Translate

التوقيت العالمي

احوال الطقس

تحيه

islammemo

سَيِّدُ الاسْتِغْفَارِ

الْوَصِيَّةُ الثَّامِنَةُ وَالأَرْبَعُونَ « سَيِّدُ الاسْتِغْفَارِ » عَنْ شدَّادِ بنِ أَوْسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : « سَيِّدُ الاسْتِغْفَارِ أَنْ يَقُولَ العَبْدُ : اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبِي لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ ، خَلَقْتَنِي وَأَنَا عَبْدُكَ ، وَأَنَا عَلى عَهْدِكَ وَوَعْدِكَ مَا اسْتَطَعْتُ ، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِ مَا صَنَعْتُ ، أَبْوءُ لَكَ بِنِعْمَتِكَ عَلَيَّ ، وَأَبُوءُ بَذَنْبِي ، فَاغْفِرْ لِي ، فَإِنَّهُ لا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ » مَنْ قَالَهَا في النَّهَارِ مُوقِنَاً بِهَا فَمَاتَ مِنْ يَومِهِ قَبْلَ أَنْ يُمْسِي فَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ ، وَمَنْ قَالَهَا مِنَ اللَّيْلِ وَهُوَ مُوقِنٌ بِهَا فَمَاتَ قَبْلَ أَنْ يُصْبِحَ فَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ » . 1- أَصْـبَحْنا وَأَصْـبَحَ المُـلْكُ لله وَالحَمدُ لله ، لا إلهَ إلاّ اللّهُ وَحدَهُ لا شَريكَ لهُ، لهُ المُـلكُ ولهُ الحَمْـد، وهُوَ على كلّ شَيءٍ قدير ، رَبِّ أسْـأَلُـكَ خَـيرَ ما في هـذا اليوم وَخَـيرَ ما بَعْـدَه ، وَأَعـوذُ بِكَ مِنْ شَـرِّ هـذا اليوم وَشَرِّ ما بَعْـدَه، رَبِّ أَعـوذُبِكَ مِنَ الْكَسَـلِ وَسـوءِ الْكِـبَر ، رَبِّ أَعـوذُبِكَ مِنْ عَـذابٍ في النّـارِ وَعَـذابٍ في القَـبْر. 2- اللّهُـمَّ بِكَ أَصْـبَحْنا وَبِكَ أَمْسَـينا ، وَبِكَ نَحْـيا وَبِكَ نَمـوتُ وَإِلَـيْكَ النِّـشور . 3- اللّهـمَّ أَنْتَ رَبِّـي لا إلهَ إلاّ أَنْتَ ، خَلَقْتَنـي وَأَنا عَبْـدُك ، وَأَنا عَلـى عَهْـدِكَ وَوَعْـدِكَ ما اسْتَـطَعْـت ، أَعـوذُبِكَ مِنْ شَـرِّ ما صَنَـعْت ، أَبـوءُ لَـكَ بِنِعْـمَتِـكَ عَلَـيَّ وَأَبـوءُ بِذَنْـبي فَاغْفـِرْ لي فَإِنَّـهُ لا يَغْـفِرُ الذُّنـوبَ إِلاّ أَنْتَ . 4- اللّهُـمَّ إِنِّـي أَصْبَـحْتُ أَُشْـهِدُك ، وَأُشْـهِدُ حَمَلَـةَ عَـرْشِـك ، وَمَلائِكَتِك ، وَجَمـيعَ خَلْـقِك ، أَنَّـكَ أَنْـتَ اللهُ لا إلهَ إلاّ أَنْـتَ وَحْـدَكَ لا شَريكَ لَـك ، وَأَنَّ ُ مُحَمّـداً عَبْـدُكَ وَرَسـولُـك .(أربع مرات ) 5- اللّهُـمَّ ما أَصْبَـَحَ بي مِـنْ نِعْـمَةٍ أَو بِأَحَـدٍ مِـنْ خَلْـقِك ، فَمِـنْكَ وَحْـدَكَ لا شريكَ لَـك ، فَلَـكَ الْحَمْـدُ وَلَـكَ الشُّكْـر . 6- اللّهُـمَّ عافِـني في بَدَنـي ، اللّهُـمَّ عافِـني في سَمْـعي ، اللّهُـمَّ عافِـني في بَصَـري ، لا إلهَ إلاّ أَنْـتَ . (ثلاثاً) اللّهُـمَّ إِنّـي أَعـوذُبِكَ مِنَ الْكُـفر ، وَالفَـقْر ، وَأَعـوذُبِكَ مِنْ عَذابِ القَـبْر ، لا إلهَ إلاّ أَنْـتَ . (ثلاثاً) 7- حَسْبِـيَ اللّهُ لا إلهَ إلاّ هُوَ عَلَـيهِ تَوَكَّـلتُ وَهُوَ رَبُّ العَرْشِ العَظـيم . ( سبع مَرّات حينَ يصْبِح وَيمسي) 8- أَعـوذُبِكَلِمـاتِ اللّهِ التّـامّـاتِ مِنْ شَـرِّ ما خَلَـق . (ثلاثاً إِذا أمسى) 9- اللّهُـمَّ إِنِّـي أسْـأَلُـكَ العَـفْوَ وَالعـافِـيةَ في الدُّنْـيا وَالآخِـرَة ، اللّهُـمَّ إِنِّـي أسْـأَلُـكَ العَـفْوَ وَالعـافِـيةَ في ديني وَدُنْـيايَ وَأهْـلي وَمالـي ، اللّهُـمَّ اسْتُـرْ عـوْراتي وَآمِـنْ رَوْعاتـي ، اللّهُـمَّ احْفَظْـني مِن بَـينِ يَدَيَّ وَمِن خَلْفـي وَعَن يَمـيني وَعَن شِمـالي ، وَمِن فَوْقـي ، وَأَعـوذُ بِعَظَمَـتِكَ أَن أُغْـتالَ مِن تَحْتـي . 10- اللّهُـمَّ عالِـمَ الغَـيْبِ وَالشّـهادَةِ فاطِـرَ السّماواتِ وَالأرْضِ رَبَّ كـلِّ شَـيءٍ وَمَليـكَه ، أَشْهَـدُ أَنْ لا إِلـهَ إِلاّ أَنْت ، أَعـوذُ بِكَ مِن شَـرِّ نَفْسـي وَمِن شَـرِّ الشَّيْـطانِ وَشِـرْكِه ، وَأَنْ أَقْتَـرِفَ عَلـى نَفْسـي سوءاً أَوْ أَجُـرَّهُ إِلـى مُسْـلِم. 11- بِسـمِ اللهِ الذي لا يَضُـرُّ مَعَ اسمِـهِ شَيءٌ في الأرْضِ وَلا في السّمـاءِ وَهـوَ السّمـيعُ العَلـيم . (ثلاثاً) 12- رَضيـتُ بِاللهِ رَبَّـاً وَبِالإسْلامِ ديـناً وَبِمُحَـمَّدٍ صلى الله عليه وسلم نَبِيّـاً . (ثلاثاً) 13- سُبْحـانَ اللهِ وَبِحَمْـدِهِ عَدَدَ خَلْـقِه ، وَرِضـا نَفْسِـه ، وَزِنَـةَ عَـرْشِـه ، وَمِـدادَ كَلِمـاتِـه . (ثلاثاً) 14- سُبْحـانَ اللهِ وَبِحَمْـدِهِ . (مائة مرة) 15- يا حَـيُّ يا قَيّـومُ بِـرَحْمَـتِكِ أَسْتَـغـيث ، أَصْلِـحْ لي شَـأْنـي كُلَّـه ، وَلا تَكِلـني إِلى نَفْـسي طَـرْفَةَ عَـين . 16- لا إلهَ إلاّ اللّهُ وحْـدَهُ لا شَـريكَ لهُ، لهُ المُـلْكُ ولهُ الحَمْـد، وهُوَ على كُلّ شَيءٍ قَدير . (مائة مرة) 17- أَصْبَـحْـنا وَأَصْبَـحْ المُـلكُ للهِ رَبِّ العـالَمـين ، اللّهُـمَّ إِنِّـي أسْـأَلُـكَ خَـيْرَ هـذا الـيَوْم ، فَـتْحَهُ ، وَنَصْـرَهُ ، وَنـورَهُ وَبَـرَكَتَـهُ ، وَهُـداهُ ، وَأَعـوذُ بِـكَ مِـنْ شَـرِّ ما فـيهِ وَشَـرِّ ما بَعْـدَه . أخرجه البخاري

موقع قراء القران الكريم

قناه الرحمه

نصرة النبي صلى الله عليه وسلم

الخميس، 5 يوليو 2018

Alquds Editorial

Alquds Editorial


من سوريا إلى المونديال: ألعاب بوتين رابحة أم خاسرة؟

Posted: 04 Jul 2018 02:33 PM PDT

من المؤكد أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وأركان حكمه يحسبون الآن الأرباح العديدة التي تجمعت لديهم من واقعة إقامة كأس العالم لكرة القدم في بلادهم هذا العام، ولعلها فاقت، بالنسبة لهم، أكثر توقعاتهم خيالا.
لم توفر إدارة بوتين مجهوداً لإنجاح الحدث، فرغم الانحدار الشديد لأسعار النفط فقد تمكنت من إيجاد المال الكافي لبناء أو إعادة تجديد 12 ملعبا (ستاديوم)، وأخضعت مدينة موسكو لعملية تجميل استغرقت سنتين، كما ضبطت بقوّة تحركات الغوغاء الروس المشهورين بمعاركهم، وتمكنت من جذب أكثر من نصف مليون زائر.
في قائمة الأهداف الكبيرة التي سعت إليها القيادة الروسية التغطية على دورها في توطيد أركان نظام الرئيس السوري بشار الأسد ومشاركتها في المجازر الكبرى التي جرت (وتجري) منذ تدخّلها العسكري هناك عام 2015، وإلحاقها شبه جزيرة القرم عام 2014، وكذلك على حادثة تسميم الجاسوس سيرغي سكريبال وابنته في بريطانيا.
استفادت روسيا من شهرة اللاعبين الموجودين على أرضها، فاستغلت وجود النجم المصري محمد صلاح لإظهاره مع رئيس جمهورية الشيشان رمضان قديروف، وهو ما أثار جدلا كبيرا، كما أنها فازت بمكافأة رياضية كبيرة أيضا بانتقال المنتخب الروسي المفاجئ للمنافسة في دور الثمانية بفوزه على اسبانيا (والذي تجاوزت احتفالات الروس به احتفالاتهم بالانتصار في الحرب العالمية الثانية!)، وبعد فترة تهدئة بسيطة في سوريا، تابعت طائراتها ومقاتلات النظام قصف المدنيين في درعا، وهجّرت مئات الآلاف من بلداتهم وقراهم.
حظيت روسيا في هذه الأثناء على مكافأة سياسية كبرى: إقرار لقاء قمّة لبوتين مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قريبا (الذي امتدح تنظيم موسكو الدقيق للألعاب)، كما حصلت على مكافأة رياضية كبيرة أيضا: انتقال المنتخب الروسي المفاجئ للمنافسة في دور الثمانية بفوزه على اسبانيا (والذي تجاوزت احتفالات الروس به احتفالاتهم بالانتصار في الحرب العالمية الثانية!).
رغم كل ذلك فإن الأرقام الرسمية الروسية تشير إلى أن قيادة بوتين أخذ البنية التحتية الحقيقية لشعبه في طريق انحدار كبير، فعدد المدارس عام 2000 كان 68100 مدرسة وهو الآن 41000، وكان عدد المستشفيات حين جاء للسلطة 10700 فيما هو اليوم 5400، وحجم الأماكن التي أعلن أنها غير صالحة للعيش تضاعف. الرقم الوحيد الذي زاد هو عدد الموظفين البيروقراطيين، من 1.2 مليون إلى 2.2 مليون، ورغم حقبة أسعار النفط المرتفعة فإن اقتصاد روسيا هو أضعف من عام 1990، فيما تضاعف الاقتصاد الصيني، في الحقبة نفسها، أربع مرات، وتضاعف الاقتصاد الأمريكي مرتين.
ضربة الحظّ الكبرى لقيادة بوتين جاءت مع وصول ترامب للسلطة، وكذلك مع نموّ اليمين المتطرّف في أوروبا.
لقد قدّم قرار ترامب بفرض عقوبات على إيران جرعتين كبيرتين من الدعم لبوتين: تتمثل الأولى في الصعود المتوقع لأسعار النفط، والثانية في الوكالة التي ستسلم لروسيا في سوريا مقابل إضعاف إيران وإخراجها، أما صعود الاتجاهات الشعبوية الأوروبية فسيتكفّل بإضعاف القرار الأوروبي ويوفّر لبوتين مخارج ممكنة من العقوبات الدولية المفروضة على بلاده.
لقد فاز بوتين بالمونديال ولكنه لم يفز باللعبة الكبرى بعد.

 

من سوريا إلى المونديال: ألعاب بوتين رابحة أم خاسرة؟

رأي القدس

هل فعلا ستحدث المفاجأة في روسيا؟ 

Posted: 04 Jul 2018 02:32 PM PDT

خروج كبار العالم مبكرا من مونديال روسيا صنع الحدث هذا الأسبوع، وأثار الكثير من التساؤلات ودفع المحللين إلى الاجتهاد في البحث عن التفسيرات والمبررات التي أدت إلى نتائج لم يسبق لها مثيل في نهائيات كأس العالم، ولم تكن متوقعة تماما، في الوقت ذاته راح البعض الآخر يقلل من حجم المفاجآت التي تحدث تباعا في روسيا واعتبارها أمرا عاديا لا يحمل دلالات تغيير على مستوى خارطة كرة القدم العالمية التي ستبقى على حالها إلى حين.
عندما خرج الألمان أبطال العالم من المونديال قيل أن الأمر عادي، وسبق وأن حصل لفرنسا وإيطاليا واسبانيا، وهو مجرد نهاية جيل خلفه جاهز في ألمانيا لتعود إلى الواجهة في أقرب فرصة. وعندما خرجت الأرجنتين بقيادة ميسي قيل أيضا أن منتخبها كان ضعيفا ودفاعها هش ومدربها فاشل ولا يمكن لميسي لوحده أن يفوز بكأس العالم، وهو الانطباع نفسه الذي تركه خروج بطل أوروبا البرتغال بقيادة رونالدو أمام منتخب أوروغواني عنيد يقوده المتوهجان سواريز وكافاني. أما عندما خرجت إسبانيا فقد إعتبر الأمر تحصيل حاصل لمتاعب لاروخا منذ اقالة مدربها لوبيتيغي أياما قبل المونديال، ما أثر على المجموعة وانعكس سلبا على معنوياتها لتخرج أمام منتخب البلد المنظم روسيا التي لم يكن أكثر المتفائلين يتوقع تأهلها الى الدور الثاني.
بعض المتابعين وجدوا المبررات الفنية لظاهرة الخروج المبكر لألمانيا والأرجنتين والبرتغال واسبانيا، واعتبروه امتدادا للغياب المنطقي لإيطاليا وهولندا عن هذا المونديال بسبب تراجع مستواهما مؤخرا، واعتبروه بالمقابل نتيجة حتمية للنضج الذي بلغته منتخبات كرواتيا وإنكلترا وأوروغواي والسويد وبلجيكا التي حققت تأهلا دراميا على اليابان الى ربع النهائي، ما يعكس تطورها وتخلصها من عقد مختلفة كانت تلاحقها في الأحداث الكبرى.
ما يحدث في مونديال روسيا في نظر البعض أمرا عاديا وطبيعيا ومنطقيا والبعض الآخر يقول لا داعي للتهويل لأن البرازيل حاضرة بقوة في ربع النهائي برفقة أوروغواي وفرنسا وإنكلترا وبلجيكا، وحتى نصف نهائي مونديال إيطاليا لسنة 2010 كان من دون حامل اللقب منتخب إيطاليا ونائبه فرنسا، ومن دون البرازيل والأرجنتين!
أما ما سيحدث في ربع النهائي فلن يكون بالضرورة في صالح كرواتيا لمجرد أنها أطاحت بالأرجنتين بالثلاثة، ولا في صالح أوروغواي التي تجاوزت منتخب البرتغال مثلما لم يكن بمقدور المكسيك الوقوف أمام السحرة لمجرد أنه أطاح بحامل اللقب ألمانيا لأن المفاجأة قد تحدث مرة أو مرات لكن ليست بشكل دائم، فكأس العالم في نهاية المطاف ستعود للأقوى والأفضل خاصة وأن البرازيل لم يخرج من المنافسة وكل يوم تزداد حظوظه بخروج أنداده الأقوياء.
أنا لا أقول أن البرازيل ستفوز حتما لكن من الصعب على كرواتيا روسيا أو السويد مثلا أن يفوزوا بكأس العالم 2018 رغم طموحاتهم التي تكبر بعد كل مباراة وتحررهم من عقدة النقص التي كانت تلازمهم لأن الواقعية والفعالية في هذا المونديال تغلبتا على المهارة والخطط التكتيكية.
بالإضافة الى التوقعات والتحاليل المتباينة التي رافقت مباريات مونديال روسيا لحد الأن فان ردود الفعل المرافقة لخروج المنتخبات الكبيرة أجمعت في أوساطها على انتقاد ميسي ورونالدو في الأرجنتين والبرتغال، وتهجمت على رئيس الاتحاد الاسباني وعلى لوبيتيغي اللذين تسببا في الأداء التعيس لإسبانيا في حين أعطى الألمان درسا للعالم في كيفية التعامل مع الخسارة كما في تعاملهم مع الفوز منذ أربع سنوات..
قراءات وتحاليل الألمان لم تتجاوز حدود اللعبة حيث إعتبر مدرب المانشافت جواكيم لوف بأن فريقه لم يكن يستحق التأهل، بينما تجنبت الصحف والمواقع الألمانية كل تهويل او تضخيم ولم تنقص من قيمة لاعبيها ولم تطالب بإقالة المدرب أو رئيس الاتحاد أو الوزير مثلما يحدث عندنا وفي بلدان أخرى. صحافتهم كتبت: «لا نستحق التأهل»، وكتبت: «مبروك وحظ موفق للسويد وسويسرا» وكتبوا: «سنعود» لأنهم يدركون بأنهم بدأوا يحضرون لجيل جديد لخلافة أبطال 2014.
الألمان سيعودون بعدما يحللون كرويا وفنيا هذا الذي حدث بعيدا عن العاطفة ويدركون بأن مصيرهم ومستقبلهم الكروي لا يتوقف عند حدود خروج منطقي من الدور الأول للمونديال لأنهم يتحكمون في المقومات التي تسمح لهم بالعودة الى الواجهة، أما كرواتيا والسويد وروسيا فقد لا يتأهلون الى المونديال المقبل لأن تألقهم ظرفي قد ينعكس عليهم بالسلب لاحقا مثلما يحدث كل مرة للمنتخبات الافريقية والعربية في كل مرة، واذا حدثت وأن أعادت الدول الناشئة التأهل في المونديال المقبل قد تصنف في خانة المفاجأة، رغم أن كرة القدم اليوم أصبحت تملك نظرية للتعامل فهم فحواها من اعتمد الاستشراف دون الصدفة، الأكيد نحن العرب بعيدون عن ذلك إلا إذا حدثت المفاجأة… نتمناها أن تحدث ونتمناها سارة.

إعلامي جزائري

هل فعلا ستحدث المفاجأة في روسيا؟

حفيظ دراجي

الحيوان…

Posted: 04 Jul 2018 02:31 PM PDT

يجب الحذر في التعامل مع شبكات التواصل الاجتماعي، فالقصص التي سبّبت الندم أكثر من أن تحصى، حدثني صديق فقال:
في عامي الأول على «فيسبوك»، أي قبل نحو سبع سنوات، وصلني طلب صداقة من سّيدة أطلقت على نفسها «الدكتورة شيماء»، تبدو في صورتها رائعة الجمال، ترتدي ثوبًا فلسطينيًا تراثيًا.
بعد حوالي أسبوع على صداقتنا،أرسلت لي عبر الخاص: «تحياتي ومحبتي أستاذ، لماذا لا تعقّب على منشوراتي؟ هل من سبب؟!
فوجئت باهتمامها بي، فلا مشكلة بتعليق بسيط يبدي مجاملة لها، ورفعتها لتصبح من أصدقائي المفضلين، أتابع منشوراتها وأعلّق عليها، وعندما أتأخر، ترسل لي عبر الخاص «أين تعقيبك؟» مع رمز قلب صغير يشي بالمودة.
في يوم ما كتبت لي: أرجو أن تُعدَّ لي منشورًا كي أنشره باسمي، لأنني منشغلة بهذا الحيوان!
-الحيوان؟!
-نعم الحيوان..
-ومن هو الحيوان؟
-سأخبرك فيما بعد بتفاصيل أكثرعما فعله معي، سوف أرفع قضية ضده، وحياتك، أكتب لي منشورًا عن التحرش الجنسي!
-وهل ستنزليه باسمك؟
-طبعًا باسمي، أم أنك لا تريد مساعدتي؟!
-بل سأساعدك، انتظري عشر دقائق.
-حسنًا، إياك أن تتأخر.
أرسلتُ لها ما معناه «بأن المتحرش هو من تغلبت عليه حيوانيته، فصار لها عبدًا»، نشرَت ذلك وحظيت على عشرات الإعجابات والتعليقات.
في اليوم التالي، طلبت مني منشورًا آخر،لأنها «مشغولة بالحيوان» كما قالت!
فأرسلتُ لها «سيّدتي، طفلك يحتاج إلى حنانك، اتركي الهاتف وقبليه الآن، قبلتك لطفلك اليوم حصانة للمجتمع من عنف الغد».
نشرَتْه، وبعد ساعتين تجاوزعدد الإعجابات الثلاثمئة.
شكرتني، ثم طلبت مني أمرًاغريبًا:
«هناك شيخ متبحِّرٌ في الدين علّق عندي، أنا لا أفهم بالدين كي أرد عليه، أرسل لي رسالة على الخاص ردًاعليه، وأنا سأنشرها باسمي».
-حسنًا يا عزيزتي، ولكن لم تقولي لي من هو الحيوان؟
-أنا داخلة الآن إلى قاعة المحاضرات، الطلاب ينتظرونني، نتحدث فيما بعد.
رأيت تعقيب شيخ ذي عمامة، وقد دعم أفكاره بآيات قرآنية وأحاديث نبوية شريفة.
اجتهدت في الرد عليه. ثم أرسلت لها، فنشرت الرد، وراح يرُدّ عليها، فراحت تطلب مني تعقيبًا ردًا عليه.
طلباتها تزايدت، تأخذ أفكاري وتنشرها باسمها، ثم تطالبني بتعقيبات على أفكاري، وعلى تعقيبات أصدقائها.
في يوم ما، انتبهت لتعقيب باسم شخص مثابر على منشــــوراتها، وما لبِثتْ أن أنزلتْ التعقيب نفسه ولكن باسمها! وفهمت أن هــــناك رجلاً آخر مثلي «يشتغل» عندها في المنشورات والتعقيـــبات، وهو محامٍ! وتكرر الأمر مع غيره، وبدا لي واضحًا بأنها أنشأت وحدة من النشطاء، يدرجون المنشورات والتعقيبات باسمها، ويناقشون بعضهم بعضًا من خلالها.
وبلا شك في أنها توزّع القلوب وعبارات الإعجاب والمحبة على الجميع، الذين يتنافسون للفوز بها، كيف لا وهي دكتورة رائعة الجمال، وتعيش ضائقة مع حيوان قد يكون زوجها أو مدير عملها!
أحيانًا ترتقي بلغة محترفة متينة بدون أخطاء، وتحمل أفكارًا وتحليلات عميقة، وفي أحيان أخرى تهبط إلى دون المستوى الأدنى.
خلال هذا، وبين حين وآخر، كانت تُنزل منشورات خاصة مثل صورة لطفل جميل: «كل عام وأنت بألف خير يا ماما، اليوم عيد ابني حبيبي»، لتنهال التبريكات بالمئات، وصارت تتجاوز الألف إعجاب بسهولة، بينما لا يتجاوز عدد ما يجمعه مستشاروها من إعجابات بضع عشرات في أحسن الأحوال.
لا يمضي شهر حتى تنشر تهنئة ثقيلة مثل «إلى شقيقي الغالي (نصري) بمناسبة نجاحك في امتحان التخصص في جراحة الأعصاب بامتياز»، أو «إلى الدكتور حاتم زوج شقيقتي منى، الحمد لله على نجاح البحث العلمي الكبير الذي حققته في جماعة كولومبيا»، «إلى الشقيقة الحبيبة أم مراد بمناسبة اجتيازها امتحان الدولة في علم الجريمة». ولا يلبث أن يرد عليها أشقاؤها وشقيقاتها والأنسباء بتعابير الحب والمودة والتقدير.
استغربت ملامح صور أقربائها، معظمها ليست عربية، وعندما استفسرت، قالت لي «نحنا هيك، هل تشك بصدقي أنت الآخر؟ لا تقاهرني، أنت تعرف أنني أحبك دون الجميع…يكفيني بلائي بهذا الحيوان».
-لم تقولي لي بعد من هو الحيوان؟
-ألم تعرفه بعد؟
-لا..
-حسبتك ذكيًا، وبالتأكيد تعرفه..
-أشك فيه، لكن أريد تأكيدًا منك.
-وحياتك، يكفيني الجحيم الذي أنا فيه، هذه أسرار.
-لعنة الله على من يعذب حسناء ورقيقة مثلك.
-تسلم يا غالي..
في الحقيقة، إنها نجحت في إثارة فضولي، من هو الحيوان؟! بعثتُ برسالة داخلية إلى المحامي النشط على صفحتها، سألته إذا كان يعرف الدكتورة شيماء بالفعل، وهل هو متأكد من شخصيتها؟
كان هذا المحامي يدافع عن منشوراتها بشراسة، وكأنما يغار عليها، وفوجئتُ برد منه يقول فيه: انتبه يا أستاذ، أنا لن أسمح حتى للهواء بأن يقترب من الدكتورة شيماء.
أيقنت أنه على علاقة حميمية بها، وأن هناك أمرًاً مشتركًا بينهما.
ولم تمض ساعة حتى نشرتْ على صفحتها «اليوم صباحًا وصلت إلى مكتب صديقي المحامي (…) وشربنا القهوة، كان اللقاء ممتعًا جدًا!
وكتب هو تعقيبًا: «أجمل الصباحات عندما نلتقي مع من نحب».
لا أنكر أنني شعرت بالغيرة، وقرّرت وقف إرسال المنشور اليومي المعتاد، فأرسلتْ تعاتبني: «لا تكن غبيًّا، أنا لا يهمني أحد غيرك، لقائي بالمحامي كان لرفع القضية التي تعرفها ضد الحيوان.
قلت بغضب: من هو الحيوان وما هي قضيّته؟
-أليس لديك صبر لتعرف؟
-أريد أن أعرف الآن، وإلا سأقطع العلاقة..
-لا حاجة لأن تعرف من هو الحيوان وما يفعله، فقد يؤلمك الأمر.
-إذا لم تقولي من هو وما فعله، فسوف أنهي العلاقة الآن.
-هل أنت مُصِرٌ؟
-نعم، إما أن تقولي من هو وما هي القضية وإلا سأحذفك من صداقتي.
-»طيّب حبيبي، اكتب رقم هاتفك، وسوف أتحدّث معك بعد المحاضرة».
كتبت رقم هاتفي بسرعة، وانتظرت بشوق ولهفة، ورحت أفكر عن أي محاضرة تتحدث، وأين؟!
مضت ساعة بتثاقل شديد ورنّ هاتفي، فظهر على الشاشة رقم غريب، خفق قلبي وأسرعت للرد.
-هالو..
حينئذ وصلني صوت رجل غليظ مُخيّبًا أملي.
-كيف أنت يا أستاذ؟
-جيّد، كيف أنت؟
-ألم تعرفني؟!
-لا، حقيقة لا
-معك الحيوان…
ذهلت للحظات ثم استجمعت تركيزي وقلت: أها فهمت، لماذا كنت تكذب؟ ما الهدف من هذه التمثيليات؟
-من قال إنني أكذب؟ أنا حيوان بالفعل، خذ هذه الحيوانة تريد أن تحدّثك.
وحينئذ جاء صوت امرأة، إلا أنه يبعد مسافات صوتية شاسعة عن الأنوثة: «معك الدكتورة شيماء».
-عفوًا، حضرتك دكتورة في أي موضوع؟.
-آه صحيح، دكتورة حيوانات. وانفجر كلاهما بقهقهات، بينما هي تصيح: حيوان..حيوان..ابعد عني يا حيوان…أتركني يا حيوان، ثم ينفجران معًا بقهقهات مجلجلة…

الحيوان…

سهيل كيوان

«بيب بيب»: عندي سيارة إلى مكة خذوني معكم! «لاله عيشة» من الفنا إلى المركبة الفضائية: ناقة! وحفيظ دراجي هداف المونديال!

Posted: 04 Jul 2018 02:30 PM PDT

في الرحلة من جدة إلى الرياض، كنت أبدو لركاب الحافلة، المرأة الوحيدة في الباص! لا تدري لجهل أم لقصر نظر «فأنا كما تعلمون رجل مثلكم»، ولكن اضطراريا كنت الجنس الحريري، الذي فشلت أن أكونه، ففي الطريق أوقفتنا امرأة سعودية لا يظهر من وجهها سوى دموعها، التي تبلل برقعها وصوتها المرتعش، جلست إلى جواري، وانهمرت بحديث تتصبب من حروفه بكاءات ساخنة لا تحتمل، تقصص عليّ ما أكده أحد حكماء الغابة يوما: (أكثر الحيوانات خطورة، امرأة صامتة تبتسم)… كان الأمر أشبه بمغامرة باردة في جهنم، لا يرسخ بالبال منها سوى ما لا تستطيع الفضائيات التقاطه من على قارعة الطريق ولا حتى في البروج المشيدة، تمنيت وقتها لو كانت عندي سيارة، رغم أنني كنت أقود بحرية في جدة، ضمن أطر معينة، ولم يمنعني أحد أو يمتهن أنوثتي – المفقودة – رجل ابن رجال، وقتها كنت أتأمل وجه المرأة الذي لا أراه، وهي تحمد الله أنها عثرت على حافلة، بدل تاكسي يقل هاربة مع سائق غريب بعد منتصف الجحيم!
لم تزل الصورة مطبوعة على «نيغاتيف» الذاكرة، ولم يتم تحميضها بعد، ولكنها تتداعى كلما قرأت مقالا غربيّا، يسخر من البحث عن المنطق في جزيرة العرب، بما أنه الضلع الرابع لثالوث المستحيلات العربية، وها هي مقالة «مايكل هوبكينز» إحدى أخطر المقالات التي تحرض ضد المنظومات الاجتماعية التقليدية في الشرق، من خلال تصوير المجتمع السعودي بين رؤيتين: المحرمات والحرمان، وبإصرار غريب على الانحسار كنسج عنكبوتي في زاوية البعد الاستشراقي، لألف ليلة وليلة، مع محاولة ماكرة للإنصاف دون أن تنصف، بخاتمة مزدوجة: (الوضع ليس رهيبا، لأنه بالتأكيد توجد أماكن أكثر سوءا، بتعويضات أقل من السعودية)!!

الخوف والاستخفاف!

مع امتلاء الفضائيات الغربية هذه الأيام ببرامج تعرض صور النساء السعوديات وراء مقود السيارة باستهجان واستغراب وتفكه، وتوزع بعض المواقع الغربية منشوارات أشبه بالوصايا، ينصح فيها الغريب المقيم في المملكة، قراءه الغربيين، بشيء من التعالي والازدراء، لأن هناك من يحتقرون المرأة، ولا يبذلون جهدا لإخفاء استخفافهم بها، متحللا من عقدة «الفوبيا» تجاه البدو، وهو يخيف الآخرين مما لا يخافه، معتبرا أن أثمن هدية يمكن أن تقدمها لملك عربي هي المرأة بدون سيارة!! فمرحبا بكم، أنتم على متن المركبة الفضائية: ناقة!
هناك من يكتب بلغة الغرباء ليدحض هذه النظرة الدونية للمرأة العربية، والرجل العربي على السواء، فكاتبة «عرب نيوز» عائشة فريد، رغم وقوعها في تناقض الهواجس والمراحل، عبرت عن لحظة الحقيقة بما لا يسمح باستخفاف يشوه أثرها، وهي تصف الحدث كمشهد جماعي للاحتفال بمناسبة وطنية، لكنها في الوقت ذاته تقول: نحن في توقيتنا تماما، وفي منطقتنا الزمنية المناسبة وإن الأمر لا يتعلق بالقيادة بحد ذاتها بقدر ما هو إقرار بحق المرأة بالقرار»!
تصر الكاتبة على أنها كانت راضية عن الحظر، لكن قرار رفع الحظر أثبت العكس، لأن الرضا لم يكن كافيا ولا حقيقيا، بقدر ما كان تحايليا، أو محاولة يائسة للادعاء بعكس الدعاء الذي أضمرنه طويلا، وخذ هذه منها: «كنا نقول لن يسمح لنا بالقيادة إلا حين تنبت للخنازير أجنحة، وهاهي نبتت»!
لا تعلم هل هناك استخفاف للمرأة بذاتها، أم أنه الخوف، الذي يحصرها في قمقم المثل الشعبي: من كبرت لقمته غص! ولذلك تختلط المفاهيم، فيصبح الحرمان قناعة، أو مصلا مناعيا تحصن به المرأة وعيها، ضد أي استرضاء!

حرام عليك يا عائشة!

السؤال الأهم هنا، هل حرية المرأة ضد أمن الوطن؟ هل الخوف من حريتها يعني صيانة المجتمع؟ هل الانتماء يتطلب من المرأة أن تتنازل عن إنسانيتها؟ وتاريخها وحضارتها، والستيرينغ، وتكتفي بالمقعد الخلفي؟ كل المظاهر والتفاعلات، تدل على أن المرأة السعودية لم تكن راضية، فكيف تكتفي الآن بالرضا وتصر عليه؟! إن كان القرار كرّمها، فكيف لها أن تستمر بالثناء على عدم تكريمها به؟!
النساء السعوديات اللواتي كن يجادلن الرسول الكريم، زمان، لم يتبق بحوزة بعضهن الآن، سوى نكايات مجانية لمقارعة الذباب الالكتروني عبر البلوتوث! ربما على العالم أن يصدق فرحتهن بدل أن يكذّب اقتناعهن بالحرمان منها؟
المفارقة أن «ألف ليلة وليلة»، تنحاز «للجارية» الواعية، المثقفة الفطنة، التي تتدبر أمور الرجال، وتشكل طوق نجاة لإنقاذ الخيمة والصحراء، حتى وإن كانت كالبضاعة تُلتقط من سوق نخاسة، فكيف أصبحت شهرزاد، «أم الدويس»، وهي ذاتها «لالة عيشة»، أو عيشة قنديشة، أو الكونتيسة عائشة الموريسكية، التي أثبتت الدراسات الغربية بطولتها، خاصة في المعارك بين البرتغاليين والمغاربة، بعد تهجيرها القسري من الأندلس خلال محاكم التفتيش، وقد كانت تستدرج الغزاة بجمالها لتغرقهم في المستنقعات، فمن شوهها لتصبح مجرد أرملة ملعونة؟
لقد آثرت العجائز ما بين «الفنا» والفناء، إخافة النساء من لعنات الغيب، ليصنَّ شرف الرجال في القبور، بالرعب مش بالوفاء، حيث حولنها لغاوية تأكل لحوم الفحول، بعد أن غضبت منها الآلهة إثر خروجها من بيتها قبل انتهاء فترة الحداد على زوجها، فاحتفظت لها بوجه القمر، ومسخت سيقانها إلى سيقان البغال والنياق!! بربك أيها المشاهد كيف تعض على غيظك ودمك وأنت حائر بين صرختين: (حرام عليك يا عائشة!) أو (حرام عليكم، ماذا فعلتم بعائشة)!!
هل بعد كل هذه «الطيحة» تسأل لماذا يموت الحمار في مربطه؟ ولماذا صرنا نرقص بالسيوف بدل أن نقاتل بها؟ لقد استعمرنا الخوف، حتى أصبحنا الوجه الوحيد له! أكلنا قلبه وزورنا فيه، قبل أن يلتهم حناجرنا… ويلاه!

حكمة الغربان: «خلص عادْ»!

حيرتنا صحيفة «الإندبندنت»، فما الذي تريده بالضبط؟ مرة تقول لك، إن هذا القرار حيلة، أو دعاية لتحسين صورة المجتمع السعودي في الغرب، ومرة تقول لك، غير كاف، ثم تخوفك ثم تحيدك ثم تقهرك، وعلى ذمتها، فإن الدافع الحقيقي اقتصادي، لإنعاش الشريان التاجي للمملكة، حيث رفع مبيعات السيارات من 15 إلى 20 في المئة، دون أن يقلل نسبة بطالة وصلت إلى 12.8 في المئة، العام الفائت، متسائلة:
(مع إلغاء الحكومة لمعونة دعم الوقود، سوف تملأ النساء خزاناتهن بأكثر مما يتوافر من وظائف تكفي الجميع لقيادة السيارات؟) فأين الاعتراض بالضبط؟ ألم تكن «الاندبندت» هي التي رحبت بتعدد ألوان العبايات على ساحل جدة؟ ومظاهر خلع الحجاب والأرجلة بلا براقع؟ ورفع الوصاية عن المراهقين والمراهقات في الحدائق العامة والزواريب؟ شو يا «إندبندنت». وحدوه يا عمي! إرسوا على «ريموت كنترول» واحد! أو تتشتت السماوات!
هل يمكن سَلْبَنَة الدعاية إذا ما أخذنا بعين الاعتبار إيجابية التفعيل؟ هناك عروة وثقى بين الاستفادة والإفادة، ما دام لم يعد هناك دلال ولا مُحرم، ولا وكيل، ولا وصي، ولا عسس، ولا شوفير «سكند هاند»، ولا ما يحزنون!
مضى زمن، بعد أن طار غرابهن «شِبن»، ليقطفن ثمرة الغراب، فلماذا تعتبر «الإندبندنت» أن هذا القرار حصيلة «ما جاب الغراب لأمه»، خاصة وهي تعترف بالتغييرات، ضمن إثارتها للأسئلة! فهل تمهد يا ترى لفرحة خدها الغراب وطار؟ لا غرابة، فتلك حمكة الغزاة!

هداف المونديال

غمض عيونك أيها المشاهد، فلا حاجة لك بهما وأنت تتابع المونديال بصوت حفيظ دراجي، لطريقته المدهشة بالتسديد أجمل مما تفعله الكرة حين تحتضن الشباك، فلو جربت مثلا أن تشاهد الغول بدون صوته، لما اخترقت عظمك نشوة الفرحة، لأن الأهداف الخرساء غير كافية للاحتفاء، إنك تحتاج لإحساس يفوق فرديتك، إحساس يقفز من الشاشة إلى المرمى، إلى الجماهير، بخفة واتقاد كطلقات مدوية، في زمن لم نعد نحتاج به إلى بندقية لنخوض حروبنا الفضائية، تكفينا الكرة والسيارة، لتغني على طريقة أم كلثوم: إلى موسكو ومكة خذوني معكم.. وغووووووول يا عرب!

كاتبة فلسطينية تقيم في لندن

7gaz

«بيب بيب»: عندي سيارة إلى مكة خذوني معكم! «لاله عيشة» من الفنا إلى المركبة الفضائية: ناقة! وحفيظ دراجي هداف المونديال!

لينا أبو بكر

«رئاسة وزراء» قوية… هل يحتمل الأردن التجربة؟… جهود لمنع تشكل «الظل» مع «فلاتر» بيروقراطية

Posted: 04 Jul 2018 02:30 PM PDT

عمان- «القدس العربي»: تنهار عمارة سكنية ويقع قتلى وجرحى وبعد الحادث بنحو ساعتين يظهر رئيس الوزراء الأردني عمر الرزاز بين المواطنين وجنرالات الامن مرة اخرى فيتفقد عملية الانقاذ وتلتقط له عشرات الصور في ميدان الحادث ثم يزور المصابين في المستشفيات خلال يوم عمل عادي. مثل هذا الظهور النادر لرئيس حكومة مرة أخرى لم يكن يبرز في الماضي، الامر الذي ينطوي على مؤشر يوحي بأن رئيس الوزراء الجديد الذي يثير حجماً من التوقعات يوازي المخاوف في الحياة العامة وداخل النظام يعمل على بناء صـورة لرئيـس الحـكومة.
بناء مثل هذه الصورة يتطلب الظهور مع الناس ووسطهم وفي سياق اشرافي توجيهي. وهي صورة بدأها الرزاز عندما ظهر شمالي المملكة على الحدود مع سوريا وسط الجنرالات وانتقل امس صباحاً حيث حادث انهيار العمارة في احد الأحياء الفقيرة في مدينة الزرقاء المكتظة. لا يحتاج الرزاز لإبلاغ وسائل الإعلام الرسمية بحركته فالمواطن الأردني أصبح مهووساً بالتصوير وأي نشاط لشخصية عامة يمكن تصويره وتوثيقه من عشرات واحياناً مئات الفضوليين والمارة والعابرين في كل موقع. ومن الواضح ان الرزاز يعزف بمهارة على الاعتبارات الفنية المتعلقة بالإعلام الشعبي والاجتماعي والجماهيري فقد ظهر الرجل مجدداً بين الناس في صورة لم يألفها الأردنيون بمن يجلسون في كرسي رئيس الوزراء وخلال حادث سبق ان حصل ويمكن ان يحصل مرات عدة مستقبلاً.
يحاول الرزاز ليس فقط بناء صورة لموقع من يشغل وظيفته ولكن التباين ايضاً عن الآخرين والأهم الإيحاء بأن رئيس الوزراء موجود ويتابع وميداني وفقاً لما أمر به الملك عبد الله الثاني في خطاب التكليف الملكي. طموح الرزاز هنا قد لا يقف عند هذا الحد فالرجل لديه واستناداً إلى مصادر مقربة منه تحدثت لـ»القدس العربي» خطة طموحة لا تتعلق بشخصه حصرياً وإنما تحاول العمل على إحياء الدور الشعبي والرسمي والاجتماعي لدار رئاسة الحكومة في الواقع العام.
وهو دور يعني ضمنياً أن مقر رئاسة الوزراء ينبغي ان يتواجد في كل الزوايا الاساسية عندما يتعلق الأمر بأزمة اقليمية كبيرة من وزن تداعيات ازمة الجنوب السوري او حتى عندما يتعلق الامر بتقرير لمنظمة حقوقية دولية تحدث عن قمع قوات الدرك لمتقاعدين من رجال الشرطة لديهم مطالب. أو كذلك عندما يتعلق بانهيار عمارة سكنية وسقوط ثلاثة قتلى وسبعة جرحى زارهم الرزاز جميعاً وبدون تنسيق مع الإعلام الرسمي.
قد لا يقتصر الامر على ذلك، فالرزاز لديه خطة مفصلة لها علاقة بكيفية إدارة الملفات والامور في مقر رئاسة الوزراء وبآلية لا تبقي الوزير خصوصاً في قطاع الخدمات يعمل في جزيرة معزولة عن مقر الرئاسة. والصيغة التي يناقشها الرجل ولم تطف بعد على السطح تجعل مؤسسة رئاسة الوزراء فاعلة وحاضرة في كل الملفات كما تدفع باتجاه عدم إفلات او انفلات التفاصيل بحيث يصبح جهاز رئاسة الوزراء مرجعيًا وبصورة موازية للوزراء انفسهم مع وجود خبرات استشارية خاصة تجعل رئيس الحكومة مطلعاً على التفاصيل برمتها وطرفاً أساسياً فيها.
يفترض ان الرزاز بهذه الطريقة يمنع احتمالات تشكل حكومة داخل حكومته ويمنع احتمالات ولادة مراكز قوة شخصانية من بعض الوزراء داخل الفريق وبصورة تجعله طرفاً موجهاً ومرشداً في كل التفاصيل مع وجود فلاتر بيروقراطية تعمل مع رئيس الوزراء.
تلك عمومًا طريقة عمل جديدة او مختلفة على الأقل لم يعتد عليها الوزراء الكلاسيكيون وقد لا يهضمها ببساطة الثقل البيروقراطي وقد يخاصمها رموز الحرس القديم من الداخل في اجهزة الدولة لكنها الطريقة التي يؤمن الرزاز بها وهو يحاول التواجد بعيدًا عن الصدفة والارتجال في الكثير من بعض المفاصل. يحصل ذلك بالتوازي مع الحرص على وجود صورة رئيس الوزراء عند بعض التفاصيل من بينها تمني التوفيق لطلاب الثانوية العامة عشية امتحانهم الأول ومن بينها لاحقاً التواجد في نقاط التماس على الحدود مع سوريا ثم في عمق الأحياء الفقيرة في أكثر المدن الأردنية اكتظاظاً للسكان خلال حادثة انهيار العمارة السكنية.
تلك رسائل ملغزة وسياسية بامتياز يحاول الرزاز أن يقول فيها لأطراف عدة في المجتمع وداخل وخارج الدولة والبرلمان بأن بعض الاشياء الاساسية تغيرت وبأن حكومته تبحث عن بصمة في الإدارة العامة وبان الاسلوب تغير وبأن ثمة «شريفاً جديداً في المدينة» باسم كلفة الولاية العامة والاستمرار في العمل والجهد وليس باسم التشدق بالولاية فقط. خطوات مشجعة ومختلفة إلى حد ما من المرجح ان تنمو قليلا إلى ان يقرر الرزاز وطاقمه أنهما مؤهلان للاستمرار فيها او ان الظروف والمناخات الإقليمية والامنية والاقتصادية لا تسمح بالاسترسال في ادارة من هذا النوع.

«رئاسة وزراء» قوية… هل يحتمل الأردن التجربة؟… جهود لمنع تشكل «الظل» مع «فلاتر» بيروقراطية
بين «ركام» عمارة منهارة في الزرقاء وبعد مناورة «الرمثا»… حراسات الدولة القديمة «محتارة» في تقييم الرزاز
بسام البدارين

المعارضة السورية تقترح انتشاراً عسكرياً أردنياً – روسياً في درعا وإدارة مدنية بإشراف روسي على معبر نصيب

Posted: 04 Jul 2018 02:29 PM PDT

دمشق – «القدس العربي»: قال إبراهيم الجباوي المتحدث باسم المعارضة السورية المسلحة في اتصال مع «القدس العربي» إن جولة المفاوضات الرابعة مع الروس في منطقة بصرى الشام في الجنوب فشلت في التوصل لأي اتفاق مع الجانب الروسي الذي يصر على تسليم الأسلحة الثقيلة دفعة واحدة وليس تدريجياً كما تطالب المعارضة بعد عودة عشرات الآلاف من النازحين السوريين. وكان مسلحو المعارضة قد بدأوا جولة أخيرة من المحادثات أمس حيث أعدوا رداً على سلسلة من المطالب التي قدمها ضباط روس وتشمل تسليم الأسلحة الثقيلة وإعادة سلطة الدولة على بلدات في محافظة درعا لا تزال تحت سيطرة المعارضة.
وقال متحدث آخر باسم المعارضة المسلحة إن المحادثات بين وفدها والضباط الروس فشلت أمس الأربعاء في التوصل إلى اتفاق لإنهاء القتال في جنوب سوريا وإعادة سلطة الدولة على ما تبقى من البلدات تحت سيطرة المعارضة. وفي تصريح لرويترز قال أبو الشيماء المتحدث باسم غرفة العمليات المركزية في الجنوب التي تمثل فصائل الجيش السوري الحر الرئيسية التي تتفاوض مع الروس «المفاوضات مع العدو الروسي في بصرى الشام فشلت بسب إصرارهم على تسليم السلاح الثقيل».
وتكثفت المقترحات الدولية من العواصم المعنية بالشأن السوري، والرامية إلى تحقيق حل سياسي ينهي الأزمة الإنسانية ويوقف الهجمة الشرسة التي يشنها الحلف الثلاثي «الروسيا – الإيراني – السوري» على المنطقة الجنوبية من سوريا، تزامناً مع اقتراح المعارضة السورية تدخلًا مباشرًا لقوة عسكرية أردنية ومطالبتها بانتشارها في المنطقة بشراكة روسية، كحل بديل عن تسليم البلدات لقوات النظام السوري وعودة سطوة النظام على محافظتي درعا والقنيطرة، مع ترشيح لجنة المفاوضات العسكرية تسليم معبر نصيب مع الأردن لإدارة مدنية بمعزل عن أي تواجد عسكري للنظام او فصائل الجيش الحر، وذلك بإشراف روسي كامل، وتشكيل الفيلق الخامس من أبناء الجنوب أو ما رمزت له المعارضة بـ «قوى حماية داخلية» بقيادة وقوام فصائل الجيش الحر تحت إشراف روسي.

الجباوي: ضمانة أردنية

في تلك الأثناء أبلغ وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي روسيا أمس إصرار الأردن على أن الحوار السياسي ووقف إطلاق النار من الأولويات في جنوبي سوريا الذي قد يشهد كارثة إنسانية وهو مثير لقلق بالغ، اتى ذلك عقب محادثات اجراها في موسكو مع نظيره الروسي سيرغي لافروف، فيما رد الأخير بأن موسكو تأمل أن تشهد قمة بوتين وترامب ما وصفه بالحوار الصريح بشأن جميع القضايا التي تؤثر سلباً في العلاقات الأمريكية الروسية، مشيراً إلى مناقشة كل القضايا المتعلقة في سوريا في القمة المقرر أن يعقدها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مع نظيره الأمريكي دونالد ترامب في السادس عشر من تموز/يوليو.
وبينما يضغط الجانب الروسي من أجل استسلام المعارضة، أوضح المتحدث الرسمي باسم غرفة العمليات المركزية في الجنوب العميد إبراهيم الجباوي ان اللجنة المفاوضة المؤلفة من 12 شخصية عسكرية ردت يوم الأربعاء خلال الجولة الرابعة من المفاوضات على مقترحات الجانب الروسي، كان مرجحاً ان تكون الجلسة الرابعة هي الأخيرة.
وقال ان لجنة المفاوضات المسؤولة عن المنطقة الجنوبية «درعا والقنيطرة» اقترحت في عريضتها انتشار قوة عسكرية أردنية مع الشرطة الروسية في المنطقة، رافضة دخول قوات النظام والميليشيات المساندة لها، او اجهزة الامن السوري إلى القرى والمناطق المحررة.
وقال «نحن نقترح حماية أردينة في المنطقة الجنوبية وان تكون القوى الاردنية هي الضامن في المناطق المحررة، على ان تنتشر في المحافظتين الجنوبيتين بشراكة روسية بدلاً عن قوات النظام، وهذا ما سيتضح حال انتهاء المفاوضات مع الجانب الروسي وتقدم المقترحات ذاتها إلى الجانب الأردني». كما اقترحت اللجنة تشكيل «قوى حماية داخلية» من فصائل الجيش الحر وتحت قيادته بإشراف روسي، ضمانة لحماية أمن وأمان المناطق المحررة من أي خروقات أو محاولة غدر النظام.

المسالمة: تخفيف الشروط

إضافة إلى ان لجنة المفاوضات رفضت خيار تهجير المقاتلين، الذين سيكونون أمام خيارين، إما القبول بالانخراط تحت قيادة «قوى الحماية الداخلية» المعروف بأنها تابعة للفيلق الخامس الذي شكلته روسيا نهاية عام 2016، او الخروج إلى اي منطقة يرغبون فيها بدون قيود.
وحول إدارة معبر نصيب قال العميد الجباوي إن لجنة المفاوضات العسكرية اقترحت تسليم مسؤولية المعبر لإدارة مدنية مجردة من السلاح، بإشراف وحماية روسية كاملة، مشيراً إلى ان الإدارة المدنية سيتبع قسم منها للمعارضة وقسم منها للنظام، ويتم الاتفاق على آلية العمل وباقي التفاصيل فيما يلي تطبيق البنود الأساسية حول وقف اطلاق النار.
المنسق العام لفريق إدارة الأزمة المحامي عدنان المسالمة أوضح في اتصال مع «القدس العربي» أن عودة فريق الأزمة إلى طاولة المفاوضات جاء بعد قبول الجانب الروسي تخفيف الشروط التعجيزية المطروحة وإعادة مناقشتها، وقال المسالمة «بعد ان توقفت المفاوضات بسبب الشروط الروسية المجحفة تم فتح الباب من جديد بناء على طلب مناقشة بعض البنود وتعديلها، ووافق الروس على المبدأ بعد ان رفضت فصائل الجيش الحر الرد على أي من تلك الشروط الا بعد بحث تعديل الشروط».
وأضاف أنه «تم التوافق على لجنة عسكرية مفاوضة تقود عملية المباحثات عن الجنوب على ان يتم ذلك في بصرى الشام» وأعرب المتحدث عن أمله في التوصل إلى نتائج «تخفف من الشروط التعجيزية من اجل التوصل إلى حل سياسي يخفف الأعباء على النازحين ويحقن الدماء».
وعلى ضوء الوقائع في المنطقة التي يشهدها جنوبي سوريا رأى المعارض السوري ميشيل كيلو، ان ما يجري في درعا هو عملية احتواء آنية للمعارضة، باعتبارهم مجموعة عصاة خارجين عن القانون، سوف يأخذ سلاحهم بداية، ثم يقتلهم واحداً واحداً، لا ابناء ثورة تحمل قيماً ومبادئ، فالنظام دخل الجنوب السوري، وفق معادلة «من هنا بدأت الفتنة وهنا ستدفن»، ومن هذا المنطلق، يرى كيلو أن من سيصالح الأسد سيدفع الثمن ذاته الذي سيدفعه الثابت على موقفه الثوري».

كيلو: يحاولون قتل الثورة

وقال في تسجيلات صوتية على وسائل التواصل الاجتماعي: نحن اليوم بمرحلة «غالب ومغلوب»، لذلك لا يقوم أحدكم بإيهام نفسه، بأن النظام السوري يريد الحصول على مصالحة شاملة، ابناء الجنوب السوري اليوم، وغداً في شمال البلاد، لا تظنوا أن مصالحة النظام ستجلب لكم القيمة. ويرى المعارض السوري، أن دخول قوات المعارضة بالفيلق الخامس- اقتحام، المشكل من قبل روسيا، هو التحول لقتال الثورة السورية بأمر من الروس، وأن الفيلق الخامس، هو لفتك الأعراض لا لحمايتها.
الطريقة التي يتم التفاوض فيها مع النظام بكل الحالات، ومن يذهب للمفاوضات يسير لانهاء مرحلة من الصراع المسلح، يترتب عليها الوصول إلى تهدئة، غالباً بحجة المحافظة على السكان والأعراض والأملاك، وهذا السيناريو تكرر كثيراً، لكن فعلياً، الطرق التي يتم فيها التفاهم لانهاء العمليات المسلحة، لم تؤد للحفاظ على الأهالي، بل استخدمت ورقة الأهالي، كذريعة لإبرام الاتفاقات، ومن فاوض لم يحقق الهدف الذي دخل من أجله عملية التفاوض.

المقداد: مسرحيات

أما المحلل السياسي والعسكري السوري خليل المقداد، فذهب إلى ان ما يجري في الجنوب السوري اليوم، مجرد مسرحيات مكشوفة، وتطبيق لمخرجات اتفاق أستانة، وسط مؤامرات لتسليم درعا مجدداً لسطوة النظام العسكرية. مضيفاً ان العملية الحالية، تقضي بتسليم المناطق المحررة للنظام السوري، وما يدار حالياً، مجرد تجميل لمشهد الاستسلام، عبر الادعاء بتسليم المناطق للقوات الروسية، دون النظام السوري، مع علم الجميع بما فعلته روسيا ولا زالت بالسوريين.
المقداد، أضاف: «حالياً في الجنوب يتم تطبيق نتائج الاتفاق السري، بعد زيارة خالد المحاميد عضو الهيئة العليا للمفاوضات، للعاصمة دمشق، والتقائه بقيادات من الأفرع الأمنية للنظام السوري»، وأردف، أن جميع المنابر السياسية من «جنيف وأستانة وفيينا، والرياض2»، جولات خيانة لثورة السوريين، وفق قوله.

المعارضة السورية تقترح انتشاراً عسكرياً أردنياً – روسياً في درعا وإدارة مدنية بإشراف روسي على معبر نصيب
الجولة الرابعة من المفاوضات مع الروس تنتهي بفشلٍ… وإصرار أردني على التهدئة
هبة محمد

أسرة مدون اعتقلته السلطات المصرية تتوعد بمقاضاة كل من «مسّ بسمعته»

Posted: 04 Jul 2018 02:28 PM PDT

القاهرة ـ «القدس العربي»: أصدرت أسرة المدون والصحافي المصري وائل عباس، المعتقل في السجون المصرية، بيانا وجهت فيه الشكر لكل من تضامن معه، موضحة تفاصيل القبض عليه، وطريقة التعامل معه خلال فترة اختفائه قبل التحقيق معه.
وأكدت أن عباس «كان مقيدا بالسلاسل ومربوطا بالحائط معصوب العينين ونائما على البلاط خلال فترة اختفائه قبل العرض على النيابة دون مراعاة لآدميته».
وحسب البيان «تم اقتحام منزل العائلة فجرا للقبض على وائل دون إظهار إذن نيابة وتم ترويع الأسرة والأطفال، واقتيد وائل معصوب العينين بملابس النوم إلى مكان مجهول لمدة يومين».
وأدانت «كل ما نُشر على مواقع التواصل الاجتماعي»، وما وصفتها بـ«الافتراءات، والكذب والتضليل، والبذاءات من شأنها الإضرار بوائل والمساس من سمعته وشرفه وتضليل الرأي العام، وخاصة من بعض المعروفين إعلامياً بالمذيعين، أمثال أحمد موسى الذي اتهمه بالعمالة والخيانة وسبّه على الهواء بأفظع الألفاظ».
وتعهدت بـ«ملاحقتهم قانونياً ومقاضاتهم»، وكذلك بـ«ملاحقة كل من فبرك أو لفق أي منشوارات أو حوارات كاذبة على لسان وائل ومقاضاته».
وكانت قوات أمن القاهرة ألقت القبض على عباس في 23 مايو/ أيار الماضي، بعد تفتيش منزله، ليصدر قرار من النيابة بعدها بـ 24 ساعة بحبسه 15 يوما.
وتنظر نيابة أمن الدولة العليا طوارئ، اليوم جلسة تجديد حبس عباس، على ذمة اتهامه في القضية 441 حصر أمن دولة.

أسرة مدون اعتقلته السلطات المصرية تتوعد بمقاضاة كل من «مسّ بسمعته»

إلغاء الكارت الذكي دليل تخبط قرارات الدولة وظواهر سلبية داخل المجتمع المصري تهدد الجميع

Posted: 04 Jul 2018 02:28 PM PDT

القاهرة ـ «القدس العربي»: استحوذ بيان رئيس الحكومة الدكتور مصطفى مدبولي أمام مجلس النواب عن برنامج حكومته وخطتها في العام المالي الحالي، وما حققته من إنجازات وما تعهد بتحقيقه، من مد يد المساعدة لكل فقير، وتبشيره بقرب عبور الأزمة الاقتصادية وجني ثمار الإصلاح وتحذيره من الحجم الهائل للفساد، رغم جهود هيئة الرقابة الإدارية في مكافحته، وسؤاله عن أسباب عدم ارتفاع الجنيه أمام الدولار، رغم الإصلاح الاقتصادي، على اهتمام الصحف المصرية الصادرة أمس الأربعاء 4 يوليو/تموز.
ومن الأخبار الأخرى التي وردت في الصحف وحظيت باهتمام الأغلبية، أخبار مباريات مونديال روسيا، والمعارك المشتعلة ضد اتحاد الكرة، وتحذير من بيع نادي الأهلي والزمالك، ورئيس اتحاد الكرة يدافع عن نفسه. وأخبار اللجنة التي تشكلت للتحقيق في اتهامات بالفساد والإهمال. والاهتمام بارتفاع الأسعار لجميع السلع والخدمات. ولوحظ استمرار انفتاح النظام على سماع كل الانتقادات الموجهة لسياساته الاقتصادية، لثقته في أنه رغم الشكوى المريرة، فإن هناك ميلا متزايدا لتفهم الظروف، التي تجبره على ذلك. وأثارت الصحف بدون ضجيج الحكم الذي أصدرته المحكمة الإدارية في مجلس الدولة بحق الضباط الذين أطلقوا لحاهم أثناء حكم الإخوان بالعودة لوظائفهم، وإلغاء قرار إحالتهم للمعاش، لأن إطلاق اللحية أو حلقها من حقوق الإنسان، والبعض يرى أنها مظهر ديني، والضباط الملتحون لم يثبت أنهم فعلوا ذلك بدوافع سياسية، وبالتالي فالحكم لا بد أن ينفذ، خاصة أن قانون الشرطة تحدث عن الزي والتزام التعليمات، ولم يتضمن نصا عن عدم إعفاء اللحية، إلا أن الأمر ليس بهذه البساطة، لأن عودة هؤلاء الضباط سوف تتطلب إعادة الكشف الطبي والنفسي عليهم لمعرفة لياقتهم في العودة للعمل من عدمه. أيضا لفت الانتباه البيان رقم 25 للقيادة العامة للقوات المسلحة الذي تحدث عن قتل ثلاثة إرهابيين في سيناء، وتدمير مئات من العربات والمعدات، بما يؤكد استمرار الجيش والشرطة في تلقي المعلومات من الأهالي عن أماكن تواجد الإرهابيين وتنقلاتهم، ولوحظ في البيان أن العمليات على الحدود الغربية أي ناحية مرسى مطروح، لم تشمل الحديث عن إرهابيين، إنما عن مصادرة مخدرات وتهريب أسلحة لغرض الاتجار. وبعد ارتفاع حالات الطلاق، الأزهر ينشئ وحدة جديدة اسمها لم الشمل وينظم دورات تدريبية للشباب والفتيات قبل الزواج، ووكيل الأزهر ينفي دخول الزوجة الجنة برضا زوجها عنها، وأنه لن يدخلها إذا أساء معاملتها. وإلى ما عندنا….

حكومة ووزراء

نبدأ بالحكومة وبيان رئيسها الدكتور مصطفى مدبولي أمام مجلس النواب عن خطتها وما حققته وما تعهدت بتحقيقه، وقال عنها أحمد ايوب رئيس تحرير مجلة «المصور»: «كان التكليف الأول من الدكتور مصطفى مدبولي لوزراء حكومته، التوقف تماما عن الكلام والتصريحات والتركيز على العمل والجولات الميدانية، لمواجهة المشاكل على الأرض، «خلوا الشغل هو اللي يتكلم». وسبق هذا التوجيه الذي تلقاه الوزراء والمتحدثون الرسميون لهم توجيه آخر بأن يكون لسيناء، خاصة شمالها نصيب من زياراتهم واهتماماتهم، حتى يظهر ما تنجزه الدولة في هذه المساحة الغالية من أرض مصر، وحتى يدرك الجميع أنها في قلب الحكومة وليست بعيدة عن العين، كما يروج البعض من أهل الشر. كلا التكليفين اللذين على الأغلب بتوجيه رئاسي مباشر لهما هدف واحد هو أن حكومة مدبولي ستعود مرة أخرى إلى الميدان أو الشارع وستواجه المواطن لتناقشه وتستمع إليه وتحل مشاكله. قد يكون السؤال ما علاقة الجولات الميدانية للمسؤولين بمعدل النمو؟ والإجابة أن المشكلة الرئيسية في تعطيل خطط الحكومة وتنفيذ المشروعات ليست في الخطط الحكومية، ولا الأوراق ولا الموازنات ولا التصورات، وإنما في الواقع وعلى الأرض، وشيطان المشروعات الحكومية يكمن في أرض الموقع، حيث التسيب أحيانا والإهمال والفساد أحيانا أخرى. هذه العينة من الموظفين رأيت بنفسي كيف عطلت نحو 28 مشروعا مشتركا بين وزارتي الري والزراعة، تجاوز ما أنفق عليها الـ 4 مليارات جنيه بسبب خلاف على محضر الاستلام، أو نقاش حول من يتحمل مليون جنيه إضافية في التكلفة. وظلت هذه المشروعات متوقفة لأكثر من 15 عاما، والغريب أن وزراء جاءوا وذهبوا ولم يفكر أحد في التدخل حتى حدث توجيه رئاسي حاسم العام الماضي، فانتهت الأزمة وتدخل معظم تلك المشروعات الخدمة لتنقذ أكثر من 200 ألف فدان تقريبا كانت مهدرة. هذا نموذج من عشرات النماذج التي يمكن سردها في تعطيل المشروعات بحرفية من موظفين عفا على عقولهم وفكرهم الزمن، أو مسؤولين فاسدين بالوراثة، ولا حل لهم سوى أن يكسر الوزراء شوكتهم ولا يستسلموا لتقاريرهم التي غالبا ما تكون موجهة لصالح قرار بعينه».

بيان رئيس الوزراء

أما بيان الدكتور مصطفى مدبولي فأبرز ما جاء فيه نقلا عن أمير هزاع ومحمد عبد الحميد في «الأهرام»: «أوضح مدبولي أن المحور الثاني في برنامج حكومته هو العمل على تحسين مستوى معيشة المواطن، ومراعاة حقوق الفئات الأكثر فقراً والمهمشة، مؤكدا أن المواطن المصري سيشهد خلال الشهور القليلة المقبلة طفرة ملحوظة، وتحسناً ملموساً بشكل عام في العديد من الأمور المرتبطة بحياته اليومية في مجالات توفير السلع الغذائية وضبط المرور ووسائل النقل الجماعي، وما يتعلق بالإسكان والمياه والصرف الصحي وغيرها من الخدمات، وسيتم حل مشكلة المناطق السكنية غير الآمنة تماماً من خلال الانتهاء من 80 ألف وحدة سكنية جار تنفيذها في مختلف المحافظات، كما سيتم الانتهاء من تطوير منطقتي مثلث ماسبيرو وسور مجرى العيون، بالإضافة إلى تطوير المناطق غير المخططة والأسواق العشوائية في حدود 1100 سوق على مستوى الجمهورية. وأكد مدبولي على أن برنامجنا يهدف إلى التوسع في تنفيذ محطات التنقية للوصول بمعدلات تغطية خدمات مياه الشرب إلى 100% ، وضمان توقف نظام المناوبات، وتحسين جودة المياه المنتجة، والتوسع في إنشاء محطات تحلية مياه البحر في المدن الساحلية. وأكد مدبولي التزام حكومته بتنفيذ برامج عديدة للحماية الاجتماعية، وشدد على أن الحكومة لن تترك شخصاً فقيراً يتكفف الناس، فالحكومة أولى به من ناحية التشغيل، إن كانت لديه القدرة على العمل، أو من ناحية إعالته إن كان غير قادر على الكسب، أو كان واقعاً تحت خط الفقر. وستستمر برامج حماية الفئات الأولى بالرعاية ويتم توحيدها في برنامج تكافل وكرامة، الذي يحوي 3.5 مليون أسرة، تضم نحو 18 مليون مواطن، بتمويل سنوي يقارب الـ20 مليار جنيه، منها نحو 5 مليارات جنيه لذوي الاحتياجات الخاصة. وتتصل ببرامج الحماية برامج تنموية لتمكين الأسر اجتماعياً واقتصادياً وعلى رأسها «برنامج سكن كريم»، ونستهدف به مضاعفة عدد الأسر التي تسكن في منازل متصلة بخدمات مياه الشرب والصرف الصحي،  فضلاً عن رفع كفاءة المساكن الريفية، بالتعاون بين وزارة التضامن الاجتماعي والمجتمع المدني، بحيث يزداد عدد الأسر المستفيدة من 22 ألف أسرة إلى 150 ألف أسرة في نهاية البرنامج. وكشف رئيس الوزراء عن أهم النتائج المتوقعة، زيادة الإيرادات الحقيقية للموازنة العامة للدولة «الضريبية وغير الضريبية» وتوجيه هذه الإيرادات إلى الخدمات المقدمة للمواطنين كبديل حتمي للحد من الاقتراض من الداخل والخارج، وقال إن الحكومة ستلتزم خلال الفترة المقبلة باتخاذ إجراءات عاجلة لدعم المواطن وتخفيف الآثار المصاحبة لبرنامج الإصلاح الاقتصادي، مشيرا إلى أن حكومته تهدف إلى خفض نسبة الدين الحكومي وأعبائه إلى معدلات مستدامة لا تتعدى 90% من الناتج المحلي الإجمالي في يونيو/حزيران 2020 وتصل إلى ما بين 80% ــ 85% بنهاية البرنامج».

إجراءات حكومية تعسفية

حسين البطراوي في «الأهالي» اتهم الحكومة بأنها أكثر قسوة على المصريين من صندوق النقد الدولي وقال: «الإجراءات الحكومية تركز على المؤشرات المالية من خفض لعجز الموازنة، من خلال خفض الدعم، خاصة دعم المحروقات وفرض رسوم جديدة على الخدمات بدون المساس بالأغنياء، بل الانحياز للأغنياء على حساب الفقراء وترفض الحكومة تطبيق الضريبة التصاعدية وزيادة عدد الشرائح وسعر الضريبة للأغنياء، كما أجلت ضريبة البورصة وترفض فرض ضريبة الثروة لكنها ترفع الدعم عن الفقراء، فالبرنامج الذي تطبقه مصر بالاتفاق مع صندوق النقد الدولي قائم على أساس تحسين المؤشرات المالية والعمل على حماية الطبقات الفقيرة المتضررة من البرنامج، لكن مصر تطبق فقط الجزء الأول لتنهار الطبقة الوسطى بشكل كبير».

رسالة مفتوحة لرئيس الجمهورية

ولذلك طالب أستاذ الاقتصاد في جامعة القاهرة ووزير التموين الأسبق وعضو المكتب السياسي لحزب التجمع في «الأهالي» الرئيس السيسي أن يرد على ما طالبه به من قبل وقال:
«لقد أرسلت في لقطات الأسبوع الماضي رسالة مفتوحة إلى السيد الرئيس في الذكرى الخامسة لزلزال 30 يونيو/حزيران بمناسبة الوضع الاقتصادي قلت فيها: «صدقني سيادة الرئيس الفقراء والطبقة الوسطى يكابدون ويتألمون في صبر وصمت، وعلينا أن نتحاشى اللحظة التي ينفد فيها صبرهم، وينتهى صمتهم فيتحول الأمر إلى غليان يؤدي إلى انفجار- لا قَدَّرَ الله ـ وهذا يحتاج إلى حكمتك لضبط ميزان العدالة الاجتماعية الذي مال ميلا شديدا وخطيرا». وبمناسبة دعوة الرئيس لمن لديه حل بديل أبديت استعدادنا التام في حزب التجمع «لتقديم برنامج بديل يصب في مصلحة الوطن والمواطن، وعلى استعداد لمناقشة تفاصيله مع من تشاؤون، ولذلك نكرر هنا دعوتنا لعقد مؤتمر وطني للإصلاح الاقتصادي تناقش فيه كل القضايا بمشاركة الجميع». وبمناسبة الوضع السياسي ذكرت: «قلتم إن الولاية الثانية ستشهد تنشيط الحياة السياسية وبناء الإنسان، لكننا حتى الآن لا نلمس مؤشرات تدل على ذلك أو خطوات تؤدي إليه وبما أن هذه الرسالة نشرت في صحيفة حزبية، فيفترض أنها وصلت مكتب الرئيس، وإعمالا لنص المادة 85 من الدستور فمن حقي أن أتلقى ردا فإذا كان مكتب الرئيس قد عرضها بالفعل على سيادته، بدون أن يصلني أي رد فتلك مصيبة، أما إذا كان مكتب الرئيس لم يهتم بعرض الرسالة على سيادته فالمصيبة أعظم، في مقابل التجاهل الرسمي تلقيت تعليقات من عدد كبير من القراء».

برنامج الأمل والعمل

وإلى «الجمهورية» وآخر مشارك في هذه القضية وهو ناجي قمحة وقوله تحت عنوان «برنامج الأمل والعمل»: «التزمت الحكومة أمام مجلس النواب أمس بتنفيذ تكليف الرئيس عبدالفتاح السيسي لها بالعمل في أقصى جهد لتمكين الفئات الكادحة للاستفادة من برنامج الإصلاح الاقتصادي خلال عامين على الأقل، ووضع رئيس الحكومة المهندس مصطفى مدبولي لبرنامجها خلال الفترة المقبلة عنوانا يعبر عن الأمل والتفاؤل هو «مصر تنطلق» تحتاج ترجمته إلى واقع، إلى فكر مستنير وعمل دائب وجهد متميز، سواء من جانب الحكومة ومجلس النواب أو من مختلف منظمات المجتمع المدني، كالاتحادات والنقابات والأحزاب التي لها دور أساسي، في مرحلة الانطلاق ينبغي الترحيب بمشاركته في تنفيذ برنامج الحكومة بالتوعية والتحفيز والمراقبة وإبراز الإيجابيات وكشف السلبيات ومحاربة الفساد بكل صوره».

اتحاد الكرة والمنتخب

لا تزال الهجمات ضد اتحاد الكرة بسبب النتيجة المحزنة التي خرج بها المنتخب في مبارياته في مونديال روسيا ونشرت «الوطن» حديثا مع رئيس الاتحاد هاني أبو ريدة أجراه معه إبراهيم منصور كانت أبرز الأسئلة وإجاباته عنها هي: «لماذا تراجع أداء لاعبي الفراعنة في لقاءي روسيا والسعودية؟ هناك لاعبون شاركوا في مباراتي روسيا والسعودية وهم «صايمين الـ6 البيض»، ولم نجبر أحداً على ذلك وقالوا إنهم قادرون على الصيام قبل خوض المباريات، لكن أنا في اتحاد مصري قدمت إعداداً محترماً للاعبين، وتمكنت من تجهيزهم على جميع المستويات، وما حدث من تراجع في لقاءي روسيا والسعودية، اتحاد الكرة ليس طرفاً فيه، فقد عملنا بكل جد واجتهاد لوضع المنتخب في أبعد مكان ممكن أن يصل إليه خلال منافسات بطولة كأس العالم. لماذا تم اختيار جروزني كمعسكر للمنتخب الوطني؟ السفير المصري هناك طلب منا النزول في جروزني وأنا قلت للجهاز الفني بلاش وجع دماغ ونبعد عن المدينة، لكن هيكتور كوبر المدير الفني للمنتخب الوطني قال إنها مدينة جيدة والاتحاد الدولي قال إنه ليست هناك أزمة في الإقامة هناك، وضُغط علينا من اللجنة المنظمة علشان نقيم في جروزني، وأنا لم أكن مرحباً بهذه المدينة، لكنني وافقت بناءً على ضغط اللجنة المنظمة ولم أكن أعلم بأن ذلك سيسبب المشكلات في ما بعد. هل كان الرحيل عن جروزني سيسبب المشكلات لمصر؟ تلقيت اتصالاً من المستشار السياسي لرئيس الشيشان وحدثنى بالعربي قائلاً: «بيقولوا لي هاني أبوريدة عاوز ينقل من جروزني» فقلت له فيه مشكلات مع الرعاة خوفاً من الأمور السياسية، قال لي كده أنت هتأثر على علاقة مصر بروسيا، والاتحاد الدولي أدرج جروزني في قائمة المدن، وليست هناك أزمة، فقررنا الاستمرار في هذه المدينة واستكمال المعسكر هناك، خاصة أننا كنا في خضم المواجهات ولم نرد أن نفقد التركيز بهذه الأمور. هل هناك من حاول إثارة الفتنة في المنتخب خلال وجوده في روسيا؟ الإخوان كان لهم دور في نكسة النتائج وحاولوا إثارة المشكلات داخل منتخب مصر في كأس العالم، ومنها أزمات محمد صلاح وأزمة أن الفندق مملوك لمحمد بن زايد».

سينفض المولد

لكن الهجمات توالت على الاتحاد ففي «الأخبار» قال رئيس تحريرها الأسبق جلال دويدار: «أتوقع أن ينفض المولد والضجة والضجيج حول هذه الفضيحة، ليتم بعد أيام أو أسابيع تناسي كل شيء، لتعود ريمة إلى عادتها القديمة، وتتكرر المأساة وما يصاحبها من لطم للخدود ينتهي إلى لا شيء. إن المصريين وبقدر غضبهم وحزنهم على الأداء المزري لمنتخب كرة القدم في المونديال سوف يسعدون كثيرا إذا ما تم الإعلان عن تسريح اتحاد الكرة المصري ومعهم العديد من أعضاء المنتخب باعتبارهم يتحملون مسؤولية الانهيار».

السمعة سلوك وممارسة يا كابتن

وفي «المصري اليوم» قال الكاتب الساخر عاصم حنفي في بابه اليومي «شخبطة» الذي يرسمه الرسام مخلوف: «في أفلام الأبيض واسود يسارع الرجل يطلب التحقيق معه في ما لو شابت سمعته الشوائب والاتهامات، وفي أفلام الموجة الجديدة يسرق الكابتن وينصب ويمارس الابتزاز ويتصرف ببجاحة ويخون الأمانة ويستغل النفوذ، ومع هذا لا يزال حرا طليقا يطالب بإعطائه شهادة حسن سير وسلوك علشان الأولاد السمعة ليست شهادة من اثنين موظفين السمعة سلوك وممارسة يا كابتن».

نصف الكوب الملآن

وإلى «الأهرام» التي طالب فيها سمير الشحات أن لا نكتفي بالخيبة في المنتخب، وإنما ننظر إلى البطولات الأخرى التي حققناها في ألعاب أخرى، وقال تحت عنوان «مصر ونصف الكوب الملآن»: «وسط الكرب العظيم والغيظ الكظيم اللذين أفشتهما بيننا كرة القدم خلال الأيام الأخيرة، بسبب المهانة التي لحقت بمنتخبنا الوطني في روسيا إثر صفر المونديال الكبير، جاءت نتائج أبنائنا المشاركين في دورة ألعاب المتوسط الجارية حاليا في إسبانيا لتنبهنا إلى شيء كنا قد نسيناه، وهو أن الرياضة ليست كرة القدم وحسب، بل هناك رياضات أخرى ما زال شبابنا قادرين على التفوق والنبوغ فيها، وبالتالي فمن الممكن- بل والضروري- أن نستعيد إيماننا بحقيقة أنه كما أن هناك نصفا فارغا كئيبا في كوب الرياضة المصري، فإن ثمة نصفا آخر ملآنا يفيض بالبهجة والفرح والاستبشار، قل لي- أعزك الله: هل سمعت هذه الأسماء من قبل فريدة عثمان، سارة سمير، أحمد سعد، دينا مشرف، رجب عبد الحي، محمد إيهاب، عبد الرحمن عرابي، يسرى حافظ، وليد سعيد؟ أشك في أنك تعرفهم، إن هؤلاء الأبطال الرائعين شرفونا في تلك الدورة فاقتنصوا الذهب اقتناصا من فم لاعبي دول عريقة تفوق إمكاناتهم إمكاناتنا بمراحل، ألا تلاحظون يا ذوي العقول المستنيرة والأفئدة العامرة بالبصيرة أن كل هؤلاء الأبطال جاءت إنجازاتهم في الألعاب الفردية وليست الجماعية؟ فإلى ماذا يشير ذلك؟ يشير ببساطة إلى أننا نحن المصريين إذا ترك كل واحد منا لنفسه ومع نفسه فإنه يبدع ويتألق ويكاد يسبق الريح، فإذا أخذناه فوضعناه ضمن منظومة جماعية خاب وشاب وتعطلت عنده الأسباب فلماذا؟ قل لي يا هذا أنت لماذا؟».

سقوط المبادئ وانهيار الثوابت

أما فاروق جويدة في «الأهرام» أيضا فأخذنا إلى قضية أخرى وهي التحذير من محاولات تتم لشراء النادي الأهلي ونادي الزمالك، كما يحدث في العالم من قيام رجال أعمال ومستثمرين بشراء الأندية وقال: «إذا كانت تجارة وبيع وشراء النوادي في أوروبا عرفا سائدا، فإنه شيء جديد تماما على مصر، ويجب أن توضع له الأسس التي يقوم عليها، لأن النوادي الرياضية جزء عزيز من تاريخ مصر، خاصة أنها لا تستطيع بإمكانياتها أن تقاوم هذا الزحف المالي الرهيب الذي يغير كل الحسابات، لا أحد ضد تشجيع الاستثمار، ولكن بما لا يضر كيانات كبرى لها أهميتها في هذا المجتمع، هناك أشياء لا تباع بأي ثمن وينبغي ألا تباع، ولكن في هوجة جمع المال والجري وراء الصفقات السريعة يمكن أن تسقط المبادئ وتنهار الثوابت وهذا أمر ينبغي أن لا نفرط فيه. لدينا ناد واحد اسمه الأهلي وناد واحد اسمه الزمالك ويجب على الدولة أن تحمى مؤسساتها العريقة ولا شك أن المضاربات التي تحوم حول الناديين العريقين قد تحمل نيات غير طيبة، ولهذا يجب أن نفرق بين استثمار يدعو للبناء والتنمية واستثمار يمهد للفوضى. المال المقبل شيء يزعج وأطالب الدولة بحماية أصولها أمام طوفان الملايين».

مشاكل وانتقادات

بهاء أبو شقة رئيس حزب «الوفد» يؤكد في جريدة الحزب «الوفد»: «مراراً وتكراراً أن الظواهر السلبية داخل المجتمع تشبه القنابل الموقوتة التي تهدد الجميع، وتسبب كوارث لا يحمد عقباها، وما زال الحديث مستمراً في هذا الإطار حتى تتطهر البلاد من أي ظاهرة سلبية سيئة تعرقل مسيرة التنمية في البلاد. ومن هذه الظواهر الممقوتة افتتاح المقاهي حتى الساعات الأولى من الصباح، والمحلات حتى ساعات متأخرة من الليل، ما يتسبب في استهلاك الكهرباء ببذخ، أما في ما يتعلق بالمقاهي، فإن الأحياء لا تمل من إصدار التراخيص للمقاهى بشكل مستفز، والحي الواحد، سواء كان شعبياً أم راقياً تجد فيه المقهى بجوار الآخر، وكأن الناس يتنافسون في افتتاح المقاهي، وكل ذلك يمثل عبئاً كبيراً على الدولة التي تقدم الطاقة بأسعار متساوية لجميع الناس، فالملتزمون باستهلاك التيار الكهربائي يتساوون مع غيرهم، الذين يمكثون حتى الفجر، ثم أن الفوضى في إصدار التراخيص بهذا الإسراف، تستدعي من المحافظين اتخاذ القرارات اللازمة بوقف إسهال التراخيص للمقاهي، لدرجة أننا نجد مقهى وعلى بعد خطوات منه نجد مقاهي أخرى وهكذا، لماذا تقوم الأحياء بالموافقة على كل هذه المقاهي؟ ولماذا لا تتم إعادة النظر في القرارات التي تسمح بالترخيص بهذا الشكل غير الطبيعي. وهذا يتطلب من المحافظين إعادة النظر في هذا الأمر في أسرع وقت.. هذه المقاهي تستفيد من دعم الدولة للكهرباء، ما يكلفها الكثير من الأموال، البلاد بحاجة ماسة وشديدة لهذه الأموال لإنفاقها في نواحٍ أخرى مختلفة، أما إذا كانت هذه المقاهي لديها إصرار شديد على السهر حتى الصباح، فلابد من إصدار قرارات عاجلة من المحافظين بوقف هذه المهزلة، ولا بد من تغيير نظام المحاسبة في الكهرباء، بمعنى أن يتم وضع نظام محاسبي مختلف تزداد فيه قيمة الاستهلاك بعدد الساعات الزائدة المستخدمة. وينطبق هذا أيضاً على المحلات التي تريد العمل حتى ساعات متأخرة لابد من تحصيل قيمة فواتير مختلفة عن باقي المحلات الملتزمة، ولابد من قيام الأحياء بإصدار قرارات حاسمة تجبر أصحابها على الإغلاق مبكراً، لأنه من غير المقبول ولا المنطقي أن تظل محلات الأحذية مثلاً مفتوحة حتى بعد منتصف الليل، فهل يعقل مثلاً أن يقوم مواطنون بشراء الأحذية في وقت متأخر من الليل. هذه من ضمن الظواهر السلبية التي لا تليق الآن، ونحن نؤسس لمصر الجديدة ولضمان نجاح التجربة الوطنية الجديدة، فلابد من القضاء على كل ظاهرة سلبية تكرس للفوضى واللامبالاة».

الوزير يلغي حق الحصول على دعم البنزين

أما إقبال بركة في «المصري اليوم» فتكتب عن الكارت الذكي الذي أصبح غبيا: «شعرت بصدمة تبعتها حالة حزن شديدة بعد أن قرأت خبر إعلان إلغاء الكارت الذكي. أنا وكل من أعرفهم تقريبا لم نستمتع بالدعم المزعوم للتعليم والعلاج والتموين، بعد أن تدهورت حال المدارس والمستشفيات وجشع التجار، ووصلت إلى حالة ميئوس منها، ولم يعد يجدي تحويلها إلى العناية المركزة. ثم بجرة قلم قرر المهندس طارق الملا، وزير البترول والثروة المعدنية، إلغاء الكارت الذكي، كي يحرمنا من حقنا في الحصول على دعم البنزين.. وتبريرا لقراره صرح سيادته بأن الكارت الذكي له عيوب كثيرة، فهو سوف يخلق سوقا سوداء للمواد البترولية، وسوف يؤدي إلى وجود سعرين للسلعة الواحدة وإلى عودة الاحتكارات مرة أخرى، وأن عدم تغطية الثغرات التي مازالت فيها مشاكل سيؤدي لعدم استمرارية أو استدامة لمنظومة الكارت، ولن يتحقق الهدف في نهاية الأمر؟ فكرة بطاقات ذكية لصرف البنزين والسولار للمواطنين بالسعر المدعم بدأت عام 2013، في عهد الرئيس الإخواني محمد مرسي، وكان الهدف منها إحكام السيطرة والرقابة، بعد تكرار أزمات نقص الوقود في محطات الوقود، واتهامات بتهريب البنزين المدعم إلى قطاع غزة. وقد أبدى البعض اعتراضهم على ذلك الإجراء، ولكن الحكومات المتعاقبة استمرت في تنفيذه بهمة غير عادية! ومبعث حزني ودهشتي أن وزير البترول والثروة المعدنية الحالي كان يتقلد مناصب مهمة في هيئة البترول، إلى أن عين وزيراً للبترول في حكومة شريف إسماعيل في سبتمبر/أيلول 2015 ثم تجدد تعيينه في وزارة الدكتور مصطفى مدبولي، أي أنه عاصر منظومة الكارت الذكي منذ بدايتها، وكان بإمكانه أن يوقفها ويوفر على الدولة كل تلك الأموال المهدرة منذ البداية. وهكذا دشن وزير البترول والثروة المعدنية المهندس طارق الملا، أول اجتماع لحكومة الدكتور مصطفى مدبولي، بصدمة كبيرة للمواطنين! وقد اتهم بعض النواب وزارة البترول بالاستهانة بمصالح المواطنين وبالتبذير غير المسؤول لأموال الدولة. ومن حقنا أن نتساءل: أين كانت الحكومة منذ بداية تنفيذ المشروع عام 2013 رغم اعتراض البعض عليه؟ وعلى مدى خمس سنوات لماذا لم يكتشف واحد من جيش الموظفين الذين شاركو في خطوات تنفيذه «عيوب» الكارت؟ ولماذا لم يتم حل هذه المشاكل بدلا من إلغاء المشروع الذي انتظره المواطنون طويلا خاصة مع قرب إلغاء الدعم عن المشتقات البترولية العام المقبل؟ وكيف يعترف وزير بفشل وزارته في إيجاد حل للثغرات التي تم اكتشافها؟ ولماذا لم يكتشفوها إلا بعد إهدار مليارات الجنيهات؟ وهنا نأتي إلى السؤال الأهم: من الذي سيتحمل نحو ملياري جنيه التكلفة الإجمالية التي أنفقت من الخزانة العامة للدولة على المنظومة، وتشمل مراحل تنفيذ المشروع بالكامل في جميع المحافظات، منذ التفكير في تطبيقه قبل خمس سنوات بداية من البنية التحتية وتركيب أجهزة وماكينات التحصيل وربطها بالشبكة المالية الحكومية بالإضافة إلى إصدار وطباعة الكروت وتدريب العاملين في المحطات على المنظومة، بل تم تنفيذ المرحلة الأولى التي تشمل ربط المستودعات الإنتاجية بالمحطات وتم التشغيل التجريبي لها عام 2015. لقد أنفقت الحكومة على طباعة الكروت الذكية ما يقرب من 200 مليون جنيه، وأعلنت الشركة المكلفة بإصدار الكروت الذكية أنها طبعت 6.8 مليون كارت ذكي وأنشأت موقعا إلكترونيا للتسجيل ودعمته بخدمة توصيل للمنازل أيضا.. وانتهاء تجهيزاتها وانتظارها القرارالسياسي لبدء التنفيذ. لقد فرحنا واستبشرنا خيرا أن يصبح البترول من أهم موارد مصر الاقتصادية بعد إعلان الوزارة الاكتشافات الجديدة للغاز والبترول في مصر في منطقة الواحات وفي البحر المتوسط وفي المياه العميقة، واكتشاف حقل ظهر، أحد أكبر حقول الغاز في العالم، واكتشاف شركة «ترانس غلوبال» الكندية، أكبر بئر بترول في العالم، بمنخفض القطارة في الصحراء الغربية قرب مرسى مطروح، ولكن قرار إلغاء الكارت الذكي دليل دامغ على ما تعانيه الدولة من تخبط القرارات والتأجيل المتكرر والاستهتار من كبار الموظفين، وهو أمر غير مقبول في وزارة مهمة كوزارة البترول والثروة المعدنية. فهل هذا هو الفكر الاقتصادي الجديد والرؤية التي وعدنا بها معالي الوزير؟! وهل المواطن المصري اليوم يمكن أن يتحمل هذه الخسارة الفادحة؟ خاصة أن الأنباء تبشرنا بأنه وفقاً للاتفاق مع صندوق النقد الدولي فإنه سيتم التحرر الكامل من دعم الوقود في نهاية العام المالي 2018 ـ2019 إن المواطن المصرى مستعد لتحمل قرارات الإصلاح ورفع أسعار البنزين للمرة الرابعة خلال أربع سنوات وإلغاء بنزين 80 الذي تستخدمه السيارات القديمة ورفع أسعار الكهرباء والمياه وتذاكر المترو، ولكنه ليس مستعدا لأن يسدد فاتورة إهمال الوزراء وتخبط قراراتهم».
 
مشاكل اجتماعية

وإلى المشاكل الاجتماعية، ومن المعروف أن مصر الأولى على مستوى العالم في نسبة الطلاق، وهي مشكلة خطيرة جدا تؤثر في تماسك الأسر وتشرد الأطفال، ولذلك أنشأ مركز الأزهر العالمي للفتوي الإلكترونية وحدة جديدة اسمها «لم الشمل» متخصصة ببحث حالات الطلاق وعلاجها، ونشرت جريدة «الأزهر» تحقيقا عنها أعدته آمال سامي جاء فيه: « قال الحديدي منسق عام مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية وصاحب الاقتراح بإنشاء وحدة «‬لم الشمل»: أهم الأهداف تتمثل في قيام مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية بدوره في رصد المشكلات التي تؤدي إلى الانفصال ومعالجتها، من وجهة النظر الفقهية الإسلامية، ومحاولة الوصول إلى حلول تحد من وجود هذه الظاهرة، بالإضافة إلى معالجة الظواهر الاجتماعية السلبية الناشئة عن كثرة حالات الطلاق مثل تشرد الأولاد، الذي ينتج ظاهرة أبناء بلا مأوى، وظهور حالات التطرف والانحراف السلوكي في بعض الأحيان، مع التقليل من وجود الكراهية والنزاع والتشاحن بين أفراد المجتمع، بسبب المشكلات الناجمة عن الانفصال بين الزوجين، ومن ثم انعدام الاستقرار الاجتماعي. آليات العمل بوحدة «‬ لمّ الشمل» تتمثل في تحديد رقم للاستقبال «19906»، مع تدوين بعض المعلومات الممكنة عن المشكلة من اسم صاحب المشكلة مكان المشكلة أسبابها مكان التلاقي وموعده، ثم عرض موضوع المشكلة على منسق عام الفتوى، ثم يأتي دور بحث المشكلة من جانب أعضاء اللجنة حول الحلول الممكنة، تمهيدًا لتحديد موعد لقاء أطراف النزاع في أسرع وقت، وبعدها يتم لقاء أطراف النزاع وتحرير محضر جلسة يحتوي على أقوالهم، ثم عقد جلسة خاصة بين أعضاء اللجنة للتشاور في الحكم بعد سماع الأقوال ومواجهة الخصوم، تمهيدًا للحكم الفصل، مع إعداد تقرير بذلك وعرضه على المنسق العام، وحفظ تقرير الجلسات التمهيدية والتقرير الختامي، وقبل ذلك لا بد من توافر النّية الصادقة لحل المشكلة مصداقًا لقول الله سبحانه «فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا أن يُرِيدَا إِصْلَاحًا يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَا إن اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا خَبِيرًا» (الآية 35 من سورة النساء). من ناحية أخرى تقول صفاء صلاح مستشارة أسرية ومسؤولة بمبادرة مدرسة الزواج، أنه لا يوجد إقبال كبير ومستمر على دورات تأهيل الشباب للزواج، وليس ذلك بسبب ارتفاع أسعار الدورات فقط، فهناك محاضرات تقام بأجر رمزي ولا يكون هناك إقبال كبير أيضا».

إلغاء الكارت الذكي دليل تخبط قرارات الدولة وظواهر سلبية داخل المجتمع المصري تهدد الجميع

حسنين كروم:

إعلان النتائج النهائية الرسمية للانتخابات وأردوغان يؤدي اليمين ويعلن حكومته الاثنين المقبل

Posted: 04 Jul 2018 02:28 PM PDT

إسطنبول ـ «القدس العربي»: بدأت التسريبات الأولية لتركيبة النظام السياسي التركي الجديد في تركيا بالظهور وذلك بالتزامن مع إعلان اللجنة العليا للانتخابات النتائج النهائية، وتحديد يوم الاثنين المقبل موعداً لحلف أردوغان اليمين الدستورية وإعلان حكومته التي ستعتبر أول حكومة في النظام السياسي التركي الجديد الذي تحول من النظام «البرلماني» إلى «الرئاسي».
وفي أحدث خطوة على طريق تطبيق نظام الحكم الجديد في البلاد، أعلن سعدي غوفان رئيس اللجنة العليا للانتخابات النتائج النهائية الرسمية للانتخابات البرلمانية والرئاسية التي شهدتها تركيا في الرابع والعشرين من يونيو/حزيران الماضي.
ولم تشهد النتائج النهائية الرسمية تغييراً عن النتائج الأولية التي أظهرت فوز مرشح «تحالف الجمهور» زعيم حزب العدالة والتنمية رجب طيب أردوغان بالانتخابات الرئاسية بنسبة 52.6٪ من أصوات الناخبين، وفوز التحالف نفسه في الانتخابات البرلمانية بنسبة 53.7٪.
وتحضيراً لتهيئة نظام الحكم في البلاد لتطبيق النظام الرئاسي الجديد، نشرت الجريدة الرسمية التركية مرسوماً بحكم القانون، يتضمن تعديلات بشأن نظام الحكم الرئاسي في البلاد، شمل منح صلاحيات مجلس الوزراء المنصوص عليها في بعض القوانين لرئيس البلاد عقب دخول النظام الرئاسي، وهو بمثابة الإعلان القانوني لانتهاء حقبة منصب رئيس الوزراء في البلاد.

يلدريم آخر رئيس وزراء

وسبق ذلك بساعات، قيام بن علي يلدريم بمراسم وداعية لموظفي رئاسة الوزراء لإنهاء مهامه كآخر رئيس وزراء في تاريخ تركيا، وقال في كلمته بقصر تشانكايا بالعاصمة أنقرة إن تركيا تشهد لحظة تاريخية، ونقطة تحول كبيرة في تقاليد الدولة المتجذرة، معتبراً أن «تغيير نظام الحكم من برلماني إلى رئاسي لا بد منه، ولا يمكن للبلاد، في ظل نظام عرضة للأزمات، اجتياز المسافات في عالم تشتد فيه المنافسة، ويشهد كل يوم تطوراً جديداً وهاماً».
ولاحقاً، أكدت مصادر تركية التاسع من الشهر الحالي موعداً رسمياً لانعقاد الجلسة الأولى للبرلمان التركي الجديد التي ستشهد قيام الرئيس المنتخب ـ أردوغان ـ بأداء اليمين الدستورية ليبدأ مباشرة ممارسة مهامه رسمياً كرئيس للجمهورية لفترة جديدة ولكن ضمن النظام الرئاسي الجديد. حيث سيقيم حفل تنصب في القصر الرئاسي بأنقرة بحضور 3آلاف شخصية من ضمنهم رؤساء دول وحكومات.
وحسب المعلومات المتوفرة حتى الآن، فإن يلدريم ما زال الأقرب والأنسب لتولي منصب رئاسة البرلمان التركي المقبل، حيث من المتوقع أن يقدمه حزب العدالة والتنمية مرشحاً لهذا المنصب الذي سيتمكن من الحصول عليه بسهولة بدعم من حزب الحركة القومية الذي أعلن عدم تقديم مرشح، ودعم الاسم المقدم من العدالة والتنمية، حيث يمتلك الحزبين أغلبية برلمانية تتمثل بـ344 مقعداً من أصل 600.
لكن المصادر نفسها التي تحدثت عن قرب حسم ترشيح يلدريم لمنصب رئاسة البرلمان، لم تستبعد أن يتجه أردوغان في اللحظات الأخيرة لمنحه منصب تنفيذي في النظام الجديد سواء بتسميته أحد نواب الرئيس أو منحه منصب وزاري متقدم.
وعلى الرغم من التكتم الكبير على شكل الحكومة المقبلة، بدأت تتسرب بعض الأسماء التي يفكر أردوغان في ضمها لحكومته المقبلة، والتي ستكون مختلفة بشكل كبير عن الحكومات السابقة من حيث العدد والأسماء والتركيبة. حيث ستتشكل الحكومة من 16وزيراً بدل 26 وسيكون فيها أغلبية من التكنوقراط، لا سيما وأن أغلب السياسيين والوزراء السابقين دخلوا البرلمان وبالتالي لن يتمكنوا من دخول الحكومة الجديدة التي يشترط على وزرائها أن يكونوا من خارج البرلمان.
أبرز الأسماء التي جرى طرحها حتى الآن، هو إبراهيم قالين الناطق باسم الرئاسة التركية وأحد أبرز مستشاري أردوغان طوال السنوات الماضية، حيث قالت صحيفة حرييت التركية إن قالين المرشح الأبرز لتولي منصب وزير الخارجية في الحكومة الجديد، خلفاً لمولود جاووش أوغلو الذي شغل المنصب لعدة سنوات.
وفي خطوة مفاجئة، قالت الصحيفة إن والي إسطنبول واصب شاهين، يعتبر حتى الآن المرشح الأبرز لتولي منصب وزير الداخلية وذلك خلفاً للوزير الحالي سليمان صويلو الذي أجمعت مصادر متعددة في السابق على أنه سيكون أحد أبرز الوجوه في النظام السياسي الجديد، ولا يعرف حتى الآن إن كان استبعاده من وزارة الداخلية سيكون لإبقائه في البرلمان فقط أم لمنحه منصب أرقى في التركيبة الجديدة، لا سيما أنه اعتبر أحد أبرز وزراء الداخلية ويحسب له توجيه ضربات غير مسبوقة لحزب العمال الكردستاني داخل وخارج البلاد.

ثلاثة مساعدين لأردوغان

وتقول المصادر إن أردوغان سوف يعين ثلاثة مساعدين له، بينهم امرأة، ولفتت إلى أن من الأسماء البارزة حتى الآن هي وزير الاتحاد الأوروبي السابق عمر تشيليك، والمتوقع أن يتولى منصب أحد المساعدين والناطق باسم رئيس الجمهورية خلفاً لقالين.
ومن أبرز الأسماء الاقتصادية التي ما زالت مطروحة بقوة في الكواليس، وزير الاقتصاد محمد شيمشيك الذي يحظى بثقة كبيرة في الأسواق العالمية، وعلى الرغم من أن مكانته الاقتصادية وعدم دخوله البرلمان ترجح توليه أبرز المناصب الاقتصادية في النظام الجديد، إلا أن هناك تخوفات بإمكانية استبعاده من قبل أردوغان لخلافاته الأخيرة معه حول السياسات الاقتصادية.
كما يتوقع أن تشمل الحكومة الجديدة عددا من الإداريين في الوزارات الحالية، ومنهم مستشار وزارة التعليم «يوسف تكين»، ومستشار وزارة الشباب والرياضة «فاروق أوزتشيليك»، ومستشار رئاسة الوزراء «فؤاد أوكتاي»، والمدير العام للطرق والمواصلات «إسماعيل كارتال»، ومستشار الصناعات الدفاعية التركية «إسماعيل ديمير» إلى جانب ذلك طرح اسم المدير العام السابق للخطوط الجوية التركية كأحد المرشحين لتولي منصب وزاري بالحكومة الجديدة.
وعلى الرغم من توجه أردوغان لعدم اجتذاب وزراء من داخل البرلماني للآثار السلبية الكبيرة لفقدان الحزب أي مقعد في البرلمان الحالي، إلا أن مصادر تركية تحدثت عن وجود توجه قوي لاجتذاب نائبين على الأقل وهما وزير الداخلية سليمان صويلو ووزير الطاقة وصهر أردوغان برات البيرق.

إعلان النتائج النهائية الرسمية للانتخابات وأردوغان يؤدي اليمين ويعلن حكومته الاثنين المقبل
يلدريم الأنسب لـ«رئاسة البرلمان» وقالين الأقرب لـ«الخارجية»
إسماعيل جمال

قادة سنّة العراق يفشلون في توحيد قواهم بتحالف موحّد

Posted: 04 Jul 2018 02:27 PM PDT

بغداد ـ «القدس العربي»: أخفق قادة القوى السنيّة في العراق، في توحيد موقفهم السياسي وتشكيل «تحالف موحد»، يتولى مهمة التفاوض مع الأقطاب الأخرى، الشيعية والكردية، بشأن تشكيل الحكومة الجديدة.
وحسب ما أكد مصدر لـ«القدس العربي»، فإن الاجتماع الذي عقد بين رئيس البرلمان المنتهية ولايته سليم الجبوري، ورئيس حزب الحل جمال الكربولي، وزعيم المشروع العربي رجل الأعمال، خميس الخنجر، ورئيس تحالف القرار، أسامة النيجفي، إضافة إلى القيادي في التحالف، ظافر العاني، وعدد من الشخصيات السنيّة الأخرى، لم يفلح في توحيد «البيت السني».
وطبقاً للمصدر، الذي فضّل عدم الكشف عن هويته، فإن حجم الخلاف بين الأسماء المذكورة، أسهم في خلق «جبهتين» داخل المكون السني، لافتاً في الوقت عينه إلى التوصل إلى اتفاق يقضي بـ«تسوية» مسألة الفرزّ والعد اليدوي في المحافظات الشمالية والغربية، من دون أن تؤثر على المقاعد التي حصلت عليها كل كتلة، وفقاً للنتائج المعلنة.
لكن الجبوري وصف الاجتماع المنعقد في اسطنبول التركية أواخر حزيران/ يونيو الماضي، بأنه «عرضي»، نافياً أن يكون جزءاً من أي «تشكيل طائفي».
وذكر بيان لمكتب الجبوري، أن «الاجتماع الذي عقد في مدينة اسطنبول التركية كان عرضياً ولم يفض لأي شيء»، مشيراً إلى أن «اللقاءات بين القيادات السياسية مستمرة في بغداد لبلورة أهداف مشتركة تسهل عملية تشكيل الحكومة المقبلة».
في الأثناء، نقلت وسائل إعلام محلية، عن مصدر وصفته بـ«المطلع»، قوله إن «عددا من القيادات السنية اتفقت على تشكيل تحالف يحمل اسم المحور الوطني»، مبينا أن «هذا التحالف يتضمن ست قيادات سنية»، تبعاً لـ«السومرية نيوز». وحسب المصدر، الذي طلب عدم الكشف عن اسمه، فإن عدد مقاعد هذا التحالف يبلغ 47 مقعداً، مشيرا إلى «عدم تسمية رئيس للتحالف».
وتابع: «البرنامج السياسي لتحالف المحور الوطني، يهدف إلى عودة النازحين إلى مدنهم فوراً، وإطلاق سراح السجناء ومعرفة مصير المختطفين، وإطلاق سراحهم والتعويض لذويهم، إضافة إلى سحب الحشود العسكرية من غير الجيش والشرطة من بعض المحافظات الشمالي والغربية». ولفت إلى أن «البرنامج تضمن أيضاً إعادة إعمار المحافظات التي تأثر بفعل العمليات العسكرية ضد تنظيم الدولة».
وتوزعت القوى السنية وفق نتائج الانتخابات التشريعية على ثلاث كتل، هي «الحل»، بزعامة جمال الكربولي، ولها نحو 30 مقعداً في البرلمان الجديد، و«تحالف القرار» بزعامة أسامة النجيفي، ورعاية رجل الأعمال خميس الخنجر، وتتألف من مجموعة قوائم صغيرة موزعة بين الأنبار وبغداد ونينوى ومحافظات أخرى، وحصلت على 15 مقعداً في البرلمان العراقي.
أما التكتل السياسي الثالث للعراقيين السنة، فهو تحالف الوطنية بزعامة إياد علاوي، وفاز بـ20 مقعداً، ومن رموزه صالح المطلك، وسليم الجبوري، بينما توزعت أكثر من 10 مقاعد في البرلمان لمرشحين سنّة داخل قوائم «النصر» بزعامة حيدر العبادي، مثل بيارق «الخير» بزعامة وزير الدفاع السابق خالد العبيدي، وكذلك «سائرون» بزعامة مقتدى الصدر، و«الفتح» بزعامة هادي العامري.
وبذلك، فإن البيت السني انقسم إلى جبهتين، الأولى يتزعمها رئيس ائتلاف الوطنية إياد علاوي، وفريقه، فيما يترأس الجبهة الثانية خميس الخنجر مع مؤيديه.

لا لقاء وطنيا

وفي العاصمة بغداد، «أخفق» رئيس الوزراء العراقي، زعيم ائتلاف «النصر»، حيدر العبادي، في عقد «اللقاء الوطني الجامع»، بسبب اعتراضات «شيعية».
عضو ائتلاف «النصر» عبد فيصل السهلاني، قال لـ«القدس العربي»، إن «هناك الكثير من الكتل الشيعية (لم يسمها) التي اعترضت على عقد المؤتمر الموسع الذي دعا إليه العبادي»، وفيما أكد «تأجيل المؤتمر»، ألمح إلى احتمالية أن يكون قد «ألغي».
وأوضح أسباب الاعتراض، مبيناً أن: «المعترضين يرون إنهم ليسوا بحاجة إلى مؤتمر وطني، بل نحتاج إلى العودة إلى الاستحقاقات الانتخابية المتحققة في الانتخابات التشريعية الأخيرة (جرت في 12 أيار/ مايو الماضي)».
وأقرّ عضو ائتلاف «النصر»، بأن جميع اللقاءات والاجتماعات بين القادة السياسيين يتخللها الحديث عن «الحصص والمناصب في الحكومة المقبلة»، لافتاً في الوقت عيّنه إلى أن العبادي «يريد تجاوز المحنة الحالية، ووقوف الجميع أمام التحديات الوطنية والإقليمية. نحتاج موقفا وطنيا عاما توضع فيه المعايير الأساسية للمناصب القيادية».
وأشار السهلاني، وهو عضو لجنة صياغة الدستور ونائب سابق، إلى أن «الخطاب الذي كان سائدا قبل الانتخابات كان ينصب على نبذ الطائفية وتجسيد الروح الوطنية، لكن الأمر تغير بعد الانتخابات، وعدنا إلى المربع الأول».
وتابع: «بعد عام 2003 جرى الاتفاق على أن يختار الشيعة رئيس وزراء ـ من دون اعتراض السنة أو الأكراد على الشخصية المرشحة، بالمقابل لا يتدخل الشيعة والأكراد في مرشح السنة لرئاسة البرلمان، كما لا يعترض الشيعة والسنة على مرشح الأكراد لرئاسة الجمهورية. هذا الأمر يعد من المنجزات السيئة للعملية السياسية بعد عام 2003».
ورأى أن «لا يوجد ما يمنع أن يكون رئيس الوزراء من أي مكون إذا كان يمتلك القدرة والكفاءة على إدارة مجلس الوزراء».

قادة سنّة العراق يفشلون في توحيد قواهم بتحالف موحّد
العبادي يخفق في عقد «اللقاء الوطني» المرتقب بسبب اعتراضات شيعية
مشرق ريسان

وزير المجاهدين الجزائري يقع ضحية مواقع التواصل الاجتماعي وسفارة فرنسا تصحح له !

Posted: 04 Jul 2018 02:27 PM PDT

الجزائر- «القدس العربي»: وقع وزير المجاهدين الجزائري طيب زيتوني، أمس، في خطأ محرج عندما علق على فيديو قديم يظهر فيه أنصار للمنتخب الفرنسي وهم يحرقون العلم الجزائري، مؤكدًا أن الحادثة وقعت خلال نهائيات كأس العالم بروسيا، قبل أن تتدخل السفارة الفرنسية التي أدانت حرق العلم الجزائري، لكنها لم تضيع الفرصة لتصحح له معلوماته بطريقة دبلوماسية.
وكان وزير المجاهدين الجزائري طيب زيتوني قد أدان حادثة حرق العلم الجزائري من طرف أنصار للمنتخب الفرنسي لكرة القدم، مؤكدًا أن الحادثة وقعت على هامش مباراة الدور ثمن النهائي التي جمعت فرنسا بالأرجنتين.
وذهب الوزير أبعد بالتأكيد على أن حرق العلم من طرف بعض الأنصار الفرنسيين دليل على أن الجزائر ما زالت مصدر إزعاج، وأن هناك من لم يهضموا بعد أنها كسرت شوكة الاستعمار الفرنسي، وانتزعت استقلالها، رغم أنها كانت تواجه قوة عسكرية كبيرة مدعومة من طرف الحلف الأطلسي! السفارة الفرنسية بالجزائر سارعت لإصدار بيان ردًا على تصريحات وزير المجاهدين، واختارت السفارة أن تتعامل بنوع من الدبلوماسية «الخبيثة» إذ اعتبرت في وقت أول أنها تدين حرق العلم الجزائري، وأنها تندد بالفيديو المتداول منذ أيام على مواقع التواصل الاجتماعي، وتعبر عن رفضها الإساءة إلى أي رمز من رموز الجزائر، وتصر على تمسكها بعلاقات الصداقة والتعاون التي تربط البلدين، لكن السفارة لم تفوت الفرصة لتصحيح معلومة مهمة وهي أن الفيديو المتداول قديم ويعود إلى سنة 2014م، وليس فيديو تم تصويره على هامش مباراة فرنسا والأرجنتين في مونديال البرازيل مثلما جاء في تصريح وزير المجاهدين الجزائري.
الخطأ الذي وقع فيه الوزير يؤكد أنه، كغيره من المسؤولين، يعلق على ما يرى أو يسمع من دون أن يتأكد من الأمر، ومن دون أن يكون لديه خلية إعلام على مستوى الوزارة تتأكد من مصداقية أي حدث قبل التعليق عليه، لأن الوزير علق على فيديو قديم، وراح يهاجم فرنسا دون أن يأخذ الوقت للتأكد، لمجرد أن صحافيين، هم أيضًا لم يتأكدوا من الفيديو، طرحوا عليه السؤال! ليقع ويوقع حكومة بأكملها في حرج أمام حكومة دولة أخرى.

وزير المجاهدين الجزائري يقع ضحية مواقع التواصل الاجتماعي وسفارة فرنسا تصحح له !

«الدبلوماسية الإيرانية»: تشكيل ائتلاف ضد إيران من أهم محاور لقاء ترامب وبوتين

Posted: 04 Jul 2018 02:26 PM PDT

لندن ـ «القدس العربي»: كتب الموقع المقرب من وزارة الخارجية الإيرانية في مقال عنوانه «لقاء يخيف الأوروبيين كذلك» أن تشكيل ائتلاف جديد ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية هو من أهم محاور اللقاء الذي سيجمع الرئيسين الأمريكي والروسي، دونالد ترامب وفلاديمير بوتين، في هلسينكي يوم 16 تموز/ يوليو الحالي.
فيما أكدت صحيفة «لوب لوغ» الأمريكية أن بوتين هو أحد أكبر المنتفعين من فرض أمريكا العقوبات على إيران خاصةً قطع تصديرها للنفط، حيث ستحاول روسيا الاستحواذ على حصة إيران في الأسواق النفطية. وأوضح موقع «الدبلوماسية الإيرانية» أن ترامب يعمل على أن يكسب موافقة بوتين في ملفين مهمين متعلقين بسياسته الخارجية، ألا وهما تشكيل ائتلاف مشترك ضد إيران فيما يتعلق بالتعاون في مواجهة النفوذ الإيراني في الإقليم والعقوبات الأمريكي، وملف «صفقة القرن» وحل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.
وأضاف أن ترامب يواصل محاولاته وبقوة لتنفيذ وعوده الانتخابية، وأنه نجح في تحقيق العديد من وعوده في السياسة الخارجية، لكنه فشل في تنفيذ بعضها التي تتعلق بالسياسة الداخلية ومنها فشله في إلغاء قانون «أوباما كير».
ولفت «الدبلوماسية الإيرانية» النظر إلى أن ترامب نفذ وعوده فيما يتعلق بالانسحاب من معاهدة التعاون عبر المحيط الهادئ ومعاهدة باريس للمناخ ومعاهدة الاتفاق النووي ونقل سفارة الولايات المتحدة إلى القدس، وفرض ضرائب جمركية على واردات البضائع من الصين وأوروبا، وأن الملف الوحيد المتبقي على الطاولة هو تحسين العلاقات الأمريكية الروسية.
وقال إن الرئيس الأمريكي لوّح بأن واشنطن قد تعترف بسيادة روسيا على جزيرة القرم، فضلاً على أنه وعد بإعادة النظر في العقوبات المفروضة على روسيا.
وأكد الموقع المقرب من الخارجية الإيرانية بأن ترامب قد تغلب إلى حد كبير على القيود والحواجز التي وضعها الرئيس الأمريكي السابق، باراك أوباما، والديموقراطيون من خلال ملف التدخل المفترض لروسيا في الانتخابات الأمريكية، حيث كلّف ترامب وبثقة عالية مستشاره لشؤون الأمن القومي، جون بولتون، الذي يعتبر من معارضي التقارب مع موسكو، إلى لقاء بوتين بهدف التفاوض حول كيفية تحسين العلاقات الثنائية. وذكر الموقع الإيراني أن الرئيس الأمريكي يحاول أن يخيف الأوروبيين من خلال التقارب إلى روسيا خاصة فيما يتعلق بدعم أوروبا للاتفاق النووي، وأن بوتين قد أعطى الضوء الأخضر إلى نظيره الأمريكي في هذا الجانب كذلك.
وأوضح أن بوتين سيبدي مرونة وتعاونا فيما يتعلق بالمطالب الإسرائيلية في الساحة السورية لكسب رضى اللوبي اليهودي الداعم لترامب.
وقال إنه من المبكر الحديث عن تحسين العلاقات بين واشنطن وموسكو بشكل سريع، لكن اللقاء المرتقب بين الرئيسين الأمريكي والروسي سيؤدي إلى بدء عملية تدريجية لتحسين العلاقات الثنائية وإزالة العوائق المتبقية أمام ذلك.
وعلى صعيد ذي صلة بالموضوع، أكدت صحيفة «لوب لوغ» أن موسكو هي أحد أكبر المنتفعين من فرض أمريكا العقوبات على إيران، وأنها ستستحوذ على جزء من حصة في الأسواق النفطية.
وأضافت أن ترامب سيزيد من خيبة أمل الأوروبيين خاصة فيما يتعلق بالتهديدات الأمنية الروسية، من خلال محاولاته لإضعاف أو إلغاء العقوبات المفروضة على موسكو.
وأوضحت أن بوتين لم يوقف السياسة المعتمدة منذ فترة الاتحاد السوفيتي في إثارة الخلافات بين ضفتي المحيط الأطلسي، وأنه يعمل جاداً على زيادة الخلافات بين إدارة ترامب ومتحديها الأوروبيين.
وأكدت أن ترامب حقق 3 أهداف كان ولا يزال يخطط لها بوتين في خطوة واحدة ألا وهي إضعاف العلاقات بين أوروبا وبين الولايات المتحدة، وزيادة تصدير روسيا للنفط، وتحسين العلاقات بين واشنطن وبين موسكو، الأهداف التي ما كان بوتين يستطيع تحقيق أي منها.
وكانت الهجمات العنيفة ضد روسيا والتصريحات المسيئة للرئيس السوري بشار الأسد، ووصفه بـ«الوقح» خلال الاجتماع العلني لمجلس النواب الإيراني، قد أظهرت أن تفكيك المثلث الإيراني الروسي السوري ربما يسير بسرعة أكبر من المتوقع. حيث صرح أحد أعضاء مجلس النواب الإيراني، بهروز بنيادي، أن بشار الأسد يواكب الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، في خيانة إيران والتضحية بها على طاولة المفاوضات مع أمريكا وإسرائيل، مؤكداً أن موسكو خانت طهران خلال اجتماع «أوبك» الأخير.
وفي السياق، قالت وكالة كيودو للأنباء أمس الأربعاء إن رئيس وزراء اليابان شينزو آبي ألغى زيارة لإيران هذا الشهر فيما يتخذ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب موقفا متشددا حيال طهران.
وقالت كيودو إن الزيارة التي كانت ستصبح الأولى لزعيم ياباني لإيران منذ 40 عاما كان مقررا أن تكون جزءا من جولة لرئيس الوزراء في الشرق الأوسط تبدأ يوم 11 يوليو تموز.
وأضافت الوكالة نقلا عن مصادر في الحكومة أن اليابان أبلغت إيران بأن آبي لن يتمكن من زيارة طهران رغم ترتيبات كانت تتخذها لمحادثات يجريها مع الرئيس حسن روحاني.
ومع ذلك قال موتوسادا ماتانو وهو متحدث باسم مكتب رئيس الوزراء إن شيئا لم يتقرر بشأن خطط سفر آبي إلى الخارج.

«الدبلوماسية الإيرانية»: تشكيل ائتلاف ضد إيران من أهم محاور لقاء ترامب وبوتين
رئيس وزراء اليابان يلغي زيارة لطهران وسط ضغوط أمريكية
محمد المذحجي

الائتلاف المغربي لهيئات حقوق الإنسان يتهم القضاء بالانحياز لجهة الادعاء والشرطة

Posted: 04 Jul 2018 02:26 PM PDT

الرباط – «القدس العربي»: اتهمت جمعيات ومنظمات حقوقية مغربية هيئة محكمة قادة حراك الريف بالانحياز لجهة الادعاء وسلمت بما جاء في محاضر الشرطة وأن المحاكمة قد تكون كانت خاضعة لمراقبة ومتابعة الأجهزة التي كانت وراء تزوير المحاضر، وهو ما نفاه رئيس النيابة العامة الذي نبه إلى ضرورة الإيمان باستقلال القضاء واحترام أحكامه.
وأصدر الائتلاف المغربي لهيئات حقوق الإنسان تقريرًا وصفه بـ»الأولي» حول القضية التي توبع فيها قادة حراك الريف (49 ناشطًا من في حالة اعتقال وأربعة نشطاء في حالة سراح بينهم ستة صحافيين) ، إضافة إلى الصحافي حميد المهداوي مدير الموقع الإلكتروني «بديل « وقضت المحكمة بـ (308) سنوات سجنًا نافذة حملها المعتلقون ما بين (30) و(3 ) سنوات، وهو ما أثار موجة استنكار واسعة وتشكيكًا بنزاهة المحكمة.
وقال الائتلاف إنه منذ البداية لوحظ أن هيئة المحكمة منحازة لجهة الإدعاء، وأنها مسلمة بما جاءت به محاضر الفرقة الوطنية ، بل إنها في كثير من لحظات المحاكمة توضح أنها مقتنعة باتهامات النيابة العامة، كما وأنها تعاملت بشكل سلبي مع مجمل الطلبات الأولية والدفوعات الشكلية لدفاع المتابعين، إما برفضها أو ضمها إلى حين البت في جوهر الملف.
وأضاف الائتلاف المغربي لهيئات حقوق الإنسان، (يضم 21 جمعية حقوقية مغربية) في تقريره «إن المحكمة رفضت مثول المتابعين أمامها وإبقائهم في القفص الزجاجي الذي كان في البداية شفافًا ليصبح عكس ذلك مع تسجيل اتخاذ المحكمة قرارًا بصدد المثول أمامها والتراجع عنه بعد أن أوحي لها بذلك، «وأن الرئيس لم يأخذ بأي شكل من الأشكال بتصريحات المتابعين حول تعرضهم للتعذيب وغيره من ضروب سوء المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، وقد مدد الاستنطاق تطول، وتمتد ليلاً ونهارًا لإرهاق المتابعين والوصول بهم إلى حالة من الإنهيار للقبول بكل ما يقدم لهم للتوقيع، بل ورفض الأخذ بتقرير المجلس الوطني لحقوق الإنسان، الذي أكد الأطباء الذين فحصوا عددًا من المتابعين تعرضهم للتعذيب ولضروب سوء المعاملة، وهو ما كان يستوجب من المحكمة الحكم ببطلان محاضر الفرقة الوطننية للشرطة القضائية».
ولفت التقرير إلى أن الملف لا يتضمن أي وسائل أو حجج إثباث التهم التي يتابع بها المتهمين، وأن كل ماهو موجود في ملف القضية هو فيديوات لمسيرات ومظاهرات سلمية ولتغريدات على «تويتر» أو «فيسبوك»، أو لصور للمتابعين يحملون أعلام جمهورية الريف والعلم الأمازيغي وصور القائد محمد بن عبد الكريم الخطابي أو رموز للمقاومة المغربية».

المحكمة خضعت لمراقبة الأجهزة

وأفاد التقرير أن المحكمة رفضت بشكل نهائي طلبات الدفاع التي تقدم بها لتزويد المحكمة بحجج النفي من فيديوات ووثائق وإشهادات وغيرها، خاصة وأن هذه الحجج تكذب الرواية الرسمية للأحداث بالصوت والصورة.
وجاء في التقرير الحقوقي، أن المحاكمة قد تكون خاضعة لمراقبة ومتابعة الأجهزة التي كانت وراء تزوير المحاضر، وتقديم هؤلاء الشباب للمحاكمة وإصدار هذه الأحكام الجائرة، وذلك من خلال الكاميرات المثبتة في قاعة الجلسات، التي عبر المتابعون ودفاهم عن رفضهم لها، كما أن الحضور اللافت لمختلف الأجهزة المخابراتية للجلسات كان يتوخى إرهاب المتابعين وعائلاتهم وتم رفض كل الطلبات المتعلقة بالسراح لعدد من المتابعين بجنح، خصوصًا بعد أن قضوا شهورًا رهن الاعتقال الاحتياطي. كما أن هناك عددًا من القرارات التي لم تكن معللة، وهو ما يحرم المتابعين ودفاعهم من اللجوء للطعن فيها.
وأضاف أن اليد الطولى كانت للمندوبية العامة لإدارة السجون بتنسيق مع النيابة العامة في انتهاك حقوق المتابعين المنصوص عليها في قواعد مانديلا لمعاملة السجناء، والقانون 23/98 المنظم للسجون، إن شروط التغذية والتطبيب والاستحمام والقسحة ومتابعة الدراسة والتواصل مع باقي السجناء ومكتبة … ثم ما هي وسائل الإعـلام المتوفرة، وسبل الاستفادة منها من تلفـزة، وإذاعـة، وجـرائد. وحسب التقرير لوحظ توتر أجواء المحاكمة وتوقف جلساتها بسبب التهديدات أثناء مزاولة الدفاع لمهامه بتحرير محضر بعرقلة سير الجلسة، وتعرض محامو المتهمين للتضييق في التواصل للتشاور مع المتابعين أثنـاء المناقشــات، أو كان رئيس الجلسة يلجأ إلى طرد المعتقلين من الجلسة في حال إبدائهم ملاحظة، أو الاحتجاج على تعامل غير قانوني للرئيس مع ملف القضية، وقد كان الصحافي حميد المهداوي الضحية الأولى بهذا الصدد.

الأحكام كانت جاهزة

سجل التقرير أن المدة الزمنية للمداولة في (53) متابعًا لم تستغرق إلا خمس ساعات، وهو ما يحيط بظلال من الشك من أن تكون الأحكام قد كانت جاهزة وأن السياق الذي تمت فيه هذه المحاكمة سياق يتسم بالتراجعات الخطيرة التي مست الحقوق والحريات، التي عصفت بمجمل المكتسبات الجزئية التي راكمتها الحركة الحقوقية والديمقراطية بالبلاد على امتداد العقود الماضية بتضحيات كبيرة. وهو ما يطرح مهمات جسيمة على الحركة الحقوقية المغربية والمناصرين لها.
وعبر الائتلاف المغربي لهيئات حقوق الإنسان عن إدانته للأحكام الجائرة الصادرة في حق المتابعين في ملف الزفزافي ورفاقه، وملف الصحافي حميد المهداوي، معتبرًا أن شروط وضمانات الحق في المحاكمة العادلة لم تتوفر بالمطلق في تلك المحاكمة، وطالب بالإلغاء الفوري لهذه الأحكام والإفراج عن معتقلي الحراك الشعبي بالريف وعن الصحافي حميد المهداوي، وعن المعتقلين السياسيين كافة.
من جهته، قال محمد عبد النباوي رئيس النيابة العامة، تعليقًا على ردود الفعل التي أدانت المحكمة وأحكامها بضرورة الإيمان باستقلال القضاء واحترام أحكامه، وأضاف في برنامج على القناة «الأولى» المغربية، مساء الثلاثاء، أن الأحكام إن لم تعجب المتقاضين، يذهبون إلى الاستنئاف، ومع ذلك فإن الناس أحرار في التعليق عليها، لكن هذه التعليقات يجب أن تكون وفق الآليات القانونية.
وأشار عبد النباوي إلى أن الأفعال المنسوبة لمعتقلي حراك الريف تصل عقوبتها إلى الإعدام والمؤبد، ولذلك فإن القاضي عندما حكم بـ (20) سنة فإنه طبق ظروف التخفيف إلى أدنى مستوياتها، وهذه سلطة تقديرية للقاضي ولا يجب مناقشته فيها، وحتى محكمة النقض لا تفعل ذلك، ثم تابع «لماذا نريد حرق القضاء من البداية، يجب أن نقبل أن القضاء مستقل وأن لا أحد يعطيه التعليمات، والقاضي الذي أصدر الأحكام طبق أقصى ظروف التخفيف عندما نزل من الإعدام إلى (20) سنة».
وأوضح عبد النباوي أن أزمة الحسيمة فيها أوجه متعددة، اقتصادية واجتماعية، ولكن هذه ليست مهمة القضاء وهو غير مسؤول عن هذا «لأن الملف الذي وصل إلينا كان فيه شق آخر هو إحراق عمارة للشرطة، والضرب بالحجارة، وتخريب الممتلكات، والتآمر على أمن الدولة».
وقال بخصوص التحقيق في شريط تعرية ناصر الزفزافي أثناء التحقيق معه وهو قيد الاعتقال، إن المحامي تقدم بشكاية مباشرة للمحكمة في الرباط ولم يقدم شكوى للنيابة العامة، والمحكمة رفضت النظر في الملف لغياب وسائل الإثبات، وقامت بالبحث مع صحافي يشتغل في الموقع الإلكتروني الذي نشر الفيديو ورفض هذا الأخير الكشف عن مصادره، ومع ذلك فإن النيابة العامة بدورها فتحت تحقيقًا في الموضوع، وتلك الفترة تزامنت مع نقل أرشيف الفرقة الوطنية للشرطة القضائية من مبنى لآخر، وتعذر التوصل إلى من سرب الفيديو.
وبخصوص محاكمة اعتقال الصحافي حميد المهداوي، أوضح عبد النباوي أنه يتأسف لمتابعة أي صحافي؛ لأن الصحافة هي السلطة الرابعة والخامسة وضرورية «وبواسطتها نتواصل مع المواطنين، لكن يجب التأكيد أن تطبيق قانون الصحافة يكون في الأفعال المرتبطة بقانون الصحافة، أما إذا قتل الصحفي أو ارتكب فعلاً جنائيًا فهذا غير موجود في قانون الصحافة».
وأضاف أن المهداوي توبع بعدم التبليغ عن جريمة، وهذا غير موجود في قانون الصحافة حتى يتابع به، ويجب الانتظار لأنه استأنف الحكم وله دفاع قوي يؤازره».

الائتلاف المغربي لهيئات حقوق الإنسان يتهم القضاء بالانحياز لجهة الادعاء والشرطة

محمود معروف

موريتانيا: أكبر أحزاب المعارضة يقرر المشاركة في الانتخابات وينتقد الأوضاع

Posted: 04 Jul 2018 02:25 PM PDT

نواكشوط- «القدس العربي» : أعلن المكتب التنفيذي لحزب تكتل القوى الديموقراطية، أكبر أحزاب المعارضة الموريتانية، في بيان وزعه أمس «أنه قرر بعد مخاض عسير التقدم للمشاركة في استحقاقات سبتمبر / ايلول المقبل والعمل بكل ما في وسعه لمواجهة الخروقات والتجاوزات التي تمس جوهر العملية الانتخابية والوصول بها إلى أقصى درجات الشفافية، بالتعاون مع المعارضة، أحزابًا وشخصيات، وهيئات المجتمع المدني، وكل الوطنيين الخيرين من أبناء هذا البلد الساعين إلى مصلحته».
«ونظرًا إلى أن البلد على أبواب منعرج هام يفرضه الدستور ويفرضه المناخ السياسي الداخلي والإقليمي والدولي يترتب عنه تداول على أعلى هرم في السلطة» يضيف البيان، إن هذه الوضعية استدعت من حزب التكتل استحضار اللحظة وانتهاج موقف وطني حاسم وشجاع يتطلب الأخذ بزمام المبادرة للخروج بالبلاد من هذا النفق المظلم وانتشال ما تبقى منها وذلك بالحضور الفاعل والمؤثر في المشهد السياسي. وانتقد حزب التكتل في بيانه الأوضاع التي تمر بها موريتانيا حاليًا، فأكد «أنها تشهد انسدادًا سياسيًا واجتماعيًا غير مسبوق في تاريخها منذ استيلاء الجنرال محمد ولد عبد العزيز على السلطة في انقلاب 06 أغسطس/أب عام 2008م، وقد واكب هذا الانسداد تدهور اقتصادي وترد في الحالة المعيشية للمواطنين ألقت عليهم بكلكلها وطحنتهم طحنًا، وبخاصة سكان الداخل والطبقات الأكثر هشاشة، ما أدى إلى ظهور المجاعة وانتشار واسع لحالات سوء التغذية والأوبئة بعد نفوق جماعي تعرضت له الثروة الحيوانية في عام الجدب وقلة الأمطار هذا، مع ضخامة الغلاف المالي المعلن المخصص للأعلاف بسبب الإهمال الرسمي وسوء التسيير». وأضاف الحزب «لقد عرفت البلاد مستويات من الفساد والإفساد ونهب الثروات لم يسبق له مثيل نتجت عنه حالة من التردي الاقتصادي والاجتماعي وانتشار البطالة وارتفاع الأسعار وضمور الطبقة الوسطى وازدياد الفقراء كما تشهد بذلك تقارير المنظمات الدولية المختصة، كما شهد النسيج الاجتماعي والوحدة الوطنية أسوأ تمزق في ظل هذا النظام، حيث ولدت الدعوات الشرائحية والفئوية والقبلية والجهوية، وديست بالقدام، دولة القانون والمواطنة والعدل والمساواة».
«وشهدت البلاد عمومًا والعاصمة نواكشوط تحديات أمنية خطيرة، أصابت المواطنين بمستوى من الهلع والخوف وقضت مضاجع السكان، حيث ارتفعت بشكل ملحوظ وتيرة السرقة والنهب والقتل والاغتصاب، والسطو المسلح على المؤسسات المالية، أما الحريات العامة والخاصة فقد تراجعت وساء وضعها كثيرًا في ظل النظام الحالي فتم تكميم الأفواه وأسكتت وسائل الإعلام الحر وزج بالخصوم السياسيين في السجون وتمت ملاحقتهم في الداخل والخارج، ومورس القمع والتعذيب والتنكيل بالرافضين والمضربين من طلاب ونقابيين وأحزاب سياسية وهيئات مجتمع مدني وشخصيات عامة ومرجعيات وطنية ومنتخبين…، وشهدت الديمقراطية انحسارًا كبيرًا، واشتد النفوذ السياسي للجنرالات والإداريين ورؤساء القبائل، وقد تم العبث بوثيقة العقد الاجتماعي (الدستور) وألغيت هيئات دستورية واستبدل النشيد والعلم الوطنيين لأسباب أوهن من بيت العنكبوت».
وفي السياق نفسه، أكد أحمد ولد داداه أبرز خصوم الرئيس محمد ولد عبد العزيز في نقطة صحافية أمس «أن المنظومة الحاكمة حاليًا ستهزم دون شك، إذا نظمت الانتخابات المقبلة بصورة حرة وشفافة».
وقال «لقد قررنا المشاركة الكاملة في الانتخابات لأننا نعرف بأن نظام الرئيس محمد ولد عبد العزيز لا يريد للمعارضة الجادة أن تشارك في انتخابات سبتمبر/ايلول، والدليل على ذلك أنه لم يسع للتوصل لأي تفاهم مع المعارضة حول تنظيم الانتخابات لكي تقاطعها المعارضة ويخلو له الجو للتلاعب بها واستغلالها لصالحه».
وانتقد ولد داداه بشدة ما سماه «تقصير الحكومة في مساعدة سكان الريف من منمين ومزارعين في مواجهة كارثة الجفاف الماحق التي تضرب منذ أشهر الولايات الداخلية الموريتانية». وقال «بدلاً من الوقوف إلى جانب السكان في محنة الجفاف التي قضت على الأخضر واليابس، خصص نظام ولد عبد العزيز، حسب قوله (31) مليار أوقية موريتانية لاستضافة القمة الإفريقية».
وقال «أستغرب أن يكون سكان موريتانيا وعددهم أربعة ملايين الذين تتوفر دولتهم على الموارد المعدنية وعلى ثروة بحرية هائلة، يقبعون في الفقر المدقع دون وجود آفاق تنقلهم لحياة أفضل». ويغير قرار المشاركة الذي اتخذه حزب التكتل معطيات الساحة السياسية الموريتانية لصالح الصف المعارض، حيث من المتوقع أن يعزز صف المعارضة ويفتح الباب أمام تنسيق سياسي موسع بين أطيافها قد يدفع لتحقيق فوز كبير في الانتخابات النيابية والبلدية المقررة في سبتمبر القادم، وكذا في الانتخابات الرئاسية المقررة منتصف السنة المقبلة. غير أن أنصار نظام الرئيس محمد ولد عبد العزيز متأكدون من أن النصر سيكون حليفهم في الاستحقاقات المنتظرة التي هي أول انتخابات يشارك فيها الجميع في منذ انتخابات 2007م، وذلك بالنظر إلى ما قاموا به من حملات سياسية وحزبية ما تزال متواصلة، ولكونهم حاصلين على دعم القوى التقليدية من رؤساء القبائل ورجال الأعمال، عدا كونهم يستفيدون من دعم المؤسسة العسكرية.

موريتانيا: أكبر أحزاب المعارضة يقرر المشاركة في الانتخابات وينتقد الأوضاع

عبد الله مولود

إخوان مصر تطالب الشعب بالتوحد لإسقاط النظام الحاكم

Posted: 04 Jul 2018 02:25 PM PDT

القاهرة ـ «القدس العربي»: أصدرت جماعة «الإخوان المسلمين» بياناً، أمس الأربعاء، بمناسبة مرور خمس سنوات على عزل الرئيس الأسبق محمد مرسي من منصبه.
وقالت : « بين الثالث من يوليو/ تموز 2013 و2018، خمس سنوات كئيبة مرت على مصر وشعبها في قبضة انقلاب عسكري دموي وحشي، أذاق الجميع الويلات وأهلك الحرث والنسل، ووأد أول تجربة ديمقراطية حقيقية في تاريخ مصر، كثمرة من ثمار ثورة 25 يناير/ كانون الثاني 2011». وأضافت : «خلال تلك السنوات العجاف مارس هذا الانقلاب بكل أدواته الجهنمية عملية قتل ممنهج لروح يناير برموزها ومبادئها وأهدافها، وأهال التراب عليها بعد شيطنتها، محاولاً قتل الأمل لدى الشعب المصري في حكم ديمقراطي مدني راشد، تحت مزاعم كاذبة».
وبينت أن «الشعب المصري، حتى الكثيرين ممن أيدوا هذا الانقلاب، أدرك الحقائق كاملة، واكتشف أنه أمام انقلاب عسكري مكتمل الأركان وعصابة من القتلة ومجموعة من الخونة، ومن يسترجع مسلسل الأحداث خلال هذه السنوات ويتأمل أوهام العسكر التي حلقت بالشعب في عنان السماء خادعة الجميع بأنهم على أعتاب نهضة وتقدم، فإذا بالقناع يسقط كاشفًا عن كارثة كبرى، فقدت فيها مصر جزرها وأرضها ومياه نيلها ومقدراتها وثرواتها، حتى باتت تتخبط في دوامة من الفقر المدقع، وفقدت استقلال قرارها ورهنته للأجنبي، كما فقدت كرامتها حيث باتت أضحوكة بين الأمم».
وأعتبرت أن « الشعب المصري رغم كل ما جرى عليه من قهر وإرهاب ما زالت قواه الثورية الحية وفِي القلب منها الإخوان المسلمون داخل سجون مصر وخارجها، وفِي مقدمتهم الرئيس محمد مرسي، يواصل بكل جسارة وإصرار مقاومة ذلك الانقلاب وفضح جرائمه والعمل على إسقاطه وإزاحته، موقنة أن الأمل في الله لا ينقطع ولا يخبو، فالأمة التي تناضل وتقدم التضحيات من أجل حريتها لا تعرف طريق اليأس».
ووجهت «نداء للشعب المصري للتوحد على قلب رجل واحد لإسقاط هذا الانقلاب، ومحاكمة رموزه وإنزال القصاص العادل بهم آجلا أو عاجلا».

إخوان مصر تطالب الشعب بالتوحد لإسقاط النظام الحاكم

أمير قطر يلتقي ماكرون الجمعة ويوقعان عددا من الاتفاقيات

Posted: 04 Jul 2018 02:24 PM PDT

الدوحة «القدس العربي»: يبدأ أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني اليوم الخميس زيارة رسمية إلى فرنسا، يبحث خلالها مع الرئيس إيمانويل ماكرون، آفاق التعاون الثنائي الوثيق بين دولة قطر والجمهورية الفرنسية، قضايا إقليمية ودولية عدة.
كما سيلتقي خلال الزيارة مع عدد من كبار المسؤولين الفرنسيين، وسيتم التوقيع على عدد من الاتفاقيات في مجالات مختلفة، حسب وكالة الأنباء القطرية(قنا).
وتأكيدا لنا انفردت به «القدس العربي» في خبر سابق، يرتقب أن يلتقي أمير قطر الرئيس الفرنسي في قصر الاليزيه، في ثاني زيارة رسمية لأمير قطر إلى باريس في اقل من عام؛ في وقت تشهد العلاقات الثنائية بين قطر وفرنسا نقلة نوعية توّجت بتوقيع العديد من الاتفاقيات الثنائية خلال زيارة ماكرون للدوحة، بلغت نحو 25 مليار دولار، أبرزها في مجال الدفاع والتعاون العسكري، إلى جانب التواجد الكثيف لأزيد من 100 مؤسسة فرنسية في الدوحة، واستثمارات قطرية بمليارات الدولارات في فرنسا.
وشهدت السنوات الأخيرة دفعة قوية للعلاقات الثنائية، لاسيّما منذ الزيارة التي قام بها أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني إلى فرنسا بتاريخ 14 أيلول/سبتمبر 2017، في أولى جولاته الخارجية منذ بدء الحصار المفروض على قطر بتاريخ الخامس من حزيران/يونيو الماضي، حيث جاءت الجولة تثمينا من قطر لموقف باريس والدول التي دعمت قطر في وجه الحصار المفروض عليها، وطالبت بالحوار أساسا لحل النزاع القائم مع دول الحصار.
وبدوره، زار الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الدوحة بتاريخ 7 كانون الأول/ ديسمبر 2017، حيث عقد مباحثات مع الشيخ تميم بن حمد آل ثاني. وجدد القائدان دعوتهما لإيجاد حل للأزمة الخليجية عبر الحوار وفي إطار الوساطة الكويتية.
وفي أقل من عام واحد، وقعت قطر وفرنسا اتفاقيات تاريخية في مجال الدفاع والتعاون العسكري، إلى جانب العديد من المناورات العسكرية والتدريبيات العسكرية المشتركة.
وفي شهر كانون الأول/ ديسمبر 2017، وقعا زعيما البلدين بالدوحة، بمناسبة زيارة الرئيس ماكرون إلى الدوحة اتفاقية، اشترت بموجبها قطر 12 مقاتلة حربية من طراز رافال، و50 طائرة إيرباص، بقيمة إجمالية قدرها 6.6 مليارات يورو. وتضمنت الصفقة 12 مقاتلة طراز رافال بقيمة 1.1 مليار يورو، و50 طائرة إيرباص طراز A321 بقيمة 5.5 مليار يورو.كما وقعت قطر خطاب نوايا لشراء 490 عربة مدرعة بقيمة نحو 1.5 مليار يورو من شركة نكستر الفرنسية. وقبل ذلك، باعت فرنسا 24 طائرة حربية من طراز رافال إلى قطر بقيمة 6.3 مليار يورو، عام 2015
وفي تشرين الثاني/ نوفمبر 2017، بحث خالد بن محمد العطية، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدولة لشؤون الدفاع القطري خلال زيارة رسمية إلى باريس مع وزيرة الجيوش الفرنسية فلورانس بارلي العلاقات الثنائية بين البلدين الصديقين في المجالات الدفاعية والعسكرية». كما قام بزيارة المعهد الفرنسي للعلاقات الدولية الذي يعتبر المركز الرئيسي للبحوث والنقاشات المستقلة في فرنسا والمختص بإجراء التحليلات حول القضايا الدولية.
وزار العطية أيضا شركة «نكستر» المختصة بصناعة الأسلحة والآليات الحربية، رافقه خلالها ستيفان ماير مدير عام الشركة. وتقوم شركة «نكستر» بصناعة عدد من الأسلحة والآليات منها دبابة القتال الرئيسية «لوكلير» والدبابة «آي إم إكس ـ 10» ونظام مسح الألغام عن بعد،وعربة المشاة القتالية «في بي سي آي»، والمدفع سيزر عيار 155 مم، والمدفع «إل دي آي» عيار 105 مم.
وفي شهر آيار/ مارس 2018، اجتمع نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدولة لشؤون الدفاع القطري مع الفريق برنار كوريج فوستو قائد مركز الدراسات العليا للدفاع الوطني الفرنسي وعدد من البرلمانيين الفرنسيين.

أمير قطر يلتقي ماكرون الجمعة ويوقعان عددا من الاتفاقيات
مشاريع مشتركة لمدة 25 عاماً بين البلدين
إسماعيل طلاي

38 احتجاجا في مصر الشهر الماضي

Posted: 04 Jul 2018 02:24 PM PDT

القاهرة ـ «القدس العربي»: أطلق برنامج «حرية تعبير العمال والحركات اﻻجتماعية» التابع لـ«الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان»، وهي منظمة حقوقية مصرية غير حكومية، أمس الأربعاء، تقريره عن الاحتجاجات العمالية والمهنية والاجتماعية في مصر خلال شهر يونيو / حزيران 2018.
وأكد رصد 38 احتجاجاً خلال شهر يونيو/ حزيران الماضي، بينها 20 احتجاجا عماليا ومهنيا، و18 احتجاجاً اجتماعياً مختلفاً، مؤكداً أن نقص عدد اﻻحتجاجات خلال شهر يونيو/ حزيران، مقارنة بالأشهر السابقة يعود لحلول إجازة عيد الفطر وجزء من شهر رمضان خلال الشهر ذاته.
وأضاف أن الحكومة المصرية أقدمت خلال شهر يونيو/ حزيران الماضي على خفض الدعم عن المواد البترولية وزيادة أسعارها وفقا لتعليمات صندوق النقد الدولي، ووضعت تعريفة جديدة لنقل الركاب أدت إلى شعور عام بالتوتر والغضب بين المواطنين في العديد من المحافظات، ظهر في إضراب سائقي سيارات نقل الركاب عن العمل احتجاجا على محدودية قيمة الزيادة بالنسبة لهم، رغم شكوى المواطنين منها.
وحسب البرنامج: «كان شهر يونيو/ حزيران الماضي شهد انتهاء ما تسمى بانتخابات النقابات العمالية، بعد عملية مخططة استبعدت فيها السلطات المصرية النقابات المستقلة والقيادات العمالية المستقلة والمعبرة عن مطالب العمال من خلال تدخلات بوليسية وإدارية».
ووفق التقرير «استمر جبالي المراغي رئيساً للاتحاد (الحكومي) بالتزكية، كما استمر محمد وهب الله أمينا عاما للاتحاد، وأٌختير عادل عبد الفضيل أمينا للصندوق، وعاد اﻻتحاد العام بتشكيله القديم، كما جاء ٪68 من رؤساء النقابات العامة بالتزكية، و‎‎٪60 من مجالس النقابات العامة جاءت بالتزكية‎، وجاءت نسبة تمثيل المرأة (صفر٪) في رئاسة النقابات العامة». وأشار إلى» استمرار تصدر ظاهرة الانتحار التي تعود إلى سوء الأحوال الاقتصادية والاجتماعية، قائمة صور الاحتجاجات، وأن القاهرة لا تزال أولى المحافظات في عدد اﻻحتجاجات».

38 احتجاجا في مصر الشهر الماضي

تامر هنداوي

قوات الاحتلال تحاصر «الخان الأحمر» وتبدأ بخطوات هدمه والفلسطينيون يتصدون لها والسلطة تطالب بتدخل دولي

Posted: 04 Jul 2018 02:23 PM PDT

رام الله – «القدس العربي»: اتخذت سلطات الاحتلال من الناحية العملية كامل الاستعدادات، لتنفيذ مخططها الاستيطاني الكبير، القائم على هدم منطقة «الخان الأحمر» في مدينة القدس، بعد أن دفعت بجرافات ومعدات عسكرية للمنطقة، شرعت بشق طريق يوصل إلى تلك المنطقة البدوية.
وحاصرت قوات الاحتلال صباح أمس، تجمع الخان الأحمر البدوي، الواقع إلى الجنوب من مدينة القدس المحتلة، بعد أن دفعت بقوات كبيرة وجرافات للمكان. وقامت تلك القوات الإسرائيلية التي حضرت بصحبة جرافات ومعدات هدم، بإزالة الفاصل الحديدي المحيط في المنطقة، لتتمكن من إدخال آلياتها استعدادا لهدمه وتهجير سكانه، بعد أن أعلنت «منطقة عسكرية». وشمل الاعتداء الإسرائيلي على هذا التجمع الذي يضم نحو مئتي شخص، غالبيتهم من الأطفال، نشر أفراد من الشرطة، كما استدعت حافلات، تمهيدا لنقل السكان إلى بلدة العيزرية.
وكانت سلطات الاحتلال قد سلمت الأهالي في وقت سابق، أوامر بإغلاق طرق داخلية في التجمع، بعد أن شرعت طواقم هندسية بإجراء عمليات مسح للمنطقة، تحضيرا لعملية الهدم. وتريد سلطات الاحتلال هدم المنطقة وتفريغها من سكانها، بهدف إعطاء المجال بشكل أكبر لعمليات التوسع الاستيطاني في تلك المنطقة من القدس المحتلة، حيث تعمل على جعل المنطقة الشرقية للضفة الغربية منطقة استيطانية بالكامل.
ويوجد في منطقة الخان الأحمر متضامنون ومسؤولون من هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، يشاركون الأهالي اعتصامهم الدائم، رفضا لقرار الهدم، الذي أصدرته أحدى المحاكم الإسرائيلية. وتصدى هؤلاء بمشاركة نشطاء المقاومة الشعبية وآخرون أجانب، يوم أمس، لقوات الاحتلال، من خلال تشكيل «سلسلة بشرية»، لمنع الجرافات من التقدم لهدم المساكن.
ودعا رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، الوزير وليد عساف، الذي يوجد في تلك المنطقة، الفلسطينيين للتوجه إلى منطقة الخان الأحمر البدوي، لمنع هدمه من قبل قوات الاحتلال. وقال إن جرافات الاحتلال باشرت منذ فجر أمس في شق طريق يوصل ما بين الشارع الرئيسي ومنطقة الخان الأحمر، لافتا إلى أن الجرافات تمهد الطريق لوصول الآليات الثقيلة ومعدات الاحتلال إلى المنطقة وهدمها، وذلك بإزالة الحواجز الحديدية الملاصقة للشارع، بعد أن وزعت إخطارات بالهدم مؤخرا.وكانت المحكمة الإسرائيلية العليا قد صادقت على هدم منازل القرية، في أي توقيت تراه حكومة الاحتلال مناسبًا بدءًا من مطلع يونيو/ حزيران الماضي، بعد رفض التماس تقدم به السكان، وذوو الطلاب الذين يدرسون في مدرسة القرية.
وفي السياق، هدمت قوات الاحتلال، عشرة منازل في منطقة أبو النوار البدوية، شرق بلدة العيزرية، في القدس المحتلة. واعتبرت منظمة التحرير الفلسطينية، القرار بهدم «الخان الأحمر»، «جريمة حرب تتنافى مع الأعراف، والقوانين الدولية». وأضافت في بيان صحافي صادر عن دائرة العلاقات الدولية أن الاحتلال باشر بإجراءاته العملية لهدم القرية من خلال اعلانها «منطقة عسكرية مغلقة» وشق طرق لتسهيل عملية الهدم، وهو ما سينجم عنه تشريد نحو 180 مواطناً من سكان المنطقة معظمهم من الأطفال والنساء الذين سيبقون دون مأوى بهدف توسيع «مستوطنة معاليه ادوميم» غير الشرعية. وناشدت المجتمع الدولي وأصدقاء الشعب الفلسطيني الوقوف في وجه الغطرسة الإسرائيلية ومنع عملية الهدم.
وأكدت الحكومة الفلسطينية أن المخطط الإسرائيلي لهدم الخان الأحمر وأبو النوار، يأتي «استمرارا لتنفيذ جرائم التهجير الرهيبة التي انتهجتها اسرائيل منذ عام النكبة».
وطالبت وزارة الإعلام، المؤسسات الصحافية، والمحطات الإذاعية والتلفزيونية، ومراسلي وكالات الأنباء في فلسطين، ونشطاء مواقع التواصل، للمشاركة في موجات إعلامية مفتوحة «لإسناد أبناء شعبنا في تجمعي الخان الأحمر وأبو نوار، اللذين يتعرضان للهدم والتشريد».
وفي سياق الاعتداءات منعت قوات الاحتلال مزارعي قرية اسكاكا شرق سلفيت شمال الضفة الغربية، من الوصول إلى أراضيهم الزراعية المحاذية لمستوطنة «آرائيل». وأفاد رئيس مجلس اسكاكا عبد القادر أبو حاكمة، أن قوات الاحتلال منعت عددا من المزارعين من الوصول إلى أراضيهم المعزولة خلف الجدار، رغم حصولهم على التصاريح اللازمة. وأشار إلى ان مزارعي البلدة يجدون صعوبة بالغة في الدخول إلى أراضيهم، وأنه في حال سمحت لهم سلطات الاحتلال بذلك، يكون الوقت قصيرا ولا يكفي لقيامهم بفلاحة أراضيهم والعناية بها.
وكانت قوات الاحتلال قد حرمت مزارعي إحدى القرى التابعة لمدينة نابلس من الوصول لأراضيهم الواقعة خلف الجدار الفاصل خلال الأيام الماضية، من أجل حصاد محاصيلهم الزراعية، ضمن مخططاتها للاستيلاء على تلك الأرض المقدرة بـ  250 دونما، من أجل مشاريع استيطانية.

قوات الاحتلال تحاصر «الخان الأحمر» وتبدأ بخطوات هدمه والفلسطينيون يتصدون لها والسلطة تطالب بتدخل دولي
هدّمت منازل أخرى في منطقة «أبو النوار» في القدس

عملية عسكرية واسعة ضد خلايا تنظيم «الدولة» وسط العراق

Posted: 04 Jul 2018 02:23 PM PDT

بغداد ـ «القدس العربي» ـ وكالات: بدأت القوات العراقية بالتنسيق مع البيشمركه الكردية، أمس الأربعاء، عملية عسكرية واسعة للقضاء على خلايا لتنظيم «الدولة الإسلامية» وسط البلاد، بين طريق ديالى ـ كركوك والحدود الإيرانية، حسب بيان رسمي.
وأعلن المتحدث باسم مركز الإعلام الأمني العراقي، العميد يحيى رسول في بيان انطلاق عملية «ثأر الشهداء، بإشراف وتنسيق قيادة العمليات المشتركة قطعات الجيش والشرطة الاتحادية والرد السريع والحشد الشعبي وشرطة ديالى وصلاح الدين وبتنسيق مع قوات البيشمركه وبإسناد القوة الجوية وطيران الجيش وقوات التحالف الدولي».
وأشار إلى أن العملية تهدف إلى «تطهير المناطق الكائنة شرق طريق ديالى ـ كركوك».
وتأتي هذه العملية ردا على إعدام تنظيم «الدولة الإسلامية» (داعش) لرهائن كانوا في قبضته، وعثرت القوات الأمنية على جثثهم الأسبوع الماضي على طريق بغداد كركوك.
ورغم إعلان بغداد انتهاء الحرب ضد التنظيم عقب استعادة آخر مدينة مأهولة كان يحتلها، يشير خبراء إلى أن مسلحين متطرفين ما زالوا كامنين على طول الحدود المعرضة للاختراق بين العراق وسوريا وفي مخابىء داخل مناطق واسعة من الصحراء العراقية.
وتشهد المناطق الواقعة في محيط كركوك وديالى شمالا تدهورا أمنيا، حيث لا يزال الجهاديون قادرين على نصب حواجز وخطف عابرين.
ويحذر خبراء من وجود خلايا تختبئ في مناطق صحراوية، خصوصا عند الحدود مع سوريا، أو في جبال حمرين وصحراء العظيم، حيث يصعب على القوات العراقية فرض سيطرتها، ما يثير مخاوف من عودة الجهاديين.
في غضون ذلك، أعلنت قيادة عمليات الأنبار، مقتل قيادي بارز في تنظيم «الدولة» في المحافظة الواقعة غرب العراق.
ونقل موقع «السومرية نيوز» عن بيان للقيادة أن «طيران التحالف الدولي دمر عجلة لعصابات داعش الإرهابية شرق الطريق الرابط بين الكيلو 160 وناحية النخيب شرق قرية الكسرة».
وأضاف أن هذا «أدى إلى مقتل قيادي بارز بالتنظيم كان يستقل العجلة المذكورة»
إلى ذلك، بحث رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي مع وفد من مجلس الشيوخ الأمريكي (الكونغرس) خفض عدد القوات الأمريكية في العراق بعد هزيمة تنظيم «الدولة».
وضم الوفد السيناتور ليندسي غراهام العضو الجمهوري عن ولاية ساوث كارولاينا، واليزابيث وارن العضو الديمقراطي عن ولاية ماساتشوست، وكلاهما عضوان في لجنة القوات المسلحة.
وحضر الاجتماع الذي عقد مساء الثلاثاء في مقر الحكومة ببغداد، السفير الأمريكي في العراق دوغلاس سيليمان، والجنرال بول فنك قائد قوات التحالف الدولي في العراق وسوريا.
وحسب بيان من مكتب العبادي، ناقش الجانبان «العلاقات الثنائية والأوضاع في المنطقة وخفض عدد المستشارين الأمريكيين في العراق ودعمه في جميع المجالات».
وتشير التقديرات إلى أن 4 آلاف جندي أمريكي على الأقل ينتشرون في العراق.
وفد مجلس الشيوخ، أكد»مواصلة الدعم للعراق في مجالات التدريب والتسليح»، وفق البيان.
وفي شباط/فبراير الماضي، قال العبادي إن حكومته وضعت خطة لخفض عدد قوات التحالف في بلاده بشكل تدريجي.
ولم يكشف العبادي عن تفاصيل الخطة، لكنه أقر في الوقت نفسه بأن بلده لا يزال بحاجة للدعم الجوي من التحالف الدولي للقضاء على فلول وخلايا تنظيم «الدولة».

عملية عسكرية واسعة ضد خلايا تنظيم «الدولة» وسط العراق
العبادي يبحث مع وفد من الكونغرس تقليص القوات الأمريكية

مبعوث الأمم المتحدة يعلن في صنعاء عن محادثات «مثمرة» مع زعيم الحوثيين

Posted: 04 Jul 2018 02:22 PM PDT

صنعاء ـ «القدس العربي» ووكالات: أعلن مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن مارتن غريفيث قبيل مغادرته صنعاء أمس الأربعاء انه أجرى محادثات «مثمرة» مع زعيم المتمردين عبد الملك الحوثي، المتواري عن الأنظار والذي لا يخاطب جمهوره الا عبر الشاشة، حيال النزاع في هذا البلد.
وجاءت تصريحات غريفيث في ختام مهمة دبلوماسية إلى صنعاء الخاضعة لسيطرة المتمردين، لمحاولة التوصل إلى تسوية سياسية تجنّب مدينة الحديدة المطلة على البحر الاحمر حرب شوارع بين المتمردين والقوات الموالية للحكومة المعترف بها.
وكانت هذه القوات بدأت قبل نحو ثلاثة ٍأسابيع هجوما باتجاه مدينة الحديدة الخاضعة لسيطرة المتمردين، ووصلت إلى مطارها الواقع في جنوبها. لكن الهجوم علّق بعد ذلك افساحا للمجال امام غريفيث للتوصل إلى حل سياسي.
وتضم الحديدة ميناء رئيسيا تدخل منه غالبية المساعدات والمواد التجارية والغذائية الموجهة إلى ملايين السكان في بلد يعاني من أزمة انسانية كبيرة ويهدد شبح المجاعة نحو 8 ملايين من سكانه.
لكن التحالف العسكري الذي تقوده السعودية في اليمن ويقدم دعما للقوات الموالية للحكومة، يعتبر الميناء ممرا لتهريب الاسلحة ولمهاجمة سفن في البحر الاحمر، ويطالب بانسحاب المتمردين من المدينة من دون شرط لوقف الهجوم، وهو ما يرفضه الحوثيون.
وقال غريفيث للصحافيين في مطار صنعاء «أنا ممتن بشكل خاص للسيد عبد الملك الحوثي الذي التقيته بالأمس، على دعمه والمناقشة المثمرة التي أجريناها»، في أول اعلان عن لقاء بين الرجلين منذ تعيين المبعوث الدولي في منصبه في شباط/فبراير الماضي.
ولم يحدد غريفيث، الذي وصل إلى صنعاء الاثنين، مكان الاجتماع. ومقر اقامة عبد الملك الحوثي غير معروف، وهو لا يظهر في العلن، بل يكتفي بالقاء خطابات عبر شاشات القنوات الموالية للمتمردين.
وذكر غريفيث انه التقى خلال زيارته «قادة وممثلين» عن جماعة «أنصار الله»، الجناح السياسي للمتمردين، مشددا على أنه «مطمئن من الرسائل التي تلقيتها، والتي كانت إيجابية وبناءة».
وأوضح «لقد أبدى جميع الأطراف رغبتهم القوية في السلام، بل تشاركوا معي أيضا في أفكار ملموسة لتحقيق السلام».
ومنذ 2014، يشهد اليمن حربا بين المتمردين الحوثيين والقوات الموالية للحكومة، تصاعدت مع تدخل السعودية على رأس التحالف العسكري في آذار/مارس 2015 دعما للحكومة المعترف بها دوليا بعدما تمكن المتمردون من السيطرة على مناطق واسعة من البلاد بينها العاصمة صنعاء والحديدة على بعد 150 كلم.
وأدى النزاع منذ التدخل السعودي إلى مقتل نحو عشرة آلاف شخص بينهم نحو 2200 طفل، حسب منظمة الصحة العالمية ومنظمة الامم المتحدة للطفولة «يونيسف»، في ظل أزمة انسانية تعتبرها الأمم المتحدة الأسوأ في العالم حاليا.
وقتل في محافظة الحديدة منذ بدء الهجوم باتجاه الميناء في 13 حزيران/يونيو، 483 شخصا، وفقا لمصادر طبية يمنية، بينهم مقاتلون من الطرفين ومدنيون.
وفي حال تمت السيطرة على مدينة الحديدة التي يسكنها نحو 600 ألف شخص، فسيكون ذلك أكبر انتصار عسكري لقوات السلطة المعترف بها دوليا في مواجهة المتمردين، منذ استعادة هذه القوات خمس محافظات من أيدي الحوثيين في 2015.
ورأى غريفيث ان ايجاد حل للوضع في الحديدة سيخلق «ظروفا إيجابية لاعادة اطلاق محادثات سلام في الأيام المقبلة».
وأشار إلى انه سيطلع اليوم الخميس مجلس الأمن الدولي على نتائج مباحثاته في صنعاء وعدن (جنوب) حيث التقى الاسبوع الماضي الرئيس المعترف به عبد ربه منصور هادي في اجتماع جاء «ايجابياً»، حسب قوله.
كما أعرب عن أمله في أن يلتقي هادي مجددا «قريبا».
وفي السياق، أكدت اللجنة الدولية للصليب الأحمر استمرار تعليق عملها الإنساني في اليمن باستثناء أنشطتها ‏الميدانية المتصلة بإنقاذ الحياة.
وقالت اللجنة أمس (الأربعاء)، عبر المتحدث باسمها عدنان حزام، إن اللجنة مازالت معلقة لأنشطتها في اليمن باستثناء الأنشطة المنقذة للحياة في مجالات الجراحة والصحة والمياه.
وأوضح حزام، في تصريح صحافي حي بثه على صفحة اللجنة في «فيسبوك «، أن ما تقوم به اللجنة من أنشطة إنسانية، حالياً، في الساحل الغربي، يأتي ضمن تلك الأنشطة المنقذة للحياة؛ من خلال تزويد المستشفيات الرئيسة والمراكز الصحية بالمواد الجراحية والعلاجية إلى جانب دعم المؤسسات المحلية بتوفير مياه الشرب للسكان.
وأضاف: وكاستجابة عاجلة وإنسانية قامت اللجنة بتوزيع مواد إغاثية وغذائية على مئات الأسر النازحة في الحديدة.
وأعرب حزام عن الأمل في أن تستأنف اللجنة الدولية للصليب الأحمر عملها في اليمن بشكل كامل وآمن حال حصولها على الضمانات الأمنية اللازمة على حد قوله.
وعلقت اللجنة أنشطتها في اليمن في شهر نيسان/أبريل الماضي على خلفية مقتل الموظف في اللجنة ‏»حنا لحود» لبناني الجنسية، برصاص مسلحين في ‏محافظة تعز، لكنها استمرت في تنفيذ أنشطتها ‏الميدانية المتصلة بإنقاذ الحياة في المجال الصحي ‏والجراحي.
إلى ذلك تداول ناشطون يمنيّون على مواقع التواصل الاجتماعي، أمس (الأربعاء)، أنباء عن وفاة فتاة نازحة من محافظة تعز في أحد مستشفيات صنعاء متأثرة بحروق تعرضت لها من خاطفين مجهولين.
وحسب تلك الأنباء فإنه تم اختطاف الفتاة، وتدعى لميس، من حي السُنينة شمال العاصمة إلى الحي السياسي جنوب المدينة. وحسب ما تم تداوله؛ فان الفتاة توفيت (الاثنين) في المستشفى الجمهوري متأثرة بالحروق.
وطالب ناشطون بسرعة الكشف عن الجناة الذين ارتكبوا هذه الجريمة بحق فتاة كانت تعمل في إحدى العيادات لإعالة عائلتها التي نزحت من محافظة تعز هرباً من نار الحرب المستعرة هناك منذ أزيد من ثلاث سنوات.

مبعوث الأمم المتحدة يعلن في صنعاء عن محادثات «مثمرة» مع زعيم الحوثيين
الصليب الأحمر يؤكد استمرار تعليق نشاطه الإنساني
أحمد الأغبري

نتنياهو يبيح للوزراء والنواب اقتحام الأقصى وجماعات الهيكل تجدد دعواتها لاعتداءات جديدة

Posted: 04 Jul 2018 02:22 PM PDT

الناصرة – «القدس العربي» : أباح رئيس حكومة الاحتلال، بنيامين نتنياهو، لأعضاء الكنيست، الدخول إلى الحرم القدسي وباحات المسجد الأقصى، بعد نحو ثلاثة أعوام على أمر منع ذلك عقب هبة القدس في 2015 ،فيما تنادت جماعات الهيكل لاقتحام جديد للحرم القدسي الشريف. وقالت القناة الإسرائيلية الثانية إن نتنياهو عمم توجيهات إلى رئيس الكنيست، يولي إدلشتاين، أعلن من خلالها السماح للوزراء والنواب بالدخول إلى الحرم القدسي الشريف وباحات الأقصى مرة واحدة خلال كل ثلاثة أشهر.
وكانت شرطة الاحتلال قد أعلنت في آب/ أغسطس الماضي عن السماح لأعضاء الكنيست باقتحام الأقصى ضمن برنامج تجريبي تنفذه الشرطة، لتفادي المواجهات التي قد تحدث بين النواب خلال اقتحاماتهم للأقصى وبين نواب عرب قد يتوجهون للحرم القدسي. وتقرر وقتها أن يقوم أعضاء الكنيست بتنسيق الزيارة مع الشرطة، فيما مُنع الوزراء في حكومة الاحتلال من دخول الأقصى. واقتحم عضو الكنيست عن حزب الليكود، يهودا غليك، والنائب عن حزب «البيت اليهودي» شولي معلم، ساحات المسجد الأقصى من عند باب المغاربة برفقة قوات معززة من الوحدات الخاصة في نهاية آب/ أغسطس من العام الماضي، في خطوة هدفت لاختبار ردة الفعل الشعبية الفلسطينية. وكان نتنياهو قد منع في تشرين الثاني/ نوفمبر 2015، أعضاء الكنيست والوزراء من دخول المسجد الأقصى لأي سبب حتى إشعار آخر.
وبالتزامن وجهت «جماعات الهيكل» المزعوم دعوات لليهود والجمعيات الاستيطانية لاقتحام ساحات المسجد الأقصى، وذلك بغرض إحياء الذكرى السنوية الأولى لمقتل عنصريين من شرطة الاحتلال الإسرائيلي في ساحات الحرم القدسي الشريف قبل عام ونيف.
وعممت الجماعات دعوات عبر شبكات التواصل الاجتماعي ومنشورات على صفحاتها على «فيسوك» تضمنت صورة للشرطيين، حيث وجهت الدعوات للجمهور اليهودي لاقتحام جماعي لساحات المسجد الأقصى وإقامة صلوات تلمودية في الذكرى النسوية لـ»عملية الحرم» التي نفذها ثلاثة شبان من مدينة أم الفحم داخل أراضي 48 .
وجاء في الدعوات «ندعو لإحياء ذكرى من دافعوا وحموا المكان المقدس الذي نصعد اليه».
يذكر أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي أغلقت ساحات المسجد الأقصى لمدة يومين متتاليين بشكل كامل 14-15 تموز/يوليو عام 2017، عقب اشتباك مسلح جرى في صباح يوم الجمعة الرابع عشر من تموز/يوليو بين ثلاثة شبان من مدينة أم الفحم وأفراد شرطة الاحتلال عند باب حطة، وامتد لمحيط مسجد قبة الصخرة، وأدى الاشتباك إلى استشهاد الشبان الثلاثة ومقتل اثنين من أفراد الشرطة. إلى ذلك، أفادت إحصائية لـ»جماعات الهيكل» أن 16 ألف مستوطن اقتحموا المسجد الأقصى منذ بداية العام الحالي وحتى بداية حزيران/ يونيو الفائت».

27 جمعية يهودية تعمل على إعادة بناء الهيكل

وأوضحت الإحصائية أن هذا العدد هو الأكبر، ويعتبر قياسيا بالنسبة للأعوام الماضية، مشيرة إلى أن 14 ألف مستوطن اقتحموا الأقصى خلال عام 2017.
يشار الى أن هناك  27 جمعية يهودية تعمل على إعادة بناء الهيكل المزعوم تحوز على تمويل من ست وزارات إسرائيلية، وفق ما أكده تحقيق للجمعية الحقوقية»عير عميم» الفاعلة في القدس. كما يجاهر وزير الزراعة المستوطن أوري أرئيل بموقفه الداعي لبناء الهيكل المزعوم على أنقاض الأقصى وهناك صور له وهو يقدم محاضرات يبدو فيها الحرم القدسي بدون الأقصى والصخرة.
وبارك عشرات المستوطنين في «حفل استقبال» الجندي القاتل، إليئور أزاريا، الذي أطلق سراحه بعد أن قضى عقوبة مخففة (9 أشهر) عقب إقدامه على إعدام الشاب الفلسطيني عبد الفتاح الشريف من الخليل، حيث أقيمت للجندي القاتل مراسيم احتفالية في مكان جريمة قتل الشريف في حي تل الرميدة.
وحسب فلسطينيين في الحي وشهود عيان، فقد وصل الجندي القاتل أزاريا إلى مكان جريمة قتل الشريف في حي تل الرميدة وسط الخليل، وسط استقبال حاشد من المستوطنين ومعانقة والتقاط الصور معه وبعض الهتافات الممجدة له. وكان الجندي أزاريا قد أدين بقتل الشهيد الشريف بعد إصابته وتحييده، وقضى حكما مخففا بالسّجن العسكري الإسرائيلي، قبل الإفراج عنه.
وفي سياق  متصل وفي  أعقاب المصادقة على قانون التجنيد في الكنيست بالقراءة الأولى، أظهر استطلاع للرأي لصحيفة «يديعوت أحرونوت» نشرت نتائجه أمس أن  نتنياهو هو الأكثر شعبية في إسرائيل وأن «المعسكر الصهيوني» برئاسة رئيس أركان الجيش السابق، بيني غانتس، يحصل على 24 مقعدا، مقابل 30 مقعدا لليكود. كما يحصل على 14 مقعدا في حال خاض الانتخابات بقائمة جديدة، مقابل 29 مقعدا لليكود، و 10 مقاعد لـ»المعسكر الصهيوني» برئاسة آفي غباي. وأظهر الاستطلاع أيضا أن هناك تأييدا كبيرا لتجنيد اليهود المتزمتين (الحريديم) للجيش.
وفي الوقت نفسه بيّن أن غالبية الجمهور لا تعتقد أن الهدف من القانون هو حل سياسي لأزمة حكومية. وبحسب الاستطلاع فإن حزب «الليكود» لا يزال يشكل القوة الأولى، كما أبدى المستطلعون تأييدا لحزب «يش عتيد»، برئاسة يائير لبيد، لتصويته إلى جانب قانون التجنيد. كما أظهر الاستطلاع أنه في حال أجريت الانتخابات اليوم، فإن «الليكود» برئاسة بنيامين نتنياهو يحصل على 33 مقعدا، بينما يحصل «يش عتيد» برئاسة يائير لبيد على 18 مقعدا، ويحصل «المعسكر الصهيوني» برئاسة غباي على 15 مقعدا. وتحصل «القائمة المشتركة» برئاسة أيمن عودة على 12 مقعدا، و»البيت اليهودي» برئاسة نفتالي بينيت 7 مقاعد، و»يهدوت هتوراه» برئاسة يعكوف ليتسمان 7 مقاعد، و»كولانو» برئاسة موشي كحلون 6 مقاعد، و»ميرتس» برئاسة تمار زندبيرغ 6 مقاعد، و»يسرائيل بيتينو» برئاسة أفيغدور ليبرمان 6 مقاعد، و»شاس» برئاسة أريه درعي 5 مقاعد، والحزب الجديد برئاسة أورلي ليفي أبيكاسيس 5 مقاعد، بينما لا يتجاوز حزب جديد برئاسة موشي يعالون نسبة الحسم.

نتنياهو يبيح للوزراء والنواب اقتحام الأقصى وجماعات الهيكل تجدد دعواتها لاعتداءات جديدة
لا يزال الأكثر شعبية وفق الاستطلاعات
وديع عواودة:

تقرير إسرائيلي: العلاقات مع المغرب تتطور رغم القطيعة الرسمية

Posted: 04 Jul 2018 02:22 PM PDT

الرباط – «القدس العربي»: كشف موقع «وورد إسرائيل نيوز» خيوط الروابط بين المغرب والكيان الصهيوني رغم القطيعة الرسمية بين الطرفين، وقال إن «معارضة التطبيع في المغرب لا تَحُولُ دون زيارة رياضيين وسياسيين وسياح إسرائيليين إلى المغرب بشكل شهري».
وأضاف التقرير الإسرائيلي أن «المغرب لا مُشكلة لديه في السماح لعشرات الآلاف من اليهود لتعزيز الأرقام السياحية، ويتعامل مع إسرائيل على نحو أكثر علانية، مقارنة بالبلدان العربية الأخرى، التي ما زالت في حالة حرب رسمية مع إسرائيل؛ كما يسمح للإسرائيليين بالمنافسة في البطولات الدولية المقامة على أرضه»، مستشهدًا بـ»فوز تيمنا نيلسون ليفي بالميدالية الذهبية في مسابقة الجودو العالمية بأكادير، ورفع نشيد «الهاتيفكا»، بصخب ووضوح، عند اعتلائها المنصة».
وأكد التقرير الذي نشر موقع هسبرس المغربي ملخصًا له أن «الصادرات المغربية صوب إسرائيل انتقلت من (5) ملايين إلى (25) مليون دولار في السنوات الخمس الماضية»، وسجل «توافد (30) ألف سائح إسرائيلي على المغرب السنة الماضية» واستدل بإفادات للباحثة المتخصصة في السياسات الخارجية الإسرائيلية الإقليمية، وخريجة معهد إيتفيم، إينات ليفي، التي قالت إن «العلاقات المغربية السرية والمفتوحة قوية في أي مجال يُمكن التخمين فيه».
وأشار التقرير إلى أن «التطبيع يُثير حفيظة كثيرين في المغرب؛ فعلى الرغم من عشرات الوفود التي زارت إسرائيل على مر السنين، من المهندسين، والمعلمين، والأطباء، والصحافيين، إلا أن أغلبهم تعرضوا للتهديد»، عارضًا شهادة إحدى الصحافيات المغربيات التي اشتكت من التهديد الذي تعرضت له من طرف «النقابة الوطنية للصحافة المغربية»، معتبرة الأمر «غريبًا، لأن دور الصحافي يَذْهَبُ حد التحالف مع الشيطان لإيجاد القصة الأصلية».
وأضاف التقرير أن «مثل هذه التحركات ضد الزائرين تحدث بشكل محدود، ولا تمنع التعاون بين البلدين، لكنها تُعيق تحقيق التكامل بينهما»، و«رغم الإغلاق الذي طال مكتب الاتصال الذي فُتح بعد توقيع اتفاقيات أوسلو سنة 1993م، إلا أن العلاقات بين الطرفين تبقى أكثر دفئًا من علاقات إسرائيل بدول عربية وُقّعَتْ معها معاهدات السلام».

تقرير إسرائيلي: العلاقات مع المغرب تتطور رغم القطيعة الرسمية

المخابرات المصرية تبدأ لقاءات مع مسؤولي الفصائل لبحث تطبيق بنود اتفاق المصالحة

Posted: 04 Jul 2018 02:21 PM PDT

غزة – «القدس العربي»: علمت «القدس العربي» أن اليومين الماضيين شهدا عقد لقاءات بين مسؤولين مصريين مشرفين على ملف المصالحة الفلسطينية، وبين مسؤولين فلسطينيين، مع ترقب وصول وفد قيادي رفيع من حركة حماس للعاصمة القاهرة، للغرض ذاته ، تمهيدا لعودة انطلاق عملية المصالحة، الهادفة لتطبيق اتفاق 12 اكتوبر/ تشرين الأول الماضي.
وشملت التحركات المصرية الجديدة، عقد اجتماع بين مسؤولين من جهاز المخابرات العامة، وعزام الأحمد عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، الذي يرأس وفد حركته في حوارات المصالحة.
وعقد اللقاء مساء أول من أمس الثلاثاء في العاصمة القاهرة، حيث يوجد الأحمد هناك منذ أيام، لحضور اجتماعات لجنة فلسطين في البرلمان العربي. وتناول اللقاء الترتيبات المصرية الجديدة لعودة انطلاق قطار المصالحة من جديد، بعد التوقف الذي بدأ في مارس/ آذار الماضي، بسبب تفاقم الخلافات بين فتح وحماس، بعد حادثة تفجير موكب رئيس الحكومة عند دخوله إلى قطاع غزة، وحمل مطالبة من رئيس وفد فتح بضرورة أن تقوم حركة حماس بتطبيق باقي بنود اتفاق القاهرة الأخير للمصالحة، الذي يشمل تمكين حكومة التوافق من القيام بعملها كاملا في قطاع غزة.
وكان الأحمد قد قال إن التحرك في ملف المصالحة، يأتي وفق تقرير قدمته اللجنة المنبثقة عن المجلس الوطني، الذي سلم للرئيس محمود عباس  قبل ثلاثة ايام، ويؤكد على تنفيذ ما تم الاتفاق عليه مع حركة حماس بدون الحاجة لاتفاقات جديدة والتمسك بالرعاية المصرية للمصالحة.
يشار إلى أن التقرير الذي أعدته اللجنة المشكلة من المجلس الوطني، وتضم 13 عضوا بينهم أعضاء من اللجنة التنفيذية، أوصى بالاستمرار في المصالحة، وتطبيق الاتفاقيات كاملة، وضرورة اللجوء إلى صندوق الاقتراع لإجراء انتخابات عامة.
ومن المقرر أن تستضيف القاهرة خلال الأيام المقبلة، وفدا قياديا من حركة حماس.
وكان طاهر النونو المسؤول في حركة حماس، قد قال في تصريحات سابقة إن الوفد سيبحث في القاهرة ملفات، منها الوضع الفلسطيني الداخلي وأوضاع قطاع غزة وآخر التطورات السياسية.
وستقوم القاهرة بعد لقاءات وفدي فتح وحماس، بالتحرك لجمع الفريقين من جديد على طاولة حوار واحدة، لتطبيق باقي بنود المصالحة، وحل المشاكل التي اعترضت «تمكين» الحكومة في غزة
وفي السياق، أعلنت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، أن وفدا منها برئاسة صالح ناصر عضو المكتب السياسي، الذي وصل الى القاهرة لحضور اجتماعات البرلمان العربي، سيعقد اجتماعات مع المسؤولين المصريين لبحث المستجدات الفلسطينية الراهنة، وأوضاع قطاع غزة على وجه الخصوص.
وشهدت الأيام القليلة الماضية تناقل رسائل معلنة وغير معلنة من الطرفين «فتح وحماس» حول رغبتهما بالعودة إلى سكة المصالحة من جديد، بعد الخلاف القوي الذي أوقف المباحثات عقب حادثة التفجير التي طالت موكب رئيس الوزراء في 13 آذار/مارس.
وكان الرئيس محمود عباس قد أكد في لقاءاته التي عقدها خلال اليومين الماضيين مع مسؤولين دوليين وعرب، على ضرورة إتمام المصالحة.
 

المخابرات المصرية تبدأ لقاءات مع مسؤولي الفصائل لبحث تطبيق بنود اتفاق المصالحة
مع وجود وفدين من فتح والديمقراطية قبل وصول وفد حماس

رئيس «الائتلاف» يبحث مع وفد فرنسي أوضاع الجنوب المتأزمة

Posted: 04 Jul 2018 02:21 PM PDT

أنقرة – «القدس العربي»: استقبل رئيس الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية، عبد الرحمن مصطفى، يانيك تاغاند نائب مدير قسم مصر والشرق في مديرية الشرق الأوسط في الخارجية الفرنسية، وبحث معه آخر التطورات الميدانية وعلى الأخص في جنوب سورية الذي يتعرض لحملات قتل وتشريد على يد قوات النظام وحلفائه. ولفت مصطفى خلال اللقاء إلى أن الوضع في الجنوب «متأزم وصعب للغاية»، معتبراً أن ذلك الأمر كان متوقعاً بسبب «خذلان المجتمع الدولي للمدنيين في فترات سابقة وتركهم لقمة سائغة بيد المجرمين وأعوانهم.
وقال مصطفى إن الشعب السوري تُرك ليواجه مصيره لوحده أمام الأنظمة الاستبدادية بعد أن نادى بالحرية والديمقراطية، مستدركاً: «كنا نعول على شركائنا في الديمقراطية لمساعدتنا.. لكن الأمر كان مؤسفاً». وتابع قائلاً: «اتضح كم هو حجم التخاذل الذي مورس على الشعب السوري.. المجرم عندما تتركه بدون عقاب لا يمكنك الحديث عن جرائمه»، مشيراً إلى أن موقف واشنطن مما يحدث في درعا وريفها يعكس عدم جديتها وحقيقة موقفها تجاه تطلعات الشعب السوري بنيل الحرية والكرامة».
وشدد رئيس الائتلاف الوطني على أن هناك مسؤولية قانونية على المجتمع الدولي القيام بها، وهي حماية المدنيين من القصف ومن الهجمات العسكرية الهمجية ضد المناطق السكنية والبنى التحتية. كما أشار إلى أن عدد النازحين يؤكد وجود جرائم حرب ترتكبها قوات النظام في تلك المنطقة، منوهاً إلى أن ذلك سيتحول كما في السابق إلى عمليات تهجير قسري وتغيير ديموغرافي.
وأوضح أنه «من هنا نعرف خطورة القانون رقم 10 الذي خاطبنا أكثر من 40 دولة من أجله، حيث أخبرناهم بأهداف ونوايا النظام منه». وأكد مصطفى أن المنطق العسكري الذي يفكر به نظام الأسد وحلفاؤه، لا قيمة له وغير قادر على تغيير القرارات الدولية التي تؤكد على تطبيق الانتقال السياسي الكامل، لافتاً إلى أن «الشعب السوري لم ييأس وما زال يطالب بالحرية والديمقراطية ونأمل بأن تنضموا لنا».

رئيس «الائتلاف» يبحث مع وفد فرنسي أوضاع الجنوب المتأزمة

عريقات يعلن تحدي الاحتلال ودفع مخصصات الأسرى ويؤكد: قرار تحديد العلاقة مع إسرائيل قريبا

Posted: 04 Jul 2018 02:21 PM PDT

رام الله ـ «القدس العربي»: في خطوة تحد للحكومة الإسرائيلية اليمينية، أعلن الدكتور صائب عريقات، أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، أن القيادة الفلسطينية ستواصل دفع رواتب الأسرى، وأسر الشهداء والجرحى، رفضا لتشريع «الكنيست» الإسرائيلي قانونا، بخصم قيمة هذه الأموال من عوائد الضرائب.
وقال عريقات في مؤتمر صحافي عقده في مدينة رام الله، معقبا على قرار الكنيست، الذي مررته أحزاب الائتلاف الحاكم «القرار الاسرائيلي يعني أن حكومة نتنياهو تعتبر ان السلطة الوطنية الفلسطينية لم تعد قائمة». وأشار إلى أن القيادة وجدت لـ «خدمة شعبنا»، رافضا أي عملية ابتزاز مالي لأموالها الخاصة، مضيفا اقتطاع مخصصات الأسرى والشهداء الجرحى مخالف للمادة 81 من اتفاقية جنيف الرابعة، التي تنص على حث الدول الحاجزة على تحمل مسؤولياتها تجاه الأسرى وتوفير الرعاية الطبية لهم، وأن لا تخصم أي شيء من مصاريفهم، وأن تعيل عائلاتهم».واتهم الحكومة الاسرائيلية بدعم من الإدارة الأمريكية، بالتصميم بشكل كامل على فرض الحقائق على الأرض و»تدمير السلطة بشكل ممنهج».
وأقر «الكنيست» الإسرائيلي مساء يوم الإثنين الماضي مشروع قانون ينص على تجميد دفع قيمة مخصصات ذوي الشهداء والأسرى والجرحى. ويقضي القانون بخصم المبالغ التي تدفعها السلطة الفلسطينية للأسرى وذويهم، من عائدات الضرائب التي تجبيها سلطات الاحتلال، وتجميدها في صندوق خاص.
وأكد عريقات كذلك أن القضية الفلسطينية لن تحل بأساليب «رجال العقارات، والتهديد والوعيد»، مضيفا «ولن تحل بقطع المساعدات عن الدول الفقيرة لأنها صوتت لصالح فلسطين في مجلس الأمن»، وذلك في تعليقه على القرارات الأمريكية بهذا الخصوص. وأشار إلى أن الترتيبات والنقاشات التي يقوم بها رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو مع سفير واشنطن في تل أبيب ديفيد فريدمان «أصبحت واضحة ومحددة»، وبدأت باعتبار القدس عاصمة للاحتلال، وقطع المساعدات عن «الأونروا».
وأوضح المسؤول الفلسطيني أنه بتعليمات من الرئيس محمود عباس ستقوم القيادة بإبلاغ كل الجهات العربية والأجنبية ذات العلاقة، بما تقوم به القيادة من دراسة حول الخيارات المتاحة أمامها، مشيرا إلى الاستمرار في المساعي الرامية لمحاكمة الاحتلال في الجنائية الدولية. وأكد أن تحديد العلاقات السياسية والاقتصادية والأمنية مع إسرائيل موضوعة على جدول أعمال القيادة الفلسطينية، تمهيداً لاتخاذ القرارات، وقال «الوضع لن يستمر كما يريد نتنياهو وترامب بأن تكون السلطة الوطنية من دون سلطة، والاحتلال دون كلفة، وأن يبقى قطاع غزة خارج إطار الفضاء الفلسطيني».
وطالب في الوقت ذاته مجلس حقوق الإنسان، بتشكيل لجنة تقصي حقائق في الجرائم الاسرائيلية التي ارتكبت ضد «مسيرات العودة» التي أدت إلى استشهاد وجرح الآلاف من الفلسطينيين العزل. وأوضح أن هناك قرارا أمميا يطلب من السكرتير العام للأمم المتحدة، بوضع تصور لآليات تنفيذ الحماية الدولية للشعب الفلسطيني، مشددا على ضرورة مساءلة المجتمع الدولي لإسرائيل «عن جرائمها اليومية».
وأكد أمين سر اللجنة التنفيذية أن القيادة الفلسطينية تبذل جهودا مع مصر من أجل اتمام عملية المصالحة الفلسطينية، لافتا إلى أن اللجنة العليا التي شكلتها القيادة الفلسطينية لحل مشاكل قطاع غزة، وضعت حلولا جذرية، تقوم على أساس الشراكة السياسية وليس على «تعدد السلطات».

عريقات يعلن تحدي الاحتلال ودفع مخصصات الأسرى ويؤكد: قرار تحديد العلاقة مع إسرائيل قريبا
طالب مجلس حقوق الإنسان بتشكيل لجنة تقصي حقائق في الجرائم الإسرائيلية

قيادي من «الوحدات الكردية»: نتفاوض مع النظام لتحقيق نموذج «تقاسم سلمي للسلطة» شمالي سوريا

Posted: 04 Jul 2018 02:20 PM PDT

الرقة – «القدس العربي»: بعد سقوط مدينة عفرين بيد فصائل المعارضة المدعومة من الجيش التركي ، واعلان ترامب نية قواته الانسحاب من سوريا، باتت الأمور أكثر تعقيداً بالنسبة لقوات سوريا الديمقراطية (قسد) التي فيما يبدو بدأت تتجه إلى نقطة تقارب مع النظام أكثر مما هي عليه بالنسبة لأي طرف آخر، وبالنظر لمعاداتها لجميع القوى العاملة على الأرض السورية باستثناء قوات التحالف الدولي، فإنها تحتفظ للآن بعلاقات على أرض الواقع في المناطق الكردية شمالاً، كما هو النموذج المطبق في المربعات الأمنية في الحسكة والقامشلي منذ بداية النزاع في سوريا.
اتجاه «قسد» بات واضحاً لا سيما في ظل ما وصفه قادتها بـ»الصدمة والخذلان» من قبل الروس بالدرجة الأولى الذين تفاوضوا وسلموا عفرين للقوات التركية، وفق قولهم، فيما الخذلان الثاني كان وفقاً لتصريحات صالح مسلم رئيس حزب الاتحاد الديمقراطي /PYD/ الذي سبق أن أعلن بأن المواقف قد تتغير من الحلفاء، وعدو اليوم قد يكون صديق الغد، في إشارة للقوات الأمريكية، كما تحدث صراحة عن امكانية العودة لخيمة «الدولة السورية» وهو ما عزز أيضاً من فرص تقارب «قسد» والنظام السوري، فيما وجه الأسد تهديدات مباشرة، للقوات الكردية، في مقابلة تلفزيونية، داعياً إياها بشكل أو بآخر للتفاوض أو انتظار المصير المحتوم عبر العمليات العسكرية.
القيادي في وحدات حماية الشعب الكردية باران كوباني يقول في حديث لـ»القدس العربي»، إن «التواصل مع النظام في الوقت الراهن قائم ولكن لحد ما، وحتى الآن لا توجد معلومات كافية عما ستفضي اليه المفاوضات، ان كان لتطبيق نموذج القامشلي والحسكة في المناطق السورية كافة التي تسيطر عليها قوات سوريا الديمقراطية، ام غير ذلك، وفي النهاية فإن حماية الشعب الكردي، وضمان المصالح وإمكانية تطبيق نموذج (تقاسم سلمي) بين القوى على الأرض، هو ما سيخلق الجو المناسب للمفاوضات»، مشيراً في الوقت نفسه إلى أن احتمال انتهاء المحادثات سلباً هو أمر وارد.
وعن موقف التحالف الدولي من تواصل «قسد» مع النظام وتأثر العلاقة بين واشنطن و»قسد»، أجاب «باران» بأن التحالف الدولي لم يصرح بأي أمر حول مستقبل العلاقات كـ(حلفاء) بين قوات سوريا الديمقراطية اذا تم الاتفاق مع النظام، ويقول القيادي الكردي انهم لن يسلموا مناطقهم للنظام بشكل كامل، ويضيف «لا يمكن أن نتنازل عن أي منطقة ضحى أبناؤنا وإخوتنا في سبيل تحريرها وعليه فإنه وإن حصل اتفاق فسيكون الحكم ذاتياً ولكن مع بعض الإمتيازات وهو السيناريو المتوقع للمنطقة ككل في حال نجح الطرفان بالتوصل لاتفاق».
وعلى الرغم مما جرى قبل عام ونصف عام في الحسكة عندما بدأت معارك بين «قسد» والنظام وقيام الأخير بقصف مدينة الحسكة بالطيران وقتله وجرحه مدنيين، إلا أن قوات سوريا تجد أن الدخول في مفاوضات مع النظام سينجي المنطقة من المحرقة، وهذا ما يعتقده الكثير من النشطاء والشخصيات الكردية، وعلى الرغم من وجود معارضة لاتمام الاتفاق مع النظام من قبل شخصيات وصفت بـ»الانفصالية» الا ان التيار الغالب يدعم التقارب مع دمشق، وهذا ما يراه الإعلامي الميداني الكردي روذكار تمو، مبرراً هذا التوجه بـ»التهديدات المحدقة بالأكراد»، معتبرًا ان الدخول في حلف مع النظام سيجلب الحليف الروسي لجانب الاكراد، ويضيف «ما دامت تركيا قادرة على الدخول في تحالفات مع الدول التي توصف بأنها داعمة لقوات سوريا الديمقراطية، فإن مصير الأكراد سيكون مهدداً، فالتواصل مع النظام والدخول في حلف معه سيجعل من روسيا تقف إلى جانب «قسد»، وهنا لن تتمكن تركيا من تنفيذ أي مخطط مستقبلي في المنطقة وبالتالي ستكون المناطق أكثر أمناً».

قيادي من «الوحدات الكردية»: نتفاوض مع النظام لتحقيق نموذج «تقاسم سلمي للسلطة» شمالي سوريا

وفد كردي مشترك في بغداد قريباً للتفاوض على تشكيل الحكومة

Posted: 04 Jul 2018 02:20 PM PDT

بغداد ـ «القدس العربي» : قرر الحزبان الكرديان الرئيسيان في إقليم كردستان العراق، الاتحاد الوطني الكردستاني، بزعامة رئيس الجمهورية الراحل جلال طالباني، والديمقراطي الكردستاني، بزعامة مسعود بارزاني، أمس الأربعاء، استئناف المفاوضات في بغداد، عبر وفد مشترك يزور العاصمة قريباً.
وعقد المكتبان السياسيان لـ«الديمقراطي» و«الوطني»، اجتماعاً في محافظة أربيل، عاصمة إقليم كردستان، بحضور النائب الأول للحزب الديمقراطي الكردستاني نيجيرفان بارزاني، والقيادي في حزب الاتحاد الوطني، ملا بختيار.
وطبقاً لوسائل إعلام كردية مقربة من حزب بارزاني، فإن الاجتماع خرج بالاتفاق على تشكيل وفد مشترك للذهاب إلى العاصمة الاتحادية بغداد، من أجل التفاوض على تشكيل الحكومة الجديدة.
وطبقاً لموقع «شفق نيوز» فإن «المكتبين شكلا لجنة مشتركة يقع على عاتقها إعداد ورقة عمل ستكون الأساس في التفاوض مع الأطراف والجهات السياسية في بغداد لتشكيل الحكومة الاتحادية الجديدة».
وحسب المعلومات فان الحزبين اتفاقا أن «من دون تنسيق مشترك بينهما لا يتم اتخاذ أي موقف، أو اتخاذ أي خطوة في المفاوضات مع بغداد»، فضلاً عن «التأكيد على وحدة الموقف بين الجانبين في هذا المجال بما يحفظ حقوق شعب اقليم كردستان وفق ما نص عليه الدستور العراقي الدائم».
كذلك، أكد المكتبان السياسيان للحزبين على إجراء الانتخابات البرلمانية في إقليم كردستان بموعدها المحدد في 30 أيلول/ سبتمبر المقبل، ورفض تأجيلها.
أما الموقع الرسمي لحزب الاتحاد الوطني الكردستاني، فأكد أن الاجتماع تضمن بحث الأوضاع السياسية في اقليم كردستان، وعدد من المواضيع المهمة الأخرى. كما بحث الاجتماع وحدة الصف الكردي وكيفية التوجه إلى العاصمة الاتحادية بغداد والمشاركة في مباحثات تشكيل الحكومة الاتحادية الجديدة بـ«فريق واحد»، والاستعدادات الجارية لاجراء انتخابات برلمان كردستان.
رئيس حكومة الإقليم نيجيرفان بارزاني، شدد أيضاً على «وحدة الموقف الكردي في بغداد»، واعتبر أن من المبكر الحديث عن الدخول في تحالفات لتشكيل الحكومة العراقية.
وقال في مؤتمر صحافي عقده أمس، أن «من المبكر الحديث عن الدخول إلى التحالفات لتشكيل الحكومة العراقية المقبلة»، ماضياً إلى القول، «نحن ننتظر نتائج الانتخابات النهائية».
وبين أن «وحدة الموقف الكردي في بغداد لها أهمية كبيرة بالنسبة لنا»، مشيرا في الوقت نفسه إلى أن «البرنامج السياسي الذي يخدم العراق واقليم كردستان هو المهم بالنسبة لنا».
وأضاف: «الكرد سيتوجهون إلى بغداد للدفاع عن حقوق شعب كردستان»، مؤكداً «استعداد إقليم كردستان للتعاون لمواجهة تنظيم داعش في حال طلب بغداد ذلك».
من جانب آخر، أكد بارزاني «استعداد إقليم كردستان لتصدير نفط كركوك عبر خط إقليم كردستان»، متسائلا، «لا نعرف لماذا لم تستجب بغداد لهذا الأمر كون خط إقليم كردستان هو خط عراقي أيضاً».

وفد كردي مشترك في بغداد قريباً للتفاوض على تشكيل الحكومة

الجزائر: تعيين قائد جديد لجهاز الدرك الوطني!

Posted: 04 Jul 2018 02:19 PM PDT

الجزائر ـ «القدس العربي»: أشرف الفريق أحمد قايد صالح قائد أركان الجيش الجزائري على تعيين العميد غالي بلقصير قائدا لجهاز ادرك الوطني خلفا للواء منادنوبة، تنفيذا لقرار اتخذه الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، حسب بيان صادر عن وزارة الدفاع.
وجرت مراسم تنصيب القائد الجديد لقوات الدرك الوطني، الأربعاء،من طرف الفريق احمد قايد صالح، والذي أكد أن التغيير على رأس قيادة الدرك تم بقرار من الرئيس بوتفليقة الذي أصدر مرسوما مؤرخا في الثالث من يوليو/ تموز 2018، يقضي بتعيين اللواء الغالي بلقصير على رأس جهاز الدرك، خلفا للواء نوبة، دون تقديم تفاصيل وتبريرات لقرار التغيير على رأس هذا الجهاز الأمني أياما قليلة بعدإقالة اللواء عبد الغني هامل مدير الأمن العام.
ويأتي هذا القرار ليؤكد الإشاعات التي تم تداولها عبر مواقع التواصل الاجتماعي منذ إقالة اللواء هامل، إذ تم تسريب خبر احداث تغييرعلى رأس جهاز الدرك، وتعيين الغالي بلقصير قائدا جديدا لهذاالجهاز الأمني.
وإذا كانت السلطات لم تقدم تفسيرات لهذا التغيير على رأس جهازالدرك، إلا أنه من الصعب عدم ربط هذا التغيير بإقالة اللواء عبدالغني هامل التي تم ربطها بقضية محاولة تهريب 701 كيلوغرام من الكوكايين، خاصة وأنه لم يمض على تعيين اللواء مناد نوبة سوى حوالي ثلاث سنوات، كما أن التصريحات التي أدلى بها اللواء هامل مدير جهاز الشرطة المقال ساعات قليلة قبل إبعاده حملت اتهاماتمبطنة للضبطية القضائية لجهاز الدرك التي قامت بالتحقيق المبدئيفي قضية الكوكايين، إذ أكد اللواء هامل أن التحقيق المبدئي قد شهدتجاوزات وخروقات.

الجزائر: تعيين قائد جديد لجهاز الدرك الوطني!

هزة أرضية في طبريا تذكر بخطورة إهمال مقدساتها الإسلامية

Posted: 04 Jul 2018 02:19 PM PDT

الناصرة ـ «القدس العربي»: تعرض شمال فلسطين المحتلة عام 1948 لهزة أرضية درجتها 4.2 حسب سلم ريختر، كانت مدينة طبريا مركزها. وقد ذكرت بالحالة المأسوية للمباني الإسلامية التاريخية خاصة المسجد الكبير (العمري) الذي تعرض للمزيد من التصدعات أمس جراء الهزة .
وقد عاينت «القدس العربي» هذا المسجد الكبير في مركز مدينة طبريا ـ أولى المدن الفلسطينية التي تم تهجيرها في نكبة ( أبريل / نيسان 1948) وتبين أن جدرانه قد زادت تصدعا وبات في خطر انهيار وشيك أكثر من جاره مسجد البحر المهمل هو الآخر وحالته كارثية.
هذا المسجد التاريخي موصد ومهمل وفي داخله تراكمت الأوساخ حتى باتت مجمعا مريعا للقمامة ولأوساخ الطيور ومكبا لنفايات المارة. وهو مبني من حجارة بازلتية سمراء وحجارة صوان بيضاء، بابه ومحرابه محطمان وهو وكر للغربان ومقر للزعران ممن يتعاطون المخدرات داخله.
يشار الى أن حاكم الجليل ظاهر العمر الزيداني الذي شيد أبناؤه المسجد في القرن الثامن عشر كان قد استقدم اليهود للمدينة من مدن أوروبية وغيرها وأتاح لهم بناء الكنس والبيوت والمتاجر.ولذا فالسؤال هل تتيح بلدية طبريا وسائر السلطات الإسرائيلية المعنية ترميم مسجد على الأقل؟
على هذا السؤال وعلى تقصير فلسطينيي الداخل إزاء انتهاكات إسرائيلية قال رئيس محكمة الاستئناف الشرعية السابق دكتور أحمد ناطور لـ «القدس العربي» إنه «غداة الكشف قبل أربعة شهور عن مخططات بلدية طبريا اللعينة بتحويل المسجد العمري لمجمع تجاري عقدت جلسة بمشاركة رئيس لجنة المتابعة العليا محمد بركة والشيخ كمال خطيب وممثلين عن مؤسسة «الميزان» القضائية وتم التباحث في الخطوات اللازمة لنصرة المسجد».
وتابع «من ضمن ما اتفقنا عليه إنشاء هيئة عليا للاعتناء بشؤون المقدسات إلا أنها لم تقم بعد ورغم محاولاتنا لاستنهاض الهمم ظلت صرخة في واد». وخلص القاضي ناطور للقول «لا بد من التنادي للقيام بالواجب فورا وإلا فلا يلومن أي منا إلا نفسه «.
وحال المسجد العمري في طبريا كحال نحو 100 مسجد مهجر وعشرات الكنائس ومقدسات كثيرة نجت من التدمير لكنها أسيرة الإهمال والتقادم والإهمال والحرمان من الترميم ومحرومة من الترميم داخل «واحة الديمقراطية الإسرائيلية « وهذا رغم الكلام المعسول الوارد فيما يعرف بـ «وثيقة الاستقلال» الإسرائيلية.
ويذكّر هذا المشهد البائس في طبريا بزيارة دمشق عام 1997 من قبل وفد من فلسطينيي الداخل الذي زار من جملة ما زاره عددا من الكنس بدت بحالة ممتازة وبالحفظ والصون، كما يؤكد الصحافي فايز شتيوي محرر موقع «العرب» في الناصرة. ويضيف لـ «القدس العربي» «زرنا وقتها كنيسا قيد البناء شارك في إعماره شبان فلسطينيون من مخيم اليرموك، ولما سئلوا عن ذلك قالوا: طبيعي.. فمشكلتنا مع الصهيونية لا مع اليهود إذ طالما عاشوا معنا بسلام».
وقال شتيوي إن حالة المسجد في طبريا تعكس عدم الاهتمام الكافي لفلسطينيي الداخل بالرواية التاريخية وبأوقافهم وماضيهم وحاضرهم ومستقبلهم، متسائلا «وهل هذا المسجد الموصد الأسير مكان عبادة فقط؟». ويتساءل أحد أحفاد ظاهر العمر الزيداني، أستاذ العلوم السياسية في جامعة القدس البروفسور سعيد زيداني، ألم تحن الساعة لخوض نضال شعبي وقضائي ودبلوماسي لتحرير الأوقاف الإسلامية؟ ويؤكد زيداني أنه حان الوقت لنضال جدي، ومنسق ومكثف أمس قبل اليوم لتحرير الأوقاف الإسلامية من الأيدي التي اغتصبتها وشرعنت الاستيلاء عليها بالقوانين والإجراءات الجائرة فحرمت أصحاب الحق فيها من الإفادة منها، ولو بالحد الأدنى». وتابع «لقد آن الأوان لنضال متشعب، قانوني وسياسي/برلماني وشعبي لتحقيق هذا الغرض المنشود «، لافتا إلى أن الأوقاف الإسلامية هي ثروة ثقافية، مادية واقتصادية هائلة كونها مساجد ومقامات ومقابر ومباني سكنية ومتاجر وساحات وأراضي شاسعة جدا.
ويشيرالأستاذ سعيد زيداني الى خطأ من يعتقد أن الأوقاف الإسلامية تخص المسلمين من فلسطينيي الداخل دون غيرهم، مؤكدا على أنها ليست مسألة دينية (تخص المسلمين حصرا) بقدر ما هي مسألة وطنية ذات صلة وثيقة بهوية المكان، وبقدر ما هي ثروة عقارية يستفيد من ثمار تحريرها فلسطينيو 48 جميعا، مسلمون وغير مسلمين على السواء.
يذكر أن سلطات التخطيط والبناء الإسرائيلية، أعلنت في فبراير/ شباط نيتها بتحويل المكان لمرفق سياحي، وقد احتجت بعض الأوساط الفلسطينية في الداخل على ذلك.

هزة أرضية في طبريا تذكر بخطورة إهمال مقدساتها الإسلامية

تسجيل أول حالة وفاة بمرض الحمى النزفية في الموصل

Posted: 04 Jul 2018 02:19 PM PDT

الموصل ـ «القدس العربي»: أفادت مصادر طبية في مدينة الموصل، امس الأربعاء، عن تسجيل أول حالة وفاة في فايروس الحمى النزفية، الذي انتشر مؤخراً في محافظات عراقية عدة.
المصادر، أكدت أن «هذا الفايروس يعتبر من أخطر الفايروسات الوبائية والذي ينتشر بسرعة».
وفي حين حذرت من «خطورته»، دعت الحكومة إلى اتخاذ اجراءات وقائية للحد من انتشاره وتفشيه، إذ بات يهدد المجتمع العراقي مع ضعف الإمكانات وعدم وجود مضادات وأدوية كافية تقضي عليه».
الطبيب في مستشفى الحمّيات في الموصل، مصعب الحديدي، والمشرف على حالة أحد المتوفين، قال لـ«القدس العربي»: «لقد جاء إلى المستشفى حيث أعمل أحد المصابين بفايروس الحمى النزفية، وقد ظهرت أعراض نزيف شديدة على جسم المصاب. حاولنا إسعافه ولكن دون جدوى». وتابع: «بعد ساعات من إصابة المريض توفي، إذ أن هذا الفايروس من أخطر الأمراض التي تصيب الإنسان»، مبينا أن هذا المرض «ينتشر عن طريق الحشرات والقوارض وغيرها، وأيضا يمكن انتقاله من إنسان لآخر عن طريق اللمس الجسدي أو الرذاذ الخارج من الفم».
ولفت إلى أن «الأطباء الذي كانوا يشرفون على المتوفي المصاب قد اتخذوا إجراءات وقائية وتناولوا مضادات وعقاقير تفاديا لعدم انتقال المرض إليهم»، مطالباً بـ «ضرورة توعية وتوجيه المجتمع عن عدم تناول اللحوم خلال الفترة الحالية».
وحسب الطبيب، «أحد أسباب تفشي هذا المرض هو عدم وجود رقابة على بيع وذبح المواشي، حيث يتم ذبحها في الأماكن العامة وفي أماكن غير مخصصة للذبح، وهذا أحد الأسباب التي أدت إلى تفشي المرض».
وبين أن «من شدة خطورة المرض يوصى بأن يتم وضع الجثث المصابة بهذا الفايروس بصناديق خاصة ومحكمة ويتم رشها بمواد ومضادات تحد من انتشار الفايروس ومن ثم دفنها داخل الأرض على عمق مترين على الأقل».
وأكد «إرسال عينة إلى بغداد لغرض فحصها بمختبرات خاصة وقد أتت النتيجة بأن الشخص قد توفي بفايروس الحمى النزفية».
محافظ نينوى، نوفل حمادي العاكوب، أعلن عن «تشكيل غرفة عمليات مع القادة الأمنيين ورؤساء الوحدات الإدارية ومديرية صحة نينوى ودائرة الطب البيطري إضافة إلى مديرية الزراعة ودائرة الرقابة الصحية، بهدف عدم تفشي وانتشار هذا المرض».
وقال: «قررنا عدم بيع المواشي بين الوحدات الإدارية وبين المحافظة وعدم إدخال المواشي القادمة من المناطق التي هي خارج المحافظة، وإغلاق كافة محال القصابة الحكومية والأهلية، كما يمنع ذبح المواشي في الدور والمحلات العامة».
وكذلك «تم توجيه دائرة البيطرة بشراء مواد لرش الأماكن التي يوجد هذا المرض فيها»، وفق العاكوب، الذي أشار إلى أن «هذه هي تدابير احترازية ووقائية كون هذا المرض فتاك وخطير».
وطالب، أهالي نينوى بـ«التعاون وتبليغ الجهات المختصة عن أي حالة من أجل تأمين المحافظة من هذا الفايروس».

تسجيل أول حالة وفاة بمرض الحمى النزفية في الموصل

عمر الجبوري

الحية ينفي وجود أي مباحثات لتبادل الأسرى مع إسرائيل

Posted: 04 Jul 2018 02:18 PM PDT

غزة – «القدس العربي»: نفى نائب رئيس حركة حماس في قطاع غزة الدكتور خليل الحية، وجود أي تحركات ووساطات بين الحركة وإسرائيل، بشأن التوصل إلى صفقة تبادل أسرى جديدة.
ونقلت وكالة «صفا» المحلية عن الحية قوله «ننفي صحة ما يتم تداوله وإشاعته من معلومات وأخبار في بعض وسائل الإعلام حول مفاوضات بين الحركة والاحتلال الإسرائيلي بخصوص صفقة لتبادل الأسرى». وأكد القيادي في حركة حماس التأكيد على أن قضية الأسرى وحريتهم «ستبقى على سلم أولويات قيادة الحركة».
جاء ذلك بعدما ترددت أنباء خلال الأيام الماضية، عن وجود وساطات تجري من أجل التوصل إلى إبرام صفقة تبادل جديدة بين حماس وإسرائيل، ضمن حل يتم بموجبه التوصل إلى هدنة طويلة، تشمل فك الحصار المفروض على قطاع غزة منذ 12 عاما.
وكان بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الإسرائيلي، قد توعد حركة حماس حال قامت بالتصعيد في قطاع غزة، وقال إن حكام غزة ويقصد حماس «لا يستطيعون تحمل الثمن الذي سيدفعونه في حالة اختيارهم تصعيد الأوضاع»، وذلك خلال المراسم التأبينية السنوية لإحياء ذكرى قتلى جيش الاحتلال في الحرب الأخيرة على غزة صيف عام 2014.
وأكد نتنياهو أن حكومته تبذل «جهودا جمّة» من أجل إعادة الأسرى الإسرائيليين الموجودين في غزة، وهو أفيرا منغيستو وهشام السيّد وجثمانا جنديي الجيش هادار غولدين وأورون شاؤول.
يذكر أن حركة حماس لم تعلن عن مصير الجنديين الذين أسرتهما خلال الحرب من أرض المعركة، إن كانوا أحياء أم أمواتا كما تقول إسرائيل. وتضع حماس وجناحها العسكري كتائب القسام، شرطا قبل البدء بأي مفاوضات مع إسرائيل، تطلب فيه بأن يتم الإفراج عن محرري «صفقة شاليط»، الذين أعيد اعتقالهم قبل أربعة أعوام، قبل البدء بأي صفقة جديدة.
يشار إلى أن حركة حماس توصلت برعاية مصرية عام 2011، إلى صفقة تبادل أسرى مع إسرائيل، أطلق بموجبها الاحتلال سراح 1027 أسيرا، من بينهم أسرى من ذوي المحكوميات العالية، مقابل إطلاق نشطاء حماس سراح الجندي جلعاد شاليط، الذي أسر صيف عام 2006 من ثكنة عسكرية على حدود غزة.

الحية ينفي وجود أي مباحثات لتبادل الأسرى مع إسرائيل

المغرب يؤكد تمسكه بتعزيز الحوار والتعاون مع الولايات المتحدة

Posted: 04 Jul 2018 02:17 PM PDT

الرباط – «القدس العربي»: أكد المغرب تمسكة بتعزيز الحوار والتشاور مع الولايات المتحدة الأمريكية في مختلف المجالات والقضايا بما يخدم مصلحة البلدين ويسهم في ترسيخ قيم الحرية والسلم في العالم.
وجاء في برقية بعث بها العاهل المغربي الملك محمد السادس إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بمناسبة احتفال بلاده بعيد استقلالها «وإذ أشيد بالحوار الاستراتيجي الذي تم إرساؤه بين بلدينا، أؤكد لكم الأهمية التي توليها المملكة المغربية لتعزيز التشاور والتنسيق مع الولايات المتحدة الأمريكية على المستويين الثنائي ومتعدد الأطراف، في كل ما يتعلق بالقضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، بما يخدم المصالح العليا لشعبينا الصديقين، ويسهم في ترسيخ قيم الحرية والتعايش والأمن والسلم في العالم».
وعبر الملك المغربي عن اعتزازه بأواصر الصداقة التاريخية المتينة التي تربط بين بلاده والولايات المتحدة وبعلاقات التعاون المثمر والتقدير المتبادل التي تجمعهما، مجددًا للرئيس الأمريكي حرصه على مواصلة العمل معه من أجل إثرائها والارتقاء بها إلى أعلى المستويات، بما يعطي الشراكة الاستراتيجية المغربية الأمريكية دينامية قوية ومتجددة.

المغرب يؤكد تمسكه بتعزيز الحوار والتعاون مع الولايات المتحدة

 ليس لدى الصحافيين من يستكتبهم

Posted: 04 Jul 2018 02:17 PM PDT

لم أتعرّف على ذاك الشاب الذي مدّ يده لمصافحتي في ذلك المطعم الصغير في شارع الحمرا. وهو إذ أدرك ذلك ساعدني، لأتذكّر، بكلمة واحدة هي اسمه الأوّل. لم يكن يمتحنني بذلك التعريف الناقص، فقد ظنّ أنه كافٍ لإزالة الغبش القليل عن ذاكرتي. وأنا، على أيّ حال، رحت أتصرف على جاري عادة متأخّرة عندي، وهي أن أفتعل الانخراط الفوري في لغة المجاملات: من زمان لم نعد نلتقي، قلت له فيما أنا أفكّر إننا كنا زملاء غالبا في واحدة من الصحف – المواقع التي تنقلّت بينها مؤخّرا. «بها الشغل» قال، قبل أن يعود ليستدرك أنه بالأحرى منهمك بالبحث عن شغل. ولكي يؤكّد على قلّة الجدوى من ذلك البحث قال لي إن جريدة الحياة أقفلت اليوم مكاتبها في بيروت. ولكي لا يؤخّرني عن الخروج، بعد أن تسلّمت السندويشات التي كنت طلبتها، جمع كل ما يريد قوله بتلك الجملة: «مهنة الصحافة انتهت، خلص».
أعرف أنه لو رأى أن هناك فسحة من الوقت أطول لبدأ يعدّد الصحف التي سبقت الحياة إلى الإقفال وتلك التي ستتلوها في ذلك. منذ أشهر طويلة ما زال الكلام عن إقفال الصحف، أونصف إقفالها، وعن رواتب الصحافيين المؤجلة، وعن الاستغناء عن بعضهم بدعوى تقليص النفقات، وعن مساومتهم على المغادرة من دون أن يسمي ذلك صرفا كيفيا من الخدمة، وعن الاتفاق مع بعضهم على أن يستمروا في الكتابة لكن من دون مقابل، ما زال ذلك إذن حديث المقاهي. وبالتدريج ينتظر الجميع أن يكون دورهم هو التالي. هناك شيء لا يبدو أن العودة عنه ممكنة، وهو بالتمام ما قاله ذلك الشاب الذي بقي منتظرا طلبيته في المطعم: مهنة الصحافة انتهت خلص.
بدا في ذلك كأنه ينطق عن حكمة، على الرغم من قصر عهده بتلك المهنة. كان في مطلع ثلاثينياته كما قدّرت وهو، مع ذلك، أتيح له أن يعيش انقراض مهنته وانتهاء زمنها. لا تحدث الأمور بهذه الطريقة فالمهن تموت موتا تدريجيا في العادة. ومما يجعل هذا الموت السريع أعصى على الفهم هو أن لبنان يتميز بصحافته مثلما تتميز مدينة البندقية بسياحتها أو مثلما تتميز ألمانيا بجودة صناعتها. ها هو لبنان «بلد الصحافة والإعلام» يسرع إلى فقد ما استمر يتباهى به، ويعرّف نفسه به، منذ عقود كثيرة. بل إنه يُرجع ذلك إلى قرن ونصف القرن، زمن تأسيس لبنانيين لصحف في مصر، لتكون الصحافة ليست فقط ميزة لبنان الحاضرة بل هي تاريخه أيضا.
كان صديق صحافي قد فاجأني مرة بقوله إن صحيفة الرأي الأردنية تطبع من النسخ ما تطبعه صحافة لبنان مجتمعة. فاجأني، وكان ذلك من سنوات تزيد قليلا عن العشر، وإن كنت أجبته إن من المعلوم أن لبنان لا يقرأ. لبنان الذي لا يقرأ كان، حتى ذلك الحين، رافعا لواء صحافته، مخادعا الآخرين. حتى الآن، فيما الصحف تقفل واحدة بعد الأخرى، ما زالت التلفزيونات الأجنبية تظهر أولا صور أكشاك الجرائد في شارع الحمرا دلالة على الحيوية الإعلامية والثقافية لهذا البلد.
كان ذلك خدعة، لم تأت في آخر المطاف بل هي كانت كذلك في أوله. كنا نعرف، في سنواتنا الكثيرة في الصحافة، أننا نعمل تحت يافطات وادعاءات خادعة، مسرورين مع ذلك بالنجاحات التي نحقّقها. كان ذلك زمن الصحافة الجميل، زمن السبعين ألف نسخة، الذي نعرف فيه كيف تعمل الصحف وماذا يُملى عليها وبأي أموال تعمل. لكننا لم نكن خاضعين لذلك، مدّعين أننا كنا نقف على الحياد طالما أننا، إزاء من يجب أن يعنينا أمره، لا نأتي على ذكر حسناته لأننا لا نستطيع أن نكتب عن سوءاته.
كانت مهنة يسري عليها كل ما يسري على المهن. وكذلك ما يسري على حياتنا كلها بحسب ما استخلص الصديق الراحل محمد عبد الله حين قال، لاعبا على جملة ماركس وأنجلز، بأن اقتصادنا يعتمد «نمط الإنتاج السياسي».
الصحف تعيش آخر أيامها إذن. لا بد أن هناك، بيننا، من قد يردّ ذلك إلى مبادرتنا إلى أن نكون السباقين هذه المرة أيضا، أي أننا نسبق غيرنا إلى إماتة ما هو ميت لا محالة. وقد وجد هؤلاء البديل: المهرجانات التي يدعى إليها كبار فناني العالم وحفلات التكريم التي من المؤمّل أن تكون نسخا طبق الأصل عن احتفالات هوليوود. في الأيام الماضية غطيت ساحة النجمة والشوارع المتفرّعة منها بالسجاد الأحمر. كان المشهد مبهرا من الأعلى، من حيث جرى تصويره. وفي الأسفل، هناك عند مدخل مكان الاحتفال الذي في حجم شوارع عدة، كان التلفزيون يجري مقابلاته مع كل من الداخلات أو الداخلين. «حكينا عن فستانك، تصميم مين؟» ثم السؤال الثاني «شعرِك؟»، ثم السؤال الثالث «مكياجك؟» وكان هؤلاء يجيبون عما يُسألونه، نساءً، ورجالا أيضا. هو لبنان الهوليودي، ها هو يسبق كل محيطه، رغم عجزه وفشله وآلاف أطنان النفايات التي تكاد تخنقه.
ولا مناسبة لذلك الاحتفال، أقصد أن لا إنجازا تحقّق ليحتفى به ولا ذكرى حان أوانها السنوي. الاحتفال للاحتفال فقط.
بهرجة من دون مضمون، زنبقة بلا جذر كما سبق لشاعر أن قال. لكن منظميه حرصوا أن يبذلوا له أقصى جهودهم. ذاك أنهم يعلمون أن على عاتقهم تقع مهمة صناعة الصورة الجديدة التي ينبغي أن يكون عليها لبنان.

٭ روائي لبناني

 ليس لدى الصحافيين من يستكتبهم

حسن داوود

سقوط الليبرالية العربية

Posted: 04 Jul 2018 02:15 PM PDT

يصنف البعض في العالم العربي أنفسهم بصفتهم ليبراليين، بينما يصنف البعض الآخر أنفسهم كديمقراطيين وحقوقيين، وتختلف الناس في تقييم التصنيفات المختلفة، إذ لا يشترط أن يكون الليبرالي العربي بصيغته الراهنة مؤيدا للديمقراطية ولحقوق الانسان لأنه في قرارة فكره يخشى من الأغلبيات الشعبية بكل أنواعها، وهو لهذا يبرر التعسف بحقها. وربما من هنا ينشأ هذا الضيق الذي يعم الليبراليين العرب تجاه القومية العربية وتجاه الإسلام السياسي وتجاه إعادة انتخاب أردوغان وتجاه إيران. هذا لا يعني انه لا توجد أخطاء كبرى لدى كل هذه المدارس، لكن الليبرالية العربية تبدو قادرة على التماهي مع مدرسة ترامب العنصرية وقادرة على تفهم بعض منطلقات إسرائيل الصهيونية بينما تعارض بشدة مدرسة أردوغان أو العروبة و الإسلام السياسي بكل نسخه الإقليمية. لقد نشأت الليبرالية في الغرب في ظل نضال وسعي للحرية وللعدالة والمساواة والديمقراطية. لكن الليبرالية العربية، كما يتضح من ممثليها في الصحافة العربية والاعلام، لم تتجه نحو النقد وطرح حلول أمام الطبقات الشعبية، بل سارت الليبرالية العربية في طريق متجانس مع النظام العربي في نسخته الاستبدادية والمعادية للحريات والديمقراطية والتغير.
الليبرالية في الحالة العربية أقرب للفكر الأتاتوركي الرافض لكل ما هو ديني وإسلامي ولكل حراك شعبي، وهذه في جانب ليست ليبرالية ديكتاتورية الأقلية صاحبة الإمتيازات تحت مسمى الليبرالية. وقد شهدت السنوات الأخيرة المزيد من الفصل بين الليبرالية في البلدان العربية وبين الديمقراطية وحقوق الإنسان، خاصة عندما وفر النظام العربي لقطاع كبير من «الليبراليين» العرب المنصات الإعلامية للتهجم على التيارات المعارضة في الساحة العربية. ويبرز السؤال: كيف نكون ليبراليين ونغض النظر عن العدالة الاجتماعية؟ بل كيف نكون ليبراليين حقيقيين ونؤيد الإنقلاب العسكري وتحكم الجيش بالسياسيين ثم نغض النظر عن التعذيب والإعتقال التعسفي والظلم وإنحياز القضاء للنفوذ؟
في جانب يمكن القول بأن سلوك الليبراليين العرب يتعارض مع جوهر الليبرالية بصفتها فكرة إرتبطت بالحريات والديمقراطية والمساواة بين الجنسين والعدالة وحقوق الإنسان. حتما يوجد ليبراليون عرب يؤمنون بالحريات والحقوق، لكن الأجواء السياسية والمنصات الاعلامية التي قدمت للكثير من الليبراليين العرب منذ الثورة المضادة ومنذ 2013 بالتحديد دمغت قطاعا كبيرا منهم بالإنحياز للثورة المضادة وغض النظر عن تجاوزات حقوق الانسان. وهذا أعطى الليبرالية في البلدان العربية صورة سلبية لن يكون من الممكن تغيرها في المدى المنظور.
لقد نشأت الليبرالية في إطارها الأوروبي كقوة ناقدة للأرستقراطية والملكية المطلقة، أما الليبرالية العربية فهي ملكية أكثر من الملك وجمهورية أكثر من الرئيس وتتصرف كأنها إمتداد لمدرسة جورج بوش ودونالد ترامب في الشرق الاوسط. هذه الليبرالية تبدو خالية من الليبرالية. بل أن الليبرالية العربية متورطة في مراهنات كبرى كدعوة الغرب للتدخل العسكري في قضايا تتعلق بالمنطقة. إذ لم تتعلم الليبرالية العربية منذ مجيء الولايات المتحدة لتغير النظام العراقي في 2003 من مخاطر التدخل العسكري حتى لو كان الهدف يبدو براقا. لو تساءلنا عن موقف الليبراليين العرب من كفاح الشعب الفلسطيني أو من حصار غزة و من حالة حقوق الإنسان في مصر و في دول عربية اخرى فلن نجد إجابة واضحة؟ ولو تساءلنا عن موقف الليبرالية العربية من حملات الاعتقالات في دول عربية شتى قد لا نجد إجابة؟ بل كيف يكون احد المثقفين ليبراليا ويتوقع أن تقوم إسرائيل بتصفية حزب الله او إيران لحسابه كما تمت تصفية حزب البعث والدولة العراقية عام 2003؟ مهما وصل التناقض مع إيران وحزب الله، فأن التفاهم مع اسرائيل وترامب للقيام بهذه المهمة سيدخل بالمنطقة في عاصفة هوجاء. إن أي عمل تقوم به إسرائيل سيكون هدفه تدمير ما تبقى من الإقليم وضمان عدم توازنه لعقود قادمة.
لقد فقدت اللبيرالية العربية في السنوات الماضية الكثير من الأدوات التي تسمح لها بالوصول لقطاعات الشباب. بل بامكان النظام السياسي العربي الذي يستخدمها الان أن يتخلص منها ومن رموزها بيسر. لقد أصبح مصير هذا النمط من الليبرالية بيد النظام السياسي العربي، وأصبح أيضا مصيرها متشابها مع السلفيين ممن استخدموا في مراحل سابقة من قبل الأنظمة لضرب كل فكر نقدي ومعارض في الساحة العربية. إن ازمة الليبرالية العربية قائمة في إنحيازاتها السياسية والإجتماعية التي عزلتها عن هموم الشعب والفقراء والقوى الشعبية.
لقد أصبحت الليبرالية العربية تعبير عن حالة لصيقة بالأرستقراطية و الخوف من الأغلبية السكانية والإنحياز للأقلية على حساب الأغلبية ولقوى النفوذ على حساب المهمشين ومن لا صوت لهم. هذه الليبرالية تشبه مدرسة ترامب المرعوب من الديمغرافيا السكانية للأقليات اللاتينية والسمراء والفئات المهمشة في النظام الأمريكي. لهذا بينما تتصاعد مطالب الديمقراطية وحقوق الانسان في العالم العربي تتراجع النسخة العربية من الليبرالية التي تحصر حق المواطنة في تعريفات النظام السياسي الضيقة للولاء والإنتماء. لقد أصبح قطاع هام من الليبراليين العرب مرتبطا بمشروع السلطة المتداخل مع المصالح التجارية لفئة من رجال الاعمال والإعلاميين.
لقد تجاوزت الأحداث الليبرالية العربية لصالح من يتمسكون بحقوق الانسان لكل الناس بما فيها حقوق التيارات الإسلامية في العمل السياسي. بل أصبحت مدرسة الديمقراطية كما و حقوق الانسان المنتشرة في العالم العربي تقدم لنا قيما أفضل واكثر تقدما ووضوحا وذلك بسبب تركيزها على حرية التعبير وحرية إنشاء منظمات المجتمع المدني وبسبب اصرارها على حرية المعارضة والنقد والحق بالتجمهر وضرورة التداول على السلطة وفق قواعد ديمقراطية متفق عليها. لنتذكر بأن شعار الربيع العربي، الذي تتملص من التعامل معه الليبرالية العربية: «عيش حرية كرامة إنسانية» لازال حاضرا في ضمير المجتمع العربي.

٭ استاذ العلوم السياسية في جامعة الكويت

سقوط الليبرالية العربية

شفيق ناظم الغبرا

مثقفون يهود يهجرون إسرائيل إلى ألمانيا

Posted: 04 Jul 2018 02:15 PM PDT

عندما انهار الاتحاد السوفياتي السابق وسمح لليهود بالهجرة منه كان هؤلاء المهاجرون يفضلون الذهاب إلى ألمانيا بدل إسرائيل، ولذلك تضاعف عدد يهود ألمانيا أربع مرات منذ العام1989. ولم ينقطع تدفق هؤلاء المهاجرين إلى ألمانيا على الرغم من ضغوط إسرائيل عليها. ومنذ سنين بدأت شريحة من يهود إسرائيل تهاجر إلى المانيا للعمل والإقامة على الرغم من تاريخ المانيا في معاملة اليهود السيئة الذي توج بالمذبحة المعروفة (الهولوكوست). ويتميز هؤلاء المهاجرون عن غيرهم ممن يهاجر من اسرائيل أنهم نخبة من بين شرائح المجتمع، ومن المبدعين من فنانين ورسامين وكتاب ومنتجين سينمائيين وموسيقيين وغيرهم، ولذلك ترحب بهم ألمانيا ترحيبا بالغا وتعطي لهم أفضلية بمنحهم «فيزا الفنانين»، بل هي تساعدهم باعطائهم منحة مالية أيضا وبدون تعقيدات بيروقراطية. حتى أن احد الممثلين المعروفين يقول إنه يوجد اليوم فنانون في برلين أكثر مما هم موجودون في إسرائيل.
ومن الذين يهاجرون أيضا عدد من أقرباء الناجين من المحرقة، ويعتبر هذا تطورا في نظرة اليهود إلى الألمان، حيث كان بعض اليهود من هؤلاء إلى وقت قريب، يصيبهم التوتر والغضب عند رؤيتهم لهؤلاء بل ويكرهون حتى الكلام معهم. وأصبح هؤلاء المهاجرون اليوم مجموعة مميزة يصل عددها إلى مايقرب من عشرين ألفا أو أكثر، لهم إذاعتهم العبرية وبعض الصحف بهذه اللغة أيضا ولهم منظماتهم ونشاطاتهم الأخرى، ومازال الكثير منهم في إسرائيل يخططون للهجرة إلى هذا البلد والعيش فيه. يقول دانيال بيرنباوم الذي يقود الأوركسترا في برلين منذ التسعينات إنه يشعر أكثر ارتياحا في ألمانيا من إسرائيل، ودانيال هذا هو أحد البارزين من المجموعة المهاجرة اليوم.
ومما يشجع هؤلاء على الهجرة نظرة الدولة إلى اليهود بخاصة قوانينها ضد العنصرية والتي هي في صالح اليهود خاصة. كما أن المانيا اليوم تختلف نظرتها إلى الأقليات في أنها أكثر احتراما لها وتسامحا معها، وهو ما يشجع اليهود على الهجرة. كما أنها قد شرعت أشد القوانين ضد العنصرية. وهي من الدول التي تعتبر إنكار المذبحة النازية من الجرائم التي يعاقب عليها القانون بسجن من تثبت عليه/ها التهمة بعقوبة أقصاها خمس سنين، وكان بعض الألمان الذين يتبنون هذه الفكرة قد سجنوا أو غرموا، وقد سجنت امرأة عمرها تسعة وثمانون عاما (لأربعة عشر شهرا) في العام الماضي لهذا السبب. ومما يشجع المهاجرين اليهود أيضا، أنهم يرون في الألمان ندما على ما حصل من النازية نحو اليهود والشعوب الأخرى مثل النور وغيرهم، يتمثل ذلك في إنشاء المراكز التي تعنى بالبحث والدراسة حول النازية وتاريخها، وما قامت به من مذابح نحو الآخرين. وبعض هذه المراكز سميت على أسماء شخصيات يهودية. ومما يشجعهم على الهجرة أيضا ان اقتصاد المانيا هو اقتصاد قوي يتفوق على اقتصادات دول الاتحاد الأوربي وأن الديمقراطية فيها تعتبر نموذجية. ويقولون أيضا إنهم يشعرون أكثر امنا في المانيا وأكثر تقديرا فيها.
وهم يعطون أسبابا لهجرتهم من إسرائيل يذكرون منها أنهم محبطون بمرارة وبخيبة الأمل بالطريق الذي تسير فيه إسرائيل اجتماعيا وسياسيا وثقافيا، حيث الصهيونية في رأيهم لم تعد كما كانت عندما ظهرت، ويفترض فيها أن لايكون هدفها بناء مخابئ وملاجئ تنقذ الناس من الموت الذي يلاحقهم في بلد يفترض فيه أنهم سيكونون في أمن فيه. وكانت إسرائيل قد أنشئت كما هو معروف كملجأ لليهود من الاضطهاد، ولكن أهمية هذا الهدف وقيمته قد قلت في القرن الواحد والعشرين في عصر الاتحاد الأوربي، وقد اعتبر أحد الصحافيين الإسرائيليين الاتحاد الأوربي هوالملجأ للإسرائيليين بدل إسرائيل نفسها.
ومن الأسباب التي يذكرونها لمغادرتهم هو الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الذي لا يبدو له حل في الأفق كما يقولون. كذلك يذكرون من الأسباب عداء الدول العربية والإسلامية المستمر.
وكذلك الأسعار الآخذة في التصاعد دائما. وهناك الفساد المنتشر ووجود الحريديم وتكاثرهم الذين يمتصون دم الدولة، «وإننا نأتي هنا لنتخلص من هذه الضغوط.
واسرائيل لم تعد الأرض الموعودة، بل انها أصبحت ارض الوعود التي لم تتحقق والقنبلة الموقوتة للإنفجار السكاني لفلسطيني إسرائيل، وعلى الحكومة الإسرائيلية أن تعالج المشاكل التي تتسبب في كل هذا قبل أن تفقد شبانا وفنانين أكثر». ويبدو لي أن هاجس القلق من التهديد الوجودي الذي يسكن اليهود الإسرائيليين هو أحد هذه الأسباب، وقد عبر عنه أحد أساتذة التاريخ في جامعة تل أبيب بالقول «إننا نعيش في تهديد وجودي دائم، وهناك شعور(لدى الإسرائيليين) بأننا على بعد دقيقة واحدة فقط من القطار الذي سيأخذنا لمعسكر أوشوتز(أحد معسكرات النازية التي استعملت في المذبحة).
والذين يرفضون هذه الهجرة يرون فيها نزفا ثقافيا لإسرائيل، واعتبر أحد عمداء الكليات اليهودية في ألمانيا ذلك من المشاكل الرئيسة التي تواجهها إسرائيل، ولكنه اعترف بأن الحياة فيها ضاغطة وصعبة، وأن الأفق فيها ضيق.

٭ كاتب وأكاديمي عراقي

مثقفون يهود يهجرون إسرائيل إلى ألمانيا

د. جعفر هادي حسن

تركيا الجديدة… أين ستكون وجهتها؟

Posted: 04 Jul 2018 02:15 PM PDT

بعدما انتهت الانتخابات التركية بنصر صريح للرئيس أردوغان، ولتحالف الجمهور الذي يدعمه، تفتح تركيا صفحة جديدة في تاريخها السياسي، بنظام سياسي جديد يجمع فيه الرئيس بين رئاسة الدولة والحكومة وحزب العدالة والتنمية معاً، كما تتبع له قيادة أركان الجيش ووزراء الحكومة (المقبلة) وولاة الأقاليم وإدارة المصرف المركزي ورئاسة مؤسسة الشؤون الدينية، ويملك إصدار مراسيم رئاسية، ويحدد وجهة السياسة الخارجية وملامحها. إنها تركيا الجديدة كما يصفها الرئيس الذي لم يفقد من شعبيته كثيراً، على رغم استمراره في السلطة طوال ستة عشر عاماً، سيضاف إليها الآن خمس سنوات جديدة، ليصبح صاحب الرقم القياسي في الحكم في تاريخ تركيا الحديث، متجاوزاً بذلك مؤسس الجمهورية التركية مصطفى كمال أتاتورك.
ثمة تحديات كثيرة تواجه «تركيا الجديدة» في المرحلة القادمة، سنرى معاً كيف سيواجهها رجل تركيا القوي. ففي الداخل، وعد أردوغان بإنهاء العمل بحال الطوارئ المفروضة على البلاد منذ سنتين، في أعقاب المحاولة الانقلابية الفاشلة في منتصف تموز/يوليو 2016، ويقال إن قراراً بذلك سوف يصدر في الثامن عشر من الشهر الجاري، بعدما تكون الحكومة الجديدة قد تشكلت. ولا يعرف أحد بعد أي قائمة من الأسماء سيطرحها الرئيس كوزراء يتبعون له مباشرةً، بعدما تم إلغاء منصب رئيس الوزراء، الأمر الذي قد يعطي فكرة عن بعض التوجهات، وبخاصة في شؤون الاقتصاد والسياسة الخارجية.
ففيما خص الاقتصاد، هناك تقديرات متشائمة حول أزمة اقتصادية ظهرت بعض نذرها منذ أشهر، من أبرزها مشكلة التضخم وانخفاض القيمة الشرائية لليرة التركية، وتراجع في تدفق الاستثمارات الخارجية، وخروج بعض رؤوس الأموال المحلية، وعجز في الميزان التجاري مع الدول الأخرى، مقابل أرقام نمو كبيرة (7٪ العام الماضي) قد تجد تفسيرها، في ظل العوامل الأخرى المذكورة، في مشاريع البنية التحتية الكبرى كبناء الجسور والمطار الثالث في اسطنبول ونفق أوراسيا الذي سيربط شطري العاصمة القديمة للدولة العثمانية وغيرها من المشاريع المكلفة، إضافة إلى مشروع المفاعل النووي ومشتريات السلاح.
وتخشى رؤوس الأموال المحلية والأجنبية من الاستثمار في بيئة من عدم اليقين، بسبب حال الطوارئ التي سادت في العامين الماضيين، وارتجالية القرارات المتعلقة برفع أسعار الفائدة أو خفضها، مفضلةً وضعها في البنوك والحصول على فوائد مرتفعة مضمونة، بدلاً من المخاطرة في ظل تآكل قيمة العملة الوطنية. وقد توقع بعض خبراء الاقتصاد ارتفاعاً في أسعار كثير من السلع، بعد انتهاء الانتخابات. وهو ما بدأ فعلاً مع بعض السلع، على رأسها الخبز.
كما تستمر المسألة الكردية في كونها تحدياً دائم الحضور ما لم تجد حلاً توافقياً سلمياً يخرج البلاد من الصراع الدموي المستمر منذ نحو أربعة عقود، تتراجع شدته حيناً، وتصعد حيناً. وهي مشكلة لها أبعاد إقليمية، قد لا يمكن حلها إلا بتوافقات على مستوى دولي. ومن المحتمل أن تزداد تعقيداً، في الفترة المقبلة، بسبب المقاربة القومية المتشددة للحكومة، وبخاصة مع وجود حليف، هو حزب الحركة القومية، لا يرى إلا العنف سبيلاً لحلها.
أما في السياسة الخارجية، فهناك تحديات كبيرة ستواجه الحكومة في الفترة المقبلة، لعل أهمها كيفية إدارة الخلافات أو ترميم العلاقات مع الإدارة الأمريكية، بعد سنوات من الخلاف في الصراع السوري، اقتربت أنقرة، في غضونها، من روسيا بوتين بقدر ما ابتعدت عن حلفائها التقليديين في حلف الناتو، الأمريكيين والأوروبيين معاً.
كذلك هي حال العلاقات مع الحليف الروسي المستجد. صحيح أن تركيا هي إحدى دول «مسار سوتشي» الذي تقوده روسيا، لكن خلافات، تظهر أحياناً إلى السطح، بين تركيا وروسيا، قابلة لنسف المسار بكامله، في لحظة معينة. وعلى سبيل المثال، يمكن لتفاهمات روسية ـ أمريكية بشأن سوريا ومصيرها، أن تؤدي إلى نسف التفاهمات الروسية ـ التركية، وبخاصة إذا طلبت موسكو من أنقرة سحب قواتها من الأراضي السورية. وهذا أمر محتمل، إذا أدى التفاهم الأمريكي ـ الروسي المتوقع إلى طرد إيران من سوريا. كذلك يمكن لمصير محافظة إدلب التي يشارك الأتراك في ضمان «خفض التصعيد» فيها، بوجود 12 نقطة مراقبة تركية، أن يفجر خلافاً بين أنقرة وموسكو. ومن مواضيع الخلاف أيضاً ميل الروس إلى إعطاء المناطق الكردية في شمال سوريا نوعاً من الإدارة الذاتية في الدستور الذي يريدون فرضه، وهو مما يثير حساسية تركيا التقليدية بهذا الخصوص.
والعلاقات مع الدول الأوروبية ليست على أحسن حال، وبخاصة ألمانيا، كما أن مفاوضات انضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي مجمدة منذ سنوات، ولا يسمح صعود التيارات الشعبوية في أكثر من بلد أوروبي بتوقع عودة سريعة إليها. بالمقابل تركيا نفسها باتت، في السنوات الأخيرة أكثر ميلاً إلى الانغلاق على الذات، وتصاعدت نزعات العداء للغرب في المجتمع والسياسة التركيين.
أما العلاقات مع بعض الدول العربية، فهي متوترة ولا يبدو في الأفق القريب أنها ستتحسن. نخص منها مصر والسعودية والإمارات العربية المتحدة. وفي الوقت الذي تمضي فيه إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في ترتيباتها التمهيدية لما تسميه بـ«صفقة القرن» لحل الصراع العربي ـ الإسرائيلي، عادت علاقات أنقرة إلى التوتر مع تل أبيب، بعد فترة وجيزة من حل الخلاف بينهما، في 2016، بشأن حادثة قافلة الحرية في العام 2010.
عاد، بعد الانتخابات، سؤال الوجهة الاستراتيجية لتركيا ليشغل الرأي العام مجدداً. هل تعزز توجهها نحو الغرب الذي بدأ منذ قرنين، وتكرس أكثر بعد قيام جمهورية أتاتورك، أم تتوجه شرقاً إلى روسيا وإيران؟
قد يكون أول امتحان أمام السياسة الخارجية التركية، في مرحلة تدشين النظام الرئاسي، هو الاختيار الصعب بين الخضوع للطلب الأمريكي بوقف وارداتها النفطية من إيران، أو التمرد على واشنطن وتحمل العواقب. سبق وصدرت تصريحات لمسؤولين في الحكومة التركية برفض الانصياع للقرار الأمريكي. لكن ذلك كان في «تركيا القديمة». سننتظر بعض الوقت لنعرف جواب «تركيا الجديدة».

٭ كاتب سوري

تركيا الجديدة… أين ستكون وجهتها؟

بكر صدقي

البيضة أم الفقاسة؟

Posted: 04 Jul 2018 02:14 PM PDT

بعد قيام ثورة سبتمبر ضد نظام حكم الأئمة في اليمن، اهتم الثوار بملاحقة آل حميد الدين، على اعتبار أنهم من بقايا النظام الديني، الذي كان امتداداً لحكم الأئمة الزيديين الذي استمر لقرون طويلة شمال البلاد، من دون التركيز على الأفكار المؤسسة التي أنتجت تلك الإمامة السياسية.
تمت ملاحقة رموز النظام الإمامي، الذي كان يقوم على أساس أن «إمام اليمن» يجب أن يكون من ذرية «البطنين» الحسن والحسين، حسب مقولات الفقه السياسي الزيدي، التي عمّدت «المشروعية السياسية» لحكم الأئمة خلال قرون من الزمن شمال البلاد.
نسي الثوار وهم يلاحقون رجال النظام الإمامي، أن التركيز على ملاحقة الأشخاص فقط، لا يعني أكثر من اختزال المرض في العرض، أو الانتباه للبيض مع إهمال الحاضنة، وأن التركيز على آل حميد الدين لا يغني، من دون معالجة «الفقاسة الفكرية» التي أنتجت وما زالت تنتج أوهام «الحق الإلهي» للسلالة الهاشمية في حكم البلاد، وهو الذي أسس له مؤسس الدولة الزيدية في اليمن، الإمام الأول الهادي يحيى بن الحسين في صعدة في القرن الثالث الهجري.
وتتمثل هذه الحاضنة الدينية أو الفقاسة الفكرية لأفكار «الحق الإلهي» في منظومة «الهاشمية السياسية»، التي لا يعد آل حميد الدين وغيرهم من المؤمنين بالحق الإلهي في اليمن إلا تجلياً لمقولاتها الفقهية وتوجهاتها السياسية والفكرية، التي تقوم على فكرة «حصر الإمامة في البطنين»، كما وضعها الإمام المؤسس الهادي يحيى بن الحسين، الذي قدم إلى صعده من بلاد فارس، ليكون حَكَماً في قضايا قبلية بين قبيلتي: همدان بن زيد وخولان بن عامر، ثم لما أصلح بينهما، تحول من حَكَم إلى حاكم، ثم لما تحول إلى حاكم برتبة «إمام»، أسس لفكرة «حصر الإمامة في البطنين (ذرية الحسن والحسين)»، لكي يضمن أن يكون الحُكْم فيه وفي ذريته من بعده، على اعتبار أنه ينتسب لهذين البطنين.
سادت هذه الفكرة في اليمن قروناً طويلة، واستند إليها كل أئمة اليمن في دعم شرعيتهم السياسية، حتى وهم يقاتلون بعضهم بعضا، حيث كان الأخ يقتل أخاه، على الملك بحجة «الأحقية الدينية» التي استندوا إليها، بطريقة جعلت كل معارضيهم يخضعون لهم بحكم أنهم – حصرياً- الذين يحق لهم حكم اليمن على أسس سلالية، تماماً كما يقول الحوثيون اليوم، الذين يرددون الشعار الحوثي المعروف: «ﺍﻟﻠﻬﻢ ﺇﻧﺎ ﻧﺘﻮﻻﻙ ﻭﻧﺘﻮﻟﻰ ﺭﺳﻮﻟﻚ ﻭﻧﺘﻮﻟﻰ ﺍﻹﻣﺎﻡ ﻋﻠﻲ، ﻭﻧﺘﻮﻟﻰ ﻣﻦ ﺃﻣﺮﺗﻨﺎ ﺑﺘﻮﻟﻴﻪ ﺳﻴﺪﻱ ﻭﻣﻮﻻﻱ ﻋﺒﺪﺍﻟﻤﻠﻚ ﺑﺪﺭ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﺍﻟﺤﻮﺛﻲ. ﺍﻟﻠﻬﻢ ﺇﻧﺎ ﻧﺒﺮﺃ ﺇﻟﻴﻚ ﻣﻦ ﻋﺪﻭﻙ ﻭﻋﺪﻭ ﺭﺳﻮﻟﻚ ﻭﻋﺪﻭ ﺍﻹﻣﺎﻡ ﻋﻠﻲ ﻭﻋﺪﻭ ﻣﻦ ﺃﻣﺮﺗﻨﺎ ﺑﺘﻮﻟﻴﻪ ﺳﻴﺪﻱ ﻭﻣﻮﻻﻱ ﻋﺒﺪﺍﻟﻤﻠﻚ ﺑﺪﺭ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﺍﻟﺤﻮﺛﻲ»، وهو الشعار الذي يحيل إلى «حصر السلطة في عبدالملك الحوثي»، المستند إلى المرجعية السياسية والدينية، التي استند إليها الإمام الهادي في «حصر الإمامة في البطنين».
نعود لنقول إنه عندما اختصرت المشكلة بعد ثورة 1962 في اليمن في آل حميد الدين وحسب، من دون الذهاب بعيداً في تتبع الفكر الإمامي في خلفيته العنصرية التي تحصر الحكم في سلالة بعينها على أسس عرقية، غير ديمقراطية ، عندما تم ذلك، عادت المشكلة مرة أخرى، وإن بشكل وآليات مختلفة وأسرة أخرى.
المشكلة ليست في آل حميد الدين أو غيرهم من بيوت الأئمة في اليمن، المشكلة في الفقاسة الفكرية، أو الحاضنة السياسية المتمثلة في الهاشمية السياسية، التي عملت على تفريخ الأفكار المغلوطة التي سادت في اليمن لمئات السنين. وعندما لم يقم «الثوار الجمهوريون» بعمليات مستمرة لتطهير الحاضنة الفكرية التي تنتج الأفكار السلالية، عادت الهاشمية السياسية مرة أخرى لتنتج أسرة أخرى تزعم أنها الأولى بالحكم، وتنتج شعارات دينية وسياسية، مؤسسة على نظريات الهاشمية السياسية في الحق الإلهي، وظهرت أسرة الحوثي التي تدعو إلى تولي «سيدي ومولاي عبدالملك بدر الدين الحوثي»، حسب شعار جماعة الحوثيين.
والحقيقة أنه ما لم تتم معالجة الأفكار المؤسسة للحق الإلهي الضاربة بجذورها في الهاشمية السياسية في اليمن، فسيظل اليمنيون يعانون من وجود أشخاص وأسر تظهر بين الفينة والفينة، تدعي أنها الأولى بالسلطة والثروة، تكون فيها الإمامة الدينية والسياسية، وتُجبى اليها أموال اليمنيين على أسس دينية سلالية.
وفي هذا المقام يمكن القول إن التركيز على الحوثيين فقط، مع إغفال دور الهاشمية السياسية، يمكن أن يجعل مقاومي الحوثي اليوم يقعون في ما وقع فيه ثوار سبتمبر عندما اكتفوا بملاحقة بيت حميد الدين، وتركوا مواجهة الأفكار العنصرية لدى «الهاشمية السياسية»، التي تغير لبوسها حسب متغيرات الزمان والمكان، لكنها في جوهرها تظل محتفظة بمحتواها الديني والسياسي.
إن حصر التركيز على الحوثي الشخص يجعل اليمنيين ينسون الحوثية الفكرة، والتركيز على الظاهرة الحوثية ربما جعلهم ينسون الهاشمية السياسية التي تعد بمثابة فقاسة الأفكار والجماعات السلالية العنصرية في اليمن، على مدى قرابة ألف عام.
لا يمكن معالجة المرض بالتوقف عند أعراضه، ولا يمكن هزيمة الحوثية ما لم نذهب بعيدا في استكناه أفكارها القائمة على الحق الإلهي لدى الهاشمية السياسية، التي تعد مرض الأمراض لكل الحركات والدول والجماعات التي قامت على أساس دعوى الحق الإلهي في شكله العنصري والسلالي. إن المعركة اليوم في اليمن ليست مجرد معركة شرعية ضد انقلاب، ولا جيش وطني مقابل مليشيات حوثية، إنها أعمق من ذلك، وينبغي أن تسير في مسارات متعددة فكرية – دينية، ومدنية – ثقافية، وتربوية – تعليمية. وعندما نعرف أن الأسر الإمامية في محافظة صعدة كانت تمنع التعليم النظامي في القرى والمديريات التي تتواجد فيها، وعندما نعرف أن مسقط رأس الحوثي لا توجد فيه مدرسة ثانوية، ندرك أن الحكومات اليمنية المتعاقبة قصرت في حق أبناء مناطق شمال الشمال في اليمن، الأمر الذي أبقى الكثير منهم عرضة لما يلقنه لهم تيار الهاشمية السياسية عن خرافات الحق الإلهي، والعرق المقدس، إلى أن وصل الأمر بهم إلى تقديس عبدالملك الحوثي الذي ليس لديه أي مؤهل علمي، والذي لم يكن أكثر من سائق سيارة أبيه بدر الدين وأخيه حسين الحوثي، قبل أن تحوله الهاشمية السياسية إلى «ولي»، أمر الله بطاعته، و»قائد» يتزعم ثورة إسلامية تريد إرجاع اليمنيين إلى «الإسلام الصحيح»، بعد أن ضلوا ضلالاً مبيناً.

كاتب يمني من أسرة «القدس العربي»

البيضة أم الفقاسة؟

د. محمد جميح

صراع الهوية والمستقبل الإسرائيلي

Posted: 04 Jul 2018 02:14 PM PDT

الهوية، هو مصطلح يستخدم لوصف مفهوم الشخص وتعبيره عن فرديته وعلاقته مع الجماعة (كالهوية الوطنية أو الهوية الثقافية). الهوية أيضا، هي مجمل السمات التي تميز شخصا عن غيره أو مجموعة عن غيرها، وكل منها تحمل عدة عناصر في هويتها. فالهوية الشخصية مثلاً تعرّف شخصا بشكله واسمه وصفاته وجنسيته وعمره وتاريخ ميلاده. أما الهوية الجمعية (وطنية أو قومية) فإنها تدلل على ميزات مشتركة أساسية لمجموعة من البشر، تميزهم عن مجموعات أخرى. بالطبع، فإن أفراد المجموعة يتشابهون بالميزات الأساسية التي كوّنتهم كمجموعة، وربما يختلفون في عناصر أخرى، لكنها لا تؤثر على كونهم مجموعة، فما يجمع الشعب مثلا هو وجودهم في وطن واحد، كما أن لهم تاريخا طويلا مشتركا، وفي العصر الحديث لهم أيضا دولة واحدة ومواطنة واحدة.
كل هذا يجعل منهم شعبا واحداً متمايزا، رغم أنهم قد يختلفون في ما بينهم في الأديان واللغات وأمور أخرى. أما العناصر التي يمكنها بلورة هوية جمعية فهي كثيرة، أهمها اشتراك الشعب أو المجموعة في عوامل مثل، الأرض، اللغة، التاريخ، الحضارة، الثقافة، الطموح، المعاناة وغيرها.
تتطوّر الهويات القومية أو الوطنية بشكل طبيعي عبر التاريخ، وقد نشأ عدد منها بفعل أحداث أو صراعات أو تغيّرات تاريخية سرّعت في تبلور المجموعة. إن قسما من الهويات تبلور على أساس النقيض لهوية أخرى، فهناك تيارات عصرية تنادي بنظرة حداثية إلى الهوية، غير أن ذلك لا ولن يؤثر على ديمومة عناصر الهوية الوطنية أو الهوية القومية.
لقد حاولت الحركة الصهيونية منذ نشأتها، تحويل اليهودية إلى «هوية»، «قومية»، «أمة»، «شعب» قائم بذاته، الخ. ولذلك، ومن هذا المنطلق، من الصعوبة بمكان الحديث عن شخصية يهودية واحدة أو هوية يهودية واحدة، فقد عاشت الجماعات اليهودية في عصور وأماكن وظروف مختلفة. والصحيح أن هناك بعض الهويات تحدد في معلوماتها ديانة الشخص، مسلما، مسيحيا أو يهوديا فهناك اليمني اليهودي، والروسي اليهودي والعراقي اليهودي، الخ.
في أواخر القرن التاسع برزت الشخصية الخزرية اليهودية، عندما اعتنق ملك الخزر الديانة اليهودية، وأجبر أفراد مملكته على اعتناقها. دامت المملكة حتى القرن الحادي عشر، ثم هزمها البيزنطيون وهجّروا أهلها، فانتشر اليهود في أوروبا. بعد تجميع اليهود في فلسطين من خلال الهجرات الجماعية إليها، بمساعدة وتآمر سلطات الانتداب البريطاني على فلسطين، وإنشاء دولة إسرائيل، وتهجير ما يقلّ قليلا عن المليون من أهلها الفلسطينيين، أحفاد الكنعانيين واليبوسيين العرب، فإنه مباشرة وبعد إقامة الدولة قسراً، بدأ تناقض الهويات المختلفة في إسرائيل، ولم يكن هناك من شيء يمنع تطوّر بعضها واقعيّا باتجاهات لا تتفق مع رؤية الجماعات اليهودية لنفسها، خاصّة أنه لم تكن هناك سلطة يهوديّة مركزيّة مستقلة تعنى بشأن إيجاد فهم موحّد لليهود واليهوديّة. وهكذا فقد وقع تنوّع هائل في الهويّات اليهوديّة، عبر العيش أو الاحتكاك مع عشرات التشكيلات الحضاريّة المكوّنة للشارع الإسرائيلي.
الجديرٌ ذكره، أنه في عام 1987 سعت اليهودية الإصلاحية إلى جعل الجنسيّة خاضعة لقانون العودة، وسمحت المحكمة العليا الإسرائيليّة بذلك، رغم احتجاج الحريديم (المتشددين). وبعد عشر سنوات، تمّ تعيين لجنة حكومية للتوصل إلى حلّ للنزاع حول التحويل إلى اليهودية، أو تحديد من هو اليهودي، وقد تفاقم هذا الأمر بسبب وصول جمهور المهاجرين السوفييت، الذين كانوا من ذوي أصول مختلفة. في عام 2010، تمّ تقديم مشروع قانون يسمح لمجموعة من الحاخامات الأرثوذكس المحليين في إسرائيل بإجراء التحويلات، ولكنّه يجعل من الحاخاميّة، السلطة الوحيدة القادرة على إجراء جميع التحويلات التي تتم في إسرائيل. كان ذلك وما يزال يجري، وسط احتجاج هائل من قادة الشتات اليهود. لذلك، تمّ وضع مشروع القانون على الرّف.
في عام 2014، صوّتت الحكومة المصغّرة في إسرائيل على قرار يهدف إلى تمكين الحاخامات الأرثوذكس من تنفيذ التحويلات المعترف بها من الدولة – ولكن ليس تحت سلطة الحاخامية العليا – وبعد انضمامها إلى الائتلاف الحاكم في العام التالي، نجحت الأحزاب الحريدية في إلغاء القرار. وبعد ذلك بعام، أصدرت المحكمة العليا حكمها بشأن بطلان التحويلات الأرثوذكسية الخاصّة، وهكذا تفاقمت المشكلة من جديد.
نعم، يشكّل سؤال «من هو اليهودي» خلافاً حادّا داخل الكيان الصهيوني، نقول ذلك، لأن الجماعات اليهوديّة في داخل الكيان وخارجه، لا تتّفق على تعريف محدّد لمن هو اليهودي؟ ولا على الجهة المقرّرة أن يكون شخص ما يهودياً أم غير ذلك! ولا أيضاً على الجهة المخوّلة بحسم هذا الخلاف. لقد تلّقى الكنيست على مدار عمله، مشاريع قوانين كثيرة تتضمّن اقتراحات مختلفة تم تحويلها إليه من الحكومات المصغرة «الكابينت»، يتّم بموجبها تحديد فئة يهوديّة معيّنة للتقرير في الإجابة على هذا السؤال، لكنه في كل مرّة كان يثير جدلاً كبيراً في إسرائيل، يؤدّي إلى خلافات حادّة بين الجماعات اليهوديّة المختلفة، منها مشروع قانون قدّم إلى الكنيست في يونيو2016 يقود إلى منح الطائفة اليهوديّة المتشدّدة (اليهود الأرثوذكس) «الحريديم»، صلاحية تقرير من يكون يهوديّاً، مع ما يجرّه ذلك من صلاحيات تنسحب على مجالات أخرى، لكن مشروع القرار اصطدم أيضاً بالخلافات الحادّة، ليس داخل فلسطين المحتلة وحدها، بل بين اليهود خارجها أيضاً، ولا سيّما في الولايات المتحدة الأمريكية، حيث اللوبي الصهيوني الداعم الأكبر للكيان. المشروع من شأنه أن يمنح المزيد من السلطة للحاخاميّة الحريدية الأرثوذكسية في فلسطين المحتلة، ويعني أيضا أن الحاخامية الأرثوكسية هي الهيئة الوحيدة التي أذنت لها الحكومة بإجراء التحول إلى اليهودية في إسرائيل.
من جانبهم، فإن المدافعين عن مشروع القانون، يعتقدون أنه يعزّز نظام التحوّل إلى اليهودية في الكيان، ويضمن سلامته، إلا أنه أثار غضب اليهود الإسرائيليين من غير الأرثوذكس، كما اليهود الأمريكيين الذين يرون تناقضه مع التعدديّة اليهودية، في حين أنه لا ينطبق على «التهوّد» الذي يتم خارج دولة الكيان، لذا فإن زعماء يهود يخشون أن يؤدّي ذلك إلى التشكيك بصحة اليهودية الإصلاحية واليهودية المحافظة في جميع أنحاء العالم.
حالياً، يحدّد الحاخام عملياً من هو اليهودي لأغراض الزواج والطلاق داخل إسرائيل، وبموجب مشروع القانون، إذا أراد مواطن غير يهودي في إسرائيل أن يتحول إلى اليهودية والحصول على الجنسية بموجب قانون العودة، فإن للحاخاميّة السلطة على هذه العملية، لذلك، فإن إثبات أن التحويل الذي يجري في أمريكا مثلا، لن يعترف به القانون إلا إذا تمّ من خلال نظام التحويل في إسرائيل. لغاية عام 2015، كانت الحاخاميّة تسيطر على جميع عمليات التحويل الرسميّة في إسرائيل. غير أنه في مارس 2016، قضت المحكمة العليا الإسرائيلية، بأنه على الدولة أن تعترف بالتحويلات التي تقوم بها المحاكم الأرثوذكسية الخاصة، التي تقع خارج نطاق الحاخاميّة. حينها، احتفل أنصار التعدديّة الدينية بالحكم باعتباره انتصاراً، لأنه كسر احتكار الحاخاميّة الكبرى، ورأى زعماء يهود ليبراليون أن الخطوة التالية هي أن تُجبر المحكمة على الاعتراف بالتحويلات الخاصة غير الأرثوذكسية في إسرائيل، وتم تقديم التماس أمام المحكمة يطلب منها القيام بذلك. من شأن التشريع المقترح أن يطيح بالاعتراف بالمحاكم الأرثوذكسية الخاصة، ويعرقل أي إمكانية لإقرار الدولة بالتحويلات غير الأرثوذكسية داخل إسرائيل.
جملة القول إن مشكلة تعريف «من هو اليهودي» ما زالت قائمة في إسرائيل، ولا يبدو أنها ستُحلّ، لا بين الجماعات الدينية اليهودية المختلفة في إسرائيل من جهة، ولا بينها وبين الدولة من جهة أخرى، إضافة إلى الخلاف الحاد بين قيادات الجماعات الدينية في بلدان العالم، وجناحي المؤسسة الدينية الإسرائيلية (السفارديم – الشرقيين – والأشكناز- الغربيين). من شأن بقاء هذه القضية من دون حلّ، أن تفاقم من الإشكالات، التي يعتبرها معظم الإسرائيليين استراتيجية، وأبرزها الخطر الديمغرافي الفلسطيني، ظاهرة «هجرة العقول»، تناقص الهجرة إلى إسرائيل، سقوط الرافعة الأيديولوجية لدولة اسرائيل، الأزمة الاقتصادية المتفاقمة عاما بعد آخر، ثم ما يعتبره بعض اليهود أنه فقدان للعقيدة الصهيونية، الغرق في مستنقعات أخلاقية وتزايد الفساد في أوساط الطبقات الحاكمة، التمييز الطبقي والإثني بين الاسرائيليين، ازدياد التناقض بين الإسرائيليين الناتج عن طبيعتها العنصرية، افتقاد الطمأنينة في دولة العسكريتاريا، وغيرها.
بالتأكيد فإن كلّ هذه الإشكالات ستؤثر شاءت أم أبت إسرائيل على مستقبل دولتها سلبا بالمعنى الاستراتيجي.

كاتب فلسطيني

صراع الهوية والمستقبل الإسرائيلي

د. فايز رشيد

قمة هلسنكي الاستثنائية إذ ترسم خريطة سوريا وفلسطين

Posted: 04 Jul 2018 02:13 PM PDT

على الرغم من الرمزية التاريخية والجغرافية وحتى السياسية التي تتمتع بها العاصمة الفنلندية هلسنكي، في جمع قطبي العالم (سابقاً ربما) أي الولايات المتحدة وروسيا (الاتحاد السوفييتي سابقاً)، إلا أن دلالة المكان والزمان ورمزيته، تكتسبان أبعاداً جديدة بالنسبة لعدد من قضايا المنطقة، وعلى رأسها سوريا وفلسطين.
الدور التاريخي لفنلندا كمكان يجمع اجتماعات قادة موسكو وواشنطن، لم يكن ليمر مرور الكرام، فأول اجتماع «فنلندي» عقد في عام 1975 هو مفاوضات الرئيس الأمريكي، جيرالد فورد، مع الأمين العام للجنة المركزية للحزب الشيوعي السوفييتي، ليونيد بريجنيف، وكانت النتيجة «اتفاقية هلسنكي»، وهي وثيقة وقعها رؤساء 35 دولة، معلنة تحسن العلاقات بين الدول الشيوعية والدول الرأسمالية آنذاك. ولاحقاً، عند الحديث عن هذه الاتفاقية، فإنها تعني «انفراجا» خلال الحرب الباردة. في عام 1990، وقبل انهيار الاتحاد السوفييتي بأشهر، ناقش الرئيس الأمريكي، جورج بوش الأب، والرئيس السوفييتي ميخائيل غورباتشوف، في هلسنكي أزمة الخليج العربي، التي كانت تعد الأزمة الأكبر في العالم والمهددة لتدفق النفط (عصب الصناعة والحياة الحديثة) إلى الأسواق العالمية. وفي عام 1997، في المقر الرسمي للرئيس الفنلندي، أجرى الرئيسان، الأمريكي بيل كلينتون والروسي بوريس يلتسين، محادثات مفصلة. فيما يأمل العالم أن يؤدي الاجتماع بين البيت الأبيض والكرملين إلى تحسّن في العلاقات الروسية الأمريكية.
قد يقال إن فنلندا «أرض محايدة»، لأنها ليست جزءاً من حلف شمال الأطلسي (الناتو)، وعضويتها في الاتحاد الأوروبي تربطها بالغرب، كما أنها تتمتع بعلاقات جيدة مع كل من واشنطن وموسكو، لكن التطورات الأخيرة منذ وصول الرئيسين ترامب وبوتين إلى الحكم، جعل فنلندا «المحايدة» من الناحية النظرية، بقعة جغرافية وكياناً اقتصادياً روسياً، أو مقرباً من موسكو أكثر من الغرب، لا سيما أن القرب الجغرافي لفنلندا من مسقط رأس الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (سان بطرسبرغ) جعل هلسنكي تدور في الفلك البوتيني، ما يعني انتفاء ما يشاع عن كونها أرضاً محايدة كما يروج.
ستكون قمة فنلندا «لفتة رمزية» لبدء ميل الميزان الاستراتيجي بين موسكو وواشنطن لصالح الأولى، بعد أن خسرت الثانية معظم حلفائها الدوليين (الاتحاد الأوروبي، تركيا، باكستان) وتورطت في أزمات سياسية مع البقية، حرصت موسكو خلالها أن تستغل كل ذلك لتوطيد نفوذها الإقليمي والدولي، بدءاً من أزمة القرم الأوكرانية، وصولاً إلى الأزمة المستعصية (سوريا). دلالة مغادرة الرئيس الأمريكي قمة «الناتو» المقررة قبل منتصف شهر يوليو/ تموز الجاري، للاجتماع مع بوتين، أكبر إشارة على محاولة ترامب منح غريمه المعجب بصفاته الكارزمية بوتين انتصاراً جديداً في ميدان العلاقات الدولية. تذكيراً لانتقاده أخيرا قادة حلف شمال الأطلسي. فالعالم لم ينس رسالة ترامب الشهيرة إلى قادة «الناتو» بوجوب زيادة إنفاقهم العسكري.
بين سوريا وفلسطين ارتباط تاريخي وجغرافي لا يمكن إنكاره أو التغافل عنه، والصفقات المعدة للملفين أخذت بعين الاعتبار هذه الروابط لتنسج منها ملامح مستقبل المنطقة، فتطبيق «صفقة القرن» الأمريكي باتت جاهزة مع تخاذل العرب عن نصرة الفلسطينيين، ولو بمجرد التمنع والرفض للإملاءات الأمريكية الإسرائيلية حول تهجير الفلسطينيين وابتلاع ما تبقى من أرضهم، والاستيلاء رسمياً على القدس المحتلة بمقدساتها. وختام الإعداد والتجهيز لهذه الصفقة يأخذ بعين الاعتبار الجنوب السوري كمرحلة أخيرة في تهيئة الأرض لتطبيق هذه الصفقة، بعد تأمين منطقة آمنة أو عازلة لحشد ما تبقى من معارضي الأسد في منطقة واحدة يشرف عليها الأردن سياسياً، وتمول أممياً لإرسال المعونات الإغاثية، وتأمين الجبهة الشمالية لكيان الاحتلال، قبل الإجهاز على الوجود الإيراني في سوريا، وإجبار طهران على مغادرة سوريا، وهو ما سيبحثه ترامب وبوتين في هلسنكي.
قاعدة تطبيق صفقة القرن الامريكية تنطلق من الجنوب السوري لمحاصرة الثورة السورية، أو ما تبقى منها، وإنهاء الصداع الإسرائيلي في الشمال، للشروع في تطبيق الخطة المعدة على نار هادئة، التي لم يبق أمام تنفيذها معارض أو منتقد سوى الشعوب العربية، التي يبقى التعويل عليها وعلى حراكها المدني، الحل المتبقي لمواجهة مشاريع تصفية آمال هذه الشعوب.. وحقوقها! فهل يسلم ترامب ما تبقى من سوريا لقيصر روسيا مقابل ضمان تمرير صفقته في فلسطين؟ وهل تدشن قمة هلسنكي بداية بزوغ الشمس الروسية الباردة على أصقاع العالم، بعد أن قدم ترامب لها (بتواطؤ أو من غيره لا فرق) ما لم يقدمه رئيس دولة عظمى لمنافسته، باستثناء غورباتشوف لواشنطن نفسها؟

كاتب فلسطيني

قمة هلسنكي الاستثنائية إذ ترسم خريطة سوريا وفلسطين

هشام منور

بديهية أن تكون قوميا

Posted: 04 Jul 2018 02:13 PM PDT

من حق القراء أن يقرأوا مايشاءون في كل مقال يكتب، ومن حقهم الاختلاف مع كاتب المقال، ذلك أن كل مقال ينشره كاتبه يصبح ملكا عاما. المطلوب فقط هو عدم الفحش في القول والاختلاف.
أقول ذلك استجابة لقراءات خاطئة، قرأها بعض الإخوة القراء في مقال لي بعنوان «ظاهرة الخليج العربي». وبالطبع فإنني احترم قراءاتهم تلك، إذ أنني كمؤمن بالنهج الديمقراطي الضروري للحياة العربية، أقدس حرية الرأي وتعددية وجهات النظر.
على ضوء ذلك دعني أذكر أولا ببديهية لا يأخذها البعض أحيانا بعين الاعتبار. البديهية، هي أننا، نحن المؤمنين بالعروبة كهوية ثقافية والتزامات تعاضدية بين أبناء الأمة العربية، والمؤمنين بالتالي بضرورة وحدة الأمة العربية ووطنها العربي الكبير، لا نعتبر أي دولة عربية، سواء في الخليج العربي أو المشرق العربي أو المغرب العربي، فوق النقد والمساءلة. ذلك أننا نعتبر أنفسنا، إضافة إلى كوننا مواطنين في الدولة العربية، التي ولدنا فيها وعشنا فيها طيلة حياتنا وتمتعنا بخيراتها، أننا أيضا مواطنون في كل بلد عربي آخر، ولو لم نتمتع بالصفة القانونية لتلك المواطنة.
ولذلك فاننا معنيون بكل خطر مهدد لأي دولة عربية، أو لأيّ اقليم فرعي عربي، وقلقون من كل ممارسة سياسية واقتصادية واجتماعية خاطئة لأيّ نظام حكم عربي، وذلك من منطلق أن الضّرر على الجزء يحمل ضررا على الكل.
ومن أجل درء الأخطار وتقويم الممارسات الخاطئة نمارس النقد الموضوعي لأي دولة أو أي نظام أو أي مسؤول، من دون أن نشعر بالحرج أو الغربة أو التدخل في شؤون لا تخصّنا. وبالطبع فإننا عندما نشير إلى الأخطاء والخطايا في هذا البلد أو ذاك، في هذا الإقليم الفرعي أو ذاك، أو ننتقد هذا المسؤول أو ذاك فإننا حتما، منطقيا وأخلاقيا والتزاما عروبيا ورفضا للانخراط في عبثية الصراعات الفرعية الطائفية، أو القبلية أو المناطقية، لا يمكن أن نعني بأن البلدان العربية الأخرى أو الأقاليم الفرعية العربية الأخرى أو المسؤولين الآخرين هم مجتمعات مثالية يسكنها ملائكة.
فالواقع الذي يعرفه الجميع هو أن جميع المجتمعات العربية موبوءة بالأفكار والسلوكيات والممارسات السياسية والاجتماعية الخاطئة.
ولذلك فعندما ننتقد الأوضاع في بلد أو منطقة، فإننا لا ننسى قط الحقيقة المرة، وهي أنه لا يوجد بلد عربي واحد ولا يوجد إقليم فرعي عربي، لا ترتكب فيه الأخطاء والخطايا.
ولا يوجد نظام سياسي عربي لا يعاني من ألف مشكلة ومشكلة. ذلك أننا نؤمن بأن تقدم الوطن العربي كله هو المدخل الثابت المضمون القوي لتقدم كل دولة من دوله، وأن تقدم ونهوض كل دولة عربية، هو إضافة مهمّة، ولكنها جزئية، لنهوض الوطن العربي كلّه.
من هذه المنطلقات، وبتلك الروح كان نقد الأدوار السلبية التي لعبتها وتلعبها بعض دول الخليج العربي في الحياة العربية. وما جاء في مقال «ظاهرة الخليج العربي» موجود في عشرات الكتب، وفي ألوف المقالات التي كتبها إخوة من مواطني الخليج العربي. وهي محاولة من جميع المناضلين، فكرا وسياسة والتزاما بالثوابت العروبية، لجعل الخليج العربي يتجه نحو لعب أدوار إيجابية في الحياة العربية كلّها.
لقد ضاعت فرص كثيرة لجعل ثروات الخليج العربي الهائلة رافعة من روافع النهوض العربي. ومع ذلك هناك فرص كثيرة في المستقبل المنظور لتجنّب لعب أيّ دور سلبي، إذ يكفي هذا الوطن العربي المنكوب المستباح نكبات الأدوار السلبية الكثيرة التي لعبتها وما زالت تلعبها دول عربية كثيرة أخرى في مشارق الوطن العربي ومغاربه، هي الأخرى ليست فوق اللّوم والنقد والمساءلة.

كاتب بحريني

بديهية أن تكون قوميا

د. علي محمد فخرو

القراءة والكتابة من أسس النهضة والحضارة

Posted: 04 Jul 2018 02:12 PM PDT

قبل ما يزيد عن اثنتين وثلاثين سنة، كتبنا في مجلة «الصراط» وهي مجلة الحركة الإسلامية في داخل الأقلية العربية في إسرائيل، مقالا عن القراءتين اللتين تحدث عنهما القرآن الكريم، في أول سورة نزلت على النبي الأميّ محمد صلى الله عليه وسلم، حيث قال تعالى:
«اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ* خَلَقَ الإِنسَانَ مِنْ عَلَقٍ* اقْرَأْ وَرَبُّكَ الأَكْرَمُ* الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ* عَلَّمَ الإِنسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ».. وهما قراءة بالوحي، تلخص شرع الله إلى الإنسان، سواءً كان أمّيًّا أو قارئًا. والقراءة الأخرى بالقلم، وهي قراءة في كتاب الله المنظور، وهو كرامة من الله تعالى.. حيث يتطابق وحي الله العظيم مع قراءة هذا الكون وهذا النظام الكونيّ المشهود.
ويرى بعض العلماء أنّ قراءة هذا الكون المنظور هو فرض كفاية لمن يستطيع ذلك. وهاتان القراءتان تنتظمان في سياق يفسر بعضه بعضًا. وإن قامت به فئة من المجتمع ونشرته بين الجميع وبين الجماهير، فقد قامت بما يطلب منها.

حاضر الأمة

إنّ القراءة التي تعبّر عن ماهيّة هذا الدين وعن أبعاده ومعانيه وعمقها والنّيّة من ورائها، هذه القراءة ومحاولة نشرها بين الناس بما يعبر عن جوهر هذا الدين، قد أهملته الأمة الإسلامية في غالبيتها وخاصة ما كان من الأمة العربية. واختزلت تعاليم القرآن والدين ليس بتدبر معاني هذا القرآن العظيم. وإنما اقتصرت القراءة على الشكليات، من حدٍّ كبير وصغير، وعلى الإدغام والإخفاء، والتشديد والإقلاب، وزيادة الحرف وعدم النطق به، وغير ذلك من وجوه القراءة الخاصّة بهذا القرآن..!!!
وأما القراءة والفهم والتدبر والتفكير في أعماق المعاني القرآنية، فقد أهملته الأمة في غالبها.. ولهذا تأخرت عن النهضة وتأخرت عن الحضارة والعمران.. واستبدلت به إتقان اللفظ النصيّ من غير عمق أو معنى أو نيّة وتركت العمل بها واكتفت بتعلم نصوص فارغة من كل محتوى.. وهذا يدلّ دلالة قاطعة على أن الأمة العربية تركت رسالة الإسلام فعلا. وكأنها ليست من أحفاد هؤلاء المفكرين الذين عاشوا النصوص بمعانيه المتعددة، وبأعماقها العمودية ثم اعتمدت القصد والنية. فقراءة من غير عمل لا تترك أثرًا في الحياة.. والعرب اليوم لا يعملون بنصوص كتابهم ومعانيه. وإنما يعملون بما يقوله الآخرون سواءّ كانوا من أعدائهم، أو مما سبق من السلف. وهكذا فهم يصغّرون ويحتقرون أنفسهم احتقارًا لا ترضاه الإنسانية بشكل من الأشكال. وهم يقلدون الصحابة ويحفظون عنهم النصوص فقط، أما المعاني وأعماقها القصد من عملها فلا يعيرون لها بالا. ولهذا فهم يكذبون على الصحابة كذبا بواحًا لا ترضاه الإنسانية.. بل أكثر من ذلك، فإن الخطاب الإسلامي يقوم على عند هذا الخلَف على التعاكس والتضاد.. وكل ما هو أعلى في البناء الديني يحتقر ما تحته بمفهوم الأمة.. والكذب على الصحابة مدخله التقليد الأعمى والاجترار المكرر. فالصحابة كانوا يقيمون القرآن نصًا ومعنى وعملا ونيّةً. وهؤلاء المقلدون يقلدون الصحابة والتابعين والعلماء العاملين بالنص اللفظي فقط من غير محتوى.

المسلم منتصب القامة دائمًا

المسلم قامته منتصبة دائما أمام البشر ولا تنحني أو تسجد لغير الله الخالق تبارك وتعالى، ولكنّ فهم الأمة لتراث المسلمين اليوم يصغّرهم. فقامتهم منحنية لكل من هو فوقهم من البشر، وعندما يتحدثون عن الحرية لا يملكونها ولا يمارسونها، ويتكلمون عن «المساواة» لفظًا من غير معنى.. ويتحدثون عن التابعين وقولهم بقياس أنفسهم مع الصحابة: «هم رجالٌ ونحن رجالٌ» ولكن المسلمين اليوم أحط بكثير عن هذه المعادلة، فالصحابة رجال والمسلمون اليوم أشبه بالعبيد، يقفون على بوابة كل من الصحابة أو التابعين أو العلماء بنفسية المتسول المسكين.
ومن هذا الصّغار قول فئات من المسلمين اليوم وقبل اليوم، وفئات كثيرة بأن الصحابة كأبي بكر الصديق وعمر بن الخطاب وعثمان وعلي وطلحة والزبير، وعامر بن الجراح وابن عوف وحمزة وغيرهم من الصحابة، كانوا كما تقول رواية الأحاديث المدوّنة في كثير من الكتب التي تقرأ على جمهور المسلمين في المساجد، بأن هؤلاء الصحابة كانوا ينتظرون الرسول فإذا تهيّأ للبصاق أو غيره تراكضوا حتى تقع البصقة في يد أحدهم فيمسحون بها وجوههم أبدانهم وأجسادهم. أيّ فهم هذا للإسلام…؟ وأيّ علوّ للمؤمنين هذا؟
أيمكن أن يحدث هذا لصحابي والذي يوم معركة بدر يقول للرسول صلى الله عليه وسلم أهذا منزل أنزلكه الله فلا نحيد عنهّ!!! أم هي الحرب والمشورة والرأي والخديعة…؟ فيجيب الرسول بل هو ما ذكرت، فيقول: إذًا هذا ليس برأي، بل نقوم في مكان كذا وكذا، فنشرب ولا يشربون، ونقاتل وظهورنا إلى الجبل، فينزل الرسول عند رأي ذلك الصحابي..!!
أيمكن أن يحدث مسح الوجوه والجسد ببصاق الرسول من ذلك الصحابي الذي يوم الحديبية يقول للرسول صلى الله عليه وسلم: ألست رسول الله حقًّا…؟ فيجيب الرسول: بلى، فيقول الصحابي وهو عمر بن الخطاب: ألسنا بالمسلمين..؟ فيجيب الرسول: بلى، فيقول الصحابي: أليسوا بالكفار..؟ فيجيب الرسول: بلى، فيقول الصحابي: إذًا علام نعطي الدنية في ديننا..!!!
ويأمرهم رسول الله بنحر هداياهم وحلق رؤوسهم، فلا يفعلون، حتى يدخل خباءة ثم يخرج إليهم فينحر ويحلق، فيفعل المسلمون ذلك والغضب يحرك أيديهم فيجرحون بعضهم بعضا..!!؟
أيمكن أن يحدث أن يحمل الصحابي بعض الحجارة وهو ينتظر الرسول حتى يفرغ من قضاء حاجه فيعطيه الحجارة..؟ هذه حكايات تتحول إلى فقه يأخذ به العامة من المسلمين. وهو كذب على الرسول وعلى الصحابة، فالرسول لا يرضى ذلك لأصحابه. وهو الذي وصفه رب العالمين:
«وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍ» (القلم 4). لم نقرأ ذلك عن فرعون ولا عن الطواغيت غيره ممن كان الناس يعبدونهم من دون الله، فكيف يتم ذلك مع الرسول عبدالله ورسوله مع عباد الله وأحبائه..؟!!
هذا خطاب بعيد عن روح الإسلام وعن سلوك المسلمين بعد الحق عن الباطل، وبعد الخير عن الشر. وحاشا لرسول الله أن يفعل ذلك، أو أن يسمح لصحابته الكرام بالتمرغ عللا التراب الذي داسته قدما رسول الله صلى الله عليه وسلم… أجل، هذا ليس مجتمعا إنسانيا يحمل كرامة وعزة.. فكيف يكون هذا حال أمة حكمت ما يزيد عن ألف وثلاثمئة سنة..!!؟ كيف يكون هذا حال أمة أسست لثقافة وحضارة وفكر هو الأصل وهو الأرضية التي تأسست عليها الحضارة الغربية اليوم…؟

كاتب فلسطيني

 

القراءة والكتابة من أسس النهضة والحضارة

محمد ياسر ريان

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق