| صفقة ماي وصفاقة ترامب Posted: 14 Jul 2018 02:16 PM PDT  لعلّ البريطانيين، خاصة أولئك الذين صوّتوا لصالح الخروج من الاتحاد الأوروبي والسوق المشتركة، قد تلقوا من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تمريناً تمهيدياً على ما سيشهدونه من أعراف «العلاقة الخاصة» البريطانية ـ الأمريكية؛ ليس بعد آذار (مارس) 2019، حين سيغادر التاج البريطاني الحاضنة الأوروبية، بل منذ هذه الساعة. للمرء أن يدع جانباً تلك الإهانات التي أطلقها ترامب، خلال مقابلة صحيفة الـ»صن»، ضدّ مضيفته رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي؛ فهذه رياضة أثيرة لدى الرئيس الأمريكي، خاصة حين تكون ضحيته امرأة (المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل، قبل ماي)؛ وخاصة، كذلك، حين تكون الـ»صن» نظيرة «فوكس نيوز» في عرف ترامب. مَنْ يهُنْ يسهل الهوان عليه، كما ذكّرنا أبو الطيب المتنبي، وما دامت ماي قد راهنت على زيارة ترامب وعلّقت عليها الآمال؛ فلها أن تحصد الأشواك بدل الرياحين. اللافت، في المقابل، أنّ ترامب لم يأت إلى بريطانيا ليبارك طراز الخراب الذي يستهويه شخصياً، أي خروج البلد من اتحاد طوعي مع أوروبا، له ما له وعليه ما عليه، فحسب؛ بل لكي يطلب المزيد من الخراب، وذاك الذي يصنعه بيديه أيضاً. لقد سخر من الحزمة التي توصلت إليها ماي مع حكومتها وحزبها، وعليها سوف تتفاوض مع الاتحاد الأوروبي لتنظيم الخروج؛ وأعلن ـ دون أية لباقة دبلوماسية، والحق يُقال ـ أنه علّم رئيسة وزراء بريطانيا كيف تتفاوض على نحو أفضل، لكنها لم تأخذ برأيه! أيضاً، لاح أنّ الصفاقة هي الصفة الوحيدة التي يمكن أن يُنعت بها تصريحه بأنّ حزمة ماي ليست ما صوّت عليه البريطانيون المطالبون بالخروج؛ وكأنه، في نهاية المطاف، يطعن في شرعية خيارها، بل يحرّض على التمرد ضدها. وبالفعل، لم يكن إطراؤه لوزير الخارجية المستقيل بوريس جونسون، في أنّ «هذا الرجل الموهوب» يمكن أن يصبح «رئيس وزراء عظيماً»، سوى مباركة لأحد أبرز منافسي ماي على «داوننغ ستريت». وبين اشتراطاته خلال القمة الطارئة للحلف الأطلسي في بروكسيل، وآرائه التي حملتها الـ»صن» إلى البريطانيين، ورغم تخفيف اللهجة تارة أو التراجع عن فحوى الإهانة طوراً؛ ظلّ ترامب وفياً لاثنين على الأقلّ من المبادئ التي هدت سلوكه طيلة 18 شهراً من توليه رئاسة الولايات المتحدة: أنه رجل أرباح ومكاسب ونهب واحتكار، على طريقة أيّ رجل أعمال سائل اللعاب أبداً؛ وأنه، ثانياً، يكره مواثيق الهيئات الجماعية لصالح الصياغات الفردية والاستفرادية. هكذا كان موقفه من اتفاقية المناخ، ثمّ الاتفاق الغربي مع إيران حول برنامجها النووي، فإجراءات فرض الرسوم الجمركية والتهديد بالانسحاب من منظمة التجارة الدولية، فابتزاز الدول الأعضاء في الحلف الأطلسي، وصولاً إلى الرغبة المعلنة في تفخيخ الاتحاد الأوروبي تمهيداً لتقويض أركانه… لم يكن عجيباً، والحال هذه، تصريح ترامب بأنّ القمة التي ستجمعه مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، في هلسنكي يوم غد، هي المحطة «الأسهل» في مشواره الأوروبي؛ قياساً على مشاركته في القمة الأطلسية، وزيارته إلى بريطانيا. الأرجح أنه لم يقصد مظاهرات الاحتجاج الشعبية في بروكسيل، والأخرى العارمة التي احتشدت في شوارع لندن، ضدّ سياساته وشخصه؛ وإنما قصد مقدار التطابق مع بوتين في مبدأ الانفراد والاستفراد، ثمّ عقد الصفقات على أساس شروط التعاقد بين رجل أعمال ورجل المزيج الأوليغارشي المافيوزي. أخيراً، يقتضي الإنصاف التذكير بأنّ ترامب لم يكن أوّل رئيس أمريكي يتدخل في القرار الوطني البريطاني، إذْ كان باراك أوباما قد حذّر البريطانيين ـ على نقيض ما يفعل خَلَفه اليوم ـ من أنّ مغادرة الاتحاد الأوروبي سوف تضع بريطانيا في «آخر صفّ» الاتفاقيات التجارية مع الولايات المتحدة. الأمر الذي يؤكد أنّ «العلاقة الخاصة» المأثورة ليست، في نهاية المطاف، تعاقداً بين شريكين متساويين تجمعهما «القِيَم» ويقرّبهما التاريخ؛ بل هي أقرب إلى صيغة السيد والتابع، حيث صفاقة الأوّل جزء من الصفقة مع الثاني! 11RAI صفقة ماي وصفاقة ترامب صبحي حديدي  |
| عصر الشعبويّة Posted: 14 Jul 2018 02:16 PM PDT  هل الشعبويّة صفة فرديّة أم هل هي صفة عصر؟ إذا كانت الشعبويّة صفة أفراد، فإنّ الفرديّة ممّا يتعذّر وصفها أو تصويرها؛ وإنّما نحن نحسّها ونستشعرها. ويصدق هذا على كلّ الشخصيّات الكبيرة سواء في عالم السياسة أو في عالم الأدب، كما يقول الفيلسوف الألماني ولهام ولدنباند (1848 ـ1915). وقد يتسنّى أن نحسّ بظلال فرديّتهم، وأن نفهم مختلف العناصر التي تضافرت في صياغة طبائعهم، من منظور تاريخي نستطيع أن نباشره عقليّا؛ ولكنّ جوهر فرديّتهم يظلّ كما يقول، وقفا على «وحدة» يتعذّر أن نعبّر عنها باللفظ، أو أن نجعل منها موضوع تأمّل وبحث، لأنّها «تلمح بالبداهة وتدرك بالبصيرة الواعية». فلا هي بالأرض الموطّأة أو التجارب العلميّة التي يثبتها التكرار. ذلك أنّ الفرديّة قد لا تكون أكثر من وعي الفرد بنفسه كيانا انسانيّا خاصّا وهو يصدر عن أصول اجتماعيّة تضفي على الفرديّة بعدا موضوعيّا، أو هي هذه الذات التي تمثل كيانا اجتماعيّا وسيكولوجيّا وهويّة وتاريخا مرتبطا بالمكان وبهيئة العصر الاجتماعيّة أو شكله. ومن ثمّة قد يكون مردّ الفرق بين عصر وآخر، إلى هذه الفرديّة والسمة الغالبة عليها أو الدرجة التي تظهر فيها؛ وتكون الشعبويّة محصّلة منظومة من الاحتمالات مادامت الفرديّة هي العنصر الوحيد الثابت في كلّ عصر؛ أو هي جماع العلاقات الناشبة بين سمات هذه الفرديّة أو تلك من جهة ونظام العصر من جهة أخرى بتحوّلاته الكميّة النوعيّة. أي هي محصول مثل السكّر والزاج. أمّا إذا كانت الشعبويّة صفة عصر، فهذا يقتضي الإقرار بأنّ العصر بناء محدّد أو هو قائم بنفسه، أو أنّ له سمات وملامح مدارها على عنصر مركزيّ فيه هو نواته أو محرّكه. وهي ملامح تسم لحظة تاريخيّة بعينها، ثمّ تستقرّ وكأنّها حقائق أو مسلّمات في وجدان الناس وعقولهم. الشعبويّة شعبويّات، ولا يخلو عصر منها سواء سادت فيه قوانين العقل، أو تجلّت فيه الروح الدينيّة أو الاحتكام إلى الوجدان والانفعال. أمّا أذا تتبّعنا الموضوع تاريخيّا، آخذين بالاعتبار ما نسمّيه في البحث العلمي «حوافّ المسألة» أو جوانبها، فيمكن القول إنّ الشعبويّة واضحة بقدر ما هي غامضة بالنسبة لمستخدميها. فهي في الأصل حركة سياسيّة روسيّة ظهرت في أواخر القرن التاسع عشر؛ وكانت تخوض صراعا ضدّ القيصريّة، مستندة إلى الشعب؛ وهي تعده بتغيير الوحدات الزراعيّة التقليديّة وإصلاحها. ولكنّ الشعبويّة من منظور أعمّ ايديولوجيا أو موقف تتّخذه حركة سياسيّة تقول إنّها تتعلّق بالشعب أو تفوّض الأمر إليه، وتثير حميّته ضدّ «النخبة» أي الحكّام وأصحاب الأمر أو ذوي الامتياز من الموسرين، أو مقابل كلّ أقليّة أنانيّة استولت في عرف هذه الحركة على السلطة واستأثرت بها وبمكاسبها دون الأغلبيّة. ولهذا يرى الشعبويّون أنّ الديمقراطيّة التمثيليّة تخلف وعودها ما أن يتسنّم أصحابها السلطة، ويعدون الشعب بديمقراطيّة مباشرة تعيد السلطة إليه. على أنّ للشعبويّة خصومها من رجال السياسة الذين ينتقصونها ويضفون عليها كلّ الصفات المحقّرة الحاطّة؛ ويعتبرونها دهماويّة أو غوغائيّة تتملّق الشعب لإثارته وتهييجه، بوعود انتخابيّة خياليّة، أو هي تصانعه وتدغدغ حواسّه وغرائزه؛ مثل إثارة نعرته القوميّة أو تهييج رهاب الأجانب ومشاعر الكراهيّة والريبة والعنصريّة لديه، وتحويل الأمن إلى هاجس شعبيّ عامّ وجعله في صدارة المشاغل؛ على نحو ما يفعل الرئيس الأمريكي وحكّام ايطاليا الجدد وأقصى اليمين الفرنسي مثل الجبهة القوميّة التي يصنّفها البعض حركة شعبويّة بل فاشيّة أو بوجاديّة (نسبة إلى الحركة السياسيّة التي أطلقها بوجاد دفاعا عن التجّار والحرفيّين). وهو ما وظّفه هؤلاء في سياستهم الانتخابويّة الانتهازيّة. إنّ هذه الشعبويّات تثير من الأسئلة، أكثر ممّا تجترح من الأجوبة. فما هي الحدود الفاصلة بين شعبويّة وأخرى؟ بل أليس في هذا الاستعمال المتعدّد ما يؤكّد أنّ هذا مفهوم لا يمضي أبدا على ثبات وديمومة واطّراد، وأنّه يغيّر ما بنفسه توسيعا أو تقييدا أو تحويلا؟ وإذا كنّا نسوّغ الرأي في أنّ قليلا أو كثيرا منها ينمّ على إفادة من المخزون الثقافي والذاكرة الشعبيّة الجمعيّة، وقدرة على التصرّف بالمفردات والمعاني على نحو ما نجد في الشعبويّة الروائيّة من حيث هي نظريّة الروائيّين الشعبيّين الذين يزعمون أنّهم يصوّرون بواقعيّة حياة عامّة الشعب، أو عند بعض المنشّطين التلفزيونيّين؛ فليس من شأن ذلك أن يسوق إلى التسليم بهذه «الواقعيّة»، ذلك أنّ العامّيّ ليس قرين الواقعيّ دائما. من ذلك مثلا المفردات الفاحشة أو غير اللائقة أخلاقيّا أو تلك الموقوفة على التّخاطب الخاصّ الحميم التي يديرها الشعبويّون ساسة وكتّابا ومنشّطين على ألسنتهم أو في نصوصهم وتصريحاتهم؛ لا تنمّ على همّ واقعي أو على وقائع محسوسة مألوفة؛ بقدر ما تجلو رغبة هؤلاء في واقعيّة انفعاليّة أشدّ، أو حشد الجمهور أو جلب انتباهه. ولغة الشعبويّين هي عند جلّهم أبعد ما تكون عن «الصفويّة»، إذ لا يتردّد الشعبويّ في استجلاب القاصي والدّاني من الكلام، كأنْ يستعمل كلمة مألوفة وكلمة شعبيّة وكلمة مستهجنة قاصدا متقصّدا. ونحن وإن كنّا لا ننازع في أنّ كثيرا أو قليلا من مشتملات هذه الشعبويّات وموضوعاتها مستمدّ إلى حدّ كبير من البيئة الاجتماعية، فإنّ تأثير البيئة في تقديرنا، لا يبلغ من أصحابها أبعد من هذا المدى، ولا نخاله يصلح لتفسير هذا «التّهجين» اللغوي أو المعجمي الذي يتوخّونه بنسبة أو بأخرى. إنّما هي صيغ قادحها قدرة على الإيهام بالتصديق والحمل عليه أو إقامة أمثلة الأشياء مقام الأشياء نفسها، ومصدرها ما نسمّيه «كلمات القبيلة» أو كلمات معظم الناس. من المفيد إذًا أن نحكم التّمييز بين معجم شعبويّ «واقعيّ» و»نافع» أو «مفيد»؛ ولا نجعل هذا قرين ذاك، إذ نحن بهذا الصنيع نسلخ الكلمة من سياقها، ولا نتنبّه إلى أنّ دلالتها محكومة بـ«مقام التّلفّظ» أو «مقام القول». ونقصد بهذا أنّها محصّلة كلّ المؤشّرات التي تجعل من الخطاب الشعبوي فعلا لغويّا تؤدّيه ذات فرديّة تعيد استخدام اللّغة المشتركة حيث الكلمة لا تؤخذ مباشرة دون وسيط، وإنّما تتداولها الأيدي وتلوكها الألسنة قبل أن تنتظم في الكلام، فتضفي على الخطاب قيمة مثلما يمكن أن تسلبه إيّاها. ومن هذا الجانب، يمكن أن نتكلّم على صلة ما بين هذا المعجم والواقع، ذلك أنّ دلالة هذا المعجم عنصر من مسألة أعمّ تلامس نمط «التدلال» المخصوص باللّغة نفسها أو «الدلاليّة وهو المقابل العربي لـ«signifiance» الذائع في المغرب والجزائر. والمقابل التونسي «تدلال»، دون شوفينيّة أو تزمّت وطني؛ أنمّ وأدلّ على هذا النمط الذي يضرب بجذوره في سجال يقابل بين رؤيتين: اعتباطيّة اللّغة أو تواطؤيّتها من جهة، وتوقيفها أو تعليلها من جهة أخرى. والثانية إنّما تدلّ على تواصل ما بين اللغة والعالم ذي طبيعة يمكن نعتها بـ«التّماثليّة». وتغريدات الرئيس الأمريكي، وينبغي أن لا ننسى أنّه كان منشّطا تلفزيونيّا؛ لا تستلهم الكلام المألوف فحسب، وإنّما الشعبيّ أيضا، وهو الذي يتمثّل بوضوح مستوى أدنى من اللّغة المحكيّة. وأكثر من ذلك فإنّ عناصر الكلام المألوف يمكن أن تجري في الكلام الشّعبي وليس العكس. و «الشّعبي» أقلّ صحّة وضبطا من «المألوف» إذ يجري عادة على ألسنة العوّام الذين لم يرزقوا حظّا وافرا من المعرفة. ومن ثمّة ينفذ الخطاب إليهم بكثير من اليسر. بل هو خطاب يتّخذ أحيانا ميزة خاصّة مردّها إلى استعمال الكلمات «السّوقية» أو «البذيئة»؛ لأنّه موجّه إلى العوامّ، وهؤلاء على ما يقوله أهل الاختصاص يأنفون من التّعبير عن المشاعر النّزيهة (المترفّعة) ومن إظهارها؛ إذ يرون فيها علامة أنوثة وصبيانيّة، ويتّقون انفعالهم بأنواع من العنف والفحش يعتاضون بها عن شعور بالضّعف. والميزة الأسمى [لديهم] هي أن تكون فظّا، للنيل من الخصم أو الغضّ من شأنه. ومن ثمّة لا غرابة عند الشعبويّين أن تطّرد الكلمات «الشّعبية» أو» السّوقيّة» الجارية على ألسنة الناس حتى لو انحدرت إلى التكلّف والحذلقة والسّماجة. لعلّ الأرجح ونحن نعيش عصر شكّ واضطراب يحتدم فيه الصراع بين الأقوياء، وبعضهم تذهب به الشعبويّة أبعد المذاهب، وتوفي على منتهى الكبرياء والتفنّج، والاستخفاف بالضعفاء الذين يستظلّون بلوائهم؛ أن نقول إنّ الشعبويّة ايديولوجيا مثلما هي حركة سياسيّة كما ذكرتُ، تعلي من شأن «الشعب» بالدعاية والإغراءات. على أنّ الشعب الذي تخاطبه هو نفسه مفهوم فضفاض، فقد يكون أغلبيّة وقد يكون أقلّية؛ بل قد يكون «مُتخيّلا»، والشعبويّة تجعل منه «الطيّب» و»السويّ» و»المخدوع»؛ وهي تثير ارتيابه في النخب سواء أكانوا أفرادا أم متحزّبين، وفي نظام مختف متآمر على مصالح الشعب، أو في دول وهيئات وشركات ومنظّمات متنفّذة. ولذلك يكون خطاب الشعبوي «وُطانيّا» (نوستالجيّا)، ويكون هو «القاضي» و»الخصم» و»الحكم». كاتب تونسي 11RAI عصر الشعبويّة منصف الوهايبي  |
| تركيا: عامان على محاولة الانقلاب واردوغان أقوى وبصلاحيات كبرى Posted: 14 Jul 2018 02:16 PM PDT  إسطنبول ـ «القدس العربي»: لم يكن أحد يتوقع أن الرئيس التركي رجب طيب اردوغان الذي تمكن قبل عامين من اليوم من إفشال محاولة انقلاب عسكرية ضخمة ونجا من الموت المحقق في تلك الليلة التاريخية، يصبح خلال هذه المدة القصيرة أقوى من أي وقت مضى متسلحاً بقوة دستورية وتنفيذية وشعبية غير مسبوقة في تاريخ الجمهورية التركية. وفي ليلة الخامس عشر من يوليو/تموز عام 2016 جرت محاولة انقلاب عسكرية واسعة شارك فيها آلاف الجنود ومئات الدبابات والطائرات الحربية والمروحية كانت تهدف للإطاحة بالرئيس التركي الذي نجا من محاولة اغتيال استهدفته في مكان إقامته بمدينة مرمريس جنوب غربي البلاد. ورغم ضخامة المحاولة الانقلابية التي تركزت في إسطنبول وأنقرة، استجاب مئات الآلاف من أبناء الشعب لنداء اردوغان للنزول إلى الشارع ومواجهة الانقلاب، حيث سطر الشعب مقاومة اسطورية انتصر فيها المدنيون العزل على الدبابات والطائرات قبل أن تتمكن قوات الشرطة الخاصة المقربة من اردوغان من السيطرة بشكل كامل على مقرات الانقلابيين، والإعلان عن فشل الحركة بشكل نهائي وتحييد منفذيه بشكل خلال أقل من 24ساعة. وأبدى اردوغان الذي تمكن بصعوبة من مغادرة مكان إقامته وتوجيه نداء عبر إحدى الفضائيات للشعب التركي للنزول إلى الشارع، جرأة كبيرة عندما قرر الذهاب إلى إسطنبول جواً والهبوط في مطار أتاتورك الذي كانت تحوم فوقه عدد كبير من الطائرات الحربية والمروحية التابعة للانقلابيين، وبعد أن واجه خطر الموت المحقق مرة أخرى هناك، تجمع الأوساط التركية اليوم على أن وصوله لإسطنبول في أوج لحظات المحاولة الانقلابية كان أحد أبرز أسباب افشالها. وتحيي تركيا اليوم الأحد الذكرى الثانية لإحباط المحاولة الانقلابية، حيث يشارك اردوغان في سلسلة فعاليات رسمية في أنقرة قبيل المشاركة في مسيرة على جسر «شهداء 15تموز» (البوسفور سابقاً) بمدينة إسطنبول، ومن المقرر أن يلقي خطاباً للشعب بهذه المناسبة، ويزور النصب التذكاري لشهداء 15تموز، كما سيفتتح جانباً من متحف ضخم تتواصل أعمال بنائه تحت اسم «متحف شهداء 15تموز». ومنذ اللحظات الأولى اتهم اردوغان فتح الله غولن زعيم ما بات يعرف الآن بـ»تنظيم غولن الإرهابي» بالمسؤولية عن محاولة الانقلاب، وبدأ حرباً شاملة على أنصاره الذين كانوا يتغلغلون في كافة مفاصل الدولة وفصل بموجب حالة الطوارئ المستمرة حتى اليوم قربة 150ألف من وظائفهم المدنية والعسكرية بالدولة، إلى جانب اعتقال أكثر من 50 ألفا آخرين في عمليات ما زالت متواصلة حتى اليوم ضد كل من يشتبه بتواصله قديماً أو حديثاً مع أعضاء التنظيم، فيما لا تزال تجري محاكمات واسعة للمتهمين المباشرين في المحاولة الانقلاب التي أدت إلى مقتل 251 شخصاً وإصابة المئات، وصدرت حتى اليوم بحق المئات منهم أحكاما بالسجن المؤبد والأشغال الشاقة. ولم يكتف اردوغان بذلك، وشن حرباً مشابهة على التنظيم خارج تركيا، وبجهود دبلوماسية كبيرة تمكن من إغلاق عدد كبير من مدارسه ومؤسساته المنتشرة حول العالم، وجفف الكثير من مصادره المالية، فيما تمكنت الاستخبارات التركية من جلب العشرات من قيادات وعناصر التنظيم في عمليات أمنية خارج البلاد كان آخرها قبل أيام حيث جلبت قياديين من أكرانيا وأذربيجان، فيما تتواصل مساعي اردوغان للضغط على الولايات المتحدة من أجل تسليمه غولن بالتزامن مع الضغوط على ألمانيا لتسليمها عادل أكسوز الذي يعتبر الرجل الثاني في محاولة الانقلاب. ورغم صعوبة هذه الأحداث، إلا انها مكنت اردوغان من إتمام مهمة تطهير الجيش التركي وفرض سيطرة غير مسبوقة عليه وهو الأمر الذي استعصى عليه طوال 15عاماً من وجوده في الحكم، حيث بات يسيطر على مفاصل الجيش بشكل كبير من خلال عمليات التطهير والتغييرات القيادية والدستورية التي جعلت من إمكانية تكرار المحاولات الانقلابية في البلاد أمراً بالغ الصعوبة. وعقب أقل من عام على المحاولة الانقلابية، طرح اردوغان تعديلات دستورية تحول نظام الحكم في البلاد من برلماني إلى رئاسي على استفتاء شعبي عام، تمكن من حسمه بفارق ضئيل، قبل أن يتمكن من حسم الانتخابات البرلمانية والرئاسية التي جرت في الرابع والعشرين من حزيران/يونيو الماضي ليضمن الاستمرار في حكم البلاد لـ5سنوات جديدة ولكن بصلاحيات غير مسبوقة وفقاً للنظام الرئاسي الذي غير وجه الجمهورية التي بات اردوغان يمثل أبرز من مر عليها عبر التاريخ بعد مؤسسها مصطفى كمال أتاتورك. 11TAG تركيا: عامان على محاولة الانقلاب واردوغان أقوى وبصلاحيات كبرى إسماعيل جمال  |
| «بريكست» بريطانيا: مكسب أم خسران؟ Posted: 14 Jul 2018 02:15 PM PDT تعيش بريطانيا منعطفاً حاسماً لعله الأهم في علاقتها بالقارة الأوروبية بعد أن تفاقمت أكثر من ذي قبل الانقسامات الحادة التي نجمت عن استفتاء 2016، بين صف المطالبين بالخروج من الاتحاد الأوروبي والمنادين بالبقاء فيه، وخاصة بعد أن تعزز الفريق الثاني نتيجة اتضاح العواقب الاقتصادية الوخيمة التي تنتظر البلد أواخر آذار (مارس) 2019، الموعد النهائي لمغادرة السوق المشتركة. وأسهم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال زيارته إلى لندن في تعميق الانقسام، حيث أضعفت تصريحاته موقف رئيسة الوزراء أمام الشارع البريطاني وكذلك داخل حزب المحافظين. (ملف الحدث، ص 8 ـ 13) «بريكست» بريطانيا: مكسب أم خسران؟  |
| بريطانيا بعد بريكست بدون بوصلة استراتيجية ويتيمة الانتماء Posted: 14 Jul 2018 02:15 PM PDT  بروكسيل ـ «القدس العربي»: هل تمتلك لندن بوصلة استراتيجية لتحديد مستقبلها بعد بريكست (استفتاء مغادرة الاتحاد الأوروبي الذي جرى في 23 حزيران/يونيو 2016) أم أنها فقدت الرؤية الواضحة لصالح الغموض، ما يجعل التردد والعشوائية يطبع قراراتها في هذا الشأن خاصة بعد وصول دونالد ترامب إلى رئاسة الولايات المتحدة. وتاريخيا، يشهد لبريطانيا أنها الدولة التي نجحت في رسم جزء هام من معالم الخريطة السياسية العالمية بحكم طبيعتها في الماضي كقوة استعمارية لم تكن تغيب عنها الشمس، وبالتالي قامت بتقسيم العالم ومنح الاستقلال وفق أهوائها ومصالحها. في الوقت ذاته، تميزت معاهد الدراسات الاستراتيجية والاستخبارات بصلابة تحاليلها في العلاقات الدولية وهو ما ينعكس إيجابا على القرارات الاستراتيجية للحكومات المتعاقبة في لندن. لكن كل هذه التجربة لم تنفع الآن في تحديد الرؤية المستقبلية بعد بريكست الذي يجب أن يطبق عمليا يوم 29 اذار/مارس 2019، ويعني الطلاق بين الطرفين وفق المادة 50 من قوانين الاتحاد الأوروبي. ويعود هذا أساسا إلى استمرار البحث عن الكيفية الملائمة لفك الارتباط مع الاتحاد الأوروبي، ثم نوعية العلاقات مع الجيران الأوروبيين، وأخيرا: كيف سيكون موقع بريطانيا في الخريطة الدولية خلال العقد المقبل وما يليه؟ لم تنضم بريطانيا إلى العملة الموحدة الأوروبية اليورو، فقد حافظت على عملتها الجنيه الإسترليني. ونظريا فك الارتباط الاقتصادي مع الاتحاد الأوروبي يعتبر عملية ليست بالسهلة ولكنها ليست بالمعقدة. في الوقت ذاته، توجد اتفاقيات بين الاتحاد الأوروبي ودول أوروبية غير عضو مثل سويسرا والنروج قد تكون نموذجا يعتمد عليه. لكن كل هذا لم ولن يساعد بشكل فعال في إيجاد صيغ مناسبة لإعادة تشكيل العلاقة بين بريطانيا والاتحاد الأوروبي بعد بريكست. ويوجد تشدد من طرف الاتحاد الأوروبي، فهذا الأخير يعتقد أنه قدم تنازلات تاريخية لبريطانيا لانضمامها إلى الحظيرة الأوروبية على أمل مساهمتها في البناء الأوروبي، واستفادت الشيء الكثير سياسيا واقتصاديا في وقت عمدت لندن إلى نهج سياسة معاكسة بتأخير انطلاق القطار الأوروبي الموحد بسبب الكثير من الاعتراضات على بعض الاتفاقيات. ويكفي أنها لم تنضم إلى اتفاقية العملة الموحدة، كما رفضت الانضمام إلى اتفاقية شينغن التي تقوم على حرية التنقل بين الدول الأعضاء. وكان الاتحاد الأوروبي يرمي من خلال الإجراءين الاقتراب من النموذج الأمريكي القائم على حرية التنقل والعملة الموحدة لخمسين ولاية مع معطيات أخرى بطبيعة الحال نظرا لأن الولايات المتحدة دولة. وتوجد تيارات بشأن التعامل مع بريكست البريطاني، تيار ينتمي إلى هياكل مؤسسات الاتحاد الأوروبي ويرغب في إذلال لندن نتيجة تخليها عن هذا الاتحاد ويتشدد في فرض إجراءات مثل قطاع الجمارك والضرائب على السلع والمنتوجات البريطانية، وتيار يمثله سياسيون في بعض الدول ومنها فرنسا حيث يطالبون بليونة نسبية حفاظا على المصالح الوطنية ومنها مثلا ما أوردته جريدة «لوفيغارو» أن كل تشدد قد يؤثر سلبا على مصالح باريس التي تستفيد من الميزان التجاري مع لندن. وسيجد لا محالة الاتحاد الأوروبي وبريطانيا، بعد مفاوضات شاقة، آليات لتنظيم العلاقات المالية مستقبلا، لكن الأساسي هو نوعية العلاقة السياسية مستقبلا بين الطرفين ثم وضعية بريطانيا في الخريطة العالمية في ظل تغييرات عميقة. الاتفاق حول القضايا المالية ومنها الجمركية وكذلك الاجتماعية وهي وضعية المهاجرين الأوروبيين في بريطانيا ووضعية البريطانيين في دول أوروبا وارد، لكن التفاهم في السياسي سيتراجع، حيث من المرتقب أن تبقى بريطانيا على هامش القرارات الأوروبية الكبرى وخاصة سعي الدول الأوروبية إلى إرساء دفاع سياسي مشترك. وسيساعد خروج بريطانيا على بلورة الاتحاد الأوروبي لسياسة خارجية موحدة، وهي التي افتقدت كثيرا للوحدة بسبب مواقف لندن المعارضة دائما، ومنها ملف العراق خلال العقد الماضي وكيف أحدث فجوة بين لندن وشركائها الرئيســيين في أوروبــا مثل باريس وبرلين. ورغم متانة العلاقات التاريخية بين لندن وواشنطن، لن تجد بريطانيا تعويضا في الولايات المتحدة للعلاقات التي ستفقدها مع أوروبا بسبب بريكست. ويعود هذا إلى التوجه الآخذ في التبلور وسط الإدارة الأمريكية الرامي إلى الانكماش على الذات الأمريكية في الصناعة والتجارة والقضايا الدولية الكبرى، وهو ما تترجمه قرارات الرئيس الحالي دونالد ترامب من خلال الضغط على الدول الأوروبية في الحلف الأطلسي لكي ترفع من الإنفاق العسكري لتتولى مستقبلا الدفاع عن نفسها، وهي المواقف التي أعرب عنها في قمة هذا التكتل العسكري يومي الأربعاء والخميس من الأسبوع الجاري. كما يترجم ترامب سياسته عبر الرفع من الضرائب على الواردات بما فيها البريطانية. لقد بررت بريطانيا الخروج من الاتحاد الأوروبي برغبة جزء هام من الشعب البريطاني التحرر من القيود البيروقراطية للمفوضية الأوروبية التي تكبل الاقتصاد البريطاني، علاوة على عدم تحمل مجيء الأوروبيين للعيش في هذا البلد. وهذه المعطيات صحيحة للغاية، لكن من ضمن الأهداف عير المعلنة وقتها هو رغبة بريطانيا إعادة تموضعها في الخريطة العالمية من خلال تزعم مستعمراتها السابقة سياسيا واقتصاديا للتحول إلى قطب عالمي إلى جانب الكبار مثل روسيا والولايات المتحدة والصين. وهذا هاجس يسيطر على لندن منذ الحرب العالمية الثانية، حيث لا تريد خسارة قطار القوى الكبرى. لكن لا يمكن لبريطانيا تزعم دول الكومنويلث لبناء قطب قوي مستقبلا، لأن أغلب المستعمرات السابقة تنخرط في اتحادات قارية ولم تعد تستمع كثيرا لتوجيهات لندن مثل الكثير من الدول الأوروبية. ويضاف إلى هذا ان الكثير من الدول تبحث عن صداقات وعلاقات متميزة مع أقطاب كبرى مثل الصين وروسيا، وهذا على حساب مصالح لندن. لقد كان بريكست فترة أعرب من خلالها جزء هام من الشعب البريطاني عن فرحة كبيرة بشأن استعادة سيادة اعتبروها مفقودة لدى الاتحاد الأوروبي، لكن ما تواجهه بريطانيا الآن هو قضية الانتماء الاستراتيجي. لقد فقدت أوروبا، وهي عاجزة لأسباب منطقية عن تحويل الكومنولث إلى قطب عالمي، بينما الولايات المتحدة بدأت ترسم طريقا مختلفا خاصا بها. 11HAD بريطانيا بعد بريكست بدون بوصلة استراتيجية ويتيمة الانتماء د. حسين مجدوبي  |
| فرنسا: تحذر من عواقب وخيمة وتستعد لمرحلة ما بعد بريكست Posted: 14 Jul 2018 02:15 PM PDT  باريس ـ «القدس العربي»: فضلت حكومات دول الاتحاد الأوروبي، بما فيها السلطة التنفيذية الفرنسية، التزام الصمت بخصوص استقالة ديفيد ديفيز الوزير البريطاني المكلف بشؤون بريكست، وبوريس جونسون وزير الخارجية، يوم الإثنين الماضي، احتجاجا على خطة رئيسة الحكومة تيريزا ماي لإبقاء علاقات اقتصادية وثيقة مع الاتحاد الأوروبي بعد تفعيل بريكست. لكن وسائل إعلام ومراقبين في فرنسا اعتبروا أن استقالة هذين الوزيرين القويين قد تكون بمثابة سلاح ذي حدين فيما يتعلق بالمفاوضات المعقدة الجارية حول بريكست الذي سيتم رسمياً في 29 مارس/آذار 2019. فعدى تغريدة رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك على تويتر، والتي قال فيها «أتأسف ألا تنقرض فكرة بريكست مع خروج ديفيز وجونسون من الحكومة ولكن، من يدري؟» لم تكن هناك ردود فعل رسمية من الحكومات الأوروبية. ففي فرنسا اكتفى وزير الاقتصاد والمالية برونو لومير، الأربعاء الماضي، بالترحيب بخطة الحكومة البريطانية الخروج من الاتحاد الأوروبي، لكنه حثّ لندن على توضيح نواياها بأسرع وقت في وثيقة رسمية. وقال لومير إن الوقت ينفد بسرعة وأن عدم اليقين الحالي لا يخدم أي طرف، لا سميا عالم الأعمال في بريطانيا ودول الاتحاد الأوروبي. ومع أن تيريزا ماي حصلت قبل أسبوع على دعم حكومتها للمضي قدما في اقتراح فكرة إنشاء «منطقة تجارة حرة» مع الاتحاد الأوروبي بعد بريكست، وهو ما يعد إنجازا داخلياً لها، لكن مراقبين يجدون أنها ستواجه صعوبات في إقناع دول الاتحاد الأوروبي بهذا الموضوع. وأعلن رئيس الحكومة إدوار فيليب، الثلاثاء، أن فرنسا ستعمل سريعاً على تطبيق إجراءات مالية من أجل تعزيز قدرتها على جذب المؤسسات المالية الراغبة في مغادرة بريطانيا بعد خروجها من الاتحاد الأوروبي. وعاد فيليب بعد ذلك بيومين ليحذر من مغبة أن الأسوأ لا يزال وراداً، وهو أن يتم بريكست من دون التوصل إلى اتفاق بين الجانبين البريطاني والأوروبي، مؤكدا أن هذا الـ»بريكست» الصعب ستكون له تداعيات وخيمة على الجميع، بمن فيهم بريطانيا ولكن أيضا فرنسا. وخلافاً للموقف الفرنسي الرسمي، اعتبر مراقبون وصحف فرنسية أن استقالة ديفيد ديفيز وبوريس جونسون الرجلين القويين في الحكومة، تخلص تيريزا ماي من «أصوليي بريكست» في ظل الانقسام أو التهميش الذي يعانيه أصدقاؤهم في الحكومة على غرار ميشيل غوف الصديق السابق لبوريس جونسون الذي يدافع الْيَوْم وبحماسة عن خطة رئيسة الحكومة تيريزا ماي لـ»بريكست سلس» والتي تقترح فيها الإبقاء على علاقات اقتصادية وتجارية وثيقة مع الاتحاد الأوروبي أكثر من أي جهة أخرى. أما فيما يخص وزير بريكست الجديد دومينيك راب، فقد اعتبرت صحيفة «لوموند» الفرنسية أن دوره سيرتكز أكثر على تهدئة الجناح اليميني داخل حزب المحافظين، حيث إن أولي روبن مستشار رئيسة الوزراء المكلف بأوروبا هو من يتولى وبشكل فعلي المفاوضات مع الاتحاد الأوروبي بشأن بريكست. وأشارت صحيفة «لوموند» إلى أن استقالة الوزيرين قد تشكل بداية النهاية لتيريزا ماي أو نهاية المشاكل بالنسبة لها. لكن محللين سياسيين فرنسيين اعتبروا أنه قبل تسعة أشهر من موعد الخروج الرسمي لبريطانيا من الاتحاد الأوروبي، لا تزال تيريزا ماي «واقفة على رجليها» رغم استقالة وزيرين، لكنها لم تخلص بعد من المتمردين داخل عائلتها السياسية. 11HAD فرنسا: تحذر من عواقب وخيمة وتستعد لمرحلة ما بعد بريكست آدم جابر  |
| أوروبا ما تزال تبحث عن حل مشرف لخروج بريطانيا من الاتحاد Posted: 14 Jul 2018 02:14 PM PDT  برلين ـ «القدس العربي»: يبدو أن الأزمة التي تعيشها حكومة ماي بشأن بريكست أثارت قلق جيرانها الأوروبيين الذين يأملون بالخروج باتفاق واضح مع لندن يبين كيفية خروجها من الاتحاد الأوروبي ويضمن انتقالا سلسا للمؤسسات العاملة هناك. وكان دونالد توسك، رئيس المجلس الأوروبي وصف عملية خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي «بريكست» بأنها تسببت في فوضى أثرت على العلاقات الأوروبية البريطانية. وقال توسك: «الفوضى التي سببه بريكست هي أكبر مشكلة في تاريخ العلاقات بين الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة». ويأتي تعليق توسك بعد استقالة بوريس جونسون، من منصب وزير خارجية بريطانيا وسط أزمة سياسية متنامية حول استراتيجية لندن للانسحاب من الاتحاد الأوروبي. واستقال جونسون بعد ساعات من تقديم الوزير المكلف ملفّ «بريكست» ديفيد ديفيز، استقالته أيضا اعتراضًا على خطة تيريزا ماي، الجديدة الخاصة بـ«بريكست» التي تقترح الإبقاء على علاقات اقتصادية قوية مع الاتحاد. وفي تغريدة على حسابه عبر «تويتر»، أضاف توسك: «السياسيون يأتون ويذهبون لكن المشكلات التي يتسببون فيها تبقى». وأوضح أن المشكلات المرتبطة بالـ»بريكست» لن تحل برحيل ديفيز أو جونسون. وحصلت ماي قبل يومين، على موافقة الحكومة على خطة للحفاظ على علاقات اقتصادية قوية مع الاتحاد الأوروبي بعد خروج البلاد من الاتحاد. غيّر أنّ مقترحات ماي تعمل على «تقويض المفاوضات مع بروكسل بشأن الانسحاب من الاتحاد الأوروبي» حسب ما أعلن ديفيز، قبل استقالته. يشار أن رئيسة الوزراء البريطانية اعترفت، في تصريحات بوجود خلافات في حكومتها حول أفضل طريقة لتحقيق نتيجة الاستفتاء على خروج بريطانيا من الاتحاد. وكانت المستشارة الألمانية، أنغيلا ميركل قد رفضت في السابق دعوة ماي لمناقشة العلاقات المستقبلية بالتزامن مع مفاوضات بريكست وقالت في برلين «يجب أن توضح المفاوضات أولاً كيف سنفكك علاقتنا المتشابكة» مضيفة «فقط بعد معالجة هذه المسألة، يمكننا أن نبدأ الحديث عن علاقتنا المستقبلية، في وقت قريب بعد ذلك على ما آمل». كما دعت ميركل إلى مفاوضات «نزيهة وبناءة» مع بريطانيا، وقالت «نحن في الاتحاد الأوروبي سنجري المحادثات المقبلة بطريقة نزيهة وبناءة». وأضافت «آمل أن تتحلى الحكومة البريطانية كذلك بنفس الروح خلال المفاوضات» مضيفة أن ماي طمأنتها بهذا الشأن خلال مكالمة هاتفية الثلاثاء. وأكدت ميركل أن مستقبل مواطني الاتحاد الأوروبي الذين يعيشون في بريطانيا سيكون من بين الأولويات في المفاوضات. يشار إلى أنه سيكون للبرلمان الأوروبي الكلمة النهائية في أي اتفاق حول بريكست في تصويت يتوقع أن يجري في نهاية 2018 ومطلع 2019. وانتقد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب موقف رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي في المفاوضات مع الاتحاد الأوروبي بشأن «بريكست» في مقابلة أجراها مع صحيفة «ذا صن» البريطانية. وقال: «أعتقد أن الاتفاق الذي تبرمه ماي ليس هو الاتفاق الذي صوت عليه الشعب، إنه ليس الاتفاق الذي كان في الاستفتاء». وأضاف: «لقد عرضت على تيريزا، التي أحبها، وجهات نظري حول ما يجب القيام به وكيفية التفاوض. وأود أن أقول إنها ربما مضت عكس ذلك.» وأردف: «لكن ذلك سيؤثر بالتأكيد على الاتفاق التجاري مع الولايات المتحدة، بطريقة سلبية». وفي حين يسعى الاتحاد الأوروبي إلى عقد شراكة على الطريقة النرويجية أو اتفاق تبادل حرّ متقدم مثل الاتفاق المبرم مع كندا. إلا أن ماي ترفض هذين الخيارين وتصرّ على وضع اتفاق لبلادها «مصمم على القياس». في حين ينقسم وزراؤها حول مستوى العلاقة الذي يريدونه بين بلادهم وبروكسل. وتريد رئيسة تيريزا ماي الحفاظ على الروابط الوثيقة إلى أقصى حدّ مع الاتحاد الأوروبي بعد انسحاب بلادها منه، وهو طموح يصطدم بالقيود التي وضعتها بروكسل وماي بنفسها. وتستفيد النرويج من علاقة اقتصادية وتجارية متقدمة جدا مع الاتحاد الأوروبي، بما أنها عضو في الفضاء الاقتصادي الأوروبي. تملك حق الوصول إلى السوق الموحدة وهي ملزمة احترام حرية تنقل الأشخاص والخدمات والسلع ورؤوس الأموال، من دون أن يكون لديها حق إبداء رأيها. ويستثني الاتفاق المنتجات الزراعية والمتعلقة بصيد السمك. وبالإضافة إلى العلاقات التجارية، انضمت النروج إلى قواعد الاتحاد الأوروبي بشأن المساعدات الحكومية والمنافسة والأسواق العامة. إلا أنها ليست جزءا من الاتحاد الجمركي. إلا أن الحكومة البريطانية ترفض هذا النموذج وتعارض حرية تنقل الأشخاص كما أنها ترفض الاعتراف بمحكمة العدل الأوروبية. وبناء على «الخطوط الحمراء» التي وضعتها لندن برفضها السوق الموحدة والاتحاد الجمركي، أعلن الاتحاد الأوروبي أن اتفاق التبادل الحرّ المبرم مع كندا (الاتفاق الاقتصادي والتجاري الشامل «سيتا») قد يكون نموذجا لعلاقته المستقبلية مع بريطانيا. ولا يلغي هذا الاتفاق الرسوم الجمركية فحسب، انما يضع معايير مشتركة بشأن الصحة ومراقبة تسمية المنشأ والأسواق العامة. ويُبعد مثل هذا الاتفاق البريطانيين بشكل كبير عن الاتحاد الأوروبي، وقد يتطلب مثلما حصل مع كندا، سنوات من المفاوضات للتوصل إلى توافق حول درجة تنسيق ونسبة رسوم جمركية. لكن لندن تتمنى التوصل إلى اتفاق «طموح أكثر» من الاتفاق مع كندا يضمّ الخدمات المالية، الأمر الذي ترفضه بروكسل. كما يشكل فرض رسوم جمركية بين بريطانيا والدول الأوروبية مشكلة كبيرة بالنسبة إلى ايرلندا التي لا تزال عضوا في الاتحاد الأوروبي. ويتمسك الأخير بألا تتحوّل حدود جمهورية ايرلندا مع إقليم ايرلندا الشمالية التابع لبريطانيا إلى حدود فعلية. بالإضافة إلى ذلك تفكر تيريزا ماي باتفاق جمركي جديد يقضي أن تطبق المملكة المتحدة على السلع التي تنتقل من أراضيها باتجاه الاتحاد الأوروبي، القواعد والرسوم الجمركية التي تطبقها بروكسل في سياستها التجارية مع الدول الأخرى. وستُدفع المبالغ التي تجمعها الجمارك البريطانية إلى الاتحاد الأوروبي. ويمكن للمملكة المتحدة أن تحدد رسوما جمركية خاصة بها للبضائع التي تدخل إلى أراضيها. واقترحت أوروبا على ماي حلا مماثلا أطلق عليه تسمية حل جيرسي، يعيد تكرار التسهيلات الممنوحة إلى هذه الجزيرة وهي إحدى جزر القنال البريطاني. ويقضي هذا الاقتراح بإبقاء المملكة المتحدة في الاتحاد الجمركي لتنقل السلع ورؤوس الأموال لكنه يستثني الخدمات وحرية تنقل الأشخاص. وفي حال فشلت المفاوضات، ستصبح المملكة المتحدة بين ليلة وضحاها دولة ثالثة بالنسبة إلى الاتحاد الأوروبي، لن تعد علاقتهما محكومة إلا بقواعد منظمة التجارة العالمية. وتفرض هذه القواعد تلقائيا رسوما جمركية وقيودا على التجارة، ستعوق التبادلات بين لندن وأوروبا. وتقدّر كلية لندن للاقتصاد في دراسة، أن هذا السيناريو سيقلّص التجارة بين المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي بنسبة 40 في المئة على عشر سنوات. وكانت رئيسة وزراء بريطانيا هددت الاتحاد الأوروبي بالخروج منه دون صفقة، في حال لم يغير موقفه من مقترحات بلادها. وقالت ماي: «مقترحاتنا للخروج من الاتحاد الأوروبي هي الأنسب، وإذا استمر الاتحاد في موقفه الحالي فستخرج بريطانيا دون صفقة» فيما لم تفصل ماي تلك المقترحات أو أوجه الخلاف بين الجانبين. وأضافت أنّ مجلس الوزراء البريطاني «وافق على زيادة الاستعدادات لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي دون صفقة». غيّر أنّ مقترحات ماي تعمل على «تقويض المفاوضات مع بروكسل بشأن الانسحاب من الاتحاد الأوروبي»، حسب ما أعلن ديفيد ديفيز، قبل إعلان استقالته اعتراضًا على سياسات رئيسة الوزراء حول خطة «بريكست». وفي هذا الشأن، لفتت ماي إلى توقعها «انخراط الاتحاد الأوروبي بشكل جدي في مقترحات بريطانية جديدة للخروج منه». يشار أن رئيسة الوزراء البريطانية اعترفت، في كلمتها، بوجود خلافات في حكومتها حول أفضل طريقة لتحقيق نتيجة الاستفتاء على خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، وفق المصدر ذاته. واتخذت بريطانيا قرارًا بالخروج من الاتحاد الأوروبي، عبر استفتاء أجرته في 23 حزيران/يونيو 2016. وفي 29 آذار/مارس الماضي بدأت البلاد رسميًا عملية الخروج من الاتحاد، من خلال تفعيلها «المادة 50» من اتفاقية لشبونة، التي تنظم إجراءات خروج الدول الأعضاء، التي تنتهي بشكل كامل في 2019. 11HAD أوروبا ما تزال تبحث عن حل مشرف لخروج بريطانيا من الاتحاد علاء جمعة  |
| ترامب في لندن: توقيت سيء لزيارة غير ودية Posted: 14 Jul 2018 02:14 PM PDT  واشنطن ـ «القدس العربي»: واجه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب استقبالا عدائيا في المملكة المتحدة عندما وصل هناك، الخميس الماضي، إذ انتشرت الاحتجاجات في شوارع لندن على زيارته، وحلق بالون يصوره كطفل غاضب فوق المدينة في مشهد سريالي يلتقط الأجواء الساخطة. ولاحظ نقاد ترامب ان بريطانيا لم تشهد في تاريخها أي تدفق معارض لرئيس أمريكي، بهذا الحجم، كما حدث أثناء زيارة ترامب الأخيرة، وقالوا ان المعارضة الشعبية البريطانية للرئيس الأسبق جورج بوش كانت ضئيلة مقارنة مع ترامب. وبعض العداء تجاه ترامب، ينبع من خلافات بريطانية محددة كما أشعل ترامب نفسه فتيل العداء عندما أثار عاصفة إعلامية في بريطانيا بسبب نشره رسائل معادية للمسلمين من ناشط سياسي متطرف في أواخر العام الماضي، كما أشتبك مع عمدة لندن، صادق خان، بعد انتقاده تصريحات أدلى بها العمدة بعد هجوم إرهابي في حزيران/يونيو2017. وكانت رئيسة الوزراء البريطانية، تيريزا ماي، دافئة في بداية الأمر تجاه ترامب، وكانت أول زعيم عالمي يزوره في البيت الأبيض بعد تنصيبه، ولكنها انتقدت سياسته، بما في ذلك الأمر التنفيذي بحظر السفر من بعض الدول الإسلامية إلى الولايات المتحدة وسياسة زيادة التعريفات الجمركية. استطلاعات الرأي حول شعبية ترامب في بريطانيا قليلة جدا ومتقطعة ولكنها غير مشجعة بالنسبة إلى الرئيس الأمريكي. وقد أظهر استطلاع جديد للرأي من «بي.ام.جي» هذا الأسبوع، ان 42 في المئة من البريطانيين لديهم اعتقاد بانه لا ينبغي دعوة ترامب إلى البلاد. ووجد الاستطلاع ان 39 في المئة من البريطانيين يرغبون في ان تكون رئيسة الوزراء أكثر صرامة معه. وأمضى ترامب وقتا قصيرا للغاية في لندن، وقابل الملكة في قلعة وندسور على بعد 20 ميلا من العاصمة بدلا من قصر باكنغهام، وتعليقا على ذلك، قال المؤرخ السياسي جيمس بويس، ان قضية ابعاد ترامب عن العاصمة هي إشارة سيئة عن حجم الاستقبال الذي كانوا يتوقعونه. وردت الإدارة الأمريكية على مقولة عدم الترحيب بترامب في بريطانيا بالقول ان (هذا الرئيس) يعرف البلاد بطريقة أفضل من جميع الرؤساء السابقين مع الإشارة إلى ان والدة الرئيس الراحلة قد ولدت في اسكتلندا كمقياس لهذه الالفة. وجاءت زيارة ترامب إلى البلاد في لحظة محمومة بشكل خاص في السياسة البريطانية، حيث تتعرض قيادة ماي إلى الخطر وسط توترات في حزبها بسبب خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، إذ فشلت محاولة لتجميع حل وسط في الأسبوع الماضي، وأدت إلى سلسلة من الاستقالات. وكان ترامب متحمسا للبريكست منذ أيام حملته الرئاسية لدرجة توقعه بشكل صادم ان النتيجة ستكون بريكست وبريكست وبريكست، وأصبح نايجل فراج، الذي كان آنذاك زعيما لحزب استقلال المملكة المتحدة، داعما قويا لترامب وما زال. ولم يظهر ترامب، على الرغم من ذلك، رغبة تذكر في الدخول في تفاصيل مفاوضات بريطانيا حول الشروط التي يجب عليها بموجبها مغادرة الاتحاد الأوروبي، وقبل صعوده على متن السفينة مارين وان، أقر ترامب في البيت الأبيض ان المملكة المتحدة لديها الكثير من ما يحدث، وأشاد بكل من ماي وعدوها اللدود جونسون. وقال مراقبون ان ترامب لا يؤثر إلا على شريحة ضيقة جدا من الناخبين البريطانيين ولذلك فان قوته محدودة في مسألة خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، ولكن بعض النقاد قالوا انه يتم النظر إليه باعتباره شخصية سامة في الأجواء السياسية. ولاحظ مراقبون ان مصير رئيسة وزراء بريطانيا مهدد تماما، وهناك توقعات تشير إلى محاولات لطردها من داخل الحزب عبر حجب الثقة، والجريمة التي ارتكبتها، وفقا لأقوال العديد من المحللين الأمريكيين، هي انها حاولت هندسة خروج أكثر ليونة من الاتحاد الأوروبي، وهذا لا يتفق مع الأفكار الشعبوية الوطنية التي يؤمن بها ترامب ورفاقه عبر المحيط. وقال جمهوريون أمريكيون ان زيارة ترامب إلى المملكة المتحدة جاءت في وقت سيء للغاية بالنسبة إلى ماي التي تجري محاولات للتخلص منها. وقصف ترامب قمة حلف شمال الأطلسي في بلجيكا بتهديدات مع خطاب غير دبلوماسي، كما أدلى ببيانات مشوشة وردد ادعاءات كاذبة، وكرر السياسة نفسها عند زيارته بريطانيا وهو يحمل الكثير من الأفكار المسبقة حول بريكست، حيث قال ساخرا انه ذاهب إلى مكان رائع تحدث فيه الكثير من الاستقالات، ولكن نهجه لم يسر على ما يرام، في الداخل أو في الخارج. وعبر العديد من الجمهوريين في الكونغرس عن قلقهم من تصرفات ترامب في بلجيكا وبريطانيا، وقالوا ان سياسته تضعف الحصن العسكري ضد روسيا. فيما تساءل العديد من الديمقراطيين عما إذا كان ترامب خاضعا لقمته مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. واستخدم مساعدو البيت الأبيض مصطلح «العلاقة الخاصة» الذي تمت صياغته لأول مرة للتحالف الأمريكي البريطاني في عام 1946 من قبل ونستون تشرشل. ولكن ترامب استخدم هذا المصطلح بشكل متكرر مع دول أخرى، بما في ذلك فرنسا. وبغض النظر عن العلاقة الخاصة التي يقصدها ترامب مع بريطانيا إلا انها بالتأكيد ليست مع حكومة لا تتفق مع الأفكار اليمينية الشعبوية أو حكومة تحاول الخروج بلباقة من العائلة الأوروبية. 11HAD ترامب في لندن: توقيت سيء لزيارة غير ودية شريحة واسعة من البريطانيين تعتبره شخصية سامة رائد صالحة  |
| بريكست مرن و1.2 تريليون دولار اتفاقية تجارية مع أمريكا كيف ستجمع ماي بين الأصعبين؟ Posted: 14 Jul 2018 02:14 PM PDT  لندن ـ «القدس العربي»: دفعت التداعيات السلبية الكبيرة لبريكست حاد بريطانيا إلى اعتماد نسخة معدّلة سُمّيت «بريكست مرن»، وأدى ذلك إلى حدوث زلزال في حكومة تيريزا ماي كاد أن يوصلها إلى حافة الانهيار. وبعد مضي ما يقارب عامين على المفاوضات المستمرة مع بروكسيل، ترى لندن أنه لا يمكنها دفع فاتورة الانسحاب الكامل من الاتحاد الأوروبي فضلاً عن أنها لا تريد أن تخسر الفوائد الاقتصادية التي يمكن أن تجنيها من خلال الحفاظ على جزء من علاقاتها التجارية مع الاتحاد. بالإضافة إلى أن تأجيج «بريكست حاد» لملفي إيرلندا الشمالية وانفصال اسكوتلندا، بات يهدد اللحمة في المملكة المتحدة. ولم توقف الإدارة الأمريكية منذ أكثر من عام، محاولاتها المتواصلة لتحقيق «بريكست حاد» من خلال عرض اقتراح طموح لعقد اتفاقية تجارية بين الولايات المتحدة والمملكة المتحدة تصل قيمتها إلى تريليون و200 مليار دولار حسب ما جاء في وسائل إعلام أمريكية. وكان دونالد ترامب قد اشترط أكثر من مرة فك بريطانيا ارتباطها مع أوروبا بشكل كامل لعقد هذه الصفقة التي من شأنها أن تحدث تحولاً كبيراً في الاقتصاد البريطاني. ما أكده سفير الولايات المتحدة لدى لندن، وودي جونسون، الذي قال إن الرئيس ترامب يريد التوصل لاتفاق تجارة حرة ثنائي مع بريطانيا بعد خروجها من الاتحاد الأوروبي «في أقرب وقت ممكن»، وإن المسؤولين الأمريكيين يعملون بالفعل على التفاصيل، مضيفاً «سيقوم الرئيس بتحقيق ذلك سريعا لأنني أعلم ان ذلك يعد أولوية بالنسبة له». والولايات المتحدة هي صاحبة أكبر اقتصاد في العالم إذ تبلغ قيمته نحو 20 تريليون و400 مليار دولار أي بنسبة 23 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي العالمي. وبريطانيا هي خامس أكبر اقتصاد في العالم بقيمة نحو تريليوني و900 مليار دولار أي بنسبة 3.3 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي العالمي. ورغم أن نصف التبادل التجاري الخارجي لبريطانيا يتم مع الاتحاد الأوروبي، تعد الولايات المتحدة أكبر شريك تجاري منفرد للمملكة المتحدة تليها ألمانيا وهولندا وفرنسا والصين. وشن ترامب هجوماً عنيفاً على تيريزا ماي و»بريكست مرن»، محذراً من أن خطة رئيسة الوزراء البريطانية للخروج من الاتحاد الأوروبي قد تقوض فرص إبرام اتفاق للتجارة الحرة بين بريطانيا وأمريكا، مضيفاً أن خطة ماي قد تقتل فرص عقد الصفقة، وهدد الرئيس الأمريكي لندن بأن ذلك يعني أن الولايات المتحدة قد تضطر للتعامل مع الاتحاد الأوروبي وليس مع بريطانيا. واعتبر ترامب «بريكست مرن» بأنه مخالف تماماً لما صوّت عليه الشعب البريطاني، وأكد أنه أخبر تيريزا ماي بكيفية تنفيذ خطة الخروج من الاتحاد الأوروبي، لكن ماي لم توافق عليها. لكن بعد مضي أقل من 24 ساعة على تلك التصريحات، تراجع ترامب وأعلن دعمه لقرارات رئيسة وزراء بريطانيا بعد الاجتماعات المغلقة التي أجراها مع ماي. وخلال المؤتمر الصحافي المشترك، وصف ترامب علاقات بلاده مع بريطانيا بأنها خاصة جداً. وحاول دعم موقف لندن بوجه بروكسيل، مؤكداً على ثقته بماي وخطتها للانسحاب من الاتحاد الأوروبي، وقال إن بريطانيا حرة مستقلة تشكل نعمة كبيرة للعالم أجمع. وأكد الزعيمان في مؤتمر صحافي مشترك أنهما سيعملان على تعزيز العلاقات التجارية بين الولايات المتحدة وبريطانيا. وأعربت ماي عن أملها في أن التسريع في التوصل إلى اتفاق تجاري طموح مع واشنطن يساهم في تخفيف تأثيرات بريكست، مضيفةً «اتفقنا اليوم على أنه في الوقت الذي تغادر فيه المملكة المتحدة الاتحاد الأوروبي، سنواصل السعي إلى اتفاق طموح للتجارة الحرة بين الولايات المتحدة والمملكة المتحدة». ولفتت النظر إلى أن ترامب قبل دعوتها للقيام بزيارة رسمية أخرى لبريطانيا في وقت لاحق من هذا العام. ويبقى سؤال رئيسي ألا وهو، هل تتمكن تيريزا ماي أن تجمع بين خيارين من الصعب تحقيقهما أي «بريكست مرن» وعقد صفقة تجارية طموحة مع الولايات المتحدة لتجني ثمار كلاهما؟ وبعد طلاقها للاتحاد الأوروبي في آذار/مارس المقبل، ستكون بريطانيا حرة في التفاوض لعقد اتفاقيات تجارية مع دول خارج التكتل الأوروبي، لكنها ستكون محكومة بأي قواعد انتقالية تتفق عليها مع بروكسيل كجزء من بريكست. ولا يتوقع الخبراء أن تستطع لندن أن تمرر ذلك دون صعوبات، كما جاء على لسان ترامب. وأكد الرئيس التنفيذي لمعهد الدراسات الأوروبية، كاريل لانو، أن عقد ترامب أي اتفاق مع لندن تحت ظل استمرار الارتباط الجمركي بين بريطانيا والاتحاد الأوروبي، قد يضعف موقفه داخل الولايات المتحدة، فضلاً على أن ذلك الارتباط يضعف موقف تيريزا ماي في التفاوض على أي صفقات تجارية مقبلة حتى بعد الخروج من الاتحاد، وهو السبب الرئيسي في استقالة بوريس جونسون. وتوقع المحرر الاقتصادي السابق في وكالة «رويترز» للأنباء، آلان ويتلي، أن من الصعب الوصول لاتفاق تجارة حرة بين بريطانيا وأمريكا بسبب تعقيدات بريكست، مشككاً في ذلك تحت ظل انتهاج ترامب سياسة الحرب التجارية وفرض الضرائب على واردات الصلب والألومنيوم. وربط ماتياس بوس، الباحث في الدراسات الأوروبية في جامعة هامبورغ الألمانية، إمكانية عقد صفقة للشراكة التجارية بين واشنطن ولندن، بانسحاب الأخيرة الكامل من المنطقة الجمركية الأوروبية أولاً. ويبلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين بالفعل أكثر من 200 مليار دولار أي 150 مليار جنيه إسترليني. وفي عام 2015، بلغت قيمة الصادرات الأمريكية من السلع والخدمات إلى بريطانيا نحو 123 مليار و500 مليون دولار، وشهدت زيادة بنسبة 4 في المئة مقارنة بعام 2014، وذلك وفقا لمكتب التحليل الاقتصادي الأمريكي. وتعتبر الولايات المتحدة أكبر مصدر منفرد للاستثمار الأجنبي المباشر داخل بريطانيا. وتملك كل من بريطانيا والولايات المتحدة استثمارات متبادلة بقيمة تريليون دولار، في اقتصاد كلا البلدين. وتوفر التعاملات التجارية بين البلدين أكثر من مليون وظيفة في كلا البلدين. ويريد مؤيدو «بريكست حاد» أن تُقطع جميع العلاقات بين الاتحاد الأوروبي وبريطانيا، لتتحرر الأخيرة من القيود وتعقد صفقات وتوافقات ثنائية مع الدول الأوروبية بمعزل عن الاتحاد. بينما تحاول تيريزا ماي أن تجمع بين مؤيدي ومعارضي مغادرة الاتحاد الأوروبي، حتى تضع حداً للانقسام الحاد التي تسببه بريكست في المجتمع البريطاني. ومن خلال «بريكست مرن» تأمل لندن أن تكون لديها رؤية مستقلة بعيداً عن الرؤية الأوروبية فيما يتعلق بقطاع الخدمات لتحصل على فرص أكثر للتنافس التجاري، لأن قطاع الخدمات يعتبر القطاع الرئيسي للحكومة البريطانية. وفي المقابل اقترحت ماي أن الضرائب الجمركية على السلع الأوروبية إذا كانت أكثر من الضرائب المحددة من قبل الاتحاد الأوروبي، فإن بروكسيل من يتخذ القرار حول كيفية تحديد الفارق بين مستوى الضرائب الجمركية. 11HAD بريكست مرن و1.2 تريليون دولار اتفاقية تجارية مع أمريكا كيف ستجمع ماي بين الأصعبين؟ محمد المذحجي  |
| مشروع بريكست في مهب الريح Posted: 14 Jul 2018 02:13 PM PDT  «أسبوع في السياسة يعني دهرا» هكذا قال رئيس الوزراء البريطاني هارولد ويلسون الراحل. ولكن أسبوع رئيسة الوزراء تيريزا ماي كان من جهنم. فقد بدأ باستقالات عدد من وزرائها احتجاجا على استراتيجيتها التي توصلت إليها في اجتماع مع فريقها الوزاري في مقرها الريفي «تشيكرز» وحددت فيه معالم حل المشكلة التي تبدو مستعصية ومحلا للتمردات داخل الحكومة والحزب الحاكم وحيرة المواطن البريطاني من «بريكست» أي الطلاق من الاتحاد الأوروبي الذي صوت عليه البريطانيون في حزيران (يونيو) 2016 بهامش قليل ضد دعاة البقاء في المنظومة الأوروبية. ووجه معضلة ماي أنها تخلت حسب المتمردين عن استراتيجية الخروج الصعب مقابل خروج لين يبقي على بعض العلاقات القانونية والجمركية مع الاتحاد الأوروبي ولا يطلق بريطانيا من عقال القيد الأوروبي الذي بشر به دعاة الخروج مثل وزير الخارجية المستقيل بوريس جونسون. الضيف الكريه ولم تتوقف مصاعب ماي عند التمرد داخل وزارتها، بل زادت عليها زيارة ضيف غير مرغوب فيه وهو الرئيس دونالد ترامب الذي حل على بيت السفير الأمريكي في لندن واختفى عن أنظار العامة، في وقت انشغلت فيه المؤسسة البريطانية بفرش البساط الأحمر وفتحت له قصورها من بلينام وساندهيرست وتشيكرز وويندسور، حيث التقى الملكة إليزابيث الثانية وتناول معها الشاي. ولكنه لم يوفر جهده في إهانة المضيفين له والهجوم على ماي ومديح الوزير المستقيل جونسون قائلا إنه مؤهل لتولي الحكومة أفضل من ماي. وهاجم الأخيرة في صحيفة معادية للمشروع الأوروبي «ذا صن» يملكها التايكون روبرت مردوخ حيث زعم «رجل الصفقات الكبرى» أنه كان قادرا على صناعة صفقة مع أوروبا أفضل وأنه حذرها ولم تستمع إليه. وكعادة الرئيس الذي يكذب بالطبيعة نفى كل أقواله وحمل المسؤولية للإعلام «الزائف». وفعل ترامب ما فعل مع القادة الأوروبيين الذين ناقضوا كل ما قاله أثناء قمة الناتو في بروكسيل لكن بريطانيا الغنمة «القاصية» كانت صيدا جيدا لترامب وحول حياة ماي لجحيم حقيقي أو كما وصفت صحيفة «الغارديان» (13/7/2018) كانت زيارة من جهنم، مشيرة إلى أن ترامب هو عدو للاستقرار وعلى رئيسة الوزراء الآن التعلم من أخطائها. فقد فتحت أبواب بلادها متجاهلة شخصية ترامب ومشروعه الشرير، فبعد بلطجته على قادة الناتو جاء وزرع قنبلة في الجدال الجاري حول بريكست. وتعلق «الغارديان» ان الوقاحة التي تميزت بها تصرفات ترامب ليست مهمة في حد ذاتها، بل من ناحية آثارها على علاقة أمريكا مع أوروبا وبريطانيا خاصة، فقد أثبتت الزيارة أن أمريكا لم تعد حليفا يمكن الاعتماد عليه للدفاع عن القيم الليبرالية، وهذا تغير تاريخي. وكان يمكن لماي تجنب هذه الزيارة الكارثية لو لم تسارع ومستشاريها إلى واشنطن في كانون الثاني (يناير) 2017 وهي حاملة دعوة لرئيس لم يمض على دخوله البيت الأبيض سوى أيام ولم يتم التأكد من مصداقيته كحليف بعد. وعليه كان تعجل ماي بمثابة «حماقة مخجلة» وظهر من خلال مواقف الرأي العام حيث أثبتت أحداث الأسبوع الماضي أنه ما كان لزيارة ترامب أن تتم. وكان على ماي أن تفهم منذ البداية أن ترامب ليس حليفا عندما يتعلق الأمر ببريكست. فهو يريد تدمير المنظمات الدولية مثل الناتو والاتحاد الأوروبي ودعم مشروع بريكست على هذا الأساس. ورأى فيه عودة إلى السياسات الأهلية غير الليبرالية والقومية العنصرية. وفهم قادة أوروبا هذه النزعة الميالة لليمين عند ترامب خاصة المستشارة الألمانية انغيلا ميركل ولكن ماي أصابها العمى. ورغم محاولة ماي الاحتفاظ بعلاقة قريبة مع أوروبا وهو ما أدى إلى مواجهة حافلة مع وزرائها من دعاة الخروج المطلق والنهائي في «تشيكرز» إلا أن ترامب مكرس لخراب الاتحاد الأوروبي أكثر من تطلع بريطانيا لازدهاره. وكانت مقابلته مع «ذا صن» تعبيرا عن كراهيته للاتحاد ودعمه للخروج الصعب واحتقاره ماي واحتفائه بجونسون وعدم استعداده لعقد صفقة تجارية مع بريطانيا وعدائه للمهاجرين. وكان توقيت المقابلة وحقيقة منحها لصحيفة تابعة لمردوخ بمثابة طعنة في الظهر لماي التي تقاتل كي تعيد الاستقرار لحزبها وحكومتها. ولهذا فهو ليس حليفا لبريطانيا بل هو معاد «لمصالحنا وقيمنا» و «تهديد مادي» على حد قول «الغارديان». لأن الرئيس الحقيقي هو الذي لا يحتقر مضيفه وهو في بيته كما يرى ديفيد ليونارد في «نيويورك تايمز» (13/7/2018) فقد خرق كل المعايير الدبلوماسية وتفاخر أنه يستطيع الحصول على صفقة أحسن من أوروبا وهو يعرف أنه لا توجد هناك صفقة حقيقية. بين بريكست وأوباما كير وقارن بين هجوم ترامب على بريكست واستراتيجية الجمهوريين للقضاء على مشروع التأمين الصحي أو «أوباما كير» حيث ظلوا يزعمون أن لديهم مشروعا أفضل وأرخص منه بدون أن يقدموا التفاصيل. وهذا ما فعله دعاة الخروج من الاتحاد الأوروبي حيث قاموا أثناء التحضير للاستفتاء عام 2016 ببيع الشعب البريطاني الوهم: أي الحفاظ على منافع التجارة مع القارة الأوروبية والتخلص في الوقت نفسه من القوانين المجحفة لبريطانيا. وكذب دعاة بريكست وبالغوا في تصويرهم لسلبيات البقاء مع أوروبا. ونجحت الاستراتيجية بتصويت نصف البريطانيين أو أكثر على المشروع تماما كما نجح الجمهوريون بالسيطرة على الكونغرس وانتخاب ترامب بناء على رفض «أوباما كير» ولكن عندما حان وقت الجد لم يكن لدى دعاة الخروج استراتيجية طويلة الأمد مثلما لم يكن لدى الجمهوريين برنامج صحي بديل. آثام الحكومة إلا أن ترامب ليس مسؤولا عن معضلة بريطانيا قدر ما وجد ماء عكرا ليصطاد فيه ونيرانا ليذكيها بطريقته المعهودة، الكذب ثم التراجع وتجاوز كل الأعراف والتقاليد. فالمشكلة هي من صنع حكومة قررت وضع موضوع العلاقة مع أوروبا ـ وهو في النهاية موضوع أصيل لحزب المحافظين ـ وتحويله لأجندة وطنية من خلال الاستفتاء وتم كل هذا بدون استراتيجية خروج جاهزة قبل الشروع بالأمر كما ترى مجلة «إيكونوميست» (12/7/2018) وواصلت الحكومة البريطانية ارتكاب الأخطاء عندما أعلنت عن استراتيجية الخروج «الورقة البيضاء» بعدما استنفدت ثلاثة أرباع الوقت المخصص لها للتفاوض مع بروكسيل. وكان خروج كل من ديفيد ديفيز مسؤول ملف بريكست وجونسون تعبيرا على حد قول الأخير عن «موت حلم» الخروج نظرا لميل ماي الآن نحو علاقة اقتصادية وقانونية من نوع ما مع الاتحاد الأوروبي. ويبدو ان ماي وفريقها الداعم لخطوتها اكتشفوا ولو متأخرين ضرورة الحصول على صفقة واقعية لكن المشاكل تنتظرهم والمهمة أمامها والاتحاد الأوروبي هو أن لا ينزلق مشروع بريكست نحو الفوضى. ويعد موقف ماي الجديد تحولا جذريا عن السابق الذي استبعدت فيه عضوية في سوق موحدة وحرية حركة العمالة وعدم الانصياع للقضاة الأجانب. وخطتها الجديدة تقوم على البقاء في السوق المشتركة للبضائع ونظام مفتوح للخدمات يعترف به الطرفان. واقترحت مقابل حصولها على هذا أن لا تضارب على المعايير البيئية والاجتماعية للاتحاد ولا دعم الدولة. وتقترح آلية فض نزاعات في المحكمة الأوروبية للعدل وتوافق على بقاء بريطانيا في نظام الجمارك الأوروبية حتى يتم التوصل إلى آلية ذكية لجمع الضريبة (أي البقاء الدائم). وخطة ماي واقعية تعترف بصعوبة المفاوضات مع أن قادة الاتحاد سيدفعون باتجاه تنازلات أخرى، مثل موضوع الحدود مع ايرلندا التي يريدون تسويتها قبل توقيع الاتفاقية. وسيطلب من بريطانيا الموافقة على بقية الشروط المتعلقة بالبقاء في السوق المشتركة مثل السماح بحرية العمالة، كما وسيطلب منها المساهمة في ميزانية الاتحاد. وبهذه الطريقة ستكون النتيجة بريكست لا يلبي طموحات الداعين والرافضين له. ويرفض المتشددون مثل جونسون مقترحات كهذه لأنها تعني موافقة بريطانيا على قوانين الاتحاد دونما أن يكون لها رأي فيها. وهذا صحيح ما سيؤدي إلى مزيد من الاستقالات في الحكومة ولتمرد داخل نواب الصفوف الخلفية في البرلمان. ولا يشعر دعاة البقاء بالفرح، لأن الخطة لن تؤدي لوضع مثل حالة النرويج التي ترتبط بالاتحاد الأوروبي بدون أن يكون لها رأي في طريقة عمله. وستجد ماي صعوبة في تمرير الخطة داخل البرلمان رغم تفضيل معظم النواب الخروج السهل. وربما ساعدها دعاة البقاء والخروج البراغماتيين إلا أن المتشددين قد يحاولون الوقوف أمام الخطة على أمل الحصول على صفقة جديدة أو وقف بريكست بشكل كامل. ويعقد من مهمتها زعيم العمال جيرمي كوربن الذي لم يتقدم بخطته القوية والواضحة للخروج من الاتحاد. والسؤال هو في أي طريق تسير بريطانيا وكيف الخروج من معضلة بريكست؟ وللإجابة على هذا لا تنظر أبدا لمن ورطوا البلد في كل هذا «دعاة الخروج» فلم يتقدموا حتى الآن بخطة حول كيفية الخروج من الاتحاد مع حفاظ بريطانيا على علاقاتها التجارية مع القارة التي تعد أكبر سوق للمنتجات البريطانية. ولم يذكر جونسون ايرلندا في رسالة استقالته، ويبدو أنه وبقية المتشددين قضوا وقتهم في معارضة الاتحاد ونسوا كتابة عقد الطلاق وشروطه. وهنا تحتاج ماي مساعدة من الاتحاد الأوروبي كما تقول «إيكونوميست» ومنحها الغطاء لتسويق خطتها وإلا ستكون التداعيات خطيرة على أوروبا وخارجها في وقت تلوح فيه أمريكا بالتوقف عن دعم الناتو وتقوم فيه روسيا بإثارة المشاكل على حدود القارة. من المفهوم أن بيروقراطيي بروكسيل لا يريدون التنازل لبريطانيا خشية فتح الباب أمام محاولات خروج أخرى، لكن فشل بريكست سيترك آثاره الخطيرة على التعاون الأمني والعسكري والدور البريطاني الواضح فيه. ورغم صعوبة التلاعب بقوانين حرية حركة العمالة إلا أن الاتحاد يمكنه منح ماي «إطار تنقل» وهو الشيء نفسه مثل حرية حركة العمالة. ويجب أن يكون الاتحاد مستعدا لمنح بريطانيا الوقت لكي تخرج بصفقة حال فشلت خطة ماي بالحصول على الأصوات. وقد تلجأ ماي للخروج من مأزق البرلمان للشعب من خلال انتخابات أو استفتاء جديد باستراتيجية واضحة بدلا من الوعود الغامضة المتناقضة التي وضعت أمام الناخب البريطاني. بدأ الطريق للخروج لكن الأشواك والمعوقات كثيرة. فلو نجت ماي من أي تحد سياسي وهو المقصود من استقالة جونسون الذي اتهم أن دفاعه عن بريكست لم يكن إلا عجلة لمكاسب سياسية شخصية، فقد يجد العمال صعوبة في الحفاظ على مناطقهم الانتخابية وبعد انخفاض الغالبية المطلقة في البرلمان أصبح كل شيء محلا للتكهن حول مصير الخطة الجديدة. وكان هذا واضحا من كلام جيرمي هانت، الذي حل محل جونسون الذي حذر من «شلل بريكست وسيكون مضرا». وأمام تشدد المتمردين ومطالب الاتحاد الأوروبي التي علق أحد مسؤوليه ضاحكا ان الورقة البيضاء، 92 صفحة ليست إلا طلب انضمام لا خروج، تعيش ماي دوامة الخروج وكما يقال «بين حانة ومانة ضاعت لحانا». 11HAD مشروع بريكست في مهب الريح ورطة ماي: بين قنابل ترامب واستقالات الوزراء إبراهيم درويش  |
| المحلل السياسي اللبناني يوسف مرتضى: سوريا ليست أولوية في الاستراتيجية الروسية Posted: 14 Jul 2018 02:13 PM PDT  خَبِرَ المحلل السياسي اللبناني يوسف مرتضى السياسة باكراً من خلال انتمائه إلى الحزب الشيوعي اللبناني وتمرس في ثناياه معايشاً عن كثب حال الاتحاد السوفييتي الذي مثل في حزبه لسنوات فأتقن اللغة الروسية ونسج علاقات حافظ عليها مع «رفاق الأمس» من الروس الذين باتوا في مواقع القرار. مرتضى يبدي قناعة بأن سوريا ليست أولوية في الاستراتيجية الروسية، بل إن عينها على كيفية ضمان أمنها وحدودها من بوابة الحل في أوكرانيا. ما تريده من قمة هلسنكي هو شق الطريق من أجل إقفال الملف الذي أدى إلى استنزافها، ويمكن للصراع ذي البعد التفكيكي أن يحرّك جمر النعرات القومية التي سبق أن واجهتها في الشيشان واليوم في القرم وربما غداً في سوريا، لأن انفلاشها هناك سيصبح نقطة ضعفها وسيرتد صراعها مع «الإسلام السياسي» إلى داخلها. يرى أن الحل في سوريا بعيد ومترابط مع الحل في العراق وفي اليمن وربما مرتبط بصفقة القرن. ويعتبر أن المسار العام انحداري للنفوذ الإيراني، معرباً عن اعتقاده أن تدويل غزة اقتصادياً وأمنياً سيكون مقدمة لـ«صفقة القرن»، والتي ستُستكمل باعتراف إيران بإسرائيل وسحب كل أدواتها التي تستخدمها في غزة ولبنان، مشككاً في قدرة طهران على اللعب بعامل الوقت نظراً إلى الضغوطات الاقتصادية التي تعيشها في الداخل. وهنا نص الحوار: ○ ماذا يجري فعلياً في الجنوب السوري؟ • ما يجري في الجنوب السوري هو جزء من اتفاق أمريكي ـ روسي ـ أردني ـ إسرائيلي، الهدف منه سحب الذريعة من يد الإيرانيين وأذرعهم العسكرية تمهيداً لإنهاء تواجدهم في سوريا، وهذا الأمر يمنح الإمكانية للجانب الروسي حتى يضغط أكثر، ناهيك عن أن الأردن له مصلحة بذلك، خاصة بعد تفجّر أزمته الاقتصادية، فمعبر نصيب كان يدرّ عليه أكثر من 350 مليون دولار سنوياً، وهو مبلغ كبير. الدول المعنية لها مجموعة مصالح وتضافرت لإبرام هذه الصفقة. لذا نلاحظ انحسار المعارك العسكرية وتقدّم التسويات، بعدما سحب الأمريكيون يدهم بالكامل من أفرقاء المعارضة ودفعوهم إلى الدخول في صفقة التسويات تسهيلاً لإنجاح هذا الاتفاق، الذي يتضمن انتشار الجيش السوري النظامي مع الشرطة العسكرية الروسية على الحدود مع الأردن لتسهيل فتح معبر نصيب. أيضاً هناك مصلحة لبنانية وعربية في فتح هذا المعبر لأنه بوابة تصدير المنتجات اللبنانية إلى الأسواق الخليجية. ○ وهناك تعويم للنظام السوري؟ • سيطرة النظام السوري على هذا المعبر تمثل انتصاراً سياسياً له، بعد أن وضعت المعارضة يدها عليه لسنوات، وهو سيكون مقيّداً لأن قوى المعارضة ستبقى موجودة بأشكال مختلفة تحت ضمانات الشرطة الروسية المتواجدة بشكل مباشر. ثمة فرق بين ما يجري في هذه المنطقة باتجاه الأردن والجنوب الغربي ـ القنيطرة والحدود مع الجولان المحتل ـ هنا إسرائيل ترفض بوضوح أي تواجد لإيران ولميليشياتها، ولا حتى تقبل بتواجد الجيش السوري. تريد تطبيق اتفاقية الهدنة للعام 1974 والتي تنص على منطقة عازلة خالية من الوجود العسكري السوري وعمقها محدد بالاتفاقية مع أنواع الأسلحة التي يجب أن تتوفر مع الشرطة السورية، مع ضمانة روسية بإبعاد إيران وميليشياتها بعدما دخلتها لتأسيس ما يشبه المقاومة الموجودة في الجنوب اللبناني. البعض يتداول معلومات حول أن المحور الإيراني يخفف من تواجده في هذه المنطقة، لكن الجانب الإسرائيلي يبدو غير واثق، وهو يزوّد الروس بمعلومات تؤكد أن عناصر الميليشيات الإيرانية بدّلت ثيابها العسكرية بثياب الجيش السوري للتمويه على تواجدها، وهذا ما يُفسّر الزيارات المتتالية لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى موسكو، إذ أن الهدف الإسرائيلي يتمثل بانسحاب إيران وأذرعها من سوريا بأكملها. هناك تفهّم روسي لهذا المطلب تمّ التعبير عنه بأكثر من طريقة، كان أبرزها استدعاء بشار الأسد قبل شهر إلى سوتشي لإبلاغه أن بعد الإنجازات التي تحققت في سوريا ضد الإرهاب لم تعد هناك حاجة لوجود قوى أجنبية، موجهة رسالة غير مباشرة لإيران، وغض طرف روسي عن النشاط العسكري الإسرائيلي عبر غارات جوية متتالية ضد القواعد الإيرانية المنتشرة على التراب السوري. ○ وماذا عن الرسائل الروسية المباشرة؟ • زار نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف طهران وطرح مع الجانب الإيراني موضوع انتفاء الحاجة لتواجده في سوريا، بذريعة تجنّب الضغوطات المتأتية من التوجّس الأمني الإسرائيلي، في محاولة لترتيب الوضع. الإيرانيون انزعجوا وصدرت تصريحات من قبلهم تتحدث عن الطعن في الظهر من قبل الروسي بالنسبة لتواجدهم في سوريا ولمسألة أسعار النفط وتسويقه. العلاقات بين الطرفين ينتابها الشك رغم أنهما ينفيان ذلك. ○ البعض يراهن على فصل بشار الأسد عن إيران، هل هذا الرهان في محله؟ • الموضوع ليس سهلاً. حسب معلوماتي أن الأسد لديه رغبة في استمرار التعاون مع طهران رغم الحساسية المتزايدة بين ضباط الجيش السوري وضباط الحرس الثوري والقوى المنضوية تحت عباءته. الأسد يعرف أن القصة لم تنته في سوريا، لا يوجد حل سياسي، هذه كلها تسويات موضعية لأماكن معينة، وضمن إطار «سوريا المفيدة»، فالشمال السوري كله متروك لمصيره وبالتالي هذه مرحلة مؤقتة، وهو لا يريد أن يكون رهينة لأي من الفريقين. مع استمرار المعارك وانتفاء التسوية السياسية، أصبح وجود الأسد ضرورة لكل الأفرقاء ما دامت ظروف الحل السياسي لم تنضج بعد. هناك تعقيدات كثيرة في هذا الموضوع ومصالح متقاطعة ومتضاربة للدول المعنية بالملف السوري، وهذه الأمور المتشابكة ليس من السهل تفكيكها، لذلك الوضع السوري مستمر على حاله من التصعيد والتوتر. ○ مع تواجد الميليشيات الإيرانية بلباس الجيش السوري، مَن سيتحمل المسؤولية إذا خُرق الاتفاق في الجنوب السوري؟ • الجنوب السوري هو إحدى «مناطق خفض التصعيد» في الاتفاق الأمريكي ـ الروسي، وعندما أبرمت الصفقة حوله والقاضية بانتشار الجيش السوري على الحدود مع الشرطة العسكرية الروسية اعترضت بعض قوى المعارضة على هذا الاتفاق، فغض الجانب الأمريكي الطرف عن نشاط سلاح الجو الروسي، وبالتالي الضمانات مطلوبة من الروس. يجب أن يُتابع هذا الاتفاق بالتفصيل حتى لا تكون هناك عمليات التفاف عليه، ولتأمين الضمانات الكاملة للحدود بين الأراضي المحتلة وسوريا ولدرء أي إشكالات ممكن أن تثير الشكوك حول الالتزام به. والدليل أنه عندما صدر كلام بإمكانية التزام الإيرانيين بموضوع الجنوب مقابل عدم الضغط عليهم في كامل سوريا، قصفت الصواريخ الإسرائيلية منطقة القنيطرة حيث تواجُد مجموعات «المحور الإيراني»، وكان هناك موقف صريح لنتنياهو خلال زيارته الأخيرة إلى موسكو بأنه يريد تطبيق «اتفاق الهدنة» مع سوريا. ○ إلى أي مدى تبدو روسيا قادرة على تقديم ضمانات لهذا الاتفاق ما دامت لا تُمسك بالأرض بشكل مطلق، وكيف يمكن للإيراني «التضحية» بما قدّمه؟ • الإجابة ليست سهلة. الإيراني وتحديداً الحرس الثوري، استثمر في سوريا معظم مداخيل إيران، وهو يتباهى بأنه سيطر على 4 عواصم عربية بينها دمشق. خروجه يعني هزيمة كاملة لهذا المشروع، وموسكو تدرك حساسية الموقف، وأنه ليس من السهل الطلب من الإيراني الانسحاب بهذه السهولة. ولكن حصلت أمور عدة جعلت الخيارات الإيرانية محدودة، أولها انتفاء مبرر تدخلها نتيجة القضاء تقريباً على القوى الإرهابية والتكفيرية، وفق الأسباب التي أعلنتها لانخراطها في الحرب السورية. ثانيها، عندما تُفضي «اتفاقات خفض التصعيد» إلى انتشار الجيش السوري وتسليم المعارضة سلاحها الثقيل والمتوسط لا يعود هناك مبرر للتواجد الإيراني. أما ثالثها، فهي الضغوطات والعقوبات الغربية والأمريكية التي تطال العصب الإيراني، والتي لها ارتدادات كبيرة ومتصاعدة على الداخل، حيث يُعبّر عنها بمظاهرات وأشكال مختلفة من التحرّك، مع توافر معلومات عن أن البند الأول في قمة هلسنكي بين دونالد ترامب وفلاديمير بوتين سيكون حول الدور الإيراني في منطقة الشرق الأوسط عموماً وفي سوريا بشكل خاص. ○ في رأيك ما هي الخيارات أمام إيران؟ • الروسي غض الطرف عن العمليات العسكرية الإسرائيلية ضد الوجود الإيراني في سوريا بذريعة أن هناك اتفاقات أمنية مع إسرائيل لا يستطيع إلا أن يلتزم بها. موسكو لا تسمح بحرب مباشرة مع إسرائيل من سوريا، فهي تمسك بالأرض السورية من خلال سيطرتها على الجو. الضغوطات على إيران بشأن الصواريخ البالستية والملف النووي والعقوبات الاقتصادية عليها تعطي الروس هامشاً أيضاً في الضغط على طهران في سوريا. إما أن تستجيب إيران لهذه الضغوطات وعندها الحجج لذلك، مع إعادة النظر بوجودها في سوريا و»العودة» إلى داخل الحدود الإيرانية، أو الهروب إلى الأمام مع ما يعنيه ذلك من توسيع هامش المعركة مع إسرائيل من الأراضي السورية أو الأراضي اللبنانية بغض النظر عن الموقف الروسي الذي سيكون مُحرَجاً. صحيح أنه يُقال أن الإيراني «عقله بارد» ولا يغامر بسهولة، لكن عندما تصل الأمور إلى حد أن ليس عنده إلا خيار الانتحار عندها قد يُجرّب، وهو في النهاية يغامر بغيره وليس بالمباشر، كما يغامر اليوم باليمن من خلال الحوثيين. لكن هل يستطيع تحمّل النتائج المترتبة؟ لا أدري. ○ الإيراني قد يهرب إلى الأمام، ولكن أليس لدى إسرائيل مصلحة بالحرب في لحظة تعتبرها مناسبة لها؟ • من غير الممكن أن يُقدم الإسرائيلي على حرب واسعة من دون الاتفاق مع الأمريكان والروس، وأنا رأيي أن هذا يمكن أن يحدث. هذا ليس مرتبطا فقط بعناد إيران، بل إن هناك ملفاً أكبر بكثير بات يُعرف بـ «صفقة القرن» التي قد يُعلن عنها بعد قمة ترامب ـ بوتين. أحد بنود مباحثات بوتين مع نتنياهو سيطال الصراع الإسرائيلي ـ الفلسطيني، وهناك كلام عن أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس سيحضر قريباً إلى موسكو للاجتماع مع بوتين قبل القمة والمعلومات المتداولة تتمحور حول أن البداية ستكون بإطفاء الصراع ابتداء من غزة، أي من النقطة المشتعلة. ○ سحب الورقة الإيرانية؟ • نعم، وهذا قد يتم عبر «تدويل اقتصادي» لغزة. هناك عروض مشاريع بمليارات الدولارات من قبل كندا وأستراليا وأوروبا، ولكن «سياسة الرخاء الاقتصادي»، كما يسميها نتنياهو، بحاجة إلى ضمانات أمنية ولقوى دولية تحميها، وبالتالي تدويل غزة اقتصادياً وأمنياً سيكون مقدمة لصفقة القرن، والتي ستُستكمل باعتراف إيران بإسرائيل وسحب كل أدواتها التي تستخدمها في غزة ولبنان. جوهر القضية أبعد من موضوع وجود إيران في سوريا الذي هو جزء من هذه العملية. ○ اعتراف إيران بإسرائيل تبدل جوهري واستدارة بنسبة 180 درجة، هل بإمكانها القيام بذلك، وما هو الثمن الممكن أن تحصل عليه؟ • العملية ليست سهلة. الأمريكان يطالبونها بتغيير سلوكها. لمّحوا إلى إسقاط النظام، ويضغطون عليها في الداخل. لأول مرّة يُنظم مؤتمر في باريس لزعيمة المعارضة الإيرانية مريم رجوي تضمن إعلان مصالحة بين «مجاهدي خلق» والأكراد الإيرانيين الذين كانوا على خصومة كبيرة سابقاً واليوم اتفقوا وتوحّدوا. هناك أشياء تحدث داخل إيران في بلوشستان والأهواز، والواقع الداخلي صعب جداً نتيجة الضغوطات المالية والأمنية والعسكرية. الأهداف متعددة، من الموافقة على «صفقة القرن» وترتيباتها والانسحاب من سوريا وغزة إلى العودة لداخل الحدود الإيرانية وإنهاء فكرة تصدير الثورة. لكن هل المعادلات الداخلية تسمح بهذا التغيير الجذري في سلوكها وسياستها؟ الأمر ليس سهلاً. ○ ثمّة مَن يعتبر أن إيران ستراهن على عامل الوقت. المشهد انقلب رأساً على عقب منذ وصول ترامب وقد يحصل التحوّل مجدداً. • في رأيي لا أحد يختار الهزيمة بإرادته، في حالة المواجهة يبقى الفرد يقاوم حتى آخر لحظة طالما لديه القدرة على ذلك. ولكن واشنطن حددت موعد 4 تشرين الثاني/نوفمبر المقبل لوقف تصدير النفط الإيراني، فكيف ستكون ردّة الفعل، هل بإقفال مضيق هرمز؟ هذه مخاطرة كبرى. هنا عامل الوقت ليس لمصلحتها؟ كيف لإيران أن تصمد في مواجهة هذه العوامل؟ الوضع الإيراني لا يحتمل، خلال 6 أشهر انخفض الريال الإيراني من 42 ألف ريال إلى 90 ألفاً مقابل الدولار الأمريكي، الوضع صعب جداً. هم لن يتنازلوا فوراً، بل سيحاولون إيجاد أشكال مختلفة من التنازل الذي يمنحهم بعض الوقت، كما فعلوا في الاتفاق النووي. إيران وحلفاؤها في محور الممانعة يعتبرون أن روسيا حليف لهم، لا ليست حليفاً، هي تتقاطع معهم في بعض الأماكن، وتتناقض معهم في أماكن كثيرة. بوتين يقول أن علاقات موسكو الأمنية والاقتصادية مع إسرائيل في تطوّر. المشهد معقد جداً في هذا المجال وليس من السهل الاستنتاج بشكل حاسم، لكن في رأيي أن المسار العام هو نحو تراجع لما يسمى بـ «محور الممانعة» وللنفوذ الإيراني. هل ينجحون في تمرير الوقت؟ لا أعتقد. في رأيي أننا أمام عام مليء بالتحوّلات الجديدة. ○ على ماذا ستقايض موسكو في قمة هلسنكي؟ • البعض يعتقد أن سوريا هي أولوية في الاستراتيجية الروسية، لكن هذا غير صحيح أبداً. هناك بعض المصالح الروسية في سوريا كونها بوابة على المياه الدافئة ولديها مرفأ، وتمً راهناً اكتشاف حقول غاز في البحر على عمق 200 متر من السهل استخراجها، وممكن أن تعوّض لها ما يمكن أن تفقده في الأسواق الأخرى، لكن روسيا اليوم مستنزفة نتيجة العقوبات عليها في مسألة أوكرانيا. الوضع في أوكرانيا له بُعد سياسي ـ استراتيجي. إذا استمر شرقها منفصلاً عن غربها، والقرم جرى انتزاعها وأصبحت جزءاً من روسيا وتُستَخدم كورقة ضغط قوية على بوتين من خلال فرض العقوبات، فضلا عن الانتشار الأمني الأطلسي على الحدود الأوكرانية ـ الروسية عبر بولونيا والذي يهدد أمن روسيا القومي، فإن ذلك كله يشكل مادة للاستخدام في أي لحظة لإثارة النعرات القومية داخل روسيا، ذلك أن هذا الصراع ذا البعد التفكيكي يمكن ـ إذا تمادى ـ أن ينتقل لروسيا التي هي كما أوكرانيا بلد متعدد القوميات، والعامل الإسلامي فيها قوي وسبق أن أحدث مشكلة لروسيا في الشيشان واليوم في داغستان وفي القرم. القرم كان تاريخياً للتتار وزعيم «تتار روسيا» هو من القرم، والروس قلقون من تحركاته وهو الآن في أوكرانيا، ويحاول الروس ضبطه عبر الأتراك. ○ هل القوى المناهضة للوجود الروسي داخل القرم قوية وقادرة على إقلاق موسكو؟ • هناك مقاومة تترية. التتار يعتبرون أن القرم لهم. ففي الوقت الذي تختلف فيه تركيا مع بوتين، وفي الوقت الذي تتنفس فيه السعودية الصعداء في اليمن ولا تعود بحاجة إلى هذا الغطاء الدولي يصبح وضع روسيا صعباً في مواجهة الإسلام السياسي سواء في سوريا، حيث «انفلاشها» على الأرض سيتحوّل إلى نقطة ضعف عندها ويجعل أمر اصطيادها أسهل في لحظات معينة، ويرتد صراعها مع الإسلام السياسي على واقعها الداخلي من بوابة إعادة إثارة الحركات الانفصالية الإسلامية في القوقاز وغيرها. لذلك بوتين يهمه كثيراً أن يتوافق مع الغرب ومع الأمريكان على القضايا الاستراتيجية، المتمثلة بضمان أمنه وحدوده في روسيا عبر إقفال ملف أوكرانيا ضمن تسوية (هناك «تسوية مينسك») تعيده إلى الغرب كشريك وليس كخصم. الشراكة مع الأمريكي تقفل له احتمالات الخطر المستقبلي عليه في حال اصطدام مصالحه بمصالح بعض الدول المؤثرة في واقعه الداخلي. ويهمه اليوم في قمة هلسنكي أن يؤسس للعودة إلى الشراكة والانتهاء من الخصومة، بحيث يشكل رفع العقوبات عليه مؤشراً على نجاح «الصفقة» بما يؤول مجدداً إلى اتفاق حول الأمن في أوروبا والدرع الصاروخية، وإن كنت أشكك في رغبة ترامب بذلك، لأن مصلحته تقتضي أن يبقى «قابضاً» على أوروبا. ○ بعض الأوساط الأمريكية تقول أن ثمن التسوية قد يكون نوعاً من غض الطرف عن القرم بما يشبه الاعتراف بأنها روسية؟ • أنا أشك بهذا، ستبقى القرم ورقة ضغط. نية الاتفاق غير متوفرة عند الأمريكي. إذا أجرينا قراءة تاريخية للعلاقات الأمريكية ـ الروسية منذ الحرب العالمية الثانية نرى أن أمريكا تريد أن تسيطر على العالم لإدارته بطريقتها. صنّعت القنبلة الذرية حتى تسيطر على العالم، هذه الاستراتيجية لا تزال قائمة، أمريكا تريد تفكيك الاتحاد الروسي. والمطلوب أمريكياً ليس شراكة ندّية مع روسيا، بل تدجينها لتصبح شريكاً بالشروط الأمريكية. تريدها أمريكا مثل فرنسا وألمانيا أو حتى أقل. الأمريكي ينوي كسب الوقت لاستنزاف روسيا وإضعافها كي تأتي صاغرة بشروطه التي تؤمن له السيطرة، وإذا لم تستطع الصمود عليها أن تبدأ بتقديم التنازلات. ○ وهل هي قادرة على الصمود؟ • أنا أخاف أن الذي حدث للاتحاد السوفييتي في أفغانستان يعود اليوم في سوريا لأن المشهد مماثل. مِن غير المستبعد أن يُستنفر الإسلام السياسي في وجه الانتشار الروسي في سوريا. في ظل غياب إيران، لا يستطيع الأسد أن يحكم سوريا. اليوم هناك ضغوطات لعودة النازحين إلى مدنهم وقراهم، للبنان مصلحة لأنهم يشكلون عبئاً اقتصادياً على البلد، والنظام السوري بحاجة لعودتهم لأنه بحاجة إلى مجندين، حتى يتمكن من السيطرة، لكن الذين سيُفرض التجنيد الإلزامي عليهم هل سينصاعون لقرار النظام؟ هم ما زالوا معارضين وممكن أن يُشكّلوا لغماً داخل المؤسسة العسكرية السورية. الوضع معقد جداً، لا توجد إمكانية للوصول إلى حلول إلا عبر تسوية سياسية ترعاها اتفاقات دولية، وأكبر مثال على ذلك تسوية التسوية التي حدثت في لبنان وأوقفت الحرب. ○ كيف ترى انعكاسات قمة هلسنكي على المنطقة؟ • بدأت الانعكاسات قبل القمة، لقد بدأ الكلام بوضوح حول ما يحصل في الجنوب السوري، هذه الترتيبات من المفترض أن تُستكمل على كل الأراضي السورية وانسحاب إيران من سوريا، وهنا ممكن أن يدخل ترامب بـ«Deal» مع بوتين تحت عنوان انسحاب كل القوى الأجنبية من سوريا، بداية إيران وتركيا ومن ثم أميركا وروسيا. إسرائيل تبدي ثقة كبيرة بالأسد وبقدرته على ضبط الحدود وتؤكد أنها لن تمس النظام السوري. ○ وهل من الممكن أن يكون الاتفاق الأمريكي ـ الروسي مدخلاً لتسوية النزاعات، من اليمن إلى العراق وصولاً إلى لبنان؟ • في رأيي أن لبنان غير مرتبط ارتباطاً وثيقاً بهذه الملفات، فإذا تكلمنا عن اللحظة اللبنانية وموضوع الحكومة وتعقيداتها، نراها غير مرتبطة بهذه اللحظة الإقليمية، لأنه لا أحد ينتظر من قمة ترامب ـ بوتين أن توجد الحل، من الممكن أن تفتح أبواب التسويات في بعض الأماكن لتضميد بعض الجراح ولكن ليس لإنجاز العمليات الجراحية. لبنان اليوم يحظى برعاية دولية وممنوع المسّ بأمنه لأنه ما زال «الفندق» والمركز الذي تُدار منه قضايا المنطقة من قبل الأجهزة الدولية. الوضع الاقتصادي صعب ولكن ممنوع المسّ به أيضاً. مشكلة تأليف الحكومة في لبنان داخلية وليست خارجية. ○ هل تتوقع إعادة إعمار في سوريا قريباً؟ • إعادة الإعمار في سوريا لها شقين، الأول يتعلق بـ «سوريا المفيدة»، حيث المناطق المستقرة الآن، التي من الممكن أن تتم فيها إعادة إعمار جزئية. وقد بدأ الروس ببعض الأعمال مثل محطات توليد الكهرباء في اللاذقية وطرطوس والتنقيب عن النفط في البحر. لكن إعادة الإعمار الفعلية في سوريا مستحيلة من دون حل سياسي، والحل السياسي مستحيل من دون ضمان تمويل إعادة الإعمار. هي علاقة تكاملية. الحل السياسي يعني وقف الحرب، وطالما ليس هناك كهرباء ولا طرقات ولا مياه تبقى أجواء الحرب موجودة. في رأيي أن الحل السياسي في سوريا مرتبط بالحل السياسي في العراق، وبالحل السياسي في اليمن، لكن لا أعرف مدى ارتباطه بـ «صفقة القرن» المتعلقة بالموضوع الفلسطيني، لأنها ستأخذ وقتاً طويلاً. تمويل الإعمار سيكون خليجياً، أوروبياً، أميركياً وصينياً، لكن الصين لن تأتي إلا بالاتفاق مع روسيا. اقتباسات إيران أمام خيار التخلي عن «تصدير الثورة» أو شنّ «حرب انتحارية» عبر حلفائها 11HAW المحلل السياسي اللبناني يوسف مرتضى: سوريا ليست أولوية في الاستراتيجية الروسية حاورته: رلى موفق  |
| الحرب وأطفال اليمن: لا يمكن تبرير هذه المذبحة! Posted: 14 Jul 2018 02:13 PM PDT  صنعاء ـ «القدس العربي»: فاقمت الحرب من معاناة أطفال اليمن خلال أزيد من ثلاث سنوات ارتفعت معها في أوساطهم مؤشرات القتل والإصابة واليتم والموت والمرض والتسرب من التعليم والتشرد والتسول في الشوارع وسوء التغذية والعمل والتجنيد وغيرها من أشكال المعاناة التي ما زالت تتمدد، وخاصة منذ التدخل السعودي على رأس تحالف عسكري في آذار/مارس 2015 لمساندة القوات الحكومية في مواجهة المسلحين الحوثيين. بصرف النظر عن المبررات العسكرية والسياسية للنزاع والتدخل السعودي، إلا أن النتائج على أرض الواقع خلّفتْ أكبر مأساة إنسانية في العالم من صنع البشر يعيشها اليمنيون حالياً، كما خلقتْ واحدةً من أكبر أزمات الحماية في العالم يعاني منها أطفال اليمن، وما تزال تهدد ملايين الأطفال هناك بعدد من الأمراض والأوبئة علاوة على ما يعانون من فقر وعوز ونزوح وغيرها من مظاهر المأساة التي تظهر من خلالها الحرب الدائرة هناك، وكأنها، حرب ضد الأطفال. وكانت الأمم المتحدة أدرجتْ في حزيران/يونيو 2016 التحالف برئاسة السعودية في القائمة السوداء لمنتهكي حقوق الأطفال، واستمر في القائمة لفترة قصيرة، ومن ثم تم إخراجه منها بناء على توجيهات من الأمين العام للأمم المتحدة، حينها، بان كي مون، وأتهم بان، آنذاك، السعودية بممارسة ضغوط «غير مقبولة» وغير مشروعة، وتداولت حينها وكالات الأنباء أخباراً مفادها أن الرياض هددت بوقف بعض تمويل الأمم المتحدة. وفي تشرين الأول/أكتوبر 2017 أدرجت الأمم المتحدة التحالف برئاسة السعودية مع القوات اليمنيّة الحكومية وقوات الحوثيين ضمن القائمة السوداء لمنتهكي حقوق الأطفال في اليمن، بسبب مقتل وإصابة آلاف الأطفال وشن هجمات عشوائية على المدارس والمستشفيات والمرافق المدنية الخدمية هناك. وبعد أكثر من ثلاث سنوات من النزاع المستعر سجلت المنظمات الدولية أرقاماً ورصدت مؤشرات ضاعفت من القلق على الوضع الإنساني للأطفال في هذا البلد، الذي كانوا قبل الحرب يعيشون فيه أوضاعاً صعبة لتخلق الحرب واقعاً أكثر تعقيداً وتهديدا. مقتل وإصابة نحو خمسة آلاف طفل وأعلنت منظمة الأمم المتحدة للطفولة «يونيسيف» الثلاثاء الماضي مقتل 2200 طفل وإصابة 3400 طفل آخر في اليمن، وذلك منذ تدخل السعودية على رأس تحالف عسكري عربي لمساندة قوات الحكومة في مواجهة المتمردين. وكانت «يونيسيف» أعلنت في كانون الثاني/يناير الماضي مقتل وإصابة نحو خمسة آلاف طفل منذ التدخل السعودي. وفي آذار/مارس 2017 بلغ عدد القتلى من الأطفال حسب المنظمة 1546 طفلا، بينما بلغ عدد الجرحى من الأطفال 2450 طفلا. وتتحدث هذه الأرقام عن الضحايا المباشرة للحرب هناك من الأطفال، وهو رقم كبير من أصل عشرة آلاف قتيل من المدنيين، على الرغم من أن الرقم في الواقع يبقى أكبر من المعلن عنه من الأمم المتحدة. وللتدليل على ذلك سنرجع قليلاً إلى ما أعلنته «يونيسيف» في منتصف حزيران/يونيو عن انعكاسات العملية العسكرية المحتملة على مدينة الحديدة على صعيد الأطفال في المدينة وعلى مستوى اليمن، حيث أعربت «عن القلق إزاء الأثر الذي سيتركه الاعتداء على الحديدة على الأطفال في هذه المدينة الساحلية». وحسب البيان أشارت تقديرات «يونيسيف» إلى أن ما لا يقل عن 300،000 طفل يعيشون حالياً في مدينة الحديدة وحولها ـ أي الفتيان والفتيات الذين يعانون منذ فترة طويلة بالفعل. كما «يعتمد ملايين الأطفال في جميع أنحاء اليمن على السلع الإنسانية والتجارية التي تأتي من خلال ذلك الميناء كل يوم لبقائهم. وبدون الواردات الغذائية، ستتفاقم إحدى أسوأ أزمات سوء التغذية في العالم. وبدون استيراد الوقود، وهو أمر حاسم لضخ المياه، سيتقلص وصول الناس إلى مياه الشرب، مما يؤدي إلى المزيد من حالات الإسهال المائي الحاد والكوليرا، اللذين يمكن أن يكونا مميتين للأطفال الصغار». وتحدثت المنظمة عن 11 مليون طفل بحاجة لمساعدات إنسانية في هذا البلد الذي مزقته الحرب. قد يمثل هذا الرقم عنواناً لمأساة أطفال اليمن جراء الحرب المستعرة في بلادهم، ذلك أنهم يمثلون مع النساء الفئة الأكثر معاناة في المجتمع جراء الحرب، كما يأتي الأطفال قبل النساء في مؤشرات الخسائر باعتبارهم أضعف الأضعف، أيضاً، في مواجهة تداعيات الحرب من أمراض وفقر وعوز وسوء تغذية وتشرد وحرمان وتسرب من التعليم ودخول مبكر لسوق العمل والتعرض للاستغلال بما في ذلك الالحاق بمعسكرات التجنيد…الخ. وهنا يصبح الطفل مقتولاً وقاتلاً، وهو في الحالتين ضحية، بالإضافة إلى كونه يقع في مقدمة ضحايا الجوع والحرمان والعوز والمرض والنزوح…الخ؛ وهو ما يجعل مستقبل البلاد ملغوماً بأعداد كبيرة ممن شوهت الحرب حيواتهم وميولهم، ليصبح ضحايا اليوم منهم تهديداً لغيرهم في الغد، الأمر الذي يعزز من أهمية التدخلات لمواجهة احتياجات حماية هذه الفئة في المجتمع خلال الحرب. وقالت هنرييتا فور، المديرة التنفيذية لمنظمة «يونيسيف» في مؤتمر صحافي عقدته في جنيف عقب زيارة لليمن: «رأيت ما أمكن لثلاث سنوات من الحرب المستعرة، بعد عقود من التخلف الإنمائي والتجاهل العالمي المُزمن، أن تفعله بالأطفال». وأوضحت «أُخرجوا من المدارس، وأُجبروا على القتال، وزُوّجوا، وجُوّعوا، وهلكوا بفعل أمراض يمكن الوقاية منها». وحذرت من أن «ثمة 11 مليون طفل في اليمن – أكثر من سكان سويسرا بأجمعهم – بحاجة إلى مساعدة». وأكدت ان «يونيسيف» تحققت من هذه الأرقام، لكن «من الممكن أن تكون الأرقام الفعلية أكبر من ذلك». وتابعت «لا يمكن تبرير هذه المذبحة!». أسوأ أزمة إنسانية من صنع البشر لقد أدت ثلاث سنوات من الصراع المتصاعد في اليمن إلى تحويل البلد إلى أسوأ أزمة إنسانية من صنع البشر في العصر الراهن، حيث يحتاج ثلاثة أرباع السكان 22.2مليون شخص، لمساعدات إنسانية وحماية، منهم 11.3 مليون شخص، يحتاجون لمساعدات إنسانية عاجلة للبقاء على قيد الحياة، و17.8 مليون شخص يعانون من فقدان الأمن الغذائي، منهم 8.2 مليون شخص عرضة لخطر المجاعة، كما يفتقر 16 مليون شخص إلى المياه المأمونة والصرف الصحي، و16.4 مليون شخص، يفتقرون للرعاية الصحية الكافية. ووفق مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية «أوتشا» فقد أوضحت المؤشرات المعلنة مستهل العام الجاري أن جيلاً كاملاً من الأطفال ينشأ في ظل المعاناة والحرمان، حيث هناك ما يقرب من مليوني طفل خارج المدارس و1،8 مليون طفل دون سن الخامسة يعانون من سوء التغذية الحاد منهم 400،000 طفل دون سن الخامسة من العمر يعانون من سوء التغذية الحاد الوخيم، وهم أكثر عرضة بعشرة أضعاف لخطر الموت مقارنة بأقرانهم إذا لم يتلقوا العلاج الطبي اللازم. بلا شك أن تصاعد النزاع منذ آذار/مارس 2015 قد أدى لتفاقم كبير في أزمة الحماية التي يواجها ملايين الأشخاص هناك، ويتعرضون بسببها لمخاطر تهدد سلامتهم وحقوقهم الأساسية. ويقع النساء والأطفال في مقدمة أولئك المهددين بأزمة الحماية، حيث يمثل اليمن واحدا من أكبر أزمات الحماية في العالم، وهي الأزمة التي يتعرض خلالها المدنيون هناك لانتهاكات مستمرة لحقوقهم من قبل أطراف الصراع التي تتجاوز باستمرار التزاماتها بموجب القانون الإنساني الدولي. عمالة الأطفال وتجنيدهم لقد تسبب الصراع ، في تفاقم المعاناة الإنسانية، من خلال استمرار الغارات الجوية والاشتباكات المسلحة في استهداف المدنيين، موقعة الكثير من القتلى والإصابات باستهداف المناطق السكنية المدنية بالإضافة إلى مرافق البُنية التحتية، حيث تسببت الغارات الجوية في إيقاف تشغيل نصف المرافق الصحية وتدمير 1500 مدرسة فيما 21 أخرى تحتلها جماعات مسلحة، علاوة على ما تسببت وتتسبب به العمليات العسكرية من نزوح داخلي، حيث وصل عدد النازحين داخلياً لنحو ثلاثة ملايين شخص معظمهم نساء وأطفال، ونسبة من الأطفال النازحين فقدوا فرصة موصلة الالتحاق بالتعليم وتحولوا إلى العمالة والتجنيد في الجماعات المسلحة والزواج المبكر للفتيات قبل سن 18 سنة وغيرها من المشاكل. وحسب مؤشرات منظمات دولية فإن النساء والأطفال يمثلون ثلاثة أرباع النازحين داخلياً، وكانوا هم الفئة الأكثر ضعفاً، وزاد من مرارة المأساة أن 52 في المئة من النازحين تعيلهم نساء. وقال مكتب «أوتشا» إن4.1 مليون طفل يمنيّ في حاجة ماسة للمساعدة لمواصلة تعليمهم، على اعتبار أن 13 محافظة يمنية أصيبت بانتكاسة في التعليم نتيجة أن عددا من المدارس أصبحت غير صالحة للاستخدام جراء الأضرار الناجمة عن النزاع مع عدم الانتظام في صرف مرتبات المعلمين وغيرها من الأسباب والعوامل التي تأثر بها واقع التعليم في اليمن خلال الحرب التي تسببت أيضاً في ارتفاع نسبة الزواج المبكر للفتيات تحت سن 18 سنة بمعدل 142 في المئة منذ عام 2016. وزادت حالات العنف القائم على النوع الاجتماعي بنسبة 136 في المئة، كما تسبب النزوح لفترة طويلة في عجز كثير من الأسر عن التكيف ما يجبرهم على الانخراط في استراتيجيات التكيف الاستغلالية مثل البغاء، وعمالة الأطفال، والزواج المبكر ما يجعلهم في حاجة ماسة لخدمات نفسية واجتماعية وغيرها من خدمات حماية الأطفال. وهنا يؤكد «أوتشا» أن 51 في المئة من الأطفال هناك بحاجة لحماية. وحسب مؤشرات أممية فإنه حتى نهاية العام الماضي تم تجنيد حوالي 2419 طفلاً يمنياً، على الأقل، من قبل الجماعات المسلحة منذ عام 2015 وهو رقم صغير مقارنة بما هو عليه الرقم الحقيقي على أرض الواقع. الأمراض والأوبئة لقد ضاعفت الحرب من الانكماش الاقتصادي والتدهور المعيشي، وربما من المعاناة أيضا توقف صرف مرتبات الموظفين الحكوميين وتراجع ساعات العمل في القطاع الخاص، وهو ما تسبب، مع استمرار الحرب والحصار والنزوح، في مفاقمة الوضع المأساوي لغالبية الناس حد لجوئهم لمصادر أكل وشرب غير آمنة، ما أدى لانتشار أوبئة وأمراض خطيرة كوباء الكوليرا الذي ضربت موجته الثانية البلاد في نيسان/أبريل من العام الماضي، وتسبب في وفاة أكثر من ألفي حالة من أصل أكثر من مليون حالة اشتباه بالإصابة في 22 محافظة من أصل 23 محافظة، ومثل الأطفال ما نسبته 41 في المئة من حالات الاشتباه بالإصابة. بالإضافة إلى الكوليرا ضربت البلاد أوبئة أخرى كالدفتيريا الذي ذهب ضحيته المئات من الأطفال، علاوة على ضحايا الأطفال من الأمراض الخطيرة كالسرطان وغيره في ظل تراجع خدمات الرعاية الصحية والفقر، علاوة على وفاة أعداد منهم جراء أمراض يمكن الوقاية منها كالتهابات الجهاز التنفسي وسوء التغذية الذي فتك ويفتك بأعداد منهم، حيث تقول البيانات إن 15 في المئة من أطفال اليمن يعانون من سوء التغذية. إلى ذلك ما زال قتل الأطفال مستمرا، وقالت الأمم المتحدة: لا تزال الانتهاكات الجسيمة لحقوق الأطفال مستمرة الحدوث بسبب النزاع هناك، بما في ذلك القتل العشوائي للأطفال وتشويههم وتجنيدهم والهجمات على المدارس والمستشفيات. وأضافت إن الأطفال المتأثرين بالنزاع المسلح بحاجة إلى متابعة فردية وإحالات طبية ودعم نفسي واجتماعي وغير ذلك. وتبقى قصة معاناة أطفال اليمن جراء الحرب مفتوحة على فصول طويلة من الألم، ويكفي التوقف أمام معاناة أطفال محافظة الحديدة ومقارنتها بتداعيات العمليات العسكرية داخل المحافظة خلال الفترة الراهنة، حيث كانت مناطق في محافظة الحديدة/غرب تشهد أعلى معدلات الوفيات في أوساط الأطفال نتيجة سوء التغذية والجوع، وها هي العمليات العسكرية اليوم تهدد مئات الآلاف من الأطفال هناك، وفق الأمم المتحدة، سواء جراء الاستهداف المباشر بالسلاح أو غير المباشر بالنزوح والفقر والأمراض. 11HOR الحرب وأطفال اليمن: لا يمكن تبرير هذه المذبحة! أحمد الأغبري  |
| تيار مدني شاب في الأردن يقلق الدولة ويعتمد على «واتساب» وشقيقاته Posted: 14 Jul 2018 02:12 PM PDT  عمان ـ «القدس العربي»: حتى مساء يوم 29 أيار/مايو للعام الحالي لم تكن حكومة رئيس الوزراء المقال الدكتور هاني الملقي تقرأ أي تقارير ميدانية لها علاقة بإضراب عام ونادر قررته النقابات المهنية الأردنية في اليوم التالي تحت عنوان إسقاط قانون الضريبة الجديد. في مجلس الوزراء سخر وزيران مقربان من الملقي من فكرة الاضراب على أساس ان نسبة المشاركة فيه وفي اسوأ الاحوال لن تزيد عن 20 في المئة. التقديرات الأمنية في ذلك الوقت اقترحت نسبة أعلى بقليل. على المستوى المرجعي والمركزي بلغت حالة دهشة وصدمة من نسبة المشاركة في الاضراب ونجاحه الباهر في اليوم التالي. الأرقام السريعة هنا تحدثت عن 85 في المئة نسبة نجاح في القطاعات التي أضربت ومستوى الالتزام بالإضراب أربك حتى مجلس النقباء المهنيين الذي لم يتوقع رئيسه علي العبوس ان ينجح الاضراب في إطاره الرمزي وهيئته النظامية والمنظمة مثل هذا النجاح الباهر. كانت بوضوح صدمة حقيقية على مستوى مؤسسات الحكومة وأجهزة القرار الرسمي. ولحظتها كانت القيادة خارج البلاد وترتيبات احتواء الاضراب متساهلة، حتى ان بعض أوساط المعارضة الإسلامية بدأت تشك بتواطؤ جهات رسمية مع الإضراب تحت لافتة النزول عن شجرة قانون الضريبة المثير لعاصفة جدل والتخلص من حكومة الرئيس الملقي. هنا أقر رئيس الوزراء الأسبق المخضرم طاهر المصري في جلسة حوارية أمام «القدس العربي» بان الاضراب كان مفصلا مهما ينبغي التوقف عنده وتأمله، لأنه ببساطة سبق ما جرى في اليوم التالي حيث نقطة تحول دراماتيكية في: أولا شكل وهوية وملامح ولغة وأدوات لعبة الحراك والاعتراض في الشارع، وثانيا عمق وصبر وحكمة مؤسسات الاشتباك الأمنية التي قررت وفورا الاحتواء وعدم القمع. ما حصل في الساعات القليلة اللاحقة قد يكون الأكثر خطورة وحساسية. خالد غانم ناشط الكتروني متابع ويرصد غالبية تفاصيل حراكات الاعتراض في الأردن يشرح باختصار كيف انطلقت شرارة أحداث الدوار الرابع من زاويته. تلقى غانم ومجموعته على تقنية «واتساب» إعلانا من مصدر مجهول يقترح تنفيذ مبادرة سابقة لها علاقة بأسعار المحروقات واسمها «صف واطفيها» وأصل هذه المبادرة هي دعوة لمقاطعة التنفل بالسيارات الخاصة نكاية بالحكومة بعد رفع أسعار المحروقات. «صف واطفيها» عبارة سبق ان قرأها وسمعها الأردنيون منذ عامين، لكن لم يحفل بها أحد ولم يلتزم بها الكثير من شرائح المجتمع بعدما تم اطلاقها عبر توتير وفيسبوك مرات عدة. الاقتراح الذي تلقفه غانم ورفاقه كان يحاول تطوير فكرة المبادرة وعلى طريقة «هيا يا شباب إلى الدوار الرابع حتى نصف ونطفيها». قبل وقت السحور في شهر رمضان في تلك الليلة بقليل فوجئت دورية حراسة أمنية متواجدة دوما على الدوار الرابع حيث مقر رئاسة الوزراء بسيارتين كبيرتين ومترفتين على الأقل يقرر السائقان لهما اطفاء المحرك وترك السيارتين في منتصف الطريق لإغلاق الشارع. لم تفلح تحذيرات رجال السير في اقناع الشابين بتحريك السيارتين وتم ابلاغهما بان المركبة الخاصة بسحب السيارات قريبة، لكن خلال دقائق فقط فوجئ الجميع بنحو 50 إلى 60 شابا يحضرون للموقع بسياراتهم ويطفئون المحركات. بهذه الطريقة وفقا لغانم ورفاقه وخلال دقائق فقط تم اغلاق منطقة الدوار الرابع واخفقت تحذيرات دوريات الأمن في المكان. ومع ترك السائقين لسياراتهم في ثلاثة شوارع رئيسية أصبح انتشال السيارات التي تسببت في الأزمة شبه مستحيل إلا عبر طائرات هليوكبتر، وسرعان ما حضرت إلى الموقع نحو ألف سيارة على الأقل في الأزقة المجاورة للمكان ليتجمع في الساعة الأولى نحو ألفي مواطن، عدد كبير منهم حضر بقصد الفضول وليس المشاركة. هتافات ويافطات رصدت هتافات وظهرت يافطات وبدأت شعارات مدنية الطابع تصدر واستدعيت تعزيزات من الأمن أربكها المشهد حيث ان قمع البشر يختلف عن تحريك السيارات. احيط المكان برمته بقوات الدرك وقبل بزوغ ساعات فجر ذلك اليوم تحرك النشطاء بسياراتهم في جملة تكتيكية منظمة بدت غريبة. اغلق الدوار الرابع على حركة المرور وفي ساعة الظهيرة في اليوم الموعود تنشطت آلاف الدعوات للتجمهر عبر وسائط التواصل الاجتماعي وأعلنت مجموعة شبابية عن نفسها باعتبارها تنسيقية حراك الدوار الرابع، ثم بدأ يحضر يساريون نشطاء ومثقفون وفنانون ومئات الفضوليين في حالة تجمهر، الغامض فيها والمحير انها أولا منظمة جدا ووديعة، وثانيا لم يصدر عنها أي هتاف أو شعار ضد النظام أو الدولة. حكم نحو 400 شاب على الأقل سياق هذه التظاهرة لتسعة أيام، حيث كان هؤلاء يحضرون قبل الجميع ويحضرون معهم مياها ويهتفون لصالح قوات الدرك وأحيانا لصالح الملك. هنا برزت الصدمة الثانية داخل أروقة وغرفة القرار في الدولة، حيث حراك شاب ومدني وعصري منظم مجهول الأب ولا علاقة له لا بالأحزاب السياسية ولا بالنقابات المهنية والأهم انه لا يمكن اتهامه بالتبعية للمعارضة وتحديدا لجماعة الإخوان المسلمين حيث كان القيادي البارز في الجماعة الشيخ مراد العضايلة وفي اليوم الثالث لهذا الحراك المدني الشاب على الدوار الرابع يتناقش مع «القدس العربي» هاتفيا عن الخلفيات والمسوغات والآباء المحتملون لهذا النشاط. تحدث وزير الاتصال الناطق الرسمي في تلك المرحلة الدكتور محمد المومني عن إدراك الحكومة للجزء الجديد التام في المشهد، حيث لا توجد شعارات سياسية بل هتاف مركزي واحد يتطلب اسقاط قانون الضريبة الجديد. تلك جزئية أثارت قلق مركز صناعة القرار في الدولة لأنها قد تكون المرة الأولى التي يظهر فيها حراك شاب ضمن التيار المدني لا يستعين بالإخوان المسلمين ويهتف لمسألة واحدة حصريا هي إسقاط قانون الضريبة. أقر الدكتور المومني في نقاش تقييمي بان المناخ في تلك اللحظات كان يشير إلى ان أدوات التأثير الكلاسيكية عند الحكومة لا يمكنها احتواء ذلك المشهد النادر وبالتالي الموقف أصبح أوضح حيث خرجت مجسات التأثير المألوفة وبقيت دوائر صناعة القرار في الحكومة أمام خيار واحد فقط وهو إسقاط قانون الضريبة لإرضاء هذا الشارع الغامض والجديد. وهو شارع لا يمكن اسكاته إلا بـ»قرار» وهو ما حصل عموما لاحقا قبل ان يبدأ الاستدراك في محاولة للإجابة على حزمة اسئلة داخل الدولة من وزن متى وأين ومن ولماذا؟ الاحساس بضرورة التغيير سبق لنقيب المهندسين الجديد احمد سمارة الزعبي ان تحدث مع «القدس العربي» عن التيار المدني الشاب المستقل في نقابة المهندسين تحديدا الذي ساهم في نجاحه ضد مرشحي الإخوان المسلمين وتحت عنوان الاحساس بضرورة التغيير. أبلغ الزعبي شركاء له متعددون بانه عقد تسوية مع هؤلاء الشباب الذين لعبوا بيضة القبان في عملية نادرة جدا انتهت بإبعاد أكبر وأهم وأعرق نقابة مهنية في الأردن عن أحضان جماعة الإخوان المسلمين وبعد أكثر من ربع قرن. تلك كانت نواة لبروز تيارات شابة في السياق المدني حظيت بدعم وإسناد شخصية كبيرة مثل الرئيس طاهر المصري الذي أعلن في محاضرة عامة له بان البلاد قبل 30 أيار/مايو تختلف عن بعدها. عندما استفسرت «القدس العربي» من المصري قال، ان التيار الراقي الشاب المعتدل أصبح صوت ايقاع المواطن اليوم وليس من الحكمة تجاهله خصوصا وان مطالبه محددة وليست عمومية أو فوضوية. لافت جدا في السياق ان التيار الذي يسمي نفسه حراك الدوار الرابع خارج سياق زعامات الشارع التقليدية. ولافت أكثر ان مطالبه مدروسة وبعناية وانه يمثل جيلا يعرف ما الذي يريده أو يفعله، وان أجهزة الدولة الأمنية حظيت بقرار سياسي مركزي بان لا تقمع أو تمنع نشاطات هذا التيار الذي لا توجد له قيادات محددة حتى اللحظة ولا اطر واضحة للعيان ولا متحدثين باسمه. عمليا حقق هذا الحراك الغامض نتيجة سياسية كبيرة عندما امتدحه الملك عبد الله الثاني علنا وزاره ولي العهد الشاب الأمير الحسين بن عبد الله في الميدان، ورفع سقف التنظيم المنتج بعيدا عن شعارات سياسية صاخبة ضد النظام والدولة أو من الطراز الموسمي الذي يطالب بالإصلاح أو يلوح بالإسقاط. المهلة «100 يوم» الأهم في محطة هذه القوة المدنية الشابة الناشئة كما يسميها الزعبي، وغيره ان الفضل يجير الآن لرموزه في إسقاط حكومة الملقي والاستعانة بالدكتور عمر الرزاز رئيسا للوزراء في حكومة أفلتت عند تشكيلها منها اللحظة السياسية بسبب تركيبتها الكلاسيكية مما اضطر الهيئة الغامضة التي تنطق باسم إيقاع الدوار الرابع إصدار بيان يتيم حتى الآن تمهل فيه حكومة الرزاز «100 يوم» حتى تنفيذ خمسة مطالب لها علاقة بالأسعار والضرائب وجيب المواطن وصحته وتعليمه ولا علاقة لها بأي مشروع أو خطاب سياسي، الأمر الذي يثير المزيد من الغموض والحيرة. ذلك الموقف اليتيم أبلغ الرزاز ان حراك الدوار الرابع سيعود للشارع إذا مضت الـ 100 يوم بدون تحقيق المطالب الخمسة. هنا يبدو واضحا تأثر الرزاز بالتحذير بسبب تكراره لهذه المهلة في خطاباته مع البرلمان. لكن حصلت كل هذه التطورات في الوقت الذي يسأل فيه الجميع عن هوية الجهة المنظمة للدوار الرابع ودقتها واحترافها في التفاصيل، وسط سلسلة من النظريات التي يميل بعضها طبعا للاتهام المسبق وشيطنة شباب هذا النمط من الحراك، فيما يميل جناح آخر للتروي والتحليل والقراءة المعمقة باعتبار منتج الدوار الرابع نتيجة طبيعية لوعي قطاع الشباب الأردني الجديد الذي يرفض الهتاف ضد الدولة والنظام والعمل خلف ستار المعارضة الكلاسيكية بالوقت نفسه. وهنا ثمة نظريات في سوق التأويل والتكهن بعضها يتحدث عن طبقة وسطى تحرك شبابها وبعضها الآخر عن قطاع رجال البنوك ودورهم في هذا التحريك والبعض الثالث يقترح صيغة لها علاقة برصد مجموعات من الشباب الذين سبق ان شاركوا في برامج تدريبية لها علاقة حصريا بالمعهد الديمقراطي الأمريكي. تلك في طبيعة الحال تأويلات وتكهنات والخصم للصف الرسمي هنا لا يزال مجهول الهوية والنسب وتلك في حد ذاتها القصة الأكثر إثارة في الموضوع. تيار مدني شاب في الأردن يقلق الدولة ويعتمد على «واتساب» وشقيقاته «القدس العربي» تكشف بعض أسرار اضراب «الدوار الرابع» بسام البدارين  |
| الحسيمة المغربية مدينة الزرقة والزلازل والخزامى Posted: 14 Jul 2018 02:12 PM PDT  الرباط ـ «القدس العربي»: غيرت اسمها عبر التاريخ واحتفظت بذاكرة ليست كرائحة «الخزامى» ولا كعبق الهواء الممزوج بملح المتوسط وشيء من غابات الصنوبر. تغيرت العهود والوعود وبقي دفتر التاريخ المفتوح بها تفوح منه رائحة الألم وتزاحم عطر الخزامى. دفتر مفتوح على من يضيف به سطورا. هي مدينة هادئة، لكن هدوئها لا يعني المهادنة. مدينة يغلب عليها الأزرق والأبيض وتذوب ألوان البحر والسماء على خدود جدران ديارها، لكن سلام ألوان الجدران لا يعني استكانة ساكنيها، مدينة بشواطئ فاتنة لكنها تصحو وتنام على حكايات الجمر الحارقة. إنها مدينة الخزامى أو «الحسيمة» هادئة تقف واثقة على أرض زلزالية. هي القلب النابض للريف، تقع شمالي شرقي المغرب، عيونها على البحر الأبيض المتوسط، محاطة بسلسة جبال سميت جبال الريف، كانت عنوان أغاني عديدة عن الملاحم والمقاومة والصمود وعن الألم والأمل. أغان جعلت من الجبل موضوع إبداع وهو يحتل جزءا مهما في التراث الريفي الذي تتغنى به الحسيمة، وليس فقط الحسيمة، فكلما قال أحد في المغرب جبال الريف صدح في أذنه غناء سعيدة فكري «يا جبال الريف، علاش تكذبي وتباني قدامي فرحانة» بمعنى يا جبال الريف لماذا تكذبين وتتظاهرين أمامي بالفرح؟ قصص خلف الاسم تأسست مدينة الحسيمة على يد الاستعمار الاسباني سنة 1927 عقب توقف حرب التحرير التي كانت بقيادة محمد بن عبد الكريم الخطابي. يقول علي الإدريسي المؤرخ أنه أطلق على المدينة في البداية اسم «بيا سان خورخو» تكريما للجنرال الاسباني اسان خورخو الذي نجح في إنزال قواته البحرية على شاطئ الموقع. وسميت الحسيمة في بداية الاستقلال بـ»بيا الحوسيماس» والحوسيماس اسم اسباني لجزيرة النكور، المستعمرة من اسبانيا منذ عهد السلطان المولى إسماعيل سنة 1673. وهي تقع قرب قرية أجدير، مسقط رأس الخطابي البعيدة 8 كيلومترات إلى الجنوب الشرقي للحسيمة. ويقول الإدريسي مضيفا، أنه في سنة 1957 أطلق المغرب المستقل على المدينة اسم «الحسيمة» ورسمها عاصمة لإقليم منطقة الريف الأوسط ولا تزال. واختلف المؤرخون والباحثون حول اشتقاق الاسم الحالي، الحسيمة، فقد يكون مشتقا من الحسم الذي يعرف به أهل الإقليم، بل كل الريف، حسب الإدريسي وقد يكون مشتقا من نبتة الخزامى التي تشتهر بها المنطقة، وهناك من يقول أن «الحسيمة» هي تحريف لكلمة «المزمة» وهي مدينة ريفية ساحلية قديمة كانت تقع بالقرب من موقع الحسيمة الحالي، ويعزز ذوو هذا الافتراض فرضيتهم بكون بعض الكتابات الأجنبية، خاصة الاسبانية حينما تتحدث عن مدينة النكور المقابلة لمدينة المزمة وسمتها بينو دالحسيماس. معنى آخر للريف لا يحمل اسم الريف في المغرب الدلالة نفسها في الشرق التي تحيل على القرى الجانبية للحواضر. الريف في المغرب منطقة في شماله معروفة بسلسة جبال وعرة وقمم شاهقة وغطاء نباتي كثيف، وهو موطن جزء هام من المغاربة الأمازيغ الذين يسمون «ريافة» ولسانهم هو الريفية وهي أحد مكونات اللغة الأمازيغية التي أقرها دستور سنة 2011 لغة رسمية للبلاد إلى جانب العربية. ويمتد الريف جغرافيا بين مضيق جبل طارق ومدينة طنجة غربا إلى حدود الجزائر شرقا مع محاذاة البحر الأبيض المتوسط وجنوبا تتداخل المنطقة مع سهول الغرب ثم سايس وصولا إلى مناطق المغرب الشرقية. وتعد الحسيمة من أهم حواضر الريف إلى جانب تطوان والناظور، وطنجة يختلف الباحثون في نسبتها للريف. تعد الحسيمة قلب الريف الأوسط وهو مفتوح على الواجهة المتوسطية ويبلغ عدد سكان المدينة وحدها حوالي 55 ألف نسمة، وإقليم الحسيمة ككل حسب معطيات إحصاء 2014 يصل عدد ساكنته إلى 399654 نسمة وهو ما يمثل 11،2 في المئة من السكان على الصعيد الوطني. ويتوزع السكان بشكل غير متوازن بين المجالين الحضري والقروي وبلغت نسبة التمدن في الريف 34،4 في المئة مقارنة 59،9 في المئة على المستوى الجهوي و 60،4 في المئة على المستوى الوطني. مدينة الهدوء قدر المدينة الهادئة أن تقع جيولوجيا فوق أرض تعرف نشاطا زلزاليا متواصلا، وآخر زلزال كبير كان سنة 2004 وتسبب في مأساة إنسانية كبيرة، إذ خلف آلاف القتلى والجرحى. وسياسيا أن تعيش على سلم مضطرب مع السلطة المركزية ودرجات التوتر قد تعرف انخفاضا لكنها لم تختف لأن الماضي عالق في الذاكرة وما زال يخط جزءا من فصول الحاضر، فصول اتسمت بهزات اجتماعية وسياسية مستمرة. «ارتبط اسم الحسيمة ومناطق الريف عموما باعتزازهم الكبير بمقاومة الاستعمار منذ 1909 إلى 1912 مع الشريف محمد أمزيان، ومع الخطابي بين 1920 و1926، وانبعاث جيش التحرير مجددا في جبال الريف سنة 1955 لدحر الاستعمار. مما أرغم فرنسا على إعادة السلطان محمد الخامس إلى عرشه، بعد أن كانت قد عزلته ونفته إلى مدغشقر»، يقول المؤرخ والباحث علي الإدريسي ويضيف أن «وجود الريف في صدارة منهجية التحرير أقلق أعوان الاستعمار وورثته في دولة وسلطات المغرب المستقل، فهمش وأقصي من كل ما له علاقة بمزايا دولة الاستقلال». ويقول الادريسي لـ»القدس العربي» في سلسة أحداث وشمت ذاكرة الريف «فبعد أن اتهموا سنة 1958 بعدائهم للملك وبنزوعهم للانفصال، مما نجم عنه هجوم عسكري على الريف بمساعدة فرنسا ترأسه الراحل الحسن الثاني حينما كان وليا للعهد، لم تتوقف الذاكرة النازفة في ذلك التاريخ بل كانت الساكنة سنة 1984 على موعد آخر مع الألم الجماعي بعد التدخل العنيف في حق المظاهرات التي نشبت في مجمل المناطق المغربية، وكان أن نالت ساكنة الريف نصيبا وافرا من التنكيل وصل حد التوصيف القدحي لهم من طرف أعلى سلطة رسمية على شاشات التلفزيون. الملك محمد السادس فتح صفحة جديدة مع الريف منذ صيف 1999 وزار أقاليمه مرات عدة خاصة بعد زلزال الحسيمة سنة 2004. اعتقد المغاربة أن مصالحة حقيقية ستتم بين مكونات الأمة المغربية والمخزن، واعتقدوا أن دولة المؤسسات ستحل محل المخزن، حيث أعطى تأسيس هيئة الإنصاف والمصالحة الأمل القوي في ذلك، خاصة أن رئيسها كان من ضحايا سنوات الجمر والرصاص» يقول الإدريسي مشيرا للاستقبال المنقطع النظير الذي كانت ساكنة الريف تخص به الملك محمد السادس أثناء زياراته «وكان يتجول بحرية بين الرعايا الذين أحسوا معه لأول مرة بأنهم مواطنون» متسائلا عما الذي حدث حتى «انبعث المخزن من تحت رماده على الرغم من دستور2011»؟ مشيرا للأحداث الأخيرة والغليان الذي تعيش على إيقاعه منطقة الريف خاصة بعد الأحكام الأخيرة الصادرة في حق معتقلي الحراك. شواطئ تنتظر عودة عاشقيها والواقع لا يرتفع وجمال الطبيعة والشواطئ الأخاذة في الحسيمة لا يغير واقع الحزن الذي يعم المنطقة والذي كان له أثر على واقع السياحة الذي يعد النشاط الأساسي في المنطقة إلى جانب الصيد البحري وعائدات الجالية المقيمة في الخارج. وينتظر السكان هذا الصيف بداية دخول المهاجرين لخلق رواج اقتصادي، فإلى حدود بداية الأسبوع الماضي دخل 1341 مهاجرا عبر ميناء الحسيمة، ويفترض حسب المعهود في المدينة أن يرتفع الرقم تدريجيا، غير أنه حسب إفادات بعض الساكنة فالمهاجرون يسألون ذويهم عن المحاذير من الدخول للحسيمة خاصة بالنسبة لنشطاء الحراك في المهجر. وتعرف المدينة عادة رواجا اقتصاديا مرتبطا بالسياحة الموسمية في فصل الصيف بفضل عودة المهاجرين. هي سياحة، لكنها تندرج في إطار صلة الرحم وزيارة الأقارب، لأن «السائحين» هم أبناء المنطقة، غير أن زيارتهم لذويهم تعود بالعملة الصعبة على المنطقة. وقبل مقتل بائع السمك محسن فكري في تشرين الأول/اكتوبر 2016 كان هناك أيضا نوع من السياحة الداخلية شجعتها الزيارات الملكية للمدينة، تراجعت منذ اندلاع الحراك والملك لم يزر المدينة. ما يغري بالسياحة الداخلية في الحسيمة شواطئها التي تعد من أفضل الشواطئ في المغرب: شاطئ كيمادو وكنابوليتا والصفيحة وتلايوسف وشاطئ بوسكور الذي يزوره الملك، والسواني وأيسري. في حين ما زال الاشتغال على متحف الريف ساريا وهو من توصيات هيئة الإنصاف والمصالحة ويتابعه المجلس الوطني لحقوق الإنسان ويعود تأخر إنجازه، حسب مصدر من المجلس، لأسباب مرتبطة بالسيولة المالية وعدم التزام شركاء الجهة والمجلس الإقليمي ووزارة الثقافة. ويعد السردين المشوي الطبق الأكثر طلبا في الحسيمة، فهو في هذه المدينة من أجود ما تجود به واجهتا المغرب البحريتان من أسماك، وكانت وزارة الصيد البحري تقيم مهرجان السردين في الحسيمة غير أنها توقفت عنه خلال السنتين الأخيرتين. المهرجانات الفنية هي الأخرى عرفت تراجعا، ومنها مهرجان جمعية «الريف للتنمية والتضامن» وآخر مهرجان تم تنظيمه كان قبل اندلاع الحراك. ويروج حديث عن رغبة اتصالات المغرب في تنظيم مهرجان فني في المدينة غير أن حالة الترقب بعد الأحكام تجعله في عداد اللايقين. وحالة الترقب هاته سمة عامة تحيا على وقعها شواطئ المدينة ومهرجاناتها المؤجلة وكل الساكنة التي ترقب بعيون الأمل عما إذا كانت الأيام المقبلة ستلوح بأفق تنفرج فيه الأحزان، وتعود المدينة إلى سابق عهدها المفعم بالحيوية في الصيف، فهل تحمل رياح بحر الحسيمة عطر خزامى أم رائحة زلزال جديد؟ الحسيمة المغربية مدينة الزرقة والزلازل والخزامى سعيدة الكامل  |
| غسان كنفاني: دقّ جدراناً واستنهض همماً ركدت وقتاً طويلاً Posted: 14 Jul 2018 02:12 PM PDT  غالبا ما تختلط الذكريات لدى الفلسطيني برائحة التراب والوطن والخبز والزعتر، وألق وعبق الشهداء الذين ضحّوا بأرواحهم في سبيل الوطن. الشهداء هم الأوفى على درب الآلام المعمّد بالتاريخ والدّم. تراهم يتسابقون على صنع تاج النصر المرصّع بالأغنيات والتضحيات، يكللونه بالحمائم البيضاء وأزهار الفلّ ونرجس جبالنا. في الذكرى السادسة والأربعين لاغتياله في الثامن من تموز/يوليو عام 1972، ما زال غسان كنفاني يشع أدباً مقاوماً، أدباً ينبض حريةًّ ووعدأً بالتحرير في مسيرة شعبنا الطويلة نحو النصر. امتلك شهيدنا نفاذ بصيرة أبت إلا أن تكلل الشمس بزهور نبتت في كرملنا، وتزنّرها بالأمل، رغم المأساة والمعاناة والصعاب. امتلك شهيدنا مسار الطريق، رغم الظلام الذي ساد أجواء هذا المسار، ورغم الإظلام المقصود، الذي وُجّه إليه! كتاباته اتخذت شكل الطبيعة وحواريتها الإلهية، وامتدّت نورا يضيء رحلة الوعي السابحة في جبال الشوك والشوق، حيث المنافي والعذابات في صحارى الكون ومساحاته الواسعة، أنضجت أفقاً قاسياً، يحمل الاضطهاد للفلسطيني من الجموع المجاورة الكثيرة، وقد رأت فيه مشروعاً للتعدي على نرجسيتها الموغلة في نفوس الكثيرين من أبنائها. ببراعة قلمه دقّ جدراناً وليس جدارا واحداً، ليوقظ حقائق القضية، وليستنهض همما ركدت وقتا طويلا! غسان كنفاني، الذي سكن الوطن في نسغ حروفه. واتسعت شرايينه لتضاريسه الفلسطينية الجميلة، سكن أيضا في ضمير الوطن، إن لم يكن جسداً، فإنما روح ومداد يواصله الآخرون في رحلة الثورة، حيث يكون العناق مع الأفق الصباحي على جبالنا وسهول أرضنا وشاطئها البحري الهادر بالتاريخ، كما مدننا التي رست قبل ميلاد الزمان، مرّ عليها أجدادنا اليبوسيون، ومن ثم الكنعانيون الفلسطينيون العرب. «ما تبقى لنا» من غسان أشياء كثيرة، تنتقل في الزمن، وتخترق جدار الصوت، ليسمع العالم انطلاق الثورة، ولينادي المنادي، بأننا مستمرون بها حتى النصر والتحرير. غسان، هو أحد أهم أدباء المقاومة، سبق أن كتب عنها، ففي مقدمة كتابه «الأدب الفلسطيني المقاوم تحت الاحتلال: 1948-1968» جاء ما يلي: «في الواقع، فإن أدب المقاومة – على وجه الخصوص – لم يكن أبدا ظاهرة طارئة على الحياة الثقافية الفلسطينية، وفي هذا النطاق، فإن المقاومة الفلسطينية قدّمت، على الصعيدين الثقافي والمسلح، نماذج مبكّرة ذات أهمية قصوى كعلامة أساسية من علامات المسيرة النضالية العربية المعاصرة. وحفل التاريخ الفلسطيني، منذ الثلاثينيات على الأقل، بمظاهر المقاومة الثقافية والمسلحة على السواء، وإذا كانت الثورات المسلحة التي خاضها شعب فلسطين، قد انتتجت أسماء من طراز عز الدين القسام مثلا، فإن أدب المقاومة أنتج، قبل ذلك ومعه وبعده، أسماء من الطراز نفسه، ما زال المواطن العربي يذكرها بكثير من الاعتزاز، ومن أبرزها إبراهيم طوقان، وعبد الرحيم محمود، وأبو سلمى (عبد الكريم الكرمي) وغيرهم. ويستطرد الشهيد: «ولكن ما يميز الأدب المقاوم في فلسطين المحتلة منذ 1948 حتى 1968 هو ظروفه القاسية البالغة الشراسة، التي تحداها وعاشها، وكانت الأتون الذي خبز فيه إنتاجه الفني، يوما وراء يوم». عدا عن كل إبداعات غسان كنفاني في الرواية والقصة القصيرة والمسرحية، فإن له فلسفته الخاصة في تفسير الظواهر الإنسانية، وللعلم فإن الثورة على الاحتلال من أجل الحرية، هي أبرز تلك المظاهر. يقول الشهيد كنفاني في ما يتعلق بالكفاح المسلح، من أنه «لن يكون مجدياً إلا إذا كان كفاح مواطنين تحررت إرادتهم وعقولهم». كما دعا إلى «المزاوجة بين النظرية والممارسة» وإلى «عدم التعامل مع الحلول المطروحة بدلاً من هدف تحرير الوطن». من الصعب حصر غسان كنفاني في حقلٍ أدبي أو سياسي معين، فهو القاص والروائي والرسام والسياسي، المناضل الذي جعل من قلمه أداة نضالية في تصوير معاناة شعبه، وتحريضه لاستعادة حقوقه من خلال القيام بالثورة ضد العدو. لم يرتضِ، غسان بالأفكار السائدة أو المألوفة التي صورّت الفلسطينيين في الخمسينيات وبداية الستينيات، كشعبٍ مسكين مغلوب على أمره، وفقط يحتاج إلى تقديم المساعدات إليه! غسان كنفاني رفض هذا الواقع وقام بعملية تحريض واسعة لأبناء شعبه من خلال مؤلفاته: ففي رواياته «عائد إلى حيفا»، و»أرض البرتقال الحزين»، و»سرير رقم 12»، و»رجال في الشمس» وقصة «ما تبقى لكم» يتطرق إلى رحلة اللجوء من حيفا إلى مدينة عكا الفلسطينية، وإلى الترحال من عكا إلى الشتات، وإلى الذات في تصوير معاناة الشعب من خلال الحنين إلى الوطن، واستعراض رحلة اللجوء الفلسطيني للكويت من قبل الفلسطينيين، بحثا عن العمل. ثم جاءت صرخته، بالدق على الذاكرة الفلسطينية للانتصار على الواقع، بالثورة ضد محتلي الأرض ومغتصبي إرادة شعبنا. حظي شهيد شعبنا باهتمام الباحثين، وقد أجمع كثيرون منهم على مقارنة رواياته بروايات وليم فوكنر، وتحديدأً روايته بعنوان «الصخب والعنف»، ورواية مكسيم جوركي «الأم»، كما قارنوا بين روايته «عائد إلى حيفا» ومسرحية برتولد بريخت «دائرة الطباشير القوقازية» ومسرحية ت. س اليوت بعنوان «كاتم السر»، وغيرها. بالطبع، ومع الاحترام الكبير لكل الآراء تلك، فإن ما كتبه غسان كنفاني من روايات، لا تتشابه مع ما قورنت به من روايات لا شكلاً ولا مضمونا ولا وصفا. هذا لا يعني عدم تأثر شهيدنا بروائيين أوروبيين، لكن روايات غسان تحمل وتبحث في موضوع فريدٍ خاص، لا يمكن أن يتناوله غير الروائي الذي طُرد وشعبه من أرضهما، وهو تحديدا الروائي الفلسطيني. المقاومة كموضوع مفهوم ذو معنى واسع، لكن هذا لا ينفي خصوصية تجربة الكاتب وفقا لظروف شعبه والبيئة المحيطة بتشكل وعيه، عواملها وإرهاصاتها. لقد شكلت مقاطعة «يوكناباتوفا» مسرح الأحداث الأساسي في معظم أعمال فوكنر، وهي منطقة متخيّلة، لكنها ترتبط بقوة بالأماكن التي عاش فيها الروائي، والأشخاص الذين عرفهم. ربما يكون تأثر كنفاني بمن قورن بهم من روائيين، فقط بالتكنيك الروائي والملامح الصياغية، إنْ في التداخل بين الماضي والحاضر والمستقبل أو في الشكل الصياغي للتقنية الروائية (أي حبكتها). لذا، فإن لكل روائي تكنيكه الخاص به، وإلا انعدمت تجربته الروائية الخاصة (الذاتية)، وهي الصفة الملازمة لأعمال أي روائي، قد يتشابه الروائي مع آخرين من الروائيين على مستوى العالم، لكن ذلك تشابه حرّ، موضوعي، علمي، وليس تشابها يأخذ معنى التقليد. ولعلني أتفق مع ما كتبته الروائية رضوى عاشور حول أوجه الاقتراب وأوجه الاختلاف بين رواية كنفاني «ما تبقى لكم « ورواية «الصخب والعنف» لوليام فوكنر، فقد خلصت إلى ما يلي: «إن الرؤية لدى كل من غسان كنفاني ووليام فوكنر مختلفة اختلافا جوهرياً. أما التأثر فهو تأثر شكلي بحت. لقد قرأ غسان رواية فوكنر وسحر بها واستعار منها العديد من إنجازاتها الشكلية، ولكنه أخذ يطوّع هذه الانجازات من أجل التعبير عن موضوع له خصوصيته الفلسطينية». كما علينا أن لا ننسى أن جانبا آخر في أدب كنفاني يتمثل في ردّه غير المباشر على الأدب الصهيوني المكتوب باللغة الإنكليزية أو المترجم إليها. وهذا الجانب لم يلتفت إليه الباحثون للأسف باستثناء قليلين معروفين. لقد درس الشهيد كنفاني، الأدب الصهيوني، وأصدر عنه كتابه المشهور «في الأدب الصهيوني» عام 1966 وفيه درس روايات مشهورة مثل رواية «لصوص في الليل» لآرثر كوستلر، (بالطبع كانت روايته قبل ارتداده عن الصهيونية عندما رأى عن قرب عنصرية الصهيونية قبل أن يتركها نهائيا، وتخلى في أمريكا عن يهوديته عام 1948) و»نجمة في الريح» لروبرت ناثان و»أكسودس» لليون أوريس. 11ADA غسان كنفاني: دقّ جدراناً واستنهض همماً ركدت وقتاً طويلاً د. فايز رشيد  |
| المسرح العراقي: هشاشة العلاقة بين الدراسات الأكاديمية والتطبيق Posted: 14 Jul 2018 02:11 PM PDT  في العديد من دول العالم المتقدمة في الفن المسرحي، ثمة صياغات مفاهيمية جديدة عادة ما يجيء بها المشغل المسرحي في استنتاجاته وفرضياته المستولدة من وحداته التجريبية لتتصادم بالنتيجة مع وحدات المستوى الثابت للسياق التقليدي المتداول، حصيلة هذا الجدل سيكون بالتالي مشهدا عاما مسرحيا تتحرك دلالاته بعيداً عن منظومة وإجراءات الذائقة السائدة بما تحفل به من أيقونات جاهزة، ومن خلال هذا السياق القائم على الجدل والتفارق بين منظومتين من المفاهيم تنشأ مغامرات فنية تؤسس لوعي ومستوى جديد من الفهم لطبيعة العرض المسرحي والأدوات التي يستند عليها، كما هو الحال على سبيل المثال لا الحصر عند المخرج البولوني غروتوفسكي، عندما منح جسد الممثل فرصة ان يسترسل في تكوين الفضاء المسرحي باعتباره مفردة جوهرية في سينوغرافيا العرض. الخروج من دائرة الوَهم وفي ما يتعلق بالعراق، لم تكن منعطفات التجربة المسرحية وثيقة الصلة بالوعي الأكاديمي المتداول داخل معهد وكلية الفنون الجميلة، وما يتم طرحه سنويا من فرضيات تنظيرية في إطار الدراسات العليا (الماجستير والدكتوراه) وعادة ما تتحرك هذه الدراسات في مسار الاشتغال العميق للتجربة المسرحية في بعدها الفلسفي والشكلاني. الحديث عن افتراق العلاقة بين الدراسات النظرية والتجارب المسرحية في العراق يقودنا إلى ان نستعيد ما قاله المخرج المسرحي الرائد سامي عبد الحميد، قبل عدة أشهر عندما استضافه الملتقى الإذاعي والتلفزيوني في اتحاد الأدباء والكتاب في العراق للحديث عن تجربته بمناسبة بلوغه العقد التاسع من عمره. حينها وكما عودنا عبد الحميد على ان يكون صريحا ودقيقا في تقييمه، أكد على انه «لا توجد أطروحة ماجستير أو دكتوراه في الإخراج المسرحي سبق ان نوقشت في كلية الفنون الجميلة قد تحولت فرضياتها أو ما جاء فيها من أفكار وطروحات تنظيرية إلى أعمال مسرحية تطبيقية، وبقيت تلك الأطاريح في حدود ما هو مكتوب على الورق فقط «. إن ما كشف عنه د. سامي عبد الحميد بهذا الحديث لا يمكن التحفظ عليه رغم ما حمله من تعميم وإطلاق، ذلك لأنه صدر عن واحد من أهم وأبرز المخرجين العراقيين الذين بدأوا العمل في ميدان الإخراج المسرحي منذ ستينات القرن الماضي، وتعالقت عروضه المسرحية في بنياتها الفنية ومحمولاتها الأسلوبية مع تمظهرات المشهد الإخراجي العالمي بكل مدارسه الكلاسيكية والحديثة، هذا إضافة إلى انه مارس تدريس فن الإخراج المسرحي في كلية الفنون الجميلة لأكثر من أربعين عاما وأشرف على العشرات من رسائل وأطاريح الماجستير والدكتوراه، ولهذا ينبغي التأسيس على ما جاء في تشخيص المخرج سامي عبد الحميد، بمعنى: الخروج من دائرة الوهم التي تغلف الوسط المسرحي العراقي وتجعله يشعر بأن مشغله المسرحي شديد الحيوية في تفكيره ومنتوجه مقارنة مع المحيط العربي، اعتمادا على ما نالته عدد من العروض المسرحية من جوائز في مهرجانات عربية، لان الجوائز ليست مقياسا في كثير من الأحوال على المستوى الفني، وغالبا ما تلعب عوامل خارجية في هذا الموضوع. كما يفرض حديث المخرج سامي عبد الحميد ان يقر المسرحيون بوجود قطيعة شبه قائمة ما بين الدراسات الأكاديمية والأعمال المسرحية بما يقتضي منهم خلق مناخ يعيد تشكيل العلاقة بينهما بالشكل الذي يدفع بالدراسات إلى ان تتموضع وتتعالق مع التجربة. المواجهة بالأسئلة علينا ان نواجه أنفسنا بأسئلة جوهرية إذا ما أردنا الوصول إلى تدوينة نقدية تقف عند حدود اشتباكات الذات المسرحية العراقية مع تجربتها ضمن إطارها المحلي، خاصة وأنها تحاول منذ مطلع سبعينات القرن الماضي ان تؤسس نمطها ورؤيتها في منعطفات عالم مسرحي كَوني يكاد ان يكون مُغلقا على شفراته التي ينتجها منذ مطلع القرن العشرين بعيدا عن طُرُزٍ متوارثةٍ تعود لأزمنٍة مسرحية باتت أساليبها التقليدية محذوفة من تحولات الزمن المسرحي المعاصر. والأسئلة الملحة التي قد تطرح في هذا السياق تتمحور بالصيغة الآتية: هل توصَّل العاملون في المسرح العراقي إلى خلق كيانيةِ تجربة تمتلك أبعادها الرؤيوية، وترسم علاقة مُنتجة مع الأشياء وهي في حالة تقاطع مع ما هو موروث، وصولا إلى تأسيس سمات منهج إبداعي يتحرك وفق منظومة فلسفية تتخلى عن إشارات التداول والمألوف، خاصة في إطار إنتاج المعاني من وحي الدراسات الأكاديمية العليا التي تكدست على رفوف المكتبات في العديد من كليات الفنون الجميلة التي تم تأسيسها في أكثر من محافظة عراقية؟ مسرحيون يبحثون عن إجابة الممثل المسرحي محمد العمر، الذي قضى أكثر من ثلاثين عاما يعمل في إطار المسرح التجريبي، أجاب عن هذا التساؤل: «ليس هناك من تواتر وتلاقح في العلاقة ما بين العروض المسرحية العراقية والفرضيات الأكاديمية التي تتمظهر عنها لغة مسرحية جديدة واجتراحات فنية تتمرد على ما يندرج في الإطار الكلاسيكي، وفي حقيقة الأمر أستطيع ان أقول باننا أصبحنا في حضرة مخيال مسرحي نسجته مصطلحات أكاديمية بقيت تعبر عن حضورها الاشراقي والتحديثي في حدود الطروحات النظرية الأكاديمية فقط». لاشك أن الحديث عن واقع وآفاق التجربة المسرحية الحديثة في العراق التي مضى عليها أكثر من نصف قرن يقودنا إلى ان نسأل عن حدود انتقال هذه التجربة من إطار الفرضيات النظرية إلى المشغل المسرحي في تجلياته ومقارباته التطبيقية بما يحمله من حساسيات جمالية في بنية العرض، وهذا ما طرحناه على المخرج والكاتب المسرحي بيات مرعي، فأجاب: «ما زالت التجربة المسرحية في العراق تتحرك بفوضوية، من غير ان يكون لها ما يكفي من بنية فلسفية تكشف عن ستراتيجية جمالية تتهيأ للمثول في لحظة قادمة، باستثناء البلاغات المراوغة التي انتجها بعض المخرجين مع مطلع ثمانينات القرن الماضي، ربما يأتي المخرج صلاح القصب في مقدمتهم، وهناك العديد من المخرجين الشباب حاولوا ان يقدموا عروضا مسرحية في إطار المغايرة الشكلانية، بعيدا عما هو تقليدي وأكاديمي وذلك عبر تموضعهم داخل بنية مسرحية قائمة على تعددية اللوحات الصورية، إلا ان ما كان ينقصهم في تقديري هو التوصيف الفلسفي لتجاربهم التطبيقية انطلاقا من وحي تجاربهم الذاتية وتحولاتها في ملامح المغايرة التي قد تحفل بها عروضهم المسرحية وليس الاتكاء على مقولات جاهزة يتم استعارتها باسترخاء من مقتنيات أنجزتها تجارب خارجية أجنبية تحمل اشاراتها الخاصة بعلاماتها المستولدة من ثقافة أخرى». أما المخرج المسرحي عصام سميح وبصدد إجابته حول تباين المسافة ما بين الدراسات النظرية الأكاديمية والعرض العراقي يجد ان «حالة التأرجح وعدم الاستقرار في مسيرة الانجاز المسرحي العراقي ربما تعود إلى أسباب موضوعية، بمعنى أنها تعود إلى ما هو خارج وبعيد عن كشوفات وأسرار التجربة المسرحية ذاتها، وتحديدا أجدها تتمثل بالعوامل الخارجية التي ضغطت على الذات المسرحية المبدعة، على سبيل المثال الحروب الكثيفة التي عاشها الفنان المسرحي العراقي والتي علّقت اسئلته على مشجب الانتظار سنين طويلة وكان عليه ان يصرخ في داخله وتبقى صرخته التي تحمل أحلامه وأفكاره وهواجسه وارهاصاته الفنية مكبوتة ومؤجلة وبالتالي كان من المنطقي ان يعيش وحيدا ومغتربا عن فضاء المسرح الرحب الذي يستوعب نسق الحياة بكل أفراحها وأحزانها». 11ADA المسرح العراقي: هشاشة العلاقة بين الدراسات الأكاديمية والتطبيق مروان ياسين الدليمي  |
| «لعبة الملاك» الجزء الثاني من رباعية الإسباني كارلوس زافون: البحث عن مأوى في نهاية الرحلة Posted: 14 Jul 2018 02:11 PM PDT  من خلال عنوان «مقبرة الكتب المنسية» تأتي رباعية الإسباني كارلوس زافون، وهي كما صدرت بالترتيب، «ظل الريح» 2001، «لعبة الملاك» 2008، «سجين السماء» 2011، و»متاهة الأرواح» 2016. وقام المترجم معاوية عبد المجيد بترجمة العملين الأولين ــ حتى الآن ــ إلى العربية. وعبر تشييد بناء روائي متشعب، يمكن قراءة الروايات منفصلة، رغم كونها في مجملها تصوّر خيالاً جامحاً لمدينة الملاعين (برشلونة) ومخاليقها، كما خطط لها المؤلف، لذا فستكون القراءة في الجزء الثاني. دروب الرعب تبدأ القصة مع نهايات عام 1917 وقد وضعت الحرب العالمية الأولى أوزارها، وبدون هدنة بدأ الاستعداد لخوض الحرب العالمية الثانية، تزامن مع ذلك قيام الحرب الأهلية الإسبانية، التي أبادت الكثيرين، وأسست لفترة الحكم الفاشي وتبعاته. وفي هذه الأجواء تبدأ الحكاية وشخوصها، وبطلها الموبوء بخياله دافيد مارتن، الذي من خلاله تبدو شخصيات أكثر تعقيداً وندوباً من المدينة ذاتها، التي يسير في دروبها وأزقتها، ويبدو وكأنه يرتل تفاصيلها المشوّهة، وصولاً إلى سكنه بيتاً ملعوناً من قبل. هنا تتواصل نفسيات الشخصيات وأوهامها مع ما اعترى المدينة من شيخوخة ووهن. لا يهم أن يكون مارتن في مرحلة الشباب والنضج الفني، والقدرة الحسيّة، لكنه في أوج ذلك يضربه مرض مميت ــ مصادفة ــ فيعقد صفقة الخلود المزعومة منذ بداية التاريخ ــ شجرة المعرفة والإيهام بخلود أبدي ــ فيصبح الرجل ومدينته على استعداد تام لملاقاة فاوست بوجهه الجديد والانصياع لأوامره ونواهيه. هنا يبدو التناص مع أقدم مخطوط معتمد لدى السماء، ويبدو التوافق مع ما يزعم بأنه مقدس. الحكاية نفسها، والتفاعل مع تفاصيلها من خلال الكلمة المكتوبة والمدونة، رغم أن هناك العديد من المؤلفات الأكثر أهمية وجدوى في «مقبرة الكتب المنسية» هذا القصر أو البناء المتاهي، والذي بفضله فقط يعثر مارتن على كتاب حياته الخاص، الشخصي جداً والذي ينقذه في النهاية من الموت. حكاية مارتن يأمل مارتن بأن يكون كاتباً، رغم كونه مجرد عامل بسيط في جريدة متواضعة، يعيش وحيداً في نزل رخيص، وقد شهد في طفولته مآس لا تحصى، من أب عائد من الحرب، وقد هجرته زوجته، حتى أن مارتن شهد موت الأب أمام عينه، بمصادفة غاية في التفاهة، وقد افتدى الأب بدون قصد أحد الأثرياء بيدرو فيذال، صاحب الجريدة، ليكتشف مارتن في ما بعد سر اهتمامه به، وبأنه كأب روحي له ولمشروعه الأدبي. فيذال رغم سمو روحه، إلا أنه يغض الطرف عن استغلاله لمارتن، وقد أصبح الأخير يقوم بتنقيح أو إعادة كتابة رواية فيذال، الذي يرى في نفسه كاتباً له قيمته في الوسط الأدبي، رغم اعترافه بأن مثقفي صالونه الأدبي، لا يأتون إلا لكونه من الأثرياء، وكل ما يملكونه ــ كأغلب مثقفي الصالونات ــ هو مديح ربهم وثرثرتهم التي لا تنتهي. فيذال بدوره سجين سلطة أبيه والفئة الأرستقراطية التي ينتمي إليها، لذا كان يرى في مارتن هذا الحر المتشرد، الذي لن ولم يكنه أبداً. فاوست بعد نجاح مارتن في كتابة القصص، خاصة السلسلة القصصية المسماة بـ «مدينة الملاعين» وقد أصبح لديه من الجمهور ما يجعله قادرا على خلق فريق آخر من الأعداء كضريبة حتمية للنجاح، يتلقى رسالة من أندرياس كوريالي، صاحب دار نشر «النور» في باريس، لم يأبه مارتن في البداية لهذه الرسالة، لكنه يصاب بمرض مميت في المخ، وقد حدد له الطبيب ميعاد موته، إلا أنه وفي قمة يأسه يلتقي بأندرياس كوريالي، الذي يعده بحل مشكلته مع المرض، بل والموت نفسه، شريطة أن يقوم بتأليف كتاب من أجله. وبعد زيارات لأماكن عدة، وإيواء ابنة خباز، تتراوح علاقتها به ما بين طفلة لم ينجبها وعشيقة مُنتَظَرة، وحب محكوم عليه منذ بداياته بالفشل، يعشق مارتن كريستينا سكرتيرة فيذال وزوجته في ما بعد، يعرف مارتن مهمته جيداً، ويعرف كنه ومهمة صاحب دار «النور» للنشر، فسيهبه الخلود، بينما مارتن يهبه مؤلفاً عن ديانة جديدة ــ زمن الحرب والإبادة ــ ديانة جديدة تخرج الإنسان من هذه المتاهات، وتشعره بأهمية ما، بل وجدوى ما يحياه، فلابد وأن يجد مأوى في نهاية الرحلة، مهما كان مؤلفها، وحياً أو روحاً قدساً، أو حتى ابن غريب الأطوار العائد من الحرب والمقتول بالخطأ، فاقد أمه الهاربة مع عشيقها، وفاقد عشيقته المتزوجة من رب نعمته، المدعو دافيد مارتن. لعبة الخلود ومن خلال العديد من المغامرات والضحايا التي يصبح مرتكبها صاحب أشهر الكتابات في المدينة، يصبح كتاب الديانة الجديدة أشبه بلعنة اللعنات، مؤلّف وحيد في مقبرة الكتب المنسية، لرجل تخلص من حياته كأضحية لما قام به، مارتن الذي طالته النجاة من هذا المصير، كان ملاك الملاعين معه أشد قسوة، فقد وهبه الخلود، وعادت حبيبته القديمة (طفلة) أتى بها إليه، وأخيراً اكتشف معنى صورة الطفلة التي تمسك بيد رجل لا تظهر ملامحه، ستكبر الطفلة وتصبح امرأة، وعلى دافيد أن يعيد نشأتها على هواه، كما أوصاه ملاك السماء، لكنه سيشهد أيضاً تقدمها في السن، وموتها ــ فقد يُتهم بقتلها كما حدث سابقاً ــ ولن يتبقى له في نهاية المطاف سوى خلوده المزعوم، حيث لا أحد يعرفه، وعليه اختراع شخوص وعوالم، كمحاولة لمواصلة عذابه الذي لن ينتهي. هكذا الرجل وهكذا المدينة التي لا تمل كل شمس من إعادة اختلاق نفسها وتاريخها، وقد تبدو من بعيد مشرقة ورائعة ومتباهية لأقصى حد، لكنها في الحقيقة عجوز وميتة منذ زمن، لذا فهي كالعاشق الذي تحطم قلبه، وما كل هذه التكرارات سوى خدوش في الروح، لا أكثر ولا أقل. كارلوس زافون: «لعبة الملاك» ترجمة: معاوية عبد المجيد 2017دار الجمل، بغداد ـ بيروت 679 صفحة. «لعبة الملاك» الجزء الثاني من رباعية الإسباني كارلوس زافون: البحث عن مأوى في نهاية الرحلة محمد عبد الرحيم  |
| رواية السورية مها حسن «عمت صباحاً أيتها الحرب»: ليلة سعيدة أيتها الثورة! Posted: 14 Jul 2018 02:11 PM PDT  في قراءتنا لرواية الكاتبة السورية مها حسن «عمت صباحاً أيتها الحرب»، سوف نقر من دون شك أنها كانت رواية متعبة، ليس للقارئ الذي استمتع مثلي بمتابعة الأجزاء المعروضة من حياة أبطالها تحت نار الحرب التي أشعلها النظام السوري ليحرق بها بلد وأهل سوريا الذين ثاروا على استبداده، وبمتابعة أبعاد وحلول تعقيدات البنية الظاهرة والعميقة التي تسرح الرواية في أرجائهما، وإنما كانت متعبة حد الإرهاق والتفكير بالتوقف عن الكتابة لدراسة هذه التجربة الغنية بعد إنجازها. مها حسن كاتبة أرادت خوض مغامرة بناء ملحمة للعائلة السورية، في حياتها ومعاناتها قبل وخلال الثورة، وخلال الحرب، وخلال التهجير والتشرد في مدن ودول العالم الظالمة للسوريين؛ في اللحظة/ البؤرة/ الحرب، التي يتحول شرها المطلق إلى إله أعمى يأكل الأجساد، ويمسخ الأرواح، وتُطلب مرضاته لاتقاء شرور غضبه. الأم الميتة/ شهرزاد الرواية، تختتمها هكذا: «الحرب، يا ابنتي. الأفعى المخيفة، لهذا رويت لك هذا الكتاب، ولا أزال أروي، طالما الحرب قائمة، أدللها، أجلسها في حضني، حتى إنني أكاد أقول لها متقية شرها: «بلغني أيتها الحرب السعيدة». لا، بل يفيق أغلبنا، نحن المدفونون في هذه الحديقة، في كل صباح، على الخوف الأعظم بعد الموت، لنهمس لها متصنعين الفرح: صباح الخير، أيتها الحرب الحبيبة»… ومن الواضح لقراء هذه الرواية أن تصريح الكاتبة في مقابلة معها، بهذا التعب الذي استغرق أربع سنوات، لم يكن البتة إعلاناً لترويج الرواية. ففي شغلها المضني على إنتاج ملحمة للعائلة السورية، مؤثرة ومميزة وفق منظورها لفن الرواية، خاضت مها حسن تعب تحديات وقوعها في تكرار أسلوب غابرييل غارسيا ماركيز الذي تحاول مقاربته كما تصرح في شغلها على إيصال روايتها للواقعية السحرية؛ وذلك بالقفز فوق السرد البسيط الذي يقوم به كما تفعل الجدات، وعدم لمس نول نسجه الخفي لأبعاد بنيته العميقة الفانتازية ضمن هذا السرد، واللجوء بدلاً عن ذلك إلى التسجيل الواقعي لفظاعات وتشويهات ما جرى ويجري في سورية بما يفوق الخيال. هذا إلى جانب إضافة «كتابتها» كبطلٍ من أبطال الرواية، مع شرح أسلوبها بالتداخل مع الشخصيات العائلية التي انحدرت منها: «أمي العملاقة، الشتراوسية، النيئة، الماركيزية، المسكونة، خلقت عالمي السردي، حيث تقاسمتْ هذا الخلق مع جدتي، تلك المرأة المناقضة تماماً لأمي، جدتي لأبي، الرصينة، الحكيمة، حلالة المصائب، كأنها قاضٍ تلجأ إليها القرى والعشائر، وإن جلست في مجلس وقالت كلمة، تحولت كلمتها إلى حكم، لا يمكن دحضه. جدتي كانت النموذج المناقض لأمي. هي ملأت عقلي بالمنطق والرصانة والحكمة، وحررت أمي مخيلتي بالجنون والجن والرؤيا واستشراف البعيد». وفي شغلها المضني على رواية تُدخل نفسها الصريحة مع كتاباتها السابقة بطلاً فيها (كمغامرة حساسة وراقصة على صراط النجاح/ الإخفاق، لكنها جسورة وباعثة على الاحترام مهما كان الخلاف حول الطريقة التي اتبعتها في هذا الإدخال)؛ تقوم الكاتبة بإحلال البيت مكان الأم الراوية ومفسرة الكتابة، وفقاً لتحليل غاستون باشلار، حول البيت والأم، وبربط بطلتها «الكتابة» بالبيت «كوطن دائم للكتابة والتخيل واكتشاف الذات والعالم، وإيجاد الحلول لأزماتها الحياتية والكتابية»، وفقاً لمارسيل بروست وزمنه الضائع؛ حيث: «أكتب كثيراً عن البيوت العديدة التي نمت فيها، وعن البيوت التي فقدتها… كأنني أعاني عقدة بروست ذاته وهو يجبر على مغادرة الزمن الجميل الذي صار بالنسبة إليه زمناً ضائعاً». وتخوض الكاتبة، بتصريحاتها المُدخلة المفسرة تلك لتكوينها النفسي ككاتبة بيتوتية، تحديات وضع إدخالاتها تحت مبضع دراسة الابتكار في آفاق الرواية الحديثة. ومع إدراجها للمعلومات والرسائل والمكالمات والرسائل الهاتفية والوثائق المجمعة من الاتصالات ووسائل التواصل الاجتماعي، كشغلٍ مضنٍ، في بنية روائية مثلى لتوليد التأثير، ومنح الحياة الدائمة لتجميعاتها، إضافة إلى هم وقاية الرواية من فخاخ إصدار الأحكام، في موضوع حساس ومعقد تشابكت فيه الصراعات الاجتماعية، مع المذهبية، مع القومية؛ تختار الكاتبة أسلوب سرد الشخصيات المتعارضة لذاتها وتبرير مواقفها وسلوكياتها بذاتها، ضمن ثلاثة عشر فصلاً تضم مائة وسبعة عشر عنواناً تنبض تحت خفق أجنحتها الحكايات التي تتقطع وتتواصل لتشكل الرواية. وتتضح مماهاة هذه الطريقة بأسلوب ألف ليلة وليلة، وبتصريح واضح من الكاتبة، مع سردية شخصية الأم التي تلعب دور شهرزاد الروي، في سردها لمعاناتها ومعاناة أهالي حلب المدنيين تحت قصف صواريخ وبراميل النظام المتفجرة، مع استعادات لحياتها تعكس تفاصيل الحياة الاجتماعية المشتركة لتعايش السوريين مع بعضهم، على اختلاف مذاهبهم وقومياتهم قبل وبعد تمزيقها من قبل حرب النظام عليهم. ذلك كله بالإضافة إلى إغناء هذا المحكي بسرد آرائها في حكاياتها، وبأسلوب ابنتها في الكتابة، بما يوفر إضاءات في بلورة شخصيتيهما، وبلورة أسلوب الكاتبة في رواياتها، والأهم: تحميل شخصية هذه الراوية الحرة ضوء نقل الرواية من التسجيل إلى الواقعية السحرية. وسواء أن يُلحظ هذا من خلال شخصيتها الطليقة إلى حد الجنون، أو من خلال جعلها تروي وهي ميتة مدفونة في حديقة، ولا يقطع كلامها المباح، صياح ديك الفجر، وإنما أصوات القذائف والانفجارات التي تصيب برعبها الأموات. مع فتح آفاق التشويق في هذه البنية، وفي مقابل السرد الشهرزادي على لسان الأم الميتة التي تروي لتعيش، ما يجري من قتل وتهجير في الداخل؛ تسجل الكاتبة معاناة السوريين على دروب التهجير واللجوء التي تكمن فيها أنياب الموت في كل تقاطع ومنعطف وموجة، في المناطق الأخرى من سوريا، وفي تركيا، واليونان والسويد، من خلال سرد الأخ الأصغر لها حسام، الشاب السوري الكردي الذي التحق بثورة الحرية والكرامة منذ بداياتها، وشارك في مظاهراتها السلمية، وكان أحد المؤثرين فيها داخل حارته في حلب التي يسودها منطق تكافل وصداقة الحارة، دون سؤال عن الدين أو المذهب أو القومية. كما تسجل (من خلال تجربة معاناته في الهرب خشية اعتقال النظام له، ومروره بتجربة تمييزه من قبل الجيش الحر، والفصائل المسلحة ككردي عليه أن يسجن أو يموت، في صراعها مع فصائل الـ»بي كيه كيه»، والـ»بي واي دي» الكردية المساندة للنظام)، أحداث وتفاصيل سرقة الثورة الديمقراطية السلمية برعاية النظام من قبل الفصائل الإسلامية المسلحة، وتصفية الديمقراطيين الذين قامت على مظاهراتهم الثورة. كذلك تسجل، على لسان الأم والأخ، خذلان العالم للسوريين، وإطلاقها نبوءة معاناة العالم نتيجة مساهمته في إجهاض ثورتهم. وتكمل الكاتبة صورة ملحمتها السردية بتصوير أبعاد التمزق الاجتماعي، المذهبي، القومي، السوري الذي اصطنعه ورعاه النظام بخلقه للفصائل المسلحة كي يقوض الثورة، من خلال سرد شخصيات الموالين والمعارضين للنظام: بنات الأخت وزوجة الأخ الموالي، والصديقة المعارضة، في ظل الحرب التي سقطت فيها حلب بيد النظام، وتشفى فيها الأهل الموالون بالأهل المعارضين، وأعدوها تحريراً وإن فوق أنقاض المباني والجثث. في روايتها «عمت صباحاً أيتها الحرب» خاضت مها حسن كما يبدو تحديات كبيرة متعبة، ليس أقلها قرارها بإنتاج رواية ملحمية عن العائلة السورية في لحظة مهولة هي الحرب التي لم يشهد العالم مثيلاً لفظاعاتها. ولقد كانت جسورة في خوض تحديات البنية وحلول تكوينها، مع تحديات التسجيل والارتقاء به إلى فضاء الرواية، وتحديات الواقعية والارتقاء بها إلى فضاء السحرية، مع تحديات التفاصيل في الأسماء والأحداث، مع تحديات اللغة، وتحويل لغة أمها الدارجة إلى أسلوبها في الفصحى، وتحديات ربط الأم بالبيت والكتابة وتحديات مقارباتها لأساليب روائيين عظام مثل ماركيز، وبروست، وغيرها من التحديات التي تثري روايتها ولا تخلي وفاضها من الدراسات النقدية المهتمة باكتشاف ابتكارات الآفاق الجديدة للرواية الحديثة. مها حسن روائية سورية متميزة بتجريبها الفني، مقيمة في فرنسا، وكانت روايتها الأولى «اللامتناهي ـ سيرة الآخر» قد صدرت سنة 1995. رواياتها اللاحقة تضم «لوحة الغلاف»، 2000، مع طبعة ثانية في القاهرة عام 2016 بعنوان «ذيول الخيبة»، تراتيل العدم»، «حبل سري»، «نفق الوجود»، «بنات البراري»، «الراويات»، «مترو حلب»، و»حي الدهشة» مؤخراً. مها حسن: «عمت صباحاً أيتها الحرب» منشورات المتوسط، ميلانو 2017 367 صفحة. رواية السورية مها حسن «عمت صباحاً أيتها الحرب»: ليلة سعيدة أيتها الثورة! المثنى الشيخ عطية  |
| جورج خباز: «إلا إذا» في 10 و11 آب عرض من الفن والفرح في قلعة بعلبك Posted: 14 Jul 2018 02:10 PM PDT  بيروت ـ «القدس العربي»: بدأت مهرجانات بعلبك تفتح أبوابها لفنانين لبنانيين شباب لامعين في المسرح والموسيقى والغناء. في 10 و11 آب/اغسطس سيطل جورج خباز في حفل مسرحي موسيقي يحمل عنوان «إلاّ إذا» بالتعاون مع المايسترو لبنان بعلبكي. «إلاّ إذا» عرض مسرحي قدمه جورج خباز على مسرح شاتو تريانون على مدى أشهر طويلة وحقق نجاحاً كبيراً. هذا العرض سينتقل إلى قلعة بعلبك بصيغة مجددة الغلبة فيها للموسيقى. مع جورج خبّاز هذا الحوار عن العرض المنتظر وأمور اخرى: ○ مع «إلاّ إذا» فتحت طريقاً نحو مهرجانات بعلبك. كيف سيتوسع هذا العرض ليستجيب لفضاء مسرحي في الهواء الطلق؟ • أحداث «إلاّ إذا» تدور أمام مبنى حتى وإن عُرضت على مسرح شاتو تريانون. إذاً في مضمون المسرحية نحن في الهواء الطلق، وهو عرض حقق نجاحاً كبيراً. موسيقاه وأغنياته المتعددة ستقدم للجمهور مباشرة ومن خلال اوركسترا مؤلفة من 35 عازفاً، و12 كورساً بقيادة لبنان بعلبكي. سيتوسع عنصر الرقص ويؤديه 20 راقصاً من فرقة المجد بقيادة خالد النبوش. يتولى التوزيع الموسيقي الشاب لوقا صقر. وسيترافق العرض مع خلفية مشهدية تظهر على أدراج بعلبك وحجارتها. الإخراج والرؤيا الإخراجية التمثيلية المتعلقة بعنصر المسرح وهو الأهم، ستتوسع لتتناسب مع فضاء المكان ومساحته. ○ في رأيك ميزة هذا العرض الموسيقية أوصلته لمهرجان بعلبك؟ • في الواقع هي ميزة مضمونه، جرأته، هدفه الوطني والإنساني أضافة للمميزات الفنية التي ذكرتها من موسيقى واستعراض. كل عرض مسرحي قدمته في شاتو تريانون كنت اتمنى لو أتمكن من تقديمه موسيقياً فقط ومباشرة في مكان ما من لبنان. كان التمني يراودني حين جاء عرض مهرجانات بعلبك، ووجدت في تطوير «إلاّ إذا» الأنسب. في نص المسرحية سردية لتاريخ لبنان يجمع الحلم والواقعية في آن، ومن خلال ظهور التاريخ على شخصيات المسرحية. ○ هل أنت مسرور بنقل المجتمع اللبناني بكل ما له وعليه لنشره على أدراج بعلبك؟ • أكيد. بعيداً عن التشبيه تجسد الحلم سابقاً على «دراج بعلبك» ومن بعده لا يزال مجتمعنا يعيش وقائع مريرة. بين الواقع الذي نعكسه على المسرح وبين ما تبقى لنا من حلُم، ومن رؤية مشهدية، مسرحية وموسيقية وسينمائية من حقنا المزج بين الواقع المرير وبقايا الحلم الذي لا نزال نتمسك به. ○ عرض موسيقي مسرحي بقيادة المايسترو لبنان بعلبكي. هل كان بينكما تعارف سابق؟ • طبعاً. عملنا معاً في عرض «سينيه أوركسترا» الحفل الذي أفتتح مهرجان اهدنيات الصيف الماضي. عرض تضمن موسيقى أفلام وبالأبعاد الثلاثة. البعد الأول موسيقي بقيادة لبنان بعلبكي وفيه سيمفونيات لها صلة بأفلام معروفة. والبعد المسرحي الذي توليته شخصياً. والبعد السينمائي على الشاشة من الخلف تولاه أخي نيكولا خباز وهو يحمل شهادة دكتوراه في السينما، بمساعدة المخرجة السينمائية مانو نمور. التعاون بيننا أسفر عن نجاح كبير للحفل وهكذا تعارفنا. العمل الموسيقي في بعلبك يحتاج لمايسترو قدير يمسكه، فكان لبنان بعلبكي هو الخيار الأقرب والأمثل في الوقت عينه. لا بد من التنويه بموهبة لوقا صقر الشاب الذي لم يتخط 26 عاما، موهبته خارقة. أعاد توزيع أغنيات المسرحية. وهنا أشير لتناقص في عناصر المسرح لصالح عنصر الموسيقى والاستعراض. كما كتبت أغنيات وُزعت موسيقياً لتناسب أجواء قلعة بعلبك. فمن سبق وشاهد المسرحية سيراها برؤية جديدة، فعناصر خاصة ببعلبك أضيفت. ○ أغلب الفنانين يحسبون حساب مهرجان بعلبك. هل تحمل المشاعر ذاتها حياله؟ • هو مزيج من القلق والرهبة والفرح معاً. لا داعي للتذكير بالكبار من نجوم العالم ولبنان الذين مروا بتاريخ مهرجانات بعلبك. تختزن القلعة جزءاً من ذاكرتنا الفنية. كذلك عظمة هذا البناء بحد ذاته الذي يضفي أجواء رهبة. وفي الوقت عينه يخالجني الفرح من حلم يتحقق. نحن جيل جديد نسعى لتثبيت ذاتنا في أماكن مماثلة، لنقول أن العمل الجيد لم ينته زمنه. وفي أي عصر هناك جيل يظهر الوجه الحضاري للبنان، ويقيم توازناً ما بين الواقع المرير الذي نعيشه من مشاكل اقتصادية، اجتماعية وأمنية، وبين الفن والإبداع والوجه الحضاري للبنان. ○ وماذا بعد عن العرض الموسيقي المسرحي المنتظر؟ • أدعو الجمهور ليكون كبيراً عشية 10 و11 آب/اغسطس المقبل، فالعرض فيه كم من الفن والفرح والحقيقة، ونحن بأمس الحاجة لهذا الثلاثي. ○ الموسيقى والغناء لها مساحتها في مسرحك. هل خطر لك التعبير من خلال الموسيقى والكلمة دون العرض المسرحي؟ • في حوزتي مجموعة أغنيات ومؤلفات موسيقية تنتظر الوقت المناسب لإنجازها وطرحها على «سي دي». ثلاث من تلك الأغنيات ستُسمع في بعلبك. هي أغنيات لا صلة لها بعملي المسرحي والسينمائي. بل هي منفردة أرغب في أن تصل للناس. أحتاج للوقت للتسجيل وسواه من متطلبات العمل الموسيقي. عمل يلح عليَ ووقته سيأتي. ○ بمن أنت متأثر موسيقياً؟ • لا شك بالكبار في لبنان من الأخوين رحباني، وطبعاً زياد. بزكي ناصيف والتراث المصري والحلبي. لست امتداداً لأحد أحاول تقديم شخصيتي الفنية الخاصة، والخروج من التأثرات بالتدريج. ○ أنت المسرحي الوحيد الذي يواعد الجمهور كل عام بعرض جديد. هل يطوي الزمن قديمك؟ • أسعى لإبعاد مفعول الزمن عن أعمالي المسرحية من خلال مضمونها، والحرص على كل كلمة أكتبها، وكل عمل أقدمه. الزمن كفيل بالغربلة. أتمنى أن تستحق أعمالي البقاء في الذاكرة وفي الأرشيف المسرحي. وإن سقط أحدها لسبب غرقه في مرحلة ما، أو لسبب هشاشة في مكان ما، فالزمن يحكم بذلك وكفيل به. ○ أين أنت من التقليد المسرحي الذي يجعل كافة مسرحياتك حاضرة للعرض؟ • عمري المسرحي حديث وهو 14 سنة، وقدمت 14 مسرحية. يسعدني أن المدارس كما المعهد الأنطوني، اليسوعية، الكفاءات وغيرها تعيد تقديم بعض المسرحيات، وهذا فخر لي. يكفيني أن العمل بحد ذاته ينجح، ويمنح الناس كماً من الفرح، يوقف الزمن ويمنح جرعة من الأمل، حتى وإن طواه الزمن بعدها. ○ بدءاً من 2004 وأنت ملازم لمسرح شاتو تريانون ماذا يقول لك هذا المكان؟ • هو منزلي الثاني الذي أحبه كثيراً. على خشبته وقف كبار نجوم المسرح أمثال دريد لحام ونبيه أبو الحسن. في ذاكرتي هو تاريخ. نشأت على أعمال مسرحية شاهدتها على خشبته. ميزته المضافة أنه يجمع جغرافياً البيروتين للأسف، شرقية وغربية فرضتهما الحرب. شاتو تريانون أصبح ملتصقاً بهويتي المسرحية ليس في الحجم الذي يبلغ 600 كرسي، بل في النوع المسرحي الذي أقدمه. أؤمن بالعتبة، ولعتبته وجه خير لي، حالفني النجاح من العمل الأول ولا يزال. أتبادل الحب مع هذا المسرح وبالتوازي. ○ يتكرر تعاونك المسرحي مع عدد من الأسماء. هل هو التزام أم ثقة؟ • التزام وثقة معاً. وهو ارتباط أخلاقي وفني متبادل مع هؤلاء الممثلين. بتنا عائلة، والتفاهم الفني والإنساني بيننا قائم. ○ جورج خباز الممثل يمتلك كاريكتر صوت وجسد خاصين. أين يلعب هذا الكاريكتر معك وأين يلعب ضدك؟ • لعب معي غالباً. يلعب ضدي حين لا يميز البعض بين الهوية والتكرار. لعب معي في صنع الهوية الفنية. ○ اشتقنا لك في السينما كاتباً وممثلاً. هل من مشروع؟ • أنجزت كتابة فيلم يحمل عنوان «الواوي» سيخرجه أمين درة، وينتجه «توكيز». يتناول البيئة الحاضنة، وكم تفيد اليد التي تقتل أو تسرق، وكم يمكنها أن تكون يد رسام أو عازف بيانو، أو يد أي فرد بنّاء في المجتمع يختلف عن البيئة الحاضنة التي يعيش فيها. موعد التصوير في الربيع المقبل. ○ ماذا عن فيلم الأنيميشن «الفيل الملك». ماذا قالت لك التجربة؟ • فرحت كثيراً بالعمل مع شباب لبنانيين قدموا هذا الفيلم. رغبت في تشجيعهم وإعطاء صوتي لإحدى الشخصيات. كنت سعيداً في تجربتي الأولى مع الأنيميشن حيث سجلت صوتي بالعربية، والإنكليزية والفرنسية. إنها شخصية فرفور، وهو الفأر الذي يقف إلى جانب الفيل. لقد خُيرت بين الشخصيتين، ووجدت نفسي منسجماً مع الفأر الذي يساند البطل. فرفور تناسب مع صوتي ووجدت نفسي مطلق العطاء معه. ○ ما هو جاذبك لخوض تجارب جديدة، التنويع أم الفائدة المادية؟ • ما ذكرته صحيح. أجرّب كل جديد بهدف التطور، وفي الوقت نفسه السعي للفائدة المعنوية والمادية طبيعي. والأهم من هذا كله أن يضيف العمل إلى مسيرتي، وأن أضيف له من عندي. أرفض الدور الذي لا يضيف لي ولا أضـيــف إلـيه، وأنصح بممثل غيري، وتكون النتيجة النجاح. ○ هل أنت من يتابع صفحتك عبر فيسبوك وغيرها من مواقع التواصل الاجتماعي؟ • ريتشارد زغيب هو المسؤول عن تلك الصفحات، كافة المحتويات تتم بإشرافي. صفحتي عبر فيسبوك تجمع 720 ألف «فوروورد». وعبر تويتر بحدود 150 ألفا. ومؤخراً فتحت صفحة عبر انستغرام تضم بحدود 170 ألفاً. الحمد لله الأرقام جميلة، والتفاعل أجمل من لبنان، العالم العربي وحتى بلدان الانتشار. ○ الحكومة قيد التأليف هل ترضى بوزارة الثقافة أم تطمع في غيرها؟ • لا أطمع لا بالثقافة ولا بسواها. لا أريد سيارة دون مفاتيح. إن وجدت الموازنة وقدرة فعل مؤثر لأجل الثقافة في لبنان، قد أفكر في الموضوع. لا طموح سياسيا لي، إنما الغرض الإنساني والثقافي وإمكانية التغيير قد يحرضاني لهكذا عمل. لا تهمني المناصب، بل العمل. ○ ما هو العمل الفني الذي تتابعه في لبنان؟ • أسعى لرؤية كل عمل مسرحي. ○ هل تتابع امسيات المعهد الموسيقي الوطني، جامعة الكسليك والأنطونية؟ • وأضيف لما ذكرته حفلات جامعة سيدة اللويزة. أتابع كافة تلك الحفلات فأنا مغرم بالموسيقى وخاصة موسيقى الكورس في الفرق الفيلهارمونية. جورج خباز: «إلا إذا» في 10 و11 آب عرض من الفن والفرح في قلعة بعلبك لن يكون وزيرا للثقافة لأنها سيارة دون مفاتيح زهرة مرعي  |
| نجوم السينما في مصر يستعدون لمنافسات موسم عيد الأضحى Posted: 14 Jul 2018 02:10 PM PDT  القاهرة ـ «القدس العربي»: في الوقت الذي تشتعل فيه المنافسات بين عدد من نجوم السينما المصرية على ايرادات موسم عيد الفطر الذي ما زال مستمرا، يستعد عدد آخر من النجوم لسباق عيد الأضحى، حيث تم الانتهاء من تصوير عدد من الأفلام وأصبحت جاهزة للعرض، بينما يسابق عدد آخر الزمن للحاق بالفوز. فقد أعلن المخرج مروان وحيد حامد عن عرض فيلم «تراب الماس» في موسم عيد الأضحى بعد الانتهاء أخيرا من تصويره الذي توقف أكثر من مرة لشهور طويلة. الفيلم مأخوذ عن رواية بالاسم نفسه للكاتب أحمد مراد الذي قدم مع مروان وحيد حامد قبل ذلك فيلم «الفيل الأزرق» بطولة كريم عبد العزيز وخالد الصاوي وحقق نجاحا كبيرا، ثم فيلم «الأصليين» بطولة ماجد الكدواني وخالد الصاوي ومنة شلبي أو لم يلاق النجاح نفسه. «تراب الماس» من بطولة أسر ياسين ومنة شلبي وماجد الكدواني وخالد الصاوي والنجم الكبير عزت العلايلي. تدور أحداث الفيلم حول شاب يعيش حياة باهتة رتيبة، ويعمل كمندوب دعاية طبية في شركة للأدوية، ثم يستطيع بذكائه ووسامته أن يستميل أكبر الأطباء للأدوية للترويج لها، في المنزل الذي يعيش فيه برفقة والده العقيد، إلا أن جريمة غامضة تقع تقلب الأحداث. كذلك أصبح فيلم «الديزل» لمحمد رمضان جاهزا للعرض ويؤدّي فيه رمضان دور «الدوبلير» الذي يجد نفسه قد أعجب بفنانة معروفة ووقع في حبّها، ويُشاركه في البطولة هنا الزاهد، وتامر هجرس، وهنا شيحا. ومن المقرر أن يشارك تامر حسني في سباق عيد الأضحى بفيلم «البدلة» الذي كان جاهزا للعرض في عيد الفطر إلا أن صناعه فضلوا تأجيله لعيد الأضحى. ويشارك في الفيلم أكرم حسني، ويؤدي تامر حسني في الفيلم شخصية ضابط في الأحداث، يبحث عن ملف معين ويواجه الكثير من الأزمات بشكل كوميدي حيث تتولد مواقف طريفة بينه وبين أكرم حسني، والفيلم قصة تامر حسني، سيناريو وحوار أيمن بهجت قمر، وإخراج محمد جمال العدل. وينافس الفنان يوسف الشريف على شباك التذاكر في عيد الأضحى بفيلمه الجديد «بني آدم» الذي كان جاهزا للعرض أيضا في عيد الفطر ولكن تم تأجيله. تدور أحداث الفيلم في إطار الإثارة والتشويق، وتشاركه البطولة دينا الشربيني وأحمد رزق ومحمود الجندي. الفيلم فكرة يوسف الشريف، وسيناريو وحوار عمرو سمير عاطف، وإخراج أحمد نادر جلال، وإنتاج تامر مرسي ووليد صبري. ويواصل طارق لطفي تصوير فيلم «123» الذي يعود به للسينما بعد غياب دام 9 سنوات منذ أن شارك في فيلم «أزمة شرف». ينتمي الفيلم لنوعية الرعب والإثارة والتشويق، ويدور حول اتّهام طبيب بجريمة قتل لم يرتكبها ويُحاول إثبات براءته منها بعدة طرق. ويشارك في بطولة الفيلم عدد كبير من النجوم منهم أحمد داوود وأمينة خليل، ومن الشباب جيهان خليل وأسماء جلال ومحمود حجازي، وهو من تأليف صلاح الجهيني. يذكر أن طارق لطفي غاب عن الدراما الرمضانية للعام الثاني على التوالي، رغم نجاحه الكبير منذ عامين في أول بطولة تلفزيونية من خلال مسلسل «بعد البداية». أما فيلم «سوق الجمعة» للمخرج سامح عبد العزيز فلن يعرض في موسم عيد الأضحى كما كان معلنا، وسيتم عرضه في شهر اب/أغسطس المقبل، والفيلم بطولة عمرو عبد الجليل، صبري فواز، دلال عبد العزيز، ريهام عبد الغفور، نسرين أمين، وسهر الصايغ، وقصة محمد الطلحاوي، وسيناريو وحوار أحمد عادل سلطان. بينما تتعرض مجموعة من الأفلام لأزمات إنتاجية حرمتها من اللحاق بموسم عيد الأضحى، ومنها فيلم «عش الدبابير» الذي خرج من السباق بعد ان توقف تصويره بعد خمسة أيام فقط من بداية التصوير دون أسباب واضحة وأصبح مصيره مجهولا. الفيلم بطولة رانيا يوسف وإخراج عادل الأعصر العائد إلى السينما بعد غياب 7 سنوات. كما توقف تصوير فيلم «نادي الرجال السري» بطولة كريم عبد العزيز الغائب عن السينما منذ 2014. الفيلم من تأليف أيمن وتار، وقد تسببت الأجور العالية للنجوم في عجز الشركة المنتجة عن استكمال التصوير، حيث يضم العمل الفنانين خالد الصاوي ومنة شلبي، الأمر الذي أثر على ميزانية الإنتاج. الفيلم الثالث الذي توقف تصويره، يحمل عنوان «3 أشهر» بطولة أحمد السقا ومنى زكي وإخراج إبراهيم إسحاق، وتوقف بسبب عجز الشركة المنتجة عن تنفيذ المشاهد المهمة في أمريكا، رغم دخول المنتج وليد صبري شريكا في الإنتاج بالتوزيع الخارجي مع الشركة المنتجة الأصلية، إلا أن صبري بدأ في المماطلة وعدم تحويل «فلوس التصوير» نظرا لانشغاله في تحضيرات فيلمه مع النجم أحمد حلمي الذي أعلن منذ فترة عن خوضه المنافسات السينمائية في عيد الأضحى من خلال فيلم جديد يتعاون فيه مع المخرج خالد مرعي ويكتبه ورشة من المؤلفين الشباب، ولكن بعد فترة من التحضيرات توقف وقرر حلمي تغيير السيناريو والاستعانة بالكاتب عبد الرحيم كمال ويتم التحضير حاليًا للفيلم والذي سيكون من الصعب اللحاق بالعرض في عيد الأضحى بسبب ضيق الوقت المتبقي ليكون بذلك أحمد حلمي خارج المنافسات السينمائية للعام الثاني على التوالي بعد تقديمه آخر أفلامه «لف ودوران» عام 2016. نجوم السينما في مصر يستعدون لمنافسات موسم عيد الأضحى فايزة هنداوي  |
| الاختبار الأسهل لفرنسا أم مولد بطل كأس العالم التاسع؟ Posted: 14 Jul 2018 02:10 PM PDT  لندن ـ «القدس العربي»: ضرب المنتخب الكرواتي موعدا مع التاريخ، بتحقيق ما عجزت عنه يوغوسلافيا بأكملها قبل التفكك منتصف التسعينات، بالترشح للمباراة النهائية لكأس العالم عن جدارة واستحقاق، بعد الفوز الهيتشكوكي الذي تحقق على حساب وطن كرة القدم المنتخب الإنكليزي، بهدفين لهدف في سهرة الأربعاء الماضي، ليكتمل المشهد الختامي للمونديال الأوروبي (قلبا وقالبا)، بمعركة ثأرية لا تقبل القسمة على اثنين بين كرواتيا وفرنسا، لتحديد هوية بطل العالم الجديد الذي سيفرض نفسه على الصحف ووكالات الأنباء الدولية ويكون حديث الكرة الأرضية مساء اليوم الأحد. طريق كرواتيا أعاد منتخب الأربعة مليون نسمة إلى الأذهان سيناريو البرازيل 2002، عندما تأهلت للنهائيات بصعوبة شديدة، ثم فاجأت العالم بعروض لم تمح من الذاكرة إلى الآن، كذلك الكروات كانوا قاب قوسين أو أدنى من الابتعاد عن المونديال الروسي، بالتخلي عن صدارة المجموعة الخامسة بعد الخسارة أمام تركيا والتعادل مع فنلندا، لتذهب الصدارة للمنتخب الأيسلندي، فيما اُجبر المنتخب الكرواتي على خوض ملحق التصفيات ضد اليونان، لضمان المشاركة المونديالية الخامسة بعد أعوام (1998 و2002 و2006 و2014)، قبل أن تتكشف نوايا المدرب زلاتكو داليتش بمُجرد بدء كأس العالم، مُطبقا المعنى الحرفي للمقولة الشهيرة «البطل يُولد من رحم البطولة»، نظرا لأن الترشيحات كانت تصب أكثر لمصلحة أسماء أخرى أكثر خبرة من كرواتيا، مثل البرازيل وإسبانيا وألمانيا، لكن على أرض الواقع، كان ممثل شرق أوروبا يأكل الأخضر واليابس، بإسقاط خصومه واحدا تلو الآخر، بداية باصطياد النسر النيجيري بثنائية نظيفة في اللقاء الافتتاحي، ثم بعثرة ليو ميسي ورفاقه الارجنتينيين بثلاثية نكراء مع الرأفة، بعدها انضمت آيسلندا لقائمة الضحايا في ختام الدور الأول، وتبعها الدنمارك وروسيا في الأدوار الإقصائية بمساعدة ركلات الترجيح، وفي الأخير جاء التأهل التاريخي على حساب الأسود الثلاثة في اللقاء الذي أثبت خلاله مودريتش ورفاقه أنهم الأحق بمواجهة فرنسا في النهائي. كيف قضت كرواتيا على إنكلترا؟ لا شك أبدا في أن أغلب التوقعات كانت تصب في مصلحة المنتخب الإنكليزي، وذلك استنادا للعروض المُقنعة التي قدمها غاريث ساوثغيت ورجاله في المونديال، وأيضا لانخفاض معدل أعمار لاعبيه، مقارنة بالمنتخب الكرواتي الذي يضم لاعبين مُخضرمين فوق الـ30، وهذا تقريبا ما كان يَعول عليه الشعب الإنكليزي، أن يكون عنصر الشباب والحيوية كلمة السر في معركة نصف النهائي، خاصة بعد المجهود البدني الكبير الذي بذله ثالث العالم 1998 أمام الدنمارك وروسيا بخوض شوطين إضافيين في كل مباراة، على عكس الأسود الثلاثة، الذين وصلوا للأشواط الإضافية مرة واحدة أمام كولومبيا، لكن عكس الطبيعة البشرية، بدا المنتخب الكرواتي وكأنه الأقل تعبا والأصغر سنا، باستثناء أوقات تألق الإنكليز في الشوط الأول، التي لم تُستغل على أكمل وجه، بإضاعة فرصتين ولا أسهل، واحدة منها أهدرها هاري كاين وهو على بعد متر واحد من المرمى الخالي من حارسه، ليأتي العقاب بغارات عن طريق إيفان بيريسيتش ولوكا مودريتش وبروسوفيتش وريبتش، لم تتوقف أو تهدأ إلا بإدراك هدف التعادل في منتصف الشوط الثاني، وكان واضحا أن هناك قلة تركيز لدى المدافعين الإنكليز الثلاثة ووكر وستونز وماغواير، على عكس كل المباريات، وتجلى ذلك، في مشاهد الهفوات الساذجة، التي أعطت المنافس هدايا مجانية، مثل فرصة بيريستش التي ارتدت من القائم الأيسر للحارس المجتهد بيكفورد. وعلى عكس التوقعات، تفوق عامل الخبرة الكرواتي على عنصر الشباب الإنكليزي، بذكاء من المدرب زلاتكو داليتش، بتعديل أفكاره واستراتيجيته بين الشوطين، بقلب طريقته من 4-2-3-1 التي بدأ بها المباراة، لـ4-1-4-1 عندما تكون الكرة في حوزته، وهذا ما تسبب في تعطيل المنظومة الإنكليزية، التي تعتمد على تدوير الكرة واللعب من لمسة واحدة بشكل طولي (أقرب لطريقة بناء مانشستر سيتي هجماته مع غوارديولا)، والأهم من ذلك، نجح المدرب الكرواتي في وضع ظهيري الأسود الثلاثة أشلي يانغ وكيران تريبير في موقف دفاعي بحت بدلاً من الهجوم على طول الخط، كما يُعذبان الخصوم منذ بداية البطولة، بالكاد حّول أحد نقاط قوة المنتخب الإنكليزي لنقطة ضعف، اُستغلت بشكل مثالي بقوة وضغط مُكثف من على الأطراف، قابلها ضعف وقلة تركيز في الدفاع الإنكليزي، وقبل أي شيء، يُحسب لمدرب اللياقة البدنية لهذا المنتخب، نجاحه في الحفاظ على المعدلات البدنية للاعبين، رغم أن كرواتيا أكثر ثاني منتخب في التاريخ خاض أشواطا اضافية في نهائيات كأس العالم (6 أشواط)، مثل إنكلترا في 1990، الفارق الوحيد أن ممثل يوغوسلافيا سابقا، وصل للنهائي، أما المنتخب الإنكليزي فقد انتهى مشواره في نصف النهائي أمام ألمانيا بلعنة ركلات الترجيح، والسؤال الذي يفرض نفسه الآن: هل سيتملك التعب من الكروات؟ أم الوصول للنهائي سيصنع المعجزات؟ طريق الديوك على عكس كرواتيا، لم تجد فرنسا صعوبة بالغة في الحصول على تأشيرة اللعب مباشرة في المونديال، بحجز صدارة المجموعة الأولى، التي كانت تضم هولندا والسويد وبلغاريا ولوكسمبورغ وروسيا البيضاء، وبنفس الأريحية، حسم منتخب الديوك صدارة مجموعته المتوسطة في كأس العالم على حساب أستراليا وبيرو والدنمارك، لتأتي لحظة الحقيقة في أهم وأقوى اختبار عملي لديديه ديشان وكتيبته ضد المنتخب الأرجنتيني بقيادة نجمه الاستثنائي ليو ميسي، في افتتاح مواجهات دور الـ16، وحسنا فعل المنتخب الفرنسي، بإقصاء راقصي التانغو في واحدة من أجمل وأمتع مباريات المونديال، والتي شهدت ظهور كيليان مبابي بمستو مشابه جدا لأسطورة البرازيل رونالدو، في الانطلاقات العنترية بالكرة وبدونها، لبث الرعب في قلوب مدافعي الأرجنتين، لذلك، حالفه التوفيق في تسجيل هدفين ومنح منتخبه ركلة الجزاء التي سجل منها أنطوان غريزمان الهدف الأول، ليُصبح أول لاعب بعمر أقل من 20 عاما يُسجل هدفين في مباراة واحدة في كأس العالم، منذ فعلها بيليه في أواخر حقبة الخمسينات من القرن الماضي، وفي الاختبار التالي، لم يجد أحفاد نابليون بونابرت صعوبة بالغة في إقصاء ثعالب أوروغواي، بانتصار أقل ما يُقال عنه «اقتصادي»، بهدفين نظيفين، ولولا الإفراط في استعراض المهارة، لانتهى اللقاء بنتيجة عريضة. كيف حُسمت معركة الجيران؟ من المعروف مُسبقا أن المنتخب البلجيكي من الصعب مجاراته في ألعاب الهواء، بفضل الطول الفارع الذي يتميز به أغلب اللاعبين في كل المراكز، بداية بأطول حارس مرمى في كأس العالم تيبو كورتوا، مرورا بعمالقة الدفاع ومروان فيلايني في الوسط، نهاية بالوحش روميلو لوكاكو، لكن بالنظر إلى لغة الأرقام، سنجد أن المنتخب الفرنسي تفوق على جاره في حوارات الفضاء، بفضل الثنائي أوليفييه جيرو وبول بوغبا، فكانت النتيجة حسم 13 التحاما هوائيا مقابل 8 لمنتخب الشياطين الحمر، ومعروف مسبقا كذلك، أن المنتخب البلجيكي لديه قدرة هائلة على الاحتفاظ بالكرة واللعب بشكل إيجابي أطول فترة ممكنة بدون ملل، وهذا ما عكسته إحصائية عدد التمريرات، التي وصلت لـ565 تمريرة في مواجهة نصف النهائي، لكن حدثني عن الإيجابية، كانت بالعامية «في خبر كان»، فقط 360 تمريرة من نصيب فيرتونخن وكومباني وناصر الشاذلي والدرفيريلد، وهذا في حد ذاته، يعكس لنا مدى السلبية التي اُجبر عليها المنتخب البلجيكي، وكأن ديشان ترك الكرة لمنافسه يفعل بها ما يحلو له، إلا الاقتراب من المناطق المحظورة، باستثناء فترة التفوق في أول 20 دقيقة، لينقلب بعد ذلك اللقاء، بحكم الفارق في القدرات والإمكانات، التي ظهرت بوضوح في المباريات الخاصة بين النجوم، كما فعل نغولو كانتي، بتضييق الخناق على دي بروين، لإجباره على التمرير من منتصف ملعبه، وبوغبا مع فيلايني ومبابي مع ثلاثي الدفاع، يكفي ما فعله وهو مُحاصر بين ثلاثة مدافعين، وفي الأخير و ضع بافار وجها لوجه مع تيبو كورتوا. لا ننسى أن المدرب روبرتو مارتينز لم يكن موفقا في إدارته للمباراة، بإقحام ناصر الشاذلي في مركز الظهير الأيمن، والاعتماد على موسى ديمبيلي كلاعب وسط ثالث برفقة مروان فيلايني واكسل فيتسيل، وفي بعض الأوقات كان يتحول لمركز الظهير الأيسر، ما تسبب في تخبط المنتخب البلجيكي، وجعله يظهر وكأن نجومه يلعبون مع بعضهم بعضا للمرة الأولى، بشكل مغاير لما كان عليه أمام البرازيل وفي الشوط الثاني أمام اليابان، في المقابل كان المنتخب الفرنسي أكثر واقعية وتنظيما، ونُلاحظ شيئا لا ينبغي تجاهله، وهو أن المنتخب الفرنسي أظهر شخصية البطل، بإيجاد الحلول في المواقف الصعبة، على غرار ما فعله مع المنتخب الأرجنتيني، عندما تقدم أولاً في النتيجة، ثم تأخر بهدفين لهدف. هنا ظهر المعدن الحقيقي للاعبين، لم يتأثروا نفسيا أو يُحبطوا، بل حدث العكس، وبعد ذلك، أظهر منتخب الديوك أنه نموذج مثالي للكرة الحديثة، بإبداع في الهجوم والهجمات المعاكسة، وكذلك في الدفاع، عندما تفرض عليه الظروف اللعب بطريقة دفاعية، تماما بنفس سيناريو مباراة بلجيكا، التي استحوذ دي بروين ورفاقه على شوطها الثاني، لكن بلا فائدة. من الأوفر حظا؟ اتفقنا منذ بداية المونديال، أنه من الصعب جدا على أعتى وأفضل محللي كرة القدم توقع نتيجة أو أحداث أي مباراة، وهذا لتقارب مستوى المنتخبات بطريقة غير مسبوقة منذ فترة طويلة، والدليل على ذلك، ظهور وجه غير تقليدي في النهائي، حتى المنتخب الفرنسي، رغم أنه البلد الذي أثرى العالم بفكرة كأس العالم ودوري الأبطال وغيرها من البطولات، إلا أنه لم يُسّطر تاريخه بشكل حقيقي إلا في أواخر التسعينات وبداية الألفية الجديدة، بالجيل الأسطوري، الذي فاز باللقب الذي نظمته فرنسا عام 1998، وبعد عامين أكمل الحلم «بسرقة» اليورو من إيطاليا بهدف دافيد تريزيغيه الذهبي، ويُحسب لديشان، أنه نجح وباقتدار في إعادة الهيبة الفرنسية المفقودة منذ اعتزال زميل الأمس زين الدين زيدان وبقية رفاق دربه بعد 2006، بقيادة المنتخب للوصول لنهائي اليورو وكأس العالم في غضون عامين، كأول مدرب في بلاده يُحقق هذا الإنجاز، ولأنه كان قائد الجيل الذهبي الذي تسلم الكأس من الرئيس الأسبق جاك شيراك في مقصورة ملعب «سان دوني»، تمكن من استنساخ روح 1998، بتوليفة سحرية تكاد تكون كربونية من توليفة 1998 التي كانت تكتسي بالصبغة الأفريقية، بنجوم من نوعية باتريك فييرا وليليان تورام وتييري هنري والبقية، كما هو الحال الآن مع كيليان مبابي وبول بوغبا وصامويل أومتيتي وصاحب الثلاث رئات نغولو كانتي والآخرين. وبخلاف أن ديشان أصبح قاب قوسين أو أدنى أن يكون ثالث من حصلوا على المونديال كلاعب ومدرب بعد فرانز بيكنباور مع ألمانيا والعجوز ماريو زاغالو مع البرازيل، فيُمكن القول أن كل الطرق تؤدي لحصوله على الكأس بنفس سيناريو 1998. نُلاحظ أن هناك ثلاثة مدافعين سجلوا للديوك في هذه البطولة صامويل أومتيتي ورافايل فاران وبنيامين بافار، نفس سيناريو بطولة اللقب الوحيد، آنذاك سجل كل من فيسنتي ليزارازو ولوران بلان وليليان تورام، والمفارقة هنا، أن الأخير لم يُسجل في حياته سوى هدفين قادا بهما منتخبه لتجاوز كرواتيا في نصف النهائي، نفس الأمر فعله أومتيتي بتسجيل هدفه الرسمي الأول في بلجيكا، مثل فاران، سجل هدفه الرسمي الأول مع فرنسا في شباك أوروغواي، أما الفارق الجوهري بين الجيلين، هو ضعف مركز رأس الحربة، متمثلا في مهاجم آرسنال السابق وتشلسي الحالي أوليفييه جيرو، الذي لم يُسدد ولو كرة واحدة بين القائمين والعارضة في ست مباريات، لكن بشكل عملي، يجب عدم التقليل من الدور الكبير الذي يقوم به، بالتأخر إلى الوراء، لسحب المدافعين للأمام لفتح مساحات وثغرات للعداء مبابي وللحاسم غريزمان، الذي شارك في 11 مباراة في آخر 7 مباريات إقصائية لمنتخب بلاده سواء في اليورو أو المونديال، بواقع 7 أهداف من توقيعه وصناعة 4. هل كرواتيا لقمة سائغة؟ هذه ليست حقيقة على الإطلاق، إذا كان على الورق المنتخب الفرنسي هو الأقوى والأوفر حظا، فمنطق كرة القدم بوجه عام وكأس العالم في هذه النسخة بالذات، لا يعترف بهذه الأشياء، يكفي أن المنتخب الكرواتي خالف كل التوقعات، ليس بنتائجه، بل بالمجهود الخرافي المبذول على أرض الملعب، مثلاً أمام الدنمارك، لعب الفريق أشواطا إضافية، بمعدل ركض جماعي 132 كيلومترا، وفي المعركة البدنية الأصعب والأشرس أمام البلد المنظم روسيا، لعبت أيضا 120 دقيقة، لكن بمعدل ركض أعلى وصل لـ139 كيلومترا، والمدهش حقا، هو ارتفاع معدل الركض أمام الإنكليز (عكس كل التوقعات)، وصل لنحو 143 كيلومترا، وهذا معناه، إما سيخوض الكروات النهائي بالدم والعرق، أو ستكون نهاية الصمود وانهيار معدلات البدنية، وإن تأثروا بدنيا، فهذا في حد ذاته، سيكون مفتاح فوز الفرنسيين باللقب، ولمّ لا؟ قد تكون نزهة أو بالأحرى أسهل اختبار للمنتخب الفرنسي في المسابقة، بنفس سيناريو ثلاثية البرازيل التاريخية، إلا إذا ظلت أقدماء مودريتش ورفاقه الموهوبين صلبة على أرض الملعب، ليس فقط لإعادة كتابة التاريخ بإدخال بلادهم قائمة العظماء التسعة الذين نالوا شرف الفوز بكأس العالم، بل أيضا لرد الدين لفرنسا التي أخرجتهم من نصف النهائي قبل 20 عاما، فمن سيكون أوفر حظا الليلة؟ دعونا نستمتع ونترقب البطل الذي سيحتفل به العالم مساء اليوم. الاختبار الأسهل لفرنسا أم مولد بطل كأس العالم التاسع؟ نهائي مونديال 2018 عادل منصور  |
| قبل أن يسدل ستار المونديال! Posted: 14 Jul 2018 02:09 PM PDT  اليوم سيتوج في العاصمة الروسية موسكو بطل للعالم لينتهي شهر من المفاجآت والتشويق من منافسات مونديالية نتمناها دائما أن تبقى، وقد يطالب بعضنا باقامتها كل عام بدل كل اربعة أعوام. نعم كان مونديال الفرق وليس مونديال النجوم، ونعم كانت المفاجآت بالجملة، فقبل المونديال كان هناك 5 مرشحين للقب و3 احصنة سوداء، لكن بحلول الدور قبل النهائي لم يبق سوى مرشح واحد (فرنسا) وحصانين. لكن ما سبب خروج الكبار مثل حامل اللقب ألمانيا والارجنتين واسبانيا والبرازيل والبرتغال، قبل موعدها المفترض؟ هل أصبحت فعلا كرة القدم متقاربة الكفاءات والامكانات وباتت المنتخبات متساوية الحظوظ الى أقصى الحدود؟ أم ان تقنية «حكم الفيديو» ساهمت الى حد كبير في هذا التقارب؟ المثير والملاحظ من هذا المونديال، ان النكهة العامة كانت اوروبية، وكأننا شاهدنا منافسات في دوري أبطال أوروبا مكثفة ومتلاحقة، فعشرون لاعباً من قائمة المنتخب البرازيلي المشارك في المونديال يلعبون في أندية أوروبية، و18 من القائمة الارجنتينية يلعبون، او لعبوا، مع اندية اوروبية، فما الذي عاد يخفى عن كشافي المنتخبات الاوروبية، فاذا عدنا الى منتخبي البرازيل والارجنتين في السبعينات الثمانينات وحتى في التسعينات، كنا نتفاجأ بأسماء ومواهب جديدة تظهر في قائمة عملاقي امريكا الجنوبية، لكن الحال تغيرت في الألفية الجديدة، ولا عجب ان آخر لقب لكأس العالم ذهب الى منتخب غير أوروبي، كان في 2002، عندما توجت البرازيل باللقب، ولم يحو منتخبها حينذاك سوى 10 لاعبين يلعبون في أوروبا، و13 يلعبون في البرازيل، بينهم كاكا وديدا وجيلبرتو سيلفا وريكاردينيو، في حين لعب 7 أرجنتينيين في أوروبا من المنتخب الفائز بمونديال 1986. فلا عجب ان ستة من المنتخبات الثمانية في الدور ربع النهائي من المونديال الحالي كانت اوروبية، بل ان الاربعة التي تأهلت الى الدور نصف النهائي كانت كلها اوروبية. سأتطلع جدا الى مونديال 2022 لكن ليس الى مونديال 2026، لانني لا اتخيل كيف يمكن أن نستمتع بكرة قدم نخبوية من الطراز العالمي، عندما يرتفع عدد المنتخبات المشاركة من 32 الى 48، فاذا كان رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم جاني انفانتينو صادقا في رفع مستوى الاثارة والمتعة والتشويق لعشاق اللعبة، فكان يجدر به انقاص العدد وليس زيادته، والا فان تفكيره ينصب فقط على كيفية زيادة المداخيل في خزينة الفيفا من رفع اعداد المشاركين، على حساب الجودة والتنافسية. فلماذا لم يفكر في الغاء التصفيات القارية، وجعلها تصفيات عالمية تتشارك فيها كل المنتخبات بدون حدود او عوائق جغرافية، خصوصا مع انتفاء عائق التنقل والسفر الذي قاد في الاساس الى جعل التصفيات مقسمة على ست قارات، رغم انه منطقياً سيكون سفر فريق آسيوي مثل السعودية للقاء فريق افريقي مثل مصر، أقرب في المسافة من السفر للقاء اليابان واستراليا. واذا حدث فعلا وكانت تصفيات عالمية، فان المتعة والترقب سيرتفع مع ضمان ان كل المنتخبات في العالم ستكون سعيدة بخوضها تجارب قوية ولقائها منتخبات عريقة وعالمية، ستنسيها خيبة الاخفاق في التأهل الى النهائيات، لو حدث ذلك، لكن على الأقل سنضمن، نحن عشاق كرة القدم، منافسات نارية حامية الوطيس لا يكون بينها منتخب مثل بنما. عموماً، اليوم سيسدل الستار، وسيحمل عريس العالم الجديد عروسته، فاما ان تصيح الديوك الفرنسية للمرة الثانية في تاريخها، او تصبح كرواتيا أصغر دولة من جهة عدد السكان تتوج بطلة للعالم، في مفاجأة صارخة، لم تكن أبدا لتحدث في عصر رئيس الفيفا السابق جوزيف بلاتر، الذي كان دائما يرفض ادخال التكنولوجيا في المسابقات العالمية، ليقودنا الى أسئلة مريبة عدة، قد تصنف أجوبتها ضمن نظريات المؤامرة… أخيرا منتصر آخر من هذا المعترك العالمي، وهو الدولة المضيفة روسيا التي نجحت بالخروج بكأس عالم خالية من المشاكل والصدامات، بل بحلة زاهية تكتمل معها حسن الختام واسدال الستار. twitter: @khaldounElcheik قبل أن يسدل ستار المونديال! خلدون الشيخ  |
| الاسباب الحقيقية خلف رحيل كريستيانو رونالدو الى يوفنتوس Posted: 14 Jul 2018 02:09 PM PDT  مدريد ـ «القدس العربي»: رحل النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو عن ريال مدريد ليفتح الباب أمام العديد من علامات الاستفهام عن الأسباب التي دفعت اللاعب للرحيل، وهو الأمر الذي يستند في الأساس على عاملين هما: مصلحة الضرائب الإسبانية والغرور الذي يتسم به هذا النجم الكبير. وقال رونالدو في بيان وداعه للنادي الملكي: «أعتقد أنه حانت لحظة بداية مرحلة جديدة في حياتي ولهذا طلبت من النادي أن يوافق على رحيلي، أشعر بالأسف لهذا الأمر وأطالب الجميع وخاصة المتابعين لنا بأن يتفهموا موقفي». وقضى رونالدو بين جدران ريال مدريد تسع سنوات من المجد، ولكن النهاية كانت مفاجئة، وهي النهاية التي لمح إليها اللاعب بنفسه في وقت غير متوقع على الإطلاق. وكان ذلك في 26 أيار/مايو الماضي، بعد لحظات فقط من فوزه باللقب الثالث له على التوالي مع ريال مدريد في دوري أبطال أوروبا، وقال رونالدو آنذاك: «اللعب لريال مدريد كان شيئا جميلا». وحتى ذلك الحين، لم يكن لدى الريال فكرة واضحة عن الشعور بالامتعاض الذي ينتاب رونالدو، أو كان يعلم أن كل ما يهم اللاعب هو التفاوض حول عقده الجديد وزيادة راتبه، ولكن يبدو أن الأمر لم يكن له علاقة بالنواحي المادية. وقال أحد المصادر المقربة من فلورنتينو بيريز، رئيس الريال: «كريستيانو سيرحل لأنه لا يرغب في اللعب في إسبانيا ولأنه لا يرغب في العيش في دولة يشعر فيها بأنه متهم من مصلحة الضرائب، هل هذا بسبب شعوره بالخزي؟ ربما، وهناك أشياء أخرى أيضا». وعندما نطق رونالدو بتلك الكلمات عقب نهائي دوري أبطال أوروبا كان يدرك أن الاتهام بالتهرب الضريبي أمر لا رجعة فيه. واتهم رونالدو بالتهرب من دفع 14.7 مليون يورو للضرائب عن أرباحه الناجمة عن استغلال حقوق الصورة، وكان ذلك وصمة شديدة القتامة في تاريخه الذي طالما كان يفتخر به إلى درجة الغرور. وخلال مشاركته مع البرتغال في كأس العالم 2018 اطلع رونالدو على ما قالته الصحف الإسبانية عن هذه القضية. وقال بعضها: «كريستيانو يقترح على مصلحة الضرائب قبوله بالحكم عليه بالحبس لعامين ودفع 18.8 مليون يورو كغرامة». ولن تفضي هذه القضية بأي حال إلى الزج برونالدو في السجن، كونه لم يسبق له أن ارتكب مخالفة مشابهة في الماضي، وكان ذلك ما حدث تحديدا مع الأرجنتيني ليونيل ميسي. ومن المنتظر أن يصدر الحكم قريبا في هذه القضية. وأضاف المصدر المقرب من بيريز، قائلا: «هذا أمر مبالغ فيه بالنسبة للغرور الذي يتسم به اللاعب البرتغالي». وعلم الريال بعد ذلك برغبة رونالدو في الرحيل من خلال وكيل أعماله، جورج مينديز. وأدرك النادي الملكي أن رونالدو يرغب في الرحيل عن إسبانيا على وجه الخصوص وأنه لا حيلة له أمام هذا الأمر، كما أن بيريز أصابه الكلل من النزاع القائم بينه وبين رونالدو حول رغبة الأخير في رفع راتبه للمرة الثانية في أقل من عامين. وليس هذا وحسب، فبالإضافة إلى ما سبق هناك غضب واستياء كبير يحمله بيريز للإسباني مينديز، الذي كان في فترة من الفترات ممثلا لعدد كبير من اللاعبين والمدربين الذين عملوا مع الريال، مثل أنخيل دي ماريا وفابيو كوينتراو وبيبي وخاميس رودريغز ورونالدو وجوزيه مورينيو، وهم من لم يتبق منهم أحد داخل النادي المدريدي. وتابع: «مينديز كان يرغب في مانشستر يونايتد ولكن مورينيو رفض تدريب كريستيانو مرة أخرى». وعمل رونالدو ومورينيو معا في الريال طوال ثلاث سنوات ولم يكونا يتحدثان بشكل كبير وكان مورينيو يلجأ إلى شخص أو لاعب ليخبر النجم البرتغالي بما يريده. وكان باريس سان جيرمان أيضا ضمن أحلام مينديز، ولكنه حلم غير قابل للتحقيق، حيث يواجه النادي الباريسي بعض المشاكل مع قاعدة اللعب المالي النظيف بعد تعاقده مع نيمار وكيليان مبابي. وسيتعين على النادي الفرنسي خلال الفترة المقبلة أن يدفع 180 مليون يورو لموناكو ليتمم صفقة انتقال مبابي لصفوفه بشكل نهائي بعدما لعب معه الموسم الماضي على سبيل الإعارة. ومع استبعاد بايرن ميونيخ لأسباب مادية وباعتبار ألمانيا وجهة غير جذابة، لم يبق لرونالدو سوى إيطاليا وتحديدا يوفنتوس، النادي الوحيد هناك الذي يمكنه أن يقدم عرضا لائقا للاعب. وتعهد الريال، وتحديدا بيريز لرونالدو بالسماح له بالرحيل عندما يرغب في ذلك، كما قبل العرض المالي الذي قدمه يوفنتوس، لقناعته أن هذا هو أقصى ما يمكن للاعب أن يحصل عليه. ولم يرغب النادي الملكي في اتخاذ موقف صلب لتفادي الدخول في نزاع مع اللاعب، وحتى يكون رحيله عن إسبانيا في إطار لائق، وفي الوقت ذاته يستطيع المحافظة على علاقته بالنادي الإيطالي. وبعيدا عن الأسباب التي دفعت رونالدو إلى الرحيل، قبل الريال ببيع اللاعب الفائز بجائزة الكرة الذهبية في العامين الماضيين بسعر أقل من الذي دفعه برشلونة للحصول على خدمات الفرنسي الصاعد عثماني ديمبيلي، وهو من يبرز اسمه دائما بين البدلاء سواء في النادي الكتالوني أو في المنتخب الفرنسي، ويقارب السعر الذي دفعه مانشستر يونايتد لخطف بول بوغبا من يوفنتوس قبل عامين. الاسباب الحقيقية خلف رحيل كريستيانو رونالدو الى يوفنتوس  |
| أوزيل… عندما تحول من مشكلة كروية الى أزمة سياسية! Posted: 14 Jul 2018 02:09 PM PDT  برلين ـ «القدس العربي: كان اليوم هو الثاني من كانون الأول/ديسمبر عام 2004، عندما أصدر رينهارد غريندل حكمه في البرلمان الألماني قائلا: «تعدد الثقافات داخل ألمانيا هو في الحقيقة فوضى» حسبما رأى النائب بالبرلمان الألماني عن الحزب المسيحي الديموقراطي آنذاك والذي أصبح لاحقا رئيس الاتحاد الألماني لكرة القدم مضيفا: «إنها كذبة قديمة لأن تعدد الثقافات أدى في الكثير من الأحياء السكنية إلى ثقافة أحادية فقط تفتقد لمحفزات الاندماج». كما رأى غريندل أن هناك الكثير من المساحات التي يغلب عليها الطابع الإسلامي «في مدننا وفي طرق تصرف الأجانب وهذا المساحات تؤدي إلى عدم الحرية». ظل غريندل من ناحية المبدأ وفيا لخطه الذي تبناه آنذاك. الاندماج بلا قيد أو شرط. الآن يتم تقديم مسعود أوزيل، الذي كان يحتفى به كبطل عالم عام 2014، وأشادت به المستشارة أنجيلا ميركل شخصيا، وهو تركي مولود في ألمانيا، على أنه كبش فداء لخروج المنتخب الألماني من دور المجموعات لكأس العالم. تنتقد لغة جسده، ولكن صمته حيال الصور الكارثية للقائه مع الرئيس التركي رجب طيب اردوغان اصبح مثار جدل، في حين أن الآخر، إيلكاي غندوغان، أقر بأن هذه الصور لم تكن موفقة. ورأى رئيس وزراء ولاية شمال الراين فيستفاليا، أرمين لاشيت، العضو في الحزب المسيحي الديموقراطي أنه «لا يمكن سوى لمسؤولين في الاتحاد الألماني أن تخطر ببالهم بعد ثلاثة أسابيع من التفكير فكرة أن صورة مع أردوغان هي السبب في هزيمة عملاق كرة القدم أمام كوريا الجنوبية». وقال أرسين فينغر، الذي درب أوزيل فترة طويلة في أرسنال، إن أوزيل لعب في كأس العالم «وهو مكبل اليدين» ولم يلعب بحرية، مضيفا: «ليس هذا أوزيل الحقيقي الذي أعرفه». يطالب كل من غريندل ومدير المنتخب الألماني، أوليفر بيرهوف، بتوضيح سريع من أوزيل الصامت. وقال غريندل إنه ينتظر معرفة إذا كان مدرب المنتخب الألماني يواخيم لوف سيدرج أوزيل في خطط المنتخب. أما مصطفى أوزيل، والد النجم الألماني، فينصحه بعدم اللعب مع المنتخب. بالتأكيد لم يفعل مسعود أوزيل الذي ولد في مدينة غيلزن كيرشن الألمانية، كثيرا للرد على الأحكام المسبقة. لم ينجح الاندماج غير المشروط الذي طالب به غريندل بالفعل عام 2004 في جميع المجالات. وبالتأكيد فإن لعب أوزيل للمنتخب الأكثر نجاحا خدمه أكثر من اللعب للمنتخب التركي. إنه قرار رياضي وليس سياسيا. ولكن من يتابع النقاشات في شبكات التواصل الاجتماعي داخل ألمانيا وكيف أن حزب البديل من أجل ألمانيا يؤجج قضية أوزيل فسيدرك أن الأمر ينطوي على الكثير من العنصرية. فهل تتعامل قيادات الاتحاد الألماني مع الموضوع بالحساسية الكافية، ذلك الموضوع الذي ينطوي على قدرة هائلة على شق المجتمع؟ كيف يمكن للمواهب ذات الأصول التركية أن تقرر اللعب للمنتخب الألماني إذا شعرت بأنه لن يسمح لها بأن تشعر بأنها موضع احتفاء كلاعبين في «المنتخب» إلا إذا حققت نجاحا؟ وهل ليس الاندماج هو الآخر مهمة مزدوجة؟ كثيرا ما تنسى نقطة خلال النقاش داخل ألمانيا بشأن عملية الاستقطاب التي بدأت منذ إيواء أكثر من مليون لاجئ، هل الألمان أيضا مستعدون بشكل كاف للاندماج؟ أم أن تلك الأحياء المنعزلة التي ينتقدها غريندل منذ وقت طويل لم تتكون إلا بسبب شعور أصحابها بالغربة، وبعدم توفر الوطن وبأنهم يعيشون هنا ضيوفا مؤقتين؟ كم مرة يجب على الشخص صاحب الوجه التركي أن يسمع الجملة التالية: «آه، ولكنك تتحدث الألمانية جيدا!»، ليست هذه بالطبع معجزة عندما يولد المرء هنا، ولكنه لا يصبح ألمانيا بشكل تام أبدا، خلافا للحال في الولايات المتحدة حيث يصبح الإنسان أمريكيا بسرعة. بسبب أردوغان، انتشر بقوة جو من العداء الخفي. نشر باحثون في جامعة توبينخن مؤخرا دراسة عن موضوع: إلى أي مدى يجب على لاعبي المنتخب ذوي الأصول المهاجرة أن تتطابق هويتهم مع البلد الذي يلعبون له؟ وحسب الدراسة، فإن هناك جوانب وطنية و أخلاقية تلعب دورا ثانويا عند اتخاذ قرار بشأن اللعب من أجل هذا الفريق أو ذاك. واستطلعت الدراسة آراء شباب في سن 15 إلى 21 عاما لعبوا لمنتخب الناشئين وشعروا في ألمانيا وتركيا، بلد أجدادهم، بنفس الارتباط بالوطن. وأوضح الباحثون أن هؤلاء الشباب كثيرا ما يستخدمون كلمة وطن لكلا البلدين. وإن قرار اللعب لهذا البلد أو ذاك يفرض عليهم من الخارج، من أصدقاء، من الوالدين أو من مدربين. ولكن فرص النجاح حاسمة أيضا «فحيث إن أعظم هدف للاعبين هو اللعب في المنتخب، فإن قرار اللعب للمنتخب التركي يمكن أن يكون نتيجة لعدم تلقي اللاعب دعوة من المنتخب الألماني أو عدم توفر فرصة واقعية للعب للمنتخب الألماني». وقال الناشر باها جونجور مشيرا لأوزيل: «الفتى يعاني من مصير مئات آلاف الشباب ذوي الأصول التركية في ألمانيا الذين اندمجوا في المجتمع بشكل تام ولكن ولأنهم يؤمنون بأصولهم التركية يصبحون ضحية صراع بين جبهتين مختلفتين. وقال إن هناك مشاكل مشابهة في بلاد أخرى حيث قال الفرنسي كريم بنزيمة ذو الأصول الجزائرية: «عندما أسجل أكون فرنسيا وعندما لا أسجل أكون عربيا». تمثل قضية أوزيل أعراضا لحالة موجودة في المجتمع، إنها لعبة الحالة المزاجية المتغيرة بشكل سريع، حيث كانت ألمانيا قبل بضعة أعوام نموذجا لبلد الليبرالية المنفتحة على العالم، بلد الفرص وأصبحت مغناطيسا للنازحين. وقال شيهان سنان أوغلو، المتحدث باسم الجالية التركية في ألمانيا: «هناك صمت مستمر على العنصرية التي تواجه اللاعبين، الناس تشيح بوجهها وتبحث عن كبش فداء لصرف الأنظار عن فشل… لكن هناك في الوقت ذاته تضامن وتحالفات جديدة تواجه الكراهية والتحريض». ويرى أن الخطير في ذلك أن حدود الممكن والمعقول في ألمانيا تتنقل يوميا بشكل مستمر ناحية اليمين. أوزيل… عندما تحول من مشكلة كروية الى أزمة سياسية!  |
| المغرب يستدرك أخطاءه ويبحث عن شركاء لاستضافة 2030! Posted: 14 Jul 2018 02:08 PM PDT  الرباط ـ «القدس العربي»: أخفق المغرب في الفوز بتنظيم نهائيات كأس العالم 5 مرات، إلا أنه يعتزم المحاولة للمرة السادسة، ولكن بشكل مختلف هذه المرة. ويأتي الاختلاف جراء دعوات مطالبة بالتقدم بملف مغاربي مشترك مع تونس والجزائر، رغم الخلافات السياسية الحادة بين الرباط والجزائر. وكان الإخفاق المغربي الأخير بمونديال 2026، والذي فاز به الملف الثلاثي، الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، في يونيو/حزيران الماضي. وسبق أن تقدم المغرب لاستضافة مونديال 1994 و1998 و2006 و2010. وأعلن مسؤولون عزم الرباط تقديم «محاولة» سادسة، للمنافسة على «مونديال 2030». غير أن التعديلات الأخيرة التي أجراها الفيفا، خاصة زيادة عدد المنتخبات (من 36 إلى 48)، وتشجيعها على تقديم الملفات المشتركة، يدفع المغرب إلى مراجعة مشروعه «الأحادي». وفي المنافسة الأخيرة، منحت دول شمال إفريقيا والمغرب العربي جميعها، صوتها للملف المغربي على حساب منافسه الأمريكي، على خلاف عدد من الدول العربية التي فضلت الملف الثلاثي. هذا الموقف، أذكى شعور الانتماء المغاربي، في ظل الانشقاق الذي عرفه الصف العربي. وما هي إلا أيام قليلة بعد تصويت 13 يونيو/حزيران، حتى أثار البرلماني التونسي رياض جعيدان، مبادرة فريدة، تتمثل في مطالبة حكومات تونس والمغرب والجزائر، بإعداد ملف ثلاثي مشترك لمونديال 2030. وقال: «هذه المبادرة قد تحيي الاتحاد المغاربي، الذي ظل جامداً لأكثر من 3 عقود». وتأسس الاتحاد المغاربي في 17 فبراير/شباط 1989، بمدينة مراكش المغربية، ويتألف من خمس دول: ليبيا وتونس والجزائر والمغرب وموريتانيا.ورأى أن ملف استضافة المونديال «سيكون أقوى إذا تكثفت جهود البلدان الثلاثة، وستكون له كل الحظوظ، لمقارعة الملفات المنافسة». ولاقت المبادرة التونسية، ترحيبا واسعا في الإعلام المغاربي، والتي رأت فيها فرصة لكسر جميع القيود والحواجز التي تحول دون تكتل المنطقة. مبادرة البرلماني التونسي تزامنت مع رسالة شكر من العاهل المغربي، محمد السادس إلى الرئيس الجزائري، عبدالعزيز بوتفليقة، على تصويت بلاده للملف المغربي. وكانت بمثابة كسر «الجمود» الدبلوماسي، بين المغرب والجزائر، التي توصف العلاقات بينهما بـ»الباردة»، بل و»المتشنجة»، وتعتبر قضية إقليم الصحراء من أكبر القضايا الخلافية بين البلدين الجارين. وقال أمين السعيد، المحلل السياسي المغربي، إن الملف الثلاثي المشترك يمكن أن يشكل مدخلاً رئيسياً لإعادة إحياء فكرة اتحاد المغرب العربي. وأضاف أن «الدول المعنية تتمتع بشروط مشتركة تتعلق بوحدة اللغة والتقارب الجغرافي والتشابه المناخي». غير أنه أقر بأن هذا الطموح ما زال يعاني من عدة تحديات لعل أهمها تأثير الصراع السياسي بين النظامين الجزائري والمغربي. ولفت كذلك إلى ضعف البنية التحتية للدول الثلاث، بالإضافة إلى هشاشة الاستقرار الأمني خاصة في تونس التي ما زالت تعيش انتقالا سياسيا منذ 2011. ورأى أن أهم رسالة في هذا الإطار، تتعلق بفتح الحدود بين الدول الثلاث، والتفكير أيضا في صياغة عمل مشتركة على شاكلة دول الاتحاد الأوروبي. وتوفير الإمكانات المالية لبناء مرافق رياضية وبنيات للاستقبال تتوافق مع طموحات التظاهرة الرياضية العالمية. واعتبر عبدالرحيم غريب، الباحث والأكاديمي المغربي في السياسات الرياضية، أن الملف الثلاثي الأمريكي، كان رسالة لباقي الدول للتقديم المشترك. وحذر أنه في حال تمسك المغرب بالملف الأحادي، فإن ذلك يجعل من حلمه بعيد المنال وصعب التحقق، لذا فإنه حان الوقت للتقدم بملف مغاربي. وأردف: «الرياضة يمكنها أن تكون أداة لحل جميع المشاكل التي عجز السياسيون والاقتصاديون عن حلها، كما أنها قادرة على جمع الشتات والتشرذم». ورأى أن الملف المغاربي، سيكون محرجا لأعداء الوحدة المغاربية، فالجزائر ستحشد دعم حلفائها في إفريقيا، خاصة جنوب إفريقيا وما يدور في فلكها. المغرب يستدرك أخطاءه ويبحث عن شركاء لاستضافة 2030!  |
| غزة: ارتفاع تكلفة صناعة قوارب الصيد يهدد المهنة بالانقراض Posted: 14 Jul 2018 02:08 PM PDT  تعتبر مهنة صناعة قوارب الصيد من المهن العريقة التي تتوارثها الأجيال في قطاع غزة، حيث يعتبر الميناء البحري والذي يقتصر عمله على نشاط الصيد فقط، من أشهر أماكن إنتاج تلك القوارب ذات الأحجام المختلفة. ولكن خلال سنوات الحصار المتواصلة بدأت المهنة تندثر رويدا رويدا نتيجة ارتفاع تكلفة إنتاج القوارب أضعافا، بعد منع إسرائيل إدخال المواد الأساسية التي تستخدم في إنتاجها بحجة أنها ثنائية الاستخدام، متهمة عناصر المقاومة الفلسطينية باستخدام هذه المواد في صناعاتها العسكرية، ومن أهمها مادة الفيبر غلاس التي تعتبر المكون الأساسي في عمل أي قارب صيد. وعلى إحدى أرصفة صناعة قوارب الصيد داخل ميناء غزة، يجلس الحاج أبو وائل العامودي برفقة عدد من الشبان، وقد غلب عليهم الحزن نتيجة اقتصار عملهم على صيانة خفيفة لبعض القوارب المتضررة. ويؤكد أبو وائل لـ»القدس العربي» أن مهنة صناعة قوارب الصيد التي يعمل فيها منذ أكثر من 30 عاماً تتجه نحو الانقراض، وهي مصدر رزقه الوحيد، ولكنه توقف عن العمل نتيجة غياب المواد الأساسية في صناعة القوارب، وان وجدت، تكون بمبالغ مرتفعة. وأضاف أن تكلفة صناعة قارب الصيد الكبير مكلفة في الأوقات الطبيعية، حيث تتجاوز 80 ألف دولار، وفي الوقت الحالي تتجاوز ثلاث أضعاف المبلغ الطبيعي. وعن آخر قارب صنعه يقول: أنجزت آخر قارب صيد كبير بطول 20 متراً وارتفاع 3 أمتار قبل ثماني سنوات، حيث كانت المواد والمعدات اللازمة متوفرة وبأسعار منخفضة ومناسبة. وأشار إلى أن هناك العشرات من القوارب غير الصالحة للإبحار والعمل تصطف على رمال ميناء غزة تنتظر توفر المواد الخام اللازمة لإصلاح ما تعطل منها بفعل الممارسات الإسرائيلية، التي تلاحق الصيادين في عرض البحر وتطلق النيران والقذائف تجاه قواربهم، في حين أن المئات من الصيادين باتوا في وضع لا يحسدون عليه، بعد أن توقفوا عن العمل وأصبحوا عمالا مأجورين في قوارب صيد أخرى، لتأمين قوت يومهم، في ظل صعوبة الأوضاع المعيشية. ويقول الصياد أبو رامي أن صناعة القوارب توقفت بشكل كامل منذ خمس سنوات نتيجة منع إسرائيل إدخال مادة الفيبر غلاس إضافة إلى المحركات والأخشاب. وبين لـ»القدس العربي» أنه توقف عن العمل في مهنة الصيد بعد أن تعطل قارب الصيد الذي يملكه، نتيجة مرور سنوات طويلة عليه وتعرضه المباشر لأشعة الشمس القوية، والتي أحدثت تشققات كبيرة في أجزاء القارب، الذي أصبح غير صالح للإبحار نتيجة تسرب المياه إلى داخله. ودعا أبو رامي كافة الجهات الحقوقية والإنسانية، إلى التدخل لإنقاذ حياة آلاف الصيادين الذين يعانون حصاراً خانقا، ويعيلون أسرا كبيرة بات أفرادها بلا عمل ولا مأوى، نتيجة توقفهم عن ممارسة مهنتهم. وأكد نقيب الصيادين نزار عياش أن مهنة صناعة قوارب الصيد وخاصة ذات الأحجام الكبيرة، توقفت نتيجة غياب المواد الخام وتردي الأوضاع الاقتصادية لدى شريحة كبيرة من الصيادين الذين أصبح عددا كبيرا منهم عاطلا عن العمل بسبب الحصار. وبين لـ»القدس العربي» أن السبب الرئيسي لتراجع تلك المهنة، غياب العديد من المواد الخام وخاصة منها مادة الفيبر غلاس والتي يستخدمها الصيادون منذ القدم، حيث بين أن هذه المادة كانت تدخل بشكل طبيعي من الجانب الإسرائيلي والمصري، لكن إسرائيل تريد أي حجة للتضييق على الشعب الفلسطيني، وبالتالي منعت المادة من الدخول منذ عام 2008 بحجج أمنية. وأشار إلى أنه منذ انتهاء الحرب الأخيرة على غزة حتى الآن، اعتقلت البحرية الإسرائيلية عدداً كبير من الصيادين، الذين أتهمتهم بتهريب مادة الفيبر غلاس من الجانب المصري، منهم من تم الإفراج عنهم وآخرون لا يزالون قيد الاعتقال. وأوضح أن سعر غالون الفيبر غلاس سابقاً يقدر بـ70 دولارا، أما في الوقت الحالي فارتفع إلى 300. وبسب عياش يحتاج أكثر من 65 قاربا إلى ترميم كامل، كي يتمكن أصحابها من الإبحار والعمل فيها، وأن هناك أكثر من 25 قاربا متوقفا عن العمل بشكل نهائي، وهذا يزيد من معاناة الأسر، التي تتلقى قوت يومها من هذه المهنة، والتي أصبحت من أخطر المهن في غزة نتيجة تعمد الاحتلال الإسرائيلي استهداف مراكب الصيادين بشكل يومي في عرض البحر إضافة إلى الاعتقالات المتواصلة بحقهم. غزة: ارتفاع تكلفة صناعة قوارب الصيد يهدد المهنة بالانقراض إسماعيل عبدالهادي  |
| الشركات الصينية تكتسح القارة الافريقية Posted: 14 Jul 2018 02:08 PM PDT  تكتسح الشركات الصينية القارة الافريقية من شرقها إلى غربها، بوتيرة غير مسبوقة، وهي تحصد كل يوم صفقات جديدة في مجالات مختلفة، تتراوح من بيع عربات القطارات لكينيا إلى إنشاء أكبر ميناء تجاري في الجزائر بقيمة 3.3 مليار دولار. ففي غرب افريقيا فازت أخيرا الشركة الصينية المتخصصة بتجهيز خطوط السكة الحديد China Railway Rolling Stock بصفقة كبيرة في الغابون، البلد المنتج للنفط، ترمي لتنفيذ خطة واسعة من أجل إصلاح الشبكة الحديدية الحالية ومد خطوط جديدة. تفاقم المديونية وفي كينيا التي تعاني من أزمة مالية حادة، تملك الصين 72 في المئة من المديونية العمومية للبلد، بعدما كانت النسبة لا تزيد عن 57 في المئة في أواخر 2016، ما يمنح الصينيين القدرة على التحكم بالقرارات الاقتصادية للبلد، الذي يُعتبر إحدى القوى الاقتصادية الصاعدة في شرق افريقيا. ويُقدر حجم مديونية كينيا حاليا بخمسين مليار دولار. وانضمت كينيا في أيار/مايو الماضي إلى «المصرف الآسيوي للاستثمار في البنية الأساسية»، وهو مصرف صيني يمنح قروضا مُيسرة للبلدان النامية. وفي الوقت الذي تتريث الحكومات الغربية والمؤسسات المالية الدولية في منح مزيد من القروض لكينيا، بعدما تجاوز حجم ديونها الخارجية نصف الدين العمومي الاجمالي للبلد، ما زالت الصين مستمرة بإقراضها. وخفضت مجموعة التصنيف الدولية «موديز» من تصنيف كينيا حسب الصحيفة الكينية «بزنس ديلي»، بسبب ارتفاع نسبة المديونية إلى مستويات خطرة، ما جعل صندوق النقد الدولي يُحجم عن تحويل قرض إضافي بقيمة 1.5 مليار دولار. وبالنظر لأهمية كينيا بوصفها القوة الاقتصادية الأولى في شرق افريقيا، باتت مسرحا لصراع غير خفي بين القوتين الاقتصاديتين الأولى (أمريكا) والثانية (الصين)، إذ وقع الكينيون مع الأمريكيين أخيرا على اتفاقات استثمارية بقيمة 100 مليون دولار. وإذا كانت أمريكا هي غريمة الصين في شرق افريقيا، فإن فرنسا تلعب الدور نفسه في غربها، حيث تواجه منافسة صينية قوية على النفوذ في منطقة تُعتبر تاريخيا «حصة فرنسا»، وهي المنطقة التي تنتشر فيها حاليا قوات فرنسية من تشاد شرقا إلى موريتانيا غربا، مرورا بالنيجر ومالي، فضلا عن الجنوب الليبي الذي تسعى باريس للسيطرة عليه بجميع الوسائل. لكن الفرنسيين لم يستطيعوا التصدي للزحف الصيني الذي اخترق بلدانا فرنكفونية تعتبر تقليديا داخل المجال الفرنسي، ومنها الغابون الذي يستعد لاستضافة مشروع إقليمي ستُنفذه مجموعة «تشاينا ريلويز رولينغ ستوك كوربوريشن» الصينية المتخصصة في تصنيع عربات القطارات في العاصمة ليبروفيل. وستقوم شركة «زيانغ» المتفرعة عن المجموعة الأم بإنشاء مركز اقليمي للتدريب على صيانة عربات القطارات، وهو ما يدل على رغبة قوية لدى الصينيين في الفوز بصفقات مد خطوط السكة الحديد وبيع القطارات إلى بلدان المنطقة. ويقول الصينيون إن الخبرات التي سيُقدمونها للغابون تشمل تصنيع القطارات العاملة بالكهرباء والديزل على السواء، وكذلك عربات التراموي الصالحة للنقل داخل المدن، وجميع المراحل اللاحقة للتصنيع من ترويج وصيانة وإصلاح. أكبر ميناء في شرق افريقيا في هذا السياق تتفاوض الحكومة الكينية مع مصرف «إكسيم بنك» الصيني على شروط حصولها على قرض إضافي بقيمة 3.5 مليارات دولار سيُخصص لاستكمال خط السكة الحديد الجديد الرابط بين العاصمة نيروبي وميناء مومباسا، وهو أكبر ميناء في شرق افريقيا، على امتداد 480 كيلومتر. واللافت أن هذا الخط الجديد يحلُ محل الخط القديم الذي أنشأه البريطانيون قبل 100 عام، والذي كانت رحلاته تستغرق 17 ساعة، وأمكن تخفيضها حاليا إلى 7 ساعات فقط. وتختزل قصة خط الحديد البريطاني العتيق ونهايته على أيدي شركات صينية، عمق التحولات الجيوستراتيجية الجارية في القارة الافريقية. ولم يُخف وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسن خلال جولته الافريقية الأخيرة انزعاج الادارة الأمريكية من الانتشار الصيني في القارة، إذ رأى فيه «تهديدا للاستقرار الاقتصادي والسياسي في القارة على الأمد الطويل». وأوضح تيلرسن أن مبادرات الصين «معطوفة على الضغوط السياسية والجبائية تشكل خطرا على الثروات الطبيعية للقارة». وقال إن الاستثمارات الصينية في افريقيا «تعمق التبعية» معتبرا أنه «حتى إن كانت تلك الاستثمارات تعوض النقص في البنية الأساسية للقارة فإنها تُفاقم من المديونية ولا تؤمن أية فرصة عمل إضافية»، مُقترحا إنشاء مؤسسة جديدة لتمويل التنمية في افريقيا. ويُذكر أن الصين هي المُقرض الأول للولايات المتحدة، ولذا تساءل الافارقة تعقيبا على تصريحات تيلرسون «لماذا لا تبدأ أمريكا بنفسها؟». ويُقدر الخبراء حجم القروض التي منحتها الصين للبلدان الافريقية منذ العام 2000 في شكل قروض ترمي لدفع عجلة التنمية الاقتصادية وإيجاد فرص عمل جديدة، بأكثر من 140 مليار دولار. ويُفترض أن تذهب غالبية تلك القروض إلى تنفيذ مشاريع في قطاع البنية الأساسية. لكن الصينيين لا يشترطون وجود الحوكمة واحترام حقوق الإنسان، لا بل كثيرا ما تكون قروضهم مشروطة بمنح الصفقات إلى شركات صينية. وقدَر «معهد بروكينغس» الأمريكي الحجم الاجمالي للقروض التي منحتها الصين للبلدان الافريقية، منذ بداية الألفية الحالية إلى اليوم، بـ94.4 مليار دولار ما ساهم في تمويل 3000 مشروع في افريقيا. وساهمت القروض والمساعدات الصينية في زيادة نسبة النمو بنقطتين أحيانا في بعض البلدان الافريقية، بالإضافة لتأمين 300 ألف فرصة عمل، بحسب تقديرات معهد «بروكينغس». غياب الشفافية والحوكمة ويمكن أن نلاحظ في السنوات الأخيرة أنه كلما تشددت البلدان الأوروبية في محاولة فرض الشفافية والحوكمة على الزعماء الافارقة، بما في ذلك استخدام سلاح القروض كوسيلة للضغط، إلا وحلت الصين محل الأوروبيين. وعلى عكس المؤسسات الأوروبية والدولية التي تطالب الأفريقيين باعتماد إصلاحات اقتصادية واسعة، من بين عناوينها الخوصصة ومكافحة الفساد والتقليل من تضخم عدد الموظفين في القطاع العام وإخضاع هذا القطاع لمعايير الانتاجية والنجاعة، فإن الصين لا تطرح مثل هذه الشروط السياسية وتُعلن مرارا وتكرارا أنها «لا تُحبذ التدخل في الشؤون الداخلية للبلدان الأخرى». وفي معلومات خبراء اقتصاديين أن المبادرة التي أطلقتها الصين لمساعدة بلدان الساحل والصحراء المُثقلة بالديون، أتاحت لهذه البلدان التخلص من قسم من ديونها، والتي كانت تشكل 100 في المئة من ناتجها الاجمالي الخام في العام ألفين، والنزول بها إلى 18 في المئة فقط في العام 2011. غير أن حجم المديونية عاد ليرتفع مجددا اعتبارا من تلك السنة ليصل إلى 53 في المئة من الناتج الداخلي الخام في 2017. وفيما ينتقد الأوروبيون الصين على ما اعتبروه تساهلا من جانبها في منح القروض إلى بلدان أفريقية تحكمها أنظمة لا تعترف بالشفافية والمحاسبة، فإن الصينيين ماضون في توثيق العلاقات مع تلك الأنظمة، وهم يعقدون سنويا مؤتمرا للتعاون الصيني الأفريقي بالتناوب بين بيجين والعواصم الافريقية، وستكون الدورة المقبلة (السابعة) في سبتمبر المقبل في العاصمة الصينية. الشريك الأول للجزائر وفي شمال افريقيا حققت الصين اختراقات كبيرة، بخاصة في الجزائر، حيث أسند إنجاز مرفأ تجاري جديد في ساحل شرشال، إلى مجموعتين صينيتين موجودتين منذ زمن على شاشة الشركات الأجنبية العاملة في البلد، وهما «تشاينا ستيت كونستراكشن كوربوريشن» و»تشاينا هربورغ إنجينيرينغ كومباني». وتقدر قيمة المشروع، الذي سيكون أكبر ميناء تجاري في الجزائر، بـ3.3 مليار دولار. وبالرغم من الاتفاق الذي تم بين الجانبين الصيني والجزائري في 2016 على أن يكون المشروع جاهزا في غضون سبع سنوات، يبدو من الصعب استكماله في ذلك الميقات، بسبب تعثر الانجاز نتيجة عدم الاتفاق على صيغة الشراكة بين مؤسسات القطاع العام الجزائري المعنية بالمشروع والشركات الصينية. وسيشتمل الميناء الجزائري الجديد، بعد استكماله، على 23 رصيفا، وسيكون الثاني في شمال افريقيا بعد ميناء طنجة المغربي، الذي مازال حتى اليوم الوحيد في المنطقة القادر على استقبال السفن التجارية الكبرى. أما على الصعيد التجاري فتفوق الصينيون على فرنسا، التي أزيحت من رتبة الشريك التجاري الأول للجزائر، وحافظوا على تلك الرتبة الأولى طيلة السنوات الخمس الأخيرة. أكثر من ذلك توصلت الصين والجزائر في العام الماضي إلى اتفاقات شملت الصناعة والاستثمار في النفط والغاز والتعدين والصناعات الكيميائية والطاقات المتجددة والانشاءات وقطاعات أخرى. وتحدثت وسائل إعلام جزائرية عن تنامي نفوذ «اللوبي» الصيني الذي قالت إنه بات يتحكم في قطاعات واسعة من اقتصاد البلد. وتتراوح المشاريع التي تمكن عناصر هذا اللوبي من تحصيلها من صفقات إنشاء العمارات السكنية إلى مشاريع البنية الأساسية إلى المسجد الكبير على ساحل العاصمة الجزائر، بالإضافة لميناء المياه العميقة في شرشال. وتحدثت صحف جزائرية عن محاولات اللوبي الصيني تنويع مروحته لتشمل أعضاء في «المجلس الشعبي الوطني» (البرلمان) ومجلس الأمة وإعلاميين ورجال أعمال. ومن الصومال شرقا إلى السينغال غربا، تسعى الصين لتوسعة دائرة أصدقائها وحلفائها وكسب مزيد من مناطق النفوذ على حساب الامبراطوريات العجوز التي لم تستطع مواكبة التغييرات السياسية والاجتماعية والسكانية في القارة الافريقية، التي تتميزُ بشبابها، إذ تقلُ سن نصف سكان القارة الافريقية عن العشرين. ويُتوقع أن يتضاعف عدد سكان القارة في أفق سنة 2050 ما يجعل الصينيين في وضع متقدم قياسا على منافسيهم الغربيين. الشركات الصينية تكتسح القارة الافريقية رشيد خشانة  |
| تركيا تطور قدرات الطائرات الانتحارية «كاميكاز» Posted: 14 Jul 2018 02:07 PM PDT  تواصل شركة هندسة تكنولوجيا المعدات الدفاعية التركية (STM)، جهودها الرامية إلى تطوير قدرات الطائرات بدون طيار الانتحارية المعروفة باسم «كاميكاز». وتعتمد الشركة على بيانات وردود أفعال تحصل عليها أثناء عمليات ميدانية لتطوير طائرات كاميكاز (نسبة إلى الطيارين اليابانيين، في الحرب العالمية الثانية، الذين تسببوا بخسائر كبيرة للأسطول الأمريكي بالمحيط الهادي). وتركّز أعمال التطوير بشكل خاص على قدرات الطائرة الانتحارية من طراز «كارغو» المزودة بأجنحة دوارة، والتي تستخدمها القوات الخاصة والبحرية التركية بهدف زيادة قدرات كشف ورصد وتدمير الأهداف. طائرات «كارغو»، المطورة بإمكانات وطنية، تستطيع الرصد من خلال دخول المباني أو المغارات للقضاء على الأهداف المحددة، فضلًا عن كونها تساعد القوات التركية خلال عملياتها داخل المناطق المأهولة بالسكان. ومع التحديثات الجديدة عليها من قبل (STM)باتت هذه الطائرات قادرة على إنجاز مهام معقدة، مثل رصد وتحديد الأهداف وسط الازدحام وتحييدها بدقة عالية، وقد تمكنت من تجاوز اختبارات جرت الأسبوع الماضي. كما تستطيع طائرات «كارغو» حمل 3 أنواع من المتفجرات بوزن 1.5 كيلوغرام، وتخطط الشركة التركية لتطوير ذخائر خارقة للدروع من أجل تركيبها على هذه الطائرات في وقت لاحق لتلبية الاحتياجات العملية. كما تتمتع بالقدرة على تدمير الذات في حال انتهاء الطاقة اللازمة للعودة إلى نقطة الانطلاق، وذلك من خلال الصعود إلى ارتفاع عال وآمن، بهدف الحيلولة دون وقوعها بيد العدو. وتشهد تصدير طائرات «كارغو» الانتحارية اهتمامًا كبيرًا على الصعيد الداخلي والخارجي، حيث تجري شركة (STM) مباحثات مع العديد من الدول الصديقة والحليفة لتركيا من أجل التصدير. (الأناضول) تركيا تطور قدرات الطائرات الانتحارية «كاميكاز»  |
| نشيد وطني إلزامي في مستشفيات مصر يثير السخرية على شبكات التواصل Posted: 14 Jul 2018 02:07 PM PDT  لندن ـ «القدس العربي»: غرقت شبكات التواصل الاجتماعي في مصر بموجة جديدة من السخرية في أعقاب قرار وزيرة الصحة هالة زايد، فرض إذاعة السلام الوطني في المستشفيات، على أن يعقبه أداء القسم من قبل الأطباء، وهو أشبه بالطابور الصباحي المدرسي للتلاميذ الأطفال. وقالت الوزيرة المصرية في بيان لها إن «قرارها يعزز من قيم الانتماء للوطن لجميع المستمعين في المستشفيات، سواء المرضى أو الأطقم الطبية» مضيفةً أن «بث القسم سيذكر الأطباء بمبادئ الإنسانية المنصوص عليها في القسم، والتي هي أساس أي عملية خدمية نبيلة تقدم للإنسان» حسب تعبيرها. وسرعان ما تحول القرار إلى مادة للسخرية على شبكات التواصل الاجتماعي، حيث قال العديد من المعلقين إن الوزيرة المصرية تتعامل مع نفسها على أنها «مديرة مدرسة» وتتعامل مع الأطباء على أنهم تلاميذ، فيما تندر بعض المعلقين على سوء الخدمات التي يتم تقديمها في المستشفيات الحكومية في الوقت الذي تنشغل فيه الوزارة في قضايا هامشية لا تُقدم ولا تؤخر في الخدمات التي يتم تقديمها للمواطنين. وتداول النشطاء على الانترنت رسماً كاريكاتوريا يسخر من القرار، حيث يُصور طابوراً طويلاً لمرضى أمام أحد المستشفيات الحكومية وكل منهم في حالة مختلفة عن الآخر من المرض والإصابة، لكنهم يقفون للغناء: (بلادي بلادي بلادي.. لك حبي وفؤادي) وذلك بدلاً من أن يتم تقديم العلاج اللازم لهم، في إشارة إلى أن الوزيرة تريد من المرضى الغناء للوطن في المستشفيات بدلاً من تلقي العلاج. ووصف النائب أحمد العرجاوي عضو لجنة الصحة في مجلس النواب، قرار الوزيرة بأنه «مزايدة لا تتحملها الظروف التي تمر بها البلاد» مؤكدا في بيان صحافي أن «الأمور لا تحتمل أي شيء من المظاهر التي لا ترتبط بالعمل التنفيذي بأي صلة». وأشار العرجاوي إلى أن «النشيد الوطني وأداء القسم الطبي، له مكانه، والمواطن يحتاج لعمل حقيقي» داعيا وزيرة الصحة، لزيارة المستشفيات والاطلاع على قوائم الانتظار لمرضى فيروس سي، والفشل الكلوي والأمراض السرطانية التي لم تعد تفرق بين كبير أو صغير، مشيرا إلى أن هناك «آلاف المرضى يموتون قبل أن يأتي دورهم في العلاج». وعلّق الناشط هيثم أبو الخير على القرار بالقول: «الوزيرة فاهمة الموضوع غلط، وعملت زي ناظر المدرسة، اللي كل همه طابور الصباح وتحية العلم عشان المفتشين.. وفي النهاية الفصول فوق مسخرة، ولا يوجد مدرسين أو رقابة أو تعليم.. الجوهر أهم من المظهر يا وزيرة الهيافة». فيما قال عادل التهامي: «الانتماء لا يأتي بالنشيد، بل بتعزيز الرعاية الصحية، وتطوير المنظومة الفاشلة.. كفاية هبل، العالم كله بقى يضحك علينا». أما رضوان المصري فكتب على «فيسبوك» معلقاً: «انتماء الأطباء الأول والوحيد لعياداتهم، ومستشفيات الحكومة دي عشان يتعلموا ويجربوا في الغلابة.. الموضوع مش سلام جمهوري ولا ملكي ولا قسم أو يمين». وغردت أماني عزام بسخرية على «تويتر» قائلة: «الخطوة دي كويسة جداً، وهاتخلي الناس تخف بسرعة، لأن لو واحد عنده شلل، هايقوم ناطط من السرير أول ما يسمع السلام الوطني.. يوعدك بشلل في حواجبك يا بعيدة». أما أحمد ديباوي فقال: «لما تحسنوا الخدمة بالمستشفيات، وتوفروا المستلزمات الطبية والأدوية، وتحلوا أزمة نقص التخصصات الطبية، وترفعوا مستوى الخدمة والتمريض.. ساعتها من السهل الناس يكون عندها انتماء، ومش هايحتاجوا يسمعوا السلام الوطني». وكتب خالد عبد الفتاح معلقاً: «حد يقول للوزيرة إن الانتماء ليس بالأناشيد والأغاني، بل بأن يعيش المجتمع آمناً مطمئناً على صحته وماله وأطفاله ومستقبله.. يرى من يحنو عليه بالفعل، وليس بالكلام الأجوف الكاذب». ونشر محمود القادم تغريدة ساخرة قال فيها: «أي دكتور هايتأخر الصبح، هايتضرب على يده في قلب الطابور.. قبل السلام الوطني شوفوا المستشفيات عايزة إيه.. الناس بتروح تجيب القطن والشاش والحقن على حسابها من خارج المستشفيات التي لا توجد فيها سوى أسرّة متهالكة، وأجهزة متعطلة.. الطبيب انتماؤه الأول والأخير لعيادته، لأنه ببساطة مافيش طبيب على مستوى العالم بيقبض 1200 جنيه في الشهر». وقالت ناريمان الجارحي: «هذه هي دولة الكفتة والهطل.. الوزيرة بتقول إذاعة داخلية كأننا في مدرسة.. ناقص تعمل طابور الصباح في المستشفيات». وخاطب رفيق الشامي الوزيرة قائلاً: «انزلي شوفي الذل اللي الناس فيه داخل مستشفيات التأمين الصحي.. الانتماء هاييجي لما يلاقوا خدمة تحفظ كرامتهم، بدل الهوان اللي هما فيه.. الموضوع مش بالسلام الوطني». وكتب محمد عمر: «أنا باقترح على سيادة اللواء الوزير إننا ننّزل المرضى من الغرف إلى فناء المستشفى لأداء تحية العلم مع السلام الجمهوري ويرددوا بصوت عالٍ تحيا ماسر 3 مرات قبل الأكل». وكتب محمد أيوب: «جرى إيه يا ست الكل هو كل وزير ييجي يخترع اختراع من دماغه؟ مال السلام الجمهوري بالمستشفيات؟ المصريين عاوزين علاج محترم ومستشفيات تليق بآدميتهم ونبطل بقى كلام فاضي عاوزين وزرا يشتغلوا مش سلام وكلام، اللي مش حيقدر يشتغل للمصريين بجد يسيب مكانه لغيره يعرف إزاي يشتغل، شوفي المرضى واشتغلي». وقالت دولي مازن: «دي عينة من الوزراء التافهين، الأول وفري الأدوية والمستلزمات الطبية في المستشفيات.. ووفري للأطباء الحياة الكريمة بالمرتبات المعقولة.. شوفوا شغلكم الأول يا وزراء بدل الهجص ده». وكتب د.محمد رفعت: «في بلاد يتم تسجيل آلاف الوفيات سنوياً ليس بسبب المرض؛ لكن لعدم قدرة المريض المادية على شراء العلاج وتردّي مستشفياته الحكومية وعدم صلاحيتها يجب عزف السلام الجمهوري.. النظم الشمولية تتفنن بممارسة الفجور. السلام الوطني مكانه معسكرات الجيوش، لكن جيش مصر لم يعد يملك إلا أسواقاً تجارية». يشار إلى أن قرار إلزام المستشفيات والأطباء بالنشيد الجمهوري هو أول قرار يصدر عن وزيرة الصحة منذ توليها مهام منصبها، وهو القرار الذي أثار جدلاً كبيراً وتعليقات تراوحت بين الجدية والسخرية، لكنه جدد الحديث عن مستوى الخدمات التي يتم تقديمها في المستشفيات والعيادات الحكومية المصرية. 7med نشيد وطني إلزامي في مستشفيات مصر يثير السخرية على شبكات التواصل  |
| اعتقال عالم سعودي يعيد قضية المعتقلين إلى اهتمام شبكات التواصل Posted: 14 Jul 2018 02:07 PM PDT  لندن ـ «القدس العربي»: أعادت الأنباء عن اعتقال عالم الدين السعودي المعروف الشيخ سفر الحوالي وأبنائه إلى الواجهة مجدداً قضية الاعتقالات في السعودية، حيث تصدر اعتقال الحوالي اهتمام النشطاء على شبكات التواصل الاجتماعي يوم الخميس الماضي، وسرعان ما تحول إلى القضية الأبرز في السعودية. ونشر اثنان من أهم الحسابات على «تويتر» خبر اعتقال الشيخ سفر الحوالي في السعودية مع أبنائه الثلاثة، الخميس الماضي، ليتصدر الخبر سريعاً قائمة الاهتمامات والأولويات على شبكات التواصل، وسرعان ما أصبح اسم «سفر الحوالي» واحداً من الوسوم الأكثر تداولاً على «تويتر» في السعودية، وأحد الأسماء الأكثر بحثاً على شبكات التواصل الاجتماعي بعد الأنباء عن اعتقاله. ونشر حساب «مجتهد» على «تويتر» والذي يستحوذ على أكثر من 2.2 مليون متابع تغريدة يؤكد فيها «اعتقال الشيخ سفر الحوالي وثلاثة من أبنائه، واقتيادهم إلى جهة مجهولة، من قبل النظام السعودي، حيث تم اعتقال عبد الرحمن وعبدالله من عرس أحد أبناء عمومتهم في منطقة الباحة، ثم تم اقتحام منزل الشيخ صباح اليوم (الخميس) واعتقاله هو وابنه إبراهيم». كما غرد حساب «معتقلي الرأي» المعروف بمتابعة أخبار الاعتقالات في السعودية، وأكد المعلومات التي نشرها «مجتهد» وقال إنه تمت مداهمة منزل الشيخ الحوالي وتغطية عينيه وتقييده هو وابنه إبراهيم، وترويع الأطفال الموجودين في المنزل، ومصادرة الهواتف المحمولة والأجهزة الإلكترونية. وجاء اعتقال الحوالي بعد أيام من نشره كتابه الضخم «المسلمون والحضارة الغربية» والذي هاجم فيه السلطات السعودية والأسرة الحاكمة وولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد، حسب ما تحدثت بعض التقارير وبعض النشطاء على الانترنت. وانتشرت قبل أيام نسخة إلكترونية من كتاب ضخم مكون من ثلاثة آلاف صفحة يحمل عنوان «المسلمون والحضارة الغربية» تأليف سفر الحوالي، وهاجم فيه الأسرة الحاكمة في السعودية وقال إنها «تضيع الأموال على مشاريع وهمية» كما هاجم تقرّب ولي العهد محمد بن سلمان من إسرائيل ووصف هذا التقارب بـ»الخيانة». وأثار اعتقال الحوالي موجة جدل جديدة حول الاعتقالات السياسية في السعودية، حيث كتب عبد الله الشريف مغرداً: «رغم مرضه الشديد كان من الواضح ان الدكتور سفر الحوالي يريد أن يختم حياته بشهادة حق خطها بقلمه في كتابه الأخير وهو يعلم أنه لن ينجو من أيدي الظالمين، فاختطفه الفجرة من على فراش المرض هو ومن كان يرافقه من أبنائه». وتداول النشطاء السعوديون على نطاق واسع مقطع فيديو يتضمن «10 مختارات من نصائح الشيخ سفر الحوالي إلى آل سعود» وفي الفيديو يظهر من النصائح: «أولاً: اعلموا أن قدر هذه البلاد هو الإسلام كما أنزله الله وليس الإسلام الأمريكاني الذي يسمونه اعتدالاً، ثانياً: ما نراه اليوم من الترف وسوء الإدارة وكثرة المظالم وانتشار الجريمة وتحكم الصبيان وأمثال ذلك ما هو إلا من علامات الهرم التي ننصح بإزالتها، ثالثاً: أدعوكم إلى الشورى واختيار الأتقى كما أنصح من يتولى أن يفيد من خبرتكم في المجال السياسي، وهذا المطلب وإن كان شاقاً على النفس فأنتم أهله، وفي ذلك مصالح وإيجابيات». وغرد معالي الربراري قائلاً على «تويتر»: «تألمتُ كثيراً لسماعي خبر اعتقال الداعية والمفكر الإسلامي الشيخ سفر الحوالي. اللهم فرّج عنه وعن أبنائه وجميع دعاة الوسطية والاعتدال، ومعتقلي الرأي ومعتقلي الصمت يا ربّ العالمين». ونشرت إحسان الفقيه رابطاً للكتاب الجديد الذي نشره سفر الحوالي، وعلقت على الرابط بقولها: «إن لم تستطع نصرة اخوتك المُعتقلين بسبب آرائهم ودعوتهم إلى الحق والعودة إلى الجذور، أقل واجب انشروا أفكارهم وكتبهم وتحدثوا عنهم وعن مواقفهم، عندها سيُدرك الجلاد حقيقة أن (الأفكار لا تموت)». وذكر حساب آخر لأحد المغردين: «إضافة إلى كبر سنه، فالشيخ سفر الحوالي مصاب بكسر في الحوض، وبجلطة دماغية. كل هذا لم تلق السلطات له بالاً حين اقتحمت منزله واعتقلته بطريقة مسيئة، فقط من أجل بضع كلمات لم تتحمل السلطات الاستماع إليها! هذا هو ثمن الكلمة الحرة في بلادنا». 7med اعتقال عالم سعودي يعيد قضية المعتقلين إلى اهتمام شبكات التواصل  |
| مداخلة تلفزيونية تتسبب في منع صاحبتها السفر من تونس Posted: 14 Jul 2018 02:06 PM PDT  لندن ـ «القدس العربي»: تسببت مداخلة تلفزيونية لخبيرة أمنية مستقلة في تونس بمنعها من السفر بقرار من النيابة العامة، حيث أدلت بمعلومات أثارت حفيظة الرأي العام على شاشة قناة تلفزيونية عربية تبث من لندن ويسود الاعتقاد أنها ممولة من دولة الإمارات. وفي التفاصيل التي جمعتها «القدس العربي» من وسائل الإعلام في تونس فان النيابة العامة أصدرت قراراً بمنع السفر بحق مديرة المركز الدولي للدراسات الإستراتيجية الأمنية والعسكرية بدرة قعلول، وذلك في أعقاب حديثها التلفزيوني لقناة «الغد العربي» التي تبث من العاصمة البريطانية لندن. وصدر القرار عن قاضي التحقيق بالقطب القضائي لمكافحة الإرهاب في تونس، حيث كانت التصريحات التلفزيونية تتعلق بالعملية الإرهابية التي استهدفت قوات الأمن في تونس قبل أيام. وقالت قعلول إن المركز الذي تديره حصل على تسجيل صوتي عن طريق مصدر لم تفصح عن هويته يتحدث عن العملية الإرهابية التي استهدفت أعوان الحرس الوطني بعين سلطان من ولاية جندوبة، وقالت إنها استمعت بنفسها لهذا التسجيل «ثم قام المصدر بإيصال هذه المعلومات للمسؤولين في وزارة الداخلية لكن لم يتم التعامل معها بجدية ولم يتم اتخاذ الإجراءات اللازمة». كما حذرت من حصول عملية إرهابية بجهة الساحل وكانت وزارة الداخلية قد أكدت يوم 08 تموز/يوليو الجاري في بلاغ لها تعرّض دورية تابعة لفرقة الحدود البرية للحرس الوطني بعين سلطان على الشريط الحدودي التونسي الجزائري على الساعة 11.45 إلى كمين تمثّل في زرع عبوة ناسفة أسفر عن مقتل ستة من عناصر الحرس الوطني. في غضون ذلك، أصدرت النقابة الوطنية للصحافيين التونسيين تقريرها الشهري حول الاعتداءات على الصحافيين في البلاد، حيث تبين أن الاعتداءات التي تستهدف الإعلاميين تراجعت خلال شهر حزيران/يونيو الماضي، حيث تم تسجيل 11 اعتداء فقط، مقارنة بـ12 اعتداء في شهر أيار/مايو الماضي. وطالت الاعتداءات 6 صحافيات و7 صحافيين يعملون في ثلاث إذاعات وقناتين تلفزيونيتين وموقع إلكتروني ووكالة أنباء وصحيفة ورقية، حسب التقرير. وكان اللافت خلال الشهر المشار إليه ارتباط أغلب الاعتداءات بمواقع التواصل الاجتماعي التي باتت منصات لسب الصحافيين وشتمهم وتهديدهم، وكانت منشوراتهم سبباً للاعتداء عليهم، إذ سجّلت وحدة الرصد في هذا الصدد 4 حالات اعتداء لفظي و7 حالات مضايقة. وأوصت النقابة وزارة الداخلية بتفعيل القرار الصادر في تشرين الأول/أكتوبر الماضي القاضي بإيقاف العمل بالمطالبة بالإذن بمهمة والترخيص فيما يتعلق بالمؤسسات المقيمة في تونس واعتماد البطاقات المهنية كمعرف للصحافي. كما دعت النقابة النيابة العمومية إلى التحرك السريع وإحالة ملفات التهديد والتكفير والسب والشتم إلى محاكم تونس لتفعيل دورها الكبير في مناهضة ظاهرة الإفلات من العقاب في الاعتداءات على الصحافيين. 7med مداخلة تلفزيونية تتسبب في منع صاحبتها السفر من تونس  |
| الانتقادات تلاحق «بي بي سي» بسبب الهوة في الأجور بين الرجال والنساء Posted: 14 Jul 2018 02:06 PM PDT  لندن ـ «القدس العربي»: تتسرب الأنباء تباعاً من داخل أروقة هيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي» لتؤكد وجود هوة عميقة في الرواتب بين الرجال والنساء، وهو ما يسبب أزمة تتفاقم يوماً بعد آخر للقناة التي يمولها دافعو الضرائب في بريطانيا. واضطرت «بي بي سي» مؤخراً إلى الكشف عن لائحة الأجور الأعلى التي تدفعها لكبار النجوم العاملين معها، ليتبين أن أعلى 20 أجراً في القناة بينهم سيدتان فقط، والـ18 الباقون رجال، وهو ما فتح على الهيئة أبواب انتقادات واسعة توزعت بين انتقاد الأجور المرتفعة التي يتقاضاها بعض النجوم، وبين انتقاد الهوة في الأجور بين الرجال والنساء. لكن تقارير في بريطانيا اطلعت عليها «القدس العربي» نقلت عن «بي بي سي» قولها إن اللائحة التي تضم من يتقاضون أجوراً تزيد عن 150 ألف جنيه استرليني كانت في السابق تضم 14 امرأة، لكنها مع نهاية آذار/مارس الماضي أصبحت تضم 22 سيدة، وهو ما يعني أن إدارة الشبكة تعمل ما بوسعها من أجل سد الفجوة في الأجور بين الرجال والنساء. ونقلت جريدة «الغارديان» في تقرير عن شبكة «بي بي سي» تأكيدها إن النساء يستحوذن على 34 في المئة من قائمة أعلى الأجور في الشبكة. وقالت الهيئة إنّ العدد سيزيد إلى 28 من أصل 69 أي إلى 41 في المئة مع حلول آذار/مارس من العام المقبل، عندما تبدأ حملة خفض أجور النجوم الرجال لديها وترفع أجور النساء. وقالت «بي بي سي» إن أعلى المذيعين أجراً لديها هو المذيع الرياضي ولاعب كرة القدم الإنكليزي السابق غاري لينيكر الذي تقاضى ما بين 1.75 مليون جنيه استرليني (2.32 مليون دولار) و1.75 مليون جنيه استرليني العام الماضي. وقالت «بي بي سي» إن التغييرات التي أجرتها الشبكة لم تنعكس على القائمة التي تضم الأجور حتى نيسان/أبريل الماضي، وإن فجوة الأجور على أساس النوع تقلصت بأكثر من الخُمس تقريباً خلال العام الماضي. وكانت المذيعة البارزة كاري غرايسي قد استقالت من منصبها كمحررة للشؤون الصينية، في كانون الثاني/يناير الماضي، احتجاجًا على فجوة الأجور القائمة على أساس النوع في المؤسسة. وعند استقالتها من منصب محررة الشؤون الصينية، قالت إنها فوجئت باكتشافها أن اثنين من زملائها الذكور في منصب محرر دولي يتلقيان راتباً يفوق راتبها وراتب زميلة لها بنحو 50 في المئة. ودفعت الهيئة لاحقاً تعويضاً لها. وتفجّرت هذه القضية العام الماضي، عندما نشرت «بي بي سي» قائمة بأجور موظفيها الذين يتقاضون أكثر من 150 ألف جنيه إسترليني سنوياً أثارت جدلاً واسعاً في المملكة المتحدة، وكشف عن فجوة كبيرة من عدم المساواة مع الأقليّات من أعراق مختلفة والتمييز الجندري. وأظهرت القائمة رواتب خيالية، وصلت إلى 2.2 مليون جنيه إسترليني في العام، للمقدّم الأعلى أجراً في المؤسّسة، كريس إيفانز. 7med الانتقادات تلاحق «بي بي سي» بسبب الهوة في الأجور بين الرجال والنساء  |
| «فيسبوك» تختبر ميزة جديدة لملاحقة الحسابات الوهمية وتقليل الانتهاكات Posted: 14 Jul 2018 02:06 PM PDT  لندن ـ «القدس العربي»: بدأت شبكة التواصل الاجتماعي الأكبر في العالم «فيسبوك» اختبار ميزة جديدة لتحديد الحسابات الضارة التي ترسل رسائل غير مرغوب بها إلى المستخدمين على تطبيق ماسنجر التابع لها، وهي أحدث محاولة للحفاظ على زبائن الشركة وحمايتهم من الازعاج الذي يؤدي بين الحين والاخر لهروب المستخدمين. وحسب تقرير جديد نشره موقع «ماذر بورد» الأمريكي فان الميزة الجديدة سوف توفر الكثير من المعلومات الإضافية حول هذه الرسائل من جهات الاتصال غير المعروفة، بما يُتيح للشركة الأم ملاحقة أصحابها وإغلاق المصادر التي تأتي منها، والتخلص من الحسابات الضارة. وقال فريق «فيسبوك»: «نحن نختبر طريقة لتقديم المزيد من المعلومات للناس عن الأشخاص الذين لم يكونوا على اتصال بهم سابقاً». ويتم حاليا إعداد الميزة الجديدة لمحاربة عمليات الاحتيال والرسائل غير المرغوب فيها من الحسابات التي تستخدم هويات مزيفة أو مضللة، فيما ذكر موقع «ذا فيرج» الأمريكي أن هذه الميزة يمكن أن تخطر المستخدم عندما يتم إرسال رسالة غير مرغوب فيها من حساب ماسنجر غير مقترن بحساب رسمي على «فيسبوك». ويأتي اختبار هذه الميزة في «فيسبوك» في أعقاب فضيحة انتهاك الخصوصية وتسريب البيانات لحساب شركة «كامبريدج أناليتيكا» وهي الفضيحة التي أدت إلى تسريب بيانات أكثر من 87 مليون مستخدم. وتواجه «فيسبوك» احتمالات فرض غرامات باهظة عليها في كل من استراليا وبريطانيا، وهو ما يمكن أن يكبدها خسائر كبيرة، بسبب مسؤوليتها عن تسريب البيانات وانتهاك خصوصية المستخدمين. وقالت إليزابيث دنهام مفوضة تنظيم المعلومات في بريطانيا إنها تعتزم فرض غرامة على شركة «فيسبوك» بسبب انتهاكات لقانون حماية البيانات في الوقت الذي يحقق فيه مكتبها في كيفية حصول شركة «كمبردج أناليتيكا» على بيانات ملايين المستخدمين بطريقة غير سليمة. وقالت دنهام في إفادة عن مستجدات التحقيق الذي تجريه في استخدام تحليل البيانات من قبل حملات سياسية، إنها تعتزم تغريم شركة فيسبوك 500 ألف جنيه إسترليني، وهو رقم صغير بالنسبة لشركة تبلغ قيمتها السوقية 590 مليار دولار، لكنه أقصى مبلغ يمكن فرضه. وأضافت أن «فيسبوك» انتهكت القانون لتقاعسها عن حماية بيانات المستخدمين، ولأنها لم تكن واضحة بخصوص كيف تمكن آخرون من الاستفادة من البيانات على منصتها. وأوضحت في بيان لها أن «التقنيات الحديثة التي تستخدم تحليلات البيانات لاستهداف الأفراد تعطي جماعات الحملات (السياسية) القدرة على الاتصال بالناخبين الأفراد. لكن ذلك لا يجوز أن يكون على حساب الشفافية والنزاهة والامتثال للقانون». وفي استراليا تواجه شركة «فيسبوك» احتمالات فرض غرامات باهظة، حيث رفعت شركة «IMF Bentham» دعوى قضائية ضد «فيسبوك» طالبت فيها بتعويضات عن البيانات التي تم تسريبها. وأكدت الشركة أنها اشتكت إلى مكتب المفوض الاسترالي للمعلومات «OAIO» زاعمة وجود انتهاكات لقوانين الخصوصية حول مشاركة البيانات، وأضافت أن الدعوى القضائية الجماعية التي تسعى للحصول على تعويض مالي للمستخدمين قد تعتمد على استجابة المنظم. «فيسبوك» تختبر ميزة جديدة لملاحقة الحسابات الوهمية وتقليل الانتهاكات  |
| عدسات لاصقة ذكية تتلقى الأوامر من الدماغ وتعمل بوظيفة منظار Posted: 14 Jul 2018 02:05 PM PDT  لندن ـ «القدس العربي»: تمكنت شركة روسية من ابتكار عدسات لاصقة ذكية لتنضم إلى عائلة «التكنولوجيا القابلة للارتداء» والتي يتوقع أن تغير حياة الإنسان تماماً خلال السنوات القليلة المقبلة. وحسب المعلومات التي كشفتها شركة «شوابي» الروسية، فان الخبراء من العاملين لديها تمكنوا من اختراع عدسة لاصقة توضع داخل العين وتتلقى الأوامر من الدماغ مباشرة، أما وظيفتها فهي مشابهة تماماً للمنظار التقليدي الذي يقوم بتقريب الأجسام البعيدة ويُحسن الرؤية، ويمكن استخدامه في الرحلات أو في الأماكن الحساسة أو عند الحاجة لذلك. ونقلت وكالة «نوفوستي» الروسية عن نائب مدير عام الشركة سيرغي بوبوف قوله: «نحاول جعل العدسات اللاصقة العادية التي تستخدم اليوم بديلا لنظارات تعمل كمنظار ذكي، يتغير فيه البعد البؤري. وقررنا في الوقت الحاضر أن نستخدم لوحة تحكم إلكترونية خاصة. لكن في المستقبل، يمكن أن ندرس إمكانية استخدام نظام التحكم المشغل بواسطة شبكات الخلايا العصبية، أي استخدام قوة تفكير الإنسان للتحكم بالعدسات اللاصقة الذكية». وأوضح بوبوف أن شركته عرضت هذا المشروع على مؤسسة البحوث الواعدة لتوظيف الأموال في روسيا بهدف تطويره لاحقاً. يشار إلى أن شركة «شوابي» الروسية متخصصة في إنتاج الأجهزة البصرية الإلكترونية وأجهزة الليزر والأجهزة الطبية، وهي شركة عملاقة تضم ما يزيد على 60 مؤسسة بما فيها معاهد علمية ومكاتب تصميم ومؤسسات إنتاجية علمية. ويعمل كثير من العلماء في تطوير العدسات اللاصقة التي تساعد الإنسان في النظر وتساعده على القيام بمهامه اليومية، حيث سبق أن تمكن علماء بريطانيون من ابتكار عدسات لاصقة تقوم بدور الماسح الضوئي داخل العين وتساعد مستخدمها في عشرات العمليات الضرورية في الحياة اليومية. والعدسات اللاصقة التي ابتكرها علماء في جامعة «سانت أندروز» البريطانية يمكنها «التصوير بالعيون» حيث طور المهندسون والبيولوجيون ليزرا غشائيا فائق الدقة قابلا للارتداء للقيام بهذه المهمة. ويسمح هذا الجهاز الليزري الدقيق بإجراء العديد من العمليات الكشفية مثل تحديد نوعية المواد التي نشتريها من حيث الجودة والتركيب والمقاسات ودرجات الحرارة فيها، أو التعرف بدقة على الأشياء الغامضة التي تصادفنا في الحياة. وأظهرت الاختبارات الأولى نجاح الجهاز الليزري الدقيق الذي يصل سمكه إلى أقل من ميكرون واحد، وهو جهاز ذاتي الشحن، ويعمل بالأشعة الليزرية باللون الأخضر. ويأمل العلماء أن يساعد هذا الاختراع في خلق معدات ليزرية دقيقة يرتديها الإنسان وتدمر المعدات القتالية للعدو المحتمل. كما يتحدث العلماء عن احتمالات الاستخدام التجاري لهذه التقنيات في إنشاء شاشات مرنة وأجهزة استشعار للمواقع. كما سبق أن نجح خبراء يابانيون في ابتكار كاميرا ذكية قادرة على التواصل مع عقل الإنسان مباشرة لتتلقى الأوامر منه، وتقوم بتصوير المشاهد التي يلتفت لها الشخص فوراً، دون أن تنتظر صاحبها أن يقوم بتشغيلها والضغط على أزرارها. والكاميرا الجديدة التي ابتكرتها إحدى الشركات اليابانية تقوم على فكرة «تتبع الموجات الآتية من الدماغ»، حيث تستطيع أن تعرف فوراً المشاهد التي يلتفت لها الإنسان، ومن ثم تبدأ التصوير فوراً، على أن صاحب الكاميرا يتوجب أن يقوم بتعليقها فوق رأسه، حتى تتمكن من قراءة العقل أولاً، ولتكون عدستها أيضاً موجهة باتجاه العينين، فتقوم بتصوير ما يراه الإنسان ويسترعي اهتمامه. وفي الكاميرا شرائح استشعار تقوم باستكشاف درجة اهتمام صاحبها بما يراه، حيث تمت برمجة الاهتمام أو الحماسة لتكون موزعة على درجات من 1 إلى 100 حيث إنها تبدأ بالتصوير بمجرد ما يبلغ الاهتمام أو «الاندهاش درجة الـ60 أو أعلى» أما دون الـ60 فتعتبر الكاميرا المشاهد عادية وطبيعية ولا تستحق التصوير الأوتوماتيكي. ولا تتطلب الكاميرا الجديدة التي تحمل اسم «Neurocam» أي تدخلات من المستخدم، حيث لا تحتاج إلى أي حركة أو كلمة منه لتبدأ في التصوير، وذلك خلافاً للابتكار الذي أطلقته شركة «غوغل» مؤخراً، أي النظارات التي يمكنها التقاط الصور بمجرد أن يتحدث إليها المستخدم ويطلب منها ذلك. عدسات لاصقة ذكية تتلقى الأوامر من الدماغ وتعمل بوظيفة منظار  |
| كويكب صغير اقترب من الأرض قبل أيام وكاد يُدمرها Posted: 14 Jul 2018 02:05 PM PDT  لندن ـ «القدس العربي»: أثار كويكب صغير يسبح في الفضاء موجة من الرعب والهلع في أوساط علماء الفلك والراصدين عندما اقترب من كوكب الأرض يوم الخميس الماضي، الثاني عشر من تموز/يوليو الحالي، لكن الكرة الأرضية أفلتت من هذا الخطر، وإن كان بذلك قد قرع جرس الانذار مجدداً بخصوص الكويكبات الصغيرة السابحة في الفضاء والتي تهدد كوكب الأرض بين الحين والآخر. واقترب الكويكب الساطع «فيستا» من الأرض يوم الخميس الماضي إلى أقرب نقطة، لكن علماء الفلك سرعان ما طمأنوا البشر بعدم وجود خطورة لاقترابه، ورجحوا ان لا يرتطم بالكرة الأرضية. ونقلت وكالة «نوفوستي» الروسية عن مدير «مركز حماية الكواكب» في روسيا أناتولي زايتسف قوله: «لا حاجة للحماية من هذا الكويكب لأنه لا يشكل أي خطورة على سكان الأرض، حيث حلق على مسافة 170 مليون كيلومتر عن كوكبنا. أي أن ما يشاع عن خطورة (فيستا) ليس سوى كلام فارغ يطلقه أشخاص محدودو المعرفة». ويبلغ قطر الكويكب العملاق «فيستا» 576 كلم. وتبلغ سرعته باتجاه الأرض 19346 كلم/ ثانية، وهو ثاني أضخم الكويكبات في الحزام بين المريخ والمشتري، بعد كويكب «بالادا». واكتشف العالم هنري أولبرسوم الكويكب، في 29 آذار/مارس عام 1807 وأطلق عليه اسم «فيستا» تكريما لآلهة المنزل الرومانية القديمة. ويدور «فيستا» حول الشمس دورة كاملة خلال 3.63 سنة، في مدار شبه دائري، وهو أسطع الكويكبات في السماء، لذلك يمكن رؤيته ليلا بالعين المجردة. وطمأنت وكالة الفضاء الأمريكية «ناسا» العلماء المتخوفين من اقتراب الكويكب، قائلة انه لن يشكل خطرا على الأرض، ولن يرتطم بكوكبنا. وكان عالم فلك بريطاني قال قبل عدة سنوات أن كويكباً تم رصده في الفضاء يمكن أن يرتطم بالأرض في الأول من شباط/فبراير من عام 2019 ويمكن في هذه الحالة أن يؤدي إلى أضرار وخيمة بالكرة الأرضية. وقال بيني بيسر وهو فلكي في جامعة جون مورز في ليفربول: «لقد أصبح هذا الكويكب الآن هو أكثر الأشياء تهديدا في التاريخ القصير لكشف الكويكبات». وكان الفلكيون في نيومكسيكو قد شاهدوا الكويكب «2002 إن.تي7» في 5 تموز/يوليو 2002 وتوصلوا إلى أنه يمكن أن يضرب الأرض، على الرغم من أنه يتعين القيام بالمزيد من العمل لتحديد مسار الكويكب بدقة. غير أن دونالد يومانز من وكالة «ناسا» قال انه سيكون من الصعب أن نتنبأ بالمكان الذي سيكون فيه الكويكب خلال 17 عاما. وقال «إن مدار هذا الكويكب يميل إلى حد كبير إلى مدار الأرض ولذا لم يشاهد، لانه حتى وقت قريب لم يكن المراقبون يبحثون عن مثل هذه الأشياء في هذه المنطقة من الفضاء». وقال «أما الخطأ في معرفتنا بالمكان الذي سيكون فيه كويكب إن.تي7 في 1 شباط/فبراير 2019 فهو كبير ـ وقد يصل إلى عشرات الملايين من الكيلومترات». كويكب صغير اقترب من الأرض قبل أيام وكاد يُدمرها  |
| هل يتسبب الذكاء الاصطناعي في نهاية البشرية؟ Posted: 14 Jul 2018 02:05 PM PDT  لندن ـ «القدس العربي»: تتجدد المخاوف بين الحين والآخر من الثورة الجامحة التي يشهدها العالم في مجال تكنولوجيا «الذكاء الاصطناعي» التي باتت تجتاح حياة البشر وتدخل في كل المجالات، في الوقت الذي يظهر فيه يومياً جيل جديد من الــ»روبوت» أكثر ذكاء من الذي سبقه، وفي الوقت الذي بات فيه «الإنسان الآلي» قادراً على القيام بكثير من المهام التي يقوم بها البشر الطبيعيون. وتمكن العلماء مؤخراً من اختراع «روبوت» قادر على التعلم من الإنسان بشكل تلقائي ومن ثم القيام بمهامه والقيام بردود الأفعال اللازمة، فيما غزا الإنسان الآلي الكثير من المهن بما فيها الترحيب بالضيوف والقيام بمهام موظف الاستقبال وتنفيذ طلبات الزبائن في المطاعم والفنادق. وبينما تنشغل شركات التكنولوجيا الكبيرة على إدخال مزيد من التطويرات على تقنيات الذكاء الاصطناعي في العالم، فان العديد من الخبراء دعوا إلى التريث في هذا المجال وعدم التهور في تطوير «الروبوت» وتجنب الإسراف في استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، مشيرين إلى أن هذه التكنولوجيا تعتريها الكثير من المخاوف، ويمكن أن تؤدي إلى الإضرار بالبشر عند مرحلة ما بدلاً من تقديم الخدمة لهم. أما أحدث صيحات التحذير فجاءت على لسان وزير الخارجية الأمريكي الأسبق هنري كسينجر الذي تحدث مؤخراً ولأول مرة، عن عواقب خطيرة لتقنيات الذكاء الاصطناعي على البشرية ومستقبلها. وقال كسينجر في مقاله الذي نشره موقع «ذا أتلانتك» الأمريكي، واطلعت عليه «القدس العربي» إن «تقنيات الذكاء الاصطناعي تقود العالم إلى نقطة زمنية قد يطغى فيها ذكاء الآلة على ذكاء البشر، وعلينا أن نستعد منذ الآن لمثل هذا السيناريو». وتساءل المسؤول الأمريكي السابق: «ماذا لو تعلمت الروبوتات التواصل فيما بينها؟ ماذا لو وضعت لنفسها أهدافا؟ ماذا لو بدأت تتخذ قرارات مصيرية نيابة عن البشر؟». أما المثال الذي طرحه كيسنجر فهو لعبة الشطرنج الإلكترونية التي قال إنها تعلمت التغلب على الإنسان باستخدام خوارزميات وتقنيات قام هو بتلقينها للآلة، والأهم من ذلك، هو تعلم الآلة من أخطائها في اللعبة، إذ أخذت تدرب نفسها بشكل مستمر حتى أتقنت الشطرنج ببراعة. والكمبيوتر اليوم قادر على مقارعة أبطال الشطرنج حول العالم والتغلب عليهم. وخلص إلى نتيجة مفادها أن الذكاء الاصطناعي يستطيع الخروج عن النمط التلقائي مع التدريب والممارسة، أي البدء بتطوير «المحاكمة العقلية» التي يتميز بها البشر عن سواهم، وحينها، تكون الآلة قادرة على تحديد أهداف لها، غير مرتبطة بالضرورة بالأهداف التي وضعها لها المبرمجون. وهذا التحذير الذي جاء على لسان كيسنجر ليس الأول من نوعه، بل سبقه له العديد من العلماء والخبراء، وكانت أشهر التحذيرات في هذا المجال قد جاءت على لسان عالم الفيزياء البريطاني العالمي الذي توفي مؤخراً ستيفين هوكينغ الذي حذر بشكل واضح من أن «نهاية البشرية قد تكون على يد الروبوت وتكنولوجيا الذكاء الاصطناعي». وقال هوكينغ في تصريحات له عام 2016 إن «الذكاء الاصطناعي يمكن أن يكون أسوأ شيء يحدث للبشرية في تاريخها» وتوقع أن تتمكن الروبوتات من أن تتطور لدرجة أن تصبح «أسلحة قوية مستقلة» أو طريقة جديدة لـ»قمع الكثيرين». وأضاف: «أعتقد أنه لا يوجد فرق كبير بين ما يمكن تحقيقه عن طريق العقل البيولوجي وما يمكن تحقيقه عبر جهاز كمبيوتر» وتابع قائلا إن هذه الفرضية تعني أنه «من الناحية النظرية فإن الكمبيوتر يحاكي الذكاء البشري». وحذر هوكينغ من الذكاء الاصطناعي قائلاً إنه «يمكن أن يطور إرادة خاصة به وهذه الإرادة يمكن أن تتعارض مع مصالحنا. فالتطور القوي للذكاء الاصطناعي يمكن أن يكون إما أفضل أو أسوأ شيء يحدث للإنسانية على الإطلاق». وكانت لجنة العلوم والتكنولوجيا في مجلس العموم البريطاني قد حذرت أيضاً الحكومة البريطانية من عدم استعدادها للتعامل مع الروبوتات التي ستغير بشكل جذري حياة الناس. وحذر نواب البرلمان البريطاني من عدم وجود استراتيجية للتعامل مع التكنولوجيات الجديدة التي تعتمد الذكاء الاصطناعي. هل يتسبب الذكاء الاصطناعي في نهاية البشرية؟  |
| رحلات سياحية مرتفعة التكلفة إلى الفضاء قريباً Posted: 14 Jul 2018 02:04 PM PDT  لندن ـ »القدس العربي»: تبدأ شركة سياحة أمريكية تنظيم رحلات سياحية إلى الفضاء بحلول العام 2020 لكن تكلفة هذه الرحلة باهظة مقارنة بالرحلات الأرضية التقليدية. وقالت جريدة «دايلي ميل» البريطانية، إن مؤسس شركة «فيرجن غالاكتيك» الأمريكية ريتشارد برانسون وقع الاتفاقات اللازمة من أجل إقامة قاعدة فضائية لانطلاق هذه الرحلات من مدينة غروتاغلي الايطالية. ولن يقتصر دور المنشأة الفضائية على إطلاق الرحلات السياحية للفضاء فقط، لكنها ستكون متاحة للباحثين والعلماء حسب ما أكدت الشركة. وينتظر أن يتم استخدام طائرة «WhiteKnightTwo» في هذه الرحلات، على أن سرعة هذه الطائرة يبلغ 1.9 ماخ، أي نحو ضعف سرعة الصوت، وبمقدورها الوصول إلى ارتفاع 114 ألف و500 متر. ووفقا للصحيفة البريطانية فقد حجز نحو 700 من المشاهير بينهم براد بيت وكاتي بيري أولى رحلات الفضاء التي ستجري في مطلع 2020 كما هو مقرر لها. في غضون ذلك، أعلنت شركة روسية عن بدء إنتاج صاروخ يهدف إلى حمل السياح إلى الفضاء خلال خمسة أعوام من الآن. ونقلت وكالة «تاس» الروسية عن متحدث باسم شركة «سيميخفاتوف» إن معرض «إينوبروم» الذي أقيم مؤخراً في مدينة يكاترينبورغ في إقليم الأورال الروسي، شهد توقيع اتفاقية تصنيع أنظمة إدارة المشروع الفضائي السياحي بين شركة «سيميخفاتوف» وشركة «روس كوسموتور» (الجولات الفضائية السياحية) الروسية. وقال مدير عام «سيميخفاتوف» أندريه ميسيورا، إن هناك خطة لإنتاج أول مجمع صاروخي فضائي سياحي بعد 5 أعوام، يضم صاروخا ومركبة فضائية ونظام إدارة خاص. وكانت وسائل الإعلام الروسية أفادت في وقت سابق أن شركة «روس كوسموتور» بصدد تصنيع مكوك سيستخدم للرحلات الفضائية على الارتفاع المنخفض. وسيبلغ وزن الصاروخ الحامل للمكوك 80 طنا. أما وزن المكوك بالسياح فسيبلغ 7 أطنان. ويتوقع أن يستخدم الصاروخ وقودا من الأوكسجين والكحول والنيتروجين. رحلات سياحية مرتفعة التكلفة إلى الفضاء قريباً  |
| أمير قطر يتسلم رسمياً استضافة بلده بطولة كأس 2022 Posted: 14 Jul 2018 02:04 PM PDT يتسلم أمير قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني اليوم راية استضافة بطولة كأس العالم لكرة القدم قطر 2022 رسميا وذلك بحضور الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ورئيس «الفيفا» جياني إنفانتينو. وذكرت وكالة الأنباء القطرية «قنا»، أن الأمير القطري سيعقد اجتماعا مع بوتين في قصر الكرملين لبحث سبل تعزيز العلاقات بين البلدين. بالإضافة إلى مناقشة أبرز القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك. وأعلن رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» الجمعة، إقامة بطولة كأس العالم في قطر 2022 في فصل الشتاء. وفازت قطر عام 2010، باستضافة مونديال العالم لسنة 2022، وذلك كأول دولة في منطقة الشرق الأوسط. 10SOW أمير قطر يتسلم رسمياً استضافة بلده بطولة كأس 2022  |
| العراق يدعو دول العالم لتسلم أبناء عناصر تنظيم «الدولة» التابعين لها Posted: 14 Jul 2018 02:04 PM PDT  بغداد ـ «القدس العربي» ـ مصطفى العبيدي: دعت الحكومة العراقية، الدول التي لديها نساء وأطفال من تنظيم «الدولة» (داعش) في السجون العراقية، إلى استلامهم، وذلك في محاولة للتخلص من الأعباء الاجتماعية والأمنية الثقيلة التي تركها التنظيم في المناطق التي سيطر عليها في العراق، وسط اعتراض بعض القوى السياسية على القرار. فقد دعت وزارة الخارجية العراقية، دول العالم لتسلم أطفال عناصر تنظيم «الدولة» الأجانب الموجودين لديها من غير المدانين أو من الأحداث الذين أتموا محكومياتهم. وقال المتحدث باسم الوزارة، أحمد محجوب، في مؤتمر صحافي في بغداد: «نحض كل البعثات في العراق، المقيمة وغير المقيمة للمبادرة بتسلم رعاياها من الذين انتهت مدة محكوميتهم، أو الأطفال غير المدانين بجرم ما» كاشفا عن أن العراق خاطب سفارات عدد من الدول، ومنها أذربيجان وروسيا وألمانيا وغيرها، «بشأن استلام أطفال داعش ممن انتهت مدة محكوميتهم في السجون العراقية». وتشير المصادر الأمنية إلى ان السلطات العراقية، تحتجز 833 طفلا من 14 جنسية مختلفة، تم تسليم بعضهم إلى بلدانهم ومنها الشيشان، على شكل دفعات. وعقب الانتهاء من معركة تحرير الموصل في تموز/يوليو الماضي، أقامت القوات الأمنية معسكرا خاصا بعائلات «داعش» في منطقة تلكيف قرب الموصل، ضم 509 من النساء و813 طفلا من العراق ومن 13 بلدا مختلفا في أوروبا وآسيا وأمريكا. وأقدمت السلطات العراقية المختصة، لاحقا، على نقل عائلات تنظيم «الدولة» من الأجانب، إلى معتقل آخر قرب العاصمة بغداد، لغرض تسليمهم إلى بلدانهم أو محاكمتهم. وقوبل قرار تسليم أطفال «الدواعش» إلى بلدانهم الأصلية، باعتراضات من بعض القوى السياسية، حيث رفضت النائبة السابقة في مجلس النواب العراقي فيان دخيل دعوة وزارة الخارجية العراقية، لعدد من الدول الأجنبية استلام أطفال محسوبين على عناصر «داعش». وأعربت عن تحفظها الكامل على هذه الدعوة، التي قالت انها تتم في توقيت غريب يتوافق مع انتهاء الدورة الثالثة لمجلس النواب العراقي ومن دون أي رقابة من قبل اللجان المختصة، منوهة إلى ان هذا الأمر يبعث على الريبة والشكوك، كما انه يثير الكثير من التساؤلات المشروعة لمختلف مكونات الشعب العراقي الذين فقدوا أبناءهم وبناتهم ونساءهم «على أيدي عصابات داعش وأذيالهم». وحذرت دخيل من ان لا يكون «جميع» هؤلاء الأطفال من صلب عناصر «داعش» مرجحة ان الكثير منهم من أمهات عراقيات مختطفات، من الإيزيديات أو المكونات الأخرى، فضلا عن ان عناصر «داعش» من الرجال والنساء لم يتورعوا عن خطف العوائل فقط بل انهم يزعمون ان الأطفال الذين خطفوهم مع أمهاتهم هم أطفالهم أيضا. ودعت النائبة الإيزيدية الحكومة العراقية إلى إجراء فحوصات الحمض النووي «DNA» لأجل كشف الأطفال الذين يسعى تنظيم «الدولة» لسرقتهم إلى دولهم وربما هم أطفال عراقيون من جهتي الأم والأب أو من طرف عراقي واحد على الأقل. مشددة على انه لا يجوز السماح بتاتا بتحسين علاقات العراق مع دول أجنبية على حساب أطفال البلد المخطوفين من عوائلهم. وكانت النائبة السابقة عن نينوى نورة البجاري، ذكرت لـ»القدس العربي» ان إجراءات الحكومة والمجتمع وتعاملها مع ملف عائلات «داعش» ما زالت ضعيفة ولا تتناسب مع حجم المشكلة، حيث لا توجد حتى اليوم قوانين خاصة بالتعامل مع هذه الظاهرة، وقوانين العراق القديمة لا تتناسب مع خصوصية المشكلة. مؤكدة ان الحكومة مطالبة باتخاذ قرارات جدية وحاسمة لكيفية التعامل مع عائلات «داعش» وفق القانون، وليس عبر إجراءات فردية ومزاجية. واعترفت بعدم وجود قوانين واضحة تحدد كيفية التعامل مع المشكلة، بينما المفروض ان تتعاون الحكومة والبرلمان في تشريع القوانين المناسبة للحالة، مقرة بانه لم يتم طرح هكذا مشاريع في البرلمان نظرا لحساسية القضية. وتفيد مصادر مطلعة أن بعض الدول تشدد الإجراءات لتدقيق نسب أبناء «الدواعش» الموجودين في العراق، لتحديد إذا ما كانوا فعلا ينتمون لجنسياتها، مثل روسيا التي تستخدم الفحص النووي على أبناء الأسرى في العراق قبل الموافقة على نقلهم إليها، حيث توجد حوالي 70 امرأة وأكثر من مئة طفل من الرعايا الروس في السجون العراقية. وكانت منظمة الأمم المتحدة، حثت الدول التي أنجب مواطنوها أطفالا في المناطق التي كانت تحت سيطرة تنظيم «الدولة» على إيجاد حل لهؤلاء الأطفال وعدم تركــهم للمخاطر التي يتعرضون لها وحالة انعدام الوطن. وسبق للسلطات القضائية العراقية ان أصدرت أحكاما مختلفة على زوجات عناصر «داعش» حيث أعلن المتحدث الرسمي لمجلس القضاء الأعلى القاضي عبد الستار بيرقدار، إن المحكمة الجنائية المركزية في استئناف بغداد/الرصافة المتخصصة في نظر الإرهاب والجريمة المنظمة، أصدرت 10 أحكام بالسجن المؤبد بحق عشر نساء بعد إدانتهن بالإرهاب، فيما قضت حكماً بالإعدام شنقاً بحق امرأة أخرى تحمل الجنسية التركية. كما أصدرت المحكمة المذكورة حكما بالإعدام على 15 امرأة تركية بعد إقرارهن الانتماء إلى التنظيم، فيما حكمت على تركية أخرى بالمؤبد، كما أصدرت المحكمة حكما بإعدام ألمانية، بينما أفرجت عن فرنسية وقررت تسليمها إلى بلادها. وأصدرت السلطات القضائية العراقية، قرارا بقبول طلب انفصال المواطنة العراقية عن زوجها، إذا ثبت انتماؤه لتنظيم «الدولة» مع احتفاظ الزوجة بكامل حقوقها الزوجية، وهذا القرار شجع الكثير من زوجات «الدواعش» على طلب الانفصال بسبب الضرر الواقع عليهن أو لإجبارهن على الزواج. كما تستغل العديد من الأحزاب والقوى هذا الموضوع للضغط على الحكومة من أجل إنزال عقوبات صارمة بعائلات «الدواعش» وأبنائهم. وتسعى الحكومة العراقية إلى البحث عن حلول للتخلص من التركة الثقيلة التي تركها تنظيم «الدولة» من النساء والأطفال الأجانب الموجودين في السجون العراقية، وذلك من خلال اشراك المجتمع الدولي للمساهمة في التعامل مع هذه المشكلة المعقدة. العراق يدعو دول العالم لتسلم أبناء عناصر تنظيم «الدولة» التابعين لها  |
| البلوف Posted: 14 Jul 2018 02:03 PM PDT المقادير: 4 كؤوس أرز بسمتي مغسول 2 جزر مقطع طوليا 4 بصلات كبيرة مقطعة أربع أقسام كيلو لحم خاروف مقطع الى قطع متوسطة الحجم 8 كؤوس ماء مغلي ملح / فلفل 3 ملاعق صغيرة كزبرة خضراء مطحونة 3 ملاعق صغيرة كمون مطحون نصف ملعقة صغيرة بابريكا نصف ملعقة صغيرة خل ربع كاس من السمن 7 فصوص ثوم مقشرة طريقة التحضير: نغسل اللحمة المقطعة جيدا. في وعاء على نار متوسطة نضع السمن ونضيف قطع اللحم، نشوحها ثم نضيف الماء المغلي ونتبل بالملح والفلفل. نضيف البصل ونقلب الخليط، ثم نضيف الجزر ونتبل المكونات بالكمون والكزبرة والبابريكا. نضيف الأرز فوق اللحمة والخضار بدون تحريك المكونات . ثم نضع عليه الماء ونخفض درجة الحرارة ليستوي الأرز على البخار ونوزع قطع الثوم فوق الأرز. نغطي القدر ونتركه لمدة 20 دقيقة ليستوي ونقدم الطبق ساخنا.  |
| مكسرات الجوز تحافظ على صحة القلب Posted: 14 Jul 2018 02:03 PM PDT  أظهرت دراسة أمريكية حديثة، أن إتباع نظام غذائي غني بمكسرات الجوز، يحمي من خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية. والدراسة أجراها باحثون في جامعة هارفارد الأمريكية، ونشروا نتائجها، في موقع «EurekAlert» العلمي الأمريكي. وللوصول إلى نتائج الدراسة، راقب الفريق حالة 1059 شخصًا تتراوح أعمارهم بين 22 إلى 75 عامًا، بينهم أشخاص يعانون من مجموعة متنوعة من الحالات المرضية مثل ارتفاع نسبة الكوليسترول، والسكري من النوع الثاني، وزيادة الوزن والسمنة. وراجع الباحثون الأنظمة الغذائية التي يتناولها المشاركون، وكان من بين المشاركين من يتناولون الجوز بكميات تتراوح بين 5 في المئة إلى 24 في المئة من السعرات الحرارية التي يتناولونها يوميًا، أي ما يعادل نصف إلى 4 أوقيات يوميًا (الأوقية حوالي 31 غرام). ووجد الباحثون أن الأشخاص الذين يتناولون الجوز بانتظام ضمن نظامهم الغذائي يوميًا، انخفضت لديهم نسب الكوليسترول والدهون الثلاثية والشحوم. كما انخفض لديهم ضغط الدم ووزن الجسم، ما ساعد على الوقاية من أمراض القلب والأوعية الدموية. وقال الدكتور مايكل رويزين، قائد فريق البحث: «إن الدراسة تفيد بأن تناول الجوز هو طريقة رائعة ولذيذة، لإضافة مواد غذائية مهمة إلى نظامك الغذائي لدعم صحة قلبك». وتحتوي مكسرات الجوز على عدد من المواد المغذية يمكن أن تكون مسؤولة عن تحسن الحالة المزاجية مثل حمض ألفا لينوليك، وفيتامين (E)وحامض الفوليك، ومركبات «بوليفينول» أو «الميلاتونين». وكانت دراسات سابقة، أظهرت أن الإكثار من تناول مكسرات الجوز ضمن النظام الغذائي، يحد من الإصابة بأمراض القلب والسكري وسرطان القولون، والاضطرابات العصبية، وعلى رأسها الزهايمر. (الأناضول) مكسرات الجوز تحافظ على صحة القلب  |
| عبد الله أبو بكر: «الحديقة داخل البيت» Posted: 14 Jul 2018 02:02 PM PDT بعد «ليل معتق»، و»ولكننا واحدان»، هذه هي المجموعة الثالثة للشاعر الفلسطيني عبد الله أبو بكر، وتضمّ أكثر من 40 قصيدة قصيرة أو متوسطة الطول؛ يتابع فيها الشاعر تطوير صوته الخاصّ، من حيث الموضوعات (النبرة الغنائية، قصيدة الحبّ، مجاز المكان، المدن…)؛ أو من حيث الشكل، في الجمع بين التفعيلة وقصيدة النثر. هنا قصيدة «تشكيل»: «أشكّل في وصفك الآن شعراً على شكل نهرٍ وأشجار سرو تحيط المكانَ وبعض من العشب يفرش أخضره في الجهاتِ كأنك حقل الكلام الحديقة أو انت تلك الحياة التي لم تكن في حياتي؛ كأنك أنت اكتمالي وأغنيتي في المساء الذي غاب فيه المغنّي وقد صار لحناً تمدّ أصابعنا نحوه ما تناسل من كلمات كأنك لا تشبهين سواك ولا تنتظرين إلى جهة لا تراك لانك أنت الطريق وما حولك الآن تيه الممرّات أنت البداية منذ الحكاية منذ انتبهنا إلى دفقة الماء في خطونا حين سرنا معاً نحونا نحو قافية لا تخيّب ظنّ المعاني وترفع ظلّ القصائد أعلى إلى حيث جئنا تداوي جروح الكلام وتلتقط الشعر من كفّ غيم تدلى على الطرقات». الهيئة المصرية العامة للكتاب، القاهرة 2017 11RAI عبد الله أبو بكر: «الحديقة داخل البيت»  |
| سعاد قطناني: «BBC انكسار الصورة» Posted: 14 Jul 2018 02:02 PM PDT  ما ينكسر في هذا الكتاب الهامّ هو صورة مؤسسة إذاعية عريقة مثل BBC، بين ما تخيلتها عليه إعلامية شابة حلمت على الدوام بالمجيء إلى لندن والوقوف خلف ميكروفونات الإذاعة الكونية، وبين الصورة بعد أن قُبلت الإعلامية بالفعل في القسم العربي من الـBBC، ووصلت إلى لندن، ثمّ اصطدمت بسلسلة النقائض التي تكتنف أروقة قسم الأخبار فيها، وكيف لا يُطبخ الخبر على نحو مجتزأ عن سابق قصد فحسب، بل يجري التواطؤ فيه مع أنظمة الاستبداد، ويتمّ تحريف الحقائق الساطعة، بذريعة الحياد والموضوعية. سعاد قطناني، الإعلامية الفلسطينية، رُوقبت وعُزلت وحُوربت، ثمّ انتهى الأمر بها إلى مغادرة هذه المؤسسة، ولندن بأسرها، لا لأي اعتبار آخر سوى أنها بحثت عن الضمير المهني في صياغة الأخبار عموماً، والخبرَين السوري والفلسطيني بصفة خاصة. وعبر 434 صفحة، وخمسة فصول (تتناول بدايات العمل، وبدء اكتشاف «الخراب»، وطرائق الانحياز، وانكشاف المستور إلى درجة استحالة التعايش مع صانعيه)، فضلاً عن 22 وثيقة أُلحقت بالكتاب؛ تروي قطناني، بجسارة ونزاهة وعرض موضوعي موثق، تجربة انكسار الصورة العريقة. هنا فقرات من الكتاب: «سأورد هنا بعض الأسباب التي أجبرتني على اتخاذ قرار الاستقالة: ــ المحررون في بي بي سي يتعاملون مع الملف السوري باستخدام نفس التعابير التي يستخدمها النظام السوري، وكنتيجة لذلك تمّ تجاهل قيم بي بي سي في الموضوعية والحيادية وعدم الانحياز. ــ ارتُكبت أخطاء كارثية في الموضوع السوري ولم تؤخذ إجراءات ضد المتجاوزين ولم يتم تقديم أي اعتذار يُظهر قيم بي بي سي التحريرية. ــ ارتُكبت مجازر عدة من قبل النظام السوري ضد المدنيين وتجاهل المحررون الرئيسيون هذه المجازر بشكل مقصود، ووضعت أمثلة على ذلك، وجئت على ذكر حذف تقاريري. ــ عدة مرات أوقفت تقاريري عن البث بشأن سوريا أو مصر بادعاء أنها «غير صحيحة». حذف التقارير كان استراتيجية سهلة للغاية يقوم بها جميع المحررين المسؤولين. ـ ردة الفعل التي أدهشتني كانت من قبل مدير الأخبار الذي لم يتخذ أي إجراء تجاه هذه التجاوزات التي ارتكبها المحرر الرئيسي وغيره من المحررين، وعلى العكس، مع الأيام اتخذ الإجراء ضدي، ولم يعد المحررون يعطونني الملف السوري إطلاقاً». المؤسسة العربية للدراسات والنشر، عمّان ـ بيروت 2018 11RAI سعاد قطناني: «BBC انكسار الصورة»  |
| Mahmoud Shukair: Jerusalem stands alone Posted: 14 Jul 2018 02:01 PM PDT  في العام 2010 صدرت للقاص والروائي والمسرحي الفلسطيني محمود شقير مجموعة كتابات تحت عنوان «القدس وحدها هناك»، عن هاشيت أنطوان في بيروت؛ وضمّت نصوصاً قصيرة تمزج بين السرد القصصي والبورتريه البشري وتوصيف المكان وتوثيق الحياة اليومية، على خلفية موحدة تصنعها مدينة القدس. أصدر شقير أكثر من 45 عملاً في أجناس أدبية شتى، بينها الدراما التلفزيونية، وهو يميل إلى التقاط التفاصيل الصغيرة للحياة اليومية الفلسطينية داخل مشهدياتها الاجتماعية والسياسية والنفسية الأعرض، وتستهويه نزعة التهكم التي تستبطن رمزية عميقة وحساً نقدياً عالياً؛ كما تشهد على ذلك عناوين بعض قصصه القصيرة الشهيرة، مثل «مقعد رونالدو» و»صورة شاكيرا»، و»ابنة خالتي كوندوليزا». هذه هي الترجمة الإنكليزية التي أنجزتها المترجمة اللبنانية نيكول فارس، والتي اختارت أن تضع على الغلاف الأخير كلمة من الشاعرة الفلسطينية ـ الأمريكية نايومي شهاب ناي، جاء فيها أنّ شقير «يستكشف، على نحو رقيق ولامع، روح المدينة العميق من خلال هذه البورتريهات الغنائية البديعة لسكانها». هنا نصّ بعنوان «سوق الدباغة»: «ذهبنا معاً إلى سوق الدبّاغة. قالت إنها ترغب في شراء حقيبة من الجلد الأصليّ. دخلنا محلاً لا يبعد من كنيسة القيامة وجامع عمر سوى عشرات الأمتار. تفقدت الحقائب التي عرضها البائع، ثم راحت تمدّ يدها نحو هذا الرفّ أو ذاك، وتنزل من هناك حقائب متنوعة الأشكال. قال لها البائع: لديّ حقائب من العصر الأيوبيّ. نظرت نحوه في اندهاش: حقاً! أنا لم أندهش، لأنني كنت أتوقع مثل هذا الانبعاث. قال لها: اصعدي إلى الطابق الثاني لتريْ كلّ شيء بنفسك. صعدت رباب. وصعد البائع خلفها. وأنا صعدت أيضاً. بقيت نصف ساعة في الطابق الثاني وهي تقلّب الحقائب الأيوبيّة. أخيراً اشترت حقيبة تتناثر على أطرافها خيوط جلدية. وضعتها على كتفها وخرجنا. في الخارج، رأينا واحداً من فرسان صلاح الدين، على رأسه خوذة نحاسية، ومن خاصرته يتدلّى سيفه اليمانيّ، وبجواره تسير امرأته مثل حمامة بيضاء، وهي تبحث عن محلّ للحقائب التي صنعها أرمنيّ مقدسيّ في زمن الانتداب. Syracuse University Press, New York 2018. 11RAI Mahmoud Shukair: Jerusalem stands alone  |
تحتاج إلى قرض عاجل يمكنك استخدامه لحل المشكلة. فقط اتصل بهذا الرجل ويمكن أن يجعلك سعيدًا. إليك عنوان بريدك الإلكتروني للوصول اليوم إلى Andrewloanfirm800@hotmail.com. اسمي حليمة تافيرا
ردحذفاسمي هو. السيدة سينثيا كورفين. أنا أعيش في أوكرانيا أنا امرأة سعيدة اليوم؟ أنا بحاجة إلى استخدام هذا الوقت ليقول كل الناس كيف حصلت على قرض بلدي من هذا الصدق والله خوفا الرجل المقرض القرض الذي يساعدني مع قرض قدره 140،000 دولار يرجى الاتصال به. إذا كنت بحاجة أيضا إلى قرض دون أي مشكلة فهو اسم الأسقف إيليا البريد الإلكتروني bishopelijahloanfirm002@hotmail.com أو ال WhatsApp: +2349035555247 أخبره أن السيدة سينثيا كورفين التي تحيلك إلى الاتصال bishopelijahloanfirm002@hotmail.com أو ال WhatsApp: +2349035555247
ردحذفمرحباً بالجميع ، أتمنى أن تكونوا جميعاً بخير ؟؟؟ اسمي السيدة ميليسا نيكولاس ، لقد جئت من ولاية كانساس ، وقبل بضعة أشهر كنت في وضع مالي سيء وكنت بحاجة إلى قرض عاجل لسداد فواتيري والعودة قدمي مالياً بسبب وضعي المالي الحالي الذي رفضه بنكي لإعطائي قرضًا ، لم يتبق لي أي خيار آخر سوى البحث عن قرض غير مضمون عبر الإنترنت ، وفي أثناء عملي البحثي كنت ضحية للاحتيال وفقدت حوالي 750 دولارًا وكنت في مشكلة أكبر وكاد أعطيها زيادة في الأمل في الحصول على قرض حتى وجدت وظيفة عبر الإنترنت ، كانت المشاركة شهادة مشتركة من السيد فرانك من ولايات تشارلستون تشهد على كيفية حصوله على 50،000 دولار من كاثي فاينانس إنك بعد قراءة المنشور الذي قررت الاتصال به مع كاثي فاينانس. البريد الإلكتروني: (kathyrichardfinance@hotmail.com) جهة الاتصال المشتركة في المنشور ، تمت الموافقة على طلب قرض غير مضمون بقيمة 350،000 دولار في غضون 72 ساعة من طلبي وتم دفع القرض الخاص بي على حسابي المصرفي دون أي إغفال.
ردحذفأريد أن أعرب عن عميق امتناني وأنصح أيضًا طالبي القروض على أن يكونوا يقظين للغاية لأن هناك العديد من المحتالين هناك لغرض وحيد هو الاحتيال على طالبي القروض الأبرياء ، لذلك يجب أن تكونوا حذرين يا رفاق. الذين يحتاجون إلى قرض أوصي Kathy Finance Inc ، يمكنك الاتصال بالشركة عبر البريد الإلكتروني: (kathyrichardfinance@hotmail.com)
شكرا لقراءة شهادتي ، أتمنى لك التوفيق.
الخاص بك،
ميليسا نيكولاس.
الشركة المالية العالمية
ردحذفحاليا إعطاء قرض بمعدل فائدة 3 ٪.
نحن نقدم مجموعة متنوعة من التمويل بما في ذلك: القروض الشخصية ، والقروض المنزلية ، وقروض توحيد الديون ، وقروض السيارات ، والقروض الزراعية ، والقروض التجارية وقروض الشركة بنسبة فائدة 3 ٪ سنويا ، ويتم إصلاحها. يرجى الاتصال بنا عبر البريد الإلكتروني: globalfinancialcompany79@gmail.com لمزيد من المعلومات ..
عبر WhatsApp: +1 (312) 796-7880
أنا سعيد للغاية لأنني حصلت على قرضي من السيدة سارة أبو بكر الآن حياتي عادت إلى طبيعتها ، وعملي يسير بسلاسة بفضل السيدة سارة أبو بكر ، يمكنك الاتصال به أيضًا إذا كنت بحاجة إلى قرض اليوم؟ البريد الإلكتروني له عبر: (Mrfrankpoterloanoffer@gmail.com)
ردحذفمرحبًا ،
ردحذفهل تحتاج إلى قرض مريح لإرضائك؟ نقدم قرضًا بسعر فائدة معقول بنسبة 3٪ للمقترضين المحليين والدوليين. نحن معتمدون وموثوقون وموثوقون وفعالون وسريعون وديناميكيون ونعمل معًا. نقدم قرضًا طويل الأجل من 1 إلى 50 عامًا على الأكثر.
هل تحتاج إلى قرض مباشر وسهل وبأسعار معقولة لدفع الدين ، أو بدء عمل تجاري أو لسبب آخر؟ إذا كان الأمر كذلك ، يرجى الاتصال بنا لطلب القرض الخاص بك.
هذا العرض للأشخاص الجادين.
مراسلتنا عبر البريد الإلكتروني على: accessloanfirm2030@gmail.com
WhatsApp: +79258159150
نحن معتمدون ،
موثوقة وموثوقة وفعالة وسريعة وديناميكية.
تحياتي الحارة،
السيد سكوت
accessloanfirm2030@gmail.com
3٪ عرض قرض بسيط وبأسعار معقولة