Translate

التوقيت العالمي

احوال الطقس

تحيه

islammemo

سَيِّدُ الاسْتِغْفَارِ

الْوَصِيَّةُ الثَّامِنَةُ وَالأَرْبَعُونَ « سَيِّدُ الاسْتِغْفَارِ » عَنْ شدَّادِ بنِ أَوْسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : « سَيِّدُ الاسْتِغْفَارِ أَنْ يَقُولَ العَبْدُ : اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبِي لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ ، خَلَقْتَنِي وَأَنَا عَبْدُكَ ، وَأَنَا عَلى عَهْدِكَ وَوَعْدِكَ مَا اسْتَطَعْتُ ، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِ مَا صَنَعْتُ ، أَبْوءُ لَكَ بِنِعْمَتِكَ عَلَيَّ ، وَأَبُوءُ بَذَنْبِي ، فَاغْفِرْ لِي ، فَإِنَّهُ لا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ » مَنْ قَالَهَا في النَّهَارِ مُوقِنَاً بِهَا فَمَاتَ مِنْ يَومِهِ قَبْلَ أَنْ يُمْسِي فَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ ، وَمَنْ قَالَهَا مِنَ اللَّيْلِ وَهُوَ مُوقِنٌ بِهَا فَمَاتَ قَبْلَ أَنْ يُصْبِحَ فَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ » . 1- أَصْـبَحْنا وَأَصْـبَحَ المُـلْكُ لله وَالحَمدُ لله ، لا إلهَ إلاّ اللّهُ وَحدَهُ لا شَريكَ لهُ، لهُ المُـلكُ ولهُ الحَمْـد، وهُوَ على كلّ شَيءٍ قدير ، رَبِّ أسْـأَلُـكَ خَـيرَ ما في هـذا اليوم وَخَـيرَ ما بَعْـدَه ، وَأَعـوذُ بِكَ مِنْ شَـرِّ هـذا اليوم وَشَرِّ ما بَعْـدَه، رَبِّ أَعـوذُبِكَ مِنَ الْكَسَـلِ وَسـوءِ الْكِـبَر ، رَبِّ أَعـوذُبِكَ مِنْ عَـذابٍ في النّـارِ وَعَـذابٍ في القَـبْر. 2- اللّهُـمَّ بِكَ أَصْـبَحْنا وَبِكَ أَمْسَـينا ، وَبِكَ نَحْـيا وَبِكَ نَمـوتُ وَإِلَـيْكَ النِّـشور . 3- اللّهـمَّ أَنْتَ رَبِّـي لا إلهَ إلاّ أَنْتَ ، خَلَقْتَنـي وَأَنا عَبْـدُك ، وَأَنا عَلـى عَهْـدِكَ وَوَعْـدِكَ ما اسْتَـطَعْـت ، أَعـوذُبِكَ مِنْ شَـرِّ ما صَنَـعْت ، أَبـوءُ لَـكَ بِنِعْـمَتِـكَ عَلَـيَّ وَأَبـوءُ بِذَنْـبي فَاغْفـِرْ لي فَإِنَّـهُ لا يَغْـفِرُ الذُّنـوبَ إِلاّ أَنْتَ . 4- اللّهُـمَّ إِنِّـي أَصْبَـحْتُ أَُشْـهِدُك ، وَأُشْـهِدُ حَمَلَـةَ عَـرْشِـك ، وَمَلائِكَتِك ، وَجَمـيعَ خَلْـقِك ، أَنَّـكَ أَنْـتَ اللهُ لا إلهَ إلاّ أَنْـتَ وَحْـدَكَ لا شَريكَ لَـك ، وَأَنَّ ُ مُحَمّـداً عَبْـدُكَ وَرَسـولُـك .(أربع مرات ) 5- اللّهُـمَّ ما أَصْبَـَحَ بي مِـنْ نِعْـمَةٍ أَو بِأَحَـدٍ مِـنْ خَلْـقِك ، فَمِـنْكَ وَحْـدَكَ لا شريكَ لَـك ، فَلَـكَ الْحَمْـدُ وَلَـكَ الشُّكْـر . 6- اللّهُـمَّ عافِـني في بَدَنـي ، اللّهُـمَّ عافِـني في سَمْـعي ، اللّهُـمَّ عافِـني في بَصَـري ، لا إلهَ إلاّ أَنْـتَ . (ثلاثاً) اللّهُـمَّ إِنّـي أَعـوذُبِكَ مِنَ الْكُـفر ، وَالفَـقْر ، وَأَعـوذُبِكَ مِنْ عَذابِ القَـبْر ، لا إلهَ إلاّ أَنْـتَ . (ثلاثاً) 7- حَسْبِـيَ اللّهُ لا إلهَ إلاّ هُوَ عَلَـيهِ تَوَكَّـلتُ وَهُوَ رَبُّ العَرْشِ العَظـيم . ( سبع مَرّات حينَ يصْبِح وَيمسي) 8- أَعـوذُبِكَلِمـاتِ اللّهِ التّـامّـاتِ مِنْ شَـرِّ ما خَلَـق . (ثلاثاً إِذا أمسى) 9- اللّهُـمَّ إِنِّـي أسْـأَلُـكَ العَـفْوَ وَالعـافِـيةَ في الدُّنْـيا وَالآخِـرَة ، اللّهُـمَّ إِنِّـي أسْـأَلُـكَ العَـفْوَ وَالعـافِـيةَ في ديني وَدُنْـيايَ وَأهْـلي وَمالـي ، اللّهُـمَّ اسْتُـرْ عـوْراتي وَآمِـنْ رَوْعاتـي ، اللّهُـمَّ احْفَظْـني مِن بَـينِ يَدَيَّ وَمِن خَلْفـي وَعَن يَمـيني وَعَن شِمـالي ، وَمِن فَوْقـي ، وَأَعـوذُ بِعَظَمَـتِكَ أَن أُغْـتالَ مِن تَحْتـي . 10- اللّهُـمَّ عالِـمَ الغَـيْبِ وَالشّـهادَةِ فاطِـرَ السّماواتِ وَالأرْضِ رَبَّ كـلِّ شَـيءٍ وَمَليـكَه ، أَشْهَـدُ أَنْ لا إِلـهَ إِلاّ أَنْت ، أَعـوذُ بِكَ مِن شَـرِّ نَفْسـي وَمِن شَـرِّ الشَّيْـطانِ وَشِـرْكِه ، وَأَنْ أَقْتَـرِفَ عَلـى نَفْسـي سوءاً أَوْ أَجُـرَّهُ إِلـى مُسْـلِم. 11- بِسـمِ اللهِ الذي لا يَضُـرُّ مَعَ اسمِـهِ شَيءٌ في الأرْضِ وَلا في السّمـاءِ وَهـوَ السّمـيعُ العَلـيم . (ثلاثاً) 12- رَضيـتُ بِاللهِ رَبَّـاً وَبِالإسْلامِ ديـناً وَبِمُحَـمَّدٍ صلى الله عليه وسلم نَبِيّـاً . (ثلاثاً) 13- سُبْحـانَ اللهِ وَبِحَمْـدِهِ عَدَدَ خَلْـقِه ، وَرِضـا نَفْسِـه ، وَزِنَـةَ عَـرْشِـه ، وَمِـدادَ كَلِمـاتِـه . (ثلاثاً) 14- سُبْحـانَ اللهِ وَبِحَمْـدِهِ . (مائة مرة) 15- يا حَـيُّ يا قَيّـومُ بِـرَحْمَـتِكِ أَسْتَـغـيث ، أَصْلِـحْ لي شَـأْنـي كُلَّـه ، وَلا تَكِلـني إِلى نَفْـسي طَـرْفَةَ عَـين . 16- لا إلهَ إلاّ اللّهُ وحْـدَهُ لا شَـريكَ لهُ، لهُ المُـلْكُ ولهُ الحَمْـد، وهُوَ على كُلّ شَيءٍ قَدير . (مائة مرة) 17- أَصْبَـحْـنا وَأَصْبَـحْ المُـلكُ للهِ رَبِّ العـالَمـين ، اللّهُـمَّ إِنِّـي أسْـأَلُـكَ خَـيْرَ هـذا الـيَوْم ، فَـتْحَهُ ، وَنَصْـرَهُ ، وَنـورَهُ وَبَـرَكَتَـهُ ، وَهُـداهُ ، وَأَعـوذُ بِـكَ مِـنْ شَـرِّ ما فـيهِ وَشَـرِّ ما بَعْـدَه . أخرجه البخاري

موقع قراء القران الكريم

قناه الرحمه

نصرة النبي صلى الله عليه وسلم

الأربعاء، 15 مارس 2017

Alquds Editorial

Alquds Editorial


الثورة السورية: إذا الموءودة سئلت!

Posted: 14 Mar 2017 03:31 PM PDT

تكمل الثورة السورية اليوم عامها السادس وحال أهالي المناطق الثائرة يوجع القلب والروح، فقد تُركوا وحدهم ليعانوا أشكال التجويع والحصار والإفقار والتهجير والإبادة الموصوفة بأشكال خارقة من القتل بالبراميل المتفجرة والصواريخ العنقودية والفراغية وأحياناً بالأسلحة الكيميائية، وانقطعت عنهم أشكال الإمداد المادي والمعنوي والتسليحي بحيث صار الخيار الوحيد لهم هو «مصالحات النظام» التي تُخلي الأرض من بشرها، وتفرغ المناطق الثائرة من محاربيها وحاضنتهم الاجتماعية، وتمهّد الطريق، في أحيان كثيرة، لتغيير ديمغرافي وطائفيّ فتستوطن حشود شيعية من العراق ولبنان وأفغانستان وباكستان الأمكنة المهجورة، ويتلازم ذلك أحياناً مع طقوس تشفّ وغطرسة وقهر علنيّ، كأن يذهب رئيس البلاد المفدّى مع وزير دفاعه ومفتيه وأزلامه ليصلّي في مدينة هجّر سكّانها وحوّل بناياتها أنقاضا وأبدل عزّها ذلاً.
وخلال السنوات الماضية كانت أنواع الدعم البشريّ والعسكري للنظام تزداد، فبعد رشاوى بعض دول الخليج مع انطلاق الثورة، والتي لم تغيّر أنملة من سلوك إدارة بشار الأسد، ومع اتساع الثورة واشتداد قوتها وتراجع النظام شهدنا إناخة روسيا بظلّها الجوّي على الكيان السوري ومحاصرتها سواحل البلاد بمدمراتها وبوارجها وبناءها قواعدها العسكرية والجوّية في طرطوس وحميميم وإعلانها تحرير مدن كتدمر ثم تسليمها للنظام، بل واحتفالها بانتصاراتها، بصفتها الدولة المتحضرة في الشرق المتخلف، باستحضار فرق أوبرا وغناء، فيما تتشارك اقتسام البلد المهيض الجناح مع إيران، حليفها الجغرافيّ وشريكها صاحب الشوكة والهيلمان في الإقليم، الجمهورية الإسلامية التي انتهى أمر ثورتها ضد المستكبرين لتزجّ بقوافل المهمّشين الشيعة في أفغانستان وباكستان ولبنان والعراق لقتال إخوتهم العرب السنّة الثائرين، تحت رايات الدفاع عن المقدّسات الشيعية وثأر الحسين لتغطّي على أهدافها الحقيقية العديدة وبينها استخدام أوراقها هذه للتفاوض مع «الشيطان الأكبر» (على حد وصف الإمام الخميني لأمريكا) وتوطيد نفوذها الإقليمي والحفاظ على طاغية أصبح عمليّاً والياً من ولاتها.
مع اشتداد بطش النظام ونجاته من «الخطوط الحمراء» التي رسمها الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما، وممارسة هذه الإدارة ضغوطاً على بعض الأنظمة الداعمة للثوار لصدّهم كلّما اقتربت إمكانيات إسقاط النظام، انسدّت الآفاق واسودّت، وتفاعلت مظالم إيران ونظامها التابع في بغداد الوحشية ضد المكوّن السنّي مع التداخلات الاستخباراتية لتعطي دفعة لتنظيم «الدولة الإسلامية»، وهو مخطط، كان في أذهان استراتيجيي نظامي بغداد ودمشق، هو طوق النجاة من الثورات، وباب طائفيّ لتدمير مدن وحواضر الحواضن الشعبية لهذه الثورات بحيث لا تقوم لها بعدها قائمة.
كان يمكن لهذه المخطّطات الخطيرة التي رسمت في طهران وبغداد ودمشق أن تصطدم بحركة التاريخ الجبارة وبإرادة الشعوب العظيمة لولا تكاثر السكاكين في ظهور هذه الثورات وتعاضد خصومها المصممين على كسرها مع «أصدقائها» المتلاعبين والمشتغلين على الغدر بها وإنهاكها وإيصالها إلى المسار الذي وصلت إليه، لقد توازت شراسة روسيا وإيران مع مخاوف الإدارة الأمريكية من الإسلاميين وإخلائها الفراغ لنهوض النظام وحلفائه، ودخلت بعض الأنظمة العربية على خط هذا التآمر المباشر مع صعود مدّ الثورات المضادة في مصر واليمن وتونس وليبيا، فشهدنا محاولات متكرّرة لتصنيع حركات مشابهة لحركة حفتر في ليبيا، ودحلان في فلسطين، وارتفع الخصام الأيديولوجي مع «الإسلام السياسي» مرتبة على الصراع مع إيران ومخططاتها، وهو ما أدّى لكوارث جيوستراتيجية.
لقد تشارك العالم على وأد الثورة السورية وها هو الآن يدفع ثمن ذلك.

الثورة السورية: إذا الموءودة سئلت!

رأي القدس

ذاكرة الرواية العربية

Posted: 14 Mar 2017 03:30 PM PDT

رحلة المائة سنة من الكتابة الروائية العربية تستحق اليوم منا أن نهتم بها من أجل أن نضعها في سقف الاستمرار والخلود والتجاذب مع الرواية العالمية، بعد أن تجاوزت المعضلات الأولى التي تصحب عادة نشوء الأجناس، أو التأسيسات الأولى من ضعف بنيوي وتركيبي من الناحية التقنية، كاختلاط الأجناس، لأن الحدود والفواصل غير واضحة وتتداخل أحياناً فنجد الشعر يصحب الخطابة والسرد في علبة موحدة اسمها الرواية، البحث المستمر عن اللغة الروائية، الثرثرة التي لا تعني الشيء الكثير من ناحية البنية السردية التي تتطلب منطقاً وعقلاً واضحاً، الدرس الأخلاقي والمجتمعي الذي يفترض أن لا تعيد الرواية إنتاجه بأدواته ولكن بوسائلها الفنية الخاصة.
لا بد إذاً من موسوعة روائية ذات نفس عالمي تعريفي، عالية القيمة، تشتمل على أهم المنجزات العربية التي تركت صدى محلياً وعالمياً، شبيهة بموسوعة لابلياد la Pléiade الفرنسية، التي جمعت بين مجلداتها ما أنتجته، وتنتجه العبقرية العالمية التي لا تتوقف عن تكوين منجزها وتجديده وإدهاش قارئها.
تظهر فيها اللحظات الفاصلة التي حكمت الرواية العربية وحددت مفاصلها التاريخية والجمالية. ويكون المنجز المستهدف بطباعة فاخرة، ومميزة، تخرج قليلاً عن المألوف والمتداول ثقافياً وروائياً.
وتشكل الذاكرة الجمعية العربية الحافظة لميراث أمة من الأمم في زمن المحو المستمر، وتواصل تفكك العالم العربي بحيث أنه مهدد بالفناء والموت إذا سار الوضع الحالي على الوتيرة نفسها. الهدف من وراء الموسوعة الروائية الحفاظ على الرابط الثقافي بين الأجيال وبين الثقافات العربية التي تخترقها العلائق التناصية المترتبة عن الاستعمارات المختلفة أو حتى بدون ذلك، أي كنصوص حرة بحكم التعدد الثقافي الإنساني، لأن العالم العربي ليس خارج التجاذبات العالمية من حيث التأثير الثقافي. وهو ما تولدت عنه الكثير من الأجناس على رأسها الرواية. نستطيع طبعاً، ضمن هذه الموسوعة، أن نتحدث في المقدمات التمهيدية عن الأشكال الأولى التي هيأت سردياً للميراث الانساني وليس العربي فقط. الذي يمكن أن نسميه المرحلة البدئية في ظل القطيعة مع ألف ليلة وليلة، رحلة ابن جبير، رسالة الغفران، حي بن يقضان، السيرة الهلالية. التي لم يكن ينقصها الكثير لتصبح نصوصاً متكاملة وكبيرة.
القطيعة التي فرضتها النهضة المبتورة قتلتها، بل أنست أجيالاً كاملة الذاكرة الجمعية. صحيح أنها ليست روايات بالمعنى الأوروبي، ولا حتى بالمعنى العربي المتوارث، لكنها أشكال سردية محايثة وقوية، تنتظم فيها الحكاية بشكل دقيق وواضح. تستحق الرواية العربية في سقف تطورها الحالي، هذه الموسوعة الكبيرة والاستثنائية التي تعيد لها قيمتها كجنس كبير وتفتح أمامها أبوابًا كبيرة للتطور ليس فقط بوصفها أهم الأجناس الأدبية اليوم، ولكن الجنس الذي استطاع عالمياً وعربياً تتبع لحظات ارتقاء وانحدار الوجدان العربي بتوصيفه ثقافياً وحضارياً واجتماعياً وإنسانياً، من خلال نماذجه الأدبية العالية التي اخترقت المحلية وضاهت العالمية. يمكن تقسيم هذا المتن الكبير اللاحق للميراث الأول، إلى مجموعة حقب حية.
الحقبة التأسيسية، ويمكن أن تنضوي تحتها رواية زينب فواز: «حسن العواقب»، التي فتحت السبل المغلقة عربياً على نموذجية سردية جديدة، ورواية زينب لمحمد حسين هيكل، والأيام لطه حسين، وسارة للعقاد، تلحق جزئية مهمة كثيراً ما أهملت تتعلق بالجهد الرومانسي الذي تبلورت فيه اللغة الأدبية بشكل عميق، بعد أن بينت الأبحاث اللسانية أن حصر اللغة في فعل القداسة يقتلها ويمنعها من الحياة. روايات صغيرة كروايات جبران ومي زيادة ويمكن أن تضاف إليها الروايات التاريخية لجرجي زيدان بوصفها تأسيسًا أخرج الخطاب السردي من دائرة الانغلاق. يجب أن تجد مكانها في موسوعة شاملة والخروج من دائرة التقسيمات السياسية القديمة.
وهذه الحقب هي عبارة عن ممارسات قبلية تظهر فيها التأثيرات العالمية وفعل المثاقفة. ثم حقبة الترسيخ التي أصبح فيها الجنس الروائي العربي حقيقة موضوعية. ويمثلها بامتياز نجيب محفوظ، وكل الجيل الذي سار في أثره وفي أثر القطيعات السردية التي أحدثها في سرده الجديد، وحنا مينة، خريف، والطيب صالح، ووطار، ابن هدوقة، إسماعيل فهد إسماعيل، زهور ونيسي، محمود المسعدي، صنع الله إبراهيم، ليلى العثمان، خناثة بنونة. جمال الغيطاني، عبد الرحمن الربيعي. عبد الرحمن منيف. نبيل سليمان، إبراهيم الكوني، وأسماء أخرى.
ويمكن ضبط الحالة الراهنة للرواية العربية في تجليها وفي انتفائها أيضاً. أصبحت فيها الرواية العربية، بالخصوص بعد نوبل، تلعب في الساحات العالمية الكبيرة من خلال الجوائز العالمية والترجمات في كبريات دور النشر. ظهر جيل شديد الحساسية لما يحيط بعصره. رهانه أن يكتب رواية تندرج داخل النسق الأدبي، تقطع مع العلاقة المرضية بالأيديولوجية. يمكن تسجيل العديد من النصوص في هذا السياق. تاج السر. إلياس خوري. رجاء عالم، عبدو خال. علاء الأسواني، إبراهيم نصر الله. إبراهيم عبد المجيد، أحلام مستغانمي، سميحة خريس، ليلى الأطرش، بنسالم حميش، وغيرهم. في المسارات الجديدة نفسها، جيل أصغر لكنه أدق في بعض نماذجه. تخلى نهائياً عن يقينيات الأجيال المتعاقبة في ظل حياة عربية لم تعد تضمن فسحات كبيرة ومقروئية شروطها تكثر وحاجاتها الجديدة تترسخ.
وصاحب هذا الجيل الشاب الخيبات الكبرى، فسجلها بحثاً عن مجتمع آخر أكثر إنسانية وديقراطية وجمالاً. تجاوز الديكتاتوريات التي خاضت ضدها الأجيال السابقة حرباً ضروساً بدون التمكن من إسقاطها.
واعتمد هذا الجيل من الروائيين الجدد على المشكلات الكبرى التي تخترق المجتمعات العربية بقوة. مثل مشكلات الهويات، الحروب، الحب، الأحقاد، الخير والشر، المسخ الإرهابي، النظام والإسلاميين، وكل الثنائيات التي تصنع الذاكرة الإنسانية أمام تاريخها العميق. جيل كتابي وليس عمرياً، وجد نفسه في خضم المعضلات الإنسانية الكبيرة. الأمر الذي أعطى خصوصية عالية لنصوص هذا الجيل، خالد خليفة، عمارة لخوص، سعود السنعوسي، شكري المبخوت، بثينة العيسى، محمد علواني، حجي جابر، لينا هويان، حمور زيادة وغيرهم كثيرون. تستحق الرواية العربية موسوعة في قيمة موسوعة الثريا الفرنسية، وربما أجمل. مسألة رؤية وإمكانات لربط مختلف الأجيال العربية بتاريخها الروائي الكبير.

ذاكرة الرواية العربية

واسيني الأعرج

كوميديا موقف في التلفزيون الأردني… وسيدات يثرين الفضائيات علما وثفافة

Posted: 14 Mar 2017 03:30 PM PDT

أتابع التلفزيون الأردني بدافع حب الغرائب والمدهشات، التي يقدمها، هذا الراعي الرسمي الوطني لنبتة الميرمية.
وبينما أكتب فقرات المقال، يحدث أني أتابعه، في برنامج صباحي، إسمه «يوم جديد»، وقد تبقى على نهايته تقريبا ربع ساعة، مما يعني أنه في آخر فقراته، التي ارتأى أن يستضيف فيها المهندس مروان الفاعوري، وهو شخصية أردنية محترمة ناشط في الدعوة إلى الوسطية ومؤسس لتيار فكري شبه سياسي يدعو إلى منهج الوسطية في الإسلام.
فورا، بعد تقديم المذيع للمهندس، تحدث المهندس بعتب على التلفزيون أنه لا يغطي نشاطات ومؤتمرات يقيمها تيار الوسطية، الذي يقوده، فتعود الكاميرا إلى المذيع الذي يبدو عليه أنه تلقى أوامر عبر سماعات الأذن، ليخبر الفاعوري وما تيسر من مشاهدين (عشرات وأنا منهم)، أن وقت البرنامج قارب على الانتهاء، معاتبا ضيفه على تأخره في القدوم للإستوديو، وأمام دهشة الضيف، الذي لم يتحدث بعدعن أي شيء بعد تقريعه للتلفزيون الوطني، توجه المذيع الشاب بالغ الأناقة حد الضجيج اللوني، إلى الكاميرا لينهي البرنامج، وانتهت الفقرة التي بدأت بعتاب وانتهت بعتاب و قطع.
باقي الفترة الزمنية التي كان يجب تغطيتها في البرنامج، حتى حلول موعد موجز الأخبار الصباحي، وبعد النهاية المبتورة، فقد تمت تغطيتها بصور البتراء مع تلك الموسيقى الرتيبة القديمة والمكررة، التي تدفعك إلى التفكير والاستغراق في التأمل حول جدوى وجود التلفزيون الأردني من أصله.

تحول التلفزيون لصالون شاي

وفي سياق الاستهبال، وتحويل التلفزيون إلى صالون شاي نخبوي بينه وبين الأردنيين مسافات تقاس بالسنين الضوئية، صادف أيضا أني تابعت الأسبوع الماضي برنامجا اسمه (هيل) «وأي خطأ يستبدل الياء بالباء جائز شرعا».
يستضيف البرنامج سيدة لا أعرف من هي… تتحدث معها المذيعة على أنها نجمة ما… وقدوة ونموذج… وفريدة عصرها…إلخ، ومحور الحديث كله تجربة السيدة في أكثر من طلاق وتربيتها لأولادها.
أتفهم وأقدر معاناة السيدة في حياتها الشخصية… مع أن حديثها كان عن حياة مترفة تماما قبل وأثناء وبعد الطلاق… لكن حين تتحدث عن أصعب لحظات حياتها ومع محاولات يائسة لتغيير نبرة الصوت بحشرجة دمعية فاشلة… تسردالسيدة «معاناتها» وهي تراقب ابنها وقد واجه مشكلة في فيزا سويسرا، حيث يدرس… والوجع الخرافي الذي واجهته بسبب ذلك.
طبعا الحوار كله بينها وبين المذيعة كان متخما بالكلمات الإنكليزية، وتعمد بالتعثر والتلعثم باللغة العربية، التي كانت أشبه بساتر ترابي يحمي الثقافة الأجنبية المشوهة هنا.
باختصار… مدهش هالتلفزيون… باهتمامه بالناس واستفزازهم.

مرارة متابعة النشرة الإقتصادية

لا يوجد شيء أكثر مللا من متابعة النشرة الاقتصادية، ليس لأنها مملة في ذاتها، بل لأنني أنا جاهل بالاقتصاد ومصطلحاته وغموض أسراره، وكثيرا ما أتمنى لو أجد القدرة على دراسة الاقتصاد لو ذاتيا لغايات تفكيك شيفرة المصطلحات والرموز التي أراها على نشرات الاقتصاد.
أعرف مثلا أن السهم الأحمر نزولا، شيء غير جيد والسهم الأخضر صعودا أمر مبشر بالخير!!
من هنا، فإنني أعتبر أن الذي ابتكر فكرة أن تقدم النشرات الاقتصادية على الفضائيات العربية مذيعات جميلات وأنيقات جدا، هو بحد ذاته عبقري، لأنه اكتشف المعادلة الصحيحة لعدم هجرة الجمهور، وأنا شخصيا بسبب هذه الفكرة المبتكرة، أتابع النشرات الاقتصادية يوميا، وأتابعها باهتمام بدون أن أسمع الصوت حتى، وأكتشف بعد النشرة أني ملم بشكل لا بأس به بالحالة الاقتصادية لليوم، من خلال متابعة السيدة الجميلة وهي تعرض الأسهم الخضراء والحمراء صعودا ونزولا، وأحيانا حين أرفع الصوت، أجدها تستضيف «فلان الفلاني»، من مجموعة «العلتان» القابضة (أعرف من كلمة قابضة أنها ضخمة)، وأستمع باهتمام للأسئلة الذكية والأجوبة الأذكى، وأركز بعنف محاولا استعصار الذاكرة لاسترجاع ما تعلمناه في المرحلة الأكاديمية من مصطلحات، وضبطها وتوليفها على ما أسمع الآن!

قوة تأنيث الشاشة

ليس معيبا أبدا، الحضور الأنثوي الجميل والأنيق على الشاشة، ما دامت خلف كل هذا الحضور الجميل، روح مثقفة بالجمال والإحساس والوعي.
في عصر «الأنالوغ الطبشوري» الأول، ما قبل عصر الفضائيات الجليدي، كانت المحطات لها أيقوناتها الجميلة، من مذيعات ومقدمات برامج لهن حضورهن الجميل والساحر، بالإضافة إلى هذا الحضور الثقافي أو القدرة الواعية على الحوار الجميل بلا تلعثم أو تكلف أو حتى مساعدة خارجية من غرفة «الكونترول».
التلفزيون الأردني الذي ننتقده اليوم، كان بحد ذاته أيقونة التلفزيونات العربية، بإعلاميات كان لهن حضورهن على شاشته، ثم شاشات عربية بعده، وتشرفت بصداقتي مع الأستاذة الجميلة والمثقفة باستمرار، بريهان قمق، والتي اشتهرت ببرامجها الثقافية، باعتبارها سيدة من سيدات الحوار الأنيق والذكي.
أتذكر أناقة المرحومة عفاف قضماني وجديتها المفرطة الجميلة، وحضور إيمان جاسر الطاغي، والذي كان إعادة إنتاج خرافية لغمزة سميرة توفيق ونظراتها لكن بصيغة مذيعة.
حتى في عصر الفضائيات الجليدي الأول والثاني، فإن الحضور الأنثوي الجميل والممكن والمؤهل بالوعي لا يزال متوفرا، فأنا ما زلت من متابعي السيدة جيزيل خوري في أي محطة تستقر بها، وآخرها «بي بي سي»، فحضورها واع، وحوارها ذكي ولا براءة فيه… وهذا يحترم مشاهدا يريد أفضل ما يمكن من أي حوار.
في حلقتها الأخيرة، مع مناضل الكوفية الأشهر في محادثات السلام، كبير المفاوضين صائب عريقات، كان الحوار ذكيا إلى درجة أن السيدة جيزيل أدارته بالصمت الذكي، والمداخلات البسيطة المركزة، لتترك الضيف عريقات يتحدث لوحده عن خيبته وجهود وخيبة السلطة التي يمثلها.
لم تفعل جيزيل أكثر من أن تكون موجودة، وذكاء إدارة الحوار لنرى رمزا من رموز السلطة الفلسطينية تماما كما هو.

إعلامي أردني يقيم في بروكسل

كوميديا موقف في التلفزيون الأردني… وسيدات يثرين الفضائيات علما وثفافة

مالك العثامنة

البيئة الثقافية

Posted: 14 Mar 2017 03:30 PM PDT

الثقافة فاكهة شجــــرة المجتــــمع. ومتى كانت التربة غير ملائمة، ولا راع يحرص على العناية بها، تظل الشجرة واقفة بلا ثمار، وتبدو أوراقها ذابلة بلا حياة، تنغل فيها الحشرات، ويجترئ عليها النمل والهوام.
لا يمكننا الحديث عن الثقافة بدون تناول البيئة التي تحيط بها، ومتعهديها بالصيانة والحدب عليها لتعطي ما يرجى منها. أقصد بالبيئة الثقافية المجال الذي يوفر الاتصال والتواصل والعمل. وحين نتأمل أغلب الوجوه الثقافية المغربية التي أعطت الكثير في مجال الفن والفكر والأدب، نجدها قد تكونت في بيئة ثقافية ملائمة: دور الشباب، والأندية السينمائية، ومكتبة المدرسة، وفضاءات الفرجة في الساحات العمومية (الحلاقي). هذه هي الفضاءات التي كنا نفتح أعيننا عليها، ونقصدها في ساعات الفراغ، ومنها جاءتنا هموم الانخراط في الساحة الثقافية.
كانت دور الشباب في مختلف أحياء المدن الكبرى، وكانت فعالياتها تمتد من الشطرنج والموسيقى والرياضة إلى الجمعيات الثقافية المختلفة. كما كانت الإعدادية والثانوية تضم «قاعة الانتظار» والمكتبة. كانت قاعة الانتظار تستوعبنا متى تغيب أستاذ، أو تأخر عن الحضور. يراقبنا فيها إداري، وننشغل بمراجعة دروسنا. كما أننا في الساعات الفارغة بين الدروس نذهب إلى المكتبة. وفي المناسبات الوطنية كنا نعد الأغاني والمسرحيات. وتلك نافذة الانتقال إلى دور الشباب لتأسيس الجمعيات الثقافية المختلفة. وفي السبعينيات وحتى أواسط الثمانينيات كان مسرح الهواة والأندية السينمائية والجمعيات الثقافية والموسيقية نتاج هذه البيئة الثقافية، التي كانت امتدادا للأنشطة الكشفية التي رعتها الحركة الوطنية إبان الاستعمار. وكانت الساحات العمومية في الأحياء الشعبية تتسع للحلقات الشعبية التي كانت تتنوع أنشطتها وفعاليتها الفرجوية.
كان من نتائج هذه البيئة الثقافية بروز ظاهرة ناس الغيوان وجيل جيلالة، وظاهرة الثنائيات الساخرة (بزيز وباز مثلا)، وحركة مسرحية ناضجة مع الطيب الصديقي والبدوي، وعبد الرؤوف، ومع مسرح الهواة وتياراته الفكرية والفنية، وتطور اتحاد كتاب المغرب وفروعه المختلفة، وحركة تشكيلية نشيطة، وبروز حركة نشر يضطلع بها المثقفون وجرائد ومجلات ثقافية لا حصر لها، تعرض الكثير منها للمنع. وبداية تشكل ممارسة جنينية للإنتاج السينمائي.
جاءت مذكرة منع النشاط الجمعوي بذريعة كونه لم يعمل سوى على تفريخ اليسار وتوطيد المعارضة. كما تم حظر الحلاقي في العديد من الساحات التي أقيمت فيها العمارات، بل ومنعت المواسم القروية التي كانت تقام في الصيف. ولما كان المسجد فضاء مفتوحا يقوم بدور خاص في الجانب الديني، فقد تعرض بدوره للإغلاق، وصار لا يفتح إلا في وقت الصلاة، بعد تفاقم استغلاله من لدن بعض الدعاة والوعاظ للتحريض، منذ بدايات السبعينيات. لم يخلق بديل عن هذه البيئة التي تربينا فيها ثقافيا، ومختلف فضاءاتها. صارت المدرسة للمقررات، والشارع للتسكع، والتلفزيون للمسلسلات، إنها البيئة البديل. لكن كل هذه الفضاءات كانت بلا روح ولا معنى ولا نتيجة.
مع التطور، صارت القنوات الفضائية البيئة «الثقافية» التي توسع دائرة العين على مشاهدة ما لم تتعرف عليه من قبل. وصار الإشهار سيد الموقف، فسادت ثقافة استهلاك ما يأتي من الخارج، فقل الإنتاج الفني والمسرحي والغنائي، وحتى الرياضة لم تصبح متصلة إلا بالهزائم المتوالية في مختلف أصنافها. ومع اتساع دائرة الوسائط الجديدة، حتى البيت لم تبق له حرمته ولا سلطته. صارت لكل فرد لوحته وهاتفه، وهو منخرط في عالمه الافتراضي الخاص. وتعددت البيئات «الثقافية» التي ينهل منها الفرد ما يشكل وعيه، أو يبلور رؤيته للحياة، بدون توجيه ولا رعاية ولا آفاق.
فما هي البيئة الثقافية التي هيأناها للأجيال الجديدة بعد اندثار البيئة القديمة؟ لقد تركناهم للوسائط الجديدة يتلهون بها ويضيعون الوقت، وللقنوات الفضائية يتابعون مسلسلاتها ومبارياتها، فصارت نماذجهم «نجوم» الغناء والكرة، فبدا ذلك في الأزياء وتسريحة الشعر؟ تركناهم لبيئات المحلات التجارية والإشهار، فباتوا يتنافسون على الأكلات السريعة وملابس الموضة. وتركتهم المدرسة «الجديدة» لا يفكرون إلا في الحصول على الدرجات والنقاط بدون بذل أي جهد، ونيل شهادات عليا مؤدى عنها، بلا تكوين حقيقي، وحلم الحصول على وظائف سامية بمرتبات خيالية. كل ذلك يتم بلا تكوين معرفي حقيقي، وبلا هاجس وطني وإنساني.
يتساوى في هذه الصورة أبناء الأغنياء والفقراء، رغم الفروق الاجتماعية، لذلك لا عجب أن نجد غياب البيئة الثقافية الملائمة التي تسهم في خلق المواطن، لا يمكن أن يؤدي إلا إلى التطرف بمختلف صوره وأشكاله: التطرف في حب المظاهر، في الاستهلاك، في المخدرات، في ممارسة العنف الاجتماعي. وما التطرف الديني سوى وجه آخر من أوجه العنف الاجتماعي الذي يتشكل في تربة غير طبيعية ولا ملائمة. ولقد ساهم غياب دور الشباب والأندية السينمائية وفضاءات الرياضة والفرجة الشعبية ومكتبة المدرسة ومكتبة البيت، والحوار الإيجابي، وسيادة الفكر النقدي، بين مختلف مكونات المجتمع في إشاعة روح الاستهلاك والتواكل والانتهازية والفساد.
إذا لم نهيئ التربة المناسبة للثقافة وللعمل الثقافي الجاد بقصد خلق المواطن القادر على التفاعل مع عصره بكيفية إيجابية، لا يمكننا إلا أن نخلق أجيالا كأنها أعجاز نخل خاوية؟

٭ كاتب مغربي

البيئة الثقافية

سعيد يقطين

سياسة الصدمة وإقرار الأمر الواقع لم تعد تتلاءم مع شعب شب عن الطوق والحكومة تحكم بعقلية عفى عليها الزمن

Posted: 14 Mar 2017 03:29 PM PDT

القاهرة ـ «القدس العربي»: كان الاهتمام الأكبر للغالبية الذي عكسته الصحف المصرية الصادرة أمس الثلاثاء 14 مارس/آذار، هو استمرار ارتفاع الأسعار والشكوى منه، مع معاودة الدولار للارتفاع.
وقرار محكمة القضاء الإداري في مجلس الدولة بحل مجلس اتحاد كرة القدم بسبب أزمته مع نادي الزمالك، الذي تظلم من الحكم جهاد جريشة، الذي لم يحتسب ضربة جزاء مؤكدة له في مباراته مع فريق المقاصة، وانتهاء المباراة بفوز المقاصة بهدف، ورفض اتحاد الكرة لوم الحكم أو إعادة المباراة، وبذلك تنتهي أزمة الزمالك الذي قد قرر عدم المشاركة في الدوري العام.
كما واصلت الصحف الاهتمام بانتشال الجزء الثاني من تمثال رمسيس الثاني. كما كان هناك اهتمام واسع أيضا بالقرار الذي أصدره الرئيس عبد الفتاح السيسي بالعفو عن الدفعة الثانية من الشباب، الذين صدرت ضدهم أحكام قضائية بالسجن، بسبب مشاركتهم في أحداث تجمهر وتظاهر دون الحصول على موافقة أمنية، كما يشترط القانون. وكان السيسي قد وافق في شهر أكتوبر/تشرين الأول الماضي، أثناء انعقاد مؤتمر الشباب في مدينة شرم الشيخ على مطالب المشاركين في الإفراج عن هؤلاء الشباب، فصفق الحاضرون لدرجة أنه ضحك وقال «ياه أنتم بتحبوا المظاهرات أد كده؟». ويتم حاليا التجهيز للافراج عن الدفعة الثالثة.
ومن الأخبار الأخرى التي تناولتها الصحف المصرية أمس الثلاثاء خبر عودة الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك إلى منزله، وكثرة المقالات عن سوريا والعراق، وقرارات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. وتدهور العلاقات بين الرئيس التركي رجب أردوغان والدول الأوروبية. وإلى ما عندنا من أخبار..

التأمين الصحي

ونبدأ التقرير بالهجوم المفاجئ الذي شنه وزير الصحة الدكتور أحمد عماد ضد الزعيم خالد الذكر جمال عبد الناصر، أثناء حضوره اجتماع لجنة الصحة في مجلس النواب، ففي «الوطن» كتب محمد طارق قائلا: «الدكتور أحمد عماد الدين وزير الصحة قال بأن منظومة الصحة متهاويه، بسبب القرار الذي أصدره جمال عبد الناصر، بأن التعليم كالماء والهواء والصحة مجانية لكل فرد، فراح التعليم وراحت الصحة. وقال في كلمة له في لجنة الصحة: لا توجد دولة في العالم قادرة على تحمل أعباء الصحة، كما تحملتها مصر. وإذا اعتبرنا أن الأطباء مجاهدين في سبيل الله، لا يمكن اعتبار الأعباء الصحية مجانية، لأن هناك الأشعه مكلفة للغاية وتذكرة المريض التي تبلغ جنيها واحدا غير كافية بالمرة لسد احتياجات المنظومة الصحية. وقال وزير الصحه إن العلاج المجاني أدى إلى تدهور الخدمة بسبب ضعف الموازنة المخصصة لوزارة الصحة، فهي لا تفي بالأعباء الصحية الكبيرة. وأكد على أن كل المحافظات التي تشهد تراجعا في الخدمة الصحية ستنضم إلى التأمين الصحي في المراحل الأخيرة. وأضاف أن تطبيق منظومة التأمين الصحي ستستغرق من 12 إلى 13 سنة».

الوزير الجاهل

وتناول وائل الأبراشي مساء الاثنين هذه القضية حيث تعرض وزير الصحة إلى تنديد شديد من الحاضرين وتدخل في النقاش عبد الحكيم عبد الناصر، وقال إنهم الآن يحاكمون عهد عبد الناصر، متجاهلين أن نظامه تم الانقلاب عليه منذ عام 1974 بواسطة سياسة الانفتاح الاقتصادي التي ابتدعها وواصلها مبارك، وبالتالي لا يمكن تحميل نظامه كل المشاكل التي ترتبت على هذه السياسات. وقال عبد الحكيم إنه أثناء لقاء له وآخرون مع الرئيس السيسي أثناء تقدمه لانتخابات رئاسة الجمهورية قال لهم بالنص «لو استمرت سياسة عبد الناصر لكنا الآن قد وصلنا للقمر». والآن هل ستقيل الحكومة الوزير الجاهل أم ستبقي عليه لتثبت للبنك وصندوق النقد الدوليين أنها ملتزمة بتعليماتهما؟».

انتخابات الرئاسة

أما في ما يخص انتخابات رئاسة الجمهورية المقبلة التي ستجري منتصف العام المقبل بعد انتهاء الفترة الأولى للرئيس عبد الفتاح السيسي ومدتها أربع سنوات، فقد حذر الكاتب محمد عصمت في «الشروق» في عموده اليومي «أوراق» من عدم تهيئة مناخ صحي لها بقوله:
«أهم شيء يميز الانتخابات الرئاسية المقرر عقدها في منتصف العام المقبل، هو أنها ستقدم لجمهور الناخبين في مصر الفرصة لإبداء رأيهم في السياسات المتبعة حاليا، ومدى قبولهم أو رفضهم لها وهو ما ستحدده نسبة الأصوات التي سيحصل عليها الرئيس السيسي مقارنة بمنافسيه المحتملين، ولكن الأكثر أهمية حاليا هو، على أي مساحة ديمقراطية سيتم إجراء هذه الانتخابات إذا تمت فعلا في موعدها؟ وهل ستكون هناك حيادية من أجهزة الدولة المختلفة وعلى رأسها الشرطة بين مختلف المرشحين؟ وهل يمكن تذليل العقبات القانونية والسياسية التي تقف أمام بعض المرشحين في الداخل والخارج للمشاركة فيها حتى تكون هذه الانتخابات خطوة على طريق الإصلاح تجنبنا انقسامات وخلافات أخرى لا طائل من ورائها؟ قد يكون لجميع الرموز والشخصيات العامة، دور مهم في طرح تصورات جديدة حول كيفية مشاركة الفصائل المتباينة في هذه الانتخابات، وهل تخوضها بعدة مرشحين، أم بمرشح واحد تتفق عليه، وما هي الضمانات التي تطلبها المعارضة لمنع تزويرها ومشاركة المصريين بكثافة فيها. الانتخابات المقبلة ليست ككل الانتخابات السابقة، فنتائجها سوف تحدد مصير العديد من الملفات الساخنة، وأهمها الفلسفة الاقتصادية التي نتبعها حاليا والتي تتماشى مع وصفات صندوق النقد الدولي، وتوسيع مساحات الحرية في حياتنا، وتقليص أو زيادة صلاحيات رئيس الجمهورية، وبناء مؤسسات ديمقراطية تشارك في صنع القرار، وتفعيل مواد الدستور في ما يتعلق بصلاحيات البرلمان ورئيس الوزراء، وتحقيق المصالحة الوطنية على أرضية ومفاهيم العدالة الانتقالية. المهام صعبة وشاقة على كل الأطراف، وتحتاج وقتا طويلا للشروع فيها، وإعداد برامج انتخابية تليق بالمناسبة وأهميتها، ومن هنا فإن البدء الآن في بحث كل ما يتعلق بهذه الانتخابات، أصبح فعلا وقولا «واجب الوقت» الذي لا نملك ترف التفريط فيه، وإلا فسوف ندفع جميعا ثمنا باهظا لا نستطيع تخيل عواقبه ولا تحمل تبعاته».

«ما تفهمونيش غلط»

ومن «الشروق» إلى «المقال» لنكون مع هشام المياني وهجومه على الرئيس بقوله: «الإعلام دوره محوري في زيادة الوعي لدى المواطنين في مختلف القضايا التي تمس حياتهم، وتسليط الضوء على التحديات التي تواجه الدول وسبل التعامل معها، ويعكس نبض الشعوب ويعبر عن آمالها وتطلعاتها. الإعلام دوره مهم ومتنام ويجب أن يتمتع بحرية واسعة تقابلها مسؤولية كبيرة في التحلي بأعلى درجات المهنية والموضوعية والوطنية، باعتباره شريكا أساسيا في مسيرة التنمية التي تمثل التحدي الأكبر لنا. تخيلوا أن الرئيس عبد الفتاح السيسي هو قائل هذا الكلام، نعم هو قائله، وبالفعل يتحدث فيه عن الإعلام والإعلاميين، وبالفعل يتحدث عن حرية الإعلام التي يجب أن تكون واسعة، وتعبيره عن نبض الشعب، ولكن قبل أن تفرحوا هكذا أخبركم بأنه كان يتحدث عن الإعلام الإفريقي، ومع أن مصر دولة إفريقية فمن واقع المعايشة لتعامل الرئيس ونظامه مع الإعلام المصري نستطيع التأكيد بلا شك أنه لا يقصده بهذا الكلام. الرئيس كان يقول هذا الكلام خلال اجتماعه مع وفد من كبار الصحافيين الأفارقة وكلام الرئيس هذا، الذي يتبع كل ذكر لكلمة إعلام فيه بكلمة إفريقي، يوحي بأنه يقول لنا الكلام ده حلو بس مش عندنا ما تفهمونيش غلط. الأهم من كل ذلك هو مدى اقتناع أعضاء الوفد بما قاله الرئيس عن حرية الإعلام الواسعة، ودوره التنموي، وتعبيره عن نبض الشعوب وهم، وما التحقيق مع صحافيين في بلاغات استهدافية لحرية الصحافة يقدمها محسوبون على السلطة وتقدمها السلطة نفسها خير وسيلة للإقناع هي الممارسة وتقديم الدليل الواقعي، ونحن ولله الحمد كل ممارسات سلطتنا ضد الإعلام والإعلاميين وضد الصحافة والصحافيين لدرجة أن الرئيس في وقت من الأوقات كان يتحدث عن الإعلام المصري كما لو كان هو سبب كل مشكلات مصر، وأن الحكومة والنظام يفعلان الصالح، بينما الإعلام يفعل السيئ ثم ما هذا المنطق الذي نشعر من خلاله أن الرئيس يحب حرية الإعلام ودوره الكبير، ولكن بشرط أن يكون خارج مصر ولا داخلها؟».

حكومة ووزراء

وإلى الحكومة والوزراء وإعلان وزير التموين الدكتور علي المصيلحي أنه لا تراجع عن تخفيض حصص الخبز المدعم، بسبب استغلال أصحاب الأفران له، وحصول غير المستحقين عليه وقامت هالة فؤاد، التي شاركت في ثورة يناير/كانون الثاني، بتحذير الحكومة في مجلة «آخر ساعة» التي تصدر كل ثلاثاء عن مؤسسة أخبار اليوم من ثورة جديدة بقولها: « لم تكن أزمة الخبز الأخيرة مجرد مشكلة عابرة طارئة يمكن تداركها بسهولة.. صحيح أن وزارة التموين نجحت في السيطرة عليها سريعا، وتعهدت بتوفير الخبز في أقل من ثمانية وعشرين ساعة، لكن ما لم تدركه الوزارة والحكومة من ورائها، أن سياسة الصدمة وإقرار الأمر الواقع لم تعد تتلاءم مع شعب شب عن الطوق وشاب من كثرة ما مر به من محن وأزمات.. لكن يبدو أن حكومتنا النميسة مازالت تحكم بعقلية عفى عليها الزمن.. فيفاجئنا وزير التموين بقراره الغريب بتخفيض حصة المخابز للكروت الذهبية من 3000 رغيف يوميا لـ500 فقط، وتتعالى على إثره صرخات الغلابة بعدما فشلت حتى في الحصول على «العيش»‬ وكأنه لا يكفيهم ضنك حالهم بفعل غلاء لا يرحم طال كل ما يمكن أن يسد الرمق ويسد جوع البطون الخاوية. وبدلا من أن يخرج الوزير للاعتذار والتراجع عن قراره تعاطفا مع وجوه المطحونين البائسة نجده مصرا على قراره الصادم، مؤكدا عدم نيته التراجع ولا حتى إعادة دراسته والنظر فيه بعين الرحمة، بعدما عصف بما تبقي من قوت الغلابة. عناد الوزير ساندته جوقة من المطبلاتية من داخل الوزارة وأراجوزات التوك شو. موظفو التموين هللوا للقرار الجريء الذي يعصف، ‬من وجهة نظرهم بمافيا فساد أصحاب المخابز، ممن دأبوا على استغلال منظومة الخبز الجديدة للحصول على حصص تفوق المقررة لهم من الدقيق المدعم، وهو ما يشكل خسارة كبيرة على الدولة، فضلا عن حرمان غير القادرين من ذلك الدعم الذي يستحقونه وهم الأولى به. قلل هؤلاء من تأثير هذا القرار على عدد كبير من المواطنين استشهدوا بمحدودية المتظاهرين، ولم يفهم التلميح بقوى شريرة حملوها مسؤولية تأجيج نار الأزمة وإشعال حدة الغضب بين المتظاهرين. أصوات المبرراتية التي انطلقت عبر الفضائيات لم يواجهها إعلاميو الزفة بالهجوم والصراخ والعصبية إياها التي يشهرونها في وجه المعارضين للنظام، بل حافظوا على هدوء بدا غريبا عليهم وانتقدوا على استحياء قرار الوزير، لم يتطرقوا للمضمون وإنما جاء تحفظهم فقط على الشكل وفجائية صدوره. هكذا أديرت أزمة الخبز بالعقلية نفسها التي أدارت انتفاضة يناير/كانون الثاني السبعينيات، قرارات قاسية لا ترحم شعبا مأزوما ورهانا على صمته الواشي بالرضا والخنوع. صحيح أن الأزمة الأخيرة لم تصل إلى حد الثورة، لكن مش كل مرة تسلم الجرة فاحذروا».

تمرير المزيد من الإجراءات

وأمس نشرت الصحف تطمينات الرئيس والحكومة لها بأنه لا مساس بحصة الفقراء من الخبز المدعم، لكنه لابد من تنقية البطاقات من غير المستحقين، وذلك في اجتماع عقده مع رئيس الوزراء وعدد من الوزراء والمسؤولين. ومع ذلك لم يقتنع أحمد الصاوي في «المصري اليوم» بهذه التطمينات فأعاد التأكيد على تحذيرات هالة بقوله في مقال تحت عنوان «عابر سبيل»:
«إنها الرهانات الخاطئة التي جعلت وزيراً مهماً يعتقد أن الناس التي تحملت موجات رفع الأسعار مرة واثنتين وثلاث مرات، وتداعيات تعويم الجنيه دون أن ترفع صوتها، يمكن أن تمرر المزيد من الإجراءات، كما مررت غيرها، فإذا به يمد يده إلى آخر ما يملك مواطن بسيط، أو حتى متوسط يكافح الحياة الصعبة من إحساس بعدم التخلي، وهذه هي الرسالة الأوضح من هذه الاحتجاجات، لا مزيد من التنازل قبل أن نرى قدراً من ثمار التنازلات السابقة، حتى تلك اللحظة. الفواتير باهظة وصعبة وأكثر من يدفعها هم الشرائح الأقل، وتلك المتوسطة التي تجذبهم الإجراءات المتتابعة نحو الأسفل بسرعة وعنف، لكن المصيلحي الذي جاء متأخراً تصور أن من بلع سابقاً «الزلط» سيبلع له إجراءً آخر يراه بسيطاً، ويعتقد أي مواطن أنه محاولة أخرى لنزع آخر ورقة توت تستر بطنه من شبح الجوع، دون أن يدرك متغيرات كثيرة ربما بعضها يتعلق بالزلط المبلوع سابقاً، الذي قد يتحول مع أقل شرارة أخرى إلى حجارة يقذفها الناس على كل من يعتقدون أنهم يمضون بظروفهم الحياتية من سيئ إلى أسوأ، ويحمّلونهم وحدهم فاتورة إصلاح كل شيء ويتعاملون معهم من جديد باعتبارهم العبء الحقيقي الذي يجب الخلاص منه، وقطع كل الحبال التي تربطه بموازنة عامة لا يراد له أن ينال منها نصيباً في خدمات لائقة «نقل وصحة وتعليم وأجور»، ولا في الاستناد إلى النزر اليسير من دعم».

المعنى الدقيق لـ«استقرار الأسعار»‬

لكن عبد القادر محمد علي في «الأخبار» لم يعجبه هذا الهجوم ضد الحكومة فتقدم للدفاع عنها بقوله في بروازه اليومي «صباح النعناع «: «المهندس شريف إسماعيل رئيس الوزراء بعث برسالة طمأنة إلى المواطنين حول الارتفاع الجنوني للأسعار، وقال إن الوضع خلال الشهر الحالي أفضل من السابق، وتوقع استقرار الأسعار قريبا وأقول لمن يسأل عن المعنى الدقيق لـ«استقرار الأسعار»‬ معناها باختصار شديد أن كيلو اللحمة يظل بـ 150 جنيها لا يطلع ولا ينزل. شكرا لرسالتك الميمونة التي كان لها أكبر الأثر في رفع المعاناة عن المواطنين ونجاملك في الأفراح».

هبوط الدولار طلع «أونطة»

وبعده تقدم أحمد جلال ليأخذ نصيبه في مداعبة الحكومة بقوله في بروازه اليومي «صباح جديد» في «الأخبار» أيضا: «إذا كانت الحكومة قد فشلت في السيطرة على الأسعار التي تزيد كل يوم، وإذا كان هبوط الدولار طلع أونطة وعاد للارتفاع مرة أخرى، مستغلا أن محافظ البنك المركزي عريس جديد ويقضي شهر العسل ومش فاضي، فلماذا لا نجرب أن نعيش بلا حكومة، ويتم إلغاء مناصب رئيس الوزراء والوزراء ومحافظ البنك المركزي ونمشيها بلدي من غير تصريحات جوفاء وكلام أونطة لا بيودي ولا بيجيب؟ ويمكن الحال يتعدل مش حتفرق كتير».

رغيف العيش

وفي الصفحة الاخيرة من الجمهورية حذّر رئيس تحريرها فهمي عنبة في مقاله اليومي الذي يكتبه تحت عنوان «على بركة الله» الحكومة من وجود عناصر داخلها تعمل لإشعال غضب الجماهير ضدها وقال: «كما قلنا مراراً فإنه من داخل الجهاز الحكومي من يعمل ضد الدولة ويساهم في تأكيد الشائعات، مثلما حدث في محافظة الغربية عندما قام أحد مديري الإدارات في المحافظة بتقليل حصة المواطن إلى 3 أرغفة، فاضطر الوزير إلى إيقافه عن العمل، وإلى التأكيد للمرة الألف بأن مكتسبات المواطنين من الدعم لن يتم المساس بها، وأي تلاعب سيواجه بالحسم. وبالطبع فإن المواطنين سيأخذون وقتاً لاستعادة الثقة في الحكومة وكلامها، خاصة أن «لا مساس» كلمة سيئة السمعة عند الشعب، وتعني العكس تماماً. تعلم الدولة جيداً حساسية رغيف العيش بالنسبة للمواطنين، خاصة محدودي الدخل، ولكن على أصحاب المخابز والمصالح والتجار الجشعين والمحتكرين أن يعوا جيداً أنهم يلعبون بالنار، وأن تخويف الشعب بالخبز لن تكون عواقبه وخيمة على الحكومة وحدها، ولكنهم سيكونون أول من يكتوي بالنار، فكل شيء يتحمله البسطاء إلا المساس برغيف العيش طعامهم الوحيد وملاذهم الأخير».

«إننا فقراء أوي»

وآخر مؤيد للحكومة وداعم لها كانت استاذة الجامعة وعضو الهيئة العليا لحزب الوفد الدكتورة عزة أحمد هيكل وهي ابنة المرحوم وزير الثقافة الأسبق الدكتور أحمد هيكل وقولها في الصفحة الأخيرة في «الوفد»: «في كل حديث لرئيس الجمهورية وكذلك رئيس الوزراء نجد أن أهم قضية تشغل المجتمع المصري هي التنمية والاستثمار، وزيادة معدلات النمو والتصدير، ومن ثم الإنتاج كعنصر رئيسي وأساسي لنهضة مصر من عثرتها الاقتصادية وانخفاض الناتج القومي وقيمة الجنيه أمام العملات الأجنبية، والزيادة المتوحشة في الأسعار، التي تجعل الحياة شبه مستحيلة لقطاع عريض من الشعب المصري، بعد أن تلاشت الطبقة الوسطى وتحول المجتمع إلى طبقتين، إحداهما طبقة الرأسمالية المتوحشة، والأخرى طبقة ما دون مستوى الفقر، لدرجة أن رئيس الجمهورية صرح بأن مصر بلد فقير، وقال ما يعني «إننا فقراء أوي» ومع هذا نجد السيد رئيس الجمهورية يعمل في اتجاه معاكس لما تعمل به وزارته ومجموعته الاقتصادية، ولكأن الصراع الدائر اليوم هو صراع بين منهج وسياسة يريد رئيس الجمهورية تطبيقها وتنفيذها لصالح المواطن المصري ودفعه إلى الإنتاج والاعتماد على الذات في الزراعة والصناعة. هل نحن فعلاً نريد مجتمعًا منتجًا زراعيًا وصناعيًا؟ أم نحن ننادي ونكتب ونطالب بالترشيد وبغلق منافذ الاستيراد الاستفزازي، وفي الوقت ذاته نفعل غير وعكس كل ما نقول وكل ما نرجو وكل السياسات الاقتصادية والاستثمارية التي خرجت في قوانين ومشروع قوانين ليست إلا لفتح الأبواب لجهنم وبئس المصير، ولإضافة المزيد من النيران في معدل الميزان التجاري والدين الداخلي والخارجي، والأهم أنها دعوة صريحة وواضحة للمزيد من الفساد والرشوة والانهيار الأخلاقي، مثل انهيار الجنيه أمام جميع العملات الأجنبية واستحالة الحياة بهذا التضخم غير المسبوق في التاريخ الاقتصادي المصري الحديث. دعوة للسادة وزراء الاقتصاد والتجارة والتموين والاستثمار ودعوة ونداء لرئيس الوزراء ونواب مجلس الشعب أن نكف ونوقف أيًا من تلك المولات الكبرى التي لن تفيد في حركة الاستثمار ولن تساعد الدولة على التعافي، ولن تكون إلا وبالاً ووباءً وطاعونًا للمجتمع الذي ينحدر نحو الاستهلاك واللاأخلاق والفساد الذي سوف يعم البر والبحر بما كسبت وخسرت أيدي الناس».

معارك وردود

وإلى المعارك والردود وعبد الناصر سلامة في «المصري اليوم» وقوله: «سوف يحصل التعليم في العام المخصص له على الدعم الأكبر في الموازنة على الإطلاق، سوف تشهد الدولة بناء أكبر عدد من المدارس في تاريخها، سوف تشهد إحلال وتجديد العدد الأكبر أيضاً، سوف تشهد المناهج التعليمية طفرة هائلة في التحديث، سوف يشهد المعلمون أكبر قدر من الدعم المادي والمعنوي، كما دعم قدراتهم العلمية والتربوية سوف تتكاتف جهود الأفراد والجماعات لمواجهة ظاهرة الدروس الخصوصية. اهتمام غير مسبوق بكل ما يحيط بالعملية التعليمية، بدءاً من التلميذ مروراً بالباص المدرسي والحقيبة المدرسية، الكتاب والكراسة التابلت، الفصل الدراسي، الأنشطة والرحلات، على أمل أن ننتهي بنهاية العام من حل كل المشكلات المتعلقة بالتعليم، بما يجعل هناك طفرة لم تكن تتحق إلا من خلال هذه الخطة المتكاملة. المهم أن أحد لم يعلم أن الدستور ينص على إلزام الدولة بأن تخصص كل عام للتعليم نسبة 3٪ من إجمالي الناتج القومي وقدره حوالي ثمانية وأربعون مليار جنيه بينما هي تخصص نصف المبلغ فقط».

معارك الإسلاميين

وإلى الإسلاميين ومعاركهم والهجوم الذي شنه أمس الثلاثاء مؤمن الهباء في عموده «عين العقل» الذي يكتبه في جريدة «عقيدتي» الدينية التي تصدر كل ثلاثاء ضد الذين يهاجمون الإسلام وعايرهم بما قاله البابا وقال: «وقف البابا فرنسيس بابا الفاتيكان (80 عاما) في شرفته المعتادة المطلة على ساحة القديس بطرس، التي تكتظ بالزوار، وبعد أن رفع يده لتحية الجموع بدأ في إلقاء عظة الأحد، التي أثنى فيها على وسائل التواصل الاجتماعي ووصفها بأنها نعمة من الرب، إذا استخدمت بحكمة، ثم دعا الناس إلى حمل الإنجيل وقراءته بالانهماك ذاته الذي يتعاملون به مع هواتفهم المحمولة. وتساءل البــــــابا ماذا يحدث إذا عاملنا الإنجيل كما نعامل هواتفـــــنا المحمولة؟ ماذا يحدث إذا عدنا لنأخذه، بعد أن نسيناه وحملناه معنا كما نقرأ الرسائل على هواتفنا المحمولة؟ وصف البابا تلك المقارنة بأنها مفارقة، وقال إن المقصود منها هو أن تكون مصدرا للتأمل، فقراءة الإنجيل، كما قال، ستساعد الناس على مقاومة الإغراءات اليومية. سبحانك يا رب إلى هذا تبدو الصورة معكوسة هناك كما ترى يطالبون الناس بالعودة إلى الدين والاطلاع على رسائل الله، وهنا يطالبون بتجفيف منابع الدين وإلغاء حصة الدين في المدارس والتخفيف من البرامج الدينية في وسائل الإعلام والتقليل من المظاهر الدينية، حتى لا تطغى على الحياة، والاقتداء بالحضارة الأوروبية الغربية العلمانية في تهميش الدين وفصله عن الحياة وحصره في المساجد والزوايا».

مشاكل وانتقادات

وإلى المشاكل والانتقادات وأولها لعباس الطرابيلي وقوله في «المصري اليوم» في عموده اليومي «لكل المصريين» عن ظاهرة الرشوة وانتشارها في مصر فقال عنها: «كل شيء – في مصر – زادت أسعاره إلا الإنسان سعره في النازل. زمان كان مجرد «سيجارة» تفتح الأبواب من عسكري المرور إلى الموظفين، ولكن تطورت أسعار الرشوة وبالذات في السنوات الأخيرة كانت «الحتة أم خمسة» لها مفعول السحر، إذ كان المتوسط هو ورقة بجنيه واحد حتى في السياسة والانتخابات البرلمانية، كان المرشح يقطع الجنيه الورقي إلى نصفين يحصل صاحب الصوت على نصف الورقة فإذا أدلى بصوته لصاحب الرشوة حصل على نصف الورقة الثاني.
وفي المصالح الحكومية إذا أردت فتح الأبواب عليك «تفتيح مخك» أولاً و«الأوبيج» تعبير أطلقه المصري على الجنيه، وهو البراديس أيضاً أو المعلوم والمشهور عند بعض رجال المرور أن تمنحه جنيهاً فيلغي الغرامة، فهو أكثر احتياجاً من الحكومة ومن ناحيتك تدفع جنيهاً لرجل المرور أو تدفع خمسة جنيهات للحكومة، وبالطبع كانت هذه هي أسعار زمان المرورية. ترى ماذا يدفع المخالف الآن وبعض غرامات المرور تحسب الآن بمئات وأحياناً آلاف الجنيهات؟ ومن هنا، ابتدع المصري حكاية «الدرج الشمال» المفتوح دائماً لتلقي الرشاوى والتسعيرة حسب المطلوب. وكانت هناك وظائف يجري وراءها المصري ليس سعياً وراء الجاه والسلطان، بقدر ما هو العائد المالي منها.. أي من الرشاوى. وكانت المحليات في المقدمة ووقتها وجدنا من يدفع آلاف الجنيهات ليحصل على نعمة العمل في المحليات وأخواتها. وفي داخل المحليات كان الصراع رهيباً للحصول على مكان في الإدارات الهندسية ورخص البناء والتعلية والهدم أيضاً، وكل المواقع ذات الصلة المباشرة بالجمهور.
تماماً كما كان العمل في إدارات مفتشي التموين، خصوصاً في المدن البعيدة عن القاهرة.. أو المتصلة بالأسواق حيث يتسابق التجار لتوصيل الخدمات مجاناً.. ديلفري. لبيوت مفتشى التموين أو بنصف الثمن.. حتى المخابز.
وتطورت مبالغ الرشوة.. إلى أن وجدنا موظفاً إدارياً في مجلس الدولة جمع من الرشاوى 150 مليون جنيه بالمصري.. والدولارات والريالات.. وجعل من بيته بنكاً، وهذا غير ما حصل عليه، واقتنى أفضل السيارات والشاليهات.. وهو مجرد موظف مشتريات، ثم رأينا أخيراً موظفاً في الشهر العقاري.. وموظفاً في وزارة التخطيط – تم ضبطه منذ ساعات – لتقاضيه رشوة بمليون و300 ألف جنيه.. ليه.. هل مقابل بيع مشروع تخطيط؟ أم هو أيضاً موظف مشتريات؟ وهنا نطرح فكرة كانت موجودة عندنا هي: لجنة عليا لكل المشتريات الحكومية. كل وزارة تحدد طلباتها، وتضع شروطها، وتقوم هذه اللجنة باللازم إلا إذا خشينا أن تصل إليها يد الرشوة أيضاً.. تبقى مصيبة سودة. ومرة أخرى، كل شيء زاد سعره عندنا إلا سعر الإنسان، فمتى يرتفع سعر المصري.. وينخفض سعر السلع الأخرى؟».

مشكلة عشوائية

وإلى مشكلة أخرى في الصفحة الأخيرة من «الأهرام» في اليوم نفسه أثارها فاروق جويدة في عموده اليومي «هوامش حرة» عن مشكلة سكان منطقة ماسبيرو العشوائية الواقعة خلف مبنى التلفزيون ووزارة الخارجية ويحدها من جهة أخرى فندق هيلتون رمسيس على كورنيش النيل وكذلك شارعا الجلاء و26 يوليو وسينما علي بابا، ورفض الأهالي عروض الحكومة بنقلهم إلى منطقة الأميرات في المقطم في مساكن جديدة، أو دفع تعويض مالي، لأن الإيجار الذي سيدفعونه كبير، بالإضافة إلى أن أماكن عملهم وأرزاقهم في المناطق الملاصقة لسكنهم والحل الذي طرحوه أن تهدم الحكومة جزءا من المنطقة وتبني لهم مساكن عليها وباقي المساحة تتصرف فيها.
وقال جويدة: «من بين القضايا التي تأجلت سنوات طويلة مشروع مثلث ماسبــيرو، وظل المشروع حائرا كفكرة بين الحكومة والأهالي والقطاع الخاص. هناك أطراف كثـــيرة في هـــــذا المشروع وكلها لم تراع ظروف السكان، لأن الذي سيطر على كل شيء هو الأراضي دون مراعاة لمئات الأسر وآلاف السكان، وكان الخــــطأ الأول هو التقديرات التي وضعتها الحكومة كتعويضات للسكان الذين ســــيتم ترحيلهم إلى أماكن أخرى، فقد كانت ضئيــــلة للغاية، حيث كان سعر المتر بضعة جنيــــهات، ولم توضح الحكومة للسكان أين سيستقر بهم الحال، خاصة أن منهم من يســــكن في المنطقة ولديه محـــــل أو ورشة يتكسب ويعيش منها، وله زبائنه الذين يعرفونه من عشرات السنين هناك أيضا عائلات كاملة يسكنون في عقار واحد وقبل هــــذا كله هناك المدرسة والمستشفى وسوق الخضار والصيدلية وشاطئ النيل، الذي يهربون له من جحيم الصيف وعواصف الزمن. في صدارة المكان يوجد مبنى ماسبيرو العتيق ووزارة الخارجية ودار المعارف وهيلتون رمسيس وهذه هي القطعة الأكبر والأهم على شـــاطئ النيل حتى مسجد أبو العلا».

سياسة الصدمة وإقرار الأمر الواقع لم تعد تتلاءم مع شعب شب عن الطوق والحكومة تحكم بعقلية عفى عليها الزمن

حسنين كروم

ساسة أتراك يرون أن أوروبا ثارت لأن النظام الرئاسي يُنهي «تدخلاتها» في القرار السياسي التركي

Posted: 14 Mar 2017 03:29 PM PDT

إسطنبول «القدس العربي»: يؤمن سياسيون ومحللون وشريحة من الشعب التركي بأن الغضب الأوروبي الذي انفجر في الأيام الأخيرة ضد التعديلات الدستورية التي تتضمن تحويل نظام الحكم إلى رئاسي في تركيا كان أحد أسبابه الرئيسية هو أن النظام الجديد سوف يؤدي إلى الحد بشكل كبير من تدخلات دول الاتحاد في القرار السياسي التركي.
ويرى أصحاب هذه النظرية أن أوروبا بقيت على الدوام طوال العقود الماضية تستخدم العديد من الطرق والأساليب للتأثير على القرار السياسي التركي وإبقائه تحت سيطرتها بشكل عام وضمان عدم حصول مفاجآت، وأبرز هذه الطرق هي إعاقة أو منع تمرير العديد من المشاريع الدستورية من خلال التكتلات البرلمانية والأعضاء الموالين لها في البرلمان التركي.
وعلى الرغم من أن الأتراك يرون قائمة طويلة من الأسباب التي دفعت الدول الأوروبية إلى محاولة منع تمرير التعديلات الدستورية بكافة الطرق، إلا أن السبب الذي بات حديث الحزب الحاكم وأنصاره وآخرين من الشعب هو خوف أوروبا من انتهاء سلطتها على تركيا وإيمانهم بوجود رغبة غربية جامحة بالإبقاء على الدولة التركية الضعيفة الموالية لهم في كافة قراراتها السياسية والعسكرية والاقتصادية على حسب تعبيرهم.
وحسب التعديلات الذي سيجري حولها استفتاء شعبي عام في السادس عشر من الشهر المقبل، سيتم تقليص صلاحيات البرلمان إلى حد كبير وتحويلها إلى رئيس الجمهورية الذي سيتمكن بدوره من اتخاذ قرارات واسعة وفورية دون العودة للبرلمان الذي كان يحتاج لفترة طويلة من الإجراءات تستطيع خلالها أوروبا من احباط العديد من القوانين والتشريعات التي تعارضها.
ومع اقتراب موعد الاستفتاء في تركيا، شنت العديد من الدول الأوروبية حملة على الفعاليات التي تدعم التصويت بـ«نعم» في الاستفتاء وألغت ومنعت عقد عدد كبير من زيارات ومؤتمرات كان سوف يشارك فيها كبار المسؤولين الأتراك، الأمر الذي تحول إلى أزمة دبلوماسية حادة بين تركيا والعديد من الدول الأوروبية أبرزها ألمانيا وهولندا، وقال أردوغان ومسؤولين آخرين إن ما يحدث هو «حملة منظمة لمحاولة التأثير على نتئجة الاستفتاء ودعم التصويت بلا».
ويرى مواطنون أتراك أن الحملة الأوروبية لها أهداف متعددة ولكنها في رأيهم لا تأتي في إطار الحرص على الديمقراطية في تركيا.
والثلاثاء ركزت وسائل الإعلام التركية على العناوين الرئيسية لعدد من الصحف الأوروبية التي دعت صراحةً للتصويت بلا في الاستفتاء وهاجمت أردوغان بقوة واصفة إياه بـ»الديكتاتور».
المحلل السياسي التركي مصطفى أوزجان اعتبر أن هذه النظرية قريبة جداً من الواقع، لافتاً إلى أن الدول الأوروبية عملت على الدوام على التأثير على القرار السياسي التركي من خلال بعض الأحزاب وقوة العسكر ومن خلال البرلمان وتحول هذه الصلاحيات إلى يد رئيس الجمهورية يعني تراجع قدرة أوروبا على التأثير على القرار السياسي التركي.
وأضاف لـ«القدس العربي»: «لا يوجد في الغرب أحد يريد أن يرى تركيا دولة قوية ومستقلة القرار»، معتبراً أن توجه أردوغان إلى الطلاق السياسي مع الاتحاد الأوروبي وايقاف عملية انضمام بلاده للاتحاد تثير الخوف في أوروبا لأن مسيرة الانضمام كانت وسيلة مهمة للاتحاد للتأثير على تركيا مدللاً على ذلك بإلغاء عقوبة الزنا والإعدام بطلب من أوروبا.
وشدد باكير أتاجان المحلل السياسي التركي على أن «النظام الرئاسي يقطع إلى حد كبير وسائل التدخل الأوروبية في القرار السياسي التركي»، لافتاً إلى أن أوروبا كانت تتدخل في القرار التركي من خلال علاقاتها ببعض الأحزاب والبرلمانيين والقضاة ووسائل الإعلام.
وقال لـ«القدس العربي»: «النظام الرئاسي يمنح السلطة لأردوغان لاتخاذ قرارات نافذة وسريعه وهو أمر يخيف أوروبا التي اعتادت أن تعلم بكل القرارات التركية تدريجياً خلال نقاشها في البرلمان»، لكنه لفت إلى أن هناك العديد من الأسباب الأخرى تدفعت أوروبا لما وصفه «محاربة التعديلات الدستورية في تركيا».
ورأى أتاجان أن تركيا سعت طوال السنوات الماضية إلى الاستقلالية في القرار السياسي والصناعات العسكرية وعلاقاتها السياسية والاقتصادية مع الخارج وتحركاتها الأمنية في سوريا وغيرها لكن «هذا الأمر أزعج أوروبا وجعلها تتخوف من طموحات تركيا التي تريدها ان تبقى دولة تابعة ودائمة الحاجة لها».
وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان لوح بلجوء بلاده إلى إجراء استفتاء شعبي عام من اجل وقف مساعي بلاده للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، في حين قال «مليح كوكشيك» رئيس بلدية أنقرة، الثلاثاء، بأنّ جزءا كبيرا من الشعب التركي لم يعد يرغب بالانضمام إلى أوروبا.
وأضاف رئيس البلدية المقرب من أردوغان رداً على تصريحات الزعيم الهولندي «خيرت ويلدرز» التي قال فيها «لا يمكن لتركيا الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي»، واصفا أردوغان بأنّه قائد إسلامي خطير، رد عليه بالقول: «في أوروبا ما يقارب 5 ملايين مواطن تركي، وأوروبا تخاف من تركيا، ذلك لأنّ رجلا مثل أردوغان يقودها، قائد حول تركيا التي كانت بحاجة 70 سنتا، إلى دولة نمت على كافة الأصعدة الاقتصادية والسياسية وغيرهما».
وهدد أردوغان قبل أيام بأن بلاده ستعيد النظر في «مسألة الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي وكافة العلاقات مع هذه المؤسسة»، لافتاً إلى أن «الاتحاد الأوروبي اتبع سياسة المماطلة فيما يخص انضمام تركيا إلى عضوية الاتحاد»، وأضاف: «العديد من دول الاتحاد لا تستطيع تقبّل نهضة تركيا وتطورها».
كما اعتبر زعيم حزب الحركة القومية المعارض دولت باهتشلي، أن «الملوك والملكات الذين يحكمون عددا من الدول الأوروبية يخافون من تغيير نظام الحكم في تركيا»، مضيفاً: «الشعب التركي سيغير بإرادته الحرة والمستقلة نظام الحكم في البلاد»، متسائلا عن السبب الي يدفع بأوروبا إلى معارضة ذلك.

ساسة أتراك يرون أن أوروبا ثارت لأن النظام الرئاسي يُنهي «تدخلاتها» في القرار السياسي التركي

إسماعيل جمال

اتصالات بين الحشد الشعبي وسفير دمشق في بغداد… حرب إعلامية وحشود عسكرية شيعية تغزو سوريا

Posted: 14 Mar 2017 03:29 PM PDT

دمشق ـ «القدس العربي»: تتسابق ميليشيات الحشد الشعبي العراقية بإطلاق التصريحات على لسان قادتها، والتي تحاول من خلالها تكريس وجودها في سوريا، مستندة إلى أطماع إيران السياسية، وتحويل تلك الميليشيات إلى أذرع عسكرية داعمة للحرس الثوري الإيراني، وبيدق ينفذ قراراته بما يخدم مشروع طهران في تشييع المنطقة واحداث تغيير في التركيبة السكانية.
وبعد تصريحات قائد «ميليشيا النجباء» العراقية بتشكيل لواء شيعي لتحرير الجولان السوري، وما سبقه من تصريحات ترفض اخراج عساكر إيران وميليشياتها من الأراضي السورية بذريعة ان وجودها هناك لم يكن على سبيل النزهة، ولا لهدر دماء مقاتليها، يصرح قائد ميليشيا أسد الله الغالب العراقية اليوم بأن قواته مستعدة للقتال المستمر ضمن الأراضي السورية، أو أي مكان آخر بحجة الدفاع عن الإسلام.
وأبدى قائد «قوات أسد الله الغالب» العراقية عبد الله الشباني مساء أمس خلال لقائه السفير السوري في بغداد صطام جدعان الدندح استعداده للنزول بكامل قواته إلى الأراضي السورية لـ «الدفاع عن بيضة الإسلام من التكفيريين» حسب تعبيره.
ونشر عبر حسابه الشخصي على مواقع التواصل الاجتماعي تصريحه «بأن الإرهاب بات ضعيفاً هارباً من ضربات الجيش العراقي والفصائل المقاومة الإسلامية المتمثلة في الحشد الشعبي وقوات النظام السوري».
ونظمت ميليشيا «كتائب الإمام علي» التابعة لـ «الحركة العراق الإسلامية في العراق والشام» قبل أيام، زيارة عسكرية لعناصرها، إلى مرقد «السيدة زينب» في الريف الجنوبي لمدينة دمشق، وفقاً للإعلام الحربي الخاص بالميليشيا.
وحسب المصدر فإن «كتائب الإمام علي ـ محور سوريا»، بقيادة محمد الباوي عزمت على تنظيم زيارتها إلى بلدة السيدة زينب «قبر الست» لمناسبتين، الأولى شحن طائفي من قبل القادة العراقيين، أتباع المذهب الشيعي، بمناسبة ذكرى مولد السيدة «فاطمة الزهراء» والدة السيدة «زينب» ودغدغة مشاعر مرؤوسيهم، بتجديد العهد بالثأر، واشعارهم بقدسية محيط العاصمة دمشق، المعروف باسم «حرم المقام».
أما المناسبة الثانية فهي لجمع المقاتلين وتجهيزهم لخوض معركة، قالوا ان هدفها هو فك الحصار عن القريتين الشيعيتين «كفريا والفوعة» المحاصرتين من قبل كتائب المعارضة المسلحة بريف ادلب.
وظهر في الشريط المصور الذي نشره الإعلام الحربي لميليشيا كتائب الامام علي، مجموعة من المقاتلين العراقيين، وهم يقيمون عرضاً عسكرياً في الأسواق وضمن المقام، وقالوا ان هدفه هو «تجدد العهد والولاء للعقيلة زينب من خلال زيارة مرقدها، حيث أدَى المجاهدون الصلاة التي قد تكون الأخيرة قبل بدء المعركة المنتظرة لإغاثة المحاصـرين في قريتـي كفـريا والفـوعة».
انطلق العرض العسكري من مقرات كتائب الإمام علي في بلدة «قبر الست» في اتجاه المقام، حيث نادى العناصر بهتافات الثأر ومظلومية الشيعة.

اتصالات بين الحشد الشعبي وسفير دمشق في بغداد… حرب إعلامية وحشود عسكرية شيعية تغزو سوريا
قائد «قوات أسد الله الغالب» العراقية: مستعدون للنزول بقواتنا والدفاع عن بيضة الإسلام
هبة محمد

رجب طيّب أردوغان واللامبالاة بمصير المسلمين في أوروبا

Posted: 14 Mar 2017 03:28 PM PDT

أثار الخلاف بين الدول الغربية والحكم التركي تعليقات لا تُحصى، اختلفت حسب موقف المعلّقين من سياسة رجب طيب أردوغان ورؤية المعلّقين لمسألة تصاعد رُهاب الإسلام والعنصرية المعادية للمهاجرين المسلمين في الدول الغربية. وكما هو معلوم فإن المشكلة نجمت عن قرار حكومات هولندا وألمانيا والنمسا حظر المهرجانات الخاصة بالاستفتاء الدستوري التركي على أراضيها، ومنع ممثّلي الحكم التركي من المشاركة في مثل هذه المهرجانات.
وشتى المواقف من هذا النزاع الدبلوماسي مصاغة باسم الديمقراطية. فيندّد أردوغان وأنصاره بموقف الحكومات الأوروبية بوصفه مضاداً للديمقراطية، ولا يتردّد الرئيس التركي في تشبيه سلوك تلك الحكومات بالنازية، وهو تشبيه إما أنه ينبع من جهل مُطبق بما كانت عليه النازية، أو أنه ضربٌ من ضروب المبالغة الديماغوجية التي يتخصص بها زعماء اليمين الشعبوي (تماماً مثلما شبّه دونالد ترامب بالنازية المؤامرة المزعومة المحاكة ضده من قبل أجهزة بلاده). والحال أن اليمين الشعبوي الأوروبي يشبّه الحركات الإسلامية على اختلافها بالفاشية، بل يستعمل تعبير «الإسلاموفاشية» لهذا الغرض ويضمّ إلى هذه الفئة أردوغان بعينه. والدرس الأول من كل هذا اللغط أن استسهال تلك المقارنات شديدة المبالغة والتطرّف هو بذاته إحدى علامات الابتعاد عن روح الديمقراطية.
وبعد، فأن يكون موقف اليمين الأقصى الأوروبي مضاداً للديمقراطية واقعٌ لا يتحمّل المناقشة. لكن لا بدّ من أن نتذكّر أن هذا اليمين الشعبوي يعمل في إطار المؤسسات الديمقراطية القائمة على مبدأ الانتخاب، وهو يراهن على الفوز بالانتخابات. وهذا يعني أن حصول حزب ما أو زعيم ما على تأييد جماهيري وانتخابه بالطرق الديمقراطية، سواء أكان اسمه ترامب أم أردوغان أو غيرهما من الصاعدين اليوم في فلك السياسة الأوروبية، ليس بتاتاً دليلاً على ديمقراطية الحزب او الزعيم المقصود.
ولن يفوت أي مراقب ديمقراطي أن مسعى أردوغان إلى تقوية سلطات الرئيس الدستورية بما يفيض عن سلطات الرئيس المصري عبد الفتّاح السيسي، ليس بالمسعى الديمقراطي. وهذا ينسجم مع انتهاز أردوغان فرصة الانقلاب الفاشل الذي جرى ضدّه في صيف 2016 كي يقوم بفصل و/أو اعتقال ما يناهز 150 ألف شخص، غالبيتهم الساحقة لا تمت للمحاولة الانقلابية بصلة (وكيف يكون مثل هذا العدد متورّطاً في عملية هي بالضرورة سرّية!)، بل ينتمي قسم كبير منهم إلى تيارات مناهضة لحركة الزعيم الإسلامي فتح الله غولن الذي اتهمه الرئيس التركي بالوقوف وراء المحاولة الفاشلة.
وكيف بحاكم ديمقراطيّ يضرب الرقم القياسي العالمي في عدد الصحافيين المعتقلين في ظل حكمه، ويستفيد من محاولة انقلابية فاشلة كي يغلق 16 قناة تلفزيونية و45 صحيفة يومية وغيرها العديد من المنابر؟
لا بدّ من أن نبقي كل ذلك في بالنا عند الحديث عمّا يجري حالياً بين الحكم التركي والحكومات الأوروبية المذكورة. فلا شكّ في أن موقف تلك الحكومات يشكّل في صميمه رضوخاً أمام ضغوطات أقصى اليمين الصاعد في بلدانها، وهذا مؤسف ومعيب حقاً. بيد أننا نشاطر خشية هذه الحكومات من أن يحوز اليمين الشعبوي في بلدانها على أغلبية أصوات تتيح له تبوّؤ الحكم بما يشكّل كارثة عظيمة سوف يعاني منها بالدرجة الأولى المهاجرون المسلمون في أوروبا. وليس من الصدفة أن الدول الأوروبية الثلاث التي هي قيد النزاع مع الحكم التركي هي التي تستضيف أكبر نسب من المهاجرين الأتراك، وتعدادهم حسب تقرير حديث للبي بي سي ثلاثة ملايين في ألمانيا (يزيد عدد سكان ألمانيا عن عدد سكان تركيا بثلاثة ملايين تحديداً) و400 ألف في هولندا (سكانها 17 مليوناً) و300 ألف في النمسا (سكانها تسعة ملايين).
فالمهاجرون الأتراك يشكّلون بامتياز محطّ كراهية اليمين الشعبوي في البلدان المذكورة كما هي حال المغاربة في بلجيكا وفي هولندا نفسها أو الجزائريون في فرنسا. وهذا ما يفسّر بالدرجة الأولى تخوّف حكومات الدول الثلاث من أن يؤدي صراع الأتراك على أراضيها إلى خلخلة للأمن، إذ أن مهرجانات التأييد للتغيير الدستوري الذي يطمح إليه أردوغان لا بدّ من أن تقابلها مهرجانات معارضة له من الأتراك والأكراد أو حتى تحرشات من اليمين الأقصى، بما لن يستفيد منه سوى اليمين المتطرّف (نشير في هذا الصدد إلى أن عمدة مدينة روتردام الذي حظر مهرجاناً في مدينته هو من أصل مغربي). لذا استخدمت تلك الحكومات حقّها القانوني في حظر التجمعّات التي تنطوي على تهديد أمني، إذ تنصّ الشرعة الأوروبية لحقوق الإنسان (البند 11، الفقرة 2) على إمكان حصر حق التجمّع في مجتمع ديمقراطي حرصاً على الأمن القومي أو السلامة العامة. أما إصرار الحكم التركي على تنظيم المهرجانات، فلا ينمّ عن حرص على الديمقراطية بالطبع، بل عن حاجته إلى حشد الأصوات لتمرير مشروعه، علماً بأن أعداداً كبيرة من المهاجرين الأتراك في بلدان الهجرة الأوروبية يشاركون في مناسبات التصويت والانتخاب التي تجري في بلدهم الأصلي.
بكلام آخر، فإن همّ أردوغان الوحيد هو الحصول على السلطات الفرعونية التي يبتغيها، وقد تعمّد تسعير المواجهة مع الحكومات الأوروبية في إطار تسعيره الشعبوي للنعرة القومية التركية منذ سنة 2015 كي يحشد أكبر عدد من المؤيدين. وهو يتهم الأوروبيين بالنازية لمنعهم مهرجاناته، وكأنه كان سوف يسمح لليمين الشعبوي الأوروبي بأن يعقد مهرجانات في تركيا في إطار الحملات الانتخابية الأوروبية الراهنة لو كان يقطن تركيا ثلاثة ملايين من الألمان على سبيل المثال! وهو بتصرّفه هذا لا يبالي أبداً باقتراب موعد الانتخابات في الدول المذكورة والخطر العظيم الذي يشكّله صعود اليمين الشعبوي فيها. وبذلك يضع أردوغان مصلحة حكمه الضيّقة فوق مصلحة المهاجرين، سواء القادمين من بلاده (ولو لم يفطن ذلك مؤيدوه الذين شدّهم باستغلال العاطفة القومية) أو المهاجرين المسلمين أجمعين، بمن فيهم ما يقارب نصف مليون من اللاجئين السوريين في ألمانيا وحدها.

٭ كاتب وأكاديمي من لبنان

رجب طيّب أردوغان واللامبالاة بمصير المسلمين في أوروبا

جلبير الأشقر

«التكييش» ظاهرة شراء جديدة تضرب اقتصاد غزة وتهدد بانهيار أسواق السيارات والأجهزة الكهربائية

Posted: 14 Mar 2017 03:28 PM PDT

غزة ـ «القدس العربي»: بات من السهل على تجار غزة، الذين يسعون للحصول على سيولة نقدية عاجلة، بهدف تجاوز أزمة اقتصادية، الذهاب سريعا إلى أحد معارض السيارات، ليس بهدف بيع سيارته الخاصة، على غرار العادة المتبعة، بل يذهب للنقيض، فيبادر لشراء سيارة أو اثنتين أو حتى ثلاث، دون أن يدفع فلسا واحدة، حيث يتطلب منه الأمر التوقيع على شيكات أو كمبيالات مالية.
بمجرد أن يضع هذا التاجر الذي يمر بأزمة مالية طاحنة، الأوراق التي تثبت ملكيته لهذه المركبة، ويضع مفتاح العربة ويدير موتورها، يتجه فورا إلى معرض سيارات قريب، وفي بعض الأوقات يقوم ببيع هذه المركبة إلى ذات التاجر الذي اشتراها منه، لتبدأ بذلك عملية ما يسمى البيع بـ»التكييش»، ما يعني الحصول على الكاش (المال النقدي)، التي تهدد بضرب اقتصاد غزة على صورة أكثر من التي يعاني بها بفعل ردات الحصار الإسرائيلي المتلاحقة.
فعملية البيع الثانية تتم بالدفع النقدي، وليس عن طريق الشيكات المؤجلة الدفع على غرار المرة السابقة، غير أن ثمن المركبة ينخفض كثيرا نظرا لحاجة البائع للسيولة النقدية، وهو ما ينذر بوقوع مشاكل اقتصادية كبيرة خلال الأشهر المقبلة.
ويقول إسماعيل النخالة، رئيس جمعية مستوردي المركبات في قطاع غزة، لـ «القدس العربي»، إن هذه الظاهرة أدت إلى تكبيد أصحاب الكثير من معارض السيارات خسائر مادية كبيرة، ويرجع السبب في ذلك إلى قيام التاجر الثاني الذي قام بشراء المركبة المباعة بنظام «التكييش» بسعر أقل بكثير من ثمنها الأصلي.
وأوضح أن أسعار الكثير من المركبات انخفضت بسبب بيعها بهذا النظام الشرائي الجديد، إلى أقل من ذلك الثمن الذي دفع مقابل استيرادها. ويشير إلى أن ذلك جعل غالبية أصحاب معارض السيارات يوقفون في هذه الأوقات عمليات استيراد مركبات جديدة، خاصة في ظل التوقعات بانخفاض الأسعار بشكل أكبر، خشية من تكبدهم خسائر أكبر.
ويكشف النخالة أنه في بعض الأيام يكون البيع بنظام «التكييش» يعادل نحو 90% من عمليات البيع، ويقول إن هذا الأمر بدأت آثاره تظهر في هذه الأوقات، لعدم قدرة التاجر صاحب المشكلة الأصلي، على توفير سيولة نقدية مرة أخرى، لسداد قيمة الشيكات الخاصة بثمن المركبة التي استغل بيعها نقدا قبل أشهر، لسداد التزامه المالي الجديد.
ومؤخرا لوحظ أن العديد من تجار السيارات والأجهزة الكهربائية لجأوا الى المحاكم للحصول على أموالهم، وأودع المتعسرون في السجن، وجرى إطلاق سراح بعضهم بعد سداد مديونياتهم عبر جمعيات خيرية.
وإن كانت تجارة السيارات هي التجارة الرائجة بشكل أوسع ضمن عمليات البيع بـ»التكييش»، كونها حسب ما أكد النخالة توفر مردودا ماليا كبيرا مقابل كل واحدة، فإن الطريقة ذاتها في البيع يجري التعامل فيها مع تجار أقل عسرة، في أسواق الأجهزة الكهربائية، والكثير من السلع الأخرى.
ويقول أحد أصحاب محال الأجهزة الكهربائية إن رجالا يصلون إليه على فترات يطلبون شراء أجهزة كهربائية غالية الثمن، ومن بينها شاشات تلفزيونية كبيرة الحجم، لأنه يبيع بنظام الشيكات والكمبيالات للموظفين العاملين في الحكومة أو في وكالات دولية أو للتجار المعروفين، ويقول إن من يقصدهم يقومون فيما بعد ببيع السلعة ذاتها لمحال أخرى بأقل سعرا.
وتواصلت «القدس العربي» مع أحد التجار المتعسرين، ولم ينكر أنه قام بشراء وبيع أحد المركبات، مقابل توفير مبلغ مالي قدره 20 ألف دولار، لسداد قيمة دفعة مالية مستحقة لأحد البنوك، ويوضح أنه لجأ لهذه الخطوة خشية من عدم حصوله على تسهيلات بنكية.
ويشير هذا التاجر الذي طلب عدم ذكر اسمه، الى أن له بضائع كثيرة في السوق، غير أنه لا يستطيع توفير سيولة مالية، في ظل الكساد التجاري الذي تشهده أسواق غزة، بفعل سياسات الحصار الإسرائيلي، التي زادت من نسب الفقر والبطالة، وأن ذلك هو ما دفعه للجوء للطريقة المعروفة بـ»التكييش» لسداد التزامه البنكي.ويعاني قطاع غزة كثيرا بسبب الحصار الإسرائيلي المفروض منذ أكثر من عشر سنوات، وتمنع إسرائيل بموجبه دخول المئات من السلع خاصة الخام منها، وهو ما دفع بمئات الورش والمصانع للتوقف.
وتقدر نسبة البطالة في غزة بأكثر من43 %، في حين تقدر نسبة الفقر في صفوف أكثر من مليوني نسمة نحو 65 %.
وتحمل هذه العملية في طياتها آثارا سلبية على الاقتصاد الفلسطيني، ويؤكد الدكتور سمير أبو مدالله، الخبير الاقتصادي أن هذه الظاهرة في عمليات البيع والشراء «مقلقة»، وأنها تنذر بتراجع العمل في العديد من الأسواق في قطاع غزة، من ضمنها أسواق السيارات والأثاث. وأشار إلى وقوع الكثير من التجار بعمليات نصب، خاصة وأن العديد من الشيكات التي استخدمت في عمليات الشراء كانت بدون رصيد.
ويوضح في تصريحاته لـ «القدس العربي» أن شهر فبراير/ شباط الماضي شهد قيام البنوك بإرجاع 61 ألف شيك في المناطق الفلسطينية، في حين جرى إرجاء مبالغ مالية بقيمة 750 مليون دولار من شهر يناير/ كانون الثاني إلى نوفمبر/ تشرين الثاني من العام الماضي.
وقال إن من أسباب انتشار هذه الظاهرة، وجود عشرات آلاف الموظفين الرسميين المدانين للبنوك، محذرا من استمرار البيع بهذه الطريقة.
وكثيرا ما حذرت جهات دولية ومؤسسات محلية من خطورة الأوضاع في قطاع غزة، بسبب الحصار الإسرائيلي الذي يقيد حركة السكان والبضائع بشكل كبير، وهو ما كان سببا رئيسا في تدني الوضع الاقتصادي. كما حذرت هذه الجهات من انفجار الأوضاع في القطاع، حال لم تقم إسرائيل بإنهاء القيود المفروضة والتي تخالف القوانين الدولية.

«التكييش» ظاهرة شراء جديدة تضرب اقتصاد غزة وتهدد بانهيار أسواق السيارات والأجهزة الكهربائية

أشرف الهور

 البوليساريو تسحب الأسلحة من دورياتها في الكركرات وتتوقفت عن تفتيش الشاحنات المغربية

Posted: 14 Mar 2017 03:27 PM PDT

الرباط – «القدس العربي»: أفادت مصادر اعلامية مغربية بأن جبهة البوليساريو سحبت الاسلحة من دورياتها في منطقة الكركرات، جنوب المغرب، ولم تعد تعترض الشاحنات المغربية العابرة باتجاه موريتانيا.
ولم تستبعد المصادر ان يكون هذا الانفراج جاء بوساطة موريتانيا التي استقبل رئيسها محمد ولد عبد العزيز نهاية الاسبوع الماضي موفداً عن جبهة البوليساريو الذي سلمه رسالة من زعيم الجبهة ابراهيم غالي لم يكشف عن محتواها، فيما يقوم وزير الداخلية الموريتاني احمد ولد عبدالله منذ اول امس الاثنين، بزيارة للمغرب وصفت بالخاصة.
وأكدت المصادر أن الرئيس المـــوريتاني محمد ولد عبد العزيز يلعب دور الوساطة بين المغرب وجبهة البوليساريو بخصوص مشكل منطقة الكركارات التي اندلعت منذ صيف العام الماضي، بعد احتجاج جبهة البوليساريو على قيام المغرب بتطهير المنطقة من المهربين وتجار المخدرات وتعبيد الطريق الرابط بين نقطتي الحدود المغربية والموريتانية (7 كلم) وقالت الــــجبهة ان ما قام به المغرب خرق لاتفاقية وقف اطلاق 1991 الذي ترعاه الام المتحدة وينص على ان الجدار الامني يشكل خرقاً لوقف اطلاق النار ومنطقة الكركرات تقع خارج هذا الــجدار.
وقالت المصادر ان الرئيس الموريتاني استقبل محمد جداد، أحد قيادات الجبهة، واقترح عليه الانسحاب من المنطقة العازلة، على غرار ما فعله المغرب، احتراماً للقرار الذي أصدره الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس، وهو القرار الذي استجاب له المغرب ورفضته الجبهة وأن الاجتماع توصل إلى اتفاق مبدئي يقضي ببقاء دوريات البوليساريو في منطقة الكركرات بدون سلاح.
ويسعى الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز إلى إيجاد حل للمشكل، خاصة بعد احتجاج عدد من التجار الموريتانيين، من نقص حاد في نشاطهم التجاري، إثر فشل عدد من الشاحنات المحملة بالبضائع القادمة من المغرب في الدخول إلى موريتانيا، بسبب توقيفها من طرف دوريات الجبهة عند معبر الكركرات الحدودي ومنعهم من الدخول إلى التراب الموريتاني.
وقال موقع الأيام 24 ان حركة المرور على الطريق الدولي على الحدود بين المغرب وموريتانيا عادت إلى طبيعتها السابقة بعد انسحاب المغرب من منطقة الكركرات وتوقف اعتراض دوريات جبهة البوليساريو الشاحنات المغربية العابرة.
وأكّد شهود عيان وسائقو شاحنات مغربية أن قوات الجبهة لم يعد لها هناك وجود ظاهر بالمنطقة وقال مصدر في الجمارك المغربية باستئناف حركة المرور كما كانت أو حتى زيادتها على المستوى السابق، واضاف أنهم يتعاملون في المتوسط مع 250 مركبة يومياً وأن العدد وصل يوم الثلاثاء الماضي إلى أكثر من 350 مركبة.
ويعتبر هذا الطريق أساسيا للتجارة بين المغرب وأفريقيا جنوب الصحراء الكبرى.
وشدد المغرب عند انسحابه من جنوب الكركرات بناء على طلب الأمم المتحدة، على ضرورة ضمان وجود سيولة في حركة المرور بالإضافة إلى تثبيت وقف إطلاق النار وإخلاء البوليساريو للمنطقة أيضاً.
ويأتي هذا الانفراج في وقت تتحدث تقارير عن تزويد الجزائر لجبهة البوليساريو بأسلحة ثقيلة واستنفار بوسط القوات المغربية والجزائرية، مما يوحي وكأن مواجهات مقبلة بين البلدين.
ودعت الكتابة الوطنية لحزب النهج الديمقراطي اليساري المغربي الراديكالي، إلى إيجاد حل سلمي عادل وديمقراطي لقضية الصحراء، على أساس مقررات الاتحاد الإفريقي وهيئة الأمم المتحدة.
ويعتبر حزب النهج الديمقراطي، الحزب السياسي الوحيد بالمغرب الذي يدعم حق تقرير المصير للصحراويين وحمله هذا الموقف في سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي عبئاً سياسياً ثقيلاً، باعتقال قياداته وناشطيه وتوجيه اتهامات لهم بالخيانة الوطنية والخروج عن اجماع الشعب المغربي.
وقال الحزب الذي يشكو دائماً من تضييق تمارسه السلطات على نشاطاته وناشطيه ان حلاً سلمياً للنزاع الصحراوي «يجنب المنطقة ويلات الحرب ويضمن حقوق شعوبها ويفتح إمكانية بناء وحدة المغرب الــــكبير».

 البوليساريو تسحب الأسلحة من دورياتها في الكركرات وتتوقفت عن تفتيش الشاحنات المغربية

هواجس أردنية تسبق قمة البحر الميت: دعوات الحوار مع إيران وتركيا تصطدم بحساسيات «الخليجي» وتسوية حسمت «المقعد السوري» على أساس «لا مكافآت» للأسد

Posted: 14 Mar 2017 03:27 PM PDT

عمان ـ «القدس العربي»: رغم اقتراب ساعة الصفر، ووصول ترتيبات القمة العربية التي تعقد في البحر الميت إلى مرحلة متقدمة لا زالت أجندة هذا اللقاء العربي المهم والاستثنائي غامضة أو بمعنى آخر غير متفق عليها وتملأها الهواجس وفقاً لما قدره رئيس الوزراء العراقي الأسبق إياد علاوي بعد نقاش حيوي في القصر الملكي الأردني شارك فيه مع آخرين.
اتصالات وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي متواصلة نحو ترتيب توافقات تناسب تحديات المرحلة كما فهمت «القدس العربي».
قبل ذلك تشهد أروقة الديوان الملكي نشاطاً وحراكاً دبلوماسياً على مختلف الأصعدة.
الملك عبدالله الثاني التقى ظهر الأحد وفداً يمثل مجلس العلاقات الخارجية العربية برئاسة البرلماني الكويتي محمد جاسم الصقر، ووجود الأمين العام الأسبق للجامعة العربية عمرو موسى وحضر علاوي إضافة للسياسي الأردني المخضرم طاهر المصري كما حضر رئيس الديوان الملكي الدكتور فايز طراونة والمنسق منار الدباس.
تقبل الملك من الوفد مذكرة مكتوبة تتحدث عن الواقع العربي الراهن وتقترح بعض المعالجات .
إحدى أهم الأفكار في المذكرة كما أبلغ الصقر شخصياً واحدة تتحدث عن مصلحة النظام العربي الرسمي بإقامة جسور حوارات إقليمية فعالة مع أطراف أساسية اليوم في المعادلة الإقليمية مثل تركيا وإيران.
الفكرة كانت استماع صاحب القرار المرجعي في الأردن بصفته رئيساً للقمة العربية الآن لمجموعة من الخبراء العرب، الأمر الذي انتهى عملياً بنقاشات حيوية في تشخيص الواقع العربي عموماً، وترسيم الحدود التي يمكن لقمة البحر الميت مواجهتها أو معالجتها.
فيما تعلق بالحوار مع إيران وتركيا بدا واضحاً أن الأردن مؤمن وغير متحمس في الوقت نفسه خشية أن يؤثر طرح مثل هذا الموضوع الإشكالي على أجندة قمة البحر الميت ويؤدي لخلافات وتجاذبات من النوع العصي على الاحـتواء.
فكرة عمان التي سمعها الضيوف العرب عموماً تقضي بأن الأشقاء في دول الخليج حساسون تجاه بعض القضايا ورئاسة الأردن للقمة العربية ينبغي لها أن تدرك هذه الحساسية وتحترم إرادة الدول الشقيقة خصوصاً وأن هوامش رئاسة القمة لا تسمح بتمرير أجندات أو التركيز على مسائل وملفات يمكن أن تثير خلافات.
يفهم من الكلام أن عمان وهي تستضيف القمة متوجسة من إثارة حساسيات يمكنها أن تخرج الإجماع العربي عن سكته إذا ما سمحت بإثارة موضوعات خلافية قد يكون فتح حوار مع إيران من بينها خصوصاً، وأن منظومة مجلس التعاون الخليجي التي لا تنجح القمة بدونها يتباين موقفها من مسألة مثل الحوار مع إيران أو على الأقل لا تتميز بموقف موحد، حيث توجد مبادرات سابقة من الكويت وسلطنة عمان لم تكتمل والأردن متوجـس من المحـاولة.
الحراك الأردني بدا نشطاً جداً خلال الأيام القليلة التي تسبق القمة العربية حيث عقدت اجتماعات تحضيرية في القاهرة من الواضح انها انتهت بـ «فيتو سعودي وخليجي» يقمع اي أفكار حول اتخاذ موقف أو تموضع جديد بشأن المقعد السوري على مستوى الجامعة العربية.
خلافاً لما هو شائع على مستوى التكهنات الصحافية لم تبحث بصورة محددة آلية تتعلق بدعوة النظام السوري لحضور قمة البحر الميت.
وما بحث بصورة أدق بضغط مصري وجزائري هو إجراء مناقشات تحت بند الواقع الجديد في الملف السوري ووضع ملف «تمـثيل سـوريا» علـى برنامـج عمل قـمة البـحر المـيت.
بعد النقاشات رفض الجانب السعودي على أساس أن الحاجة ملحة لتبلور الواقع الجديد أولاً قبل الخوض في المسألة نفسها وعملياً فهم الطرف الداعي لتحسين وضعية المقعد السوري في مؤسسة الجامعة بأن المقترح خلافي بامتياز وأن قمة البحر الميت ستتعطل إذا ما بحثت فعلاً أي خطوة عملية باتجاه منح نظام بشار الأسد ما يصفه عادل الجبير وزير الخارجية السعودي بمكافأة مجانية.
هنا حصرياً تدخل المضيف الأردني لتنحية الملف على مستوى التحضير، واستبعاده مقترحاً ترك المقعد السوري فارغاً وسط معادلة لا تقبل بالتوازي ما حصل في قمم عربية أخرى، حيث دعيت المعارضة السورية لتمثيل المقعد السوري وهو خيار يرفضه الأردن.

هواجس أردنية تسبق قمة البحر الميت: دعوات الحوار مع إيران وتركيا تصطدم بحساسيات «الخليجي» وتسوية حسمت «المقعد السوري» على أساس «لا مكافآت» للأسد

بسام البدارين

مُحسن حسن لـ«القدس العربي»: نداء تونس يشهد إنطلاقة جديدة والتحالف مع «النهضة» قد يستمر لسنوات طويلة

Posted: 14 Mar 2017 03:26 PM PDT

تونس – «القدس العربي»: قال مُحسن حسن الوزير السابق والقيادي في حزب «نداء تونس» إن الحزب يشهد «انطلاقة جديدة» بعد نجاحه مؤخراً باستقطاب عدد كبير من الشخصيات البارزة في البلاد فضلاً عن استعادة عدد من قيادييه، مشيراً إلى أن التحالف مع حركة «النهضة» مسألة إيجابية وقد تستمر لسنوات عديدة.
ووصف، من جهة أخرى، التسجيلات المسربة من أحد اجتماعات الحزب بأنها «عملية غير أخلاقية» مطالباً بمغادرة المسؤولين عنها للمشهد السياسي في البلاد، كما اعتبر أن جبهة «الإنقاذ» التي تم تشكيلها مؤخراً ليس لديها أي مستقبل سياسي، بسبب عدم وجود تناسق أو برامج مشتركة بين مكوناتها.
وكان «نداء تونس» نجح مؤخراً باستقطاب عدد من الكفاءات الوطنية والشخصية السياسية المعروفة، من بينهم وزير التجارة السابق محسن حسن والذي استقال مؤخراً من حزب «الاتحاد الوطني الحر».
وقال محسن حسن في حوار خاص مع «القدس العربي»: «كنت نائب رئيس حزب «الاتحاد الوطني الحر» ولأسباب تتعلق بتوجهات الحزب خيّرت الاستقالة، وبعد تفكير ونقاش طويل ومعمق مع قيادات «نداء تونس» قررت الانضمام له، وخاصة أنه حزب وسطي معتدل، وليس لي أي مشكل مع برامجه السياسية والاقتصادية والاجتماعية، كما أنه حزب متصالح مع الهوية العربية والإٍسلامية».
وأضاف «النداء كان فيه العديد من الإشكاليات على مستويات مختلفة ولكن أعتقد أن ثمة إرادة قوية من القيادة الحالية لتحقيق انطلاقة جديدة للحزب وخاصة بعد انضمام العديد من الكفاءات والشخصيات الوطنية، والحزب قادر على المساهمة بقوة في بناء تونس وتحقيق توازن سياسي نحن في أمس الحاجة إليه»، مشيرا إلى أنه سيتخصص بالملف الاقتصادي (كونه خبيراً اقتصادياً) وعدد من الملفات الأخرى داخل الحزب.
وشهد «نداء تونس» مؤخراً جدلاً كبيراً إثر قيام عدد من الأطراف بتسريب تسجيلات من أحد اجتماعات الحزب للمدير التنفيذي حافظ قائد السبسي وعدد من القياديين.
ووصف حسن عملية التسريب بأنها «عملية غير أخلاقية، بغض النظر عن محتواها وعن من قام بالتسريب، فالمجالس بالأمانات ومن غير المعقول أن يسرب مسؤول في حزب فحوى اجتماعاته، ومن المؤسف أن تتصرف القيادات السياسية في تونس بهذا الشكل، وعلى من قام بهذا العمل مغادرة المشهد السياسي كلياً. وعموماً هناك تحقيقات وستتم محاسبة الأطراف المتورطة في هذا الأمر».
وحول قيامه مؤخراً بمغادرة حزب «الاتحاد الوطني الحر» واعتباره أن رئيسه سليم الرياحي «انتهى سياسيا»، قال حسن « هو (الرياحي) صديقي وأخي، وعلاقتنا الإنسانية جيدة ولكننا اختلفنا سياسياً، كما أن الاتحاد الوطني الحر، برأيي، حاد عن مبادئه وتوجهاته وأتمنى من رئيسه مراجعة بعض خياراته، وأتمنى لهم التوفيق عموماً».
وكان «الاتحاد الوطني الحر» شكل مع حركة «مشروع تونس» وعدد من الأحزاب الأخرى جبهة سياسية جديدة تحمل اسم جبهة «الإنقاذ»، أكد القائمون عليها أنها ستسعى لإعادة التوازن للمشهد السياسي.
غير أن حسن أكد أنه غير متفائل بمستقبل الجبهة الجديدة، مضيفاً «أحترم جميع مكوناتها، وليس لدي مشكلة مع الأحزاب أو الأشخاص داخلها، ولكن حقيقة لا أرى أشياء كثيرة تجمعهم كالبرامج الاقتصادية والسياسية والرؤى (نظام الحكم وغيره)، والجبهة السياسية من المفروض أن يكون لها توجه متناسق وهو ما لا أراه في هذه الجبهة، على كل حال التاريخ هو الذي سيحكم عل نجاح هذا الأمر، ولو أني أعتقد أن هذه الجبهة ليس لديها مستقبل سياسي».
وحول التحالف المستمر منذ سنوات بين حزب «نداء تونس» وحركة «النهضة»، قال حسن «أعتقد أن العلاقة مع النهضة هي علاقة استراتيجية، ومن أهم النقاط التي جذبتني في حزب نداء تونس هي التحالف مع حركة النهضة، لأن النهضة حزب وطني ويتطور بشكل كبير، وتونس لا يمكن أن يحكمها حزب واحد، وأعتقد أن التحالف بين النداء والنهضة مسألة إيجابية ومن الممكن أن تتواصل لسنوات طويلة».

مُحسن حسن لـ«القدس العربي»: نداء تونس يشهد إنطلاقة جديدة والتحالف مع «النهضة» قد يستمر لسنوات طويلة

حسن سلمان

كردستان تجدد طلبها انسحاب «العمال الكردستاني» من سنجار

Posted: 14 Mar 2017 03:26 PM PDT

أربيل ـ «القدس العربي»: صعّدت حكومة إقليم كردستان، مطالبتها لمقاتلي حزب العمال الكردستاني، بضرورة مغادرة منطقة سنجار، غرب الموصل، مع التهديد بأن كل الخيارات متاحة لتحقيق ذلك، وسط دعم أمريكي لموقف كرد العراق.
وأكد رئيس الوزراء في حكومة اقليم كردستان، نيجيرفان البارزاني، أن «الحكومة راغبة في البدء بعملية إعادة أعمار سنجار بأسرع وقت ممكن، ولكن تواجد مسلحي حزب العمال الكردستاني أصبح يشكل عائقا أمام قيام الحكومة بعمل جدي بهذا الصدد».
وحسب البارزاني، فإن «وجود مسلحي حزب العمال يؤثر سلباً على استقرار المنطقة، داعياً الحزب المذكور إلى «تفهم حساسية الوضع هناك».
وجاء حديث رئيس حكومة الإقليم خلال لقاءه بوفد من الإيزيديين في دهوك برئاسة تحسين بيك، أمير الطائفة في كردستان والعالم. وطالب الأخير بإعمار منطقة سنجار التي تضررت جراء معارك تحريرها من تنظيم «الدولة الإسلامية».
وأكد البارزاني أن حكومته «ستواصل السعي من اجل أن يعرف العالم المآسي التي تعرضت لها مناطق سنجار كجريمة إبادة جماعية، وعلى المستوى الدولي، وأن حكومة إقليم كردستان ماضية في جهودها من أجل انجاح هذا الملف».
وضمن السياق، حذرت حكومة الإقليم، من أن «كل الخيارات متاحة للتعامل مع حزب العمال الكردستاني بخصوص الوضع في قضاء سنجار، غرب الموصل».
وشدد مسؤول العلاقات الخارجية في الحزب الديمقراطي الكردستاني، هيمن هورامي، في حديث صحافي، على أن «كافة الخيارات موضوعة أمام حكومة كردستان في حال إصرار حزب العمال الكردستاني على البقاء في منطقة سنجار».
ودعا إلى عدم «اختبار صبر كردستان في هذا الشأن».
وقال إن «الكرة في ملعب حزب العمال، وإذا أراد تجنيب الكرد حربا اهلية بينهم، فعليه أن يغادر سنجار فورا».
وأشار إلى أن بقاء «حزب العمال الكردستاني في سنجار يؤسس لتدخلات إقليمية وتنفيذ أجندات خارجية معادية لاستقلال كردستان».
ويذكر أن تركيا تعتبر حزب العمال تنظيماً «إرهابياً» وتشن على مواقعه شمال العراق غارات متواصلة. وهددت أنها لن تسمح باستقرار الحزب في سنجار. وشهدت سنجار مؤخراً، اشتباكات مسلحة بين فصائل كردية عسكرية مدعومة من الحزب الديمقراطي الكردستاني، وبين فصائل مدعومة من حزب العمال الكردستاني.
ورفض المتحدث باسم الحزب الديمقراطي الكردستاني، محمود محمد، مزاعم العمال الكردستاني بتمثيل الكرد في المنطقة.
وذكر خلال مشاركته في ندوة عقدها المركز الإعلامي للحزب الديمقراطي الكردستاني، بأن «العمال الكردستاني يقع في خطأ كبير إذا ما ظن نفسه بديلاً عن الاحزاب الكردية في إقليم كردستان، التي ناضلت وقدمت الدماء لكي تصل إلى ما وصلت اليه اليوم».
وبين أن «حزب العمال الكردستاني قد نشأ في منطقة معينة وتأسس وفق تلك المنطقة».
واتهم محمد، حزب العمال، بالوقوف أمام القضية الكردية وحقوق الشعب الكردي، خلق مشاكل لحكومة الإقليم وللأحزاب السياسية المتواجدة في كردستان، وكذلك، السعي لتدخل أياد خارجية في كردستان.
وأضاف المتحدث باسم الديمقراطي الكردستاني، «لا يمكن قبول ما يقوم به الحزب هنا والديكتاتورية التي يمارسها في كردستان سوريا».
وتعبيرا عن الدعم الأمريكي لموقف حكومة الإقليم، أكد المبعوث الخاص للرئيس دونالد ترامب، برايت ماكغورك، أن «الولايات المتحدة الأمريكية لا تريد بقاء اي قوات في سنجار، غير القوات المسلحة التابعة لإقليم كردستان والعراق».
وبحث والوفد المرافق له، مع رئيس الاقليم مسعود البارزاني، الاثنين، التطورات السياسية والعسكرية في المنطقة، وأبرزها الحرب على تنظيم «الدولة»، فضلاً عن العلاقات الثنائية بين أربيل وواشنطن.
وذكر بيان رئاسة إقليم كردستان، أن «الوفد الزائر قد ضم كلا من السفير الأمريكي لدى العراق، دوغلاس سيليمان، والقنصل العام الأمريكي لدى أقليم كردستان، كين كروس، وقائد القوات الأمريكية في العراق، الجنرال داونسيند، مع عدد من مستشاري السفارة والجيش الأمريكي في العراق».
وكان مسؤول العلاقات الخارجية في حزب العمال التركي، هافال سرحد قال لـ«القدس العربي»، إن «مقاتليهم موجودون في شمال العراق منذ عشرات السنين، وإنهم لن يغادروا المناطق التي يسيطرون عليها ومنها جبال قنديل وسنجار، لأنها مناطق كردية وحزب العمال يدافع عنها».
ويشار إلى ان حزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود البارزاني وحزب العمال الكردي الكردستاني، يتنافسان على زعامة الحركات الكردية في المنطقة.

كردستان تجدد طلبها انسحاب «العمال الكردستاني» من سنجار

مصطفى العبيدي

 المرأة مسؤولة عن التحرش!

Posted: 14 Mar 2017 03:26 PM PDT

«إن هدف هذه الشهادة هو محاولة للرد على سؤال لماذا نستمر في افعالنا على الرغم من ثقل الهزيمة؟ لماذا لم نستسلم؟ من أين نستمد الالهام والقوة للاستمرار؟».
إن الشهادة التي تتحدث عنها داليا عبد الحميد، المسؤولة عن قسم حقوق الانسان في المنظمة المصرية «المبادرة المصرية من اجل الحقوق الشخصية»، هي اختبار انجازات النساء في مصر منذ ثورة الربيع العربي في العام 2011. الحكمة المقبولة تقول إنه رغم المشاركة الناجعة والاستثنائية للنساء في المظاهرات التي أدت إلى اسقاط نظام مبارك، وتغيير الحقوق الدستورية ايجابا، إلا أن تعامل المجتمع الذكوري معهن لم يتغير. ويوجد لداليا موقف مختلف. ففي مقال نشرته في موقع «المدى» المصري، تحدثت عن حرية التعبير النسبية حيث قالت إنه إذا كان اسقاط النظام الذي حققه الثائرون خلال 17 يوما من المظاهرات المستمرة، وهم يعرضون حياتهم للخطر، فإن تحول التعامل مع النساء، وخاصة بالنسبة لمفاهيم مثل «التحرش والاعتداء» هو تحول بطيء والطريق إلى التغيير ما زالت طويلة.
«أنا أتذكر الذكرى الثانية للثورة في 25 كانون الثاني/يناير 2013. فقد حاول عشرة رجال اقتحام مبنى تواجدنا للعمل فيه من اجل القاء القبض على امرأة هربت منهم. وأنا أتذكر تلك المرأة التي تسلقت إلى الشقة التي كانت فيها غرفة عملياتنا، حيث كانت ملطخة بالدماء ولم نعرف ما الذي حدث لها. وأنا أتذكر أندرو، وهو أحد المتطوعين والذي رفض الاستمرار في الجلوس في الغرفة وصمم على العودة إلى ميدان التحرير رغم اصابته الشديدة في قدمه على أيدي أحد الزعران».
إن هذه التجربة الصعبة، التي حدثت بعد الثورة بعامين، أثمرت عددا من الشهادات الخطية، بعضها استخدم في المحاكم التي ناقشت الاعتداء ضد النساء، وبعضها تم نشره في موقع «أرشيف التاريخ الشفوي للنساء»، الذي انشيء في العام 1995. «لم نعرف في حينه أنه في مركز هذا الجنون سنحقق التقدم، وأن هذه الشهادات ستغير ميزان القوى… لم نعرف أن القوة الكامنة في صوت النساء ستحطم جدران الاجحاف الاجتماعي ضد النساء».
في حزيران 2014 نشر رئيس الحكومة المصرية المؤقت عدلي منصور قانون التحرش الجنسي الاول في تاريخ مصر. وحتى ذلك الحين تم الاكتفاء بقانون الاعتداء الغامض على الشرف، الذي لم ينجح في ردع المتحرشين. القانون الجديد هذا لم يمر بدون انتقادات: بعض اعضاء مجلس الشورى ألقوا على النساء المسؤولية على التعرض لهن بسبب ملابسهن غير المحتشمة أو مظاهراتهن الاستفزازية.
القانون الجديد كان أكثر وضوحا من سابقه، وفصل جوهر التحرش الجنسي والعقوبات كانت أكبر وتراوحت بين نصف سنة إلى خمس سنوات سجن وغرامة عالية. «إلا أن انتصارنا الكبير لا يجب تقزيمه واقتصاره فقط على تغيير القانون أو انتهاج استراتيجية قومية للنضال ضد العنف ضد النساء، وليس في اقامة وحدة خاصة بذلك في وزارة الداخلية، بل الانجاز الكبير هو عدم ادانة النساء اللواتي يشتكين من الاعتداء عليهن، الامر الذي يمكنهن من التحدث في الامر بشكل علني. والادانة الآن اصبحت توجه للمتحرشين والمعتدين».
صحيح أن التحرش الجنسي في مصر تحول إلى جزء لا يتجزأ من النقاش العام. ففي الاسبوع الماضي عقدت الجامعة الأمريكية في القاهرة لقاء خاصا حول هذا الموضوع. ولكن قبل ذلك ببضعة ايام قال الداعية سعد عرفات إن موقفه الحاسم هو «المرأة هي شريك مركزي في التحرش الجنسي، حتى لو لم تكن هي المسؤولة الوحيدة. يجب عليها الاحتشام في ملابسها والسير في الشوارع بشكل محترم. إن طبيعة المرأة المحتشمة تمنع لفت الانتباه. وهي يجب أن تحافظ على صوتها. والملابس غير المحتشمة هي أحد اسباب انتشار هذه الظاهرة في الشارع المصري».
هذا الموقف لا يقتصر على الدين فقط. فبحث الدكتور هاني هنري من الجامعة الأمريكية في القاهرة بعنوان «التحرش الجنسي في شوارع مصر ـ طريقة نظرية جديدة»، الذي نشر في تشرين الثاني 2016، يقوم بتقسيم اسباب التحرش الجنسي مثلما تظهر في المقابلات التي أجراها مع تسعة من الرجال الذين قاموا بالتحرش إلى خمسة: التحرش يزيد من قوة الرجل، وهو ينبع من أخطاء النساء، هن يردن ذلك، وهذا هو عقاب الله للمرأة، التحرش هو نتيجة قمع المجتمع. إن هذا البحث الجريء يغوص عميقا في المجتمع المصري ويقول ما هو تأثير التعليم الرسمي على الرجل المصري، اضافة إلى المزايا المقبولة التي تميزه. بهذا الشكل فهو يشكك في فرصة القانون الجديد في القضاء على هذه الظاهرة، أو تحويلها إلى شيء غير لائق.
الدليل على ذلك يقدمه رجل القانون، الدكتور عادل عامر، رئيس المركز المصري للابحاث السياسية والاقتصادية والقضائية، الذي عرض في مقال له في الاسبوع الماضي حالات الاعتداء على النساء في الاسابيع الاخيرة. عامر قال إن حالات الاغتصاب لا تقتصر على الطبقة الغنية، واحيانا يقوم بالاغتصاب رجال من قوات الامن والاطباء ورجال الدين وموظفون رفيعو المستوى. يبدو أن الحرب على الوعي ما زالت في بدايتها. واحيانا يكون هناك غياب لنشر هذه الحالات، اضافة إلى استمرار ظاهرة الخجل والاخفاء.

تسفي برئيل
هآرتس 14/3/2017

 المرأة مسؤولة عن التحرش!

صحف عبرية

مدير أمن شمال سيناء: كمائن تنظيم «الدولة» كذب

Posted: 14 Mar 2017 03:25 PM PDT

القاهرة ـ « القدس العربي»: قال مساعد وزير الدفاع المصري للشؤون الدستورية والتشريعية، اللواء ممدوح شاهين، إن سماد «اليوريا والنترات» يستخدمان في تصنيع المفرقعات، ولهذا تم منع دخولهما لمنطقة سيناء إلا بضوابط صارمة للحفاظ على الأمن العام.
وأضاف خلال كلمته باجتماع لجنة الزراعة في مجلس النواب، أمس، أن القوات المسلحة لا تمنع دخول الأسمدة بالكامل لمنطقة القنطرة شرق وسيناء، ولكن فيما يخص النترات واليوريا فلا بد من وضع ضوابط صارمة، موضحا أن هناك من يهربّون مواد تتعارض مع الأمن القومي، مناشدا المواطنين بمساعدة القوات لحين القضاء على الإرهاب.
وتابع: أن القوات المسلحة على وشك القضاء على الإرهاب في سيناء بالكامل، مشددا على أن الدولة حريصة على تنمية هذا الإقليم، وتشجيع الاستثمار فيها.
وزاد: القوات المسلحة تعمل على إزالة العقبات والمشاكل التي تواجه مواطني سيناء، وتم فرض حظر التجوال في أضيق الحدود وفي مناطق محدودة فقط، وذلك لسهولة انتقال المواطنين في باقي المناطق، وسيناء آمنة تماما.
وقال القيادي في إدارة الحرب الكيميائية، العقيد هاني رضا، إن سماد النترات واليوريا تستخدم بشكل مباشر فى المفرقعات، وإن 80٪ من المضبوطات جميعها سماد نترات ويوريا، ولهذا فإن قرار المنع يأتي للحفاظ على الأمن القومي، مؤكدا على ضرورة ايجاد بدائل لهذا السماد أو إبطال قدرته على الاشتعال.
وكشفت مصادر سيناوية عن رفض مساعد وزير الدفاع للشؤون الدستورية والتشريعية طلب نواب سيناء بالسماح للأهالي بالعبور من الحارات المخصصة لعبور سيارات الشرطة العسكرية في كمائن القوات المسلحة.
وأضافت أن عناصر الحسبة التابعة لتنظيم «ولاية سيناء» جلدت شابين 30 جلدة لكل منهما، لقيادتهما سيارة محملة بالسجائر أقصى جنوب رفح، وأحرقت السيارة بحمولتها.
وفي أول رد لمدير أمن شمال سيناء، اللواء سيد الحبال، على كمائن «الدولة الإسلامية» في الطرق، قال في تصريحات تلفزيونية، مساء أمس الأول، إن «معلومات وصلت عن عناصر تستوقف السيارات، وتوجهنا إلى هناك ولم نجد شيئا»، مشيرا إلى أن هذه الأنباء تتردد كل بضعة أيام ولا أساس لها من الصحة.

مدير أمن شمال سيناء: كمائن تنظيم «الدولة» كذب

مؤمن الكامل

الكرملين: محادثات أستانة «معقدة للغاية»… والمعارضة السورية تقاطع… والجعفري يهاجم أنقرة

Posted: 14 Mar 2017 03:25 PM PDT

عواصم ـ وكالات ـ «القدس العربي»: وصف ديمتري بيسكوف المتحدث باسم الكرملين محادثات السلام السورية في كازاخستان امس الثلاثاء بأنها «معقدة للغاية» وذلك رداً على سؤال عن تعليقه على رفض وفد المعارضة السورية حضور الاجتماع. وأضاف للصحافيين في اتصال هاتفي «أدركنا منذ البداية أن هذه محادثات معقدة للغاية. لا يزال العمل مستمراً».
ونقلت وكالة «إنترفاكس» للأنباء عن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف قوله إن وزارة الدفاع تتواصل مع قادة المعارضة السورية الذين قاطعوا الجولة الثالثة من محادثات السلام التي بدأت في كازاخستان امس الثلاثاء.
ونسبت «إنترفاكس» إلى لافروف قوله إن هذه الأسباب «غير مقنعة» وإن رفض المعارضة المشاركة في المحادثات كان مفاجأة مؤكداً أن روسيا تتعامل مع الوضع. ووصف مبعوث الحكومة السورية المعارضين بأنهم وكلاء لتركيا وقال إن أنقرة أخلت «بالتزاماتها» إزاء عملية أستانة.
وقالت جماعات المعارضة امس إنها لن تحضر المحادثات بسبب ما قالت إنه عدم استعداد روسيا لوقف الضربات الجوية على المناطق التي تسيطر عليها المعارضة وفشلها في الضغط على الجيش السوري والمقاتلين الذين تدعمهم إيران للالتزام بوقف إطلاق النار.
وسعت روسيا لإحياء الجهود الدبلوماسية بشأن سوريا منذ أن ساعدت قواتها الجوية القوات الحكومية السورية على هزيمة جماعات المعارضة في شرق حلب في كانون الأول/ديسمبر في أكبر انتصار للأسد في الحرب الأهلية السورية.
وتركيا أحد أهم الداعمين لجماعات المعارضة التي تقاتل في شمال سوريا وتعاونها حيوي للجهود الدبلوماسية الروسية وساعد في التوصل لوقف لإطلاق النار في ديسمبر كانون الأول بعد هزيمة المعارضة في حلب.
وسعت أول جولتين من محادثات السلام في أستانة إلى ترسيخ وقف إطلاق النار وهو ما يسلط الضوء على تحسن العلاقات الروسية التركية التي توترت ووصلت إلى نقطة الانهيار بسبب الحرب السورية.

المبعوث السوري يتهم تركيا

ويدعم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين محادثات كازاخستان التي تركز على تقليص القتال واستئناف محادثات السلام التي تقودها الأمم المتحدة في جنيف وتسعى لتسوية سياسية للنزاع المستمر منذ ستة أعوام.
وانهارت محادثات جنيف دون أي تقدم بسبب استمرار الخلافات التي يبدو أنها غير قابلة للحل والتي تتعلق بشكل رئيسي بمستقبل الأسد المحصن عسكرياً على ما يبدو في المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة السورية في غرب البلاد.
وحضرت جماعات المعارضة التي تقاتل تحت لواء الجيش السوري الحر جولتي السلام السابقتين في أستانة. واتهم متحدث باسم المعارضة روسيا أمس الاثنين «بمواصلة جرائمها» ضد المدنيين في سوريا، في إشارة للضربات الجوية الروسية، ودعم «جرائم النظام السوري».
وأشار سالم المسلط المتحدث باسم الهيئة العليا للمفاوضات التي تضم جماعات مسلحة وخصوما سياسيين للأسد إلى أن المعارضة قد تذهب إلى أستانة رغم أن القرار حتى الآن هو المقاطعة. وقال في مقابلة مع قناة «الحدث» التلفزيونية «هم ينتظرون أن يسمعوا رداً من روسيا ولكن حتى هذه اللحظة لم يأت أي شيء».
وقالت المعارضة إن روسيا فشلت في الوفاء بالتزاماتها كضامن لوقف إطلاق النار مضيفة أن القوات الحكومية وحلفاءها يواصلون تنفيذ هجمات على المناطق الباقية تحت سيطرة المعارضة في غرب سوريا. وقال بشار الجعفري مبعوث الحكومة السورية في المحادثات إن وفده ذهب إلى أستانة للاجتماع مع حلفاء سوريا الروس والإيرانيين وليس فصائل المعارضة.
وقال الجعفري في تصريحات بُثت من أستانة «عندما يخل أحد الضامنين الثلاثة بالتزاماته وأعني بذلك تركيا فهذا يعني أن تركيا هي التي يجب أن تساءل على عدم حضور أو مشاركة تلك المجموعات المسلحة.»
وأضاف قائلاً «على تركيا تحمل المسؤولية عن عدم قدوم المعارضة إلى أستانة 3 باعتبارها الدولة الضامنة.» وفي الأسبوع الماضي زار الرئيس التركي رجب طيب إردوغان موسكو سعياً لبناء تعاون مع بوتين بشأن العمليات العسكرية في سوريا.
وتحاول تركيا إقامة «منطقة آمنة» على الحدود في شمال سوريا خالية من وحدات حماية الشعب الكردية وتنظيم الدولة الإسلامية. وتقدمت القوات السورية التي تدعمها روسيا إلى حدود المناطق الخاضعة لسيطرة وحدات حماية الشعب الكردية لكنها لا تحارب الأكراد.

الكرملين: محادثات أستانة «معقدة للغاية»… والمعارضة السورية تقاطع… والجعفري يهاجم أنقرة

احمد المصري

كاريكاتير معاد للسامية عن ماكرون… وتلقي «هدايا» فاخرة بقيمة 50 ألف يورو

Posted: 14 Mar 2017 03:24 PM PDT

باريس ـ «القدس العربي»: أعلن معسكر حملة المرشح المستقل إمانويل ماكرن، والأوفر حظا في الانتخابات الرئاسية الفرنسية، الاثنين، أنه سيرفع دعوى قضائية ضد حزب اليمين المحافظ، بعد نشر رسم كاريكاتيري يستهدف ماكرون واعتبر معاديا للسامية. وقال ريشار فيران، المقرب من زعيم حركة «إلى الأمام» وأحد قيادات حملته الانتخابية أن «حركتنا قررت رفع دعوى قضائية ضد حزب الجمهوريين لأن هذا الرسم يحيلنا لحقبة سوداء من تاريخنا» تجاه اليهود.
وحاول فرانسوا فيون مرشح اليمين المحافظ، وأد هذه الفضيحة الجديدة، وسارع بتقديم اعتذاره لخصمه في الانتخابات الرئاسية إمانويل ماكرون، وأدان بقوة رسم الكاريكاتير، كما تعهد بمعاقبة المسؤولين الضالعين في حملته الانتخابية بنشر هذا الرسم. وكان معسكر حزب «الجمهوريين» المحافظ، قد نشر على الأنترنت رسما لماكرون المنتمي إلى تيار الوسط بأنف معقوف وقبعة وهو يحمل منجلا أحمر يقطع به طرف سيجار. ويشبه هذا الرسم الدعاية المعادية للسامية التي كانت تنشر إبان الحرب العالمية الثانية عندما تعاونت الحكومة الفرنسية مع ألمانيا النازية في ترحيل وإعدام مئات الآلاف من اليهود الفرنسيين. ورغم أن المرشح إمانويل ماكرون ليس يهوديا، لكن الكاريكاتير يشير إلى ماضيه عندما كان مصرفيا يعمل لمصلحة مؤسسة «روتشيلد» المالية التي تعود ملكيتها لعائلة يهودية.
وكان رسم الكاريكاتير قد نشر على موقع حزب الجمهوريين، من طرف رسام كاريكاتير معروف يدعى «كساف»، وتم سحبه بعدما أثار ضجة كبيرة. ووصف فرانسوا فيون الكاريكاتور بأنه «غير مقبول»، وأضاف «باسم حزب الجمهوريين أقدم اعتذاري عن هذا الرسم الذي أغضب وصدم الكثيرين.
هذا الرسم يعيدنا إلى عهد مظلم من تاريخنا ولإيديولوجية لطالما حاربتها».
وتابع فيون قائلا «لن أسمح أو أتسامح مع استخدام حزبي رسوما كاريكاتورية تنشر دعاية معادية للسامية». كما أوضح فيون أنه طالب زعيم حزبه برنار أكواييه بالاعتذار ومعاقبة المسؤولين عن هذا الرسم لأنهم «لا يمثلون قيم حزبنا» حسب تعبيره. وأكد برنار أكواييه بدوره، أنه سيتدعي في «أقرب الآجال» مدير التواصل والإعلام للحملة الإعلامية لحزب اليمين المحافظ، من أجل «فرض عقوبات» في حق كل المسؤولين عن نشر هذا الرسم.
وتزامنا مع تفجر الجدل حول رسم الكاريكاتير، كشفت جريدة «لوجورنال دو ديمانش» يوم الأحد أن مرشح اليمين المحافظ فرانسوا فيون تلقى «هدايا» على شكل بذلات فاخرة بقيمة مالية تقدر بنحو 50 ألف يورو. كما تم دفع أغلب هذه المقتنيات نقدا، على مدى خمس سنوات الماضية، أي ما بين 2012 و2017، حيث كان يشغل منصب نائب برلماني.
وكشفت الجريدة أن فرنسوا فيون، تلقى هدية على شكل بذلات فاخرة في شهر شباط / فبراير الماضي، واقتناها شخص قدم نفسه على أنه «صديق فيون»، وأكد أنه دفع 13 ألف يورو، مقابل بذلتين فاخرتين «كل بذلة يبلغ سعرها 6.5 آلاف يورو بناء على طلب فرانسوا فيون» مضيفا للجريدة «منذ أن دفعت ثمن البذلتين لم يتواصل معي فيون ولم أتلق منه حتى رسالة شكر».
واعترف مرشح اليمين المحافظ، فرانسوا فيون يوم الإثنين لإذاعة أوروبا1 بتلقيه بذلتين فاخرتين بنفس القيمة المالية التي ذكرتها الجريدة الفرنسية» نعم تلقيت هدية من طرف أحد أصدقائي، بقيمة 13 ألف يورو». وحاول فيون الدفاع عن نفسه قائلا «وما العيب في ذلك، إنها حياتي الخاصة. لي الحق أن أحصل على هدية من أصدقائي، هذا ليس ممنوعا».
لكن القانون الفرنسي، لا يتساهل في هذا النوع من الهدايا خصوصا إذا ما تبين أن «صديق» فيون الذي لم تعرف هويته بعد، والذي قام بإهدائه هذه البذلات الفاخرة، كان مقابل مصلحة سياسية ما أواقتصادية. وفي حال تبين أنه كان هناك «مقابل» ما فإن العدالة ستفتح حتما تحقيقا قضائيا في هذا الملف، باعتباره رشوة أو «تضارب مصالح».
وتساءل جان كريستوف بيكار، رئيس جمعية «أونتيكور» لمحاربة الفساد قائلا «كيف يعقل قبول هدايا فاخرة من هذا الحجم، من دون ضمان أن يكون هناك مقابل». وأضاف جان كريستوف بيكار»إذا ما تأكد خبر أن هذه البذلات تم دفعها نقدا، فهذا ممنوع لأن القانون يسمح بألف يورو نقدا فقط، كما أنه يطرح علامات استفهام كبيرة حول هوية الشخص الذي قدم الهدايا».

تحويلات مالية مريبة

كما عاد ملف «الوظائف الوهمية» لزوجة فيون ونجليه ليطفو على السطح من جديد بعدما كشفت جريدة لوباريزيان يوم أمس الثلاثاء أن التحقيقات القضائية حصلت على وثائق تؤكد أن شارل فيون وماري قاما بتحويل جزء كبير من مستحقاتهم المالية إلى الحساب البنكي لوالديهما. وكان نجلا فيون قد عملا كمساعدين برلمانيين إلى جانب والدهم فرانسوا فيون ما بين 2005 و2007، حينما كان يشغل منصب عضو في مجلس الشيوخ الفرنسي.
وحسب الجريدة الفرنسية، فإن ماري فيون، قامت بتحويل 33 ألف يورو على حساب والدها من مجموع مستحقاتها التي بلغت 43 ألف يورو، والتي تلقتها مقابل العمل معه. وحاول محامي عائلة فيون الدفاع عن هذه التحويلات، موضحا أن ماري فيون كانت استدانت من والديها مبلغا من المال لإقامة حفل عرسها في 2006، وقامت بتسديد هذه الديون.
كما كشفت الجريدة أن شارل فيون، الذي عمل مساعدا برلمانيا مع والده فيون في 2007 لمدة ستة أشهر، مقابل 5000 يورو، حيث كان ما يزال طالبا، وقام بدوره بتحويل 30 في المئة من راتبه على حسابه والديه.

كاريكاتير معاد للسامية عن ماكرون… وتلقي «هدايا» فاخرة بقيمة 50 ألف يورو

هشام حصحاص

مليونان ونصف المليون سكان العشوائيات في بغداد

Posted: 14 Mar 2017 03:24 PM PDT

بغداد ـ «القدس العربي»: في سياق معاناة أهالي العاصمة العراقية وفوضى السكن فيها، أعلن مجلس محافظة بغداد، عن وجود مليونين و600 ألف مواطن يسكنون في التجمعات العشوائيات المتجاوزة على أملاك وأراضي الدولة في بغداد، في الوقت الذي فشل فيه البرلمان في إقرار قانون لتوزيع الأراضي على الشرائح الفقيرة.
وأكد عضو مجلس بغداد، كامل السعدي، في تصريح، أن العاصمة بغداد «تضم مليونين و600 ألف مواطن يسكنون في المناطق العشوائية، من غير العوائل النازحة».
وأشار إلى أن «الأمانة العامة لمجلس الوزراء وجهت المجلس الوطني للإسكان لوضع الحلول للمناطق العشوائية والتجاوزات على أملاك الدولة في بغداد ورفعها على شكل توصيات إلى مجلس الوزراء».
ويأتي ذلك في الوقت الذي أخفقت فيه القوى السياسية في البرلمان، في إقرار قانون لمنح الأراضي السكنية للمتجاوزين على أملاك الدولة وأراضيها، وسط تبادل اتهامات باستغلال الأحزاب للقانون من أجل كسب شريحة المتجاوزين.
وقررت رئاسة مجلس النواب في جلسة الخميس الماضي، تأجيل التصويت على قانون تمليك الأراضي الزراعية وأراضي الدولة، إلى المتجاوزين عليها، إلى جلسة السبت المقبل، لحين تسوية الخلافات بين الكتل السياسية.
وعقب جلسة البرلمان، عقد نواب كتلة «الأحرار» الصدرية، مؤتمراً اتهموا فيه كتلة «القانون» التي يرأسها نوري المالكي، بتعمد عرقلة صدور القانون وإلحاق الاضرار بمصالح شريحة واسعة من الفقراء والمحتاجين.
ورد نواب من كتلة القانون بأن النواب الصدريين، كانوا معارضين لصدور القانون نفسه خلال فترة تولي المالكي رئاسة الوزراء.
وأعتبر النائب عن كتلة الأحرار، عواد العوادي، أن «قانون تمليك الأراضي للمتجاوزين عليها، يخدم أكثر من مليون ونصف من المواطنين»، متهما بعض الكتل في مجلس النواب بأنها تحاول عدم تمرير هذا القانون بحجج واهية.
وقال في تصريح لوكالة «الغد برس» إن «مشروع قانون تمليك الأراضي للمتجاوزين مهم جداً على أن يتم بيع قطعة الأرض للمواطن بسعرها الحقيقي ويتم تقسيطها على مدة 10 سنوات»، متابعاً أن «هذا القانون خادم لجميع شرائح المجتمع والحكومة أيضاً».
وأضاف أن «قانون تمليك الأراضي لذوي الدخل المحدود وهم المتجاوزون او المستحقون إذا صح التعبير على الاراضي السكنية التابعة لدائرتي البلديات وامانة العاصمة يعتبر قانوناَ مهماً جداً لحل ازمة السكن التي تشكل نسبة 50٪ في العراق».
ولفت إلى أن «القانون يخدم مليونين ونصف من المواطنين الفقراء او تحت مستوى الفقر».
وبيّن العوادي أن «هنالك بعض النواب أرادوا التشويش على تشريع هذا القانون بحجج واهية»، مضيفاً: «معظم هذه الشخصيات هي من دولة القانون».
وفي السياق، اتهم نائب في التحالف الشيعي، «اتحاد القوى العراقية» بعرقلة تمرير مشروع قانون تمليك الأراضي الزراعية للمواطنين في مناطق وسط وجنوب البلاد «لأسبابٍ طائفية».
وقال عضو لجنة الزراعة علي البديري في تصريح، إن «مشروع قانون تمليك الأراضي الزراعية يسهم بمعالجة مشاكل السكن الراهنة في البلاد من خلال منح حق التصرف بتلك الأراضي للمواطنين من جهة وللحكومة ومؤسساتها من جهة أخرى».
وأضاف أن «القانون المذكور يتضمن تشكيل لجنة مشتركة بين لجان الزراعة والخدمات والمالية والقانونية ووزارتي العدل والبلديات لضمان نسبة المواطن من تلك الأراضي عن طريق بيعها ومنح حق التصرف لهم، فضلاً عن حماية البساتين الزراعية من التجريف أو التجاوز على أرضه وإقامة منازل عشوائية».
ولفت البديري، وهو رئيس كتلة الدعوة تنظيم العراق، إلى أن «أعضاء إتحاد القوى العراقية استوعبوا مشروع القانون بشكلٍ خاطئ من خلال إثارة النعرات الطائفية لعرقلة تمريره»، مبيناً أن «نواب الإتحاد يعتقدون تمريره شرعنه لتجاوزات الطائفة الشيعية القادمة من المحافظات الجنوبية حسب تعبيرهم».
وجاءت العاصمة العراقية بغداد مرة أخرى كأسوأ مكان للعيش في مدن العالم، بينما جاءت العاصمة النمساوية فيينا التي تقع على نهر الدانوب، في قمة قائمة شركة ميرسير للاستشارات للمدن التي توفر أعلى أو اسوأ مستوى لجودة الحياة.
ويعتقد مراقبون أن استغلال حاجة العائلات الفقيرة للسكن، يعتبر احدى أساليب المساومة التي تستخدمها بعض القوى السياسية الحاكمة في العراق، من أجل كسب اصوات الناخبين.
فخلال الانتخابات الأخيرة عام 2014، قامت كتلة القانون التي يرأسها المالكي، بمنح الآلاف من سكان العشوائيات، سندات تمليك أراضي مقابل أصواتهم، ليتبين لاحقاً بأنها غير صحيحة وغير قانونية.
ويبدو أن بعض الاحزاب تنوي أن تلعب على هذه الورقة مجدداً مع اقتراب موعد الانتخابات، في وقت تبرر الكتل السنية معارضتها للقانون بأن جميع المتجاوزين على أراضي الدولة في العاصمة بغداد هم من الشيعة القادمين من المحافظات الجنوبية، بينما لا يستطيع سكان المحافظات السنية كالموصل والأنبار وصلاح الدين وغيرها، القدوم للاستقرار في بغداد لأسباب أمنية وغيرها.

مليونان ونصف المليون سكان العشوائيات في بغداد

الشرطة الألمانية تغلق جمعية سلفية لها علاقة بأنيس العامري وناشطون يرفضون ربط الإسلام بالإرهاب

Posted: 14 Mar 2017 03:23 PM PDT

برلين ـ «القدس العربي»: داهم مئات من أفراد الشرطة الألمانية بقوات كبيرة جمعية سلفية في مدينة هيلدسهايم في ولاية سكسونيا السفلى (غرب) صباح أمس الثلاثاء، بعد شكوك بأنها كانت تجند مسلمين للقتال في مناطق النزاع.
وطبقا لبيان الشرطة الألمانية فإن الجمعية هي «دائرة الإسلام الناطقة بالألمانية في هيلدسهايم»، التي كان التونسي أنيس العامري قد تردد عليها في شباط/فبراير الماضي، استنادا على ما رصدته كاميرات المراقبة. والعامري هو منفذ هجوم برلين في 19 كانون أول/ديسمبر الماضي والذي أسفر عن مقتل 12 شخصا دهسا وإصابة أكثر من خمسين آخرين. وقتل العامري بعد أيام قليلة برصاص الشرطة في إيطاليا.
وعلق وزير الداخلية المحلي بوريس بيستوريوس على قرار الإغلاق بقوله «بحظر الجمعية تمّ تفكيك نقطة ساخنة للأوساط السلفية المتطرفة في ألمانيا»، مضيفا أن الحملة غير موجهة ضد المسلمين الذين يعيش الكثير منهم في ألمانيا بسلام، بل ضد «المتعصبين المُضللَين، الذين يسيؤون تطبيق هذا الدين من أجل أغراضهم ويدعمون تنظيمات إرهابية مثل التنظيم الذي يطلق على نفسه الدولة الإسلامية وأهدافه المزدرية للإنسانية».
وشارك في الحملة الأمنية التي بدأت الساعة السادسة حسب التوقيت المحلي، 370 فردا من عناصر الشرطة. وقامت الحملة بتفتيش أروقة المسجد ومنازل ثمانية قيادات في الجمعية بالمدينة.
ولم تعلن السلطات بعد ما إذا كان قد تم مصادرة أدلة خلال الحملة. يذكر أن الشرطة فتشت في تشرين ثاني/نوفمبر الماضي المسجد وثمانية منازل.
وقال متحدث باسم الوزارة إن الأدلة التي تمت مصادرتها خلال الحملة أكدت الاشتباه في أنه تمّ استمالة مسلمين داخل الجمعية للاتجاه المتطرف بطريقة تآمرية، مضيفا أنه كان يتم تحريض هؤلاء المسلمين على السفر إلى مناطق النزاعات في سوريا والعراق والانضمام إلى تنظيم «داعش» هناك.
من جهة أخرى استطاع مؤتمر الإسلام بألمانيا التقدم خطوة صغيرة إلى الأمام في مساعيه الرامية لتحقيق رعاية روحية إسلامية للمسلمين داخل مؤسسات عامة بألمانيا.
وقال وزير الداخلية الاتحادي توماس دي ميزير الثلاثاء في العاصمة برلين إنه سعيد للغاية بأنه تم تحقيق نجاح في إرساء توصية مشتركة لتقديم رعاية روحية في مستشفيات وسجون وكذلك بالجيش الألماني. وأكد دي ميزير بعد انتهاء آخر اجتماع للجنة التوجيهية لمؤتمر الإسلام خلال الفترة التشريعية الحالية في ألمانيا إنه لا يزال هناك ضرورة للقيام «بواجبات للمستقبل» في كافة المجالات الثلاثة المذكورة سابقا.
وجاء في التوصية، إنه لابد أن تستفيد الاتحادات الإسلامية والجمعيات الدينية من الخبرات التي تتمتع بها الجمعيات الخيرية المسيحية، كما أنه لابد أن يكون مقدمو الرعاية الإسلامية الذين يعتزمون تقديم خدماتهم لجنود مسلمين مثلا على دراية جيدة باللغة الألمانية، حسب التوصية.
ومن جانبه أكد وزير العدل المحلي لولاية راينلاند ـ بفالتس الألمانية هربرت مرتين أنه عند تقديم الرعاية الروحية لمسلمين في السجون لا يتعلق الأمر بإبعادهم عن التطرف، مشددا على ضرورة الفصل بين كلا المفهومين.
وأشار إلى أنه لا أحد يعرف عدد السجناء المسلمين بالتحديد؛ لأنه ليس هناك إلزاما على السجناء أن يذكروا دياناتهم، وأشار إلى أنه يقدر نسبة المسلمين بنحو 20 بالمئة.
يذكر أنه اختتم في مدينة دورتموند الالمانية قبل أيام مؤتمر بعنوان «المسلمون والمسيحيون العرب ضد الإرهاب والعنصرية « والذي اعتبر المؤتمر الاول من نوعه في ألمانيا والذي يعنى بمسألة التقارب والحوار والتفاهم وتكريس لغة المحبة والاخوة والتفاهم بين ابناء الجاليات العربية الإسلامية والمسيحية في ألمانيا خاصة وفي اوروبا بشكل عام.
وعالج المؤتمر والذي رعته الجالية الفلسطينية في دورتموند ومؤسسات ألمانية أخرى سلسلة من القضايا الحساسة لا سيما ما هو متعلق بشؤون النازحين الوافدين إلى اوروبا هربا من الحروب والإرهاب والعنف في منطقة الشرق الاوسط وكذلك موضوع الإسلاموفوبيا.
وقال المطران عطا الله حنا رئيس أساقفة سبسطية للروم الارثوذكس في حديث امام عدد من وسائل الإعلام الالمانية لدى وصوله إلى مدينة دورتموند بأن لقاءنا ينطلق من مدينة دورتموند الالمانية وسوف يتطور هذا المشروع وهذا النشاط لكي يشمل العديد من المدن والدول الأوروبية التي لجأ اليها النازحون والمهاجرون العرب المسيحيين والمسلمين بسبب العنف والإرهاب الدائر في منطقة الشرق الاوسط ولا سيما في سوريا والعراق وغيرها من الأماكن، مؤكدا ان الإرهاب لا علاقة له بالقيم الدينية والإنسانية والاخلاقية فالإرهاب ظاهرة خارجة عن السياق الانساني والاخلاقي ولا يجوز الربط بين الإرهاب واي دين من الديانات.

الشرطة الألمانية تغلق جمعية سلفية لها علاقة بأنيس العامري وناشطون يرفضون ربط الإسلام بالإرهاب

علاء جمعة

حملة للتصدي لـ«قانون العمل الجديد»: الأسوأ في تاريخ مصر

Posted: 14 Mar 2017 03:23 PM PDT

القاهرة ـ «القدس العربي»: عقدت لجنة القوى العاملة في مجلس الشعب المصري، اجتماعاً أمس الثلاثاء، بحضور وزير القوى العاملة محمد سعفان، لمناقشة بنود مشروع قانون العمل الجديد، قبل إقراره وعرضه للتصويت في جلسة عامة في البرلمان.
وأثار مشروع القانون الجديد، غضبا واسعا في الأوساط العمالية، وأحزاب المعارضة التي اعتبرته الأسوأ بين كل قوانين العمل التي أقرت في مصر عبر تاريخها، خاصة فيما يتعلق بعدد ساعات العمل التي تضمنها مشروع القانون، حيث نصت الفقرة الرابعة، من المادة 94 من مشروع القانون، على عدم إجازة «أن تزيد ساعات وجود العمل بالمنشأة، عن 12 ساعة»، في حين كان القانون القديم لسنة 2003 في مادته رقم 85 تنص على، عدم إجازة «أن تزيد ساعات العمل على 10 ساعات في اليوم الواحد».
في المقابل، عقدت حملة الحريات النقابية والدفاع عن العمال اجتماع أمس، للوقوف على أهم المساوئ التي تضمنها القانون الجديد، وسبل التصدي لإقراره من قبل مجلس النواب.
وطالبت الحملة بعقد جلسات استماع مع اللجان النقابية العمالية داخل مجلس النواب قبل إقراراه، كما هددت برفع دعاوى قضائية أمام المحكمة الدستورية حال إقراره.
وقال طلال شكر، القيادي العمالي في حزب التحالف الشعبي الاشتراكي أحد مؤسسي حملة الدفاع عن الحريات النقابية وحقوق العمال، لـ«القدس العربي»، إن «مشروع قانون العمل الجديد، يعد الأسوأ بين قوانين العمل التي أقرت في مصر».
وأشار إلى أن «مشروع القانون الجديد، أقر الشكل المؤقت، وليس الدائم، لطبيعة العمل في مصر على عكس ما أقره الدستور المصري».
وأضاف: «القانون الجديد تجاهل فكرة أن العمل في الأصل لا يجب أن يكون محدد المدة، ونص انه حال استمرت علاقة العمل لمدة 6 سنوات، تصبح غير محددة المدة، على عكس القانون السابق الذي كان ينص على 3 سنوات فقط».
وتابع: «مشروع القانون الجديد يؤسس لاحتكارية العمل النقابي، فبينما يتحدث في الشكل عن التعددية النقابية، تتضمن بنوده الحديث عن لجنة نقابية في المنشأة ونقابة واحدة واتحاد عمال واحد للحديث باسم عمال مصر».
وأكد أن «القانون يؤسس أيضا، لتشغيل العمال من الباطن، حيث نصت المادة 13 من باب الأحكام العامة، لمشروع القانون على السماح بوجود وكالات تشغيل خاصة، يحق لها تشغيل عمال لدى منشآت أخرى، ما يخالف الدستور وقوانين منظمات العمل التي تنص على أن علاقة العمل ثنائية بين أصحاب الأعمال والعمال».
وبين أن «كثيرا من الحقوق العمالية تحدث عنها القانون بشكل عام، ولم يوفر سبل الحماية لها، مثل حماية العمال من الفصل التعسفي، ووضع ضمانات لعدم حدوث ذلك إلا في أضيق الحدود، وتعريف الأمر بشكل واضح، وتحديد الحالات التي يحق لصاحب العمل فصل العامل فيها».
وحسب شكر: «الواقع الفعلي يشير إلى أن العمال باتوا يعملون لمدة 14 ساعة يوميا، وجاء مشروع القانون الجديد ليقنن هذا الأمر بدلا من تجريمه، وينص على أن عدد ساعات العمل لا تزيد عن 12 ساعة، إضافة إلى أن القانون تحدث عن أهمية التأمين الاجتماعي على العمال، لكنه ترك المسألة تائهة بين قانوني العمل والتأمينات الاجتماعية».
وأكد شكر أن القانون تحدث في العموميات بشكل جيد، لكنه في مواده ظلم العمال، ما يجعله أسوأ قانون عمل في تاريخ مصر.
وقالت رحمة رفعت، منسقة الحملة، إن مشروع قانون العمل الجديد، يشوبه عدم دستورية فيما يتعلق بحل النقابات.
وأضافت: «الدستور المصري ينص في المادة 76 على حل مجلس إدارة النقابة بحكم قضائي وليس حل النقابة، وهو ما أشار إليه مجلس الدولة، عند مراجعته، وجاءت كل العقوبات في القانون من نصيب العمال، مع إعادة مجلس الدولة عقوبة وحدية على أصحاب العمال حال الامتناع عن تنفيذ حكم قضائي».
يذكر أن قسم التشريع في مجلس الدولة، أعلن 60 ملاحظة على مشروع قانون العمل، بعد مراجعته بنصوص الدستور واتفاقيات العمل الدولية والعربية التي وقعت عليها مصر، وطالب وزارة القوى العاملة إعادة مراجعتها وتغييرها لتتناسب مع الدستور والاتفاقيات، إلا أن وزارة القوى العاملة تجاهلت الملاحظات وأرسلت مشروع القانون لمجلس النواب لإقراره.

حملة للتصدي لـ«قانون العمل الجديد»: الأسوأ في تاريخ مصر

تامر هنداوي

لبنان: ملامح معارضة لصيغة باسيل التي تجمع بين «الأرثوذكسي» و«النسبي»… وخلاف على رئاسة مجلس الشيوخ بين الدروز والمسيحيين «قبل اصطياد الدبّ»

Posted: 14 Mar 2017 03:22 PM PDT

بيروت ـ «القدس العربي» : تنتهي اليوم الاربعاء المهلة التي حددها رئيس التيار الوطني الحر الوزير جبران باسيل للرد على صيغته الجديدة لقانون الانتخاب التي تجمع بين الاكثري والنسبي مناصفة 64 نائباً على الاكثري و64 نائباً على النسبي.
ولكن يبدو أن البعض لم ينتظر حتى اليوم لتبليغ باسيل جوابه الرافض للصيغة الجديدة إذ استبقت جريدة «الاخبار» المقربة من حزب الله الردود الرسمية بإشارتها إلى أن اقتراح باسيل لن يمرّ، وأنه يلقى معارضة شديدة من كل من حزب الله وحركة أمل والنائب وليد جنبلاط وتيار المردة والحزب القومي، وغيرهم من القوى السياسية الممثلة في المجلس النيابي. واعتبرت أن باسيل جمع ما بين القانون الأرثوذكسي والنسبي، لكن بطريقة مشوهة، حيث حوّل الأول من أرثوذكسي نسبي على أساس لبنان دائرة واحدة، إلى أرثوذكسي أكثري ينتخب وفقه 64 نائباً في 14 دائرة.
ويرتكز اقتراح الوزير باسيل على «توزيع المقاعد مناصفة بين النسبي والاكثري وفق طريقة احتساب واضحة»، وينص على التصويت وفق النظام الاكثري على اساس 14 دائرة مختلطة على ان تنتخب كل طائفة نوابها، في موازاة اعتماد النسبي على اساس 5 دوائر هي المحافظات الخمس التقليدية التاريخية».
واعتبر «أن هذا الطرح هو أول الغيث إلى إقرار مجلس الشيوخ على أن يكون رئيسه مسيحياً غير ماروني احتراماً للمناصفة… وهذا أمر نال موافقة مبدئية على طاولة الحوار لأن الجميع سلّم بامكان انتخاب مجلس الشيوخ على أساس الأرثوذكسي»، مشدداً على أن «مطلبنا من ضمن المناصفة ألا يكون رئيس الجمهورية المسيحي منتقص الصلاحيات و3 رؤساء مسلمين صلاحياتهم كاملة».
وحسب المتابعة يتبيّن أن القوات اللبنانية وحدها رحّبت بالطرح الانتخابي لرئيس االتيار الوطني الحر ، فيما تريّثت كتل أخرى في إبداء الرأي ومن بينها كتلة المستقبل على الرغم من التشاور المسبق مع نادر الحريري مدير مكتب الرئيس سعد الحريري ، وقد أفادت أوساط المستقبل ان نقاش هذه الطروحات يتم في الغرف المغلقة وليس في الاعلام. فيما حزب الله قد يرجئ ردّه إلى يوم السبت ليحدده رسمياً الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله في احتفال لمناسبة ولادة السيدة الزهراء.
وبالنسبة إلى الحزب التقدمي الاشتراكي فقد قال النائب وائل ابو فاعور «لا اعتقد ان للطرح الانتخابي الذي قدمه باسيل فرصة كبيرة لاعتماده، وبصرف النظر عن موقفنا اعتقد ان هناك العديد من القوى لا ترى فيه الحل الامثل كقانون انتخابي».
وعن مجلس الشيوخ، قال: «لا نرى من المفيد الدخول في جدل افتراضي، ومحاضر الطائف ومداولاته كانت واضحة. وعندما طرح تشكيل مجلس الشيوخ طرح على قاعدة اعطائه إلى الطائفة الدرزية، ومن غير المفيد اليوم الخلاف على «جلد الدب» قبل اصطياده، فلنصطاده أولا».
وسأل: «هل النقاش اليوم هو جدي؟ وما المفيد من المماحكات الاعلامية وما تتركه من تأثيرات شعبية على الارض، فالامر ليس في متناول اليد».
وكانت مصادر الحزب التقدمي الاشتراكي لفتت إلى أن تغريدات النائب وليد جنبلاط الاخيرة واضحة وتعبّر عن الموقف الثابت لنا عندما قال «نعم لنسبية فيها الحد الأدنى للشراكة ولا لنسبية ترسي الطلاق والقوقعة».
وفيما كان رئيس حزب التوحيد العربي الوزير السابق وئام وهّاب أول من رفض اقتراح باسيل تولي مسيحي غير ماروني رئاسة مجلس الشيوخ وقال « صديقي جبران الكلام عن رئيس مسيحي لمجلس الشيوخ مرفوض وتعرف موقفي من المسيحيين، لكن الدروز بحاجة لضمانات وليس غيرهم».
واضاف «رئاسة الجمهورية وقيادة الجيش وحاكمية مصرف لبنان أهم ثلاثة مواقع في الدولة فهل تبادل إحداها بمجلس شيوخ ونحن نقبل، نحن لن نقبل باستمرار تهميشنا وحقنا عبر مجلس شيوخ وليس عبر قانون انتخاب يربحنا نائباً تافهاً أو إثنين».
واكد ان «اقتراح المجلس قدمه توفيق عساف في الطائف والاتفاق الشفهي كان أن يتولاه درزي، ولن نتنازل عن هذا الحق». وأكّد وزير المهجرين الامير طلال ارسلان أنّه «ليس بصدد الدخول بجدل حول ما اذا كانت رئاسة مجلس الشيوخ يجب أن تكون للدروز أو المسيحيين»، وأشار إلى أنّه «متى تمّ الاتفاق على الفكرة من منطلق اصلاحي فلن تكون هناك أزمة على رئاسته، حتى أنّه قد يتم اعتماد مبدأ المداورة».
في المقابل، فإن نائب رئيس التيار الوطني الحر للشؤون السياسية نقولا صحناوي قال «الرئاسة الكاثوليكية لمجلس الشيوخ هي إنصاف ولو متأخر للكاثوليك الذين يشكلون كتلة ديموغرافية وازنة على المستوى الوطني، لكني في الوقت عينه أتفهّم هواجس الموحدين الدروز الذين هم أيضاً يشكون عدم الإنصاف في ظل النظام الطائفي الذي نعيش فيه والذي يفترض العدالة لكل الطوائف، من هنا أهمية طرح سلّة دستورية متكاملة تتناول على السواء نيابة رئاسة مجلس النواب، نيابة رئاسة مجلس الوزراء، رئاسة مجلس الشيوخ ونيابة رئاسة مجلس الشيوخ، بحيث تتحقق هذه العدالة المنشودة على المستوى الطائفي وخصوصاً في ما يتعلق بالروم الملكيين الكاثوليك والروم الأرثوذكس والموحدين الدروز وما يُعرف اصطلاحاً بالأقليات، وبالطبع من ضمنهم الطائفة الأرمنية».

لبنان: ملامح معارضة لصيغة باسيل التي تجمع بين «الأرثوذكسي» و«النسبي»… وخلاف على رئاسة مجلس الشيوخ بين الدروز والمسيحيين «قبل اصطياد الدبّ»

سعد الياس

وزير الداخلية الجزائري يؤكد أن كل الشروط جاهزة لتنظيم انتخابات حرة ونزيهة

Posted: 14 Mar 2017 03:21 PM PDT

الجزائر- «القدس العربي»: قال وزير الداخلية الجزائري نور الدين بدوي إن كل الشروط جاهزة لتنظيم انتخابات برلمانية حرة ونزيهة في الرابع من أيار/مايو المقبل، مشيراً إلى أنه لا يمتلك معلومات مفصلة عن الأشخاص الذين تم توقيفهم بتهمة تلقي رشاوى لبيع القوائم الانتخابية، والذين تحدث عنهم رئيس الهيئة العليا المستقلة لمراقبة الانتخابات.
وأضاف خلال عرض قدمه أمام أعضاء لجنة الشؤون القانونية بمجلس الأمة ( الشورى) أن وزارته بذلت جهدًا كبيرًا في تنقيح وتطهير قوائم الناخبين، بما سمح بإلغاء أكثر من 700 ألف ناخب مسجل، وذلك بفضل اعتماد سجل انتخابي الكتروني، والذي مكن من تحديد الأسماء المسجلة مرتين أو ثلاثاً أو أربعاً بسبب تغيير عنوان الإقامة، وكذا الأشخاص المتوفين، ليصل عدد الأشخاص الذين تم إسقاطهم من القوائم 724362 ناخباً، وذلك باعتماد السجل الالكتروني للحالة المدنية، الذي مكن من تحديد الأشخاص الذين توفوا ولم يتم شطبهم من سجل الناخبين، مشدداً على أن الجزائر بإمكانها تنظيم انتخاب الكتروني خلال خمس سنوات.
واعتبر الوزير بدوي أنه من الضروري حث الجزائريين على الذهاب إلى صناديق الاقتراع من أجل التصويت، والاختيار ما بين المترشحين، لأن العزوف لن يخدم العملية الديمقراطية، مشدداً على أن الجزائر مستهدفة، وأن هناك جهات تعمل على ضرب استقرارها وأمنها، وذلك من خلال محاولة تنفيذ اعتداءات إرهابية، وأنه من الضروري العمل جميعاً على تعزيز الأمن والاستقرار وحماية الوحدة الوطنية.
من جهة أخرى لم يشأ وزير الداخلية التوقف كثيراً عند قضايا شراء وبيع القوائم الانتخابية والمراكز داخل هذه القوائم، والتي تحدثت عنها وسائل الإعلام بإسهاب طوال الأيام القليلة الماضية، والتي لم تسلم منها لا أحزاب السلطة ولا المعارضة، رغم تحذيرات وزير العدل، بمتابعة المتورطين في عملية وشراء القوائم، بل إن الصحافة تناولت منذ أيام خبر توقيف برلمانية بتهمة تلقي رشوة، واقتحام بيت زعيم حزبي كبير، بسبب تلقي نجله رشاوى بمئات آلاف الدولارات نظير حجز مراكز ضمن قوائم الحزب الذي يقوده والده لمن دفع له رشاوى، حيث اكتفى وزير الداخلية بالقول إنه ليس لديه معلومات دقيقة عن الموضوع، وبالتالي لا يمكنه الحديث عنه وتناوله، موضحا أن رئيس الهيئة العليا المستقلة لمراقبة الانتخابات عبد الوهاب دربال تحدث عن ظروف إجراء هذه الانتخابات، وأشار إلى موضوع الأشخاص الذين تم توقيفهم من طرف أجهزة الأمن.
ورغم تطمينات السلطات وتحذيرات المسؤولين ضد من يستعمل المال في الانتخابات، إلا أن الجميع يعلم أن المال كان هو عصب الحرب في معركة الترشح قبل معركة الانتخابات، لأن حجز مركز متقدم في القوائم الانتخابية لبعض الأحزاب في بعض المدن كفيل بضمان الفوز بمقعد في البرلمان المقبل، وإذا كان بعض رجال المال هم من يسعون وراء النيابة للحصول على الحصانة والنفوذ، ويدفعون في مقابل ذلك عشرة أضعاف ما سيتقاضونه خلال خمس سنوات من النيابة، فإن الأحزاب أيضا تبحث عن رجال المال، لضمان فوزهم بمقاعد في دوائرهم الانتخابية، وخاصة في المدن الداخلية، التي يكون فيها لأصحاب المال تأثير على الجماهير، الذين ينتخبون خوفاً وطمعاً.

وزير الداخلية الجزائري يؤكد أن كل الشروط جاهزة لتنظيم انتخابات حرة ونزيهة

إنطلاق أعمال الدورة 61 للجنة وضع المرأة والأمين العام للأمم المتحدة يدعو لتحقيق المساواة التامة بين الجنسين

Posted: 14 Mar 2017 03:21 PM PDT

نيويورك (الأمم المتحدة) «القدس العربي»: في قاعة الجمعية العامة للأمم المتحدة أعلن الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، الإثنين عن إفتتاح الدورة الواحدة والستين للجنة الأمم المتحدة المعنية بوضع المرأة التي تـُعقد بين يومي الثالث عشر والرابع والعشرين من الشهر الحالي بالتركيز على «تمكين النساء في عالم العمل المتغير».
ويشارك في هذه الدورة نحو 8000 امرأة ورجل يمثلون الدول الأعضاء والمجتمع المدني والقطاع الخاص، ومختلف الجهات لبحث أوضاع حقوق النساء والفتيات وسبل تمكينهن.
وفي مستهل كلمته شكر الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، الوفود وممثلي المجتمع المدني على جهودهم لدعم تمكين النساء وكفالة كرامتهن بأنحاء العالم. وقال إن جهود ضمان المساواة تسهم في جعل العالم مكانا أفضل للجميع. وأضاف غوتيريش «في عالم يهيمن عليه الذكور، يجب أن يكون تمكين المرأة أولوية رئيسية. تمتلك النساء العوامل اللازمة للنجاح، إن التمكين يعني تحطيم الحواجز الهيكلية. ما زال الرجال يهيمنون، حتى في الدول التي تعتبر نفسها متقدمة. وتعيق الشوفينية الذكورية النساء، بما يضر الجميع. إننا جميعا نكون في وضع أفضل عندما نفتح أبواب الفرص للنساء والفتيات في الفصول الدراسية ومجالس إدارات الشركات، والرتب العسكرية، ومحادثات السلام، في جميع أبعاد الحياة المنتجة. إنه أمر حيوي لمعالجة الظلم التاريخي المستمر حتى اليوم».
وأضاف الأمين العام أن تمكين النساء وتحقيق المساواة بين الجنسين لا يهدف فقط إلى معالجة هذا الظلم التاريخي، إذ يتعلق الأمر أيضا بتحقيق فوائد تعم على الجميع. وأكد أن المؤسسات والشركات والحكومات والمنظمات التي تعكس تنوع الأشخاص الذين تمثلهم، تحقق نتائج أفضل بكل المقاييس «إذا عالجت الدول الفجوة بين الجنسين في مجال العمل، فإن النساء يمكن أن يولدن تمويلا يدعم تحقيق النجاح في أجندة التنمية المستدامة 2030، التي اتفق عليها كل قادة العالم في الأمم المتحدة في عام 2015. وتظهر إحدى الدراسات أن تحقيق المساواة بين الجنسين يمكن أن يضيف 12 تريليون دولار للنمو العالمي خلال العقد المقبل».
وأكد غوتيريش أن تمكين النساء هو أفضل سبل التصدي لتحديات توفير الحماية الناجمة عن التطرف العنيف وانتهاكات حقوق الإنسان، وكراهية الأجانب وغير ذلك من تهديدات. وتحدث الأمين العام عن الانتهاكات التي تتعرض لها النساء في أنحاء العالم، من التطرف الذي يبني أيدلوجياته على إخضاع النساء والفتيات وحرمانهن من حقوقهن، إلى العنف الجنسي والإجبار على الزواج والاتجار بالبشر وغير ذلك من انتهاكات. وأشار أيضا إلى أن بعض الحكومات تضع قوانين تحد من حريات النساء، فيما تزيل أخرى تدابير الحماية القانونية من العنف الأسري. وأكد أن حقوق النساء هي حقوق الإنسان. وشدد على أهمية مشاركة جميع الرجال في دعم تمكين النساء. وقال إن العالم بحاجة إلى قيادات نسائية، وإلى مزيد من الرجال الذين يدعمون المساواة بين الجنسين. وأعلن أنطونيو غوتيريش انضمامه إلى الشبكة الدولية لأبطال المساواة بين الجنسين، وشجع كبار القادة على الانضمام لتلك الحملة.
وتعد اجتماعات اللجنة من أكبر التجمعات العالمية التي يشارك فيها قادة دوليون وممثلو منظمات المجتمع المدني والقطاع الخاص وشركاء الأمم المتحدة والنشطاء من مختلف أنحاء العالم لبحث وضع حقوق النساء والفتيات وتمكينهن في كل مكان.
وتعقد اجتماعات هذا العام في مرحلة دقيقة، إذ يتغير عالم العمل بشكل سريع مدفوع بالابتكار والعولمة وزيادة تنقلات البشر. وفي نفس الوقت يتأثر عالم العمل بتغير المناخ والأزمات الإنسانية وزيادة القطاع غير الرسمي في نشاط العمل، وانعدام المساواة الاقتصادية.
وفي لقاء مع «القدس العربي» حول أعمال الدورة الحالية قالت وزيرة شؤون المرأة في الجمهورية التونسية نزيهة العبيدي، «جئنا لهذا المؤتمر لنؤد للعالم ان تونس تعيش حالة من التوتزن والتسامح والاحترام المتبادل بيننا رجالا ونساء والرسالة التي نريد أن نبلغها للعالم أننا مجتمع جذره ثابت في الأرض وفروعه في السماءزنؤمن بحرية الفكر وحرية الإنسان ونؤمن حقوق الإنسان هي مكسب للجميع في أي بلد وفي أي مجتمع».
وزيرة التضامن والمرأة والتنمية الاجتماعية في المغرب، بسيمة الحقاوي، خصت «القدس العربي» بمقالة (تنشر لاحقا) قالت إن الرسالة التي يحملها المغرب لهذا المؤتمر مفادها أن «المغرب من الدول التي إستطاعت إنطلاقا من رؤيتها الحقوقية إنصاف المرأة على العديد من المستويات. وخاصة في السنوات الخمس عشرة السابقة. في مدونة الأسرة حققنا ثورة ثقافية حقيقية إنطلاقا من نص القانون الذي وضع مسؤولية الأسرة تحت رعاية الزوجين على قدم المساواة بإلغاء التفاوت الذي كان موجودا في نص قانون الأحوال الشخصية.

إنطلاق أعمال الدورة 61 للجنة وضع المرأة والأمين العام للأمم المتحدة يدعو لتحقيق المساواة التامة بين الجنسين

عبد الحميد صيام

مصر: المحامون يواصلون الاحتجاجات على «القيمة المضافة وسجن 9 في المنيا»

Posted: 14 Mar 2017 03:21 PM PDT

القاهرة ـ « القدس العربي»: تصاعد غضب المحامين المصريين، أمس الثلاثاء، ونظم المئات منهم وقفة احتجاجية أمام مقر النقابة العامة في القاهرة، لإعلان رفضهم تطبيق قانون ضريبة القيمة المضافة عليهم، واعتراضا على تعاملات القضاة ووكلاء النيابة، معهم، وتنديدا بحكم سجن 9 منهم في المنيا لمدة 5 سنوات في تهمة إهانة القضاة.
وردد المحامون خلال وقفتهم، هتافات منها: «صوتنا العالي هيملي الكون.. إحنا رافضين القانون»، «يا رئيس الجمهورية..المحامي مش هفية».
وأكدوا خلال وقفتهم، أنهم يقدمون خدمة عامة، ولا يجوز تطبيق قانون ضريبة القيمة المضافة عليهم، وأنه حال تطبيقها، سيحمل المواطن بأعباء جديدة أثناء مرحلة التقاضي.
ويعقد مجلس نقابة المحامين المصريين اجتماعا غدا، مع النقابات الفرعية لمناقشة أزمة قانون الضريبة المضافة ودراسة سبل التصدي لمحاولات الحكومة فرضها على المحامين.
كما نظم عشرات المحامين في محافظة المنيا، وقفة احتجاجية بـ «الروب الأسود» أمام محكمة مطاي تضامنا مع زملائهم الذين صدر ضدهم حكم بالحبس.
وقرر مجلس النقابة الفرعية تنظيم وقفة احتجاجية يوميا من الساعة الحادية عشرة صباحا حتى الثانية عشرة ظهرا، وهدد مجلس النقابة من يخالف هذا القرار من المحامين بالتعرض للشطب من سجلات النقابة.
وقال محمد نجيب، عضو مجلس نقابة محامي مطاي لـ : «القدس العربي»: «مستمرون في الإضراب، ولن نحضر أمام محاكم جنايات المنيا تضامناً مع زملائنا الصادر بحقهم حكم بالسجن لمدة سنوات ، رغم تصالح القاصي صاحب الواقعة».
وعقدت النقابة العامة أمس، اجتماعا مع نقابة المحامين الفرعية بالمنيا، لمناقشة سبل التصعيد ضد ما وصفوه بتعنت القضاة، واستمر الاجتماع حتى مثول الجريدة للطبع.
وقال نجيب لـ «القدس العربي»: «الاجتماع سيتخذ قرار الإضراب، والامتناع عن الحضور أمام كل محاكم جنايات مصر».
وكانت النقابة أعلنت، في بيان، أنها قررت الامتناع عن الحضور أمام دوائر محاكم الجنايات المنعقدة في المنيا اعتبارا من الإثنين الماضي، وحتى إشعار آخر.
وجاء قرار النقابة، بعد صدور حكم من محكمه جنايات المنيا، مساء أمس الأول، بالسجن 5 سنوات لـ 9 محامين، بتهمة إهانة القضاء والتعدي على قاض داخل محكمة مطاي، في المنيا في آذار/مارس 2013.
يذكر أن محكمة جنايات المنيا، قضت في أيار/ مايو عام 2015، برئاسة المستشار حفني عبد الفتاح، بالسجن المؤبد لمدة 25 سنة غيابياً لعدد 8 محامين، والحبس لمدة 3 سنوات لمحامي واحد، وبراءة 13 آخرين، في قضية اتهام 22 محامياً بإهانة القضاء، ومنع قاض من أداء عمله في قاعة محكمة مركز مطاي.
وكانت النيابة العامة أحالت 22 محامياً من أبناء مركز مطاي إلى محكمة الجنايات، بتهم التعدي على المستشار أحمد فتحي يوم 13 مارس/آذار 2013.
وفي سياق منفصل، اشتعلت أزمة شروط القيد الجديدة في النقابة، بعد رفض الشؤون القانونية، لمجلس نقابة المحامين، تنفيذ قرار المحاكمة الصادر بوقف العمل بشروط القيد الجديدة، وتم تحرير محضر ضد مجلس النقابة
وكان عدد من المحامين الرافضين لشروط القيد الجديدة التي أقرها مجلس النقابة، تظاهروا اليوم في وسط القاهرة، لإلزام مجلس النقابة، بتنفيذ الحكم الصادر عن محكمة القضاء الإداري بوقف العمل بشروط القيد الجديدة وتجديد عضويتهم
وأحال مجلس الدولة الطعون التسعة المقدمة من نقابة المحامين أمس، إلى هيئة المفوضين لكتابة تقرير بشأن الطعون.
وتتضمن شروط القيد الجديدة، تقديم دليل اشتغال لمدة 3 سنوات سابقة للاشتراك في مشروع العلاج والحصول على الخدمات وتجديد كارنيه العضوية.

مصر: المحامون يواصلون الاحتجاجات على «القيمة المضافة وسجن 9 في المنيا»

تامر هنداوي

«حزب الاتحاد الديمقراطي» يعلن إدارة مدنية في منبج السورية

Posted: 14 Mar 2017 03:20 PM PDT

الحسكة ـ «القدس العربي»: أعلنت إدارة حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي عن تشكيل ما يسمى الإدارة المدنية الديمقراطية في مدينة منبج وريفها، وذلك خلال اجتماع عقده المجلس التشريعي في المدينة بهدف انتخاب أعضاء المجلس التنفيذي للإدارة الجديدة التي تتكون من 13 لجنة فيما اعتبر معارضون هذه الخطوة بمثابة إعلان كانتون خامس تابع للإدارة الذاتية الكردية.
وجاء في البيان الذي أصدره المجلس التشريعي لمدينة منبج، أن المجلس صادق بالإجماع على الرؤساء المشتركين للجان وأعضائها، ليؤدي بعدها كل من الرؤساء المشتركين للجان الخارجية، الداخلية، الصحة، الدفاع، المرأة، الثقافة، البلديات، الشؤون الاجتماعية والعمل، المالية، الاقتصاد، الشبيبة، التربية، الشهداء، القسم والتعهد بالعمل لخدمة المدينة وصون حقوق الديمقراطية.
وقالت الرئيسة المشتركة للمجلس التنفيذي في الإدارة المدنية في منبج وريفها زينب قنبر لـ «القدس العربي» إنه بعد تشكيل المجلس التشريعي في منبج وريفها وتشكيل الديوان والرئاسة المشتركة في 20 شباط/فبراير الماضي تمت تسمية الإدارة المدنية الديمقراطية في منبج وريفها بعد موافقة الاغلبية على الرئاسة المشتركة للمجلس التنفيذي للادارة المدنية الديمقراطية برئاسة السيد ابراهيم القفطان والسيدة زينب قنبر.
وأضافت، أن الإعلان عن تشكيل الإدارة المدنية الديمقراطية تأخر عن الموعد الذي حدده المجلس التشريعي في وقت سابق ومدته 15 يوماً وذلك نتيجة الظروف الأمنية التي شهدتها المدينة بالإضافة إلى توافد النازحين إلى مناطقنا، لافتةً إلى وجود المرأة مناصفة مع الرجل بالرئاسة وعدد النواب وعدد الإداريين وفق قولها.
وأشارت إلى أن جميع مكونات المدينة من العرب والأكراد والتركمان والشركس شاركوا في تشكيل اللجان، حيث أدت الرئاسة المشتركة للمجلس والرئاسة المشتركة للجان الذين ينتمون إلى جميع المكونات القسم على السير نحو مفهوم الأمة الديمقراطية باللغات العربية والكردية والتركمانية والشركسية كما قالت.
وحسب قنبر فإن أهم أولويات المجلس التنفيذي ستكون التعاون مع المجلس التشريعي من أجل الوصول إلى العقد الاجتماعي الذي يراعي فيه أطياف الشعب السوري كافة، ويحقق الاستقرار الأمني للمدينة وأهلها، بالإضافة إلى هدف الوطنية والمواطنة على مبدأ «الأمة الديمقراطية».
وأكد رئيس الهيئة السياسية لمدينة منبج حسن النيفي «أن ما يسمى بقوات سورية الديمقراطية هي الجهة التنفيذية العسكرية لحزب الاتحاد الديمقراطي الكردي وهي جهة محتلّة لمدينة منبج، فضلاً عن كونها كياناً مناهضاً لمشروع الثورة السورية ومتحالفاً مع أعداء الشعب السـوري وفي مقدمتـهم نظـام الأسـد».
وأضاف في تصريح لـ «القدس العربي»،: «نؤكد رفضنا واستنكارنا المطلق لأي تغيير يمس الجانب الدستوري من جهة كون منبج جزءاً لا يتجزأ من الدولة السورية وإن إلحاقها بأي كانتون أو كيان انفصالي هو عدوان آثم عليها وعلى شعبها، واليوم نجدد رفضنا واستنكارنا لما صدر عما يُسمى المجلس التشريعي لقسد في مدينة منبج»، وأكد النيفي أنه «كما تحررت منبج من سلطات نظام الأسد بسواعد أبنائها الثوار، فإننا ماضون في تجديد العزم على تحرير مدينتنا من براثن قسد وأمثالهم من الكيانات الإرهابية المحتلة».
وأضاف «ندرك جيداً أن «قسد» تنتهز حالة الصراع الإقليمي والدولي على الأرض السورية وسعت لتجعل نفسها أداة لتنفيذ أجندة أمريكية تحت شعار مكافحة الإرهاب، علماً أن الإرهاب الذي تمارسه «قسد» بحق الأكراد والعرب لا يقل إرهاباً عن تنظيم الدولة ونظام الأسد»، لافتاً إلى «أن العالم أجمع يرى بلا أي لبس درجة التنسيق العالية بين قسد ونظام الأسد، والتي توجت بتسليم قرى منبج الغربية لقوات النظام، ممهدة لتسليم المدينة كاملة».
وطالب النيفي «المجتمع الدولي بتحمّل مسؤولياته حيال ما يجري في منبج من تغيير هوية المدينة واضطهاد أحرارها وتهجيرهم من قبل قسد، وكذلك حيال ما يرتكبه نظام الأسد من جرائم بحق سكان الريف الجنوبي من منبج أيضاً».
يشار إلى أن مراقبين للمشهد السوري يعتبرون هذه الخطوة بمثابة إعلان تشكيل «الكانتون» الخامس التابع لحزب الاتحاد الديمقراطي الكردي، وبعد «الكانتونات» الرئيسية في كل من الجزيرة، عفرين، وعين العرب «كوباني»، و«الكانتون» شبه الرسمي في مدينة تل أبيض، حيث تأتي هذه الخطوة بعد دخول قوات النظام السوري والقوات الروسية إلى المناطق الفاصلة بين قوات سوريا الديمقراطية وفصائل درع الفرات، ودخول قوات أمريكية مماثلة للهدف نفسه.

«حزب الاتحاد الديمقراطي» يعلن إدارة مدنية في منبج السورية

عبد الرزاق النبهان

فتح تواصل التحذير من فصل غزة وحماس تتهمها بفتح معركة لـ«صرف الأنظار»

Posted: 14 Mar 2017 03:20 PM PDT

غزة ـ «القدس العربي»: تجدد التراشق الإعلامي بين حركتي فتح وحماس، بسبب خلافهما على العديد من الملفات التي تفجرت خلال اليومين الماضيين، اتهمت فيها الأخيرة الرئيس محمود عباس وأجهزة الأمن وإعلام حركة فتح بـ «فتح معركة إعلامية» ونشر تصريحات مفبركة على لسان قادتها، في حين واصلت فتح التحذير من مخطط حماس الهادف لتشكيل لجنة لإدارة غزة بعيدا عن حكومة التوافق.
وانتقد الناطق باسم حركة حماس فوزي برهوم في تصريح صحافي تلقت «القدس العربي» نسخة منه، الاتهامات التي وجهت لحركته مؤخرا من قبل فتح. واستنكر «محاولات سلطة الرئيس عباس وأجهزته الأمنية وإعلامهم المشبوه، فتح معركة إعلامية مع حركة حماس ونشرهم تصريحات مفبركة ومكذوبة على لسان قادة في الحركة». وأشار إلى أن هذه المحاولات «تهدف إلى صرف أنظار الرأي العام والإعلام، بعيدا عما يجري من إجراءات قمعية وانتهاكات من قبل هذه السلطة بحق عوائل الأسرى والشهداء في الضفة الغربية».
وكان برهوم يشير إلى تفريق قوات الأمن بالقوة تظاهرة احتجاجية قبل يومين في الضفة الغربية، رفضا لمحاكمة الشهيد باسل الأعرج. وقال إن تلك المحاولات «لن يكتب لها النجاح»، مضيفا أنها «تعكس حجم أزمات هذه السلطة المتفاقمة نتيجة سياساتها الخاطئة بحق أبناء شعبنا وتعاونها مع الاحتلال». وطالب القوى والفصائل الفلسطينية بـ «الالتفاف حول رموز شعبنا المناضل وعناوينه والوقوف في وجه كل محاولات استهداف المقاومة وتشويه سمعتها والنيل من صمود شعبنا ونضالاته». وأثنى برهوم على الأنشطة والفعاليات الوطنية والمؤسساتية الرافضة للأساليب القمعية.
وجاءت تصريحات برهوم التي انتقد فيها الرئيس والسلطة الفلسطينية، بعدما تفاقم خلاف قوي بين حركته وفتح، على خلفية مخطط حماس، تشكيل لجنة لإدارة قطاع غزة.
وفي هذا السياق جدد المتحدث باسم حركة فتح، ونائب أمين سر المجلس الثوري الدكتور فايز أبو عيطة، تحذيراته لحركة حماس من مغبة تشكيل هذه اللجنة. وقال في تصريحات صحافية إن قرارا كهذا يعد بمثابة «إنهاء لحكومة الوفاق التي منعتها معيقات حماس من مهامها في القطاع». وأشار إلى أن تشكيل حماس للجنة لإدارة قطاع غزة يعد «دليلا إضافيا على نواياها في الاستمرار في الانقسام، ورفضها الحلول لإنهائه».
واتهم حماس بالقيام بهذه الخطوة عقب «النتائج الإيجابية» التي خرجت بها اللجنة التحضيرية لعقد المجلس الوطني الفلسطيني.
وكانت اللجنة التحضيرية للمجلس الوطني التي اجتمعت في العاصمة اللبنانية بيروت يومي 10 و 11كانون الثاني/ يناير الماضي، دعت لتطبيق اتفاق المصالحة وتشكيل حكومة وحدة وطنية.
وأكد أبو عيطة على موقف حركة فتح القائم على إيمانها بالوحدة الوطنية، ورفضها المطلق لـ «إدارة الانقسام»، معتبرا أن تشكيل حماس لإدارة جديدة تحكم غزة سينجم عنها مخاطر كبيرة. وقال إن الفصائل الفلسطينية ترفض تشكيل أي لجنة لإدارة قطاع غزة، وتطلب بضرورة تمكين حكومة الوفاق الوطني من القيام بمهامها، والامتناع عن إنشاء بديل لها، وأعرب عن قناعته بقدرة حكومة الوفاق على حل أغلب مشاكل القطاع. وأضاف أن «الشعب الفلسطيني ينادي بتحقيق الوحدة الوطنية، وإنهاء الانقسام، الذي أنهك سكان قطاع غزة».
وكان الدكتور صلاح البردويل، عضو المكتب السياسي لحركة حماس، قد أعلن قيل أيام عن توجه المجلس التشريعي الفلسطيني في غزة، لإيجاد «صيغة إدارية تتلاءم مع الواقع في القطاع»، بصفته المرجعية القانونية لعمل وكلاء الوزراء في القطاع، وذلك من أجل تخفيف الضغوطات التي يواجهونها، وبما يشكل رافعة للعمل الإداري.
ويتردد أن اللجنة الإدارية التي تنوي حماس الإعلان عنها خلال الأيام المقبلة، ستشكل من مسؤولين لا يتعدى عددهم عشرة أشخاص، من عدة وزارات رئيسية، وسيقومون بالإشراف على العمل والمؤسسات الحكومية في قطاع غزة. وأعلن المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان عقب ذلك ، أنه يتابع بـ «قلق بالغ» مخطط حماس. وقال إنه ينذر بـ«فصل» قطاع غزة بشكل عملي ونهائي عن الضفة الغربية.
وطالب المركز طرفي الانقسام بالوقوف أمام مسؤولياتهما، والعمل فوراً على إتمام المصالحة وإجراء الانتخابات العامة.
يشار إلى أن حكومة التوافق الحالية شكلت بعد جلسات مصالحة عدة عقدت بين فتح وحماس في غزة في بدايات عام 2014، انتهت بأداء الحكومة برئاسة الدكتور رامي الحمد الله القسم أمام الرئيس، بعد اتفاق الطرفين على تسمية أعضاء هذه الحكومة، وبينهم وزراء يقيمون في قطاع غزة للمرة الأولى منذ الانقسام، غير أن تشكيلها لم ينه الخلافات بين الطرفين، حيث ظلت فتح تتهم حماس بعدم تمكين الحكومة من العمل في غزة، في حين اشتكت الأخيرة من عدم قيام هذه الحكومة بمهامها تجاه سكان القطاع.

فتح تواصل التحذير من فصل غزة وحماس تتهمها بفتح معركة لـ«صرف الأنظار»
تراشق إعلامي جديد في ظل استمرار خلافاتهما السياسية وفشلهما في تطبيق المصالحة

رئيس البرلمان المصري: نقص أوراق «اتفاقية تيران وصنافير» سبب تأخر مناقشتها

Posted: 14 Mar 2017 03:19 PM PDT

القاهرة ـ «القدس العربي»: قال رئيس مجلس النواب المصري، علي عبد العال، إنه سيتم إحالة اتفاقية تعيين الحدود بين مصر والسعودية للجان مختصة فور وصول بقية أوراقها الناقصة، مشيراً إلى أنه سيتم التعامل مع الاتفاقية طبقاً للاختصاص الدستورى.
وأوضح عبدالعال، خلال الجلسة الصباحية، أمس، أن هناك إجراءات يتم استكمالها، وبمجرد انتهاء ذلك سيتم إحالتها إلى اللجنة المختصة لدراستها، لافتا إلى أن سبب تأخر مناقشة القضية هو نقص في بعض الأوراق الخاصة بها.
وسأل النائب سمير الخولي عن أسباب عدم إدارج اتفاقية تعيين الحدود بين مصر والسعودية للمناقشة بالمجلس حتى الآن، وكذلك اتفاقية صندوق النقد الدولي، لافتاً إلى أنه تقدم بطلبي إحاطة في 26 ديمسبر الماضي، من بينهم طلب إحاطة فى شأن اتفاقية تعيين الحدود فى هذا الصدد.
ووقعت مصر والسعودية اتفاقية لإعادة ترسيم الحدود البحرية بين الدولتين، خلال زيارة الملك سلمان للقاهرة، أوائل العام الماضي، وتنتقل بموجب الاتفاقية تبعية جزيرتي تيران وصنافير من السيادة المصرية للسعودية.
وثار الجدل في مصر بعد الإعلان عن الاتفاقية، التي تسببت في غضب كبير بين المواطنين والقوى السياسية والحزبية والنيابية والإعلامية، واعتبر معارضون للاتفاقية أنها إحدى إشارات التنازل عن الأراضي والسيادة المصرية.
ونظمت تظاهرتين كبيرتين في 15 و25 أبريل/ نيسان من العام الماضي، ضد الاتفاقية أمام نقابة الصحافيين المصرية، اعتقل على إثرهما عشرات الشباب والمتظاهرين والصحافيين.
وحكم القضاء الإداري المصري في دعوى أقامها محامون معارضون ببطلان الاتفاقية، وقضت المحكمة الإدارية العليا بتأييد حكم البطلان نهائيا، فيما أقامت هيئة قضايا الدولة «الحكومية» منازعتين بالمحكمة الدستورية العليا لوقف حكم بطلان الاتفاقية، والتي قضت السبت الماضي، بإصدار قرارها خلال شهر لكتابة تقريرها بالرأي القانوني.
واستندت الحكومة في المنازعة الأولى إلى أن الحكم يعد عقبة أمام تنفيذ أحكام قضائية سابقة للمحكمة الدستورية العليا تعتبر الاتفاقيات الدولية عملا من أعمال السيادة التى لا تخضع لرقابة القضاء. فيما استندت الدعوي الثانية إلى وجود حكمين نهائيين باتين صادرين من جهتى قضاء مختلفتين، الأول من محكمة مستأنف القاهرة للأمور المستعجلة باعتبار اتفاقية تعيين الحدود البحرية من أعمال السيادة، وعدم اختصاص القضاء عمومًا بنظرها، والثانى من المحكمة الإدارية العليا، قضى برفض طعن الحكومة، واعتبار الاتفاقية باطلة، ومن ثم وجود تنازع فى الاختصاص.

رئيس البرلمان المصري: نقص أوراق «اتفاقية تيران وصنافير» سبب تأخر مناقشتها

مؤمن الكامل

موريتانيا: الشيوخ يناقشون تعديلات الدستور ومعركتها تنتقل إلى القنوات الفضائية

Posted: 14 Mar 2017 03:19 PM PDT

نواكشوط – «القدس العربي» : بينما بدأ مجلس الشيوخ الموريتاني أمس التحضير الإجرائي لمناقشة تعديلات الدستور، وفيما دخل بعثيو موريتانيا المنضوون في حزب الصواب على الخط المعارض لهذه التعديلات في بيان اصدروه أمس، انتقلت معركة تعديل الدستور المشتعلة حالياً بين النظام الموريتاني ومعارضته إلى القنوات التلفزيونية الخارجية، حيث دفع الطرفان بقيادييهم الأقدر على الإقناع إلى البرامج الحوارية في الشاشات المهتمة برصد تفاصيل أزمة موريتانيا السياسية.
وباندفاع كبير، دافع السفير مختار ولد داهي القيادي في الأغلبية الحاكمة أمس في حصاد «الجزيرة الإخباري»، عن التعديلات الدستورية فأكد «أن هذه التعديلات ثمرة لحوار نظم في تشرين الأول/أكتوبر الماضي بلا سقف وبدون محاكمة للنيات، شاركت فيه الأغلبية وطيف واسع جداً في المعارضة وطيف من منصات المستقلين بعد أن دعا له الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز لدى تسلمه مأموريته الثانية قبل عامين، وقد قاطعته مجموعة من المعارضة مأسوف عليها بعد تعاط سياسي مع الأغلبية استمر لسنتين دون جدوى».
وأشار إلى «أن هذا الحوار الذي شخص الواقع من جوانبه المختلفة السياسية والقانونية، تمخض عن تعديلات للدستور وإصلاحات للمنظومة الانتخابية وإصلاحات أخرى، انتقلت بعد أن أقرها الحوار الوطني الشامل إلى البرلمان، انسجاماً مع التقاليد الديمقراطية الصحيحة حيث نوقشت هذه المرة تحت قبة البرلمان بحضور الأغلبية وحضور المعارضة المحاورة وبحضور طيف المعارضة المقاطعة ممثلاً بنواب حزب التجمع الوطني للإصلاح والتنمية»، مضيفاً «أن هذه التعديلات أجيزت بأغلبية كبيرة في عملية تصويت صحيحة لا شية فيها».
وأكد داهي «أن حديث المعارضة عن تغيير العلم الوطني مغالطة كبيرة حيث أن العلم الوطني احتفظ به بالكامل دون تغيير وأضيفت له تحسينات في حدود 15 بالمئة من مساحته».
أما محمد جميل منصور رئيس حزب التجمع المعارض، فقد أكد في رد على ممثل الحكومة «أن المعارضة الموريتانية ترفض تعديلات الدستور لكونها غير واردة أو غير مستعجلة أو غير مفيدة او تذكي الصراع بين الموريتانيين».
وقال «أما كونها غير واردة فلأنها تجري في أجواء من الحدية السياسية وبدون أدنى حد من الوفاق والدستور ليس وثيقة عابرة تغير كل حول لكونه معبر عن الناس كلهم، وأما كون التعديلات غير مفيدة فلأنها لا تتضمن أي نقطة لتطوير الديمقراطية الموريتانية على الصعيد المؤسسي، وأما كونها مدانة فلأنها تستهدف رموزًا بينها تغيير العلم الذي شبت وشابت عليه المؤسسة العسكرية وتربى عليه الأطفال، ولا معنى لإضافة خطين أحمرين إلى العلم فهو يذكرني بعلم كوريا الشمالية وعلم الكيان الصهيوني ذات المستطيلات وهي أعلام غير جديرة بالتقليد». وأضاف ولد منصور «موريتانيا تحتاج لحوار جاد وملزم يحل المشاكل السياسية والاقتصادية والاجتماعية المطروحة، فالموريتانيون يحتاجون لمن يغير عالمهم لا لمن يغير علمهم»، حسب قوله.
وفي هذه الأثناء دعا بعثيو موريتانيا المنضوون في حزب الصواب أمس مجلس الشيوخ إلى إدراك ما تمر به البلاد من أجواء مشحونة ووضع سياسي مضطرب لا تبدو الحاجة فيه إلا إلى تخفيف التوتر والبحث عن صيغة تعيد الجسور بين مختلف أطراف الساحة، بدل إقصاء بعضهم لبعض، وهو ما يجعلنا نوجه النداء من جديد إلى هذه الغرفة المحترمة كي تعمل بدلاً من زيادة التشرذم على تهيئة الظروف لمناخ نقي، قادر على تأمين الوصول إلى الاستقرار السياسي ووضع أسس وقواعد وآليات ثابتة ومقبولة من طرف مختلف القوى العاملة في ساحة العمل السياسي».
وأضاف الصوابيون البعثيون في بيانهم «أن على مجلس الشيوخ أن يتجه لما يحفظ وجود موريتانيا ولما يساهم في تطور نظامها السياسي في ظل مؤسسات الدولة واحترام الدستور، وليس من ذلك قطعاً القمع والتنكيل بالمتظاهرين السلميين وفرض الأمر الواقع على شركاء الوطن والعمل السياسي».
وأكد البيان «أن الحوار هو أفضل آليات للبحث عن الاستقرار والتنمية وسد المساحات التي يمكن أن تتسلل من خلالها المشاكل الكبرى المؤدية لتشظي المجتمعات وتعميم الفوضى داخلها كما شوهد عياناً في بلدان عربية وإفريقية كثيرة فتحت فيها الخيارات الأحادية فرص التغييرات غير الديمقراطية في أحسن الأحوال، أو أوصلتها للفشل المؤدي إلى التدخلات الإقليمية الخارجية بجميع نماذجها المأساوية التي حصد ثمارها المرة كل من الطالب والمطلوب».
«من واجب كل القوى الموريتانية الحريصة على حاضر ومستقبل البلاد، يضيف البيان، خصوصاً من هم في موقع السلطة أن تقبل بالجنوح لمنطق التوافق السياسي حول مختلف الأمور العامة، الجوهرية، أحرى إن كانت مرتبطة بتغيير النظام السياسي للبلاد وبرموز سيادية قامت عليها الدولة وأصبحت جزءًا من وجدانها الوطني، والمعبر الأوضح عن انسجامها في الشعور والتضحيات والقيم المشتركة لما ترمز إليه من سيادة وانصهار المجتمع بمختلف مكوناته، في وقت ما زال يحتاج إلى جهد كبير في تحقيق انتقال نوعي من مجتمع تقليدي نحو آخر ينشد الحداثة على الاقل، ونحو دولة القانون والمؤسسات واستقرار النظام السياسي والانتقال السلمي للسلطة، عبر التداول الديمقراطي الذي ضَمِنَه الدستور، والفصل بين السلطات وقطع الصلة مع النظام الأحادي وسلطة الفرد».
واعتبر حزب الصواب «أن موافقة الغرفة السفلى على التغييرات الدستورية، تصرف حَكَمَ أصحابه منطق الشطب وفرض الأمر الواقع، الذي لم تنجب تجاربه الكثيرة إلا صيرورة المغالبة على السلطة بدل التراضي والتوافق حول آليات الحكم الديمقراطي الذي تستشير فيه السلطة معارضتها وتنصت فيه الأكثرية جيداً للأقلية وتتيح لها إمكانية أن تصبح أكثرية غداً، عكس منطق المغالبة الذي يقوم على الشطب ونسف ثقافة التعايش التي هي جوهر النظام السياسي الديمقراطي ومضمونه الفعلي، ومن خلاله يتجرع غالباً الممسك بالسلطة غداً، ما ابتهج بإرغام الآخرين على تجرعه اليوم».

موريتانيا: الشيوخ يناقشون تعديلات الدستور ومعركتها تنتقل إلى القنوات الفضائية

عبد الله مولود

جماعة العدل والإحسان: حملة إعفاء ناشطينا من مهامهم في المؤسسات المغربية لم تتوقف

Posted: 14 Mar 2017 03:19 PM PDT

الرباط – «القدس العربي»: قالت جماعة مغربية ذات مرجعية اسلامية شبه محظورة ان السلطات تواصل اعفاء ناشطيها من مهامهم كأطر في مؤسسات الدولة التي بدأت منذ اسابيع رغم موجة الاحتجاجات التي نددت بهذه الممارسات.
وقال محمد حمداوي، عضو مجلس إرشاد جماعة العدل والإحسان، اقوى الجماعات بالمغرب، إن حملة إعفاء أطر الجماعة من المهام الوظيفية في المؤسسات العمومية التابعة للدولة ووزارات مختلفة لا يزال متواصلاً.
وكتب محمد حمداوي، الذي سبق أن أعفي بدوره من مهامه كمفتش للتعليم، في تدوينة على صفحته بموقع التواصل الاجتماعي، فيسبوك، أن عدد الذين تم إعفاؤهم ارتفع ليصل إلى 125 إطاراً، وأنه في أقل من شهر تم إعفاء حوالي 20 عضواً.
وأضاف القيادي البارز في الجماعة إن محمد سعودي عضو مجلس إرشاد الجماعة والمهندس الرئيس بالمديرية الجهوية للتجهيز بالدار البيضاء سطات انضاف، يوم اول امس الإثنين إلى قائمة الأطر الذين توصلوا بإشعارات إعفاء، والذين يشتغل أغلبهم بحسبه في قطاع التربية الوطنية والباقي في الفلاحة والبريد واتصالات المغرب والمالية والداخلية والماء والكهرباء والتجهيز واللوجستيك.
ووصف حمداوي هذه الاجراءات بأنها خرق سافر للقانون ولكل الاجراءات الإدارية، واعتبر إعفاء أطر الجماعة بأنه «حالة نكوص وتراجع تام» من السلطات «عما وعدت به في 2011 وأنها لا تريد معارضة مسؤولة ومستقلة في قراراتها. وتريد فرض الاستبداد المطلق على الجميع. وتريد عرقلة كل محاولات الحوار الذي يتم الآن بين مختلف المكونات الوطنية من أجل إرساء ديمقراطية حقيقية في البلد وتحقيق العدالة والكرامة لكل المواطنين».
وأكد حمداوي أن حملة الإعفاءات «أمر خطير وغير محسوب العواقب ومتهور ومعدوم من أي رؤية واقعية أو استراتيجية»، داعياً «العقلاء في البلد وفي كل مستويات المسؤولية ألا يدعوا السفينة تغرق.!!..لا قدر الله».

جماعة العدل والإحسان: حملة إعفاء ناشطينا من مهامهم في المؤسسات المغربية لم تتوقف

نتنياهو يركز خلال لقائه غرينبلات على تكثيف الاستيطان والسلام الاقتصادي

Posted: 14 Mar 2017 03:18 PM PDT

الناصرة – «القدس العربي»: بالتزامن مع لقاء المبعوث الأمريكي جيسون غرينبلات والرئيس الفلسطيني محمود عباس، في رام الله أمس، كشف أن رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو ركّز خلال لقائه به أمس الأول على تكثيف البناء في المستوطنات. كما ناقش معه الجهود المبذولة لدفع عملية السلام الاقتصادي مع الفلسطينيين. وحسب بيان صادر عن ديوان رئاسة الحكومة الإسرائيلية فإن نتنياهو وغرينبلات ناقشا مسألة البناء في المستوطنات «على أمل التوصل لصيغة تقود لهدف دفع السلام والامن»، لكن ديوان نتنياهو لم يذكر ما إذا حدث تقدم في حل الخلاف القائم بين الأطراف في هذا المضمار.
وقال في نهاية اللقاء إنه كان إيجابيا وجيدا، وانه يقدر التزام نتنياهو بالشراكة مع الولايات المتحدة. واستغرق اللقاء أكثر من خمس ساعات وشارك فيه السفير الاسرائيلي لدى واشنطن، رون دريمر.
وقال ديوان نتنياهو بعد اللقاء إنهما عادا وأكدا التزام اسرائيل والولايات المتحدة المشترك بدفع السلام الحقيقي والمستدام بين اسرائيل والفلسطينيين، الذي سيعزز أمن اسرائيل والاستقرار في المنطقة».
ونتنياهو الذي يتهرب من مفاوضات حقيقية للتسوية منذ عاد للحكم في 2009 قال ملمحا للصيغة الإقليمية لغرينبلات، إنه يؤمن بإمكانية دفع السلام بين اسرائيل وجاراتها، بمن في ذلك الفلسطينيون، في ظل إدارة ترامب، وإنه يتوقع العمل بشكل وثيق معها من أجل تحقيق هذا الهدف. كما جاء من ديوان رئيس الحكومة، أن المبعوث الأمريكي أكد خلال اللقاء التزام الرئيس ترامب بأمن اسرائيل وبذل جهود لمساعدة الإسرائيليين والفلسطينيين على إنجاز سلام مستدام عبر المفاوضات المباشرة. وخلال اللقاء عاد نتنياهو لما يعرف بـ «السلام الاقتصادي» الذي دعا له وعمل من أجله كجزء من استراتيجيته في إدارة الصراع بدلا من تسويته، فقال إنه وغرينبلات ناقشا تشجيع الاقتصاد الفلسطيني بهدف تحسين جودة حياة السكان الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة. وحسب البيان فقد «وعد نتنياهو غرينبلات بالتزامه التام بتحقيق النمو للاقتصاد الفلسطيني»، معتبرا ذلك وسيلة لتحسين فرص التوصل الى السلام.
يشار الى أن رئيس حكومة إسرائيل الأسبق إيهود باراك حذر من مفاجآت ترامب، وقال إنه غير متوقع، متهما نتنياهو بدفع إسرائيل نحو دولة ثنائية قومية تكون الحرب الأهلية فيها بين الإسرائيليين والفلسطينيين حتمية.

مواجهة سياسية بين الليكود والبيت اليهودي

وفي خضم هذه الزيارة الأولى لمندوب البيت الأبيض للشرق الأوسط في إدارته الجديدة اندلعت مواجهة سياسية بين الليكود والبيت اليهودي، على خلفية مشروع قانون ضم مستوطنة معاليه ادوميم. فقد توجه رئيس الائتلاف الحكومي، النائب ديفيد بيتان الى البيت اليهودي وطلب تأجيل التصويت على القانون لثلاثة أشهر تحاشيا لما كان يحدث خلال كل زيارة لنائب الرئيس الأمريكي السابق بايدن، حيث كان يعلن عن مشروع استيطاني جديد.
لكن البيت اليهودي لم يسارع للتجاوب مع هذا الطلب، واوضح النائب عنه بتسلئيل سموطريتش، أحد المبادرين الى القانون، انه يرفض إزالته عن جدول الكنيست، وسيطرحه للتصويت عليه رغم طلب بيتان. وأوضح الحزب انه من دون موافقة سموطريتش على الطلب لن يتم التأجيل. وقال سموطريتش، أمس، إنه «لا يوجد أي مبرر يجعلنا نخفي عن صديقتنا وراء المحيط، الدعم الجماهيري والسياسي الواسع لفرض السيادة الاسرائيلية على معاليه ادوميم أولا». ولاحقا علم ان البيت اليهودي وافق على تأجيل طرح مشروع القانون لا لثلاثة شهور بل لأسبوع واحد فقط.

المجرمون طلقاء

وفي سياق الاحتلال والاستيطان نشرت جمعية «ييش دين» الإسرائيلية امس، ورقة المعطيات السنوية بخصوص تطبيق القانون على المستوطنين المشتبه بارتكابهم مخالفات أيديولوجية ضد فلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة. وتُظهر ورقة المعطيات أن تأسيس قسم مكافحة الجريمة القومية في شرطة الاحتلال بهدف حماية الفلسطينيين من الإجرام القومي، لم يؤدِّ إلى زيادة في حلّ ملفّات من هذا النوع. وتظهر المعطيات أنه من أصل289 ملفًّا بخصوص الجريمة الأيديولوجية تابعتها «ييش دين» منذ 2013، (العام الذي تأسّس فيه قسم مكافحة الجريمة القومية) وحتى 2016، تم تقديم عشرين لائحة اتّهام ضد الجناة 8.2% من الملفّات التي انتهت معالجتها. وتشبه هذه معطيات «ييش دين» الخاصة بمعالجة كافة ملفات التحقيق التي تابعتها المنظّمة منذ 2005 .وتدلّ المعطيات على استمرار التوجّه الذي يشير إلى فشل متواصل بكل ما يتعلق بالتحقيق في الإجرام الأيديولوجي الموجَّه ضد فلسطينيين. وتتابع الجمعية في بيانها «أن حقيقة أن سلطات تطبيق القانون الإسرائيلية تنجح في محاكمة مشبوهين بارتكاب جرائم قومية عندما يكون الضحايا من غير الفلسطينيين، تُؤكد أنّ هذه المعطيات ليست قضاءً وقدرًا بل نتيجة سياسة مدروسة. كما تُظهر المعطيات استمرار الانخفاض في مدى استعداد ضحايا المخالفات الفلسطينيين لتقديم شكاوى في شرطة إسرائيل بعد تعرّضهم لمخالفات من قبل مدنيين إسرائيليين.

نتنياهو يركز خلال لقائه غرينبلات على تكثيف الاستيطان والسلام الاقتصادي

وديع عواودة

ذكرى 14 آذار مرّت حزينة: الحريري تعهد بالحفاظ على السيادة وحزب الكتائب وضع أكاليل على اضرحة شهداء انتفاضة الاستقلال

Posted: 14 Mar 2017 03:17 PM PDT

بيروت ـ «القدس العربي»: مرّت ذكرى انتفاضة الاستقلال في 14 آذار خجولة هذا العام بسبب التموضع السياسي لبعض الاطراف الذين شكلوا دعامة ثورة الارز والانقسامات التي طالت هذا الفريق نظراً للتباعد السياسي في مقاربة بعض الاستحقاقات ما تسبّب بعدم تنظيم أي احتفال مركزي.
لكن الغياب عن إحياء هذه الذكرى لم يكن مطلقاً، وقال رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري الذي شكّل اغتيال والده الشهيد رفيق الحريري شرارة الانتفاضة ضد النظام السوري « اليوم ذكرى «14 آذار»، هذا اليوم الذي أسّس حياتنا السياسية، وكان العنوان الأساسي فيه هو الحرية والسيادة والاستقلال والحقيقة والعدالة».
واضاف «بالنسبة إلى الحقيقة والعدالة، فالحمد لله باتت هناك محكمة دولية. وأنا كل يوم أتساءل، كيف نحافظ على السيادة والاستقلال والحرية؟ وأنا أرى أنه لتحقيق ذلك، لا بد أن نحافظ على لبنان واللبنانيين. فهذا أهم ما يمكن أن يحفظ السيادة والاستقلال والحرية. فكيف نحافظ على لبنان من دون اللبنانيين؟ لذلك أنا أعمل ليلاً نهاراً في حياتي السياسية لكي أحافظ على الحرية والسيادة والاستقلال».
وختم «أود أن أقول أن هذا اليوم راسخ في عقلي وفي حياتي وقلبي، وإن شاء الله يبقى راسخاً في عقولكم».
تزامناً، حاول حزب الكتائب الخروج من مستنقع الصمت، ليتذكّر الشهداء الذين سقطوا، فإستنهض وسائل اعلامه ومواقع التواصل الاجتماعي لملء فراغ الساحات ولاسيما ساحة الشهداء.وألقى رئيس الحزب النائب سامي الجميّل كلمة إستذكر فيها من رحلوا، وتوقّف عند ما بقي من 14 آذار، معاهداً بمواصلة النضال.
وبدأ اليوم الكتائبي بتكريم شهداء انتفاضة الاستقلال عبر قيام وفود من المكتب السياسي الكتائبي بوضع اكاليل على اضرحة الشهداء.واستُهلّت الجولة من وسط بيروت، حيث وضع وفد كتائبي اكاليل على اضرحة الشهداء رفيق الحريري، محمد شطح ووسام الحسن وعلى ضريح الشهيد باسل فليحان.
وفي الاشرفية، وُضعت اكاليل على ضريح الشهيدين جبران تويني وسمير قصير. ووضع وفد من المكتب السياسي الكتائب اكليلاً على ضريح الشهيد وليد عيدو في جامع الخاشقجي، قصقص. وفي فرن الشباك، وضع وفد من المكتب السياسي اكاليل على النصب التذكاري للنائب الشهيد انطوان غانم، ووضع رئيس اقليم البترون الكتائبي مع وفد اكليلاً من الزهر على ضريح الشهيد النقيب سامر حنا. ووضع رئيس اقليم بنت جبيل اكليلاً من الزهر على ضريح الشهيد فرنسوا الحاج. اما رئيس اقليم الضنية المنية فوضع اكليلاً على ضريح الشهيد وسام عيد.
واختتمت الجولة الكتائبية في بكفيا، حيث وُضعت اكاليل على ضريح الشهيد بيار الجميل، في حضور عائلة الشهيد، رئيس حزب «الكتائب» النائب سامي الجميل، واعضاء المكتب السياسي واللجنة المركزية، وبمشاركة الرئيس امين الجميل وعقيلته جويس الجميل وزوجة الشهيد باتريسيا الجميل.

ذكرى 14 آذار مرّت حزينة: الحريري تعهد بالحفاظ على السيادة وحزب الكتائب وضع أكاليل على اضرحة شهداء انتفاضة الاستقلال

القضاء المصري يرفض رد هيئة محكمة «اعتصام النهضة»

Posted: 14 Mar 2017 03:17 PM PDT

القاهرة ـ «القدس العربي»: رفضت محكمة استئناف القاهرة، أمس الثلاثاء، الدعوى المقامة من أحد متهمي قضية فض اعتصام النهضة، لرد هيئة محكمة جنايات الجيزة برئاسة المستشار معتز خفاجي، وقضت بتغريم المتهم 6 آلاف جنيه.
وكانت محكمة استئناف القاهرة، قررت في وقت سابق، تأجيل دعوى الرد والمخاصمة المقامة ضد العضو الثاني بدائرة المستشار معتز خفاجي، رئيس الدائرة الذي ينظر محاكمة 379 متهماً، في القضية الخاصة بأحداث فض اعتصام النهضة، التي وقعت في 14 أغسطس/ آب 2013 إلى جلسة اليوم للحكم.
فيما قررت محكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة إعادة المرافعة في دعوى بطلان قرار منع مريم خيرت الشاطر، نائب المرشد العام لجماعة الإخوان، لإلغاء القرار الصادر من وزير الداخلية بمنعها من السفر لجلسة 6 يونيو/ حزيران المقبل.
وأشارت الدعوى التي اختصمت وزير الداخلية بصفته، إلى أن قرار المنع من السفر استند إلى تحريات لم تفصح عنها وزارة الداخلية ولم يمكن الاطلاع عليها ولهذا لا يجوز تقييد الحرية في السفر، وأن مقيمة الدعوى لم ترتكب أي مخالفة داخل أو خارج البلاد، ولم يسبق اتهامها في أي قضايا وليس لها أي نشاط سياسي يسئ للبلاد.
وأضافت أن «حرية الانتقال من مكان إلى آخر ومن جهة لأخرى، والسفر خارج البلاد مبدأ أصيل لا غنى عنه للفرد، وحق دستوري مقرر له لا يجوز المساس به دون أي سبب».
ورفضت نيابة شرق القاهرة التظلم على حفظ التحقيقات بقضية مقتل طالب الطب «أحمد مدحت» بعد سقوطه من نادي صحي بمدينة نصر.
وتقدمت محامية الطالب المتوفي بتظلم لفتح التحقيقات مرة أخرى حول أسباب وفاته، مستندة إلى تضارب أقوال الفتيات التي تم ضبطهن في النادي الصحي محل وفاة أحمد مدحت، واستندت المحامية كذلك إلى تقرير إحدى شركات الاتصالات الذي أفاد أن المجني عليه كان متواجدا عن مكان الحادث بما يقرب 3 كيلو متر بفترة وجيزة، على حد قولها.
واستندت النيابة في حفظ التحقيقات إلى تقرير الصفة التشريحية الذي أثبت عدم وجود شبهة جنائية في الحادث، وأن الوفاة حدثت نتيجة سقوطه من أعلى.
وتوفى الطالب أحمد مدحت في 29 أغسطس/ آب الماضي، بعد قفزه من نادي صحي بمدينة نصر، أثناء مداهمة مباحث الآداب للمكان، حسب بيان وزارة الداخلية، فيما اتهم والده قوة الضبط بإخفائه وتعذيبه وقتله في تحقيقات النيابة.
من جهة أخرى، قررت محكمة القضاء الإداري إحالة دعوى تطالب بوقف تنفيذ القرار السلبي المتضمن رفض وامتناع رئيس الجمهورية عن اتخاذ الإجراءات الدستورية والقانونية بعزل ومحاكمة رئيس مجلس الوزراء لتوقيعه على اتفاقية تيران وصنافير، لهيئة المفوضين.
فيما رفضت محكمة النقض المصرية، أمس، طعن حزب النور وعضو مجلس النواب المنحل في عهد حكم الاخوان، على ونيس، وأيدت حكم حبسه 4 أشهر في قضية «إرتكاب فعل فاضح في الطريق العام والاعتداء على رجل شرطة».
وقررت المحكمة فى الجلسة الماضية حبس «ونيس» حتى النطق بالحكم، وألقت قوات الأمن القبض عليه داخل قاعة المحكمة.
وحجزت محكمة جنايات القاهرة إعادة محاكمة رجل الأعمال حسين سالم، فى قضية «تصدير الغاز إلى إسرائيل»، لجلسة 16 مايو للحكم.

القضاء المصري يرفض رد هيئة محكمة «اعتصام النهضة»

مؤمن الكامل

المخرج المصري شادي أبو شادي اختفى من أسبوعين وأسرته تطالب الرئيس بالتدخل

Posted: 14 Mar 2017 03:16 PM PDT

القاهرة – «القدس العربي» : انتشرت في مصر في الفترات الأخيرة ظاهرة الاختفاء القسري غير المبرر، وكان آخر ضحاياها المخرج الشاب شادي أبو شادي، الذي اختفى منذ أسبوعين في ظروف غامضة، حيث خرج من منزله ولم يعد حتى الآن وانقطع الاتصال بينه وبين الجميع، ومن وقتها فشلت كل محاولات البحث عنه من قبل أسرته وأصدقائه.
وقد ناشدت السيدة حميدة توفيق والدة شادي، الرئيس عبدالفتاح السيسي والجهات المعنية بسرعة البحث عن إبنها المختفي، مشيرة إلى أن آخر مكالمة مع نجلها كانت في الرابعة فجراً قبل اختفائه بساعات.
وأشارت والدة المخرج قائلة: «آخر مكالمة تم إجراؤها معه كانت في محيط مدينة نصر طبقاً لما حصلنا عليه من شركة المحمول»، مضيفة: «بانزل ألف في الشوارع أدور عليه ولفيت عليه كل محافظات مصر يمكن ألاقيه. وباناشد رئيس الجمهورية إللي عارفة إن قلبه حنون».
وكان المخرج حسني صالح، الذي عمل معه شادي كمساعد في أكثر من عمل، قد كشف عن أن شادي تعرض قبل اختفائه بأيام لسطو مسلح على الطريق الدائري وسرق «اللاب توب» الخاص به وتم التلاعب في حساباته.
شادي بعد هذه الواقعة تلقى محادثة من جهة سيادية، تسأله عن منشوراته على حسابه الشخصي، في موقع «تويتر»، والتي تحوي إساءات لجهات سيادية، ولدى نظر شادي إلى تلك المنشورات، وجدها منشوراته السابقة، لكن بعد إضافة تعديلات عليها، تخالف ما كتبه هو.
وأكد صالح إن ميول شادي أبو شادي وطنية ولديه إخلاص لمصر ولقيادتها ومؤسساتها ولديه تفاؤل بأحوال البلد، ولم تكن له يوما منشورات معادية لأي جهة في الدولة.
يذكر أن شادي أبو شادي كان من أشد مؤيدي النظام الحالي في مصر، وكان قريبا من مؤسسة الرئاسة، وتم اختياره للمشاركة في مؤتمر الشباب الذي أقيم في شرم الشيخ.
وهو من مواليد عام 1986، وتخرج من الجامعة الفرنسية قسم إخراج، ونال العديد من الجوائز من مهرجان الإسماعيلية، وعدد من المهرجانات الدولية عن مشروع تخرجه فيلم «يا مسافر وحدك».

المخرج المصري شادي أبو شادي اختفى من أسبوعين وأسرته تطالب الرئيس بالتدخل
إثر تلقيه اتصالا هاتفيا من جهة سيادية تتهمه بالإساءة لها
فايزة هنداوي

شكري… ذاك الشاب من قفصة في بغداد

Posted: 14 Mar 2017 03:14 PM PDT

إلى أربعين عاما خلت، أعادتني هذه الرسالة الإلكترونية التي وصلتني قبل أيام قلــــــيلة، إلى تشرين الثاني/نوفمبر عام 1977. كانت تلك المرة الأولى التي أركب فيها الطائرة والوجهة بغداد..
في الثامنة عشرة من عمري، بدأت للتو حياتي الجامعية في تونس طالبا في «معهد الصحافة وعلوم الإخبار»، لكن ظل بي حنين خافت لدراسة الحقوق باللغة العربية وهو ما لم يكن متاحا آنذاك بتونس. لهذا وما إن أُبــلغت بأن إجراءات التحاقي بكلية القانون ببغداد قد استكملت حتى ركضت لاستلام تذكرة الطائرة.
أول شيء فعلته بعد ذلك أني توجهت مزهوا لإدارة معهد الصحافة لإلغاء تسجيلي وتوديع موظفيها. قالت لي «مدام مصلية»، تلك السيدة الشقراء النحيفة ذات الشعر الأصفر القصير: ولمَ هذا الاستعجال على الإلغاء؟!! سافر إلى بغداد فإذا استقر بك المقام إرسل لنا طلب الإلغاء.. أما إذا كان الوضع غير ذلك فستعود إلى هنا وتستأنف الدراسة وكأن شيئا لم يكن.
جلست في الطائرة وقد بدا علي الاضطراب، ليس فقط لأني أركبها لأول مرة بل كذلك تهيبا مما ينتظرني في الغربة وحزنا على ترك الوطن والعائلة وخاصة المرحوم الوالد الذي لم يشأ أن يقف في طريق هذه السفرة رغم تحفظاته المكتومة.
إلى جانبي جلس رجل ستيني تقريبا من مدينة قفصة وسط البلاد، يلبس جبة تونسية تقليدية رمادية اللون. قال لي إن ابنه يدرس في بغداد وأنه في كل مرة يتأخر فيها عن مراسلته يسارع هو للقدوم إليه.
وصلنا بغداد في ساعة متأخرة من الليل، لم أجد أحدا من وزارة التعليم في انتظارنا كما وعدنا، كان معي على نفس الرحلة طالبان آخران وطالبة وحيدة هي الروائية حياة الرايس. بقينا على كراسي المطار حتى الصباح وجاء أحدهم لأخذنا.
كانت بدايتنا متعثرة للغاية فالدروس بدأت منذ شهرين، ولم تكن هناك شغورات في المبيت الجامعي حتى أنهم وضعوا لنا أسرّة في بهوه عند المدخل وراء خزائن حديدية، كما كان علينا ونحن نستكمل إجراءات التسجيل شديد التعقيد أن نحصل على الزي الجامعي الموحد: القميص أبيض والجاكيت زرقاء والبنطلون رمادي، على ما أذكر.
كنا أول دفعة من طلاب تونسيين تصل بغداد بعد اتفاق يقضي بإعطائنا منحتين واحدة من كل حكومة وذلك في عهد وزير التعليم الراحل محمد مزالي الذي أمر هو بنفسه ببعثي إلى العراق. كان ذلك أيام الراحلين الرئيس أحمد حسن البكر ونائبه صدام حسين. أمر غير مسبوق… فأغلب الطلبة التونسيين هناك هم من البعثيين الهاربين من تونس أو المطرودين من جامعاتها.
هؤلاء لا يمكن أن يكونوا سوى جواسيس أرسلهم «النظام البورقيبي العميل»… هكذا ذهب في ظن بعض الطلبة التونسيين هناك. زاد الطين بلة أننا ما إن رأينا في الأيام الأولى مقر إتحاد طلبة تونس في العراق حتى هرعنا إليه لنسأل عن عنوان السفارة التونسية!! تأكدت الشبهة إذن!!
وفي اليوم السادس أو السابع لوصولي وأنا هائم على وجهي في شوارع بغداد حائرا، يتبعني البعض للمراقبة.. إعترضني ذلك الشيخ ومعه إبنه الشاب الذي حدثني عنه. أخذاني إلى بيتهما المجاور لشرب الشاي وخلال تلك الجلسة أدرك الإبن بسرعة أنني شاب طري العود، بلا تجربة، وبأن مقامي في العراق سيكون معاناة حقيقية. سألني إن كنت مطرودا من الجامعة فقلت لا. هل بإمكانك العودة إلى الدراسة في تونس؟ نعم. هل معك الآن بطاقة طالب تونسي؟ نعم. قال لي هيا بنا فورا لشراء تذكرة العودة إلى تونس بالتخفيض المخصص للطلبة العرب.».. عد إلى استكمال دراسة الصحافة.. صدقني لن تتحمل العيش هنا، ستذكرني بالخير طول حياتك وتقول.. رحم الله والدين ذلك الشاب من قفصة، في الدنيا والآخرة». لم يكن معي ثمن التذكرة، فقال سأدفعها عنك واصطحبك بعد ذلك إلى المبيت لاسترداد المبلغ. صباح اليوم الموالي، كنت في الطائرة عائدا إلى تونس.
لم أره بعد ذلك أبدا، ولم أسمع أخباره، بل لا أتذكر إسمه أصلا. قبل أيام فقط، وبعد أربعين عاما كاملة، تصلني الرسالة التالية على بريدي الإلكتروني من سيدة تدعى نعيمة: «سلام عليكم أستاذ محمد، منذ 2011 عندما ذكرت قصة دراستك في العراق وعندي رغبة أشاركك معلومة رأيت فيها آية إلهية، أنا قريبة ذلك الشاب القفصي الذي طلب منك ترك الدراسة في العراق وكان سببا في دراستك للإعلام. الله أراد أن يطيل عمرك، الشباب تعرضت مدرستهم ومقر سكناهم للقصف الإيراني في الحرب أثناء تلك الفترة واستشهدوا، ومنهم القفصي الذي عاد لتونس في نعشه.
شكرته أنت في حوارك الصحافي، وتساءلت أنا كيف نسمع عن أفراد عائلتنا بالخير بعد سنوات وفي العلن. شكرا لتقديرك للناصح الذي لم تعرف اسمه، هو عز الدين بلطيفة».
شكرا لك سيدتي.. ورحمك الله سي عز الدين ورحم والديك في الدنيا والآخرة…

٭ كاتب وإعلامي تونسي

شكري… ذاك الشاب من قفصة في بغداد

محمد كريشان

الأردن والقمة: أزمة «أدوات الحكم» تضرب مجددا

Posted: 14 Mar 2017 03:14 PM PDT

يدخل الأردنيون مجددا في نفس المفارقة الغريبة وهم يتطلعون للقمة العربية التي ستنعقد قريبا في البحر الميت متسائلين عن مصالحهم ومكاسبهم المشروعة وأوضاعهم الاقتصادية ومآلات فكرة الوفاق العربي.
السؤال المركزي ليس عن هوية وماهية المكاسب والمصالح الأردنية فهي بكل حال معرفة ومعروفة.
لكن السؤال الذي يتردد وبدون خجل هذه المرة عن هوية الفريق النخبوي الأردني الذي سيمثل ويفاوض الصديق والشقيق ممثلا للبلاد ومصالحها العليا مع الافتقاد التام لأي رمز بمستوى المفكر او المثقف السياسي خصوصا في الحلقات الاستشارية العليا وطبقة رجال الحكم والإدارة.
مع الخوف من «إفلات القمة» من قبضة الدور الأردني يكثر التذمر محليا من استقرار واضح ولا يمكن إنكاره في أزمة أدوات الحكم والإدارة حيث مواقف ومفاصل تحتاج لخبراء كبار بالمستوى التنفيذي مؤهلين لمخاطبة الدول الشقيقة ولديهم صفة «رجل الدولة».
يسأل أحد السياسيين الكبار أمامي ما يلي: لدى «قيادتنا» رؤية ناضجة ومتكاملة عن الأوضاع في الدول العربية وعن الوضع الوطني… من هم عناصر الطبقة السياسية المكلفون اليوم بتنفيذ هذه الرؤية وما هي مهاراتهم وقدراتهم الاتصالية وهل يعرفهم الزعماء الأشقاء والأصدقاء وهل لديهم قدرة على «الولوج» هنا وهناك؟.
سياسي آخر من المعروفين دوليا تلمس شخصيا تلك الخبرة المتراكمة في القصر الملكي والرؤية الخلاقة للملك عبدالله الثاني فيما يخص قضايا وملفات المنطقية حيث تعود المرجعيات الدولية للأردن في الكثير من التفاصيل لكن السياسي نفسه يستفسر عن النقص الحاد في قدرات ترويج مواقف الأردن وملكه النبيلة في البعد الإنساني والسياسي والاقليمي حيث لا يوجد «كادر» متخصص مقنع يتولى هذه المهمة ولا تهتم اصلا بها الطبقة السياسية الموجودة.
قلتها وأقولها دوما ولا اعرف تفسيرا لها وتحديت مسؤولين على رأس عملهم علنا.. لا يوجد في الطبقة الحاكمة اليوم ولا مفكر أو مثقف سياسي واحد فقط أستطيع انا كمواطن إيداع مصالح بلادي أمانة بين يديه وانا واثق من تمثيله لي.
أسأل بحرص وغيرة ومسؤولية وطنية جميع كبار المسؤولين وعلنا: ما هو سر الخصومة بين المثقفين والمفكرين وطبقة رجال الدولة الحقيقيين وبين أدوات الحكم الحالية في دوائر القرار؟.
لا يوجد حتى اللحظة تفسير منطقي للحالة النخبوية الأردنية التي تقاوم وبشراسة وبدون سبب واضح او منطقي أو مفهوم وجود رموز من طبقة رجال الدولة الأقوياء المعتد بهم او حتى الخبراء في طاقم الإدارة الحالي الذي يتولى مفاوضة الدول العربية باسم الأردن والأردنيين.
المسألة تكاد تكون لغزا محيرا في بلد كالأردن طموحات قيادته ومؤسساته أكبر بكثير من إمكاناته.
وتكاد تكون لغزا لأن الأردن ناجح خارجيا بكل المعايير ويلفت الأنظار اعتمادا فقط على المساحات التي ينتجها شخص الملك فقط فيما يخلو طاقم السفراء من الإبداع إلا من رحم ربي طبعا وفيما نتلمس نحن الصحافيين يوميا تلك التساؤلات الحارة في ملامح الأصدقاء الأجانب والعرب وهم يسألون عن «مهارات وخلفيات» من يتحدثون معهم بنزق اثناء تمثيل نظامنا ودولتنا.
سألت مباشرة عن هذا الموضوع عدة شخصيات وازنة وعليمة ومطلعة تتحرق وهي ترصد يوما إفلات او انفلات التفاصيل وبطريقة لا ترقى لمستوى الطرح الملكي ولا تنسجم مع الرؤية الملكية بل لا تشبه المؤسسات الأردنية التي كانت دوما عريقة وملهمة ومؤسسة في الجوار والعالم.
استمعت لإجابات محبطة لأن المسؤول لم يكن اعلم من السائل بأغلب الحالات فالمحيطون اليوم بدوائر القرار غير مقنعين وأسس اختيار الكفاءات وتدوير النخب غامضة ولم يعرف عن المعروفين اليوم اي خبرة في مجال إدارة مصالح الدولة أو التفكير والتحليل السياسي، الأمر الذي يخرج حصيلة المعلومات والمعطيات المحترفة التي تقدمها أجهزة معلومات خبيرة وعميقة في الدولة للقرار السياسي عن سكة الإنتاجية حيث لا يوجد من يلتقط وحيث محاسيب وشللية تتكفل بإحباط أنبل المشاريع والاتجاهات.
نعم صدق صديقي الخليجي عندما وصف الأردن بانه «عروس مدهشة يسيء لها اولادها» لكن أسأل مع غيري من الذي يسيء للعروس أكثر أهو الشعب ام مؤسسات القرار ام تلك النخب التي تفتقد لوزن نوعي وتتولى إدارة كل شيء.
لا زلنا في هذا البلد نعيش بنفس المفارقة المضجرة فمن يفشل في الإدارة يتم إعادة تدويره في السياسة ومن يخفق في السياحة يتولى الزراعة وأصحاب القرار يمكن تحويلهم ببساطة من خبراء مثلا في التربية والتعليم إلى مصفاة البترول او مسؤولين عن المشروع النووي.
وببساطة يمكن ان يتولى طبيب نسائية وتوليد إدارة ملف الانتخابات أو مهندس متخصص بالطاقة البديلة الرقابة على الأسواق الاستهلاكية فيما يمكن لخبير في مزارع الدجاج والبيض أن يصلح لإدارة الاستثمار أو موقع أمني متقدم في الخارطة البيروقراطية.
ومن لا ينجح بأي مهمة من اي نوع يتحول إلى مستودع او متحف سياسي وظيفته صياغة المزيد من الوثائق المرجعية التي يعلوها الغبار ولا تنفذ.
وطبقة «الصالحون لكل المواقع» تزيد وتنمو وسط قهر وآهات الأردنيين التي تعكس حرمانهم من كفاءة وجدارة نخبة من أهم أولادهم الذين لم يحصلوا على فرصة.
محاصصة مقيتة تضرب العشائر وكيانات المجتمع وتسحب من رصيد النظام وأخطاء بالجملة في التشريع والقوانين ومبادرات لا تكتمل ونظام «مناولة» في المناصب والمواقع يحول البلاد وكأنها «ميناء شحن» ومؤسسات بآلاف الموظفين تدار فعلا بالعشرات وأخرى بحجم موظفين لا يوجد بعددهم مقاعد أو مكاتب حيث يضطرون للعمل «وقوفا» او من منازلهم.
خبير دراسات «إكتوارية» يجلس في إتحاد رياضي و»متطرف دينيا» بوضوح يتولى إدارة استراتيجية مكافحة التطرف وموظف صغير يتيح له «وضعه الخاص» إطلاق اسم ابنته على الفتاة التي تظهر في مناهج الأردنيين، ومسؤول عن أمن السيارات والشوارع ينام ويستيقظ فيقرر تحرير مخالفات سير بحق كل ماكينة متحركة او واقفة في الشوارع بداعي تطبيق القانون قبل استقالته.
أيضا، وللأسف… جنرالات لا يعترفون بالتقاعد و»يبتزون» النظام والشعب معا ومسؤول «كبير جدا» يعبر عن فرحه علنا لأن الرئيس دونالد ترامب «لم يتطرق هذه المرة» لملف «الإصلاح في المملكة».
لماذا يحصل ذلك في بلد كالأردن؟… سؤال بات محرجا ولا إجابة شافية وافية عليه لكنه يدور عبر كل الأفواه مع نمو دور طبقة جديدة من البيروقراطيين الشباب من الذين يجمعون للصدفة كل المواهب فهم خبراء في الاستثمار ومواجهة الإرهاب وتشكيل المجالس والطرق على أبواب الوزراء والمدراء وإخافتهم وبنفس الوقت العمل بوظيفة «مراقب دوام».
أدهشني شخصيا أحد المسؤولين في دائرة «خدماتية» عندما زاره احد المستشارين الكبار من الذين «يطعجون» لسانهم أثناء الحديث عن المرجعية والبلد والدولة وبدأ يطلق الفتاوى التي تخص الرجل وعمله الفني المحض وكأنه «أبو العريف» بينما يعرف المدير المسؤول بان كل ما يقوله المستشار خاطئ فنيا وقانونيا وأساسا.
أدهشني ايضا الإجراء التأديبي الذي اتخذ في احدى المؤسسات المهمة ضد موظف شاب مبدع استطاع توفير نحو 400 ألف دينار على الدولة فحاربه فورا المسؤولون عنه، وقمعوه وهدده على الفور كل الذين لا يعملون ولا يريدون العمل أصلا بمن في ذلك المعنيون بـ»العطاءات» الذين حرمهم إجراء الشاب من مناولات وعمولات العطاء.
قد تكون كل تلك الهفوات إدارية بامتياز او بيروقراطية وتحدث في كل مكان..هذا صحيح لكن الصحيح ايضا ان ازمة الأدوات ينبغي لجمها عندما يتعلق الأمر بالمفاصل ونقاط التحول وهو ما لا يحصل حتى الآن بخصوص قمة البحر الميت المرتقبة.

٭ إعلامي أردني من أسرة «القدس العربي»

الأردن والقمة: أزمة «أدوات الحكم» تضرب مجددا

بسام البدارين

 هل تحتاج تونس للياسمين الفاسد؟

Posted: 14 Mar 2017 03:14 PM PDT

كم مرة منذ هروب الرئيس المخلوع بن علي سمعتم أصواتا تتعالى وتقول بغضب وحدة «لا بد أن يعود لتونس عاجلا أم آجلا ليحاكم على ما اقترف من جرائم وانتهاكات. ولابد أن يلاحق المتورطون في قمع الناس ونهب خيراتهم وثرواتهم وينزل القصاص العادل بكل من أجرم في حق الشعب ونهب قوته وأثرى من عرقه»؟
ثم كم مرة سمعتم بعدها أصواتا أخرى ترتفع لتردد بنبرة هادئة وموزونة «ليست المسألة بالبساطة التي تتصورون ولا بد من الصبر، فالامور على قدر من التعقيد ومسالك القضاء ليست هينة وبسيطة، ونحن في دولة قانون ولدينا التزامات ومواثيق دولية، ولا يمكننا أن نتهم أحدا، أو نزج به في السجن من دون أدلة وقرائن وإثباتات، وإلا صرنا دولة استبداد لا دولة ديمقرطية»؟
لقد طار كل شيء وتبخر في الهواء. ويبدو أن الساعة التي ستتحقق فيها العدالة في تونس ويحاسب فيها القتلة والمجرمون واللصوص ويقفون صفا واحدا في قفص الاتهام مقرين بذنوبهم وجرائمهم، طالبين الصفح والغفران من ضحاياهم مازالت بعيدة، رغم كل المديح العالمي «للاستثناء التونسي».
ومن الواضح ايضا أن ما شعر به التونسيون قبل اكثر من ست سنوات من الآن، من أن ما كان يجري في بلادهم هو ثورة شبيهة بثورات فرنسا وروسيا وايران التي قرأوا عنها في كتب التاريخ، كان مجرد تهيؤات وخيالات عابرة، وان جيرانهم الشماليين في فرنسا كانوا محقين وقتها، حين سارعوا إلى تسمية الاشياء بمسمياتها، واختاروا عن قصد أن يطلقوا على الجنين الثوري الذي ظهر في المحمية الصغيرة السابقة «ثورة الياسمين». لقد كانوا يعرفون تونس معرفة دقيقة ويدركون انه لن يكون من السهل أن يتفكك بنيان دولة صنعت قبل ستين عاما بالمعاول والعقول الفرنسية، ويندثر في رمشة عين لمجرد أن رئيسها الذي لم يعد يملك القدرة على الدفاع بشكل جيد عن مصالح القوى الكبرى، أجبر على ترك البلد في ظروف مجهولة. وكانوا شبه متيقنين من انه لن يكون هناك سبيل لان يحاسب أحد أو يفتح ملف أو تكشف حقيقة، إلا في حدود ضيقة وبسيطة لا تمس جوهر ما كانوا يرونها مصالح استراتيجية حساسة، أو تغير اسس المعادلات القديمة أو تنسفها بالكامل. لقد توقعوا أن يشم التونسيون بعضا من زهر الياسمين الخادع وينساقوا وراء سحر الاحلام العظيمة، ثم طوفان المطالب والشعارات حتى تتكسر طموحاتهم في الاخير على صخرة الواقع الصعب والمر.
وقد تكون الاحداث اثبتت حتى الان صدق رؤيتهم وصواب توقعاتهم، ولكن هل كان ذلك هو الفصل الاخير والختامي للرواية؟ وهل غاب كل أمل في أن يمسك التونسيون يوما ما بزمام الامور ويسترجعوا بعضا من الآمال العريضة التي راودتهم قبل سنوات في الحرية والعدالة؟
إن الأخاديد والآثار التي تركها الزمن الثوري القصير الذي عاشته تونس بدأت تختفي وتذوب في زحمة الاهتمامات الطارئة. ولم تعد تلك التقاطعات العنيفة بين تطلع الناس للإنصاف ومصالح المتنفذين ومكاسبهم سوى سجالات عقيمة أشبه بصراع ديكة يحتد حينا ليخفت أحيانا اخرى. وبقدر ما بقي طريق العدل معقدا ومليئا بالثغرات والمطبات ومسدودا في بعض المرات، كان طريق طمس الجرائم ومواراتها، بل حتى تجميلها وتصويرها على أنها كانت أعمالا وطنية وبطولية معبدا ومفروشا بالوعود والأمنيات الجذابة. وفيما وجد حالمون ومتحمسون للخلاص من تركة الماضي، ظهر على الطرف المقابل مدافعون شرسون عنه وحربائيون أجادوا التلون وتغيير الجلود بسرعة بحسب اتجاه الريح، وسارعوا في وقت لرفع شعارات الثورة وتمجيدها، ثم هبوا دفعة واحدة في وقت آخر لقراءة الفاتحة عليها واعتبارها مؤامرة خارجية على الأمن والاستقرار في الدولة.
كان الحدث المفصلي هو الانتخابات البرلمانية والرئاسية الأخيرة التي جرت قبل اقل من ثلاث سنوات من الآن، وشكّلت طعنة قصمت ظهر الحالمين ونزلت بهم من عليائهم لتطلق للمرتزقة والافاقين أجنحة جديدة. فلم يصوت الناس مثلما انتظر الحالمون وتوقعوا للثوري المرزوقي، واختاروا بدلا عنه وبفارق محدود المخضرم الباجي قائد السبسي، الذي خدم في عهدي بورقيبة وبن علي ليكون رئيسهم، وكان الاخير واضحا وحذرا في الوقت نفسه وهو يقول في خطابه الاول في مجلس النواب بعد أدائه القسم أن «تونس محتاجة لكل ابنائها وبناتها بدون اي تمييز. كما انه لا مستقبل لها بدون مصالحة وطنية». لم يفهم الكثيرون ساعتها معنى المصالحة التي تحدث عنها الرئيس وما الذي قصده بحاجة تونس لكل ابنائها، ولكنهم عرفوا فيما بعد انها لم تكن تعني شيئا اخر غير أن يعيد كبار اللصوص بعضا من الاموال التي نهبوها وهرّبوا قسما واسعا منها إلى بنوك الشرق والغرب لتمحى بعدها بجرة قلم كل جرائمهم وخطاياهم ويسمح لهم بالاستمرار في النهب مرات مقبلة، بطرق اكثر مكرا واحترافية، مادامت تونس بحاجة لهم في الحاضر والمستقبل.
لقد قال المنظرون للفكرة إن ياسمين الحرية لن يتمكن من الصمود طويلا والوقوف بوجه النوائب والأزمات، ما لم يسق بجرعة من ذلك المال، وانه لا فائدة ترجى من سجن اللصوص، مادام بالإمكان أن يستفيد البلد من جزء من الثروة المسروقة. ولم يجد المنظرون والمدافعون عن الفكرة حرجا في أن يضعوا مقياس العدل والانصاف جانبا. وزاد فقدان الأمل في عدالة الارض من أعداد المحبطين واليائسين ومن طمأنينة الاثرياء والمرفهين، وتساؤلهم عما اذا كان الأفضل لبلد يقف على حافة الافلاس أن يكسب بعض المال بدل الانشغال بمحاسبتهم.
وجاءت صفعة قضائية صغيرة بداية الشهر الجاري لتعمق تلك الحالة وتنقل الامور إلى طور جديد، فقد كان الحكم بسجن وزراء في نظام بن علي ست سنوات على خلفية حفل أقامته المغنية الامريكية ماريا كيري قبل اكثر من عشر سنوات في تونس، فرصة لهم ليظهروا كمضطهدين سياسيين حوكموا وعوقبوا فقط لانهم كانوا جزءا من ذلك النظام. وارتفعت بذلك المطالب بارساء عدالة ناعمة لمن خدموا الاستبداد، واخرى غليظة وشديدة لعموم الناس. ولئن كانت السلطات تعرف جيدا أن لعبة التوازنات تجعلها تستبعد أي محاسبة فعلية الآن فإن ما لا يستطيع التونسيون الحسم فيه بسهولة هو ما إذا كانوا مستعدين للصلح مع المجرمين واللصوص؟ أم انهم سيتمسكون بمحاسبتهم ولو بعد حين وسيقدرون على تحمل تبعات قرارهم؟ ولكن التساؤل الأكبر هو ما إذا كانت لديهم قناعة حقيقية وحاجة فعلية وضرورية للمحاسبة أم لا؟ وهل إذا فتحوا ذلك الباب على مصراعيه فإن نتيجته الحتمية ستكون نصب المشانق والمقاصل وإغراق البلاد في حمامات دم نجت منها حتى الان بذلك الياسمين الفاسد؟
الشيء المؤكد أن الأصوات التي ستسمعونها في المرات المقبلة لن تكون شبيهة بسابقاتها. وقد تثبت للكثيرين أن التونسيين فهموا الدرس جيدا ولن يسمحوا لانفسهم بان يخدعوا بالياسمين المغشوش مرتين.
كاتب وصحافي من تونس

 هل تحتاج تونس للياسمين الفاسد؟

نزار بولحية

أخلاقنا وأخلاقهم في الذكرى السادسة للثورة

Posted: 14 Mar 2017 03:13 PM PDT

يقول سيدنا عمر بن الخطاب «رضي الله عنه»: «عليك بالصدق وإن قتلك»، أما الشيخ الأكبر، محيي بن عربي، فيقول: «من صدقت سريرته انفتحت بصيرته ومن صدق مقاله استقام حاله»
لا يختلف اثنان في هذا العالم بأننا كسوريين أمام أحد أكثر المنعطفات الوجودية وعورة وضبابية في تاريخ ومستقبل بلادنا. نعم إنه الأصعب، إنه الأخطر على بقائنا واستمرارنا، المرحلة التي تتطلب مواقف مسؤولة ومتزنة وصادقة، وتتطلب سوريين على قدر المسؤولية التاريخية.
مرحلة لا تتكئ فيها السياسة والمواقف على بيع الوهم أو تجارة الكذب والبؤس. مرحلة من الضروري فيها غسل الدم الملوث بآفات الديكتاتورية وأخلاقها، بضخ دماء جديدة غير ملوثة، ليتحول المشروع الوطني الديمقراطي، مشروع الكرامة والحرية لقوة جاذبة لأغلبية حقيقية. علينا الاعتراف إن أنصار الديمقراطية والمدنية والتحضر، أنصار الحرية والكرامة الذين هتفوا «الشعب السوري ما بينذل» و»واحد واحد واحد الشعب السوري واحد» و»حرية حرية» سجلوا تراجعا مرعبا في الشارع السوري أمام هول وضجيج الخطاب الطائفي الاستئصالي الأعمى وتجاوزاته وجرائمه.
خلال السنوات الست الماضيات، كشفت منظومة الاستبداد عن كل وجوهها القبيحة وارتكبت أفظع الانتهاكات. وبالتوازي مع تلك الانتهاكات الفالتة من أي عقال، فقدت قطاعات كبيرة من المحسوبين على المعارضة، أو من الذين قفزوا من مراكب النظام المتهالكة إلى المعارضة، البوصلة التي تشير إلى الجهة النقيضة من إشارات النظام وتحولاته، ولبست أقنعة لا تختلف كثيرا عن وجوه النظام وأقنعته، وباتت المسافة بين أخلاق المجرم والضحية من الصعوبة أن تُرى، وذابت تماما في جسم الجلاد وثقافته وأساليبه، بات أمر التفريق بينهما في السلوك والأخلاق والأهداف أمرا عسيراً، هنا بدأت البلاد تتهاوى. نعم بمقدور شعبنا السوري مواجهة نظام أرعن لا مشروع لديه إلا التسلط على رقاب الناس، لا قيمة للحياة عنده، يعرف ذلك السوري قبل أن يخرج إلى الشارع ويرفع صوته عاليا «حرية حرية» متحديا الرصاص والزنازين، تعرف ذلك أجيال من السوريين، من الرضيع إلى الشيخ العجوز، ولكن ما لم يكن يعرفه ولا يستطيع تحمله أن يكون من يتنطح للبديل أن يكون في مثل أخلاق النظام وأهدافه، تلك هي المصيبة الأكبر التي أضيفت لكاهل السوري في سعيه للتغيير.
من سخريات القدر أيضا، تحوّل الكثير من الإعلام الثوري، الإعلام الذي أفرزته يوميات الثورة، إلى شيء أشبه بصدى مريب لإعلام النظام الذي ثار عليه، بات هدفه الحط من الأخلاق الثورية القائمة على القطيعة مع أخلاق النظام وخطابه، لم يدخل في وعيه مسألة إعادة الاعتبار لمنظومة أخلاقية سورية حقيقية ونقية، منظومة سورية صافية وصادقة، منظومة هي جزء لا يتجزأ من تاريخ وثقافة شعبنا وتراثه، المنظومة التي كانت هدفا لحرب النظام طوال عقود تحكمه، وازدادت وتيرة هذا الاستهداف حين خرجت الجموع منادية بالكرامة والحرية.
همّش هذا الإعلام الثوري أو المحسوب على الثورة، الخطاب البديل القائم على الشفافية والصدق والمعرفة الأصيلة، لكننا كسوريين جميعا ندرك اليوم إن هدفهم وديدنهم كان كل هذا الخراب والدمار، نعم إنهم شركاء النظام في انتاج هذا الخراب، وندرك إننا قادرون على صياغة صوتنا كما يليق بشعب أثبت عبر تاريخه أنه كان رائدا في التحضر وخطاب السلام والمحبة والقبول، لم نكن يوما متوحشين حتى نقبل بكل هذا التوحش الذي فتك بنا وباسمنا.
في هذا الأيام العصيبة الذي لا تحسب فقط كنتاج لسنوات عجاف من عمر البلاد والعباد وإنما كانتكاسة، لا بد من قرع أجراس الخطر، وإلا ستكون الخسارات أكبر من أن تحتملها القلوب والأفئدة، وتكفي دروس السنوات الست الدامية لنأخذ منها العبر، ونبني عليها انطلاقتنا في العام السابع من ثورتنا، التي لا بد لها أن تحقق أهدافها في الحرية والكرامة والعزة والوئام.
منذ عام أسسنا تيار الغد السوري استنادا إلى معايير الصدق والصراحة والشفافية والموضوعية، وصياغة الصوت السوري كما يليق بتاريخنا ومكانتنا بين شعوب الأرض ومحيطنا، وإننا إذ ننتظر جميعا السابع من عمر ثورتنا، نؤكد معكم وبكم إننا مستمرون على الثوابت السورية، التي كانت المعيار الأول لانطلاقة انتفاضة شعبنا، أولها، السوريون أخوة ولن تفرقنا الطوائف والأعراق والأيديولوجيات «واحد واحد واحد الشعب السوري واحد»، وأيا كانت التجاوزات التي ارتكبت باسم هذه الطائفة أو تلك، وباسم هذه المجموعة أو تلك، فإننا عشنا وسنعيش معا وسنبني وطنا لنا جميعا، للجميع ومع الجميع، عربا وأكرادا وتركمانا وسريانا وآشوريين وأرمن بأدياننا وطوائفنا ومذاهبنا، باختلافنا، بتعددنا، اللوحة المتعددة التي منحت بلادنا ثراءها المعرفي والفكري. هذه أول الثوابت وداعمنا وموئلنا الأساسي، وستؤكد الأيام إننا لن نصل إلى الخطوة الأولى. إن لم نعد الاعتبار إلى هذه المسألة البديهية في تكوين سوريا. ومن يفكر بغير ذلك لا نستطيع إلا أن نسميه أحد اثنين: إما أنه لا يريد الخير لسوريا والسوريين وإما مغبون. إما لا يتمنى وجود بلاد اسمها سوريا أو واهم. سرقته الوقائع الدامية من الواقع. إما شريك في الاستبداد أو ضحية يستلذ بوضعه ويتمنى استمرار الاستبداد والطغيان.
نعم أيها الأخوة إن ذلك هو خيارنا، سوريا واحدة موحدة لجميع ابنائها وبجهودهم جميعا. لا استئثار ولا تهميش. لا ظالم ولا مظلوم. سوريا العدل والحقوق والواجبات وتكافؤ الفرص. العدل أساس الملك وعضده، نعم العدل وأول الخطوات نظام سوري للعدالة والمساءلة ومحاكمة مرتكبي جرائم الحرب. الانطلاق من الواقع المعاش، الواقع بحقائقه الصادمة والمأساوية، هو الأساس في أي خطاب يهدف إلى البناء، ولعل الخطأ الكبير الذي وقعنا فيه كنخب سورية وقادة معارضة هو تغليبنا للآمال المعقودة من انتفاضة شعبنا على تحليلنا للطريق نحو تحقيق تلك الآمال، فتم التغاضي عند هذا وذاك، عن تجاوزات تلك الجماعة وزعرانها، تم التغاضي عن الأفكار الميليشيوية الطائفية التي هي في الأساس الراعي الحقيقي للنظام وعضده الرئيس في الاستمرار. ومعطوفا على ذلك. تم لي ذراع الثورة ووضعها في خانة دفع ضرائب الجماعات الإسلاموية المتطرفة، التي كفّرت وتكفّر المجتمعات والدول والبشر، ولم تكن تهدف في يوم من الأيام إلى البناء والسلام، وإنما لتعميم الخراب حيثما حلت، إنها نقيض الحضارة، سواء في بلادنا أو في باقي المجتمعات الإنسانية، وكان من سوء حظ بلادنا إن اجتمعت الأفكار الميليشيوية من أصقاع الأرض بمختلف مذاهبها وطوائفها على أرضنا، لنقف اليوم على الدمار الذي يثير شفقة العالم أجمع، دمار الإنسان والبيئة، دمار كل شيء، دمار لا بد لنا من وضع حد له ونستطيع. نعم نستطيع.
تم اختطاف مشروع الثورة ولكن لا تستطيع قوة أن تخطف أحلامنا وإرادتنا، لا توجد قوة على الأرض تستطيع قتل حلم أو إرادة، صحيح إن التكاليف باهظة، صحيح إن في القلب غصة كبيرة وكبيرة وهائلة. لكننا مدركون ومؤمنون بإدراكنا هذا، إن إرادتنا في استعادة الوجه الحقيقي لبلادنا لا غبار عليها، الوجه الحضاري المتجذر في أرضنا ودمائنا، نعم نستطيع جميعا ومعا أن نضع حدا لهذه الحرب المستعرة على أرضنا، سنوقفها بالمحبة والتضامن والتماسك الاجتماعي، نعم أيها الأخوة، الأساس الأول: وحدة الشعب السوري ووقف الحرب ومن ثم محاكمة مرتكبي الجرائم من كل الطوائف والملل، نعم للتسامح ولا للقتل، ليكن شعارنا اليوم، التسامح لا يعني أن نترك القاتل يمر بجريمته، وكأن شيئا لم يكن، المجرم يجب أن يعاقب في محاكم يستطيع السوري أن ينشئها ويديرها، تاريخنا يشهد على قدرتنا على المسامحة والمحاكمة، ولدينا أشقاء وأصدقاء في المشاعر الإنسانية النبيلة سيكونون بجانبنا في هذه المحاكمات، نعم للمصالحة المجتمعية ، نعم لتجسير الهوة بين الطوائف والقوميات والأديان، ولا لمنطق الكراهية الذي لا يستفيد منه إلا جنرالات الحروب وتجار السلاح والبشر، أبناء الجريمة.
لا نعترض على أي جهد يسعى لوقف نزيف الدم، ليس منا من يحاول عرقلة الجهود السياسية للحل، وقف الحرب أولا وقبل كل شيء، الحوار ثم الحوار بين ممثلي كل الأطراف السورية بلا استثناء وبلا شروط، نعم الحوار هو ما يميز البشر عن باقي الكائنات التي خلقها الله تعالى، الحوار حول شكل الخروج من المعضلة التي وجدنا أنفسنا فيها بعد ست سنوات من صرخة السوري «حرية «، الحوار الذي رفضه النظام جملة وتفصيلا على مدار سنوات، الحوار الذي رفضته قوى الشر التي حملت رايات دينية وطائفية متشعبة، طالبنا كسوريين ومنذ اللحظة الأولى الحوار، ولكن لم يقبل لا النظام ولا الجماعات التي تدّعي العقيدة الصحيحة، لم يقبل الطرفان بأي حوار، لم نسمع منهم إلا لغة الانتصار على جثث السوريين، قلنا منذ اللحظة الأولى لا بديل عن الحوار وما زلنا نراهن عليه، الحرب والمغالبة لا يحملان إلا الكراهية والخراب.
أن تصل أخيرا خير من ألّا تصل أبدا. من بداهات الكلام، وأما أن نبقى صامتين في أماكننا دونما جرأة البوح فتلك هي المصيبة، وقد صفعتنا الأيام كسوريين جميعا وكنخب سياسية قبل الجميع، إن الطريق للبناء لا يمر أبدا أمام الجماعات الطائفية والمذهبية أيا كان لونها، ولا يمكن لمراهن على تلك الجماعات إلا جني الخراب والدمار والمآسي، وكلما تقدمت الأيام تضاعفت المأساة حتى تتحول إلى جزء لا يمكن إزالته، وإننا إذ نتحدث عن الشفافية والصدق نؤكد أن اللجوء إلى الصمت كآخر الحلول أفضل من شهادة الزور وصناعة الأوهام والمشاركة في الزيف بما لا يقارن، والله تعالى من وراء القصد.
سياسي ورئيس تيار الغد السوري

أخلاقنا وأخلاقهم في الذكرى السادسة للثورة

أحمد عوينان عاصي الجربا

الصوفية في العراق: جدل الدين والسياسة

Posted: 14 Mar 2017 03:13 PM PDT

ينظر الكثير من الباحثين ومراكز الأبحاث والاكاديميات اليوم الى الاسلام الصوفي باعتباره الفضاء الاكثر انفتاحا للتدين الاسلامي، ويتم تقديمه كإسلام معتدل يتقبل الآخر ويدخل معه في حوار بناء غايته نشر قيم الخير والاعتدال مقابل الاسلام السلفي، وتحديدا النهج الوهابي المتبني للفكر الجهادي، باعتباره سلوكا تكفيريا قائما على معاداة المختلف، واستباحة دمه وعرضه وماله، حيث انصب التركيز بشكل خاص على تجليات هذا الفكر العملية التي تبلورت في تنظيمات «القاعدة» و»داعش» وما يماثلهما.
لكن يجب ان نواجه سؤالا؛ هل كان هذا حال التصوف تاريخيا؟ وهل هنالك نماذج للتصوف لم يتم تسليط الضوء عليها؟
كما هو معلوم تاريخيا ان التصوف عراقي المنشأ، وكما قال احد المؤرخين انك لاتجد مدينة عراقية تخلو من مرقد أو مقام احد مشاهير التصوف في العالم الاسلامي، من اقصى شمال العراق حتى حدود البصرة على حافة صحراء شبه الجزيرة العربية، كما ان الاقطاب المؤسسين للتصوف كانوا عراقيين، أو عاشوا وسلكوا طرق التصوف في العراق، مثل الاقطاب الاشهر كالشيخ عبد القادر الكيلاني محور الطريقة القادرية، أو الجيلانية وتفرعاتها الكثيرة في العالم الاسلامي، والشيخ احمد الرفاعي مؤسس الطريقة الرفاعية، وكذلك اقطاب الصوفية الاخرين مثل رابعة العدوية والسري السقطي والحلاج والسهروردي والجنيد البغدادي والشيخ معروف الكرخي وغيرهم.
وحتى الطرق الصوفية التي لم تكن عراقية الاصل سرعان ما دخلت العراق وحققت انتشارا ملحوظا فيه مثل الطريقة القزلباشية والطريقة المولوية، واخيرا الطريقة النقشبندية التي تعتبر اخر طرق التصوف التي دخلت الى العراق في بداية القرن التاسع عشر على يد الشيخ الكردي مولانا خالد النقشبندي.
إن اشتباك التصوف مع السياسة في المشرق العربي مختلف عما هو عليه في المغرب العربي، حيث لعبت الطرق الصوفية دورا واضحا في الفضاء السياسي في القرن التاسع عشر في المغرب العربي، عبر انخراطها في مقاومة الغزو الاوروبي، مثل الامير عبد القادر الجزائري الذي كان منتهجا الطريقة القادرية في الجزائر، كذلك الامير عبد الكريم الخطابي في مراكش والسنوسيين في ليبيا والسيد ماء العينين، الذي تزعم حركة المقاومة في موريتانيا ضد الفرنسيين والحركة المهدية في السودان.
وربما كان سبب ذلك هو سطوة وانتشار الاسلام الصوفي ابان حقبة الحكم العثماني، حيث كان يمثل الشكل الاكثر انتشارا والمدعوم عثمانيا، وبالتالي فعندما تعرض المغرب العربي لمواجهات الغرب الكولنيالي كان المتصدي لذلك لزوما هو الاسلام الصوفي. بالمقابل لم يشهد المشرق العربي مثل هذه التحديات إلا بشكل محدود، وفي مناطق لم يكن فيها نفوذ العثمانيين واضحا، مثل اليمن التي كانت شبه مستقلة تحت حكم الائمة الزيديين وسواحل الخليج المحكومة بمشيخات قبلية متناحرة والخالية من مظاهر تدين واضحة، حينها سوى تأثير المذهب الوهابي الذي يحارب الصوفية ويعاديها.
أما في العراق الحديث فيمكننا ملاحظة وجود ثلاث طرق صوفية مع تفرعاتها بشكل رئيس، وهي الطريقة القادرية او الكيلانية، والطريقة الرفاعية والطريقة النقشبندية. إن تأثير الاسلاميين بكل اطيافهم كان قيد التواري والاضمحلال مع تشكل الدولة الحديثة في ظل المملكة العراقية ومنهجيتها في تبني قيم الحداثة، وبذلك تراجع دور الاسلاميين وبضمنهم الصوفيون في العراق، وأصبح فضاؤهم محددا في مدارسهم وزواياهم وتكاياهم المنتشرة في العراق، كما كان اهتمامهم منصبا على تعليم وتنمية السلوك الديني لدى مريديهم، ولم يظهر نشاطهم المجتمعي بشكل واضح الا في ثمانينيات القرن العشرين، مع صعود نجم عزت الدوري، الرجل الثاني في الدولة الذي تأثر بتربيته الدينية الصوفية، والذي كان رغم كونه قياديا في حزب البعث العلماني، قريبا من الطرق الصوفية وراعيا لها، وقد ظهر تمدد ونمو الصوفية في العراق بشكل اكثر تجليا ابان الحملة الايمانية التي اطلقها النظام عام 1993، حيث شهدت ازدهارا للتكايا والمدارس والمعاهد الصوفية في عدد من مدن العراق مثل بغداد والفلوجة والرمادي وديالى والموصل.
مع الاحتلال الامريكي الذي اطاح نظام صدام حسين ظهر تنوع في نشاط التيارات الصوفية في المشهد السياسي في العراق، فمثلا الطريقة الكسنزانية وهي إحدى فروع الطريقة القادرية التي كانت تحظى قبيل الاحتلال الامريكي بشعبية كبيرة ودعم من نائب الرئيس عزت الدوري، وكان لشيخها محمد عبد الكريم الكسنزاني مكانة واضحة يدل عليها انتشار تكايا طريقته في العراق، إلا ان رجالها وشيوخها لعبوا دورا ملتبسا سياسيا في هذه الحقبة، حيث كتبت جريدة «المدى» عام 2004 ان بحوزتها وثائق حصلت عليها من جهاز مخابرات النظام السابق، الذي تعرضت مبانيه للنهب مع سقوط النظام، وهذه الوثائق تتضمن مخاطبات بين أكبر مسؤولي الجهاز وعائلة رئيس الطريقة الكسنزانية، وهنالك تقارير ورسائل ومعلومات أخرى صادرة إلى دوائر الجهاز وواردة إليه حول أفراد عائلة الشيخ محمد عبد الكريم الكسنزاني، وبينهم نهرو وغاندي وملاص أولاد محمد عبد الكريم وشقيقاه آزر حسين الكسنزاني وابنه د. قلندار حسين، تفضح هذه الوثائق «الخدمات المشينة» كما وصفتها الجريدة التي قدمها هؤلاء لجهاز المخابرات ضد أبناء شعبهم من الكرد والعرب. والغريب أن هذه الوثائق وقد أرخت إحداها في 8/ 3/ 2003 تشير إلى استمرار «العلاقة المخزية» بذلك الجهاز حتى لحظاته الأخيرة. وفي وقت مقارب، اي عام 2004 ذكر زعيم المؤتمر الوطني العراقي السياسي الراحل احمد الجلبي، في مقابلة له مع جريدة «الحياة» اللندنية تفاصيل العمل على اسقاط النظام، حيث قال، في يوليو 2002 جاء فريق من (CIA) الى كردستان ومعه كمية من المال، واتصلوا بجماعة صوفية، برئاسة الشيخ محمد عبدالكريم الكسنزاني المعروفين بعلاقتهم بعزت الدوري، الفريق اتصل بابني الشيخ وقالوا إنهما يعرفان ضابطاً في حرس صدام الخاص هو روكان التكريتي، وصارا يقدمان المعلومات المستقاة من مصادرهما المهمة للامريكان عن طريق هاتف ثريا زودهما به الامريكان، وفعلا تم القاء القبض على بعض رجال الطريقة الكسنزانية قبيل سقوط النظام، وتم اعدامهم بتهمة التجسس للامريكان، ما جعل نهرو وغاندي عبد الكريم ولدي شيخ الطريقة الكسنزانية يحظيان بنفوذ كبير بعيد اسقاط النظام، باعتبارهما من المناضلين السابقين، حيث دخلا مجال العمل السياسي والاعلامي بقوة وتأثير.
اما الفصيل الصوفي الاكثر ظهورا سياسيا في عراق ما بعد صدام فكان فصيل (جيش الطريقة النقشبندية) المشارك بوضوح في التمرد السني، وهو فصيل يدعي الانتماء الى الطريقة النقشبندية الصوفية، الا انه انضوى تحت ما عرف بالقيادة العليا للتحرير والجهاد، التي يقودها عزت الدوري الذي اعتبره جيش النقشبندية شيخهم وطاعته واجبة على الجميع، ما خلق خلطة غريبة من الفكر القومي والبعثي والسني والصوفي والجهادي، ويعتبره المراقبون الذراع العسكرية لحزب البعث المنحل جناح الدوري.
برز هذا الفصيل في الساحة العراقية بعد اعدام صدام حسين في ديسمبر 2006 ومر بفترات شد وجذب، حيث قاتل ضد تنظيم «القاعدة» ثم ما لبث ان تحالف معه. كذلك كان موقف جيش الطريقة النقشبندية من «داعش»، حيث مرت علاقتهما بفترات صراع وهدنة كان اخرها ما اعلنه الدوري في شريط صوتي مسجل له بعد ايام من سيطرة «داعش» على الموصل في يونيو 2014، حيث ذكر «إن أبطال وفرسان القاعدة والدولة الإسلامية لهم مني تحية خاصة ملؤها الاعتزاز والتقدير» وكان يأمل في مشاركة «داعش» في الانجازات التي حققها على الارض، لكن سرعان ما نشب الخلاف بين الاثنين وتحول الى حرب دامية بينهما.
كذلك كان لشيوخ التصوف دور محوري في تأسيس هيئة علماء المسلمين التي تشكلت بعد سقوط النظام في منتصف ابريل 2003 التي طرحت نفسها مرجعية شاملة لسنة العراق، جمعت كل الطيف السني من سلفية وصوفية واخوان مسلمين وغيرهم، وكان الشيخ الدكتور فيضي الفيضي الصوفي الموصلي احد مؤسسي الهيئة، وبعد اغتياله عام 2004 في الموصل تبوء اخوه الدكتور محمد بشار الفيضي منصب الناطق الرسمي باسم هيئة علماء المسلمين بقيادة الشيخ حارث الضاري.
وتماهت مواقف هيئة علماء المسلمين الرافضة للعملية السياسية مع مواقف فصائل مسلحة، مثل كتائب ثورة العشرين وسرايا التوحيد والجهاد وغيرها من الفصائل السنية المسلحة التي كان بعضها ذا صبغة صوفية مثل سرايا عبد القادر الكيلاني، واشتركت هذه الفصائل في الاقتتال الطائفي الذي نشب عام 2006، فهل يعني ذلك ان التصوف العراقي ما عاد ذلك الفضاء المتسامح الذي يوفر حلولا ذاتية للمؤمن تقربه من الاخر، واصبح جزءا من الداء العراقي وسمته الابرز التشظي؟
كاتب عراقي

الصوفية في العراق: جدل الدين والسياسة

صادق الطائي

تركيا وإيران: التوتر في ظل البراغماتية

Posted: 14 Mar 2017 03:12 PM PDT

في منتصف شهر فبراير الماضي نقلت بعض وسائل الإعلام تصريحاً للرئيس التركي، الذي كان يقوم بزيارة لمملكة البحرين حينها، حذّر فيه من العنصرية الفارسية التي تود تقسيم العراق وسوريا وفق أجندة طائفية.
تم الاحتفاء بهذا التصريح بشكل كبير في معظم الأوساط العربية التي تخوض حرباً باردة ضد الجمهورية الإيرانية. كان ذلك أمراً طبيعياً، فكثيراً ما كان يتم الاحتفاء بمثل هذه التصريحات التي يحب البعض أن يضخمها وأن يفهمها على أنها اقتراب تركي من المعسكر المتشدد، الذي يدعو للقطيعة الكاملة مع نظام الولي الفقيه.
في الواقع فإن تركيا ظلت، بالتحديد خلال العامين الماضيين، في وضع لا تحسد عليه. فهي بالنسبة للعلمانيين إسلامية وممولة للتيارات الدينية وراعية للإخوان المسلمين، كما أنها، وفي الوقت ذاته، علمانية وغير مخلصة دينياً بنظر بعض الإسلاميين، في حين يذهب أكثرهم تشدداً لما هو أبعد من ذلك لدرجة تبلغ حد الدخول في حرب مفتوحة معها باعتبارها دولة مرتدة وحليفة لليهود والنصارى.
في ظل الاستقطاب الإيراني، كانت تركيا أيضاً في وضع صعب بين من يدعونها لتكون ضمن تحالف «السنة» الذين يشكلون بالفعل ثقلاً حضارياً وعمقاً استراتيجياً للدولة التركية، وبين الطرف الإيراني على الجهة الأخرى، وهو طرف لا تستطيع تركيا خسرانه لارتباطاتها به جغرافياً واقتصادياً.
مع الموقف التركي الواضح الذي بدا متشدداً جداً تجاه الثورة السورية، خاصة لجهة المطالبة بتنحية الرئيس بشار الأسد، كان عدد من المتابعين يتوقعون وقوع اشتباك بين تركيا وإيران، حيث كانت الأخيرة، وما زالت، على النقيض من الرؤية التركية داعمة للنظام السوري الرسمي، وحامية لرأسه بشكل جعلها تلعب الدور الرئيس في حمايته من السقوط. لكن ذلك الاشتباك لم يحدث، كما لم يحدث أن ربطت تركيا موقفها المبدئي من المسألة السورية بعلاقتها بإيران، وإن كانت تطلق بين الحين والآخر تصريحات انتقادية لها. لكن الزيارات، على سبيل المثال، لم تنقطع وكذلك مسار العلاقات الاقتصادية التي تعود بالفائدة على البلدين.
التشدد الإيراني كان الاختبار الأصعب للدبلوماسية التركية، ففي حين استطاع الأتراك لحد كبير احتواء الطرف الثالث، الروس، وإقناعهم بأن مساعي إبقاء الرئيس الأسد على سدة الحكم هي مساع عبثية وغير واقعية، ما جعلهم يبدون بعض التراخي في ذلك، كما ظهر في مباحثات أستانة وما بعدها، في الوقت ذاته بدا الطرف الإيراني مهووساً بفكرة إبقاء الحال كما هي عليه، وإرجاع الساعة إلى الوراء وتناسي كل ما مر عبر إجبار الشعب السوري، ليس فقط على الرضوخ من جديد لحكم الأسد، ولكن أيضاً على القبول بإيران كجزء من خريطة سوريا المستقبل، عبر القبول بإجراءاتها للإحلال والإبدال السكاني من جهة وغيرها من القوانين التي تم تمريرها في سنوات الغياب الشعبي، والتي تكرّس لمواطنة الآلاف من الإيرانيين الشيعة وعائلاتهم وتمنح جمهورية الولي الفقيه حقوقاً اقتصادية مكتسبة «تقديراً لجهودها في دعم سوريا».
كل ذلك كان يوجب على الأتراك إرسال رسائل للتعبير عن استيائهم من المنطق الإيراني، وقد ظهر ذلك في عدة مواقف متتالية، كان من أبرزها تصريح الرئيس التركي المشار إليه، كما كان منها أيضاً تحدث وزير الخارجية التركي باسهاب عن موقفه من إيران، خلال مؤتمر ميونيخ الأمني الأخير، حيث عبر بوضوح عن الموقف الخليجي العام الذي يرى في جمهورية الولي الفقيه تهديداً لأمن واستقرار المنطقة، وأن طموحاتها مستندة إلى سياسة طائفية، بل ذهب لأبعد من ذلك موضحاً أن «سياسة إيران الطائفية تقوّض ــ للأسف ــ السلام في عدد من الدول الإقليمية؛ مثل البحرين والسعودية، وعدد آخر من بلدان الخليج. إيران تسعى أيضاً إلى تحويل سوريا والعراق إلى دولتين شيعيتين، وهذا أمر خطير للغاية، ولذلك نحن بحاجة إلى أن نحث إيران على التوقّف عن هذا الطموح الذي يمس بالاستقرار والأمن».
بدا الضيق واضحاً على الجانب الإيراني الذي كان يشارك في هذه الاجتماعات، تم التعبير عن هذا الضيق باستدعاء السفير التركي في طهران. وفي الواقع فإن التصريحات التركية جاءت في وقت كانت فيه إيران تحس بالاستهداف من قبل الرئيس الأمريكي، الذي بدا غير متحمس للتعاون معها كسابقه، الذي قال إنه سيعيدها إلى حجمها الطبيعي، كما جاءت في وقت تراجع فيه دورها في سوريا وقدرتها على تحقيق إنجاز فارق لصالح دور متعاظم لروسيا وتركيا، حتى أن البعض ذهب لإمكانية أن تدخل كل من روسيا وتركيا في شراكة وتوافق تكون إحدى نتائجه إخراج الإيرانيين من المعادلة بشكل كامل.
هل يؤدي كل ذلك لتوتر العلاقة بين الجانبين التركي والإيراني؟ برأيي فإن فك الارتباط بين أنقرة وطهران ليس على ذلك النحو من السهولة، رغم ما يوحي به التلاسن المتزايد بين الجانبين. بشكل عام لا تبدو تركيا في سياستها الخارجية مستعدة لخلق عداوات جادة حتى مع الأطراف التي تنافسها، بل تحاربها أحياناً. رأينا على سبيل المثال كيف استطاع الأتراك تسوية الأزمة السياسية مع الروس العام الماضي والانتقال بالعلاقة إلى بعد آخر أكثر ثباتاً، لدرجة أثارت حفيظة وغيرة أطراف إقليمية أخرى على رأسها إيران.
ما يبدو واضحاً بالنسبة لحكومة العدالة والتنمية هو أن خسارة أي طرف إقليمي لا يمكن أن يكون في صالح تركيا، ولذلك فقد لجأوا إلى ضبط النفس مع روسيا، والتعامل بحكمة لم يقبلها البعض ووصفوها في حينها بالتنازل، وكذلك الحال مع إيران التي ترسخ الاهتمام بها كبديل عن العلاقة التي أضحت أكثر بروداً مع موسكو. ورغم أن العلاقة الآن تعتبر جيدة مع الروس، إلا أن التطورات غير مأمونة ومن الحكمة، بحسب متخذي القرار الأتراك، الحفاظ على علاقة جيدة مع الإيرانيين أيضاً، بل إن قادة حزب العدالة والتنمية ذهبوا إلى ما هو أبعد عن ذلك معبّرين عن وجهة النظر التي تقول إن المحافظة على علاقة جيدة مع الكيان الصهيوني تقود لنتائج أفضل على صعيد المصلحة الوطنية التركية والفلسطينية على السواء.
أما بالنسبة للعلاقة مع إيران، فإن الأمر يبدو أكثر حيوية، حيث أن التوتر معها سوف يعني فيما يعنيه انقطاع مصدر مهم للطاقة والغاز الطبيعي، كما سيعني خسارة ملايين الدولارات من الاستثمارات وحركة التجارة بين البلدين وخسارة سوق يحوي ثمانين مليون نسمة أو أكثر.
التوتر يعني أن تستغل طهران ذلك لاستهداف أنقرة، عبر تفعيل الخلايا الشيعية المنتشرة على طول البلاد وعرضها. كما سيعمل الملالي بجد على تصوير الحكومة التركية كمعادية للطائفة الشيعية، وهو ما سيقدح في مساواتها بين شرائح الشعب وعلمانيتها، وهي التهمة التي قد تتلقفها المعارضة وقد تؤدي إلى تحديات داخلية جديدة لا تبدو الدولة التركية التي تحارب على أكثر من جبهة مستعدة لها.
البراغماتية التركية تعي ذلك جيداً وهو ما يجعلها لا تأبه بقارعي طبول الحرب من إعلاميين ومتشددين، وهم الذين، لو كانت استمتعت لنصائحهم وخطاباتهم إبان الأزمة مع روسيا، خاصة ذلك الخطاب الذي كان يقرأ الأزمة، على أساس أنها حملة صليبية ضد جيش مسلم، لو كانت استمعت لكل ذلك لما كانت استطاعت اليوم الوصول إلى هذه التفاهمات المتقدمة مع الجانب الروسي.
قد يكون هذا المقال مفيداً لفهم التحركات التركية، ولعله يساهم في وضع بعض الأزمات كالأزمة الدبلوماسية الحالية بين أنقرة وأمستردام في حجمها الطبيعي دون مبالغة أو تهويل.
كاتب سوداني

تركيا وإيران: التوتر في ظل البراغماتية

د. مدى الفاتح

كلاكيت رابع مرة: جنيف… المشهد الأول

Posted: 14 Mar 2017 03:12 PM PDT

أسدل الستار عن فصل جديد من دراما الحل السياسي، مسرح جنيف اربعة.
ولسان حال السوريين يقول: كلّما استيقــظ جنيف من غفوتـــه جلب التـعس إلينا.
في غمار بحثهم عن مخرج سياسي «حصرا» للثورة السورية التي باتت أزمة دولية حسب ما يحلو للإعلام تسميتها وهو حقيقة اختزال لتضحيات السوريين وانسياق وراء ما يفضله تنظيم الأسد من توصيف للمشهد السوري.
يفتح دي ميستورا مزاده في مشهد جديد من فصول جنيف الاربعة يقول فيه أن لديه خطتين «ب، ج» 2254. وأنه سيسترشد به ويمضي قدما بنوره.
قبل اندلاع الجولة الجديدة من المزاد الجنيفي على الثورة السورية، لم يكن أحد يراهن على شيء يصدر عن جنيف فضلا عن تحقيق خرق في مسار الحل السياسي غير المتناهي.
للأمانة نستطيع القول إن ثمة شيئا من التحلحل رافق دوران عجلة جنيف هذه المرة، خاصة باعتماد «السلال «الثلاث خاصة الوفد المفاوض وسلة تم الموافقة على ادراجها للحزمة التفاوضية لتصبح اربع «سلال «ستكون موضوع جنيف رابع مرة المشهد الثاني.
الشيء الوحيد الذي لا يختلف عليه اثنان أن المفاوضات استمرت حسب الجدول الزمني المحدد لها من قبل دي ميستورا الذي قدم في نهاية العرض «وثيقة المبادئ «لتنضم بدورها إلى جملة الوثائق والقرارات الأممية وشقيقاتها من جنيف واحد إلى بيان فيينا مرورا بميونخ والنقاط الست أصبحت اثنتي عشرة نقطة.
رغم تحفظي الشديد على كيفية تشكل وفد الهيئة العليا للمفاوضات «المحاصصة» وتوزيع كراسي جنيف على أعضاء الوفد، كنا نقف خلف الوفد في جنيف نشد على أيديهم بقوة.
واعتقد أنه من الصواب القول إن وفد الهيئة قد نجح إلى حد بعيد في قطع الطريق على موسكو ومنصاتها مشاركة تنظيم سوريا الديمقراطية، وتمكنت من تحجيم وفد القاهرة، رغم قبولها حضور الجلسة الافتتاحية إلى جانب واحد ولكن على طاولة منفصلة هذا ما تؤكده مجريات الأيام الثمانية حيث ان المفاوض الرئيسي الذي يعتد به كان وفد الهيئة العليا للمفاوضات.
ما زال يتساءل الكثيرون عن جدوى حضور أكثر من وفد إلى جانب الوفد الرئيس المفاوض، «وفد الهيئة العليا للمفاوضات، وفد الائتلاف الوطني، حشد كبير من الإعلاميين ناهيك عن إعطاء نصف العدد للوفود العسكرية « ولم افهم مبرر وجودهم ومن تحمل نفقاتهم ومن ارسلهم وعلى أي مبدأ، هنا علينا ان نذكر بوثيقة «الرياض» ومبادئها، أن أي شخص يشارك في مفاوضات جنيف لن يكون جزءا من الحكومة الانتقالية، يبدو أن أولئك الأشخاص ليست لديهم طموحات سياسية حتى يضحوا بها من أجل تسجيل حضور في جنيف، أو انهم من الآن قرروا أن يلتفوا على ميثاق الرياض ولن يعجزوا في إيجاد فتوى.
مع بدء المباحثات وإثارة موضوع تشكيل وفد موحد، وافقت منصة القاهرة لكن بشروط، عدم الاعتراف بميثاق الرياض، وعدم الإندماج بل الإنخراط في وفد واحد.
على عكس ما اشترط الوفد المفاوض الاعتراف بمبادئ الرياض والاندماج في وفد التفاوض.
هنا علينا ان نتوقف لنسأل عن عدم قبول منصة القاهرة بالوحدة وقبلت في التوحد في وفد واحد، هنا يمكننا ان نقرأ أن منصة القاهرة لا تريد الاعتراف بميثاق القاهرة حتى تكون حرة في الانخراط بالحكومة الانتقالية وهذا ما يمنعه ميثاق الرياض، النقطة الثانية منصة القاهرة تتساءل ربما، لماذا يتم الطلب الينا الاندماج في وفد الهيئة العليا للتفاوض المنبثقة عن اجتماع الرياض الذي تشكل من مجموعات واسعة من الهيئات المعارضة من الائتلاف والمجلس الوطني وهيئة التنسيق وشخصيات مستقله واحد أعضائها الشيخ معاذ الخطيب الذي حضر اجتماعا واحد فقط و أحمد الجربا ما زال حتى الآن عضوا في الهيئة، قد يكون التساؤل هنا على لسان منصة القاهرة في حال تم تشكيل هذه الهيئة ووضع ميثاق لها ووافقت عليه جميع المنصات الحاضرة، لماذا لم تقم تلك المنصات والهيئات بحل نفسها والاكتفاء ب»الهيئة «كواجهة سياسية للثورة بينما يطلب الينا ان ننخرط بها ونتخلى عن منصتنا؟ وربما لها اجندات مرتبطة بمصالح ودعم دولي.
ليس من الحكمة عندي بشيء ان تقعد ملوما محسورا تقلب كفيك دون ان تفعل شيئا فلا انت تنتصر بحرب ولست على توحيد الفصائل بقادر، وتولي وجهك عن المحافل والمنابر، التي تدعى اليها في جنيف وغيرها، بل الحكمة ان تستغل كل ما بوسعك لتستغل الفرصة لتحقيق مكاسب ولاتتهم بانك المعرقل المتمرد، ولا بأس في ان تطرق باب المحافل الدولية ربما فيها شيء.
لا يعني هذا بشكل أن تذهب مستسلما يائسا، دون أوراق تلقيها تلاعب فيها خصمك، ولا يعني ان تلقي اليهم السلم وهم يلقون عليك القنابل.
نعم ندرك أن ما أخذ بالدبابات لا تعيده الثرثرة والمؤتمرات والا لكانت فلسطين والجولان محررتين مذ عقود، ويدرك الجميع أن تنظيم بشار الأسد لن يتنازل عن السلطة وأن تنظيم الأسد لن يقدم بالحوار ما عجز الآخرون عن اخذه بالسلاح، وانه لن يعطي المعارضة في جنيف وغيرها، شعرة في ذيل بغل حرون يرعى في جبال اللاذقية.
استدل الستار عن المشهد الأول من جنيف بانتظار المشهد الثاني، في ضوء تفاؤل من وفد التفاوض، صيح انها خطوة مهمة تحسب للوفد المفاوض بإجبار تنظيم الأسد على مناقشة الانتقال السياسي حسب فهم الوفد المفاوض، حكومة وحدة وطنية حسب الجعفري.
دعوني اذكركم ان الانتقالي السياسي الذي سيناقشها ممثل تنظيم الأسد لا يعني رحيل بشار فهو خط أحمر، هم يتحدثون عن تشكيل حكومة وحدة وطنية فقط ومن ثم تعديل الدستور واجراء انتخابات بكل تأكيد بشار الأسد جزء منها وليس كما يظن البعض رحيل الأسد.
تذكروا قول دي ميستورا حكومة ذات مصداقية شاملة غير طائفية، ولا حرف يشير أو يوحي إلى مصير الأسد.
لا معتقلون تم الإفراج عنهم ولا وقف إطلاق النار تحقق ولا قوافل إغاثة دخلت، بل في صباح اليوم التالي لانتهاء جنيف شنت الطائرات الروسية غارة عدة شمال سوريا وارتكبت طائرات تنظيم الأسد مجزرة مروعة في حي الوعر والحولة المحاصرة.
وخرج محامي الشيطان بشار الجعفري في الإعلام يقول أنه حقق ما أراد من جنيف وهو مناقشة نقاط أربع «الحكومة والدستور والانتخابات، محاربة الإرهاب» التي وافق عليها جمع الأطراف ما عدا وفد «الرياض» وكانت نسبة المناقشة 80% وهو كذب صريح حيث تم حشر هذه النقطة إلى مواضيع الحوار ولم تكن أساسية، وقد أوضحت المعارضة كما هو مشار اليه في القرار 2245ليس من اختصاص مجموعة دي ميستورا مناقشة الإرهاب، وهذه إشارة واضحة ان تنظيم بشار الأسد كما أكدنا دائما ليس في وارد تقديم أي تنازلات وهو لم يفكر بذلك حتى.
في جنيف الثالث كانت تدمر حاضرة بعد أن سيطرت عليها قوات تنظيم الأسد حينها، اليوم تم استدعاؤها لكن بعد أن فشلت الرسالة التي وصلت للجعفري على حد زعمه، تفجير المقرين الارهابيين التابعين لمخابرات تنظيم الأسد، كان لافتا للأنظار حينها أن الجعفري لم يمارس هوايته التشبيح واختلاق المهاترات مع وفد المعارضة، ولم يطلب هذه المرة من رئيس وفد المفاوضات المعارض ان يحلق لحيته كما فعل في جنيف ثلاثة حين طلب من محمد علوش الذي كان شغل كبير المفاوضين، لكنه استعاض عن ذلك بأن طلب من وفد الرياض وتحداه ان يدين ما يسميه الإرهاب بعد تفجير حمص، وقد فعل لكن بطريقته وبما يخدم وفـده.
بعد فشل رسالة الجعفري التي وصلت «تفجير حمص «في احداث ما كان ينتظره الجعفري منها في تمييع التفاوض، كان لا بدَّ من استدعاء الإرهاب ومكافحته، فكان تنظيم الدولة حاضرا لهذه الخدمة، فتم استدعاء تدمر واعادتها لحضن الوطن بالصدفة أثناء جنيف أربعة كما حدث وبنفس الصدفة في جنيف ثلاثة.
استطاعت موسكو ان ترسل رسالة للمجتمع الدولي انها شريكة في صنع السلام والحرب بعد مجزرة حلـب.
كما استطاعت شرعنه أستانا، السوفييتية، كمـنصة شريكة ومكملة لجنيف بانتظار تحويلها إلى المنصة الدولية الرسمية وبديلة عن جنيف الأوروبية الدولـية.
في المقابل لم تقدم أي تنازلات في استراتيجيتها المتبعة فهي في جنيف دعمت المفاوضات وشجعت التقدم وحسب نصر الحريري ضغطت على الأسد للقبول بمناقشة الانتقال السياسي.
اما موسكو وبعد أقل من اثنتي عشرة ساعة على تصريح الحريري قالت المتحدثة باسم الخارجية الروسية «زغاروفا « إن المعارضة غير فعالة وتسعى لهدم المفاوضات. وسبق هذا كله أن احبط مندوب موسكو في مجلس الأمن قرارا يتم بموجبه فرض عقوبات على مسؤولين في تنظيم الأسد.
وفي شمال سوريا سلمت عصابات سوريا الديمقراطية ضواحي منبج لقوات تنظيم الأسد لقطع الطريق على تقدم درع الفرات المدعومة من تركيا وعرقلة انشاء مناطق آمنة واللعب بالورقة الكردية في وجه الأتراك.
الحوار زمن الطائرات ثرثرة، وما سحقته جنازير الدبابات لا يعيده الحوار توقفوا عن استخدام الكلمات المدورة؟

كاتب وباحث سوري

كلاكيت رابع مرة: جنيف… المشهد الأول

ميسرة بكور

كأس انكلترا: تشلسي يهزم يونايتد ليبلغ قبل النهائي… وجماهير «البلوز» تهاجم مورينيو

Posted: 14 Mar 2017 03:00 PM PDT

لندن – رويترز: تفوق انطونيو كونتي على جوزيه مورينيو للمرة الثانية هذا الموسم، إذ فاز تشلسي 1-صفر على مانشستر يونايتد في «ستامفورد بريدج» ليتأهل للدور قبل النهائي لكأس الاتحاد الإنكليزي.
وكان هدف نغولو كانتي الجميل في الدقيقة 51 كافيا لفريق كونتي، الساعي للفوز بثنائية هذا الموسم، لكسر مقاومة يونايتد بعدما عانى الضيوف من نقص عددي إثر طرد اندير هيريرا في الدقيقة 35 بعد حصوله على إنذارين لارتكابه مخالفتين ضد إيدن هازارد. وكانت مكافأة تشلسي متصدر الدوري الممتاز مواجهة في استاد «ويمبلي» ضد غريمه اللندني توتنهام، بينما ستكون مباراة الدور قبل النهائي الأخرى بين أرسنال ومانشستر سيتي. وافتقد يونايتد، الذي يواجه روستوف الروسي في دور الستة عشر بالدوري الاوروبي غدا الخميس، زلاتان ابراهيموفيتش الموقوف ووين روني المصاب ولم يشكل أي خطورة على منافسه بمجرد أن هز كانتي شباك ديفيد دي خيا بتسديدة منخفضة دقيقة. وبينما تفادى مورينيو التعرض لهزيمة مذلة مثل خسارته 4-صفر أمام ناديه السابق في الدوري في أكتوبر/ تشرين الأول، في عودته الأولى منذ اقالته الموسم الماضي، فإنه تعين عليه مرة أخرى سماع جماهير تشلسي السعيدة وهي تهتف باسم خليفته كونتي. ووصل احباط مورينيو لدرجة الغليان في بعض الأوقات وتدخل الحكم للفصل بين البرتغالي والايطالي كونتي بعد مشاحنة غاضبة عقب طرد هيريرا. وكان بوسع تشلسي زيادة النتيجة رغم أن يونايتد حامل اللقب، الذي فاز بكأس المحترفين هذا الموسم، سنحت له عدة فرص وقاتل بشجاعة رغم أنه لعب بعشرة لاعبين لفترة طويلة. وأتيحت أفضل فرصة لماركوس راشفورد في الدقيقة 60، إذ تفوق على غاري كاهيل وديفيد لويز لكن الحارس تيبو كورتوا تصدى لمحاولته بذكاء.
وكان هناك الكثير من الحديث قبل المباراة حول افتقار يونايتد لخيارات هجومية، لكن فريق مورينيو بدأ بطريقة واثقة إلى حد ما، وحادت تسديدة هنريخ مختاريان قليلا عن المرمى في الدقيقة 13 بعد انطلاقة قوية من راشفورد. وأثارت هذه الفرصة حماس تشلسي خاصة هازارد النشيط الذي انطلق بعدها متجاوزا المدافعين قبل أن يجبر دي خيا على التصدي بشكل رائع لتسديدته التي بدلت اتجاهها. وأبلى حارس يونايتد بلاء حسنا مرة أخرى لينقذ تسديدة نيمانيا ماتيتش المنخفضة من الركلة الركنية التي أسفرت عنها محاولة هازارد. وكان هازارد سببا للكثير من الإزعاج لدفاع يونايتد وحاول هيريرا إيقافه. وبعد حصوله على بطاقة صفراء قاسية بسبب مخالفة ضد هازارد ارتكب اللاعب الاسباني بعد ذلك خطأ متهورا ليترك الحكم مايكل أوليفر بلا خيارات كثيرة سوى إنذاره مرة أخرى. وحين سقط البلجيكي هازارد على الأرض مجددا لم يتحمل مورينيو الغاضب وركض عبر المنطقة الفنية حيث قابله كونتي الذي كان متحمسا على نحو مماثل. وهتفت جماهير تشلسي: «لم تعد استثنائيا الان»، ورد عليهم مورينيو برفع ثلاثة أصابع وهو مجموع ألقاب الدوري الممتاز التي فاز بها خلال فترتين باستاد «ستامفورد بريدج». وتعامل مورينيو سريعا مع طرد هيريرا فأخرج مختاريان وأشرك مروان فيلايني. وتراجع يونايتد كثيرا لاحباط تيلسي لكن شباكه اهتزت بعد ست دقائق من بداية الشوط الثاني عندما حصل كانتي على مساحة كبيرة ليطلق تسديدته بعيدا عن متناول دي خيا.

 

كأس انكلترا: تشلسي يهزم يونايتد ليبلغ قبل النهائي… وجماهير «البلوز» تهاجم مورينيو

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق