Translate

التوقيت العالمي

احوال الطقس

تحيه

islammemo

سَيِّدُ الاسْتِغْفَارِ

الْوَصِيَّةُ الثَّامِنَةُ وَالأَرْبَعُونَ « سَيِّدُ الاسْتِغْفَارِ » عَنْ شدَّادِ بنِ أَوْسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : « سَيِّدُ الاسْتِغْفَارِ أَنْ يَقُولَ العَبْدُ : اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبِي لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ ، خَلَقْتَنِي وَأَنَا عَبْدُكَ ، وَأَنَا عَلى عَهْدِكَ وَوَعْدِكَ مَا اسْتَطَعْتُ ، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِ مَا صَنَعْتُ ، أَبْوءُ لَكَ بِنِعْمَتِكَ عَلَيَّ ، وَأَبُوءُ بَذَنْبِي ، فَاغْفِرْ لِي ، فَإِنَّهُ لا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ » مَنْ قَالَهَا في النَّهَارِ مُوقِنَاً بِهَا فَمَاتَ مِنْ يَومِهِ قَبْلَ أَنْ يُمْسِي فَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ ، وَمَنْ قَالَهَا مِنَ اللَّيْلِ وَهُوَ مُوقِنٌ بِهَا فَمَاتَ قَبْلَ أَنْ يُصْبِحَ فَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ » . 1- أَصْـبَحْنا وَأَصْـبَحَ المُـلْكُ لله وَالحَمدُ لله ، لا إلهَ إلاّ اللّهُ وَحدَهُ لا شَريكَ لهُ، لهُ المُـلكُ ولهُ الحَمْـد، وهُوَ على كلّ شَيءٍ قدير ، رَبِّ أسْـأَلُـكَ خَـيرَ ما في هـذا اليوم وَخَـيرَ ما بَعْـدَه ، وَأَعـوذُ بِكَ مِنْ شَـرِّ هـذا اليوم وَشَرِّ ما بَعْـدَه، رَبِّ أَعـوذُبِكَ مِنَ الْكَسَـلِ وَسـوءِ الْكِـبَر ، رَبِّ أَعـوذُبِكَ مِنْ عَـذابٍ في النّـارِ وَعَـذابٍ في القَـبْر. 2- اللّهُـمَّ بِكَ أَصْـبَحْنا وَبِكَ أَمْسَـينا ، وَبِكَ نَحْـيا وَبِكَ نَمـوتُ وَإِلَـيْكَ النِّـشور . 3- اللّهـمَّ أَنْتَ رَبِّـي لا إلهَ إلاّ أَنْتَ ، خَلَقْتَنـي وَأَنا عَبْـدُك ، وَأَنا عَلـى عَهْـدِكَ وَوَعْـدِكَ ما اسْتَـطَعْـت ، أَعـوذُبِكَ مِنْ شَـرِّ ما صَنَـعْت ، أَبـوءُ لَـكَ بِنِعْـمَتِـكَ عَلَـيَّ وَأَبـوءُ بِذَنْـبي فَاغْفـِرْ لي فَإِنَّـهُ لا يَغْـفِرُ الذُّنـوبَ إِلاّ أَنْتَ . 4- اللّهُـمَّ إِنِّـي أَصْبَـحْتُ أَُشْـهِدُك ، وَأُشْـهِدُ حَمَلَـةَ عَـرْشِـك ، وَمَلائِكَتِك ، وَجَمـيعَ خَلْـقِك ، أَنَّـكَ أَنْـتَ اللهُ لا إلهَ إلاّ أَنْـتَ وَحْـدَكَ لا شَريكَ لَـك ، وَأَنَّ ُ مُحَمّـداً عَبْـدُكَ وَرَسـولُـك .(أربع مرات ) 5- اللّهُـمَّ ما أَصْبَـَحَ بي مِـنْ نِعْـمَةٍ أَو بِأَحَـدٍ مِـنْ خَلْـقِك ، فَمِـنْكَ وَحْـدَكَ لا شريكَ لَـك ، فَلَـكَ الْحَمْـدُ وَلَـكَ الشُّكْـر . 6- اللّهُـمَّ عافِـني في بَدَنـي ، اللّهُـمَّ عافِـني في سَمْـعي ، اللّهُـمَّ عافِـني في بَصَـري ، لا إلهَ إلاّ أَنْـتَ . (ثلاثاً) اللّهُـمَّ إِنّـي أَعـوذُبِكَ مِنَ الْكُـفر ، وَالفَـقْر ، وَأَعـوذُبِكَ مِنْ عَذابِ القَـبْر ، لا إلهَ إلاّ أَنْـتَ . (ثلاثاً) 7- حَسْبِـيَ اللّهُ لا إلهَ إلاّ هُوَ عَلَـيهِ تَوَكَّـلتُ وَهُوَ رَبُّ العَرْشِ العَظـيم . ( سبع مَرّات حينَ يصْبِح وَيمسي) 8- أَعـوذُبِكَلِمـاتِ اللّهِ التّـامّـاتِ مِنْ شَـرِّ ما خَلَـق . (ثلاثاً إِذا أمسى) 9- اللّهُـمَّ إِنِّـي أسْـأَلُـكَ العَـفْوَ وَالعـافِـيةَ في الدُّنْـيا وَالآخِـرَة ، اللّهُـمَّ إِنِّـي أسْـأَلُـكَ العَـفْوَ وَالعـافِـيةَ في ديني وَدُنْـيايَ وَأهْـلي وَمالـي ، اللّهُـمَّ اسْتُـرْ عـوْراتي وَآمِـنْ رَوْعاتـي ، اللّهُـمَّ احْفَظْـني مِن بَـينِ يَدَيَّ وَمِن خَلْفـي وَعَن يَمـيني وَعَن شِمـالي ، وَمِن فَوْقـي ، وَأَعـوذُ بِعَظَمَـتِكَ أَن أُغْـتالَ مِن تَحْتـي . 10- اللّهُـمَّ عالِـمَ الغَـيْبِ وَالشّـهادَةِ فاطِـرَ السّماواتِ وَالأرْضِ رَبَّ كـلِّ شَـيءٍ وَمَليـكَه ، أَشْهَـدُ أَنْ لا إِلـهَ إِلاّ أَنْت ، أَعـوذُ بِكَ مِن شَـرِّ نَفْسـي وَمِن شَـرِّ الشَّيْـطانِ وَشِـرْكِه ، وَأَنْ أَقْتَـرِفَ عَلـى نَفْسـي سوءاً أَوْ أَجُـرَّهُ إِلـى مُسْـلِم. 11- بِسـمِ اللهِ الذي لا يَضُـرُّ مَعَ اسمِـهِ شَيءٌ في الأرْضِ وَلا في السّمـاءِ وَهـوَ السّمـيعُ العَلـيم . (ثلاثاً) 12- رَضيـتُ بِاللهِ رَبَّـاً وَبِالإسْلامِ ديـناً وَبِمُحَـمَّدٍ صلى الله عليه وسلم نَبِيّـاً . (ثلاثاً) 13- سُبْحـانَ اللهِ وَبِحَمْـدِهِ عَدَدَ خَلْـقِه ، وَرِضـا نَفْسِـه ، وَزِنَـةَ عَـرْشِـه ، وَمِـدادَ كَلِمـاتِـه . (ثلاثاً) 14- سُبْحـانَ اللهِ وَبِحَمْـدِهِ . (مائة مرة) 15- يا حَـيُّ يا قَيّـومُ بِـرَحْمَـتِكِ أَسْتَـغـيث ، أَصْلِـحْ لي شَـأْنـي كُلَّـه ، وَلا تَكِلـني إِلى نَفْـسي طَـرْفَةَ عَـين . 16- لا إلهَ إلاّ اللّهُ وحْـدَهُ لا شَـريكَ لهُ، لهُ المُـلْكُ ولهُ الحَمْـد، وهُوَ على كُلّ شَيءٍ قَدير . (مائة مرة) 17- أَصْبَـحْـنا وَأَصْبَـحْ المُـلكُ للهِ رَبِّ العـالَمـين ، اللّهُـمَّ إِنِّـي أسْـأَلُـكَ خَـيْرَ هـذا الـيَوْم ، فَـتْحَهُ ، وَنَصْـرَهُ ، وَنـورَهُ وَبَـرَكَتَـهُ ، وَهُـداهُ ، وَأَعـوذُ بِـكَ مِـنْ شَـرِّ ما فـيهِ وَشَـرِّ ما بَعْـدَه . أخرجه البخاري

موقع قراء القران الكريم

قناه الرحمه

نصرة النبي صلى الله عليه وسلم

الاثنين، 9 يناير 2017

Alquds Editorial

Alquds Editorial


مصر: الهجوم على البرادعي والخوف من ثورة جديدة

Posted: 08 Jan 2017 02:30 PM PST

أطلق أحمد موسى، الإعلامي المقرب من النظام المصري، وسما (هاشتاغ) مسيئاً لنائب الرئيس السابق محمد البرادعي أتبعه ببثّ مجموعة من المكالمات الشخصية المنسوبة للبرادعي والتي تعود إلى عام 2011 تتعرض لشخصيات إعلامية وسياسية بينها عمرو موسى، الأمين العام الأسبق للجامعة العربية، والقيادي اليساري حمدين صباحي، والإعلامية لميس الحديدي، كما تتضمن مكالمة مع رئيس أركان الجيش المصري وسامي عنان نائب رئيس المجلس العسكري الذي كان يقود المرحلة الانتقالية عقب الثورة المصرية.
انطلاق حملة التسريبات والهجاء للبرادعي على وسائل التواصل الاجتماعي من قبل الإعلامي المعروف جاء بعد بث قناة «العربي» الفضائية حلقة لقاء أولى من أصل خمس حلقات مع الأكاديمي والسياسي المصري الشهير أعلن خلالها عودته للشأن العام بعد ابتعاده لمدة ثلاث سنوات بالتزامن مع اقتراب ذكرى ثورة 25 كانون الثاني/يناير التي أطاحت بحكم حسني مبارك عام 2011.
ردّ فعل نظام القاهرة يتناسب مع الشخصية غير العادية للبرادعي، والذي كان دوره المصري قد برز قبل الثورة مستنداً في ذلك إلى شهرته العالمية حين كان رئيساً لهيئة الطاقة الدولية (والتي كان لعمله فيها دور في فوزه بجائزة نوبل للسلام عام 2005)، ويذكّر إعلانه عن عودته للعمل السياسي أركان النظام المصري الحالي من دون شك بعودته إلى بلده عام 2010 وبدئه حراكاً شعبياً ضد حكم مبارك وقيادته بمشاركة الإخوان المسلمين لـ»الجبهة الوطنية للتغيير» وهو الحراك الذي كان أحد العوامل التي أسهمت في سقوط نظام مبارك.
تصدّي الإعلامي موسى لشخصية من حجم البرادعي وطريقته في ذلك يكشفان حجم الأزمة التي انحدرت إليها أحوال مصر، فضيق النظام الحالي بالمعارضة لم يقتصر على «الإخوان المسلمين» الذين ألقى بقياداتهم وأعضائهم في السجون، والنشطاء الذين رفضوا القوانين التي تمنع التظاهر (كما فعل مع قادة 6 إبريل)، وحتى صحافيين في قناة «الجزيرة» الذين أطلق أحكامه الجائرة ضدهم، وطلاب مثل الإيطالي جوليو ريجيني الذي قتل تحت التعذيب، وسيّاح مثل المكسيكيين الذين طاردتهم وقتلتهم لأنها اشتبهت أنهم «إرهابيون» بل طال حتى الإعلاميين الذين كانوا منتقدين ساخرين للإخوان مثل باسم يوسف حين جرّب أن ينتقد النظام الحالي، أو حتى أمثال ابراهيم عيسى الذي كان أحد المرحبين بقدوم عبد الفتاح السيسي وأكثر خصوم «الإخوان» شراسة، وتوفيق عكاشة صاحب قناة «الفراعين» أحد أكثر أنصار النظام ابتذالا في الهجوم ضد خصومه.
إضافة إلى كل ما ذكرناه فإن الأساليب التي ينتهجها إعلاميو النظام المصري القادرون على البقاء تزيل الحدود بين الإعلامي الذي يحاجج ويقدم التقارير والحوارات ويجمع الأدلة، والأمنيّ المدجج بتسجيلات لا تكون عادة إلا في حوزة أجهزة المخابرات، ويتحوّل البرنامج التلفزيوني، بالنتيجة، إلى أداة مفضوحة لإيصال رسائل أجهزة الأمن «إلى من يهمّه الأمر».
لقد أدّى الاستعصاء السياسي والاجتماعي والاقتصادي الكبير، مع تجمع الغضب الشعبي، والحراك الشجاع للقوى السياسية ولأفراد مثل البرادعي وعشرات آلاف الناشطين، إلى ثورة كانون الثاني/يناير 2011. وما العصبيّة التي تجتاح النظام المصري اليوم، والتي تظهره حملة أحمد موسى، سوى مؤشر على تفاقم الأزمة السياسية، وخوف النظام الحالي من عودة سيناريو الثورة من جديد.

مصر: الهجوم على البرادعي والخوف من ثورة جديدة

رأي القدس

جون بيرجر: الفقد والأمل

Posted: 08 Jan 2017 02:30 PM PST

رحل جون بيرجر (1926ـ2017)، الشاعر والروائي والمسرحي والفيلسوف والإعلامي والناشط السياسي الماركسي، ثمّ، قبل هذه الانشغالات كلها، ناقد الفنون التشكيلية الألمع، ربما، على امتداد العقود الخمسة الأخيرة، وعلى نطاق عالمي تجاوز اللغات التي كتب بها، والثقافات التي عاش في كنفها أو شاء الانتماء إليها. يُشار عادة، ليس دون وجه حقّ تامّ، إلى عمله الفذّ «طرق في الرؤية»، الذي كان التشكيلي السوري الراحل رضا حسحس قد نقله إلى العربية، سنة 1999، الذي لا يكتفي باقتراح سُبُل شتى، معقدة أو مبسطة، لقراءة اللوحة، فحسب، بل يزجّ القارىء في الإشكالية التاريخية والاجتماعية، ثمّ السياسية بالضرورة، التي قادت إلى «تسليع» الفنون التشكيلية، ومعها الكثير من أعراف التذوّق العريض، ضمن شروط السوق الرأسمالية.
وكان بيرجر صديق القضية الفلسطينية بصفة خاصة، وله كتابات كثيرة ـ رصينة من حيث المضمون، جسورة من حيث نقد إسرائيل، وبليغة آسرة من حيث عناصرها الأدبية والنصّية ـ تتناول مظاهر مختلفة من حياة الفلسطينيين اليومية، وترصد نبض الوجود الفلسطيني تحت الاحتلال، أو في ظلّ الحصار والحروب الهمجية (غزّة، في المثال الأبرز)، فضلاً عن ميادين الثقافة المختلفة. وحين يكون في رام الله، ويصادف معرضاً للفنانة السورية رندة مداح، فإنه لا يتردد في الكتابة عنها، وعن المعرض (في نصّ بديع بعنوان «مكان يبكي»، ترجمته فتحية سعودي إلى العربية)، وفي الآن ذاته، يعود إلى محمود درويش، الذي كتب عنه مراراً، وتساءل ـ من باب التحليل المتعمق، وليس الدهشة السياحية ـ عمّ يجعل الملايين يلهجون باسمه، وشعره.
يقول بيرجر، في واحد من أحاديثه الإذاعية، إن شعر درويش يتمثل نضال الفلسطينيين لإبقاء جذوة الأمل حيّة، ولتشديد قوّة اليقين، في صالح الحياة وليس خسرانها؛ لكنه، وهذا تفصيل بالغ الأهمية من وجهة نظر بيرجر، شعر يلاقي قطبَي الفقد والهشاشة على مستوى الشعور الجَمعي، وينأى في الآن ذاته عن الخطابة السياسية، وهذا بعض السبب في أنّ الناس يتداولون شعره، ويتقاطرون إلى أمسياته بالآلاف. ورغم أن بيرجر ترجم «جدارية»، بالتعاون مع الأكاديمية الفلسطينية ريما حمامي، فإنه يفضّل اقتباس «لاعب النرد»، وهذه السطور: «والسراب كتاب المسافر في البيد…/ لولاه، لولا السراب، لما واصل السير/ بحثاً عن الماء. هذا سحاب – يقول/ ويحمل إبريق آماله بِيَدٍ وبأخرى/ يشدُّ على خصره. ويدقُّ خطاه على الرمل/ كي يجمع الغيم في حفرة. والسراب يناديه/ يُغويه، يخدعه، ثم يرفعه فوق: اقرأ/ إذا ما استطعتَ القراءة. واكتبْ إذا/ ما استطعت الكتابة. يقرأ: ماء، وماء، وماء/ ويكتب سطراً على الرمل: لولا السراب/ لما كنت حيّاً إلى الآن/ من حسن حظّ المسافر أن الأملْ/ توأمُ اليأس، أو شعرُهُ المرتجل/ حين تبدو السماء رماديّة…».
وفي «زحمة» مشاغل بيرجر الكثيرة، وإنتاجه الكثيف المتلاحق، في النشر والصحافة المكتوبة والإذاعة والتلفزيون وسواها، يطيب لي أن اتوقف عند شخصية الروائي فيه، وخاصة ثلاثيته الفذّة «على تعبهم»، التي تستمد عنوانها من يوحنا 4: 38: «آخرون تعبوا وأنتم قد دخلتم على تعبهم». الثلاثية تتألف من «أرض الخنزير»، و»ذات مرّة في أوروبا»، و«لَيْلكٌ وسوسن»، استغرقت كتابتها 17 سنة، ونُشر الجزء الأول منها سنة 1979. وكان الناقد البريطاني البارز فرانك كيرمود قد نشر مراجعة شهيرة للجزء الثالث (تشرّفت بترجمته لصالح فصلية «الكرمل» الفلسطينية، أواسط التسعينيات)، اعتبر فيها أنّ سؤال الثلاثية الأكبر هو هذا: ما الذي سيحدث إذا اختفت المجتمعات الفلاحية تماماً؟ وأمّا إجابة بيرجر، عبر سرد ملحمي للحياة الرعوية والقروية، فإنها تنتهي إلى هذا: لن يتبقى لنا سوى كلّ هذه البدائل المدينية الفاشلة، ووحشية الرأسمالية المتكاتفة (قبل بزوغ فجر العولمة!)، وخيبة الأمل المحتمة في آفاق التقدم، وفضيحة التعايش بين الندرة والوفرة…
وفي سياق نزوعه الجارف إلى التزام أقصى مقدار ممكن من الأمانة، الأخلاقية والفنية، في هذه الثلاثية، كان بيرجر قد اتخذ قرار الهجرة من المدينة، واللجوء إلى الريف، وعاش بالفعل حياة القرويين، بل يلوح أنه اكتسب الكثير من عاداتهم وطقوسهم؛ معتصماً، دائماً، بأمانة مدهشة في الانطلاق من بصيرة الرجل المديني، الذي كان أو يظلّ غريباً عن الأرياف. الجانب الأكثر ألقاً في ما تنقله ثلاثية بيرجر عن الحياة الرعوية، هو كيفية لجوء الفلاحين إلى السرد، ورواية الحكايات والأقاصيص، كواحدة من ستراتيجيات تمثيل الحياة واستدامة ثرائها. (ثمة، في استطراد قد يكون مفيداً هنا، حوار متلفز خصب حول موضوع سرد الحكاية، أداره بيرجر مع الناقدة الأمريكية سوزان سونتاغ ، سنة 1983، ضمن برنامج «أصوت»). وهكذا، ينهض المجلد الأول في الثلاثية على شبكة من الحكايات المتقاطعة، ويتناول الثاني أقاصيص علاقات الرجال والنساء تحت وطأة ما سُمّي بـ»التحديث» في الأرياف، بينما يدور المجلد الثالث حول تغلغل المدينة في الريف وأنساق التشوّه التي نجمت عن اختلال الموازين بين العالمَين.
رحل بيرجر، إذن، عن تراث موسوعي زاخر، متنوّع، عميق، معقد، إشكالي، ملتزم، سجالي، في النقد والفلسفة والرواية والشعر والمسرح والسينما والفوتوغرافيا. ولسوف يُفتقد كثيراً، في العمق من عرض الظواهر، كما في السجال حولها… بتعمّق، أيضاً.

جون بيرجر: الفقد والأمل

صبحي حديدي

«نواصب» حلب و«الرافضة» فيها.. أين أهلها؟ «أبو عزرائيل» والفانتازيا العراقية… وإبراهيم عيسى… «اللهم لا شماتة»

Posted: 08 Jan 2017 02:30 PM PST

في بقالات حارات الأردن يباع أحد أنواع الحلويات المثلجة ويعتبر الأرخص والأقل تكلفة.. إسمه غريب..«عصمص» وثمنه لا يزيد عن خمسة قروش.
بأمانة لا أعرف من أين جاء هذا الإسم، لكن أتخيل أن تناول جزء من هذه المادة المثلجة الحلوة يتطلب الضغط «أي العص» على الأنبوبة.
الأهم تذكرت لسبب لا أعرفه أيضا هذه المادة البائسة، وأنا أستمع للمدعو «أبو عزرائيل» الأب الروحي والقائد الهمام لميليشيات «الحشد الشيعي» وهو يستعرض واقفا أمام كاميرا محطة فضائية إسمها «الوصال» التطورات على المشهد الإقليمي.
أبو عزرائيل له من إسمه نصيب، وقد شاهدته سابقا على شاشة «الجزيرة»، وهو يسلخ لحم أحد ضحاياه كشاورما بشرية.
عموما، أشفقت على المذيع وهو يستعمل مفردة «الأخ أبو عزرائيل» عندما يوجه سؤاله اليتيم : لماذا تخالفون موقف الرئيس حيدر العبادي وترسلون مقاتليكم إلى حلب؟
أسوأ خيار مهني في الكون أن تضطر لمخاطبة شخص اسمه أبو عزرائيل بلقب أخي أو أستاذ!
يرد والد الموت الطائفي: نحن نلتزم بتعليمات القائد العام سيادة حيدر العبادي النظامية، لكن مسألة حلب «عقائدية» و«ماكو علاقة للعبادي بيها».
يستزيد المذيع: ماذا تقصد؟ فيوضح قابض الأرواح: حلب بيها «النواصب» ونذهب لقتالهم، وهذا أمر عقائدي وليس عسكريا أو سياسيا!
بالنسبة لـ «الأخ» إياه، حلب «بيها نواصب» وبالنسبة للخليفة وصاحب دكتوراه قراءة الحديث أبو بكر البغدادي حلب «بيها روافض»… سؤال بسيط: أين الأهالي والمدنيين والعاديين في حلب العريقة، التي حرق فيها الشجر قبل الحجر والبشر؟!

وداعا إبراهيم عيسى

سنفتقد جميعا «أبو الشيالات» الزميل إبراهيم عيسى، نجم قناة «القاهرة والناس»، الذي أسقط من حساباته مقولة شعبية تراثية في بلاد الشام ..«فالج لا تعالج»، حيث لا يمكن ممارسة الحرية بعد التمرغ في أحضان إنقلاب.
اللهم لا شماتة… فالزميل نجم تزيين أعمال الشيطان وشيطنة الإخوان المسلمين والشعب وصاحب أول مقابلة متلفزة مع الرئيس عبد الفتاح السيسي عاطل عن العمل تلفزيونيا الآن وأوقف برنامجه على الشاشة حدادا على جزيرتي «تيران وصنافر» وموقف السيسي بالخصوص بعدما صاح على الشاشة صيحته الأخير «معئول..إيه الكلام ده يا ريس».
قد يسترخي عيسى الآن في كتابة مؤلفاته وأبحاثه وإنتاجه الإبداعي، كما قال… وسيجد متسعا من الوقت للجلوس في مقاهي القاهرة والإجابة على تساؤلات الناس.. «إيه اللي حصل معك»؟!
سيقول في كل الأحوال إنه ضجر من الشاشة، وقرر التفرغ للعلم، لكن بينه وبين رأسه يعرف الحقيقة، فمن يجلس إعلاميا في حضن إنقلاب سيجد نفسه في تلك المسافة الفاصلة ما بين رباط بزة عسكرية ورصاصة يمكن أن تحيله للتقاعد في أي لحظة أو تحيله إلى رجل «يتفرغ علميا للإسترخاء».

أحذية تختلف عن غيرها

أحذية تختلف عن كل الأحذية، التي عرفتها البشرية… تلك كانت بصمة كاميرا حرة هذه المرة إلتقطها الزميل المصور الأردني محمد قراله لطلاب مدرسة إبتدائية في إحدى قرى مدينة الطفيلة جنوب الأردن، حيث يستفسر «علية القوم» وهم يحتسون ما لذ وطاب من الطعام والشراب عن سر «حواضن التطرف والإرهاب».
قبل أعياد الميلاد، وفي فترة صقيع يتدلى أصبع قدم أحد الطلاب كصاروخ من وسط خرقة بالية يفترض أنها حذاء… زميل له يرتدي بقدميه «الزنوبة»، التي إنقرضت من أرصفة عمان العاصمة، وثالث يكاد يلامس الأرض بلحمه في عز البرد والشتاء.
لا أريد التعليق، فكاميرا تلفزيون الحكومة فعلت… هو مشهد يدين الجميع في الأردن من القمة للقاع لأنني أعرف شخصيا بان قوافل المساعدات التي تتقرر من علية القوم لفقراء الجنوب تحديدا تسرق في الطريق ولا يصل ربعها لتلك الأقدام العارية… للعلم أشياء كثيرة تسرق في الطريق.
نعم الفتية الحفاة العراة هم مشاريع شهداء دفاعا عن نخبة عمان المتكرشة المشغولة هذه الأيام بتبرير تعيين أنجال سبعة وزراء ومسؤولين من علية الناس على الأقل في مناصب رفيعة بمجرد تخرجهم من الجامعة.
لا يُلام الأردني إذا فقد قدرته التاريخية على الصبر.
دعوني بالمناسبة أنقل لكم معلومة هي عبارة عن جرح موغل وأنا شخصيا أصدقها لأن عائلتي مليئة بالعسكر… المبلغ الذي وجد في جيوب سبعة شهداء من عسكر الأمن في ما سمي بأحداث قلعة الكرك هو سبعة دنانير وثمانين قرشا… تخيلوا معي.. أقل من عشرة دولارات في جيب سبعة رجال لحظة إستشهادهم… لو كنت شهيدا وإستيقظت يوما لسألت: أستشهد من أجل من ولماذا؟!

لمعة حسن الشافعي

تعجبني تلك اللمعة البارقة في عيني حسن الشافعي عندما يترنم وتخطف لمعة العين كل الأضواء، حيث يكاد نجم برنامج «آراب أيدول» يبكي من فرط الطرب.
شخصيا، أكتفي بتلك اللمعة عندما أحاول ترسيم حدود الموهوب من عدم وجوده ودليلي الأول على ولادة فلان في هذا البرنامج الإستثماري الضخم، الذي رفض موظف بيروقراطي أردني نقلة لعمان، بسبب طاقم كوافيرات إيرانيات فخسرت عاصمتنا الملايين من الدولارات على الأقل بجرة قلم مغفل!

مدير مكتب «القدس العربي» في عمان

«نواصب» حلب و«الرافضة» فيها.. أين أهلها؟ «أبو عزرائيل» والفانتازيا العراقية… وإبراهيم عيسى… «اللهم لا شماتة»

بسام البدارين

سميرة التي وراء سبعة جدران

Posted: 08 Jan 2017 02:29 PM PST

بين 1987 و1991، وقت كانت سميرة معتقلة سياسية يسارية في سجون حافظ الأسد، كانت تفصلها عن أحبابها مسافة وبابان. مسافة من حمص حيث يقيم أبواها وأخوتها، إلى دوما التي قضت سنوات اعتقالها في سجنها، وبابان: باب الجهاز الأمني الذي اعتقلها (من أجل طلب الزيارة) وباب السجن المغلق دونها.
اليوم، ومنذ ليل 9/12/2013 المشؤوم، تفصلني عن سميرة سبعة من الجدران، من الأبواب والمسافات والحدود، مثلما في الحكايات الشعبية التي تتكلم على سبعة بحور تفصل الحبيبين.
أول الجدران جدار السجن الجديد الذي يعزل سميرة عن الناس حولها وعن العالم، قد يفصلها أيضاً عن رفيقتها رزان زيتونة، ويفصلها ويفصل شركاءها رزان ووائل حمادة وناظم حمادي عن مجتمع دوما والغوطة الشرقية الذي لم تكمل أقدمهم فيه، رزان، سبعة أشهر ونصف الشهر قبل الخطف والتغييب. الأرجح أنه لا يطلع على ما وراء هذا الجدار الثاني غير قلة محدودة من تشكيل «جيش الإسلام» نفسه، المشتبه الأوحد اليوم باختطاف الأربعة، الذي توفر معرفتنا لأسماء نافذة فيه نافذة إلى الحقيقة.
الجدار الثاني هو جدار الإنكار من قبل الجناة المرجحين، رغم ما يتوفر من قرائن قوية بقدر كاف على ارتكابهم الجريمة. يحرمنا هذا الجدار من أن يكون هناك باب نطرقه ونسائل من وراءه عن المخطوفتين والمخطوفين، ويحد من قدرتنا على الضغط أو التوسط، خلافاً لما كان حال أهالينا وقت اعتقالنا من قبل النظام في جيل سابق.
الجدار الثالث هو الحصار. سميرة اختطفت من منطقة محاصرة على يد محاصرين مثلها. في كتابها، «يوميات الحصار في دوما 2013» (صدر عن المؤسسة العربية للدراسات والنشر قبل ثلاثة شهور ونيف)، تقارن بين الحصار والسجن الذي سبق أن خبرته في دوما نفسها قبل 22 عاماً من اختطافها، وتقول إن السجن «مزحة» إن قورن بالحصار، بسبب اقتران هذا بالجوع والمرض والعزلة، وشموله الصغار والكبار والنساء والأطفال والمدنيين والمحاربين، ثم بسبب تعرض المحاصرين لقصف عشوائي وعيشهم في حضن الموت. سميرة محاصرة وراء جدار من المجهول من قبل من هم أنفسهم محاصرين. وهذا ما يضفي على غيابها مزيجاً من التراجيديا والكوميديا، هو ما يميز التشكيلات السلفية التي صعدت في سوريا منذ عام 2013. مزيج مصنوع من الغفلة والجهل والغباء، ومن قسوة القلوب والتوحش.
الجدار الرابع هو الدولة الأسدية التي تحاصر دوما والغوطة الشرقية، والبلد، وكانت سميرة مطلوبة لها قبل أن تأتي تهريبا إلى الغوطة الشرقية في 18 ايار/مايو 2013. الدولة الأسدية هنا لا تحضر كحصار فقط، بل كخطر مباشر على سميرة ورزان ووائل وناظم. فخلافاً لأسرى من طرف الأسديين عند «جيش الإسلام»، سميرة، ومعها رزان ووائل وناظم، لا يخلصهم أن يتمكن الأسديون من إعادة احتلال ما بقي من الغوطة الشرقية خارج سيطرتهم، إن بصفقة وتهجير على نسق شرق حلب وداريا وحمص القديمة، أو حرباً، وهذا لأنهم مطلوبون أصلاً للأسديين. إنهم مناضلون جذريون ضد الدولة الأسدية قبل وقت طويل، من أن يقرر أمثال المرحوم زهران علوش و»شرعيّيه» سمير الكعكة و»ضابط أمن الغوطة الشرقية» حسين الشاذلي أنهم أيضاً أعداء لهم. وهذا يجعل جريمة الخطف والتغييب مضاعفة، بالنظر إلى أن لتلك الجريمة وشبيهات لها دورا في إضعاف مجتمع دوما والغوطة الشرقية، ومجتمع الثورة ككل، أمام العدوان الأسدي. وما يتوارد إلينا بين حين وآخر من أن الأربعة في سجن الأسديين، سلمهم إليهم «جيش الإسلام»، سواء من باب التخلص من الأربعة وبناء جدار إضافي في وجه الحقيقة وحرية الأربعة، أو في إطار صفقة عقدها جيش الإسلام مع جيش الأسد وجنى منها شيئاً، احتمال الهروب إلى الأمام هذا يتضمن ما يتهدد الأربعة من خطر من طرف دولة الأسديين. وهو إن صح، يضاعف جريمة العلوشيين أضعافاً مضاعفة.
الجدار الخامس هو الحدود التي تقطع سورية اليوم. في زمن «سورية الأسد» كان البلد مقسما إلى عالمين، عالم السجون المعلومة الأسماء، ثم عالم «السجن الكبير» الذي هو البلد ككل. بني «السلم الأسدي» طوال أربعين عاماً على احتكار الحرب والسياسة معاً لحماية نظام السجنين هذا. ومنذ تحول الحرب الأهلية السورية (2011-2012) إلى صراع شيعي سني في ربيع 2013 حصلنا على سلطات متنوعة، لا يعرف أيٌ كان أين يبدأ «إقليم» الواحدة منها وأين ينتهي، على ما صورت رواية خالد خليفة: «الموت عمل شاق»، ورغم تقدم دولة الأسديين، بإشراف أسيادها الروس والإيرانيين، في إعادة بناء «السجن الكبير»، إلا أن العملية بعيدة عن الاكتمال، ليس فقط لأن هناك مناطق تسيطر عليها قوات مسلحة، منها ما هو سلفي جهادي، وسميرة ورزان ووائل وناظم مستهدفون طبيعيون من مثل هؤلاء، ولكن كذلك لأن معسكر النظام بعيد عن التوحد، وهم اليوم مظلة لعصابات متنوعة، مستقلة بدرجات متفاوتة، ومنها سلطة حزب الله اللبناني، المؤتمر بأمر الولي الفقيه الإيراني.
الجدار السادس هو حدود الدول. سميرة وراء جدران وراء جدران وراء جدران… في «الوطن» المحطم، وأقيم أنا وراء الحدود في بلد آخر، تركيا. والحدود هذه مغلقة من الجهة التركية منذ نحو عام. ترى لو حصل أن وصلت سميرة إلى هذا الحدود، هل من المضمون أن تدخل إلى تركيا؟ أفترض أن هذا ليس ممتنعاً، لكن قلما يتيقن المرء تمام التيقّن من شيء حين يتعلق الأمر بالدول.
على أن جدار الجدران كلها هو انقطاع المعلومات طوال ما يقترب من 1120 يوماً. سميرة غائبة وراء جدار من المجهول، يسميه الحقوقيون «التغييب القسري». أنا لا أستطيع أن أسميه. تسميته تعطي وهماً بإحضاره، بكسر الغياب والإمساك به. ليس هذا واقع الحال. الغياب هو ما يمسك بنا كل يوم، ما يضعنا في حالة من الذهول المستمر لا نستطيع تسميتها. لا نستطيع أن نسمي لأنفسنا ولغيرنا الهواجس التي تتملكنا حيال هذا الصمت الطويل. هناك جدار غير مرئي، لكنه كثيف وصلب تختفي وراءه سميرة.
في غيابهم وغيابنا عنهم لا نعرف شيئا عن الغائبين ولا يعرفون عنا. بماذا تفكر سميرة والأيام تمر، وشريكها لم يستطع مساعدتها. هل يمكن أن يخطر ببالها أني نسيتها؟ أني لم أفعل شيئاً أو كل ما استطيع من أجلها؟ وكيف هي اليوم؟ هل هي بخير؟ هل يؤمل من سجانيها أن يوفروا لها ولشركائها الطعام الكافي، والدواء حين يلزم؟ هل تعرف الوقت؟ هل تفكر بي كثيراً؟
ما يقتل في الغياب هو أننا لا نكون على يقين من شيء. لا ندري ما وراء هذ الجدار الكتيم الصلب، لا رسل تأتي من عالم الغياب هذا ولا وحي، لا طيور ولا غيوم. يحرس الغياب وكلاء متجهمون لإله مكفهر، لا قلب له.
في غياب سميرة، أعيرها صوتي.
وأقل ما آمله، يا سمّور، أنه مزعج كفاية لحراس الغياب.
كاتب سوري

سميرة التي وراء سبعة جدران

ياسين الحاج صالح

أزمة الصحافة اللبنانية هي أزمة سرد وخيال وبريد

Posted: 08 Jan 2017 02:29 PM PST

تأخّر «اكتشاف» اللبنانيين لموضوع «أزمة الصحافة المكتوبة» المطروح منذ أكثر من عقدين في بلد كفرنسا على سبيل المثال. وربّما يكون من غير الدقيق الحديث عن «اكتشاف اللبنانيين» لهذا الموضوع. هو موضوع يعني صحافيي لبنان وإعلامييه الآن، وليس بالضرورة «الرأي العام» اللبناني.
حين باشر الفرنسيون الحديث عن أزمة الصحافة المكتوبة، منذ أكثر من عقدين، وأفردوا لذلك الدراسات والكتب والمناظرات، فعلوا ذلك لأن تراجع حجم المبيع وعدد الإشتراكات ونسبة قراءة اليوميّات المدفوعة وانخفاض عائدات سوق الإعلانات أخذت تقلقهم. انشطر الرأي بينهم بين من تعامل معها كأزمة دوريّة، بل ليست الأولى، ولا بدّ من ازدهار بعد تلبية الشروط اللازمة لأجل ذلك، وبين من أخذ يتحدّث عن نهاية تدريجية للصحافة اليومية المكتوبة المدفوعة. جرى الإتفاق في نفس الوقت على أنّ أنماط مزاحمة هذا النوع من الصحافة متعدّدة، ليس فقط مواقع الإنترنت، بل أيضاً الصحافة المحلية بإزاء تلك الوطنية، والصحافة المجانية بإزاء تلك المدفوعة، ونظروا في الصحافة الأسبوعية والشهرية فرأوها لم تصب بنفس الأذى. لم تخرج الصحافة اليومية المكتوبة من أزمتها المزمنة في فرنسا بالنتيجة، لكنها لم تتعرّض للإنهيار كذلك الأمر، وقارب دعم الدولة لها، وللصحافيين، الملياري يورو في السنوات الأخيرة، وهو دعم يجد أصوله في حوافز بريدية للصحافة في حكومة «الإدارة» (الديركتوار)، في العام الرابع من الثورة الفرنسية.
أمّا الموضوع فلم ينتشر لبنانياً، إلا مع توالي أخبار تسريح عدد من الصحافيين والعاملين في الصحف في العام الأخير، وصولاً إلى إقفال إحداها، وانتشار الأقاويل الدراماتيكية حول مصائر الصحف الأخرى. الأزمة هنا من نوع آخر: فحجم المبيع لم يعن الصحف اللبنانية جديّاً منذ فترة طويلة. إرتكازها لم يكن عليه. وحجم الإشتراكات «العادية»، وليس إشتراكات «الدعم» السياسيّ لها، لم يكن أساسيّاً هو الآخر في أي يوم. أزمة السوق الإعلانية المرتبطة بالكساد والوضع المتردّي بشكل عام للإقتصاد اللبناني هي أكثر تأثيراً، لكن الموارد المالية للصحافة التعدّدية اللبنانية ترتبط بالدعم الخارجي، من طرف أنظمة وحكومات عربية متعدّدة، وما حدث أنّه بدل أن تتحوّل صحافة لبنان إلى «الحلبة الثقافية – الإعلامية» للمقارعة بين المحاور الإقليمية التي تنقسم هذه الصحافة بينها بشكل «إيمانيّ»، فإنّ حركة هذا الإنقسام الإقليميّ بدت مستغنية عن الإستثمار في هكذا حلبة، أو عن «زخم» هذا الإستثمار، في الفترة الحالية على الأقل.
مكمن الأزمة إذاً أنّ الأسباب المباشرة لإقفال الصحف وتسريح الصحافيين تغطي على أزمة محدودية رواج هذه الصحف من الأساس، وعدم إنتشار أيّ منها على كامل المساحة اللبنانية بشكل جديّ، ثم تراجع حجم المبيع بعد ذلك سنة بعد سنة، و»مداراة الذات» بأعداد المتصفّحين لهذه الصحف على الشبكة، ثم «الإغلاظ على الذات» بأنّ عصر المطبوع قد ولّى، وأنّ الكلمة الآن للإنترنت.
وإذا كانت الصحافة اليومية الوطنية المدفوعة في النموذج الفرنسي قد تعرّضت لمزاحمة الصحافة المحلية، أو المجانية، أو مواقع الإنترنت، ولم تحضر الأزمة بنفس القدر بالنسبة للمجلات والدوريّات، فإنّ الوضع اللبناني مختلف وبشدّة: انهيار المجلات والدوريّات، السياسية والثقافية، أوضح بكثير من انهيار اليوميات، والصحافة المحلية لم تظهر أساساً في أي إقليم من لبنان باستثناء طرابلس، ولم تفعّل فيها بالشكل الكافي بعد، أمّا الصحافة المطبوعة المجانية على الطريقة الغربية فلا نظير لبناني حقيقي لها، ومواقع الإنترنت الإعلامية اللبنانية يمكن أن تقيّم إيجاباً موقعاً أو اثنين منها، على الأكثر.
مبدأ الإحتكار الذي يحبس الإقتصاد اللبناني في زمرة من «الوكالات الحصرية» يجد امتداداً له في «حق الإمتياز» الذي يحصر عدد الصحف، ويمنع المنافسة، والصحف اللبنانية هي ضحية «إنعدام المنافسة» فيما بينها، وضحية «إنعدام المنافسة» بينها وبين غيرها من وسائل ووسائط، وليست أبداً ضحية منافسة من أيّ نوع. هي أيضاً «ضحية» انتشار نظرتين مبتذلتين شائعتين عن الصحافي: فإمّا هو «حالة ضميريّة نضاليّة تبشيرية أخلاقياً» عند البعض، وإمّا هو «متكسّب انتهازي مدفوع الأجر» عند البعض الآخر، بل أنّك ترى الكثيرين ينقلون صحافياً من هذه المنزلة إلى تلك حالما يختلفون معه في الرأي أو المقاربة.
المبالغة في وصف الصحافة «كرسالة» لا يفيدها، بل يبعث فيها الكسل والخمول، ويجعل منتهى الصحافيين «التنديد» بأوضاع يندّد بها كل الناس، من دون ميزة تفاضلية لهم، إلا اصطناع الوقار أو الجدّية، كما لو أنّهم مرجعية أخلاقية في المجتمع. كذلك الإشتراط المطلق بأن يكون الصحافي متجرّداً بالتمام عن الخط السياسي للمؤسسة التي يعمل فيها أو مضطراً للمناكفة مع هذا الخط طول الوقت لإثبات «براءته»، وان لم يكن كذلك فللتبشير بالخط بشكل محموم وهستيريّ، ومتجرّداً عن الإعتبارات المالية والحياتية المبرّرة لكل ما عداه من الخلق، ما هو إلا وصفة سافرة للتشنيع على كل الصحافة في بلدان العالم الثالث. من العبث تطلّب أن يلغي الصحافي «نمط الإنتاج الكولونيالي» بكليّته في بلده، أو أنّ ينقل البنية التحتية من ريعية إلى انتاجية، قبل أن يوظّف في جريدة، ويكتب فيها مقالته، والكتابة ليست حرفة «إمّا أبيض وإما أسود». الصحافي المثالي ليس أبداً الصحافي المثالي في الأفلام المصريّة.
أزمتان للصحافة اللبنانية إذاً، واحدة متصلة بوصول الشكل الحالي إلى لحظة أمكن لرعاته المزمنين الإستغناء عن قسم منه حتى الآن، وثانية متصلة بأنّها مستغنية عن «التنافس» من الأساس، ومستغنية عن روح المغامرة والطاقة على سردها، قبل كل شيء آخر..
روح المغامرة هي تلك التي تجدها في نموذج الصحافي «تينتان»، الشخصية المصورة التي أبدعها الرسام البلجيكي إرجيه، شخصية المراسل الذي يتنقل بين البلدان والحضارات متابعاً خيطاً ما، وإن كانت مفارقة «تينتان» كما صوّره إرجيه، أنّه مراسل يكاد لا يجد وقتاً للكتابة ولا يعرف «ديدلاين»!
«الريبورتاج» له قوامه في الصحافة المكتوبة، الذي يختلف عن الريبورتاج التلفزيوني، أو الإنترنتي، في أنّه نوع أدبي يكون أو لا يكون، وفي أنّه يتطلّب الحركة (المشي أولاً!)، وليس القعود والخمول. الصحافي غير المعتاد إلا على الفنادق الفخمة عندما يدعى إلى ندوات، أو يرافق السياسيين، هو حالة غير صحية، غير صحية بالمعنى البدني للكلمة قبل كل شيء. لا يمكن أن يكون كل صحافي أنثروبولوجي، لكن لا يمكن أن يكون المرء صحافياً من دون حدّ أدنى من الخبرة المعرفية والميدانية للتعامل الحي مع الثقافات المحليّة، وليس فقط مع «قضايا الناس» المعدّدة في كاتالوغات «المنظمات غير الحكومية»، الفاقدة للخيال، أو كنشرات سياحية ترويجية أو متثائبة.
والخيال هو ما جعل صحافيان مراسلان مثل ريشار كابوتشنسكي البولوني، وتيزيانو ترزاني الإيطالي، أديبان عظيمان أيضاً، أديبان فيما يكتبونه من ريبورتاجات، كابوتشنسكي عن الاطاحة بامبراطوري الحبشة وإيران مثلاً، وترزاني عن حروب الهند الصينية، وليس فقط في أعمال أدبية صرف موازية لنشاطهما الصحافي. لكن كيف السبيل لصحافة مكتوبة يكون فيها «كابوتشنسكي» العربي هو الذي ينال أعلى حظوة معنوية ومالية فيها، سواء كان مجال مراسلته محل السمانة قرب مقر الصحيفة، أو بلدة طرفية من لبنان، أو على خط التماس بين الكوريتين، وليس البيروقراطي الذي ينتظر انتهاء دوام عمله اليومي وراء الحاسوب ؟ (لا يعني هذا عدم الحاجة لفنيين وبيروقراطيين بطبيعة الحال، وحتى في هذا النطاق فالتجديد تحدي يومي).
هناك «جوع أنثروبولوجي» عميق لدى الناس، أعمق وأهم بكثير من «قضاياها الحياتية» المبرمجة في كاتالوغات المنظمات غير الحكومية والبرامج «التغييرية» التقليدية. أعمق وأهم بكثير من المبارزات الأخلاقية المتواصلة. ليس مطلوباً من الصحافي أن يكون «ضميراً». لم يكن كابوتشنسكي حالة «ضميرية». أبداً. كان حالة نهمة لإكتشاف البلدان، في اللحظات الحرجة والمشهدية، وكان حالة سردية تفهم «الفطرة الصحافية» في الإنسان، التي إسمها «الفضول»، والفضول ليس الإثارة، بل هو عكس الإثارة.. وعكس «الإسترسال الضميروي» الخامل!
ما تفتقده الصحافة اللبنانية، والعربية إجمالاً هو التصالح مع الفطرة الفضولية. ليس هناك، في العربية، من بالمستطاع مقارنته بكابوتشنسكي أو ترزاني. التجربة الوحيدة التي كانت رائدة في هذا المجال، وأعطت لفكرة «العروبة» مثلاً، رصيداً أكبر بكثير من كل الخطب والسياسات «القومية»، كانت تجربة «الاستطلاعات المصورة» التي تجوب أماكن عربية مختلفة وبعيدة التي زاولتها «مجلة العربي» الكويتية، خصوصاً في الفكرة التي كانت متبعة عن هذه الاستطلاعات من الستينيات حتى الثمانينيات. أمّا «الشغل الصحافي» على المناطق اللبنانيّة، فإنك تجده في «قلب لبنان» لأمين الريحاني أكثر مما تجده في التراث الصحافي لهذا البلد.
وما يفتقده لبنان قبل كل شيء هو النسق القادر على إشاعة الصحافة: النظام البريدي. من الذي يملك صندوق بريد خاصا به في لبنان؟
قلّة قليلة ومحصورة جغرافياً كذلك الأمر. من دون نظام بريدي حقيقي يصبح من العبث التفكير في إصلاح الصحافة بقصد جعلها «منزلية»، فإن انعدمت الفضاءات العمومية كذلك الأمر، وشحّ الخيال وقلّ التجوال ونضب ما يقرأه الصحافيون (من مواد غير صحافية، في حين تراهم يتشاطرون على المتباريات بمسابقة ملكة الجمال من باب أن في جعبتهم أجوبة أسئلة على ما تُسأل الملكات!)، وصارت المهنة «قعوداً وراء حاسوب»، وبقي تملك الصحف متخلفاً عن أي تعدّدية مساهمة، وعن أي مأسسة، تصير الأزمة شاملة، ولا تقتصر على المطبوع، بل تشمل المطبوع والشبكي معاً.. على هامش الكارثة التلفزيونية بلا قعر.

٭ كاتب لبناني

أزمة الصحافة اللبنانية هي أزمة سرد وخيال وبريد

وسام سعادة

استطلاعات

Posted: 08 Jan 2017 02:28 PM PST

من الأشياء الملازمة للعملية الكتابية، وتشبه الحوارات كثيرا، مسألة استطلاعات الرأي، أي أن يستفتى الكتاب والمبدعون عموما، وربما الشخصيات السياسية والرياضية أيضا، في أحداث تبدو مهمة، وأحداث أخرى لا تبدو مهمة، لكن يصيرها الاستطلاع، مهمة جدا.
الصحافي عادة يود أن يحصل على إجابات في موضوع واحد، يطرحه على الجميع، وينتظر، وبمتابعتي لبعض تلك الاستطلاعات، لطالما عثرت على الإجابة نفسها، تتكرر على ألسنة مبدعين مختلفين، أو ربما يجيب المستفتى، بإجابته نفسها على عدة استطلاعات للرأي، وصلته بشأن موضوع معين، وهذا ليس خطأ بالتأكيد، لأن القناعة تبدو واحدة، وبالتالي لن يتغير الرأي في تلك المسألة.
أنا لست ضد استطلاعات الرأي، وأجدها أحيانا وسيلة قوية لتغيير بعض الثوابت غير المجدية، خاصة في مجال الثقافة، حين يتم أخذ آراء عدد من المهتمين في جدواها، أو عدم جدواها، لكن قد تبدو تلك الاستطلاعات أحيانا صعبة، وتأخذ الكثير من الوقت، إن كانت في مسألة لا تهم من سئل عنها، ولا تقع ضمن اهتماماته، فتجده يبحث عن إجابة هنا وهناك، وغالبا لن تكون إجابته الخاصة، لأن المسألة برمتها، بعيدة عنه.
وقد ذكرت مرة أن سؤال شاعر عربي محلي، يكتب عن بيئته ولمجتمعه، عن رأيه في آلية منح جائزة نوبل للأدب، يعد مضيعة لوقت الشاعر، وغرسا له بلا ضرورة، في أحلام بعيدة جدا عن طموحه، وسؤال مثل هذا قد يدحرجه للحلم بتلك الجائزة، بعد أن يتعرف على قوانينها، وبالتالي يظل من المرابطين قريبا من أخبارها بلا ضرورة، أيضا. وقد استغربت مرة حين وصلني استطلاع للرأي من القسم الاقتصادي لإحدى الصحف، يسألني فيه المرسل عن رأيي في إنشاء المناطق الحرة، وإن كانت تساهم في رقي الاقتصاد أم لا؟
حقيقة لا أعرف أي شيء عن المناطق الحرة حتى الآن، ولا أعرف كيف تنشأ، وماذا تفعل؟ وكتبت ردا على الرسالة، بأنني ربما لم أكن المعني بذلك الاستطلاع من ضمن اقتصاديين، قطعا يهمهم الموضوع، لكني لم أتلق ردا، وانتهى الأمر، فقط بقي السؤال الذي لا بد منه، يرفرف في داخلي: هل يعي تماما، من يعدون مثل ذلك الاستطلاع، حدود كل شخص، يودون سؤاله؟
هل يعون أن الشاعر القدير في صنعته وموهبته، ليس قديرا أيضا في معرفة تخطيط المدن، ورصف الشوارع، وتنظيم الأسواق بحيث لا تخدش زينة المدينة؟ وأن السد الذي ستنشئه إثيوبيا على نهر النيل، له تبعات سلبية قصوى، على الحياة في بلدان حوض النيل؟ لكن كاتب الروايات لا يعرفها تماما، ولم يفكر في دراستها كما فعل خبراء الري والاقتصاد، هكذا. ولو أرسلنا استطلاعا في الرأي لعمال مجتهدين، يرصفون الشوارع ويشيدون البيوت، ويغرسون أعمدة الكهرباء، نسألهم عن رأيهم في الإرهاب وتبعاته، لما عرف أحد جوابا. وبالنسبة للمثقف نفسه، إن سئل عن الإرهاب الذي يضرب الدنيا طولا وعرضا منذ زمن ليس بالقليل، ولا يخفت صوته رغم كل المحاولات المرعبة لمكافحته، لما قدم الكثير في هذا الشأن، هي كلمات قليلة يرددها أي مثقف أو متعلم، عن ضرورة التربية منذ الصغر وتعليم الناشئة معنى الحب والتسامح ومراقبة العنف لدى الأطفال والسيطرة عليه مبكرا، وفي رأيي الشخصي، أن هذا كله لو حدث بالفعل، لن يكافح شظية واحدة من شظايا الإرهاب، لأن العنف سلوك جيني، لن يتوقف لأن أبا مسالما، احتضن طفله، وأفاض في شرح التعاليم السمحة، أو معلما في مدرسة ابتدائية، نهى عن المشادات اليومية بين التلاميذ بحزم وعاقبهم، فالأطفال الذين يحملون جينات العنف، وحدهم يتعلمون كل الأشياء الطيبة، نظريا، لكن دواخلهم تظل قنابل، تنتظر وقت انفجارها، وهكذا حين يشبون، تتجه أسماعهم للنداءات الداخلية، التي ترسم هلاك الآخر، لا احتضانه، وتنشأ تلك التنظيمات التي نكتب عن عدوانها التقارير والروايات وقصائد الشعر المطولة، ونصور ما نعرفه، أفلاما وثائقية، وروائية، ولا ينتهي نشاطها أبدا.
بالنسبة للثقافة، أو الكتابة، ومن الأسئلة التي تحتل مكانا مميزا في استطلاعات الرأي، مسألة الجوائز الأدبية، فهذا الاستطلاع، طرح ويطرح باستمرار، في أي وقت تعلن فيه نتيجة مسابقة، أو تخرج قائمة من القوائم، كما أنه، أي موضوع الجوائز عندنا في السنوات الأخيرة، بات محورا للمقالات الثقافية والتقارير الإخبارية التي يصيغها المحررون، وينشرونها في صحف ربما تكلفهم، أو لا تكلفهم بتلك التقارير، وحقيقة لا أود التقليل من شأن استطلاع للرأي يسأل مثلا عن أهمية جائزة البوكر للأدب العربي؟ وهل تبدو قيمتها المالية مناسبة؟ والسؤال نفسه عن جائزة كتارا، وجائزة العويس، وجائزة الشيخ زايد، وكل تلك الجوائز التي يبدو بعضها مزركشا ولامعا، وبعضها لا نعرف عنه أي شيء، ونفاجأ حين يكتب أحدهم في موقع للتواصل: باركوا لي، حصلت على جائزة كذا.
قلت إنني لا أريد التقليل من شأن استطلاع كهذا، لكن أيضا الإجابة أو الإجابات المستخلصة من كثيرين، يتم سؤالهم، لن تجدي شيئا، فلن تتغير تفاصيل تلك الجوائز، إن مدحناها بسخاء أو أسهبنا في وصف سلبيات لها، لن تصبح البوكر مثلا، مسكينة، وتنقاد لحالمين يودون الحصول عليها، لأننا قلنا، إنها لا تحقق طموح الكثيرين، ولن تسهل العويس قليلا من آليات الترشح لها، بحيث تمنح لمبدع عن أعمال معروفة قدمها، بدلا من شحن عشرات الكتب إلى عنوانها. الحديث إذن بلا جدوى، ويصبح مجرد حديث فقط.
أيضا وبمناسبة العام الجديد، يأتي استطلاع سنوي عن أفضل الكتب التي قرأها أحدهم في عامه الماضي، وهذا استطلاع جيد، إن أخذ بجدية لأنه يلفت الأنظار لكتب ربما كانت فعلا جيدة، ولم ينتبه إليها كثيرون، وأزعم أن قراءات بعض الزملاء، التي عثرت عليها في استطلاعات هذا العام، لفتت نظري إلى أعمال، لم تكن من ضمن خطة قراءاتي، وكانت أعمالا جيدة. فقط يصبح هذا الاستطلاع أيضا بلا جدوى حين نتحدث عن أعمال الأصدقاء بحب، لأنهم أصدقاء، ولا نأتي بذكر أعمال من هم بعيدون عنا، رغم ما تستحقه.

٭ كاتب سودانيأ

استطلاعات

أمير تاج السر

السيف أصدق إنباء من الكتب

Posted: 08 Jan 2017 02:28 PM PST

انتهت سنة أخرى من العنف العربي، وبدأت سنة جديدة بجرائم سجّلت دموية رأس السنة، كما سجّلت أيضا فشل مساعي السلام، التي قادها مشاهير ورجال سياسة في منظمات مختلفة تدّعي أنها قد تغيّر واقعنا. بعد قرون من العنف المجاني الذي سقط كثير منه من التاريخ، وبقي قليل منه عالقا بكتب أتلف أكثرها، ها نحن نعيش زمنا يسجل كل لحظة عنف من أبنائنا تجاه أبنائنا، ومن أبناء جلدتنا تجاه العالم.
لم تعد هناك صحائف قابلة للتلف. ولا أشخاص تُنهى حياتهم فتدفن أسرار شهاداتهم على من أجرموا في حق الإنسانية. اليوم نحن في زمن يسجل بالأسماء والأرقام والصوت والصورة ما يحدث في العالم أجمع. ويبدو أن ما حدث على هذه البسيطة خلال قرون مضت من حروب «كوم» وما يحدث اليوم «كوم» آخر.
نحن في حروبنا القديمة والجديدة لا نزال نرتكب الجريمة ضد أنفسنا. فلا دين وحّدنا ولا لغة. ولا مصالح ولا تحالفات. ولا نزال نستعمل آيات من القرآن بعد إفراغها من معناها التاريخي لتحريض أجيال جديدة على القتال والموت المجاني. كما لا نزال نبحث عن كل ما يشعل نيران الكراهية في قلوبنا تجاه الآخر، من أجل إبقاء لهب الحرب متقدا (انفجار اسطنبول عشية رأس السنة نموذجا). ويبدو أن أكثر النّاس ادّعاءً للإيمان والتّدين اليوم هم أكثر البشر إقداما على حمل السلاح، لا لأن إيمانهم عميق وما يفعلونه تلبية لنداء الله، بل لأن إيمانهم هش مبني على الخوف من الآخر، وتدينهم ورقة تلهو بها رياح التغيرات التي لم يتحملوها.
اليوم قد يبدو خطاب إمام مسجد يدعو لمحاربة الكفار المحتفلين بليلة رأس السنة غريبا، وهو ينبش بيتا من الشعر أكل عليه الدّهر وشرب، ويبث الخطاب على فضائية عربية وقت الصلاة قبل أن تحلّ ليلة رأس السنة، فتتحوّل الشاشة نفسها إلى منبر للعربدة الإعلامية، والنكت السخيفة والرّقص الذي لا يشبه الرٌقص في شيء، والأغاني التي يئن مؤدوها كأنهم مرضى في حالة احتضار. كان مؤسفا أن تلقى على مسامعنا أبيات شعر قديمة لأبي تمام تقول:
السيف أصدق أنباءً من الكتب / في حده الحد بين الجد واللعب
بيض الصفائح لا سود الصحائف في/ متونهن جلاء الشك والريب
والعلم في شهب الأرماح لامعة / بين الخميسين لا في السبعة الشهب
كلنا نحفظ هذه الأبيات عن ظهر قلب، ونغرسها في قلوبنا الصغيرة دون أن ننتبه إلى أنها بعد سنوات ستعطي ثمارا بحجم البطيخ في رؤوسنا، وذلك ما حدث. حتى أننا لن نعود أبدا لكتب الشعر القديمة، وكتب التاريخ لنفهم سبب إطلاق هذه الأبيات العظيمة التي جعلتنا في عداء دائم مع الكتب، مع توطيد غريب لعلاقتنا مع السيوف والخناجر. وحتّى حين اخترع العالم الصواريخ وشتى أنواع الأسلحة المتطورة لمحاربة أعداء جبابرة، بقينا هناك في عصر الصفيح، وفضلنا أن نفجّر أنفسنا بين أهلنا وأبناء جلدتنا، ذلك أن العدو الجبار الذي حلمنا به، لم يتحقق لنا رغم ترديدنا لخرافات «المؤامرة الغربية» وما تلاها من قصص لم ترق حتى لقصص ألف ليلة وليلة.
ربّما ضحكنا كثيرا على حروب كنا نسمع عنها في أفريقيا بين شعوب بدائية. ضحكنا أيضا على كل الشعوب التي تتخذ من غير الإسلام دينا، واعتقدنا أن كفرهم سبب وحيد وكافٍ لتلك الشرور المنبعثة منهم، بل اعتقدنا أن الشيطان يقودهم، وما لهم من سلطان على أنفسهم. كانت حروبنا خامدة في كتب التاريخ، خاصة حين تعرّضنا لاستعمارات كثيرة عزّزت فكرة أننا شعوب مظلومة لا ظالمة. كل شيء كان يزحف على المسالك الخلفية لتاريخنا الجديد، كأنه أشباح تنتظر صفاء الرؤية لمعاودة الهجوم على كائنات بلداننا التي لم تعرف أن تدير أمورها بعد استقلالها، واستلامها زمام أمورها.
خرج الموتى من قبورهم الضائعة في رمال الصحارى، وخرجت قصصهم المدفونة في صحائف منسية، وطفت على سطوح معارفنا حكايات أبطال يقطعون الرؤوس بضربة سيف واحدة، ويأكلون أكباد أعدائهم، ويرسلون رؤوسا مقطوعة من بلاد إلى بلاد أخرى.
لم نعرف أبدا أن نقرأ التاريخ. وكل كتاب نفتحه من ذلك التراث الذي سجّل أخطاءنا، نعتبره وظيفة تطبيقية يجب أن نقوم بها على أرض الواقع. تماما كما نقرأ الأدب فنكفّر كتابنا ونهدر دماءهم، ونلاحقهم كما يلاحق اللصوص والمجرمون. لم ندرك أبدا الغاية من الأدب لرؤية أخطائنا، وفضلنا خلال دهر من الظلم والظلمات أن نكسر كل المرايا التي تعكس بشاعتنا. وحتى تاريخنا الدموي اعتقدنا أنه ملاحم للانتصار والسيطرة على العالم.
في الغالب كان صدى بيت أبي تمام واحدا من أصوات العنف الذي عاشه الفرد العربي طويلا ليس فقط في العصر العباسي، بل في العصور كلها بدءا بالشعر الجاهلي، إن كان فعلا شعر الحقبة التي سبقت الإسلام، إلى الشعر المعاصر الذي انبثق منه الشعر السياسي والشعر الإسلامي وما شابههما. وحده الشعر كان كافيا لنفهم ما حدث. كان مرآة للحروب التي دارت خلال تلك الفترات على اختلاف خلفائها وأمرائها وأربابها. ولعلّ الشعر تحديدا كان أصدق من كتب التاريخ التي وصلتنا، ويظل الوثيقة الأقرب لحقيقة مجتمعنا العربي، لكننا لم ندرسه بعين المنطق والحكمة. ولم نلتفت إليه كوثيقة تاريخية واجتماعية مهمة.
لقد وضعنا الشعر في خانة صغيرة على هامش كل الدراسات التي حاولنا من خلالها فهم ما حدث ويحدث لنا، حتى أصبح غريبا عنّا بلغته التي لم نعد نفهمها، أمّا محتواه فقد أصبحنا نفسر ما قلّ منه على هوانا، ونفعل ذلك في الغالب من أجل غاية في أنفسنا. وهذا ربما أكبر خطأ وقعنا فيه، منذ فتحنا مدارس وجامعات وأدخلنا في مقرراتنا الدراسية مختلف ألوان الشعر العربي. نحن لا نتحدث عن «الكاميكازي» الذي يفجّر نفسه، ولكن عن كمّ الموت الذي يعج به شعرنا وأدبنا ونشرات أخبارنا وواقعنا من أقصى المشرق إلى أقصى المغرب. حتى نتوقف عن اتهام الآخر دوما. ونراجع الدّرس الذي نسيناه منذ مئات القرون وننظر إلى أنفسنا جيدا.
و أعتقد أن أوّل خطوة نحو تحرير الذات من حمولة العنف، هي أن نقرّ بتلك الخطايا التي ارتكبناها تجاه أنفسنا وأعطيناها مصطلحات مختلفة لتصبح رموزا لانتصارات وهمية، لا تزال تنخر الجسد العربي كسرطان العظم. ذلك أن ما كان شعرا واصفا حروب أبناء العمومة والأطماع من أجل السلطان قديما، أصبح يُقلّد بشكل بائس منذ أواخر القرن الماضي وينشر هنا وهناك على أنّه شعر إسلامي، وقد نال هذه الصفة بكل أسف، دون أن ننتبه إلى أنه وثيقة أخرى تضاف إلى أكوام الوثائق التي تلصق بنا صفة الإرهاب.
وثمة خطوة أخرى أكثر أهمية وهي أننا إن تصالحنا مع الشعر، فحتما سنتصالح مع أنفسنا، ونتوقف عن تقبيل السيوف لأنها تذكرنا بأسنان عبلة وبطولات عنترة. إننا في زمن معجون الأسنان الجيد، وطبيب الأسنان الجيد، وابتسامات حسناوات العالم التي لها مفعول السحر لتليين القلوب وجعلها مسالمة.

٭ شاعرة وإعلامية من البحرين

السيف أصدق إنباء من الكتب

بروين حبيب

قلق السلطة من عودة ظهور البرادعي إعلاميا… وتدمير دولة المواطنة وإعلاء دولة الطوائف والمذاهب

Posted: 08 Jan 2017 02:28 PM PST

القاهرة ـ «القدس العربي»: ركزت الصحف المصرية الصادرة يومي السبت والأحد 7 و8 يناير/كانون الثاني على احتفالات أشقائنا الأقباط الأرثوذكس، وهم الأغلبية الساحقة من المسيحيين، بعيد الميلاد المجيد والمشاركة الواسعة لنا نحن المسلمين معهم، وزيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي للكنيسة أثناء صلاة القداس، كما فعل العام الماضي، والاستقبال الهائل له وحضور معظم قادة الجيش والدولة وإعلانه عن بناء كنيسة ومسجد متجاورين في العاصمة الإدارية الجديدة، ملمحا إلى أنها ستكون من تبرعات القادرين، أي لن تتحمل الدولة عبئا.
كما واصلت الأغلبية الشكوى من ارتفاع الأسعار المتواصل، ورغم إعلان البنك المركزي ارتفاع الاحتياطي النقدي إلى أربعة وثلاثين مليار دولار، وهو المبلغ اللازم دوليا لتأمين احتياجات البلاد من السلع الضرورية، وهو في الحقيقة مبلغ كله قروض، بينما ارتفع الدين الأجنبي إلى ستين مليار دولار. واستمرت شكاوى المواطنين من اختفاء بعض السلع وارتفاع أسعارها خارج المجمعات الاستهلاكية مثل السكر. وكانت إحدى الفضائيات قد نشرت منذ أسبوع عن واقعة طريفة، وهي إعلان أحد تلاميذ المدارس الابتدائية بأن المدرس طلب منه كيلو سكر مقابل زيادة درجات أعمال السنة. وأكد الجيش استمراره في زيادة المعروض من السلع في الأسواق، كما أعلنت الحكومة عن خطة لتحقيق الاكتفاء الذاتي من اللحوم والألبان، بمنح تسهيلات واسعة للمربين وتوفير الأعلاف، لوقف استيرادها نهائيا. وكذلك إعلان أنها ستحقق الاكتفاء الذاتي من الغاز العام المقبل من خلال إنتاج حقلي ظهر ونورس.
ويستعد عدد من أعضاء مجلس النواب لتقديم مشروع قانون بمنع السلفيين من الظهور في القنوات الفضائية، إلا إذا حصلوا مقدما على تصريح من الأزهر. وسادت داخل أوساط سياسية في الدولة حالة من الارتياح بسبب قرب حدوث حل للأزمة مع السعودية، بعد انتقال مناقشة قضية جزيرتي تيران وصنافير إلى مجلس النواب، وبعد أن حكمت محكمة الأمور المستعجلة بعدم أحقية مجلس الدولة في مناقشتها لأنها من أعمال السيادة. كما لوحظ تلقي الرئيس السيسي اتصالا هاتفيا من ملك البحرين بحثا فيه الأوضاع في المنطقة، وتعزيز التضامن بين الدول العربية لمواجهة التحديات في المنطقة والإرهاب. وقيام وزير الخارجية سامح شكري بزيارة لسلطنة عمان لبحث الأوضاع في المنطقة، ودعم العلاقات بين البلدين، وهي غطاء لبحث جهود المصالحة بين السعودية ومصر. ونشر خبر له مغزى في هذا الصدد وإن كان ذا طابع إنساني، وهو سفر توأم مصري هما الطفلتان منة ومنى مع والدهما إسلام صقر إلى السعودية لاجراء جراحة فصل لهما في مدينة الملك عبد العزيز الطبية، على يد الجراح السعودي العالمي الأشهر في هذا المجال الدكتور عبد الله الربيعة، المشرف على مركز الملك سلمان، وهي العملية رقم 41 التي سيجريها.
كذلك لوحظ أن «أخبار اليوم» نشرت يوم السبت إعلانا لسفارة قطر تطلب فيه وزارة الداخلية القطرية ضباط شرطة مصريين متخصصين للعمل في الوزارة، وأعيد نشر الإعلان أمس الأحد في «الأهرام». وفيما عدا ذلك اهتمت كل فئة بما يعنيها ويخصها من مصالح أو مشاكل وكذلك سكان كل محافظة. أما الجهات الرسمية والرئاسة فمهتمة جدا بموعد تسلم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مسؤولياته رسميا في العشرين من الشهر الحالي.. وإلى ما عندنا….

المسيح يصلب من جديد

ونبدأ بعيد الميلاد المجيد وفي «المقال» يوم السبت كتب رئيس تحريرها زميلنا وصديقنا إبراهيم عيسى مقالا عنوانه «المسيح يصلب من جديد» قال فيه مهاجما النظام لصمته عن السلفيين: «نعم يصلب كلمة الله وجيه الدنيا والآخرة من جديد هذه الأيام، بل كل يوم وفي صبيحة كل نهار وغسق، كل ليل بما نفعله وبما نرتكبه. الإسلام يقول لنا إنه لم يصلب، ولكنه لم ينف أنهم صلبوا فعلا شبيها له اعتقدوه السيد المسيح. والمسيحية تقول إنهم صلبوه فعلا وجسدا، لكن الثابت المشترك هو أن الظلمة الفسدة المستبدين حاولوا أن يصلبوا مع جسده قيمه وأفكاره ورسالته، فما الذي نفعله الآن إلا أننا نصلبها وندق مساميرها في خشب حياتنا. المسيح يصلب من جديد حين تزرعون الشوك بين المصريين حين تنشرون الفتنة والمذهبية والطائفية في برامجكم ومناهجكم ومدارسكم. المسيح يصلب من جديد حين تتحالفون مع المكفراتية والمكرهاتية وتنطلق فتاوى تحت بصر وسمع ورعاية وحماية الأجهزة الرسمية والأمنية، تطعن في كل صاحب دين مختلف، وتضرب في عقيدة كل مذهب مغاير حين تحتفون بتهم ازدراء الأديان وتسوقون مخبريكم للطعن في دين المجتهدين والمفكرين والمثقفين، وتحكمون بالسجن على أصحاب الرأي والعقل. المسيح يصلب من جديد حين تمجدون الكهنوت في كل دين وتحتكرون الدين في مؤسسة أو جهة، شرط عملها الأول أن تنافق السلطة والسلطان، حين يكون يهوذا في كل موقع ومنصب حين تبيعون الحق والعدل بثلاثين قطعة من الفضة. المسيح يصلب من جديد حين تدمرون دولة المواطنة وتعلون دولة الطوائف والمذاهب».

إسلامنا الجميل

كما نشرت جريدة «أخبار اليوم» القومية في يوم السبت نفسه مقالا لزميلنا وصديقنا وعضو المجلس القومي لحقوق الإنسان محمد عبد القدوس في عموده «حوار مع حائر» وقوله: «سألت صاحبي: هل عندك أصدقاء من الأقباط ؟ أجابني وقد طرأت الدهشة على وجهه وما أهمية هذا السؤال، إنني أصاحب من أستريح لهم بغض النظر عن دينهم. قلت لكن وجود أصدقاء من غير دينك أمر مهم، خاصة في هذه الظروف التي تعصف ببلدنا. قال وقد اشتدت دهشته أنا مش فاهم حاجة من كلامك، ويبدو كأنه فزورة من فوازير رمضان، ما دخل أصحابي في الظروف التي تمر بها بلدي. كانت إجابتي في هدوء، الفتنة الطائفية تتربص بالوطن وكل مصري مطلوب منه أن يكون بعيدا عن التعصب. وقد انتقلت دهشته إلى وجهي، وما سر الغرابة إنه أمر عادل وطبيعي، بل هو واجب علينا جميعا إذا أردنا الحفاظ على مصر بعيدا عن الطائفية. كانت إجابته لم يفكر أحد من التيار الإسلامي بهذه الطريقة إلا نادرا هؤلاء يكرهون الأقباط ويطالبون بفرض الجزية عليهم، ويعاملونهم مواطنين درجة عاشرة. قلت له إن تطلق حكما عاما بهذه الطريقة على كل من يطالب بتطبيق الشريعة فهذا خطأ فادح. أنصار إسلامنا الجميل، وهي المدرسة التي أنتمي إليها يرفضون اعتبار الأقباط أقلية، أو فرض الجزية عليهم ويرفعون شعار الإسلام، «لهم ما لنا وعليهم ما علينا». وختمت حواري قائلا نحن نمثل الوسط بين التطرف في الجانبين، أهل الإسلام المتشدد الذين يسيئون إلى ديننا، والتيار العلماني الذي يطالب بفصل الدين عن الدولة بحجة تحقيق المساواة وواضح أن حضرتك واحد منهم».

مرضى نفسيون وقتلة

أما زميلنا في «الجمهورية» حسن الرشيدي في عموده «كلام محظور» فأثار جريمة ذبح قبطي في الإسكندرية على أيدي سلفي وطالب بتشديد المراقبة على زوايا السلفيين بقوله: «هذه الجريمة البشعة هزت المجتمع المصري، لأنها تمت على طريقة الذبح التي تنتهجها عناصر «داعش» التكفيرية الإرهابية. المجرم القاتل المدعو عادل عسلية، الذي ذبح التاجر يوسف لمعي في الإسكندرية، نجح رجال المباحث في القبض عليه خلال ساعات معدودة، ما يؤكد أن لدينا رجال شرطة أكفاء لديهم القدرة على التحرك السريع لضبط الجناة ولكن اعترافات القاتل الآثم تتطلب وقفة ومراجعة فقد اعترف أنه اعتنق الفكر التكفيري منذ بضع سنوات وانفصل عن زوجته بالطلاق ولديه طفلة 10 سنوات وطفل 6 سنوات، ولم يكن ينفق عليهم بالقدر المطلوب، وتقيم أسرته بعيداً عنه بسبب أفكاره التكفيرية، وأنه لا يقرأ ولا يكتب، واستقي أفكاره الشاذة التكفيرية من بعض المشايخ في بعض الزوايا التي كان يتردد عليها ويستمع لبعض الشرائط التي تحوي خطباً تكفيرية.
فالقاتل عسلية عاش في فكر ظلامي واعتمد على السمع فقط، لأنه أمي جاهل باع نفسه لمشايخ ظلاميين يبيعون الإفك والضلال ويحرضون على القتل وتكفير الآخر. المهم في تلك القضية هو الزوايا التي يستولي عليها دعاة وخطباء لا علاقة لهم بالدين والفقه والشريعة، ويروجون لسفك الدماء بعيداً عن وزارة الأوقاف أو الأزهر. والأمر الثاني هو استمرار بيع شرائط دعاة العنف والقتل وتكفير المجتمع،يبدو أن هناك «تساهلا وتهاونا» في التعامل مع الزوايا التي تفرخ قتلة باسم الدين، والاسلام منهم براء. وأيضاً هناك عدم جدية في مواجهة مروجي الشرائط الخبيثة التي تحرض على العدوان والذبح وكراهية الآخر، ونشر البغض والأفكار الشاذة الغريبة والدخيلة على الإسلام، فالزوايا تفرخ مرضى نفسيين وقتلة، والشرائط المضللة تصنع عناصر مدمرة وتحول القلوب إلى حجارة والعقول إلى أحذية، والأمر الأكثر خطورة هو قيام بعض الفضائيات بفتح أبوابها لبعض دعاة الفتنة والضلال والقتل باسم الدين بدعوى حرية الرأي».
مجلس الدولة

وإلى القضية التي لا تزال تثير الجدل والحذر في تناولها وحظر النشر فيها، وهي الخاصة بمجلس الدولة بعد إلقاء الرقابة الإدارية في إطار حملتها الموسعة للقضاء على الفساد، القبض على مدير المشتريات في المجلس جمال اللبان، وضبط ملايين من العملات الأجنبية والمحلية التي حصل عليها كرشاوى، وصراخه في المجلس عندما اصطحبته الرقابة أخذ أوراق من مكتبه «أنا مش هاروح في داهية لوحدي، أنا هتكلم وأتحول إلى شاهد ملك». وقد نشرت «الوفد» مقالا لرئيس مجلس الدولة الأسبق المستشار محمد حامد الجمل قال فيه: «أثارت قضية القبض على اللبان مدير المشتريات في مجلس الدولة والمستشار وائل شلبي الذي انتحر لاحقاً، وقد تبين من تفتيش منزل مدير المشتريات وجود 150 مليون جنيه من مختلف العملات الأجنبية، العديد من التساؤلات من جهة، والعديد من التعليقات في أجهزة الإعلام من جهة أخرى، حيث تردد أن مدير المشتريات المتهم لا يمكن أن يكون قد تحصل على ما ضبط في منزله من عملات مختلفة من الارتشاء من عمليات الشراء لمجلس الدولة، لضخامة حجم المبالغ المضبوطة، بالنسبة لما كان من عمليات مناقصات الشراء لاحتياجات مجلس الدولة، خلال سنوات عمله كمدير للمشتريات، ونشر من الأرجح أنه كان يمارس نشاطا آخر غير وظيفته المذكورة، واستطاع أن يحصل من هذا النشاط على هذه المبالغ الهائلة، مثل الاتجار في العملة أو في المخدرات، بل يمكن أن يكون منتميا إلى الجماعة الإرهابية، ويمارس عملية التمويل وتوزيع المبالغ على الإرهابيين. وعموما فإن كشف حقيقة الأمر يتوقف على نتيجة التحقيقات التي تجريها النيابة العامة حالياً، كذلك فإن دور المستشار المنتحر وائل شلبي يتوقف تحديده بناء على هذا التحقيق. ومن المؤكد أن قبول رئيس مجلس الدولة والمجلس الخاص له، استقالته من وظيفته في مجلس الدولة، بناء على ما تبين لرئيس مجلس الدولة والمجلس الخاص من أدلة كافية لاتهامه، وقبول استقالته حسب العرف المتبع بالنسبة لرجال القضاء عموما المتهمين في جرائم، وإن كان بالطبع ليس معروفاً للرأي العام حتى الآن نوع الجرائم المنسوبة للأمين العام المذكور ودوره في قضية الرشوة أو غيرها. وقد أصابني الحزن والألم الشديد من هذه الأحداث المحزنة، فقد قضيت في مجلس الدولة ما يزيد على أربعين عاما منذ تخرجي في كلية الحقوق حتى توليت رئاسة هذا المجلس لمدة ثلاث سنوات من سنة 1990 إلى 1993 قبل بلوغي سن التقاعد، وكانت هذه الوقائع المؤسفة جديدة على مجلس الدولة، الهيئة القضائية التي تراقب المشروعات للقرارات الإدارية وتقوم بالإفتاء القانوني لأجهزة الدولة. كما تقوم أيضاً بمراجعة دستورية مشروعات القوانين والقرارات الإدارية اللائحية وصياغتها. ومن المؤكد أنه لم تحدث في مجلس الدولة أحداث مماثلة من تاريخ إنشائه سنة 1946، وإن كانت قد مرت على المجلس مأساة إعادة تشكيله بقانون خاص سنة 1955 بعد ضرب رئيسه السنهوري في مكتبه في العهد الناصري، بحجة تطهير المجلس من القضاة الذين يعادون الثورة والنظام الناصري الاستبدادي، وقد أعيد تعييني في مجلس الدولة سنة 1955 مثل من أعيد تعيينهم واستبعد أيضاً عدد من المستشارين، وأعيد تعيينهم في وظائف إدارية بعيداً عن مجلس الدولة. وأمر إعادة هيكلة مجلس الدولة، آنف الذكر، أخذ وطأة بالنسبة لمجلس الدولة في تقديري من ضبط الرشوة من مدير المشتريات وتورط الأمين العام للمجلس في هذه الجريمة وانتحاره الغامض في محبسه. ولا يمكن الجزم بما هو منسوب حقيقة من اتهامات لمدير المشتريات ولا للأمين العام أيضاً، إلا بعد انتهاء التحقيق الذي يكون سرياً بطبيعته، وقد أمر النائب العام بحظر النشر».

معارك وردود

وإلى المعارك والردود المتنوعة التي بدأها في «أخبار اليوم» زميلنا خفيف الظل محمد عمر في عموده «كده وكده» ساخرا من خيبة أمل رجل الأعمال نجيب ساويرس في تشكيل حزب يسيطر به على الحكم أو يشارك فيه فقال: «كان من بين تطلعات وآمال «أخينا»‬ رجل الأعمال ومؤسس «الحزب إياه بفلوسه» أن يكون شريكا في الحكم وصناعة القرار، وجاءته الفرصة على «‬الطبطاب» بالدستور، الذي أعطى «أغلبية البرلمان» الهيمنة والسيطرة على كل شيء، سواء المشاركة في القرارات الرئاسية أو تعيين الحكومات، وبمنطق «‬الدكانة» والمكسب والخسارة، لا يجد صاحبنا «‬غضاضة» أو مانعا أن يرمي «‬كام» مليون ليشتري «‬بها» لنفسه ولحزبه أكبر عدد من أعضاء البرلمان «ويشكل الأغلبية» لكنه لم ينتبه وهو يدفع الملايين «لهؤلاء المرتزقة» لحاجتين مهمتين قوي، أن من يبيع نفسه مرة على استعداد لبيعها مرات «لمن يدفع». والحاجة التانية أن من اشتراهم بالأساس «حزب وطني على أبوه» وتربوا في حضن السلطة وعلى «‬حجرها» ولا يستطيعون العيش إلا في كنفها، ولذا فقد خابت توقعاته مع أول يوم برلمان حينما فوجئ أن أغلب من اشتراهم ووضع فيهم جزءا من رأسماله «ليشارك بهم ومن خلالهم في الحكم» كان همهم ابتداء البحث عن السلطة، أين مركزها وموقعها في البرلمان، وحينما أدركوا أنها في يد قائمة الدولة «‬دعم مصر» بدأوا التمسح فيها و»‬بوسها» والتقرب منها معلنين لها «البيعة» مقابل أن ترضى عنهم وتترك لهم «‬كام» كرسي على رئاسة لجنة، أو وكالتها. وهنا شعر رجل الأعمال ومؤسس الحزب بفلوسه «‬بوجع» في «‬تطلعاته» الداخلية وأيقن أن من اشتراهم بالملايين باعوه على ناصية السلطة، ولم يستطع تحقيق آماله بهم، لا في المشاركة في الحكم، أو حتى في معارضته، فقرر «إغلاق» حنفية الفلوس اللي كان «‬فاتحها» بالهبل لنوابه شهريا، وترك «الصرف» عليهم لغيره. فكان الطبيعي أن يكون ولاؤهم «لمن يدفع». ولذا حينما طلب منهم «الصريف الجديد» التخلص من «صاحبه مؤسس الحزب بفلوسه» لم يفكروا «‬لثانية» وقرأوا كلهم الفاتحة عليه فلم يسعف صاحبنا رجل الأعمال للرد عليهم من «‬حرقته» إلا بيت الشعر القائل «‬لا تأسفن على غدر الزمان لطالما رقصت على جثث الأسود كلاب» مدشنا بذلك مرحلة دخول «‬الهوهوه» في العمل السياسي».

عصام خليل: يطالبون بالقيادة
وهم غير ملتزمين تنظيميا

والحقيقة أن الحزب لا يزال موجودا ويرأسه الدكتور عصام خليل ويتولى الصرف عليه رجل الأعمال رؤوف غبور. وقد نشرت «الجمهورية» حديثا مع عصام اجراه معه زميلانا صفوت عمران وياسر السنجهاوي قال فيه: «من الخطأ أن نصور الأمر على أنه شخصي، فالمؤتمر العام لم يعقد من أجل ساويرس أو غيره، وإنما كان هناك رفض من أعضاء المؤتمر العام لوجود مجلس الأمناء في الحزب، وكانوا يطلقون عليه مجلس الوصاية، فرغم أن المجلس، وفق اللائحة القديمة، للمشورة فقط، دون أن يكون لأعضائه مناصب قيادية او تنفيذية، إلا أنه استحوذ على لجنة الانضباط العليا ولجنة التظلمات، وهو ما جعله وصيا على الحزب واعضائه فيما يشبه مكتب إرشاد الإخوان أو مجلس صيانة الدستور الإيراني، وهو ما استفز اعضاء الحزب وطالبوا بضرورة إلغائه، علاوة على أننا فوجئنا بأن مجلس الأمناء أرسل بريداً إلكترونياً للأعضاء قبل المؤتمر العام بيومين، يطالب بتأجيله، وهي توصية من حقي كرئيس للحزب أن أرفضها، وهو ما فعلته ودعوت للمؤتمر، إلا أنهم سربوا ذلك للإعلام، ما أحدث حالة من البلبلة، وهل سيعقد المؤتمر أم يتم تأجيله؟ ولماذا يفعلون ذلك؟ إلا أنني أكدت أن المؤتمر في موعده، وبالتالي تم اتهامهم بمخالفة لائحة الحزب التي تمنع تسريب أي معلومات عن الاجتماعات الداخلية للأعضاء غير الحاضرين، أو وسائل الإعلام وإلا تتم إحالة من يقوم بذلك للجنة الانضباط، وتلقيت طلبا موقعا من 250 عضوا يطالبون بإلغاء مجلس الأمناء من اللائحة، وهو ما قوبل بفرحة غامرة من الأعضاء وتم إلغاء المجلس إطلاقا، وهو موجه ضد كيان مجلس الأمناء وليس ساويرس، بدليل أن أعضاء المجلس ما زلوا أعضاء في المؤتمر العام للحزب، ولم يتم فصلهم، رغم أن الأعضاء السبعة في مجلس الأمناء لم يسدد الاشتراك منهم إلا اثنان، بينما الخمسة الآخرون لم يسددوا الاشتراكات لمدة 4 سنوات، وهو ما يجعلنا نسأل كيف يطالبون بقيادة الحزب بينما هم غير ملتزمين تنظيميا، ويسربون قرارات الحزب بالمخالفة للائحة أليس ذلك أمراً غير مقبول؟».

أين الأولويات؟

ومن معارك السياسيين إلى معارك الصحافيين حيث أبدى رجل الأعمال وصاحب «المصري اليوم» صلاح دياب في عموده «وجدتها» الذي يوقعه باسم نيوتن دهشته من استقرار الأوضاع وإبعاد إبراهيم عيسى ومعاكسة قناة «القاهرة والناس» وقال: «الآن الصورة العامة أصبحت واضحة، مصر على الطريق انتهت المرحلة الضبابية، مصر لن ترتجل مرة أخرى في قراراتها، لن نتعرض مجددا للإحراج في الداخل أو الخارج، لذا ليس مقبولا ما أدى إلى وقف برنامج إبراهيم عيسى. الإنجازات التي تتحقق على الأرض لن يعرقلها إبراهيم عيسى أو غيره، نحن في حاجة لأمثاله خصوصا في غياب المعارضة وتراجع الأحزاب. رفع إبراهيم عيسى الحرج عن طارق نور، تخارج بسلام، مع ذلك استمرت الأجهزة ذاتها، هي التي قامت بإلغاء معرض لومارشيه للأثاث، هم أيضا من ضغطوا على وزير الكهرباء، الذي قام بفسخ تعاقده مع قناة «القاهرة والناس». المعرض وإعلانات وزارة الكهرباء تم تحويلهما إلى شخص تختفي وراءه الدولة، هذا لم يعد جائزا لا توجد دولة تتخفى وراء رجل، أيا كان ومهما كان. اليوم يبدو أن الأجهزة لم تدرك النجاحات التي حدثت، من الآن ليس لها عذر أن تتمادى في استخدام الأساليب القديمة، ليس لها عذر أن تتخبط، لم يعد مفيدا أن تشتري محطات تلفزيون، أن تقوم بإنتاج برامج، كل هذه نفقات يمكن توجيهها للنهوض بتلفزيون الدولة، التلفزيون المصري لا يقل قيمة عن «بي بي سي bbc». من حقى أن أهمس في أذن الدولة. هل الأولوية في عمل منظومة كاملة متطورة للسياحة تشمل شواطئ النيل. الأهرامات. المتاحف. البحر الأبيض. البحر الأحمر الطيران. الفنادق. وتقديم برامج لجذب السياحة العالمية لمصر. يجب أن ننتبه أن إسبانيا خلال 7 شهور حصدت 37 مليون سائح. يجب أن يخجلنا التعامل في أي مشروع في مصر مهما كان قبل قفل دائرة تتعامل مع كل مؤهلاتنا السياحية. مشروع يجب أن يفوز باهتمام الحكومة ويكون في صدارة أولويات الرئيس. هذا المشروع الذي تحتاجه مصر كلها. ننحنى احتراما لكل المشاريع التي تم افتتاحها. نقدر الجهد المبذول فيها. لكن أين الأولويات؟».

حمالات إبراهيم عيسى

أما زميلنا الرسام أنور في مجلة «روز اليوسف» القومية فقال لنا عن إيقاف برنامج إبراهيم عيسي أنه دخل قسم شرطة فوجد الضابط يقول للجندي وهو يقرأ من ورقة أمامه: «التعليمات بتقول أي حد لابس حمالات زيه يتقبض عليه بتهمة تهديد الأمن القومي».

كلام الرئيس قبل القداس وبعده

وأمس الأحد أثبت أبو حمالات أنه خطر على الأمن القومي إذ شن عيسى في «المقال» هجوما عنيفا على الرئيس بقوله عنه: «كان كلاما طيبا وجميلا الذي تحدث به الرئيس السيسي ليلة العيد في الكاتدرائية، ولعله أسهم في ترطيب قلوب المصريين الأقباط الطيبين، الذين عانوا ويعانون ويتحملون ويحتملون ومش باين لها آخر، لكن اللافت جدا في خطبة الرئيس العفوية أنها لا علاقة لها بكل ما يفعله الرئيس طيلة العام قبل حضوره القداس، ولا علاقة لها بكل ما يفعله الرئيس طيلة العام بعد حضوره القداس.
مفارقة غريبة للغاية أن يعلن الرئيس بكل هذا الحماس الصادق عن يقينه بأن الاختلاف إرادة إلهية، بينما هو كما يبدو في مواقف وتصريحات كثيرة، لا يؤمــــــن بالاختلاف الســــياسي، ويريد أن يرى مجتمعا من المصطفين الموالين المؤيدين الذين يغنون بصوت واحد، مدحا بسياسته ولا يعترضون ولا يتناقشون ولا يختلفون مع تلك السياسة أبدا، بل يشعر الرئيس بجحود غريب جدا من هؤلاء الذين يختلفون، مع أن الاختلاف إرادة إلهية، مع مشروعاته المسماة عملاقة وأولوياتها، ويراهــــم مشككين ويحشرهم مع أهل الشر. كما أنه دائم الالحاح على أن الإعلام الذي يصــبر عليه، كما أفصح من قبل هو إعلام عبد الناصر، حيث الصوت الواحد الداعم المؤيد الموالي الممجد المبجل المفخم».

عاصفة حوار البرادعي

«الحدث الذي هيمن على الأجواء السياسية والإعلامية في مصر أمس هو ـ بامتياز ـ الحوار الذي بدأت في بثه قناة «العربي» اللندنية، وكانت قد أعلنت عنه قبل عدة أسابيع، فنشطت ردود فعل متشنجة في الداخل المصري وفي الإعلام الرسمي، وحققت ـ كالعادة ـ خدمة كبيرة للحوار وللقناة ودعاية مجانية جعلت الجميع يرتقب هذا الحوار الذي أثار التوتر، هذا ما بدأ به جمال سلطان مقاله في «المصريون» مواصلا، لم أدرك مشاهدة الحلقة على الهواء لانشغالات في العمل، ورأيتها بعد ذلك على الانترنت، وكانت أشبه بالمقدمة التاريخية عن تطورات الأحداث في مصر منذ تأسيس «الجمهورية» بحركة الضباط 1952 وحتى نهاية عصر السادات، وليس في الحلقة جديد لافت، أو ذو أهمية استثنائية أو يمثل مفاجأة، فحديثه عن أخطاء عبد الناصر وخطورة حكم الفرد تكرر من غيره مرارا، كما أن كون الاستبداد وهيمنة المكون العسكري على الحياة المدنية طوال فترة عبد الناصر كان سببا في كارثة النكسة، أيضا كلام مكرر، وكذلك الحديث عن انفراد السادات بقرار السفر إلى القدس، وما أعقبه من استقالة وزير خارجيته الذي كان آخر من يعلم، كل ذلك نشر من قبل عبر شهادات عديدة.
مع بدء بث حوار البرادعي نشطت حملة إعلامية عصبية للغاية في الفضائيات الرسمية والخاصة المواليــــــة، وفي الصحــــف والقنوات، وحتى صفحات الإنترنت المؤيدة للسلطة، كلها تهاجم البرادعي وتتهمه في وطنيته وبعض الاتهامات وصلت لدركات شديدة التدني في الخصومة السياسية، على الرغم من أن الرجل لم يمس النظام الحالي بأي شيء في هذه الحلقة، فما الذي هيج تلك الحملة إذن، أعتقد أن ثمة سببين وراء الغضب، الأول هو القلق من عودة ظهور البرادعي إعلاميا واشتباكه مع الأحداث السياسية، ونظرا لتاريخ البرادعي في تفجير ثورة يناير/كانون الثاني وحضوره الدولي وكذلك كونه من الشخصيات العالمية الحائزة نوبل للسلام، فدائما حضوره يقلق من أن تكون عودته انعكاسا لحراك دولي جديد يتعلق بالداخل المصري، وأيا كان هذا الظن صوابا أو خطـــــأ أو حتى مبالغــــا فيه، إلا أنك لا تخطـــئ ملاحظته في خلفيات ردود الفعل والمخــــاوف، وكثيرا ما يقابلك السؤال: لماذا ظهر البرادعي الآن؟ الأمر الثاني هو أن القناة صاحبة الحوار نشرت تقريرا صحافيا يذكر عددا من المحــــاور التي ستتناولها الحلقـــــات، وكان من بينها حلقة تتعلق بحكاية ما جرى في 30 يونيو/حزيران وما بعدها، حيث كان البرادعي شريكا أساسيا في الحدث، كما كان نائبا لرئيس الجمهورية بعدها، وهذا ما يعني أنه يمتلك معلومات موثقة عن الأحداث التي وقعت خلال تلك الفــــترة، وبعضها كان دمـــويا ومروعا، وبالتالي كان الهجوم المبكر عليه مرتبطا بالقلق مما سيقوله، وليس بما قاله أمس تحديدا.
كان أسوأ ما في ردود الفعل الغاضبة هو ما فعلته إحدى القنوات الخاصة المصرية التي عرض فيها مقدم أحد البرامج تسجيلات صوتية مسربة للبرادعي في اتصالاته الهاتفية، وواضح أن جهة رسمية ما كانت تتجسس عليه فيها وتحتفظ بتلك التسجيلات، أحد هذه الاتصالات كان مع الإعلامي إبراهيم عيسى، ويكشف الحوار كيف تغلغل إبراهيم في عمق البرادعي وثقته ومجاراته في انتقاد المجلس العسكري، في الوقت الذي كان تواصل إبراهيم حميميا ـ حسب اعترافه لاحقا ـ بالمخابرات الحربية، والتسريب الهاتفي الآخر الأكثر خطورة هو مكالمة للبرادعي مع رئيس أركان القوات المسلحة الفريق أول سامي عنان.
وبغض النظر عما ورد في المكالمة إلا أنها حملت إشارة إلى مستوى من الفوضى السياسية والأمنية والقانونية غير مسبوق في مصر، لأن الاتصالات الهاتفية لقائد الجيش المصري ورئيس أركانه لا يمكن السماح بنشرها أو تسليمها لقناة فضائية لإذاعتها بتلك السهولة والبساطة، فضلا عن التنصت عليها وتسجيلها له من حيث الأصل، وأعتقد أن هذه الواقعة ستستدعي تحقيقا داخل المؤسسة الوطنية الرفيعة، كما يصعب تصور تجاهل التحقيق مع القناة التي أذاعت المكالمة، والإعلامي الذي حصل عليها ونشرها، هذا فضلا عن دلالتها في إشاعة أجواء من انعدام الثقة لدى المواطنين كافة، ورجال الأعمال والسياسيين والقضاة والإعلاميين وأي كوادر رفيعة في الدولة أيا كانت مكانتها ومقامها، بأنها تخضع للرقابة خارج إطار القانون ومكالماتهم مسجلة، هذا شعور بغيض ومروع، وينهي أي إحساس بالأمان والثقة والاطمئنان إلى أن شؤون البلاد تدار كدولة».

قلق السلطة من عودة ظهور البرادعي إعلاميا… وتدمير دولة المواطنة وإعلاء دولة الطوائف والمذاهب

حسنين كروم

300 عسكري ليبي تلقوا علاجا في تونس خلال 2016

Posted: 08 Jan 2017 02:27 PM PST

تونس ـ «القدس العربي»: كشف تقرير صادر عن الملحقية العسكرية الليبية في تونس عن إجراء أكثر من 300 عسكري ليبي لعمليات جراحية في تونس خلال العام الماضي، مشيرا إلى وجود حوالي 180 عسكريا أصيبوا خلال المعارك الأخيرة في سرت وبعض المدن الليبية الأخرى في عدد من المستشفيات التونسية.
وأكد التقرير الذي نشره المكتب الإعلامي لوزارة الدفاع في حكومة الوفاق، واطلعت عليه «القدس العربي، أن عدد جرحى الجيش الليبي الذين أصيبوا خلال الاشتباكات الجارية في مدن مختلفة فى ليبيا ويتلقون علاج بالمشافي التونسية خلال شهر كانون الأول / ديسمبر الماضي بلغ 178 عسكريا. وأشار إلى أن أكثر من 300 عسكري خضعوا لعمليات جراحية في تونس بين شهري حزيران/يونيو وكانون الأول من العام 2016 جراء إصابات (خفيفة ومتوسطة وعميقة) تعرضوا لها في جبهات القتال مشيرا إلى أن وزارة الدفاع تتكفل بعلاج جرحى الجيش من مختلف المدن الليبية.
وأكد الملحق العسكري الليبي في تونس أحمد الفقيه أن أغلب المصابين الذين يتم استقبالهم في تونس «يعانون من بتر في الأطراف وشلل نصفي أو شبه كلي جراء القصف الذي تعرضوا له، وتهتك العمود الفقري جراء رصاص القنص أو الألغام».
وأضاف «المصابون عندما يصلون إلى المطار يستقبلهم مبعوث الجرحى التابع للملحقية العسكرية ويتم توزيعهم على المستشفيات المتخصصة (…) ويتم نقل الجرحى إلى الخارج بناء على تقارير أطباء مختصين مناط بهم تقييم الحالات الإصابات التي تستحق العلاج في الخارج»، لكنه أشار إلى وجود بعض المشكلات المتعلقة بصعوبة سفر الجرحى أهمها «عدم وجود أوراق ثبوتية في بعض الأحيان ما يتطلب تأخر إسعاف البعض لدولة تونس إلى حين إخراج مستندات سفر».

300 عسكري ليبي تلقوا علاجا في تونس خلال 2016

لماذا كيري قلق من نقل السفارة؟

Posted: 08 Jan 2017 02:27 PM PST

في تصريح من تصريحات الشيخ عكرمة صبري عندما كان مفتي فلسطين، أعلن أنه يفضل بقاء القدس محتلة بيد اليهود وأن لا يتم تدويلها كجزء من الحل السياسي. وحسب أقواله يمكن للمسلمين تخليص المدينة من اليهود، لكن تحريرها في اطار تدويلها واعطائها للصليبيين والمسيحيين سيكون أصعب بكثير.
موضوع عودة «الاحتلال الصليبي» من خلال اليهود يوجد في أعماق الراديكاليين المسلمين. فبالنسبة لهم عودة المسيحية إلى المدينة، وعودة اليهود بمساعدتها ايضاً، إلى عاصمتهم التاريخية الآمنة، هي على حساب رسالة الإسلام ورسالة «خاتم الانبياء»، التي تلغي ما قبلها.
التركيبة التي كانت مقبولة عليهم حتى الآن هي استبعاد اليهود من المدينة واخضاع مصلي كنيسة القيامة لعائلتين إسلاميتين حافظتا على مر الاجيال على مفاتيح الكنيسة وأبقتا للمسيحيين الذين لم يهربوا الشرق الاوسط المجال لفتح الأبواب من اجل الصلاة. ومبدأ ظهور أبناء اسرائيل من جديد واقامة الدولة وعاصمتها القدس، يشوش الترتيب القائم إلى درجة لا يمكن تحملها، لأن اليهود لم يعودوا طائفة دينية متحركة ومطاردة في العالم، وأن غضب الله الأبدي قد وقع عليهم وأن نهايتهم أن يصبحوا مسلمين.
تهديد «الصليبية اليهودية» خدم كراهية اليهود في الدول الإسلامية، والاكاذيب السياسية ايضاً للدول العربية والفلسطينيين، لا سيما عندما كان ذلك يوحدهم إلى أن اندلع «الربيع العربي». وحسب مواقف أبو مازن وعكرمة صبري والشيخ القرضاوي ومستشار الرئيس للشؤون الدينية الهباش، فان اعتبار القدس عاصمة اسرائيل يعني انهيار السلام واعلان الحرب على المسلمين.
ليس هناك مدينة مقدسة كعاصمة للدول العربية والإسلامية، لكن انشاء عاصمة اسرائيل من جديد «في الارض المباركة» وبمساعدة المسيحية العالمية من خلال رئيس الولايات المتحدة المنتخب ترامب ومبادرته إلى نقل سفارة الولايات المتحدة إلى القدس، هو كابوس بالنسبة للمتطرفين الإسلاميين. وحسب رأيهم هذا سيؤدي إلى تغيير مكانة المؤمنين المسيحيين واليهود، من وضعهم كرعايا للمسلمين ومصيرهم هو الاختفاء أو اعلان الإسلام، إلى أسياد للبلاد. هذا هو سبب نفي المسلمين، خلافاً للقرآن، لأي علاقة بين اليهودية وبين الحرم والقدس. وبنفس القدر ينفون شرعية المسيحية التي عمل مؤسسها في الهيكل العبري في القدس. من اللافت كيف أن الدافع الإسلامي الذي يناقض عودة اليهود إلى بلادهم، يشبه التيارات الكاثوليكية المستعدة، لأسباب مشابهة، لقبول نظام الإسلام في الاماكن المقدسة شريطة أن لا يعترف بانبعاث اليهود في اسرائيل وفي القدس.
في هذا المفترق التاريخي ما زال صديقنا جون كيري قلقاً من أجلنا أكثر من قلقنا على أنفسنا. إنه قلق من قانونية وعد ترامب ومن مشكلة السيادة ومن طابع إسرائيل اليهودي ومن خطر الانفجار الاقليمي ضدنا. ولأنه لا يملك الحس التاريخي أو الرؤية المستقبلية، فان كيري لا يرى الانهيار والعوز والضعف العربي، ولا يرى أن المشكلة الفلسطينية أصبحت هامشية وأنه لم يعد باستطاعة العرب القضاء علينا. فلو استطاعوا لكانوا فعلوا ذلك منذ زمن. ويقول المثل الشعبي «يا الهي إحمني من اصدقائي لأنني أحمي نفسي من أعدائي».

د. رؤوبين باركو
اسرائيل اليوم ـ 8/1/2017

لماذا كيري قلق من نقل السفارة؟

صحف عبرية

مؤامرة للسفارة الإسرائيلية في لندن تهدف للإطاحة بنواب متعاطفين مع الفلسطينيين وشراء ذمم آخرين وموظف استخبارات وصف وزير الخارجية بـ «المعتوه» وزعيم العمال بـ «المجنون»

Posted: 08 Jan 2017 02:27 PM PST

لندن ـ «القدس العربي»: وصفت الصحف البريطانية الصادرة يوم الأحد ما كشف عنه من تصريحات لمسؤول أمني في السفارة الإسرائيلية بلندن عن خطط للإطاحة بنائب وزير الخارجية بوريس جونسون بالمؤامرة الإسرائيلية.
وتقوم المؤامرة على تسجيلات سرية حصلت عليها صحيفة «ميل أون صنداي» وتظهر دبلوماسيا في السفارة الإسرائيلية وهو يتآمر مع مساعدة لوزير آخر تحاول تشويه سمعة سير ألان دانكن المعروف بتأييده للفلسطينيين.
وكشفت التسريبات عن تصميم للسفارة الإسرائيلية التخلص من دانكن. وتم تصوير اللقطات الصادمة عن «المؤامرة» في مطعم قريب من موقع السفارة الإسرائيلية في منطقة كينزنغتون. وتأتي لقطات الفيديو كجزء من فيلم «اللوبي» الإستقصائي لقناة «الجزيرة» الإنكليزية والذي حاولت فيه الكشف عن «اختراق» الحكومة الإسرائيلية للحزبين الرئيسيين في بريطانيا: المحافظون والعمال عبر سفارتها في لندن باستخدام المحفزات المالية والدعم السري. وتظهر لقطات لشاي ماسوت، وهو الدبلوماسي وخبير الاستخبارات وهو يقول للنائبة العمالية جوان ريان أنه حصل عل مليون جنيه إسترليني جاهزة لتسهيل زيارة نواب من حزب العمال لإسرائيل.
وسخر ماسوت من زعيم حزب العمال «المجنون» جيرمي كوربن وداعميه «غريبي الأطوار».
وتظهر لقطات في الفيلم الناشطين المؤيدين لإسرائيل وهم يناقشون دعم الحكومة الإسرائيلية السري لهم.
ورد السفير الإسرائيلي في لندن مارك ريغيف بالإعتذار الكامل للسير ألان وأن ما جاء في كلام ماسوت «ليس مقبولا بالكامل».
وقال متحدث باسم وزير الخارجية بوريس جونسون «لقد اعتذر السفير الإسرائيلي وكان واضحا أن التعليقات لا تمثل مواقف السفارة الإسرائيلية أو حكومة إسرائيل».
وتعلق الصحيفة أن الكشف عن التعليقات جاء وسط جدال داخل حزب المحافظين حول سياسة الحزب من النزاع الإسرائيلي ـ الفلسطيني ومزاعم بوجود معاداة للسامية منتشرة في حزب العمال.
ويبدو أن ماسوت التي قالت السفارة إنه ليس دبلوماسيا وستنهي عقده استهدف دانكن بالتحديد لأنه عبّر عن غضبه من إسرائيل ووصف في عام 2014 المستوطنات في الضفة الغربية بأنها «كوكتيل شرير من الإحتلال واللاشرعية، ونظام يشبه الابارتيد والذي يجلب العار على الحكومة الإسرائيلية».

شجب

وشجب نواب بارزون في حزب المحافظين «تهديدات» الدبلوماسي الإسرائيلي بالتخلص من سير ألان ووصفوا اللقطات بأنها ستسبب «مشكلة» وطالبوا بتحقيق شامل.
وشجب الوزير المحافظ السابق ديزموند سوين ما قاله ماسوت ووصفه «بالعار»، مضيفا «أن تفكر بالتخلص من وزير بريطاني أمر شرير». وأضاف «هناك الكثير من الغضب في الولايات المتحدة حول التدخلات الروسية في العملية الديمقراطية ويجب عدم السماح بأي تدخل أجنبي في بريطانيا».
ودعمه كريسيبن بلانت، النائب المحافظ ورئيس اللجنة البرلمانية المختارة للشؤون الخارجية والذي كان هاجمه ماسوت في الفيلم ووصف التعليقات حول التخلص من سير ألان بـ «المخزية».
ومع أن الفيلم الذي عملته قناة «الجزيرة» يحاول الكشف عن الطريقة التي قامت فيها إسرائيل باختراق حزبي المحافظين والعمال إلا أن رئيس مجموعة «أصدقاء إسرائيل في حزب المحافظين» ستيوارت بولاك اعتبر أن من العبث التأكيد على أن إمكانية سيطرة منظمة على أي من الأحزاب السياسية البريطانية».
وأضاف: أن مجموعة أصدقاء إسرائيل في حزب العمال تقوم بعملها التثقيفي حول القضايا المعقدة في الشرق الأوسط وأن السفارة الإسرائيلية تمثل إسرائيل بطريقة حرفية «واقتراح أنها متورطة بأعمال شريرة كلام هراء».
وقال معلق إن دعم بريطانيا لقرار مجلس الأمن الأخير الذي شجب البناء الإستيطاني في الضفة الغربية يضحد فكرة أن المؤيدين لإسرائيل في بريطانيا يقومون بإملاء السياسة الخارجية البريطانية.
ويناقض ما قاله المعلق تصريحات تيريزا ماي، رئيسة الوزراء البريطانية التي أغضبت مؤيدي الفلسطينيين عندما هاجمت خطاب وزير الخارجية الأمريكي جون كيري الذي وصف فيه الحكومة الإسرائيلية الحالية بأنها «الأكثر تطرفا في التاريخ».

ملاحقة في كل أنحاء لندن

وقام محقق استقصائي بملاحقة ماسوت في كل أنحاء لندن حيث التقى مع رموز في مجموعتي أصدقاء إسرائيل في حزبي المحافظين والعمال.
وسجلت تعليقاته التي عبّر فيها عن نيته الإطاحة بسير آلان في مطعم «أوبين» المقابل للسفارة الإسرائيلية (غرب لندن) حيث يعمل ماسوت.
وكانت ماريا ستريزولو، المساعدة البارزة لوزير التعليم روبرت هالفون والذي عمل في السابق رئيسا لمجموعة أصدقاء إسرائيل في حزب المحافظين، شاهدة على هذه التصريحات. وبعدما تفاخرت بدورها في نجاح وزير التعليم سألها ماسوت «هذا واضح ولكنك تستطعين عمل العكس أيضا» و«هل أستطيع تزويدك بأسماء بعض النواب؟ دانكن يسبب الكثير من المشاكل»، «هل أستطيع تزويدك بأسماء بعض النواب الذين اقترح التخلص منهم».
وعندما ردت ستريزولو أن «كل النواب لديهم شيء يريدون إخفاءه» رد عليها «لدي بعض النواب». ويتحدث ماسوت للصحافي الإستقصائي مباشرة «تعرف أي النواب الذين أريد الإطاحة به… نائب وزير الخارجية (دانكن)».
وقال إن الرجل الثاني في الوزراة «يعمل مشاكل». ويشي كلامه أن سير ألان دانكن أقوى من وزير الخارجية لأن جونسون «لا يهتم وهو معتوه وأصبح وزيرا للخارجية بدون مسؤوليات، فلو حدث شيء فإن المسؤول سيكون دانكن».
وردت ستريزولو أن سير ألان «من المستحيل رفضه» «ولديه أصدقاء أقوياء» وزعمت أنه في نزاع مر حول إسرائيل بين رئيسها ودانكن، هدد الأخير «بتدمير» هالفون.
وقالت إن «روب (روبرت) اشتكى لمسؤولي الضبط في الحزب الذين طلبوا منه (هالفون) الهدوء»، وتضيف «حتى لا تنشأ فضيحة صغيرة». وقالت في نهاية الجلسة «لا تخبر أحدا عن هذا اللقاء» فرد ماسوت «من سنخبر؟».

من هو ماسوت

وتقول الصحيفة إن السيرة الذاتية لماسوت الطامح تقدم كل علامات الجاسوس، فقد قضى ثماني سنوات بـ «الوحدة الخاصة» في البحرية الإسرائيلية ويحمل شهادة في العلاقات الدولية وعمل في وزارة الدفاع الإسرائيلية وحصل على مرتبة ملازم وتقدم بطلب إدارة الشؤون الإستخباراتية الأجنبية.
ويقول إنه لا يريد مواصلة حياته في السلك الدبلوماسي وجاء إلى إنكلترا «لمتابعة قضايا سياسية معينة – وهو ما أقوم بعمله».
وقال ماسوت إنه لم ينجح بالحصول على وظيفة في مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
وقال ضاحكا «كانت معركة كبيرة مع مرشح آخر، وهددت بقتله لكن لم ينفع».
وفي نقاش عن النواب «المؤيدين للعرب» في حزب المحافظين يشير ماسوت إلى كريسبين بلانت والذي انتقد إسرائيل مثل سير ألان. وتدخلت ستريزولو «هل هو على قائمة من سيتم انهاؤهم؟» وأجاب «نعم»، مضيفا «لا تستطيع تحملهما (النائبين المؤيدين للعرب) فهم فظيعون… الإثنان معا».
ويعتبر كل من هالفون وستريزولو من المؤيدين البارزين لمجموعة أصدقاء إسرائيل في حزب المحافظين.
وبعد تعيينه وزيراً للتعليم في حكومة تيريزا ماي العام الماضي، أصبحت ستريزولو، مسؤولة طاقمه، موظفة في وزارة التعليم ولا تزال تعمل في مكتبه بمجلس العموم بشكل غير متفرغ. وفي الفيلم تظهر ستريزولو وهي تتحدث بفخرعن دورها ومجموعة أصدقاء إسرائيل في حزب المحافظين لتعبئة الدعم لإسرائيل والتأكد من منح النواب دعما واضحا لها من خلال تحضير بيانات مكتوبة لهم.
وقالت «لو قمت بتحضير كل شيء لهم فمن الصعب عليهم القول «ليس لدي الوقت الكافي … ولن أفعل هذا».
وقالت إنها اتصلت مع الوزير هالفون من إسرائيل «واقنعته بالتقدم بسؤال إلى ديفيد كاميرون وطلب دعم إسرائيل في أثناء جلسة مساءلة رئيس الوزراء في مجلس العموم عام 2014».
وعندما سألها ماسوت «هل فعلها؟» ردت ستريزولو «نعم و«حصل» على بيان من الحكومة».

علاقات مع مؤيدي إسرائيل من العمال

ويكشف الفيلم «اللوبي» الذي ستذاع حلقاته الأربع الأسبوع المقبل علاقة ماسوت الواسعة مع مؤيدي إسرائيل داخل حزب العمال.
وكيف أنه ناقش تقديم دعم مالي إضافي لرموزه في أثناء انعقاد مؤتمر حزب العمال السنوي في مدينة ليفربول في إيلول/سبتمبر 2016.
وأخبر جوان ريان رئيسة مجموعة أصدقاء إسرائيل في الحزب أنه «يجهز لزيارة وفد آخر من ناشطي المجموعة لإسرائيل» وترد ريان قائلة «هذا جيد، ماذا حدث بالأسماء التي قدمناها للسفارة؟».
فرد «حصلنا على المال، أكثر من مليون جنيه استرليني وهو مبلغ كبير». وتعلق ريان «هو كذلك».
وأضاف ماسوت «حصلت عليه من إسرائيل، إنها موافقة». وقالت ريان «لا اعتقد أنك احضرته معك في حقيبتك؟».
وردت ريان ليلة الأحد على ما ورد في الفيلم من كلام منسوب لها بأنه «زبالة».
ووصفت ستريزولو حديثها مع ماسوت بأنه «مزاح» و«ثرثرة» و«أي اقتراح أنني أستطيع التأثير الذي تظهره فهو يدعو إلى الضحك».
وقالت إن علاقتها مع ماسوت «اجتماعية بالمطلق وكصديق» وهو «ليس الشخص الذي أعرفه وعملت معه وتعاملت معه سياسيا أبعد من الحديث عن السياسة تماما كما يفعل ملايين البشر في سياق اجتماعي».

علينا منع اختراق سياستنا

وفي تعليق كتبه وزير خدم في حكومة ديفيد كاميرون في الصحيفة وصف فيه «السلوك المسموم عاراً» ودعا فيه لوقف «مشكلة شراء إسرائيل السياسة البريطانية».
وأشار في مقالته إلى حديث رئيسة الوزراء تريزا ماي الشهر الماضي إلى مجموعة أصدقاء إسرائيل في حزبها وذلك في حفل الغداء السنوي الذي تقيمه المجموعة.
وكالت في كلمتها التي ألقتها أمامهم المديح للديمقراطية الإسرائيلية وتحدثت عن التهديدات الإرهابية التي تواجهها إسرائيل وشجبت ما وصفته بتحريض الفلسطينيين على العنف ومعاداة السامية.
ولم تمر على موقف حكومتها من الإستيطان إلا بطريقة عابرة. مع أنها تتعامل مع النشاطات الإستيطانية على أراضي الفلسطينيين بغير الشرعية.
والسبب كما يقول الوزير السابق واضح «فالحزب بحاجة لاموال المانحين المؤيدين لإسرائيل، ولهذا تم تجاهل مبدأ رئيسي في السياسة الخارجية» البريطانية.
ويتحدث الوزير السابق عن موقف ماي من خطاب كيري الذي شجب فيه حكومة نتنياهو المتطرفة، فعوضا عن موافقتها على تصريحات كيري انتقدته.
ويعتقد الوزير السابق أن هناك مشكلة خطيرة تقف خلف هذه السياسة غير المتماسكة والموقف المثير للقلق.
ويقول إن السياسة الخارجية البريطانية «هي رهينة للتأثير الإسرائيلي على مركز سياستنا وهو ما تجاهله أصحاب النفوذ « في البلاد. وأضاف أن أصدقاء إسرائيل في حزب العمال والمحافظين عملوا لصالح الحكومة الإسرائيلية وسفارتها في لندن من أجل الترويج للسياسة الإسرائيلية وعرقلة سياسة الحكومة البريطانية وتحركات الوزراء الذين يحاولون الدفاع عن حقوق الفلسطينيين.
ويقول إن «هناك الكثير من الدول تحاول فرض وجهة نظرها على الآخرين لكن ما هو مدعاة للفضيحة في بريطانيا أنه بدلا من مقاومة هذا فإن الحكومات المتعاقبة أذعنت لها وأخذت أموال المانحين وسمحت للتأثير والتدخلات الإسرائيلية بتشكيل السياسة وحتى تحديد مصير الوزراء».
ويستدرك الوزير الذي امتنع عن الكشف عن هويته «حتى لو قمت الآن بالكشف عن هويتي فسأتعرض لوابل من الهجمات القاسية التي لا ترحم والإنتهاكات واغتيال الشخصية».
وقال إن «مجموعة أصدقاء إسرائيل ليست مرتبطة بحزب المحافظين. وتم دمجها بطريقة غير شفافة ولا تكشف عن المانحين. ومع ذلك فهي تقوم بترتيب الدعم وتمويل الزيارات المنتظمة التي يقوم بها النواب إلى إسرائيل والتي تقوم بتشويه الحقيقة».
ويتهم الوزير ديفيد كاميرون «بغض الطرف عن سوء السلوك الإسرائيلي ـ هذا لو كان مهتما به ـ لأنه اقتنع أن أي انتقاد سيخفض من عدد المانحين للحزب».
ويمضي قائلا «اتضح الآن أن هناك أشخاصا من حزبي المحافظين والعمال يعملون مع السفارة الإسرائيلية التي استخدمتهم لشيطنة النواب الذين ينتقدون إسرائيل وكجيش من الحمقى نافع لإسرائيل في البرلمان».
ويعلق الوزير «من الناحية السياسية فهذا فساد ولا يمكن الدفاع عنه من الناحية الدبلوماسية. ويجب فضح سلوك عدد من النواب على أنه سام واختراق مخادع لسياستنا يقوم به عملاء دولة أخرى يتصرفون في تحد للقانون الدولي والذين وصف كيري حكومتهم بأنها الأكثر تطرفا».
ودعا الوزير إلى تحقيق شامل في نشاطات السفارة الإسرائيلية وصلات وتمويل كل من مجموعتي أصدقاء إسرائيل في كل من حزب المحافظين والعمال والتزاما من كل الأحزاب السياسية انها سترحب بالدعم المالي والسياسي من المجتمع اليهودي في بريطانيا ولن تقبل بأي نشاط متعلق بإسرائيل حتى تتوقف عن البناء غير القانوني على أرض الفلسطينيين. واختتم بالقول «إن التمويل الغامض والسلوك المخادع يعتبر عارا وطنيا وإهانة يجب إقتلاعمها».

مؤامرة للسفارة الإسرائيلية في لندن تهدف للإطاحة بنواب متعاطفين مع الفلسطينيين وشراء ذمم آخرين وموظف استخبارات وصف وزير الخارجية بـ «المعتوه» وزعيم العمال بـ «المجنون»

إبراهيم درويش

القوات العراقية تقتحم أحياء في الموصل وتصل نهر دجلة للمرة الأولى

Posted: 08 Jan 2017 02:26 PM PST

نينوى ـ بغداد ـ «القدس العربي» ـ وكالات: تشهد معركة الموصل الهادفة لتحرير المدينة من تنظيم «الدولة الإسلامية»، زخماً كبيراً، إذ نفذت القوات العراقية أمس الأحد هجمات متزامنة على 6 أحياء، كما وصلت إلى نهر دجلة للمرة الأولى منذ إعلان العملية في أكتوبر/ تشرين الأول.
وقال العقيد عبد الله محمد الموسوي، الضابط في قوات جهاز مكافحة الإرهاب، إن «قوات الجهاز تمكنت من اختراق خطوط دفاع تنظيم الدولة في حيي البلديات، والسكر، شمالي المدينة»، لافتاً إلى أن «القوات العراقية قتلت 3 من قناصة التنظيم كانوا يتمركزون فوق أسطح المباني».
وأضاف أن «حرب شوارع عنيفة دارت في أزقة الحيين، وأن التنظيم اعتمد في هذه المعركة على المواجهة المسلحة المباشرة لامتلاكه مقاتلين أجانب»، مرجحاً أن «تحسم العمليات العسكرية الخاصة بتحرير هذين الحيي خلال أيام، بسبب مساحتهما الشاسعة واكتظاظهما بالمدنيين».
وفي المحور الشمالي، بدأت قوات الجيش العراقي بقصف مواقع التنظيم في حيين تمهيدا لشن هجوم بري، وبين
المقدم مزهر سلوان الحلي، الضابط في قيادة الفرقة 16، قال أن «قيادة التحالف الدولي في قاطع الشلالات، شمال الموصل، حددت وحدات تكتيكية وأهداف ثابتة ومتحركة تابعة للتنظيم، في حيي الحدباء والكندي شمالي المدينة»
وتابع: أن «القوات العراقية من الفرقة 16، قصفت الأهداف بالمدفعية الثقيلة، ما أدى إلى تدميرها ومقتل مسلحين من التنظيم لم يتضح عددهم على الفور»، مشيراً إلى أن «القصف المدفعي يعد خطوة تمهيدية لتنفيذ عملية برية واسعة، في أحياء الكندي والقيروان والحدباء و7 نيسان، في المحور الشمالي من مدينة الموصل».
وفي السياق ذاته، بدأت قوة مشتركة من الفرقة المدرعة التاسعة بالجيش والشرطة الاتحادية بالهجوم على حيي سومر ودوميز جنوب شرقي مدينة الموصل.
وحسب النقيب عثمان الغانمي، الضابط في قوات الفرقة 9، فإن «القوات المسلحة تتواجد داخل أزقة حيي سومر ودوميز، وتخوض معارك ضد فلول التنظيم».
وأوضح أن «مهمة تحرير الحيين تعد سهلة جدا، إذ لا يوجد خط إمداد لمقاتلي التنظيم، الذين سينهارون في القريب العاجل بعد نفاد ذخيرتهم»، مبيناً أن «طيران التحالف الدولي يتواجد في سماء الجهة الشرقية للمدينة، منذ فجر امس، ويقوم بتزويد قيادة القوات البرية العراقية بمعلومات عن أماكن تواجد عناصر التنظيم وتحركاتهم، عازمين سبب عدم قصفهم لاتخاذهم من المدنيين دروعا بشرية».
في الموازاة، أضرم مسلحو «الدولة» النيران في أبنية جامعة الموصل الواقعة في الضفة الشرقية لدجلة، والمملوكة للدولة، والتي وتعد ثاني أكبر جامعة في العراق، وأوضح الرائد عبد الاله الدليمي، الضابط في الفرقة 15، أن «المسلحين أفرغوا محتويات الجامعة بواسطة عجلات كبيرة ليلة أمس، ونقلوها إلى جهة مجهولة في الجهة الشرقية لضفة النهر، كونهم لا يستطيعون نقلها إلى الجانب الغربي بسبب قصف الجسور جميعها».
وتابع الدليمي، نقلاً عن مصادر استخباراتية داخل المدينة، أن «مسلحي التنظيم أضرموا بعدها النار في جميع أبنية الجامعة حتى تلك التي تعرضت للقصف من قبل طائرات التحالف الدولي».
يأتي ذلك فيما أعلن مسؤولون عسكريون إن القوات الخاصة العراقية وصلت إلى الضفة الشرقية لنهر دجلة في الموصل للمرة الأولى.
وقال صباح النعمان المتحدث باسم جهاز مكافحة الإرهاب إن القوات شقت طريقها إلى جسر فوق النهر تعرض لأضرار أثناء القتال.
وهذه هي المرة الأولى التي تصل فيها القوات العراقية إلى النهر منذ بدء الهجوم في أكتوبر/ تشرين الأول لاستعادة الموصل. ودخلت القوات العراقية حتى الآن الأحياء الشرقية فقط من المدينة التي يقسمها النهر. وهي آخر مدينة كبيرة يسيطر عليها التنظيم في العراق.
وقال ضابط من جهاز مكافحة الإرهاب العراقي إن القوات الخاصة العراقية اشتبكت مع مقاتلي تنظيم «الدولة الإسلامية» قرب موقع أثري في الموصل لدى محاولتها إخراج المتشددين من المزيد من أحياء المدينة.
وقصفت طائرات التحالف الدولي مطلع الشهر الماضي، الجسر الثاني والثالث والرابع والخامس التي تربط شطري الموصل الشرقي والغربي ضمن خطة عسكرية الهدف منها قطع خطوط الإمداد عن تنظيم «الدولة» ومنعه من نقل مفخخاته وعبواته الناسفة وبراميله المتفجرة.
وفي سياق متصل أفاد قائد الفرقة السابعة بالجيش في محافظة الأنبار، اللواء الركن نومان عبد الزوبعي، بأن القوات العراقية وبإسناد طيران «التحالف الدولي»، تمكنت من قتل 31 عنصراً من تنظيم «الدولة» وتدمير 7 سيارات مفخخة للتنظيم غربي المحافظة.
وتقدمت القوات العراقية على بعد نحو مئات الأمتار من نهر دجلة الذي يمر وسط الموصل أول أمس مع إحراز العملية التي تقوم بها القوات ضد التنظيم نجاحا لافتاً.
ومن المرجح أن يلجأ تنظيم «الدولة الإسلامية» إلى هجمات القنابل وأساليب مشابهة في أماكن أخرى في العراق في الوقت الذي يجري طرده من معقله في الموصل.
وفي هذا السياق، قالت الشرطة ومصادر طبية إن هجومين انتحاريين في سوقين بشرق العاصمة العراقية أعلن تنظيم «الدولة الإسلامية» مسؤوليته عن أحدهما أسفرا عن سقوط 20 قتيلاً.
وفي الهجوم الأول، قالت مصادر من الشرطة إن المهاجم قاد سيارة ملغومة صوب بوابة سوق كبير للخضر في حي جميلة الذي تقطنه أغلبية شيعية وفجرها بعد أن فتحت قوات الأمن النار في محاولة لإيقاف السيارة.
وبعد عدة ساعات فجر انتحاري يرتدي سترة ناسفة نفسه في سوق بمنطقة البلديات ذات الأغلبية الشيعية بشرق بغداد.
وحصد الهجوم الأول أرواح 13 شخصاً، بينما قتل سبعة في الهجوم الثاني، وأصيب أكثر من 50.
وأعلن تنظيم «الدولة الإسلامية» مسؤوليته عن الهجوم الأول في بيان بثه على الإنترنت قال فيه «عملية استشهادية بسيارة مفخخة تستهدف تجمعا للشيعة بمنطقة علوة جميلة شرقي بغداد». كذلك، أعلن مصدر عسكري، مقتل أربعة جنود بتفجير انتحاري قرب قضاء عنه، غرب بغدد.
وقال المصدر إن «انتحاريا يستقل سيارة مفخخة اقتحم تجمعات للجيش العراقي في المحور الشرقي لقضاء عنه وفجرها ما أسفر عن قتل ما لا يقل عن أربعة جنود وتدمير عجلة عسكرية بالكامل».
وكان التنظيم، اختطف أول أمس السبت 1200 أيزيدي، واحتجزهم في مركز مدينة الموصل.
وقال محمد خليل قائممقام قضاء سنجار (شمال غرب الموصل)، إن «المعلومات التي توفرت لدينا، تشير إلى وجود نحو 1200 مختطف أيزيدي لدى التنظيم الإرهابي، داخل مركز مدينة الموصل، إلى جانب أعداد أخرى من المختطفين بقضائي تلعفر والبعاج (غرب الموصل)».
ولفت خليل، وهو من المكون الأيزيدي، إن «قوات أمنية وبعض العشائر تمكنت، الأسبوع الماضي، من تحرير 4 من المختطفين الأيزيديين في الموصل، وتم نقلهم إلى ذويهم».
وأوضح أن «عدد المختطفين الأيزيديين المحررين، حتى اليوم، على يد قوات البيشمركه الكردية بلغ نحو 2700 مختطف».
والإيزيديون مجموعة دينية، يعيش أغلب أفرادها قرب الموصل، ومنطقة جبال سنجار في العراق، فيما تعيش مجموعات أصغر في تركيا، وسوريا، وإيران، وجورجيا، وأرمينيا.
إلى ذلك أعلن مجلس أمن إقليم كردستان، أمس الأحد، مقتل أمير ديوان الصحة في تنظيم «الدولة الإسلامية» في غارة للتحالف الدولي، استهدفته قبل أيام في بلدة الحويجة جنوب غرب كركوك.
وحسب بيان المجلس فإن «المدعو إسلام طه العبيدي الذي يلقب بـ(الدكتور معاوية) قتل بغارة نفذتها طائرات التحالف الدولي بالتنسيق مع قوات مكافحة الإرهاب في إقليم كردستان».
وأضاف البيان أن «العبيدي قتل خلال الضربة التي استهدفته بعد ظهر يوم الخميس الماضي».
وأشار إلى أن «العبيدي مسؤول عن قتل الكثير من مواطني كركوك كما شارك في قتل أربعة من مقاتلي البيشمركة في الحويجة وتسبب بمآسي بحق الفتيات الكرديات الإيزيديات وارتكب فظائع بحقهن كما شغل منصباً بارزاً في التنظيم بكركوك».
وينحدر العبيدي من مدينة الموصل وكان طبيباً فيها قبل سقوطها بيد التنظيم الذي عينه في منصب مدير مستشفى الحويجة العام، ومن ثم تولى منصب وزير الصحة.

القوات العراقية تقتحم أحياء في الموصل وتصل نهر دجلة للمرة الأولى

فصيل من «الحشد الشعبي» يمنع عبور قوة أمريكية شمال محافظة صلاح الدين

Posted: 08 Jan 2017 02:26 PM PST

بغداد ـ الأناضول: أكدت قيادة العمليات المشتركة (تابعة للجيش العراقي)، أمس الأحد، أن سبب تواجد مدربين أمريكيين في منطقة جبال مكحول شمالي محافظة صلاح الدين، هو لتدريب قوات من جهاز مكافحة الإرهاب.
جاء ذلك في بيان توضيحي صادر عن القيادة، غداة إعلان حركة النجباء (أحد فصائل الحشد الشعبي الموالي للحكومة) طردها قوة أمريكية حاولت العبور إلى جبال مكحول ضمن الحدود الفاصلة بين محافظتي ديالى (شرق) وصلاح الدين(شمال).
وفي بيانها، أوضحت قيادة العمليات المشتركة أن «ما حصل هو وجود عدد من المدربين (لم تذكر جنسيتهم لكنها تشير إلى الأمريكيين) مع فوج العمليات الخاصة لجهاز مكافحة الاٍرهاب (تابع لوزارة الدفاع)، والذي أراد إجراء تدريبات ميدانية على جبل مكحول».
وبين أن التدريب كان «سيشمل القنص والرمي بالمدفعية».
وأضافت القيادة: «بعد رفض القوة الماسكة للقاطع (حركة النجباء) لعدم وجود تنسيق مسبق، عادت قوات جهاز مكافحة الاٍرهاب إلى مكان انطلاقها».
ويوم أول أمس، قال هاشم الموسوي المتحدث باسم حركة «النجباء» إن «قوات أمريكية حاولت العبور من قاطع الحركة في مكحول جوبهت بالمنع والطرد من القاطع».
وقال سالم السويداوي قيادي في «الحشد الشعبي» أمس الأحد، إن قادة الحشد «لا يتعاملون مع القوات الأمريكية ولا يسمحون بتواجدها في محيط مناطق عملياتهم».
وأضاف أن «فصائل الحشد لديها اعتقاد ومؤكد في أكثر من مرة، بأن القوات الأمريكية توفر الدعم لتنظيم الدولة عبر تزويد عناصره بالأسلحة والمعدات العسكرية وهذا تم توثيقه في عدة مناطق إلى جانب منح عناصر التنظيم حرية الحركة».
وحسب الحكومة العراقية فإن مهمة القوات الأمريكية في عمليات تحرير الموصل تدريبية واستشارية فقط، نافية وجود قوة قتالية أجنبية مشاركة في المعارك.
والعام الماضي، صوت البرلمان العراقي على قانون «الحشد الشعبي»، الذي يعطي شرعية قانونية ودستورية لهذه العناصر.

فصيل من «الحشد الشعبي» يمنع عبور قوة أمريكية شمال محافظة صلاح الدين

أربعة آلاف جندي أمريكي وصلوا قاعدة عين الأسد في الأنبار

Posted: 08 Jan 2017 02:25 PM PST

بغداد ـ «القدس العربي»: وصل حوالي أربعة آلاف جندي أمريكي إلى قاعدة عين الأسد الجوية في الانبار، غرب العراق، خلال الفترة ما بين 25 ديسمبر/كانون الأول 2016، والخامس من يناير/كانون الثاني 2017.
وقال ضابط من إحدى وحدات الجيش العراقي المكلفة بحماية القاعدة، إن «هؤلاء الجنود وصلوا تباعاً على متن طائرات نقل عسكري أمريكية ضخمة إلى القاعدة، ومنها تم نقل قسم منهم بطائرات أخرى إلى قاعدتي التقدم، قرب الحبانية شرق الرمادي، وقاعدة سبايكر في تكريت في محافظة صلاح الدين».
وتوقع في تصريح لـ«القدس العربي»، «وصول دفعات جديدة خلال الأيام القليلة القادمة، يبلغ تعدادها نحو الفي جندي أمريكي إضافي».
وأوضح الضابط، أن «القيادات الأمريكية في القاعدة وقعت عقودا مع شركتي أنهام وHLT لتجهيز الجيش الأمريكي بحاجته للطعام وبناء مخازن للتبريد ومستودعات».
وكشف أن عقود التجهيز «تضمنت تجهيز الطعام لأعداد كبيرة جدا من الجنود تبلغ اضعاف ما موجود فعلا في القاعدة».
ورجح المصدر أن «يكون توقيع العقود لهذه الاعداد الكبيرة لغرض سد احتياجات الجنود الأمريكيين واحتمال استقدام جنود اخرين في المستقبل من أمريكا أو من دول اخرى، إضافة إلى سد حاجة مئات المقاتلين من عشائر الانبار الذين يتلقون تدريباتهم ضمن برنامج تدريب المقاتلين السُنّة». وتضمنت العقود مع الشركتين، وفقا للمصدر، إنشاء «عدد من مخازن التبريد في قاعدتي عين الأسد والتقدم في الانبار وقاعدة سبايكر في محافظة صلاح الدين؛ إضافة إلى عدد من المستودعات على الحدود العراقية الأردنية لا يعرف الغرض من انشائها».
في السياق ذاته، كشف ضابط في قاعدة عين الأسد عن «تنافس شديد بين الأحزاب السياسية للفوز بالعقود الخاصة بالقوات الأمريكية التي تسربت إليهم بعد أن دعت إليها هذه القوات عن طريق مراسلات خاصة مباشرة مع عدد من الشركات قبل أن تحال إلى شركتي أنهام وHLT».
وأضاف أن «الأمريكيين راسلوا فقط الشركات الموثوقة لديهم والتي تم التدقيق الأمني بشأنها من قبل متخصصين أمريكيين تأكدوا من حصانتها الأمنية وبعدها عن نفوذ الحشد الشعبي والأحزاب السياسية». وستشرف القوات الأمريكية بشكل مباشر «على كافة مراحل تنفيذ العقود مع الشركتين ابتداء من وضع التصاميم الأولية إلى كل ما يتعلق بالتنفيذ والمواد المستخدمة وغيرها من الأمور الفنية ذات الصلة»، طبقا للمصدر.
وتعمل القوات الأمريكية الموجودة في العراق، وفق المصدر، «على زيادة اعدادها بشكل مستمر، وهو ما تدلل عليه تصاعد عمليات نقل الجنود الأمريكيين إلى العراق في حالة شبيهة إلى حد ما بالحشد الدولي الذي سبق غزو العراق».

أربعة آلاف جندي أمريكي وصلوا قاعدة عين الأسد في الأنبار

رائد الحامد

عودة الجدل حول مصير صحافيين تونسيين مختطفين في ليبيا

Posted: 08 Jan 2017 02:25 PM PST

تونس ـ «القدس العربي» من حسن سلمان: عاد الجدل حول مصير الصحافيين التونسيين سفيان الشورابي ونذير القطاري المختطفين في ليبيا، حيث أكد أحد عناصر تنظيم «الدولة الإسلامية» أنه قد تمت «تصفيتهما» من قبل أحد عناصر التنظيم بعد «فشل» المفاوضات مع الدولة التونسية، وهو ما فندته والدة القطاري وأحد الناشطين المتخصصين بالشأن الليبي، فيما دعا مركز تونس لحرية الصحافة السلطات التونسية والمجتمع الدولي لـ»تحرّك جدي» للكشف عن مصير الشورابي والقطاري.
وبثت قناة «ليبيا الحدث» (المقربة من اللواء خليفة حفتر) ضمن برنامج «وثائق خاصة»، السبت، تصريحات لأحد عناصر تنظيم «الدولة الإسلامية» ويُدعى عبد الرزاق ناصر عبد الرزاق علي، أكد فيها أنه تمت تصفية الصحافيين التونسيين سفيان الشورابي ونذير القطاري من قبل «إرهابي» تشادي يُدعى أبو عبد الله ضياحي وتم دفنهما في مدينة «درنة» شمال شرق ليبيا.
وأشار عبد الرزاق إلى أنه تم القبض على الصحافيين التونسيين من قبل مجموعة سراج الغفير القيادي السابق في تنظيم «الدولة الإسلامية»، حيث تم التحقيق معهما ومن ثم اتخاذ قرار التصفية إثر فشل عملية المقايضة مع الحكومة التونسية حول إطلاق إرهابي يُدعى أنيس الديك تم القبض عليه في تونس في وقت سابق.
وأثارت التصريحات الجديدة جدلا كبيرا في تونس، حيث نفت سُنية رجب والدة نذير القطاري ما قاله «الإرهابي» عبد الرزاق، وكتبت على صفحتها في موقع «فيسبوك»: «لا اقبل اي عزاء، عزوني فقط في دولتي التي تركت ابناءي تتلاعب بمصيرهم جهة ليبية فقط تعتعرف بها وتتعامل معها. كنت متأكدة وزدت في التأكيد بان نذير و سفيان لا يزالان على قيد الحياة كانا لدى الجضران (القائد السابق لقوات حرس المنشآت النفطية). والان لدى الجيش الليبي». وكتب الناشط مصطفى عبد الكبير (رئيس المرصد التونسي لحقوق الإنسان): «لا صحة للأخبار التي تروج عن الصحافيين (التونسيين)»، وخاطب السلطات الليبية بقوله «أولادنا عندكم وحججنا أقوى من افتراءاتكم»، وتابع عبد الكبير «هذه شهادات عارية عن الصحة وليستلها أدلة مادية. المعارك السياسية لا يجب أن تؤثر على ملف انساني بالاساس. لن تستطيعوا اقناعنا سوى بان حجكم واهية».
وطالب «مركز تونس لحرية الصحافة» السلطات التونسية والمجتمع الدولي بتحرك رسمي وجدّي للكشف عن مصير الشورابي والقطاري، مشيراً إلى أنها «ليست المرة الأولى التي يتمّ فيها ترويج أخبار وتصريحات من هذا القبيل ومن طرف جهات رسمية ليبية ومنها وزارة العدل الليبية التابعة لحكومة طبرق والتي تحدّثت في نيسان/ابريل 2015عن اعتقال ارهابيين اعترفا بتصفية المجموعات الارهابية لسفيان ونذير» .
وطالب المركز في بيان أصدره السبت بفتح تحقيق جدّي للكشف عن الحقيقة وعن خلفية «الاعترافات» الأخيرة، وأضاف البيان «يكرّر المركز دعوته للتحرك الفوري والتعامل الجدي مع ملف الشورابي والقطاري، مطالبا السلطات التونسية والمجتمع الدولي باستخدام كل الوسائل القانونية والدبلوماسية المتاحة من أجل الكشف عن مصير الزميلين المختفيين منذ سبتمبر (أيلول) 2014. كما يدعو المصالح الرسمية المعنية في تونس إلى التحقيق الفوري في جدية التصريحات المذكورة، حتى لا يكون ملف الصحافيين التونسيين خاضعا للتصفيات السياسية والأمنية المحلية والإقليمية».
وكانت حكومة طبرق أكدت عام 2015 قيام تنظيم «الدولة الإسلامية» بقتل الصحافيين التونسيين، وهو ما دفع الحكومة التونسية إلى إرسال محققين إلى ليبيا للتأكد من صحة الخبر، فيما اتهمت نقابة الصحافيين التونسيين طرفي النزاع الليبي بتوظيف قضية الصحفيين المختطفين بهدف الإبتزاز السياسي.

عودة الجدل حول مصير صحافيين تونسيين مختطفين في ليبيا
عنصر في تنظيم «الدولة» يؤكد مقتل الشورابي والقطاري وناشطون يشككون في الخبر

كوبلر: 2017 يجب أن يكون عام القرارات في ليبيا

Posted: 08 Jan 2017 02:25 PM PST

الجزائر ـ من عبد الرزاق بن عبد الله: شدد مارتن كوبلر، المبعوث الأممي إلي ليبيا، السبت، من الجزائر، على ضرورة أن يكون 2017 عام القرارات في ليبيا الذي يعيش أزمة منذ الإطاحة بالعقيد معمر القذافي عام 2011. وكان كوبلر يتحدث في تصريح صحافي عقب محادثات أجراها مع الوزير الجزائري للشؤون المغاربية والإفريقية والعربية، عبد القادر مساهل في الجزائر العاصمة.
ونقلت وكالة الأنباء الجزائرية الرسمية عنه تأكيده أن «سنة 2017 يجب أن تكون سنة القرارات بغية التوصل إلى تسوية من شأنها أن تضع حداً للأزمة التي تعصف بليبيا منذ عدة سنوات». وأكد ضرورة «استعادة الدولة والأمن والاستقرار في هذا البلد (ليبيا) وهناك دور هام تلعبه البلدان المجاورة خصوصا الجزائر في البحث عن حل لوضع الأزمة بهذا البلد».
وقال الوزير مساهل إن بلاده «مع حوار حصري بين كافة الأطراف الفاعلة في ليبيا التي تقرر وحدها مستقبل بلدها في إطار الاتفاق السياسي الموقع في كانون الأول / ديسمبرعام 2015 (في مدينة الصخيرات المغربية)». وتابع «أن الجزائر دعت دائما إلى حوار صريح ومباشر بين الليبيين دون تدخل خارجي ودون ضغط على مختلف أطراف النزاع». وأوضح أن زيارة كوبلر تدخل في إطار «بحث المحطات القادمة لحل الأزمة في هذا البلد الجار».
ومنذ عامين، وبوتيرة شبه متواصلة، تستقبل الجزائر وفودا رسمية وسياسية ليبية من مختلف التوجهات، في إطار وساطات لحل الأزمة الليبية بالتنسيق مع بعثة الأمم المتحدة هناك، بقيادة مارتن كوبلر.
ويوم الخميس الماضي استقبلت الجزائر رئيس المجلس الأعلى للدولة الليبي، عبد الرحمن الشيباني السويحلي، لبحث التطورات الحاصلة على الساحة الليبية، في إطار المسعى السياسي لحل الأزمة التي تعيشها البلاد وفق المسؤولين الجزائريين. كما زار الجزائر خلال الأسابيع الأخيرة عدة مسؤولين وشخصيات ليبية في مقدمهم رئيس المجلس الرئاسي، فايز السراج، والمشير خليفة حفتر.
وعقب سقوط نظام معمر القذافي عام 2011 إثر ثورة شعبية، دخلت ليبيا في مرحلة من الانقسام السياسي تمخض عنها وجود حكومتين وبرلمانين وجيشين متنافسين في طرابلس غرباً ومدينتي طبرق والبيضاء شرقا. «الأناضول»

كوبلر: 2017 يجب أن يكون عام القرارات في ليبيا

مقتل 4 جنود إسرائيليين وإصابة 16 آخرين في عملية دهس نفذها فلسطيني في القدس

Posted: 08 Jan 2017 02:24 PM PST

رام الله ـ «لقدس العربي» : أعلنت مصادر طبية في نجمة داوود الحمراء الإسرائيلية مقتل أربعة من جنود جيش الاحتلال وإصابة ستة عشر آخرين بجراح بينهم حالات بالغة الخطورة، في عملية دهس نفذها فلسطيني من جبل المكبر في الحي الاستيطاني ارمون هنتسيف جنوب مدينة القدس المحتلة. وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية إبلاغها باستشهاد الفلسطيني منفذ العملية عقب إطلاق جنود الاحتلال النار عليه.
وباركت حركتا حماس والجهاد الإسلامي العملية.وقال الناطق باسم حماس حازم قاسم ، في بيان صحافي إن «العمليات الفدائية المتواصلة في الضفة الغربية والقدس تثبت أن انتفاضة القدس ليست حدثا عابرا، إنما هي قرار الشعب الفلسطيني بالثورة حتى النهاية للحصول على حريته».. واعتبر أن مثل هذه العمليات «تثبت أن كل محاولات الالتفاف على هذه الانتفاضة أو إجهاضها ستفشل في كل مرة»، مؤكدا أن «جرائم الاحتلال من الاعتقالات والقتل على الحواجز وهدم البيوت لن تكسر إرادة الشعب بل ستزيد إصراره على مقاومة الاحتلال».
واعتبرت الجهاد العملية «ردا طبيعيا على جرائم الاحتلال الإسرائيلي بحق أبناء الشعب الفلسطيني». وأكدت في بيان على تواصل «الانتفاضة الفلسطينية ضد الاحتلال وجرائمه».
وقالت المتحدثة باسم شرطة الاحتلال الإسرائيلي لوبا السمري إن شاحنة دهست مجموعة من الجنود في الحي الاستيطاني المقام في جبل المكبر ما أسفر عن مقتل الجنود. وأكد قتل جيش الاحتلال للفلسطيني منفذ العملية، وتم اصدار أمر حظر نشر كامل على أي من تفاصيل التحقيقات فيما يخص هذه العملية.
ووصلت عقب العملية قوات كبيرة من شرطة وجيش الاحتلال إلى المكان وباشرت أعمال البحث والتحقيق في كافة التفاصيل والملابسات، فيما صرح القائد العام لشرطة الاحتلال أنه «لم يكن لدينا معلومات مسبقة عن إمكانية حدوث عملية». وكشف أن منفذ العملية من سكان القدس ويحمل الهوية الإسرائيلية التي تمكنه من قيادة مركبة تحمل لوحة ترخيص صفراء «إسرائيلية»، وأن العملية يمكن أن تكون تقليدا لعمليات دهس تنفذ في أوروبا هذه الأيام.
وعلمت «القدس العربي» أن منفذ العملية هو فادي «القنبر»، أسير سابق من سكان جبل المكبر. وأكد شهود عيان أن قوات كبيرة من جيش الاحتلال داهمت جبل المكبر وفرضت حصاراً على مداخله بشكل احترازي.
وأوردت مصادر إسرائيلية بعض تفاصيل العملية وهي ان الفلسطيني سائق الشاحنة دهم حافلة جنود كانت تقوم بإنزال كتيبة كاملة من جنود الاحتلال في محطة حافلات في مستوطنة ارمنون هنتسيف، وقام سائق الشاحنة بدهس مجموعة من المجندات ومن ثم عاد بشاحنته الى الوراء ليدهس مجموعة أخرى ما أدى لمقتل وإصابة هذا العدد من الجنود خلال العملية.
وقالت مصادر طبية عبرية إنه تم نقل ثمانية جنود الى المستشفيات الإسرائيلية في مدينة القدس وصفت جراحهم ما بين الخطرة والحرجة، في حين جرى نقل عدد آخر من الجنود وصفت جراحهم ما بين البسيطة الى المتوسطة.
وخلال الموجات المفتوحة لوسائل الإعلام العبرية التي أعقبت العملية اعترض بعض المراسلين على الصور التي تأتيهم من موقع العملية، على اعتبار أنها صور تقول «استخدموا هذه الشاحنات لتنفيذ عملية فهي ذات نتائج ناجعة».
والجدير بالذكر أن عملية الدهس في جبل المكبر وقعت على مدخل قصر «المندوب» مكان الإقامة الرسمي لحكومة الانتداب البريطاني قبل أن يسلمها آخر مندوب وهو السير الن كانغهام إلى الصليب الأحمر ومن ثم صارت مقراً للأمم المتحدة.

مقتل 4 جنود إسرائيليين وإصابة 16 آخرين في عملية دهس نفذها فلسطيني في القدس
منفذ العملية مقدسي من جبل المكبر استخدم شاحنة ثقيلة .. وحماس والجهاد تباركان
فادي أبو سعدى

هدايا السيجار والشمبانيا والويسكي الفاخر تهدد حكومة نتنياهو

Posted: 08 Jan 2017 02:24 PM PST

الناصرة – «القدس العربي» : تتواصل التفاعلات الدرامية للتحقيقات مع رئيس حكومة إسرائيل بنيامين نتنياهو، وتلّح تساؤلات هل يسقط من سدة الحكم بسبب هدايا على شكل قناني شامبانيا وعلب سجائر فريدة وسط دعوات سياسية وإعلامية لتقديم استقالته. وبلغت هذه التفاعلات أمس ذروة جديدة بعد الكشف عن أن الشبهات الجنائية في القضية المركزية ضد نتنياهو، والمعروفة باسم « الملف 2000 « مدعومة بأشرطة مسجلة له.
وكشفت صحيفة «هآرتس» المناوئة لنتنياهو أن هذه القضية تركز على اتصالات بين نتنياهو ورجل أعمال حول امتيازات متبادلة، وأنه بحوزة الشرطة توثيق لهذه الاتصالات. وأوضحت الصحيفة أنه في الأدلة بصلب هذه القضية، بحسب الشبهات، تشير إلى محاولة لإبرام صفقة «أعطني وخذ» وتتعلق بحصول نتنياهو على دعم من أجل الاستمرار بالحكم، مقابل استخدام نفوذه لضمان تحقيق رجل الأعمال أرباحا تقدر بأموال طائلة.
ولاحقا كشفت القناة الإسرائيلية الثانية أن رجل الأعمال هو بيني موزيس صاحب صحيفة «يديعوت أحرونوت» المناوئة له وفيها يتفاوض الرجلان لعقد صفقة بموجبها تتوقف الصحيفة عن مهاجمته مقابل قيام نتنياهو بإضعاف الصحيفة المجانية «يسرائيل هيوم» المقربة منه ويدعمها ملياردير صديق لنتنياهو الذي أسسها قبل ست سنوات لضرب «يديعوت أحرونوت» المعادية له.
ووصلت هذه المعلومات، التي وصفتها الصحيفة بأنها «مادة متفجرة» إلى المستشار القضائي للحكومة، افيحاي مندلبليت، في الربيع الماضي، لكنه «ربض» عليها لأشهر طويلة، لكنه عاد ووصفها في نهاية الأسبوع الماضي بأنها قضية خطيرة على المستوى العام وعلى حدود مخالفة القانون من الناحية الجنائية. وبعد أن أخفى مندلبليت المعلومات عن الإسرائيليين من دون مبرر، سارع الآن إلى محاولة تحديد رواية مفيدة لنتنياهو.
يذكر أن القناة العاشرة كانت قد كشفت عن أن نتنياهو سعى لدى وزير الخارجية الأمريكي، جون كيري، من أجل منح رجل الأعمال أرنون ميلتشين تأشيرة دخول «فيزا» إلى الولايات المتحدة. ووفقا لتفاصيل رشحت من القضية الثانوية «الملف1000» ضد نتنياهو، فإن ميلتشين دأب على تزويد نتنياهو بـ «هدايا» على شكل كميات كبيرة من السيجار الكوبي الفاخر وزجاجات شمبانيا وويسكي بمئات آلاف الدولارات.
وقالت جهات في محيط نتنياهو إن هذه الهدايا لا تعتبر مخالفة جنائية وانما هدايا من أصدقاء لم ينتظروا أي مقابل، مشيرين الى أنه لا حاجة للتبليغ عن الهدايا التي يتم الحصول عليها من أصدقاء. كما أضافت هذه الجهات انه في أسوأ الحالات ربما تم خرق دستور قانون خدمات الدولة، بسبب عدم التبليغ، لكنهم ايضا ينفون هذا الادعاء بسبب كون علاقة صداقة بين نتنياهو وميلتشين تمتد لسنوات. وحاول المحققون فهم ما هو عمق الصداقة بين الاثنين، فقال نتنياهو إنها تعود لسنوات طويلة ومن الشرعي الحصول على هدايا منه.
وكشفت القناة الثانية انه يستدل من التحقيق أن ميلتشين زود نتنياهو خلال 7-8 سنوات بكميات من السيجار وصلت تكلفتها الى مئات الاف الدولارات. ومن بين انواع السيجار التي وصلت بناء على طلب من نتنياهو «كوهيبا سيغلو5«، و«ترينيداد» و»مونتا كريستو»، وهي انواع يتراوح ثمن السيجار منها بين 100 و200 شيكل، ومن هنا يشتبه حصوله على سيجار بحجم شامل يصل الى الفي دولار شهريا. كما تم الادعاء بأن ميلتشين زود عقيلة نتنياهو، سارة، بكميات كبيرة من مشروب يسمى «شمبانيا وردية» التي يبلغ سعر الزجاجة الواحدة منها مئة دولار.
يشار الى ان قضية الرشوة تعتبر القضية الثانوية التي يجري التحقيق فيها مع نتنياهو، اما القضية الثانية التي تعتبر أكثر أهمية فيلفها الغموض حتى الآن. وقال مقربون من رئيس الوزراء للقناة الثانية، إن نتنياهو «سيقنع المحققين بسهولة وقوع خطأ». زاعمين انه لم يحصل على أموال، ولكن إذا حصل على أموال فسيقنع المحققين بأنه حصل على قرض». وتشير الإذاعة العامة الى ان ميلتشين هو شريك وصديق الملياردير الأسترالي جيمس فاكر، الذي يرتبط اسمه بقضية الرشوة أيضا. وحسب الإذاعة فقد مول فاكر رحلة نجل رئيس الحكومة، يئير، الى نيويورك، بما في ذلك أجرة الفندق الذي نزل فيه، كما انه سمح له باستخدام منزل يملكه. وباستثناء ميلتشين، تمت الإشارة خلال التحقيق الى أسماء عدد من أصحاب رؤوس الأموال الذين يشتبه بقيامهم بإرسال هدايا باهظة الثمن لنتنياهو والمساعدة في تمويل مصروفاته. وحسب الشبهات فقد تم تحويل التمويل بطلب مباشر من نتنياهو، او زوجته سارة.
وتحدث احد المقربين من أولئك المتمولين عن نمط ثابت إذ طلب من المتمول في أحيان متقاربة شراء هدايا ثمينة لنتنياهو، خاصة صناديق السيجار والشمبانيا، التي تكلف مبالغ كبيرة. ولم يتم تسليم الهدايا خلال لقاءات مباشرة بين نتنياهو والمتمولين بشكل دائم، وإنما كان يتم تحويلها، أيضا، بواسطة مبعوثين. الى جانب ذلك، تم تقديم التماس الى المحكمة العليا يطالب بالتحقيق مع نتنياهو في قضية الغواصات الألمانية التي تم اقتناؤها رغم معارضة الجيش وتمت الصفقة مع الشرطة الألمانية بواسطة محام هو ابن عم نتنياهو مقابل أجرة وساطة بلغت 11 مليون يورو، مما يثير شبهات بالفساد.

هدايا السيجار والشمبانيا والويسكي الفاخر تهدد حكومة نتنياهو

وديع عواودة

النظام المصري يستقبل عودة البرادعي للعمل العام بتسجيلات تسيء له

Posted: 08 Jan 2017 02:23 PM PST

القاهرة ـ القدس العربي ـ وكالات: يبدو أن إعلان نائب الرئيس المصري السابق، محمد البرادعي، عودته للعمل العام، لم يرق للنظام المصري، إذ بث إعلامي مؤيد له، تسجيلات شخصية للرجل تتضمن اتهامات وسباب ضد مسؤولين وإعلامين، بقصد إحراجه وتشويه سمعته، ومنعه من لعب أي دور في المرحلة المقبلة.
ومساء أول أمس، بثّ أحمد موسى، الإعلامي المؤيد للنظام الحالي، في برنامجه اليومي، بإحدى الفضائيات المصرية الخاصة، 13 مكالمة شخصية نسبها للبرادعي، حول علاقاته ودوره في مصر عقب ثورة يناير/ كانون ثان 2011.
وأكد أن تلك المكالمات تكشف توجيه البرادعي اتهامات وسباب قال إنها للمؤسسة العسكرية ولسياسيين وإعلاميين، ومسؤولين مصريين سابقين، بينهم عمرو موسى، الأمين العام الأسبق للجامعة العربية، والقيادي اليساري، وقتها حمدين صباحي، والإعلامية لميس الحديدي، إضافة لمكالمة بينه وبين سامي عنان رئيس أركان الجيش المصري حينئذ، ونائب رئيس المجلس العسكري الذي كان يقود المرحلة الانتقالية عقب الثورة المصرية.
ولم يتسن التأكد من صحة تلك المكالمات المسربة من عدمها من مصدر مستقل. واستنكر البرادعي، بث المكالمات، مؤكداً أن فيها «تحريف»
وقال في حسابه الرسمي، بموقع التواصل الاجتماعي «تويتر»: «‏تسجيل وتحريف وبث المكالمات الشخصية إنجاز فاشي مبهر للعالم»، مضيفاً: «أشفق عليك ياوطني (أي مصر)».
جاء تسريب المكالمات بالتزامن مع إطلاق موسى هاشتاغا (وسما) مسيئاً للبرادعي، بعد وقت قليل من تأكيد الأخير مساء أمس، عودته للعمل العام، بعد ما سماه «ابتعاد لمدة 3 سنوات»، وذلك في مقابلة مع فضائية «العربي»، تبثها على 5 حلقات.
وأذاعت الحلقة الأولى للبرادعي، في أول ظهور إعلامي له على شاشة عربية منذ حوالي 3 سنوات، وتأتي قبل أيام من الذكرى السادسة لثورة 25 يناير/كانون الثاني، التي أطاحت بحكم حسني مبارك في العام 2011.
وتجاوب البرادعي الحائز على جائزة نوبل للسلام سنة 2005 مع حديث المحاور في أن يكون له دورا في التغيير لاسيما في مصر خلال الفترة المقبلة، مستدركا: «لكن لست وحدي».
ووفق بيان سابق لفضائية «العربي»، سيتحدث البرادعي في الحلقات المقبلة عبر برنامجها الأسبوعي «وفي رواية أخرى»، عن عدة قضايا أهمها: رؤيته لمستقبل مصر، والحل الذي يتمناه لأزمتيها السياسية والاقتصادية، ورؤيته لأزمات الدول العربية وعلى رأسها سوريا وفلسطين.
والبرادعي، وُصف في مطلع عام 2010، بـ«المُخلص من حكم الرئيس الأسبق حسني مبارك»، حيث استقبله مئات النشطاء والشباب بمطار القاهرة في فبراير/شباط 2010، وقاد بمشاركة الإخوان المسلمين، الجبهة الوطنية للتغيير (جمعت طيف كبير من المعارضة آنذاك)، وبرز اسمه بقوة عقب الإطاحة بمبارك في 11 فبراير/ شباط 2011.
وقاد منذ 5 ديسمبر/ كانون أول 2012 جبهة الإنقاذ الوطني، المعارضة لحكم محمد مرسي، أول رئيس مدني منتخب ديمقراطيا، وألقى كلمة حين أطاح قادة الجيش بالأخير، في يوليو/ تموز 2013.
وتولى منصب نائب رئيس الجمهورية المؤقت وقتها عدلي منصور، قبل أن يستقيل من منصبة منتصف أغسطس/آب 2013، احتجاجا على فض اعتصامات مؤيدي مرسي في القاهرة بالقوة مما خلف مئات القتلى والمصابين.
وأثار بث التسجيلات، جدلا واسعا على وسائل التواصل الاجتماعي في مصر.
وقال المحامي طارق العوضي على «فيسبوك» إن «بث تسجيلات قائد سابق في الجيش يمثل خطراً على الامن القومي»، وطالب «المدعي العام العسكري بالتحقيق في واقعة تسجيل ونشر مكالمات خاصة (…) بسامي عنان رئيس اركان حرب القوات المسلحة السابق. هذه الواقعة تشكل خطرا واختراقا للقوات المسلحة وتهدد الأمن القومي المصري». ودعا المحامي مالك عدلي في تدوينه على «فيسبوك» إلى الاهتمام بالواقع الحاضر بدلا من الاستماع إلى أحاديث مسؤولين سابقين.
وكتب «لا حوار البرادعي ولا ما نسب إليه من مكالمات يتضمن جديدا» داعياً إلى «التعقل والتركيز على البكابورت (المستنقع)» بدلا من التفتيش «في الدفاتر القديمة».

النظام المصري يستقبل عودة البرادعي للعمل العام بتسجيلات تسيء له

السودان: حملة للمطالبة بإطلاق سراح المعتقلين السياسيين

Posted: 08 Jan 2017 02:23 PM PST

الخرطوم ـ «القدس العربي»: بدأ ناشطون سودانيون حملة لإطلاق سراح المعتقلين السياسيين، وعلى رأسهم القيادي في الحزب الشيوعي صديق يوسف، الذي يبلغ من العمر 85 عاماً، وهو رهن الاعتقال التحفظي منذ شهرين، وكذلك، القيادي في حزب البعث، محمد ضياء الدين.
واعتقلت الأجهزة الأمنية في السودان عددا كبيرا من قادة الأحزاب السياسية والناشطين الحقوقيين على خلفية دعوات وتحركات المعارضة لمناهضة قرار زيادة أسعار الوقود، الذي أعلنته الحكومة في تشرين الثاني/ نوفمبر من العام الماضي.
وكان الرئيس السوداني، عمر البشير، قد أعلن في الثامن من حزيران/يونيو الماضي أنه سيتم إطلاق سراح كافة المعتقلين سياسياً قبل انعقاد المؤتمر العام لمؤتمر الحوار الوطني، الذي انعقد في العاشر من تشرين الأول/ أكتوبر 2016.
وكانت السلطات السودانية أطلقت سراح 20 معتقلاً بينهم 16 ينتمون لحزب المؤتمر السوداني، وعلى رأسهم عمر الدقي رئيس الحزب، وإبراهيم الشيخ، الرئيس السابق للحزب، لكن لا تزال مجموعة كبيرة من السياسيين والناشطين رهن الاعتقال.
وفي السياق ذاته، أصدرت أسرة المعتقل السياسي صديق يوسف إبراهيم، بياناً حول أوضاعه الصحية، جاء فيه: «في يوم 23 تشرين الثاني/نوفمبر 2016 تم اعتقال صديق يوسف بواسطة جهاز الأمن الوطني، ومنذ ذلك التاريخ تقدمت الأسرة بخمسة طلبات للزيارة تم رفض أربعة منها والتصديق بالموافقة على الزيارة للطلب الخامس بتاريخ 5 كانون الثاني/ يناير 2017 لشخصين فقط».
ولاحظت الأسرة، وفق بيانها «التردي المريع لحالته الصحية وسوء التغذية والإنهاك الجسدي، الذي كان بادياً عليه».
كما أبدت قلقها على وضعه الصحي، الذي وصفته بـ«الحرج»، وطالبت السلطات المختصة بإطلاق سراحه فوراً. وناشدت أيضاً، منظمات حقوق الإنسان والناشطين والحقوقيين بمواصلة الضغط على السلطات من أجل إطلاق سراحه فوراً أو تقديمه لمحاكمة عادلة.
ويعتبر يوسف من أكبر المعتقلين على مستوى العالم، وأقدم المناضلين في السودان حيث انضم للجبهة المعادية للاستعمار عام عام 1949، وعارض ضد كل الطغم العسكرية التي تناوبت على حكم السودان، واعتقل وشرد ونفي مرات عديدة طيلة سنوات عمره الباذخة.
وقال الناشط السياسي معتصم دونتاي الزاكي، إن «محمد ضياء الدين لا يزال رهن الاعتقال في ظروف صعبة»، مضيفاً أن «الواقع يخالف ما يقول به النظام وأن الحريات التي إخراجها ما يسمي الحوار الوطني، سقطت في أول امتحان لها، لأن السجون تعج بالشرفاء».
وبين أن «محمد ضياء حبيس رغم ظروف المرض، تُمنع أسرته من مقابلته، ويمنع من الدواء».
من جهتها، طالبت الكاتبة أمل هباني، بالحرية للمعتقلين بينهم صديق يوسف الذي قالت إنه «ظل مخلصا لمبادئه خلال ثمانين عاما لم يكل أو يمل فيها»، موضحة أن أسرته قلقة على صحته، محملة النظام مسؤولية سلامته.
كذلك، احتجت أسر ثلاثة من المعتقلين على حبس أولادهم دون توجيه تهم إليهم وتقديمهم لمحاكمة عادلة، ونظموا وقفة احتجاجية أمام سجن كوبر بالخرطوم وتوجهوا لمباني المخابرات بعد ذلك.
وطالب أهالي المعتقلين آدم الشيخ ومنى عبيد ومضوي ابراهيم (أستاذ الهندسة في جامعة الخرطوم)، بتوفير الحقوق القانونية للمعتقلين وتمكين ذويهم من مقابلتهم وتوفير الاحتياجات الصحية لهم، وتقديمهم لمحاكمات عادلة أو إطلاق سراحهم فوراً.
وينتظر أن يعلن البشير عن حكومة جديدة خلال فترة وجيزة، وفقاً لتوصيات مؤتمر الحوار الوطني التي أكدت على «قيام حكم راشد يحترم القانون والحقوق ويكفل الحريات العامة بالبلاد»، لكن قوى المعارضة قاطعت المؤتمر، وأبدت عدم ثقتها في تنفيذ الحد الأدنى من توصياته.
وطالبت المعارضة، بتهيئة المناخ من خلال بناء الثقة وإطلاق سراح كافة المعتقلين السياسيين والتأكيد على حرية التعبير والنشر.

السودان: حملة للمطالبة بإطلاق سراح المعتقلين السياسيين

صلاح الدين مصطفى

الأردن: مطبخ القرار «مصدوم» بالتأثير الكبير لـ«فيسبوك» و«تويتر» ويحتاج لترسانة تشريعية جديدة

Posted: 08 Jan 2017 02:22 PM PST

عمان ـ «القدس العربي»: قد تنتمي التعديلات القانونية الجديدة التي تقترح محاسبة ومعاقبة الأردنيين المتعاطفين مع الإرهاب إلى عائلة «القيود» المعتادة على وسائل التعبير والتي تنتج عندما تقرر السلطة او الحكومة الإستثمار في مخاوف الناس او اللحظة الراهنة.
ووفقا للبيانات الرسمية الصادرة عن الحكومة والأمن العام ستلاحق فرق شرطة إلكترونية كل من يتضامن مع تنظيم داعش والإرهاب او يبث الكراهية في اوصال وأوساط المجتمع.
حدث ذلك اصلا قبل التعديلات القانونية المقترحة وبموجب سلسلة من التشريعات الموجودة اصلا مثل قانون الجرائم الإلكترونية وقانون العقوبات وترسانة التشريعات التي كانت دوما مقيدة لحريات الإعلام والنشر.
وهي ما إستخدم اصلا في ارسال 12 مواطنا أخيرا إلى محكمة أمن الدولة بتهمة التعاطف مع الإرهاب والإساءة لضحايا عملية مطعم إسطنبول.
لذلك يخشى خبراء ان يكون الهدف من النظام التشريعي الجديد ما هو أبعد من التعاطف مع تنظيمات مثل داعش وتوفير أرضية قانونية لملاحقة التعبير السياسي الناقد عن الرأي إزاء العديد من الملفات المثيرة للجدل وفي ظرف حساس تمر به البلاد وبعدما تصدرت وسائط التواصل الإجتماعي المناخ العام وأصبحت أكثر تأثيراً من كل وسائل الإعلام التقليدية.
حكومة الأردن عانت في العامين الأخيرين من ما ينشره العامة على وسائط التواصل ويتحول بسرعة إلى وقائع يتبناها الرأي العام وبدون تدقيق وثمة من يتصور ان تشريعات جديدة بقيود على الوسائط قد يكون الهدف منها الحد من الإنتقادات العامة.
على الأقل في المطبخ الحكومي تقررت محاولة التعامل مع الواقع الإعلامي والوطني الجديد الناتج عن تكهنات وشائعات ومعلومات الفضاء الإلكتروني خصوصا تلك التي لا تصدر عن جهات إعلامية مرخصة او مسؤولة او تتميز بالفردية أو يقترحها مجهولون غامضون.
في اوساط وزارتي الإتصالات والإتصال تشكلت خلية عمل تحاول تقييم تلك الحملات الخاطفة التي ينظمها مواطنون ناشطون إلكترونيا بصورة تقلق وتزعج السلطات أو تعمل بالإتجاه المعاكس للحكومة والسلطة.
الإستنتاج الأولي لفريق العمل كان مدهشا، الرأي العام يتلقف أي معلومة من المواطنين على الوسائط ويحولها إلى مادة إعلامية مسيطرة سريعا وبصورة أكثر فعالية من وسائل الإعلام الرسمية والخاصة التقليدية والوزراء جميعا يقضوون الكثير من الوقت خلال التفاعل مع مقولات وشائعات وإجتهادات تنتج عن وسائط التواصل مثل «فيسبوك» و»تويتر».
في أزمة عملية قلعة الكرك لاحظت مستويات القرار الأمني والبيروقراطي تطورا لافتا في مسار ما يسميه الخبراء بـ»صحافة المواطن» فبعض العامة صوروا زوايا خاصة من مسرح العمليات بهواتفهم وبثوها على الفضاء وغالبها يندد بالرواية الرسمية او يشكك فيها او ينتج الإنطباع بانها «مفبركة».
حتى تلفزيونات «السلايد» التي تبث بحرية بعد حصولها على تراخيص رسمية لم تكن الرواية المضادة تتطلب منها أكثر من كاميرا صغيرة ومراسل غير محترف يساهم في إنتاج الغضب الشعبي ويبدد روايات الحكومة وهو ما حصل ايضا أثناء مداهمات الكرك التي إنتهت بمقتل 13 اردنيا إضافة لسائحة أجنبية.
في الكرك ايضا رصدت وحدة الجرائم الإلكترونية تلك التغريدات المجهولة «التوتيرية» التي حملت عناوين كاذبة من طراز «الكرك تباد» او «النظام يحاصر الكرك».
وبعد عملية إسطنبول لاحظت الأوساط الأمنية بأن عشرات التعليقات على شبكات التواصل «تسيء « للضحايا وترفض تصنيف القتلى الأردنيين كـ»شهداء».
اغضب ذلك جميع المسؤولين في الطبقات العليا لذلك تقررت محاولة «إخضاع الوسائط» وطلب خبراء المتابعة الأمنية تعزيزا للنظام التشريعي لتمكينهم من السيطرة والملاحقة الفنية لمثل هذه الهجمات الإلكترونية.
ولدت على هذه الأسس قصة «مراقبة الوسائط ومعاقبة مخالفات القوانين عبرها» خصوصا وان الذاكرة الرسمية تحتفظ بتوثيقات إلكترونية لجرائم وإنحرافات بشعة جراء التعاطي مع وسائط التواصل فأكثر من 130 اردنياً قبض عليهم وهم يتفاعلون عبر الشبكة مع تنظيم داعش وجريمة إغتيال ناهض حتر بدأت اصلا من خلال تفاعل إلكتروني على الوسائط.

الأردن: مطبخ القرار «مصدوم» بالتأثير الكبير لـ«فيسبوك» و«تويتر» ويحتاج لترسانة تشريعية جديدة

بسام البدارين

المنظمات الإنسانية القطرية تدشن المرحلة الأولى لحملتها التضامنية مع أهل حلب

Posted: 08 Jan 2017 02:22 PM PST

الدوحة ـ «القدس العربي»: باشرت الجمعيات والمنظمات الخيرية والإنسانية القطرية عملية إدخال المساعدات التي تبرع بها الجمهور خلال الحملة التضامنية التي أطلقتها الدولة بمناسبة اليوم الوطني للبلاد. وشرعت المؤسسات القطرية في إيصال المساعدات التي جمعتها ضمن حملة «حلب لبيه» إلى الداخل السوري عبر تركيا، بالإضافة إلى إيصالها للاجئين السوريين في دول الجوار.
ودشنت المنظمات الخيرية القطرية المشاركة في «حملة حلب لبيه» بإشراف من هيئة تنظيم الأعمال الخيرية المرحلة الأولى من مشروع الاستجابة العاجلة لمتضرري الأحداث في حلب بمبلغ 25 مليون ريال قطري (نحو 5 ملايين دولار) بحضور مسؤولين من تركيا وقطر، وذلك في مدينة غازي عنتاب على الحدود التركية السورية، حيث يتم حاليا إدخال قوافل المساعدات، التي يصل عددها 87 شاحنة، وتشتمل على الأغذية والأدوية والمعدات الطبية والخيام والملابس ووسائل التدفئة.
وتم خلال الحملة التي تزامنت مع الاحتفالات باليوم الوطني لقطر والتي ألغيت مراسيمها وأجواؤها بقرار من أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، جمع تبرعات بلغت نحو 100 مليون دولار.
واشتملت فعاليات برنامج تدشين خطة الاستجابة العاجلة لحملة «حلب لبيه» على عدد من الكلمات وزيارات للمخبز القطري ومطبخ المتنافسون ومكتب الهلال الأحمر القطري.
وشارك في فعاليات الحفل ممثلون عن الحكومة التركية والمنظمات الإنسانية التركية ومدراء ورؤساء المنظمات الإنسانية القطرية، ومنهم: خالد عبد الواحد الحمادي المدير العام لهيئة تنظيم الأعمال الخيرية، ويوسف الحمادي المدير التنفيذي للهلال الأحمر القطري، ويوسف أحمد الكواري الرئيس التنفيذي ل «قطر الخيرية»، وعلي عبد الله السويدي المدير العام لمؤسسة عيد الخيرية، والدكتور عايض دبسان القحطاني المدير العام لمؤسسة الشيخ ثاني بن عبد الله للخدمات الإنسانية (راف).
وقال خالد عبد الواحد الحمادي «أنه في ظل ما تشهده الأزمةَ السورية من تعقيدات وتفاقم الأوضاع الإنسانية، خرجت مأساة حلب لتعبر مرة أخرى عن فداحة هذه الأزمة وعدم قدره المجتمع الدولي على التحرك الإيجابي. وشدد على أن قطر ارتأت أن لا تفرح وحلب والشعب السوري يأن ويتألم، لذلك وجهت القيادة بإلغاء مظاهر الاحتفال في البلاد وتوجيه وتسخير كافه الإمكانات لتقوم المنظمات الإنسانية القطرية بحملة جمع تبرعات لصالح حلب». ويشارك في حملة (حلب لبيه) كل من: الهلال الاحمر القطري، قطر الخيرية، مؤسسة عيد الخيرية، مؤسسة الشيخ عبد الله بن ثاني للأعمال الإنسانية «راف» ومؤسسة عفيف الخيرية، وعقب الحملة مباشرة تم تخصيص مبلغ 25 مليون ريال قطري كاستجابة أولية عاجلة للمتضررين.
وقد انقسمت المساعدات المقدمة على المجالات الغذائية والطبية والخيام والملابس ووسائل التدفئة حيث قامت كل جمعية بتغطية جانب من هذه الجوانب.

المنظمات الإنسانية القطرية تدشن المرحلة الأولى لحملتها التضامنية مع أهل حلب

سليمان حاج إبراهيم

«القدس العربي» حصلت على لائحة الدعوى: الأردن يحيل خلية «يمنية» تنتمي لتنظيم «الدولة» بتهمة التخطيط لقتل سياح واختطاف عسكريين وتصفيتهم

Posted: 08 Jan 2017 02:22 PM PST

عمان ـ «القدس العربي»: أحالت نيابة أمن الدولة الأردنية شابين يمنيين إلى محكمة أمن الدولة بعد أن قامت بتوجيه تهمتي القيام بأعمال ارهابية وعدم الابلاغ عن معلومات ذات صلة بنشاط إرهابي.
وذكرت النيابة العامة أن المشتبه بهما (22 عاما و18 عاما) توجها إلى الأردن من أجل الالتحاق بتنظيم «الدولة ـ داعش» في سوريا وقيامهما بالتواصل مع أحد أعضاء التنظيم، الذي طلب منهما تنفيذ أعمال على الساحة الأردنية.
وتتعلق الأهداف، حسب لائحة الاتهام، التي حصلت «القدس العربي» على نسخة منها، استهداف السياح الاجانب وتحديدا (الأمريكان والروس)، واستهداف المراكز الأمنية الأردنية، واستهداف العسكريين الأردنيين والقيام باختطافهم وتصفيتهم.
وحسب لائحة الاتهام فإن «المشتكى عليهما الأول والثاني يحملان الجنسية اليمنية وتربطهما علاقة صداقة وخلال عام 2014 إلتحق المشتكى عليه الأول بالمقاتلين في تنظيم القاعدة الارهابي في اليمن وتلقى دورات شرعية وعسكرية على سلاح (كلاشنكوف) و(البي كي سي) وبعدها شارك معهم في القتال لمدة سبعة أشهر في منطقة البضاء ضد الجيش النظامي اليمني والحوثيين، إلا أنه وخلال عام 2015 انشق المشتكى عليه الأول عن تنظيم القاعدة في اليمن والتحق للقتال مع تنظيم «الدولة داعش» في منطقة (شبوه) وجرى إلحاقه بدورات شرعية وعسكرية استمرت لمدة ثلاثة أشهر من قبل التنظيم وقاتل إلى جانب ذلك التنظيم الارهابي في ذات المنطقة وتم توزيعه ضمن مجموعة (خالد بن الوليد) وهي مجموعة مختصة بعمليات الاغتيالات والتصفية في منطقة صنعاء التابعة لتنظيم داعش الارهابي، كما شارك في عدة معارك إلى جانبهم ضد الحوثيين والقوات الشرعية اليمنية وقد قتل ما يقارب العشرين شخصاً منهم، كما أنه تم تسجيله كعنصر انتحاري لمدة ثماني مرات من قبل التنظيم وقد شارك في عدة عمليات خطف وقتل لصالح التنظيم، وتدرب على كيفية صناعة الاحزمة الناسفة في اليمن وقد كان يرتدي إحدى الأحزمة المصنعة من قبل باستمرار».
«وبعدها وفي بداية عام 2016 تعرف المشتكى عليه الأول على المشتكى عليه الثاني وتوطدت العلاقة بينهما واتفق المشتكى عليهما على التوجه إلى الأردن كون المشتكى عليه الأول يرغب بالالتحاق بتنظيم داعش على الساحة السورية عن طريق تركيا، وبالفعل وبتاريخ 26/5/2016 دخل المشتكى عليهما إلى الأردن وأقاما في منطقة ماركا الشمالية».
وأضافت اللائحة «وخلال شهر تموز/يوليو من عام 2016 تواصل المشتكى عليه الأول بأحد أعضاء تنظيم داعش الارهابي في اليمن ويدعى (أبو عمار المأربي) لم يكشف التحقيق عن هويته، ليقوم الأخير بترتيب سفره من الأردن للالتحاق بتنظيم داعش في سوريا إلا أن (أبو عمار المأربي) أخبره بأن الطريق إلى سوريا عن طريق تركيا مغلقة وطلب منه أن يقوم بتنفيذ عمليات عسكرية ارهابية على الساحة الأردنية لصالح تنظيم داعش الارهابي وقد وافق على ذلك وتم تحديد الاهداف لتكون محل لتنفيذ تلك الأعمال الارهابية».
على اثر ذلك التكليف أبدى المشتكى عليه الأول استعداده للقيام بتلك العمليات العسكرية الارهابية وطلب الاموال والعناصر اللازمة من التنظيم للاشتراك معه في تنفيذ العمليات ضد الاهداف الثلاث، كما قام المشتكى عليه الأول باطلاع المشتكى عليه الثاني على تلك الأهداف وطلب منه أن يرافقه للكشف على الأهداف وتحديدها، إلا أن الأخير رفض ذلك.
وبعد ذلك طلب من شخص يمني آخر لم يكشف التحقيق عن هويته بأن يقوم بمساعدته بتأمين مادة السماد لتصنيع الحزام الناسف، إلا انه بتاريخ 5/8/2016 جرى القاء القبض على المشتكى عليه الأول والثاني مما حال دون تنفيذ الأعمال الارهابية.
وقال وكيل التنظيمات الاسلامية موسى العبداللات إن المتهمين غير مذنبين، كما ذكر أمام محكمة أمن الدولة قبل أيام، وأكد انهما لم يعترفا بالتهم الموجهة إليهما.
وذكر أن المتهمين اليمنيين موجودان في أحد السجون المغلقة جنوب شرق عمان، داخل زنازين انفرادية.
وذكر العبداللات أن هناك المئات من الأردنيين المحالين إلى محاكم أمن الدولة بالاستناد إلى قانون منع الارهاب والمتعلقة بالترويج لتنظيم «الدولة» ، التي من صورها نشر فيديوات وتشكيل المجموعات على مختلف وسائل الاتصال الالكتروني ونشر ما يبثه تنظيم «الدولة» من بيانات وخطابات لزعيم تنظيم الدولة أبو بكر البغدادي.
وذكر أن عدد المعتقلين والمحالين في قضايا الترويج لتنظيم «الدولة بعد أحداث الكرك» وصل إلى المئات من الأردنيين، وتعتبر الأردن الدولة الأولى في العالم، من حيث أعداد الملتحقين بتنظيم الدولة الاسلامية تجاوز الـ4000 شخص.
واعتبر العبداللات أن هؤلاء المقاتلين لن يعودوا إلى الأردن وذلك لتوقعه بإصدار أحكام عالية جدا عليها بعد أحداث الكرك.

«القدس العربي» حصلت على لائحة الدعوى: الأردن يحيل خلية «يمنية» تنتمي لتنظيم «الدولة» بتهمة التخطيط لقتل سياح واختطاف عسكريين وتصفيتهم

طارق الفايد

بن كيران: أنا أقرر من يدخل الحكومة وليس عزيز أخنوش

Posted: 08 Jan 2017 02:21 PM PST

أكد رئيس الحكومة المغربية المكلف ان اغلبية الحكومية تتكون من 4 احزاب رافضا توسيعها كما رفض أي محاولة لـ»تزعم» حزب آخر لتكتل يفاوض باسمه.
وقال عبد الإله بن كيران، زعيم حزب العدالة والتنمية، في نشاط حزبي نظم السبت إن «المشاورات الحكومية التي انطلقت منذ أكثر من ثلاثة أشهر مستمرة»، مؤكدا أنه هو الذي يقرر من سيدخل للحكومة وليس (عزيز) أخنوش، رئيس التجمع الوطني للاحرار، بعد تصريحات لهذا الاخير بانه سيرد على عرض مشاركته بالحكومة بعد لقائه حزبي الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية والاتحاد الدستوري للتفاوض من جديد.
وأوضح بن كيران موقف اخنوش من مطالبته باشراك احزاب اخرى مثل الذي ييريد ان يشارك صاحب الجمل في بيعه.
واعاد عزيز أخنوش المشاورات الحكومية إلى نقطة الصفر، بعدما عبّر عن رغبته في لقاء قادة حزبي الاتحاد الاشتراكي والاتحاد الدستوري، بعد التطورات الأخيرة التي عرفتها مشاورات تشكيل التحالف الحكومي، التي تبعها تجاوب من مختلف الأطراف السياسية، في اشارة الى بلاغي الحزبين اللذين طالبا بالمشاركة بالحكومة.
ووأضح في بلاغ له أنه «بعد التطورات الأخيرة بخصوص تشكيل الحكومة، وبلاغ الاتحاد الدستوري بشأن المباحثات، وكذلك نداء الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، ورغبته بلقاء الأطراف السياسية الأخرى، وبناء على هذه الرغبة فسنلتقي قيادات هذه الأحزاب لتباحث هذه المستجدات ولتبادل الآراء وتعميق النقاش حول مسار تشكيل التحالف الحكومي المقبل».
وقال بن كيران «اخنوش مكانطلبش منو شكون باغي (لا اطلب من اخنوش من يريد) يدخل ولا ما يدخلش، خاصو (عليه) يجاوبني هو واش باغي يدخل ولا ما يدخلش، أما الأحزاب الأخرى الي بغا شي حاجة يجي عندي أنا».
واضاف إنه مازال ينتظر رد عزيز أخنوش، على عرضه السياسي، الذي كان قدمه، لزعيم التجمعيين، لتشكيل الأغلبية الحكومية، والمتمثل في الحفاظ على مكونات الأغلبية السابقة» وهي حزب العدالة والتنمية (125 مقعدا) والتجمع الوطني للاحرار (37 مقعدا) والحركة الشعبية (27 مقعدا) وحزب التقدم والاشتراكية (12 مقعدا) الا ان اخنوش يقول ان هذه اغلبية ضعيفة (201 مقعدا من 395 هي مقاعد مجلس النواب الذي يمنح الثقة للحكومة) وطالب بالحاق الاتحاد الاشتراكي والاتحاد الدستوري، اللذين شكل معهما تحالفا سياسيا منذ انطلاق المشاورات الحكومية، فيما ترى اوساط بن كيران ان اخنوش (المقرب من الملك) يسعى لتشكيل حكومة يكون له فيها اليد الطولى ويكون بن كيران رئيس حكومة صوري، وهو ما يرفضه بن كيران بشدة .
وقال بن كيران «درت (اتفقت) مع أخنوش يجي لعندي يوم الخميس ولم يأت، ولم يأت يوم الجمعة أيضا»، مؤكدا أنه لا يتعامل مع البيانات، وأنه ينتظر جواب أخنوش، في إشارة منه إلى بلاغ أخنوش الأخير، الذي ربط فيه مستقبل المشاورات بالجلوس مع الاتحاد الاشتراكي والاتحاد الدستوري في طاولة المفاوضات».
وقال «باغي نقول (اريد ان اقول) للناس ديال الاتحاد الاشتراكي ماعندي حتى مشكل معاكم، هاد السيد -في إشارة إلى ادريس لشكر-، لم يعلن ابدا انو باغي يدخل للحكومة» واسترسل متهكما، «شكون حبسك هاد 3شهور كلها؟ درتي معانا أشياء، مغانجاوبكش دابا، (لن اجيبك عليها الان) غانجاوبك فالوقت المناسب. في انتظار ذلك معنديش مشكل مع حزب الاتحاد الاشتراكي. ولكن دابا انتهى الكلام».
وتاتي شروط عزيز اخنوش الجديدة بعد ان نجح في الضغط الذي مارسه على رئيس الحكومة المكلف، منذ بدء المشاورات، باستبعاد حزب الاستقلال، اعرق الاحزاب المغربية (46 مقعدا)، واضطر بن كيران لاستبعاد الاستقلال اثر تصريحات لزعيمه حميد شباط حول موريتانيا تم التعامل معها بشكل مبالغ لتصفية الحساب معه ثمنا لتمسكه بالتحالف مع بن كيران ودعمه له.
وصدر حزب الاسبوع الماضي بلاغا وأكد فيه دعمه لبن كيران، بغض النظر عن عدم مشاركته بالحكومة، وانه سيكون جزءا من اغلبيته البرلمانية، وهو ما ادى الى احراج اخنوش ووجد في الاتحاد الدستوري والاتحاد الاشتراكي، ورقة جديدة لاضعاف بن كيران.
وقال رئيس الحكومة المعين، إن حزب الاستقلال «كان في مستوى اللحظة التاريخية، واتخذ قرارات رفيعة المستوى، وأعلن قرارات صحح فيها التداعيات التي خلفها الموضوع المعلوم».
وأوضح «في بداية المشاورات تشبثنا بحزب الاستقلال، وكانت مطالب بإخراجه ولم نستجب، لكن مع الأسف تم إخراجه بسبب اشكال مرتبط بالمصالح العليا للوطن».
وشدد على أن حزب الاستقلال «يرجع للسياسة روحها، من خلال موقفه من دعم الحكومة المقبلة، ودعم حزب العدالة والتنمية، رغم تغير المواقع وبغض النظر هل هو في الحكومة أو خارجها».
وأبرز بن كيران «ان تحالفه مع حزب الاستقلال كان وثيقا وقويا، لكن بعد تصريحات شباط حول موريتانيا، جاءت مطالب باستبعاد حزب الاستقلال، وهي تجربة مؤلمة ومؤسفة، وقد تحملنا المسؤولية واتخذنا القرار الصعب، لأن الاستقلال كان في مستوى اللحظة التاريخية واتخذ قرارا حاسما صحّح فيه التداعيات التي غالطت الموضوع، وقد عبّر عن مساندة الحزب والحكومة ونحن نرحب بمساندة الإخوان الاستقلاليين، لأنهم أعادوا الروح للسياسة».
وأكد أن حزب العدالة والتنمية «مع الحق ومع مصالح الوطن، ويكفي أننا وقفنا في وجه الحزب المعلوم (حزب الاصالة والمعاصرة الذي خلق ليواجه العدالة والتنمية ويبدو بعد فشله ان اخنوش كلف بهذه المهمة)، وواجهناه واستطعنا أن نوقف هيمنته على البلاد وهذا كاف».
وقال بن كيران، إأن الحزب المعلوم « لم يعد موجودا وانكسرت شوكته وذهب إلى قاع التاريخ، حتا يرى ماذا يفعل به، ورجع الكلام إلى المنطق من جديد».
وأكد نبيل بن عبد الله وزير السكنى وسياسة المدينة وأمين عام حزب التقدم والاشتراكية (الحزب الشيوعي المغربي)، أن حزبه نسج علاقات مع حزب العدالة والتنمية «حيرت البعض، لأنها تقوم على الثقة المتبادلة دون طمس الاختلافات».
وأضاف أن الحزبين سيواصلان «معركة الإصلاح والدمقرطة»، مؤكدا أن التجربة التي عاشها مع حزب العدالة والتنمية في الحكومة «تجربة فريدة من نوعها في العالم الإسلامي والعربي».
وظل حزب التقدم والاشتراكية وفياً لتحالفه مع حزب العدالة والتنمية منذ 2011، ودفع ثمن ذلك تراجعا انتخابيا (20 مقعدا سنة 2011 الى 12 مقعدا 2016). وشدّد بن عبد الله، على أن الذي يجمعه مع العدالة والتنمية هو حضور «البعد الاجتماعي لدى الحزبين، فالبعض يقول أن الحكومة لا تشكل فقط على مقاربة عددية، لكن لا بد من مقاربة تقوم على وحدة المرجعية التي تقوم على حضور الهاجس الاجتماعي في مقاربتها للسياسة العمومية».

بن كيران: أنا أقرر من يدخل الحكومة وليس عزيز أخنوش

محمود معروف

القبض على أردني قام بتخريب تمثالين في كنيسة في الرباط

Posted: 08 Jan 2017 02:21 PM PST

الرباط – «القدس العربي»: تتابع الخارجية الاردنية حادثة قيام مواطن أردني بتخريب تمثالين بكنيسة مغربية وسط الدارالبيضاء. وألقت الشرطة القبض على الأردني، حيث تم اقتياده إلى مخفر الشرطة من أجل التحقيق معه. وذكرت مصادر متطابقة أن المواطن الأردني الذي تم اعتقاله بالكنيسة بدت عليه أثار اضطرابات نفسية .
وأكدت وزارة الخارجية الأردنية أن مركز عمليات الوزارة يتابع مع السفارة الأردنية في المغرب الأنباء التي تحدثت عن إلقاء القبض على شخص يحمل الجنسية الأردنية نتيجة إلحاقه أضرارا بتمثالين داخل إحدى الكنائس .
وقال المصدر إن السفارة تتواصل مع السلطات المغربية المختصة لتزويدها بالمعلومات الرسمية.

القبض على أردني قام بتخريب تمثالين في كنيسة في الرباط

موريتانيا: قانون العنف ضد المرأة يثير المزيد من الجدل ويواجه انتقادات

Posted: 08 Jan 2017 02:20 PM PST

نواكشوط ـ «القدس العربي» : لم يهدأ لغاية يوم أمس الجدل الذي يثيره منذ أيام مشروع قانون يتعلق بالعنف ضد النوع مجاز من الحكومة ومعروض منذ أيام على البرلمان.
فبينما أجاز مجلس الشيوخ القانون الجديد دون تعديل قوبل هذا القانون المثير للجدل بانتقادات واسعة داخل الجمعية الوطنية غرفة البرلمان الثانية وذلك خلال جلسات تعقدها الجمعية حاليا لمناقشة تقرير رئيس الوزراء عن حصيلة النشاط الحكومي للسنة المنصرمة.
واضطر رئيس الوزراء الموريتاني يحيى ولد حدامين لتخصيص جزء كبير من ردوده أمس على النواب، للدفاع عن إسلامية قانون العنف ضد النوع، حيث أكد
«أن حكومته حريصة على تأكيد الهوية الإسلامية للبلد في الدستور وفي القوانين وفي الممارسة».
وقال «جرت العادة بأن يوصف كل ما هو صادر عن الدول من قوانين بأنه مخالف للشريعة، ومرد ذلك أن القوانين كانت تصدر عن الدولة الاستعمارية عكس ما هو موجود اليوم، داعيا في هذا الصدد إلى تغيير هذه العقلية».
وأكد ولد حدامين «أن السلطات الوطنية كرست الشريعة في قوانينها ورفضت كل ما يخالفها كما رفضت دوما خلال مشاركاتها السنوية في اجتماعات الهيئات الدولية، مناقشة مسائل بينها الميراث والمثلية وعقوبة الإعدام تكريسا منها لثوابت الوطن، إلا أنها لم تقم بتسويق ذلك ولم تتباه به داعيا في هذا الصدد إلى تجنب استخدام الإسلام المسيس».
وقد شن إمام الجامع الكبير أحمدو ولد حبيب الرحمن رغم موالاته للسلطة، هجوما على قانون النوع جازما «أن قانون النوع المطروح أمام البرلمان حاليا مخالف للشريعة الإسلامية».
وقال «إن الذين وافقوا على قانون النوع قد ارتكبوا مخالفة للشريعة الإسلامية».
وأكد الإمام «أن جميع المسائل التي تضمنها قانون النوع والمنقولة عن مجتمعات غير إسلامية، سبق أن حدد القرآن بحكمة إلهية موقف الشرع منها، وهو موقف لا يمكن أن يقاس بقوانين من وضع البشر».
وهاجم العالم السلفي محمد الأمين بن الشيخ مزيد قانون النوع وقال «في هذه الظروف التي لا يأمن الناس فيها على أنفسهم ولا على أموالهم تقدم لنا الحكومة هذا القانون الذي تزعم أنه يمنع العنف ضد النساء، وهو قانون أجنبي غريب
لا ينشر أمناً ولا يوفر طمأنينة، لكنه قد يرضي بعض المنظمات الغربية الوقحة المنافقة التي لا تهتم بالعنف ضد المرأة السورية ولا العنف ضد المرأة الفلسطينية ولا العنف ضد المرأة الأفغانية أوالباكستانية أو العراقية أو المصرية أوالبورمية أوالمسلمة أينما كانت».
وأضاف «هذا القانون لا ينبغي أن يصدر عن برلمان الجمهورية الإسلامية الموريتانية، ولا أن يقره نواب مسلمون موالون أو معارضون» .
وحدد الشيخ مزيد مضامين مخالفة قانون النوع للشريعة، حسب رأيه بينها النص في المادة (9) على «أن الحكم بالإعدام جلداً حتى الموت سينطبق على مرتكب الزنا سواء كان متزوجا أو مطلقا !! هكذا بالإطلاق، وهو إطلاق مخالف لشرع». «وفي المادة (11)، يقول الشيخ مزيد، يجرم القانون ضرب النساء والله عز وجل يقول «فالصالحات قانتات حافظات للغيب بما حفظ الله واللاتي تخافون نشوزهن فعظوهن واهجروهن في المضاجع واضربوهن فإن أطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلا».
واعتبر الشيخ مزيد أن «المادة (16) في القانون الجديد كارثية حيث أنها تنص على معاقبة كل من فرض سلوكا أو تصرفا على زوجه أو زوجته ومعنى ذلك أن الزوجين يعيشان ولكل واحد منهما ما ارتضاه من سلوك ولق أن تتخيل مشمولات هذه المادة الكارثية».
وقال «من المفترض أن تصدر القوانين لحل المشكلات المعيشة في البلاد وليس لحل المشكلات المعيشة فيما وراء البحار، ومن المفترض في بلد مسلم مصدر التشريع فيه الشريعة الإسلامية أن ننطلق في حل المشكلات التي يعاني منها البلد من الشريعة الإسلامية، وهذا القانون غريب أجنبي بعيد عن ثقافة هذه البلاد».
وخصص الصحافي والسياسي أحمدو الوديعة هو الآخر تدوينات لانتقاد قانون العنف ضد المرأة، حيث أكد «أننا لا نحتاج في حماية المرأة وتمتيعها بحقوقها للذهاب بعيدا، فديننا الإسلامي هو دين حرية المرأة وكرامتها جاء بذلك قرونا قبل أن تكتشف ثقافة «النوع» وتفريعاتها».
وقال «من عناوين مأساتنا المركبة أن بعض القوانين عندنا لا تنطلق من دين الأمة ولا من حاجيات الناس إنما هي « وصفات جاهزة» تقدمها جهات «مانحة» فتمتد لها أيدي متسكعة لتفرض علينا تناولها «غصبا» عنا حتى « يستمتع المغتصبون» بالمكافأة».
وأضاف الكاتب وديعة «تقتضي الموضوعية الاعتراف لمشروع قانون النوع بالسعي لحماية المرأة من عدة أشكال من الاعتداء الجنسي التي تقع عليها وهذا أمر مطلوب وجيد ولازم لكن «عجن» هذه الحقوق وهذه الحماية» في قالب مستورد غريب مضر بها، لذا أقترح أن ننخرط جميعا رجالا ونساء في عمل وطني صادق ينتج قانونا يحمي المرأة ويضمن لها كافة حقوقها انطلاقا من شريعتنا الغراء التي تمثل المرجعية الإنسانية الأسمى لحرية المرأة وضمان كرامتها».

موريتانيا: قانون العنف ضد المرأة يثير المزيد من الجدل ويواجه انتقادات

عبد الله مولود

الحية: حماس لا تسعى لتشكيل إطار بديل لمنظمة التحرير… ولن تكون في جيب أحد

Posted: 08 Jan 2017 02:20 PM PST

غزة ـ «القدس العربي» : أكد الدكتور خليل الحية عضو المكتب السياسي لحركة حماس، أن حركته لا تسعى لتشكيل أي إطار ليكون بديلا عن منظمة التحرير الفلسطينية، وأن الحركة تريد إعادة بناء المؤسسات الفلسطينية. كما أكد على أن علاقة الحركة بمصر تشهد تحسنا، وشدد على أن حماس «لن تكون في جيب أحد».
ودعا الحية خلال لقاء سياسي مع عدد من الكتاب والمحللين السياسيين في مدينة غزة إلى إعادة بناء منظمة التحرير من جديد «وفق ما توافقت عليه كل القوى والفصائل». وقال إن حماس مصرة على إصلاح المنظمة، داعيا إلى إعادة بناء المؤسسات الفلسطينية من جديد «بما يتوافق مع روح المرحلة».
وأضاف أن ذلك الأمر يحتاج لـ «إرادة سياسية ونوايا طيبة وصادقة»، مؤكدا أن حماس لا تسعى لتشكيل أي إطار بديل عن منظمة التحرير، وأنها تؤمن بمبدأ «التدافع السياسي». وكانت حركة حماس قد أعلنت موافقتها على المشاركة في الاجتماع التحضيري الذي سيناقش عقد دورة للمجلس الوطني الفلسطيني، المقرر عقده في مقر السفارة الفلسطينية في بيروت يومي 10 و11 المقبلين. وحماس ليست عضوا في المنظمة، وتريد أن تعقد انتخابات للمجلس الوطني قبل عقد دورة المجلس الوطني، كما ترفض الحركة عقد اجتماع الوطني في مدينة رام الله في الضفة الغربية، خلافا لرغبة الرئيس محمود عباس.
كذلك تطرق الحية إلى ملف إنهاء الانقسام، فأكد أن حماس تتمسك بتحقيق المصالحة وإنهاء الانقسام، وجدد نفي الحركة لوجود أي مخطط لديها لطرح فكرة «الفدرالية» بين غزة والضفة.
إلى ذلك قال إن الساحة الفلسطينية تمر بحالة سياسية منقسمة لمشروعين، موضحا أن الأول هو مشروع السلطة الفلسطينية الذي يعتمد على «السياسة والمفاوضات»، والأخر مشروع حماس الذي قال إنه «يزاوج ما بين المقاومة والسياسة». وتابع القول إن «التوجه الثاني له أحزاب تؤمن به ورموز تقوده»، مشددا على أن حماس «لا يمكن أن تستسلم وتتنازل عن برنامجها وسلاحها».
وتطرق الحية إلى العلاقة الحالية بين حركته ومصر، وقال إنها تشهد تحسناً، مشددا على حرص حماس على إقامة «علاقة قوية مع مصر». وقال «نريد استكمال الجهد المصري الذي بدأ الحديث عنه مؤخراً تجاه غزة»، لافتا إلى أن حماس على استعداد للذهاب لـ «مدى بعيد لأجل تحسين العلاقة مع الأشقاء المصريين». وجدد موقف حماس القائم على عدم المساس بالأمن المصري بأي شكل من الأشكال .
ولوحظ مؤخرا تغيير النظام المصري تعامله مع قطاع غزة، حيث شوهدت زيادة في عدد أيام فتح معبر رفح البري، وكذلك شهدت عملية الفتح إدخال العديد من السلع للقطاع. وزار في الأسبوع الماضي الدكتور موسى أبو مرزوق نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس العاصمة المصرية، وأجرى مباحثات مع المسؤولين المصريين. وقال مسؤولون في الحركة إن هناك احتمالا لزيارة وفد من الحركة للقاهرة قريبا، لعقد جلسات من المباحثات، بهدف تحسين العلاقات.
وساءت علاقات القاهرة بحماس، بعد عزل الرئيس السابق محمد مرسي، واتهمت مصر الحركة بالتدخل في شؤونها، وعملت على تشديد الحصار على غزة بإغلاق أنفاق تهريب البضائع، غير أن حماس نفت ما وجه إليها من اتهامات. إلى ذلك تحدث الحية عن علاقات حماس الخارجية، وأكد أن العلاقات مع كل الدول مرحب بها «بقدر ما تقترب من فلسطين بعيدا عن الاصطفاف إلى أية محاور». وقال «سياسة حماس الخارجية متوازنة ولن تكون في يوم من الأيام في جيب أحد». وحول قضية الجنود الإسرائيليين الأسرى لدى حماس، أكد أن حركته لا تقبل الحديث عن صفقة جديدة مع الاحتلال، قبل إنهاء ملف الأسرى الذين أعاد اعتقالهم، بعد إطلاق سراحهم في صفقة التبادل الأولى.
وتمكنت كتائب القسام الجناح العسكري لحماس من أسر جنديين إسرائيليين خلال الحرب الأخيرة على غزة صيف عام 2014، علاوة على تمكنه من أسر مواطنين إسرائيليين أحدهما من أصل إثيوبي، والآخر بدوي، بعد دخولهما غزة بمحض إرادتهما.
وترفض القسام تقديم أي معلومات حول الأسرى، ويطلب خضوع الاحتلال لشروطه قبل الدخول في أي صفقة. وكانت حركة حماس قد قللت قبل أيام من إجراءات إسرائيل التي اتخذتها الحكومة المصغرة في تل أبيب، من أجل الضغط عليها لإطلاق سراح جنودها الأسرى في غزة.

الحية: حماس لا تسعى لتشكيل إطار بديل لمنظمة التحرير… ولن تكون في جيب أحد
قال إن الحركة على استعداد للذهاب لمدى بعيد لتحسين العلاقة مع مصر
أشرف الهور

 الفيسبوك يغلق عشرات الصفحات التابعة لحماس

Posted: 08 Jan 2017 02:19 PM PST

رام الله – «القدس العربي» : شنت إدارة موقع فيسبوك خلال اليومين الماضيين حملة إغلاقات واسعة استهدفت عشرات الصفحات والحسابات التابعة والمقربة من حركة حماس في الضفة الغربية. وشملت حملة الإغلاقات التي وصفت بالأكبر من بين حملات الإغلاقات السابقة لإدارة فيسبوك، ما يزيد عن مئتي صفحة تابعة ومقربة من حركة حماس، إضافة إلى 30 حسابًا شخصيًا. وهو ما اعتبر محاولةً لاجتثاث الصفحات الداعمة للمقاومة الفلسطينية في الضفة المحتلة.
وجاءت الحملة للفيسبوك عقب الانتشار الكبير الذي حظيت به حملة «كن مثل عياش» التي نشرت عنها «القدس العربي،» التي أحيت الذكرى السنوية الـ21 لاستشهاد المهندس الأول في كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحماس.
واعتبر حسام بدران الناطق باسم الحركة أن حملة الإغلاقات التي شنتها إدارة فيسبوك بحق عشرات الصفحات والحسابات الفلسطينية هي تمادٍ كبير في تساوقها مع سياسات الاحتلال الصهيوني. وندد في تصريح صحافي بما وصفها بالإجراءات التعسفية التي تنتهجها إدارة فيسبوك في وجه الصفحات والحسابات الداعمة للمقاومة ولحركة حماس خصوصا، مؤكدًا أن لتلك الصفحات الحق في التعبير عن وجهات النظر كما يحق للجميع طرح ما لديه.
وطالب بدران النشطاء الفلسطينيين والصفحات الإخبارية الفلسطينية على موقع فيسبوك، بالبحث بشكل جدي عن بدائل فاعلة عن الموقع الذي قال إنه وصل في معاداته للشعب الفلسطيني ولقضاياه العادلة إلى مستويات متقدمة.
في غضون ذلك وعلى صعيد الاعتقالات السياسية التي تنفذها أجهزة الأمن الفلسطينية ضد أنصار ونشطاء حماس أعلن ذوو معتقلَين سياسيين لدى أجهزة أمن السلطة في الضفة الغربية الإضراب المفتوح عن الطعام احتجاجًا على مواصلة اعتقال ابنيهما بسبب انتماءاتهما السياسية. ففي محافظة الخليل وبالتحديد في بلدة دورا، أعلن والد المعتقل السياسي بلال جهاد عمرو إضرابه المفتوح عن الطعام احتجاجاً على اعتقال نجله، وردًا على تمديد جهاز الأمن الوقائي لاعتقاله خاصةً عقب صدور قرار من قبل المحكمة بالإفراج عنه.
وقالت عائلة عمرو وهو طالب في جامعة بوليتكنك فلسطين إن الوقائي كان قد وعد في وقت سابق بالإفراج عن نجلها ظهر أمس، لكنه أخلّ بالاتفاق ومدد اعتقاله، مبينةً أنه تعرض للتعذيب ووُضع تحت ضغط نفسي كبير. وأشارت في تصريح لها إلى أن وقائي السلطة استدعى والد المعتقل الى مقر الجهاز في الخليل على خلفية إعلانه الإضراب عن الطعام، مؤكدة أنه قرر عدم فك إضرابه إلّا بالإفراج عن نجله.
أما في بلدة بني نعيم شرق الخليل فقد أعلن أشقاء المعتقل السياسي عوني الخضور وهم من ذوي الاحتياجات الخاصة نيتهم الدخول في إضراب مفتوح عن الطعام في حال لم يفرج جهاز المخابرات العامة عن شقيقهم خلال24 ساعة. وقالت والدة الخضور في تصريح صحافي إن جهاز المخابرات مدد اعتقال نجلها مرتين ومنعت عائلته من زيارته أو الاطمئنان على صحته. وطالبت والدة الخضور أهالي المعتقلين السياسيين كافة، ومختلف طلبة الجامعات بالتحرك لوضع حد لتجاوزات الأجهزة الأمنية بحق الطلبة.
يُذكر أن الخضور تعرض للاعتقالات والاستدعاءات السياسية مرات عديدة ومن قبل مختلف الأجهزة الأمنية، وهو طالب في كلية العلوم في جامعة الخليل.
وقالت حماس إن أجهزة أمن السلطة الفلسطينية، واصلت انتهاكاتها بحق الفلسطينيين، إذ يقبع داخل زنازينها عشرات المعتقلين السياسيين غالبيتهم من الأسرى المحررين وطلبة الجامعات فضلا عن قيادات وأبناء قيادات في حركة حماس في الضفة الغربية.
ففي طولكرم تواصل المخابرات اعتقال القيادي في حركة حماس الشيخ رائد قوزح من مخيم طولكرم منذ أسبوع، علماً بأنه أمضى أكثر من عامين في سجون السلطة و6 أعوام في سجون الاحتلال.
وفي السياق تواصل أجهزة السلطة في طولكرم اعتقال الشاب أحمد عبد ربه من مخيم طولكرم لليوم الـ8 على التوالي وهو معتقل سياسي سابق لفترات طويلة في سجن أريحا، كما تواصل اعتقال الأسرى المحررين عبد المعطي فرحانة وأكرم عطا وعمر الترك ومحمد السروجي ومحمد أبو العباس وأشرف فودة منذ عدة أيام.
وفي نابلس يواصل الوقائي اعتقال بكر منصور نجل الشهيد القائد جمال منصور والنائب في التشريعي منى منصور لليوم الـ12 تواليا. كما يواصل الجهاز ذاته اعتقال الطالب في الثانوية العامة خالد الحبش لليوم الـ11 على التوالي ويمنع عائلته ومحاميه من زيارته، في وقت تواصل فيه هذه الأجهزة اعتقال الطالب عزيز فتاش منذ أكثر من 20 يوماً، علماً بأنها تحرمه من إنهاء مشروع تخرجه الذي كان سيقدمه قبل اعتقاله بأيام.
وتواصل أجهزة السلطة في قلقيلية اعتقال الطالب في جامعة خضوري أربكان طبسية لليوم الـ12 على التوالي.
ويتعرض الطالب في جامعة بيرزيت أسامة فقها للتعذيب في زنازين المخابرات في رام الله منذ اعتقاله قبل نحو أسبوع.

 الفيسبوك يغلق عشرات الصفحات التابعة لحماس

نتائج زيارة يلدريم للعراق: اتفاق حول معسكر بعشيقة وسعي لإنهاء وجود «الكردستاني» في سنجار

Posted: 08 Jan 2017 02:19 PM PST

بغداد ـ «القدس العربي» ـ وكالات: سعى رئيس الوزراء التركي، بن علي يلدريم، خلال زيارته يومي السبت والأحد، للعراق والتي شملت إقليم كردستان، إلى تحسين العلاقة بين البلدين بعد أن مرت بمرحلة سيئة خلال السنوات الماضية، فجرى الاتفاق على سحب القوات التركية من معسكر بعشيقة، كذلك، التشديد على رفض وجود حزب «العمال الكردستاني» في سنجار.
وخلال استقباله يلدريم، قال رئيس إقليم كردستان العراق، مسعود بارزاني، أمس الأحد، أن الزيارة الحالية التي يجريها رئيس الوزراء التركي، إلى أربيل تشكل دعماً كبيراً لإقليم كردستان، واصفاً إياها بـ»الناجحة والمهمة».
وأضاف، في مؤتمر صحافي مشترك عقب انتهاء اجتماعهما في أربيل، «نشكر رئيس الجمهورية التركية والحكومة والشعب التركي لما قدموه من تسهيلات ودعم لإقليم كردستان»، مؤكداً الاستعداد لتعزيز العلاقات بين الجانبين في جميع المجالات.
وحول الحرب على تنظيم «الدولة الإسلامية»، أكد بارزاني «نواجه جميعاً آفة الإرهاب والإرهابيين، ومحاربة الإرهاب تتطلب تعاوناً بين جميع الأطراف»، مشدداً على أن «الإرهابيين أصيبوا بنكسة كبيرة في محورنا ونأمل أن يحدث ذلك في جبهة تركيا والدول الأخرى».
في المقابل، أعلن رئيس الوزراء التركي، عن تشكيل لجنة اقتصادية مشتركة بين أربيل وأنقرة لحل الأزمة الاقتصادية في إقليم كردستان.
وقال «سيتم تشكيل لجنة اقتصادية بين أربيل وأنقرة وستعقد أول اجتماعاتها الشهر الجاري لتقديم كل أنواع الدعم لإقليم كردستان في المجال الاقتصادي من أجل تخطي الوضع الصعب الذي يمر به حالياً»، مضيفاً أن جميع الوزراء «سيعملون على معالجة الوضع».
وأضاف أن «أبواب تركيا مفتوحة في المجال الصحي أمام جميع المرضى الذين لا تتوفر علاجاتهم هنا من أجل نقلهم إلى تركيا ومنحهم العلاج اللازم».
في سياق آخر، قال رئيس الوزراء التركي إن «تنظيم الدولة منظمة إرهابية، وكذلك حزب العمال الكردستاني وجماعة فتح الله غولن، وهذه كلها لا تخلق مشاكل لتركيا فقط بل تحدث مشاكل هنا (إقليم كردستان) والعراق وسوريا أيضاً».
وحول وجود حزب العمال الكردستاني في سنجار، أوضح يلدريم أن «وجودهم في سنجار ونشاطاته هناك غير مقبولة، وسنقوم بكل ما يلزم لإنهائها، كما أننا لن نقبل بتهديدات الحزب التي توجه لتركيا من هنا»، مشيراً إلى أنه لا فرق بين حزب العمال الكردستاني وحزب الاتحاد الديمقراطي ووحدات حماية الشعب. وقدم يلدريم شكره لحكومة إقليم كردستان على إغلاق المدارس التابعة لجماعة فتح الله غولن، التي تتهمها الحكومة التركية بدعم محاولة الانقلاب التي شهدتها تركيا في 15 تموز/ يوليو الماضي.
ووفق مصادر رئاسة الوزراء التركية، فإن يلدريم وبارزاني، قاما بزيارة إلى جبل زردك، المطل على ناحية بعشيقة شرق الموصل.
ورافق يلدريم في الجولة وزير الدفاع التركي فكري اشيق، مصحوباً بجمع من المسؤولين الأكراد.
وكان بارزاني استقبل امس رئيس الوزراء التركي، وعقد معه اجتماعاً مشتركاً، عقب لقاء جمع يلدريم ورئيس وزراء اقليم كردستان، نيجيرفان البارزاني، بحضور نائب رئيس حكومة الإقليم، قوباد الطالباني وعدد من الوزراء الأتراك.
ووصل يلدريم إلى بغداد أول أمس السبت، في زيارة رسمية هي الأولى له منذ تولي المنصب، برفقة عدد من الوزراء، وعقد مباحثات دبلوماسية مع رئيس العراق، فؤاد معصوم، ورئيس الوزراء حيدر العبادي، ورئيس مجلس النواب، سليم الجبوري.
وأعلن العبادي، عقب لقائه يلدريم، في بغداد، أنه تم الاتفاق على طلب العراق سحب القوات التركية من معسكر بعشيقة شمال العراق.
وبين أن «العراق حريص على إقامة أفضل العلاقات مع تركيا»، مضيفاً أن «القوات العراقية حققت انتصارات كبيرة والدواعش في طريقهم للانهيار».
كذلك، شدد يلدريم، إن بلاده «لن تكون آمنة دون استتباب الأمن في العراق»
وأضاف في مقابلة أجرتها معه محطة «توركمن إيلي» التلفزيونية العراقية،»تركيا اهتمت عن كثب ومنذ اليوم الأول، بوحدة التراب الوطني العراقي».
وتابع: «لذا لابد من التحرك معًا في مجال مكافحة الإرهاب، وإلا فإن هذه المعركة لن توفر النجاح المتوقع». ووصف رئيس الوزراء التركي زيارته للعراق بـ «الفعَّالة جدًا والناجحة».
ولفت إلى أنها أتاحت له «فرصة لقاء مسؤولي منظمات المجتمع المدني التركمانية، والبرلمانيين التركمان في مجلس النواب».
وأشار إلى أن «التركمان كانوا أكثر العناصر التي تأثرت سلبيًا بحالة عدم الاستقرار الموجودة في العراق، بسبب المنظمات الإرهابية مثل التنظيم، وبي كا كا».
وشدد يلدريم، على اهتمامه عن كثب بقضايا التركمان، وقال: «هناك مشاكل في مجال تعليم الشباب، وهناك مشاكل في قطاع الصحة، إضافة إلى وجود شريحة واسعة تضررت بسبب اضطهاد المنظمات الإرهابية. سوف نعمل من أجل حل تلك المشاكل بالتعاون مع الحكومة العراقية».
كما لفت، إلى أهمية الاجتماع الذي أجراه مع الزعماء الدينيين في العراق، معرباً عن سعادته وسروره لما لاحظه من وجود رغبة لدى الجميع إزاء إنهاء الآلام التي شهدتها السنوات الماضية.

نتائج زيارة يلدريم للعراق: اتفاق حول معسكر بعشيقة وسعي لإنهاء وجود «الكردستاني» في سنجار

لبنان: هدأت على جبهة الكتائب ـ القوات واشتعلت على جبهة ريفي ـ المشنوق واللواء المتقاعد يتوّعد من يقدمون التنازلات لـ «حزب الله» لتنصيبهم «ديوكاً»

Posted: 08 Jan 2017 02:18 PM PST

بيروت ـ «القدس العربي» : في وقت هدأت الحملات المتبادلة بين مناصري حزبي القوات اللبنانية والكتائب التي إندلعت على خلفية عدم دعوة وزير الاعلام القواتي ملحم رياشي سهواًً اذاعة صوت لبنان التي يملكها حزب الكتائب إلى اجتماع تشاوري ضمّ معظم وسائل الاعلام، فقد نشبت حرب سجالات عنيفة بين الوزير السابق اللواء أشرف ريفي ووزير الداخلية نهاد المشنوق على خلفية توقيف مرافق ريفي عمر بحر.
وجاء تراجع توجيه الاساءات والاهانات بين مناصري القوات والكتائب غداة بيان للأمانة العامة للقوات اللبنانية سعى لاحتواء ذيول مهاجمة رئيس جهاز الاعلام والتواصل في القوات شارل جبور سلوكيات القيادة الكتائبية منذ سنوات لغاية تاريخه.
وأوردت أمانة القوات أن «حزب القوات تعرّض إلى إساءات وإهانات متكررة من قبل كتائبيين، ما دفع بجهاز الإعلام والتواصل في الحزب إلى الرد على تلك الحملة. وانطلاقاً من مسؤوليتنا في الحفاظ على الأجواء الإيجابية التي يجب ان تسود، تطلب الأمانة العامة في حزب القوات اللبنانية وبإيعاز مباشر من رئيس الحزب سمير جعجع، من جميع الحزبيين والمناصرين بالتوقف عن الرد على إي إساءات او إهانات يتعرض لها الحزب».
ولاحقاَ، صدر عن مجلس الاعلام في حزب الكتائب اللبنانية بيان جاء فيه «بعد استهداف حزب الكتائب في الساعات القليلة الماضية بحملة شنّها قواتيون وعلى رأسهم مسؤول جهاز الاعلام والتواصل في القوات، وقد ارفقوا هذه الحملة باساءت واهانات ومغالطات فاضحة، ردّ موقع الحزب الالكتروني وكتائبيون ومناصرون على هذه الحملة». واضاف البيان «الان، وبعدما عمّمت القوات بوقف هذه الحملة ، وايماناً بأن لغة المنطق والعقل هي التي يجب ان تسود لا اللغة المسيئة التي طاولت الكتائب ، يطلب مجلس الاعلام في حزب الكتائب، من جميع الحزبيين والمناصرين التوقف عن الرد عن اي اساءة او اهانة او عملية تشهير تطال الحزب».
وكان وزير الاعلام ملحم رياشي إتصل بالمدير العام لصوت لبنان أسعد مارون وأبلغه أن لا نية مقصودة وراء عدم دعوة الاذاعة وأنه تمّت دعوة أحد مسؤولي الاذاعة، وأنه يريد أن تكون «صوت لبنان» بين أعضاء لجنة ورشة العمل التي ستدرس موضوع الاعلام.
وفي اطار المواقف المهدّئة ، دعا النائب نديم الجميل مناصري حزبي «الكتائب اللبنانية» و»القوات اللبنانية» إلى وقف السجال الدائر على مواقع التواصل الاجتماعي ، معتبراً «ان الذي حصل في الساعات الماضية، على مواقع التواصل الاجتماعي، إضافة إلى بعض التصريحات، لا ينم لا من قريب ولا من بعيد، عن الروح التي نشأت عليها الكتائب والقوات على حد سواء، والسجال الدائر بين رفاق المدرسة الواحدة والقضية الواحدة، لا مبرر له، خصوصاً ان ما جمعنا في الماضي والحاضر، وحتماً سيجمعنا في المستقبل، هو اكثر بكثير مما يفرّقنا».
على خط مواز، إنفجرت على نحو واسع القلوب الملآنة بين اللواء أشرف ريفي ووزير الداخلية نهاد المشنوق بعد توقيف مرافق الوزير الطرابلسي عمر بحر من قبل شعبة المعلومات. وغرّد ريفي معتبراً هذا التوقيف «كيدياً». وقال أَوقفوا من شئتم ولن تثنى عزيمتنا ولو أوقفوا أشرف ريفي».
وأضاف «يريدون بالتضييق علينا تقديم شهادة حسن سلوك لحزب الله ونحن نقول لهم نحن أهالي طرابلس من يعطيكم شهادة حسن سلوك».
ولفت ريفي أمام مناصريه الذين تجمعوا بعد صلاة الجمعة في مسجد الحميدي في طرابلس، إلى «أن توقيف بحر هو على خلفية مخالفات مسلكية بسيطة لا تستدعي التوقيف»، مستغرباً «عدم قيام الأجهزة الأمنية نفسها بإعتقال من يذهب إلى سوريا ويقاتل الشعب السوري».
وأضاف «من عذّب الموقوفين الإسلاميين بشكل ممنهج في سجن رومية، هو نفسه من أوقف عمر بحر اليوم. المغشوش بأنه سيصل من خلال رضى "حزب الله" نقول له نحن إذا رضينا عنك تصل وإذا لم نرض عنك لا تصل. هذه اللغة لا تنفع معنا أبداً، يوقفون أشرف ريفي، يوقفون عمر بحر، لا أحد يستطيع ان يغيّر خطنا السياسي نهائياً».
وتابع « إن هذا التحرك هو صرخة هادئة في الوقت الحاضر»، معلناً «أن رهانه سيبقى على القوى الأمنية التي تعمل على تأسيس دولة وليس دويلة، وان الاستحقاق النيابي المقبل، هو فرصة جديدة ليبدي الشعب ثقته بالطبقة السياسية».
واختتم «في الإنتخابات النيابية سنحاسب: إما يكون من يمثلنا فعلاً يمثلنا، وإذا كان يريد رضى حزب الله فليمثل «حزب الله، ولا يمثلنا نهائياً، نحن سنكمل والآتي قريب إن شاء الله، رهاننا على الدولة وعلى المؤسسات الأمنية، على رأسها الجيش، قوى الأمن الداخلي وكل المؤسسات الأمنية. مشروعنا مشروع دولة لبنانية، دولة ودويلة لا يلتقيان ودويلة ودولة لا يلتقيان نهائياً، سنظل نحارب لإسقاط الدويلة وتبقى الدولة فقط لا غير».
ولاحقاً، ردّت المديرية العـامة لقـوى الأمـن الداخلي ـ شعبـة العلاقات العامة على اللواء ريفي بما يلي «على اثر ما تم تداوله في وسائل الاعلام ومواقع التواصل الاجتماعي من تصريحات ومواقف تناولت قضية توقيف عمر البحر، وكون هذه المديرية العامة آثرت عدم الرد على ما تناولها باعتبار القضية مسلكية داخلية محض تتعلق بمراقبة سلوك وتصرفات عناصر قوى الامن الداخلي، ولما كان الموضوع قد اتخذ منحى مغايراً عبر استغلاله لتمرير مواقف سياسية بعيدة عن الواقع.
يهم المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي أن توضح للرأي العام ما يلي:
أولاً: على اثر قيام المديرية العامة للأمن العام باعلام المديرية العامة لقوى الامن الداخلي بأن المؤهل في الخدمة الفعلية عمر البحر وهو احد رتباء قوة الحماية المكلفة بحفظ امن الوزير السابق واللواء المتقاعد اشرف ريفي قد تقدم بطلب للاستحصال على جواز سفر جديد بصفته المدنية وفي اطار روتيني تم استدعاء المؤهل عمر البحر بتاريخ 5/1/2017 للتحقيق معه مسلكياً بغية بيان سبب تقدمه بطلب جواز سفر جديد حسب الاصول المتبعة خاصة وان جواز سفره القديم ما زال صالحاً.
ثانياً: بنتيجة التحقيق اعترف المؤهل عمر البحر بقيامه بذلك لأنه قد غادر لبنان برفقة الوزير السابق واللواء المتقاعد اشرف ريفي دون استحصال على مأذونية رسمية وقد عمد إلى التقدم بطلب الاستحصال على جواز سفر جديد خوفاً من افتضاح امره وتعرضه لعقوبة مسلكية قاسية.
ثالثاً: خلال التحقيق أقرّ المؤهل عمر البحر بأنه:
أ‌- ناشط سياسي وفاعل لصالح الوزير السابق أشرف ريفي، حيث يقوم بالتنسيق مع الجماعات الموالية له ويدعوهم للمشاركة بالاحتفالات والمهرجانات التي يقيمها بهدف تأمين اكبر حشد من المناصرين بعد ابلاغهم بأن المطلوبين للقضاء يستطيعون الحضور مؤكداً لهم أنه لن يتم توقيفهم.
ب‌- يتواصل مع آمري فصائل ورؤساء المخافر في الشمال بغية التوسط لحل خلافات تحصل مع مؤيدي الوزير ريفي، منها توسطه لعدم توقيف شخص اقدم على تمزيق صور الرئيس ميقاتي وشخصيات سياسية اخرى في طرابلس.
ج– توسط لشخص عثر بحوزته على مخدرات داخل سجن القبة.
د– حرّض احد الاشخاص على احراق صورة للوزير سمير الجسر.
ه-طلب من احد الاشخاص التصريح امام وسائل الاعلام بأن لا سياسيين في
طرابلس سوى الوزير ريفي وان فرع معلومات الشمال ورئيسه يتلقون اوامرهم من
جهة سياسية وينفذون مآربها.
و- لديه صفحة على موقع الفيسبوك باسم ابو رشاد البحر يضع عليها تعليقات
ومواقف سياسية لجهات سياسية وسياسيين لبنانيين.
ز- على علم ووعي كامل بأن ما قام وما زال يقوم به هو مخالفة فاضحة للتعليمات والقوانين العسكرية مضيفاً انه كان يقوم بذلك بناء لطلب وبتوجيهات من الوزير ريفي نفسه.
رابعاً: تستغرب هذه المديرية العامة هذه الحملة المنظمة والصادرة عن مديرعام سابق لقوى الامن الداخلي، لطالما تغنّى وما زال بما قام به من انجازات خلال تولّيه مهامه لجهة حرصه على تطبيق الانظمة العسكرية واعتماد سياسة الثواب والعقاب على عناصر قوى الامن الداخلي، وهو اكثر العالمين بمدى فداحة ما قام به المؤهل عمر البحر لناحية مخالفته الفاضحة للانضباط العسكري واساءته إلى المؤسسة التي ينتمي اليها، وتؤكد بأن هذه القضية تأتي في اطار تعزيز الانضباط بعيداً عن اي كيدية سياسية.
خامساً: تؤكد هذه المديرية العامة بأن قطعاتها تقوم بعشرات التحقيقات المسلكية يومياً وتفرض عقوبات بحق المخالفين من ضباط ورتباء وعناصر قوى الامن الداخلي كما تقوم في الوقت عينه بمكافأة من يقومون بأعمال مُجلة ومميزة، وما قضية المؤهل عمر البحر الا واحدة من هذه التحقيقات، وتهيب بوسائل الاعلام عدم تبني اي معلومة قبل العودة اليها، وهي على استعداد دائم للاجابة عن اي استفسارات تتعلق بعملها».
واستدعى بيان قوى الامن الداخلي رداً من اللواء ريفي جاء فيه « رداً على من طلب من قوى الأمن الداخلي اصدار بيانها حول توقيف عمر البحر، وليس على المؤسسة التي كان لي شرف قيادتها، والتي جمعني مع رفاق السلاح ضباطها ورتباؤها وعناصرها، مسيرة طويلة من النضال في سبيل لبنان السيادة والعدالة، وحفظ قضية شهداء الوطن أقول:
أولاً : إن عمر البحر لم يسافر معي يوماً من الأيام إلى خارج لبنان، وسأتقدم إلى الامن العام بطلب رسمي لإعلان كشوفات سفر جواز سفر عمر البحر، حتى يتبين للجميع كذب هذا الادعاء.
ثانياً : انتهى عقد تطوع البحر في قوى الأمن الداخلي منذ حوالى ثلاثة أشهر وتقدم بطلب لتسريحه من الخدمة، ولم تتم الموافقة عليه، وقد راجعت المدير العام لقيادة قوى الامن اللواء ابراهيم بصبوص مراراً في ذلك، فشعرت بوجود مماطلة في قبول التسريح، ولا احمّل اللواء بصبوص المسؤولية، فالمسؤول معروف، وتبيّن ان الهدف فيما بعد استعمال المخالفة المسلكية لبحر التي لا تستأهل العقوبة القصوى، إلى طعم لممارسة كيدية سافرة بحق أشرف ريفي.
ثالثاً: إن ما نسب لبحر من اعترافات حول المخالفة المسلكية هو ادانة كاملة لأرباب الكيدية، ففضلاً عن تضمنه وقائع غير صحيحة كقضية سفره معي إلى الخارج، ومضللة عن ممارسته انشطة سياسية، فهو ما يطرح السؤال عن سبب تجاهل الكثير الكثير من الممارسات الواضحة لمرافقي ارباب الكيدية، وعن سبب عدم التجرؤ على مساءلة رجال أمن شاركون ويشاركون في لقاءات سياسية، خصوصاً التي يجريها حزب الله، بغير علم قياداتهم ومن دون اذونات.
رابعاً: لقد قلت منذ اليوم الأول للتوقيف أن بحر ارتكب مخالفة مسلكية بسيطة، لا تستوجب معاقبته بالتوقيف ثلاثين يوماً، وازاء سياسة الكيدية والكيل بمكيال الانتهازية، نتحدى من يعطي مؤسسة قوى الأمن التوجيهات الكيدية، ومن باع كل شيء لاسترضاء دويلة السلاح والكبتاغون، ومن أجلس وفيق صفا في اجتماع أمني رسمي بوزارة سيادية،ومن وضع في الدرج ملف اغتيال هاشم السلمان الذي يتضمن الوجوه الواضحة للقتلة، نتحداه أن يقف امام المرآة، فلو لم يخجل فستخجل المرآة.فأيهما يستوجب الادانة بالعقوبة الوطنية القصوى: المخالفة المسلكية أم الجريمة بحق الوطن والشهداء وكرامة المؤسسات الأمنية؟
خامساً: انا رجل دولة ومؤسسات وأنا تحت القانون سأواجه هذا الظلم وهذه العقوبة الغير متناسبة مع المخالفة، سأواجه الكيدية مع أهلي حتى النهاية، ولن يستطيع أحد ليّ ذراعنا. وأخيراً نقول: تقدمون التنازلات لحزب الله لتنصيب أنفسكم ديوكاً على أهلكم في طرابلس فنقول لكم: هذه طرابلس عدّوا للعشرة».

لبنان: هدأت على جبهة الكتائب ـ القوات واشتعلت على جبهة ريفي ـ المشنوق واللواء المتقاعد يتوّعد من يقدمون التنازلات لـ «حزب الله» لتنصيبهم «ديوكاً»

سعد الياس

40 جلدة لصحافي إيراني بسبب خطأ مطبعي في تقريره

Posted: 08 Jan 2017 02:18 PM PST

لندن ـ «القدس العربي»: نفذت السلطات الإيرانية حكم المحكمة بحق صحافي إيراني لارتكابه خطأ مطبعياً، وجلدته 40 جلدة. وأفادت صحيفة «همدلي» الإيرانية أن محكمة في مدينة «نجف آباد» ثاني أكبر مدينة في محافظة أصفهان وسط إيران، أصدرت حكماً بحق «حسين موحدي» بجلده 40 جلدة في 16 حزيران/ يونيو 2015، وأنه تم تنفيذ حكم المحكمة 4 كانون الثاني/ يناير الحالي.
وأوضحت الصحيفة أن حسين موحدي كتب تقريراً عن ضبط قوات الشرطة في مدنية نجف آباد الدراجات النارية التي ليست لديها التراخيص اللازمة، وذكر في تقريره أن عدد الدراجات النارية المضبوطة هو 35، بينما العدد الواقعي كان 8.
وأضافت «همدلي» أنه رغم أن حسين موحدي عدّل تقريره، وأنه نشر التقرير المُعدّل على موقع «نجف آباد نيوز»، لكن السلطات القضائية نفذت حكم 40 جلدة بحق الصحافي دون مبرر منطقي.
وأكد مندوب مدينة نجف آباد في مجلس النواب الإيراني، أبو الفضل أبو ترابي، تنفيذ حكم الجلد بحق حسين موحدي، معرباً عن أسفه البالغ إزاء هذا التصرف غير اللائق من قبل السلطات القضائية، وقال إنه وبعد إصدار المحكمة حكمها لجلد الصحافي الإيراني بدأ مشاورات عديدة مع المسؤولين المحليين في محافظة أصفهان لوقف تنفيذ حكم الجلد بحق حسين موحدي، وإنه اتفق مع هؤلاء المسؤولين ألا يتم جلد الصحافي، لكنه وللأسف نفذت السلطات القضائية الحكم بحقه في ساعات الصباح الأولى من يوم 4 كانون الثاني/ يناير الحالي. وشكك أبو الفضل أبو ترابي في صلاحية المحكمة التي أصدرت حكم الجلد للصحافي بسبب خطأ مطبعي، مؤكداً أنه كان ينبغي على الشاكي (أي مسؤولي شرطة مدينة نجف آباد) أن تتحلى بالحكمة وسعة الصدر، وأنه إذا أصرّ الشاكي على شكواه، كان يجب على المحكمة أن تتخذ قراراً آخر بدلاً من الجلد.
وأعرب عن خيبة أمله بسبب تصرف القاضي المسؤول عن الملف، موضحاً أن نظراً لحيثيات الملف وعدم وجود سوابق تخلف للمتهم وخاصة أن الخطأ لم يكن كبيراً لأنه خطأ مطبعي، وأن حسين موحدي نشر التقرير المُعدّل، كان ينبغي على المحكمة أن تتخذ قراراً غير الجلد وأخف بكثير من ذلك.
وفي صعيد آخر، أكدت شركة إيرباص الفرنسية أن شركة إيران إير ستسلم أولى طائراتها الجديدة، معتبرة ذلك بأنه خطوة مهمة على طريق استعادة العلاقات التجارية مع طهران.
وأفادت وكالة رويترز للأنباء أن الطائرة، وهي من طراز «إيرباص إيه 321»، طليت بألوان شركة إيران إير، ومن المتوقع تسليمها في وقت لاحق هذا الأسبوع.
وقال المتحدث باسم هيئة الطيران المدني الإيراني، رضا جعفر زادة، إن الطائرة أصبحت مقيدة على سجل الطائرات الإيرانية، إن ذلك يعني أن شركة إيران إير حازت على أول طائرة من بين 200 طائرة غربية طلبت شراءها طهران منذ رفع العقوبات بموجب الاتفاق النووي مع الدول الكبرى.

40 جلدة لصحافي إيراني بسبب خطأ مطبعي في تقريره

محمد المذحجي

محكمة قطرية تفرض على ابن زيارة والده المسن بقرار ملزم في سابقة تاريخية

Posted: 08 Jan 2017 02:18 PM PST

الدوحة ـ «القدس العربي»: أن تفرض محكمة في دولة غربية على أحد الأبناء بقرار ملزم زيارة والده المسن، حدث سيكون عادياً وغير مستبعد، لكن أن يصدر مثل هذا الحكم في دولة عربية وخليجية حيث الروابط الأسرية متينة فهنا تكمن غرابة الأمر.
القضية المثيرة كان مسرحها محكمة الأسرة في قطر التي أصدرت حكماً وصف بالتاريخي تلزم فيه أحد الأبناء بضرورة زيارة والده المسن مرتين في الأسبوع.
وحسب حيثيات القضية فقد أصدرت محكمة الأسرة، الدائرة الرابعة حكماً بإلزام ابن تخطى الثلاثين من عمره، بزيارة والده المسن يومي الاثنين والخميس من كل أسبوع، من الخامسة وحتى السابعة مساء.
وكشفت صحيفة «الراية» المحلية التي أوردت الخبر أن الحكم أصدره القاضي محمد أحمد الإبراهيم. وتعود الواقعة إلى تقدم والد مسن بدعوى على ابنه، يطالب فيها بإلزام الأخير بزيارته في منزله للاطمئنان عليه بعد أن انقطع لفترة من الزمن.
ولم تشر الصحيفة إلى اسم المدعي ولا جنسيته واستعرضت فقط تفاصيل الواقعة التي حضر فيها الوالد إلى المحكمة ومعه وكيله القانوني ليقدم مذكرات دفاعه بإلزام المدعي عليه، بزيارة والده مرتين أسبوعياً على الأقل، حتى يطمئن عليه ويأنس به قبل أن يفارق الحياة.
الابن اعترض على الأمر واستعان بوكيل قانوني لرفض الادعاء والزيارة خوفا مما سماه سلوك والده من دون التعريف بماهيته.
ولا يتضمن قانون الأسرة القطري حسب الوكيل القانوني من نص يلزم الابن بزيارة والده. وأشار ممثل المدعى عليه في جلسة المحكمة إلى «أن هذه المسألة لم يرد نص في القانون ينظمها، وفي هذه الحالة يعمل بالرأي الراجح من المذهب الحنبلي، (المعتمد في الدولة) ولكنه لم يوجد رأي راجح في هذا المذهب، وجب تطبيق القواعد الفقهية العامة».
وبعد المرافعات في الجلسة الفريدة من نوعها انتهت المحكمة إلى القضاء بحكم تاريخي، يعد سابقة جديدة للقضاء بإلزام المدعي عليه الابن بزيارة والده المدعي يومين في كل أسبوع. كما أقرت الهيئة القضائية في حكمها بإلزام المدعى عليه بالمصاريف في حكم واجب النفاذ.
فهل يمتثل الابن بالحكم ويزور والده المسن؟ الأيام المقبلة ستكشف تفاصيل الموضوع وملابساته.

محكمة قطرية تفرض على ابن زيارة والده المسن بقرار ملزم في سابقة تاريخية

سليمان حاج إبراهيم

الجيش السوري يبدأ عملية عسكرية بعد فشل مفاوضات وادي بردى

Posted: 08 Jan 2017 02:17 PM PST

عواصم ـ وكالات ـ «القدس العربي»: أفاد مصدر أمني سوري بمقتل ثمانية أشخاص بينهم خمسة عناصر أمن، وإصابة 15 آخرين بينهم 10 مدنيين، جراء انفجار بسيارة مفخخة استهدف حاجزا للقوات الحكومية السورية في بلدة بيت جن في ريف دمشق الغربي امس الاحد .
وقال المصدر إن عناصر الحاجز أطلقوا النار على السيارة قبل وصولها إلى الحاجز ومن ثم انفجارها .
وكانت سيارة مفخخة استهدفت حاجزا للقوات الحكومية السورية في بلدة بيت جن في ريف دمشق عند الساعة السابعة والنصف بالتوقيت المحلي من صباح اليوم، لدى وصولها لحاجز القوات الحكومية على أطراف بلدة بيت جن في ريف دمشق الجنوبي الغربي.
وتسيطر فصائل المعارضة السورية على بلدة بيت جن والمناطق المحيطة لها، وتقدمت القوات الحكومية السورية في اتجاه منطقة بيت جن بعد سيطرتها على منطقة خان الشيح بداية الشهر الماضي.
الى ذلك شنت مقاتلات حربية سورية عدة غارات جوية على منطقة وادي بردى في ريف دمشق امس الاحد. وقالت مصادر إعلامية مقربة من القوات الحكومية السورية إن الجيش السوري بدأ عملية عسكرية واسعة في منطقة وادي بردى ضد مسلحي المعارضة .
ونفت مصادر وجود هدنة بين القوات الحكومية السورية ومسلحي المعارضة، مشيرة إلى أنه «تم الاتفاق على وقف إطلاق النار لمدة 3 ساعات بين الساعة 10 إلى 1 السبت والجمعة للسماح بدخول الوفد الروسي للتفاوض مع المسلحين لأجل السماح لفرق الصيانة لإصلاح ما تعرض له نبع عين الفيجة إلا أن المفاوضات لم تسفر عن نتائج إيجابية«.

الجيش السوري يبدأ عملية عسكرية بعد فشل مفاوضات وادي بردى
8 قتلى و15 جريحا في انفجار في ريف دمشق

السلفيون وبعض رجال الدين في مصر يطالبون بوقف عرض فيلم «مولانا»

Posted: 08 Jan 2017 02:17 PM PST

القاهرة – «القدس العربي» : بعد أيام قليلة من عرضه في السينمات المصرية، ورغم تحقيقة لمليون ونصف المليون جنيه إيرادات في ثلاثة أيام فقط، إلا أن فيلم «مولانا» تعرض لهجوم شديد من بعض رجال الدين، حيث طالب الدكتور منصور مندور كبير الأئمة في وزارة الأوقاف، بوقف عرض الفيلم، موضحا أن هدفه هو السخرية من الأئمة وإظهارهم بشكل سيئ.
وناشد شيخ الأزهر ووزير الأوقاف ورئيس جامعة الأزهر بالتدخل الفوري من أجل إيقاف الفيلم، وطالبهم بسرعة التصدي إلى هذه الفتنة «على حد قوله» ووقف عرضها.
وأضاف مندور أن بطل الفيلم يمثل أفلاما ساقطة، ولا يصح أن يقوم بتجسيد دور إمام مسجد، وكان يجب عرض الفيلم على المؤسسة المختصة ومراجعته قبل نشره، وأن الفيلم سيعرض الإمام للسخرية والضحك والاستهزاء من كل من هب ودب، لافتا إلى أنه يدافع عن الزي الأزهري وغيور عليه، وأن مثل هذه الأفلام لا تليق ببلد الأزهر، وطالب باسم الأئمة بالتصدي لهؤلاء الأقزام، الذين نصبوا أنفسهم علماء بالدين.
كما طلب اللواء شكري الجندي، عضو مجلس النواب عن دائرة مركز كفر الشيخ، وعضو اللجنة الدينية في مجلس النواب، وقف فيلم «مولانا» فوراً، معللا طلبه بأنه لا يجوز تشويه صورة الأئمة بأي طريقة، وأضاف في تصريحات صحافية، أنه يطالب بعرض نصوص الدراما الدينية على الجهات المتخصصة من المؤسسات الدينية، لتخضع لرقابة العقلاء مما يحبون الدين والوطن، وليس لرقابة أصحاب الأهواء من المصالح الشخصية، وتحقيق المصلحة المادية، وإعلائها على صالح الدين والوطن.
وأكد عضو مجلس النواب، أن الأئمة والدعاة مثل أعلى، والسواد الأعظم منهم يتميز بخلقه وبأخلاقه الدينية، ولا يجوز الإساءة لهم بأي شكل من الأشكال، ومثل هذه الأفلام ستكون سببا فى خلق جيل لا يحترم هذه الطائفة، وبذلك نخسر جميعا فئة لها كامل الوقار داخل نفس كل مؤمن، وكل من يتقي الله ورسوله.
كذلك شنت حركة «دافع» السلفية هجوماً على الكاتب الصحافي ابراهيم عيسى، مؤلف الفيلم ووصفته بصاحب الفتنة والمحارب للدين الإسلامي، ومشوه علماء الأمة الإسلامية، وناشدت الحركة السلفية وزير الأوقاف الدكتور محمد مختار جمعة، التدخل لوقف عرض الفيلم في دور السينما، ووصفته بأنه فيلم هابط يسخر من العلماء والمشايخ.
إلا أن صناع الفيلم رفضوا هذا الهجوم، وقال المخرج مجدي أحمد علي، إن الفيلم حصل على كل الموافقات من الجهات المختصة، وحصل على إجازة من جهاز الرقابة على المصنفات الفنية وليس من حق أحد المطالبة بوقفه لأن ذلك ضد القانون، مشيرا إلى أنه لم يندهش من هجوم السلفيين على الفيلم، ذلك أنه يكشف فكرهم الذي انتهى منذ 1400 عام، مؤكدا أنه لا يسيء لرجال الدين والدعاة بل على العكس تماما فهو يظهر الشيخ حاتم بشكل إيجابي فهو شيخ مثقف وموضوعي ومتنور ومعتدل وصادق وغير منافق، ورفض مجدي أحمد علي عرض الأفلام على الأزهر قبل الموافقة عليها، لأن ذلك في راية عودة إلى الدولة الدينية وهو أمر مـرفوض تمامـا.
والعمل مأخوذ عن رواية للكاتب إبراهيم عيسى بالإسم نفسه، ومن بطولة عمرو سعد ودرة وريهام حجاج وبيومي فؤاد وأحمد مجدي وإيمان العاصي والنجم الراحل أحمد راتب، وكتب له السيناريو وقام بإخراجه مجدي أحمد علي.

السلفيون وبعض رجال الدين في مصر يطالبون بوقف عرض فيلم «مولانا»

فايزة هنداوي

الأمة بين حقبتين تفصلهما مائة عام

Posted: 08 Jan 2017 02:16 PM PST

يقتضي المنطق البشري السوي ان تتعلم الامم من تجاربها لكي تنهض، وان لا تكرر اخطاء الماضي، وان تتطلع دائما إلى مستقبل أفضل. هذه بديهيات لا تحتاج لتفسير او اثبات. ولكن هل الامر هكذا حقا؟ ولكي يتضح ما إذا كانت امة العرب قادرة على تفعيل تلك البديهيات يجدر مقارنة اوضاعها في حقبتين يفصلهما قرن كامل. فما بين العام 1917 و 2017 وقعت حوادث وتطورات كثيرة، ايجابية وسلبية، اوصلت اوضاع العرب والمسلمين إلى ما هي عليه الآن. فكيف كان المشهد العام في المنطقة العربية خصوصا الشرق الاوسط قبل مائة عام؟ يومها لم تكن الامة قد دخلت العصر النفطي بعد، وان كان النفط قد اكتشف في بعض بلدانها التي بدأت تصديره بمعدلات متواضعة. لم يكن هناك تطور مدني واسع في اغلب بلدانها. وكان الاستعمار قد بدأ عهده الاسود الذي استمر اكثر من نصف قرن. أساطيل بريطانيا «العظمى» كانت تمخر البحر حتى منطقة الخليج وتدير شؤون مشيخاتها عن قرب. القوة الاستعمارية الكبرى كانت تتصرف بغطرسة وتكبر، وتتصرف في شؤون المنطقة كما تشاء. كانت في صراع مع الدولة العثمانية التي كانت تعيش حالة من الهرم والضعف البنيوي الذي لم يمهلها طويلا، فما هي إلا بضع سنوات بعد الحرب العالمية الاولى حتى انتهى ذلك الكيان بصورة تشبه إلى حد كبير (مع اختلافات كثيرة) تداعي الاتحاد السوفياتي في 1989. كان الغرب يمثل لقطاعات الامة المختلفة بعبعا مرعبا ومكروها، فكان هناك تردد حتى في ارتداء الزي الغربي. وبرغم الوجود الاستعماري إلا ان العرب والمسلمين كانوا محصنين ضد التأثير الثقافي المباشر.
في بداية الحقبة (1917) حدث تطوران كبيران تركا آثارهما حتى اليوم وساهما في منع اي تطور سياسي او اقتصادي حقيقي في المنطقة: اولهما اتفاقية سايكس بيكو وثانيهما اطلاق وعد بلفور بانشاء وطن قومي لليهود في فلسطين. وبذلك تأسست الحقبة التي هي موضع المقارنة في هذه السطور. تمثل سايكس ذروة الغطرسة الاستعمارية وعدوانها على العالم وتعبيرا عن اطماع اصحابها في اراضي الآخرين. كان الاتفاق تفاهمًا سريًا بين فرنسا وبريطانيا بمصادقة من الإمبراطورية الروسية على اقتسام منطقة الهلال الخصيب بينهما لتحديد مناطق النفوذ في غرب آسيا بعد تهاوي الدولة العثمانية في الحرب العالمية الأولى. وتم الوصول إلى هذه الاتفاقية بين تشرين الثاني/نوفمبر من عام 1915 وايار/مايو من عام 1916 بمفاوضات سرية بين الدبلوماسي الفرنسي فرانسوا جورج بيكو والبريطاني مارك سايكس. وتم الكشف عن الاتفاق بوصول الشيوعيين إلى سدة الحكم في روسيا عام 1917، مما أثار الشعوب التي تمسها الاتفاقية وأحرج فرنسا وبريطانيا. وخلال الحرب العالمية الأولى وضعت خطة التحريض ضد الحكم العثماني في ما سمي «مراسلات حسين ـ مكماهون» بين حسين بن علي وهنري مكماهون الممثل الأعلى لبريطانيا في مصر، وكان موضوع الرسائل يدور حول المستقبل السياسي للأراضي العربية في الشرق الأوسط، حيث كانت المملكة المتحدة تسعى لإستثارة ثورة مسلحة ضد الحكم العثماني. تلا ذلك ما يسمى «الثورة العربية الكبرى» وهي ثورة مسلحة ضد الدولة العثمانية، بدأت في الحجاز، حينما أطلق الشريف حسين طلقه واحدة من بندقيته في الثاني من حزيران/يونيو 1916 في مكة المكرمة. هدفت الثورة، كما جاء في ميثاق دمشق، وفي مراسلات الحسين مكماهون التي استندت إلى الميثاق، على خلع طاعة الدولة العثمانية وإقامة دولة عربية، أو اتحاد دول عربية يشمل الجزيرة العربية ـ نجد و»الحجاز» على وجه الخصوص ـ وسوريا الكبرى ـ عدا ولاية أضنة التي اعتبرت ضمن سوريا في ميثاق دمشق ـ مع احترام «مصالح بريطانيا في جنوب العراق» ـ وهي المنطقة الجغرافية التي تبدأ في بغداد وتنتهي بالساحل الشمالي للخليج. وتبع ذلك صدور ما اصبح يسمى «وعد بلفور» وهو الاسم الشائع المطلق على الرسالة التي أرسلها آرثر جيمس بلفور بتاريخ 2 تشرين الثاني/نوفمبر 1917 إلى اللورد ليونيل وولتر دي روتشيلد يشير فيها إلى تأييد الحكومة البريطانية إنشاء وطن قومي لليهود في فلسطين.
هذه التطورات الاقليمية المدفوعة بتدخلات دولية تواصلت خلال السنوات اللاحقة حتى وصلت آخر مرحلة من مراحل الدولة العثمانية التي انتهت بزوالها وتقسيم المناطق التي كانت تحت نفوذها. كان عام 1908 نقطة تحول جوهرية في عهد السلطان عبد الحميد وفي تاريخ الدولة العثمانية. وعرف عن هذا السلطان سعيه لترسيخ نظام الخلافة الإسلامية وأطلق شعار «يا مسلمي العالم اتحدوا». وكان عهده من أكثر أوقات الدولة العثمانية نجاحا وصعوبة في الوقت نفسه. وهكذا اسدل الستار على تاريخ طويل من الترابط العضوي بين الدول العربية والدول المجاورة على اساس الانتماء لدين الإسلام. وكان لعلماء الدين «الاصلاحيين» دورهم في توجيه الحراك الذي اثمر في 1907 بتشكيل اول برلمان منتخب. ولكن سرعان ما انقلب الشاه محمد علي القاجاري على تنفيذ ما مهد له، فقام في 23 حزيران/يونيو 1908، باعلان حالة الطوارئ وفرض الاحكام العرفية ثم تعليق العمل بالدستور وحل مجلس الشورى. ولكن تطورات اخرى مرتبطة بالسلطة العثمانية انعكست على الاوضاع الإيرانية. فقد قام الاتحاديون الاتراك بثورتهم الدستورية عام 1908، واجبروا السلطان عبد الحميد الثاني في 23 تموز/يوليو من العام نفسه، على إعادة العمل بدستور 1876، واطلق سراح جميع المعتقلين والمبعدين، والغت الثورة الاتحادية الرقابة على الصحف، وتم تعيين وزارة جديدة حسب رغبة جمعية الاتحاد والترقي. واجريت الانتخابات وفق الخطة. وفي أيلول/سبتمبر 1818 افتتح السلطان عبد الحميد البرلمان. تلك هي معالم تلك الحقبة برغم ما بها من صعوبات.
ما سمات الوضع الحاضر بعد مائة عام؟ الواضح ان الاوضاع لم تجمد على ما كانت عليه فحسب، بل ربما تراجعت إلى الوراء على صعدان شتى. فقد تداعت قيم التضامن والوحدة بين المسلمين، وعادت الهيمنة الاجنبية على المنطقة، واستبدلت قيم الاصلاح والتغيير والتطوير بتوجهات لا ترتبط بهذه الاهداف، بل تؤدي لعكسها. فالمائة عام التي تفصل بين الحقبتين زادت اوضاع الامة تراجعا. فقد تم تنفيذ وعد بلفور عمليا، وفرض الكيان الاسرائيلي على العرب والمسلمين. واستبدلت سايكس بيكو السابقة بمناطق نفوذ جديدة بين أمريكا وروسيا. بينما اصبحت الدول العربية الكبرى مهددة بالتقسيم. فبعد السودان اصبحت سوريا والعراق ومصر ايضا تواجه هذا الخطر. ولا يستبعد ان تكون مخاضات الوضع السوري مقدمة لذلك التقسيم. قبل مائة عام كانت النخب المثقفة واعية ومتصدية للاصلاح. فقد جاءت تلك المرحلة بعد ظهور رجال عمالقة مثل السيد جمال الدين الافغاني ومحمد عبده اللذين أطرا لمشروع الجامعة الإسلامية والاستقلال والتطور، وجاء بعدهم الامام حسن البنا ليساهم في ذلك. وكان لعلماء كبار مثل السيد محمد كاظم الخراساني في إيران دوره في قيادة حركة الاصلاح الدستورية، وساهم علماء العراق كالسيد سعيد الحبوبي في مقاومة الانكليز، وقدم علماء مثل الشيخ محمد حسن النائيني اطروحات جديدة في مقولات الدولة الحديثة والتأصيل للفكر السياسي الإسلامي. تلك الحراكات الفكرية والسياسية تعبر عن وعي عربي إسلامي باتجاه الاصلاح ومقاومة الهيمنة الاجنبية والاستعمار والتصدي لمشاريع التقسيم والتجزئة. بينما تغيب عن الحقبة الحالية الشخصيات العملاقة القادرة على صياغة تاريخ جديد لدول المنطقة وشعوبها. مع ذلك تتواصل سياسات التقسيم والهيمنة بنمط لا يختلف كثيرا عما تضمنته خطط اعداء الامة، كالتمرد على الدولة العثمانية باسم «الثورة العربية الكبرى» او «وعد بلفور» او سايكس بيكو. وهكذا يبدو التاريخ متوقفا عن الحركة بالاتجاه الايجابي، خصوصا في غياب الشخصيات التاريخية التي حظيت بها الحقبة السابقة. فهل تستطيع الامة اعادة انتاج العقول المستنيرة والضمائر الحية ام تبقى اسيرة للجهل والتخلف وتواصل حالة الموت السريري؟

٭ كاتب بحريني

الأمة بين حقبتين تفصلهما مائة عام

د. سعيد الشهابي

مصلحة الوطن أم مصالح الجماعة؟!

Posted: 08 Jan 2017 02:15 PM PST

نفذ شعب السودان عصيانا مدنيا كرد فعل مباشر لفرض الحكومة زيادات مهولة في أسعار المواد الضرورية للحياة، خاصة الدواء. بعد نجاح جولة العصيان الأولى، في 27 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، جاء موقف الحكومة مطابقا لما هو متوقع، فأنكرت حدوث العصيان، ثم قررت فشله بنسبة مليون في المية، ووصفت شباب السودان الذين دعوا للعصيان بالعملاء والخونة والمضاربين في الدولار، وأسمتهم، ساخرة، بمناضلي «الكيبورد» الذين يتخفون خلف حاسوباتهم الشخصية، ولا يجرؤون على مواجهة الرصاص في الشوارع!. وبعد نجاح جولة العصيان الثانية، في 19 ديسمبر/ كانون الأول الجاري، تبارى قادة الحكومة في إشهار سلاح الإلحاد والتكفير والخروج عن الإسلام في وجه الشباب المحتج، وكأن الجماعة التي تحتكر السلطة تظن أنها تحتكر الدين وتملك حق توزيع صكوك الغفران، وأنها هي الفئة الوحيدة الصائبة والناجية، ومن يجادل أو ينادي بغير ذلك، أو يلزم بيته منفذا عصيانا مدنيا ومحتجا بأسلوب حضاري راقي، فهو خارج عن الملة، ومن يخرج عن الملة وجب قتاله! إنها نفس طريقة التفكير العقيمة التي حُكمت بها البلاد لأكثر من ربع قرن فأفضت إلى كارثة مأساوية بمعنى الكلمة، وإن إستمرت ستؤدي إلى المزيد، بل وربما لا يبقى الوطن. إنه لأمر مقلق وخطير، وينذر بأيام شؤم قادمات.
والملاحظ أن الجماعة المتشبثة بكرسي السلطة، والحالمة بديمومة الملك والسلطان، كلما إهتزت الأرض من تحت أرجل الكرسي، تتسربل بالدين وتشهر سلاح التكفير والإلحاد في وجه الآخر المعارض، بينما تنكس هذا السلاح في أوقات الهدنة والهدوء. إنها دعوة بائسة، إستهجنها شعب السودان بكل قطاعاته، خاصة عندما توجه إلى الشباب المولود من رحم الشعب، والمشبع بالوطنية والإستعداد للتضحية فداءا للوطن. وفي نظرنا، التكفير جريمة تستوجب المحاسبة، إذ من يحق له من بني البشر أن يستهدف ضمير الآخر ويفتشه؟ وما التكفير، في النهاية إلا تاكتيك سياسي هجومي شرس، ومخالب قط لسياسات الخصومة والقمع ضد المعارضين والمخالفين في الرأي.
وإذا كانت «الجماعة» تنطلق من فكرة إن دعوتها مقدسة ولا يجرؤ أحد على إعتراض طريقها، فشعب السودان يعترض بشدة ويقول لهم، أنكم لا تحملون أي صفات أو سمات قدسية، بل أنتم مجرد جماعة، سعيتم لتحويل تعاليم الدين، حسب تفسيراتكم لها، إلى آيديولوجيا من حق الجميع إستجوابها. نحن نقر بحق أي تنظيم أو حزب في طرح أيديولوجيته التي يعتبرها ذات مرجعية إسلامية، ولكن عليه إدراك أن الفصل بين آيديولوجيتة هذه وبين الدين الإسلامي هو فصل حقيقي وأساسي وجوهري. لذلك، نحن عندما نجادل ونناقش هذه الجماعة، نفصل تماما بين الدين الإسلامي، كرسالة، وكدين لغالبية أهل السودان بحدوده الجديدة، وكمكون أساسي في وجدان الشعب السوداني والثقافة السودانية، وبين آيدولوجية الجماعة المعبر عنها في خطابها السياسي. أي إن إلحاق صفة «إسلامي» بهذه الجماعة لا يضعها فوق المساءلة والاستجواب، وقبل كل ذلك، لا يعني تنزيهها عن الخطأ. فقداسة الدين شيئ، وقداسة الأفكار والآيديولوجيا والأفراد شيئ آخر مختلف تماما. أما أن ترفع أسلحة القرون الوسطى وأحكام الكهنوت، من تكفير وردة وتخوين وتفتيش ضمير، في وجه أي نقد للسياسات والممارسات التي تتم بإسم الإسلام، وفي وجه الحراك الشعبي الرافض للعسف والمحتج ضد الفساد وضد تجويع وإفقار المواطن، فهي محاولة مرفوضة تماما ولا تخيف أحدا.
وأيضا، نحن نقر بحق أحزاب الخيار الإسلامي أن تدافع عن خيارها هذا، وأن تحدد منطلقاتها الآيديولوجية وفق هذا الخيار، وتدافع عن تصوراتها حول كيف تريد أن تحكم السودان. ومن جانبنا، قطعا لن نطالبها بالتخلي عن هذا الخيار، مثلما لن نسعى إلى رميها في البحر. كل الذي نطلبه منهم هو الإعتراف بحق الإختلاف وبحق الآخرين في طرح تصوراتهم حول حكم السودان بكل حرية. كما نطالبهم بالفصل بين مصالحهم الخاصة ومصلحة الوطن، لأن الصراع والتناقض بين المصلحتين بلغ درجة من الحدة المدمرة للوطن، وأوقع الشعب في المصيدة الكريهة التي تتغذى وتتعيش على جرثومة العنف. أما الجماعة التي فرضت حكما بإسم الإسلام طيلة الفترة الممتدة منذ إستيلائها على السلطة في يونيو/حزيران 1989 وحتى اليوم، فأعتقد من حق الشعب السوداني عليها أن تجيب على تساؤلات كثيرة، منها:
لماذا إتسمت هذه الفترة بفساد غير مسبوق، وبجرائم الإعتداء على المال العام، ولماذا لا يحاسب المفسدون، بل تتم حمايتهم؟.
لماذا إتسمت هذه الفترة بشظف العيش وبإنتشار الجوع والفقر والمرض والعطالة، وبتدهور مريع في الخدمات الضرورية لحياة المواطن، وبنزع أراضي المواطنين بالقوة، وجرائم إغتصاب الأطفال وتفشي المخدرات؟
لماذا إتسمت هذه الفترة بإهتزاز حكم القانون، وبإرهاب وقمع غير مسبوقين، وبظاهرة العنف المفرط تجاه المواطن حد إطلاق الرصاص حتى القتل، ولأبسط الأسباب؟
لماذا إتسمت هذه الفترة بإستدامة الحرب الأهلية؟
لماذا إتسمت هذه الفترة بعلو نبرة العنصرية والجهوية والقبلية، مما أدى إلى نسف النسيج الإجتماعي في البلد؟
لماذا تبرأت التيارات الإسلامية في العديد من البلدان الأخرى، تونس مثالا، من تجربة الإنقاذ، وظلت
تشير في صدر برامجها ودعايتها الإنتخابية إلى أنها ستتجنب هذه التجربة؟
هذه الأسئلة، وعشرات غيرها، من حق الشعب السوداني أن يسمع أجابات واضحة عليها، ومن الضروري، بل ومن الواجب شرعا، على الجماعة الحاكمة في السودان الإجابة عليها قبل أن تشهر سلاح التكفير وتهم الإلحاد والخيانة والعمالة في وجه الشباب الذي لم يفعل سوى تأدية واجبه المقدس في الإحتجاج وبأسلوب حضاري على ممارسات النظام اليومية. وعموما، إن إمتلكت الجماعة الشجاعة الكافية حتى تجيب على هذه التساؤلات، أو لم تمتلك، فإن شباب السودان يمتلك من الشجاعة والخيال ما يؤهله لإبتداع آليات متنوعة للمقاومة وإستعدال المسار حتى تتحقق طموحات الوطن والمواطن.

٭ كاتب سوداني

مصلحة الوطن أم مصالح الجماعة؟!

د. الشفيع خضر سعيد

مقامرة أردوغان: لا للنصرة مقابل لا للأكراد

Posted: 08 Jan 2017 02:15 PM PST

استدارة رجب طيب أردوغان لم تكن ولن تكون كاملة، أعطى فلاديمير بوتين موافقته على إخراج جبهة «النصرة» من حلب، لكنه أصرّ على تقاضي ثمن هذه «المكرمة».
الثمن يريده الرئيس التركي في إستانه: لا تمثيل لأكراد سوريا في مفاوضاتها المرتقبة. كيف تتمّ الصفقة؟ بأن تقطع «النصرة» المسيطرة على نبع الفيجة في وادي بردى الماء عن دمشق ومحيطها لتعطيش ملايينها الستة إلى أن يوافق بوتين على تسديد الثمن المطلوب.
مقامرة أردوغان لم تنجح بعد لأن الأمر يتطلّب موافقة دمشق، وبوتين ليس صاحب القرار فيها. الكلمة الأخيرة لبشار الأسد، بعد مشاورة حلفائه بطبيعة الحال. هؤلاء جميعاً ما زالوا يتدارسون الوضع بتؤدة، يهمهم بالتأكيد إنهاء تعطيش أهالي دمشق ومحيطها، لكنهم يحرصون ايضاً على دماء السوريين ما يستوجب تالياً الحرص على استمرار وقف إطلاق النار، الذي كانت موسكو وأنقرة قد هندستا إقراره وتنفيذه.
أردوغان يغامر بتفاهم عزيز عليه كان توصّل إليه أخيراً مع بوتين. كما يغامر بالتزام قديم كان عقده مع واشنطن، ذلك انه يلوّح بإلغاء قاعدة انجرليك الأطلسية المترعة بالمقاتلات الامريكية ما لم تتوقف واشنطن عن دعم «قوات سورية الديمقراطية» الكردية بالمال والسلاح والعتاد.
أردوغان لا يريد إحراج ايران، التي كان قد تظاهر اخيراً بأنه يتفهم هواجسها ولن يثابر على إحراجها بإلإصرار على إقصاء حليفها الاثير بشار الأسد، لكنه بمقامرته آنفة الذكر، يحرج بغداد التي تتقارب مع دمشق لشعورها بأنهما في حمأة معركة واحدة، وبالتالي في مواجهة عدو واحد مدعوم من جهات عدّة.
دمشق تبقى أُولى المحرَجين، فهي حريصة بطبيعة الحال على إنهاء تعطيش ملايينها الستة المستمر منذ عشرين يوماً. رئيس «مجموعة العمل في الأمم المتحدة الخاصة بالمساعدة الانسانية لسوريا» يان إيغلاند وصف انقطاع المياه عن ملايين دمشق ومحيطها بأنه «جريمة حرب»، لعله أراد أيضاً، بأسلوب غير مباشر حفاظاً على حياد مؤسسته، نفي تهمة مسؤوليتها عن انقطاع المياه بقوله «إنه من الصعب معرفة الجهة المسؤولة عن هذا الوضع».
أنقرة لم تُحسن تنظيم عملية ابتزاز دمشق وموسكو وطهران، فقد كانت أوعزت إلى حلفائها في «المعارضة السورية المعتدلة» المقيمين في تركيا بإصدار بيان مفاده أن لا وجود لجبهة «النصرة» في وادي بردى، وأن دمشق هي التي أوعزت إلى جيشها بخرق الهدنة وإطلاق القذائف على وحدات «الجيش الحر» الموجودة هناك، ما ادى إلى تدمير تجهيزات ضخ المياه على نبع الفيجة، لكن «النصرة» سارعت إلى إصدار بيان مضاد أكدت فيه انها موجودة في وادي بردى، وأنها مَن قام بقطع المياه عن دمشق. حَرَجُ دمشق وحلفائها مردّه إلى النتائج المترتبة على شن هجوم لتحرير وادي بردى أو الامتناع عنه. ذلك أن شنّ الهجوم قد يؤدي إلى تعطيل مفاوضات استانه واستثارة موسكو التي تعلّق عليها آمالاً عريضة. الامتناع عن شن الهجوم لتحرير نبع الفيجة قد يؤدي إلى إطالة امد تعطيش دمشق ومحيطها، بل إلى ما هو أخطر: تهجير اهالي العاصمة، الأمر الذي يطعن صدقية الدولة السورية وهيبتها ويؤذيها سياسياً واقتصادياً.
ما العمل؟
ثمة مساعٍ روسية لتليين موقف كلٍّ من انقرة ودمشق، لعل الروس يضغطون على انقرة للموافقة على الإيعاز لجبهة «النصرة» بوقف قطع المياه عن دمشق لقاء معاودة إقناع سوريا وايران بضرورة إيجاد حلٍّ لمطلب تركيا عدم تمثيل الاكراد السوريين في مفاوضات استانه. ولعل الروس يمارسون ضغطاً موازياً على دمشق وطهران للقبول بمقايضة مطلب عدم تمثيل الاكراد السوريين في مفاوضات استانه بقبول مطلب حلفاء انقره توفير تمثيل اوسع، وبالتالي دور اكبر للمعارضة السورية الموالية لها في المفاوضات.
الى ذلك، ثمة تساؤل عن موقف واشنطن من القضية بكل جوانبها وتداعياتها؟ صحيح أن جون كيري أعلن دعم واشنطن للمفاوضات المرتقبة في استانه، لكن ولاية الرئيس اوباما تنتهي خلال عشرة ايام، فهل سيعتمد دونالد ترامب الموقف نفسه بعد تسلّمه سلطاته الرئاسية في العشرين من الشهر الجاري؟ ثم، أليس أمام موسكو وطهران ودمشق خيار استراتيجي فريد،عظيم المردود، وشديد الإغراء: القبول بمطلب انقرة عدم تمثيل اكراد سوريا في مفاوضات استانه، ودعم جهودها الرامية إلى منع أكراد تركيا وسوريا والعراق من اقامة دولة لهم على حساب تلك الدول لقاء قبول انقرة بإلغاء قاعدة انجرليك في اراضيها، ما يعني إقصاء حلف شمال الأطلسي واوروبا وأمريكا عن منطقة غرب آسيا برمتها؟
كل هذه الاحتمالات والمقايضات واردة، لأن الصراعات الإقليمية محتدمة في كل ميادين القتال، وكذلك المساومات في الكواليس الدبلوماسية. لكن لا نتائج متوقعة على الأرجح قبل أن يضطلع الرئيس الأمريكي الجديد بسلطاته الدستورية والسياسية.كاتب لبناني

مقامرة أردوغان: لا للنصرة مقابل لا للأكراد

د. عصام نعمان

الإعدام هو الحل!

Posted: 08 Jan 2017 02:15 PM PST

قلناها مرارا، ولم يستمع أحد بما يكفي، قلنا إن الفساد أخطر من الإرهاب في مصر، وأن هزيمة الإرهاب محتومة لا محالة، بينما قصة الفساد أعقد بكثير، وسوءاته أفدح، وتدميره للدولة والمجتمع أكبر بما لا يقاس، وقد صار كالإيدز في بدن الدولة، يحطم مناعة جهازها الإداري والقضائي والعقابي، ويسري بالعطب ودواعي التحلل في جنباتها كافة، يضرب كل كفاءة محتملة يمكن إيقاظها، ويعيق أي جهد للإصلاح والتطوير مهما حسنت النيات.
ونخطئ لو تصورنا أن الفساد ظاهرة جانبية، أو أنها حالات انحراف وظيفي وأخلاقي متناثرة، على طريقة ضبط موظف صغير أو كبير، وتحصيل رشاوى تصغر أو تكبر، من عشرات الجنيهات إلى عشرات الملايين، فكل هذه الحالات مجرد عينات عشوائية، بعضها أقرب إلى حواديت «ألف ليلة وليلة»، وقد تفسر مظاهر ثراء متضخم مفاجئ، لكن مطاردتها بالقطعة قد لا تعني شيئا كثيرا، فوراء كل فاسد يسقط متلبسا برشوة، يوجد ألف فاسد أكبر، وربما في ذات الجهة، والمعنى ظاهر بغير التباس، فالدودة في أصل الشجرة، وسقوط بعض الأوراق المعطوبة لا يعني خلع الشجرة، فالفساد في مصر نظام حكم وجهاز إدارة وأسلوب حياة، وضبط أكباش فداء صغيرة لا ينهي المسألة، ولا يحد من خطورتها، ولا يوقف نزيفها، والمطلوب ضربات قاتلة لا مناوشات صغيرة، فالضربة التي لا تقتل الفساد تقويه، وتساعده على تنويع أساليبه، وضمان الإفلات من الحساب والعقاب الباتر.
وقد لا يبدو تعبير «الفساد» كافيا في وصف الحالة المصرية، صحيح أنه توجد انحرافات في كل الدنيا، وربما في ظل كل النظم، وهو ما نسمع عنه ونقرأه من هنا أو هناك، ففى النظم الديمقراطية ذاتها، توجد حالات فساد، وتحايلات ووجوه كسب غير مشروع، يجرى كشفها وحصارها، بل ذهاب رؤوس حكم ضحية للانكشاف، وعلى طريقة ما جرى ويجري شرق العالم وغربه، وعلى نحو ما جرى في الإطاحة برئيسة البرازيل المنتخبة، واتخاذ تدابير عزل رئيسة كوريا الجنوبية المنتخبة أيضا، فلم تمنع الديمقراطية وجود حالات فساد وسوء استغلال للسلطة، لكنها ـ أي الديمقراطية ـ تصفي حساب الفساد أولا بأول، وتؤكد معنى أنه لا أحد فوق الحساب، ولم يقل أحد في البرازيل أو في كوريا الجنوبية، أن أحاديث مطاردة الفساد تعكر صفو الاستثمار، فلا أحد يجادل في تقدم البلدين، وفي كونهما من عناوين التطور الاقتصادي والصناعي الباهر، وتصفية الفساد هي التي تجلب استثمارا حقيقيا، ليس فقط في النظم الديمقراطية، بل في النظم التي لا توصف بالديمقراطية أيضا، ففي الصين التي يحكمها حزب واحد وحيد، يجري إعدام الفاسدين على رؤوس الأشهاد، ولا يجرؤ أحد على ترديد ادعاء سخيف، من نوع اصطناع تناقض بين إعدام الفساد وتشجيع الاستثمار، فلا يوجد في الدنيا الحاضرة، ما هو أكثر إبهارا من مثال الصين الاقتصادي، وهي أكبر جاذب للاستثمارات في الدنيا كلها، بينما لا يأتي إلى مصر استثمار صناعي حقيقي خارج قطاع البترول والغاز، وقد توجد استثناءات متفرقة، تؤكد القاعدة العامة، وهي أن الفساد عدو للاستثمار، وجاذب حقيقي لما يسمونه خطأ بالاستثمار، وهو في غالبه «استعمار» و»استحمار»، وانتهاز فرص لنهب وشفط ما تبقى من الموارد والأصول، وعلى طريقة «الخصخصة» التي تتحول إلى «مصمصة»، وتقويض لركائز وأصول الإنتاج الكبرى، وتجريف لطاقة البلد المنكوب على البقاء والتطور، فما جرى في مصر ليس فسادا مفرقا، بل فساد منتظم ونظامي جدا، ونهب كامل الأوصاف، صنعته سياسات انحطاط شامل عبر أربعين سنة مضت، تكدست فيها الثروات بأيدي القلة المعدودة، وبما خلق طبقة الواحد بالمئة من المصريين، التي أخذت إلى بطونها وجيوبها نصف إجمالي الثروة المصرية بالتمام والكمال، وصار بوسعها أن تؤلف مجالس التشريع، وأن تصوغ القوانين على مقاسها، وأن تولي أبناءها وبناتها مفاصل الحكم والتأثير الكبرى، وأن تجعل الجهاز الإداري للدولة في خدمتها، مقابل فتات ملايين تمنحها كرشاوى للموظفين المستعدين، وهؤلاء هم الذين يسقطون أحيانا في شباك المطاردات، بينما تبقى أصول الفساد في خير وعافية.
خذ عندك مثالا من تحقيقات واحدة من قضايا حسين سالم، كان سالم هو ظل المخلوع مبارك وموضعا لسره، وقد أراد مرة أن يقيم فندقا على جزيرة في نيل الصعيد، وجادله الموظف المختص، وأخبره أن القوانين واللوائح لا تجيز ما يريده، فما كان من سالم إلا أن تصرف بهدوء وبرود، وقدم للموظف ورقة بيضاء، وطلب منه أن يكتب فيها أسماء وأرقام القوانين واللوائح المعيقة، حتى يطلب إلغاءها، وهو ما جرى بالضبط، وقس على القصة الطريفة المؤسية التي رواها الزميل كارم يحيى في كتابه المميز عن حسين سالم «رجل من رأسمالية المحاسيب»، ما جرى ويجري من أي ملياردير ناهب آخر، خاصة أن سالم نفسه نجا بفعلته، وجرى إبراء ذمته والتصالح معه، وعاد إلى مصر معززا مكرما، ببركة تشريع آخر، صدر حديثا، كان عنوانه «المصالحات» في قانون الكسب غير المشروع، الذي يسمح بدهس القانون وإلغاء الأحكام القضائية النهائية الباتة، مقابل ملايين معدودة تدفع ذرا للرماد في العيون، وهو ما يقدم دعما وتحصينا غير مسبوق للفساد والنهب، فدفع مبلغ ينهي الاتهامات ويوقف الملاحقات، وكأنه يشتري تذكرة أو رخصة تجديد صلاحية، وما أسهل وأرخص الغرم على الغانمين السارقين، خاصة أن الملاحقات لا تطال عادة سوى الأطراف، ولا تصل إلى الرؤوس إلا نادرا، وهو ما يشجع مماليك الفساد على مواصلة الشوط في أمان، بل والطمع في شراء الدولة نفسها، وعلى طريقة عرض «شعبة المستوردين» لشراء قرارات الدولة في بيان رسمي، ودفع ما يزيد على مئة مليار جنيه مقابل إلغاء قرارات تقييد الاستيراد، ولك أن تتخيل حجم ثروات أصحاب العرض الفاجر، فقد شفطوا ـ مع غيرهم ـ تريليونات وليس مليارات الجنيهات، وجعلوا الحكومة لعبة في أيديهم، وصاروا أصحاب الأمر والنهي، بدليل عجز الدولة الفادح الفاضح عن وقف احتكارات السلع، ثم وقوف الدولة متفرجة على نزح مئات مليارات الدولارات إلى خارج مصر.
ولا شك عندنا في الجهد المقدر لجهاز الرقابة الإدارية، وضبطه لموظفين صغار وكبار في حالة تلبس بتلقي رشاوى، وصلت إلى ذروتها في كشف فضائح جرت في جهاز قضائي، زادت التباساتها بعد ما قيل عن انتحار الأمين العام لمجلس الدولة في محبسه، ثم تضاعفت الريب بعد قرار النائب العام بحظر النشر، وقد درج النائب العام على الحظر، وجعله في مقام العادة والسنة المتبعة، بما يصادر الحرية وحق الناس في المعرفة، وقد لا ننوي خرق قرار حظر النشر، فبقية القصة صارت معروفة من فرط التكرار، تحقيقات فمحاكمات ثم إعادة للمحاكمات، وربما «مصالحات» تنهي السيرة كلها، وبعد أن يكون الناس قد أصابهم الملل من القصص المعادة، وهذا كله لن يؤدي إلى شيء نافع، ولا لإقناع الناس بجدية الدولة في تصفية الفساد وذبح أهله، فالمطلوب شيء آخر تماما، المطلوب: مذبحة شاملة لمماليك الفساد الكبار قبل الصغار، وهذه تحتاج إلى إرادة سياسية حازمة، وإلى قرار بإعلان حرب شاملة، تلغى فيها تشوهات الفساد التي لحقت بالتشريعات، وإقرار عقوبة الإعدام للفاسدين، والتطهير الكامل لجهاز الدولة، والتغيير الشامل للمسؤولين، وإحالة طواقم المحليات بكاملها للتقاعد، وإنشاء «مفوضية مكافحة للفساد» التي نص عليها الدستور، وجعلها مرجعا واحدا لكافة أجهزة الرقابة، وإحالة تقارير الجهاز المركزي للمحاسبات إلى النيابة وجهات التحقيق، وإعلان تقارير الذمة المالية للمسؤولين على الرأي العام، وأيا كانت مواقعهم، بدءا من مؤسسة الرئاسة إلى الحكومة والبرلمان ووكلاء الوزارات ومديري العموم، وفتح الباب لتلقي أي معلومات مخالفة لما ورد بالتقارير، ومصادرة ممتلكات وثروات وأراضي وأصول من تضخمت ثرواتهم، وإنزال العقاب الفوري الرادع بمهربي الأموال إلى الخارج، ورد المصانع والشركات المحكوم بعودتها إلى الدولة، وإعادة فحص كل صفقات الخصخصة الفاسدة، وإحالة المسؤولين عنها إلى محاكمات عاجلة، وإلغاء كل تحصين لعقود الدولة من حق التقاضي المكفول لآحاد الناس، وتجريس المسؤولين عن جرائم نهب أو إهدار المال العام، فالذبح ـ بالمعنى الحرفي والمجازي ـ هو الحل الباتر للمفسدين في الأرض، واستعادة الثقة المنعدمة في جهاز الدولة، وتصفية سيطرة المماليك على الإدارة والاقتصاد، وقد تكونت هذه السيطرة عبر عقود، وسدت أبواب الأمل في وجوه أغلبية المصريين الساحقة، وجعلت الإدارة العامة مطية للفاسدين والمحتكرين ومليارديرات النهب العام، وصارت سلطة فعلية مهيمنة، تشكلت فيها تحالفات «العروة الوثقى» بين اللصوص والبيروقراطية اللعينة، وحولت الدولة المصرية إلى «شبه دولة» باعتراف الرئيس السيسي نفسه، تراجعت هيبتها وقوة وعدالة قرارها، وصارت التراجعات عن القرارات عادة شائعة، والتخبط هو سيد الموقف، والاختلاط المميت بين مراكز الثروة والسلطة والأمن والإعلام هو الداء القاتل، ولا حل سوى بإعادة بناء الدولة، وفك القيود على الحريات العامة، وتفكيك الاحتقان السياسي، فمشاعل الحرية وحدها هي التي تضيء الطريق، وتكفل التعبئة الشعبية اللازمة لضمان الفوز في الحرب الأخطر ضد الفساد، وتصفية سيطرة جماعات المماليك.
كاتب مصري

الإعدام هو الحل!

عبد الحليم قنديل

مشاريع اتفاق سورية ـ سورية برعاية تركية ودولية

Posted: 08 Jan 2017 02:14 PM PST

لا تخفي السياسة التركية دورها في السعي لإيجاد حل سياسي في سوريا، منذ بداية الثورة الشعبية فيها، فقدرها الجغرافي أن تتحمل مسؤوليات إنسانية واجتماعية وسياسية مع الشعب السوري، وألا تغلق أبوابها مهما بلغ عدد اللاجئين إليها، بل تأمين كل ما يلزمهم من حياة كريمة وفرص عمل وغيرها.
وفي الوقت نفسه العمل لانقاذ تركيا من تداعيات الصراع في سوريا، فقد تعرضت تركيا لهجمات إرهابية وعدوان متواصل على أراضيها بالصواريخ وقذائف الدبابات الحدودية مرارا، وأوقعت هذه الاعتداءات العديد من القتلى من المواطنين الأتراك المدنيين والعسكريين، ما جعل الأزمة السورية على سلم أولويات اجتماعات مجلس الأمن القومي التركي، وطرق كل أبواب المؤتمرات الدولية التي عقدت باسم الامم المتحدة لإيجاد حل سياسي يوافق عليه الشعب السوري.
بذلت السياسة التركية جهودا كبيرة مع أمريكا لانجاح مؤتمر (جنيف 1) 2012، وشاركت السياسة الأمريكية بعده في مؤتمرات أصدقاء سوريا، واستضافت العديد منها، وكانت السياسة التركية على تواصل وحضور دائم مع أطراف الصراع الخارجية، وبالأخص الحكومة الإيرانية، التي تورطت بتشجيع أمريكي في الصراع السوري دموياً، بارسالها جيشها وحرسها الثوري وميليشياتها الطائفية من لبنان والعراق وأفغانستان وغيرها، وقتلها وتشريدها ملايين السوريين، فخسرت سمعتها في العالم الاسلامي، ومع ذلك لم تقطع السياسة التركية اتصالاتها مع الحكومة الإيرانية لأنها تريد حلا ينهي الأزمة، وكذلك فعلت السياسة التركية مع روسيا قبل تدخلها العسكري وبعده، وقدر لها أن تجد في القيادة الروسية بعد سنة من تدخلها العسكري، رغبة حقيقية للخروج من الأزمة التي ورطت نفسها فيها، لذلك وجدت تركيا أن من واجبها أن تجمع بين فرقاء الصراع أو من يمثلهم، فجاءت لقاءات المعارضة السورية مع السياسيين والعسكريين الروس في أنقرة، منذ أشهر، لإيجاد ارضية للحوار اولاً، والتوصل إلى وضع مشروع للحل السلمي، الذي يتم التفاوض عليه، وكان دور تركيا رعاية هذه اللقاءات، دون ان تفرض رأيها على احد، ودون أن تتدخل في قرارات أحد، ولكنها يمكن ان تكون ضامنة لتطبيق المعارضة السورية لأي اتفاق سوف توقع عليه.
لذلك فإن كل ما يقال عن توصل تركيا إلى اتفاق مع روسيا هو من قبيل المجاز السياسي، لأن الاتفاق هو مع المعارضة السورية الداخلية والخارجية، مع الأطراف السورية الأخرى، وما يمكن ان تتحدث عنه السياسة التركية مع الروس أو الأمريكان أو الإيرانيين أو الدول العربية المعنية، هي مشاريع اتفاق، أي وضع مبادئ عامة وبنود مشاريع اتفاق للتفاوض عليها، لأن التوقيع النهائي سيكون لأطراف الصراع السوري السوري، وليس تركيا ولا روسيا ولا غيرهما، ولذا فإن ما يعقد هذه الأيام في تركيا هو مشاورات وحديث عن مشاريع اتفاقيات، وحتى وقف النار الذي أعلن عنه فهو بين الأطراف المتصارعة، وكذلك وضع خريطة طريق للحل الذي سوف تلتزم بها الأطراف داخل سوريا، فتركيا لا تتفاوض مع بشار الأسد ولا مع حكومته، وهذا أمر متروك للمعارضة السورية، بوصفها الممثل الحقيقي للشعب السوري، وهي التي وقعت على وقف إطلاق النار، وهي التي ستوقع على الاتفاقيات المقبلة، فالاجتماعات التي تعقد في العاصمة التركية أنقرة هي اجتماعات بين ممثلين عن المعارضة السورية المسلحة وعسكريين روس وأتراك، تمهيدا لاجتماعات في العاصمة الكزاخية أستانا.
والاتفاق الموقع لتوسيع نطاق وقف إطلاق النار ليشمل كل سوريا، وكذلك اتفاق إجلاء السكان من مدينة حلب ليشمل جميع مناطق الاشتباكات، سوف تتفاوض عليه المعارضة السورية، على أمل ان يدخل وقف إطلاق النار حيز التنفيذ بحلول منتصف ليل 29 ديسمبر 2016، ولا شك أن تركيا لها ما يعنيها بهذه المشاريع والاتفاقيات، وهي إبعاد الإرهاب عن حدودها، سواء كانت من داعش أو وحدات حماية الشعب الكردية وحزب الاتحاد الديمقراطي الكردستاني، بل تعمل على استثنائها من اتفاق وقف إطلاق النار، فالحل السياسي الكامل لا يمكن ان ينجح ما لم يسر في خطوات وقف إطلاق النار الناجح أيضاً، فتركيا وهي تسير بهذه المشاريع من أجل السلام في سوريا لا تغير موقفها من نظام بشار الأسد، ولا من شخص بشار على وجه التحديد، وليس بالضرورة أن تكرر تركيا موقفها في كل مؤتمر صحافي، ولكن موقف السياسة التركية من بشار الأسد ليس بالضرورة ان يعطل مفاوضات الحل السلمي أيضاً، لأن هذا الموقف تشاركها به المعارضة السورية أيضاً.
وللتأكيد على أن دور تركيا هو الرعاية وليس الاتفاق مع الروس أو غيرهم، فإن المعارضة السورية المسلحة نشرت مسودة البنود التي طرحتها على الأتراك والروس معاً، ونشرت على بعض المواقع الالكترونية وفيها:
ـ وقف لإطلاق النار بكل سوريا باستثناء المقار العسكرية لتنظيم «الدولة».
ـ تضمن تركيا التزام المعارضة في مناطق سيطرتها بوقف إطلاق النار بكل أشكاله، مقابل ضمان روسيا التزام النظام وحلفائه في مناطق سيطرتهم بوقف مماثل وبما يشمل القصف الجوي والمدفعي.
ـ تكفل الأطراف الضامنة عدم محاولة طرفي النزاع الاستيلاء على مناطق جديدة لم تكن عند دخول الاتفاق حيز التنفيذ خاضعة لسيطرتهم.
ـ اقتراح آلية مناسبة لمراقبة الاتفاق استنادا لمعايير أممية.
ـ أن يسمح بإدخال المساعدات للمناطق المحاصرة.
ـ أن تطلق مفاوضات للوصول إلى حل سياسي خلال شهر من بدء الاتفاق. 
هذه بعض البنود التي كشفت عنها معارضة الداخل المسلحة، وقد تم الحديث عن نقاط خلافية أيضاً، ومهما تكن نتائج تلك المفاوضات وحتى بعد انتقالها إلى العاصمة الكازاخية، فهي محاولات للخروج من الأزمة السورية، بعد ان استنزفت مؤتمرات جنيف 1 و2 و3 كامل جهودها دون أن تحقق شيئاً، وقد أخذت أكثر من أربع سنوات، لم تنتج إلا القتل والدمار والتشريد، بل ذهبت المشاريع الدولية التي تقودها أمريكا إلى تقسيم سوريا، وإقامة كيان كردي مستقل، أو بحكم ذاتي داخل سوريا الفيدرالية حسب مخططاتهم، وفي كلتا الحالتين فإن الشعب السوري لن يخرج من الحرب والاقتتال لعقود مقبلة، فلا توجد أرض موحدة للاكراد لاقامة هذا الكيان عليها، وبالتالي سيتم الاستيلاء على اراض عربية من شمال سوريا، ويتم تهجير أهلها منها، وهذا سيخلق حروبا متواصلة يتجاهلها زعماء الاحزاب الكردية الآن، لأنهم يحلمون بدولة أكبر تشمل أراض من تركيا والعراق وايران، وهذا سيدخل المنطقة في عقود من الحروب الداخلية المدمرة، لا مصلحة فيها الا للقوى الاستعمارية الخارجية، لأن الأكراد سيكونون وقودها فقط.
بهذه القراءة فإن تركيا جزء من المعركة الكلية التي تجري في المنطقة، وإن لم تكن طرفا مفاوضا في الحل السياسي في سوريا، فالشعب السوري صاحب الصلاحية فيه، وكل من يبني رؤيته على ان تركيا طرف في المفاوضات والاتفاق مع الروس فهو خاطئ، فما يبحث في تركيا ومع تركيا هو مشاريع الحل، والاتفاق سيكون بين السوريين أنفسهم، وعلى هذا الأساس فإن تركيا لا تجازف بسمعتها بسبب تفاهماتها مع روسيا، لأنها لم تطلب من الشعب السوري أن يقوم بثورته الشعبية عام 2011 أولاً، ونفذت ما وعدته به بالمساعدات الإنسانية وغيرها، ولم تعده يوما بأنها سوف تحارب النظام السوري عسكريا لإسقاطه، فهذا حق دولي وليس شأنا تركيا، وربما أخطأ البعض في توقع أمنيات تأتي من تركيا، فتركيا محدودة القدرات والسياسات، ولولا التفاهم التركي الروسي بعد الانقلاب العسكري في تركيا، لما استطاعت دعم عملية «درع الفرات» التي يقوم بها الجيش السوري الحر، فأمريكا على استعداد لتزويد إيران بالاسلحة التي تريدها إذا دخلت في حرب مع تركيا في رأي البعض، أي أن هناك قيوداً على الحكومة التركية بوصفها دولة تحترم القانون الدولي.
وأخيراً فإن أهم ما ينبغي التأكد منه أن التقارب التركي الروسي الحاضر او المستقبلي لن يكون على حساب الشعب السوري، بل ينبغي جعله لصالحهما المشترك، لأن الخيار الدولي الآخر ، أي مع الغرب وأمريكا تحديداً ـ وهو غير مستبعد الآن ـ كان حربا متواصلة قاربت الست سنوات في سوريا، فالتجربة العملية في تولي أمريكا وكوفي عنان والأخضر الإبراهيمي ودي مستورا لمسألة الصراع في سوريا كانت مأساوية، وأصبحت تهديدا للأمن القومي التركي، والتوجه نحو روسيا هو محاولة لتجربة خيار آخر، والعمل السياسي ليس تكهنا بالنجاح أو الفشل، وإنما العمل المتواصل لتحقيق النجاح، وذهاب وزير الخارجية التركي جاويش أغلو إلى الدوحة ولقاء رياض حجاب بعد الاجتماع الثلاثي في موسكو، دليل رغبة تركية ان تتفهم الدول العربية والمعارضة السورية المعتدلة ضرورة فتح المجال للخيار الروسي، الساعي لإنقاذ نفسه أولاً، من خلال إنهاء الصراع في سوريا.
كاتب تركي

مشاريع اتفاق سورية ـ سورية برعاية تركية ودولية

محمد زاهد غول

فيلم «سنودن» لأوليفر ستون يُعرّي الوجه القبيح للإدارة الأمريكيّة

Posted: 08 Jan 2017 02:14 PM PST

يعود المخرج أوليفر ستون إلى السينما من جديد بفيلم يحكي القصة الدرامية لانشقاق موظف المخابرات المركزية «إدوارد سنودن» وتسريبه ملفات سريّة غاية في الأهمية لوسائل الإعلام عن طريق مراسل صحيفة «الغارديان» البريطانية الشهير «جلين جرينوالد».
أوليفر ستون معروف بمواقفه السياسية الداعمة لمبادىء الديمقراطية والحرية والعدالة والشفافية، ومعاداته للحروب والعنف وللسياسة الأمريكية المتغطرسة، وقد جسّد هذا في العديد من أفلامه السينمائية والوثائقية والمسلسلات التلفزيونية أيضاً، مخرجاً ومنتجاً، ومن أشهر أعماله فيلم «نيكسون» «جي اف كينيدي» «وُلِدَ في الرابع من تموز» «بلاتون» و «جورج بوش».
فيلم «سنودن» يجمع بين الإتقان الفني والحبكة الدراميّة «الواقعية» والمضمون الفكري الراقي والداعي إلى الإلتزام بالمبادئ التي قامت عليها أمريكا والمتمثلة بالديمقراطية والشفافية، وصون حريات المواطنين تحت كل الظروف، وهو يعرض بشكل رائع التناقضات التي يُجسدها الموظفون الرسميون في الحكومات الأمريكية وأجهزة الأمن والمخابرات مع هذه المبادئ بذريعة الحرب على الإرهاب أو حماية أمن أمريكا، ويجسّد تطور الصراع الداخلي لدى سنودن بين الذرائع والمُسوّغات التي يمليها مسؤولوه عليه مُرفقةً مع الحياة الباذخة التي يعيشها، والامتيازات التي يحصل عليها من وظيفته، وضميره الداخلي الرافض لهذه الممارسات، وصولاً إلى قراره الانفصال عن هذا الواقع والانحياز إلى ضميره، واضعاً سلامته الشخصية على المحك في سبيل كشف هذا الكم الهائل من الخداع للعلن، راجياً ان يكون في هذا العمل إشعال شرارةٍ تدفع الناس للتحرك في سبيل حماية حرياتهم ومبادئهم، وإعلان رفضهم لهذه التجاوزات والسياسات الخاطئة.
لا يوجد عملٌ إنساني يستحق التقدير أكثر من التضحية بالسمعة الشخصية بل والسلامة الشخصية في مقابل إراحة الضمير وعمل ما تُمليه علينا مبادئنا وقيمنا الإنسانية، هذه هي باختصار رسالة الفيلم، والتي تضمّنها حوار بين «سنودن» وبعض زملائه في العمل في حفل عائلي، حيث يتحدث أحدهم عن نشاطه في ذلك اليوم والأوامر التي أصدرتها القيادة العسكرية باستهداف مدنيين في أفغانستان، ثم استهداف مجلس عزاء أقيم لهؤلاء الضحايا، وكيفية تنفيذه لتلك الأوامر بطاعة عمياء، ويُعلّق سنودن بالإشارة إلى محاكمات «نورمبيرغ» الشهيرة التي عُقدت بعد الحرب العالمية الثانية للنظر في جرائم النازية، ثم انبثق عنها ما يُعرف بمبادئ «نورمبيرغ» التي تبنتها الأمم المتحدة، والتي تشير بشكل واضح لا لبس فيه، أن كل من ينفذ أوامر تنطوي على مخالفة حقوق الانسان، أو جرائم في حق الإنسانية، هو شريكٌ في هذه الجريمة وأن ذريعة تنفيذ أوامر عليا لن تكون مقبولة في المحاكمات ذات الإختصاص.
في الكتاب ذائع الصيت «إعترافات قاتل إقتصادي» لعميل آخر للمخابرات المركزية «جون بيركنز» والذي عمل ضمن فريق يُعنى بالشؤون الاقتصادية للشركات الأمريكية ويُمهّد غزوها الاقتصادي لدول العالم الثالث، يتحدث بيركنز أيضاً عن المسؤولية التي يتحملها الشعب الأمريكي بأكمله جراء سياسات بلاده الخارجية، ويقول (هل هناك في الولايات المتحدة من هو بريء! … الملايين منا يعتمدون في معيشتهم مباشرة على استغلال الدول الأقل تطوراً؛ ذلك أن الموارد والعمالة الرخيصة التي تُغذّي جميع اعمالنا تقريبا تأتي من أماكن مثل اندونيسيا … كذلك تؤكد ديون المساعدات الخارجية أن أطفال اليوم في تلك الدول وأحفادهم سيكونون رهائن، سيكون عليهم أن يسمحوا لشركاتنا بنهب مواردهم الطبيعية، وأن يتخلوا عن التعليم والصحة والخدمات الاجتماعية الأخرى، كل هذا لكي يسددوا ما عليهم من ديون لنا … فهل يُعتبر براءةً، عُذْر معظم الأمريكيين أن لا علم لهم بهذا؟!)
فيلم «سنودن» يرتكز في حكايته على الفيلم الوثائقي «المواطن 4 Citizen four » الذي يوثّق اعترافات إد سنودن نفسه في أحد غرف فنادق هونغ كونغ، قبل أن يهرب إلى روسيا ويستقر هناك بعد حصوله على اللجوء السياسي، ويُذكر أن «المواطن 4 Citizen four » هو الرمز السري الذي استخدمه سنودن للتعريف بنفسه لمراسلي صحيفة «الغارديان»، موضحاً أن ثلاثة زملاء سابقين له حاولوا كشف الممارسات غير القانونية وخداع أجهزة المخابرات الأمريكية ولكنهم فشلوا، ويُعلّق سنودن قائلاً (لست أول شخص وأرجو ان لا أكون الأخير).
من شاهد فيلم Citizen four يستطيع أن يقدّر العمل الرائع لطاقم فيلم سنودن ومدى الحرفيّة التي استخدمت لتحويل هذه الوقائع إلى عمل درامي سينمائي أخاذ، يشد المشاهد ويوصل رسائله الإنسانية، ويُشدّد على القيم الإنسانية العليا التي ينبغي ان يتحلى بها جميع البشر مواطنين ومسؤولين، ومدى خطورة الانزلاقات التي نقع فريسة لها أثناء ممارستنا لعملنا، ونحن نظن اننا نحسن صنعاً وأننا بهذا العمل نقوم بحماية امن بلادنا ومواطنينا؛ وهذه الرسالة لا تنحصر في المخابرات الأمريكية بل تتعداها إلى أجهزة المخابرات والأجهزة الأمنية لكل الدول التي تتعرض لشدائد وظروف أمنية صعبة، وما أكثرها حاليا في منطقتنا.
من أشد الأمور وأكثرها صعوبة في التصديق التي كشفها سنودن، كانت استخدام المخابرات الأمريكية أجهزة الكمبيوتر المحمول الشخصية وأجهزة الاتصالات الفردية للتجسس على الأفراد في جميع انحاء العالم واستخدام الكاميرات الخاصة بهذه الأجهزة لتسجيل فيديوهات للعلاقات الخاصة والمحادثات الشخصية والحصول على المعلومات التي يمكن استخدامها فيما بعد للإيقاع بالضحايا، ناهيك عن تعاون شركات الاتصالات ومزودي خدمة البريد الالكتروني العالمية مع المخابرات في تجسسهم، وهذه كارثة حقيقية وانتهاك صريح لحقوق الفرد وخصوصياته، في عالم تكنولوجي بتنا جزءاً لا يتجزأ منه.
فيلم سنودن وبعيداً عن التدخلات السياسية في هوليود يصلح أن يكون مرشحاً لجائزة أفضل فيلم وأفضل ممثل لهذا العام مع الأداء المتميز لطاقم العمل وللمثل الشاب «جوزيف غوردون ليفيت» في دور سنودن، الذي علّق الجرس وأعلنها مدويّة أن حقوق المواطنين والحفاظ على مبادئ الحرية والديمقراطية يجب ان تبقى الشغل الشاغل لكل الرؤساء والحكومات وأنه لا يجوز بأي حال من الأحوال، المجازفة بها في سبيل الضرورات الوطنية، فهل وصلت هذه الرسالة؟

كاتب ومُدوّن من الأردن

فيلم «سنودن» لأوليفر ستون يُعرّي الوجه القبيح للإدارة الأمريكيّة

أيمن يوسف أبولبن

موريتانيا: تنظيم ندوة علمية حول إشكالية «الدين والسلم»

Posted: 08 Jan 2017 02:11 PM PST

نواكشوط ـ «القدس العربي»: ناقش خبراء موريتانيون وأساتذة مختصون في القضايا الدينية ضمن ندوة علمية نظمت أمس بنواكشوط بعنوان «الدين والسلم»، مجموعة متنوعة من الإشكاليات المرتبطة بمقومات الرؤية الإسلامية للسلم، ودور المؤسسة الدينية في ترسيخ السلم الاجتماعي والعالمي، ودور الأئمة والمساجد في الوقاية من التطرف، والتطرف وخلفيات وسبل مواجهة الغلو في منطقة الساحل، ومكانة ودور الإسلام في مسار السلام بجمهورية مالي، وقيم التعايش الديني والإنساني.
وأكد الوزير السابق دحان ولد أحمد محمود مدير المعهد الموريتاني للدراسات الإستراتيجية في موريتانيا خلال عرض قدمه في هذه الندوة «أن ظاهرة التطرف تحتاج لمقاربة فكرية جديدة ولاستراتيجية وقائية متجددة بتجدد هذه الظاهرة باعتبار أن المجتمع عرف تحولات اجتماعية وثقافية واقتصادية أثرت على بنياته التقليدية المعتدلة».
و أضاف في هذه الندوة التي ينظمها المركز الموريتاني للدراسات ومحاربة الغلو والتطرف «أن دور الأسرة قد تراجع، كما تقلص دور المرجعيات الدينية التقليدية كالمحظرة وشيخ المدينة ومفتي الدولة، فلم هذه الجهات تشكل مصدر الشباب في تلقي العلوم الشرعية بل أصبح المصدر الأول شيوخ الفضائيات ونجوم اليوتيب مدونو شبكات التواصل الاجتماعي والأسماء المستعارة».
وتحدث ولد أحمد محمود عن «مخاطر انهيار النظام الاجتماعي التقليدي في ظل السيل الجارف للعولمة المحمل بقيم جديدة لم نتأقلم معها بعد»، مضيفا قوله «علينا أن لا نترك الجماعات المتطرفة تخطف منا ديننا أو تحوله إلى نقيض رسالته أو وظيفته الروحية بتركيزها الدائم والمكثف على مفاهيم الكفر والردة وعلى الجهاد والولاء و البراء وكأنها هي قواعد الإسلام الخمس بدل تركيزها على مبادئ التعارف والسلام والرحمة و البر والإحسان».
وفي كلمة افتتاحية للندوة، أكد الدكتور محمدو ولد المرابط مدير المركز الموريتاني للدراسات ومحاربة الغلو والتطرف «أن هدف مؤسسته من تنظيم هذه الندوات هو استنهاض الهمم والعمل بكل الوسائل حتى لا يجابه الفكر إلا بالفكر»، داعيا للقيام «بدراسة موضوع التطرف بطريقة علمية لاجتثاثه بالحوار والفكر وبالوسائل المتحضرة» .
وقال «أن هذه الندوة تدخل ضمن أنشطة علمية ينظمها المركز للمساهمة في تأهيل الشباب والأئمة والخطباء في مجالات التنوع الثقافي ولتعريفهم بأسباب الغلو والتطرف والجريمة العابرة للحدود وتبصيرهم حول أنجع السبل للوقاية من هذه المخاطر الدخيلة على المجتمع».
وأوضح ولد المرابط «أن مركزه ينوي العمل على جمع قاعدة بيانات لأهم الدراسات والأبحاث ذات الصلة بالغلو والتطرف لتحصين المجتمع ضد دعاة التفرقة العنصرية والغلو والتطرف».
ويعتبر المركز الموريتاني للدراسات والتنوع الثقافي مؤسسة موريتانية مستقلة تعنى بالبحث العلمي والتكوين في المجالات ذات الصلة بالتنوع الثقافي والتعايش السلمي والوسطية والاعتدال وتوظيف ذلك لدعم الجهود التنموية الوطنية والدولية الساعية لتحقيق العيش الكريم والسلام الشامل.

موريتانيا: تنظيم ندوة علمية حول إشكالية «الدين والسلم»

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق