| حرب الطائرات فوق جغرافيا الكارثة السورية Posted: 11 Feb 2018 02:30 PM PST  بعد أكثر من 115 غارة على الأراضي السورية منذ بدء الثورة عام 2011، وقرابة 36 عاماً من آخر مرّة أسقطت فيها طائرة إسرائيلية خلال اجتياح قواتها لبنان عام 1982، تمكّن النظام السوري أخيراً من إيجاد «الوقت المناسب للرد» على الغارات الإسرائيلية وامتلك الإرادة والإمكانيات لإسقاط طائرة «إف 16» عبر كمين معقّد ساهمت فيه طائرة مسيّرة إيرانية محمّلة بصاروخ توغّلت في الأراضي الفلسطينية، تبع إسقاطها السيناريو المعلوم والمتوقع من خروج ثماني طائرات إسرائيلية لقصف الموقع الذي خرجت منه الطائرة الإيرانية لتقابل بعشرات الرشقات من صواريخ إس 200 (المعروف بـ«سام 5») الروسية الصنع ما أدّى لإعطاب وسقوط طائرة إسرائيلية (أصيب أحد طياريها بجراح خطيرة) وإصابة طائرة أخرى. على ازدحام الحلبة السورية المفتوحة منذ سبع سنوات على كافة أشكال الصراع الدولية والإقليمية بالمفاجآت فإن إسقاط الطائرة الإسرائيلية يعتبر حدثاً فريداً كونه يوجّه صفعة كبيرة للغطرسة الجوّية الإسرائيلية، ويجعلها، مثل باقي القوى المتصارعة في الأجواء والأراضي السورية، غير محصّنة من نيران العواقب التي تنال المتدخلين هناك، مما يفرض عليها حسابات جديدة لقواعد الاشتباك، ويجعل فكرة تقييد حركة ذراعها الجوّية الطويلة ممكنة. ولا تغيّر ردود الفعل الإسرائيلية التالية على إسقاط الطائرة (قصف 12 موقعاً إيرانياً في سوريا)، ولا تصريحات رئيس وزرائها بنيامين نتنياهو إن قواته ستواصل العمليات هناك أن واقعة عسكرية (وسياسية بالتالي) جديدة قد ارتسمت في مفادها أن على طائرات إسرائيل أن تتحسّب من ردّ قاس حين تدخل الأجواء السورية. ورغم أن الفاعلين الرئيسيين في المعادلة المستجدة هما إيران وإسرائيل، فإن هكذا واقعة ما كانت ستمرّ من دون ضوء روسيّ أخضر، وهو ما يمكن ربطه، بسقوط طائرة سوخوي روسية في إدلب قبل أسبوع ومقتل طيارها بصاروخ حراريّ أطلقته المعارضة السورية، تبعه اتهام لواشنطن بالمسؤولية عن تزويد «هيئة فتح الشام» بالسلاح الفعال المضاد للطائرات، وكذلك بالضربة الأمريكية لميليشيات إيرانية وسورية وجنود روس خلال تحرّك لاحتلال حقل غاز في منطقة دير الزور، وقبلها هجوم طائرات مسيّرة متطورة على قاعدة حميميم ما أدّى لإعطاب عدد من الطائرات الروسية هناك. استخدام منظومة الدفاع الجوي الروسية في سوريا للتصدي لطائرات إسرائيل قد يعني أيضاً أن موسكو تعلّق تفاهمات سابقة مع تل أبيب وتنسّق بشكل كبير مع إيران وهو ما سيدفع إسرائيل لإعادة حساباتها الروسيّة ويجعلها تتمهّل كثيراً قبل أن تفكر بتصعيد كبير ضد طهران. غير أن أسوأ ما في الأمر، أن هذه الصراعات كلّها تجري في سوريا، وأنها تخضع لحسابات دول تشارك (مع النظام السوري) في دوّامة القتل المبرمج لمئات آلاف المدنيين المحاصرين والجوعى في مشافي وأسواق وأفران ومساجد وبيوت أهل الغوطة وإدلب ودرعا ودير الزور وغيرها. حرب الطائرات فوق جغرافيا الكارثة السورية رأي القدس  |
| هل يخشى الشعرُ الموسيقى؟ Posted: 11 Feb 2018 02:30 PM PST  البريطاني والتر هوريشيو بايتر (1839 ـ 1894)، الناقد ومؤرّخ الأدب وأحد كبار صنّاع الأسلوب في عصره، خلّف لنا عبارة مفعمة بالجاذبية والغموض واستثارة الحيرة، حول وئام أو اصطراع، وتكامل أو تنافر، أنماط التعبير الفني المختلفة: «كلّ الفنون تطمح إلى بلوغ شرط الموسيقى». وكان الرجل يدرك أنّ الموسيقى لم تصعد أو تهبط في سلّم الفنون الشقيقة، فحسب، بل مضى زمن أُقصيت فيه خارج مضمار الفنّ، نهائياً، و»تيتّمت»، كما عبّر الموسيقيّ الألماني روبرت شومان، بل لم يكن لها أب أو أمّ أو نسل، كما أكملت ليديا غوير أستاذة الفلسفة في جامعة كولومبيا الأمريكية. وفي فصل ضمن كتاب بالغ الأهمية، صدر مؤخراً بالإنكليزية تحت عنوان «إلحاح الفنون: الفلسفة وعلم الجمال بعد مطلع الحداثة»، تساجل غوير بأنّ الموسيقى تنازلت للشعر وللرسم عن احتكار المعنى والتمثيل والإشارة، أو تخلت عن الانخراط في «حروب العلامة» و»حروب القول» و»حروب الصورة»، لصالح التجريد الأقصى، عبر الصوت بصفة عامة، والوقع والإيقاع بصفة محددة. لكنّ هذه الخلاصة تحيلنا إلى ملفّ العلاقة بين الموسيقى والمطلق، ثمّ الأثر السحري الذي تمارسه الموسيقى على الروح، وبالتالي على الشعر بوصفه أحد أبرز الفنون التي تخاطب الروح. هنا نموذج من محمود درويش في «فانتازيا الناي»، حيث تتكثف معادلات اللعب بين الإشارات الصوتية والدلالية، واشتباك المعنى بالإيقاع: «النايُ أصواتٌ وراء الباب. أصواتٌ تخافُ من القمرْ/ قمرِ القرى. يا هل ترى وصلَ الخبرْ/ خبرُ انكساري قربَ داري قبل أن يصلَ المطرْ/ مطرُ البعيدِ ولا أُريدُ من السنةْ/ سنةِ الوفاةِ سوى التفاتي نحو وجهي في حجرْ/ حجرٍ رآني خارجاً من كُمِّ أمّي مازجاً قدمي بدمعتها/ فوقعتُ من سنةٍ على سَنَةِ/ ما نفع أُغنيتي؟». وكان الإغريق قد فسّروا هذه العلاقة على نحو مثير بالفعل، حين اعتبر الفلاسفة والرياضيون الفيثاغوريون أنّ «العماء السديمي» غير المحدود كان يخيّم على الكون بأسره، حتى ولدت هرمونية الموسيقى، فانتصر النظام على العشوائية، والخير على الشر، والمحدود على اللامحدود. ولأنّ الموسيقى تجلّت أولاً في أصوات الطبيعة من خرير وحفيف وتغريد، ثم لأنّ البشر صنعوا موسيقى خاصة بهم حين نجحوا في محاكاة موسيقى الطبيعة، فإنّ النقلة «التقنية» الكبرى التالية كانت ابتكار مختلف إيقاعات الشعر وأوزانه. مثير أيضاً ذلك التباين في تفسير الثقافات لمدى ما يكمن في الموسيقى من خير أو شرّ، طبقاً لفيزيائية تكوّن الصوت أو انطلاقه، أو تشكيل النغمة وتأثيرها، الأمر الذي أفضى، أيضاً، إلى إسناد مقدار من «المعنى» لهذا الشكل أو ذاك من إيقاعات الشعر. ففي الشرق كانت النفخة متنفس الروح ومبتدأ الخلق، واحتلت آلات النفخ مكانتها كأسلحة في أيدي الشخوص الأسطورية الخيّرة، أما في اليونان فإنّ آلات النفخ كانت أداة إغواء الروح، واقتيادها إلى عوالم الشرّ السفلية. وليس التباين في التأثيرات الصوتية/ الدلالية لأوزان الشعر، بين ثقافة غربية وأخرى شرقية مثلاً، إلا انعكاس ذلك التضارب في استقبال النفخة روحياً، ثمّ جمالياً بعدئذ بالطبع. من هذا كله تتضح علاقة وثيقة بين الموسيقى والروح، ثم بين الروح والشعر باعتباره رديف الموسيقى وتوأمها الفنّي منذ أقدم الحضارات الإنسانية. وحين نتحدث عن العلاقة بين الموسيقى والشعر فإننا غالباً نقصد الأغنية، والمزاج الغنائي، والإنشاد، والترنيم، وما إلى هذا كله. ويجدر التذكير بأنّ العرب كانت تجزم بأنّ «مِقْوَد الشعر الغناء»، وحسّان بن ثابت صاحب بيت شهير يقول: «تغنّ في كل شعر أنت قائلُه/ إنّ الغناءَ لهذا الشعر مضمارُ». ولعلّ أبسط، وربما أدقّ، تعريفات الأغنية هو ذاك الذي يصفها بأنها «قَوْل لفظي يعتمد على الموسيقى للتعبير عن المشاعر»، أي التعريف الذي يقرنها بالشعر على وجه التحديد، ويجعلها مزيجاً موفقاً من تأثير الشعر وتأثير الموسيقى. وهكذا، في مسعى تبديد الخشية (الافتراضية، بالطبع) بين الشعر والموسيقى، هنالك تصنيفان أساسيان: الأوّل شكلي يدور حول الأوزان الشعرية، والإيقاعات، وتقسيم القصيدة إلى مقاطع قصيرة أو طويلة، واستخدام القافية، وما إلى ذلك، والثاني دلالي يتعلّق بالموضوع، واللغة المستخدمة، والعاطفة السائدة في القصيدة، وسواها. ويصعب في الواقع فصل هذه الاعتبارات إلا في أغراض التحليل النقدي، لأنها جميعاً بمثابة عوامل متكاملة تتوحّد لتحقيق درجة كافية من الاندماج بين الكلمة والنغمة، أو تتفكك فلا تُحقّق الموسيقى، ولا تُبقي الشعر على حاله الأصلية. والتقاء الموسيقى بالشعر يُعدّ الاتصال الأكمل بين قدرة الموسيقى على التعبير الإيحائي عن طريق الأنغام الدالّة المجرّدة، وبين قدرة الشعر على التعبير الإيحائي عن طريق الكلمات الدالّة المحسوسة المعنى. وقد لا يملّ المرء، هنا، من استعادة تعبير «هيئة الصوت»، الذي أطلقه الشاعر الإنكليزي ديلان توماس ذات يوم، وأعطانا في شرحه هذا النصّ البديع: «لقد رغبتُ في كتابة الشعر لأنني، بادئ ذي بدء، وقعت في غرام الكلمات (…) لقد شدّني صوت الكلمات، ولم أكن أعبأ بما تقوله بقدر حرصي على هيئات الصوت الذي يسمّي، والكلمات التي تصف الأفعال في أذني، والألوان التي ترشق الكلمات على عينيّ». لماذا، إذن، يُخشـــى على الشــعر من الموسيقى، أو العكس؟ هل يخشى الشعرُ الموسيقى؟ صبحي حديدي  |
| عندما يهدد الأردني بـ «حرق شماغه الأحمر»… ومواجهة تنقصها هيفاء وهبي بين المارشال «أحلام» والبريغادير «أليسا» Posted: 11 Feb 2018 02:29 PM PST  من اللحظة التي التقطت فيها كاميرا المذيع الأردني المخضرم هاني البدري رئيس الوزراء الدكتور هاني الملقي وهو على باب الطائرة مغادرا في رحلة علاجية، تحول الأمر إلى دراما على الطريقة الهندية. غرق القوم في التخمين.. حتى محطة «الجزيرة» اضطرت لبث خبر عن الموضوع. بعضهم يحاول الإساءة للرجل بالتأكيد وهو يبالغ في منح «إجازته المرضية» كل أضواء الإعلام وكأن الملقي القائد الضرورة، الذي لا تصمد البلاد من دونه أو كأن مرض رئيس الوزراء حالة وطنية عامة ينبغي التركيز عليها. شافاه الله وعافاه.. نقدر الرجل ونتمنّى له الشفاء العاجل، وندعو الله أن يمنع عنه الضرر وثقتنا كبيرة بنزاهته. لكن لا ندري كيف يوافق هو على كل هذا البوس التلفزيوني والإعلامي.. الملقي طار.. طائرة الملقي تظهر في سماء المملكة في تمام الساعة والدقيقة كذا.. الرئيس سيعود اليوم أو غدًا.. تم إغراق الساحة بتفاصيل سياسية وإعلامية لمسألة عائلية وشخصية وبصورة لا مبرر لها إطلاقا، وقد لا تكون أخلاقية. ما هي المشكلة أن يتلقى الرجل العلاج في الخارج، وعلى نفقته او نفقة الدولة؟ حصل ذلك مع غيره، ولم يكن مرض الشخص مثارا للتندر أو التعليق او الاهتمام وأضواء الإعلام أو البشاعة والتشفي يوما في الأردن. المرض حالة خاصة جدًا، ولا مبرر لمخاطبة فضول الناس عبرها، ولا استثمارها سياسيًا، ومن خطط لاستثمار مرض رئيس الحكومة في سيناريو سقيم لا معنى له، وبهدف «تبرير» إطاحة حكومته لاحقًا، نقول له بملء الفم: لقد أخطأت مجددًا وأظهرت عجز الفريق والمطبخ عن بناء ولو «سيناريو خبر صحافي»… يا قوم إرحمونا من المراهقين الذين يديرون الأمور. أين مال الشعب؟ لا أحد يريد أن يكون معنيًا بالرحمة عندما يتعلق الأمر بالمواطن الأردني والأسعار، فأحدهم وعلى شاشة «الأردن اليوم» قرر أن يطرح علينا السؤال التالي: يعني الحكومة من وين تجيب فلوس؟ سؤال في قمة الاستفزاز، ويؤكد مجددًا أن جيوب المواطن هي مصدر الدخل الوحيد للخزينة.. نقبل ذلك في حالة الأردن، ولكن بعد تحقيق عدة شروط أهمها المساءلة عن المديونية والتوثق من أن الإصلاح الاقتصادي يحظى أصلًا بإرادة سياسية، والإجابة عن سؤال الفساد العالق وتقديم مسؤولين يحاولون على الأقل في مجال «تنويع الدخل» والاعتراف بفشل الرهان على المتاجرة في قضية «اللجوء السوري» بدلا من نخب لا تتميز بالمهارة ولا بالثقافة وتفتقد القدرة على التفاوض. لا توجد مشكلة بان تعتمد الخزينة على جيبي للإنفاق، لكن على القائمين عليها أن يفهموني متى وكيف وعلى أي أساس ينفق مالي، ومع تسامحي كمواطن في مسألة «الرفاه الاجتماعي» لا بد من الحد الأدنى وهو قطاع عام يقدم خدمات حقيقية للناس. دون ذلك سؤال: من وين نجيب؟ بائس وسخيف وسينتهي دوما بأحد أكثر المشاهد إيلامًا ووجعًا في صورة المجتمع، حيث يهدد مواطن مقهور أمام الكاميرات بأحد خيارين: حرق نفسه أو حرق شماغه الأحمر.. تلك رسالة ينبغي أن يفهمها أصحاب القرار. وهي رسالة صعبة ومعقدة، لكنها مؤلمة أيضًا، ولا يجوز معها الاستمرار في تجاهل إيقاع الناس وإنكار حجم معاناتهم. أحلام ومواجهة اليسا يمكن طبعًا الترحيب بعودة المطربة أحلام لواجهة الاستعراض السنوي المسمى «ذا فويس» ولأول مرة بعد منازلاتها الشهيرة في «أراب آيدول». ما كادت تنتهي مواجهة الصغار من نسخة البرنامج حتى هبطت علينا نسخة الكبار.. يبدو أن الأمر مربح فعلاً لشركات الانتاج وشركات الاتصال، والزملاء في «أم بي سي» مصرون على إثبات وجهة النظر التي تقول إن «الأغاني لا تزال ممكنة» في زمن الكوارث العربية. حتى شهر رمضان المبارك يمكن الاستعداد لنسخة «ذا فويس» الخاصة بالمطلقات مثلاً، ومن حق العواجيز ممن تجاوزوا الستين أن تتاح لهم فرصة المنافسة بنسخة تخصهم حتى يشجعهم الأحفاد والأولاد، كما يفعلون هم. لسنا ضد الفرح ولا المواهب، وفي الوقت الذي تمتلئ فيه شاشات الفضائيات بالأشلاء والذبح والسلخ، تخصص لنا «أم بي سي» هذه الفسحة مع تحفظي على المتاجرة بالموهبة على نحو تجاري. لكن الموسم الجديد مع ثلاثة مدربين جدد يعني أن الشارع العربي الشغوف بالمنوعات سيجد مُتَّسعًا من الوقت للتسلية بتلك المواجهة الملموسة والمكشوفة بين أبرز مستعرضتين في العالم العربي.. المارشال أحلام والبريغادير اليسا. لو تسنّى للقائمين على المشهد الاستعانة بهيفاء وهبي وهي على هيئة المسلحة في لعبة «ويزو» التي تظهر على الشاشة لكُنّا أمام مواجهة مسلّية فعلًا. يمكن أن يساعد الأمر في تجاوز صراخ الفضائيات المصرية، التي عاد بعضها ودب الصوت تحت عنوان ما يجري في سيناء رغم أن نجم النجوم الذي وصفه عمرو أديب بأنه «زعيم حقيقي» إسماعيل هنية حاول الاستمتاع مجددا في الحضن المصري بعد يحيى السنوار. مدير مكتب «القدس العربي» في عمان عندما يهدد الأردني بـ «حرق شماغه الأحمر»… ومواجهة تنقصها هيفاء وهبي بين المارشال «أحلام» والبريغادير «أليسا» بسام البدارين  |
| ما غنمته اسرائيل في الكارثة السورية… وما يقلقها Posted: 11 Feb 2018 02:29 PM PST  «ديالكتيك»: حرب حزيران 1967 التي احتلت فيها اسرائيل أضعافا مضاعفة من الأراضي العربية نسبة إلى المساحة المحددة بالخط الأخضر، هي الحرب التي أطلقت العد العكسي لانسحاب أكبر دولة عربية، مصر، من الصراع العربي الاسرائيلي، بعد ذلك بعشر سنوات. في المقابل، أطلقت الهزيمة العربية الكبرى في حرب الأيام الستة بدء العد العكسي لدخول إيران، بقوة، على خط هذا الصراع. اولا، بتعمق تحالف نظام الشاه معها، في مرحلة اقفلت فيها قناة السويس، وصار الاعتماد على شحن النفط من ايلات إلى عسقلان. وثانيا، مع الاطاحة بنظام الشاه، وانتقال إيران إلى الموقع النقيض. تحالفه مع اسرائيل لعب دورا غير قليل في التعجيل بسقوطه، ومع قيام النظام الثوري الاسلامي في الفترة نفسها التي كانت فيها مصر تنسحب من معادلة الصراع، مع استرداد ترابي كامل انما محدود السيادة لارض سيناء، انتقلت إيران بين ليلة وضحاها من التحالف مع اسرائيل إلى لوم الانظمة العربية على نكوصها وارتدادها عن هذا الصراع. حرب 67 اسست اذا على المدى الزمني الاوسط، اي بالنسبة للجيل التالي لها، لانسحاب مصر من الصراع، ودخول إيران اليه من بابه الواسع. عربيا، لم تطرح اي حكومة في البلدان المحاذية لفلسطين في اي يوم، ضمن الخطاب الرسمي لها، رمي اسرائيل في البحر، هذا في عز الصراع معها، ورغم عدم الاعتراف بوجودها. أما إيران فانتقلت مباشرة بعد الثورة إلى تبني خطاب رمي اسرائيل في البحر، وربط ذلك بالمشروع المهدوي الخلاصي الآتي. ولما اقترن هذا مع انسحاب اكبر دولة عربية من الصراع، ثم مع دخول «بروسيا العرب»، العراق، في الحرب ضد إيران، صار الخطاب المبني على الوعد بدمار اسرائيل في بحر القرن الحادي والعشرين، اكثر تجذرا، ومبنيا على التنديد بخيانة العرب لقضية فلسطين، وبفضل الإيرانيين عليهم بأنهم التقطوا الراية اليتيمية، ودفعوا بها إلى الامام، من خلال رعاية الحركات المسلحة الاسلامية التي تقاتل اسرائيل، سواء منها تلك المطبقة للنموذج الحرسي تماما، والتي تدين بنظرية ولاية الفقيه، شأن حزب الله، او تلك الآتية من الاسلام السياسي «الاخواني»، مثل حماس. لعقود طويلة ظل النظام السوري، حليفا لإيران الاسلامية، انما الحليف اللدود في الملف اللبناني، والذي يتبنى، رغم تسيد الضباط العلويين فيه، ايديولوجيا بعثية نيو-أموية عندها مشكلة مزمنة مع الحضارة الإيرانية. كما بقي انخراط سوريا في عملية السلام، منذ مؤتمر مدريد، عنصر تباين جدي مع الجانب الإيراني. لكنه عنصر كان سيظهر لو ان الأمريكيين والاسرائيليين كان لديهم الاستعداد لتطبيق مبدأ الارض مقابل السلام في الجولان، وهكذا، وجه المرشد علي خامنئي مثلا انتقادات لاذعة لسوريا وقت مفاوضات شيبرزتاون بين ايهود باراك وفاروق الشرع. لكن، وبما ان المسار السوري من عملية السلام جرى الحجر عليه منذ اتفاق اوسلو – الامر الذي فخخ اوسلو ايضا، فلم يكن مقدورا لعنصر التباين هذا ان يتجاوز التوترات الجانبية. تراجع حظ هذا التباين اكثر مع الثورة، ثم الحرب، ثم الكارثة السورية الكبرى، الناشئة في الاساس عن توازن كارثي بين عناصر الابقاء على النظام وعناصر الاطاحة به، وعن تحلل نفس هذه العناصر، ومن خلالها تحلل البنى الاهلية للمجتمع السوري في اللحظة نفسها الذي تعاظم حديث المبالغة عن ازدهار هذه البنى، وعن ادارة كارثية للملف السوري بين الدول الاقوى في العالم. فكل ما رأته اسرائيل من الموضوع السوري بعد 2011 هو ان احدا لن يطالبها بعد هذا الدمار باعادة هضبة الجولان المحتلة. لم تهتم اسرائيل جديا الا بهذا. سيان عندها بقي النظام ام سقط، تبنت سوريا اسلاما متشددا ام معتدلا. المهم عندها ان مكسبا استراتيجيا لاح لها منذ 2011، وهو ان هضبة الجولان التي كانت خارج التغطية التفاوضية قبل ذلك بسنوات غير قليلة، صارت الآن «خارج البحث» تماما، واكثر بكثير ليس فقط من الضفة الغربية، بل حتى من القدس. هناك اليوم رأي عالمي مندد باحتلال اسرائيل للضفة، ولمجتمع المستوطنين في الضفة، ولاحتلال اسرائيل للقدس الشرقية واعلانها القدس عاصمة لها من جانب واحد، لكن لا شيء من هذا فيما يتعلق بالجولان. شكل «غياب الجولان كمسألة» واحدا من عناصر النقص الفادحة جدا في خطاب الثورة السورية، كما شكلت «المناورات الاسترجاعية» للجولان جانبا مستهلكا من العدة الدعائية والخطابية للنظام وحلفائه… وحتى في جولة المواجهة الحربية الاخيرة، التي لن تكون الاخيرة، والتي ليست الحرب لكنها تراكم للحرب الاسرائيلية الإيرانية الشاملة، في فترة لا يمكن تقدير اوانها، فان مسألة الجولان لم تخرج من المعهود هذا. مع انه، من الناحية الاسرائيلية، تحصين وضعية الجولان كمسألة خارج البحث تماما، هو عنصر اساسي في كل ما تقدم عليه الدولة العبرية او تخطط له حيال سوريا.. ولبنان. موضوع النفوذ الإيراني في سوريا ولبنان مرتبط بمثل هذا: من الناحية الاسرائيلية هذا النفوذ يمكنه ان يعيد تحريك مسألة الجولان بشكل او بآخر، او انه يمكن ان يخدم، او يمكن لمواجهته ان تخدم، لتعبيد الطريق نحو مواجهات من شأنها ان تكرّس، وفقا للتقدير الاسرائيلي، واقع الأسرلة النهائية للهضبة السورية المحتلة. نفس الشيء بالنسبة للتعاطي الاسرائيلي مع العمليات الروسية، الحربية والسياسية، في سوريا، وهنا يمكن الالتفات لما كتبه شمي شاليف في هآرتس بالامس، معددا في عداد اخطاء بنيامين نتنياهو انه منى النفس طويلا بأن الجولات والصولات الجوية فوق سوريا، محمية بالموقف الروسي. مشهد تحطم طائرة اف 16 الاسرائيلية هو مشهد خسارة كاملة لجولة من حرب متقطعة تراكم لحرب شاملة. لا تختصر الحرب في جولة، لكن الجولة تختصر إلى حد بعيد في هذا المشهد، الذي لا يبدده كل ما تبعه من اغارات اسرائيلية بعده. بالتوازي، فانه، اذا كانت الدولة العبرية تنظر على الصعيد الجيوستراتيجي الاقليمي الشامل لتمدد النفوذ الإيراني بقلق بالغ، تصاعد في السنوات الاخيرة، فانها تنظر إلى «الراحة المتصاعدة» لها بعد الربيع العربي، وخصوصا فيما يتعلق باخراج الجولان من دائرة البحث (ناهيك عن تعليق الجبهة اللبنانية منذ 2006، ووضع اكثر صعوبة بالنسبة لحماس في غزة) كمعطى معاصر لنفس فترة التمدد الإيراني. ولهذا مفارقته ايضا: فالرأي العام الاسرائيلي لن يقتنع بسهولة بحرب لمستلزمات جيوستراتيجية، في المرحلة التي لا يبدو فيها من خطر داهم مباشرة يتهدده. هذا الرأي العام يمكن ان يستشعر خطرا كهذا حيال عملية انتحارية اكثر بكثير من استشعاره لذلك حيال مشهد سقوط طائرة في سلاح جوه. بالطبع، ما تستشعره المؤسسة الحاكمة في اسرائيل، والقيادات العسكرية، يفترض انه معاكس لهذا. ٭ كاتب لبناني ما غنمته اسرائيل في الكارثة السورية… وما يقلقها وسام سعادة  |
| كتب المسافرين Posted: 11 Feb 2018 02:29 PM PST  اعتدت في معظم أسفاري، خاصة تلك التي تستهلك وقتا طويلا من الانتظار، والتلفت هنا وهناك، وملل المطارات الذي ربما لا يفلح تصفح الإنترنت في القضاء عليه، أن أصطحب كتابا، أمسكه في يدي وأبدأ مطالعته حالما أعثر على ركن هادئ داخل صالات المغادرة. إنه كتاب أنتقيه عشوائيا من الكتب المكدسة في بيتي، وأحيانا لا أنتبه إلى عنوانه، إلا ساعة مطالعته، قد أجده ممتعا وتستمر قراءته معي وأنا أصعد إلى الطائرة أو داخل الطائرة، وقد يكون مملا من بدايته، وتصبح الرحلة أشد مللا، وأنا لا أستطيع المضي في القراءة. عادة القراءة في السفر، ليست عادة تخص فردا أو أفرادا بالطبع، ولكنها عادة قديمة ومهمة، يمارسها كثيرون، ولطالما شاهدت أشخاصا في المطارات ومحطات القطارات منشغلين في كتب يحملونها ولا يكادون ينتبهون إلى خطواتهم التي قد تتعثر في السلالم المتحركة، أو الأرصفة، أو إلى نداءات السفر التي تناديهم إلى القطارات والطائرات، وأذكر أنني كنت مرة أجلس في صالة المغادرة بجانب رجل إنكليزي يقرأ رواية لستيفن كينج، هي رواية: «بؤس» أو «ميزري»، وكان يتابعها بشغف، ولم ينهض معنا حين طلب منا الذهاب إلى الطائرة، ولم يأت إلا حين أوشكت الطائرة على الإقلاع. لم أكن قرأت رواية «بؤس» في ذلك الوقت، ومنحني استغراق الرجل، وتلك المتعة الغامضة التي قرأتها في عينيه، دافعا قويا للبحث عنها والاستغراق فيها كما كان يفعل هو، ظل هاجس اقتناء تلك الرواية يطاردني زمنا وكنت بالفعل أبحث عنها، رغم عدم اهتمامي الكبير بروايات الجريمة، أو تلك التي تعالج موضوعا جنائيا، كنت أجدها رغم ما يبذل فيها من مجهود، كتابة خارج تذوقي الفعلي، الذي يبحث عن الغرائب، واللغة الشعرية والعوالم التي نصفها واقع ونصفها أساطير، وحين عثرت عليها في النهاية، وجدتها بالفعل جاذبة، إنها قصة فيها الكثير من المواقف الإنسانية المؤثرة، قصة رجل مشلول يتابع أفكاره المسجونة في جسد مسجون بالمرض، بكثير من التسارع والمغص. أيضا جلست بجانبي مرة امرأة يبدو من ملامحها أنها أوروبية شرقية أو ربما روسية، كانت تقرأ كتابا باللغة الإنكليزية عن الموت والطقوس القديمة في دفن الموتى وتشييعهم، كما انتبهت من الرسوم التي كانت موجودة بين صفحة وأخرى، وكانت أيضا مستغرقة في القراءة لدرجة أنها رفضت الطعام، وأي شيء يختص بالضيافة داخل الطائرة، وأخالها تأكل من الصفحات وترتوي مما تشربه من السطور. لم يكن تساؤلي في ذلك اليوم عن المتعة التي وجدتها تلك المرأة في كتاب الموت ذلك، وإنما تساؤلي هو، كيف أعثر على الكتاب المفتوح بين يديها من دون أن يكون غلافه واضحا لأقرأه وأحاول حفظ الاسم. ولم أكن من الجرأة كي أسألها وأعرف، وحين وصلنا إلى نهاية الرحلة، كانت القارئة المسافرة قد وصلت إلى نهاية رحلة القراءة أيضا، طوت الكتاب بسرعة وزرعته في حقيبتها، وأكاد أقفز بعيني إلى داخل الحقيبة لانتزاعه وإعادته إلى يديها مطويا وبغلاف واضح يتيح قراءة الاسم. كان أكيدا من كتب المعرفة التي أحب اقتنائها، ونبش محتوياتها، وربما أعثر على كنز بالفعل في بعضها وليس كلها بالطبع، ولطالما كانت هناك كتب تحمل عناوين ثرية، وحين تقلبها لا تعثر على أي ثراء كبيرا كان أم صغيرا: كتاب يحدثك عن تاريخ السيوف مثلا، ولا تجد سوى معلومات عامة قد تكون تعرفها، كتاب عن عادات قبائل الصحراء الغربية، ولا يخرج من تلك المعلومات الأولية المتوفرة في يوكيبيديا، التي لا يمكنك أن تستفيد منها أو توظف بعضها في رواية، لأن هناك من يتابع، ويعرف حجم المعلومة ومن أين جاءت. كتب المسافرين تبدو إذن قوائم ترشيح غير مقصودة للقراءة، لمن هم مولعون بالقراءة، ذلك كما اتضح من كتاب «بؤس» لستيفن كينج الذي رشحه لي، انغماس رجل في قراءته، وكتب أخرى أحاول تذكر بعضها الآن: في العام الماضي كنت عائدا من الخرطوم، وكان يجلس في المقعد الذي أمامي شاب يقرأ رواية «سنترال بارك» للفرنسي غيوم ميسو. كنت أعرف ميسو، وأعرف أنه كاتب أقرب للرومانسيين، ولكني لم أقرأ له من قبل قط، ومنحتني طريقة احتفاء الشاب بكتابه المترجم للعربية، وتقليبه بين يديه، والعودة لقراءته، والتنهد مرارا، منحتني إيحاء قويا أن تلك الرواية رائعة، وحين وصلت إلى الدوحة، بحثت عن «سنترال بارك» وقرأتها وكانت قصة جميلة عن محققة شابة في الشرطة الفرنسية، تصاب بإغماء، في باريس وتستيقظ لتجد نفسها مقيدة إلى رجل كان في إنكلترا، ووجد الاثنان نفسيهما في ساحة «سنترال بارك» في نيويورك، وتحركت القصة بكثير من الإثارة. رواية «هيبتا»، المصرية الشهيرة شاهدتها أول مرة في يد فتاة سودانية، كانت منهمكة فيها في مطار الخرطوم، وهذه تعرفت إليّ حين لمحتني، وحيتني وأمكنني أن أسألها إن كانت الرواية جميلة أم لا، فردت بسرعة، إنها غاية في الجمال. دفعني ذلك للبحث عن «هيبتا» ولم يكن بحثا مضنيا لأن الرواية كانت متوفرة في كل مكان تقريبا، وقرأتها لكن بقليل من المتعة، لم تكن تناسب تذوقي بكل تأكيد. أبريل/نيسان الماضي، وفي مطار خليجي، كانت هناك فتاة أيضا تقرأ كتابا بالقرب مني، إنها رواية «الوصية الفرنسية» للفرنسي أندرية ماكين الذي ولد في روسيا، وحصلت روايته تلك على جائزة غونكور المعروفة، كانت الرواية عندي لكني لم ألمسها أبدا، ذلك أنني قرأت عددا من روايات غونكور، من بينها رواية لعتيق رحيمي، ولم تعجبني على الإطلاق. الذي حدث أن قراءة الفتاة شحنتني إيجابيا وحرضتني للبحث عن الرواية في مكتبتي وحشرها في حقيبة الكومبيوتر لقراءتها في أول رحلة لي خارج مستقري، وقد كان، حملتها منذ أيام في رحلة إلى الخرطوم، وامتلأت بها طوال الست ساعات التي قضتها الرحلة، وأكملتها في صالة انتظار الحقائب. إنها رواية نشرت بالفرنسية عام 1995، وعلى الرغــــم من ذلك أحس بانبهار أمامها، رواية حقيقية، فيها تاريخ وجغرافيا وحقائق وأساطير، وكل ما ندعو لكتابته داخل الرواية. كاتب سوداني كتب المسافرين أمير تاج السر  |
| علبة ألوان Posted: 11 Feb 2018 02:29 PM PST  بين الممكن واللاممكن يصنع الفن المفاجأة، لأنه يطرح بصِيَغِه العديدة والمختلفة ما لم نألفه، يقلب الطاولة على رؤوسنا دفعة واحدة ويضعنا أمام حالة صادمة. وأعتقد أن هذا ما فعله الرسام السوري محمد العمري حين رسم رؤساء دول على شكل لاجئين، أخرج ذلك الكم من الألوان المتراكمة في داخله وصقلها برؤيته الخاصة، في أوضاع ممكنة وكسر المألوف بتقديمها على ما يجب أن تكون عليه لو أن الأقدار لعبت أدوارا أخرى معهم، برهافة الفنان وحسه الإنساني العالي، لم يكن يفهم لماذا لا يُرى هذا اللاجئ من طرف حكام العالم، ولا لماذا لا تُرى جثث الأطفال المستخرجة من تحت الأنقاض، مع أن كل طفل يحمل ذاكرة وتاريخا، مرتبطين بالفرح الذي ظلّ يشع منه إلى لحظة قتله، لماذا ينام القتلى بحيواتهم الزاخرة في ملفات رجال السياسة على شكل أرقام لا معنى لها حتى حين تكون ضخمة؟ ولماذا لا تتوقف رحى الحرب، وسيول الدماء، وأكوام الجثث، حركة اللاجئين الحثيثة عبر مسالك الأمن الوهمية في العالم؟ صعوبة إيجاد الأجوبة هو ما فجّر تلك الفكرة العظيمة في رأس العمري، ثم في لوحاته، التي لم تبهر جمهورا ألمانيا صغيرا فقط، حيث عرض الرسام لوحاته، بل انتشرت صفعته الفنية تلك لتطال الجميع… ماذا لو تضع نفسك مكانه لترى الحقيقة… ثمة شيء يصيبنا بالقشعريرة المؤلمة إن جرّبنا وضع صور وجوهنا على وجوه بعض اللاجئين، شعرت بذلك حين خطرت لي الفكرة وجربتها…لا أدري لماذا، فالفكرة في مجملها مرعبة في شكلها الافتراضي فما بالك وهي حقيقية على أرض الواقع. حلّقت لوحات العمري عبر شبكات التواصل الاجتماعي وأوصلت صرخته وصرخات الملايين من اللاجئين والمسحوقين بالحروب إلى أبعد ما يمكن تخيله، أبعد من الجمهور العاشق للفن، والجمهور الذي لا يعنيه الفن، اخترقت لوحاته كل الفئات الحاكمة والمحكومة، الظالمة والمظلومة، القاتلة والمقتولة. فاقت اللوحات بتأثيراتها الصامتة كل لغات العالم وتخطتها، بسخرية مؤلمة تكاد تلامس حالة من يتناول السكاكر في قلب المجاعة، أو يشرب ماء زلالا بعد صوم طويل في الخلاء. إنّه سلاح الفن المسالم، الذي يظهر دوره حين تعجز ترسانات الأسلحة عن السيطرة على سعار المقاتلين، وفعل شيء لاستتباب الأمن، إذ يبدو أن علبة الألوان في يد فنان تصنع معجزة يعجز مئات الرجال من عمالقة سياسيي العالم عن الإتيان بمثلها، تجمع الشتات الذي يصنعونه في الغالب بسبب خلافاتهم، ويطوق ما لا يمكن تطويقه على الإطلاق. شيء يشبه عصا موسى التي تلتهم الأفعى بعد الأفعى، أو خاتم سليمان الذي تخرج منه الأمنيات الجميلة. ينقذ الفن النّفس البشرية من الانهيار والجنون والانتحار، في الغالب إن لم يقدها إلى التوبة، فإنه يهزم جبروت الظلم فيها… هذا هو الفن، وهو بمفهوم مغاير لما ألفناه منتوج إنساني، لكنه يحمل لغزا ربّانيا، فقد مُنِح تعريفات طالت طبقته الرقيقة السطحية، لكنّها أبدا لم تبحث في منابعه الإلهية، أو في تلك الغرابة التي لا نجد لها تفسيرا أحيانا. لقد رسم الرسام الروسي فاسيلي فاسيليفتش فريشتشاغين لوحته «انتصار الحرب» سنة 1871 وحيكت حولها حكايات وحكايات، بحثا عن تفسير لها، من أين استوحاها؟ من أين استوحى هرم الجماجم في خلاء تحوم حوله الغربان؟ أمما سمعه من قصص عن تيمورلنك الذي كان كلما خرج من مدينة منتصرا ترك فيها أهرامات من جماجم أهلها؟ أم من حكاية أخرى نسبت لحاكم كشغر الذي كان يقتل الهاربين من سجونه ويضع رؤوسهم على الطريق على شكل أهرامات؟ أسالت اللوحة الكثير من الحبر ولا تزال، لا بسبب الأسئلة التي تطرحها حول جوهر موضوعها، بل لعظمة موقف رسامها من الحرب، مع أنه خدم في الجيش متطوعا وقطع تلك الأراضي المؤدية إلى تركستان، ورأى فيها ما رأى من بقايا تلك الانتصارات الوهمية التي تبنى على جماجم القتلى. إن المرعب في تلك اللوحة ليس قدرة الرسام على إيجاد الألوان الحقيقية للخراب، والجماجم والأشجار المحروقة، بل تلك الصدمة الكبيرة للمشاعر المرتبطة بتاريخ طويل جدا للإنسان، تذهب بنا تلك الجماجم إلى أعنف الحروب التي شهدتها البشرية، في دورة عبثية لا تنتهي، لاعتقاد المحاربين من الطرفين في كل مرة بأنها ستكون الحرب الأخيرة لهم وأنهم سيخرجون منها منتصرين. سلاح الفنان في موهبته وتعاطفه الفطري مع أخيه الإنسان، لا سلاحا آخر لديه، وحتى حين أُقحِم فنانون في حروب لم تكن تعنيهم، حين جندوا للقتال رغما عن إرادتهم، أو حين ذهبوا إليها متطوعين، عاد النّاجون منها بشجاعة أكثر ليدينوا الحرب. أشهر الأعمال الفنية التي تناولت الحروب، سجّلت كل المشاعر الإنسانية على اختلافها، وأعتقد أن تلك التفاصيل التي ترمز للهزيمة أو للنصر، ليست أكثر من رموز وهمية لا تغير من المعنى الحقيقي للحرب، أمّا الأهم فهو أنها شهادات ثمينة للأجيال الواعية، رسائل مشفرة تختلف قراءاتها حسب الخلفية الثقافية والأيديولوجية لمتلقيها. في الأدب اعتقدت دوما أن جورج أورويل أكثر تميزا في وصف الحرب، وأكثر إثارة للحيرة، إذ ما أزال كامرأة لا أفهم كيف يذهب الرجال إلى الحرب عدة مرات، خاصة بعد أن يصابوا بإصابات خطيرة… أما قمّة الذهول فقد انتابتني عند قراءة حياته. وإن كان أوريل يقول بأن الإنسان لا يكون إنسانا إن بلغ المثالية، غير نادم على خياراته خاصة ما تعلّق بالقتال، نجد على سبيل المثال الرسام الألماني أتوديكس، بعد أن التحق بالجيش متطوعا غيرت ويلات الحرب قناعاته، وفتحت بصره وبصيرته على حقائق فظيعة، وحين سجن في منطقة الألزاس في فرنسا قبل إطلاق سراحه وعودته لوطنه، كتب بعد تجربته تلك «كان يجب أن أعرف كل أعماق الحياة لهذا ذهبت للحرب» وكأن طريق المعرفة وفهم المنطق البشري لا يكتمل إلا بخوض تجربة الحرب. على كل على مدى أزمان طويلة رُبِط شرف الرجل بالحرب، فلاحق العار الهاربين منها، وأظن أن هذا أحد أهم الأسباب لانفجار الحروب، لكن لعلّنا اليوم أكثر استيعابا للفكرة، بعد أن أصبحنا نرى العالم عبر شاشاتنا الصغيرة في البيوت. زاد عدد دعاة السلام والمناهضين للحروب أو «الجريمة المشرعنة»، إن صح التعبير، ليس فقط من الفنانين والمبدعين والكتاب والنخب، بل من الأمهات والآباء الذين يرفضون إرسال أبنائهم للقتال من أجل قضايا لا تتعلّق مباشرة بأوطانهم، وكل الفئات الواعية التي تعرف تماما ألا منتصر في الحرب، ما دامت الهزيمة تقاس بمن يلقي سلاحه أولا. هل على كل جيل أن يختبر الحرب ليرفضها؟ ذلك هو السؤال الذي تكرر كثيرا في الأدب الذي كتب خلال حقبة الحرب العالمية الثانية، كون الحرب العالمية الأولى لقنت دروسا مرعبة لمن عاشوها، وتركت أثرا عميقا في نفوس رعيل « طويل.. عريض» من الكتاب والشعراء، أمّا نحن فحروبنا لا تزال طازجة، ونتاجنا الفنّي يغطي عليه صخب السياسة، لقد كان على العمري أن يقطع هذه الأصقاع لاجئا لنرى فنّه… يا للإرباك لرؤية الأمر. ٭ شاعرة وإعلامية من البحرين علبة ألوان بروين حبيب  |
| «احتجاجات الأسعار» في الأردن: اعتذارات بالجملة من الوجهاء عن التدخل وعصيان لكبار العشائر Posted: 11 Feb 2018 02:28 PM PST  عمان- «القدس العربي»: قد يكون الأكثر أهمية في الجزء الاقتصادي من آخر حوار ملكي أردني مع نخبة من رجالات مدينة السلط تحديدًا، هو تلك الإشارات المعنية بأن صندوق النقد الدُّولي لا يظهر أي تسامح مع الأردن في مسألة خفض عجز الميزانية إضافة إلى أن الأولوية في هذه المرحلة تتمثل في الحفاظ على سعر الدينار. سعر الدينار مسألة لم تتطرق لها الفعاليات الصاخبة كلها في الحالة الأردنية، سواء عندما يتعلق الأمر ببرنامج الطاقم الاقتصادي او باحتجاجات وهتافات الشارع. الحوار الذي حصل في منزل مدير المخابرات الأسبق نذير رشيد في مدينة السلط على أمل التحدث مع رجالاتها تضمن التلميح لاستياء صندوق النقد الدُّولي من القيادة الأردنية عندما تجاوبت مع مطالب الشارع في مسألة إلغاء الضريبة على الدواء في الوقت الذي كان فيه مسؤولون في مكتب الملك يشرحون لوجهاء السلط صعوبة التراجع عن الجزء المتعلق بالضريبة على الانتاج الزراعي. الحديث بطبيعة الحال تطرق لتطورات الإقليم وتم خلاله تأكيد صعوبة الوضع الاقتصادي الداخلي وضرورة اتخاذ إجراءات لها علاقة بمنهج الاعتماد على الذات كما تم التطرق إلى التمسك بالثوابت المعلنة في ملف مدينة القدس. اللقاء في منزل الجنرال المتقاعد رشيد كانت له نكهة خاصة وكان مليئاً عمليًا بالدلالات بحضور شخصيات وازنة من القطاعين المدني والعسكري في مدينة السلط الملتهبة أصلاً بالاحتجاج وحراك الأسعار وجوارها. بدا واضحاً من البداية أن حضور الوزير السابق مروان الحمود نقطة لافتة بصفته الشخصية الأبرز عمليًا ضمن قيادات المدينة فيما لفت النظر غياب الدكتور عبد الله النسور رئيس الوزراء الأسبق الذي تناله بين الحين والآخر بعض الشظايا في هتافات الشارع برفقة خليفته الدكتور هاني الملقي. لم تُعرف بعد الأسباب التي دفعت الطاقم الاستشاري لاختيار الجنرال رشيد الغائب تماما منذ سنوات طوال كمحطة للتحاور مع أهالي مدينة السلط، في الوقت الذي كانت فيه شخصية توافقية من حجم مروان الحمود متاحة. بكل حال الألغاز الحوار مع نخب السلط نفسها تُعيد إنتاج الكثير من التساؤلات السياسية وإن كانت سياسة الانفتاح على قادة المجتمع المحلي قد تقررت مسبقًا واكتملت بحوارات مع عناوين جديدة في أكثر من محافظة ومدينة ومنطقة. تلعب مثل هذه الحوارات الانفتاحية دورًا أساسيًا في إيصال الرسائل للمجتمع وفي إدارة نقاشات تفصيلية في بعض الأحيان والأهم في شرح مستوى وحجم ومنسوب الضغط السياسي والإقليمي الذي تتعرض له المملكة. في السلط مثلًا التي تتصدر الاحتجاج عمليًا وتستقطب أضواء الانفعال بدا واضحًا أن القيادات المحلية والعشائرية إمّا تميل إلى السلبية والحياد وتجنب المواجهة مع الشارع لمصلحة خيارات الحكومة الاقتصادية والمعيشية، أو تَفْقِد فعليًا القدرة على مناقشة وتعديل سلوك القطاع الشبابي المحتقن في الشوارع. لذلك قرر شباب السلط مثلًا توجيه رسالتهم للوجهاء والزعامات المحلية والحكومة أيضًا عبر حرق الإطارات في الشوارع ورفع مستوى الخطاب والنقد مباشرة بعد اللقاء المشار إليه الذي استضافه الجنرال رشيد وزير الداخلية الأسبق. لغز محير حركة شارع مدينة السلط تحديدًا، وبعدما كان له دور بسيط وثانوي في حراكات الربيع العربي أصبحت لُغْزًا مُحيِّرًا لأصحاب القرار ومسؤولي الحكومة، وبذات الوقت تحولت إلى عبء على زعامات تقليدية قريبة من السلطة او محسوبة عليها. ثمة ترميز يبدو عميقًا في بعض تحركات نشطاء مدينة السلط، فأغلب من يقودون الاحتجاج بصفة ليلية، منذ أكثر من أسبوعين وفي ساحة صغيرة وسط المدينة من الصعب السيطرة عليها أمنيًا هم إمّا معارضون سابقون يحترفون إلقاء البيانات والخطابات او أشخاص من قيادات المجتمع المحلي صنفوا أنفسهم مسبقًا باعتبارهم ضحايا للعبث في الانتخابات البلدية واللامركزية التي جرت في نهاية الصيف الماضي. بعض من يمسكون الميكروفون اليوم في الشارع السلطي يتهمون منذ خمسة أشهر الحكومة والسلطات بإسقاطهم في نسختي الانتخابات… بمعنى أن لديهم قناعة بأن تدخلاً حصل ضدهم في انتخابات محلية وبمعنى أن الفرصة متاحة اليوم لهم للرد على من يزعمون أنهم تدخلوا ضدهم في لحظة اقتصادية وسياسية حرجة وعبر تأجيج مشاعر الشارع. قد تبدو الأجندة هنا شخصية بامتياز، الأمر الذي يفسر ضعف الزخم الشعبي وراء مثل هذه الأصوات ليس في السلط فقط، ولكن في مدينة الكرك جنوب البلاد ايضًا، حيث يتحول الاحتجاج على رفع الأسعار إلى مواجهات مباشرة مع قوات الدرك وانفعالات على شكل حرق مؤسسات وإطارات في الشارع يعقبها اعتقالات ثم وساطات. لا تبدو نخب العشائر ونواب البرلمان في المحافظات في موقع حقيقي ومتقدم من التأثير بمجريات نشاط الشارع المنفعل . ومن الملموس بالنسبة للأجهزة الرسمية اليوم أن ما يحصل في السلط والكرك تحديدا ينبغي احتواؤه وإطفاؤه بأسرع وقت ممكن حتى لا ينتشر بمحافظات ومدن أخرى وهو ما يسعى إليه حصريا نشطاء الاحتجاج في الشارع السلطي وهم يلمحون إلى أنهم باتجاه التصعيد تحت عنوان طالما شكل الخط الأحـمر وهو محـاولة التأسيس لعصيانات. لم يعد من السـهل على الحكـومة الأردنية الارتكـان إلى مقولة عبور رفع الأسعار بالحد الادنى من الاحتجاج. وحجم الاعتذارات سواء المقصودة التي تنطوي على حسابات سابقة او تلك التي تظهر الضعف أصلاً من الحلقات الوسيطة المطالبة بتهـدئة الناس حـجم كـبـير. لأن أعضاء البرلمان وغيرهم من الحلقات المحلية والعشائرية الوسيطة أصبحوا اليوم جزءًا من المشكلة ويواجههم المحتجون بسيل من الاتهامات والكيل ضدهم والسبب أن المسألة لا تتعلق بشعار سياسي بل لها علاقة مباشرة برغيف الخبز وملحقاته ضمن سلسلة التعقيدات التي تواجه الحكومة والسلطة في التعامل مع مرحلة ما بعد رفع سعر الخبز. «احتجاجات الأسعار» في الأردن: اعتذارات بالجملة من الوجهاء عن التدخل وعصيان لكبار العشائر ضحايا الانتخابات في الصدارة… الأولوية لسعر الدينار وصندوق النقد يرفض أي تراجعات بسام البدارين  |
| وكيل الأزهر: نتمنى ارتداء بدلات الجيش لنقاتل معه… والنصر حليف المؤمنين Posted: 11 Feb 2018 02:28 PM PST  القاهرة ـ «القدس العربي»: قال وكيل الأزهر الشريف، عباس شومان، أمس الأحد، تعليقاً على عملية سيناء إن «كل أبناء الأزهر يقفون صفا واحدا خلف جيشهم»، مضيفاً «نتمنى أن نرتدي أفرول (زيّ) الجيش لنقاتل معهم». وأشار إلى أن «الشعب المصري ينتظر نتائج العمليات العسكرية حاليا كما كان ينتظر بيانات حرب أكتوبر المجيدة». وأكد، خلال زيارته محافظة الإسماعيلية للمشاركة في صلح بين عائلتين بينهما خصومة ثأرية منذ سنوات، دعم الأزهر بقيادة الشيخ أحمد الطيب، لـ«الجيش والشرطة في حربهما ضد الإرهاب وأعداء الوطن، والتي يقودها الرئيس عبد الفتاح السيسي بنفسه». ودعا «جموع المصريين لأن يتوحدوا مع قيادتهم وجيشهم في هذه المرحلة الهامة من تاريخ مصر التي يتربص بها أعداء الدين والوطن»، مشددا على أن «النصر حليف المؤمنين». وأضاف أنه «مستمر في تطوير الخطاب الديني، لتأكيد أن الإسلام دين سلام يرفض كل مشاهد القتل التي تمارسها جماعات لا علاقة لها بالدين والإسلام». وتابع: «الجيش والشرطة يطبقان حكم الله على الإرهابيين في سيناء، وستعود مصر بلد الأمن والأمان، وستظل حجر عثرة تتحطم على أرضها أحلام الطغاة والمفسدين فب الأرض والقضاء عليهم أجمعين»، مطالبا الشعب بالثقة «في قيادته التي تقود معركة قوية ضد قوى الشر». وأعتبر أن «تحقيق الأمن والقضاء على الإرهاب لا يتوقف على جهود الجيش والشرطة فقط بل يجب على جميع أبناء الوطن المخلصين المساهمة في ذلك الأمر ودعم تلك الجهود من خلال الإخلاص في العمل لتحقيق التنمية الشاملة»، مؤكدا دعم الأزهر علماء وطلابا، للعملية الشاملة في سيناء لـ«تطهيرها من الإرهابيين وفكرهم». وأطلق النظام المصري صباح الجمعة عملية عسكرية كبرى باسم «العملية الشاملة سيناء 2018»، لتطهير الإقليم من الإرهاب، بمشاركة مختلف قطاعات الجيش والشرطة. ووجه شيخ الأزهر، أحمد الطيب، يوم إطلاق العملية، رسالة إلى القوات المشاركة فى العملية العسكرية لمجابهة الإرهاب (سيناء 2018)، قال فيها: «تابعنا جميعا باهتمام كبير انطلاق العمليات العسكرية الشاملة التى بدأتها القوات المسلحة والشرطة المصرية ضد الإرهاب في شمال ووسط وشرق سيناء ومناطق في دلتا مصر والظهير الصحراوي غرب وادي النيل، ونؤكد لأبنائنا الأبطال البواسل في ساحات المواجهة والمرابطين على الحدود من القوات المسلحة والشرطة، أن الأزهر الشريف بعلمائه وطلابه يقف معكم في خندق واحد ضد قوى الشر والإرهاب، الذين استحلوا الدماء وعاثوا في الأرض فساداً، مستهدفين النيل من أمن مصر واستقرارها». وكيل الأزهر: نتمنى ارتداء بدلات الجيش لنقاتل معه… والنصر حليف المؤمنين مؤمن الكامل  |
| إعلام الدولة قائم على تخويف الشعب من أخطار غير موجودة ومصر طوت صفحة مبارك ولم تفتح بعد صفحة جديدة أفضل Posted: 11 Feb 2018 02:27 PM PST  القاهرة ـ «القدس العربي»: كل الصحف المصرية الصادرة أمس الأحد وأول من أمس السبت 10 و11 فبراير/شباط، خصصت كل أخبارها وتحقيقاتها ومعظم تعليقاتها على انطلاق العملية العسكرية واسعة النطاق، لإنهاء الارهاب في شمال سيناء ووسط سيناء، قبل انتهاء مهلة الأشهر الثلاثة التي حددها الرئيس السيسي لرئيس أركان حرب الجيش ووزير الداخلية للقضاء عليه، وانطلاق العملية سيناء 2018 لتطهيرها من بؤر الإرهابيين، وما نشر عنها من صور لتحركات قوات مدرعة وطائرات من مختلف الأنواع واعتبارها حربا حقيقية يخوضها الجيش بكل فروعه البرية والجوية والبحرية، بتكليف من الرئيس السيسي للجيش وللشرطة، لدرجة أنه كتب كلمة عبر صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي ، موجها كلامه لأفراد القوات المشاركة في العملية، قال فيها «أتابع بفخر بطولات أبنائي من القوات المسلحة والشرطة لتطهير أرض مصر الغالية من العناصر الإرهابية أعداء الحياة، ودائما تحيا مصر». وقالت «الأهرام»: «أكد مصدر رفيع المستوى أن الرئيس السيسي يتابع عن كثب سير العمليات العسكرية في سيناء من غرفة العمليات»، وبذلك نكون أمام مشهد صدام بين الجيش المصري وجيش آخر مماثل له، لا عمليات لضرب بؤر للإرهابيين وسيارات دفع رباعي أو مهاجمة مخازن أسلحة وتفكيك عبوات ناسفة، وهو ما لم يحدث، بل إن في سيناء عشرين ألف جندي وضابط بكامل أسلحتهم ويقومون بالتعاون مع الشرطة في ملاحقة الإرهابيين. وما زاد الأمر حيرة أن بيان القوات المسلحة جاء فيه نصا: «إن العملية تشمل تنفيذ مهام ومناورات تدريبية وعملياتية على جميع الاتجاهات الاستراتيجية، بهدف إحكام السيطرة على المنافذ الخارجية للدولة المصرية، وضمان تحقيق الأهداف المخططة لتطهير المناطق التي توجد فيها بؤر إرهابية وتحصين المجتمع المصري من شرور الإرهاب والتطرف، بالتوازي مع مجابهة الجرائم الأخرى ذات التأثير على الأمن والاستقرار الداخلي». ثم الإعلان عن قتل الشرطة ثلاثة من «حركة حسم» الإخوانية والقبض على أربعة عشر كانوا يجهزون لعمليات إرهابية، وبهذا نستطيع القول بأن عملية التعبئة الكبيرة للجيش ووجود الرئيس في غرفة العمليات، رسالة موجهة إلى تركيا بالتحديد، بأن مصر سوف ترد عليها بالقوة المسلحة إذا حاولت تنفيذ أي من تهديداتها بالنسبة لحقل ظهر للغاز الطبيعي، أو المنطقة الاقتصادية البحرية بين مصر وقبرص واليونان. ويبقي السؤال هو: وهل سوف تسمح الدول التي تملأ قواتها البحرية البحر الأبيض المتوسط، خاصة روسيا وأمريكا وإيطاليا وبريطانيا، بأي صدام في البحر بين مصر وتركيا تشارك فيه الأساطيل والطائرات، وما يشكله من خطر على حركة الملاحة البحرية، خاصة البترول المقبل من الخليج إلى أوروبا عبر قناة السويس، ثم البحر الأبيض المتوسط؟ أم أنه سيتم إقناع تركيا بالتراجع عن محاولة خلق مشكلة غير محتملة، خاصة أن الاتفاق المصري ـ اليوناني ـ القبرصي تم إيداعه لدى الأمم المتحدة منذ سنوات؟ بالإضافة إلى أن الرئيس السيسي لم يستمر في غرفة العمليات، إنما حضر أعمال المنتدى الإفريقي الثالث للعلوم والتكنولوجيا. وقرر محافظ القاهرة إلغاء اسم السلطان سليم الأول من على أكبر شوارع حي الزيتون. وافتتاح الرئيس لمشروع آلاف السوب الزراعية التي ستساهم في سد فجوة الغذاء. وإلى بعض مما عندنا من أخبار أخرى.. الحرب مع تركيا نبدأ تقرير هذا اليوم بأبرز ردود الأفعال على التحرش التركي في مصر، حيث قال في «الأهرام» أحمد عبد التواب: « التصريح الأخير قبل أيام لوزير خارجية أردوغان واضح أن تركيا تخطط لبدء التنقيب عن النفط والغاز في المنطقة في المستقبل القريب! وينبغي عدم تجاهل إمكانية أن تكون هذه السياسة الجديدة ضمن مؤامرة مع أطراف أخرى تمد له العون، ليس فقط في سياساته ضد مصر، بل في كل طموحاته فى الإقليم، وفي التستر على جرائمه مع «داعش» وشركاه.. إلخ. صحيح أن الرد المصري جاء صريحاً بأن مصر سوف تتصدّى لأي محاولة للعدوان على المناطق الاقتصادية المصرية، التي تحددها اتفاقيات دولية، إلا أن هذا غير كافٍ، واضعين في الاعتبار أن كل التصريحات الشبيهة السابقة كانت كأنها عوامل تحفيز لأردوغان بأن يستمر في السياسة نفسها، ليس بالضرورة أن يكون التصدي لأردوغان عسكرياً، ولا باللعب في مشاكله مع الأكراد والأرمن، لأن هناك سبلاً أخرى متعددة منها، وجوب وقف الاستيراد المستمر حتى الآن لمنتجات تركيا من الطعام والملابس، ومن المسلسلات والسياحة، وهل يمكن ترك شركات التنقيب العالمية المحتمل أن تعمل لصالح أردوغان بدون إخطارها رسمياً بالاتفاقات الدولية المنظمة لاستحقاقات دول الإقليم وتحذيرها من التورط في أعمال منافية للقانون الدولي؟». تحالف مصر الشمالي والجنوبي وفي العدد نفسه من «الأهرام» قال زميله عبد العظيم الباسل تحت عنوان «الوزير الذي فقد عقله» عن تصريحات وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو: «الخارجية المصرية ردت بحسم بأن أي مساس بالمنطقة الاقتصادية المصرية سيتم التصدي له. وللحقيقة فإن هذا الهذيان التركي لم يأت من فراغ، وإنما جاء نتيجة نجاحات مصرية متتالية حققها الرئيس السيسي بتحالفه الشمالي مع قبرص واليونان، وتوافقه الجنوبي مع إثيوبيا والسودان، فسد أبواب المؤامرات التركية جنوبا وشمالا. ومع بدء إنتاج حقل «ظهر» والتنقيب في 11 منطقة جديدة، فقدت تركيا صوابها فأطلقت تلك التصريحات الطائشة، التي لا طائل من ورائها سوى البلبلة أو التشويش ولتعلم تركيا ووزيرها أن مصر التي حدّثت قواتها البحرية حتى أصبحت قادرة على الردع لم تفعل ذلك من قبيل الرفاهية، رغم أزمتها الاقتصادية ـ وإنما فعلته لحماية ثروتها البحرية، إذا لزم الأمر ولكن ماذا نقول أمام دولة تتغابى ووزير فقد عقله». السياسة والاقتصاد وإلى «الوفد» وأحد مديري تحريرها مجدي حلمي وقوله تحت عنوان «مصر القوية في مواجهة الأطماع التركية»: «السياسة لا بد أن ترتبط بالاقتصاد، ولا يجوز أن يكون بين مصر ودولة تعلن حكومتها أنها عدو لنا أن نقيم معها علاقات اقتصادية وتجارية وسياحية، حتى إن كان ما نستورده منها لا ينتجه أحد غيرها في العالم، ومنذ شهر تقريبًا اتخذت المملكة المغربية قرارًا بفرض رسوم على كل المنسوجات الواردة إليها من تركيا، بهدف حماية المنتجات المغربية، والعلاقات المغربية التركية علاقات قوية، ويعد الحزب الحاكم في المغرب حليفًا استراتيجيًا للحزب الحاكم التركي، لأنهما فروع لجماعة الإخوان، ونحن لدينا صناعة منسوجات كبيرة ولكننا لم نقم باتخاذ مثل هذا الإجراء الذي هو إجراء سيادي، ولم نستطع حتى منع استيراد الإسفنج المخصص لغسيل أواني المطبخ المنتشر في كل الأسواق». التهديدات التركية والرد المصري وفي «أخبار» أمس الأحد قال رئيس الهيئة الوطنية للصحافة كرم جبر: «جن جنون أردوغان بعد بدء الإنتاج في حقل ظهر، وتصور أنه «قرصان» البحر المتوسط الذي يتحكم في مصير ثرواته وبدأ يلوح بتهديدات ردت عليها مصر بحسم وقوة وكان من الضروري أن ترسل إليه القاهرة رسالة شديدة اللهجة، وتحرك جيشها بكل أسلحته الباطشة براً وبحراً وجواً لحماية ثرواتها وتطهير سيناء من عصابات الإرهاب، التي زعم في وقت سابق أنه نقلهم من سوريا إلى سيناء. ربما يفهم المشككون الآن لماذا حرصت مصر على بناء جيشها ليكون الأقوى في الشرق الأوسط والعاشر عالمياً؟ ولماذا قامت بتنويع مصادر السلاح وانفتحت على الشرق والغرب؟ ولماذا أقامت قاعدة «محمد نجيب» الأكبر في الشرق الأوسط؟ ولماذا حاملات الطائرات والمقاتلات الفرنسية والغواصات الألمانية؟ وإذا لم تفعل ذلك هل كانت لديها القدرة على حماية أرضها ومياهها الإقليمية وكامل حدودها؟». لكن وسط أجواء الاتهامات لتركيا والتلويح لها بأنها المقصودة بهذا التحرك الواسع للجيش، فقد جاء مقال ياسر رزق رئيس مجلس ادارة مؤسسة «أخبار اليوم» كعملية تهدئة بأن تركيا ليست المقصودة، وإنما الإرهاب فعلا وفقط: «منذ أسابيع معدودة سألت الرئيس السيسي في ما سألت عن العملية الكبرى المنتظرة في سيناء، وفهمت من الرئيس أنها قريبة، في نطاق مهلة الشهور الثلاثة التي حددها، وأن حجمها فوق ما يتخيله أحد، وأن الجيش سيلجأ إلى «القوة الغاشمة» أي القوة المطلقة بلا حدود، في مواجهة الإرهاب، ضمن فعاليات مؤتمر «حكاية وطن»، ففي إحدى مداخلاته أثناء الجلسة قال الرئيس: «لقد اتخذت قرارا باستخدام قوة غاشمة وعنف شديد في مواجهة الإرهاب في سيناء». لم ينتبه كثيرون ليلتها إلى قول الرئيس: «لقد اتخذت قراراً» في خضم أنباء وأخبار وتصريحات حفلت بها جلسات المؤتمر. معنى كلام الرئيس أنه أصدر القرار فعلاً، وأن العد التنازلي للتنفيذ قد بدأ «ي ـ 20» هو ذلك اليوم الذي أعلن فيه الرئيس أنه اتخذ القرار، أي قبل موعد بدء العمليات بعشرين يوماً. على جانب آخر كان آخرون يعدون الأيام منذ صدور تكليف الرئيس السيسي لرئيس الأركان ويمنون أنفسهم بانقضاء مهلة الشهور الثلاثة، بدون أن تبدأ العملية العسكرية، لتكون تكئة لهم للإساءة للقائد والجيش والكيد للشعب ولثورة يونيو/حزيران، تلك كانت أمانيهم، لكنها خابت وتلاشت وأثبتوا مجدداً أنهم فاقدون للبصيرة ولحسن التقدير ولأبجديات الفهم، مثلما برهنوا على ذلك، حينما صدرت مهلة الأيام السبعة قبل أسبوع من اندلاع ثورة 30 يونيو، ثم مهلة الثماني والأربعين ساعة قبل يومين من بيان 3 يوليو/تموز، ثم طلب التفويض الشعبي لمواجهة الإرهاب والعنف المحتمل يوم 24 يوليو وتلبية عشرات الملايين من أبناء الشعب للنداء بعد صدوره بـ48 ساعة». كما جاء تعليق الاهرام امس في صفحتها الثالثة خاليا من أي اشارة إلى تركيا وكان عنوانه « مصر تهزم الارهاب « قالت فيه عن أسباب الحملة: تساؤلات مشروعة أما في «المصريون» فقال جمال سلطان: «عندما يكون جيش الوطن في معركة ضد الإرهاب فإن الخنادق تتمايز بوضوح، ولا يكون هناك موقف وسط أو متردد أو بين بين، فأي مصري هو مع جيش بلده ضد الإرهاب الذي يهدد مصر ضمن دول عديدة في المنطقة والعالم، ومن هذا المنطلق كان التأييد الواسع للحملة الشاملة التي أعلنت عنها القوات المسلحة المصرية ضد الإرهاب في شمال سيناء وفي الصحراء الغربية وتشمل مناطق أخرى في عموم البلاد، وقد صدرت بيانات ثلاثة حتى الآن من القيادة العامة للجيش توضح سير العمليات. التأييد البديهي للحرب على الإرهاب لم تمنع قطاعات واسعة أيضا من المصريين من طرح بعض التساؤلات التي أعتقد أنها مشروعة في هذا السياق، ولعل أهمها السؤال الشائع: لماذا الآن؟ وسبب هذا التساؤل أن الرئيس عبد الفتاح السيسي كان قد طلب تفويضا شعبيا عام 2013 لمواجهة الإرهاب المحتمل، وقد نزلت حشود جماهيرية كبيرة وقتها بالفعل، بدون أن تحدد هذا الإرهاب الذي يشير إليه، إعلانا للتضامن مع الدولة بغض النظر عن الأشخاص. وكان السيسي يتحدث بعد ذلك في مناسبات عديدة مؤكدا على أن الشعب فوضه لمواجهة الإرهاب، وبيننا وبين ذلك التفويض اليوم قرابة أربع سنوات ونصف السنة، فعندما يعلن الرئيس الحرب الشاملة على الإرهاب اليوم، بعد هذه السنوات الطويلة من التفويض فإن الطبيعي أن يسأله الناس: وما الذي منعك من هذه المواجهة الشاملة طوال خمس سنوات؟ وما الذي عطّل استخدام التفويض، ورغم تعدد التكليفات التي وجهت من قبل بدحر الإرهاب، إلا أن الإرهاب تزايد وتوسع وتوحش وضرب في كل اتجاه، فما معنى أن نظل خمس سنوات رهنا لهذا الوضع الخطير، رغم أن الرئيس يحمل تفويضا شعبيا بالمواجهة الشاملة، وحتى بدون تفويض فتلك مسؤوليته الدستورية في حماية الوطن وحدوده وأمنه وسلامة أراضيه، أعتقد أن هذا الأمر كان يستحق مؤتمرا صحافيا للرئيس يرد فيه على التساؤل ويجلي فيه الأمور أمام المواطنين. الحرب على الإرهاب مفهومة بطبيعة الحال، ولكن «الجرائم الأخرى ذات التأثير على الأمن والاستقرار الداخلي» كانت عبارة غير مفهومة، ودفعت العديد من المحللين إلى التساؤل حول معناها، وأعتقد أن الأمر يستدعي توضيحا من المتحدث العسكري لمنع اللبس، لأن عبارة تهديد الاستقرار الداخلي تستخدمها منابر إعلامية وأمنية رسمية كثيرا للتنديد بالممارسات السياسية للأحزاب والقوى السياسية المعارضة للرئيس السيسي. ولكنه صحيح قطعا أنه إلى جانب خطر الإرهاب هناك مخاطر إجرامية أخرى عديدة في مختلف أنحاء البلاد، خاصة تلك المتعلقة بعصابات الاتجار في المخدرات، وهي باب أغلب شرور المجتمع حاليا، وهناك نقاط معروفة، مثل البؤرة الموجودة في طريق القاهرة الإسماعيلية الصحراوي، في المنطقة بين محافظتي الإسماعيلية والشرقية، حيث تباع المخدرات علنا مصحوبة بعمليات قتل أو موت غامض، وتعددت شكاوى الناس، وتقول قيادات أمنية أن الداخلية وحدها لا تستطيع تفكيك تلك البؤرة وتمشيطها، فبقاء هذه البؤر وأمثالها تضعف من هيبة الدولة، وتعطي رسائل سلبية عن الخلل في أولويات السلطة تجاه أمن المواطن وسلامته. كل التوفيق لقواتنا المسلحة في مهمتها الوطنية، ونشد على أيدي رجالها ورجال الأمن آملين أن تنتهي مهمتهم في أقصر وقت وبأقل التضحيات، وأن تبرأ مصر من وباء الإرهاب المروع». في السياسة كل شيء وارد وننتقل إلى «الشروق» ومقال رئيس تحريرها عماد الدين حسين: «عصر يوم الجمعة الماضي سألتني محطتان فضائيتان دوليتان هما «بي بي سي» البريطانية و«دويتشه فيله» الألمانية، عن احتمال وجود علاقة بين بدء العملية الشاملة «سيناء 2018» للقضاء على الإرهاب، وانتخابات رئاسة الجمهورية التي ستبدأ بعد نحو شهر تقريبا؟ قلت في الإجابة، إنني لا أرى إطلاقا أي علاقة بين الحدثين، ولا أظن أنه يخطر على بال غالبية المصريين وجود مثل هذه العلاقة. أولا: هدف القضاء على الإرهاب موجود أمام جميع الحكومات المصرية التي جاءت بعد 30 يونيو/حزيران 2013، وهو الموعد الذي انفجر فيه الإرهاب بصورة شاملة انتقاما لطرد جماعة الإخوان من السلطة. ورأينا عمليات وحملات قوية مشابهة مثل «النسر» و«حق الشهيد» ووقتها لم يتم ربطها بأي أحداث سياسية. ثانيا وهذا هو الأهم: ما الذي ستضيفه هذه العملية للمرشح الرئاسي عبدالفتاح السيسي كما يتخيل البعض؟ كان يمكن أن نخمن هذا المعنى لو أن هناك منافسة انتخابية ساخنة، أو فيها أكثر من مرشح ذي وزن ثقيل، أما وأن الانتخابات شبه محسومة، فإن الربط بين العملية والانتخابات أمر كوميدي إلى حد كبير! المحطتان BBC و DW سألتاني أيضا عن مغزى التوقيت، ولماذا بدأت الآن؟ ردي كان أن العنصر الأساسي فى العملية هو اقتراب نهاية المهلة التي طلبها السيسي من الفريق محمد فريد حجازي رئيس أركان حرب القوات المسلحة المصرية في 29 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، خلال كلمة الرئيس في الاحتفال بالمولد النبوي الشريف للقضاء على الإرهاب في هذا الوقت انصدمت مصر ومعها العالم بأكمله بالعملية الإجرامية الأكبر في التاريخ المصري، حينما سقط أكثر من 300 شهيد كانوا يؤدون صلاة الجمعة في مسجد الروضة في منطقة بئر العبد في وسط سيناء يوم الجمعة الموافق 24 نوفمبر الماضي… عموما في السياسة كل شيء وارد، لكن الفيصل بالنسبة لي هو النتائج المتحققة على الارض، ومحاربة الإرهابيين بكل الوسائل وفي مختلف الأوقات. نتمنى كل التوفيق لقوات الجيش والشرطة في أداء المهمة القومية». انتخابات الرئاسة وإلى انتخابات رئاسة الجمهورية والمرشح المنافس للرئيس السيسي، موسى مصطفى موسى رئيس حزب «الغد» الذي قال عنه في «اخبار اليوم» خفيف الظل محمد عمر: «قد تكون المرة الأولى التي أرى فيها مرشحا «بمراحل»، فالمنافس للرئيس تعبني معاه لأنه بدأ الحالة الانتخابية بتاعته بأغنية «أنا مش مصدق نفسي أنا تُهت مني»، وكانت النتيجة انه أعلن تأييده للرئيس ثم دخل بعدها في مرحلة «ما بين الصحيان والنوم الهلفطة» وعاش في أوهام الترشح و«صدّق» أنه حصل على 46 ألف استمارة تأييد «بالفانوس السحري»، وظل على حالته حتى إنه خرج علينا ببرنامج «السوستة» لأنه أقسم في برنامج صباحي تلفزيوني على أن يمنح كل شاب مرتب 24 ألف جنيه، وحينما استضافوه في برنامج ليلي كان الرقم وصل إلى 40 ألفا. «أنا تهت مني» وبمرور الوقت «يفوق» المرشح على أنه مرشح فينسف كلامه الأولاني وبرنامج الحلزونة و«يزرر» الجاكتة ويعلن للعامة إنه مش اللي في دماغهم «أنا مش كومبارس» أنا جاي أنافس وعندي مؤيدين بالملايين. ثم تأتي المرحلة الأخيرة «دخول الماسورة» وهنا الخطورة لأن المرشح فيها «صدق» إنه مرشح بجد وحينافس بجد، وبدأ يقول كلام أكبر منه «أنا لا استهدف إزاحة الآخر» «من كتاب عيني في عينك كده». وسرعان ما جاء الرد على كتاب «عيني في عينك كده» في العدد نفسه من «أخبار اليوم» من منصور الحبوني الذي صرح لزميله محمد فتحي قائلا: «أكد منصور رجب الحبوني أمين عام الشباب في مجلس القبائل العربية في مصر، أن قرار مساندة المهندس موسى مصطفى موسى رئيس حزب «الغد» في انتخابات الرئاسة، نابع من حرصهم على ظهور مصر بالمظهر اللائق. موضحا أن الرئيس السيسي منح امتيازات عديدة للقبائل، لم يحصلوا عليها في أي من فترات الرؤساء السابقين، إلا أن قرار موسى في المشهد دفعهم إلى دعمه بقوة، لأنه أحد أبناء القبائل، ومساندته واجبة. وأضاف الحبوني أن عدد أعضاء مجلس القبائل العربية في مصر يتخطى الـ4 ملايين عضو، وأن أعداد أهالي القبائل تزيد على 30 مليونا من سكان مصر». ذكرى تنحي مبارك وإلى ذكرى تنحي الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك عن الحكم في الحادي عشر من شهر فبراير/شباط سنة 2011 بعد ثورة يناير/كانون الثاني، التي قال عنها عمرو الشوبكي في «المصري اليوم»: «في مثل هذا اليوم (أو حدث في هذا اليوم كما يقول بعض وسائل الإعلام) تنحى مبارك عن السلطة، ونجح المصريون لأول مرة منذ تأسيس دولتهم الوطنية الحديثة في 1805 أن يسقطوا رأس الدولة أو الحاكم الفرد بإرادة شعبية، فكل تجارب التغيير التي شهدتها البلاد على مدار قرنين من الزمان كانت من داخل الدولة، وكان الشعب يؤيد أو يعارض أو يضطر لتقبل أي تغيير يحدث في قمة هرم السلطة. مثلت لحظة تنحي مبارك عن السلطة في هذا اليوم من عام 2011 علامة مضيئة فى تاريخ مصر، فقد نجح المصريون عقب ثورة يناير أن يسقطوا حاكما فردا أنجز وأخفق، ولكنه في النهاية بقي حاكما لمدة 30 عاما، ترهلت فيها مؤسسات الدولة وجرى تجاهل الشعب كرقم في معادلة الحكم، ورتب في الظلام واحداً من أسوأ مشاريع البلاد سوءا وإهانة للشعب المصري وهو مشروع التوريث، ومن أجله زورت انتخابات مجلس الشعب في 2011 بصورة فجة ومهينة. بالمقابل فإن تنحي مبارك وعدم هروبه خارج البلاد وعدم تمسكه بالبقاء في السلطة، أو محاولته التأثير في تماسك الجيش، أو التضحية بآلاف من أبناء شعبه من أجل أن يبقى على كرسى الحكم، ولم يكابر مثل زعماء عرب آخرين دمروا بلادهم من أجل البقاء الأبدي في السلطة، وهي كلها أمور تحسب له وتستدعي الجوانب المشرفة في تاريخ الرجل العسكري، باعتباره أحد قادة حرب أكتوبر/تشرين الأول وأحد قيادات الجيش الذين حاربوا في 67 وفي 73 دفاعا عن الوطن، وينتمى لفصيله «القادة المحاربين» الذين أعلوا قيمة الوطن والشعب عن الكرسى والدولة نفسها، ولم يعرف العالم العربى فى تاريخه المعاصر تنحي أحد من زعمائه إلا مرتين: الأولى مع عبد الناصر الذي أعادته الجماهير، والثانية مع مبارك الذي رفضته الجماهير وهللت لاستقالته ثم عاد كثير منها وترحم على أيامه. والحقيقة أن البعض يعتبر أن تنحي مبارك كان بداية الانهيار الذي شهدته مصر ونقلها من حالة الدولة إلى شبه الدولة، وهو في الحقيقة غير صحيح، فتنحي مبارك كان هو أفضل ما في صورة ثورة 25 يناير، أما ما جرى عقب التنحي فهو يعكس ليس فقط الجوانب السلبية في ثورة يناير (غياب القيادة والمشروع السياسي البديل)، إنما أيضا أزمات نظام مبارك ودولته، الذي عجز بدوره عن أن يقدم بديلا من داخل النظام يحل مكان مبارك وينقل البلاد خطوة للأمام. تنحي مبارك ليس سبب الأزمات، إنما سوء الأداء الذي أعقب هذا التنحي ويتحمله جميع فاعلي يناير، سواء من كانوا في الحكم أو الشارع. لقد طوت مصر صفحة مبارك بما لها وما عليها، ولكنها لم تفتح بعد صفحة جديدة أفضل». «الجيش والشعب إيد واحدة» وفي عدد «المصري اليوم» نفسه ربط الرسام عمرو سليم بين مرور سبع سنوات على تنحي مبارك وانطلاق عملية سيناء 2018 للقضاء على الإرهاب فقال إنه ذهب لزيارة قريب له كان يقرأ في صحيفة وزوجته تقول له: مش ملاحظ أننا في نفس اليوم ده من 7 سنين كنا واقفين في الميدان وبنقول برضه الجيش والشعب إيد واحدة؟ مشاكل وانتقادات وإلى المشاكل والانتقادات حيث حذر هشام عطية في «أخبار اليوم» من خطورة الإسراف في استهلاك المياه في غير أغراض الشرب والري والصناعة وقال: «هل يأتي على المصريين حين من الدهر قد لا يجدون فيه شربة الماء التي تروي عطشهم وتؤمّن قوت يومهم؟ البعض يرى أن هذا السيناريو المخيف قد يبدو بعيدا، ولكن معدلات الإسراف المرعبة تؤكد أن التفريط في المياه سر الحياة، وفقا لهذه المعدلات، قد تجعل هذا السيناريو الكارثي أقرب مما نتصور، في الوقت الذي تخوض فيه مصر معارك ضارية في إفريقيا من أجل قطرة الماء، تفاوض وتجهض مؤامرات سعيا لتأمين حقوقها التاريخية في مياه النيل. نجد ميليشيات الخراطيم تعربد وتهدر مئات الملايين من الليترات على رش الشوارع. أرقام مفزعة عن الإسراف فهل نصدق أن بلدا يعاني شحا مائيا ومصدر مياهه الأهم والأساسي نهر النيل مهدد ويصل حجم الفاقد في المياه إلى نسب تتعدي 40٪ بسبب سوء الاستهلاك». معارك وردود وإلى المعارك والردود وأولها سيكون من نصيب أستاذ الإعلام في جامعة القاهرة ومستشار جريدة «الوطن» الدكتور محمود خليل، الذي أبدى دهشته الشديدة من حالة الإعلام المصري عن التهديدات التي تتعرض لها مصر، فقال في مقال له تحت عنوان «إعلام التخويف»: «لست أدري ما سر حالة الهوس التي يعيشها الإعلام هذه الأيام بـ«إرعاب الناس»؟ لسان حال الكثير من البرامج والمواد الإعلامية التي يتابعها الجمهور تدور في الأغلب حول فكرة أننا مهددون، وأن بعض زعماء العالم ورؤساء الدول يستيقظون صباحاً فيفركون أعينهم ويطرحون على أنفسهم السؤال اليومي: ماذا نحن فاعلون بمصر اليوم؟ وبالتالي ينصح الإعلام والإعلاميون المصريين بعد أن يفركوا أعينهم مع مشرق كل صباح أن يحمدوا المولى كثيراً على أنهم لا يزالون على قيد الحياة! يُمسك هذا الإعلامي أو ذاك الخريطة فيُسهب في الحديث عن التهديدات التي تأتينا من الشرق والغرب، وتحاصرنا من الشمال والجنوب، ولا يكلف خاطره بأن يقول للمشاهد ما أبعاد هذه التهديدات ولا الخطط التي سوف تسلكها الدولة في مواجهتها؟ «هي تهديدات وخلاص» ولا ينسى في ختام الكلام أن يذكرك بأن عليك أن ترضى بما قسمت الحكومة لك، وأنها «النافع الوحيد» للمصريين. هناك قاعدة إنسانية تقول: «كل شيء يزيد عن حده ينقلب إلى ضده» الشجاعة إذا زادت عن حدها تحولت إلى تهور، والكرم إذا زاد عن حده تحول إلى سفه، والحرص إذا زاد عن حده تحول إلى بخل، كذلك «التخويف» إذا زاد عن حده انقلب إلى «يأس» وإذا كان الخوف «يقعد» الإنسان عن الحركة، فإن اليأس يدفعه إلى الاندفاع غير المحسوب لأن طول الدنيا في نظر اليائس يماثل عرضها». «بنت مين في مصر؟» ولم يقف الأمر عند إعلام التخويف، وإنما إلى أنكي وأضل سبيلا وهو ما تقوم به مقدمة البرامج على قناة «أون لايف» أماني الخياط والأزمة التي تسببت فيها أثناء زيـــارة الرئيس السيسي لسلطنة عمان حيث أشارت إليها باستخفاف، وكأنها دولة في حجم عقلة الإصبع، وكانت من قبل قد أثارت أزمة عنيفة مع المــغرب، عندما قالت إن اقتصاده قائم على الدعارة وتم إيقافها مدة لكن تمت إعادتها وقال عنها في «الوفد» كامل عبد الفتاح تحت عنوان «بنت مين في مصر؟»: «للمــرة الثالثة والعاشرة تمارس مذيعة شهيرة بكوارثها على الهواء هــواية الطعن في شرف وشرعية وقدر دول شقيقة وصديقة، وآخر مصائبها إساءتها لسلطنة عمان أثناء زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي للسلطنة ـ وبدون الخوض فيما تقيأته على الشاشة من جهـــل مغلف ومسلفن بادعاء المعرفة، فإن السؤال المكرر هل القناة أو الشبكة التي تمارس تحت مظلتها واســـمها مهنة الإعلام بحاجة ضرورية إلى هذا «البق» النارى المندفع بلا عقل ولا فهم ولا تثقيف؟ هل هذه الشبكة بحاجة إلى تقـــويم هذا اللغم التلفزيوني؟ أم أن الأصوب أن تفككه وتحتفظ به في متحف خاص بمومياوات فرقة حسب الله الإعلامية، يزوره كل شاب أو فتاة يفكر في حمل شرف مهنة الإعلام ليعرفوا كم خسرت مصر وتاريخها ومكانتها وإرثها الثقافي بسبب هذه الكائنات التي حاصرتنا بجهلها، وأصابت شعوبا صديقة بنيران صواريخها العابرة لكل حدود السطحية والبلاهة؟». أزمة أماني لكن محمد السيد صالح رئيس تحرير «المصري اليوم» زاد من الحيرة في أمر أماني وكأن الدولة هي التي تحميها، نظرا لأن القناة التي تطل منها أصبحت مملوكة للدولة، بعد أن اشترت شركة إعلام المصريين التي كانت مملوكة لرجل الأعمال أحمد أبو هشيمة وقال محمد في إحدى فقرات بابه الاسبوعي «حكايات السبت»: «أزمة أماني أنها تصدّق نفسها وتطلب من جميع المشاهدين أن ينزلوا أو يحلقوا في مستوى ذكائها الفذ. لاحظت وأنا أشاهد الدقائق الخمس التي تتحدث فيها عن «عُمان» وكان ذلك على «يوتيوب» أنني أتعلم من مزيج فريد لمؤرخة وسياسية وخبيرة استراتيجية ومسؤولة في المخابرات البريطانية والأمريكية عن وظيفة «عُمان» الحالية، حقائق مطلقة وتقريرية عن البلد العربي لا تقبل الجدل أو التشكيك، لديها استرسال وحضور غير مسبوق تتراجع أمامه «كاريزما» توفيق عكاشة وأحمد موسى معًا. أزمة أماني ـ ومن هم على شاكلتها ـ أنهم بلا رقيب لا يوقفهم أحد عند حدودهم القانونية أو المهنية، حتى عندما أساءت إلى شعب عربي شقيق هو «المغرب» وجدت من يمتص هذا الهجوم ويعيدها إلى الشاشة من جديد فَهِمَتْ حينها الرسالة بشكل خاطئ. الأزمة هذه المرة أنها تتحدث من المنصة نفسها «أون تي في» ولكنها باتت شبه رسمية الآن، وكلنا يعلم ذلك. المطلوب الآن: قرار رسمي من المسؤولين عن «تشغيل» أماني وإخوانها بإيقافهم عن العمل بشكل مؤقت أو دائم ـ وعمل استبيان «سري» ودقيق حول هذه الخطوة، وهل استراح الرأي العام بغيابهم أو أن هناك مطالبات بعودتهم إلى شاشاتهم؟ صدقوني كثير من المصريين ـ وأنا منهم ـ ستبهجهم هذه الخطوة». إعلام الدولة قائم على تخويف الشعب من أخطار غير موجودة ومصر طوت صفحة مبارك ولم تفتح بعد صفحة جديدة أفضل حسنين كروم  |
| سقوط الـ «إف 16» الإسرائيلية… رسائل بين اللاعبين الكبار على الأرض السورية… هل تثبّت قواعد اشتباك جديدة؟ Posted: 11 Feb 2018 02:27 PM PST  دمشق – «القدس العربي»: تشير الوقائع إلى أن ما دفع القيادة الإسرائيلية إلى شن هجمات جوية على الأراضي السورية، وتدمير اثني عشر هدفاً بعضها أهداف ايرانية، واتباع هذا الهجوم بهجوم جوي آخر على مطار خلخلة الواقع إلى الجنوب الشرقي من دمشق والذي يعتبر احدى قواعد طهران العسكرية قرب دمشق، هو اهتزاز صورة تفوق الطيران الإسرائيلي ودفاعه الجوي الذي قد تم اختراقه عبر دخول طائرة هجومية مسيرة تحمل صاروخاً مضاداً للطائرات إلى عمق الاراضي الفلسطينية المحتلة. ولكن كل هذا ما كان ليحصل لولا حدوث الضربة الجوية التي نفذها طيران التحالف الذي تقوده امريكا على رتل مشترك من القوات الروسية والايرانية والسورية في منطقة دير الزور، وتدميره وتبديد الهدف الذي تحرك من أجله، مما جعل روسيا مهزومة (على الاقل) امام شريكيها سوريا وايران، ويضاف إلى ذلك الغضب الروسي من اسقاط الطائرة الروسية في إدلب، والتي اعتبرت موسكو سبب سقوطها، صاروخ امريكي الصنع، وهذان سببان سرّعا فكرة ارسال الطائرة المسيرة باتجاه الاراضي المحتلة في غرفة العمليات المشتركة للتحرش بالسلاح الامريكي عن طريق إسرائيل. المحلل السياسي محمد العطار رأى ان ما حدث يوم الجمعة وهو غاية روسية ترضي غرور إيران التي ما فتئت تهدد إسرائيل، ولا يمانعه نظام بشار الأسد كونه يغطي عجزه الدائم في ردّ الضربات الجوية الإسرائيلية المستمرة على الأراضي السورية منذ سنوات. ولعل سقوط الطائرة الإسرائيلية سيلحف النظام بورقة «المقاومة والممانعة» مجدداً بعد كسر المعادلة الشهيرة التي وجدت سبيلها صدفة في الزمان والمكان لأول مرة، وتبدد الاحتفاظ «بالرد في الوقت والزمان المناسبين»، أما بالنسبة لإيران فإن سقوط الطائرة سيرضي غرورها التي ما فتئت تهدد إسرائيل، وهذا يعيدها إلى واجهة المقاومة والممانعة بعد كشفها على حقيقتها تجاه الامة العربية و»الإسلام السني». وأضاف «العطار» لـ «القدس العربي» ان الرسائل المرسلة أمس قد تجاوزت إيران وإسرائيل لتكون بين الكبار (روسيا وامريكا)، لوضع قواعد جديدة، يتم تقاسم مكتسباتهما في سوريا على اساسه وليحدد مناطق النفوذ لكل منهما وللميليشيات التابعة لهما، وانتهى بالتساؤل عما اذا كانت هذه هي النتيجة التي تريدها أمريكا؟ لتبرير أي عمل قد تقوم به لتحقيق اهدافها باقتطاع ثلث سوريا بما تحوي من خيرات لتكون تحت تصرفها وبإدارة من ترغب به. أهداف إسرائيلية وترجح المعطيات ان أهداف إسرائيل الرئيسية في هذه المرحلة هو جعل سوريا بالكامل وما يسمى بمنطقة خفض التصعيد في جنوب سوريا بشكل خاص، خالية من أي تواجد ايراني أو أي ميليشيات مسلحة أخرى تابعة لطهران، الأمر الذي كانت قد اشارت اليه إسرائيل في مناسبات عدة واعتبرت ذلك خطوة مقلقة، حيث كان قد حذر وزير الدفاع الإسرائيلي افيغدور ليبرمان من تثبيت التواجد الايراني في سوريا، فقال في مقابلة نشرتها الصحيفة الروسية الرائدة «كومرسنت» في تموز/يوليو 2017 ان «اقامة القواعد الجوية والبحرية، ومحاولة مرابطة 5 آلاف شيعي على الارض السورية بشكل دائم، ليست مقبولة من جهتنا وستؤدي إلى نتائج ثقيلة الوزن. إيران تجعل سوريا، وليس فقط جنوب غربي الدولة، قاعدة متقدمة ضد إسرائيل. لن نسلم بذلك. نحن نصر على ألا يبقى ذكر للتواجد الايراني على ارض سوريا، ففي كل تسوية نصر على هذا الشرط». ونقلت اقواله في كل وكالات الانباء ومواقع الانـترنت المركـزية في روسـيا. وأكد ليبرمان في المقابلة أن إيران تدفع لحزب الله كل سنة مبلغ نحو 800 مليون دولار. وذكر أن حزب الله يحاول هو أيضاً ان يقيم في سوريا قاعدة متقدمة تهدد إسرائيل، وعندما سُئل عن أن الحكومة في موسكو تعترف بنظام الاسد كشرعي قال ليبرمان ان إسرائيل لا تتدخل ولن تتدخل في شؤون سوريا الداخلية، باستثناء اوضاع يكون فيها انتهاك للسيادة الإسرائيلية من داخل الاراضي السورية: «نحن نرد حين تسقط قذائف من الجيش السوري في اراضينا، ولكننا لا نرد على ما يبدو بما يكفي من القوة. فالروس كانوا بالتأكيد سيردون بقوة اكبر بكثير في وضع مماثل… نحن نرد بالقوة ايضاً عندما نلاحظ اقامة قاعدة متقدمة تستهدف فتح جبهة اخرى ضدنا». حسابات الجنوب الخبير في العلاقات الدولية باسل الحاج جاسم قال في لقاء مع «القدس العربي» ان هدف إسرائيل اجبار إيران على اخراج ميليشياتها من المنطقة الحدودية مع إسرائيل في الجنوب السوري، مضيفاً ان حادث إسقاط الطائرة الإسرائيلية في جنوبي سوريا ليس بعيداً عن ما يحدث في الشمال ولاسيما ما يتعلق بدعم تمدد واستيطان ميليشيات انفصالية وبرضى بعض الدول المتداخلة في سوريا بشكل مباشر أو غير مباشر، وقد يكون الهدف وراء الحادثة جر إسرائيل ودفعها دفعاً للتدخل المباشر داخل الأراضي السورية. فإسرائيل لو أرادت التدخل المباشر لتدخلت منذ زمن، برأي المتحدث حيث قال «معروف ان تل أبيب في المنطقة مثل الوزير على رقعة الشطرنج تتحرك بكل الاتجاهات، واليوم علينا أن نبحث عن هدف من يريد استدراجها للتدخل المباشر في هذا التوقيت تحديداً، ومن الصعب التكهن بتكرار حوادث إسقاط الطائرات، لكن ما يجري اليوم في الجنوب السوري ليس إلا بروفة تحضيرية لما هـو قـادم وأخـطر، وبالتاكيد هو ليس بمعزل عن المشروع الانفصالي الاستيطاني في الشمال، وطـالما لم يتـدخل عـسكريا حتـى الان طـرف ما من الجنوب، تبقـى الامـور قابلة للتسـويات السـورية – السـورية. سقوط الـ «إف 16» الإسرائيلية… رسائل بين اللاعبين الكبار على الأرض السورية… هل تثبّت قواعد اشتباك جديدة؟ محلل سياسي: ما حدث غاية روسية ترضي غرور إيران وتغطي عجز الأسد هبة محمد  |
| سلاحا الجو المغربي والجزائري سيتأثران بسقوط F16 الإسرائيلية وسوخوي 25 الروسية Posted: 11 Feb 2018 02:27 PM PST  مدريد – القدس العربي: يعتبر سقوط طائرة مقاتلة متطورة من نوع F16 الأمريكية منعطفا في المجال العسكري عالميا يمس العديد من الدول بل والتوازنات الإقليمية. ويمتد هذا الى المغرب الذي يعتمد على هذا النوع من الطائرات. وبدون شك، هذا الحادث دفع القوات الجوية المغربية الى إيلاء الموضوع اهتماما فائقا بحكم توافر الجزائر على مضادات طيران متطورة مثل S400. كما اهتمت الجزائر بسقوط طائرات روسية في سوريا لأنه يمسها بحكم أسطولها الحربي من هذه المقاتلات. وتذهب التحاليل الدولية نحو وضع عسكري جديد في الشرق الأوسط بمجرد سقوط طائرة ف 16 إسرائيلية يوم الأحد الماضي على يد مضادات طيران سورية، السلاح الحربي الذي شكل خلال عقدين سلاحا فاصلا في النزاعات العسكرية التي خاضتها إسرائيل وفرضت هيمنتها. في هذا الصدد، وعلاقة بالمقاتلات الروسية، ركزت القوات الجوية الجزائرية وبنوع من القلق على سقوط الطائرتين الروسيتين في الحرب السورية، الأولى منذ سنتين على يد سلاح الجو التركي عندما أسقط خلال تشرين الأول / نوفمبر 2015 المقاتلة الروسية سوخوي 24 ، ثم إسقاط مقاتلين معارضين لنظام بشار الأسد طائرة سوخوي 25 الأسبوع الماضي. وجرى إسقاط طائرتي السوخوي بسلاح غربي، وبـــالضبط أمريـــكي، والمــــثير أن هذا السلاح أسقط النسخة المتقدمة من السوخوي لسلاح الجو الروسي وليس النسخ الثانية والثالثة التي تسلمها موسكو الى زبائنها ومنهم الجزائر، وعادة تكون هذه النسخ أقل فعالية من النسخة الأولى على مستوى التصويب والرصد والسرعة. والسؤال الذي تردده القوات الجوية: ما هو نوع السلاح الذي أسقط المقالات الروسية وهل يمتلكه المغرب؟ وفي الجانب الآخر، يتابع المغرب، وبدون شك بقلق، ما تعرضت له ف 16 الأمريكية الموجودة في سلاح الجو الإسرائيلي. وفي المجال العسكري، تتوصل إسرائيل بالنسخة الأولى من ف 16، أي النسخة الأكثر تقدمـــا بل وتعمل على تطويرها بشكل كــــبير على مستوى الدفاع والتشويش الإلكتروني وخزان الوقود، بينما النسخ المغربية تعتـــبر من الثانية أو الثالثة. والقلق المغربي يتجلى في: نجح الحوثيون بمضادات طيران غير متطورة ولكنها روسية في إسقاط طائرات ف 16 مغربية منذ ثلاث سنوات. والآن تنجح مضادات طيران روسية أو روسية معدلة إيرانيا في إسقاط النسخة الأكثر تطورا في العالم من ف 16. وعليه التساؤل التالي: هل باستطاعة الجزائر إسقاط طائرات ف 16 المغربية؟ وتمتلك الـــجزائر صواريخ مضادة للطيران متطورة من نوع إس 300 وإس 400 خاصة الأخيرة التي توصلت بها منذ سنتين تقريبا ونشرت وحدة منها على الحدود مع المغرب. ومازال المغرب يبحث بشكل جاد عن اقتناء منظومة دفاع جوي متطورة قادرة على مواجهة سلاخ الجو الجزائري. وينــــطلق هذا القلق، من فكرة الصراع القائم بينهما في مجال التسلح وكذلك وجود نزاع الصحراء الغربية القابل للانفجار في أي وقت وقد يجر المنطقة الى مواجهة عسكرية حقيقية. واعتاد البلدان توقيع اتفاقيات أسلحة مضادة، أي تتسلح الجزائر للتفوق أو تعديل الكفة العسكرية أحيانا، ويحدث الأمر نفسه مع المـغرب. سلاحا الجو المغربي والجزائري سيتأثران بسقوط F16 الإسرائيلية وسوخوي 25 الروسية حسين مجدوبي  |
| شقيق شكري بلعيد: السلطات تضغط على القضاء لعدم كشف حقيقة اغتياله Posted: 11 Feb 2018 02:26 PM PST  تونس – «القدس العربي»: اتهم عبد المجيد بلعيد القيادي في «الجبهة الشعبية» وشقيق القيادي اليساري شكري بلعيد أطرافا سياسية بالضغط على القضاء التونسي لعدم كشف حقيقة عملية اغتيال شكري بلعيد، متهما النيابة العمومية بمحاولة طمس الحقائق عبر إخفاء بعض الأدلة المتعلقة بالقضية. كما أشار إلى تورط قيادات أمنية في تهريب أبو عياض زعيم تنظيم «أنصار الشريعة» المتطرف وأحد المتهمين الأساسيين بعملية الاغتيال، إلى خارج البلاد. وأكد من جهة أخرى، أن المكالمات التي تلقاها سائق بلعيد من الإمارات لا علاقة لها بقضية الاغتيال، كما نفى أي علاقة للجزائر بعملية الاغتيال، مشيرا إلى أن الجزائريين المتورطين في القضية هم متطرفون موجودون في جبل الشعانبي المتاخم للحدود مع الجزائر. وأشار من جهة أخرى إلى أن الرئيس الأسبق منصف المرزوق ووزير الداخلية الأسبق علي العريض (القيادي في حركة النهضة) كانا على علم بعملية الاغتيال. وتحيي تونس هذه الأيام الذكرى الخامسة لاغتيال القيادي اليساري شكري بلعيد، حيث لم يتم حتى الآن التوصل إلى جميع الأطراف المتورطة في هذه العمليات، في وقت تتهم فيه «الجبهة الشعبية» (أكبر تكتل يساري) السلطات بالتراخي في الكشف عن الحقيقة الكاملة حول هذا الملف، وهو ما تنفيه الأخيرة. وقال عبد المجيد بلعيد في حوار خاص مع «القدس العربي» إن هناك إرادة سياسية للضغط على القضاء من أجل ألا تكشف الحقيقة كاملة حول عملية اغتيال شكري بلعيد الذي قال إنها باتت مطلبا شعبيا، حيث اتهم النيابة العمومية بالمراوغة وإخفاء بعض الملفات، مشيرا إلى أن «قاضي التحقيق 13 (في المحكمة الابتدائية بتونس) عبث بالملف كما أراد واستعمل كل الأساليب القذرة لطمس الحقائق وتعويم الملف ورفض سماع بعض المتهمين الذين أدانتهم هيئة الدفاع وأمرت دائرة الاتهام بسماعهم وأخفى بعض الحقائق الأخرى». وأضاف «ليست هناك مشاكل شخصية مع هذا القاضي أوغيره، لكن متأكدون أن هناك محاولة لتسييس القضية منذ أول يوم من عملية الاغتيال، حيث أُعطيت القضية لوكيلي جمهورية أحدهما في ولاية أريانا وآخر في تونس، ومن ثم تم تقسيم الملف إلى جزءين، الأول فيه المجموعة التي شاركت في التنفيذ وقدمت للمحاكمة وجزء منها موقوف الآن، والجزء الآخر فيه علي العريض وزير الداخلية الأسبق والمدير العام للأمن الوطني السابق وحيد التوجاني وعبد الكريم العبيدي (الرئيس السابق لفرقة حماية الطائرات في مطار قرطاج) ومجموعة من كوادر الداخلية التي خططت ونظمت، وهم انتظروا حتى يغرق الملف الأول حتى لا نستطيع استعمال الملف الثاني، ولكننا لهم بالمرصاد». وحول اتهام هيئة الدفاع في قضية اغتيال بلعيد لقيادات أمنية بتهريب أبو عياض، قال عبد المجيد بلعيد «هنا إقرار من أحد الأمنيين بذلك، حيث قال لقد أخرجناه بأمر من علي العريض وزير الداخلية في ذلك الوقت، وإحدى الغرائب في هذا الأمر أن أحد المتهمين في القضية أصر قبل استنطاقه من قبل قاضي التحقيق على مقابلة علي العريض وزير الداخلية في ذلك الوقت، حيث التقاه في خلوة ومن ثم أدلى بشهادته لكنه لم يعترف بما دار بينه وبين العريض، رغم أن الحوار بينهما مسجل في ديسك رقمي ولكن حتى الآن لا نعرف محتواه ومكانه». وكان العريض اتهم «الجبهة الشعبية» باستعمال قضية اغتيال القياديين اليساريين شكري بلعيد ومحمد البراهمي لابتزاز بعض الأطراف السياسية وتحقيق مكاسب مختلفة داخليا وخارجيا، مشيرا إلى أنها تصر على تحميل المسؤولية لحركة النهضة «رغم أن الإرهاب اغتال ما يزيد عن 200 شهيد بين عسكريين وأمنيين ومدنيين». وحول الحديث عن تلقي زياد الطاهري (سائق شكري بلعيد) لمكالمة من الإمارات بعد دقائق من عملية الاغتيال، قال عبد المجيد بلعيد «المكالمة المذكورة وردت من شقيقة زياد وهي متزوجة ومقيمة في الإمارات منذ سنوات، وقد اطلعنا على جميع مكالماته في السنوات الأخيرة وهي عائلية بحتة ولا غبار عليها، ولكن «أعداءنا» من قيادات حركة النهضة أرادوا استغلال هذه النقطة لإحداث نوع من اللغط». وكان فوزي بن مراد الناطق السابق باسم هيئة الدفاع تحدث في وقت سابق عن تورط ثلاثة جزائريين في عملية الاغتيال، مشيرا إلى أنهم دخلوا قبل يوم من عملية الاغتيال وخرجوا بعد يوم واحد من العملية. وعلق عبد المجيد بلعيد على ذلك بقوله «قد يكون هناك جزائريون بين المتورطين في عملية الاغتيال، ولكنهم من أولئك الإرهابيين الموجودين في جبل الشعانبي الذين يحاربهم الجيش الوطني التونسي، وبالتالي لا علاقة للحكومة الجزائرية بذلك إطلاقا، فدولة الجزائر تمثل بالنسبة لنا «الشقيق الأكبر» كما كان يسميها الشهيد شكري بلعيد». لكنه لم يستبعد تورط جهات خارجية أخرى في عملية اغتيال شكري بلعيد، مضيفا «عملية الاغتيال هي جريمة دولة، وبلا شك هناك أطراف خارجية استعملت بيادقها في تونس لتنفيذها، والنهضة ما زالت تحاول تعطيل هذا الملف، لأن اثنين من أكبر قياداتها حرضوا ضد بلعيد، كما أن الشهيد شكري بلعيد حين اكتشف أنه يتعرض للمراقبة من قبل بعض الأطراف أعلم عميد المحامين والذي أعلم – بدوره – علي العريض وزير الداخلية آنذاك، إلا أن العريض أجابه: بعد التحري اكتشفنا أن شكري بلعيد يتوّهم، ولكن بعد مدة قصيرة وقع اغتيال شكري، وهذا يعني أن العريض ضالع بدرجة كبيرة في عملية الاغتيال، دون أن نستثني العلم المسبق للرئيس الأسبق منصف المرزوقي والمخابرات العسكرية بعملية الاغتيال». وكان المرزوقي نفى في وقت سابق ما ذكره محمد جمور القيادي في حزب الوطنيين الديمقراطيين (حزب شكري بلعيد) حول إعلامه لبلعيد بأنه مهدد بالتصفية وعرضه تأمين حماية خاصة له، حيث أكد المرزوقي أن هذه المعلومات «عارية من الصحة»، مشيرا إلى أنه لم يتلقّ أي معلومات من أي طرف أمني حول وجود تهديد لحياة شكري بلعيد. شقيق شكري بلعيد: السلطات تضغط على القضاء لعدم كشف حقيقة اغتياله حسن سلمان:  |
| أمير قطر يستعرض مع مسؤول عسكري أمريكي العلاقات الاستراتيجية بين البلدين Posted: 11 Feb 2018 02:26 PM PST  الدوحة ـ الأناضول: استقبل الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير قطر، في الديوان الأميري بالعاصمة الدوحة أمس الأحد، الجنرال جوزيف فوتيل قائد القيادة المركزية الأمريكية. وقالت وكالة الأنباء القطرية «قنا» إنه جرى خلال المقابلة «استعراض العلاقات الاستراتيجية بين البلدين الصديقين، لاسيما التعاون المشترك في مجال مكافحة الإرهاب». وأعرب قائد القيادة المركزية الأمريكية في هذا الصدد «عن شكره وتقديره لأمير قطر على الدور المهم لبلاده في مكافحة الإرهاب من خلال قاعدة العديد الجوية». حسب المصدر ذاته. ويتمركز نحو 11 ألف عسكري أمريكي، غالبيتهم من سلاح الجو، في قاعدة «العديد» العسكرية الجوية، على بعد 30 كلم جنوب غرب الدوحة. وتستخدم واشنطن هذه القاعدة، التي تمثل أكبر تواجد عسكري لها في الشرق الأوسط، في حربها على تنظيم «الدولة الإسلامية». وجاء لقاء يوم أمس بعد نحو أسبوعين من عقد الحوار الإستراتيجي القطري الأمريكي دروته الأولى في واشنطن، 30 يناير /كانون الثاني الماضي. وأعربت واشنطن، في بيان مشترك صادر عن الدولتين في ختامه عن استعدادها للعمل بصورة مشتركة مع قطر «بما يتسق وأحكام ميثاق الأمم المتحدة، لردع ومجابهة التهديدات الخارجية لوحدة الأراضي القطرية». وشددت الدولتان على «ضرورة الحل الفوري للازمة الخليجية لها بشكل يحترم سيادة دولة قطر». أمير قطر يستعرض مع مسؤول عسكري أمريكي العلاقات الاستراتيجية بين البلدين  |
| قادة كبار في تحالف واشنطن زاروا منبج السورية… هل بدأت المواجهة مع تركيا؟ Posted: 11 Feb 2018 02:26 PM PST  حلب – «القدس العربي»: فيما تتصاعد التهديدات التركية للولايات المتحدة في حال لم تسحب جنودها من مدينة منبج في ريف حلب الشرقي، أعلن الجنرال الأمريكي بول فونك أن بقاء القوات الأمريكية في المدينة التي تسيطر عليها ما يسمى بـ»قوات سوريا الديمقراطية- قسد»، سيدوم لفترة طويلة، وأن بلاده سترد وستدافع عن قواتها في حال تعرضها لهجوم تركي. وهذا ما يعني فعلاً مؤشراً على احتمال اندلاع مواجهة تركية – أمريكية في المنطقة. تصريحات فونك جاءت خلال زيارة قام بها كبار من قيادات التحالف إلى منبج قبل أيام، وهي الزيارة التي صُورت في وسائل الإعلام على أنها تحدٍ من الولايات المتحدة لتركيا التي تطالب الأولى بالوفاء بتعهداتها وسحب مليشيات «قسد» من المدينة ذات الغالبية العربية المطلقة. وكان الرئيس التركي رجب طيب إردوغان قد دعا في أكثر من محفل القوات الأمريكية إلى مغادرة منبج، تجنباً لحدوث صدام عسكري مع القوات التركية التي تسعى إلى إعادة المدينة إلى سكانها العرب. وبينما يستبعد مراقبون حدوث مواجهة أمريكية تركية – وإن كانت محدودة- في سوريا بالنظر إلى خطورة عواقبها، اعتبر الباحث في «مركز جسور للدراسات» عبد الوهاب عاصي أن إعلان الولايات المتحدة عن إقامة نقطة مراقبة شمالي منبج، الجهة التي من المحتمل أن تكون نقطة بداية المعركة يعد «تلمس جدي من الولايات المتحدة لشن هجوم تركي على منبج». وأضاف لـ»القدس العربي» أنه من غير المستبعد أن تقوم تركيا بهجوم مرتقب بغرض الوقاية أو الحماية، وهي التي تخوض معركة «غصن زيتون» في عفرين ضد الوحدات. ولكن عاصي بالمقابل رأى أن هذه العمليات المحدودة في حال حصولها لن تتطور إلى صراع أو مواجهة مباشرة تركية- أمريكية، مبينا أن الأخيرة لا تتمسك بمنبج إلى الحد الذي يدخلها في صراع مباشر مع حليفتها الاستراتيجية تركيا. وتابع بأن الغاية من تمسك الولايات المتحدة بمنبج الواقعة غربي نهر الفرات لهدف واضح، وهو التمسك بورقة تفاوض لدفع أنقرة على القبول بالواقع الذي ستفرضه شرق نهر الفرات. بدوره اعتبر السياسي السوري جاسم العبد الله أن العملية التركية في منبج «باتت جاجة ملحة لتركيا بعد بدء عملية غصن الزيتون في عفرين»، موضحاً أن «الوحدات تتخذ المدينة كنقطة إمداد لمقاتليها داخل عفرين مروراً بمناطق سيطرة النظام السوري». ولفت في حديثه لـ»القدس العربي «، إلى عبور أرتال من المقاتلين الأكراد من شرق سوريا إلى عفرين عن طريق منبج، لافتاً إلى إمداد الولايات المتحدة الوحدات بالسلاح من إقيلم كردستان العراق. وتابع بأنه قبل أيام قليلة أعلنت الولايات المتحدة عن إيصالها معدات عسكرية ثقيلة إلى الوحدات عن طريق معبر «سيمالكا» الحدودي العراقي- السوري الذي تسيطر عليه الوحدات، مشيرا إلى أن تركيا لن تقف مكتوفة الأيدي حيال دعم الولايات المتحدة للوحدات بعفرين. واستدرك العبد الله قائلاً «قطع الدعم عن عفرين غير ممكن بدون تحييد منبج». من جانبه قلل المحلل السياسي الدكتور فريد سعدون من فرص حدوث مواجهة أمريكية- تركية في سوريا، قائلاً لـ»القدس العربي» الأمر غير وارد حالياً، لا سيما وأن الولايات المتحدة تعد العدّة كما يبدو لعمل ما ضد النظام السوري. هذا ولا تزال منبج تشهد احتقاناً شعبياً ينذر باشتباكات ما بين العشائر و»قسد» التي استقدمت تعزيزات عسكرية كبيرة من مناطق سيطرتها في الشمال السوري إلى داخل المدينة التي تسيطر عليها منذ آب/ أغسطس 2016، بعد أن دحرت تنظيم الدولة عنها. قادة كبار في تحالف واشنطن زاروا منبج السورية… هل بدأت المواجهة مع تركيا؟ عبد الرزاق النبهان  |
| ترامب لا يقرأ الإحاطات الإستخباراتية السرية ويفضل الإحاطات الشفوية Posted: 11 Feb 2018 02:25 PM PST  واشنطن ـ «القدس العربي»: كشفت وثائق جديدة أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب نادرا ما يقرأ الموجز اليومي الرئاسي الذى يتضمن المعلومات السرية الملحة التى جمعتها وكالات الاستخبارات الأمريكية من المناطق الساخنة، وبدلا من ذلك، يتلقى ترامب إحاطة شفوية تلخص الموجز كل يومين أو ثلاثة أيام. ويتعارض هذا السلوك مع هجوم لترامب ضد الرئيس السابق باراك أوباما في عام 2014، قال فيه إن الرئيس لا يقرأ الاحاطة الإستخبارية. وقد اتضح عدم دقة هذا الهجوم حيث تبين أن أوباما كان يقرأ الموجز دائما على جهاز أيباد آمن قبل طرح الأسئلة على موجزيه، ناهيك عن أن ترامب نفسه قد اعترف بأنه ليس لديه أي اهتمام بتلقى جلسات إحاطة إعلامية يومية. وقال ترامب لفوكس نيوز في مقابلة كانون الأول / ديسمبر 2016 بأنه لا يحتاج إلى هذه الاحاطات لأنه «شخص ذكي». وحاول مسؤولو المخابرات التقليل من أهمية المعلومات التى تفيد بعدم اهتمام ترامب بالإحاطات الأمنية، إذ قال مايكل أنطون المتحدث باسم مجلس الأمن القومي إن ترامب «مستهلك متعطش للمعلومات الاستخبارية وهو يقدر العمل الجاد لمخاطبيه وإن مجتمع المخابرات بكامله يتطلع كل يوم لاعطاءه الإحاطات الإستخبارية». وقال دانييل كواتس، مدير الاستخبارات الوطنية، إن ترامب يشارك لفترة أطول وأكثر من الروساء السابقين في الإحاطات الإستخبارية، ولكن العديد من المسؤولين السابقينـ بما فيهم المحامية السابقة لوكالة الأمن القومي سوزان هينيسي، يشعرون بالقلق من عدم اهتمام ترامب بالحصول على المعلومات اللازمة. وهناك مؤشرات واضحة بأن على ترامب أن يتعلم أكثر مما يعرف، فقد نشر ترامب على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر» في آب / أغسطس الماضي أربعة بيانات كاذبة عن الأسلحة النووية. وفي كانون الأول / ديسمبر، روج ترامب لسبع إدعاءات كاذبة حول روسيا في تفاعل مستمر مع الصحافيين استمر 30 يوما. وتتجاوز المشكلة قراءة الموجز اليومي، إذ إن ترامب لا يحب قراءة أي شيء. وفي وقت سابق من هذا الأسبوع، قال رئيس أركان البيت الأبيض جون كايلي إن المذكرة السرية الجمهورية المؤلفة من 10 صفحات، كانت طويلة جدا للقراءة، وإن ترامب سيطلب من بعض الأشخاص الاطلاع عليها. وقد كانت هناك سلسلة من التقارير التي تتحدث عن نفور ترامب من القراءة. وذكرت منصات اعلامية أن المذكرات التي أعدت لترامب، يجب ألا تكون أكثر من صفحة واحدة مع الكثير من الرسوم والخرائط. ويتعارض هذا الحرص الكاذب على الوقت مع إدمان ترامب على مشاهدة قنوات الكيبل، وخاصة قناة (فوكس نيوز) إذ ذكرت عدة تقارير بأنه يتابع بانتظام برنامج (فوكس والأصدقاء)، ولكن ترامب نفى ذلك قائلا :» صدق أو لا تصدق، أنا لا أشاهد التلفزيون كثيرا بسبب كثرة الوثائق». من جهة أخرى، بعدما رفض ترامب الاتهامات ضد رئيس الموظفين سابقا في البيت الأبيض روبرت بورتير قائلا بأنها مجرد ادعاءات وإن موظفه السابق متهم زورا، وإن حياة بعض الناس تتحطم بسبب الادعاءات الصحيحة والكاذبة، القديمة والجديدة. عاد البيت الأبيض وأعلن أمس الأحد إن الاتهامات بالعنف الأسري التي أدت لاستقالة اثنين من الموظفين شكلت «صدمة وانزعاجا» للرئيس ترامب. وقالت مستشارة الرئيس كيليان كونواي إن ترامب أجبَر الموظفين على التنحي بعد تلقيه أدلة ذات مصداقية ضدهما. وروبرت بورتير متهمٌ بسوء معاملة زوجته جسديا ولفظيا، كما قدمت زوجته السابقة كولبي هولدرنيس لوسائل الإعلام صورة لها بعين سوداء جرّاء الضرب المبرح، وهي تقول بأن الاعتداء الجسدي قد بدأ بعد زفافها مباشرة. ترامب لا يقرأ الإحاطات الإستخباراتية السرية ويفضل الإحاطات الشفوية تجاهل أولا أدلة عن سوء المعاملة ضد موظف سابق في البيت الأبيض رائد صالحة  |
| الحكومة التركية تقر بغلق المجال الجوي فوق عفرين بطلب روسي Posted: 11 Feb 2018 02:25 PM PST  إدلب – «القدس العربي»: اقر المتحدث باسم الحكومة التركية بكير بوزداغ، بتوقف الغارات الجوية التركية فوق عفرين لخمسة ايام متتالية عقب اسقاط الطائرة الروسية فوق ادلب، قبل ان تعود الطائرات التركية لدخول المجال الجوي فوق عفرين وقصف اهدافها مجددا، بالتنسيق مع روسيا.ونقلت صحيفتي حرييت التركية وسي ان ان ترك، عن مصدر امني، ان المجال الجوي فوق عفرين اقفل، واضطرت الطائرات التركية للتحليق من جانبي الحدود دون التوغل بالاراضي السورية بانتظار الاذن الروسي. لكن التقارير التركية، تحدثت عن سبب اخر وراء اغلاق المجال الجوي امام المقاتلات التركية، وهو رغبة موسكو في تأمين سلامة الاجواء امام الطائرات التركية ، وانشاء شبكة حماية من صواريخ ارض جو المحمولة على الكتف، بينما كانت مصادر اخرى قد توقعت ان السبب وراء اغلاق المحال الجوي امام الطائرات التركية، هو الضغط على تركيا من قبل روسيا، للمساعدة في اعادة جثمان الجندي الروسي الذي اسقطت طائرته فوق ادلب ، وهو ما تحقق بالفعل.ولا يبدو ان هدف تأمين الطائرات التركية قد نجح، اذ اعلنت تركيا عن سقوط طائرة هيلوكبتر بنيران المسلحين الأكراد في عفرين، مباشرة بعد فتح المجال الجوي امامها، وعودتها لعملياتها فوق اجواء عفرين. وكانت القدس العربي قد اشارت في وقت سابق، لتوقف مفاجيء للغارات التركية فوق عفرين ، في استجابة لطلب روسي بايقاف دخول الطائرات التركية فوق اجواء المدينة الكردية، بعد اغلاق المجال الجوي السوري امام الطائرات التركية. الحكومة التركية تقر بغلق المجال الجوي فوق عفرين بطلب روسي تأكيداً لما نشرته «القدس العربي» وائل عصام  |
| المغرب يسجل تراجعا كبيرا في المؤشر العالمي لسيادة القانون ويحتل المرتبة 67 Posted: 11 Feb 2018 02:25 PM PST  الرباط –« القدس العربي»: للسنة الثانية على التوالي التي يسجل فيها المغرب تراجعا كبيرا على نفس المؤشر الذي وضعه في الرتبة 55 سنة 2015، يسجل المغرب اليوم تراجعا بسبع درجات في المؤشر العالمي لسيادة القانون، محتلا بذلك المرتبة 67 بعدما كان يحتل المرتبة 60، حيث حصل على 0.51 نقطة. وقال التقرير السنوي لـ «سيادة القانون 2017 ــ 2018 » الصادر عن مشروع العدالة العالمي، ان المغرب حل في المرتبة الرابعة بعد دولة الإمارات التي احتلت المرتبة 32 عالميا، متبوعة بالأردن الذي احتل المرتبة 42 عالميا، وتونس التي احتلت المرتبة 54 عالميا، وذلك من بين 113 دولة في العالم. وحسب معدو التقرير، الذي يعتمد في تقييمه لسيادة القانون في الدول على عدة مؤشرات المتمثلة في القيود على السلطات الحكومية، وغياب الفساد، والحكومة المفتوحة، والحقوق الأساسية، والنظام والأمن، والإنفاذ التنظيمي، والعدالة المدنية، والعدالة فإن المغرب احتل المرتبة 61 عالميا بـ 0.55 نقطة. أما فيما يخص مؤشر غياب الفساد الذي يقيس مستوى الفساد في السلطة القضائية والمؤسسة العسكرية، وأيضا حجم انتشار الفساد في السلطتين التنفيذية والتشريعية، فقد احتل المغرب المرتبة 59 بـ 0.47 نقطة. أما على مستوى مؤشر الحكومة المفتوحة الذي يعتمد في تصنيفه للدول على الحق في الوصول للمعلومات والمشاركة المدنية، بالإضافة إلى نشر القوانين والبيانات الحكومية، احتل المغرب المرتبة 84 بـ 0.44 نقطة. وبالنسبة لمؤشر الحقوق الأساسية الذي ينظر إلى حرية التعبير والحق في الخصوصية، بالإضافة إلى الحق في الحياة والأمان الشخصي وحقوق العمال والحق في محاكمة عادلة، جاء ترتيب المغرب في المرتبة 93 مسجلا 0.45 نقطة. و حسب التقرير أيضا، المغرب جاء في المرتبة 70 بـ 0.69 على مؤشر النظام والأمن الذي يعتمد على حجم غياب النشاط الإجرامي، وغياب العنف الأهلي، بينما احتل المرتبة 43 بـ 0.54 نقطة على مؤشر الإنفاذ التنظيمي الذي يأخذ بعين الاعتبار مدى احترام الإجراءات القانونية، التعويض الكافي عن نزع الملكية. واحتل المرتبة 54 بـ 0.54، على مؤشر العدالة المدنية الذي يعتمد على إمكانية ولوج الأفراد إلى العدالة، وغياب التمييز والفساد، وعدم تأثير الحكومة، والإنفاذ الفعال للأحكام. كما احتل المرتبة 84 بـ 0.37، على مؤشر العدالة الجنائية الذي يعتمد على التحقيقات الفعالة، والإصلاحات الفعالة للنظام القضائي، وعدم وجود الفساد والتمييز، وغياب أي تأثير للحكومة على القضاء. وأرجع مراقبون، احتلال المغرب لهذا الترتيب، إلى ان التدابير والإجراءات القضائية المتخذة تبقى محدودة وضعيفة الأثر، وأن الأحكام القضائية الصادرة ما ضعيفة لا تتناسب وخطورة الأفعال المرتكبة، أو صادرة بشكل مخالف للقانون. وطالب محمد الغلوسي، رئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام، بضرورة توفير الشروط القانونية والقضائية والسياسية الكفيلة بتطويق الفساد والرشوة ونهب المال العام والإفلات من العقاب من أجل تخليق الحياة العامة وإرساء أسس دولة الحق والقانون، وتوفير مناخ إيجابي للأعمال بإرساء قواعد الشفافية والحكامة. وقال الغلوسي لـ «القدس العربي»، بضرورة توفير كافة الشروط القانونية والعملية والسياسية لمواجهة معضلة الفساد والرشوة، و استرجاع الأموال المنهوبة والمبددة وإحالة تقارير المجلس الأعلى للحسابات وباقي التقارير الرسمية على القضاء. معتبرا أن ذلك لن يتحقق إلا بالحرص على سيادة القانون وتحقيق العدالة. واعتبرت «الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان»، التي رسمت صورة سوداء عن الوضع الحقوقي وسيادة القانون في المغرب، أن سنة 2017، تميزت بمحاكمة المئات من نشطاء حراك الريف، والعديد من الصحفيين، كما سجلت استمرار ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان. ودعت الرابطة الحقوقية، إلى ضرورة فتح ملف جديد للعدالة الانتقالية، وأن يشمل ذلك فتح تحقيق في كافة الانتهاكات، بما فيها معتقلي ما يطلق عليهم معتقلي السلفية الجهادية، وإطلاق المعتقلين الذين لم يثبت اقترابهم لجرائم القتل ومعتقلي حراك الريف والطلبة وغيرهم. المغرب يسجل تراجعا كبيرا في المؤشر العالمي لسيادة القانون ويحتل المرتبة 67 فاطمة الزهراء كريم الله  |
| إسرائيل وإيران للمرة الأولى في مواجهة مباشرة Posted: 11 Feb 2018 02:24 PM PST  للمرة الأولى توجد إسرائيل وإيران الآن في مواجهة مباشرة على الأراضي السورية. هذا هو المعنى الأساسي ليوم القتال أمس في الشمال. وكذلك فلو انتهت الجولة الحالية بتهدئة قريبا، فسيتشكل هنا واقع استراتيجي جديد على المدى الأبعد، سيكون على إسرائيل مواجهة مجموعة إشكالية من التطورات: استعداد إيراني للعمل ضدها، ثقة ذاتية متزايدة لدى نظام الأسد، وما يقلق أكثر، دعم روسي للخط المتشدد لباقي أعضاء المحور. لقد سمحت سبع سنوات من الحرب الأهلية السورية لإسرائيل العمل بحرية كبيرة في سماء الشمال. عندما كان يتم تشخيص تهديد للمصالح الأمنية الإسرائيلية، كان سلاح الجو يعمل تقريبا من دون معوقات. عملت حكومات نتنياهو المتعاقبة على الحفاظ على الخطوط الحمراء التي حددتها (على رأسها منع تهريب سلاح متطور لحزب الله)، ومارست في سوريا سياسة مسؤولة وعقلانية، منعت انزلاق إسرائيل بشكل مبالغ فيه إلى خضم الحرب. تغيرت الظروف في السنة الأخيرة. إزاء الانتصار التدريجي للنظام في القتال ـ الذي يتركز الآن في العمليات البرية التي يقوم بها الأسد ضد الجيوب المحدودة للمتمردين ـ جددت سوريا محاولاتها إسقاط طائرات إسرائيلية أثناء الهجمات. في الوقت نفسه بدأت إيران بتحقيق مصالحها الخاصة: نشر مليشيات شيعية في جنوب سوريا وممارسة الضغط على النظام لتمكينه من إقامة قاعدة جوية وبحرية. لكن إسرائيل واصلت العمل في الشمال ضمن النمط الهجومي السابق، حتى الوصول إلى الشرك الاستراتيجي الذي وجدت نفسها فيه أمس، الذي من غير المستبعد أن يكون نتيجة لكمين متعمد نصب لها. ملخص الأحداث: إيران أطلقت طائرة بلا طيار إلى الأراضي الإسرائيلية، وأسقطتها مروحية لسلاح الجو. هاجمت إسرائيل ودمرت ردا على ذلك، قاعدة القيادة التي وجهت منها الطائرة بدون طيار، في القاعدة السورية قرب مدينة تدمر في جنوب الدولة. من المحتمل في هذا الهجوم أن يكون قد قتل، للمرة الأولى، مقاتلون ومستشارون إيرانيون. رد الجيش السوري بإطلاق أكثر من عشرين صاروخا مضادا للطائرات، أحدها كما يبدو أصاب طائرة إف 16 وأجبر طاقمها على القفز منها في سماء الجليل. ردا على ذلك هاجمت إسرائيل 12 هدفا سوريا وإيرانيا في سوريا، في الهجوم الذي وصف بأنه الأوسع منذ 1982 (لم يتم إسقاط أي طائرة بنيران المضادات منذ تلك الحرب). موضوعيا، سجل سلاح الجو وجهاز الاستخبارات عددا من النجاحات العملياتية: الطائرة الإيرانية من دون طيار تم اعتراضها، رغم أنها ذات أجهزة تحكم غير متطورة وتم اسقاطها في مكان مناسب، مكن من السيطرة على أجزائها. وهو ما سيوفر بعد ذلك دليلا على مسؤولية إيران. الموقع دمر بهجوم مركب. لكن في زمن الحروب الإعلامية الحالية، سيلقي تدمير الطائرة وإصابة طاقمها بظلاله، فقد سوق في الجانب العربي كانتصار كبير وسبب الاحراج لإسرائيل. سيكون على سلاح الجو التحقيق بعمق في كيفية اختراق صاروخ قديم نسبيا لغلاف الدفاع الإسرائيلي، وسيتم بالتأكيد فحص اعتبارات الطاقم: هل أن الطائرة لم تظل في مكان مرتفع جدا ومكشوفة، من أجل متابعة إصابة الصاروخ للهدف في سوريا، في الوقت الذي تمكنت فيه الطائرات الأخرى من التشكيلة من التملص؟. استغلت إيران الحادثة لتعلن أنه منذ الآن لن تستطيع إسرائيل العمل في سوريا. أما الإعلان المقلق أكثر، فقد قدمته روسيا، التي استضافت في نهاية كانون الثاني رئيس الحكومة نتنياهو، عندما أعلنت أن على إسرائيل احترام السيادة السورية ـ وتجاهلت تماما إطلاق الطائرة الإيرانية بدون طيار نحو أراضيها. من شأن تبادل اللكمات هذا أن يستمر الآن، أيضا لاعتبارات الكرامة الوطنية والحرج الجماهيري. في ظروف مشابهة تماما، في كانون الثاني/يناير 2015، عرف نتنياهو كيف ينهي الأمر. اتهمت إسرائيل وقتها بالتعرض لحياة جنرال إيراني نشيط في حزب الله، جهاد مغنية، ابن رئيس أركان المنظمة الذي تمت تصفيته، في هضبة الجولان. رد حزب الله بعد عشرة أيام بكمين صاروخي مضاد للدبابات، قُتل فيه ضابط وجندي من الجيش الإسرائيلي في (هار دوف). لكن إسرائيل قررت أن هذا يكفي وامتنعت عن رد انتقامي آخر، ومرّ خطر الحرب. الآن أيضا يبدو أن ثمة ما يمكن القيام به في القناة السياسية ـ مثلا من خلال نقل تهديدات بواسطة الولايات المتحدة وروسيا، قبل مواصلة الانزلاق الخطير نحو مواجهة عسكرية. شأن إيراني على خلفية النقاش في إسرائيل، يبرز كالعادة سؤال ما العلاقة بين التصعيد الأمني والتحقيقات مع رئيس الحكومة؟. في الأسبوع القادم يتوقع طرح توصيات الشرطة في ما يخص تقديم نتنياهو للمحاكمة، وامتلأت أمس الشبكات الاجتماعية بتوقعات المغردين والمراسلين والنشطاء السياسيين الذين قالوا إن كل هذه التوترات هي مؤامرة من إنتاج مقر رئيس الحكومة، هدفت إلى حرف أنظار الرأي العام عن الشؤون المهمة. وكل من لا يتفق مع هذه التفسيرات يتم تصنيفه حالا كمتعاون مع نتنياهو وعائلته، رغم أنه لم يفهم حقا من تلك التحليلات إذا كانت إيران مشاركة في المؤامرة بقرار إطلاق الطائرة بدون طيار. ليس بالإمكان تجاهل دور الاعتبارات السياسية والشخصية في القرارات السياسية والأمنية. تدخلت هذه الاعتبارات في قرارات مناحيم بيغن الحاسمة بشأن قصف المفاعل العراقي، وقرارات آرييل شارون بشأن الانفصال عن غزة، وقرارات إيهود أولمرت بشأن شن العملية البرية الفاشلة في بداية حرب لبنان الثانية، وقرارات نتنياهو نفسه عندما انجر إلى العمليات الأخيرة في غزة، عامود السحاب والجرف الصامد، في ظل انتقادات داخلية. لكن مثلما سبق وطرح هنا الاتهام بأن نتنياهو، الذي في الغالب كان حذرا من الحروب كما يحذر النار، يقوم بتسخين الحدود بصورة متعمدة، فإن هذا الاتهام يحتاج إلى إثبات أكثر من الحدس. التقدير أن رئيس الأركان غادي آيزنكوت، أحد العقلانيين والحذرين من بين موظفي الدولة في إسرائيل، سيكون شريكا في مناورة سياسية فاسدة كهذه، يبدو تقديرا مدحوضا لكل من يعرفه. بالمناسبة، في النقاشات صباح يوم السبت اتخذ الجيش خطا صقوريا. لا يوضح الجيش الإسرائيلي في هذه المرحلة ماذا كانت الطائرة الإيرانية بدون طيار تنوي أن تعمل في سماء إسرائيل. يبدو أن النية كانت إنهاء مهمة والعودة، من دون أن يتم كشفها. العملية الإيرانية تبين أن طهران لا تكتفي بتقديم المساعدة للأسد أو ضمان ميناء على شاطئ البحر المتوسط. هي ترى في انتصار النظام فرصة لإيجاد مواجهة فعلية على طول الحدود مع إسرائيل. لم يظهر الجيش الإسرائيلي في هجماته أمس حتى ولو شيئا بسيطا من قدراته الاستخبارية والجوية، وحتى الآن من الأفضل ألا يكون مضطرا لذلك. ما يقلق بشكل خاص هو حقيقة أنه الآن لا تلوح في الأفق شخصية «البالغ المسؤول» في المجتمع الدولي، بحيث يتدخل من أجل كبح الأطراف. ويبدو أن روسيا التي تستقبل نتنياهو في سوتشي وموسكو مرة كل بضعة أشهر، تتوافق تماما مع إيران وسوريا، وكذلك في عملياتهما ضد إسرائيل. في حين أن الإدارة الأمريكية برئاسة ترامب، من شأنها أن ترى في التصعيد في الشمال فرصة لجباية ثمن من إيران، وبالتحديد حث إسرائيل على مواصلة تشددها. ربما نحن الآن في بداية أزمة عميقة، حتى لو لم تترجم بالضرورة إلى مواجهة عسكرية في الوقت القريب. عاموس هرئيل هآرتس 11/2/2018 إسرائيل وإيران للمرة الأولى في مواجهة مباشرة العملية الإيرانية تُبيّن أن طهران لا تكتفي بتقديم المساعدة للأسد أو ضمان ميناء على شاطئ المتوسط صحف عبرية  |
| صدامات بين عناصر من «الحشد الشعبي» شرق الموصل Posted: 11 Feb 2018 02:24 PM PST  الموصل ـ «القدس العربي» وكالات: وقعت صدامات مسلحة بين عناصر «الحشد الشعبي» شرقي مدينة الموصل، حسب ما أفاد مصدر خاص لـ«القدس العربي». وأوضح أن «الصدامات حصلت بين عناصر يتبعون لفصيل في الحشد يعرف بـ(لواء النمرود) بعد أن حاولت إحدى السرايا التابعة للحشد حل صراع في إحدى القرى ماجعل عناصر الحشد المتواجدين بتلك القرى يرفضون دخول تلك القوة، ما أدى إلى حدوث مناوشات بالأسلحة تسببت بإصابة عنصرين بجروح». الحادثة أدت كذلك إلى «حدوث انشقاقات بين عناصر ذلك الفصيل»، طبقاً للمصدر الذي بين أن «قوة من قيادة عمليات نينوى دخلت تلك المنطقة التابعة لناحية النمرود وأمسكت بالملف الأمني فيها، بعد تفكك ذلك الفصيل وانشقاقه إلى فصيلين متصارعين». وأشار المصدر إلى أن «مناطق سهل نينوى تشهد باستمرار صراعات مسلحة بين فصائل الحشد بسبب تعدد الولاءات وتبعيتها لأحزاب وتيارات خارج الدولة، إذ إن كثير من الجماعات تلك لا تعمل بأوامر قيادة العمليات المشتركة ولا تتلقى التعليمات منها، إضافة إلى التنوع العرقي والمذهبي في تلك المناطق التي تشهد احتقاناً طائفياً ومذهبياً». وتبعاً للمصدر «هناك نية للحكومة العراقية لإخراج جميع فصائل الحشد من المدينة، وتسليم الملف الأمني بالكامل إلى قيادة عمليات نينوى، ولكن هناك عراقيل تحول دون ذلك»، منها أن «كل طائفة أو قومية في المدينة شكلت فصيلا مسلحا يتبع لها، وترفض تلك الطوائف التخلي عن مجاميعها المسلحة بحجة أنها تحمي مدنهم وقراهم من المجاميع الإرهابية». ولفت المصدر، في هذا السياق، إلى «وجود عشرات الفصائل المسلحة خصوصاً في مناطق سهل نينوى ذات التنوع العرقي والمذهبي وتواجدهم في مدن وقرى بشكل متقارب». وبين أن «كل فصيل مسلح أصبح يحكم جزءاً من مناطق المدينة حيث تم تقاسم مناطق السيطرة والنفوذ فيما بينهم على أساس طائفي وعرقي مع غياب تام للمؤسسة الرسمية العسكرية والأمنية التي أصبح دورها شبه معدوم». وفي سياق آخر، اعتقلت القوات الأمنية عصابة مسلحة تمارس القتل والخطف والابتزاز في الموصل. وذكرت مديرية مكافحة الإجرام في نينوى، بأن عناصرها اعتقلوا «عصابة كانت تمارس عمليات السطو المسلح والخطف ضد المدنيين وابتزازهم مقابل الحصول على المال». وأوضحت كذلك أن «العصابة تلك قامت بجرائم قتل ضد المدنيين وتم القبض على أفرادها بعد تحريات مسبقة ومعلومات استخباراتية، وقد ادلوا باعترافات عن قيامهم باعمال إجرامية إضافة إلى ضبطهم وبحوزتهم أسلحة غير مرخصة». في الموازاة، قتل مدنيان وجرح ثالث بانفجار منزل مفخخ بمتفجرات من مخلفات تنظيم «الدولة» غرب مدينة الموصل. قال الملازم في شرطة المحافظة، إياد حسين العسلي، إن «مدنيين اثنين قتلا وأصيب آخر بجروح بالغة الخطورة بانفجار منزل مفخخ بمتفجرات من مخلفات تنظيم الدولة في قرية سكنية ضمن قضاء سنجار غرب الموصل». وأوضح أن «المدنيين هم نازحون كانوا يتفقدون منزلهم من أجل العودة إلى ديارهم وهم من المكون الإيزيدي». وفي 31 أغسطس/آب الماضي، أعلن رئيس الوزراء حيدر العبادي، تحرير كامل الموصل بعد قتال استمر تسعة أشهر لطرد التنظيم الذي كان يسيطر على المدينة منذ 10 يونيو/حزيران 2014. كذلك، قال مصدران أمنيان عراقيان، إن مدنياً قتل وأصيب 6 آخرون من عائلة واحدة، بهجوم مسلح نفذه مجهولون على منزلهم جنوبي محافظة صلاح الدين. وأوضح الملازم في شرطة صلاح الدين، نعمان الجبوري، إن «مسلحين مجهولين اقتحموا في ساعة مبكرة من فجر اليوم (أمس) منزلا في قضاء الدجيل جنوبي المحافظة، وأطلقوا النيران باتجاه سكانه». وأشار إلى أن «مدنيا قتل وأصيب 6 آخرين، جميعهم من عائلة واحدة»، مبيّنا أن «المسلحين لاذوا بالفرار إلى جهة مجهولة بعد تنفيذ الهجوم». وفي سبتمبر/أيلول الماضي، خسر تنظيم «الدولة»، آخر معقل له في «صلاح الدين»، وهو الشطر الشرقي من قضاء الشرقاط شمالي المحافظة وذلك خلال حملة عسكرية استمرت ثلاثة أيام. وتقول القيادات العسكرية العراقية، إن التنظيم بات يعتمد على نحو متزايد على الهجمات الخاطفة على طريقة حرب العصابات التي كان يعتمدها قبل سيطرته على ثلث مساحة العراق في 2014. صدامات بين عناصر من «الحشد الشعبي» شرق الموصل مقتل 3 مدنيين وإصابة 7 بهجومين في صلاح الدين ونينوى  |
| الصراع على الغاز بين تركيا واليونان يدخل مرحلة جديدة من التصعيد ويمتد ليشمل مصر في «شرق المتوسط» Posted: 11 Feb 2018 02:23 PM PST  إسطنبول ـ «القدس العربي»: مع تنامي الاكتشافات النفطية وتزايد عمليات البحث والتنقيب، تصاعد بشكل لافت الصراع القديم على الغاز والموارد الطبيعية بين تركيا واليونان في بحري إيجه والأبيض المتوسط، مع دخول مصر كلاعب أساسي في الأزمة الجديدة، وذلك بالتزامن مع الأزمة المتصاعدة بين لبنان وإسرائيل حول استخراج النفط وإن كان في نقطة أبعد قليلاً عن محور الخلاف التركي اليوناني المصري. وبينما تسعى قبرص اليونانية بدعم من أثينا إلى مواصلة جهود التنقيب عن الغاز الطبيعي واستغلال الكميات المستخرجة وتصديرها إلى الخارج تعارض أنقرة بشدة هذه الجهود وتعتبرها انتهاكاً لحقوق القبارصة الأتراك، وتصف هذه الخطوة بـ«الخطيرة» وألمحت مراراً إلى إمكانية العمل على منعها عسكرياً. الخشية من الصدام العسكري في إشارة واضحة إلى البعد العسكري للأزمة المتصاعدة بين البلدين، قام رئيس أركان الجيش التركي خلوصي أكار رفقة قادة القوات البرية يشار غولار، والبحرية عدنان أوزبال، والجوية كوتشوك أق يوز، بجولة تفقدية في منطقة إيجه غربي البلاد، حيث تفقد أنشطة حماية المجال الجوي التركي لمنطقتي شرقي المتوسط وبحر إيجه، إلى جانب مركز عمليات الرصد والتنسيق البحرية وقيادة الجيش في منطقة إيجه. ومن هناك، شدد قائد الجيش التركي على أن بلاده «تمتلك القوة الكافية لتنفيذ عملية غصن الزيتون، وفرض الرقابة على منطقة بحر إيجه في آن واحد»، وأكد على أن بلاده عازمة على حماية حقوقها ومصالحها المنبثقة من القانون والمعاهدات الدولية في جميع البحار التركية. وسبق أن أرسلت تركيا قطع بحرية عسكرية لمراقبة وإعاقة عمل سفن التنقيب عن الغاز، في حين تتكرر بشكل شبه يومي المناوشات بين السفن الحربية التركية واليونانية قرب قبرص المنقسمة منذ عام 1974 والجزر اليونانية في بحر ايجه، الأمر الذي يزيد المخاوف من أن تؤدي إحدى هذه المناوشات إلى اشتباك يمكن أن يتطور إلى اشتباك مسلح بين الجانبين. ونهاية الشهر الماضي، منعت قوات خفر السواحل التركية، اقتراب وزير الدفاع اليوناني بانوس كامينوس، بزورق عسكري من جزر «كارداك» الصخرية التركية في بحر إيجه. بوادر مرحلة جديدة من التصعيد أمس الأحد، شددت وزارة الخارجية التركية على أن بلادها مصممة على القيام بكل الخطوات اللازمة «من أجل الحفاظ على حقوق تركيا وجمهورية شمال قبرص التركية في شرقي البحر المتوسط»، واتهم البيان قبرص اليونانية بـ«مواصلة العمل من جانب واحد على استغلال موارد الجزيرة وتجاهل حقوق القبارصة الأتراك، والتعامل مع هذه الموارد على أنها حق حصري لهم وهو ما أكدت على أنها لن تقبل به». لكن الأبرز في البيان هو التهديد بأن تركيا سوف «نواصل الوقوف إلى جانب جمهورية شمال قبرص التركية لحماية حقوقنا وحقوقهم في شرقي البحر المتوسط، وسوف نقوم بالعمل سوياً من أجل وضع كل الخطوات اللازمة في هذا الإطار». هذا التهديد يشمل على الأغلب ما تضمنه بيان وزارة الخارجية لجمهورية قبرص التركية والذي جاء فيه بأنه ستقوم باتخاذ «خطوات مماثلة تجاه المساعي الأحادية لقبرص الرومية في التنقيب عن النفط والغاز شرقي المتوسط»، حيث أشار البيان إلى أنه لوحظ البدء بأعمال تنقيب جديدة عن النفط والغاز من جانب قبرص اليونانية في المنطقة المتنازع عليها. وقالت: «لن نتردد بالتنسيق مع الجمهورية التركية الشقيقة، في اتخاذ خطوات مماثلة لخطوات الشطر الجنوبي بهدف حماية حقوق أتراك قبرص، وذلك في ظل رفض الجانب القبرصي الرومي التعاون مع أتراك الجزيرة ومواصلته اتخاذ خطوات أحيادية تتجاهل حقوقهم في الثروات الطبيعية شرقي المتوسط». وبينما يؤكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان دعمه لقبرص اليونانية وأن أنقرة «لن تظل مكتوفة الأيدي حيال بقاء أتراك جزيرة قبرص ضحية لحالة غياب الحل»، تدعم اليونان قبرص الرومية وعبر رئيس الوزراء اليوناني ألكسيس تسيبراس عن دعمه «للحقوق السيادية» لجمهورية قبرص. الأزمة تتوسع لتشمل مصر قبل نحو أسبوع، قال وزير الخارجية التركي، مولود جاويش أوغلو، إن بلاده تخطط للبدء في أعمال تنقيب عن النفط والغاز شرقي المتوسط في المستقبل القريب، مشدداً في تصريحات لصحيفة يونانية على أن «التنقيب عن هذه المصادر وإجراء دراسات عليها يعد حقا سياديا لتركيا»، مؤكداً أن «الاتفاقية المبرمة بين مصر وقبرص لا تحمل أي صفة قانونية». وأوضح جاويش أوغلو أن تركيا تقدمت بطلب لرفض الاتفاقية بين مصر وقبرص، معتبراً أن «الاتفاقية تنتهك الجرف القاري التركي عند خطوط الطول 32، و16، و18 درجة»، محذراً من أنه «لا يمكن لأي دولة أجنبية أو شركة أو حتى سفينة إجراء أي أبحاث علمية غير قانونية أو التنقيب عن النفط والغاز في الجرف القاري لتركيا والمناطق البحرية المتداخلة فيه». وفي ديسمبر/كانون الأول 2013، وقعت مصر وقبرص الرومية اتفاقية إطارية تهدف إلى استغلال المصادر الطبيعية الممتدة عبر «منطقة اقتصادية خالصة» لهما شرق البحر المتوسط. وردت القاهرة على هذه التصريحات بقوة، محذرة من «محاولة المساس بالسيادة المصرية في ما يتعلق بالمنطقة الاقتصادية الخاصة بها في شرق المتوسط»، مؤكدة أن ذلك محاولة «مرفوضة وسيتم التصدي لها»، في خطوة تزيد التوتر بين القاهرة وأنقرة والمتصاعد منذ الإطاحة بالرئيس المصري السابق محمد مرسي. وقال المتحدث باسم الخارجية المصرية أحمد أبو زيد: «اتفاقية ترسيم الحدود البحرية بين مصر وقبرص لا يمكن لأي طرف أن ينازع في قانونيتها»، مشيرًا إلى أنها «تتسق وقواعد القانون الدولي وتم إيداعها كاتفاقية دولية في الأمم المتحدة». كما أكد وزير الخارجية المصري سامح شكري «صحة الاتفاق البحري مع قبرص بموجب القانون الدولي» وكان الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، زار العاصمة القبرصية نيقوسيا، في نوفمبر الماضي، وأكد على «موقف مصر الداعم لحقوق قبرص الشرعية في استغلال ثرواتها الطبيعية في منطقتها الاقتصادية الخالصة»، فيما تثير مفاوضات جارية لترسيم الحدود البحرية بين مصر واليونان ومفاوضات أخرى لشراء القاهرة الغاز القبرصي غضب ومخاوف أنقرة التي تعترض على بيع الغاز القبرصي. لبنان وإسرائيل في قلب الصراع وفي إطار السباق الحميم على التنقيب واستخراج النفط من شرق المتوسط، أُعلن الخميس عن اكتشاف حفل ضخم للغاز قبالة سواحل قبرص، فيما أعلن لبنان الجمعة توقيع أول اتفاقات التنقيب والإنتاج للنفط والغاز البحريين في منطقتي امتياز يقع جزء من إحداهما في المياه المتنازع عليها مع إسرائيل، وذلك عقب أيام من تبادل التهديدات والإدانات بين لبنان وإسرائيل بشأن العطاء، وسط تزايد التوترات بخصوص الحدود البرية والبحرية. ويقع لبنان في حوض شرق البحر المتوسط الذي جرى فيه اكتشاف عدد من حقول الغاز البحرية الكبرى منذ عام 2009، كان أبرزها حقل ظُهر الواقع قبالة السواحل المصرية والذي يحوي احتياطيات تقدر بواقع 30 تريليون قدم مكعبة من الغاز، والذي تم الإعلان عن اكتشافه عام 2015. الصراع على الغاز بين تركيا واليونان يدخل مرحلة جديدة من التصعيد ويمتد ليشمل مصر في «شرق المتوسط» تهديدات متبادلة تثير المخاوف من حصول اشتباك بين أطراف الصراع إسماعيل جمال  |
| تحالفات ما بعد الانتخابات: الصدر يقترب من الحكيم… والمالكي يتفاهم مع أكراد وسنّة Posted: 11 Feb 2018 02:23 PM PST  بغداد ـ «القدس العربي»: يعتزم نوري المالكي، رئيس ائتلاف دولة القانون، إجراء سلسلة تفاهمات وحوارات مع أطراف سياسية «سنّية» وكردية، بغية التحالف معها بعد الانتخابات المقرر إجراؤها في 12 أيار/ مايو المقبل، وفق ما كشف مصدر مقرب من الأمين العام لحزب الدعوة الإسلامية. وقال المصدر، الذي طلب عدم الكشف عن هويته، لـ«القدس العربي»، إن «التحالفات انتهت، بتشكيل ثلاثة تحالفات شيعية أساسية (النصر ـ بزعامة حيدر العبادي، والفتح ـ بزعامة هادي العامري، ودولة القانون ـ بزعامة المالكي)، غير أن هناك تفاهمات تجري بشأن تحالف ما بعد الانتخابات». وطبقاً للمصدر، فإن «المالكي لديه تفهم مع قوى سياسية سنّية وكردية، غير أنه يخوضها بشكل سري ومن دون الإفصاح عنها» أمام اعضاء ائتلافه، مبيناً أن «المالكي متحفظ على إعلان تلك التحركات، خشية من احتمالية فقدانها». تلك التفاهمات «ستتضح تدريجياً»، وفقاً للمصدر، الذي رجح أن يكون هناك تقارب بين ائتلاف دولة القانون ورئيس البرلمان الحالي سليم الجبوري، فضلاً عن الحزب الديمقراطي الكردستاني، بزعامة مسعود بارزاني. في المقابل، حصلت «القدس العربي» على معلومات تفيد بنيّة زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، الائتلاف مع زعم تيار الحكمة عمار الحكيم، بعد الانتخابات. وانسحب تيار الحكمة من ائتلاف «النصر» مؤخراً، لأسباب فنية تتعلق باشتراط العبادي اختيار مرشحي الائتلاف وترتيبهم في بغداد والمحافظات، وقرر الحكيم خوض الانتخابات المقبلة بشكل مستقل، وفق مصادر مطلعة، كشفت كذلك أن «سكرتير الحزب الشيوعي العراقي رائد فهمي لا يزال المرشح الأوفر حظاً (من قبل الصدر) لتولي منصب رئيس الوزراء المقبل». وأعلن نائب رئيس الهيئة السياسية للتيار الصدري، جعفر الموسوي، في 20 كانون الأول/ ديسمبر الماضي، تشكيل «حزب الاستقامة الوطني»، الذي قرر خوض انتخابات 2018 مع أحزاب سياسية «يسارية ومدنية» بتحالف انتخابي جديد يحمل اسم «سائرون للإصلاح». ويضم هذا التحالف، ستة أحزاب سياسية مسجلة في المفوضية العليا المستقلة للانتخابات، على رأسها الحزب الشيوعي العراقي. كما تنتمي للتحالف أحزاب؛ الاستقامة الوطني، والدولة العادلة، وحركة الشباب للتغيير، والترقي والإصلاح، والتجمع الجمهوري. وتعوّل الكتل والشخصيات السياسية على تحالفات ما بعد الانتخابات، كونها ستتولى مهمة رسم الخارطة السياسية الجديدة وتحديد شكل الحكومة المقبلة. النائب عن تيار الحكمة، سليم شوقي، قال لـ«القدس العربي»، إن «مدة تسجيل التحالفات انتهت وأغلقت أبوابها، لكن باب الانسحابات لا يزال مفتوحاً»، مبيناً أن «الكتل السياسية تنظر إلى مصالحها، خصوصا فيما يتعلق بالقضايا الفنية والحسابية». وأضاف: «الائتلافات الكبيرة ستأخذ مساحة واسعة بالنسبة لعدد المرشحين، الأمر الذي يضيق الساحة على بقية الأحزاب والكتل السياسية الأخرى، وهذا ما يؤدي إلى الخروج من هذه الائتلافات والانسحاب». ورأى أيضاً أن أسباب الانسحابات التي شهدناها في الفترة الأخيرة يأتي «كون أن بعض الكتل ترى بأنها أساسية ولا تريد أن تأخذ دورا ثانوياً، أو أن النسب المتفق عليها لا تتناسب وحجمها»، موضّحاً ان «التحالفات المهمة ستتشكل بعد الانتخابات وليس قبلها». وصوّت مجلس النواب العراقي، مؤخراً، على الموعد الحكومي المقرر لإجراء الانتخابات التشريعية (12 أيار/ مايو 2018)، وأجرى سلسلة تعديلات على قانون الانتخابات، قبل أن يصوت على التعديل الأخير أمس الاحد. وشهدت جلسة البرلمان، التي عقدت برئاسة الجبوري وحضور 165 نائباً، التصويت على مقترح قانون التعديل الثاني لقانون انتخابات مجلس النواب. وعلمت «القدس العربي» من مصدر مطلع في الدائرة الإعلامية لمجلس النواب، أن التعديل تضمن تخصيص (20٪) من أعضاء مجلس النواب الجديد، لحاملي شهادة الإعدادية أو ما يعادلها. وسبق لمجلس النواب، أن صوّت على اعتماد شهادة البكالوريوس كحدٍ أدنى للترشح لعضوية مجلس النواب، الأمر الذي أثار موجة من الرفض تحت قبة البرلمان. وحسب المصدر، الذي طلب عدم الكشف عن اسمه، فإن كتلة الأحرار الصدرية اعترضت على طرح فقرة التصويت على تعديل القانون، وقررت الانسحاب من قاعة الجلسة، لافتاً إلى ان الأحرار تصر على اعتماد شهادة البكالوريوس للترشيح للبرلمان الجديد. وعلى إثر ذلك، قررت هيئة رئاسة البرلمان إبقاء الجلسة (رقم 12) مفتوحة، على أن تم استئنافها الثلاثاء المقبل. لكن نواب كتلة الأحرار، وعدد من النواب المستقلين شككوا بالنصاب القانوني للجلسة، التي انسحبوا منها، مؤكدين أن التصويت على التعديل الثاني لقانون الانتخابات البرلماني «باطل»، على حدّ المصدر. تحقيق في نصاب الجلسة وبالكاد تمكن مجلس النواب من تحقيق النصاب القانوني لجلسته (165 نائباً من مجموع 328 نائباً)، قبل مغادرة عددٍ من النواب قاعة الجلسة. وعلى إثر ذلك، قرر عضو هيئة رئاسة البرلمان، رئيس المجلس الأعلى الإسلامي، همام حمودي، تكليف دائرتي البرلمانية والإعلامية في البرلمان التحقيق في اعتراض النواب على مدى قانونية حصول النصاب اللازم لعقد جلسة الأحد. وقال في بيان «احتراماً لمسار العملية التشريعية وحفاظآ عليها، وجهنا في التحقق في اعتراض اعضاء مجلس النواب في مدى قانونية حصول النصاب اللازم لعقد جلسة اليوم (أمس) والتي شهدت التصويت على التعديل الثاني لقانون انتخابات مجلس النواب». في الطرف المقابل، وصف رئيس كتلة كفاءات في البرلمان، النائب هيثم الجبوري، ما حصل في جلسة مجلس النواب بـ«المهزلة الكبيرة»، وذلك على خلفية إقرار تعديل قانون انتخابات مجلس النواب. وقال، في مؤتمر صحافي عقده في البرلمان، إن «عدد النواب لدى التصويت على تعديل قانون انتخابات البرلمان الخاص بفقرة التحصيل الدراسي للمرشح، كان لا يتجاوز 123 نائبا، والدليل أن رئيس المجلس أعلن عن اكتمال النصاب بـ 165 نائبا، حيث غادر بعدها القاعة اكثر من 40 نائبا، فكيف بقى النصاب ؟». وأوضح أن «ما جرى في جلسة مجلس النواب اليوم (أمس)، يعد استخفافا باصوات ممثلي الشعب وتحقيق رغبات بعض الشخصيات السياسية من خريجي الإعدادية على حساب القانون والنظام الداخلي». وأشار إلى لن «القراءة الأولى للتعديل كانت فيه نسبة خريجي الإعدادية 20 ٪، وبينما كانت النسبة المكتوبة هي 10 ٪ لخريجي الإعدادية من العدد الكلي من المرشحين، كما كان هنالك اعتراض من حيث المبدأ على القانون أهمله رئيس مجلس النواب، سليم الجبوري، ولم يأخذ به خلاف العادة، فضلا عن وجود فقرة مهمة أخرى هي انه لا يجوز تعديل قانون لم يتم نشره بعد في الجريدة الرسمية». توجه للطعن بآلية التصويت وقالت النائبة عن ائتلاف القانون، هدى سجاد، إن النصاب غير مكتمل في الجلسة حيث احصت عدد النواب ولم يكن يتجاوز 130 نائبا، مؤكدة أنها «ستطعن» لدى المحكمة الاتحادية بنصاب الجلسة وآلية التصويت. وقالت في مؤتمر صحافي، إن «مجلس النواب أضاف لنفسه صفة غير شرعية، ولو طلبنا من رئيس البرلمان عرض تسجيل الفيديو للنواب الحضور في الجلسة وكان عددهم لا يتجاوز 134 نائبا بين واقف وجالس»، موضحة أن «هناك 9 نواب لم يصوتوا على القانون برمته، لذلك نطعن بأن عدد الموجودين داخل الجلسة غير قانوني والنصاب غير مكتمل». واضافت أن «البرلمان يودع آخر ايام السلطة التشريعية بأمور تذهب سدى، كما تغلبت ارادة مجلس النواب على مقترحات اخرى منها 150 توقيعا على منع ترشيح اعضاء المجالس المحلية من دون تقديم استقالاتهم، فضلا عن التغاضي على تواقيع نحو 140 نائبا بشأن منع ترشيح المشمولين بجرائم الفساد في الانتخابات». وبينت النائبة عن دولة القانون، أن «هناك تحريضا واضحا داخل مجلس النواب»، مؤكدة «سنذهب إلى المحكمة الاتحادية للطعن بمقترح التعديل، ونصاب الجلسة، وآلية التصويت». النائبة شروق العبايجي، أشارت إلى رفع مادة من قانون انتخابات مجلس النواب تمنع المتهمين بالفساد المالي والإداري للترشح بانتخابات مجلس النواب المقبلة، واصفة الأمر بـالـ «مؤامرة». تحالفات ما بعد الانتخابات: الصدر يقترب من الحكيم… والمالكي يتفاهم مع أكراد وسنّة البرلمان العراقي يسمح لحملة شهادة الإعدادية بالترشح… ونواب غاضبون يهددون بـ«الطعن» مشرق ريسان  |
| تحذير إسرائيلي من «الأخطبوط» الإيراني… ونتنياهو: سنواصل العمليات في سوريا رغم إسقاط الطائرة Posted: 11 Feb 2018 02:22 PM PST  القدس- وكالات: صعدت إسرائيل الاحد تهديداتها ضد إيران غداة شن غارات جوية واسعة النطاق داخل الاراضي السورية إثر سقوط إحدى طائراتها المقاتلة، ما يعزز المخاوف من مزيد من التصعيد في هذا البلد الذي يشهد نزاعاً مستمراً منذ سبع سنوات. وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أمس الأحد إن القوات الإسرائيلية ستواصل العمليات في سوريا رغم إسقاط طائرة حربية إسرائيلية متطورة بنيران معادية لأول مرة منذ 36 عامًا. وأثنى نتانياهو الاحد على الغارات الإسرائيلية السبت، مؤكداً انها شكلت «ضربة قوية للقوات الايرانية والسورية». وأضاف نتانياهو في مستهل الاجتماع الاسبوعي لحكومته «اوضحنا للجميع ان قواعد الاشتباك الخاصة بنا لن تتغير بأي طريقة. سنواصل ضرب كل من يحاول ضربنا». وشنت إسرائيل السبت سلسلة غارات جوية في سوريا على اهداف سورية وايرانية ردا على اختراق طائرة ايرانية بدون طيار اطلقت من سوريا مجالها الجوي، بحسب الجيش الإسرائيلي، لكن طهران نفت هذا الامر. وأعقب ذلك سقوط مقاتلة إسرائيلية «اف 16» في الاراضي الإسرائيلية. ونقل الطيار والملاح إلى المستشفى لتلقي العلاج في مستشفى إسرائيلي قرب حيفا. وأكد المتحدث باسم المستشفى الاحد ان الطيار حالياً في حالة متوسطة بعد خضوعه لعملية جراحية السبت، بينما سمح للآخر بالتوجه إلى منزله. وهي المرة الاولى يعلن فيها الجيش الإسرائيلي بشكل واضح ضرب اهداف ايرانية في سوريا. وهذه المرة الاولى ايضا تسقط فيها مقاتلة إسرائيلية منذ العام 1982، بحسب ما اوردت وسائل الاعلام الإسرائيلية. ورداً على ذلك شنت إسرائيل غارة جوية ثانية أكثر عنفاً أصابت ما وصفتها بأنها 12 هدفاً إيرانياً وسورياً داخل سوريا منها أنظمة دفاع جوي سورية. لكن إسرائيل وسوريا أشارتا إلى أنهما لا تسعيان إلى صراع أوسع وساد الهدوء الحدود بينهما الأحد على الرغم من تحدث نتنياهو بنبرة متحدية في تصريحات لمجلس وزرائه نشرتها وسائل الإعلام الإسرائيلية. وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن الغارات التي شنتها إسرائيل السبت أسفرت عن سقوط ما لا يقل عن ستة قتلى من القوات الحكومية السورية والقوات المتحالفة معها. ولم تكشف وسائل الإعلام الرسمية السورية النقاب بعد عن أي ضحايا أو أضرار. ويمثل إسقاط الطائرة فوق شمال إسرائيل، خلال تصدي القوات الجوية الإسرائيلية لما وصفته بتوغل طائرة إيرانية بلا طيار أُطلقت من سوريا، انتكاسة نادرة لبلد يعتمد على تفوقه العسكري في المنطقة. وقالت صحيفة «الوطن» الداعمة للحكومة في سوريا إن الدفاعات الجوية السورية دمرت أسطورة التفوق الجوي الإسرائيلي في المنطقة. وتحدثت جماعة حزب الله اللبنانية المدعومة من إيران التي تقاتل دعما للأسد في سوريا عن «بداية مرحلة استراتيجية جديدة» ستحد من نشاط إسرائيل في المجال الجوي السوري حيث اعتادت الطائرات الإسرائيلية مهاجمة شحنات أسلحة يُشتبه بأنها مرسلة إلى حزب الله. وأبدت كل من الولايات المتحدة، أوثق حلفاء إسرائيل، وروسيا، التي تدعم الأسد في الحرب الأهلية السورية، قلقهما بشأن أحدث اشتباكات. بينما دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش السبت إلى وقف فوري للتصعيد في سوريا بعد أن شنت إسرائيل غارات في هذا البلد. وأشار المسؤولون السياسيون والعسكريون والمعلقون الإسرائيليون إلى السابقة التي تشكلها هذه المواجهة. وعنونت صحيفة معاريف الإسرائيلية عددها الاحد بعبارة «اول مواجهة عسكرية مباشرة بين إسرائيل وإيران»، بينما كتبت صحيفة يديعوت احرونوت «يوم قتال مع ايران». وأكد خبراء عسكريون ان الطائرة بدون طيار التي تم اعتراضها في الاجواء الإسرائيلية، هي اول طائرة يتم تشغيلها بشكل مباشر من الايرانيين الموجودين في سوريا. وقال الجنرال امنون عين دار من سلاح الجو الإسرائيلي لاذاعة الجيش ان الطائرة من طراز اف 16 الإسرائيلية التي سقطت السبت تم استهدافها من قبل صاروخ اطلق من سوريا. وقال «الصواريخ لا تعرف الحدود». وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي جوناثان كونريكوس الاحد ان الطائرة بدون طيار كانت نسخة من نموذج امريكي سقط بيد إيران العام 2011. وأشار كونريكوس إلى ان هذا الامر تم استخلاصه بعد تحليل شظايا الطائرة. من جانبه، شدد وزير الاستخبارات الإسرائيلي كاتز ان الدولة العبرية «لن تقبل بالوجود العسكري الايراني في سوريا». وقال كاتز للاذاعة «لدينا الوسائل لمعرفة كل ما يحدث في سوريا مثلما أثبتنا خلال هجمات السبت. تفوقنا الجوي تم الحفاظ عليه تماما». من جهته وصف وزير التعليم نفتالي بينيت إيران بـ «الاخطبوط الذي يتوجب شن معارك دبلوماسية واقتصادية وعلى جبهة الاستخبارات ضده، والذهاب ابعد من ذلك اذا استدعى الامر». واضاف «بدلاً من القتال ضد اطراف الاخطبوط، يجب قطع رأسه». وأوردت اذاعة الجيش الإسرائيلي ان الجيش قامت بتعزيز وسائله الدفاعية المضادة للصواريخ في الشمال، على الحدود مع لبنان وسوريا. واعلنت الولايات المتحدة دعمها لإسرائيل بعد الغارات الجوية. تحذير إسرائيلي من «الأخطبوط» الإيراني… ونتنياهو: سنواصل العمليات في سوريا رغم إسقاط الطائرة  |
| محاولات في إسرائيل للفوز بالمعركة على الوعي بعد إسقاط الطائرتين ودعوات لإسقاط الأسد Posted: 11 Feb 2018 02:22 PM PST  الناصرة – «القدس العربي»: حاولت إسرائيل الرسمية التقليل من قيمة ورمزية إسقاط مقاتلة متطورة لها صباح السبت الماضي. وقال رئيس حكومتها بنيامين نتنياهو، إنها وجهت ضربات قاسية لإيران والنظام السوري. وأضاف قبيل اجتماع حكومته الأسبوعي متجاهلا الاعتداء على السيادة السورية عشرات المرات «أوضحنا للجميع أن قواعد عملنا لم تتغير على الإطلاق، سنواصل ضرب كل محاولة للاعتداء علينا، هذه كانت سياستنا وستبقى كذلك. أثبتنا أننا ندرك كيف نتوحد من أجل صد أعدائنا والحفاظ على دولتنا». وكشف نتنياهو خلال جلسة وزراء الليكود أمس، أن إسرائيل وضعت خطوطاً حمراً واضحة، «عملنا وسنعمل بموجبها دائمًا». وفي محاولة لتقزيم الضربة قال الوزير الإسرائيلي تساحي هنغبي للإذاعة العامة إنها مجرد «مواد معدنية سقطت من الجو» وإنه ينبغي اعتبار إسقاط الطيارة الإيرانية المسيرة والرد الإسرائيلي السريع والحاسم على إسقاط المقاتلة الإسرائيلية إنجازا. على المستوى العسكري اعتبر قائد لواء الشمال في الجيش الإسرائيلي الجنرال يوئيل ستريك أن المعركة ممكن أن تتحول إلى حرب حقيقية خلال لحظة، مشددا على أن إسرائيل «لن تسمح لإيران بتحقيق مرادها بتحويل سوريا الى قاعدة أمامية لها، ومع ذلك أوضحنا أن وجهتنا ليست للتصعيد». وأكد في حديث مع جنود في الجولان السوري المحتل أمس أن التدخل الإيراني في المنطقة تهديد مقلق لإسرائيل والعالم. وأثار إسقاط طائرة حربية إسرائيلية من طراز أف 16 حالة من الدهشة والقلق على مستقبل ما وصف بـ «التفوق الجوي الإسرائيلي» على أعدائها، وسط محاولات رسمية للتخفيف من خطورتها ومن وطأتها وإشاعة شعور بالاطمئنان. وانضم مراقبون إسرائيليون كثر لمسؤولين إسرائيليين في محاولة للحفاظ على مكانة إسرائيل في حربها على الوعي وعلى الرواية، من خلال التأكيد على «إنجازها» الاستخباراتي العملياتي في رصد وإسقاط طائرة إيرانية بلا طيار وفي الرد السريع والحاسم على أهداف إيرانية وسورية بعد سقوط المقاتلة. لكن التحليلات الإسرائيلية بالأمس أيضا ما زالت ملتبسة ومتناقضة في قراءة حقيقة ما حصل، واستنتاج تبعاته على موازين القوى، ولم تخل من انتقادات للسماح بنشر صورة الطائرة المشتعلة على الأرض، لأن ذلك يمس بهيبة الجيش الإسرائيلي وأسطورة تفوقه. تهديد مستقبل الأسد ويرى رئيس الاستخبارات العسكرية الأسبق، الجنرال بالاحتياط عاموس يادلين، أن إسرائيل وجهت رسالة واضحة للروس والإيرانيين، مفادها أنها لن تبقى مكتوفة الأيدي أمام أي اعتداء، وبإمكانها الرد بقوة وتشكيل خطر على خططهم. واعتبر يادلين أن «حزب الله وإيران والسوريين شاهدوا سلاح الجو الإسرائيلي يقصف مواقعهم مرة تلو الأخرى دون رد، لكن بعد حسم الأمور عسكريًا لصالح نظام الأسد على الأرض، استعادوا الثقة بالنفس مما دفعهم لإرسال طائرة بدون طيار إلى الأراضي الإسرائيلية». كما اعتبر يادلين أن إسرائيل وجهت ضربة قاسية للنظام السوري وإيران بقصف المواقع والدفاعات الجوية، وأبقت على التفوق العسكري والاستراتيجي لصالحها، وكذلك تركت دمشق مكشوفة للغارات الإسرائيلية، وهي رسالة واضحة للنظام وإيران وروسيا على حد سواء. وتابع «أظهرت إسرائيل تفوقًا عسكريًا واستخباراتيًا واضحًا بقصفها مواقع الدفاعات الجوية ومراكز قيادة وتنسيق إيرانية في العمق السوري، وكذلك من خلال إسقاط طائرة إيرانية وحفاظها على سماء دمشق مكشوفة. وبرأي يادلين فإن الرسالة الأهم كانت لروسيا وإيران، ومفادها أن «مشروع إنقاذ الأسد الذي بذلت روسيا وإيران وحزب الله جهودًا استراتيجية كبيرة لتحقيقه في السنوات الأخيرة لا يزال في خطر. لافتا إلى أن إسرائيل ليست المعارضة السورية الضعيفة وتستطيع ضرب نظام الأسد وجيشه بقوة تؤدي إلى سقوطه، مرجحا أن هذه الرسالة وصلت سريعًا وأدت إلى احتواء التصعيد، مؤقتًا على الأقل. وقال إن جميع الأطراف ستدرس ما حدث خلال هذه الفترة، معتقدا أن إسقاط الطائرة لا يشي بتغيير المعادلات الاستراتيجية، مشيرا إلى أنه في كل عملية عسكرية تحدث مفاجآت وأخطاء، ولهذه الأمور ثمن معين. المواجهة حتمية ومع ذلك وبخلاف تصريحات بعض الوزراء، قال يدلين إنه يجب معرفة كيف تمكن صاروخ قديم الطراز من إسقاط طائرة مع أحدث التكنولوجيات والنظم المتطورة. وذكر أن على إسرائيل الاستعداد لكل السيناريوهات، ومن ضمنها هجوم بصواريخ بعيدة المدى، وأن الرد الإسرائيلي يجب أن يشكل تهديدا مباشرًا على نظام الأسد من خلال استهداف الدفاعات الجوية وسلاح الجو والجماعات المسلحة الموالية له. كذلك يرى أن على إسرائيل إقامة تحالف مضاد للتحالف الشيعي، مؤلف من الولايات المتحدة والسعودية وتركيا، الذين لن يذرفوا دمعة على سقوط الأسد. وتابع «على المدى البعيد يجب أن تتذكر إسرائيل أنه تم احتواء هذا الحادث، لكن المواجهة بينها وبين إيران قادمة لا محالة، وعلى الأغلب بسبب مصانع الصواريخ الدقيقة التي تقيمها في لبنان لخدمة حزب الله». الحيرة في إسرائيل ويتقاطع مع يدلين، المحلل العسكري في صحيفة «يديعوت أحرونوت»، أليكس فيشمان الذي يصف ما جرى بـ»الإنجاز»، معتبرا أن إسقاط الطائرة «شائبة» غطت على هذا الإنجاز، وشكلت سببًا للاحتفال في دمشق وطهران وجنوب لبنان. ويرى أيضا الخسارة الإسرائيلية في هذه الحادثة بقوله إنها قوّت لدى إيران الإحساس بالقدرة على تجاهل التهديدات الإسرائيلية، ووضع إسرائيل بالذات في حيرة: ماذا سنفعل تجاه التوسع الإيراني في المنطقة؟ وأي ثمن تستطيع إسرائيل دفعه مقابل ترك إيران فكرة السيطرة على سوريا؟ هل تزيد الضغط وتغامر بحرب شاملة أم تخفف الضغط وتخسر الردع والتفوق؟ ويخلص الى لقول ناقدا «كان من المفروض أن تصيب هذه الحيرة الخبراء في طهران، لكنها هنا في إسرائيل اليوم مما يضع وضعها الاستراتيجي في مكانة أدنى مقابل أعدائها». ويتفق فيشمان مع يدلين في السؤال كيف تمكن صاروخ قديم الطراز من إصابة طائرة تحتوي على أحدث التقنيات والنظم التكنولوجية، التي من المفروض أن تصمد وتناور ضد إطلاق دفعات من الصواريخ، وخاصة من صاروخ قديم كهذا؟». واعتبر هذا الأمر إنجازًا للدفاع الجوي والقدرة الصاروخية السورية، وإهانة للجيش الإسرائيلي. ومع ذلك وكغيره من المحللين، يعتبر أن إسقاط الطائرة الإيرانية المسيرة أظهر تفوقًا إسرائيليًا عسكريًا واستخباراتيًا، وأن الجيش تمكن من إصابة هدف صغير ومتحرك ووضع يده على التكنولوجيا الإيرانية لدراستها، ودمر مركز توجيه قرب تدمر. أسئلة بلا أجوبة ولذا يخلص فيشمان الى القول إنه حان الوقت لأن يفحص الجيش الإسرائيلي بعمق عددا من الأمور، منها: هل يملك السوريون صواريخ قادرة على التعامل مع إمكانيات الردع الإسرائيلية؟ وهل تعلم السوريون تقنيات إطلاق جديدة لا تعرف بها إسرائيل؟ ومن ضمن الأمور التي يرى فيشمان أن على الجيش فحصها بعمق هو عدم إرسال الطيارين أي تقرير أو بلاغ عن أي خطر، والسؤال: لماذا لم يُبلغا وأدركا فقط حجم الضرر بعد أن أصيبت الطائرة واضطرا لتركها، وغيرها من الأسئلة العملياتية؟ وبين هذا وذاك اعتبر فيشمان أن التكنولوجيا الإسرائيلية متطورة أكثر بدرجات من تلك التي تملكها سوريا، لكن هذا ليس صحيحًا بالضرورة بالنسبة لإيران، ومن يحارب إسرائيل اليوم هي إيران وليس السوريين، السوريون يضغطون على الزر فقط، أي أن على إسرائيل مواجهة قوة إقليمية وأن تقيّم نفسها بشكل ملائم. موقف روسيا ويرى رئيس المجلس الأمن القومي السابق الجنرال بالاحتياط يعقوب عميدرور، في مقال نشرته «يسرائيل هيوم» أنه رغم كون وقت التقييمات النهائية للتبعات الاستراتيجية لهذه الحادثة فإن الإيرانيين أكثر جرأة لمواجهة إسرائيل من الأراضي السورية. ويؤكد أن إيران هي التي تحارب إسرائيل من سوريا. ويشير الى أنه في الجانب السوري، هناك تصميم على ضرب الطائرات الجوية التي تعمل ضد أهداف في سوريا. ويتفق مع التحليلين السابقين حول «الإنجار»، ويقول إنه ليس هناك شك في أن سلاح الجو الإسرائيلي سوف يحقق في الأمر، ويكون أكثر استعدادا للأحداث القادمة. نأمل أن تكون الخسائر فادحة لديهم، ومن المهم أن نوضح للجانب الآخر أنه سيدفع ثمنا باهظا في المواجهات المقبلة، وأن إسرائيل لا ترتدع حتى لو وقعت خسائر في جهودها لصد إيران. وهذه الجهود، بالطبع، يجب أن تستمر. ويخلص عميدرور للقول إنه ليس من المؤكد أن روسيا مستعدة لتكون «درعا بشريا» للإيرانيين. ويضيف «إعلان موسكو الرسمي لم يوبخ أي طرف على وجه الخصوص، ويبدو أنهم لا يزالون يوازنون خطواتهم». محاولات في إسرائيل للفوز بالمعركة على الوعي بعد إسقاط الطائرتين ودعوات لإسقاط الأسد وديع عواودة:  |
| أهالي مدينة جرادة يواصلون احتجاجاتهم بمسيرة ليلية Posted: 11 Feb 2018 02:22 PM PST  الرباط – « القدس العربي» : التحفت نساء مدينة جرادة مساء السبت بالأبيض، لباس الحزن، فيما خرج الرجال بملابس عمال المناجم، احتجاجا على الأوضاع التي تعرفها المدينة وإشارة على عدم ثقتهم بوعود الحكومة، التي كان رئيسها قريبا من المدينة لبحث ملفات التنمية وظروفها الاقتصادية ويعلن سلسلة من الإجراءات لدفع عملية التنمية. وجاءت مسيرة السبت التي ارتدى فيها الرجال بذلة العمل داخل آبار الموت (الساندريات)، بينما اختارت النساء ارتداء جلابيب «حق الله»، حداداً على موت أزواجهن في سبيل «الرغيف الأسود»، في إطار برنامج الاحتجاجات التي تعرفها المدينة منذ شهرين بعد مقتل عمال في مناجم الفحم وتضمن البرنامج خلال الأسبوع الماضي مسيرة يوم الثلاثاء مع حمل الشارات الصفر، ومسيرة يوم الأربعاء بالشموع مع إطفاء الإنارة طيلة مدة المسيرة وإضراب لأصحاب المحلات التجارية يوم الجمعة. وأعلن الساكنة خيبة أملهم من الإجراءات التي أعلنها سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة، في مدينة وجدة السبت وقال ناشطو الحراك إن خيبة أملهم جاءت بالحلول المقدمة للمدينة في إطار برنامج تنموي يشمل الجهة ككل، وليس كحلول استثنائية جراء التضحيات المقدمة. رفض ساكنة جرادة، الجلوس مع رئيس الحكومة لأنه «لم يأت تفاعلاً مع مشاكلها، بل في إطار زيارات الجهة المبرمجة سابقاً كما قال»، ورفع المحتجون شعارات «زيارة العثماني زيرو، وبغيناهم يطيروا» (زيارة العثماني صفر ونريدهم ان يطيروا)، و«مدار والو مدار والو العثماني يمشي بحالو» (لم يفعل شيئا وليسر بحال نفسه)، و«شعب جرادة كامل حر وما يرضى بهذا المنكر»، و«الموت ولا المذلة». وطالب نشطاء الحراك بتوفير بديل اقتصادي حقيقي ومحاسبة المتورطين في جرائم استنزاف خيرات المنطقة. وأعلن الدكتور سعد الدين العثماني الذي كان مصحوبا بوفد وزاري، مجموعة من المشاريع التي سيتم إطلاقها بمدينة جرادة من أجل إطفاء نار الاحتجاجات ومن بينها السحب الفوري للرخص الحالية باستغلال الفحم بجرادة، وإحياء قطاع المعادن بالمنطقة عبر التوجه نحو معادن جديدة وإطلاق دراسة لذلك، إلى جانب إنهاء مشكلة مساكن عمال شركة مفاحم المغرب عبر تفويت العقارات لهم بالنسبة للمتبقين وبناء منطقة صناعية بجرادة لدعم المقاولين الشباب، وتعبئة ميزانية خاصة لتمكين خلية تسيير دعم تغطية الأمراض المهنية والذي كان مهددا بالتوقف. وقال العثماني إنه سيتم تعبئة 3000 هكتار للاستغلال الفلاحي ضمنها 1000 لذوي الحقوق، بالإضافة إلى إنجاز مشروع لتشجير المحيط البيئي للمدينة. وأكد أن الحكومة «تحركها إرادة سياسية قوية للاهتمام بالجهة وتسريع مختلف المشاريع، سواء المبرمجة أو التي هي قيد الإنجاز، لدعم مسار تطور الجهة الشرقية»، وأشار إلى أن الحكومة «تنصت باستمرار لمطالب الساكن وتسعى إلى الاستجابة لمضمون المطالب الاجتماعية والاقتصادية». وجدد العثماني تأكيده على أن زيارته إلى المنطقة الشرقية لم تأت في سياق الاحتجاجات التي تشهدها مدينة جرادة، بل جاءت في سياق الجولات التي تقوم بها الحكومة إلى الجهات والأقاليم؛ وذلك من أجل دعم خيار الجهوية الموسعة الذي اختاره المغرب، وأيضا للإنصات إلى المنتخبين والفاعلين حول الإشكالات والقضايا التنموية بالمنطقة. وأعلن العثماني أنه تمت تعبئة حوالي 2.5 مليون درهم لفائدة الخلية القانونية المكلفة بالتنسيق مع صندوق التقاعد والتأمين، من أجل تيسير ملفات الأمراض المهنية لمستخدمي شركة مفاحم المغرب. أورد العثماني أن الحكومة أطلقت دراسة حول باقي المعادن لاستغالها وفق القانون «لتعود بالنفع على الساكنة»، كما لفت إلى وجود منطقة صناعية في جرادة ستمكن الشباب من فضاء يوفر لهم بيئة اقتصادية للعمل. وقال نشطاء الحراك إن «ساكنة جرادة كانت تنتظر من الحكومة محاسبة الأسماء المعروفة التي استغلت فحم جرادة بطريقة عشوائية لسنوات، وليس الاكتفاء بسحب الرخص منها، ما دام أن نتائج التحقيق الذي أعلنته الحكومة كشفت تورط هؤلاء». وقالوا إن «الرخص تم سحبها بقوة القانون، أما الساكنة فكانت تترقب زلزالاً سياسياُ كما وقع في مدينة الحسيمة، يرد الاعتبار لضحايا السيليكوز وأصحاب الأمراض المزمنة وشُهداء الفحم». وأكد النشطاء ومعهم ساكنة المدينة الذين يحتجون لأزيد من شهرين أنهم مستمرون في الخروج للتظاهر بشكل سلمي، بالرغم من زيارة العثماني ومعه وفد حكومي إلى مدينة وجدة وإعلانه مجموعة من القرارات الخاصة بمدينة جرادة، وذلك لأن العثماني ومعه الحكومة لم تستجب لأهم مطالب «الحراك» هي ثلاث مطالب رئيسية، فواتير الماء والكهرباء، والبديل الاقتصادي، ومحاسبة المسؤولين، وأنهم سيخرجون مساء أمس الأحد في مسيرة إقليمية في المدينة وذلك طبقا لما تقرر في البرنامج الاحتجاجي الأسبوعي. وأثار ظهور العلم المغربي بشكل مكثف، في مسيرة الأكفان بجرادة يوم السبت، مجموعة من الفرضيات، بحيث اعتبر نشطاء الفيسبوك أن الاحتجاجات في كل مناطق المغرب سوف تحمل الأعلام الوطنية لتجنب تهمة الانفصال، التي خرجت الأغلبية الحكومية تتهم بها نشطاء «حراك الريف». ونوه نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي بطريقة احتجاج سكان جرادة و سلميتهم، كما تطرقوا إلى وجود العلم الوطني في كل المسيرات الاحتجاجية، حيث علق النشطاء أن سكان جرادة قطعوا الطريق على أي اتهامات بالانفصال أو ما شابه ذالك ممكن أن يواجهوا بها. وللشهر الثالث على التوالي، يطالب الحراك الشعبي في جرادة بتدخل حكومي عاجل لإنقاذ مدينة الفحم وتوفير بديل اقتصادي يرقى إلى تطلعات الساكنة والتضحيات التي قدمتها جراء استمرار سقوط «شهداء الرغيف الأسود»، وذلك بعد وفاة شابين شقيقين، يوم 22 كانون الأول/ ديسمبر الماضي ومصرع شاب ثالث قبل أسبوع، بعد انهيار منجم عشوائي. وقال عزيز الرباح، وزير الطاقة والمعادن، إن ما التزم به في وقت سابق بمدينة جرادة، سيتم الوفاء به، «هناك مطالب معقولة لا يمكن إلا أن نتفاعل معها، سواء في قطاع المعادن أو الطاقة أو البيئة» وقال إن هناك وثيقة تتضمن الالتزامات التي سيتم تنفيذها، وإن هناك لجنة لمتابعة هذا الأمر وأكد بأن سحب الرخص لا يتعلق فقط بسحب رخص الاستغلال الأربعة التي أشار اليها رئيس الحكومة كإجراء اتخذته الحكومة، وإنما حتى رخص البحث التي لم يتم استغلالها سيتم سحبها. وكشف الرباح أن هناك استثمارات كبيرة ستوجه إلى المنطقة في قطاع الطاقة والمعادن، حيث تم تخصيص، 300 مليون درهم لإعداد خريطة جيولوجية، للمنطقة كل التي تعرف بمنطقة «كاديطاف»، والتي تمتد إلى حدود مدينة ورزازات، على مساحة تقدر بـ 60 ألف كلم، للنظر في المعادن التي يمكن استغلالها والاستثمار فيها. أهالي مدينة جرادة يواصلون احتجاجاتهم بمسيرة ليلية محمود معروف  |
| الحركة المدنية الديمقراطية ترفض أي مخططات لـ«إخلاء سيناء من أهلها» Posted: 11 Feb 2018 02:21 PM PST  القاهرة ـ «القدس العربي»: ردت الحركة المدنية الديمقراطية في مصر، أمس الأحد، على سلسلة البلاغات التي استهدفت قياداتها عقب دعوتها لمقاطعة الانتخابات الرئاسية، معتبرة أن ما وجه إليها «من اتهامات وتشويه وافتراء هو لغو لا يلتفت إليه ولا يستند لمنطق أو قانون ويعد امتدادا للإجراءات التعسفية التي صاحبت العملية الانتخابية والمسار السياسي السابق عليها الذي حولها إلى ما يشبه الاستفتاء». وطالبت، في بيان، بـ«الوقف الفوري لكافة أشكال الملاحقات الأمنية والحملات الإعلامية المشبوهة التي تشوّه وتتعمد التشهير بقيادات وطنية طالما دافعت باستقامة سياسية عن قيم العدل والمساواة والحريّة والديمقراطية، دون أن تخشى لومة لائم، وتطالب بالافراج الفوري عن جميع معتقلي الرأي وضحايا البلطجة الأمنية». ودعت إلى «حوار مجتمعي شامل لبلورة رؤى لمواجهة الأوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية». وأكدت على «ضرورة فتح المجال العام لمثل هذا الحوار الديمقراطي وعلى ثقتها في قدرة المدرسة العلمية الوطنية المصرية على بلورة رؤى للنهوض بالوطن وتعزيز قيم المشاركة، وتبحث الحركة تنظيم مؤتمرات حول قضايا السياسة والاقتصاد بمشاركة علماء مصر ومفكريها». وأعربت الحركة عن دعمها لـ«الحرب على الإرهاب»، مشيرة إلى أهمية أن تكون في «إطار استراتيجية شاملة بكل أبعادها السياسية والاجتماعية والاقتصادية لتجفيف ينابيعه». وشددت على ثقتها في «عجز جماعات التكفير والإرهاب عن كسر إرادة الجيش والشعب». وأكدت رفضها لأي مخططات «لإخلاء سيناء من أهلها وخلق فراغ لتصفية القضية الفلسطينية». وأمر المستشار نبيل صادق، النائب العام، أمس، بإحالة بلاغ ضد 20 من قيادات المعارضة المصرية يتهمهم بـ«العدوان على استقرار الدولة» من خلال الدعوة إلى مقاطعة الانتخابات الرئاسية المقررة في شهر مارس/ آذار المقبل، إلى نيابة أمن الدولة العليا لبدء التحقيقات بشأنه. وكان المحامي سمير صبري، المعروف بكثافة بلاغاته ضد المعارضين، قال في بلاغه، إن «الأسماء السابق ذكرها، عقدوا اجتماعًا وأطلقوا بيانا تحريضيًّا ساطعا بالعدوان على استقرار الدولة وزعزعته، وينعون الأوضاع بها، ويدعون الشعب ألا يذهب لصناديق الاقتراع بالانتخابات الرئاسية تحت شعار(خليك في البيت)». يذكر أن البلاغ الذي أحاله النائب العام إلى النيابة لم يكن الأول، حيث سبق وأحال الأسبوع الماضي، بلاغا يتهم 13 من قيادات المعارضة بـ «إثارة الرأي العام والتحريض ضد الدولة»، بعد دعوتهم لمقاطعة الانتخابات الرئاسية، إلى نيابة شمال الجيزة للتحقيق، في وقت اعتبرته المعارضة «محاولة لاستخدام السلطة قضايا الحسبة السياسية لملاحقة المعارضين». وكانت الحركة المدنية الديمقراطية عقدت مؤتمرا صحافيا الأسبوع الماضي، دعت فيه الشعب المصري لمقاطعة الانتخابات تحت شعار «خليك في البيت» معتبرة أن «السياسات التي يتبناها نظام السيسي تهدد الدولة المصرية»، في وقت أصدر أبو الفتوح وجنينة وحازم حسني وخالد علي وعصام حجي، بيانا عرف إعلاميا بـ«البيان الخماسي» دعوا فيه لمقاطعة الانتخابات الرئاسية. الحركة المدنية الديمقراطية ترفض أي مخططات لـ«إخلاء سيناء من أهلها» ردّت على سلسلة البلاغات التي استهدفت قياداتها تامر هنداوي  |
| لجنة حقوق الإنسان البرلمانية تردّ على الاتحاد الأوروبي: الإعدام في مصر يتفق مع الشريعة الإسلامية Posted: 11 Feb 2018 02:21 PM PST  القاهرة ـ «القدس العربي»: قال رئيس لجنة حقوق الإنسان في مجلس النواب المصري، علاء عابد، أمس الأحد، إن «تطبيق عقوبة الإعدام في مصر يتفق مع مبادئ الشريعة الإسلامية التي تعد مصدرا من مصادر التشريع في مصر». يأتي ذلك ردا على بيان البرلمان الأوروبي بشأن عقوبة الإعدام في مصر، والذي طالب في بيان له الخميس الماضي بوقف عمليات الإعدام في البلاد بحق متهمين، موضحا أن هناك ما لا يقل عن 2116 شخصا حكم عليهم بالإعدام منذ كانون الثاني/يناير 2014، وتم تنفيذ 81 حكما منها. وأضاف عابد أن «مصر لم توقع على البروتوكول الاختياري الملحق بالعهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية بشأن إلغاء عقوبة الإعدام الصادر عام 1989، ومن ثم فعقوبة الإعدام تتفق مع قواعد القانون الدولي التي يسمح بتطبيقها في حالات الجرائم الأشد خطورة وفي محاكمة علنية وهذا ما يطبق في مصر». وتابع: «على مدار 3 أعوام لم تنفذ عقوبة الإعدام إلا بحق 81 شخصا فقط، وما زالت باقي الأحكام غير نهائية، كما تخضع أحكام الإعدام في مصر لرقابة محكمة النقض، وهي أعلى وأقدم محكمة في مصر، ولا تخالف أحكام الإعدام في مصر الدستور الصادر في 2014 والذي استفتي عليه الشعب ووافق عليه بنسبة 98٪». وزاد: «لا تنفرد مصر بتطبيق عقوبة الإعدام حيث تطبق العقوبة في ولايات عديدة داخل الولايات المتحدة، فضلا عن تطبيق العقوبة في 50 دولة أخرى غير مصر، التي فيها فصل تام بين السلطات، ومن ثم لا تتدخل السلطة التنفيذية في أعمال السلطة القضائية». وأكد رئيس لجنة حقوق الإنسان البرلمانية أن «البرلمان الأوروبي يعتمد على مصادر غير رسمية في الحصول على معلوماته، وهي في الأغلب معلومات غير دقيقة»، موضحاً أن «توقيت صدور البيان غير مفهوم حيث يتزامن مع الحرب الشاملة التي تقوم بها مصر ضد الإرهاب، كما ننتظر دعم البرلمان الأوروبي ومساندته للشعب المصري في حربه على الإرهاب». وكان البرلمان الأوروبي طالب السلطات المصرية بوقف عمليات الإعدام في البلاد بحق متهمين، موجها إدانة حازمة للقاهرة بسبب إصدارها أحكاما بتطبيق هذه العقوبة. وقال في بيانه شديد اللهجة إن «هناك ما لا يقل عن 2116 شخصا حكم عليهم بالإعدام منذ يناير/كانون الثاني من عام 2014، فيما تم تنفيذ 81 حكما منها، وهذا النوع من العقوبة لم يتم استخدامه في فترة رئيسي مصر السابقين محمد مرسي وعدلي منصور». وأوضح أن هذه الظاهرة تشهد انتشارا ملموسا في مصر منذ ديسمبر/كانون الأول من العام الماضي. وأعلن البرلمانيون الأوروبيون في قرارهم «الإدانة الحازمة لتطبيق الإعدام في مصر»، داعين بـ«قوة» إلى وقف تنفيذ هذه الأحكام وإعلان حظر على تطبيق حكم الإعدام. وشدد القرار على ضرورة «مراجعة البرلمان المصري القانون الجنائي وقانون الإجراءات الجنائية والقوانين الخاصة بمكافحة الإرهاب والقوانين العسكرية في مصر»، داعيا السلطات إلى ضمان الأمن النفسي والجسدي لجميع المعتقلين والإنهاء الفوري لاستخدام «التعذيب». وناشد البيان السلطات القضائية المصرية بإعادة النظر في العديد من القضايا واحترام مضمون قانون العقوبات المصري لـ»ضمان العدل». واعتبر القرار أن الوضع في مجال حقوق الإنسان والحريات الديمقراطية مستمر في التراجع في مصر بسبب القيود المتزايدة المفروضة على الناشطين وكذلك كافة المواطنين، ودعا إلى «التوقف عن كل أشكال العنف والكف عن الاستفزاز وتعزيز خطاب الكراهية». وجاء في القرار: «نحرص على تذكير الحكومة المصرية بأن حماية حقوق الإنسان والحريات تسير بشكل متواز مع تحقيق الازدهار على المدى الطويل». كما دعا الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي وحكومته إلى «تنفيذ التزاماتهم بالإصلاح السياسي الحقيقي واحترام حقوق الإنسان»، مشددا على أن «إجراء انتخابات تتسم بالنزاهة والشفافية أمر حيوي بالنسبة للديمقراطية، التي يضمنها دستور عام 2014». إلى ذلك، قال رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس نواب مصر، طارق رضوان، إن البرلمان سيصدر بيانا خلال ساعات، وسيتم تسليمه لسفير الاتحاد الأوروبي في القاهرة من خلال وزارة الخارجية المصرية، بشأن عقوبة الإعدام ضد عدد من أعضاء التنظيمات الإرهابية. وأشار في تصريحات إعلامية صباح أمس، إلى أن الفترة المقبلة سوف تشهد تصعيدا في كل المحافل الدولية من أجل الشوشرة على عملية الانتخابات الرئاسية في مصر. لجنة حقوق الإنسان البرلمانية تردّ على الاتحاد الأوروبي: الإعدام في مصر يتفق مع الشريعة الإسلامية  |
| المقاومة الفلسطينية تسقط طائرة استطلاع إسرائيلية وتبقي على «حالة الاستنفار» رغم محاولات التهدئة بين إسرائيل وسوريا Posted: 11 Feb 2018 02:20 PM PST  غزة ـ «القدس العربي»: لم تمر سوى 24 ساعة على حادثة إسقاط طائرة حربية إسرائيلية من طراز «أف 16» بواسطة الدفاعات السورية، حتى أعلنت المقاومة في قطاع غزة، عن إسقاط طائرة استطلاع إسرائيلية، في منطقة حدودية شمال قطاع غزة، فيما أبقت المقاومة الفلسطينية على حالة «الاستنفار العام» في صفوفها، وأبقت عناصرها على أهبة الاستعداد، رغم المحاولات الدولية القائمة لاحتواء الموقف ومنع اندلاع أي مواجهة عسكرية بين إسرائيل وسوريا. وأكدت تقارير محلية أن المقاومة الفلسطينية تمكنت من السيطرة على «طائرة استطلاع» متخصصة في عمليات التصوير من نوع «فانتوم» شمال قطاع غزة، مما أدى إلى سقوطها. ويدور الحديث عن تمكن المقاومة من إسقاط هذه الطائرة، بعد السيطرة عليها إلكترونيا، كما جرت العادة في مرات سابقة. وكانت حوادث سقوط عديدة لهذه الأنواع من الطائرات وقعت العام الماضي، وتمكنت المقاومة من الاستيلاء على بعض هذه الطائرات، التي تجوب أجواء قطاع غزة بشكل مكثف، وتقوم بأعمال تصوير ومراقبة، وبعضها يستخدم في عمليات إطلاق صواريخ. وجاء سقوط الطائرات الإسرائيلية، بعد يوم واحد من إسقاط طائرة «أف16»، بعد استهدافها بصاروخ انطلق من الجهة السورية، وذلك ردا على قيامها بقصف أهداف للجيش السوري، وهو ما من شأنه أن يشكل حرجا أكبر لإسرائيل. إلى ذلك وبالرغم من الاتصالات التي شهدتها المنطقة خلال الساعات الماضية لاحتواء الموقف، ومتع التدهور تجاه حرب كبيرة بين سوريا وإسرائيل، حسب ما أكده مصدر أمني إسرائيلي، إلا أن الفصائل المسلحة أبقت على حالة «الاستعداد والاستنفار» في صفوف مقاتليها، خشية من قيام إسرائيل بشن حرب على كل من الجبهتين «الشمالية سوريا ولبنان» و»الجنوبية قطاع غزة»، في مسعى منها لترميم صورتها التي كسرت بإسقاط إحدى طائراتها المقاتلة، التي لطالما اعتبرتها تل أبيب رمزا لتفوقها العسكري في المنطقة. ومن المتوقع أن تشهد الأيام المقبلة «مناورات» لفصائل المقاومة في مقدمتها كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس، من أجل رفع جاهزية وحداتها للتعامل مع أي طارىء، خاصة أن الأحداث التي شهدتها «جبهة سوريا» جاءت بعد تحذيرات من «انفجار» في غزة، بسبب الأوضاع الكارثية التي يعيشها السكان، بفعل الحصار الإسرائيلي الخانق. وفي هذا السياق نفذت خلال الأيام الماضية «مناورات» لطواقم الإنقاذ الفلسطينية، شملت إخلاء مدارس في القطاع، وهي مناورات معتادة لرفع درجة الجاهزية، تظهر عندما ترتفع درجة التوتر. وكانت كتائب القسام قد رفعت أول من أمس السبت درجة «الاستنفار» في صفوفها. وقال الناطق باسمها أبو عبيدة «تعلن كتائب الشهيد عز الدين القسام عن رفع درجة الاستنفار في صفوفها لحماية شعبنا والرد على أي عدوان صهيوني، وذلك نظرا للأحداث التي يشهدها شمال فلسطين المحتلة». ولم يشر التصريح الصحافي للناطق باسم القسام، إن كانت هناك نية للمقاومة في غزة، للدخول في مواجهة عسكرية مع إسرائيل، إذا ما هاجمت الجبهة السورية واللبنانية، في إطار ما يعرف باسم «محور المقاومة»، رغم تلميحات من فصائل مقاومة أخرى أشارت إلى أن أي «اعتداء» إسرائيليا على سوريا سيفتح «مواجهة شاملة». وأعلنت كتائب أبو علي مصطفى الجناح المسلح للجبهة الشعبية، عن تضامنها الكامل مع سوريا ضد «الغطرسة والعربدة الاسرائيلية». وقالت إن «معادلة المواجهة» تغيرت لصالح «محور المقاومة» ، وإن سوريا «قادرة على صد العدوان الاسرائيلي وهزيمته وإرغامه على دفع الثمن»، مشيرة كذلك إلى أن المقاومة «ستدافع بكل قوة عن شعبنا ولن يحقق الاحتلال أهدافه في حال فكر في شن عدوان جديد» . وأكدت كذلك أن أي اعتداء اسرائيلي على أية جبهة «سيفتح حربا شاملة على كافة الجبهات»، مضيفة «لن يستطيع الاحتلال الاستفراد من جديد بغزة أو لبنان أو سوريا، ومحور المقاومة جاهز للمواجهة وإفشال المؤامرات التي تستهدف الشعب الفلسطيني والعربي». وكانت كتائب المقاومة الوطنية الجناح العسكري للجبهة الديمقراطية، قد أعلنت هي الأخرى عن رفع «حالة التأهب» في صفوف أفرادها تحسباً لأي هجوم إسرائيلي، مضيفة «إننا غير معنيين بالتصعيد العسكري تفادياً لما يمر به شعبنا الفلسطيني من أزمات متراكمة، ولكن إذا فرضت معادلة الحرب علينا، لن نقف مكتوفي الأيدي وسيكون ردنا شرساً في الدفاع وحماية شعبنا الفلسطيني». وشددت كتائب المقاومة الوطنية على مواصلة التجهيز والإعداد «بكافة الوسائل القتالية واللوجستية»، وذلك من أجل «خوض المعركة المقبلة في حال نشوبها مع الاحتلال الصهيوني». ونشر الجناح المسلح للجبهة الديمقراطية شريطا مصورا، يظهر مقاتليه خلال تدريبات على إطلاق قذائف هاون بعيارات مختلفة، وهي قذائف تستخدم عادة في استهداف القوات الإسرائيلية البرية خلال المواجهة العسكرية قرب الحدود، أو في استهداف بلدات إسرائيلية في منطقة «غلاف غزة». وكانت لجنة المتابعة للقوى الوطنية والاسلامية، قد أكدت عقب إسقاط طائرة «أف 16» الإسرائيلية أن العملية تمثل «رسالة واضحة وضرورية لوقف الاستهتار الاسرائيلي بالمقدرات العسكرية العربية». وأعلنت كذلك دعمها لقرار «التصدي للغارات الجوية الإسرائيلية»، واعتبرته تحولا هاما في سجل الصراع مع الاحتلال في ظل «السيولة الامنية» في المنطقة والتي يسببها التدخل الامريكي والغربي في المنطقة العربية والاسلامية. المقاومة الفلسطينية تسقط طائرة استطلاع إسرائيلية وتبقي على «حالة الاستنفار» رغم محاولات التهدئة بين إسرائيل وسوريا أشرف الهور:  |
| لبنان أدان استخدام أجوائه للعدوان… و«حزب الله» قرأ في التصدي السوري سقوطاً للمعادلات القديمة Posted: 11 Feb 2018 02:20 PM PST  بيروت – «القدس العربي» : بعد الغارة الإسرائيلية على اهداف في الداخل السوري وإسقاط طائرة أف 16 وتساقط شظايا من صواريخ المواجهة الإسرائيلية السورية فوق اراضي جنوبية وبقاعية، طرحت علامات استفهام في لبنان حول امكانية تدهور الاوضاع لتطال اهدافاً ل«حزب الله» في لبنان. لكن سرعان ما أتت الأنباء عن رغبة إسرائيلية في التهدئة وعن اتصالات بروسيا ، ما انعكس ارتياحاً عاماً واستمر اهالي الجنوب اللبناني والقرى الحدودية بممارسة حياتهم بكل حرية. وتأتي هذه الاجواء في ظل معلومات تحدثت عن وضع «حزب الله» بعض وحداته في حال تأهب غير معلن في وقت أجرى رئيس الجمهورية اللبنانية العماد ميشال عون اتصالات بكل من رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس مجلس الوزراء سعد الحريري للتشاور في الاوضاع المستجدة. أما وزير الخارجية جبران باسيل فدان انتهاك إسرائيل للاجواء اللبنانية واستخدامها للعدوان على سوريا وأوعز بتقديم شكوى إلى مجلس الامن. وأكدت وزارة الخارجية اللبنانية» أن مثل هذه السياسة العدوانية التي تمارسها إسرائيل تهدد الاستقرار في المنطقة، وطلبت من الدول المعنية كبح جماح إسرائيل لوقف اعتداءاتها». الى ذلك، فإن «حزب الله» قرأ في «التصدي السوري بداية مرحلة استراتيجية جديدة تضع حداً لاستباحة الأجواء والأراضي السورية، بل تطوّر يعني بشكل قاطع سقوط المعادلات القديمة» وما لم يقله بيان الحزب عبّرت عنه قناة «المنار» التي أوردت في نشرتها الاخبارية ما يلي «لعبت تل أبيب بالنار حتى أحرقت كل معادلاتها، وباتت ترتجي الروسي تهدئة بعد طول تهديداتها. أكثر من كسر للردع الإسرائيلي، أصاب ذاك الصاروخ السوري، المنطلق من أرض سياسية وعسكرية وشعبية صلبة. لم يضغط على الزناد الضابط السوري فحسب، بل دولة أرادوها ساحة ولاء لتل ابيب، أو مشظاة بعيداً عن ميدان النزال معها، فأنزل الصاروخ السوري سلاح الجو الإسرائيلي من عليائه، ومعه كل المعادلات والمخططات التي رسمت لسوريا على مدى سنوات، ليرتطموا جميعهم إسرائيليين وأميركيين وحلفاءهم أو التابعين، بواقع ان سوريا عادت إلى واجهة الجبهة بثباتها وجديد معادلاتها «. واضافت قناة «المنار» إن « صاروخاً سورياً كان أول الواصلين إلى سماء القدس، التي اشتمت رائحة احتراق العنجهية الإسرائيلية، وتنشقت أملاً وثق بصاروخ أسقط طائرة الأف 16، فساوى يقين العارفين من سوريين ولبنانيين وفلسطينيين وايرانيين، وكل محور المقاومين، ان طريق القدس ليس ببعيد «. وتابعت «أوسع ضربة وأكثرها فعالية يتلقاها سلاح الجو الإسرائيلي منذ العام 1982، قال كبار قادتهم العسكريين، وهو أول مؤشر لما ستكون عليه الحال لو تمادت تل أبيب بالتصعيد، قال آخرون. وبين صافرات الانذار التي أسكنت المستوطنين ملاجئهم، وأسكنت حلفاءهم زوايا خيبتهم، قول للشعوب من أسوار غزة إلى ساحات القدس، ومن مرتفعات الجولان إلى دمشق واليمن وكل لبنان، انه زمن العز المسمى باسم فلسطين، وباسمها كان بيان ««حزب الله»». وقد جاءت هذه المستجدات العسكرية غداة تحرك نائب وزير الخارجية الأمريكي دايفيد ساترفيلد في بيروت ، وتشديده على الإستقرار والهدوء. كما جاء العدوان غداة التلزيم اللبناني لشركات فرنسية وإيطالية وروسية للتنقيب عن الغاز وقبل ايام على زيارة وزير الخارجية الامريكي ريكس تيلرسون لبيروت الخميس المقبل. لبنان أدان استخدام أجوائه للعدوان… و«حزب الله» قرأ في التصدي السوري سقوطاً للمعادلات القديمة سعد الياس  |
| اليمن: الذكرى السابعة للثورة الشعبية تتجدد في تعز وتختفي في المناطق الحوثية وتخفت في المدن التي تهيمن عليها القوات الإماراتية Posted: 11 Feb 2018 02:19 PM PST  تعز ـ «القدس العربي»: احتفل كثير من اليمنيين أمس بالذكرى السابعة للثورة الشعبية التي اندلعت في اليمن ضد نظام الرئيس السابق علي عبدالله صالح، والتي اطلق عليها (ثورة التغيير)، ضمن ما يعرف بثورات الربيع العربي التي انطلقت من تونس واجتاحت العديد من الدول العربية. وتفاوت الاحتفاء أمس بهذه الذكرى التي يعتبرها الكثير من اليمنيين إحياء واستمرارا للزخم الثوري الذي بدأوه في 2011، فيما يعتبرها البعض الآخر سببا في انهيار الدولة إثر إسقاط نظام علي عبدالله صالح، الذي أوصل اليمن إلى ما هو عليه الآن من حرب ودمار. ويحظى التيار الأول المحتفي بذكرى الثورة بالغالبية الساحقة في اليمن نظرا إلى ما عانوه من ظلم كبير من قبل نظام صالح، الذي عطّل الحياة السياسية والعامة واتجه نحو بناء مشروعه العائلي لـ(ثوريث) السلطة لنجله ولأفراد عائلته، والذي تعارض كلية واصطدم مع طموحات الشعب اليمني في بناء الدولة الديمقراطية الحديثة. وشهدت مدينة تعز يوم أمس أقوى وأكبر احتفال بذكرى ثورة التغيير الشعبية، التي انطلقت من تعز أيضا، في الوقت الذي اختفت فيه مظاهر الاحتفاء في المناطق التي يسيطر عليها الانقلابيون الحوثيون، بالإضافة إلى خفوتها في المناطق الواقعة تحت سيطرة الحكومة وتمتلك القوات الإماراتية فيها نفوذا كبيرا كما في الجنوب. وفسر العديد من السياسيين هذا الخفوت بالاحتفاء بذكرى ثورة 2011 بالاستجابة «لتوجهات الدول الخليجية التي تزعمت الثورة المضادة ضد هذه الثورة الشعبية، وفي مقدمها دولة الإمارات العربية المتحدة التي عملت منذ اللحظة الأولى وما تزال على إجهاض هذه الثورة». ورغم ذلك خرج الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي بخطاب بهذه المناسبة قال فيه «ونحن نحتفي في هذه المناسبة الغالية وهي الذكرى السابعة للثورة السلمية الشبابية الشعبية المباركة في الحادي عشر من شهر شباط/فبراير 2011 رغم كل الظروف القائمة التي فرضها أعداء الحياة والتغيير، إلا أننا قلناها وسنقولها مرة أخرى إن الثورة على الظلم مغامرة محمودة». وأوضح أنه «من يحاول بطريقة أو أخرى تحميل هذه الثورة وزر ما نحن عليه اليوم، يتجاهل معطيات ووقائع كثيرة يطول الحديث عنها، لكن في المحصلة يكفيكم فخرا أنكم أثبتم أن شعباً أعزل بإمكانه أن يقول لا، وأن ينتصر، وبإمكانه أن يواجه الاستبداد الفردي والحكم العائلي وينجح في هزيمته». وأشار هادي إلى أنه بين الذكرى السادسة والسابعة لثورة التغيير «حدثت تغيرات كثيرة، أبرزها تفكك تحالف الشر الانقلابي بين مليشيا الحوثي الإيرانية والرئيس الراحل علي عبدالله صالح، الذي أدرك ولو متأخرا خطورة مشروعها ودعا للانتفاضة الشعبية ضدها، لتقوم باغتياله كعهدها في الغدر والخيانة والتنصل عن المواثيق والعهود». وخاطب هادي أبناء محافظة تعز قائلا : «إنني معكم أعيش الألم الذي تعيشونه بفقدان خيرة شباب وشابات تعز وخيرة أبطالها، ففي كل يوم نفقد الكثير ممن نعول عليهم بناء المستقبل.. أيها الحالمون الصابرون المرابطون في تعز إن تغاضي العالم عن الجرائم التي ترتكب بحق أطفالكم وشبابكم ونساءكم والحصار المفروض عليكم، يزيدنا إصراراً على مواصلة معركة التحرير وبكل الإمكانيات المتاحة مهما كلفنا ذلك، فالنصر قادم يا منبع شباط/فبراير المجيد وعماد الدولة الاتحادية الجديدة». من جانبه قال الكاتب والناشط البارز في ثورة 2011 نبيل البكيري إن «تعز عاصمة الثورات ومنبع الثوار ومدرسة الأحرار، كالعنقاء تخرج من بين الركام قوية شامخة تهزأ بالموت كما تهزأ بالقتلة.. تعز شعلة الحرية والكرامة التي لا تنطفئ، ها هي اليوم كأول لحظة ثورة انطلقت هنا منذ سبع سنوات مضت وتعز لم تشبع ثورة ونضال ولم تكل ولم تمل». وقالت الناشطة الأبرز في ثورة التغيير اليمنية توكل كرمان، الحاصلة على جائزة نوبل للسلام (2011)، لمشاركتها الفاعلة في قيادة موجة التغيير باليمن «لقد فتحت ثورة شباط/فبراير أبواب الأمل أمام اليمنيين ليغيروا واقعهم البائس الذي صنعه المخلوع صالح حتى يتم السيطرة عليهم وسرقة ثرواتهم ومستقبلهم». وأوضحت أن ثورة الـ 2011 في شباط / فبراير، «جسدت تطلعات الإنسان اليمني للانعتاق والتحرر من الهيمنة التاريخية على السلطة والثروة والدولة والمجتمع، التي تجسدت في استئثار سلطوي عائلي وجهوي مقيت، سلب الشعب موارده وقواه وثرواته وقوته، مثّله حكم علي عبدالله صالح بهوسه للسيطرة والانفراد بالسلطة واحتكاره لها في عصبيته وعائلته». وأضافت أنه «عندما هبت رياح الحرية في 11 شباط / فبراير 2011، «كسر شباب الثورة السلمية الحاجز العتيق وأسقطوا رأس الفساد والاستبداد والفشل المخلوع علي صالح، ومضوا واثقين نحو اقامة دولة العدل والحق والديمقراطية والقانون.. غير أن الانقلاب الذي قاده صالح وميليشيا الحوثي المدعومة من إيران أدخل البلاد في صراعات وحرب مدمرة، وفتح الباب أمام التدخلات الأجنبية». وقال الكاتب السياسي وأحد الأصوات البارزة لثورة 2011 مروان الغفوري «يعيش اليمنيون في قلعة المشاريع المتقاطعة. وحدها ثورة 11 شباط/فبراير صعدت من قاع المجتمع وراحت تنشد لكل الناس.. لم تكن أغنية فئة دون أخرى، ولا مقدمة لحروب الطوائف والجماعات.. ولم تقدم وعداً بالنصر، لكنها قالت مند أول يوم إنه يستحيل هزيمتها». وأوضح في الذكرى السابعة للثورة «الآن وقد صارت جزءاً صلباً من تاريخ مجتمعنا، بعد أن تشرد أبطالها وخصومها، بعد أن حولت ملك الجمهورية إلى مسخ وجعلته عرضة للقتل في أي وقت، بعد أن جاء الملكيون للانتقام من خطابها الديموقراطي وألحقوا بالغ الأذى بمدينة الثورة، بعد أن هرب الشجعان والجبناء، العبيد والخصيان، الساسة والعسكر، الموحدون والحرامية، ها هي ثورة شباط/فبراير تعود وتمضي في سبيلها، لا تحمل سوى القول، سوى الإشارة، وسوى الإلهام: لم أدع إلى قتل الملك، دعوت لنظام حكم ديموقراطي قادر على اكتشاف قوى المجتمع كلها ورعايتها.. لم أدع إلى الحرب، بل إلى نظام جديد من العدالة والجدارة يجعل نشوب الحرب أمراً غير ممكن». وأشار إلى أن ثورة شباط / فبراير «جاءت ضمن ما يشبه الحتمية التاريخية بعد أن صار النظام أكبر منتج للمشاكل في البلد، وبعد أشهر من إعلان النظام نيته تحويل الجمهورية إلى سلطانية عائلية يصبح الشعب بموجبها رعايا لا مواطنين». مؤكدا أنه لم يعد مجديا الآن مواجهة هذه الثورة، «لقد صارت فكرة وضميراً وواحدة من حقائق التاريخ». أما الكاتب السياسي والناشط في ثورة 2011 ياسين التميمي فقال إن سبعة أعوام مضت على ثورة 11 من شباط / فبراير في اليمن، شهدت أكبر وأطول احتشاد سلمي في ساحات الحرية والتغيير قياساً ببقية دول الربيع العربي. وأوضح أنه «خلال هذه الفترة جرت في النهر مياه كثيرة، واحتشدت الساحات مجدداً، لكن بالسلاح والرصاص والمؤامرات المحلية والإقليمية والدولية التي استهدفت وبوضوح كامل إسقاط ثورة شباط/فبراير، وإجهاض حلم الشباب اليمني في التغيير، قبل أن تنزلق الأمور إلى حرب شاملة ها هي المنطقة بكاملها تتورط فيها، ولكن في سياقٍ سمح للقوى الإقليمية التي تشكل قوام التحالف العربي باستكمال مهمة الثورة المضادة وإعادة تنصيب النظام السابق وسط كم هائل من التعقيدات والتحديات». وأكد التميمي أن التعقيد الذي تعاني منه اليمن في هذه المرحلة «يعود في جزء مهم منه إلى التشوه في أهداف التحالف العربي التي ترفع شعار محاربة الانقلاب واستعادة الدولة، وتتوخى في الأساس استكمال الثورة المضادة، الأمر الذي يبقي أعداء ثورة شباط/فبراير جاهزين لتدشين مرحلة جديدة من الأدوار التي أعاقت تقدم اليمن وتطوره واستقراره». اليمن: الذكرى السابعة للثورة الشعبية تتجدد في تعز وتختفي في المناطق الحوثية وتخفت في المدن التي تهيمن عليها القوات الإماراتية خالد الحمادي  |
| شركات النظافة توقف عملها داخل مستشفيات غزة والأزمة الصحية تتفاقم مع استمرار أزمة الوقود Posted: 11 Feb 2018 02:18 PM PST  غزة – «القدس العربي»: من جديد أوقفت شركات النظافة العاملة في مشافي قطاع غزة أعمالها، لعدم تسلمها استحقاقاتها المالية من الحكومة، وهو ما ينذر بمخاطر صحية كبيرة قد تطال المرضى، في ظل أزمة الوقود التي تعصف بقطاع الصحة، وأدت خلال الأيام الماضية إلى توقف 19 مركزا صحيا. وأعلنت وزارة الصحة في غزة، أن شركات النظافة العاملة لديها، توقفت عن العمل في كافة المرافق الصحية، لعدم تلقيها مستحقاتها المالي من الحكومة. وقال المتحدث باسم الوزارة الدكتور أشرف القدرة، إن توقف شركات النظافة «تسبب بإرباك في تقديم الخدمات الصحية». وأكد أن توقف هذه الخدمات، سيكون له تداعيات خطيرة على الخدمات الصحية كافة، كونها تشمل 13 مستشفى و54 مركزا للرعاية الأولية و22 مرفقا صحيا آخر في الوزارة. ويبين أن التوقف سيحرم يوميا إجراء 200 عملية مجدولة للمرضى، في 40 غرفة عمليات جراحية و11 غرفة ولادة قيصرية، إضافة إلى أنه سيؤثر على الخدمات الصحية لنحو 100 مريض في العنايات المركزة و113 طفل في حضانات الاطفال، ومن شأن الخطوة أن تؤثر على 702 مريضا بالفشل الكلوي في خمس مراكز للغسيل، وعلى الخدمات الصحية لمئات المرضى المُنوّمين في أقسام المستشفيات، وأكثر من 200 سيدة في أقسام الولادة. وستطال العملية كذلك 11 بنكا للدم و50 مختبرا طبيا، تجري فيها آلاف التحاليل الطبية وعمليات نقل الدم ومشتقاته للمرضى يوميا وتأتي هذه الخطوة بعد أن حذرت هذه الشركات من العودة مجددا للإضراب عن العمل، ووقف خدمات عمالها في المراكز الطبية، بعد أن علقت إضرابًا بدأته الشهر الماضي، لتلقيها وقتها جزءا من قيمة استحقاقاتها على الحكومة، حيث تعهد وقتها وزير الصحة الدكتور جواد عواد، بتقديم تلك الدفعة المالية، التي لم تسد كامل المستحقات. ويعمل في قطاع النظافة 832 عاملا، وهؤلاء يشتكون بسبب عدم تحويل مستحقات شركاتهم المالية، من عدم تلقيهم رواتبهم منذ أربعة أشهر.ونشرت وزارة الصحة صورا لنفايات متراكمة داخل أقسام المشافي والمراكز العلاجية، أظهرت بقعا من الدم في غرف غسيل الكلى. ونظم عمال النظافة وقفة احتجاجية داخل مشفى الشفاء في مدينة غزة، ورفعوا لافتات تنادي بصرف مستحقات الشركات، من أجل الحصول على رواتبهم الشهرية، واشتكوا من صعوبة أوضاع اسرهم المعيشية. وأكد الاتحاد العام لنقابات العمال في غزة، دعمه للإضراب الشامل الذي أعلنه عمال النظافة في كافة المستشفيات، للمطالبة بمستحقاتهم المالية، وطالب حكومة التوافق بتحمل مسئولياتها تجاه عمال النظافة ودفع هذه المستحقات. وتضاف هذه الأزمة التي تعيشها حاليا وزارة الصحة، إلى الأزمة القائمة وتهدد بوقف الكثير من الخدمات، بسبب نفاذ الوقود المخصص لتشغيل مولدات الطاقة البديلة، التي ينتظر وصول «المنحة القطرية» التي أعلن عنها الأمير تميم بن حمد، من أجل إنهائها. إلى ذلك أعلنت شركات النقل البري الخاص في قطاع غزة أمس، عن عزمها تنظيم «مسيرة شاحنات» بعد غد الاربعاء، تتجه هذه الشاحنات التي تقل الضائع من معبر كرم أبو سالم التجاري، إلى معبر بيت حانون «إيرز» احتجاجًا على الحصار الإسرائيلي. وكان القطاع الخاص قد أعلن أنه سيوقف مجددا وللمرة الثانية عملية استيراد البضائع من الجانب الإسرائيلي يومي الأربعاء والخميس المقبلين. ونظم القطاع الخاص وسائقو شاحنات النقل يوم الأربعاء الماضي، اعتصاما أمام مقر الحكومة غرب مدينة غزة، ودعوا المجتمع الدولي للتحرك السريع وإنقاذ غزة من خلال رفع الحصار الإسرائيلي، بسبب تدهور الوضع الاقتصادي، والذي أثر كثيرا على القوة الشرائية، ورفع من نسب الفقر والبطالة. يشار إلى أن آخر الاحصائيات أكدت انخفاض نسبة استيراد قطاع غزة للبضائع، حيث بات يدخل القطاع نحو 300 شاحنة يوميا من أصل 800 في السابق. شركات النظافة توقف عملها داخل مستشفيات غزة والأزمة الصحية تتفاقم مع استمرار أزمة الوقود الصحة حذرت من «تداعيات خطيرة» على الخدمات وحياة المرضى  |
| توجه برلماني لإلغاء الاستقطاعات من رواتب الموظفين في ميزانية 2018 Posted: 11 Feb 2018 02:17 PM PST  بغداد ـ «القدس العربي»: أفاد رئيس مجلس النواب، سليم الجبوري، أمس الأحد، بإرسال نسخة معدلة من مشروع قانون الميزانية الاتحادية لعام 2018 من الحكومة إلى البرلمان. وقال، في كلمة له خلال ترؤسه جلسة البرلمان، إن «الحكومة أرسلت نسخة مُعدلة من الميزانية يوم الخميس الماضي وتمت احالتها إلى اللجنة المالية البرلمانية»، كاشفاً عن وجود توجه عام لإلغاء الاستقطاعات من رواتب الموظفين في الميزانية. وأضاف: «وجهنا اللجنة المالية بالتأكيد على انتفاء الحاجة من استقطاع رواتب الموظفين»، مؤكداً «حرص المجلس الشديد على عدم المساس برواتب الموظفين». وبشأن استقطاعات رواتب الموظفين الذي بدأ منذ عام 2016 لدعم المعارك تحرير الموصل ودعم الحشد الشعبي وتقديم المساعدات للنازحين، قال الجبوري «الآن وبعد أرتفاع أسعار النفط وعودة النازحين إلى مناطقهم، هناك توجه عام لإلغاء الاستقطاعات من رواتب الموظفين في الميزانية الاتحادية لعام 2018»، لافتا إلى أن «اللجنة المالية النيابية ترى هذا الاستقطاع غير قانوني مع دخول عام 2018». وقررت الحكومة، بموافقة البرلمان، في 2016، استقطاع ما نسبته 3.8 ٪ من رواتب الموظفين والمتقاعدين، وجميع العاملين في المؤسسات الحكومية، دعما لـ«الحشد الشعبي» والنازحين ومعارك التحرير حينها. ضرائب جديدة في الموازاة، أعلنت عضو اللجنة المالية في مجلس النواب ماجدة التميمي، اتفاق اللجنة على الغاء فقرة الاستقطاعات لرواتب الموظفين، فيما اشارت غلى إضافة 10٪ ضريبة مبيعات على المراكز التجارية ومولات التسوق وصالونات الحلاقة التجميلية النسائية والرجالية. وقالت، في مؤتمر صحافي عقدته في مبنى البرلمان، إن «اللجنة قررت بالاجماع الغاء فقرة الاستقطاعات لرواتب الموظفين»، مبينة أننا «لا نحتاج إلى استقطاع رواتب الموظفين في ميزانية عام 2018». وأضافت أن «اللجنة كانت ملتزمة بميزانية عام 2016 و2017 بالاستقطاعات بسبب تدهور اسعار النفط ودخول تنظيم الدولة، وبالتالي فهو قرار مؤقت جاء من الحكومة وليس من اللجنة المالية». وأشارت إلى أن «التعديلات التي وصلت من الحكومة على الميزانية منها ارتفاع ايرادات الميزانية من 90 تريليونا إلى 91 تريليونا و643 مليار دينار، والمتأتي من الايرادات غير النفطية»، مبينة أن «النفقات العامة للدولة ارتفعت من 103.9 إلى 104.1 تريليون دينار، والنفقات الاستثمارية ارتفعت أيضا من 24.4 تريليون إلى 24.6 تريليون دينار، فيما انخفض العجز على ضوء ارتفاع الايرادات من 13 تريليون أصبح الآن 12.5 تريليون». وتابعت: «تم اضافة فقرة جديدة في الميزانية لمجلس الوزراء من خلال اضافة تخصيصات 2 تريليون دينار على تخصيصات احتياطي الطوارئ، الذي كان سابقا 192 مليار دينار والذي سيذهب للاستفادة في 3 فقرات هي تعويضات الموظفين بما فيهم الاقليم والنفقات الاستثمارية وشبكة الحماية الاجتماعية». وأكدت أن «هناك تعديلاً ايضا على تخصيصات المحافظات المنتجة للنفط، ستعوض تلك المحافظات من الزيادة المتحققة في السيولة نتيجة لارتفاع اسعار النفط، فضلاً عن اضافة فقرة اخرى على النفقات السيادية بشمول الشرطة الاتحادية ومشاريع عقود التراخيص بما فيها عقود التراخيص للمحافظات الشمالية كما ورد في الميزانية». وحسب التميمي «تمت اضافة 10٪ ضريبة مبيعات على المراكز التجارية ومولات التسوق وصالونات الحلاقة التجميلية النسائية والرجالية والزامهم بشراء اجهزة الكاشير من الهيئة العامة للضرائب». قرب صرف رواتب وكما هو متوقع، واصل النواب الأكراد مقاطعة جلسات البرلمان احتجاجاً على عدم تضمين مطالبهم في مشروع قانون الميزانية. وقال مصدر في الدائرة الإعلامية لـ«القدس العربي»، إن «جلسة مجلس النواب (رقم 11) عقدت برئاسة سليم الجبوري وسط مقاطعة نواب الكتل السياسية الكردستانية اعتراضاً على عدم تلبية مطالبهم بمشروع قانون الميزانية العامة 2018». وعلى الرغم من استمرار الأزمة بين بغداد وأربيل، غير إن بوادر انفراجٍ جديدة بدأت تظهر مؤخراً، تتمثل بقرب إرسال الحكومة الاتحادية رواتب الموظفين في الإقليم. وأعلن النائب عن كتلة التغيير في مجلس النواب الاتحادي أمين بكر، رفع تقارير لجان التدقيق برواتب وزارتي التربية والصحة الكردستانيتين، إلى بغداد مطلع هذا الاسبوع، لافتا إلى أن رئيس الحكومة حيدر العبادي ابلغه انه متى ما وصلته التقارير الاولية سيقوم بإرسال الرواتب للوزارتين. وقال بكر، وهو عضو في اللجنة القانونية البرلمانية، في بيان: «وفقا لتعهد العبادي في اجتماع يوم 6 شباط/ فبراير الجاري، وفي معرض رده على مطلب اللجنة للبدء في صرف رواتب الوزارتين قال متى ما زودتمونا بالتقرير الأولي للجنة سيكون بين أيدينا آلية لصرف رواتب موظفي هاتين الوزارتين». وأضاف: «من أجل متابعة اللجان التي تقوم حاليا بالتدقيق في كردستان، عقد هو وزميله محمود رضا اجتماعا معها من اجل الاطلاع على عملها عن كثب»، لافتاً إلى أن «المهم انهم عرفوا أن اللجان ستقوم خلال هذه الأيام برفع تقاريرها الاولية إلى بغداد، لذلك فانه متفائل بعدم التلاعب اكثر بهذه المسألة». وأشار إلى ان «المتابعة أظهرت أن المشكلة ستكون في موظفي العقود في هاتين الوزارتين، لأن اسماءهم في القائمة الاولى لم تذهب إلى بغداد، ومن المتوجب على الوزارتين إرسال اسمائهم باسرع وقت ممكن». وأوضح أن «هناك مشكلة اخرى تتمثل بان قسما كبيرا من الموظفين الذين يتمتعون بالاجازة من دون راتب، لم تذهب اسماؤهم إلى بغداد»، مشدداً على أن «تحل مشكلتهم ايضا وتم ابلاغ اللجان بضرورة الاشارة إلى هاتين المشكلتين». وعلى صعيد متصل، أعلن مدير التخطيط في وزارة التربية في حكومة الاقليم يوسف عثمان في تصريح صحافي، أن «لجان التدقيق في قوائم موظفي وزارتي الصحة والتربية في الإقليم تقوم بانجاز اعمالها بشكل جيد، وقامت خلال الأيام الماضية بتفقد عدد من الوحدات الحسابية في الوزارتين ولم تصادفها اية مشكلة، وقامت الوزارتان بالاستجابة لكل ما كانت تريده تلك اللجان منهما». وأضاف ان «اللجان لا تتحدث باي شيء حول ارسال الرواتب، وكل ما تقوله هو انها تقوم بواجبها وأنها جدية في الاسراع باستكمال اعمال التدقيق لكي يتم ارسال الرواتب باسرع وقت». توجه برلماني لإلغاء الاستقطاعات من رواتب الموظفين في ميزانية 2018 فرض 10٪ ضرائب جديدة… والأكراد يواصلون مقاطعة الجلسات  |
| العلاقات بين موريتانيا والسنغال تتجه نحو التحسن بعد لقاء الرئيسين Posted: 11 Feb 2018 02:16 PM PST  نواكشوط-«القدس العربي»: اتجهت العلاقات الموريتانية – السنغالية لأول مرة منذ سنوات نحو التحسن بعد أن مكنت زيارة أنهاها للتو الرئيس السنغالي مكي صال لموريتانيا، من تفاهم حكومتي البلدين على قضيتين مهمتين هما تراخيص الصيد والاستغلال المشترك لحقل الغاز المكتشف في المنطقة الحدودية. وأكد بيان مشترك صدر بعد الزيارة «أن الرئيسين الموريتاني والسنغالي تدارسا مسألة شروط استغلال موارد الصيد وأصدرا التعليمات للوزيرين المكلفين بالصيد والاقتصاد البحري لاتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لتقوية التعاون في هذا المجال سبيلا إلى توقيع اتفاق بين البلدين قبل نهاية آذار / مارس 2018». وعبر الرئيسان في البيان المشترك «عن أسفهما البالغ للحادث الذي أدى إلى مقتل صياد سنغالي بشكل غير متعمد على الشواطئ الموريتانية، كما عبرا عن أسفهما كذلك لعمليات النهب التي استهدفت متاجر الموريتانيين في مدينة سينلوي السنغالية». ودعا الرئيسان «لاحترام القوانين والنظم التي تنظم طرق الاستفادة من المصادر البحرية، بشكل يكفل استغلالها المعقلن ويضمن المحافظة المستديمة على ثروة البحر تحقيقا للمصلحة العليا للبلدين». وأمر الرئيسان «الوزراء المكلفين بالداخلية في البلدين للاجتماع قبل نهاية شهر آذار / مارس 2018 في دكار لإكمال وتوقيع اتفاق بخصوص دخول وإقامة رعايا البلدين». كما أمر الرئيسان «وزراء البيطرة بعقد اجتماع خلال شهري آذار / مارس ونيسان / أبريل 2018 في السنغال للجنة المشتركة لمتابعة تطبيق البروتوكول المنظم للانتجاع وتجارة المواشي بين البلدين». وشكل الرئيسان مجموعة عمل وتنسيق مكلفة بمتابعة تطبيق الاتفاقيات الموقعة بين البلدين. وأكد البيان المشترك «أن زيارة الرئيس السنغالي لنواكشوط تندرج ضمن ديمومة العلاقات الأخوية والتعاون المتنوع بين البلدين، كما تجسد إرادة التشاور والحوار الدائم بين الرئيسين تعزيزا للروابط التاريخية بين الشعبين الموريتاني والسنغالي». وخلال تناول مسألة الأمن، عبر الرئيسان في البيان المشترك عن ارتياحهما للنتائج الحاصلة في إطار التعاون بين البلدين واتفقا على دعم مقاربة تضامنية للوقاية والمحاربة الفعالة للجريمة المنظمة العابرة للحدود في مختلف تجلياتها وخصوصا الإرهاب والتجارة غير الشرعية للسلاح والمخدرات، وكذا الاتجار بالبشر وتبييض الأموال. واقتناعا منهما بأهمية دور الطاقة في التنمية الاقتصادية المستدامة فقد عبر الرئيسان السنغالي والموريتاني في البيان المشترك عن إرادتهما في تكثيف التعاون في هذا القطاع، وكتجسيد فعلي لهذه الإرادة السياسية وقعت الدولتان اتفاقية التعاون بين الحكومتين المتعلق باستغلال حقل الغاز الموجود على الحدود البحرية بين البلدين». وتضمنت الاتفاقية سلسة إجراءات لتحديد طرق استغلال الحقل المشترك الذي يجري التحضير لاستثماره ابتداء من عام 2022. ومنذ نهاية العمل باتفاق الصيد بين موريتانيا والسنغال عام 2015 وبسبب المماطلة في تجديده والعلاقات الموريتانية السنغالية تواجه صدمات متكررة بسبب إصرار الصيادين السنغاليين على الصيد في المياه الموريتانية التي شدد قانون الصيد الموريتاني الجديد من إجراءات الصيد فيها. وينص قانون الصيد الموريتاني على حصر ممارسة نشاط الصيد على حاملي الجنسية الموريتانية، كما أنه يلزم بواخر الصيد الأجنبية بتشغيل طواقم موريتانية وبتفريغ الأسماك المصادة على الشاطئ الموريتاني لمعرفة كميتها ونوعيتها. وكان اعتقاد الصيادين السنغاليين أن السلطات الموريتانية ستتساهل معهم في تنفيذ القانون الجديد، غير أن ذلك لم يحدث بسبب ما أكد مصدر بوزارة الصيد الموريتانية، استمرار النهب المنظم الذي تعرضت له الثروة البحرية الموريتانية في العقود الأخيرة. وبسبب هذه الإجراءات بدأ السنغاليون يبحثون عن التجنس في موريتانيا والإقامة فيها بحثا عن طرق للاستفادة من شواطئها ذات الوفرة السمكية المشهورة. ويؤثر قانون الصيد الموريتاني على نشاط الصيد في السنغال، حيث حجزت البحرية الموريتانية على مرات متعددة، أكثر من 4800 زورق صيد مخالف للقانون وألزمت ملاكها السنغاليين بدفع غرامات مالية ثقيلة لا يتوفرون عليها. وإذا لم تمنح موريتانيا معاملة تفضيلية للصيادين السنغاليين فسيبقى أكثر ما بين 10 و15 ألف زورق راسيا في السنغال مسببا بطالة فنية ومعرضا اسرا كثيرة للضياع. وينتظر ملاك هذه الزوارق منذ عامين إيجاد حل لمشكلتهم، التي لم تتوفر بعد ظروف حلها لما تتعرض له العلاقات بين نواكشوط وداكار من مطبات بين الحين والآخر. ويجمع مراقبو هذا الشأن على أن العلاقات بين الرئيسين ولد العزيز ومكي صال لم تكن على ما يرام لأسباب غير مفهومة، مع أن الرسميين من كلا البلدين لم يفتؤوا يكذبون ذلك ويؤكدون بأنها علاقات أخوية وطبيعية. واشتد التوتر في العلاقات الموريتانية السنغالية بعد الأزمة الغامبية وصراع الوصاية على غامبيا، وزاد من توترها صداقات للرئيس السنغالي مع معارضين للرئيس الموريتاني. وكشفت حادثة مقتل الصياد السنغالي الشاب سرن فالو صال يوم 27 يناير الماضي على يد خفر سواحل موريتانيا، عن توتر كبير بين السنغال وموريتانيا بخصوص تسيير الموارد البحرية لمياههما الإقليمية. وشكلت حوادث قتل الصيادين وحجز زوارق الصيد موضوعات بارزة في الأحداث خلال السنوات الأخيرة. وازداد التوتر في العلاقات، بعد إصدار موريتانيا عام 2016 لسياسة جديدة للصيد لم تجدد بعدها اتفاقية الصيد الموقعة في نواكشوط عام 2001 والتي تنظم نشاطات الصيادين التقليديين السنغاليين في المياه الموريتانية، ولم تتمخض المفاوضات التي جرت عام 2016 بين الحكومتين عن حل لهذا المشكل المعقد. وتضمنت سياسة الصيد الموريتانية الصادرة عام 2015، شروطا مشددة لممارسة نشاط الصيد في الشواطئ الموريتانيا بينها إلزام الصيادين الأجانب بتفريغ مصطاداتهم في موريتانيا قبل استغلالها وهو ما رفضه الصيادون التقليديون السنغاليون الذين خسروا بسبب ذلك حصة صيدهم السنوية البالغة 50 ألف طن حسب الاتفاق المبرم بين البلدين. وتسببت هذه الأوضاع في شل نشاط أكثر من 400 زورق صيد سنغالي كما أن الصيادين السنغاليين التقليديين الذين كانوا يصيدون بشراكة مع مستثمرين موريتانيين في مجال الصيد قد منعوا من ممارسة الصيد في موريتانيا. ويشكل الصيد المفرط أبرز الآفات التي تواجه الثروة السمكية، وهي الآفات التي حذرت منها منظمة السلام الأخضر أثناء جولة سفينة «اسبيرانزا» في المحيط الأطلسي لعدة أشهر عام 2017، تعقبا لسفن لم تمتثل تشريعات الصيد في بلدان غرب أفريقيا الساحلية. العلاقات بين موريتانيا والسنغال تتجه نحو التحسن بعد لقاء الرئيسين  |
| مئات الأطباء المغاربة يتظاهرون احتجاجا على أوضاع عملهم Posted: 11 Feb 2018 02:16 PM PST الرباط – القدس العربي : تظاهر مئات من الأطباء، السبت في الرباط ، للمطالبة بتحسين أوضاع عملهم، وزيادة الأجور.وردد المشاركون في المسيرة الاحتجاجية، التي دعت إليها «النقابة المستقلة لأطباء القطاع العام»، شعارات تطالب بوضعِ حد لما سموه «الاختلالات التي يشهدها قطاع الصحة».وحمَل الأطباء لافتات تطالب الحكومة بزيادة الأجور وتوفير شروط العمل بالمستشفيات. وانتقد الأطباء، الذين تظاهروا ببذلاتهم البيضاء، قلة الموارد البشرية والتجهيزات الطبية، وانعكاس ذلك سلباً على نوعية الخدمات المقدمة.وشهدت المسيرة التي انطلقت من وزارة الصحة إلى غاية مبنى البرلمان مشاركة طلبة الطب. وحسب بيان لمنظمي الوقفة، فإن «الأطباء سيستمرون في المطالبة بحقوقهم، خاصة توفير شروط العمل والتجهيزات، من أجل تقديم خدمات أفضل». مئات الأطباء المغاربة يتظاهرون احتجاجا على أوضاع عملهم  |
| النجمة العالمية لورد تتعرض لضغوطات لالغاء حفلتها في فلوريدا بسبب مواقفها المؤيدة للفلسطينيين Posted: 11 Feb 2018 02:15 PM PST  فلوريدا – «القدس العربي» : طالب مشرعون أمريكيون يمثلون ولاية فلوريدا بالغاء حفلات النجمة العالمية لورد في الولاية بسبب مشاركتها في حملة المقاطعة الدولية ضد البضائع والمنتوجات الإسرائيلية. وبعث هؤلاء، وجميعهم من أنصار إسرائيل واللوبي اليهودي في الولايات المتحدة، برسالة مفتوحة وقحة تدعو إلى الغاء حفلات مغنية البوب الشهيرة بسبب قيامها سابقا بالغاء حفلة في تل ابيب استجابة لنشطاء حركة المقاطعة التي تدعو إلى معاقبة إسرائيل بسبب احتلالها للأراضي الفلسطينية ومعاملتها العنصرية ضد الشعب الفلسطيني . وشكرت لورد الناشطين على تثقيفها بهذا الشأن وقامت بإلغاء الحفل في تل أبيب، مما أصاب أنصار إسرائيل بمس من الجنون إلى حد تهديد مجموعة إسرائيلية بمقاضاة النيوزلنديين الذين كتبوا الرسالة . وتم ترشيح حركة المقاطعة (بي دي اس) للحصول على جائزة نوبل للسلام ولكن ممثل الولاية راندي فين يريد الغاء حفلات لورد مستشهدا بقانون في ولاية فلوريدا يقول إنه لا يمكن لأي ولاية أو حكومة محلية إجراء أعمال تتجاوز المليون دولار مع أي منظمة تعمل على مقاطعة إسرائيل . وقال فين إن لورد انضمت إلى المقاطعة وإنها أصبحت خاضعة لهذا القانون، الذي يمنع الحكومات المحلية من القيام بأعمال تجارية مع شركات تشارك في مقاطعة إسرائيل . وفلوريدا هي واحدة من بين 20 ولاية امريكية نجح اللوبي اليهودي واليمين المتطرف في فرض تشريعات فيها تفرض غرامات على مقاطعة إسرائيل، وإذا نجح فين في هذا التهديد فان لورد ستضطر إلى إعادة جدولة رحلتها في فلوريدا، وخاصة في الأماكن التي تمولها الولاية . وذكرت وسائل إعلام محلية أن فين أرسل، أيضا، رسائل إلى هيئة الرياضة والمعارض في مدينة ميامي وهيئة تامبا الرياضية لالغاء عروض لورد التي من المقرر عقدها في 11 و12 من نيسان/ أبريل المقبل. لورد، واسمها الحقيقي ايلا او كونور، هي مغنية بوب وروك وكاتبة أغاني نيوزلندية، حازت على جائزتي غرامي، من أشهر أغانيها (روايل) التي احتلت المراتب الأولى في الولايات المتحدة وكندا وفرنسا ونيوزلندا، وباعت 10 ملايين نسخة في العالم، كما اشتهرت في أغاني سلسلة أفلام (مباريات الجوع). النجمة العالمية لورد تتعرض لضغوطات لالغاء حفلتها في فلوريدا بسبب مواقفها المؤيدة للفلسطينيين رائد صالحة  |
| الممثلُ البريطاني غاري أولدمان أفضل ممثل عالمي من دون أوسكار يؤنسن تشرتشل في «أكثرُ الساعاتِ ظُلمةٍ» Posted: 11 Feb 2018 02:14 PM PST  لوس أنجليس – «القدس العربي» : منذ أدائِه بطولةَ أولِ فيلمٍ سينمائيٍ له وهو شخصية موسيقار البوب الشهير سيد فيشيس في «سيد ونانسي»، عامَ 1986، أبهرَ الممثلُ البريطاني غاري أولدمان النقادَ وصناعَ الأفلام بقدرتِه على التقمصِ التام لشخصياتِه وذوبانِه بها. كما حصدت أفلامه ما يقاربُ أحدَ عشرَ مليار دولار في شباكِ التذاكر. لكنه رُشحَ مرة ًواحدةً فقط، لأوسكار أفضلِ ممثلٍ عامَ 2010، عن ادائِه دور جورج سمايلي في «سمكري، خياط، جندي، وجاسوس» ولم يفزْ بها. بدأ أولدمان سيرته الفنية في لندن على خشبة المسرح، ولم يكن معنيا بالعمل في السينما لأنه كان يعتبر الأفلام فنا هابطا مقارنة بالمسرح، ولكن بعد نجاح «سيد ونانسي»، شارك في أفلام بريطانية مستقلة اخرى، جذبت اهتمام هوليوود له، فترك لندن وانتقل إلى لوس انجليس في بداية التسعينيات وما زال يعيش هناك حتى اليوم. من أول الأدوار التي حصل عليها في هوليوود كان دور لي هارفي اووسوولد (مغتال الرئيس الامريكي السابق جون كينيدي) في فيلم أوليفر ستون «ج.ف.ك» عام 1992. وقضى التسعينيات يجسد أدوار الاشرار وغريبي الأطوار، ومن أهمها ضابط المباحث الفاسد في «ليون» ودور بيتهوفن، ودراكولا وجو أورتون. ولكن بعد عام الفين انتقل لتجسيد ادوار شخصيات جديدة على غرار ضابط الشرطة، الذي يخاطر بحياته لحماية بلده، في ثلاثية «فارس الظلام» و»سيريوس بلاك» في سلسلة «هاري باتر». وبغض النظر عن نوعية الدور او الفيلم الذي يقوم به، أولدمان كان دائما يسحر النقاد ورواد السينما بأداءه. وباتَ يلقب بأفضلُ ممثلٍ في العالم، بدونِ أوسكار. لكن يبدو أن هذا اللقبَ قد يتغيرُ بفضلِ تجسيدِه لشخصية الزعيمِ البريطاني وينستون تشرشل في «أكثرُ الساعاتِ ظلمة»، الذي تدورُ أحداثُه في الشهرِ الأولِ لتوليهِ رئاسةَ الحكومةِ، عامَ 1940، عندما كانت بريطانيا تواجهُ أكبرَ أزمةٍ وجودية في تاريخِها في بداية الحرب العالمية الثانية. تم تعيين تشرتشل رئيسا للوزراء بعد استقالة رئيس حزبه المحافظ، نافيل تشامبرلين، الذي فشل في تحقيق معاهدة سلام مع هتلر. تشرتشل لم يكن الخيار الأول للمنصب لأن حزبه لم يكن يثق به، ولكنه كان المرشح الوحيد المقبول للأحزاب المعارضة لأنه كان يدعو لمواجهة هتلر بدلا عن التنازل له. وعندما يتسلم زمام أمور الحكومة يجد نفسه يقود قاربا يغرق. الألمان كانوا يحاصرون ستين كتيبة بريطانية وفرنسية مكونة من 300 ألف جندي في شواطىء درنكيرك الفرنسية ويقصفونهم بالطائرات الحربية. وكان على تشرتشل إجلاءهم خلال يومين قبل وصول الجيش الألماني اليهم وإبادتهم، مما كان سيسفر عن اجتياح حتمي لبريطانيا وهزيمتها. ولم يكن هناك من يؤازرهم لأن كل الجيوش الأوروبية كانت اندحرت أمام القوات النازية. ورفضت الولايات المتحدة مساندتهم او دخول الحرب ضد المانيا. وعندما يحثه أعضاء مجلس حرب حكومته بالدخول في مفاوضات سلام مع هتلر يرفض بشراسة ويتهمهم بالتخاذل، مما يدفع بعضهم، وبمساندة الملك، للتآمر لإقالته من منصبه. الزعيم المدمن على السجار والكحول خلافا للأفلام ِالسابقة، التي قدمت تشرتشل كأيقونةٍ ذات قوة خارقة لا شائبةً فيها، «أكثرُ الساعاتِ ظُلمةٍ» يطرحُ زعيما خطّاء ومدمنا على الكحولِ والسيجارِ ويعاني من مشاكلَ صحيةٍ وأزمةٍ نفسية وفي حالة خوف وهلع. وفي حديث مع أولدمان، قال لي إنه أراد ان يطرح انسانا وليس زعيما. «أنت تحاول أن تجد الانسان وراء هذا التمثال على المنصة»، يوضح الممثل ابن الستين عاما. «وتنظر اليه من زاوية أنه عبقريي، ولكن عبقريا ذو عيوب. بلا شك أنه إرتكب أخطاء بالتأكيد. كما تعلم هو لم يكن مثاليا، حسب أي تخيل، وهذا كان التحدي بالنسبة لي في اعتقادي». أولدمان معروفٌ بتغييرِ شكلِه وصوتِه وحركاته الجسديةِ من أجل الإنغماسِ في شخصياتِ أفلامه من خلال التحكم بوزنه أو استخدام المكياج. فبينما كان يحضر لاداء دور سيد فيشيس، على سبيل المثال، نزّل نصف وزنه مما أدى إلى انهياره ونقله إلى المستشفى. وبما أنّه لا يوجد أيُ شبهٍ جسدي بينه وبين تشرتشل، اشترطَ لقبوله الدور أن يستعين بفنان المكياج المعروف كازاهيرو تسوجي لكي يضمنَ تحولا جسدياَ كاملآ للشخصية. وكرس أشهرا في تصميم المكياج الملائم قبل بداية التصوير، وكان يخضع لأربع ساعات في كرسي المكياج كل يوم خلال التصوير. كما قام بقراءة كتبَ الزعيم البريطاني، وشاهدَ أفلاما وثائقيةً عنه، وزار كلَّ الأماكنِ التي عاشَ فيها منذُ طفولتِه على غرار قصر والديه بيلينهام، حيث وُلد عام 1871، وشارتويل، حيث عاش هناك منذ عام 1922 حتى وفاته في لندن عام 1962. «فضلا عن كل ما قرأته عنه وكما تعلم، وعن زيارة منازله وأماكن اخرى وامتصاص كل تلك الأمور عنه مثل الاسفنجة تلاحظ في صور وفيديوهات تلك الفترة أنه كان نشيطا وفعالا ولم يكن هذا العجوز يتمشى متثاقلا، بل شاهدت حيوية ووميضا، وكان أيضا هناك نعومة وحساسية في القناع»، يقول أولدمان. ولكن كانت أيضا هناك صفات أخرى لتشرتشل اكتشفها الممثل ليس من دراسته له ولكن من خلال اداء دوره وتقمص شخصيته. 18 ساعة عمل لمدة 48 يوما «بسبب طبيعة هذا الانتاج بالتحديد مع ارتداء الملابس والتحول الجسدي من هيئتي لهيئة تشرتشل، الأمر الذي كان يشغل ذهني هو قدرتي على التحمل. فأنا أمثل في كل مشهد تقريبا، وكنت أذهب للتصوير قبل اربع ساعات من وصول الطاقم، وأعمل طوال اليوم، ثم أزيل المكياج في نهاية اليوم لمدة ساعة، وبالتالي بعد الاسترخاء، والاستحمام وتناول العشاء، يكون يوم عملك 20 او 18 ساعة وقد فعلت ذلك لمدة 48 يوما على التوالي، لهذا انت تقلق على قدرة تحملك. واذا ما طبقت ذلك بطريقة ما على تشرتشل فانك تتعجب من حجم الضغط، الذي كان يخضع له. إنه يثير إعجابي لقدرته الهائلة على التحمل، فأنا لا أشرب الكحول ولا أدخن مثله في حياتي العادية. فهذا رجل كان يصارع حكومته، وكتب ثلاثة من أعظم الخطب السياسية في اللغة الانكليزية خلال اربعة أسابيع، وكان يتعامل مع حصار دنكيرك واخلاء جنوده واجتياح محتمل لبريطانيا على يد هتلر. كان أيضا يدير سياسات داخلية، لأنه لم يكن ليترك كل شيء ويتعامل فقط مع قضية واحدة وحكومة الحرب. ُالحرب كانت جزءا واحدا مما كان يقوم به. فأنت تضع كل ذلك في الوعاء ويصبح أعجابك به عشرة اضعاف.» ما يميز أولدمان عن الكثير من زملائه الممثلين هو أنه لا يكتفي بدراسةِ وفهمِ الشخصيةِ التي يجسدُها فكريا بل يغوص في نفسياتها، ولا يشرعُ بالتصويرِ حتى يشعرَ ويحس بها ويصبح ذاتها بدلا من تقليدِها. «الطريقة الوحيدة لوصف ذلك هو أنك تتمعن، على سبيل المثال، في طريقة حديثه، فإذا استمعت إلى الصوت وإذا استمعت إلى الخطب، وهذا ما بدأت به، ستكتشف أنه كان يعاني من إعاقة بسيطة في النطق، وهناك الثقل في لسانه وهذا الصوت الذي قد تظن عند سماعه أنه قادم من الأنف. وهنـاك هذه الحـركة التي يفعـلها بفـمه وشفتيه. لهذا أنت تحاول أن تلتقط هذا الشعور الجسدي والعاطفي في الفم وفي الصوت. هذا ما أعنيه حينما أتحدث عن الاحساس بالشخصية. فقراءة كتاب لا تمنحك ذلك. عليك أن تجتهد وتجده من خلال الاحساس. هذا هو الشيء الذي تحاول تقديمه. فيصبح الأمر أبعد من ما هو فكري أو أكثر قربا لما تشعر به. وطبعا المكياج يساعدك في تحقيق ذلك. فأنت بداية تقوم بالتركيز على الانسان والاحاسيس والشعور في الفم وحول الفم، وبعد ذلك عندما تضع المكياج تدرك أن المكياج يساعدك في التجسيد ولهذا تقلل من استخدامك لحركة الشفتين وتبدأ بالتكيف معه وتبني عملك بهذه الطريقة. بعض هذه الأعمال يكون مدروسا وتم التحضير له والبعض الآخر يأتي فقط كالسحر الذي يحدث أو تأمل أن يحدث». ويبدو أن السحر حدث مرة أخرى. فمنذ افتتاحِ «أكثر الساعات ظلمة» حصدَ أولدمان أهمَ الجوائزِ السينمائيةِ لأفضلَ ممثل، ومن ضمنِها جوائزَ جمعياتِ النقاد، وجائزةَ «الغلودن غلوب»، وجائزةَ نقابةِ الممثلينَ الأمريكية. ورُشحَ لجائزةِ الأوسكار، التي يتصدرُ التكهناتِ بالفوزِ بها هذا العام. الممثلُ البريطاني غاري أولدمان أفضل ممثل عالمي من دون أوسكار يؤنسن تشرتشل في «أكثرُ الساعاتِ ظُلمةٍ» حسام عاصي  |
| مشاريع التغيير تصطدم بقوى الثورة المضادة Posted: 11 Feb 2018 02:13 PM PST  في مثل هذا اليوم قبل 39 عاما تكللت ثورة الجماهير الإيرانية بالنصر وإسقاط نظام محمد رضا شاه بهلوي، وإعلان قيام الجمهورية الاسلامية. وبذلك بدأت حقبة جديدة من التاريخ الحديث للعالم، تميزت بنوع آخر من الصراع على النفوذ السياسي والايديولوجي. جاء ذلك بعد 35 عاما من نهاية الحرب العالمية الثانية التي تمنى الغربيون ان لا يحدث مثلها بعد ما شهده من كوارث مادية وبشرية. وبلغ الحلم الغربي ذروته بان يكون المشروع الديمقراطي نظاما عالميا مدعوما باحترام حقوق الانسان. وتم العمل لوضع تشريعات دولية تروج هذه الاطروحة التي كانت سلاحا اعلاميا مفيدا في الصراع الذي سرعان ما احتدم بين الغرب الليبرالي والشرق الشيوعي. في تلك الحقبة كان موضوع حقوق الانسان اداة سياسية منطقية في الصراع مع الاتحاد السوفياتي. واستفاد الإيرانيون من ذلك كثيرا، فاصبح الرئيس الأمريكي آنذاك، جيمي كارتر، محاصرا بالاسئلة حول الانتهاكات التي كان الناشطون الإيرانيون يعانون كثيرا. وعرف عن كارتر اهتمامه الشخصي المحدود بذلك الموضوع، الامر الذي ساهم في تخفيف الحماس لبقاء نظام الشاه، الحليف القوي لأمريكا وإحدى الدعامتين لسياستها في الشرق الاوسط. كان المشروع الغربي ينطلق على اساس ان احترام حقوق الانسان سيؤدي إلى عالم مستقر، أكثر انسانية، وأقرب للمشروع الغربي الديمقراطي. ولكن ما مدى واقعية هذه الفرضية؟ هذه الاطروحة تتأسس على فرضية ان احترام حقوق الانسان سيؤدي لتغير سياسي تدريجي يؤدي لقيام الديمقراطية في بلدان العالم. وربما تحقق شيء من ذلك في دول اوروبا الشرقية التي تمردت لاحقا على الحكم السوفياتي واستفادت من المشروعين الحقوقي والديمقراطي. وسبب ذلك ظاهرة الانتقائية التي يمارسها الغرب الذي اصبح يستخدم حقوق الانسان سلاحا ضد روسيا والصين وإيران، ويتغاضى عنها في الدول الحليفة كالسعودية والبحرين الامارات. الثورة الاسلامية في إيران فرضت على الغربيين اعادة النظر في توجهاتهم، فسرعان ما تخلوا عن كلا الاطروحتين. فاذا كان التغير السياسي في دول العالم الثالث، وفق المشروع الغربي، سيتحقق عندما تستطيع الشعوب تقرير مصيرها وانتخاب النظام السياسي الذي ترتئيه، فان تلكؤها التدريجي في التمسك بالمشروع، مهد الطريق لبديل آخر للتغيير، يتمثل بالمشروع الثوري الذي جسدته ثورة إيران. الغربيون التفتوا لذلك مباشرة فاعادوا تقييم تجربتهم واولوياتهم وادخلوا تغييرات على ايديولوجيتهم، كل ذلك لمنع قيام الثورات التي ادت لتغيرات جوهرية في دول العالم الثالث، سواء أمريكا اللاتينية ام اوروبا الشرقية. وجاءت ثورات الربيع العربي محرجة للسياسة الغربية لتصبح اكثر اصرارا على منع تغير الاوضاع الراهنة في الدول العربية التي تسير في الفلك الغربي. مشروع الثورة كاداة للتغيير اصيب بانتكاسات كبيرة في الاربعين عاما الماضية. فما عاد الغربيون يقبلون بها طريقا للتغيير خصوصا بعد ان اصبح الداعون لها «أعداء» للغرب مثل فيدل كاسترو وتشي غيفارا والاتحاد السوفياتي سابقا، وإيران لاحقا. ويوازي ذلك غياب الارادة الغربية في التمسك بالمشروع السياسي ذي الدعامتين: حقوق الانسان والديمقراطية. وبشكل تدريجي اصبح الغرب اكثر ميلا لدعم الانظمة الصديقة وان كان ذلك على حساب تلك الدعامتين. ولذلك لم يجد الغربيون غضاضة في الاحجام عن دعم مشاريع التحول الديمقراطي، حتى لو تطلب ذلك دعم الانظمة الموغلة في الاستبداد السياسي وانتهاك حقوق الانسان. فلم يكن هناك حماس غربي ابدا لثورات الخبز التي اندلعت في الثمانينات في مصر وتونس والمغرب. ودعم الغربيون نظام العسكر في الجزائر عندما انقلب على المشروع الديمقراطي الذي كان في بداياته، بعد الفوز الساحق الذي حققته الجبهة الاسلامية للانقاذ في اول انتخابات برلمانية في العام 1992. وكان من النتائج التي ترتبت على ذلك الانقلاب مقتل اكثر من مائتي ألف من الجزائريين في السنوات العشر اللاحقة. هنا لم يكن التغيير ناجما عن ثورة بل عن توسع القاعدة الشعبية للحركة الاسلامية الامر الذي وفر لها نجاحا عبر صناديق الاقتراع، ورفض حكم الجنرالات الذي تميز بالقمع والاستبداد بشكل مفرط. الغربيون لم يقدموا على اية مبادرة لاحتواء ممارسات العسكريين، كما لم يسمحوا لصناديق الاقتراع ان تقرر هوية النظام او شكله. ولان لدى الغربيين حساسية مفرطة ازاء الثورة كأداة للتغيير، تقلصت طرق التغيير تماما، فاصبح الباب مفتوحا على مصراعيه لمشاريع العنف والعنف المضاد. وشهدت مرحلة التسعينيات بداية ظاهرة الارهاب التي بدأت محدودة ثم توسعت لتنتشر في كافة اصقاع العالم ولتتحدى «الآخر» أيا كان شكله او هويته او دينه او مذهبه. الغرب مهد لبروز هذه الظاهرة، وربما اعتبرها خيارا افضل من التغيير الثوري لعلمه انها لن تتحول إلى مشروع سياسي بديل للمشروع الغربي. وتجسد النفاق الغربي ازاء مشروع التحول الديمقراطي الذي كان شعاره المفضل في حقبة الحرب الباردة، بموقفه المتخاذل إزاء ثورات الربيع العربي. لقد فوجئ باندلاع تلك الثورات التي كانت تنتشر كالنار في الهشيم في مثل هذه الايام قبل سبعة اعوام. في بداية الامر اظهر شيئا من التعاطف مع تلك الثورات، ولكن سرعان ما انحاز إلى قوى الثورة المضادة ورفع الغطاء عن الجماهير التي كانت حاضرة في الميادين بجرأة وحماس وإصرار على التغيير وتحقيق التحول الديمقراطي بأساليب سلمية. وعاد الغرب إلى طبيعته الرافضة لاي تغيير بأسلوب الثورة التي يعتبرها «سلاحا» استخدمه المحور الاشتراكي ضد الانظمة الاستبدادية الموالية للغرب. وقد احتفى البريطانيون الاسبوع الماضي بمرور مائة عام على «الثورة النسائية» التي طالبت باعطاء المرأة حقوقها السياسية وفي مقدمتها حق التصويت الانتخابي. ومن الصعب وصف تلك الحركة بـ «الثورة» بل كانت حركة متواصلة تهدف لتحقيق هدف محدود بمشاركة قطاعات نسائية واسعة. وقد فقد بعضهن حياته في المواجهات مع قوات الامن التي كانت تقوم بتفريق تجمعاتهن. ونجحت تلك الحركة النسائية في تحقيق هدفها الاساسي، واصبح للمرأة البريطانية حق المشاركة في الممارسة الانتخابية. وما تزال شوارع العواصم الغربية تكتظ بالاحتجاجات والتظاهرات التي ينظمها النشطاء للمطالبة ببعض الحقوق المدنية والسياسية، ولكن لا يمكن تصنيفها ضمن الثورات الهادفة للتغيير الشامل. النظام الإيراني الحالي يعلم انه مدين للثورة الكبرى التي قادها الامام الخميني عندما انطلقت بدايتها في 1963 احتجاجا على صدور قرار عن البرلمان الإيراني يسمح باستثناء الأمريكيين الذين يخدمون في إيران من القضاء الإيراني. وتمثلت حلقتها الاخيرة بالثورة التي استمرت اكثر من عام حتى اسقطت نظام الشاه 1979. ولذلك يشعر هذا النظام بمسؤولية خاصة تفرض عليه دعم الحركات الثورية المطالبة بالتغيير. وها هي الولايات المتحدة وبريطانيا تتدخلان عسكريا في سوريا وتدعمان بعض المجموعات التي تقاتل ضد النظام السوري تارة، وضد بعضها البعض تارة اخرى. وفي الاسبوع الماضي شنت القوات الأمريكية هجوما على مجموعات داعمة للنظام كانت تستهدف مجموعات كردية انفصالية ادى لقتل اكثر من مائة شخص. أليس ذلك تدخلا مباشرا في شؤون بلد آخر؟ ذلك التدخل ليس دعما لمشروع ثوري بل لعمل عسكري متواصل منذ ستة اعوام، ادى لقتل مئات الآلاف من السوريين والمقاتلين الاجانب. هذا الدعم الأمريكي الظاهري انما يهدف لاحداث توازن استراتيجي مع الروس الذين يدعمون النظام السوري بتدخل عسكري مواز. غير ان القوى الواقفة على جانبي الصراع تدرك استحالة حسم الازمة الا ضمن مشروع سياسي يتجسد بحوارات مشتركة بين كافة الفرقاء. اما مشروع التغيير الثوري في سوريا فقد وجهت له ضربات قاتلة سواء بتحويله إلى العنف ام بتدخل القوى الاجنبية لدعمه او محاربته، او بخسائر المشاركين فيه المادية والبشرية. اما السعودية فتخوض حربا مدمرة على اليمن، بمشاركة الامارات والبحرين ودول اخرى، وهو ليس تدخلا فحسب بل احتلال عسكري مقيت. ان مشروع الثورة الهادف لتحقيق تغير سياسي جوهري في منظومة الحكم ليس ظاهرة جديدة، بل انه متواصل عبر الزمان والمكان، ويهدف عادة لانهاء النظام السياسي الاستبدادي واستبداله بنظام حكم آخر يسمح بقدر من الحرية والمساواة والعدل بين المواطنين. ٭ كاتب بحريني مشاريع التغيير تصطدم بقوى الثورة المضادة د. سعيد الشهابي  |
| منطق الأشياء في السودان Posted: 11 Feb 2018 02:13 PM PST  عندما يحتج الشعب ويخرج إلى الشارع مطالبا الحكومة، أي حكومة وغض النظر عن لونها السياسي، بتوفير الأساسيات الضرورية المتعلقة بحياته ومعيشته، فمنطق الأشياء يقول ما على الحكومة إلا الإستجابة الفورية بخطوات وتدابير علاجية، بدلا عن المكابرة والملاسنة والقمع. وعلى مر التاريخ، أبدا لم ينجح ثلاثي المكابرة والملاسنة والقمع في حماية الأنظمة، فبالأمس القريب، لم يحصّن هذا الثلاثي أنظمة مبارك وبن علي والقذافي ضد إنتصار غضبة الشعب. ومنطق الأشياء يؤكد أيضا، أن العالم اليوم يسعى نحو بسط المزيد من الحريات والحقوق، ونحو تقليص مساحة الفردي الخاص والقلة لصالح المجموعة. لكن، من الواضح أن حكومتنا في الخرطوم تسير مندفعة بعناد في الإتجاه المعاكس لمسار منطق الأشياء، وتمارس كل ما يؤكد أنه لا يربط بينها وبين الشعب أي ود أو محبة أو كلمة شرف أو كلمة حق. فهي تجابه السخط والاحتجاجات الشعبية ضد الغلاء والتدهور الإقتصادي بالقمع والعنف المفرط، وبالمزيد من التكبيل لحرية التعبير، والمزيد من الإجراءات الهادفة إلى تقليص وتحجيم حركة الأحزاب السياسية، عبر إعتقال قياداتها وكوادرها ومحاصرة مقارها. وفي تقديرنا، بهذه الاجراءات وهذا السلوك، يؤكد نظام الخرطوم إنقلابه على هامش الحريات المتاح في البلاد منذ التوقيع على الإتفاقات بين الحكومة وقوى المعارضة، مثلما يؤكد أنه يحتفي فقط بالشرعية القائمة على العنف وقمع الآخر. وحكومة الخرطوم تسير عكس مسار منطق الأشياء حتى في محاولاتها الخروج من مأزق إنهيار العملة السودانية، والذي يعد، حسب الخبراء، من أهم مظاهر الإنهيار الاقتصادي الذي يعصف بالبلاد، خاصة في الأيام الأخيرة التي وصلت فيها هذه الظاهرة إلى مرحلة ما يطلق عليه في أدبيات إقتصاد أسعار الصرف «السقوط الحر للعملة»، فكان منهجها لعلاج الظاهرة هو التصدي لها بالعقلية الأمنية القابضة، حيث تعزي الأسباب إلى التجار المضاربين في العملة والمهربين ومخربي الإقتصاد الوطني وسط أطراف المعارضة، إضافة إلى أنشطة المخابرات الأجنبية كمسبب من مسببات الأزمة..!. وبالطبع لم يفلح هذا النهج في إنقاذ الجنيه السوداني، بل تواصل تدهوره بدرجة غير مسبوقة. وترجح كل توقعات الخبراء، إستمرار «السقوط الحر» للجنية السوداني في ظل الإنسداد السياسي والإقتصادي الحالي في البلاد. وهكذا يواصل نظام الخرطوم السير، بعناد أخرق، ضد مسار منطق الأشياء، في حين أننا، وفي هذه اللحظة تحديدا من عمر الوطن الذي يترنح، نحتاج إلى الإستجابة والتوافق مع مسار منطق الأشياء هذا، حيث الشعب هو الآمر الناهي للحكومة، فتستمع إلى أصوات خبرائه وعلمائه وهم يطرحون البدائل السياسية والإقتصادية للخروج بالبلاد من شفا حفرة الإنهيار. والأزمة السياسية الإقتصادية الخانقة في البلاد، صاحبتها العديد من القصص والأحداث المعبرة. فعلى جدران وسائط التواصل الإجتماعي، كتبت معلمة المرحلة الإبتدائية، الأستاذة فاطمة ضيف: (عُدت إلى مدينة لقاوة، في ولاية غرب كردفان، بعد غياب دام أكثر من ستة أشهر متواصلة، فلم أجد سوى المعاناة والبؤس والكآبة. وعندما دلفت إلى الفصل الضيق والذي تتكدس فيه أكثر من ثمانين طالبة، واجهني البؤس والكآبة ومظاهر الألم والمعاناة الحقيقية التي تخيم على كل الطالبات وهن يجلسن على كراس بدون أدراج، قديمة ومهترئة، ومتلاصقة بحيث لا مساحة لأي ممر أو حركة غير الجلوس في ذات الوضعية منذ بداية الحصة. ألقيت التحية على طالباتي، وكتبت عنوان الدرس المقرر حسب المنهج، وكان «الثورة الفرنسية 1789»، والصدفة وحدها هي التي جعلتني أدرّسه في هذا الوقت بالتحديد من عمر الوطن!. وكمعلمة ملتزمة بحدودي التربوية، درّست المادة وفق المنهج المرسوم من الوزارة. وقبيل إنتهاء الحصة، ولقياس مدى إستيعاب الطالبات للدرس، سألتهن إن كان لديهن إستفسار أو إضافة. وكانت المفاجأة أن نهضت إحدى الطالبات لتقول لي، بلهجة مشبعة بالحزن والغضب: «يا استاذة أليس نحن أحق بالثورة الآن؟!». ودون أن تترك لي مجالا للرد، واصلت الطالبة حديثها قائلة: «يا أستاذة نحن الآن نعيش كل مقومات الثورة وعلى رأسها الجوع…، والجوع أصعب شيء يا استاذة»…! كدت أنهار بسبب تأثري الشديد بكلمات هذه الطالبة التي نبعت من داخل قلبها، وهي كلمات جسدت فعلا المعاناة الحقيقية للمواطن. ولكن، وبحكم إلتزامي بالمهنة وقواعدها، قلت للطالبة: «نعم من حقكن أن تثرن! لكن، الثورة انواع، وما اطلبه منكن كطالبات صغار في السن، وفي المرحلة الإبتدائية، أن تبدأن بثورة ذاتية داخل كل واحدة فيكن، ترتب حالها وهي خارجة الصباح متجهة للمدرسة، تتأكد انها نظيفة مهندمة مرتبة تحمل كل متطلبات الدراسة، وفي داخل المدرسة تلتزم باللوائح وتنضبط في الفصل وتجتهد في الدروس، وترسم في خيالها طموحا معينا تحاول أن تسعى للوصول إليه». قلت هذا الكلام وأنا ممزقة داخليا، لأن طالباتي جعلن مني شخصا آخر.خرجت من الفصل وانا أتمتم، فعلا نحن أحق بالثورة. واقولها الآن وأنا خارج الفصل والمدرسة، يا شعب السودان عموما، ويا أهلي وشعب غرب كردفان، لماذا لا نثور ونحن نرزح تحت الفقر والجوع والمرض ونقص الخدمات المُريع وسوء الإدارة؟.كيف لا نثور والبترول والتعدين العشوائي دمرا البيئة وجلبا لنا الأمراض، بينما لا نرى أي عائد منهما لصالح منطقتنا؟. كيف لا نثور والغلاء الفاحش انهك كاهل المواطن الغلبان، بينما أصحاب المناصب الدستورية لا يحسون بمعاناتنا؟!. كيف لا نثور والمركز يصدّر لنا الحروب العبثية، وينتهج معنا سياسة التهميش المتعمد، فلا يتذكرنا إلا للحشد أو الانتخابات؟! كيف لا نثور وطلاب المدارس يجلسون على الحجارة؟!. كيف لا نثور والمستشفيات لا تسعف المريض والطرقات الوعرة تعيق الوصول إليها؟! كيف لا نثور والإعلام لا يساعدنا لنعرف ما يدور حولنا؟! كيف لا نثور ونحن لا نعرف مياه الشرب النظيفة ولا الكهرباء؟!.. نعم، الجوع كافر، ولكنه الوقود الذي سيحرك الجميع للثورة). إنه منطق الأشياء!!. ٭ كاتب سوداني منطق الأشياء في السودان د. الشفيع خضر سعيد  |
| في حضرة المقاومة…كلنا فلسطينيون Posted: 11 Feb 2018 02:13 PM PST  ما من قوة على وجه الأرض تستطيع هزيمة شعب عهد التميمي وأحمد نصر جرار، أحمد فتى أشقر عذب الطلعة، دوّخ قوات الاحتلال الإسرائيلي وأجهزة مخابراتها، واستطاع الإفلات من كل حصار ضربوه عليه إلى أن قتل، كانوا يريدون أخذه حيا للاعتراف على خلية قتلت حاخاما إسرائيليا مسلحا، لكن الفتى «الزئبقى» أدار أعقد حملة تمويه وخداع، ومرّغ أنف غطرسة نتنياهو في الوحل، وكذلك فعلت عهد التميمي صاحبة أشهر صفعة لجنود جيش الاحتلال. بدا أحمد نصر جرار عنوانا لمقاومة مسلحة عائدة بحذر إلى القدس والضفة الغربية، وبدليل العمليات الفدائية التى أعقبت عمله البطولي، وتنسج على منواله، ومن حول «نابلس» وقراها، وباستهداف قطعان المستوطنين المسلحين المدعومين بجيش الاحتلال، وكبرهان متجدد على حيوية الأجيال الطالعة من عذاب الشعب الفلسطيني، وفي ملاحم سبقت وتلحق، أثبتت وتثبت خيبة رهان «أوسلو» ومفاوضاتها ووعدها الزائف، وتمردت على مواريث ربع قرن من مؤامرات تدجين الفلسطينيين، وتحويل اهتمام الأجيال الجديدة إلى التسلية واللهو و»ألعاب الكومبيوتر»، بدلا من عمليات المقاومة الجسورة. لكن جذوة المقاومة لم تنطفئ أبدا، وسرت بجيناتها المورثة إلى الذين ولدوا بعد «أوسلو» وخيباتها، فلم يكن أحمد نصر جرار (23 سنة) قد ولد بعد، وقت عقد «أوسلو» 1993، وكانت عهد التميمي (17 سنة) تنزل من بطن أمها بالكاد بعد عام من الانتفاضة الفلسطينية الثانية 2000، وفي حين ظنت إسرائيل أنها استراحت من عبء المقاومة الفلسطينية، ومن دفع ضرائب الدم وتكاليف الاستنزاف اليومي، فإن هؤلاء الذين كانوا لايزالون أجنة في أرحام الأمهات، أو يحبون وفي المهد، قدموا الدليل الساطع على البسالة الفطرية في وجدان وحركة الشعب الفلسطيني، وظهر بينهم مئات فآلاف، يجددون العهد والوعد، ويديرون حروبا جديدة تفزع وتنهك إسرائيل، من حروب الدهس بالسيارات، إلى حروب الطعن بسكاكين المطابخ، إلى مظاهرات الحجارة والتحدى للهمجية الإسرائيلية، وقيادة حركات المقاطعة، وموجات المقاومة الشعبية السلمية، إلى جانب عمليات المقاومة المسلحة من نوع مختلف. وإذا كان أحمد نصر جرار ورفاقه يهبون أرواحهم لثأر السلاح، فإن المقاومة السلمية الشعبية، وبطلتها الأبرز عهد التميمي، فتاة الطلعة الذهبية، ورفاقها ورفيقاتها بدءا بأبناء العمومة، يفتحون طريقا يستطيعه شباب وشابات في فلسطين، ظهروا بالمئات، وتحولوا إلى آلاف، توالت انتصاراتهم الباهرة على الأرض، تخلع القلوب فرحا، وقد هزموا العنجهية الإسرائيلية على أبواب المسجد الأقصى قبل شهور، وأثبتوا أن مصير القدس يحدده الفلسطينيون لا غيرهم، وأنه بوسع الفلسطينيين، وببركة كفاح أجيالهم الجديدة العفية، أن يكتبوا تاريخا جديدا، يهزأ بتخويف وقمع الاحتلال الإسرائيلي، ويهزم وجه القوة، ويكشف تخاذل السلطة الفلسطينية والنظم العربية، ويحول قرارات ترامب إلى قصاصات ورق مرمية في سلة مهملات التاريخ. نعم، القضية الفلسطينية بيد الفلسطينيين أولا، وليست بيد ترامب ولا نتنياهو، ولا بيد ملوك ورؤساء زمن عربي مهين، ولا بيد فصائل تحكم وتتحكم، وتتحارب وتتصالح على سلطة فلسطينية عبثية، فالسلطة اليوم لنداء المقاومة، وبكافة صنوفها الشعبية والمسلحة، وبسواعد شباب وشابات، ولدوا في رحم معاناة تفوق احتمال البشر، وأثبتوا صلابة وجدان وعبقرية إبداع مقاوم، وصارت أيقوناتهم المفضلة من نوع عهد وأحمد، ومئات مثلهم من قبل ومن بعد، تتوالى قوافلهم النبيلة على طريق التحرير، احتفظوا بأرواحهم نقية، وعرفوا عنوان العدو الحقيقي بلا شبهة خطأ، ووظفوا «حس الشهادة» في وجهته الصحيحة تماما، فلا شهادة ولا شهداء يعتد بذكراهم، إلا إذا كان الدم يقاوم سيف الاحتلال، ويعيد النجوم إلى مداراتها الأصلية، لا أن يراق الدم في تحطيم الأوطان، فالمقاومة تكتسب قداستها بنوع العدو الذي تستهدفه، وترهيب العدو الإسرائيلي هو أرقى مراتب المقاومة، وهو الفريضة الإنسانية والوطنية والدينية الواجبة، وفي ذلك فليتنافس المتنافسون، وليس في غيره من حروب أهلية نتنة، فالحرب الوطنية هي وحدها الحرب العادلة، وليس أكثر عدالة من قضية الشعب الفلسطيني، وهي حرب تحرير وطني كاملة الأوصاف، توالت فيها موجات المقاومة لمئة عام مضت، لم تذهب هباء كما يتصور ويصور المرجفون، بل خلقت واقعا حيا يستعصي على الزوال، فقد ثبتت ملايين من الشعب الفلسطيني على الأرض المقدسة، وصار عددها يناهز ويفوق عدد اليهود المستعمرين المجلوبين من أربع جهات الدنيا، وفي عقود قلبية مقبلة، تعود الغالبية السكانية الساحقة للفلسطينيين على أرضهم كلها، وكما كان الأمر تماما قبل النكبة الكبرى، ومع فارق عظيم لا يخفى، هو أن الشعب الفلسطيني الجديد مسلح بزاد الخبرة والمحنة، فهو الشعب العربي الأفضل تعليما، وهو الشعب العربي الأعظم في تاريخ مقاومته الممتدة، وأجياله الجديدة أكثر صلابة ووعيا، وأثبتت مقدرتها الأسطورية على البدء من جديد، وقيادة حرب تحرير متنوعة الوسائل، والثقة في النهاية المحتومة لكيان الغطرسة والعنصرية والاستيطانية الإسرائيلية، وتماما كما انتهى الاستعمار الاستيطاني في الجزائر وجنوب إفريقيا، بالتقدم إلى التحرير الممكن عبر مراحل، تبدأ أولا بتحرير القدس والضفة، بعد أن أرغمت المقاومة إسرائيل على الجلاء عن غزة في الانتفاضة الثانية، وتفكيك مستوطناتها السبع فيها. وليس في ما نقول تفاؤل مجاني، ولا استهانة بحجم وكثافة مؤامرات وخطط جارية، تتصور أن بوسعها تصفية قضية الشعب الفلسطيني، وتزوير جوهرها، وحرفها عن طبيعتها كقضية تحرر وطني من استعمار استيطاني إحلالي، وتصويرها كقضية جماعة بشرية بائسة، تطلب الغذاء والدواء والمعونات، ويمكن قهرها بالحرمان، وقطع المساعدات، وعلى النحو الذي تتصرف بمقتضاه الإدارة الأمريكية المندمجة استراتيجيا مع كيان الاغتصاب الإسرائيلي، التي خططت لتركيع الشعب الفلسطيني، وإرغامه على قبول عمل إجرامي يسمونه «صفقة القرن»، وهو ما لن يقبل به فلسطيني ولا عربي حقيقى واحد. ومهما اجتمعت الضغوط وتكاثفت الخيانات، وقد نبهنا قبل شهور طويلة إلى هذه الحقيقة، وإلى الخيبة التي تنتظر صفقة ملوثة، تعرض «خلو رجل» بعشرات مليارات الدولارات على الفلسطينيين، مقابل بيع وطنهم التاريخي، وهو خبل و»هبل» لا يستسيغه عاقل، وكان ظننا في محله تماما، وتحولت المحنة إلى نعمة، وأيقظ قرار ترامب ـ جعل القدس عاصمة لإسرائيل ـ نفوسا غافية، وأعاد طرح القضية الفلسطينية بقوة، مضافة على جدول أعمال العرب والعالم، ودفع الأقسام المتراخية من الفصائل الفلسطينية نفسها إلى موقف أفضل، تطور حتى الآن إلى قرار بسحب الاعتراف بإسرائيل، وإلى قرار بفك الارتباط الفلسطيني بكيان الاغتصاب الإسرائيلي، وهو ما ننتظر أن يدخل حيز التنفيذ، وأن تتوقف جرائم الارتباط والتنسيق الأمني بالذات، وأن ينظر جديا في حل سلطة أوسلو، فهي أشبه بجدار حماية لقوات الاحتلال الإسرائيلي، وأثرها السلبي أفدح من جدار الفصل العنصري الذي أقامته إسرائيل، فهي، أي السلطة إياها، تحول بين الشعب الفلسطيني والاشتباك المباشر مع جيش الاحتلال، وتحول دون تدفيع الكيان الإسرائيلي ثمنا مقابلا لعدوانه واحتلاله، وتخفض تكاليف الاحتلال إلى أدنى حد، وتتيح البيئة الأكثر مناسبة لتمكين الاستيطان وتوحشه، وقد آن لذلك كله أن ينتهي، ولدى الشعب الفلسطيني بديله الجاهز لإدارة حياته اليومية، وجعل القرار كله لمنظمة التحرير، مع تجديدها، وإضافة حركتي «حماس» و»الجهاد الإسلامي» إلى بنيانها التنظيمي، ففك الارتباط بإسرائيل، ينجح أكثر لو كان مصحوبا بتأكيد الارتباط بين فصائل العمل الوطني الفلسطيني بغير استثناء، وصياغة خطة مشتركة لدعم مقاومة الشعب الفلسطيني، لا لتدجينها والسيطرة عليها، فالمقاومة وحدها تستحق أن تكون عنوانا للشعب الفلسطيني، وليس لدى الفلسطينيين اليوم ما يخسرونه إذا قرروا المقاومة في نفس واحد، ولا شيء أكثر من المقاومة يفضح تخاذل الأنظمة العربية الحاكمة، ويغل يدها عن المشاركة الآثمة في خطط ترامب ونتنياهو، ويرغمها على قطع علاقات السر والعلن مع الكيان الصهيوني، ولا شيء أكثر من المقاومة يجلب التأييد الدولي، ويحيي ضمائر العالم، فالحق بغير قوة المقاومة يفقد أصالته وتأثيره، والمقاومة هي التي تنفخ في الحق من روحها، والحركة الدبلوماسية على الصعيد الدولي لا تفيد بغير المقاومة، وأطنان القرارات الدولية لصالح الحقوق الفلسطينية تتحول إلى حبر يجف على الورق، إلا إذا جرى شفعها بمقاومة صلبة وعنيدة متصلة، يستطيعها كل الفلسطينيين في ميادين التحرك السلمي الشعبي، ويستطيعها بعضهم الأقدر في ميادين العمل المسلح، وإقامة توازن مدروس بين الأسلوبين مطلوب جدا، مع الوعي بأن عمليات المقاومة المسلحة تزيد في زخم وحيوية المقاومة الشعبية السلمية، وتضاعف الثقة في المقدرة على تحقيق النصر، وتزيد الحماس والاندفاع لنصرة فلسطين في نفوس مئات الملايين من العرب، وتجعلهم في اختيار واحد عنوانه «كلنا فلسطينيون». كاتب مصري في حضرة المقاومة…كلنا فلسطينيون عبد الحليم قنديل  |
| ما العمل لإخراج الكرد من قبضة أمريكا ؟ Posted: 11 Feb 2018 02:12 PM PST  «داعش» لم يخرج من سوريا بعد. لا مصلحة لأمريكا ولا لتركيا بإخراجه منها. سيبقى فيها بشكل او بآخر لغاية استنفاد الغرض من استبقائه. أمريكا تريده ذريعة لبقائها في شرق سوريا، التنف وجوارها، وفي شمالها الشرقي، محافظات دير الزور والرقة والحسكة. تركيا تريده ذريعة لبقائها في شمال سوريا الغربي، عفرين وجوارها، وفي شمال سوريا على امتداد حدودها معها… لماذا؟ لأن لكلٍّ منهما مخطط ومطامع فيها، لأمريكا جملة أغراض، أهمها: تموضع قوات غير سورية، بل معادية لسوريا، في مواقع حاكمة على حدودها الشرقية للحؤول دون تواصلها جغرافياً وتحالفها عسكرياً مع العراق وإيران. الضغط على سوريا وحلفائها للحؤول دون إقامة قواعد عسكرية لإيران في سوريا عموماً وفي جنوبها القريب من «إسرائيل» خصوصاً. تعزيز المركز التفاوضي للقوى والأطراف المتنازعة مع حكومة دمشق، بغية تعزيز مشاركتها من مركز قوة في أي مفاوضات تجري لتقرير مسار سوريا بعد الحرب، ولعرقلة استعادة وحدتها الجغرافية والسياسية، ولإفساح المجال أمام بعض المكوّنات الإثنية والمذهبية لإقامة كيانات خاصة بها أو، أقلّه، منحها قدْراً كبيراً من الحكم الذاتي. لتركيا أغراضها أيضاً: القضاء على كل وجود مسلّح لتنظيمات كردية متعاونة مع حزب العمال الكردستاني التركي ذي النزعة الانفصالية. الحؤول دون إقامة كيان كردي سوري مستقل في شمال سوريا وشرقها، وعرقلة إقامة حكم ذاتي للكُرد السوريين، لتفادي انتقال العدوى إلى الكرد الأتراك. إقامة مواقع عسكرية تركية في شمال سوريا بذريعة حماية الأمن القومي التركي من الكُرد الساعين إلى الانفصال. سوريا ترفض كل هذه الادعاءات والمطامع الامريكية والتركية. حكومتها تصّر على استعادة كل المناطق الخارجة عن سلطتها وسيادتها. لذا تعتبر كل قوات غير سورية متواجدة على ارضها من دون اذن منها قوات محتلة. إلى ذلك، تعتقد سوريا، حكومةً وشعباً، أن أية قوات محتلة، خاصةً اذا كانت امريكية، هي مجرد أدوات لمخطط قديم – جديد لتقسيم سوريا وتفكيكها إلى جمهوريات موز متناحرة، وان المستفيد الاول منه هو «اسرائيل». إذا كان»داعش» طرفاً غير سوري، فإن ثمة اطرافاً سوريين ضالعون ومشاركون في المخطط التقسيمي المشار اليه. ما يُسمى «قوات سوريا الديمقراطية – قسد» تنظيم سياسي وعسكري ذو نزعة انفصالية، وهو مموّل ومسلح من أمريكا ومتعاون معها. «الجيش السوري الحر» تنظيم عسكري ممول ومسلّح من تركيا وأداة بيدها. «جيش الإسلام» مموّل ومسلح من السعودية وخاضع لتعليماتها. إلى ذلك، ثمة تنظيمات مسلحة صغيرة ناشطة في جنوب سوريا الغربي ممولة ومسلّحة من «اسرائيل» ومتعاونة معها بعد نجاح الجيش السوري في استعادة الكثير من بلدات وقرى في أرياف حمص وحماه وحلب واتجاهه إلى تحرير محافظة أدلب من «هيئة تحرير الشام» (النصرة»سابقاً)، وبعد نجاح روسيا في جمع ممثلين لمختلف أطياف سوريا للحوار في مؤتمر سوتشي، قامت أمريكا وتركيا و»اسرائيل» في المناطق السورية التي لها فيها قوات نظامية، أو قوات حليفة أو رديفة بعمليات مؤذية لعرقلة جهود سوريا من أجل استعادة وحدتها وسيادتها. أبرز هذه العمليات إسقاط طائرة سوخوي روسية في أدلب بصاروخ جوي متطور محمول على الكتف من صنع أمريكا، أعلنت «هيئة تحرير الشام» مسؤوليتها عنه، ثم قيام تركيا بمهاجمة منطقة عفرين لإنهاء سيطرة «قوات حماية الشعب» الكردية عليها، وأخيراً قيام طائرات «التحالف الدولي» الامريكية بقصف قوات رديفة للجيش السوري كانت تقوم بمهام استطلاعية في منطقتي المدينة الصناعية وخشام النفطية شرقيّ نهر الفرات في محافظة دير الزور. بالتزامن مع هذه الاعتداءات تحركت عناصر «جيش الإسلام» و»النصرة» في غوطة دمشق الشرقية وأمطرت دمشق بوابل من الصواريخ والقنابل، ذهب ضحيتها العديد من الشهداء والجرحى المدنيين، ومثلها فعلت التنظيمات المتعاونة مع «اسرائيل» في جنوب غربي سوريا. بات واضحاً أن أمريكا، والى حدٍ ما تركيا، شنّت هجمات مؤذية لسوريا، كلٌ من جهته ولاغراض خاصة به. المشكلة أن هذه الهجمات تتمّ في مناطق تتواجد فيها قوات نظامية سورية كشمال البلاد، أو قوات روسية في شرق دير الزور وأدلب. لم يحدث حتى الآن اي صدام عسكري مباشر بين القوات الامريكية والتركية من جهة والقوات السورية والروسية من جهة أخرى. لكن تجاور القوات الروسية والقوات السورية في الكثير من المناطق والمواقع، يجعل احتمال الصدام مع القوات الأمريكية محتملا. ما العمل لتفادي تطور الحرب في سوريا وعليها من حربٍ بالوكالة بين لاعبين إقليميين إلى حربٍ ساخنة محدودة بين أمريكا وروسيا؟ ثمة خطر جديّ وماثل. خبراء استراتيجيون يعتقدون أن إدارة ترامب ربما ترمي في استراتيجتها الهجومية الجديدة إلى استنزاف روسيا في سوريا، على غرار عملية استنزاف أمريكا في افغانستان. ربما تظّن انها بذلك تُكره روسيا على حمل سوريا على الإذعان في المفاوضات المقبلة لمخططها الرامي إلى فك تحالفها مع إيران وقوى المقاومة اللبنانية والفلسطينية، وبالتالي القبول بنظام سياسي تعددي لامركزي يتيح للكرد السوريين حكماً ذاتياً في شمال شرقيّ البلاد. موسكو لا تماشي سياسة واشنطن الهجومية في سوريا، وإن كانت حريصة على مداراتها لتفادي الاشتباك معها. لكن هذه المداراة لا تضمن ردع أمريكا، ومن ورائها «إسرائيل»، للتراجع عن مسارها العدواني المتصاعد. ما العمل إذن؟ لعل السبيل الأفعل يكون بانتهاج روسيا مقاربة جريئة لمسألة الكُرد السوريين (والعراقيين) غايتها إخراجهم من قبضة الامريكيين.. كيف؟ بالتعاون مع إيران على للضغط على تركيا بغية التخلي عن سياستها العقيمة القائمة على محاربة الكرد السوريين بمعزل عن سوريا، بل على نحوٍ معادٍ لها، وبالتشديد على أولوية المصالح المشتركة بين البلدين الجارين، ووجوب مجابهة أعدائهما المشتركين معا، وبأن شرط الخروج من هذه الحال المضطربة والمؤذية لكليهما، إنما يكون بتغليب المصالح المشتركة على الأغراض، بل على الأوهام المكلفة والمتصادمة مع الواقع. ذلك يتحقق بالتوافق على خطوط عريضة للخروج من الصراع اللامجدي على النحو الآتي: اولاً: وقف النار في كل أنحاء سوريا والذهاب بلا إبطاء إلى مؤتمر جنيف للتحاور والتوافق على تسوية سياسية متوازنة للصراع بالتزامن مع مباشرة سحب القوات الأجنبية منها. ثانياً : توافق سوريا وتركيا، برعاية إيران وروسيا، على أولوية استعادة سوريا وحدتها وسيادتها على كامل ترابها الوطني، واتفاق البلدين على تحصين وحدة أراضيهما الجغرافية والسياسية وعدم المساس بها من طرفِ أيٍّ منهما. ثالثاً: توافق سوريا وتركيا، برعاية إيران وروسيا، على منح الكرد السوريين الحق في الإفادة من نظام إدارة ذاتية محلية يجري اعتمادها في إطار دولة مركزية مدنية ديمقراطية، على أساس المساواة بين السوريين جميعاً في المواطنة والحقوق والواجبات والعدالة والتنمية. رابعاً: يكون للسوريين وحدهم حق تقرير مضمون النظام السياسي الذي يريدونه لبلادهم على أن يتمّ ذلك دونما تدخل خارجي وبرعاية الامم المتحدة. خامساً: انسحاب جميع القوات الاجنبية، ولاسيما تلك التي لم تأذن سوريا بتواجدها على ترابها الوطني، وذلك قبل مباشرة تنفيذ أحكام التسوية السياسية المتفق عليها في مفاوضات جنيف. هل ثمة مقاربة أفضل وأفعل لإخراج كُرد سوريا، كما بعض عربها، من قبضة أمريكا ومن ورائها «إسرائيل»؟ كاتب لبناني ما العمل لإخراج الكرد من قبضة أمريكا ؟ د. عصام نعمان  |
| مذكرات سياسية وذاكرة وطنية مبتورة Posted: 11 Feb 2018 02:12 PM PST  شاركت الصيف الماضي، في جامعة صيفية شبانية كان من بين فعاليتها، النقاش مع مجموعة من الشباب الجزائري، يفترض أن يلتقوا بفرنسيين من جيلهم، للحديث عن الذاكرة والتاريخ المشترك بين الشعبين، لتجاوز المأزق الذي وصله الحوار الجزائري – الفرنسي، حول هذه المواضيع الحساسة بين الكبار والسياسيين. هالني ما اكتشفته لدى الشباب الجزائري، من تشظ في التعامل مع تاريخهم الوطني، فالقراءة الجهوية المبتورة، كانت هي الحاضرة بين هؤلاء الشباب، مع نفور واضح، من الرؤية الرسمية للتاريخ الوطني، المنتجة من قبل الدولة الوطنية ومؤسساتها الرسمية بعد الاستقلال. نفور تولدت عنه قلة اطلاع على التاريخ الوطني بالذات، وهو ما جعلني اقترح عليهم كحل ممكن، العودة إلى قراءة المذكرات، لعلها تثير اهتمامهم وتساعدهم على الخروج من هذه الانتقائية في التعامل مع ذاكرتهم الوطنية، التي كان يفترض فيهم أنهم ذاهبون للدفاع عنها، مع أبناء جيلهم من الفرنسيين. بالفعل صدرت مذكرات سياسية مهمة على قلتها في الجزائر، في السنوات الأخيرة كجزء من الاهتمام بالتاريخ. كتبها سياسيون وشخصيات وطنية، فقد كتب الرئيس الشاذلي بن جديد مذكراته، في انتظار جزئها الثاني، بعد صدور الجزء الأول منها، منذ سنوات، تكلم فيه عن حياته لغاية وصوله الى الحكم في 1979، مفندا انتماءه الى الجيش الفرنسي، التي كانت تلصق به كتهمة في السابق. كما كتب الرئيس علي كافي مذكراته السياسية التي لم يتطرق فيها إلى مرحلة الاستقلال. وزير الدفاع خالد نزار، كتب هو الآخر ما يمكن اعتباره مذكرات شخصية، وهو يتكلم عن عدة مراحل من حياته العسكرية والسياسية، منها ما كان مرتبطا بما سمي بالعشرية السوداء، التي كان أحد مسيريها الرئيسيين. ومنها ما كان مرتبطا بدوره كعسكري أثناء ثورة التحرير وحرب 1973 العربية. وهو العسكري الذي ارتبط كذلك بالجيش الفرنسي، باعتباره من الفارين منه أثناء ثورة التحرير. علي هارون عضو المجلس الأعلى للدولة، وزير حقوق الإنسان، خلال الفترة الصعبة نفسها من تاريخ الجزائر، كتب أكثر من كتاب للحديث عن تجربته السياسية المهمة، يمكن أن نذكر منها مذكراته حول تجربته كوزير لحقوق الإنسان في فترة صعبة من حياة الجزائر، ساد فيها الاعتداء على حقوق الإنسان من كل الأطراف، مؤسسات الدولة والجماعات الإسلامية المسلحة. مذكرات أخرى مهمة، يمكن إضافتها لهذه القائمة، من بينها ما أصدره الدكتور أحمد طالب الابراهيمي في ثلاثة أجزاء وما كتبه غيره من سياسيين وعسكريين كمذكرات قائد الأركان السابق العقيد طاهر زبيري والأمين العام لوزارة الدفاع الأسبق الجنرال رشيد بن يلس، التي صدرت منذ شهور. وغيرهم من الوجوه السياسية والعسكرية حتى تلك الأقل شهرة، التي لا تمثل بالضرورة القراءة الرسمية السائدة للتاريخ، احتوت على معطيات جيدة، يمكن أن تساعد الجزائريين في فهم تاريخهم والتصالح مع ذاكرتهم الوطنية. ما هو مشترك بين هذه المذكرات السياسية أنها صدرت كلها في الجزائر، باللغتين العربية والفرنسية. باستثناء عدد قليل جدا منها، كما كان الحال مع مذكرات عبد الحميد الإبراهيمي التي نشرها خلال إقامته بالخارج. مذكرات صدرت، بعد الانفتاح الذي عرفته ساحة النشر في الجزائر، مع بداية التعددية الحزبية في تسعينيات القرن الماضي، نشرت للحديث عن الكثير من المحطات السياسية المهمة كأزمة صيف 1962 وانقلاب 1965 وأزمة 1992 وتداعياتها السياسية والأمنية، إذا اكتفينا بأحداث ما بعد الاستقلال المهمة. أحداث مهمة أخرى حساسة تم التطرق لها في هذه المذكرات، حصلت أثناء ثورة التحرير، كالاغتيالات التي شهدتها الجزائر، بدون ان تتعرض هذه المذكرات الى الرقابة او المنع، كما كان يحصل في السابق. فقد قرأت على سبيل المثال أن الرئيس بومدين شخصيا، كان يتدخل لمنع مذكرات شخصيات «طلبت رأيه» قبل نشرها أو سمع بها، بحجة أن الوقت لم يحن بعد، وأن الجراح لم تلتئم بعد. وهو ما أدى عمليا الى سيطرة قراءة رسمية جافة للتاريخ، أهملت البعد الإنساني وقزمت القيادات الثورية التي رفض بومدين أن تنافسه رمزيا، وهو على رأس السلطة، خاصة عندما يتعلق الأمر بقيادات تتمتع بشرعية تاريخية، لم تكن حاضرة لدى بومدين بالضرورة بالقدر نفسه. الأهم من هذه الصراعات الرمزية بين القيادات التاريخية، ما تقوم به المذكرات من تعريف الجزائريين ببعضهم بعضا وشحذ للذاكرة الوطنية. فالمذكرات فرصة لكي يتعرف الجزائري على أجزاء مهمة من تاريخه وشخصياته وجهاته، في مجتمع لا يعرف الناس بعضهم بعضا، خلال هذه المرحلة من تاريخه وحتى بعدها. جهل استعمل ولايزال لتصفية الحسابات السياسية، بين الافراد والقوى السياسية. كما عكسه النقاش الحاصل بين طالب الإبراهيمي وعبد السلام بلعيد، حول دور جمعية العلماء وقياداتها أثناء ثورة التحرير، بعد صدور مذكرات هذا الأخير هذا الصيف. وكما كان الحال دائما بعد صدور الكثير من المذكرات السياسية. نقاش حصل ما يشبهه، بين مثقفين وصحافيين على صفحات التواصل الاجتماعي، في المدة الاخيرة. فالمتابع لهذا النقاش يكتشف بسهولة ان الجزائريين بمن فيهم المثقفون والإعلاميون، ما زالوا بعيدين عن التوصل الى ذاكرة وطنية تجمعهم، حول دور جمعية العلماء مثلا، أو الحزب الشيوعي أثناء ثورة التحرير. الذاكرة المهشمة حاضرة عندما يتعلق الأمر بالشخصيات، كما هو حال مصالي الحاج الذي مازالت النظرة تتراوح إزاءه بين الزعيم الوطني والعميل والخائن لدى البعض، بعد أكثر من أربعين سنة على وفاته. وضع ينطبق على الأمير عبد القادر قبله وعبد الحميد بن باديس. إذا اكتفينا بهذه الوجوه التي كان يفترض أنها وجوه مؤسسة لهذه الذاكرة الوطنية المشتركة بين الجزائريين، التي يبنى عليها العيش المشترك. تدخل الإنتاج السمعي البصري في السنوات الأخيرة للمساهمة في بناء هذه الذاكرة الجماعية، لم يحل كل المشاكل المطروحة، خاصة لدى الأجيال الصغيرة من الجزائريين الذين أبعدتهم القراءة الرسمية عن تاريخهم، لقلة الإنتاج السينمائي وطابعه الموجه سياسيا، في الكثير من الأحيان، على حساب الجوانب الجمالية والفنية. فهل يجب انتظار ان يُغيب الموت كل الفاعلين التاريخيين، كما هو حاصل مع مجموعة 22 التاريخية، حتى نتصالح مع تاريخنا ونبدأ في خلق أساطيرنا، كما فعلت كل الشعوب قبلنا؟ فقد تكون الشعوب في حاجة إلى اساطير تاريخية وليس إلى فاعلين يكتبون مذكرات وهم على قيد الحياة، يتسوقون ويترجلون في الحارات والشوارع. كاتب جزائري مذكرات سياسية وذاكرة وطنية مبتورة ناصر جابي  |
| هل تدعو قطر لتدويل الحرمين؟ Posted: 11 Feb 2018 02:11 PM PST  لا يزال الناس منذ بداية الحياة البشرية مختلفين، ولكن بين خصومة وأخرى تأتَلِق المبادئ أو تُصبح في مهبِّ الريح. ما أقساها تلك الخصومة التي تجعل من عِرض الخصم وسمعته حمى مباحًا، فيُحاسب على ما قال وما لم يقُل، على ما فعل وما لم يفعل، تُلصَق به التهمة ثم لا يُنصت إلى ردِّه ونفْيِه، فتطيرُ في الآفاق وتُبنى عليها مزيد من الفِرَى، ويُحَمَّلُ كلامُه ما لا يحتمِل، فيبدو أنه لم يعد لعصرنا نصيب من خصومة الفرسان. إعلام دول الحصار يعزِف حاليا لحْن غارات القبيلة، يُدندن حول الحل العسكري لتأديب قطر، والسبب: «دعوة قطرية لتدويل الحرمين»، بحثتُ عنها في أحاديث رجالات قطر أو حتى إعلامها، فعبثًا وجدتُ ما يمكن الرُّكون إليه في إثبات التهمة، وكالعادة، قطر تنفي، ودول الحصار لا تقبل النفي. فبعد أن نفى مسؤولون قطريون أبرزهم وزير الخارجية، علاقة دولتهم بالترويج لتدويل الحرمين، أصرَّ إعلام دول الحصار على إثبات التهمة بالقول بأن السلوك القطري غير الرسمي اتسم بعدوانية شديدة تجاه السعودية، وعلّق المستشار في الديوان الملكي السعودي سعود القحطاني قائلا: أنتم أذل من ذلك، ودون الحرمين الشريفين السيوف»، في إصرار عجيب على تحميل قطر مسؤولية الدعوة إلى تدويل الحرمين، بأسلوب متعالٍ متعجرف لا يليق بمستشار أمير او ملك. لقد تمّ خلط الأوراق بصورة تعسُّفِية، فقطر تُنادي بعدم تسييس الحج وإقْحامه في الخلافات والنزاعات السياسية، وما فعله الإعلام القطري أنه نقل أخبارا عن التقرير الأول للهيئة الدولية لمراقبة إدارة السعودية للحرمين الشريفين، الذي رصد ما اعتبره انتهاكات من السلطات السعودية بحق زوار الأماكن المقدسة، وتحدث عن ابتزاز سياسي على حساب حِصَص الحج، واستخدام المنابر لأغراض سياسية، واعتقال معتمرين بطُرق غير قانونية. وبصرف النظر عن طبيعة وصلاحيات وظروف نشأة هذه الهيئة ومضمون تقريرها، إلا أنه قد تم خلط الأوراق بالفعل، واعْتُبِر ذلك من قِبَل دول الحصار دعوة قطرية لتدويل الحرمين. الدعوة إلى تدويل الحرمين، كما وصفْتُه سابقا: دعوة كارثية مرفوضة جملة وتفصيلا، ولطالما هاجمتُ هذه الدعوة التي أطلقَتْها وتبنَّتْها إيران، وجدَّدَتْها بعد حادث تدافع مِنى، وطالَبَتْ صراحةً بتدويل الحرمين وإخراجهما من الوصاية السعودية. فمنذ عهد الخميني ومساندة السعودية العراق في مواجهة إيران، انطلقت هذه الدعوة، وعندما وضع محمد جواد لاريجاني نظريته المعروفة بـ»أم القرى»، تحدّث فيها عن ضرورة تدويل الحرمين وإدارتهما عن طريق لجان دولية يكون لإيران فيها النصيب الأكبر. وأعْقَبَتْ هذه الدعوة تأكيداتٌ من قِبَل الساسة والمرجعيات الدينية الإيرانية، منهم رئيس مجلس الشورى الإيراني علي لاريجاني، ومحمود الهاشمي الشاهرودي نائب رئيس مجلس خبراء القيادة، وكذلك آية الله إمامي كاشاني، ومحمد إسماعيل سعيدي عضو اللجنة الاجتماعية في مجلس الشورى الإسلامي. فكيف تُلحق قطر بإيران التي تنادي صراحةً بتدويل الحرمين؟ إن غاية ما يمكن أن يرمِي إليه العقلاء هو مراقبة إدارة السعودية للحرمين، ومنع تسييس الحج أو التعامل معه باعتباره ورقة ضغط على خصوم المملكة، وهذا ما تقوم به قطر، التي شدد وزير خارجيتها على ضرورة تجنيب فريضة الحج الخلافات السياسية بين الدول، وعدم عرقلة أدائها عن طريق وضع شروط تمسُّ سيادة الدول أو تمسُّ حقوق مواطنيها. إنه لمن المؤسف أن تُبادر دول الحصار بآلاتها الإعلامية بدون روِيَّة، بإطلاق التهديدات العسكرية، والتصعيد غير المبرر بشكل يثير الريبة، مع أنه إلى الآن ليست هناك دعوات قطرية صريحة لتدويل الحرمين، وأن الأمر لا يعدو أن يكون تفسيرات عدائية على خلفية الأزمة. لا أنكر أن الإعلام القطري يُهاجم دول الحصار، لكن من الخطأ الجسيم النظر إليه بِمعزلٍ عن طوفان الهجوم على قطر، من قِبل تلك الدول التي بدأت بالشيطنة والتشويه وترويج الكذب والافتراءات، فلكل فعل ردّ فعل، وكما يقال: البادئ أظلم، وليس من المعقول أن تتحمل قطر هذه العزلة وذلك الحصار، وهذا الهجوم الضاري المستمر، وهي تقف مكتوفة اليدين. وإني لأعلم مسبقا أنني بعد هذه المقالة سوف أُتّهم بدوري بالدعوة إلى تدويل الحرمين لتسويغي الرقابة على إدارة السعودية للمقدسات، رغم أنني ما زلت على قناعتي بأن تدويل الحرمين دعوة كارثية، وما زلت كذلك على قناعة راسخة بمضمون الفيلم الذي أنتجته عن تلك الدعوة، وأكدت فيه على أن إدارة الحرمين تخضع لمن تقع تلك البقاع تحت سيطرته، وباستقراء التاريخ أوردت ما يعضد ذلك. فكانت الوصاية على البيت الحرام لقبيلة جرهم أصهار إسماعيل عليه السلام، إلى أن أجْلتْهُم «خُزاعة» التي ولِيَتْ أمور البيت ثلاثمئة سنة، حتى جاء قُصي بن كلاب وأخرجهم منها لتصبح الوصاية لقريش، وبعدما دخل النبي صلى الله عليه وسلم مكة فاتحًا، آلت سدانة الكعبة إلى آل الشيبي الذين ينتسبون إلى شيبة بن عثمان بن طلحة. ثم تتابع الملوك والسلاطين على إدارة الحرمين، ولُقِّب غير واحد منهم بخادم الحرمين في عهد الأيوبيين والمماليك، ثم صارت الوصاية على الحرمين للدولة العثمانية حتى تأسيس السعودية، التي لم ينازعها أحد في تلك الوصاية، فمن ثم كانت ولاية حكام تلك البقاع شؤون الحرمين هو أمرٌ راسِخٌ في الأعراف البشرية. وخلال هذا العمل المرئي ربطت بين تلك الدعوة والمشروع الإيراني الفارسي الذي يرمي إلى ابتلاع المنطقة بأسرها، كل ذلك ما زلت على القول به، وأرى في هذه الدعوة مزيدا من تفتيت الأمة وإدخالها في تيه جديد، لكنه غير مقبول أن تصير هذه القضية فزاعة للنيل من الخصوم كلما أبدوا اعتراضا، على غرار فزّاعة الطائفية التي طالما لاحقتْنا بها إيران. قطر ليست في وضعٍ هيِّن يسمح لها بإطلاق دعوة تدويل الحرمين حتى لو أرادت، لأنها تُدرك أن هذه الدعوة سوف تُفقدها تعاطُف كثير من الدول والشعوب الإسلامية، لكن المسألة تمّ استغلالها من قبل دول الحصار لشيطنة قطر ووضعها في الخندق الإيراني نفسه، لذا أقول إن دعوة قطر لتدويل الحرمين لا وجود له إلا في عقول خصومها، ونأمل ألا تكون تصريحات الإعلاميين التابعين لدول الحصار تهيِئة وتقدِمة لتحركُّات عسكرية تُؤجِّج الصراعات في المنطقة، وتُدخلها في نفق مظلم. والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون. كاتبة أردنية هل تدعو قطر لتدويل الحرمين؟ إحسان الفقيه  |
| استعارةُ «الثَورةُ كَعْكَةٌ تَتقَاسَمُهَا الأحْزابُ» Posted: 11 Feb 2018 02:11 PM PST  لَقد أثَار كِتاب جُورج لايكوف ومارك جونسون «الاسْتعاراتُ التي نحيا بها» فُضولنا في البحْث عن قضايا تهمُّ التّصوّرات الاستعارية التي نَبْنيهَا لفهْم كثير من الأشياء منْ حولنا، ويَعود فَضْل هذا الكتاب في كوْنه حرّرَ الاستعارة من الفهْم المتَداول في اعتبارهَا زينة نُلْبسها للأقوال منْ أجْل إظْهارها في أبْهَى حلّة أو منْ أجْلِ شَحْذ الخيال الشعري، مُرَسِخاً إياهَا في صُلْب بنية التّفكير الإنسانيّ بجعلها آلية من آليـات بنَـاء تصـوراتنـا حـوْل العَـالم. مِنْ صُلْب هذا الفَهْم تأتي فَلْسفة هذه السطور التي نَسْعى من خِلالها إلى لَفْت النَّظر إلى تصوّر استعاري في خِطاب الثَورة التُونسيّة، وهو تصوّر استعارة « الثَورةُ كَعْكَةٌ تَتقَاسمُها الأحزاب»، حيثُ يَتحوّل الفِعْل الثوريّ بعد تَمام مفاصله ونُضْجه، وبعد أنْ يُهندَس هَندسة جميلة إلى وليمة شهيّة تتقاسَمها الأطراف الحاكمة والمعارضة -في بعض الأحيان – كلٌّ يأخُذ نصيبه، وكلٌّ ينْعمُ بحصته من تلك الكعكة. وأنْ تتحوّل الثَورة إلى كَعْكَة هذا شيء لمْ يَعدْ غريباً في الوسط العربيّ إبانَ ثورات الربيع العربيّ – على الأقلّ- فقد التقَطت آذَانُنا كثيراً من هذه الأقوال وهي تُردَّدُ تعبيراً عن جَشَعِ الأحزاب، وقد استرقتْ أعيننا النّظر في كَثير من الصحف وهي تُوصِّفُ هذا الصنيع على يد كثير من الكتّاب، فقد كتَب خليل المقداد «ثورةٌ وجهادٌ أم كَعْكة»، وكتب وائل عبد الفتاح»مصر على كَعْكة الثورة»، ويُطرب الشّارع التّونسي أذاننا بهذه الاستعارة من حين إلى آخر. هذا التّوصيف هو ما دَفعَ بنا إلى قراءة هذه الاستعارة قراءة عرفانية تقف عند الأنساق التي تسيّرها، وتُلفت النّظر إلى الوعي الذي يحرّك تقويم الإنسان العربي لثورته. والذي يَهُمنا في كلّ هذا، النَسقُ التَصوريّ وطريقة بناء هذَا الخطاب مُنطلقين من فكرة أساسيّة صِيغَت عند المدرسة العرفانيّة مَفادها أنّنا نتمثّل الواقع تمثّلاً استعاريا مُؤَسَساً على تصورات ذهنيّة مُفعمة بالرموز توجّه تفكيرنا. فمن الافتراضات الأساسيّة التي مَنَتْ علينا بها المقاربة العرفانية أنّنا «نُمارس حياتنا بشَكل استعاري» من قبيل الزَمنُ مالٌ، والجِدالُ حربٌ، والحبُ سفرٌ…إلخ، وهذا الفَهْم يعني أنّنا نُباشر الواقع ونَفهمه بمنْطق استعاري لتتحوّل الوقائع اليوميّة من حولنا إلى أشياء نتعاملُ معها ماديًّا بعد أنْ نُبنْينهَا. إنّنا أمام اشتغال للذهن بشكل استعاري يُطوّع مجالاً معيناً لفهْم مجال آخر، وهذَا الضَرْب من الكَلام ليس حكراً على الاشتغال الأدبي بل إنّه يحكم لغتنا العادية اليوميّة، إنّه «الكلام الذي نحيا به». أدْعُوك الآنَ أنْ تنظُر معي إلى استعارة «الثَورةُ كَعْكَةٌ تتقاسَمهَا الأحْزابُ» نظرةً تتجاوز مُجرّد التّعبير عن الثورة بلَفْظ الكَعْكَة إلى فَهْم الثورة على كوْنها وليمة يقعُ اقتسامها والكلّ يريدُ أن ينالَ نصيبا منها، إنّنا أمام شيء يتمّ توزيعه حِصَصاً حِصَصاً، ولكَ أنْ ترى الأقسام غير متكافئة وتُعاين الأطراف وتَداولها على الكَعْكة من حين إلى آخر، إنّنا أمَام تصوّر الثورة وقد بَنْيِنَهُ لنا تصوّر الكَعْكة، حيث يُمكِّننا من تمثّل الثورة تمثّلاً ماديًّا. وقد يَعترض مُعترِض في هذا السياق باعتبارهِ لا يجدُ أمامه شيئا يُقَسَّم، فنقول له إنّنا نَجدُ بنية الثورة، من تقسيم الحِصَص، وتوزيع المنَاصب، واغتنام الأموال، بحيث تُفسّر لنا ذلك وتَعكسه، وتصوّر لنا سَيلان لُعاب الأطراف الحاكمة أمام حلاوة الكعكة. هذَه هي حَالُ الثورة التونسيّة وحال جميع الثورات في العالم العربيّ داخل البناء التّصوري للمواطن، حيث يراهَا على طَبق قد جُهزت وطافَ بها جميع الأحزاب كلّ ينادي بقسْطه، ولكَ أنْ تتمثّل الأطراف المهيمنة والمسؤولة عن توزيع الحِصَص، وقد تمنحكَ هذه الاستعارة مُتعة مشاهدة الأدوار وهي تتوزّع بحسب فاعلية كل طرف في تجهيز هذه الكَعْكة، وقد يَحتدُّ الصراع تحت قبّة البرلمان بحضُور جميع الأحزاب لنيْل مُرادها، فترى رئيس الجلسة وقد توسّط الجماعة يقسّم الأدوار ويوزّع المسؤوليات من أجْل هذه الوجبة الشهيّة، ويمكنك أنْ ترى حزباً يأخذ نصيب الأسد (الجزء الأكبر) وآخر أقلّ شأناً، وقد يبقى البعض خارج دائرة حسابات المقتسمين. وقد تُحلّق بكَ هذه الاستعارة إلى أفق العالمية لتُعاينَ من مِنْظارها تدخّل الأطراف الأجنبية في اقتسام الكَعْكَة، ولتكن مكَاسبُ الدّولة وخيراتها هي الحِصَص. وقد يتساءل البعض عن حصّة الشعب من هذه الكَعْكة فنقول لهم مهمتهُ تجهيزها والسَهر على حمايتها حتى تبلغ بُطون الأحزاب. إنّ فلسفة تصورنا لثورة «كَعْكَة تتقاسَمُها الأحزابُ» ليس مَحْضَ صُدْفة، وإنّما نجدُ له مُبرراً في تفكيرنا وفي حسابنا الدّلاليّ، حيث يُعتبر مَجال الكَعْكة، وهو المجال المصْدر رافداً يُعزز فَهمنا لواقع الثورة التي تحوّلت إلى شيء يقع اقتسامه، وهذا الإسقاط من المجال المصدر (الكعكة) إلى المجال الهدف (الثورة) يُساعد على فَهمها واستساغتها بسهولة، بحيث نَفهم صُورة ذهنية ما بصورة أخرى، ونوظّفُ حَقلاً معرفيًّا معيّناً في فهْم حقْل معرفي آخرَ. تفسير ذلك في هذا السياق أنّ مجَال الكَعْكَة باعتبارها وليمة يقعُ فيها توزيع الحِصَص يمكن الاستنْجاد به في فهم تصوّر الثورة الذي بدوره أيضا يخْضَع لهذا المنطق، وهنا يحْصل التَناسب بين المجالين. إنّ جزءاً هاماً ممّا يقوم به التونسيّ حين يُوصّف الثورة بكونها «كَعْكَةٌ تتقَاسَمُها الأحْزاب» عائدٌ إلى أنّه يَنظر إلى الوقائع من حوْله نظرةً استعاريّةً، يكون في أغلب الأحيان غير واعٍ بها، فهو يتحرّك بطريقة آلية تبعاً «لمسارات سُلوكيّة ليس من السَهْل القبض عليها». ولكنّه يظلّ يوظّف استعاراته تعبيراً عن تجربته اليوميّة ويوصّفها أحْسن توصيف مستعملاً في ذلك تجربة ما لفهم تجربة أخرى، فالكَعْكَة التي يستعملها الإنسان في مُناسبات والتي يتَعامل معها بمنْطق التوزيع والاقتسام حاضرة كرافدٍ لفهْم تجربة الثورة، وهذا الاعتبار هامٌّ في جعْل الاستعارة تتخلّل الخطاب اليوميّ وتمثّل جسراً لفهْم الواقع. وقبل أن نُنهي صياغة هذه السطور، وبضَرْب من المجازفة نقول: إنّ هذا الفهم الاستعاري «الثَورة كَعْكَة تتقاسَمها الأحزاب» لا يقفُ عند حُدود التّجربة اليوميّة المتمثّلة في إسقاط مجال الكَعْكَة على مجال الثورة لما بينهما من تناسب في البنى الخطاطية، وإنّما هو متجذّر في تجربة الإنسان العربيّ الضاربة في القِدم، وقد تَجدٌ لها في الأنساق التّصوريّة والنُظم الفكريّة مُبرّراً، حيث يَستبطن العقل الجمعيّ العربيّ تجَارب الحُروب والغزوات ويَسْتحضر فكرة تقسيم الغنائم لتتحوّل الفتوحات فيما بعد إلى طبق تتنازع في حضرته الأطراف، كلّ يَنعمُ بحصّته بحسب طبيعة حُضوره ضمن المعركة، فهذه الاستعارة غير مُمكنة إلاّ لأنّ هناك استعارات في النَسق التّصوريّ لكل منّا على حدّ قول لايكوف وجونسن، وتبعا لذلك فالاستعارة في منطقها المقدّم (بنية لغوية) تُسافر بنا إلى التّصوّر الذهني لصاحب القول وذاكرته التّصوريّة. كاتب من تونس استعارةُ «الثَورةُ كَعْكَةٌ تَتقَاسَمُهَا الأحْزابُ» يوسف رحايمي  |
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق