما وقعت الولايات المتحدة صفقات عسكرية بقيمة تناهز 388 مليار دولار و993 مليون دولار (123 مليار دولار و28 مليونا إبان حكم جورج بوش و265 مليار دولار و955 مليون دولار في عهد أوباما) منها صفقات لدول حليفة مثل اليابان والنرويج وإيطاليا وأستراليا وأخرى مثل السعودية والمغرب والهند، ولكن جرى تسليم الثلث منها فقط، وحدث هذا على امتداد 16 سنة بالكامل، فكيف ستستوعب العربية السعودية لوحدها خلال عشر سنوات 460 مليار دولار من الأسلحة في عشر سنوات؟ لو كانت السعودية تمتلك نظرة ثاقبة للمستقبل لكانت قد وظفت مواردها المالية في إرساء صناعة عسكرية مثل تلك التي أرستها كل من تركيا وإيران وباكستان في المنطقة، بدل التلويح بصفقات أسلحة خيالية بعيدة عن الواقع، لكن الرياض لا تمتلك مخططات استراتيجية، بل توظف سلاحها الذي تشتريه في تهديد وغزو الجيران مثل المأساة التي تسببت فيها في اليمن. كاتب مغربي من أسرة «القدس العربي» استحالة اقتناء السعودية أسلحة أمريكية بقيمة 460 مليار دولار د. حسين مجدوبي  |
| استراتيجية البقاء الأمريكي في العراق في مواجهة رفض القوى الحليفة لإيران Posted: 05 Feb 2018 02:11 PM PST  بدت معظم تصريحات القيادات الأمريكية المعنية بمحاربة تنظيم «الدولة» مشكّكة، من دون تصريح معلن، في واقعية إعلان رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي النصر على التنظيم في الثامن من ديسمبر 2017. ويبدو مهماً متابعة تصريحات لسياسيين عراقيين دأبوا على التحذير من عودة نشاطات التنظيم، في ما ذهب آخرون أبعد من ذلك للتخويف من احتمالات سيطرته مجددا على بعض المدن كالموصل وبعض مدن غرب العراق، وثمة إجماع على أن إعلان النصر لا يعني نهاية التنظيم بشكل كامل، أو أن تهديداته على مجمل الملف الأمني لم تعد قائمة. وإذا كانت الإدارة الأمريكية أدركت خطأ قرار الانسحاب الأمريكي من العراق في نهاية 2011، فإنها ترى ان الانسحاب ساهم بشكل ما في إعادة إنتاج تنظيم «الدولة» نفسه بقدرات أكبر من تلك التي كان يحوزها قبل إخراجه من مناطق سيطرته إلى معسكرات صحراوية عامي 2008 و2009. لا تقف الاستراتيجية الأمريكية الجديدة في المنطقة والإصرار على بقاء قوات أمريكية في العراق وسوريا عند حدود القضاء النهائي على تنظيم «الدولة» ومنع تهديداته على الأمن والاستقرار، إنما تعمل وفق ثنائية محاربة ما تبقى من تنظيم «الدولة» والتنظيمات القريبة منه في مرحلة لاحقة، وتحجيم النفوذ الإيراني للحد من تهديداته المتزايدة على الدول الحليفة للولايات المتحدة في المنطقة. وتجد الولايات المتحدة أن تنامي قدرات القوى الحليفة لإيران في العراق وسوريا سيعزز بشكل ما الوجود الإيراني المباشر في البلدين، بما يهدد مصالحها الحيوية في عموم المنطقة. لا يزال تنظيم «الدولة» يحتفظ بجيوب متباعدة جغرافيا يمارس من خلالها نشاطاته في محافظات الأنبار وصلاح الدين وكركوك ونينوى، حتى بعد خسارته آخر مراكزه الحضرية منتصف نوفمبر 2017. وتتخوف مدن عدة مثل الموصل وغيرها من عودة جديدة لخلايا تنظيم «الدولة» بعد زيادة ملحوظة في نشاطاته عند أطراف المدينة، أو في القصبات التابعة للمحافظة، مثل ناحية حمام العليل، 30 كيلومتراً جنوب الموصل، التي ذكرت وسائل إعلام ان مقاتلين تابعين للتنظيم قَتَلوا في 29 يناير عددا من عناصر الشرطة، وأنزلوا العلم العراقي في منطقة تل السبت التابعة للناحية، رافعين علم التنظيم بدلا منه مع عبارة «سيُرفع علم قوات الدولة هنا مجددا». ومع كثرة التصريحات التي تعبر عن مخاوف من عودة تنظيم «الدولة» للسيطرة مجددا على بعض المدن، تشن القوات الأمنية وقوات الحشد الشعبي حملات عسكرية مكثفة لملاحقة عناصر تنظيم «الدولة» في غرب الأنبار ونينوى على الحدود مع سوريا، التي لا يزال التنظيم يحتفظ ببعض القرى والمناطق في محافظة دير الزور؛ كما تشن قوات عراقية من الجيش والحشد الشعبي حملات تطهير في محيط قضاء الحويجة جنوب غرب مدينة كركوك. لذلك، ليس من المعقول تبني قيادات تنظيم «الدولة» فكرة العودة للسيطرة على المدن ثانية والتمسك بالأرض بعد تجربة السنوات الثلاث التي أعقبت سيطرته على مدينة الموصل في يونيو 2014 ومدن أخرى وخسارته إياها، مع تراجع واضح في شعبيته وتدني مستويات قبوله في أوساط المجتمع السني، الذي رحب جزء مهم منه بسيطرته على مدنه التي كانت تعاني من السياسات التميزية والإقصائية لحكومة رئيس الوزراء السابق نوري المالكي. لكن تنظيم «الدولة» على الصعيد العسكري لا يزال يحتفظ بقدرات متقدمة على زعزعة الأمن والاستقرار وتنفيذ هجمات مباغتة ضد أهداف محددة، كما حدث في عملية إنزال العلم العراقي في منطقة تل السبت في ناحية حمام العليل؛ لكن ذلك لا يعني أن التنظيم يفكر جديا في العودة إلى المدن والتمركز فيها ثانية، طالما ظلت قوات التحالف الدولي موجودة في العراق. وسيظل تنظيم «الدولة» ينتهج السياسة ذاتها في التخفي على شكل مجموعات صغيرة متباعدة جغرافيا لتفادي استهدافه من طيران التحالف الدولي مع استمراره في تنفيذ عمليات أمنية ضد القوات الأمنية والحشد العشائري في المحافظات السنية. وتتذرع القوات الأمريكية، كما جاء على لسان قائدها في العراق الجنرال بول فونك، بأن تنظيم «الدولة» لا يزال يشكل خطرا، على الرغم من خسارته الأراضي التي كان يسيطر عليها، ما يستوجب بقاء تلك القوات في العراق إلى أجل غير مسمى، إضافة إلى منع التهديدات الإيرانية. لكن الاستراتيجية الأمريكية في الاحتفاظ بقوات لها في العراق تصطدم بمعارضة من قيادات الأحزاب الشيعية وقيادات الحشد الشعبي، التي تعلن بشكل صريح أن القوات الأمريكية ستكون هدفا للحشد الشعبي مستقبلا، كما هدد أمين عام حركة النجباء، الذي عدّ القوات الأمريكية كقوات احتلال ما لم ترحل من العراق. ويواجه رئيس الوزراء حيدر العبادي انتقادات صريحة لعدم اتخاذ موقف واضح من الوجود العسكري الأمريكي بعد إعلان النصر، في ما تحوم شكوك حول قدرته على إخراج القوات الأمريكية التي ترى قيادات أساسية في الحشد الشعبي، مثل الأمين العام لحركة عصائب أهل الحق، أن هذا الوجود سينتهي حتما بعد الانتخابات التشريعية المقبلة، التي يطمح ائتلاف الفتح الذي يقوده بالفوز، أو على الأقل أن يلعب دورا مؤثرا في اختيار رئيس الوزراء القادم. وتتضارب الأنباء حول عدد الجنود الأمريكيين والقواعد والمعسكرات التي يتواجدون فيها، وتحدثت مصادر برلمانية عن وجود ثماني قواعد عسكرية داخل العراق، نت دون معرفة عدد الجنود ومعداتهم وتجهيزاتهم القتالية، وهناك تساؤلات عن مدة بقاء هذه القوات التي تؤكد تصريحات المسؤولين الأمريكيين على بقائها لأجل غير محدد. ورفض السفير الأمريكي في العراق الإفصاح عن أعداد الأمريكيين في العراق مع تأكيده على انهم يتواجدون بموافقة الحكومة الاتحادية؛ وتشير تقارير إلى ان نحو ثمانية آلاف جندي أمريكي تواجدوا في العراق خلال العمليات القتالية ضد تنظيم «الدولة». في كل الأحوال، تراهن الولايات المتحدة على التجديد لرئيس الوزراء حيدر العبادي في الانتخابات التشريعية المقبلة، طالما أن البديل المتاح في ضوء تنافس الكتل السياسية والتحالفات الجديدة القريبة في عمومها من ايران، لكن الدعم الأمريكي قد لا يعني الكثير حتى في حال فوز قائمة حيدر العبادي بعد أن باتت الكتل السياسية المرتبطة بالحشد الشعبي هي الأقوى نفوذا والأكثر قدرة على فرض الوقائع على الأرض، في الملفين الأمني والسياسي، ما يجعل العبادي مضطرا لتقديم التنازلات لصالح القوى الحليفة لإيران على حساب مصالح الولايات المتحدة. ولا يُخفي الإيرانيون اعتبار القوات الأمنية العراقية عمقا استراتيجيا في الدفاع عن إيران ومصالحها في المنطقة، من رؤية أفصح عنها نائب القائد العام للحرس الثوري حسين سلامي، الذي يرى أن متطلبات الحفاظ على الأمن القومي الإيراني تستوجب تبني «استراتيجية الاشتباك مع العدو في مناطق بعيدة» عن حدوده؛ وتدرك إيران أن القوات العراقية خاضعة بشكل ما لنفوذ قيادات الحشد الشعبي التي تشير بعض الدراسات إلى أن نحو 41 فصيلا من 72 فصيلا تتشكل منها هيئة الحشد الشعبي ترتبط ببيعة شرعية للمرشد الإيراني الأعلى علي خامنئي. لذلك، يجد رئيس الوزراء نفسه في موقع المرغم على الموازنة بين تسويغ الوجود الأمريكي لدعم القوات الأمنية، والرغبة الإيرانية في الاستفراد بالعراق من خلال القوى الحليفة لها التي تمثلها قيادات الحشد الشعبي الرافضة لأي وجود أمريكي، بعد ان أدت القوات الأمريكية والتحالف الدولي مهمة إسناد الحشد الشعبي وتمهيد السيطرة له على معظم المناطق السنية التي أصبحت بشكل ما مناطق نفوذ للحرس الثوري الإيراني الطامح بتواصل بري عبر محافظتي الأنبار ونينوى إلى الحلفاء في لبنان وسوريا. كاتب عراقي استراتيجية البقاء الأمريكي في العراق في مواجهة رفض القوى الحليفة لإيران رائد الحامد  |
| ما الذي يجري في سيناء وما علاقة غزة؟ Posted: 05 Feb 2018 02:11 PM PST  التقرير الذي نشرته جريدة «نيويورك تايمز» يوم السبت الماضي، يكشف معلومات وحقائق مرعبة عما يجري في سيناء، والدور الذي تلعبه إسرائيل هناك، وهذا يفتح أمامنا فيضاناً كبيراً من الأسئلة حول أهداف الحملة العسكرية التي يتم تنفيذها في تلك المنطقة منذ سنوات، وانعكاس ذلك بشكل أساس على الوضع في غزة. تقرير الصحيفة الأمريكية يؤكد أن إسرائيل شنت أكثر من 100 غارة جوية على مواقع داخل الأراضي المصرية في سيناء، خلال العامين الماضيين، بناء على التنسيق الكامل والمسبق مع الجيش المصري، إضافة الى أن الصحيفة تتحدث عن «تحالف سري غير مسبوق» بين الجانبين، وكل هذا معناه أن ما يجري في شمال سيناء ليس له علاقة بالإرهاب، وإنما هو أكبر من ذلك بكثير، وقد يمتد إلى ترتيبات يجري العمل عليها تتعلق بالوضع في غزة والوضع في القدس، والتسوية بين الفلسطينيين وإسرائيل و»صفقة القرن» ومصير حركة حماس.. وربما ملفات أخرى أكبر من ذلك أيضاً. وجود نشاط عسكري إسرائيلي في سيناء على الحدود مع قطاع غزة بعد ثلاث حروب إسرائيلية استهدفت القطاع، وفشلت في تدمير حركة حماس وإسقاط حكمها، يؤكد أن ثمة «مشروعا اسرائيليا» يجري العمل عليه منذ عام 2015، وأن التحركات التي تشهدها سيناء ليست مجرد «حرب على الإرهاب». ما نخشاه أن تكون مصر قد وافقت على ضم أراضٍ من سيناء لقطاع غزة، من أجل إتاحة الفرصة لاسرائيل حتى تقوم بفرض تسوية ما على الفلسطينيين، وأن ما يجري منذ عامين هناك هو عملية تجهيز لهذه الأراضي، وتنظيف لها، وهو ما يمكن أن يُفسر أيضاً قصة ترحيل أعداد كبيرة من سكان تلك المناطق وتفريغها تماماً من البشر. كما أن المُرعب أكثر هو أن يكون ما يحدث في سيناء تمهيدا لعمل عسكري بري ضد حركة حماس وسلاحها ووجودها في القطاع، وهذا ما يجرّنا أيضاً إلى مسألة إدراج رئيس المكتب السياسي للحركة إسماعيل هنية على قوائم الإرهاب الأمريكية، التي تُعزز من فرضية أن يكون الأمريكيون والإسرائيليون وحلفاؤهم العرب عازمين على عمل عسكري ضد الحركة. سواء كان هذا السيناريو صحيحا أم لا، فإن المؤكد هو أن إسرائيل لا يمكن أن تدخل عملاً عسكرياً يكلفها ملايين الدولارات، بدون أن تكون لها مصلحة مباشرة في ذلك؛ فالطلعة الجوية الواحدة للطيران الحربي تصل تكلفتها إلى 12 ألف دولار، أما الصاروخ الواحد الذي تطلقه طائرات «أف 16» أمريكية الصنع فيصل ثمنه إلى 125 ألف دولار، وهو ما يعني أن 100 ضربة جوية وعامين من العمل العسكري كلف الاسرائيليين عشرات الملايين وربما مئات الملايين من الدولارات. وفي ظل حالة التعتيم الكامل الذي تفرضه كل من مصر وإسرائيل حول ما يجري في سيناء، فان كل السيناريوهات تظل ممكنة ومحتملة، خاصة بعد القرار الأمريكي باعتبار القدس المحتلة عاصمة للاسرائيليين، وبعد التسريبات عن «صفقة القرن» التي تريد الادارة الأمريكية تمريرها، ولا نعلم حتى الآن بشكل دقيق ما هو مضمونها ولا ما هي تفاصيلها، وإن كان الكثير مما تسرب عنها يتعلق بقطاع غزة وتوسيعه وفرض تسوية على سكانه. خلاصة القول، إن ثمة عمليات عسكرية تجري منذ أكثر من عامين في سيناء، وتقوم بتغيير الواقع على الأرض بشكل جذري، ولا يعلم أحد ما هو الهدف منها ولا إلى ماذا ترمي، خاصة في ظل التعتيم الإسرائيلي المصري المشترك، وفي الوقت ذاته فإن ثمة مساعي واضحة في المنطقة لفرض تسوية على الفلسطينيين بدون موافقتهم وبدون أن تكون ناتجة عن مفاوضات هم طرف فيها، ما يعني أنه يُراد فرض المشروع الاسرائيلي على المنطقة وهذا هو المقلق في الأمر. كاتب فلسطيني ما الذي يجري في سيناء وما علاقة غزة؟ محمد عايش  |
| فرص الحرب في منطقة الخليج Posted: 05 Feb 2018 02:11 PM PST  الخليج يشتعل، نعم بهذه العبارات تتداول التحليلات السياسية رؤاها، لكن هل يمكن أن يتصاعد الاشتعال إلى الانفجار، ويحصل نزاع عسكري في هذه المنطقة الملتهبة أصلا، لاسيما أن لدينا ثلاثة ملفات ساخنة مازالت غير محسومة منها الصراع الإيراني-السعودي، والصراع السعودي – الإماراتي مع قطر، والأزمة اليمنية. فبالنسبة للصراع الإيراني – السعودي فهو يتأرجح بين الثبات، والتصعيد بين فترة وأخرى، لأن السعوديين لازالوا يخشون من تعرضهم لهجمات صاروخية جديدة من الحوثيين التي تدعمهم إيران، إلا أن مقتل الرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح المفاجئ خلق بيئة يمكن أن تؤخر الصراع العسكري بين الطرفين، بسبب تداعياته الداخلية اليمنية بين مؤيد ومعارض للنزاع مع السعودية خاصة بعد مقتل صالح وازاحته من المشهد السياسي اليمني، وهذا الاختلاف الداخلي اليمني قد يخلق مواجهات بين أنصار صالح وآخرين مما يؤخر من النزاع العسكري الإيراني- السعودي. القراءة المستقبلية لهذا الصراع فيه مسحة تشاؤم حقيقية لأن في حالة الاصطدام فيما بينهما سوف لا يكون تداعيات ذلك عليهما فقط لأن هذا الصراع سينشر مخاطره إلى بلدان خليجية أخرى وحتى دول من خارج الاقليم الخليجي مثل تأجيج الاوضاع في سوريا واليمن. الملف الثاني أكثر دراماتيكية في حالة حدوث مواجهة عسكرية بين دول الخليج وعلى رأسها السعودية والإمارات مع قطر لان في حالة حدوثه سيكون نزاعا يدمر الاقليم الخليجي بخسائر لامبرر لها بعد حالة الاستقرار التي أستمرت منذ سبعينيات القرن المنصرم ولحد الآن لأن النزاع العسكري في حالة حدوثه سوف لن يكون ذا صبغة سعودية –اماراتية مع قطرفحسب بل سيكون صراعا ايرانيا-أمريكيا المتحالفة مع قطر ضد الدول الاخرى، وحدوثه غير مناسب في الوقت الحاضر لأن ادخال المنطقة في نزاع عسكري سيؤثر على المصالح الإيرانية –الأمريكية هناك، فالإيرانيون لايريدون تكرار التجربة المريرة والقاسية للحرب العراقية-الإيرانية19801988 التي أستنزفتها كثيرا. وأمريكا غير مستعدة لتكبد خسائر بشرية جديدة بعد خسائرها بعد غزو واحتلال العراق عام2003 لأن الأمريكيين بدأوا علنا بعد تولي دونالد ترامب الحكم خلفا لباراك اوباما يطلبون من دول المنطقة وضمنها العراق التعويض عن خسائرهم في العراق، لأن التورط الأمريكي في المستنقع العراقي أحدث لهم صدمة كبيرة بحيث دفع الرئيس الأمريكي للتأكيد في كل مناسبة عدم استعداد واشنطن زج جنودها في حروب اقليمية او دولية جديدة بل أن ترامب بشر الأمريكيين بجلب الاموال اليهم لتشغيل البطالة الداخلية وايجاد فرص عمل لهم والحفاظ على قوة امريكا العسكرية. إذن دلائل حدوث نزاع عسكري بين السعودية والإمارات على قطر غير واضح في الأفق الا انه ما هو مؤكد أن الجانب السعودي – الإماراتي والخليجي عموما سيزيد من حصاره على قطر كوسيلة اكراهية غير عسكرية استخدمها الامريكان تجاه العراق في عقد التسعينيات من القرن المنصرم لخلخلة النظام السياسي القطري ومحاولة تفكيكه من الداخل بدلا من المواجهة العسكرية. الملف الثالث الذي يتعلق بالأزمة اليمنية، فأغلب التحليلات لاتبشر بنهاية سريعة للملف اليمني المتأزم خاصة بعد مقتل الرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح، والطروحات التي تتداولها مراكز البحوث تشير إلى أحتمال وقوع ثلاثة سيناريوهات وهي كما يأتي: السيناريو الأول: سيناريو (كردستان الجنوب) في إشارة إلى أقليم كردستان العراق في حال تعثر الحسم العسكري، وظهور الحاجة إلى أيجاد مناطق أمنة، ومستقرة نسبيا، خاصا المناطق المطلة على الممر الملاحي الدولي (باب المندب) وتأمين المصالح الدولية في مكافحة القرصنة والارهاب. وخلاصة هذا السيناريو وجود كيان تحت ادارة الحكومة الشرعية بضم محافظات الجنوب، والمحافظات المحررة في الشمال محافظتي مأرب والجوف النفطيتين على غرار النموذج الكردي بالعراق، حيث أن ذلك سيؤدي إلى أحداث عن قيام اقليم في الجنوب لمدة خمس سنوات تنتهي باستفتاء على تقرير المصير وقد يكون ذلك بمثابة فرصة امام الخليج لكسب المزيد من الوقت قبل ابداء موقف نهائي تجاه اعلان دولة جنوبية وسبر مآلات الحرب. السيناريو الثاني: هو الاستقلال، واستعادة الدولة عبر انفصال جنوب اليمن عن شماله وهو هدف منشود لغالبية الحراك الجنوبي، وهو مرتبط بتجاوز المشكلة المركبة الموجودة لدى الخليج تجاه قيام دولة جنوب اليمن فمصلحتها مازالت تكررها دوما هي مع بقاء اليمن موحدا ولا توحي كل التحليلات أن تحرك جنوب اليمن تجاه تدخل دول الخليج عسكريا المعروفة باسم التحالف العربي في تحرير اليمن بدلا من إيران سيكون غير ممكن لأنه يفتقر إلى مؤشرات الاستدامة، أو لاي ضمانات وطمأنة لدى الخليج. والأكثر من ذلك أن هناك فصيلا من ذلك الحراك، هم الحوثيون، يحتفظ بعلاقات جيدة مع إيران ويتبنى موقفها في أعتبار التحالف الخليجي الذي تقوده السعودية والإمارات احتلالا أجنبيا للجنوب يستلزم مناهضته بالقوة المسلحة. السيناريو الثالث: هذا السيناريو يدعو إلى الدولة الاتحادية المتكونة من ستة أقاليم وهو المشروع الذي يحمله الرئيس هادي والذي أقره مؤتمر الحوار الوطني المدني في25 كانون الثاني/يناير2014. خلاصة القول نختم قراءتنا لفرص الحرب في الخليج كما أبتدأنا بالقول إن كل المعطيات لا تشير إلى انفجار حرب طاحنة وشيكة في الخليج لأن قرار الحرب ليس قرارا خليجيا – خليجيا بل تتدخل فيه أجندات اقليمية ودولية ولا يمكن لكل تلك الأجندات أن تزج المنطقة الحافلة والغنية بالبترول بالحروب المدمرة حرصا على مصالحها الاستراتيجية. بروفسور العلوم السياسية والعلاقات الدولية من العراق فرص الحرب في منطقة الخليج د. جاسم يونس الحريري  |
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق