Translate

التوقيت العالمي

احوال الطقس

تحيه

islammemo

سَيِّدُ الاسْتِغْفَارِ

الْوَصِيَّةُ الثَّامِنَةُ وَالأَرْبَعُونَ « سَيِّدُ الاسْتِغْفَارِ » عَنْ شدَّادِ بنِ أَوْسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : « سَيِّدُ الاسْتِغْفَارِ أَنْ يَقُولَ العَبْدُ : اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبِي لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ ، خَلَقْتَنِي وَأَنَا عَبْدُكَ ، وَأَنَا عَلى عَهْدِكَ وَوَعْدِكَ مَا اسْتَطَعْتُ ، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِ مَا صَنَعْتُ ، أَبْوءُ لَكَ بِنِعْمَتِكَ عَلَيَّ ، وَأَبُوءُ بَذَنْبِي ، فَاغْفِرْ لِي ، فَإِنَّهُ لا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ » مَنْ قَالَهَا في النَّهَارِ مُوقِنَاً بِهَا فَمَاتَ مِنْ يَومِهِ قَبْلَ أَنْ يُمْسِي فَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ ، وَمَنْ قَالَهَا مِنَ اللَّيْلِ وَهُوَ مُوقِنٌ بِهَا فَمَاتَ قَبْلَ أَنْ يُصْبِحَ فَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ » . 1- أَصْـبَحْنا وَأَصْـبَحَ المُـلْكُ لله وَالحَمدُ لله ، لا إلهَ إلاّ اللّهُ وَحدَهُ لا شَريكَ لهُ، لهُ المُـلكُ ولهُ الحَمْـد، وهُوَ على كلّ شَيءٍ قدير ، رَبِّ أسْـأَلُـكَ خَـيرَ ما في هـذا اليوم وَخَـيرَ ما بَعْـدَه ، وَأَعـوذُ بِكَ مِنْ شَـرِّ هـذا اليوم وَشَرِّ ما بَعْـدَه، رَبِّ أَعـوذُبِكَ مِنَ الْكَسَـلِ وَسـوءِ الْكِـبَر ، رَبِّ أَعـوذُبِكَ مِنْ عَـذابٍ في النّـارِ وَعَـذابٍ في القَـبْر. 2- اللّهُـمَّ بِكَ أَصْـبَحْنا وَبِكَ أَمْسَـينا ، وَبِكَ نَحْـيا وَبِكَ نَمـوتُ وَإِلَـيْكَ النِّـشور . 3- اللّهـمَّ أَنْتَ رَبِّـي لا إلهَ إلاّ أَنْتَ ، خَلَقْتَنـي وَأَنا عَبْـدُك ، وَأَنا عَلـى عَهْـدِكَ وَوَعْـدِكَ ما اسْتَـطَعْـت ، أَعـوذُبِكَ مِنْ شَـرِّ ما صَنَـعْت ، أَبـوءُ لَـكَ بِنِعْـمَتِـكَ عَلَـيَّ وَأَبـوءُ بِذَنْـبي فَاغْفـِرْ لي فَإِنَّـهُ لا يَغْـفِرُ الذُّنـوبَ إِلاّ أَنْتَ . 4- اللّهُـمَّ إِنِّـي أَصْبَـحْتُ أَُشْـهِدُك ، وَأُشْـهِدُ حَمَلَـةَ عَـرْشِـك ، وَمَلائِكَتِك ، وَجَمـيعَ خَلْـقِك ، أَنَّـكَ أَنْـتَ اللهُ لا إلهَ إلاّ أَنْـتَ وَحْـدَكَ لا شَريكَ لَـك ، وَأَنَّ ُ مُحَمّـداً عَبْـدُكَ وَرَسـولُـك .(أربع مرات ) 5- اللّهُـمَّ ما أَصْبَـَحَ بي مِـنْ نِعْـمَةٍ أَو بِأَحَـدٍ مِـنْ خَلْـقِك ، فَمِـنْكَ وَحْـدَكَ لا شريكَ لَـك ، فَلَـكَ الْحَمْـدُ وَلَـكَ الشُّكْـر . 6- اللّهُـمَّ عافِـني في بَدَنـي ، اللّهُـمَّ عافِـني في سَمْـعي ، اللّهُـمَّ عافِـني في بَصَـري ، لا إلهَ إلاّ أَنْـتَ . (ثلاثاً) اللّهُـمَّ إِنّـي أَعـوذُبِكَ مِنَ الْكُـفر ، وَالفَـقْر ، وَأَعـوذُبِكَ مِنْ عَذابِ القَـبْر ، لا إلهَ إلاّ أَنْـتَ . (ثلاثاً) 7- حَسْبِـيَ اللّهُ لا إلهَ إلاّ هُوَ عَلَـيهِ تَوَكَّـلتُ وَهُوَ رَبُّ العَرْشِ العَظـيم . ( سبع مَرّات حينَ يصْبِح وَيمسي) 8- أَعـوذُبِكَلِمـاتِ اللّهِ التّـامّـاتِ مِنْ شَـرِّ ما خَلَـق . (ثلاثاً إِذا أمسى) 9- اللّهُـمَّ إِنِّـي أسْـأَلُـكَ العَـفْوَ وَالعـافِـيةَ في الدُّنْـيا وَالآخِـرَة ، اللّهُـمَّ إِنِّـي أسْـأَلُـكَ العَـفْوَ وَالعـافِـيةَ في ديني وَدُنْـيايَ وَأهْـلي وَمالـي ، اللّهُـمَّ اسْتُـرْ عـوْراتي وَآمِـنْ رَوْعاتـي ، اللّهُـمَّ احْفَظْـني مِن بَـينِ يَدَيَّ وَمِن خَلْفـي وَعَن يَمـيني وَعَن شِمـالي ، وَمِن فَوْقـي ، وَأَعـوذُ بِعَظَمَـتِكَ أَن أُغْـتالَ مِن تَحْتـي . 10- اللّهُـمَّ عالِـمَ الغَـيْبِ وَالشّـهادَةِ فاطِـرَ السّماواتِ وَالأرْضِ رَبَّ كـلِّ شَـيءٍ وَمَليـكَه ، أَشْهَـدُ أَنْ لا إِلـهَ إِلاّ أَنْت ، أَعـوذُ بِكَ مِن شَـرِّ نَفْسـي وَمِن شَـرِّ الشَّيْـطانِ وَشِـرْكِه ، وَأَنْ أَقْتَـرِفَ عَلـى نَفْسـي سوءاً أَوْ أَجُـرَّهُ إِلـى مُسْـلِم. 11- بِسـمِ اللهِ الذي لا يَضُـرُّ مَعَ اسمِـهِ شَيءٌ في الأرْضِ وَلا في السّمـاءِ وَهـوَ السّمـيعُ العَلـيم . (ثلاثاً) 12- رَضيـتُ بِاللهِ رَبَّـاً وَبِالإسْلامِ ديـناً وَبِمُحَـمَّدٍ صلى الله عليه وسلم نَبِيّـاً . (ثلاثاً) 13- سُبْحـانَ اللهِ وَبِحَمْـدِهِ عَدَدَ خَلْـقِه ، وَرِضـا نَفْسِـه ، وَزِنَـةَ عَـرْشِـه ، وَمِـدادَ كَلِمـاتِـه . (ثلاثاً) 14- سُبْحـانَ اللهِ وَبِحَمْـدِهِ . (مائة مرة) 15- يا حَـيُّ يا قَيّـومُ بِـرَحْمَـتِكِ أَسْتَـغـيث ، أَصْلِـحْ لي شَـأْنـي كُلَّـه ، وَلا تَكِلـني إِلى نَفْـسي طَـرْفَةَ عَـين . 16- لا إلهَ إلاّ اللّهُ وحْـدَهُ لا شَـريكَ لهُ، لهُ المُـلْكُ ولهُ الحَمْـد، وهُوَ على كُلّ شَيءٍ قَدير . (مائة مرة) 17- أَصْبَـحْـنا وَأَصْبَـحْ المُـلكُ للهِ رَبِّ العـالَمـين ، اللّهُـمَّ إِنِّـي أسْـأَلُـكَ خَـيْرَ هـذا الـيَوْم ، فَـتْحَهُ ، وَنَصْـرَهُ ، وَنـورَهُ وَبَـرَكَتَـهُ ، وَهُـداهُ ، وَأَعـوذُ بِـكَ مِـنْ شَـرِّ ما فـيهِ وَشَـرِّ ما بَعْـدَه . أخرجه البخاري

موقع قراء القران الكريم

قناه الرحمه

نصرة النبي صلى الله عليه وسلم

الجمعة، 17 مارس 2017

Alquds Editorial

Alquds Editorial


استقالة ريما خلف وانحيازات انطونيو غوتيريش المريبة

Posted: 17 Mar 2017 03:30 PM PDT

على عكس الدعاية الانتخابية المبشّرة التي سبقت انتخابه أمينا عامّاً للأمم المتحدة فقد أظهر أنطونيو غوتيريش، وخلال فترة قصيرة انحيازات واضحة وصريحة للأجندة الإسرائيلية ـ الأمريكية، وجاء تدخّله الأخير الفاضح في التقرير الذي أعدته لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا (إسكوا) حول «الممارسات الإسرائيلية تجاه الشعب الفلسطيني ومسألة الفصل العنصري (الأبارتايد)» ليكشف المخالب والأنياب التي تختفي وراء البروتوكول الدبلوماسي والابتسامات الناصعة البياض.
المديرة التنفيذية للجنة، ريما خلف، اكّدت أن الأمين العام طالبها خلال شهرين بسحب تقريرين أدانا إسرائيل، ولأن الأخيرة فضّلت مبادئها الإنسانية وضميرها بدلاً من المنصب الرفيع في الأمم المتحدة فقد قدّمت استقالتها أمس الجمعة لغوتيريش، وكان المتحدث باسمه قدّم تبريراته (لمن يهمّه الأمر) بأن ذاك التقرير نُشر دون تشاور مسبق مع أمانة الأمم المتحدة وأنه «لا يعكس وجهة نظر الأمين العام».
إحدى النقاط الشديدة الأهمية التي كشفتها خلف هي أن قلّة فقط طرحت سؤال إذا ما كانت إسرائيل نظام فصل عنصري واقع ماثل في تعاملها مع الفلسطينيين اليوم وذلك عبر وسيلتي تفتيت الشعب الفلسطيني سياسيا وجغرافيا لإضعاف قدرته على المقاومة وتغيير واقعه، وقمع الفلسطينيين كلهم بقوانين وسياسات وممارسات لفرض سيطرة جماعة عرقية عليهم وإدامة هذه السيطرة.
استنتاجات التقرير التي تحسم في أن إسرائيل هي دولة عنصرية وتوجّه البوصلة إلى شروط تحقيق السلام الحقيقي وهي كسر آليات العنصرية وقيام الشعب الفلسطيني بإنشاء دولته الديمقراطية الموحدة، وكونه صادرا عن الأمم المتحدة، سببان كافيان لجعله وثيقة شديدة الخطورة بسبب اكتسابها شرعيّة أممية، وإذا كان الأمين العام للأمم المتحدة قد تعرّض لضغوط أمريكية وإسرائيلية، كما تقول خلف، فإن استجابته لهذه الضغوط وتضحيته بخلف وسحب تقريرها، أدلة على إحساس بضعف لا يتناسب مع منصبه الكبير، أو بأن الضغوط لقيت هوى في نفسه، وهو الأغلب.
إضافة إلى مناصب عديدة رفيعة سابقة، بينها وزارات الصناعة والتجارة، والتخطيط، ونائب رئيس الوزراء في الأردن، كانت خلف قد تولّت منصب مساعد الأمين العام ومدير المجلس الإقليمي للدول العربية في الأمم المتحدة بين الأعوام 2000 و2006، كما كانت المسؤولة عن إصدار تقرير التنمية البشرية الذي أثار تقريراه لعامي 2002 و2003 جدالات موسعة، وقد تحدّى القيادات العربية للتغلب على ثلاث عقبات أساسية للتنمية البشرية: التضييق على الحريات، حقوق المرأة، وإشاعة المعرفة، وأدّت نتائج التقارير إلى هجمات كبيرة على المشرفة عليها.
ما يوضّحه انتخاب غوتيريش، وتصريحاته المستمرة التي تصب في الطاحونة الإسرائيلية، بما في ذلك تأكيده المفرط في تملقه لتل أبيب بقوله إن المسجد الأقصى كان «هيكلاً يهودياً»، وليس انتهاء بضغوط غوتيريش على خلف ودفعها للاستقالة وسحب تقريرها حول عنصرية إسرائيل، أن الأمين العام للأمم المتحدة سيقدّم الغطاء الأممي الشرعيّ للحراك الوحشيّ الجاري في العالم والذي يكاد يجعل من الكرة الأرضية حرباً أهليّة كبرى بين الأمم الغنية والفقيرة، وبين الغرب والعالم الإسلامي، بل وفي أغلب الأمم، سواء التي تقوم على أنظمة ديمقراطية، كما هو الحال في الولايات المتحدة الأمريكية (كما توضح ظاهرة ترامب)، أو التي تقوم على الثيوقراطية والاستبداد السياسي والديني (كما هو الحال في روسيا وإيران وأغلب الدول العربية).

استقالة ريما خلف وانحيازات انطونيو غوتيريش المريبة

رأي القدس

كلما (راحوا) أموت قليلا!

Posted: 17 Mar 2017 03:30 PM PDT

كلما رحل رفيق حرف أسمع صوت المبدعة الكبيرة، فيروز ينشد: «راحوا.. مثل الحلم.. راحوا..» وأموت قليلاً.
يرحلون لكنهم يقيمون في كتبهم. بوسع المرء استحضار أرواحهم وهو يقرأ إبداعاً تركوه كما فعل ياسين رفاعية ومطاع صفدي أو لم يتركوا كتاباً لكنهم لعبوا دوراً كبيراً في بلورة كتب الآخرين وفكرهم «كالبيك البروليتاري» منح الصلح، وكسامي الكعكي البيروتي الذي رحل منذ أسابيع.
وقفتي اليوم ستكون مع ثلاثة مبدعين راحلين راحوا مثل الحلم. وأبدأ بالأديب الراحل ياسين رفاعية، أول من نشر لي حرفاً.

ياسين رفاعية السوري (البريطاني!)

لن انسى ان ذلك المبدع الشامي، كان يقدر أبجدية الآخر، وحين اطلعته منذ ألف عام على نص أدبي لي وكان هو المشرف على الصفحة الثقافية في جريدة «الأخبار» الدمشقية نظر إليّ كمن ينظر إلى جنية غادرت القمقم للتو وقال لي: أنت موهوبة حقاً وسأنشر القصة.. وكانت أول ما نُشر لي.
وبدأت حكاية ابجدية طالت والأديب السوري ياسين رفاعية ليس أول من نشر لي فحسب، فهو أولاً ذلك الكاتب المبدع الذي أصدر الكثير من الروايات والقصص القصيرة والنصوص ولكن كتابه «العصافير» هو في نظري أجمل كتبه وأكثرها عمقاً فهو صرخة من اجل الحرية ومحاربة الطغيان.. وكان ياسين احد السوريين المثخنين بالغربة فقد هاجر للعمل في الصحافة في بيروت فلندن وحمل الجنسية البريطانية وعاش هناك واشترى بيتاً ولكن عشق العالم العربي غلبه، فعاد إلى بيروت.
فَقَدَ رفاعية ابنته الشابة لينا وزوجته الشاعرة أمل جراح وواجه ذلك كله بشجاعة وبصلابة وقوة إرادة. واعترف انني كنت استمد الشجاعة منه يوم فقدت زوجي.. وهو الذي فقد زوجةً وابنةً، وصمد.

واسيني الأعرج: لا معصوم بشرياً من الموت!

مطاع صفدي، الزميل في «القدس العربي» الذي فقدناه منذ عام، هو مؤسس «مركز الانماء القومي» ورئيس تحرير «مجلة الفكر العربي المعاصر».
التقيته للمرة الأولى ذات يوم مفصلي من حياتي.. وهو يومي الأول للدخول إلى الصف الجامعي لا كطالبة بل كأستاذة. وأعترف انني كنت خائفة، وتعارفنا في غرفة الأساتذة ولم اقل له شيئاً عن خوفي ولعله حدسه ودعمني بذكاء على نحو غير مباشر.
وطوال عامين كنا نلتقي في غرفة الأساتذة وتدور أحاديثنا حول الأدب والفكر فهو مفكر كبير أيضاً.
مطاع اصدر العديد من الكتب الفكــــرية والروائية. أما روايته التي كان يحدثني عنها باستمرار فهي «مدينة الأنهر السبعة» التي يبدو انه لم يصدرها.. ويعني بها مدينة دمشق. اما «الأنهر السبعة» فهي فروع نهر بردى.. وكان غزيراً يومئذ..
كنت استأنس بوجوده مثلي في باريس وأنوي الاتصال به وأنسى ان السيد الموت بالمرصاد للذين يغرقون في العمل ويؤجلون المواعيد الودية الأخوية وذلك يذكرني بالقول الرائع للمبدع واسيني الأعرج: «نحن نخطئ دوماً حينما نظن ان الذين نحبهم معصومون من الموت».
رحيل رفاعية خسارة للأديب. رحيل الصفدي خسارة للفكر والادب معاً، اما رحيل سامي الكعكي فحكاية أخرى!.. فهو يشبه الجندي المجهول ـ قاسياً إلى شهرة رفاعية والصفدي. بل انه أحد «الجنود المجهولين» في الثقافة العربية والفكر المعاصر، واحد الذين نذروا حياتهم إكراماً لكتب الآخرين الذين قاموا بتحريرها، وقد رحل عن عالمنا قبل أسابيع..

الكعكي: الجندي الأبجدي المجهول

بيني وبين سامي الكعكي خبز وحبر! ورحيله صدمة لكبار المفكرين العرب فلطالما حرر كتبهم بصفته مدير النشر في «دار الطليعة»، وقد ملأ موقعه على أكمل نحو..
سامي الكعكي لم يؤلف كتاباً لكنه ترك بصماته على كتب الكثير من مشاهير الفكر العربي أمثال محمد أركون وناصيف نصار وخليل أحمد خليل وسواهم كثيرون.
ومنذ ثلاثة عقود، كل كتاب صدر عن «دار الطليعة» مر من بين أصابعه فهو لم يكن مصحح اللغة العربية او مدقق (الصف) فحسب بل كان اولاً الرقيب الفكري لأخطاء السرعة او التقصير او الخطأ العلمي.
كتبي كلها منذ ثلاثة عقود مرت ايضاً من بين أصابعه. سامي قوة فكرية وطاقة إبداعية كان يليق بها الجسد الأقل هشاشة، ولكن من منا يختار الجسد الذي يرغب في أن يحل فيه ويقطنه؟
المفكر سامي الكعكي كان يجهل فن الدعاية لشخصه وهاجسه الإخلاص للإتقان والأمانة الأبجدية.. ورحل وحروفي تبكيه كمن فقد صديقاً..
وداعاً يا سامي… كان يجهل أيضاً فن الشكوى. فقد تصادف أن اتصلت به هاتفياً من باريس قبل رحيله بثلاثة أيام ولم يحدثني عن مدى اوجاعه..
كان يجهل فن (النق) كجهله بفن لعبة الوجاهة وحب الظهور..
وداعاً يا رفاق الأبجدية وكعادتي كلما رحل رفيق حرف أهمس: انتم السابقون، ونحن اللاحقون!!

كلما (راحوا) أموت قليلا!

غادة السمان

الجذور التاريخية لنظرة السيسي للإعلام!

Posted: 17 Mar 2017 03:29 PM PDT

إذا أردت أن تفهم الجذور التاريخية لرؤية عبد الفتاح السيسي للإعلام، فردها إلى الأصل مع حركة ضباط الجيش في مصر، في يوليو/ تموز 1952، فلم يكن الرئيس جمال عبد الناصر راضياً عن الصحافة، ورغم أن هذه الصحف أيدت حركته، في معظمها نكاية في «الوفد» وهو حزب الأغلبية، ورغم الرقابة التي فرضت عليها، ورغم الرقيب الذي كان يتدخل في تفاصيل ما تنشره على جهله، فقد انتهى الأمر بتأميم المؤسسات الصحافية، وانتقال ملكيتها إلى السلطة في ما سمي بتنظيم الصحافة، وهي تسمية اختارها هيكل بما عرف عنه من قدرة على التـلاعب بالألفـاظ!
وقد أدركت حركة الضباط مبكراً، ممثلة في قائدها جمال عبد الناصر، أهمية الإعلام، ولأنه شغلتني في الآونة الأخيرة، المرحلة التي سبقت التأميم، الذي حدث بعد ثماني سنوات على الحركة، وقد تحولت إلى ثورة، فقد ذهبت أقرأ عن هذه الفترة، وأعيد قراءة ما قرأته في السابق، وهالني ما قرأته للدكتور سيد أبو النجا، في كتابه «ذكريات عارية»، وكان يشغل منصب المدير العام لجريدة «المصري» وهي جريدة خاصة، مملوكة لآل « أبو الفتح»، ومع ذلك فقد كانت لسان حال حزب «الوفد»، وقد اختلفت معه في بعض المواقف، ولا تزال إلى الآن هي التجربة النموذج، للصحيفة التي تعبر عن حزب دون أن تكون صادرة عنه، ولا يتحمل الحـزب مواقفـها!
عندما قامت ثورة يناير/ كانون الثاني في مصر، قلت لأحد الرموز الصحافية في جماعة الإخوان، أن عليهم أن يعيدوا هذه التجربة، لا سيما وأن لديهم تجربة قريبة منها، فمجلة «الدعوة»، كانت مملوكة للقيادي في الجماعة صالح عشماوي، ومع هذا كانت تعبيراً عن الجماعة، مع فارق بين «الدعوة» و»المصري»، فالأولى كانت مجلة «الإخوان» التي تعبر عنهم، لكن «المصري» لم تندمج الاندماج الكامل في «الوفد» كما «الدعوة» مع الإخوان، وإن كان نمط ملكيتهما واحداً!
قال لي زميلي الإخواني، إنه عرض الأمر بالفعل على الجماعة، وأنها وافقت على تجربة «المصري»، ليس كصحيفة، ولكن كقناة تلفزيونية مع وجود قنوات تلفزيونية أخرى تعبر بشكل مباشر عن الجماعة، فلم يكن قد أنشئ الحـزب بـعد، ولأن الطبع، كما قالت العرب، غـلاب، فقد كانت تجربة قناة «مصر 25» البائسة، والتـي كانت تعبيراً عن الجماعة وحزبها، ومثالاً رديئاً للإعلام الموجه، لكنها ليست أكثر بؤساً من تجربة قناة «وطن» في اسطنبول، التي توشك على الإغلاق تماماً، بعد أن تم تركها تفشل، واستمتعت قيادات الجماعة بالنظر إليها وهي تتهاوى، فلم يتم إدراكها في الوقت المناسب، وكأن الوصول إلى قرار الإغلاق هو هدف وإستراتيـجية.

الضابط جمال منصور

ما علينا، فصاحب «ذكريات عارية» يقول إنه تلقى اتصالاً هاتفياً من أمن جريدة «المصري»، يخبره أن دبابات الجيش تحاصر الصحيفة، صبيحة يوم الثورة، فذهب مسرعاً إلى هناك ليسأل ضباط الجيش عن سبب حصارهم لـ «المصري»، فأشاروا إلى كبيرهم، والذي كان ضابطاً بزيه العسكري، وقدم نفسه على أنه الضابط «جمال منصور»، وقد أصدر أمره العسكري لسيد أبو النجا بأن يصدر عدد اليوم التالي من «المصري» مؤيداً «الحركة المباركة»!
ولم يكن «جمال منصور» سوى «جمال عبد الناصر»، فقائد الحركة، وفي يومها الأول، لم ينشغل بحصار وحدات الجيش وقادته، وبإمكانهم إفشالها، فقد ترك هذه المهمة لآخرين وجاء للمهمة الأهم بالنسبة له وهي حمل جريدة على تأييد حركة الضباط، وكانت «المصري» حينئذ توزع عشرة آلاف نسخة فقط، وهو عدد قليل إذا ما تمت مقارنته بتوزيع جريدة «الأهرام» الذي كان يتجاوز المئة ألف نسخة يومياً!
وإذا كان الناصريون، اعتبروا أن السيسي هو عبد الناصر في ثوبه الجديد، فلم يذكر السيسي اسم عبد الناصر على طرف لسانه إلا بالحديث عن الإعلام، إذ يرى السيسي أن عبد الناصر محظوظ بالإعلام، مع أن كل الإعلام المصري يتبارى في إثبات الولاء للسيسي، فمصر لا توجد فيها صحف معارضة له أو حتى للحكومة كما كان الحال في عهد مبارك!
ثورة 1952، أصدرت في البداية صحفاً فشلت في المنافسة، والسيسي أطلق مجموعة قنوات «DMC» ، التي تشبه مطار إمبابة السري، فالكل يقول إنها قناة «المخابرات»، دون نفي من أي جهة لهذه التسمية التي ارتبطت بها، ثم يتم تسريب وثيقة تثبت أن سكرتير السيسي الخصوصي «عباس كامل» أحمد الملاك على الورق، فلا يثير هذا لدى القوم شعوراً بحجم الفضيحة، ربما لأن السلطة لم تطالع هذا الكلام لكي تنفيه، تماماً كما كان الحال بالنسبة لمطار إمبابة السري، إذ كان سكان القاهرة الكبرى يطلقون على المنطقة هذه التسمية: «مطار إمبابة السري» وعلمت الحكومة بذلك بعد عشرات السنين، فنقلت المطار!
المهم، فهناك ملكية بالجهد، وملكية بالمال، لكننا أمام نمط جديد للملكية وهو الملكية بالاسم؛ فعباس كامل، لم يدفع من حر ماله، نصيبه في رأس المال، والأمر نفسه ينطبق على الآخرين ممن استخدمت أسماؤهم لإظفاء ملكية صورية على «مطار إمبابة السري» سابقاً و»DMC» حالياً، إذ أجاز للورثة أن يحجروا عليهم، فأي مجنون هذا الذي ينفق ملايين الجنيهات على قناة، بلا مردود!
من المتوقع أن تحصل القناة الجديدة، على النصيب الأكبر في «كعكة الإعلانات» في شهر رمضان، ليس رغبة من المعلنين، ولكن بالأمر المباشر، وخوفاً وطمعاً، وطلباً للقرب في قناة يقوم على أمرها عبد الفتاح السيسي نفسه، لكن كل الإعلانات في مرحلة الركود الاقتصادي، لن تغطي تكلفة برنامج واحد، وما نشر عن تكلفة برنامج «شيرين» يكفي لإطلاق قناة من بابها!
لا ينقص «DMC» المال، لكنها مع ذلك فشلت، فلا يخبرك أحد أنه شاهدها، ولا تقرأ على مواقع التواصل الاجتماعي، لمن يشير إلى لقطة، أو برنامج، أو كلمة، ولولا الكتابة عنها فلربما لم يعلم أحد أن هناك حزمة من القنوات التلفزيونية تحمل هذا الاسم، وكأنه المال الحرام، الذي ورد في الأثر أنه يذهب من حيث أتى!
وكما فشل إعلام حركة ضباط الجيش في سنة 1952، فسوف يفشل إعلام عبد الفتاح السيسي، ليصدق فيه قول القائل: «حشود خلفك في الدرب صارت لينهض شيء صحيح/ فما نام إلا الصحيح»!
قالوا إن «DMC» جاءت لتنافس قناة «الجزيرة»، ولو نافست قناة «النيل للأخبار» لقلنا إنها حققت المعجزة، مع أن عهد المعجزات قد ولى.

أرض – جو

٭ قناة «العالم» اتهمت «فيصل القاسم» بالضلوع في تفجيرات دمشق، وذلك بتوجيهه سؤالاً مفخخاً، عبارة عن حزام ناسف، عبر «تويتر»، نصه: «هل تعتقد أن العمليات الاستشهادية الانغماسية، الساحقة، الماحقة، هي الرد الشافي، الكافي، الوافي، على النظام السوري وأمثاله». عندما وصلت إلى «الإنغماسية» أيقنت أن «القاسم» ليس فقط ضالعاً في تفجيرات دمشق، لكنه ضالع كذلك في خيانة عرابي في التل الكبير!
٭ عندما تشاهد الإعلام السيساوي هذه الأيام يستقر في وجدانك أن «هولندا» هي أخت السيسي من الرضاعة من جراء انحياز هذا الإعلام لها في المعركة التركية – الهولندية. أحمد موسى أكد أن التعديلات الدستورية ستمنح أردوغان سلطات إلهية، وتجعل منه الحاكم بأمر الله. هذا باعتبار أن «عبد الفتاح» لا يتصرف في مصر تصرف المالك في ما يملك.
٭ تعيد قناة «ماسبيرو زمان» هذه الأيام عرض مسلسل «العملاق»، الذي يروي جانباً من قصة حياة الأديب الكبير «عباس محمود العقاد»، وقد تم الإعلان عن أنه إنتاج مشترك بين التلفزيون المصري والتلفزيون القطري، ومن الواضح أن القوم لم ينتبهوا لذلك، وإلا كانوا حذفوا التلفزيون القطري ليحل محله جهاز المشروعات بالقوات المسلحة!
٭ أعتقد أن التلفزيون القطري مؤهل للإنتاج الدرامي بشكل منفرد، لا سيما للأعمال الكبيرة، التي كان قطاع الإنتاج في التلفزيون المصري يقوم بها في عصره الذهبي، الذي ولى بافتتاح مدينة الإنتاج الإعلامي التي تعيش الفشل الآن!
٭ عندما أطلق القوم في واشنطن قناة «الحرة»، وقالوا إنها تستهدف تبييض الوجه الأمريكي، كتبت في هذه الزاوية: «ماذا تفعل الماشطة في الوجه العكر؟». السؤال ملح عند مطالعة خبر التعاقد مع شركتين أمريكيتين للعلاقات العامة لتبييض وجه السيسي، وليس في «الوجه العكر» ما يمثل إساءة من أي نوع، فـ «العكر» هو أشهر محل للحلويات في الدوحة، تماماً كما أن «الجحش» هو أشهر مطعم للفول في القاهرة!
٭ ذكرني فيديو لحوار مع أحد قضاة الزعيم العراقي صدام حسين، بقناة «روسيا اليوم»، كان المحاور مذيعا بالقناة أعجبتني رصانته وقدرته على أن يحاور ضيفه، بذكاء، وهدوء، وبدون تشنج، لأبحث عن اسمه واكتشف أنه الإعلامي العراقي «سلام مسافر». جواهر مدفونة في قنوات لا يشاهدها أحد.
٭ «طارق قاسم»، مقدم برنامج الصحافة، على قناة «مكملين»، مذيع جيد، يليق بكبريات المحطات الفضائية، لكن الحظ يخاصمه لأسباب لا أعرفها.
٭ لا أعرف من المسؤول عن قناة «ماسبيرو زمان» لكني اعتقد أنها قناة تحتاج لمن يديرها بحب، وهو مستيقظ، وليس على أنها وظيفة تدار من تحت اللحاف، فنشاهد تكراراً بلا داع لبرامج عرضت لأكثر من مرة.

صحافي من مصر

الجذور التاريخية لنظرة السيسي للإعلام!

سليم عزوز

مبروك عليك العراق وسوريا ولبنان يا إيران!

Posted: 17 Mar 2017 03:29 PM PDT

قال لي ديبلوماسي وخبير إيراني قبل أشهر كلاماً مؤلماً جداً. قال: «أنتم العرب تزرعون، ونحن الإيرانيين نحصد. ساهمتم كثيراً مثلاً في تدمير العراق، ثم سقط في حضننا كالثمرة الناضجة». أليس في كلامه الكثير من الحقيقة؟ إذاً قبل أن نتباكى على سوريا ولبنان واليمن الآن تعالوا نرى كيف بعنا العراق، وسلمناه لإيران على طبق من ذهب من قبل، وكيف راحت أمريكا تساوم الإيرانيين لا العرب على العراق. والسبب أن السياسة كالطبيعة لا تقبل بالفراغ، وإذا حدث فراغ ما فلا بد أن يملأه أحد، وهذا بالضبط ما فعلته إيران في العراق، فقد وجد الإيرانيون أن بلاد الرافدين أصبحت رزقاً سائباً ينهبه كل من حط بأرض العراق باستثناء العرب طبعاً. لقد كان العرب أول من ذبح العراق، لكنهم أبوّا إلا أن يتركوا الذبيحة للآخرين. ولا اعتقد أن إيران جديرة باللوم أبداً في التهام الذبيحة العراقية، ففي عالم السياسة حلال على الشاطر وليذهب الأغبياء إلى مزبلة التاريخ.
إن المتباكين على سوريا ولبنان واليمن الآن، يجب أن يعرفوا كيف خسرنا العراق كقطر عربي. كفانا تعييراً للعراقيين بالانسلاخ عن أمتهم العربية والاتجاه شرقاً. ماذا تتوقع من شعب شارك العرب في ذبحه من الوريد إلى الوريد، وكانوا سباقين إلى التآمر عليه وحصاره ومنع حتى أقلام الرصاص عن تلاميذه؟ هل تريد من ذلك الشعب أن يهتف باسم العروبة ويصيح: أمجاد يا عرب أمجاد، أم من حقه أن يلعن الساعة التي وُلد فيها عربياً؟
لا أدري لماذا ظن البعض أن العراق عربي لمجرد أنه عضو مؤسس في الجامعة العربية. ألم يكن حرياً بهم أن يعلموا أن تلك العضوية عضوية فارغة وغير قابلة للصرف في أي بنك، وأنها ليست ضماناً بأي حال من الأحوال للحفاظ على عروبة بلاد الرافدين؟ لماذا لم ينتبه أدعياء العروبة والإسلام إلى تلك الحقيقة الساطعة وهي أن العراق يقع عند البوابة الشرقية للعالم العربي، وفي اللحظة التي يختفي فيها حراس تلك البوابة فإن الإيرانيين سيدخلونها فوراً، خاصة وأن العراق يمثل للإيرانيين المدخل الأهم على المنطقة العربية لتصدير ثورتهم. ولو لم يقاتل العراق ثماني سنوات ضد إيران لتم تصدير الثورة الإيرانية إلى العرب بعد أيام فقط من هبوط طائرة الخميني في طهران. لماذا نسي العرب أنهم بذّروا مليارات الدولارات لمساعدة العراق في حربه ضد إيران؟ لماذا لم يلحظوا أن العراقيين الذين عادوا على ظهر الدبابات الأمريكية كانوا في معظمهم من الأحزاب التي رعتها إيران لأعوام كحزبي المجلس الأعلى والدعوة، وهم بالتالي سيتحالفون مع الإيرانيين فيما بعد بشكل طبيعي؟ لماذا لم يعوا أيضاً أن إيران استطاعت أن تخلق لها قاعدة قوية متقدمة في لبنان وسوريا واليمن البعيد عنها جغرافياً؟ وبالتالي كان من السهل جداً عليها أن تفعل الشيء نفسه في حديقتها الخلفية، العراق، خاصة وأن التربة والظروف مهيأة لذلك أكثر من بقية البلدان بمائة مرة بسبب التماس الجغرافي والخلفية الدينية والتداخلات التاريخية بين البلدين والأطماع الإيرانية القديمة.
هل تستطيع أن تـُبعد أكثر من نصف الشعب العراقي عن إيران لمجرد أن جنسيته عربية في جواز سفره؟ بالطبع لا. لقد كان حرياً بالمهتمين بالأمة العربية، إذا كان هناك مهتمون فعلاً، أن يعوا أن الرابط الطائفي قد يتفوق على الرابط القومي في العديد من الدول العربية، خاصة وأن معظم الأنظمة العربية الحاكمة كرست الطائفية والقبلية والعشائرية بدلاً من خلق دولة المواطنة، وبالتالي فمن السهل جداً أن تستقطب هذه الطائفة أو تلك لصالح دولة أخرى كما شاهدنا في العراق ودول عربية أخرى. إن الاصطفاف الطائفي السريع في العراق أثبت كم هي بعيدة دولنا عن مفهوم المواطنة، وكم هي سهلة على الفرز والاستقطاب! لماذا نلوم المائلين باتجاه إيران في العراق إذا كان الآخرون يميلون باتجاه العرب على أساس طائفي أيضاً، علماً أن القوات الغازية لم تدخل العراق من جهة إيران بل عبر أراض عربية سنية؟
ليس من حق أحد أن يلوم العراقيين على الاحتماء بإيران والإصغاء إلى رجال دينها في العراق. ولا أبالغ إذا قلت إن هناك شرائح عربية كثيرة مستعدة للحاق بإيران والانسلاخ عن الدول العربية لو اتيحت لها الفرصة، ليس فقط بسبب التفرقة ضدها في هذا البلد العربي أو ذاك، بل أيضاً لأن الانتماء إلى إيران أصبح أجدى بكثير من الانتماء إلى ما يُعرف بالأمة العربية. فبينما تتسول الدول العربية جمعاء الحماية الأجنبية، وتبذر ثرواتها على أمور سخيفة، وتتآمر على بعضها البعض بطريقة مفضوحة ودنيئة، وتقمع أي حركة مقاومة حرة، وترفع شعار أنا ومن بعدي الطوفان، ها هي إيران تجمع شتات شيعتها من كل أصقاع العالم ليكونوا صفاً واحداً تحت امرتها، وها هي تنافح الغرب بقوتها العسكرية، مع العلم أنها على حدودنا، وتشترك معنا في إرث إسلامي وشرقي واحد.
من يستطيع أن يلوم العراق على الإنضواء تحت اللواء الإيراني بعدما نبذه أبناء جلدته الأقربون وتآمروا عليه، وباعوه بالجملة والمفرّق، وجعلوه يكفر بعروبته؟ لقد كان العراق جزءاً مما يسمى بالوطن العربي لثلاثة أرباع القرن، وقد حاول فعلاً أن يحمل مشعل النهضة العربية بعد أن نجح في القضاء على الأمية تماماً، وأسس صناعة حربية عز نظيرها، وبنى مفاعلاً نووياً، واستثمر المليارات في النهضة العلمية، ونافس الغرب بمستشفياته وأطبائه، لا بل كان يستورد البقدونس بطائرات خاصة من شدة البطر والرفاهية، لكن بعض «أشقائه» مثلاً سهـّل للإسرائيليين مهمة قصف مفاعل تموز النووي الذي وصفه صدام حسين ذات مرة بـ»عز العرب».
أيها العرب، قبل أن تتباكوا إذاً على سوريا ولبنان واليمن التي تساقطت في الحضن الإيراني كالثمار الناضجة، عليكم أن تعرفوا أن الذي باع بغداد لن يشتري دمشق ولا بيروت ولا صنعاء.
الحقيقة مرة أيها العرب، لكنها كالدواء إذا أردتم أن تعالجوا المرض.

٭ كاتب وإعلامي سوري
falkasim@gmail.com

مبروك عليك العراق وسوريا ولبنان يا إيران!

د. فيصل القاسم

نيابوليس[نابل]/ لنذبوشة[لمبدوزا] إلى سيموني سيبيلو

Posted: 17 Mar 2017 03:29 PM PDT

حسنًا فعلْنا يومَها!
كانت منازلُ نابلٍ.. تلك الظهيرةَ قشرةَ الليمون.. كان البحرُ مدبغةَ الجلودِ.. الشمس كانت فظّةً.. فضيّةً.. واللحمُ أخضرَ.. كان.. يسخنُ في بريق الجلدِ.. تحت حجابِها القطنيِّ.. حيثُ الأزرقُ الحجرُ الكريمُ.. بلونهِ متغيّرًا أبدا.. كريشِ الموجِ..
كنّا قد هبطنا بغتة.. قططٌ.. أرانبُ..
إذ ينظّفنَ الفراءَ بملحهِ.. ويَمئنَ للغرباء.. أو يَضغَبْنَ..
فوق رمالهِ..
وأنا كأنّي كنتُ في نومي أسيرُ.. الوقتُ فينا جثّةً منفوخةً..
متكلّمًا وحدي إلى لا شيءَ.. أو متشمّمًا كالكلب رائحةً.. هنا يبستْ..
وأنتِ ..الجينزُ المفتوقُ..والنظارةُ الشمسيّةُ السوداءُ..
-Dolce far niente !
نِمْتَ! تعالَ..نقّعْ وجهكَ الملفوحَ!
ـ قولي..تعرفين نيابوليس؟
نسيتُ أنا الكثيرَ.. وكلّهُ للريح.. إغريقٌ.. ورومانٌ.. وأسلافٌ لنا كانت لهم
كرةُ الملاحة.. في الطريق إلى صقلّيةٍ.. لتسميةِ النجومِ.. نْيابوليسُ مدينة التجّار جاؤوا من أثينا.. مصرفُ الإغريقِ..أو هي نابولي.. نابلس.. والأسماءُ لا الأشياءُ تحفظ وشمَها.
وجنودُ روما واقفونَ إلى الرماح.. زنابقًا مائيّةً.. في الشمسِ..
بنّاؤونَ أمواتٌ.. وكان المدّ مدَّهُمُ.. وكان الجزرُ جزرَهُمُ..
وكانوا كلّهمْ أسيادَ بحرِ الرومِ.. هذا الأزرقُ الفضّيُّ.. هذا الأخضرُ الفضّيُّ..
صارَ اليوم مبولةً من الفخّار.. نقشًا نابليّا.. في فنادقِها.. قُرًى مسلوقةً..
حيثُ الطبيعةَ لا تحبُّ سوى الفراغ.. سوى الخواءِ.. قرى به.. للصيد أو للصيفِ.. تنبتُ هكذا كالفطْرِ..
ثمّ وميضُ فوسفورٍ.. كأنّ الريحَ في كيسٍ..
حصانٌ واهنٌ كالموتِ.. منتظرٌ.. هواءٌ حامضٌ..
والحلمُ نفسُ الحلمِ يوقظنا.. كأنّ البحرَ مسقوفٌ.. ونحن معًا
La cidarem la mano -
يدا بيدٍ..
ـ أحبّ.. ولا أحبّ.. وبيتكَ الصيفيّ أين؟ أريدُ.. لكن لا أحبُّ.. سواكَ.. هذا البحرُ.. زيتٌ باردٌ أمْ ماءُ زهرٍ؟ والقرى مثلُ الجرارِ تدورُ بي!
٭ ٭ ٭
في الضفّة الأخرى أرى الدنيا أمامي..
موتنا البحريّ يسْحَبُنا بِأيدٍ من ضباب..ليس غير جماجمٍ حجريّةٍ كانت تطلّ من الصخور.. وغير سَوداءِ الطحالبِ.. إذْ تلوّحُ لي بأذرع عشبةٍ..
وبزرقةٍ من ملحِها.. وبياضِها..
٭ ٭ ٭
ومن العظامِ.. عظامِ غرْقى هاربين إلى شمالِ الضفّةِ الأولى.. هُمُ صنعوا لنا هذي التراتيل.. البيانو.. الأرغنَ اليدويَّ.. موسيقى الشوارعِ.. كنت أتلوها..
ونحنُ نغوصُ تحت القاع.. كنتُ أرى كواكبَ حلم يوسفَ.. حيث كان البحرُ حيطانَ الصدى.. صوتي يدور بها.. ولكن لا يعودُ..
كأنّنا نصغي لحوريّاته يَقرَعْنَ ناقوسًا لنا..
شبحٌ ينادي بي أنا.. من قمّةِ الأجرافِ..
صوتُ أبي: انتظرْ حتى يجيء النهرُ.. بعضُ ندوبِ وجهِ الأرضِ.. ثلْمةُ صحنِها!
٭ ٭ ٭
عرباتهمْ! طَقمُ الخيولِ! معادنُ الرومانِ فيها إذْ ترنُّ!
سفينةٌ ميّالةٌ.. نوتيّها النسّاف.. لي: لا تلتفت أبدا!
ولكنّي التفتُّ.. وذا حصانٌ.. كان يتبعني.. حوافرهُ تطقطقُ في غرانيتِ البلاطِ..
أكان هذا موتَنا..وهو الأرقّ.. هو الرؤومُ.. أكان هذا موتَنا؟
أيقونة الأسماك صرنا في كنائس لمبدوزا.. في فيرونا.. في ميلانو.. في بلارمو..
منتنوفا… «الأمّ واقفةٌ» لنا..
٭ ٭ ٭
ولكنْ في بيوت المومساتِ.. مَراوحَ الأسماك.. بِي بَلمٌ وسردينٌ.. واسفنجٌ ومَرجانٌ.. وبي ضحكُ الكؤوسِ.. بقشرةِ الليمون
٭ ٭ ٭
من مرقد الموتى
نُطلّ على سواحل لنذبوشةَ.. هكذا.. بوجوه أسماكٍ.. نُطلّ بأعينٍ صدفيّةٍ..
نحن القيامةَ والحياةَ.. تغوصُ بي قدمٌ..هنالك.. في تجاويف الرمال.. بعيدةً..
هل كان هذا البحر لعبتنا؟
أكنّا نحن لعبتهُ؟
يُحوّمُ زمّجٌ متموّجًا ما بين حيطانِ الرصيفِ.. ونحن في الميناءِ..
بابٌ سوف يُغلقُ ثمّ يفتح.. ثمّ يُغلقُ..
ذاك بيتٌ كالمسلّةِ.. كيف ندخلهُ؟ (وأين تركتِ لي مفتاحَهُ؟ ـ مفتاحُهُ أجسادُنا العمياءُ!) نحنُ ندورُ منتظرينَ في بابٍ زجاجيٍّ يدورُ بنا.. همودَ الليلِ..
ثمّ ندى على «شطِّ الأرانبِ» كان يهبطُ.. أو ندى منهُ يضيءُ.. الأزرقُ الصوفيّ ينسلُ ريشهُ..
حتّى إذا انثنتِ الزوارقُ.. وهي تسحبُ رغوة الليمونِ.. نحو الضفّة الأولى.. التفتُّ.. كأنّني تمثالُ ملحٍ واقفٌ في ملتقى الأمواهِ (دلْتا الضفّتيْنِ).. وقلتُ سوفَ أكونُ آخرَ زهرةٍ في برتقالِ نيابوليس!
٭ ٭ ٭

لو أنّ لي بيتًا هنا! أشجارَ ليمون مفضّضةً!
ومَقْشرَةً لأسماكِ مشجّرةً بزخّاتٍ من الأزهار! ثلْمةَ صحنها الخزفيِّ!
(أعني النهرَ)
بيتًا! ولْيكنْ وسطَ الحديقة دونما اسْمي (ولْيكنْ بسقيفةٍ مفتوحةٍ لكِ) غير أنّ الصيف يمطرُ في شتاء نيابوليسَ (أنا كبرتُ.. وليس لي حطبٌ ليزكوَ في رطوبتِها الزجاجِ) البحر يقفرُ.. والصبيّة عطرها متوحّشٌ.. واللحمُ أخضرُ.. زيتُ زهرِ البرتقالِ.. ولي أنا شفتان منها هشّتان.. رحيقُ آلهةٍ.. نباتٌ قرمزيٌّ..
غيرَ أنّ الأفقَ أجْربُ.. في شتاءِ نيابوليس!

٭ أديب تونسي

نيابوليس[نابل]/ لنذبوشة[لمبدوزا] إلى سيموني سيبيلو

منصف الوهايبي

ظهر الفساد مجدِداً أثوابه والغلاء ينهش في لحم المواطن الغلبان وفقدان الأمل يصنع قنابل موقوتة في كل مكان

Posted: 17 Mar 2017 03:28 PM PDT

القاهرة ـ «القدس العربي»: لم تعد مطالبة الرئيس بفتح أبواب السجون والإفراج عن الأبرياء دعوة تنطلق فقط من جبهة المعارضة، التي تشهد في المرحلة الراهنة مزيداً من الزخم، بل تخلى الكثير من كتاب النظام والمؤيدين لمعسكر 30 يونيو/حزيران عن ولائهم للسلطة الجديدة، وبدأوا في التحول للجانب الآخر، بعد أن استحكمت الأزمة وأغلقت نوافذ التعبير السلمي، وباتت أي محاولة للاحتجاج تكلف صاحبها ما بين التصفية أو الحبس.
أمس الجمعة 17 مارس/آذار علت أصوات البعض من جانب كتاب النظام مطالبين بضرورة إطلاق سراح كل من لم يثبت ضلوعه في ارتكاب جرائم ضد المجتمع، أو لم تلوث يداه بالدماء. كما وجد السيسي نفسه أمام مزيد من المطالب بضرورة الضرب بيد من حديد على الفاسدين وملاحقة «الحيتان الكبار» في مافيا الفساد، وإجراء محاكمات جديدة لنظام مبارك، الذي حصل معظم أفراده على البراءة، فيما تبددت آمال ضحايا العقود الثلاثة الماضية بالثأر لحياتهم التي ذهبت هدراً. كما ازدادت وتيرة المعارك الصحافية على خلفية انتخابات نقابة الصحافيين، التي تواجه تهديدات غير مسبوقة إثر تواصل حالة العداء التي تبديها نحوها السلطة. وإلى التفاصيل:

أينما كنتم فالسيسي يحيط بكم

الأوضاع المأساوية التي ترزح في أتونها الأغلبية بعد مرور ستة أعوام على ثورة يناير/كانون الثاني دفع محمد حماد في «البديل» لتأمل ما يحيط بنا: «عدنا إلى المربع الأول، كأنه لم تقم في مصر كل هذه الأحداث، يتعامل معها البعض كأنها لم تكن، وهو في الحقيقة يريد لنا أن ننسى أنها حدثت، مطلوب منا أن ينمحي من ذاكرتنا أنها كانت حقيقة على الأرض، هم يريدون لتلك الأيام ألا تعود مجدداً، رغم أنهم يعيدون إنتاج أسبابها، ويمضون على السياسات نفسها التي أودت إليها. عاد وجه الاستبداد القبيح، وظهر الفساد مجدِداً أثوابه، يمارس هوايته في نهش لحم البلد، والغلاء ينهش في لحم المواطن الغلبان، والقهر يزداد منسوبه كل يوم، وفئات اجتماعية باتت أفقر من قبل، وفقدان الأمل يصنع قنابل موقوتة في كل مكان، بلد فيه كل هذا الصراع حول تاريخه، وفيه كل هذا الانقسام جراء نظم التعليم فيه، وفيه كل هذه الطبقية المتوحشة التي زادت من فرقتنا، وقسمتنا شعوباً وقبائل، والمترفون الذي يقيمون أعراس بناتهم وصبيانهم في أوروبا، باتوا بعيداً جداً عن أولئك المعوزين الذين يبحثون عن بقية طعام في القمامة، لا أمل في التقاء، ولا طريق تجمعهم عند اللقاء، والخوف كل الخوف على مصر من هذا الفراق الذي لا لقاء بعده. ويبقى السؤال لماذا بعد أن شببنا عن الطوق، لماذا بعد أن أسقطنا مبارك وبدا أننا قد فُطِمنا من مستبدينا، نعود أدراجنا إلى الطفولة السياسية، لماذا ينتكس الشعب الذي قاتل مبارك وضحى بكل هؤلاء الشهداء والمصابين إلى طفولة ثانية، طفولة النوم في أحضان الديكتاتور وكأنه قدر مصر؟».

النفط مقابل الأرض

عادت أزمة تيران وصنافير تفرض نفسها إثر إعلان البرلمان بدء مناقشة الاتفاقية الموقعة بين مصر والسعودية، التي استأنفت ضخ البترول لمصر، ومن بين الرافضين التنازل عن الجزيرتين عبد الناصر سلامة في «المصري اليوم»: «لمصلحة من ذلك الذي يجري؟ ولمصلحة من ذلك الصدام بين السلطتين القضائية والتشريعية؟ ولمصلحة من التنازل عن قطعة من أرض مصر؟ ولمصلحة من عدم احترام أحكام القضاء النهائية؟ أعتقد أنه بدا واضحاً أن الأمر أكبر بكثير من (رُز) الخليج،، وأكبر من مجرد إعادة ضخ المواد البترولية، وأيضاً أكبر بكثير من اتفاقية تم التفاوض حولها سراً، بمنأى عن الشعب صاحب الأرض، وأيضاً أكبر بكثير من كل ما هو ظاهر على الساحة. الأمر أصبح واضحاً أنه يتعلق بما هو أخفى، أو بما هو غير معلن، الأمر أكبر من مجرد اتفاق بين السعودية ومصر، الممارسات الطبيعية تُحتم على القيادة المصرية ألا تخسر ثقة شعبها، أيضاً تُحتم على الأشقاء في السعودية ألا يخسروا شعب مصر، العقل والمنطق يقودان إلى هذه النتيجة الطبيعية. لمصلحة من إذن ذلك الذي يجري؟ ومن هو الطرف الثالث المستفيد؟ الأسئلة كثيرة في هذا الشأن، إلا أن الغريب في الأمر هو هذه الثقة الرسمية في أن البرلمان سوف يتخذ موقفاً مناوئاً لموقف القضاء. لماذا يعتقد المسؤولون أن البرلمان طيّع مطاوع، سوف ينفذ التعليمات الفوقية؟ وعلى الجانب الآخر، لماذا هذا الرعب في الشارع من البرلمان وعدم الثقة فيه، كيف نجح البرلمان خلال فترة وجيزة في أن يفقد ثقة الشعب فيه إلى هذا الحد، هل هو الأداء الهزيل الذي نراه يوماً بعد يوم، هل هي المرحلة التي تتميز بالضعف العام من كل الوجوه؟».

فقراء نساهم اليساريون

أعلن أحد رجال الأعمال عن إقامة مشروعات سياحية بالقرب من حي المقطم الذي يُحاط بغالبية كادحة، وهو الأمر الذي استفز حلمي قاعود في «الشعب» لكون تلك المشاريع لا يستفيد منها سوى الأثرياء: «الفقراء في مصر وهم غالبية الشعب التعيس بلا ثمن ولا قيمة، ولكن السادة اليساريين المصريين الذين صدعونا بالكلام عن حقوق العمال والفلاحين والكادحين والشغيلة، وصراع الطبقات، لم يهتموا بالأمر ولم يكتبوا عنه في مقالاتهم، ولم يتكلموا في قنواتهم حول التزلج والبطريق، ومنظومة الخبز والتموين التي يقلصها النظام العسكري ويسعى إلى إلغائها تماما، ليموت الفقراء جوعا وقهرا. إنهم مشغولون بمسح البيادة والدفاع عنها، وتبرير اعتقال أكثر من ستين ألفا من الأبرياء الشرفاء، ومديح أمن الدولة وزيارة قائد الانقلاب له، وإهانة الإسلام والمسلمين على مدار الساعة، والإشادة بالبكباشي المهزوم دائما، ونسيان تعذيبه لهم، لأنه أعطاهم قبلة الحياة والثراء، وجعلهم باشوات في الصحافة والإعلام والثقافة والسينما والتعليم، والمجالس الشكلية والأحزاب الورقية والتنظيمات السرية وغيرها. ليتهم تذكروا مقولة منيف في «شرق المتوسط»: «نحن الذين خلقنا الجلادين، ونحن الذين سمحنا باستمرار السجون، لقد فعلنا ذلك من خلال تساهلنا وتنازلنا عن حقوقِنا، ومن خلال استسلامنا لمجموعة من الأوهامِ والأصنام، ثم لما أصبحنا الضحايا لم نعد نعرف كيف نتعامل مع هذهِ الحالة» لو تذكروا لكان لهم بعض الاحترام، ولكنهم آثروا مسح البيادة».

قاضي السماء لا ينام يا ريس

بمرور الوقت تزداد الضغوط من قبل كتاب وسياسيين على مؤسسة الرئاسة للإفراج عن آلاف المظلومين من المعتقلين داخل السجون، وهو الأمر الذي اهتم به فاروق جويدة في «الأهرام»: «مازلت اعتقد أن في السجون وخلف القضبان أعداد كبيرة من شباب طاهر بريء لم تتلوث يده بالدماء ولم يتورط في أعمال عنف أو إرهاب، وأن هؤلاء ربما خرجوا في ساعات غضب أو إحباط في مظاهرة أو شاركوا في هتافات، وينبغي ألا يبقى هؤلاء خلف القضبان، بل يجب أن نسوي كل قضاياهم وأن نقدر اللحظة التاريخية التي خرجوا فيها إلى الشوارع.. رغم تقديري الشديد للحلول الأمنية وضرورتها وأهميتها في حفظ استقرار المجتمع، إلا أنني اعتقد أن الأمن ليس الحل النهائي في قضايا الفكر. إن قضايا الفكر لا تعني فقط التطرف والإرهاب، ولكنها تعني بالضرورة لغة للحوار وقدرة على استيعاب أحلام الشباب ومعاناتهم وجميعنا كنا شباباً وكانت لدينا رغبات في الإصلاح والتغيير، وكانت لنا أحلام ربما أجهضها واقع قبيح، ولكن هذا لا يعني أن نصادر الآراء والأحلام والأماني. إن لكل جيل طموحاته وليس من حق جيل أن يغلق الأبواب على نفسه ولا يسمع صرخات الآخرين. من هنا يبقى الحوار هو الطريق الأمثل لصراع الأفكار، مهما كانت درجة الاختلاف. لابد أن نعترف بأننا ما زلنا نعتقد في الظروف الحالية أن الحل الأمني هو سيد الموقف، ولا بد أن نضع بجوار الأمن قضايا الفكر، لأن الفكر هو الذي يحرك كل شيء حتى الإرهاب يبدأ بفكرة ثم ينتقل إلى أنهار الدم والقتل والدمار».

شعب الله المختار

نتوجه للحرب على الإخوان الذين تربص بهم أمس محمود سلطان في «المصريون»: «يوم 26/5/2013 وصف الدكتورعصام العريان ـ جماعة الإخوان المسلمين بـ«الجماعة الربانية»، وأثناء الحملة الانتخابية على المقعد الرئاسي عام 2012، وصفت الجماعة الدكتور مرسى بـ«المرشح الرباني»، وآخر ما صدر عنها منذ أسبوعين تقريبا وصفت نفسها مجددا بـ«الجماعة الربانية». وعادة ما يتعمد الخطاب التعبوي الإخواني، وبشكل منظم لصق كلمة «رباني» في كل ما يتعلق بواجهة الجماعة «التنظيمية» و«الدعائية». ولا نريد أن نتحدث بشأن معناه «الردعي» بمعنى: أنه يستخدم كأداة «ردع» أو «زجر» لأي ممارسة نقدية للجماعة، سواء جاءت من داخلها أو من خارجها. باعتبار أن النقد هنا سيكون لـ«الجماعة المختارة» على طريقة «شعب الله المختار». وأنها «اختيار الرب» وليست «اختيار بشر». وكل نقد لها هو بالتبعية نقد لـ«قدر الله» الذي اصطفاها دون الجماعات السياسية والدينية في العالم الإسلامي.. على طريقة اصطفاء الله تعالى لـ«مريم» عليها السلام على نساء العالمين. لا أريد أن أبالغ في ما يمكن أن توصف به مثل هذه الممارسة الردعية، ولا نعاتب أحداً حال اعتبرها نمطاً من أنماط «الإرهاب الديني»، لأنها تنزل الإخوان منزلة «الجماعة المقدسة» التي يعتبر المساس بها «كبيرة دينية» لا توبة منها إلا بالرجم والقذف والسب بأقذع الشتائم الجنسية، العلنية، كما يحدث الآن من الكتائب الشبحية المنتشرة على شبكة الإنترنت ومحسوبة على « الجماعة الربانية. المسألة هنا لا تسيء فقط للجماعة، إنما قد يمتد ضررها إلى «الإسلام ذاته» وإلى تنزيه الله تعالى عما يصفون علواً كبيراً.. ماذا نفعل إذا فشل المرشح «الرباني» القادم من بين صفوف الإخوان المسلمين أمام مرشح «غير رباني» ـ علماني، يساري، شيوعي أو ليبرالي مثلاً؟».

موت أم اغتيال؟

«هل منى بكر حقا ماتت، وهل غابت شمسها، وهل هذه الطاقة وتلك الشخصية الأسطورية سينتهي أثرها؟ تساؤلات كثيرة يطرحها حمادة السعيد في «الأهرام» حول الوفاة الغامضة للعالمة المصرية.. لم أكف عن التفكير في هذه العالمة الراحلة التي عملت في صمت ورحلت في صمت؛ وزاد دهشتي وحيرتي عندما تلقيت اتصالا من أستاذي أبوالعباس محمد يطالبني بجمع معلومات عن الراحلة، باعتبارها من أبناء أسيوط وخريجة كلية العلوم جامعة أسيوط. وبدأت بالفعل الاتصال ببعض أصدقائي في الجامعة لأسمع منهم كلاما لم أكن أتخيله عن عقلية فذة وشخصية قلما يجود الزمان بمثلها، ولم أتردد لحظة في تحمل مشاق سفر للذهاب لمعملها في مدينة دريم ولقاء أسرتها وزملائها والاتصال بتلاميذها، ومنذ عودتى من لقاء أسرتها وأنا في حالة غير طبيعية، هل ما سمعته من كلام واقعي؟ أم هو نسج من خيال؟ وكيف ترحل بهذا الصمت الإعلامي اللهم إلا من بعض الأقلام هنا أو هناك؟ وكيف تفرد صحيفة عربية صفحة كاملة لعرض بعض إنجازاتها وأين نحن؟ الدكتورة منى بكر لم تكن شخصية عادية وإنما هي تركيبة نادرة وشخصية إنسانية فريدة اجتمعت فيها كل معالم الوطنية، ممزوجة بتواضع العالم وبصيرة وإخلاص الباحث، وقبل هذا وذاك توفيق الله لها. وزاد من حيرتي وعجبي كم المشروعات التي أنجزتها، رغم سنوات عمرها المحدودة وشهادات من حولها عنها ولا يزال يتردد في مسامعى كلام زميلتها وصديقتها عندما قالت إن الدكتورة منى أحدثت بركانا في النانو تكنولوجي في مصر ولها الفضل على دخول وانتشار هذا العلم في شتى الجامعات المصرية».

من أين يأتون بهؤلاء الوزراء؟

انتقد الكاتب الصحافي عبد الله السناوى، تصريحات وزير الصحة الدكتور أحمد عماد الدين راضي، بسبب هجومه على الرئيس الراحل جمال عبد الناصر حول مجانية التعليم والصحة، قائلا في «الشروق»: «القضية ليست جمال عبدالناصر بقدر ما هي الخيارات الاجتماعية التي تحكم مصر الآن. قضية مبدأ ومستقبل لا حساب رجل وتاريخ. لم يكن هجوم وزير الصحة على الزعيم الراحل تحت قبة البرلمان تفلتا بالألفاظ، بقدر ما كان تعبيرا عن خيارات تناهض أي فلسفة اجتماعية تنحاز إلى الغالبية الساحقة من المواطنين. بكلام مباشر، جرى التراجع عنه بادعاء تأويله، نسب إلى عبدالناصر مسؤولية تهاوي المنظومة الصحية «عندما قال إن التعليم كالهواء والصحة مجانية لكل فرد».. فـ«راح التعليم وراحت الصحة». في كل حرف جهل بالتاريخ وإنكار للحقائق وتعالٍ على أي حقوق اجتماعية. لم يكن «عبدالناصر» هو صاحب عبارة أن «التعليم كالماء والهواء». أصغر تلميذ في المدارس الابتدائية يعرف أن صاحبها هو عميد الأدب العربي الدكتور طه حسين. من أزمة إلى أخرى، ومن تفلت لآخر، يطرح سؤال: من أين يأتون بهؤلاء الوزراء؟. ظاهرة التفلت في التصريحات الوزارية لافتة وتنطوي في بعض الأحيان على قدر غير قليل من الخفة التي تفتقد أبجديات الخطاب السياسي. عندما تغيب السياسة فإن كل شيء في حالة انكشاف، وبعض الانكشاف جهل صريح. ويؤكد الكاتب أن ما وراء الهجوم الآن على جمال عبدالناصر أهم وأخطر من الهجوم نفسه».

محنة الصحافيين مركبة

تشهد الأوساط الصحافية حروباً على خلفية الانتخابات على مقعد النقيب ونصف أعضاء المجلس، وهو ما دفع حجاج الحسيني في «الأهرام» للهجوم على النقيب الحالي يحيى قلاش، لصالح منافسه عبد المحسن حمودة: «الجماعة الصحافية على موعد لإنقاذ نقابتهم، بعد أن تعرضت خلال الفترة الماضية لحالة من غياب الرؤية الموضوعية في القضايا المهنية والسياسية، ووصلت الأزمة بين النقابة والدولة إلى طريق مسدود، في مشهد غير مسبوق انتهى بمحاكمة النقيب واثنين من أعضاء مجلس النقابة، وهي واقعة لا علاقة لها بحرية الصحافة، أو العمل الصحافي. مجلس النقابة لم يكن ضحية مواجهة قانون يهدد مستقبل وكرامة الصحافيين، وأتذكر هنا أزمة القانون 96 المعروف بقانون «الازدراء» الذي كان يتضمن مواد تسمح للنيابة العامة بحبس الصحافي في أي بلاغ يتقدم به المسؤول الذي يرى أن كلام الصحافي يمثل تهمة «الازدراء» وهى كلمة مطاطة، تخضع لتقدير سلطة النيابة، ولكن النقيب الأسبق الأستاذ إبراهيم نافع ـ العاقل والمتزن ـ لم يواجه الأزمة بالصراخ والصوت العالي وتوجيه السباب للدولة، بل نجح من خلال حشد الصحافيين في جمعية عمومية غير عادية، هددت باحتجاب الصحف، وبعد أيام قليلة من الأزمة تراجعت الحكومة وذهب القانون أدراج الرياح. النقابة ليست حكرا على تيار سياسي يحتكر وحده الحديث باسم الصحافيين، والتجربة التي خاضتها مصر على مدى السنوات الست الماضية خير دليل على فشل التيار الواحد في التحكم في مصير البلاد والعباد».

سلامتك يا دكتور

اختفاء الدكتور أحمد عبد الستار، النقيب السابق للأطباء البيطريين في دمياط منذ الجمعة الماضية 10 مارس/آذار 2017. أثار مخاوف البعض ومنهم كارم يحيى في «البداية»: «أعرف الرجل معرفة شخصية منذ أيام كفاية قبل نحو 13 عاما. وربما لأنني وبحكم تعاملنا معا سواء في مواقف وحوارات ثنائية، أو لقاءات جماعية أشهد له بأنه مثال للاحترام والتواضع والخلق الكريم والإنسانية. ولا استطيع أن أنسى وغيري أن الدكتور أحمد أسرني بصوته الخفيض ولغته الهادئة وآرائه المتزنة. وحقيقة لم أسأل نفسي يوما، على مدى تناوب أربعة حكام على مصر منذ تأسيس حركة «كفاية» نهاية عام 2004 إلى أي فصيل أو تيار سياسي وفكري ينتمي؟ فقد أغناني عن سؤال كهذا تجرده واستقامته وانفتاحه على الجميع وتضامنه مع كل مظلوم.. وقبل هذا وذاك إخلاصه لحقوق الإنسان والمواطن والوطن. وهكذا لم أجدني يوما في حاجة لأن أسأله أو استقصي أو أهتم بتحديد لونه السياسي أو انتمائه لحزب أو أي جماعة كانت؟ في ليلة 1/ 2 مايو/أيار 2016 الطويلة سهرنا للصباح على مقاعد غير مريحة أبدا في مدخل نقابة الصحافيين معتصمين احتجاجا على اقتحام قوات الشرطة لمقر النقابة، واختطاف زميلينا الصحافيين عمرو بدر ومحمود السقا. وفي العديد من الحالات يظهر المختفون قسرا لاحقا متهمين في قضايا أمام المحاكم باتهامات ما أنزل بها الله من سلطان. ومعظمها يثير الشك والريبة في مصداقيتها. وفي أقل القليل يجرى إطلاق السراح فجأة. لكن في صمت وكأن أمرا لم يكن. ويصبح من واجبات اللياقة السياسية بل «الوطنية» أن نتواطأ جميعا بالصمت على ما كان، شاكرين الله عز وجل ومعه الديكتاتورية «الرحيمة» على جميل الصنع».

يجب الاستعداد لهذه الكارثة

«الآن جاء الدور على العمالة المصرية في بلدان الخليج التي يتراوح عددها بين 3 ملايين وأربعة ملايين عامل، لذا يجب على مصر ومؤسساتها المختلفة وفقاً لحسن ابوطالب في «الوطن» أن تتعامل مع احتمال عودة نسبة كبيرة من هذه العمالة في بلدان الخليج، وكأنه أمر سيقع قريباً، بل قريباً جداً، فالتحسب لأسوأ الظروف يساعد على محاصرة النتائج السلبية لها وخفضها إلى أقصى درجة، وفى ضوء هذا الاحتمال، فمن الطبيعى أن تقل التحويلات المالية، التي تدور حالياً حول 18 مليارا سنوياً، ووفقاً لتصريحات مسؤولي البنك المركزي المصري، فمنذ قرار تعويم سعر الجنيه المصري، زادت تحويلات العمالة المصرية في الخارج إلى 1.6 مليار دولار شهرياً، وإذا تصورنا عودة 50٪ من العمالة المصرية في الخليج، فإننا سوف نفقد ما يقرب من 9 مليارات دولار سنوياً، بالإضافة إلى انخفاض الطلب على عمالة مصرية جديدة، ووفقاً لتقديرات أعداد العمالة المصرية في بلد كالسعودية مثلاً، التي تدور حول 2 مليون عامل، وفي الإمارات نحو مليون عامل، وفي البحرين نحو 80 ألف عامل، وفي حال عودة 50٪ من هذه العمالة فسوف يكون لزاماً توفير وظائف وفرص عمل لنحو 2 مليون عامل جديد، وإن لم يحدث فسوف ترتفع نسبة البطالة إلى حدود تلامس 20٪، في حين أن النسب الرسمية للبطالة، أو ما يعرف بعدم التشغيل تدور حالياً بين 11٪ و13٪، الأمر الذي تترتب عليه نتائج اجتماعية وسياسية خطيرة، وإذا تم تسريح نسبة من العمالة المصرية في الخليج بطرق قانونية تتضمن منحهم حقوقهم، كمكافآت نهاية العمل والتعويضات المنصوص عليها في العقود، في حالة إنهاء العقد قبل انتهاء مدته، أما في حالة التعامل المجحف وإنهاء الخدمة بدون أي تعويضات فسيكون طبيعياً أن تتضاعف الآثار السلبية على العمالة العائدة ذاتها وعلى المجتمع ككل».

نريد قمة تدخل التاريخ

«مؤتمر القمة العربية السنوى تحت ظل جامعة الدول العربية سينعقد قريباً في الأردن، ويحلم الملك عبدالله وفقاً لعبد الرحمن فهمي في «المصري اليوم» بقمة تدخل التاريخ.. وهذا أمل ممكن تحقيقه في وقت وظروف تؤكد استحالة تحقيقه.. ومن هنا جاء التحدي. وفي وسط عاصفة هوجاء تضرب العالم العربي، عالم تسوده الحروب والخلافات والصراعات الجانبية، نجد الملك عبدالله المضيف على علاقات وصلات تضمن حضور حشد من الملوك والرؤساء العرب ،الرئيس السيسي والعاهل السعودي الملك سلمان الذي سيأتي من إجازته في جنوب شرق آسيا مباشرة إلى الأردن، والشيخ صباح الأحمد أمير الكويت والرئيس الفلسطيني محمود عباس وهم غالبية القادة العرب، وهو ما يعطي الأمل في إقناعهم بضرورة توسيع نطاق الجلسات السرية منها والعلنية، ومد القمة أياماً مثل زمان لمزيد من الحوار الشفاف، لتصفية الخلافات وتحقيق الأمل. حكاية مؤتمر لمدة 48 ساعة.. يوم للخطب الجوفاء المكررة التي لم يعد يسمعها أحد، ثم يوم لقراءة البيان الختامي والتوديع! حكاية لم تعد تصلح لدول منطقة على صفيح ساخن، بل لم يعد الصفيح ساخناً بل مشتعلاً بالنيران والمطامع. الملك عبدالله.. بشباب وحماسة ووطنية يريد «قمة تاريخية».. وهذا ممكن، ولكن كان يجب التمهيد لها.. والوقت أصبح ضيقاً جداً.. عشرة أيام من الصعب الاتفاق خلالها على قرارات مصيرية مثلاً.. مشكلة سوريا المستعصية رغم كل الاجتماعات خارج المنطقة. ماذا لو قررنا قمة من نوع جديد تماماً؟ قمة ممتدة أياماً من أجل اتخاذ قرارات تاريخية. لا نريد خطباً، مطلوب اتفاق بين القادة للقاء بشار الأسد ورجال المعارضة.. طائرة تقوم من عمان إلى دمشق تحمل الجميع.. نحن العرب أدرى بمشاكلنا، ونستطيع أن نحلها بعيداً عن الدول صاحبة القوى الإقليمية المتربصة: إسرائيل وإيران وتركيا.. لا نريد أحداً يتدخل في الشأن العربي.. هؤلاء الذين اخترقوا الحدود».

الرشوة بعد التعويم

اهتمت «الوطن» بإلقاء الضوء على تطور «الرشوة» خاصة بعد تعويم الجنيه، فجاءت تلك السطور شديدة الدلالة.. «نظرة بائسة للغاية تلقتها سمر عصام من أحد أمناء الشرطة في منطقة المقطم، حين مدت يدها لتمنحه 5 جنيهات «إيه ده يا آنسة؟» لوهلة ظنت أنه شريف لن يقبلها، إلا أن صدمتها كانت من رده التالي: «محدش بقى بياخد 5 جنيه، هاسيبك المرة دي بس»، هكذا استطاعت الشابة أن تدفع أصغر رقم رشوة تعرفه مصر الآن مقابل الوقوف في الممنوع. «الرشوة غليت» حقيقة أصبح يدركها هؤلاء الذين يضطرون للاحتكاك بموظفين فاسدين، تعاملات تتضمن في الغالب «حلاوة» و«كُلك نظر»، لا ينسى بهاء مصطفى تلك الجملة التي سمعها من جيرانه في «الأوتوبيس»، حيث أكد أحد الجالسين لزميله عقب العودة من إحدى المصالح الحكومية، مستاءً: «معدش حد بياخد بريزة دلوقتى أقل حاجة عشرين»، ما يعنى أن الموظف الذي تم ضبطه متلبساً برشوة 20 جنيهاً في مرور كفر الدوار كان متساهلاً للغاية. اما مازن عادل، شاب ثلاثيني فأكد «من تلات أسابيع مطلعين الرخصة بـ1000 جنيه، نتصــــل بالراجــــل عشان نطلع لواحد رخصة يقول لك بـ2300.. البــــلد معدش فيها خير حتى الرشوة غليت»، مسألة لم تبدُ غريبة على عاصم عبدالمعطي، رئيس المركز المصري للشفافية ومكافحة الفساد، الذي أشار إلى أنها لم ترتفع فحسب، ولكنها بدأت تتخذ أشكالاً مختلفة أيضـــاً «عندك الدور الأخير في العمائر المخالفة عادة بيكون من نصيب موظفي المحليات المرتشين، كضمانة لعدم الهدم، حتى لو الشقة ما اتكتبتش باسمهم»، ليس هذا فحسب، فالرشوة التي بدأت كسيجارة عابرة يتلقاها الموظف المرتشي، أصبحت تتخذ صوراً مختلفة تارة شقة وسيارة، وتارة تسهيلات، وأصبحت الرشاوى تصل في بعض الأحيان لمليارات «التعويم فرق في حجم الرشوة وأسلوب طلبها، والمرتشين رفعوا برقع الحياء، حيث أصبح التعامل مع مبالغ الرشوة على طريقة الأجر الإضافي».

عيد الأم أكذوبة

مع اقتراب احتفالات عيد الأم، بدأت تخرج بعض الفتاوى السلفية التي تحرم احتفال المصريين به، باعتباره بدعة وتقليدا للغرب، إلا أن أزهريين حسب «اليوم السابع» وصفوا تلك الفتاوى بالمتشددة وأصحابها بأن ليس لديهم فهم صحيح للدين، مشيرين إلى أن الغرب إذا ابتكر شيئا نافعاً أو اخترع اختراعًا مفيدًا فلا مانع من الاستفادة منه. الاحتفال بعيد الأم حرام، لأنه بدعة وتقليد من الغرب، وأن الإسلام لم ينص على هذا العيد وبالتالى لا يجوز للمسلمين أن يحتفلوا به أو المشاركة فيه.. هذا هو ملخص فتوى الشيخ سامح عبد الحميد، الداعية السلفي حول الاحتفالات بعيد الأم، قائلا في بيان: الاحتفال بعيد الأم تقليد أعمى للغرب، والأم أعظم من أن نجعل لها يومًا في السنة، فالاهتمام بها يكون في كل لحظة، حتى بعد مماتها لا ننساها، بل ندعو لها ونتصدق عنها وننفذ وصيتها ونتواصل مع أقاربها وصديقاتها. وأضاف الداعية السلفي: سبب اختراع الغرب لعيد الأم أنهم وجدوا الأبناء في أوروبا قد نسوا الأمهات، ووضعوهم في دور رعاية المُسنين، فابتكروا هذا اليوم ليتذكر الأبناء أمهاتهم، أما نحن فلا نحتاج لهذا اليوم، لأن الإسلام فرض علينا بر الأمهات وطاعتهن، وزعم أن الاحتفال به بدعة لا تجوز، لأن عيد الأم من البدع التي لم تكن معروفة في عهد السلف الصالح، وبدايتها كانت من غير المسلمين، فيكون فيها مع البدعة مشابهة أعداء الله سبحانه وتعالى، مضيفًا: «الأعياد الشرعية معروفة عند أهل الإسلام، وهي عيد الفطر، وعيد الأضحى، وعيد الأسبوع «يوم الجمعة» وليس في الإسلام أعياد سوى هذه الأعياد الثلاثة، وكل أعياد أحدثت سوى ذلك فإنها مردودة على محدثيها وباطلة».

الاستبداد الأوروبي

من أبرز تقارير أمس الجمعة تلك التصريحات التي أعرب خلالها السفير عمرو رمضان، مندوب مصر الدائم لدى الأمم المتحدة في جنيف، عن قلق مصر إزاء القوانين المقيدة للحريات، باسم مكافحة الإرهاب، في بريطانيا وفرنسا وألمانيا وهولندا، كقانون التجسس وقانون النقابات في بريطانيا، والانتهاكات البريطانية في أيرلندا الشمالية، وشيوع الإفلات من العقاب إزاءها، وحالة الطوارئ المعلنة منذ أكثر من عام في فرنسا، داعيًا فرنسا للوقف الفوري للمداهمات التي بلغت 4000 مداهمة، وكذلك الإقامة الجبرية المطبقة على 400 حالة خلال الأشهر السبعة الأخيرة، وكذلك العنصرية والتعصب ونشر الكراهية والتمييز ضد الأجانب والمسلمين في كثير من دول الاتحاد الأوروبي. وحسب «البداية» أدان السفير عمرو رمضان، في بيان ألقاه، في مجلس حقوق الإنسان، استخدام الحبس الانفرادي بشكل مفرط، بما في ذلك ضد الأطفال، في الدنمارك، والتوسع في استخدام الاحتجاز قبل المحاكمات، وانتهاكات حقوق الإنسان، في غرينلاند، وجزر الفاروو، وانتشار العنف الجنسي، لدرجة تعرض 52٪ من النساء للعنف الجنسي و80٪ للتحرش. كما أعرب عن القلق إزاء إجراءات الأمن في السويد، التي أدت إلى أن ربع المحبوسين في السجون لم تتم محاكمتهم، بعد فترة احتجاز لبعضهم تصل إلى 1400 يوم، وكذلك قانون مكافحة الإرهاب في هولندا الذي يوسع صلاحيات فرض حظر السفر ويخول للأجهزة الاستخباراتية الرقابة على الاتصالات، والممارسات التمييزية التي يتعرض لها المهاجرون واللاجئون».

ظهر الفساد مجدِداً أثوابه والغلاء ينهش في لحم المواطن الغلبان وفقدان الأمل يصنع قنابل موقوتة في كل مكان

حسام عبد البصير

رسائل أردنية لسفير إيران: دولتكم متعددة الآباء والمرجعيات واستثماركم في «الطائفية» في العراق وسوريا «مريب» وعليكم التفريق بين «العلاقات» وخطط «الهيمنة»

Posted: 17 Mar 2017 03:28 PM PDT

عمان ـ «القدس العربي»: استفسر السفير الإيراني في عمان محبتي فردوس بور مرات عدة خلال الأسابيع القليلة الماضية من سياسيين كبار عن الانطباع الذي يمكنه الرهان عليه بعد الاتصالات «غير المعتادة» التي جرت معه لتأمين زيارة قام بها لطهران مؤخراً رئيس مجلس النواب عاطف طراونة.
السفير يبحث عن طريقة لاختراق الحصار السياسي والدبلوماسي المفروض عليه في العاصمة الأردنية بعد اتهام سفارة بلاده سابقاً بمحاولة «التجسس».
سأل السفير سياسيين عديدين يستطيع التحدث معهم من بينهم المخضرم طاهر المصري عما إذا كان يستطيع اعتبار السماح للطراونة بزيارة طهران من مؤشرات «تعديل» في مزاج المملكة الرسمي تجاه بلاده.
طبعا الرجل كان مهتمًا بتأطير هذه الرحلة على أمل إعداد تقرير لبلاده حيث تبين لاحقاً بان طهران أظهرت حفاوة في استقبال طراونة الذي لا يملك صفة رسمية وظيفية فتم تأمين مقابلة خاصة له بدون رفع أعلام بمكتب رئيس الجمهورية الذي حمله شخصياً بدوره تحياته لـ «جلالة الملك عبدالله الثاني».
وجهة نظر المصري كانت أن طهران لا تستطيع اعتبار أن زيارة طراونة لها تعبير مباشر عن «الرغبة الرسمية في التواصل وتنمية العلاقات» لكنها لا تستطيع تجاهل زيارة من هذا النوع بالوقت نفسه لأن الضيف الأردني بكل الأحوال يمثل إحدى السلطات الدستورية الثلاث في المملكة وإن كان لا يعبر عن الحكومة.
المصري أيضـاً وجـد الاستفسـار فرصة مواتيـة للتـذكير بمصـالح بـلاده العليا ملمحاً إلى ان سياسات الـتواطؤ الإيــرانية مع «المجموعات الطائفـية» وتــذكية الصراع الطـائفـي في العـراق وسـوريا ومحـاولات التحـرش والـتدخل بالشـؤون الداخـلية لـدول عربـية عـدة من الأسـباب المنـتجة للارتـياب بالنـسبة للأردن.
ضمنياً رسالة المصري للسفير بور كانت على اساس ان إيران عليها ان تبذل جهداً أكبر لوقف دعم المجموعات التي تحترف اللغة الطائفية، دون ذلك ستبقى متهمة ومريبة بالنسبة للمحيط العربي وإذا كـانت معنـية بعـلاقات جوار طبـيعية وقـائمة على المصـالح ينبغـي ان تـخاطب إجرائيـاً وعمـلياً هذه المساحة التي تقلق الجميع لأنها تساهم بدورها في تبرير وولادة «التطرف» عند مجموعات سـنية.
تم التلميح ايضاً ومن شخصيات سياسية اردنية أخرى إلى أن مشكلة النظام الرسمي العربي أنه لم يعد يعرف من هي الدولة العميقة التي تحكم الأمور وتديرها في إيران حيث يوجد تعدد مرجعيات وآباء والجهات النافذة التي تحكم ليست هي تلك السياسية العلنية في الحكومة الإيرانية.
بهذه القراءة يمكن القول ان الاتصالات المحدودة بين طهران وعمان تسير على «صفيح ساخن» حيث لم تظهر مؤسسة القصر الأردنية حماساً لمقترحات قدمت حديثاً من شخصيات عربية بإقامة جسور الحوار مع إيران بسبب عدم توحد نظرة دول الخليج لآليات وأهداف مثل هذا الحوار.
السفير بور يتحدث عن سعي طهران لعلاقات «طبيعية» ولنبذ الخلافات مع دول عربية مثل مصر والأردن حتى تخف حدة التوتر مع دول الخليج المجاورة. لكن على هامش مأدبة غداء أقامها في منزله لسفراء متنوعين الأسبوع الماضي سمع الرجل وفي منزله كلاماً مباشراً عن ضرورة تقديم طهران لأدلة مقنعة على انها ترسم الفارق بين العلاقات الطبيعية وبين «خطط الهيمنة».
وأنها تتحدث عن «علاقات حسن جوار» لكن ممارساتها في العراق وسوريا ولبنان واليمن تدلل على أن ما يجري ليس «اختراقاً دبلوماسياً مألوفاً ومقبولاً» بقدر ما هو اختراق بقصد النفوذ والتأزيم والاستثمار في الصراع الطائفي.
دوماً وأبداً وطوال الأسابيع الماضية كان الحديث عن إظهار قدر من الانفتاح أردنياً تجاه إيران ملازماً للحديث عن ضرورة توقف الرهان على التضامن المالي والاقتصادي السعودي.
شخصية بارزة وخبيرة من وزن رئيس الوزراء الأسبق عبد الكريم الكباريتي سجل لها وفي مناسبات عدة حسها الوطني الرفيع وهي تؤشر على صعوبة وكلفـة «تجـاهل الدولـة التي تدير الأمور عملياً في أكبر دولتـين جـارتين للأردن» وهمـا سـوريا والـعراق.
وجهة النظر تقول هنا بأن الجهة التي تقف على الطرف الثاني وتتحكم بالمشهد خلف حدود المملكة مع العراق وسوريا اليوم هي إيران سواء أعجب ذلك الأردنيين أم لم يعجبهم، هذا واقع يفرض التحدث مع الإيرانيين والتوقف عن تجاهلهم والخصومة معهم دون المساس باستراتيجيات تمنع الهيمنة.
الحوار «الأردني» الداخل بالعنوان الإيراني يتفاعل بقوة في الأردن وفي الكثير من المساحات النخبوية والقرار السياسي لا زال «يجس النبض» ويتلمس الطريق وسط حالة سياسية وذهنية مغرقة في الـحذر.

رسائل أردنية لسفير إيران: دولتكم متعددة الآباء والمرجعيات واستثماركم في «الطائفية» في العراق وسوريا «مريب» وعليكم التفريق بين «العلاقات» وخطط «الهيمنة»
بحث عن «اختراقات دبلوماسية» واستفسر من عدة شخصيات
بسام البدارين

بدعم تركي خليجي… عشائر تستعد لتشكيل جيش ضد النظام السوري والاتحاد الديمقراطي الكردي

Posted: 17 Mar 2017 03:27 PM PDT

الحسكة ـ «القدس العربي»: تواصـل كبرى العشائر والقبائل العــربية من مـخـتلف المناطق السـورية عقـد اجتماعاتها داخل الأراضي التـركية من أجل الإعــلان رسـمياً عن تشكيل عسكري جـديد باسـم «جيش العشـائر» الذي سيحظى بدعم مباشر من الحكومة التركية ودول خليجية، وذلك بهدف محاربة النظام السوري و«حزب الاتحاد الديمـقراطي الكـردي»، «ب ي د».
وقال المتحدث الرسمي باسم المجلس الأعلى للعشائر والقبائل السورية مضر حماد الأسعد: إن استعدادات كبيرة جداً تجري من أجل توحيد الصف بين العشائر والقبائل العربية بغية تشكيل جيش العشائر على امتداد الأراضي السورية، حيث ستكون بداية ظهور التشكيل في المنطقة الشرقية وريف حلب الشمالي.
وأضاف في تصريح لـ «القدس العربي»: أنه حالياً يتم اتخاذ الإجراءات كافة لتشكيل غرفة عمليات عسكرية وتعيين الضباط المنشقين عن النظام السوري وكذلك تنظيم الإدارة السياسية، لافتا إلى أن جيش العشائر يحظى بدعم كامل من تركيا ودول خليجية، كما قال. ودعا الأسعد جميع القوى الدولية ذات الصلة بالشأن السوري إلى السعي لتلافي التقصير وتقديم الدعم للعشائر وعدم إغفال دورها في تحرير منطقة الجزيرة والفرات من تنظيم الدولة والاتحاد الديمقراطي والنظام السوري، خاصة القائمين على مكافحة الإرهاب في المجتمع الدولي وفي مقدمتهم الولايات المتحدة الأمريكية التي تقدم الدعم السياسي والعسكري والمالي لحزب الاتحاد الديمقراطي «ب ي د».

بدعم تركي خليجي… عشائر تستعد لتشكيل جيش ضد النظام السوري والاتحاد الديمقراطي الكردي

عبد الرزاق النبهان

مرشح النظام يفوز بمقعد نقيب الصحافيين المصريين

Posted: 17 Mar 2017 03:27 PM PDT

القاهرة ـ «القدس العربي»: فاز عبد المحسن سلامة، بمقعد نقيب الصحافيين، أمس، خلال انتخابات التجديد النصفي، التي شملت كذلك 6 من أعضاء مجلس النقابة.
وكان النصاب القانوني لبدء الجمعية العمومية لنقابة الصحافيين، اكتمل قبل دقائق من إغلاق باب التسجيل محققا 2150 عضوا من المشتغلين في النقابة.
وأعلنت اللجنة المشرفة على انتخاب النقابة اكتمال النصاب القانوني اللازم لانعقاد الجمعية العمومية الذي يساوى 25٪ من الأعضاء. وجاء اكتمال النصاب بعد أن مدت اللجنة الفترة اللازمة لتسجيل الأسماء مرتين لعدم اكتمال النصاب.
وكانت أسر الصحافيين المعتقلين موجودة أمام مقر النقابة منذ صباح أمس، رافعين صور ذويهم، ولافتات تطالب بالإفراج عنهم.
وناشدت رابطة أسر الصحافيين المعتقلين، الجماعة الصحافية، في ظل انتخابات النقابة أن يضعوا ملف زملائهم الصحافيين في أولويات اهتماماتهم، مشيرين إلى أنه لا معنى لانتخابات مجلس نقابة جديد من دون أن يسعوا للإفراج عن زملائهم.
وأكدت الرابطة في بيان، أن ذويهم الصحافيين المعتقلين، الذين زاد عددهم عن 100 إعلامي ومراسل تعرضوا للتنكيل، وللانتهاكات الجسيمة في العديد من السجون، وهي الانتهاكات التي بلغت حد الحرمان من الطعام والعلاج والدواء، ما يعني ضرورة التكاتف للعمل على إنهاء مثل هذه الانتهاكات والإفراج العاجل عنهم دفاعًا عن كرامة المهنة وحريتها.
وأشارت الرابطة إلى أن هذا الأمر ينذر بالخطر على كل ممارسي المهنة وكل المدافعين عن حرية الفكر والقلم والتعبير.
وجرت الانتخابات وسط حالة استقطاب شديدة، حيث يتهم أنصار المرشح على منصب النقيب، يحيى قلاش، والمعروفون باسم تيار الاستقلال النقابي، منافسه عبد المحسن سلامة، بأنه ممثل الدولة في الانتخابات، بينما يتهم أنصار الأخير قلاش، بأنه سمح بسيطرة تيارات سياسية مناهضة للنظام الحاكم على أمور النقابة.
وقال يحيى قلاش المرشح على منصب نقيب الصحافيين، في تصريحات صحافية، أثناء التسجيل في الجمعية العمومية للصحافيين، إن انتخابات الصحافيين عرس ديمقراطي لتجديد القيم والتقاليد النقابية الصحيحة ولإزالة آثار الأيام الماضية.
وتابع قائلا: «المنافسة شريفة، والنقابة تحتاج إلى جهد الجميع وهي الكيان الذي يحب أن نحافظ عليه».
وقال عبد المحسن سلامة المرشح على منصب نقيب الصحافيين، أثناء تسجيل اسمه في الجمعية العمومية، استعدادا لانتخابات التجديد النصفي، إنه ليس لديه قائمة، وإن يده ممدودة للجميع، مضيفا أنه ضد فكرة تجزئة الملفات، وأنه سيعمل على كل الملفات، خاصة تعديل قانون النقابة.
وتابع: «أنقذنا أرضا بملايين الجنيهات وطورنا النادي، النهري بدلا من اللي قاعدين يكذبوا ويبثوا شائعات وتخرج الجهات الحكومية لتنفي شائعاتهم، فنحن نقابة وأسرة واحدة ويدا واحدة، نريد عودة النقابة لعصرها الذهبي».
وكان حمدين صباحي المرشح السابق في انتخابات رئاسة الجمهورية، أعلن أثناء وجوده في النقابة دعمه للمرشح يحيى قلاش.
وسبق وأعلن على صفحته الشخصية على موقع التواصل الاجتماعي دعمه لقلاش قائلاً:»نقيب حر لنقابة حرة..الصوت الحر يصون الحرية..يحيى قلاش».
وكان مجلس نقابة الصحافيين، دعا الأعضاء المقيدين في جدول المشتغلين للاجتماع العادي الثاني للجمعية العمومية للنقابة، في تمام الساعة العاشرة من صباح أمس، إعمالا لنص المواد (33)،(34)،(35) من قاـون النقابة 76 لسنة 1970م.
ويتضمن جدول أعمال الاجتماع العادي للجمعية العمومية، عرض تقرير مجلس النقابة من الفترة مارس/آذار 2016 وحتى فبراير/شباط 2017، وميزانية النقابة.
وينافس على منصب نقيب الصحافيين 7 مرشحين، هم يحيى قلاش، وعبد المحسن سلامة، وإسلام كمال، والسيد الإسكندراني، وجيهان الشعراوي، وطلعت هاشم، ونورا راشد، إلى جانب 71 مرشحا لعضوية مجلس نقابة الصحافيين فوق وتحت السن.

مرشح النظام يفوز بمقعد نقيب الصحافيين المصريين

تامر هنداوي

الشتّاوي لـ«القدس العربي»: «النداء» يشكّل خطرا على تونس وأطراف داخله متورطة في شبكات التسفير

Posted: 17 Mar 2017 03:26 PM PDT

تونس – «القدس العربي»: نفت ليلى الشتّاوي النائبة عن حزب نداء تونس «الاتهامات» الموجهة لها بتسريب تسجيلات توثق الاجتماع الأخير للهيئة السياسية للحزب، مشيرة إلى أن من سرب هذه التسجيلات يسعى للتغطية على الشخصيات الجديدة التي انضمت مؤخرًا للحزب.
كما اتهمت بعض الأطراف داخل الحزب والمتورطة بشكل غير مباشر في شبكات تسفير الشباب التونسيين إلى بؤر الإرهاب بمحاولة إقصائها من رئاسة اللجنة البرلمانية المكلفة بالتحقيق حول هذه الشبكات.
ودعت إلى حل الحزب الذي قالت إنه بات يشكل خطراً على البلاد، مشيرة إلى أن المدير التنفيذي لـ«نداء تونس» حافظ قائد السبسي لا يملك الكفاءة والقدرة لتسييره وهو يشكل «حصان طروادة» بالنسبة لبعض الاطراف «الانتهازية» الساعية لاتخاذ الحزب كمطية للوصول إلى السلطة.
وكان حزب «نداء تونس» قرر قبل أيام تجميد عضوية النائبة ليلى الشتاوي في الحزب والكتلة البرلمانية بعد اتهامها بتسريب التسجيلات التي توثق الاجتماع الأخير للهيئة السياسية للحزب، والتي أثارت جدلاً كبيراً في البلاد.
وقالت الشتاوي في حوار خاص مع «القدس العربي»: «لا علاقة لي بهذه التسريبات، وكانت مواقفي الشخصية دائماً واضحة تجاه الحزب وقيادته ولا أحتاج اليوم لتسريب أية معلومات كي أوضح هذه المواقف، وهذه الاتهامات مغلوطة وكيدية وهي محاولة إقصاء ممنهج لشخصي».
وأشارت، في السياق، إلى أنها لا تستطيع ذكر الأطراف المسؤولة عن هذه التسريبات، مضيفة «الاتهامات بتسريب التسجيلات بدأت بالتدريج، ففي البداية اتهموا زميلتي صابرين القوبنطيني ومن ثم وفاء مخلوف ووصولاً إلى اتهامي شخصياً، والقوبنطيني قالت إنه من المؤكد أن المسربين موجودون في الحزام الذي يحيط بالمدير التنفيذي حافظ قائد السبسي، وقد يكون هذا الأمر ممكناً، ولكن أنا ليس لدي أدلة ولا أستطيع أن أؤكد هوية من قام بهذا التسريب».
لكنها استدركت بقولها إن الأمر يتعلق برفضها «دخول بيت الطاعة» بالنسبة لحافظ قائد السبسي الذي اعتبرت أنه «ليس له الكفاءة والقدرة على تسيير حزب كنداء تونس، ومشكلته أنه يشكل حصان طروادة بالنسبة للحزام المحيط به والمسؤول عن تفتت نداء تونس والصورة التي عليها الحزب الآن، وحافظ كان هو الآلية التي استعملها هؤلاء الانتهازيون والذين همهم الوحيد الوصول إلى السلطة وهم لا يهتمون بالدولة أو بإيجاد آليات لإعانة الحكومة اليوم أو برامج جديدة تنتظرها البلاد والمواطنون».
وحول طبيعة هذا «الحزام» المحيط بحافظ قائد السبسي ومكوناته، قالت الشتاوي «هو مكّون من سياسيين وأعضاء من داخل الحزب، وهؤلاء استخدمتهم أطراف خارجية كي تتمكن من تدمير الحزب من الداخل ووضع يديها على قيادات سياسية عدة داخل النداء».
وكانت التسجيلات المسرّبة من الاجتماع الأخير للهيئة السياسية لحزب «نداء تونس» أثارت جدلاً كبيراً، وخاصة فيما يتعلق بالتصريحات الواردة على لسان المدير التنفيذي حافظ قائد السبسي وعدة قيادات من حزب، والتي وجهوا خلالها انتقادات لاذعة للحكومة ولعدد من الشخصيات في البلاد.
وقالت الشتاوي إن الاجتماع تناول أموراً أخطر تتعلق بالأمن القومي للبلاد، لكنها أكدت أنها لا تستطيع الإدلاء بها عبر الإعلام، مشيرة بالمقابل إلى أنها قدمت ما لديها من معلومات حول هذا الأمر إلى السلطات المعنية.
وأشارت إلى أن التسريبات الأخيرة تم توظيفها لـ«التغطية على انضام أربعين شخصية معروفة إلى «نداء تونس»، وأضافت «أعتقد أن هذه التسريبات مهّدت لانضمام الشخصيات الجديدة إلى الحزب، فاليوم نتحدث عن التسريبات ولا نتحدث عن هذه المجموعات التي يقع انضمامها للنداء، فنداء تونس اليوم ليس هو الحزب ذاته الذي نجح في انتخابات 2014، لأنه أُفرغ من مناضليه الذي أسسوه وكل الكفاءات التي عملت به، وأنا أتفهم اليوم سعي حافظ قائد السبسي لاستقطاب شخصيات جديدة لأن الحزب يحتاج لإطارات (قيادات) جديدة قبل المشاركة في الانتخابات البلدية المقبلة».
من جانب آخر، أكدت الشتاوي أن ثمة أطرافاً من داخل النداء مارست عليها ضغوطاً كبيرة كي تتخلى عن رئاسة اللجنة البرلمانية المكلفة بالكشف عن حقيقة الأطراف التي تقف خلف شبكات تسفير الشباب التونسيين إلى بؤر التوتر.
وأضافت «هذه الأطراف منسوبة إلى نداء تونس، وهي لا تمثله، لأن النداء هو مشروع حداثي تقدمي وصل إلى الانتخابات وقام بمعجزة انتخابية ضمن الوضع الصعب الذي كانت تمر فيه البلاد، وهناك أطراف لا تريد أن يبقى الحزب كمشروع حداثي يستوعب جميع الأطراف، فنجاح النداء يعتمد على هذا التنوع، ولكن بدأنا نسمع عن منهجية أخرى وتصور آخر للحزب يخلف عن ذلك الحزب الذي انتُخب من قبل ملايين التونسيين».
وحول إمكانية تورط أطراف من داخل نداء تونس بشكات التسفير إلى الخارج، قالت الشتاوي «هي ليست متورطة بصفة واضحة (مباشرة) ولكن لها علاقة بالأطراف الخارجية المتورطة بشبكات التسفير، وهذه الأطراف الخارجية لها علاقة بما يحدث في ليبيا».
وفيما يتعلق بإمكانية تورط الأطراف المذكورة بالاغتيالات السياسية في تونس، قالت «ليست لدي معلومات، والعلاقة اليوم غير واضحة، ولكن هذه الأطرف المرتبطة بشكل وثيق بشكات التسفير، بدأت تضعف ومآلها الخروج من الخارطة السياسية، لأن الوضع في ليبيا تغير كثيراً في الأشهر الأخيرة، والقوة التي كانت مسيطرة في السابق هناك لم تعد موجودة، وحلت مكانها قوى أخرى».
من جانب آخر، اعتبرت الشتاوي أن حزب «نداء تونس» انتهى، مشيرةً إلى أن «المشروع الأصلي غير موجود في نداء تونس، والحزب بوضعه الخالي وبهذه العصابات والمافيا المتحكمة فيه بات يشكل خطراً على البلاد».
وأضافت «أؤكد ثانية أن نداء تونس يجب أن ينتهي (أن يتم حله) لأنه يشكل خطراً على البلاد، وأتمنى أن يكون هناك بديل آخر له يعطي ما هو أفضل لهذه البلاد ويبنى على هذه الديمقرطية الناشئة ويعطي أملاً أكبر للتونسيين، خاصة فيما يخص حياتهم اليومية وتحسين الوضع الاقتصادي والاجتماعي، ويعيد ثقة الناس في السياسيين لأن ثمة انعداماً للثقة بين التونسيين والسياسيين».

الشتّاوي لـ«القدس العربي»: «النداء» يشكّل خطرا على تونس وأطراف داخله متورطة في شبكات التسفير

حسن سلمان

تكتلات صحافية تواصل التنديد بزيارة الوفد المغاربي لإسرائيل وتدعو لمحاسبة المشاركين

Posted: 17 Mar 2017 03:26 PM PDT

غزة ـ «القدس العربي»: تواصلت التنديدات الفلسطينية بالزيارة الأخيرة التي قام بها وفد إعلامي يمثل عددا من الصحافيين من دول المغرب الغربي إلى إسرائيل، باعتبارها «زيارة تطبيعية» تخدم سياسات الاحتلال، ودعت إلى محاسبة المشاركين، والمسؤولين عن إرسالهم.
وقال التجمع الصحافي الديمقراطي في تصريح تلقت «القدس العربي» نسخة منه إن «هذه الزيارة وغيرها من المشاريع التطبيعية تأتي لتحسين صورة دولة الاحتلال أمام الجمهور العربي، وتحطيم الصورة السلبية والتقليدية عن إجرام وقمعية سياسات هذا الاحتلال اتجاه الفلسطينيين والعرب». وأشار إلى أن الدعوة جاءت رسميا، ومباشرة من وزارة الخارجية الإسرائيلية.
وقال لم يعد خافيا على أحد حجم إرهاب الحكومة بحق الفلسطينيين، وانتهاكها لكل الأعراف والقوانين الدولية، التي تمارس هذه الانتهاكات بشكلٍ علني وأمام عيون الصحافة والإعلام الدولي. ودعا التجمع إلى «محاسبة المتورطين والمشاركين في هذه الزيارة»، مشدداً على ضرورة المقاطعة الرسمية والجماهيرية للوفد المُطبع.
وطالب القطاعات النقابية والصحافية العربية واتحاد الصحافيين العرب كافة إلى «موقفٍ موحد رافض يقطع الطريق أمام استكمال مشاريع التطبيع وعدم تكرار هذه الزيارات إلى الأرض المحتلة».
وكان الناطق باسم الخارجية الإسرائيلية قد نشر صورا للوفد الإعلامي المغاربي خلال زيارته قبل أيام إلى إسرائيل، وهو ما مثل صدمة كبيرة لدى الفلسطينيين والأوساط الإعلامية، خاصة في تكرار زيارات مماثلة لوفود عربية إلى إسرائيل.
وانتقد منتدى الإعلاميين الفلسطينيين، الزيارة. واعتبرها «تطبيعا جديدا مع الاحتلال في الوقت الذي تتصاعد فيه الانتهاكات الإسرائيلية ضد شعبنا والإعلام الفلسطيني، ويُمنع أبناء الشعب الفلسطيني من الوصول لأراضيهم المغتصبة». وقال إنه يتابع بـ «قلق بالغ» الزيارة التي شملت جولة على المقدسات وساحات المسجد الأقصى ومكاتب وزارة الخارجية الإسرائيلية. وأضاف أنه يستهجن بشدة إقدام صحافيين من دول المغرب العربي على «خرق موقف الصحافيين العرب من التطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي، في الوقت الذي تنشط فيه حركة المقاطعة العالمية (BDS) وتكثف من حملات المقاطعة الأكاديمية للجامعات والمعاهد والبضائع الإسرائيلية ومنتجات المستوطنات».
وذكر المنتدى أن هذه المجموعة من الصحافيين المغاربة هي السادسة التي تجلبها الخارجية الإسرائيلية، لافتا إلى أن مصادر صحافية إسرائيلية نشرت إعلانا لوزارة الخارجية الإسرائيلية يوضح أن الغرض من استضافة هذه الوفود، هو «تغيير الصورة السلبية لإسرائيل، وتحسين مكانتها في الإعلام العربي». ووصف المنتدى هذه الزيارة بـ «المشؤومة»، كونها «تمثل طعنة في ظهر شعبنا الصامد وحلقة جديدة من مسلسل التطبيع، سيئ الصيت، وتجاوزا للأعراف والعلاقات العربية». وقال إنها أيضا جاءت في الوقت الذي يزيد فيه الاحتلال من انتهاكاته بحق الفلسطينيين في الضفة والقدس، والاستمرار في حصار غزة.
ودعا إلى محاسبة القيادات العربية المسؤولة عن أعضاء هذا الوفد من المغرب وتونس والجزائر، والرد عليها بـ «مواقف أكثر دعما لحقوق الشعب الفلسطيني ومقاطعة الكيان الإسرائيلي ومنع كافة أشكال التطبيع». وطالب نقابات الصحافيين المغربية والتونسية والجزائرية بإدانة هذه الزيارة ورفع الغطاء عن المشاركين فيها، ومحاسبة الصحافيين المطبعين، ودعتهم للاعتذار للشعب الفلسطيني وللحركة الصحافية الفلسطينية.

تكتلات صحافية تواصل التنديد بزيارة الوفد المغاربي لإسرائيل وتدعو لمحاسبة المشاركين

أشرف الهور

المغرب: الأنظار تتجه إلى اجتماع استثنائي للمجلس الوطني لـ«العدالة والتنمية» يعقد اليوم

Posted: 17 Mar 2017 03:25 PM PDT

الرباط ـ «القدس العربي» : لازالت الاسئلة تتناسل بعد إعفاء عبد الإله بن كيران من مهمة تشكيل الحكومة المغربية، اسئلة تتعلق بالقرار الملكي اسبابه وتداعياته، ان كان على صعيد القصر الملكي او على صعيد حزب العدالة والتنمية الذي يتزعمه بن كيران وسيكلف احد قياداته، حسب بلاغ القصر الملكي، بالمهمة، هل سيكون للحزب رأي في الشخصية التي سيتم اختيارها، ام ستخضع لمعايير القصر فقط.
اسئلة اخرى تناسلت بعد بلاغ حزب العدالة والتنمية الذي صدر الخميس بعد اعفاء بن كيران، وان كان البلاغ اكد على التعامل بايجابية مع قرار الاعفاء، لكنه لم ينس أن يذكر بتمسك الحزب برؤيته لمكونات الحكومة التي تحفّظ عليها مناهضوه المرشحون لمشاركته، والتذكير انه اراد القول ان بن كيران لم يكن سبب «البلوكاج»، وما قام به كان رؤية الحزب، المؤهل بعد فوزه بالمرتبة الاولى بتشكيل الحكومة وفق نص دستوري.
مباشرة بعد نهاية اجتماع الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية، اضطر عبد الإله بن كيران، الأمين العام للحزب، إلى نقل لقائه بالصحافة إلى مكان اجتماع قيادة حزبه، في وقت لم يتمكن العديد من الأعضاء من مغادرتها وهو ما سبب لهم ارتباكاً كبيراً.

اجتماع المجلس الوطني

واذا كانت هذه الاسئلة ستكون محور الاجتماع الاستثنائي للمجلس الوطني لحزب العدالة والتنمية، الذي يعقده اليوم السبت، فان الاجوبة ليست صيغتها مؤكدة، و(المحللون) و(الخبراء) لا زالوا يجتهدون ويفسرون، لكن بنية الحزب ذات المرجعية الاسلامية والتي استطاع ان يشغل وزعيمه بن كيران المغرب منذ 2011، لا زال عصياً على الفهم نظراً لبنيته وطبيعة الديمقراطية والضبط التي تسيره والتي استطاعت خلال السنوات الماضية تضمن له قوته ووحدته.
وبالانتظار، ومع عبارة «أية شخصية ثانية سيعينها الملك يجب أن تكون بنفس شروطنا» التي وردت في بلاغ الامانة العانمة ليوم الخميس و»لو بقي بن كيران رئيساً للحكومة كان من الممكن التنازل وسيكون الأمر متفهماً»، والتأكيد على أن الحزب يهنئ الأمين العام ويقدّر ما قام به، مشددة على أهمية التدبير الإيجابي والصبور للمشاورات، مع ومواصلة العمل بالطريقة نفسها النهج القائم على التعاون والمشارك مع مختلف الفاعلين، وعلى ضرورة مواصلة الحزب لحمل مسؤوليته ووفائه، صممت الاحزاب المناهضة لبن كيران ولم تعلن موقفاً في حين اشاد حزب التقدم والاشتراكية (الحزب الشيوعي المغربي سابقًا والمرشح للمشاركة في الحكومة) بتمسك الملك محمد السادس بروح الدستور عندما قرر إعفاء عبد الإله بن كيران من مهام رئاسة الحكومة، كما طالب حليفه العدالة والتنمية بالتفاعل إيجاباً مع الوضع الجديد.
وقال محمد نبيل بنعبد الله، الأمين العام للحزب إنه يرجو أن يتفاعل «العدالة والتنمية» إيجاباً مع المقترح الملكي وفي ظل لحظات عصيبة ووضعية دقيقة أتمنى أن يتمكن من تشكيل حكومة تراعي الدستور والإرادة الشعبية وأن تحظى بسند وثقة صاحب الجلالة».
وكشف عن المجهود الذي بذله حزبه لتجاوز الازمة وقال «إن حزب التقدم والاشتراكية بذل مجهودات كبيرة لإقناع مختلف الأطراف، من أجل التوصل لحل توفيقي وتوافقي يمكن من الوصول لتشكيل الحكومة» وأن حزبه ظل يواصل مجهوداته لإقناع بن كيران خاصة في الآونة الأخيرة دون أن يتم الوصول لنتيجة إيجابية «كان بودنا لو تمكن بن كيران من تشكيل الحكومة عقب تعيينه غداة انتخابات السابع من تشرين الاول/ أكتوبر «.

الملك لجأ الى الدستور

وسجل بن عبد الله إيجابا موقف الملك الذي « آثر التأويل الإيجابي للدستور وفضل اعتماد حل بديل في احترام للمنهجية الديمقراطية والإرادة الشعبية والدستور، من خلال السعي لتعيين شخصية بديلة من حزب العدالة والتنمية» وقال «أتمنى بعد تحية بن كيران الذي أؤكد له احترامي وتقديري الشخصي بصفته رجل دولة ووطنياً غيوراً، أن يتفاعل العدالة والتنمية إيجاباً مع مقترح الملك محمد السادس». واعتبر علي بوطوالة، الامين العام لحزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي (يسار معارض)، أحد مكونات فدرالية اليسار، أن قرار الإعفاء الذي اتخذه الملك كان متوقعاً منذ مدة، وأن «الانتظار لا يمكن أن يستمر إلى ما لا نهاية، نظراً لطبيعة المرحلة، ونتائج الانتخابات، والنظام الانتخابي الذي لا يساعد على إفراز أغلبية منسجمة، والتوتر الذي بصم مسلسل المشاورات الحكومية وتشبث كل طرف بمواقفه».
وقال القائد اليساري أن تصلب بن كيران في مواقفه وطريقة تدبيره للمشاورات زادت من تأزيم الوضع، وأن الكرة الآن في ملعب العدالة والتنمية الذي «يقبع في مأزق حقيقي؛ فإما أن يقدم مزيدا من التنازلات لتجنب الدخول في مواجهة مع كل أطراف الحقل السياسي ومع المؤسسة الملكية، وإما أن يختار الخروج إلى المعارضة». واضاف ان هذا الحزب مطالب بتقديم تنازلات جديدة لتجنب المواجهة مع مختلف الفاعلين في الحقل السياسي، مشيرًا إلى أن اختيار التوجه إلى انتخابات سابقة لأوانها يبقى واردا في الوقت الراهن، «بما له من كلفة اقتصادية وسياسية كبيرة على البلد، لأنه يتطلب شهوراً من الإعداد وتشكيل حكومة مؤقتة للتحضير لهذه الاستحقاقات».

مشكلة بن كيران

وقال مصطفى البراهمة، الكاتب الوطني لحزب النهج الديمقراطي (يسار راديكالي)، إن قرار الملك محمد السادس بإعفاء الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، عبد الإله بن كيران، من رئاسة الحكومة راجع إلى عدد من العوامل أبرزها طبيعة شخصية بن كيران.
وأوضح حسبما نقلت عنه هسبريس، أن «هناك فرقاً كبيرا بين بن كيران والقيادات الأخرى؛ لأنه يشكل حيزاً كبيراً من الحزب من ناحية حضوره ومن ناحية الـShow الذي يقوم به في الخرجات الإعلامية، وكذا طريقته الشعبوية». وقال البراهمة أن الدولة متبرمة من عبد الإله بن كيران، بالرغم من الخدمات الجليلة التي قام بها «جل القرارات المجحفة في حق الشعب المغربي تم إقرارها في ظل حكومة بن كيران، وعلى رأسها الاجهاز على التقاعد، وتحرير الأسعار، والتقليص من نفقات المقاصة»، يقول البراهمة، لكن بالرغم من ذلك، فإن «دولة المخزن لا تريد شخصاً يَكْوي ويْبخْ في الوقت نفسه كبن كيران».
واضاف أن «الدولة اشتغلت من أجل أن يكون حزب آخر في الصدارة وعمدت بعد صعود بن كيران إلى حيلة أخرى، من خلال تكليف عزيز أخنوش برئاسة حزب التجمع الوطني للأحرار، ويكون بذلك قطبا آخر يوازي قطب بن كيران، وتكون الحكومة بقطبين، إضافة إلى معارضة من داخلها»، وأن «حزب العدالة والتنمية انتبه إلى هذه المسألة ورفضها».
واكد ابراهمة ان «في الأصل، فإن الدولة لا تريد أن يكون بن كيران رئيسا للحكومة»، متسائلاً «كيف يمكن أن تكون حقيبة وزارية تخص إفريقيا، انطلاقاً من العلاقة مع الأممية الاشتراكية بالاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، هي التي فجرت هذه الحكومة؟»، و»حتى حضور بن كيران، والعرض الذي يقوم به في مختلف المحافل، جعل الدولة لا ترغب فيه، لكنه على الأقل دفعها إلى احترام نتائج الانتخابات، ويتم اختيار واحد من الحزب نفسه».
وأشار إلى أنه كانت هناك حالة استثناء غير معلنة، بالنظر إلى أن الحكومة والبرلمان لا يشتغلان، «من أجل إظهار أن لا قيمة عملياً لنتائج الانتخابات التي لم تأت بالطريقة التي كانت تريدها الدولة، وتبين في آخر المطاف أن المخزن متحكم في اللعبة من أولها إلى آخرها، وأن هناك ثغرات كبيرة في الدستور».
واعتبر الكاتب الوطني للنهج أن ذلك المسألة خطيرة، «في ظل غياب الوسائط الحزبية والمجتمع المدني التي تؤطر كفاحات الشعب، يمكن أن يخرج مباشرة في الشارع، وبالتالي هذه المسألة تقول إن إضعاف الأحزاب والمجتمع المدني الحقيقي سيكون وبالاً على المغرب»، ودعا الى «تغيير دستوري حقيقي وديمقراطية حقيقية، يكون فيها فصل للسلط، وللشعب سلطة تأسيسية، ويجعله هو صاحب السيادة والمصدر الأساسي للسلطة. وما عدا ذلك، فإن اللعبة مستمرة».

الكرة في ملعب «العدالة والتنمية»

وقالت يومية «العلم»، الناطقة باسم حزب «الاستقلال»، الذي اصر مناهضو بن كيران على استبعاده وكانت حوله المعركة الاولى التي خاضوها ضده، إن «الكرة الآن في مربع عمليات حزب العدالة والتنمية الذي يجب أن تقتنع قيادته وقواعده بأن اللحظة السياسية ليست مناسبة لتصفية الحسابات مع من ترى أنهم أعاقوا مهمة رئيس حزبهم في تشكيل الحكومة»، مضيفة «لأن الوطن فوق كل الحسابات بما فيها السيئة والخبيثة».
وأوضحت يومية «العلم» امس الجمعة «ومادام الأمر في إطار الدستور وبضمانات صادقة وواضحة من الملك محمد السادس فإن التفاعل الإيجابي يبدو أولوية الأوليات في الظروف الدقيقة الحالية، بل وضرورة حتمية بالنسبة لمصلحة الوطن».
وقالت «أكيد أن مهمة الانتقاص من الدور الكبير الذي قام به الأستاذ بن كيران في المشهد السياسي الوطني ستكون صعبة لمن يحاول أن يسوقها في الظروف الحالية، ويكفي في هذا الصدد الاستدلال بما تضمنه بلاغ الديوان الملكي في هذا الشأن»، وأن «مهمة من يحمل معاول الهدم لتدمير أسس الشرعية الانتخابية التي تبنى عليها المؤسسة الدستورية لن تكون ممكنة»، واضافت «الآن اتضحت الحقائق وتجلت فلا ملاذ عن الدستور الذي يزداد قوة بإرادة ملكية صادقة ومؤمنة بمسار إصلاحي سياسي شامل».
واكدت العلم أن حزب «الاستقلال» مقتنع بأن القرار الملكي المتضمن في بلاغ الديوان الملكي «يؤشر على فتح جديد في تاريخ الممارسة الدستورية في المغرب التي تطورت في الاتجاه الإيجابي»، «لذلك نقول اليوم إنه على الرغم من الملاحظات الأساسية التي كانت ولا تزال لدينا على بعض الفاعلين السياسيين، فإننا نرى أن التجربة كانت مفيدة جدا للمسار السياسي الإصلاحي العام في البلاد».
وقالت «يكفي الاستدلال على ذلك بأن تشكيل السلطة التنفيذية لم يعد أمراً سهلاً ومريحاً، بل شاقاً ومتعباً في مشهد سياسي نشيط وفاعل»، لتؤكد أن المغرب يعيش حالة غير مسبوقة في التاريخ السياسي الحديث، وهو «إضافة نوعية وازنة في تجربة سياسية ودستورية في أمس الحاجة إلى جرعات اجتهادات تستنبت من مشاتل القراءة الديمقراطية للدستور المغربي».
وأكدت لسان حزب «الاستقلال»، أن «من مسؤولية الجميع في ضمان نجاح هذه التجربة واضحة وجلية سواء الذين يعنيهم مباشرة مضمون بلاغ الديوان الملكي ّأو غيرهم من الفرقاء والأطراف»، لتختم الافتتاحية بالقول «إنها لحظة سياسية تاريخية يجتاز فيها الجميع امتحاناً صعباً، فلا بد من الجدية والمسؤولية والنضج».

المغرب: الأنظار تتجه إلى اجتماع استثنائي للمجلس الوطني لـ«العدالة والتنمية» يعقد اليوم

محمود معروف

جهود أممية لإعداد مواقع طوارئ تؤويهم

Posted: 17 Mar 2017 03:24 PM PDT

نيويورك (الأمم المتحدة) ـ «القدس العربي»: تعمل الأمم المتحدة على تجهيز مواقع الطوارئ قرب الموصل، بسبب تدفق أعداد كبيرة من النازحين من غرب المدينة بشكل سريع وغير متوقع، وفق ما أعلن منسقة الشؤون الإنسانية في العراق ليزغراندي.
وأوضحت أن «هناك حوالي 45000 شخص يخرجون أسبوعياً من غرب الموصل. وبسبب تدفقهم السريع، من المهم أن يتم تجهيز المواقع بسرعة بين جنوب الموصل وشرقها وشمالها»، مبينة أن «هناك 17 موقعا لحالات الطوارئ تقوم باستقبال العائلات النازحة».
ولفتت إلى أن الأمم المتحدة «نقوم ببناء المواقع على مدار الساعة، وعندما تكون جاهزة ومعدة بالخيمات والفرشات وتتوفر بها المياه والصرف الصحي، تخبر الجيش بأن تلك المرافق جاهزة، وهو يعمل بدوره على التأكد من ذهاب العائلات إلى تلك المواقع».
وحول قرار قوات الأمن العراقية، بشأن تبني مفهوم العمليات الإنسانية منذ بدء عملياتها العسكرية على الموصل، قالت: التزم الجيش بالحد من القصف المدفعي وعمل كل ما في وسعه لحماية المدنيين في منازلهم».
وأضافت: « في حالة شرق الموصل، كان التأثير كبيرا جدا بسبب تلك الاستراتيجية حيث بقي خمسمائة وخمسون ألف مدني في منازلهم ولم يضطروا إلى الفرار، تمت حمايتهم وكانوا بأمان».
وأملت أن «يتم تطبيق هذا المفهوم بشكل متساو وبنفس الطاقة والالتزام في غرب المدينة، وأن تتم حماية تلك العائلات هناك»، وتابعت: «طبعا تستطيع العائلات المغادرة إذا شعرت بأنها ليست في أمان. مئة وعشرون ألف شخص قرروا أنهم ليسوا في أمان وخرجوا من منازلهم».
وحول دور الأمم المتحدة في مراقبة عملية الفحص والتدقيق للرجال الفارين، قالت غراندي: «نحن موجودون في مناطق الفحص والتدقيق، ولكننا لسنا موجودين داخل غرف التحقيق. لقد كنت أمس في إحدى مناطق الفحص وشاهدنا عملية فصل الذكور عن العائلات من أجل التدقيق في هوياتهم. وكان هناك نحو 20,000 بانتظار المرور في عملية الفحص والتدقيق وأثرنا المسألة مع السلطات العراقية فأضافوا عددا كبيرا من المحققين لتسريع عملية التحقيق».

جهود أممية لإعداد مواقع طوارئ تؤويهم

عبد الحميد صيام

«الدولة» يحصن خنادقه غرب الموصل ويطلق سراح 450 معتقلاً

Posted: 17 Mar 2017 03:24 PM PDT

بغداد ـ الموصل ـ «القدس العربي» ووكالات: فرضت القوات العراقية، أمس الجمعة، سيطرتها على مواقع جديدة، بينها سوق وجامع، داخل المدينة القديمة في الجانب الغربي من الموصل، في المقابل، يحصن عناصر تنظيم «الدولة الإسلامية»، خنادقهم وخطوط الصد في المساحات المفتوحة.
وتتميز المدينة القديمة بمنازلها المتلاصقة وشوارعها الضيقة التي لا تسمح بمرور أغلب العربات التي تستخدمها القوات الأمنية، وهو ما يرجح أن تكون المعارك لاستعادتها أكثر خطورة وصعوبة. ويوجد في المنطقة جامع النوري الكبير الذي أعلن منه زعيم تنظيم «الدولة الإسلامية» أبو بكر البغدادي «الخلافة» عام 2014.
ونقل بيان عن الفريق رائد شاكر جودت قائد الشرطة الاتحادية، بأن «قطعات الشرطة الاتحادية والرد السريع، تفرض سيطرتها الكاملة على جامع الباشا وشارع العدالة وسوق باب السراي، في المدينة القديمة».
ويقع كلا الموقعين على أطراف المدينة القديمة من جهة نهر دجلة الذي يقسم المدينة إلى شطرين.
بدورها، انطلقت قوات مكافحة الإرهاب من الجهة الغربية للمدينة القديمة، لفرض سيطرتها على مناطق أوسع بهدف محاصرة عناصر التنظيم.
وقال الفريق الركن عبد الغني الاسدي، قائد قوات مكافحة الإرهاب في الموصل «شرعت قطعاتنا بالحركة باتجاه أحياء الرسالة ونابلس وتخوض معارك عنيفة».
على صعيد آخر، قال النقيب في الجيش العراقي حيدر علي الوائلي، إن «عناصر داعش، يحصنون خنادقهم وخطوط الصد في المساحات المفتوحة المتاخمة للأحياء الغربية من الجانب الغربي للموصل».
وأضاف، «تم رصد نشاط للعدو في السواتر التي أنشأها داعش، في أوقات سابقة، مع ترجيحات بوجود شبكات أنفاق في نفس المحور، حيث يخشى العدو فتح جبهة جديدة في تلك المناطق المتاخمة لحيي 17 تموز، وصناعة وادي عكاب (أقصى الجانب الغربي)».
كذلك، لجأت قوات الشرطة الاتحادية ولواء الرد السريع إلى استخدام الآليات البرمائية في المعارك التي تشهدها منطقة باب الطوب مُنذ نحو أسبوع، لأسباب تتعلق بالنقص الحاد في الآليات البرية المدرعة.
وقال مصدر عسكري ميداني لـ«القدس العربي»: «تلك القوات خسرت عددا مهما من آلياتها، ولا ترى حاجة للاحتفاظ بآليات برمائية لمعارك لاحقة طالما أن المعركة المنتظرة ستكون في حي الموصل القديمة».
وأشار المصدر، الذي فضل عدم ذكر اسمه، إلى «نجاحات حققتها قوات الشرطة الاتحادية ولواء الرد السريع في منطقة باب الطوب في الأيام الثلاثة الأولى من محاولة السيطرة على كامل الحي، لكن تقدم هذه القوات لا يكاد يذكر خلال الأيام الثلاثة الماضية على الرغم من استمرار القتال بشكل متواصل ليلا ونهارا».
كما كشف عن «طلب تقدمت به قيادات عسكرية لإرسال تعزيزات من الآليات المدرعة والجنود إلى منطقة باب الطوب للإسراع بحسم المعركة والسيطرة على المنطقة».
وفي السياق، تحدث المصدر عن «وصول عدد من الآليات المدرعة، الأربعاء الماضي، إلى منطقة باب الطوب لكنها تعرضت لهجوم انتحاري بعجلة مفخخة بعد ساعات قليلة من وصولها أدى لتدمير وإعطاب عدد منها، وهو الأمر الذي سيؤدي إلى تأخير تحرير منطقة باب الطوب الذي لا يزال يشهد عمليات كر وفر دون أن يستطيع أي من الطرفين حسم الموقف لصالحه».
من جهة ثانية، تحدث المصدر عن «توجيهات أمريكية لإحكام السيطرة على ناحية بادوش في المحور الغربي من المعركة، وقطع الطرق المؤدية إلى قضاء تلعفر تمهيدا لاقتحامه والسيطرة عليه من قوات الجيش العراقي والحشد الشعبي».
في الموازاة أفاد ضابط في الجيش العراقي، امس الجمعة، أن تنظيم الدولة» أطلق سراح 450 معتقلا لديه في مدينة الموصل (شمال) شريطة عدم تعاونهم مع القوات الأمنية لاحقا.
وقال المقدم في الجيش العراقي عبد السلام الجبوري، إن «داعش، أطلق سراح نحو 450 معتقلا وسجينا كان يحتجزهم في مستشفى الجمهوري في شارع الفاروق، الذي لم يعد بعيدا عن خطوط القتال».
وأضاف، وفق مصادرنا فإن أحد أمراء التنظيم، زار السجن وأبلغ المعتقلين أنه سيتم إطلاق سراحهم شريطة عدم تعاونهم مستقبلا مع القوات الأمنية العراقية ومساعدتهم في التعرف على عناصره المحلية.
وحسب الجبوري، فإن «السجناء المطلق سراحهم تم تبليغهم بتدبير أمورهم بأنفسهم في الحصول على مأوى أو على أطعمة حيث توزعوا بين الأحياء الغربية من الجانب الغربي، التي ما زالت بقبضة داعش».
وسيطرت القوات العراقية على أكثر من 65٪ من أحياء الجانب الغربي للموصل، منذ انطلاق عمليات تحرير هذا الجانب في 19 فبراير/ شباط الماضي، بعدما أنهى عمليات تحرير الجانب الشرقي في 24 يناير/كانون الثاني الماضي، بعد 100 يوم من القتال، حيث أطلقت القوات العراقية بدعم من طيران التحالف الدولي حملة عسكرية واسعة في منتصف أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، لتحرير الموصل، آخر معقل رئيس للتنظيم في العراق.
وفي بغداد، قال ضابط في الشرطة العراقية، بأن مسلحين مجهولين قتلوا قائد الحشد العشائري السُني في قضاء المشاهدة شمالي بغداد.
وأوضح النقيب في شرطة العاصمة نزهان الخضر إن «قائد الحشد العشائري السُني(ميليشيات موالية للحكومة) في ناحية المشاهدة شمالي بغداد الشيخ لطيف الجاري قتل اليوم بهجوم استهدفه داخل منزله بقضاء المشاهدة ذي الغالبية السُنية».
وبين ان «الهجوم تم باستخدام الاسلحة الرشاشة من قبل ثلاثة مهاجمين تمكنوا من اقتحام المنزل وفتح النيران على الضحية واحد ابنائه الذي اصيب بجروح خطيرة وتم اسعافه إلى المستشفى».
واضاف ان «قوات من الجيش العراقي طوقت مكان الحادث وبدأت عمليات بحث عن المنفذين».
ولم تعلن أية جهة مسؤوليتها عن الهجوم على الفور، لكن «الدولة» أعلن مسؤوليته عن هجمات عنيفة مؤخرا استهدفت مواقع عسكرية ومدنيين في بغداد ومحافظات أخرى مما أوقع عددا كبيرا من القتلى والجرحى. ويحاول التنظيم شن هجمات في مناطق خاضعة لسيطرة الحكومة لتشتيت قواتها التي بدأت بتضييق الخناق عليه داخل مدينة الموصل.
إلى ذلك، أعلنت وزارة الداخلية العراقية، اعتقال الخلية الإرهابية المسؤولية عن تفجير وسط مدينة تكريت في محافظة صلاح الدين (شمال)، أمس الأول، أوقع 50 قتيلا وجريحاً.
ووقّع التفجير بشارع الأطباء وسط مدينة تكريت، ذات الغالبية السُنية، وتسبب بمقتل 7 مدنيين وإصابة 43 آخرين، وفقا لمصادر طبية وأمنية.
وقال المتحدث باسم وزارة الداخلية العميد سعد معن، في بيان صحافي، إن «الأجهزة الاستخبارية ومكافحة الإرهاب في صلاح الدين، تمكنوا وبعد متابعات على مدار 48 ساعة الماضية، من إلقاء القبض على الخلية الإرهابية، التي نفذت تفجير مدخل شارع الأطباء في تكريت، بواسطة سيارة مفخخة يقودها انتحاري، وأودى بحياة عدد من المواطنين الأبرياء بين شهيد وجريح».
ولم يكشف المسؤول العراقي، عدد عناصر الخلية الإرهابية التي تم اعتقالها ولا هوياتهم، كما لم تعلن حتى الآن أي جهة على مسؤوليتها عن الهجوم.
وقال محافظ صلاح الدين، أحمد الجبوري، اليوم، إن العشائر لها الدور الكبير في نقل المعلومات إلى الأجهزة الأمنية التي تمكنت من اعتقال الخلية الإرهابية المسؤولة عن الهجوم.
وقال في بيان له، إن يشكر «عشائر تكريت، على جهودهم في نقل المعلومة الأمنية لرجال الداخلية مما سهل عملية إلقاء القبض على المجرمين».
ولفت إلى أن «دور المواطن لا يقل تأثيرا عن دور رجل الأمن، لذا يجب أن تتظافر الجهود لضمان أمن محافظتنا وبلدنا، وأمن مكوناته وأطيافه».
وتكريت مركز محافظة صلاح الدين، وتبعد عن العاصمة بغداد، حوالي 180 كلم شمالاً، وسيطر عليها تنظيم «الدولة»، في صيف 2014، قبل أن تستعيدها القوات العراقية في 2015.

«الدولة» يحصن خنادقه غرب الموصل ويطلق سراح 450 معتقلاً

رائد الحامد

وزير خارجية غامبيا لـ«القدس العربي»: «رغم الاضطهاد والسجن الذي تعرضت له على يد الرئيس السابق فقد سامحته ولن أتابعه قضائيا»

Posted: 17 Mar 2017 03:23 PM PDT

باريس ـ «القدس العربي»: عقب زيارة له ضمن وفد الحكومة الغامبية لفرنسا، قال وزير الخارجية حسين داربو في لقاء خاص مع «القدس العربي» إن بلاده تسعى لطي حقبة ما أسماه «النظام الديكتاتوري» للرئيس السابق يحيى جامى، وبدء صفحة جديدة مع الغرب على وجه الخصوص، إضافة إلى تطبيع العلاقات مع عدد من دول الجوار. وأشار وزير الخارجية أن الزيارة تسعى لطمأنة الشركات الفرنسية الأوروبية حول الاستقرار السياسي والأمني الذي تعيشه غامبيا من أجل دفعها على الاستثمار وتعزيز آفاق التعاون التجاري والاقتصادي مع هذه الدول.
كما أكد حسين داربو أن بلاده تعمل حاليا على استكمال الاجراءات القانونية من أجل العودة من جديد لمنظمة الكومنولث ومحكمة الجنايات الدولية. وقال المعارض التاريخي ليحيى جامى أنه سامح وعفا عن «جلاده»، رغم «الاضطهاد والسجن» الذي تعرض له وأسرته في عهده. في المقابل، أكد أنه في حال ثبتت الاتهامات ضد الرئيس السابق، في أعمال قتل وتعذيب معارضين، فإن الحكومة الغامبية الحالية لن تعترض عن محاكمته سواء داخل غامبيا أو أمام المحاكم الدولية.
إلى الحوار:
٭ هذه هي أول زيارة لكم لأوروبا منذ انتخاب الرئيس أداما بارو. ما هي الأهمية التي تكتسيها زيارتكم لفرنسا؟
٭ فرنسا دولة كبيرة ومن كبريات الديمقراطيات في العالم، لها نفوذها وكلمتها في إفريقيا. ووقفت إلى جانبنا بعد وصول الأزمة إلى طريق مسدود مع يحيى جامى، بعد رفضه الاعتراف بهزيمته.
كان للحكومة الفرنسية موقف قوي وحاسم تجاه نتائج الانتخابات التي فاز بها أداما بارو. وشدد الرئيس فرانسوا أولاند في القمة الفرنسية الإفريقية التي جرت في كانون الثاني / يناير الماضي في باماكو، على ضرورة رحيل جامى عن السلطة والاعتراف بهزيمته. وفي هذا الإطار قام باستقبال الرئيس المنتخب وقتئذ وكان اعترافا فعليا وقانونيا بشرعيته. وخلال هذا اللقاء دعا الرئيس أولاند بارو إلى زيارة عمل إلى فرنسا. واستجبنا طبعا للدعوة لتعزيز العلاقات بين البلدين، في المجالات الاقتصادية، والاجتماعية والثقافية، وحتى الأمنية.
٭ في الجانب الاقتصادي، هل وقعتم أية اتفاقيات أو حصلتم على أية وعود بالاستثمار في غامبيا؟
٭ بالإضافة إلى لقائنا بمختلف أعضاء الحكومة الفرنسية والرئيس فرانسوا أولاند، فقد التقينا بكبار المسؤولين في الشركات الفرنسية، في مجالات النقل، والاتصالات، والخدمات والصناعة والسياحة. وعبرنا لهم عن رغبتنا في فتح بلدنا للاستثمارات الفرنسية والأوروبية، وبدء صفحة جديدة، بعد طي صفحة النظام الديكتاتوري السابق. وذلك عبر تشجيعها وتقديم تسهيلات لها من أجل الاستثمار في ظروف مواتية. لكن في المقابل نرغب أن تخلق هذه الشركات فرص عمل لمواطنينا، من أجل الحد من البطالة، وكذلك أن تكون ظروف عملهم كريمة وحسنة.
نرغب بتطوير قطاعي الخدمات والسياحة على وجه الخصوص، لأن غامبيا بلد جميل ذو طبيعة خلابة، تتمتع بموقع استراتيجي حيث تطل على المحيط الأطلسي، وتقع بين السينغال ومالي وموريتانيا، مما يؤهلها لتصبح دولة سياحية بامتياز. وندرس حاليا مع بعض الشركات الفرنسية عدة مشاريع بينها توسيع ميناء العاصمة بانجول، إضافة إلى تطوير الخدمات البنكية خصوصا التجارية منها في بلادنا.
٭ ما هي أبرز التحديات التي تواجهها غامبيا؟
٭ لا شك أن البلاد تواجه مشاكل كبيرة في كل المجالات، خصوصا في التربية والتعليم والصحة، والنقل والخدمات. عاشت غامبيا في نظام استبدادي على مدى 22 سنة في عهد يحيى جامى، الذي لم يهتم يوما بتطوير هذه القطاعات الحيوية. لقد عانى شعبنا خلال هذه السنين من الفقر والحرمان، لهذا سنسعى للملمة جراحنا من أجل بناء غامبيا جديدة. لقد انتهى عهد جامى الدكتاتوري من غير رجعة.
علينا بناء دولة يحكمها القانون، ويسود فيها السلم، وتنعم بالأمان وذلك عبر جهاز أمني يحارب الجريمة المنظمة وتجارة المخدرات. لكي ننهض ببلدنا، يجب أن يكون البلد مستقر سياسيا وأمنيا. كلها تحديات كبيرة، سنسعى جاهدين للتغلب عليها. كما أن سمعة البلاد في الخارج جد سيئة ونتمنى أن ننجح في تصحيحها وترميمها.
٭ كيف تنوون إعادة بناء العلاقات مع بعض الدول الافريقية التي كان يحيى جامى في خصومة ونزاع معها مثل السينغال؟
٭ هذا صحيح. دخل الرئيس السابق في خصومات واستعدى عدة دول بينها السينغال بشكل غير مسؤول وبطريقة لا تراعي المصلحة المشتركة وعلاقات حسن الجوار. لكن منذ مجيء أداما بارو للسلطة، بدأنا سياسة تطبيع العلاقات مع دول الجوار. وبمناسبة احتفالات غامبيا بعيد الاستقلال الـ 52 في 15 شباط/ فبراير الماضي، استدعى الرئيس زعماء هذه الدول ولبوا الدعوة.
وكانت مناسبة أيضا شدد فيها الرئيس بارو لزعماء دول الجوار، على طي صفحة النظام السابق وبدء صفحة جديدة. غامبيا والسينغال دولتان شقيقتان، لنا نفس العادات والتقاليد، ونعتنق الدين الإسلامي ورغم ذلك فقد نجح يحيى جامى في توتير العلاقات بين بلدينا.
كما قام الرئيس أداما بارو بزيارة رسمية للسينغال وشكر فيها الرئيس مكي صال على الدعم الكبير والمساندة التي حظي به في أوج الأزمة مع النظام السابق. وتم التوقيع على عدة اتفاقيات ثنائية في الاقتصاد والتجارة والتعاون الأمني.
نعتزم أيضا تعزيز علاقاتنا مع دول الجوار الأخرى مثل سيراليون وغانا ونيجيريا وليبيريا.
نريد بناء غامبيا جديدة منفتحة ومتفتحة على جيرانها وأصدقائها في القارة السمراء وباقي دول العالم والمنظمات الدولية.
٭ هل صحيح أن هناك توتر في العلاقات بين موريتانيا وغامبيا، بعد استقبال وصف بـ«الفاتر» للرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز، لدى زيارته لبانجول، قبل أسابيع؟
٭ أعتقد أنه كان هناك سوء فهم للأمر فقط. لقد حظي الرئيس الموريتاني بحفاوة الاستقبال في بانجول عندما شرفنا للمشاركة في احتفالات عيد استقلال بلدنا في 18 شباط/ فبراير الماضي. لم يكن الرئيس أداما بارو في استقبال أي من الرؤساء الآخرين في المطار، لأنها لم تكن «زيارة رسمية»، بما في ذلك الرئيس الموريتاني. وهكذا تم استقبال زعماء كل من غانا ونيجيريا وبوركينا فاصو ومالي وساحل العاج من طرف نائب الرئيس أو من طرفي شخصيا باعتباري وزيرا للخارجية. باستثناء الرئيس السينغالي ماكي صال تم استقباله في المطار من طرف الرئيس بارو، باعتباره «ضيف شرف خاص». وفي العرف الديبلوماسي يكون هناك «ضيف شرف» واحد فقط. الرئيس بارو اختار الرئيس السينغالي باعتباره الزعيم الإفريقي الذي وفر له الحماية الشخصية حينما كانت حياته في خطر، كما استقبله في داكار بعدما غادر بانجول هربا من نظام يحيى جامى. هذا الاستقبال الخاص نوع من رد الجميل والعرفان. وطبعا هذا لا ينتقص من موريتانيا ومن مكانتها ومن قيادتها. نتعامل مع جيراننا باحترام وود كبيرين، كما نقدر كل الجهود التي بذلوها وما أسدوه لنا من مساعدة، وعلى رأسهم الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز.
٭ من بين القرارات التي اتخذها الرئيس السابق، على الصعيد الدولي الانسحاب من منظمة الكومنولث، هل ستطلبون العودة من جديد لهذه المنظمة؟
٭ هذا صحيح. لقد راسلنا الأمين العام للكومنولث قبل أسابيع وعبرنا له عن رغبتنا الشديدة بالعودة من جديد ضمن هذه المنظمة. كما أنني سأزور لندن يوم الجمعة وسألتقي بالأمين العام للمنظمة، من أجل مواصلة الإجراءات الكاملة للعودة ضمن الكومنولث في أقرب الآجال. قرار الخروج كان انفراديا وغير مسؤول، أقدم عليه يحيى جامى لوحده من دون استشارة أحد، لأنه كان يخشى من المنظمة التي كانت تطالبه بإنشاء مؤسسة للدفاع عن حقوق الانسان في غامبيا وهو ما كان يرفضه.
٭ هل هذا يعني أنكم ستطلبون العودة أيضا لمحكمة الجنايات الدولية، بعد انسحاب الرئيس السابق منها؟
٭ تماما. لقد راسلنا أيضا الأمم المتحدة، من أجل إبطال قرار الرئيس السابق يحيى جامى القاضي بالانسحاب من الجنائية الدولية. كما أنني سألتقي قريبا بالمدعية العامة للمحكمة، وهي بالمناسبة مواطنة غامبية، من أجل استكمال إجراءات العودة بشكل نهائي، لأننا نؤمن بالعدالة الدولية، وبالديمقراطية وبحقوق الانسان.
٭ هل تعتقدون أن الرئيس السابق يحيى جامى، يجب أن يمثل يوما ما أمام القضاء للرد على كل التهم المتورط فيها، بينها القتل والتعذيب؟
٭ مما لاشك فيه أن نظام جامى، كان نظاما ديكتاتوريا قاسيا. وقد عانيت كباقي المعارضين من نظامه وسجنت عدة مرات على يده. كما ألحق الأذى بي وبأسرتي وقام بسجن ابنتي أيضا.
ورغم الاضطهاد الذي تعرضت له فإنني سامحته وعفوت عنه ولن أتابعه أمام القضاء. أنا شخص يؤمن بالعدالة ولا أحب الانتقام.
ما يهمني أن نبني بلادنا من جديد على أسس ديموقراطية يسودها القانون والعدالة والديمقراطية.
٭ ماذا لو رغبت عائلات الضحايا بالقصاص لأبنائها الذين قتلوا أو عذبوا في عهد جامى؟
٭ طبعا هذا من حقهم. لن أقف ضد شكاوى عائلات الضحايا. وإذا ما تبين أن جامى متورط في جرائم القتل، والتعذيب، ورفعت عائلات الضحايا شكاوى ضده، ففي هذه الحالة، يجب أن تأخذ العدالة مجراها.
٭ هل في هذه الحالة ستلجؤون للجنائية الدولية أو ستتم محاكمته في غامبيا؟
٭ هذا يتوقف على نوع الاتهامات التي تورط فيها السيد جامى. فإذا كانت مثلا جرائم حرب أو جرائم ضد الإنسانية، فإن الجنائية الدولية هي المحكمة المختصة في هذا النوع من الجرائم ولن نقف ضد متابعته في هذه الحالة. فقد تم العثور مؤخرا على مقبرة جماعية لخمسين شخصا، وتقوم الأجهزة القضائية حاليا بالتحقيقات للوصول للجناة. فهذا النوع من الجرائم لا يمكن التستر عليه ولا شك أن الفاعل، يجب أن ينال جزاءه سواء كان ذلك أمام القضاء الغامبي أو محكمة الجنايات الدولية.
٭ بعد انتخابه مباشرة، قال الرئيس بارو إنه سيلغي اسم «جمهورية غامبيا الإسلامية» لتصبح «جمهورية غامبيا». هل الخطوة تستهدف قرارات يحيى جامع أم هناك أسباب أخرى؟
٭ صحيح. مجموعة من القرارات قام بها يحيى جامى كانت مزاجية وغير مسؤولة. وبعضها الآخر كان تكتيكا فقط، مثل قرار تغيير اسم جمهورية غامبيا إلى جمهورية غامبيا الإسلامية. فبعدما قام الرئيس السابق بتوتير علاقاته مع الغرب، أراد التعويض عن ذلك عبر التودد لدول الخليج، من أجل الحصول على امتيازات إضافة إلى الرفع من شأنه أمام الدول الإسلامية خصوصا أن غامبيا ستحتضن مؤتمر الدول الإسلامية العام المقبل. ولذلك استخدم جامى الجانب الديني لاستدرار عطف الدول العربية والإسلامية، هذا كل ما في الأمر. الشعب الغامبي شعب مسلم ولا يحتاج إضافة «إسلام» لاسم الدولة، لأنه لن يغير من الأمر شيئا.
٭ كانت هناك أطراف إقليمية عدة، ساهمت في حلحلة الأزمة وإقناع الرئيس السابق بمغادرة السلطة. من هي الدولة أو الدول التي لعبت الدور الأهم؟
٭ نعم هذا صحيح. فقد لعبت عدة دول إقليمية دورا مهما لإيجاد حل للأزمة، وأخص بالذكر السينغال وموريتانيا والمغرب وغينيا. ولا ننسى أيضا الضغوط الدولية خصوصا قرارات مجلس الأمن والأمم المتحدة التي طالبت جامى بمغادرة الحكم، إضافة إلى الاتحاد الإفريقي ودول منظمة المجموعة الاقتصادية لدول أفريقيا الغربية (إكواس). تضافر كل هذه الجهود ساهم بحل الأزمة بعد إرغام يحيى جامى على الرحيل ومغادرة البلاد. وبالمناسبة أشكر كل هذه الدول الصديقة والشقيقة التي قدمت لنا يد العون في محنتنا.
٭ هل ستسعون إلى تطوير العلاقات مع العالم العربي أيضا؟
٭ طبعا. سنسعى لتعزيز علاقاتنا مع الدول العربية والإسلامية خصوصا دول الخليج التي قدمت عدة مساعدات من قبل لغامبيا على رأسها قطر والكويت. كما نرحب بهذه الدول للاستثمار في بلدنا. وسأقوم قريبا بجولة في عدد من دول الخليج لتعزيز العلاقات وبحث فرص التعاون في مختلف المجالات.

وزير خارجية غامبيا لـ«القدس العربي»: «رغم الاضطهاد والسجن الذي تعرضت له على يد الرئيس السابق فقد سامحته ولن أتابعه قضائيا»

صحافيو العراق: تهديدات عشائرية واستدعاءات ودعاوى قضائية

Posted: 17 Mar 2017 03:22 PM PDT

بغداد ـ «القدس العربي»: تمر الصحافة العراقية، بأسوأ أيامها، بسبب حملات الملاحقات القانونية والعشائرية والتهديدات وإغلاق المقرات، في سياق إجراءات للجم حرية الصحافة وإسكات صوتها والتكتم عن التجاوزات.
وفي هذا الإطار، تعرض منزل الصحافي والكاتب المعروف، يحيى الشرع، غرب العاصمة بغداد في ساعة متأخرة من ليلة الأربعاء الماضي، إلى هجوم مسلح بقنبلة ما أسفر عن أضرار مادية بالغة، دون وقوع إصابات بشرية.
وأدان المرصد العراقي للحريات الصحافية، الهجوم، داعياً «القوات الأمنية للقيام بتحقيق شفاف لمعرفة الجهة التي تقف وراءه، وتقديم المسؤولين عنه إلى القضاء». ويعمل الشرع، محررا للأخبار في عدد من القنوات الفضائية المحلية وصحف ووكالات أنباء.
وفي أربيل، قامت سلطات إقليم كردستان، بإغلاق مقر مؤسسة «ستاندر» للأبحاث والإعلام، الأربعاء الماضي.
ونقل ممثل المرصد، في أربيل، خالد دربندي، عن مسعود عبد الخالق، رئيس المؤسسة قوله، إن «قوة من الشرطة دهمت مقر المؤسسة الخاصة بالأبحاث الإعلامية وطلبت من العاملين فيها المغادرة فورا، ثم قامت بإغلاق المبنى دون أن تبين الأسباب التي تدفع لذلك».
وبين أن «مؤسسته، رسمية، وتملك أذن بالعمل في الإقليم، ولا تنتهك القوانين، وتمارس نشاطا مدنيا يتعلق بأبحاث الإعلام». وطالب المرصد، سلطات الإقليم بمرجعة «ملف الحريات، التي تعاني من تزايد الإنتهاكات، وارتفاع عدد من يتعرض إلى الملاحقة والقتل من الصحافيين والإعلاميين والناشطين المدنيين».
كذلك، دعا المرصد، محكمة دعاوى النشر والإعلام في بغداد إلى رد الدعوى القضائية التي رفعها أحد النواب أمامها ضد الصحافي والناقد الرياضي رائد محمد، بدعوى القدح والتشهير عندما كان ضيفا على برنامج في إحدى القنوات الفضائية. محمد، أكد للمرصد إن الدعوى غير واقعية، ونفى تهجمه على النائب.
ومن جانب آخر، أكد المرصد، أن رئيس رابطة الإعلاميين والصحافيين الشباب في نقابة الصحافيين علي الوادي، تلقى تهديداً عشائرياً من قبل عشيرة رئيس مجلس الأمناء في هيئة الإعلام والاتصالات علي الخويلدي.
وقال في حديث نقله المرصد، إن «التهديد جاء على خلفية حملة التضامن التي قام بها زملاء له من إعلاميين وصحافيين ضد الدعوى القضائية التي رفعها الخويلدي في محكمة النشر منذ ثلاثة أسابيع».
وطالب المرصد، الخويلدي، بإيقاف الإجراءات القضائية التي اتبعها للضغط على الوادي. كما طالب رئيس الوزراء حيدر العبادي إلى توجيه المؤسسات الحكومية بالتعامل بيسر مع الصحافيين، وأن يوجه المسؤولين أن لا يتخذوا من القضاء وسيلة لتكميم الأفواه، ما يشكل خطراً على حرية الصحافة، وخرقاً واضحاً للدستور الذي كفل ذلك.
وكان المرصد، قد ابدى استغرابه من طريقة التعاطي مع الصحافيين في الفترة الأخيرة حيث كثرت الدعاوى والاتهامات والملاحقات من قبل مسؤولين في الدولة نوابا ووزراء.
وفي الديوانية جنوب العراق، أعلن صحافيون وناشطون، إنهم يواجهون عقوبة السجن على خلفية تهم وجهها لهم مجلس المحافظة ومن الدائرة القانونية في المجلس. ونقل المرصد، عن الناشط شامل الرماحي، قوله، إن «التهمة التي نواجهها هي قيامنا بإعتصامات في العام الماضي، ودعوات للتظاهر».
وأضاف الرماحي، أن «الزملاء الذين وردت أسماؤهم في تلك الدعوى، هم عيسى الكعبي مدير إذاعة نجمة الديوانية، وسجاد رضي، الذي يعمل في إذاعة الفرات، والإعلامي علي الهلالي، وعلي الشباني، مسؤول إعلام نقابة المعلمين في المدينة، والصحافي فارس الموسوي».
ودعت الجمعية العراقية للدفاع عن حقوق الصحافيين، رئاسة مجلس القضاء الاعلى إلى توفير الدعم والحماية القانونية للصحافيين الذين ينشرون تحقيقات صحافية عن الفساد في مؤسسات الدولة.
كما طالبت، مجلس القضاء الأعلى بمنع المحاكم من الاستماع إلى الشكاوى المقامة ضد الصحافيين على خلفية التقارير والتحقيقات التي يتم نشرها.
واستغرب رئيس الجمعية، إبراهيم السراجي، من قيام محكمة استئناف ديالى الاتحادية باستدعاء الصحافي كريم عباس الساعدي على خلفية نشره تقريرا تناول في صفحاته ملفات الفساد في سيطرة الصفرة في محافظة ديالى. وعد ذلك «انتكاسة لحرية الصحافة وحرية التعبير وانتهاك صارخ للحقوق الدستورية للصحافيين الواردة في المادة (38) من الدستور العراقي الذي كفل حرية الصحافة وحرية التعبير».
وكانت نقابة الصحافيين العراقيين، أعلنت أن 20 صحافيا قتلوا في العراق عام 2016 ليرتفع عدد الذين لقوا حتفهم من الصحافيين منذ عام 2003 ولغاية الآن إلى 455، اضافة إلى تعرض 179 للاعتداء خلال نفس العام.
ويراقب الإعلاميون بقلق تصاعد أشكال الاستهداف المنظم لخنق الإعلام واسكات الاصوات الحرة، وخاصة تلك التي تعمل على كشف الفاسدين، إذ تزايدت الدعاوى القضائية التي يلوح بها المسؤولون الحكوميون والسياسيون في كل صغيرة وكبيرة ويهددون من خلالها منتقديهم، ويطالبون بتعويضات مالية، ويعمد آخرون إلى تسجيل دعاوى استقدام قد تؤدي بالصحافي والناشط المدني إلى الايداع في السجن، رغم وجود مواد في الدستور تلزم السلطات بتوفير المناخ لحرية الرأي.

صحافيو العراق: تهديدات عشائرية واستدعاءات ودعاوى قضائية

فتح تدعم الاستعداد للانخراط في حوار جاد مع واشنطن بهدف التوصل إلى تصور واضح لكيفية إنجاز السلام

Posted: 17 Mar 2017 03:22 PM PDT

رام الله – «القدس العربي»: قدم الرئيس الفلسطيني للجنة المركزية لحركة فتح خلال اجتماعها الدوري في مقر الرئاسة الفلسطينية في مدينة رام الله، شرحًا مفصلاً عن اتصالاته واجتماعاته في الفترة الأخيرة، خاصة الاتصال الأخير الذي جرى مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والاجتماعات الأخيرة مع مبعوثه الخاص جيسون غرينبلات. وأعرب عباس عن تقديره للموقف الأولي للإدارة الأمريكية الجديدة، ودعوة الرئيس ترامب له لزيارة البيت الأبيض للتباحث حول التوصل لاتفاق.
وأبدت مركزية فتح الاستعداد الفلسطيني للانخراط في حوار جاد مع الإدارة الأمريكية الجديدة، بهدف التوصل الى تصور واضح لكيفية إنجاز السلام بين الجانبين بما ينجز حقوق الشعب الفلسطيني الوطنية على أساس حل الدولتين.
وعلى الصعيد الداخلي استعرضت اللجنة المركزية التحضيرات لانعقاد المجلس الوطني. وأكدت ضرورة الإسراع في هذه التحضيرات وتكثيف العمل والحوار مع فصائل منظمة التحرير الفلسطينية والقوى الأخرى، من أجل عقد المجلس وإنجاز النجاح المطلوب.
ورحبت بإجراء الانتخابات البلدية ودعت حركة حماس للعودة عن موقفها السابق المعادي للديمقراطية وللتقيد بالقرار الوطني والتعاون مع لجنة الانتخابات المركزية من اجل إنجاز الانتخابات في قطاع غزة. وأعربت اللجنة عن رغبتها بتحقيق المدى الأقصى من الديمقراطية الداخلية خلال عملية الانتخابات المقبلة.
في غضون ذلك قالت الرئاسة الفلسطينية إن إعلان وتصريحات وزير الجيش الاسرائيلي أفيغدور ليبرمان باعتبار الصندوق القومي الفلسطيني منظمة إرهابية هو خرق أساسي لاتفاق أوسلو الموقع بين منظمة التحرير الفلسطينية وإسرائيل. وأضافت في بيان صحافي أن الصندوق القومي من مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية، ويؤدي دوره وفق الاتفاقات الموقعة ووفق المعايير الدولية بكل شفافية ومراقبة دولية.
واعتبرت انه في الوقت الذي تحاول الإدارة الأمريكية ومن خلال محادثاتها مع الأطراف كافة، ووجود مبعوث الرئيس ترامب في المنطقة لإيجاد مناخ يساهم في صنع السلام فإن هذا الإعلان يعتبر محاولة إسرائيلية لإعاقة وتخريب هذه الجهود والاستخفاف بها.
وأضافت في بيان «نرفض هذا القرار رفضا تاماً ونطالب الحكومة الإسرائيلية بمعالجة هذا الأمر فورا، والتراجع عنه لأن ذلك سيؤدي إلى نسف أسس الاتفاق والعلاقة القانونية مع إسرائيل». ودعت الرئاسة دول العالم كافة إلى رفض هذا الإعلان حفاظا على اتفاق رعته الولايات المتحدة والعالم بأسره.
كما طالبت حكومة الوفاق الوطني الحكومة الاسرائيلية بالاعتذار والتراجع الفوري عن القرار. وقال المتحدث الرسمي باسم حكومة الوفاق الوطني يوسف المحمود: إن الصندوق القومي هو أحد مؤسسات منظمة التحرير الممثل الشرعي والوحيد للشعب العربي الفلسطيني، التي وقعت معها اسرائيل اتفاق أوسلو وتضمن رسائل ووثائق اعتراف متبادل، ويلتزم الجانب الفلسطيني بالاتفاقات الموقعة على قاعدة الاعتراف المتبادل واحترام ما تم الاتفاق عليه.
وأضاف «أن أي محاولة للمساس بأي من مؤسسات منظمة التحرير هو مساس بالشعب الفلسطيني وقيادته وممثله الشرعي وإطاحة صريحة بالاتفاقات الموقعة». وشدد على ان رفض وإدانة هذا الموقف الاسرائيلي وإعلان موقف صريح منه، واجب دولي خصوصا من قبل الدول الراعية للاتفاقات وعلى رأسها الولايات المتحدة، نظرا لما ينطوي عليه من مخاطر.
وكان ليبرمان قد أعلن الصندوق القومي الفلسطيني «منظمة إرهابية». وقال «إن قرار إعلان الصندوق كمنظمة إرهابية ينبع من التوفير المستمر والمتواصل من دعم الصندوق لجهات تدعم نشاطات ضد إسرائيل» على حد وصفه. وإشار إلى أن هذا الصندوق يستخدم قنوات تمويل كبيرة لعشرات الملايين من الشواقل، وينقل شهريا أموالا لسجناء فلسطينيين في السجون الإسرائيلية وكذلك يوفر المال لأفراد أسر هؤلاء السجناء، كما تدعم مؤسسة عائلات الشهداء المتهمين بقتل وجرح مواطنين إسرائيليين.

فتح تدعم الاستعداد للانخراط في حوار جاد مع واشنطن بهدف التوصل إلى تصور واضح لكيفية إنجاز السلام
الرئاسة ترفض وضع الصندوق القومي على قائمة الاٍرهاب وتعتبره نسفا للعلاقة القانونية مع إسرائيل

«حركة النجباء» توسع نفوذها في مناطق النظام السوري وتزور مشايخ عقل الدروز في السويداء

Posted: 17 Mar 2017 03:22 PM PDT

دمشق ـ «القدس العربي»: حظيت محافظة السويداء الواقعة في أقصى الجنوب السوري باهتمامات روسية وإيرانية بالغة منذ الربع الأخير من عام 2016 وتوزعت الغايات بينهما، ما بين التغلغل العسكري في مناطق الطائفة الدرزية، ومطامع طهران التوسعية، التي عملت على تكثيف أعمالها وارسال وفودها للمحافظة بحثاً عن أرضية خصبة لمشروعها في المنطقة، فيما لا يزال أبناء السويداء رغم دخول الحرب في السورية عامها السابع يتبعون سياسة النأي بالنفس، وعدم مد يد العون لمخابرات النظام السوري.
وضمن المساعي الإيرانية وأطماعها في المحافظة كشف الإعلام الحربي لـ»حركة النجباء» العراقية التابعة لهيئة لحشد الشعبي، زيارة وفد من المعممين إلى مدينة السويداء، ذات الأقليات الدينية جنوب سوريا.
وحسب الإعلام الحربي فقد «زار مسؤول العلاقات العامة لحركة النجباء العراقية محور سوريا محمود الموسوي والوفد المرافق له محافظة السويداء جنوب سوريا، والتقى الوفد بمشايخ عقل الطائفة الدرزية، في المحافظة واطلع الوفد على أحوال المنطقة الأمنية». وأشاد سكان ومشايخ السويداء حسب المصدر بـ»دور ميليشيا حركة النجباء الكبير في سوريا».
وقال مصدر ميداني مطلع فضل حجب هويته لـ»القدس العربي»، «منذ أن نجحت ثورة الخميني في إيران بدأت إيران بسياسة ممنهجة، بالتقرب من كل الطوائف والأديان ذات الأقليات العددية، فتقربت من الزيدية في اليمن وصنّعت منهم الحوثيين، ثم العلويين والدروز والاسماعيليين، أما في حالة دروز السويداء فكان التقرب الشديد إبان عهد الثورة، لضبط إيقاع حركتهم، ومحاولة جذبهم، وتم لهم ذلك عن طريق شراء ذمم بعض مشايخ العقل في السويداء، وقد واكبوا ذلك بشراء الأراضي وبأسعار مغرية، بإشراف الأمن السياسي التابع للنظام، وعلى رأسهم وفيق ناصر».
وقال الناشط الإعلامي أبو ريان معروف من أهالي السويداء ان «المشروع الإيراني لا يمكن تجاهله في المحافظة، فعلى سبيل المثال شراء الأراضي من قبل أذرع طهران في المنطقة، والذي يتم بتكتم عالي المستوى، ولم نتمكن كناشطين، من الوصول لأي شيء مثبت عليهم، لأن من قام بعمليات الشراء هم كبار رجال الأعمال من المحافظة، ممن يسعون إلى إخفاء أي دليل ضدهم، بسبب حساسية هذا الحدث بين أتباع الطائفة الدرزية، مما يبقي الأمر لدى الكثيرين عبارة عن تكهنات».
وأضاف «افتتحت بعض الميليشيات الشيعية مكتب لواء زين العابدين في مدينة السويداء، بهدف تطويع أبناء المنطقة لدى اللواء الممول من قبل طهران، إلا أن مكتب التجنيد لم يستمر في عمله لأكثر من أسبوع، بعد أن لاقى سخطاً كبيراً وتهديدات من قبل أهالي ورموز المنطقة». وأردف «سمعنا الكثير عن افتتاح حسينيات على أراض اشترتها إيران بأسعار خيالية في المحافظة، لتشييع دروز السويداء، فضلاً عن تدشين مقرات لحزب الله في السويداء، إلا أنه لا يوجد شيء على أرض الواقع».

«حركة النجباء» توسع نفوذها في مناطق النظام السوري وتزور مشايخ عقل الدروز في السويداء

هبة محمد

اليمن: الحوثيون يقتلون عشرات المصلّين في قصف صاروخي على جامع في مأرب

Posted: 17 Mar 2017 03:21 PM PDT

تعز ـ «القدس العربي»: ذكرت مصادر محلية وعسكرية أن الانقلابيين الحوثيين وقوات الرئيس السابق علي صالح ارتكبوا أمس الجمعة مجزرة في حق المصلين بقصفهم الصاروخي على مسجد كوفل في منطقة صرواح في محافظة مأرب، أسفرت عن مقتل العشرات من المصليين.
وقال مصدر عسكري لـ(القدس العربي) «ارتكبت ميليشيا الانقلابيين الحوثيين وقوات المخلوع علي صالح مجزرة بحق المصليين، سقط جراءها العشرات بن قتيل وجريح من المصلين أثناء صلاة الجمعة في جامع كوفل، بمنطقة صرواح، في محافظة مأرب، شرقي العاصمة صنعاء».
وأكد سقوط 4 قذائف صاروخية على الأقل على جامع كوفل أثناء صلاة الجمعة وهو ما تسبب في سقوط هذا العدد الكبير من الضحايا، بين قتيل وجريح، بعضهم جنود من قوات الجيش الوطني وأفراد من المقاومة الشعبية في محافظة مأرب.
وفي الوقت الذي تفاوتت فيه أعداد القتلى من قبل المصادر الحكومية عن هذه المجزرة، أعلنت فيه قناة المسيرة التابعة للحوثيين عن مقتل 60 شخصا، في قصف قواتهم على جامع كوفل في محافظة مأرب. وكشفت أن عملية القصف كانت بقذائف صاروخ زلزال 1، محلي الصنع بمساعدة خبرات إيرانية.
وذكرت مصادر خاصة لـ(القدس العربي) قريبة من موقع الحادث أن الحصيلة ألأولية لعملية القصف الحوثي على جامع كوفل تجاوزت الـ50 ضحية، بينهم 22 قتيلا وأكثر من 40 جريحا جريحا، وأن العدد مرشح للزيادة مع استمرار عملية الانقاذ والحصر للضحايا حتى وقت متأخر أمس، نظرا لبعده عن مركز مدينة مأرب.
وتعتبر منطقة صرواح آخر مناطق محافظة مأرب على التماس مع محافظة صنعاء، وتدور فيها مواجهات مستميتة منذ العام الماضي، حيث تحاول القوات الحكومية والمقاومة الشعبية التقدم عبرها نحو العاصمة صنعاء، فيما تحاول الميليشيا الانقلابية الزحف على محافظة مأرب، التي تتخذها القوات الحكومية مقرا رئيسيا لها بعد العاصمة المؤقتة عدن.
وأوضحت هذه المصادر أن الميليشيا الانقلابية ارتكبت هذا المجزرة على خلفية مكاسب عسكرية حققتها القوات الحكومية والمقاومة الشعبية الموالية لها وتقدمها نحو البوابة الشرقية للعاصمة صنعاء من جهة مناطق نهم وأرحب القبليتين.
وتأتي هذه المواجهات المسلحة في إطار التصعيد العسكري من قبل الجانبين مع فشل الحلول السياسية والمبادرات السلمية لحل الأزمة اليمنية عبر الأمم المتحدة والوسطاء الإقليميين والدوليين، والتي لم تقنع خططهم السلمية طرفي الصراع في اليمن.

اليمن: الحوثيون يقتلون عشرات المصلّين في قصف صاروخي على جامع في مأرب

خالد الحمادي

الائتلاف السوري يسلم السلطات التركية مذكرة قانونية تطالب بمقاضاة طيار النظام الذي سقطت طائرته في تركيا

Posted: 17 Mar 2017 03:21 PM PDT

لندن ـ «القدس العربي»: سلمت اللجنة القانونية في الائتلاف الوطني لقوى المعارضة السورية مذكرة لوزارة الخارجية التركية، طالبت فيها بمقاضاة الطيار التابع لقوات النظام السوري محمد صوفهان الذي سقطت طائرته في الأراضي التركية بعد اتهامه بارتكاب مجازر بحق مدنيين سوريين.
ووجهت اللجنة القانونية المذكرة إلى رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم، ووزير العدل، والسلطات القضائية المختصة في تركيا، وأوضح رئيس اللجنة القانونية في الائتلاف هيثم المالح أن هناك اتفاقية لتسليم المجرمين بين الدولتين (سورية وتركيا).
وأضاف: «تأسيساً على ذلك فقد طلبنا مساعدة قضائية من قبل السلطات القضائية التركية بالاستناد إلى المادة 29 الفقرة 3 من الاتفاقية».
ولفت المالح إلى أن المذكرة دعت إلى جمع حطام الطائرة والوسائل الجرمية التي بحوزة الطيار واستجوابه من أجل جمع الأدلة ضده ومحاكمته. وعبّر المالح عن أمله بأن تتم محاكمة الطيار الذي كان يُغير على المناطق السكنية في إدلب، بتاريخ 4 آذار الجاري، ومن ثم سقطت طائرته في مدينة هاطاي التركية.

الائتلاف السوري يسلم السلطات التركية مذكرة قانونية تطالب بمقاضاة طيار النظام الذي سقطت طائرته في تركيا

المحامون المصريون يضربون اليوم عن الحضور أمام الجنايات

Posted: 17 Mar 2017 03:20 PM PDT

القاهرة ـ «القدس العربي»: قرر مجلس نقابة المحامين المصريين برئاسة سامح عاشور، الإضراب عن الحضور أمام كل محاكم الجنايات على مستوى الجمهورية، استجابة لطلب النقابات الفرعية، اليوم السبت، احتجاجاً على حبس 9 من المحامين على خلفية اتهامهم بإهانة القضاء.
وقال سامح عاشور، نقيب المحامين في مصر، في بيان، إن مجلس النقابة قرر تنظيم إضراب عام أمام محاكم الجنايات على مستوى الجمهورية بدءا من اليوم، بعد صدور حكم بسجن محامين في محافظة المنيا بتهمة إهانة القضاء.
وأضاف: «قرر مجلس نقابة المحامين، بالاشتراك مع مجال تشكيل غرفة عمليات بالنقابة العامة لمتابعة الإضراب على أن ترصد مجالس النقابات الفرعية أي مخالف للقرار لتحويله للتأديب ووقفه عن العمل».
وشدد على ضرورة عدم وجود المحامين داخل قاعات المحكمة أو في غرفة المداولة مع عدم الاحتكاك مع أي من القضاة أو موظفي المحاكم.
بين عاشور لـ «القدس العربي»، أنه عُقد اجتماع لمدة ساعات مع وزارة المالية يوم الخميس الماضي، لحل أزمة فرض ضريبة القيمة المضافة على المحامين، أسفر عن اتفاق بعدم تسجيل المحامين وعدم تقديم الإقرار الشهري، على أن تحصل الضريبة من المنبع عند رفع الدعوى على أن تكون 20 جنيها على كل الدعاوى أمام المحاكم الجزئية بكافة أنواعها، و40 جنيها عن كل الدعاوى أمام المحاكم الابتدائية، و60 جنيها لكافة الدعاوى أمام محاكم الاستئناف العالي ومجلس الدولة ولجان فض المنازعات، و200 جنيه تحت الحساب للدعاوى المرفوعة أمام محاكم النقض.
وكان عاشور أكد خلال الاجتماع الذي عقده مع أعضاء مجالس النقابات الفرعية: «سيشكل وفقا للاتفاق الذي أجلت التوقيع عليه لحين الرجوع إليكم لمعرفة رأيكم بالموافقة أو الرفض، لجنة فض المنازعات بين النقابة والوزارة للفصل في أي خلاف قد ينتج»، مشيرا إلى أن أغلب القضايا المنظورة هي أمام المحاكم الجزئية والابتدائية والاستئناف، كما أن هناك 1000 محام قدموا إقرارات التسجيل رغب قرار النقابة السابق بعدم التسجيل.
وأكد أن هذا الاتفاق أقصى ما تم الوصول له مع وزارة المالية خلال مناقشات استمرت عدة أشهر تسببت بتأجيل صدور اللائحة التنفيذية للقانون، مشددا أنه لن يثني النقابة عن الطعن على القانون بعدم الدستورية، أمام المحكمة الدستورية العليا
وأشار نقيب المحامين إلى أن القانون يمكن الطعن عليه بسبب أمرين، الأول متعلق بعدم المساواة بوضع حد للإعفاء للصناع والتجار قدره 500 ألف جنيه، وهو لم يشمل المخاطبين بالجدول الذي يتضمن المحامين وكافة المهنيين، متابعا: «الأمر الثاني هو إلزام مقدم الخدمة بتحصيل الضريبة من المتلقين لها، وهذه سخرة غير دستورية، فالمحامون والمهنيون ليسوا موظفين لدى الدولة متمثلة في مصلحة الضرائب».
ووافق الحضور على ملامح الاتفاق الذي طرحه عاشور بشأن الضريبة على القيمة المضافة، لحين الحكم بعدم دستورية القانون.
ويُضرب محامو المنيا عن العمل منذ خمسة أيام بعدما قررت محكمة للجنايات في المحافظة حبس سبعة من زملائهم لمدة خمس سنوات في إعادة محاكمتهم بتهمتي إهانة القضاء والتعدي على قاض.
وقال سيد عبد الغني، عضو مجلس النقابة المحامين، لـ«القدس العربي»، إن الإضراب عن الحضور أمام كل محاكم الجنايات، يأتي في إطار الاحتجاج على طريقة تعامل القضاة والنيابة، وأن الإضراب العام سيستمر يوما واحدا، فيما سيستمر إضراب محامي المنيا عن الحضور أمام جنايات المنيا إلى وقت نظر الطعن على حكم سجن محامي المنيا.
وأضاف أن كل الإجراءات التصعيدية متاحة أمام النقابة للرد احتجاجا على التعامل مع المحامين، مشيرا، إلى اجتماع مجلس النقابة مع النقابات الفرعية، سيعقد يوم 25 مارس/ أذار الجاري، لبحث الخطوات التصعيدية.
وبشأن أزمة ضريبة القيمة المضافة، قال إنه جرى الاتفاق مع وزارة المالية، على دفع مبلغ سنوي من المحامين تحت حساب الضريبة، التي تحسب باسم ضريبة المهن الحرة، مؤكدا رفض المحامين لاتخاذ إجراءات التسجيل الخاصة بالضريبة المضافة.

المحامون المصريون يضربون اليوم عن الحضور أمام الجنايات

تامر هنداوي

غوطة دمشق: التوتر وانعدام وجود قيادة ومرجعية يفجران خلافات داخل «فيلق الرحمن»

Posted: 17 Mar 2017 03:19 PM PDT

إسطنبول ـ «القدس العربي»: شهدت الغوطة الشرقية توتراً على اثر خلافات داخل «فيلق الرحمن» احد اكبر فصائل المعارضة في ريف العاصمة السورية دمشق.
وقال مصدر ميداني من «سرايا المجاهدين»، إن «فيلق الرحمن يشهد منذ أيام خلافات حادة بين القيادة العامة في الغوطة الشرقة وفرعه في بلدة عربين سببها خلافات تنظيمية واتهامات بقتل عناصر من فرع الفيلق في عربين التي يتشاطر السيطرة عليها مع حركة أحرار الشام وعناصر مما كان يُعرف بجبهة النصرة، مضيفاً ان «مسؤول الفيلق في البلدة قرر مع حركة أحرار الشام فتح جبهة في منطقة برزة، وهو ما لم يتم تنفيذه بسبب رفض قيادة فيلق الرحمن».
وأشار إلى إن «قيادة فيلق الرحمن تصر على منع فتح أي جبهات مع قوات النظام إلا بموافقتها»، حسب قوله. ورأى المصدر «أن قيادة فيلق الرحمن أرادت ضبط سلوك فرعها في بلدة عربين بعد ان بدت بوادر تلاشي فصائل الغوطة بعد تفكك القيادة العامة وغياب جيـش الفسـطاط عن السـاحة».
وفي السياق، أكد باسم الأحمد الناشط الإغاثي في الغوطة «مقتل شخصين تابعين للواء 65 الذي يقوده قائد فرع عربين لفيلق الرحمن المعروف باسم (أبو الجود) في احدى نقاط الرباط بالغوطة وفرار القتلة»، مضيفا إلى إن اللواء هو أحد تشكيلات فيلق الرحمن الذي يقوده الملازم عبد الناصر شمير (أبو النصر)».
وذكر أن «حملة اعتقالات شنتها القيادة العامة للفيلق طالت 14 مقاتلاً من فرع الفيلق في عربين خلال الأسبوع الأخير»، كما أفاد، أن «أبو الجود رفض تسليم بعض المعتقلين لديه التابعين للقيادة الفيلق ما دعاها إلى إرسال قوة بقيادة كل من شاهر وأبو حسن فهد إلى بلدة عربين». وأضاف أن «اشتباكات جرت منذ الساعة الثانية ليلاً وحتى السادسة صباحاً بين الطرفين أدت إلى مقتل عنصرين من فيلق الرحمن»، حسب قوله.
وأشار المصدر من سرايا المجاهدين وهي مجموعة مستقلة إلى ان «السرايا التي يقودها أبو ياسر العنبري استطاعت وقف الاشتباكات بعد ان تدخل مقاتلو السرايا بين الطرفين وقاموا بنصب الحواجز ومصادرة سيارات القوة المهاجمة وتسليمها إلى لجنة أهلية».
وأوضح ان «اللجنة الأهلية تعمل على حل الإشكالات بين قيادة الفيلق وفرعه بالغوطة، وتتشكل من وجهاء بلدة عربين الذين نجحوا في التوصل إلى اتفاق بين الطرفين يقضي بإعادة السلاح والسيارات وتبادل المعتقلين ودفع دية القتيلين، كما نص الاتفاق على تقديم فرع عربين وقيادة الفيلق اعتذاراً لسكان بلدة عربين ومغادرة البلدة بشكل نهائي».
وتشكلت لجنة الوساطة من الشيخ عبد الستار الغبرة وأبو محمد صدام وأبو سعيد المبخر وذكر المصدر، ان قيادة الفيلق بعد تجاوبها في بداية الأمر مع اللجنة الا انها وبعد استعادتها لعناصرها وعجلاتها أصدرت بياناً محلياً يجرّم المقاتلين في فرع عربين ومن وقف إلى جانبهم، وقال، ان اللجنة الأهلية حاولت «مقابلة أبو النصر ونائبه لكنهما رفضا مقابلة أعضاء اللجنة».
وتحدث المصدر نقلا عن «قيادات في سرايا المجاهدين أن أهالي البلدة اعربوا عن قلقهم من تعدي أهداف أبو النصر استئصال التابعين لابي الجود إلى جميع الثوار أيضاً لمنع أي محاولة مستقبلاً لفتح جبهات قتالية مع قوات النظام وهو ما قد يوسع الخلاف وتنشب معارك لا يتضرر منها الا المدنيون»، وفق قوله. وكشف المصدر عن تشكيل «غرفة عمليات عربين بعد خروج مقاتلي فيلق الرحمن بقيادة سرايا المجاهدين في البلدة وضواحيها لرد البغي»، حسب تعبيره.

غوطة دمشق: التوتر وانعدام وجود قيادة ومرجعية يفجران خلافات داخل «فيلق الرحمن»

عبد الله العمري

نتنياهو يزور الصين غدا ووزراؤه يتراشقون التهم والشتائم على تويتر وفيسبوك

Posted: 17 Mar 2017 03:19 PM PDT

الناصرة – «القدس العربي»: تتفاقم الأزمات بين مركبات الائتلاف الحاكم في إسرائيل نتيجة خلافات بعضها أيديولوجي وسياسي، وكثير منها شخصي، مما رفع منسوب الحديث عن احتمالات تفكك الحكومة والإعلان عن انتخابات مبكرة، فيما يستعد رئيسها بنيامين نتنياهو لزيارة اقتصادية للصين غدا الأحد. ومن أبرز هذه الأزمات تلك المتواصلة بين وزيري الأمن أفيغدور ليبرمان (يسرائيل بيتنا) ووزير التعليم نفتالي بينيت (البيت اليهودي).
ونشب الخلاف بعد إدلاء مدير كلية عسكرية في مستوطنة عيلي وهو حاخام مستوطن بارز بتصريحات ضد تجنيد النساء في جيش الاحتلال لاعتبارات شرعية.
وكان ليبرمان اول من أطلق المدافع الثقيلة بالإعلان أنه سيعمل على وقف الترتيب المعمول به بين الجيش والكلية المذكورة وإلغاء الاعتراف بها ككلية عسكرية إذا لم يقدم مديرها الحاخام يغئال ليفنشتاين استقالته من إدارتها، جراء تصريحات ضد النساء اللواتي يخدمن في الجيش واللواتي قال عنهن إنهن « يدخلن الى الجيش يهوديات ويخرجن منه غير يهوديات».
ورد بينيت على خطوة ليبرمان بغضب شديد ودعاه لعدم تحقيق مكاسب سياسية على ظهور جنود الجيش، مشددا على أن كلية عيلي لن تغلق، متهما ليبرمان بإطلاق تصريحات «هي مجرد زقزقة ليبرمانية نموذجية».
وردا على ذلك كتب ليبرمان على حسابه في تويتر إن «بينيت يدافع عمن يحاول تحويل اسرائيل الى ايران. نحن لن نسمح بذلك. في اسرائيل النساء متساويات كالرجال، والخدمة العسكرية للجميع».
وضمن التراشق بينهما قال بينيت في صفحته على فيسبوك ان آخر ما يهم ليبرمان هن المجندات في الجيش، وانه يسمعه يطالب بإغلاق جامعة لأن المحاضرين فيها يعبرون عن آرائهم المعادية للنساء بشكل يثير الاشمئزاز . وتابع منوها بالتناقضات المتتالية في مواقف ليبرمان حيال قضايا مختلفة «هذه مجرد زقزقة ليبرمانية نموذجية، كتهديده قبل سنوات بقصف سد أسوان، ودعم ضم» يهودا والسامرة «ومعارضة ضم « يهودا والسامرة « ومع اليؤور ازاريا، وضد اليؤور أزاريا، وإلغاء المواطنة لعرب اسرائيل، وعقوبة الإعدام للمخربين وتصفية اسماعيل هنية خلال 48 ساعة من تسلمه لمنصب وزير الأمن».
مع ذلك عبر بينيت عن رفضه المطلق للتصريحات «التعيسة والمستهترة التي قالها الحاخام ليفنشتاين ضد النساء اللواتي يخدمن في الجيش. وتابع «لقد التقيت بزوجتي عندما كانت جندية، الوزيرة اييلت شكيد خدمت في لواء جولاني، وكذلك النائب شولي معلم، وأنا أقدر جنديات الجيش الاسرائيلي وإسهامهن في أمن إسرائيل».
وقالت نائبة وزير الخارجية تسيبي حوطوبيلي (ليكود) إن الحديث عن إغلاق الكلية لا يرتبط بالواقع، معتبرة الانتقاد لتصريحات الحاخام ليفنشتاين شرعيا، لكنها تندرج ضمن حرية التعبير».
في المقابل، قالت النائبة راحيل عزاريا (حزب كلنا) إن «خطوة ليبرمان جيدة، فنسبة تجند النساء بشكل عام، والنساء المتدينات بشكل خاص، ارتفعت بشكل كبير خلال السنوات الأخيرة»، مشيرة الى ان النساء المتدينات يردن المساهمة في جهود الدفاع عن الشعب والدولة».
وكان ليبرمان قد وجه رسالة الى الحاخام ليفنشتاين، طالبه فيها بالاستقالة من منصبه، وهدد بأنه إذا لم يفعل ذلك فإنه سيعمل على وقف الترتيب المعمول به بين الجيش والكلية في مستوطنة عيلي، وإلغاء الاعتراف بها ككلية عسكرية، بسبب «الطابع المتكرر للتصريحات التي يقف من خلفها».وكتب له: «بشكل شخصي، يجب علي القول لك ان تصريحاتك مست بي ليس فقط كوزير للأمن يقدر النساء اللواتي يخدمن في الجيش، وأولئك اللواتي ضحين بحياتهن في حروب اسرائيل، وإنما كأب يفاخر بأن ابنته المتدينة خدمت في الجيش».

دعوة لعدم الخدمة بوحدات مختلطة

وعلى خلفية ذلك دعت مجموعة من حاخامات التيار المركزي في الصهيونية الدينية شبان وشابات المتدينين الى الامتناع عن الانضمام للوحدات القتالية المختلطة في الجيش، كوحدة كيركل. ووقع الحاخامات على رسالة بهذا الشأن، جاءت على خلفية أمر الخدمة المشتركة في الجيش الذي يحدد بأنه سيتم توسيع دمج النساء في الوحدات المقاتلة، ومن بين ذلك في سلاح المدرعات. وخلافا لحاخامات جناح المتدينين المتزمتين (الحريديم) يمتنع حاخامات الصهيونية الدينية عن مهاجمة الجيش ويكتفون بدعوة طلابهم لعدم الانضمام للوحدات المختلطة.

هيئة الإذاعة والتلفزيون

ويتصاعد خلاف بين رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو وبين وزير المالية موشيه كحلون بشكل جلي حول هيئة جديدة للإذاعة والتلفزيون. وظهر الخلاف للعلن بعدما طلب نتنياهو من كحلون الموافقة على تأجيل تشكيل الهيئة المذكورة لمدة ستة شهور في محاولة لإيصال رسالة ماكرة وغير مباشرة لمئات المتضررين من إلغاء هيئة الإذاعة والتلفزيون الحالية مفادها أنهم سيخسرون أماكن عملهم بسبب كحلون. ورغم أن التقديرات تشير إلى أن الشرخ الحالي لا يشكر خطرا على استقرار الائتلاف الحكومي على المدى المنظور، إلا أن مكتب وزير المالية يؤكد أن الأخير محبط من أداء رئيس الحكومة في قضية هيئة البث وفي قضايا أخرى.
وعلى خلفية الأزمة القائمة بين الطرفين، رفض كحلون مرافقة نتنياهو إلى الصين غدا الأحد. ويشير مقربون من وزير المالية إلى قناعتهم بأن نتنياهو وأعوانه يؤججون غضب موظفي سلطة البث باتجاه وزير المالية، رغم أن خطة الإصلاح في سلطة البث وضعت وصودق عليها من قبل الحكومة والكنيست السابق. ويدعي كحلون أن نتنياهو يمارس معه الألاعيب فيظهر عندما تكون هناك إنجازات، ويختفي عندما تكون هناك مصاعب.
كما يبدي وزير الداخلية رئيس حزب «شاس» آرييه درعي غضبه على نتنياهو لعدم دعوته لزيارة الصين مع وفده رغم أن هناك اتفاقا سيوقع بين وزارتي الداخلية في البلدين. ومع ذلك يبدو أن رؤساء الكتل المشاركة بالائتلاف لن يسارعوا لتفكيكه لأن مصلحة مشتركة تجمعهم على المقاعد الوزارية الوثيرة في ظل استطلاعات رأي تتنبأ لمعظمهم بتراجع واضح بأي انتخابات مبكرة.

نتنياهو يزور الصين غدا ووزراؤه يتراشقون التهم والشتائم على تويتر وفيسبوك

وديع عواودة

رفض عربي وتركماني لقرار رفع علم كردستان في كركوك

Posted: 17 Mar 2017 03:18 PM PDT

كركوك ـ «القدس العربي»: أثار قرار محافظ كركوك، شمال العراق، نجم الدين كريم، رفع علم كردستان على المباني الحكومية، ردود أفعال غاضبة ومستنكرة من قوى عربية وتركمانية، كون المدينة خارج الإقليم، وتضم مكونات أخرى غير الأكراد.
وانتقدت كتلة تحالف «القوى» النيابية، قرار المحافظ، كما رفضت سياسة الأمر الواقع ذات «البعد القومي والديني».
وقال المتحدث باسم الكتلة، النائب ظافر العاني، إن «القرارات الارتجالية التي فيها بعد قومي وطائفي وديني غير مناسبة في الوقت الحالي لأن الوضع في العراق لا يتحمل الدخول بخصومات جديدة».
وأضاف: «هناك مواضيع كثيرة لم تحسم بعد، ومنها كركوك التي يمكن أن يحسم مصيرها عبر الدستور، وعلى جميع الأطراف، ومنها محافظ كركوك أن لا يفرض أمر واقع على المواطنين لأن ذلك لا يعود بالنفع لأي طرف من الأطراف».
وأعلن: «نرفض رفع العلم الكردستاني فوق مبنى محافظة كركوك لأنها تضم مكونات عدة أبرزها العرب والتركمان والكرد والمسيحيين»، معتبراً أن هناك «مواضيع تتعلق بالتعايش المشترك، ويجب أن تحترم».
وكشف عضو البرلمان، ورئيس الجبهة التركمانية، ارشد الصالحي، أن «جلسة البرلمان الاعتيادية شهدت خلافات حادة بين نواب من كتل وأحزاب مختلفة، حول قرار المحافظ»، وسط مطالبات لرئيس الوزراء الحالي حيدر العبادي، باتخاذ موقف جاد تجاه هذا القرار، وعدم الاكتفاء بالتصريحات مثل كل مرة.
وقال في مؤتمر صحافي مشترك مع نواب تركمان، إن «الجميع تفاجأ باصدار إدارة كركوك المتمثلة بالمحافظ الحالي قرارا أو تعليمات لمجلس المحافظة، بوجوب رفع علم كردستان على دوائر المحافظة».
وبين أن «الجميع يعرف أن كركوك بموجب المادة 140 من الدستور هي من المناطق المتنازع عليها ووضعها الدستوري الحالي هي محافظة غير منتظمة باقليم وتابعة للمركز».
وأضاف أن «المادة 23 من قانون 36 لسنة 2008 النافذ نصت على إبقاء وضع كركوك المنصوص عليه دستوريا على ما هو عليه لحين إجراء الانتخابات»، مبيناً أن «دستور العراق كان واضحا في تسمية محافظات كردستان الثلاث».
وانتقد الصالحي، صمت بغداد إزاء ما سماه «خرق الدستور والقانون في كركوك»، مطالبا رئيس الوزراء بـ»وقفة جادة وصريحة من هذا القرار الذي سيؤدي إلى احداث فتنة في كركوك، في وقت لا زالت 40٪ من اراضي المحافظة تحت سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية».
وفي السياق ذاته، ذكر النائب عن محافظة كركوك في مجلس النواب، حسن توران، أن إدارة المحافظة ارتكبت مخالفة دستورية برفعها العلم الكردي على الدوائر الحكومية.
وأشار إلى أن «قانون إدارة الدولة العراقية حدد حدود إقليم كردستان، وكركوك ليست جزءا منه، وهي محافظة غير منتظمة بإقليم بل مرتبطة بالمركز».
وقال في بيان: «لا يمكن لأي طرف أن يفرض الامر الواقع على محافظة كركوك وهي تقع ضمن المناطق المتنازع عليها حسب المادة 140، وتتبع للحكومة المركزية».
وحول موقف التحالف الشيعي، فقد طالب رئيس كتلة «مستقلون» البرلمانية، صادق اللبان، الحكومة بسحب الثقة عن محافظ كركوك فوراً على خلفية قراره.
واعتبر في تصريح صحافي أن «رفع علم إقليم كردستان على دوائر محافظة كركوك انعطافة خطيرة وتجاوز واضح في تطبيق الدستور العراقي من قبل محافظ كركوك وحزبه الاتحاد الوطني الكردستاني الذي يدير المحافظة».
ودعا «رئيس الجمهورية، فؤاد معصوم، الذي يعتبر راعي الدستور ويحافظ على وحدة العراق ونسيجه الاجتماعي، وهو من حزب محافظ كركوك، بيان موقفه من هذا الأمر»، معتبراً أن هذا الموقف «نقطة سوداء في تاريخ حزب الاتحاد الوطني الكردستاني وأعضائه «.
وكان محافظ كركوك الحالي، نجم الدين كريم، أصدر، قبل أيام، توجيهات تقضي رفع علم كردستان بجانب العلم العراقي في جميع دوائر المحافظة. كما دعا إلى تداول اللغة الكردية في الكتب الرسمية في جميع الدوائر الحكومية ضمن المحافظة، ومحاسبة الاطراف التي لا تلتزم.
وكريم، قيادي في الاتحاد الوطني الكردستاني، بزعامة جلال الطالباني، الذي يسيطر على مدينة كركوك الغنية بالنفط، وسبق له أن أعلن مراراً أن كركوك تابعة للإقليم، وقد شكا ممثلو العرب والتركمان في المحافظة من مواقفه السلبية تجاههم.
ويعكس قرار رفع العلم صفحة جديدة من الخلافات بين حكومتي أربيل وبغداد المستمرة منذ سنوات حول أحقية السيطرة على المناطق المتنازع عليها، وبينها محافظة كركوك.
كما يعبر عن رغبة القيادة الكردية بفرض الأمر الواقع على بغداد، كون هذه المناطق حالياً تحت سيطرة قوات البيشمركه، ما ينذر بوقوع صراع مسلح في المرحلة المقبلة جراء غياب التوافقات بين القوى السياسية.

رفض عربي وتركماني لقرار رفع علم كردستان في كركوك

مصطفى العبيدي

أديب يهودي بارز « يكشف الأسرار الحقيقية وراء عدم تسوية الصراع مع العرب»

Posted: 17 Mar 2017 03:17 PM PDT

الناصرة – «القدس العربي»:يؤكد أديب بارز في إسرائيل أن اليمين الصهيوني يريدها دولة فصل عنصري (أبرتهايد) ويقول إنه منذ رحيل زوجته قبل شهور يكرس كل بقايا طاقاته من أجل محاربة احتلالها للأراضي الفلسطينية. الأديب أ.ب.يهوشع (80 عاما) الذي يعتبر الأب الروحاني اليوم لليسار الصهيوني يرى أن إسرائيل حكومة ومعارضة ومعها السلطة الفلسطينية ودول العالم ـ كافتهم يعتقدون بتسوية الدولتين لكنهم لا يفعلون شيئا لتحقيقها مما حولها لحلم غيبي.
وفي مقابلة مطولة لملحق صحيفة «يديعوت أحرونوت» يقدم يهوشع أسرار عدم تسوية الصراع، ويفسّر لماذا ينبغي على اليمين في إسرائيل تقديم الشكر لاتفاق أوسلو. اللافت أن يهوشع نفسه كان قد أثار ضجة كبيرة قبل شهرين بقوله إنه لا يجوز البقاء عالقين بجمود فكري متمثل بتسوية الدولتين، داعيا لوضع خطة تصف ملامح وطابع وطريق الدولة الواحدة وفق قيم ومفاهيم معسكر السلام، وهذه رؤية كانت زوجته وهي دكتورة أخصائية بعلم النفس قد تحفظت منها.
ويكشف أنه دعا لتسوية الدولتين في اليوم الثالث من حرب 1967 ويحاول تبرير دعوته قبل شهور لفحص إمكانية حل الدولة الواحدة بالقول إن الجميع يعمل من أجل «الدولتين» ويصل الينا رؤساء حكومات دول ووزراء وسفراء كل يومين، وتعقد مؤتمرات كثيرة ولاشيء ينجم عن ذلك. ويضيف «كلهم يفكرون بالدولتين ولا يفعلون شيئا. أنا مع هذه الرؤية لكنني أرفض تحولها لنبوءة آخر الزمان لتتحقق عندما يبعث المسيح مجددا وحاليا لا يفعل شيء حقيقي لإنجازها على الأرض. هذا يذكرني باليهود الذين كانوا يتبادلون المعايدات طيلة ألفي عام بالقول «إن شاء الله في القدس في العيد المقبل ولكنهم فعل كل ما بوسعهم كي لا يصلوا للقدس». ويدعي أن الصراع الفلسطيني الإسرائيلي أكثر صراع في العالم تكرس فيه الموارد لتسويته ولكن حتى الآن لم يتم الاقتراب من تسوية الدولتين.
يهوشع الذي يقول إنه يدلي بصوته لحزب «ميرتس» الصهيوني اليساري يهاجم اليمين الصهيوني ويقول إنه لا يريد دولة واحدة بل يريد دولة أبرتهايد، داعيا لتخفيف وطأة الاحتلال حاليا على الفلسطينيين. ويوضح أنه يسعى اليوم من أجل منح نوعا من المواطنة والحقوق لمئة ألف فلسطيني يقيمون في المناطق ج حيث تقوم كل المستوطنات. ويزعم أنه يقرأ تقارير منظمتي «بتسيلم» و«يكسرون الصمت» وتغطيات الصحف حول ما يتعرض له الفلسطينيون ويصاب قلبه بالوجع. ويتابع «يتعمق الاحتلال ويتجه ليكون حالة مرضية خبيثة، وفي الآونة الأخيرة أدركت أنه مع ومن دون تسوية الدولتين قريبا أو بعيدا من المهم القيام ما بوسعنا من أجل تخفيف الاحتلال الذي لا يسمم الفلسطينيين فحسب بل الإسرائيليين أيضا».
ويحذر أن القرنين الأخيرين شهدا احتلالات استعمارية أكثر قسوة من «احتلالنا» بعدة أضعاف كالبريطاني والفرنسي والبلجيكي لكنها كانت مختلفة عن الاحتلال الإسرائيلي في الضفة الغربية. ويعلل ذلك بالإشارة إلى أن الاحتلالات الأجنبية المذكورة كانت تتم بعيدا عن البيت وعند نهايتها كانت تقطع الصلات بين المحتل وبين الواقعين تحت الاحتلال بعكس الإسرائيليين والفلسطينيين الذين سيعيشون جنبا إلى جنب ومتداخلين هنا للأبد.
ويضيف يهوشع الذي يتجاهل الاحتلال الكبير في نكبة 1948 «هذا ليس احتلالا كما في فيتنام أو الجزائر أو كينيا أو الكونغو حيث ارتكبت موبقات أشد ومع ذلك قام المحتلون ورحلوا واختفوا أما هنا فنعيش متجاورين والذاكرة لا تنمحي وهذا الاحتلال ينتح نظامين قضائيين منفصلين واحد لليهود وآخر للفلسطينيين وهذا يسممنا جدا».
ويعتبر قانون تبييض المستوطنات رقما قياسيا في «فقدان العدالة» لكنه يحمل السلطة الفلسطينية أيضا مسؤولية عدم تحقيق تسوية الدولتين وبالتهرب من مفاوضات حقيقية. ويتابع «لو كنت الرئيس محمود عباس وشعبي يعاني يوميا تحت الاحتلال لكنت قبلت بالتعريف الغبي الذي اشترطه بنيامين نتنياهو والمتعلق باعتراف فلسطيني بإسرائيل كدولة يهودية بل كنت سأقول إن الإسرائيليين ملائكة على الأرض شريطة أن يعيد الضفة الغربية ويعترف بدولة فلسطينية».
وردا على سؤال عما إذا كان الطرفان بدون حلم ورؤية يضع يهوشع نتنياهو وعباس في معادلة واحدة ويقول إن للأول رؤية واضحة قوامها إبقاء الوضع على حاله أي إبقاء الفلسطينيين في نوع من الدويلة أو الحكم الذاتي كما تقتضي اتفاقات أوسلو، لذا يعتقد أنه على اليمين تقديم الشكر لها. وبخلاف أدباء آخرين يقول يهوشع إن المشكلة ليست بنتنياهو القائد بل بكل الإسرائيليين فهو منهم ويشبههم. وماذا جرى للإسرائيليين؟.
ويقول «يشعر الإسرائيليون اليوم بالقوة ومن الناحية الاقتصادية أيضا. لا أذكر استخفافا وكراهية للعرب كما هو موجود اليوم وذلك لأنهم ضعفاء ولا يخافون منهم. العالم العربي الذي كنا نخشاه انهار وتفكك ولدينا سلام مع مصر والأردن وضغوط العالم لتسوية القضية الفلسطينية نظري فقط وغير حقيقي. ما نسمعه مجرد ثرثرة. قوتنا تفضي للغطرسة. رغبنا في إقامة دولة صغيرة هنا وقتلنا وقتها عددا كبيرا من العرب وقتل كثيرون منا ووقتذاك رغم انه لم تكن كراهية كالتي تسود اليوم عندنا. بسبب ضعفهم كراهيتنا لهم تكبر. يخطىء من يعتقد أن المشكلة بنتنياهو وأنه يعدم الرؤية وأنه لا يهتم بما سيحصل هنا بعد خمسين عاما. في نهاية المطاف هو رجل يمين يؤمن بعقيدة «أرض إسرائيل الكاملة» ويدير الصراع بهذه الطريقة ولا يحتاج لإخلاء أي مستوطنة ويستطيع أن يلقي بالهواء تصريحات عن تسوية الدولتين التي لا يؤمن بها ولا يريدها وله منطقه الخاص به الذي يشلّ كل النظام السياسي لحد بعيد».
ويؤكد أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمل كاذب لأنه لا يعرف كيف يدير البيت الأبيض حيث يستقيل كل يوم موظف كبير عنده، فكيف يكون قادرا على تسوية صراع فشل سابقوه في تسويته. ويتابع «يبلغني أصدقاء أمريكيون أن ترامب فتح أغطية شبكة الصرف الصحي وأتاح لكل جرذان الكراهية واللاسامية بالخروج. باراك أوباما رجل نبيل وكرس الكثير من الطاقات لحل الصراع وفشل فهل ينجح ترامب؟ من أجل قيام دولة فلسطينية نحتاج لعملية جراحية للفصل بين توأمين سياميين ومن خلال محبة وإخلاص وأنا لا أؤمن بأن ترامب يجد هذا في داخله».
وأضاف موضحا انه سبق وقال أحمد الطيبي النائب العربي قبل شهر إنه في دولة واحدة سيكون هو رئيس حكومة وسيلغي نشيد «هتكفاه» القومي ويلغي قانون عودة اليهود. وتابع «الطيبي يريد دولة تمحو الكثير وأنا أتحدث عن شراكة مرتبطة بقدرتنا على إشراك العرب بوطنيتنا. عندما سيمحو الطيبي يوم الاستقلال الإسرائيلي فهل سيمحو النكبة أيضا؟ وعندما سيمحو قانون العودة فهل سيشطب اللاجئين أيضا؟ أنا أتحدث عن دولة يتم فيها انتخاب الساسة لا حسب انتماءاتهم العرقية بل وفق كفاءاتهم وبرامجهم».

أديب يهودي بارز « يكشف الأسرار الحقيقية وراء عدم تسوية الصراع مع العرب»
يقول إن المشكلة ليست بنتنياهو بل بالإسرائيليين

الاحتجاج مستمر على تصريح الريسوني حول «مغربية موريتانيا»

Posted: 17 Mar 2017 03:17 PM PDT

نواكشوط – «القدس العربي» : لم تهدأ لحد ظهر أمس احتجاجات الموريتانيين أحزاباً ومدونين على تصريحات أحمد الريسوني رئيس اتحاد علماء المسلمين التي أدلى بها خلال محاضرة أخيرة له، وأكد فيها «أن أي موريتاني له عمق ديني وتاريخي يعتبر نفسه مغربياً».
وأكد في محاضرته «أن موريتانيا طارئة، للأسف، والناس الذين عندهم أصالة في موريتانيا يعتبرون أنفسهم مغاربة».
واحتج حزب التجمع الوطني للإصلاح والتنمية (مصنف بأنه حزب الإخوان)، في بيان وزعه أمس على تصريحات الريسوني التي تحدث فيها عن موريتانيا وعلاقاتها بالمغرب ومبرر وجودها، مؤكداً «أنه يرفض هذا الحديث ويطالب الدكتور أحمد الريسوني بالاعتذار عن هذا الخطأ الفادح البين».
«ومع أن التسجيل قديم، كما تأكد لنا، يضيف حزب التجمع، إلا أنه تضمن إساءة واضحة لموريتانيا وخطأً بيناً وخلطاً في النظر لوقائع التاريخ المسطورة المشهودة».
وأضاف حزب التجمع «على ربوع وطننا موريتانيا قامت حضارة ضاربة في أعماق التاريخ ولها إشعاعها الثقافي والعلمي في الشمال والجنوب ومنها انطلقت تجربة المرابطين كما قرر مؤرخو الصحراء والغرب الإسلامي، ونؤكد على علاقات الأخوة مع كل أهلنا في العالم الإسلامي ومع جوارنا الإفريقي والمغاربي بصفة خاصة، ونعتقد أن علاقة التكامل والتعاون هي الأنسب والأسلم وتغني عن أي أمر يفهم منه الإلحاق والتبعية».
وتحت عنوان «كان أولى للريسوني أن يقول غير ذلك»، كتب المدون الموريتاني البارز أحمدو بزيد «أن الدكتور الريسوني أطل علينا اليوم في مستهل ربيع العام هذا، بوجهة نظر أخرى تعدت إلى غير مقاصدها، وانزاحت بمثله عن مسار المنتظر منه حيال معطيات وحقائق تاريخية لا ينبغي أن تغيب عن إنسان في مرتبته!!».
وقال «بدا جلياً أنه في حديثه عن «اتحاد علماء المسلمين» أجبر السياق على الخروج عن موضوع الحديث، ليقول كلاما كان الأولى بمثله تركه، وإن اعتقده جازما، فلو تجاوزنا مرحلة استقلال موريتانيا وموقف المغرب وحزب الاستقلال في ذلك الظرف، لما سمعنا قولا بمغربية موريتانيا، فلا التاريخ مساعد على القول بذلك ولا الجغرافيا معينة عليه، وكل صلات التبعية وأصول الانتماء منبتة بين المنتَمي والمدَّعي لانتمائه إليه!».
وأضاف بزيد يقول «فلا لهجة تجمع، ولا صلة أنساب، ولا مشتركات كثيرة في الثقافة الشعبية، ولا شيء كان من الحكامة السلطانية على منطقة كانت تحكمها إمارات حسانية…. وغير ذلك كثير». «لقد استدل الريسوني، يضيف على مغربية موريتانيا بدلائل طريفة حيث قال إن «جلابية» الشيخ عبد الله ابن بيه، برهان على مغربيته! وهذا لعمري من عجيب الأمر! فلو كانت «الجلابية» دليلا لقلنا إن موريتانيا موزعة الأصول بين دول العالم، إذا كان الأمر متعلقا بالتزيي ببعض أزياء دول العالم الأخرى!».
وزاد «ذكر الريسوني أن مالكية الشيخ دليل على مغربيته! لقد كان يمكن للريسوني القول أيضاً بتونسية الشيخ، إذ وصل المذهب المالكي في القيروان ما وصل، كما كان يمكنه القول بمصرية الشيخ وسودانيته وجزائريته وكل بلد يوجد فيه المذهب المالكي!».
«أما استدلاله يضيف المدون بزيد، بقول الشيخ ابن بيه بمغربيته فلا أحد منا إلا يقول: نحن المغاربة وفي المغرب ومن المغرب…. ولكن المقصود هو: المغرب العربي، وليس الدولة، وما كان ذلك ليخفى على عالم المقاصد، أما الأعجب فهو قوله: إن أي موريتاني له «روح إسلامية يعتبر نفسه مغربيًا»! فالسؤال لعمري: أين العلاقة بين الإنتماء والروح الإسلامية؟ لقد كنا نرى الإنتماء للدين أشمل من الصلة بالمكان».
«وأما قوله بأن موريتانيا «مسألة طارئة» فلا طارئة أجد من هذا الكلام، يقول المدون، وبخاصة إذا صدر ذلك من شخص مثل الريسوني، وسنحيل «طارئة موريتانيا» إلى تاريخ الدولة المرابطية، خاصة حينما قصد ابن تاشفين الشمال!»
وخلص للقول «ما كتبت هذا عن دافع عقدة التبعية وحرج الانتماء، فذلك شيء متجاوز، ولكن كتبته تعجباً من صدور مثل هذا الكلام من الدكتور الريسوني! الذي نُجله، ونحب بلده الجار الشقيق والبلد الطيب».
يذكر أن الدكتور الريسوني لم يصدر، حسب وسائل الإعلام الموريتانية، لحد ظهر أمس أي تعليق على الهجوم المضاد الذي سببته تصريحاته حول مسألة في غاية الحساسية هي مغربية موريتانيا.

الاحتجاج مستمر على تصريح الريسوني حول «مغربية موريتانيا»

عبد الله مولود

قوات الأمن الجزائرية تعتقل أحد المتورطين في محاولة تفجير إنتحاري في قسنطينة

Posted: 17 Mar 2017 03:17 PM PDT

الجزائر – «القدس العربي»: اعتقلت قوات الأمن الجزائرية أحد المشتبه بتورطهم في محاولة تفجير انتحاري استهدف مقراً للأمن في مدينة قسنطينة (400 كيلومتر شرق العاصمة) شهر شباط /فبراير الماضي، وذلك في إطار التحقيقات التي باشرتها قوات الأمن، مباشرة بعد إجهاض محاولة التفجير الانتحاري، التي كادت حصيلتها أن تكون ثقيلة، لولا يقظة أحد رجال الشرطة الذي أطلق النار على الانتحاري قبل أن يصل إلى مركز الشرطة الذي كان ينوي تفجير نفسه بالقرب منه.
وكانت قوات الأمن قد اعتقلت أول شخص في إطار التحقيقات التي تقوم بها في إطار قضية التفجير الانتحاري الذي استهدف مركزًا للأمن في قسنطينة، وقد تم اعتقال المشتبه به في ولاية سطيف (300 كيلومتر شرق العاصمة) وذلك بعد أن استعمل هاتفه المحمول من أجل إجراء اتصال هاتفي، وهو ما مكن أجهزة الأمن من تحديد مكانه وتوقيفه.
ويعتبر المتهم الذي لم تقدم الأجهزة الأمنية تفاصيل كثيرة عنه أول الموقوفين في قضية الاعتداء الانتحاري ضد مركز الأمن في قسنطينة، والذي يكون قد شارك في دعم وإسناد الجماعة التي نفذت العملية، والذي ستمكن التحقيقات معه من كشف باقي أعضاء الجماعة، علما أن تنظيم «الدولة» ( داعش) سارع إلى تبني هذا الاعتداء الإرهابي، علما أن المتهم كان محل بحث من قبل أجهزة الأمن بتهمة الانتماء إلى جماعة إرهابية، وقد تم تحويله إلى مدينة قسنطينة للتحقيق معه في تورطه ومشاركته في الاعتداء الانتحاري الذي استهدف مركز الأمن بوسط مدينة الجسور المعلقة.
جدير بالذكر أن مدينة قسنطينة عاشت حالة من الهلع عقب الانفجار المدوي الذي وقع ليلة ال26 من شباط/فبراير الماضي، إذ أطلق أحد رجال الشرطة النار على انتحاري كان يريد تفجير نفسه بالقرب من مقر الأمن الواقع بمنطقة باب القنطرة، علماً أن مركز الشرطة المستهدف يقع أسفل عمارة، وأنه لو تمكن الانتحاري من تفجير نفسه بالقرب من مركز الشرطة أو داخله، فإن الحصيلة الاعتداء كانت ستكون كارثية، خاصة أن المركز يوجد أسفل عمارة آهلة بالسكان، وقد مكنت يقظة أحد رجل الأمن من إحباط الاعتداء الإرهابي، وقد تداولت وسائل إعلام في وقت أول معلومات تقول إن الانتحاري كان معروفاً لدى أجهزة الأمن، وأنه كان مبحوثاً عنه، لارتكابه جريمة قتل شرطي، قبلها بثلاثة أشهر، وأن ذلك هو السبب الذي جعل رجل الشرطة يطلق عليه النار، بمجرد أن اقترب من محيط مركز الأمن في باب القنطرة، لكن تبين بعد ذلك أن الانتحاري لم يكن معروفاً لدى أجهزة الأمن، وأن يقظة رجل الشرطة هي التي جعلته يتبين بسرعة أن الأمر يتعلق بعملية انتحارية، ما جعله يسارع إلى إطلاق النار عليه، لما رفض الانصياع إلى أمر التوقف وعدم الاستمرار في السير نحو مركز الأمن.

قوات الأمن الجزائرية تعتقل أحد المتورطين في محاولة تفجير إنتحاري في قسنطينة

وفاة مصرية أثناء حملة أمنية لضبط 8 من الإخوان

Posted: 17 Mar 2017 03:16 PM PDT

القاهرة ـ «القدس العربي»: أعلنت وزارة الداخلية ضبط 8 عناصر إخوانية تابعين للقيادي الإخواني المتوفى محمد كمال، صاحب لجان الحراك المسلح في الجماعة، حيث أطلقوا على أنفسهم لقب «أدمير»، حسب بيان الداخلية.
وقالت في بيان مساء أمس الأول، إنه في إطار الجهود الأمنية لملاحقة عناصر وقيادات تنظيم الإخوان المتورطين في تنفيذ عمليات عدائية والتخطيط لها، خاصة التابعين لجبهة القيادي الإخواني المتوفى محمد محمد كمال «قائد الجناح المسلح لجماعة الإخوان الإرهابية» التي تتبنى تقويض مؤسسات الدولة ونشر الفوضى والعنف، فقد تم الوقوف على تحركات عدد من قيادات الجبهة المشار إليها من أعضاء اللجنة الإدارية العليا للتنظيم ومسؤوليها في عدد من المحافظات والذين اتخذوا من مركز للدعاية والإعلان بمسمى «أدمير» في منطقة مدينة نصر في القاهرة، خاص بعضو التنظيم الإخواني طارق محمد مدني رضوان، غطاء لعقد لقاءاتهم التنظيمية للتخطيط لتحركاتهم المؤثمة قانونا.
وتمكنت أجهزة وزارة الداخلية عقب استئذان النيابة العامة من استهداف الموقع أثناء عقد تلك العناصر لقاء تنظيميا لتدارس كيفية تصعيد الحراك المسلح في الفترة المقبلة، وإعادة تشكيل جناحهم العسكري وتم ضبط 8 عناصر أبرزهم القيادي أحمد عبد المنعم محمد عبد الغني «حركي عاصم علي» والباقون من مسؤولي التنظيم وكوادرهم في محافظات «القاهرة، والمنيا، والشرقية، وكفر الشيخ، والإسماعيلية».
وأوضحت الوزارة أنه أثناء ضبط المتهمين، حاول اثنان منهم الهرب بالقفز من إحدى الشرفات خلف العقار مطلقين أعيرة نارية للتغطية على هروبهما، مما نتج عنه وفاة موظفة متأثرة بإصابتها بطلق نارى في الرأس وتمكنت القوات من ضبطهما. وانتقلت النيابة العامة لاستكمال الإجراءات القانونية ومباشرة التحقيق.

وفاة مصرية أثناء حملة أمنية لضبط 8 من الإخوان

زيارة مفاجئة من وزيري الدفاع والداخلية إلى سيناء

Posted: 17 Mar 2017 03:16 PM PDT

القاهرة ـ «القدس العربي»: في زيارة مفاجئة تفقد القائد العام للقوات المسلحة المصرية وزير الدفاع والانتاج الحربي، الفريق أول صدقي صبحي، بمرافقة وزير الداخلية مجدي عبد الغفار، أمس الجمعة، قوات «إنفاذ القانون» في محافظة شمال سيناء.
وأشار المتحدث العسكري المصري، العقيد أركان حرب تامر الرفاعي، في بيان نشره عبر صفحته الرسمية على «فيسبوك» إلى أن الزيارة تأتي فى إطار المتابعة الميدانية للخطط والمهام الأمنية التي تكلف بها قوات إنفاذ القانون.
وأوضح أن وزير الدفاع التقى مقاتلي القوات المسلحة والشرطة من قوات التأمين في شمال سيناء، ونقل تحية وتقدير الرئيس عبد الفتاح السيسي القائد الأعلى للقوات المسلحة، واعتزازه بعطائهم وتضحياتهم دفاعاً عن أمن مصر وشعبها.
وأكد وزير الدفاع أنه «لا تهاون في حماية أمن مصر القومي وتطهير أرض سيناء من كافة أشكال التطرف والإرهاب، بفضل تلاحم الشرفاء من أبناء سيناء الذين يقفون في خندق واحد ويخوضون مع إخوانهم في القوات المسلحة والشرطة أروع ملاحم الوطنية المصرية»، لافتا إلى جهود أجهزة ومؤسسات الدولة من أجل استعادة الأمن والاستقرار والتنمية بهذا الجزء العزيز من أرض مصر.
وشدد على أن سيناء ستظل رمزاً لانتصار إرادة الشعب المصري العظيم جيلاً بعد جيل، وأدار حوارا مع القادة والضباط والجنود، اطمأن خلاله على الروح المعنوية العالية التي يتمتع بها مقاتلو شمال سيناء، وكرّم عددا من الضباط وضباط الصف والصناع والمجندين المتميزين من رجال القوات المسلحة ورجال الشرطة المدنية، تقديرا لجهودهم في تحقيق العديد من النجاحات الأمنية خلال العمليات في سيناء.
فيما أوضح وزير الداخلية، مجدي عبد الغفار، بعضا من الجهود الأمنية المبذولة لتأمين وحماية الجبهة الداخلية وإفشال المخططات الإرهابية التي تستهدف المساس بأمن الوطن واستقراره، مؤكداً أن الجيش والشرطة سيظلان في طليعة قوى الدولة المصرية في حربها الشرسة ضد الإرهاب.
وحضر الجولة قائد الجيش الثاني الميداني، اللواء أركان حرب ناصر عاصي، إلى جانب مدير أمن شمال سيناء.
وكشفت مصادر سيناوية عن أن الزيارة سبقتها بليلة واحدة إجراءات أمنية غير مسبوقة في العريش، شملت توسيع دائرة الاشتباه وتوقيف العديد من الموطنين وقطع الاتصالات لمدة 10 ساعات.
وقالت المصادر إن قصفا مدفعيا عنيفا وقع من كمين البوابة في الشيخ زويد، ظهر أمس، تجاه مناطق غرب رفح، كما وقعت انفجارات قوية جنوب رفح نتيجة إطلاق الجيش قذائف مدفعية عقب سماع دوي إطلاق نار عنيف من أسلحة ثقيلة في محيط كمين بلعا غرب رفح.

زيارة مفاجئة من وزيري الدفاع والداخلية إلى سيناء

مؤمن الكامل

انطلاق فعاليات أسبوع مناهضة الفصل العنصري في فلسطين

Posted: 17 Mar 2017 03:15 PM PDT

رام الله – «القدس العربي»: أطلقت الشبكة العالمية للاجئين والمهجرين الفلسطينيين فعاليات أسبوع مناهضة الفصل العنصري «الأبرتهايد» ، وذلك في مقر جمعية الرواد في مخيم عايدة في مدينة بيت لحم جنوب الضفة الغربية، وبحضور أعضاء الشبكة من أفراد ومؤسسات ومجموعة المتطوعين الأجانب.
وانطلقت الفعاليات بحلقة نقاش مباشرة عبر السكايب جمعت الكل الفلسطيني في مخيمات الضفة الغربية والقدس ومدن الداخل المحتل وقطاع غزة ومخيمات الشتات في لبنان في خطوة لكسر الحصار الذي يفرضه الاحتلال على الشعب الفلسطيني ولتوحيد الصف الفلسطيني ورسالته .
وافتتح اللقاء ممثلا عن الشبكة العالمية للاجئين والمهجرين الفلسطينيين مدير عام جمعية الرواد عبد الفتاح أبو سرور الذي رحب بالحضور في المكان والمشاركين عبر الإنترنت في مختلف المواقع. وتحدث عن فعاليات الشبكة العالمية للاجئين والمهجرين وخاصة في حملة مناهضة الفصل العنصري ومقاطعه الاحتلال وخاصة مرور 100 عام على وعد بلفور المشؤوم. وقدم مدير مركز «بديل» نضال العزة ملخصا عن سياسة الابرتهايد الاسرائيلي والممارسات التي يقوم بها الاحتلال، ويحاول من خلالها طمس الهوية والوجود الفلسطيني، موضحا دور حملات المقاطعة في مقاومة هذه السياسات. في حين قدمت كل المؤسسات الممثلة لمناطق الوجود الفلسطيني رسالة واضحة حول أثر سياسات الاحتلال المستمرة على أبناء الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة والداخل المحتل والشتات.
وفي خطوة تعد الأولى من نوعها لكسر الحصار التكنولوجي على فضاء الإنترنت نفذت الشبكة العالمية للاجئين والمهجرين الفلسطينيين وبالتعاون مع جمعية الرواد وبرعاية تكنولوجية من شركة «كول نت» للإنترنت التي وفرت هذه الخدمة للحدث، اتيحت الفرصة للمشاركين وأهالي مخيمي عايدة وبيت جبرين باستخدام الإنترنت مجانا لنقل صور مباشرة لجدار الفصل العنصري المحيط بالمنطقة لفضح سياسات الاحتلال العنصرية والهادفة لمصادرة المزيد من الأراضي وتهويدها وتضييق الخناق على أبناء الشعب الفلسطيني .
وفي الختام قدم مدير مركز «ليلك» ممثلا عن الشبكة العالمية للاجئين والمهجرين الفلسطينيين ناجي عودة شكره لجميع المؤسسات المشاركة في الضفة الغربية وقطاع غزة والداخل المحتل والشتات، ولشركة «كول نت» لمساهمتها في توفير خدمة الإنترنت للحدث، معلناً إطلاق برنامج فعاليات «أسبوع الابرتهايد» الذي سيشمل العديد من الفعاليات خلال الأيام المقبلة.
وقال رئبال الكردي من الشبكة العالمية للمهجرين واللاجئين الفلسطينيين لـ «القدس العربي» إنه وخلال فعاليات الأسبوع سنقوم بإطلاق حملة دولية أخرى تحمل عنوان «مئة عام على وعد بلفور المشؤوم» لحماية حقوق الشعب الفلسطيني وكذلك فضح الدور البريطاني في هذا الوعد.
وكانت الشبكة الدولية قد انطلقت في ذكرى يوم الأرض في الثلاثين من مارس/ آذار من عام 2015 من قرية الولجة الفلسطينية غرب بيت لحم للتأكيد على حق العودة وضد مصادرة الأراضي الفلسطينية وتهجير أهلها لصالح الاستيطان والاحتلال الإسرائيلي.
وتضم الشبكة حسب الكردي 35 مؤسسة من الضفة الغربية والقدس وقطاع غزة والأردن ولبنان. وكشف أن الاتصالات جارية رغم صعوبتها ليكون الفلسطينيون في سوريا جزءا من هذه الشبكة ويتاح لهم التواصل مع باقي أبناء الشعب الفلسطيني في الأراضي الفلسطينية المحتلة وخارجها.

انطلاق فعاليات أسبوع مناهضة الفصل العنصري في فلسطين

فادي أبو سعدى

إمام مسجد الأنصار ينتقد الحكومة السودانية لتشريدها الكفاءات

Posted: 17 Mar 2017 03:14 PM PDT

الخرطوم ـ «القدس العربي»: انتقد نائب الأمين العام لهيئة شؤون الأنصار، وخطيب الجمعة في مسجد الهجرة بودنوباوي، آدم أحمد يوسف، سياسات حكومة الإنقاذ الوطني، التي أدت لتشريد كوادر الخدمة المدنية المؤهلين.
ووصف، في خطبة أمس الجمعة، ما حدث طوال السنوات الماضية من عمر الإنقاذ بـ»العبث والتلاعب باسم الصالح العام الذي شرد الكفاءات وحطم دولاب الخدمة المدنية والعسكرية في البلاد».
وأضاف: أن «الولاء للحزب الحاكم أصبح معيارا للتعيين في دوواين الحكومة بدلاً من الكفاءة، فأصبح الولاء قبل التأهيل والتدريب».
وعزا «تدهور وانهيار مشروع الجزيرة (أكبر مشروع مروي في أفريقيا وأكبر مزرعة في العالم ذات إدارة واحدة)، لما عرف بسياسة التمكين، حيث أوكلت العمليات الزراعية لأصحاب الولاءات والمحسوبية من منتسبي المؤتمر الوطني والحركة الإسلامية».
وأضاف: «فقد السودان حظه في بورصة القطن عالميا وانعكس ذلك على القوة الشرائية للعملة السودانية حيث كان القطن يعتبر المحصول النقدي الأول للبلاد».
وبين أن «ما حدث من خراب لمشروع الجزيرة حدث لغيره من مشاريع التنمية في البلاد، فشردت كل الكفاءات وحل محلها كادر الحزب الحاكم الذي همه حفظ كرسي النظام».

إمام مسجد الأنصار ينتقد الحكومة السودانية لتشريدها الكفاءات

صلاح الدين مصطفى

إحذروا وسائل الإعلام المنومة

Posted: 17 Mar 2017 03:14 PM PDT

تعود الجمهور العربي على تقييم مصداقية المعلومة، استنادا لثقته في قائلها دون اخضاعها للمحاكمة والتدقيق، كمن يسأل عن الشيخ صاحب الفتوى قبل أن يفهم مضمون الفتوى نفسها.
ويبدو هذا الامر راجعا لمحدودية معرفة عامة الناس بقضايا بعيدة عن تخصصهم وبيئتهم المحلية، وصعوبة آلية تقصي الحقائق وتتبع صحة الاخبار والتحقق منها، وتأثرهم بنمط محدد وقوالب ذهنية جاهزة، تشكلت على مدى سنين طويلة، بفعل السلطة المهيمنة على المال والإعلام ووسائل تشكيل وقولبة الرأي العام.
ومع ثورة وسائل التواصل التي كسرت احتكار السلطات ونخبها للمعلومة والرأي، بات أمام المتلقي العربي خيارات اكثر لفهم ما يحيط به من أحداث مغايرة لوجهة النظر الرسمية المتمثلة بالإعلام الرسمي، لكن ما حدث أن السلطات واللوبيات المرتبطة بها تأقلمت مع الواقع الجديد ايضا، فكان ان صنعت ومولت منصات إعلامية وابرزت نخبا منتقاة  تبدو وكأنها مستقلة وقريبة من الجماهير، لكنها ليست سوى واجهات جديدة لدكاكين يملكها المقاول  نفسه.
ولكي تستطيع هذه المنصات اقناع الجماهير وتمرير المعلومات بقوالب معلبة انيقة، كان لابد من نسبها لاسماء ذات «طنة ورنة» ترعرعت في حمى السلطة ولا تخرج عن طوعها، وبالطبع لا يستطيع عقل الجمهور، الذي يتابع عشرات المواقع الالكترونية والقنوات والصحف ومراكز الدراسات، أن يشك بأن نمطا ما من المعلومات المتداولة بكثافة هو خطأ ومزيف وموهوم، وهو يصل تباعا من كل هذه الاسماء والعناوين الشهيرة ذات الايقاع الذي يوحي بالثقة، لأنه لا يدرك، ربما، ان كل هذه المؤسسات والمنصات الكثيرة  كما وعددا، هي تابعة بالنهاية لحساب بنكي واحد، او ربما اثنين وسلطة واحدة او ربما اثنتين. والإطار العام لطريقة تناول الملفات الحساسة المتعلقة بتشكيل الرأي بخصوص المسائل السياسية الأساسية، يهدف للحفاظ على حد أدنى من الرضى على سياسات السلطة والتيارات الوسيطة المرتبطة بها، بهدف حماية استقرارها ووأد أي بذور لافكار تدعو للتمرد على سلطة المنظومة القائمة، من خلال خدمة توصيل وجبات مخدرة تحافظ على وعيه تحت السيطرة، وابقائه بحالة اطمئنان كاذبة، بينما هو غارق في طوفان من الطمى.
في مرحلة لاحقة بدأ الناس يكتشفون ويلاحظون هذه العلاقة بين السلطة والاعلام ومنصاته ونخبه الذي توقعت بداية انه مستقل عن منظومة السلطة (ونقصد هنا بالسلطة، ليس فقط الحكومات، أو رجال ظلها ومؤسساتها المدعومة منها، بل حتى تلك المرتبطة بالدول الغربية ومنظماتها الداعمة التي تشكل أحد اضلاع منظومة الامر الواقع، التي تسعى للهيمنة على صناعة الرأي العام وتشكيل الوعي والهوية العربية). وبعد ملاحظة قدر ما من الجمهور العربي لهذه الدعاية التي يمارسها هذا الاعلام شبه الحكومي، وإن بطريقة غير مباشرة، وبعد انكشاف ضحالة الكثير من النخب المزيفة وكساد بضاعتها المخصصة لتخدير وعي الناس، لجأت الدعاية الجديدة لأساليب جديدة، ففي الملف السوري الايراني أصبح الترويج لنجاعة سياسيات الحكومات العربية في إدارة هذا النزاع، يتم من خلال مؤسسات ليست عربية هذه المرة، أو تنتمي للنخبة المقربة من السلطة، بل مؤسسات أجنبية لا يعرف المواطن العربي عنها شيئا سوى اسمها البراق، وقد لاحظت على سبيل المثال لا الحصر، أنه تم الترويج لتحليلات سياسية تبرز وتؤيد السياسات المتبعة من الحكومة التركية، وبعض الحكومات العربية الضالعة بالملف السوري، من خلال مركز دراسات إيراني، وهو مركز دراسات الدبلوماسية الايراني، وتم التعريف بهذا المركز دائما على انه مقرب من الخارجية الايرانية، وتم الاعتماد على تقارير المركز في الترويج لافكار اقرب للدعاية، تصل بالقارئ العربي لتصور تراجع أو حتى انتهاء الخطر والتهديد الايراني في سوريا، بسبب نجاح سياسة الحكومات العربية وتركيا الحكيمة، وهو أيضا احد المصادر التي تم الاعتماد عليها في التمهيد لقبول الجمهور بمفاوضات استانة مع النظام السوري، من خلال تقارير للمركز تتحدث عن اسطوانة الاستقواء بالروس ضد الايرانيين في سوريا، كمبرر للخوض بالمفاوضات، وتقارير اخرى عن غضب الحكومة الايرانية من التقارب الروسي التركي، وتقارير تحدثت عن انتقاد لخطاب وزير الخارجية الايراني، ودور الحرس الثوري في سوريا،  كل هذه الرؤى والتحليلات كانت تقدم منسوبة لمركز مقرب من الخارجية الايرانية، بهدف اقناع الجمهور أن هذه الشهادة بنجاح السياسيات المتبعة في سوريا تأتي من المقربين للخارجية الايرانية، وبالتالي الحكومة الايرانية، اي من افواههم ندينهم، ولا اعرف كيف يمكن أن يصدق أحد أن هناك مركزا ايرانيا ينتقد السياسية الايرانية، ويشيد بالدول المنافسة بالاقليم وهو مقرب من الحكومة الايرانية؟ وكيف يمكن استغفال الجمهور لدرجة ان يقال له ان مركزا مقربا من الخارجية الايرانية ينتقد خطاب وزير الخارجية الايرانية، الا اذا كانت ايران ومراكزها البحثية هي إحدى دول الاتحاد الاوروبي الوارفة الديمقراطية شديدة الاستقلال. طبعا المتلقي والقارئ العربي لن يجد وقتا لتتبع ومعرفة دقة هذه التحليلات، ولن يتقصى امر هذا المركز، لانه بعيد عن الملف الايراني، ولانه يثق غالبا بمن نسق له هذه الوجبة المخدرة، كما غيرها من التحليلات المعلبة لطمأنة الجمهور، فما هو هذا المركز الدبلوماسي الايراني الذي ينتقد السياسية الايرانية ويستخدمه الاعلام للاشادة بشكل غير مباشر بسياسات حكوماتنا الرشيدة في سوريا؟ إنه مركز يديره أحد المعارضين للنظام الايراني هو صادق خرازي، كان مسؤولا سابقا في الخارجية الايرانية، ثم انضم لمعسكر الزعيم المعارض موسوي، الذي تعرض هو وانصاره لقمع شديد من النظام الايراني، وليس للمركز أي موقع في ايران،  بل ان نجاح محمد علي الخبير العراقي بالشأن الايراني، الذي نختلف معه بالكثير من القناعات السياسية، ونتفق معه بتخصصه واطلاعه الغزير على الملف الايراني بعد تجربته العميقة هناك، يقول إن هذا المركز يدار من البيت وليس له حتى أي موقع في اوروبا او الولايات المتحدة، حيث يقيم صادق خرازي .
وهكذا فان مركزا معارضا للنظام الايراني، يديره احد انصار المعارض الابرز موسوي تحول بقدرة قادر لمركز مقرب من الحكومة والخارجية الايرانية، بحيث تؤخذ تحليلاته بجدية كونه مقربا من دوائر صنع القرار، وتنتشر هذه الدراسات المسيسة في الفضاء الشعبي العربي كونها تلامس رغبته في تجنب النظر للواقع المتراجع عربيا لصالح ايران في سوريا، والهدف الاعمق، ان هذه المعلومات الوهمية تجلب القبول والطمأنينة بسياسات الحكومات العربية العاجزة عن حماية العرب السنة والمسؤولة بشكل مباشر عن تزايد الهيمنة الايرانية في الاقليم، دعاية انتقائية باجندات مسيسة تقتل اي محاولة للفهم الموضوعي لحقائق النزاع، بحيث لا يتم تسليط الضوء بكثافة موازية مثلا، على ما قاله معهد دراسات الحرب الامريكي في تقريره الأخير، من ان محاربة المتشددين السنة في سوريا سيكون لصالح ايران، أو ما خلص اليه تقرير المعهد من ان محاولات دق الاسفين بين روسيا وايران في سوريا ستفشل نظرا لدور ايران ونفوذها العميق في سوريا، الذي أسهب التقرير بشرحه من خلال حجم القوى والميليشيات العسكرية الهائلة التي تشرف عليها ايران مع النظام في سوريا، وهذا ما تفاجأ به كثير من العرب المتابعين للشأن السوري عندما تلقوا اعلان اجتماع استانة الاخير عن تثبيت ايران كدولة ضامنة رسمية في المفاوضات، بعد ان كانت روسيا توشك ان تطردها من سوريا، حسب مركز الدراسات الايراني السالف الذكر.
وهكذا فان ما كنا نسمعه عن سياسات الدعاية والاعلام  سابقا بعبارة «الجمهور عايز كده» طورت نفسها نحو مرحلة جديدة «عايزين الجمهور يفكر كده» إنها تقنية صناعة الوهم.
كاتب فلسطيني من أسرة «القدس العربي»

إحذروا وسائل الإعلام المنومة

وائل عصام

حروب السرديات

Posted: 17 Mar 2017 03:14 PM PDT

ما أعنيه بالسرديات في هذا المقام قد يبتعد عن السياقات الأدبية التقليدية، فهو أقرب إلى التاريخ في بعده السياسي، والسردية الوطنية هي الترجمة العربية المقترحة لما يسمى ناراتيف بالإنكليزية، وهي الحكاية الوطنية المتعلقة بأحداث فاصلة وفارقة كالاستقلال، وما ترسخ منه في الذاكرة القومية.
وحروب السرديات قائمة منذ زمن بعيد، وهي أشبه بحرب باردة، لكن من طراز آخر وبأسلحة وأدوات مختلفة. والسردية هي القماشة أو المادة الخام التي تنسج منها الهوية، ونحن في هذا العصر نشهد توترا غير مسبوق في نزاعات الهوية وسجالاتها، ما دفع العديد من المثقفين في مختلف اللغات إلى طرق هذا الباب، بدءا من داريوش الإيراني حتى أمين معلوف مرورا بإسحق دويتشر وبيل أشكروفت وبال أهلواليا، حيث تراوحت أوصاف الهوية بين الموتورة والقاتلة والخانقة والمضادة والقائمة على المفارقة.
وعلى سبيل المثال كانت مقاربة دويتشر للهوية اليهودية، التي حملت عنوان اليهودي اللايهودي، مثارا لاستنكار بن غوريون الذي رفض مصافحته عندما التقاه، بسبب مقاربته المضادة للهوية، إضافة لكونه لم يكتب باللغة اليديشية.
أما أمين معلوف فقد توصل إلى البوتقة الحضارية الصاهرة لعدة مكونات، جسّدها هو نفسه كعربي مسيحي ووريث للحضارة الإسلامية، إضافة إلى كونه يكتب بالفرنسية. وقد تكون مقاربة بيل أشكروفت حول مفارقة الهوية التي كان إدوارد سعيد موضوعها ونموذجها، هي الأقرب إلى التعبير عن الهويات في مرحلة ما بعد الكولونيالية، وحين تقول مجلة «النيوزويك» في وداع القرن العشرين عام 1999 إن إدوارد سعيد واحد من أهم النقاد في القرن العشرين، فذلك أمر له دلالة، بحيث تصبح إنسانوية سعيد وعالميته متجاوزة لأي تعريف يحتكم إلى الجغرفة أو التضاريس السياسية لهذا الكوكب. وكان إدوارد سعيد من أوائل من تنبهوا إلى حرب السرديات، وإن كانت مقاربته قد انحصرت في السرديتين الصهيونية والعربية لما جرى خلال ما يقارب القرن .
ولو أردنا استحضار أمثلة عن تناقض السرديات الوطنية فهي كثيرة، منها السردية التركية ذات الجذور العثمانية، حول الدراما الأرمنية الشهيرة. ومنها أيضا سردية الرجل الأبيض في أمريكا مقابل سردية الهندي الأحمر الذي لخص سرديته وجسّدها في متحف، وهناك أيضا السردية الفرنسية مقابل السردية الجزائرية، في حرب استقلال دامت أكثر من مئة وثلاثين عاما، وحروب السرديات قد تنتهي إلى حروب كلاسيكية إذا ما بلغت ذروة التناقض تماما. كما أن حروب الأيديولوجيات في القرن التاسع عشر انتهت إلى حروب كونية في النصف الأول من القرن العشرين، وكأن ما باضته الأيديولوجيا في ذلك القرن فقس بعد قرن عندما وجد الحاضنة الدافئة والملائمة.
وهناك سرديات وطنية لا تقبل التشكيك أو التأويل السياسي، كالسردية الجزائرية التي اقترنت بأكثر من مليون شهيد وشهيدة، وكذلك السردية الفلسطينية التي لم يتوقف نزيفها بعد، والتي مرت بإضرابات قد تكون الأطول في التاريخ، كإضراب عام 1936 وبانتفاضات يتعذر تحقيبها أو تقطيع أوصالها، بحيث تصبح أولى وثانية وثالثة، فهي انتفاضة مستمرة لكن بإيقاعات مختلفة.
إن أوثق الحراكات في التاريخ بالسردية الوطنية هي حروب الاستقلال، التي كانت باهظة التكلفة، بحيث فقدت بعض البلدان نصف سكانها في تلك الحروب، لكن المفارقة في سجال السرديات أو تحولها إلى نزاعات وحروب، هي أن سردية المحتل أو المستعمر غالبا ما تكون ملفقة من الميثولوجيا والتاريخ، بعكس سردية الضحية التي هي من لحم ودم ومن صميم التاريخ غير المشوب بأي خرافة.
ولو أخذنا السردية الصهيونية مثالا فهي تنبع من خارج التاريخ، ولها مصب متخيّل قد يكون خارج هذا العالم، لأن مرجعياتها غيبية وقائمة على وعدين، أحدهما أرضي تحقق وهو وعد بلفور قبل قرن، والآخر ملفق وله صلة بما يسمى أرض الميعاد، وهي أرض لا حدود لها لأنها مطاطة، تضيق أو تتسع تبعا لميزان القوى، فما كان أرض الميعاد حتى عام 1967 هو المحتل من فلسطين عام 1948، ولو استطاعت أن تتمدد إلى ما هو أبعد لاتسعت وتمددت معها أرض الميعاد.
إن سردية الضحية قد تكون بليغة ومشفوعة بقرائن ووعي مفارق لسردية الجلاد، وهي أيضا نبيلة لأن الضحية تعلن العصيان على ثقافة جلادها وتعاليمه الدموية، تماما كما فعل مانديلا حين حوّل الضحية إلى معلم ومثال في الصفح عند المقدرة، بعكس السردية الملفقة في الأطروحة الصهيونية، حيث أصبحت الضحية تلميذا نجيبا للجلاد، اقتفت خطاه وتجاوزته في بعض المواقف. لكن سردية الضحية حين تكون عزلاء وسلبية وقائمة على الأنين فقط، فإنها تبقى في نطاق المسكوت عنه تاريخيا، لهذا فالثقافة بكل إفرازاتها وتجلياتها هي سلاح السردية المفترى عليها والتي يجري طمسها أو تغييبها، هذا على الرغم من أن كل ما أنجزه الرجل الأبيض من تقدم علمي لم يحجب سردية ضحاياه من السكان الأصليين.
إن حرب السرديات تفضي بالضرورة إلى نزاع الهويات، فالغالب يسعى إلى تكريس ما حققه بالقوة وتحويله إلى أمر واقع، أما المغلوب، فهو إما أن يتفوق على شروطه أو يكون ضحيتها وفقا للأطروحة الخلدونية.

٭ كاتب أردني

حروب السرديات

خيري منصور

عمد واعتمد

Posted: 17 Mar 2017 03:14 PM PDT

الإسراع إلى التخطئة عادة لدى بعض الكاتبين الناقرين والناقدين، فكأنهم يعتقدون أن تخطئة الآخرين تثبت لهم الفضل والعلم. ويا ليتهم علموا أن الفضل والعلم لا يتأتيان من تخطئة ما لا يقع في دائرة الخطأ.
الذي دعاني إلى كتابة الكلمات السابقة أن الذي نقد تحقيقي لمجمل اللغة، حكم بالخطأ على قولي: إن اعتماد المؤلف على سند الرواية.. إلخ. وطالبني بأن أقول: إن اعتماد المؤلف سندَ الرواية، مقررا أن الفعل يتعدى إلى المفعول بلا حرف جر. فهل الأمر كذلك؟
تعال معي:
هذا اللفظ من الجذر (عمد) وهو من أوسع الجذور اللغوية استعمالا، ومن أكثرها تشعبا وتفرعا. ولكن في إطار دلالي واحد هو: القصد، كما في: عمَدتُ فلانا، أي قصدت إليه. فالفعل هنا يتعدى بنفسه إلى مفعوله. فهل من الخطأ أن تقول: عمَدتُ إلى فلان بحاجتي، أو اعتمدت عليه لقضائها؟ كلا، ليس من الخطأ. وسترى.
وعمَدْتُ الشيءَ: أسندته. والشيء الذي أُسند إليه: عِماد وعمود، وذكروا الجمع عَمَدٌ وعُمُدٌ وأعمدة. ولكننا نرى فروقا بين معاني هذه الألفاظ، إفرادا وجمعا.
وانتقل مجازا إلى استعمالات أخرى، منها: عَمود الأمر: قوامه الذي لا يستقيم بغيره. وعميد القوم وعمودهم: سيدهم، ومُعتمدهم الذي يعتمدونه (أو يعتمدون عليه) إذا اشتدّت عليهم الظروف: بمعنى يفزعون إليه. ومثله: عُمدة قومه. وتقول: فعلت هذا الأمر عَمْدا، أي قصدا مستقيما مباشرا، وكأنك اتخذت من إرادتك سنادا وعمادا لك في ذلك الفعل. ومن استعمالاتهم له في المجاز، قولهم: اعتمد ليلته: إذا ركبها يسري فيها.
وتطور هذا الاستعمال بالدلالة ذاتها، فسمي المريض عميدا، وهو معمود، أي الذي لا يستطيع الجلوس إلا أن يُعَمَد من جوانبه بالوسائد وما إليها. هكذا ذكر المعجميون. والأوفق أن يكون العميد المريض الذي يسند نفسه بنفسه بوسائد وغيرها، فإذا أسندته أنت أو غيرك فهو معمود. وانتقل مرة أخرى إلى العاشق الذي أضناه العشق فصار كالمريض، ومنه بيت الأخطل:
بانت سعاد فنومُ العين تسهيدُ
والقلب مكتئبٌ حرّانُ معمودُ
والعميد: الشديد الحزن، يقال: ما عمَدَك؟ أي ما أحزنك؟ والعميد والمعمود: الذي يكاد العشق يهلكه. ويعمَدُك فلان: يُسقطك ويذمك ويشتدّ عليك. وهذا نتيجة من ذاك.
وذكر الخليل بن أحمد أن العَمْدَ أن تَعْمِدَ الشيءَ بعِماد يُمسكه، ويعتمد عليه. لاحظ قول الخليل: ويعتمد عليه. فلنضع هذا الاستعمال في ذاكرتنا ونواصل.
مثله ما ذكره ابن منظور في لسان العرب: اعتمد على الشيء: توكّأ. والعُمدة: ما يُعتمد عليه. واعتمدت على الشيء: اتكأتُ عليه. واعتمدت على صاحبي في كذا أي اتكلت عليه. ويقال: استقام القومُ على عمود رأيهم، أي على الوجه الذي يعتمدون عليه. واعتمد فلانٌ فلانا في حاجته واعتمد عليه في قضائها.
والذي أراه أنّ معنى الاعتماد في جملة: إن اعتماد المؤلف سند الرواية.. إلخ.، معنى يقترب من معنى أنه وثق بذلك السند، مكتفيا بتلك الثقة. أما اعتمد على سند الرواية فيتجاوز الثقة إلى البناء عليها والسير بها قدما إلى الهدف الذي يريده المؤلف. فالتركيب مع حرف الجر أكثر دلالة وأعمق معنى. ومن سديد الكلام أن تقول لصاحبك إذا كانت له حاجة يريد قضاءها: اعتمدْ على ربك في قضاء حاجتك. وليس من السديد أن تقول له: اعتمد ربك.
من جهة أخرى فإن قولك: عَمدتُ إلى فلان بحاجتي، أو اعتمدتُه، يعني أنك تستعين به، من أجل قضائها، ولكنك لست متأكدا من أنه سيقضيها. أما إذا قلت: اعتمدت على فلان، فيعني أنك ترجح أنها سوف تقضى. كما لو قلت: اعتمدت على العصا في نهوضي. ولا يصح أن تقول اعتمدت إلى العصا في نهوضي.
أبعد الله عنكم وعنا كل العصي وجنّبنا الاعتماد عليها نهوضا ومسيرا وتأديبا.

٭ باحث جامعي عراقي – لندن

عمد واعتمد

هادي حسن حمودي

اسمهان عمور: أنا استمرارية لمن سبقوني في البرامج الثقافية لكن… بشكل مغاير

Posted: 17 Mar 2017 03:13 PM PDT

الرباط – «القدس العربي» : اسمهان عمور من الأسماء الإذاعية التي صنعت ولا تزال جزءا من تاريخ الإذاعة الوطنية المغربية، خاصة في مجال البرامج الثقافية، متابعة ومواكبة وتحليلا، فتح لها اهتمامها بتفاصيل المجال الثقافي والفني في المغرب أبواب الوصول إلى فئة عريضة من الجمهور المغربي قبل أن يعزز صوتها الدافئ وبحتها الفريدة هذه المكانة، حصولها مؤخرا على جائزة التواصل والإعلام من طرف حلقة الفكر المغربي أعاد من جديد التأكيد على الحضور القوي لهذه الإعلامية المغربية في مجال الاعلام الثقافي والفني.
■ كيف تنظرين إلى الجائزة التي توجت بها مؤخرا؟
□ مثل هذه الالتفاتة أعطتني عمرا آخر، لأننا نحس أن هناك بالفعل جهة تلتفت إلى ما نعانيه، إلى هذه النضالات، لأن الاشتغال في المجال الثقافي هو نضال كبير يغذيه الإيمان بما نفعله وبكون الثقافة أساسية في حياتنا اليومية للرفع من الوعي الجماعي لدى المتلقي. كفانا من إعطاء السخافات للمتلقي… بالتالي هذه الالتفاتة إلى جانب أسماء كبيرة اعتبره تكريما مميزا في مساري، فالشكر الكبير لحلقة الفكر المغربي والدكتور جمال بوطيب وللجنة التحكيم والانتقاء.
■ لماذا الإصرار على العطاء في المجال الثقافي إذاعيا رغم كل التجربة التي راكمتها والتي تسمح لك باقتحام مجالات أخرى؟
□ هو إصرار نابع من تكويني الأدبي كخريجة كلية الآداب في مدينة وجدة، ثانيا أنا عاشقة للآداب وقارئة لمجموعة من الأعمال الأدبية العربية وغير العربية، كما كنت «سميعة» للإذاعة المغربية ومتابعة للشأن الثقافي وللبرامج التي كان يقدمها الراحلان وجيه فهمي صلاح وادريس الجاي، رحمهما الله، كانت البرامج الثقافية تستهويني منذ ذلك الزمن… ولأننا كنا جميعا في البدايات نتلمس الطريق، فمن الصعب على الإعلامي أن يقرر الخط الذي سيمشي عليه، اشتغلت بداية على برامج فنية، ثم ثقافية وعلمية، لكني في آخر المطاف، أي منذ 1994 تحديدا تخصصت في المجال الثقافي ايمانا بأن الشبكة الإذاعية من اللازم أن يكون لديها هذه الفسحة الثقافية والاطلالة على الوضع الثقافي في المغرب، سواء من خلال المواكبة أو من خلال التحليل، ولا ننسى أن محمد البوكيلي الزميل الصحافي، الذي كان سابقا يقدم برنامج «الريشة والقناع» هو الآخر ساهم بشكل لافت بالتعريف بالاصدارات وبالثقافة المغربية وأنا أعتبر نفسي استمرارية لهذا الرجل بشكل آخر وليس استمرارية نمطية، لكن استمرارية لما قدمته الإذاعة، يجب أن نعرف أن الإذاعة في بداياتها منذ التأسيس اهتمت بكل ما هو ثقافي، خاصة الندوات الفكرية، لأننا كمغاربة كنا خارجين للتو من مرحلة الاستعمار وكان يلزمنا بعض الوعي المجتمعي، وعي بالانتماء للوطن بكل مكوناته الثقافية والفنية، فلسنا نحن الأوائل ممن أسسوا لهذا العمل الثقافي بل نحن استمراية، لكننا نتخوف من أن هذه الاستمرارية بدأت تفتقر خاصة على مستوى الاذاعات الخاصة، لكننا في الإذاعة الوطنية واذاعة طنجة وغيرها من الاذاعات الجهوية التابعة للشركة الوطنية للاذاعة والتلفزيون نحن مصرون على أن تظل الثقافة حاضرة وضرورية في الشبكة الاذاعية.
■ تغير معنى الخدمة الإعلامية مع ظهور الإذاعات الخاصة وبروز أصوات لم تنجح في أغلبها في ترك بصمة لدى المستمعين.
□ تحرير الميدان السمعي البصري كان نقطة جريئة وجبارة في تاريخ الاعلام الوطني ولا يمكننا انكار هذه المسألة، لكن عسى لو كان هذا التحرير وهذه الطفرة في الاعلام جاءتنا ببعض الخير، بمعنى أن نكون كإذاعيين مساهمين أيضا في تثقيف الآخر، وأنا لا أقصد الثقافة بمعناها الضيق بل بمعناها الشمولي، للأسف أصبحت بعض الإذاعات الخاصة تعطينا السخافة بعيدا عن الخطاب الإعلامي الحقيقي، حين نسمع لغة في مستواها المتدني كيف يمكن أن تربي جيلا؟ الإعلام هو تربية ذوق وتهذيب كلام ولسان وخطاب، بالتالي جل الإذاعات الخاصة اليوم أصبحت تفتح الميكروفون وخطوط الهواتف وتترك «الأفواه تقول ما بدا لها»… عيب كبير أن يمضي إعلامنا الخاص في هذا الاتجاه، وأن تكون الحجة هي أن الجمهور يريد هذا الأمر، وأن يرتكز التبرير على كون الاذاعات الخاصة تحتكم للمستشهرين ووجود مساهمين راغبين في الربح.. عيب أن يوضع رأس المال في كفة وعقول الناس تكسرها في الكفة أخرى… اعتبر أنها جريمة في حق الخطاب الإعلامي.
■ اشتغلت في تجارب أجنبية، لكنك اخترت دوما البقاء في المغرب، ألم يـراودك حـلم الهـجرة؟
□ كانت «أم بي سي في بداياتها سنة 1995 تبحث عن مراسلين في الشق الثقافي والاجتماعي والفني، فرشحني توفيق كازوليت المراسل والصحافي من خلال ما سمع عني، حيث لم يسبق لنا الالتقاء، وهكذا اشتغلت لمدة أربع سنوات في إطار تجربة ناجـحة كمـراسلة لهذه القنـاة، بالمـوازة اشـتغلت كـمراسلة لقـناة «بي بي سـي» الـلندنية في إطاـر برنـامج «مـوزاييك» عـن الثقـافة بالمـغرب.
وجوابا على سؤالك فأن أكون مراسلة من بلدي، وأعطي صورة عن ثقافة بلدي أفضل لي بكثير من «حفنة فلوس» أتغرب من أجلها عن وطني وأنا امرأة متزوجة ولدي أطفال. لم تراودني أنا ولا زوجي الإعلامي الحسين العمراني فكرة الهجرة، رغم أنني سافرت لـbbc و mbc، وبقيت هناك لمدة شهرين في إذاعة ال fm كخبرة إعلامية… بالتالي أقول، الحمد لله، لأنني منحت صورة مشرفة عن الإعلاميات المغربيات، سواء كمراسلة أو كحضور هناك وسط مجموعة من الزملاء العرب من مختلف الأقطار العربية في إطار بدايات تأسيس إذاعة mbc التي كان يرأسها آنذاك الإعلامي جورج قرداحي.

اسمهان عمور: أنا استمرارية لمن سبقوني في البرامج الثقافية لكن… بشكل مغاير

ليلى بارع

عن صناع أزمات مصر ومعلقيها في رقاب الماضي!

Posted: 17 Mar 2017 03:12 PM PDT

لا يتمنى أحد أن يرى حكومته أو نظام يحكمه أيا كان الشعار الذي يرفعه أو الكلام الذي يقوله أو الحجج التي يسوقها؛ عن قناعة أو للاستهلاك أو للخداع في حالة كالتي تعيشها مصر، وأدنى وصف لها هو «الارتباك»، فمنذ وصول الرئيس السيسي إلى مقعد الرئاسة
وهذا الارتباك ذهب بهم إلى البحث في ملفات التاريخ عما يسعف ويغطي الأزمات المتتالية، وتخيلوا أن تسويد صفحات التاريخ القريب يخرجهم منها. وكنا قد اعتقدنا أن أوراق الاعتماد التي درج كل شخص يسعى أو يصل لمنصب على تقديمها لمن يعنيهم الأمر؛ في واشنطن وتل أبيب ومعظم عواصم الغرب، وأغلب عواصم العرب؛ المحافظة وكل أباطرة المال المصريين والمستثمرين الأجانب، وكذا اليمين الطائفي والمذهبي والانعزالي؛ المدني والمسلح؛ المؤثر في توجيه الحياة الخاصة والاجتماعية لكثير من المصريين؛ في المأكل والملبس والتعليم والعلاقات والشراء والبيع
وتقديم هذه الأوراق قناعة كل طامح في شغل منصب كبير، بعد أن قيل أن الوصول إلى ذلك يمر عبر موافقة أمريكية ورضاء صهيوني، وما زالت سارية ومعتمدة. ومع «شيطنة» ثورة يناير في السنوات الست الأخيرة، استمر «تجريم» ثورة يوليو، وأطالوا من عمرها لأكثر من ستين عاما، متناسين أنها انتهت فعليا بوفاة قائدها عام 1970، وتأكدت نهايتها بسياسة الانفتاح سنة 1974، وشنت أجهزة الدولة وصحافتها وإعلامها حربها الضروس ضدها
وبدأ الأخذ بتقليد تقديم أوراق الاعتماد بالمقاول عثمان أحمد عثمان، وكتابه «تجربتي»، وفيه أهال التراب على ثورة يوليو وزعيمها، وعلى دولة ذلك الزمان، فوصفها بـ«التاجر الفاشل»؛ إيذانا بتحول انتهى بتمكين أباطرة المال والأعمال والسماسرة والمضاربين من الحكم والسلطة، ومن يومها أصبحت لهم الكلمة النهائية في إدارة الدولة وتعيين الوزراء والمسؤولين، وازدادوا قوة ونفوذا تحت رئاسة السيسي
وبعد أن كان الشباب يدرس سير المجاهدين والعظماء والأبطال والشهداء والعلماء والمفكرين
وبنمو هذه «الأنشطة الموازية» تم التخلص من الخبرات والعمالة الماهرة في القطاع العام، بنظام «المعاش المبكر»، وبيعت منشآته ومقراته وأراضيه ومزارعه ومخازنه وفروعه بأبخس الأسعار، وقلصت الدولة الإنتاج الحقيقي، وكل نشاط يحقق الاكتفاء الذاتي أو يرفع مستوى المعيشة، وألغت الخدمات المجانية، وتولت ادارة الفساد المالي والإداري والإعلامي، وتسببت في انتشار الرشاوى، وعملت على تركيز الثروة في أيدي قلة، تعد بعشرات الآلاف من شعب يقترب من المئة مليون نسمة.
هذا من أسرار ضعف الاقتصاد المصري، وتدنى مستوى الإنتاج، وتراجع كفاءة المنتجين، فهاجر الشباب، وتراجع دور الدولة، وأثر ذلك على المنطقة، وأدى إلى انفجار الصراعات البينية المسلحة واشتعال الحروب الأهلية، وابتليت المنطقة بالتفكيك والتقسيم، وتخلت عن أهم قضاياها في فلسطين
ويأتي صلاح دياب على رأس أباطرة المال، ويدير مجمل التوكيلات الصهيونية والأمريكية الكبرى في مصر والوطن العربي، وحسين صبور رئيس نادي الصيد المصري السابق؛ حوت المقاولات الأكبر في مصر والعالم الإسلامي، ونجيب ساويرس؛ امبراطور الاتصالات ومؤسس وراعي «حزب الوطنيين الأحرار»، ولهؤلاء ظهير مدني وإعلامي وأمني ومصرفي؛ يمثله طارق عامر محافظ البنك المركزي، ويخشاهم رئيس الدولة وحكومته التي تلبي مطالبهم وتخضع لضغوطهم؛ حتى وجهوا ضربتهم المميتة للعملة الوطنية، فانهارت ووضعوا مصر بإمكانياتها وغنى مواردها على شفا الإفلاس، وكأن التاريخ يكرر ما حدث مع الخديوي اسماعيل ووريثه الخديوي توفيق ومع الوصاية المالية الأوروبية على مصر في النصف الثاني من القرن التاسع عشر
وارتفعت الأسعار، واتسعت دوائر الفقر، وأصيبت الطبقة الوسطى والطبقات والفئات الأدنى في مقتل، وفرض هذا التحالف نفسه، وأنتج حكما أكثر قسوة من حكم عائلة مبارك
وجاءت أزمة قرار وزير التموين؛ أحد وزراء حكم عائلة مبارك بتخفيض حصص الخبز المدعم، فخرج الناس إلى الشوارع في غضب حذر منه صحافيون وإعلاميون وكتاب؛ وصفته هالة فؤاد في عدد مجلة «آخر ساعة» الأخير بقولها: «لم تكن أزمة الخبز الأخيرة مجرد مشكلة عابرة طارئة… وما لم تدركه الوزارة والحكومة من ورائها، أن سياسة الصدمة وإقرار الأمر الواقع لم تعد تتلاءم مع شعب شب عن الطوق وشاب من كثرة ما مر به من محن وأزمات
من جانبه صنع وزير الصحة بفشله أزمة أخرى حين حمَّل الرئيس الراحل جمال عبدالناصر تدهور قطاع الصحة، وعزاه إلى «القرار الذى أصدره (عبد الناصر) بأن التعليم كالماء والهواء، والصحة مجانية لكل فرد، فراح التعليم وراحت الصحة»؛ وادعى الوزير أنه لا توجد دولة في العالم قادرة على تحمل أعباء الصحة كما تحملتها مصر». وهذا تدليس وجهل بالنظم الصحية في الدول الأخرى، وقدم تبريرا مضحكا، حين اعتبر الأطباء مجاهدين في سبيل الله، وعليه «فلا يمكن اعتبار الأعباء الصحية مجانية»، على حد قوله!!، هل حرمان المرضى من العلاج والدواء جهاد في سبيل الله؟ في أي غابة عاش وتربى ذلك الكائن المتوحش؟!

٭ كاتب من مصر

عن صناع أزمات مصر ومعلقيها في رقاب الماضي!

محمد عبد الحكم دياب

عن القسوة في السياسة

Posted: 17 Mar 2017 03:12 PM PDT

من غرائب ما كشف أخيرا عن علاقة رئيسة الحكومة البريطانية تيريزا ماي بالساسة أو الموظفين المعروفين باستقلالية الرأي أنها أقالت السياسي المخضرم مايكل هازلتاين من وظيفة مستشار لدى وزارة شؤون الحكم المحلي. هذا رغم أن هازلتاين عملاق من عمالقة السياسة البريطانية على مدى حوالي نصف قرن.
تقلب الرجل في كثير من المناصب الوزارية، وقاد السياسة الصناعية البريطانية باقتدار. وهو من المحافظين الكلاسيكيين الذين يؤمنون بعقيدة «الأمة الواحدة» المتجاوزة للفوارق الطبقية أو الفئوية. كما أنه السياسي الوحيد الذي كان لديه ما يلزم من الشجاعة لتحدي تاتشر بمنافستها على زعامة حزب المحافظين خريف عام 1990، الأمر الذي أدى إلى انهزامها وانسحابها من الحياة السياسية بعد أكثر من عقد كامل من الحكم، ولو أن الذي جنى ثمرة هذا المسعى لم يكن هازلتاين ذاته بل جون ميجور. وقد كان ميجور من الرصانة والوفاء بحيث عين هازلتيان نائبا له في رئاسة الوزراء.
أما سبب قرار تيريزا ماي إقالة شيخ ساسة حزب المحافظين رغم أن الوزارة كانت في مسيس الحاجة للاستفادة من خبرته ومشورته، فهو أنه مؤيد شجاع على الدوام لعضوية بريطانيا في الاتحاد الأوروبي، بل إنه يمضي إلى حد القول منذ زمن بأن من مصلحة بريطانيا الانضمام إلى العملة الأوروبية الموحدة، اليورو. وهذا في عرف كثير من الساسة البريطانيين كفر صراح! وقد كان من المدهش حقا أن يقول هازلتاين إنه لم يتح له أن يقابل تيريزا ماي ولو مرة واحدة. وهذا مؤشر على أن توقير كبار الساسة وتقدير الناس حق قدرهم ليسا من خصالها. وربما تتضح شخصيتها أكثر إذا عرفنا أنها أصرت على إقالة وزير المالية السابق جورج أوزبورن، رغم أن العرف جرى بأن يستقيل وزراء الحكومة المنصرفة. ولكن مساعديها والمتحدثين باسمها أصروا على إخبار الصحافيين بأنه أقيل قبل أن يستقيل. والسبب معروف. وهو أن هذه المرأة حاقدة على سلفها ديفيد كامرون إلى حد أنها لم ترض بأقل من «تطهير» الحكومة الجديدة من كل خلصائه، هذا رغم أن كامرون كان سخيا معها بمنحها وزارة الداخلية، ورغم أنها كانت، من الناحية الرسمية، مؤيدة لموقفه الداعي، أثناء حملة الاستفتاء، إلى الحفاظ على العضوية الأوروبية.
صحيح أن الحكم يستدعي قسوة. ولكن هذه قسوة لا داعي لها، كما نبهها معظم المراقبين البريطانيين. ومن الصعب تبيّن ما إذا كانت مثل هذه القسوة صادرة عن تقدير للمصلحة السياسية أم عن طبع متمكن في النفس. ذلك أن السياسي المتميز مايكل بورتيلو قال مرة إن تاتشر كانت قاسية، بل وفظة أحيانا، مع الساسة والوزراء والمساعدين. ولكنه روى أنه شاهد هذه «المرأة الحديدية» تنحني في قاعة مجلس الوزراء لتلتقط من على الأرض فنجانا وقع من يد إحدى الخادمات. وضعت تاتشر الفنجان على الطبق الذي في يد الخادمة وابتسمت لها وربتت على كتفها. والأكيد أن مثل هذه الالتفاتات والانتباهات لا يمكن أن تصدر إلا عن إنسان له إحساس بالناس وقدرة على وضع نفسه موضع الآخرين. وهذا لعمري من فضائل الشرط الإنساني عندما يتحرر من أنانية التمركز الذاتي.
وليس مايكل بورتيلو نفسه ببعيد عن هذا السمت الإنساني. فقد كان نجم حزب المحافظين في التسعينيات، وكانت له حظوة عند جمهور النساء، وتولى وزارات هامة مثل الدفاع وكان يتوقع له أن يصير يوما رئيس الحكومة. فقد كان من مجموعة الشباب الذين قربتهم تاتشر وقدرت مواهبهم. ولكنه سرعان ما ترك ذلك كله ليخصص وقته وجهده للصحافة التلفزيونية. ويكفي أن تسمع آراءه في السياسة الداخلية والدولية كل ليلة جمعة أثناء محادثاته ومناوشاته الودية مع الصحافي اللامع أندرو نيل على البي بي سي حتى تدرك مدى حصافة هذا الرجل ذي الأم الاسكتلندية والأب الإسباني. فقد كان أبوه معارضا لحكم فرانكو وأتى بريطانيا لاجئا سياسيا ثم عمل في القسم الاسباني بهيئة الإذاعة البريطانية في بوش هاوس، أي في نفس المبنى الذي كان الكاتب البريطاني جورج أورويل، صاحب رواية 1984، يبث منه أحاديثه أثناء الحرب العالمية الثانية، والذي عمل فيه الكاتب السوداني الطيب صالح رحمه الله رئيسا لدائرة الدراما في القسم العربي، أيام كان راديو «هنا لندن» مدرسة إذاعية تستقطب أعلى القامات وترسّخ جميل العادات، وتلقى لدى جماهير العرب آذانا صاغية للخبر الموثوق وأفهاما واعية للتعبير المحكم.

٭ كاتب تونسي

عن القسوة في السياسة

مالك التريكي

رسالة للأخ محمد دحلان

Posted: 17 Mar 2017 03:11 PM PDT

الأخ أبو فادي..
بعد التحية… انتظرت طويلا وترددت كثيرا كي أوجه إليك هذه الرسالة.. والمرمى ليس التأييد أو الإدانة، بقدر ما هو وضع النقاط على الحروف وتوضيح الخلفيات، كي أفهم ويفهم غيري موقفك وأسباب انقلابك على رفاق الأمس أو العكس، لا يهم، وإصرارك بعد كل هذه السنوات والأموال الطائلة التي جنيتها، اللهم لا حسد، على العودة إلى المجهول.
لكن هناك من يقول حتى من جماعتك أو المتعاطفين معك، إنه بعد كل هذا العز والرفاهية والحياة المترفة التي يعيشها لن يقبل أن يعود إلى فلسطين، حتى لو فرشت له الأرض بالورود.
حاولت مخلصا أن أبعد نفسي حتى لا أكون طرفا، ولكن إصرارك على عدم تقبل الهزيمة، ومحاولات خلق حالة، تعطل خاصة في هذه الظروف على الوضع السياسي المعطل أصلا، وطرح نفسك إصلاحيا وبديلا للوضع القائم في رام الله، دفعني دفعا إلى توجيه هذه الرسالة إليك.
ست سنوات مضت تقريبا على آخر مكالمة معك.. وكنت في لحظتها تنتظر عبور جسر الكرامة في طريقك إلى منفاك الاختياري. أذكر أنني سألتك بكل وضوح إن كنت قد هُرّبْت، كما كانت الإشاعة في حينها، من منزلك في رام الله، قبيل وصول رجال أمن السلطة، بسيارة القنصل الأمريكي؟ ونفيت الإشاعة جملة وتفصيلا. وغادرت الوطن ولم تعد إليه. وكان ذلك قرارك وخيارك وهذا من حقك، رغم أنه لم يكن هناك ظاهريا ما يبرر ذلك، حتى لو كانت السلطة «المتسلطة» تخطط لمحاكمتك لأي سبب كان، فأنت ابن السلطة العارف بخفاياها ولديك من المعلومات والأسرار ما يرعب الجميع.. فوجودك في غزة كحاكم بأمر الله وضع بين يديك الكثير من الاسرار. لكن قرار الرحيل طرح الكثير من علامات الاستفهام.
اخترت بخروجك الطريق الأسلم، وهو الهروب من المواجهة، وآثرته على الصمود في وجه الاتهامات بالفساد وغيرها، وعلى مواجهة «الفئة المتسلطة والمغتصبة وغير الشرعية كي تثبت براءتك.. بالمناسبة القيادة التي تتحدث عنها وانتقدتها في خطابك في اجتماع باريس، هي القيادة نفسها، فنحن نحب أن نحنط قادتنا، التي كنت قطبا فيها ولعبت دورا اساسيا ومحوريا، دور المدافع عنها وحامي حماها.. وقادة حماس بالأخص خير شهود على ذلك.. ولا اعتقد أن الدكتور محمود الزهار سينسى لك حلق ذقنه في المعتقل إمعانا في الإهانة… يا رجل تنتقد الاعتقالات التي تقوم بها السلطة الآن ونحن ندينها بأشد العبارات، لم تترك في أيام حكمك لغزة أيا من قادة حماس وغيرهم الكثير، الا واعتقلته، بدءا من الشهيد عبد العزيز الرنتيسي والمناضل محمد ضيف فنازلا.. وحتى الشهيد الشيخ أحمد ياسين لم يفلت من بين يديك فوضعته تحت الإقامة الجبرية. ولا تقل لي أنك كنت في حينها تحمي المشروع الوطني وتنفذ الاوامر.
الهروب من الضفة لم يكن الهروب الكبير.. وهل هناك أكبر من الهروب من قطاع غزة وترك المقاتلين لمصائرهم؟ وهذه ليست من خصال القائد، فالقائد الحقيقي لا يهرب من ساحة المعركة والمواجهة.. هكذا علمنا « القائد الرمز» الذي زينت بصورته منصة اجتماع باريس. فقد صمد ابو عمار في المقاطعة برام الله، رغم أن فوهات مدافع ودبابات الاحتلال كانت تطل عليه من النوافذ.. ولم تهتز له قصبة وبقي صامدا، حتى طالته يد الغدر والخيانة وسقط شهيدا كما أراد.
ولم يغب عرفات عن جنوده في معركة طرابلس، وعاد من تونس ليقودها، وحقق الانتصار على قوى الانفصال. ولم يكن هذا حالك عندما وقع الانفجار في غزة في يونيو 2007 فلم تهرول عائدا إلى القطاع كما فعل ابو عمار، لتقود المعركة بنفسك ضد من سميتهم بالانقلابيين، وآثرت البقاء مع مدير الأمن الوقائي ونائبه، بعيدا في القاهرة تتفرجون على الانهيار الكامل للاجهزة الأمنية، إلى حد أن مدير المخابرات المصري في عهد مبارك، عمر سليمان وبخ ثلاثتكم… وهذه ليست من خصال القائد.
والشيء بالشيء يذكر فإن احد الذرائع التي ساقتها حركة حماس لضرب الاجهزة الامنية في القطاع، هو اتفاقك مع الجنرال الامريكي كيث دايتون المنسق الأمني للفلسطينيين للاطاحة بها.. ووصفت ما قامت به بضربة وقائية لمخطط دحلان/ دايتون.
عزيزي محمد واسمح لي باستخدام هذه الكلمة.. صدقا أود أن اعرف ما تريده وقد يكون لديك ما تقوله من كل هذه الفرقعات الاعلامية في عين السخنة وفي القاهرة وباريس وها أنت تخطط لاجتماع في واشنطن يحضره اعضاء كونغرس «من أصدقاء الشعب الفلسطيني!».
هل الغرض حقا تصحيح مسار العمل السياسي الفلسطيني، ووضع المفاوضات على طريقها الصحيح لتحقيق حلم الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس، «الذي دمرته قيادة منظمة التحرير برئاسة ابو مازن»، كما اشرت في خطابك امام اجتماع باريس؟ أم تريد العودة لاسترداد نفوذك وتحقيق طموحك للوصول إلى سدة الرئاسة التي تعتبر نفسك وريثا شرعيا، ليس لابو مازن الذي كان بالنسبة لك مجرد الجسر الذي يوصلك إلى الزعامة، فحسب بل لعرفات، ولا أعرف من أين أتيت بهذه القناعة؟ صحيح أن الدول الغربية ووسائل اعلامها كانت تعمل على تسويقك في تسعينيات القرن الماضي خليفة لعرفات، ورجل الامن القوي القادر على ضبط الامور.. رغم أن موضوع الخلافة اصلا لم يكن مطروحا فلسطينيا، ولم يكن ذلك سوى بالونات اختبار كانت تطلقها اسرائيل عبر وسائل اعلامها في الغرب، بغرض البلبلة وإلهاء الناس وشق الساحة الفلسطينية وصرف الانظار عن الهدف الاساس.
ودفعك طموحك إلى تصديق هذه الاكاذيب واعتقدت خاطئا أن الولاية من حقك، رغم أن مقوماتك ومخزونك السياسي لا يؤهلانك إلى منصب كهذا.
لن ننكر أنك ناضلت في شبابك ودفعت ثمن النضال سنوات في المعتقلات الاسرائيلية.. لكن كم من الفلسطينيين دخلوا المعتقلات لسنوات اطول ومنهم من لا يزال يقبع في السجون التي زج فيها، منذ ما قبل اوسلو ولم يكافأوا كما كوفئت؟
نصبت مسؤولا عن أمن غزة.. ولا اعرف ما هي الدورات الأمنية التي اهلتك لهذا المنصب؟ ومارست نفوذك كحاكم بأمر الله على قطاع غزة فأسأت استخدام السلطة، وفي اول محك حقيقي اثبت انك لست ذاك القائد الفذ.
وهذا ليس فقط لا يؤهلك لكي تكون قائدا بل يضعك تحت طائلة الحساب والتهرب من المسؤولية. وانت تعرف عقوبة الجندي الذي يهرب من ساحة المعركة، ناهيك عن القائد.
ولم تكن افضل حالا كمفاوض فنتائج المفاوضات الامنية بعد 24 سنة، لا يزال الشعب الفلسطيني يدفع ثمنها.. صحيح انك اخليت مسؤوليتك عن فشل المفاوضات في خطابك في اجتماع باريس، وكما قلت انك خارج المسؤولية منذ عشر سنوات لكن المسؤولية لا تسقط بالتقادم… وكانت المفاوضات اصلا متوقفة قبل خروجك، نتيجة اتفاقات لاسيما الامنية منها، اقل ما يقال عنها انها خاطئة.. كما لم أسمع منك صوتا معارضا أو منتقدا. ومبرراتك لا تعفيك من المسؤولية.
أما كسياسي فالمؤشرات غير مشجعة على الاطلاق فالاعتماد على اطراف خارجية بداية غير موفقة بل فاشلة. فقد اخفقت حتى الان ورغم الاموال الطائلة التي تنفقها، في أن تطرح بديلا أو تشكل تيارا سياسيا واضحا.. فما سمعته منك في خطابك في اجتماع باريس، والنقاط الـ 13 في البيان الختامي، لم تكن اكثر من كلام ممجوج ومكرر سمعناه من قبل من غيرك، ممن اخرجوا من دائرة السلطة. ولكن ما يضحك في هذه النقاط هو مطالبة السلطة بوقف اتفاق التنسيق الامني وكأنك بريء منه.. وهل نحن بحاجة إلى التذكير بانك انت واضع الترتيبات الامنية لمعبر رفح والاشراف الاسرائيلي عليه؟ ألم تكن صاحب اتفاقية مبعدي كنيسة المهد الذين لا زالوا في المنافي؟
وفي الختام اقول صادقا.. انت لست بديلا ولن تكون بديلا لاحد فقد فاتك القطار.. دع السياسة لاصحابها.. جربت وأخفقت.. ونصيحتي لك أن توفر جهودك وأموالك واموال الداعمين.. وتركز على ما ابدعت فيه وهي التجارة ايا كان نوعها ولن اقول تجارة السلاح، والعلاقات العامة؟
كاتب فلسطيني من أسرة «القدس العربي»

رسالة للأخ محمد دحلان

علي الصالح

لماذا تستسلم الدول العربية للذبح كالخراف؟

Posted: 17 Mar 2017 03:11 PM PDT

يبدو أننا بدأنا نخرج من حالة الذهول ونحن نتابع ما يعصف بالعالم العربي الى حالة التسليم بما هو مقبل، الاستعمار يعود بوحشية. أمريكا وإيران في العراق، روسيا وإيران وتركيا وأمريكا في سوريا، أمريكا وإيران مرة أخرى في اليمن، فرنسا وأمريكا وبريطانيا وإيطاليا في ليبيا والروس في طريقهم إليها.
إذن مرحلة خطيرة تمر بها الدول العربية تقلب قاع الأرض على سطحها، تتمثل بعودة الاستعمار بأشكال وأنماط متعددة. لكن التطور الأخطر في مشهد اليوم أن الأنظمة العربية هي من تستدعي الاستعمار، فلم تعد القوى الاستعمارية التقليدية أو الحديثة بحاجة لاستخدام القوة لاحتلال دولة ما، فلا يلزمها أكثر من إذن أو دعوة توجه إليها من هذه الحكومة أو تلك.
يخطئ من يعتقد أن الدول العربية خرجت من بوتقة الاستعمار بعد مرحلة الاستقلال، فالاستعمار ظل حاضرا عبر قواعده العسكرية ودبلوماسيته الخبيثة وسفاراته الثعلبية، التي لعبت دورا ماكرا يوازي التدخل العسكري المباشر. الفكر الاستعماري تطور من مرحلة استخدام القوة للسطو على دولة معينة، إلى مرحلة خلق أنظمة أو مجموعات أو نماذج تلبي طموحاته دون خسائر تلحق به. بغداد شكلت الاختبار الأول عربيا لنجاح تطور الفكر الاستعماري، ففي يوم أسود من عام 2003 لا يشبه بسواده أي يوم، فُتحت أبواب بغداد العصية أمام الامريكيين فدخلوها آمنيين فاتحين. في ذلك اليوم صعد جندي أمريكي الى أعلى تمثال الرئيس الراحل صدام حسين ووضع العلم الامريكي على رأسه وسط تصفيق وهتافات العراقيين. لعل هذا المشهد اختزل في وقته ويختزل الآن التحول الخطير لعلاقة الشعوب العربية بالمستعمر واعتباره المنقذ المخلص.
في ليبيا لم يكن هناك اعتراض على تدخل الناتو بقيادة فرنسا وبريطانيا لإزاحة القذافي، فمن قادوا التغيير في ليبيا اعتبروا أن هذه الدول تساندهم لنيل حرية تعطشوا لها. لن ننسى في عام 2011 الحفاوة التي استقبل بها الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي ورئيس الوزارء البريطاني ديفيد كاميرون في طرابلس، تقديرا لدورهما في إسقاط القذافي، يومها وفي صورة تأريخية تعانقت أيدي حكام ليبيا الجدد مع المستعمرين الجدد معلنة النصر، وهنا مشهد آخر من ترحيب قوى التغيير العربية بالاستعمار واعتباره المخلص.
لابد أن تفرد الانظمة العربية بالحكم واعتباره قائما على أساس»الحاكم هو الدولة» و»الدولة هي الحاكم» يفسر فكرة الترحيب بالقوى الخارجية للتخلص من أنظمة أنشأت دولها على قاعدة التسلط والإقصاء وما نتج عنه من ظلم وقهر قاد إلى الترحيب بالمستعمر.
إذن الأنظمة العربية ارتكبت جريمتين بحق شعوبها، الأولى أنها جعلت تلك الشعوب المغلوبة على أمرها تتقبل الاستعمار لتتخلص من حاكمها، والجريمة الثانية أنها هي من استجلبت الاستعمار لإنقاذ عروش التسلط.
في سوريا، النظام هو من استنجد بالمستعمرين الجدد من الروس والايرانيين لإنقاذ البلاد من الجماعات الإرهابية كما يقول. إيران وروسيا قالتا بوضوح لقد أتينا بطلب من الحكومة الشرعية. لكن السؤال المهم هل سيخرج الروس والإيرانيون من سوريا بعد انتهاء مهمتهم؟ أم سيأسسون لمرحلة استعمارية جديدة مع الأتراك الذين استجلبتهم المعارضة المسلحة أيضا؟ إيران نجحت بتطوير مفهوم الفكر الاستعماري، ولكن على أساس مذهبي، استخدمت عمامتها الدينية لاستمالة بعض «العرب الشيعة» في بعض العواصم العربية، ونجحت فعلا في خلق كيانات سياسية ومليشيات عسكرية حققت لها الاختراق السياسي والعسكري لأربع عواصم عربية حتى الان هي، بغداد ودمشق وبيروت وصنعاء.
تفوقت إيران في تحقيق تمددها بعد أن خلقت واقعا عسكريا خطيرا بإحكام قبضتها على قلب العالم العربي. تتحدث إيران صراحة الآن وبقوة لا مثيل لها عن مشروعها الأيديولوجي المذهبي في المنطقة وتتقدم بخطوات واثقة نحو أهدافها ضمن تحالفات أمريكية روسية وصمت اسرائيلي. مفهوم الاستعمار واضح، دولة الاحتلال تسعى للسيطرة على المشهد السياسي والعسكري للدولة المحتلة، وهذا ينطبق على إيران في العواصم العربية التي اكتسحتها أو تقاسمت اختراقها مع قوى غربية أخرى. فما التوصيف الذي يمكن أن نطلقة على جمهورية ايران الاسلامية؟ وهل نخطئ اذا اعتبرناها قوة استعمارية جديدة؟
وفي مشهد آخر نستذكر دور الرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح في إباحة الأراضي اليمنية أمام الأمريكيين، تحت ذريعة محاربة «القاعدة»، ولعل عملية الإنزال الأمريكية الأخيرة في اليمن، التي تمت في عهد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تفسر هذه الاستباحة التي أورثتها لنا تلك الأنظمة. قد نلحظ أيضا أن الدور الخطير لبعض الانظمة العربية في جلب الاستعمار تجاوز حدود دولها ليمتد الى دول عربية أخرى. مصر والامارات تتعاونان وتنسقان مع قوى غربية في ليبيا لتصفية حساباتهما مع بعض الجماعات على الارض الليبية، والروس كما تتحدث الأنباء في طريقهم إلى ليبيا، والنظام في مصر سيكون رأس الحربة في تنسيق أي وجود محتمل لهم في ليبيا. ونحن نعدد أوجه الاستعمار في العالم العربي ولا يمكن أن نحصيها، نضع القواعد العسكرية التي تستوطن الوطن العربي وخليجه ضمن أوجه الاستعمار الخبيثة. الأنظمة العربية تحايلت على الشعوب وشرعنت وجودها عبر اتفاقات أمنية وعسكرية. لا نعلم ما الهدف من هذه القواعد الأمريكية والفرنسية والبريطانية في الخليج العربي؟ وما الحاجة إليها الآن بعد انتهاء دورها بإسقاط العراق؟ وكم هي الأموال التي تنفق على هذه القواعد وجنودها؟ ولماذا لم تساند هذه القواعد السعودية في تأمين حدودها من هجمات الحوثيين، إن كان من أهدافها الحفاظ على أمن الخليج؟ وما مبرر وجودها بعد تصالح الغرب مع إيران والاعتراف بها قوة اقليمية نووية؟
يقول الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنه قادم ليقلب الطاولة على إيران، فهي راعية الارهاب الأولى في العالم، كما وصفها، فهل ترامب جاد حقا بتوصيفه لإيران؟ أم أننا أمام ابتزاز سياسي ومالي جديد للدول الخليجية التي يبدو أنها لم تتعلم الدرس من إدارة أوباما وهرولت للإشادة بتصريحات ترامب واللحاق بها. وماذا عن الحلف العربي الإسرائيلي الذي يسعى ترامب لتشكيله لمواجهة خطر إيران، كما كشفت «وول ستريت جورنال»؟ نتنياهو صرح علانية لقناة «سي بي إس» الأمريكية أنه لا حاجة لتأسيس تحالف مع السعودية فالتحالف موجود أصلا، وأفاض نتنياهو بأن العرب لا ينظرون الآن لإسرائيل كعدوه محتلة وإنما حليف، ولعل لقاء العقبة السري يؤكد ذلك.
إذن إرثنا للأجيال القادمة وفق معطيات المشهد الحالي هو الاستعمار والعرب غير قادرين على مواجهته. الأنظمة العربية تمسكت بالاستعمار بعد مرحلة الاستقلال، واعتبرته ضمانا لوجودها فقدمت له التنازلات ومنحته امتيازات على حساب سيادتها، فأورثتنا ذل الأوطان والإنسان.
وما يثير الضحك والبكاء معا استغفالنا وإقناعنا بأن مفاتيح الحل في جيب المستعمر، التي انتزعها من أيدينا بالدم، فأصبحنا لا نستطيع أن نجلس إلى طاولة واحدة لحل خلافاتنا دون وجوده حاكما ماكرا بيننا. روسيا أعلنت أنها تكتب دستور سوريا بحبر قيصر، خطَ في أول السطر الجمهورية السورية بدلا من الجمهورية العربية السورية. إسرائيل أعلنت أنها ستستقبل مئة طفل يتيم من سوريا، وستبحث عن عائلات عربية لتبنيهم. أمام هذا العجز والذل الذي يهاجمنا دون رحمة، ألا يحق لنا أن ندخل في نوبة ضحك لا تنتهي ثم نبكي بعدها بكاء عاجز لا ينتهي.
لم يتعلم العرب من ماضيهم ومن نكث الاستعمار لوعوده، لا بد أنهم نسوا كيف نقضت بريطانيا وعودها للشريف حسين بن علي وأوهمته بالحرية عن الأتراك، وبدولة عربية موحدة ليستفيقوا على اتفاقية سايكس بيكو التي قسمت إرث الدولة العثمانية بين بريطانيا وفرنسا ولم تمنحهم الحرية.
الأمريكيون وعدوا العراقيين بالديمقراطية لكنهم أخلفوا وبذروا على أرض العراق الطائفية، فأنبتت نباتا ساما فاحت رائحته لتنعش فتنة خامدة في صدور حاقدة. وفي ليبيا تعرت لعبة الدول الاستعمارية بأقبح صورها عندما كشفت تسجيلات لطيارين مشاركة فرنسا وبريطانيا وأمريكا في تنسيق وتنفيذ ضربات جوية لمساعدة خليفة حفتر خفيةً في السيطرة على شرق ليبيا، بينما تبارك هذه الدول أمام عدسات الكاميرا حكومة الوفاق الليبية المدعومة دوليا.
هذا هو الاستعمار وهذا هو وجهه القبيح الذي قطّع أوصالنا وجسورنا مع الوطن وجعلنا كاليتامى بلا أوطان فإما أن تختار الموت في الوطن وإما أن تذهب للبحث عن وطن. لا بد أن القدس تلبس الحِداد كل صباح وتَبكي بغداد.
إعلامية أردنية

لماذا تستسلم الدول العربية للذبح كالخراف؟

سوسن أبو حمدة

استباحة الخصوصية ورفاهية (البلاش)

Posted: 17 Mar 2017 03:11 PM PDT

يستخدم عشرات الملايين من أبناء العرب برنامج فايبر للتواصل في ما بينهم، فرحين بما أتت عليهم به ثورة الاتصالات من خدمات «ببلاش».
من دون أن يتفكر أي منهم في الكيفية التي تقدم بها شركة خدماتها لأولئك الملايين بشكل مجاني، ومن دون إعلانات تظهر لهم، فقط لأن مؤسس الشركة كبير ضباط المعلومات في الجيش الصهيوني، تلمون ماركو، قرر في عام 2010 إنشاء شركة خيرية ينفق عليها من راتبه التقاعدي، الذي لا ينضب، ويغطي بها نفقات تشغيل ألوف المخدمات الإلكترونية، التي تتم الاتصالات من خلالها، والتي يكلف الواحد منها ما لا يقل عن 500 دولار شهرياً، ليعمّ الخير وتغمر الرفاهية كل أبناء المعمورة.
وهي شركة فايبر الإسرائيلية نفسها، التي تمّ شراء أسهمها مؤخراً من قبل شركة يابانية متخصصة بالتجارة الإلكترونية تدعى «راكوتين» بصفقة قيمتها 900 مليون دولار أمريكي، من دون تغيير في البنية التحتية، وفرق تشغيل خدمات الشركة، وصيانة مخدماتها الإلكترونية في تل أبيب، بقيادة الضابط الصهيوني الكبير الآنف الذكر وشركائه، جلعاد وعوفر شاباتي، الذين حصلوا بالتكافل في ما بينهم على ما يعادل 500 مليون دولار من قيمة تلك الصفقة التي تعكس القيمة السوقية الهائلة لخدماتها المجانية «الخيرية».
ولكي لا ينتفض العقل العربي المقاوم من سباته السرمدي، ويومي لجسد حامله بضرورة حذف برنامج فايبر من جهازه المحمول، إذ أنّ الخيرين في عالم التكنولوجيا كثر، وهم بعطفهم الأبوي أغنوا ذلك الجسد الفاني عن الارتهان إلى «فايبر وشركاه» من المغضوب عليهم بعد انكشاف حقيقتهم؛ فالحقيقة المرة بحسب الباحثة جوليا آنجوين في كتابها «أمة شبكة الصياد» هو أنّ كل تلك الخدمات المجانية، سواء كانت من شركة فايبر أو أقانيمها الميسرة من قبيل «واتس آب، إيمو، تانجو، فيسبوك، غوغل ماسنجر.. إلخ، تعمل كلها في حدها الأدنى، على جمع كم هائل من البيانات الشخصية عن مستخدميها، بدءاً من بصماتهم العينية، والوجهية، والصوتية، التي تمكن من التعرف على شخصية أي إنسان بالنظر إلى بعض العناصر في وجهه، أو شكل قزحية عينيه، أو طبقة صوته، مروراً بتحديد كل من يتعامل معهم على المستوى الشخصي، أو المهني، وطبيعة ومحتوى تواصله معهم، وصولاً إلى رسم خريطة تفصيلية لاهتماماته وأفكاره وما يطمح إليه، وتأطير ذلك في دوائر من الأكثر قرباً أو حميمية إلى الأبعد عن ذلك، وصولاً إلى تحويل كل مستخدم إلى ملف مرتبط برمز تعريفي كان في السابق رقم هاتفه الجوال، أو عنوانه الإلكتروني، وأصبح مؤخراً بحسب العالم بروس شنايدر البصمة الصوتية للمستخدم، بحيث أصبح من الممكن دمج البيانات الخاصة بكل مستخدم، سواء تم جمعها من قبل (فايبر وشركاه) أو غيره من الشركات في ملف واحد لاحقاً، يتم عرضه للبيع لكل قادر على الدفع و راغب بالحصول عليه؛ وهو ما تقوم به شركات خاصة عملاقة تدعى شركات مقاولي البيانات الخاصة، مثل الشركة التي قامت بشراء أسهم (فايبر وشركاه) التي تعرض شراء البيانات التي لديها لمن يعرض سعراً مقبولاً من البائع، من دون أي اعتبارات أخرى، بحيث يكون البيع سواء (بالجملة) لأمة من المستخدمين، أو (بالمفرق) لشخص معين، كما كانت تفعل ذلك شركة الاتصالات الدولية «أي تي آند تي» العابرة للقارات، بحسب صحيفة «الغارديان» في عددها الصادر في 25 أكتوبر 2016، للجهات الاستخباراتية بفواتير تصل قيمتها إلى مليون دولار لكل طلبية من المعلومات الخاصة بمستخدم واحد أو مجموعة محدودة من المستخدمين، مع اتفاق خطي موقع مع تلك الجهات الاستخباراتية بعدم التصريح عن مصدر المعلومات الخاصة التي حصلت عليها لكي لا ينكشف الوجه الحقيقي للشركة أمام مستخدميها.
وليست أجهزة الاستخبارات هي العميلة الوحيدة لتلك الشركات، فهناك أكداس هائلة من الشركات الخاصة التي تحتاج للحصول على البيانات الخاصة بعملائها، من قبيل اهتماماتهم وصحتهم وسقمهم، ومستوى ثرائهم، وأنواع البضائع الأكثر تفضيلاً لديهم، فتوجه لهم إعلانات مبرمجة، وتسويقاً ثاقباً يستند إلى فهم دقيق للبنية النفسية والاجتماعية والاقتصادية لذلك المستهلك المحتمل لمنتجاتها، فلا يجد مهرباً من عملية اختزاله إلى مستهلك لا حول له ولا قوة، فهي ضريبة الحد الأدنى الواجب دفعها في سياق رفاهية ثورة الاتصالات.
وفي السياق نفسه لا بد من التطرق إلى القنبلة الإعلامية التي فجرها مؤخراً جوليان أسانج مؤسس شبكة ويكيليكس بكشفه، الذي لم تنكره وكالة الاستخبارات الأمريكية، عن امتلاك تلك الأخيرة لمفاتيح التحكم والسيطرة بكل برمجيات الهواتف المحمولة من نتاج شركة آبل، وتلك التي تعمل بنظام آندرويد، بما يشي وفق منطق استقرائي بديهي، بأن تلك الشركات الأمريكية تقوم بتصميم برمجياتها، بحيث تترك «باباً خلفياً مخاتلاً» بحسب العالم بروس شنايدر في كتابه الأخير «جالوت البيانات» لوكالات الاستخبارات والتجسس الأمريكية لتلج منه، وتأخذ ما تريد من البيانات الخاصة لمستخدمي تلك البرمجيات هي ومن لف لفها في رابطة العيون الخمسة، التي تضم بالإضافة إلى الولايات المتحدة: كندا وأستراليا، ونيوزيلندا وبريطانيا. والأهم من ذلك كله هو إمكانية سيطرة أجهزة استخبارات السيد الأبيض وشركاه بحسب تسريبات ويكيليكس نفسها على إمكانيات التحكم والسيطرة بكل من يستخدم تلك البرمجيات من قبيل السيارات وحوافل النقل الذكية، بما يفتح الباب «لاغتيالات صامتة» مجهولة السبب، بحسب الصحافيتين الطليعيتين نيرمين الشيخ وآمي غودمان، كما كان في حادثة مقتل الأميرة ديانا ومحمد الفايد. كما لو أن تلك الشركات والوكالات الاستخبارية لم يعد يكفيها استباحة خصوصية كل البشر المبهورين برفاهية «البلاش»، ولم تعد راضية بأقل من لعب دور «القضاء والقدر» والتحكم بمواقيت انقضاء صلاحية حيوات البشر.
منذ ربع قرن من الزمن، قدم شيخ العقلاء السوريين المفكر طيب تيزيني أطروحة عن أسس عمل الدولة الأمنية في «إفساد من لم يفسد، وتحويل الكل إلى مدان تحت الطلب»، وهو ما يبدو أنه أصبح مبدأً كونياً لا يخفي وجهه القبيح إلا الرغاء الدعائي والتزويقي في العالم الغربي عن الديمقراطية وحقوق الإنسان الذي لم يعد ينطلي إلا على كل من أدمن نشوة العقل المستقيل. وقد يشكو قائل – وهو على حق نسبي- بأنه لا مهرب من حبائل الصياد، ولا حياة ممكنة راهناً من دون الوقوع في شباكه. والحق وفق ديوان العقل العربي بأنه « لكل داء دواء يستطب به»، وأن هناك ترياق يمكن اللجوء إليه للوقاية من تلك الأدواء والحد من فوعتها، ولكنها تحتاج البحث والتمحيص، والحيطة والاجتهاد للوصول إليها بحيث يستطيع ذلك الشاكي أن يبقى في موضع وسط، غير منعزل عنه بالمطلق عن نتاج الحداثة الاستهلاكية، ولا مشرعاً كل خصوصياته للتمتع برفاهية «البلاش»، إن كان غير راغب بالعودة بضع سنين إلى الوراء حينما كان قادراً على الحياة والعطاء قبل طوفان استسهال «البلاش».
كاتب سوري

استباحة الخصوصية ورفاهية (البلاش)

د. مصعب قاسم عزاوي

باسل الأعرج … الشهيد الكامل

Posted: 17 Mar 2017 03:10 PM PDT

محمد عاصم: «الله يرضى عليه .. عمري ما شفته أحلى من اليوم» بهذه الكلمات ودع والد الشهيد باسل الأعرج، جثمان باسل عندما دُعي للتعرف عليه، عشرات الطلقات والشظايا مزقت جسد الشهيد الشاب، الذي ظل صامدًا لمدة ساعتين في مواجهة رصاص جنود الاحتلال الصهيوني، حتى نفدت ذخيرته واستشهد وهو قابض على بندقيته الصغيرة.
في مدينة الإسكندرية وعلى بعد خطوات من نصب الجندي المجهول في ميدان المنشية وصلنا الخبر عبر مواقع التواصل الاجتماعي. كانت المفارقة المدهشة أن نصف الحاضرين من الشباب يعرفون باسل ليس بصورة شخصية، ولكن بوصفه أحد أيقونات المقاومة الفلسطينية الشابة التي رغم كل ما تعانيه من حصار وقمع مازالت قادرة على أن تلد أبطال وشهداء مثل باسل ورفاقه.
خلال الحوار الذي دار بيننا لم يكن باسل جنديا مجهولا كالنصب الذي يجاورنا، كانت صورته كمثقف شاب وفاعل حاضرة بقوة ووضوح، تشبه كثيرًا وجوه رفاق مصريين وعرب استشهدوا من أجل الحرية والكرامة وتحرير الإنسان والوطن، باسل الوجه العربي المقاوم والصامد منح الشجاعة والقوة والحياة في جيل جديد من الشباب، استشهاد باسل جاء كلحظة فارقة أعادت تعريفنا بذاتنا، لحظة أدركنا فيها أننا كُثر ولسنا قلة، وأننا مازلنا قادرين على المقاومة والنضال.
في القاهرة ووسط حالة من الإحباط والحزن والقمع الأمني المتزايد، أقام حزب «العيش والحرية» تأبين للشهيد باسل الأعرج، شارك فيه عشرات من الشباب والنشطاء وجهوا خلاله رسالة بعنوان « من القاهرة إلى فلسطين حاكمونا جميعًا « منددين بموقف السلطة الفلسطينية المتواطئ مع العدو الصهيوني، تلك السلطة التي تنظر قضية يُحاكم فيها الشهيد باسل الأعرج وأربعة من رفاقه بتهمة حيازة سلاح، والتي اعتبرها الحزب حيازة مشروعة وضرورية في مسيرة التحرر، مستشهدًا بمقولة الأعرج «لا مناص لشعب تحت الإحتلال إلا المقاومة»، ورفع النشطاء يافطات كتب فيها «بندقة باسل تملثنا جميعًا»، و»قولوا لسلطة المهانة قتل باسل عار وخيانة» و»من القاهرة ألف تحية لشهيد البندقية».
حضور باسل وصدى نضاله لم يقتصر على فلسطين ومصر وباقي الدول العربية، فعلى مواقع التواصل الإجتماعي تداول مئات الشباب من مختلف الجنسيات وصية باسل التي وجدتها أسرته مكتوبة على ورقة صغيرة في موقع استشهاده وجاء فيها ورقة كتب عليها الشهيد وصيته. وجاء فيها «تحية العروبة والوطن والتحرير، أما بعد .. إن كنت تقرأ هذا فهذا يعني أني قد مِتُّ، وقد صعدت الروح إلى خالقها، وأدعو الله أن ألاقيه بقلبٍ سليم مقبل غير مدبر بإخلاص بلا ذرة رياء. لكم من الصعب أن تكتب وصيتك، ومنذ سنين انقضت وأنا أتأمل كل وصايا الشهداء التي كتبوها، لطالما حيرتني تلك الوصايا، مختصرة سريعة مختزلة فاقدة للبلاغة ولا تشفي غليلنا في البحث عن أسئلة الشهادة».
وأضاف باسل في وصيته «وأنا الآن أسير إلى حتفي راضياً مقتنعاً وجدت أجوبتي، يا ويلي ما أحمقني وهل هناك أبلغ وأفصح من فعل الشهيد، وكان من المفروض أن أكتب هذا قبل شهورٍ طويلة إلا أن ما أقعدني عن هذا هو أن هذا سؤالكم أنتم الأحياء فلماذا أجيب أنا عنكم فلتبحثوا أنتم أما نحن أهل القبور فلا نبحث إلا عن رحمة الله».
باسل البالغ من العمر 31 عاما، ولد في السادس والعشرين من يناير/كانون الثاني عام 1986 بقرية الولجة في بيت لحم، درس تخصص الصيدلة في إحدى الجامعات المصرية، ثم عاد لفلسطين ليشارك كمثقف فاعل في النضال ضد المحتل الصهيوني، شارك باسل في العديد من التظاهرات، وفي تطوير أساليب المقاومة، فتحدث عن فكرة «القتال الفردي»، كبديل عن غياب الانتفاضات الجماعية، وعمل الأعرج في مشروع لتوثيق أهم مراحل الثورة الفلسطينية منذ ثلاثينيات القرن الماضي ضد الاحتلال البريطاني، وصولا للإحتلال «الإسرائيلي»، وذلك من خلال تنظيم رحلات ميدانية لمجموعات شبابية متنوعة للتعريف بها على أرض الواقع.
صورة باسل وصموده في وجه الموت وروحه الحاضرة بين الشباب، تجسد بوضوح صورة حية لقصيدة «الشهيد» للشاعر الفلسطيني الراحل سميح القاسم والتي يقول فيها « خلّو الشهيدَ مُكفناً بثيابهِ، خلّوهُ بالسَّفحِ الخبيرِ بما بهِ، لا تدفنوهُ و في شِفاهِ جِراحهِ، تدوي وصيةُ حبّهِ و عذابهِ، هل تسمعونْ دَعوهُ نسراً دامياً، بين الصخورِ يغيبُ عن أحبابهِ، خلوهُ تحتَ الشمسِ تحضنُ وجههُ، ريحٌ مطيبةٌ بأرضِ شبابهِ، لا تغمضوا عينيهِ إنَّ أشعةً، حمراءَ ما زالت على أهدابهِ، وعلى الصخورِ الصفرِ رجعُ ندائهِ، يا آبهاً بالموتِ لستُ بآبهِ، خُذني إلى بيتي أُرِحْ خدّي على، عتباتهِ وأبوسُ مقبضَ بابهِ، خذني إلى كرمٍ أموتُ مُلوعاً، مالم أُكحل ناظري بتُرابهِ».

باسل الأعرج … الشهيد الكامل

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق