| ترامب ومحمد بن سلمان: المصالح والمجاملات Posted: 15 Mar 2017 03:31 PM PDT  غداء العمل في «غرفة الطعام العائلية القديمة» في البيت الأبيض، ودعوة الصحافيين للتصوير، وحضور نائب الرئيس مايكل بنس وصهره جاريد كوشنر كانت من أشكال كسر بروتوكولات اللقاء الدبلوماسي إظهارا لحفاوة واهتمام من إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بزيارة ولي وليّ العهد السعودي محمد بن سلمان. وعلى عادة اللقاءات الدبلوماسية فإن تبادل المجاملات العامّة، وإعلان التوافق في الملفّات التي يهتمّ بها الطرفان، يحتاج إلى ترجمة وتفحّص و»فلترة» لتبيّن الخيط الأبيض من الأسود، وخصوصاً مع رئيس بنى مجده على الصفقات العقاريّة، وإدارة برنامج تلفزيوني، ورعاية مسابقات ملكات الجمال، وهو متّهم، من قبل طائفة كبرى من الأمريكيين بالعنصرية ومحاباة كبار الأغنياء ومعاداة الأقليات والمسلمين! كان طبيعيّاً بالنسبة للأمير محمد بن سلمان التركيز على برنامجه الاقتصادي الطموح للمملكة «رؤية 2030» وهو عمليّاً برنامج استراتيجيّ يتطلّع لإخراج السعودية من إشكاليتها الاقتصادية الكبرى: الاعتماد على الاقتصاد الريعيّ الذي عماده بيع النفط، وهذه الخطة تحمل منافع كبيرة للطرفين الأمريكي والسعودي، وبالتالي فلا ضرورة للتفاوض الشديد عليه. كان مهمّاً أيضاً طرح الخطر الذي تمثّله حرب اليمن على كيان السعودية حيث تتواجه الرياض عمليّاً مع خصوم أشدّاء يدعمهم خصمها الإقليمي، إيران، فيما يتركّز انشغال واشنطن بتنظيم «القاعدة» وحده، وهو ما يجعل المملكة من دون غطاء دولة كبرى كالولايات المتحدة ما يمكن أن يجعل حربها اليمنية مفتوحة الآفاق، مع ما يحمله هذا من خسائر عسكرية واقتصادية وسياسية مستمرة. مهّد الأمير لزيارته بلقاءات في الرياض مع عضو مجلس الشيوخ الأمريكي السيناتور جون ماكين، ومع الرئيس التنفيذي لشركة «ريثيون» للتصنيع العسكري، والرئيس التنفيذي لشركة الاستثمارات المالية «سيتي غروب»، وكانت الولايات المتحدة الأمريكية قد وافقت الأسبوع الماضي على تنفيذ صفقة ذخائر موجهة عالية الدقة للرياض بقيمة 390 مليون دولار، وهي صفقة سبق لإدارة باراك أوباما أن علقت تنفيذها. المتوقّع من الزيارة إذن هو دعم واشنطن لخطط الأمير الاقتصادية، وكذلك دعماً أكبر لأجندة الرياض اليمنية، أما المسائل الأخرى، كالوضع السوري مثلاً، فستكون قضايا فيها أخذ وردّ، وهو أمر لا يخضع لإرادة الطرفين فحسب، بل أيضاً للواقع الجيوسياسي المعقّد الذي تتداخل فيه أجندات كثيرة لا يأخذ أغلبها مصلحة الشعب السوري في الاعتبار. إحدى النقاط التي تلفت النظر، أن الأمير، حسب أحد مستشاريه، «أعرب عن رضاه عن الموقع الإيجابي والشرح الذي سمعه من الرئيس ترامب حول آرائه حول الإسلام واتفاقه معه حول أن القرار التنفيذي بحظر مواطني ست دول مسلمة هدفه مكافحة الإرهاب». الأغلب أن هذا التصريح شكل من أشكال المجاملات الدبلوماسية التي تحاول عدم تعريض الفوائد الاقتصادية والعسكرية والسياسية المرجوّة من الدولة العظمى للخطر بمخالفة ترامب في أمر سيتعرّض بسببه عشرات الملايين من المسلمين للتمييز العنصري والديني، وهو أمر تقوم حاليّاً الكثير من المحاكم الأمريكية الطعن فيه وإيقافه لتعارضه مع مبادئ الدستور الأمريكي وشرعة حقوق الانسان العالمية. المفارقة أن جزءاً كبيراً من الشعب الأمريكي (الذي يشكّل المسلمون أقليّة صغيرة فيه) يعارضون رئيسهم في هذا الشأن، والمنطق يقول إن المسلمين الذين ينظرون إلى المملكة السعودية كقطب مركزيّ في شأن الدفاع عن المسلمين والإسلام، يتوقعون أن تكون في صدارة مشهد الاعتراض على هكذا قرار وليس أن تقوم بتفهمه والحضّ على تطبيقه. ترامب ومحمد بن سلمان: المصالح والمجاملات رأي القدس  |
| لا رحمة حتى لملائكة الرحمة… Posted: 15 Mar 2017 03:30 PM PDT  -جارنا مريض وهو في المستشفى ويجب أن نزوره. ردت زوجتي- كنت سأقول لك، فهو لا يقصّر معنا أبداً، ولكن لا يليق أن نذهب بيدين فارغتين، فلنأخذ له كنافة. قلت- ولكنه مريض بالسكري. ردت- وهل هو الذي سيأكل الكنافة! إنها لضيوفه. عرجنا على محل (حلويات شامية)، أخذنا كنافة ومضينا. في مدخل المستشفى التقينا بابنة جارنا وزوجها، كانت تحمل كيساً من (حلويات الجليل)، وبانتظار المصعد الكهربائي التقينا قريباً له كان يحمل صفطاً يبدو أنه كنافة نابلسية، وصعد معنا عجوز يحمل كيساً من النايلون فيه زجاجة، إذا لم يخطئ أنفي فهذه رائحة بنزين، ولكن ما الذي ممكن أن يفعله هنا بالبنزين! في القسم سألتُ الممرضة الكهلة المعروفة منذ عقود لأهالي المنطقة عن الغرفة التي يقيم فيها حمدان حمدان، فقالت: تقصد الحلواني؟ -لا إنه ليس حلوانياً، إنه سائق سيارة أجرة… ردت وهي تنظر إلى كرتونة الكنافة بيدي- أنت غلطان، صار عنده دكان حلويات شرقية وغربية، إنه في الغرفة الثامنة. في الغرفة رقم ثمانية، وجدنا عدداً من الأقرباء والأصدقاء والأنسباء والجيران وكانوا جميعهم يحيطون به، وعلب الحلوى حول وتحت وفوق وعلى جانبي سريره. لضيق المكان انتقلنا إلى قاعة الإستراحة المطلة على مشهد بيارات الأفوكادو والزيتون الممتدة على مدى النظر. قدمت زوجة جارنا الحلوى للجميع وأشعلت مقارنات بين محلات الحلويات أيها أفضل. الجميع يأكلون بشهية باستثناء جارنا الذي تحسّر، إلا أن حرمانه لم يطل، قدمت له إحداهن نصف طبق من الكنافة وقالت بلهجة فعل أمر محببة: أنت كُلّ هذا يكفيك. رد متعباً ومبتسماً- لن أفشّلك، من يد لا نعدمها يا رب.. منظر قطعة الكنافة الذهبي وطبقة الجبن السميكة الظاهرة على جوانبها يثير الشهية، جارنا يأكل ويقول:»سوف تزعل الممرضة إذا رأتني آكل الكنافة، إنها تعاملني كما لو كنت شقيقها، إنهن بالفعل ملائكة رحمة، يا جماعة الخدمة التي تقدمها هذه الممرضة لا تقدمها لي حتى ابنتي». فقال له أكثر من واحد- هيا فز بنصيبك قبل أن تأتي وتحرمك منها. التفت إليّ أحدهم وقال: بصفتك شاعراً، من هو الذي كتب قصيدة للممرضات تعلمناها في الإبتدائية، نسيت اسمه… تقصد بيض الحمائم حسبهنه، أني أردد سجعهنه.. -نعم هذه القصيدة. -إنها لحافظ إبراهيم… الجميع يعرفون ما هي مخاطر الدهون والسكر والضغط وغيرها،لا يحتاج الأمر مقالاً، الجميع يقرأ الزوايا الخفيفة في الصحف والمواقع، ما أن تقول عندي ضغط أو سُكّر أو شقيقة أو بواسير أو حتى سرطان، حتى يقفز أكثر من واحد لينصحك بوصفة ستشفيك بعد أسبوعين، ثم يلتفت آخر ليحثك على ممارسة الرياضة ولو لساعة واحدة في كل يومين، الجميع يعرفون أضرار الدهون والتدخين والسمنة المفرطة والجلوس الطويل أمام التلفزيون والحاسوب، وكذلك يعرفون بالضبط أي الأطعمة والخلطات المفيدة للجنس. فضائيات لا شغل لها سوى إعادة تنمية الشعر من بعد صلع، ومكافحة القذف السريع وتكبير الحجم، ويظهر رجل تؤكد ملامحه وحركاته أنه نصّاب يتظاهر بالتقوى ويصرّ على استخدام الآيات القرآنية والأحاديث الشريفة بقراءة تعج بالأخطاء لإثبات فعالية المرهم الذي يسوقه لتكبير الحجم مع أرقام الهواتف من جميع أنحاء العالم. جاءت الممرضة، فحصت جارنا وما لبثت أن قالت مستنكرة: ما الذي حصل يا حمدان! رد أحد أنسبائه- لم يصمد أمام الكنافة. رد عليه أحدهم ممازحاً- أنت كل عمرك عميل وفسّاد. -أنا عميل وفسّاد! على كل حال ما دمت عميلاً وفسّاداً فلن أبقى بينكم! -يا رجل إنه يمزح معك.. -أنا كل عمري عميل وفسّاد! شكراً شكراً. حبيبات العرق على جبين جاري تقول إنه مجهد، اعترفَ للممرضة: قريباتي يردن ارتكاب جريمة حلوة المذاق بحقّي. فردت الممرضة: أنت يا عزيزي لست طفلاً، وأنتم يا سادة ويا سيدات، إذا كنتم تحبونه فلا تحرجوه، واحمر وجه الممرضة وبضيق واضح قالت: يا سيد حمدان عندما تلتزم بتوجيهات الطبيب فهذا لأجل صحتك وليس لأجل صحة الطبيب أو الممرضة، أنت لست طفلاً مفهوم! أنا زعلانة من تصرفك. ثم مضت منزعجة. قال جاري مخاطباً ابنته: ادخلي الغرفة، وخذي كل الحلوى معك ووزعيها، لا تبقي هذه السموم في البيت، فقط اتركي واحداً للممرضة، إنها تحب الكنافة. ما هذا الصراخ! الأطباء والممرضات والعمال وحتى المرضى يركضون باتجاه واحد في حالة ذهول، دخان أسود يتدفق من إحدى الغرف القريبة وصراخ امرأة يأتي من داخلها، يا إلهي، الجميع يحاولون الدخول لإطفاء اللهيب الذي وصل سقف المكتب وخرج من الباب، ولكن ليس معهم شيء يطفئون فيه النيران، أسطوانات الإطفاء الصغيرة أفرغت دون جدوى، هناك من تصرخ برعب من وراء الدخان واللهيب، أينها! الجميع مرتبك، لم يطل صراخ الإمرأة كثيراً، صمتت، يا إلهي، حالة رعب وفوضى وذهول، زفير النيران بدأ بالخفوت بعدما أحرق كل ما في الغرفة، ها قد نجحوا بإطفائها والدخول أخيرًا، سخام يكسو الجدران ومياه سوداء ورائحة لحم محترق. الجميع يتحدثون عن عجوز دخل قبل دقائق عند الممرضة، سكب البنزين عليها وعلى محتويات الغرفة ثم أشعل النيران، يقولون ربما أنه مختل عقلياً، سلم نفسه للشرطة وادّعى أنها حقنته قبل أسبوعين بحقنة تطعيم ضد الإنفلونزا ومن يومها وهو مصاب بالزكام فجاء لينتقم. -يا الله قبل دقائق كنا نحكي معها، الجميع يعرفونها، إنها إنسانة رائعة، هل يمكن لعاقل أن يقتل نفساً بهذه البساطة مع سبق الإصرار والترصد! أمر لا يصدّق، فقط قبل دقائق فحَصت السكّر لجارنا واحتجّت عليه لتناوله الكنافة. -هذا ليس أول اعتداء، يتحدثون الآن عن أكثر من ثلاثة آلاف حالة عنف جرت ضد أطباء وممرضين خلال أقل من ثلاث سنوات. -هذا المجتمع العسكري الذي يبرئ القتلة ويمجّد العنف، الذي لم يعد يستفزه قتل الآخر والتنكيل به، ها هو يلتف على نفسه كالأفعى ولا يتورع عن إحراق ملاك من ملائكة الرحمة، وعلى فكرة قبل أن أنسى، أنا كاتب ولست شاعراً، وقصيدة ملائكة الرحمة لإبراهيم طوقان وليست لحافظ إبراهيم. لا رحمة حتى لملائكة الرحمة… سهيل كيوان  |
| عصفورية «الميادين» تُخوّن عرفات وتُصاب بلعنة القطط في شباط! Posted: 15 Mar 2017 03:30 PM PDT  أقر وأعترف أنني سارقة مثل جدتي، وقد أدركت بعد أن اختطف المستوطنون أرضها، التي كانت تفلحها بيديها ورموش عينيها تحت عين القمر، أن المذياع كان أخطر الأعداء في حرب فلسطين، ولذلك أقسمت أمام قبر عمها الشهيد، الذي لا قبر له سوى السماء، أن تسترد سلال التفاح، وحبات العرق، ودمعات المطر، ومواويل القطاف، وتترك المذياع للغرباء كخديعة حرب، وهي تردد: غشنا ابن الحرام، قال لنا إن الجيش العراقي توغل واللقطاء فروا، فصدقنا غشه، ومن غشنا ليس منا، يا ستي، يغور الراديو ويغوروا أهله….. وإلخ مما يحبه قلبك من شتائم الفلاحة التي تقدح الشمس جبهتها لتضيء بها سدرة الشهداء وغضبة المنتهى. لم تتوان الجدة، عن التسلل إلى أرضها ليلا حين ينام اللصوص، لتعهد جنتها الصغيرة بالقبلات السرية وتضم ذكرياتها، وتفاحها الناضج في صرة الثوب الفلسطيني، فتسرق من حقلها المسروق شجرة حواء المحرمة، قبل أن يفطن المستوطنون إليها، فيتربصوا بها عند (راس الطلعة) خلف بيارة الآلهة، ولأن الأرض تعرف خبطة أقدامها، والريح اعتادت أن تداعب ثوبها وتشده من ظهر الغواية دون أن تقده، ولأن الليل يحفظ أسرار جدتي منذ عشق خبيء، تخلصت من كمين اللصوص، ويا للمفارقة، سقط التفاح في الطريق، وتناثرت النجوم من علٍ، ولم ينج سوى المذياع! كأن الخديعة هي الإرث الوحيد أو الشاهد الأخير في محكمة صماء! الغراب دليل سياحي على المذبحة أيهما أكثر غدرا في الإعلام: أن تتنازل عن الحقيقة أم أن تؤمن بالخديعة؟ أليست الحقيقة من كماليات التاريخ، الذي لم تعد تبهره معاييرها ولا خباياها، تماما كالإعلام الذي يتفنن بإعادة إنتاجها، لصناعة خدائع أكثر إبهارا من القيامة، فهل ستحتاج بعد هذا كله إلى اليوم الآخِر؟! ويا خسارتك يا أحمد منصور، أصدقك أم أكذب «شاهد على العصر»؟ فرغم أدائك المعهود، الذي أتحيز إليه، لم تكن أنت في آخر حلقاتك مع جوني عبده، رئيس المخابرات اللبنانية الأسبق، في ما يتعلق بأسئلتك عن مذبحة «صبرا وشاتيلا»، التي تخليت فيها عن النفس التحقيقي الحازم، والطويل، مكتفيا بالأسلوب النقلي أو السردي، متجاهلا وقاحة التنكر للمجزرة، وتحميل شارون وحده مسؤوليتها، ورفض جوني أية إساءة لحبيقة، موافقا على اعتباره آلة تحكم عقلي بلا عاطفة، رافضا التعاطي مع آليته كقاتل! بدا الأمر كأنه يدلي بشهادته في محكمة صماء، أو كأنه دليل سياحي على طريقة الغراب، الذي يدل القتلة على مكمن طمر الجريمة، ولهذا صدق الشاعر حين قال: ومن يكن الغراب له دليلا / يمر به على جيف الكلاب! تذكر إذن حكمة أجدادك القدماء عن زلة العالم، التي يضرب بها الطبل، لما تقارن بين منصور مع أمين الجميل في شهادته على العصر، وبين منصور مع «عبده»، وتأكد أن حيرتك بين الشاهدين هي ذاتها يقينك من الجريمة، التي تقفز بين خطين إعلاميين متوازيين، أحدهما محاكماتي يقاضي المجرم، والآخر ذاكراتي يستعيد الجريـمة على طـريقة «حـدث في مـثل هذا اليـوم»! قبل سنوات وثقنا لهذه المذبحة على لسان ضحايا ناجين، وجواسيس وجنود اسرائيليين، هنا على صفحات «القدس العربي»، وكنا نأمل أن يتم جمع شهاداتهم في كتاب، لولا تراجع بعض أهم شهود العيان، وخوفهم من الملاحقة أو التصفية، أو دفع الثمن من جديد، كأن لعنة المذبحة أطول عمرا من ذاكرتها… ويلاهْ!! العصفورية و«الميادين» يا جماعة «الميادين»: شو يا عمّي؟ إنْ سَلِمْتُمْ من الأسد فلا تطمعوا بصيده، وهاكم أخو الجهالة فاسألوه: هل وجد غير شقاوته لينعم فيها، وغير يقينه ليهلك به؟ مشكلة هذه القناة أنها لا تخاطب عقل المشاهد، بقدر ما تُحَكْحِك عاطفته، وهنا يكمن خطرها، بممارسة رياضة شد «الزمبركات» في البلعوم ودوزنة العضلات في مجرى الدمع، أما المسائل العقلية فمن المحرمات، حتى كأنها لا تمنح جنسيتها الإعلامية سوى لمواطني العصفورية القاصرين ذهنيا أو الذين يعانون من تلبك وجداني، أو شح عاطفي، لأن سد الفراغ الوطني لا يعني إشغال الأمم بتسال وطنية، فكلاهما يثبط الهمم ويشتت الوعي، ويسطح الانتماء، ويسخف الحماس، خاصة لما تعمد القناة إلى البرامج الوثائقية، وتحديدا سلسلة «إميل لحود / من الرئاسة وحتى القرار 1559»، والتي تناولت قمة بيروت العربية في نهاية شهر آذار/مارس بعد تحرير الجنوب، وتسلم الرئيس اللبناني لحود فيها مبادرة الملك عبد الله بن عبد العزيز/ الراحل، للسلام، بحيث تكشف الحلقة عن صفقة عربية مشتركة تتنازل بعض الدول العربية فيها عن حق العودة الفلسطيني….. وما خفي كان أعظم! «الميادين» ولعنة القطط كأنك تشاهد عرضا مخبولا لقطط الشوارع، لا تدري هل هي تتصارع في ما بينها أم تمارس صلواتها المقدسة بالمبارزة والمغامزة، وهي تتلقى تصريحات إميل لحود بابتسامة منتشية، وصدر مفتوح، وشوارب منتوفة وحواحب محفوفة… في ميمعتين: الأولى، تحكم بعض القادة العرب بمصير الشعب الفلسطيني، ومحاولة إخضاعه لتبعيتهم المخزية للاحتلال والأمريكان، وهو ما يحيلك إلى لقاء حديث لنتنياهو مع أحد مراسلات القنوات الأمريكية، التي سألته عن علاقة دولة الاحتلال بالسعودية، فلما رفض أن يجيب، قالت له: لم أقطع كل تلك المسافة لكي تمتنع عن البوح»… وبتلكؤ مصطنع سرعان ما تبدد، نفخ شلاطيفه وبق البحصة: «بيننا وبين السعودية علاقات مفتوحة على جميع المستويات»… معرجا على التقاء المصالح ضد إيران، وإلحق أيها الفلسطيني، يريدون أن يحاربوا إيران بعدوك، فهل تتنازل عن أعدائك لهم؟ أم تحمي أعداءهم منهم؟! أما المعضلة الثانية، فتكشف عن الهدف الحقيقي وراء رفض لحود للمبادرة، وهو التوطين، الذي يعني إقامة سلام مع اسرائيل بتحويل لبنان إلى وطن بديل، فإن سلمنا، جدلا، أن هذا الرفض يخدم حق العودة، كيف نقبل احتقاره للشهيد ياسر عرفات، حين تصور مشهدا افتراضيا (لأبو عمار)، يظهر فيه عبر الأقمار الصناعية مباشرة من مركزه المحاصر في رام الله، ووراءه نجمة داود، مكررا هذا التصور أكثر من مرة باستخفاف واضح، وتخوين علني للشهيد، متباهيا بحظر ظهوره الإعلامي في القمة، ليمنع تواطأه ضد خروج شعبه من لبنان، فهل لنا أن نسأل لحود، إن كان سيسمح بظهور عرفات لو تضمنت المبادرة بندا بإلقاء الفلسطينيين في البحر وتحرير لبنان من شعب المخيمات؟ ربما كان لحود نفسه حينها سيوزع النجمة السداسية على الدول العربية، مجانا في قمته! لن نطالب «الميادين» بالاعتذار للشهيد ولا للشعب الفلسطيني عن هذا التخوين السافر والمتعمد مع سبق الإصرار، لأننا نعلم تماما أن القضية الفلسطينية لا تهم إيران وعملاءها، ولا يمكن لمثل هؤلاء أن يؤتمنوا على كرامة الشهداء فما بالك بالأحياء؟! لو أن الشعب الفلسطيني يسأل «الميادين» سؤالا واحدا دون أن ينتظر الإجابة: هل تتخلى إيران عن المقاومة مقابل صفقة سياسية رابحة مع اسرائيل ؟ انتظروا فقط، وسترون أن المقاومة ليست عقيدة عند هؤلاء، إنما أداة، أو ورقة ضغط، أو مصلحة… والمصالح في الحروب لا تخون سوى الأوفياء إليها! كاتبة فلسطينية تقيم في لندن عصفورية «الميادين» تُخوّن عرفات وتُصاب بلعنة القطط في شباط! لينا أبو بكر  |
| جماهير الشعب المغلوب على أمره تفقد الأمل في الحياة وتراجع شعبية النظام وازدياد درجات الغضب عليه Posted: 15 Mar 2017 03:30 PM PDT  القاهرة ـ «القدس العربي» الجديد في الصحف المصرية الحكومية والخاصة الصادرة أمس الأربعاء 15 مارس/آذار هو الحملة الشعواء ضد وزير الصحة الفاشل في عمله والمتواطئ مع شركات الأدوية الدكتور أحمد عماد الدين، واضطراره للقيام بعملية تراجع مهينة، وكان مفترضا أن يقدم استقالته حتى لا يتعرض لهذا الموقف. وأرى أنه لم يكن ممكنا أن يدلي بهذا التصريح لولا ضوء أخضر من رئيس الوزراء نفسه شريف إسماعيل، أما إذا كان قد فعلها منفردا فربما ستتم إقالته بعد أن تهدأ العاصفة، وحتى يتم ايجاد بديل له. والذي يثير الشكوك في موقف الحكومة أن وائل الأبراشي واصل حملته ضد مهاجمي عبد الناصر في برنامجه «العاشرة مساء» على قناة «دريم» يوم الثلاثاء، بأن عرض جدارية جديدة أعدها فنان تشكيلي من أسوان اسمه سيد إمام لمطار أسوان، رسم فيها ملامح عبد الناصر في صورة شيطان أو دراكولا، على حد تعبير وائل. وقال الفنان إنه بعد أن تجفف الشمس الألوان سيختلف المنظر، وهو ما سخر منه زملاؤه، وقالوا إنه تعمد ذلك، وقد حدثت موجة استياء واسعة بين أهالي المدينة. واهتمت الصحف كذلك بحادثة تسمم ثمانمئة تلميذ في مدارس ساقلتة وأخميم في محافظة سوهاج، بسبب تناولهم وجبة مدرسية منتهية الصلاحية، وقيام النيابة العامة بإلقاء القبض على الموردين والتحقيق معهم. واستمرار هيئة الرقابة الإدارية في القبض على المزيد من المرتشين في المحليات وعدد من المحافظات، ما يتسبب في قلق الكثير من موظفي ومسؤولي الدولة، ورغم ذلك فالفساد في تزايد. واعترض عدد من أعضاء مجلس النواب في اللجنة التشريعية على استهتار الحكومة بالمجلس وتوقيعها على اتفاقيات مع صندوق النقد والبنك الدوليين دون أخذ موافقة المجلس مسبقا، كما ينص الدستور، لكن الغالبية من الأعضاء في تكتل دعم الدولة أيدوا الحكومة في انتهاكها الدستور. كما كان هناك تطور بارز في قضية جزيرتي تيران وصنافير بإعلان رئيس المجلس الدكتور علي عبد العال أن اتفاقية ترسيم الحدود مع المملكة العربية السعودية وصلت إلى المجلس لمناقشتها، وأنه سيتم التعامل معها وفقا للدستور، وأن التأخر في مناقشتها في اللجنة المختصة سببه نقص بعض الأوراق، وهو تصريح غير مفهوم بالمرة، لأنه سبق الإعلان عن أن الاتفاق مع السعودية قرار سيادي يجب إحالته إلى مجلس النواب وبطلان إحالته إلى محكمة القضاء الإداري في مجلس الدولة، خاصة أن محكمة الأمور المستعجلة أصدرت حكما ببطلان الإحالة إلى مجلس الدولة. كما كان قد تم الإعلان منذ أشهر أن مجلس النواب سيناقشها ويمررها، لكن الأمر توقف فجأة. ونشرت الصحف تحقيقات موسعة عن الشباب المفرج عنهم بقرار من الرئيس عبد الفتاح السيسي، والاستعدادا للإفراج عن دفعة جديدة، وهم المتهمون في قضايا تجمهر وتظاهر بدون إذن. كما واصلت الصحف تغطية حملات الشرطة ضد البلطجية وأوكار الجريمة، وإعادة الانضباط للشارع، وإزالة التعدي على أملاك الدولة. وكذلك تحذيرات وزارة السياحة لشركات السياحة التي تنظم رحلات العمرة والحج من الطلب من الراغبين فيها بالريال السعودي وإنما بالجنية المصري، وإلا ستفرض عليها عقوبات. واهتم الصحافيون بالانتخابات التي ستجري غدا الجمعة للنقيب ونصف الأعضاء، وظل اهتمام الغالبية بارتفاع الأسعار ومباريات كرة القدم. وإلى ما عندنا.. وزير الصحة ونبدأ بوزير الصحة الدكتور أحمد عماد وتصريحه الذي لا يمكن أن يتجرأ بقوله إلا بتشجيع من رئيس الحكومة شريف إسماعيل. وقد قال أمس في جريدة «المساء» محمد فودة رئيس تحريرها الأسبق في عموده «من الواقع»: «بداية أقول إن الدكتور أحمد عماد الدين لم يواكب عصر جمال عبد الناصر، ولا يعرف أن قراراته كلها كانت لصالح المصريين عموما، ولصالح الطبقة الفقيرة خاصة، فهو كان يشعر بمعاناة المصريين لأنه واحد منهم، ويريد أن ينهض بأحوالهم فوجد أن نهضتهم لا يمكن أن تتحقق إلا بتعليم مجاني، وأن تتكفل الدولة بالحفاظ على صحتهم. لم يكن فكر جمال عبد الناصر مقصورا على التعليم والصحة، بل امتد ليشمل الفلاح، فوضع قانون الإصلاح الزراعي الذي حدد الملكية بـ300 فدان فقط، ووزع باقي الأرض على الفلاحين المعدمين. وفي عهده بني أكثر من 1000 مصنع، منها مصانع عملاقة كمصنع الحديد والصلب، ومصنع مجمع الألومنيوم، وشغّل الملايين من العمال في هذه المصانع، وكفل لهم تأمينا اجتماعيا وامتيازات خاصة. العيب ليس في سياسة عبد الناصر وإنما العيب في الحكومات التي جاءت بعده. لقد كان الدولار في عهده يساوي أربعين قرشا الآن وصل سعره إلى 18 جنيها، لأننا تكاسلنا عن الإنتاج واعتمدنا على المعونات والقروض الخارجية، فزاد العجز في ميزان المدفوعات. هل زرت بلدا أوروبيا أو حتة عربيا لتعرف كيف تسير المنظومة الصحية فيه، لقد زرت أنا بلدا مثل كندا فوجدت فيها منظومة صحية على أعلى مستوى». السياسات الخاطئة وإلى «الشروق» حيث العمود اليومي لرئيس تحريرها عماد الدين حسين «علامة تعجب» وقوله فيه: «يا دكتور أحمد عماد زميلك وزير المالية الدكتور عمرو الجارحي، قال في اليوم نفسه في مجلس النواب كلاما منطقيا ومعقولا منه مثلا: «إن السياسات الاقتصادية الخاطئة في أسلوب التشغيل والإدارة وعدم تقديم الخدمة بشكل سليم، هي السبب في الخسائر الكبيرة التي تتعرض لها الهيئات الاقتصادية، وإن الفساد ناتج عن سياسات اقتصادية غير سليمة مطبقة منذ سنوات طويلة». يا دكتور أحمد المشكلة لم تكن المجانية، بل الفساد والسياسات والأخطاء المجانية والمنحازة لقلة على حساب غالبية المجتمع». اختفاء الأدوية ومضاعفة أسعارها أما في «الأخبار» الحكومية فكتب جلال عارف رئيس المجلس الأعلى للصحافة في عموده اليومي «في الصميم» في الصفحة الأخيرة لمهاجمة وزير الصحة بقوله عنه: «أمام ممثلي الشعب في مجلس النواب وقف السيد وزير الصحة يتحدث عن أوضاع وزارته، اكتشفنا مما قاله إن الرجل «معذور» في كل ما نواجهه من كوارث صحية في عهده الرشيد، بدءاً من اختفاء الأدوية، رغم مضاعفة أسعارها «أنا شخصياً أبحث عن دواء للكلى منذ ثلاثة شهور بلا جدوى وبلا بديل موجود» وحتى انهيار الأوضاع في المستشفيات العامة الذي كشفت الرقابة الإدارية عن بعض جوانبه، مروراً ببيع الأعضاء البشرية وتدهور أوضاع الأطباء، والعجز عن حل مشاكلهم، كما هو الحال مع مشاكل المرضى. اكتشفنا أن الرجل «معذور» فهو لا يشغل نفسه بهذه التفاصيل التافهة، إنما هو مشغول بالمسائل الاستراتيجية، وهو الأمر الذي هداه إلى الحقيقة الكبرى التي أعلنها تحت قبة البرلمان وهي: أن المنظومة الصحية متهاوية بسبب القرار الذي أصدره الرئيس جمال عبدالناصر، بأن التعليم كالماء والهواء والصحة مجانية لكل فرد، فراح التعليم وراحت الصحة. لمعلومات الوزير من قال إن التعليم كالماء والهواء هو طه حسين، وقد بدأ تنفيذ ذلك في المدارس قبل ثورة يوليو/تموز. وجاء عبدالناصر ليستكمل الأمر ويحيله إلى ثورة تعليمية كاملة، خرّجت لنا أجيالاً من العلماء الأفذاذ في كل الميادين، وخلقت أعظم طبقة وسطى في تاريخ مصر، هي التي قادت النهضة الصناعية والثقافية والاجتماعية، وأقامت نموذجا في التنمية، كان هو الأمثل بين كل الدول النامية قبل أن يتكالب عليه أعداء الخارج في 67 وسماسرة الداخل مع انقلاب السبعينيات». تطاول لا يحترم التاريخ وفي الصفحة السادسة من عدد «الأخبار» نفسه كتبت الناقدة والأديبة عبلة الرويني في عمودها اليومي «نهار» عن الموضوع نفسه فقالت: «التجاوز الذي أحدثه تصريح وزيرالصحة الدكتور أحمد عماد الدين تحت قبة البرلمان بحاجة بالتأكيد إلى وقفة ومساءلة، ليس فقط بسبب مهاجمته لجمال عبد الناصر، رغم أنه تطاول لا يحترم التاريخ ولا يعي معني القيمة والرمز الوطني، لكن لأسباب كثيرة يختلط فيها الجهل بالضعف بافتقاد الرؤية وغيبة المبادئ في اجتماع لجنة الصحة في مجلس النواب (أول أمس) لمناقشة طلب الإحاطة حول جاهزية المستشفيات الحكومية العامة والمركزية، ومدى تأهيل البنية التحتية بعد 48 عاما من رحيل عبد الناصر، لا يجد السيد وزير الصحة من سبب لفشل وزارته سوى اتهام عبد الناصر. ويضيف إلى اتهاماته لعبد الناصر أيضا جهلا بطه حسين صاحب عبارة «التعليم كالماء والهواء» التي نادى بها في كتابه «مستقبل الثقافة في مصر» 1949 «. التطوع بافتتاح معارك مع الحلفاء وإلى «الأهرام» حيث العمود اليومي «كلمة عابرة» لأحمد عبد التواب وقوله: «يحتاج بعض الوزراء إلى أن يتذكروا دائماً وقبل أي تصريح أو إعلان ينطقون به أنهم أقسموا على احترام الدستور. كما أنهم ملزمون بسياسة عامة، وأن أي خروج على هذا السياق لا يدخل في حق الاجتهاد المقبول ولا في باب حرية التعبير، وقد انتُهِكَت هذه القواعد خلال الأيام القليلة الماضية عدة مرات ،كان آخرها تصريح الدكتور أحمد عماد الدين وزير الصحة عندما بادر طواعية في فتح معركة لا ينحصر مجالها على شخصه، وإنما يصل أثرها إلى النظام الحاكم، كله بمقتضى المسؤولية التضامنية، عندما قال إن منظومة الصحة متهاوية بسبب القرار الذي أصدره عبد الناصر، بأن التعليم كالماء والهواء، وبأن الصحة مجانية لكل فرد، ثم ما فهمه الوزير من أن هذه كانت أسباب ضياع التعليم والصحة. هذا النزوع الجديد لدى بعض الوزراء المفتقد للإدراك السياسي بالتطوع بفتح معارك لم يورطهم فيها أعداء النظام. فما الذي يجعل الوزير يبادر إلى الاعتداء على الرمز الكبير للناصريين، وهم حلفاء 30 يونيو/حزيران؟ في وقت لم نستفق فيه بعد من الضربة التي وجهها وزير التموين الدكتور علي المصيلحي لمنظومة الخبز، التي كانت استقرت على حال يحقق الرضا العام، فكان لتدخله أسوأ الأثر في إعادة مشكلة الرغيف مرة أخرى». «شوف شغلك يا وزير وبلاش رغي بطال» نواصل رحلتنا مع وزير الصحة لنصل إلى «الوطن» لنكون مع مستشارها وأستاذ الإعلام في جامعة القاهرة الدكتور محمود خليل وهو يغرد في بابه اليومي «وطنطن» قائلا: «لست أدري نوع التعليم الذي حصل عليه الدكتور أحمد عماد، لكن المستعرض لسيرته الذاتية المتداولة على عدد من المواقع، يمكنه أن يستخلص أن الرجل تعلم بالمجانية في المدارس والجامعات، التي جعلها جمال عبدالناصر مفتوحة أمام الجميع، بغض النظر عن مستوى الفقر والغنى، وبالتالي فهو رجل متناقض مع نفسه. عيب أن يتعلم الإنسان بالمجانية في المدارس والجامعات ثم يحصل على الماجستير والدكتوراه بالمجان، وتمكنه الشهادات التي حصل عليها من الوصول إلى موقع وزير، ليأتي بعد ذلك ويقول إن المجانية خربت التعليم ودمرت قطاع الصحة. وزير الصحة يرى «المجانية» سبباً لتدهور مستوى الخدمة الطبية في مصر، وكأن المستشفيات الخاصة المدفوعة ناجية من الإهمال في الرعاية وبريئة من الأخطاء الطبية التي تودى بحياة المرضى، فكما يموت الفقراء في المستشفيات المجانية، يموت الكبار أيضاً في المستشفيات المدفوعة، لأن العبرة في كل الأحوال بمستوى الأداء وجودة الخدمة. والتجربة تقول إن المسؤول الذي يصاب بأي مرض – لا قدر الله – يسافر للعلاج في الخارج، ما يعني أنه لا يثق في المؤسسات التي يديرها ويخدم بها مواطنيه فليمسك وزير الصحة لسانه عن «المجانية» وليحدثنا عن مستوى توافر المادة الفعالة في الأدوية التي يشتريها المريض بأسعار أصبحت فلكية، ولا تخفف آلامه ولا تشفي أوجاعه «شوف شغلك يا وزير» وبلاش «رغي بطال». المسؤول الحقيقي عن تدهور الأوضاع وإلى «المقال» وحسام مؤنس وقوله: «أخيرا عرفنا من المسؤول الحقيقي عن تدهور أوضاع الصحة والتعليم في مصر على مدار العقود الماضية، فقد أتضح أنها ليست عشوائية السياسات القائمة في القطاعين الأهم، ولا الانحيازات الاجتماعية التي جعلت السلطات المتعاقبة تتوجه لاعتبارها سلعا لا خدمات أساسية واجبة على الدولة، ولا في عدم الانفاق المحترم الذي يكفل تطوير أوضاع الصحة والتعليم، ولا حتى من باب الالتزام بنصوص الدستور الحالي، ولا عدم الاهتمام لا بالمستوى العلمي ولا المادي للأطباء والمعلمين، بل اتضح أن المشكلة كانت في قرار جمال عبد الناصر بمجانية الصحة والتعليم، لأنهما حقوق كالماء والهواء، فراح التعليم وراحت الصحة، بحسب أقوال السيد وزير الصحة الحالي أحمد عماد الدين. الوزير للأسف لم يكن جالسا على مصطبة مثلا عندما قال هذا الكلام، بل كان في حضرة اجتماع لجنة الصحة في مجلس النواب، معتبرا أنه لا يمكن اعتبار الأعباء الصحية مجانية لأن الأشعة مكلفة للغاية، وتذكرة المريض قيمتها جنيه واحد، لا يكفي بالمرة لسد احتياجات المنظومة الصحية، وطبعا السيد الوزير لم يتوقف لحظة للمقارنة بين أوضاع المنظومة الصحية التي يتحدث عنها سيادته في عهد جمال عبد الناصر، مقارنة بالوضع الحالي، الذي بالتأكيد لا يتحمل مسؤولية استمرارها، بل المزيد من تدهورها في ظل ذلك المنهج في التفكير، الذي يبدو مطابقا لما هو سائد وقائم في توجيهات هذه السلطة وسياسات هذه الحكومة، من تحويل الأدوار الرئيسية والأساسية لأي دولة لا مصر فقط، ولا في عهد عبد الناصر إلى سلع يدفع ثمنها القادر». دائرة المحرمات والدفاع الوحيد عن الوزير كان من نصيب السيد البابلي في «الجمهورية» الذي قال في بابه اليومي «رأي»: «أن يتحدث الوزير عن الزعيم الراحل جمال عبدالناصر بسوء فإن الوزير بذلك دخل دائرة المحرمات، التي لا يجوز الاقتراب منها أو المساس بها، فالذين سيهاجمون الوزير بسبب ذلك يشكلون جماعة الضغط والتوجيه والتأثير في المجتمع، ولن يلتمسوا له عذرا، ولن يقبلوا منه إيضاحا وسينهالون عليه بكل أنواع السكاكين، وقد بدأوا في ذلك وأمطروا الوزير بوابل من رصاص السخرية والتجريح، لأنه تجرأ وانتقد مجانية الصحة في عهد جمال عبدالناصر، وقال إنها كانت سببا في انهيار منظومة الصحة في مصر. والوزير في تصريحه لم يكن سياسيا بدرجة كافية ليدرك أبعاد هذا التصريح، الذي سيوحد كل القوى السياسية «الخامدة» أو «المشتعلة» لتتحالف ضده من أجل الاجهاز عليه، فعبدالناصر لديهم خط أحمر لا يجوز الاقتراب منه إلا بالمدح والإشادة، والوزير له مطلق الحرية في أن يعبر عن أفكاره وآرائه وتصوراته بالكيفية التي يراها في إطار حرية التعبير، وحق الاختلاف في الرأي بعيدا عن هذا النوع من الإرهاب الفكري، الذي تعرض له خلال الساعات الماضية. والهجوم على الوزير يوضح مدى التناقض والازدواجية لدى المثقفين الذين ينادون ويتحدثون ويدافعون عن حرية التعبير لأنفسهم، وينكرونها على غيرهم إذا اختلفوا معهم، ويحاولون اغتيالهم بالاتهامات الجاهزة التي تصل إلى حد التخوين والعمالة. إن ما قاله الدكتور أحمد عماد الدين هو مجرد رأي، ولكن ما ناله عقابا على هذا الرأي هو الجريمة بكل أبعادها». منظومة التأمين الصحي الجديدة لكن البابلي تلقى صدمة عنيفة من الوزير ذاته، الذي تراجع بشكل مهين، إذ نشرت «الوطن» تصريحا له تجاهلته باقي الصحف قال فيه: «نفى الدكتور أحمد عمادالدين راضي وزير الصحة، ما تردد في وسائل الإعلام بشأن أن قرار الزعيم الراحل جمال عبدالناصر الذي أصدره بمجانية الخدمات الصحية المقدمة للمواطن المصري، دفع المنظومة الصحية لـ«التهاوي». وأشاد وزير الصحة بقرار الزعيم الراحل جمال عبدالناصر، الذي أصدره عام 1964 بقانون للتأمين الصحي، الذي شمل تحت مظلته 48٪ من المواطنين آنذاك موضحا: «عبدالناصر أصدر القرار الجريء دون الرجوع إلى مجلس النواب، حرصا منه على مصلحة المصريين». وأضاف عمادالدين أن قانون التأمين الصحي الشامل الذي يتم الإعداد له حاليا ما هو إلا استكمال لمسيرة بدأها عبدالناصر لخدمة المصريين، مؤكدا أن القانون الجديد «نظام تكافلي» يشمل جميع المواطنين، سواء القادرين الذين يساهمون باشتراكات، أو غير القادرين الذين تتحمل الدولة تكاليف علاجهم، وتقدم لهم الخدمة الطبية مجانا. متابعا: «القانون سيعرض على البرلمان لإقراره». ولفت وزير الصحة إلى أن الخدمة الطبية قديما كانت تقدم بالمجان ودون اشتراكات، ما أثقل على الموازنة العامة للدولة لفترات طويلة، الأمر الذي يتطلب إعادة هيكلة للمنظومة الطبية بشكل تستطيع الوزارة تقديم خدمة طبية مرضية للمواطن المصري قائلا: «لا توجد دولة في العالم يتحمل اقتصادها هذا العبء المالي منذ أكثر من 50 عاما، وتستمر في تقديم الخدمات الطبية لمواطنيها بالشكل المرضي». وأكد عماد الدين على أن غير القادرين سيحاطون برعاية بالغة في منظومة التأمين الصحي الجديدة، حيث أن القادر سيتكفل بغير القادر» مشيدا بالقرار الأخير المفروض كضريبة على السجائر الذي استفادت منه الوزارة بـ3.3 مليار جنيه، دخلت ميزانية الصحة، ما يساهم في تطوير المنظومة الصحية ويصب في مصلحة المواطن المصري». من هو طه حسين؟ وقد أخبرنا زميلنا الرسام محمد عبد اللطيف في «اليوم السابع» أنه شاهد وسمع الوزير يقول في تصريح لأحد الصحافيين: ولا كنت أعرف الدكتور طه حسين بتاع المية والهوا ولا أن جمال عبد الناصر كان زعيم للأشقاء في مصر». مبارك بعد البراءة وإلى الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك وحكم البراءة الذي حصل عليه وعودته لمنزله وقول نقيب الصحافيين الأسبق مكرم محمد أحمد أمس الأربعاء في «الأهرام» في عموده اليومي «نقطة نور»: «بقدر المسؤولية التاريخية التي يمكن أن يتحملها الرئيس مبارك عن مصير حكمه، لأنه أطال، دون أي مسوغ قانوني أو سياسي، فترة بقائه رئيسا للجمهورية، بعد أن سمح بتغيير بنود الدستور ورضخ لمشروع توريث الحكم لابنه جمال، بعد أن عارضه طويلاً وأصم أذنيه عن دعوات التغيير، التي كانت تموج بها البلاد، وأخفق في خطابه إلى أجيال مصر الجديدة وغفل عن الاستقطاب الاجتماعي الحاد الذي باعد بين فئات المجتمع، بقدر هذه المسؤولية كان الرئيس الأسبق ضحية لخطط إدارة أوباما في نشر الفوضى البناءة في الشرق الأوسط، وترتيباته العملية التي حرّضت علنا على إنهاء فترة حكمه، ورتبت لجزء من أحداث ثورة 25 يناير/كانون الثاني، لا يزال موضع التباس شديد يحتاج إلى جهد المؤرخين لإجلاء غموضه. وعلى المستوى الإنساني كان مبارك كبيرا حين قرر البقاء في وطنه بعد أن أسقطت الجماهير حكمه، في ظروف كان يسهل فيها مغادرة البلاد، لكنه آثر البقاء ورضخ لحكم القانون وجلس في قفص الاتهام يدافع عن نفسه وحكمه، وطالت محاكمته لأكثر من خمس سنوات تحمّل خلالها الكثير، قبل أن تصدر محكمة النقض حكما صحيحا باتا ونهائيا لقي أصداء طيبة في الشارع المصري يبرئه من تهمة قتل المتظاهرين». معارك وردود وإلى المعارك والردود، حيث خصصت مجلة «المصور» في عددها أمس الأربعاء ملفا خاصا عن تراجع شعبية النظام بشكل خطير، يلمسه الجميع في الشارع، وازدياد درجات الغضب عليه، ما ينذر بانفجار غير متوقع وقال رئيس مجلس إدارة مؤسسة دار الهلال ورئيس تحرير «المصور» غالي محمد في مقال عنوانه «الرضا الشعبي في خطر»: «نعم الرئيس قرر اقتحام مشاكل الصعيد، والبدء في التنمية الجادة لمحافظاته، وكذلك تنمية سيناء، باختصار ما فعله السيسي منذ توليه منصب الرئيس سوف يسجله التاريخ، والمصريون يقدرون ذلك، لكن وحش الأسعار قد شوشر على كل هذا، وتجلى ذلك مؤخراً في مظاهرات الخبز، ومن قبلها مظاهرات لبن الأطفال، الأمر الذي يجعلنا نقول مرة أخرى أن الرضا الشعبي في تراجع ينذر بالخطر، ولم يبق للرئيس السيسي سوى 15 شهراً على انتهاء الفترة الرئاسية الحالية. لابد أن يتحرك الرئيس من الآن لتنفيذ ما سبق أن وعد به المصريين، قبل انتخابات هذه الفترة الرئاسية. على الرئيس أن يتحرك ليضرب الفساد بقوة أكبر، عليه أن يخوض معركة القضاء على وحش الأسعار مثلما يخوض أشرس معركة ضد الإرهاب، فمافيا التجار والاحتكارات هما الخطر الذي لا يقل عن خطر الإرهاب. إننا نناشد الرئيس أن يتحرك لبحث ظاهرة تراجع الرضا الشعبي لأن المصريين في احتياج شديد له في فترة رئاسية ثانية». تحجيم دور رأس المال في الحكم كما نشرت مجلة «المصور» مقالا لأستاذ التاريخ في جامعة حلوان الدكتور عاصم الدسوقي قال فيه: « أن مواجهة سخط الجماهير عن أحوالهم، واستجلاب رضاهم لا يمكن أن يتحقق إلا بوضع اليد على الأسباب التي أدت إلى سخطهم وغضبهم، وتتلخص هذه الأسباب في ما يبدو من ظاهر مجريات الأمور في تخلي الدولة بالتدريج عن مسؤولياتها الاقتصادية والاجتماعية، منذ منتصف سبعينيات القرن الماضي، حين استجاب الرئيس السادات لشروط الولايات المتحدة الأمريكية بضرورة «فك القطاع العام وتحريره من يد الدولة»، وكانت هذه نصيحة وليم سيمونز وزير الخزانة الأمريكي، الذي رافق الرئيس نيكسون في زيارته للقاهرة في 19 يونيو/حزيران 1974 حين طلب منه عبد العزيز حجازي وزير المالية المصري آنذاك، تقديم مساعدات مالية لمصر للنهوض بالبلد، بعد اقتصاد حرب أكتوبر/تشرين الأول 1973، فما كان من سيمونز إلا أن قال لحجازي: لا يمكن مساعدة الاقتصاد المصري، طالما أنه تحت القطاع العام، تحرير الاقتصاد أي تفكيكه وبيعه لرأس المال الخاص، وهو ما بدأ تطبيقه ابتداءً من عام 1985 مع حكومة عاطف صدقي ثم الجنزوري، ثم عاطف عبيد في ما عرف بـ«الخصخصة» اصطلاحا، وبهذه السياسة الجديدة بدأ إفقار الشعب المصري لحساب أصحاب رأس المال الذين أطلق عليهم السادات لقب «رجال الأعمال» بدلا من الرأسماليين حتى لا يجعل الشعب المصري يتذكر أيام عبد الناصر، ومبدأ القضاء على الإقطاع، وسيطرة رأس المال على الحكم. والحاصل أن الحكومات التي تلت حكم السادات حافظت على مطالب السياسات الأمريكية في الخصخصة تحت الاسم الكودي «تحرير الاقتصاد» أسوة باقتصاديات العالم الغربي، وزادت هذه النغمة أكثر وأكثر عندما تخلى الاتحاد السوفييتي عن الاشتراكية على يد غورباتشوف وخليفته يلتسين، الذي أعلن تفكيك الاتحاد السوفييتي في نوفمبر/تشرين الثاني 1991 والتخلي عن دور الدولة الاقتصادي والاجتماعي (الاشتراكية) والعودة لآليات الاقتصاد الحر وسوق العرض والطلب؛ حيث أصبح من ينادي بالعدالة الاجتماعية متخلفا، وعلى هذا تمسك الرئيس حسني مبارك بالأجندة الأمريكية ومن خلفه بعد يناير/كانون الثاني 2011 ومما زاد في شدة التبعية لاقتصاديات الغرب الرأسمالي استجابة حكومات مصر لشروط صندوق النقد الدولي التي تتلخص في رفع الدعم عن السلع الأساسية، مقابل الحصول على أي قرض مالي من الصندوق، وترك جماهير الشعب لآلية العرض والطلب وللعلاقات الحرة دون رقابة من الدولة، الأمر الذي جعل جماهير الشعب المغلوب على أمره يفقدون الأمل في الحياة ولا يجدون أملا إلا في المغامرة بالهجرة خارج البلاد، رغم مشاقها، أو ارتكاب أعمال العنف بصورة أو بأخرى، ولسان حالهم يقول: يا روح ما بعدك روح» أما إذا أراد الحكم القائم الحصول على الرضا الشعبي والتأييد المطلق فليس أمامه من سبيل سوى استعادة دور الدولة في الشؤون الاقتصادية والاجتماعية، وليس في هذا عودة للاشتراكية ،كما قد يظن البعض ولكن يكون هذا بتحجيم دور رأس المال في الحكم والسيطرة وذلك من باب محاكاة النظام الرأسمالي القائم في الغرب». معارك الإسلاميين وإلى الإسلاميين ومعاركهم وبدأها فهمي هويدي أمس الأربعاء في مقاله في «الشروق» عن فوضى الفتاوى الدينية ومحاولة النظام استخدامها لصالحه فقال: «إذا كانت فوضى الفتاوى الدينية مشكلة، فإن الحلول الخبيثة أو الساذجة التي تطرح لحلها مشكلة أكبر، أقول ذلك بمناسبة الجدل الذي أثير حول الموضوع في مؤتمر المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، واللغط الذي أحدثه نشر خبر عن الشروع في إعداد قوانين جديدة لتنظيم العمل في دار الإفتاء المصرية. إن أي متابع للموضوع لا تفوته ملاحظة أن السلطة في مصر لم تسترح يوما ما إلى استقلال الأزهر والمؤسسات الدينية الموازية له، لذلك فإن الشغل الشاغل لأجهزة السلطة ظل متمثلا في كيفية اتخاذ الإجراءات وابتكار الأساليب التي تكفل إخضاع هذه الجبهة كلها لنفوذ السلطة. وأصبحت حدود ذلك الإخضاع تتفاوت، بحسب تفاوت معدل الحالة الديمقراطية في البلد، ومنذ برز التطرف وجماعاته في سبعينيات القرن الماضي كثفت السلطة من جهود الإخضاع حتى بلغت ذروتها في السنوات الأخيرة، التي تطور فيها التطرف وخرجت من عباءته جماعات الإرهاب، وهي الأجواء التي أفرزت وميزت بين نوعين من العلماء. الأولون يخـــافون من الله وهــــــؤلاء ظلوا منبوذين طــــول الوقت، والآخرون يخافون من الحكومة وهـــــؤلاء جرى الاحتــــفاء بهم واحتلوا مواقع الصـــــدارة في أغلــــب المؤسسات الدينية الرسمية». الداعية «الكاجوال» وفي الصفحة الخامسة من «الوطن» سخر الدكتور خالد منتصر في عموده اليومي «خارج النص» من أحد مقدمي البرامج الدينية الذي يدعو الفتيات لقبول التحرش الجنسي بهن وقال: «اللي يشوف بنت لابسة قصير ولا يتحرش بها ما يبقاش راجل»، هكذا صرّح الداعية الكاجوال الشاب الكيوت الوسطي في برنامجه التلفزيونى بابتسامته اللزجة وصوته الناعم ونظرته الناعسة وتسبيلته المغناطيسية، والمدهش أن معظم جمهوره المنبهر به الذائب في غرامه هو من البنات، أي من الضحايا اللاتى أباح افتراسهن، يصفقن لمن استباح لحمهن وحرّض على الخوض في أجسادهن» . جماهير الشعب المغلوب على أمره تفقد الأمل في الحياة وتراجع شعبية النظام وازدياد درجات الغضب عليه حسنين كروم:  |
| الشارع الأردني يزحف نحو «البطل» نكاية في إسرائيل و«مناكفة» للدولة والمعارضة تستثمر في الصور وأشهر سجين لا يؤمن بالعمل السياسي Posted: 15 Mar 2017 03:29 PM PDT  عمان ـ «القدس العربي»: لا تـوجـد أي قرينة من أي نوع تدعم النظرية التي تقول بأن الجندي الأردني الشهير أحمد الدقامسة الذي ملأ الدنيا وشغل الناس وكان نجماً لتقارير الإعلام العالمية الأسبوع الماضي يفكر او سبق ان فكر بـ «العمـل السيـاسي أو الشعـبوي». وتوجد عشرات القرائن والأدلة التي تثبت بأن مساحة لا يستهان بها من المجد الشعبي الذي حظي به الرجل بمجرد مغادرته للسجن تنتج بسبب دافعين لا يمكن إسقاطهما من الحساب السياسي وهما «نكاية « بإسرائيل اولا وأخيراً التي استنفر إعلامها ضد الرجل وقرار الإفراج عنه و»مناكفة « بالحكومة والسلطة في الأردن ثانياً. الدقامسة عسكري محترف وشاب صغير قضى نصف عمره الحالي على الأقل في السجن بعد حادثة قتله لسبع تلميذات إسرائيليات. والبكائية التي اثارها الإعلام الإسرائيلي ومعه المعترضون في الأردن على قتل الأطفال لا تجيب عملياً على السؤال المركزي حول وجود نوايا او نوازع سياسية الطابع عند أشهر سجين في تاريخ الأردن الحديث. حتى سلوك الدقامسة او «المشير الدقامسة» كما أطلق عليه الشارع بعد مغادرة السجن لا يوحي ولو للحظة بان الرجل يريد او يخطط للتحول إلى «رمز سياسي» وان كان دخل في مستوى «الرمزية الوطنية» بدون إرادته ومن اللحظة التي اطلق فيها الرصاص على طالبات إسرائيليات سخرن منه وهو يصلي في منطقة الباقورة المحتلة وكذلك من اللحظة التي تصدر للدفاع عنه فيها داخل قاعة المحكمة أكثر من 40 من كبار المحامين الأردنيين عام 1997 على رأسهم وزير العدل الأسبق والراحل حسين مجلي. القرائن والأدلة بسيطة وملموسة ومباشرة على ان الدقامسة لا يرغب في العمل السياسي ولا في التحول إلى رمز وبطل بقدر ما يرغب فيه بالبقاء في حضن والدته التي ظهرت في كل الصور الملتقطة له بعد السجن وفي حضن عائلته حيث اصبح ولده شاباً ووالده خلف القضبان. لم يدل الرجل بأي تصريحات صحافية ولم يغادر قريته وبداً مضطراً لاستقبال نخبة من «غرباء عمان العاصمة» الذين يحترفون العمل السياسي و»النضالي» والمعارضة بدون أي كيمياء شخصية اوتفاعل وهذا ما تظهره صور التقطت لرموز في المعارضة وهي تزور الدقامسة مثل ليث الشبيلات وقادة جبهة العمل الإسلامي وغيرهم. بالمواصفات العامة يصر اقرباء الدقامسة على انه رجل بسيط للغاية ودفع ثمن العملية التي نفذها بلحظة انفعال غيرة على دينه ورداً على سخرية الفتيات المستوطنات من صلاته وليس حصرياً من أجل تحرير فلسطين أو الوقوف ضد اتفاقية وادي عربة. من هنا يبدو ان أطرافا بعائلة الرجل تتأثر سلبا بمحاولات المعارضة والعديد من الشخصيات ركوب موجة الدقامسة شعبيا وبدون إرادته فإضطرت العائلة إزاء إلحاح وسائل الإعلام والصحافيين وسيل البيانات والصور التي تسعى للاستثمار في الحالة بدون احترام الرجل ومشاعره العائلية إلى مطالبة الصحافيين بمغادرة ديوان عشيرة الدقامسة والاعتذار عن استقبالهم. لاحقاً حجبت العائلة ابنها واعلنت انهى تخشى على حياته من انتقام إسرائيلي محتمل وأن محل إقامته سيبقى مجهولاً، تلك بحد ذاتها إشارة لقناعة بعض المواطنين من اهالي المنطقة وعشيرة الدقامسة بان السلطات التي طبقت القانون وأفرجت عن الدقامسة قد لا تتمكن من حمايته مع وجود احتمال باختراق إسرائيلي لم تمنعه بالماضي اتفاقية وادي عربه. قبل ذلك كان الدقامسة نفسه وخلف القضبان قد سجل موقفه من عدم الإيمان بالعمل الحزبي وفي الوقت الذي طوقت فيه السلطات قريته بعد السيل الجماهيري الجارف الذي خطط لزيارته وتهنئته ثم اضطرت لمطالبة عشيرته بإغلاق مضافتها بمعنى وقف الاستقبالات، في هذا الوقت يبدو واضحاً ان الدقامسة مسنودا بعائلته يريد الانسحاب خلف الستارة ولا يبحث عن الأضواء. وبالتالي قد تصبح مسألة تحويل الرجل لحالة سياسية وشعبية وتوريطه بالتوظيف والاستثمار السياسي مهمة معقدة إن لم تكن مستحيلة اليوم ليس فقط لأن ذلك ما تريده السلطات في النهاية وهي تنصح الدقامسة بالبقاء في حضن العائلة وتجنب الضجيج ولكن ايضاً لأن هذا الخيار قد يكون الأفضل للرجل وعائلته. ورغم ذلك يمكن القول بضمير مرتاح سياسياً بان أجواء الاحتفال الشعبية العارمة التي تخللها شوق كبير لأبطال ورموز لها علاقة مباشرة بالحنين الدائم للوقوف في الاتجاه المعاكس لإسرائيل بكل الأحوال. ولها علاقة ـ وقد يكون هذا الأهم في تفسير مكانة الدقامسة في المجتمع ـ بانحياز الشارع مرحلياً لمناكفة الحكومة ومؤسسات القرار والدولة ليس أكثر ولا اقل. وفي مثل هذا التنميط وبصرف النظر عن الجدل الذي يحاول تعريف الدقامسة اليوم او تعريف ما فعله قبل 20 عاماً يستقر الرجل في مكانة محترمة ومتصدرة بوجدان الشارع وتلك بكل حال مسألة أخرى لها علاقة بعقدة الهزيمة الدائمة في مواجهة الكيان العدو وصحافته التي دقت مبكراً طبول الحرب ضد الدقامسة وطالبت بتصفيته واغتياله. الشارع الأردني يزحف نحو «البطل» نكاية في إسرائيل و«مناكفة» للدولة والمعارضة تستثمر في الصور وأشهر سجين لا يؤمن بالعمل السياسي المخفي في مشهد «المشير» الجديد أحمد الدقامسة بسام البدارين  |
| جمال مبارك يتعاقد مع صالة «كمال أجسام» في أحد الفنادق الشهيرة Posted: 15 Mar 2017 03:29 PM PDT  القاهرة ـ «القدس العربي»: في ظهور جديد لعلاء مبارك، نجل الرئيس المصري الأسبق حسني مبارك، شارك الأخير في مباراة لكرة القدم مع قدامى لاعبي ناديي الأهلي والزمالك. ونشر الكابتن سامي قمصان لاعب الأهلي السابق، والمدير الفني السابق لفريق حرس الحدود، عبر حسابه على انستغرام، صورة برفقة علاء مبارك ونجم الأهلي هشام حنفي، والكابتن عبد الحميد بسيوني، نجم الزمالك السابق والمدير الفني الأسبق لفريق حرس الحدود، والحكم إبراهيم نور الدين. يذكر أن الظهور الأخير لنجل الرئيس الأسبق، كان في عزاء والد الكابتن محمد أبو تريكة، نهاية شهر فبراير/ شباط الماضي. وكشفت مصادر إعلامية مؤخرا عن تعاقد جمال مبارك مع صالة ألعاب كمال الأجسام «الجيم» في أحد أشهر الفنادق المصرية الفاخرة، وتعاقد مع مدرب بناء أجسام «شهير»، طالبا من إدارة الفندق عدم تسريب معلومات للإعلام عن الأمر، ما دفع محللين لتخمين دور سياسي مرتقب لنجل الرئيس المخلوع قريبا. وكان جمال مبارك دأب على الظهور المفاجئ في أماكن عامة، إذ كان الظهور الملفت الأول خلال قضائه إجازة الصيف في الساحل الشمالي في مصر، وكان في أحد الملاهي الليلية الشهيرة، وسمح لأول مرة بالتقاط رواد المكان صورا معه، ما أثار حفيظة ملايين من المصريين. وكان الظهور الثاني والثالث بصحبة شقيقه علاء في مطعم أسماك في إحدى أكثر المناطق شعبية، التي كان سكانها ضمن وقود ثورة 25 يناير/كانون الثاني 2011، وكذلك في مباراة مصر وتونس الودية، التي سبقت بطولة كأس الأمم الأفريقية في يناير/كانون الثاني الماضي. جمال مبارك يتعاقد مع صالة «كمال أجسام» في أحد الفنادق الشهيرة تامر هنداوي ومؤمن الكامل  |
| مقري يتهم الداعية الإماراتي وسيم يوسف بزرع الفتنة في الجزائر Posted: 15 Mar 2017 03:29 PM PDT  الجزائر- «القدس العربي»: أثارت التصريحات التي ادلى بها الداعية الإماراتي من أصل أردني وسيم يوسف في الجزائر حفيظة الاخوان ممثلين في حركة مجتمع السلم، خاصة بعد حديثه عن الوسطية والاعتدال وانتقاداته لتيار الاخوان المسلمين، الامر الذي جعل زعيم إخوان الجزائر يخرج عن صمته، ويتهم الداعية بالعمل على نشر الفتنة. وكان الداعية قد أدلى بتصريحات عديدة خلال زيارته إلى الجزائر، بدعوة من قناة «النهار» (خاصة) وهي تصريحات هاجم فيها الاخوان المسلمين وهاجم فيها أيضاً السلفيين، مدافعا عن الوسطية والاعتدال في الدين الاسلامي. وأكد وسيم يوسف أن قادة الإخوان الذين يحرضون على الجهاد في أحداث الربيع العربي، يعيشون مع أبنائهم في أوروبا وأمريكا، ويزجون بأبناء الآخرين في الدول العربية البلدان في حروب لا أساس لها. وسارع عبد الرزاق مقري رئيس مجتمع السلم (إخوان الجزائر) للرد على ما وصفه بتحامل الداعية وسيم يوسف على الإخوان المسلمين، مشددا على أنه «جاء إلى الجزائر، ليزرع فتنة لا وجود لها في بلادنا»، وأنه قبل أن يسمح لنفسه بمهاجمة الاخوان عليه أن يعرف تاريخهم في الجزائر ومنطقة المغرب العربي، وأن يدرك أنهم مكون أساسي في النسيج الاجتماعي والسياسي لمجتمعات هذه المنطقة. وأضاف في تعليق نشره على صفحته بموقع «فيسبوك» قائلاً: «من الذي يصدقه الجزائريون؟ الداعية الإماراتي المسيّس، أم الشيخ محفوظ الإخواني الجزائري الوطني الصادق؟» في إشارة الى الراحل محفوظ نحناح مؤسس حركة مجتمع السلم الذي توفي سنة 2003، مشيراً إلى الوفاء الى نحناح والى محمد بوسليماني أحد قيادات الحركة الذي اغتالته الجماعات الارهابية سنة 1994، هو الذي دفعه الى الرد على الداعية وسيم يوسف». وأكد مقري : «جاء هذا الرجل الأردني الأصل، المتجنس إماراتياً، المتحامل على الإخوان المسلمين ليزرع فتنة في الجزائر ليست موجودة، لا في بلادنا ولا في المغرب العربي كله». وتساءل رئيس حركة مجتمع السلم: «ألا يعلم هذا (الداعية المتحزب) أن الشيخ محفوظ نحناح الذي عاش إخوانياً ومات إخوانياً، هو من انتصب شامخاً ضد الإرهاب والتطرف بكل أنواعه، وهو الذي ضحى بـ 400 شهيد من رجاله قتلتهم الجماعات الارهابية، وعلى رأس هؤلاء الذين دفعوا حياتهم ثمناً لوقوفهم في وجه التطرّف والارهاب الإخواني الكبير الشيخ محمد بوسليماني رحمهم الله جميعاً». واعتبر أن هذا الداعية المشرقي، والذي لا يهمه معرفة الحق واتباعه، يجب ان يعلم أن زرع الكراهية عمل مشين وغير مشرف وأن من يسمون (إخوان مسلمين) عندنا هم جزء أصيل في النسيج الاجتماعي والسياسي والثقافي في المغرب العربي، بل منهم الوزراء والرؤساء». وأوضح مقري أن الداعية وسيم يوسف يشتغل لحساب أصحابه في الإمارات العربية والمشرق العربي، داعياً اياه لأن يكف عما يقوم به، وأن يصحح مساره. ودعا زعيم اخوان الجزائر الداعية وسيم يوسف إلى ترك الجزائر بعيدة عن المشاكل التي يريد البعض تصديرها اليها، قائلاً:» نريد أن نبقي بلادنا بعيدة عن مشاكلهم. لا نريد استيراد فتن المشرق، نريد أن نحفظ بلادنا من الفتن، وعندئذ ربما نستطيع أن نساعدكم لتخرجوا من الفتن التي أوقعتم فيها شعوبكم، والتي يتلظى بنارها آلاف الأشخاص والعائلات ظلماً وعدواناً، سواء كان ذلك في مصر، أو في غيرها ممن تتهمونهم باطلاً بالإرهاب والتطرف». مقري يتهم الداعية الإماراتي وسيم يوسف بزرع الفتنة في الجزائر  |
| فتح تتوعد بمحاسبة أعضاء من جماعة دحلان تنظيميا لقيامهم بتخريب احتفال وسط غزة Posted: 15 Mar 2017 03:28 PM PDT  غزة – «القدس العربي»: توعدت حركة فتح بمحاسبة مجموعة محسوبة على ما يعرف باسم جماعة محمد دحلان، القيادي المفصول من الحركة، وذلك على خلفية الاعتداء الذي نفذته هذه المجموعة، واستهدف احتفالا أقامته الحركة وسط القطاع. وقال عبد الله أبو سمهدانة، عضو الهيئة القيادية العليا لحركة فتح في غزة لـ «القدس العربي»، إن قيادة حركة فتح سترد على المعتدين من خلال «محاسبتهم حركيا». وأضاف أن ذلك سيتم وفق اللوائح والقوانين الداخلية لحركة فتح. وكان أعضاء من فتح قد أكدوا أن أنصار ما يعرف بجماعة دحلان هاجموا حفلا أقامته الحركة لتكريم الوجهاء والمخاتير في مخيم البريج وسط القطاع مساء أول من أمس الثلاثاء، بهدف تخريبه. وإثر ذلك اندلع شجار بين أعضاء الحركة الذين حضروا الاحتفال، وبين جماعة دحلان، قبل قدوم قوة من شرطة حماس، وتفض الخلاف. وقال أبو سمهدانة إن هذه المجموعة التي تتهجم على نشاطات حركة فتح في قطاع غزة، هدفها «خطف الحركة» وأضاف «هناك جهات تعمل على خطف الحركة وتشكيل بديل منها». وتعهد بإفشال الحركة، أي مخطط له علاقة بهذا الأمر، وقال «حركة فتح لها تاريخ عريق، وكل من يخرج عن الحركة يكون إلى مزابل التاريخ». وأكد أن المؤامرات التي تحاك ضد الحركة لن تثنيها عن الاستمرار في دورها من أجل حماية المشروع الوطني.وأوضح أن الهدف من وراء الاعتداء على الاحتفال، كان فقط من أجل «تخريب نشاطات حركة فتح في غزة»، وليس احتجاجا من مجموعة من الأشخاص قطعت رواتبهم التي يتلقونها من السلطة الفلسطينية مؤخرا. وأضاف «هناك من بين من اعتدى على الاحتفال أشخاص لم تقطع رواتبهم»، مؤكدا أن ذلك يؤكد نية هؤلاء لتخريب ومنع نشاطات حركة فتح. وأشار إلى أن الأشخاص الذين اعتدوا عليه وعلى عدد من مسؤولي وأعضاء حركة فتح، خلال تنظيم احتفالية لتكريم المخاتير والوجهاء ورجال الإصلاح في المنطقة الوسطى، أغلقوا الطرق المؤدية إلى موقع الاحتفال، وأطلقوا كذلك النار وألقوا قنابل وحجارة. وأوضح أن الاعتداء أدى إلى تحطيم سيارته، وأسفر عن إصابة عدد من عناصر حركة فتح. وأكد أن الاحتفال رغم ما شهده من تهديدات وإطلاق نار أنجز، وجرى خلاله قيامه بإلقاء كلمة باسم الرئيس محمود عباس. واستنكرت حركة فتح في قطاع غزة قيام ما وصفتها بـ «الفئة الضالة الخارجة عن قيم شعبنا وقيم حركتنا الرائدة» بمحاولة الاعتداء على حفل تكريم لجان الإصلاح في محافظة الوسطى. وقالت إن أعضاءها تصدوا لهذه الفئة، وأفشلوا مخططها واستمرت الفعالية كما هو مخطط لها. ودعت في بيان لها جميع عناصرها لأن يكونوا «صفاً واحداً خلف قيادتهم الوطنية وخلف حركتهم الوفية لدماء الشهداء، وأن ينبذوا من صفوفهم كل المارقين وكل الخارجين عن الصف الوطني». وهذه ليست المرة الأولى التي يهاجم فيها أفراد محسوبون على دحلان، احتفالات تقيمها حركة فتح في قطاع غزة، وشهدت حوادث سابقة اعتداءاتهم على قيادات من الحركة. وأصدرت الحركة في مرات سابقة قرارات بفصل المعتدين منها نهائيا. يشار إلى أن فتح فصلت دحلان من عضويتها، حيث كان يشغل منصب عضو لجنة مركزية في عام 2011، لاتهامه بقضايا عدة، وعقب ذلك قامت بفصل عدد من قيادات الصف الثاني ومسؤولين ميدانيين، بتهمة «التجنح» وهي تهمة تطلق على أشخاص يعملون خارج إطار الحركة. فتح تتوعد بمحاسبة أعضاء من جماعة دحلان تنظيميا لقيامهم بتخريب احتفال وسط غزة أبو سمهدانة لـ «القدس العربي»: هدفهم خطف الحركة وتشكيل جسم بديل  |
| السلطات طلبت من 5 آلاف مسافر الكشف عن كلمات السر في هواتفهم لدى دخولهم الولايات المتحدة Posted: 15 Mar 2017 03:28 PM PDT  واشنطن ـ «القدس العربي»: طلبت السلطات الأمريكية في المطارات من 5 آلاف مسافر، في الشهر الماضي فقط، الكشف عن كلمات السر لهواتفهم الخلوية لدى دخولهم الولايات المتحدة وذلك وفقا لتحقيقات اخبارية اجرتها شبكة «ان بي سي ». وكشفت منصات إعلامية أمريكية اخرى عن احتجاز العديد من المسلمين الذين يحملون الجنسية الأمريكية في مطارات ومراكز حدود برية حينما شككوا في طلب الضباط بتفتيش هواتفهم والكشف عن كلمات السر الخاصة بهم، ولكن الحادثة التى اثارت جدلا حول القضية كانت حينما عاد اكرم شبيلي وصديقته كيلي ماكورميك إلى الولايات المتحدة من رحلة إلى تورنتو في الاول من كلنون الثاني/ يناير حيث احتجزهما ضباط الجمارك وحماية الحدود لمدة ساعتين بعد الاستيلاء على هواتفهم، والطلب منهم الكشف عن كلمات السر الخاصة بهم. وقال شبيلي ( 23 عاما ) الذى ولد وترعرع في نيويورك : « لقد شعرت بانتهاك صارخ لحقوقنا »، ولكنه امتثل في نهاية المطاف لطلب تفتيش الهواتف، ومع ذلك، وبعد ثلاثة ايام، طلب منهم الضباط ثانية بعد العودة من رحلة اخرى لكندا، تسليم هواتفهم وكلمات السر، ورفض شبيلي الامتثال وهو يخبر الضابط بانه قام بهذه التجربة قبل وقت قريب، وعلى الفور، هجم عليه عدد من الضباط، واخذوا منه الهاتف بالقوة دون الالتفات إلى احمرار وجه من صعوبة التنفس اثناءالهجوم المباغت. وركزت التحقيقات في المطارات حتى الان على 25 شخصا، 23 منهم من المسلمين والعرب مثل شبيلي الذى ولد في الولايات المتحدة ولكنه ينتمى لعائلة تعود اصولها إلى سوريا. وقال مراقبون ان هذه الممارسة ليست جديدة، بل قائمة منذ ادارة الرئيس الأمريكي الأسبق جورج دبليو بوش، واستمرت تحت ادارة الرئيس السابق باراك أوباما مع عمليات بحث تستهدف اشخاصا معينين، واظهرت بيانات وزارة الأمن الداخلي ان السلطات الأمريكية بحثت في هواتف اكثر من 25 الف مسافر في عام 2016 مقارنة مع هواتف 5 الاف فقط في عام 2015، ومن المتوقع، انكسار هذه الارقام امام سجل جديد في العام الحالي حيث تم تفتيش 5 الاف هاتف محمول في شهر شباط/ فبراير لوحده. وجاءت الزيادة الاخيرة في عمليات التفتيش غير المبررة بعد حوادث عنف محلية في عامي 2015 و2016 حيث « فشل نظام المراقبة ومكتب التحقيقات الاتحادي في وقف المواطنيين الأمريكيين من شن هجمات »، وذلك وفقا لاقوال العديد من مسؤولي الاستخبارات ولكن نشطاء الحقوق المدنية قالوا بان هذه الحوادث تشير إلى عمليات تفتيش تعسفية. وقال هوغ هانديساد، وهو محامي موظف في مشروع الأمن القومي التابع لجامعة أكلو « نحن نرى ضباطا، يتجاوزون حدود سلطاتهم وينتهكون حقوق الناس». السلطات طلبت من 5 آلاف مسافر الكشف عن كلمات السر في هواتفهم لدى دخولهم الولايات المتحدة  |
| حماس تناشد الأردن حماية الأسيرة المحررة أحلام التميمي وتحذيرات حقوقية من تعرضها للاغتيال Posted: 15 Mar 2017 03:28 PM PDT  غزة ـ عمان»القدس العربي»: رفضت حركة حماس بشدة مطالبة وزارة العدل الأمريكية التي قدمت للأردن، من أجل تسليم الأسيرة المحررة أحلام التميمي. وقالت إن التحرك «مرفوض شكلا ومضمونا»، وسط تحذيرات حقوقية من تعرضها للخطر، على غرار ما حدث مع الناشط عمر النايف، الذي وجد مقتولا داخل السفارة الفلسطينية في بلغاريا، بعد طلب تسليم قدمته إسرائيل لهذا البلد الأوروبي. واستنكرت النائبة عن كتلة حماس البرلمانية هدى نعيم إدراج اسم الأسيرة المحررة أحلام التميمي ضمن المطلوبين لمكتب التحقيقات الفدرالي الأمريكي «FBI». وقالت «رسالتنا لأحلام التميمي أنها رمز للمرأة الفلسطينية الصامدة، وأن كل الشعب الفلسطيني يقف مع أحلام التميمي باعتبارها عنوانا للمرأة المناضلة». واتهمت نعيم الإدارة الأمريكية بأنها «إدارة صهيونية بامتياز وأن من يحرك هذه الإدارة هي مصالح دولة الاحتلال». وطالبت السلطات الأردنية بـ «حماية الأسيرة المحررة أحلام التميمي قانونيا ورفض تسليمها للسلطات الأمريكية». وأكدت أن الواقع العربي والإقليمي الضعيف «زاد الرئيس الأمريكي ترامب تبجحاً بأن أمريكا هي أكبر راعية للعنف في المنطقة». وكانت وزارة العدل الأمريكية قد طالبت الحكومة الأردنية بتسليم الأسيرة التميمي، بعد وضعها على رأس لائحة «الإرهابيين» المطلوبين بتهمة المشاركة في تفجير مطعم إسرائيلي عام 2001 قتل فيه أمريكيان. ووجهت للأسيرة التميمي تهمة «التآمر لاستخدام سلاح دمار شامل ضد مواطنين أمريكيين خارج التراب الأمريكي نتج عنه وفاة»، وأضافت الوزارة أنها تريد ترحيل التميمي، لكنها مستاءة من قانون أردني يحظر ترحيل مواطنين أردنيين. وكان قد أطلق سراحها من أحد السجون الإسرائيلية في إطار صفقة تبال الأسرى «وفاء الأحرار» التي تعرف بصفقة «شاليط» عام 2011 التي أبرمت بين حركة حماس وإسرائيل. وأبعدت التميمي بموجبها إلى الأردن. وكانت التميمي قضت قبل إطلاق سراحها حكم ثماني سنوات في السجن، بعد إدانتها بتهمة المشاركة في تنفيذ عملية داخل إسرائيل. إلى ذلك أكد مركز الإنسان للديمقراطية والحقوق، ومقره قطاع غزة، أن طلب وزارة العدل الأمريكية بتسليم المعتقلة المحررة أحلام التميمي حاملة الجنسية الأردنية، بعدما وضعها مكتب التحقيق الفدرالي على قائمة «أخطر الإرهابيين» المطلوبين يعد «قرارا عنصرياً، منافيا للأخلاق والأعراف الإنسانية». وذكر أن التميمي كانت قد قضت في سجون الاحتلال الإسرائيلي ثماني سنوات، بعد أن تم اعتقالها وحكمت بالسجن المؤبد 16 مرة و250 عاماً، بتهمة مساعدة شاب نفذ عملية تفجير في مطعم «سبارو للبيتزا» في القدس. وقال إنه وفي اتصال هاتفي أجراه المركز مع ناصر فروانة، المعني والمختص بشؤون الأسرى والمعتقلين، ذكر أن قضية تسليم أحلام ليس المقصود بها شخص التميمي، بل يقصد به «المرأة الفلسطينية المناضلة المقاومة والتي أصبحت مثالاً يحتذى به أمام العالم». وأضاف أن مثل هذا القرار «يمثل سابقة خطيرة ولا بد من الدفاع عنها»، محذرا من وصول الأمر كما حدث مع عمر النايف من الجبهة الشعبية، الذي تم اغتياله في ظروف مجهولة إلى الآن في السفارة الفلسطينية حيث كان يختبىء في العاصمة البلغارية صوفيا. وتابع القول «نحن ضد تسليم أي فلسطيني لأي جهات ستحاكمه على مقاومته ضد الاحتلال، كون المقاومة حقا مشروعا ومكفولا في القانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان لكل دولة تخضع تحت سيطرة الاحتلال، وتقوم بمطارته وتهجيره وقتله وتعذيب معتقليه، في سجون تعاني من ظروف قاسية وغير إنسانية». ودعا المركز الحقوقي لتوفير الحماية للتميمي وعدم تعرض حياتها للخطر، وضرورة قيام الجهات المعنية والحقوقية بدورها في حمايتها، والمساهمة معها في إيصال رسالتها حول إظهار معاناة الأسرى والمعتقلين في سجون الاحتلال، ومحاكمة الاحتلال بدلا من محاكمة الضحية. يذكر أنه في حال جرى تسليم الأسيرة المحررة التميمي للولايات المتحدة، فإنها ستقضي حكما بالإعدام أو السجن المؤبد وفقا للقانون هناك. حماس تناشد الأردن حماية الأسيرة المحررة أحلام التميمي وتحذيرات حقوقية من تعرضها للاغتيال فرح شلباية  |
| اعتقال ضباط من المخابرات والبحرية الأمريكية في قضية فساد ورشوة وجنس Posted: 15 Mar 2017 03:27 PM PDT  واشنطن ـ «القدس العربي»: قررت وزارة العدل الأمريكية اتهام ثمانية من المسؤولين الحالين والسابقين في البحرية بالفساد وجرائم اخرى في قضية رشوة «ليوناردو»، من بينهم بروس لوفيليس، وهو ضابط مخابرات كبير في البحرية في «البنتاغون »، والعديد من قادة البحرية، اضافة إلى عقيد متقاعد من سلاح البحرية. وتتضمن الاتهامات ضد ضباط البحرية، تلقي رشاوى على شكل هدايا ثمينة، واقامة في فنادق فاخرة، وممارسة الجنس مع مومسات على حساب مقاول يدعى ليونارد جلين فرانسيس مقابل الحصول على تعاقدات مع وزارة الدفاع، وقد اعترف فرانسيس، ومقره سنغافورة، بالذنب في تهمة الاحتيال على البحرية. وقال المدعى العام ان المسؤولين المتهمين في البحرية قد قدموا معلومات سرية إلى شركة «غلين مارين ديفنس ايجا » التى يملكها المقاول المتهم، مما سمح له بالحصول على عشرات الملايين من الدولارات، وذلك مقابل استضافة حفلات جنسية للضباط وتقديم ساعات تصل قيمتها إلى 25 الف دولار وصناديق سيجار تزيد قيمتها عن 2000 دولار. وكشفت وزارة العدل عن رواية مخزية في لائحة الاتهام حيث حضر خمسة من ضباط البحرية حفلا ماجنا مع مومسات في فندق «شانغريلا »، واستخدموا اثناء احتفالهم جميع امدادات الفندق من الشمبانيا، ووصلت النفقات في عدة ايام إلى 50 الف دولار، تكفل بدفعها المقاول المذكور. وجاء في لائحة الاتهام ان اجمالي عدد الاشخاص المتهمين بارتكاب جرائم في القضية وصل إلى 27، وقد خضع اكثر من 200 من موظفي البحرية للتحقيق في القضية. اعتقال ضباط من المخابرات والبحرية الأمريكية في قضية فساد ورشوة وجنس رائد صالحة  |
| الطيب يرد على المنتقدين: من يحاولون العبث بقوانين الأزهر سيخسرون Posted: 15 Mar 2017 03:27 PM PDT  القاهرة ـ «القدس العربي»: في أول رد فعل لشيخ الأزهر، أحمد الطيب، على الانتقادات التي تطال المشيخة، وتتهمها بأنها تساهم في نشر الإرهاب، أعتبر أن المنتقدين يجهلون حجم الأزهر ومكانته، والأخير لا يتأثر بتلك الأقوال والاتهامات، ومناهجه لا تخرج المتطرفين. وأكد الطيب أنه لا يلتفت لمن يحاولون النيل من الأزهر أو العبث بقوانينه، لأنهم سيخسرون في النهاية. جاء ذلك في كلمته في الجلسة الافتتاحية لفعاليات المؤتمر الدولي الأول، الذي تنظمه كلية الدراسات الإسلامية والعربية للبنين في جامعة الأزهر في القاهرة، تحت عنوان «تجديد الخطاب الديني بين دقة الفهم وتصحيح المفاهيم»، التي ألقاها نيابة عنه الدكتور عباس شومان، وكيل الأزهر الشريف. وأضاف شيخ الأزهر: «قضية تجديد الفكر الديني في الأزهر الشريف قضية محسومة، وليست كما يزعم البعض، هم يجهلون حجم الأزهر ومكانته، ولن نتأثر بتلك الأقوال، فللأزهر عدد من المحطات في تجديد الخطاب الديني، منها المؤتمرات التي عقدت وضمت كل الانتماءات والمذاهب الفكرية لمواجهة الجماعات الإرهابية المتطرفة، كما نظم الأزهر العديد من الفعاليات والندوات التي تتحدث عن تجديد الخطاب الديني». وتابع الطيب: «الأزهر يؤدي مجهودا كبيرا في تجديد الخطاب الديني، ويؤمن بأن التجديد من لوازم شريعتنا الإسلامية، وأنه بدأ مع بداية الإسلام، وأول مجدد فيه هو رسولنا صلى الله عليه وسلم»، موضحاً أن أركان الإسلام جاءت بطريقة التجديد، وأن الرسول لم يعلن عن الإسلام دفعة واحدة، وأن بناء الإسلام جاء بالتدريج حتى اكتمل، وأن كثيرا من الأحكام ظهرت ثم نسخت وبعضها خفف وبعضها شدد، ومثال ذلك الربا والخمر». وأضاف: «تواصل التجديد في عهد الصحابة، حتى إنهم أجمعوا على وقف سهم من مصارف الزكاة مذكور في القرآن، حيث أجمعوا بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم على وقف الصرف لهذا السهم مع أنه مذكور في القرآن، وهذا مع التجديد، لأنهم أدركوا أن الحكم مرتبط بعلة وهذه العلة لم تعد موجودة، وصار على هذا الضرب علماء الأمة». وأشار الطيب إلى المؤتمر العالمي، الذي عقده،الأزهر قبل أسبوعين، بحضور مسلمين من أنحاء العالم بمختلف مذاهبهم، إضافة إلى الكنائس الشرقية، الذي أقر مصطلح المواطنة بديلا من مصطلح الأقليات، التي تشعر بالتهميش. وتحولت الجلسة الافتتاحية للمؤتمر، إلى جلسة للدفاع عن الأزهر، في مواجهة حملة الانتقادات التي طالته. وقال الدكتور جاد الرب أمين، عميد كلية الدراسات الإسلامية بنين في القاهرة في جامعة الأزهر، بكلمته في المؤتمر، إن الكلية تمثل أصل قطاع الدراسات الإسلامية والعربية في جامعة الأزهر، وإن الساحة العربية والإسلامية التي تموج بالفتن في هذا الزمان المشحون بالتواتر والأهواء المريضة هي أحوج إلى تضافر الجهود للتوصل إلى صيغة علمية وتأصيل عميق للفكرة التي أقيم من أجلها هذا المؤتمر المعنى بدقة الفهم وتصحيح المفاهيم قبل الإقدام على تجديد الخطاب الديني. وأكد أن هناك من صدر للعالم صورة الإسلام بطريقة مخالفة لحقيقته السمحة، وأن السبب الرئيسي لما تعانيه الأمة من ويلات العنف والإرهاب يرجع إلى سوء الفهم وسفاهة التأويل. وأضاف: «لقد عادت مؤخراً ظاهرة الفهم الخاطئ للشريعة وتصدى الرويبضة لتفسير النصوص، فنبتت نبتة الدواعش وغيرها». من جانبه، قال الدكتور زهران جبر، مقرر عام مؤتمر تجديد الخطاب الديني، إن بحوث المؤتمر بلغت 44 بحثاً تقدم بها أكاديميون من مصر، وسوريا، وتركيا، والسويد ومصر، والعراق، والجزائر، والأردن، وإن القضية التي يتناولها المؤتمر ملحة ليس على المستوى المحلى فقط، بل على المستويين العربي، والعالمي، وإن مسؤولية التنوير تقع على عاتق المتخصصين. كذلك بين الدكتور أحمد حسني، رئيس جامعة الأزهر، إن تجديد الخطاب بما يتفق ومتطلبات العصر، مع الحفاظ على ثوابت الدين، أمر في غاية الأهمية. وأضاف: «المشكلة ليست في الدين ولكن في الفكر، وفى ظل الأجواء الملغومة بالتشدد المظلم الذي يضيق على الناس سبل حياتهم ودينهم، ويضيق ذرعا بالآخر، ويصل إلى استباحة دم الآخر، ففي ظل هذه الغيوم تتعالى الأصوات مطالبة بتجديد الخطاب الديني الذي شوه صورة الإسلام و المسلمين». أما علي جمعة، مفتي الجمهورية السابق، فشدد على أن «هناك فارقا بين التجديد والتبديد، فالتجديد ينشأ في ظل المصادر الشرعية المعروفة، ويعترف بها ويلتزم بالقواعد العلمية، ويدرك الواقع إدراكاً تاماً وجيداً، ويحسن التفسير حتى ولو كان جديداً ويسير على مفاهيم واضحة جلية». وأضاف أن «من صفات التجديد أنه يقوم بواجب الوقت الذي يعيش فيه ويبنى على الاجتهاد، بخلاف التبديد فإنه على عكس من ذلك، تراه يقدح في المصادر الشرعية كالقرآن والسنة واللغة العربية والإجماع، وكل هذا من صفات التبديد والقدح في المصادر ويسير خارج القواعد ويعتبر التفلت حرية للفكر يفكر كما يشاء دون قواعد، والقدح في العلماء، إذا هناك فرق بين التجديد والتبديد، ومن ملامح المبددين أنهم لا يبقون بعد وفاتهم». وتتكون جلسات المؤتمر، الذي ينعقد على مدار يومين، من ثلاثة محاور رئيسة، أولها مدخل إلى التجديد، ويتضمن مفهوم التجديد، وأهميته، وضوابطه، وأدوات التجديد، وأساليبه وتاريخ الدعوات الصحيحة للتجديد. أما المحور الثاني، فيتضمن أصول التجديد، ومواصفات المُجدد، وتصحيح المفاهيم المغلوطة، وأسباب الخطأ فى المفاهيم، ومن المقرر أن يتناول المحور الثالث تناول مظاهر التجديد، ونتائجه، والآفاق المستقبلية لتجديد الخطاب الديني. وكانت أصوات تعالت الفترة الماضية تطالب بتعديل قانون الأزهر، وتتهمه بأنه عائق أمام حركة تجديد الخطاب الديني، وتعتبر مناهجه سببا في انتشار التطرف والإرهاب في مصر. وكانت آخر هذه الدعوات ما أعلنه النائب البرلماني محمد أبو حامد، عن تجهيزه لمشروع تشريعي لتعديل قانون الأزهر يتعلق بإجراءات اختيار هيئة كبار العلماء ومجلس مجمع البحوث الإسلامية وكل المؤسسات التابعة للأزهر، وصولاً لشيخ الأزهر نفسه، تحت عنوان «حوكمة تشكيل هيئات الأزهر الكبرى». الطيب يرد على المنتقدين: من يحاولون العبث بقوانين الأزهر سيخسرون تامر هنداوي  |
| فعاليات «ثورية» في حمص ترفض تهجير حي الوعر وتحذر من المخطط الإيراني Posted: 15 Mar 2017 03:26 PM PDT  دمشق ـ «القدس العربي»: صرح مدير مركز حمص الإعلامي أسامة أبو زيد من داخل حي الوعر لـ «القدس العربي»، بوجود اجماع عام داخل حي الوعر في مدينة حمص من قبل المدنيين والهيئات الثورية وفصائل الجيش الحر على رفض التهجير خارج الحي، إلا أن حكومة موسكو والتي لم تتدخل كطرف مفاوض أو محايد وحتى ضامن للاتفاق، بل وضعت ساكنيها في رقاب المفاوضين وأجبرتهم على القبول بالإذعان والتوقيع على بنود التهجير حسب وصفه. وبيّن بأن الضباط الروس وجهوا رسالة وقوية للجنة المفاوضات التي تمثل حي الوعر، وطرحوا خيارين، اما التسوية او التهجير، أو الخيار الثالث الذي رافقه التهديد والوعيد، بعودة المعارك وحملات عسكرية أشرس من سابقتها. وقال «ما أجبر المدنيين على قبول الاتفاق هو الوضع الإنساني السيئ، وعدم توفر الأطباء والأدوية والمختصين، وحالة الأهالي التي يرثى لها». وأوضح ان العدد المبدئي للمهجرين يتجاوز 10 آلاف شخص، قابل للازدياد بسبب عدم ثقة أهالي الوعر بالنظام الذي مارس التجويع والقتل على مدى 3 سنوات ماضية، مؤكداً ان الاتفاق مازال مستمراً، ومن المحتمل أن تبدأ قوافل المهجرين بالخروج من حي الوعر إلى مدينة جرابلس المحررة من قبل قوات درع الفرات، السبت المقبل كدفعة أولى، تضم المصابين، والجرحى. وقال مصدر عسكري من داخل حي الوعر فضل حجب هويته لـ «القدس العربي»: التعويل الأول والأخير بإيقاف عجلة التهجير في حي الوعر على المعارضة السياسية، عن طريق الضغط على الحكومات والمجتمع الدولي وروسيا من خلال آستانا، عسى أن ينجحوا في منع عملية التهجير القائمة. ونفى المتحدث تفريغ الحي بشكل كامل، مشبهاً «ما آل إليه حي الوعر بحال الفلسطينيين الذين هجرهم المحتل الإسرائيلي»، وقال: من بقي في فلسطين وحمى أرضها كبار السن والعجائز، فهم من صان أنفسهم بحزم أمتعة أبنائهم ومطالبتهم والضغط عليهم بالخروج، واليوم في حي الوعر الأم والأب من يحزم الحقائب والامتعة لأبنائهم من الثوار، خوفاً عليهم وحفاظاً على حياتهم». من جهة ثانية أصدر «الحراك الثوري» في محافظة حمص بياناً حول تهجير حي الوعر، رافضاً الاتفاق والمصالحات في حمص التي وصفها بـ «الركيزة الأساسية والمفصلية في المشروع الإيراني» وأكد البيان ان توقيع «مفوضي اهل الوعر على الاتفاق جاء بالإذعان والاكراه وتحت فوهة البندقية بعد حملة شرسة استمرت شهراً كاملاً من قصف متواصل وقطع لكل اسباب الحياة ومنع للغذاء والدواء». وجاء في البيان: نحن نعلم أن التكلفة البشرية والسياسية والوطنية بعد الاتفاق، مهما زينوا في صياغة بنوده أو تعهدوا بتوفير الضمانات له، ستكون أكبر بكثير من التصدي له، فالضامن الروسي ضامن مخادع، والسلطة الحاكمة وإيران لا ترعان ذمة ولا تحفظان عهداً». وحمّل البيان الأمم المتحدة مسؤولية الاختراقات المستمرة لاتفاق وقف إطلاق النار، إضافة إلى الجانبين الروسي والإيراني اللذين شاركا في خرق الاتفاق. وطالب الحراك الثوري الأمم المتحدة بتطبيق مواثيقها وقراراتها التي تجرّم عمليات التهجير القسري، وحماية العائلات المتواجدة بالوعر، حيث يطلب منهم الخروج وهم اهل الأرض واصحابها مما يعني ان السلطة الحاكمة تفرض تهجيراً قسرياً لتقوم بالتغيير الديموغرافي وبرعاية دولية وصمت من الدول الضامنة. فعاليات «ثورية» في حمص ترفض تهجير حي الوعر وتحذر من المخطط الإيراني مصادر لـ «القدس العربي»: روسيا «جلاد» اتفاق الوعر ونحن على أعتاب تغريبة سورية هبة محمد  |
| اتهامات متبادلة بين العبادي والبرلمان حول ميزانية 2017 Posted: 15 Mar 2017 03:25 PM PDT  بغداد ـ «القدس العربي»: شن رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، هجوماً قوياً ضد محاولات قوى برلمانية، للتلاعب بميزانية 2017 التي طرحتها الحكومة، لتحقيق مصالح خاصة، بينما دعا البرلمان، العبادي إلى الحضور أمامه للرد على اتهامات بعرقلة مواد في الميزانية تخدم الشرائح الفقيرة. وقد اتهم العبادي، مجلس النواب، بنقل خمسين مليار دينار من تخصيصات حساسة في البلد إلى رواتب وتخصيصات اعضاء مجلس النواب. وأكد عدم سكوته عن ذلك، مشيراً إلى أنهم عملوا على «اخفاء تلك المبالغ بالموازنة بشكل غير مرئي تحت مسميات للفقراء». وقال، خلال مؤتمره الصحافي الأسبوعي في بغداد، رداً على اتهامات بعض النواب، «أكلما نقترب من النصر المنشود نستغرب من أحاديث بعض السياسيين الذين، وكما يبدو، أنهم يعيشون في عالم آخر ويتحدثون بمصالح وقد تكون لديهم رغبة في تعيين ناس يخصونهم». وبين أن «الطعن في الموازنة تم من قبل وزارة المالية التي قدمت لائحة بالفقرات، وكلفنا من الناحية القانونية فريق قانوني للنظر في المواد المعدلة وهنالك مواد تتعلق بمصالح الناس لم يتم مسها أما البعض الآخر فتتعلق بمصالح سياسية». وحسب العبادي، «تم نقل خمسين مليار دينار من تخصيصات حساسة في البلد لرواتب وتخصيصات اعضاء مجلس النواب». واتهم رئيس الوزراء، بعض النواب بالفساد، من خلال الادعاء بالدفاع عن الفقراء، بينما هدفهم محاولة تعيين أشخاص تابعين لهم خلافاً لضوابط وشروط التعيينات. وأوضح أنه «إذا لم نصلح نظامنا السياسي والاجتماعي، فعلينا ان لا نتفاجأ من أي ردات فعل عنيفة لأن الظلم لن يدوم سواء بالظلم في توزيع المال او في الوظائف». ونوه إلى أن «الفساد معركتنا الأهم، ولم نسكت عنه ونعمل عليه ضمن خبرات دولية وبهدوء دون إعلان». في المقابل، أعرب رئيس مجلس النواب، سليم الجبوري، عن استغرابه من تصريحات العبادي التي وصفها بـ»المبهمة»، مثل «وجود فساد مالي وإداري في صرف الأموال المخصصة في أبواب الموازنة بعد مرور ثلاثة أشهر على المصادقة عليها. ودعا «العبادي، إلى الحضور أمام ممثلي الشعب في البرلمان اليوم الخميس، لبيان أي خلل أو سوء تصرف أو فساد مالي من خلال تقديم الوثائق أمام الرأي العام وليس مجرد توزيع الاتهامات لأغراض مجهولة». وكان بعض أعضاء اللجنة المالية البرلمانية عقدوا مؤتمر صحافي قبل أيام انتقدوا فيه الحكومة لقيامها بالطعن في التعديلات التي اجراها البرلمان على ميزانية 2017، كما اتهموها بتعريض مصالح شرائح اجتماعية متعددة إلى الخطر. وستقوم اللجنة المالية البرلمانية بالتشاور لغرض إعداد لائحة لمواجهة طعون الحكومة في غضون أقل من 15 يوماً. وكان البرلمان، أقر تمرير الموازنة 2017، نهاية العام الماضي، بعد تعديلات عليها وفق توافقات بين الكتل السياسية. ودفاعا عن طعن الحكومة ببعض بنود الميزانية، أعلن عبد الحسين العنبكي، المستشار الاقتصادي لرئيس الوزراء، أن «هذه الإضافات أخلّت في الجانب الاقتصادي على اعتبار أن الحكومة هي من ترسم السياسية المالية للبلاد». وأضاف، في تصريح صحافي، أن «هذه المواد التي تقدمت الحكومة بالطعن فيها تترتب عليها آثار مالية كبيرة تحتاج إلى موافقة الحكومة لأنها على معرفة بوضعها المالي». وقال النائب جمال المحمداوي إن «بعض فقرات الموازنة العامة لعام 2017، التي طعنت فيها الحكومة أمام المحكمة الاتحادية، تتعلق بمصالح فئة اجتماعية كبيرة من أهالي محافظة البصرة، وهي تمثل استحقاقا طبيعيا لها». ودعا في بيان، مجلس الوزراء إلى «عدم الطعن في الفقرات التي تمس شريحة الموظفين ومنها زيادة الاستقطاعات من رواتب الموظفين 4,8 بدلاً من 3,8 وغيرها من المواد».وكان بعض النواب، كشفوا في شباط/ فبراير الماضي، عن مشروع لزيادة راتب أعضاء مجلس النواب من أربعة ملايين إلى خمسة، وقد تراجع البرلمان عن زيادة مرتبات أعضاءه بعد ضغوط شعبية قوية. وحسب المحامي عدنان الدليمي لـ«القدس العربي»، فإن «صلاحية وسلطة واختصاص البرلمان بالنسبة لقانون الموازنة يختلف عن صلاحية وسلطة واختصاص البرلمان بالنسبة للقوانين الأخرى». وأوضح: «في جميع القوانين للبرلمان سلطة التغيير والتبديل، عدا الميزانية فيجب العودة إلى الحكومة قبل اجراء تعديل عليها لأن التغيير يترتب عليه التزامات مالية قد لا تتوفر لدى الحكومة». وأشار إلى أن «الدستور يعطي الحق للحكومة بالطعن في تعديلات البرلمان على الميزانية أمام المحكمة الاتحادية العليا ويعطي السند الدستوري لهذه المحكمة في الغاء وابطال الاحكام التي اضافها البرلمان على قانون الموازنة طبقا لاحكام المادة (13) من الدستور». ووفق الدليمي، «التغييرات التي ادخلها البرلمان على الميزانية تندرج في إطار الدعاية الانتخابية والكسب الشعبي لبعض القوى السياسية أو لاستفادة اتباعها او للضغط على الحكومة». وكان العبادي وجه اتهامات إلى قوى في البرلمان بمحاولة إسقاط الحكومة من خلال خلق المشاكل والأزمات مثلما حصل في استجواب واقالة وزيري الدفاع والمالية والتهديد بإقالة وزراء آخرين، في الوقت الذي يواجه العراق تحديات خطيرة تتطلب توحيد المواقف. اتهامات متبادلة بين العبادي والبرلمان حول ميزانية 2017 مصطفى العبيدي  |
| محاكمة القيادي الثوري «كارلوس» في باريس بتهمة تنفيذ هجمات داخل فرنسا Posted: 15 Mar 2017 03:25 PM PDT  باريس ـ «القدس العربي»: يمثل حاليا القيادي الثوري والعسكري السابق في «الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين»، الفنزويلي إليتش راميريز سانشيز، المعروف دوليا باسم «كارلوس»، أمام المحكمة العليا الخاصة في باريس، بتهمة الضلوع في «عمل إرهابي». وسيواجه كارلوس لمدة ثلاثة أسابيع ما بين 13 و31 من آذار/ مارس الحالي، سبعة قضاة وعشرات الشهود، في إحدى أقدم وأعقد «قضايا الإرهاب» في فرنسا، بعد مرور نحو 43 سنة على الحادث. واتهم بالمشاركة في الهجوم على مطعم في محل «دراكستور بوبليسيس» في العاصمة باريس، وأسفر عن مقتل شخصين وجرح العشرات في في 15 أيلول/ سبتمبر 1974. ففي عام 1983، صدر حكم ببراءة كارلوس من تهمة تفجير قنبلة في مطعم «دراكستور بوبليسيس»، لعدم وجود أدلة تدينه. ورغم ذلك، فقد قامت المخابرات الفرنسية بإلقاء القبض عليه في العاصمة السودانية الخرطوم في آب/ أغسطس 1994، ونقلته إلى فرنسا. ثم عاد القضاء ليفتح هذا الملف للمرة الثانية في 1996 وخلص مرة ثانية إلى عدم وجود أدلة ضده. لكن هيئة الدفاع عن الضحايا ضغطت على القضاء وأجبرته على فتح الملف للمرة الثالثة في 2010، وتم توجيه تهمة «الضلوع في هجوم إرهابي» مرة أخرى لكارلوس في تشرين الأول/ أكتوبر 2014. ينفي الاتهامات ضده ويقول دفاع الضحايا ومدعي الجمهورية أنهم يستندون إلى عناصر إضافية لم يتم الاستعانة بها سابقا، منها حوار صحافي كان أدلى به كارلوس لمجلة «الوطن العربي» عام 1979، وأعترف خلاله بأنه هو من ألقى قنبلة يدوية في المطعم الباريسي، وموضحا وجود علاقة بين هجوم باريس وعملية احتجاز الرهائن في لاهاي. كما استند الاتهام إلى شهادات أدلى بها بعض رفاق كارلوس، الذين أكدوا أن العملية ضد المطعم الباريسي كانت من أجل الضغط على الحكومة الفرنسية للإفراج عن عنصر من منظمة «الجيش الأحمر الياباني»، كانت اعتقلته الشرطة في مطار أورلي بعد مشاركته في عملية احتجاز رهائن في سفارة فرنسا في لاهاي في تموز/ يوليو 1974، بالتنسيق مع عناصر من «الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين». ولم تتمكن المحاكمات السابقة من تحديد هوية الرجل الذي ألقى بالقنبلة في المطعم الباريسي، ولم يتعرف عليه أي من الشهود الذين حققت معهم الشرطة، واعتمد القضاء في اتهاماته لكارلوس، على تصريحات في عام 2012 لزعيم منظمة «الجيش الأحمر الياباني» الذي يقبع في السجن في بلاده. وقال هاكو وارو منفذ هجوم لاهاي، أنه التقى بكالوس في أمستردام قبيل تنفيذ عملية احتجاز الرهائن وسلمه ثلاث قنابل ومسدسين. وكانت تحقيقات الشرطة خلصت إلى أن هذه القنابل تمت سرقتها من ثكنة عسكرية أمريكية في مدينة ميزو بألمانيا كانت تعرضت مخازن أسلحتها للسطو عام 1972، وتبين لاحقا أن هذه القنابل المسروقة استعملت في عملية لاهاي، وفي الهجوم على مطعم باريس. كما تم العثور على أسلحة أخرى مسروقة من نفس الثكنة العسكرية في بيت خليلة كارلوس في باريس. كما اعتمد القضاء على تصريحات جو اكيم كلين، عضو «الخلايا الثورية في ألمانيا»، ورفيق كارلوس وقتئذ، بعدما أكد بدوره للشرطة صحة تصريحات زعيم منظمة «الجيش الأحمر الياباني». لكن كارلوس ما يزال ينفي كل هذه الاتهامات ضده، ويتهم القضاء الفرنسي بتلفيق شهادات كاذبة لتوريطه. أنا بطل في المقاومة الفلسطينية في المقابل تبنى كارلوس، القيادي السابق في «الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين» خلال آخر استجواب خضع له عام 2013، «المسؤولية التنفيذية والسياسية» للعمليات المسلحة التي قامت بها «الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين» في أوروبا، حيث قال : «أتبنى كل القتلى والجرحى. أنا بطل في المقاومة الفلسطينية، وأنا الوحيد الذي ماأزال على قيد الحياة من بين جميع عناصرها الاحترافية في أوروبا، لأنني كنت دائما أول من يطلق النار». و من المقرر أن يصدر الحكم النهائي في 31 من آذار / مارس الحالي، حيث يواجه عقوبة السجن مدى الحياة في حال أثبتت المحكمة عليه تهمة «القتل أو المشاركة في هجوم إرهابي». يذكر أن كارلوس كان قد صدر في حقه حكم سابق بالسجن المؤبد مرتين، الأول، في قضية مقتل ثلاثة أشخاص، عام 1975، والثانية في قضية عدة اعتداءات في فرنسا أسفرت عن مقتل 11 شخصا، في ثمانينيات القرن الماضي نفذتها «حركة كارلوس» التي كان يرأسها. ويعتبر كارلوس نفسه ثوريا محترفا تبنى العمل المسلح منذ المراهقة لضرب المصالح الغربية، التي كانت تدعم دولة الاحتلال الإسرائيلي، دفاعا عن الشعب الفلسطيني. وقد اعتنق الإسلام عام 2001 وهو في سجنه، وتزوج محامية فرنسية في فريق الدفاع عنه، اسمها إيزابيل كوتون بير، ونشر عام 2003 كتابا كتبه في زنزانته تحت عنوان «الإسلام الثوري» دافع فيه عن اللجوء إلى العنف في ظروف معينة، وأظهر دعمه لزعيم تنظيم القاعدة حينها أسامة بن لادن. محاكمة القيادي الثوري «كارلوس» في باريس بتهمة تنفيذ هجمات داخل فرنسا هشام حصحاص  |
| رجل شيطاني تقمص شخصية وزير دفاع Posted: 15 Mar 2017 03:24 PM PDT  افيغدور ليبرمان يشغل المنصب الثاني في أهميته في الحكومة الاسرائيلية. وليس مهما معرفة كيف وصل إلى كرسي وزير الدفاع، أو لماذا يعتبر الوزير الأكثر عقلانية في هذه الزمرة التي تقوم بادارة الدولة. لهذا ليس هناك مناص من التطرق إلى كل كلام فارغ يخرج من فمه بجدية (تماما مثلما تم التعاطي مع اقواله قبل أن يصبح وزيرا للدفاع، مثلا عندما وعد بقتل اسماعيل هنية خلال 48 ساعة، أو عندما طلب قصف سد أسوان)، والآن عاد إلى موضوع الترحيل الذي جعل الدولة تهتز قبل 12 سنة. وهو يقترح أن يكون هذا هو الحل للصراع. ويمكن أن ليبرمان قد تذكر قبل غفوته الترحيل الذي قام به ستالين لنحو ربع مليون شخص من التتار، الذين تم طردهم بالقوة من جزيرة القرم في العام 1944، أو يمكن أنه اشتاق إلى النكبة الفلسطينية. يجب علينا التساؤل بسبب الجدية، حول اقتراحه، الذي ولد حينما كان وزيرا للمواصلات، وهو المنصب الذي كان يلائم بشكل كبير فكرة الترانسفير. أولا، عندما يقول فيه ليبرمان إن معادلة «الارض مقابل السلام» لا يمكنها أن تكون اساسا للسلام. وهذا ما تعلمناه من اقواله في السابق، فهو يقترح الآن بالتحديد اعطاء الاراضي التي توجد تحت سيادة اسرائيل للدولة الفلسطينية، مقابل ضم المستوطنات مع سكانها. الخطأ الثاني يكمن في قوله «ليس من المعقول أن تقوم دولة فلسطينية دون وجود يهودي واحد فيها، مقابل اسرائيل التي ستكون دولة ثنائية القومية مع 22 في المئة من عدد سكانها من الفلسطينيين». ليبرمان لا يطلب في اقتراحه، بالطبع، طرد كل العرب الاسرائيليين. وحسب صيغته فان اغلبية العرب في اسرائيل، 90 في المئة، يستمرون في كونهم مواطنين اسرائيليين ويحصلون على حقوقهم السياسية، واسرائيل تستمر في كونها دولة ثنائية القومية. أي أنه لا حل لـ«التهديد الديمغرافي» في خطة ليبرمان. الخطأ الثالث هو أنه حسب خطة ليبرمان من العام 2004، فان العرب يمكنهم العودة والعيش في اسرائيل إذا وافقوا على العيش في حدودها الجديدة واذا قدموا ولاءهم للدولة. أي أنه على استعداد لاعادة جميع الفلسطينيين الذين طردوا في اطار الترانسفير. وفي نفس الوقت لا يريد اعادة الاراضي. وهذه ستكون سابقة تاريخية وتغير للمواقف فيما يتعلق بحق العودة. الخطأ الرابع هو أن ليبرمان يقول إن تبادل الاراضي هو الشرط الضروري للسلام بين اسرائيل والفلسطينيين والسلام الاقليمي. فهل ينوي اخلاء جميع المستوطنات التي لن تكون مشمولة في تبادل الاراضي مقابل وادي عارة؟ وهل هو على استعداد لأن يقول الآن أنه في حالة الترانسفير سيتم وقف البناء في المستوطنات القائمة، وأنه لن يتم بناء أي مستوطنة جديدة في المناطق التي يوجد خلاف عليها؟. إن ترانسفير ليبرمان سيكن ترانسفيرا جماعيا. فالمواطنون العرب لن يتم نقلهم في الحافلات إلى وطنهم الجديد، بل الحديث يدور عن رسم الحدود والغاء ملفات في التأمين الوطني ووزارة التربية والتعليم والمؤسسات الاخرى التي تغذي السكان العرب بالقليل. وهذا سيؤدي إلى توفير كبير في نفقات الدولة. ولكن الاموال يجب تخصيصها لبناء المزيد من الوحدات السكنية للمستوطنات البؤساء الذين لن تشملهم خطة تبادل الاراضي. ليبرمان يعتبر شخصا عقلانيا. صحيح أنه رفض قبل سنتين الاجابة في استطلاع أجرته صحيفة «هآرتس» على سؤال «هل تؤمن بالله». ولكن يمكن القول إنه لا يقوم بزيارة قبور الأولياء، وهو ايضا ليس مسيحانيا. وهو يقول لكل من يستمع اليه إنه يجب تنسيق عمل الحكومة في المناطق مع الولايات المتحدة. المنطق هو الجانب الفاعل لديه، لذلك لا حاجة إلى محاولة تغيير مواقفه بذرائع مثل الحاق الضرر بنسيج الحياة لعرب اسرائيل، أو الصلة التاريخية والشعورية للعرب في اسرائيل مع الارض التي يعيشون عليها. وليبرمان لا يهتم ايضا بوصف «العنصرية» الذي يتم اطلاقه على نظرية الترانسفير خاصته. فالعنصرية حسب رأيه هي قناعة عقلانية لأمة تخشى على حقها في الوجود. يمكن أن نكون أمام رجل يُحدث الفوضى، رجل تخفى في عيد المساخر على هيئة وزير دفاع. تسفي برئيل هآرتس 15/3/2017 رجل شيطاني تقمص شخصية وزير دفاع صحف عبرية  |
| أنطونيو غوتيريش في الذكرى السابعة للصراع في سوريا: تحقيق السلام في سوريا حتمية أخلاقية وسياسية للسوريين والعالم Posted: 15 Mar 2017 03:24 PM PDT نيويورك (الأمم المتحدة) ـ «القدس العربي» : في بيان صادر عن الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، بمناسبة دخول الحرب في سوريا عامها السابع، أعلن المتحدث الرسمي باسم الأمم المتحدة، ستيفان دوجريك، أن الأمين العام يرى أن تحقيق السلام في سوريا حتمية أخلاقية وسياسية للشعب السوري والعالم. وأضاف، في بيان صحافي، أن الشعب السوري ضحية منذ ست سنوات لأحد أسوأ الصراعات في الوقت الحالي. ووجه غوتيريش في البيان نداءين لجميع الأطراف، أولهما الاستفادة بأقصى قدر من اتفاق وقف إطلاق النار المعلن في الثلاثين من كانون الأول/ ديسمبر الماضي من قبل ميسري اجتماعات أستانة، وتعزيزه وضمان وصول المساعدات الإنسانية لكل المحتاجين بدون عوائق. والنداء الثاني يتمثل في التأكيد على ضرورة أن يسعى كل من يتمتعون بالنفوذ على الأطراف، إلى التغلب على خلافاتهم والعمل معا لوضع حد للصراع، وبالتحديد من خلال المساهمة في إنجاح المفاوضات السورية في جنيف على أساس إعلان جنيف وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة. أنطونيو غوتيريش في الذكرى السابعة للصراع في سوريا: تحقيق السلام في سوريا حتمية أخلاقية وسياسية للسوريين والعالم عبد الحميد صيام  |
| الإدارة الذاتية تغلق مكاتب أحزاب المجلس الوطني الكردي في سوريا بعد انتهاء مهلة الترخيص Posted: 15 Mar 2017 03:23 PM PDT  الحسكة ـ «القدس العربي»: أغلقت قوات الأسايش الجناح الأمني لحزب الاتحاد الديمقراطي الكردي في محافظة الحسكة شمال شرقي سوريا، عشرات المكاتب للأحزاب والمنظمات الحزبية التابعة للمجلس الوطني الكردي، وذلك بعيد انتهاء مهلة الـ24 ساعة التي حددتها الإدارة الذاتية للبدء في تقديم طلبات الترخيص. ويأتي ذلك عقب دعوة هيئة الداخلية التابعة للإدارة الذاتية، الاثنين الماضي، جميع الأحزاب السياسية غير المرخصة لديها في منطقة الجزيرة السورية إلى مراجعة لجنة شؤون الأحزاب السياسية خلال 24 ساعة لتقديم طلب ترخيص، حيث هددت في بيان لها الأحزاب التي لا تلتزم بهذا القرار بإغلاق مكاتبها وإحالة المسؤولين إلى القضاء التابع لحزب الاتحاد الديمقراطي. وقال ممثل المجلس الوطني الكردي وعضو وفد التفاوض التابع للهيئة العليا للتفاوض عبد الحكيم بشار في تصريح لـ»القدس العربي»: ان حزب الاتحاد الديمقراطي الذي يرتبط بالنظام السوري ارتباطاً وثيقاً يهدف من ممارساته إلى منع الحركة الوطنية الكردية من المشاركة في الثورة والضغط عليها بشتى الوسائل لفك ارتباطها بصفوف المعارضة السورية. وأضاف أن حزب الاتحاد الديمقراطي يهدف أيضاً إلى خلق صراع كردي عربي، بالإضافة إلى اعطاء رسالة للشعب الكردي مفادها أن حكم النظام السوري كان الافضل وخلق ندم لدى الكرد بمشاركتهم في الثورة والسعي لإعادتهم إلى حضن النظام وأكد بشار على أن المجلس الوطني لن يتقدم على اية تراخيص لدى الحزب؛ لأنه ليس سلطة شرعية بل سلطة وكالة تحكم بالوكالة عن النظام السوري، لافتاً إلى أن ممارسات حزب الاتحاد الديمقراطي المدانة تدفع الأمور باتجاه مزيد من التصعيد التي قد تنذر بانتفاضة شعبية ضده. وقال الناشط الكردي مصطفى عبدي في تصريح لـ «القدس العربي»: إنه كان من المهم للإدارة الذاتية أن تتخذ المزيد من خطوات بناء الثقة سواء بينها وبين المجتمع والأحزاب السياسية الأخرى من خلال توفير مناخ ديمقراطي يفسح المجال من خلاله التحول لإدارة تمثل المجتمع ويكون فيه للأحـزاب دور ومشـاركة فعــالة سـواء اكـانت مشـاركة في الادارة او معارضــة له. وأضاف، أن التسرع في تطبيق القرار ستكون له عواقب كون احزاب المجلس الوطني هي المعنية بالدرجة الأولى بالقرار وهي بالأصل لا تعترف بهذه الادارة وقوانينها، بينما تظهر وجهة نظر اخرى تتعلق بحجج الادارة من ناحية ان لها قوانين في مناطق سيطرتها وأي منظمة مدنية او حزب سياسي ملزم بتقديم طلب الترخيص للقبول بممارسة نشاطه، وأوضح عبدي أن الأحزاب الرافضة للترخيص غالبها منضمة للائتلاف وتهاجم الادارة الذاتية وتعتبرها سلطة بالوكالة عن النظام السوري وتسعى لتكون البديل العسكري والسياسي عن الادارة الذاتية وبالتالي فإن تواجد مكاتبها ضمن مناطق سيطرة وحدات الحماية أصبح مغامرة كونها لا تمارس دور المعارضة بقدر ما تمارس دور معاداة مكتسبات الادارة الذاتية. يشار إلى أن أحزاب المجلس الوطني الكردي وأحزاباً كردية أخرى ترفض ترخيص مكاتبها من قبل الإدارة الذاتية المعلنة من قبل حزب الاتحاد الديمقراطي. وكانت قوات «الأسايش» قد أغلقت في شهري (آذار/ مارس ـ نيسان/ أبريل) مكاتب لأحزاب معارضة لسياستها، كحزب «يكيتي» و «المجلس الوطني الكردي»، بالإضافة لاعتقالها عدداً من القياديين في هذه الأحزاب، ما دفع الأخيرة لإعلان إضراب عن الطعام للمطالبة بالإفراج عن المعتقلين السياسيين في سجون حزب الاتحاد الديمقراطي. الإدارة الذاتية تغلق مكاتب أحزاب المجلس الوطني الكردي في سوريا بعد انتهاء مهلة الترخيص عبد الرزاق النبهان  |
| مستشار رئيس الوزراء التركي لـ«القدس العربي»: الهجمة الأوروبية ساعدتنا في حسم نتيجة الاستفتاء وإلغاء اتفاق اللاجئين وارد بقوة Posted: 15 Mar 2017 03:23 PM PDT  إسطنبول ـ «القدس العربي»: اعتبر مستشار رئيس الوزراء التركي أن ما وصفه بالهجمة الأوروبية على تركيا والرئيس رجب طيب أردوغان ساعدت في حسم نتيجة التصويت بـ»نعم» في الاستفتاء المقبل، محذراً من أنه في حال استمرار الخلافات مع أوروبا فإن إلغاء اتفاق اللاجئين «وارد بقوة في الوقت القريب». وقال مستشار يلدريم «فاروق عمر قورقماز» في تصريحات خاصة لـ«القدس العربي»: «نتيجة الاستفتاء محسومة، الشعب سوف يصوت بنعم في الاستفتاء المقبل ـ المقرر إجراءه في السادس عشر من الشهر المقبل- نشكر أوروبا على هذا الدعم الذي قدمته لنا». وتصاعدت أزمة حادة خلال الأسابيع الأخيرة بين تركيا وعدد من الدول الأوروبية على خلفية منع الأخيرة عقد اجتماعات وزيارات لمسؤولين أتراك كبار بهدف الترويج للاستفتاء المقبل في تركيا حول إجراء تعديلات دستورية واسعة تشمل تحويل نظام الحكم في البلاد إلى «رئاسي». وحول إمكانية تصاعد الأزمة ولجوء أنقرة إلى إلغاء اتفاق اللاجئين مع أوروبا، قال قورقماز: «هذا الأمر وارد بقوة وعلى المدى القصير، إذا استمر التشنج الأوروبي يمكن أن تتصاعد الأزمة ونلجأ قريباً إلى إلغاء الاتفاق». والثلاثاء، هدد وزير الخارجية التركي، مولود جاويش أوغلو، إنه في حال لم يلغ الاتحاد الأوروبي تأشيرة الدخول عن المواطنين الأتراك، فإن أنقرة ستتخذ خطوات (لم يحددها) بشأن اتفاقية الهجرة المبرمة بين الجانبين، واعتبر أن الاتحاد الأوروبي يقوم بـ«إلهاء تركيا»، وأن صبر بلاده «ليس إلى ما لا نهاية». من جهة أخرى، كشف قورقماز عن وجود «تفاهمات» ضمنية وليس «اتفاقيات» بين تركيا من جهة وأمريكا وروسيا من جهة أخرى، حول مدينة منبج التي تسيطر عليها الوحدات الكردية في شمالي سوريا وتهدد أنقرة بتنفيذ عملية عسكرية لطرد هذه الوحدات منها، وهو ما ترفضه موسكو وواشنطن، معتبراً أن هذه التفاهمات ستؤدي بالتدريج إلى تحقيق أهداف تركيا بطرد «المنظمات الإرهابية» من المدينة. واعتبر أن عدم حصول «مواجهات» بين القوات التركية ونظيرتها الأمريكية والروسية في محيط منبج «دليل على وجود هذه التفاهمات». يذكر أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أكد، الاثنين، أن الجيش التركي سيطر على عدد من القرى في محيط منبج وأن العملية سوف تستمر. وشدد قوقماز على أن تركيا لا تفرض قراراتها على المعارضة السورية وأن الأخيرة تفعل ما ترى فيه مصلحة لها وللشعب السوري، وذلك رداً على الاتهامات التي وجهها النظام السوري لتركيا بالإخلال بالتزاماتها تجاه محادثات السلام بعد مقاطعة المعارضة السورية الجولة الثالثة من الاجتماعات في أستانة ـ عدلت عن مقاطعتها جزئياً في وقت لاحق. في سياق آخر، اعتبر قورقماز أن أدلجة الثورة السورية ومحاولة تأطيرها في فكر إسلامي معين أدى إلى تأخير تحقيق «أهدافها النبيلة» التي انطلقت من أجلها، وقال: «الثورة السورية بدأت كحراك شعبي انبثق عن الحق لكن أدلجة الثورة أدخلها في مصاعب كبيرة وأخر تحقيق أهدافها التي انطلقت من أجلها». وطلب بضرورة أن تأخذ المؤسسات والهيئات الإسلامية العاملة في سوريا هذا الأمر في عين الاعتبار وأن «تتصالح مع الشعب»، محذراً من أن استمرار هذا الأمر يخيب ظن الشعب السوري ويمكن أن يجعله يضطر إلى العودة لـ«حضن الأسد». مستشار رئيس الوزراء التركي لـ«القدس العربي»: الهجمة الأوروبية ساعدتنا في حسم نتيجة الاستفتاء وإلغاء اتفاق اللاجئين وارد بقوة إسماعيل جمال  |
| اختفاء أحد مؤسسي حملة «إغلاق سجن العقرب» Posted: 15 Mar 2017 03:23 PM PDT  القاهرة ـ «القدس العربي»: اتهمت أسرة الحقوقي المصري أحمد عبد الستار عماشة، نقيب بيطري محافظة دمياط السابق، وأحد مؤسسي حملة إغلاق سجن العقرب، وزارة الداخلية بالقبض على عماشة من وسط القاهرة قبل أيام. وقال محمد نجل عماشة لـ«القدس العربي»، إن «والده اختفى قسريا منذ ليلة الجمعة الماضية». وأضاف: «والدي ناضل سنوات في مقاومة البطش، وفضح الجرائم والانتهاكات، وبذل النفيس في سبيل نصرة المظلومين». وتابع: «نالته يد الظلم، لتنشر قضيته كما اعتاد نشر قضايا الضحايا في كل مكان دون كلل ولا ملل». ووجه محمد رسالة لوالده المختفي قسريا :»لا شك عندي أنك مستمتع الآن إن كنت على قيد الحياة، فكم أوصيتني باستعذاب الألم، والاستمتاع بالعمل، لا أُحسِن البكائيات، فلقت كنتَ مفعمًا بالأمل تردد ماذا يفعل أعدائي بي، إن نفوني فنفيي سياحة، و إن سجنوني فسجني خلوة، و إن قتلوني فقتلي شهادة، علمتني معنى الحرية، وعشتَ حرّا تعمل مع الأحرار من كل الأطياف، في سبيل أعظم ما في الحياة، أن نحيا أحرارًا، كرامًا، كما كتب لنا أن نكون أو نموت دون ذلك». وجاء اختفاء عماشة، بعد تزايد الانتقادات للظروف التي يعيشها نزلاء سجن العقرب، بعد تدهور الحالة الصحية للقيادي الإخواني جهاد الحداد داخل السجن، وإعلان ابنة نائب مرشد الإخوان، خيرت الشاطر، تعرضه لتسمم جراء تناول طعام السجن، الأسبوع الماضي. ويطلق على سجن العقرب اسم «مقبرة المعتقلين»، ومعروف بأنه سجن شديد الحراسة ضمن مجموعة سجون في منطقة طرة في القاهرة. ودشنت 12منظمات حقوقية و35 شخصية عامة، حملة للتضامن مع عماشة، طالبوا فيها بوقف إلقاء القبض التعسفي على الحقوقيين. وأصدرت الحملة بيانا لجمع توقيعات التضامن مع عماشه الذي اختطف من وسط القاهرة، نهاية الأسبوع الماضي، وتم إخفاؤه قسريا، ولم تستدل أسرته على مكان اعتقاله حتى الآن. وأدان الموقعون على البيان استمرار حملة ملاحقة الحقوقيين والمعنيين بالتشبيك بين المنظمات الحقوقية لصالح تحسين أوضاع ملف حقوق الإنسان وحصول معتقلي الرأي على حقوقهم. ويرى الموقعون على البيان أن اختطاف وإخفاء الدكتور أحمد شوقي عماشة أحد أبرز الوجوه الحقوقية المعنية بملف الحقوق والحريات، الذي شارك في إطلاق عدد من الحملات الحقوقية بمشاركة عدد من المراكز الحقوقية المصرية أبرزها حملة إغلاق سجن العقرب وحملة أوقفوا الاختفاء القسري، ما يعد امتدادات للحملة على المراكز الحقوقية التي تجلت بإغلاق مركز النديم وملاحقة الحقوقيين في قضايا واهية. وطالب الحقوقيون الموقعون على البيان، وزارة الداخلية بالتوقف عن سياستها القميئة بإخفاء النشطاء قسريا وعرضهم في قضايا ملفقة. ووقع على البيان مركز النديم لتأهيل ضحايا العنف، ومركز قضايا المرأة، والمفوضية المصرية للحقوق والحريات، ومركز الحقانية، ومركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان، والشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان، ومركز هشام مبارك للقانون، و المرصد العربي لحرية الإعلام، ومؤسسة حرية الفكر والتعبير، والتنسيقية المصرية للحقوق والحريات، والمبادرة المصرية للحقوق الشخصية الدفاع عن المظلومين، واللجنة التنسيقية للحقوق والحريات النقابية والعمالة. وكان عماشة، أمين عام مؤسسة الدفاع عن المظلومين، شارك في إطلاق حملة دولية لدعوة السلطات المصرية، لإغلاق سجن العقرب، جراء ما أسمتها «الانتهاكات الصارخة» التي يتعرض لها المحتجزون في داخله. وقالت التنسيقية المصرية للحقوق والحريات، في بيان، «إن ما يحدث داخل العقرب، جريمة في حق الإنسانية، وانتهاك صارخ لحقوق الإنسان، وميثاق الأمم المتحدة في التعامل مع المسجونين». ووصفت التنسيقية ما يحدث في السجن، بأنه لا يقل بشاعة عما حدث في غوانتانامو في أمريكا، وأبو غريب في العراق، وباغرام في أفغانستان. اختفاء أحد مؤسسي حملة «إغلاق سجن العقرب» تامر هنداوي  |
| زبير الشهودي: «النهضة» تناقش مرحلة ما بعد الغنوشي وقوة «نداء تونس» ترسّخ الحالة الديمقراطية Posted: 15 Mar 2017 03:22 PM PDT  تونس – «القدس العربي»: قال زبير الشهودي القيادي وعضو مجلس شورى حركة «النهضة» التونسية إن الحركة تناقش حالياً المرحلة الانتقالية التي ستعيشها إثر انتهاء فترة رئاسة الشيخ راشد الغنوشي في 2020 تلافياً لحدوث أية إشكاليات في قيادة الحركة مستقبلاً، كما تحدث عن إمكانية تنظيم مؤتمر خاص بشباب الحركة بهدف توسيع نسبة مشاركتهم لتبلغ حوالي ثلث عدد القيادات فيها. وأشار، من جهة أخرى، إلى أن الانتخابات البلدية لها أهمية كبيرة بالنسبة للحركة التي تسعى للفوز بأكبر عدد ممكن من المقاعد فيها، ولم يؤكد أو ينفي إمكانية المشاركة بقوائم مشتركة مع حزب «نداء تونس»، والذي اعتبر أن قيامه مؤخرًا بإعادة ترميم نفسه عبر استقطاب كفاءات جديدة، يساهم في استقرار وترسيخ الحالة الديمقراطية في البلاد، والتي تحتاج – برأيه- إلى أحزاب (في السلطة والمعارضة) ديمقراطية قوية ومنظمة. وكان مجلس شورى حركة «النهضة» عقد قبل أيام دورته العاشرة، التي ناقش فيها عدداً من القضايا، أبرزها مستقبل الحركة ما بعد الغنوشي، فضلاً عن توسيع مشاركة الشباب داخل مؤسسات الحركة، وعدد من القضايا المتعلقة بالوضع السياسي والأمني في البلاد. وقال زبير الشهودي في حوار خاص مع «القدس العربي»: «من بين المواضيع التي طُرحت ضمن ورقة الإصلاح داخل مجلس الشورى في دورته الأخيرة، خلافة الشيخ راشد الغنوشي أو المرحلة الانتقالية بعده باعتبارها آخر عهدة له ستنتهي عام 2020، والمنطق يقول إن علينا تهيئة أنفسنا لهذه المرحلة، طبعا الأمر يحتاج لتوضيح القضايا التي تؤمن هذا الأمر الذي سيتم من خلال الانتخاب المباشر (لرئيس جديد للحركة)، لكن قد يحتاج الأمر لتوافق القيادة، فنحن بصدد بناء هذا التوافق حتى لا نعيش نوعاً من الفراغ والإشكاليات بعد الغنوشي». وأضاف «لكن الموضوع الأساسي الذي تناولته الدورة العاشرة، هو وضع الشباب داخل الحركة وفي البلاد عموماً، حيث تم تقديم مبادرتين حول هذا الأمر، الأولى لشباب مجلس الشورى والثانية للمكتب التنفيذي، وكلا المبادرتين تدعوان لتمثيل أكبر للشباب، لكن الخلاف حاصل حول كيفية تنظيم هذا القطاع (الشبابي) بما يحقق أكثر انتشار في فئة هشة من حيث حضورها في المشهد السياسي، فمبادرة شباب الشورى تحدثت عن ضرورة وجود قاعدي للشباب ولو ارتقى ذلك إلى منظمة وهذا كله يجب أن يُحسم عبر مؤتمر شبابي، والمبادرة التنفيذية كانت أكثر تحفظاً (إذا صح التعبير) حيث رأت أن يكون من خلال التوازن المنتخب في الهياكل (المؤسسات) أي عن طريق الهياكل وليس عن طريق الانتخاب المباشر». وأوضح أكثر بقوله «لم يتم إقرار تنظيم مؤتمر خاص بالشباب داخل الحركة، ولكن تمت مناقشته داخل مجلس الشورى، فالمجلس يضم أكثر من خمسة عشر شاباً دعوا لتنظيم مؤتمر عام للشباب يتحدث عن خياراتهم وسياساتهم لإيجاد أي صيغة تساعد الشباب على التنظم أو الانخراط في العمل السياسي، وكان هناك خلاف فارجأنا الأمر إلى الاجتماع المقبل للشورى للحسم بين الرأيين: أن نذهب إلى مؤتمر مفتوح بانتخاب قاعدي (للشباب) أو ندوة وطنية من خلال الهياكل. كما أننا تعرضنا إلى وضع الشباب في البلاد وحال التهميش والقلق والبطالة والوضع الاجتماعي الصعب الذي يعيشه، وطبيعة الأدوار التي يمكن أن تقوم بها الحركة من خلال شبابها في مساعدة الشباب التونسي على صنع أفق اجتماعي ودفعهم للمشاركة السياسية، مشيراً إلى أن ربع قيادات الحركة حاليا هم من الشباب و»هناك توصية لتكون النسبة 30 في المئة من هياكل الحركة من العنصر الشاب». وكان رئيس مجلس شورى حركة «النهضة» عبد الكريم الهاروني تحدث مؤخراً عن إمكانية دعوة أبناء النهضة إلى الاختيار بين العمل الحزبي أو الدعوي في أول تجسيد عملي لمقررات المؤتمر العاشر الأخير للحركة. إلا أن الشهودي أكد أن ما قاله الهاروني يأتي «من باب التذكير فهذا الأمر (الفصل بين السياسي والدعوي) موجود حاليا، وما قاله الهاروني الحديث موجه للقيادات وليس للقواعد، فهناك من أبناء الحركة من اختص بالسياسة ومنهم من انصرف للمسألة الاجتماعية وغادر السياسة، وثمة آخرون بصدد البحث عن مواقع، المسألة إذاً ترتيبية لا أكثر». وحول انضمام عدد كبير من الشخصيات السياسية والوطنية لحزب «نداء تونس» (شريط النهضة في الحكم) ضمن ما سماه البعض «إعادة ترميم الحزب»، قال الشهودي «أي وضع حزبي يذهب إلى التسوية، سواء كان شريكنا في الحكم أو في المعارضة، فهو وضع سليم للانتقال الديمقراطي، فنحن نريد أحزابا منظمة وقوية وديمقراطية وفيها تداول على المناصب، وهذا يؤمن استمرار الحالة الديمقرطية في تونس، ونحن سعداء بأي طرف حزبي ينتظم وتعمل مؤسساته بشكل جيد، لأن ذلك يساهم في استقرار الحالة الديمقراطية في تونس». وفيما يتعلق بتنظيم الانتخابات البلدية نهاية العام الحالي وإمكانية مشاركة «النهضة» مع «النداء» ضمن قائمات انتخابية مشتركة، قال الشهودي «ثمة اتجاه واضح حول تنظيم الانتخابات البلدية قبل نهاية العام وربما في آخر شهر كانون الأول (ديسمبر) المقبل، ونحن نفضل الاستعجال في إنجار ها الاستحقاق الانتخابي، بسبب الإلحاح الكبير من قبل الناس على الخدمات البلدية، وأعتقد أن هناك استعداداً جيداً لها من قبل هيئة الانتخابات». وأضاف «نحن لم نحدد السياسة الانتخابية حتى الآن (فيما يتعلق بآلية المشاركة بشكل منفرد أو مشترك مع النداء) ونحن بصدد تهيئة الحالة المحلية والجهوية حول هذا الأمر، وفيما يتعلق بسياسة التحالف أو التقاطع مع أكثر من طرف ففي اعتقادي أن الجانب المحلي سيكون أكثر دقة في اختيار توجهه، لأننا نتحدث عن منافسة في دائرة وفضاء وجمهور معين (محلي) وليس عن اتجاه وطني عام، والغالب أنه ستكون لنا سياسة في أكثر من وجهة وموقع، حتى نفتح الفرصة للمحليات والجهويات أن تختار ما يناسبها قصد الحصول على نتائج ممكنة للحركة، فالهدف المرسوم لنا هو النجاح في الانتخابات البلدية بأكثر عدد ممكن من المقاعد، وما يحقق هذا الهدف سنشتغل عليه محلياً وجهوياً ووطنيا». وكان عبد الرؤوف العيّادي رئيس حركة «وفاء» اتهم مؤخراً أطرافاً في الحكم (لم يحددها) بالوقوف خلف العملية الإرهابية الأخيرة في ولاية «قبلّي»، ملمحاً إلى احتمال وقوع عمليات أخرى قبيل الانتخابات البلدية. وعلّق الشهودي على ذلك بقوله «هذه مزايدة في غير موضعها، فموضوع محاربة الإرهاب هناك إجماع وطني حوله، وليس هناك حكومة في العالم لا تريد الانتصار على الإرهاب في وقت تكاد تكون فيه جميع مصالح البلاد الاقتصادية والسياسية معطّلة بسببه، فليس هناك حكومة يمكن أن تتقاعس عن مقاومة الإرهاب، ربما قد تنكفئ بشكل أو بآخر، ولكن هناك جهداً أمنياً وعسكرياً كبيراً ويحقق نجاحات لا بأس به من المسك الأمني في البلاد (تفكيك عشرات الخلايا وحماية البلاد من العمليات الإرهابية)». زبير الشهودي: «النهضة» تناقش مرحلة ما بعد الغنوشي وقوة «نداء تونس» ترسّخ الحالة الديمقراطية حسن سلمان  |
| صفعة أمريكية على وجه الفرح الشعبي الأردني: أحلام التميمي مطلوبة لدى واشنطن بتهمة «التآمر بسلاح دمار شامل» ضد مواطنين خارج التراب الأمريكي… وفعاليات تحذر من تسليمها Posted: 15 Mar 2017 03:22 PM PDT  عمان ـ «القدس العربي»: لم يدم فرح الأردنيين طويلاً بخروج الجندي الأردني أحمد الدقامسة بعد أن قضى مدة محكوميته «المؤبد» بتهمة قتل 7 فتيات إسرائيليات بواسطة سلاحه الآلي أثناء تأديته لصلاته على الحدود الأردنية عام 1997 وقد تم الافراج عنه منذ أيام، ليأتي مطلب وزارة العدل الأمريكية للحكومة الأردنية بضرورة تسليم الاسيرة المحررة أحلام التميمي كصفعة على وجه الفرح معلنة بدء مرحلة جديدة من التوتر. «التآمر لاستخدام سلاح دمار شامل ضد مواطنين أمريكيين خارج التراب الأمريكي نتج عنه وفاة»، هي التهمة التي وجهت إلى الثلاثينية أحلام، حيث كشفت وزارة العدل الأمريكية رسمياً، الثلاثاء، عن دعوى مطالبة الأردن بضرورة تسليمها. وفقاً لما أوردته صحيفة «يديعوت أحرونوت» العبرية، فإن التميمي مدت يد العون لمنفذ العملية في مطعم «سبارو» داخل القدس ومكنته من الوصول إلى المكان المستهدف لتسفر العملية عن قتل 15 إسرائيلياً من بينهم من يحمل الجنسية الأمريكية وإصابة ما يزيد عن 122 آخرين، وذلك في آب/أغسطس 2001. واعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلية التميمي بتاريخ 14 أيلول/سبتمبر 2001، وبعد محاكمات استمرت عامين، أصدرت محكمة إسرائيلية قرارا بالسجن المؤبد 16 مرة و250 عاماً ضد التميمي، وتم الافراج عنها يوم 18 تشرين الاول/أكتوبر 2011، ضمن صفقة «وفاء الأحرار» المبرمة بين حركة حماس وسلطات الاحتلال، قبل أن يتم إبعـادها إلى الأردن الـذي تحـمل جنـسيته. الإعدام او السجن المؤبد في انتظار التمـيمي في حال تم تسليمها إلى الولايات المتحـدة، ولـكن الأردن يرفـض تسليم مواطنته حسب ما افادت وكالة «فرانس بـرس». مواقع التواصل الاجتماعي ثارت غضباً بضد المطلب الأمريكي، داعية السلطات والجهات الأردنية لرفض تسليم التميمي إلى الولايات المتحدة، مطلقين وسم «هاشتاغ» يحمل اسمها، معلنين التضامن معها والوقوف في وجه المطلب المجحف، مضيفين ان الفترة التي قضتها في السجون الإسرائيلية لن تنسى وهي كافية. وعلى هذا الصعيد فالأردن يرتبط مع الولايات المتحدة الأمريكية باتفاقيات مشتركة لتسليم المطلوبين من قبل سلطات أي من البلدين، وقد عبرت وزارة العدل الأمريكية عن استيائها من القانون الأردني الذي يحظر ترحيل مواطنين أردنيين، بالإضافة إلى الشدة في البيان الموجه للأردن والذي يدل على أنه عندما يستهدف إرهابيون مواطنين أمريكيين في أي مكان في العالم فنحن لا ننسى ذلك ابداً. يذكر أن أحلام التميمي صحافية فلسطينية وهي أول امرأة تنضم لكتائب عز الدين القسام، من مواليد الزرقاء بالأردن عام 1980 وغادرته مع أهلها بعد إنهاء دراستها الثانوية، وأكملت دراستها الجامعية في فلسطين بجامعة «بير زيت» بالضفة الغربية والتحقت بكلية الإعلام، وحاولت جاهدة كشف ممارسات الاحتلال وفضحه من خلال برنامج تلفزيوني محلي يحمل اسم «الاستقلال». صفعة أمريكية على وجه الفرح الشعبي الأردني: أحلام التميمي مطلوبة لدى واشنطن بتهمة «التآمر بسلاح دمار شامل» ضد مواطنين خارج التراب الأمريكي… وفعاليات تحذر من تسليمها فرح شلباية  |
| وفد تجاري سوداني يفتح آفاقا للتعاون مع القطاع الخاص البريطاني Posted: 15 Mar 2017 03:21 PM PDT  الخرطوم ـ «القدس العربي»: فتحت الزيارة التي قام بها وفد من رجال الأعمال السودانيين إلى المملكة المتحدة آفاقا أوسع للتعاون بين القطاع الخاص في البلدين، بعد الرفع الجزئي للعقوبات الأمريكية عن السودان. ورافق الوفد الذي امتدت زيارته، بين 28 شباط/ فبراير وحتى 2 آذار / مارس 2017 السفير البريطاني في الخرطوم، مايكل آرون. وشدّد الأخير على «أهمية رفع الوعي بالفرص الاقتصادية التي ستتوفر في السودان في حال رفع العقوبات الأمريكية نهائيا عن الخرطوم». وأصدرت الإدارة الأمريكية في كانون الثاني/ يناير الماضي قراراً برفع جزئي للعقوبات المفروضة على السودان منذ عام 1997. وشمل القرار السماح بكافة التحويلات المصرفية بين البلدين واستئناف التبادل التجاري. وعبّر آرون عن رغبته في وجود صلات تجارية بين لندن والخرطوم، مضيفاً: «نريد أن نرى الشركات البريطانية تعمل وتنجح في السودان، كما نريد أيضا أن تعرض منتجات سودانية بمعايير دولية وتجد طريقها إلى المستهلك البريطاني في المملكة المتحدة». وأوضح أن «الترتيب لهذه الزيارة هدف لزيادة وعي الشركات البريطانية بالفرص والمتغيرات المرتقبة على البيئة الاقتصادية في السودان خلال المرحلة المقبلة». وأشار إلى أن «هذه التوعية ستساهم في جذب عدد أكبر من المستثمرين، خاصة إذا استمر السودان تعزيز بيئة الإجراءات المحفزة للاستثمار». وأكد وزير الدولة في شؤون الاستثمار في السودان، أسامة فيصل، أن «الحكومة تولي اهتماما كبيرا بجذب الاستثمار الخارجي». وأضاف: «لدينا الكثير لنعمله داخليا لتحسين مؤشرات الأعمال التجارية وإدخال اصلاحات في السياسة الحالية ولدينا مؤشرات أخرى لمكافحة بعض الجوانب السالبة كالفساد». وعبّر رجل الأعمال السوداني، أحمد أمين عبد اللطيف، عن سعادته بالفرصة التي أتيحت لهم. وبين أن «الزيارات كشفت أشياء كثيرة لرجال الأعمال في البلدين وفتحت مجالات أوسع للتعاون في المستقبل». وأضاف أن «القطاع الخاص البريطاني مهتم بالمتغيرات التي حدثت في السودان مؤخراً والتي يمكن أن تحدث في الفترة المقبلة وفقا لمؤشرات الأحداث». وأشار هيثم بلة، مدير شركة «شلومبيرغ» إلى أن «هذا اللقاء ساهم في تضييق الفجوة بين الحكومة والقطاع الخاص». وأكد أن «النقاش المفتوح كان له كبير الأثر في التواصل من أجل مصلحة الجميع». وقال المحلل الاقتصادي، محمد الناير محمد النور لـ«القدس العربي»، إن «المتغيرات التي حدثت في الفترة الماضية تستوجب المزيد من الجهد الرسمي، وكذلك في القطاع الخاص للاستفادة من الرفع الجزئي للعقوبات الأمريكية وتهيئة المناخ للرفع الكامل للعقوبات في تموز/ يوليو المقبل». وركز النور على «أهمية القطاع الخاص، خاصة بعد الدور الذي لعبه في إقناع القطاع الخاص الأمريكي بالضغط على الإدارة الرسمية وكانت النتيجة الرفع الجزئي»، مضيفا أن «العالم يقوم اليوم على صراع المصالح والتسويات». وأعتبر أن «قيادة السفير البريطاني لهذا الوفد دليل واضح على تطور العلاقات بين السودان والمملكة المتحدة ومؤشر على مساندة بريطانية للتنمية والاستقرار في السودان». وأضاف: «هذا الوضع يتطلب بذل جهود أكبر من الحكومة السودانية في تهيئة مناخ الاستثمار لنضمن وجود المنتجات البريطانية بجودتها المعروفة في أسواقنا، وكذلك الاستفادة من الميزات التفضيلية للمنتجات السودانية خاصة في المجال الزراعي بشقيه النباتي والحيواني لغزو الأسواق البريطانية ومن ثم الأوروبية». ورأى أن «وجود مصلحة أوروبية في الحصول على المنتجات السودانية يجعل القطاع الخاص الأوروبي يسعى لزيادة حجم التبادل التجاري مع السودان الأمر الذي يقود للضغط على الحكومات لرفع العقوبات بشكل نهائي بعد انتهاء الستة أشهر». ولفت إلى أن «هذا الأمر ينطبق أيضا على القطاع الخاص الأمريكي والذي بدأ يتحسس فرص الاستثمار في السودان». وشكلت الزيارة على لقاءات مع ممثلي مؤسسات اقتصادية وجهات تنظيمية وأعضاء في البرلمان البريطاني وذلك بهدف إطلاعهم على التغيرات التي تحدث في السودان بسبب رفع العقوبات الأمريكية. وشهدت اللقاءات، حسب أعضاء الوفد السوداني، حضورا فاعلا لممثلي غرفة التجارة العربية البريطانية وجمعية الشرق الأوسط التي تستعد للقيام بزيارة مماثلة للخرطوم في الشهر المقبل. وفد تجاري سوداني يفتح آفاقا للتعاون مع القطاع الخاص البريطاني صلاح الدين مصطفى  |
| سياسيون عراقيون يعتبرون تشكيل «إقليم الرافدين» استمرارا للصراعات مستقبلا Posted: 15 Mar 2017 03:21 PM PDT  بغداد ـ «القدس العربي»: إعلان عدد من ممثلي الأقليات العراقية، المقيمين في الخارج، قبل فترة عن تشكيل «إقليم الرافدين» في سنجار وتلعفر وسهل نينوى، بعد انتهاء معركة الموصل، أثار موجة استنكار في البلاد، ففيما رفضه ممثلو الأقليات المقيمين في البلاد، رأى سياسيون أن هدف الخطوة استمرار صراع المكونات وضرب أي إمكانية للاستقرار في العراق. وكان المجلس الأيزيدي الأعلى المستقل، ومنظمة إنقاذ التركمان، ومنظمة الرافدين، وصفوا في بيان مشترك «إقليم الرافدين» بـ»المتعدد الثقافات والقوميات والأديان في المنطقة». ووفقاً للبيان، «إقليم الرافدين سيكون إقليما آشوريا أيزيديا تركمانيا، للحفاظ على الأقليات في العراق في ظل عجز الحكومات عن توفير الحماية لهم منذ عام 2003 والى الآن». نواب عراقيون مسيحيون وتركمان، عبروا عن رفضهم لدعوات إقامة إقليم للأقليات. وقال النائب المسيحي، يونادم كنا، في وقت سابق، لـ«القدس العربي»: «لا علاقة لممثلي الطوائف المسيحية في العراق، بالدعوة التي طالب بها بعض الأشخاص حول اقامة اقليم للأقليات باسم (اقليم الرافدين)». وأكد أن «القائمين بهذه الدعوة أشخاص مجهولون موجودون في أمريكا لا قاعدة جماهيرية لهم في العراق ولا أساس دستوريا أو قانونيا لعملهم أو نشاطهم». وشدد على أن «البلد ما زال في مواجهة مع تنظيم الدولة وننتظر أن يستقر الوضع لكي نبدأ وقتها التفكير في الإجراءات القانونية والدستورية، وليس إعلان الأقاليم الآن». ونفى أن يكون «الأمريكان وراء مثل هذه الدعوات، لأنهم يتعاملون مع الجهات التي تتمتع بصفة قانونية أو رسمية ولا يخطون خطوة دون حساب». كذلك، بين رئيس الجبهة التركمانية، النائب ارشد الصالحي لـ«القدس العربي» أن «التنظيمات التي أصدرت هذا الاعلان لا وجود لهم في العراق ولا يمثلون التركمان باي حال، وهم مجموعة شباب مغمورين ليس لديهم شعور بالمسؤولية تجاه مستقبل الاوضاع في العراق وكلامهم عار عن الصحة». وأشار إلى أن «التركمان في العراق تمثلهم بالدرجة الأساسية الجبهة التركمانية والاتحاد الإسلامي التركماني، وشخصياتهم معروفة في العراق والخارج ايضا، وبدون تأييد هاتين الجهتين فلا شرعية او قيمة لأي جهة تتحدث باسمهم». الخبير الكردي في الشؤون السياسية لإقليم كردستان محمد زنكنة، أعتبر في حديث مع «القدس العربي» إعلان الإقليم «لعبة سياسية لاستمرار الصراعات في محافظة نينوى وإقليم كردستان في مرحلة ما بعد تحرير الموصل». وأضاف أن «الإعلان عن الإقليم «في هذا التوقيت يعد خطوة واضحة الهدف منها استمرار صراع المكونات العرقية والدينية والطائفية التي تتعايش في محافظة نينوى». ورأى أن «هناك تيارا سياسيا يقوده رئيس الوزراء السابق، نوري المالكي يتمتع بنفوذ سياسي واسع لترسيخ ازدواجية المعايير في المشهد السياسي العراقي». وأكد على أن هذا التيار «يسعى إلى سلخ الكرد الأيزيديين من المجتمع الكردي وزرع بذور التفرقة بين التركمان الشيعة والتركمان السُنّة وتشكيل كتائب مسلحة ذات صبغة دينية خاضعة لقيادة الحشد الشعبي، مثل كتيبة ريان الكلداني، وغيرها من السياسات التي تهدف إلى إخضاع العراق إلى حكومة مركزية خاضعة لنفوذ ذلك التيار». وأوضح أن «المالكي هو نفسه الذي سبق أن رفض إقامة إقليم صلاح الدين وإقليم نينوى والأنبار ووقف ضد إقليم البصرة وحارب بشتى الوسائل إقليم كردستان في سلوك سياسي بعيد عن نصوص الدستور التي تعطي الحق لإقامة الأقاليم من محافظة أو أكثر». أما السياسي والناشط في الإعلام يحيى سالم، وهو من أبناء مدينة الموصل، فرأى في إعلان (إقليم الرافدين) «محاولة «إيرانية أمريكية لإعادة ترتيب أوضاع الأقليات في مكونات صغيرة وهشة لخلق حالة من الانقسام داخل المجتمع العراقي، لذلك ستظل حاجة المكونات العراقية قائمة إلى مساعدة أمريكا وإيران، ما يسهل عليهما التدخل في أي وقت يرى أي منهما مصلحة في ذلك». وأكد أن ذلك لا يعني أن «هناك تنسيقا إيرانيا أمريكيا مباشرا، إنما من خلال متابعة ولاءات بعض الجهات الداعية لإقامة هذا الإقليم يمكن فهم ذلك»، حسب تعبيره. وأضاف أن «أي إعلان لإقليم على «أساس ديني أو قومي يعني التأسيس لصراعات داخلية تزداد حدة مع مرور الزمن». وبين ان «الوقت لا يزال مبكرا للحكم على إمكانية أن يرى إقليم الرافدين النور في المستقبل، لذلك سيبقى مجرد إعلان لأغراض قد تكون سياسية أو تنفيذا لسياسات خارجية». واستعبد السياسي المستقل، غانم العابد، وهو من أبناء مدينة الموصل أي «إمكانية لإنشاء أي إقليم قبل تحرير الموصل وعودة الاستقرار الأمني إلى عموم محافظة نينوى». وأضاف، أن القرار الأول والأخير يعود إلى «سكان محافظة نينوى الذين سيصوتون على إقامة الإقليم أو عدم إقامته». وأوضح ان «إجراء الاستفتاء الشعبي لسكان نينوى للتصويت على الإقليم «يتطلب استقرارا امنيا وظروفا طبيعية تسمح بإجرائه». ورأى العابد ان «عودة الأمن والاستقرار إلى محافظة نينوى سيحتاج إلى عدة سنوات». وأشار إلى «ضوء أخضر أمريكي لمثل هذه الإعلانات وإعلانات مماثلة لإقامة إقليم مسيحي ترعاه فرنسا، أو تشكيل محافظة سهل نينوى خاصة بالمسيحيين ومحافظة سنجار خاصة بالأيزيديين ومحافظة تلعفر خاصة بالتركمان وغيرها». وبين أن «أي قرار يتم اتخاذه في هذه المرحلة لن يكون واقعيا طالما له تداعيات على شكل الحدود الإدارية لمحافظة نينوى، وان سكان هذه المحافظة هم من سيقررون بالأغلبية أي تغيير مستقبلا». وكشف عن خلافات «داخل الأقليات نفسها تعطل إمكانية إقامة الأقاليم في المرحلة الراهنة». وأضاف أن هذه الخلافات تؤكد على «عدم التوافق بين المكونات على تشكيل محافظات جديدة أو إعلان إقليم أو أكثر، وان إعلان إقليم الرافدين ليس أكثر من إعلان دعائي لأغراض سياسية أو تسويق للانتخابات في سبتمبر/أيلول المقبل». سياسيون عراقيون يعتبرون تشكيل «إقليم الرافدين» استمرارا للصراعات مستقبلا رائد الحامد  |
| غضب أهالي «مثلث ماسبيرو» من الحكومة المصرية: لا للتهجير Posted: 15 Mar 2017 03:21 PM PDT  القاهرة ـ «القدس العربي»: تصاعد غضب أهالي منطقة بولاق أبو العلا، وسط القاهرة ومحيطها، المعروفة باسم «مثلث ماسبيرو»، بعدما أعادت وزارة الإسكان إحياء مشروع تطوير المنطقة المحيطة بمبنى اتحاد الإذاعة والتليفزيون «ماسبيرو»، ومساومة الأهالي على مغادرة منازلهم مقابل مبالغ زهيدة أو تسكينهم في مناطق عشوائيات غير مجهزة. وعبر السكان عن غضبهم خلال مؤتمر شعبي عقدوه مساء أمس الأول، من البدائل المطروحة للموافقة على مشروع الحكومة وترك مساكنهم. وقال إسلام فيصل، أحد سكان «مثلث ماسبيرو» إن هناك استمارتين تعرضهما الحكومة على المواطنين لترك المنطقة، الأولى رفضت تماما لتعبيرها بوضوح عن نوايا الحكومة في تهجير أهالي مثلث ماسبيرو ببدائل فوق إمكانياتهم تُشعرهم بالعجز وتنقلهم إلى مساكن حي الأسمرات الجديد مقابل 300 جنيه شهريا. وأضاف: تنص الاستمارة الثانية على مغادرة الأهالي مقابل تعويض مادي 60 ألف جنيه لكل غرفة، متابعاً: ما بين استمارتي التهجير الأولى والثانية أرقام بملايين الجنيهات وتهجير للأهالي، والدولة تعرض علينا قرارها الذي لا يراعي الظروف الاقتصادية وتضرب بكل الوعود السابقة عرض الحائط. وطرحت وزارة الإسكان 5 بدائل لسكان المنطقة، فمن يريد الاستمرار في منطقة مثلث ماسبيرو يمكنه استئجار وحدة سكنية، أو تملك الوحدة في المنطقة بعد التطوير أو في حي الأسمرات، أو الحصول على تعويضات نقدية. وعقد نائب وزير الإسكان للتطوير الحضري والعشوائيات، أحمد عادل درويش، مؤتمرا جماهيريا مع الأهالي السبت الماضي، لعرض بدائل تطوير مثلث ماسبيرو، ما اعتبره سكان المنطقة محاولة لتهجيرهم مقابل بدائل لا ترضيهم. وتشمل البدائل التي عرضها نائب وزير الإسكان للتطوير الحضري والعشوائيات، تعويض أهالي مثلث ماسبيرو، الإيجار لمن يرغب في استمرار السكن في المنطقة، حيث سيتم بناء وحدات سكنية بمساحات» 60، 75 مترا»، يستغرق بناؤها 4 سنوات على أن يتم تأجير الوحدات الصغرى بـ2500 جنيه شهريًا، و3125 للوحدات الكبرى. وأوضح أن الساكن في غرفة واحدة يمكنه استئجار وحدة سكنية صغيرة «60 مترا» بـ1000جنيه شهريًا، بينما يستأجر ساكن الغرفتين بـ750 جنيها شهريًا، و3 غرف بـ500، و300 جنيه لساكن 4 غرف. فيما يمكن استئجار الوحدات السكنية الكبرى «75 مترا» لساكن الغرفة الواحدة بـ1625 جنيها، وساكن الغرفتين بـ1375، و1025 جنيها لسكان الثلاث غرف، و925 جنيها لساكن الأربعة غرف. كما عرض درويش تعويضا ماديا يقدر بـ100 ألف جنيه للمالك عن كل غرفة، والمستأجر يصل لـ60 ألف جنيه، أو التسليم الفوري بمساكن الأسمرات. وكان رئيس الوزراء شريف إسماعيل، شكل لجنة برئاسة نائب وزير الإسكان للتطوير الحضري، وعضوية محافظة القاهرة وممثلين عن وزارات «العدل، والتخطيط، والمالية» واستشاري المشروع، وعدد من القانونيين، للتفاوض مع أهالى وملاك منطقة مثلث ماسبيرو. لكن غالبية السكان عبروا عن غضبهم ورفضهم لتلك البدائل، على رأسها استئجار وحدة سكنية لمن يريد الاستمرار في المنطقة أو تملك وحدة سكنية بعد انتهاء التطوير، إذ أن قيمة الإيجار ستكون أضعاف ما يدفعونه حاليا، كما أن مبلغ التملك لا يمتلكه غالبية الأهالي. وهاجم السكان عضو مجلس النواب عن دائرة بولاق أبوالعلا، محمد المسعود، متهمينه بموالاة الحكومة على حساب أبناء دائرته. وقال كريم عبد السلام، أحد السكان: حضور النائب محمد المسعود لمؤتمراتنا غير مرغوب فيه، لأنه تركنا بمفردنا في أصعب الأوقات وتجاهل قضيتنا، فليس له مكان بيننا. وقال طارق المعايرجي، أحد سكان المنطقة، إن الدول التي تحترم المواطن وتأخذ رأيه في الاعتبار لا تقوم حكومتها بأي فعل يتعلق بشؤون المواطن الحياتية إلا بعد الرجوع إليه، مضيفا: الحوار الذي عقدته الحكومة مع أهالي المنطقة كان من طرف واحد، والبدائل المطروحة كلها تدفع المواطن المقهور للاختيار الأخير «الإيجار»، والذي لن يجد ما يدفعه نظير استهلاك الماء والكهرباء والغاز. غضب أهالي «مثلث ماسبيرو» من الحكومة المصرية: لا للتهجير مؤمن الكامل  |
| نتنياهو راغب في تفاهم مع واشنطن حول البناء في المستوطنات Posted: 15 Mar 2017 03:20 PM PDT  الناصرة – «القدس العربي»: كشف في إسرائيل أمس إن رئيس حكومتها، بنيامين نتنياهو، معني بالتوصل إلى تفاهمات مع الإدارة الأمريكية، خلال عدة أسابيع، بشأن البناء في المستوطنات، وأنه من المتوقع أن يتحقق له ذلك. ورغم القيود التي يتوقع أن تفرضها الإدارة الأمريكية لا يعتقد ديوان نتنياهو أن يؤدي ذلك لزعزعة الائتلاف الحكومي. وبالتزامن يرفض نتنياهو تفاهمات ارييل شارون ـ جورج بوش حول البناء فيما يعرف بـ « الكتل الاستيطانية « فقط. ويضيف مسؤول وصف نفسه بأنه مطلع على الاتصالات بين إسرائيل والولايات المتحدة، أن ذلك كان واضحا منذ اللحظة الأولى لدخول دونالد ترامب إلى البيت الأبيض. وكان نتنياهو قد أشار قبل يومين أنه يجري البحث عن قاسم مشترك مع الأمريكيين يتيح البناء الاستيطاني من جهة، ومن جهة أخرى الدفع قدما بعمليات سياسية في مجالات كثيرة. وقال مسؤول إسرائيلي رفيع محجوب الهوية لصحيفة «هآرس» إن هذا ما يقدر نتنياهو حدوثه»، لافتا الى ان التفاهمات مع إدارة دونالد ترامب، يتوقع ان تشمل استعداد اسرائيل لفرض قيود كبيرة على البناء في المستوطنات، إلا ان المسؤولين في ديوان نتنياهو يعتقدون بأن هذا الأمر لن يؤدي الى تضعضع الائتلاف الحكومي. وتابع المسؤول الرفيع، والمشارك في الاتصالات بين اسرائيل والولايات المتحدة: «لا يوجد شيك مفتوح من قبل ترامب يسمح بالبناء في المستوطنات، وهذا الأمر كان واضحا منذ لحظة دخوله الى البيت الأبيض». وأوضح أن إسرائيل تبحث مع الأمريكيين عن عامل مشترك سيسمح بالبناء، من جهة، ودفع خطوات سياسية مع الأمريكيين في مجالات عدة، من جهة أخرى». نتنياهو الذي سيجتمع اليوم الخميس مع غرينبلات مرة أخرى، قبل مغادرته، كرر أقواله أمس أن محادثاته مع غرينبلات كانت جيدة وعميقة. وأضاف: «لا استطيع القول إننا انتهينا او اتفقنا. نحن في عملية حوار متبادل، حقيقي وصادق في المعنى الإيجابي للكلمة.» وقال المسؤول الرفيع المطلع على تفاصيل اللقاء بين نتنياهو وغرينبلات، إن الطرفين على طريق التوصل الى تفاهمات، وإن هذا الأمر لن يستغرق وقتا طويلا. وقال المسؤول الاسرائيلي إن نتنياهو طرح خلال اجتماعه مع غرينبلات، مسألة إقامة مستوطنة جديدة لمستوطني عمونا سابقا. وحسب المسؤول فإن «نتنياهو يتمسك بوعده بإقامة المستوطنة». إلى ذلك، نقلت صحيفة «هآرتس» عن مسؤول إسرائيلي مطلع آخر قوله إن إدارة ترامب اقترحت على نتنياهو تجديد التفاهمات التي كانت بين الرئيس الأسبق جورج بوش وبين رئيس الحكومة الإسرائيلية الراحل أرييل شارون. وحسب التفاهمات فإنه لا يتم تجميد البناء في المستوطنات، وإنما تحصر داخل المناطق المبنية في كل مستوطنة، بحيث أن الزيادة السكانية للمستوطنين لا تزيد عن مساحة الأرض التي تحتلها المستوطنة. وحسب المسؤول نفسه، فإن نتنياهو رفض الاقتراح، سواء لأسباب سياسية أو لأسباب عملية تتصل بصعوبة تطبيق هذه السياسة على الأرض. واقترح ترامب على نتنياهو بلورة اقتراح بشأن أسس البناء في المستوطنات، وعرضها على الولايات المتحدة لمناقشتها. كما جاء أن نتنياهو يقترح أن يكون البناء داخل «منطقة نفوذ» المستوطنة، التي هي أوسع بكثير من مساحة مسطح البناء، بيد أن الأمريكيين يتحفظون إزاء هذه المعادلة لكونها تتيح توسيع منطقة البناء في المستوطنات بشكل ملموس. وعلم أنه تمت مناقشة معادلة أخرى في مكتب نتنياهو وهي البناء بدون قيود في الكتل الاستيطانية الكبرى، مثل «معاليه أدوميم» و»غوش عتسيون» و»أرئيل» مقابل تجميدها، بشكل غير رسمي، في المستوطنات المعزولة. وحسب إذاعة جيش الاحتلال فإن وزير الأمن، أفيغدور ليبرمان، يدعم هذه المعادلة، ويعتقد أنها تخدم المصلحة الإسرائيلية على المدى البعيد. ومع ذلك فإن نتنياهو يخشى من أن الدفع بهذه المعادلة قد يؤدي إلى استقالة «البيت اليهودي» من الائتلاف، وتفكيك الحكومة. ووفق مكتب رئيس الوزراء فإن نتنياهو لا يقوم بدراسة كل تجميد للبناء في المستوطنات، ولم يقترح على الولايات المتحدة أي تجميد كهذا. بين هذا و ذاك من المقترحات واضح أن إسرائيل تتجه نحو تسمين المستوطنات أكثر مما كانت عليه في فترة أوباما، ومحاولة كسب الوقت وفرض الحقائق على الأرض وسط تهرب من تسوية الصراع. وكانت إسرائيل قد ضاعفت الاستيطان ثلاث مرات منذ توقيع اتفاق أوسلو عام 1993 تحت غطاء «المسيرة السلمية» ، واختبأت خلف التمييز الاصطناعي بين «كل استيطانية» و «مستوطنة» و «نقطة استيطانية عشوائية» في محاولة لتخدير الفلسطينيين واستكمال سرقة أرض الفلسطينيين بالتقسيط ولذر الرماد بعيون العالم، وكأن هناك استيطانا شرعيا وآخر غير شرعي، علما أن كل أنواع الاستيطان تنطوي على جريمة حرب وانتهاك للشرعية الدولية. عباس وغرينبلات الى ذلك، قالت القنصلية الأمريكية في القدس ان الرئيس الفلسطيني محمود عباس، ابلغ المبعوث الأمريكي جيسون غرينبلات، خلال اجتماعه به في رام الله، (الثلاثاء)، انه ملتزم بمحاربة العنف والإرهاب، والعمل ضد التصريحات المحرضة في الجانب الفلسطيني. وأضاف بيان القنصلية الأمريكية ان غرينبلات وعباس أعربا خلال اللقاء عن التزام الولايات المتحدة والسلطة الفلسطينية بدفع السلام الحقيقي والمستدام بين اسرائيل والفلسطينيين. وحسب ما قاله مصدر فلسطيني مطلع على تفاصيل اللقاء، فقد أوضح عباس لغرينبلات ان القيادة الفلسطينية مستعدة لإعطاء فرصة أخرى لاستئناف العملية السياسية والمفاوضات مع اسرائيل، أذا عرضت إدارة ترامب صيغة تثبت استعداد حكومتها مبدئيا للتوصل الى اتفاق على أساس الدولتين. وتنقل صحيفة «هآرتس» عن المصدر الفلسطيني، قوله إن الرئيس عباس والطاقم الذي شارك في الجلسة، تحدثوا مع غرينبلات عن الحاجة الى التزام حكومة اسرائيل بإنهاء الصراع. وقال المصدر ان «غرينبلات سمع كل ما يجب ان يسمعه من ابو مازن حول سلوك نتنياهو وحكومته. وقال إن الاقتراح الوحيد الذي يجب ان يطرح على الطاولة هي صيغة الدولتين على اساس حدود 67. أين قبعة غرينبلات؟ وفي هذا السياق، ادعت «يديعوت أحرونوت» امس ان المحاولات الأمريكية لاستئناف المفاوضات بين اسرائيل والفلسطينيين دخلت في مرحلة متقدمة بعد ان علم بأن الرئيس ترامب ينوي عقد مؤتمر إقليمي في الشرق الأوسط. وحسب المسؤول الفلسطيني صائب عريقات،فإنه من المتوقع عقد المؤتمر في عمان. وأشارت الصحيفة الى أن غرينبلات بخلاف عادته خلع عن رأسه القبعة الدينية التي يعتاد على اعتمارها في الولايات المتحدة كي لا يثير شبهات بأنه منحاز لإسرائيل. ونقلت الصحيفة عن مسؤول أمريكي قوله إن التنازل عن القبعة الدينية جاء وفق قرار أمريكي مسبق. نتنياهو راغب في تفاهم مع واشنطن حول البناء في المستوطنات وديع عواودة  |
| لبنان: زيادة غلاء المعيشة تصل إلى 120 في المئة للأساتذة والإداريين والعسكريين Posted: 15 Mar 2017 03:20 PM PDT  بيروت ـ «القدس العربي»: حضر مشروع سلسلة الرتب والرواتب بقوة امس في الجلسة التشريعية لمجلس النواب من أجل إنصاف اساتذة التعليم وموظفي الادارة العامة والعسكريين وجاءت الزيادات في القطاع العام بنسبة 120 في المئة ما جعل الهيئات الاقتصادية والمصرفية تتخوف من انعكاسات هذه السلسلة على الوضع الاقتصادي والنقدي، وتعلن رفضها لها ولاجراءاتها الضريبية بهدف تمويل السلسلة التي تبلغ كلـفتها 1200 ملـيار ليرة. وترافق درس السلسلة مع شائعات تسرّبت نقلاً عن أوساط مصرفية عن وضع حاكم مصرف لبنان رياض سلامة استقالته بتصرف رئيس الجمهورية ميشال عون، ما دفع المكتب الإعلامي لحاكم مصرف لبنان إلى نفي الامر واعتباره عارياً من الصحة ولا يمت إلى الحقيقة بأي صلة. وقد دفع هذا الخبر بمجموعة من رؤساء مجالس ادارات المصارف إلى طلب لقاء كل من رئيسي الجمهورية والحكومة للاعراب عن قلق المصارف من أي عملية تغيير في المصرف المركزي في هذه الظروف، معتبرين أن من يسعى إلى تغيير رياض سلامة من فريق 8 آذار لا يحتسب النتائج على سعر صرف الليرة اللبنانية أو على اهتزاز ثقة المجتمع الدولي بالتعامل المالي مع لبنان. وكان موضوع سلسلة الرتب والرواتب محور المناقشات في المجلس النيابي الذي عقد جلستين صباحية ومسائية للاسراع بإقرار السلسلة التي سعت اليها معظم الكتل النيابية برغم الملاحظات على الايرادات الضريبية لتمويل السلسلة، والملاحظات على الزيادات الممنوحة وعدم المساواة فيها من بين الفئات الوظيفية الواحدة. وانتقد النائب سامي الجميّل اقرار السلسلة بمعزل عن الموازنة ورفض الاجراءات الضريبية التي تطال ذوي الدخل المحدود. ورأى النائب نقولا فتوش «أن سلسلة الرتب والرواتب ليست سلسلة بل هي حلقات وجزر»، وقال «ليس المطلوب من المجلس اقرار الضرائب، وهذه عملية التفاف لتعطيل السلسلة التي هي حق». وعبّر النائب انطوان زهرا عن اطمئنانه لردود الفعل من كل القطاعات على السلسلة لأن «الظلم بالسوية عدل في الرعية». ولم يغب موضوع قانون الانتخاب عن المداولات حيث أمسك رئيس الكتائب النائب سامي الجميل كتيّب الدستور بيده وسأل عن مصيره «وإن كان لا يزال ساري المفعول خصوصاً أن لدينا انتخابات نيابية بعد أشهر». ورفض «الاستهتار بمصالح الشعب اللبناني الذي هو مصدر كل السلطات وبحقه الديمقراطي في انبثاق السلطة»، مشيراً إلى «أن عدم إدراج مشاريع واقتراحات قوانين الانتخاب على جدول اعمال الجلسة التي هي الاخيرة قبل إنقضاء المهل الانتخابية هو انتهاك ويمثابة تواطؤ بين المجلس والحكومة لعدم إجراء انتخابات وفق قانون جديد فيما الاقتراحات موضوعة في أدراج المجلس». وطلب الجميّل تسجيل اعتراض رسمي من كتلة نواب الكتائب على عدم إدراج قوانين الانتخاب. وقد استدعى كلام الجميّل رداً من الوزير غازي زعيتر الذي أوضح «أن الاقتراحات ليست في أدراج المجلس بل في أدراج القوى السياسية التي أنت واحد منها». وعقّب الجميل قائلاً «أنا لا أحمّل المسؤولية لأي شخص بل لكل القوى، ونحن ككتائب لدينا اقتراحان انتخابيان تقدمنا بهما ولم يُطرحا. وبما أننا غير ممثلين في هيئة مكتب المجلس فليقل لنا مكتب المجلس لماذا لم يُدرجا؟». لبنان: زيادة غلاء المعيشة تصل إلى 120 في المئة للأساتذة والإداريين والعسكريين الهيئات الاقتصادية تتخوّف من التداعيات… والمصارف تقلق من خبر استقالة سلامة سعد الياس  |
| خبراء موريتانيون يناقشون طرق مكافحة الفساد وإظهار مخاطره على الأمن العربي Posted: 15 Mar 2017 03:19 PM PDT  نواكشوط – «القدس العربي»: يواصل خبراء من وزارات الداخلية والعدل والإعلام والاقتصاد والمالية وهيئات مكافحة الفساد والمنظمات المدنية في الدول العربية، في نواكشوط اليوم لليوم الثاني والأخير، تدارس ظاهرة الفساد المالي والإداري وانعكاساتها على الأمن العربي، بعد أن ركزوا نقاشاتهم أمس على الإطار النظري لمكافحة الفساد في التشريع الإسلامي والقوانين العربية والعالمية. وتنظم هذه الندوة العلمية بالتعاون بين وزارة الداخلية الموريتانية وجامعة نايف العربية للعلوم الأمنية. واستعرضت تدخلات المشاركين أمس أدوار أجهزة العدالة الجنائية في مكافحة الفساد، كما توقفت عند المعوقات والاستراتيجيات والتجارب العربية والعالمية في هذا المجال. وأظهرت عروض ومداخلات قدمها خبراء عرب في هذه الندوة أمس مكامن خطورة الفساد وآثاره السلبية على الأمن العربي، كما أوصى مقدمو هذه العروض بالاستفادة من التشريع الجنائي الإسلامي والقوانين العربية والعالمية في مكافحة الفساد وتعزيز كفاءة أجهزة العدالة الجنائية ومؤسسات المجتمع المدني والقطاع الخاص في هذه المكافحة. وأكد ابراهيم ولد داداه وزير العدل الموريتاني في مداخلة له أمس أمام الندوة «أن الفساد يشكل بآثاره وشذوذه، خطراً كبيراً على استقرار المجتمعات وعلى أمنها لما يسببه من تقويض لمؤسساتها الاقتصادية وأنظمتها المالية وبناها السياسية». وأوضح «أن خطورة الفساد لا تقتصر على كونه كسبا غير مشروع للبعض فحسب، بل تتعدى ذلك لكونها صورة من صور الجريمة المنظمة المندرجة ضمن الجرائم الاقتصادية وجرائم غسل الأموال على وجه الخصوص». وشدد الوزير الموريتاني على «أن الفساد لم يعد شأناً محلياً بل أصبح ظاهرة تمس جميع المجتمعات وتؤثر على النظم الاقتصادية على المستويين الاقليمي والدولي». وينتظر أن تتمخض هذه الندوة لدى اختتامها مساء اليوم عن توصيات تساهم في إنارة الأجهزة العربية المختصة في وضع وتنفيذ خططها الخاصة بالحرب المضادة للمسلكيات الفاسدة. خبراء موريتانيون يناقشون طرق مكافحة الفساد وإظهار مخاطره على الأمن العربي  |
| المغرب: حجز وإتلاف 670 طنا من المنتجات الغذائية غير الصالحة للاستهلاك وسحب رخص من ثماني مؤسسات Posted: 15 Mar 2017 03:18 PM PDT  الرباط ـ «القدس العربي» : أعلن المكتب المغربي للسلامة الصحة للمنتجات الغذائية أن مصالحه قامت أخيراً بحجز وإتلاف 670 طناً من المنتجات الغذائية غير الصالحة للاستهلاك، منها 619 طناً من اللحوم الحمراء والبيضاء و37 طناً من منتجات البحر و5 أطنان من الحليب ومشتقاته و4 أطنان من المربى، وطن واحد من التمر و4 أطنان منتجات غذائية متنوعة. وأوضح بلاغ في الموضوع تلقت «القدس العربي» نسخة منه أن حصيلة عمليات مراقبة المواد الغذائية المنجزة على مجموع الأراضي المغربية، خلال شهري كانون الثاني/ يناير وشباط/ فبراير من سنة 2017، همت ما يفوق 2.000.000 طن من المواد الغذائية. فعلى مستوى السوق المحلية، قامت مصالح المراقبة التابعة للمكتب بـ 10.600 زيارة ميدانية، 1.950 منها كانت في إطار اللجان الإقليمية المختلطة، وقد مكنت هذه التحريات من مراقبة 245.000 طن من مختلف المنتجات الغذائية، وتقديم 389 ملفاً أمام المحاكم المختصة من اجل البت فيها وحجز وإتلاف 670 طناً من المنتجات الغذائية الفاسدة. أما عند الاستيراد، فتمت مراقبة 1.072.500 طن من مختلف المنتجات الغذائية. وعلى إثر هذه المراقبة تم تسليم 7.685 شهادة قبول، وتم إرجاع 567 طناً من المواد الغذائية غير المطابقة للشروط القانونية الجاري بها العمل. وعند التصدير، تمت مراقبة 704.700 طناً من المنتجات الغذائية، وأسفرت عن إصدار 22.672 شهادة صحية وصحية نباتية. من جهة أخرى، وفي إطار البرنامج الوقائي للمكتب المغربي للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية تم منح 115 اعتماداً وترخيصاً على المستوى الصحي للمؤسسات والمقاولات العاملة في القطاع الغذائي أي ما مجموعه 5.079 اعتماداً وترخيصاً صحياً، وكذلك القيام بـ 2.235 زيارة صحية للمؤسسات المرخصة والمعتمدة للتأكد من استمرارية احترام المعايير الصحية، والقيام بـ 650 عملية تفتيش في إطار عمليات الإشهاد الصحي والتحريات الصحية، بالإضافة إلى منح 41 شهادات اعتماد للنقل الدولي و970 شهادة اعتماد صحي للنقل الوطني للمنتجات الغذائية سريعة التلف. على صعيد آخر، تم تعليق الاعتماد الصحي لـستّ مؤسسات وسحبه من ثماني مؤسسات أخرى لعدم احترام المعايير جارٍ العمل بها. المغرب: حجز وإتلاف 670 طنا من المنتجات الغذائية غير الصالحة للاستهلاك وسحب رخص من ثماني مؤسسات الطاهر الطويل  |
| المغرب يشهد حوالي 12 ألف مظاهرة سنويا للمطالبة بالحقوق Posted: 15 Mar 2017 03:17 PM PDT  الرباط – «القدس العربي»: كشف إدريس اليزمي، رئيس المجلس الوطني لحقوق الإنسان (رسمي)، عن جملة من التحديات التي تواجه المنظومة الحقوقية المغربية خلال السنوات المقبلة. وأوضح مساء الثلاثاء في ندوة نظمت بمدينة المحمدية، أن أكبر مشروع حقوقي تشتغل عليه مؤسسته هو «العمل على إعداد تقرير شامل حول ثقافة حقوق الإنسان لدى المغاربة». وأضاف أن التقرير، الذي يعد الأضخم في تاريخ المنتوج الحقوقي، اشتغل على عينة تضم 3685 عائلة مغربية منذ الاستقلال «إن التقرير اشتغل بشكل كبير على كل ما يتعلق بالعنف والإرهاب والكراهية في مواقع التواصل الاجتماعي»، مشددا على «ضرورة توسيع قاعدة الثقافة الحقوقية». ونقل موقع هسبرس عن اليزمي ان قائمة التحديات التي ينتظرها المغرب هي استكمال أجرأة دستور 2011 والملاءمة مع الاتفاقيات الدولية، بالإضافة إلى بناء نظام متكامل لعدالة جنائية عادلة ومنصفة ومسؤولة. وشدد اليزمي، ضمن قائمة التحديات، على ضرورة كسب معركة المساواة والمناصفة، مؤكداً أن عشرات الأرقام المخيفة تظهر عدم المساواة في التعليم والتوظيف وتولي المسؤوليات. وطالب بضرورة التفكير في عمق في السياسات العمومية المتعلقة بحقوق الإنسان، خصوصاً تلك المتعلقة بمحاربة التمييز، والتي تُعد اللبنة الأساسية للمنظومة الحقوقية الكونية. ودعا إلى خلق جبهة عريضة حول حقوق الإنسان وإعادة النظر حول قانون الحريات العامة والتجمهر وأكد أن الخصوصية التي استقبل بها المغرب رياح الربيع العربي الذي أطاح بالكثير من الأنظمة السلطوية هو تزامنه مع بداية في مسلسل الإصلاح التدريجي الذي تبناه المغرب، بالرغم من أنه لا يسير بالوتيرة المرجوة؛ لكن بالسرعة التي يمكن أن يتقبلها المجتمع. وأشار إلى كون حصانة النظام الاجتماعي والسياسي تجاه الربيع العربي ترجع كذلك إلى استمرارية الدولة المغربية، التي تأسست منذ 13 قرناً. واعترف رئيس المجلس الوطني لحقوق الإنسان بوجود تعثر في مسار الإصلاح السياسي، والذي لا يزال يعرف بعض التعثر، مؤكداً أن العملية الانتخابية، وبغض النظر عن التحصين الذي أصابها، لا تمر على ما يرام في كامل تفاصيلها؛ فيكفي النظر لتقارير العشرات للوقوف على الثغرات. وكشف عن بعض تفاصيل مشروع القانون المتعلق بالمجلس الوطني لحقوق الإنسان في صيغته الجديدة، مؤكداً أنه يتجه إلى جعل آلية انتصاف الأطفال وآلية الوقاية من التعذيب التي سيطلق يدها في زيارة مراكز الاحتجاز وآلية مناهضة التمييز ستكون ضمن بنية تشكيل المجلس في حلته المقبلة وقال أن المجلس الذي يترأسه أنجز، منذ تعيينه من لدن الملك محمد السادس في سنة 2011، حوالي 50 تقريراً، أي ما يعادل تقريراً واحداً لكل 45 يوماً. وكشف اليزمي أن المغرب عرف 16 ألف مظاهرة خلال 2011، واستمرت المظاهرات منذ تلك السنة بمعدل 12 ألف مظاهرة، وأن هذا الرقم الكبير في اللجوء إلى التظاهر يعبّر عن وعي لدى المغاربة بالمطالبة بالحقوق؛ منتقداً عدم احترام المتظاهرين لقوانين التظاهر، حيث ان 95 في المائة من المظاهرات لا تحترم الإشعار، وفي الوقت نفسه فإن الحكومة تسمح بشكل غير قانوني للمظاهرات غير القانونية، وفي بعض الحالات يتم تسجيل تدخلات أمـــنية. المغرب يشهد حوالي 12 ألف مظاهرة سنويا للمطالبة بالحقوق  |
| موريتانيا تحصل على قرض لتغطية حصتها في بناء جسر على نهر السنغال Posted: 15 Mar 2017 03:17 PM PDT  نواكشوط – «القدس العربي»: أخيراً زالت العراقيل التي اعترضت لفترة طويلة، تمويل الجسر الذي سيربط مدينتي روصو السنغالية والموريتانية المطلتين على نهر السنغال الفاصل الطبيعي بين حدود البلدين. فقد وقعت موريتانيا للتو مع البنك الافريقي للتنمية اتفاقية قرض لتغطية حصتها في تمويل بناء مشروع جسر روصو، بقيمة 12 مليار أوقية موريتانية (حوالي 33 مليون دولار أمريكي) من أصل 35 مليار أوقية هي التكلفة الاجمالية لهذه المنشأة الاستراتيجية المشتركة. وأكد مختار ولد اجاي وزير الاقتصاد والمالية الموريتاني خلال حفل التوقيع على الاتفاقية «أن بناء جسر روصو ظل حلماً يراود ساكنة المنطقة طيلة عقود عدة وتمت تعبئة موارده بتمويل مشترك بين الصندوق الأفريقي للتنمية والبنك الأوروبي للاستثمار والاتحاد الأوروبي، بالإضافة طبعا إلى مساهمات البلدين المعنيين مباشرة بالمشروع وهما السنغال وموريتانيا». وأشار إلى أن «إقامة هذا الجسر ضرورة تنموية ملحة بعد أن أظهرت الدراسات الاقتصادية والاجتماعية والبيئية كافة، جدوائيته الكبيرة وذلك لمواكبة النمو الذي تشهده منطقة المشروع أولاً، ولدفع التطور السريع للحركة التجارية بين موريتانيا والسنغال من جهة وتسريع أنشطة التبادل بين دول منطقتي شمال وغرب إفريقيا من جهة أخرى». وأكد الوزير الموريتاني «أن هذا الجسر سينشط ويسهل خدمة عبور النهر على مدى 24 ساعة، وهو ما سيحسن خدمات مرور الأشخاص والبضائع وسيمكن من خفض ملموس لكلفة العبور ويحسن من انسيابيته». وأضاف «أنه سيكون لإنجاز هذه المنشأة الحيوية انعكاسات مباشرة كبيرة على تنمية مدينة روصو إذ أن جزءاً من التمويل المرصود سيستخدم في تحيين المخطط العمراني للمدينة وتطوير البنى التحتية الحضرية والتجارية كالأسواق والمحطات وشبكة الطرق، إضافة إلى تأهيل العديد من المنشآت الصحية والتعليمية وتوسيع شبكات الماء الشروب والصرف الصحي وصولا إلى معالجة النفايات المنزلية وتأهيل معهد التكوين الفني الموجود بالمدينة». وأوضح الوزير ولد أجاي «أن موريتانيا والبنك الإفريقي يرتبطان بمحفظة تعاون تضم خمسة عشر مشروعاً قيد التنفيذ تشمل قطاعات متنوعة كالمعادن والزراعة والحكامة والمياه والصرف الصحي والتنمية الاجتماعية». وفي كلمة أخرى أوضح محمد العزيزي مدير عام مندوبية إفريقيا الشمالية في البنك الإفريقي للتنمية «أن توقيع هذه الاتفاقية يعبر عن سعي البنك الافريقي للتنمية لتجسيد لا مركزية تدخلاته وللاقتراب من الزبائن حيث أن هذه هي أول مرة يوقع فيها البنك اتفاقية تمويل على أرض موريتانيا». وأشار «إلى أن هذا الاتفاق يجسد التزام موريتانيا بإنجاز مشروع جسر نهر السنغال وهو مشروع هام في تحقيق الاندماج الإقليمي وشبه الإقليمي في افريقيا»، مبرزا «أن البنك الإفريقي دعم كل مراحل التحضير لمشروع بناء جسر روصو». واستعرض مسؤول البنك الافريقي الانعكاسات الايجابية لهذا المشروع، مبرزًا «أن في مقدمتها المساهمة في حرية تنقل المسافرين والبضائع بين ضفتي نهر السنغال وتنمية أنشطة النقل على طول محور طنجة لاغوس، ومحور الجزائر، داكار كما ينتظر أن يساهم المشروع في خفض تكلفة النقل». وقال «إن آلية تمويل مشروع بناء الجسر آلية متعددة المصادر من خلال مشاركة البنك الأوروبي للاستثمار والاتحاد الأوروبي والدولتين المعنيتين وهما موريتانيا والسنغال». وبدأ التفكير في إقامة جسر على نهر السنغال مطلع ستينيات القرن الماضي بعد حصول موريتانيا والسنغال على استقلالهما، وانطلق التحضير الفني له عام 2006 دون أن يبدأ إنجاز المشروع بشكل فعلي. ويولي المغرب اهتماماً كبيراً بإقامة هذا الجسر ضمن سعيه لإكمال طريق طنجة/نواكشوط/داكار الذي يعتبر منفذاً تجارياً حيوياً بالنسبة للرباط. ويمتد الجسر على طول 900 متر فوق نهر السنغال مقابل نقطة روصو الحدودية التي تبعد عن داكار بمسافة 370 ميلا نحو الشمال وعن نواكشوط بمسافة 200 ميل لجهة الجنوب. وتتولى عبارة تابعة للشركة الموريتانية للعبارات في الاتجاهين حالياً، نقل المسافرين والسيارات والشاحنات والبضائع بين ضفتي نهر السنغال، لكن بطريقة يراها الكثيرون غير مريحة لكونها تتم في وقت زمني محدود (ما بين الساعة التاسعة صباحاً والسابعة مساءً)، وكثيراً ما اضطر المسافرون للبقاء طول الليل في المنطقة الحدودية انتظارًا لرحلات العبارة في اليوم الموالي. وسيساهم الجسر كذلك في إحداث تقارب بين اقتصاديات أوروبا مع اقتصاديات دول أفريقيا ما وراء الصحراء، وهو ما سيوفر فرصاً جديدة ومتنوعة للنشاط الاقتصادي. ومنح البنك الأفريقي للتنمية عام 2007 هبة مالية مخصصة لإعداد دراسات جدوى مشروع جسر نهر السنغال. وقد اكتملت الدراسات الخاصة بالمشروع، أواخر السنة الماضية وهو ما جعل الممولين مستعجلين للبدء في تنفيذه ما دام العمل الأكثر مجهوداً فيه قد اكتمل. موريتانيا تحصل على قرض لتغطية حصتها في بناء جسر على نهر السنغال  |
| النقد وانحيازات الناقد Posted: 15 Mar 2017 03:16 PM PDT  النقد هو الوجه الآخر للإبداع، فإذا كان هناك إبداع، فلابد أن يصاحبه ناقد يقرأ ويفسّر وينظّر ويُرشد ويقوّم، ويضع القواعد، التي سيحطمها مبدع ما يوما، وسيجد ناقدا معه يؤطر ويقنن ما حطّم . والعملية النقدية روح الثقافة والفكر، لأنها ببساطة تجعل العقل المبدع في حالة تحفز دائمة، ورغبة في التجديد والابتكار، كما تجعل العقل المثقف يطرح الأسئلة التي هي ناتجة عن تعمق ونقاش. وعندما نتحدث عن مشكلات النقد، فإننا نتحدث عن الرافد الثاني في العملية الإبداعية في مجملها، فإن جادل البعض بأن الإبداع يواكبه تلقٍ، والتلقي هو الرافد الثاني للإبداع، نقول بأن النقد هو التلقي الأول للإبداع، فالمتلقون على مستويات وآراء وتقييمات وتحيزات، يظهرون تلقيهم بعبارات الارتياح أو علامات التملل، ومن ثم يتطور الأمر إلى إشادة أو هجوم، حتى يصل إلى تحليل ونقد وتقويم. والأمة الناهضة المتحضرة هي التي يكون التلقي فيها عاليا، لأنه يحفز المبدع على الجديد، وعلى قراءة ما في عقول ونفوس وذائقة المتلقين له. وبعبارة أوضح، فإن التلقي بوابة النقد، والنقد الصحيح أساسه تلق عالي المستوى، وما الناقد إلا متلق رفيع الذائقة. تبدو مشكلة النقد في حياتنا الثقافية المعاصرة في أوجه عدة، منها ما هو إيجابي ويتمثل في ثورة في المناهج النقدية الحداثية وما بعد الحداثية، وفي انفجار معرفي هائل، وكثرةٌ في المبدعين والإصدارات، وتعدد وسائل النشر الورقي أو الإلكتروني أو الفضائي، وفي الوقت نفسه، الشكوى المزمنة من قبل المبدعين بأن الحركة النقدية غائبة، تقابلها شكوى من النقاد بأن حركة الإبداع يختلط فيها الغث بالسمين، ولا وقت لمواكبة كل ما ينشر، ولا توجد جهات ترعى النقد، ولا نفوس تستقبل النقد بأريحية وسماحة. ومن هنا تأتي رؤيتنا، لعلها تضع المزيد من النقاط على الحروف، آملة أن ينتهي النقاش إلى كثبان وثمار، بدلا من كونه ركامات وتلال. ذائقة الناقد وتحيزاته الذائقة أساس في عمل الناقد، ولا يمكن تخيّلَ نقد أو ناقد يفتقد التذوق الرفيع، وإلا تحوّل إلى ثرثار يتكلم عن نصوص لا يستشعر جمالها ولا قضاياها، أما تحيزات الناقد فهي واقعة، فلا يوجد ناقد محايد تماما، وهذه من سمات النفوس البشرية، ولكننا نريد ناقدا ينطلق من النص، ويفك شيفراته، ويغوص عند جمالياته، ويكون ملاصقا له، لا أن يدخل بقناعات مسبقة، ورؤى ثابتة، تبحث عما تؤيده، فإن لم تجده، انحازت ضد النص والمبدع. وهذا ما نلمسه في ظاهرة تلازم مبدعين بعينهم مع نقاد محددين، كلاهما يخدّم على الآخر. وينعكس هذا الأمر على خطاب الناقد، فهناك نقاد أوتوا ملكة الكلام، وإيضاح الفكرة، والغوص في المعاني، وتيسيرها للمتلقين، وتعطيهم مفاتيح الولوج في النص، ومداخل مناهج، وتيسر مصطلحات النقد المنهجي وتبسّطها، وهناك خطابات نقدية ضبابية ملغزة، تحوم على ضفاف النصوص ولا تدخلها، وندخل ونخرج منها دون جدوى، وهناك خطابات نقدية احتفائية، تمدح بمجانية، وهناك خطابات مهاجمة، لدواع شخصية أو ضد مذهب وتيار أدبي، وأحيانا بدافع أيديولوجي. إن مهمة الناقد متعددة، فهو مفسر للنص، واقف عند قضاياه، شارح لجماليته، قارئ له في ضوء سياقاته الثقافية والاجتماعية، واضعا نصب عينيه التركيز على تقريبه للقارئ، ما يقودنا إلى دور الناقد نحو القارئ العام، أي القارئ غير المتخصص أدبيا، ولكن لديه ذائقة تواقة للأدب، ويريد من يفك مغاليق ما استغلق عليه فهمه، فينبغي أن يكون الخطاب النقدي لهذا القارئ ميسرا سلسا، مضيئا للنص، مرشدا له في القراءة، آخذا في حسبانه تثقيف القارئ العام نقديا، ببعض المصطلحات والطرائق مع شرح مبسط لها، فهؤلاء القراء هم ميدان التلقي الرحب للأدب عامة. أما القارئ المتخصص، ومن في حكمه، فله دراسات نقدية خاصة، لها خطابها وقضاياها، وهؤلاء هم جمهرة الباحثين والنقاد المتخصصين في الجامعات ومراكز البحث العلمي، وطلاب العلم، والصحافيين المهتمين بالأدب، وهؤلاء على قلتهم هم الذين يوجهون القارئ العام، ويدلّونه على الكتب المتميزة. وكلا الاتجاهين لا مناص منهما، وبالتالي لا خلاف على دور الناقد نحو المتلقي العام والخاص على السواء. وفي جميع الأحوال، فإن دور الناقد وصفي محايد موضوعي في المنطلق، ومن ثم يدرس المنجز الإبداعي في النص جماليا ورؤيويا، مستفيدا من المناهج المختلفة، وتكون التحيزات هنا ليست شخصانية بقدر ما هي أفضلية لنهج في القراءة النقدية عن آخر، والانحياز لاتجاه أدبي ما بمبدعيه ونصوصه. التحيز الإيجابي ونعني به أن يتحيز الناقد إلى الإبداع، والإبداع فحسب، بكل مقاييس الإبداع المتمثلة في العمق الفكري، والبلاغة الأسلوبية، والبنية المحكمة، واتساق رسالة النص مع القيم الإنسانية النبيلة. بدون النظر إلى أي اعتبارات دينية أو مجتمعية أو لغوية، فالأدب الخالد خالدٌ لما فيه من رؤية وجماليات تتناقلها الأجيال عبر القرون، أي أن الناقد ينتصر للمبدع الحقيقي، وينحاز له، وينحّي في سبيل ذلك قناعاته الخاصة، فدور الناقد الأساسي اكتشاف الإبداع والمبدعين الموهوبين، فهؤلاء ثروة الأمم، وعنوان تميزها، وسر قوتها. وأي أمة تفتخر بمبدعيها في الفنون جنبا إلى جنب مع قادتها وزعمائها، بل إن المبدعين يبقون، ويعلقون بذاكرة الشعوب، في حين ينسى الناس والتاريخ السياسيين، ولننظر إلى وليم شكسبير أو همنغواي، أو طاغور .. إلخ، نشروا ثقافات بلادهم، وأعلوا من شأن لغاتهم، وجلبوا الشهرة لحضاراتهم، ومازالت الألسنة تلهج بالثناء عليهم. فلا يظن واهم أن مسألة الشهرة خاضعة لاعتبارات تجارية ودعائية فقط، فهذا ينطبق على السلع، أما الآداب والفنون، فإن ما يبقيها هو تميزها الإبداعي. ألا ترون أن الناقد له دور ثقافي وحضاري ونهضوي عظيم؟ ٭ كاتب مصري النقد وانحيازات الناقد مصطفى عطية جمعة  |
| النجم الهوليوودي أليك بالدوين يسحر الأمريكيين بسخريته من الرئيس ترامب في برنامجه «ساترداي نايت لايف» Posted: 15 Mar 2017 03:16 PM PDT  لوس أنجليس – «القدس العربي» : منذ أن دخل حلبة معركة انتخابات الولايات المتحدة قبل عامين، ألهم دونالد ترامب الكثير من الكوميديين في بلده وبلدان أخرى ولكن أكبر المستفيدين من تصرفاته الغريبة هو الممثل الهوليوودي، أليك بالدوين، الذي ينتحل شخصيته نهاية كل اسبوع في برنامج المنوعات الكوميدي الأمريكي الشهير، «ساترداي نايت لايف»، حيث يسخر منه ومن تصريحاته غير المنطقية. محاكاة بالدوين الساخرة لترامب عززت من نجوميته وحولته إلى بطل في عيون مناهضي الرئيس الأمريكي، فضلا عن رفع نسبة مشاهدي «ساترداي نايت لايف» بـ 20%. وفي مقابلة أجريتها معه في فندق «الفور سيزونز» في لوس أنجليس، كشف لي أنه كان قد رفض عرض برنامج «ساتردي نايت لايف» لأداء دور ترامب، وذلك لأنه كان متعاقدا للعمل في فيلم آخر كان سيصور في نيو أورلينز (جنوب الولايات المتحدة)، رغم أنهم قدموا له طائرة خاصة تنقله كل نهاية أسبوع من نيو أورلينز إلى نيويورك لتصوير مشاهد ترامب: «بالنسبة لي، هذا كان أمرا مستحيلا. لو وافقت على ذلك لما تمكنت من قضاء وقت مع عائلتي وأطفالي»، يعلق بالدوين. ولكن شاء القدر أن يُلغى مشروع الفيلم في نيو أورلينز بسبب مشاكل مادية. «فذهبت إلى «ساترداي نايت لايف» وقلت لهم أنا جاهز»، يضيف الممثل، الذي يعتبر نفسه محظوظا هذه المرة، لأن الحظ لم يحالفه كثيرا في سيرته المهنية. وُلد بالدوين في لونغ بيتش في ولاية نيويورك لأب مدرس وأم ربة عائلة، وهو الأكبر لثلاثة أخوة، وهم ستيفين، وليم ودانيئيل، كلهم انخرطوا في سلك التمثيل في هوليوود. بعد أن درس التمثيل في جامعة نيويورك، بدأ سيرته المهنية على خشبة المسرح وشاشة التلفزيون، حيث لعب دوره الأول في مسلسل أوبرا الصابون «دكتورتز» عام 1982. ولمع نجمه عندما لعب دور جاك رايان في فيلم «صيد أكتوبر الأحمر»، الذي حقق نجاحا نقديا وتجاريا عام 1992. ولكن فشل أفلامه اللاحقة في شباك التذاكر أسفر عن خفوت نجمه وبالتالي تحول إلى مرارة واستياء، كانتا ربما عاملا في انهيار زواجه مع الممثلة الحسناء، كيم باسينجر، التي كانت فازت بحائزة أوسكار عن دورها في «أل إيه سري للغاية». «عندما تركت بيت أهلي، لم يكن معي قرش واحد، ولهذا كان هدفي في الحياة هو صنع المال»، يقول بالدوين. «كان علي أن أذهب للعمل في «وول ستريت» وليس في مهنة إبداعية لأن الإثنين متناقضان. بدلا من التركيز على مهنتي، كنت ألاحق المال من أجل إعالة عائلتي. وهذا أثر سلبيا على سيرتي المهنية وحياتي العائلية». بعد الانفصال عن زوجته عام 2001، خاض بالدوين معركة طلاق صاخبة، أسفرت عن تراجع ملحوظ في سيرته المهنية، ورغم أنه حقق ترشيحا واحدا لجائزة الأوسكار عام 2003 عن دوره في فيلم «ذي كولار»، إلا أن الأدوار التي لعبها تلك الفترة كانت ثانوية ومساندة وشريرة وليست البطولية التي كان يحلم بها. «دور مثالي احلم أن أقوم به هو بو رادلي في قصة «أن تقتل طائرا بريئا»: شخصية لطيفة وحساسة وخالية من العدوانية والصلابة. ولكن النجوم الكبار مثل توم هانكس وتوم كروز يقتنصون هذه الأدوار لأنهم لا يريدون تمثيل القيم السلبية، بل يريدون تجسيد شخص محبوب. فلهذا لم يبق لي إلا أن أقوم بالأدوار السلبية وهناك الكثير من هذه الأدوار»، يقول ساخرا. هدف بولدوين كان دائما تحقيق النجومية في مجال السينما ولكن شح الأدوار البطولية أجبرته عام 2006 على قبول دور رئيسي في مسلسل تلفزيوني وهو مدير شبكة تلفزيون، جاك دوناغي، في المسلسل الكوميدي «30 روك»، المستلهم من تجارب طاقم «ساتردي نايت لايف». من المفارقات أن هذا الدور، الذي لم يكن يرغبه، رفع من شأنه في هوليوود، محققا له جائزتي «أيمي»، و3 جوائز «غلودن غلوب» و7 جوائز نقابة الممثلين الأمريكيين، وهذا أكبر عدد من هذه الجوائز يحققه ممثل، مما ساهم في الحصول على أدوار مهمة في الأفلام، على غرار «ما زالت أليس» و «كونكاشين» ومؤخرا «ذا بيبي بوس». ولكن التلفزيون ما زال مصدر رزقه الأساسي والمجال الذي يلمع فيه نجمه. ففي الأعوام الأخيرة، قام باستضافة بعض البرامج التلفزيونية على غرار «المساء مع أليك بولدوين» و «ماتش غيم». كما أن التلفزيون منحه حرية إبداعية لا يمكنه أن يحققها في الأفلام. هذا مهم جدا له علما بأنه فعال سياسيا واجتماعيا ومعروف بإفكاره الليبرالية. فلهذا لم يرد أن تفوته فرصة تقمص شخصية ترامب، رغم أنه لا يحب ترامب ويشمئز منه. «ليس سهلا أن تتقمص شخصا شريرا مثل ترامب»، يقول بولدوين. «أنا لا أكرهه ولكن كونه رئيسا يحزنني ويحبطني لأن دولتنا تستحق أفضل من ذلك. ولكن أنا لم أشاهد أبدا في حياتي اهتماما مكثفا بهذا الشكل بشخص ما. أناس في حياتي يتحدثون عنه ليلا نهارا. بعضهم وصفوا فوزه بالرئاسة كضربات 9/11 الإرهابية على نيويورك لأنهم يشعرون بنفس الصدمة والخوف. رئاسة ترامب أصبحت مثل اصطدام كوكب فضائي بالكرة الأرضية». واضح من حديثي مع بالدوين أنه يشعر بالأسى والغضب تجاه رئاسة ترامب، إذ أنه يتكلم عن الموضوع بحماس عاطفي وبدون توقف. هذا ليس غريبا لأنه كان دائما ناشطا سياسيا وداعما للحزب الديمقراطي ومرشحيه. كما أنه لمّح في الماضي إلى رغبته في خوض انتخابات رئاسة بلدية نيويورك. ولكنه يصر على أن غايته من تقمص ترامب ترفيه الناس وحسب وليس هناك أي دافع سياسي. «بعض الناس يشكرونني على مقاومتي لترامب من خلال السخرية منه، ولكن أنا لا أرى الأمر بهذا الشكل. هذا عمل ترفيهي بحت»، يقول بالدوين، الذي اتهمه آخرون بأنه ساهم في فوز ترامب من خلال أنسنته وتسليط الضوء على جوانبه المرحة. «هذا هزار»، يقول ضاحكا. «الهدف كان إضحاك الناس ومساعدتهم على التغلب على شعور اليأس والحزن نتيجة هذه المأساة». الحقيقة هي أن محاكاة بالدوين لترامب لم تكن إيجابية وأثارت غضب الرئيس نفسه، الذي انتقده على صفحات تويتر، واصفا إياه بالهابط فنيا. كما أن مؤيدي ترامب بعثوا له برسائل عدوانية. ولكن الممثل يؤكد أنه لم يفعل ذلك من دافع عدائي وإنما نبع من دراسة ومعاينة شخصية ترامب. «صحيح أن بعض الناس تصوروا ترامب كشخص مرح، وظريف وصبياني، ولكن أنا لم أره بهذا الشكل. أنا أردت أن أطرح شخصية شريرة. هذا شخص لا يشعر بالسعادة حتى إذا فاز. أنا كممثل يدرس الناس كنت متأكدا أن ترامب سوف يتغير تماما بعد فوزه بالرئاسة، ولكن العجيب هو، وأنا لا أقول ذلك من دافع عدواني، أنه كان كريها وتعيسا بعد فوزه، كما كان قبله وهذا هو اللغز. لهذا أنا ألعب شخصية تعيسة بغض النظر عما يحدث لها». رغم أن كلا بولدوين وترامب يقطنان المدينة نفسها وهي نيويورك، فلم يتقابلا إلا مرتين في الماضي البعيد لبرهة قام خلالها ترامب بالتقاط صورة مع الممثل الشهير. ولم يتحدثا منذ بداية معركة الانتخابات. «ترامب يعيش في فقاعة ويعاشر زمرة صغيرة من الناس لا أحد يعرف هويتهم. ولم يكن مرغوبا لدى أهل نيويورك ولكنهم تحملّوه لأنه كان غنيا وكما تعلم صنع المال مهم جدا في نيويورك ويجذب اهتمام واحترام الناس». واضح من الحديث مع بالدوين أنه لا يكنّ ذرة من الاحترام لترامب ولشخصيته. وبالفعل هو يعترف أن مشاهدة مئات كليبات فيديو ترامب من أجل التحضير لتقمصه كان مؤلما. «عادة أنا أقلد الناس الذين أحبهم واستمتع بمشاهدتهم لأن ما يفعلونه ويقولونه يلهمني ويطربني، مثل آل باتشينو وروبرت دي نيرو، اللذين اقدسهما. ولكن تقليد شخص مثل ترامب هو عذاب ولم أكن واثقا من نفسي». «في المشهد الأول وهو مشهد المناظرة بين ترامب وكلينتون، قادني تقني إلى حلبة المناظرة من الخلف وفي الظلام حتى لا يشاهدني الجمهور وفي تلك اللحظة لن تكن عندي فكرة ماذا أقول وماذا أفعل. وهناك انبثقت في ذهني صورة لترامب يبرز فمه بهذا الشكل (يقول دافعا فمه إلى الأمام) وفي تلك اللحظة اكتشفت ترامب»، يقول بالدوين ضاحكا. ويقر الممثل ابن الـ 59 أنه لم يكن دقيقا في محاكاة ترامب لأنه لا يعتبر ذلك مهما. «هناك من يشبهه في الصوت والشكل ولكن كل ما تحتاجه هو تقريب صوتي له وباروكة على رأسك، وما تبقى تجده في الكتابة، وأنا لا أقوم بذلك، ومن حظي أن كاتبي السيناريو عبقريين وبفضلهما أنا أظهر كعبقري»، يضحك بولدوين. رغم النجاح الهائل واستقبال الجمهور الحار لمحاكاة ترامب الساخرة في برنامج «ساتردي نايت لايف»، إلا أن النجم الهوليوودي لا يتخيل أنه يمكن الاستمرار بذلك. «إذا استمرينا في الهرولة في هذا المسار الخطير فسوف نجد أنفسنا في مكان مظلم يتعدى الكوميديا الساخرة. مكان ربما يشبه المحرقة وهذا امر فوق السخرية. أنا لا أريد أن أقارن رئاسة ترامب بالمحرقة ولكن تصريحاته وتصرفاته توحي بمستقبل مظلم يثير قلق وخوف الناس مما سيحدث لهم ولا يمكن أن نسخر من ذلك». النجم الهوليوودي أليك بالدوين يسحر الأمريكيين بسخريته من الرئيس ترامب في برنامجه «ساترداي نايت لايف» حسام عاصي  |
| لماذا تعلن دول أوروبية الحرب على حليفها التركي؟ Posted: 15 Mar 2017 03:14 PM PDT  كان من المقرر أن يلتقي وزراء أتراك بمواطنيهم في ألمانيا في سياق الحملة الانتخابية حول تعديلات دستورية حاسمة، يفترض أن يجري الاستفتاء حولها في 16 إبريل/ نيسان المقبل. ولكن ألمانيا قررت منع عقد هذه التجمعات الانتخابية، مما اضطر وزيري الخارجية وشوؤون الأسرة إلى لقاء عدد محدود من مواطنيهم المقيمين في ألمانيا في مقار قنصلية تركية. هذا إجراء ألماني غير مسبوق. كما أن علاقات برلين بأنقرة ليست سيئة، عموماً، وأن المستشارة الألمانية التقت الرئيس التركي قبل أسابيع قليلة فقط، أثناء زيارة لها للعاصمة التركية أنقرة. ولأن السلطات الألمانية تدرك فداحة قراراتها، فقد حاولت الحكومة الاتحادية في برلين إلقاء تبعة إلغاء التجمعات التركية على عاتق السلطات المحلية. المدهش، إلى جانب تباين تصريحات الحكومة الفيدرالية والسلطات المحلية حول حقيقة المسؤول عن قرار المنع، أن محطة تلفاز ألمانية تابعة لشبكة آ. ر. د. العامة، بدأت بث مقاطع تدعو المواطنين الأتراك للتصويت بـ «لا» على التعديلات الدستورية. هولندا، باعتبارها واحدة من القوى الأوروبية الكبرى، وليست معنية بما يمكن أن تكون عليه ردود فعل سياساتها، ذهبت إلى ما هو أبعد من ألمانيا! ففي العاشر من هذا الشهر، مارس/ آذار، وقبل ساعات من موعد وصول طائرة وزير الخارجية التركي، الذي كان من المقرر أن يتحدث في تجمع لمواطنين أتراك مقيمين في هولندا، أصدرت السلطات الهولندية قراراً بإلغاء تصريح هبوط طائرة الوزير جاووش أغلو. في اليوم التالي، 11 مارس/ آذار، قطعت وزيرة شؤون الأسرة التركية، التي كانت في زيارة لألمانيا، الحدود البرية الهولندية، بنية الالتقاء بالجالية التركية في قنصلية بلادها بروتردام. ولكن الشرطة الهولندية، التي حاصرت القنصلية التركية في المدينة، أوقفت الوزيرة، أعلنتها شخصاً غير مرغوب فيه، منعت القنصل التركي من الالتقاء بها، وقررت ترحيلها من البلاد، كأي مجرم عادي. والمدهش، هنا أيضاً، أن الحكومة الهولندية بدت متفاجئة بردود الفعل التركية الغاضبة. عندما وصف رئيس الجمهورية التركي تصرفات الحكومة الهولندية بالفاشية وبقايا النازية، ثارت ثائرة رئيس الحكومة الهولندية، المستهلك في حملة الانتخابات البرلمانية الوشيكة، التي يتوقع أن يخسرها. في مساء اليوم نفسه، هاجمت الشرطة الهولندية بعنف بالغ آلاف المواطنين الأتراك الذين تجمعوا أمام قنصلية بلادهم، احتجاجاً على ترحيل الوزيرة. تضامناً مع هولندا، كما يبدو، قررت السويد هي أيضاً إلغاء تجمع انتخابي للأتراك المقيمين على أرضها، وأعلنت الدنمارك، 12 مارس/ آذار، رغبتها في تأجيل زيارة رسمية كان يفترض أن يقوم بها رئيس الحكومة التركي. يقيم في أوروبا ما يزيد عن ستة ملايين من الأتراك، لا يزال عدد كبير منهم يحتفظ بجنسيته الأصلية. في ألمانيا وحدها، يقدر عدد الأتراك الذين يحق لهم التصويت في الانتخابات التركية بمليون ونصف المليون. ومنذ أقرت تركيا حق التصويت للمواطنين في الخارج، تولي الأحزاب التركية المختلفة اهتماماً كبيراً بحشد الأنصار في المهاجر الأوروبية. هذه ليست المرة الأولى التي يقوم فيها مسؤولون أتراك، سواء من الحزب الحاكم أو الأحزاب المعارضة، بنشاطات انتخابية خارج بلادهم، سيما في دول أوروبية. وليس وزير الخارجية ووزيرة شون الأسرة، اللذان ينتميان لحزب العدالة والتنمية الحاكم، فقط، من خططا لتعهد نشاطات انتخابية في ألمانيا وهولندا. الرئيس السابق لحزب الشعب الجمهوري المعارض، دنيز بايكال، كان مقرراً هو الآخر أن يخاطب أنصار الحزب في ألمانيا. فكيف يمكن تفسير هذه الهيستيريا الأوروبية تجاه نشاطات انتخابية عادية لدولة يفترض أن تكون حليفاً ومرشحاً للالتحاق بالاتحاد الأوروبي؟ الإجابة الأسرع تقول بأن أوروبا غير سعيدة بالتعديلات الدستورية المزمع التصويت عليها في تركيا، وأنها ترى أن إقرار هذه التعديلات سيجعل تركيا دولة أقل ديمقراطية. بمعنى، أن سياسات المواجهة الأوروبية مع نشاطات الحزب الحاكم في تركيا ليست أكثر من تعبير عن قلق أوروبي تجاه مستقبل الديمقراطية التركية. وهذه بالتأكيد إجابة غير مقنعة ولا تستند إلى أرضية صلبة. ثمة جدل كبير حول التعديلات الدستورية التركية، ويبدو الناخب التركي منقسماً حول ما يعنيه تحويل نظام الحكم في البلاد من النظام البرلماني إلى الرئاسي. وحتى اندلاع أزمة النشاطات الانتخابية بين تركيا، من جهة، وألمانيا وهولندا، من جهة أخرى، لم يكن هناك ما يشير إلى تبلور أغلبية تركية حاسمة مع إقرار هذه التعديلات. ما هو مؤكد أن الحملات الانتخابية في تركيا تمضي بصورة ديمقراطية وشفافة. قادة حزبي العدالة والتنمية والحزب القومي، الداعمين للتعديلات، يعقدون تجمعات شعبية في كافة أنحاء البلاد، في مواجهة حملة لا تقل حيوية واتساعاً من حزب الشعب الجمهوري المعارض للحكومة والتعديلات، على السواء. وتشهد صفحات الإعلام المطبوع وبرامج الإعلام المرئي جدلاً واسع النطاق، وحاداً، حول أثر حزمة التعديلات الدستورية على مستقبل البلاد. تركيا، بالطبع، ليست الدولة الديمقراطية الأولى التي تتبنى النظام الرئاسي؛ وليس هناك ما يدعو لأن تكون أي من الدول الأوروبية، أو الدول الغربية الحليفة لتركيا، معنية بما إن كانت تركيا ستحكم من نظام رئاسي أو جمهوري. وإن كانت هناك بين السياسيين الألمان أو الهولنديين من يعتقد أن المواجهة مع الحكومة التركية ستساعد معسكر الرافضين للتعديلات فهو واهم (سمحت هولندا لحزب الشعوب الديمقراطي بعقد تجمعات انتخابية مناهضة للتعديلات الدستورية أيام 2، 3، و4 مارس/ آذار). لا يقل الأتراك في اعتزازهم بكرامة بلادهم ودولتهم عن أي من الشعوب الأخرى ذات الميراث القومي. والمعروف أن الحكومة التركية بنت حساباتها لكسب الاستفتاء على ثلاث كتل رئيسية: الإسلاميون، المحافظون، والقوميون. وحتى أسابيع قليلة، كان الشارع القومي هو الأكثر انقساماً حول التعديلات. الآن، يمكن توقع أن تميل أغلبية الكتلة القومية الناخبة لصالح التعديلات. الحقيقة، أن ردود الفعل التركية على التصرفات الأوروبية شملت كافة الاتجاهات والتيارات. حزب الشعب المعارض ألغى تجمعاً سياسياً في ألمانيا، وطالب رئيسه الحكومة بقطع العلاقات مع هولندا. كما إن كافة روابط الأعمال والصناعيين الأتراك، بخلفياتها المختلفة، أدانت التصرفات الهولندية غير اللائقة تجاه الوزيرين التركيين. مهما كان الأمر، فليس هناك ما يدعو لأخذ خطاب الديمقراطية الأوروبي مأخذ الجد. رئيسة الحكومة الألمانية، التي كانت أول من استقبل رئيس الجمهورية المصري الانقلابي، قامت بزيارة رسمية للقاهرة، قبل أسابيع قليلة، وهي تعلم أن عشرات الآلاف من المعتقلين السياسيين يقبعون في سجون نظام السيسي، وأن أجهزة النظام تتعهد حملة اغتيالات يومية للشبان المصريين المعارضين. وكذلك هو موقف رئيس الحكومة الهولندية، الذي التقى الجنرال السيسي في سبتمبر/ أيلول الماضي. لا ألمانيا، ولا هولندا، ولا أية دولة أوروبية أخرى، في هذا الصدد، تحركت بصورة جدية ومقنعة لحماية عملية التحول الديمقراطي، ودعم قوى الحرية والديمقراطية، في دول الثورات العربية، لا في تونس وليبيا، ولا في مصر واليمن وسوريا والعراق. أما موقف الحكومات الأوروبية، المتردد والمتأخر، من المحاولة الفاشلة للانقلاب العسكري في تركيا، في الصيف الماضي، فلا يوحي بأي حرص على الديمقراطية التركية. التفسير الآخر لموقف بعض الدول الأوروبية من تركيا يشير إلى مخاوف الأحزاب الأوروبية الحاكمة من الصعود الحثيث لأحزاب اليمين الشعبوية المناهضة للأسلام والمهاجرين، سيما أن أياماً فقط تفصل هولندا عن الانتخابات البرلمانية وأن ألمانيا ستشهد هي الأخرى انتخابات برلمانية في الخريف المقبل. هذا، بالطبع، تفسير أكثر إقناعاً؛ ولكنه، أيضاً، غير كاف. إذ مهما كان قصر نظر الأحزاب الحاكمة في ألمانيا وهولندا، فالواضح أن خلق أزمات غير مبررة حول مسائل تتعلق بمجتمعات المهاجرين في أوروبا لن يخدم سوى التيارات والأحزاب العنصرية. مشهد السلوك الوحشي للبوليس الهولندي في تعامله مع المتظاهرين الأتراك، يوحي بأن المتظاهرين باتوا يشكلون تهديداً وجودياً لأمن هولندا واستقرارها. مثل هذا المناخ لن يخدم سوى أنصار غيرت فلدر وأمثاله. ثمة قدر من العصبية والغباء في مواقف السلطات الهولندية والألمانية من النشاطات التركية الانتخابية. هذا صحيح، بلا شك. ولكن هناك، ربما، ما هو أبعد من ذلك. هناك قدر متزايد من العداء لتركيا وما تمثله، ومحاولات أوروبية مضطربة لتحجيم الحليف التركي وتقويض نفوذه، بغض النظر عن الحزب الحاكم في أنقرة. ٭ كاتب وباحث عربي في التاريخ الحديث لماذا تعلن دول أوروبية الحرب على حليفها التركي؟ د. بشير موسى نافع  |
| خرافة الكيانات العابرة للهويات الفرعية Posted: 15 Mar 2017 03:14 PM PDT  مرة أخرى يزداد الصخب في العراق حول ضرورة تشكيل كيانات سياسية «وطنية»، وانا استعمل مصطلح «الوطنية» هنا توصيفا للكيانات العابرة للهويات الفرعية/ الولاءات الاولية، وليس بوصفها حكم قيمة، اعتاد العراقيون ترديده منذ العام 1921، دون ان يحيل على محتوى محدد، او مفهوم متفق عليه. خاصة وأن الهوية «الوطنية» التي أنتجتها الدولة العراقية المهيمن عليها سنيا قبل 2003، ظلت هوية ذات سردية بحمولة سنية، أكثر منها هوية «وطنية» متفقا عليها بين العراقيين جميعا. وسبق لهذا الصخب ان تردد بقوة قبيل انتخابات عام 2010، حين اعتمدت الأحزاب والكيانات السياسية العراقية، مع استثناءات نادرة، تسييس الهوية الإثنية والمذهبية، مع كل ما نجم عن ذلك من تكريس لحضور الطائفة وسيطا بين المواطن والدولة، وتكريس للسرديات الخاصة بكل جماعة من هذه الجماعات في استراتيجيتها المعلنة ضمن الصراع على السلطة، وأيضا من خلال «تطييف» الوظائف العامة في الدولة على اساس العلاقات الطائفية التي اصبحت شرطا رئيسيا لتقاسم المناصب العليا في الدولة. لكن النتائج التي تحققت حينها، أثبتت أن دعاية «الوطنية» لم تنتج واقعا انتخابيا مختلفا! فقد حصدت الأحزاب والكيانات السياسية الرئيسية، التي بنيت أساسا على الطائفية السياسية، الكم الاكبر من الأصوات والمقاعد، ولم تتمكن أي من الشخصيات او الاحزاب التي أمنت هذا الشكل «الوطني» المفترض، عبر تحالفاتها، من الحصول على أصوات حقيقية! لقد قامت الجماعات السياسية الرئيسية في العراق المهيمنة على المشهد السياسي منذ نيسان 2003، منذ نشأتها، على مقولات طائفية بوصفها مقولة سياسية، ومن ثم فهي بطبيعتها أحزاب «طائفية»، أي أنها لا يمكن إلا أن تكون أحزابا كردية أو شيعية أو سنية.. فقد تأسس الحزب الديمقراطي الكردستاني على المقولة «القومية»، ولم يكن الخلاف اللاحق بين المؤسسين، الذي أنتج حزب الاتحاد الوطني الكردستاني، سوى صراع حكمته العوامل السوسيو- ثقافية المرتبطة بالانقسام السوراني ـ البهديناني، أكثر منه صراعا حول المقولة القومية التي تمسك بها المنشقون أيضا. ولم تكن المقولات الأيديولوجية التي سيقت لتسويغ هذا الانشقاق سوى تمويهات على هذه الحقيقة. وتأسس حزب الدعوة الإسلامية منذ الاجتماع التأسيسي الأول على مقولة «الهوية المذهبية»، وكان الخلافان الرئيسيان بين المؤسسين في هذا الاجتماع هما: طبيعة الحزب وهويته، هل هي وطنية: بمعنى عابرة للهوية المذهبية، أم العكس، والخلاف الثاني كان حول العلاقة مع إيران. وقد انتهى المجتمعون إلى التأكيد على الهوية المذهبية للحزب، وهو خلاف تكرر مرة ثانية في العام 1963، عندما تسلم محمد هادي السبيتي، وهو لبناني وكان عضوا في حزب التحرير، الموقع الأول للحزب «فقد كان السبيتي يدعو إلى اللامذهبية في فكر الدعوة بينما كانت أطراف أخرى في الحزب تؤكد على الهوية العقيدية والفكرية الشيعية للحزب». أما المجلس الأعلى، الذي تشكل في بدايته بوصفه تجمعا للقوى «الشيعية» المعارضة، فقد ظل محكوما بلحظة التأسيس هذه، وظلت الهوية «الشيعية» تطغى على كل ما عداها. ونشأ التيار الصدري، الذي تشكل تنظيميا بعد العام 2003، معتمدا على الحراك الاجتماعي الذي أنتجه السيد محمد الصدر في التسعينيات، فان المقولة «الشيعية» كانت عموده الرئيس، ليس فقط بسبب طبيعة النشأة التاريخية لهذا التيار في التسعينيات، وإنما أيضا بسبب طبيعة الصراع الذي استحكم بعد 2003. ولم يقف الأمر عند حدود التنظيمات السياسية، فقد تشكلت مقولات تنظيرية ل «الهوية السياسية الشيعية» من خلال المنفيين، سواء في إيران، أو في المنافي الأخرى، بخاصة بعد العام 1991؛ إذ قام هؤلاء بدور مركزي في صياغة هذه الهوية، والتنظير لها في كتابات مثل: «الشيعة والدولة القومية» لحسن العلوي (البعثي السابق)، و «مشكلة الحكم في العراق» لعبد الكريم الأزري (العضو السابق في الحزب الوطني الديمقراطي الليبرالي)، وربما كان صدور «إعلان شيعة العراق» عام 2002، تتويجا لهذا التوجه. فمع هذه الكتابات ظهر خطاب هوية ذو رؤية سياسية تتعلق بالتمييز الذي مارسته الدولة العراقية منذ تأسيسها عام 1921 ضد «الشيعة»، وبضرورة إعادة توزيع السلطة فيما يتعلق بطبيعة الحكم في العراق. أما الأطراف السنية، جميعها بلا استثناء، فقد تأسست بداية على مقولة الهوية «السنية»، وإذا كان الحزب الإسلامي لم يفكر في لحظة التأسيس (1960) بهذه المسألة بسبب كون الدولة السنية في الاساس، فانه اعتمد هذه المقولة بعد نيسان 2003 بشكل عملي. وهنا لا بد من التنبيه إلى أن المقولة الطائفية ليست حكرا على الأحزاب الدينية، فهي مقولة أيديولوجية/ هوياتية يمكن أن تجد حاضنتها في أحزاب علمانية أيضا، كما وجدناها في الحالة اللبنانية، عندما أسس العلمانيون النظام الطائفي قبل دخول احزاب الإسلام السياسي على المشهد! وقد وقعت الجماعات السياسية العلمانية/ الليبرالية العراقية في المأزق ذاته، فوجدنا بعضها ينسف تاريخه الوطني العابر للولاءات الأولية بقبول الدخول في مجلس الحكم تحت عنوان طائفي محدد (حميد مجيد موسى/الحزب الشيوعي العراقي بوصفه شيعيا، نصير الجادرجي وريث الحزب الوطني الديمقراطي بوصفه سنيا)، والبعض الآخر ذو التاريخ الليبرالي المفترض قبل نيسان 2003 ينحى المنحى نفسه ليقبل بالمنطق ذاته (أياد علاوي/حركة الوفاق، أحمد الجلبي/ المؤتمر العراقي). وكان تأسيس الأخير للبيت الشيعي تعبيرا رمزيا عن هذا المأزق. أما بالنسبة للجماعات التي تأسست في الداخل بعد 2003، فقد اعتمدت بالكامل تقريبا على المقولة الطائفية في بنيتها. لسنا هنا بإزاء خلافات سياسية، بين كيانات مرتبطة بالايديولوجيا أو ببرامج العمل في حال الوصول إلى السلطة، وإنما بإزاء خلافات أكثر عمقا تعكس انقسام الذاكرة، وانقسام الرؤى، بين كيانات سياسية تستمد وجودها وديمومتها من الولاءات الأولية، وربما استطاعت احتكار تمثيلها. ومن ثم بإزاء هويات سياسية يراد لها أن تعكس المطالب الأثنية والمذهبية، بل وحتى التاريخية والشخصية! ان هذا الانقسام الهوياتي يعكس ثلاث رؤى متقاطعة بشكل يكاد يكون كاملا حول ثلاث قضايا أساسية: الموقف من إرث الدولة العراقية الحديثة منذ تأسيس الدولة العراقية عام 1921، إلى لحظة سقوطها المدوي في العام 2003 (يشمل ذلك الموقف من هوية الدولة، والجيش، وحزب البعث..الخ)؛ ورؤية كل منهم للنظام السياسي الذي يمكن ان يحكم العراق (بين الشراكة في السلطة التي يدعو لها السنة، واحتكار السلطة تحت عنوان الاغلبية الديمغرافية الذي يطرحه الشيعة، والكونفدرالية الفعلية التي يمارسها الكرد)؛ وأخيرا رؤية كل منهم لمستقبل الدولة العراقية (بضمنها الميليشيات التي ينظر اليها الفاعل السياسي الشيعي كأداة عقائدية لفرض هيمنته على الدولة، والتي ينظر اليها السنة بوصفها محاولة لفرض هوية احادية على الدولة). ومن ثم فان الصخب الحالي ليس بامكانه تجاوز هذه الحقائق كلها، ومن ثملا يمكن الحديث عن كتل سياسية عابرة للهويات الفرعية/ الولاءات الاولية بشكل حقيقي، وان كنا نرى اليوم تدافعا، تحديدا من فرسان الطائفية وحملة لوائها طوال السنوات الماضية، لانتاج كتل «مدنية»، ليس لها من مدنيتها سوى الإسم! لخوض سباق الانتخابات المقبلة، في محاولة مفضوحة للتحايل على بناهم الطائفية. فما هو مطروح اليوم هو الجمع بين كتل ذات هويات طائفية مختلفة في إطار تحالف «وطني»! وهذا يعني أن ثمة معادلة غير منطقية بشكل مطلق يراد تسويقها مفادها: (طائفي + طائفي+ طائفي = عبر طائفي)! من دون أي اعتراف بطبيعة الانقسام المجتمعي الحاد في عراق اليوم، ومن دون أي اعتبار لطبيعة الصراع السياسي/ الهوياتي على السلطة! ٭ كاتب عراقي خرافة الكيانات العابرة للهويات الفرعية يحيى الكبيسي  |
| السباق على الرداءة بين تركيا وهولندا Posted: 15 Mar 2017 03:14 PM PDT  حين مررتُ قرب السيارات المصفحة للشرطة التركية، المعززة بعناصرها المدججين بالرشاشات، عند مدخل حي «غازي» الشعبي عند أطراف إسطنبول، سرت في بدني قشعريرة رعب مألوفة لدى السوريين في المواقف المشابهة. لولا عمل اضطراري لما اتجهتُ إلى ذلك المكان في الثامنة من صباح يوم الأحد. فقد سبق لي وقرأت إعلاناً عن مظاهرة سلمية دعت إليها مجموعات يسارية معارضة، في ذلك اليوم هناك، رفضاً للتعديلات الدستورية التي تقرر إجراء استفتاء شعبي عليها في السادس عشر من شهر نيسان المقبل. في الوقت الذي اتخذت فيه الشرطة التركية كل تلك التدابير لمنع مظاهرة سلمية معارضة للنظام الرئاسي الذي سيجري الاستفتاء بشأنه، كانت جميع قنوات التلفزيون التركية متفرغة، على مدار الساعة، لعرض الإجراءات الوحشية للشرطة الهولندية، أمام القنصلية التركية في روتردام، لمنع وصول وزيرة شؤون الأسرة في حكومة العدالة والتنمية إلى قنصلية بلادها. وكانت التصريحات النارية للرئيس أردوغان وأركان الحكومة تتوعد هولندا بالويل والثبور، وتصف الحكومة الهولندية بالنازية والفاشية. ويقول أحد الوزراء إن على الأوروبيين أن يأتوا إلى تركيا ليتعلموا منها وفيها الديمقراطية على أصولها! توجه الناخبون الهولنديون، امس الأربعاء 15 آذار 2017، إلى صناديق الاقتراع لانتخاب برلمانهم ذي الـ150 مقعداً نيابياً، في وقت تشير استطلاعات الرأي فيه إلى صعود «حزب الحرية» اليميني المتطرف بقيادة خيرت فيلدز المعادي للمسلمين والأتراك، والأجانب بصورة عامة، على حساب أحزاب الائتلاف الحكومي الليبرالي ـ الاشتراكي الديمقراطي. غامرت هذه الحكومة بالقيم الديمقراطية ودخلت في تنافس مع التيار اليميني على أمل كسب بعض أصوات اليمين، فكانت فضيحة الشرطة الهولندية أمام القنصلية التركية: هجوم بالخيالة والكلاب البوليسية، وطرد الوزيرة التركية فاطمة بتول كايا خارج الحدود، بعد احتجازها في سيارتها، رفقة موكبها، لسبع ساعات متصلة! «كنت سأبقى هناك وأموت هناك» قالت الوزيرة التركية المحجبة «لولا أن رئيس الجمهورية رجب طيب أردوغان طلب مني العودة». تصريحات تعبر عن «فدائية» المهمة التي انتدبت كايا إليها بتكليف من الرئيس الذي يريد، من خلال التعديلات الدستورية المقترحة، إلغاء منصب رئيس الوزراء، بحيث يتولى معاً أعلى سلطتين تنفيذيتين في البلاد ـ تقليدياً ـ فيعين وزراء الحكومة بنفسه، ويرأسهم، ويعزل منهم من يشاء عند الحاجة إلى عزلهم. ويعمل رئيس الوزراء بن علي يلدرم، بكل طاقته، على إنجاح الاستفتاء لمصلحة إلغاء منصبه بالذات، بعدما سبقه البرلمان فصوت بأغلبية نوابه على تقليص صلاحيات «مجلس الشعب» هذا لمصلحة الرئيس. وقبل وزيرة شؤون الأسرة التي دخلت الأراضي الهولندية براً قادمة من ألمانيا، كان وزير الخارجية مولود جاويش أوغلو قد جرب حظه لمخاطبة الجالية التركية في هولندا (وتبلغ نصف مليون تركي) لمطالبتها بالتصويت بـ»نعم» على التعديلات الدستورية. وإذ منعت السلطات الهولندية طائرته من الهبوط، تسلمت زميلته فاطمة «المهمة الانتحارية»، وكل شيء يهون في سبيل «الوطن» المختزل إلى شخص. لم يكن تصرف الشرطة الهولندية مفاجئاً أو خارج السياق، إلا بوحشيته المفرطة. بل سبق للحكومة الهولندية أن أبلغت الجانب التركي بعدم موافقتها على إجراء حملات دعائية بشأن الاستفتاء على التعديلات الدستورية على أراضيها. وكان الرائز وراء هذا القرار هو الحملة الانتخابية الهولندية التي يحتمل أن تتأثر سلباً بحضور أركان الحكومة التركية لمخاطبة الأتراك الهولنديين. الغريب أن رئيس الحكومة التركية يلدرم نفسه قد قال، قبل أيام، إنه من المتعذر القيام بحملات ترويج من أجل الاستفتاء في هولندا، و»علينا الانتظار إلى ما بعد إجراء الانتخابات البرلمانية هناك». ولكن كان لأردوغان البارع في الفوز بالانتخابات والاستفتاءات رأي آخر: كبس زر البدء، وتحركت عجلة الفضيحة بين يمين هولندي هائج وشهوة سلطوية تركية بلا حدود. فكان ما كان. أردوغان اليوم هو المستفيد الأكبر مما فعلته الشرطة الهولندية من ارتكابات مشينة على الهواء مباشرةً: جُرِحَتْ الذات القومية التركية الجاهزة دائماً للتحريض والتعبئة، ضد «الغرب الكافر المعادي للمسلمين والأتراك» بصورة خاصة. حزب الحركة القومية، الحليف الرئيسي للعدالة والتنمية، شهد تململاً في قاعدته وجمهوره ضد قرار رئيسه دولت بهجلي بدعم التعديلات الدستورية، وكانت نتائج بعض استطلاعات الرأي مقلقة لأردوغان، فكان لا بد من افتعال حادثة تقلب التوقعات وتضمن مشاركة فعالة من الناخبين لمصلحة التعديلات، خاصة وأن جمهور العدالة والتنمية نفسه لم تكن موافقته على التعديلات مضمونة بصورة تامة. وكان من المحتمل أن تكون نسبة المشاركة الشعبية في الاستفتاء منخفضة بما يهدد فرص نجاحها لمصلحة الرئيس. كل تهديدات أردوغان والحكومة بمعاقبة هولندا تمخضت عن إجراءات ضئيلة لا تتعدى المعاملة بالمثل: الطلب من السفير الهولندي عدم العودة إلى أنقرة في الوقت الراهن، وإغلاق الأجواء التركية أمام طائرات قد تقل أحداً أو بعضاً من أركان الحكومة الهولندية التي ستتغير، على أي حال، بعد أيام في أعقاب انتهاء التصويت في الانتخابات البرلمانية الهولندية. أهذا كل شيء رداً على إذلال الذات التركية الجريحة أمام كاميرات التلفزيون؟ نعم، هذا كل شيء، وحجم التبادل التجاري بين البلدين يبلغ نحو ستة مليارات دولار، وهولندا هي الوجهة المفضلة رقم واحد للاستثمارات التركية في الخارج! الرداءة تنتصر في كل مكان. من المحتمل أن الطبقات السياسية في دول «ديمقراطية» عدة تحسد بشاراً الكيماوي على «حريته» المطلقة في فعل أي شيء للاحتفاظ بالسلطة، بما في ذلك تدمير سوريا وإزالتها من الخرائط. ربما لهذا السبب تتسابق وسائل إعلام تلك الدول «المتحضرة» على السفر إلى دمشق للقاء به ونشر الدرر التي يتكرم بها عليها. ٭ كاتب سوري السباق على الرداءة بين تركيا وهولندا بكر صدقي  |
| باسل المثقف المقاوم.. والاحتقان العالمي والحرب Posted: 15 Mar 2017 03:13 PM PDT  عندما يتجسد القلم رصاصة، يعني أن تكتب كلمات وصيتك بالرصاص، الذي يتزنر بمداد ما كنت خططته قبلا من كلمات، إذا كنت مثقفا كاتبا، خاصة عندما تطلقه مقاومًا لعدوك. إنها معادلة الرصاصة والكلمة، هذه التي تصحح مسار السلاح، ليكون رصاصات وخناجر وسكاكين يواجه بها شعبنا عدوه الصهيوني. زاوج شهيدنا البطل باسل بين مهمة المثقف الثوري، الذي عبّأ جيلا من الشباب، ليحدّدوا معالم اللغة الوحيدة التي يفهمها العدو، ويمارسونها فعلًا، لا قولًا فقط.. وبين المقاومة بالرصاص. هو مارسها بدمه، إنه المقاتل الثوري الذي يصنع التاريخ والأمل بانتصار شعبنا وأمتنا. أعادنا الشهيد إلى من سبقوه من الشهداء، عبدالرحيم محمود وغسان كنفاني، مرورًا بكمال ناصر ووائل زعيتر وناجي العلي، وصولا إلى اسمه البهي المتوائم مع البسالة حدّ الشهادة. نقلنا من الحاضر المؤلم إلى حقل التعابيرالأصيلة: الفكر المقاوم والأدب المقاوم والفن المقاوم. بدءا من كازانتزاكيس، ديستويفسكي ومكسيم غوركي ولوركا وناظم حكمت مرورا بغسان كنفاني، ومحمود درويش وسميح القاسم وراشد حسين وتوفيق زياد ولويس أراغون وبابلو نيرودا وغيرهم إلى الحاضر المؤلم. نعم، في البدء كانت الكلمة، وهي المرتبطة في كل حروفها بما يكتبه المثقف الثوري، وما يخطّه الآخرون من فكر تنويري تحرري مقاوِم، إنهما يشكلان معا حبل التواصل مع الحياة، هما جسر التفاهم مع الحضارة والتاريخ والمعرفة والعلم. هما قبل كل شيء، حياة. أمتنا العربية ازدهرت حياتها الأدبية حتى في العصر الجاهلي، ولهذا اشتهرت أسواق الشعر: عكاظ، مجنة وسوق ذي المجاز. جاء الإسلام وكانت الآية الكريمة التي ابتدأت بكلمة: «اقرأ». النبي الكريم عليه السلام حضّ على طلب العلم ولو في الصين. الحضّ على المعرفة دعت إليه كل الأديان، وكذلك الشرائع غير السماوية، من شريعة أورنامو مرورا بشريعة آشنونا ووصولا إلى شريعة حمورابي، وكذلك البوذية، حتى اللحظة، فإن تعريفا محددًا للمثقف لم تجرِ صياغته، انطلاقا من الزوايا العديدة التي يتم النظر إليه من خلالها، وانطلاقا من رؤية دوره، إن بالمشاركة في عملية التغيير السياسي أو في سياسة التغيير المجتمعي، فلطالما تحدث الفلاسفة والمفكرون عن تعريفات وأدوار شتى للمثقف، ومن بينهم ابن خلدون، الذي أفرد فصلا كاملا من مقدمته لهم، كما تطرق إلى مراحل نمو الدولة ومراحلها، وكتب عن سمات العقلية العربية، وعن المثقفين. باسل جمع كل هذا في عقل شابً فلسطيني عربي. كان مؤلما رؤية أجهزة الأمن الفلسطينية وهي تفضّ تجمعا سلميا للاحتجاج على محكمته المقررة سلفا له ولزملائه الأربعة. استبق باسل محكمته بالاستشهاد في سبيل الوطن الفلسطيني، هذا الذي استقطب مناضلين عربا استشهدوا على ثراه. المثقفون الثوريون مرتبطون في نتاجاتهم بمدى معايشتهم للواقع من حيث إدراكه ومدى التأثير فيه، على طريق تغييره. من أجمل من كتب في ثقافة المقاومة، كل الأسماء التي ذكرناها قبلا في سياق هذه المقالة. ظلّ كل هؤلاء خالدين أكثر من أي سياسيين، سواء في بلدانهم أو على صعيد العالم، وذهب الذين أعدموا البعض منهم واغتالوهم وأسيادهم، إلى مزابل التاريخ، ومن لم يذهب منهم بعد، سينصرف حتما، كالعدو الصهيوني الذاهب حتما إلى المصير نفسه. لوركا كان يلقي شعره لحظة إعدامه. بابلو نيرودا وعندما جاء قطعان بينوشيه (بعد انقلابهم الأسود على الرئيس المنتخب سلفادور الليندي) جاؤوا ليفتشوا بيته بحثا عن السلاح؟ طردهم وقال جملته الشهيرة: سلاحي هو شعري. كازانتزاكيس يقول عن المقاومة، وعلى لسان الراهب «ياناروس» في رائعته «الإخوة الأعداء» ، ذلك بعد أن فشلت كل دعواته إلى الإخاء والمحبة والسلام من إخراج المحتلين لأرضه ووطنه اليوناني، وصل إلى نتيجة مفادها: « أتها الفضيلة تسلّحي.. أيها المسيح تسلّح.. إني سأعلن الإنجيل الجديد في كل مكان إنجيل السلاح». مثّل الشهيد باسل في حياته معايشته للواقع الفلسطيني تاريخا وحاضرا، واختار الطريقة المثلى للخروج من المأزق وصولا إلى الحقوق الوطنية. على صعيدٍ آخر، فإن المراقب للأحداث العالمية يلاحظ بلا أدنى شك، احتقانا اجتماعيا، اقتصاديا وسياسيا على مستوى الدولة الواحدة، وفي العلاقات البينية بين الدول. هذا الأمر يمتد من الولايات المتحدة إلى الدول الأوروبية، مرورا بمناطق كثيرة من العالم في آسيا وإفريقيا وأمريكا اللاتينية: أزمات اقتصادية، عجز في الميزانيات كاليونان وايطاليا، إسبانيا والبرتغال وغيرها، إذ أن نسبة الدين العام في اليونان إلى الناتج المحلي تبلغ 177%، إيطاليا 132% ، إسبانيا 97%، البرتغال 130%. هذا على سبيل المثال لا الحصر. الوضع الاقتصادي المتردي سيقود بالضرورة إلى توترات اجتماعية وسياسية برزت في مظاهر عديدة، منها مثلا: بروز الاتجهات اليمينية والفاشية، الشعبوية وغيرها. في الولايات المتحدة فإن 4 ولايات (أبرزها كاليفورنيا) تطالب بالانفصال. في بريطانيا سكوتلندا وإيرلندا الشمالية وويلز تطالب أيضا بالانفصال عن المملكة المتحدة. علاقات متوترة بين تركيا ومجموعة دول الاتحاد الأوروبية، وغيرها من الأحداث المشابهة، وعلى ذلك قس، هذا في الدول الأوروبية. أما في منطقتنا فالكل يدرك ما يجري في سوريا والعراق ومصر والجزائر واليمن وليبيا، هذا إلى جانب وجود المنظمات الإرهابية المتطرفة. ولعل وجود الدولة الصهيونية هو أكبر عامل ومصدر للتوتر في وطننا العربي والمنطقة، لاستحالة نزع سمة العدوان عن طبيعتها . من جانب ثان، فإننا نشهد بداية بروز قطب عالمي آخر، وما سيحمله من حتمية توترات عسكرية مع القطب العالمي الرأسمالي الآخر، توتر في منطقة بحر الصين الجنوبي، اتهامات أمريكية لإيران، والمنادة الصهيونية بضرب المشروع النووي الإيراني، أسلحة كوريا الشمالية وغيرهذه الأحداث. يضاف إلى ذلك تزايد التنافس الاقتصادي والتجاري بين الدول المتطورة صناعيا لاقتسام النفوذ عبر العالم، والسيطرة على الأسواق لتصريف فائض الإنتاج الصناعي والمالي، والتزود بالمواد الأولية، فضلا عن دخول الدول الغربية في تحالفات سياسية وعسكرية، أدت في ما مضى إلى سباق تسلح بين الدول المتنافسة التي رفعت من نفقاتها وميزانياتها العسكرية في السنوات الأخيرة. وإذا كان السبب المباشر لنشوب الحرب العالمية الأولى، هو حادثة اغتيال ولي عهد النمسا فرانز فرديناند مع زوجته، من قبل طالب صربي يدعى غافريلو برينسيب في 28 يونيو عام 1914 أثناء زيارتهما لسراييفو. لكن كانت هناك جملة من الأسباب غير المباشرة، من أبرزها توتر العلاقات الدولية في مطلع القرن العشرين، بسبب توالي الأزمات، كأزمة البلقان، والصراع الفرنسي الألماني حول الحدود، بالإضافة إلى نمو النزعة القومية داخل أوروبا، وتطلع بعض الأقليات إلى الاستقلال. تماما كما هو بدء الحرب العالمية الثانية بسبب اعتبار أن السلام الناتج عن مقررات مؤتمر باريس سنة 1919 إهانة كبرى بالنسبة لألمانيا، كون معاهدة فرساي مزقت وحدتها الإقليمية والبشرية والاقتصادية، وسلبت منها جميع مستعمراتها، كذلك أدى المؤتمر إلى خيبة أمل كبرى بالنسبة لإيطاليا، كونه تجاهل طموحاتها وتوسعها، فإن هناك وفي هذه المرحلة تحديدا أسبابا تفوق أضعاف أضعاف أسباب الحربين العالميتين الأولى والثانية، فهل ستوصل أزمات الحاضر إلى حرب حتمية يتوقعها خبراء استراتيجيون كثيرون؟ ندرك تماما أن الرادع لقيام حرب عالمية ثالثة هو توازن القوى التسليحية النووية بين الدول العالمية الكبرى، بحيث لن يكون هناك منتصر ومهزوم في أي حرب مقبلة، لكن صعود الشوفينية الشعبوية في أكثر من دولة، سوف يُلهب رؤوس أصحابه الحامية أصلا، لاقتراف مآسٍ وويلات جديدة على الصعيد العالمي. كاتب فلسطيني باسل المثقف المقاوم.. والاحتقان العالمي والحرب د. فايز رشيد  |
| تكتيكات أردوغان Posted: 15 Mar 2017 03:13 PM PDT  منذ أيام والرئيس التركي رجب طيب أردوغان يشن «حرب كلمات» على عدد من الدول الأوروبية، على خلفية منع وزراء ومسؤولين أتراك من لقاء الجاليات التركية، والمنع من تنظيم مهرجانات ذات طبيعة انتخابية، تهدف إلى تشجيع أبناء الجاليات التركية في أوروبا للتصويت لصالح مشروع التعديلات الدستورية، التي من المقرر أن يتم الاستفتاء عليها منتصف أبريل المقبل، لتتحول تركيا من النظام البرلماني الحالي، إلى النظام الرئاسي. أردوغان يقول عن الهولنديين والألمان وغيرهما من المسؤولين الأوروبيين الذين منعوا إقامة مهرجانات انتخابية في بلدانهم، لصالح التعديلات المرتقبة، يقول عن هؤلاء بأنهم «نازيون وفاشيون»، ويتهمهم بتأجيج الإسلاموفوبيا، والسعي لكسب أصوات الناخبين مع تقدم أحزاب «اليمين الشعبوي» في معظم البلدان الأوروبية. يعرف أردوغان كيف يصل إلى الأوتار الحساسة عند الأوروبيين بتذكيرهم بالنازية والفاشية، التي تجعل المسؤول الأوروبي في مواجهة مع تاريخ مخجل لا يمكن الدفاع عنه من الدم والعنصرية. ويعرف كيف يستثمر ردات فعل هؤلاء المسؤولين لصالحه في الداخل التركي، بالعزف على «الوتر القومي» للأتراك، الذين يمتلكون على اختلاف طوائفهم الدينية وأحزابهم السياسية حساسية مفرطة إزاء انتمائهم القومي، وكرامتهم الوطنية، وهو ما يسعى أردوغان لتجييره ليصب في صالحه يوم الاقتراع على التعديلات الدستورية. الحقيقة أن أردوغان نجح في المزج بين الخطابين الديني والقومي، في مواقفه وسياساته الأخيرة، بعد أن كان في سنواته الأولى يبدو للكثير «إسلاميا» يتخفى تحت عباءة كمال أتاتورك، ليصبح في نظر الكثير اليوم «بطلاً قومياً» علاوة على كونه قادما من عباءة الإسلام السياسي، المرتكز على ماضي تركيا العثماني، وعمقها الإسلامي. وقد أثمرت سياسات أردوغان في المزاوجة بين «الانتماء الإسلامي»، و»القومية التركية»، نجحت في جذب الكثير من أصحاب التوجهات القومية التركية، الذين في ما يبدو لم يعودوا يميزون بين «الهوية الإسلامية» و»الأبعاد القومية» في تركيبة الشخصية التركية المعاصرة. وقد أثمرت تلك السياسة في اجتذاب حزب الحركة القومية التركي لتأييد التعديلات الدستورية، التي اقترحها حزب العدالة والتنمية الحاكم، وهو ما ساعد على تمرير تلك التعديلات في البرلمان، تمهيداً لعرضها على الاستفتاء. كما نجح أردوغان في استقطاب خصمه السياسي اللدود، وزعيم حزب الشعب الجمهوري إلى صفه، في حملته القوية ضد بعض الدول الأوروبية، إذ بدا كمال كليجدار أوغلو أكثر تشدداً من أردوغان ذاته، بدعوته إلى «تجميد» العلاقات مع هولندا، التي تعاملت مع وزراء أتراك بطريقة غير لائقة، حسب المسؤولين الأتراك. ولا ننسى بالطبع أن شقيق زعيم حزب الشعب، كان قد أعلن تأييده للتعديلات الدستورية ولمساعي أردوغان في التحول إلى النظام الرئاسي، في رسالة وجهها إلى الرئيس التركي يعلن فيها أنه كذلك مع «تركيا قوية»، وهو الهدف الذي يقول أردوغان إنه وراء سعيه للتحول من النظام البرلماني إلى النظام الرئاسي. وإذا كان الخطاب التركي المتشدد تجاه أوروبا يعكس طبيعة «انتخابية داخلية»، حسب اتهامات الأوروبيين لأردوغان، إلا أن هذا الخطاب كان قد تغير بشكل دراماتيكي، قبل «مشروع التعديلات الدستورية»، بفعل عقود من استجداء تركيا للأوروبيين، والطرق على بوابة «الاتحاد الأوروبي»، من دون جدوى، ما دفع الأتراك إلى إعادة استكشاف عمق الهوية التركية الإسلامية، على المستوى الثقافي، والاتجاه شرقاً جهة فلاديمير بوتين على مستوى المصالح، والعزف على أوتار «العزة الوطنية» على المستوى القومي، كل ذلك كان نتيجة للصد المستمر للأوروبيين لتركيا من دخول «النادي المسيحي» خلال عقود من حلم كمال أتاتورك في تحقيق «الحلم الأوروبي» في تركيا. لقد وقفت أوروبا خلال العقود الماضية بين رغبتين متضادتين: الأولى احتواء تركيا، وإبقاؤها قريبة من «العتبات الأوروبية المقدسة»، والثانية خوف الأوروبيين المتجذر في اللاوعي من «الانبعاث التاريخي» للعثمانية الجديدة، التي يرون أن أردوغان يجسدها في أوضح صورها. وبين الخوف والرغبة يمكن تفسير الكثير من السلوك السياسي الأوروبي في الأزمة الأخيرة بين تركيا وكل من ألمانيا وهولندا تحديداً، ففي الوقت الذي عبر مسؤولو هذين البلدين عن الغضب، إزاء وصف أردوغان لبعض سلوكياتهم بالنازية، واتهام هولندا بالمشاركة في مذبحة «سربنتشا»، إلا أنهم دعوا إلى التهدئة، وطالبوا أردوغان بعدم التصعيد، خاصة وقد أدرك أردوغان كيف يأكل «الكتف الأوروبية» على مائدة فلاديمير بوتين، الذي تنازل عن إهانة روسيا بإسقاط طائرة حربية روسية، مقابل اعتذار شفهي من أردوغان لتعود بعد ذلك العلاقات بين البلدين إلى التنسيق على أعلى المستويات، سياسياً وعسكرياً واقتصادياً، وهو ما يجعل الأوروبيين يحسبون حساباً لهذا التحول المفاجئ في علاقات الأتراك والروس. وفي خضم تلك الأحداث والمواقف، يجد المراقب بشكل واضح أن تاريخ العلاقات التركية الأوروبية محكوم اليوم في الرغبة الجامحة لدى الطرفين في «العودة إلى الجذور»، وعند تتبع هذه الجذور بشكل عميق، فلا شك أنها نشأت في تربة ثقافية وأيديولوجية ودينية وتاريخية مختلفة، بل متصادمة. وهو ما ينبئ بزيادة الهوة في العلاقات بين الجانبين، تلك الهوة التي يصعب ردمها بوجود مصالح اقتصادية مشتركة يمكنها أن تقلل من أخطار هذه الهوة، لكن لا يمكنها أن تردمها بشكل يجعل علاقات الجانبين تعود إلى سابق عهدها قبل مجيء أردوغان إلى السلطة، حيث يشعر الأتراك اليوم بنوع من الندية والاعتزاز القومي، يعوضهم عن عقود من الاستكانة والطرق على أبواب «أوروبا مسيحية» لا تريدهم إلا تابعين لها في أحسن الأحوال. بقي أن يشار إلى أن بعض المتابعين يرون أن هذه الحمى في العلاقات بين الجانبين ستذهب بمجرد انقضاء الغرض منها، وهو غرض انتخابي في مجمله، سواء لدى الأتراك أو لدى الأوروبيين، ولكن انقضاء هذا الغرض الانتخابي يعني وجود رئيس قوي يملك كامل الصلاحيات في تركيا، وهو ما لا تريده أوروبا، كما يعني صعود أحزاب يمينية بعضها متطرف إلى سدة الحكم في أوروبا، وهو ما تحذر منه تركيا. وعلى كل الاحتمالات فإن الخلاف مرشح للتصعيد بين ثقافتين مختلفتين، ومصالح كانت متقاربة إلا أن الخلاف السياسي جعلها متباعدة، ويخشى من استمرار تباعدها خلال السنوات المقبلة. ويبقى السؤال: إلى أي مدى يمكن للمصالح الاقتصادية- تحديداً-أن تقلل من الهوة المتسعة بين الجانبين، مع احتمال إقرار التعديلات الدستورية في تركيا، واستمرار تركيا في الابتعاد عن «حلم أتاتورك الأوروبي»، ومع انتشار ظاهرة الإسلاموفوبيا، وتقدم أحزاب اليمين في العديد من البلدان الأوروبية؟ كاتب يمني من أسرة «القدس العربي» تكتيكات أردوغان د. محمد جميح  |
| الغوغاء يحكمون العالم Posted: 15 Mar 2017 03:12 PM PDT  «أنتم ترون ما الذي يحدث»، قال دونالد ترامب في الثامن عشر من فبراير الماضي أمام الآلاف من أنصاره في اجتماع حاشد في ولاية فلوريدا. «علينا أن نحافظ على سلامة بلادنا. أنتم ترون ما حدث في ألمانيا، وما حدث الليلة الماضية في السويد». ولكن ما من شيء كان قد حدث في السويد تلك الليلة. وبذلك عاد الرئيس الأمريكي ليكذب مرة أخرى في فصل جديد من فصول ما بات يعرف بعصر ما بعد الحقيقة. وعلى الرغم من الفضيحة عبر المحيط الأطلسي وانتشار السخريات والنكات على شبكات التواصل الاجتماعي، لم يحدث أي شيء على مستوى ردود الأفعال والمواقف المؤثرة، بينما تجلت حقيقة بشعة متمادية ومتطاولة، تشي بأن الكذب لم يعد عاملا من شأنه أن يقلص من رأس المال السياسي ورصيد السياسيين على المستوى الجماهيري، أو على الأقل هذا ما كشفت عنه دراسة نشرتها الجمعية الملكية البريطانية المرموقة، تدلل بشكل قاطع على أن مسألة الدقة والمصداقية والنزاهة لم تعد شرطا لدعم مرشح سياسي أو برنامج انتخابي. الدراسة التي جاءت تحت عنوان «معالجة التضليل السياسي.. ظاهرة ترامب نموذجا»، تبحث في تأثير التضليل السياسي على الرأي العام، في محاولة لإلقاء بعض الضوء على نجاح رجل الأعمال الأمريكي وتحوله إلى سياسي ورئيس أقوى دولة على ظهر البسيطة. في تجربتين شملتا المئات من المشاركين، قيس فيهما انعكاس أكاذيب رجل الأعمال القطب بين أتباعه وبين خصومه على حد سواء، بينما تشير النتائج إلى أن السياسيين يمكن أن ينشروا معلومات خاطئة من دون خسارة مؤيدين. ترامب ليس السياسي الأول أو الوحيد الذي يكذب، هناك أمثلة أقرب بكثير جغرافيا، لكنه مثال نموذجي لهذه العينة من المشتغلين في ميدان الشأن العام. لذلك، اختاره الباحثون موضوعا للدراسة، في تحقيق أجري خلال حملة الانتخابات التمهيدية للجمهوريين أواخر 2015، حيث أخضع الباحثون المشاركين في الدراسة لتجربتين. في الأولى، فحصوا مدى اعتبار المعلومات ذات مصداقية، علما أن تلك المعلومات كانت صحيحة أحيانا وكاذبة في أحيان أخرى، وفقا للمصدر.المشاركون وعددهم 1776، مقسمون بين ديمقراطيين وجمهوريين من أنصار ترامب وجمهوريين غير حزبيين، وكان عليهم تحديد درجة المصداقية التي يمنحونها لعبارات معينة بعضها منسوب لرجل الأعمال والبعض الآخر لا. في التجربة الثانية، كان الأمر يتعلق في التحقق من مدى التأثير على مصداقية المصدر، إثر معرفة المشاركين حقيقة أو زيف المعلومات. في هذه الحالة، شارك 960 شخصا. وكشفت التجربتان أنه إذا كانت المعلومات تعزى لدونالد ترامب، فان أنصاره يمنحونه مصداقية أكثر مما لو لم تنسب تلك المعلومات إلى أي شخص محدد. على عكس ما حدث مع الديمقراطيين والجمهوريين غير المحزبين. ولكن الشيء المثير للاهتمام هو أنه بمجرد أن يواجهوا بشرح محايد وموضوعي حول الأسباب الكامنة وراء حقيقة استخدام تصريحات زائفة لترامب في الاختبار، فإن أنصاره كانوا يصححون وجهة نظرهم، ولكن ليس نيتهم في التصويت له ولا مشاعرهم تجاه السياسي الكاذب. ولذلك، خلص الباحثون إلى نتيجة مفادها أن التبعات السلبية بالنسبة لسياسي ينشر الأكاذيب تبدو محدودة وتشير إلى أن الناخبين يستخدمون الشخصيات السياسية كدليل لتحديد ما يمكن أن يكون صحيحا أو خاطئا، ولكنهم لا يصرون بالضرورة على الحقيقة كشرط أساسي لدعم المرشحين السياسيين. ويحذر الباحثون من أنه على الرغم من فهم شعبية دونالد ترامب، وعلى الرغم من أنه يكذب عمدا، إلا أنه يبقى حالة مثيرة للاهتمام لدراسة السياسة الأمريكية، حيث لا نستطيع أن نتحدث فقط عن «ظاهرة ترامب»، ذلك أن التضليل أصبح سلاحا شائعا في الساحة السياسية في أي بلد، لاسيما وأن الناخبين من الخيارات السياسية الأخرى لديهم سلوكيات مماثلة. ولذلك، فإن الدراسة تشير إلى أنه يبدو من الممكن جذب الناخبين عن طريق الغوغائية أكثر من استمالتهم من خلال حجج قائمة على المنطق والحقائق. هي الغوغائية، إذن، أو العقلية الشعبوية التي لم تعد سائدة، على ما يبدو، في المستوى العامودي للبنى الفوقية للمجتمع وفي دهاليز الأنظمة والأحزاب السياسية فحسب، بل راحت تتوسع في مستوى أفقي مواز بات ينخر في عضد الفئات الاجتماعية كافة، ويعطيها مسطرة جديدة لقياس مواقفها وإصدار أحكامها وصولا إلى لحظة اصطفافاتها السياسية والفكرية، التي ما من شك أنها خلعت عباءة مقولات لطالما شكلت محور الفرز الاجتماعي، بحيث لم يعد من الممكن، من وجهة نظر الغوغاء، الادعاء بحقيقة الفرز الطبقي في المجتمعات، على سبيل المثال، أو حقيقة الصراع القائم، بين من يملك ومن لا يملك، وبين النظم المستبدة والنظم الديمقراطية، وبين الاستعمار والشعوب المكتوية بناره، وبين العدالة الاجتماعية والظلم الاجتماعي، في مشهد ينبذ مفاهيم التاريخ السياسي المعاصر برمته ليدخل من ثقب فكرة تفوح منها رائحة نزوع فاشي عظيم ينبذ الآخر، أي آخر بغض النظر عن لونه أو عرقه أو دينه، وكأن لسان حاله يقول: أنا أولا، أو أنا الوحيد ومن بعدي الطوفان وليذهب الآخرون إلى الجحيم. وهو كذلك تكثيف لحالة من التضليل السياسي الذي باتت ممارسته أمرا طبيعا في الحملات الانتخابية والتحركات السياسية، وفي مختلف وسائل الإعلام التي لا تزال صامدة بفضل مموليها، ممن يحصدون ثمار هذا النهج السياسي والفكري الديماغوجي، معتمدين على أسلوب خلط الأوراق المجتمعية والسياسية، بغية حرف أنظار جمهور المتلقين عن مساراتها الحقيقية، وبالتالي حرف وجهة التطور والتغيير والارتقاء بالنظم الاجتماعية السياسية، وابقائها حبيسة، أوحال مصالح فئات اجتماعية ضيقة بعينها على حساب الحشود من الفئات الأخرى السائرة باتجاه حفر قبورها بأيديها، من خلال تبني مقولات منحرفة وغريبة عن واقعها وطموحاتها، ولا تلبي مصالحها وتدك معاقل بناها التنظيمية وتشل أدواتها الكفاحية وتضعها في خدمة خصومها وأعدائها الحقيقيين. حدث ذلك ويحدث بصورة متواترة في سائر بلدان العالم، لكن تبقى التجارب السياسية في عالمنا العربي رائدة في هذا الميدان، مع خصائص فريدة يصعب إيجاد نظائر لها حول العالم، حيث تختزل العلاقات الاجتماعية – السياسية في وحل عقلية القبيلة مستنقعة في آليات عمل سياسي وفكري عقيم ينتمي في الجوهر إلى مرحلة ما قبل الدولة المدنية بعقدها الاجتماعي القائم على المشاركة المجتمعية، وضمان حرية الفرد، لكن بأدوات وتكنولوجيا عصرية، ما يفضي إلى مشهد يعد التضليل والغوغائية فيه تفصيلا صغيرا في هشيم منظومة الفساد والاستبداد. كاتب فلسطيني الغوغاء يحكمون العالم باسل أبو حمدة  |
| إفقار الحياة بغياب السياسة Posted: 15 Mar 2017 03:12 PM PDT  بعدما حدث لحراكات وثورات الربيع العربي من مؤامرات وانتكاسات وثورات مضادة، ومحاولات انتهازية لركوب موجاتها ومن ثمَ حرفها عن شعاراتها الكبرى، يشعر الإنسان بأن هناك رغبات، ظاهرة وخفيَة، لإماتة السياسة في كل بلاد العرب. ما عاد الهدف يقتصر على الفكر السياسي، من خلال الإصرار الدائم على موت الأيديولوجيات والأهداف الكبرى، واستبدالها بالدعوة إلى اختزال الفكر السياسي في شعارت صغيرة، تهدف إلى تحقيق أهداف صغيرة، من أجل تغيير واقع المجتمعات بجرعات وعناوين هي الأخرى صغيرة. ما عاد تشويه وتقزيم الفكر السياسي مطلبا كافيا. فالمطلوب أيضا هو نحر السياسة تنظيما وممارسة وتحشيدا لطاقات المجتمع، أي نحرها كفعل في الواقع في موازاة نحرها كنظريات وتأملات وأحلام إنسانية مشروعة. فاذا كانت قيثارة ثقافة العولمة تعزف لحن الفردانية المطلقة، التي تقود الإنسان إلى عبادة ذاته الأنانية الجشعة المستهلكة لكل شيء بنهم واستحواذ، فإن بيانو العرب يتناغم مع تلك القيثارة ليعزف لحن ضمور الحس والالتزام والتعاضد الإنساني المجتمعي. عند ذاك، أي ثنائية موسيقية رائعة ستخلق ليسمعها الفرد العربي ليل نهار، مشدوها مخدرا ونعساناَ، من أجل أن يعيش حياة التفاهة والصمت الذليل والإرادة السياسية المتناهية في صغرها إلى حدود التلاشي. تلك هي الأهداف المريضة التي يراد تحقيقها وتجذيرها في حياة هذه الأمة، وفي حياة إنسانها. لكنها أهداف غير قابلة للنجاح، إذ أنها ضد فطرة الإنسان وصحوات ضميره من جهة، وأنها غير قابلة للتطبيق في الواقع العربي من جهة أخرى. دعنا نذكُر من يمارسون مثل هذا العبث بجوانب بالغة الأهمية بالنسبة لهذا الموضوع. فأولا، لا يمكن للمجتمعات أن تعيش في سلام ووئام إلا عن طريق السياسة التي تعرف بأنها مزاولة توزيع القوة والثروة في المجتمع، من خلال اتخاذ القرارات التي تطبَق على جميع أفراد المجتمع. لكن المختلف حوله هو وسائل تطبيق ذلك التعريف في الواقع: فرض رأي واحد، أم تفاوض بين الأطراف، أم إصدار قوانين، أم استعمال القوة والغلبة والحرب؟ نظام الحكم العاقل هو الذي يختار وسيلة التفاوض، ليعقبها إصدار القوانين المشروعة الحاكمة للنزاعات، لتصبح ممارسة السياسة بردا وسلاما على الجميع. منذ القدم، وعلى الأخص منذ الفيلسوفين أفلاطون وأرسطو في اليونان والحكيم كونفوشيوس في الصين، مرورا بعشرات الفلاسفة والحكماء، والعالم يفتش عن تعاريف للسياسة وعن وسائل لممارسة السياسة، حتى وصلنا إلى ذلك التعريف وتلك الوسائل. ملخص الأمر أن أي نظام سياسي لن يكون شرعيا ومقبولا إلا إذا قام على توافق بين مجتمع وسلطة دولة. والمجتمع لا يمكن أن يساهم من خلال كل فرد، فهذا غير ممكن عمليا، ولكنه يساهم من خلال مؤسسات مثل، التنظيمات السياسية المدنية، ومثل وسائل الإعلام الحرة المستقلة الموضوعية، ومثل المجالس النيابية المنتخبة التي تعبر عن مشاعر ومطالب من انتخبوها. وحدهم الفوضيون الذين يرفضون العمل السياسي المنظم، ويسعون لتدمير الأسس السياسية التي تقوم عليها الدولة. فهل تريد مؤسسات الحكم في بلاد العرب أن تنتمي إلى فكر الفوضيين، وأن تشذ بذلك عن الطريق الذي تسلكه البشرية المتحضرة بشأن السياسة، فكرا وممارسة؟ نحن على دراية بما يعتري حقل السياسة من نواقص. وهي نواقص قادت الكاتب البريطاني فيرا بريتين لأن يصف السياسة بأنها» تنفيذ معبر عن عدم نضج الإنسان»، وقادت الكاتب الفرنسي ألبرت كامو إلى القول باستهزاء بأن «الذين يملكون عظمة في داخلهم لا يدخلون السياسة»، وأدت بمفكر متزن في الاقتصاد مثل جيلبريث الأمريكي أن يصرخ يائسا « السياسة ليست فن الممكن، وإنما هي الاختيار بين ما هو مصيبة وما هو مر الطعم»، أو أن يقول المثقف المعروف رئيس دولة التشيك بمرارة من أن «السياسة يمكن أن تكون فن غير الممكن، أي فن تحسين أنفسنا وعالمنا». لكن ذلك الذم، وهو كثير، لم يدفع بالدول العاقلة إلى محاولة إماتة السياسة في مجتمعاتها. ذلك أنها أدركت أن بديل السياسة تكون الحروب والصراعات العبثية الدامية. ولذا، فثانيا، فإن ما نراه اليوم من دمار ومذابح في عدة أقطار ما هو إلا حصيلة محاولات إماتة السياسة أو إيصالها إلى حدود العدم وقلُة الحيلة. في وطن العرب، نحن الآن بين أمرين: فإما أن نسلك طريق إنضاج السياسة والسمو بممارستها، بتصويب أخطائها من خلال تحكيم القانون العادل المنصف، وإما أن نسلك طريق إماتتها عن طريق القوانين الجائرة واستعمال القوة المفرطة. عند ذاك لن نحصد إلا الندم وإلا البكاء على ملك لم نحافظ عليه كبشر عاقلين، فموت السياسة هو أقصر طريق لموت المجتمعات والدول، والتاريخ يشهد على ذلك. كاتب بحريني إفقار الحياة بغياب السياسة د.علي محمد فخرو  |
| ضحايا ترامب في العالم Posted: 15 Mar 2017 03:12 PM PDT  بعد مرور قرابة شهر كامل من حملة الرئيس الأمريكي الجديد دونالد ترامب الشرسة ضد القضاء الأمريكي، للدفاع عن قراره بحظر هجرة وسفر مواطني سبع دول إسلامية وهي : إيران والعراق وليبيا والصومال والسودان وسوريا واليمن، إلى الولايات المتحدة، وتعليق هذا المرسوم الترامبي مرتين خلال أسبوعين، إذ علق قاضٍ فيدرالي في ولاية سياتل مفاعليه في الثالث من شباط / فبراير الماضي، ثم أبقت محكمة الاستئناف في سان فرانسيسكو الخميس الثامن من الشهر نفسه التعليق على هذا القرار. نشعر بالأسى والحزن، ونحن نتابع بقلق كبير تطورات الجدل الداخلي في امريكا وحول العالم الذي لا ينتهي حول قرار ترامب، القاضي بمنع هجرة المسلمين من 7 دول إلى الأراضي الأمريكية، وتخصيص 100 الف جندي من الأمن او الحرس الوطني الأمريكي، لملاحقة المهاجرين غير الشرعيين في 11 ولاية أمريكية جنوب وشرق البلاد، أبرزها الحدود مع الجارة المكسيك، التي تضم 42 معبراً حدودياً، التي توصف أنها واحدة من أكبر الحدود بين دولتين في العالم 3145كم، تتخللها جبال وعرة التضاريس ونهرا كولورادو وريوغراندي، وتمتد غرباً من مدينة تيخوانا بولاية باخا كاليفورنيا المكسيكية، ومدينة أمبريال بيتش في ولاية كاليفورنيا الأمريكية إلى ماتاموروس في ولاية توموليباس المكسيكية، مروراً ببراونزفيل في ولاية تكساس الأمريكية شرقا. بينما الرئيس الأمريكي الأسبق باراك أوباما أعطى أولئك المهاجرين بطاقات لجوء مؤقت أو هكذا أمر، وأعطاهم الضوء الأخضر لتحسين وضعهم ليكونوا مهاجرين شرعيين عبر التقديم قانونا عبر القضاء ومكتب الهجرة . في المقابل أتى خلفه دونالد ترامب ليقضي على كل تلك التسهيلات للمهاجرين المسلمين، وجب كلما قبله بكل المقاييس، وها هو بخطابه الأخير في الكونغرس يعد بتوسعة او إكمال بناء الجدار العازل في الحدود الأمريكية الجنوبية مع المكسيك. نعم نقول ذلك والمرارة في حلوقنا كصحافيين عرب، ومهاجرين مسلمين مقيمين في الولايات المتحدة، بح صوتنا وسال مداد أقلامنا ونحن نكتب عن التعايش الديني الكبير في امريكا وعن حرية الصحافة ولم نكن نتوقع يوماً أن يصفها الرئيس دونالد ترامب بالعدوة للشعب الأمريكي، وحرية الأديان واعتناقها، ومعاملة الحكومة الأمريكية في عهد الرئيس باراك أوباما للمسلمين والمهاجرين العرب معاملة جميع المواطنين الأمريكيين الآخرين، دون أي عنصرية، ويحظون بكافة الحقوق الدستورية.. ولدينا دراسة قمنا بإجرائها العام الماضي، حول الموضوع نفسه، تحمل عنوان «نظرة الأمريكيين للإسلام بعد أحداث باريس الإرهابية» في العام 2015 ونظيراتها في ولاية كاليفورنيا الأمريكية، دراسة ميدانية على عينة عشوائية من طلبة الجامعات الأمريكية، جامعة ريتغرز في ولاية نيوجيرسي، ضمن كتاب لنا «أمريكا التي عرفت» لم يخرج إلى النور بعد، لعدم تفرغ المؤلف لإتمامه ولازال الجزء النظري منه طور الانتهاء من كتابته ايضاً. وعن انطباعات الجامعيين الأمريكيين حول المسلمين، التي كانت جزءا من نتائج دراستنا الميدانية، وقسمنا تلك الانطباعات في أوراق الاستطلاع او الدراسة التي أجريناها إلى انطباعات ممتازة، جيدة، لا بأس بهم ». الانطباعات الممتازة حازت على المرتبة الأولى في نتائج الدراسة وبنسبة 84,8 بتكرارات بلغت 28، بينما حازت فئة الانطباعات الجيدة على 15,2، وبتكرارات 5، بينما حازت فئة لا بأس بهم أي بالمسلمين وأنهم يثيرون مخاوف الأمريكيين وقلقهم، على نتائج صفرية، حيث لم يخترها أي طالب من طلبة جامعة ريتغرز عينة الدراسة بتاتاً. وفي المقابل حازت قضايا جودة الخطاب الرسمي الأمريكي السياسي والإعلامي تجاه المسلمين ومحاربة الاٍرهاب، وفيما كان حسناً أم عكس ذلك؟. نذكرها أو ابرزها في هذه العجالةً من تلك القضايا التي تصدرت تلك الفئات فئة : 1- سبب آخر وهو مشاهدة «قناة فوكس نيوز» الأمريكية وحازت على المرتبة الأولى بتكرارات بلغت 17، ونسبة مئوية قدرها 56.7. وقد ذكر بعض الذين أستطلعنا آراءهم في دراستنا هذه، بعض أو أبرز الامثلة حول الخطاب الرسمي الأمريكي، حيث قال أحد المشاركين شاهد قناة فوكس نيوز وخذ بعض الأمثلة، دون إبداء المزيد من التوضيح.. بينما أشار آخر إلى أن الخطاب الرسمي الأمريكي غير حسن تجاه المسلمين، وأسهب بالقول إن وسائل الإعلام الأمريكية ترسل رسالة غير دقيقة حول المسلمين، وما تريده الولايات المتحدة منهم. وفي السياق نفسه فاجأنا في الوقت ذاته قبل وصول الرئيس ترامب إلى المكتب البيضاوي، بعام كامل كتب أحد الباحثين في دراستنا الميدانية السالفة الذكر، عبارة يقول فيها « يجب أن نضع أو نحفظ كل رسالة حالما ترامب يكون في الأخبار، او يلقي خطاباً متلفزاً»، وقال آخر رداً علئ أحد أسئلة دراستي ال 12، وهو عن توقعات الأمريكيين لمستقبل الإسلام في ظل القوانين الأمريكية الحالية؟ « أنتظر مجيء وفوز دونالد ترامب حينئذ سوف تعرف الإجابة على سؤالك».. آلان فقط عرفت فقط أن هذا الطالب دفي جامعة ريتغرز كان محقاً، الذي لا اعرف أسمه ولا عرقه ولا ديانته، لأننا باحثون لم نشترط ذكر الاسم لتسهيل مهمتنا، نعم مستقبل الإسلام سوف يتغير بيد ترامب مثلما ذكر ذاك الطالب، فيما فاجأنا آخر بالقول أن الإسلام لن يكون موجودا في المستقبل في امريكا، لا نعرف ماذا قصد هل الإسلام المتطرف؟ ام بصورة عامة؟ وتلك الأخيرة نظرة عنصرية قاصرة، لكن الشعب الأمريكي الحر لن يسمح باي نوع من العنصرية ضد اي ديانة او عرق، ورفض ولازال يرفض ذلك بكل قوة وحركة الشارع الأمريكي خير الأمثلة على ذلك، والمظاهرات المؤيدة للسماح بهجرة المسلمين إلى الولايات المتحدة لم تتوقف منذ قرابة شهر كامل في بروكلين ومنهاتن وتايمز سكوير في نيويورك وواشنطن وبوسطن ومطارات أمريكية ابرزها جي اف كيندي ومطارات أمريكية أخرى للسبب نفسه. ومظاهرة « كلنا مسلمون وأنا أيضا مسلم « التي شارك بها عمدة نيويورك السيد «بيل دي بلاسيو» قبل أكثر من اسبوع، لا شك أنها بعثت برسالة قوية للرئيس ترامب أن الشعب الأمريكي يرفض العنصرية. لا نريد كباحثين وصحافيين في الوقت عينه أن نكتب صفحات سوداء عن التعايش بين الأديان في الولايات المتحدة في عهد الرئيس ترامب، وعن التضييق على المهاجرين المسلمين ومنعهم من دخول أمريكا، وفي اعتقادنا إذا تم العمل بقرارات المنع للمهاجرين المسلمين التي أطلقها دونالد ترامب بحق مواطني سبع دول، هي أكبر هدية تقدم لتوسعة دائرة التطرّف والإرهاب، حتى وإن تم استثناء العراق من قائمة السبع دول تلك، الا أن هذا الإجراء لن يغير الكثير من حالة السخط ضد سيـاسات الرئيس ترامب وقراراته المثيرة للجدل، وهي كـذلك اكبر خدمة ذهبية للتنظيمات الإرهابية المتشددة، لحشد وتجنيد أفراد مسلمين غاضبين على الولايات المتحدة. هذا البلد الذي تغنينا طويلا بعدالته وطقوسه وبكل المقاييس ومناخات الحرية، ولا نريد كمسلمين أن نواجه المصير ذاته، الذي واجهه اليهود في حقبة أواخر العشرينيات من القرن الماضي، أي أن نكون ضحايا، كما كان اليـهود ضحـايا الأزمة الاقتصـادية. صحافي وباحث سياسي يمني يقيم في نيويورك ضحايا ترامب في العالم محمد رشاد عبيد  |
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق