| مسرحية «جزار حفتر» وتحدي القانون الدولي Posted: 08 Feb 2018 02:30 PM PST  على طريقة الإعدامات الجماعية الميدانية المصورة التي يقوم بها محمود الورفلي، القائد الدمويّ في قوات الجنرال الليبي خليفة حفتر، قام المذكور أول أمس بإعلان أنه قرر أن يسلم نفسه لقوات حفتر في شريط فيديو نشره على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك» يعلن فيه «أسلم نفسي للشرطة العسكرية» مع تأكيد طبعاً على «براءته» من تهم جرائم الحرب التي وجهتها له المحكمة الجنائية الدولية مطالبة بتسليمه. واقعة ادعاء تسليم قائد «كتيبة الصاعقة» لنفسه (للمرة الثانية) تحمل جرعة عالية من السخرية من تهم المحكمة الجنائية الدولية والمجتمع الدولي، لكن المثير للسخرية أكثر أن هذا الادعاء لم يصمد أكثر من 24 ساعة حيث تحرّك عناصر كتيبته، وعلى الأغلب، المشاركون في الجرائم التي يرتكبها، وتنكروا بصورة متظاهرين أغلقوا الطرق وأحرقوا إطارات السيارات رافعين لافتات «كلنا محمود الورفلي». الورفلي، يد خليفة حفتر اليمنى، قام عمليّاً بتسليم نفسه ليد حفتر اليسرى، وما كانت همروجة المظاهرة «المدنية» المؤيدة له، إلا لتوجيه رسالة للمنظومة الدولية والأمم المتحدة ومحكمتها الجنائية بأنهم من يطالبون باعتقاله وتسليمه «رأسمالهم الفتنة» وأنهم يتدخلون في «مواضيع لا يفهمون فيها». أهمّ ما يخرج فيه المشاهد لفيديوهات القتل الجماعي التي ينفّذها الورفلي ضد من يعتبرهم خصومه من الإرهابيين أنها تكاد تتطابق مع فيديوهات تنظيم «الدولة الإسلامية» في طريقة إلباس الضحايا المجهزين للإعدام ملابس بلون موحد ثم إطلاق النار على رؤوسهم، وربما يريد الورفلي (ومن ورائه حفتر) أن يطبقوا بذلك قانون حمورابي الشهير عن «العين بالعين والسنّ بالسن»، أو أن يقولوا إنه «لا يفلّ الحديد إلا الحديد»، والتي ترجمتها: لا يفلّ الإرهاب… إلا الإرهاب! والحقيقة أن اجتراء الورفلي وحفتر على القانون الدولي وتشريعاته ومؤسساته مبعثه، على الأغلب، اقتناعهما بداية بأن «القوة الغاشمة» (على حد قول الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي) هي الفيصل في مواضيع النزاع المحلّي، وأنه ما دام المعتدى عليهم هم من تيارات الإسلام السياسي، المعتدلة منها أو المتطرفة، فإن المجتمع الدولي سيتغاضى، في النهاية، عن انتهاك إنسانية أولئك الضحايا، ويسلّم في النهاية للمنتصر، من دون أن ننسى أن حفتر كان حصان الرهان، ليس لمصر والإمارات فحسب، بل كانت قوّات أوروبية تدعمه ايضاً وتمشي في ركابه. إضافة إلى نسخ إجراءات متطرفي تنظيم «الدولة الإسلامية» في الإعدامات، فإن الورفلي، ومن ورائه حفتر، يلعبان ورقة جديدة كشفتها مؤخرا زيارة مفتي الأردن له، وقبلها شريط فيديو لداعية سعودي ليبي يقول فيه إن قوات حفتر «تجاهد في سبيل الله» مطالبا إياه باقتحام مدينة درنة وقتل أهلها من «الخوارج». المقصود من هذه اللعبة طبعاً هو عين ما تفعله تنظيمات الإرهاب المتطرفة وهو استخدام الإسلام كعباءة للإجرام والقتل، ربما لأن عباءة السيسي وحلفائه الخليجيين صارت ممزقة ولم تعد تكفي لستر الفضيحة. مسرحية «جزار حفتر» وتحدي القانون الدولي رأي القدس  |
| بجعـة Posted: 08 Feb 2018 02:30 PM PST  اليوم، يوم كتابة المقال، كان يوما عسيرا، إجتاحني شعور بالغربة والوحدة لم يمران علي بهذه القوة منذ زمن. في حديث لي صباح اليوم مع بعض الأصدقاء، دار حوار حول تاريخ القرآن: كتابته، اللغة المستخدمة، علامات التنقيط والترقيم المضافة لاحقا، شخوص المساهمين في عملية التجميع، خطوات التوثيق ومراحله. كنت أرى الغضبة وقد أخذت فقاعاتها تتناثر على وجه محدثي، الا أنني لم أتوقع الوصول لمرحلة الغليان. قلت له رأي مخالف وأشرت لأبحاث المستشرقين والعلماء الألمان الذين لربما لهم الباع الأطول في هذا المبحث، الا أن محدثي، الذي تفاجأ تماما من إشاراتي هذه مؤكدا أنه لم يسمع من قبل بأي بحوث تشير لإختلاف آراء حول مراحل كتابة وتجميع القرآن، لم يعط لرأيي متنفسا، لم يعط لنفسه الفرصة لبحث المعلومة التي أفضيت له بها والتي، وكما أقررت له أنا، قد تكون صحيحة وقد تكون خاطئة. إنتهينا الى فورة غليان تفاجأت أنا منها رغم كل مقدماتها. دار بعدها حوار بيني وبين صديقة لي، قالت، لربما التساؤل والنقاش ليسا الإختيار الأمثل في مجتمعنا، ندع الناس لم يعتقدون وللمعلومات الرائجة التي يعرفون. فكرت كثيرا في رأيها، فتنازعني توجهان أولهما أن أكون رحيمة فلا أؤذي مشاعر الآخرين ولو بإطلاق رأي، فمعظم أصحاب العقيدة، أيا كانت، يجدون صعوبة بالغة في تخطي الخطوط الحمراء، في الإطلاع على الخفي المخفي، في البحث في التاريخ الذي قد يكشف جوانب ما كانوا ليرغبوا في التعامل معها. أليس من الرحمة وحسن التعامل مع الناس عدم إثارة الشكوك تجاه المسلمات وتركهم في راحة المعرف والسائد والمقبول؟ ما أن أنتهي من هذا التوجه حتى ينازعني نقيضه، أن أكون مقدامة لا متراجعة، فلا أختار طريق السكوت السهل الذي سيريحني من وجع غضبات المتحاورين ومن جهد الجدال الذي يبدو عقيما في الكثير من الأحيان والذي سيضمن لي الرضا والقبول، فالتغيير لا يحدث عندما نسلك الطريق السهل فنهرب من الحوار أو نترفع عنه أو نتكاسل تجاهه. وهكذا بقيت الفكرتان تتنازعاني: السكوت فالراحة أم الحوار فتحريك المياه الراكدة؟ السكوت فالقبول وعدم جرح مشاعر الآخرين أم الحوار فالنفور وإيجاع الآخرين ووضعهم في مواجهة أفكار وأخبار لا تتحملها النفوس بإيمانياتها التقليدية ومعتقداتها التامة التي لا مجال للتفكر بها؟ في طريق عودتي للبيت فتحت صفحة إنستغرام صديقة أخرى لي، فإذا هي في نزهة غداء مع ثلاث صديقات أخريات، كلهن ظهرن بحجابات رؤوسهن الجميلة «المودرن»، كلهن بدين سيدات عصريات مثقفات جميلات مستمتعات بالحياة دون نزاع أوعراك أوتصادم مع السائد. بدت هذه السيدات ممسكات بالعصا من منتصفها، الدين في ضفة، والحياة بمتعها في الضفة الأخرى، الاستمتاع بأسلوب الحياة الحديث الذي هو نتاج حضارة غربية بنيت على الشك والتساؤل والبحث في كل ثابت مقدس في ضفة، ورضا الناس وقبولهم وإحتوائهم لهن في ضفة أخرى، فلم لا أكون أنا كذلك؟ لم لا يكون لي نصيب من هذه الحياة؟ إنتابني لحظتها شعور حارق بالغربة، كأنني لا أعرف صديقة عمري هذه الظاهرة في الصورة، كأنني بعيدة ملايين السنوات الضوئية عن حياة صاحبات الصورة، عن ابتساماتهن، عن خروجاتهن الحميمة، الغداءات المرحة، الحوارات التي تتفقن كلهن عليها، دون تساؤلات أو اعتراضات أو آراء مخالفة ومباحث جديدة وشك وظن وتفكير، فقط إتفاق يجعلهن جميعا جزء من كيان واحد، يضعهن جميعا في حماية بعضهن البعض. كم هو جميل ومريح الشعور بالانتماء. حين يوحش الطريق أتصل أمسي على والدي، فقط سماع صوته يعيدني الى شيء من نفسي، أعود للبيت مسرعة لأحكي لزوجي، أسرد الأحداث فيرد علي بصيغة الجمع: «هذا رأينا، نحن واثقون من موقفنا» فيعود لي شعور الطمأنينة ويهدي قلبي أمان الانتماء الى صفه. أقول له إنني أشتاق أن أتحدث مثل الصديقات، أن أنتمي لهن مثلهن، أن لا أكون مادة التندر بسبب اختلاف مواقفي وآرائي حين تأخذنا الحكايا، مرة أريد أن أن أنتمي لدائرتهن، أن أنظر الى الخارج من الداخل، أن أكون في حماية المجموعة، أن أتندر معهن على «المجانين» الذين يقولون ما لا يقال ويمشون عكس السير، لم أعد أطيق أن أكون «البجعة المختلفة»، أريد أن أكون بجعة تحبني وتشملني بقية البجعات. يخفف عني زوجي: يا ستي أنا أحبك رغم عنقك الملتوي وريشك المختلف، أضحك معه على الدعابة، أغلق عينيّ، أرى بجعة منتوفة الريش، يرق قلبي لها، عبيطة مسكينة.  |
| أداة قتل يسمّونها «هارفارد العبريّة»… وثائقيّ ترويجيّ عن وحدة التجسّس الإليكتروني في الجيش الإسرائيليّ Posted: 08 Feb 2018 02:29 PM PST  يعرف الإسرائيليّون، ربما أكثر من غيرهم، تلك الأهميّة المتزايدة للأفلام الوثائقيّة في التأثير على الرأي العام المحلي والعالمي، بل وأيضاً كجزء من ترسانة الحرب السيكولوجيّة الناعمة لاختراق عقول الأعداء قبل الأصدقاء. ولهذا فإنه يحقّ لنا دائماً أن ننظر بعين الشك تجاه ما ينتجه صانعو الأفلام الإسرائيليّون من أعمال وثائقيّة – على سويّتها الفنيّة العالية أحياناً – لأنها إن لم تعان من انحيازات أيديولوجيّة لا فكاك منها، فإنها إما تستهدف الترويج المضلّل لمجتمع واحة الديمقراطيّة والتقدّم – بالطبع كما هم يزعمون -في قلب صحراء الشرق الأوسط، أو ربما تكريس أسطورة وهم تفوق الجنس العبراني على جيرانه في المشرق كما على بقيّة البشر الآخرين. الفيلم الوثائقي التلفزيوني الجديد (الوحدة 8200) والذي يتحدّث عن سلاح التجسس الإليكتروني في جيش (الدّفاع) الإسرائيليّ يعاني من تلك العيوب الفكريّة مجتمعة فهو وكأنّه دعاية ترويجيّة لاستقطاب مجندين جدد، لكنّه مع ذلك مشاهدة – أكاد أقول لازمة – لفهم واحدة من أهم التجارب الإداريّة والتعليميّة والتقنيّة المعاصرة و طبيعة المجهود التجسسي المتقدّم الذي توفره تلك الوحدة لعمليّات القتل والتخريب سواء تلك التي يشنها الجيش الإسرائيلي ذاته أو ينفّذها عملاء الموساد في الخارج، أو منتسبي (الشين بيت) جهاز الأمن الدّاخلي الإسرائيلي. بعد الخدمة في الوحدة 8200 والاتجاه إلى مايكروسوفت، أبل، إنتل، ألكاتيل، فيسبوك أو غوغل لم يتخرج رون ريتر الشاب الإسرائيلي في مقتبل عمره من جامعة عريقة في الغرب بل أدّى خدمته العسكريّة الإلزاميّة – ثلاث سنوات للرجال وسنتين للإناث مع البقاء في سلك الاحتياط والخدمة سنويّاً لمدة ثلاثة أسابيع – في الوحدة الأكثر سريّة في الجيش الإسرائيلي: 8200، مع عدد يقدّر بـ5000 مجنّد آخرين. بعد تركه الخدمة سكن شقة صغيرة بتل أبيب مع اثنين من رفاق السّلاح، حيث كان كلّ منهم يعمل ليلاً نهاراً على فكرة تقنيّة استلهمها من خبرات عمله في الـ 8200. بعد أقلّ من ثلاث سنوات باع ريتر مشروعه بخمسين مليون دولار لشركة أوراكل، بينما كان رفيقاه أكثر توفيقاً إذ باع أحدهما مشروعه بـ 150 مليون دولار، بينما قبض الآخر 320 مليون دولار من مايكروسوفت. خيال علمي؟ ليس تماماً، فهذا مسار معروف لخريجين كثر من تلك الوحدة، فإما يقيمون مشاريعهم الخاصة ومن ثم يبيعونها لشركات التكنولوجيا الكبرى في الغرب، أو تستقطبهم تلك الشركات للعمل معها مباشرة مقابل رواتب وبدلات خياليّة. جنود داخل ستار حديدي من السريّة الوثائقي التلفزيوني (60 دقيقة) الذي أنتجه مارتن هايمل صانع الأفلام الإسرائيلي المعروف يقدّم قصّة الوحدة 8200 من خلال تتبع مصائر بعض خريجيها من المجنّدين السّابقين، إذ بالطبّع يلفّ عمل الوحدة ذاتها ستار حديدي من السريّة والغموض حتى أن المجندين فيها لا يصرّح لهم بتحديد مكان عملهم أو نوعيته حتى لعوائلهم. من الشخصيّات التي يتتبعها الفيلم ثلاثة شبان: أوفير و يارون وأورون. هؤلاء أسسوا بعد تركهم الخدمة شركة آرغوس للأمن السيبيري التي تحوّلت إلى واحدة من أهم منتجي البرمجيّات المضادة للقرصنة الإليكترونية في العالم وتقدّر قيمتها السوقيّة الآن بحوالي 250 مليون دولار وهم حاليا يعملون مع أهم مجموعة صانعي السيّارات بالعالم على برمجيّات لحماية السيارات ذاتيّة القيادة والتي يعتقد الخبراء أنها ستصبح ساحة مفضلة لهجومات الهاكرز مع القادم من الأيام. يعمل في آرغوس طاقم جلّه مجندين سابقين خريجي الوحدة 8200 وهم بالطبع سيكونون جزءاً من أي صفقة مستقبليّة لبيع الشركة إلى إحدى بيوتات التكنولوجيا الكبرى كما حصل مع رابابورت زميل سكن ريتر الذي باع شركته بموظفيها – 80 % منهم خريجو 8200 – إلى شركة مايكروسوفت بـ 320 مليون دولار كما أسلفنا، وهم مكلفون الآن بتوفير برمجيّات الحماية لمايكروسوفت (كلاود) للحوسبة السحابيّة. كذلك يتتبع (التلفزيوني الوثائقي) الإسرائيليّة أنابيل أريلي خريجة الـ 8200 التي تصنّفها مجلة «فوربس» الأمريكيّة كواحدة من أهم 100 امرأة في قطاع التكنولوجيا المتقدّمة في العالم. وتعمل أنابيل مع خريجين آخرين من ذات الوحدة العسكريّة على تطوير تطبيقات تقنيّة متقدّمة لاستخداماتٍ في المجال الاجتماعي كالتعرف على بعض جوانب الحالة الصحيّة للمريض من خلال تحليل صوته على الهاتف، وكذلك شبكة تعارف مهني تسمح للنساء الإسرائيليات من المجتمعات الأرثوذكسيّة الشديدة المحافظة الحصول على فرص عمل وتمويل المشروعات في المجالات التقنيّة المتقدّمة. تاريخ طويل للتجسس التقني في إسرائيل تقول المصادر العبريّة إن بدايات العمل التجسسي التقني الإسرائيلي تعود إلى الثلاثينيات أيّام الدولة العبرانيّة غير المعلنة برعاية الانتداب البريطاني، إذ تشكلت وحدة معنيّة بمراقبة خطوط الاتصالات البريطانيّة والهواتف التي كانت منتشرة في بيوت النخب الفلسطينيّة قبل نكبة 1948، وكانت تبقى القيادات الصهيونيّة على اطلاع بشأن ما يدور من مكالمات بين مختلف الأطراف. تحولت الوحدة بعدها إلى وحدة أساسيّة في الجيش الإسرائيلي ويقال إنها سجلّت عام 1967 مكالمة الرئيس المصري الرّاحل جمال عبد الناصر مع الملك حسين بعد ان انتهت الحرب عمليّاً خلال ثلاث ساعات بتدمير سلاح الجو المصري على الأرض، وادعى فيها أن العدوان لم يحقق أهدافه وأن على الأردنيين شن هجوم مضاد من الضفة الغربيّة. تعرضت الوحدة عام 1973 إلى ضربة شديدة بعد أن خالف موعد الهجوم السوري المصري كل التوقعات، وأيضاً بعد الاعترافات المفصلّة التي أدلى بها ضابط في الوحدة وقع أسيراً بأيدي السوريين. وهكذا أعيد تنظيم الوحدة على أسس جديدة وأطلق عليها الرقم الكودي العشوائي 8200 كما تعرف الآن. هذه الوحدة تماثل في عملها جهاز الـNSA الأمريكي المعروف بتتبعه لكل أدوات الاتصال في العالم أجمع من مكالمات ورسائل إليكترونيّة وتواصلات على مواقع التواصل الاجتماعي وعبر الإنترنت، وهي تقنياً لا تقل عنه مع أن حجمها أصغر من زميلها الأمريكي بكثير، لكنها أكثر فعاليّة منه، ربما لتركّزِ نشاطها على مجموعة محددة من الأعداء بدل معاداة العالم كلّه – كما حال الجهاز الأمريكي. ويقال إن الوحدة جزء من كل مشروع استخباراتي إسرائيلي وهي متهمة بتنفيذ مهمات ساعدت مثلا في اغتيال عماد مغنيّة وسمير القنطار كما تحالفت مع المخابرات المركزيّة الأمريكيّة على إطلاق فيروس معقّد دمر كمبيوترات المفاعل النووي الإيراني. وهي ليست تقصر مجال عملها على الدول المجاورة، بل إن جزءً أساسيّاً من عملها السيطرة على الفلسطينيين سواء في الضفة وغزّة أو حتى فلسطينيي 1948. وهي تمّكن الأجهزة الأمنيّة من التحكم الدقيق بقطع السلاح وتتابع المشتبه بهم أمنيّاً وتساعد على تحديد أماكن المطلوبين من خلال التجسس على كافة وسائل الاتصال والأجهزة الإليكترونيّة. وهي لا تكتفي بالتجسس في الشأن الأمني، بل تتابع العلاقات الجنسيّة والماليّة والاجتماعيّة لكل الفلسطينيين وتستخدم تلك المعلومات المتراكمة لتوقع السلوك المعادي أو عند الحاجة لابتزاز أحدهم أو إسقاطه في حبال التجسس لمصلحة إسرائيل. وصفةُ النجاح: حسن الاختيار والإدارة الحديثة والتشبيك مع الرأسماليّة الغربيّة. السر في طلاب المدارس ما هو السرّ في هذا النجاح الاستثنائي لمجندي الوحدة 8200 بعد تركهم الخدمة؟ نقاشات الوثائقي التلفزيوني تتحدث عن نظام تمشيط فعّال تقوم به مؤسسة الجيش لكل تلاميذ المدارس الإسرائيليين بغض النظر عن سلوكهم أو أدائهم المدرسي أو طبقتهم الاجتماعيّة. وهي من خلال تقنيات متقدمة تختار نخبة النخبة الذين يمتلكون القدرة على تعلم البرمجة الإليكترونيّة وحسن التدبير واللغات – العربيّة أساساً – وتبدأ بتدريبهم تحت مسميّات أنشطة مدرسيّة مدنيّة حتى بلوغهم سن التجنيد فيلحقوا بالوحدة 8200. هناك يعطون التدريب الرسمي اللازم ومن ثم يكلفون بتحقيق أهداف معينة مع صلاحيّات مطلقة لفعل ما يرونه مناسباً وحتى دون الخضوع لتوجيهات مديريهم المباشرين إن تطلب الأمر. وهكذا يتحولون خلال سنوات قليلة إلى عباقرة معلومات صغار يحسنون تحصيل المعلومات واستخلاص النتائج منها مع القدرة على العمل كمدراء أعمال مستقلين يعرفون تماماً توجيه الموارد لتحقيق الأهداف دون الوقوع في مطبات بيروقراطيّة، وتجد فيهم الشركات الغربيّة الكبرى مكسباً تتنافس عليه فيما بينها معتبرين خريجي الوحدة 8200 وكأنهم خريجو جامعة (هارفارد) إسرائيليّة مرموقة. ليس فيلماً عن السحر دون شك الوحدة 8200 وثائقي استثنائي لفهم طبيعة الصراع وأحد أسباب التفوق الموهوم للجنس العبراني. ليس ما يفعله الإسرائيليون بالسحر – الإيرانيون يكادون يلحقون بهم في هذا المجال رغم الحصار الغربي الحاسم – لكنهم يمتلكون ما فقدته العرب منذ قرن تقريباً: الإرادة. إعلامية من لبنان تقيم في لندن أداة قتل يسمّونها «هارفارد العبريّة»… وثائقيّ ترويجيّ عن وحدة التجسّس الإليكتروني في الجيش الإسرائيليّ ندى حطيط  |
| ذاكرة الهولوكوست: هل تُدان الأمم بجريرة الأنظمة؟ Posted: 08 Feb 2018 02:29 PM PST  قبل أن يحيله إلى المحكمة الدستورية العليا، من أجل ضمان توافقه مع دستور البلاد، وقّع الرئيس البولندي أندريه دودا القانون الذي أقرّه البرلمان؛ والذي يقضي بالتجريم الجنائي (غرامة مالية أو عقوبة سجن تصل إلى ثلاث سنوات) لكلّ شخص يتهم علانية الأمّة البولندية أو الدولة البولندية بالمسؤولية عن، أو المشاركة في، الجرائم التي ارتكبها الرايخ الثالث الألماني في معسكرات الاعتقال النازية خلال الحرب العالمية الثانية. وكرر دودا، في رسالة متلفزة، ما كان البرلمان قد اعتمده في الحيثيات الكبرى للقرار: «القانون يحمي المصالح البولندية ويحمي كرامتنا والحقيقة التاريخية، كي يُحكم علينا بطريقة عادلة من قبل العالم وكي لا نُتهم بشكل زائف كبلد أو كأمّة»؛ فضلاً عن أنّ الشعب البولندي، على قدم المساواة وليس اليهود وحدهم، عانى من ويلات الاحتلال النازي. هذه خلفية منطقية، من حيث المبدأ، كما أنها صائبة تاريخياً أيضاً، في أربعة اعتبارات: 1) أنّ معسكرات الاعتقال النازية، التي أقيمت في أمكنة مثل أوشفتز وتريبلنكا وسوبيبور أنشأتها سلطات الاحتلال النازي، وأشرفت على إدارتها؛ و2) كانت الجالية اليهودية في بولندا هي الأكبر في أوروبا خلال ذلك الطور (قرابة 3.2 مليون)، ومن الطبيعي أن يركز النازيون معسكراتهم في هذا البلد؛ و3) مشاركة مواطنين بولنديين في العمل داخل تلك المعسكرات، طواعية أو قسراً، لا تجرّم الأمّة البولندية بأسرها، تماماً كما لا تُجرّم الأمّة الفرنسية بأسرها جراء تعاون بعض الفرنسيين مع النازية أو حكومة فيشي؛ و4) تعبير «معسكرات الهولوكوست البولندية» ليس صحيحاً، أو ليس دقيقاً على الأقلّ، اتكاءً على تفصيل واحد يشير إلى أنها أُقيمت على أراض بولندية. محال أن تُرضي هذه الخلفية المنطقية أياً من الدوائر الصهيونية، خاصة تلك التي تمارس الوصاية على ذاكرة الهولوكوست وسائر عذابات اليهود؛ أو أن تقبل بها إسرائيل الدولة، التي تمارس كل يوم أبشع أنساق تدمير تاريخ فلسطين، أرضاً وذاكرة وشعباً. مالكولم هونلين، نائب رئيس «مؤتمر رؤساء المنظمات اليهودية الأمريكية الرئيسية»، اعتبر أنّ القانون يتهرب من الحقيقة، ومن واجب بولندا الإقرار بأنّ شروراً ارتُكبت على أرضها (كأنّ أحداً ينكر هذا!)؛ حتى مع الإقرار بأنّ بعض البولنديين ساعدوا اليهود في الإفلات من قبضة السلطات النازية. بنيامين نتنياهو، رئيس وزراء دولة الاحتلال والاستيطان، اعتبر أنّ القانون «محاولة لإعادة كتابة التاريخ وإنكار الهولوكوست». وعضو الكنيست إسحق شمولي صنّف بولندا في عداد «أوّل أمّة تشرّع إنكار الهولوكوست»، وأنّ «التاريخ سوف يحاكمها مرّتين: لدورها في الهولوكوست، ومحاولتها الحقيرة لإنكاره». وزير الإسكان يواف غالانت قال إن «ذكرى ستة ملايين يهودي [الرقم الذي تعتمده الرواية الصهيونية لأعداد ضحايا الهولوكوست] أقوى من أيّ قانون». في الولايات المتحدة، على مستوى حكومي هذه المرّة، قال وزير الخارجية ريكس تيلرسون: «الولايات المتحدة تشعر بخيبة أمل لتوقيع رئيس بولندا تشريعاً يفرض عقوبات جنائية على نسبة جرائم نازية إلى الدولة البولندية. سنّ هذا القانون سيكون له أثر ضار على حرية التعبير والبحث الأكاديمي»؛ متناسياً أنّ القانون يعفي من العقوبة الأبحاث العلمية والمقاربات الفنية، كأنْ تقول دراسة أكاديمية، أو رواية أو مسرحية أو شريط سينمائي، إن بولندا الشعب مسؤولة مباشرة عن الهولوكوست. كذلك، أضاف تيلرسون: «الولايات المتحدة تكرر التأكيد أن عبارات مثل معسكرات الموت البولندية مؤلمة وكفيلة بالتسبب بأخطاء، لكن يجب التصدي للمغالطات التاريخية المماثلة في إطار احترام الحريات الأساسية»؛ متناسياً أن رئيسه داس على كلّ حقيقة تاريخية، وقانونية، حين اعترف بالقدس المحتلة عاصمة لدولة إسرائيل. وكما هي العادة في كلّ ما يتصل بذاكرة الهولوكوست، الأوربي جملة وتفصيلاً كما يتوجب التذكير، يتناسى الصهاينة وأشياعهم أنّ جذور الهولوكوست تضرب في أرض جملة من عناصر العداء الأوروبي ـ المسيحي للسامية؛ والذي بدأ في القرون الوسطي على هيئة عداء ديني لاهوتي، ثم تطوّر إلى مشاعر اجتماعية وثقافية واقتصادية ضدّ شخصية اليهودي بمعنى معمّم مطلق. كذلك يتجاهل هؤلاء حقيقة ثانية مفادها أنّ ألمانيا ذاتها لم تنفرد بطبعة خاصة من هذا الإرث، بل قد يكون العكس هو الصحيح، بدليل الحركة الواسعة لتحرير اليهود في بروسيا القرن الثامن عشر، وتواجد عدد كبير من الشخصيات اليهودية الفاعلة في الدائرة الأضيق من حول بسمارك؛ والأهمية الخاصة التي حظي بها المثقفون اليهود في مختلف ميادين الحياة الفكرية والثقافية والعلمية والمالية في ألمانيا بصفة عامة، وفي برلين على نحو محدد. ولعلّ أشهر (وأردأ، وأسوأ) نماذج تأثيم الشعوب على نحو جماعي صدرت عن الأمريكي دانييل جونا غولدهاغن، صاحب مجلد في 619 صفحة، عنوانه «جلاّدو هتلر المتطوعون: الألمان العاديون والهولوكوست». أطروحته الوحيدة هي التالية: ألمانيا بأسرها، بلداً وشعباً وثقافة، مسؤولة عن الهولوكوست، و«ما يُقال عن الألمان لا يمكن أن يُقال عن جميع الأمم الأخرى مجتمعة. الأمّة الألمانية هي الهولوكوست، ولولا هذه الأمّة لما كان الهولوكوست». وحين تصدى له نورمان فنكلشتاين (المؤرخ وعالم الاجتماع الأمريكي المرموق، وأستاذ العلوم السياسية في جامعة نيويورك، واليهودي سليل أسرة ناجية من المحرقة)؛ وروث بتينا بيرن (المؤرخة الكندية، والباحثة المسؤولة عن ملفات الجرائم بحقّ الإنسانية في وزارة العدل الكندية)؛ لم يجد غولدهاغن من وسيلة للردّ أفضل من رفع دعوى قضائية، بالتهمة المزدوجة الشهيرة: العداء للسامية وإنكار الهولوكست! وكي لا يبقى الباحث الصهيوني وحيداً في ساحة تأثيم الأمم جماعياً، كان للسياسي الإسرائيلي (خاصة شريحة «روّاد بناء الدولة»، حسب التعبير الصهيوني)، أدواره التي لا تُنسى. ففي حوار مع المؤرّخ الإسرائيلي بيني موريس، صنّف شمعون بيريس بريطانيا في خانة الدول المعادية للسامية، مستذكراً القول الدارج: «المعادي للسامية هو الشخص الذي يكره اليهود أكثر من المقدار الضروري»؛ مسترجعاً امتناع بريطانيا عن التصويت على قرار التقسيم لسنة 1947، وفرض حظر لبيع الأسلحة إلى إسرائيل، وتوقيع اتفاقية عسكرية مع الأردن… باختصار ـ وبعد أن تناسى أنّ «وعد بلفور»، لإقامة دولة يهودية على أرض فلسطين، كان بريطانياً ـ أطلق بيريس هذا الحكم القاطع على عموم البريطانيين: «لقد عملوا ضدّنا على الدوام». الأمر، مع ذلك، لا يخلو من أمثلة مضادة، تخرج من قلب ذاكرة المأساة ذاتها. ففي سنة 1993 أحيت الإنسانية الذكرى الخمسين لانتفاضة غيتو وارسو، بحضور إسحق رابين، رئيس الوزراء الإسرائيلي آنذاك، الذي حرص قبل سفره على تحويل الضفة الغربية وقطاع غزة إلى «غيتو فلسطيني» قسري. مارك إيدلمان، القائد العسكري اليهودي الوحيد الذي نجا من غيتو وارسو، فقد أعلن أنه سئم المقابلات الصحافية والتصريحات الجوفاء: «ما جدوى النبش في الماضي إذا كنّا قد فشلنا في تعلّم دروسه؟ الغرب ما يزال يضع الخطط الاستراتيجية في المرتبة الأولى، ويفضّلها على الأرواح البشرية. ما يجري في يوغوسلافيا اليوم هو انتصار لهتلر وهو في قبره، والغرب يكرّر أخطاء الماضي مثل تكراره بلاغته الكاذبة ونفاقه الفاضح». كان الرجل يدلي بهذا التصريح، النزيه، وهو يعرف أنّ بعض العنصريين الألمان يتبادلون فيما بينهم هذه النكتة: «ما الفارق بين اليهودي والتركي؟ الأوّل نال ما يستحقّ، وأمّا الثاني فسيحين دوره قريباً»! وهكذا فإنّ الأنظمة تُدان، وكذلك التيارات والحركات والأحزاب ذات العقائد العنصرية والإقصائية؛ ولكن التاريخ ليس أعمى عن سابق قصد وتصميم، على غرار غلاة الصهاينة، كي يدين الشعوب قياساً على الأنظمة التي حكمتها. ٭ كاتب وباحث سوري يقيم في باريس ذاكرة الهولوكوست: هل تُدان الأمم بجريرة الأنظمة؟ صبحي حديدي  |
| الثائر مفيد فوزي Posted: 08 Feb 2018 02:29 PM PST  «أقول لجمال مبارك، لقد فعلت بالبلد أفظع ما فعلت، وقد جنيت ثمار سوء عملك»، «إن أقسى ما عشته هو مسلسل نهب الثروات، كانوا عتاة في السلب والنهب»، «سوزان مبارك كانت تريد أن ترى ابنها على عرش هذا البلد، وبالتالي كانت هي المسؤولة عما جرى، وقد رفضت الناس كل إنجازاتها في مقابل رغبتها وسعيها في توريث جمال»، ليست هذه العبارات «النارية» مقتطفة من كتاب لأحد قادة حركة كفاية المعارضة لحسني مبارك، بل من كتاب «نصيبي من الحياة» للمحاور مفيد فوزي، أحد الذين استخدمهم نظام مبارك لتلميع وجهه الإعلامي، الذي اعتاد إجراء حوارات دعائية في عيد الشرطة، مع الجلاد المدان بالسرقة حبيب العادلي وزير داخلية مبارك، وقد أصدر مفيد فوزي كتابه عقب موجة الصعود الثوري التي أعقبت خلع مبارك، والتي أنتجت عدداً كبيراً من الكتب الساخطة على نظام مبارك، كتب بعضها من دأبوا على نفاق مبارك والانتفاع من دعمه والإمعان في تشويه معارضيه، ليتناسوا أدوارهم بعد تغير الأحوال، ويتقمصوا في كتبهم دور الساخطين من الباطن والمعارضين من الداخل. يروي مفيد فوزي أنه أرسل «بدافع الوطنية والإصلاح» أربعة خطابات متتالية لمبارك عبر سكرتيره جمال عبد العزيز، يطلب فيها أن يسمح له باستئناف حواراته معه، لأن «الناس بتغلي في الشارع وأنا أسمع الناس، ولأني خدمت معك، أريد أن نجلس ونتحاور مثلما كنت ونساً للبيت المصري»، وكان يتأكد من سكرتير مبارك أنه قرأ الخطابات، وفي مرة طلب جمال منه أن يتصل بوزير الإعلام أنس الفقي لتحضير صيغة الحوار، فذهب إليه بنسخة من الأسئلة، وبعد أن قرأها الفقي قال: «لا دي تنكد عليه، أنا عاوز أسئلة بسيطة خفيفة فيها الفرفشة، قلت له يا أستاذ أنس من الصعب جدا في حوار يجلس معه صحافي مثلي له عمر طويل في الصحافة ورئيس الدولة، وهناك في البلد أشياء كثيرة وعشوائيات وزلزال ودويقة سقطت منها الصخور، هناك أشياء تريد الرئيس أن يضع نفسه في موقع المتعاطف المحب الذي يفكر في البسطاء، وليس في قضية السكان التي هي الموضوع الوحيد المفضل لديه، فقال لا حاول مرة أخرى إنك تعمل أسئلة ما تنكدش عليه هو مش ناقص»، ثم يضيف مفيد أن آخر خطاب أرسله يطلب لقاء مبارك لمناقشة ما يعاني منه الناس «لاستعادة الهدوء وإطفاء النار المشتعلة»، كان بعد يومين من حادث المحلة الكبرى الذي «كنت أعتبره بروفة للعصيان في مصر». يستعيد مفيد فوزي ذكرى لقائه التلفزيوني الأول بمبارك، الذي كان متوتراً قبل الحوار، وحين سأل مفيد عن أول سؤال سيسأله له، قال مفيد إنه سيسأله «ماذا في بؤرة تفكيرك؟»، فرد عليه: «إيه بؤرة دي عاملة زي غرزة، اختار يا أخي كلمات أبسط من كده إنت مش بتكتب»، فاستبدل مفيد سؤاله بآخر يقول: «بتفكر إزاي في المصريين»، فقال مبارك «كده معقول». يرى مفيد أن ذلك الموقف يحسب لمبارك لأنه لم يقل على نفسه أنه مثقف، خصوصاً في بدايات حكمه، حين لم يكن يخجل من الاعتراف بعدم معرفته للأشياء، ويستشهد مفيد بلقاء ضم مبارك مع مثقفين مثل أحمد بهاء الدين وفكري أباظة ويوسف إدريس وسعد الدين وهبة، واستوقف مبارك بهاء ليسأله: «يا أخ بهاء من هم الخوارج، إيه معنى اللي انت بتقوله ده»، ثم يحمل مفيد سوزان مبارك مسؤولية السنوات العشر الأخيرة، التي كانت السنوات العاصفة لمبارك، بسبب رغبتها في توريث ابنها جمال، ثم يتحدث بغضب فات أوانه، عن مسلسل نهب الثروات، وعن قيامه بعمل تحقيقين تلفزيونيين لم يذاعا عن صفقة مشبوهة في أسوان، وعن مصنع آجريوم في دمياط. بعيداً عن محاولة مفيد تثوير ماضيه العريق في الموالسة على فساد وقمع نظام مبارك، وأرشيفه موجود لمن يرغب، يظل أفضل ما في كتابه الحكايات الصغيرة التي يرويها عن مشاهير عصره، مثل ما حدث له مع يوسف إدريس، الذي قال له في حوار مسجل إنه يرى نفسه أقل من عادي، ثم غير رأيه بعد انتهاء التسجيل، وأصر على حذف ما قاله، واتصل برئيسة التلفزيون ليطلب منها وقف البرنامج قبل إذاعته بيومين، ولم يهدأ إلا بعد حذف ما قاله عن «عاديته»، ليتكرر غضبه من مفيد بعد حوار أجراه معه عقب حصول نجيب محفوظ على نوبل، قال يوسف فيه إنه أحق بنوبل التي منحت لنجيب لأسباب سياسية، وحين أُثار الحوار جدلاً كبيراً، لم يكذبه يوسف إدريس لكنه غضب من مفيد جداً. في موضع آخر يحكي مفيد عن صداقة عبد الحليم وعبد الوهاب التي كانت تسمح لهما بشتم بعضهما بهزار». وعندما كانا يتشاتمان أمامي، لا أضحك ولا أبتسم ولا أبدي شيئاً من الجدية حتى لا يشعران بوجود غريب بينهما، وفي أغنية «من غير ليه» أذكر أن هناك شريطا فيه شتائم على سبيل الهزار، لا يمكن أن تذاع، ولكن البعض يفخر أن لديه هذا الشريط، الذي كان عبد الحليم يحتفظ به تحت وسادة سرير مرضه في لندن، وعندما مات كان أول تليفون طلبت فيه السيدة نهلة القدسي قرينة عبد الوهاب من مرافقي عبد الحليم عدم التفريط في الشريط لكي لا يذاع، وعندما وصلوا القاهرة سلموها الشريط لتضعه في خزانة شخصية، مع بعض الشرائط الأخرى التي فكر عبد الوهاب في غنائها ولم يغنها». لا يحكي مفيد الكثير عن بداياته الصحافية، لكنه يشير إلى جلوسه تحت رجلي السيدة روز اليوسف ليكتب لها على الجبس: «أريد ربنا أن يشفيكي ويكون اسمي أكبر بنط 12 أسود»، وعن مشروع الخطبة الذي كان بين أحمد بهاء الدين والناقدة حسن شاه، لكن بهاء تزوج السيدة ديزي صليب «في تجربة إنسانية مثيرة»، وعن مشروع لم يكتمل للزواج بين الشخصية اللغز علي السمان والإذاعية سناء منصور، قبل أن يُصدم السمان بزواجها من أشهر أطباء العلاج الطبيعي، فيتزوج من الصحافية مها عبد الفتاح، ثم يطلقها، لأنها لم تطق أن يقول زوجها كلمة غزل لامرأة. فيما يخص حياته العاطفية، يعترف مفيد فوزي بأن أول من عرّفته على دنيا المرأة كانت فتاة مسلمة اسمها عايدة، أما الحب الكبير في حياته قبل زوجته المذيعة آمال العمدة، فقد كانت (أشجان) التي علمته كيف يهتم بنفسه، فلا يقابلها إلا بعد غسل أسنانه عدة مرات، «وقبلها لم أكن أهتم بغسل أسناني»، وحين اتصل بها من مكتب إحسان عبد القدوس أخبرته بنت خالها، التي يذكر اسمها كاملاً بشكل غريب، أنها ستتزوج غداً من شخصية سعودية كبيرة، فيغمى عليه لمدة نصف ساعة، ويفيق ليعيش عذاباً لم يعرفه في عمره، خاتماً اعترافاته العاطفية بقوله: «لا أنساها وهي على بالي باستمرار في أي عمل ناجح تداعب خيالي، وكذلك في أي فشل تأتي على بالي». كان الكتاب سيكون موفقاً وصادقاً مع النفس، لو تخلى فيه مفيد فوزي عن لعب دور الثائر، وخصصه لحكاياته مع المشاهير الذين عرفهم، واختار له عنوان «نصيبي من النميمة». … ـ «نصيبي من الحياة» ـ مفيد فوزي ـ الدار المصرية اللبنانية ٭ كاتب مصري الثائر مفيد فوزي بلال فضل  |
| الحاضر غير مبشر والمستقبل محاط بالأقدار الدامية والسلطة تهرب من الفشل بمزيد من الاقتراض Posted: 08 Feb 2018 02:28 PM PST  القاهرة ـ «القدس العربي»: تقترب ديون مصر من حد الـ100 مليار دولار، وهو رقم ينذر بمستقبل حالك السواد، وفقاً لأهل الاقتصاد، وما زالت السلطة عبر أجهزة إعلامها وصحفها تفرش حقولاً من الأكاذيب للجماهير المتعطشة لأي بشارة أو بارقة أمل. وبالأمس عبر كتّاب كثيرون عن تجاوزهم مرحلة الخوف لمرحلة الذعر، ومن هؤلاء مها عزام وأنور الهواري ومحمد محفوظ وسليمان الحكيم الذي وصله الليلة التهديد العاشر تليفونياً: «لم الفرشة أحسن لك البلد مش مستحملة. قلت له أنا راجل داخل على السبعين وعيان وممكن أموت بين أديكم واخش الجنة كشهيد وده معناه أنكم بتكرموني مش بتعاقبوني، يرضيكم أروح الجنة وانتو تروحوا النار.. قفل السكة ابن الهرمة». أما الناشط السيناوي مسعد أبو فجر فغرد: «من الواضح أن الدولة هتنزل كبس في سيناء.. واش ياخذ الريح من البلاط احنا ميتين خلقة. بس خلينا نموت وذاكرتنا مترعة بالدولة المنحطة، يقولون إن الميت لا يموت إلا بعد أن يوّدع ثاراته مع الزمن. وقالوا للزير سالم لماذا طال قعودك كالنساء عند قبر أخيك كُليب؟ قال: لكي امتلئ حقدا. أكوي يا دولة يا منحطة لا توفري ولا حاجة.. هات النفير عاليا هاته على آخره. أنت بحديدك المستورد من أمريكا ونحن بلحمنا الحي. وسنرى من يكسب في آخر الشوط». فيما تناولت الصحف المصرية أمس الخميس 8 فبراير/شباط، العديد من الموضوعات المهمة، ويأتي على رأسها، خبر: مصر ترد على بلطجة أردوغان. اجتماع رباعي في القاهرة اليوم لوضع خريطة طريق للعلاقات بين مصر والسودان. الرئيس يعود إلى القاهرة بعد زيارة سلطنة عمان والإمارات. «الاستعلامات» تقود حملة في المحافظات لتوعية الناخبين. الحكومة توافق على إنشاء هيئة تنمية جنوب الصعيد. البورصة تعوض 12.6 مليار جنيه من خسائرها. البنك المركزي يدرس إطلاق صندوق برأسمال مليار جنيه لدعم وتمويل الابتكارات. مبادرة لاكتشاف الطلاب النابغين بالتعاون مع الفنية العسكرية. «الوطنية للانتخابات»: طباعة أكثر من 60 مليون بطاقة اقتراع لانتخابات الرئاسة. 4 مليارات جنيه وفر في فاتورة دعم المواد البترولية خلال النصف الأول من العام المالي الحالي. كفانا رعباً مصر تمر بمرحلة مربكة ومرتبكة توجزها لنا مي عزام في «المصري اليوم»: «لم أعش مثلها خلال عمري كله، ما يتهددها ليس مؤامرات خارجية تحاك لها، كما اعتاد الإعلام الموجه أن يردد، لكن التهديد الحقيقي هو التحديات الداخلية، فهناك شعور عام بعدم الرضا، مضاف إليه الخوف والإحباط واليأس. الأمن الذي تحقق في الشارع لا يكفي، فهناك شعور آخر أهم وهو الإحساس بالأمان، يصل للناس حين يشعرون بأنهم في مأمن من أي غدر أو بطش أو أحداث غير متوقعة، هذا الأمان نعمة كبيرة ذكرها الله تعالى في كتابه الكريم حين قال: «الذي أَطْعَمَهُم مِّن جُوعٍ وَآمَنَهُم مِّنْ خَوْفٍ»، الأمان في نفوس المصريين تعرض لهزات عنيفة جراء العديد من التصرفات، منها: الاعتقالات الموسعة، والاختفاء القسري، وحظر التظاهر السلمي، والتضييق على حرية التعبير واستقلال الإعلام وحجب المواقع ومراقبة مواقع التواصل الاجتماعي، وتحرير سعر الصرف، الذي جعل قيمة ما بيد المصريين من جنيهات تنخفض إلى النصف تقريبا بين ليلة وضحاها، هذا القرار ضرب إحساسهم بالأمان الاقتصادي، وهذا سارٍ حتى الآن، خاصة مع تصريحات الرئيس المتكررة عن الأيام الصعبة التي تنتظرنا، فلا أحد يعرف ماذا يأتي به الغد من قرارات مؤثرة على اقتصاديات حياتنا، وكيف يمكن للطبقة الوسطى أن تحقق لنفسها الستر والاكتفاء الذي كانت تعيش في كنفه لسنوات بدرجات متفاوتة، ومؤخرا ما تعرض له مرشحو الرئاسة المحتملون من ضغوط وتحريض واعتداء، وبعضهم من رجالات الدولة، لن أنسى صوت صديقتي وهي تحادثني بعد الاعتداء على المستشار هشام جنينة، كانت مذعورة وهي تقول: عملوا كده مع جنينة، هيعملوا معانا إيه؟ طمأنتها وقلت: لا شيء، لسنا أرقاما في معادلة الحكم، نحن مجرد متابعين لخناقة على السلطة، لم أكن أريد أن أزيد من رعبها، لكنني كنت مثلها خائفة». لا ينام من أجلنا من بين المعجبين بالسيسي إبراهيم البهي في «الأهرام»: «لم يمر يوم إلا وتجد الرئيس عبد الفتاح السيسي في جولات وزيارات سواء كانت داخلية أو خارجية، هنا يفتتح مصنعا وهناك في افتتاح مشروع كبير، أو نفق أو كوبري، وكل هذه الزيارات والجولات التي يقوم بها الرئيس ليست إلا من أجل الوطن والمواطن. في اليومين الماضيين كان في زيارات خارجية زار فيها سلطنة عمان ودولة الإمارات العربية، وكلها من أجل مصر، لم تتوقف هذه الزيارات الدولية للرئيس عند حدود معينة، ولم يكتف بزيارة الدول العربية أو الخليجية أو الإفريقية وحسب، بل امتدت زياراته وجولاته المكوكية لتشمل جميع دول العالم. يبحث عن كل ما يمكن أن تكون فيه الفائدة لمصر. كانت جميع جولاته ما هي إلا حلقة في سلسلة متماسكة ومتشابكة في حب مصر، وفي كل جولاته المكوكية التي قام بها كان هدفه الرئيسي تصحيح صورة مصر أمام العالم، وعودتها إلى ما كانت عليه متصدرة الريادة والزعامة، كما كانت طوال عهدها وتاريخها إفريقيا وعربياً، وأن يعمل على تحسين الاقتصاد المصري من خلال العمل على تحفيز رجال الأعمال العرب والأجانب للاستثمار في مصر، وذلك بتوفير مناخ جاذب وتهيئة الظروف وفك الطلاسم وتسهيل الخطوات من أجل الاستثمار الأجنبي في السوق المصرية، ومن أجل تحقيق هذه الأهداف يحرص الرئيس على أن يصطحب معه في جميع جولاته فريقا كاملا من الوزراء والمتخصصين في المجموعة الاقتصادية التي يحملون على عاتقهم مسيرة التنمية والرخاء الاقتصادي في السوق المصرية. وفي النهاية تصب هذه الزيارات في مصلحة المواطن المصري الذي من أجله يتحرك الرئيس خارج وداخل مصر ليكون المواطن المصري هو الهدف الرئيسي للرئيس». لهذا يفشل العسكر لا يأمل الأكاديمي محمد محفوظ في «البداية»: «أن تتمكن السلطة الحاكمة من تحقيق نجاح يذكر، ووفقاً لرأيه، فالنجاح في الساحة الاقتصادية المُصاحب للإعفاء من الضرائب والرسوم الجمركية، والمُسوِّغ لاستخدام أو تسخير العمالة شبه المجانية، والمُقنِّن لفض التنازع مع الشركات المدنية أمام المحاكم العسكرية.. هذا النجاح يعتمد على معايير غير منصفة وغير متاحة للمؤسسات المدنية المُنافِسة، ولذلك، أينما تقلد العسكريون المناصب المدنية بشروطها وقواعدها فإنهم يفشلون. ولعل مئات وآلاف المناصب المدنية التي يشغلها ذوو الخلفية العسكرية في عدد من الدول غير الديمقراطية ؛ بدءاً من رئاسة الدول وتقلّد الوزارات، مروراً بالولاية على المحافظات، وصولاً إلى إدارة الشركات والهيئات ورئاسة الأحياء في المحافظات والإدارات في الجهاز الإداري للدولة. لعل أغلب هذه المناصب والرئاسات بمثابة نموذج مجسم صارخ فاضح للفشل والتردي، بل والفساد والإفساد وهدر الإمكانيات. الحقيقة المزعجة تقرر بأن ممارسات مثل، كسر الإرادة، والسمع والطاعة، والإذعان للأوامر والتعليمات، والعزل والتهميش، والولاء والاستعلاء والكبرياء، والقهر الوظيفي وإدارة الخلاف. كلها ممارسات قابلة للاستهلاك داخل المؤسسة العسكرية، باعتبارها مؤسسة تتولى مسؤولية استثنائية على جبهات القتال والمعسكرات والقواعد العسكرية. ولكنها ممارسات يمكن القول بأنها سامة وغير صالحة للاستهلاك في المجتمعات المدنية». تركيا لن تتركنا من معارك أمس ضد تركيا الهجوم الشديد لسمير فرج في «الأهرام»: «أكدت مصر التزامها بالقوانين الدولية المعمول بها في مثل تلك الاتفاقات، إذ أن اتفاقية ترسيم الحدود مع قبرص مودعة في الأمم المتحدة، بعد الموافقة عليها، وبناء على ذلك، بدأت مصر في عملية التنقيب في المياه الإقليمية، التي حددتها الاتفاقية، علماً بأنه لا يمكن التنقيب إلا بعد ترسيم الحدود البحرية مع الدول المجاورة، وإبرام اتفاقية دولية بشأنها. ولقد أكدت مصر تأسيس هذه الاتفاقية على قواعد وقوانين مبادئ القانون الدولي واتفاقية الأمم المتحدة لقانوني البحار عام 1982، وأن مصر راعت، فيها، حقوق كل الدول المجاورة. تصريحات وزير خارجية تركيا، جزء من مرحلة التحرش السياسي والاقتصادي الجديدة بمصر، التي بدأت بالاتفاق الذي أبرمته تركيا مع السودان، أخيراً، وتقوم الأخيرة بمقتضاه بتسليم تركيا «جزيرة سواكن»، الواقعة على البحر الأحمر، لتصبح تحت السيطرة التركية، وهي الجزيرة الموجودة في المجرى الملاحي للبحر الأحمر، التي قد تؤثر على سير الملاحة إلى قناة السويس المصرية. ومن هنا نؤكد سلامة وصحة الرؤية المصرية، التي ارتكزت على تحديث القوات البحرية المصرية في الفترة السابقة، وبعد نظر الإدارة المصرية في هذا الشأن، التي استبقت الأحداث، بحماية الملاحة البحرية في البحر الأحمر، لتأمين قناة السويس، كأحد مصادر الدخل القومي المصري، ثم تأمين مناطق استثمار الغاز الجديدة في البحر المتوسط، وتأمين خط الغاز المقترح تنفيذه بين مصر وقبرص واليونان، ليكون إضافة جديدة في المستقبل عام 2020، والذي ستصبح مصر، من خلاله، قوة اقتصادية عظيمة في المنطقة مدعومة بالقوة العسكرية اللازمة، التي ترتكز على قوة بشرية، وبذلك يكتمل دعم عناصر قوى الدولة الشاملة. «بلوه واشربوا ميته» «لا يستطيع عبد الناصر سلامة في «المصري اليوم» إخفاء إعجابه بهذا التعبير (ينقعوه ويشربوا ميِّتُه)، الذي ورد على لسان إسماعيل هنية، رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، تعقيباً على قرار الإدارة الأمريكية، بإدراجه على قوائم الإرهاب، الرجل كان رئيساً للحكومة الفلسطينية 2006 ـ 2007 إلى أن أقيل بقرار من الرئيس محمود عباس، استمر بعدها رئيساً للحكومة المقالة، يديرها من غزة حتى 2014، أصبح رئيساً لحركة حماس بعد انتخابه خلفاً لخالد مشعل، الحركة أساساً مدرجة على قوائم الإرهاب الأمريكية منذ عام 1997، بالتالي لا جديد في إضافة هنية، ربما كان هذا هو سبب ذلك التعبير الذي أطلقه تلقائياً عقب علمه بالإجراء الأمريكي الجديد، هو تعبير مصري أكثر منه فلسطينيًّا، إلا أن هنية يعي ما يقول. قرار إدراج القيادى الفلسطيني تضمَّن أيضاً حركة (صابرين) الفلسطينية، وحركتين مصريتين، هما (لواء الثورة وسواعد مصر) المعروفتين باسم «حسم». وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون كشف عن ثلاثة مبررات للإجراء الجديد، قال: «إن هذه الخطوة تستهدف جماعات وقيادات إرهابية رئيسية، وتضعف عملية السلام، وتهاجم حلفاءنا (مصر وإسرائيل)»، ناهيك عن تفاصيل أخرى تتضمن معلومات بعضها غير مقنع، والبعض الآخر في حاجة إلى أدلة، إلى غير ذلك مما درجت عليه البيانات الأمريكية طوال العقود الماضية. ذلك التصريح يكشف موقع هنية في القرار تحديداً من خلال ما ورد نصاً: (وتضعف عملية السلام) بما يشير إلى أن إسماعيل هنية، أو بمعنى أدق، حركة حماس، تقف في مواجهة المشروع الأمريكي ـ الإسرائيلي، المعروف باسم «صفقة القرن»، الذي وصفه الرئيس الفلسطيني محمود عباس، باسم «صفعة القرن» بما يشير إلى أن عباس هو الآخر ربما كان الآن في دائرة الغضب الأمريكي». ما علاقته بالعظماء؟ يبدو سليمان الحكيم دوماً شاهراً سلاحه كما يؤكد في «مصر العربية»: «ما أن ظهر عبدالفتاح السيسي مرشحا وحيدا في الانتخابات الرئاسية المقبلة، حتى انطلقت الكتائب الإلكترونية التابعة له في تبرير هذه الخطوة، التي أصبحت مثار سخرية واستهجان الكثيرين هنا وهناك. قائلين بأن المرشح الوحيد في الانتخابات الرئاسية ظاهرة عالمية في المراحل الانتقالية للدول، وليست مقصورة على السيسي وحده. فهناك على سبيل المثال ـ كما ذكر هؤلاء ـ جورج واشنطن في أمريكا وشارل ديغول في فرنسا ونيلسون مانديلا في جنوب إفريقيا وفلاديمر بوتين في روسيا وياسر عرفات في فلسطين. وبالبحث عن الدور التاريخي لكل هؤلاء في أوطانهم لم نجد بينهم واحدا يشبه السيسي من قريب أو من بعيد، بل ربما كان السيسي على العكس من أي منهم. خذ عندك مثلا جورج واشنطن، أول رئيس للولايات المتحدة الأمريكية، الذي لقبه شعبه «أبو الوطن الأمريكي»، كما وضعوا صورته على الدولار عملتهم الرسمية تكريما له، وأطلقوا على عاصمتهم اسمه. بعد أن قاد واشنطن حرب الاستقلال التي خاضها الجيش الأمريكي ضد كل من الفرنسيين والإنكليز، ووضع الدستور الأمريكي الذي نص على تحديد فترة الرئاسة الأمريكية لفترتين، ورفض أن يرضخ لمطالب شعبه بتولي فترة رئاسية ثالثة، ليخلفه الرئيس أدمز في الرئاسة ليعود هو لإدارة العمل في مزارعه الخاصة، كأول رئيس أمريكي يحمل لقب «السابق»، رغم دوره التاريخي في توحيد الولايات المتحدة تحت رئاسته وتحرير وطنه من المستعمر الإنكليزي، على الرغم من أصوله الإنكليزية وانحداره من سلالة بريطانية محتلة. فأين هو عبدالفتاح السيسي من كل هذا، وهو الذي أخذ مصر ليرميها عنوة في أحضان الدول الاستعمارية وإسرائيل. ليبقيها تحت أقدام دول الخليج تابعا لسياستهم ومصالحهم، فلم يخض حربا ولم يحرر أرضا». عار السياسي مؤخراً تبرأ السيسي من السياسة، ما جر عليه المزيد من النقد، وعبد الله السناوي في «الشروق» أحد المعلقين: «بالنص الدستوري، رئيس الدولة هو أعلى منصب سياسي، والحكومة شريك في صنع السياسات العامة ــ لا سكرتارية تنفيذية، وكل ما له صلة بالشأن العام فهو سياسي. عندما تفرغ الدولة من أي رؤى سياسية فإن الارتباك يضربها، تتفكك صواميلها وتتصارع أجهزتها وتتفشى مراكز قوى في بنيتها. تلك أوضاع مقلقة تستدعي مواجهتها بكل وضوح. لا سبيل إلى أي مواجهة جادة إلا برد اعتبار السياسة. إدارة المصالح العليا تخضع لاعتبارات الأمن القومي وحساب التحالفات في الإقليم والعالم ــ هذه مسألة سياسية تحكمها زاوية النظر إلى حجم الأخطار والفرص. إذا لم يكن هناك نقاش حر ومفتوح تخسر الدولة قدرتها على بناء التوافقات العامة في ملفات حساسة، أو أي قدرة أخرى على وضع الضوابط المشتركة لما يجوز أو لا يجوز من سياسات وتصرفات وتتحكم الأهواء، حيث يجب أن تستبعد. كما أن إدارة الشأن الداخلي بكل تنوعه السياسي واحتياجاته الملحة في الصحة والتعليم والخدمات وفرص العمل تحكمها خيارات وتصورات ورؤى ــ هذه مسألة سياسية أخرى تخضع بطبيعة التنوع الفكري للاتفاق والاختلاف. إذا ما أفلتت القواعد الدستورية الحديثة، فإن العشوائية تضرب صميم أدوار الدولة. وإذا ما انتهكت الأصول فإن أحدا لا يعرف ما قد يحدث غدا، ولا مدى ضرره الفادح على صورة المستقبل. تلك كلها بديهيات في بلد أسس أول دولة في التاريخ، وقد استقرت شرعية حكمها على وظائف وأدوار من تنظيم الري وصيانة مياه النيل وحفظ الوحدة الوطنية وسلامة الحدود. الوظائف نفسها والأدوار حكمت دولتها الحديثة، التي أسسها محمد علي قبل مئتي سنة، رغم تناقض العصور والتحديات والحكام». هل لاحظ الفارق «هل لاحظ السيسي، كما يسأل جمال سلطان في «المصريون» بعد نزول طائرته في مطار أبوظبي أن الشيخ محمد بن زايد «زرع» له آلافًا من المواطنين الإماراتيين من رجال شرطة ومباحث وغيرهم على جانبي الطريق، كل عشرة أمتار، وعلى امتداد عشرين كيلومترًا من المطار وحتى مكان نزوله، مغروسين في البرد والشرد كجذوع النخل منذ منتصف الليلة السابقة وحتى موعد نزول طائرته، لمجرد عمل «منظر» أو تشريفة له، في مشهد مهين لأي بشر ومهين للدولة نفسها، حيث يعطي رسالة للعالم عن مدى احترامها للإنسان والمواطن فيها. لماذا لم تظهر في الصور «القبضايات» وأصحاب العضلات المفتولة وهم يضعون المسدسات في خواصرهم ينظرون شذروا في كل اتجاه من وراء نظاراتهم السوداء، فضلا عن مئات الرتب من اللواءات والقيادات الأمنية؟ وهل لاحظ السيسي أن الهدف هو «التأمين» وليس الاستعراض على الناس والترهيب وإظهار التجبر والفرعنة والإذلال للمواطنين؟ هل لاحظ السيسي أن الشيخ محمد بن زايد حاول أن يبدو بسيطًا وعاديًا مثل أي مواطن عادي، حتى وهو يستقبل رئيس دولة كبيرة مثل مصر، رغم أنه يجلس على ثروة تمثل أكثر من عشرين ضعف الاحتياطي النقدي لمصر (حوالي ثمانمئة مليار دولار) والتزاماته أمام شعب محدود العدد لا يتجاوز المليونين، باستثناء المقيمين الأجانب، ومع ذلك يتبسط في سلوكه ويحاول ألا يستعرض بالثراء الفاحش، بينما في مصر الفقيرة والغارقة في الديون والتي تملك احتياطيًا نقديًا متواضعًا، ونصفه ديون وقروض وتحمل على كاهلها عبء مئة مليون مواطن يعانون بؤس الحياة وغياب الصحة والتعليم والبنية الأساسية السليمة، تعيش قيادتها في مهرجانات البهرجة والفخفخة والترف الزائد، لمجرد المنظرة وإعطاء انطباعات زائفة عن الثراء والقوة والقدرة والعظمة، هل لاحظ الفرق؟». كساد إعلامي «يشعر كثير من الصحافيين المصريين كما يرصد عماد الدين حسين في «الشروق» بحزن مضاعف للصورة التي انتهت إليها المنافسة في الانتخابات الرئاسية المصرية، التي ستجرى داخل مصر في 26 مارس/آذار المقبل. بعض المصريين غاضبون لأسباب متعددة من هذه الانتخابات، لكن للصحافيين أسبابهم الخاصة ومعظمها وجيه ومنطقي. يفتقد الكثير من الصحافيين للأخبار والأحداث الساخنة هذه الأيام. فقد عدنا مرة أخرى للشكوى من عدم وجود أخبار تستحق أن تتحول إلى «مانشيتات» في بعض الأيام، للدرجة التي تجعلنا نلجأ إلى وضع أخبار دولية أو عربية مكانها. هؤلاء الصحافيون راهنوا على أن الانتخابات الرئاسية ستوفر لهم أخبارا وقصصا وحكايات وحوارات ساخنة بين أكثر من مرشح، وبالتالي سيضمنون رواجا لصحفهم، وهو ما قد يؤدي إلى زيادة نسبة الإعلانات، وبالتالي الخروج من المأزق الاقتصادي الرهيب، الذي يمسك بخناق كل الصحف تقريبا إلا من رحم ربي! في اللحظة التي انسحب فيها خالد علي من السباق، ثم رفضت الهيئة العيا للوفد ترشيح الدكتور السيد البدوي، وبعدها تفاجأ الجميع بأن موسى مصطفى موسى سيكون هو المنافس الوحيد للسيسي، أدرك غالبية الصحافيين أن المعركة انتهت عمليا. الجميع صار يدرك أيضا، أن فوز عبدالفتاح السيسي مضمون بنسبة تريليون في المئة، وليس 99٪ فقط. وأنه لا توجد منافسة بالمرة، للدرجة التي تجعل البعض، يعتقد أن موسى مصطفى موسى، قد يعطي صوته للرئيس، استدلالا من عدم رغبته في كشف أسماء من أيدوه من النواب، خوفا من معاقبة أهالي دوائرهم لهم، كما قال هو نفسه لـ«الشروق» قبل أيام! لا يحلم الصحافيون بالمنافسة التي كانت في يونيو/حزيران 2012 حينما كان هناك 13 مرشحا». فقهاء السلطان اهتمت بهذه الطبقة عبير عبد الرحمن في «الشعب»: «للأسف فإن الفقه السياسي السلطاني ندب لنفسه مهمة تذكير الأمة بحق الطاعة وأداء الواجب قبل قيامه بمهمة مراقبة الحاكم والتقنين لحقوق المحكومين، وهذا يقود لتساؤل ما هي المدعمات الشرعية التي ينطلق منها الفقهاء السياسيين في تحليلاتهم؟ وما علاقتها بالمضمون القرآني في هذا الباب؟ فمعظم كتابات الفقهاء أصرت على الخضوع والطاعة للسلطان وسياسته غير المعقولة، بل وعدم نقده أو الخروج عليه «إن الله يزغ بالسلطان ما لا يزغ بالقرآن»، وشيوع مثل هذه المقولات عكس التراجع المبكر لقيم منهج النبوة والخلافة الراشدة وسيطرة قيم الملك العاض المستبد وتنامي نفوذ العصبية والسيف والقوة، وتم الاحتفاء بنماذج الحكم في الحضارات الأخرى كالفارسية، فمقولة ابن المقفع «الدولة هي الملك أو السلطان» عبر عنها ابن تيمية في كتابه «السياسة الشرعية في إصلاح الراعي والرعية» وكذلك أحمد بن يوسف (ت 340 ـ هجرية) صاحب «الثقافة اليونانية»، الذي حاول تكريس القيم الاستبدادية الفارسية ذاتها بفلسفة يونانية فقال «تحذير العامة من النظر في الدين إلا ما يحتاج الجمهور إلى الفتيا فيه». وينصح الملك بتجنب العامة قائلا: «ما شجر بين السلف في بدء الدولة فإن الخوض في ذلك يسقط هيبة الملك من قلوبها» (أنظر الأصول اليونانية)، وبنية ابن تيمية المعرفية التي تأسست على فكر من سبقه هي التي حملته على القول بصحة انعقاد الإجماع على ولاية المتغلب والملك وانعدام هذا الاهتمام لدى ابن تيمية وغيره من إقامة جسور قوية بين (مناهج النبوة) والواقع المعاش هو الذي يفسر تسامح القائمين على الملك تجاه مثل هذا الأدب السياسي». الدستور في خدمة جنابه «طوال تاريخ مصر كانت هناك قدرة هائلة لرأس السلطة على تعطيل العمل بالدستور أو إدخال تعديلات عليه تلبي حاجة السلطة. السؤال الذي يفرض نفسه هذه الأيام، ويطرحه فراج إسماعيل في «المصريون»، هل سيجري تعديل الدستور خلال مدة الرئيس السيسي الثانية ليتاح له الترشح للمرة الثالثة؟ أو تمديد الأربع سنوات المقبلة على أقل تقدير؟ لو كانت هناك ثقة في قدرة الدستور على الصمود ما سأل أحد هذا السؤال. فمن الطبيعي ألا يترشح الرئيس لفترة ثالثة لأن الدستور يمنع، ومن الطبيعي جدا أن يكون تداول السلطة متاحا مليونا في المئة عقب نهاية المدة الثانية، مهما حاولت السلطة التنفيذية. دستور 1971 لا غبار عليه سوى مادة «المدد» التي لم تكن موجودة في أصل الدستور، لكن «الهوانم» في مجلس الشعب ضغطن لتغيير المدتين إلى «مدد» وتم لهن ذلك، وصار يعرف بـ»تعديل الهوانم».. جمع مفتوح غير محدد بسقف معين. للحق لم يكن السادات يريد التجديد أصلا، له خطبه شهيرة في مجلس الشعب يقول خلالها «مش ح أجدد»، والأعضاء يردون بالهتاف الرافض لذلك، لكنه يوقفهم بحسم «قلت مش ح أجدد». لم يستفد بالفعل من «المدد» فقد اغتيل، واستفاد منها الرئيس حسني مبارك حتى تخليه عن الرئاسة في 2011 استجابة لمطالب ثورة 25 يناير/كانون الثاني، التي كانت إعادة تلك المادة إلى أصلها على رأس أسبابها. المخاوف التي يبديها البعض من إمكانية التعرض لاحقا للدستور الحالي لم تأت من فراغ. السيسي قال بعد مرور 20 شهرا فقط على العمل به إنه «كتب بالكثير من حسن النية، والبلاد لا تدار بالنوايا الحسنة»، ما فتح الباب لمطالب وصلت إلى البرلمان بإجراء تعديلات». انفراد أم أكذوبة؟ ومن المعارك الصحافية التي شنها محمد سمير في «اليوم السابع» حول نشر موقع «BBC» عربي، مقالا تحليليا لمراسل الشؤون الدبلوماسية للموقع تحت عنوان «الغارات الجوية الإسرائيلية في سيناء دليل على نمو علاقاتها مع العالم العربي»: «بنى مقاله، الذي يثير السخرية لسذاجة ما ورد فيه، على كل الأكاذيب التي وردت في صحيفة «نيويورك تايمز» الأمريكية على لسان مراسلها ديفيد كيركباتريك، الذي ادعى كذبا وبهتانا وجود علاقات عسكرية سرية مثيرة بين مصر والكيان الصهيوني، وافقت مصر بمقتضاها على تنفيذ إسرائيل لغارات جوية ضد مواقع للعناصر المتطرفة في سيناء، وإمعانًا في الضلال أطلق على هذا الهراء، الذي لا يرتكز على أي مصادر موثوق بها أو أي من المعايير المهنية المتفق عليها، ما سماه بالسبق الصحافي المذهل. للأسف أصبحت هذه النوعية من الصحف والمواقع لا تجد حرجا في ممارسة فنون التعري الصحافي حتى من ورقة التوت التي كانت تستر بها عوراتها، وهي في سبيل ذلك لا تجد أي حرج في أن تطلق على الأكاذيب سبقا صحافيا، ولتذهب كل المعايير المهنية إلى الجحيم ما دامت هذه المعايير تتعارض مع مصالحها الدنيئة». الصلح وارد «كلام متناثر هذه الأيام عن مساعي تتم لإجراء مصالحة بين كل من «الإخوان» ونظام الحكم الحالي في مصر، ووفقاً لمحمود خليل في «الوطن» شبكة «بلومبرغ» الإخبارية الأمريكية أكدت أن هناك تواصلاً بين الطرفين يتم هذه الأيام يصب في هذا الاتجاه. تعلم أن أحاديث تظهر بين حين وآخر، تتحدث عن مسألة المصالحة تلك، ثم تتبخر في الهواء. ربما كانت الظروف والملابسات التي تحكم المشهد السياسي في مصر حالياً دافعاً لدى البعض للحديث عن أن النتيجة يمكن أن تختلف هذه المرة. المصالحة بين الإخوان والنظام ممكنة، لكن ظني أن الصلح في اللحظة المعيشة تحول دونه العديد من الموانع، أولها أن «الإخوان» وصلت إلى الحكم، وهو تحول نوعي في تاريخ الجماعة، لم يحدث لها طوال تاريخ صراعها مع «ناصر والسادات ومبارك»، «الإخوان» لم تعد تريد المقاسمة أو المشاركة، بل تريد الحكم ثانية. ثانيها أن القيادات الحالية للجماعة والنظام يستمدان جوهر شرعيتهما الحالية والمستقبلية من الصراع الهادف إلى التخلص من الآخر، وبالتالي لن يضمن الصلح بين القيادات استقرار الأوضاع، لأن القواعد ستتحرك بإرادتها الخاصة بعيداً عنها. ثالثها عدم وجود خطوط رجعة بين الطرفين، لأن كليهما قرّر منذ اللحظة الأولى لنشوب الصراع الاعتماد على أداء خالٍ من السياسة». تشابهت قلوبهم نتحول نحو الحرب على ترامب وأسلافه من خدم إسرائيل الذين يهتم بتعقبهم غازي حسين في «الشعب»: «عيّن ترامب اليهودي المتطرف ديفيد فريدمان سفيراً أمريكياً في إسرائيل، ليكون ترامب وسفيره وصهره كوشنير وعائلته وإدارته من أكثر المتحمسين لإسرائيل من الرؤساء والإدارات الأمريكية. وزادت هذه الخطوة الكريهة من إثارة الصراع والتوتر في الأراضي الفلسطينية والسورية واللبنانية المحتلة، وفي منطقة الشرق الأوسط. وأدت إلى شرعنته للاستعمار الاستيطاني اليهودي واعترافه بالقدس عاصمة لإسرائيل. ثبت بجلاء أن تعيين الإدارات الأمريكية لليهود المتشددين في مناصب رفيعة لا تخدم عملية التسوية والحل العادل، تطبيقاً لمبادئ القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، وإنما زادت من تعقيد قضية فلسطين وتدمير بلدان الشرق الأوسط. فازدواجية ولاء يهود الإدارات الأمريكية مع أولوية ولائهم لإسرائيل والصهيونية العالمية ومعاداتهم لحقوق الشعب الفلسطيني المشروعة وللعروبة والإسلام، أدى إلى الكوارث والمصائب والويلات والحروب والدمار، الذي لحق بالبلدان العربية وقضية فلسطين. وأمامنا قائمة طويلة من أمثال هؤلاء اليهود المتطرفين، حيث يحتل هنري كيسنجر رأس القائمة مروراً ببول وولفويتس وريتشارد بيرل والمهووس جون بولتون، وصولاً إلى ديفيد فريدمان. وسلك هؤلاء اليهود سياسات تتعارض بشكل جذري مع سياسة الولايات المتحدة، وزادت من العداء لأمريكا وجعلتها أكبر دولة مكروهة في تاريخ الشعوب العربية والإسلامية والأحرار في العالم. ويؤيد سفير ترامب الاستيطان اليهودي الضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، التي احتلتها إسرائيل من المملكة الهاشمية، في حرب يونيو/ حزيران العدوانية عام 1967، وكانت عاصمتها الثانية بعد عمان. ويرفض فريدمان حل الدولتين (رؤية الدولتين) الذي أخذه مجرم الحرب بوش من مشروع السفاح شارون للتسوية وضمّنه لخريطة الطريق. ووصل الجنون بسفير ترامب حداً اتهم فيه الرئيس أوباما بمعاداة السامية وحركة جي ستريت المؤيدة لإسرائيل ولرؤية الدولتين ولتوقيع الاتفاق النووي مع إيران». الحاضر غير مبشر والمستقبل محاط بالأقدار الدامية والسلطة تهرب من الفشل بمزيد من الاقتراض حسام عبد البصير  |
| «الرايات البيض»… «شبح» جديد يؤرق الحكومة العراقية Posted: 08 Feb 2018 02:28 PM PST  بغداد ـ الأناضول: بعد حرب طاحنة دامت 3 سنوات، أعلن العراق نهاية العام الماضي تحقيق النصر على تنظيم «الدولة الإسلامية» الذي سيطر على ثلث مساحة البلاد صيف 2014. لكن إنهاء سيطرة التنظيم على الأراضي العراقية لا يبدو أنه نهاية الأمر، مع ظهور «شبح» أصغر حجمًا يؤرق القوات الأمنية شمالي البلاد، وتقول مصادر أمنية للأناضول إنه خرج من عباءة «الدولة». وجدت هذه الجماعة المعروفة باسم أصحاب «الرايات البيض» موطئ قدم في مناطق واقعة شمالي العراق شهدت توترات بين قوات الحكومة وقوات «البيشمركه» الكردية على مدى الأشهر الماضية. وأول من أمس الأربعاء، بدأت القوات العراقية حملة عسكرية واسعة للقضاء على هذه الجماعة مجهولة الأهداف والفكر. ويحمل هؤلاء المسلحون راية بيضاء اللون يتوسطها رسم لأسد، وذلك على نقيض اللون الأسود الذي اختارته تنظيم «الدولة» لرايتها. من هم؟ شحيحة هي المعلومات المتوافرة عن هذه الجماعة، وخاصة في ما يتعلق بانتمائها والأيديولوجية التي يحملها أنصارها، وما يودون تحقيقه فضلًا عن عددهم. ويقول المستشار العسكري لوزارة البيشمركه اللواء بختيار محمد إن «هذه مجاميع موجودة حاليًا في منطقة سلسلة جبال حمرين وقضاء طوزخرماتو والخط الفاصل بين القوات الاتحادية وقوات البيشمركه». وتعد سلسلة جبال حمرين منطقة وعرة تقع على حدود 3 محافظات هي صلاح الدين وكركوك (شمال) وصولا إلى ديالى (شرق) على الحدود الإيرانية. كذلك وجد مسلحو «الرايات البيضاء» ملاذًا مناسبًا في المنطقة الفاصلة بين القوات العراقية وقوات البيشمركه والتي لا توجد فيها أي قوات منذ توتر العلاقة بين الجانبين في أكتوبر/تشرين الأول الماضي. يقول الضابط الكردي إن «تلك المجاميع استغلت فراغًا أمنيًا في المناطق التي تختبئ فيها، حيث لا تتواجد فيها قوات بيشمركه أو قوات اتحادية، وعدم التنسيق بين الجانبين سهل من تواجد هذه المجاميع». وأشار إلى «وجود مجاميع أخرى تؤيدهم في صحراء الأنبار (غرب) ونينوى (شمال) وفي محافظة ديالى على شكل مجاميع صغيرة، كما أن لديهم خلايا نائمة وأخرى نشطة في المدن وقد يصل عددهم الإجمالي إلى أكثر من 2000 مسلح». وبشأن هوية هؤلاء المقاتلين، يقول الضابط الكردي إنهم «يمثلون ما تبقى من فلول داعش المكسورين في جبهات القتال، وهؤلاء يحاولون تنظيم نفسهم أو العودة بوجه آخر أو أعلام وعناوين مختلفة لكنهم يحملون الفكر ذاته». القوات العراقية والبيشمركه وضعت الخلافات على الأراضي شمالي البلاد القوات الاتحادية العراقية وجهًا لوجه أمام قوات البيشمركه في تشرين الأول/أكتوبر الماضي، لكن الأخيرة آثرت الانسحاب بعد اشتباكات محدودة. ويبدو أن الجانبين أدركا الخطر المحدق بهما من جماعة «الرايات البيضاء»، فنحوا خلافاتهم جانبًا لتطهير المنطقة من العدو الجديد المشترك. وبدأت القوات العراقية بالفعل الأربعاء حملة عسكرية واسعة للقضاء على هذه الجماعة. ويقول المتحدث باسم قيادة العمليات المشتركة في الجيش العراقي العميد يحيى رسول إن الحملة العسكرية تستهدف إنهاء هذه الجماعة بالتنسيق مع البيشمركه. ويضيف أن «التنسيق مع قوات البيشمركه يتعلق بوصول قطعاتنا إلى السلسلة الجبلية (حمرين) التي تضم أوكارًا للخارجين عن القانون». تأمين مسار لنقل النفط إلى إيران وعلى مدى الأسابيع الماضية تم توجيه أصابع الاتهام إلى هذه الجماعة بالوقوف وراء عمليات اغتيال فردية وهجمات أخرى بالعبوات الناسفة فضلًا عن اختطاف مدنيين، وتركزت الهجمات في محافظتي كركوك وديالى. ويقول رئيس اللجنة الأمنية في مجلس محافظة صلاح الدين رضا محمد، إن القوات العراقية ستمشط كل المناطق التي يشتبه بوجود أصحاب «الرايات البيضاء» فيها خلال العملية الجارية. ويوضح أن مهام البيشمركه تتلخص بتمشيط المنطقة الفاصلة بينها وبين القوات العراقية وصولًا إلى حدود إيران. وحسب مصدر أمني في محافظة كركوك، طلب عدم ذكر اسمه، «الحملة تستهدف كذلك تأمين مسار بري من المقرر نقل النفط من خلاله من كركوك إلى إيران». وكان من المقرر أن يبدأ العراق وإيران تبادل ما يصل إلى 60 ألف برميل يوميًا من الخام المنتج في كركوك بنفط إيراني سيُنقل إلى جنوب العراق، الأسبوع الماضي، لكن لحد الآن لم يجر نقل أي كمية دون توضيح السبب. «ليس من أبناء تنظيم الدولة» لكن مع كل التقديرات الأمنية بخروج «الريات البيضاء» من رحم «الدولة»، إلا أن مراقبين استبعدوا ذلك، مستدلين بأن الجماعات المتطرفة لا تتخذ من اللون الأبيض شعارًا لها، كما تحرم صورة كل ذي روح (في إشارة لصورة الأسد على علم التنظيم). ويبقى باب التخمينات مفتوحًا في ظل غياب أي تصريح حكومي رسمي حول هوية التنظيم، فضلًا عن عدم إعلان «الرايات البيضاء» عن وجوده وأهدافه حتى الآن، وإن كانت معظم التخمينات تدور في فلك ربط التنظيم الجديد بـ«الدولة» وأعلن العراق في كانون الأول/ديسمبر استعادة جميع أراضيه من قبضة «الدولة» التي كان سيطر عليها في 2014، وقُدرت بثلث مساحة العراق، إثر حملات عسكرية متواصلة منذ 3 سنوات بدعم من التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة. ولا يزال تنظيم «الدولة» يحتفظ بخلايا نائمة متوزعة في أرجاء البلاد وبدأ يعود تدريجيا لأسلوبه القديم في شن هجمات خاطفة على طريقة حرب العصابات التي كان يتبعها قبل عام 2014. «الرايات البيض»… «شبح» جديد يؤرق الحكومة العراقية عناصره يحملون راية بيضاء يتوسطها رسم لأسد  |
| السودان يطمئن مصر: تركيا لن تقيم قاعدة عسكرية في «سواكن» Posted: 08 Feb 2018 02:27 PM PST  القاهرة ـ «القدس العربي»: في محاولة لحل الأزمات والملفات العالقة بين القاهرة والخرطوم منذ أكثر من 3 سنوات، والتي وصلت حد سحب السودان سفيره لدى مصر، عقد وزيرا الخارجية المصري سامح شكري، والسوداني إبراهيم الغندور، والفريق أول محمد عطار عباس رئيس جهاز الأمن والمخابرات السوداني، واللواء عباس كامل رئيس جهاز المخابرات المصري، اجتماعا رباعياً، أمس الخميس، لمناقشة الملفات العالقة بين البلدين. وخلال مؤتمر صحافي، أعقب اجتماعين أحدهما جمع الوزيرين، وآخر رباعي بحضور رئيسي جهازي المخابرات في البلدين، نفى الغندور أي تعاون عسكري بين بلاده مع تركيا فى جزيرة «سواكن» السودانية أو غيرها، مؤكدًا أن المنطقة فيها عدد من المباني يبلغ 400 منزل، وغير متاح وجود أي شخص آخر غير السودانيين. وأضاف «لم يكن هناك أي حديث حول قاعدة عسكرية تركية في المدينة ولا في غيرها في أي مكان في السودان». وأضاف أن: «الرئيس التركي رجب طيب أردوغان عرض إعادة ترميم وبناء المنازل القديمة، وعرض أن تستخدم كجزيرة سياحية للمنفعة المشتركة بين السودان ومصر». تركيا، كانت حاضرة أيضاً في حديث شكري، الذي رد على تصريحات وزير الخارجية التركي، مولود تشاويش أوغلو، التي أعرب فيها عن عدم اعتراف بلاده باتفاقية ترسيم الحدود البحرية الموقعة بين مصر وقبرص عام 2013. وقال شكري إن الاتفاق بين مصر وقبرص يتسق مع قانون البحار والقانون الدولي، مؤكداً أن الاتفاقية تخضع لكل الإجراءات. وأضاف: مصر تدافع دائما عن حقوقها بما يحقق مصلحة شعبها، مؤكدا أن «مصر تسير وفق إطار قانوني وشفاف». عودة السفير وفي شأن عودة السفير السوداني لدى القاهرة الذي استدعته الخرطوم في بداية يناير/ كانون الثاني الماضي على خلفية تصاعد التوتر بين البلدين بشأن قضية مثلث حلايب وشلاتين المتنازع عليها بين البلدين، أوضح الغندور إن «على وسائل الإعلام ألا تنشغل بموعد عودة السفير السوداني إلى القاهرة». وبين أن «السفير ممكن أن يعود إلى القاهرة في أي وقت، واتفقنا على تعزيز التعاون المشترك بين البلدين في مجالات الزراعة والصناعة والاستثمار». وعقبت صحافية على كلام الغندور حول عودة السفير بالقول: «هل نفهم من مطالبتك لنا بعدم الانشغال بموعد عودة السفير أنه مرتبط بحل بعض القضايا العالقة بين البلدين، أو أنني فهمت غلطا»، فرد عليها وزير الخارجية السوداني، قائلا: «لا فهمتي غلطا». التراشق الإعلامي وكانت الشهور الماضية شهدت تراشقا بين إعلام البلدين، ما دعا الغندور لتوجيه رسالة للإعلام المصري قائلا «العلاقة بين البلدين أمانة في أعناقكم، وأرجو أن ترعوها كما ترعون أقدس ما لديكم من علاقات أسرية داخلية؛ لأن ما بين البلدين كبير وعظيم، فأقلامكم وكاميراتكم وأصواتكم يجب أن يكون لها دور فعال يخدم هذه العلاقة المقدسة». وشدد على أن «لقاءه بوزير الخارجية المصري نقطة تاريخية مضيئة فى علاقات البلدين»، موضحاً أن «توجيهات الرئيسين عبد الفتاح السيسي وعمر البشير واضحة، ومجملها العمل كلجنة رباعية فريدة تؤكد عزم القيادة في البلدين على حل كل الإشكالات القائمة ووضع العلاقة بين السودان ومصر في مسارها الصحيح». وبين أن «التشاور تم في كافة الملفات بين مصر والسودان»، مؤكداً «الاتفاق على المضي قدما فى تعزيز العلاقات المشتركة بين القاهرة والخرطوم». سد النهضة وتلا شكري البيان المشترك الصادر عن الاجتماع الرباعي الذي انعقد في القاهرة، قائلاً: «انطلاقا من علاقات الأخوة الأزلية والمصالح المشتركة ووحدة المصير بين شعبي وادي النيل، وإدراكا لأهمية الشراكة الاستراتيجية بين البلدين على أساس المنفعة المتبادلة والمصالح المشتركة وتأكيدا للرغبة الحقيقية في ترسيخ التعاون المشترك بما يليق بحجم البلدين، يجمعها تاريخ مشترك وما بينهما من روابط، وتنفيذا لنتائج القمة التي عقدت يوم 28 يناير/ كانون الثاني الماضي، بين السيسي والبشير في أديس أبابا، وانعكاسا للروح الإيجابية وحرص البلدين لتعزيز التعاون المشترك، عقد هذا الاجتماع في القاهرة 8 فبراير/ شباط الجاري». وتابع: «جرى التأكيد على عزم البلدين تعزيز التعاون في مجال الطاقة والربط الكهربائي والنقل البري والاستفادة من الخبرات الاستشارية لدى البلدين، وأهمية تطوير التعاون في مجال مياه النيل في إطار الالتزامات الموقعة بينهم بما فيها 1959، والعمل على تنفيذ نتائج قمة النهضة التي عقدت في أديس أبابا في إطار تنفيذ اتفاق إعلان المبادىء في 2015». إضافة إلى «التأكيد على أهمية تصحيح التناول الإعلامي ومنع التراشق ونقل الصورة الصحيحة للعلاقات الازلية بين البلدين، والاتفاق على تعزيز التشاور في القضايا الاقليمية ذات الاهتمام المشترك لتقريب وجهات النظر بما في ذلك القضايا الاقليمية بما في ذلك تنفيذ التوجيه الرئاسي لتعزيز المشاريع في البلدين». وأشار إلى «الاتفاق على مواصلة تعزيز التعاون العسكري والأمني بين البلدين وعقد اللجنة العسكرية والامنية في اقرب فرصه، مع الاتفاق على دوريه السياسي والأمني بما يعزز الاتفاق بين القضايا المشتركة ذات الاهتمام المشترك، والإعداد لعقد اللجنة المشتركة برئاسة رئيسي البلدين خلال العام الجاري في الخرطوم، حيث عقدت اللجنة الأخيرة 2016». ملفات عالقة وكانت الشهور الماضية شهدت تصاعدا في توتر العلاقات بين البلدين، على خلفية أزمة سد النهضة الإثيوبي، حيث اتهمت القاهرة، الخرطوم بالانحياز لأديس أبابا على حساب حقوق مصر التاريخية من مياه النيل. كما خرجت تصريحات تتهم مصر باستغلال حصة السودان من النيل لسنوات، إضافة إلى أزمة مثلث حلايب وشلاتين المتنازع عليه بين البلدين وصلت لحد تقديم الخارجية السودانية شكوى للأمم المتحدة بشأن اتفاقية إعادة ترسيم البحرية بين مصر والسعودية باعتبار أن الاتفاق أقر بمصرية المثلث. الخرطوم كذلك، اتهمت القاهرة، بدعم متمردين ومعارضين لنظام البشير، وكانت آخر الأزمات تتعلق بما تردد عن عزم تركيا إقامة قاعدة عسكرية في جزيرة سواكن، ما اعتبرته مصر يضر بمصالحها الأمنية في البحر الأحمر. السودان يطمئن مصر: تركيا لن تقيم قاعدة عسكرية في «سواكن» الغندور: سفيرنا سيعود في أي وقت.. وعلى الإعلام وقف التراشق تامر هنداوي  |
| ياسين العياري نائب جديد يتحول إلى شخصية مثيرة للجدل في تونس Posted: 08 Feb 2018 02:27 PM PST  تونس – «القدس العربي» من حسن سلمان: تحوّلت عودة النائب ياسين العيّاري إلى تونس ونجاحه في أداء القسم تحت قبة البرلمان، إلى مادة مثيرة للجدل والتهكم في وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي. ويبدو أن رئيس البرلمان محمد الناصر لم يحفظ حتى الآن اسم النائب الجديد، فبدأ يُرحّب النائب «الجديد» أيمن العلوي (نائب عن الجبهة الشعبية) وبعد احتجاج النواب رحّب مجددا بالنائب «أيمن العيّاري» قبل أن يهتدي أخيرا للاسم الصحيح (ياسين العياري). فيديو «ترحيب» الناصر بالعياري تحوّل إلى مادة للتهكم في تونس، حيث اعتبر البعض أن الناصر لم يستسغ حتى الآن وجود العياري في البرلمان أو ربما لم يعلم حتى الآن بوجود نائب جديد نجح مؤخرا في الانتخابات البرلمانية الجزئية في ألمانيا! وكتب الناشط السياسي اسكندر الرقيق «حدث اليوم في مجلس نواب الشعب: رئيس مجلس وصل لعمر الخرف يقدم نائبا شابا لأداء اليمين. حال سيدي في قرطاج كحال جواده في باردو. الخيوط دخلت في بعضها»، وأضاف الناشط السياسي والنائب السابق في البرلمان محمد نجيب كحيلة «إن كان رئيس مجلس نوّاب الشعب، لا يعلم علم اليقين، أنّ نائبا جديدا سيلتحق اليوم، بالمجلس، واسمه فلان عن دائرة ألمانيا، وسيتولّى أداء اليمين، فتلك مصيبة، وإن كان قد اصطنع ما فعل، من باب الاستخفاف بالعضو الجديد، فالمصيبة ساعتئذ هي أعظم ! وما أهان سوى نفسه والمجلس برمّته!». النائب الجديد الذي اضطر لأداء خطاب القسم مرتين، تسبب – دون قصد- في إقالة مدير قناة تلفزيونية بعدما امتنع عن بث خطاب القسم الأول، كما أُثار فوضى كبيرة داخل البرلمان وتراشقا بالاتهامات بين رئيس المجلس والمعارضة. ويبدو أن بعض النواب لم يستسيغوا وجود العياري في البرلمان، حيث دونت فاطمة المسدّي النائبة عن حزب «نداء تونس» على صفحتها في موقع «فيسبوك»: «رفع الراية السوداء عوض راية تونس فانتخبوه ممثلا لهم في البرلمان. فلا أهلا ولا سهلا بممثل داعش. وقع عطب فني في البث المباشر عند أدائه القسم فأقيل مدير التلفزة الوطنية. أهلا وسهلا. لا يجوز تعطيل بث ممثل الراية السوداء. في المقابل تُوفيت تلميذتان حرقا في عمر الزهور في مبيت في تالة. ولا وجود لاي إقالة لمسؤول. المسؤولية حسب التأويلات». فيما قللت الإعلامية مايا القصوري من أهمية النائب الجديد، مشيرة إلى أن وجود العياري «لن يزيد من ولن ينقص. كان هناك 216 نائبا والآن أصبحوا 217، لكن ربما نجح العياري في تأمين راتب شهري لأن ظروفه المادية صعبة جدا !». بعض النشطاء لجأوا للتهكم حول «المشاكل» التي أحدثها ياسين العياري منذ عودته إلى البلاد، حيث ألصق بعضهم تهما مفبركة بالنائب الجديد، من بينها حرق مبيت للفتيات في مدرسة إعدادية في ولاية «القصرين»، وتصنيف تونس في القائمة السوداء للبلدان الأكثر عرضة لغسل الأموال وتمويل الإرهاب، وهو ما تسبب لاحقا باقتراح رئيس الحكومة إقالة محافظ البنك المركزي الشاذلي العيّاري، حيث كتب أحدهم «جاء عيّاري فأقالوا عيّاري. هل العيّاري والعيّاري خطان متوازيان لا يلتقيان إلا في الأحلام؟». ياسين العياري نائب جديد يتحول إلى شخصية مثيرة للجدل في تونس رئيس البرلمان لا يحفظ اسمه ونائبة تصفه بممثل داعش ونشطاء يحمّلونه مشاكل البلاد  |
| اشتباكات بين طائفتين مسيحيتين في صعيد مصر بسبب نزاع على مبنى Posted: 08 Feb 2018 02:26 PM PST  القاهرة ـ « القدس العربي»: شهدت قرية بني محمد سلطان، في محافظة المنيا في صعيد مصر، أمس الخميس، اشتباكات بين العشرات من المنتمين لطائفتي الأرثوذكس والإنجيليين، المسيحيتين، بسبب النزاع على ملكية مبنى. مصادر أمنية قالت إن «الاشتباكات وقعت بعد قيام مسؤولي مطرانية المنيا وأبوقرقاص للأقباط الأرثوذكس، بهدم قاعة مناسبات في القرية من دون الحصول علي ترخيص الهدم من الجهة الإدارية، رغم أن القاعة محل نزاع بينهم وأبناء الطائفة الإنجيلية». وحسب المصادر «جرت السيطرة على الاشتباكات»، فيما تقدم القس أسامة مكرم، المسؤول عن المبنى، ببلاغ ضد عدد من أبناء الطائفة الأرثوذكسية. وقال القس إكرام لمعي، رئيس لجنة الإعلام في الكنيسة الإنجيلية فى بيان له، إن «المبنى المتهدم عبارة عن كنيسة إنجيلية تأسست في قرية بني سلطان عام 1886». وتابع: «في عام 2002، تقدم القس شكري إسحق راعي الكنيسة الإنجيلية في قرية بني سلطان بطلب هدم وإعادة بناء تلك الكنيسة وحصل على موافقة الجهات المسؤولة في وقت اعترضت الكنيسة الأرثوذكسية على القرار وقامت الشرطة بوقف القرار وأغلقت المبنى لحين انتهاء النزاع القضائي بشكل نهائي وبات». وأضاف: «في 26 أبريل/ نيسان 2017 أصدرت المحكمة حكمها باستخدام المكان كقاعة المناسبات لجميع الطوائف (الأرثوذكسية، الانجيلية، والرسولية) ولا يسمح لأي طرف من الأطراف المتنازعة أن يتصرف في المكان بمفرده». وواصل القس: «في مساء 6 فبراير/ شباط الجاري، لاحظ راعي الكنيسة أن الشباب الارثوذكسي يعملون على تشوين مواد البناء، وفي صباح 7 فبراير، حاول الأمن التنسيق بين الأطراف المتنازعة ودعاهم للاجتماع بمكتب المأمور وقبل وصول الأطراف للمكتب، تجمهر الشباب وبدأ هدم المكان مع الإدعاء أن المكان أرثوذكسي وتعرضوا لراعي الكنيسة القس أسامة مكرم وزوجته، وتم تحرير محضر بذلك وجار استمرار التحقيقات فى النيابة». وعن الموقف القانوني للكنيسة الإنجيلية، قال لمعي إن «الكنيسة الإنجيلية تحترم أحكام القضاء السابقة المشار إليها، ولكن مع السير في الإجراءات القانونية حتى لا يفرض طرف أمرا واقعا منفردا طبقا لرؤيته الشخصية». وأعرب عن مناشدة الكنيسة الإنجيلية للجهات المختصة لـ»تطبيق القانون على جميع الأطراف على قدم المساواة وتنتظر حكما نهائيا وباتا في القضية المتنازع عليها ورفع الضرر الأدبي الذى وقع على راعي الكنيسة وزوجته». وبين أن «الكنيسة لها الحق في اتخاذ الإجراءات لصون كرامة الراعي وزوجته وفقا للإجراءات القانونية». واختتم: «تناشد الكنيسة الإنجيلية الأطراف المتنازعة احترام القانون والقيم التى تليق بالعلاقة بين الكنائس». اشتباكات بين طائفتين مسيحيتين في صعيد مصر بسبب نزاع على مبنى قس إنجيلي: شباب الأرثوذكس هدموا قاعة للمناسبات  |
| واشنطن تقترح فتح «قناة مباشرة» مع طهران لإنهاء ملف المعتقلين Posted: 08 Feb 2018 02:26 PM PST  لندن ـ «القدس العربي»: كتبت صحيفة «وول ستريت جورنال» أن واشنطن طلبت من خلال جهات وسيطة فتح قناة مباشرة وإجراء مفاوضات مع طهران للإفراج عن مواطنيها المعتقلين في إيران. فيما أفاد موقع «صوت أمريكا» الناطق باللغة الفارسية أن والدة «محمد رضا هاشمي نبي» المواطن الإيراني البريطاني، كشفت أمس الخميس لأول مرة أن الحرس الثوري الإيراني اعتقل أبنها في 23 كانون الأول/ ديسمبر 2016، وأوضحت آمنة حيدري أن ابنها هو أحد معوقي حرب السنوات الثماني بين إيران والعراق، وأنه في الخمسين من عمره، وأنه عاد إلى إيران بعد 13عاماً ليلتقي بوالده. وأضافت أن الحرس الثوري اعتقل «محمد رضا هاشمي نبي» فور وصوله إلى مطار طهران الدولي قادماً من بريطانيا، وأنه تم نقله إلى سجن إيفين السيء الصيت بطهران، وأن زوجها توفي من دون أن يسمح له الحرس الثوري بلقاء ابنه. ووجهت محكمة الثورة الإسلامية في طهران تهمة «التآمر على الأمن القومي» للمواطن الإيراني البريطاني، لكن آمنة حيدري نفت صحة ما قالته المحكمة. واشتهرت الجمهورية الإسلامية الإيرانية باعتقال مواطنيها مزدوجي الجنسية، واستخدامهم كرهائن لابتزاز الدول الغربية ونزع امتيازات اقتصادية وتنازلات سياسية منها. وفي عام 2015، أفرجت إيران عن 5 مواطنين أمريكيين مقابل إفراج إدارة الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما، عن 400 مليون دولار من أموالها المجمدة هناك منذ ثورة 1979، ودفع مبلغ مليار و300 مليون دولار غرامة لتجميدها لفترة 36 عاماً. وكان اعتقال إيران المواطنة البريطانية الإيرانية نازنين زاغري رتكليف، في آذار/ مارس 2016، قد أثار ضجة كبيرة في العلاقات بين البلدين، وحكمت محكمة الثورة الإسلامية الإيرانية على نازنين وهي من موظفي مؤسسة «تومسون رويترز» الخيرية، 5 سنوات سجن بتهمة «المحاولة لإسقاط النظام». وألقى الحرس الثوري القبض على مواطن بريطاني إيراني آخر باسم «كمال فروغي» وهو في 78 من عمره، في 5 أيار/ مايو 2011، وأمضى فروغي أكثر من 18 شهر في الزنزانة الانفرادية تحت تعذيب قاسي، وبعد ذلك حكمت عليه محكمة الثورة بالسجن لـ 7 سنوات بتهمة التجسس. وعلى صعيد ذي صلة بموضوع استغلال النظام الإيراني المواطنين مزدوجي الجنسية، أكدت «وول ستريت جورنال» أن المسؤولين الأمريكيين طلبوا إنشاء قناة تواصل مباشرة مع المسؤولين الإيرانيين من خلال وسطاء في شهر كانون الأول/ ديسمبر الماضي. وأضافت أن الهدف من تلك المحاولة، التوصل إلى صيغة حل معينة للإفراج عن المواطنين الأمريكيين المحتجزين في إيران والمواطنين مزدوجي الجنسية. ولفتت الصحيفة النظر إلى أن طهران لم ترد على الطلب الأمريكي، وأن واشنطن عرضت 3 مقترحات متتالية خلال العام الماضي، لم ترد طهران كذلك على أي منها. وتعتبر هذه المحاولة هي الأولى من نوعها منذ تولي دونالد ترامب الرئاسة الأمريكية، لإنشاء قناة تواصل مباشرة مع النظام الإيراني. واقترح نائب وزير الخارجية الأمريكي للشؤون السياسية، توماس شانون، ذلك على الجانب الإيراني خلال اجتماع لجنة الاتفاق النووي في 15 كانون الأول/ ديسمبر الماضي. وطالبت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأمريكية، هيذر نويرت، إيران بالإفراج عن المواطنين الأمريكيين المعتقلين هناك: «يجب على طهران أن تفعل ذلك، إن كات تريد أن تكون جزءاً من المجتمع الدولي وأن تُحترم». وإلى ذلك، أكد جيسون بالبت وهو محامي نزار زكا المواطن اللبناني الأمريكي المعتقل في إيران، أن سلطات سجن إيفين في طهران، «أدمنت» نزار زكا على المخدرات عبر وضعها في طعامه، وأنه أُصيب بمرض السرطان في أمعائه هناك. وأضاف أن السلطات الإيرانية تمنع زكا من تلقي العلاج رغم أن حالته الصحية تدهورت بشكل كبير، وأنه لا يستطيع أن يتناول الطعام، وأنه يشرب السوائل المغذية فقط بسبب معاناته من نزيف حاد في معدته. وخلال عام 2015، أضرب زكا وهو الأمين العام للمنظمة العربية للمعلوماتية والاتصالات (اجمع) عن الطعام بسبب منعه من تلقي العلاج، وكشف جيسون بابلت أن السلطات الإيرانية اشترطت على زكا الاعتراف بما يُملى عليه مقابل موافقتها على تلقيه العلاج وانتقاله إلى المستشفى. وأضاف المحامي أن سلطات سجن إيفين تضيف مواد مخدرة إلى الطعام والسوائل المغذية التي يتناولها زكا وجيائو وانغ المواطن الأمريكي الصيني الذي يقبع في السجن بإيران. وحكمت محكمة الثورة الإيرانية على كل من زكا ووانغ 10 سنوات سجن بتهمة التآمر على النظام بهدف إسقاطه. وتم اختطاف نزار زكا بعد ما غادر فندقه في 18 أيلول/ سبتمبر 2015 راكباً سيارة الأجرة الخاصة للمطار، متجهاً إلى مطار طهران بهدف العودة إلى بيروت. ووصل زكا إلى طهران بدعوة رسمية من مساعدة الرئيس الإيراني لشؤون النساء والأسرة، شهيندخت مولاوردي، للمشاركة في «المؤتمر الدولي حول دور المرأة في التنمية المستدامة» في 11 أيلول/سبتمبر 2015. وألقى كلمته بعنوان «استخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصالات لتعزيز دور المرأة»، بحضور مساعدة الرئيس الإيراني لشؤون النساء والعائلة، ووزير الصناعة والمناجم والتجارة محمد رضا نعمت زادة، ووزير الزراعة محمود حجتي، ووزير العمل والرفاه الإيراني علي ربيعي. وسبق أن حذرت منظمة العفو الدولية من تدهور صحة زكا، وطالبت إيران بتوفير العلاج الفوري له ونقله إلى المستشفى. وتجدر الإشارة إلى أن جيائو وانغ هو محقق في جامعة «برينستون» الأمريكية، وأنه ذهب إلى إيران لإجراء دراسة على الوثائق التاريخية وبتنسيق مع وزارة العلوم والأبحاث الإيرانية، لكن الحرس الثوري بعد أيام القى القبض عليه. وسبق أن وصف موقع «مشرق نيوز» المقرب من الأجهزة الأمنية في الحرس الثوري، نزار زكا بأنه «الكنز الأمريكي الخفي». واشنطن تقترح فتح «قناة مباشرة» مع طهران لإنهاء ملف المعتقلين إيران تعتقل مواطنا بريطانيا محمد المذحجي  |
| استعادة «الود المفقود» بين عمان – أبو ظبي: رسائل للجار السعودي ومصالحات برعاية ترامب لحلفائه Posted: 08 Feb 2018 02:26 PM PST  عمان- «القدس العربي»: قد لا تكون زيارة العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني لأبو ظبي بعد «غياب ملاحظ» وغير مألوف العام الماضي مهمة جدا بقدر تفصيلاتها البروتوكولية والمضامين التي عكستها المباحثات مع الشيخ محمد بن زايد ثم البيانات الرسمية التي صدرت عن لقاء قادة البلدين. ثمة تحسن مفاجئ وملاحظ ومباغت حصل في مربع العلاقة خلال الأسابيع الأربعة الماضية بين عمّان وأبو ظبي بعد فترة «برود سياسي» لا يمكن إنكارها بدأت أصلاً مع الموقف العلني الصادر من دولة الإمارات في مرحلة جدل البوابات الإلكترونية للمسجد الأقصى في مدينة القدس المحتلة. طوال الوقت حرص الأردنيون على إخفاء أي مؤشر برود سياسي او حتى خلاف مع القيادة الإماراتية وبقيت سياسة عمّان التعامل مع أبو ظبي باعتبارها محطة استراتيجية قد يعتريها نمط من ضعف التنسيق، وحتى الخلاف في بعض الأحيان لكنها تبقى صلبة وقائمة على أسس قوية، وفقا لما يقوله مسؤول بارز في الحكومة الأردنية لـ «القدس العـربي». ما هو الجديد في الخط السياسي التقاربي بين عمّان وأبو ظبي؟.. سؤال قد يكون مهماً لتفسير قراءة متأثرة بانفعالات الإقليم وحساباته وتقاطعاته، حيث لا علاقات مستقرة ودائمة ومتينة أصلاً بين كل الدول، وحيث مستجدات وتوازنات ومصالح تفرض متغيراتها بين الحين والآخر، كما يلاحظ الناشط السياسي مروان الفاعوري. جمع الحلفاء للوهلة الأولى وفي باب التحليل السياسي، يمكن القول إن اهتمام واشنطن المفاجئ خلال الأسابيع التي أعقبت قرار الرئيس ترامب بخصوص القدس بجمع نادي الحلفاء بدا واضحًا، فقد تعاظمت خلف الكواليس تلك النبرة الأمريكية الدبلوماسية التي تحاول تخفيف حدة اي توترات بين حلفاء الولايات المتحدة في المنطقة، حيث تستفيد إيران وروسيا بصورة مركزية من اي خلاف أردني سعودي او أردني إماراتي. يؤشر ذلك هنا إلى أن خطة ترامب لعملية السلام التي يُعتقد أنها عنصر الربط الأساسي في نادي حلفاء واشنطن قد تكون الخلفية التي دفعت باتجاه التلاقي مجدداً وترتيب الأوراق على جبهة عمّان أبو ظبي. وليس من نافلة القول هنا التركيز على أن عودة الدفء برافعة أمريكية أو حتى برافعة ذاتية لعلاقات الأردن بأبو ظبي في مستوى التنسيق السياسي الغائب منذ أكثر من عام ونصف قد يفيد في ترتيب ورقة أخرى أكثر أهمية تتمثل في توفير «ملاذ آمن» سياسيا لمعالجة حساسيات او إشكالات العلاقة المتأزمة خلف الستارة في محور عمّان- الأمير محمد بن سلمان. المحور الأخير لم يجد مؤخراً مسرباً للتلاقي الصلب حيث استمر لقاء الأردن الأخير مع محمد بن سلمان لنحو 25 دقيقة لم يتخللها حديث بأي ملف مهم في المنطقة بل استرسال في الحديث عن مشاريع بن سلمان، الأمر الذي لفت نظر الأردنيين أصلاً للسلبية السعودية. وبكل حال عودة الحرارة لخطوط الاتصال بين أبو ظبي وعمّان مفيد لتبادل ونقل رسائل تهدئة مع تيار محمد بن سلمان عبر قناة التأثير القوية التي يملكها على الأخير الشيخ محمد بن زايد خصوصاً وان عمان ساهمت بدورها مبكراً في تقديم أبو ظبي وحليفها المصري عبد الفتاح السيسي لإدارة ترامب وسط قناعة أردنية بأن حظوة بن سلمان في واشنطن بظل ترامب صنعت أصلاً بدعم رجل واحد هو الشيخ محمد بن زايد. «نريد عنباً» الأردن في مسألة أبو ظبي يتبع سياسة .. «نريد عنباً وسنتوقف عن مناقشة الناطور». لذلك اتخذت الزيارة طابعاً حميماً أقرب لصيغة «استعادة الود المفقود» بعد مرحلة من التوتر الباطني. هنا ببساطة يمكن ملاحظة نقاط التكثيف التي وردت في بيان اللقاء الأردني الإماراتي المخصص للإعلام ومن أربع زوايا أساسية. بعد طول غياب تحدث البيان الإخباري عن «بحث الاستثمار المشترك».. تلك عبارة تعني بأن ابو ظبي تعرض شيئاً ما على الاقتصاد الأردني وتعزف فجأة على وتر «مساعدة الأردن» دون الكشف عن التفاصيل. في الزاوية الثانية ورغم أن أبو ظبي لا تكثر من الحديث عن القدس علنا لوحظ بأن البيان المقتضب المخصص للإعلام تحدث عن صيغة اتفق عليها الطرفان لـ «حماية القدس» والتضامن مع أهلها وعروبتها..هنا أيضا «مغازلة» من النمط الخفيف للدور الأردني فـي رعـاية القـدس دينـياً. ومن الحليف الأهم بل الشريك الأهم لمحمد بن سلمان في عمق النادي الخليجي وهي مغازلة توحي بأن أبو ظبي لن تقف في قضية القدس الحساسة جدًا بالنسبة لمركز القرار الأردني عند الخلاف الذي حصل في الماضي عندما برزت أزمة البوابات الإلكترونية حيث غضبت عمان وقتها لأن الشيخ محمد بن زايد شكر علناً «خادم الحرمين الشريفين لأنه تدخل ورفع البوابات التي حاول نصبها نتنياهو». تلك أيضاً زاوية أساسية عند عمّان تساعد في تفاهمات مع حلفاء محمد بن سلمان الذي اهتم فجأة بتطبيق شعار «دعم صمود أهلنا في القـدس» وبصورة يعلم الجميع أنها تثير حساسية الأردن او «تناكفـه» في بعـض المفاصـل. الزاوية الثالثة لا يمكن إغفال أهميتها حيث إيحاءات بتفاهمات للتعاون الاستراتيجي في «المجال العسكري» وهي نقطة وصل استراتيجية يبدو أنها تطلبت التحدث عن غرفة تنسيق أمنية قديمة كانت «خاملة» لاستئناف نشاطها كما تطلبت زيارة مجاملة خاصة قام بها ملك الأردن لنصب «شهداء الواجب الإماراتيين» الذين سقط معظمهم في اليمن ..ذلك قد يكون الإيحاء الأهم في السياق لتجاوز عقبة إصرار الأردن على عدم المشاركة اصلا في حفلة «عاصفة الحزم» بالجيش البري. في الزاوية الرابعة يبرز الجانب «العائلي والإنساني» حيث لقاء حيوي مع الصهر محمد بن راشد وحضور واضح للملكة رانيا العبدالله التي شاركت زوجها في الزيارة وسجلت معه كلمة في سجل زوار الشرف لمتحف اللوفر الجديد في أبو ظبي. .. هذه معطيات عامة توضح بأن وقوف القيادة الأردنية على محطة أبو ظبي محاولة لإحياء بقاء العلاقات جيدة وتفاهمية داخل دول المحور الأمريكي في المنطقة بدليل أن عاهل الأردن وبعد وقفة أبو ظبي زار باكستان. وبدليل أن الترتيبات كلها مع أبو ظبي حصلت قبل نحو أسبوع من الموعد المحدد سلفاً لتوقيع مذكرة أمريكية تجدد المساعدات المالية للأردن لخمس سنوات مع زيادة عليها تبلغ أكثر من نصف مليار وبصورة تكشف «بصمات» أمريكية وراء سلسلة مصالحات في نادي الحلفاء يتوقع أن تسبق ما يسمى بصفقة القرن التي صرح عاهل الأردن أصلاً في دافوس بأن الجميع ينتظر تفصيلاتها اذا كانت موجودة فعلاً. استعادة «الود المفقود» بين عمان – أبو ظبي: رسائل للجار السعودي ومصالحات برعاية ترامب لحلفائه حديث في التعاون العسكري والقدس والدعم الاستثماري وسلسلة مجاملات «إنسانية» بسام البدارين  |
| مقتل أكثر من 100 من القوات الحليفة للأسد في اشتباك مع قوات التحالف بالقرب من بئر نفط شرقي سوريا Posted: 08 Feb 2018 02:25 PM PST  عواصم – «القدس العربي» ووكالات: في ما يشبه خطوطاً حمراً أمريكية للنظام السوري ورسائل إلى اللاعبين الكبار في سوريا وخاصة إيران وروسيا وتركيا يأتي الاشتباك بين التحالف بقيادة واشنطن وقوات مؤيدة للأسد في دير الزور شرقي سوريا، حيث قال التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة أمس الخميس إنه وشركاءه المحليين في سوريا استهدفوا قوات مؤيدة للنظام السوري بضربات جوية وقصف مدفعي الليلة الماضية للتصدي لهجوم «غير مبرر» قرب نهر الفرات. وتسلط الواقعة الضوء على احتمال زيادة حدة الصراع في شرقي سوريا الغني بالنفط حيث تسيطر قوات سوريا الديمقراطية، وهي تحالف من فصائل كردية وعربية، على مساحات كبيرة من الأرض بعد هجومها على تنظيم الدولة. وسبق أن قال رئيس النظام السوري بشار الأسد، المدعوم من روسيا وفصائل شيعية تدعمها إيران، إنه يريد استعادة كل شبر من سوريا. وقال مسؤول أمريكي طلب عدم نشر اسمه إن القوات المؤيدة للحكومة «كانت تسعى على الأرجح للسيطرة على حقول نفط في خشام» شرقي نهر الفرات في محافظة دير الزور. وذكر أن عدد المشاركين في الهجوم بلغ نحو 500 مقاتل مدعومين بالمدفعية والدبابات وقاذفات الصواريخ المتعددة الفوهات وقذائف المورتر لكن التحالف وحلفاءه المحليين قتلوا أكثر من مئة منهم. وقالت وسائل إعلام سورية إن التحالف أوقع «عشرات الشهداء والجرحى» بقصفه قوات مؤيدة للحكومة. لكن قياديا في التحالف العسكري الذي يدعم الأسد شكك في عدد القتلى وقال إن سبعة فقط من القوات المؤيدة للحكومة قتلوا وأصيب 27. وقال المسؤول الأمريكي إن التحالف نبه المسؤولين الروس بشأن وجود قوات سوريا الديمقراطية في المنطقة قبل فترة طويلة من الهجوم الذي جرى إحباطه. وأضاف «مسؤولو التحالف كانوا على اتصال بانتظام مع نظرائهم الروس قبل وأثناء وبعد إحباط الهجوم». وتتواصل الولايات المتحدة وروسيا بشكل مستمر في شرقي سوريا لمنع حدوث مواجهة غير متوقعة بين القوات التي تدعمانها هناك. وذكرت وزارة الدفاع الروسية أن الفصائل المؤيدة للحكومة التي تعرضت للهجوم كانت تنفذ مهام استطلاع ولم تتفق مع روسيا مسبقا بشأن أنشطتها. وذكر مسؤولون أنه لم يقتل أو يصب في الواقعة أي من الجنود الأمريكيين. لكن بعض القوات الأمريكية كانت لا تزال متمركزة وقت حدوث الواقعة مع قوات سوريا الديمقراطية التي كان الهجوم يستهدف مقر قيادتها في محافظة دير الزور. وقال المسؤول إن واحداً من أفراد قوات سوريا الديمقراطية أصيب. ووصف نوري محمود، وهو متحدث باسم وحدات حماية الشعب الكردية السورية، الاشتباكات بأنها «مناوشات» وقال إن الجانبين عادا إلى مواقعهما السابقة. ولم يورد المسؤولون الأمريكيون أو التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة تفاصيل عن القوات المهاجمة. وذكر التحالف في رسالة بالبريد الإلكتروني أن القوات المؤيدة للحكومة كانت البادئة بالأعمال العدائية، إذ أطلقت نيران المدفعية وقذائف المورتر وقامت بمناورات بالدبابات بعد حشد القوات بشكل مطرد على مدى الأسبوع المنصرم. النظام: الهجوم «جريمة حرب» بيروت – رويترز: قالت وكالة «سانا» للأنباء إن سوريا وصفت القصف الذي نفذه التحالف بقيادة الولايات المتحدة أثناء الليل في شرق البلاد بأنه «جريمة حرب» ودعت إلى حل التحالف. ونقلت الوكالة عن رسالة بعثتها وزارة الخارجية للأمم المتحدة قولها إن سوريا «تطالب (المجتمع الدولي) بإدانة المجزرة وتحميل التحالف الدولي المسؤولية عنها وإلزامه بوقف جرائمه واعتداءاته التي تسببت بمقتل وجرح آلاف المدنيين». من جهته قال مراسل لقناة الإخبارية التلفزيونية إن «عشرات الشهداء والجرحى جراء قيام قوات التحالف الدولي بقصف مجموعات من أبناء المنطقة كانت تقاتل داعش وقسد (قوات سوريا الديمقراطية) بين قريتي خشام والطابية بالريف الشرقي لدير الزور». روسيا: واشنطن لا تحارب الإرهاب قالت وزارة الدفاع الروسية، أمس، إن الهدف النهائي للولايات المتحدة في سوريا ليس محاربة تنظيم «داعش»، بل «الاستيلاء على أصول اقتصادية». جاء ذلك تعليقاً على قصف طائرات أمريكية، الأربعاء، قوات موالية للنظام السوري بمحافظة دير الزور، شرقي البلاد قالت وزارة الدفاع الروسية انها كانت تحارب تنظيم الدولة. ونقلت وكالة «تاس» الروسية عن الوزارة قولها إن قوات موالية للنظام السوري تعرضت، أمس، لقصف بقذائف الهاون وهجوما من قبل المروحيات التابعة للتحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة، أثناء قيام تلك القوات بمهمات في المنطقة التي تضم منشأة الإصبع لتكرير النفط بمحافظة دير الزور السورية (شرق). وأضاف البيان أن «القوات الموالية للنظام لم تضطلع الوحدات الروسية بمهمتها بالمنطقة»، لافتا إلى أنّ القصف أسفر عن إصابة 25 عنصراً من القوات الموالية للنظام السوري. واعتبرت الحضور العسكري الأمريكي في سوريا «تحدياً أمام عملية السلام وتهديداً لوحدة أراضي البلاد». وشددت على أن «هذه الحادثة تثبت مرة ثانية أن الهدف الحقيقي من الوجود العسكري الأمريكي غير القانوني في سوريا، ليس مكافحة تنظيم داعش؛ وإنما السيطرة على المواقع الاقتصادية لسوريا». وتضم محافظة دير الزور الواقعة شرقي سوريا أكبر مصادر الطاقة في البلاد. من جهتها، قالت المتحدثة الرسمية باسم الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، خلال مؤتمر صحافي لها، إن «الحضور العسكري الأمريكي غير الشرعي على أراضي سوريا لا يزال يشكل تحدياً أمام التحرك نحو السلام في البلاد والحفاظ على وحدة وسلامة أراضيها». وأضافت أن المنطقة الآمنة التي أقامتها الولايات المتحدة بشكل أحادي الجانب حول قاعدة «التنف» جنوبي سوريا «يستخدمها بقايا الدواعش». وأشارت المتحدثة الروسية إلى أن «المسلحين يستفيدون من إمكانية الاختباء في هذه المنطقة من ملاحقة قوات النظام السوري ويعيدون ترتيب صفوفهم هناك، ويتسلحون لشن هجمات جديدة في البادية السورية». المعارضة السورية: القتلى والجرحى من الروس وحزب الله والدفاع الوطني حلب – د ب أ: كشفت مصادر في المعارضة السورية عن سقوط اكثر من 150 عنصراً بين قتيل وجريح في قصف طائرات التحالف على ريف دير الزور الشرقي ليل الاربعاء/الخميس، وهم من قوات الدفاع الوطني والعسكريين الروس وعناصر حزب الله اللبناني ولواء فاطميون وافغان. وقالت المصادر ، التي طلبت عدم الكشف عن اسمها لوكالة الانباء الالمانية (د ب أ) الخميس «أن العدد الاكبر من القتلى وقع في قصف طائرات التحالف على بلدتي خشام وطابية جزيرة، وهم من عناصر الدفاع الوطني من ابناء محافظة دير الزور، الذي شكلته الحكومة السورية بعد سيطرة قواتها على ريف دير الزور الشرقي في شهر تشرين الاول/اكتوبر الماضي».وقالت المصادر ان «عدد الجرحى حوالي 60 نصفهم من القوات الروسية، والباقي من عناصر حزب الله اللبناني وفاطميون ومقاتلين من افغان «. ونفت مصادر اعلامية روسية اليوم سقوط قتلى وجرحى روس في قصف طائرات التحالف شرق دير الزور . ونقل موقع «فرات بوست» المحسوب على المعارضة السورية والمتخصص في نقل اخبار المنطقة الشرقية عن مصدر طبي من داخل المستشفى العسكري في مدينة دير الزور، ومصدر آخر ميداني من القوات الحكومية أن «عدد العناصر التي قتلت جراء استهداف طيران التحالف لرتل تابع للنظام والقوات الموالية له شرقي دير الزور ليلة الأربعاء وفجر الخميس ارتفع إلى 137 قتيلاً، والرقم مرشح للارتفاع بسبب وجود عدد من الإصـابات الخـطرة». وأفاد بأن «القتلى من مقاتلي لواء فاطميون وزينبيون ومقاتلين شيعة سوريين من بلدة حطلة، إضافة إلى عدد من ضباط الحرس الثوري الإيراني وعناصر من قوات النظام «. ونقل الموقع عن مراسله في دير الزور أن «أمين فرع حزب البعث وجه المؤسسات والدوائر التابعة للحكومة بالطلب من موظفيها التبرع بالدم، نظراً للعدد الكبير من الجرحى الذين غص بهم المستشفى العسكري الواقع في حي غازي عياش غرب دير الزور». مقتل أكثر من 100 من القوات الحليفة للأسد في اشتباك مع قوات التحالف بالقرب من بئر نفط شرقي سوريا واشنطن: الروس على علمٍ بتحذيرنا للنظام… موسكو: هدف أمريكا اقتصادي  |
| كركوك: 19 حادثة اغتيال في أربعة أشهر … وحزب بارزاني يتهم نواباً من التركمان بتنفيذ عمليات تفجير ونهب Posted: 08 Feb 2018 02:25 PM PST  بغداد ـ «القدس العربي»: اتهمت كتلة الحزب الديمقراطي الكردستاني في مجلس النواب العراقي، أمس الخميس، أعضاء في البرلمان بالضلوع في عمليات تفجير ونهب وسرقة دور وممتلكات الأكراد في قضاء طوزخرماتو بصلاح الدين. وقال نائب رئيس الكتلة شاخوان عبد الله: «تم تشكيل لجنة في مجلس النواب العراقي لغرض التحقيق في أحداث طوزخرماتو والتجاوزات التي وقعت بعد أحداث 16 تشرين الأول/ اكتوبر 2017 (خطة فرض القانون)، ونحن بانتظار أن تدرج القضية ضمن برنامج عمل المجلس والتصويت عليها لتبدأ اللجنة أعمالها». واتهم مجلس النواب بالسعي لـ «إكمال النصاب للتصويت على مشروع قانون الموازنة، كون الموازنة تصب في صالحهم، فيما يتذرعون بعدم إكمال النصاب للتصويت على عمل اللجنة المكلفة». وبشأن أعضاء اللجنة أضاف: «تضم اللجنة 12 عضواً»، مبدياً «ملاحظات على أعضائها، حيث هناك أعضاء فيها من التركمان ضالعون بعمليات تفجير وسلب ونهب بيوت الكرد، وجرائم ضد الإنسانية وقعت في طوزخرماتو». على حدّ تصريح أورده الموقع الرسمي للحزب. وطبقاً للنائب الكردي فإن كتلته «طعنت باللجنة، وتحدثنا مع رئيس البرلمان بشأن ذلك لاتخاذ اللازم ومعالجة المسألة، على الرغم من إن تشكيل اللجنة ليس ضرورياً، وكان على رئيس البرلمان ونائبه الكردي (آرام الشيخ محمد) زيارة المناطق المنكوبة برفقة عدد من البرلمانيين للوقوف على الوضع وما حدث في طوزخرماتو عن قرب، وإعداد تقرير بشأن مشاهداتهم ليتم التصويت عليه في المجلس». وتسعى كتلة الحزب الديمقراطي الكردستاني إلى «عدم تعيين أعضاء من الكرد في اللجنة على هواهم، بل يجب اختيار الأعضاء الكرد المشهود لهم بالنزاهة والإخلاص لقضيتهم وليس العملاء وممن باع وطنه». وفي المقابل، أكدت المفوضية العليا لحقوق الإنسان أنها تسلمت عبر مكتبها في محافظة كركوك 530 شكوى تتعلق بانتهاكات ارتكبت في المحافظة خلال الفترة الماضية، وأنها تتابع الإجراءات بالتنسيق مع الجهات المعنية قبل إحالتها الى الادعاء العام. وأوضح المتحدث الرسمي للمفوضية علي البياتي، في بيان، أن مكتب المفوضية في محافظة كركوك يواصل استقبال شكاوى المواطنين الذين تعرضوا لانتهاكات قبل انطلاق عمليات فرض القانون والنظام وبعدها»، مبيناً أن «مكتب المفوضية تسلم 530 شكوى حتى الآن، وتمت إحالتها 506 منها إلى قسم الشكاوى في المفوضية الذي يقوم بدوره بسلسلة إجراءات للتحقق منها تبدأ بتصنيف هذه الشكاوى ومفاتحة الجهات المعنية، وبعد ورود الإجابات يتم رفع الشكاوى الى الإدعاء العام لاتخاذ الإجراءات القانونية بحق مرتكبيها». وطبقاً للبياتي فإن «الهدف من إخضاع الشكاوى لهذه الإجراءات هو إنصاف الضحايا وحقوقهم من جهة، وضمان الحيادية في التحقيق من صحة الادعاءات من جهة أخرى»، مؤكداً إن «المفوضية أحالت 52 شكوى إلى الادعاء العام حتى الآن، بعد أن استوفت جمع الشروط، وفيما توجد 197 شكوى أخرى قيد الإنجاز، تمت مفاتحة ممثلية إقليم كردستان بشأن 256 شكوى تتعلق بانتهاكات ارتكبها أشخاص في الإقليم وتم إشعار وزارات العدل والدفاع والداخلية بهذه الشكاوى (…) المفوضية تنتظر إجابات الجهات المعنية لاستكمال إجراءاتها». وفي السياق، قال نشأت بياتلي، رئيس الجمعية العراقية لحقوق الإنسان (مستقلة في كركوك)، إن عدد الأشخاص الذين قضوا جراء الاغتيالات في كركوك شهد ازديادا مُقلقا بعد انسحاب قوت البيشمركه التابعة لإقليم شمالي العراق في 16 أكتوبر/تشرين الأول الماضي أمام القوات العراقية. وأشار إلى أن التركمان يشتبهون بالجميع بسبب عدم الكشف عن ملابسات الهجمات المسلحة وبقائها غامضة. وأضاف: «رغم إلقاء القبض على بعض الأشخاص بعد 19 حادثة اغتيال خلال الأشهر الأربعة الماضية إلا أن معظم الجرائم بقيت مجهولة المنفذ». والثلاثاء الماضي أطلق مسلحون مجهولون النار من مسدسات مزودة بكواتم للصوت على الأستاذ في كلية القانون في جامعة كركوك علي ألماس، الذي ينتمي إلى القومية التركمانية، ما أدى إلى مصرعه. وقال محمد غوك قايا، وهو أحد الأصدقاء المقربين من ألماس إن الأخير كان يبذل جهدًا كبيرا لخدمة شعبه، ويعدّ أحد المثقفين البارزين بين التركمان. وأضاف أن «ألماس وهو أب لطفلين، كان مرشحا ليكون نائبًا لمحافظ كركوك بعد الاضطرابات الأخيرة(..) لكن المنظمات الإرهابية تمنع وصول التركمان إلى مناصب مهمة في المحافظة». أرشد الصالحي، رئيس الجبهة التركمانية العراقية، بين أن ما يجري في كركوك ناجم عن النزاعات بين إقليم كردستان والحكومة المركزية قبيل الانتخابات العامة. وبين أن عمليات الاغتيال تهدف إلى إجبار التركمان على الانسحاب من الانتخابات، معربًا عن قلقهم من تزايد مثل هذه العمليات مع اقتراب موعد الانتخابات. وأشار إلى حدوث تقارب في الآونة الأخيرة بين الاتحاد الوطني الكردستاني صاحب السلطة على الأكراد في كركوك، وبين الحكومة العراقية المركزية. واعتبر أن ما يجري بين الطرفين تحوّل إلى مساومة من أجل الانتخابات، وأن الشركاء الجدد في الحكومة المرتقبة يُثيرون قلقًا عند التركمان. كذلك، أوضح أيدن معروف، النائب عن الجبهة التركمانية في برلمان إقليم شمال العراق، إن أطرافًا تريد إشعال صراع إثني في المنطقة تقف وراء الاغتيالات التي تستهدف التركمان. وأكّد أن التركمان يسهل استهدافهم بسبب عدم امتلاكهم للقوة العسكرية اللازمة من أجل حماية أنفسهم. وحمّل النائب الحكومة المركزية مسؤولية الاغتيالات الأخيرة، مبينًا أن الاغتيالات السابقة كانت تُنفّذ من قبل مجموعات كردية، دون أن يشير إلى مبعث اتهامه أو يورد دليلا عليه. أمّا محمد إلهانلي، رئيس حزب التنمية التركماني فأشار إلى أن هذه الاغتيالات ستتواصل في منطقتهم ما لم يتولَّ التركمان حماية أمنها بأنفسهم. وأعتبر أن الشخصيات التي تحاول حماية الهوية التركمانية في كركوك وتلعفر، باتت هدفا واضحا ومرشحة للاغتيال، وأن ما وصفها بـ«الأحزاب الشيعية» تحاول تعزيز نفوذها في هذه المناطق بشكل خاص. وأضاف: «شخصياتنا القومية التي تدافع عن الهوية التركمانية مستهدفة، وهم يريدون إخافة التركمان وإضعاف موقفهم قبل الانتخابات». كركوك: 19 حادثة اغتيال في أربعة أشهر … وحزب بارزاني يتهم نواباً من التركمان بتنفيذ عمليات تفجير ونهب  |
| قمة مرتقبة بين أردوغان وقادة أوروبا Posted: 08 Feb 2018 02:25 PM PST  إسطنبول ـ «القدس العربي»: استبقت تركيا موعد القمة المنتظرة بين الرئيس رجب طيب أردوغان وقادة أوروبا المقررة الشهر المقبل، بالإعلان عن استكمالها الإجراءات اللازمة بشأن إلغاء تأشيرة دخول المواطنين الأتراك إلى الاتحاد الأوروبي، وقامت بتسليم الملفات اللازمة في هذا الإطار إلى رئاسة المفوضية الأوروبية. وهدفت تركيا من خلال هذا الإجراء الاستباقي لقياس رد فعل الاتحاد ودوله اتجاه ما تقول تركيا إنه التزام الاتحاد بتعهده السابق بإلغاء تأشيرة الدخول والذي جاء في إطار اتفاق إعادة المهاجرين الموقع بين أنقرة وبروكسل، وهددت تركيا بإلغائه «ما لم يوفي الاتحاد بتعهداته». في المقابل، لا يرى المراقبون نية أو مؤشرات لدى دول الاتحاد لتطبيق هذا التعهد، لا سيما في ظل تصاعد الخلافات بين الجانبين طوال الأشهر الماضية، والاتهامات لتركيا بالابتعاد أكثر عن قيم الاتحاد الأوروبي والقيام بانتهاكات واسعة ضد حقوق الإنسان في إطار الحرب على تنظيم فتح الله غولن المتهم بمحاولة الانقلاب، والحرب على الإرهاب التي تمثلت مؤخراً في عملية «غصن الزيتون» التي يخوضها الجيش التركي ضد الوحدات الكردية في عفرين بسوريا. وأول من أمس الأربعاء، سَلّم السفير التركي الدائم لدى الاتحاد الأوروبي، فاروق قايماقجي، خطة العمل التركية حول رفع التأشيرات وملحقاتها إلى النائب الأول لرئيس المفوضية الأوروبية، فرانس تيمرمانس. وقالت المصادر التركية إن بنود خطة العمل ستنفذ في حال تلقت إشارات إيجابية من المفوضية الأوروبية التي قالت إن خبرائها سوف يبدأون دراسة خطة العمل التركية فوراً. وشدّد المتحدث باسم الرئاسة التركية إبراهيم قالن، على أنّ تفعيل رفع تأشيرة الدخول بين تركيا والاتحاد الأوروبي خلال 2018، سيُكسب العلاقات القائمة بين الجانبين زخمًا جديدًا، على حد تعبيره. لكن التصريحات الرسمية التركية رافقها نوع من الغموض، فأنقرة لم تلبِ بعد جميع الشروط الأوروبية من أجل استكمال إجراءات رفع التأشيرة. وبحسب وزير الخارجية التركي، فإن أنقرة استكملت 67 معياراً من أصل 72 لرفع التأشيرة، فيما بقيت بعض النقاط الخلافية التي يطالب الاتحاد بتنفيذها. وتقول تركيا إنها لن تستطيع الإيفاء بها حالياً لأسباب متعددة. والجديد في هذا الإطار، تقديم تركيا «خطة عمل» من أجل التفاوض على تنفيذ باقي الشروط. وفي حال التوافق عليها تقول تركيا إنها ستبدأ بتلبيتها «فوراً». ومن أبرز النقاط التي ما زالت محل خلاف بين الجانبين، طلب الاتحاد من تركيا تغيير القوانين المتعلقة بمكافحة الإرهاب التي يقول إنها «فضفاضة» وتستخدمها السلطة لقمع المعارضين. وبحسب صحيفة «حرييت» التركية، فإن الرد الأخير الذي تم تسليمه إلى الاتحاد شمل توضيحاً موسعاً لحاجة تركيا في هذه الفترة لمواصلة الحرب على الإرهاب ومواجهة التحديات الأمنية القادمة من داخل وخارج البلاد، مع تقديم تعهدات بتغيير بعض القوانين التي تحد من التأثير على الحريات العامة بداعي مكافحة الإرهاب. وفي ما يتعلق بشرط الاتحاد تحديث جوازات السفر التركية وإصدار نسخة أحدث تتلاءم مع المعايير الأمنية والتقنية للاتحاد الأوروبي، أشارت الوثيقة، بحسب حرييت، إلى أن تركيا قطعت شوطاً طويلاً في هذا الجانب، وأنها سوف تنتهي من إجراءات تحديث جوازات السفر التركية خلال شهر أبريل المقبل. أما فيما يتعلق بشرط انضمام تركيا إلى نظام الشرطة الأوروبية الموحدة «أوروبول» فإن تركيا أخبرت الاتحاد في الوثيقة أنها مستعدة للقيام بهذه الخطوة في أسرع وقت، وأنه يجري إعداد مشروع قانون يمكن عرضه بشكل سريع على البرلمان للموافقة عليه في حال تلقت أنقرة إشارات إيجابية من جانب المفوضية الأوروبية. إلى جانب ذلك، أبلغت تركيا الاتحاد الأوروبي أنها على استعداد لتعديلات قانونية لتلبية شروط الاتحاد المتعلقة بمكافحة الفساد، وأن وزارة العدل التركية أعدت مشروع قانون يُمكن عرضه في أقرب وقت على البرلمان لإقراره كي تكون القوانين التركية أكثر صرامة في محاربة الفساد، لا سيما المتعلق بتمويل الأحزاب السياسية، إلى جانب تعديلات قانونية أخرى تتعلق بجعل آلية وسرية «البيانات الشخصية» للمواطنين الأتراك تتطابق مع معايير الاتحاد، والتعاون في مجال مكافحة الجريمة، وهو ما تعهدت تركيا بالقيام به، بحسب الصحيفة. كما تعهدت تركيا في الوثيقة بإكمال البنود المتعلقة باتفاقية إعادة قبول اللاجئين ولكن ذلك سيكون بالتزامن مع بدء الاتحاد الأوروبي بتطبيق قرار رفع التأشيرة، وتقول الصحيفة إن وزارة الخارجية التركية ووزارة شؤون الاتحاد الأوروبي تبني آمالا كبيرة على احتمال التوصل إلى توافق للقيام بهذه الإجراءات وصولاً لتطبيق قرار رفع التأشيرة. ومن المقرر أن تستضيف بلغاريا في 26 مارس/ آذار المقبل لقاءً رباعيا يجمع قادة أوروبيين بأردوغان، يشارك فيه كل من رئيس المجلس الأوروبي دونالد تاسك، ورئيس البرلمان الأوروبي جان كلود يونكر، ورئيس الوزراء البلغاري الذي يتولى الرئاسة الدورية لمجلس الاتحاد الأوروبي بويكو بوريسوف، والرئيس التركي رجب طيب أردوغان. واعتبر رئيس البرلمان الأوروبي أن «الاجتماع يشكل فرصة جيدة من حيث تحديد المصالح المشتركة، وتناول المستجدات الأخيرة في تركيا، وأنه سيساهم في كيفية تحديد سبل نقل العلاقات إلى مستوى أعلى»، فيما اعتبر قالن أن «هذه القمم لها دور مهم للغاية في تعزيز علاقات تركيا بالاتحاد الأوروبي». ورغم «التفاؤل» التركي، إلا أن التطورات الأخيرة لا تدعم هذا التوجه خاصة وأن ألمانيا وفرنسا أكبر دولتين في الاتحاد ما زالتا تعارضان بشدة قرار رفع التأشيرة أو التقدم في ملف انضمام تركيا إلى الاتحاد. فرغم أن أردوغان أوقف منذ بداية العام الجاري خطاباته الحادة ضد الاتحاد وبدأ السنة الجديدة بزيارة فرنسا، إلا أن نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون اقترح «شراكة مع الاتحاد الأوروبي» بدلاً عن الانضمام والعضوية الكاملة، وهو ما رفضه الأخير بشكل مطلق. وبينما زار أردوغان إيطاليا والفاتيكان قبل أيام في إطار الروح التصالحية الجديدة مع الاتحاد، توصلت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل إلى اتفاق مع الاشتراكيين الديمقراطيين لبناء تحالف يُمكنها من تشكيل الحكومة الألمانية الجديدة ولكن عقب تقديمها تعهدات بعدم التساهل مع تركيا في ملفات التأشيرة والانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، وهو ما يبدد التفاؤل التركي بقدر كبير. قمة مرتقبة بين أردوغان وقادة أوروبا هل هناك أمل برفع التأشيرة وفتح ملفات انضمام تركيا للاتحاد؟ إسماعيل جمال  |
| سيناء: ترقب لعملية عسكرية كبرى… والأهالي يتهمون النظام بتنفيذ مخطط «تهجير» Posted: 08 Feb 2018 02:24 PM PST  القاهرة ـ «القدس العربي»: حالة ترقب وبلبلة تشهدها محافظتا شمال سيناء والإسماعيلية المصريتان، بعدما شهدت الأولى تعزيزات أمنية وعسكرية ضخمة خلال اليومين الماضيين، وصدور تعليمات برفع درجة الطوارئ القصوى في المستشفيات في الثانية. وكشفت مصادر في سيناء، أمس الخميس، عن أن «قوات الجيش المصري جهزت عددا هائلا من سيارات الإسعاف داخل مدينة العريش مركز محافظة شمال سيناء، فيما وزع تنظيم الدولة الإسلامية (ولاية سيناء) منشورات في ميدان الفالح في المدينة ذاتها تحذر المواطنين من التعامل مع الجيش والاقتراب من الكمائن والمنشآت». ورجحت المصادر «قرب تنفيذ عملية عسكرية وأمنية كبرى ضد التنظيمات المسلحة في شبه جزيرة سيناء، وسط اتهامات لنظام الرئيس عبد الفتاح السيسي باستمرار تنفيذ مخطط تهجير أهالي سيناء، ضمن ما يعرف بـ(صفقة القرن) مع الكيان الصهيوني برعاية أمريكية». وعاود المئات من أهالي سيناء التدوين على وسم «لن نترك سيناء» عبر مواقع التواصل الاجتماعي، خلال اليومين الماضيين، بعد التوقف عن التدوين لأشهر، وذلك على إثر التحركات العسكرية والأمنية. وتساءل أحد نشطاء سيناء: «ماذا يجب أن يحدث لأهل محافظة سيناء أكثر من هذه الكوارث التي أنزلها هذا النظام الغاشم على رؤوسنا طيلة أربع سنوات؟ مضيفًا: «ذقنا مرارة التهجير من بيوتنا وما زلنا نتجرع قسوة تجريف أراضينا التي عمرناها بالعرق والدم والدموع، والآن ينسفون بيوتنا بالمتفجرات ويهدمونها على ما فيها من متاع العمر وذكريات الكفاح، لا لسبب إلا دعاوى هزليه لمحاربة الإرهاب». وتابع: «أربع سنوات من تهميش وقتل على الهوية وطلقات عشوائية وتضييق على معابر قناة السويس ومنع البضائع من دخول المحافظة لتجويعها ومنع المواطنين الذين لا يحملون إثبات شخصية من خارج المحافظة من دخولها، علاوة على كمائن عبثية داخل المدينة حولتها إلى سور للفصل العنصري، واعتقالات عشوائية». مصادر طبية أكدت «العمل على رفع درجة الاستعدادات في مستشفيات محافظة الإسماعيلية إلى أعلى مستوى»، وهذا ليس بـ«الإجراء الطبيعي» الذي تتبعه هذه المستشفيات في مثل هذا الوقت من العام. وأضافت: يجري حاليا استدعاء بعض الأطقم الطبية الخاصة بالرعاية العاجلة والحرجة من مستشفيات مجاورة لمحافظة الإسماعيلية الساحلية. يأتي هذا تزامنًا مع رفع مديرية الصحة في شمال سيناء حالة الطوارئ الطبية في جميع مستشفيات المحافظة ومرفق إسعاف العريش؛ في وقت تستعد فيه قوات الجيش والشرطة لعملية عسكرية واسعة في بعض مناطق المحافظة الحدودية، حسب مصادر أمنية. وشمل قرار رفع حالة الطوارئ في المحافظتين إلغاء جميع الإجازات لجميع العاملين في المستشفيات من أطباء وصيادلة وتمريض وفنيين وإداريين وعمال، وإخلاء 30 ٪ من أسرّة المستشفيات التي شملها رفع الطوارئ، في تخصصات الجراحة العامة والعظام والرعايات المركزة والحروق، فضلا عن مضاعفة أعداد أطباء «النوبتجية» في قسم الطوارئ. تأتي هذه التجهيزات الطبية قبل أسابيع من انتهاء مهلة الثلاثة أشهر التي منحها الرئيس عبد الفتاح السيسي، لرئيس أركان القوات المسلحة الفريق محمد فريد، للقضاء على الجماعات الإرهابية في سيناء. وقال الرئيس السيسي لرئيس أركان الجيش الجديد في 29 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، الفريق محمد فريد حجازي: «أُلزم رئيس الأركان أمام شعب مصر، بالمسؤولية خلال 3 أشهر باستعادة الأمن والاستقرار في سيناء، واستخدام كل القوة الغاشمة من قبل القوات المسلحة والشرطة ضد الإرهاب، حتى اقتلاعه من جذوره». جاء ذلك بعد أيام من هجوم الروضة الذي أسفر عن مقتل 311 شخصاً. وفي أواخر يناير/كانون الثاني الماضي، أصدرت اللجنة الشعبية للعريش بيانا حذرت فيه من مخطط «تفريغ» انطلاقا من حادث إطلاق صاروخ على طائرة كان يستقلها وزيرا الدفاع والداخلية. وقالت اللجنة في بيانها: «رغم أنه مطار مهمل أساساً، ولم يكن يستخدم إلا في حالات استثنائية مع أننا كنا دائماً ننادي بتطويره وجعله أحد شرايين الاتصال بين سيناء والوادي، فجأة أصبح شيئاً مهماً عند الدولة وتريد تفريغ ما حوله من البشر والزرع والحجر بحجة تأمينه بعد استهداف وزيري الدفاع والداخلية فيه منذ أسابيع، ورغم أن ذلك في الأساس تقصير أمني ومعلوماتي خاصة أن شبكة الاتصال كانت معطلة، ولم يكن يعلم بتحركات أعلى منصبين أمنيين وعسكريين في البلد سوى المسؤولين في تلك الاجهزة». وتابعت: رغم أنه يمكن توفير التأمين بشتى الطرق التي منها توفير مكان من عشرات الأماكن وتأمينها كما يريدون، لكن الإصرار على تفريغ ما حول المطار ما هو سوى مسمار جحا ليكون ذريعة يتم من ورائها اقتلاع مزارع تمثل ما تبقى من لون أخضر في مركز العريش، ومئات بل آلاف الاسر المستقرة في قرى مركز العريش المقررة إزالتها. سيناء: ترقب لعملية عسكرية كبرى… والأهالي يتهمون النظام بتنفيذ مخطط «تهجير» تنظيم «الدولة» يحذر مواطني العريش من التعاون مع الأمن والاقتراب من الكمائن مؤمن الكامل  |
| مصادر محلية في دير الزور: القوات التي قصفتها واشنطن تتبع لـ «الفيلق الخامس» Posted: 08 Feb 2018 02:24 PM PST  دمشق ـ «القدس العربي»: قالت مصادر ميدانية محلية في محافظة دير الزور شرقي سوريا لـ «القدس العربي» إن قاذفات أمريكية ضربت مواقع تابعة للفيلق الخامس التابع للجيش السوري في منطقة تُعرف بـ «السبعة كيلو متر» وتقع هذه المنطقة شرقي نهر الفرات وشمالي مدينة دير الزور. وحسب هذه المصادر فإن الضربات الأمريكية حصلت بين الساعة العاشرة والنصف والحادية عشرة ليلاً من مساء الأربعاء وأن صوت الغارات سُمع في مدينة دير الزور. المصادر قالت إن قوات الفيلق الخامس كانت تتقدم باتجاه قرية «جديد عكيدات» وكانت على بعد 600 متر من القرية وفي حالة اشتباك مع قوات سوريا الديمقراطية، وترجّح المصادر وجود مستشارين عسكريين أمريكيين في أحد مقرات «قسد» في بلدة جديد عكـيدات. وإذ لم تستطع تلك المصادر تحديد عدد قتلى الغارات الأمريكية لكنها أكدت أن العدد أقل بكثير من مئة، وأضافت أن القوات الأمريكية قدّرت تقديراً عدد القوات السورية بأن الرقم مئة ليس دقيقاً. والفيلق الخامس هو فيلق جرى إنشاؤه خلال السنة الفائتة بدعم من روسيا ويعتمد هذا الفيلق بالدرجة الأولى على أبناء المناطق للانضمام إليه في مختلف المحافظات السورية. لكن المصادر ذاتها أكدت أن الضربة الأمريكية تمت في منطقة قريبة من منطقة تتواجد فيها قوات روسية على الضفاف الشرقية لنهر الفرات، كانت هذه القوات الروسية قد تمركزت هناك خلال أيلول/سبتمبر الماضي من خلال جسر عائم أقامته بين الضفة الغربية والضفة الشرقية للفرات. إلى ذلك، قالت وكالة «سانا» السورية «إن قوات التحالف الأمريكي اعتدت بعد منتصف الليلة الماضية على قوات شعبية تقاتل تنظيم داعش الإرهابي ومجموعات قسد بين قريتي خشام والطابية في ريف دير الزور الشمالي الشرقي ما تسبب بارتقاء عشرات الشهداء ووقوع عدد من الجرحى». وأضافت الوكالة أن «عدوان التحالف تسبب أيضاً بوقوع دمار كبير في المنطقة». مصادر محلية في دير الزور: القوات التي قصفتها واشنطن تتبع لـ «الفيلق الخامس» كامل صقر  |
| 190 قتيلاً في سوريا خلال ثلاثة أيام والمقاتلات الروسية ترتكب مجزرة بالقرب من العاصمة دمشق Posted: 08 Feb 2018 02:23 PM PST  دمشق ـ «القدس العربي» : في ظل عجز دولي عن إيقاف نزيف الدم في سوريا، يواصل النظام السوري وحليفه الروسي الراعي لاتفاق خفض التصعيد، حملتهما العسكرية على المدنيين المحاصرين ضمن المناطق الداخلة في اتفاق استانة، الذي ضم مدن وبلدات شرقي دمشق، وادلب ومحيطها، حيث تجاوزت حصيلة الضحايا في تلك المناطق 190 مدنياً وأكثر من 800 جريح خلال الأيام الثلاثة الفائتة، وذلك بالتزامن مع دعوة تركية لاستضافة روسيا وايران في قمة ثلاثية تبحث الصراع في سوريا على غرار «سوتشي»، وتعهد تركي بالإسراع في اكمال نقاط المراقبة في ادلب إلى اثنتي عشرة نقطة حسب الاتفاق المبرم في العاصمة الكازاخستانية استانة. الدفاع المدني في ريف دمشق أكد ان 28 مدنياً لقوا حتفهم أمس في قصف جوي ومدفعي على مدن وبلدات ريف دمشق، حيث ارتكبت المقاتلات الروسية مجزرة في بلدة جسرين قضى فيها 17 مدنياً بينهم نساء وأطفال وجُرح اكثر من ثلاثين، في قصف لمقاتلات حربية على أحيائهم السكنية في ريف دمشق، فيما قتل 11 آخرون في قصف جوي استهدف أماكن تجمع المدنيين في مدن وبلدات سقبا حزة، وبيت سوى، زملكا ومسرابا وعربين، ليرتفع سجل القتلى في الغوطة الشرقية إلى 174 قتيلاً، قتل منهم 146 خلال يومي الثلاثاء والأربعاء الماضيين. الطبيب محمد كتوب قال ان الكثير الضحايا قتلوا جراء هجمات النظام على مرافق صحية في الغوطة الشرقية حيث استهدفت المقاتلات الحربية الروسية وأخرى سورية 4 مراكز صحية خلال الـ 24 ساعة الفائتة، أما في الشمال السوري فجميع المشافي هي اهداف الطائرات الحربية، مضيفاً ان هناك ازمة إنسانية حيث ان المستشفيات هي اخطر مكان في سوريا بسبب نظام الاسد الذي يهاجمهم. وأضاف «كتوب» لـ»القدس العربي»: «أوكد ان جميع القتلى والجرحى هم من المدنيين والسبب ان الغارات الجوية تستهدف فقط الأسواق والاحياء السكنية والمراكز الخدمية والطبية». وذكر المجلس المحلي لمدينة دوما، امس الخميس، أن 71 مدنياً قتلوا نتيجة قصف قوات النظام السوري المكثف على مدينة دوما وحدها خلال الأسبوع الأول من شهر شباط /فبراير الحالي، وأوضح المجلس في إحصائية نشرها عبر صفحته الرسمية عبر «فيسبوك» أن الحملة العسكرية خلال الفترة بين 1 و 7 شباط الحالي أدت لمقتل 71 مدنياً بينهم 13 طفلاً و14 امرأة وجرح آخرين، مجدداً دعوته للمجتمع الدولي للضغط على النظام السوري في سبيل إيقاف حملته العسكرية على المدنيين المحاصرين في الغوطة الشرقية. وأوضح «محلي دوما» أن المدينة بالأسبوع ذاته تعرضت لقصف من قوات النظام والميليشيات المساندة لها بـ17 غارة جوية وثلاثة صواريخ محملة بغاز الكلور السام وخمسة أخرى طراز أرض-أرض، إضافة لسقوط أكثر من 110 قذائف مدفعية وصاروخية وثلاثة صواريخ عنقودية، وذلك بعد ان كان المجلس المحلي قد علّق أعماله «لأجل غير مسمى» نتيجة استهداف مقره بقصف قوات النظام. وقالت «الشبكة السورية لحقوق الإنسان» إن 64 هجوماً استهدف المراكز الحيوية المدنية في الغوطة الشرقية خلال الفترة بين 14 تشرين الثاني 2017 وحتى 6 شباط الجاري، وذكرت الشبكة في تقرير صادر عنها، الأربعاء، أن النظام السوري بدعم روسي استهدف 64 مركزًا حيويًا خلال الحملات العسكرية التي يشنها على مناطق معارضيه، وأوضحت الشبكة أن الاعتداءات استهدفت 15 مسجدًا، و7 منشآت طبية، 19 سوقًا شعبيًا، و6 مدارس، و3 رياض أطفال، وسيارة إسعاف واحدة، ودار أيتام واحدة، وعشرة مراكز تابعة للدفاع المدني، وسيارة إسعاف تابعة للهلال الأحمر، ومقراً للخدمات الرسمية. وكانت الشبكة السورية لحقوق الإنسان وثقت في منتصف كانون الثاني الفائت، مقتل ما لا يقل عن 171 مدنياً في الغوطة الشرقية منذ بداية العام الجاري على يد قوات النظام وروسيا. قمة تركية روسية إيرانية في إسطنبول لبحث الملف السوري اعلنت مصادر تركية أن إسطنبول ستستضيف قمة تركية روسية إيرانية، لبحث الصراع في سوريا، كما بحث الرئيس التركي رجب طيب إردوغان مع نظيره الروسي بوتين التنسيق الأمني في سوريا، وقالت مصادر في الرئاسة التركية، صباح أمس الخميس، إن تركيا وروسيا اتفقتا على أن تنعقد القمة الثلاثية المقبلة مع إيران لبحث الصراع في سوريا في اسطنبول، وعلى غرار قمة سوتشي، حسب موقع «الجزيرة نت». وأضاف المصدر أن إردوغان وبوتين اتفقا في اتصال هاتفي على الإسراع في إقامة مواقع مراقبة عسكرية جديدة في محافظة إدلب، كما بحثا الوضع الإنساني في الغوطة الشرقية المحاصرة من قبل النظام بريف دمشق، وقدم إردوغان لنظيره الروسي معلومات بخصوص عملية غصن الزيتون، التي تنفذها تركيا بالتعاون مع الجيش السوري الحر ضد الوحدات الكردية في عفرين شمالي حلب، بدوره، أعلن الكرملين، أن الرئيسين بحثا آفاق عقد القمة الثلاثية حول سوريا، وأنهما اتفقا على رفع مستوى التنسيق الأمني في مكافحة الإرهاب. من جهة أخرى، أعرب الناطق باسم وزارة الخارجية التركية حامي أكسوي، عن قلق بلاده من تصعيد قوات النظام فمن هجماتها على الغوطة الشرقية بريف دمشق، المشمولة باتفاقية أستانة بخصوص مناطق خفض التوتر. وأضاف أن تركيا تعرب بشكل دائم لكل من روسيا وإيران – باعتبارهما الدولتين الضامنتين للنظام – عن انزعاجها من الهجمات التي تستهدف الغوطة الشرقية، فضلاً عن الوضع الإنساني المتدهور، وأنها تطالب بالإنهاء العاجل لتلك الانتهاكات التي «تتعارض مع روح الاتفاق الذي تم التوصل إليه في أستانة. 190 قتيلاً في سوريا خلال ثلاثة أيام والمقاتلات الروسية ترتكب مجزرة بالقرب من العاصمة دمشق هبة محمد  |
| الأجهزة الأمنية الليبية متورطة في عمليات تهريب المهاجرين والبضائع Posted: 08 Feb 2018 02:22 PM PST  نيويورك (الأمم المتحدة) ـ «القدس العربي»: وكالات : جاء في تسريب لتقرير أعدته لجنة العقوبات التابعة لمجلس الأمن الدولي، أن الكثير من الجماعات المسلحة الضالعة في عمليات تهريب البشر والبضائع في ليبيا لها صلات بالمؤسسات الأمنية الرسمية العاملة في طرابلس وأماكم أخرى. وقال الخبراء الذين أعدوا التقرير، الذي نشرت أجزاء منه الأربعاء، إن »الجماعات المسلحة، التي هي جزء من تحالفات سياسية وعسكرية أوسع نطاقا، تخصصت في أنشطة تهريب غير قانونية لا سيما تهريب البشر والبضائع».وقالوا إن معظم هذه الجماعات المسلحة «تنتمي إسميا إلى المؤسسات الأمنية الرسمية». وكشف التقرير عن 'عتقال عدد من المهاجرين الإريتيريين على يد «قوات الردع الخاصة» وهي جماعة مسلحة تابعة لوزارة الداخلية التابعة لحكومة الوفاق الوطني المعترف بها دوليا، وسلمتهم إلى عصابات تهريب متعددة.وقالت اللجنة إنها تعمل على «تقييم ما إذا كانت قيادة قوات الردع الخاصة على علم بعمليات التواطؤ والتهريب التي تتم داخل صفوفها وقالوا أيضا «تشعر اللجنة بالقلق إزاء احتمال استخدام منشآت الدولة والأموال العامة من قبل الجماعات المسلحة والمهربين لتعزيز سيطرتهم على طرق الهجرة». من جانبها نفت «قوة الردع الخاصة» هذه المزاعم، وقال أحمد بن سالم المتحدث باسم القوة في بيان لوكالة «رويترز» إن القوة ليس لها شأن بعمليات التهريب وإنها تتصدى للهجرة غير الشرعية وألقت القبض على الكثير من المهربين. وقد أنشيء فريق الخبراء عملا بالقرار 1973 (2011)، وهو مؤلف من ستة خبراء، ويضطلع أعضاء الفريق بالعمل من مقار إقامتهم. ويكلَّف فريق الخبراء بالاضطلاع بمساعدة اللجنة في أداء ولايتها على النحو المحدد في الفقرة 24 من القرار 1970 (2011) والمعدل في قرارات لاحقة ومهمته جمع وبحث وتحليل المعلومات التي ترد من الدول وهيئات الأمم المتحدة والمنظمات الإقليمية ذات الصلة والأطراف المهتمة الأخرى وتقديم توصيات بالإجراءات التي قد ينظر المجلس، أو اللجنة، أو السلطات الليبية، أو دول أخرى في اتخاذها لتحسين تنفيذ التدابير المنصوص عليها في القرارات السابقة. وفي سياق متصل أعرب مبعوث الأمم المتحدة الى ليبيا غسان سلامة الأربعاء عن أمله في ان تجري الانتخابات في هذا البلد قبل نهاية العام الجاري، مشددا في الوقت نفسه على ان «الشروط الضرورية» لإجراء «انتخابات ذات صدقية» لم تتوفر بعد.وكان المبعوث الأممي قدّم الى مجلس الأمن الدولي في أيلول/سبتمبر 2017 خريطة طريق ترمي الى إنهاء الفوضى التي تسود هذا البلد وتنص خصوصا على إجراء انتخابات تشريعية ورئاسية. وقال سلامة خلال مؤتمر صحافي في طرابلس «آمل في إجراء الانتخابات قبل نهاية 2018»، مشددا على ان الانتخابات التي يتطلع إليها هي «انتخابات ذات صدقية، ليس اي انتخابات إنما انتخابات ذات صدقية، انتخابات يفتخر بها الليبيون، انتخابات نساهم في تأمين شروطها الضرورية قدر ما نستطيع، وهذه الشروط عديدة لم يفد الى هذه الساعة الا أحد هذه الشروط وهو البدء في تسجيل الناخبين». وقال سلامة، لوسائل الإعلام المحلية والدولية خلال المؤتمر، إنه فوجئ بـ»رغبة الليبيين وعطشهم إلى المشاركة السياسية بعد الإعلان عن فتح باب التسجيل في سجلات الناخبين».وأضاف «أنتم تحتاجون لقانون متفق عليه من اكبر عدد ممكن من الليبيين. قانون انتخابات برلمانية وقانون انتخابات رئاسية. أنتم بحاجة لشروط أمنية، وأن تكون الأحوال الأمنية مقبولة، مؤاتية لحرية التعبير والتصويت. أنتم بحاجة لشروط سياسية، وأهمها على الاطلاق قبول مختلف الأطراف بنتيجة الانتخابات قبل إجرائها». وردا على سؤال بشأن ما إذا كانت هناك خطة لنزع الأسلحة من أيدي الليبيين وحصرها بالقوات المسلحة الشرعية قال سلامة إن هذا الأمر يمثل «تحديا كبيرا»، مشيرا الى انه بحسب التقديرات هناك 20 مليون قطعة سلاح بأيدي الليبيين وعددهم ستة ملايين نسمة.وأضاف إن أي خطة لنزع الأسلحة «لا بد وأن يسبقها قيام دولة شرعية معترف بها من الجميع».وأضاف «هناك أيضا سلاح جديد يأتي إلى ليبيا لأن الحدود غير مراقبة، وليس هناك من سلطة ليبية شرعية موحدة قادرة على حماية الحدود». وتطرق المبعوث الدولي لدى ليبيا إلي ملف المصالحة قائلا: «البعثة تسعى إلى المصالحة الشاملة بين الليبيين».وتمنى أن «يؤدي اتفاق ممكن بين المجلسين (مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة) إلى إنشاء حكومة تهتم بشؤون الناس وتشرف على الانتخابات». وتتخبط ليبيا في نزاعات دامية وانقسامات عميقة ووضع اقتصادي مزر على الرغم من توقيع اتفاق سياسي في كانون الاول/ديسمبر 2015 بهدف إعادة الاستقرار للبلد الذي غرق في الفوضى إثر الإطاحة بنظام معمر القذافي في 2011. والاتفاق السياسي الذي رعته الأمم المتحدة أدى الى تشكيل حكومة الوفاق الوطني ومقرها طرابلس. لكن هذه الحكومة لا تحظى باجماع في ليبيا حيث تواجه خصوصا منافسة سلطة موازية في شرق ليبيا مدعومة من قوات المشير خليفة حفتر. الأجهزة الأمنية الليبية متورطة في عمليات تهريب المهاجرين والبضائع عبد الحميد صيام:  |
| واشنطن تتجاهل تصريحات روحاني وتواصل سياسة المواجهة ضد طهران Posted: 08 Feb 2018 02:21 PM PST  واشنطن ـ «القدس العربي»: تجاهلت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تصريحات الرئيس الإيراني حسن روحاني التي قال فيها إن العلاقات بين إيران والولايات المتحدة هي بيد البيت الأبيض، واستعداده للتفاوض حول ملف بلاده العسكري من دون تقديم تنازلات. وبدلا من ذلك، أثارت واشنطن بقوة قضية السجين باكر نمازي. وقالت ادارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنها تشعر بقلق عميق من أن إيران قد أعادت المواطن الأمريكي باكر نمازي إلى سجن إيفين السيء السمعة بعد الافراج عنه بكفالة حتى يتمكن من الخضوع لفحص طبي. وأشار البيت الأبيض إلى أن الإدارة الأمريكية تتفهم أن قرار إعادة نمازي إلى السجن جاء بناءا على نصيحة قوية من أطبائه وفاحص طبي من النظام الإيراني، وأكد البيت الأبيض أن حكومة الولايات المتحدة تحمّل إيران المسؤولية الكاملة عن عافيته وتدعو طهران إلى الافراج الفوري وغير المشروط عن جميع مواطني الولايات المتحدة المحتجزين والمفقودين بشكل غير عادل في إيران، بمن فيهم باكر نمازي وابنه سياماك نمازي وزيو وانغ وروبرت ليفنسون. ويقضي نمازي، البالغ من العمر 81 سنة، حكما بالسجن لمدة 10 سنوات بتهم كاذبة، على حد تعبير البيت الأبيض. وقد دخل المستشفى أربع مرات في العام الماضي ولا يزال يعاني من مشاكل في القلب تهدد حياته، كما أنه لا يزال في حاجة ماسة إلى رعاية طبية مستمرة. وقالت وزارة الخارجية الأمريكية إنها تشعر بخيبة أمل من قيام الحكومة الإيرانية بإعادة نمازي إلى السجن وإنها تشعر بقلق بشأن صحته. لكن هيثر نيورت، المتحدثة باسم الوزارة، قالت إنها لم تسمع أن شقيقه قد تعرض للتعذيب ولكنه أمر مثير للقلق إن كان صحيحا. وأضافت نويرت ردا على سؤال حول إمكانية إجراء حوار بين واشنطن وطهران حول هذا الموضوع إن الإدارة ستطرح موضوع سلامة المواطنيين الأمريكيين إذا كانت هناك فرصة لاجراء المحادثات، وأضافت : «إذا كانت إيران تود أن تكون جزءا من العالم، فعليها احترام المجتمع الدولي، وبالتإكيد فإن هذه وسيلة جيدة للقيام بذلك». ولم تعقب وزارة الخارجية بدورها على تعليقات الرئيس الإيراني كما تجاهل العديد من المشرعين الأمريكيين التصريحات. واحتار المحللون في تحديد السياسة الخارجية لترامب بسبب دوافعه المتناقضة والأفكار المجزأة والإشارات المتناقضة، لكنهم قالوا إن نهجه واضح تماما في بعض القضايا الأمنية الوطنية التي تتصدر جدول أعمال ترامب، مثل إيران وكوريا الشمالية وهي مواجهة عدوانية ودبلوماسية سيئة. المشكلة، وفقا للعديد من المحللين الأمريكيين أن ترامب حتى لو لم يكن ينوي بالفعل الذهاب إلى الحرب مع طهران، فإنه يقرب هذا الاحتمال. كما قالوا إن ترامب تنازل عن العقوبات النووية بما يتماشي مع خطة العمل المشتركة واتفاقية عام 2015 التى تنص على تخفيف العقوبات الاقتصادية، مقابل قيام إيران بالتراجع عن برنامجها النووي، إلا ان ترامب تعهد بأنها ستكون اخر مرة يتصرف فيها لدعم الصفقة. محللون أمريكيون آخرون قالوا إن كراهية ترامب تجاه الصفقة النووية وخطة العمل الشاملة المشتركة، ليست عقلانية. والواقع ثمة اجماع فعلي، بما في ذلك الوكالة الدولية للطاقة الذرية والحلفاء الأوروبيين والصين وروسيا والاستخبارات العسكرية على أن ايران تمتثل للشروط. وحذر سياسيون أمريكيون من أن إدارة ترامب تستخدم الخدع نفسها التي استخدمتها إدارة الرئيس الأمريكي الأسبق جورج بوش مع العراق، حينما كذبت لخلق خيار يقول إن الحرب هي السبيل الوحيد لمواجهة التحديات. وفي الواقع، لاحظ الخبراء أن أعضاء طاقم ترامب ليسوا جميعا معه في هذا الشأن، بما في ذلك وزير الدفاع جيمس ماتيس ووزير الخارجية ريكس تيلرسون ومستشار الاأن القومي ماكماستر، في حين تؤيد ترامب في النهج العدواني، سفيرته في الأمم المتحدة نيكي هالي ومدير المخابرات المركزية بومبيو. واشنطن تتجاهل تصريحات روحاني وتواصل سياسة المواجهة ضد طهران دبلوماسية سيئة وكراهية ترامب لاعقلانية رائد صالحة  |
| ناشطو حراك جرادة يرفضون دعوة للقاء العثماني في مدينة وجدة Posted: 08 Feb 2018 02:20 PM PST  الرباط – « القدس العربي»: رفض ناشطو حراك جرادة المغربية دعوة للقاء رئيس الحكومة في مدينة وجدة يوم غد السبت بعد أن كان مقررا عقد اللقاء في مدينة جرادة التي تشهد منذ شهرين احتجاجات السكان على مقتل عمال مناجم وارتفاع فواتير الكهرباء ويطالبون ببديل اقتصادي. وقال النشطاء إن رئيس الحكومة، سعد الدين العثماني، عدل عن زيارة مدينة جرادة، التي كانت مقررة نهاية الأسبوع الجاري وإنهم أبلغوا بأنه سيحل، عوَض جرادة، في مدينة وجدة كبرى حواضر الممنطقة الشرقية المغربية، حيث ينتظر أن يستقبل قادة الحراك هناك لمناقشة مطالبهم. وقال نايت عزيز بن عبو (عزيز الرش)، الناشط في حراك جرادة، إن قيادات حراك المدينة، أبلغت أول من أمس الأربعاء، من طرف السلطات المحلية، بأن تنتدب ثلاثة من ممثليها، لحضور لقاء مع العثماني، يوم غد السبت، في مقر جهة الشرق بوجدة. وأضاف بن عبو أن الحراك الذي طالب منذ بدايته بزيارة وفد حكومي يقوده العثماني، للاطلاع عن كثب على مآسي المدينة، وفتح الحوار المباشر مع ساكنتها، يرفض بشكل قاطع «تهريب» نقاش جرادة إلى وجدة، وتقزيم مطالب الساكنة، لتصبح نقطة ضمن عدد من المواضيع المدرجة في جدول أعمال الزيارة. ويطالب نشطاء حراك جرادة، أمام هذا التطور الأخير في مسار الحوار مع المسؤولين الحكوميين، بتصريح رسمي يوضح مسار اللقاء المرتقب بينهم وبين العثماني، متشبثين بأن لا حوار على مشاكل المدينة إلا فيها. ورفض أهالي المنطقة والنشطاء، العروض السابقة للحكومة التي قدمها كل من وزير الطاقة والمعادن عزيز رباح ووزي الفلاحة والصيد البحري عزيز أخنوش، وأعلنوا عن خطوات احتجاجية غير مألوفة، ضمنها خروج النساء في المظاهرات باللباس الأبيض، تشبها بلباس أرامل شهداء «الساندريات»، وحمل لافتات كتب عليها الرقم «45» الدال على عدد شهداء آبار الفحم الحجري، وخروج الرجال للتظاهر بلباس عمال «الساندريات». واندلع «حراك جرادة» منذ شهر كانون الأول/ ديسمبر الماضي، نتيجة الزيادة في أثمنة فواتير الماء والكهرباء، وتأجج بسقوط «شهيدي الفحم» نتيجة انهيار في منجم للفحم الحجري، ليتفاقم الوضع أكثر بعد سقوط شهيد ثالث يوم الخميس الماضي. ويردد المحتجون في جرادة شعارات ومطالب ترفع في احتجاجات شهدتها مدينة الحسيمة القريبة والتي اندلعت في نهاية تشرين الأول/ أكتوبر 2016، ويطالبون بإطلاق سراح المعتقلين على خلفية هذا الحراك، الذي حرصت السلطات على عدم استنساخه في جرادة بعدم توجيه اتهامات سياسية لقادته وعدم التصادم مع المحتجين وعدم اعتقال أي منهم، تجنبا لنقل دعم الحراك الى المدن الأوروبية. وتتواصل في مدينة الدار البيضاء محاكمة نشطاء الحراك السلمي في الريف، حيث تقوم هيئة محكمة الاستئناف باستنطاق المعتقلين الـ 53 وهم المعتقلون الذين تجري محاكمتهم بعيدا عن منطقة الاحتجاجات، وتشهد المحاكمة مفارقات تثير السخرية أحيانا ويتحرك نشطاء مغاربة في أوروبا من أجل التعريف بملف المعتقلين والدفاع عنهم والمطالبة بالإفراج عنهم، وهو البرنامج الذي وضعه هؤلاء النشطاء في اجتماع عقد في مدينة فرانكفورت الألمانية. وقال موقع هسبرس إن ممثلي لجان الدفاع عن معتقلي نشطاء الريف اجتمعوا في مدينة فرانكفورت لتدارس أوضاع هذا الحراك. وشارك فيه ممثلون عن معظم الدول الأوروبية مثل إسبانيا وفرنسا وبلجيكا وهولندا وإيطاليا. ووزع النشطاء بيانا أول أمس الأربعاء تضمن توصيات شديدة اللهجة ضد الدولة المغربية من ضمنها الإدانة الشديدة لاعتقال نشطاء حراك الريف، وهو الاعتقال الذي يعتبرونه مخالفا لكل القوانين الدولية، ويحمّل النشطاء السلطات العليا في البلاد مسؤولية السلامة للنشطاء في السجن. وطالب البيان بالإفراج الفوري عن المعتقلين وإسقاط التهم في حق هؤلاء النشطاء سواء داخل المغرب أو في الخارج الذين وجهت الدولة المغربية مذكرة اعتقال وتسليم الى سلطات هولندا لتسليمها بعض النشطاء. ويعمل المشاركون في لقاء فرانكفورت على تشكيل لجنة دولية من أسماء وازنة في عالم السياسة والثقافة للتعريف بالنشطاء المعتقلين وبقضية الحراك الشعبي في الريف، علاوة على تنظيم مؤتمر في باريس من أجل تطوير آليات العمل للدفاع عن الحراك. وخصص البيان فقرة خاصة بالنشطاء الذين لجأوا من مدينة الحسيمة وضواحيها الى مليلية المغربية التي تحتها إسبانيا، هربا من الاعتقال في المغرب وكذلك الى دول أوروبا، وطالب البيان من السلطات الإسبانية والأوروبية حماية هؤلاء اللاجئين وعدم تسليمهم الى الدولة المغربية. وقال البيان إن النشطاء في أوروبا سيعملون «إثارة انتباه الى معاناة اللاجئين الحراكيين في مليلية أو غيرها، وتحميل السلطات الإسبانية والأوروبية مسؤولية حمايتهم». ولجأ عدد من النشطاء الى أوروبا كما بقي البعض منهم في مليلية بعدما فشلوا في العبور الى إسبانيا. وتوجد مليلية على بعد مائة كلم من الحسيمة. وساهمت المتابعات ضد نشطاء الحراك الشعبي في الريف في ارتفاع طلبات اللجوء السياسي في إسبانيا وباقي الدول الأوروبية. ويشكل المهاجرون المغاربة المنحدرون من منطقة الريف نسبة هامة من الهجرة المغربية في أوروبا، ويتميزون بتلاحم في بعض القضايا بسبب الصعوبات السياسية التي شهدتها منطقة الريف منذ حرب محمد بن عبد الكريم الخطابي ضد الإسبان في العشرينيات من القرن الماضي ثم المواجهات التي وقعت بين الدولة المغربية والريف نهاية الخمسينيات وانتفاضة الخبز سنة 1984 ثم الحراك الشعبي الحالي. ونقل نشطاء الريف في أوروبا ملف الحراك الشعبي الى المؤسسات الأوروبية مثل البرلمان الأوروبي ونظموا عشرات التظاهرات في مختلف المدن الأوروبية الكبرى مثل مدريد وبرشلونة وبروكسيل وأمستردام وبرلين وجنيف ضمن أخرى. وتحول ملف التحرك الريفي في أوروبا الى قضية رئيسية في ملف الدبلوماسية والاستخبارات المغربية خلال السنة الأخيرة تحسبا لبعض الانعكاسات التي قد يحملها بعدما أبان النشطاء عن تحرك قوي في منطقة حساسة لمصالح المغرب. ناشطو حراك جرادة يرفضون دعوة للقاء العثماني في مدينة وجدة محمود معروف  |
| انفجار في الرمادي… والجيش العراقي ينتزع حقلين نفطيين من تنظيم «الدولة» Posted: 08 Feb 2018 02:20 PM PST  الرمادي ـ البصرة ـ «القدس العربي» ـ وكالات: أعلنت وزارة الدفاع العراقية، أمس الخميس، السيطرة على حقلين نفطيين ومقتل عنصرين من تنظيم «الدولة الإسلامية»، في عملية أمنية نفذتها قرب قضاء طوزخرماتو في محافظة صلاح الدين شمال البلاد. وبدأت القوات العراقية أول من أمس الاربعاء عملية عسكرية تستهدف مواقع لتنظيم «الدولة» في سلسلة جبال حمرين، التي تمتد على حدود محافظات كركوك وصلاح الدين (شمال) وصولًا إلى ديإلى (شرق) على حدود إيران. وقالت قيادة العمليات المشتركة (تتبع الدفاع) في إحصائية لحصيلة العملية الامنية إن «قواتنا الأمنية وقوات الحشد الشعبي بإسناد من طيران الجيش وطيران التحالف الدولي وبالتنسيق مع قوات البيشمركه تمكنت من تفتيش 12 قرية قرب قضاء طوزخرماتو». وأشارت إلى أن «عمليات التفتيش أسفرت عن قتل إرهابيين إثنين وتفكيك 7 عبوات ناسفة والعثور على ما يسمى مضافة تضم عبوات ناسفة وأسلحة وتجهيزات عسكرية و3 أحزمة ناسفة». وتابعت أن «عملية التفتيش نتج عنها السيطرة على حقلين للنفط تضمان 4 آبار، والعثور على سيارة مفخخة تم تفجيرها تحت السيطرة». وأعلن العراق في ديسمبر/كانون الأول الماضي استعادة جميع أراضيه من قبضة «الدولة» التي سيطر عليها في 2014، والتي قُدرت بثلث مساحة البلاد، إثر حملات عسكرية متواصلة منذ 3 سنوات بدعم من التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة. ولا يزال التنظيم يحتفظ بخلايا نائمة متوزعة في أرجاء البلاد، وبدأ يعود تدريجيا لأسلوبه القديم في شن هجمات خاطفة على طريقة حرب العصابات التي كان يتبعها قبل عام 2014. في الموازاة، أسفر تفجير انتحاري عن قتيل في مدينة الرمادي العراقية، هو الأول الذي يستهدف عاصمة محافظة الأنبار منذ استعادتها من تنظيم «الدولة الإسلامية» قبل عامين، وفق مسؤول. وسيطر التنظيم على الرمادي قبل أن تستعيدها القوات العراقية بالكامل في التاسع من شباط/فبراير 2016. وقال ضابط في الشرطة إن «رجلا يستقل دراجة نارية فجر نفسه أمام حاجز مرور للشرطة»، في الرمادي، غرب بغداد. وأورد مصدر طبي أن «التفجير أسفر عن قتيل وعشرة جرحى». إلى ذلك قال مصدر عسكري عراقي إن مئات الجنود ترافقهم آليات مدرعة تضم دبابات ومدرعات وناقلات جند مدرعة وصلت إلى محافظة البصرة جنوبي البلاد، بهدف إعادة فرض الأمن والقانون في المحافظة التي شهدت خلال الأسابيع الماضية زيادة في معدلات الاغتيال وتفجير العبوات الناسفة والسطو المسلح إضافة إلى النزاعات العشائرية التي تستخدم فيها أسلحة متوسطة وأخرى مضادة للدروع. وقال الملازم محمد خلف من قيادة عمليات البصرة إن «وحدات من الشرطة الاتحادية (تتبع الداخلية)، إضافة إلى وحدات من الفرقة المدرعة التاسعة (تتبع الجيش) وصلت إلى محافظة البصرة». وأضاف أن «مهمة القوات ستكون فرض الأمن والقانون في المحافظة واعتقال جميع المطلوبين الصادرة بحقهم مذكرات اعتقال»، مشيرا إلى أن «العملية الأمنية تأتي بأمر من رئيس الوزراء حيدر العبادي بعد ارتفاع معدلات القتل والجريمة والنزاعات العشائرية». وتابع أن «القوات الأمنية مكلفة بمصادرة جميع الأسلحة غير المرخصة لدى العشائر خصوصا في مناطق شمالي المحافظة التي تشهد نزاعات عشائرية تكاد تكون يومية». وتشهد المحافظات الجنوبية تكرار الاشتباكات بين القبائل باستخدام الأسلحة المتوسطة والخفيفة، وفي الغالب تعمل الحكومة على فضها عبر التصالح بين الطرفين. ويجيز القانون العراقي احتفاظ كل أسرة عراقية بقطعة سلاح خفيفة بعد تسجيلها لدى السلطات المعنية، غير أن العراقيين يحتفظون بموجب الأعراف القبلية بالكثير من الأسلحة في منازلهم بينها قذائف صاروخية. انفجار في الرمادي… والجيش العراقي ينتزع حقلين نفطيين من تنظيم «الدولة» تعزيزات عسكرية تصل إلى البصرة لـ «فرض الأمن»  |
| روبرت مالي: «أنصح الرئيس عباس بترتيب البيت الداخلي الفلسطيني قبل اتخاذ القرار بشأن المفاوضات مع إسرائيل» Posted: 08 Feb 2018 02:19 PM PST  لندن ـ «القدس العربي» : أكد روبرت مالي المساعد الخاص السابق لرئيسي الولايات المتحدة باراك أوباما وبيل كلينتون، والرئيس الحالي بالوكالة لـ«مجموعة معالجة الازمات الدولية» (I.C.G) أن القضية العالمية التي كان يتمنى ان يتوصل (في أدواره المختلفة) إلى حل لها، أكثر من أي قضية أخرى، هي القضية الفلسطينية. وكان مالي، الاختصاصي في شؤون الشرق الأوسط، يتحدث في المعهد الملكي للشؤون الدولية «تشاتهام هاوس» في لندن عن الأزمات العشر المطلوب مراقبتها في عام 2018 . وبالرغم من أنه وضع أزمة كوريا الشمالية على رأس قائمة الأزمات الأشد خطورة هذا العام لأن حرباً مدمرة قد تحصل بسببها، وانه أدرج في لائحة هذه الأزمات العشر المواجهة بين السعودية وايران في المنطقة، وحرب اليمن وتعامل النظام في ميانمار مع السكان المنتسبين إلى إثنية «الروهينجا» وأزمات أفغانستان وسوريا وأوكرانيا وغيرها، قال عندما سألته مديرة النقاش الدكتورة باتريشيا لويس عن الأزمة التي يأسف أكثر من غيرها لعدم حلها، أزمة فلسطين، وخصوصا لأن حل الدولتين هناك أصبح أكثر صعوبة بعد قرارات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الأخيرة الاعتراف بالقدس بكاملها عاصمة لإسرائيل والتطورات السلبية على الأرض. وهذا الأمر برأيه سيدفع الفلسطينيين إلى التحفظ والتساؤل حول خيار الدولتين فيما قد يحصل التراجع بدلاً من التقدم. ولكنه فسّر عدم وضعه هذه القضية مع القضايا العشر الخطيرة، لأنها في هذه المرحلة الأقل عنفاً، وقد تصبح كذلك إذا حدث انفجار ميداني في المستقبل. وأسفه نابعٌ من أنه كان بالإمكان التوصل إلى تطورات إيجابية في هذا المسار ولكنها لم تحدث، فسألته «القدس العربي» عما ورد في صحف إسرائيلية وعربية عن أن وزير الخارجية الأمريكي السابق جون كيري التقى بزميل مالي، حسين آغا، مستشار الرئيس الفلسطيني محمود عباس وممثله في عددٍ من المفاوضات، وعن حقيقة حدوث هذا اللقاء والنصائح التي قدمها كيري لعباس، أجاب مالي قائلا إنه برأيه الخاص، ان ما سمي «صفقة القرن» للسلام في فلسطين كما يطرحها ترامب واعوانه، على الأرجح، لن تتوصل إلى النتيجة التي تسعى لتحقيقها. وأضاف قائلا: «لا أعرف ماذا سيفعل ترامب في خطوته المقبلة، ولكن توقعاتي انه قد لا ينفذ ما وعد بتنفيذه، ولكنه حتى لو حاول فعل ذلك، «فإنني أنصح الرئيس عباس بأن يركز على ترتيب الأمور الداخلية للبيت الفلسطيني وعلى السعي للتقارب بين الفصائل والقيادات الفلسطينية. وبعد ان ينجح مثل هذا التقارب، بإمكان القيادة الفلسطينية ان تقرر إذا أرادت التفاوض او عدم التفاوض، وفي أي إطار سيتم التفاوض». أي ان مالي نصح بعدم وضع الشروط المسبقة قبل ان تنجح عملية التلاحم بين الفصائل والقيادات الفلسطينية وبعد ذلك يتخذ القرار حول طبيعة المفاوضات. ودعا أوروبا للقيام بدور فاعل لتفادي انهيار الاتفاق النووي الدولي مع ايران في حال تراجعت الولايات المتحدة عن هذا الاتفاق. ونصح أوروبا بالقيام بخطوات تُشعرُ ايران بأن القنوات ما زالت مفتوحة وان الخسارة التي قد تتكبدها نتيجة للإلغاء أو تشديد العقوبات ليست بالفداحة التي قد تدفع طهران لاتخاذ مواقف متشددة وعدوانية وبأن الاتفاق ما زال قائماً بالفعل. والأمر نفسه نصح به مالي بشأن كوريا الشمالية قائلا إن لدى كوريا الشمالية مطالب بالإمكان درس معالجتها برغم انه يصعب التأكد مما ستفعله كرد فعلٍ إذا اشتدت الضغوط عليها، محذرا من ان رد فعلها ميدانيا سيكون خطيراً بالنسبة لكوريا الجنوبية واليابان. واعتبر ان التهديدات بالتصعيد العسكري ضد كوريا الشمالية لن تحقق مبتغاها، وهذا ينطبق أيضا في مناطق أخرى، إذ ان مثل هذا الخيار لم يعد فاعلاً وخصوصا لأن قيادة العالم لم تعد أحادية كما كانت ربما في العقود الماضية والحلول العسكرية لا تعالج الأزمات معالجة كاملة. وأكد موقفه هذا بالنسبة لأفغانستان واليمن وسوريا حيث قال إن إرسال المزيد من القوات العسكرية الأمريكية إلى أفغانستان لن يحل المشكلة، وان أمريكا تعرف ما هي مطالب حركة طالبان وبإمكانها معالجة المسألة معها بالتفاوض وتقديم بعض ما تطلبه هذه الحركة وكذلك في اليمن وسوريا. وحول اليمن، قال مالي إن الحوثيين بالفعل يتعاملون مع إيران ولكنهم ليسوا تحت سيطرة إيران كلياً. وبما ان ما يقلق السعودية هو تغلغل الدور الإيراني في اليمن فعليها ان تدرك ان الحوثيين يرغبون بحصة توازي نفوذهم في السلطة في بلدهم، وبالتالي لا يضطرون للركون لمساعدات إيران إذا حصلوا على مطالبهم. وبما ان الرئيس ترامب يتمتع بعلاقة جيدة مع النظام السعودي الحالي فلعله ينصح قيادات السعودية بالقيام بمثل هذه المبادرات تجاه الحوثيين، «فقد حان الوقت للتوقف عن قصف المدنيين وإحداث المآسي المدنية في الجهتين في اليمن». وسأله أحدُ الحاضرين في الندوة من الخبراء في المعهد عن المواجهة بين تركيا والأكراد، فنصح مالي بأن تشرف الجهات التي لديها نفوذ مع تركيا ومع القيادات الكردية في الوقت عينه على تنظيم حوار بين الرئيس التركي طيب رجب أردوغان وزعيم جبهة المقاومة الكردية (PKK) المسجون حاليا في تركيا عبد الله اوجلان. ومثل هذا الحوار سيخفف من حدة المواجهات العسكرية الجارية حاليا ومن قلق الجهتين التركية والكردية. والجهة الأفضل للإشراف على تنظيم مثل هذا الحوار هي الولايات المتحدة، حسب قوله. وهذا الحوار من وجهة نظره قد يخفف الضغط، عن الوضع السوري عموماً وخصوصاً في شمال سوريا وشرقها. وسألته مديرة الندوة عن الشخصية القيادية السياسية العالمية التي يعتبرها تستخدم الوسائل الأكثر ابتكاراً وربما الأكثر نجاحاً في مجال معالجة الازمات في العالم حالياً، فأجاب انه متفائل إزاء المبادرات المبتكرة التي يقوم بها الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون بحيث يحتفظ باستقلالية فرنسا، ولكنه ينسق في الوقت عينه مع القيادة الأمريكية. وقد حقق نجاحات حتى الساعة، بينها نجاحه في حلحلة أزمة احتجاز رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري في المملكة العربية السعودية منذ أسابيع، وفي ترطيب الأجواء هناك عموما، وفي التنسيق والتعاون مع القيادات الأوروبية الأخرى بالنسبة للاتفاقية النووية مع إيران واستمراريتها برغم الأجواء المتوترة حولها. روبرت مالي: «أنصح الرئيس عباس بترتيب البيت الداخلي الفلسطيني قبل اتخاذ القرار بشأن المفاوضات مع إسرائيل» سمير ناصيف:  |
| قيادية سابقة في «نداء تونس» تحذر من اغتيالات جديدة في البلاد Posted: 08 Feb 2018 02:19 PM PST  تونس – «القدس العربي»: حذرت باحثة تونسية وقيادية سابقة في الحزب الحاكم من عمليات اغتيال جديدة في البلاد، مشيرة إلى تغيير سياسي جديد «قادم من وراء البحار». ودونت الباحثة ألفة يوسف على صفحتها في موقع «فيسبوك»: «منذ فشل برنامج الربيع العربي الذي ساهمت فيه دول أجنبية، واصطدم بالانقلاب المصري المضاد والصمود السوري القوي، تغير الموقف من الإخوان والإرهابيين (وهم واحد). ولم تبق إلا تونس دولة يحكمها الإرهابيون باسم التوافق. لذا لا بد من استئصالهم من الحكم بشكل ما من قبل نفس الدول الأجنبية التي جاءت بهم. وهذا معروف في التاريخ». واعتبرت يوسف أن «انتصار الإعلام الغربي للتحركات التي صارت في يناير / كانون الثاني، وتصنيف تونس جنة ضريبية ثم دولة ممولة للإرهاب ومبيضة للأموال بداية تحضير لتغيير سياسي قادم سيأتي كالعادة من وراء البحار. قد يسبقه اغتيال او احتجاجات شعبية (هي مشروعة). قد نشهد ظرفا مخيفا فانفراجا قريبا باذن الله»، مشيرة إلى أن «العالم لم يعد يريد الإخوان، ولا من يتوافق معهم». وأثارت تدوينة يوسف ردود فعل متفاوتة، حيث كتبت ناشطة تدعى سارة « كانت لنا فرصة في انتخابات 2014 ولكن بغباء البعض من الشعب وبعض السياسيين سقطنا في حل لن يكون إلا مؤلما»، وكتب ناشط يُدعى حفيظ «من باع تونس للكهنة، هو من سلم الوطن للجرذان، فلولا الخيانة من جوقة «بيرنار» (ليفي) لما كانت الغربان في مواقع القرار. لا تنتظروا من الخوارج حبا و صفاء و نقاء». فيما وصف المدون والناشط السياسي اسكندر الرقيق تدوينة يوسف بأنها «حقد ايديولوجي أعمى»، متسائلا «أين نسير مع هذه الحثالة من النخبة الاستئصالية في تونس؟». وشهدت تونس في السنوات السابقة عمليات إرهابية واغتيالات سياسية عدة، أبرزها اغتيال القياديين اليساريين شكري بلعيد ومحمد البراهمي، حيث حمّلت السلطات تنظيمي «الدول الإسلامية» و»أنصار الشريعة» المتطرفين، المسؤولية عنها. قيادية سابقة في «نداء تونس» تحذر من اغتيالات جديدة في البلاد حسن سلمان:  |
| ساعة نتنياهو تقترب بعد حكم متواصل منذ 2009 Posted: 08 Feb 2018 02:18 PM PST  الناصرة – «القدس العربي» : يبدو أن مقولة «الصراخ على قدر الوجع» تنطبق على رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، الذي يبدو أن ساعته اقتربت، بعد حكم متواصل منذ 2009 وذلك بعد تسريبات صحافية حول قرار الشرطة بتقديم توصيه بمحاكمته لتورطه بالفساد. وفي ختام اجتماع وحدة التحقيق في أعمال الغش والخداع بمشاركة قائد الشرطة روني ألشيخ اتخذ القرار بعد جدل واسع بتقديم وثيقة توصيات تشير إلى تشكيل قاعدة أدلة كافية لإدانة نتنياهو، وتقديمه للمحاكمة في «الملف1000 «بشبهة تلقي رشوة والاحتيال وخيانة الأمانة. ومن المتوقع أن تقدم الشرطة توصياتها إلى المستشار القضائي للحكومة مطلع الأسبوع المقبل، فيما تنتظر ملفات تحقيق أخرى ضده لحسمها داخل الشرطة واتخاذ قرار بشأنها. وفي ما يتعلق بـ«الملف 2000» (اتصالات رئيس الحكومة مع ناشر صحيفة «يديعوت أحرونوت» ومساومته على نشر إيجابي عنه مقابل تشريع قانون يمنع صدور صحف مجانية)، فإن الوضع أكثر تعقيدًا. وتدرس شرطة الاحتلال إمكانية إحالة القضية إلى مكتب المدعي العام للدولة دون توصية، على اعتبار أن الأدلة في القضية واضحة، وأنه لن يتم البت بها دون مراجعات وتفسيرات قانونية. في المقابل تدرس الشرطة كذلك احتمال التوصية بتقديم نتنياهو للمحاكمة بتهمة الاحتيال وخيانة الأمانة في هذا الملف. وبشأن رجل الأعمال أرنون ميلتشين، المشتبه به بتقديم رشوة لنتنياهو وزوجته تتمثل بكميات كبيرة من النبيذ الفرنسي الفاخر والسيجار الكوبي، أشارت الوثيقة إلى أن الشرطة، وبناء على الالتزامات التي قدمتها له في بداية الاستماع لشهادته، قررت أن تحيل المسألة للنيابة العامة والمستشار القضائي. وأكدت القناة الإسرائيلية العاشرة أن الشرطة ستعمل على الصياغة النهائية لتوصياتها، على أن تقدمها مطلع الأسبوع المقبل للمستشار القضائي، ولتتحول الشبهات في الملفين (1000 و2000) إلى ملف واحد. من جهته نشر نتنياهو شريط فيديو في حسابه الخاص على «فيسبوك»، زعم فيه أنه «لن يكون هناك شيء، لأنني أعرف الحقيقة. ولكني واثق من أن الهيئات القانونية المختصة ستتوصل في نهاية المطاف إلى استنتاج واحد، وإلى الحقيقة البسيطة: لا يوجد شيء ضدي». وادعى نتنياهو أن «إسرائيل دولة قانون» وأن القانون ينص على أن المخول بتحديد ما إذا كانت هناك أدلة ضد رئيس الحكومة هو المستشار القضائي، بالتشاور مع النائب العام، الذي أشار في الكنيست أخيرًا إلى أن حوالى نصف توصيات الشرطة تنتهي بلا شيء». لكن نتنياهو لم يكتف بذلك فقد جدد أمس هجومه على مفتش الشرطة ألشيخ، وقال إن تلميحاته خطيرة وفارغة وكاذبة. وكان ألشيخ الذي عينه نتنياهو مفتشا للشرطة قبل ثلاثة أعوام واعتبر من رجاله المقربين، قد قال في برنامج «الحقيقة» واسع الانتشار في القناة الثانية، إن جهات عليا أرسلت محققين خاصين لتعقب محققي الشرطة الذين يحققون مع نتنياهو بهدف تسويد صفحتهم وتهديدهم ومحاولة ردعهم. وأوضح أن المحققين الخاصين قاموا بجمع معلومات عن محققي الشرطة من خلال أحاديث مع جيرانهم ومعارفهم. نتنياهو الذي اعتبر التصريحات الخطيرة هذه موجهة ضده، جدد أمس هجماته المتتالية على قائد الشرطة، فقال عبر الفيسبوك «مدهش وصادم أن تكتشف أن قائد الشرطة يكرر تلميحاته الفارغة الكاذبة وكأن رئيس الحكومة يرسل محققين من طرفه للمساس بمحققي الشرطة معه وأنه يقف وراء تقديم شرطية شكوى ضد قائد وحدة التحقيق البوليسية بالاعتداء عليها جنسيا». بل دعا نتنياهو للتحقيق الفوري المستقل بالمزاعم حول إرسال رئيس الحكومة محققين لتشويه صفحة المحققين معه. وقال إن هذه التصريحات تلقي الضوء على الطريقة الفاسدة لإدارة التحقيق ضده. ويعتبر مراقبون إسرائيليون التصعيد بلهجة نتنياهو دليلا على دنو «حبل المشنقة السياسي» منه في ظل إعلان الشرطة عن قرارها بالتوصية بتقديم لائحة اتهام ضده. واعتبرت المعلقة البارزة في صحيفة «يديعوت أحرونوت» سيما كادمون أن ألشيخ اتخذ قرارا جريئا هو الأخطر في مجمل حياته المهنية. وللتدليل على رباطة جأشه وبرودة أعصابه وجرأته أشارت كادمون لكشف ألشيخ للقناة الثانية أنه قام بعملية ختان لأبنائه الأربعة بيده. وترى أن محاولة نتنياهو للسخرية والاستهزاء بتحقيقات للشرطة دامت سنة ونصف، غير أخلاقية وتهدف لتهيئة الإسرائيليين للضربة البوليسية ضده بعد أيام. وترى أيضا أن هذا التصعيد بلهجة نتنياهو يعني أن الساعة تشارف على النفاد. في المقابل فإن معسكر «اليسار الصهيوني» ما زال بطة عرجاء ولا يملك بديلا سياسيا حقيقيا لنتنياهو، خاصة في ما يتعلق بالصراع مع الفلسطينيين ومستقبل الاحتلال. وعلى خلفية ذلك دعا رئيس حكومة الاحتلال السابق إيهود أولمرت لاستقالة نتنياهو، متمنيا أن يفعل ذلك بهدوء وبشكل لائق. أولمرت الذي اعتقل 15 شهرا بعد إدانته بتلقي رشاوى وغادر السجن قبل شهور قال إن هناك قطيعة كاملة بينه وبين نتنياهو منذ تسع سنوات، واتهمه بتسريب مواد حساسة ضد أبناء أسرته. لكن الوزير الموالي لنتنياهو تساحي هنغبي دعا للتحقيق بالتلميحات المذكورة حول إرسال محققين لتشويه صفحة محققي الشرطة، واعتبرها لا تقل خطورة عن شبهات بالفساد تنسب لرئيس الوزراء. كما دعت رئيسة حزب «ميرتس» المعارض زهافا غالؤون لتعليق صلاحياته كرئيس حكومة في حال قدمت ضده توصية بمحاكمته حتى يبت المستشار القضائي للحكومي بشأنها. واعتبرت هي الأخرى في بيانها أن هجوم نتنياهو على الشرطة يعني أنه في طريقه الى الدرك الأسفل وسيأخذ إسرائيل معه، مؤكدة أن فساد رئيس الحكومة يعني إفساد كل العمل السياسي في البلاد. وقالت إنها ستدعو أعضاء المعارضة لمقاطعة مناقشات البرلمان في حال لم يعلق نتنياهو صلاحياته بنفسه مؤقتا. وخلصت غالؤون للقول «تخيم علينا غمامة سوداء كبيرة بسبب تصرفات رجل صغير». ساعة نتنياهو تقترب بعد حكم متواصل منذ 2009 وديع عواودة:  |
| مخزومي يتواجه مع الحريري في بيروت… وبرودة في الترشيحات انتظاراً للتحالفات Posted: 08 Feb 2018 02:17 PM PST  بيروت- «القدس العربي» : الانفراج السياسي الذي أوجده لقاء الرؤساء الثلاثة في قصر بعبدا يوم الثلاثاء الفائت مستمر وأبرز تجلّياته أمس توقيع رئيس الجمهورية العماد ميشال عون مرسوم ترقية الضباط في الجيش وقوى الامن الداخلي والامن العام وأمن الدولة والجمارك بعدما قضت الصيغة التوافقية للازمة بين الرئيسين عون وبري بدمج مرسوم الاقدمية بمرسوم الترقيات لحل اشكالية عدم توقيع وزير المال علي حسن خليل والتي أثارت غضب رئيس مجلس النواب نبيه بري. وتأتي هذه الخطوة في وقت يستمر فتح باب الترشيحات للانتخابات النيابية المقررة في 6 ايار المقبل، ولوحظ أن الترشيحات مازالت ضئيلة بعد ايام على البدء بقبول الترشيحات في وزارة الداخلية في 5 شباط الحالي حيث يسود الغموض شكل التحالفات التي لم تُحسم بعد بين الاحزاب والاطراف السياسية ولاسيما أن قانون الانتخاب الجديد القائم على النظام النسبي خلط الاوراق وخلق غموضاً حول النتائج. وفي جديد الترشيحات أعلن رئيس حزب الحوار الوطني المهندس فؤاد مخزومي ترشحه عن المقعد السني في دائرة بيروت الثانية في مواجهة لائحة تيار المستقبل برئاسة الرئيس سعد الحريري، وأكد «بذل كل جهده في المجلس النيابي للتشريع والرقابة والمحاسبة»، ولفت «الى ان لبنان مشتاق إلى ينابيع جففتها الصفقات، فلبنان يستحق منا اعادة النظر والتغيير لنهضته، لأنه حرزان»، داعياً «الى سلوك جديد نابع من جوهر المبادئ التي قامت عليها حكومات العالم»، مضيفاً ان «عهدي أعطيه لمدينة بيروت التي منها جدودي وبيروت التي على ارضها استشهد في زمن الانتداب عمي فؤاد مخزومي الذي سميت على اسمه، وعهدي لوطني لبنان وعاصمته وانا قلبي على لبنان من قلب بيروت». وأكد مخزومي «ان برنامجي الانتخابي للشعب اللبناني مؤلف من عشر نقاط والمواضيع التي سأتبناها لها علاقة بالامن والملفات الحياتية والساحات العامة في بيروت والتلوث وادارات النفايات والسكن وفرص العمل والكهرباء وتوفير الدواء وعمل النواب من رقابة وتشريع ومحاسبة، وهي ملفات أتعهد بالعمل على تحقيقها». ورداً على سؤال أشار مخزومي، إلى «ان في بيروت الثانية ستة نواب سنّة فليكن تصويت للنواب الثابتين وهم سعد الحريري وتمام سلام ونهاد المشنوق وليعطونا النواب الثلاثة»، وقال « يجب النظر إلى بيروت أبعد من منطقة عقارية بل كونها للبيارتة «.وأوضح « أن النظام الطائفي اجبرني على الترشح عن المقعد السني، ولو كانت الانتخابات على اساس لبنان دائرة وطنية واحدة، لم اكن لأعلن هذا الخطاب الموجّه لشريحة معينة، وأتعامل مع الأمر الواقع اليوم، ولذلك يقوم برنامجي الانتخابي على التوجه إلى شريحة السنّة في بيروت التي يجب الحصول على اصواتها في الدائرة الثانية لبيروت، للفوز بالمقعد النيابي، ولكن حين أصل إلى الندوة البرلمانية سيكون عملي لكل اللبنانيين». في المقابل، أعلن نائب رئيس مجلس الوزراء الاسبق عصام فارس عزوفه عن خوض الانتخابات وقال في بيان «يهمّني بمناسبة انعقاد الإنتخابات النيابية في السادس من أيار أن أتوجه بهذه الرسالة إلى أحبائي في عكار العزيزة، وإلى أصدقائي في الحكومة وفي الأحزاب السياسية، وفي المؤسسات المدنية معبّراً عن موقفي من الإنتخابات التي آمل أن تتم بنجاح وفي الوقت المحدد لها. ويهمني أيضاً أن أتقدم بأسمى آيات الشكر والتقدير لجميع الذين اتصلوا بي في الأسابيع الماضية متمنين علي أن أشارك في هذه الحملة الإنتخابية، التي تنعقد في أجواء ملبّدة في المنطقة. وكنت أتمنى المشاركة فيها لو كانت لدي القناعة الكافية بأنني سأكون فعالاً في إحداث أي تغيير في ظل الاصطفافات القائمة والأجواء السائدة. وكل من يعرفني يعرف جيداً بأني أحمل هموم لبنان أينما وجدت، وانني أتحمل مسؤولياتي الوطنية سواء كنت نائباً في المجلس، أو مواطناً عادياً، أو كنت عضواً في حكومة أو خارجها. وفي الوقت الذي أعلن فيه، وبعد كثير من التفكير ومراجعة الضمير، عن قراري بعدم الترشح في الإنتخابات القادمة، أود أن أؤكد لأهلي في عكار، وللمسؤولين في الدولة، وللأصدقاء الذين غمروني بلطفهم، ومحبتهم، وثقتهم الغالية، بأني أقف إلى جانبهم في الإسهام الجدي في تأمين سيادة لبنان واستقراره وفي القيام في المشاريع الإنمائية التي اشتاق إليها اللبنانيون، وبالأخص أهلي وأحبائي في منطقة عكار». مخزومي يتواجه مع الحريري في بيروت… وبرودة في الترشيحات انتظاراً للتحالفات انفراج سياسي بعد توقيع الرئيس ووزير المال مرسوم أقدمية الضباط والترقيات سعد الياس  |
| العاهل المغربي يوعز باتخاذ الإجراءات اللازمة للتخفيف من الآثار السلبية لموجة التساقطات الثلجية Posted: 08 Feb 2018 02:17 PM PST  الرباط – «القدس العربي»: أعطى العاهل المغربي الملك محمد السادس إلى القطاعات الحكومية والمؤسسات المعنية «توجيهاته بالاستمرار في التجند والتعبئة وبذل المزيد من الجهود للتخفيف من الآثار السلبية لموجة التساقطات الثلجية والمطرية الكثيفة والانخفاض الحاد في درجات الحرارة التي تعرفها بعض عمالات وأقاليم المملكة». وقال بلاغ لوزارة الداخلية المغربية أرسل لـ»القدس العربي» إن الملك أعطى تعليماته لاتخاذ جميع الإجراءات لفك العزلة عن المناطق المتضررة وتقديم الدعم والمساعدة للمواطنين بها وأمر «بمواصلة المجهودات عبر التعبئة الشاملة لجميع الوسائل اللوجستيكية والبشرية لتخفيف العبء عن ساكنة المناطق المعنية في مواجهة التداعيات الناجمة عن التقلبات المناخية وسوء الأحوال الجوية». ويتعرض المغرب، منذ أيام ، لموجة صقيع غير مسبوقة في بعض المناطق منذ ستينيات القرن الماضي، لا سيما المناطق الجبيلة والصحراوية، ما أدى إلى عزل الكثير من المناطق وانقطاع الكهرباء والخدمات وأعلنت وزارة التربية عن توقف الدراسة في أكثر من 900 مؤسسة مدرسية بسبب الأمطار والثلوج الثلاثاء و600 مؤسسة الأربعاء. وقالت وزارة الداخلية إن عدد الأسر التي استفادت حتى اليوم (أول أمس الأربعاء)، من عملية توزيع المؤن والأغطية والمعدات والمساعدات، في إطار الجهود المبذولة لفك العزلة عن المناطق التي عرفت تساقطات ثلجية وانخفاضا شديدا لدرجات الحرارة، بلغ أكثر من 49 ألف عائلة داخل 22 إقليما. ونظمت الوزارة الأربعاء زيارة إعلامية لمركز القيادة المركزي لليقظة والتنسيق في الرباط، وقدموا معطيات «في إطار المجهودات الكبيرة التي تبذلها الدولة بجميع مكوناتها من أجل التغلب على الآثار السلبية لموجة التساقطات الثلجية والمطرية الكثيفة والانخفاض الشديد في درجات الحرارة عبر تقديم الدعم والمساعدة وفك العزلة عن المواطنين في المناطق ذات التضاريس الصعبة، لاسيما في المناطق الجبلية والمدن القريبة منها،واستفاد أزيد من 49 ألف عائلة من المؤن والأغطية والمعدات والمساعدات داخل 22 إقليما محصيا هذا الموسم. وقالت مصادر الوزارة ان 234 ألف شخص استفادوا من مختلف المبادرات المبرمجة وتمت تعبئة 660 طبيبا وأكثر من 1950 ممرضا وحوالي 43 مستشفى (تابعا لوزارة الصحة) و183 مركزا صحيا و9 وحدات صحية متنقلة وأكثر من 400 سيارة إسعاف، فيما جرى تنظيم 98 قافلة طبية، في إطار برنامج رعاية 2017-2018، من أجل إجراء الفحوصات الطبية وتوزيع الأدوية. وتمت تعبئة مروحيات خاصة لإجلاء الحالات المستعجلة أو إيصال المساعدات الغذائية للبلدات المعزولة، حيث تم تنفيذ 11 عملية للإسعاف الطبي بواسطة المروحيات وإيصال المساعدات الغذائية لـ 13 عائلة من الرحل كانت محاصرة بالثلوج. العاهل المغربي يوعز باتخاذ الإجراءات اللازمة للتخفيف من الآثار السلبية لموجة التساقطات الثلجية  |
| حزب شفيق يعلن تأييد السيسي لفترة رئاسية ثانية Posted: 08 Feb 2018 02:16 PM PST  القاهرة ـ «القدس العربي»: أعلن حزب الحركة الوطنية المصرية، الذي يتزعمه المرشح الرئاسي المتراجع أحمد شفيق، دعم وتأييد الرئيس عبد الفتاح السيسي، لفترة رئاسية ثانية، داعياً المواطنين إلى «المشاركة في الانتخابات الرئاسية المقبلة وعدم الالتفات إلى دعوات المقاطعة». وقال الحزب في بيان أمس الخميس: «سبق وأجمعت الأمانات الفرعية للحزب في المحافظات على مطالبة الفريق أحمد شفيق رئيس الحزب بالترشح لانتخابات رئاسة الجمهورية، ثم أعقب ذلك تفويض صدر من الأمانة العامة للحزب إلى الفريق شفيق لاتخاذ القرار الذي يراه مناسبا في هذا الشأن وفق ما تفتضيه المصلحة العليا للبلاد، حتى أصدر شفيق بيانا رسميا في 7 يناير(كانون الثاني) الماضي قرر خلاله عدم الترشح لأسباب وطنية أوردها في البيان ذاته «. وحسب البيان «كان لزاماً على الحزب عقب قرار الفريق شفيق بعدم الترشح، العودة مرة أخرى إلى القواعد الحزبية في المحافظات واستطلاع رأيهم في المرشح الذي يرونه مناسبا لقيادة البلاد خلال تلك الظروف العصيبة التي تمر بها الدولة». وتابع: «لكي يكون قرارنا قرارا مؤسسيا مستندا إلى مرجعية جماهيرية، فقد جاءت نتائج الاستطلاعات جميعها وبنسبة زادت عن 85٪ داعمة لاختيار الرئيس عبد الفتاح السيسي وتأييد انتخابه لفترة رئاسية ثانية»، مضيفاً «بعد العرض على الأمانة العامة والهيئة العليا قرر الحزب وبشكل نهائي دعم خيارات قواعده والإعلان عن تأييد انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي لفترة رئاسية جديدة». وكان شفيق فوض يوم 16 يناير الماضي، نائب رئيس الحزب اللواء رؤوف السيد بمباشرة اختصاصات ومسئوليات رئيس الحزب، على أن يكون ممثلا للحزب أمام كل المؤسسات والجهات المعنية بالدولة. وقال شفيق في قراره المنشور عبر صفحة الحزب الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»: «إن قرار التفويض جاء بعد الاطلاع على قانون الأحزاب السياسية رقم 40 لسنة 1977، وتعديلاته وبعد الاطلاع على النظام الأساسي واللائحة التنظيمية للحزب وعلى ما نصت عليه المادة 9 من اللائحة الداخلية للحزب والمعتمدة من لجنة شؤون الأحزاب والتي تنص على أنه: «لرئيس الحزب أن يختار نائبا له أو أكثر ويحدد اختصاصاتهم». وتراجع شفيق الشهر الماضي عن الترشح لانتخابات الرئاسة، بعدما أعرب عن نيته في الترشح قبل أن يتم ترحيله من مقر إقامته في دولة الإمارات العربية المتحدة، إلى القاهرة، على متن طائرة خاصة، وسط ما تردد حينها عن احتجاز بناته بمعرفة السلطات الإماراتية، وتعرضه لضغوط سياسية وأمنية عقب عودته إلى مصر. حزب شفيق يعلن تأييد السيسي لفترة رئاسية ثانية  |
| معصوم يجتمع بنائبيه لتعديل أو إضافة فقرة في قانون الانتخابات النيابية Posted: 08 Feb 2018 02:16 PM PST  بغداد ـ «القدس العربي»: يضغط عدد من الشخصيات السياسية باتجاه تعديل فقرة اعتماد شهادة البكالوريوس كحد أدنى، للترشح لعضوية مجلس النواب للدورة البرلمانية المقبلة، أو إضافة نسبة (20٪) «كوتا» لحملة شهادات (الدبلوم والإعدادية). مصدر سياسي مطلع في حزب الدعوة الإسلامية، بزعامة نوري المالكي، كشف لـ«القدس العربي»، عن عقد رئيس الجمهورية فؤاد معصوم اجتماعاً مع نوابه نوري المالكي وأسامة النجيفي، مؤكداً أن الاجتماع خُصص لمناقشة منح نسبة 20٪ (كوتا) لحملة الشهادات دون البكالوريوس، وإعطائهم الحق في الترشح للانتخابات البرلمانية. وطبقاً للمصدر، الذي اشترط عدم الكشف عن اسمه، فإن «احتكار الترشح لعضوية البرلمان على حملة شهادة البكالوريوس فما فوق، أمر يقلق المالكي، الذي يشدد على أهمية مشاركة جميع شرائح المجتمع العراقي في مجلس النواب». وأضاف: «لو كان الأمر بيد المالكي، لوضع كوتا لخريجي الابتدائية، والعمال والفلاحين وجميع شرائح المجتمع العراقي، التي يجب أن تكون مُمثّلة في البرلمان العراقي، وألا يكون الترشيح حكراً على فئة معينة». ويأتي اجتماع معصوم بنائبيه لسببين أساسيين، حسب المصدر، الذي أكد إن السبب الأول هو أن «قادة الكتل في البرلمان غير متفقة على الـ (20٪) حتى الآن، لذلك فإن الاجتماع جاء للمساعدة في اتخاذ القرار». أما السبب الثاني للاجتماع فيأتي «لأن النائبة عن حزب الاتحاد الوطني الكردستاني آلا طالباني هي التي تخوض حراكاً سياسياً من أجل إلغاء أو تعديل شرط البكالوريوس في الترشح لمجلس النواب، كونها تحمل شهادة دبلوم». وطبقاً للمصد فإن اجتماع معصوم بنوابه جاء بطلب من رئيس الجمهورية نفسه. وتابع: «نحن في ائتلاف دولة القانون، إضافة إلى التيار الصدري ـ بزعامة مقتدى الصدر، وتيار الحكمة ـ بزعامة عمار الحكيم، لا توجد لدينا مشكلة في اعتماد شهادة البكالوريوس كشرط للترشح لعضوية البرلمان، غير أن الأمر مختلف لدى كتلة بدر». وأشار إلى أن «التيار الصدري اشترط للمنضمين لحزب (الاستقامة) أن يكون حاملا لشهادة البكالوريوس، وتيار الحكمة كذلك ـ الذي يعمل وفقاً لمبدأ الإزاحة الجيلية». وتناقلت مصادر صحافية، أنباء أفادت بأن لقاء معصوم والمالكي والنجيفي تضمن مناقشة الموازنة، والحوار بين بغداد وأربيل، وانتخابات مجالس المحافظات، بالإضافة إلى إمكانية تشريع البرلمان عدداً من القوانين خلال الفترة المقبلة. في الأثناء قرر مجلس المفوضين في المفوضية المستقلة للانتخابات «تمديد» مدة تسلم قوائم المرشحين. وقال عضو مجلس المفوضين، والناطق الرسمي باسم المفوضية كريم التميمي، في بيان، إنه «تم تمديد مدة تسلم قوائم المرشحين للتحالفات والأحزاب السياسية التي تروم المشاركة في الاستحقاقات الانتخابية المقبلة». وأضاف: «مجلس المفوضين قرر تمديد مدة تسلم القوائم لغاية نهاية الدوام الرسمي ليوم الخميس الموافق 15 شباط/ فبراير الجاري»، مؤكدا أن هذا «الموعد سيكون نهائياً، وذلك بسبب التوقيتات الزمنية التي وضعتها المفوضية لإجراء الاستحقاق الانتخابي المقبل». ودعا عضو مجلس المفوضين التحالفات والأحزاب السياسية إلى «الإسراع في تقديم قوائم المرشحين خلال هذه المدة المحددة، ليتسنى للمفوضية اتخاذ الإجراءات التي تتعلق بالمرشحين وفق القانون». وسبق للمفوضية المستقلة للانتخابات أن حدّدت العاشر من شباط/ فبراير الجاري آخر موعد لتسلم قوائم المرشحين. كذلك أعلنت أمانة بغداد تهيئة 500 ألف متر مربع في جميع مناطق العاصمة لتغطية عموم الدعايات الانتخابية للمرشحين في الانتخابات النيابية المقرر إجراؤها في 12 أيار/ مايو 2018. وذكر بيان لمديرية العلاقات والإعلام في الأمانة أن «دائرة التصاميم أعدت تصميماً جديداً لاستعماله في الدعايات الانتخابية للمرشحين بشكل تركيب ميكانيكي يمكن نصبه وإزالته بسهولة ولا يسبب أي أضرار للشوارع والأرصفة». وأضاف أن أمانة بغداد هيأت مساحة تقدر بـ(500) ألف متر مربع تغطي عموم الدعايات الانتخابية للمرشحين في جميع مناطق العاصمة، محددة ضوابط نصب الدعايات الانتخابية في الشوارع التي لا يقل رصيفها عن (3) أمتار والجزرات الوسطية التي لا يقل عرضها عن (3) أمتار. وكشفت عن تنسيق مشترك مع المفوضية العليا المستقلة للانتخابات لإعداد الضوابط الخاصة بالدعايات الانتخابية واتخاذ الإجراءات القانونية بحق المخالفين بما يسهم في منع تشويه مظهر العاصمة. معصوم يجتمع بنائبيه لتعديل أو إضافة فقرة في قانون الانتخابات النيابية حزب طالباني و«بدر» يضغطان لإلغاء شرط «البكالوريوس» للترشح لعضوية البرلمان مشرق ريسان  |
| مجلس النواب المغربي يصادق على مشروع القانون المتعلق بـ«الحق في الحصول على المعلومة» Posted: 08 Feb 2018 02:15 PM PST  الرباط – « القدس العربي»: صادق مجلس النواب المغربي يوم أمس الأول الأربعاء، بالأغلبية على مشروع القانون المتعلق بـ»الحق في الحصول على المعلومات»، وذلك في إطار مسطرة القراءة الثانية وبعد ان صادق مجلس المستشارين (الغرفة التشرعية الثانية،، الشهر الماضي، على الذي صوت لصالحه 33 مستشارا، وعارضه 3 مستشارين، في حين امتنع 8 مستشارين عن التصويت. وينص القانون، على حق المواطنات والمواطنين في الحصول على المعلومات. ويعرف القانون الجديد، المعلومات باعتبارها المعطيات والإحصائيات المعبر عنها في شكل أرقام أو أحرف أو رسوم أو صور أو تسجيل سمعي بصري أو أي شكل آخر، والمضمنة في وثائق ومستندات وتقارير ودراسات وقرارات ودوريات ومناشـــير ومذكرات وقواعد البيانات وغيرها من الوثائق ذات الطابع العام، التي تنتجها أو تتوصل بها المؤسسات أو الهيئات المعنية في إطار مهام المرفق العام، كيفما كانت الدعامة الموجودة فيها، ورقية أو إلكترونية أو غيرها. ويحدد النص القانوني الجديد، لائحة المؤسسات المعنية في كل من مجلسي النواب والمستشارين، والإدارات العمومية، إضافة إلى المحاكم، والجماعات الترابية، فضلا عن المؤسسات العمومية وكل شخص اعتباري من أشخاص القانون العام، إلى جانب كل مؤسسة أو هيأة أخرى عامة أو خاصة مكلفة بمهام المرفق العام والمؤسسات والهيئات المنصوص عليها في الباب 12 من الدستور. واستثنى القانون الجديد، عددا من المجالات من الحق في الوصول إلى المعلومات المرتبطة بها باعتبار ذلك يؤدي إلى إلحاق ضرر، منها العلاقات مع دولة أخرى أو منظمة دولية حكومية، والسياسة النقدية أو الاقتصادية أو المالية للدولة، إضافة إلى حقوق الملكية الصناعية أو حقوق المؤلف أو الحقوق المجاورة، إلى جانب حقوق ومصالح الضحايا والشهود والخبراء والمبلغين، فيما يخص جرائم الرشوة. ما أثار جدلا عند إحالة نص القانون لأول مرة في الغرفة الأولى، بحيث تقدمت فرق من الأغلبية والمعارضة بتعديلات، حيث اقترح فريق العدالة والتنمية حذف مداولات المجلس الحكومي من السرية، فيما طالب الفريق الاستقلالي بحذف مداولات المجلس الوزاري من الاستثناءات، في حين الحكومة تشبتت بالرفض. وينص الفصل 27 من الدستور، بحق الحصول على المعلومات الموجود في حوزة الإدارة العمومية والمؤسسات المنتخبة والهيئات المكلفة بمهام المرفق العام مضمون للمواطنين، أما الاستثناءات فجاءت على سبيل الحصر بما يتعلق بالدفاع الوطني، وأمن الدولة الداخلي والخارجي، والحياة الخاصة للأفراد، والوقاية من المس بالحريات والحقوق الأساسية المنصوص عليها في هذا الدستور، وحماية مصادر المعلومات والمجالات التي يحددها القانون بدقة. مجلس النواب المغربي يصادق على مشروع القانون المتعلق بـ«الحق في الحصول على المعلومة» فاطمة الزهراء كريم الله  |
| بعثة أمريكية تعد تقريرا عن وضعية الصحراء ومخيمات تندوف Posted: 08 Feb 2018 02:15 PM PST  الرباط – « القدس العربي»: قامت بعثة أمريكية خاصة بإعداد تقرير عن الوضعية في الصحراء الغربية ومخيمات تندوف حيث التجمع الرئيسي للاجئين الصحراويين وجبهة البوليساريو وأيضا عن مهام بعثة الأمم المتحدة المتتشرة بالصحراء (المينورسو). وقالت مادر مغربية إن التقرير كان يجري إعداده منذ مدة استنادا إلى معطيات ميدانية ومعاينات وشهادت انتهت منه البعثة قبل أيام وتم وضعه في البيت الأبيض على طاولة رئيس الولايات المتحدة. وقالت صحيفة الأيام المغربية إنه يعرف عن الرئيس الأمريكي أنه لا يولي اهتماما كبيرا لموضوع النزاع الصحراوي ولم يسبق له أن أبدى أي ملحوظة في الموضوع، خاصة وأن الوضع في الشرق الأوسط يؤرق باله بعد تمدد النفوذ الروسي الإيراني في المنطقة. ومن المنتظر أن تنطلق مفاوضات غير مباشرة بين المغرب وجبهة البوليساريو الأسبوع المقبل برعاية أممية في العاصمة الألمانية برلين وهي الأولى من نوعها منذ 7 سنوات والتي جرت في منتهاتن الأمريكية بحضور الجزائر وموريتانيا. ووصل وزير الخارجية الموريتاني إسلكو ولد أحمد إزيد بيه مساء أول أمس الأربعاء إلى برلين، في إطار المشاورات التي يجريها المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء هورست كوهلر، مع الأطراف المعنية بالنزاع الصحراوي. وقال المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، ستيفان دوغريك، في وقت سابق عن مفاوضات غير مباشرة بين المغرب والبوليساريو، وأيضاً بحضور دول الجوار، خلال شباط/ فبراير الجاري، دون ذكر لأيام بعينها. بعثة أمريكية تعد تقريرا عن وضعية الصحراء ومخيمات تندوف  |
| جهود إغاثية غير حكومية وإهمال صحي غرب الأنبار Posted: 08 Feb 2018 02:14 PM PST  الأنبار ـ «القدس العربي»: تسعى فرق تطوعية في المدن التي استعادتها القوات الأمنية من تنظيم «الدولة الإسلامية» غرب الأنبار إلى توفير بعض مستلزمات الخدمات الأساسية للسكان المحليين. ووفقا للناشط في مجال الإغاثة الإنسانية، أحمد العاني، فإن «منظمات المجتمع المدني بالتنسيق مع جمعيات خيرية ومنظمات أهلية وفرت مواد غذائية وإغاثية لأكثر من 1000 عائلة منذ منتصف نوفمبر/تشرين الثاني 2017، وحتى بداية فبراير/شباط الحالي». وأشار إلى «عربات جوالة مهمتها تقديم الخدمات الطبية للسكان في أقضية عانه وراوة والقائم تابعة لمنظمات غير حكومية». وكشف عن «إهمال وزارة الصحة في تقديم ما يلزم من خدمات لسكان تلك المناطق ولامبالاتها في التصدي لانتشار الأمراض الجلدية مثل حبة بغداد والجرب الجلدي». وأضاف لـ «القدس العربي»: أن هناك «رغبة من السياسيين لعودة هذه العوائل لأغراض تتعلق بالانتخابات المقبلة دون الأخذ بالحسبان تدني مستوى الخدمات الأساسية وعدم وفرة الكهرباء إلاّ لساعات قليلة، وكذلك تدني مستوى الخدمات الصحية بسبب أن أغلب المستشفيات تضررت بشكل كبير جراء العمليات العسكرية وعدم إعادة تاهيلها إلاّ بنسبة قليلة تبنتها المنظمات الدولية ومنها منظمات بريطانية». وبين أن «هناك عشرات البيوت والمباني المفخخة لم يتم تفكيكها حتى الآن، وقد سجلت الجهات المختصة أكثر من سبع حوادث تفجير لبيوت مفخخة عند دخول أصحابها إليها لتفقدها راح ضحيتها عدد من الأشخاص في قضاء راوة». أحد أعضاء المجلس المحلي في قضاء راوه، لفت لـ «القدس العربي» إلى حوادث تفجير البيوت المفخخة «ووقوع ضحايا أبرياء». وأكد لـ«القدس العربي» أن «المواطن يتحمل المسؤولية في المقام الأول طالما أنه لم يستجب لتعليمات الجهات الأمنية التي طالبت السكان بعدم الدخول إلى بيوتهم قبل مراجعة الوحدة العسكرية المتخصصة بتفكيك العبوات والمنازل المفخخة للتاكد من خلو منازلهم منها». ونفى عضو المجلس المحلي، الذي رفض الكشف عن هويته، «تسجيل أي حالة تهجير لعوائل تنظيم الدولة الإسلامية في منطقة غرب الانبار». وأرجع ذلك لـ»هروب أغلب عوائل تنظيم الدولة إلى خارج المنطقة، ومعظمهم يتواجدون الآن في محافظة دير الزور السورية». كما أن «الكثير من شيوخ المنطقة الغربية يميلون إلى التصالح وفق العرف العشائري لتجنيب المنطقة دوامة من الدم والتصفيات العشائرية التي لن تنتهي طالما أن هناك سلاحا سائبا في أيدي الناس مع عدم كفاية سيطرة القوات الأمنية على تلك المناطق»، حسب قوله. وأضاف أن هناك «حوالي ست حالات تصفية لأشخاص من عوائل لها صلة بتنظيم الدولة في مدينة القائم دون معرفة الجهة المسؤولة عن تصفيتهم». ودعا إلى «حصر الملفين الأمني والعسكري بيد القوات الأمنية وقوات الجيش العراقي وتعزيز سلطاتهما للحد من سلطات ونفوذ الحشدين العشائري والشعبي وحصر السلاح بيد الدولة وتفعيل الإجراءات التحقيقية ودور القضاء الذي يبدو حتى الآن شبه غائب». جهود إغاثية غير حكومية وإهمال صحي غرب الأنبار رائد الحامد  |
| غزة… والمطرقة الإسرائيلية Posted: 08 Feb 2018 02:12 PM PST  لا تختلف قناعات الإسرائيليين حول مقدار ما يعانيه مليونا فلسطيني في قطاع غزة. جميعهم يرون أن الوضع هناك على حافة هاوية «كارثة إنسانية». جميعهم يعرفون أنهم هم (الإسرائيليون) السبب في هذا الوضع، نتيجة استعمارهم، ثم انسحابهم الذي حرصوا أن يتم من دون تنسيق، وألحقوه بحصار بلغ حد الخنق على البر وفي البحر وفي الجو. وزادوه الآن إلى حصار تحت سطح الأرض، وإلى أعماق عشرات الأمتار في باطنها. ثم بعد كل هذا الحصار والخنق، لا نرى في مواقف الحكومة، بكل أعضائها من دون أي استثناء، أي خلاف أو اختلاف في طريقة التعامل مع هذا الوضع، ولا في أسلوب الرد على ما قد تتطور الأمور باتجاهه نتيجة هذا الوضع الكارثي. بل، وأكثر من ذلك لا توجد بين هذه الحكومة الموغلة في يمينيتها وعنصريتها، وبين الغالبية الأعم مما يسمونه في إسرائيل «أحزاب المعارضة» في الكنيست، (البرلمان الإسرائيلي)، بداية من «المعسكر الصهيوني» المكون من حزبي العمل وكاديما، بقيادة آفي غباي وتسيبي ليفني، وحتى حزب «ييش عتيد ـ هناك مستقبل»، بقيادة يائير لبيد، أي اختلافات جوهرية حول أسلوب معالجة هذه المسألة. جميع هولاء يرون أن «العلاج الوحيد» لهذه الكارثة الإنسانية المتحققة بالفعل في قطاع غزة منذ سنين، والتي توشك قريبا جدا على الانفجار وانتشار شظاياها بكل الاتجاهات، يكمن في التعامل معها بلغة القوة العسكرية، والتي تمتلك إسرائيل فيها تفوقا بكل المقاييس. هذه العقلية الإسرائيلية قصيرة النظر، والمصابة بلوثة العنصرية، لم تتعلم من تجارب التاريخ، ولا من تجارب تاريخها هي أيضا، أن القوة العسكرية التي لا تستند إلى الحق والعدل وأبسط قواعد المنطق، لا يمكن أن تحقق أهدافها في إخماد إصرار الشعوب والمجتمعات والجماعات التي تتعرض للظلم والقهر. هكذا اندحر الاستعمار وتحررت جميع الشعوب المستعمَرة في شتى بقاع وقارات العالم، ولم يبق في الأرض شعب يرزح تحت نير الاحتلال والاستعمار والتمييز العنصري، إلا شعبنا الفلسطيني؛ وشعب رفض وقاوم على مدى أكثر من قرن من الزمان حتى الآن، وما زال يرفض ويقاوم حرمانه من حقوقه الطبيعية في التحرر، لا يمكن إلا أن ينال كل حقوقه الوطنية الطبيعية والسياسية، مهما بلغت قوة إسرائيل العسكرية والاقتصادية، وقدرتها على بناء تحالفات تساند وتحمي سياساتها العنصرية. من المفارقات اللافتة أن الأكثر اعترافا في إسرائيل، بمحدودية، أو حتى باستحالة قدرة القوة العسكرية على أن تكون بديلا عن حلول وتسويات ومعالجات لمشاكل وقضايا من هذا القبيل، هم القيادات العليا في الجيش وأجهزة الأمن الإسرائيلية. لكن هذا الفهم المحصور في دوائر هذه القيادات العسكرية، يصطدم مع «جدار القيادات السياسية» الإسرائيلية، حسب تعبير هداس زيف، المديرة في جمعية «أطباء من أجل حقوق الإنسان»، في جريدة هآرتس الإسرائيلية، يوم الثلاثاء الماضي. ما تعانيه إسرائيل منذ أكثر من عقدين، وربما منذ اغتيال يميني عنصري لاسحق رابين، رئيس الحكومة الإسرائيلية سنة 1994، هو التصاعد الكبير في ميزان العنصرية الإسرائيلية المتفاقم: جمهور يهودي يميل نحو اليمين العنصري، ينتخب قيادات يمينية عنصرية، تساهم في التحريض لدفع الجمهور اليهودي إلى مواقع أكثر يمينية وعنصرية، فينتخبون قيادات أكثر وأكثر عنصرية، ليشكل هذا دائرة مغلقة متصاعدة في الاتجاه نفسه. هذا الحال في إسرائيل لا يبشر بخير. وهم أكثر من تنطبق عليهم حكمة بريطانية تقول إن من يحمل مطرقة بيده يعتقد أن كل مشكلة تواجهه هي عبارة عن مسمار. لكن من يحمل المطرقة في إسرائيل هو الجيش الذي هو نفسه عبارة عن مطرقة بيد حكومته اليمينية العنصرية، من رئيسها بنيامين نتنياهو، إلى وزير دفاعه افيغدور ليبرمان، رئيس حزب «إسرائيل بيتنا» العنصري، إلى وزير التعليم، نفتالي بنيت، رئيس حزب «البيت اليهودي»، إلى وزير الزراعة الموغل العنصرية، اوري اريئيل، الذي احتج الشهر الماضي على أن: «منذ أشهر عديدة لم تؤد كل الهجمات الإسرائيلية (على قطاع غزة) إلى سقوط قتلى (فلسطينيين)، ولا حتى جرحى. أي سلاح هذا الذي نستخدمه ونرى صور نار ودخان، ولا نرى جرحى»!!. ٭ كاتب فلسطيني غزة… والمطرقة الإسرائيلية عماد شقور  |
| حين يتحمل المغرب وحده ثقل مكافحة الإرهاب في المنطقة Posted: 08 Feb 2018 02:12 PM PST  المعطيات التي كشف عنها عبد الحق الخيام مدير المكتب المركزي للأبحاث القضائية (بسيج)، حول تفكيك الخلايا الإرهابية تعطي صورة عن الفعالية الأمنية التي يبذلها المغرب منذ انطلاق الحملة الدولية لمكافحة الإٍهاب بمناسبة أحداث الحادي عشر من سبتمبر/ايلول 2001، لكنها في الجانب المقابل، تطرح أسئلة كثيرة على النموذج المغربي في مكافحة الإرهاب والذي صار محل طلب من طرف العديد من التجارب. فقد كشف عبد الحق الخيام في حديث خص به صحيفة (لوموند ) الفرنسية في عددها ليوم الأربعاء الماضي، عن تفكيك المكتب لما مجموعه 49 خلية إرهابية، وذلك منذ إنشائه سنة 2015، 44 منها مرتبطة بشكل مباشر بتنظيم «الدولة»، كما تم اعتقال 772 شخصا. وأكد في الحوار ذاته، استلام المغرب لـ97 من العائدين، 84 منهم قدموا من المنطقة العراقية السورية، و13 من ليبيا، فضلا عن 53 شخصا، طردتهم دول أخرى. ومع أن هذه المعطيات تعتبر بالغة الأهمية إلا أن دلالتها على اشتغال النموذج المغربي في مكافحة الإرهاب تظهر أكثر عند المقارنة بمعطيات أخرى كشف عنها ياسين المنصوري مدير (المديرية العامة للوثائق والمستندات) المعروفة باسم «لادجيد» (مخابرات عسكرية) في كلمة ألقاها في مقر الأمم المتحدة سنة 2014، إذ تحدث عن تفكيك المصالح الأمنية المغربية لـ126 بنية إرهابية، نشاط 41 منها مرتبط ببؤر التوتر، لاسيما في كل من العراق وسوريا والساحل، واعتقال 2676 إرهابيا، وإحباط 276 مشروعا إرهابيا، عبارة عن 119 مشروع تفجير باستعمال المتفجرات، تستهدف مقرات المصالح الأمنية، والمواقع السياحية، والتمثيليات الدبلوماسية، وأماكن العبادة المسيحية واليهودية، وإجهاض 109 مخطط اغتيال يستهدف عناصر المصالح الأمنية، والرعايا المغاربة اليهود، والشخصيات السياسية الوطنية والأجنبية والسياح، بالإضافة إلى 7 مشاريع اختطاف رهائن، و41 مخطط سرقة وسطو باستعمال الأسلحة. تعكس المقارنة التفاوت الكبير في نشاط الخلايا الإرهابية، وكذا فعالية المصالح الأمنية في تعقبها في المغرب بين مرحلة ممتدة في الزمن (13 سنة) من 2001 إلى 2014، وبين مرحلة قصيرة زمنيا لا تتعدى سنتين، وذلك من سنة 2015 إلى بداية سنة 2018، فمع أن المدة الأولى تضاعف الثانية بأكثر من خمس مرات، إلا أن نسبة الخلايا الإرهابية المفككة فيها لا تضاعف ما فكك في المرحلة الثانية بأكثر من مرتين، لكن في المقابل، تظهر الإحصاءات المرتبطة بالاعتقالات عكس هذا التوجه. ففي المرحلة الأولى الممتدة ثلاث عشرة سنة، تضاعف عدد المعتقلين بحوالي أربع مرات بالمقارنة مع المرحلة الثانية، في حين تباينت المعطيات حول حجم الاستهداف والعمليات المجهضة، وأكدت المعطيات الجديدة معلومات مهمة حول العائدين من مناطق التوتر. ثمة أكثر من تفسير لهذا التباين في المعطيات، أوله أن هيكلة الجهاز الأمني الخاص بمكافحة الأرهاب كان له نتائج جد إيجابية على مستوى إرساء أسس المقاربة الاستباقية إذ ما إن أنشئ المكتب المركزي للأبحاث القضائية حتى ازدادت وتيرة تفكيك الخلايا الإرهابية. وثانيه مرتبط باختلاف الجهة الإرهابية بسبب التحولات الإقليمية التي عرفتها منطقة العراق والشام وليبيا إذ تعاظمت التحديات أكثر مع تنظيم «الدولة الإسلامية» أكثر منه مع تنظيم القاعدة، ففرض تضخم التحدي الأمني ـ بسبب تحولات الظاهرة الإرهابية ـ على الأجهزة الأمنية المغربية تطوير استراتيجية استباقية لمكافحة الإرهاب. وثالثها أن الظاهرة الإرهابية لا تزال تجد امتدادها في المغرب في هشاشة الوضع السوسيواقتصادي وأن المقاربة الأمنية، بسبب ضعف المقاربات الأخرى، تتحمل الثقل الأكبر، ولذلك، لم يسجل أي انخفاض في وتيرة بروز الخلايا الإرهابية، إذ لو كان أداء المقاربات التربوية والدينية والإعلامية والتواصلية والثقافية والفكرية والاقتصادية والسياسية والتنموية فعالا لما تحملت ألأجهزة ألأمنية العبء الأكبر في المواجهة. لكن في الأحوال الثلاثة، يظل القاسم المشترك أن المغرب طور نموذجه الأمني، واكتسب تجربة كبيرة في مكافحة الإرهاب، ونجح إلى الآن في منع الهجمات الإرهابية التي استهدفته في العديد من المحطات، بل إنه مضى بعيدا في استراتيجيته الأمنية، وبدأ يطرح نفسه ليس فقط كنموذج تحت الطلب في المنطقة العربية بل الأوربية أيضا، ولكن صار ينبه إلى المخاطر والثغرات في استراتيجية مكافحة الإٍهاب، ومنها على وجه الخصوص ما يواجه التنسيق الإقليمي والجهوي لصد التحديات الأمنية والإرهابية المتعاظمة في المنطقة، وكذلك الإشكالات القانونية والتشريعية التي تعيق تطور الفعالية الأمنية، وضعف التنسيق الإقليمي في المنطقة ومسؤولية الجزائر في تعطيله، وأثر ذلك الخطير على استقرار المنطقة وأمنها، ناهيك عن وضع الصحراء والحاجة الملحة لحل النزاع فيها، وطرح النموذج التنموي في الصحراء كخيار استراتيجي لمواجهة الاختراقات الإرهابية في جدار جبهة البوليساريو. بالأمس القريب، ركزت تقارير الأمم المتحدة على ضرورة إحياء المغرب العربي أو المغرب الكبير، ليس بقصد اقتصادي تكاملي بين دول المنطقة، ولكن باعتبار ذلك ضرورة أمنية لمواجهة التحديات القادمة من الساحل جنوب الصحراء، وغازل المغرب الجزائر أكثر من مرة من أجل تنزيل هذه المقاربة. لكن، اليوم، يبدو أن التحديات المتعاظمة في كل من ليبيا وسوريا والعراق ودول الساحل جنوب الصحراء، وهشاشة بعض دول الجوار، وإمكانية تفجر الوضع الاجتماعي في تونس، كل ذلك، سيزيد الثقل على الدور الأمني المغربي. ومن المرجح أن يدفع الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأمريكية للضغط أكثر من أجل تفعيل التنسيق الإقليمي والجهوي في المنطقة لمكافحة الإرهاب، وذلك أن المغرب لا يمكن وحده أن يتحمل كلفة أن يكون الدركي الأول لجنوب المتوسط، ويتحمل في ذلك كل الإكراهات والتحديات المتعاظمة. لأجل ذلك تبذل اسبانيا وفرنسا جهودا كبيرة من أجل دعم المغرب في خياراته الأمنية، وأيضا السياسية والتنموية، وتحظى مقاربة المغرب لحل نزاع الصحراء بدعم هذه الدول بشكل كبير، لأنها تدرك أن المغرب يتحمل العبء وحده، أو ربما أكثر من غيره، وتدرك أكثر اليوم، أنه يشكل لبنة أساسية في منظومة أمن أوروبا. ٭ كاتب وباحث مغربي حين يتحمل المغرب وحده ثقل مكافحة الإرهاب في المنطقة بلال التليدي  |
| في الذكرى السابعة للربيع العربي عندما كان ربيعا Posted: 08 Feb 2018 02:12 PM PST  قبل سبع سنوات بالتمام والكمال هبت نسائم الحرية في أرجاء الوطن العربي الكبير فهزت العروش وأطاحت برزمة من الطغاة، وهددت الديكتاتوريات العريقة وأحنت رؤوس السلاطين الذين راحوا يقدمون الرشاوى لشعوبهم لشراء الولاء. مع انطلاق شعلة الثورة الشعبية من سيدي بوزيد في تونس، تفاءلنا بأن نهاية عصر الذل والخنوع والتفتيت وهدر الأموال قد بدأت. انفتحت شهيتنا لكل ما يبشر بمستقبل عظيم لهذه الأمة، التي سفهتها مجموعة من الجهلة والقتلة والمتخلفين ذهـنيا وجسديا. بتنا نحلم، ومن حقنا أن نحلم، أن عهد الطغاة الأكثر رعونة ووقاحة يكاد ينتهي، كما انتهى من قبله طغاة أوروبا الشرقية وأمريكا اللاتينية وإفريقيا. رقصنا في الشوارع والساحات بعد سقوط فرعون مصر الذي كان بمثابة كلمة السر التي تلقتها جماهير الأمة من محيطها إلى خليجهاـ فانطلقت إلى الساحات والميادين رافعة شعارا يهز الجبال: «الشعب يريد إسقاط النظام». هاج بي الشوق إلى تلك الأيام بعد انقضاء سنوات سبع عجاف، تحول فيها الربيع إلى أرض يباب، واستبدل الطغاة بطغاة أكثر شراسة وقبحا، معلنين انتصار قوى الثورة المضادة الممثلة في العملاء والعسكر والإرهابيين وجماعة البتروردولار. فتحت دفاتري على ما خربشت من مقالات عام 2011 حول ذاك الربيع المغدور، لأستذكر فرحة تلك الأيام مرة أخرى: تونس: انكسر القيد واستجاب القدر – طوق من الياسمين على جبين أبي القاسم 25/1 مئات الألوف يا أبا القاسم، التي تربت على وقع كلماتك الخالدة، التي أطلقتها من مصحتك التي كنت تـًعالج فيها في «عين دراهم» قبل نيف وثمانين سنة، خرجت وجابهت الرصاص وانتصرت عليه. أبناؤك يا أبا القاسم الذين لم تنجب أيا منهم، لكنهم جميعا كونوا وعيهم على يديك، قرروا صعود الجبال، لأن الذي لا يتحدى الصعاب «يعش أبد الدهر بين الحفر». قم يا أبا القاسم استقبل شعبك العظيم الذي انتفض لكرامته وعزة نفسه، وقرر أن يعانق الحياة، لأنه لا يريد أن «يتبخر في جوها ويندثر». أنظر الألوف المؤلفة في شوارع بوزيد والعاصمة وصفاقس والقصرين ونابل وسوسة وحلق الواد، وهي تردد معا نشيد الحياة الخالد الذي تعلمناه في مشارق الوطن العربي ومغاربه منذ طفولتنا. أنظر إلى سواعدهم المتشابكة وهي تهتف يا أبا القاسم للحرية كما علمتهم وبثت فيهم دروس التحدي والتغلب على الصعاب وأن النفوس إذا طمحت في الحياة «فلا بد أن يستجيب القدر». هذه مصر التي نعشق 7/2 هذا وجه مصر الجميل الذي عرفناه وعشقناه منذ فتحنا عيوننا على هذا الكون. هذا هو الوجه البريء «النقي التقي» لحبيبتنا أرض الكنانة بدون أصباغ أو شد وجه أو صباغة شعر. هذا هو الوجه الغض الأسمر المرتوي بماء النيل العذب، الذي تربينا على عشقه منذ الطفولة. هذه هي الجماهير التي تمثل طيبة الشعب المصري واعتزازه ببلده واعتداده بكرامته والتزامه بقضايا أمته. بدأت نهاية عصر التشويه والتهميش والفساد. بدأت نهاية تحويل مصر إلى حارس للمصالح الإسرائيلية، على حساب لقمة عيش البسطاء والغلابى وسكان القرافات. هذا صوت مصر الجميل الذي تربينا عليه جميعا، وتلقيناه علما وأدبا من عباس محمود العقاد وطه حسين وأحمد أمين وشوقي ضيف وجمال حمدان. هؤلاء الشباب الأنقياء هم الذين يحملون ميراث محمد عبدو وقاسم أمين وأحمد لطفي الزيات ومصطفى المنفلوطي ويحيى حقي ومحمود تيمور ويوسف السباعي وتوفيق الحكيم وعبد الرحمن الشرقاوي ويوسف إدريس ونجيب محفوظ. هذه الجماهير هي الوفية لتراث أمير الشعراء أحمد شوقي وشاعرالنيل حافظ إبراهيم وأحمد رامي وإبراهيم ناجي وأمل دنقل وأحمد عبد المعطي حجازي وصلاح جاهين وعبد الرحمن الأبنودي وأحمد فؤاد نجم. هذه مصر التي رضعنا علمها وأدبها وفنها ورواياتها ومسرحياتها ومسلسلاتها وأغاني سيدتها وأهازيج عندليبها وألحان موسيقار أجيالها. هذه مصر التي عشقناها أطفالا وتعلمنا على يديها طلابا، وافتخرنا بإنجازات ثورتها يافعين، ورقصنا لإنجاز سدها العالي وبكينا حرقة عند هزيمتها وهزيمتنا جميعا، وسرنا في جنازة زعيمها. تفضلي يا مصر فكرسي قيادة الأمة الخالي منذ زمن بانتظارك. الثورة اليمنية.. قد قارب ليلك بالبلج 26/6 الجديد لم يكتمل بعد والقديم لم يندثر تماماً، هذه حال الثورة اليمنية العظيمة الآن. الميلاد رغم عسره سيتم بهدوء وسيخرج عنه نموذج رائع للدولة المدنية الراقية التي ستستفيد من تجربة ارتهان البلاد لطاغية جاهل شبه أميّ لأكثر من 33 سنة. دولة عصرية تقام على أساس متين من سيادة القانون وتداول السلطة والتعددية السياسية والشفافية ونظام مساءلة سليم وحماية لحقوق الإنسان وانطلاق عقلاني نحو التنمية والتطور والاستقرار لتلعب دوراً إيجابياً في قضايا المنطقة وعلى مستوى عالمنا العربي الكبير. أنا من أشد المعجبين بالثورة اليمنية الخلاقة المبدعة الحضارية الشجاعة، وربما تكون الأرقى والأعظم من بين الثورات العربية المعاصرة. فرغم أن الشعب اليمني مسلح ولا تكاد تجد رجلا واحدا بدون حيازة سلاح فردي أو القدرة على حيازته أنّى ومتى شاء، بعكس الشعبين التونسي والمصري، إلا أن الشعب اليمني العظيم ظل متمسكا بثورته السلمية وبشكل أسطوري، رغم ارتفاع عدد الضحايا الذين اغتالهم بلطجية النظام المتهاوي. ليبيا – العقيد من القومي إلى الأممي إلى سقوط جماهيرية الوهم 1 /4 ليس من الغريب بل ومن المنطق، عندما هب الشعب الليبي الطيب الصبور أن يجد العقيد نفسه محاصرا من دون أصدقاء، لا في الممالك الإفريقية التي نصب نفسه ملكا عليها كلها ولا عند القادة العرب الذين أعلن أنه عميدهم ولا ثوار إفريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية، الذين يدعي أنه قائدهم. ها هو قائد جماهيرية الوهم يسقط وحيدا في باب العزيزية من دون أنصــــار ومن دون أصدقاء ومن دون أتباع. يسقط وحده وأبناؤه وحفنة من زبانيته الفاسقين، ومن تبقى من المرتزقة الذين استأجرهم لذبح شعبه. وكغيره من الطغاة، لن يجد في هذا الكون من يذرف دمعة عليه، بل ستسري موجة من الفرح لدى أبناء الشعب العربي كلهم، وأولهم أحفاد عمر المختار الذين أذلهم واحتقرهم، عندما قرر نقل رفات أسد الصحراء من بنغازي إلى بلدة سلوق في مجاهل الصحراء عام 1980، وإقامة سوق تجاري مكانه، لأن الطاغية لا يعترف بتاريخ لليبيا قبل انقلابه المشبوه في الفاتح من سبتمبر1969. الثورة المنسية في البحرين 3/5 مسألة الحرية لا تتجزأ. والانتصار للحرية والكرامة في مكان يتطلب من حيث المبدأ أن تنتصر لها في كل مكان. فعندما نقف ضد الطغاة في تونس ومصر واليمن وليبيا لا نستطيع أن نختفي ونتهرب من الوقوف ضد الطغاة الآخرين، من مشارق البلاد إلى مغاربها، انطلاقا من سوريا وليس انتهاء بالبحرين أو السودان. من هذا المنطق وقفنا وما زلنا مع ثورة اللؤلؤة، التي نعتبرها ثورة حضارية بكل المقاييس: فهي ثورة حافظت على سلميتها، وظلت إلى حد بعيد ثورة مطلبية، وجمعت، خاصة في البداية، كافة أطياف المجتمع البحريني، قبل أن تصدر الفتاوى بأنها تمرد طائفي لتسهيل قمعها من قوات درع الخليج. كان يمكن للبحرين أن تكون نموذجا فريدا في الحرية والعدالة والسلم الداخلي والرخاء الاقتصادي لو انحنى النظام العائلي قليلا، حقيقة لا تكتيكا، للثورة المطلبية التي كانت ترفع شعار: الشعب يريد إصلاح النظام. إن الأسباب التي قامت من أجلها الثورة ما زالت قائمة وربما أعمق من ذي قبل، ولا نتوقع للحراك أن يخمد إلا بتحقيق المطالب الجوهرية الأساسية. سوريا: الشعب يريد إصلاح النظام (أيام قبل انطلاق الثورة) 8/3/ 2011 الشعب في سوريا قد لا يختلف مع النظام في سياسته الخارجية. الخلاف على ما يجري في الداخل. الشعب قد لا يريد تغيير الرئيس، ولكن ترشيد حكمه وإلغاء الأجهزة الأمنية والتمتع بالحريات الأساسية، ووقف الفساد والمفسدين. الشعب لا يريد أن يرى سجين رأي واحدا. نظرية الحزب الواحد والحزب القائد والحزب الطليعي انتهت. دع الشعب يختار ممثليه بطريقة صحيحة، وأن ينتخب برلمانا حقيقيا يمثل آمال الشعب وآلامه وليس «شاهد ما شافش حاجة». الشعب سيبقى يناضل إلى أن يصل إلى بناء الجمهورية الراشدة المنيعة التي تتيح التعددية وتداول السلطة وتلتزم بسيادة القانون وترفع من قيمة المواطن وتحمي الوطن من التحديات الخارجية العديدة والتهديدات المستمرة من العدو الذي يحتل جزءا من الأرض الغالية على قلوب الشعب عامة. يومها سيحمل الشعب الرئيس إلى سدة الرئاسة طوعا لا كرها. تعليق- سنبقى نحلم بعودة الربيع فـ»ما أضيق العيش لولا فسحة الأمل». محاضر في مركز دراسات الشرق الأوسط بجامعة رتغرز بولاية نيوجرسي في الذكرى السابعة للربيع العربي عندما كان ربيعا د. عبد الحميد صيام  |
| القائمة المشتركة ليست بقرة مقدسة Posted: 08 Feb 2018 02:11 PM PST  في مؤتمر صحافي عقد في الأول من فبراير/شباط الجاري، اتسم باحتفالية مرتبكة، أعلنت قيادة «الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة» عن تبديل موقفها الحازم والمعروف منذ شهور في قضية التناوب بين مرشحي القائمة المشتركة، وذلك عندما صرح النائب يوسف العطاونة عن استعداده للاستقالة، مزيلًا الحاجز ما قبل الأخير من طريق دخول المرشحة التاسع عشرة في القائمة وممثلة حزب التجمع نيفين أبو رحمون إلى الكنيست، في مسعى جبهوي لطي هذه الأزمة التي بدأت مع الاستقالة التراجيدية الصاخبة لزميل أبو رحمون في الحزب النائب باسل غطاس، وتداعت فصولها بعد ذلك على مراحل أزماتية أشغلت عقول السياسيين وحناجرهم، و»كششت» كثيرًا من المؤيدين، وبغضت إليهم تصرفات قادة المركبات الأربعة في القائمة المشتركة. ستترك تفاصيل هذه الأزمة رواسب مؤثرة داخل الجيوب الحزبية الضيقة، وبين قطاعات جماهيرية واسعة، وما قيل في المؤتمر الصحافي أضاف لبسًا على ما تراكم، وربما نفّر أعدادًا جديدة من الناخبين لاسيما بين داعمي الجبهة الديمقراطية. فكيف يتوقع العطاونة وقيادة الجبهة أن تُقبل مبرراتهم للاستقالة؟، وهم يؤكدون أنه «لا يوجد استحقاق لأحد لدى الجبهة.. ولكن من منطلق المسؤولية الوطنية والأخلاقية وحرصًا على وحدة القائمة المشتركة، التي يحاول البعض العبث بها وتفكيكها في ظل حكومة يمينية شرسة.. فإنه شخصيا والجبهة يتنازلون عن حق كامل وشرعي لهم، من أجل التصدي للسياسة الفاشية وإنقاذ القائمة المشتركة وصيانة وحدتها» . هل حقًا سيقبل المنطق السوي هذه الحجج ويحتسبها كأسباب شرعية، طارئة وجديدة، تبرر الاستقالة في هذا الوقت؟ إنقاذ القائمة المشتركة وصيانة وحدتها من أجل التصدي للسياسة الفاشية، كانت أهدافًا صحيحة وموجودة قبل أشهر مثلما هي اليوم، فلماذا لم تعمل الجبهة بهديها مباشرة بعد استقالة النائب عن الحركة العربية للتغيير المحامي أسامة السعدي، الذي استقال فعليًا يوم 18/9/2017؟ في الواقع لم يستجد، تحت شمس إسرائيل الحارقة، أي عنصر مفاجئ، فإما أن تكون وراء هذا القرار دوافع غير موزونة وفئوية تخص ما يجري في معسكرات الحزب الشيوعي والجبهة وتجاذباتهما الداخلية، أو أن ضغوطًا خارجية خفية فعّلت على بعض قادة الجبهة ودفعتهم إلى تبديل مواقفهم، وإذا ما صح هذان الافتراضان فعلى من اتخذ قرارًا خاطئًا في حينه، ودافع عنه بمبدئية مشهرة وماطل طيلة خمسة شهور، أن يتحمل المسؤولية أمام كوادر الجبهة ومؤيديها وأمام ناخبي القائمة المشتركة ويستنتج على ضوء ذلك النتائج. في جميع الأحوال، أبرزت أزمة التناوب عمق الاختلافات بين مركبات القائمة، وعكست هشاشتها بشكل يستدعي اجراء عملية تقييم شاملة للتجربة، فحتى لو قبلنا توصيف القائد الجبهوي المهندس رامز جرايسي بأن «القائمة المشتركة هي ليست قائمة اندماجية، بل هي قائمة تجمع مركبات قد تواجه خلافات واختلافات في طريق العمل المشترك» لا يمكن، بعد مرور هذه السنوات على تأسيسها، الوقوف عند هذا التأكيد من دون أن نقوم بفحص مجموعة من القضايا الملحة، ونجيب على عدد من الأسئلة الإشكالية التي رافقت عملها طيلة هذه السنوات. فهل ما زالت الفرضية المؤسسة حول وجود حاجة سياسية الزامية تستوجب تبني واتباع هذا «الموديل»، كأفضل الخيارات في الظروف المأساوية الراهنة، صحيحة؟ وهل إنقاذ وحدتها «التقنية/ الروبوتية»، وهي منزوعة من جميع عناصر الكيمياء السياسية المتجانسة في طبيعتها وطبائعها، أمر محتوم مهما كلف من ثمن؟ أو هل هذه الوحدة كما مورست فعليًا تشكل مصلحة جماهيرية عليا وواقية وآلية عمل مثلى وكافيه لدرء المخاطر المميتة؟ وكي لا يفهم قصدي بشكل مغلوط أوضح أن وحدة الجماهير العربية هي ضرورة وشرط أساسي في معادلة البقاء في وطننا، وبالتالي من المهم خلق مناخات عمل وحدوية وتحالفات حزبية وحركية عربية تعزز فرص التصدي الناجع للسياسات الفاشية الاقتلاعية المعلنة ضد المواطنين العرب في إسرائيل وضد مؤسساتهم القيادية السياسية والمدنية المختلفة، لكنني أرى أن هنالك خلطًا بين مفهوم هذه الوحدة الحامية وتحالف فوقي جمع، في البداية، قادة أربعة هياكل أحزاب وحركات سياسية، واتفقوا على حتمية خوض انتخابات الكنيست، من خلال قائمة مشتركة، وُصفت تفاهمات بُناتها خطأً على أنها «وحدة»، في حين كانت هي أقرب إلى «العصبة» المجردة من أي توافقات على برامج سياسية جامعة، أو وسائل نضالية واضحة أو روابط تنظيمية واقية. فبعد أن وضعت الحكومة اليمينية العنصرية حاجزًا تعجيزيًا في وجه الأحزاب العربية، وقررت رفع نسبة الحسم بصورة قاتلة، اصطلح القادة والوجهاء، في أجواء من الحماس القبلي العربي، على تخطي تلك العقبة الكأداء، عن طريق إقامة إطار مشترك، لكنهم لم يتفقوا على كيف سيعمل وتحت أي رايات سياسية وأين وبماذا، علاوة على أنهم لم يجتهدوا، ولا بالحد الأدنى، من أجل تذليل ما فرّق ويفرق بينهم في مسائل جوهرية ومبدئية، فولّدوا «مخلوقًا»، على جناح عاصفة من غبار، وتركوه يحيا خداجًا وتهدده أصغر العثرات، كما شهدنا مؤخرًا في قضية الكراسي، التي عرّت غرائز «أكياس مرارات» دواحسنا وغبراواتنا التليدة الخالدة. تلك لم تكن وحدة صاهرة، والإطار كما بني لم يخلق حالة نضالية ذات أبعاد ثلاثية مؤثرة، فباستثناء لجوء مؤسسيه إلى تتويج قرارهم بشعار «سوبرماركيتي» فضفاض لم يملأ قادة الأحزاب إطارهم/ إناءهم بغير الزبد والهواء، فالتصدي لسياسة الحكومة العنصرية يبقى شعارًا لن يختلف عليه اثنان، لكنه لا يكفي. لم يمحُ المؤتمر الصحافي آثار المناوشات والمناكفات، على الرغم من فيض الروح الإيجابية التي انثالت من ألسن المشاركين، فجميعهم دافعوا عن ضرورة حماية «الوحدة» ووجود القائمة المشتركة، حتى أن رئيس لجنة الوفاق، الكاتب والأديب محمد علي طه، صرح بأنه يرى «بيوم الأرض وتأسيس القائمة المشتركة أهم حدثين سياسيين في تاريخ الجماهير العربية في البلاد»، وهو حين عبّر باخلاص عن قناعاته وإيمانه كان يعرف في المقابل أن الكثيرين يخالفونه الرأي والاستنتاج، فهذه التجربة، على أهميتها، ما زالت تراوح في «حفاظاتها» ونجاحاتها محدودة وهي قيد المساءلة والدراسة. أخشى أن يكون ما سمعناه في المؤتمر مجرد أمنيات واهمة، فبتزامن مع ما صرح به سكرتير الجبهة منصور دهامشة وتأكيده هناك على «أنه رغم التجاذبات الأخيرة بين الأحزاب (مركبات القائمة) إلا أن حسن النوايا جاء ليضع الأسس الصحيحة لضمان استمرارية القائمة المشتركة، بل وزيادة قوتها وتمددها». قرأنا ما كتبه مراد حداد، العضو البارز والمؤثر في حزب التجمع، في رسالة بعثها لمنصور دهامشة ينصحه فيها، كما نشر، بزيارة مدينة شفاعمرو ليسأل «أهلها وناسها وليسأل جبهته عن مراد حداد الذي حطم أحلامهم وقطع عليهم الطريق، بعدما كانوا مستعدين أن يتعاونوا مع الليكود لإفشال مرشح وطني». لقد غصصنا ونحن نقرأ هذه الرسالة في هذا الوقت بالذات، وتعجبنا كيف بعد هذه الملاسنات بين الحلفاء والعداوات المتأصلة، عند جميعهم، يريدوننا أن نؤمن بأن وحدتهم تفتدى وأن القائمة المشتركة، كما هي عليه، جديرة بأصواتنا؟ لقد أكدنا في الماضي على أن إقامة القائمة المشتركة هي غاية سامية ومهمة،إلا أنها لن تصير وسيلة كفاحية مجدية إلا إذا صمّغت بمبادئ سياسية واضحة وجامعة، وتبنى فرقاؤها برامج نضالية مبنية على توافق حول أهداف النضال المرجوة وميادينه، وإلى جانبها تعريفات موحدة لمعسكرات الأعداء والأصدقاء والحلفاء، ولأولويات المخاطر التي يواجهها مجتمعنا. فبدون الاتفاق على طبيعة علاقاتنا مع مؤسسات الدولة، وترقيم حدود مسؤولياتها مقابل مسؤولياتنا الذاتية، وبدون الاتفاق حول متى وكيف يجب التحالف مع القوى اليهودية التي تعارض السياسة اليمينية الفاشية المتنامية، وبدون التوافق على مصادر توليد العنف بيننا، وكيفية مجابهتها من غير تأتأة وتردد، وبدون تحديد دور الدين السياسي في مفاصل حياتنا، سيبقى نشاط القائمة محدودًا وهي معرضة لكل عويصفة عابرة، أو نزوة قائد جامحة، أو مصلحة حزب ضيقة قد تكون بحجم المخصص الشهري المدفوع عن كل نائب من ميزانية الكنيست. لا جدوى من استمرار عمل القائمة بالنمط المتبع نفسه، ومن الأجدى والأجدر فك الارتباط والشروع، بتفكير موحد، بالبحث عن إقامة تحالفات عربية – عربية وعربية – يهودية ستكون أقوى وأنجع. من الجائز التوافق على إقامة قائمتين متكاملتين ومتفقتين على ضرورة العمل البرلماني المشترك، مع فرص لبناء جبهات عريضة في قضايا عينية وتحت رايات سياسية محددة وواضحة وفي مواجهة اليمين ومخططاته القاتلة أولًا، وفي مواجهة أعداء مجتمعنا الداخليين ثانيًا، فالقائمة المشتركة كما هي عليه اليوم ليست بقرة الجماهير المقدسة. كاتب فلسطيني القائمة المشتركة ليست بقرة مقدسة جواد بولس  |
| فقه النسيان وفشل الديمقراطية في العالم العربي Posted: 08 Feb 2018 02:11 PM PST  تقول النكتة، أو لعلها حقيقة حدثت بالفعل وخضعت لروايات مختلفة، إن هتافات المحتشدين حول قصر الجنرال الإسباني فرانشيسكو فرانكو وصلت مسامعه على فراش الموت، فسأل المحيطين به عن الأمر ليجيبوه بأن الشعب الإسباني أتى لتوديعه، فيتساءل ببساطة: إلى أين هم ذاهبون؟ الجنرال لم يكن يتصور أنه سيرحل، وأن الأقرب إلى واقعه ومخيلته أن يرحل الشعب الإسباني كله بينما يبقى هو في مكانه الذي استحوذ عليه لعقود من الزمن، منذ استطاع أن ينتصر على الجمهوريين، ويؤسس لحكمه الديكتاتوري الذي أدى إلى تدمير جزئي وكلي لحياة مئات الآلاف من الإسبان ينضافون إلى مئات أخرى من الألوف طحنتهم الحرب الأهلية في الثلاثينيات من القرن العشرين. الجنرال فرانكو يمثل نموذجاً مثالياً للديكتاتور الناجح، فمجرد وصوله إلى موت هادئ في الثانية والثمانين من العمر، وهو على رأس السلطة، أمر لم يتمكن من إنجازه سوى قلة من طغاة القرن العشرين، ومع ذلك، فالقليل من الإسبان اليوم يمتلكون فكرة عن طبيعة الحياة تحت الظل الثقيل لفرانكو، فأي نوع كان من القتلة ليفلت حتى من نصيبه المناسب والعادل من اللعنات؟ لا شك أنه رجل ذكي، استطاع أن يتحرر من فاشيته، ويتجنب السقوط مع حلفائه هتلر وموسوليني، وتمكن من ترويض جيش متأهب وكنيسة متسلطة ومعارضة سياسية جامحة، ولكن الشعب الإسباني أيضاً منحه الفرصة الذهبية مع استصداره لميثاق النسيان، وهو الاتفاق الذي توصلت إليه القوى اليمينة واليسارية الإسبانية سنة 1977، أي بعد وفاة فرانكو بأقل من عامين، لتجاهل تراثه السياسي بالكامل واختزال دوره في التاريخ الذي ستتعلمه الأجيال القادمة إلى الحد الأدنى، لإتاحة الفرصة لها لإلقاء الماضي وراءها والتركيز على المستقبل. بقيت التجربة الإسبانية غير مفهومة للعالم الخارجي، ففي مناسبات عديدة حاولت الأمم المتحدة أن تذكر الإسبان بتناقض جوهري بين قانون العفو الذي أصدروه سنة 1977 والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، الذي يرى أن جرائم فرانكو لا يمكن أن تسقط بالتقادم. يعود فرانكو إلى الذاكرة والتاريخ أو لا يعود، لا يشكل ذلك فرقاً اليوم بالنسبة لإسبانيا، ولكن غيابه كان ضرورياً في مرحلة استعادة الثقة والبناء التي قادها الملك خوان كارلوس ووصلت إلى ذروتها بصيحته المشهورة، «على جثتي» في فبراير 1981، ليرفض طلب الجيش توليه شخصياً وبصورة منفردة أمور البلاد بدون الحاجة إلى المؤسسات الديمقراطية، وذلك بعد احتجاز وحدات عسكرية للنواب أثناء تصويتهم على الحكومة. الديمقراطية احتاجت وقتها تلك البرهة من التسامح، التي أتاحها «ميثاق النسيان»، فلم يعد الخوف من الانتقام هو الذي يحرك القوى المتصارعة في إسبانيا، ويدفعها للجدار الأخير، ولم يعد الجمهور يجد ذلك الإعلام الشهواني الذي يستحث غرائزه ليحوله من كتلة متماسكة أو متفاهمة على الأقل إلى قطعان من الذئاب المدفوعة بالحقد والضغينة. كم كنا بحاجة إلى أن نعقد مواثيق النسيان بمجرد أن هدأت الثورات في الربيع العربي، ولكن ما لبثنا أن أخرجنا كل غبار التاريخ ليحجب عنا الرؤية، في سحابة سوداء أتت معها بفلولها ومرتديها وخوارجها ودواعشها، فما هي الظروف التي جعلتنا غير قادرين على إنجاز ذلك القرار الشجاع. سيطرح الفرق الثقافي نفسه ليصف الشخصية العربية بالتعلق بالماضي والتعصب المتجذر، بوصفه أول الفوارق الأساسية بين إسبانيا وغيرها من الدول العربية التي شهدت التساقط المتتابع لدومينو الديكتاتوريات العربية، ولكن ذلك غير صحيح مطلقاً، فإسبانيا دولة متورطة بتاريخ دموي طويل، وكان من السهل استثارة نوازع مماثلة لمزاجات محاكم التفتيش، أو مذابح الشعوب الأصلية في العالم الجديد، كما أن وباء التحريض يبقى متأهباً لأي خلل في المناعة يمكن أن يصيب حتى المجتمعات المتقدمة في مجالات حقوق الإنسان. ىبالطبع كان الجنرال قد ارتقى بمنظومة التعليم في إسبانيا، وعمل على توسعة قاعدة الطبقة الوسطى، وأسهم في سيادة قيمها على الشكل الاجتماعي لإسبانيا، كما أن الأوضاع الاقتصادية تحسنت في فترة حكمه، ولكن أموراً مثل هذه كانت تجربة صدام حسين في العراق قد أنجزتها في الثمانينيات وقبل خطيئة غزو الكويت، ويمكن أيضاً لتجنب التورط في الحديث عن الطائفية في العراق، التذكير بأنها تتجسد في إسبانيا في نسخة عرقية باسكية وكاتالونية في مواجهة مركزية مدريد، وبذلك يبقى السبب الأكثر منطقية هو الخطيئة التي تمثلت في تفكيك الدولة، عندما جرت إزاحة حزب البعث بالكامل من المشهد، وكانت تهمة البعثية تعني القضاء الكلي والمبرم على مستقبل الشخص في العمل العام والسياسي، وبما يجعله منبوذاً يعيش في حالة من الإقصاء، وتغييب البعث بعشوائية، واعتبار تاريخ الانتماء أو العمل الحزبي جريمة تستحق الإدانة والمطاردة والعقاب، ترك العراق بكل منجزاته نهباً لفرق من المرتزقة وعديمي الخبرة والكفاءة ممن يعتمدون على التناقضات الفجة لدى جمهورهم العشائري والمذهبي من أجل الظهور. يحدث الأمر نفسه في مصر بعد ثورة يناير 2011 لتصنف أي دعوة للتعقل في تفكيك الدولة واستبدال جميع وجوهها بالانتماء إلى الفلول، ويحدث ذلك مرة أخرى بعد الإطاحة بنظام الإخوان المسلمين لتتشكل حركة تطهير سياسي واجتماعي واقتصادي لمواقعهم التقليدية التي شغلوها في المجتمع المصري، وفي كل مرة يأتي الإعلام بسلوكه النفعي والانتهازي ليقدم خدماته للقادمين لتثبيت أقدامهم، وللراحلين بوعود انتقامهم المؤجل، وفي جميع الحالات تتجرد الدولة عشوائياً وبصورة استعراضية لا هي تصنف تحت العدالة الثورية ولا الانتقالية من طبقة التكنوقراط والمرجعيات الفنية والإدارية والوظيفية، فجزء كبير من فشل الإخوان كان يتمثل في مشروعهم الاقصائي الذي أظهر تلهفهم على السلطة، وعلى إحلال رجالهم في المواقع الشاغرة بعد دولة مبارك، ليستغل خصومهم ذلك بأن ينسحبوا للوراء تاركين فريق الإخوان الذي لا يمتلك خبرة إدارية عميقة، متورطاً في قضايا أساسية مثل توفير الوقود وتشغيل المرافق الأساسية. في مجتمعات التخوين والتكفير وحيث الجميع يلعبون في الوقت نفسه أدوار الادعاء والاتهام والقضاء لا يمكن للتسامح أن يجد مكانه للسطح، ولا يمكن للنسيان أن يفتح بابه أمام من يرغبون في هدنة طويلة في عتمته الدافئة، قبل أن يصطدموا بالمستقبل الساطع، ولذلك، فإن ما يلوكه الثوار المنتصرون الذين يفاجأون بوصولهم إلى الغاية قصيرة المدى بتغيير النظام أو إسقاطه من مصطلحات مثل الدولة العميقة يبقى مجرد تعبير عن انعدام الرؤية وفقدان البوصلة واتجاهاتها. يمكن أن سنوات الصمت في فرانكو أوقفت ماكينة إنتاج أنصاف الآلهة الذين صنعتهم في الدول العربية ثقافة الديمقراطية المائعة والشكلية لأكثر من نصف قرن، بعد عصر الاستقلال، ولذلك وجدت إسبانيا نفسها بحاجة إلى تبدأ بقليل جداً من المزاعم، وأن تكفن بنفسها أساطيرها وأشباحها، بينما نعيد انتاجهم واستنساخهم ونتلذذ بالنواح من أجلهم والندب على قبورهم. كاتب أردني فقه النسيان وفشل الديمقراطية في العالم العربي سامح المحاريق  |
| السياسات العنصرية والمعادلات المعدة سلفا Posted: 08 Feb 2018 02:10 PM PST  الولايات المتحدة تسمح لنفسها بفعل ما تُريد في العالم، وأصبحت تُهدد بشكل مفضوح الدول بوقف المساعدات في حال عدم مسايرتها في قراراتها الإجرامية في حق الشعوب، ومثال ذلك ما حدث في مجلس الأمن بشأن القدس. تلك سياسة الاستكبار تفتقرُ إلى أدنى مبادئ احترام الدول ذات السيادة، وقد أصبح الإرهاب أيضا بمثابة ستار لتنفيذ ما ترغب به الولايات المتحدة، خاصة إذا ما هُددت مصالحها الجيوستراتيجية وأساسها بترول الشرق الأوسط، الأمر الذي يُفسر تعاطف الرئيس الأمريكي ترامب مع الملك السعودي سلمان من أجل صاروخ وُجه إلى السعودية بدون أضرار تُذكر، ولم نسمع تعاطفا مع أطفال اليمن ونسائه وشيوخه الذين يُقصفون منذ أكثر من سنتين بأسلحة أمريكية. إن السياسات التي انتهجتها الامبريالية العالمية تختصر كل تاريخ الإرهاب، فكل الدول الاستعمارية استخدمت مصطلح الإرهاب لتبرير قمعها للشعوب المستعمَرة بعد كل فعْل مقاوم يُواجه الاستعمار والغطرسة، حدث ذلك مع الفرنسيين أثناء المقاومة الجزائرية، وكذلك استخدم البريطانيون المصطلح ذاته مع بورما وماليزيا وفلسطين، وبرعت أمريكا بطبيعة الحال في استخدام الإرهاب كأداة لإدامة هيمنتها في كل مكان، وليس مستغربا حينها أن يتم وصْمُ حركات المقاومة الشعبية، لصد أشكال الهيمنة وسلب الخيرات والموارد الطبيعية بالإرهاب. وفي الأثناء كل ما يجري من عنف ووحشية يتنافى ومعايير حقوق الإنسان ويُناقض جميع الأعراف الإنسانية، ولا يأبه بالقانون الدولي يُنظر لمن يرفضه ويُندد به على أنه من أطراف محور الشر، حسب التصنيف الأمريكي، فهو يختلف مع المثل الأعلى المطروح، الذي عملت النخب الحاكمة في أمريكا على إعادة تشكيل الإنسان الغربي وفقه، بحيث أصبح إنسانا اقتصاديا جسمانيا تُحركه مصالحه الاقتصادية المباشرة، وسعادته التي عرفها بطريقة مادية، ومثل هذا الإنسان «لا يكترث بأي أمور تقع خارج نطاق حواسه الخمس»، فهو أبعد ما يكون عن العالم الخارجي وعن السياسة الخارجية لبلده، إنسان اقتصادي جسماني لا يُدرك ما تُكلفه الحروب الهمجية، التي ترتكبها بلاده ضد دول أخرى، وتكون كُلفتُها على حساب نظام الرعاية الصحية والإحاطة الاجتماعية السكنية وغيرها. توازيا مع ذلك لا يكشف الإعلام الأمريكي حقيقة تأثير الحروب الخارجية والإنفاق العسكري على الحياة الشخصية للمواطن الأمريكي، وبالتالي يغيب وعي الجماهير بالعالم الخارجي، ولا يتعدى الأخبار المحلية والشأن الداخلي، ويتحول الإعلام حينئذ إلى أداة لتفريغ المواطن الأمريكي من الداخل وإعادة صياغة تطلعاته وفق أجندات يُتفق عليها مسبقا، وجعله لا يُميز صدق الأخبار من كذبها ولا أي شكل من التحيز المفرط، والاستخدام المقصود لمصطلحات بعينها من قبيل الإرهاب الاسلامي، ونعت حركات المقاومة بالإرهاب، وتشويه القضية الفلسطينية وقلب المعادلات التي تجعل المحتل بريئا والمدافع عن أرضه إرهابيا. يريدون أن يمحوا سجلات التاريخ ويُعيدون تفصيله على مقاس السياسات العنصرية، التي تُردد اللازمة المعهودة «نحن لنا حق بهذه الأرض ولم يكن أحد يقيم هنا». ولا يزال هذا الخطاب الإقصائي يتكرر حتى اليوم ومع ذلك يتم ترديد عملية سلام موهومة قوامها إدارة أزمة وفق أهواء الولايات المتحدة، التي تدفع باللوبي الصهيوني في الداخل الأمريكي نحو دعم القيادة الإسرائيلية بشكل يكاد يكون مطلقا سياسيا وعسكريا ودبلوماسيا. ومثل هذا الدعم الأمريكي لإسرائيل يزيدها تورطا ويدفع باتجاه تنامي موجة الغضب واتقاد مشاعر الكراهية تُجاه الولايات المتحدة. هكذا تشتغل الدعاية الغربية التي تحفلُ بسجل متخم بالخداع حول مصطلح «الإرهاب»، يُقدم في إطاره الدفاع الفلسطيني عن الحق المسلوب إرهابا، وما تقوم به إسرائيل وتبادر إليه يُعنْوَنُ في إطار «الرد الشرعي الانتقامي»، فالنظام العقائدي لأباطرة هندسة التاريخ والدعاية اليومية كما يسميهم نعوم تشومسكي مصمم لضمان أن تكون الاستنتاجات صحيحة بشكل بديهي، بغض النظر عن الحقائق التي إما أنه لا يردُ ذكرها، أو يردُ بشكل يتوافق مع الضرورات العقائدية أخذا بالاعتبار أن إسرائيل كيان موال وعميل مفيد جدا للولايات المتحدة تستخدم «كذخر استراتيجي» في الشرق الأوسط. كاتب تونسي السياسات العنصرية والمعادلات المعدة سلفا لطفي العبيدي  |
| قراءة في قرارات المجلس المركزي الفلسطيني Posted: 08 Feb 2018 02:10 PM PST  بتاريخ 14/1/2018، عقد المجلس المركزي الفلسطيني اجتماعه في رام الله، الذي جاء بعد مرور أربعين يوماً على القرار الأمريكي بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل. ويقوم المجلس المركزي بدور المجلس الوطني في الفترات الواقعه بين اجتماعات الأخير. وبتاريخ 15/1/2018، أعلن سليم الزعنون رئيس المجلس، القرارات التي اتخذت وكانت تغطي تسعة مجالات، وسوف نتناول الأهم منها. لا شك أن المجلس كان واضحاً وقاطعاً في قرارين بالتحديد: الاول «أدان ورفض قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب باعتبار القدس عاصمة لإسرائيل». والثاني «رفض الاعتراف بإسرائيل دولة يهودية». وهما قراران يستحق المجلس عليهما الثناء والتقدير. وفي ما عدا ذلك من قرارات، فيغشاها التشويش والاضطراب وعدم الجديه والتناقض، وهي صفات تميزت بها القيادة الفلسطينية عبر مسيرتها، عند صياغة بعض القرارات التي تمكنها من الذبذبة والمراوغة، وسوف نتناول بعض الأمثلة للتدليل على ذلك. في البداية، لا بدّ من وضع تحفظ مؤداه أننا لا نعلم على وجه اليقين أن كان ما صدر عن المجلس هو «قرارات» وبالتالي تكون ملزمة للقيادة التنفيذية، أم أنها مجرد «توصيات» يترك أمر تنفيذها لرئاسة اللجنة التنفيذية. أن اللغة التي استخدمت هي لغة أقرب ما تكون إلى «إصدار قرار» مثل «يقرر» المجلس، و «تكليف» اللجنة التنفيذية، و «تقديم الإحالة» للمحكمة الجنائية، الخ. وما يدعو إلى هذا الاستفسار أن اللجنة التنفيذية تعاملت مع بعض القرارات السابقة على أنها توصيات، أي أنها لم تكن ملزمة لها. فهل نحن بصدد وضع مماثل؟ إن القرار الذي يعلن أن الولايات المتحدة الأمريكية «فقدت أهليتها كوسيط وراعٍ لعملية السلام» هو قرار سليم، إلاّ أنه يجب أن نتساءل ما إذا كانت دول المجموعة الأوروبية راغبة، أو قادرة على الخروج على الطوق الأمريكي، وان تلعب دور الوسيط. والأهم من ذلك، هل تقبل إسرائيل بوسيط آخر غير الوسيط الأمريكي وقد اختبرت هذا الوسيط ووضعت فيه الثقه شبه الكاملة؟ وهل، إذا استطاعت القيادة الفلسطينية تجنيد هيئة الأمم والمجموعة الأوروبية وروسيا للوساطة، هل ستقبل إسرائيل بهذه الوساطة؟ أن «الوساطة» الأكثر نجاعة والتي لم تقع تحت نظر القيادة بعد، هي أن تستخدم القيادة شعبها وتطمئن إليه وتمحضه الثقة أكثر من ثقتها في الوسطاء الدوليين الذين ذرعوا الأرض ذهاباً وإياباً بدون نتيجة. إن قيادة تستند إلى شعبها لا يمكن قهرها أو إحباطها. إن الجواب على سؤال الرئيس في خطابه أمام المجلس المركزي «لوين أروح..؟» هو «روح لشعبك» فهو السند الذي لا يلين ولا يرضخ ولا يضلّ. وهناك سؤال يتناسل من هذا القرار وهو هل كانت القيادة الفلسطينية تمارس «خداع الذات» حين قبلت بالشروط الأمريكية في ديسمبر 1988، وبدأت علاقات الحديث والتحادث مع الإدارة الأمريكية، التي لم تثمر شيئاً سوى الخداع. واستمرأت القيادة الفلسطينية لعبة الاستجابة السريعة للمتطلبات الأمريكية خلال هذه الفتره الممتدة لدرجة أنها قبلت أخيراً الشروط الأمريكية بقطع المعونة عن أهالي الشهداء والأسرى. أليس في هذا الرضوخ بالموافقة نوع من الاشتراك في فرض العقوبة الجماعية، وهي جريمة دولية على شعبها؟ وبعد كل هذا الرضوخ المستمر، يطالب رئيس المجلس المركزي في كلمته الافتتاحية الدول العربية بتنفيذ قرارات القمة العربية المنعقدة في عمان في عام 1980 ولاسيما القرار الخاص بقطع العلاقات مع أي دولة تعترف بالقدس عاصمة لاسرائيل أو تنقل سفارتها إليها. ألا يكون من الاولى أن تبدأ القيادة الفلسطينية بنفسها قبل أن تطالب الدول العربية بذلك؟ وعلى صعيد العلاقات مع إسرائيل، اتخذ المجلس قراراً ليس بقرار. فمن جهه، ينعى المجلس على دولة الاحتلال أنها تنصلت من جميع الاتفاقيات الموقعة معها، ويتوقع القارئ أن يصل القرار إلى النتيجة المنطقية وهي أن تتنصل القيادة بدورها من تلك الاتفاقيات، ذلك، واستناداً لأبجديات قانون العقود، فإنه «في العقود الملزمة للجانبين اذا لم يفِ أحد المتعاقدين بما وجب عليه بالعقد، جاز للمتعاقد الآخر بعد إعذاره المدين أن يطالب بتنفيذ العقد أو فسخه». والقرار المذكور لم يطالب المجلس بتنفيذ الاتفاقية ولم يقرر فسخها كذلك. فماذا يريد المجلس من قراره؟ قال المجلس في ذيل هذا القرار إن «الهدف المباشر هو استقلال دولة فلسطين»، فما علاقة هذا الهدف بتنصل إسرائيل من التزاماتها التعاقدية؟ لاسيما أنه لم يرد في أي من اتفاقيات أوسلو أي نصٍّ يذكر أن الاتفاقيات سوف تنتهي بإعلان دولة فلسطين، وما زالت القيادة، منذ توقيع اتفاق إعلان المبادئ، تردد مقولة إن الدولة الفلسطينية قائمة، ولكن لم يسبق لها إن قالت لنا أين هو سندها في ذلك، إلاّ أن يكون هناك اتفاقات سرية لم يكشف النقاب عنها بعد، أو أن استخدام تعبير «الدولة» هو لدغدغة المشاعر والأحلام الشعبية بدون ترجمة فعلية كما حدث في «إعلان الجزائر» لعام 1988. وما يزيد من إصرار المجلس على التشويش والمراوغة، حين يقرر أن الفترة الانتقالية التي نصت عليها اتفاقيات أوسلو الموقعة في أوسلو والقاهره وواشنطن «لم تعد قائمة» وبالتالي يطالب المجلس «المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته على أساس قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة من أجل إنهاء الاحتلال وتمكين دولة فلسطين من إنجاز استقلالها». فإذا كان المجلس يعني ما يقول من إن اتفاقيات أوسلو انتهت، لماذا إذن هذا التنسيق الأمني واجتماعات رئيس الوزراء الدكتور الحمد الله مع وزير المالية الإسرائيلي في القدس، وكيف يستمر وجود «السلطة الفلسطينية» التي جاءت وليدة لاتفاقيات أوسلو؟ فهل «انتهت» اتفاقيات أوسلو أم أنها مازالت حيّة ونشيطة وفي كامل قيافتها؟ إن الفترة الانتقالية طبقاً لاتفاقيات أوسلو تنتهي – كما هو معروف- في مايو 1999، أي قبل حوالي عقدين من الزمن. فكيف تذكر المجلس العتيد هذا التاريخ الآن؟ وما هي النتيجة المنطقية لقوله إنها «لم تعد قائم'»؟ وهل يتوقع المجلس الموقر من الامم المتحدة أن تضرب إسرائيل على قفاها لكي تمكننا من إقامة دولة فلسطين؟ وهل تجري الأمور بهذه السذاجة؟ أم أن الأمر يحتاج إلى أكثر من مجرد «مفاوضات» بل يحتاج إلى جهد وعمل وتطوير أدوات ضغط على العدو؟ وإذا كان المجلس يعني ما يقول إن اتفاقات أوسلو «لم تعد قائمة»، فلماذا لا يتخذ قراراً حاسماً وواضحاً بخروجه منها؟ أم أنه مازال يراوغ تحت شعار «لعم» الشهيرة؟ ومن أشدّ القرارات التباساً هو قرار المجلس بـ»تكليف اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية بتعليق الاعتراف بإسرائيل إلى حين اعترافها بدولة فلسطين على حدود عام 1967 وإلغاء قرار ضم القدس الشرقية ووقف الاستيطان». بداية، لا يعترف القانون الدولي بسحب أو تعليق الاعتراف بالدول ولا يعترف بالاعتراف المعلّق على شرط، والاعتراف الدبلوماسي إذا صدر لا يمكن استرجاعه. قد تقوم دولة بقطع العلاقات الدبلوماسية مع دولة اخرى سبق أن اعترفت بها، إلاّ أن قطع العلاقة الدبلوماسيه، لا يعني سحب أو تعليق الاعتراف، وهذا بالنتيجة يعني أن هذا القرار في شقه الخاص بسحب الاعتراف لا قيمة له. ثم يتناول القرار الاعتراف بالدولة الفلسطينية على حدود حزيران 1967. وهذه من القرارات الثابتة للقيادة الفلسطينية منذ ما يسمى بـ»إعلان الاستقلال» عام 1988 ظناً منها أن العالم سوف يكون مؤيداً لهذا الشعار وداعماً له، باعتبار أن المنظمة اعترفت لاسرائيل بحدود معينة. إلاّ أنه من الثابت ومن الحقائق غير القابلة لإثبات العكس أن إسرائيل هي التي مسحت بإرادتها وسلطتها المنفرده حدود 1967، وأقامت مستوطنات تتجاوز تلك الحدود، كما أن أكثر من 80% من جدار الفصل العنصري تجاوز تلك الحدود، وأن حركة الاستيطان وسرقة الأراضي الخاصة والعامة التي تمارسها سلطة الاحتلال جعلت من العودة إلى حدود الرابع من حزيران 1967 مسألة غير قابله للتطبيق. وهذا يعني أن إسرائيل مازالت تتمدد خارج الحدود التي اعترفت لها بها القيادة الفلسطينية. فلماذا تصرّ القيادة الفلسطينية على التمسك بهذه الحدود التي ترفضها إسرائيل وتعمل ليل نهار على مسحها؟ أليس أولى بالمصلحة الوطنيه الفلسطينية أن يعاد النظر في هذا الشعار ويكون الشعار الجديد: «أعطيناكم 77% من الأرض ورفضتم والآن فإننا نسحب العرض». والمفاجأه الكبرى في قرارات المجلس المركزي هو القرار الوارد في البند (3) من «ثانياً» الذي ينص على «يجدد المجلس المركزي قراره بوقف التنسيق الأمني بكافة أشكاله». ووجه المفاجأة أن القياده، في ظنّنا، أعلنت اثناء أزمة البوابات الإلكترونية التي حاولت إسرائيل فرضها على مداخل الحرم القدسي في يوليو الماضي، أنها اوقفت التنسيق الأمني مع سلطة الاحتلال. فمنذ متى تمّ استئناف التنسيق الأمني؟ وفي علمنا لم يصدر بيان رسمي عن استئناف التنسيق الأمني. فإذا توقف فعلاً، لماذا «يجدد» المجلس المركزي قراره، ذلك أن القرارات عادة لا تجدد، بل تصدر وتوضع موضع التنفيذ إلى أن يتم تعديلها أو وقفها أو الغاؤها، إلاّ أنها لا تجدد. فهل هناك من يعلن لشعبه شيئاً ويمارس شيئاً آخر؟ إن مجزرة جنين الأخيرة، التي تمّ اغتيال بعض عناصر الخلية فيها كانت قد لجأت إلى جنين بعد اغتيال زعيم عصابة مستوطنين في نابلس، ما كانت لتتم بنجاح – على حد تعبير صحيفة «معاريف» الإسرائيلية (موقع عربي 21 تاريخ 21/1/2018)- بدون التعاون الأمني الفلسطيني (الرسمي طبعاً). والشق الآخر من القرار (3) فهو «الانفكاك من علاقة التبعية الاقتصادية التي كرسها اتفاق باريس الاقتصادي، وذلك لتحقيق استقلال الاقتصاد الوطني». لا جدال في أن كل فلسطيني يطمح إلى الوصول للاستقلال الاقتصادي، إلاّ أن ذلك يستحيل في ظلّ وضع احتلال استيطاني عدواني وعدم إنجاز استقلال سياسي. فهل هذا الشق الخاص بالاستقلال الاقتصادي هو تغطيه على طبيعة اتفاق باريس الاقتصادي. ذلك أن التبعية الاقتصادية لم تكن بسبب اتفاق باريس، بل بسبب الاحتلال، إنما اتفاق باريس هو الذي استورد وأسس وكرّس ووطّن مؤسسة الفساد في أراضي السلطة الفلسطينية؟ وهل يمكن الانفكاك من اتفاق باريس الاقتصادي بمعزلٍ عن الخروج من قفص أوسلو برمته؟ لقد أثبتت مسيرة أوسلو خلال فترة نفاذها أنه لم يكن بالامكان تنفيذها والتقيّد بالالتزامات التي فرضتها في خدمة الاحتلال بدون توطين الفساد الذي أرسى قواعده اتفاق باريس، وبدون الفساد لم يكن لاتفاقيات اوسلو أن تعيش طيلة هذه الفتره. والدلائل أكثر من أن تحصى، وأهلنا الذين يعيشون في ظل ظروف أوسلو أدرى بشعابها وبآثامها. ومن المثير للانتباه أن شبهة الفساد غالباً ما تحوم حول بعض رموز السلطة حصراً، ولم نسمع أن اياً من تلك الرموز كان مرشحاً لنيل جائزة تقدير على سلوك حميد ضد الاستيطان أو المستوطنين، أو إنجاز وطني قدم فيها خدمة لشعبه ضد الاحتلال، وبالتالي لم يكن من قبيل الصدفة أن تثار شبهات الفساد حول بعض حواشي السلطة في كل مرة يتم فيها إجراء صفقة ذات وزن أو تأثير اقتصادي. وهذا يؤكد أن سلطة الفساد هي السائدة وذات اليد الطولى وتتميز بالثبات والاستقرار. ثم نأتي إلى القرار رقم (5) الذي يتبنى فيه المجلس المركزي «حركة مقاطعة إسرائيل وسحب الاستثمارات منها، ودعوة العالم إلى فرض العقوبات على اسرائيل». إن القرار يستحق التقدير والتأييد، إلاّ انه يفضح واقعاً مريراً وهو، أن حركة المقاطعة قامت بها مجموعة من ذوي الحس الوطني السلمي والسليم، وقد حاربتهم السلطة العتيدة حرباً قاسية لأنها كانت تقول وتكرر علناً إننا «لا نريد نزع الشرعية عن اسرائيل». وينص القرار على المطالبة بفرض عقوبات على اسرائيل، فكيف يتم التوفيق بين «فرض العقوبات» على إسرائيل و»عدم نزع الشرعية» عن إسرائيل. فماذا يريد المجلس المركزي بالتحديد من اللجنة التنفيذية: هل يريد دعم حملة المقاطعة، أم يريد الحفاظ على شرعية اسرائيل؟ وإن كان يريد الاولى، فالواجب أن تقوم اللجنة التنفيذية برمي ثقلها خلف نشاط الحملة؟ وتجنّد سفاراتها للعمل على مساعدة الحملة ورصد الاستثمارات في الدول المضيفة، وتوريد المعلومات إلى الحملة الوطنية لملاحقة تلك الاستثمارات كما هو حاصل الآن حين تجنّد الحملة – بشجاعة وثبات- كل قواها لحمل المستثمرين على سحب استثماراتهم من إسرائيل. وإذا حزمت القيادة أمرها، فإن المجال يفتح على مساحات واسعة في محاصرة إسرائيل دبلوماسياً في ساحات الأمم المتحدة ومنظماتها، وسياسياً لدى كافة دول العالم الصديقة والمحايدة، وقانونياً لدى المحاكم الوطنية في الدول التي تتبنى مبدأ الولاية القضائية الدولية ولدى المحكمة الجنائية الدولية، كما سوف يأتي شرحه، وإعلامياً بفضح النظام القانوني الذي تبنيه إسرائيل على أسس التمييز العنصري كما شرحه تقرير الأسكوا الموثق توثيقاً باهراً، واقتصادياً للانفكاك من الاقتصاد الاسرائيلي كلما كان ذلك ممكناً، وتجربة شعبنا في ذلك أثناء الانتفاضة الاولى كانت منارة فخر وإبداع، ولنا كذلك في تجربة جنوب إفريقيا خير دليل للعمل وتطويره. ثم ورد في «رابعاً» من القرارات، ولاسيما الفقره (3) منها التي تنص على «تقديم الإحالة حول مختلف القضايا (الاستيطان، الأسرى، العدوان على قطاع غزة) للمحكمة الجنائية الدولية». إن هذا القرار هو «القرار الكاشف» الذي يصدر عن المجلس المركزي ويفضح فيه ما يردده مسؤولو السلطة بلا هواده. القرار الصادر عن المجلس ينص على «ضرورة تقديم الإحالة»، فهذا يعني، وبصريح العبارة، أنه ومنذ أن وقعت فلسطين على ميثاق روما وأودعت وثائق انضمامها في 2/1/2015، ودخل هذا الانضمام حيز التنفيذ في 1/4/2015، أن القيادة الفلسطينية لم تتقدم، طبقاً للماده (14) من ميثاق روما، بطلب «إحالة»، وطلب الإحاله يعني أن تطلب الدولة الموقعه على ميثاق روما إلى مدعي عام المحكمة التحقيق في «حالة» يبدو فيها أن جريمة أو اكثر قد ارتكبت وتطلب من المدعي العام «التحقيق في الحالة بغرض البت في ما إذا كان يتعين توجيه الاتهام لشخص معين أو أكثر بارتكاب الجرائم». اننا نعلم الآن، ومن قرار المجلس المركزي، أن ما قامت به السلطة ومنذ انضمامها إلى ميثاق روما بما في ذلك زيارات وزراء العدل والخارجيه الفلسطينيين إلى مقر المحكمة الدولية كانت عباره عن بلاغات أو شكاوى أو معلومات، إلاّ أنها «لا تحرك المدعي العام للتحقيق» وهو لا يتحرك غالباً إلاّ بـ»الإحالة». فالمسؤولون الفلسطينيون يكررون ذهابهم إلى المحكمة الجنائية ويعلنون ذلك للإيهام بأنهم يتحركون باتجاه المحكمة الدولية. فقد ورد، على سبيل المثال، أن البعثة الفلسطينية في هولندا قالت إن السيد رياض المالكي «رفع بلاغاً إلى مكتب المدعية العامة في المحكمة، يبين فيه معلومات حول جرائم الحرب والجرائم ضد الانسانية». وورد في التقرير ذاته أن الدكتور صائب عريقات قال إنه «تمّ رفع ثلاثة ملفات للجنائية الدولية» (جريدة الغد 25/6/2015). وأكدّ الأخ أحمد مجدلاني، عضو اللجنة التنفيذية، إن فلسطين سوف تحيل ملفات جرائم الاحتلال إلى المحكمة الدولية، ولاسيما تلك الاجراءات التي اتخذها الاحتلال في المسجد الأقصى ( العربي الجديد 25/7/2017). وورد أن الخارجية الفلسطينية قدمت بلاغاً إلى المحكمة الجنائية الدولية بشأن الطفلة عهد التميمي والأطفال الفلسطينيين الآخرين (الجزيره نت، 20/1/2018). وجميع هذه الأنشطة ليست الاّ بلاغات صحافية ولا تعني تحريك دعاوى قضائية. ولا يوجد تحديد زمني في إجراءات المحكمة حول ماذا ومتى يقوم المدعي العام بأي فعل من اجراء هذا البلاغ. لا شك أن السلطة الفلسطينية تبعث بتقارير شهرية إلى المدعي العام بخصوص الجرائم التي يجري ارتكابها من قبل سلطة الاحتلال، إلاّ أن هذه التقارير لا تشكل «إحالة» طبقاً للماده (14) من ميثاق روما. ومن الثابت أن المدعي العام، السيدة فاتو بن سودا، زارت عمان، وإسرائيل والأراضي المحتلة، إلاّ أن تلك الزيارات كانت للسياحة والاطلاع والتعارف، ولم تكن جزءاً من التحقيق الناشئ عن «الإحالة». هكذا تكشف بعض (وليس كل) قرارات المجلس المركزي في اجتماعه المنعقد تحت حراب الاحتلال، أن السلطة الفلسطينية قد تراءى لها أن المراوغة في قضايا مفصلية فلسطينية هو «براعة دبلوماسيه»، فتستطيع أن تعلن وتؤكد وتغطي رحلات مسؤولين كبار منها إلى لاهاي، مقر المحكمة الجنائية الدولية، بينما هي تحاول ذر الرماد في عيون الرأي العام الفلسطيني. والشيء ذاته يقال عن التنسيق الأمني. فما هي الجهة المسؤوله عن رقابة هذه المراوغة والمداهنة والتفلّت من مسؤوليات قانونية وأدبية وسياسية؟ ألم يحن الوقت لوضع حدٍّ لهذا الاستخفاف بالرأي العام، والسكين الامريكية وصلت إلى رقبة القدس. قراءة في قرارات المجلس المركزي الفلسطيني د. انيس فوزي قاسم  |
| المظلومية الكردية ومنطق المدافعين عنها Posted: 08 Feb 2018 02:10 PM PST  منذ أسابيع قليلة كنت في إحدى المنظمات الألمانية الخدمية، ولأنني لا أجيد اللغة الألمانية بعد فقد كنت أحتاج لشخص يساعدني في الحديث لشرح فكرتي. وجدت شخصا في المكان نفسه يتحدث العربية على استحياء فساعدني نوعاً ما في الحديث. وبعد أن انتهيت قلت له بدافع الشكر والفضول من أين أنت؟ فقال أنا من دولة كردستان. لفتني رده بهذه الصيغة فقلت له أين تقع هذه الكردستان؟ قال كردستان. فقلت: تقصد في العراق؟ قال: لا بل من كردستان. فقلت له متعمداً: ما علمت أن هناك دولة أسمها كردستان فبأي القارات أو المناطق تقع؟ قرب روسيا، أوروبا، أمريكا، في الهند، قرب أين؟ قال: في كردستان. فقلت له: فمن أي مدينة أنت من كردستان هذه؟ فأجاب إنه من السليمانية. قلت: تلك مدينة في العراق؟ قال: لا هي من كردستان. قلت: جواز سفرك أليس عراقيا؟ لم يرغب بالرد، ثم قال: كردستان دولة تحت التأسيس؟ فاتني أن أقول إنه وخلال الحديث قال: لا أفهم العربية بشكل جيد. وهي طريقة للتهرب من الإجابة. فقلت هل تتحدث لغة أخرى؟ قال: نعم أجيد الكردية والفارسية والتركية والألمانية، لكن العربية لا أفهمها بشكل جيد. قلت: سبحان الله يعيش في دولة عربية وعاصمة الخلافة العربية الإسلامية ولايفهم لغتها بينما يجيد لغة أقوام يعتبرهم من أشد خصومه! ما أود قوله إن مشكلة هذا الشخص وغيره ليست مع العرب أو العربية بل مشكلته مع نفسه، ومع من أوصله لهذه الحالة من الخصومة مع واقعه العربي، وعزز هذا الفكر المتطرف في مخيلته. هذا الفتى الذي قد لايتجاوز العشرين من عمره هو ضحية من غرسوا في صدره العداء لمحيطة، ولم يغرسوا في صدره الطفولي التصالح مع مجتمعه وأن يكون جزءاً فاعلا فيه. وهنا بيت القصيد مع من يدعون أن محيطهم يكرههم وغير متصالح معهم رغم أن حكومة العراق منذ سنين طويلة منحتهم حكماً ذاتياً. يفتح البعض مزادا يقول فيه إن منظري الثورة السورية العظيمة والمنافحين عنها لديهم سردية واحدة لمفهوم المعارضة أو الثورة تنحصر في تقسيم السوريين إلى ثائر أو مؤيد. ولم يفهموا أو لايريدون أن يدركوا التنوع الايديولوجي والديموغرافي الذي يشكل في مجمله نسيج وفسيفساء الجمهورية العربية السورية بشكلها الحالي. وبطريقة فلسفية جدلية مجتمعية يحاول تصدير وجهة نظره التي تصب في خانة ربما لا يريد الإفصاح عنها بشكل مباشر، لكن كما قالت العرب «اللبيب من الاشارة يفهم». بعبارة أدق يريد الحديث عن القوميات والعرقيات والحقوق والمظلومية وأشياء آخرى. بكل شجاعة وقفنا لمحاولة البعض حرف الثورة السورية عن مسارها الطبيعي، وقلنا ونقول إن البعض حاد عن جانب الصواب وارتكب أخطاء كارثية وقد انتقدناهم حينها في كل وسائل الإعلام التي أتاحت لنا فرصة الحديث. وهنا نعيد التأكيد أن البعض من المتسلقين الثوريين الذين ركبوا الموجة الثورية حاد متعمداً عن أهداف الثورة العامة وعن صلب ما خرجت من أجله وهو العدالة الاجتماعية والحرية والكرامة المجتمعية لجميع السوريين. ومازالت حناجر الثوار الحقيقيين هاتفة صداحة (واحد، واحد، واحد، الشعب السوري واحد). لقد أعلنوها للبعيد والقريب أنهم يريدون سوريا وطنا حرا كريما عزيزا ينعم به أبناؤه – كل أبنائه – بالعدل والحرية والكرامة الإنسانية. ولم ننكر يوماً وجود هذه الفئة التي قدمت الخاص على العام، وعملت لأجل مصالحها الفئوية الحزبية الضيقة، وجلبت للثورة كوارث نتيجة تحزبها وأخطائها مثل شراء الولاءات واستخدام أموال الدعم للسيطرة على شريح معينة، مستغلة سوء الحال والحصار بهدف القول إنها صاحبة التمثيل الأكبر. كل هذا نعرفه وندركه وننتقده كما نفعل الآن فلا يزايد علينا أحد في هذا المضمار. نعود إلى لب الموضوع ومشكلة البعض الذين مازالوا يصرون على التقسيم الطبقي والأيديولوجي والديموغرافي وخاصة أهلنا من الأكراد الذين يصرون على أنهم فئة مظلومة وأنهم طبقة متميزة عن عامة السوريين، ويصرون على أن لهم مطالب خاصة لا تجمعهم مع عامة ما أطلق عليه أحد الكتاب بـ «الكيان السوري» وأنهم الشريحة المستصعفة المخونة من جماهير الثورة ومنظريها، ومن تنظيم الأسد والمنافحين عنه. أي مراقب متبصر بحقية الأحداث ومجرياتها على الساحة السورية ودون عناء يدرك أن هذا الكلام غير واقعي، على الأقل لجهة الثورة السورية والمدافعين عنها، رغم أنها لا تحتاج لمدافعين فشرعيتها واضحة وضوح الشمس في كبد السماء. أما في ما يتعلق بشبيحة ومحازبي ومشايعي تنظيم الأسد فهم يعتبرون أن كل من لم يدافع عن تنظيمهم الفئوي الأقلوي الطائفي البغيض خائن، وأن دمه وعرضه حلال لهم. وهذا ينطبق على الجميع بمن فيهم العرب السنة وهم سواد أهل البلد عامتهم وخاصتهم. وأنا في حل من الحديث عنهم: «الشبيحة». في ما يخصنا نحن الثائرين القابضين على جمر الثورة، وكما ذكرت سابقاً، أردناها ثورة لكل السوريين، وقد شاركنا معظم شرائح المجتمع السوري بمن فيهم الكرد. لكن نقطة البحث التي يتهرب منها البعض أن هناك تحولاً قد حدث للأخوة الكرد وهو سيطرة الإقلية الشعوبية الانفصالية عليهم، وحرفوا مسارهم الثوري الذي يتشاركون فيه مع عامة الثوار وخاصتهم حين قرروا الانفراد بالرأي والحديث عن طرف ثالث، وعن أقلية مضطهدة، وأرادوا من الثورة السورية أن تكون جسراً لتحقيق مطامعهم وأهوائهم الانفصالية الواهمة في دولة داخل الدولة، والحصول على لقب الشعب الكردي، ولم يرغبوا بأن يكونوا جزءاً أصيلاً من الشعب السوري لهم ما للسوريين من واجبات وحقوق. فكان أن تحالفوا تارة مع تنظيم الأسد الذي سلمهم مناطق واسعة من شمال وشرق سوريا، ولما انتفخت الأنا عندهم وبات لديهم دعم دولي من أمريكا وروسيا قرروا بكامل إرادتهم والمقصود «الشعوبيين» تنفيذ مشروعهم الإنفصالي الشعوبي. وللتذكير فتحوا لهم مكتب في موسكو ومكاتب في دول آخرى. وحاولوا ركوب موجة الحرب على الإرهاب وتنظيم «الدولة» للسيطرة وفرض النفوذ بالقوة الجبرية المدعومة من التحالف الدولي. وكان من أمرهم أن أعلنوا حكماً ذاتيا ومجلساً وطنياً «كرديًا» وقاموا بتجريف قرى بكاملها وتهجير أهلها رغم أنف الجماعة الوطنية والثورية. وعندما وجدوا أن الدول التي استخدمتهم كبندقية للإيجارأو قتلة مأجورين في وارد التخلي عنهم بعد أن نفذوا لها المهام القذرة عادوا إلى سيرتهم الأولى للحديث عن المظلومية والحقوق التاريخية التي لم يستطيعوا إثباتها، وتجاهلوا أن الثورة السورية خرجت ضد من اضطهدهم ومن اضطهد السوريين جميعاً. بناء عليه نسأل هل يمتلكون الجرأة نفسها التي امتلكناها حين انتقدنا الأخطاء الكارثية التي تسبب بها البعض عن جهل أو حمق أو اجتهاد خاطئ؟ أيها الأخوة الكُرد ليست لدينا مشكلة معكم ولا مع غيركم فبرغم ما فعله نظام الأسد بنا ليس لدينا رغبة في إفناء من يمثلهم النظام أو رميهم بالبحر، إنما نريد العدالة، ويحاسب الشخص على ما اقترفت يداه. أما من التزم بيته ولم يشارك في جرم فله كامل حقوقه القانونية والإنسانية. بالعودة إلى قضية أن الثورة تصنف السوريين إما ثائرا وإما «شبيحا» نقول بكل وضوح القضية اليوم ليست قضية اختلاف في وجهات النظر أو اختلاف على قانون أو اشياء من هذا القبيل، القضية اليوم قضية أخلاقية بأن هناك تنظيما أقلويا ومحازبيه تسببوا في قتل نصف مليون إنسان وأحرقوا ودمروا أكثر من نصف البلد، وبالتالي لم يعد هناك منطق للقول إن الموضوع لايخصني وأنا على الحياد. وإذا قدر للثورة الانتصار فسيأتي ويقول: كنت معكم ولم أقبل بما حدث لكن لم أستطع فعل شيء على عكس ما كان يفعل، فليس من المنطق أن يسرح ويمرح ويحتفل ويرفع رايات الأسد تحت عنوان القوة القهرية أو الحفاظ على وظيفته. آلم نكن موظفين وفي مراكز أهم من مواقعهم وغادرناها ولم نلتفت لشيء غير مصلحة الثورة السورية وقدمنا في سبيلها الغالي والنفيس؟ أيها السادة نعلنها للعالم بأسره دون خوف أو مداهنة إن الشعب السوري لم يقم بثورة تحالف ضدها ضباع العالم وأقزامه، وتطاول علينا من لا يستطيع الدفاع عن نفسه من أجل منح الكٌرد دولة أو إقليما خاصا، ولن نقبل بالفدرالية أو الإدارة الذاتية القائمة على الشعوبية. بالمناسبة نظام الأسد يتتبع الإدارة اللامركزية منذ سنين. الإخوة الكرد مشكلتكم ليست مع العرب، ولا مع محيطكم، مشكلتكم مع أنفسكم. هل قتل العرب منكم أكثر مما قتل تنظيم البرزاني وطالباني وحزب العمال؟ ألم تمنحكم الحكومة العراقية حكما ذاتيا منذ عقود؟ ألم يتحالف زعماؤكم الإقطاعيون مع الإيراني والسوفييتي والروسي والبريطاني والأمريكي، وجميعهم خذلكوم، لأنهم يدركون أن ادعاءات منظريكم كاذبة فكيف لبريطانيا أن تصدق مزاعم الحقوق القومية للكرد وهي من اخترع القومية الكردية لضرب الخلافة العثمانية؟ مشكلتكم مع أنفسكم، ومشكلتكم أنكم لاتريدون أن تتعايشوا مع بلدانكم. فكيف لمنظريكم أن يسوغوا كتابة ما يسمونها اللغة الكردية بالأحرف اللاتينية في سوريا من دون الأحرف العربية التي يستخدمها أهالي شمال العراق. إنه التعصب البغيض. ثم كيف لهم أن يسوغوا الإصرارعلى تسمية عين العرب «كوباني» وهولفظ انجليزي وليس كُرديا فقط حتى لا ينطقوا التسمية العربية؟ وكيف يسوغ أحد الكتاب إطلاق تعبير «الكيان السوري» على الجمهورية العربية السورية وريثة الحضارة والتاريخ العريق، ووريثة الامبراطورية الأموية؟ وكيف يستطيع المنافحون عن المظلومية الكردية المزعومة رفضهم إطلاق اسم الجمهورية العربية السورية على سوريا ويجيزون لأنفسهم الحق بإطلاق اسم إقليم كردستان على أجزاء من سوريا؟ إنه العجب العجاب لو علمنا أن 85 % من السوريين عرب! وللإمعان في التناقض يسمون أنفسهم سوريا الديمقراطية! ولست أدري أي ديمقراطية هذه؟ كاتب سوري المظلومية الكردية ومنطق المدافعين عنها ميسرة بكور  |
| الخصوصية ويوتوبيا الأهواء Posted: 08 Feb 2018 02:05 PM PST  انسجاما مع استراتيجيتها الكونية، توحي الحداثة بانفتاحها على خصوصيات هوامشها، كما توحي بتأمينها لفرص التفاعل المشترك والعام بين مختلف الشعوب، وهو مشروع سيظل إنجازه مؤجلا باستمرار، بفعل استشراء التوترات العاصفة تباعا بينها وبين هذه الخصوصيات، على خلفية ما يكتنفهما من التباس دلالي كبير، سواء لدى المختصين أو الملاحظين، حيث لن يكون من السهل تلمس الحدود الفاصلة بين آليات اشتغالهما، فضلا عن تواضع فعالية التقنيات الإجرائية المتوافرة لدى الباحثين، التي لا تسمح بالبث في صلاحية هذه التقنيات، أو الحسم في ترجيح الاختيارات الثقافية والمجتمعية، التي على ضوئها يمكن تحقيق التناغم المنشود بين الذات ومحيطها، وكلها عوامل من شأنها إرباك حركية السؤال، والإيقاع بها في أتون تخبط أهوج، تتشابك فيه تفريعات المفاهيم، مع تقاطعات القناعات والتصورات، وهو ما يحرف بشكل قد يكون جذريا. المسار الطبيعي لكل من الحداثة ذات الطابع الكوني والخصوصية المقننة بشروطها المحلية، ويحولهما معا إلى أداتي هدم، بدل أن تكونا أداتي بناء، لاسيما وأن فكرة الخصوصية، تظل جدغائمة، وغير قابلة للتأطير بفعل خضوعها لسلطة استهلاك اختزالي، يسجنها في مقولات مدرسية، كما لو أن الأمر يتعلق بتقديم وجبةٍ عالمية مسجلة بمواصفات ثابتة، ومُعَدَّة للاستهلاك العام، في مختلف مطاعم العالم، على غرار أغلب المنهجيات التعميمية، التي تأخذ على عاتقها مسؤولية صهر الإشكاليات الكونية، وسبك مادتها في قوالب مسكوكة، من أجل تسويقها عالميا، عبر تسهيل مسطرة تداولها، بطريقة مبسطة لا تحتاج بالضرورة لأي مجهود فكري أو علمي، كي تتحول الخصوصية في نهاية المطاف، إلى عُمْلة سائرة في أكثر من سوق، من ذلك مثلا خصوصية الكتابة الإبداعية، وخصوصية المعمار، وخصوصية ترقيص الروح في المآتم والأفراح، فضلا عن خصوصيات مغادرة الحمام، وطاعة أولي الأمر، وخصوصيات التعتيم على المدافن الجماعية، ونهب المال العام، مع التذكير بضرورة استيعاب أنساقها ضمن صيغة الجمع، الذي يعني احتمال حضور تعددٍ لا حصر له في التوصيف الواحد، وهي بعض من الخلاصات التي تظل غائبة لدى الكثير من المقاربات الاحترافية، التي تتعامل على سبيل المثال لا الحصر مع خصوصية التراث، بوصفه دربا يمتد في خط مستقيم وأحادي البعد، ومكشوف من حيث حدودُه، وقِيَمه إنْ على مستوى التنظير، أو الممارسة، وهو تصور ينسحب على كافة المنهجيات التبسيطية، التي تحرص على إشراك العامة في التعاطي مع القضايا الفكرية، أو الاجتماعية، عبر تطويع ما غمض منها، لتكون موضوع إجماع، وقابلة للتداول بين قطاعات وشرائح اجتماعية واسعة، باعتبار أن المنهجية التبسيطية، تساهم عمليا في طمس كافة أسباب الخلاف والاختلاف، عبر توخيها حذف مختلف العناصر التي من شأنها إحداث حالات من سوء الفهم، والمؤثرة سلبا على مرونة وسلاسة عملية التواصل، مع الأخذ بعين الاعتبار، التداعيات السلبية لهذا الحذف، الذي يمكن أن يشمل حتى العناصر الأكثر أهمية في السياق، باعتباره سلوكا تحريفيا، يتعذر على الملاحظ معه صرف الانتباه عن خطورته، الفاعلة حتما في تشويه جوهر الموضوع، بمعنى أن عملية الحذف المعتمدة في تحقيق امتياز التعميم، قد تضعنا أمام بنيات وأنساق مغايرة، لا علاقة لها بالبنيات والأنساق الفعلية، التي تتمحور حولها أسئلة المقاربة، واستفسارات النقاش، فلا تبقى ثمة أي علاقة موضوعية وجدلية، بالإطار الذي كان سببا مباشرا في إطلاق شرارتهما الأولى، بفعل تخلص الهاجس التعميمي من الإشكاليات الأساسية التي تبدو من وجهة نظره معقدة، وعائقا حقيقيا يؤثر سلبا على للتواصل السهل والمرن، والحائل دون تحقيق مكسب الإجماع، لأن الخوض في الإشكاليات النظرية، ومن ضمنها سؤال الخصوصية، يستدعي حضور قابلية متميزة للإنصات إلى الآخر، واستعدادا عقلانيا للجدل، وتقليب القول والرأي، وتفعيل لميكانيزمات المعرفة، الكفيلة بالتأطير الموضوعي لقضايا وبنيات، هي على درجة كبيرة من الانفلات والتحول، انسجاما مع تعدد وجهات النظر، وتباين المرجعيات والمقصديات المتعاملة معها. ذلك أن أي تعثر يمكن أن يحدث في عملية التفاهم، قد يفضي مباشرة إلى سوء الفهم، الذي يساهم بشكل أو بآخر في توسيع الهوة بين الأطراف المعنية، أو على النقيض من ذلك، وبتأثير من المنهجية الاختزالية والتبسيطية، يمكن أن يغري بالإجماع على قضايا ثانوية، استَبعَدَتْ بشكل تام من مجالها، كل ما هو محوري، أساسي ومركزي، كما هو الشأن بالنسبة لمجموع المكونات المندرجة ضمن سؤال الخصوصية، التي دأبت على استقطاب خطابات لا علاقة لها بهذه المكونات، من ذلك أن أغلب الخطابات المعنية بانتقاد التوجهات التراثية، تلح على حشرها في جبهة مشتركة، بدون مراعاة ما يتخلل هذه الجبهة من اختلافات جذرية. والحال أن الناطقين باسم هذه التوجهات، لا يمثلون سوى استيهاماتهم، ولا يربطهم بالإشكاليات التراثية أو بغيرها أي سبب فكري أو نظري، لأنهم يتخذونها ذريعة للاحتماء بأوهام جبهة ما مشتركة، بدون أن تكون هذه الجبهة مستندة إلى أي رؤية نظرية، لأنها لا تعدو أن تكون جبهة مفككة سلفا، بفعل تفاوت قدرات أعضائها في التأويل والفهم، حيث لكلٍّ وجهةُ نظرهِ المتعارضة كليا مع وجهة نظر الآخر، ما يجعلنا أمام أحكام وتخريجات ساذجة لخصوصية التراث، التي لا تلبث أن تتبخر حال تجاوزنا لإطارها النظري، إلى الممارسة الفعلية، أي أن تأثيرها يختفي تماما، ولا يبقى ثمة سوى عنف الواقع، وسلطته وإملاءاته. إن هذه التحصيلات الساذجة ذاتها والتيسيرية، تجد ضالتها في ما يمكن نعته بخصوصية المنابر والفضاءات الدينية، حيث تتيح الطقوس الرسمية والشعبوية في آن، إمكانية تضخم ما هو سطحي وثانوي، على حساب ما هو جوهري. وفي تصورنا، إن الباحث مطالب بإبراز هذه المفارقة، من خلال تركيزه على قوانين المحو المشتغلة على الواقع، وأيضا من خلال تساؤله المنهجي عمن يمحو، وعما ينمحي؟ وعن هوية المستفيدين من الفعل ونقيضه، بصرف النظر إن كان الأمر يتعلق بحداثة تمتلك مبرراتها الموضوعية، أو بأخرى هجينة، ومتهافتة، ونفس الشيء بالنسبة للخصوصية.فالذات العربية تنكتب وتنمحي على ضوء هذه المفارقات، كما أنها تعاني من عنف الحداثة، قدر معاناتها من عنف الخصوصية ومشتقاتها. فهما معا، يلتقيان في انعدام شروطهما الفعلية، إذ ليست هناك شروط حداثية محددة، معلنة وواضحة، لكن هناك أفكارمبتسرة حول الحداثة، حيث يتم اختزالها في قضايا سطحية، وجزئية وعابرة، وكلها تتعرض بشكل كلي إلى المحو من قبل واقع ثقافي، يتشكل هو أيضا، من المفاهيم المبتسرة، ومن الإكراهات الخرقاء، المراوحة بين أزمنة هي على درجة كبيرة من الالتباس. ومما لا مراء فيه، أن الواقع المعيش، يتشكل من صلب هذه الأزمنة المعقدة، التي يمكن القول، إنها تتأسس على ثلاثة أبعاد، هي البعد التراثي والبعد الحداثي بما يعانيانه من تشوهات وتقرحات، بفعل سوء الفهم، وسوء الاستيعاب، فضلا عن البعد المتشكل من الإكراهات الظرفية التي يتقاذفنا بها الواقع، والتي بموجبها تتم تلك التفاعلات المعقدة التي تؤدي إلى إنتاج واقع محايث/مضاد، يتجاوز إرادة الرؤية المحافظة، وإرادة الرؤية الحداثية الخالصة. إن بُعد الإكراهات الذي تواجهه المجتمعاتُ بردود أفعالها المتحفظة أو الغاضبة، يكون هو أيضا مستمدا من قلب هذا التعارض، الذي يتفاعل فيه تراث منقطع الصلة عن الأصل، وحداثة مكيفة بالوعي الاجتماعي العفوي والتلقائي. فهذه التفاعلات الثلاثية، هي التي تتدخل في صياغة الهوية، وفي صياغة الإيقاع العام للذهنية الاجتماعية والثقافية والسلوكية في لحظة تاريخية معطاة، وبالتالي، فإن من ينادون بالحداثة، يعتقدون بأنها قالب جاهز يمكن موضعة جسد الكائن وروحه فيه، والحال أن الحداثة ممارسة مستندة إلى حدها المعرفة والحضاري، وهو ما يجعلها بدورها متعددة متباينة ومختلفة، وفي هذا السياق، لامناص من إدراج حداثتنا ضمن حداثة مسكونة بخصوصيتها الملتبسة، هي نتاج تراث هجين، متعدد التأويلات، وواقع محفوف بمفارقاته وتعمياته. ومن المؤكد، أن الواقع الذي نحن بصدده، يتشكل من صلب هذه الاعتبارات الشائكة، حيث يفضي تنابذ خصوصية أصولية الأهواء مع حداثة هجينة، إلى إنتاج تفاعل سلبي، في خضم واقع مأزوم، وعاجز عن استيعاب حدة شططهما، وكلها حيثيات تتدخل في صياغة الخطوط العريضة لهوية مُهَجَّنة الأبعاد. وبالتالي، فإن التيارات التبسيطية المتحمسة لأنوار الحداثة، تعتقد بأنها مجرد قالب جاهز، يمكن وضع الكائن فيه.فيما الحداثة ممارسة مستندة إلى حدها المعرفي والحضاري، المحتكم إلى نور عقل، واع بمقالب ميتافيزيقا الأهواء. ٭ أكاديمي وأديب مغربي الخصوصية ويوتوبيا الأهواء رشيد المومني  |
| منال السورية مرشحة «ذا فويس» الفرنسي متهمة بتغريدات إرهابية Posted: 08 Feb 2018 02:00 PM PST  الجزائر – «القدس العربي»: وجدت منال الفرنسية من أصول سورية ومغاربية، التي برزت في منافسة «ذَا فويس» في نسختها الفرنسية نفسها في قلب جدل كبير، بسبب تغريدات قديمة تخص العمليات الإرهابية التي وقعت فوق التراب الفرنسي، وهي تغريدات جلبت لها متاعب كبيرة. واندلعت زوبعة في وسائل الإعلام الفرنسية بعد نشر تغريدات سابقة للشابة منال في أعقاب الاعتداءات الإرهابية، التي ضربت فرنسا سنة 2016، والتي سخرت فيها من العثور على وثائق الإرهابيين في كل مرة في موقع الاعتداء، معتبرة أن الأمر تحول إلى سخرية، وأن الإرهابي الذي يحترم نفسه لا يجب أن ينسى وثائقه قبل الاقدام على أي اعتداء، وفِي تغريدة أخرى اعتبرت أن الحكومة هي الإرهابية! ورغم أن منال سارعت لحذف التغريدات إلا أن هناك من صورها، وقام بنشرها، قبل أن تخرج عن صمتها للدفاع عن نفسها، بالتأكيد على أنها تتعرض إلى حملة تشويه، قبل أن تضيف بأنها مولودة في مدينة بيزانسنو وأنها مواطنة فرنسية، وأن الاعتداءات الإرهابية التي وقعت في فرنسا كانت مؤلمة. وأبلغت الشركة المنتجة لبرنامج «ذي فويس» الغنائي بنسخته الفرنسية أنها تبحث في مصير مشتركة من أصل سوري في هذا العمل الذي تبثه قناة «تي اف 1» بعد جدل بشأن مواقف سابقة لها عبر مواقع التواصل الاجتماعي عقب الهجوم الدامي على مدينة نيس صيف العام 2016. وقال المصدر في شركة الإنتاج «إي تي في ستوديو فرانس»: «شرحنا موقفنا بحزم مع منال» (المشتركة الفرنسية من أصل سوري)، مضيفا «هي أبدت بالغ الندم وقدمت اعتذارها. نحن ندرس هذا الوضع المعقد والحساس الذي يتطلب وقتا للتفكير»، وذلك تأكيدا لمعلومات نشرتها صحيفة «لوباريزيان». ومساء السبت، تعرف مشاهدو قناة «تي اف 1» على المشتركة منال صاحبة الوجه الملائكي والصوت الدافئ البالغة 22 عاما في حلقة من الموسم السابع من النسخة الفرنسية لبرنامج «ذي فويس» الذي سجلت أكثرية حلقاته وفق «لو باريزيان». ويدور جدل عبر «تويتر» منذ الاثنين بعدما نشر مستخدمون للانترنت مواقف قديمة أطلقتها المشتركة عبر «فيسبوك» في تموز/يوليو 2016 بعد الهجوم الدامي في نيس. وقد وصفت منال في هذه المنشورات التي حذفتها في وقت لاحق، الحكومة الفرنسية بأنها تمثل «الإرهاب الحقيقي» مشككة بالمعلومات الرسمية المنشورة عن الهجوم. كذلك نشر ناشطون خصوصا من الداعمين لليمين المتطرف عبر وسائل التواصل الاجتماعي، صورا تظهر مشاركتها عبر «فيسبوك» منشورات للمفكر الاسلامي طارق رمضان أو الكوميدي الفرنسي المثير للجدل ديودونيه. وقد تقدمت الشابة باعتذار عبر حسابها على «فيسبوك» كتبت فيه «عادت للظهور في الأيام الأخيرة مواقف نشرتها عبر حسابي على «فيسبوك» في 2016. هذه الرسائل كانت للتعبير عن خوف كنت أود مشاركته في تلك الفترة فقط مع أصدقائي عبر هذه الشبكة. أنا نادمة بشدة على هذه الرسائل». منال السورية مرشحة «ذا فويس» الفرنسي متهمة بتغريدات إرهابية البرنامج يبحث مصيرها  |
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق