Translate

التوقيت العالمي

احوال الطقس

تحيه

islammemo

سَيِّدُ الاسْتِغْفَارِ

الْوَصِيَّةُ الثَّامِنَةُ وَالأَرْبَعُونَ « سَيِّدُ الاسْتِغْفَارِ » عَنْ شدَّادِ بنِ أَوْسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : « سَيِّدُ الاسْتِغْفَارِ أَنْ يَقُولَ العَبْدُ : اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبِي لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ ، خَلَقْتَنِي وَأَنَا عَبْدُكَ ، وَأَنَا عَلى عَهْدِكَ وَوَعْدِكَ مَا اسْتَطَعْتُ ، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِ مَا صَنَعْتُ ، أَبْوءُ لَكَ بِنِعْمَتِكَ عَلَيَّ ، وَأَبُوءُ بَذَنْبِي ، فَاغْفِرْ لِي ، فَإِنَّهُ لا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ » مَنْ قَالَهَا في النَّهَارِ مُوقِنَاً بِهَا فَمَاتَ مِنْ يَومِهِ قَبْلَ أَنْ يُمْسِي فَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ ، وَمَنْ قَالَهَا مِنَ اللَّيْلِ وَهُوَ مُوقِنٌ بِهَا فَمَاتَ قَبْلَ أَنْ يُصْبِحَ فَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ » . 1- أَصْـبَحْنا وَأَصْـبَحَ المُـلْكُ لله وَالحَمدُ لله ، لا إلهَ إلاّ اللّهُ وَحدَهُ لا شَريكَ لهُ، لهُ المُـلكُ ولهُ الحَمْـد، وهُوَ على كلّ شَيءٍ قدير ، رَبِّ أسْـأَلُـكَ خَـيرَ ما في هـذا اليوم وَخَـيرَ ما بَعْـدَه ، وَأَعـوذُ بِكَ مِنْ شَـرِّ هـذا اليوم وَشَرِّ ما بَعْـدَه، رَبِّ أَعـوذُبِكَ مِنَ الْكَسَـلِ وَسـوءِ الْكِـبَر ، رَبِّ أَعـوذُبِكَ مِنْ عَـذابٍ في النّـارِ وَعَـذابٍ في القَـبْر. 2- اللّهُـمَّ بِكَ أَصْـبَحْنا وَبِكَ أَمْسَـينا ، وَبِكَ نَحْـيا وَبِكَ نَمـوتُ وَإِلَـيْكَ النِّـشور . 3- اللّهـمَّ أَنْتَ رَبِّـي لا إلهَ إلاّ أَنْتَ ، خَلَقْتَنـي وَأَنا عَبْـدُك ، وَأَنا عَلـى عَهْـدِكَ وَوَعْـدِكَ ما اسْتَـطَعْـت ، أَعـوذُبِكَ مِنْ شَـرِّ ما صَنَـعْت ، أَبـوءُ لَـكَ بِنِعْـمَتِـكَ عَلَـيَّ وَأَبـوءُ بِذَنْـبي فَاغْفـِرْ لي فَإِنَّـهُ لا يَغْـفِرُ الذُّنـوبَ إِلاّ أَنْتَ . 4- اللّهُـمَّ إِنِّـي أَصْبَـحْتُ أَُشْـهِدُك ، وَأُشْـهِدُ حَمَلَـةَ عَـرْشِـك ، وَمَلائِكَتِك ، وَجَمـيعَ خَلْـقِك ، أَنَّـكَ أَنْـتَ اللهُ لا إلهَ إلاّ أَنْـتَ وَحْـدَكَ لا شَريكَ لَـك ، وَأَنَّ ُ مُحَمّـداً عَبْـدُكَ وَرَسـولُـك .(أربع مرات ) 5- اللّهُـمَّ ما أَصْبَـَحَ بي مِـنْ نِعْـمَةٍ أَو بِأَحَـدٍ مِـنْ خَلْـقِك ، فَمِـنْكَ وَحْـدَكَ لا شريكَ لَـك ، فَلَـكَ الْحَمْـدُ وَلَـكَ الشُّكْـر . 6- اللّهُـمَّ عافِـني في بَدَنـي ، اللّهُـمَّ عافِـني في سَمْـعي ، اللّهُـمَّ عافِـني في بَصَـري ، لا إلهَ إلاّ أَنْـتَ . (ثلاثاً) اللّهُـمَّ إِنّـي أَعـوذُبِكَ مِنَ الْكُـفر ، وَالفَـقْر ، وَأَعـوذُبِكَ مِنْ عَذابِ القَـبْر ، لا إلهَ إلاّ أَنْـتَ . (ثلاثاً) 7- حَسْبِـيَ اللّهُ لا إلهَ إلاّ هُوَ عَلَـيهِ تَوَكَّـلتُ وَهُوَ رَبُّ العَرْشِ العَظـيم . ( سبع مَرّات حينَ يصْبِح وَيمسي) 8- أَعـوذُبِكَلِمـاتِ اللّهِ التّـامّـاتِ مِنْ شَـرِّ ما خَلَـق . (ثلاثاً إِذا أمسى) 9- اللّهُـمَّ إِنِّـي أسْـأَلُـكَ العَـفْوَ وَالعـافِـيةَ في الدُّنْـيا وَالآخِـرَة ، اللّهُـمَّ إِنِّـي أسْـأَلُـكَ العَـفْوَ وَالعـافِـيةَ في ديني وَدُنْـيايَ وَأهْـلي وَمالـي ، اللّهُـمَّ اسْتُـرْ عـوْراتي وَآمِـنْ رَوْعاتـي ، اللّهُـمَّ احْفَظْـني مِن بَـينِ يَدَيَّ وَمِن خَلْفـي وَعَن يَمـيني وَعَن شِمـالي ، وَمِن فَوْقـي ، وَأَعـوذُ بِعَظَمَـتِكَ أَن أُغْـتالَ مِن تَحْتـي . 10- اللّهُـمَّ عالِـمَ الغَـيْبِ وَالشّـهادَةِ فاطِـرَ السّماواتِ وَالأرْضِ رَبَّ كـلِّ شَـيءٍ وَمَليـكَه ، أَشْهَـدُ أَنْ لا إِلـهَ إِلاّ أَنْت ، أَعـوذُ بِكَ مِن شَـرِّ نَفْسـي وَمِن شَـرِّ الشَّيْـطانِ وَشِـرْكِه ، وَأَنْ أَقْتَـرِفَ عَلـى نَفْسـي سوءاً أَوْ أَجُـرَّهُ إِلـى مُسْـلِم. 11- بِسـمِ اللهِ الذي لا يَضُـرُّ مَعَ اسمِـهِ شَيءٌ في الأرْضِ وَلا في السّمـاءِ وَهـوَ السّمـيعُ العَلـيم . (ثلاثاً) 12- رَضيـتُ بِاللهِ رَبَّـاً وَبِالإسْلامِ ديـناً وَبِمُحَـمَّدٍ صلى الله عليه وسلم نَبِيّـاً . (ثلاثاً) 13- سُبْحـانَ اللهِ وَبِحَمْـدِهِ عَدَدَ خَلْـقِه ، وَرِضـا نَفْسِـه ، وَزِنَـةَ عَـرْشِـه ، وَمِـدادَ كَلِمـاتِـه . (ثلاثاً) 14- سُبْحـانَ اللهِ وَبِحَمْـدِهِ . (مائة مرة) 15- يا حَـيُّ يا قَيّـومُ بِـرَحْمَـتِكِ أَسْتَـغـيث ، أَصْلِـحْ لي شَـأْنـي كُلَّـه ، وَلا تَكِلـني إِلى نَفْـسي طَـرْفَةَ عَـين . 16- لا إلهَ إلاّ اللّهُ وحْـدَهُ لا شَـريكَ لهُ، لهُ المُـلْكُ ولهُ الحَمْـد، وهُوَ على كُلّ شَيءٍ قَدير . (مائة مرة) 17- أَصْبَـحْـنا وَأَصْبَـحْ المُـلكُ للهِ رَبِّ العـالَمـين ، اللّهُـمَّ إِنِّـي أسْـأَلُـكَ خَـيْرَ هـذا الـيَوْم ، فَـتْحَهُ ، وَنَصْـرَهُ ، وَنـورَهُ وَبَـرَكَتَـهُ ، وَهُـداهُ ، وَأَعـوذُ بِـكَ مِـنْ شَـرِّ ما فـيهِ وَشَـرِّ ما بَعْـدَه . أخرجه البخاري

موقع قراء القران الكريم

قناه الرحمه

نصرة النبي صلى الله عليه وسلم

الأربعاء، 7 فبراير 2018

Alquds Editorial

Alquds Editorial


كلور الأسد وقلق المجتمع الدولي: سباق الذئب والسلحفاة

Posted: 06 Feb 2018 02:32 PM PST

أكدت تقارير صحافية ميدانية ونشطاء على الأرض مواظبة النظام السوري على استخدام غاز الكلور في هجمات استهدفت مناطق عديدة غير خاضعة لسيطرة النظام. ففي 22 كانون الثاني /يناير الماضي تعرضت بلدة دوما المحاصرة، شرق العاصمة دمشق، إلى قصف أسفر عن إصابة مواطنين، بينهم أطفال، بعوارض اختناق وضيق تنفس تؤكد استخدام غاز الكلور. وقبل أيام سُجلت حالات اختناق مماثلة بعد قصف جوي تعرضت له مدينة سراقب في محافظة إدلب، أكد الخبراء أنه ناجم أيضاً عن استخدام غاز الكلور. وأعلنت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأمريكية هيذر نويرت أن ضربة سراقب هي «سادس هجوم من هذا النوع يسجّل في سوريا في غضون الأيام الثلاثين الأخيرة».
من جانبه فإن المجتمع الدولي، ممثلاً في مؤسسات الأمم المتحدة المختلفة، لم يتوقف عن إبداء القلق إزاء هذه التقارير التي باتت وقائع دامغة مؤكدة علمياً ولا تقبل الدحض، وقد توصلت إليها بعثة تقصي الحقائق التابعة لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية. القلق ذاته كان عبر عنه مشروع قرار في مجلس الأمن الدولي، أفشله مندوب روسيا الاتحادية بعد أن حاول إفراغه من محتواه العملي عن طريق اقتراح بعثة تحقيق يشارك فيها النظام ذاته.
وفي تقريرها أمام مجلس الأمن الدولي مؤخراً قالت إيزومي ناكاميتسو، وكيل الأمين العام للأمم المتحدة والممثلة السامية لشؤون نزع السلاح، إنه «ما زال يتعين القيام بمزيد من العمل قبل أن نعتبر أن القرار 2118 قد طبق بالكامل، وقبل أن يثق المجتمع الدولي في القضاء الكامل على برنامج السلاح الكيميائي السوري». وكان هذا القرار، الذي صدر في سنة 2013، هو ذروة ما توصل إليه المجتمع الدولي في سياق ردع النظام السوري عن استخدام الأسلحة الكيميائية.
ومنذ «الخط الأحمر» الشهير الذي اعتمده الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما بصدد لجوء النظام السوري إلى هذا الطراز من الأسلحة المحرمة دولياً، ثم اعتمده الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، واصل النظام السوري الدوس على هذا الخط دون رادع. والضربة اليتيمة التي أمر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتنفيذها ضد مطار الشعيرات، بعد تقارير أكدت استخدام النظام السوري غاز السارين ضد بلدة خان شيخون في ريف إدلب وأوقعت 87 ضحية، بدت مجرد استعراض عضلات من جانب إدارة جديدة في البيت الأبيض. والدليل أن واشنطن تعود بدورها إلى الاكتفاء بإبداء القلق، وكذلك تفعل معظم العواصم الغربية، ومؤسسات الأمم المتحدة المختلفة.
إن انعدام التناسب بين عجز المجتمع الدولي عن تبني سياسة ردع عملية وفعالة، مقابل إصرار النظام على استخدام الأسلحة الكيميائية، صار أشبه بسباق بين ذئب كاسر وسلحفاة كسيحة، والضحية هي دائماً مدنيون أبرياء عزّل وأطفال بصفة خاصة، يفتقرون إلى أبسط طرائق الوقاية من الغازات السامة، ناهيك عن وسائل العلاج. وليس أقل خطورة من هذا أن يتحول استخدام النظام السوري غاز الكلور إلى أمر واقع يومي وروتيني، يتثاءب المجتمع الدولي كلما أتت على ذكره الأخبار.

كلور الأسد وقلق المجتمع الدولي: سباق الذئب والسلحفاة

رأي القدس

العنصرية الجديدة معاداة العربي عموما، والفلسطيني على وجه الخصوص

Posted: 06 Feb 2018 02:31 PM PST

في كل مرة تعطينا إسرائيل درسا في معاداة الإنسان، مهما كانت ادعاءاتها التي لم تعد اليوم تقنع أحدا سوى آلة المحو التي تنتهجها، محو الذاكرة، ومحو كل أمل في حلول سلمية، تبنّاها ترامب منذ سيره في طريق الحلم الصهيوني الذي أصبح خطرا ليس على فلسطين ولكن على الإنسانية، لأنه بلا ذاكرة ، أو بذاكرة نفعية ومنتقاة.
لم يزدها الهولوكست الذي كان جريمة موصوفة ضد الإنسانية، إلا غطرسة وتحديا وسيرا نحو الانتفاء والإصرار على محو العبء الفلسطيني تحديدا الذي لم ينتف مع الأجيال كما كان قادة الصهيونية يتصورون، ولكنه زاد اشتعالا على الرغم من استشهاده اليومي في المعابر، الأحياء، والانتفاضات دفاعا عن حق الأرض والعيش الكريم عليها، كما جميع البشر.
فجأة يحل البياض محل ذاكرة الضعيف المنكسر الذي سرقت منه إنسانيته في الحرب العالمية الثانية، ويتحول إلى طاغية يقوم بالفعل نفسه الذي كان ضحية له مع الآلة النازية البغيضة التي سحقت الملايين من الأبرياء فقط لأنهم يهود.
هناك شيء في الإنسان لم يتغير غراما واحدا وهو العودة الدائمة l’éternel retour بالمعنى النتشاوي، الذي يعني ببساطة أن فكرة الاعتبار بالتاريخ ليست إلا كلمة لا قيمة كبيرة لها. كأنه محكوم على البشرية بالدوران الأبدي حول النقطة نفسها، وإعادة إنتاج قيم الإفلاس والظلم والتقتيل الإجرامي ومؤسسات الحكم اللإنسانية التي كانت وراء تبادل المواقع، المقتول يصبح قاتلا والظالم يصبح مظلوما. بل إنّ نفس المجموعات الدينية أو الإثنية، أو جزء منها في سياق تطورها، أن تعيد إنتاج نفس توحشها. مع أن إسرائيل تتبجح أمام المؤسسات الدولية، باحترامها لحقوق الإنسان والقانون بوصفها الديمقرطية الوحيدة في الشرق الأوسط، كما تدعي. مازالت إلى اليوم تطارد النازيين بأسمائهم بالقتل والاختطاف، بلا قانون أبدا، حتى وهم في أواخر أعمارهم لأنهم كانوا وراء الهولوكست مع صمت دُولي مطبق ضاربة بعرض الحائط القانون الدُّولي. وها هي تنتج هوولوكستا جديدا ضحيته هذه المرة الفلسطينيون الذين لم يكونوا أية جريمة تاريخية ضد الإنسانية، ولا يد لهم في الهولوكوست الذي عرفه اليهود، سوى الدفاع عن أرضهم وعن حقهم الوجودي.
لا تتوانى عن المطاردة، وقتل الأطفال من حملة الحقائب وليس السكاكين كما يدعي الإعلامي الصهيوني أو المتهين ماليا، وإبادة الأحياء، بمختلف الوسائل الإجرامية السرية التي لم ينج منها حتى ياسر عرفات، كما تدل على ذلك التحليلات المخبرية الأوروبية الأخيرة، بالخصوص المخابر السويسرية. يفعلون مع القادة الفلسطينيين أو الشخصيات العالمية التي لا تقف بجانب الماكنة الصهيونية الجهنمية التي لم تغير من سياستها منذ وعد بلفور الظالم.
المسألة ليست كلاما. أصبح اليوم الدفاع عن الفلسطيني كمن يدافع عن قضية خاسرة سلفا مثل الهنود الحمر التي طمستها أمريكا نهائيا بالقتل والمحو والتشريد والمحتشدات. مع أن فلسطين التي تحولت اليوم بمدنها وحاراتها وتاريخها، إلى مجموعة من المحتشدات والغيتوهات المسيجة ليلا ونهارا، ليست قضية وطنية أو قومية فقط، ولكنها قضية الإنسان في مواجهة ضميره.
إن الفترة المصاحبة لطرد شعب بكامله من أرضه، ليست بعيدة، وأبطالها ومجرموها لا يزال الكثير منهم أحياء. لا يمكن أن نجد الأعذار للصمت الأممي على الممارسات الإجرامية أمام حالة شعب أصبح اليوم معرضا للإبادة، وعلى مرأى من العالم. والتهديدات الأخيرة التي أصبح يطلقها ليبرمان، أحد أكبر عنصريي الإيتابلشمنت الإسرائيلي تبين بشكل واضح درجة الغطرسة.
بعد أن انتهت من تحييد الخطرين العراقي والسوري لم يبق أمامها إلا التفكير في احتلال المزيد من الأراضي العربية. هذا النظام التوسعي تربى في العنصرية التي فرضتها الأيديولوجيا الصهيونية التي سخرت الدين كوسيلة لتعميق الخلاف وجعلت من القومية والدين شيئا واحدا. ونعرف سلفا أنه ليس شرطا أن يكون كل يهودي صهيونيا.
بعد فكرة الدولة اليهودية الغريبة التي تربط المواطنة بالدين بهدف تفريغ فلسطين من سكانها الأصليين والتخلص نهائيا من فلسطينيي 48 أو فلسطينيي الداخل الذين يشكلون شوكة في حلق إسرائيل، وجدت في فكرة الدولة اليهودية، حلها العنصري. وهذا يعني أن كل من ليس يهوديا، يصبح أجنبيا قابلا للطرد في أي وقت، واستبدال الجنسية بوثيقة إقامة للفلسطيني في أرضه.
أبارتيد حقيقية، غير مسبوقة. ثم جاء قانون الإعدام لكل من يفجر نفسه أو يغتال إسرائيليا، وكأن تهديم مساكن أهالي منفذي العمليات ورميهم في العراء، لم يعد كافيا.
ردة فعل بعض الحاخامات المتطرفين كانت الرفض ليس بسبب الحاسة الدينية الإنسانية في جوهرها، ولكن خوف آن يمس ذالك اليهودي. بعد الدين، جاءت نظرية الملامح العنصرية البائدة التي تفترض الذكاء في الجنس الأبيض وما عداه، فهو في رتبة الحيوان.
صورت الأفريقي المتوحش المضاد للحضارة إلا بترويضه. وحاولت ان تقربه من القردة لتثبت أن هناك عينات لا يمكنها أن تتطور. ووضعت العربي ضمن خانة التوحش واللاإنسانية بالتركيز على الفظاعات الإرهابية التي مست المسلم قبل غيره. وهناك مخابر تشتغل على ذلك وليس ما أقوله مجرد آراء معزولة. وجعلت من قضية المناضلة الفلسطينية وأيقونتها الجميلة الشابة عهد التميمي، ميدان بحثها.
فحاولت المؤسسة العنصرية الصهيونية أن تثبت أنها ليست عربية وليست فلسطينية أصلا وأنها قادمة من أرض أخرى أو مجرة غير الأرض أو المجموعة الشمسية. وكأنه مقدر على المقاوم أن يكون بصورة المتوحش التي صنعوها له، لإثبات النظرية العنصرية المشكلة لنواة الفكر الصهيوني. تصريح نائب وزير الخارجية مايكل أورن شكك في هُوية عائلة التميمي وأن هذه العائلة غير موجودة طارحا سؤاله الغريب: هل « عائلة التميمي» حقيقية ، أم جرى اختلاقها من مجموعة من الممثلين جرى انتقاؤهم بسبب لونهم الأبيض وشعرهم الأشقر وقبعاتهم المقلوبة للتسويق في الولايات المتحدة، لكسب التعاطف «. هل يعقل أن يصاب الإستبليشمنت الإسرائيلي بهذه الفوبيا من عهد لمنع تكون الأيقونة وانتشارها بين الشباب؟ وهل يمكن لعنصرية الأصول والجذور أن تصل إلى هذا الحد المرضي لدرجة اعتبار هذه الصبية الفلسطينية الجميلة المقاومة، غير فلسطينية. مجرد ممثلة تم اختيارها لشعرها الأصفر لتأدية دور المنتفضة، واختبار صبر العسكري الإسرائيلي المصفوع. في زمن آخر، انقرض اليوم وانتهى، كانت تصريحات عنصرية بامتياز كهذه، يعاقب عليها القانون الدولي لأنها نازية آرية في جوهرها، كما حدث في أفريقيا الجنوبية .

العنصرية الجديدة معاداة العربي عموما، والفلسطيني على وجه الخصوص

واسيني الأعرج

انطلاقة جديدة للتلفزيون الأردني: كثير من المكياج قليل من المحتوى برامج شعوذة يغذيها المشاهدون

Posted: 06 Feb 2018 02:31 PM PST

نتابع باهتمام شديد بداية الانطلاقة الجديدة للتلفزيون الأردني، خصوصا أن الهجوم المتكرر على محتواه في السنوات الماضية يجعلنا مدينين للتلفزيون بمتابعة قد تجعلنا نراجع موقفنا منه.
والنتيجة كانت لصالحه وهو وقد بدأ يستعيد صحوته التي تليق بتاريخه، وربما يعود هذا إلى إدارته الشابة الجديدة، التي قررت أن تحارب ديناصورات «محلك سر» المستفيدة والمنتفعة من تعطيل مسيرة التلفزيون الوطني، ردحا من الزمن.
لا أعرف شخصيا أيا من إدارة التلفزيون الجديدة، لكن نعرف من يعرفهم وقد نقلوا غيضا من فيض المعوقات، التي يحاول المدير العام الشاب تخطيها بطريقة القفز على الحواجز برشـاقة وكثـير من الجـهد.
التلفزيون انطلق بشكل جيد من ناحية تقنية وتطوير ملحوظ وملموس بالشكل وقليل من المحتوى، وهذا مفهوم لمؤسسة تكلست فيها البيروقراطية والعقلية الأمنية، التي لا تزال تعتقد أن لها وصاية على ما يبثه التلفزيون بالتفصيل.
لكن ما لا نفهمه، هو إصرار الدولة الأردنية، ومن خارج عباءة الحكومة، وبدعم من الديوان الملكي مباشرة أن تعطل مسيرة التلفزيون الوطني، وبدلا من دعمه ورفده بكل ما يحتاجه من إسناد، يتم إنشاء محطة «رسمية» جديدة باسم «تلفزيون المملكة» يقودها صحافي مطبوعات لا خبرة لديه بالإعلام التلفزيوني، ومعه مجلس غير متفرغ مثله ويتم ضخ الأموال الطائلة كرواتب ورأس مال بينما التلفزيون الذي كان له تاريخه يمكن البناء عليه مرمي في زاوية الإهمال، تقارع إدارته المستحيل لإنقاذه، وقد فعلت.
يصلنا عتب من زملاء تركوا وظائفهم وانتقلوا للعمل في المحطة، التي لم تعمل بعد، ويبدو أنها لن تعمل كما يجب قريبا، وبعض العاتبين لا يخفون قلقهم من مستقبلهم الوظيفي والمهني وقد غامروا في القفز إلى سفينة شبح يلفها الضباب، فلا يكاد أحد يراها، بينما كان الأولى دعم التلفزيون الرسمي، الذي يدفع لا يزال المواطن الأردني ضريبة حكومية له.
وعودة لانطلاقة التلفزيون فقد أخذ يتميز أيضا محتوى البرامج الصباحية مثل «يوم جديد» الذي تشعر بتغير محتواه بجرأة أكثر وانفتاح أوسع على مواضيع أكثر ملاءمة لصباحات المواطنين، مع تحفظنا على تيبس حالة برنامج «يسعد صباحك» بمذيعته التي لا تتقن إلا الحضور بالمكياج المترف لا أكثر.

الرواية والتلفزيون

من قرأ رواية «أبناء القلعة» قبل سنوات طويلة، وهي التي أعتبرها رواية أردنية عظيمة الشأن، استطاع كاتبها الراحل زياد قاسم أن يعمل على تركيبها بنيويا بطريقة تجعلها عصية على الدراما التلفزيونية (وهذا سر سحرها)، ونحن نرى الرواية ممسوخة في عمل يبثه التلفزيون الأردني لم نستطع ولا مرة أن نكمل حلقة من حلقاته الممسوخة، وفي كل محاولة مشاهدة، نتذكر فصول الرواية التي لا ننساها، فنكتشف حجم الفجوة بين عمل أدبي ساحر وعمل ترويجي مشوه لا طعم له ولا رائحة، ولا يملك حتى أدنى مستويات الترفيه.
لقد ظلمت الرواية بإبداعها كل محاولة درامية تحـاول المسـاس بـها.
الكوميديا هي سلاح الدفاع الأول وربما الهجوم أيضا في ظل الأوضاع المتردية في أي بلد. والنكتة الاجتماعية قد تحمل أبعادا سياسية يعمل الشارع على تأويلها بصيغة نكتة أشبه ما تكون بقذيفة لفظية موجهة تعكس الغضب والقهر.
قيل مثلا في تاريخ النكتة السياسية أن الجنرال فرانكو، ديكتاتور إسبانيا الذي حكمها بالحديد والنار وقمع صوت الحرية فيها، وقد حضره الموت على فراشه، أنه سمع من النافذة وهو في صحوة من صحوات الاحتضار، الناس يهتفون خارج قصره، فسأل من حوله عن سر الصراخ، فقالوا له: إنه الشعب يا سيدي، جاء ليودعك.
فرد فرانكو بكل ثقة المستبد: لماذا؟ إلى أين سيذهبون؟
ومن هنا تصبح النكتة تعبيرا رمزيا وعميقا عن الواقع.
وهذا ما نتلمسه في جرعة الكوميديا، التي نتابعها من مصر مثلا، حتى في بعض الأعمال التي تبثها قنوات محسوبة على النظام مباشرة، فبيومي أفندي في اسكتشاته الساخرة وهي اجتماعية يعرض سخرية من واقع مصري بائس، ونتابع تلك الاسكتشات محاولين تلمس ما وراء النكتة أو الإفيه أحيانا فلا نعجز عن التفسيرات الواضحة.
كذلك في النقد المباشر الذي يمارسه «مسرح مصر» لأشرف عبدالباقي وفريقه، وتلك الارتجالات الذكية والساخرة التي يخرج بها فريق من الشباب الغاضب بسخريته.
دوما، فتش في النكتة عن المأساة، وستجدها.

المشعوذون يسخرون فضائيات لمصلحتهم

ومرة أخرى يتعطل الريموت كنترول في المحطة الخطأ، فتتوقف الشاشة عند آخر ما يمكن أن نشاهده برغبة، وهي محطة «هي» للمرأة العربية كما تعرف بنفسها، لتصادف للمرة الثانية الشيخ يوسف فتوني بجاكيت أحمر بطيخي، في وصلة دجل وشعوذة على الهواء، يتلقى فيها اتصالات هاتفية ويعالج مباشرة من خلالها كل الأمراض الواردة بحبتي قرع، او إنجاصة وحبة البركة ويغلف ذلك باسـم الدين.
لا يهمنا الشيخ ولا محطته، لكننا معنيون بهذا الاقبال على متابعته وحجم الاتصالات الواردة إليه من قبل مفتونين بالدجل والشعوذة، فيغذون بذلك مثل تلك الفضائيات على حساب وقتهم وأموالهم.
الشيخ في تلك اللحظة المؤسفة من لقائنا الثاني كان يقول لمشاهديه: أنا أعطيكم من ذخائر علومي.
أي والله هكذا يقول، وهناك من يصدق؟! رحم الله إبن خلدون!

إعلامي أردني يقيم في بروكسل

انطلاقة جديدة للتلفزيون الأردني: كثير من المكياج قليل من المحتوى برامج شعوذة يغذيها المشاهدون

مالك العثامنة

السجال الديني

Posted: 06 Feb 2018 02:30 PM PST

أثارت قضية التفريق بين «القرآن الكريم والمصحف» جدلا كبيرا في تونس، مؤخرا، كما أثارت «نهاية أسطورة البخاري» الجدل نفسه قبل بضعة أشهر في المغرب. وفي كل مرة تظهر في الوطن العربي سجالات من هذا النوع، حول الإسلام، أو القرآن أو السنة، أو حول أحد الصحابة، أو التاريخ الإسلامي. ولما كان هذا السجال عادة ما ينجم عن خطابات تصب في ما يعتقده المسلمون، كانت ردود الأفعال قاسية، تصل حد التكفير، أو رصد جوائز مادية مجزية لمن يتصدى لتلك الخطابات. وتكثر ردود الأفعال التي تملأ الدنيا وتشغل الناس، ثم سرعان ما يغتال الزمن تلك السجالات، وكأنها كانت فرقعات سياط في هواء.
أتساءل: ما جدوى هذا السجال؟ وما مدى مساهمته في فتح حوار حقيقي حول الإسلام، أو الثقافة الإسلامية؟ وما هي القيمة العلمية والمعرفية المضافة حول ما هو مشهور من ادعاءات حول القضايا المثارة؟ كما أنني أتساءل من جهة أخرى: ماذا يضير المنزعجين من مثل هذه الخطابات؟ وإلى أي حد يمكنها أن تسهم في زعزعة الاعتقاد، أو القضاء على الإسلام، إلى الحد الذي يجعلهم يعلنون النفير ضد هؤلاء؟
لقد انتهى زمن الاتهام بالزندقة لكل المعارضين والمخالفين، كما كان في التاريخ الإسلامي. كما ولّى عهد مطاردة الساحرات، وإعدام كل من يأتي باكتشاف علمي جديد يراه الأوصياء على الدين، أنه يعارض الشريعة المسيحية. ألا يمكن فتح حوار هادئ مع ما ينشر من آراء مخالفة للاعتقاد؟ وإذا ما بدا الحوار مستحيلا، ألا يمكن الصمت عنه، وترك الفقاعات تنفجر من تلقاء نفسها؟ إلى متى سنظل نخوض مع الخائضين في سجالات عقيمة عن الدين، وندعي أننا نخوض «الجهاد» ضد من يريد التشكيك في العقيدة؟
إن الكثير مما يقال الآن عن القرآن الكريم قيل في زمانه، وتكفل النص القرآني نفسه بالرد عليه، من زعم أنه مُكتتب، أو أنه أساطير الأولين. وخلال كل التاريخ الإسلامي ظلت تتردد مثل هذه الدعاوى بأشكال متعددة، ومتجددة، كما بقيت تتوالى مع أعمال بعض المستشرقين، الذين سعوا بكل ما أوتوا من قوة فيلولوجية للنيل منه بشتى الوسائل والسبل. فماذا حصل بعد كل هذا التاريخ السجالي؟ فالأذان ما يزال على الصوامع، والمصاحف تطبع، وأعداد المسلمين تتزايد، اليوم، من كل بقاع الأرض، أكثر مما كانت عليه في الأزمنة السابقة.
لا يقدم السجال، سواء كان إيجابيا أو سلبيا حول الدين أو القرآن، ولا يؤخر شيئا. فلا المساجلون بالسلب صدوا الناس عن الإسلام، ولا المدافعون حولوا المسلمين إلى مؤمنين أو محسنين. يغتاب بعض المسلمين بعضهم بعضا، وهم متوجهون إلى المسجد، وبعد خروجهم منه يأتون في ناديهم المنكر.
منذ أن طرحت قضية الإرهاب صار الإسلام مشجبا تعلق عليه كل المشاكل السياسية والاقتصادية والاجتماعية. فلا فرق بين من ينادي بالخلافة الإسلامية، والشورى، أو من يطالب بالدولة العصرية والديمقراطية. كل يوظف الدين، ويخلق السجالات، أو يمارس الدعوة، لتحقيق مكاسب سياسية ومالية، ولا يهم واقع الشعوب الإسلامية البالغ الانحطاط. إنما الأهم هو المصلحة الخاصة. لقد جرّب المسلمون هؤلاء وأولئك، فرأوا «داعش» تمارس تقتيلا وعنفا لا يقل شراسة عما مارسته الأنظمة الحزبية و»الديمقراطية»، أيا كان الشعار الذي ترفعه وضعيا أو دينيا، إن الصراعات التي تخاض في الوطن العربي، والإسلامي، باسم الدين، هجوما أو دفاعا، ليست سوى حروب من أجل مصلحة سياسية لفائدة فئة معينة، وضد مصلحة الشعوب. ماذا لو تركوا الدين للديان جل جلاله، وتصارعوا حول الوطن بلغة السياسة، والخطاب والفكر السياسيين؟
لا يمكن لأي صراع حين تغيب الأفكار والمشاريع والبرامج، إلا أن يعتمد على جاهز القول، ولاسيما حين يكون متصلا بمتخيل ثقافي، أو معتقد ديني، لدى الفئات والجماعات الاجتماعية المعنية بالتحول أو التقدم، ليتم الادعاء بأن السجال، ضمنيا، يخدم المطالب، ويؤدي إلى تحقيق المصالح. ومن هنا كان اعتماد الدين الإسلامي وما يتصل به تاريخيا وثقافيا ركيزة السجال وممارسة الصراع. وليس في هذا سوى صرف الانتــباه عن القضايا الجوهرية.
إن الدين والفن، من جهة، والفكر والعلم، من جهة أخرى، من مقومات الوجود الإنساني. ولا يمكن لأي جماعة اجتماعية مهما بلغت من الرقي الحضاري، أن تستغني عنهما، أو تعيش بدونهما. فلا الدين ينوب عن الفكر، ولا العلم يحل محل الفن. إن كلا من هذه الفعاليات له محله الحيوي والضروري في حياة الإنسان. فالذين حاربوا الدين باسم الفكر، أو حاربوا العلم باسم الدين، أو قللوا من قيمة الفن مقابل العلم، أو جعلوا العلم بديلا عن الفكر، في كل التاريخ الإنساني، أبان التاريخ أنهم قصيرو النظر، وأن الإنسان لا يمكنه أن يعيش بمقوم دون غيره من المقومات. وليس السجال بخصوص أي مقوم بدون الالتفات إلى غيره سوى ضرب من الأوهام التي لها تواترات في التاريخ.
يمكننا تجاوز السجال بممارسة البحث العلمي في الدين. أما الهجوم أو الدفاع عنه فليس سوى تحريف للصراع.

٭ كاتب مغربي

السجال الديني

سعيد يقطين

مطاردات في الشوارع واختفاءات قسرية وزوار ليل وفقدان الأمان تعطل إحياء الحياة السياسية في مصر

Posted: 06 Feb 2018 02:30 PM PST

القاهرة ـ «القدس العربي»: لا يزال الموضوع الذي يشغل الصحف المصرية الصادرة أمس الثلاثاء 6 فبراير/شباط والمواطنين هو طرح الحكومة كميات هائلة من الدواجن المجمدة المستوردة من البرازيل، وبيع الدجاجة الواحدة منها بخمسة عشر جنيها، ومدة صلاحيتها حتى نهاية شهر مارس/آذار المقبل، والإقبال الكبير خاصة من الفقراء وشرائح من الطبقة الوسطى على شرائها، خاصة أنها بدأت تتداخل مع قضايا أخرى، وهي أنها تهدد استثمارات بعشرات المليارات في صناعة الدواجن للقطاع الخاص، كما يقول أصحابها. بينما تراها الغالبية ضربة للاحتكارات واستغلال أصحاب المزارع والتجار للناس لتحقيق أرباح خيالية، في الوقت نفسه اعتبرها البعض خطوة من النظام قبل موعد انتخابات رئاسة الجمهورية، ومخاوف من توقف الاستيراد بعد انتهاء انتخابات الرئاسة، التي تشعل المعارك حولها، رغم أن الجميع مدركون أن الرئيس السيسي سيفوز فيها بنسبة كبيرة، خاصة أن الغالبية تتخوف من أي تغيير قد يحدث اضطرابا في البلاد.
وأخبرنا أمس الثلاثاء زميلنا الرسام عمرو سليم في «المصري اليوم» أنه شاهد مقدم برامج تلفزيونية يسأل ثلاثة أخوة عن المرشح الذي سينتخبونه فقال الأول: ما تصدقش اللي يقولك إن مافيش تعددية، أنا شخصيا حانتخب الرئيس وأخويا الوسطاني هينتخب عبد الفتاح واخويا الصغير حينتخب السيسي.
واهتمت الصحف المصرية كذلك بزيارة الرئيس إلى سلطنة عمان ثم سفره إلى الإمارات وبالهدفين اللذين أحرزهما لاعب الكرة محمد صلاح لصالح فريقة الإنكليزي ليفربول في مرمي فريق توتنهام. وكذلك استمرار المناقشات حول مشروع فرض رسوم على عربات المأكولات التي انتشرت في بعض الأماكن بتصاريح من المحليات. ورئيس لجنة الفتوى في الأزهر يؤكد زيادة أعداد الفتيات الملحدات. وإلى بعض مما عندنا من أخبار متنوعة..

فراخ

ونبدا بالموضوع الأكثر اجتذابا لاهتمامات الغالبية الشعبية، وهو قيام الحكومة بطرح كميات كبيرة جدا من الدجاج المجمد المستورد من البرازيل ففي «الوطن» قال مستشارها وأستاذ الاعلام في جامعة القاهرة الدكتور محمود خليل تحت عنوان «3 فرخات بـ50 جنيها»:
«سؤال: الدجاجة المسعرة بـ17 جنيها خرجت من بلدها بكام؟ بإمكانك تحديد الثمن إذا خصمت من الـ17 جنيها تكلفة النقل والتوزيع والمتطلبات المالية الأخرى، حتى تصل «الفرخة» إلى المستهلك ولك أن تتخيل في ضوء هذه الحسبة كم يكسب مَن يحتكرون استيراد الفراخ المجمدة في مصر ويبيعونها للمستهلك بسعر يتراوح ما بين الـ50 والـ60 جنيها، وقِس على ذلك مكاسب محتكري استيراد اللحوم، وغيرها من السلع الحيوية بالنسبة للمواطن. سؤال آخر جدير بالطرح لماذا سمحت الدولة ـ في هذا التوقيت بالذات ـ باستيراد وطرح هذه الفراخ الرخيصة، في حين تركت المواطن طيلة الشهور الماضية التي أعقبت تعويم الجنيه نهبا لارتفاعات غير مسبوقة في الأسعار؟ ربما كان جهاز الخدمة الوطنية أرفق بالمواطن من الحكومة التي تسمح للاحتكارات بالبرطعة في جيب المواطن، بدون أن توقفها عند حدها. وقد يقول قائل إن الأمر يرتبط بأجواء الانتخابات الرئاسية التي تعيشها مصر هذه الأيام. أيا كانت الإجابة فإن هذه الواقعة تقول إن أجهزة الدولة تملك الكثير من الحلول التي تمكنها من التخفيف عن كاهل المواطن وضرب الاحتكارات وإغراق السوق بالسلع الأساسية التي يحتاج إليها المواطن، بشكل يدفع التجار والمحتكرين إلى مراجعة قوائم أسعارهم، وفي الوقت نفسه تراعي العاملين في الصناعة، حتى لا نحل مشكلة مواطن بخلق مشكلة لمواطن آخر. أتعشم ألا يكون الأمر مرتبطا فقط بالمناسبة الانتخابية».

أصحاب المصالح

وفي «الجمهورية» قال ناجي قمحة تحت عنوان «حتى نمنع أصحاب المصالح»: «كشف الدكتور علي المصيلحي وزير التموين، حقيقة قضية الدواجن المستوردة المطروحة في المجمعات الاستهلاكية والأسواق بأسعار مخفضة، مؤكدا صلاحيتها للاستهلاك الأدمي حتي مارس/آذار المقبل بضمان الوزارة التي استوردتها من البرازيل كدفعة أولى، تليها دفعة أخرى الشهر المقبل. واتهم الوزير من سمّاهم أصحاب المصالح بترويج شائعات غير صحيحة بعدم صلاحية هذه الدواجن، لتضررهم من انخفاض سعرها. ولم يحدد الوزير من هم أصحاب المصالح هؤلاء، ولكن المفهوم أنهم من منتجي الدواجن المحلية، الذين لم يستجيبوا للنداءات المتكررة، سواء من الحكومة أو المواطنين بتخفيض أسعار دواجن مزارعهم، التي بلغت أرقاما قياسية بلا مبررات، اللهم إلا الرغبة في المزيد من الأرباح ولو على حساب قوت الغالبية الساحقة من محدودي الدخل، متوهمين عجز الحكومة أو تقاعسها عن إيجاد البديل، وهو الاستيراد حتى يزيد العرض على الطلب وتخفض الأسعار، ولكن التساؤل مازال قائما: ألا توجد آلية ملزمة تحدد أسعار المنتج المحلي، دواجن أو غيرها لتتناسب مع قدرات محدودي الدخل وتحافظ على الصناعة المحلية وتوفر الاستيراد، حتى يكشف كل أصحاب المصالح وبعضهم في خانة أعداء الوطن وسارقي قوت الشعب؟».

المعقول واللامعقول

وأمس الثلاثاء قال أكرم القصاص رئيس التحرير التنفيذي لـ«اليوم السابع» تحت عنوان «في الفراخ والعرض والطلب والسداح مداح»: «كالعادة تظهر المشكلة وتنتهي مؤقتا وتظل قابلة للتكرار، طالما نتعامل مع المشكلات بالقطعة، بينما الطبيعي أن نتعلم من مشكلاتنا، وأن تكون هناك سرعة فى التعامل. موضوع الفراخ المستوردة له أكثر من زاوية، وله جوانب إيجابية والمشكلة في تسييس موضوع يتعلق بصحة المواطن وقوته اليومي، وبقدر ما تلعب السوشيال ميديا دورا في نشر الشائعات، فهي أيضا تمثل وسيلة مواجهة ونقاش، وأيضا ظاهرة مستمرة من سنوات أن الكل يصبح خبيرا في التموين والدجاج والصحة والتحاليل، يضاف إلى ذلك أن كثيرين يرددون أخبارا وتقارير وشائعات غير موثقة باعتبارها حقائق، البعض يفعل ذلك متعمدا وبسوء نية والبعض يسير وراءه بلا تفكير .يضاف إلى ذلك أنه من الصعب تتبع أصل الشائعات، ويثير الشك أنها تصدر من حسابات في الخارج، وهو أمر يجعل الفئران الافتراضية تلعب في الصدور، واللافت أننا كثيرا ما نجد بوستات لخواجات مفترضين يتحولون إلى «كولمبوهات» وخبراء فراخ ولحمة وتحاليل، منها بوست تكرر على ألسنة سيدات ورجال افتراضيين كلهم في نفس واحد يتحدثون عن أن الفراخ من شركة ممنوعة في أوروبا، ورد عليهم آخرون في أوروبا أن منتجات الشركة متداولة، ونشروا صورا للمنتجات في بريطانيا وغيرها. والبعض قال إنها في دول عربية. حسنا فعلت وزارتا التموين والصحة أن أصدرتا بيانات تؤكد سلامة الدجاج. وربما فرصة للحديث عن السير نحو إطلاق «هيئة الغذاء والدواء» التي تم الإعلان عنها، وهذه الهيئة تتشكل من علماء وخبراء، وتعمل بشكل علمي بحت، وهي التي توافق على كل منتج يتعلق بالغذاء والدواء. وهي هيئات موجودة في كل دول العالم الحديث، حيث يفترض أن يحصل أي دواء أو منتج غذائي على موافقتها، لكن من المهم أن يكون عمل الهيئة بعيدا عن أي تدخلات أو بيروقراطية لأنها تتعامل مع منتجات قابلة للفساد، وأيضا يفترض توفير أعلى درجات الاستقلالية والعلمية لها. النقطة الثانية هي الارتباك الواضح في قوانين سوق العرض والطلب، لأن كل طرف يدافع فقط عن مصالحه، المنتج يحصل على أدوات وأعلاف بلا جمارك، ومع ذلك يظل السعر كما هو، رغم انخفاض الأسعار عالميا، أما المستورد فهو أيضا يفرض أسعارا يضمن بها أرباحا مضاعفة. المفارقة أن كلا الطرفين يشكو، والحل أن نتعلم من الدول الحديثة كيفية تطبيق قوانين السوق، التي لا تعني أبدا «السداح مداح»، ولكن تعني ضوابط واضحة وقواعد حاسمة، وتراعي عنصري المنافسة، وتكافؤ الفرص، ومنع الاحتكار. وهي عناصر لا تتوفر لدينا، حيث يسيطر الوسطاء على الأرباح الأساسية ويفرضون قانونهم الخاص والأقرب لقانون المافيا. المنتج سواء أكان فلاحا أو صاحب مزرعة دواجن، يؤكد أنه يبيع بسعر أقل كثيرا من سعر البيع للمستهلك. وعندما تتدخل الحكومة بالاستيراد أو البيع، تتهم بالتدخل وقطع عيش القطاع الخاص، وطبيعي أن يدافع كل طرف عن مصالحه، لكن بالمعقول، وهذا «المعقول» بالقانون وليس بالخواطر».

«دجاج سليم وزي الفل»

وإلى «الأخبار» التي قال فيها أحمد جلال: «فراخ مستوردة آخر حلاوة والكيلو من 17 إلى 20 جنيها يعني على عينك يا تاجر، والفقير ياكل ويشبع ويدعي للحكومة، لكن أصحاب المصالح لم يعجبهم أن الفراخ رخيصة فأطلقوا الشائعات، أن الدجاج فاسد ومنتهي الصلاحية، رغم أنه سليم وزي الفل باعتراف وزير التموين، لذلك أطالب الحكومة باستيراد أي سلع غذائية رخيصة تخلق منافسة مع المنتج المحلي وكله في صالح المواطن الذي أطالبه بشراء الفراخ الرخيصة قبل ما تغلى، وألا يسمع كلام التجار لأنهم لا بيرحموا ولا عايزين الناس تاكل فراخ».

تشويه سمعة «‬الفرخة المجمدة»

كما قال زميله في «الأخبار» حازم الحديدي: «أعتقد أن المواطن المصري‬ أهم من الصناعة الوطنية، خصوصا إذا كانت هذه الصناعة الوطنية «‬فرخة» وأكيد المواطن أهم من الفرخة ومن مصالح وجشع تجار الفراخ، وهذا الكلام موجه للدكتور عبد العزيز السيد رئيس شعبة الدواجن في اتحاد الغرف التجارية، لأنه زعلان قوي أن «‬الفرخة المجمدة» أصبحت في متناول المواطن الغلبان، ويمكنه أن يشتريها بـ12.5 جنيه وأسباب زعله تكمن في خوفه على الصناعة الوطنية! من هنا سمح لنفسه بالتشنيع وإثارة البلبلة وتشويه سمعة الفرخة المجمدة بادعائه أنها غير صالحة للاستخدام الآدمي، لكن وزارة التموين غسلت سمعتها وأعلنت صلاحيتها وأبطلت مزاعم هذا الذي يريد أن يضحي بالمواطن عشان فرخته تبيض فلوس».

الاستفراد بالسوق

ومن «الأخبار» إلى «الأهرام» التي قال فيها أحمد عبد التواب: «من المهم الإشادة بتدخل الدولة في حماية المستهلكين من فئة من التجار الذين يتحكمون في السوق ولا يمانعون في كل مرة تبدي الدولة ملاحظات على أدائهم وتذكيرهم بأن حماية الدولة لهم لا تعني منحهم الغطاء الذي يمكنهم من الاستفراد بالسوق وفرض الأسعار التي ترضيهم هم، إلا أنهم يتنصلون من كل وعد يقطعونه على أنفسهم بالالتزام بسقوف منطقية في الأرباح. ماكينة من يكرهون السيسي تفسر الموضوع بأنه رشوة انتخابية منه للجماهير العريضة التي تستفيد من الأسعار الجديدة! وبفرض صحة الفكرة فهل المفروض أن يسوم المرشح للرئاسة الشعب العذاب لكي يرضى عنه هؤلاء؟ ثم ألم يكن انتقادهم للسيسي في السابق أنه لا يتخذ موقفا حاسما ضد من يتربحون من معاناة الجماهير؟».

الأحزاب السياسية

وإلى مشكلة الاحزاب السياسية وضعفها، رغم أن عددها تجاوز المئة، ولا وجود لها في الشارع وأسباب هذا الوضع الذي قال عنه في «المصري اليوم» عبد الناصر سلامة: «توجيهات الرئيس في ما يتعلق بالدمج كانت في بداية شهر نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، أي أن هذه التوجيهات مضى عليها ما يقرب من ثلاثة أشهر، ورغم ذلك لا يوجد في الأفق ما يشير إلى أنها قد وُضِعَت موضع التنفيذ. ولا نرى مشاورات ولا مباحثات ولا اتفاقيات ولا أي شيء من هذا القبيل وهو ما يجب أن يثير تساؤلات مهمة في هذا الشأن، هل سيتم تفعيل هذه التوجيهات؟ أم أنها اصطدمت بشيء ما لم يكن واضحا؟ خلال الأيام الأخيرة طالعتُ خبرا يتحدث عن النية لعقد مؤتمر صحافي يضم 30 حزبا للتحدث في إحدى القضايا، ربما كان الخبر في حد ذاته مؤشرا على الهدف من وجود أعداد كبيرة من الأحزاب على الساحة. أمر تنشيط وإحياء الحياة الحزبية والسياسية بشكل عام لا يحتاج إلى أكثر من إرادة، يحتاج بالدرجة الأولى إلى منح الأمان للمشتغلين بالسياسة، لا مطاردات في الشوارع ولا اختفاءات قسرية ولا زوار ليل، إذا لم تتوافر هذه الإرادة يجب أن نعترف بذلك بدون مراوغات، نعيش على حجم المسموح، نعترف بالواقع ذلك أن التناقض كبير جدا بين ما هو معلن وما هو مسموح به على الأرض. ميزانية الدولة في نهاية الأمر هي التي تسدد الفاتورة، ولا عجب أن نشهد انتخابات تزيد قيمة الإنفاق عليها ما يزيد على مليار جنيه مثلا وهي محسومة سلفا، هذا هو الحرام في عالم الحرام والحلال، هو الإهدار في عالم الدستور والقانون، هو السفه في عالم الطب والاجتماع».

على مفترق طرق

وفي العدد نفسه من «المصري اليوم» حدد الدكتور محمد فؤاد المتحدث الرسمي باسم حزب الوفد وعضو مجلس النواب الأزمة في حزب الوفد بقوله: «إننا الآن في مفترق طرق بين أزمة مالية طاحنة وانقسام داخلي وانعزال عن الشارع وقصور في التواصل الجماهيري وافتقاد لرؤية ليبرالية شاملة تجاه قضايا الوطن المتصاعدة والمتشابكة، وهي قضايا تحتاج إلى بناء توافق وفدي واسع، لا يقصي ولا يستبعد أحدا، لا يخون ولا يرهب، يتجاوز الخاص الضيق إلى العام الواسع، ويعلي مصلحة المؤسسة من أجل مصلحة الوطن على حساب المصالح الشخصية. أتصور أن في إمكان جموع الوفديين الارتقاء لمستوى هذه اللحظة الفاصلة والحازمة، وأتصور أننا في حاجة إلى مصالحة وفدية شاملة ننطلق منها لمصالحة الأمة كلها، وأننا بحاجة إلى لائحة ديمقراطية تؤسس لبناء مؤسسة حقيقية عبر حوار ديمقراطي متزن وعاقل، وإلى إعادة بناء تشكيلاتنا التنظيمية وإيجاد حلول جذرية إبداعية لتنمية الموارد المالية، بالتأكيد الأمور ليست بسيطة ولكنها ليست مستحيلة، والبداية هي تجاوز نقاط الخلاف وصراع الأقران الذي سيفجر في معركة انتخابات رئاسة الوفد، التي تحمل في طياتها نذير السوء للمستقبل، الذي أراه غامضا وملتبسا، في ظل هذه الظروف الراهنة. من هذا المنطلق أدعو إلى تأجيل انتخابات رئاسة الوفد، وتمديد مدة رئيس الوفد الحالي الدكتور السيد البدوي لمدة لا تتجاوز سنة، أو تشكيل مجلس رئاسي لفترة مؤقتة أيضا لا تتجاوز سنة، يضم حكماء ورموز ورؤساء شرف الوفد، مثل مصطفى الطويل ومحمود أباظة والسيد البدوي وعمرو موسى وأحمد عودة وأحمد عز العرب ومنير فخري، لإدارة شؤون الحزب، وإيجاد حلول جذرية لما أشرت إليه من قضايا وأتطلع إلى حوار راقٍ ديمقراطي يليق بليبرالية الوفد وتضحيات الوفديين».

خطاب السيسي

وإلى استمرار ردود الأفعال على الكلمة التي ألقاها الرئيس السيسي في الاحتفال ببدء إنتاج حقل ظهر للغاز الطبيعي، وهدد فيها بطلب تفويض جديد من الشعب لمواجهة المؤامرات التي تستهدف عودة البلاد إلى الفوضى لما كانت عليه في شهر يناير/كانون الثاني 2011 وقال الدكتور صبحي عسيلة في مقال له في «الأهرام»: «بينما تهدد «المعارضة» الحياة السياسية المصرية بدعوتها إلى مقاطعة الانتخابات بعد أن انسحبت منها حتى قبل أن تبدأ، لوّح الرئيس عبد الفتاح السيسي بإمكانية أن يلجأ إلى المصريين طالبا نزولهم لتفويضه مرة أخرى، لمواجهة «الأشرار» «أي أشرار»، على غرار التفويض الذي طلبه في 24 يوليو/تموز 2013. وحاول البعض أن يربط بين تلويح الرئيس ودعوة المعارضة لمقاطعة الانتخابات، ليوهموا أنفسهم والرأي العام بأن الرئيس بات ينظر إلى المعارضة باعتبارها من الأشرار، وأن مواجهتهم تتطلب تفويضا من الشعب المصري، وهي محاولة من قبل هؤلاء لاختلاق معركة غير موجودة من الأساس، ومحاولة أيضا لإبراز المعارضة وكأنها تمتلك قوة في الشارع تزعج النظام الحاكم، إلى الدرجة التي تتطلب استدعاء الرأي العام، بينما حديث الرئيس كان واضحا ولا يحتمل أي لبس أو تفسيرات من تلك التي يشيعونها، فالرئيس ومعه أجهزة الدولة منزعجون كل الانزعاج من محاولات أعداء ثورة 30 يونيو/حزيران وما نتج عنها لإعادة الأوضاع في مصر إلى ما كانت عليه من عدم استقرار أمني وسياسي قبيل ثورة 30 يونيو وبعدها مباشرة. والمقصودون بالتحذير هم فقط من يحاولون العبث بأمن واستقرار مصر. والسؤال هنا ما علاقة ذلك بالمعارضة؟ التحدي الحقيقي أمام الرئيس والمعارضة في آن هو حشد المصريين للتوجه إلى الانتخابات لنعرف جميعا مدى صحة ما نعتقد به، بشأن شعبية كل منهما، فالرئيس في حاجة لكثافة المشاركة، ليتأكد الجميع أن الشعب ما زال مفوضا له من أجل مواصلة محاربة الإرهاب، ومن أجل الاستمرار في عملية التنمية. والمعارضة في حاجة للمشاركة أيضا إذا كانت تبحث عن دور يؤهلها لكسب ثقة المواطنين تمهيدا لحيازة السلطة في انتخابات مقبلة، والأهم لتبدو أمام الرأي العام حريصة على المصلحة العامة لمصر وللمصريين، باختصار فإن المعارضة قد قررت بإرادتها المنفردة أن تنسحب ـ فرادى وبشكل جماعي ـ من العملية الانتخابية وأن تقاطعها مشهرة إفلاسها سياسيا بدون أن يؤثر ذلك على تعامل المصريين مع الانتخابات، باعتبارها تجديدا وتأكيدا لشرعية النظام الذي أفرزته الانتخابات الأولى بعد ثورة 30 يونيو».

الوجه الآخر للسيسي

وفي «الأخبار» قال جميل جورج: «أربع سنوات أوشكت على الانتهاء من المدة الأولى للرئيس عبدالفتاح السيسي، الرجل الذي وضع رأسه فوق كفه من أجل إنقاذ مصر الدولة والشعب من براثن أجناد الشر والتخريب والتدمير. وفي الأسبوع الماضي كان احتفال مصر بإطلاق الإنتاج من حقل ظهر العملاق للغاز، في إنجاز غير مسبوق لترسيم الحدود مع قبرص واليونان. وخلاله أظهر الرئيس الوجه الآخر، باعثا برسالة إلى هؤلاء الأشرار والمتربصين بالدولة من الخارج والداخل. ملامح وجهه كانت غير ما رأيناها عندما كان يحمل الطفل ابن الشهيد ويقبل رأس العجوز التي جاءته لتتبرع بكل ما تملك من أجل أن تحيا مصر، ويشفق على الفتاة الفقيرة التي كانت تجر العربة من أجل أن تكسب عيشها. اليوم جاء ليرفع قبضة يده في حدة طالبا من المصريين تفويضا لمواجهة هؤلاء الاشرار ومؤكدا لهم أن حياته ثمن لأمن مصر».

«حيثما تكون المصلحة فثم شرع الله»

كما تعرض الداعون إلى المقاطعة إلى هجمات عنيفة فاتهمهم محمد الابنودي رئيس تحرير جريدة «عقيدتي» الدينية بمخالفة رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوله: «والنبي صلى الله عليه وسلم يصف الذين يحسون بالمسؤولية بأنهم في الذروة من بعد النظر وحسن الإدراك، ويصف المتهاونين الذين يتخذون من السلبية منهاجا بأنهم في أحط الدرجات من الغفلة وسوء التقدير. أقول هذا بمناسبة ما يشيعه البعض من دعوات مغرضة يرددها أصحاب الأهواء والمصالح الذين يفضلون مصلحة أنفسهم على أمن واستقرار البلاد، فراحوا يروجون لمقاطعة العملية الانتخابية التي ستُجرى في مارس/آذار المقبل لاختيار رئيس الجمهورية، ولهؤلاء أقول: إن مثل هذه الدعوات هي موقف سلبي وتراجع عن قول الحق. إن دعوات المقاطعة تتعارض تماما مع حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم «حيثما تكون المصلحة فثم شرع الله»، والمشاركة في العملية الانتخابية أرى انها تحقق مصلحة عامة والدين يقف مع هذه المصلحة ويدعو لها».

العوار السياسي

وفي «الأهرام» قال مرسي عطا الله تحت عنوان «عن أي ضمانات يتحدثون»: «في ثنايا الصخب الذي واكب فتح باب الترشح للانتخابات الرئاسية لفتت نظري كثرة حديث البعض من المنسحبين والمتراجعين والعاجزين عن امتلاك مسوغات الترشح بشأن ما سموه غياب الضمانات التي تكفل نزاهة الانتخابات. والحقيقة أن هذه مجرد أقوال مرسلة وحجج واهية لأنه لا شيء يصنع ضمانات الحرية والنزاهة والشفافية سوى الممارسة الفعلية التي تكفل إزالة العقبات المزعومة، بينما الانسحاب والتراجع هو العوار السياسي بعينه، لأنه يعكس رغبة في الإفشال وفتحا لأبواب الشوشرة والتشكيك، وهو ما يتعارض مع أبسط قواعد الفهم الصحيح للحرية والممارسة الديمقراطية التي يتحدثون عنها ليل نهار كمضغة لبان في أفواههم».

حملة الردح والشتائم

لكن هذه الهجمات العنيفة أغضبت في «الشروق» طلعت إسماعيل فقال: «لا أحد يماري في فوز الرئيس عبدالفتاح السيسي بولاية ثانية، سواء قاطع البعض أو تحمس البعض الآخر للإنجازات التي حققها الرئيس في ولايته الأولى، فهل نحن إذن في حاجة إلى حملة الردح والشتائم التي تشوه صورة الانتخابات الرئاسية ذاتها؟ أخشى أن يتحول الخلاف السياسي المشروع بين مؤيدي الرئيس ومعارضيه إلى تمزيق ما تبقى من جلباب السياسة المهلهل وبما يصب في نهر تراجع المشاركة في العمل الوطني، والعودة إلى المربع الأول الذي كان عليه الوضع قبل 25 يناير/كانون الثاني 2011 عندما ولّى الناس ظهورهم للشأن السياسي ليس زهدا بل كرها بكل ما يمثله الأمر من مخاطر».

تجنيد الأطفال

وإلى «المصريون» ومقال محمود سلطان: «عندما سمعت عنها، توقعت أن تكون مجرد شائعة، خاصة أن الدولة، باتت بلا مصدر موثوق فيه للمعلومات، واحتكرت السلطة، كل مصادر المعلومات تقريبا، وشرعت مؤخرا في «تأميم» الدراما، وقدمت قائمة بما سُمي «أولويات الدراما» يعني: هي التي ستقرر ما يطلبه المشاهدون! ولكنني صدقت أنها ليست شائعة، وإنما حقيقة، بعدما شاهدت مقاطع منها على إحدى الفضائيات التي تُبث من الخارج، وقرأت عنها تقريرا في «القدس العربي» اللندنية.. تقول الأخيرة في تقريرها: «أطلقت وزارة الداخلية المصرية حلقات رسوم متحركة للأطفال، تحت عنوان «فطين وبلبل» وشعار «إيدك في إيدنا… نحمي عقل ولادنا» بمناسبة عيدها الـ66، تحث الأطفال على الإبلاغ عمن وصفتهم بـ«الأشرار» بدعوى «المشاركة الإيجابية وتنمية الحس الأمني». والحلقات من تأليف مي ياقوت، وإخراج أسامة نزيه، وتهدف، وفق الإعلان الرسمي، إلى «توعية الأطفال بدور الشرطة في خدمة المواطنين، وإيضاح دورها في حماية المواطنين وإنقاذ أرواحهم». وتظهر المقاطع المتداولة، طفلين يتحدثان حول «إرشادات الضابط نبيل» الذي وجهها لهما؛ لعدم إيواء أي شخص غريب في منزلهما، ليرد أحدهما: «لا تقلق، مش هيطلعوا الناس الوحشين اللي بيقتلوا الناس». وفي جزء آخر من المقطع، يظهر الطفل «فطين»، وهو يتجسس على الجيران من النافذة ومن خلف الباب، ثم يخبر صديقه في الليلة التالية ليجعله يتجسس أيضا من خلف الأبواب، ثم يتهامسان: «إحنا لازم نقول للضابط نبيل». ويظهر في مشهد آخر ضباط الشرطة، وقد ألقوا القبض على الجيران، ويظهر الطفلان وهما يتلقيان التهنئة من الضابط الذي قال لهما: «برافو عليكم يا أولاد إنكم بلغتم لما شفتم حاجة غلط»، ليؤكد الوالد فخره بهما. وفي نهاية المقطع يقول أحد الطفلين للضابط: «إحنا ساعدناك تقبض على الأشرار. فين المكافأة؟ فين الشوكولاتة؟». وذكرت كلمة «الأشرار» التي ترددت في مقطع الداخلية، في خطابات الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، ملمحا إلى معارضيه بـ«الأشرار» و«قوى الشر». وأثار مقطع الفيديو، انتقادا واسعا بين الناشطين الذين قالوا إنه محاولة لتجنيد الأطفال لصالح الأمن، وإنه يحرض الأطفال على التجسس على الغير من خلف النوافذ والأبواب، كما أنه يحرّض على الوشاية بالغير تحت مسمى الأشرار». ويبدو لي أن أدوات السيطرة، وُزعت بطريقة المحاصصة، فكما بات الإعلام مملوكا أو تحت هيمنة الأجهزة، فإن عقول الأطفال تركت للهندسة الأمنية المدنية.. يقول التقرير المشار إليه فيما تقدم: «وأعد قطاع حقوق الإنسان في وزارة الداخلية المصرية بإشراف اللواء حسام نصر، مساعد وزير الداخلية، كُتيبا تثقيفيا «ارسم ولون»، يهدف إلى توعية الطفل بالمفهوم الجديد لثقافة التعامل الأمني منذ الصغر، من خلال معلومات مبسطة عن دور الشرطة في مجالي «المرور، والحماية المدنية»، لحمايتهم وأسرهم ومساعدة الآخرين. ويتم توزيع الكتب على أطفال المدارس الابتدائية «العربية ـ اللغات»؛ بمناسبة الاحتفال بعيد الشرطة الـ66، بهدف «إيجاد نوع من التناغم ما بين الشرطة والمواطنين، وقالت وزارة الداخلية إن ذلك يأتي في إطار توجيهات الوزير مجدي عبد الغفار، بـ«تعظيم المشاركة المجتمعية لهيئة الشرطة، في جميع الأوساط الجماهيرية بمختلف مراحلها العمرية، وفي ضوء اهتمام الدولة بالأطفال «صانعي الأمة وأهم ثرواتها».

فجار وملحدات

وإلى الحديث الذي أجراه في «اليوم السابع» لؤي علي مع الدكتور عبد الهادي زارع رئيس لجنة الفتوى في الجامع الأزهر عن طالبي الفتوى ونوعياتهم الذين يأتون اليه لطلب الفتوى وأبرز المشاكل ومما قاله : «أغرب القضايا وأبرزها التي واجهناها هي النسب حيث وجدنا امرأة متزوجة وزوجها سافر للخارج ثم أبلغته بحملها وأبلغته بولادتها ثم نسبت هذا الابن له، ثم وجدنا أنها تزوجت عرفيا وأصبح الرجلان يتنافسان على الولد. وبعد تحليل الـ«دي أن إيه» فوجئنا أن هذا الطفل لا يتبع أيا منهما، ولذلك نؤكد على أن هناك فرقا بين المفتي والمتخصص وبتاع الفضائيات». كذلك من أغرب القضايا التي واجهتها اللجنة وهي متعلقة بـ«قضية الطهر الممتد» مضيفا: «جاءتنا امرأة طلّقها زوجها ومات الزوج بعد ثلاثة أشهر من الطلاق فتم حذفها من ميراث أهل الزوج، فرفعت دعوة ضد أهل زوجها بأن عدتها لم تنته وبالتالي من حقها الدخول في الميراث، ثم طلبنا منها عمل تقرير طبي وبحثنا في الناحية الفقهية التي تؤكد أن الحيض يمتد لـ 9 أشهر، وبالتالي فهي في العدة وترث» أغرب فتوى: «جاءني شخص ومعه فتاة ويريدان أن نجيز لهما الزواج العرفي فقلت له لجنة الفتوى عالمية ومحلية ولا يمكن إخراج فتوى بالزواج العرفي، لأنه ذريعة ولو فتحت «يبقى عوضنا على الله وكله هيتزوج عرفي تاني. وما يحدث في الجامعات اتفاق سري وليس زواجا عرفيا». وقد جاءت حالة لاثنين متزوجين عرفيا بحثنا ووجدنا أن العقد الذي بينهما مجرد ورقة موقعة من الاثنين بجانب اثنين من الشهود لا معرفة لهما ببعضهما. والعلاقة استمرت 10 سنوات بدون وجه حق وحكمنا بالتفريق والفسق بقوة الشرط» نستقبل ملحدين ونحولهم لقسم العقيدة في أصول الدين وعددهم ازداد هذا العام. والأخطر في ذلك أن بينهم بنات في الجامعة يأتون من خلال أهاليهم أو بمفردهم. وأرى أن «السوشيال ميديا وبلاوى الفيسبوك» سبب انتشار هذه الظاهرة والأكثرية من الإناث ونحن نحولهم لقسم العقيدة ومقارنة الأديان فهؤلاء متخصصون أكثر في المجادلة».

جلطة سياسية

وإلى عماد الدين حسين رئيس تحرير «الشروق» الذي حذر النظام من عدة أخطار حددها في الآتي: في تقديري هناك ثلاثة أخطار أساسية تهدد الاستقرار العام للنظام، وربما للمجتمع. التهديد الأول والرئيسي هو التداعيات الناتجة عن الأزمة الاقتصادية العاصفة والمستمرة منذ فترة طويلة، لكنها زادت بعد قرار تعويم الجنيه في 3 نوفمبر /تشرين الثاني 2016وما تبعها من زيادة أسعار الوقود، ثم تطبيق ضريبة القيمة المضافة وحزمة قوانين متنوعة، الأمر الذي قاد إلى أعلى موجة من ارتفاع أسعار السلع والخدمات عرفتها مصر ربما في تاريخها الحديث. هذه التداعيات جعلت ملايين المصريين يئنون من لهيب الأسعار ويجاهرون بمعارضتهم للحكومة، بل إن بعضا منهم من الذين أيدوا السيسي صاروا يعارضونه علنا. الخطر الثاني هو الإخوان والجماعات الإرهابية الإخوان فقدوا معظم قوتهم، لكنهم لم ينتهوا تماما، كل قادتهم إما في السجون وإما في المنفي، وإما مطاردون، حركتهم التنظيمية ضئيلة للغاية وفقدوا أي قدرة فعالة على الحشد، وأقصى أماني غالبية الأعضاء أن يعيشوا في أمان داخل بيوتهم وفي أعمالهم، بعيدا عن الملاحقة أو مصادرة أموالهم وأملاكهم، هم يستغلون بطبيعة الحال أي فرصة للنفاذ منها إلى المشهد السياسي. الخطر الثالث هو غياب السياسة شبه التام وانسداد شرايين الحركة السياسية بما ينذر بحدوث جلطة سياسية تهدد سائر الجسد هذا الغياب يجعل كل خصوم النظام يصطفون في طابور واحد».

مطاردات في الشوارع واختفاءات قسرية وزوار ليل وفقدان الأمان تعطل إحياء الحياة السياسية في مصر

حسنين كروم

«الحسبة السياسية»: حرب بلاغات ضد مقاطعي الانتخابات الرئاسية في مصر

Posted: 06 Feb 2018 02:30 PM PST

القاهرة ـ «القدس العربي»: أثارت إحالة النائب العام المستشار نبيل صادق، بلاغا يتهم فيه حمدين صباحي المرشح الرئاسي السابق، و12 قيادياً من الحركة المدنية الديمقراطية، بـ«إثارة الرأي العام والتحريض ضد الدولة»، بعد دعوتهم لمقاطعة الانتخابات الرئاسية المقررة في شهر مارس/ آذار المقبل، إلى نيابة شمال الجيزة للتحقيق، جدلا واسعا، في وقت اعتبرته المعارضة «محاولة لاستخدام السلطة قضايا الحسبة السياسية لملاحقة المعارضين». وكان المحامي حامد سالم، اختصم في بلاغه الذي حمل رقم 1494 لسنة 2018، إضافة إلى صباحي، كلا من خالد داوود رئيس حزب الدستور، ويحيى حسين عبد الهادي، ومحمد سامي رئيس حزب الكرامة، وداوود عبد السيد، مخرج سينمائي، وفريد زهران رئيس الحزب المصري الديمقراطي، وأحمد فوزي الأمين العام السابق في الحزب المصري الديمقراطي، ومدحت الزاهد رئيس حزب التحالف الشعبي الاشتراكي، وأحمد البرعي وزير التضامن الأسبق، وعمرو حلمي وزير الصحة الأسبق، وجورج إسحاق، وأحمد دراج، وعبد العليم داوود.
وقال حامد في بلاغه: «في 30 يناير/ كانون الثاني الماضي، قام المبلغ ضدهم بالاشتراك مع آخرين بعقد مؤتمر صحافي بغرض إثارة الرأي العام والتحريض ضد الدولة والإساءة لمؤسساتها في الداخل والخارج وبث روح التشكيك والإحباط والفتنة بين الشعب وبعضه وبين الشعب ومؤسسات الدولة وشنوا حملة تشويه متعمدة للإضرار بالأمن والاقتصاد القومي وزعزعة أمن واستقرار البلاد وذلك لقلب نظام الحكم في البلاد وإسقاط الدولة للأبد».
وأضاف: «قام المبلغ ضدهم وآخرون من خلال هذا المؤتمر الصحافي الذي تناقلته وسائل الإعلام المحلية والعالمية والمعادية والمنتشر على موقع اليوتيوب ومواقع التواصل الاجتماعي بإعلانهم مقاطعة الانتخابات الرئاسية، ودعوا المواطنين المصريين لمقاطعة الانتخابات الرئاسية وتحريضهم على عدم المشاركة فيها المزمع إجراؤها في مارس المقبل وإثارة الرأي العام ضد الدولة». وطالب البلاغ بـ«التحقيق واتخاذ اللازم قانونا واستدعاء المبلغ ضدهم وسماع أقوالهم وسماع أقوال من يثبت اشتراكهم معهم في ارتكاب الجرائم وإحالتهم للمحاكمة الجنائية العاجلة».

«قلب نظام الحكم»

خالد داود، رئيس حزب الدستور، قال تعليقاً على البلاغ إن «النظام القانوني في مصر يتيح لأي شخص تقديم بلاغ في أي شخص».
وتابع: «في نهاية الثمانينيات من القرن الماضي، ظهرت مجموعة من المحامين قدموا بلاغات ضد المثقفين والكتاب يتهمونهم فيها بالكفر، وطالبوا بتفريقهم من زوجاتهم وسجنهم وفصلهم من عملهم، ما عرف بقضايا الحسبة».
وبين أن : «في عصر الرئيس عبد الفتاح السيسي، ظهرت قضايا الحسبة السياسية بدلا من الحسبة الدينية، وعلى مدى السنوات الأربع الماضية، أصبح هناك فريق من المحامين الساعين للشهرة تخصصوا في تقديم بلاغات كيدية ضد السياسيين المعارضين ويتهمونهم فيها بتهم خطيرة من قبيل السعي لقلب نظام الحكم، وتهديد الاقتصاد والاستقرار والتحريض على العنف، وتهديد مؤسسات الدولة».
وسخر من اتهام مقدم البلاغ بمحاولة قلب نظام الحكم، قائلاً: «هل من يسعى لقلب نظام الحكم يعقد مؤتمرا صحافيا».
أما مدحت الزاهد، رئيس حزب التحالف الشعبي، فقد طلب من المحامين أن يخطروا النيابة العامة بخطأ صفته التي وردت في «بلاغ الجهلة»، على حدّ تعبيره.
وقال: «وفقا للبلاغ جاءت صفتي رئيس حزب التحالف الديمقراطي والصحيح حزب التحالف الشعبي الاشتراكي، وذلك حتى لا تضيع النيابة وقتها في البحث عن عنوان وهمي لحزب وهمي».
وأكد طلبه من المحامين بـ«تقديم بلاغات ضد من وصفهم بالجهلة الذين يستخدمون رخصة المحاماة لتعطيل مواد الدستور الخاصة بحرية الفكر والتعبير والحق في التعددية والتنوع وتقديمهم صورة لمصر في بلاغات ولقاءات موثقة ومسجلة، باعتبارها دولة الصوت الواحد، التي لا يجوز معارضة حاكمها، صاحب القداسة والمعصومية بما يشوه سمعة مصر في الداخل والخارج ويروع المواطنين ويسد فى وجوههم احتمالات التغيير السلمي الديمقراطي ويؤسس للاستبداد والحكم التسلطي».
وفي السياق، أعرب مركز «دعم التحول الديمقراطي وحقوق الإنسان»، عن بالغ قلقه من استخدام السلط التنفيذية للحق في التقاضي في صراعاتها السياسية لضرب المعارضين وبعودة هذا النوع من قضايا الحسبة السياسية.

انتقاد حقوقي

وشدد في بيان على «ضرورة مراجعة النظام السياسي المصري الحالي لطريقة تعامله مع المعارضة الرسمية، خاصة وأن كل دعواتهم ومطالبهم سواء بضمانات لعملية انتخابية سليمة أو حتى الدعوة لمقاطعة الانتخابات وهي دعوات تحمل وجهات نظر سياسية يحميها الدستور والقانون والمواثيق والمعاهدات الدولية التي صادقت عليها الحكومات المصرية المتعاقبة».
وأضاف: «لا يمكن الاستمرار في التعامل مع تلك الدعوات والمطالب بمنطق أمني بحت».
وأشاد بـ«موقف الحركة المدنية الديمقراطية المصرية التي لا تزال تخوض معركتها لتحسين الأوضاع في مصر رغم التعامل الأمني القمعي المستمر والذي وصل لتهديدهم بالحبس مراراً».
وثمن «كل جهود الأفراد المستمرين في محاولة الوقوف أمام نظام الرؤية الواحدة والرأي الواحد، مع علمهم أن لا طريق للديمقراطية من دون طرح العديد من الرؤى ووجهات النظر ولا سبيل للتغيير دون خوض المعارك المختلفة حتى وإن حمل ذلك أخطار التعرض للمحاكمة والاحتجاز والتشهير المتبع من قبل النظام الحالي وأنصاره ومواليه».
يأتي ذلك في وقت ألقت أجهزة الأمن المصرية القبض على سامي النهري عضو الهيئة العليا لحزب تيار الكرامة في منزله بمحافظة كفر الشيخ في دلتا مصر.
والنهري و22 من أعضاء الحزب في المحافظة، اتهمتهم الأجهزة الأمنية بـ«إثارة الرأي العام ونشر تغريدات على الفيسبوك تضر بالأمن القومي في ما يخص قضية جزيرتي تيران وصنافير»، اللتين تسلمتهما السعودية بناء على اتفاقية إعادة ترسيم الحدود البحرية بين البلدين، وحددت محكمة أمن دولة طوارئ جلستي 10 و 11 شباط/ فبراير الجاري لنظر القضية المتهم فيها أعضاء تيار الكرامة.

«الحسبة السياسية»: حرب بلاغات ضد مقاطعي الانتخابات الرئاسية في مصر
أحدها يتهم 23 من قيادات الحركة المدنية أحيل للنيابة
تامر هنداوي

«الفدائي» جرار يترجل شهيدا بعد شهر من مطاردة أقلقت مضاجع قادة إسرائيل وأجهزتها الأمنية

Posted: 06 Feb 2018 02:29 PM PST

رام الله ـ غزة ـ «القدس العربي»: بعد مطاردة كبيرة استخدمت فيها إسرائيل كل إمكاناتها العسكرية والأمنية، ترجل «الفدائي» الفلسطيني أحمد جرار وارتقى شهيدا، بعد أن تمكن عدة مرات سابقة من الإفلات من حصار محكم كانت تفرضه قوات الاحتلال مع أجهزتها الأمنية، على أماكن اشتبهت باختبائه في داخلها، وسط حالة حزن شديدة شهدتها الأراضي الفلسطينية كافة، وتوعد من المقاومة بـ»الانتقام»، قابلها حالة من «الفرح» لدى قادة إسرائيل، بعد أن أقلق الشهيد مضاجعهم على مدار شهر مضى.
وأعلنت قوات الاحتلال الإسرائيلي صباح أمس عن تمكنها من اغتيال المقاوم القسامي جرار، عقب عملية عسكرية واسعة شنتها في بلدتي «السيلة الحارثية» و»اليامون»، الواقعتين غرب مدينة جنين شمال الضفة الغربية.
وقال المتحدث العسكري الإسرائيلي إن قوات الجيش تمكنت من اغتيال جرار الذي وصفه بـ «العضو المركزي» في الخلية التي نفذت عملية قتل المستوطن الإسرائيلي.
وبدأت عملية الوصول إلى مكان جرار بحملة أمنية إسرائيلية واسعة النطاق في كافة مناطق جنين والقرى المحيطة بها، حيث دفعت قوات الاحتلال بتعزيزات عسكرية، قامت بتنفيذ عمليات بحث وتفتيش طالت الجبال والكهوف، على مدار اليومين الماضيين، بعد أن فشلت في ثلاث عمليات عسكرية سابقة في قرى جنين، من الوصول إلى المقاوم جرار.
وأعلن جهاز الأمن العام الإسرائيلي «الشاباك» الذي أوكلت له مهمة الوصول إلى جرار، أنه في ختام جهود استخباراتية وعملياتية معقدة استمرت فور قتل فيها الحاخام شيفاح، في ساعات فجر أمس، وفي عملية مشتركة له مع الجيش ووحدة «مكافحة الإرهاب» التابعة للشرطة، تم اغتيال أحمد نصر جرار.
واتهم الجهاز الأمني الإسرائيلي جرار بأنه كان ناشطا رئيسيا في إطار الخلية التي نفذت عملية إطلاق النار في 9 يناير/ كانون الثاني الماضي، وأودت بحياة المستوطن قرب نابلس.
وحسب زعم الجهاز الإسرائيلي، فإنه خلال محاولة اعتقاله خرج المطلوب مسلحا من المبنى الذي تحصن فيه في قرية اليامون، مما أدى إلى إطلاق النار عليه، مشيرا إلى أنه عثر معه على بندقية من طراز إم-16 وحقيبة احتوت على عبوات ناسفة.
وذكرت مصادر محلية فلسطينية أن اشتباكا مسلحا اندلع في أحد أحياء البلدة عقب محاصرة الشهيد في غرفة مهجورة لجأ إليها إثر مطاردته من الاحتلال.
وتخلل العملية العسكرية قيام قوات الاحتلال بهدم أجزاء من مبنى وغرف في إحدى حارات البلدة، بعد أن شرع جنود القوة المقتحمة بعمليات تفتيش دقيقة في منازل المواطنين، وشرعت بأعمال تنكيل بالمواطنين، قبل أن تنسحب صباح يوم أمس، منهية عملية دامت لعدة ساعات، محدثة خرابا كبيرا في البلدة، كذلك تخلل العملية قيام قوات الاحتلال باعتقال عدد من أهالي البلدة.
وقالت المصادر الفلسطينية إن إسرائيل دفعت بقوات كبيرة للبلدة، مدعومة بآليات عسكرية وقناصة وطائرات استطلاع لم تفارق الأجواء، ونادت عبر مكبرات الصوت على الناشط جرار قبل استشهاده بضرورة تسليم نفسه.

فرحة إسرائيلية

وقضى الناشط جرار بعد شهر من المطاردة من قبل أعتى آلة عسكرية وأمنية في المنطقة، وبعد أن نجا من ثلاث عمليات عسكرية نفذتها قوات الاحتلال في قرى قريبة من جنين.
وفور انتهاء العملية عمت فرحة كبيرة بين ساسة تل أبيب، خاصة وأن تمكنه من الإفلات لمدة شهر من قبضة الاحتلال، مثل إحراجا كبيرا لأجهزة الأمن والاستخبارات وقوات الجيش.
وقال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في تعقيبه على العملية «قوات الجيش ستصل لكل من يحاول المساس بالإسرائيليين»، فيما قال وزير الجيش أفيغدور ليبرمان في تدوينه على موقع «تويتر» أغلقنا الحساب مع أحمد جرار، وسرعان ما سنصل إلى قاتل بن غال»، يقصد المستوطن الذي قتل أول من أمس، ورحب بما وصفها «شجاعة» جيشه.
أما رئيس الدولة رؤفين ريفلين، فقد أشاد بالقوة الإسرائيلية التي نفذت العملية، فيما قال وزير الأمن الداخلي جلعاد إردان، الذي أشاد بالقوة أيضا «سنصل إلى القتلة أينما كانوا يختبئون حتى الإرهابي الذي قتل إيتمار بن غال سننهي الحساب معه».
 تنديد ووعيد فلسطيني

وعمت أجواء الحزن كافة المناطق الفلسطينية، بعد توارد أنباء اغتيال الفدائي جرار الذي دوّخ منظومة الأمن الإسرائيلية على مدار شهر مضى.
ونعت فصائل العمل الوطني في جنين، الشهيد أحمد نصر جرار ابن الشهيد نصر جرار من برقين، الذي ارتقى برصاص الاحتلال في بلدة اليامون غرب جنين، ودعت إلى إضراب شامل في المدينة.
وانطلقت مسيرات غاضبة في المدينة توجهت إلى منزل الشهيد جرار، رددت هتافات باسم الشهيد، بعد أن أعلنت المدينة الحداد، كما شهدت مناطق أخرى في الضفة الغربية انطلاق مسيرات حاشدة تنديداً بجريمة الاغتيال.
ونعت حركة حماس الشهيد «القسامي ابن القسامي» الذي قالت إنه «دوخ الاحتلال، وأربك أمنه، وأقض مضاجعه»، لافتا إلى أنه «أبى الاستسلام وقاوم حتى الرمق الأخير»، مؤكدة أن المقاومة ستبقى عصية على الكسر «حتى يندحر الاحتلال عن أرضنا كافة».
وأكدت مضيها في «ركب الجهاد والمقاومة حتى دحر الاحتلال»، مشددة على أن الضفة ستبقى «عنوان المقاومة والصمود والتحدي»، ودعت المقاومة في الضفة المحتلة لـ «الرد على جريمة الاحتلال»، وإلى ضرب جنود الاحتلال ومستوطنيه. وزفت كتائب القسام جرار، وقالت إنه ارتقى بعد أن «دوخ جيشاً بأكمله، وبات نموذجاً يحتذى لكل الأحرار في مقارعة الاحتلال وتبديد أسطورته الكاذبة بأنه لا يهزم»، مضيفة «فقد هزمهم أحمد وإخوانه ومرغوا أنوفهم في التراب». وشددت الكتائب في بيانها على أن «الملحمة البطولية» التي سطرها أبطالها في الضفة المحتلة «أقضت مضاجع الصهاينة واستنفرت منظومة أمنهم وأوقفت كيانهم المسخ على قدم واحدة». وأكدت أن «الباب مفتوح على مصراعيه أمام أبطال شعبنا، يسددون للعدو المزيد من الضربات المؤلمة».وقال جمال نزال المتحدث باسم حركة فتح في تعقيبه على ما جرى «إن التصفيات الإسرائيلية الدموية خارج القانون»، مؤكدا أن ملاحقة الأفراد الفلسطينيين واقتحام القرى والمدن وترويع الآمنين «ممارسات إسرائيلية مكشوفة الأهداف والمرامي التخريبية».
من جهته أكد مسؤول المكتب الإعلامي لحركة الجهاد الإسلامي، داود شهاب، أن الشهيد جرار «مثَّل نهج المقاومة الأصيل والمعبر عن طبيعة الظروف التي يحياها الشعب الفلسطيني في ظل الاحتلال الغاصب والمعتدي». وقال «أحمد نصر جرار نهج وليس فردا، وهذا النهج سيتواصل ويستمر». وشدد شهاب أن «صفحة الحساب لم تغلق بعد، ولن تغلق إلا بطرد هذا العدو واقتلاع هذا الباطل بحول الله وقوته». وقال «سيخرج من يسير على طريق أحمد النصر».
ونعت لجان المقاومة الشعبية الشهيد، ودعت إلى «تصعيد» المقاومة المسلحة والانتفاضة الشعبية، في مواجهة الاحتلال، وقالت إنه «رسخ معادلة جديدة في الصراع مع الاحتلال ومستوطنيه»، مشيرة إلى أنه كان «أسطورة فلسطينية ونموذجاً للشباب الحر المقاوم»‪.‬

«الفدائي» جرار يترجل شهيدا بعد شهر من مطاردة أقلقت مضاجع قادة إسرائيل وأجهزتها الأمنية
حزن شديد عمّ الأراضي الفلسطينية والقسام ينعيه: دوّخ جيشاً بأكمله

مجلة ألمانية: أدلة تشير إلى مكونات ألمانية لصاروخ غاز سام إيراني استخدم في سوريا

Posted: 06 Feb 2018 02:29 PM PST

برلين – «القدس العربي»: كشفت مجلة «شبيغل» الألمانية أمس الثلاثاء عن وجود أدلة تشير إلى أن صاروخاً واحداً على الأقل يحمل غازاً ساماً استخدم في سوريا، كان يحتوي على مادة ألمانية الصنع. ونقلت المجلة الألمانية هذه المعلومات عن تحقيقات أجراها الموقع الإلكتروني البريطاني للصحافة الاستقصائية «bellingcat.com»، بالإضافة إلى شبكة «سوريون من أجل الحقيقة والعدالة».
ووفقاً لهذه التحقيقات، يُعتقد أن صاروخاً استخدم على الأقل من الإنتاج الإيراني في الهجوم الذي يشتبه بأنه كان بالغاز السام على مدينة دوما قرب دمشق. ويُعتقد أن هذا الصاروخ احتوى على جزء صُنع في ألمانيا، نقلاً عن المجلة.
ويُعتقد أن الصاروخ قد أطلق في 22 كانون الثاني/ يناير الماضي على مدينة دوما. وانتشرت صور في مواقع التواصل الاجتماعي تظهر الصاروخ الذي يحتوي على قطعة دائرية تبدو وكأنها قطعة من ورق الكارتون وتحمل علامة «صنع في ألمانيا» وكلمة «بريسشبان» وهي شركة ألمانية مصنعة لمواد عازلة. وذكرت المجلة أن لوغو الشركة ظاهر أيضـاً في الصـور.
من جهتها أكدت الشركة المصنعة لصحيفة «بيلد» الألمانية أن مواد مصنعة من شركة «بريسشبان» بيعت كقطع عازلة للإلكترونيات لشركتين تجاريتين إيرانيتين. وتستعمل هذه المواد «خاصة في المحركات الصغيرة المستخدمة في المنازل وفي المركبات». وذكرت الشركة التي مقرها فايهينغن في جنوب ألمانيا، أنها ستدقق في علاقاتها التجارية مع الشركة وأنها صدمت من هذه المعلومات.
يذكر أن ألمانيا أقرت قبل سنوات بأنها باعت لسوريا حوالي 360 طناً من المواد الكيماوية التي يمكن أن تستخدم لصناعة غاز سام، وهي مواد مزدوجة الاستخدام لأغراض مدنية وعسكرية.
وكانت وزارة الاقتصاد الألمانية قد أوضحت في وقت سابق أن موردين ألمان قاموا بتصدير مواد كيماوية تصنف باعتبارها مزدوجة الاستخدام في أغراض مدنية وعسكرية، وذلك خلال الفترة من عام 1998 حتى نيسان/ أبريل 2011، أي قبل اندلاع الثورة السورية مباشرة.
وتزيد هذه الكمية التي أعلنت عنها وزارة الاقتصاد الألمانية بمقدار ثلاثة أضعاف عن الكميات التي كانت معروفة من قبل. ووضحت الحكومة الألمانية في وقت سابق أنه تم تصدير 134 طناً من المواد الكيماوية إلى سوريا خلال الفترة من 2002 وحتى 2006 فقط. وأضافت الوزارة أن هذه المواد كان من المستهدف أن تدخل في صناعات المجوهرات ومعاجين الأسنان ومعالجة المياه بمركبات الفلور.
يذكر أن ألمانيا لعبت درواً رئيسياً في التخلص من الأسلحة الكيماوية السورية، حيث تسلمت ألمانيا من سوريا عن طريق الأمم المتحدة كميات من الأسلحة الكيماوية والغازات السامة وأتلفتها في عرض البحر قرابة مدينة كيل الألمانية.

مجلة ألمانية: أدلة تشير إلى مكونات ألمانية لصاروخ غاز سام إيراني استخدم في سوريا

علاء جمعة

رسائل «شارع» ملغزة بلغة الاحتجاج على رفع الأسعار في مدينة السلط الأردنية

Posted: 06 Feb 2018 02:29 PM PST

عمان- «القدس العربي»: تصدرت مدينة السلط الأردنية خلال اليومين الماضيين مجددا المشهد عندما تعلق الامر بالحراك الاحتجاجي على ارتفاع الأسعار بالرغم من الهدوء الكبير في الفعاليات المعتادة بمثل هذه الحالات في بقية المدن والمحافظات وكذلك بالرغم من غياب بؤر مناطقية توقعت كل القراءات ان تتكثف فيها الاحتجاجات خصوصاً في مناطق جنوبي المملكة.
خطفت السلط الأضواء تماما طوال الأسبوع الماضي حيث استمرت بيانات شديدة اللهجة بالصدور باسم بعض نشطاء أولادها وضمن تعبيرات قد لا ترتبط حصرياً بمسألة الأسعار والدعوات إلى اسقاط الحكومة والميزانية.
سياسياً وأمنياً وعلى أكثر من مسار لفتت السلط الأنظار سواء عندما اجتمع رجالها ورموزها بالملك عبدالله الثاني بمنزل مدير المخابرات ووزير الداخلية الأسبق نذير رشيد او عندما تعلق بإحراق إطارات في الشارع العام وهو ما لم يحصل عملياً في اي موقع آخر في الحالة الداخلية الأردنية.
اللقاء الذي استضافه الجنرال رشيد بغياب آخر رئيس وزراء ينتمي لعشائر المدينة وهو الدكتور عبدالله النسور ناقش العديد من الملفات الداخلية والإقليمية بصراحة .
لكن في اليوم الثاني بدا أن بعض الشرائح الاجتماعية في المدينة نفسها تريد إيصال رسالة من جانبها بالبقاء في حالة الاعتراض والاحتجاج على الاسعار والتنشيط في الشارع حتى بواسطة مغادرة المألوف المحلي في الاحتجاج عبر بيانات شديدة اللهجة تنتقد آلية تشكيل الحكومة او تخاطب مركز القرار أو عبر أساليب غير مقبولة عمومًا من غالبية الأردنيين مثل تعطيل حركة السير في الشوارع وحرق الإطارات وهي رسائل سلبية تماماً في مقايسات الأمن الداخلية حيث مؤسسة أمنية تبذل جهداً عنيفاً للسيطرة على الايقاع العام وتوجيه رسائل الهيبة بالرغم من السلبيات الإدارية التي رافقت القرار السياسي والتنفيذي.
وبالرغم من أن المزاج الاحتجاجي الشارعي يظهر مرونة في تقبل وتفهم الأسعار الجديدة والتي أثارت عاصفة من الجدل والنقاش إلا أن الاحتقان لا يزال سيد الموقف خصوصًا وأن سقف النقد يرتفع كثيرًا وطبيعة تكوين الرسائل التي توجه في بعض المناطق في وصلات ناقدة تغادر بدرجة ملموسة ويومياً المساحة والساحة الحكومية خلافاً للمألوف الأردني المعتاد.
نشطاء السلط مثلاً يحرصون على تصوير نشاطهم في الشارع بما في ذلك النشاط الميال للعنف او غير المألوف ويتم بث أشرطة فيديو بهذه الرسائل لشبكة التواصل الاجتماعي التي أصبح ارتيادها أسلوباً معتادًا بالنسبة للأردنيين. وتزايدت في مناطق أخرى ظاهرة تسجيل أشرطة تخاطب المؤسسات المرجعية للدولة وتحذر من احتقانات رفع الأسعار المكبوتة كما تزايدت على نحو واضح خلال الـ 48 الماضية أشرطة الفيديو التي تتضمن خطابات تثقب السقف المعتاد وترفع من مستوى النقد والجملة الاعتراضية وتميل لتجاهل مخاطبة الحكومة بالتوازي مع التكثيف في منطقة مخاطبة جهات عابرة للحكومة.
مقابل تزايد ظاهرة تسجيل الأشرطة التي يؤكد متحدثون فيها حرصهم على الأمن الوطني وتوجيه دعوات لعدم الإحتكاك بـ «أولادنا في الدرك والأمن» تبدو الحكومة مستمرة في برنامجها التسعيري التصعيدي الذي ينتج الكثير من الاستفزاز برأي الكثير من الخبراء.
العديد من الفعاليات الوطنية ومن بينها نواب مثل خليل عطية ونقيب التجار خليل الحاج توفيق وغيرهم يحذرون الحكومة من مغبة استسهال استفزاز المواطن الأردني.
ويسجل عاتبون على الحكومة خلال الأيام الخمسة الماضية أنها رفعت للمرة الثالثة أسعار المحروقات والكهرباء بطريقة غير مفهومة كما سجل علناً رئيس اللجنة الزراعية في مجلس النواب النائب خالد حياري عتبًا «ثقيلًا» على رئيس الوزراء الدكتور هاني الملقي عندما استقال من رئاسته للجنة بعدما «خدعته وضللته الحكومة» كما قال. الحياري كان قد التقى معتصمين من المزارعين على بوابة البرلمان عدة مرات وأبلغ علنًا بأن الحكومة ستراجع موقفها بشأن الضرائب على مدخلات الإنتاج الزراعي.
ما حصل لاحقاً ان وزير المالية عمر ملحس وهو وزير متنفذ جداً تصلب برأيه ورفض الاسترسال في «مجاملات» لصالح نواب البرلمان كلما اعترض أبناء اي قطاع. في المحصلة انتفض الحياري واتهم الحكومة علناً بالكذب والخداع واستقال من منصبه علما بأنه يمثل مدينة السلط في السلطة التشريعية أيضا وفي وصلة بغاية العنف اللفظي وصف الحياري الحكومة بأنها تشبه»مسيلمة الكذاب».
عدم تمرير وزير المالية للتراجع عن ضرائب على المزروعات وبالتالي على الخضار ولأول مرة في تاريخ الأردنيين ثم رفع أسعار الكهرباء والمحروقات مجددا خطوات ساهمت في رفع نسبة الاستفزاز عند الجمهور وبالنتيجة ارتفاع منسوب الاحتقان وبصورة انتهت لاحقاً بعشرات من أشرطة الفيديو الناقدة بقسوة سالفة الذكر والتي وصل العشرات منها لمكتب «القدس العربي» بعد تداول واسع النطاق.
الإيحاء الحكومي بأن الشارع ينخفض في تعبيراته ضد رفع الأسعار يواجه بوضوح إدارة غامضة الخلفية من قبل الوزراء والجهاز الحكومي والتعليق الأبرز لنشطاء التواصل الاجتماعي هو ذلك الذي يقول ضمنياً ومباشرة بأن الحكومة هي «التي تدفع الأردنيين للخروج للشارع» ولمعادلة تأزيم الحكومة مقابل اعتدال وتفهم الرأي العام.
التحركات الاحتجاجية في شوارع مدينة السلط وفي بلدة ذيبان محطات لا يمكن تجاهلها سياسياً عند بروز اي رغبة لقراءة الواقع الاقتصادي والمعيشي للشارع الأردني… كذلك الأمر بالنسبة لمسلسل أشرطة الفيديو التي تتجاوز «الخطوط الحمر» أحيانا وتثقب السقف في النقد والسؤال والتحدث عن ومع الدولة وليس الحـكومة.

 

رسائل «شارع» ملغزة بلغة الاحتجاج على رفع الأسعار في مدينة السلط الأردنية
أبرزها أشرطة فيديو مع سقف يتجاوز «الخط الأحمر»
بسام البدارين

نشطاء ورجال دين يتهمون التلفزيون الرسمي بممارسة التبشير ومعاداة الإسلام

Posted: 06 Feb 2018 02:28 PM PST

تونس – «القدس العربي»: اتهم نشطاء ورجال دين التلفزيون الرسمي التونسي بممارسة «التبشير» إثر بثه برنامجاً ثقافياً يقدمه إعلامي مسيحي، حيث اعتبر بعضهم أن الأمر بمثابة «جريمة في حق الإسلام»، مشيرين إلى أن الإعلامي المذكور سبق أن عمل في قناة متخصصة في نشر المسيحية، فيما طالب آخرون بالابتعاد عن التهويل، مؤكدين أن البرنامج ذو طابع ثقافي بحت ولا علاقة له بـ«التنصير» أو غيره.
وبدأت قناة «الوطنية الأولى» الرسمية الاثنين بث برنامج بعنوان «مش ممنوع» يُعده ويُقدمه الإعلامي د. عماد دبّور (تونسي مقيم في لبنان) ويستضيف فيه عددا من المبدعين العرب في مجال الفكر والثقافة والفنون، حيث استضاف في الحلقة الأولى الفنانة السورية رغدة.
ورغم أن البرنامج ذو طابع ثقافي ولا علاقة له بالجدل الديني، إلا أن عددا من النشطاء ورجال الدين انتقدوا شخصية مقدمه الذي سبق أن قدم برنامجا مشابها بعنوان «ممنوع» على قناة «سات 7» المسيحية التي تبث برامجها من قبرص وهي متخصصة بالنشاط التبشيري.
ودونت صفحة «قرطاج اف ام» على موقع «فيس بوك»: «خطير جدا. قناة تونس 7 (الاسم السابق للقناة خلال حكم ابن علي) التي ندفع لها من جيوبنا تخصص برنامجا تلفزيا للمبشر المسيحي عماد دبور، هذا القس المسيحي الذي يقدم برامج على قنوات تبشيرية تحارب الإسلام وتشكك في عقيدتنا وفي رسولنا الأكرم. لم تجد إدارة قناة تونس 7 غيره ليقدم برنامجا على قناة عمومية.، الرجاء من كافة أحرار تونس التحرك بقوة».
واعتبرت إحدى المستخدمات وتُدعى نادرة أن البرنامج الجديد الذي يقدمه دبور مغلف بطابع ثقافي لكن هدفه الأساسي هو دعوة المسلمين إلى اعتناق المسيحية، مضيفة «هناك صفحات تبشيرية خطيرة والكثير من الشباب متأثرين بها بل أصبحوا مسيحيين، فمن تشويه الإسلام عن طريق السلفية الوهابية المتطرفة وظهور داعش تهيأت أرضية التبشير والعواقب وخيمة. الإسلام سيخرج من عند العرب لأنهم لم يتثبتوا فيه، بل دينهم الوحيد هي جيوبهم وبطونهم، وأناس آخرون تخطوا هذه المرحلة المادية الاستهلاكية ستتبناه، فنكون خسرنا الاثنين الدين والدنيا».
وكتب الداعية المعروف بشير بن حسن «تخصيص القناة اللاوطنية التونسية برنامجا للداعي الى التنصير عماد دبّور جريمة في حق الإسلام والشعب المسلم. ترقبوا الرد يا خونة»، وأضاف في تدوينة أخرى «أدعو المسمى عماد دبور الى مناظرة على المباشر في الوطنية ليبيّن لنا زيف الإسلام وصدق النصرانية!».
وأضاف الشيخ رضا الجوادي «مثلما يجب أن نكون مع الحرية المسؤلة للصحافة والإعلام، فإنه من واجبنا أيضا أن نكون ضد الانحطاط الأخلاقي الذي تعيشه منابر إعلامية عدة في بلادنا، حتى أصبحت في أحايين كثيرة منصات للتحريض والتهريج وبث الإشاعات ونشر الأكاذيب وتوزيع التهم الباطلة والاعتداء على المقدسات وتدمير القيم والتطبيع مع الرذائل وتصفية الحسابات السياسوية والإيدلوجية البغيضة».
من جانب آخر، انتقد عدد من النشطا ءالهجوم على مقدم البرنامج، مشيرين إلى أن جميع البرامج التي قدمها ذات طابع ثقافي ولا علاقة لها بالتبشير، وكتبت المدونة مها الجويني «عماد دبور كان يعمل في قناة تبشيرية. عماد دبور مسيحي الديانة مقيم في لبنان. هل هذه أسباب تجعلنا نهاجم عماد القامة الفكرية والإعلامية و نرفض تعاون التلفزة الوطنية معه؟ عماد دبور تونسي الجنسية وكان استاذي في مادة التاريخ حين كنت في المدرسة الثانوية وثم أصبحنا أصدقاء، وعماد دبور علمني أنه لا أجمل من امرأة حرة، وعلمني أن الوطن أمانة نحملها في قلوبنا وفي أفعالنا».
وأضافت «ما الجرم الذي اقترفه عماد في حقنا؟ أليس قرآننا يقول: من شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر؟ ألسنا نحن المسلمين من نقول إن ديننا سلام وحب وإخاء، ولكننا (مع ذلك) نرفض أن يكون بيننا مسيحي؟ ولي ملاحظة للمنزعجين من مسالة التبشير: قبل ان نرفض التبشير، علينا ان نرفض الدعوة والتبليغ باسم الإسلام، لأن ما لا ترضاه في أهل دينك لا تفعله لأصحاب الديانات الأخرى».
ودون الكاتب خليل قطاطة «عماد دبور هو عين من عيون تونس وهو قامة إعلامية و ثقافية عبقرية، نفس الذين يترصدون يوسف الصديق هم أنفسهم الذين يشنون حملات كرههم على عماد دبور، والحجة دائما هي التصدي للاختلاف بتفريعاته المختلفة. شرف لنا يا صديقي أن تكون في تلفزتنا الوطنية التي نسدد معاليم ما تبث من جيوبنا».
وكان الصديق تعرض مؤخرا لهجوم كبير من رجال الدين، حيث اتهمه بعضهم بـ«الزندقة» ودعا آخرون لمحاكمته، بعدما دعا إلى التفريق بين القرآن والمصحف، معتبرا أن الأخير هو عمل بشري يمكن للإنسان التصريف فيه كما يشاء.

نشطاء ورجال دين يتهمون التلفزيون الرسمي بممارسة التبشير ومعاداة الإسلام

حسن سلمان:

السلطات العراقية تنشر قائمة جديدة لمطلوبين دولياً بينهم البغدادي

Posted: 06 Feb 2018 02:28 PM PST

بغداد ـ «القدس العربي»: نشرت السلطات العراقية، أمس الثلاثاء، قائمة جديدة لقيادات «إرهابية» مطلوبة دولياً، يتصدرها زعيم تنظيم «الدولة الإسلامية» أبو بكر البغدادي، إضافة إلى خمسة أشخاص من جنسيات عربية.
ونقلت وكالة «فرانس برس» عن مسؤول عراقي رفيع قوله إن هذه الأسماء «أكثر خطورة» من القائمة الأولى التي نشرتها السلطات يوم الأحد الماضي، مشيراً إلى أن «هؤلاء مطلوبون للقضاء الدولي وليس القضاء العراقي فقط». وأضاف المسؤول، الذي طلب عدم الكشف عن اسمه، أن «هؤلاء المدرجة أسماؤهم قد اكتملت إجراءاتهم القانونية الدولية ووضعت عليهم الإجراءات الفورية لإلقاء القبض عليهم، وصدرت هذه الملفات القانونية في لجنة الجزاءات الدولية في الأمم المتحدة والإنتربول الدولي».
وأوضح أن القائمة تضم تسعة عراقيين وخمسة من جنسيات عربية، بينهم سعوديان وقطري وأردني ويمني، كما تضم أبرز المطلوبين دوليا وهو زعيم تنظيم «الدولة»، إبراهيم عواد إبراهيم علي البدري السامرائي المعروف بأبي بكر البغدادي.
وتضم القائمة أيضاً، نائب زعيم «الدولة» والرجل الثاني في التنظيم، عبد الرحمن مصطفى القادولي، المعروف بـ«أبو علاء العفري» والذي يتحدر من محافظة نينوى التي كانت «عاصمة الخلافة» خلال فترة سيطرة التنظيم على مساحات شاسعة من البلاد.
ونشرت السلطات العراقية للمرة الأولى، الأحد الماضي، أسماء 60 شخصاً من أهم المطلوبين لانتمائهم إلى تنظيمي «الدولة» و«القاعدة»، وحزب البعث المنحل. وفي قائمة الأسماء يظهر خصوصاً اسم ابنة صدام حسين، رغد، التي تعيش حالياً في الأردن.
وفي عام 2014 تمكن تنظيم «الدولة» من السيطرة على مساحة شاسعة في العراق، ضمت محافظات نينوى والأنبار وأجزاء من كركوك وصلاح الدين وديالى؛ لكن القوات العراقية تمكنت من تحرير تلك المدن بعد ثلاث سنوات من المعارك، بدعم من التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة.
ومن الأسماء المدرجة في القائمة التي صدرت الأحد، «أمراء»، ومسؤولو قواطع، وممولون، وداعمون، ومنفذو اغتيالات ونصب عبوات ناسفة، ما زالوا فارين رغم انتهاء العمليات العسكرية في البلاد. ومن بين هؤلاء، فارس محمد يونس المولى، المشار إليه على أنه «والي أعالي الفرات» ومسؤول الهيئة العسكرية لقاطع ناحية زمار وسد الموصل، إضافة إلى صلاح عبد الرحمن العبوش «المجهز العام لولاية كركوك والمسؤول العسكري لولاية الزاب». ومنهم أيضاً صدام حسين حمود الجبوري، وهو «أمير» ولاية جنوب الموصل والشرقاط، وكذلك محمود إبراهيم المشهداني، وهو ضابط سابق في نظام صدام حسين.
كما تضم اللائحة فواز محمد المطلك، وثلاثة من أولاده، وهو ضابط سابق في فرقة «فدائيو صدام» وهي منظمة شبه عسكرية تشكلت في تسعينات القرن الماضي، وشغل منصب عضو في المجلس العسكري لتنظيم داعش.
ومن بين أبرز قياديي تنظيم «القاعدة»، برز اسم الزعيم العسكري في كركوك أحمد خليل حسن، وعبد الناصر الجنابي، المفتي والممول للتنظيم في منطقة جرف الصخر جنوب بغداد، التي كان يطلق عليها سابقا اسم «مثلث الموت».
أما بالنسبة إلى مجموعة النظام السابق، فجاء على رأس القائمة اسم محمود يونس الأحمد، أحد قادة الحزب الذي حُل في عام 2003.
وهذه المرة الأولى التي ترفع فيها السلطات العراقية السرية عن أسماء المطلوبين بتهمة الإرهاب.

السعي دولياً لاستعادة المطلوبين

وفي السياق، دعت لجنة الأمن والدفاع البرلمانية، أمس، وزارة الخارجية العراقية، إلى متابعة قائمة المطلوبين مع بقية الدول، وفيما أكدت أن السلطات لم تعلم اللجنة عن القائمة، شددت على أهمية عدم استغلال الملف في «الدعاية الانتخابية».
ورغم نشر قائمة الاسماء، لكن لجنة الأمن والدفاع في مجلس النواب العراقي، المعنية بمراقبة المؤسسة الأمنية العراقية، نفت علمها بها.
عضو لجنة الأمن والدفاع البرلمانية النائب ماجد الغراوي قال لـ«القدس العربي»، أن «عدم ورود اسم البغدادي في قائمة المطلوبين الأولى، بكونه مطلوبا لدى العراق ولجميع دول العالم، على اعتبار أن التنظيم الذي تزعمه محظور في جمع دول العالم».
وأضاف أن «الحكومة العراقية ستتابع هذا الأمر بالتعاون مع الإنتربول في جميع الدول ذات العلاقة، والتي تؤوي هؤلاء المطلوبين للضغط على حكوماتهم»، داعياً وزارة الخارجية إلى «التحرك بشكل سلمي بشأن هذا الملف من خلال الاجتماعات الخارجية- سواء في الجامعة العربية أو وزراء الخارجية، على مستوى الأمم المتحدة، تمهيدا للخروج بقرار يلزم هذه الدول بضرورة تسليم هؤلاء المطلوبين وإيقاف جميع الإمدادات المالية والفكرية لهم».
كما دعا أيضاً جميع الدول إلى «التعاون مع العراق، إذا كانت جادة في محاربة الإرهاب».
وتابع : «القائمة التي نشرت تضم 60 اسماً، غير أن هناك المئات من الشخصيات والأسماء المطلوبين للعراق وفقا لقضايا جنائية وإرهابية، إضافة إلى قضايا فساد، وهم متواجدون في دول أوروبية وأخرى مجاورة للعراق»، لافتاً إلى أن «كل هؤلاء سيحاكمون وفقا للقانون العراقي».
وطبقاً للغراوي، وهو نائب عن كتلة الأحرار الصدري، فإن «الدور الأساس في القبض على هؤلاء يتبناه الإنتربول، من خلال إيصال جميع المعلومات عنهم إلى الدول التي يتواجدون فيها، تمهيدا لتسليمهم إلى العراق».
وأضاف: «هناك دول تتحجج بان المطلوبين متواجدون على أراضيها بعد أن حصلوا على لجوء سياسي، وهذا الأمر يتعلق بشخصيات محسوبة على النظام السابق، غير إنها ارتكبت جرائم بحق الشعب العراقي، ودعمت الإرهاب، بعيدا عن القضايا السياسية».

الدعاية الانتخابية

وعن موعد طرح القائمة، بالتزامن مع قرب موعد إجراء الانتخابات، أوضح الغراوي أن «هذه الإجراءات كان ينبغي أن تتم في وقت سابق»، مضيفاً أن «الكثير من هذه القضايا لا تخلو من الدعاية الانتخابية».
وبين أن «العبادي أعلن في وقت سابق حربه على الفساد، لكن نريد منه أن يتم تطبيق ذلك على أرض الواقع، من خلال جديته في هذا الملف والقبض على هؤلاء الفاسدين».
أما زميله في لجنة الأمن والدفاع البرلمانية، النائب علي المتيوتي فكشف لـ«القدس العربي»، إن اللجنة «لم تطلع على القائمة التي اعلنتها الحكومة بشأن اسماء المطلوبين»، لكنه أكد أن «القوات الأمنية لديها معلومات كافية عن هذا الأمر».
وأعتبر أن «إعلان الاسماء وتعميمها في الوقت الحالي ليس في محله الآن».
وزاد: «في حال كانت هناك أدلة فنحن في لجنة الأمن والدفاع، ندعم أي توجه في سبيل حفظ أمن العراق».

السلطات العراقية تنشر قائمة جديدة لمطلوبين دولياً بينهم البغدادي
لجنة الأمن البرلمانية لا علم لها باللائحة الأولى
مشرق ريسان

استمرار نزيف الغوطة… مقتل أكثر من 50 مدنياً بقصف روسي – سوري على ريف دمشق

Posted: 06 Feb 2018 02:28 PM PST

دمشق ـ «القدس العربي»: أزهق سلاحا الجو الروسي والسوري أرواح عشرات المدنيين المحاصرين في ريف دمشق على تخوم العاصمة، وهي المنطقة الثالثة المعنية في اتفاق خفض التصعيد، بيد ان ما تشهده تلك المنطقة يدلل على ان مسمى «خفض التصعيد» يطلق حالياً على المناطق التي تشهد اعتى المجازر بحق ساكنيها، كما هي حال محافظة ادلب شمالي سوريا، التي تضم مئات الآلاف من اهالي المنطقة والنازحين إليها بعد تهجيرهم من مدنهم وقراهم وباتوا محاصرين في الأحياء السكنية او المخيمات او حتى الكهوف، تلاحقهم الصواريخ العنقودية والفراغية وتقتل العشرات منهم يومياً.
وبالاستناد إلى تقارير إعلامية صادرة عن الدفاع المدني في ريف دمشق، وثقت «القدس العربي» امس الثلاثاء مقتل أكثر من 45 مدنياً بينهم أطفال ونساء، واصابة أكثر من 150 شخصاً بعضهم بحالات حرجة، حيث قتل 9 مدنيين بينهم 3 نساء وطفل في مدينة عربين جراء القصف على الأحياء السكنية بتجدد القصف وسبع غارات على المدينة، تحمل كل غارة ما بين الستة وثمانية صواريخ، فيما وثق الدفاع المدني في مدينة حمورية مقتل 4 اشخاص بينهم طفل وامراة في قصف استهدف الاحياء السكنية، أما في مدينة دوما التي قصفت بأكثر من ثلاث غارات تحمل كل منها حوالي ستة صواريخ، فقد قتل 7 مدنيين بينهم نساء وأطفال وجرح أكثر من عشرين آخرين بينهم رجال الدفاع المدني، وذلك كحصيلة أولية نتيجة الغارات الصاروخية والقصف المدفعي المتجدد، وقد عملت فرق الدفاع المدني على الاستجابة العاجلة لإخلاء المصابين إلى المراكز الطبية.

مخابئ تحت الأرض

الناشط الإعلامي حسن الاندلسي من الغوطة الشرقية قال في اتصال مع «القدس العربي» ان عشرات المدنيين النازحين إلى بلدات وقرى ريف دمشق المحاصر يعيشون في الملاجئ والمخابئ تحت الأرض دون ادنى مقومات الحياة، في ظل برد قاتل، وفضلاً عن اكتظاظ تلك الإمكان بالعائلات المضيفة والضيفة، يعيش المئات في ظل قصف عشوائي مكثف في مخيمات او هياكل ابنية لا تقي أطفالهم البرد مع انعدام وسائل التدفئة الا البدائية منها إن توفرت.
ووفقاً للمصادر الأهلية فإن مدينة سقبا شهدت منذ امس غارات جوية اسفرت عن مقتل 3 مدنيين بينهم امرأة، فيما عملت فرق الدفاع المدني على انتشال القتلى وانتشال الجرحى، وتمكنت من انتشال 7 مدنيين على قيد الحياة، كما تمكنت من إخلاء 19 جريحاً من المدنيين بينهم 7 أطفال و 7 نساء، فيما قتل أيضًا في مدينة كفربطنا 4 مدنيين بينهم طفل كحصيلة مرشحة للازدياد بسبب إصابة 80 جريحاً من المدنيين جراء غارتين جويتين، كل منهما محملة بأكثر من صاروخ على الأحياء السكنية في المدينة.

دوافع روسية للمجازر

وشنت المقاتلات الحربية الروسية غارات جوية عدة على مدن وقرى مديرا وزملكا وحزة وحرستا، ما أسفر عن مقتل 4 مدنيين بينهم نساء وجرح العشرات، فيما كانت قد سجلت إحصائية سابقة مقتل 32 مدنياً قتلوا الاثنين، وأصيب أكثر من 200 آخرين، أغلبهم نساء وأطفال، بقصف جوي لطائرات النظام على مدن وبلدات الغوطة الشرقية بريف دمشق.
المجازر التي يرتكبها كل من السلاح الجو الروسي والسوري في الغوطة الشرقية تدخل بحسب مصادر معارضة ضمن عمليات موسكو الانتقامية التي كانت قد هددت بها سابقاً في حال عدم حضور ممثلي المعارضة السورية مؤتمرها في منتجع سوتشي المنعقد نهاية الشهر الفائت، أما ما تشهده المناطق المحررة في ادلب شمالي سوريا فهي ثأر روسي لمقتل الطيار رومان فيليبوف الذي لقي حتفه على يد تنظيم «هيئة تحرير الشام» خلال ما وصفته وزارة الدفاع الروسية بـ «بطولة يوم 4 فبراير» ضمن منطقة خفض التصعيد.
وهو ما يثبت ما صرح به المتحدث باسم قاعدة حميميم الروسية في سوريا، أليكسندر إيفانوف، عندما قال ان «الجنرالات في قاعدة «حميميم» تلقوا تعليمات من قبل وزارة الدفاع الروسية بضرورة اتخاذ الإجراءات الثأرية السريعة وانتقاء الأهداف دون وضع أي اعتبار للجغرافيا، الإجراءات ترجمت سريعاً عبر عمليات تشاركية عسكرية روسية سورية» مضيفاً ان قوات النظام هي من تولى تحريك وتذخير القاعدة النارية في ريف اللاذقية بشتى صنوف القذائف الثقيلة وتوجيهها لاستهداف أي تحرك لمقاتلي جبهة «النصرة»، فيما انفردت «حميميم» الروسية بالمهام الجوية عبر تسييرها لعشرات الطائرات القاذفة ووضعها في حالة استنفار لرد «الثأر» وسحق الفاعلين أينما وجدوا، مما أشعل أماكن سيطرة هيئة تحرير الشام وجعلها عرضة للضربات في ريف إدلب وفي مناطق متفرقة من ريفي حلب وحماة.
وأعلنت وزارة الدفاع الروسية أن استخباراتها نجحت بمساعدة من نظيرتها التركية، في استعادة جثمان الطيار الروسي رومان فيليبوف إلى روسيا، الذي قتل قبل أيام في ريف ادلب، وسيدفن الرائد، بحسب القناة المركزية لقاعدة حميميم الروسية، في فورونيج غداً وذلك بناء على طلب والده وعائلته، مع كل التشريفات العسكرية.

«الهيئة العليا»: المحور الإيراني مصرٌ بآلة قتله على إحباط الحل السياسي

دمشق ـ «القدس العربي»: وذكرت الهيئة العليا لقوى الثورة والمعارضة في بيان لها امس إن الحملة الدموية على إدلب وريفها تؤكد من جديد أن النظام السوري والمحور الإيراني مصران على الاستمرار بآلات القتل والحل العسكري وبعرقلة العملية السياسية واحباط الجهود لإيجاد حل سياسي، وياتي القصف الروسي لادلب وريفها والغوطة في هذه الخانة من السلوك الهمجي الذي يعتمده النظام في تقويض اي جهد للسلام في سورية.
وامام تلك المجازر يقف المجتمع الدولي عاجزاً بمشاهدة عملية القتل والحصار والتهجير منذ نحو سبعة سنوات دون موقف إنقاذي للشعب السوري، وفِي هذا السياق يقوم طيران النظام والطائرات الروسية الحربية بتنفيذ عدد من الغارات الجوية على الغوطة ومدينة إدلب وريفها، ووفقا للهيئة فإن الصور تبين قصف طائرات النظام مناطق في مدينة سراقب بغاز الكلور السام في خرق جديد ومتكرر لقرارات مجلس الأمن الدولي، ما أدى إلى سقوط أعداد كبيرة من الشهداء والجرحى، حيث أن الفرق الإسعافية والدفاع المدني تعمل بأقصى طاقاتها على الأرض التي لم تعد تستوعب حجم الكارثة بالتزامن مع خروج معظم المشافي الميدانية عن الخدمة أثر تعرضها للقصف.
وأدانت هيئة التفاوض الهجمة الشرسة التي يشنها النظام السوري و سلاح الجو الروسي بحق المدن والبلدات والقرى في ريف إدلب، مستهدفاً المدنيين والأحياء السكنية والمستشفيات الميدانية، مطالبة مجلس الأمن بالتدخل العاجل والتحرك الفوري لوقف جرائم النظام وروسيا في سورية وخصوصاً في محافظة إدلب والعمل للضغط على روسيا وإدانتها بأقصى العبارات مع فرض الإجراءات الكفيلة بالوقف الفوري لجرائم الحرب والإبادة التي تمارسها وحمايتها لنظام الأسد الذي ارتكب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية بما فيها استخدام الأسلحة الكيميائية، ونطالب بمحاسبة المسؤولين عن هذه الجرائم وكل من أجرم بحق الشعب السوري العظيم، بحسب المصدر.
كما طالبت الهيئة المجتمع الدولي مطالب بإدانة الحملة الإجرامية والعمل على جميع المستويات لوقفها وإنقاذ المدنيين في إدلب وجميع أنحاء سورية.

… ومنصة موسكو تهاجمها وتبرئ روسيا من مجازرها

دمشق ـ «القدس العربي»: بدورها ذكرت منصة موسكو في بيان لها أمس انه بالتوازي مع «ما جرى خلال اليومين الماضيين من تصعيد ميداني في إدلب وعفرين بشكل أساسي وفي مناطق أخرى من البلاد بدرجات أقل، يلفت إلى أن حجم التصعيد الإعلامي أكبر بكثير من حجم التصعيد الفعلي على الأرض، وكل ذلك بالتلازم (والتحضير) لجلسة مجلس الأمن التي عقدت في الخامس من الشهر الحالي.
وسجلت المنصة بعض الملاحظات التي جاء فيها «إنّ الحملات الإعلامية التي تهاجم روسيا استندت بأكملها إلى مواد إعلامية لا يمكن الركون إلى صحتها، خاصة أنها صادرة عن جهات لها سوابق في «تأليف» الأخبار و»الوقائع»، حيث أطلقت هذه الحملات الإعلامية المنابر الغربية – الخليجية، واشتركت فيها بعض الفعاليات السورية (بما في ذلك «المكتب الإعلامي لهيئة التفاوض السورية» الذي تجاوز صلاحياته عبر إصدار بيان بخصوص إدلب والغوطة يوم أمس لم يجر التوافق عليه ولم يجر التصويت ونحن غير معنيين بهذا البيان وسنطالب بمحاسبة المسؤولين عنه لتجاوزهم صلاحياتهم لأن قضية بهذه الأهمية والحجم بحاجة لقرار سياسي من الهيئة و ليس إلى قرار مكتب إعلامي صادر رأيها قبل أن يجري فيها أي نقاش وخطف دورها.
وأضافت المنصة التي يترأسها قدري جميل ان هذه الحملات تجاهلت عدم التزام تركيا باتفاقات أستانة الخاصة بمنطقة إدلب، ومماطلتها المتواصلة في تنفيذ تعهداتها ضد جبهة النصرة، كما تجاهلت الحملات بشكل تام أي إشارة إلى جبهة النصرة بوصفها الهدف الأساسي للغارات الروسية، وبينما علا «النحيب الإعلامي» على إدلب، لم تظهر أية إدانة جدية للعدوان التركي المستمر على عفرين وغيرها من المناطق السورية، يضاف إلى ذلك محاولات بث الروح في مسألة الكيميائي في تماهٍ كلي مع الدعاية الأمريكية.
وانتهت المنصة بالمطالبة «بتحييد المدنيين جميعهم في الصراع الدائر، «نؤكد أنّ هذه الحملات الإعلامية تهدف أساساً لمحاولة التقليل من النتائج المفيدة لمؤتمر سوتشي، وتقف واشنطن في مركز هذه الحملات التي تسعى لمزيد من التعطيل لمسار جنيف لتحقيق غايتها الأساسية: استمرار الحرب والاستنزاف للإجهاز نهائياً على دور سوريا وموقعها، بغية تحويلها لمنبع للفوضى.
تضغط من خلاله على منافسيها الدوليين وعلى رأسهم روسيا والصين، ونؤكد في النهاية أنّ هذه المحاولات البائسة لن تجدي نفعاً، فقاطرة الحل السياسي ستسير رغماً عن الذين لا يريدون ذلك، وهم بسلوكهم هذا لا يفعلون سوى أنهم يضعفون أنفسهم ضمن العملية القادمة».

استمرار نزيف الغوطة… مقتل أكثر من 50 مدنياً بقصف روسي – سوري على ريف دمشق
موسكو تثأر من إدلب بعد مقتل قائد المقاتلة الروسية وتصعيد خطير على مناطق «خفض التصعيد»
هبة محمد

معضلة «التطرّف والاعتدال» في علاقة إسرائيل بمحيطها العربي

Posted: 06 Feb 2018 02:27 PM PST

تنعم الدولة الصهيونية منذ مدة بأفضل وضع استراتيجي عرفته منذ تأسيسها، حسب العميد (احتياطي) أودي ديكل، مدير «معهد دراسات الأمن القومي»، أبرز مركز إسرائيلي للأبحاث الاستراتيجية، في تصريح نقلته عنه صحيفة «جيروزاليم بوست» بتاريخ الأول من شباط / فبراير الماضي.
غير أنه، وخلافاً لما قد يظن القارئ، لم يقصد العميد حماس الإدارة الأمريكية الحالية في نصرتها لدولة إسرائيل. فهو يدرك أن تلك النصرة مضمونة لدولته منذ أن غدت وكيلة واشنطن الاستراتيجية بامتياز في الشرق الأوسط في وجه التجذّر اليساري الذي شهدته الحركة القومية العربية بريادة مصر الناصرية في ستينيات القرن المنصرم. ومما عزّز ذلك الانعطاف اضطرار الولايات المتحدة آنذاك إلى التخلّي عن قاعدتها الجوّية في الظهران، في عقر منطقة النفط الرئيسية في الجزيرة العربية (كانت القاعدة تحمي الدويلة الأمريكية التي شكّلتها شركة أرامكو داخل الدولة السعودية).
وإذا صحّ أن قيمة إسرائيل الاستراتيجية انخفضت شيئاً ما في مطلع التسعينيات، عندما عادت القوات الأمريكية إلى الانتشار على الأرض في منطقة الخليج بما فاق بكثير ما شهدته أي مرحلة مضت، فإن «النظام العربي الجديد» الذي هلّلت له إدارة الرئيس جورج بوش الأب والذي ظنّ خلفه بيل كلنتون أنه دعّمه من خلال التسوية السورية / السعودية في لبنان والتسوية الإسرائيلية / الفلسطينية في أوسلو وبعدها واشنطن، ذلك «النظام العربي الجديد» ما لبث أن انهار بحيث تجلّت من جديد القيمة الاستراتيجية العليا للدولة الصهيونية في المنظومة الإمبريالية الأمريكية في الشرق الأوسط. فحتى باراك أوباما، الذي خشيته إسرائيل لما كان معروفاً عنه من مواقف متعاطفة مع القضية الفلسطينية سبقت حملته الرئاسية، ناهيكم من انحداره من أب أفريقي ومسلم، حتى أوباما نفسه كان وفياً تماماً لمستلزمات الاتكال الاستراتيجي الأمريكي على إسرائيل.
أما ميزة دونالد ترامب وإدارته فهي أنهم أول حكومة أمريكية تنتصر لأقصى اليمين الصهيوني في تاريخ دولة إسرائيل، وليس إلى «أمن» هذه الدولة وحسب. فبعد عقود عديدة من تفضيل واشنطن للصهاينة «المعتدلين» على منافسيهم المتطرّفين، لأن هؤلاء يعقّدون التعاون بين حلفاء أمريكا العرب وحليفتها الإسرائيلية بينما أولئك يسهّلونه، ها أن إدارة أمريكية جديدة تُبدي انحيازاً مكشوفاً لأقصى اليمين الصهيوني المتربّع على الحكم بزعامة بنيامين نتنياهو. والحال أن أودي ديكل ليس من أنصار نتنياهو، بل عمل مع منافسه إيهود أولمرت عندما ترأس هذا الأخير حكومة صهيونية انصبّت على خوض الحرب ضد «حزب الله» اللبناني و«حماس» الفلسطينية بينما كانت توطّد علاقتها بمحمود عبّاس و«السلطة الفلسطينية».
فإن العميد ديكل خبيرٌ في لعبة «التطرّف والاعتدال»، لكن ليس في الساحة الإسرائيلية، بل في الساحة الإقليمية. وهو ينطلق من الإجماع الصهيوني على ضرورة توطيد علاقة دولة إسرائيل بجيرانها «المعتدلين» العرب، الذين درجت العادة في الماضي على تسميتهم «عرب أمريكا»، وعلى رأسهم المملكة السعودية ومصر وفي ذيلهم «السلطة الفلسطينية». وقد شنّت حكومة أولمرت حربيها على لبنان وقطاع غزّة وهي تراهن على تأييد غير معلن من طرف «المعتدلين» العرب على عدوانها ضد «المتطرّفين»، متوخية تدعيم جبهة إقليمية مستورة ضد طهران، رأس حربة «المتطرّفين».
انسجاماً مع هذا المنطق، فإن صعود «التطرّف» الإقليمي خلال السنين القليلة الأخيرة، مع بسط إيران سيطرتها على المساحة الممتدّة من أراضيها حتى البحر المتوسط، ذلك الصعود قد حفز بقوة تعاون «المعتدلين» العرب مع الدولة الصهيونية، الذي بدا حتى نهاية العام الماضي وكأنه سائرٌ نحو الخروج إلى العلن. وقد تكاثرت الأخبار والتقارير عن التعاون العسكري والسياسي بين دولة إسرائيل، من جهة، وكل من نظام السيسي والمملكة السعودية من الجهة الأخرى.
غير أن قرار ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة للدولة الصهيونية جاء ليعقّد الأمور في نظر العميد الإسرائيلي أودي ديكل. ومما يزيد من أسف هذا الأخير أن الأمر يأتي في وقت تحتاج فيه إسرائيل في نظره إلى التصدّي للامتداد الإيراني على حدودها الذي لا يني يتعاظم عدداً وعتاداً. وهو يرى أن الصدام القادم في لبنان قد يشعل المنطقة بأسرها مع دخول إيران المباشر في المعركة من الأراضي السورية، وحثّها «حماس» على إطلاق الصواريخ من قطاع غزّة كما حصل في عام 2006. وقد انتقد ديكل أداء حكومة نتنياهو في هذا الظرف الخطير، ولاسيما توصيدها الباب أمام «حلّ الدولتين» بدل خلق شروطه على الأرض، إذ يرى أن المسألة الفلسطينية هي حجر العثرة الوحيد أمام انتقال التحالف بين الدولة الصهيونية وجيرانها «المعتدلين» إلى العلن. وفي هذا الإطار فإن مسألة القدس تزيد الأمور تعقيداً إذ أن العميد يستطيع تصوّر فتح المملكة السعودية لسفارة لها لدى إسرائيل، لكن «ليس في القدس، بل في تل أبيب» على حد قوله.
ويعبّر أودي ديكل عن رأي منتشر في المؤسسة السياسية والعسكرية الإسرائيلية لدى القطاع الواسع الممتعض من رئيس الحكومة الحالي. أما الحقيقة فهي أن «المعتدلين» جميعاً كان «اعتدالهم» المزعوم غارقاً في التطرّف الرجعي إلى حد أنه دعّم سائر «المتطرّفين»، ليس في بلدانهم وحسب، بل وفي عموم الشرق الأوسط.

٭ كاتب وأكاديمي من لبنان

معضلة «التطرّف والاعتدال» في علاقة إسرائيل بمحيطها العربي

جلبير الأشقر

في السعودية يغيّرون معدل السرعة

Posted: 06 Feb 2018 02:27 PM PST

تجتاز السعودية هذه الأيام تغييرات تاريخية، لم تتجاوز مكانة النساء في المجتمع الذي يدار وفقا لقوانين الشريعة الإسلامية. وتبرز في عملية الإصلاحات، بدءا من شهر حزيران / يونيو 2018 إمكانية حصول النساء لأول مرة على رخصة قيادة. إضافة إلى ذلك، سيسمح للنساء بدءا من عام 2018 الدخول إلى ملاعب كرة القدم، وإن كان ذلك، في المرحلة الأولى، في ثلاثة ملاعب فقط وضمن منطقة منفصلة. وإلى الآن كان يتم اعتقال النساء اللواتي يقبض عليهن داخل الملاعب أو اللواتي يقدن السيارات.
عملية دمج النساء في المجتمع السعودي ليست جديدة. ففي عام 2013 عُينت 30 امرأة في مجلس الشورى. وفي عام 2015 سمح لهن بالترشيح والانتخاب في الانتخابات المحلية في المملكة. هذه الاصلاحات، التي بدأ بها عبدالله، الملك السابق، تندرج جيدا في الثورة «من الأسفل إلى الأعلى» التي وقّع عليها الآن ولي العهد والرجل القوي في المملكة، محمد بن سلمان، الذي يعتبر كمن يسعى إلى السير بالسعودية إلى عصر أكثر انفتاحا بكثير. ففي المقابلات في وسائل الإعلام الغربية، يتعهد بن سلمان أيضا بـ «العودة إلى الإسلام المنفتح والمعتدل»، إن كان إسلام كهذا وُجد في أي وقت من الأوقات.
ظاهرا، كان يفترض بهذه الخطوات، الدراماتيكية بالمقياس السعودي، أن تتم قبل زمن طويل، فالسعودية متخلفة في هذا المجال حتى وراء جاراتها الصغيرات؛ دول الخليج العربية. غير أن ثمة عددا غير قليل من السعوديين الذين ينتقدون هذه القرارات بدعوى أنها تتعارض مع التقاليد والثقافة. وفضلا عن ذلك، ليس واضحا بأي قدر سيتسامح رجال المؤسسة الدينية والمتطرفون الإسلاميون تجاه التغييرات التي تشكل تحديا للنظام القائم في المملكة.
ينبغي أن نقول باستقامة: من المشكوك أن تكون الحاجة إلى تغيير مكانة النساء في المملكة هو ما يتطلع إليه ابن سلمان. فهو يسعى لأن يحظى بالعطف ولأن يغيير الصورة التي التصقت بالمملكة، ولا سيما في أوساط اصدقائها في الغرب. السعودية، المملكة المطلقة التي تسير بقدر كبير وفقا لمعايير تعود إلى القرن الثامن، ستكسب نقاط الاستحقاق لدى الرأي العام العالمي جراء هذه التغييرات، وسيعد ابن سلمان إصلاحيا بل وليبراليا، وإن كان هو الآخر بعيد عن ذلك. إن توسيع المساواة بين الجنسين سيمنح ابن سلمان أيضا التأييد في أوساط النساء في المملكة ويساعده في تعظيم محبته لدى الجمهور، الذي من المشكوك أن يكون كله راضيا عن شكل إدارة العلاقات الخارجية والداخلية في المملكة.
فضلا عن الرغبة في تغيير صورة المملكة، توجد مصلحة اقتصادية في زيادة اندماج النساء في المجتمع السعودي بشكل يتوافق مع الاصلاح الاقتصادي، «رؤية 2030»، الرامي إلى شفاء المملكة من الإدمان على النفط. وهكذا مثلا، ستتمكن النساء الآن، بعد الحصول على رخصة القيادة من الانضمام بسهولة أكبر إلى دائرة العمل والمساهمة في الانتاجية (معدل تشغيل النساء في السعودية يتراوح بين 15 و 20 في المئة). منطق اقتصادي آخر يرتبط بالعمل، إذ إن نحو مليون ونصف المليون عامل آجنبي موجودون في المملكة، يعملون كسائقين، والمال الذي يكسبونه لا يبقى في السعودية، بل يرسل إلى الدول التي جاءوا منها. وعندها ستتمكن النساء من قيادة السيارات، فإن العائلات في السعودية، ستحتفظ بمزيد من المال في جيوبها في نهاية الشهر. الطريق إلى المساواة بين الجنسين في السعودية لا يزال طويلا، والنساء ما زلن يحتجن مثلا إلى ولاية رجل إن أردن الزواج، والعمل في أعمال معينة، واجتياز اجراءات طبية معينة أو الخروج من المملكة. ناهيك عن أنه توجد تحديات اخرى في الأفق، فالنضال العادل للنساء في السعودية للحصول على رخصة القيادة، والذي بدأ عام 1990، يعطي الآن ثماره ويبث الأمل في ان تكون المملكة بالفعل تسير نحو عصر جديد.

د. يوئيل جوجنسكي
معاريف 6/2/2018

في السعودية يغيّرون معدل السرعة
الطريق إلى المساواة بين الجنسين في المملكة لا يزال طويلا
صحف عبرية

ترجيحات بأن تكون قوات حليفة للجيش السوري قد ضربت رتلاً تركياً في العيس بحلب

Posted: 06 Feb 2018 02:27 PM PST

دمشق ـ «القدس العربي» : في ما يبدو أنه ساحة اشتباك سياسي وعسكري متصاعد إقليمياً ودولياً شهد الشمال السوري تطورات ميدانية وسياسية متسارعة خلال الساعات الماضية.
الجيش التركي أعلن عن مقتل جندي تركي وإصابة 5 آخرين بهجوم استهدف نقطة مراقبة قيد الإنشاء في منطقة خفض التوتر هي الرابعة في منطقة العيس بريف حلب وفق ما أفادت آخر المعلومات. الجيش التركي أعلن أيضاً أن وحداته ردت على الهجوم بالمدفعية، دون أن يحدد الجهة المسؤولة عنه. وحسب المعلومات فقد جرى استخدام صواريخ وقذائف الهاون في الهجوم الذي استهدف نقطة المراقبة.
مصدر ميداني في منطقة خناصر بريف حلب الشرقي قال لـ»القدس العربي» إنه من المرجح أن تكون الفصائل الإيرانية الداعمة للجيش السوري قد نفذت ضربات صاروخية ومدفعية على الرتل العسكري التركي في منطقة العيس بريف حلب نظراً لعدم علمها المسبق بدخول هذا الرتل إلى العيس.
هذا وتوجد فصائل مدعومة إيرانياً تحارب إلى جانب الجيش السوري في ريف حلب من مجموعات تعرف بـ «الحيدريون والزينبيون والفاطميون».
يأتي ذلك فيما نقلت وكالة رويترز عن قائد عسكري من القوات الحليفة للجيش السوري، تأكيده أن الجيش السوري نشر وحدات دفاع جوي جديدة وصواريخ مضادة للطائرات في الخطوط الأمامية في ريفي حلب وإدلب. وأضاف المصدر أن وحدات الدفاع الجوي الجديدة «تغطي المجال الجوي في شمالي سوريا».

ترجيحات بأن تكون قوات حليفة للجيش السوري قد ضربت رتلاً تركياً في العيس بحلب

من كامل صقر

معلومات عن دور لـ «فيلق الشام» المقرب من تركيا بتسليم جثة الطيار الروسي لموسكو

Posted: 06 Feb 2018 02:27 PM PST

إدلب – «القدس العربي»: بعد اعلان ‏هيئة تحرير الشام عن ان جثة الطيار الروسي، تم «سلبها» من أحد الفصائل الثورية، وسلمت لروسيا، ثارت ردود افعال غاضبة لدى الناشطين السوريين، ودفعت بتساؤلات حول الكيفية التي تمت بها هذه العملية، التي قال الجانب الروسي انها تمت بمساعدة وتعاون من تركيا.
فبعد اعلان هيئة تحرير الشام اسقاط للطائرة الروسية، وعرض مقتنيات الطيار في اصدار مصور، رجح المطلعون ان تقوم الهيئة بمبادلة الطيار بمعتقلين سوريين «صفقة تبادل»، او الحصول على مقابل ما، كما سبق لهيئة تحرير الشام، النصرة سابقًا، فعله في صفقات عديدة، لكن سرعة تسليم الطيار كانت خارج التوقعات.
«القدس العربي» تحدثت إلى مصدر مقرب من هيئة تحرير الشام، اكد ان من قام بتسليم جثمان الطيار، هو «فيلق الشام» المقرب من تركيا، واضاف «من اسقط الطائرة هو تحرير الشام، لكن الطيار وقع في منطقة خاضعة لنفوذ فيلق الشام وفصائل اخرى من الجيش الحر».
من جهته، فان الصحافي الفرنسي وسيم نصر، المتخصص بالحركات الجهادية بقناة فرانس 24 يرى ‏انه لا يوجد تناقض في تسليم فيلق الشام لجثة الطيار الروسي، بينما من المعلوم أن من أسقط الطائرة هم عناصر في هيئة تحرير الشام، (النصرة سابقا)، ويضيف وسيم نصر في حديث خاص لـ»القدس العربي» من باريس «من الممكن أن يلعب الفيلق دور الواجهة مع تركيا حفظاً لماء وجـه الجـميع.
من ناحية أخرى، من الممكن أن يكون قد وصل مقاتلو الفيلق لمكان سقوط الطيار قبل مقاتلي الهيئة، ورضخوا للضغوط التركية نظراً للعلاقة العضوية ما بين الفيلق وتركيا. كما أن نفوذ هيئة تحرير الشام اليوم ليس كالسابق، وقد بدأ تراجعه مع دخول الجيش التركي لإدلب والاعتقالات ثم الانشقاقات التي تلت وأدت لتشكيل جيش البادية، الذي يعتبر كفرع القاعدة في سوريا اليوم، ثم اشتداد المعارك وخسارة مطار أبو الظهور ومناطق شرقي السكة. حتى أن وصول الجيش التركي للعيس جنوب حلب يمكن اعتباره أيضاً تحجيماً لدور الهيئة ونفوذها».
وكانت تحرير الشام قد اكدت في بيانها انها ستكشف ملابسات العملية «خلال ساعات» وتوعدت «الفصيل المذكور» ، بالملاحقة وتقديمه لـ»محكمة شرعية»، دون ان تسميه، واضاف المصدر الامني في حديثه الرسمي لوكالة «اباء» الناطقة باسم الهيئة «طالبناهم بجثمان الطيار كثيرًا وماطلوا وتهربوا حتى فوجئنا اليوم بتسليمها للمحتل الروسي».‏

معلومات عن دور لـ «فيلق الشام» المقرب من تركيا بتسليم جثة الطيار الروسي لموسكو
بعد نفي «تحرير الشام» تسليمها الجثة
وائل عصام

اليمن: هادي يوجّه لوضع حد لسيطرة القوات الإماراتية على الأراضي في جزيرة سقطرى

Posted: 06 Feb 2018 02:26 PM PST

تعز ـ «القدس العربي»: وجه الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي أمس بمنع منح القوات الإماراتية المتواجدة في جزيرة سقطرى، كبرى الجزر اليمنية، أي أراض إلا بتوجيهات عليا، للحيلولة دون المزيد من التلاعب بهذه الأراضي التي تعرضت لعبث كبير من قبل القوات الإماراتية حيث غدت الجزيرة معسكرا لها أو تحت نفوذها.
وقالت وكالة الأنباء اليمنية (سبأ) الحكومية أمس إن الرئيس عبدربه منصور هادي «وجّه على وقف التصرف بأراضي وعقارات الدولة في مختلف المحافظات المحررة تحت اَي ذريعة أو مسمى كان إلا عبر الجهات المخولة قانونا وذات الاختصاص ممثلة بالهيئة العامة للأراضي والتخطيط العمراني ووفقا للوائح والضوابط المنظمة».
وأضافت «حث رئيس الجمهورية خلال لقائه أمس رئيس الهيئة العامة للأراضي والتخطيط العمراني أنيس باحارثة، على أهمية الإسراع باستكمال دراسة الخطة الاستراتيجية (الماستر بلان) لجزيرة سقطرى والتي تكفل الحفاظ على أراضي الجزيرة بمحمياتها المختلفة وإيقاف أي تصرفات فيها تحت أَي مسمى كان»، في إشارة إلى ما أشيع مؤخرا حول سيطرة القوات الإماراتية على أراض واسعة من جزيرة وتحويلها إلى معسكرات ومنتجعات خاصة.
وذكرت الوكالة أن هادي شدد على ضرورة «ايقاف كافة التصرفات المخالفة ومنها التصرفات بأراضي المنطقة الحرة حتى تنتهي اللجنة التي وجه فخامته بتشكيلها برئاسة رئيس الهيئة للوقوف على الاختلالات واتخاذ الإجراءات الصارمة ازاءها».
وقد أشاد هادي بالجهود التي تبذلها الهيئة العامة للأراضي والتخطيط العمراني في إطار تنظيم العمل المؤسسي للهيئة وبناء لبناته ومرتكزاته، وذلك بعد أن قدم رئيس الهيئة باحارثة تقريرا موجزاً للرئيس هادي حول «طبيعة مهامهم وأعمالهم خلال الفترة الماضية وما تم إنجازه في سبيل الحفاظ على اراضي وممتلكات الدولة».
وأوضح باحارثة للرئيس هادي العديد من الصعوبات والمعوقات التي تعترض سير أداء هيئة الأراض «والمتمثلة في ازدواجية الصرف من قبل بعض الهيئات والجهات غير المخولة أو المعنية»، في إشارة إلى المعوقات التي تعترض طريق عمل هيئة الأراضي من قبل بعض المسؤولين اليمنيين الموالين للإمارات، الذين يستغلون نفوذهم في منح أراضي للقوات الإماراتية وبالذات في جزيرة سقطرى، التي أصبحت بمثابة «مستعمرة إماراتية» كما يصفها بعض السياسيون اليمنيون، نتيجة لخروجها عن سيطرة الدولة اليمنية وتحكم الإماراتيين بكل شيء فيها.
فقد ترددت أنباء خلال الفترة الماضية عن قيام القوات الإماراتية بقطع الأشجار النادرة في جزيرة سقطرى ونقلها إلى دولة الإمارات العربية المتحدة، فضلا نقل بعض الطيور النادرة إلى أبوظبي، والعمل على تدمير الأحياء البرية والبحرية في سقطرى والعبث بتركيبتها الديموغرافية.
وعلمت (القدس العربي) من مصادر وثيقة الإطلاع أن «القوات الإماراتية استغلت وجودها العسكري في اليمن ضمن قوات التحالف العربي، فقامت بإنشاء قاعدة عسكرية لها في جزيرة سقطرى من دون موافقة الحكومة اليمنية، وأصبحت هي الحاكم الفعلي للجزيرة سقطرى، الأمر الذي أثار حفيظة السلطات اليمنية، التي بدأت تستشعر الخطر وتلوّح باتخاذ اجراءات صارمة ضد عبث الإماراتيين».
وأوضحت أن «جزيرة سقطرى أصبحت محل اهتمام كبير للإماراتيين، نظرًا إلى أهميتها الاستراتيجية في عمق المحيط الهندي من الناحيتين العسكرية والتجارية، كما أنها أصبحت محل صراع إماراتي عُماني أيضا، والدعوى بأحقية كل طرف منهما السيادة على الجزيرة، ووصل الخلاف بينهما حد التلويح بإجراء استفتاء بين سكان الجزيرة لتحديد هوية السيادة على هذه الجزيرة».
وأضافت المصادر نفسها «أن الصراع الإماراتي العُماني، قديم على جزيرة سقطرى، غير أنه تضاعف في الفترة الأخيرة، مع ازدياد التواجد العسكري الإماراتي فيها، في حين هناك تواجد استخباراتي عُماني كبير في الجزيرة منذ فترة طويلة أكثر بكثير من الحضور الاستخباراتي الإماراتي».
وكانت القوى الكبرى، وفي مقدمتها الولايات المتحدة الأمريكية وروسيا، سعت خلال العقود الماضية على الحصول على فرصة لإنشاء قواعد عسكرية في جزيرة سقطرى، غير أن السلطات اليمنية في عهد الرئيس الراحل علي عبدالله صالح رفضت هذا الطلب رفضا قاطعا، خشية تأثيره على السيادة اليمنية وتشكيله تهديدا لدول المنطقة والإقليم برمته.
وتلقب جزيرة سقطرى بـ «الجزيرة العذراء» نظرًا إلى أنها تحوي كما هائلا من التنوع الحيوي والبيولوجي ما يبن النباتات النادرة التي لا تنمو إلا فيها والطيور المهاجرة والنادرة والمستوطنة فضلا عن الكائنات البحرية، وإذ تعد ضمن المحميات الطبيعية، فقد صُنفت من بين أهم المواقع العالمية المسجلة في منظمة يونسكو التابعة للأمم المتحدة.
الجزيرة المطلة على ممر بحري دولي يربط دول المحيط الهندي مع دول آسيا وأوروبا وأفريقيا، لها إذن هذا الموقع الاستراتيجي المهم الذي أوجد لها مكانة تجارية وسياسية وحضارية على مر العصور، فهي واقعة في جنوب ساحل شبه الجزيرة العربية عند نقطة التقاء المحيط الهندي ببحر العرب وشرق القرن الإفريقي، وتعتبر من أهم الجزر اليمنية التي ذكرها المؤرخون القدامى، كما أنها المنتج الرئيسي لعود الند أهم أنواع البخور السقطري، هي الأكبر في الأرخبيل الذي تحمل اسمه إذ تبلغ مساحتها 3650 كيلو متر مربع.

اليمن: هادي يوجّه لوضع حد لسيطرة القوات الإماراتية على الأراضي في جزيرة سقطرى
مؤشرات صراع بين أبو ظبي ومسقط عليها
خالد الحمادي

لماذا قسمت عفرين آراء السوريين؟

Posted: 06 Feb 2018 02:26 PM PST

طرحت قضية الهجوم التركي وفصائل تعمل تحت راية «الجيش السوري الحر» على مدينة عفرين إشكالا سياسيا على السوريين حيث ظهر اتجاهان للنظر إلى المسألة. رأى الاتجاه الأول في الهجوم عدوانا لدولة أجنبية يستبيح مدينة آمنة ويروع مدنييها وسكانها ينفذه مرتزقة سوريون يعملون لصالح دولة احتلال فيما رأى الاتجاه الثاني أن الهجوم جرى بعد إعلان الولايات المتحدة الأمريكية العمل على تشكيل جيش شرق الفرات قوامه الأساسي من الأكراد الموالين لحزب العمال الكردستاني.
سردية الاتجاه الأول في قراءة الهجوم على عفرين تستند إلى تاريخ هائل من العنف والقمع والمجازر ضد الأكراد في تركيا، وبالتالي فإن هذه السردية تعتبر لحظة عفرين استكمالا لتاريخ طويل من نضال الكرد في تركيا لنيل حقوقهم، كما ترى في عبور الجيش التركي إلى سوريا استكمالا لهذا التاريخ من القمع والانتقام.
أما الاتجاه الثاني فمرجعيته في قراءة المشهد الراهن هو نظام الاستبداد الأسدي ـ البعثي المسيطر على سوريا منذ 1963 حيث يحضر الأكراد ضمن هذه السردية العامة باعتبارهم مواطنين سوريين تعرضوا، مثل غيرهم من السوريين، لممارسات الطغيان العام الذي روع الجميع، مضافا إليه تعرضهم لاضطهاد قومي بصفتهم أكرادا. كما يرى هذا الاتجاه في حزب العمال الكردستاني اتجاها مضادا للثورة السورية ساهم، بالتعاون مع النظام، في عملية عزل المكون الكردي عن الثورة.
وكما تراكبت مصالح حزب العمال مع مصالح النظام، ولاحقا مع الأمريكيين والروس، فقد تراكبت مصالح للدولة التركية مع خط عام سياسي وعسكري لفصائل الثورة السورية مما أمن خلفية جغرافية وسياسية وعسكرية لهذه الاتجاهات.
وكما حضرت بعض المصالح القومية للأكراد السوريين كحاضنة اجتماعية لحزب العمال الكردستاني التركي فقد حضرت بعض المصالح السياسية والعسكرية للفئات الشعبية السورية الثائرة كحاضنة اجتماعية لاتجاهات سياسية موالية للأتراك وخصوصا في حكومة ذات طابع إسلامي يستعيد خيالات الخلافة العثمانية في مواجهة نخب طائفية «علمانية» متغوّلة.
كل هذا ساهم في انقسام الوسط السوري خلال معركة عفرين بطريقة غير مسبوقة، فحسب الاتجاه الأول فإن القبول بدخول جيش تركي مدجج بالطائرات المقاتلة والدبابات، لمهاجمة مدينة سورية هو شكل من أشكال قبول الاحتلالات الأخرى الروسية والإيرانية، التي لديها بدورها «حواضن» شعبية، كما أن التهليل لهجوم الجيش التركي هو شق إضافي كبير للهوية السورية بين عرب وكرد، يضيف طبقات سميكة من الكراهية والحقد على ما فعله النظام وحزب العمال الكردستاني لفصل الكرد عن العرب.
في المقابل يرى الاتجاه الثاني أن سابقة حزب العمال، وهو تنظيم تركي بالأساس، في اجتياز الحدود التركية والعراقية إلى سوريا وفرض هيمنته على مناطق واسعة من سوريا، وفرض التجنيد الاجباري، وإنشاء أسس دولة مركزية مستبدة، تجعل من دخول الجيش التركي تحصيل حاصل، فالصراع تركي في الأساس ويتحمل حزب العمال بالتالي المسؤولية الأولى في نقله إلى الأراضي السورية، ويجادل أصحاب هذه الاتجاه أنه حتى بالمقاييس القانونية الدولية فإن النظام هو المسؤول عن تشريع هذا التدخل عبر توقيعه اتفاقية أضنة التي تضمن لتركيا حق الدخول إلى الأراضي السورية لأسباب أمنية، أما بالمقاييس الوطنية، فإن معالم السيادة والهوية والوطنية السورية فقدت معناها عبر إجرام النظام الذي استجلب كل هذه الاحتلالات، بل وفاقها كلها وحشية.
وحسب هذا الاتجاه فإن وصف فصائل المعارضة السورية المشاركة في الهجوم بـ«المرتزقة» وتأجيج الدعاية ضد الثورة السورية، وانتهازية حزب العمال الأقرب للعمالة لكل الأطراف المحلية والأجنبية، من النظام السوري وإيران إلى روسيا وأمريكا، والممارسات العنصرية ضد العرب، والتجنيد الإجباري، والمساهمة في سقوط حلب بيد النظام، واعتقال الأكراد المعارضين له، كلها عوامل تجعل ما يحصل صراعا أهليا معقدا مدعوما بأطراف أجنبية.
تبدأ «الخطيئة الأصلية» حسب الاتجاه الأول في تركيا حيث مورست أعمال وحشية ضد الأكراد على مدار قرن كامل، وبالتالي فلا مناص من تتبع هذه الجريمة الكبرى من تركيا إلى عفرين السورية، فيما تبدأ أركان الجريمة الكبرى، حسب الاتجاه الثاني، مع توطد أركان نظام الاستبداد في سوريا، مما يجعل الصراع معه هو أولوية الأولويات، ويجعل التحالف معه، كما فعل حزب العمال الكردستاني، شراكة في الجريمة.
في الحالة الأولى تحضر في المخيلة الفظاعات التركية المستمرة ضد الأكراد، وفي الحالة الثانية تحضر فظاعات النظام السوري المهولة، وفي الخلاف بين هاتين الأولويتين تغدو المقارنة بين احتلال أسدي وآخر تركي مليئة بالمشاعر الجياشة والخيالات المرعبة، وفي الحالتين أيضاً امتحان سياسي وإنساني هائل، حيث يرى طرف أن سرديته أقوى من الثاني، ويجد كل طرف بشاعة في خصمه التاريخي لا تقارنها بشاعة.
على هاتين الخلفيتين التاريخيتين وتوابعهما الفكرية يمكن لمنطق الطرف الأول أن يعتبر التنسيق مع تركيا والعمل العسكري معها (كما تفعل بعض الفصائل حاليا) خيانة عظمى وارتزاقا، ويمكن لمنطق الطرف الثاني أن يعتبر التنسيق مع النظام السوري (ولاحقا روسيا وأمريكا) والعمل العسكري معه (كما فعل حزب الاتحاد الديمقراطي وتوابعه) خيانة عظمى، وارتزاقا وتشبيحا.
رغم وجهات النظر المختلفة فإن الشارع السوري المعارض للنظام (ومثقفيه عموما) لا يجد صعوبة في رؤية أن كل الاحتلالات التي تعيث بسوريا هي نتيجة لممارسات جيش النظام الذي استجلب بعمالته لإيران وروسيا ووحشيته ضد شعبه جيوش الاحتلال الأخرى كلها، كما أن هناك اتجاها أخلاقيا عاما يرفض مهاجمة المدنيين تحت أي دعاوى سياسية، كما يرفض التنظيرات السياسية أو الفكرية التي تبرر الإبادة والهمجية والتحريض على القوميات والإثنيات والأديان تحت أي يافطة عسكرية أو سياسية أو دينية.

٭ كاتب من أسرة «القدس العربي»

لماذا قسمت عفرين آراء السوريين؟

حسام الدين محمد

روحاني يدين تواجد القوات الأمريكية في سوريا ويدعو لحل سلمي في اليمن طهران تخطط لشراء 500 طائرة حربية من روسيا

Posted: 06 Feb 2018 02:25 PM PST

لندن ـ «القدس العربي»:انتقد الرئيس الإيراني، حسن روحاني، خلال حديثه الهاتفي مع نظيره الروسي العملية العسكرية التي يقوم بها الجيش التركي في «عفرين»، وناقش مع فلاديمير بوتين الأوضاع الراهنة في اليمن وسبل التسوية الفلسطينية.
وبعد إعلان استعداده للتفاوض حول ملف بلاده العسكري من دون تقديم تنازلات، قال روحاني خلال مؤتمر صحافي في طهران، إن مفتاح العلاقات بين بلاده وبين الولايات المتحدة بيد البيت الأبيض.
وأعلن عضو لجنة الصناعة والمناجم في مجلس النواب الإيراني، محسن كوهكن ريزي، أن طهران تخطط لشراء 500 طائرة مقاتلة حربية حديثة من روسيا.
وأفادت وكالة «مهر» للأنباء التابعة لمنظمة الدعوة الإسلامية الإيرانية أن الرئيسين روحاني وبوتين تباحثا حول الأوضاع الراهنة في اليمن وسوريا وسبل تسوية القضية الفلسطينية.
كما بحث الرئيسان نتائج مؤتمر الحوار «سوتشي»، وأكدا على فعالية التعاون بين روسيا وإيران وتركيا في إطار صيغة أستانا، وتم الإعراب عن الاستعداد لاستمرار العمل المنسق على تطويرها.
وشدد بوتين على الالتزام بالبرنامج النووي كعامل مهم للاستقرار والأمن الدوليين، معتبراً أن أي محاولة لتقويض هذا الاتفاق بالنسبة للمنطقة بالغ الضرر والخطورة.
وفي جانب آخر من حديثه، أعلن الرئيس الروسي بوتين الانتهاء من المحادثات المرتبطة بإعداد اتفاقية إنشاء منطقة التجارة الحرة بين إيران واتحاد أوراسيا الاقتصادي، وقال إن التعاون بين إيران والاتحاد الأوراسيوي سيدخل مرحلة جديدة بالتوقيع على هذه الوثيقة قريباً.
وبدوره، أكد الرئيس الإيراني معارضة إيران لتواجد القوات الأجنبية في سوريا من دون موافقة الحكومة والشعب السوري، معتبرا استمرار التوتر في شمال سوريا بأنه ليس في مصلحة أحد، وانتقد عملية الجيش التركي في منطقة «عفرين».
وأعرب عن أمله في أن تحترم جميع دول المنطقة وحدة الأراضي السورية وسيادتها الوطنية، فضلا عن أهمية التعاون المشترك بين طهران وأنقرة وموسكو لمكافحة الإرهاب وإعادة الأمن والاستقرار إلى سوريا.
ورحب روحاني بعقد اجتماع ثلاثي آخر بين رؤساء إيران وروسيا وتركيا في سياق مواصلة التعاون الوثيق بينهم لإرساء السلام والاستقرار في المنطقة ومكافحة الإرهاب.
كما أشار إلى الإجراءات المقوضة التي تقوم بها واشنطن ضد الاتفاق النووي وقال إن بلاده ستبقى ملتزمة بتعهداتها في إطار الاتفاق النووي ما دام الطرف الآخر ملتزماً بها، وطالب الدول المعنية الأخرى بالوقوف أمام المحاولات الأمريكية لإفساد الاتفاق النووي.
ولفت النظر إلى الأوضاع المأساوية التي يمر بها الشعب اليمني، مؤكداً ضرورة العمل لحل أزمة اليمن بصورة سلمية ومساعدة شعبه الأعزل، نافياً التقارير الأممية واتهامات واشنطن والرياض بطهران حول تزويد الأخيرة الحوثيين صواريخ بالستية.
وخلال مؤتمره صحافي أمس الثلاثاء في طهران، قال الرئيس الإيراني أن الاتفاق النووي أقوى من أن يمزقه نظيره الأمريكي، دونالد ترامب.
وقال «أولاً يسرني جداً أن ترامب وبعد سنة من دخوله البيت الأبيض، لم يتمكن بعد من تحقيق هدفه الذي كان يصرخ به خلال حملته الانتخابية، من أنه سيمزق هذا الاتفاق، وعلى الأقل كان للاتفاق النووي قدراً من القوة، ليقاوم خلال هذه السنة أمام أمريكا». وتابع قائلاَ «لن نكون البادئين بانتهاك الاتفاق النووي، وكما أكدنا مراراً، أنه لا يمكن إضافة شيء إلى الاتفاق النووي أو الإنقاص منه، أما رغبة ترامب فهي شأنه هو».
وحول العملية العسكرية لتركيا شمال سوريا، قال روحاني «من الضروري أن يكون لنا في المستقبل القريب اجتماع لرؤساء دول إيران وروسيا وتركيا، ونحن نعتبر التعاون الثلاثي لهذه الدول مهماً، وعلاقاتنا مع روسيا وتركيا جيدة، لكن دخول جيش بلد ما إلى أراضي بلد آخر ينبغي أن يكون بموافقة حكومة ذلك البلد وشعبه».
وشدد روحاني على أنه يجب ان تنتهي عملية الجيش التركي في «عفرين» بسرعة، لأنه يقتل أفراد من الجيش التركي ومن الطرف المقابل أيضاً ولن تثمر عن شيء، بالإشارة إلى القوات الكردية المدعومة من الولايات المتحدة الأمريكية.
وأدان تواجد القوات الأمريكية في سوريا، قائلاً «فهم لديهم أهداف غير صحيحة في المنطقة ويسعون وراء تقسيم سوريا».
وحول سياسة أمريكا القائمة على احتواء إيران في المنطقة والعلاقات الثنائية بين طهران وواشنطن، أوضح أن حل مشاكل المنطقة يتم عبر دولها، وأن إيران لا ترفض التحدث مع البلدان الأخرى من خارج المنطقة، وأنها قالت على الدوام إنها ترفض تدخل القوى الأجنبية في شؤون المنطقة.
وأكد الرئيس الإيراني أن مفتاح علاقات بلاده مع الولايات المتحدة بيد واشنطن، إذ على الأمريكيين التخلي عن ممارساتهم وضغوطهم وتهديداتهم وحظرهم، وفي مثل هذه الحالة ستتغير الأجواء من ذاتها وفي إطار يمكن التفكير للمستقبل.
وأوضح أن إيران تعمل على امتلاك أي سلاح للدفاع عن البلاد سواء كانت طائرات أو صواريخ أو غواصات أو أي شيء تحتاجه لهذا الغرض.
وعلى صعيد آخر ذات صلة بالموضوع، أعلن عضو لجنة الصناعة والمناجم في مجلس النواب الإيراني أن طهران تخطط لشراء 500 طائرة مقاتلة حربية حديثة من روسيا.
وخلال حديثه لوكالة «خانة ملت» التابعة للبرلمان الإيراني، صرح محسن كوهكن ريزي أن محاولات إيران لشراء 500 طائرة حربية من روسيا أرعبت الأمريكيين. وأضاف أن واشنطن صعدت من ضغوطها على موسكو، وهددت بقطع علاقاتها مع روسيا. وقال إن الولايات المتحدة لا تمتلك الحجج الكافية لمنع تلك الصفقة بين إيران وروسيا، وإن طهران ملتزمة بجميع تعهداتها الدولية خاصةً فيما يتعلق بموضوع التسليح.

روحاني يدين تواجد القوات الأمريكية في سوريا ويدعو لحل سلمي في اليمن طهران تخطط لشراء 500 طائرة حربية من روسيا
ناقش مع بوتين الوضع في المنطقة وانتقد التدخل التركي في عفرين
محمد المذحجي

ضغوط عسكرية لإعاقة انتشار الجيش التركي في إدلب وسياسية لإيقاف عملية عفرين

Posted: 06 Feb 2018 02:25 PM PST

إسطنبول – «القدس العربي» : صعدت إيران خلال الساعات والأيام الماضية من ضغوطها السياسية والعسكرية على تركيا وذلك في مسعى لوقف عملية «غصن الزيتون» التي ينفذها الجيش التركي ضد الوحدات الكردية في عفرين، وعرقلة انتشار الجيش التركي في محيط إدلب ضمن اتفاق مناطق خفض التوتر الموقعة عليه طهران إلى جانب موسكو مع أنقرة.
وبلهجة غير مسبوقة، طالبت إيران تركيا، الاثنين، بوقف عملية عفرين، واتهمت وزارة الخارجية الإيرانية تركيا بـ»عدم احترام السيادة السورية»، لافتة إلى أنه «ثمة مفاوضات تجري بهدف إنهاء العمليات العسكرية التركية»، وشددت على أنه «لا بد لتركيا من احترام السيادة السورية وإعادة النظر في سياساتها شمالي سوريا»، وذلك على الرغم من أن الموقف الإيراني الذي تزامن مع انطلاق العملية التركية اقتصر على «القلق».
وأثار البيان الإيراني الأخير غضب وسائل الإعلام التركية لا سيما المقربة من الحكومة التي شنت هجوماً على طهران عقب أشهر من التعاون بين تركيا وإيران وهو ما انعكس على خطاب الإعلام التركي الذي خفف لأشهر خطابه ضد إيران.

إعاقة الجيش

وعلى الجانب الآخر، وعلى الرغم من أن انتشار الجيش التركي يأتي في إطار اتفاق ثلاثي بين أنقرة وطهران وموسكو بموجب اتفاقية مناطق خفض التوتر في «الأستانة»، إلا أن إيران عملت طوال الأيام الماضية على إعاقة إقامة الجيش التركي لنقطة مراقبة جديدة في محيط مدينة إدلب.
وعلى الرغم من عدم وجود اتهامات تركية مباشرة لطهران بالمسؤولية عن الأحداث الأمنية التي رافقت وصول القافلة العسكرية التركية الرابعة في محيط إدلب، إلا أن العديد من وسائل الإعلام التركية ألمحت إلى ذلك، في حين أكدت مصادر سورية إلى أن بعض الهجمات التي شنت على الجيش التركي مؤخراً نفذتها مليشيات إيرانية أو أخرى مدعومة منها.
والثلاثاء، أعلن الجيش التركي مقتل جندي وإصابة 6 آخرين في هجوم بالصواريخ وقذائف الهاون استهدف إحدى نقاط المراقبة التي يقوم الجيش التركي بتأسيسها في محيط إدلب، وتعرف باسم «نقطة المراقبة رقم 6»، واتهم بيان رئاسة أركان الجيش التركي «إرهابيين» بتنفيذ الهجوم، ولم يورد مصطلح «التنظيمات الانفصالية» في إشارة إلى الوحدات الكردية.
وبينما قال البيان إن الجيش التركي رد بالمدفعية والصواريخ على مصادر مهاجمة الموقع، قالت مصادر سورية إن الرد التركي كان باتجاه مناطق تسيطر عليها مليشيات إيرانية، وهو ما لم تؤكده مصادر رسمية من الجانبين.
وخلال الأيام الماضية، واجهت القافلة العسكرية التركية التي كانت تضم عشرات الآليات والدبابات هجمات عدة وصعوبات بالغة في طريق وصولها من الحدود التركية مروراً بريف حلب الجنوبي والغربي وصولاً لمنطقة العيس في جنوب غربي حلب قرب إدلب.

صواريخ في العيس

وكانت أبرز هذه الهجمات إطلاق صواريخ مواجهة على القافلة العسكرية، وما أعقبها من انفجار سيارة مفخخة كانت مركونة على جانب الطريق أدت إلى مقتل 2 من الأتراك وإصابة ثالث في هجوم لم يتم تحديد الجهة التي نفذته وسط شكوك بدور لمليشيات إيرانية أو موالية للأسد قريبة من تلك المنطقة.
وفي الأستانة اتفقت روسيا وتركيا وإيران على أن يقوم الجيش التركي بإقامة 12 نقطة مراقبة لاتفاق مناطق خفض التوتر، جرى إنشاء ثلاث منها على محور إدلب- عفرين في الجانب السوري، قرب قرية سلوى وقلعة سمعان، وتلة الشيخ عقيل، ويتم حالياً إقامة النقطة الرابعة في ريف حلب الغربي.
وفي أكثر من مناسبة طلبت روسيا من أنقرة تسريع عملية إقامة باقي نقاط المراقبة، لكن الجيش التركي الذي سارع بإقامة النقاط القريبة من حدوده في محيط عفرين، تردد كثيراً في الزج بقواته في العمق السوري وعلى خطوط التماس مع النظام السوري والمليشيات الإيرانية، خشية على ما يبدو من حدوث هجمات كالتي بدأت تستهدف أو نقطة أقيمت هناك.
ومن المنتظر أن تنتشر قوات روسية منضوية في «قوة مراقبة منطقة خفض التوتر»، على الحدود الخارجية لمنطقة خفض التوتر في إدلب، على خط الجبهة بين قوات النظام والمعارضة، عقب استكمال الجيش التركية تشكيل نقاط المراقبة.
ويرى مراقبون أن طهران وعلى الرغم من أنها جزء من اتفاق أستانة إلا أنها تخشى تضاعف النفوذ التركي في شمالي سوريا، وأن يكون ذلك على حساب نفوذها بالدرجة الأولى، وعلى حساب نفوذ قوات الأسد التي تتقدم باتجاه إدلب، وباتت تفضل الخيار العسكري على انتظار نتائج الحل السياسي والأمني الذي سيكسب أنقرة مزيداً من النفوذ هناك.

تعزيزات للنظام

وفي هذا السياق أيضاً، نقلت وكالة رويترز عن مسؤول سوري قوله إن النظام نقل أنظمة صواريخ ودفاع جوي إلى مناطق قرب حلب وإدلب، في تهديد غير مباشر للقوات التركية التي تقوم بعمليات برية وجوية في عفرين وسبق أن هدد النظام السوري بـ»إسقاط أي طائرة تركية تخترق الأجواء السورية».
وعلى الرغم من أن تركيا تتهم الولايات المتحدة باستمرار الدعم العسكري ومحاولة إيصال السلاح إلى الوحدات الكردية في عفرين، إلا أن المشكلة الأساسية التي يعاني منها الجيش التركي هو سهولة تنقل الوحدات الكردية من مناطق سيطرتها في عفرين بالمناطق الأخرى من خلال مناطق سيطرة النظام والمليشيات الإيراني لا سيما في منطقتي نبل والزهراء.
والثلاثاء، هدد إردوغان باتخاذ «كل الإجراءات اللازمة» رداً على سؤال حول إيصال أسلحة أمريكية إلى الوحدات الكردية في عفرين، وذلك عقب تهديد آخر أطلقه الناطق باسم الحكومة التركية بكير بوزداغ باستهداف المساعدات العسكرية القادمة لعفرين «أينما كانت».
وفي سياق متصل، خاطب إردوغان واشنطن بالقول: «لماذا ما زلتم تقدمون الأسلحة للإرهابيين في شمالي سوريا؟، حجة داعش انتهت، إذاً الأمر متعلق بدعمهم ضد تركيا، أو أن هناك حسابات ضد روسيا أو إيران»، معتبراً أن تركيا «لم تعد تنطلي عليها الوعود الأمريكية وأنها نهضت لمواجهة التحديات كافة لأمنها القومي».

ضغوط عسكرية لإعاقة انتشار الجيش التركي في إدلب وسياسية لإيقاف عملية عفرين
تصعيد إيراني مفاجئ ضد تركيا في سوريا
إسماعيل جمال

وزيرة التعليم الجزائرية تعلن الشروع في فصل الأساتذة المضربين بسبب رفضهم الالتحاق بأماكن عملهم!

Posted: 06 Feb 2018 02:25 PM PST

الجزائر «القدس العربي»: قالت وزيرة التعليم الجزائرية نورية بن غبريط أمس الثلاثاء،  إن مديريات التعليم عبر التراب الوطني قد شرعت في اتخاذ إجراءات عقابية ضد الأساتذة المضربين، بسبب رفضهم الالتحاق بأماكن عملهم، بعد صدور حكم قضائي  يعتبر إضرابهم غير شرعي.
وأضافت خلال  استضافتها في  منتدى الإذاعة أن الإجراءات العقابية المتخذة ضد الأساتذة المضربين «تجاوزت الخصم من الأجور،  ليتم الشروع في إرسال الإشعارات بالإنذار تحسبا لفصلهم في حال عدم امتثالهم للقانون، و رفضهم الالتحاق بمناصب عملهم»، موضحة أن عدد المضربين «ما لبث يتقلص يوما بعد يوم منذ  تاريخ 30 يناير/ كانون الماضي، تاريخ الشروع في الإضراب استجابة لدعوة نقابة المجلس الوطني المستقل لمستخدمي قطاع التعليم».
واعتبرت أن النقابة التي شنت الإضراب ترفع مطلبين رئيسيين، يتمثل الاول في تنفيذ مضامين المحاضر  التي وقعها مديرا التعليم في مدينتي بجاية و البليدة «تحت ضغط كبير»، و التي طالبت بحرية  حركة الموظفين الذين طلبوا بأن تكون مفتوحة، مشددة على أن «المحضر الوحيد المعترف به هو ذلك الموقع سنة 2015، و المنشور على الموقع الإلكتروني للوزارة”، فيما يتمثل المطلب الثاني في عدم خصم أيام الإضراب من الأساتذة، رغم ما ترتب عن ذلك من تبعات.
و أشارت إلى أن المنطق يقول إن العمل يقابله راتب، مشيرة إلى أن «هناك أسبابا غير معلنة وراء المطالب المرفوعة من قبل الأساتذة المضربين»، وأن هؤلاء يعملون على تغليط الرأي العام، في حين أن الوزارة التزمت بكل وعودها من أجل توفير مناخ تعليمي صحي، والابتعاد عن كل من شأنه زعزعة الاستقرار.
وقالت بن غبريط  أنه رغم عدم شرعية الإضراب الذي دخ ل فيه المجلس الوطني لمستخدمي التعليم، إلا أن أبواب الحوار مازالت مفتوحة، نافية أن تكون الوزارة قد مارست أي نوع من أنواع التضييق على عمل النقابات، وأنها حريصة على ألا تكون هذه السنة بيضاء مثلما يتخوف الكثير من أولياء التلاميذ، آملة أن تستأنف الدراسة بشكل عادي.
ويبدو جليا أن وزارة التعليم اختارت وضع حد الإضراب باستخدام قوة القانون وبالاعتماد على القضاء، وعلى الإجراءات التأديبية والعقابية، لانها غير قادرة على الاستجابة إلى مطالب الأساتذة المضربين، علما أن إضراب الأطباء المقيمين مازال مستمرا، رغم تهديدات وزارة الصحة بمعاقبة الأطباء المضربين. 

وزيرة التعليم الجزائرية تعلن الشروع في فصل الأساتذة المضربين بسبب رفضهم الالتحاق بأماكن عملهم!

قمع المعارضين المصريين يطاول أبناءهم… ومعارضون: الهدف فرض الخوف على المواطنين

Posted: 06 Feb 2018 02:24 PM PST

القاهرة ـ «القدس العربي»: لم يكتف نظام الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بالتنكيل بمعارضيه السياسيين، لا سيما من كانوا يطمحون إلى منافسة قوية في انتخابات الرئاسة المرتقبة، بل امتد التضييق والتنكيل إلى أبناء وذوي المعارضين، وهو ما وصفه سياسيون بـ«فُجر النظام في الخصومة».
وأول من أمس الإثنين، قررت الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري، ومقرها محافظة الاسكندرية الساحلية شمالي مصر، وهي إحدى المؤسسات التابعة لجامعة الدول العربية، إيقاف سمير سامي عنان، نجل رئيس أركان الجيش الأسبق المحتجز سامي عنان، عن العمل وإحالته إلى التحقيق.
وقال مدير إدارة الإعلام في الأكاديمية العربية، معتز خميس، إن إسماعيل عبد الغفار، رئيس الأكاديمية، أصدر قرارا بالتحقيق مع سمير سامي عنان، الموظف في الشؤون العربية في الأكاديمية للتحقيق، لقيامه بنشر بعض ‏الآراء والتعليقات- لم يذكرها ـ على موقع صفحته الشخصية في موقع التواصل الاجتماعي «تويتر».
وأضاف في بيان، تم إيقاف نجل عنان عن العمل، منذ الأحد الماضي، وإحالته إلى لجنة المساءلة – أعلى ‏سلطة مساءلة وجزاء في الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري.
وتأتي تلك الخطوة بعد أيام من اعتقال رئيس الأركان المصري الأسبق سامي عنان، إثر إعلانه نيته الترشح لانتخابات الرئاسة المصرية، معارضا لنظام الرئيس الحالي، ما اعتبرته القيادة العامة للقوات المسلحة مخالفة للقوانين واللوائح التي تحتم استئذان القيادات السابقة من الجيش قبل المشاركة في أي عملية سياسية، علاوة على اتهامه بالوقيعة بين الجيش والشعب.
وفي تعليقه على قرار فصله والتحقيق معه، قال سمير سامي عنان إنه لم يكتب تغريدات على موقع «تويتر» يهاجم فيها السيسي أو الدولة المصرية، ولم يتعاون مع شبكة رصد أو أي من المواقع التي تحاول هدم الدولة المصرية، موضحاً أن الحسابات التي نشرت تلك التغريدات المسيئة هي حسابات مزيفة لا تتبع له بأي صلة.
وأضاف في مداخلة هاتفية مع الإعلامي أحمد موسى، أنه «تربى في منزل عسكري، ولا يمكن أن يسيء لمصر على الإطلاق أو يتعامل مع أحد يهدم الدولة»، متحدياً أن يأتي أي شخص بمحتوى له يهاجم فيه الدولة المصرية.
وأوضح أنه عُين في الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل ‏البحري عام 2009، وأن ترقيته في الأكاديمية العربية لم يكن استغلالا لأي من سلطات والده، ولكن جاء بعد العديد من الأعمال المميزة التي قام بها.
وتابع أن راتبه يبلغ 8 آلاف جنيه بالمصري، لافتا إلى أن بعض البرامج قال إنه يتقاضى مبالغ كبيرة للغاية، مشدداً على أنه وافق على المثول أمام لجنة المساءلة لأنه لم يقم بشيء خاطئ والحسابات التي أساءت للدولة حسابات كلها مزيفة ولا تتبع له بأي شكل من الأشكال.

مبررات واهية

نائبة رئيس حزب المصري الديمقراطي الاجتماعي للحقوق والحريات، كريمة كمال، شددت على أن توقيت الإجراءات القانونية بالتحقيق أو العزل من الوظيفة لأبناء المعارضين له مغزى ويوصل انطباعا للمواطنين بأن «التنكيل بأبناء المعارضين هو هدف النظام».
وأشارت لـ«القدس العربي» إلى أن النظام يستهدف المعارضين وذويهم سياسيا بمبررات واهية، لافتة إلى أن كل ذلك ليس في مصلحة النظام.
وتابعت: لا أحد ينكر أنه في المرحلة الحالية تمر البلاد بظروف صعبة، ومن المفترض أن يصطف الناس، لكن الممارسات السياسية للنظام تفقد المواطنين الثقة في النظام.
وعما إذا كان هدف النظام تخويف الناس، أوضحت أن «فرض الخوف على المواطنين من التنكيل بهم وبأبنائهم لن يأتي بنتيجة طيبة، وقد يخاف الناس بالفعل لكن شريحة المعارضين تتسع».
وفي 13 حزيران/ يونيو 2016، صدر قرار جمهوري بفصل شروق هشام جنينة، ابنة الرئيس السابق للجهاز المركزي المصري للمحاسبات، المستشار هشام جنينة، من منصبها القضائي في هيئة النيابة الإدارية، بعد أيام كذلك من إقالة والدها من منصبه بسبب تصريحاته عن وجود فساد في البلاد تتجاوز قيمته 600 مليار جنيه.
وجاء في قرار رئيس الجمهورية رقم 242 لسنة 2016 والمؤرخ بتاريخ 29 أيار/ مايو 2016، : «بعد الاطلاع على الدستور وعلى القانون رقم 117 لسنة 1958 بإعادة تنظيم النيابة الإدارية والمحاكمات التأديبية وتعديلاته وعلى قانون السلطة القضائية وعلى قرار رئيس الجمهورية رقم 305 لسنة 2014 الصادر في 2/9/2014 وعلى موافقة المجلس الأعلى لهيئة النيابة الإدارية في جلسة 6 ـ 4 ـ 2016 وعلى ما عرضه وزير العدل، قرر «فصل شروق هشام أحمد فؤاد إبراهيم جنينة ـ معاون النيابة الإدارية – من وظيفتها بغير الطريق التأديبي».
وذكرت مصادر قضائية لوسائل إعلام مصرية أن المجلس الأعلى لهيئة النيابة الإدارية، برئاسة المستشار سامح كمال، حينها، صدّق على حكم مجلس التأديب بعزل شروق هشام جنينة، من عضويتها بهيئة النيابة الإدارية، لقيامها بالخوض في أمور سياسية عبر صفحتها على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، والإساءة للمستشار أحمد الزند، وزير العدل السابق، ونشرها كاريكاتيرا مسيئا له، بما يعد سبا وقذفا لوجود خلاف بينه وبين والدها المستشار هشام جنينة.

«كل شيء مباح»

القيادية في حزب العيش والحرية «تحت التأسيس»، إلهام عيداروس، أكدت أن التنكيل بالمعارضين وأبنائهم يطول كذلك المواطنين العاديين والبسطاء بخلاف السياسيين المعروفين.
ولفتت في تصريحات لـ«القدس العربي» إلى التنكيل الذي طال حتى الشباب العادي في حملة المرشح الرئاسي المنسحب خالد علي، مشددة على أن سياسة النظام الحالي تعتمد على أن «كل شيء مباح».
وأوضحت أن «حالة الفُجر في الخصومة السياسية والتنكيل بأصحاب الرأي المخالف بطرق غير مشروعة وغير أخلاقية منتشرة حاليا بشكل كبير، وخصوصا التي تطال مواطنين عاديين ليست لديهم رفاهية الإعلان عن مثل تلك الأمور».

قمع المعارضين المصريين يطاول أبناءهم… ومعارضون: الهدف فرض الخوف على المواطنين

مؤمن الكامل

بولندا ترفض استقبال وزير التعليم الإسرائيلي

Posted: 06 Feb 2018 02:24 PM PST

الناصرة – «القدس العربي»: تتجه العلاقات الدبلوماسية بين إسرائيل وبولندا لتصعيد جديد بعدما أعلنت وارسو عن رفضها استقبال وزير التعليم الإسرائيلي نفتالي بينيت وإن إلغاء زيارة لنائب رئيس الحكومة البولندية لتل أبيب. وقالت الناطقة بلسان الحكومة البولندية «إن هذه الزيارة لن تتم».
ونشرت وسائل إعلام بولندية، نقلا عن مصدر غير رسمي، أن نائب رئيس الحكومة يروسلاف جوبين، هو الذي أمر بإلغاء زيارة بينت، التي كانت مقررة لليوم الأربعاء. وحسب التقرير، فقد جاء هذا القرار في أعقاب تصريحات بينت لوسائل الإعلام حيث قال: «أنا أصر على القول بوضوح ما أثبته التاريخ – الشعب البولندي شارك بشكل مثبت في قتل اليهود خلال الكارثة».
وردا على إلغاء زيارته، قال بينت أمس، إن «الحكومة البولندية ألغت زيارتي لأنني ذكّرت بجرائم رجالها. هذا شرف لي. الآن، يوجد للجيل القادم درس مهم سيتعلمونه عن كارثة شعبنا، وأنا سأهتم بأن يتعلموه». مشيرا الى أنه سيكون لقرار الحكومة البولندية هذا دور كبير في ترسيخ دروس الكارثة، حتى وان كانوا يقصدون الحصول على شيء آخر. وأضاف «صحيح أن المعسكرات في بولندا أقيمت وتم تفعيلها من قبل الألمان، ويمنع السماح لهم بالتهرب من المسؤولية. لكن الكثير من البولنديين وشوا، وسلموا أو شاركوا في قتل حوالي 200 ألف يهودي في الكارثة، بل وبعدها أيضا». وكان بينيت من المفترض أن يقدم  خلال زيارته خطابًا أمام جامعيين بولنديين، ويجتمع مع نائب رئيس الوزراء ووزير العلوم والتعليم العالي في بولندا، ياروسلاف غوفين، لينقل له وجهة النظر الإسرائيلية الرافضة للقانون الذي يمنع استعمال أي عبارة تربط بولندا (حكومة وشعبًا) بالجرائم النازية التي ارتكبت على أرضها.
كما ألغى نائب وزير السياحة البولندي مشاركته بمعرض IMTM الدولي للسياحة، الذي افتتح امس الثلاثاء، في تل أبيب. وكان من المقرر أن يصل إلى إسرائيل في مطلع الاسبوع الحالي على رأس وفد بهدف تعزيز العلاقات السياحية بين الجانبين وزيادة السياحة الإسرائيلية إلى بولندا. وأعلن الوفد البولندي أنه «لسوء الحظ نحن مضطرون إلى إلغاء الزيارة الرسمية البولندية»، التي كانت من المقرر أن تضم نائب وزير السياحة والرياضة دانوش روجوفسكي، رئيس الجمعية البولندية للسياحة، ونائب المدير العام بوزارة السياحة والرياضة. 
وجاء تفاقم الأزمة في العلاقات الإسرائيلية البولندية إثر إقرار مجلس الشيوخ البولندي قانونا يجرم ربط الجرائم النازية على أرضها بالحكومة والشعب البولندي.
يشار الى أن رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، اليوم الإثنين قد سبق وقال قبل ثلاثة ايام إن «الحقيقة حول المحرقة يجب أن تقال وتدرس دائما، ونتوقع ذلك مع كل دولة بما فيها بولندا. وأقر مجلس الشيوخ البولندي، الخميس الماضي، قانونا يرمي إلى الدفاع عن صورة البلاد بتجريمه استخدام عبارة «معسكرات الموت البولندية» في الحديث عن المعسكرات النازية. وهذا تشريع تعارضه إسرائيل، التي ادعت أن وارسو تحاول من خلاله «إعادة كتابة التاريخ وإنكار المحرقة.
وتعتبر السلطات الحاكمة في بولندا أن القانون يهدف إلى تفادي أن تنسب «للأمة أو الدولة البولندية» جرائم ارتكبها النازيون.
يشار الى انه حتى الان ربطت علاقات وثيقة بين إسرائيل وبولندا لكن التشريع المذكور تسبب بأزمة تحذر أوساط إسرائيلية من تفاقمها.

بولندا ترفض استقبال وزير التعليم الإسرائيلي
رداً على مهاجمتها

ليبرمان ينفي وجود أزمة إنسانية في قطاع غزة

Posted: 06 Feb 2018 02:24 PM PST

الناصرة – «القدس العربي» : يتواصل الجدل داخل إسرائيل حول مستقبل قطاع غزة  المحاصر ضمن حسابات الربح والخسارة، من دون علاقة للاعتبارات الأخلاقية المرتبطة بالحصار المفروض عليها منذ 11 عاما ونيف. وفيما يدعو وزير المواصلات والمخابرات  يسرائيل كاتس لتخفيف حدة الحصار من خلال تزويد عاجل للقطاع بالأغذية والأدوية وبناء جزيرة اصطناعية مقابل سواحلها تحاشيا لانفجار ومنعا لتدهور أمني خطير، فإن وزير الأمن افيغدور ليبرمان ينفي وجود علاقة بين الحصار وتردي الأوضاع المعيشية وبين الأمن.
كما نفى وزير الطاقة السابق الجنرال بالاحتياط ايفي ايتام وجود علاقة بين الأوضاع المعيشية المتأزمة نتيجة الحصار وبين الانفجار الذي تحذر منه أوساط فلسطينية واسرائيلية. وقال ايتام للقناة العاشرة أمس إنه ينبغي مواصلة حصار غزة والاستنكاف عن تخفيفه او تقديم أي مساعدات حتى يركع الفلسطينيون في القطاع ويتوقفوا عن الاقتراب من»الإرهاب».
وبعد  الكشف عن خطة كاتس التي تساوم غزة بالماء والكهرباء والدواء مقابل الهدوء، قال ليبرمان أمس إنه لا توجد أزمة إنسانية في غزة مساوما السماح بإعمار غزة بنزع سلاحها. وقال خلال اجتماع لكتلة حزبه «يسرائيل بيتينا»، «إن الوضع الاقتصادي ليس بسيطا ويجب التعامل معه، لكن ليس هناك أزمة إنسانية». وأضاف «منذ الأمس شهدنا فيضانا من المعلومات وخاصة معلومات مضللة لكل وسائل الإعلام حول قطاع غزة … ليس لدينا نية للمبادرة إلى عملية عسكرية في غزة، ولكن من الجيد أن تكون قيادة حركة حماس في حالة من الذعر»، زاعما انه «طالما لم يتم إحراز تقدم في قضية الأسرى والمفقودين، يتعين على إسرائيل عدم المضي قدما مع أي نوع من المبادرات في القطاع. وبالنسبة لإعادة إعمار غزة، هذا يمكن أن يحدث بشرط واحد برأيه: إعمار مقابل نزع السلاح». وتتناقض تصريحات وزير الأمن هذه مع تصورات المؤسسة الأمنية للوضع، كما تتناقض مع التصريحات الصريحة التي أدلى بها كبار ضباط جيش الاحتلال الذين تحدثوا عن أزمة إنسانية في قطاع غزة. مع ذلك ادعى ليبرمان أن موقفه مماثل لموقف رئيس الأركان غادي ايزنكوت، ولا يتعارض مع ما قاله في جلسة الحكومة، يوم الأحد الماضي.
وكان ايزنكوت قد حذر خلال جلسة الحكومة الأخيرة من احتمال اندلاع مواجهة عنيفة في قطاع غزة، خلال العام الحالي، جرّاء الأزمة الإنسانية الشديدة التي يعاني منها القطاع، وقال إن على إسرائيل القيام بخطوات ملموسة لمنع انهيار القطاع.
يشار إلى أن تصريح ليبرمان، أمس، يتعارض، أيضا، مع ما كان قد صرح به هو نفسه في أبريل/ نيسان 2016، قبل تسلمه لمنصب وزير الأمن، حيث قال خلال اجتماع في مدينة سديروت الحدودية مع غزة انه «لا توجد فرصة لتحسين مستوى المعيشة في قطاع غزة، طالما كانت حماس تسيطر عليه». وتابع وقتها «نحن على عتبة أزمة إنسانية قاسية في قطاع غزة. ستكون هناك أزمة مياه خطيرة».
وقال رئيس حزب «يوجد مستقبل» المعارض النائب يئير لبيد، أمس، إنه «لا يمكن لإسرائيل الوقوف على الحياد أمام إغلاق قسم لعلاج الأطفال في غزة. معتبرا ان هذا يتعارض مع كل ما «نعلمه لأولادنا عن الأخلاق اليهودية. وتابع «إسرائيل لا تخاف من حماس ويجب عليها طرح خطة ثنائية المراحل أمام غزة والتعاون مع جهات دولية من أجل منع حدوث أزمة إنسانية. وفي المرحلة الثانية، يجب عليها دفع خطة لإعادة إعمار غزة، تشمل معالجة قضية الأسرى والمفقودين».
وتبنى رئيس حزب العمل المعارض آبي غباي موقف الحكومة، وقال إن المسؤولية الكاملة عن الوضع الاقتصادي الصعب في غزة تتحملها حماس.
وفي المقابل دعا رئيس الحكومة إلى الإصغاء لرئيس الأركان ومنسق أعمال الحكومة في المناطق، فهما يعرفان ما يجب أن تفعله الدولة في ظل تقارير عن ازمة خطيرة في غزة. وتابع «ليست لدى قائد الأركان ومنسق أعمال الحكومة معايير سياسية، ويضعان مصلحة الدولة أمام ناظريهما فقط. توقف عن الإصغاء للهامش المتطرف في حكومتك».
وفي الأسبوع الماضي، شارك ممثلون عن إسرائيل والسلطة الفلسطينية والولايات المتحدة في الاجتماع الطارئ لمنتدى الدول والهيئات المانحة للفلسطينيين في بروكسل. وحسب مصادر اسرائيلية عرضت إسرائيل خطة للتأهيل الإنساني للقطاع، وفي مركزها بناء منشآت البنية التحتية في مجالات تحلية المياه والكهرباء والغاز، ورفع مستوى المنطقة الصناعية في منطقة بيت حانون – إيرز، بتكلفة إجمالية تقدر بمليار دولار. وطلبت من المجتمع الدولي دعم الخطة. وقبل ثلاثة أشهر، دعا منسق أعمال الحكومة في الارض المحتلة عام 67 الجنرال يواف مردخاي، إلى تنفيذ «خطة مارشال» لقطاع غزة، تنص على قيام المجتمع الدولي بتحويل مبالغ مالية كبيرة لتحسين اقتصاد قطاع غزة. وقال مردخاي في مقالة نشرها في حينه انه يعتقد أن هناك «عقدة مستعصية» بين الوضع المدني والاقتصادي في قطاع غزة والوضع الأمني، وان التصعيد المستمر في الوضع من شأنه أن يعجل من خطر التصعيد بين إسرائيل وحماس. ولذلك، أوصى بأن تدعم إسرائيل عملية واسعة النطاق من شأنها أن تجلب «بشائر حقيقية» للمدنيين في قطاع غزة.
وأول من أمس كشف عن خطة الوزير يسرائيل كاتس التي تخضع لمعاينة المؤسسة الأمنية قبل طرحها على طاولة الحكومة وهي تتطلع لتحسين الأوضاع المعيشية في غزة من خلال بناء جزيرة اصطناعية وميناء ولاحقا مطار أيضا علاوة على مساعدات انسانية عاجلة، لكنها مرهونة بموافقة المجتمع الدولي على تمويلها ومقابل التزام حماس بـ «الهدوء».

ليبرمان ينفي وجود أزمة إنسانية في قطاع غزة

وديع عواودة:

إسرائيل تشيد باغتيال جرار وتتوعد بقتل عاصي

Posted: 06 Feb 2018 02:23 PM PST

الناصرة – «القدس العربي»: تزامن اغتيال الشاب أحمد جرار من جنين مع عملية قتل عبد الكريم عاصي (19 عاما) فلسطيني من نابلس- يافا، لمستوطن آخر، وربما يفسر ذلك ردود الفعل الانفعالية الصادرة عن قيادات إسرائيلية.
وهدد وزراء في حكومة الاحتلال بمواصلة اغتيال فلسطينيين تنسب لهم عمليات مسلحة ضد  قوى الأمن والمستوطنين، وأشادوا باغتيال أحمد جرار المطارد منذ أكثر من شهر، بعد عملية نابلس التي أسفرت عن مقتل حاخام مستوطن. وحملت ردود الفعل الإسرائيلية لغة الوعيد والتهديد بعد أن أعلن جهاز الأمن العام «الشاباك» عن اغتيال جرار خلال عملية عسكرية وصفها بـ»المعقدة»، في بلدة اليامون في محافظة جنين شمال الضفة الغربية المحتلة، وذلك بعد ثلاث محاولات فاشلة للقبض عليه أو اغتياله.
وسارع وزير الأمن، أفيغدور ليبرمان، للكتابة على حسابه في تويتر «صفينا الحساب مع أحمد جرار وسرعان ما سنصل إلى قاتل بن غال»، في إشارة إلى المستوطن الذي قتل أول من أمس بعملية طعن في مستوطنة أرئيل. وأضاف في تغريدة له على توتير: «أهنىء قوات الأمن الإسرائيلية وأجهزة الشاباك ووحدة مكافحة الإرهاب على العملية الناجحة، وكان من الواضح أن الأمر لم يكن سوى مسألة وقت قبل أن نصل إلى زعيم الخلية الذي قتل الحاخام رازيئيل شيفاح. آمل ونعتقد أننا في المستقبل القريب سوف نقوم أيضا بتوسيع عملياتنا للوصول إلى قاتل الحاخام إيتامار بن غال».
وعلى غرار ليبرمان عقب رئيس إسرائيل رؤوفين ريفلين، على العملية بالقول: « تقديرنا وتحياتنا لجميع قوات الأمن والوحدات الخاصة في الجيش الإسرائيلي والشاباك لتنفيذهم السليم وبجرأة واغتيال قاتل أمننا هذا الصباح، وليس لدي أي شك في أن قاتل ايتمار بن غال سنصل إليه قريبا ودولة إسرائيل لن تستسلم أبدا للإرهاب. وسوف تصل إلى آخر من يساعدهم من أجل سلامة مواطنينا».
وتبعهما وزير الأمن الداخلي غلعاد إردان، فقال»أحيي نيابة عن جميع مواطني إسرائيل الشرطة الخاصة التي قامت بتصفية «الإرهابي الدموي» الذي قتل المستوطن رازيئيل شيفاح، رسالتنا واضحة، سنصل إلى القتلة أينما كانوا يختبئون حتى الإرهابي الذي قتل إيتمار بن غال سننهي الحساب معه».أما وزير الإسكان والبناء الجنرال بالاحتياط يوآف غالانت فتحدث بلغة تهديد ووعيد عنجهية، فقال «ليس هناك حل وسط مع «الإرهاب» سنلاحق ونسحق كل «مخرب» أو عدو»، بينما عقبت زوجة المستوطن شيفاح على اغتيال قاتل زوجها: «قتل من قتل زوجي لم يحل المشكلة بعد. قتل إرهابي واحد.. ماذا عن البقية؟…ماذا عن «الإرهابيين» الذين يخططون لقتلنا؟».
وتقول سلطات الاحتلال إن الشهيد جرار نفذ عملية إطلاق النار عند مفترق البؤرة الاستطانية «حفات غلعاد» قرب نابلس في 9 كانون الثاني/ يناير الماضي، وأسفرت عن مقتل المستوطن شيفاح، بل تتهمه بأنه ترأس الخلية التي نفذت العملية وخططت لعمليات أخرى.

إسرائيل تشيد باغتيال جرار وتتوعد بقتل عاصي

لبنان عازم على منع إسرائيل من الاعتداء على حدوده وثروته النفطية

Posted: 06 Feb 2018 02:23 PM PST

بيروت- «القدس العربي» : بعد اتصال رئيس الجمهورية العماد ميشال عون قبل ايام برئيس مجلس النواب نبيه بري غداة الازمة السياسية التي نشأت نتيجة مرسوم أقدمية الضباط وتسريب فيديو لرئيس التيار الوطني الحر الوزير جبران باسيل يصف فيه بري بـ «البلطجي»، عُقد في قصر بعبدا امس لقاء ثلاثي هو الاول منذ ازمة استقالة الحريري في 4 تشرين الثاني/نوفمبر الفائت وقد جمع كلاً من الرئيسين عون وبري ورئيس الحكومة سعد الحريري وخصّص بحسب مكتب الاعلام في رئاسة الجمهورية « للبحث في الاوضاع العامة في البلاد والتطورات الاخيرة، ولاسيما منها التهديدات الإسرائيلية ضد سيادة لبنان واستقلاله وسلامة اراضيه، والتي تمثلت بعزم إسرائيل على بناء جدار اسمنتي قبالة الحدود الجنوبية وفي نقاط على « الخط الازرق» يتحفظ عليها لبنان، اضافة إلى الادعاءات التي اطلقها وزير الدفاع الإسرائيلي حول ملكية المربع الرقم 9 في المنطقة الاقتصادية الخالصة، وذلك بالتزامن مع اطلاق لبنان مناقصة تلزيم والتنقيب عن النفط والغاز فيها.

التهديدات الإسرائيلية

وقد تدارس المجتمعون المعطيات المتوافرة حول ابعاد التهديدات الإسرائيلية، ورأوا فيها انتهاكاً واضحاً لقرار مجلس الامن الدولي الرقم 1701 وتهديداً مباشراً للاستقرار الذي يسود المنطقة الحدوديـــة منذ بدء تطبيق المرحلة الاولى من القرار الدولي في شهر آب من العام 2006، وذلك نتيجة الجهود التي يبذلها الجيش اللبناني بالتعاون مع القوات الدولية العاملة في الجنوب (اليونيفيل). واتفق المجتمعون على الاستمرار في التحرك على مختلف المستويات الاقليمية والدولية، لمنع إسرائيل من بناء الجدار الاسمنتي داخل الحدود اللبنانية، ومن احتمال تعديها على الثروة النفطية والغازية في المياه الاقليمية اللبنانية، وذلك من خلال سلسلة إجراءات سوف تعرض على المجلس الاعلى للدفاع في اجتماع استثنائي يعقد اليوم الاربعاء 7 شباط الجاري برئاسة فخامة رئيس الجمهورية وحضور دولة رئيس مجلس الوزراء والوزراء المعنيين، اضافة إلى قادة الاجهزة الامنية ، وذلك بهدف اتخاذ ما يناسب من قرارات تمنع التعديات الإسرائيلية وتحول دون حصول اي تدهور امني في المنطقة الحدودية».
واذا كان لقاء الرؤساء الثلاثة عُقد تحت عنوان التصدي للتعديات الإسرائيلية إلآ أنه شكّل غسيلاً للقلوب بحيث تطرق المجتمعون إلى الاوضاع الداخلية وما شهدته الساحة اللبنانية من احداث خلال الايام العشرة الماضية واسبابها، وتم الاتفاق على معالجة ما حصل من خلال المؤسسات الدستورية وفقاً للدستور والانظمة والقوانين المرعية الاجراء، مؤكدين على وجوب التزام وثيقة الوفاق الوطني التي ارتضاها اللبنانيون بهدف المحافظة على وحدتهم الوطنية وصيغة العيش الفريدة التي تميّزهم وعدم السماح لاي خلاف سياسي بأن يهدد السلم الاهلي والاستقرار الذي تنعم به البلاد، لاسيما وان لبنان مقبل على المشاركة في مؤتمرات دولية نظمت خصيصاً من اجل مساعدته على تعزيز قواه العسكرية والامنية، والنهوض باقتصاده، وتمكينه من مواجهة التداعيات السلبية التي نتجت عن تدفق النازحين السوريين إلى اراضيه على الصعد الامنية والاقتصادية والصحية والتربوية والاجتماعية.وافادت أجواء قصر بعبدا أن كل الامور الخلافية إلى حل بما فيها مراسيم الاقدمية والترقيات على ان تكون ترجمة ذلك عبر المؤسسات الدستورية.

تفعيل المؤسسات

واضاف بيان الرئاسة « اتفق المجتمعون على ضرورة تفعيل عمل المؤسسات الدستورية كافة ولاسيما منها مجلس النواب ومجلس الوزراء، وتوفير المناخات السياسية والامنية المناسبة لاجراء الانتخابات النيابية في 6 ايار المقبل في اجواء من الديمقراطية كي يتمكن اللبنانيون من خلالها، من التعبير بحرية عن خياراتهم التي تجسّد صحة التمثيل النيابي، لاسيما وان القانون الانتخابي الجديد الذي ستجري الانتخابات على اساسه يطبق للمرة الاولى منذ قيام دولة لبنان الكبير. كما تم الاتفاق على العمل لاقرار موازنة العام 2018 في اسرع وقت ممكن. واهاب المجتمعون بالقيادات اللبنانية كافة تجاوز الخلافات والارتقاء في الاداء السياسي إلى مستوى عال من المسؤولية الوطنية التي تفرضها دقة المرحلة في ظل التحديات التي تواجه لبنان وتتطلب وقفة تضامنية واحدة تحمي وحدة اللبنانيين وسلامة الوطن».

اجتماع الناقورة

وجاء لقاء الرؤساء الثلاثة في قصر بعبدا غداة ترؤس القائد العام لقوات اليونيفيل في جنوب لبنان الجنرال مايكل بيري الإجتماع الثلاثي الأول لعام 2018 بين ضباط الجيش اللبناني والقوات الإسرائيلية في موقع للأمم المتحدة على معبر رأس الناقورة، حيث كان البند الأوّل على جدول اعمال اللقاء الجدار الفاصل الذي ستُقيمه إسرائيل على الحدود مع لبنان، من نقطة الناقورة إلى المطلّة وصولاً إلى مزارع شبعا، والذي يُعارض لبنان إقامته بقوة لأنّ إسرائيل ستقيمه على النقاط الـ13 المتنازَع عليها منذ ترسيم الخط الازرق في ايار العام 2000 ولأنها ليست خط الانسحاب الحقيقي.

رفض الجدار

وأوضحت قيادة الجيش اللبناني في بيان « أنّ الاجتماع عقد في حضور وفد من ضباط الجيش اللبناني برئاسة منسّق الحكومة لدى هذه القوات العميد الركن مالك شمص، وتمّت خلاله مناقشة الموضوعات المتعلّقة بتطبيق القرار 1701، والحوادث الحاصلة في الفترة الأخيرة في منطقة جنوب الليطاني.وقد عرض الجانب اللبناني مسألة الجدار الذي ينوي العدوُّ الإسرائيلي إقامته على الحدود اللبنانية الفلسطينية، مؤكّداً موقف الحكومة اللبنانية الرافض لإنشاء هذا الجدار كونه يمسّ السيادة اللبنانية خصوصاً أنّ هناك أراضي على الخط الأزرق يتحفّظ عليها لبنان، كما عبّر عن شجب الحكومة لتهديدات بعض قادة العدوّ ومزاعمهم حول عدم أحقّية لبنان بإستغلال البلوك البحري النفطي الرقم 9، مشدّداً على أنّ هذا البلوك يقع بكامله ضمن المياه الإقليمية والإقتصادية اللبنانية، كذلك عرض لخروق العدوّ الجوّية والبحرية والبرّية لأراضي لبنان وطالب بوقفها فوراً «.ولفت البيان إلى « أن الجنرال بيري ركّز على ضرورة الإلتزام الدقيق بمندرجات القرار1701 وبترتيبات التنسيق والارتباط»، مؤكداً « أنّ المحافظة على الاستقرار هي مسؤولية الجانبين، وأنّ القوات الدولية جاهزة لمساعدتهما على ذلك».
اما اليونيفيل فلفتت في بيانها إلى « أنّ المناقشات تركّزت على ترتيبات الارتباط والتنسيق التي تضطلع بها «اليونيفيل» والآيلة إلى تفادي حدوث أيّ سوء فهم أو سوء تقدير على طول الخط الأزرق، وذلك من أجل ضمان استمرار مناخ الهدوء والاستقرار. وقد تمّ إيلاءُ هذا الاجتماع الثلاثي اهتماماً كبيراً بسبب الأعمال الهندسية الجارية جنوب الخط الأزرق والتي أعلن عنها سابقاً الجانب الإسرائيلي ».
وأفاد أنّ موقف «اليونيفيل» من أعمال البناء التي اقترحها الجيش الإسرائيلي هو أنّ أيّ نشاط قرب الخط الأزرق ينبغي ألّا يكون مفاجئاً، بحيث يتمّ الإخطار عنه بشكل مسبَق وكافٍ لإتاحة المجال للتنسيق من جانب الأطراف، وذلك لتجنّب أيّ سوء فهم ومنع وقوع الحوادث. وكانت المناقشات مفيدة وسمحت للطرفين بتأكيد مواقفهما. وتمّ الاتّفاق على مواصلة استخدام المنتدى الثلاثي لمعالجة هذه المسألة.

هدوء نسبي

وأكّد الجانبان أيضاً التزامهما مواصلة استخدام الآليات التي تضطلع بها «اليونيفيل» من اجتماع ثلاثي وارتباط لمعالجة أيّ مسائل يمكن أن تؤدّي إلى إمكان حدوث توترات، إلى جانب تقليل نطاق أيِّ سوء فهم بين الأطراف. كما أكّدوا مجدّداً دعمَهم لتنفيذ ولاية «اليونيفيل» بموجب القرار 1701 والفقرات العملياتية لقرار مجلس الأمن الدولي 2373».
وقال بيري: «لقد شهدنا مرة أخرى فترةً من الهدوء النسبي في منطقة العمليات منذ اجتماعنا الأخير. ولكن، كان هناك قدرٌ كبير من النشاط على طول الخط الأزرق. وأودّ أن أنوّه بضبط النفس الذي يمارسه الطرفان لناحية تخفيف التوتر والحفاظ على الاستقرار. لا أحد يريد العودة إلى فترة تصعيد التوتر وخرق وقف الأعمال العدائية».
وتجدر الاشارة إلى أن لبنان يعتبر أن الهدف من إقامة الجدار الفاصل على الخط الأزرق بدءاً من النقطة b-23، يهدف إلى تحقيق أطماع إسرائيل في الثروة اللبنانية المائية والغازية والنفطية الموجودة ضمن مياهه الإقليمية اللبنانية الممتدة ابتداءً من رأس الناقورة.
ويوجد نزاع بين لبنان وإسرائيل على الحدود البحرية في ما يخص منطقة على شكل مثلث تصل مساحتها إلى 860 كيلومتراً مربعاً وتمتد بمحاذاة ثلاثة من خمسة بلوكات طرحها لبنان في مناقصة عامة أوائل العام الماضي.
ووافق لبنان في كانون الأول على عرض من كونسرتيوم يضم توتال الفرنسية وإيني الإيطالية ونوفاتك الروسية لمنطقتين من مناطق الامتياز الخمس التي طرحها. وأحد البلوكات التي يشملها العرض وهو البلوك رقم تسعة يقع بمحاذاة المياه الإقليمية لإسرائيل.

لبنان عازم على منع إسرائيل من الاعتداء على حدوده وثروته النفطية
لقاء «غسيل قلوب» بين عون وبري بحضور الحريري
سعد الياس

ما مدى جدية التهديدات الأمريكية بتوجيه ضربات عسكرية لنظام الأسد؟

Posted: 06 Feb 2018 02:22 PM PST

حلب – «القدس العربي» : تواصلت التهديدات الأمريكية بشن ضربات عسكرية ضد نظام الأسد، على غرار الضربة الأمريكية السابقة التي طالت قاعدة «الشعيرات» بريف حمص في نيسان/أبريل الماضي، رداً على استخدام النظام السلاح الكيميائي في مدينة خان شيخون في ريف إدلب.
وآخر هذه التهديدات جاءت على لسان وزير الدفاع الأمريكي جيمس ماتيس، حيث عبر للصحافيين قبل أيام، عن خشية وقلق بلاده إزاء احتمال استخدام النظام السوري لغاز السارين ضد المعارضة.
وكان مسؤولون في الإداراة الأمريكية، أكدوا استعداد بلادهم لتنفيذ عمل عسكري في حال اقتضى الأمر لردع النظام عن استخدام السلاح الكيميائي، وذلك على خلفية اتهامات للنظام باستخدام هذا السلاح في الغوطة الشرقية بضواحي العاصمة دمشق.
وتثير هذه التهديدات الأمريكية تساؤلًا حول احتمال تعرض النظام السوري لضربات عسكرية، ومدى فعاليتها في الحد من قدرة النظام على استخدام السلاح الكيميائي، رغم نفيه استخدامها في الغوطة الشرقية مؤخراً، واعتباره الاتهامات ضده بأنها «باطلة وبلا ادلة».
وفي هذا الصدد عدّ الباحث والكاتب الصحافي هشام منوّر أن إعادة الولايات المتحدة لفتح ملف السلاح الكيميائي في سوريا، يندرج في سياق الصراع بين معسكرها الخماسي (الولايات المتحدة، فرنسا، بريطانيا، السعودية، الأردن) وبين معسكر مؤتمر سوتشي (روسيا، تركيا، إيران).
واعتبر خلال حديثه لـ»القدس العربي» أن الولايات المتحدة تحاول الضغط على التحالف الثلاثي لضمان مشاركتها في الحل السياسي الذي تم التوصل إليه في مؤتمر سوتشي مؤخراً. وقال منوّر، الكل يعلم بأن سوتشي خرج بنتيجة مهمة، وهي تشكيل اللجنة الدستورية بالتحاصص ما بين الدول الثلاث، معتبراً أن إعادة فتح ملف السلاح الكيميائي خارج نطاق مجلس الأمن سواء من قبل فرنسا التي استضافت مؤتمراً لمنع إفلات مستخدم السلاح الكيميائي من العقاب، أو من قبل الولايات المتحدة، على أنه «ضغط من واشنطن على موسكو وحلفائها».
وذهب الباحث إلى التقليل من تأثير الضربات الأمريكية في حال حصلت بالفعل، مبيناً أن «الطائرات التابعة للنظام عاودت قصفها المدن السورية في غضون ساعات انطلاقاً من قاعدة الشعيرات ذاتها بعد تعرضها للضربات الأمريكية في نيسان/أبريل الماضي».
من جانبه رأى الباحث السوري أحمد السعيد، أن الولايات المتحدة جادة في تصريحاتها، لا سيما أن النظام أعاد استخدام هذه الأسلحة في أكثر من هجوم نفذته الطائرات في محيط إدلب وفي الغوطة الشرقية.
وأشار في تصريحه لـ»القدس العربي»، إلى أن معلومات شبه مؤكدة بحوزة الولايات المتحدة تؤكد قيام النظام السوري بتطوير ترسانته الكيميائية التي لم يتخل عنها بشكل كامل. ورأى السعيد، أن النظام زعم أنه سلم أسلحته الكيميائية بالكامل تجنبا للإطاحة به بعد استخدامه الكيميائي على نطاق واسع في الغوطة في العام 2013، بينما هو لا زال يستخدمها على نطاق ضيق وفي أكثر من هجوم. واستدرك، لكن حتى مع جدية الولايات المتحدة فإن نظام الأسد لا يخشى من هذه الضربات لطالما أن روسيا لا زالت داعماً له. وفي الشأن ذاته، وثقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان استخدام النظام السوري للسلاح الكيميائي في خمس هجمات ما بعد مجزرة نيسان/ابريل في خان شيخون.
وبحسب الشبكة فإنه ومنذ أول استخدام للسلاح الكيميائي في مطلع العام 2012 ، لم تخرج القرارات الدولية عن دائرة الشحب والتنديد واعتبار ما يجري على أنه خرق للقرارت الدولية التي تجرم استخدام هذه الأسلحة. في غضون ذلك أطلق ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي حملة تحت وسم #كيميائ الغوطة. ونشر الناشطون صورهم الشخصية وهم يغطون بيدهم أنوفهم وأفواههم للدلالة على حالات الاختناق التي يسببها استخدام السلاح الكيميائي.

ما مدى جدية التهديدات الأمريكية بتوجيه ضربات عسكرية لنظام الأسد؟

عبد الرزاق النبهان

خطة أمنية لملاحقة تنظيم «الرايات البيض» في الطوز وكركوك

Posted: 06 Feb 2018 02:21 PM PST

بغداد ـ «القدس العربي»: كشف رئيس لجنة الأمن والدفاع النيابية حاكم الزاملي، أمس الثلاثاء، عن دعم جهات وصفها بـ«الانفصالية» تقف خلف تنظيم الرايات البيض، مبيناً أن عناصر في «الدولة الإسلامية» منخرطين في هذا التنظيم، فيما أكد وضع خطة أمنية «محكمة» للقضاء عليه.
وقال الزاملي، ينتمي لكتلة الأحرار الصدرية، في بيان إن «ما يشاع عن نشوء تنظيم إرهابي جديد باسم الرايات البيض ومحاولة تضخيمه إعلامياً هو مدعوم من قبل جهات معينة وبالخصوص جهات تدعم الانفصال»، مبيناً أن «هذا التنظيم لا أساس له وهو يمثل الخلايا والافراد الهاربين من عصابات داعش الإرهابية».
وتابع أنه «بعد خسارة داعش وهزيمته عسكرياً وهروب المتبقي من قياداته إلى خارج العراق لا يمكن صنع حركة إرهابية جديدة أو نسخة منها»، لافتاً إلى أن «الوكالات الاستخبارية العالمية نجحت منذ عام 2003 ولحد 2014 في صنع حركات تكفيرية متطرفة في العراق».
وأوضح أن «تلك الحركات كانت تحت عناوين ومسميات مختلفة كالقاعدة وشورى المجاهدين وتنظيم القاعدة في العراق ودولة العراق الإسلامية ودولة العراق وبلاد الشام وأخيراً داعش وغيرها»، مشيراً إلى أن «الوكالات الاستخبارية تمكنت في الترويج لتلك الحركات ودعمها وتسليحها وتضخيمها إعلامياً أمام بناء المؤسسة الأمنية العراقية التي كان بناءها متواضعاً».
وأضاف «بعد النجاحات الاخيرة وتنامي التسليح والتجهيز في المؤسسة الأمنية والاعتماد على قيادات مهنية وكفوءة قد حققت انتصارات حاسمة على الإرهاب وكسرت شوكته في العراق، فأن ما يشاع من نشوء تنظيم إرهابي باسم الرايات البيض هي عملية جس نبض ومحاولة إنعاش الفكر المتطرف لداعش وخصوصاً في اطراف حدود المناطق التي سيطر عليها في وقت سابق».
وطبقاً للمصدر فإن «القوات المشتركة والاجهزة الاستخبارية أعدت خطة محكمة لملاحقة ما تبقى من خلايا إرهابية تحاول زعزعة الأمن في مناطق طوزخرماتو وكركوك»، مؤكداً انها «لديها الأسماء والأعداد ومناطق إيوائهم والمتعاونين والداعمين لهم وقريباً سيتم القضاء عليهم».

خطة أمنية لملاحقة تنظيم «الرايات البيض» في الطوز وكركوك

الفصائل تدرس خيار «الانفجار» تجاه إسرائيل بشكل عملي لإنهاء أزمات غزة ودفع المجتمع الدولي لرفع الحصار

Posted: 06 Feb 2018 02:21 PM PST

غزة ـ «القدس العربي»: رسميا ناقشت الفصائل الفلسطينية في قطاع غزة، توجيه «الانفجار» صوب الاحتلال، رفضا لحالة الانهيار الكامل في كل القطاعات (التجارية والصحية والخدمات) التي يعيشها المحاصرون منذ 11 عاما، وذلك عبر مسيرات شعبية تشارك فيها كل القطاعات.
وتؤكد معلومات حصلت عليها «القدس العربي» من مصادر فصائلية، أن فكرة الدفع بمسيرات شعبية على الحدود الشرقية لقطاع غزة مع إسرائيل، بدأت تكتمل، بعد إخضاعها للنقاش في اجتماع فصائلي سابق، وبحث توفير الحماية لتلك الاحتجاجات التي ستكون مقدمة لـ «الانفجار» رفضا للحصار وما آلت إليه في هذه الأوقات أوضاع غزة المعيشية.
وستكون هذه الفعاليات الاحتجاجية التي ستشارك فيها قطاعات واسعة «المرضى والطلاب والعاطلون عن العمل والأطفال» وغيرهم الكثيرون من المتضررين من سياسات الحصار، استكمالا لـ»الانتفاضة الشعبية» مع الاحتلال التي يخوضها الشبان الغاضبون بشكل شبه يومي، ويزداد وهجها في «أيام جمع الغضب».
ويدور الحديث حول أن يكون الاعتصام أمام الحدود مع الاحتلال مفتوحا، ولا يقتصر على يوم أو بعض ساعات، وأن يكون من خلال مشاركة حاشدة بأعداد كبيرة من المواطنين، في ظل أفكار يتم تداولها شعبيا بين النشطاء لإقامة «مخيم العودة»، وهو مخيم مقام من الخيام في إحدى المناطق الحدودية، للتعبير عن رفض مخططات «شطب حق العودة»، وإلغاء منظمة «الأونروا».
وسيحمل المشاركون في تلك الفعاليات رسائل عدة، أبرزها «عملي» موجه لإسرائيل، و«إنساني» موجة للمجتمع الدولي، يطالب بضرورة التحرك السريع لإنهاء أزمات غزة المتفاقمة.
وقال داوود شهاب المسؤول في حركة الجهاد الإسلامي لـ «القدس العربي»، إن الفصائل الفلسطينية ناقشت فكرة التوجه للحدود مع الاحتلال، خاصة وأن الفكرة جرى أيضا طرحها من قبل النخب الفلسطينية والكتاب والمفكرين.
وأشار إلى أن الفكرة أساسها «الضغط» على الاحتلال، وبعث رسائل «انذار» ترفض استمرار أوضاع قطاع غزة على الشكل الذي وصلت إليه حاليا.
وأكد شهاب وجود إجماع فلسطيني على هذه الفكرة بعد دراسة خيارات عدة للتصدي للحصار وقرارات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تجاه مدينة القدس، من خلال إعطاء الفرصة للتحركات الشبابية على الأرض. وقال إن حركته شكلت منذ اندلاع المواجهات مع الاحتلال، التي أعقبت قرارات ترامب قبل شهرين «لجانا شعبية» في كافة مناطق قطاع غزة لـ «إسناد» هذه الانتفاضة، من مهامها «اللجان الشعبية» للإسناد والتحشيد لهذه الفعاليات.
وأضاف أن فكرة التوجه إلى الحدود مع الاحتلال، تحمل رسالة مفادها أنه لا يمكن أن يتحمل أي طرف سوى الاحتلال، مسؤولية ما آلت إليه أوضاع غزة، لافتا إلى أن تلك الفعاليات التي تدرس ستكون «إنذارا» لمواجهة استمرار الحصار المفروض منذ 11 عاما.
ودعا لاستمرار «الانتفاضة»، والحفاظ على تصاعدها لمواجهة الاحتلال الإسرائيلي، وإسقاط المخططات الأمريكية الخاصة بالقدس وقضية اللاجئين.
يشار إلى أن قطاع غزة يعاني حاليا من انهيار طاول كل القطاعات «الصحية والتجارية والإنسانية» علاوة على أزمة الكهرباء المستفحلة، وجميع هذه الأزمات تنذر بالأسوأ في قادم الأيام، بعد ارتفاع نسب الفقر والبطالة، ووجود خشية من توقف العمل في أقسام طبية كثيرة ووقف العمل في مشاف ومراكز صحية إضافية، بعد أن أوقفت صحة غزة العمل في ثلاثة مشاف و19 مركزا صحيا، بسبب نقض الوقود المخصص لتشغيل مولدات الطاقة البديلة.
وتأتي هذه المناقشات لتوجيه «مسيرات الحدود»، متزامنة مع دعوات من قبل مجموعات شبابية، لإقامة «مخيم العودة» قرب الحدود مع الاحتلال، من خلال مسيرة جماهيرية ضخمة.
وأعلن القائمون على الفكرة التي تحمل اسم «مسيرة العودة الكبرى»، نيتهم بإقامة «المخيم» في وقت قريب، وفي إحدى التدوينات للمشرفين على الصفحة الخاصة التي أنشئت لهذه الفعالية على موقع «فيسبوك» كتب «قريباً جداً بمشيئة الله سننشىء ميدان العودة، قرب الخط الفاصل مع أراضينا المحتلة عام 48 «، ودعا القائمون على الحملة كل من يرغب في «الاعتصام الدائم» أو من يملك «خيمة» ويود المشاركة بها في إقامة المخيم للتواصل معهم.
وخلال الأيام الماضية حذر مسؤولون دوليون وآخرون محليون من خطورة التدهور الذي أصاب كل قطاعات غزة، محذرين من «الانفجار».
وبسبب خطورة الوضع القائم كشف النقاب عن وضع قادة المؤسسة الأمنية الإسرائيلية تقريرا «شديد الخطورة» عن وضع قطاع غزة على طاولة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، حمل تحذيرات من حدوث «مواجهة عسكرية حتمية» إذا لم يتم تدارك الأمور.
ويؤكد التقرير أن تقديرات الوضع على صعيد القطاع تعد «خطيرة بشكل خاص»، بسبب التدهور الدراماتيكي في الوضع الاقتصادي والإنساني داخل القطاع، التي تشبه الوضع الذي ساد قبيل اندلاع الحرب الأخيرة صيف 2014.

الفصائل تدرس خيار «الانفجار» تجاه إسرائيل بشكل عملي لإنهاء أزمات غزة ودفع المجتمع الدولي لرفع الحصار

أشرف الهور:

عضو مجمع تشخيص مصلحة النظام الإيراني: صادق لاريجاني يخطط لخلافة خامنئي

Posted: 06 Feb 2018 02:20 PM PST

لندن ـ «القدس العربي»: بعد التسريبات التي أظهرت أنه تم تعيين خامنئي لفترة مؤقتة لإدارة شؤون قيادة البلاد في عام 1989 من خلال عملية تحايل نفذها علي أكبر هاشمي رفسنجاني ورئيس مجلسي خبراء القيادة وصيانة الدستور الحالي، أحمد جنتي، وذلك خلال اجتماع مجلس خبراء القيادة في يوم وفاة مؤسس الجمهورية الإسلامية الإيرانية، آية الله الخميني، كشف عضو مجمع تشخيص مصلحة النظام والرئيس الإيراني السابق، محمود أحمدي نجاد، أن رئيس السلطة القضائية الإيراني، صادق لاريجاني، يخطط ليخلف خامنئي.
وحسب موقع «دولة بهار» التابع لمكتب محمود أحمدي نجاد، فقد أصدر الأخير بيانا شديد اللهجة ضد السلطة القضائية، قائلاً بأن القضاء الإيراني أصبح العمود الرئيسي للظلم والفساد في البلاد. وانتقد أحمدي نجاد بشدة محاولات السلطة القضائية اعتقال عدد من أنصاره خلال الأشهر القليلة الماضية، وأوضح أن من يحلم ويخطط لخلافة المرشد الأعلى الإيراني، يظن أن الطريق معّبد أمامه لتحقيق أحلامه، ويظن أن حذف أنصار محمود أحمدي نجاد ومستشاريه من المشهد السياسي والساحة، يسهل له الظروف.
وأضاف أن رئيس مجلس النواب الإيراني، علي لاريجاني، يحلم بأن يترشح للانتخابات الرئاسية في إيران.
واعتقلت السلطة القضائية 8 من الصحافيين والنشطاء الإعلاميين من بين مناصري أحمدي نجاد خلال الفترة الماضية.
وفي رسالة مفتوحة أخرى إلى المرشد الأعلى الإيراني، قال أحمدي نجاد إن «الشقيقين على وصادق لاريجاني، اللذين يترأسان السلطتين التشريعية والقضائية، أضرا بالثورة الإسلامية وثقة الشعب بالنظام بسبب تصرفاتهما غير القانونية وغير الإنسانية، وأنهما وظفا مناصبهما لتحقيق مآرب ومصالح شخصية.
وبعد غيابه عن المشهد الإعلامي والسياسي بسبب توجيه اتهامات ضده وضد تياره بالوقوف خلف اندلاع الاحتجاجات الأخيرة التي عمّت عشرات المدن والمحافظات الإيرانية، شدد محمود أحمدي نجاد على أنه ومستشاريه ومناصريه سيقفون بكل ما يملكونه ضد أسرة لاريجاني، وأنهم سيمنعون تحقيق مخططاتهم وأحلامهم. وسبق أن كشف موقع «سحام نيوز» التابع للزعيم الإصلاحي الإيراني، الذي يقبع تحت الإقامة الجبرية منذ 2010 في طهران، مهدي كروبي، أن جهات قوية ومتنفذة في أكبر مركز للمذهب الشيعي، أي حوزة قُم، في إيران والحرس الثوري والأجهزة الأمنية، تقف خلف التسريبات الأخيرة التي وضعت شرعية المرشد الأعلى الإيراني تحت علامات استفهام كبيرة، مضيفاً أنها فعلت ذلك بهدف ضرب شرعية سلطة خامنئي على البلاد. وأكد أن لوبيات داخل إيران تدعم توجهات بعض القوى العظمى، وتعمل بشكل جادّ ومتواصل على نشر الفوضى داخل البلاد وحتى بين مسؤولي وأجنحة النظام الإيراني.
وتم نشر التسريبات الأخيرة أيام قليلة بعد تصريحات أحمد خاتمي، عضو هيئة رئاسة مجلس خبراء القيادة الإيراني، حول أن المجلس درس بشكل سري مؤهلات المرشحين لخلافة المرشد الأعلى الإيراني.
وتظهر هذه التسريبات بأن تعيين خامنئي قائداً للبلاد تم بشكل غير شرعي وخلافاً للدستور الإيراني، ومن خلال عملية تحايل أدارها علي أكبر هاشمي رفسنجاني وأحد كبار صُناع القرار الإيراني، آية الله أحمد جنتي. وأن أعضاء مجلس خبراء القيادة عارضوا تعيين خامنئي قائداً للبلاد لأنه لا يتمتع بالمؤهلات العلمية وفق المذهب الشيعي، وأن خامنئي لا يعتبر من العلماء الطراز الأول في حوزة قم، لكن هاشمي رفسنجاني تدخل في الموضوع، وقال للمجتمعين أن يصوتوا على أن يدير خامنئي شؤون قيادة البلاد بشكل مؤقت ولفترة شهرين فقط، وبعد تعديل الدستور يتم انتخاب قائد للبلاد في اجتماع آخر. وبعد ذلك، طالب أحمد جنتي ورفسنجاني، أعضاء مجلس خبراء القيادة بألا يتم الإعلان عن النتائج التي توصل إليها مجلس خبراء القيادة نظراً غلى الظروف الحساسة التي كانت حينها تمر فيها البلاد بعد وفاة الخميني.
لكن وبعد انتهاء ذلك الاجتماع وفي اليوم ذاته، أعلن التلفزيون الرسمي الإيراني أن مجلس خبراء القيادة عيّن علي خامنئي لمنصب ولاية الفقيه، وتم استغلال انشغال الجميع في إيران بمراسم وفاة الخميني، وتم أخذ بيعة العديد من قادة الحرس الثوري والمسؤولين الإيرانيين لصالح خامنئي. فيما اعتبر عضو مجلس خبراء القيادة وجمعية مدرسي حوزة قم الإيراني، آية الله مرتضى مقتدائي، نشر الفيديوهين وتفاصيل الاجتماع السري لتعيين خامنئي بشكل مؤقت لإدارة شؤون قيادة البلاد، بأنها خيانة كبرى لا تغفر.

عضو مجمع تشخيص مصلحة النظام الإيراني: صادق لاريجاني يخطط لخلافة خامنئي

 الاستراتيجية العسكرية الأمريكية غير واضحة وشكوك بشأن مصير مكافحة الإرهاب

Posted: 06 Feb 2018 02:19 PM PST

واشنطن ـ «القدس العربي»: انعطف مسار الاستراتيجية العسكرية الأمريكية إلى الشرق الأوسط وآسيا الوسطى مع هزيمة تنظيم «الدولة الإسلامية» في العراق وسوريا وتزايد العنف في أفغانستان، لكن الأهداف المعلنة لبعثات الجيش لا تزال غير واضحة.
وذكرت تقارير دفاعية أن الولايات المتحدة بدأت بسحب قواتها مما خفض عدد الجنود في العراق إلى حوالي 4 آلاف، وستبقى في المقام الأول لأغراض التدريب ودعم القوات العراقية. إلا أن المعلومات التي سربّها العديد من المقاولين أفادت أيضا أن عشرات الجنود الأمريكيين، قد نُقلوا من العراق إلى أفغانستان في رحلات يومية خلال الأسبوع الماضي جنبا إلى جانب مع الأسلحة والمعدات.
ويتواجد حاليا ما يزيد عن 11 ألف جندي أمريكي في أفغانستان الآن في أطول حرب أمريكية في التاريخ، وسيتم إرسال 4 آلاف آخرين هناك في الأشهر المقبلة رغم عدم وضوح كيف سيتمكن هولاء الجنود من تجنّب الوجود المستمر لتنظيم «الدولة الإسلامية» أو القضاء على المكاسب الهائلة التى حققتها حركة طالبان في 70 في المئة من البلاد.
ومن غير الواضح ما إذا كانت مكافحة الإرهاب فعلا أولوية في استراتيجية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للأمن القومي، إذ قال وزير الدفاع جيمس ماتيس في أواخر كانون الثاني/ يناير، إن منافسة القوى العظمى وليس الإرهاب هو محور التركيز الرئيسي للأمن الوطني الأمريكي.
ويتواصل هذا الوضع المشوش في وقت يبدو فيه أن الولايات المتحدة تكافح من أجل وضع استراتيجية في سوريا، إذ قال ماتيس إن القوات تشارك هناك في «بعثة مفتوحة»، ولكن النظام السوري رد قائلا إن الوجود الأمريكي الدائم سيعتبر عملا عدوانيا وسط دعم روسي وإيراني عسكري للنظام.
واشتبكت واشنطن وموسكو مرارا في الأمم المتحدة حول الشأن السوري، بما في ذلك اشتباكات حصلت الإثنين الماضي حول الاتهامات الأمريكية بأن النظام السوري يطور أسلحة كيمائية جديدة وقوية، ووفقا لأقوال العديد من المحللين الأمريكيين، فإن التدخل الروسي في سوريا هو واحد فقط من مضاعفات إضافية لمحاولات الولايات المتحدة كسب وحفظ النفوذ في المنطقة. كما أن تركيا، حليفة الناتو، قد ردت ضد الولايات المتحدة في سوريا عبر قصف أهداف كردية على الحدود، وطالبت الولايات المتحدة بالانسحاب من منبج. وقال كريس بولان، أستاذ دراسات الأمن في الشرق الأوسط بمعهد الدراسات الاستراتيجية، إن الانسحاب من العراق منطقي من الناحية الاستراتيجية بسبب سياسة الاعتماد على الشراكات الأمنية المحلية. وقد أشار ترامب مرارا وتكرارا إلى هزيمة (داعش) في سوريا والعراق، مما يسلط الضوء على النصر كانتصار أمريكي.
وتكمن أهم التوترات في استراتيجية الدفاع الوطني الأمريكي، في كيفية خفض التركيز على الإرهاب مع التركيز أكثر على المنافسين مثل روسيا والصين، إضافة إلى التاثيرات غير الواضحة للجهود العسكرية الأمريكية في غياب السعي إلى حل سياسي وخاصة في سوريا والعراق وأفغانستان.
ولاحظ محللون أمريكيون أن تعليقات وزير الخارجية ريكس تيلرسون بشأن الأهداف الأمريكية في سوريا قد تناولت الدعمين الروسي والإيراني لبشار الاسد، ولكن من غير الواضح ما إذا كانت الولايات المتحدة لديها بالفعل أوراق للضغط هناك. وقالت حياة ألفي، الأستاذ المساعد لشؤون الأمن القومي في الكلية الحربية الأمريكية أنه من غير الواضح ما هي المهمة الأمريكية في سوريا الآن؟ مشيرة إلى عدم الوضوح في ما تفعله القوات الأمريكية هناك. وأضافت قائلة : «نحن نعلم بأنه لا يمكن هزيمة الإيدلوجيا عسكريا، إن كانت المهمة مكافحة الإرهاب أو ضد (داعش). وأشارت إلى أن تنظيم (داعش) قد انبثق من رماد العراق بعد عام 2007، عقب معارك الفلوجة بعدما اعتقد الجميع أن تنظيم القاعدة انهزم تماما.
وكانت قوات التحالف الدولي الذى تقوده الولايات المتحدة ضد (داعش) قد أعلنت تحويل تركيزها في العراق مع الجماعة الإرهابية بعدما أكدت عدة تقارير أن القوات الأمريكية بدأت في الانسحاب من البلاد. وأكد بيان للائتلاف على تغيير شكل القوة في العراق، ولكنه تعهد بالحفاظ على حجم مناسب من القوات في العراق، وأن استمرار وجودها سيكون دائما قائم على الشروط ويتناسب مع الحاجة، وبالتنسيق مع حكومة العراق.
وتوقع مخططون عسكريون أمريكيون أن يتحول تنظيم (داعش) إلى تكتيكات المتمردين بعد الانسحاب الجزئي للقوات الأمريكية من العراق وتنفيذ هجمات إرهابية كبيرة المستوى، وقالوا إن تشكيل قوات التحالف سيتغير بمرور الوقت لضمان الحصول على أفضل القوى المتاحة للمهمة.
وقال خبراء عسكريون إن الولايات المتحدة ستحتفظ بكمية مناسبة من القدرات، فضلا عن وجود استشاري لمواصلة التدريب وتقديم المشورة وتجهيز الشركاء لمواصلة قتال الجماعة الإرهابية. وأضاف العديد من المسؤولين الأمريكيين أن الحضور الأمريكي في العراق سيتحول إلى التركيز أكثر على الشرطة ومراقبة الحدود وبناء القدرات العسكرية والمحافظة على الزخم الناجح وتعزيز قدرات قوات الأمن العراقية.

 الاستراتيجية العسكرية الأمريكية غير واضحة وشكوك بشأن مصير مكافحة الإرهاب
بعد الانسحاب الجزئي من العراق
رائد صالحة

جمعية حقوقية مغربية تهاجم وزير الداخلية وتعتبر تصريحاته لا تمت للواقع بصلة

Posted: 06 Feb 2018 02:18 PM PST

الرباط – «القدس العربي» : قالت جمعية حقوقية مغربية مستقلة إن الممارسات غير القانونية للسلطات، تسيء لصورة المغرب أمام المجتمع الدولي، وتضعه في حضيض التصنيفات في مجال حقوق الإنسان، وتجعل منه موضوع تقارير سلبية لأكبر وأهم المنظمات والشبكات الدولية لحقوق الإنسان، فيما يتم تداول عريضة وقعها مئات من الحقوقيين يطالبون السلطات باحترام الحق في التظاهر والاحتجاج السلميين، وضمان حرية الرأي والتعبير، وإطلاق سراح الصحافيين المعتقلين على خلفية تعبيرهم عن آرائهم أو انتقادهم للدولة وسياساتها، وفقا لالتزامات المغرب الوطنية والدولية.
وهاجمت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان/ مستقلة، أمس الثلاثاء، وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت، معتبرة تصريحاته في البرلمان حول مشكل عدم تسليم وصولات إيداع الملفات القانونية لبعض الهيئات، لا علاقة له بالواقع بتاتا وقالت إن كلام وزير الداخلية هو ضرب من الخيال فقط، ومؤسسات وزارته اشتهرت بالخروقات السافرة والمتكررة والمتواترة والممنهجة اتجاه عدد من الهيئات في مجال تسلم الملفات القانونية للجمعيات والنقابات؛ ومنها التي مازالت لحد الآن محرومة من وصل الإيداع بسبب انتهاك السلطات للقانون وخرقها للاجراءات المعمول بها.
وأضافت الجمعية في بلاغ لها أن يعرف الجميع أن السلطة تنتهك الحق في تسليم وصل الإيداع في كل المناطق. كما أن العديد من الإدارات التابعة للوزير ترفض حتى تسلم الملفات القانونية للجمعيات وقالت إن هذا «أغرب أسلوب ابتدعته هذه الوزارة للتضييق على المجتمع المدني، لذلك لجأت الجمعيات المتضررة من هذا الحصار لتشكيل «شبكة الجمعيات ضحايا المنع والتضييق»، وقد وضعت لائحة للإطارات المعنية تتجاوز 24 هيئة».
وأكد البلاغ «أن التصريحات التضليلية للعديد من المسؤولين بهذا الخصوص لن تستطيع إخفاء الحقيقة الساطعة التي يعلمها الكل، وما انفكت تنعكس في مختلف التقارير الدولية للشبكات والمنظمات الحقوقية العالمية، والتي تصنف المغرب ضمن الدول التي تحاصر الحركة الحقوقية وتضيق على عمل المدافعين والمدافعات عن حقوق الإنسان».
وأضاف إن دعوة الوزير الهيئات المتضررة من سياسته إلى اللجوء للقضاء «كلام مكرور ولا فائدة منه، لأن بعضا منها حاصل على عشرات الأحكام النهائية لصالحها، ومع ذلك لم يوقف هذا تعسف السلطات، ولم يحملها على العدول عن قراراتها اللاقانونية والمدانة من طرف القضاء، لأن السلطة تضع نفسها ليس فوق القانون فحسب، بل وفوق سلطة القضاء أيضا.»
وأكد البلاغ أن على «الدولة المغربية وهي تمعن في انتهاكها للقوانين وحصارها للجمعيات التي لا تحظى برضاها، أن تقبل التصنيفات التي تضعها فيها التقارير الدولية كدولة غير ديمقراطية ودولة تحاصر المجتمع المدني وتضيق على الحق في التنظيم وحرية الرأي والتعبير».
واستنكر بلاغ الجمعية المغربية لحقوق الإنسان استمرار سياسة الحصار والتضييق الممنهجة ضد الجمعية والعديد من التنظيمات التي لا تروق مواقفها وأنشطتها للسلطة، مسجلا أن تصريحات وزير الداخلية حول احترام إدارته للقانون بخصوص تسليم وصولات الإيداع، ضرب من المغالطات ومحاولة للتمويه على واقع المنع والحصار الذي تتعرض له العديد من الجمعيات.
وأضاف البلاغ إن هذه الممارسات «غير القانونية للسلطة، هي التي تسود صورة البلد أمام المنتظم الدولي، وهي التي تضعه في حضيض التصنيفات في مجال حقوق الإنسان، وتجعل منه موضوع تقارير سلبية لأكبر وأهم المنظمات والشبكات الدولية لحقوق الإنسان» مؤكدة أن الحصار والتضييق لن يثنيها عن الاستمرار في أداء رسالتها النبيلة في رصد واقع الحقوق والحريات في بلادنا، ومواصلة مهامها الإنسانية في مجال تعزيز حقوق الإنسان حماية ونهوضا. من جهة أخرى يشن حقوقيون وفاعلون جمعويون مغاربة حملة من أجل «دعم نضالات الحركات الاجتماعية ومطالبها المشروعة والتنديد بالقمع والتضييق الذي يطال المواطنات والمواطنين والنشطاء السياسيين والنقابيين والحقوقيين والصحافيين والمحامين المتضامنين معهم والمؤازرين لهم».
وطالب حقوقيون، في بيان لهم، بـ«ضرورة الاستجابة لمطالب المواطنات والمواطنين، وتوفير شروط الحياة الكريمة لهم، عبر سن سياسات عمومية تراعي مطالبهم وحاجياتهم والتوزيع العادل للثروات»، ووقف «الاعتداء على مصادر عيشهم وتحقيق استفادتهم من خيرات الوطن المنجمية والبحرية والفلاحية، وتمكينهم من حقهم في الشغل والسكن والتعليم والصحة والبيئة السليمة والتنمية المستدامة».
وقال البيان الذي نشره موقع هسبرس إن الموقعين يطالبون بـ«احترام الحق في التظاهر والاحتجاج السلميين، وضمان حرية الرأي والتعبير، وإطلاق سراح الصحافيين المعتقلين على خلفية تعبيرهم عن آرائهم أو انتقادهم للدولة وسياساتها، وفقا لالتزامات المغرب الوطنية والدولية»، وأيضا «إطلاق سراح كافة المعتقلين على خلفية نشاطهم داخل مختلف الحركات الاجتماعية بالريف وزاكورة وبني ملال وتندرارة وتنغير وغيرها، ووقف كل المتابعات والاستدعاءات، وإسقاط التهم والمتابعات عنهم».
واضاف إن مناطق عدة تعيش، منذ أشهر عديدة، «على وقع احتجاجات عارمة ومتزايدة، امتدت من الريف في الشمال الى العديد من المناطق الأخرى، حيث خرج فيها المواطنات والمواطنون للمطالبة بحقوقهم الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية، التي تحفظ لهم الحياة الكريمة وترفع عنهم التهميش والفقر والإقصاء والحكرة» وأن السلطات العمومية «عوض الإنصات لمعاناة السكان، والعمل الجدّي على إيجاد الحلول للمشاكل التي يتخبطون فيها جراء الاختلالات الناتجة عن السياسات المتبعة والفساد المستشري في كافة مفاصل الحياة، اختارت المقاربة الأمنية، وقامت بحملة اعتقالات سياسية لم يشهد لها المغرب مثيلا منذ سنوات، شملت المئات من الشباب المحتجين».
وقالت العريضة التي تم تعميمها على مختلف الفاعلين الحقوقيين والنشطاء لجمع توقيعاتهم: «تمت مصادرة حرية الرأي والتعبير والتظاهر السلمي، وتعدى الأمر إلى شن حملة تضييق غير مسبوقة على المحاميات والمحامين المؤازرين للمعتقلين وعائلاتهم، واستنطاق ومحاكمة النشطاء السياسيين والنقابيين والحقوقيين والمدونين والصحافيين كلما عبروا عن تضامنهم مع احتجاجات المواطنين».
واعتبر النشطاء الموقعون أنه «رغم مشروعية المطالب، وسلمية الاحتجاجات، فالدولة تعاملت معها في كثير من الأحيان بتجاهل ملفاتها المطلبية وشيطنتها، وبالتدخلات العنيفة من أجل لجمها وزرع الخوف والترهيب في صفوف المشاركات والمشاركين فيها، عبر الاعتقالات والمتابعات والاستدعاءات والتضييق على المتضامنات والمتضامنين معها، ومحاولة التشويه وتوزيع الاتهامات الباطلة بخدمة أجندات أو تلقي أموال خارجية أو بكونها حركات انفصالية».

جمعية حقوقية مغربية تهاجم وزير الداخلية وتعتبر تصريحاته لا تمت للواقع بصلة

محمود معروف

الجزائر ترحل أكثر من 1100مهاجر نيجيري إلى بلدهم

Posted: 06 Feb 2018 02:15 PM PST

الجزائر -«القدس العربي »: قام الهلال الأحمر الجزائري بترحيل 1140 نيجيريا إلى بلدهم إنطلاقا من مركز الاستقبال في تمنراست وذلك في إطار عملية الترحيل التي باشرتها السلطات الجزائرية بطلب من حكومة النيجر.
وحسبما ما نقلته وكالة الأنباء الجزائرية، فإن عملية الترحيل تمت الاثنين، وتعد هذه الدفعة الـ 68 من الرعايا النيجيريين المرحلين الذين تمت مرافقتهم من ولايات عنابة والوادي و غرداية و بسكرة و الأغواط نحو مركز الاستقبال بتمنراست حيث تم اتخاذ كل التدابير اللازمة مع السلطات النيجرية ممثلة في المصالح القنصلية في تمنراست لضمان ترحيلهم إلى بلادهم في ظروف حسنة.
وحسب مسؤول في الهلال الأحمر الجزائري فقد تم تخصيص 35 حافلة وخمس شاحنات لنقل الأمتعة وبمرافقة من فرق الحماية المدنية وممثلي قطاع التضامن الوطني ومصالح الأمني إلى جانب توفير تغطية صحية كاملة للمرحلين إلى غاية وصولهم إلى أغاديس (شمال النيجر) كما أضاف ذات المصدر.
و بلغ عدد المرحلين منذ انطلاق العملية في كانون الأول/ ديسمبر 2014 إلى الآن أكثر من 28 ألف نيجيري من مركز الاستقبال في تمنراست وهي العملية التي يؤطرها متطوعو الهلال الأحمر الجزائري إستنادا إلى ذات المتحدث .
وتتواصل عملية ترحيل الرعايا النيجيريين إلى بلادهم في "ظروف إنسانية حسنة تراعي مختلف الجوانب الضرورية التي تضمن حقوق الإنسان" مثلما أشير إليه المصدر .وكانت حكومة النيجر قد قدمت طلبا لإعادة رعاياها الذين دخلوا إلى الجزائر بطريقة غير شرعية وهو الطلب الذي تم قبوله من طرف الحكومة الجزائرية.وقد أكدت الجزائر أن كل التدابير قد اتخذت لإعادة الرعايا النيجيريين في "إطار أخوي و في كنف الإحترام التام وصونا للكرامة إلى غاية وصولهم إلى قراهم ومنازلهم".

الجزائر ترحل أكثر من 1100مهاجر نيجيري إلى بلدهم

الإعلام اللبناني يخوض حرباً على جبهة القضاء ويرفض الاستنسابية في الملاحقة

Posted: 06 Feb 2018 02:14 PM PST

بيروت – «القدس العربي» : يخوض الإعلام اللبناني هذه الأيام حرباً على جبهتين واحدة مع القضاء وأخرى مع نفسه. وتمّ التعبير عما يدور في هذه الحرب خلال جلسة للجنة الإعلام والاتصالات النيابية، التي عُقدت برئاسة النائب حسن فضل الله وحضور وزير الإعلام ملحم رياشي ووزير العدل سليم جريصاتي ومدعي عام التمييز القاضي سمير حمود ورؤساء مجالس ادارة المؤسسات الإعلامية، اضافة إلى نقابتي الصحافة والمحررين والمجلس الوطني للاعلام المرئي والمسموع.
وطُرحت في هذه الجلسة العلاقة الملتبسة بين الإعلام والقضاء، وكان هناك حوار على كلّ الصعد، سواء على مستوى القرارات القضائية أو أداء المؤسسات الإعلامية أو دور ​وزارة العدل​، واشتكى ممثلو الوسائل الإعلامية من تحريك القضاء بسبب نكتة في برنامج كوميدي وعدم تحريكه جراء تحركات احتجاجية في الشارع تهدّد بالفتنة. ورأى النائب فضل الله «أن الحوار الّذي عُقد بين السلطات الأربع، قد يكون من أرقى الحوارات الّتي شهدناها في بلدنا».
ولفت إلى أنّ «قانون الإعلام الّذي أنجزناه في اللجنة، هو اليوم موجود في لجنة الإدارة والعدل. وهناك مطلب لإنجاز القانون بأسرع وقت ممكن، لأنّه يعطي للإعلام الحرية الكاملة ضمن الأطر القانونية والحرية المسؤولة»، مبيّناً أنّه «تمّ التشديد على ضرورة التزام الموضوعية في معالجة القضايا الداخلية، لأنّ البلد يحتاج إلى تهدئة».
وقال « هناك الكثير من المشكلات الّتي حصلت ووصلت إلى مستوى غير مقبول وأدّت إلى تشجنات»، مركّزاً على أنّه «لا ينبغي أن نحمّل الإعلام المسؤولية عن التوترات السياسية في البلد. فمن يطلقون الكلمات الّتي تؤدّي إلى التوتر، هم يتحمّلون ما يحصل في الشارع. فيما الإعلام يعكس الخطاب، ونحن نطلب من الإعلام أن يخفّف من حدّة الخطاب».
وأوضح فضل الله أنّه «على مستوى القضاء، تمّ التأكيد من الجميع على أهمية وحدة المعايير وعدم الإستنسابية في طرح القضايا القانونية المتعلّقة بالإعلام». وقال «كنّا نحثّ القضاء على إتخاذ التدابير اللازمة في الملفات الأخرى مثل الهدر والفساد، وعلى مستوى دور الإعلام في كشف الفساد ومكامن الهدر، فأكّدنا على أهميّة العمل الإعلامي الإستقصائي. في لبنان هناك الكثير من ملفات الفساد الّتي لم تسقط لا حكومة ولا وزير. الإعلام يلجأ إلى كشف الكثير من الملفات، وفي الوقت نفسه، نؤكّد على أهمية إستقلالية القضاء، وعدم التوهين بهذا القضاء».
وأضاف «نحن لا نريد وضع اللوم على الإعلام ولا على القضاء؛ فالمشكلة أنّ هناك أناساً لا يقومون بدورهم، وأناساً تلوّث سمعة الجسم، سواء بالسياسة أو بالقضاء أو غيره».
وكشف أنّ «كلّ الموجودين في وسائل الإعلام أكدوا أنّهم تحت سقف القانون، ومطلبهم عدم الإستنسابية. كما اتّفقنا على عقد ورشة وطنية للإعلام سنعمل على التحضير لها بأقرب وقت، وهذا كان مطلب وسائل الإعلام».
من جهته، أكد وزير الإعلام ​ملحم الرياشي​ أنه «كان هناك تشديد خلال الجلسة على اهمية دور ​القضاء​ وحمايته من التفلت وقبل كل شيء حماية الإعلام وحريته»، متسائلاً: «أي دور للبنان من دون إعلام حر». وأضاف «كان لي كلام واضح حول الفصل بين القمع والحرية وفي الصيغة الاستنسابية في الاستدعاءات. وليس كلما تكلّم إعلامي يُدّعى عليه، وأرى الإعلام أكثر من مظلوم فهو يلتزم بالحد الادنى من الموضوعية والحد الادنى من الاخلاقية وتعبنا من الركض وراء اعلاميين في المحاكم.فالإعلام يعكس واقع الشارع والناس أكثر من انه يفتعل المشكل».
ولفت الرياشي إلى أن «​وزارة الإعلام​ تتجه نحو هيكلية جديدة وهناك إجراءات اساسية اتمنى من الإعلام دعمها وهي دعم الوصول إلى نقابة محررين تحمي الإعلام».
أما وزير العدل سليم جريصاتي فإمتنع عن التصريح، وقال «كل ملف عالق أمام القضاء لا أتكلم فيه وهيئة القضايا درجت أن تستأنف كل قرار الدولة معنية فيه».
وتزامن انعقاد لجنة الإعلام مع صدور قرار قضائي بتبرئة رئيس مجلس إدارة «أم تي في» ميشال غبريال المر وشركة إستديو فيزيون من تهمة التخابر غير الشرعي بعد دعوى ضد المحطة من وزير الاتصالات السابق بطرس حرب بالتخابر غير الشرعي بقيمة 60 مليون دولار.
ولوحظ أن ممثلي قناتي «الجديد» و «أل بي سي» شكّكوا في تدخل سياسي في القضاء لتبرئة «أم تي في» وربطوا بين القرار القضائي والتشكيلات القضائية الأخيرة ما دفع بميشال المر إلى الرد، مؤكداً «أنّ القاضي المنفرد الجزائي في المتن منصور القاعي قال إنّه في الأساس لم يكن هناك أيّ جرم يستوجب الادعاء عليّ وعلى شركة «ستوديو فيزيون» في قضيّة التخابر غير الشرعي»، لافتاً إلى أنّ «وسائل إعلام عدّة معروفة تفتقد للمهنيّة وتصدر الأحكام قبل القضاء، وما أثبته القاضي أنّ كلّ ما حصل كان افتراءً بحقّي».
وأضاف المر: «الدعوى ضدّي مبنيّة على بيانات قُدّمت في مجلس الوزراء وسجّلت في محاضر المجلس، وكانت التهمة مختلقة وليست لها أيّ أساس وكلّ الأرقام التي يجري التداول بها تمّ اختراعها»، مشيراً إلى أنّه «تبيّن للقاضي أنّ هناك بيانات مزوّرة وآسف لوجود هكذا بيانات مقدّمة من «أوجيرو» للتشويه بسمعتي وسمعة أم تي في».
وقال: «وزير الإتصالات الحالي جمال الجراح يعرف أنّ هناك تضخيماً في الأرقام التي اختلقها الوزير بطرس حرب، ومن واجب الدولة أن تستأنف والحكم الاستئنافي لن يأتي مختلفاً عن الحكم الذي صدر اليوم لأنّ المحاكمة لم يكن يجب أن تحصل من الاساس».
ولم تقتصر الحرب الكلامية بين المحطات على «أم تي في» وكل من «أل بي سي» و«الجديد»، بل كانت هناك حرب قاسية على جبهة «أن بي أن» التابعة للرئيس نبيه بري ومحطة «الجديد» التابعة للسيد تحسين خيّاط، الذي لم يوفّر في كلامه بمناسبة مرور 25 سنة على تأسيس محطته الرئيس بري من الانتقاد قائلاً «كنا أول من وقف بمواجهة البلطجيين ورئيس البلطجيين، والجنرال ميشال عون هو من وقف معنا لأننا كنا قبله».
وإزاء كلام خياط شنّت محطة «أن بي أن» هجوماً عنيفاً على خياط ومحطته فقالت «من السياسة إلى مطمر «الجديد»، حيث أطل حثالة الإعلام تحسين الخياط على قناته في عيدها الخامس والعشرين ليعلن انتصاره المظفر على البلطجية ورأس البلطجيين، كما عبّر وصرّح، مدعياً بطولات وهمية وناشراً أكاذيب لا يصدّقها عاقل .
ولنكن منصفين فالخياط استحق الدخول إلى موسوعة غينيس للأرقام القياسية، ليحوز عن جدارة لقب أقذر وأكذب مخلوق على وجه الأرض، لأنه مهما فتشت وبحثت لن تجد مثيلاً له. وجنون العظمة الذي يصيب الخياط ليس متأتياً بالطبع من مهاراته وبطولاته التي استعرضها على شاشته بالأمس، بل وبحسب خبراء طبيين ونفسيين لا شك أنه أصيب بداء الكلب الذي انتشر مؤخراً.
ولمن لا يعرف هذا الداء، فهو مرض حيواني المنشأ أي أنه ينتقل من فصيلة إلى أخرى، وغالباً ما يصيب هذا الداء الجهاز العصبي ودماغ الإنسان ما يصعب ضبط تصرفاته وانفعالاته وسلوكه، كما هي الحال مع تحسين الخياط حيث ينصح، والحال هكذا، ان يسارع إلى العيادة للمعالجة لكي لا تنتقل عدواه إلى آخرين، كما ينصح بعدم اقتراب الناس منه لتجنب الإصابة بالعدوى، فيكفينا ما نراه ونشاهده من أمراض خطيرة مستعصية في هذا البلد».
وردّت قناة «الجديد» على محطة رئيس مجلس النواب قائلة «عملاً بثوابت وزير العدل سليم جريصاتي ودعوته إلى الامتثال للقضاء، قررت قناة «الجديد» الالتزام بهذا السقف، وتقديم دعوى قضائية ضد محطة الـ «أن بي أن» لما ساقته من اتهامات مباشرة طاولت رئيس مجلس الإدارة تحسين خياط.
وعلى الأغلب فإن القضاء إذا رفضها مضموناً سيضطر إلى قبولها شكلاً، لكونها قد سجلت سابقة في تاريخ الصحافة الخارجة استثنائياً من مجاري الصرف الصحي، ونكتفي بهذا القدر لأن الأنباء الواردة سابقاً عن فرار عشرات المجانين من مستشفى دير الصليب في جل الديب، قد ثبتت صحتها وهم انتشروا واستولوا راهناً على محطة تلفزيونية وسيطروا على نشرة أخبارها وهذا لا ينفع معه أي رد.
محطة تمارس الجنون وأخرى تتواطأ معها الدولة على أموال الدولة، وفي آخر ما توصلت إليه العملية الرضائية بين وزير الاتصالات جمال الجراح واستوديو فيجن المملوكة من آل المر، تسعون في المئة حسومات أجراها الجراح لموسم شتاء وصيف التنازلات، ووفق وثائق «الجديد» فإنه جرى خفض المبلغ المسروق من تسعين مليار ليرة إلى أربعة مليارات «وكسور». فعن أي دولة نتحدث وعن أي قضاء؟ وأي إعلام؟ واحد يسرق وآخر «ينتعل» صفة، فالسارق بقي سارقاً وراقصاً في ستديو فيجن، والعصفورية تحتل الإعلام في ستديو آخر».

الإعلام اللبناني يخوض حرباً على جبهة القضاء ويرفض الاستنسابية في الملاحقة
«أن بي أن» و «أم تي في» في خندق سياسي واحد في مواجهة «أل بي سي» و«الجديد»
سعد الياس

اليهود العرب والحنين إلى أوطانهم

Posted: 06 Feb 2018 02:13 PM PST

«نتائج هذه الرحلة في اتجاه واحد (من تونس إلى فرنسا) كانت مأسوية للبعض. لقد ترك المراهقون خلفهم في هذه المرحلة من حياتهم كل معالمهم التي عهدوها وأصدقاءهم متجهين إلى بلد لم يعرفوه إلى حد الآن سوى في الإجازات (…) هذا الرحيل وإن أراده بعض الآباء إلا أن الأطفال هم من تحملوا وزره. ذكريات محددة ظلت حية في أذهانهم مثل صوت الآذان في الحي يتردد صداه في كل المدينة (…) لقد تركت مثل هذه الرحلة بالباخرة وصفارة إبحارها شعورا خاصا للغاية بين المرارة والندم، لقد بدأت رحلة البحث عن جنة ضائعة».
بعض مما جاء في كتاب «طفولتنا في تونس بين سنوات 1940 وسنوات 1960» الصادر قبل بضعة أشهر عن منشورات «وارتبرغ» الألمانية روت فيه الكاتبة «أكسال غريغوار» المنحدرة من عائلة يهودية تونسية ذكريات يومية تفصيلية لعدد من اليهود التونسيين الذين عاشوا مندمجين في سلام مع كل أبناء الشعب الآخرين إلى أن قرر معظمهم الرحيل بعد استقلال البلاد عام 1956 عن المستعمر الفرنسي حيث «لم يعد للحياة اليومية أبدا نفس المذاق».
الكتاب، وقد اقتنيته مؤخرا من جينيف، يروي بأسلوب مشوق وبسيط، مع مجموعة هائلة من الصور، جوانب مختلفة من حياة اليهود التونسيين من المدارس إلى الأعراس إلى اللهو على الشواطئ إلى المطاعم إلى ارتيادهم دور السينما إلى كرة القدم إلى فنون الطبخ في البيت وغيره كثير مع حنين واضح يختلط بحسرة على ترك كل تلك الأجواء.
يعيد هذا الكتاب مرة أخرى ظاهرة التشبث الكبير لدى اليهود العرب من دول مثل تونس والمغرب والعراق وسوريا بأصولهم وذكرياتهم في تلك الدول وعجز الكثير منهم عن نسيان ذلك بالتوازي مع عجز آخر عن التأقلم مع محيطهم الجديد خاصة إذا اختاروا الهجرة إلى «إسرائيل» حيث ما زال ينظر إليهم كيهود شرقيين (سفارديم) من قبل اليهود الغربيين الشقر(الأشكيناز) على أنهم أقرب إلى الدول الذين جاؤوا منها، منهم إلى هذا المجتمع الجديد العصري. كثير منهم ما زال على هذه الحال إلى اليوم عكس حال أبنائهم أو أحفادهم وقد ولدوا ونشأوا في ظروف مختلفة.
أذكر جيدا ذلك اليهودي العراقي الذي حاورته في رام الله قبل عشرين عاما، اسمه لطيف دوري أحد نشطاء السلام الإسرائيليين الشرسين في انتقاد سياسات حكوماته المتعاقبة وأحد أقوى المتعاطفين مع الفلسطينيين. تحدث بحنين جارف وبدموع يحاول حبسها بصعوبة عن العراق والحصار الجائر الذي كان يتعرض له وقتها. أكثر من ذلك أنشأ لجنة للتضامن مع الشعب العراقي وكان يجمع الأموال والأدوية ويحاول تسليمها إلى السفارة العراقية في القاهرة دون جدوى!! ما زال هذا الرجل الثمانيني يعيش إلى الآن في «رمات غان» شمال شرق تل أبيب في حي اسمه «بغداد الصغرى» لأن كل سكانه من أصل عراقي.
خلال وجودي في فلسطين لتغطية فعاليات «بيت لحم 2000»، دخلت على عجل أحد البقالات اليهودية الصغيرة في يافا أو حيفا على ما أذكر، كان أصحاب الدكان جالسين حول مائدة صغيرة بصدد الإفطار فبادرني أحدهم بالعربية « منين الأخ؟» قلت من تونس فصرخ أحدهم «يا حسرة عليك يا بورقيبة»!! أصروا على دعوتي إلى الأكل معهم، «نحن جيرانكم من المغرب» قال أحدهم. شكرتهم على الدعوة وغادرت مسرعا. سألت وليد العمري مراسلنا الشهير في فلسطين «كيف لهؤلاء أن يبادروني بالحديث بالعربية مع أن ملامحي السمراء التي تشبههم لا تعني بالضرورة أنني عربي.. فقد أكون يهوديا مشرقيا لا يجيد سوى العبرية». أجابني بابتسامة أن هؤلاء شعروا تلقائيا أنك من تلك المنطقة المغاربية التي جاؤوا منها هم قبل سنوات، ثم لا تنس أن اليهودي نادرا ما يكون «صاحب شنب» فهو إما صاحب لحية أو حليق بالكامل!!
وفي مهمة صحافية أخرى إلى رام الله، تهللت أسارير ضابط الحدود الإسرائيلي الشاب عند المعبر بين الأردن والأراضي الفلسطينية لأنه قرأ على جوازي أني من مواليد صفاقس التونسية والسبب أن جده من يهود صفاقس. على فكرة ما زال بعضهم في هذه المدينة إلى الآن رافضين الهجرة، وأحدهم يمتلك مكتبة عصرية وسط البلد، لكن عددهم لا يتجاوز عدد أصابع اليد الواحدة، هم أيضا قلة قليلة في تونس العاصمة معظمهم من كبار السن، لكنهم بالمئات في جزيرة جربة الجنوبية يعيشون فيها بسلام ووئام.
وفي بعض المحلات التجارية في نيويورك قد يصادف أن تجد من يقدم لك نفسه من مدينة حلب ويحرص أن يدردش معك بالعربية مع تلميح خفيف ومكتوم على أنه يهودي مع حرص على إبداء شوقه إلى تلك السنوات التي عاش فيها في سوريا.
في وسط مدينة يافا، مطعم يهودي شعبي شهير اسمه «شكشوكة» عندما تجلس فيه وتتذوق مأكولاته الحارة كثيرة التوابل مع ضحك الجالسين وأصواتهم المرتفعة في الحديث، تظن للحظة أنك في مطعم بأحد الأسواق القديمة في تونس أو المغرب.

٭ كاتب وإعلامي تونسي

اليهود العرب والحنين إلى أوطانهم

محمد كريشان

محتجون «أقل» في الأردن… لا تحتفلوا

Posted: 06 Feb 2018 02:13 PM PST

لا أجد مبررًا على الإطلاق لاحتفال أي رسمي او موظف أردني بـ «الأقلية» التي نزلت للشارع أو بـ «الأغلبية» التي قبضت فعلا بدل نقد سعر الخبز التي يزيد عددها على أربعة ملايين مواطن.
الاحتفال هنا أقرب لصيغة اللطم الوطني ومحاولة للقفز على سطح الأحداث وتجنب الحفر العميق من دون مبرر.
لو كنت مكان اي مسؤول حكومي لوقفت متأملا وبعمق في الأسباب التي تؤدي أصلا لوجود أكثر من 60 ٪ من الشعب الأردني في مستوى الفقر والدخل المتدني، وبصورة تجعل ستة مواطنين من كل عشرة أردنيين وحسب معطيات الرقم الحكومي نفسه فقراء جدا ويستحقون مبلغا مقداره 27 دينارا فقط في السنة كمساعدة تحت بند رفع أسعار الخبز.
هذا يعني ببساطة ذوبان كبير للطبقة الوسطى على اعتبار أن الآلية التي تقررت أصلا لدعم الخبز عادلة ومنصفة ووصلت فعلا للجميع.
ما الذي يدفع صاحب ضمير للتصفيق عندما يرى بأم عينيه بأن الطبقة الوسطى في بلاده تضمحل او طبقة الفقراء الذين يحتاجون لمساعدة الخزينة من أجل رغيف الخبز تحديدا تزيد نسبتها عن 60 ٪؟.
..سؤال يتجنب المسؤولون الأردنيون طبعا الإجابة عليه لأن الكثير من السياسات الرسمية حولت الأردني فقط وهو من أعز الناس وأكرمهم وأكثرهم مروءة وكرامة وشجاعة ورجولة إلى متسول للمساعدة الحكومية مع أن الحكومة هي التي ينبغي أن تتسول المواطن فهو بكل بساطة «ينفق عليها».
لا يفاجئني الدكتور عبدالله العكايلة وهو يشير إلى أن نحو 90 ٪ من نفقات الدولة الأردنية يدفعها المواطن الأردني الفقير والغني.
وما أفهمه ببساطة عندما يبلغني وزير او سياسي صديق بأن النفقات العامة ينبغي أن تتساوى مع الإيرادات، أن الأردني ينبغي أن يواصل الدفع ومن جيوبه على كل مظاهر النفقات العامة فالشوارع والإضاءة والرواتب على حساب فقراء الأردن بالنهاية.
رواتب الوزراء والموظفين وسفرهم وتنقلاتهم والأموال التي يدفعها النواب في الخارج والداخل ومظاهر الأبهة والبذخ الكاذب عند المشاركة في مؤتمرات خارجية لا معنى لها كلها تدفع من جيوب المواطن الأردني الذي يدفع أيضا نقدا بدل الأمن الذي يحميه او يقمعه في بعض الأحيان.
يعني ذلك ببساطة بأن المواطن الأردني يدفع ثمن البسطار وكلفة السجون وحماية أطفاله ويدفع كلفة الاستقرار الذي تعيشه البلاد كما يدفع رواتب الوزراء الذين تخصص لهم عدة سيارات وبدل سفراتهم للخارج حيث أقسم أحدهم أمامي بأن أحد الوزراء في حكومة التقشف الحالية وخلال سبعة أشهر فقط مكث في البلاد 27 يوما للعمل فقط، وهو ليس وزير الخارجية بكل الأحوال.
هذا مؤشر حيوي على عجز الحكومات المتتالية عن تحقيق تنمية اقتصادية فعالة، او التنويع في مصادر الدخل للخزينة ومواردها، وأحسب أني أضم صوتي للعكايلة كخبير اقتصادي وهو يقول إن مثل هذا النظام المالي في الإنفاق على الدولة والحكومة وبهذه النسبة فريد ولا مثيل له في العالم.
طبعًا ينبغي أن يسهم المواطن في أي دولة ومكان بخزينة بلاده، لكن ليس بهذه النسبة، حيث تعطلت في الحالة الأردنية السياحة، ولا تتقدم الزراعة وتحول الصناعيون إلى «وجهاء» يطمحون في المناصب والوظائف، وكل قطاعات خاصة تدر دخلا يتم استهدافها كما حصل تماما مع القطاع الطبي.
وصفة أمنية غريبة تقررت قبل أربعة أعوام أجهزت تماما على دخل البلاد والخزينة من العلاج الاستشفائي بحجة فرض قيود تأشيرات على المرضى من اليمن وليبيا والسودان، علما أن جميع الخلايا والعصابات الإرهابية والإجرامية التي تحركت وضبطت وأجرمت في الأردن تشكلت من أردنيين خالصين لا غبار على أردنيتهم.
تدفع الشعوب أكثر من نصف دخلها في بعض الأحيان بدل الضرائب والرسوم.
لكنها تحصل بالمقابل على خدمات رفاه اجتماعي وعلى قطاع عام يقدم بكفاءة الخدمات.
من ينفق على خزينة بلاده ويصرف عليها كالمواطن الأردني تماما وبدون مبالغة ينبغي عندما يكبر في السن والعمر أن لا يبيع العلكة على الإشارة الضوئية وينبغي ان يحصل على علاج طبي سريع وفعال ويخلو من مواعيد لمدة تسعة أشهر من اجل التقاط صورة أشعة.
يدفع الناس.. لا خلاف على ذلك.. والدولة تحتاج لتأمين خدماتها لهم.. لا خلاف على ذلك أيضا، لكن المواطن الذي يدفع أكثر من 90 ٪ حصته في نفقات الدولة حتى بدون التشاور في كيفية الإنفاق ومعرفته على أي أساس أقل ما يتوقعه ضمانات لكرامته في الشيخوخة وخدمات رعاية اجتماعية حتى لا نقول «رفاه اجتماعي» ونتحدث هنا عن تراجعات يقر بها علية القوم في كل أنماط خدمات القطاع العام الأردني اليوم وليس غدا.
القطاع العام الأردني كان مضربا للمثل ومرشدا ومعلما لكل دول الجوار والخليج العربي في الصحة والتعليم والقضاء والبنية التحتية.
اليوم تتحدث حتى القيادة العليا عن تراجع خدمات القطاع العام.
باختصار لا يوجد مبرر لرش اي كمية من الملح على جرح الناس.. الأردن بلد صغير وأهله يعرفون بعضهم جيدا وبالتالي لا مبرر أخلاقيا او وطنيا وفي اي وقت للمبالغة في الاحتفال لأن عبقرية الإدارة الأردنية تميزت في جعل المواطن مصدرا لدخل الخزينة وبدون ان تقدم أكثر من الأمن والأمان لهذا المواطن.
لا يوجد مبرر للتصفيق لأن عدد الأردنيين الذين خرجوا للشارع هو الأقل ولأن عدد من قبضوا بدل الدعم البائس للخبز هم الأغلبية.. تلك ليست وصفة للاستقرار ومحطة تستوجب التعمق والتأمل وليس الاحتفال.

٭ إعلامي أردني من أسرة «القدس العربي»

محتجون «أقل» في الأردن… لا تحتفلوا

بسام البدارين

كيف أثبتوا أن المسلم الحديث همجي بطبعه؟

Posted: 06 Feb 2018 02:13 PM PST

هل غلب الطبع على التطبع فعلا وبان الآن بالكاشف أننا خدعنا الآخرين بذلك الرداء الزائف من الأخلاق والقيم، الذي تخفى وراءه الاستاذ، ولم يكن إلا ورقة توت حجبت لوقت محدود سوءاتنا وعيوبنا وطباعنا الأصلية الشريرة؟
أم أننا نحن الذين خدعنا اليوم بتلك الصورة المضللة لطارق رمضان، التي صنعتها آلة جهنمية تسحق كل الوجوه والرموز الإسلامية الجادة والمستنيرة؟ سؤال سيبقى الجواب عنه مفتوحا ومعلقا إلى حين، لكن ما سيرسخ في الأذهان وما لم تجد معظم وسائل الاعلام الاوروبية بدا من التذكير به منذ اواخر العام الماضي، اي منذ تفجر ما أصبح معروفا بفضيحة الأكاديمي الإسلامي البارز، هو أن صورة المتهم «لن تعود ابدا مثلما كانت عليه من قبل» بعد أن تلطخت وتشوهت وتفتت بما يكفي وزيادة، وباتت عملية ترميمها وتركيبها أشبه بالمهمة الصعبة، حتى لا نقول شبه مستحيلة.
أما ما جعل البعض يرى أن انحياز الاعلام الاوروبي واستبعاده الكامل لقرينة البراءة في قضية رمضان، أمر مفهوم ومعقول فهو القبول بما أطلقت عليه إحدى المحاميات الفرنسيات المعروفات مبدأ تقاسم الأدوار، الذي يفترض حسبما قالته في برنامج تلفزيوني بث على قناة «ار تي أس» في ديسمبر الماضي بعنوان «قضية طارق رمضان» أن هناك حاجة وضرورة لان «نفصل بين الادوار». فدور الصحافة كما قالت لورا سنتانينو «هو نقل الأخبار التي لها منفعة عامة. وقضية قرينة البراءة لها أهمية قصوى وقت المحاكمة. والسيد رمضان سيحاكم ويجب أن يتمتع بالطبع بقرينة البراءة وقت المحاكمة، ويجب أن يتمتع بمحاكمة عادلة وهذا ايضا في صالح الضحية، لانه من غير المعقول أن تسقط القضية بسبب عيب شكلي»، على حد وصفها. وهو ما يعني ألا مشكل أبدا في أن يقصف الإعلام ويسحل الجامعي صباح مساء، ويصفه بأقذر النعوت واشنعها ثم يترك للقضاء العادل والمستقل بعدها أن يقرر مصيره، ويحدد ما اذا كان مذنبا أم بريئا. أليس ذلك هو ما يحصل بالضبط، وربما بالحرف ايضا في كثير من تلك الدول التي توصف بالمارقة والاستبدادية، والتي يفقد فيها الإنسان حقه الاصلي في الدفاع عن نفسه في وجه اي تهمة قد تلصق به وتوجه له، متى رأى النظام انه حاد عن السكة وخرج عن الصراط المستقيم؟ أليس ذلك ايضا هو الاسلوب الناعم الذي يتم التعامل به مع أي صوت معارض أو مشكوك في ولائه يظهر في تلك البلدان الكليانية والديكتاتورية؟ قد يقول البعض إنها الضريبة الطبيعية للشهرة والنجومية وإن أي شخصية عامة، سواء أكانت سياسية أو اعلامية أو اجتماعية، لابد أن تكون عرضة لتشهير الإعلام، وربما حتى مبالغاته وانحرافاته في تضخيم اي حدث أو موقف أو سوء تقدير، أو حتى خطأ أو زلة يقترفها مشاهير الفن، أو السياسة أو الرياضة، ماداموا تحت الاضواء، ولعل ما حصل مع الرئيس الامريكي الاسبق بيل كلينتون، أو مع مدير صندوق النقد الدولي الاسبق دومينيك ستراوس، ليس الا غيضا من فيض من الامثلة على ذلك. وقد يقول آخرون إن شناعة وفداحة الأفعال المنسوبة لرمضان تجعل التشهير بها وإدانتها عملا مطلوبا، بل حتى واجبا انسانيا نبيلا وانتصارا للضحايا ولحقهن في مقاضاة من جنى عليهن وانتهك حرمتهن، وتحذير وتنبيه غيره من مغبة اقتراف تلك الافعال مجددا.
وربما سيضيفون أيضا بعد كل ذلك انه لا حصانة لأحد في دولة القانون، مهما عظم أو صغر اسمه وشأنه، اذا ما تعلق الامر بقضايا تخص تعديات وانتهاكات على حقوق الافراد وحرياتهم. ولن يكون بمقدور أحد أن يجادل أو ينكر ذلك أو يعترض عليه، أو يقول خلافه. فلا احد باستطاعته أن يبرر أو يجمل اي فعل اجرامي أو يناصر المجرم وتحت اي ظرف كان، وإلا كان شاهد زور على انهيار العدالة وضياع الحقوق.
لكن بعيدا عن الحسم فيما اذا كان رمضان بريئا أم مذنبا، ألا يجدر بنا التساؤل قليلا إن كنا حقا ازاء قضية أو قضايا ذات طابع جنائي بحت، وتقع تحت طائلة القانون وحده؟ أم إننا ازاء قضية أو قضايا ظاهرها إجرامي وشخصي فقط، لكن جوهرها وباطنها سياسي وحضاري شاسع وشامل؟ لا شك أن طارق رمضان ليس بيل كلينتون أو دومينيك ستراوس، ولا شك ايضا أن ضحاياه لسن شبيهات بمونيكا لونيسكي أو نفيساتو دياللو. ولكن ألا يبدو لافتا انه في الوقت الذي يكاد يحصل فيه إجماع على إدانة «الاسلامي السويسري المثير للجدل» كما وصفه موقع اخباري فرنسي، لا يمكننا حتى الان أن نسمع أو نعرف من المعني المباشر بالقضية سوى أنه انكر جملة وتفصيلا ما نسب له، ورفض الإمضاء على محاضر التحقيق أو قال للمحققين، حسبما نقلته بعض المواقع الإعلامية، إن ما حصل له هو «حملة اكاذيب» يشنها خصومه. أليس الإنكار عملا عبثيا بوجود أدلة وقرائن تدينه لا تتعدى حتى الان شهادة امراتين ادعتا انه اغتصبهما قبل سنوات؟ قد يكون ذلك وحده كافيا من وجهة نظر القضاء لإدانته، أو ايقافه مثلما حصل الجمعة الماضي. ولكن لنتأمل القصة جيدا فهذا استاذ جامعي يحتل مركزا عاليا ومرموقا في سويسرا وأوروبا، ويعيش في بلاد تكفل نظمها وقوانينها لأي شخص أن يعاشر من يريد ويختار بدون اي تضييق أو تدخل، وأن يقيم علاقات مع من يشاء شرط قبول الطرف الاخر ورضاه بالطبع، لكنه يفضل بدلا من ذلك اغتصاب سيدتين «في وضع ضعيف» كما وصفهما القضاء. ألا يعني ذلك في نهاية التحليل أن هناك خللا ما في الاندماج الفعلي بين الثقافة الاسلامية والبيئة والحضارة الاوروبية؟ قد يكون ذلك بالفعل هو الاستنتاج الأقوى الذي اراد الاعلام الغربي التوصل السريع له، من وراء تناوله الواسع للقصة، ومن زواية واحدة لم تدع مجالا للشك أبدا في أن حالة رمضان لم تكن بالنسبة له سوى المثال الأبرز على همجية المسلمين وتوحشهم وافتقادهم لأي حس إنساني أو حضاري.
لكن ذلك جعل كثيرين ايضا يتنبهون إلى أن الخطر لم يكن فقط في الخلط الذي سببه التركيز المفرط في السابق على تقديم تنظيم «الدولة» كرمز وحيد لتلك الوحشية التي ظهرت في جز الرؤوس وحرق الأحياء في اقفاص، بل فيما فعله الان قسم واسع من الاعلاميين الاوروبيين بمحاولتهم وضع كل المسلمين في سلة واحدة، والإيهام بألا فرق ابدا بين سلفي أو داعشي أو جهادي، ومسلم عصري وحداثي يتبنى الافكار التحررية والديمقراطية، لان همجية الكل بالاخير واحدة. والمصيبة هي أن آخر ما قد يشغل المسلمين هو ما يقوله الاخرون عنهم، وآخر ما قد يهتمون به ايضا هو أن يبحثوا عمن خدعهم وكذب عليهم، ولايزال مستمرا في فعل ذلك إلى يرث الله الارض ومن عليها.
كاتب وصحافي من تونس

كيف أثبتوا أن المسلم الحديث همجي بطبعه؟

نزار بولحية

تركيا: خطوات مهمة تجاه الاستقلال الدفاعي

Posted: 06 Feb 2018 02:12 PM PST

تركيا هي جزء من حلف شمال الأطلسي الذي انضمت إليه منذ عام 1952.
هذه حقيقة لاجدال فيها، لكن هناك حقيقة أخرى لا تقل وضوحاً، وهي أن العلاقة مع ذلك الحلف قد دخلت إلى منعطفات ومزالق كثيرة خلال الأعوام الأخيرة، حتى وصل الأمر حد التشكيك في ما إذا كانت القاعدة التي تقول: «الاعتداء على أي دولة داخل الحلف يعتبر اعتداء على جميع دوله»، تنطبق على تركيا.
من الناحية الاستراتيجية التاريخية كان الانضمام للحلف يحقق مصلحة مهمة لجميع الأطراف، لأوروبا التي سوف تستفيد من موقع تركيا كجدار صد ضد الطموحات الشيوعية، وللأتراك أيضاً الذين وفرت لهم هذه العضوية مظلة حماية رادعة وجعلتهم يصبحون جزءاً من المنظومة الغربية، التي تتناصر وقت الشدة.
نظرياً، فإنه لا شيء جذري تغير في ما يتعلق بالعلاقة التركية مع حلف «ناتو»، فما تزال أنقرة جزءاً منه، وما تزال تشارك في اجتماعاته ونشاطاته. هذا ما يبدو على السطح، لكن في الواقع فإن الوضع يبدو أشبه بحالة مزدوجة لحليف وخصم في آن. هنا لا ينفصل السياسي عن الدفاعي بطبيعة الحال، ولا يمكننا أن نتصور إن الدول التي تعترض على سياسة حزب العدالة والتنمية الحاكم، والتي تنتقد في كل مناسبة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بإمكانها أن تفصل ذلك عن شؤون التعاون الدفاعي المشترك.
كان كل شيء ينذر بتضارب الأجندات، ابتداء من ردود الأفعال حول الاعتداء الاسرائيلي على السفينة «مرمرة»، مروراً بالتضامن تجاه ما تتعرض له تركيا من إرهاب، أو الأزمة السورية ومضاعفاتها، ومحاولة تفهم الهواجس الأمنية التركية تجاهها، أو بدعوة أنقرة لوقف تسليح المجموعات الكردية التي تبرر لنفسها استخدام العنف والإرهاب بحجة الكفاح الوطني، والتي تجعل من استهداف تركيا أولوية. الحقيقة هي أن تركيا تركت وحيدة أمام كل تلك التحديات، بل تركت وحيدة وبتضامن قليل، مع الاختبار الأهم الذي عاشته خلال الأعوام الأخيرة وهو اختبار الانقلاب العسكري الفاشل، الذي ما يزال الكثير من الأتراك يؤمنون بأنه كان مدبراً من قبل حلفاء مفترضين.
وضع تركيا في داخل الحلف كان مثار نقاش، فعلى عكس التفهم الذي كانت تبديه الدول الأطراف لتحركات الدول الأخرى، كالولايات المتحدة أو فرنسا في سبيل الحفاظ على أمنها القومي، كانت التحركات التركية على الدوام محل تشكك وانتقاد، يصل في بعض الأحيان لانتقاد القيادة التركية وما تقوم به من إجراءات، حتى على المستوى الداخلي، بل لم يخف بعض المسؤولين الغربيين خيبة أملهم من نجاح الانتخابات التي أتت بالرئيس أردوغان، ومن بعدها الاستفتاء الذي وسّع من صلاحياته بعد تحول نظام الحكم إلى رئاسي.
كل هذا لم يكن ليدفع القيادة التركية للانسحاب من الحلف، وإن كان قد عزز من الرغبة في البحث عن خيارات أخرى، لتأمين النفس بعيداً عن المراهنة على المنظومة الأطلسية. في هذا الإطار كان السعي للوصول إلى تفاهمات استراتيجية مع كل من روسيا وإيران، وهي التفاهمات التي أثارت أكثر حفيظة الدول الغربية التي كانت تتعامل مع موسكو وطهران كمنافسين. بالنسبة لتركيا كان ذلك ضرورياً من أجل تأمين ظهرها، ومن ثم التنسيق حول التحركات الإقليمية بما يوفر عليها الدخول في عداءات جديدة. ساهم ذلك، إضافة إلى تحركات مشابهة مع العراق، في انحسار موجة العمليات الإرهابية التي عانت منها تركيا، كما ساهم في تخفيف الضغط على روسيا وإيران في ما يتعلق بالأزمة السورية، بعد تقديمهما بواسطة تركيا، التي كانت تمثل وجهة نظر مناقضة، كجزء من الحل والمستقبل.
بالتوازي مع هذا الحراك، كانت هناك مساعٍ على مستوى آخر من أجل إنجاح الصفقة التي تحصل بموجبها تركيا على منظومة (إس 400) الصاروخية الروسية المتطورة. لم يكن إنجاز هذه الصفقة سهلاً، فقد اعتبر كثيرون أن ليس بإمكان روسيا أن تكشف نفسها أمام طرف هو في النهاية جزء من الحلف، الذي يستهدفها، بالمقابل اعتبر آخرون أن إنجاز هذه الصفقة التي أعلن الحلفاء رفضهم لها سوف يزيد من توتر العلاقة مع تركيا المعتمدة على منظومات التسليح الغربية. لكن كل ذلك بدا للأتراك بلا وزن، وهو ما جعلهم يصرون على إتمام هذه الصفقة التي صمدت أمام التشكيك بشكل أكد وصول العلاقة بين أنقرة وموسكو إلى عتبة استراتيجية غير مسبوقة.
بالنسبة للعلاقة مع الولايات المتحدة، وهي الدولة الأهم داخل الحلف، فإن تركيا ليس لديها الكثير لتخسره، فرفض تسليم فتح الله غولن المقيم بالولايات المتحدة والمتهم بتدبير محاولة الانقلاب ومساهمة واشنطن الفاعلة في تسليح المجموعات الكردية الانفصالية التي تخوض حرباً ضد الدولة التركية، كل ذلك لم يكن ليمر بدون تأثير على العلاقة بين الطرفين.
هل يمكن اعتبار كل ذلك دليلاً على أن تركيا أدارت ظهرها للحلف الغربي متوجهة نحو المشرق؟ هذه النتيجة التي تسرع البعض للوصول إليها غير واقعية، على الأقل في الوقت الحالي، فيظل من المستبعد أن تخرج تركيا من ذلك الحلف، أو أن تدخل في حالة عداء مفتوح مع الولايات المتحدة، وهو ما ينطبق أيضاً على الطرف الغربي، خاصة الولايات المتحدة، ولعل هيذر نويرت المتحدثة باسم الخارجية الأمريكية، كانت تعني ما تقول حين شبهت العلاقة بين بلادها وتركيا بحياة زوجين تحدث بينهما مشادات، لكن في كل مرة يأسف كل منهما على ما بدر منه! على الصعيد الأوروبي، وفي حين تتواصل جهود التفاوض الدبلوماسية سعياً لانضمام أنقرة للاتحاد، تتواصل أيضاً اتفاقات التعاون الدفاعي، حيث تمخض اجتماع وزراء دفاع كل من تركيا وفرنسا وإيطاليا، نهاية العام الماضي في بروكسل عن نتيجة مهمة، هي إعلان هذه الأطراف عن توصلها إلى اتفاق دفاعي مشترك. هذا الاتفاق لا يقل أهمية عن الاتفاق الروسي، بل لعله يكون أكثر أهمية إذ يمثّل خطوة متقدمة نحو الهدف التركي الأهم، وهو الاستقلال الدفاعي الذي يعني في بعض معانيه إنتاج نظام دفاع صاروخي وطني مستقل.
تسعى تركيا حالياً للاستفادة من جميع الأطراف وبشكل متوازٍ بما يخدم أهدافها الاستراتيجية، وهو ما جعلها توقع اتفاقية مع فرنسا للمساعدة في إنتاج نظام متطور مستقل. ليس في ذلك تناقض مع مبادئ الحلف، حيث أن بإمكان هذا السلاح المنتج بمساعدة أوروبية أن يعمل ضمن منظومة الدفاع الأطلسية المشتركة، لكن الجديد هو أن بإمكانه أن يعمل كذلك بشكل مستقل، وهي النقلة التي تحتاجها تركيا.
بمعنى آخر يمكن القول إن الاتفاقية مع روسيا هي اتفاقية تكتيكية لمدىً مؤقت، في حين يبقى الهدف الاستراتيجي هو الوصول إلى الاستقلال الكامل عن الشرق والغرب معاً، وهو خيار صعب، مقارنة بالخيار الآخر المبني على شراء التكنولوجيا والاعتماد على الأسلحة الجاهزة والمعلبة.
ما يزال البعض يقللون من كل هذه الخطوات، معتبرين أن طريق تركيا ما يزال طويلاً نحو الاكتفاء الذاتي التام في مجالات الدفاع والتسليح. في الواقع فإن الطريق الطويل ليس مشكلة بشرط أن يكون صحيحاً، لكن المشكلة الحقيقية تكمن في الطرق الخاطئة التي تكون في أغلب الأحيان قصيرة، لكنها لا توصل إلى أي مكان.
كاتب سوداني

تركيا: خطوات مهمة تجاه الاستقلال الدفاعي

د. مدى الفاتح

الشيخ وأكاذيبه

Posted: 06 Feb 2018 02:12 PM PST

عندما يكذب السياسي في خطابه، فإن كذبته طال الزمن أو قصر ستنكشف، وقد يتجاوز الناس عن أكاذيب الساسة لأنهم يعرفون أن للسياسية دروبا قذرة تلوث بألعابها ودهاليزها ضمائر من يخوضون صراعاتها.
كما أن الكل يتذكر «إكذب، إكذب، حتى يصدقك الناس»، المقولة التي تنسب إلى جوزيف غوبلز وزير دعاية هتلر، لكن الصدمة تكمن عندما يلبسون السياسة ثوب الدين، فيخطب رجل الدين بعمامته البيضاء أو السوداء في الناس من على منبر ليحدثهم بأكاذيب السياسة، وهذه تماما هي اللحظة الفارقة التي تتبلور فيها صدمة من يستمع لمغالطات وأكاذيب عامر الكفيشي، الذي يعرف بخطيب حزب الدعوة الاسلامية في العراق، والذي يسبق اسمه لقب الشيخ الدكتور، ورغم أن سيرته كعضو سابق في البرلمان العراقي عن حزب الدعوة – كتلة دولة القانون- تشير إلى تاريخه النضالي منذ هروبه من العراق بداية ثمانينيات القرن الماضي إلى دمشق، وبقائه هناك حتى إسقاط نظام صدام حسين على يد القوات الامريكية، إذ عاد مع قيادات حزبه ليتسنموا المناصب، إلا أنه لم يكن وجها معروفا ضمن ما يعرف بقيادة او مجلس شورى حزب الدعوة، بينما كان من بين القيادات المعروفة شعبيا ابراهيم الجعفري وجواد ابو اسراء المالكي، الذي أصبح لاحقا نوري المالكي، وعلي الاديب وخضير الخزاعي، والملاحظ أن كل هؤلاء لم يكونوا رجال دين، اما عامر الكفيشي فكان يمثل حالة خاصة في قيادة الحزب، لانه رجل دين يرتدي الزي الديني ويضع العمامة البيضاء. وتقول سيرته إنه اكمل الماجستير والدكتوراه في الدراسات الاسلامية في لبنان، بعد أن تخرج اصلا من قسم الهندسة الكهربائية في بغداد قبيل هروبه إلى منفاه.
امتاز ظهور خطيب الحزب الحاكم بملامحه المتجهمة الخالية من سماحة الخطيب الديني من على شاشة حزب الدعوة جناح نوري المالكي، اي «قناة آفاق»، في برنامج ديني اسبوعي اسمه «حديث الجمعة»، ورغم أن سمة البرنامج من الاسم إلى صيغة التقديم المقاربة لصيغة خطبة الجمعة او المحاضرة الدينية إلى جو المنبر الذي يستعمله الخطباء، إلا اننا نكتشف بعد دقائق من بدء البرنامج انه برنامج توجيه سياسي بامتياز، حيث يتناول الشيخ الكفيشي محاور سياسية يناقشها في محاضرته، بصيغة أثارت لدى الكثيرين من متابعي البرنامج ذكريات نمط التوجيه السياسي البعثي، أيام نظام صدام حسين، لا فرق بين الاثنين سوى تغيير بسيط في الخطاب من الأمة العربية إلى الأمة الاسلامية، وتمجيد المذهب بدل تمجيد الحزب الحاكم، واعتبار رجال الحكم الحالي أطهارا انقياء، لا يأتيهم الباطل من بين ايديهم ولا من خلفهم، كما كان حال رجال العهد السابق وبطانة الرئيس، ولا يلتفت الشيخ إلى طوفان الفساد وفقدان الأمن والخدمات، الفساد الذي أكل الاخضر واليابس في البلد، لكنه يفعل ذلك احيانا، ولكن لمن يا ترى سيوجه اصبع الاتهام؟
بعد الافتتاح التقليدي للخطبة الدينية التي تبدأ بحمد الله والثناء علية والصلاة على محمد واله الطيبين الطاهرين، ينطلق لسان الشيخ الذرب في تفصيل الاتهامات وخلق تكتلات وهمية من أعداء العراق، عبر تشكيلة أو خلطة ينفرد هو بوصفها ويصب جام لعناته عليها، وهذه الكتلة العدوة يقف وراءها مخطط امريكي صهيوني يعمل على تحريك العملاء، الذين يحددهم سماحته بأنهم (المدنيّون والعلمانيّون والشيوعيّون واليساريّون والبعثيّون والقوميّون والملحدون)، وإن أتى على ذكر الفساد في مفاصل الدولة، فإنه يشير الى أن الامر لا يعدو افردا لا يمثلون الاسلام السياسي من بعيد أو قريب، والأدهى وصفه لهؤلاء الفاسدين بأنهم إسلاميون مزيفون، ليردفها بعبارة عجيبة «تسللوا إلى مواقع السلطة من خلال العلمانية، ومن خلال التيار المدني».
كما اطلق الشيخ الكفيشي مؤخرا (محاضرات يناير وفبراير الجاري) سلسلة من احاديث الجمعة المتصلة التي تناقش موضوعا هو «الحرب الناعمة» التي تشنها كل قوى العالم بقيادة امريكا والصهيونية العالمية، أو كما يسميها سماحته «الغزو الصليبي الصهيوني» لتدمر تجربة الإسلاميين في العراق، فيذكر مثلا ضمن ما يذكر أن غيرترود بيل، المعروفة بمس بيل التي لعبت دورا محوريا في تشكيل الدولة العراقية الحديثة بعد الحرب العالمية الأولى، والتي كان لها حصة الاسد في تنصيب الامير فيصل بن الحسين ملكا على العراق، كانت جاسوسة بريطانية ويستشهد بفقرات قالتها في مذكراتها، وينسب الشيخ الكفيشي لمس بيل كذبا القول؛ «عندما قمنا باحتلال العراق رأينا التفاف الشعب حول المرجعية، وعلاقة الشباب برجال الدين، وتمسكهم بدينهم الاسلامي، وفكرنا كيف يمكن أن ننتصر على هذا الشعب، ولم نجد حلا إلا في إشاعة ونشر المدارس الحديثة، التي ستقوم بنشر العلوم الحديثة وستجعل الشباب ينفضون عن رجال الدين» ليضيف الكفيشي في محاضرته الغرائبية القول؛ لكن مراجعنا العظام كشفوا هذه المؤامرة، وحرموا عبر فتاواهم دخول المدارس الحديثة، لذلك امتنع الناس عنها، لكن المشكلة إنهم لم يقدموا للناس بديلا، فاضطر الناس لإدخال أولادهم للمدارس الحديثة بعد ذلك.
ليبدأ بعدها الشيخ الكفيشي هجوما على المدارس العصرية ومؤسسات التعليم الحديثة باعتبارها مؤامرة استعمارية، ويضرب مثلا بآية الله محسن الأمين ودوره في فتح مدارس وفق الرؤية الاسلامية، التي تمثل بديلا عن المدارس الحديثة التي يسعى لمنع الجيل الجديد من الدخول اليها، وهي أكاذيب أخرى رد عليها آية الله محمد حسين فضل الله في مقال قديم له تناول فيه سيرة السيد الامين فقال؛ «أما بصدد جهود السيد الامين في محاربة الامية والجهل في المنطقة الّتي حلّ فيها بدمشق، فقد تحدث عن ذلك السيد الامين قائلاً؛ «لقد وجدنا أن معظم الأطفال يبقون أمّيّين بدون تعليم، وبعضهم يتعلّمون القراءة والكتابة في بعض الكتاتيب على الطّراز القديم»، فأسّس مدرسة للذكور وأخرى للإناث، في وقت كان المجتمع التقليدي يستنكر تعليم الذّكور على المنهج الحديث. أمّا تعليم الإناث، فقد كان من المحرّمات التقليديّة، ولكنه خاض الثورة على ذلك كله»، ويذكر فضل الله أن السيد الامين بكل مكانته العلمية السامية كان يدرس طلبة الابتدائية دعما لنشر المدارس الحديثة وتشجيعا للاهالي والمدرسين، ويأتي الشيخ الكفيشي اليوم ليدعو إلى مقاطعة المدارس الحديثة لانها مؤامرة استعمارية.
ولا يفوت الشيخ في كل محاضرة أن يضيف اتهامات ويبين الخطة الشيطانية لامريكا التي تريد أن تدمر العراق عبر دعم أعدائه (العلمانيين والملحدين والشيوعيين) وهم بالطبع اعداء الاسلام، لأنه يعتبر نفسه المتحدث الحصري باسم الاسلام، فيلجأ إلى تسويق الاكاذيب للمساكين المستمعين لسماحة الشيخ الدكتور الذي يدعي أن المعلومات التي سيذكرها موجودة في مذكرات بول بريمر الحاكم الأمريكي لسلطة الائتلاف في العراق بعد 2003، وبإمكان من يشاء مراجعتها، ثم يذكر أن البريطانيين اقترحوا على بريمر ترشيح شيوعي في عملية توسيع مجلس الحكم، ولأن الشيخ الكفيشي جاهل بابسط تفاصيل تاريخ العراق الحديث، فانه يذكر: «أن الحاكم المدني بريمر استمع لنصيحة البريطانيين في شأن تعيين أحد الشيوعيين عضواً في مجلس الحكم، وأن الامريكيين تفاوضوا مع عزيز الحاج للقبول بالمنصب باعتباره رئيسا للحزب الشيوعي العراقي»، لكنهم بعد ذلك استقروا على شاب شيوعي ليكون في مجلس الحكم، لأن البريطانيين كانوا يدعمون الحزب الشيوعي منذ الاربعينيات، لتقوية الملحدين ليقفوا بوجه المد الاسلامي». والشيخ لا يعلم أن عزيز الحاج انشق عن الحزب الشيوعي منذ 1967، وانه ترك الحزب منذ 1969، وان من دخل مجلس الحكم لم يكن شابا شيوعيا انما هو سكرتير الحزب الشيوعي حميد مجيد، الذي كان حليف نضال لحزب الشيخ الكفيشي «حزب الدعوة» ضد نظام صدام حسين.
ولابد أن يتبادر إلى ذهن اي مشاهد يتابع نظريات المؤامرة التي يطلقها الشيخ الكفيشي بعد تغليفها بأكاذيبه الفاقعة، وهو يشن حملته الشعواء على الاحتلال الامريكي تساؤلا مفاده؛ إذن من كان وراء اعادتك انت وحزبك إلى العراق؟ ألم يبارك الامريكيون تسنم ثلاثة من قيادات حزبك «حزب الدعوة» لرئاسة الحكومة منذ 2005 حتى الان، ولو كان عداؤك للامريكيين حقيقيا هل كان بإمكان حزبك أن يحكم العراق؟ أم ستبقى محاضراتك ترفع شعار غوبلزالى ما شاء الله؟
كاتب عراقي

الشيخ وأكاذيبه

صادق الطائي

التطرف والتطرف المضاد

Posted: 06 Feb 2018 02:11 PM PST

يعود إلى واجهة الأحداث موضوع المحاربين في صفوف «داعش» من الأوروبيين بعد تقويض «الدولة الإسلامية»، ووقوع كثير منهم في قبضة السلطات العراقية أو كردستان العراق.
وتتوزع الرؤى حول كيفية التعامل مع العائدين، هل يتم التعامل معهم كمُغرر بهم يمكن الصفح عنهم، أو تائبين يمكن التجاوز عنهم، أم جانحين يؤخذ بأيديهم بعد سلسلة تدابير لإعادة الإدماج، أو مجرمين يقعون تحت طائلة القانون. ومن الآراء المتشددة التي لا تؤمن بالتوبة ما ضمّنه الفرنسي دفيد في كتابه «العائدون» الذي لقي رواجا كبيرا، أنحى فيه باللائمة على محاولات إعادة الإدماج، وأعلن فشل مقاربة ما سمي بمراكز استئصال التطرف.لم يعد أحد يتستر على فشل مراكز استئصال التطرف.
في اجتماع انعقد بباريس في نوفمبر 2016، على مستوى مختصين في قضايا الإرهاب، راحت مسؤولة في وزارة الداخلية الفرنسية تحصي «مزايا» إنشاء مراكز رصد العناصر ذوي النزوعات الإرهابية، كي يودَعوا فيها من أجل إعادة «إدماجهم». عُهد إلى الخبير في علم النفس التونسي فتحى بنسلامة بالإشراف على تلك المراكز، في إطار برنامج استئصال التطرف. كان السؤال المحير هو، ما هو المعيار الذي تعتمده السلطات الفرنسية لإيداع إرهابي محتمل، أو مفترض في تلك المراكز، لأن «الاحتفاظ» أو على الأصح الاعتقال، يتم ليس بناء على فعل تحقق، ولكن على فعل ممكن التحقق، أو عدمه.
لم يكن هناك من سند قانوني لما كان يبدو اعتقالا مُقنّعا، بناء على الظن، أو سوء الظن. أمام دهشة الخبراء لهذا الإجراء غير القانوني، عقّبت المسؤولة أنه يُستحسن أن تتم مؤاخذة المسؤولين على ما يصنعون، عوض أن يؤاخذوا عما لا يصنعون. انبرت لبنانية حاضرة في اللقاء لترد: «سيدتي، إنني بدءا مسيحية، ولا أنطلق من فهم معين للإسلام ولكن ما تقدمينه هو غواتنامو جديد».
الإرهاب هو التحدي الأكبر الذي يواجه العالم حاليا، وجزء كبير من أسبابه هو ما يسميه الخبراء بمعارك المخيال، والعنف أحد أدوات التعبير عن تلك المعارك، لكن ألا يسهم تطرف الخطاب، من أي جهة، في تأجيج الصراع وإشاعة الكراهية، ومن ثمة اللجوء إلى العنف؟ أليس هناك تطرف يصدر من مرجعيات غربية، سواء على المستوى الرسمي، أو الجسم السياسي أو الأكاديمي أو الإعلامي؟ أو من سلوكات مجتمعية؟
لندعْ كل الأدبيات المعروفة عن التطرف الإسلامي، والتنظيمات التي تتفرع عنه، ولْنقفْ عند التطرف الذي تغذيه الاتجاهات الغربية، إما من مرجعيات ثقافية معينة، يمينية أو علمانيات متطرفة. موجة العداء للإسلام أو «الاسلاموفوبيا» لم تعد محصورة في التحرشات ما بين الفئات الفقيرة في الأحياء الهامشية، بل أضحت اتجاها عاما، يتلفع بدثار العلم، من خلال الدفع باستنتاجات تزكي منطلقات خاطئة، بالاعتماد على تقنيات البحث، من استطلاعات الرأي والإحصائيات، أو بتعبير الباحث السوسيولوجي، فانسن فيسجر العداء للإسلام أصبح أكثر «علميا».
لا مراء في أن هناك علاقة وثيقة أو ترابطا ما بين العداء للإسلام أو الإسلاموفوبيا والإرهاب، فالمواقف المسبقة من الإسلام ومن المسلمين، ومواجهتهم بالعداء هو ما يغذي التطرف من مرجعية إسلاموية، وهو الأمر الذي أقر به مسؤولون فرنسيون أنفسهم. عقب أحداث «شارلي أيبدو»، انبرى الوزير الأول الفرنسي السابق مانويل فالس ينتقد وضع الأبارتيد الذي تعيشه بعض الجماعات في خاصرة المدن الكبرى من الضواحي أو الأحياء الشعبية. وأقرّ الرئيس الفرنسي ماكرون مؤخرا بأن الدولة، أو الجمهورية، مُقصّرة في بعض مهامها، ما يدفع البعض إلى استغلال الظروف الصعبة التي تعيشها الجماعات أو بعض افرادها.
ورغم الوعي الذي أخذ ينفد لدى السياسيين في فرنسا، من أجل إعادة النظر في الهجرة و الإدماج والسياسات الاجتماعية، فإن التطرف من مرجعية غربية يظل قائما في الإعلام والأوساط الأكاديمية، ولدى صانعي الرأي العام. وقد يستند لتسويغ رؤاه باستخدام خبراء ومختصين من «المسلمين»، ممن قد يزايدون في الأمر، بناء على ما يسمى بغلو المُتحول، أو ما كان يعرف في الأدبيات الاستعمارية بـ»عربي الخدمة».
صدر قبل شهور كتاب لقي رواجا كبيرا وتم الاحتفاء به من لدن وسائل الإعلام، هو كتاب «عدم الخضوع» لمحمد سيفاوي، وهو فرنسي من أصل جزائري، اشتغل صحافيا بالجزائر أثناء ما يسمى بالعشرية السوداء، وارتحل خلالها إلى فرنسا وحصل على الجنسية الفرنسية. يَصْدر سيفاوي من موقف مناوئ للحركات الإسلامية بكل أشكالها ولا يميز بينها، وهي بالنسبة إليه حاضن للإرهاب.
التصدي للإرهاب يبدأ حسب الخبير من تجفيف منابعه الأيديولوجية، وإلا ستكون الحرب على الإرهاب كمن يرقم على الماء، ما يستلزم رصد الخطاب، وتعقب أصحابه، والتضييق على الجمعيات، ومنع أماكن العبادة، مع كمية من «النصائح» التي يقدمها، لـ»استئصال الإرهاب». لا يقول الخبير شيئا عن الظروف الاجتماعية التي تعيشها المجموعات الإسلامية، في أحياء هامشية، ولا على العنف الرمزي الذي تتعرض له، والميز المستتر، سواء في الشغل أو السكن، ولا الأحكام المسبقة الناجمة عن الاسم أو اللون.
كاتب جزائري

التطرف والتطرف المضاد

حسن أوريد

مثل منذر عميرة الآلاف سيقاومون الاحتلال

Posted: 06 Feb 2018 02:11 PM PST

ولدتُ في زمنٍ كان يعتقد فيه أبناء شعبنا أن الاحتلال الإسرائيلي سينتهى قريباً. بعد التوقيع على اتفاق أوسلو، كان والدي واثقاً أنه لن يكون هناك أي احتلال لدى دخولي المدرسة. مرت سنوات طويلة منذ ذاك الوقت، وها أنا في الثالثة والعشرين، وقد تخرجت كمحامية عن حقوق الانسان، لكن والدي منذر عميرة موجود الآن في سجون الاحتلال.
يعمل والدي منسقاً للجان الشعبية، وشغل منصب الأمين العام السابق للاتحاد الفلسطيني للأخصائيين الاجتماعيين وعلماء النفس. تم اعتقاله من قبل جنود الاحتلال قبل أكثر من شهر في مدينة بيت لحم في تظاهرة شعبية ضد القرار الامريكي الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل. ومنذ ذلك الحين، لا تزال محكمة الاحتلال العسكرية تحتجز والدي في السجن رغم أنها لم تتمكن من إثبات أية اتهامات ضده.
من الواضح أن إسرائيل لن تفصح عن الأسباب الحقيقية لاعتقاله، فهم يعلمون أن والدي بريء من اتهاماتهم الحاقدة والتي لا أساس لها من الصحة، ولكنهم يريدون إخضاعه وجميع زملائه وكسر إرادتهم وإرغامهم على القبول بالحرمان المنظم لحقوقنا.
لا تزال إسرائيل تواصل التحريض على كل فلسطيني يقاوم الاحتلال ويواجهه بأي طريقة أو شكل من الأشكال، حتى بالطرق السلمية واستخدام القانون الدولي، أو تعزيز حملة المقاطعة أو حتى التظاهر بالشوارع. وفي حالة والدي، فإن محكمة الاحتلال العسكرية تريد توجيه رسالة ترهيب إلى كل الذين يتحدون نظامها العنصري، بمن فيهم النشطاء السلميون الذين يتظاهرون من اجل الحرية والعـدالة.
لقد غضب القاضي العسكري عندما ذكر والدي أمامه «أنه بموجب القانون الدولي، فإن بيت لحم ليست خاضعة لاحتلالكم، ولن نحتاج إذنكم للتظاهر ضد قرار ترامب». أنا متأكدة أيضا أن هذا القاضي كان مستاء عندما قال له والدي «إن الاحتلال الإسرائيلي هو منبع الارهاب ومصدر التشجيع على العنف». وبعد جلسات استجواب طويلة مُنع والدي من النوم، على الرغم من أنهم يعلمون أنه اُعتقل وهو في حالة صحية متدهورة، عدا عن كونه مريضاً بارتفاع ضغط الدم، إلا أن والدي أحبط مساعي سجّانيه في النيل من معنوياته وإرادته.
لقد قام والدي بما يتوجب على أي فلسطيني القيام به ضد الظلم والاحتلال، وهو المقاومة. ولنعترف أن ثمن المخاطر من أجل الحرية والحياة كبير جداً، ولكن منذر عميرة كان ولا يزال مستعداً لدفع هذا الثمن، كما هو الحال مع المئات من منذر عميرة الذين لن تتمكن دولة الاحتلال ومجرموها من النيل من عزمهم وكسر شوكتهم.
أما والدتي فهي إمرأة قوية جداً، وقد ساعدتنا أنا وأشقائي الأربعة على أن لا نستسلم لليأس. الأصغر سناً، يُمنى (12 عاماً) ومحمد (8 أعوام)، يتوقان جداً إلى لحظة عناق والدهما مرة أخرى، وعلى الرغم من أنهما لم يفهما كيف للمشاركة في تظاهرة أن يكون سبباً في اعتقال والدهما، إلاّ أنهما يدركان أننا نعيش في ظل احتلال استبدادي.
يُمنى ومحمد ملتحقان بمدرسة في دير الساليسيان في كريمزان الواقع في وادٍ جميل حيث تقوم سلطات الاحتلال بتوسيع مستوطناتها وبناء جدار الضم والتوسع. قبل سنوات عدة، قرر قسٌّ فلسطيني التظاهر ضد الاستيطان بتنظيم قداس في الهواء الطلق في كل يوم جمعة. وهكذا انضممنا إلى القس للصلاة من أجل العدالة والسلام.
إن مثل هذه التجربة جعلتني أعجب بوالدي أكثر، فلم ينفك يعلمنا أن لكل شخص منا دوراً يقدمه في النضال ضد الاحتلال، حتى من خلال انضمامي كمسلمة إلى صلاة مسيحية، تماماً كما حصل في مظاهرات المسجد الأقصى في القدس في تموز / يوليو الماضي، عندما انضم المسيحيون إلى صـلاة المسـلمين.
وبينما تهدد الولايات المتحدة شعبنا بالعقوبات، وبينما تواصل أوروبا تدليل إسرائيل، يبقى المحتل واثقاً من أنه لن يدفع أي ثمن. وعلى الرغم من ذلك، فلن يتمكن الاحتلال من الحطّ من كرامتنا أو كسر إرادتنا.
وإنني على ثقة بأن هذه التجربة سوف تجعل والدي أقوى.
يعتقد الاحتلال الإسرائيلي أن والدي، الناشط السلمي، يشكل تهديداً على نظام الفصل العنصري لأنه يبثّ الأمل في مجتمعنا. ولذلك يتوجب علينا الاستمرار في تنظيم مجتمعاتنا والتظاهر بلا كلل أو ملل ضد سياسات الاحتلال وشن الحملات إلى أن تصبح فلسطين حرة.
عندما وُلدت كان الجميع يستعد لاقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، واليوم لا أعلم إذا كانت الحرية قريبة أم لا. ولكني حتماً تعلمت من والدي أننا نمتلك حق النضال من أجل حقوقنا وحريتنا. اعتبروا تلك شهادة ابنة فخورة بوالدها القابع في سجون الاحتلال لايمانه بأن فلسطين ستكون حرة.
اسمي غيثا عميرة، وقد دمرت العصابات الصهيونية قريتنا «ديرابان» خلال النكبة عام 1948، وتحولنا من مالكين للأرض إلى لاجئين في مخيم عايدة للاجئين في مدينة بيت لحم بالضفة الغربية. على الرغم من الألم، سوف تواصل عائلتي وأبناء شعبي النضال ضد الطغيان والظلم والقهر، وسنحمي بصيص الأمل في نفوسنا حتى الخلاص من هذا الاحتلال إلى الأبد.

كاتبة فلسطينية

مثل منذر عميرة الآلاف سيقاومون الاحتلال

غيثا منذر عميرة

فائض الكتابة… والجرد الجذري للسرد

Posted: 06 Feb 2018 02:07 PM PST

الرواية بنية متخيلة متكاملة تنهض على اللغة التي تشكل زاد الكتابة، في حين أن المؤشرات الدلالية، ومعمارية النص، تعدّان القيمة المقدّر استخلاصها من العمل للحكم عليه بالنجاح، أو الفشل، وبهذا فإن الأداة اللغوية، وأعني ببساطة الكتابة بوصفها فعل تشكيل العالم السّردي، تعد من أشد القضايا حساسية في عمل الكاتب أو الروائي، فليست الكتابة السّردية القدرة على توفير حكاية تروى- فهذا فعل يومي نمارسه كل يوم- بحيث يعتقد الكاتب بأنه قد أنتج رواية، وهذا ربما لا يشمل الروائيين الجدد وحسب، إنما يمتد ليطال روائيين لديهم تاريخ من الكتابة السّردية، التي لم تختبر نقدياً، خاصة في مخابر بحثية، كون النقد العربي ذاتيا وانطباعيا، لا يخضع لنسق مؤسساتي، أو مشروع نقدي متكامل، إنما إلى نزعات نقدية، ومن هنا، فقد بتنا نُشرعن المسلك القائم على وهم تحقق الرواية، بل أمسى هذا النهج ثقافة شائعة في الكتابة العربية التي أصبحت سردية بامتياز، وذلك تبعاً لسيولة النّشر، في حين أن السّرد الحقيقي بدا غائباً نتيجة وجود مراجعة معيارية نقدية حقيقية.
إن نسبة كبيرة من الأعمال الروائية تعاني من إشكاليات تقنية في تشييد العالم السّردي، فمعظمها يعاني من متتاليات الأحداث، والوصف الخالي من أي وظائف سردية، أو دلالية، فالمتلقي يمكن أن ينتهي من (100 صفحة) ولا يقع على تكوين سردي، يمكن أن يحتفي بالتكوين البنيوي القائم بين اللغة، والمنتج الدلالي، والأهم من كل ذلك تحقق متعة القراءة، ولعل هذا ما يقترب مما دعا إليه الروائي ميلان كونديرا، حين تحدث عن الجرد الجذري للسرد، وهو الذي يسمح باستيعاب تعقّد الوجود في العالم الحديث، بدون أن نضيع الوضوح المعماري، فالقارئ لا يقع على أي موجّهات بأن ما يطالعه عمل سردي، فهناك اعتقاد بعض الكتاب بأن سرد تفاصيل تتعلق، على سبيل المثال بشخصيات «س» أو «ص» وهو يستيقظ من النوم، ليضع ركوة القهوة ويراقبها وهي تغلي، ومن ثم يذهب إلى عمله، أو عن عاشق يلتقي محبوبته في مقهى ليحدثها عن قلقه الوجودي، ونقمته على السّلطة، في حين يستعرض ثقافته عبر تكرار عناوين عدد من الكتب، وهذا ما ينسحب على الكتابة الأنثوية، التي تنهض على متتاليات من الأحداث… التي تتعلق بامرأة جميلة، تتأمل واقعها بوصفها زوجة أو فتاة مقهورة نتيجة ذكورية المجتمع، ضمن سلسلة من الأحداث الطويلة والمملة، بدون مراعاة لحدود الذاكرة، فضلاً عن القدرة على توفير رؤية شاملة للقطعة الأدبية، في حين أن أحداثا سياسية، كأن تعاني دولة من حرب أهلية، أو ثورة أجهضت خيبة أمل، وخرجت عن مسارها، أو وطن مستلب يعاني من ظلم تاريخي، أو حتى مجتمع منغلق على نفسه يتوق للحرية والانعتاق، أو التعلق بذلك الإرث الاستعماري المستعاد، كل ما سبق ما هو إلا ثيمات شائعة في الرّواية العربية، إذ تبقى موضوعات يعرفها الأستاذ الجامعي، وسائق الحافلة، وطالب الثانوية، وهذا لا يشكل بأي حال من الأحوال عملاً روائياً، ناهيك عن الكم الهـــائل من الأعمال المستنسخة أو المستوحاة من مناخ روايات عالمية، التي يعتقد بعض الروائيين بأن استنساخ شكلهـــا قد يجعلهــــم كتاباً أو روائيين يمتلكون مشروعاً متكاملاً، أو توقـــيعا سردياً خاصا بهم، فهناك ثمة عناصر أساسية غائبة ترتبط بقواعد الكتابة السّردية، فعلى سبيل المثال، يعاني الكثير من الرّوايات العربية الصّادرة مؤخراً من عوار واضح، فمعظم الكتّاب يحشدون نصوصهم بكتل من الأحداث التي تشوّش ذهن القارئ، في حين أن معظم تلك الأحداث، يأتي بمعزل عن بنية العمل، وعلى حد تعبير الروائي الإنكليزي إ. م فورستر فإن أحداثاً منها: مات الملك وماتت الملكة… لن يصنع رواية، أو حبكة، فينبغي أن تكون هناك علاقة كأن يموت الملك، وتموت الملكة حزناً عليه… وهكذا فعلى الروائي أن يكون قادراً على تكوين منظور أيديولوجي، أو فكري عميق، فالرواية ليست متتالية أحداث، إنما هي بناء من الأحداث التي تتصل بتصور ذهني لأفكار، وعلاقات، يكونها «المتخيل»، ولكن في تشكيل سردي متماسك مصقول، في حين أن التّجربة مع أنها مركزية، ولكن ينبغي أن ترتهن إلى ممارسة، وقدرة على تمثّل كافة العناصر الفنية، بحيث لا يحصل نشاز في إيقاع السرد.
إن امتلاك القدرة على القراءة والكتابة، ورقم مئات الصفحات الزاخرة بالأحداث عن موضوع ما، نعرفه جميعاً لن يشكّل رواية، ثمة سرد هائل من التّكرار في الموضوعات والأسلوب، وأهم من كل ذلك على الكاتب أن يمتلك لغة على الأقل مقبولة، لقد بتنا نعاني من الروايات التي تقتلها الجمل الضعيفة والمكررة والمستهلكة، وهو ما يتصل بتوفر ثقافة ناضجة وعميقة، لا قراءة بضع روايات في مرحلة المراهقة، أو الجامعة، مع بروز أوهام ذاتية، إذ يعتقد بعض الكتاب بأنهم باتوا في خانة الروائيين العظماء، لقد بات السرد لعنة الأدب العربي الجديدة، وهذا يأتي نظراً لفائض الأعمال التي تصدر، ولا تشكّل حضوراً في ذاكرة السرد العربي.
وكما يلاحظ بأن ثمة عوامل أسهمت في انتشار هذه الظاهرة، ولا سيما في ظل غياب رقابة نقدية على الوعي الفني، فضلاً عن تراجع الصّحافة التي انفلتت موجهاتها في ظل وجود مواقع التّواصل الاجتماعي، والصحافة الرقمية التي يمكن أن تكتب عن أي رواية تافهة لتجعل منها عملاً عظمياً، وبذلك فهناك تزييف للوعي والأخطر من ذلك أن هذا التيار من الكتابة الرديئة، أنتج قارئا رديئاً، أو على العكس من ذلك، فالقارئ الرديء قد أوجد كاتباً رديئاً، ما أسهم بتدنٍ واضحٍ في ذائقة القراء الذين باتوا يمدحون بعض الأعمال التافهة، ويروجون لها عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وخلع التعليقات الإيجابية على البعض منها، وبهذا، فإن وعي الثرثرة، ومتابعة الأحداث أضحى – في نظر البعض- «رواية» تبعاً لثقافة القارئ غير المثقف. لا شك في أن هذا ينطلق من إيمان بأن هذا العمل جميل من منطلق سطحية التلقي، نظراً لغياب العمق الفكري، وهو ما يتناسب مع وعي القارئ الجديد الذي أنتج كتباً، ولكنها ليست روايات، ولا شك في أن التفســـير يتضح من خلال تراجع القراءة الذكية في العالم العربي، وهذا ما يتصل بإشكالية تنشئة وعي القراء على قراءة الأعمال الحقيقية، وهذا يحيلنا إلى إشكالية التعليم التي تتجاهل الأعمال المركزية، وحيّدتها بوصفها قيمة حضارية، ولاتصالها بإشكاليات سياسية، أو ثقافية، لتجعل القراءة أسيرة المفهوم الوظيفي، مع وجاهة الثاني، ولكن يجب أن يكون هنالك توازن بين التوجهين.
ما زالت مقاربة السرد قرائياً قائمة في مجتمعاتنا، ولكن مع هذا الكم الهائل من الروايات الضعيفة، فإننا مضطرون للتسليم بتراجع الرّواية العربية من حيث عدم قدرتها على توفير أدب إنساني رفيع، مع التأكيد على وجود العديد من الأدباء الحقيقيين، ولكن ثمة تيار سلبي يطغى على الرواية العربية، وأعني ثقافة استسهال كتابة الرواية، واستسهال نشرها، وتقديمها على أنها رواية، في حين أنها تفتقد لأبسط عناصر الكتابة الروائية، وهذا لا يعني في أي حال من الأحوال مصادرة حق الكتابة لمن أراد، غير أنه معني بالدّعوة لتعلّم الكتابة لا من خلال تتبع قواعد الكتابة وحسب، إنما من خلال التأمل الذاتي، والتعلم من الأخطاء، لقد دعا الروائي الأمريكي وليم فوكنر الكتاب الناشئين إلى ممارسة الكتابة عبر اكتشاف الذات، وتأملها، وعدم الارتهان لمقولات الآخرين، وهنا تتحقق الأهمية، فالروايات الجديدة مسكونة بظواهر الآباء الذين كان لهم سياق كتابة خاص بهم، فقد كانت الكتابة السردية آنذاك محاولة تأسيسية لتمثيل عبر المتخيل، والإيهام به، وهذا ما لم يعد مستساغاً في الوقت الحاضر، إن عصور بلزاك، وفلوبير، وزولا، وبعض أعمال محفوظ بتفاصيلها الكثيرة، لم يعد أمراً مقبولاً، فالعالم بات أكثر اختزالاً وتكثيفاً؛ ولهذا فإننا بحاجة لجرد الكثير من السّرد بما ينطوي عليه من أحداث ووصف مجاني، ووضعه في خانة المنتهي الصلاحية.

٭ كاتب فلسطيني أردني

فائض الكتابة… والجرد الجذري للسرد

رامي أبو شهاب

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق