| هل تتمكن أوروبا من وقف المدّ المعادي للإسلام؟ Posted: 16 Mar 2017 03:32 PM PDT  بحسب رئيس الوزراء الهولندي مارك روته الذي فاز حزبه الليبرالي في الانتخابات التشريعية على حزب اليمين المتطرف المعادي للإسلام الذي يقوده النائب خيرت فيلدرز أن الهولنديين أوقفوا بتصويتهم لحزبه المدّ الشعبوي الذي بدأ مع البريكزيت في بريطانيا وانتخاب دونالد ترامب رئيساً للولايات المتحدة، وبحسب تصريح فوزه فإن «هولندا قالت كفى للشعبوية السيئة». بالنسبة لفيلدرز، الذي حصل على المركز الثاني بالتساوي مع حزبين آخرين حقّقا النتائج نفسها (19 مقعداً لكل منها) فإن ما حصل ليس هزيمة بل نصر، غير أن الحقيقة أن النتيجة جعلت أوروبا تتنفّس الصعداء فألمانيا، بلسان مستشارتها أنغيلا ميركل، عبرت عن سعادتها بالنتائج، فيما اعتبر وزير خارجيتها ما حصل «إشارة قوية» لأوروبا، متوقعاً أن يحصل الأمر نفسه في فرنسا التي تشهد جولتين انتخابيتين في الشهرين المقبلين لاختيار رئيس جديد مع مخاوف كبيرة في أوروبا والعالم من إمكانية حصول زعيمة حزب اليمين المتطرف، مارين لوبان، على المنصب الخطير. غير أن الابتهاج الأوروبي العامّ بنتائج الانتخابات الهولندية يمكن أن ينقسم إلى محورين، لا يلتقيان بالضرورة: الأول هو أن أحزاب اليمين المتطرّف، بمجملها، تعادي فكرة الاتحاد الأوروبي، وتجد قرابة تجمعها بأسس النازيّة والفاشية، وتجد دعماً متعدّد الأشكال من روسيا بوتين وتربطها، بالتأكيد، أواصر قوية بشعبوية ترامب وقادة تيار «بريكزيت» البريطاني، وهي في هذا كلّه تتعارض، عموماً، مع مصالح الشعوب العربية والمسلمة التي ستتضرّر بشدّة من صعود هذه الموجة وتوجّهاتها. أما المحور الثاني فهو قضية العداء للمواطنين القادمين من بلاد إسلامية، حتى لو كانوا نالوا جنسيّات الدول الأوروبية التي يقيمون فيها، وهو أمر ينطبق، وبشكل أكبر وأخطر، على اللاجئين والمهاجرين المسلمين الجدد الذين انداحوا على أوروبا هرباً من المجازر والحروب وحقول القتل والموت في بلدانهم. وفي هذه النقطة بالذات نجد طروحات فيلدرز قد اجتاحت الأحزاب الأخرى التي تبنت أغلب سياساته المناهضة للمهاجرين ومنها حزب رئيس وزراء هولندا مارك روته وكذلك حزب النداء الديمقراطي المسيحي ولكنّها لم تستخدم أساليب فيلدرز الوحشية في التهجم على الإسلام والمسلمين. وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، الذي تخوض بلاده معركة حامية مع هولندا، انتبه إلى هذه النقطة حيث قال إن آراء فيلدرز، الذي يرغب في اغلاق جميع المساجد وحظر القرآن، تتفق عليها أحزاب منافسة وتدفع أوروبا باتجاه حروب دينية. بالنسبة للمسلمين إذن، سواء كانوا من المواطنين المقيمين في أوروبا، أو من سكان دولهم، فإن عدم نجاح اليمين المتطرّف باستلام الحكم لا يعني أن موجة الكراهية ضدّهم لن تستمر، وأن إجراءات التصعيد ضد ثقافتهم وهويتهم ودينهم لن تتصاعد، فالعناصر التي تدفع باتجاه صعود التيّارات القومية الأوروبية المعادية لأوروبا موحدة تزداد قوّة وصلابة وشراسة، ويبدو أن ثمن الحفاظ على هذا الاتحاد سيكون التخلّي التدريجي عن مقوّمات التسامح والتعدّد والاحتواء التي قام عليها، وبذلك يجد السياسيّون الأوروبيون أن المسلمين هم كبش الفداء المفضل في هذه المعادلة المستجدّة. الأتراك الهولنديون وجدوا حلاً في قلب هذا الاستعصاء الراهن بتأسيس حزب «دينكا» ومواجهة اليمين المتطرّف بتجميع قواهم ضده وهو ما أدّى إلى فوزهم بثلاثة مقاعد في البرلمان الهولندي، وهي خطوة إيجابية يُفترض بكل المواطنين الأوروبيين المهدّدين بموجة التيّار الفاشي أن يقتدوا بها. هل تتمكن أوروبا من وقف المدّ المعادي للإسلام؟ رأي القدس  |
| روج Posted: 16 Mar 2017 03:32 PM PDT  ماذا تخفي النساء العربيات خلف أطنان المكياج وفي دواخل حقائب الماركات باهظة الثمن؟ لكي نجيب عن السؤال لربما من المجدي ذكر ملاحظة أن كمية المكياج وطبقية الحقيبة ترتفعان مع ارتفاع درجة القمع الإجتماعي والتضييق الحياتي، فنجد أن كمية الأصباغ وطبقية الحقائب ترتفع بدرجة كبيرة بين نساء الخليج، فيما سيدات منطقة الشام، لبنان والأردن وفلسطين وسوريا، معروفات «بطبيعية» المظهر بدرجة أكبر، حتى أنه من المتعارف عندنا في مراكز التجميل في دول الخليج أن من ترغب في مكياج خفيف تطلب «مكياجاً لبنانياً» دلالةً على طبيعية وقلة الكمية. فما الذي يحدث هنا أسفل الأصباغ وفي داخل الحقائب الفارهة؟ ليس لأي من البشر أن يدعي مثاليةً أو كمالاً، فمثلي مثل سيدات البشر، أستمتع بألوان المكياج أزين بها وجهي ويسعد قلبي فستان جديد أو حقيبة متقنة الصنع منتميان لنوعية لا أستطيع اقتناءها دائماً، فهذه الماديات، على سطحيتها وحساسية المفاهيم الاقتصادية بل والسياسية المختبئة خلفها، هي ماديات مهمة الى حد ما للسعادة، فكلنا نسعد بالجديد القيم الفاخر وإن حمل قيماً رأسمالية شريرة، وإن عبر عن سياسات إغوائية ضارية، فالتفكير البعيد الى هذا الحد عند اقتناء كل قطعة يصبح عذاباً وأحياناً يدخل في إطار المبالغة والتشدق بالمبادئ. ولكن ماذا يحدث عندما تستحوذ هذه الماديات على الحياة وتصبح هي ما يعطي للحياة معنى لا ما يأخذ من الحياة قيمة؟ هنا يعود السؤال، لماذا تشتهر السيدات الخليجيات تحديداً بالكميات الثقيلة من المكياج في حفلاتهن وأحياناً كثيرة حتى في الحياة العامة؟ متى اتخذت الرموش الصناعية هذا الدور التجميلي الرئيسي حتى أصبحت الصغيرات قبل الكبيرات يلصقنها على أجفانهن في الصباح قبل المساء؟ لماذا أصبحت الحقيبة «الماركة» قطعة لا يمكن الاستغناء عنها ومقتنىً رئيسياً في الدولاب الخليجي؟ طبعاً لست أعمم هنا، ففي الخليج فقر واحتياج لا يختلف عن غيره في أنحاء الدنيا، وفي الخليج نساء جادات من مختلف الطبقات وفي المجالات الاجتماعية والسياسية والاقتصادية كافة واللواتي لا تقتصر حيواتهن على هذه المظاهر، ولكنني أتكلم عن ظاهرة انتشرت وبشدة وتحديداً بين سيدات الطبقة الوسطى واللواتي يصرفن الكثير من أوقاتهن في التزيين المبالغ فيه للوجه واللواتي يتكلفن القروض والسلفيات ليقتنين حقائب أصبحت احتياجاً «حقيقياً» في حياتهن وليست كماليات، فما المعنى هنا وما التقييم النفسي لهذا المنحى المرهق لسيدات يحاولن باستمرار العيش في طبقة لا ينتمين إليها؟ لا بد أن لرفاهية المجتمع والوفرة المالية فيه من دور مهم في هذا المنحى، الا أنني أجد أن للموضوع بعداً آخر أشد عمقاً وخطورة. فالعلاقة الطردية لاستخدام أدوات التجميل واقتناء الحقائب الباهظة مع القمع الاجتماعي لها دلالة بالغة الأهمية. هنا نستدعي السؤال: أي هموم تخفي هذه الأصباغ وأي تعويض تقدم هذه الحقائب في مجتمعات لا تزال تضغط على المرأة بالخلطة المدمرة للتقاليد القديمة والدين «المصحراوي» المتشدد؟ عندما تصبح الأصباغ الثقيلة حاجة يومية فإنها تتحول الى قناع تنكري يخفي خلفه لربما تاريخاً طويلاً من القمع والحجب، وعندما تتحول الحقيبة الى محدد للهوية وللقيمة الإنسانية، فإنها تتحول الى كيس هموم تخفي فيه المرأة ضياع هويتها الاجتماعية وقيمتها الإنسانية التي لربما لم تعد تستطيع تأكيدها الا من خلال الإسم الشهير البارز المطرز بوضوح على حقيبتها الجلدية. لست أدعي مثالية لا أملكها، ولا أدعي قدرات مادية لا أستطيعها. عندما يهديني والداي حقيبة ثمينة أسعد بها، وعندما أتسوق في المتاجر الفاخرة يقرصني داخلي بالرغبة في معروضاتها التي لا أستطيع اقتناءها، مثلي مثل كل النساء، أسعد بالجميل الفاخر الثمين. ليست المشكلة في هذه الرغبة وليست المشكلة في الاقتناء بحد ذاته، إنما المشكلة في تحول هذه الماديات المرهقة الى ضرورة، الى محددات للهوية، الى مساطر اجتماعية تقيس بها النساء بعضها البعض. في أعراسنا الخليجية الفاخرة، أتجول بين الوجوه النسائية السمراء خارقة الجمال فأحزن بسبب طبقات الألوان الكثيفة، طبقات تذكرني بقناع الملكة إليزابيث الأولى وبكل ما كانت تخفيه أسفله من قهر وقمع ومعاناة. سمراوات الخليج الفاتنات، نريد أن نرى وجوهكن السكرية الناصعة، وقلوبكن الصافية، بلا ألوان، بلا حقائب، فقط أنتن والدنيا أمامكن.  |
| بن كيران الرجل الذي قال لا… ومنع أكاديمي مغربي من البرامج السياسية بسبب أخنوش ! Posted: 16 Mar 2017 03:31 PM PDT  سيفتقد العديد من المغاربة شخصية عبد الإله بن كيران الذي ملأ الدنيا لأكثر من خمس سنوات، بعدما أعفي ـ عشية أول أمس الأربعاء ـ من التكليف برئاسة حكومة جديدة، بسبب وصول مشاوراته مع جل الأحزاب إلى الباب المسدود. سيفتقدون طريقته في الكلام التي كانت تجعل الكثيرين يترقبون ظهوره على شاشة التلفزيون، سواء خلال نقل الجلسات العامة للبرلمان المغربي، أو خلال الإدلاء بالتصريحات والحوارات الصحافية، إلى حد أنه صار نجما إعلاميا، بجانب نجوميته السياسية. تلتقي حوله أنظار الجميع، أنصاره والمعجبين به من جهة، وخصومه السياسيين والناس المحايدين من جهة أخرى. كلام بن كيران مزيج من العفوية والطرافة والصدامية (نسبة إلى الصّدَام وليس إلى الرئيس الشهيد صدّام حسين)، مما جعله شخصية استثنائية، بغض النظر عن الاتفاق أو الاختلاف مع كلامه ومواقفه. سيتذكر المحللون السياسيون والمؤرخون والإعلاميون المحايدون أنه حاول زعزعة الماء الراكد في السياسة المغربية، من خلال مواجهته الذكية وغير المباشرة مع المُقرَّبين من دوائر القرار السياسي والاقتصادي، وعدم انصياعه لهم ومجاراتهم في محاولة رسم الخريطة السياسية المغربية كما يحلو لهم. لقد رفع في وجههم عبارة «لا»، ولم يقتدِ بشخصية «كالي كاي» في مسرحية برتولد بريخت الشهيرة «رَجُـلٌ بِـرَجُـل». بمعنى آخر، إنه ـ طيلة خمس سنوات من ترؤسه الحكومة ـ كان يرفض وجود ما يطلق عليه «الدولة العميقة»، وهي «الدولة» التي اختار لها تشبيهات تذكّر بكتاب «كليلة ودمنة» لابن المقفع. لقد أطلق على خصومه المتوارين في الظلال والظلام ألقاب التماسيح والعفاريت. وبحسّه الفكاهي الساخر، استحضر من المأثور الشعبي نكتة البدوي الذي كان يعتزم بيع جَمَل له؛ وبينما هو يسير في الطريق نحو السوق، لقيه شخص، وطلب منه أن يُجلِس الجَمَل ثم يُوقِفه كطريقة لمعاينة صحته وقوته، وحين فعل البدوي ذلك، قال له الرجل: «كم سنطلب في الجمل؟» (عوض أن يقول له: كم تطلب فيه؟) بمعنى أنه صار شريكا معه فيه. هكذا تحدث بن كيران عن علاقته مع السياسي ورجل الاقتصاد، عزيز أخنوش، المقرّب من دوائر القرار، الذي أخذ يُملي عليه شروطا عديدة خلال المفاوضات من أجل تشكيل الحكومة، كما لو أنه هو المكلف بهذه المهمة، مثلما قال بن كيران، فما كان من هذا الأخير سوى أن أقفل باب المشاورات معه، وأصدر بلاغه الشهير بـ «انتهى الكلام». ولعله كان يدرك أن ذلك القرار الجريء سيكلفه غاليا، وهو ما حصل فعلا. لكنه لم يستسلم، ولم يضع المفاتيح، كما طُلب منه وكما كان يتوقع البعض، ولم يبع الجمل الوارد في النكتة، بل ظل صامدا، إلى أن نزل قرار الإعفاء بردا وسلاما على خصوم زعيم «العدالة والتنمية» الذين لا شك أنهم سيشربون نخب إزاحة شخص «عنيد» ـ في نظرهم ـ من على سنام الجَمل. ربما من سوء حظ بن كيران أنه لا ينتمي إلى حزب يساري، فلو كان كذلك لحيا الكثيرون مواقفه البطولية، ولكان موضع احتفاء وتكريم من طرفهم. ولكن ما يحول دون ذلك، السبحة التي يضعها دائما في يديه واللحية التي يشذّبها بعناية! الشرقاوي وأخنوش و«ميدي 1 تي في»! ليس بن كيران وحده من أُعفي من مهامه بسبب موقفه من السياسي ورجل الأعمال عزيز أخنوش، فقبله ببضعة أسابيع «أُعفي» الباحث الأكاديمي عمر الشرقاوي من المشاركة في البرامج السياسية لقناة «ميدي 1 تي في»، حيث جاء في تدوينة «فيسبوكية» للباحث نفسه: «قلتُ: إن أخنوش بالغ في بعض مطالبه تجاه تشكيل الحكومة، فصدر قرار من مدير بقناة ميدي1 تي في بمنعي من المشاركة في البرامج السياسية. ولا قدّر الله ـ أقول لا قدر الله حتى لا تفهموني غلط ـ لو قلت إن أخنوش ضعيف سياسيا، كان بطبيعة الحال سيصدر قرار بنفيي خارج التراب الوطني. أيها السادة! أخنوش وغيره من السياسيين يؤخذ من كلامهم ويردّ، يناصَرون وينتقدون. ومن أراد التيقار (عدم الإزعاج) فليبتعد عن السياسة والمجال العام». وأوضح الشرقاوي في تدوينة أخرى أنه نادم على مشاركاته «التطوعية» في قناة «ميدي1 تي في»، معلنا أنه سيستمر من داخل منبر «الفيسبوك» في انتقاد أخنوش وغيره بالأخلاق اللازمة. «أمودو» برنامج أمازيغي بلسان عربي فصيح! حسنًا فعل «الائتلاف الوطني من أجل اللغة العربية» في المغرب حينما احتفى بالفنان حسن بوفوس، مخرج البرنامج التلفزيوني الوثائقي «أمودو»، يوم الجمعة الماضي في الرباط، على هامش المؤتمر الوطني الرابع للغة العربية. ذلك أن البرنامج المذكور اجتمعت فيه كل محاسن العمل التلفزيوني، من حيث الإعداد الجيد والإخراج الإبداعي والمونتاج المتقن والتعليق العذب. كما أن ذلك العمل استطاع أن يقرّب جغرافية المغرب وتضاريسه المتنوعة وبيئته الحضارية من المشاهدين حيثما وجدوا، مما أهله لنيل جوائز رفيعة في العديد من المهرجانات التلفزيونية. ومن بين عناصر تميز البرنامج كذلك اعتماده على اللغة العربية الفصيحة في نصوص التعليقات، وعدم انسياقه مع الموجة السائدة التي تكرس الابتذال والإسفاف ورداءة اللسان، من خلال التركيز على عامية مغربية منحطة في مجموعة من البرامج التلفزيونية والإذاعية. برنامج «أمودو» (الذي يعني السفر في اللغة الأمازيغية) تنتجه شركة خاصة يوجد مقرها في مدينة أغادير. وهنا مكمن المفارقة العجيبة والمحمودة، فمنتجو هذا البرنامج ينتمون إلى بيئة أمازيغية، ولكنهم اختاروا العربية الفصيحة لغة لنصوص التعليقات، مجسّدين انفتاحهم ونضجهم وعدم انسياقهم لدعاوى البعض بالاقتصار على اللغة الأمازيغية. وهم بذلك، يسيرون على هدي المفكرين الأمازيغ المشاهير الذين خدموا الثقافة والفكر والإبداع المغربي من خلال كتابتهم باللغة العربية. كاتب من المغرب بن كيران الرجل الذي قال لا… ومنع أكاديمي مغربي من البرامج السياسية بسبب أخنوش ! الطاهر الطويل  |
| ذكرى الانتفاضة السورية: مسرح واشنطن وخشبة الجهاد Posted: 16 Mar 2017 03:31 PM PDT  لم يكن ينقص الذكرى السادسة لانتفاضة الشعب السوري ضدّ سلطة آل الأسد، نظام الاستبداد والفساد والتوريث والمزرعة العائلية؛ إلا التراشق اللفظي بين مايكل راتني، مبعوث الولايات المتحدة الخاصّ إلى سوريا، و»هيئة تحرير الشام»، أو «فتح الشام»، أو جبهة النصرة» سابقاً ولاحقاً ودائماً. طريف سياسياً، ولكن خطابياً أيضاً، أنّ راتني (الذي يُفترض أنه يفرغ أدراجه استعداداً لمغادرة منصب عيّنه فيه جون كيري، وزير الخارجية السابق)، يتباكى على «الثورة السورية» وكأنه ناطق باسم الشعب السوري؛ أو كأنه معارض سوري يقود «منصّة» جديدة، أين منها منصات القاهرة وموسكو وبيروت، فضلاً عن «المجلس الوطني» و»الائتلاف» و»هيئة التفاوض»… تمعنوا في فقرة الاستهلال هذه، من نصّ الترجمة العربية الرسمية لبيان راتني حول «هيئة تحرير الشام»، الذي صدر بتاريخ 10 آذار (مارس) الجاري: «طالما حذرنا من غدر القاعدة في سوريا وخداعها ومحاولاتها تضليل السوريين وتضييع ثورتهم. وقد تابعنا عن كثب عندما لم يدخر أبو محمد الجولاني وعصابته جهداً من أجل النفاذ والاختباء كالطفيليات في جسد الثورة السورية ليبدأوا بعد ذلك بابتلاعها من الداخل. لقد أخفوا أنفسهم تحت طبقات من الأكاذيب، حيث ادعوا في البداية إنهم لم يأتوا إلا لـ «نصرة أهل الشام» ثم ادعوا بعد ذلك كذباً إن مهمتهم الوحيدة هي «فتح الشام» والآن في أحدث مرحلة من الخداع، يختبئون خلف شعار جديد وهو "تحرير الشام. لقد كانت هذه العصابة دائماً سبباً رئيسياً وراء عدم تمكننا نحن أصدقاء الشعب السوري من مدّ أيادينا بشكل كامل لدعم الثورة. ومع كل تبديل جديد في واجهتها، تصبح القاعدة أقل اعتماداً على الثورة التي تحاول تدميرها، وتوجه هجماتها لضرب رموز الثورة. وقد شهدنا هذه الاعتداءات مراراً وتكراراً، حتى طالت أعمالهم التدميرية الآن حركة أحرار الشام وغيرها ممن هم من أشد المدافعين عن الثورة». مدهش، بادىء ذي بدء، أنّ راتني يستخدم تعبير «الثورة» في وصف انتفاضة الشعب السوري، منشقاً بذلك (إذا جازت حال الانشقاق هنا) عن الخطاب الرسمي للإدارة الأمريكية، السابقة والراهنة أيضاً. وليس تفصيلاً عابراً أن تنقلب سلسلة التوصيفات الغائمة التي اعتُمدت سابقاً (مثل «احتجاجات» و»تظاهرات» و»حرب أهلية» و»حرب طائفية» و»أعمال عنف»، وكانت مفردة «انتفاضة» ذروة التعبير الإيجابي في عدادها)، إلى… «ثورة»! ولأنّ السفارة الأمريكية في دمشق كانت صاحبة السبق في نشر بيان راتني، في ترجمته العربية فقط، فإنّ من المثير معرفة المفردة الإنكليزية الأصلية التي استخدمها المبعوث الخاص كمرادف للمفردة العربية. مدهش، كذلك، أنّ صاحبنا لا يتوجع من أعمال «غدر» و»تضليل» و»تضييع»، مارستها «القاعدة» ضدّ «الثورة» السورية، فحسب؛ بل يسجّل أنّ تلك الأفعال بلغت درجة النيل من «حركة أحرار الشام» ذاتها، الأمر الذي يعني أنّ راتني يضع هذه الحركة الأخيرة ضمن «رموز الثورة»، ويُخرجها من تصنيف «العصابة»، وفئة «المجرمين المصممين على جلب الدمار إلى سوريا والسير بالمعارضة السورية إلى الانتحار». كذلك يقرر راتني أنّ «هيئة فتح الشام» كانت على الدوام سبباً رئيسياً في إعاقة «أصدقاء الشعب السوري» عن توفير الدعم الكامل لـ»الثورة»؛ وكأنّ أولئك «الأصدقاء» كانوا، قبل صعود «النصرة» قد خرقوا الأرض وبلغوا الجبال طولاً في مساندة «الثورة». أو، في المقابل، كأنّ «أحرار الشام» ليست اليوم القوّة الأبرز، عدداً وعدّة، على الساحة الجهادية السورية؛ ومن الصعب إطلاق صفة «الاعتدال» على ممارساتها وبرامجها العقائدية. مفيد، مع ذلك، أن يذهب المرء أبعد من الطرافة والدهشة، ويضع بيان راتني الأخير في سياق متكامل يُدرج بيانات ورسائل سابقة وجهها إلى أطراف مختلفة في المعارضة، سياسية وعسكرية على حدّ سواء (الأشهر، في هذا الصدد، قد تكون رسالة أيلول/ سبتمبر 2016، التي خاطبت الفصائل مباشرة دون أدنى اكتراث بمؤسسة «الائتلاف»). وعند إجراء كهذا، يلتمس السياق وليس الحالة المنفردة، فإنّ «أداء» راتني (والأمر، في نهاية المطاف، لا ينأى كثيراً عن طبائع المسرح السياسي)، لا يتجاوز التنويع الأسلوبي على خيارات مركزية لم تبتعد عنها إدارة باراك أوباما، في رئاستَيْه معاً؛ ولا يلوح، حتى إشعار آخر، أنّ إدارة دونالد ترامب تعتزم استبدالها، أو تعديلها على أيّ نحو جذري. ولأنّ المسرح يقود إلى المسرح، فللمرء ذاته أن يستعيد واقعة أخرى، على صلة وثيقة بتنويعات راتني الراهنة؛ أي زيارة روبرت فورد، آخر سفير أمريكي لدى النظام السوري، إلى مدينة حماة، مطلع تموز (يوليو) 2011، وتحديداً حين كانت المدينة تستعد للتظاهر بعشرات الآلاف، في جمعة «لا حوار». وللتذكير، مجدداً، تلك كانت واقعة تستحقّ مكانة خاصة في سجلّ العلاقات بين الولايات المتحدة ونظام «الحركة التصحيحية»؛ على امتداد 30 سنة من حكم حافظ الأسد، و11 سنة من حكم وريثه بشار الأسد. مكانة دراماتيكية، كما يتوجب القول، ليس بمعنى أنها دشنت أيّ تبدّل حاسم ونوعي طرأ على مسارات تلك العلاقة (وهي، بالفعل، سلسلة مسارات متغايرة، ولم تكن متجانسة على الدوام)؛ بل بمعنى الدراما التي استدعت المسرح والمسرحة: كلٌّ على خشبته، في واشنطن ودمشق على حدّ سواء؛ وكلٌّ على طرائقه، واستناداً إلى ما أراد إرساله من إشارات. يومذاك لم تكن «النصرة»، ولا «أحرار الشام»، ولا «داعش»، ولا أيّ فصيل جهادي، في قلب تلك التظاهرات التي عمّت سوريا، من درعا إلى اللاذقية، ومن دير الزور إلى حماة، ومن الرقة إلى دمشق. ويومذاك، كانت شعارات الحرية والكرامة والشعب السوري الواحد، والسلمية، والوحدة الوطنية، ورفض الطائفية؛ فضلاً عن الورد الجوري، الذي كان الشهيد الشاب غياث مطر يرميه على عناصر الفرقة الرابعة… هي شعارات الانتفاضة، وبرامجها، وعقائدها. فماذا كانت واشنطن تقول، يومذاك؟ هيلاري كلنتون، وزيرة الخارجية، قالت إنّ الأسد «فقد الشرعية لفشله في تحقيق وعود بإجراء إصلاحات»؛ ورئيسها، أوباما أكمل أنّ الأسد «فقد شرعيته. وقد ضيّع الفرصة تلو الفرصة لتقديم جدول أعمال حقيقي للإصلاح». وفي التصريحين، كما في حقيقة الموقف، كانت الإدارة تضبط مفرداتها عند المعدّل الذي ما يزال يمثّل خطّ واشنطن تجاه النظام السوري، في الطور ذاك، و… حتى اليوم! خارج السلوك الرسمي للإدارة، وخلال الأشهر القليلة التي سبقت الانتفاضة، كانت وسائل إعلام أمريكية تتسابق على تجميل سحنة النظام السوري، وإسباغ الألق على هذا «الحاكم الشاب»، «طبيب العيون»، «خرّيج المشافي البريطانية»؛ وعلى عقيلته «الأنيقة»، «صاحبة الابتسامة الرقيقة»، «وردة الصحراء» التي ترعرعت في بريطانيا… عدوى الإعجاب هذه انتقلت من الصحافيين والساسة والخبراء، إلى أناس يصعب أن ينتظرهم المرء في هذا المقام، كما جرى في أواخر العام 2009 حين كانت الطائرة الخاصة للمخرج الأمريكي الشهير فرنسيس فورد كوبولا قد مُنعت من الهبوط في مطار بيروت، تنفيذاً لبنود مقاطعة إسرائيل؛ لكن الأسد سمح لها بأن تهبط في دمشق، ثمّ انتقل كوبولا بعدها إلى بيروت في طائرة أخرى، ليس قبل وليمة رئاسية دافئة، اقتضت منه مديح «الرؤيا» التي يحملها الأسد عن سوريا! بيد أنّ الذكرى السادسة للانتفاضة، مثل الذكرى الأولى لها، ظلت تتيح سلسلة تنويعات في أخشاب المسرح المتماثل، وتصنّع ـ خلف الستارة وأمامها، سواء بسواء! ـ نصوصاً ركيكة، ومخرجين وممثّلين أردأ، وانحناءات نفاق شتى. مسرح لم يفلح، رغم كل شيء، في غسل الأقنعة المضرجة بدماء السوريين؛ وفشل في إجهاض سنّة الحياة، وخطّ التاريخ، وحقّ الانتفاضة في البقاء والانتصار. ٭ كاتب وباحث سوري يقيم في باريس ذكرى الانتفاضة السورية: مسرح واشنطن وخشبة الجهاد صبحي حديدي  |
| النظام يعيش حالة حرب حقيقة مع شعبه ومبارك بريء بعد إجهاض الثورة ورموز الفساد تحتل مواقع السلطة Posted: 16 Mar 2017 03:31 PM PDT  القاهرة ـ «القدس العربي»: بينما ديكتاتور مصر الأشهر مبارك يحزم حقائبه بسلام داخل المستشفى الأنيق متجهاً إلى القصر الذي سيقيم فيه بعد حصوله على البراءة.. تشير الدلائل إلى أن عناصر القوى الثورية، وفي مقدمتها الإسلاميون، الذين تزدحم بهم السجون خارج نطاق رحمة السلطة التي تعرف جيداً كيف تحنو على من تشاء وتعذب من تشاء. لذا فمن المرجح أن يمكث آلاف المعتقلين في زنازينهم حتى يقضي الله امراً كان مفعولا. مبارك الديكتاتور الذي اتهمته لجنة تحقيق رسمية، عقب خلعه بأنه وراء قتل المتظاهرين، غسل يديه من دم الشهداء، ويعتزم الحج إلى بيت الله، فيما دم الشهداء لم يجف بعد، وصرخات ذويهم الذين كانوا ينتظرون من السيسي الثأر لهم، تضاءلت أمنياتهم لحد السماح لهم بممارسة حياتهم في هدوء، بدون أن يزج بهم في قضايا من نوعية التخطيط لقلب نظام الحكم وغيرها من سلسلة التهم المعدة سلفاً، لكل من يحدّث نفسه بالخروج للميادين، أو التنديد بتردي الأوضاع وتكميم الأفواه، والخبز الذي بات صعب المنال، والفقر الذي يتجول في البيوت كافة، ويعزز من استمرار الوضع على ما هو عليه. قوائم العفو الرئاسي التي تخلو من أي رائحة للإسلاميين، أولئك الذين كتب عليهم أن يكونوا وقود كل الديكتاتوريات التي تعاقبت على حكم مصر. وأمس الخميس 16 مارس/آذار شهدت الصحف المصرية معارك ضارية ضد وزير الصحة، لأنه انتقد مجانية التعليم التي كان هو احد المستفيدين منها. كما اشتد الهجوم على البرلمان ورئيسه، وظلت الأزمة الاقتصادية تنذر بثورة جياع وإلى التفاصيل: مكافأة الصحافيين حذاء بات البرلمان عرضة لهجوم عنيف من مختلف التيارات السياسية، ومن بين الذين يناصبونه العداء خالد داوود في «مصر العربية»: «المستشار الدكتور علي عبد العال الذي يلاحق الصحافيين ويهدد بسجنهم وضربهم بالجزمة القديمة، لم يلفت انتباهه كثيرا التقرير المطول الذي نشره أحد المواقع الإخبارية الأمريكية «بازفيد» يوم 4 مارس/آذار، والذي كشف أن المخابرات العامة المصرية، ولأول مرة، قامت بتوقيع اتفاقية مع شركتين أمريكتين للعلاقات العامة، بهدف تحسين صورة مصر في الولايات المتحدة، والتواصل مع المؤثرين في صناعة القرار الأمريكي لتحقيق هذا الغرض. تكلفة هذين العقدين 150 ألف دولار شهريا، من أموال دافعي الضرائب المصريين طبعا، ومن قوت يومنا وميزانيتنا المنهارة. وهناك عقود مماثلة بتكلفة 2 مليون دولار سنويا، أي نحو 40 مليون جنيه، مع شركتين آخريين للعلاقات العامة بناء على عقد سابق وقعته وزارة الخارجية المصرية، وفقا للموقع نفسه. لن أتحدث عن فارق السنوات الضوئية الذي يفصلنا بين ممارسات الكونغرس الأمريكي وبرلماننا الموقر، الذي نسي أن أحد أهم مهامه هي متابعة الإنفاق الحكومي للمال العام. فالمعلومات التي حصل عليها موقع «بازفيد» لم تأت من مصادر سرية، بل من موقع وزارة الخزانة الأمريكية على الإنترنت. كما يقوم الكونغرس الأمريكي بمراجعة هذه العقود وفقا للقانون الذي يحتم على شركات العلاقات العامة التي تتعامل مع جهات أجنبية الكشف عن تعاقداتها. يتساءل الكاتب: ما هي الفائدة التي عادت علينا في مصر من إنفاق كل هذه الأموال منذ زمن الرئيس المخلوع على شركات علاقات عامة أمريكية؟ وإذا كانت السعودية فشلت في وقف تمرير قانون جاستا، فإن هذه الشركات فشلت أيضا في الترويج لجمال مبارك رئيسا لمصر». وصفة سحرية لأزمة الصحافة وعن انتخابات نقابة الصحافيين المصرية يشير فهمي هويدي في «الشروق» إلى: «أن مرشح السلطة لمنصب النقيب ما برح يلح في دعايته على أن المهنة في خطر. حدث ذلك في الوقت الذي تتحدث فيه وكالات الأنباء عن العصر الذهبي الذي تعيش فيه الصحافة الأمريكية، إذ زاد التوزيع والاشتراكات وارتفعت نسبة الإعلانات، الأمر الذي يستحق الرصد والمقارنة. وكانت وكالة «رويترز» قد بثت قبل أيام قليلة تقريرا عن انتعاش كبريات الصحف الأمريكية التي ظلت ردحا من الزمن تعاني من الكساد النسبي. وهو ما تمثل في تراجع توزيع طبعاتها الورقية، بعدما أصبح التلفزيون منافسا شرسا لها. حتى أن صحيفة «واشنطن بوست» بجلالة قدرها كانت على وشك الإفلاس، لكن حساباتها تغيرت في ظل الانتعاش الأخير الذي أكدت فيه استقلالها ومارست في ظله درجة عالية من حرية التعبير. وهو ما أدى إلى زيادة عدد العاملين في مكتبها الرئيسي في واشنطن. وقد شمل الانتعاش صحفا أخرى مثل «نيويورك تايمز» و«وول ستريت جورنال» و«فايننشيال تايمز» ومجلة «فانيتي فير،، وهي الصحف التي اشتبكت مع الرئيس دونالد ترامب وانضمت إلى معارضيه، ما أثار غضبه ودفعه إلى مهاجمتها، فوصف «نيويورك تايمز» بأنها «فاشلة»، ووصف ناشر «فانيتي فير» بأنه «بليد»، واستثمرت المجلة هجوم ترامب عليها في دعايتها فذكرت في إعلاناتها أن: «فانيتي فير» المجلة التي لا يريدك ترامب أن تقرأها. الشاهد بحسب الكاتب أنه حين استشاط غضب الرئيس ووصف الصحافيين بأنهم أعداء وكذابون وحثالة، فإن القراء ازداد إقبالهم على شراء الصحف ومتابعة ما تنشره.. الكلام الذي طرحه فهمي هويدي هل يوحي بدعوته الصحف الخاسرة للهجوم على السيسي لتعيد القراء الذين انفضوا عنها؟ من جانبه ينفي تلك التهم: ارجو ألا يساء الظن بي بحيث يفسر بعض الخبثاء كلامي بأنه تحريض على اشتباك صحفنا مع الرئيس لإنعاشها». حتى لا تموت صاحبة الجلالة اليوم يختار الصحافيون نقيبا جديدا ولدى النقيب الأسبق مكرم محمد أحمد في «الأهرام» نصائح يسعى من خلالها لدفع الأعضاء لإسقاط النقيب الحالي يحيى قلاش: «النقابة القوية ليست بالصوت العالي وافتعال الأزمات مع الحكم والدولة، وليست بالتحزب السياسي أو تحالفات المصالح، وهي باليقين ليست حزبا سياسيا معارضا، وإن كان من واجبها أن تعارض وتناهض أي عدوان على حرية الرأي والصحافة، كما علمتهم تجاربهم المريرة أنه كلما ضم مجلس نقابتهم صحافيين مهنيين جيدين أصبحت النقابة أكثر قدرة على الحفاظ على وحدة العمل النقابي، لأن الخلط بين الحزب والنقابة يؤدي بالضرورة إلى الانقسام والتشرذم. وهذا ما حدث في ظل حكم جماعة الإخوان المسلمين، عندما حولوا النقابات المهنية في مصر إلى أحزاب سياسية، وتكرر مع الأسف مرة أخرى مع آخرين أخفقوا في قراءة الدرس المستفاد. ويشهد تاريخ نقابة الصحافيين على مدى عقود طويلة أن أفضل مجالس إدارات النقابة كان أكثرها اهتماما بالمهنية، وأكثرها دفاعا عن حقوق الصحافيين في الكرامة وحرية الرأي والتعبير، وأكثرها إنجازا على جميع المستويات، والأكثر قبولا من الرأي العام المصري، واستثناء فترات جد محدودة كان مجلس نقابة الصحافيين يتشكل من مهنيين حقيقيين يعرفون قيمة المهنة، ولهذه الاسباب سوف أعطي صوتي للزميل عبدالمحسن سلامة صحافيا مهنيا نزيها، سلك دروب المهنة من أسفل السلم إلى أن أصبح مديرا لتحرير «الأهرام»، عمل معي وكيلا للنقابة لفترتين وكان دائما في صف مهنته ينتصر للتوافق ووحدة النقابة، كما كان موضع إجماع غالبية زملائه في صحيفة «الأهرام»، وأظن انه الأصلح لمنصب نقيب الصحافيين في هذا الفترة العصيبة». ماذا لو فعلها السيسي؟ نتحول نحو اقتراح سيفتح على صاحبه عماد الدين حسين رئيس تحرير «الشروق» أبواب الجحيم: «أقترح على مؤسسة الرئاسة وكل الأجهزة ذات الصلة واللجنة، أن تدرس شمول القائمة الثالثة للعفو الرئاسي بعض مسجوني جماعة الإخوان. أعرف أن كثيرين، سيسارعون إلى انتقادي، وربما سبي وشتمي، سواء كانوا من غلاة معارضي الإخوان أو مؤيديهم، لكن جوهر اقتراحي هو المساهمة في تخفيف الاحتقان المجتمعي، مادام أنه لن يؤثر على الأمن العام، أو يخالف القانون. بعض أعضاء اللجنة الكرام كرروا أكثر من مرة، آخرها يوم الأحد الماضي، أن الإفراج عن مسجوني الإخوان مستبعد، وأظن أن هذا رأي بعض الأجهزة الأمنية في الأساس. لكن الاقتراح الذي أدعو من بيدهم الأمر لمراجعته، هو الإفراج عن أي شخص إخواني يثبت أنه بريء، لأن الانتماء إلى الإخوان فقط ــ لا اعتقد أنه جريمة ــ إلا إذا اقترن بمخالفة القانون. يمكن أن نبدأ بالإفراج عن مساجين إخوان بتهم بسيطة مثل التظاهر أو الاشتباه. لا أدعو ولن أدعو للإفراج عمن قتل أو موّل أو أحرق أو دمّر المنشآت العامة أو الخاصة، سواء كان إخوانيا أو ينتمي لأي تنظيم آخر. لكن السؤال الذي طرحته في هذا المكان هنا أكثر من مرة هو: لماذا لا يتم كبداية مثلا الإفراج عن كبار السن والمرضى من الإخوان وغيرهم، مثل محمد بديع ومهدي عاكف ومحمد علي بشر ومحمود الخضيري وأمثالهم ،وكذلك الزملاء الصحافيين ومنهم أحمد سبيع وهاني صلاح الدين وإبراهيم الدراوي ومجدي أحمد حسين ومحمود أبوزيد «شوكان» وحسن القباني وهشام جعفر وغيرهم. على أن يكون ذلك مثلا مشروطا بتدابير احترازية إذا كانت هناك خطورة من إطلاق سراحهم الكامل؟». صلح لا مفر منه «عند قطاعات عديدة داخل تنظيم الإخوان المسلمين، الآن، قناعات راسخة بأن المصالحة مع نظام الرئيس عبد الفتاح السيسي مقبلة لا محالة، وأن المسألة تتعلق فقط بشروط هذه المصالحة، والتوقيت المناسب لإتمامها، وهذا بالضبط كما يشير محمد عصمت في «البديل» ما أعلنه صراحة الدكتور محمد الحديدي، القيادي الشاب في التنظيم، وصهر خيرت الشاطر، رجل الجماعة القوي، في حواره مع إحدى القنوات المحسوبة على الإخوان في تركيا منذ عدة أيام. الحديدي أطلق – بوضوح لا لبس فيه – مبادرة للمصالحة مع النظام، يتم بمقتضاها الإفراج عن 50 ألف معتقل – بحسب تقديره – من الإخوان والمتعاطفين معهم، وإطلاق سراح المحكوم عليهم من كبار قيادات الجماعة، وتفرغ التنظيم للعمل الدعوي والابتعاد عن السياسة، مقابل اعتراف الإخوان بشرعية الرئيس عبد الفتاح السيسي، كما أنه ـ حسب قوله ـ يستهدف أساسا من وراء مبادرته تخفيف الآلام الإنسانية الرهيبة التي يعاني منها المعتقلون وأهاليهم، ووضع حد لحالة الاستقطاب في المجتمع، وتهيئة المناخ لوقف نزيف الدم في سيناء، بما فيها دماء جنود الجيش والشرطة. قد يقول البعض إن هذا العرض الإخواني السخي جاء بسبب الأزمات العنيفة التي تعصف بالتنظيم، يؤكد عصمت على أن العلاقات الدافئة التي تربط بين الإدارة الأمريكية الجمهورية مع الرئيس السيسي، وتوجهات الرئيس دونالد ترامب اليمينية، التي أكد من خلالها عدم ممارسته أي ضغوط على حلفاء بلاده في ملف الديمقراطية والحريات السياسية، وإعلانه الحرب على تيارات الإسلام السياسي، بل وعزمه وضع الإخوان المسلمين على قائمة التنظيمات الإرهابية، وهو الأمر الذي سيكون له صداه في أوروبا، مع التوقعات بفوز الأحزاب اليمينية الشعبوية في الانتخابات المقبلة في عدد من دول القارة العجوز». ما أشبهه بالكوري ومن المعارك الصحافية ضد النظام تلك التي شنها سيد أمين في «الشعب»: «منذ عامين، بث التلفزيون الكوري الشمالي خبراً عن تأهل منتخب بلاده لكرة القدم للمنافسة في تصفيات كأس العالم، ومن أجل إتقان الحبكة الدرامية، راح التلفزيون يؤكد أن المنتخب سينافس البرتغال في مباراة مهمة، جاء ذلك رغم أن كوريا «الديمقراطية» – وليس لها من اسمها أدنى نصيب- لم تتأهل أساساً للمونديال. هذا الإعلام «الفتاك» نفسه الذي تنطلي خدعه على بسطاء العقول من الناس للأسف، موجود أيضاً في مصر ومدعوم بالقوة العسكرية المميتة ذاتها، إعلام له صولات كثيرة جداً، يبدأ أهمها من الستمئة متسلل من حماس الذين قطعوا آلاف الأميال من الفيافي والقفار، واقتحموا عشرات السجون وآلاف أقسام الشرطة في مصر، مروراً بالرجل المنقذ الموحى إليه، وجهاز الكفتة الذي يعالج أي مرض، انتهاء بأسر قائد الأسطول السادس الأمريكي، وإسرائيل التي ترتعد خوفاً من صواريخ السيسي، والحبل على الجرار، ورغم فاشية النظامين، فإن هناك فروقاً جوهرية بينهما، فالأول يناصب الولايات المتحدة وحلفاءها العداء، وينجح في أن يبتزها مادياً وعسكرياً بما لديه من أسلحة ردع نووي، دون أن يقدم لها «مخازي»، وغير مضطر أن يغازلها خفية أو علناً، لكن الثاني ما تمكن من البقاء شهراً واحداً لولا دعم أمريكا والقوى الغربية له، ولو قطعت إمدادات شرايين الدم عبر الخليج عنه شهراً واحداً فسيموت غير مأسوف عليه، كما أن الأول يعلنها صراحة أنه نظام عسكري غير تعددي، يعيش هدنة طويلة من حالة حرب مدمرة مع أمريكا واليابان، في حين أن الثاني يعيش حالة حرب حقيقية مع شعبه». وثالثهما نتنياهو على مدى 30 عاما تفصل بين اتفاق الهدنة عام 1949 واتفاقية كامب ديفيد للسلام عام 1979 كان المجتمع الدولي يبرر وفق ما يؤكده مرسي عطا الله في «الأهرام» إنحيازه لإسرائيل، بوجود فيتو عربي يتمثل في اللاءات الثلاثة الشهيرة «لا صلح.. لا تفاوض.. لا اعتراف». والآن فإن المجتمع الدولي ذاته، ورغم ما قدمته الأمة العربية من تنازلات، التزم صمتا أقرب إلى الخرس، وهو يشهد مجاهرة الإسرائيليين باللاءات العشرة التي تنسف حلم السلام من جذوره، خصوصا بعد نجاح نتنياهو في إقناع دونالد ترامب بمشروعية زرع عشرة ألغام تنسف حل الدولتين، ولا شك في أن قائمة اللاءات الإسرائيلية العشرة كانت وراء انزلاق ترامب إلى عدم الممانعة ـ مبدئيا ـ في استيعاد حل الدولتين مادام أن إسرائيل تقول: لا لقيام دولة فلسطينية تتمتع باستقلال كامل، وتملك مقومات الحياة بمفردها.. ولا للتنازل عن القدس كعاصمة موحدة وأبدية لإسرائيل.. لا عودة لحدود 4 يونيو/حزيران 1967.. لا للقبول بالسيادة العربية على المسجد الأقصى.. لا عودة للاجئين ولا قبول بأي حل لمشكلتهم يتضمن اعترافا بحق العودة.. لا مساس بالمستوطنات.. لا لمنازعة إسرائيل في حق الحصول على احتياجاتها المائية من المخزون الجوفي والأنهار العربية.. لا لأي خلل في الميزان العسكري في المنطقة يمس تفوق إسرائيل المطلق على الدول العربية مجتمعة.. لا للسلام النووي لأي دولة في المنطقة، لتظل إسرائيل وحدها دولة نووية منفردة.. لا لأي تقارب عربي يؤدي لتحالف إستراتيجي، خصوصا بين مجموعة دول الجوار العربي المحيط بإسرائيل. وفي رأي الكاتب أن قمة القاهرة الأخيرة بين الرئيس السيسي والعاهل الأردني، وما صدر عنها من تمسك بحل الدولتين كان بمنزلة رسالة عاجلة قبل قمة السيسي وترامب الوشيكة». مبارك هو المسؤول الحرب على المخلوع مستمرة حتى بعد حصوله على البراءة وعبد الفتاح ماضي في «مصر العربية» لديه الكثير مما يقوله: «صار الديكتاتور ورأس النظام الفاسد الذي أسقطته ثورة 25 يناير/كانون الثاني 2011 حرا طليقا في بيته، بعد أن أُجهضت الثورة واحتل رموز الفساد والقمع مواقع السلطة، وبعد أن تم قتل الآلاف واعتقال ونفي عشرات الآلاف من مناصري الثورة. نتحمل جميعا مسؤولية الفشل في محاسبة الديكتاتور وفي إجهاض الثورة، وإذا كانت أجهزة الدولة العميقة والثورة المضادة قد طمست أدلة قتل المتظاهرين أثناء ثورة يناير، فسيظل الإرث الأسود الذي تركه مبارك بعد ثلاثين سنة في الحكم محفورا في ذاكرة كل مصري حر، وفي كتب تاريخ مصر والمنطقة. مبارك (عبر النظام الذي أنشأه، وعبر من ساعده من أجهزة ومؤسسات، وعبر الدائرة الضيقة من المنتفعين وضيقي الأفق من حوله) هو المسؤول الأول عن الكثير من الجرائم، وعن العقبات والتحديات التي نواجهها حتى اليوم، وهو المسؤول عن الاستمرار في السياسات التي تبناها أنــــور السادات ضمن منظومة الانفتاح المنفلت. مبارك هو المسؤول عن إقامة منظــــومة استبدادية متكامـــــلة تقوم على قمع المعارضين، وتزوير الانتخابات، وتفريغ الدستور والقوانين من مضامينها، واختراق الأحزاب، وتســـييس مؤسسات الدولة الرسمية (غير السياسية) كالقضاء والأمن والإعلام، واستخدامها ضمن استراتيجيته للبقاء في السلطة، والزج ببعضها في خصومات مع الشعب. مبارك هو المسؤول عن تقنين الفساد، وتطبيع التسيب، وسرقة ثروات مصر، وتصدير الغاز مدعومًا للصهاينة، والفشل في التنمية والتعمير والتصنيع، وفي القضاء على العشوائيات، والفشل في محاربة تجارة المخدرات والحشيش والتهريب، فتح الباب لبعض جنرالات الجيش للتجارة والتدخل في الاقتصاد وباسم المؤسسة العسكرية ذاتها». شكسبير في سجن الفيوم «قال النائب علاء عابد رئيس لجنة حقوق الإنسان في مجلس النواب، إن نزلاء سجن الفيوم يدخل منهم من لا يعرف القراءة والكتابة ليخرج من السجن يقرأ شكسبير، ومن جانبها ترى كريمة كمال في «المصري اليوم» أنه ليس مهما أن نقول إن محو الأمية منذ اخترع في مصر لم يفلح في أن يجعل أحدا يقرأ حتى اسمه، ما بالك أن يقرأ شكسبير، ولكن المهم هنا هو أن كلمات النائب الذي اتهم يوما بالتعذيب، سواء كان خاضعا لقضية أو أن هذا ما روج عنه، قالها في معرض الدفاع عن السجون إلى حد «الأفورة». وهو ما يعنيه أن يتم وضع ضابط شرطة سابق على رأس لجنة حقوق الإنسان في مجلس النواب، التي من مهمتها الدفاع عن حقوق المواطنين في وجه من يغتال هذه الحقوق، وليس غائبا عن أحد أن في مقدمة هؤلاء وزارة الداخلية، ولنا في ما يحدث من حالات تعذيب في السجون والأقسام التي تنتهى بوفاة الضحية أسوة سيئة على حالة هذه الحقوق، فالمشكلة هنا ليست في كلمات النائب التي تثير السخرية ولا تقنع أحدا، ولكنها في هذه الحالة العبثية التي أصبحنا نعيش فيها، والتي جعلت هذا النائب يصل بالقول غير الحق إلى منتهاه، ولكنها ليست الحالة الأولى ولن تكون الأخيرة، فقد سبقه النائب مرتضى منصور بقوله «اللي مش حيحترم نفسه حيضرب بالجزمة القديمة»، في معرض حديثه عن الصحافيين، فلم يعترض رئيس المجلس سوى على كلمة القديمة، في حين أنه بادر بعقد لجنة للقيم لتفصل العضو محمد أنور السادات لأنه تجرأ على الاعتراض، بتهمة تسريب مشروع قانون كان متاحا على النت لإحدى السفارات. كما أن رئيس المجلس الذي لم يجد خروجا في كلام النائب ضد الصحافيين اهتز إلى حد إغلاق الميكروفون أثناء حديث النائب أحمد طنطاوي لأن النائب جرؤ على ممارسة دوره كنائب في المعارضة». جريمة ضد البراءة «شيء خطير ومؤلم أن نسمع عن فساد «عبوات لبن أطفال» في مخازن الصحة، الذين فجروا هذا الحديث ليسوا مغرضين، وإنما هم، كما يعترف وجدي زين الدين رئيس التحرير التنفيذي لـ«الوفد» نواب داخل البرلمان، ففي الوقت الذي ارتفعت فيه أسعار العبوة، ويعجز الآباء والأمهات عن شرائها للرضع، نجد كماً من العبوات الفاسدة داخل الشركات التابعة للوزارة، هذه جريمة مكتملة الأركان، لأن تخزين هذه الكمية دون طرحها في الأسواق، وفي ظل أزمة طاحنة مرت بها البلاد مؤخراً، يعد أول ركن في الجريمة، أما الثاني فهو تركها حتى تفسد ولا يستفيد منها رضيع واحد، أما الجرم الثالث فهو أن وزارة الصحة قد كذبت على الدولة وعلى المواطنين عندما لم تطرح هذه الكميات في الصيدليات والجرم الرابع هو إخفاء سلعة. اضطرت الدولة إلى استيراد كميات من الخارج لسد العجز في ألبان الأطفال، وكلنا يعلم مدى الصعوبة البالغة في استيراد الألبان من الخارج، لعدم وجود الدولار الذي يتم الاستيراد به. المفروض أن هذه الواقعة لا تمر مرور الكرام لأن وزارة الصحة المعنية بتوفير هذه الألبان، هي التي تركت هذه العبوات تفسد ووقفت تتفرج على الأزمة الأخيرة في ألبان الأطفال، مما أوقع الدولة في حرج شديد، واضطرها لأن تبحث عن حلول عاجلة لتوفير الألبان، التي ارتفع سعر العبوة منها إلى أرقام خيالية، لا تقوى عليها الغالبية من الأمهات». الصحة مش تمام يتعرض وزير الصحة لنقد بالغ من قبل الناصريين بسبب هجومه على الزعيم جمال عبد الناصر، غير أن أكرم القصاص في «اليوم السابع» يرى: «الأزمة أعمق مما يتحدث عنه البعض: أحوال الصحة في مصر أكبر من أن تظل جدلاً على أرضية الماضي، ويخطئ البعض إن أدخلها في جدل أيديولوجي. تراجع وزير الصحة الدكتور أحمد عماد عن تصريحاته التي حمل فيها مسؤولية تدهور الصحة للمجانية، لكن تظل نظرته للنظام الطبي قاصرة، فكل دول العالم المتقدمة تمول العلاج والتأمين الصحي، ويختلف نظام ألمانيا عن أمريكا عن فرنسا، عن اليابان عن الصين، ويفترض أن يكون وزير الصحة على دراية بهذه الأنظمة وهو يتحدث عن النظام الصحي في مصر. ومن واقع تقييم نجاح نظام الصحة والعلاج في الستينيات فهو ناجح بواقع زمانه، ومن جاء بعد ذلك أوقف الصيانة والتطوير والتوسع، تجربة العلاج والتعليم في الفترة الناصرية كانت مناسبة لعصرها، وما قدمه الدكتور النبوي المهندس في إقامة مستشفيات ووحدات صحية كان مناسبا لدولة سكانها 16 مليونا، فضلا عن تأسيس الكوادر الطبية من أطباء وهيئات تمريض وغيرها من خدمات معاونة، ولم تكن فقط رغبة لوزير الصحة، لكنه كان اتجاها عاما في بناء اجتماعي متكامل مثل التعليم، وهو نظام كان سائدا في العالم كله وليس فقط في مصر. كان الطبيعي أن يقوم كل نظام في عهده بالتوسع والتطوير طبقا لأعداد السكان واحتياجاتهم. كان نظام التأمين الصحي يعالج 40٪ من السكان، والمستشفيات العامة والمركزية تعالج الباقي، لكن خلال 47 عاما لم يشهد النظام الصحي تطويرا يناسب العصر، والتعلم يتم من تجربة تمت من أسفل وليس من أعلى، وما تم وقتها وبقوانين العصر كان إنجازا». المشكة ليست في عبد الناصر نبقى مع أزمة وزير الصحة حسب سليمان جودة في «المصري اليوم»: «كالعادة تركنا جوهر الموضوع في حديث وزير الصحة، الدكتور أحمد عماد، عن مجانية عبدالناصر، وتكلمنا في تفاصيل التفاصيل. جوهر الموضوع ليس في أن مجانية الزعيم الراحل كانت هي السبب، كما قال الوزير، في ما آلت إليه الأحوال الآن، في الصحة، أو في التعليم.. لا.. ليس هذا جوهر الموضوع، وإنما هو السؤال الآتي: هل هناك مجانية فعلاً، في هذه اللحظة، في أي مستشفى عام، أو في أي مدرسة حكومية؟ علينا قبل أن نتسرع في الإجابة عن السؤال أن نعتمد على مدرسة سقراط في تحديد معاني الكلمات التي نستخدمها مسبقاً، حتى لا نكتشف، في النهاية، أننا نقصد أشياء مختلفة، ونتحدث عنها، في الوقت ذاته، بكلمات واحدة. إنني أفهم أن المجانية التي دعا إليها طه حسين، في شعاره الشهير، هي أن يذهب الطفل، أي طفل، إلى مدرسته الحكومية، فيتلقى تعليماً يؤهله بجد، لأن يعمل، ولأن يكون له مكان في سوق العمل، بشكل حقيقي، لا أن ينال شهادة يعلقها على جدران بيته، ثم يندب حظه إلى جوارها. هل المجانية، بهذا المعنى تحديداً، موجودة، أو متاحة في مدارسنا وجامعاتنا؟ إذا كان هناك من سوف يقول إنها موجودة، ومتاحة، فأرجوه، أرجوه.. أن يسأل أي صاحب عمل عن الحال عنده، وسوف يسمع منه، كما سمعت أنا بأذني، من كثيرين منهم مباشرة، أن لديهم فرص عمل بلا عدد، وأن المشكلة هي في أن الخريج الموجود في السوق لا يصلح لأي عمل، لأن تعليمه «المجاني» لم يؤهله لشيء». وجبة مسمومة داهمنا خبر إصابة 2200 تلميذ بالتسمم نتيجة تناول وجبات فاسدة في مدارس سوهاج، وهو الأمر الذي جعل محمود خليل في «الوطن» يحذر من الأمر قائلا: «الواقع أداء وزارة التربية والتعليم مع موضوع تسمم تلاميذ المدارس يستحق أن نتوقف أمامه، فهو أداء يعتمد على فكرة «إدارة الأزمات بالبيانات». نحن أمام مؤسسة – شأنها شأن مؤسسات الدولة الأخرى- تكتفي أمام أي واقعة تتصل بأدائها بإصدار بيان نفي أو تبرير تدافع فيه عن نفسها، وهو أداء لا يقوم على التعامل مع المشكلات الصغيرة بالدرجة المطلوبة من الجدية حتى يتم تجنب المشكلات الكبرى. واقعة تسمم الثلاثاء الأول التي رافقها بيان الوزارة ضربت (35 طفلاً في مدرسة، و4 أطفال في أخرى) كما حدد البيان. أما واقعة الثلاثاء الثاني من مارس/آذار، فقد ضربت مئات آلاف التلاميذ. وهكذا أسس التعامل بأسلوب البيانات الدفاعية لمشكلة أكبر. لا أستطيع أن أدمغ وزارة التعليم وحدها بهذا النمط من الأداء، في وقت نجد له تطبيقات في الكثير من الوزارات والمؤسسات الأخرى. في كل الأحوال هناك عبارة في البيان تستحق التأمل، وتتعلق بالنص على أن الوزارة لا تتسلم الوجبات إلا بموجب إفراج من وزارة الصحة، هذه العبارة تحمل اتهاماً مباشراً لوزارة الصحة، وللوزير المسؤول عنها، بتعريض حياة الصغار للخطر. مطلوب من وزارة التعليم أن توضح الأمر فيما يتعلق بالجبنة والحلاوة التي أكلها الصغار بـ«السم»، وهل مرت بالإجراءات المتبعة، وتم توزيعها بموجب قرار إفراج من وزارة الصحة أم لا؟». ليست مؤامرة الموقف الأوروبي المناهض للتعديلات الدستورية التركية لفت أنظار الكثيرين منهم فراج إسماعيل في «المصريون»: «الموقف العدائي تجسد على أرض الواقع في التصدي للدعاية الجماهيرية لها في أكثر من دولة، أبرزها الأزمة الأخيرة بين هولندا وتركيا، من الاستسهال الشديد نعته بالمؤامرة. دعم الاتحاد الأوروبي للتجربة الاقتصادية والسياسية التركية الناجحة، منذ تولي حزب العدالة والتنمية بقيادة أردوغان كان من أهم أسباب نجاحه، وتحقيقه قفزات كبيرة في النمو طوال العقد الماضي. ليست هناك مؤامرة أوروبية ولا خوف من صعود أنقرة سياسيا واقتصاديا في ظل نظام رئاسي بعد التعديلات، ولكنه قلق فعلي من ردة إلى الخلف تسبب الفوضى والضعف، لاسيما أن الشعب التركي متنوع ومنقسم، وكانت الديمقراطية الجامع الأقوى له تحت سقف برلمان يملك الصلاحيات التي يدير بها الدولة. أكثر ما يخيف في النظام الذي تريد أن تنتقل تركيا إليه بعد تسعين عاما من النظام البرلماني، هو شخصية أردوغان نفسه. الزعيم هو ما يثير القلق في نظام رئاسي خالص يملك من خلاله الصلاحيات التي قد تحوله إلى ديكتاتور ومستبد، وهذا ليس بعيدا عن عالمنا في الشرق، ولدينا الكثير من ذكرياته السيئة والحزينة. الزعماء الأقوياء ليسوا ملائكة حتى لو كانوا أطهارا، والسلطات عندما تتمركز في أيديهم بلا مشاركة أو رقابة جدية تفسدهم وتحولهم إلى التسلط». النظام يعيش حالة حرب حقيقة مع شعبه ومبارك بريء بعد إجهاض الثورة ورموز الفساد تحتل مواقع السلطة حسام عبد البصير  |
| كواليس قمة البحر الميت: الأردن «لا يشتري» رواية عمرو موسى وضد «الإفراط» في التفاؤل و«لهجة» الكويت إعتراضية إزاء «الملف اليمني» والعلاقات بين السعودية ونظام السيسي لا زالت «حساسة جدا» Posted: 16 Mar 2017 03:30 PM PDT  عمان ـ «القدس العربي»: حماس دبلوماسي عربي مخضرم من وزن الدكتور عمرو موسى عندما يتعلق الامر بإحياء منظومة الحضور العربي في قضايا المنطقة كان يمكن ان يكون منتجاً خصوصاً عندما يطرح مباشرة على رئيس القمة العربية الملك عبد الله الثاني المطلع بدوره على تفصيلات وحقائق ووقائع ما يسمى بالتضامن او الموقف العربي الموحد. موسى كان وحسب شهادة مسؤول اردني رفيع مشحوناً بالعاطفة والحماس وعروبياً بامتياز وهو يحرض الأردن على التحرك في الفضاء الإقليمي بدون البحث عن موافقات وتسويات او إجماعات عربية استنادا إلى شرعية رئاسة القمة. الرجل وقبل لقاء الملك عبد الله الثاني ضمن وفد مجلس العلاقات العربية كان يتحدث مع دبلوماسيين في سفارة بلاده في عمان عن هوامش مناورة للحركة امام الأردن قد لا تتاح امام الاخرين ليس فقط لان الأردن يترأس تحضيرات اللقاء العربي الوحيد المرتقب في البحر الميت. ولكن ايضاً لان عمان قد تكون العاصمة الوحيدة التي تتميز بالديناميكية والقدرة على التحدث مع جميع الاطراف خلافاً لأنها الوحيدة في منطقة الشرق الاوسط التي خرجت متعافية من موجات ما يسمى بالربيع العربي. على هذا الاساس ظهرت جرعات الحماس في خطاب المخضرم عمرو موسى. الرجل وفي حواراته داخل الأردن وفي القصر الملكي وخارجه ركز على مسائل محددة اهمها غياب التمثيل العربي الذي يصل إلى صفر في طاولة المفاوضات والتسوية المتعلقة بتفصيلات الملف السوري. موسى لمح إلى ان كل الدول الاقليمية الاجنبية موجودة في التفاصيل وعلى الطاولة باستثناء الدول العربية وهي مسألة راهن على ان الأردن يمكن ان يعمل على التغيير في وقائعها استناداً إلى حراكه النشط على هامش القمة العربية في البحر الميت. موسى ايضًا ساند دعوة الكويتي البارز محمد جاسم الصقر لدفع النظام العربي لإقامة حوار استراتيجي تفاهمي على المصالح مع دول كبرى جارة مثل إيران وتركيا بدلا من تركها متأثرة بأجواء الاحتقان الاقليمي مرة والمنطلق من العداء والخصومة وتعارض الوظائف مرة اخرى. لهجة الصقر بدت قريبة في التفاصيل من اللهجة الكويتية حيث التعبير المباشر عن القلق وتوقع عواقب وخيمة بسبب الغرق الخليجي في ازمة اليمن وحيث الحماس للإصلاح الديمقراطي في منظومة الجامعة العربية والاهم حيث التلامس الواضح مع خريطة قيادة الكويت في مسألة الانفتاح مع إيران والحوار معها بدلاً من الاسترسال في جمع آثار العدوان الطائفي الذي يعتبر المنتج الوحيد للصراع مع الايرانيين. تحدث ايضاً اياد العلاوي بإسهاب عن أزمة بلاده والاجندات التي تتصارع داخلها بين دول الاقليم فيما بدا اللبناني فؤاد السنيورة متحسراً على مآلات ما يسمى بالعمل العربي المشترك ومنكفئاً بسبب نتائج الصراع السياسي في بلاده والتي انتهت في غير صالح ما يسمى بمعسكر الاعتدال العربي. سمع الضيوف وفي مستويات عدة في الأردن تقييمات متنوعة لجملة ما قدموه وتم تخصيص حلقة للتواصل مستقبلًا مع مؤسستهم الخاصة التي تجمع بعض الشخصيات العربية الوازنة. في التقييم بدا واضحاً ان عمان تقدر حماس عمرو موسى لكنها لا تشتري روايته للأحداث ولا تسعى لرفع سقف التفاؤل والآمال بقمة البحر الميت تحسباً لأي نتائج سلبية. الاستنتاج كان واضحا ويدور حول ان عمان مشغولة هي الاخرى بملفاتها ومصالحها وازمتها المالية والاقتصادية لكنها لا تنوي الاستثمار والتوظيف في المربع الضيق الذي يحمل بصفة مؤقتة اسم مؤسسة رئاسة القمة. هنا حصرياً سمع الضيوف العرب تقييمات بلهجة تختلف عن لهجتهم لبوصلة الاتجاهات فقمة البحر الميت قد تكون بالنسبة للأردنيين فرصة للتكثيف والتركيز على دورهم ومصالحهم وعرض مشكلاتهم في مساري الاقتصاد واللاجئين مع الدعوة للتمسك بحل الدولتين ليس أكثر ولا اقل. القصر الملكي الأردني لا يريد الغرق في الخلافات البينية العربية ولا التحرك وسط حالة التجاذب الحادة تحت عنوان الاستثمار في قمة البحر الميت والرئاسة المؤقتة لرئاسة القمة، تلك لعبة محفوفة المخاطر ومربكة إلى حد ما ونتائجها غير مضمونة، هذا ما قاله مسؤول سياسي اردني رفيع المستوى لعمرو موسى ورفاقه اثناء مغادرتهم عمان. يخفف الأردن جرعات الحماس قصداً وعلى دراية مسبقة بأصل الحكاية والقصة ومجسات عمان تدرك التفاصيل المعقدة للمواقف بين الدول العربية ولا ترغب خلال القمة بالتلامس معها وفقاً لأي نمط وعلى اي نحو او شكل. فهم الضيوف بوضوح من الجانب الأردني بان قمة البحر الميت تعقد في ظل سلسلة من التعقيدات والتشابك في المواقف ليس من الحكمة التوقف عندها او انكارها. التعقيد الأول هو ذلك المتعلق بتوتر العلاقات السعودية المصرية تحديدا وما برز من خلافات ليس فقط حول الجدل الناتج عن ملف جزيرتي تيران وصنافر. ولكن ايضاً على فكرة التقارب المصري مع إيران ونظام بشار الاسد بدون تنسيق وعلى فكـرة توفير حاضـنة وسـط النظام الرسمي للأجندة الروسية بشكل خاص والاصـرار على معاداة تركيـا اردوغـان بشـكل جـذري مع تجــنب نظام السيـسي لدعوات المصـالحة الخليـجية والســعودية. التعقيد الثاني والذي يدركه ويعرضه الأردن على الطاولة يتعلق بالتصدع الكبير الذي انتجته ازمة اليمن ومستوى الارتباك الذي يطال الجميع بسببها. أما التعقيد الثالث فيتكوم على شكل خلاف واضح للأردنيين والمراقبين داخل المعسكر الخليجي ليس فقط على ما يحصل في اليمن او ما سيحصل في سوريا ولكن على حدود وبوصلة وتوقيت واتجاهات مشروع الحوار مع ايران. ولا يخفي الأردنيون هنا اطلاعهم المسبق على وجود تباين في المواقف تجاه اليمن وايران والملف السوري بين الاشقاء في السعودية ونظرائهم في بقية دول الخليج بما في ذلك الامارات في بعض المساحات والكويت في غالبيتها وسلطنة عمان في معظمها. وسط هذه التعقيدات يعتذر الأردن ضمنياً عن القيام بمهمتين هما حصرياً: الافراط في الحماس والتفاؤل اولاً، واللعب علناً في مربع فكرة رئاسة القمة وشرعيتها ثانياً. كواليس قمة البحر الميت: الأردن «لا يشتري» رواية عمرو موسى وضد «الإفراط» في التفاؤل و«لهجة» الكويت إعتراضية إزاء «الملف اليمني» والعلاقات بين السعودية ونظام السيسي لا زالت «حساسة جدا» نقاشات اللحظات الأخيرة وانطباعات بتوقيع علاوي والصقر والسنيورة بسام البدارين  |
| الصابئة: الطائفة المسالمة التي تدفع ثمن العنف في العراق Posted: 16 Mar 2017 03:30 PM PDT  بغداد ـ «القدس العربي»: تشهد ضفاف نهر دجلة في العاصمة العراقية، احتفالات طائفة الصابئة المندائيين بمناسبة (عيد الخليقة) الذي يستمر خمسة أيام. ومن المعروف أن أتباع هذه الطائفة مسالمون جداً، الأمر الذي جعلهم ضحايا للعنف في البلاد. وتحتفل الطائفة بعيدها وسط ظروف صعبة، حيث هاجر معظم أفرادها إلى خارج العراق منذ 2003، بسبب ظروف البلد ولم يبق فيه إلا القليل، وفق ما أكد النائب عن طائفة الصابئة في البرلمان، حارث الحارثي لـ«القدس العربي». وأضاف أن «أبناء الصابئة يعتزون كثيراً بوطنهم العراق، وهم مجبرون على الهجرة بسبب الظروف الأمنية وعدم مساواتهم بالآخرين». وبين أن «الكثير من الذين هاجروا يرغبون بالعودة إلى العراق لعدم انسجامهم مع مجتمعات الغربة». ودعا الحارثي، رئيس الحكومة حيدر العبادي إلى تشجيع عودة الصابئة المهاجرين خاصة أن فيهم الكثير من الكفاءات التي يمكن أن تخدم البلد، وذلك من خلال تقديم محفزات مثل منح قطعة أرض سكنية وتعيين في الحكومة. واعتبر أن «هناك عدم عدالة في نسبة توزيع مقاعد البرلمان البالغة (328) بالنسبة لممثلي الاقليات والطوائف غير المسلمة». ونوه إلى اقتراح سابق له بـ»جعل ثلاثة نواب صابئة في البرلمان بدل واحد، ولكن لا احد دعم هذا المقترح». وذكر أن «الطائفة تواجه الكثير من المشاكل، منها تكرار حالات تكفير أبنائها من قبل بعض الموظفين والأفراد الذين تعيش في نفوسهم الطائفية وتكفير الآخرين والحقد نتيجة الجهل». وكشف أن «العديد من الطلبة الصائبة تعرضوا لحالات التكفير والمضايقة في المدارس، جنوب وغرب بغداد». وشكا الحارثي، من وجود فقرة في القانون تجبر أبناء الصائبة إلى التحول إلى الإسلام عند اعتناق أحد الوالدين (من غير المسلمين) الإسلام، وهو القانون الذي يشمل المسيحيين والإيزيديين أيضاً. وبين أنهم «اتصلوا بالمسؤولين الكبار ووعدوا بمراجعة القانون، ولكن لم نلمس شيئا حتى الآن». في السياق ذاته، أشار عضو مجلس عموم الصابئة المندائيين، تحسين ابراهيم سعيد لـ«القدس العربي» إلى عدم وجود «بوادر ايجابية لإنصاف أبناء الجاليات والاقليات في العراق «. ولفت إلى أن «معظم أبناء الطائفة هجروا العراق بسبب ظروف البلد بعد 2003، ولم يبق سوى 3000 صابئي تقريباً في العراق، بينما يتواجد حوالي 35 ألف منهم في استراليا وأمريكا واوروبا، ويشرف عليهم (اتحاد الجمعيات المندائية في المهجر) ومقره في أمريكا». وحول مناسبة (عيد الخليقة) أو (الأيام البيضاء)، أوضح أنها تستمر خمس أيام وتجري فيها احتفالات وتجمعات لأبناء الطائفة على نهر دجلة. وتابع أن «هناك العديد من الطقوس بهذه المناسبة، منها تعميد الاشخاص عبر الغسل في نهر دجلة لتطهيرهم من الذنوب وإعداد (طعام الغفران للمتوفين) والدعاء ومباركة رجال الدين لأبناء الطائفة وأخذ العهد منهم، وغيرها من الطقوس». وتحدث سعيد عن أبرز المشاكل التي يعاني منها أبناء الطائفة، منها استيلاء مافيات وعصابات منظمة على عقارات المهاجرين من الصابئة بطرق الاحتيال. وبين أن الطائفة أجرت اتصالات مع المسؤولين، ووضعوا ترتيبات لمنع اغتصاب العقارات العائدة للصابئة. كما يتعرض الصاغة الصابئة، وفق المصدر إلى «عمليات القتل والسطو على محلاتهم دون ردع الجناة أو تمكن السلطات الأمنية من كشف ولو حالة واحدة، اضافة إلى قانون اجبار ابناء الطائفة للتحول إلى الإسلام عند إسلام أحد الوالدين». وخلال عيد الخليقة، تمارس مراسم وطقوس تعبر عن الزهد بالحياة المادية والتفرغ للعبادة عبر الاغتسال في النهر من قبل الرجال والنساء وقراءة الكتاب المقدس الخاص بالصابئة المسمى (كنزا ربا) وأداء العهد بالمحافظة على الدين، وفق ما أشار المهندس الصائبي، هاشم الشاوي. وأشار إلى «أهمية المياه الجارية في الانهار في عبادة الصابئة، لأنها تعبر عن النقاء والطبيعة»، مضيفاً أن «الماء يكون شاهدا على الانسان يوم الحياة الاخرى بعد الموت، لذا تكون معابدهم قرب الانهار دائما». كما إن الملابس البيضاء التي يرتدونها اثناء ممارسة الطقوس تعبر عن النقاء وحب السلام ورفض العنف بكل انواعه، طبقاً للشاوي، الذي أوضح أن «أبناء طائفة الصابئة، يعتقدون أن دينهم قديم ويمتد من فترة نبينا آدم، وأن راية الصابئة انتقلت عبر العديد من الأنبياء منهم سام ونوح ويحيى». ويذكر أن ديانة الصابئة المندائيين تنتشر في جنوب العراق، وهم جماعة معروفة بمسالمتها وابتعادها عن العنف، ما جعلهم ضحية لتدهور الأوضاع العامة في العراق بعد 2003 وظهور التيارات الدينية المتشددة فيه. واضطر غالبية أبناء الطائفة على الهجرة إلى البلدان الاوروبية والأمريكية لتوفر الامان والاستقرار، رغم ارتباطهم بالعراق الذي عاشت فيه ديانتهم منذ الاف السنين. الصابئة: الطائفة المسالمة التي تدفع ثمن العنف في العراق مصطفى العبيدي  |
| قاض ثان يأمر بتعليق القرار التنفيذي الجديد لترامب بشأن الهجرة من 6 دول إسلامية Posted: 16 Mar 2017 03:29 PM PDT  واشنطن ـ «القدس العربي»: أوقف قاض اتحادي في ولاية ميرلاند، في وقت مبكر من صباح أمس الخميس العمل في اجزاء من نظام السفر المنقح للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وذلك بعد ساعات، من تعليق مماثل لأحد القضاة الاتحاديين في ولاية هاواي بخصوص الامر التنفيذي مما وجه ضربة قوية لسياسة ترامب قبل ساعات قليلة من سريان تنفيذ القانون الذى يستهدف حظر السفر من ست دول ذات أغلبية مسلمة من دخول الولايات المتحدة لمدة 90 يوما. وقال القاضي الفدرالي ثيودر دي تشوانغ ان حظر السفر الذى اقره ترامب ما زال يعنى التمييز ضد المسلمين مشيرا إلى تعليقات الرئيس الأمريكي للدفاع عن الحكم، واضاف: « التصريحات العلنية للرئيس ما تزال تقدم لنا الغرض من الامر التنفيذي الثاني وهو ( حظر إسلامي ) لمدة طويلة». وحكم تشوانغ بأنه: « في هذه الحالة الفريدة للغاية، فإن السجل يقدم لنا مؤشرات قوية على ان هدف الامن الوطني ليس هو الهدف الاساسي لحظر السفر». وقضى القاضي الاتحادي ديريك واتسون، الذى رشحه الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما لهذا المنصب، في وقت متاخر من الاربعاء الماضي، ان قادة المجتمع الإسلامي في هاوي اضافة إلى الولاية نفسها لديهم فرصة قوية للنجاح في القضية ضد قرار الحظر. وهدد ترامب خلال تجمع في ولاية تينسي بمحاربة حكم القاضي في ولاية هاوي، قائلا: «سناخذ هذه القضية بقدر ما تحتاج إلى الامام، حتى لو وصلت إلى المحكمة العليا»، واضاف: «سنفوز، قرار الحظر واضح، القانون واضح، والحاجة إلى الامر التنفيذي واضحة، الحظر ضروري للحفاظ على امن البلاد». وقد اضطر ترامب لاصدار قرار معدل للامر التنفيذي الاول بشأن السفرمن سبع دول إسلامية إلى الولايات المتحدة بعد ان حظر المحاكم العمل بالقرار، واستثنى الامر الجديد العراق من قائمة البلدان، وكانت دارة ترامب تأمل ان توفر حشدا قانونيا للنظام الجديد. قاض ثان يأمر بتعليق القرار التنفيذي الجديد لترامب بشأن الهجرة من 6 دول إسلامية رائد صالحة  |
| المغرب: العثماني والرميد والرباح أسماء متداولة لخلافة بن كيران على رئاسة الحكومة Posted: 16 Mar 2017 03:29 PM PDT  الرباط ـ «القدس العربي» : بعد أن وصلت المشاورات الحكومية إلى الباب المسدود، وأمام انعدام أي مؤشر يوحي بقرب تشكيل هذه الحكومة، بعد مرور خمسة أشهر، قرر العاهل المغربي الملك محمد السادس، تعيين شخصية سياسية أخرى من حزب «العدالة والتنمية»، في منصب رئيس الحكومة، وذلك بمقتضى الصلاحيات التي يخولها الدستور للملك. ويرى مراقبون، أن الخيار المعتمد من طرف القصر، الرامي إلى اختيار شخص ثان من حزب العدالة والتنمية، «يصب في مسار الحفاظ على الحزب المتصدر للانتخابات التشريعية، والبحث عن شخصية أخرى قادرة على تجاوز العراقيل التي حالت دون تشكيل الحكومة. وفي هذا الصدد، قال محمد الغالي، أستاذ العلوم السياسية والقانون الدستوري بجامعة القاضي عياض في مراكش، في تصريح لـ»القدس العربي»: إن « تكليف شخصية ثانية من حزب العدالة والتنمية، هو صيغة توفيقية ما بين مقتضيات الفصل 42 من الدستور التي تعطي للملك صلاحيات في السهر على احترام الخيار الديمقراطي، وما بين الفصل 47 الذي يعطي للملك الحق في تعيين رئيس الحكومة من الحزب الذي تصدر الانتخابات». ويرى في هذا القرار إعطاء فرصة ثانية لحزب العدالة والتنمية، وتأكيد المؤسسة الملكية تشبثها بالحزب المتصدر لانتخابات التشريعية، وهذا يعتبر تفاعلاً إيجابياً مع المقتضيات الدستورية، التي تمنح للأحزاب السياسية فرصة التداول على السلطة. واعتبر المحلل السياسي بلال التليدي في اتصال مع «القدس العربي» هذا القرار «انتصاراً للتأويل الديمقراطي وللفصل 47 من الدستور، بحيث انه أبقى رئاسة الحكومة للحزب الفائز والمتصدر للانتخابات، وهنا يمكننا أن نطمئن على مستقبل المغربي السياسي من الناحية الدستورية. ومن الناحية الدستورية، ينص الفصل 47 من الدستور الجديد للمملكة، على أن يقوم «الملك بتعيين رئيس حكومة من الحزب السياسي الذي تصدر انتخابات مجلس النواب، كما أنه مفتوح على تعيين شخصية ثانية بدل الشخص الأول الذي تم تكليفه في حال لم يتمكن الأول في تشكيل الحكومة». تعود مراحل المشاورات الحكومية، إلى ما بعد تكليف عبد الإله بن كيران كرئيس للحكومة بعد 48 ساعة من إعلان نتائج الانتخابات التشريعية. بعدها بادرت أحزاب الاستقلال والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية والتقدم والاشتراكية بالترحيب بدعوتها إلى المشاركة في الحكومة، وهو الموقف الذي عبر عنه كل من حزب التجمع الوطني للأحرار والحركة الشعبية. وكان إعلان حزب «الاستقلال» رغبته في المشاركة في الحكومة قد شكل أول عقبة في مسار المشاورات، بعد رفض «التجمع الوطني للأحرار» مشاركته في الحكومة إلى جانب «الاستقلال»، وإصرار بن كيران على مشاركة «الاستقلاليين»، إلى أن تم التخلي عن حزب «الاستقلال» بعد تصريحات أمينه العام حميد شباط بشأن موريتانيا. بعدها جاءت المرحلة الثانية من المشاورات، حيث اقترح حزب «العدالة والتنمية» الحفاظ على الائتلاف الحكومي الأخير نفسه الذي حصلت أحزابه «حزب العدالة والتنمية والتقدم والاشتراكية والحركة الشعبية والتجمع الوطني للأحرار» مجتمعة على 201 مقعد، وهو ما رفضه «التجمع الوطني للأحرار» حيث أصر على مشاركة «الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية» و»الاتحاد الدستوري»، وهو التوجه الذي رفضه بن كيران، وأعلن عن إنهاء المشاورات. وحول الشخصيات التي يمكن أن يقوم القصر الملكي بتعيينها، قال التليدي: إن «مسالة اختيار الشخصية المناسبة لخلافة بن كيران لرئاسة الحكومة، هو أمر يرجع إلى صلاحية الملك الدستورية الحصرية، وأظن بأن الملك سيختار من ضمن حزب العدالة والتنمية شخصية تتمتع على الأقل بخاصيتين، الخاصية الأولى هي أن تكون لها تمثيلية معتبرة داخل الحزب، والخاصية الثانية هو أن تكون متصفة بمواصفات رجل الدولة وهذا أظن أنه متوفر في بعض الأشخاص داخل العدالة والتنمية». وتشير أغلب التوقعات إلى أن خلافة رئيس الحكومة المعين عبد الإله بن كيران، ستؤول إلى رئيس المجلس الوطني لـحزب العدالة والتنمية سعد الدين العثماني، الذي شغل منصب وزير الخارجية في الولاية الأولى لحكومة بن كيران. ويبقى مصطفى الرميد وعبد العزيز الرباح من الأسماء القيادية التي يمكن أن يعين منها الملك رئيسا للحكومة خليفة لبنكيران. ويرى المحلل السياسي التليدي أن تغيير الشخص لن يحل المشكلة إلا إذا واكب هذا التغيير تغيير في التقدير السياسي لبعض الأطراف، لأن الخيارات المطروحة هو إما أن يستمر حزب «العدالة والتنمية» بالتقدير السياسي نفسه، وفي هذه الحالة إما أن تستجيب الأطراف الأخرى لمنطقه، أو أن تستمر في المنطق السابق نفسه. أما إذا تعلق الأمر بتغيير في رؤية الحزب وتقديره للمشاورات، فهذا سيطرح إشكالاً داخلياً لأن الشكل الذي تفاوض به عبد الإله بن كيران، لم يكن اجتهاداً شخصياً بقدر ما كان تقديراً لحزب سياسي. المغرب: العثماني والرميد والرباح أسماء متداولة لخلافة بن كيران على رئاسة الحكومة فاطمة الزهراء كريم الله  |
| الإعلان عن تشكيل «جبهة الإنقاذ الكردي» شمالي حلب بدعم «الكردستاني العراقي» Posted: 16 Mar 2017 03:28 PM PDT  حلب ـ «القدس العربي»: أعلنت مجموعة من الكتائب العسكرية الكردية، أمس، في ريف حلب الشمالي شمالي سوريا عن تشكيل عسكرية جديد باسم «جبهة الإنقاذ الكردي» وذلك بهدف «محاربة نظام الأسد والعمل على استعادة حقوق الأكراد خاصة والشعب السوري عامة». وجاء في البيان المصور «ان الشعب السوري عامة والكردي خاصة عانى من ويلات الظلم والقهر والتمييز على أسس طائفية وعرقية لسنوات طويلة من قبل نظام الأسد البعثي المغتصب للحكم، ولذلك قامت الثورة السورية مطالبة بحقوق الشعب المنكوب الذي صبر على الظلم والقهر والاستبداد والذي قدم الغالي والنفيس في سبيل نيل حقوقه المشروعة». وأضاف البيان «دعماً لاستمرار الثورة السورية نعلن عن تشكيل حركة الإنقاذ الكردية للعمل على استعادة حقوق الشعب السوري عامة والكردي خاصة معتمدة الكفاح المسلح والعمل السياسي الرديف له». وأكد البيان أن أهداف الحركة تحقيق مطالب الشعب الكردي المشروعة، والعمل مع الفصائل الثورية السورية على إسقاط النظام بكل أركانه ومرتكزاته، والاستمرار بالعمل الثوري بالوسائل المشروعة حتى تحقيق أهداف الثورة. وقال المسؤل الإعلامي في جبهة الإنقاذ الكردي أبو جمعة عفريني في تصريح لـ «القدس العربي»: إنه ﺑﻌﺪ ﻟﻘﺎﺀﺍﺕ ﻭﺣﻮﺍﺭﺍﺕ ﻣﻜﺜﻔﺔ عقدت ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻌﺪﻳﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﻔﻌﺎﻟﻴﺎﺕ ﺍﻟﻮﻃﻨﻴﺔ ﻭﺍﻟﺜﻘﺎﻓﻴﺔ تمت خلالها مناقشة وﺗﻘﻴﻴﻢ ﺍﻟﻮﺍﻗﻊ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻲ ﻭالعسكري ﺍﻟﺴﻮﺭﻱ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﻭﺍﻟﻜﺮﺩﻱ خاصة ﻭﺍﻟﺘﺄﻛﻴﺪ ﻋﻠﻰ ﺗﻀﺤﻴﺎﺕ ﺷﻌﺒﻨﺎ ﻭﻧﻀﺎﻟﻪ ﺍﻟﻤﺸﺮﻭﻉ ﻣﻦ ﺃﺟﻞ ﺗﺄﻣﻴﻦ ﺣﻘﻮﻗﻪ ﻭﺗﺤﻘﻴﻖ ﺗﻄﻠﻌﺎﺗﻪ ﻛﺸﻌﺐ ﻳﻌﻴﺶ ﻋﻠﻰ ﺃﺭض السورية ﻓﻲ ﺇﻃﺎﺭ ﺩﻭﻟﺔ وطنية لكل سوريين. وأضاف «أنه ﺍﻋﺘﻘﺎﺩﺍً ﻣﻨّﺎ ﺑﻀﺮﻭﺭﺓ ﻭﺟﻮﺩ تنظبم ﻛﺮﺩﻱ يوحد التيارات الكردية المنتشرة ﻳﻨﻄﻠﻖ ﻣﻦ مبدأ دعم الثورة السورية وﻳﻤﺘﻠﻚ ﺭﺅﻳﺔ ﺟﺪﻳﺪﺓ ﺗﺮﻓﺾ ﻋﻘﻠﻴﺔ ﺍﻹﻗﺼﺎﺀ ﻭﺍﻟﺘﻬﻤﻴﺶ والإلحاد ﻭﺗﺒﺘﻌﺪ ﻋﻦ ﺍﻟﻤﻮﺍﺟﻬﺔ ﻭﺍﻟﺘﺼﺎﺩﻡ ﻣﻊ ﺍﻟﺘﻴﺎﺭﺍﺕ والفصائل ﺍﻟﻮطنية و الإسلامية ﻭﺗﺠﺘﻬﺪ ﻓﻲ ﺗﺄﺳﻴﺲ ﺣﺎﻟﺔ ﻭﻃﻨﻴﺔ ثورية ﺗﻌﻤﻞ ﻣﻊ ﺍﻵﺧﺮﻳﻦ ﻣﻦ ﺃﺟﻞ ﺍﻟﺘﻐﻴُّﺮ ﻭﺍﻟﺘﺤﻮﻝ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺨﺪﻡ ﺃﻫﺪﺍﻑ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ السوري ﻭﺭﺳﻢ ﺳﻴﺎﺳﺎﺗﻪ ﻭﺗﻄﻠﻌﺎﺗﻪ». وأوضح عفريني أن «التشكيل الجديد ذو توجهات إسلامية ويدين اعمال حزب العمال الكردستاني في تركيا والملحد بحق شعبنا الإسلامي في شمال السوري، كما قال، لافتا إلى أن «جبهة الإنقاذ تتلقى الدعم من قبل الحزب الديمقراطي في إقليم كردستان العراق الذي تربطهم به علاقات وثيقة كون جبهة الإنقاذ ممثلة ضمن المجلس الوطني الكردي السوري». واعتبر المحلل السياسي أسامة عمر، أن «هناك فصلاً جديداً يرسم لخرائط السيطرة والنفوذ في الشمال السوري، وأهمها دخول الحكومة التركية في تفاصيل الحياة اليومية لهذه المنطقة من خلال الأمن والخدمات والقواعد العسكرية، بينما من جهة أخرى هناك مسألة تواجد قوات حزب العمال الكردستاني في تركيا، ومفرزاتها في مدن وبلدات الريف الشمالي المغتصبة مؤخراً». وأضاف في تصريح لـ «القدس العربي»، «أن إعلان هذا التشكيل في هذا التوقيت بالتحديد يأتي بعد دخول الجيش التركي للأراضي السورية، مما يعني أن للحكومة التركية يداً ومصلحة في وجوده تحضيرًا لدخول قوات البيشمركه السورية التي ستستعين بها على غرار تشكيل جيش الثوار واستـعانة حـزب العمـال الكردسـتاني في تركـيا»، فيه وفـق كلامـه. يشار إلى أن معارك ريف حلب الشمالي لا تزال محط أنظار المتابعين للتطورات العسكرية المتلاحقة في سوريا، خصوصاً بعد تقدم قوات النظام والميليشيات الموالية له، وما رافقه من تقدم مماثل لقوات سوريا الديمقراطية التي تضم قوى أبرزها وحدات الحماية الشعبية الكردية وفصيل جيش الثوار في بلدات ومدن بالريف الشمالي، وهو الأكثر قرباً من الحدود السورية التركية. الإعلان عن تشكيل «جبهة الإنقاذ الكردي» شمالي حلب بدعم «الكردستاني العراقي» عبد الرزاق النبهان  |
| اليمن: مراوحة بين الحل السياسي والتصعيد العسكري إثر عجز طرفي الحرب عن الحسم Posted: 16 Mar 2017 03:28 PM PDT  تعز ـ «القدس العربي»: ذكرت مصادر سياسية ان سباقا بين الحل السياسي والتصعيد العسكري يهيمن على الوضع السياسي والعسكري في اليمن إثر فشل طرفي الحرب الراهنة في الحسم لصالحه وتعثّر جهود السلام مع بروز تقاطع المصالح لدى أطراف الدعم الخارجي للحرب اليمنية. وقالت لـ(القدس العربي) ان «إطالة أمد الحرب أصبحت السمة السائدة في الوضع الراهن باليمن، مع تعثّر الحسم العسكري من قبل مختلف أطراف الصراع ومواجهة جهود إحلال السلام عقبات كبيرة أبرزها تقاطع المصالح الاقليمية والدولية وبالذات بين الأطراف المحورية في الحرب اليمنية وهي دول التحالف العربي». وأوضحت أن هذا التسابق المحموم بين الطرفين برز مع التحركات الراهنة لجولة جديدة من المباحثات اليمنية ـ اليمنية لإحلال السلام في البلاد برعاية الأمم المتحدة، والتي بدأت إرهاصاتها تهيمن على الأجواء السياسية اليمنية وتدفع بالطرف الحكومي نحو التصعيد العسكري إثر عدم التوازن في الحلول السياسية المطروحة من قبل الهيئات الإقليمية والمنظمات الدولية لحل الأزمة اليمنية. وتزامن هذا التسابق بين الجهود السياسية والتصعيد العسكري مع تدشين المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن اسماعيل ولد الشيخ وكذا دول الرباعية التي تسعى لحل الأزمة في اليمن وهي الولايات المتحدة والمملكة المتحدة والمملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة، والتي عقدت قبل أيام دورة جديدة من اجتماعاتها بحضور سلطنة عمان لأول مرة، التي يراها مراقبون حاملاً لرؤية الانقلابيين الحوثيين والرئيس السابق علي صالح وكذا الطرف الخارجي الإيراني. ووفقا للعديد من السياسيين والمصادر المقربة من صناعة القرار اليمني «هناك شعور باختلال كبير بما يطرح في هذه الجولات الجديدة من اجتماعات الدول المهتمة بالقضية اليمنية الهادفة للتهيئة وعقد مباحثات جديدة يمنية من أجل وضع حد للحرب الراهنة في البلاد». وفي إطار هذا التسابق اشتدت المواجهات العسكرية اشتعالا في العديد من جبهات الحرب اليمنية كما وجهت السلطات الحكومية العديد من الرسائل السياسية لمختلف الأطراف والتي تنبئ عن توجهات واضحة نحو التصعيد العسكري، كخيار لا رجعة عنه في حال ظل الوضع على ما هو عليه وعدم تحقيق اي اختراق في مباحثات السلام المقبلة وفي إرهاصاتها الراهنة. وكان الرئيس اليمني عبده ربه منصور هادي ونائبه الفريق الركن علي محسن الأحمر عقدا اجتماعات متتالية مع كبار القادة العسكريين في بلاده، وكذا لقاءه بالسفيرين الأمريكي والروسي لدى اليمن خلال اليومين الماضيين وإيصال رسائل سياسية واضحة وصريحة لحكومات هذه الدول الكبرى مفادها انه «لا يمكن التراجع عن تحرير البلاد من الانقلابيين الحوثيين وقوات الرئيس السابق علي صالح، كمهمة اساسية من مهام السلطة الشرعية وأن تهدئة الوضع العسكري خلال الفترة السابقة ما هي إلا محاولة لإعطاء فرصة للخيارات السياسية لإحلال السلام». وقرأ المحللون السياسيون اليمنيون هذه التحركات التي يقوم بها الرئيس اليمني ونائبه بأنها تصب في اتجاه تأكيد أن الحسم العسكري على أرض الواقع أصبح هو الخيار الراهن المتاح لإنهاء الانقلاب مهما كانت قوته العسكرية، نظرا لأن الانقلابيين لا يملكون تأييدا شعبيا في أغلب المناطق بما فيها التي أجبرت على الخضوع لسلطته بقوة السلاح. وأشار بعضهم إلى أن تحركات السلطة الشرعية تعتمد على المرجعيات الثلاث المتوافق عليها سلفا وهي المبادرة الخليجية وقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2216 ومخرجات الحوار الوطني، وهي نتاجات سنوات من الجهد السياسي المحلي والدولي لخلق وضع سياسي مستقر في اليمن وتحظى بتقدير مختلف الأطراف الاقليمية والدولية. وفي إطار الجهود الحكومية لترتيب الوضع السياسي في البلاد ناقش نائب رئيس الجمهورية علي محسن الأحمر أمس مع نائب رئيس مجلس النواب محمد علي الشدادي جهود استئناف عمل مجلس النواب اليمني (البرلمان) وإنقاذه من انتهاكات ومخالفات الانقلابيين. وشدد الأحمر على «ضرورة العمل على استعادة مهام مجلس النواب وأهمية عمله في هذه المرحلة الحساسة، لوضع حد للمخالفات القانونية والانتهاكات التي يرتكبها الانقلابيون بحق السلطة التشريعية في البلد». وأشار إلى اهتمام القيادة السياسية بعودة مؤسسات الدولة ككل إلى العمل ومن ضمنها مجلس النواب في العاصمة المؤقتة عدن «وفقاً للقرار الجمهوري وفي إطار عودة الشرعية واستعادة الدولة التي يمضي اليمنيون جميعاً في تحقيق هذا الهدف بدعم من دول التحالف ومساندة إقليمية ودولية». واطّلع نائب رئيس الجمهورية من نائب رئيس مجلس النواب اليمني على آخر الجهود البرلمانية المبذولة في «إطار استعادة مجلس النواب اليمني إلى حضن الشرعية وتجاوب أعضاء مجلس النواب ورفضهم لإملاءات الانقلابيين، علاوة على أهم المعوقات التي تؤخر تحقيق هذا الهدف». اليمن: مراوحة بين الحل السياسي والتصعيد العسكري إثر عجز طرفي الحرب عن الحسم خالد الحمادي  |
| رئيس الحكومة التونسية: لم نخرق وثيقة قرطاج واتهامنا بذلك يدخل في باب «المزايدات السياسية» Posted: 16 Mar 2017 03:27 PM PDT  تونس – «القدس العربي»: أكد رئيس الحكومة التونسية يوسف الشاهد أن حكومته ملتزمة كلياً بـ«وثيقة قرطاج» معتبرًا أن اتهامها بخرقها يدخل في باب «المزايدات السياسية»، مشيراً إلى أن الحكومة كسبت الرهان حتى الآن فيما يتعلق بمحاربة الإرهاب، لكن المخاطر الأمنية مستمرة، كما اعترف بوجود «تقصير» في المجال الاقتصادي والاجتماعي. وخلال الجلسة البرلمانية المخصصة لمنح الثقة للعضوين الجديدين في الحكومة، قال إن «الحكومة أوفت بقسط كبير من تعهّداتها ولم ولن تخرق بنود وثيقة قرطاج»، معتبراً أن اتهامها بخرق الوثيقة الحديث يدخل في باب «المزايدات السياسية». وأضاف «اول رهان عملنا على تحقيقه هو الحرب على الإرهاب والوضع الامني تحسّن بشكل كبير، وهناك اتفاق على استقرار الوضع الامني في تونس وفي الاشهر الستة الاخيرة (عمر الحكومة) حققنا العديد من الانتصارات على الارهاب»، واستدرك بقوله «كل ما حققناه لا يعني أن الخطر الارهابي انتهى. لا يوجد في العالم صفر مخاطر في الأمن» . واعتبر أن الحرب على الإرهاب «هي قبل كل شيء حرب نفسية و معنوية من الضروري ان تكون معنوياتنا مرتفعة (…) لا بد على شبابنا اليوم ان يكون مسلحاً فكرياً ضد العنف والإرهاب». وجدد الشاهد تمسك حكومته بتحقيق أهداف الثورة و«من أبرز أهدافها التشغيل والذي يمرّ أساساً عبر النموّ (حيث) تقدمنا بمشروع قانون يتعلق بدفع النموّ والاستثمار وذلك لرفع العقبات التي تعطل الاستثمار، كما أن التمويلات التي حصلنا عليها من ندوة الاستثمار مكّنتنا من تمويل العديد من المشاريع الكبرى لا سيما في قطاع الصحة، ونعمل حالياً على البحث عن تمويلات لمشاريع البنية التحتية التي من شأنها أن تحقّق التوازن بين الجهات. ونؤكّد على أولوية المصادقة على مشروع الطوارئ الاقتصادية لرفع العراقيل التي تعترض المشاريع الكبرى». وأضاف «بالإضافة للحرب على الإرهاب، بلادنا تقود معركة أخرى في الحرب على الفساد واهم الأسلحة هي الترسانة التشريعية، والإرادة الحكومية واضحة وقوية في مسألة حماية المبلّغين عن الفساد، وفي اطار مكافحة الفساد قمنا بالمصادقة على القانون الاساسي لهيئة الحوكمة الرشيدة ومكافحة الفساد، وسوف تتم المصادقة على قانون الاثراء غير المشروع لموظفي القطاع العام وسوف يشمل اعضاء السلطة التنفيذية (…) وسبق أن صرّحت أن الفاسدين مصيرهم الوحيد هو السجن وعلى القضاء وجميع الاطراف القيام بدورهم». من جهة أخرى، اعترف الشاهد بوجود تقصير في المجال الاقتصادي الاجتماعي، حيث قال «لم نقم بثورة في المجال الاقتصادي و الاجتماعي، ولم نشهد اي تغييرات جذرية في هذا المجال»، مضيفاً «إعادة الروح للاقتصاد الوطني لها إجابة واحدة وهي الإصلاحات، وحكومتنا لن تكون حكومة مطافئ أو تصريف اعمال فالوضع يستدعي القيام بإصلاحات (وقد) قمنا بإصلاحات هامة اولها تحديث الادارة، ومن الإصلاحات المطروحة اليوم هي إصلاح منظومة التمويل الاقتصادي التونسي للنهوض بقطاع الفلاحة و الصناعات التقليدية ولا بد من برنامج كامل لإعادة هيكلة المؤسسات العمومية والحفاظ على المنظومة الإجتماعية التي ركّزتها دولة الاستقلال مع القيام بالإصلاحات اللازمة». وأضاف «رؤيتنا لدور الدولة واضحة وليس لنا توجّه نحو الرأسمالية. والحكومات المتعاقبة هي التي توجهت الى صندوق النقد الدولي ولم تتضمن الاتفاقيات اي تفويت في المؤسسات العمومية، ونحن مع الدور الاجتماعي للدولة ونريد ان تكون تونس ديمقراطية إجتماعية، كما أننا مع الديمقراطية العصرية المندمجة والمنفتحة، والحكومة قادرة على تحقيق إصلاحات وتنفيذ اتفاق قرطاج بالتعاون وبمساندة جميع الأطراف السياسية». رئيس الحكومة التونسية: لم نخرق وثيقة قرطاج واتهامنا بذلك يدخل في باب «المزايدات السياسية» حسن سلمان  |
| اعتقال إسرائيلي صوّر الأهرامات بطائرة من دون طيار Posted: 16 Mar 2017 03:26 PM PDT القاهرة ـ «القدس العربي»: ألقت الأجهزة الأمنية في محافظة الجيزة في مصر القبض على إسرائيلي يحمل الجنسيتين الأمريكية والإسرائيلية في منطقة الهرم، أمس الخميس، لاتهامه باستخدام طائرة من دون طيار في تصوير منطقة الأهرامات الأثرية. وحسب مصدر أمني: «تم ضبط المتهم الذي يقيم في أحد فنادق الهرم، وبمواجهته ذكر أنه حضر إلى مصر للسياحة، ولا يعلم أن استخدام طائرة من دون طيار مخالف للقانون، فتحرر محضر بالواقعة، وأخطر اللواء هشام العراقي مدير أمن الجيزة، وتم إحالة المتهم إلى نيابة الهرم للتحقيق». اعتقال إسرائيلي صوّر الأهرامات بطائرة من دون طيار  |
| مبارك يحرِّك أول دعوى ضد الحكومة المصرية لرفع الحجز على ملايينه Posted: 16 Mar 2017 03:26 PM PDT  القاهرة ـ «القدس العربي»: في أول تحرك قضائي من الرئيس المصري المخلوع حسني مبارك، عقب حكم البراءة النهائي الذي حصل عليه في قضية قتل المتظاهرين، آخر القضايا التي كان يحاكم فيها، أقام مبارك ونجلاه علاء وجمال دعوى أمام محكمة شمال القاهرة، أمس، تطالب برفع الحجز الإداري على 61 مليون جنيه من أموالهم. واختصم محامي مبارك ونجليه، فريد الديب، كلا من النائب العام المستشار نبيل صادق، ووزير العدل المستشار حسام عبد الرحيم، والمحامي العام لنيابات شرق القاهرة الكلية المستشار إبراهيم صادق، وشركة مصر للمقاصة، ومنفذي الحجز الإداري على الأموال. وأشار في دعواه إلى أن المحامي العام لنيابات شرق القاهرة أصدر قرارا في يناير/ كانون الثاني الماضي، بتوقيع الحجز الإداري على مال المدين مبارك ونجليه لدى شركة مصر للمقاصة، في مبلغ يقدر بـ62 مليون جنيه، مدعيا بطلان إجراءات الحجز المتبعة ومخالفتها القانون، مما يقتضي معها عدم الاعتداد بها. وحددت محكمة شمال القاهرة جلسة 23 مارس/ آذار الجاري لنظر الدعوى. وتوقع مراقبون أن تتبع الدعوى قضايا أخرى يطالب فيها مبارك باستحقاقات يعتبرها نزعت منه بغير قانونية. وشن سياسيون وناشطون هجوما حادا على الرئيس المخلوع في أعقاب تحركه لرفع أول دعوى قضائية لرفع الحجز على أمواله، خصوصا بعد حكم البراءة النهائي الذي حصل عليه، أخيرا من محكمة النقض المصرية. وقال أستاذ العلوم السياسية في جامعة القاهرة، حسن نافعة، لـ«القدس العربي» إن التحرك الجديد من «مبارك ونجليه قضائيا يعد دليل إدانة له، يطرح تساؤلا من أين حصل على كل هذه الملايين كأسهم في شركة مصر المقاصة؟»، مع العلم أن راتبه الرسمي طوال حكمه الذي استمر نحو 30 عاما لا يصل لهذه الأرقام، ما يعني أنه استغل سلطته بشكل غير مشروع، بخلاف أمواله المهربة في الخارج، خصوصا أن السلطات السويسرية أعلنت أن حجم أموال مبارك لديها يتجاوز 400 مليون فرنك. وأضاف «يبدو أن الرئيس المخلوع حصل على البراءة الفعلية الحقيقية، لذلك بدأ التحرك لإعادة ما يعتبرها حقوقا»، مشددا على أن «مثل هذه التحركات تعد استفزازا كبيرا للشعب المصري والرأي العام». وقالت الكاتبة الصحافية وعضو المكتب السياسي للحزب العربي الناصري في مصر، نور الهدى زكي، إن كل ما سيحدث خلال الفترة المقبلة، بخصوص مبارك يعد أمرا متوقعا، بعد براءته النهائية من تهم قتل المتظاهرين، وطريقة تعامله مع محاميه فريد الديب باحتضانه بعد الحكم وتصريحاته له بأنه فعل ما لم يكن متصورا، وكذلك تصريحات المحامي بأن «الدولة المصرية مدينة لمبارك بعامي حبس يستغنى عنهما». وأضافت لـ«القدس العربي»: دعوى مبارك ونجليه علاء وجمال ضد وزير العدل والنائب العام، تعد بداية لمزيد من التحركات الاستفزازية للشعب، وسوف تتوالى المفاجآت في هذا الخصوص في الفترة المقبلة، وما تم في ثورة 25 يناير 2011 هو إطاحة برأس نظام لا يزال موجودا، والآن تعلن عودة رأس النظام. وزادت: مشكلة الرأي العام حاليا أنه تم انهاك الشعب المصري، الذي يحاول الإفلات من السقوط تحت دوامة المتطلبات الحياتية اليومية، ويصارع القطاع الأعظم منه للبقاء على قيد الحياة، بعد أن تم إنهاك المواطنين وإدخالهم في دوامة تستطيع أن تفرغ أي عقل مصري من الشأن العام، مثل قضية مبارك، التي أضحت لا تهم الكثيرين، وتشغل فقط النخبة السياسية ووسائل الإعلام وقطاعا من الشباب. وأشارت إلى أن ما يسمى بـ«حزب الكنبة» تعبيرا عن كبار السن الذين يبحثون عن العيش في مصر بعيدا عن الوضع السياسي، لا تشغله كثيرا قضية براءة مبارك وتطوراتها. وحذرت من أن تضيف براءة الرئيس المخلوع رصيد غضب تراكميا داخل العقل المصري، سينفجر في أي وقت لأسباب أخرى تتعلق بالأمور المعيشية، مختتمة تصريحاتها بأن في هذه اللحظة سيسترد الشعب إحساس الغضب من براءة مبارك وتطوراتها. وقال الناشط السياسي وأحد رموز ثورة 25 يناير، ممدوح حمزة، إن كل ما يتبع البراءة فهو متوقع من مبارك ورموزه، مشيرا إلى أن الحديث هنا عن القانون ودولته غير منطقي بالمرة. وتابع لـ«القدس العربي»: كل القوانين التي يحاكم بها مبارك قوانين صورية من صنعه، ينتصر بها في كل جولاته، وسيحبس كل من هو ضده. وقال مدير مركز الشهاب لحقوق الإنسان، خلف بيومي لـ«القدس العربي»، إن مبارك عليه غرامة في قضية قصور الرئاسة بما يزيد على 250 مليون دولار، وهو بذلك المدين للدولة المصرية ومتهم بتهريب المليارات للخارج. وأضاف: لكن في ظل خروج كل رموز النظام السابق من الحبس، يبقى لجوء مبارك لقضاء غير مستقل ومشكوك في نزاهة عدد غير قليل من قادته، يصبح الأمر متوقعا. وتابع: يبقى الرأي العام والشعب مغلوبا على أمره في ظل سطوة النظام الحالي، وجبروت وزارة الداخلية. يشار إلى أن النيابة العام المصرية قررت إخلاء سبيل مبارك، بعد أيام من تبرئته نهائيا من اتهامات قتل المتظاهرين إبان ثورة 25 يناير 2011، ووافقت على طلب محاميه باعتبار فترة الحبس الاحتياطي التي قضاها على ذمة القضية ضمن فترة عقوبة السجن في قضية القصور الرئاسية، التي حكم عليه فيها بالحبس 3 سنوات. مبارك يحرِّك أول دعوى ضد الحكومة المصرية لرفع الحجز على ملايينه مؤمن الكامل  |
| استغراب من استحكام «عقدة موريتانيا» في نفوس المغاربة Posted: 16 Mar 2017 03:25 PM PDT  نواكشوط ـ «القدس العربي»: لم تكد تندمل الجراح التي خلفتها مؤخراً تصريحات حميد شباط حول مغربية موريتانيا، حتى انضافت لها قبل يومين تصريحات في السياق نفسه كان أحمد الريسوني رئيس اتحاد علماء المسلمين قد أدلى بها خلال محاضرة أخيرة له، وأكد فيها «أن أي موريتاني له عمق ديني وتاريخي يعتبر نفسه مغربياً». وقد أثارت هذه التصريحات التي اتخذت «طابعاً استهزائيًا» حسبما فهمه الكثيرون هنا، والتي تواصلت أمس الردود عليها، كبار الكتاب والشعراء والمدونين الموريتانيين الذين طالبوا الريسوني بالاعتذار السريع عنها». وأكد الريسوني في محاضرته «أن موريتانيا طارئة، للأسف، والناس الذين عندهم أصالة في موريتانيا يعتبرون أنفسهم مغاربة»، للأسف. ومع أن موريتانيين كثيرين علقوا على كلام الريسوني من زوايا مختلفة ومتشنجة في غالبها، فقد كان أبرز ذلك رد الشاعر الموريتاني الدكتور آدي ولد آدبه الذي نشره أمس تحت عنوان «المغرب وعقدة موريتانيا: من شعْبوية «شبَّاط»، إلى مقاصدية الريسوني». وأكد في رده على الريسوني «أنا مدينٌ للمغرب بالتقدير، ما لم تطْفُ «عقدة موريتانيا» المُسْتحْكمة في نفوس الغالبية طفْرة، أو تَقَصُّدا، فهنا لا أعرف المُجاملات أبداً!». وأضاف «لعله من غريب التشخيص أنْ تكونَ هذه «العقدة»ـ لا تختلف «أعْراضُها النفْسية المُزْمِنة»، ما بين فلتاتِ لسان الشعْبوي «حميد شبَّاط»، وتداعيات البحَّاثة المَقاصدي «رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين»، الدكتور أحمد الريسوني، فهُما في هذا «الهوى سَوَاء»، وما دمْنا قد تجاوزْنا الزوْبعة «الشَّبَّاطِّية»، بعْد التصدِّي لها بما يُناسِبُها، فنحْن هنا نتساءلُ: كيف سمَحَ -لنفسه- «شاطبي زمانه»، خبير «علم مقاصد الخطاب» الشرعي والسياسي، بحصْر صِفَتَي «الروح الديني»، و»عمق الأصالة»، في الموريتاني، بقبول انتمائه للمغرب، فهل مَعنى ذلك عنده أنَّ الشعْبَ الموريتاني كله، الذي لا ينتمي لغير دولته، المستقلة، ولا يرى «المَملكة المغربية»، إلا دولة شقيقة، مثل بقية دول المغرب الكبير- هو شعب «كافر» مجرد من «روحه الديني»، و»زنيم» مجرد من «عمق أصالته»؟.. ما هذه «الداعشية الجديدة»؟، يقول الشاعر آدبه. وتابع آدبه يقول «كيف استسغتَ يا «شاطبي المغرب» «تعميم» هذا «الحكم» علينا جميعا، بـ« مفهوم المُخالفة»، وفحوى الخِطاب» من كلامك، مع أنَّ «منْطوقَه» لم «ينصَّ» إلا على شخصيْن، خانتك الذاكرة، في اسم أحدهما، وفي استحضار ملابسات كلامه، وبنيت حكمك بمغربية الآخر، على لبسه «للجلابية»، و على «مذهبه المالكي»، وعلى قوله في فتاواه: «نحن في المغرب»، وهنا أستسمح وقارَكَ في ضحكة صغيرة من ضحكات «دردشات مواقع التواصل الاجتماعي»(هههه)، مع أني لا أستسيغها هناك؛ بالله ربك يا «شاطبي المغرب»، هل تعتقد جازماً، أن لبْسي ولبْسك للبذلة العصرية، دليلٌ كافٍ لقبولنا بالانتماء للغرْب؟ وهل ارتداؤك لساعة سويسرية، وارتدائي لأخْرى صينية، حُجَّةٌ مُقْنعة، على أنَّ كلاً منَّا ينتمي للقُطْر المُصَنِّع؟ ثم ألا ترَى أنَّ «الجلابية» زيٌّ «مَغاربي»، قد يَرَاه العَلَّاقة الموريتاني الكبيرُ في السِّنِّ والمَعْنَى: عبد الله بن بيَّه-أطال اللهُ بقاءه- أنْسبَ له في تحرُّكاته، خلال أسْفاره الكثيرة، وأليقُ به من البذْلة العصْرية؟ مع أنِّي رأيتُكَ أكثرَ من مرَّة تلبسُ هذه، وتلبسُ «الكندورة الخليجية»، ومع ذلك لم يُساوِرْني شَكٌّ في مَغربيتك!». «وأخيراً، يضيف آدبه، متى كانت صِفَتا: «المَغربية»، و«المَالكية» حكْراً على «المملكة المغربية»، دون أخَوَاتها، في هذا الفضاء المكاني «المالكي»، المُقابِل لفضاء المَشْرِق؟ دونَ اسْتحضار طبعاً- لحُكْمٍ قِيمي على الجِهات الجغْرافية، «وَلِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ ۚ فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ وَاسِعٌ عَلِيم». وزاد «لا شكَّ أنكَ- وأنتَ العالم النحْريرُ- تعرف – أكثرَ مني- أنه كان هناك- ولايزالُ- مَغْرب عام- بهذا المَفهوم-، ينتمي إليه جميعُ سَاكِنِيه، وأنَّهم كانوا يسمُّونَه حتى بـ «الغرْب»، قبل وجود مسمى «الغرب» الجديد، وأن ذلك الغرب أو «المغرب الكبير» كان يُجَزَّأُ- أحيانا- في الأدَبِيَّات الجغْرافية، إلى «مَغْرب أدْنى»، و»مَغْرب أوْسَط»، و»مَغْرب أقْصى».. حسب درجات قرْبه وبُعْده من «المَرْكِزية المَشْرقية»، الواصفةِ له، انطلاقا من ذاتِها، ومَوْقِعِها… وأنَّ هذه المَغاربَ المتعددةَ، هي ما أصبحت تسمَّى اليوم: ليبيا، وتونس(أفريقية)، والجزائر، والمملكة المغربية، والجمهورية الإسلامية الموريتانية(شنقيط)..وإذا كانت «موريتانيا»- كما قلتَ- «طارئة»، فإنَّ تسْمياتِ هذه الدول الحالية، بحدودها التجْزيئية، لمَغْربها الكبير، كلها طارئة، أيضا، بما في ذلك دولتك أيها العلامة الريسوني، فقد قرأتُ خلال إقامتي الكريمة، الجميلة بين ظهراني شعبكم الطيب، بحْثا يرصدُ تعاطي الصحافةِ المِصْرية مع بلدكم، خلال فتْرة منْفَى الملك محمد الخامس رحمه الله، فوجدْتُ أنَّ ممْلكتكم لا تُسَمَّى يوْمَها إلا بــ «مرَّاكش»، وبهذا الاسْم-مُحَرَّفًا قليلا- خلدَ اسمُها عند جميع الغرْب«Maroc»، وهو المتداول بجميع لغاته حتى الآن». وخاطب ولد آدبه الريسوني قائلاً «كلِّي رجاءٌ أيُّها البَحَّاثة الأصولي، المَقاصدي، أنْ يكونَ لـ «تأصِيلك» لمَغْرِبية موريتانيا، بمفهوم «المَغربية» الضيق، «مَقْصَد» أسْمَى من مجرد الخطاب السياسي البائد، الذي انتهتْ صلاحيته منذ عقود، بعد استقلال كل من دولتيْنا، من «مُستعْمِرهما» المشترك؛ الخُلاصةُ أنِّي كنْتُ أرْبَأ بعالمٍ جليلٍ، متخَصِّص في المدْرسة المَقاصدية الفقْهية الأصُولية، ويتبوَأ رئاسةَ «الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين»، عنْ أنْ تجرَّه «عقدة موريتانيا» إلى أنْ يبني خِطابَه الإقناعي الحِجَاجي على مُسَلَّمات واهيةٍ، أقرب إلى أسلوب المدرسة الشعبوية «الشبَّاطية، منها إلى المدرسة الأصولية الشاطِبِيَّة». استغراب من استحكام «عقدة موريتانيا» في نفوس المغاربة عبد الله مولود  |
| «تسمم التلاميذ» يصل 3 محافظات و«السيسي» يشكل لجنة تحقيق Posted: 16 Mar 2017 03:25 PM PDT  القاهرة ـ « القدس العربي»: أمر الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، بتشكيل لجنة تحقيق في واقعة تسم أكثر من 3 آلاف تلميذ في محافظة سوهاج نتيجة تناولهم الوجبة المدرسية، ووجه بتوفير الرعاية الطبية الكاملة للتلاميذ المصابين، وشدد على اتخاذ كل الإجراءات التي من شأنها الحفاظ على صحة تلاميذ المدارس والعمل على ضمان سلامتهم. وأعلن أيمن عبد المنعم محافظ سوهاج، انه أوقف منظومة التغذية المدرسية تماما في المحافظة بعد الاشتباه في حالات تسمم جماعي بين تلاميذ المدارس في عدد من مراكز المحافظة عقب تناول وجبة تغذية يوم الثلاثاء الماضي. وأوضح أنه ينتظر نتيجة العينات التي أرسلت إلى المعامل المركزية التابعة لوزارة الصحة في القاهرة للوقوف على أسباب حالات التسمم. وفي محافظة الفيوم أمرت نيابة مركز طامية، بسرعة إجراء تحريات المباحث بشأن إصابة تلاميذ إثر تناولهم الوجبة الغذائية. وكان 6 تلاميذ أصيبوا باشتباه في تسمم غذائي إثر تناولهم أطعمة فاسدة في مدرسة الكتبي الابتدائية في مركز طامية في محافظة الفيوم، وجرى نقلهم للمستشفى وعمل الإسعافات اللازمة لهم، وغادروا المستشفى وعادوا لمنازلهم. كما أن اللواء خالد شلبي مدير أمن الفيوم تلقى إخطارا من مأمور مركز شرطة طامية بورود إشارة من مستشفى طامية بوصول 6 تلاميذ من مدرسة الكتبي الابتدائية مصابين بحالة تسمم غذائي، وهم قاسم ف. أ 12 سنة وإسلام ن. ش 11 سنة ونورهان ج. س 11 سنة وشهد ش. ع 11 سنة ورحمة ح. ع 7 سنوات وحسام ر. ح 9 سنوات. وتبين أن جميعهم أصيبوا بحالة إعياء ومغص وقيء إثر تناولهم طعام فاسد، وبسؤال أسرهم أكدوا أن أبناءهم تناولوا وجبة مدرسية فاسدة، واتهموا إدارة المدرسة بالتسبب في إصابتهم، وتحرر محضر بالواقعة قيد برقم 1599 لسنة 2017 إداري مركز طامية وأخطرت النيابة التي تولت التحقيق. وتقدم مجدي بيومي عضو مجلس النواب عن محافظة بني سويف، ببيان عاجل لرئيس الوزراء ووزير التربية والتعليم بسبب إصابة 12 تلميذًا بحالة إعياء شديد في المحافظة بعد تناولهم إحدى الوجبات المدرسية. وطالب بتشكيل لجنة وزارية من «الصحة» و»التعليم» و»التموين»، إضافة إلى الرقابة الإدارية لمراجعة جميع تعاقدات الوجبات المدرسية على مستوى الجمهورية، بعد تكرار حالات التسمم. وطالب عضو مجلس النواب، المهندس شريف إسماعيل، رئيس مجلس الوزراء بسرعة الاستجابة لتشكيل هذه اللجنة، ومنح الرقابة الإدارية صلاحيات واسعة في عملية الرقابة ومراجعة العقود، والتأكد من التزام المصانع والمتعهدين باشتراطات السلامة والمعايير التي وضعت من قبل وزارة التربية والتعليم. يذْكُرُ أن مستشفى ببا المركزي استقبل 12 تلميذًا من تلاميذ مدرسة فاريبقة ببا الابتدائية، واستقبل مستشفى سمسطا المركزي 3 تلاميذ مصابين بإعياء شديد وقيء، وحالتهم متوسطة، وتم إيداعهم قسم الباطنة في المستشفى، عقب تناولهم إحدى الوجبات المدرسية. وحمل أهالي التلاميذ المصابين المسؤولية عما حدث لوزارتي التعليم والصحة، مطالبين بالكشف عما وصفوها بمنظومة «الفساد» التي تعبث بالتغذية المدرسية. «تسمم التلاميذ» يصل 3 محافظات و«السيسي» يشكل لجنة تحقيق تامر هنداوي  |
| إحباط هجوم إرهابي مزدوج في اسطنبول كان سينفذ على طريقة «مجزرة رينا» Posted: 16 Mar 2017 03:24 PM PDT  إسطنبول ـ «القدس العربي: أكدت مصادر تركية أن الأمن تمكن، أمس الخميس، من إفشال هجوم إرهابي كبير كان سينفذ في مدينة إسطنبول على طريقة الهجوم الذي نفذه أحد عناصر تنظيم الدولة في ملهى «رينا» ليلة رأس السنة في اسطنبول وأدى إلى مقتل 39 شخصاً. وأوضحت المصادر أن وحدات من المخابرات ووحدة مكافحة الإرهاب في الشرطة التركية تمكنت من مداهمة شقة سكنية في منطقة «كايت هانه» القريبة من ميدان تقسيم وسط المدينة واعتقلت أجنبيين بناءاً على معلومات استخبارية محددة. ولفتت إلى أن المعتقلين ينتميان إلى تنظيم الدولة وهم من جنسيات أجنبية لم يتم الكشف عنها، وجرى ضبط قطعتي سلاح رشاش من طراز «كلاشنكوف» و500 رصاصة، وهو نفس السلاح الذي استخدمه منفذ هجوم ملهى رينا. وأظهرت صور نشرت على وسائل إعلام تركية الأسلحة وقد تم إخفاؤها داخل بطانيات وقطع أقمشة. وحسب صحيفة حرييت التركية، فإن المعتقلين كانا على علاقة بالخلية التابعة لتنظيم الدولة التي نفذت هجوم رينا، وأنهما سكنا في نفس الشقة التي سكنها منذ الهجوم عبد القادر مشاريبوف قبيل تنفيذه العملية والمعتقل حالياً لدى الأمن التركي في اسطنبول. وكانت أجهزة الأمن التركية بدأت، الأربعاء، حملة أمنية واسعة بمشاركة قرابة 1000 عنصر أمني أغلقت خلالها مداخل ومخارج مدينة اسطنبول للبحث عن مشتبهين وإرهابيين، ويبدو أن العملية كانت على علاقة بتتبع العنصرين المشتبه أنهما كانا ينويان تنفيذ العملية في أقرب وقت. ومع قرب إجراء الاستفتاء حول التعديلات الدستورية في تركيا منتصف الشهر المقبل، تفرض السلطات إجراءات أمنية استثنائية خشية تنفيذ هجمات واسعة من قبل تنظيمي الدولة وحزب العمال الكردستاني اللذان يتعمدان تنفيذ هجمات في هكذا مناسبات. إحباط هجوم إرهابي مزدوج في اسطنبول كان سينفذ على طريقة «مجزرة رينا» إسماعيل جمال  |
| أطياف المعارضة السورية تتسابق في إدانة تفجيرات دمشق وتتهم حكومة طهران والنظام السوري بافتعالها Posted: 16 Mar 2017 03:24 PM PDT  دمشق ـ «القدس العربي»: لعل ما يراه الكثيرون باللغز المحيّر، حول تفجيرات قلب العاصمة الدمشقية، يتفق عليه معارضو النظام السوري بأطيافهم كافة، ولا يرون في تفجير قصر العدل ومطعم مشهور في روابي دمشق، سوى دليل دامغ على تورط أصحاب المصلحة نفسها في تفجير مياه عين الفيجة وأسواق الحميدية والحريقة العريقة، والمراكز المدنية والخدمية. التفجير الذي وصفه السوريون بالإجرامي يرتبط ارتباطاً وثيقاً بتفجير نبع عين الفيجة حسب مصادر مطلعة، اذ أن التفجيرين وغيرهما من التفجيرات التي استهدفت أسواق دمشق ومدارسها، تهدف إلى تضييق الخناق على سكان المدينة بهدف إكراههم على اجلائهم عنها، لأهداف باتت مفهومة للعوام، اذ ان من يسعى إلى اجلاء الدمشقيين وسكان ضواحيها، هو نفسه من يسعى إلى استجلاب سكان غيرهم من نوع آخر. وفي هذا الصدد أدان كل من «هيئة تحرير الشام» و»جيش الإسلام»، و»حركة أحرار الشام الإسلامية» تفجيرات دمشق، والتي راح ضحیتها حوالي 24 مدنياً، وحملت الحركة، النظام السوري المسؤولية الكاملة عن هذه التفجيرات التي وصفتها بـ «الإرهابية المجرمة» فيما نفت الهيئة صلتها بالتفجيرات منوهة إلى أنها تخلي مسؤوليتها عن التفجيرات الأخيرة التي طالت مناطق يتواجد فيها اختلاط بين المدنيين والعسكريين، مؤكدة أن أهداف الهيئة تقتصر على الأفرع الأمنية والثكنات العسكرية لنظام الأسد وحلفائه. وجاء في بيان «حركة الشام»، «لقد عودنا هذا النظام منذ الثمانينيات وحتى ثورتنا هذه على استهداف المدنيين في اللحظات الحرجة بأبشع الطرق واتهام معارضيه والثائرين عليه بهذه الجرائم بهدف كسب الشرعية الدولية في حرب ما يسميه بالإرهاب لتنفير الحاضنة الشعبية من الثوار والمعارضين». ورأى المعارض السوري والمحلل السياسي محمد بلال في تصريح لـ «القدس العربي»: «أن الطرفين الوحيدين اللذين لهما مصلحة في استمرار القتل في سوريا واستمرار العمليات الإرهابية ضد المدنيين هو إيران وربيبها النظام السوري، حيث ان التفجيرات تكفل لهما مؤازرة كل القوى الخارجية والقوى المؤثرة ضد الإرهاب، وهو ذاته ما يستدعي بقاءهما «بشار في السلطة وايران في سوريا». فيما صرح النقيب سعيد نقرش قائد «لواء شهداء الإسلام» في داريا وعضو وفد قوى الثورة العسكري في استانة، «بأن المنطقة التي حدث فيها التفجير والتي يقع فيها القصر العدلي هي منطقة أمنية، وتسيطر قوات النظام على هذه المنطقة بشكل كامل ولا يمكن لأحد أن يقوم بالتفجير إلا بتسهيلات من النظام المجرم». وأضاف «نحن ندين أي عمل موجه ضد المدنيين والمؤسسات المدنية ولا نقبل مطلقاً بهذه الأعمال التي تهدد حياة المدنيين، ومن قام بالأمس بقصف مبانٍ سكنية في إدلب وقتل عائلات بأكملها فيها العشرات من النساء والأطفال لا يتردد في تكرير فعله حتى ولو في دمشق لأن منشأ الإجرام والإرهاب واحد ولو اختلفت طريقة القتل، فالنظام السوري يريد أن يستبق محادثات جنيف المقبلة ليتهرب من التركيز على سبل بحث الانتقال السياسي، ويدعي أنه يريد مناقشة ملف مكافحة الإرهاب». فيما عبر المحامي السوري ميشال شماس عضو هيئة الدفاع عن معتقلي الرأي والضمير في سوريا، والمهتم بقضايا حقوق الإنسان عن رأيه بتفجيرات العاصمة دمشق قائلاً «إن استمرار التفجيرات الإرهابية التي تستهدف المدنيين يؤكد من جديد مدى حاجتنا إلى حل سياسي يفضي إلى انتقال سياسي فعلي لا مكان فيه لنظام الاستبداد ولا للتطرف، وذلك من خلال الاتفاق على فترة انتقالية تفتح المجال أمام تعافي البلاد ولملمة الجراح ووقف الضغائن والأحقاد، وإطلاق سراح معتقلي الرأي والضمير كافة، ومحاسبة كل من أجرم بحق الشعب السوري وتعويض الضحايا إلى آخره من الإجراءات التي تمهد وتؤسس لقيام دولة مدنية ديمقراطية تحترم مواطنيها وتساوي بينهم بصرف النظر عن آرائهم ومواقفهم وعقائدهم وألوانهم وأجناسهم». رجل الأعمال السوري والإعلامي مناع حجازي قال: «من فجر القصر العدلي وقهوة الربوة، هو نفسه من يحتل المناطق المحررة ثم يسملها للنظام السوري بمسرحية، وهو نفسه من يرمي البراميل والكيميائي، ونفسه من يخطف الناس من الحواجز العسكرية، ويضعهم في المعتقلات، ثم يقتلهم، وهو نفسه من يستبد في مناطق سيطرته». أطياف المعارضة السورية تتسابق في إدانة تفجيرات دمشق وتتهم حكومة طهران والنظام السوري بافتعالها هبة محمد  |
| «الحشد» يمارس عمليات تهجير قسري Posted: 16 Mar 2017 03:24 PM PDT  الموصل ـ «القدس العربي»: تمارس ميليشيات «الحشد الشعبي» عمليات تهجير بحق أهالي قرى غرب مدينة الموصل. وحسب مصادر محلية، فإن «أغلب القرى لم تشهد صدامات مسلحة مع عناصر تنظيم الدولة عندما دخلتها تلك الفصائل، ولكن عناصر الأخيرة أجبروا السكان على الخروج من منازلهم ليقوموا بعمليات نهب وسلب وإحراق القرى». وهناك مئات العائلات لا تزال في العراء في جبال عطشانة، غرب الموصل، بعد إجبارهم على الخروج من منازلهم، ما اضطروهم على السير لعشرات الكيلومترات قاطعين طرقاً وعرة وغير معبدة، وفق المصادر. أبو محمد، الذي كان من بين النازحين من قرى غرب الموصل، وشرح لـ «القدس العربي» حقيقة ما يحصل، وقال: «دخلت جماعات مسلحة تابعة للحشد الشعبي في ساعات الصباح المبكرة وعلى الرغم من أن قريتنا لم تشهد أي مواجهات مسلحة مع عناصر التنظيم، لكن تعرضنا لقصف مدفعي عنيف وقد دمرت الكثير من المنازل وقتل العديد من أهالي القرية». وطلبت ميليشيات الحشد، وفق المصدر، من السكان «التوجه إلى مخيمات النازحين ومن يخالف الأوامر يقتل فوراً». وأضاف أن «الميليشيات قامت بعمليات نهب وسلب في المنازل، وقامت بذبح مواشينا وأكلها أمام انظارنا دون ان نستطيع منعهم، وقالوا لنا: نحن اصحاب فضل عليكم لأننا أنقذناكم من مسلحي التنظيم». صلاح، وهو أيضاً من المهجرين، قال لـ«القدس العربي»: «تعرضت قريتنا لقصف مدفعي شديد من قبل عناصر الحشد، ما جعلنا نخرج من منازلنا إلى العراء حفاظا على حياتنا». وحسب المصدر «الكثير من المنازل تمت تسويتها مع الأرض بسبب عمليات القصف التي طالت القرية. وتم احتجاز مجموعة من الشباب واقتيادهم إلى جهة مجهولة، وتعرضنا أيضا للضرب والسب والشتم واتهامنا بأننا إرهابيون، كما أن اغلب القرى التي دخلها الحشد هُجر أهلها». وطلب صلاح، من الجهات الحكومية إعادة السكان إلى قراهم التي اخرجوا منها قسراً لأسباب مجهولة. وأشار إلى وجود مئات العائلات في منطقة السحاجي، غرب الموصل، في العراء. أما الحاج ابو يعقوب، فأكد لـ«القدس العربي»: أن «مجاميع الحشد الشعبي دخلت إلى قرانا وطلبوا من الخروج من منازلنا وإلا سيتم قتلنا في حال رفضنا ذلك». وأشار أنهم «سلكوا طرقاً وعرة وغير معبدة باتجاه جنوب الموصل»، مضيفاً: «الكثير من النساء والاطفال كانوا يسيرون حفاة في البراري». وطبقاً للمصدر، فإن «مئات العائلات التي لاتزال عالقة في جبال عطشانة غرب الموصل ولم تصلهم أي مساعدات بعد». وناشد أبو يعقوب، منظمات حقوق الانسان إلى التوجه إلى جبال عطشانة وإنقاذ الاسر النازحة هناك وإرسال مساعدات فورية لهم قبل نقلهم إلى المخيمات، حيث يعيشون أوضاعا مأساوية منذ عدة ايام وهم ينامون في العراء وليس لديهم ما يأكلون او يشربون. وتشهد مناطق غرب الموصل معارك عنيفة ضد مسلحي تنظيم «الدولة» منذ عدة أشهر، حيث أوكلت عمليات اقتحام مركز المدينة بجانبيها الشرقي والغربي إلى جهاز مكافحة الإرهاب العراقي، فضلاً إلى قوات من الشرطة الاتحادية. وأوكلت عمليات اقتحام القرى والبلدات إلى ميليشيات «الحشد» المدعومة من إيران والمتهمة بعمليات قتل طائفي وارتكابها جرائم حرب ضد أبناء تلك المناطق. «الحشد» يمارس عمليات تهجير قسري أكرم القاسم  |
| الرجوب لـ «القدس العربي»: الاشتباك مع الإدارة الأمريكية قطع الطريق على الحالمين بأن منظمة التحرير تلفظ أنفاسها الأخيرة Posted: 16 Mar 2017 03:23 PM PDT  رام الله – «القدس العربي»: اعتبر اللواء جبريل الرجوب أمين سر اللجنة المركزية لحركة فتح أن الجمود الذي اعترى المسيرة السياسية هو بمثابة حالة تدمير للقضية الفلسطينية، لكن الحراك الديبلوماسي الدولي الذي حدث في فلسطين خلال اليومين الماضيين سواء على الجانب الأمريكي، أو بزيارات وزيري الخارجية الإيطالي والتشيكي والرئيس البوسني وغيرهم، هو تعبير عن اهتمام دولي وإقليمي بالحالة الفلسطينية والقضية الفلسطينية، وهو مؤشر على أهمية الوضع الفلسطيني كمفتاح لاستقرار الإقليم وحتى السلم الدولي. وأضاف في حديث مع «القدس العربي» أن الحملة الانتخابية الأمريكية قبيل وصول دونالد ترامب إلى الرئاسة كانت مبعث قلق عند الجميع، لكن الاشتباك الذي حدث مع الإدارة الأمريكية وتمثل بمكالمة الرئيس ترامب مع الرئيس عباس كان فيها صراحة ووضوح أنه هادف لإنهاء الصراع والمعاناة وتحقيق سلام جدي، ثم وصول مبعوثه للمنطقة واللقاء مع القيادة الفلسطينية إنما يؤسس لشيء دولي جيد للقضية الفلسطينية. وبكل تأكيد كان لوقع المؤتمرات الفلسطينية التي جرت في إيران وتركيا وفرنسا تأثير على القيادة الفلسطينية كنوع من الضغط، لكن الاتصالات مع الإدارة الأمريكية الجديدة قطعت الطريق على كل هذه المؤتمرات، لكنها في الوقت ذاته شجعت القيادة الفلسطينية على إجراء مراجعة شاملة لعلاقتها بفلسطينيي الشتات والكثير من الملفات. واعتبر الرجوب أن جزءا من المؤتمرات الخارجية يأتي في سياق أجندة عادية، فمثلاً المؤتمر الذي أقيم في طهران يعقد سنوياً، لكن بالنسبة لاسطنبول التركية فإن هذا المؤتمر وما جرى فيه بحاجة لنقاش عميق، ونعتقد أن جالياتنا الفلسطينية في الشتات لا يجب أن تبالغ في دورها الذي يجب أن يكون ايجابيا وليس سلبيا، وأن يبقى القرار في الوطن وليس للشتات، لأنه لو كان القرار للشتات فيعني بالضرورة أن نبقى أسرى لأجندات الدول التي نعيش فيها، وهو كلام غير صحيح. وأكد أن ما جرى في اسطنبول «شجعنا لعمل مراجعة شاملة لعلاقتنا بالجاليات الفلسطينية في الشتات وعمل مفهوم واحد لدورها. هل هي عامل إسناد لنا من خلال مؤسساتها وعلاقاتها في الدول التي تعيش فيها أم هي عنصر ضاغط على القيادة الفلسطينية في الوطن، هذا موضوع يجب حله بجدية». وفيما يتعلق بمؤتمر باريس، يعتقد الرجوب أنه «بعد الحراك الدولي والاشتباك مع الإدارة الأمريكية أسقط أي خيار كان ممكن أن يكون أساسا لأحلام بعض الناس الذين افترضوا أن منظمة التحرير الفلسطينية تلفظ أنفاسها الأخيرة وهو سيكون البديل، رغم أن الحالة الفلسطينية والنسيج الفلسطيني لا يسمح لأحد بالنزول علينا عبر الباراشوت سواء بإرادة عربية أو غير عربية». وتطرق المسؤول الفتحاوي إلى قرب انعقاد القمة العربية في الأردن، وأعرب عن أمله في أن تؤكد القمة العربية على مركزية القضية الفلسطينية، وفي الوقت نفسه أن تعطي مفهوما واضحا للأمن القومي العربي، وهل القضية الفلسطينية ما زالت المحور الرئيسي المحرك لهذا المفهوم، كما يأمل أن تكرس القمة حيادية القضية الفلسطينية عن التجاذبات والأجندات العربية، ويبقي عليها قضية مركزية ويقر ويحترم حق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته وحقه في بلورة وصياغة قيادته من خلال عملية ديمقراطية، وأن تكون القمة عاملا إيجابيا في تشجيع الفلسطينيين لإنجاز المصالحة الوطنية كونها شرطا لإقامة الدولة وشرطا لإقناع العالم للضغط على الإسرائيليين لإنهاء العدوان الأحادي الجانب وهو ما نعمل على تحقيقه. ورغم تصريحات الرجوب عن ايجابية الحراك الأمريكي وأثره على القيادة الفلسطينية، إلا أن موقع تيك ديبكا الإسرائيلي المعروف بقربه من الاستخبارات الإسرائيلية نشر تقريراً يتحدث عن تسعة شروط أمريكية بحثها المبعوث الرئاسي جيسون غرينبلات مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس خلال لقائهما في رام الله يوم الثلاثاء الماضي. وذهب الموقع في وصفه للشروط بأنها بمثابة «حبة الدواء مرة الطعم». وقال إن المبعوث الأمريكي توجه إلى الأردن والتقى الملك الأردني عبد الله الثاني، فيما قبل يوم من ذلك استضاف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وكبار الإدارة الأمريكية على مائدة الغداء نجل الملك السعودي ووزير الدفاع الأمير محمد بن سلمان. وأضاف التقرير أن ترامب في واشنطن ومبعوثه جيسون في عمان أبلغا المسؤولين السعوديين والأردنيين عن فحوى المطالب التسعة التي عرضتها الإدارة الأمريكية على الرئيس عباس. واعتبر الموقع أن المبادرة السياسية للرئيس ترامب بدأت لوضع لمسات إقليمية عربية لإطار المفاوضات خلافاً لإطارها الماضي فترة الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما حيث فشل وزير الخارجية الأمريكي جون كيري في مهمته لاستئناف المفاوضات بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية. وجاء في التقرير أن النقاط التسع التي عرضت على الرئيس عباس تتلخص في أن على الفلسطينيين العودة للمفاوضات مع إسرائيل بدون شروط مسبقة، وأن يوافقوا على إشراك دول عربية، وهي مصر والسعودية ودولة الإمارات العربية والأردن في المفاوضات وليس فقط الأمريكيين. وحسب ما أورد التقرير فإن الأمر ليس مصادفة، فلا يوجد أي رئيس من تلك الدول يؤيد الرئيس عباس، وما يؤكد ذلك أنه بتاريخ الرابع عشر من مارس/ آذار جرى لقاء غرينبلات مع عباس في رام الله وفي اليوم نفسه تم افتتاح مؤتمر لمعارضي عباس في باريس بتنظيم من محمد دحلان، ودوائر فلسطينية اتهمت دبي والشيخ زايد آل نهيان بتمويل المؤتمر في باريس بقيمة مليون يورو. أما الشرط الثالث فهو أن على الفلسطينيين ألا يعترضوا على قرارات تم اتخاذها في المراحل الأولى من المفاوضات، فلن يكون هناك تجميد كامل للبناء الاستيطاني ولكن لن تقام مستوطنات جديدة . وكذلك فإن الإدارة الأمريكية لن تكتفي ببيانات عامة تصدر عن السلطة الفلسطينية فيما يتعلق بوقف أعمال المقاومة، بل يجب على السلطة وقف المقاومة ضد إسرائيل. الإدارة الأمريكية تريد أن ترى تغيرات حقيقية أيضاً في النظام التعليمي الفلسطيني وتغيير أسماء أطلقت على شوارع فلسطينية سميت بأسماء شهداء فلسطينيين الى جانب وقف التحريض عبر وسائل الإعلام الفلسطينية. وفيما يتعلق بقوات الأمن الفلسطينية فإن عليها ان تغير أسلوبها المتبع لمحاربتها ـ للمقاومة، وبأشخاص مشبوهين، فالإدارة الأمريكية لن تكتفي باعتقال فلسطينيين مشبوهين يريدون تنفيذ عمليات وبعد ذلك تطلق السلطة سراحهم، بل تطالب الإدارة الأمريكية أن يتم التحقيق معهم لمعرفة من خطط للعمليات ومن أرسلهم ومن زودهم بالسلاح والمواد المتفجرة، واعتقال كل من هو متورط وتقديمه للمحاكمة، وكذلك القيام بإصلاحات في الأجهزة الأمنية الفلسطينية بهدف وقف جدول دوام عناصر الأجهزة الأمنية الفلسطينية، فهم يقسمون وقتهم لفترتين ويحصلون على راتبين شهرياً. وتطرقت الشروط إلى وجوب وقف السلطة الفلسطينية دفع رواتب لأسر الشهداء والأسرى القابعين في السجون الإسرائيلية. وكذلك وجوب التوقف عن تحويل أموال إلى قطاع غزة لأن ذلك يساهم في تمويل مصروفات حركة حماس. فيما تعهدت الإدارة الأمريكية برئاسة ترامب بمواصلة دعمها لفكرة دولتين لشعبين. الرجوب لـ «القدس العربي»: الاشتباك مع الإدارة الأمريكية قطع الطريق على الحالمين بأن منظمة التحرير تلفظ أنفاسها الأخيرة فادي أبو سعدى  |
| عون حمل إلى البابا رسالة محبة باسم اللبنانيين وجلجلة المسيحية المشرقية ووزير الداخلية ينتظر عودته للتشاور حول تحديد موعد للانتخابات النيابية Posted: 16 Mar 2017 03:23 PM PDT  بيروت ـ «القدس العربي»: حاملاً رسالة محبة باسم اللبنانيين جميعاً وجلجلة مسيحيي الشرق، وصل رئيس الجمهورية العماد ميشال عون إلى روما في زيارة رسمية إلى الفاتيكان التقى خلالها البابا فرنسيس في أول لقاء لرئيس الجمهورية مع بابا روما تبعه لقاء مع أمين سر الدولة البابوية الكاردينال بيترو بارولين بحضور وزير الخارجية جبران باسيل. وقال الكرسي الرسولي «إن البابا فرنسيس قدّم غصن زيتون برونزياً، رمزاً للسلام، هدية للرئيس اللبناني ميشال عون، لدى استقباله إياه وعقيلته في الفاتيكان». وأضاف «أن البابا رحّب بالرئيس اللبناني قائلاً: مرحباً، باللغة الفرنسية، والذي قدّم بدوره للبابا تمثالاً ليسوع الطفل بطول نصف متر، ملفوفاً برداء أحمر وقميص أبيض يحمل رسم أرزة، والذي يرمز إلى العلم اللبناني». وخلص بيان الكرسي الرسولي إلى القول «إن المحادثات التي جرت بحضور مترجم للغة العربية، استمرت نحو عشرين دقيقة»، وإنه «كان برفقة الرئيس عون وفد دبلوماسي أيضاً». من جهته، أعرب رئيس الجمهورية عن سروره لوجوده في روما، مشدداً «على الاهمية التي يعلقها على لقائه الحبر الاعظم بالنظر إلى عمق العلاقات التي تربط لبنان وابناءه من كافة الطوائف بالكنيسة والاحبار الأعظمين». وشدد على «ان للكرسي الرسولي مكانة خاصة في قلب كل لبناني، إذ لطالما وقف المسؤولون فيه إلى جانب لبنان، في مختلف الظروف الصعبة التي اجتازها، على مر تاريخه. وكان اللبنانيون من مختلف الطوائف مطمئنين على الدوام إلى ان عين سيد الكرسي الرسولي عليهم، تحيطهم بالعناية والصلاة، وتؤكد على صون وحدتهم، وتدفع في سبيل الحفاظ على سلامة اراضيهم». وأكد عون انه «يحمل إلى قداسة البابا فرنسيس رسالة محبة باسم اللبنانيين جميعاً، ورسالة اطمئنان ان لبنان الذي تعافى يسير على طريق الوحدة وهو يتطلع إلى ان يلعب مجدداً دوره في منطقته والعالم كمساحة تلاق واحترام لحق الاختلاف والتنوع، في عالم أحوج ما يكون اليوم إلى سلوك دروب السلام وبناء جسور للتلاقي وليس جدران فصل بين الشعوب والدول». واعتبر رئيس الجمهورية «ان المسيحية المشرقية التي تعيش اليوم ظروفاً صعبة على امتداد الشرق، مهد المسيحية والاسلام في آن، تتطلع إلى هذه الزيارة ببارقة امل لتؤكد من خلالها ان لبنان، مثال العيش المشترك الواحد يبقى، على رغم الصعاب النموذج الاقوى لمستقبل الشرق والعالم على حد سواء». وفي اطار زيارته روما، سيحضر رئيس الجمهورية قداساً في كنيسة مار مارون في مقر الوكالة البطريركية بمشاركة الرهبانيات المارونية وأبناء الجالية اللبنانية ورجال الإكليروس. وفور عودة الرئيس عون من الفاتيكان، سيقوم وزير الداخلية نهاد المشنوق بجولة تشمل قصر بعبدا وعين التينة والسراي الكبير للقاء الرئيس عون ورئيسي مجلس النواب والحكومة نبيه بري وسعد الحريري للتشاور في اتخاذ قرار حول موعد إجراء الانتخابات النيابية، وقال المشنوق «ستكون هناك انتخابات ولو في غير موعدها وخلال موعد قريب». عون حمل إلى البابا رسالة محبة باسم اللبنانيين وجلجلة المسيحية المشرقية ووزير الداخلية ينتظر عودته للتشاور حول تحديد موعد للانتخابات النيابية سعد الياس  |
| لبنان: الضرائب لتمويل السلسلة تلهب الشارع… وموجة شائعات تجتاح مواقع التواصل Posted: 16 Mar 2017 03:22 PM PDT  بيروت ـ «القدس العربي»: الضرائب تلهب الشارع، هذا باختصار هو الواقع بعد يومين على الجلسة التشريعية التي بدأت إقرار ضرائب من اجل تمويل سلسلة الرتب والرواتب في القطاع العام بنسبة 120 في المئة. فقد تداعى عدد كبير من المواطنين من الحراك المدني وحزب الكتائب الى ساحة رياض الصلح للاعتصام ورفع الصوت ضد الضرائب التي زادت بنسبة واحد في المئة على TVA وزادت الرسم على الطابع المالي وفرضت ضريبة على المشروبات الروحية المستوردة وعلى انواع التبغ والتنباك وانتاج الاسمنت والعقود لدى كتّاب العدل. وقبل أن تتابع الجلسة التشريعية درس واقرار المزيد من الضرائب ومنها ما يطال المصارف وشاغلي الاملاك العمومية البحرية سرت شائعات عن ان الضرائب ستطال ربطة الخبر وسيتم زيادة سعر صفيحة البنزين 3500 ليرة ما أثار غضب الناس الذين عبّروا عن «ميني ثورة» على مواقع التواصل الاجتماعي ضد النواب وفرض الضرائب، ما جعل النواب يقعون تحت ضغط الشارع والرأي العام ويستصعبون استكمال عقد الجلسة. وفي ما يشبه الإخراج السيئ عقد نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري مؤتمراً صحافياً بعد رفع الجلسة حمّل فيه حزب الكتائب ورئيسه النائب سامي الجميّل مسؤولية الوصول الى هذا الوضع بسبب معارضته لكل بند داخل المجلس وخارجه واسهامه في خلق أجواء معارضة لتأمين الايرادات لتمويل السلسلة. ولفت رئيس الحكومة سعد الحريري الى «أن البعض يعرف أننا كفريق سياسي كنا متحفظين على موضوع السلسلة لكن مشينا بها لأن هذه مصلحة الناس، وهذا شيء يجب أن يحصل لأن وزير المالية والحكومة عملا ليلاً نهاراً لتحقيق المداخيل»، مؤكداً ان «واجبنا كحكومة وكمجلس النواب أنه عندما نعقد أي شيء من صرف يجب أن يكون له ايرادات، لأننا لا نريد أن يحصل ما حصل في اليونان أو الدول التي أعلنت افلاسها». واعتبر أنه «يجب أن نكون صادقين وأن نقر سلسلة الناس بحاجة لها وأن نحمي الشعب في نفس الوقت، ونضيف الضرائب لنحمي الذين نعطيهم السلسلة»، مؤكداً أنه «من المعيب الذي حصل اليوم عبر مواقع التواصل وأن يتم تسريب الاكاذيب، ونحن سنسمي ونعلن من قام بذلك والقانون يطـال الجميع واذا كان أحد النواب من قام بذلك فنحن سنرفع عنه الحصـانة». ورأى الحريري أن «هناك محاولة حقيقية لضرب السلسلة، والعائلات التي كانت تنتظر اقرارها هي في ذمة الذين أطلقوا الاشاعات، ليستمروا بالكذب وعندما يدعو الرئيس بري إلى جلسة تشريعية سنرى من الصادق ومن الكاذب». وسرعان ما ردّ رئيس الكتائب النائب سامي الجميّل مؤكداً أن «الضرائب الـ22 ليست سرّية بل موجودة على كل الاعلام»، لافتاً إلى أنه «كل الوسائل الاعلامية اعلنت الضرائب واول مرة اسمع ان مجلساً نيابياً او حكومة ترفع جلسة بسبب اشاعة عن ضرائب اضافية ونحن لا علاقة لنا بالإشاعات». وفي تصريح له بعد رفع الجلسة التشريعية في مجلس النواب اشار الجميل إلى أن «الكلام انه بسببنا طارت الجلسة غير صحيح ونحن كنا حاضرين وأعطينا رأينا ومشكلتنا مع ضرائب تفرض على اللبنانيين»، مضيفاً: «فلنرَ من هم النواب الذين لم يؤمنوا النصاب»، متسائلاً «هناك اكثرية نيابية من 123 نائب أليسوا قادرين على الاقرار؟ هل نحن اوقفنا الجلسة؟»، مشدداً على أن «الضريبة على الدخان هي البند الوحيد الذي تحوّل الى مشكلة ووزير المال اعترض على ضريبة التبغ فقط». وقال الجميل «أعطينا رأينا حول رفض الضرائب وهذا من حقنا فنحن لسنا غنماً، وهل نحن في بلد ديكتاتوري؟». لبنان: الضرائب لتمويل السلسلة تلهب الشارع… وموجة شائعات تجتاح مواقع التواصل تحميل رئيس الكتائب مسؤولية تطيير الجلسة… الحريري يلوّح برفع الحصانة سعد الياس  |
| رئيسة هيئة الأمم المتحدة للمرأة: هل الديمقراطية هي حكومة للشعب من الشعب أم حكومة من الرجال للشعب؟ Posted: 16 Mar 2017 03:22 PM PDT  نيويورك (الأمم المتحدة) «القدس العربي»: في مؤتمر صحافي مشترك لهيئة الأمم المتحدة للمرأة والاتحاد البرلماني الدولي في مقر الأمم المتحدة في نيويورك، في سياق الدورة الحالية للجنة وضع المرأة ـ تبين أن عدد النساء في البرلمانات والحكومات ما زال يراوح مكانه، في ظل تحسينات طفيفة منذ عام 2015، وذلك وفقا للبيانات الواردة في «خريطة النساء في السياسة لعام 2017» التي أطلقها أمس الاتحاد البرلماني الدولي وهيئة الأمم المتحدة للمرأة. والخريطة، التي تصور التصنيف العالمي للمرأة في السلطتين التنفيذية والتشريعية اعتبارا من 1 يناير/كانون الثاني عام 2017، تظهر التقدم البطيء نحو تحقيق المساواة بين الجنسين في هذه المجالات على المستويين الإقليمي والوطني. وأكدت بومزيلي ملامبو ـ نوكا، المديرة التنفيذية للمرأة، في المؤتمر الصحافي أن هذه المعطيات تشير إلى فقدان صوت النساء، وعلى الرغم من أن النسب الإجمالية للنساء في السياسة تتغير للأفضل، فهي ليست بالسرعة الكافية، مضيفة أن الركود العام والانتكاسات المعينة تحذر من تآكل المساواة وتدعو إلى التصرف على وجه السرع. وقالت : «لا تزال أصوات النساء غائبة. ويدعو هذا إلى التشكيك في الفكرة الكاملة للديمقراطية. ما هي الديمقراطية؟ هي حكومة للشعب من الشعب أو حكومة من الرجال للشعب؟ نحن فعلا بحاجة إلى تحويل فكرة المشاركة المباشرة من قبل جميع الناس من جميع مناحي الحياة إلى مشكلة تتطلب حلا». ودعت هيئة الأمم المتحدة للمرأة إلى حماية حقوق المرأة وتحقيق المساواة الموضوعية للمرأة عبر اتخاذ إجراءات مشتركة في البرلمانات والحكومات والمجتمع المدني والمنظمات الدولية، وإلغاء أو تعديل القوانين التمييزية القائمة، ودعم المرأة في جميع أشكال التمثيل، بما في ذلك على أعلى المستويات في الحكومة. الأمين العام للاتحاد البرلماني الدولي، مارتن شنغونغ، قال في المؤتمر الصحافي إن «السلطة لا تزال راسخة في أيدي الرجال». وعلى الرغم من بعض الاتجاهات الإيجابية ـ على سبيل المثال، الرقم الحالي القياسي للنساء رئيسات البرلمانات البالغ 53 امرأة من أصل 273 عالميا ـ يبقى هناك الكثير الذي ينبغي فعله إذا أردنا أن تكون النساء في نفس مستوى الرجال، قائلا إن «التمثيل المتساوي في مواقع السلطة هو شرط أساسي لديمقراطية فعالة ومسؤولة». وقال «هناك حاجة إلى رفع الوعي على جميع مستويات المجتمع، لتصبح المشاركة السياسية للمرأة القاعدة وليس الاستثناء. يجب أن يكون هناك تعليم في المدارس وفي المجتمع ككل. قد تسمعون بعض الأحيان، أن النساء لا يرغبن في المشاركة في الحياة السياسية. يجب أن نشرح لهن أهمية مشاركتهن، يجب أن نحارب المفاهيم السائدة وظاهرة التمييز على أساس الجنس والتحرش الجنسي في الحياة السياسية». ويعتبر التمكين السياسي للمرأة والمساواة في الوصول إلى المناصب القيادية على جميع المستويات أمرين أساسيين لتحقيق أهداف التنمية المستدامة في إيجاد عالم أكثر عدالة. وفي ظل نمو محدود في تمثيل المرأة، يتعرض النهوض بالمساواة بين الجنسين ونجاح أهداف التنمية للخطر. رئيسة هيئة الأمم المتحدة للمرأة: هل الديمقراطية هي حكومة للشعب من الشعب أم حكومة من الرجال للشعب؟ عبد الحميد صيام  |
| حكومة نتنياهو تعمل على محو الخط الأخضر والاحتلال من وعي الإسرائيليين Posted: 16 Mar 2017 03:21 PM PDT  الناصرة – «القدس العربي»: يؤكد مؤرخ وناشط إسرائيلي أن وزير التعليم رئيس حزب «البيت اليهودي» الاستيطاني نفتالي بينيت يبذل جهودا كبيرة لمحو الخط الأخضر من وعي الإسرائيليين، وليس فقط على الأرض عبر تسمين الاستيطان والضم. ويوضح البروفيسور أفنير بن عاموس في دراسة ترجمها المركز الفلسطيني للشؤون الإسرائيلية «مدار» أن بينيت نشر قبل حوالى ثلاثة أسابيع، على صفحته الرسمية في «فيسبوك» رسم كاريكاتير لشاي تشركا من صحيفة «مكور ريشون» يظهر فيه وهو يمسك ممسحة ويمحو الخط الأخضر بمساعدتها. وبالنسبة لبن عاموس هذه رسمة معبرة عما تقوم به حكومة الاحتلال الحالية. وقال إن وزير التعليم يستهدف كل التلاميذ الإسرائيليين، محذرا من خطورة محو الخط الأخضر من الوعي. وأضاف «قبل بضعة أشهر أعلن بينيت أن تلاميذ إسرائيل لن يتعلموا عن الخط الأخضر، مشددا على انه: لا يوجد خط أخضر. هناك إسرائيل واحدة. لا فرق بين ولد في كرني شومرون، ونتيفوت، وأريئيل أو عوفرا. أنا وزير تربيتهم جميعاً. نحن نعلم عن مجمل بلاد إسرائيل دون تفرقة». ويعتبر الباحث المختص بتاريخ التربية والتعليم في الذكرى الخمسين لاحتلال الضفة وغزة ذلك فرصة جيدة لفحص كيف يعرض جهاز التربية الرسمي قضية الخط الأخضر وما يجري في الأراضي التي احتلت عام 1967. ويشير إلى أن نظرة سريعة لما يقدم في مواضيع الجغرافيا والتاريخ والموطن بالعقدين الأخيرين تظهر أن الخط الأخضر والاحتلال لم يختفيا منها تماماً ولكنهما يعرضان بطريقة سطحية، منقوصة ومشوهة. ويوضح أن موضوع المدنيات للسنوات 2002 -2011 يتناول الاحتلال بشكل عابر فقط، مثلاً بواسطة ذكر «غوش إيمونيم» و»السلام الآن» في معرض الفصل الذي يتحدث عن الحركات غير البرلمانية، أو في معرض التطرق لمكانة محكمة العدل العليا في الأراضي المحتلة والعلاقة بين العرب في إسرائيل والفلسطينيين. وينوه انه في كتب التعليم المعدة للمرحلة الثانوية، يظهر الاحتلال بشكل عام بطريقة غير مباشرة، في الفصل الذي يتناول الشرخ الأيديولوجي – السياسي والنقاش بين «اليمين» و»اليسار»حول مستقبل الأراضي المحتلة. ويأتي تركيز الفصل على المواقف المختلفة لدى الإسرائيليين وكيف يعبر عنها بينما الاحتلال نفسه، السكان الفلسطينيون والتغييرات التي طرأت على الأراضي المحتلة منذ 1967 تبقى في منطقة الظل. ويتنبه الباحث الى أنه في امتحانات التوجيهي، وفي موضوع المواطنة التي أجريت بين السنوات ( 2000- 2016 ) لم يظهر أي سؤال حول الشرخ الأيديولوجي- السياسي. ويستنتج بحق أن معنى ذلك أن المعلمين لن يهتموا بتدريس هذه المادة حتى عندما يظهر الفصل في كتاب التعليم. أما في تعليم التاريخ فرغم أن الحديث عن ماض يعتبره المؤرخون قريباً نسبياً، فإن منهاج التعليم في موضوع التاريخ للمرحلة الثانوية يشمل الفترة التي تقع بين حرب 1967 ومنتصف سنوات التسعينيات من القرن العشرين. المنهاج لعام2003 يذكر «صعود السؤال الفلسطيني»، و»علاقات إسرائيل والفلسطينيين» و»اتفاقيات أوسلو». أما منهاج 2015 فيقلص هذه القضايا ويركز على حربي 1967 و1973 واتفاقيات السلام مع مصر والأردن، ويذكر الفلسطينيين بشكل عابر كما يمتنع عن التطرق لاتفاقيات أوسلو. بما يتوافق مع ذلك، أيضاً كتب تعليم التاريخ التي صدرت في سنوات التسعين والعقد الأول من القرن الـ21 تتعاطى باقتضاب مع التغييرات التي طرأت على الأراضي المحتلة بعد 1967، وبتوسع أكبر مع الصراع السياسي حول مستقبل هذه الأراضي. ويستنتج الباحث من مراجعة أسئلة امتحانات التوجيهي في موضوع التاريخ (2000ـ2016 ) أن السؤال الوحيد الذي كانت له علاقة – غير مباشرة – بالاحتلال تطرق إلى تأثيرات حرب 1967 على إسرائيل. أيضاً في هذه الحالة تم إقصاء الاحتلال إلى هوامش الوعي ليبقى النقاش الأيديولوجي بين الإسرائيليين بمثابة مركز النقاش التاريخي. وبخلاف المواطنة والتاريخ، وهما من المواضيع الإلزامية للحصول على شهادة التوجيهي، فإن موضوع الجغرافيا هو من بين المواضيع الاختيارية. مع ذلك هناك أهمية لمراجعة الخرائط التي تظهر في منهاج الجغرافيا لأنها تعبر عن رؤية وزارة التربية المكانية- السياسية بخصوص المنطقة الممتدة بين البحر المتوسط ونهر الأردن، وهي تؤثر أيضاً على الطريقة التي يتخيل بها التلاميذ هذه المنطقة. ويشير الباحث الإسرائيلي لأهمية إيلاء عناية خاصة لقضية الخط الأخضر، لوجوده أو غيابه عن الخرائط في كتب التعليم، مشددا على محو هذا الخط من الخرائط الرسمية حسب قرار حكومة إسرائيل من عام 1967 ولكن في2006 طلبت وزيرة التربية في حينه، يولي تامير (حزب العمل)، إرجاعه لكتب التعليم، وهي الخطوة التي أثارت خلافاً سياسياً شديداً ولكنها لم تغير شيئاً في الكتب نفسها. ويمضي في التنبيه للفارق بين المنهاج الرسمي وبين الكتب المتداولة بين يدي الطلاب «صحيح أن المنهاج التعليمي في موضوع الجغرافيا للمرحلة الثانوية يتطرق لتاريخ حدود البلاد ودولة إسرائيل، ويذكر الخط الأخضر حتى، إلا أن كتب التعليم في الجغرافيا تعرض صورة مختلفة». ويشير أيضا إلى أن مراجعة خريطة إسرائيل التي تظهر في ثلاثة كتب تعليمية في موضوع الجغرافيا تبين نتائج شبيهة: في كتاب معد للمرحلة الابتدائية لا يظهر الخط الأخضر إطلاقاً، أما مناطق «أ» للسلطة الفلسطينية فتظهر كبقع منعزلة؛ الكتب المعدة للمرحلتين الإعدادية والثانوية تشمل بعض الخرائط التي تظهر تاريخ الحدود السياسية لإسرائيل بما يشمل الخط الأخضر، ولكن الخريطة التي تظهر إسرائيل الحالية تشبه تلك المعتمدة في المرحلة الابتدائية. حسب هذه الخرائط، فإن إٍسرائيل تمتد عملياً من البحر حتى الأردن باستثناء بعض الجيوب الفلسطينية الصغيرة التي توصف كبقع مشوشة. ويخلص الباحث الى القول إن حضور الاحتلال الضئيل في مواضيع التعليم ذات الصلة لم يبدأ بالأمس كونه جزءا من سياسة تربوية مستمرة ومتعمدة تنطوي على الكثير من التحايل، موضحا أنها لا تنكر سيطرة إسرائيل على الأراضي المحتلة لكنها تحول هذه القضية إلى شأن يخص اليهود. ويبقى الفلسطينيون خلف الستار ويثبون من ورائه فقط في دور إرهابيين أو عندما يعيقون مساعي الاستيطان اليهودي». كما هو متوقع فإن الاستيطان يوصف في كتب التعليم كـ»توسيع السيطرة» أو «السيطرة على أراضي «يهودا والسامرة» وقطاع غزة»، كما أنه يبدو طبيعياً للغاية. وينهي بالتحذير من تبعات ذلك على وعي الإسرائيليين «هكذا يصبح بالإمكان تجاهل الواقع اليومي السائد في الأراضي المحتلة- مضايقة السكان الفلسطينيين، سرقة الأراضي، أعمال القتل غير المبررة – وتحويل الأنظار جانباً». ويضيف محذرا من ديمومة الاحتلال «بهذا تساهم وزارة التربية والتعليم مساهمة كبيرة في استمرار سيطرة إسرائيل العنيفة على الأراضي المحتلة وبما أن الاحتلال غير معرف كهذا، فلا يمكن مناقشته، وكم بالحري محاربته». حكومة نتنياهو تعمل على محو الخط الأخضر والاحتلال من وعي الإسرائيليين وديع عواودة  |
| نواب حماس يقرون قانون «اللجنة الإدارية لإدارة غزة» بعيدا عن حكومة التوافق.. والأيام المقبلة تشهد الإعلان عن التشكيلة Posted: 16 Mar 2017 03:20 PM PDT  غزة ـ «القدس العربي»: أقر نواب حركة حماس في قطاع غزة، أمس التعديلات التي أجروها على قانون اللجنة الإدارية التي ستوكل لها مهام إدارة المؤسسات الحكومية في القطاع. ومن المتوقع أن يتم الإعلان عن تشكيلة هذه اللجنة، خلال الأيام القليلة المقبلة، رغم تحذيرات حركة فتح وحكومة التوافق الوطني، بانعكاس ذلك على ملف المصالحة الداخلية. وخلال اجتماع لنواب الحركة في المجلس التشريعي في مدينة غزة، دون مشاركة الكتل الأخرى، جرى إقرار القانون الجديد. وقال النائب عن حماس عاطف عدوان، إنهم أقروا تعديلات قانون اللجنة الإدارية لقطاع غزة. ومن المقرر أن يعقب هذه الخطوة، الإعلان عن تركيبة اللجنة الإدارية التي ستشرع بإدارة مؤسسات غزة الحكومية، في ظل الخلاف مع حكومة التوافق التي شكلت في مطلع يونيو/ حزيران 2014. ويتردد أن اللجنة ستشكل من عشرة أشخاص، من مسؤولين معروفين عمل بعضهم سابقا في حكومة حماس التي كانت تدير قطاع غزة، في الفترة التي تلت الانقسام عام 2007، وسبقت تشكيل حكومة التوافق، ومن المقرر أن يعلن الشكل النهائي لتركيبة هذه اللجنة، خلال الأيام القليلة المقبلة، ويتوقع أن يكون في بدايات الأسبوع المقبل. وذكرت معلومات ترددت مؤخرا أن عبد السلام صيام، الذي شغل منصب أمين عام مجلس وزراء حكومة حماس، التي ترأسها إسماعيل هنية، سيكون على رأس هذه اللجنة، إضافة لمسؤولين آخرين يمثلون وزارت المالية والداخلية وبعض الوزارات المهمة، وتعتمد التشكيلة ضم العديد من الوزارات في ملف واحد. وبموجب ما أقر نواب حماس في غزة، فإن هذه اللجنة ستستند في صلاحياتها إلى القانون الذي أقر، دون موافقة رئيس السلطة الفلسطينية، وبدون أي موافقة أيضا من قبل حكومة التوافق الوطني. وأوضح الدكتور صلاح البردويل، عضو المكتب السياسي لحركة حماس في غزة أن حركته لم تشكل أي حكومة بديلة لحكومة الوفاق، «وأن ما جرى تشكيله «لجنة إدارية حكومية»، مشيرا إلى أنها «ليست حكومة»، وأن اللجنة ستكون ناظما لعمل المؤسسات الحكومية. وقال إن أي وزير من رام الله يستطيع أن يصل غزة ويمارس عمله بشكل كامل، لافتا إلى أن اللجنة «ستكون في خدمته». وكانت حركة حماس قد كشفت على لسان البردويل، قبل أكثر من أسبوع، عن نيتها عبر قانون يشرع نوابها في غزة، تشكيل هذه اللجنة، بعدما اتهم حكومة التوافق بالتخلي عن أداء مهامها في القطاع. وأول أمس طالب الدكتور خليل الحية، عضو المكتب السياسي لحركة حماس، حكومة التوافق بالقيام بواجباتها الكاملة تجاه قطاع غزة، «وألا تلقي بالمصائب على القطاع وتغرقه في المشاكل». وقال إن حماس تؤمن بأن قطاع غزة مسؤول من حكومة الوفاق التي قال إنها «تحولت إلى حكومة أمر واقع وعليها القيام بواجباتها ومسؤوليتها». ورغم ذلك فإن حركة فتح والحكومة تعارض ذلك. ووسط هذا الخلاف، تشير التقديرات إلى أن هذه اللجنة ستقصي أي دور ولو شكلي لحكومة التوافق. واستقبلت خطوة حماس هذه منذ الإعلان عنها، برفض قوي من حركة فتح، والحكومة الفلسطينية، حيث قال الدكتور فايز أبو عيطة، عضو المجلس الثوري لفتح لـ «القدس العربي، إن أي صيغة تبتعد عن حكومة التوافق لإدارة وزارات غزة «مرفوضة». وحذر من العواقب السلبية والخطيرة لهذه الخطوة، وقال إن ذلك يعني «استمرار الانقسام الحاصل، وهو ما من شأنه أن يعيق جهود المصالحة الداخلية». من جهتها أكدت الحكومة في وقت سابق رفضها لاتهامات حماس بالتقصير في تقديم الخدمات لسكان غزة، وأكدت استمرارها في العمل، كون القطاع «جزءا أصيلا من دولة فلسطين». وقال الناطق باسمها طارق رشماوي إن «ممارسة حماس لسلطة الأمر الواقع تعزز الانقسام، وتقف عائقا أمام قدرة الحكومة على القيام بواجباتها». ودعا حماس لتسليم كافة المؤسسات الحكومية في غزة إلى «الحكومة الشرعية برئاسة الدكتور رامي الحمد الله، حتى تتمكن من الإيفاء بكافة التزاماتها للقطاع المحاصر». وحذر المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان، قبل أيام من خطورة مخطط حماس، وقال إن هذه الخطوة من شأنها أن تعمل على «فصل» قطاع غزة بشكل عملي ونهائي عن الضفة الغربية، ودعا جميع الفصائل والجمهور الفلسطيني، إلى رفض المخطط. وتضم حكومة وزراء يقيمون في قطاع غزة للمرة الأولى منذ الانقسام، غير أن تشكيلها لم ينه الخلافات بين الطرفين، حيث ظلت فتح تتهم حماس بعدم تمكين الحكومة من العمل في غزة، في حين اشتكت الأخيرة من عدم قيام هذه الحكومة بمهامها تجاه سكان القطاع. ويعد ملف موظفي غزة الذين عينتهم حركة حماس عقب الانقسام، من أكبر الملفات الخلافية بين الطرفين، خاصة في ظل عدم اعتراف حكومة التوافق بهم كموظفين رسميين، ولم تنجح سلسلة مباحثات مصالحة رعتها مصر وقطر في تقريب وجهات النظر، وتنفيذ جميع بنود اتفاق المصالحة الموقع في القاهرة عام 2011، وتشكيل حكومة وحدة وطنية جديدة، بمشاركة الفصائل، تعمل على إجراء الانتخابات العامة. نواب حماس يقرون قانون «اللجنة الإدارية لإدارة غزة» بعيدا عن حكومة التوافق.. والأيام المقبلة تشهد الإعلان عن التشكيلة أشرف الهور  |
| شهادة من أرشيف 1967: إسرائيل طردت 100فلسطيني من غزة لسيناء كعقاب جماعي Posted: 16 Mar 2017 03:19 PM PDT  الناصرة – «القدس العربي»: كشف أرشيف رسمي في إسرائيل عن وثائق سرية مضى عليها خمسون عاما، منها وثيقة توضح كيف قامت بطرد مئة فلسطيني من غزة فور احتلالها عام 1967 إلى سيناء وتركتهم بين السماء والطارق. وتصف وثيقة سرية لوزارة الخارجية الإسرائيلية كيف أعلن أهالي مخيم الطرابشة « في غزة مسؤوليتهم عن وضع عبوات ناسفة كي لا يتم تسليم بعض الناشطين الذين أودعوها في باطن الأرض للمساس بالقوات الإسرائيلية الغازية وقتها. وجاء في الوثيقة أنه تم اتخاذ قرار بطرد العشرات من المخيم في غزة إلى سيناء وتركهم في العراء تحت رحمة ربهم. وتم توثيق العملية خلال زيارة موظفين من وزارة الخارجية الإسرائيلية للقطاع بهدف توقيع اتفاق مع وكالة الغوث «أونروا»، وتم تأليف الوثيقة حول ما تمت مشاهدته على يد أفنير أرزي قنصل إسرائيل في ميلانو واسطنبول لاحقا. وفي الوثيقة يروي تفاصيل تلك الزيارة في 14 يونيو/ حزيران في غزة بعد أيام من انتهاء حرب 1967. ويستدل من الوثيقة أن لغما انفجر في غزة قبل ذلك بيومين وأظهر التحقيق الإسرائيلي أنه تم إيداعه مدة قصيرة قبل انفجاره وقاد اقتفاء الأثر لعدة بيوت في المخيم. ومارس الاحتلال ضغطا على أهالي تلك البيوت من أجل تسمية من أودع اللغم وبعد ساعة مثل110 اشخاص خص أمام الحاكم العسكري وقالوا له «نحن جنود في جيش التحرير الفلسطيني» وحملوا أنفسهم مسؤولية جماعية. وتؤكد الوثيقة الإسرائيلية أن هذه المجموعة الفلسطينية رفضت الاستجابة لضغوط وتوبيخات الحاكم العسكري كي يقوموا بالإشارة لهوية واضعي اللغم وتم إنذارهم بضرورة القيام بذلك خلال ثلاث ساعات وإلا سيعاقبون. بيد أن الفلسطينيين رفضوا الرضوخ للتهديد ومع نفاد موعد الإنذار قرر الاحتلال طردهم من غزة إلى سيناء بعد تفجير بيوتهم. ويبدو أن جيش الاحتلال أقدم على هذه الجريمة آملا في أن يردع أهالي غزة وترهيبهم بهدف ترويضهم ومنعهم من محاولة مقاومته. وتصف الوثيقة حوادث أخرى في غزة مارس فيها جيش الاحتلال ضغوطا على أهالي غزة كي يقوموا بتسليم ما بحوزتهم سلاح والقيام بوشاية ضد الناشطين الوطنيين والجنود المصريين. وبعدما لم يتعاون أحد مع الاحتلال أعلن الحاكم العسكري عن أحد مخازن وكالة الغوث لمكان لتسليم السلاح فيه ليلا دون الكشف عن هوية صاحبه ودون تحقيق ولكن دون جدوى. وهذه لم تكن أول مرة قام بها الجيش الإسرائيلي بطرد مدنيين فلسطينيين بعد نكبة 1948 ، فقد سبق وكشف الباحثان البروفسور دافيد كريتسمر وغيرشوم غورينبيرغ في مجلة «قضاء وحكم» الصادرة في جامعة حيفا عن جريمة مشابهة ارتكبت عام 1972 حينما تم طرد آلاف البدو من المنطقة الحدودية بين غزة وبين سيناء. ويورد المقال المشترك للباحثين المذكورين شهادات عن معارضة بعض المستوطنات التعاونية الإسرائيلية (الكيبوتسات) المجاورة في منطقة النقب داخل أراضي 48 لعمليات الطرد هذه. بل أن تلك الجريمة تسببت في أزمة بين الحزبين الحاكمين وقتها « مباي « و « مبام « ولتشكيل لجنة تحقيق لم تفض لاستعادة المطرودين لديارهم. يشار الى أن الضفة الغربية أيضا شهدت عمليات طرد مدنيين أبرزها عملية تهجير قرى اللطرون الثلاث عمواس ويالو وبيت نوبا لقربها من مطار اللد الدولي وللخط الأخضر. ويقول المحاضر في العلاقات الدولية غاي لارون للإذاعة العامة أمس إنه لم يسمع عن ردود المدنيين من غزة، لكنه يقر بحدوث عمليات قتل ومجازر وطرد تمت في 1967 وتم التستر عليها. وذكر أن هناك شهادات عن طرد جماعي من الضفة الغربية تمت بنهاية حرب 1967 ، مرجحا وجود خطة منظمة لم يكشف عنها بعد. وتابع «لكن هناك شهادات عن جنود وصلوا مع شاحنات وشجعوا الفلسطينيين على مغادرة بلداتهم نحو الجسور مع الأردن». ويشير إلى أن الصحافي والنائب الأسبق أوري أفنيري يتوقف في كتاب مذكرات صدر للتو عند حوادث مشابهة، ويروي أنه التقى جنودا أبلغوه بأن وظيفتهم المشاركة بتنفيذ خطة لترحيل أهالي الضفة الغربية خلال وبعد حرب 1967. وقد سبق وتطرق المؤرخ الإسرائيلي تسفي إلبيلغ لضغوط الاحتلال على القيادة الوطنية في غزة بعد احتلالها. ألبيلغ الذي شغل منصب الحاكم العسكري في قطاع غزة في الخمسينيات يقول في مذكراته إن الراحل حيدر عبد الشافي طالما كان «طيرا فريدا» في القطاع، غرد خارج السرب منذ احتلاله الأول خلال العدوان الثلاثي عام 1956 لافتا لصلابة مواقفه وشجاعته. ويوضح أن عبد الشافي رفض أي نوع من التعاون مع الاحتلال الإسرائيلي من أجل تصريف الشؤون الحياتية لأهالي القطاع، ونوه إلى أن قائد أركان الجيش موشيه ديان أمر بقطع الماء عن منزله عام 56 عقابا على مواقفه المناهضة. وحسب إلبيلغ فإن ديان أوعز بعد ذلك بقطع خط الهاتف عن حيدر عبد الشافي – الذي شغل عضوية بلدية غزة وقتذاك ـ لافتا إلى أن الأخير لم ينحن وظل يرفض التعاون مع الاحتلال منذ نوفمبر/ تشرين الثاني 1956 حتى رحل الاحتلال في مارس/ آذار 1957. وأوضح أن عبد الشافي ظل متمسكا بروحه الثائرة. وأشار إلى أنه يقول ذلك كحقيقة تاريخية لا لكيل المديح أو لانتقاده. وأضاف «لم يخف ذاك الطبيب الكريزماتي رفضه القاطع للاحتلال ولم يؤمن بفلسفة التقية بل ناهض الاحتلال علانية». كما يقول إنه عرف عبد الشافي مجددا عقب تعيينه مسؤولا في « الإدارة المدنية « داخل القطاع بعد احتلاله عام 1967 مشددا على أن الرجل ازداد قوة ونفوذا وصلابة بمواقفه الوطنية المناهضة للاحتلال. شهادة من أرشيف 1967: إسرائيل طردت 100فلسطيني من غزة لسيناء كعقاب جماعي  |
| وزير الإعلام الجزائري يرفض اتهامات تقرير الاتحاد الأوروبي حول التضييق على حرية الصحافة Posted: 16 Mar 2017 03:19 PM PDT  الجزائر – «القدس العربي»: قال حميد قرين وزير الإعلام الجزائري إن الاتهامات التي وردت في تقرير الاتحاد الأوروبي بخصوص وضعية حرية الصحافة في الجزائر لا أساس لها من الصحة وغير مبررة، مشيرًا إلى أن الجزائر قطعت خطوات كبيرة في مجال تكريس حرية الصحافة قانونا وممارسة. وجاء ذلك رداً على ما تضمنه التقرير بخصوص سنتي 2015 و2016 بالتأكيد على أن السلطة تمارس التضييق على الصحافة، وأن قناتين فضائيتين خاصتين تم إغلاقهما، وتم تحبس الكثير من الصحافيين، وهو الأمر الذي نفاه الوزير حميد قرين. وكان التقرير الذي تناول وضعية حرية الصحافة قد انتقدت بشدة التضييق الممارس من قبل السلطة في الجزائر على وسائل الإعلام، مشيراً إلى أن الضغوط الممارسة تهدف إلى التضييق على حرية الصحافة، وأن من نتائجها أن السلطة أقدمت على غلق قناتين فضائيتين، في إشارة إلى قناتي الأطلس والوطن، متهماً السلطة بحبس العديد من الصحافيين. ورد قرين على هذه الاتهامات بالتأكيد على أنها مجانبة للصواب، وأن الجزائر قطعت خطوات كبيرة في مجال حرية الصحافة، بدليل أن الرئيس عبد العزيز بوتفليقة ألغى عقوبة الحبس بالنسبة إلى الصحافيين، وهو القرار الذي تضمنه التعديل الدستوري الأخير، والذي يعتبر خطوة كبيرة في مجال تكريس حرية الصحافة في الدستور، الذي يعتبر أسمى وثيقة في البلاد. وشدد الوزير على أنه لا وجود لأي صحافي في السجن بسبب كتاباته، هذا في وقت يقول فيه التقرير إن السلطات سجنت صحافيين عديدين، موضحاً في المقابل أن السلطات أقدمت على غلق مكاتب قناة واحدة خاضعة للقانون الأجنبي، لأنها كانت تعمل خارج القانون، ولأنها كانت تبث خطاباً تحريضياً وتخريبياً، واضطرت السلطات إلى تشميع مقراتها، وما عدا ذلك توجد أكثر من 50 قناة حاصة تعمل كمكاتب لقنوات خاضعة للقانون الأجنبي، وتعمل دون ترخيص، ومع ذلك فإن السلطات تغض الطرف عنها، وهذا دليل، حسبه، على سعة صدر السلطات، وعملها على تكريس حرية الصحافة. واعتبر أن الكثير من الدول التي تتشدق بالديمقراطية وحرية الصحافة أقدمت على غلق قنوات تلفزيونية، مع أنها كانت تعمل بشكل قانوني، وذلك لأسباب تخص تلك الدول، ولكن الجزائر تغض الطرف عن الكثير من الأمور بسبب سعيها إلى تكريس حرية الصحافة. جدير بالذكر أن وزير الإعلام أكد أن القنوات الخاصة التي تعمل كقنوات أجنبية ستحصل على اعتمادات للعمل كقنوات جزائرية بعد الانتخابات البرلمانية المقبلة، مشيراً إلى أن سلطة الضبط لقطاع السمعي البصري ستمنح تراخيص لحوالي عشر قنوات، والتي تستجيب لما تضمنه دفتر الأعباء الذي تم نشره منذ بضعة أشهر في الجريدة الرسمية، ليضع ذلك حداً لهذا الوضع الغريب الذي تسير به القنوات الخاصة منذ 2012، ولكن التساؤل يبقى قائماً بشأن 40 قناة لن يتم اعتمادها، فهل ستعمد السلطات إلى غلقها، أم ستتركها تعمل خارج القانون؟ وزير الإعلام الجزائري يرفض اتهامات تقرير الاتحاد الأوروبي حول التضييق على حرية الصحافة  |
| انتخابات نقابة الصحافيين المصريين اليوم وسط حرب إعلامية شرسة Posted: 16 Mar 2017 03:19 PM PDT  القاهرة ـ «القدس العربي»: تنطلق انتخابات التجديد النصفي لنقابة الصحافيين المصريين على مقعد النقيب و 6 من مقاعد مجلس النقابة، اليوم الجمعة، وسط توقعات بمعركة شرسة تختلف عن سابقاتها، إثر الأزمات الأخيرة التي أحاطت بالنقابة وأعضائها. ويخوض المنافسة على مقعد النقيب 7 مرشحين، أبرزهم النقيب المنتهية فترته يحيى قلاش، ومنافسه الرئيسي عضو مجلس إدارة صحيفة «الأهرام»، عبد المحسن سلامة. فيما يتنافس نحو 70 صحافيا على مقاعد مجلس النقابة الـ6، أغلبهم منتمون لصحف الحكومة، ما فسرّه مراقبون بأنه هجوم حكومي للسيطرة على النقابة. واستبقت الانتخابات حرب إعلامية شديدة، حتى اليوم السابق للانتخابات، خصوصا بين المرشحين على مقعد النقيب، قلاش وسلامة، اللذين عقدا مؤتمرين صحافيين في التوقيت نفسه أمس، الأول عقده داخل مقر النقابة، فيما عقد الثاني مؤتمره داخل مؤسسته «الأهرام»، للحديث عن العملية الانتخابية. واتخذ مرشحا مقعد النقيب من القيمة المالية لبدل التدريب والتكنولوجيا، الذي تصرفه الحكومة شهريا لجميع أعضاء النقابة من الصحافيين بعيدا عن رواتبهم، وسيلة لاستقطاب التصويت لصالح كل منهما، إذ أعلنا اتفاقهما مع الحكومة لزيادة قيمة البدل بدرجة كبيرة عقب الانتخابات. وقال مدير تحرير صحيفة «الأهرام» وعضو مجلس إدارتها المرشح على مقعد نقيب الصحافيين، عبد المحسن سلامة، إن انتخابات الصحافيين المقررة اليوم، يحكمها العقل لا العواطف. وأضاف، في مؤتمره الصحافي، أنه سيحول وعوده الانتخابية لحقائق ملموسة بعكس الآخرين الذين لم يحققوا برنامجهم السابق، معلنا الموافقة الحكومية على زيادة البدل بقيمة أكبر من أي زيادة سابقة. وبعدها بساعات قليلة، نفى مسؤول في وزارة المالية المصرية مناقشة أي زيادة في بدل الصحافيين، مؤكداً انشغال الوزارة حاليا بمناقشة الموازنة العامة للدولة، مما عرّض سلامة المعروف بقربه من السلطة وأنه «مرشح الحكومة» في انتخابات الصحافيين، لحرج شديد. فيما قال نقيب الصحافيين المنتهية فترته والمرشح الأبرز لفترة ثانية، يحيى قلاش، إنه يتمنى أن يمر اليوم حيث تجرى انتخابات النقابة بشكل يليق بها، وألا يتأثر أعضاء الجمعية العمومية بالصراع الذي سبق الانتخابات ووصفه بـ«الخطير». وأضاف قلاش خلال مؤتمره الصحافي، أمس «نحن أمام معركة انتخابية مصيرية تجرى من أجل حق الصحافيين في تقرير مصيرهم وفرض إرادتهم بعيدا عن أي إملاءات أو توجيهات من سلطات أخرى»، مشيرا إلى أن الفترة السابقة استخدم خلالها كل الأساليب غير المشروعة وغير المسبوقة في الصراع الانتخابي. وتابع: نعد بزيادة دورية لبدل التدريب والتكنولوجيا الذي يصرف للصحافيين شهريا، تتناسب مع معدل التضخم المرتفع، ولا نعد بما لا نملك أن نحققه، ونسعى لوضع حل جذري لأزمة أجور الصحافيين، التي تعد قضية أمن قومي أبلغنا بها كل السلطات السياسية. وزاد: سنخرج تشريعات إعلامية جديدة ونتصدى لمحاولات الالتفاف عليها، حماية للصحافيين من الفصل والحبس والتشريد. كما هاجم منافسه سلامة قائلا: من يتصورون أن النقابة تحكم بالتوجيهات والتعليمات عليهم قراءة تاريخها الممتد عبر 75 عاما، والمعركة الحالية تختلف عن سابقاتها، لأنها ستحدد مصير الكيان النقابي لأجيال قادمة ولدت من رحم الأزمة، في 4 مايو(أيار) الماضي. وعقدت نقابة الصحافيين جمعية عمومية طارئة شهدت حضورا غير مسبوق، في 4 مايو الماضي، إثر اقتحام قوات الأمن لمبنى النقابة لضبط 2 من الصحافيين كانا متهمين بالتحريض ضد الدولة، خلال تظاهرات معارضة لاتفاقية ترسيم الحدود البحرية بين مصر والسعودية التي تنتقل بموجبها تبعية جزيرتي صنافير وتيران للسعودية. وشهدت النقابة أزمة كبيرة حينها، اتهمت قياداتها من إعلاميين موالين للسلطة بأنهم ممولون ويعملون ضد الدولة، وأحيل النقيب يحيى قلاش، واثنان من أعضاء المجلس لمحاكمة عاجلة بتهم التستر على مطلوبين أمنيا، على إثر الأزمة. لكن قلاش أكد في تصريحاته الأخيرة قبيل الانتخابات أن قضية حبسه لن تكون سوى ثمن بخس نظير الدفاع عن النقابة والمهنة وحرية أعضائها، وليست عنوانا انتخابيا بالمرة. وعلق مراقبون على الانتخابات بملخص مفاده أن مرشح النقيب المهدد بالحبس في قضايا حريات، يواجه مرشحا مدعوما من الدولة.بعد إبداء قلقها إزاء القوانين المقيدة للحريات في بريطانيا وفرنسا وألمانيا انتخابات نقابة الصحافيين المصريين اليوم وسط حرب إعلامية شرسة من مؤمن الكامل  |
| غوتيريس سيختار مبعوثاً له في الصحراء بالتشاور Posted: 16 Mar 2017 03:18 PM PDT  مدريد – «القدس العربي»: سيستقبل الأمين العام للأمم المتحدة أنتونيو غوتيريس زعيم البوليساريو اليوم ضمن اللقاءات لتهدئة الأوضاع في أزمة الكركرات بالصحراء الغربية وبحث اختيار مبعوث خاص جديد له في هذا النزاع. ويجري الحديث عن سياسي أوروبي، وإذا كان المغرب يرفض تعيين أمريكي ففي الوقت ذاته لا يصب في صالح المغرب مبعوثا أوروبيا لأنه قد يدفع بالاتحاد الأوروبي الى الاهتمام السياسي أكثر بالملف. وكانت «القدس العربي» قد نشرت يوم 2 آذار/مارس الجاري احتمال قيام الأمين العام بجولة خاطفة الى المغرب ومخيمات تندوف لمعالجة النزاع قبل تقريره الأخير أو إذا لم تسمح الظروف استقباله لشخصيات سياسية كبيرة من المغرب وجبهة البوليساريو.وتفيد مصادر إعلامية مقربة من جبهة البوليساريو بسفر زعيم هذه الحركة إبراهيم غالي الى نيويورك خلال الشهر الجاري لبحث معالجة الملف. وقد يقوم لاحقاً مسؤول مغربي بزيارة نيويورك وقد يكون وزير الخارجية المؤقت صلاح الدين مزوار بحكم أن المغرب لا يتوفر على حكومة حتى الآن أو قد يكون الطيب الفاسي الفهري مستشار الملك محمد السادس في الشؤون الخارجية. ويرغب الأمين العام الجديد في السيطرة على ملف الصحراء وخاصة الكركرات حتى لا ينفلت من المستوى السياسي الى العسكري في ظل توتر الأوضاع في منطقة الكركرات ووجود قوات مغربية وتلك التابعة للبوليساريو على بعد بضع مئات من الأمتار وبينهما قوات المينورسو. واندلع نزاع الكركرات عندما دخل المغرب يوم 11 آب/أغسطس الى الكركرات لتعبيد الطريق حتى حدود موريتانيا، وهي على مسافة حوالي 3.7 كلم، وتوجد بين الجدار العازل وموريتانيا، فردت البوليساريو بإرسال قوات عسكرية منعت تعبيد الطريق مبررة بأن المغرب خرق وقف إطلاق النار في الصحراء الموقع سنة 1991. وانسحب المغرب ولم تنسحب البوليساريو. كما يرغب في تحرير التقرير الذي سيقدمه الى مجلس الأمن الدولي خلال نهاية الشهر الجاري أو بداية المقبل، ويريد التزاماً حديدياً من الطرفين بتفادي الحرب مستقبلاً. وكان غوتيريس قد أكد على التشاور والتوافق في اختيار مبعوث جديد في الصحراء لتعويض الحالي كريستوفر روس الذي ستنتهي ولايته نهاية الشهر الجاري بعد ثمان سنوات في المنصب لم ينجح في الدفع بالمفاوضات بين المغرب والبوليساريو. وليس هناك أسماء حاضرة ومعروفة حتى الآن، ولكن المغرب يرفض تعيين مبعوث من الولايات المتحدة. ويعود هذا الى الضغط الذي يتعرض له من طرف الولايات المتحدة، وإذا كان المبعوث من جنسية غير أمريكية لن يحد الضغط الأمريكي. وهناك حديث عن اختيار أوروبي لمنصب المبعوث الخاص ، كما أن مبعوثاً من أوروبا لن يصب في مصالح المغرب نهائياً لأنه سيعني استحضار ملف النزاع في البرلمان الأوروبي والمفوضية الأوروبية. ويحضر الآن في أوروبا في معارضة اتفاقيات الصيد والزراعة التي تشمل الصحراء، لكن سيكون أكثر في حالة اختيار أوروبي. غوتيريس سيختار مبعوثاً له في الصحراء بالتشاور حسين مجدوبي  |
| مهدي جمعة يتجه للإعلان عن حزب سياسي جديد في تونس Posted: 16 Mar 2017 03:17 PM PDT  تونس – «القدس العربي»: أعلن رئيس الحكومة التونسية السابق مهدي جمعة استقالته رسمياً من مؤسسة «تونس البدائل» التي أسسها قبل نحو عام، فيما أشارت بعض المصادر إلى أنه يستعد للإعلان عن حزب جديد نهاية الشهر الجاري. وكتب جمعة على صفحته الرسمية على موقع «فيسبوك»: «بعد عام من تأسيسه، أنهي مهامي على رأس مؤسسة تونس البدائل، مركز التفكير في السياسات العامة الذي أسسناه صحبة مجموعة من كبار الخبراء والمختصين يواصل مشواره من أجل بناء مستقبل جديد وواعد لتونس». وكان جمعة أعلن مطلع العام الماضي عن تأسيس مشروع «تونس البدائل» الذي قال إنه مشروع يختزل إرادة للبناء وعزيمة للإصلاح وتمشياً نحو مسار مستقبلي يختزل أملاً نحو تونس الجديدة»، ويضم المشروع عدداً من وزراء حكومته السابقة. من جانب آخر، أشارت بعض المصادر إلى أن جمعة يستعد للإعلان عن تأسيس حزب حزب جديد نهاية الشهر الجاري، ويتوقع أن يضم عددا من أعضاء حكومته السابقة، من بينهم رضا صفر ونضال الورفلّي والهادي بلعربي ونائلة بن شعبان، فضلا عن وزير المالية السابق جلّول عياد ومحافظ البنك المركزي السابق مصطفى كمال النابلي، وعددا من الشخصيات الوطنية المعروفة. ويشير بعض المراقبين إلى أن جمعة الذي يتمتع بعلاقات واسعة ويحظى بدعم غربي كبير، يستعد للعودة بقوة إلى المشهد السياسي، وقد ينافس بقوة على منصب الرئاسة في الانتخابات المقبلة عام 2019. مهدي جمعة يتجه للإعلان عن حزب سياسي جديد في تونس  |
| الإمارات تحاكم 3 إيرانيين بتهمة تهريب السلاح Posted: 16 Mar 2017 03:17 PM PDT لندن ـ «القدس العربي»: وجهت النيابة العامة في البحرين تهمة تهريب السلاح لـ3 مواطنين إيرانيين بتهمة تهريب السلاح إلى إيران. وأفادت وكالة مهر للأنباء التابعة لمنظمة الدعوة الإسلامية الإيرانية أن محكمة الاستئناف الإماراتية اعقد جلسة لمحاكمة 3 مواطنين إيرانيين بتهريب السلاح للبلاد، وأنها أعلنت الجلسة المقبلة لإكمال المحاكمة في 12 نيسان/ أبريل المقبل. ويتهم عدد من الإيرانيين بتهريب سلاح غلى جهات عدة في العالم، وتتهم الأمم المتحدة إيران بتهريب السلاح إلى اليمن، وفرض مجلس الأمن في 2010 عقوبات دولية على إيران بمنعها من تصدير السلاح. الإمارات تحاكم 3 إيرانيين بتهمة تهريب السلاح محمد المذحجي  |
| الحركة الشعبية في السودان تنفي توجهها لتوقيع اتفاق جزئي مع الخرطوم Posted: 16 Mar 2017 03:15 PM PDT  الخرطوم ـ «القدس العربي»: نفت «الحركة الشعبية»(شمال)، دخولها في اتفاق جزئي مع الحكومة السودانية، مؤكدة «استمرارها في نضالها المسلح حتى تتم تسوية سلمية متكافئة تحقق سلاما عادلا ودائما في السودان». والمعارك بين الجيش السوداني و»الحركة الشعبية» مستمرة في ولاية جنوب كردفان منذ الخامس من حزيران/ يونيو2011، وتوسعت إلى ولاية النيل الأزرق المجاورة في أيلول/سبتمبر، من العام نفسه. وقال الناطق الرسمي باسم الحركة، مبارك أردول: «لن نوافق على حل جزئي، ولن نخون نضالات شعبنا، وقوى نداء السودان والجبهة الثورية والمعارضة الملتزمة بجانب الشعب، ولن نبدل رؤية السودان الجديد». ورفضت الحركة، المقترح الأمريكي بخصوص إيصال المساعدات، وطالبت بإدخال تعديلات عليه، موضحة أنها «على استعداد للجلوس مع إدارة الرئيس دونالد ترامب الجديدة، لبحث التعديلات». وقالت في بيان: «نحن على اتصال مع الرئيس أمبيكي والآلية الرفيعة ونعلم ما يجري خلف الكواليس، والأمين العام للحركة الشعبية اختتم زيارة لأديس أبابا أمس الأول التقى فيها وزير الخارجية الإثيوبي الجديد». وأكدت أن «أمينها العام ياسر عرمان جدّد مواقفها الثابتة في الحل الشامل والاستجابة لمطالب الشعب السوداني في التغيير وإيجاد ترتيبات جديدة لمخاطبة خصوصيات جبال النوبة وجنوب كردفان والنيل الأزرق ودارفور، كما التقى بفريق الآلية الرفيعة وعدد من الدبلوماسيين الأفارقة». وأشارت إلى أنها «ستتصدى لكل قضايا الوضع الداخلي والخارجي المعقدة وحلها بتمتين وحدة الحركة الشعبية وحلفائها». وطالبت أعضاءها وأصدقاءها بالدفاع عن حركتهم ضد كل التدابير والمؤامرات. وقلّلت الحركة مما سمتها «حملة منظمة وشرسة تهدف لإرباكها وتمزيق صفها، تشرف عليها أجهزة داخلية، مستهدفة القضايا الإنسانية والسياسية». وبينت أن هذه الحملة «قديمة وجديدة تبدو أنها تستهدف قادة بعينهم في الحركة الشعبية، ولكنها في الأصل تستهدف الحركة الشعبية». وفشلت مفاوضات بين الحكومة السودانية والحركة الشعبية في منتصف آب/أغسطس الماضي، لوجود خلافات حول توصيل المساعدات الإنسانية للمناطق التي تسيطر عليها. وتصر الحكومة على توصيل المساعدات من الداخل، بينما تريد الحركة إيصالها عبر ثلاث مناطق خارجية. الحركة الشعبية في السودان تنفي توجهها لتوقيع اتفاق جزئي مع الخرطوم صلاح الدين مصطفى  |
| شهرزاد والمكتبة Posted: 16 Mar 2017 03:15 PM PDT  لم تكن شهزاد لتكُون ما هي عليه لولا المكتبة، بل تُعَدُّ نتاجها. يصفها النصُّ المُدوَّن بكونها مُطَّلعة على عدد لا يُستهان به من الكتب؛ وهذا يجعل منها قارئة لا تتوفَّر على ذخيرة مُهمَّة من الأخبار والمعارف فحسب، بل أيضًا تُلمّ بأسرار الماضي، وتجارب الأفراد والأمم. لكن ما يُهمُّ من هذا أمران يرتبطان بالسرد وتأويله في «ألف ليلة وليلة». وينبغي التركيز- في هذا الصدد ـ على كون التأويل لا يقتصر على كيفية فهم المحكي (الحكاية)، بل يتعدّاه إلى الفعل الذي يضطلع بالسرد. وهذان الأمران هما: الاستثنائي في إنتاج السرد، واستيحاء فعله. أ ـ الاستثنائي: نقصد بالاستثنائي الخاصّية الأساسية التي تُخوِّل لكل فعل مُنتَج داخل الحكاية إمكان أن يُوصف بكونه من نمط حكائيّ تخييليّ. ولا تتحقَّق هذه الخاصّية إلّا باتّصاف هذا الفعل بطبيعة غير مألوفة مُغايرة للواقعي القائم على ما هو عاديّ مُتطابق مع الجاري في الحياة اليوميّة وفق الأوفاق المُتعارف عليها داخل المُجتمع. ولا يكُون الملفوظ سرديًّا، إلّا إذا قام على هذه الخاصّية التي تُعطي لكلّ ملفوظ سرديّ طبيعته الحكائيّة. وقد أقمنا فهم تكوُّن السرد في كتاب «علبة السرد» على هذه الخاصّية، وربطنا اشتغالها بالفعل الحكائيّ في علاقته بالنسق الثقافيّ وسننه الناظمة، لكنّنا سنعمل على ربطها- في هذا المقال- بفاعل السرد (من يحكي الحكاية)، لا بالفاعل داخل الحكاية. وينبغي الأخذ بعين المُراعاة- في هذا النطاق- كون شهرزاد ساردةً- داخليّةً، لا ساردة خارجيّة، لأنّ ما تسرده يتلقّى بوساطة سارد مجهول يُمثِّله من اضطَّلع بكتابة ما روته شفهيًّا. كما أنّها ساردة تنقل ما قرأتْ من حكايات في الكتب، وليست خالقة لها. فمن أين تتأتّى لها خاصّية الاستثناء التي تجعل فعل سردها غير مألوف؟ لا تكمن هذه الخاصّية في كون شهرزاد قد اضطّلعت بمَهمَّة محفوفة بالمخاطر (القتل)؛ فهذا الأمر هو مُجرَّد تبرير فنّيّ لفعل السرد؛ أي أنّه يُستخدم في هيئة آلية من قِبَل مُدوِّن حكاياتِها بغاية تبرير إسنادها إليها، بل تكمن في كونها امتلكتْ في مكتبتها ما لم يُقرأ من قَبْل، وما هو نادر تمتلك وحدها أسراره؛ ومن ثمّة فالذخيرة الحكائيّة التي تتوفَّر عليها غير معروفة، ولا تُمكِن مُضاهاتها، بما يُفيده هذا الأمر من قدرتها وحدها على حكيها، وإلّا كان شهريار قد طلب إحضار الكتب التي تُعَدُّ مصدر قراءتها، وكلّف غيرها بالحكي، ونفَّذ وعده (القتل). وبهذا تُمثِّل شهرزاد استثناء بالنسبة إلى الرجال والنساء معًا. وهذا الاستثناء آتٍ من طبيعة هذه القدرة، ومن ندرة فعل القراءة التي ارتبطت بمكتبة، لا شكّ أنّها مكوّنة من نفائس نادرة. وما ينبغي التنبُّه إليه – في هذا النطاق- أنَّ لا شيء يُفيد في النصّ أنّها تحكي من كتاب مُحدَّد؛ فالمُدوِّن لم يُورد مصادر لحكاياتها؛ الشيء الذي يترتَّب عليه أنّها كانت تسرد حكاياتها من مصادر مُختلفة. وهذا كافٍ لاستنتاج أنّها كانت تتصرّف في ما تحكيه. وهذا التصرّف يتّصف بخاصيتيْن: أ- الانتقاء الذي كانت تختار بمُوجبه ما هو مُناسب لوضع التلقّي؛ حيث كانت تُحاول ألّا تحكي إلا الحكايات التي بإمكانها أن تشدّ تنبّه شهريار من طريق إدهاشه بغير المألوف، وأن تُغيِّر خبرته التي يُؤوِّل بوساطتها العالم. ب- التنظيم الذي تعمل بمُوجبه على ترتيب سرد الحكايات؛ أي تتابعها في أثناء فعل السرد وفق نظام الأفضلية. كما يتجلّى هذا التنظيم في مُراعاة التوالد الذي يجعل الحكاية تُولد من صلب حكاية أخرى بغاية ضمان الانسجام في تتالي السرد وتماسكه. غير أنَّ هذه الخبرة في التصرّف (الانتقاء- التنظيم)، لا تعني كونها نتاج ذكاء شخصيٍّ، بل هو ذكاء المكتبة؛ أي نتاج تعلُّم من الكتب. ويُفضي هذا الأمر إلى سؤال مهمّ: أتُعَدُّ خبرة شهرزاد السرديّة نتاج مُمارسة قبليّة تُحاول التأكّد من نجاعتها أمام شهريار؟ أم هي تجربة تحدث لأوّل مرّة؟ لا يُوجد شيء يحسم في هذا الإشكال، لكنّ ما يُمْكِن الركون إليه هو أنّها تختبر ما لا يُختبر من قَبْلُ بفعل اضطلاعها بمهامّ لا تتّصل بالإدهاش وحسب، بل أيضًا بتحويل خبرة التأويل لدى الآخر المُمثِّل الأسمى للسلطة. وهذا التحويل كامن في الشكل التوالديّ المُنظِّم للحكايات (خلود العالم لا يكمن في بقائه كما هو، وإنّما في توالد بعضه من بعض). وبهذا تُضاف الحكمة إلى مُحتوى الاستثناء الذي يُشكِّل فعل شهرزاد السرديّ؛ فتصير وريثة سلسلة الحكماء الذين تتشكَّل منهم مكتبتُها. ب- استيحاء الفعل: نقصد بهذا أنّ شهرزاد هي نتاج مقروء سابق على فعلها الحكائيِّ. وتُذكِّرنا- في هذا الصدد- بإحدى خاصّيات الرواية التي صاحبت ظهورها، وظلّت مُلازمة لبعض من نماذجها إلى اليوم، وتتعلّق بكون الشخصية الروائيّة الرئيسة تستقي منظورها وفعلها من الكتب التي قرأتها. وينبغي ألّا يقود مثل هذا التوصيف إلى الظنّ بأنّ منتوج شهرزاد الحكائيّ يقبل الاندراج في جنس الرواية. ولنا في رواية «دون كيخوته» خير مثال؛ فشخصيتها الأساس هي نتاج رواية الفروسيّة. لكنّ الفرق بين شهرزاد والشخصية الروائيّة – في هذا الصدد- يكمن في أنّ استيحاء فعلها لا يتّصل بالتشبّع بنموذج كتابيّ في العيش، والحضور في الحياة، ومُحاولة تقليده أو اختباره، وإنّما بمُجاوزة حدّها الإنسانيّ من طريق مُشابهة المكتبة، ومُحاولة التحوّل إلى هيئة كتاب مسموع يُمثِّل ذاكرة الحياة، لا ذاكرتها هي، ومن طريق أن تكُون خارقة بفعل قدرتها على أن يكُون فعل حكيها مُشابهًا للتأثير الذي تُمارسه الكتب في القارئ: نقل ما لم يعرف بعد حول العالم؛ ومن ثمّة يكُون فعل حكيها هو الأساس، لا الفعل في الحياة. وأمر من هذا القبيل يُحوِّلها إلى كائن معرفيّ بالدرجة الأولى؛ ومن ثمّة تُجسِّد- وهي تسعى إلى أن تكُون هوية فعلها مُستوحاة من الكتب- لا تناهي هذا الفعل (خلود العالم بوساطة التوالد الذي يشي به توالد الحكايات)؛ فعلى الرغم من كون الحكايات هي مُتناهية بفعل تناهي الليالي (زمن فعل السرد) فإنّ لا شيء هناك يمنع من قبولها الاستمرار بفعل التوالد إلى ما لا نهاية (بورخيس)، وهذه هي حقيقة الحكي أصلًا. وهذا الاستمرار هو ما يجعل من شهرزاد مُستمرّة في الوجود الإنسانيّ، لا العربيّ وحده، بفعل كون هويتها مُنبثقة من المكتبة التي هي عنوان الخلود البشريّ. ٭ أديب وأكاديمي مغربي شهرزاد والمكتبة عبد الرحيم جيران  |
| «القاهرة» وعالمها العجيب… المجد المبني على الضوء Posted: 16 Mar 2017 03:15 PM PDT  لعل فتنة القاهرة وغوايتها، هما اللتان تدعوانك إليها العام تلو العام، فتنة النيل ودلتاه وسفنه الشراعية، وغواية الشمس التي تحمل إليك الدفء الطويل حتى القدمين، أحياناً تلمه، لكي لا تتعثر به، وأنت تسير في شوارعها المستيقظة والسهرانة حتى خيوط الفجر الأولى. فهي تعشق المسامرة والمنادمة وسرد المحكيات. القاهرة التي قهرت الليل والظلام والسكون، لتعيش مجدها المبني على الضوء، حتى وهي فقيرة، تقتات قوت يومها، ومحاصرة من كل حدب وصوب، خصوصاً من الظلاميين والتيارات السلفية التي تسعى لأن تعود بها قروناً إلى الوراء. تنهض القاهرة صباحاً، فتية ونشيطة وحيوية كل يوم، على الرغم من القدامة التي تلوح على واجهاتها، وقلة العمران وتلكؤ المسيرة الاقتصادية وانعدام يد العون من الجيران والأباعد، ولكنها تغض الطرف وتتناسى وتسير في اتجاه المواصلة على العيش واحتضان الحياة بكل ما أوتيت من صبر وقوة وتحد، إنها قاهرة العرب والمنارة التي تستطيع أن تطل منها على كل المعمورة العربية. الوصول أصل ليلاً إلى القاهرة، لا زحام في المطار، تجري أمور الدخول بسلاسة، خارجه أرى لافتة تحمل اسمي، حاملها يلتقط حقيبتي الصغيرة ويمضي بها إلى المركبة، لينطلق في شوارع مدينة نصر التي كانت تغص بالاحتفالات، زعيق أبواق السيارات والحافلات وصفارات شباب مندفع يحمل الأعلام المصرية ويهتف للفريق المصري الذي وصل الى نهاية كأس أفريقيا في لعبة كرة القدم. وسط البلد حين أكون في القاهرة، أختار النزول في وسط البلد، أو الوسط التجاري، أو الداون تاون كما يسميها البعض، أي أسكن في قلب العاصمة وفي محيطها المتحرك وشريانها النابض، هنا الفنادق عديدة وتاريخية وذات معمار فني يذكر بالفن الراقي وبالزمن الذهبي، رغم قدمها وتلاشي جمالها البعيد، فهي تظل تمنح الذكرى والطبع والطعم الأول، وهي ليست بعيدة عن ميدان طلعة حرب، والشوارع المتاخمة له، كشارع شريف وعماد الدين ومحمد فريد ورمسيس، وشارع عرابي، الموصل إلى مترو محطة جمال عبد الناصر، حيث تبرز أعمدة «القضاء العالي» العلامة الكبيرة لهذا الوسط المزدحم والضاج بحركة الراجلين وحركة السير والنقل والمليء بالمحلات الكبرى والأسواق التجارية ودور النشر ومكتبات «الهيئة العامة للكتاب»، التي تنشط أيام معرض الكتاب، لتعرض الكتاب الثمين الصادر عنها، بثمن بخس، يكاد يقترب من ثمن قدح الشاي، أو فنجان القهوة في مكان شعبي. حياة الكتب إنها الكتب التي تشكل حياة أخرى، وعالماً متخيلاً موازياً للواقع المرير، الكتب التي تغير وتبني وتمنح الكثير، في الكتاب كون كامل، حيوات صغيرة تعاش مرة أخرى، مناخ الكتاب ومحيطه الداخلي، هما نوع من الهيمان والذوبان والاندغام بواقع حالم، حافل بالتنوع والاختلاف والندرة، وهو غير العالم الذي تتحرك فيه بملل، لا ملال في سماء الكتاب وأرضه، لا منغصات صغيرة وشائكة، هناك حياة إضافية وعليك أن تعيشها وتسبر غورها وطواياها لكي تكون لديك حياتان، واحدة عادية وأخرى خيالية، حيث الأخيرة تسعى قدر الإمكان لأنْ تدفع باتجاه الحلم والتغيير ومحو الثابت، والأولى تحاول أن تحاصرك بمصائبها اليومية التي ليس لها من نهاية. مدينة طلعت حرب تمثال الاقتصادي المصري «طلعت حرب» هو دليلي إلى المدينة بكل تفاصيلها، فأنا حين أكون في ساحته وأنظر إلى بذلته المرمرية، فإنني أستطيع تحديد طريقي، فهنا في الساحة، الصيدلية التي اشتريت منها دواء لزكام خفيف لازمني لوقت قليل، ومنها في إمكاني أن أدلف الى مكتبة «مدبولي» إنْ كنت في حاجة لكتاب ما، وأن تعسر العثور عليه، فإنني يقيناً سأكون عاثراً عليه في مكتبة «الشروق» المقابلة لها، وكلتا المكتبتين تنشران الكتب وتعرضان مطبوعات الدور الأخرى. وهنا مساء يمكنني التوجه إلى «النادي اليوناني» أو الى «الغريون» الذي يقع خلفه، وهو من الأماكن الحالمة حقاً. «غروبي» الشهير ما زال مغلقاً، منذ زيارتي للقاهرة العام الماضي، لا يشي بأي ترميم أو تدشين جديد له، وأنا هناك أو قبل وصولي أغلق «النادي اليوناني» لأسباب ما زلت أجهلها، ويجهلها غيري كذلك. «مقهى ريش» المنتسب للساحة ذاتها عاد إلى نشاط أوسع من السابق، فهو في فترة المساء والليل تدب فيه الحركة ويستقبل زواراً مختلفين ومن مختلف جنسيات العالم، فهو له تقليد متعارف عليه، ويلبي رغبات زائريه ببساطة. أحياناً أحاول أن أغير المكان فألجأ الى مقصف «اوستورياس»، ففيه أجد الهدوء والجو الرومانتيكي والضوء الخافت، المريح للنفس المتأملة، هذه النفس التي كانت تتسكع في ضجيج القاهرة الذي لا يهدأ، إلا في ساعة متأخرة من الليل. أما إذا وددت الاختلاء بنفسي لوقت قليل، أو كنت على موعد قصير، فإني سأميل إلى حانة «ستيلا» أو الإصطبل، كما يسميها البعض، التي أعرفها منذ أمد، ولي فيها جلسات وذكريات قديمة، فهي حانة بسيطة تذكرني بحانات بغداد القديمة، أو حانات الشام الغابرة والأنيسة. عالم زهرة البستان في ميدان «طلعت حرب» وفي جادة «مقهى ريش» يقوم المقهى التاريخي، مقهى «زهرة البستان» هذا المقهى يتحول أثناء معرض الكتاب وفي أيام العطل وأيام الجمعة الى مكان للقاء الكتاب والشعراء والأدباء العرب. حضرت جمعتين متتاليتين فيه، في الجمعة الأولى التي كبُرَتْ دائرتها واتسعت لتضم قرابة المئة شخص، تم ارتجال أمسية أدبية، كان المُحرِّض و«الدينامو» لهذه الأمسيات الروائي والقاص المصري وحيد الطويلة. الشعراء قرأوا نصوصهم في الهواء الطلق، أي في الشارع تقريباً، فهو لا يبعد سوى خطوات عن ميدان «طلعت حرب»، شعراء وقصاصون عرب من فلسطين والعراق ومصر وسوريا والأردن، قرأوا ما يحلو لهم من كتابات، وقفوا من دون منصات، أحدهم اعتلى درجات قليلة لمبنى ملاصق للمقهى، ليطلق صوته من عل، إنَّه (وحيد الطويلة) الذي قرأ قصة يحفظها عن ظهر قلب من دون ورقة أو كتاب. كان موقفه لافتاً، وهو يلقي قصته بصوته الجهوري الذي لامس السامعين، حينها همسني (عبد المنعم رمضان) قائلاً: إن القاص والروائي المصري الراحل إبراهيم أصلان ايضاً كان يحفظ قصصه ويقرأها هكذا عن ظهر قلب من دون حاجة للنص المكتوب. المقهى الثقافي هذا المكان المنصوب على شكل خيمة كبيرة، يكاد يكون هو المكان الأبهى، وسط صخب معرض القاهرة للكتاب، بازدحامه وترابه المتطاير الذي يطارد الزائرين حيثما ساروا، خصوصاً حين تتجول في المعرض، باحثاً عن دار معينة، أو تود إلقاء نظرة عجلى على الدور التي لا حصر لها، والتي تضخ الكلمات المطبوعة والأغلفة المتنوعة والورق المختلف، هذا بالإضافة الى «سور الأزبكية» سوق الكتب القديمة، تراه أيضاً هناك، يحضر ويمتد بهيئته الرثة وطابعه الفوضوي غير المنظم، ستجد آلاف العناوين التي ستضعك مباشرة في متاهة لا حصر لها، من الكلمات والصور والمعاني والأخيلة وأرواح كتابها ترفرف فوقها. في المقهى تستطيع أن تلتقي بمن تشاء من الأصدقاء الذين يحضرون المعرض، إما متسوقين، أو لديهم نشاط ثقافي معيَّن. ميزة المقهى هو طابعه المرتجل، ولكنه يلبي الخدمة على الفور، رغم زحمة الوافدين، ونجم المقهى أو نجمته لهذه الدورة هي الشاعرة والروائية (ميسون صقر القاسمي)، والسبب يعود لطلتها الدائمة على المقهى، سائلة وبشكل دائم عن الأصدقاء والصديقات من الأدباء والكتاب العرب، ومن ثم لم شمل هذا الجمع في صورة تؤرخ وجودهم وزيارتهم للمعرض، ومن ثم يتم إرسالها عبر هاتفها النقال الى كل بقاع العالم، أما السبب الثاني والأكثر أهمية فهو صدور روايتها اللافتة «في فمي لؤلؤة» التي حصدت أعجاباً نقدياً حال صدورها، ناهيك عن وصولها إلى القائمة القصيرة لجائزة الشيخ زايد لهذا العام. جريمة في رام الله خلال تجوالي في المعرض، وتصفح الدور الكثيرة، أتوقف عند بعضها، تلك التي تكون قريبة من ذائقتي الفنية، في تصميمها للكتاب ذي الشكل المميز والحديث واللافت من ناحية الطباعة والشكل والحجم والاختيار، كذلك لكتاب معيَّنين، مبتكرين ومبدعين أو معروفين بتقديم أعمال مائزة، نوعية هذه الكتب، تكون من دون شك، لافتة لنظر القارئ الجائل، إضافة الى المنتوج التعبيري والجمالي الذي يحمله الكتاب. هذه الدور هي قليلة ومعدودة، ولا تخطئها العين، حين تمرّ بها، بعض أصحاب هذه الدور هم من الأصدقاء الذين أعرفهم منذ زمن بعيد، ومن بين الدور الجديدة التي تهتم بالمبدع الشاب وتنضاف لهذه الشاكلة، هي «دار المتوسط» التي أسسها الشاعر الشاب (خالد الناصري). دار مجازفة ومغامرة وليس لديها أي تابو على أي كتاب يأتي اليها، من بين هذه الكتب التي طبعتها لهذا العام رواية الروائي الفلسطيني عبّاد يحيى «جريمة في رام الله». أثناء زيارتي للمعرض، زرت جناح «المتوسط» فوجدت خالداً مضطرباً وعليه علامات التعب والإنهاك والاضطراب، وقد بدت تطفو على وجهه على نحو واضح، وقد تبيَّن لي في ملاحظتي هذه، أن هذا التعب هو ليس تعب المعرض ومشاكله العادية واللوجستية المعروفة، فبادرته قائلاً «ما الخطب يا خالد؟ فأجابني أن رواي «جريمة في رام الله «صودرتْ من السوق في رام الله، من قبل النائب العام ويطالب في قرار قضائي، حضور الكاتب والناشر والموزع إلى مكتبه في رام الله، لغرض التحقيق والتثبُّت من تداعيات القضية». حرّاس الفضيلة يبدو أن النائب العام لم يقرأ كتاباً في حياته، لقد فرغتُ مؤخراً من قراءة الرواية التي رَبَتْ على أكثر من 250 صفحة، فوجدتها رواية عادية، رغم جرأتها وتناولها لموضوع بات التطرق إليه في غير رواية عربية، شبه معروف ومتداول من قبل، في تخطي المسكوت عنه ونَشْرِه مثلما هو سائد في الحياة والواقع، وهنا يحضرني هنري ميلر الذي قال يوماً لأحد الصحافيين، وهو يجري مقابلة معه «هل الكلام الشفاهي مقبول وإذا ما أردت كتابته يكون غير مقبول؟» المهم في الأمر أن الكاتب الفلسطيني الشاب والمغمور، الذي لم أكن قد قرأت له البتة، جعله النائب العام مشهوراً، وجعل من الطبعة الأولى تتكرر في طبعات لاحقة. حضارتنا الضائعة يبدو أن الواقع الحضاري الذي كان سائداً في العراق إبان العصر العباسي، أي قبل أكثر من ألف سنة، كان أكثر انفتاحاً وتقدماً وتحضراً من الوهــلة السانحة لعالمنا العربي الذي تتآكله الصراعات والخرافات والإثنيات المتطاحنة، تلك التي تحلل الذبح على الهوية والقتل على الاختلاف الديني والمذهبي، وتحرم الخمرة والموسيقى والغناء، لتبيح سفك الدم بين الأخوة، كما يحدث في العراق الآن. «القاهرة» وعالمها العجيب… المجد المبني على الضوء هاشم شفيق  |
| العراق تغمره الأزمات Posted: 16 Mar 2017 03:13 PM PDT  صارت الانفجارات والهجمات الإرهابية رويدًا رويدًا شيئًا اعتياديًا، الأمر الذي جعلها تتراجع عن تصدر العناوين الرئيسية في التقارير الإخبارية سواء على المستوى المحلي أو الدولي ولبعض الوقت في العراق. حدوث مثل هذا النوع من العنف المتمثل في مهاجمة السنة للشيعة أو العكس هو أمر يصعب استيعابه، إننى أستقبل مثل هذه الأمور بشيء من الانزعاج والأسى. على الرغم من الوضع السوري المتأزم واستمرار الحرب الأهلية الطاحنة، فالعراق ـ على أقل تقدير ـ يعاني الوضع نفسه، إن لم يكن أسوأ. لم تهدأ وتيرة العنف في العراق منذ غزو أمريكا لها عام 2003 وهو ما نتج عنه فقدان مئات الآلاف من العراقيين لحياتهم، وتشريد ما يقارب مليون ونصف المليون عراقي. كان المبرر وراء الغزو مقترنًا بذلك الافتراض الزائف بأن العالم يواجه تهديدًا خطيرًا نتيجة امتلاك العراق مخزونًا كبيرًا من أسلحة الدمار الشامل، وهو الأمر الذي ثبُت زيفه وبطلانه فيما بعد. المدهش في الأمر هو اعتذار عدد لا بأس به من قادة العالم عن المعلومات الاستخباراتية الخاطئة، وقد عبّر توني بلير عن هذا الأمر من خلال بعض التصريحات التي أدلى بها أثناء المقابلة التي أجرتها معه قناة «سي إن إن» والتي قال فيها « أقدم اعتذاري لأن المعلومات الاستخباراتية التي تلقيناها كانت في واقع الأمر خاطئة، وأعتذر أيضًا بسبب بعض الأخطاء التي ارتكبناها أثناء التخطيط لتلك المسألة، وأعتذر بكل تأكيد عن عدم إدراكنا الصحيح لحقيقة ما قد يحدث في أعقاب التخلص من النظام الحاكم». ومع ذلك، فإن ما حدث قد حدث، وقد وقع الضرر بالفعل على بلد إسلامي آخر وهو الأمر الذي صاحبه تعرض شعب مسلم للمعاناة الشديدة. وخلال السنوات التي أعقبت الغزو، أصبحت الحوادث الناجمة عن تفخيخ السيارات، والانتحاريين، وتفجير الأسواق شيئًا روتينيًا. اتسعت الهوة بين السنة والشيعة، وقد شرع كلا الطرفين في ارتكاب المزيد من العنف – الذي لم ينته حتى يومنا هذا – ضد بعضهم البعض. من ناحية أخرى، كان على المسلمين تحمل الضغط النفسي الشديد خلال سنوات الغزو. أذل المسؤولون ـ والمقصود هنا أفراد قوات الاحتلال ـ مسلمي العراق عن طريق معاملتهم بشكل سيئ، وذبحهم، وعدم احترامهم للعديد من السنوات. تعاملت قوات الاحتلال مع مسلمي العراق بطريقة تسودها الوحشية والقسوة. وبالتالي، فقد الكثير من المسلمين المنطق والعقل وتحولوا إلى آلات قتل. وقد ساهم الفهم الخاطئ للإسلام ـ البعيد كل البعد عن تعاليم القرآن الكريم ـ في تفاقم الوضع. لم تستطع البلاد التخلص حتى الآن من تلك الحالة الفوضوية والكارثية التي أعقبت الغزو. ما شاهدناه بعد ذلك هو مجرد رد فعل على ما تعرض له المسلمون من إهانة وإذلال. عوُمل المسلمون بطريقة سيئة للغاية، وتعرضوا لكافة أنواع التعذيب القاسية، أغلب القراء سيتذكرون تلك اللقطة المروعة للجندية ليندي إنغلاند وهي تجر سجينًا عراقيًا من رقبته، للأسف الشديد، فإن ذلك المقطع هو دليل صغير على الكم الهائل لأعمال التعذيب الحقيقية التي حدثت هناك. صرحت الكولونيل جانيس كاربينسكي ـ الرئيسة السابقة لسجن أبو غريب – بأن السجن كان يُدار بواسطة الاستخبارات العسكرية، وأن جميع الانتهاكات التي تعرض لها السجناء العراقيون حدثت بما يتوافق مع سياسة الإدارة الأمريكية، وأن عناصر من وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية قد شاركوا في عمليات الاستجواب. مثل هذا النوع من الأعمال القاسية والوحشية لا يؤثر فقط على الضحايا، وإنما يؤثر أيضًا على الذين يقومون بتنفيذها. وفي سياق متصل، ينبغي علينا أن نأخذ في عين الاعتبار التصريحات التي أدلى بها أحد المحققين ويُدعى إريك فير في عام 2004 والتي جاء فيها « أنا لست ذلك الشخص الذي قد تفخرون به، لقد كنت أحد المحققين في سجن أبو غريب، لقد عذبت الكثيرين». مطاردًا بواسطة ذكرياته الأليمة، يذكر فير بعضًا من أساليب التعذيب التي استُخدمت في ذلك السجن سيئ السمعة قائلًا «تفاجأ الكثيرون بعد إصدار مجلس الشيوخ تقريره فيما يتعلق بمسألة التعذيب وذلك لما تضمنه من أساليب مروعة ومهينة كالاستخدام المفرط لتقنيات الإغراق الوهمي، والحرمان من النوم لمدة أسبوع متصل، بالطبع لم أكن متفاجئًا بهذا، أؤكد لكم أن هذا ليس كل شيء، فلا زال هناك الكثير من الخفايا والخبايا فيما يتعلق بهذا الأمر، لم يقرأ الكثير من الأمريكيين ذلك التقرير وأغلبيتهم لن تفعل، لكنه بمثابة التذكار الدائم الذي سيذكرنا بتلك الدولة التي كنا فيها يومًا ما». واجهت الآلاف من الصور المُرتبطة بالتعذيب في أبو غريب عبر حسابات عديدة لشباب مسلمين على موقع فيسبوك، إما تعرض آبائهم أو أمهاتهم للتعذيب أو زوجاتهم أو أخواتهم إلى الاغتصاب. إن البؤس يكمن في كل مكان في العالم الإسلامي وهذا الألم جعل بعض الشباب المسلمين عدوانيًا بحيث أصبح الكثير منهم متطرفًا ولجأ البعض لتجنيد آخرين للانضمام لجماعات متطرفة للانتقام. وعلاوةً على ذلك، فإنه خلال ولاية نوري المالكي ارتفعت معدلات العنف الطائفي للذروة واعتقد الكثير من المحللين أن صعود تنظيم الدولة الإسلامية كان أحد تداعيات الغزو الأمريكي ونتيجة لذلك أصبح الشرق الأوسط على صفيح ساخن. ومع ذلك، فإن المسؤولية تحتم على المسلمين عدم الوقوع في هذا الفخ وأن يكونوا متسامحين كما أمر الله، أن يمضوا قدمًا في تكوين ائتلاف سلمي لحماية العالم الإسلامي بأكمله، هذا الائتلاف سيكون رادعًا وبقية الدول حينها ستفكر مرتين حول إلحاق الأذى بمسلم واحد، كما أنه سيضع حدًا للتطرف ويمهد الطريق للسلام العالمي. ٭ كاتب تركي العراق تغمره الأزمات هارون يحيى  |
| نهاية مرحلة… بداية مرحلة Posted: 16 Mar 2017 03:12 PM PDT  واضح تماما اننا نقف على عتبة تطورات جذرية على صعيد الصراع الفلسطيني الاسرائيلي، اساسا، وعلى صعيد الصراع العربي الصهيوني بشكل عام. علامات هذه التطورات المرتقبة عديدة ومتنوعة، ويمكن تسجيل الاهم بينها على النحو التالي: ـ أَن يعيِّن الرئيس الأمريكي الجديد، دونالد ترامب، صهره وزوج ابنته ايفانكا، الاقرب إلى أُذنه وعقله، وربما إلى قلبه ايضا، وهو جاريد كوشنر، مسؤولا عن حل ملف الصراع الفلسطيني الاسرائيلي، هو تعيين يحمل دلالات قصوى وتبعات كبيرة. فعلاقة ترامب شخصيا وعائليا بكوشنر، ليست كعلاقة الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما مع مبعوثه الاول لحل القضية الفلسطينية، جورج ميتشل، «مهندس اتفاقية السلام في ايرلندا الشمالية»، ولا كعلاقة أوباما مع جون كيري، رغم انه ولّاه وزارة الخارجية في ادارته، وكلفه بمعالجة قضية الصراع الفلسطيني الاسرائيلي، والصراع الاشمل: الصراع العربي الصهيوني. ترامب سيضع كل ثقله، في اعتقادي، لمنع فشله. ـ أَن يحرص الرئيس الأمريكي، على إضفاء الحرارة البالغة على استقباله رئيس الحكومة الاسرائيلية، بنيامين نتنياهو، في البيت الابيض، بعد ستة وعشرين يوما فقط من تسلمه الرئاسة في أمريكا، واطلاق التصريحات الحميمة له واخراج هذه الزيارة على مستوى اخراج افلام هوليوود، بهدف احتضان نتنياهو وبث رسالة طلاق من أجواء الأزمة التي سادت مع أوباما. وقد يكون في هذا عناق الدب الذي يتيح لترامب حيزا للاملاء وليس فقط لتأكيد التحالف الوثيق. ـ ثم ان يرسل الرئيس الأمريكي ترامب ممثله لـ»المفاوضات الدولية»، في اول رحلة له بعد تعيينه في هذا المنصب الرفيع، إلى اسرائيل وفلسطين، ولاجراء لقاءات مع الملك الاردني، عبدالله الثاني، وربما غيره، يعني ان الادارة الأمريكية جادة في مسعاها للتعاطي مع القضية الفلسطينية بهدف التوصل إلى حل او تسوية ما لها، لانهاء الصراع الفلسطيني الاسرائيلي، وليس «ادارته»، كما شهدت العقود الاخيرة. ـ أَن يتصل الرئيس الأمريكي ترامب، بالرئيس الفلسطيني ابو مازن، ويدعوه لزيارة واشنطن، للتباحث في حل القضية الفلسطينية، يشكل اشارة وتطورا في غاية الاهمية، إلى ان الادارة الأمريكية برئاسة ترامب جدية في ما تعلنه وما تسعى اليه، وهو «حل» القضية الفلسطينية، وليس ادارتها، كما شهدناه على مدى العقود الستة الماضية. ـ أَن يستقبل الرئيس الأمريكي ترامب، الامير محمد بن سلمان، وليُّ وليِّ العهد السعودي، المعروف عنه انه «الزمبرك» الذي يتم اعداده لنقل المملكة العربية السعودية من عصر قديم إلى العصر الحديث والقرن الحادي والعشرين، والتفكير والتخطيط والاعداد إلى خمس عشرة سنة مقبلة ايضا،قد يشكل هو ايضا واحدا من الاشارات على جدية في السياسة الأمريكية. واضح ايضا ان اسرائيل عموما، وحكومتها اليمينية العنصرية، فقدت كثيرا من قدرتها، التي كانت بلا حدود، على المناورة في الساحة الأمريكية. فبمسلسل الاخطاء التي ارتكبها نتنياهو على مدى فترة رئاسة أوباما، ادى إلى اهتزاز صورة اسرائيل في صفوف الحزب الديمقراطي، ناهيك عن الجامعات وبعض الكنائس الأمريكية، ولم تعد «الطفلة المدللة» والمدلوعة ايضا عند هؤلاء. وبعد هذا الضرر الذي لحق بها، فان اسرائيل شديدة الحرص على عدم التسبب في أي صدام، او ازعاج او تردد حتى، في تنفيذ رغبات سيد البيت الابيض اليميني والحزب الجمهوري. ليس ادل على ذلك من تراجع نتنياهو عن وعده ببناء مستوطنة/مستعمرة جديدة، بديلة لمستوطنة/مستعمرة عمونة التي تم اخلاؤها قبل اسابيع، اضافة إلى تكرار وزير الدفاع الاسرائيلي العنصري، افيغدور ليبرمان، لتصريحات بضرورة الامتناع عن أي عمل دون تنسيق مسبق مع الادارة الأمريكية، وضرورة عدم التسبب في أي خلاف معها. على ان الاكثر وضوحا من نتنياهو وليبرمان، في التعاطي مع كيفية التصرف مع الادارة الأمريكية، كان الرئيس الاسرائيلي اليميني اللبرالي، رؤوبين ريفلين، الذي تحدث في افتتاح مؤتمر رؤساء المنظمات اليهودية في أمريكا قبل ثلاثة اسابيع، حيث قال: «يمكن لنا ان نرتب الاولويات في القضايا الهامة، في السياسة الخارجية الاسرائيلية، على النحو التالي: رقم واحد علاقاتنا مع أمريكا. رقم اثنين علاقاتنا مع أمريكا. رقم ثلاثة علاقاتنا مع أمريكا». من كل هذة التحركات والقرارات والتصريحات، الأمريكية اساسا، والتجاوب الاسرائيلي معها تاليا،على مدى الشهرين الماضيين، تتضح حقيقة ان هناك تغييرا في الوضع السياسي والتحركات باتجاه التعامل بجدية اكبر مع قضية الصراع الفلسطيني الاسرائيلي. ملامح الحل التي تبدو في الافق، جراء هذه السياسة الأمريكية الجديدة، ليست واضحة مئة في المئة، لكن كل المؤشرات المتسربة من مصادر عديدة، تشير إلى ان «الصفقة» التي يريدها ترامب، والتي اوكل صهره كوشنر بتربيط خيوطها وجمع زواياها وتفصيلها، اقرب ما تكون من «المبادرة العربية» التي اقرتها القمة العربية في بيروت عام 2002، والتي ذكرت مصادر اخبارية في حينها، ان من وضع خطوطها الاولى، وزير الخارجية السعودي الحالي عادل الجبير، ايام كان مستشارا لولي العهد الأمير عبد الله، كشفت الاجهزة الأمريكية عن محاولة إيرانية لاغتياله عندما شغل منصب سفير السعودية في واشنطن. ستتضمن هذه «الصفقة»، على ما يبدو، وفي حال تحققت، رزمة اتفاقيات متكاملة، تبدأ بتسوية ما، تحلحل ما امكن من العقد المتشابكة في الصراع الفلسطيني الاسرائيلي،واولها قيام دولة فلسطينية مستقلة وعاصمته القدس العربية، حسب ما طرحه الرئيس بيل كلينتون، وتتابع حلحلة ما يتبقى منها، وما بين المرحلتين يتم انجاز اعتراف الدول العربية والإسلامية بوجود اسرائيل رسميا، مع كل ما يترتب على ذلك. هل هذا جيد لفلسطين؟ نعم بالتأكيد. هل هذا كافٍ لفلسطين؟ ابدً بالتأكيد. لكن هذا هو الممكن الوحيد في هذه المرحلة. اكثر من ذلك: ان ذلك مشروط بان تكون هناك مؤسسة فلسطينية متماسكة تستوعب هذا الانجاز الكبير، وتستفيد منه، وتطوره، وهذا يحتاج إلى تغيير كبير وجوهري في اسلوب التصرف لدى مجموع القيادات على الساحة الفلسطينية، اسلوب مبني على اعتماد سعة الصدر وسعة الافق، والسعي بصدق للتكامل بدل التناحر، تُرقي الاداء الفلسطيني وتغنيه وتلائم احتياجات المرحلة. فبامكان سياسة فلسطينية حكيمة وشجاعة لأن تحقق مكاسب ملموسة للشعب الفلسطيني في شتى اماكن تواجده. ذلك ممكن في حال نجحت فتح في العودة إلى ما كانت عليه، واعادة وقوفها بعد كبوتها الحالية، واعادة منظمة التحرير إلى المكانة الجديرة بها، واولى الخطوات هي عقد دورة للمجلس الوطني، بعد طول غياب، وانهاء الانقسام الفلسطيني الذي تسببت فيه اسرائيل، وهي المستفيد الوحيد منه. ٭ كاتب فلسطيني نهاية مرحلة… بداية مرحلة عماد شقور  |
| تقرير الإسكوا حول نظام الفصل العنصري في إسرائيل- شجاعة في زمن الجبناء Posted: 16 Mar 2017 03:12 PM PDT  بعد تقرير «الظلم في العالم العربي والطريق إلى العدالة» الذي أنجزته لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا (إسكوا) في نهاية ديسمبر 2016، جاء تقرير الإسكوا الجديد المنشور على موقع اللجنة، ليحدد مصدر الأذى الذي لحق بالشعب الفلسطيني، ويعرّف إسرائيل بلا مواربة بأنها دولة فصل عنصري (أبرتايد). وكما باعد الأمين العام السابق بان كي مون، نفسه عن التقرير السابق، قام الأمين العام الحالي، أنطونيو غوتيريش، بمباعدة نفسه عن التقرير الحالي. الحكاية نفسها والمشهد نفسه – عندما تدين الحقائق نظام الطغاة العرب أو نظام الفصل العنصري، تختار المنظمة الدولية ممثلة بأمينها العام أن تقف إلى جانب الظالم ضد المظلوم، ولا أعرف كم بقي لها من رأسمال خلقي لتستخدمه في حل النزاعات. إن التقرير باختصار صرخة شجاعة في زمن كثر فيه الجبناء والمنافقون والمطبعون والمهرولون والمتآمرون على قضية الشعب الفلسطيني العادلة. ولا بد في البداية من أن نوجه التحية للشجاعة التي تحلت بها الدكتورة ريما خلف، التي قادت الإسكوا منذ عام 2010 في عصر انحراف البوصلة عن جوهر الصراع العربي الإسرائيلي، فلسطينيا وإقليميا ودوليا، وحاولت من خلال هذه التقارير رغم الهجومات الإسرائيلية عليها أن تنتصر للحقيقة حتى لو كان الثمن باهظا. تأملوا وضع السلطة الفلسطينية التي تقتصر مهمتها على حماية أمن إسرائيل، وأنظروا إلى حالة الجامعة العربية، الغائب الحاضر أبدا، التي بعد تعيين أحمد أبو الغيط «لم تعد لا جامعة ولا عربية». أما الأمم المتحدة في عهد سيئ الذكر بان كي مون، فقد تحولت تدريجيا إلى منظمة تراعي مصالح إسرائيل وتتحاشى إغضابها، وتعامل الفلسطينيين كأنهم هم الذين يحتلون تل أبيب ويقصفون سيدروت بالنووي. نيكولاي ملادينوف الممثل الخاص للأمم المتحدة في فلسطين المحتلة، مهمته حاليا تتبع أي حركة فلسطينية رافضة للاحتلال، لإصدار البيانات القوية لإدانتها، لكنه في الوقت نفسه يغمض عينيه عن كل الجرائم التي ترتكبها إسرائيل في حق الشعب الفلسطيني، إلا إذا كان الحدث كبيرا بحجم حرق عائلة الدوابشة في بلدة دوما. معلومات أساسية عن التقرير الجديد للإسكوا نشرت الإسكوا النسخة الإنكليزية للتقرير تحت عنوان «فلسطين والاحتلال الإسرائيلي- النشرة رقم واحد: الممارسات الإسرائيلية نحو الشعب الفلسطيني ونظام الفصل العنصري». والتقرير مكون من 74 صفحة، بما في ذلك ملحقان مهمان، الأول تحت عنوان « دراسة أنجزت عام 2009 قام بها مجلس بحوث العلوم الإنسانية في جنوب أفريقيا» بطلب من وزارة الخارجية، ونشر تحت عنوان «الاحتلال، الكولونيالية والفصل العنصري – إعادة تقييم الممارسات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة على ضوء القانون الدولي». والملحق الثاني بعنوان «أي دولة» يناقش فيها مرجعية الدولة التي يتم التمييز في إطارها ضد الفلسطينيين، فهل هي فلسطين تحت الانتداب البريطاني؟ أم دولة قرار التقسيم 181؟ أم إسرائيل الحالية التي ضمت القدس الشرقية وتحتل أراضي الضفة الغربية وغزة؟ أما الجزء الأساسي من التقرير فينقسم إلى ثلاثة أقسام – الجزء الأول يتعلق بنظام الأبرتايد وتعريفه ونبذة تاريخية عنه. والجزء الثاني يتمثل في محاججة قانونية في انطباق نظام الأبرتايد على إسرائيل بدون أدنى شك، حيث يعطي الكثير من الأمثلة والدلائل والقرائن، ويرد على الحجج المناهضة. والقسم الثالث عبارة عن توصيات موجهة للأمم المتحدة والدول الأعضاء ومنظمات المجتمع المدني. أعدت الدراسة الحالية شخصيتان مميزتان دوليا: أستاذ القانون الدولي في جامعة برينستون بنيوجرسي ريشارد فولك، وقد شغل منصب المقرر الخاص للأمم المتحدة، المكلف برصد انتهاكات حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة بين عامي 2008 و 2014 ورفضت إسرائيل التعاون معه على الإطلاق. وفرجينيا تيلي، أستاذة العلوم السياسية في جامعة جنوب إلينوي وصاحبة كتاب «حل الدولة الواحدة». كما أنجزت الدراسة المذكورة أعلاه لصالح جنوب أفريقيا حول نظام الفصل العنصري الذي تمارسه إسرائيل ضد الفلسطينيين. وساعد في إنجاز هذا التقرير عدد من الباحثين والمراجعين العرب. هل إسرائيل دولة أبرتايد؟ يرتكز التقرير على قوانين حقوق الإنسان الدولية نفسها، التي ترفض معاداة السامية والتمييز العنصري، بما في ذلك ميثاق الأمم المتحدة، والإعلان العالمي لحقوق الإنسان (1948) والمعاهدة الدولية لمناهضة كافة أشكال التمييز العنصري (1965). ويعتمد التقرير في تعريف نظام الأبرتايد على «الاتفاقية الدولية لقمع ومعاقبة الفصل العنصري» (1973) التي تعرّف الأبرتايد على أنه «كل الأفعال غير الإنسانية التي ترتكب في سياق نظام مؤسسي قوامه الاضطهاد المنهجي، والسيطرة المنهجية، من جانب مجموعة عرقية واحدة ضد جماعة أو جماعات عرقية أخرى، وترتكب بنية الإبقاء على ذلك النظام». يؤكد التقرير أن نظام الأبرتايد مرفوض عالميا، وقد تعرض لضربة قاسية بسقوط ذلك النظام في جنوب أفريقيا، لكنه لم يختف تماما. ولذلك أكد نظام روما الأساسي لعام 1998 الذي أنشئت بموجبه محكمة الجنايات الدولية، على أن نظام الأبرتايد هو عمل مؤسسي يخدم «مقصد» الهيمنة العرقية. ولذلك يبحث التقرير عوامل انطباق التعريف على إسرائيل، حتى بدون العامل الفلسطيني، خاصة «مبدأ الدولة اليهودية كما يعبر عنه القانون الإسرائيلي ومؤسسات الدولة، بما لا يترك مجالا لأي شك أن المقصد هو إبقاء الهيمنة لمجموعة على مجموعة أخرى». ينتقل التقرير إلى دراسة قوانين وممارسات إسرائيل، ليثبت أنها عنصرية في جوهرها: - قوانين الاستيلاء على الأراضي مثل أملاك الغائب. - قانون حق العودة الذي يتيح لأي يهودي في العالم أن يعود لإسرائيل ويحصل على الجنسية الفورية، بينما يمنع الفلسطيني اللاجئ المنفي من أرضه حديثا أن يعود إليها. - يسمح القانون الإسرائيلي للأزواج الإسرائيليين بالانتقال إلى إسرائيل، بينما لا يسمح للفلسطيني الذي يتزوج (تتزوج) من حامل الجنسية الإسرائيلية بدخول إسرائيل والحصول على الجنسية. - تسعى إسرائيل إلى تفتيت الشعب الفلسطيني، كأسلوب أمثل لتطبيق نظام الإبرتايد. وللتفتيت تستخدم إسرائيل «الحروب والضم الرسمي والتقسيم» ويعمل هذا التفتيت على تثبيت نظام الهيمنة العنصرية لإسرائيل وإضعاف إرادة الشعب الفلسطيني وقدرته على مقاومة موحدة وفعالة، كما أنها تستخدم أساليب مختلفة تبعا لمكان العيش، وذلك لتسهيل فرض نظام الأبرتايد. هناك نحو 1.7 مليون فلسطيني في داخل إسرائيل يتعرضون للاضطهاد، لأنهم ليسوا يهودا، ونحو 300000 فلسطيني في القدس الشرقية يتعرضون لأنواع أخرى من القوانين العنصرية، بما فيها الطرد وهدم المنازل، ويصنفون على أنهم مقيمون دائمون، بينما تختلف معاملة الفلسطينيين في الضفة الغربية، الذين يخضعون للاحتلال المباشر، بينما يعيش سكان غزة حالة حصار متواصل. أما ملايين الفلسطينيين من اللاجئين فهم يعيشون قسرا في الدول المجاورة ويحرمون من حق العودة إلى ديارهم بحجج عنصرية أيضا «كالتهديد الديموغرافي والقضاء على يهودية الدولة». يخلص التقريرإلى أن إسرائيل، وبالأدلة القاطعة، مدانة بجريمة الأبرتايد المطبـّق على الفلسطينيين، وهو نظام في حد ذاته يعتبر جريمة ضد الإنسانية. وكي تصبح هذه النتيجة قانونية على الأمم المتحدة أن تقدم هذه النتائج لأي محكمة دولية لحسمها كي تصبح قانونا ساري المفعول. كما يوصي التقرير المجتمع الدولي بعدم الانتظار لصدور أي قانون، لأن جريمة الأبرتايد لا تعلو عليها جريمة أخرى إلا الإبادة البشرية، ويجب عدم الاعتراف بشرعية نظام الأبرتايد أو التعامل معه أو تقديم المساعدة له. كما أن على الدول أن تتعاون معا للقضاء على هذا النظام البغيض. ويدعو التقرير الأمم المتحدة لإعادة تفعيل قرارات مناهضة الأبرتايد، وإحياء الآليات التي كانت تستخدم أيام نظام الأبرتايد في جنوب أفريقيا. وعلى جميع الدول أن تعمل ضمن الإمكانيات المتاحة أمامها، لاتخاذ الإجراءات المناسبة لمناهضة نظام الأبرتايد الإسرائيلي الذي أحكم سيطرته على الشعب الفلسطيني. كما أن المجتمع المدني والمنظمات غير الحكومية مدعوة لتقديم تقارير حول الخطوات المنوي اتباعها لمناهضة نظام الأبرتايد الإسرائيلي ودعم حركة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات. نتمنى أن تأخذ الدول العربية هذا التقرير بجدية وتشكل آليات لتنفيذه. أمنية أعرف أنها لن تتحقق، وأن هذا التقرير سيلقى مصير تقرير الظلم في العالم العربي نفسه. فمن قال أن نظام الأبرتايد في إسرائيل ونظام الطغيان في العالم العربي ليسا حليفين وسقوط أحدهما ينذر بسقوط الآخر؟ محاضر في مركز دراسات الشرق الأوسط في جامعة رتغرز بنيوجرسي تقرير الإسكوا حول نظام الفصل العنصري في إسرائيل- شجاعة في زمن الجبناء د. عبد الحميد صيام  |
| في فلسطين أول العدل إقدام وجرأة Posted: 16 Mar 2017 03:11 PM PDT  نقلت الأخبار يوم الأحد الفائت تفاصيل اجتماع عقده قادة «المؤسسة الأمنية» الفلسطينية وترأسه الدكتور رامي الحمدالله، رئيس الوزراء الفلسطيني ووزير الداخلية، لبحث مجريات وتداعيات أحداث «مبنى المحاكم» في مدينة رام الله. جاء ذلك بعد يوم تركت أحداثه طنينًا مؤذيًا في سماء وطن يبحث عن بشارة وثورة، وينتظر ميلادًا عساه يبرعم في حضن صباح سرّته مجدولة من نور، وصرخاته كرامة وحرية وإصرار. شاشات الفضائيات امتلأت بصور هراوات يمسكها رجال أمن فلسطينيون ويهوون بها على رؤوس وأجساد شابات وشبان فلسطينيين، تجمعوا أمام مبنى المحاكم ليحتجوا على استمرار متابعة محكمة صلح المدينة لملف خمسة شبان تتهمهم النيابة العامة بحيازة سلاح غير مرخص، ومن بينهم كان الشهيد باسل الأعرج، الذي طلبت النيابة في تلك الجلسة إسقاط التهمة عنه، بسبب استشهاده على أيدي قوات الاحتلال الإسرائيلي، ما أفضى إلى ضرورة إنقضاء الدعوى الجزائية المقدمة بحقه، كما كتب سعادة القاضي في نهاية قراره الصادر ومضيفًا بحق رفاق باسل: «والسير بها حسب الأصول ووفق ما رسمه القانون عن باقي المتهمين، حيث لا يصح قانونًا إصدار أي حكم بخصوصهم إلا بعد سماع البينة، وحيث تقدم وكيل أحد المتهمين بهذه الجلسة بما يفيد أن المتهمين الأربعة في سجون الاحتلال، فإن المحكمة تقرر تبليغ المتهمين المذكورين بالإلصاق على آخر محل إقامة، والتعليق على لوحة إعلانات المحكمة، وانتظارًا لذلك رفع الجلسة إلى يوم 30 نيسان/أبريل المقبل. هكذا قضت، باسم القانون، المحكمة في إحدى قاعاتها، بينما سقط في الخارج، باسم القانون أيضًا، عدد من المصابين والجرحى، كان من بينهم والد الشهيد باسل الأعرج وبعض الصحافيين. في الإعلام انتشرت صور فرق أمن فلسطينية مدججة ومتمرسة «بمكافحة الشغب» وهي تواجه حشدًا من المحتجين الفلسطينيين، ربما المزعجين للبعض، لكنهم كانوا مسالمين، والصراخ يملأ الفضاء، ويبث لجميع أرجاء المعمورة، في مشهد لم يحمل إلا رسالة واحدة، رسالة اللامعقول، وصوتًا واحدًا، صوت الجرح. لم أقوَ على متابعة جميع ما بث ونشر، فصوت فتاة واحدة كان يردد بما يشبه الحشرجة «ولكو هادا أبو الشهيد، يا الله.. أبو الشهيد» كان كافيًا ليستفز «هموم عيني»، فهي كانت تصرخ في «الفيلم» وتولول دالفة وراء مجموعة من رجال الأمن المنكبين فوق جسد رجل ممدد على الأسفلت، بصمت عاجز وبهدوء «فريسة»، ويتلقى ما تقوله السواعد للهراوات وما تلقنه أرجل الرجال العابثة. بعد مشاهدتي لذلك الفيديو قررت أن أداري روحي وأمنع عنها الصدأ والصدى، فبعد أربعين عامًا من الوقوف إلى جانب أبناء شعبي الفلسطيني في وجه هراوات الاحتلال الإسرائيلي وبساطير جنده، خفت على قلبي وقررت أن أحميه من خيبتي الكبرى والسقوط في مهاوي العدم. لقد قرر الدكتور رامي الحمدالله وبتوجيه من السيّد الرئيس محمود عباس، تشكيل لجنة تحقيق، بعضوية وكيل وزارة الداخلية اللواء محمد منصور ومدير عام الهيئة الفلسطينية المستقلة لحقوق الإنسان د. عمار الدويك ونقيب المحامين السيد حسين شبانة، «للوقوف على أحداث مبنى المحاكم في رام الله، لضمان الوصول إلى حقيقة ما حدث». بالتوازي مع هذا القرار وبعد أن استقبل في مكتبه وفدًا من نقابة الصحافيين شدد رئيس الوزراء «على التزام القيادة والحكومة الكاملين بحماية الصحافيين الفلسطينيين ومحاسبة مرتكبي الاعتداءات بحقهم، والرفض المطلق للاعتداء عليهم، مجددًا تأكيده دعم القيادة والحكومة المطلق لحرية الرأي والتعبير وحرية الإعلام». يجب النظر بإيجابية لردة فعل القيادة الفلسطينية وتفاعلها مع أحداث ذلك اليوم، فإقامتها للجنة تحقيق مهنية فيه من الإقرار بجسامة ما حدث قسط، ومن الرغبة بتفادي ذلك في المستقبل أقساط، لاسيما عندما نقرأ التزامًا صريحًا معلنًا من قبل رئيس الوزراء يفيد بضرورة: «محاسبة مرتكبي الاعتداءات بحق الصحافيين والرفض المطلق للاعتداء عليهم مجددًا». هنالك من سينتقص من حجم هذا الالتزام وأهميته متذرعًا بتخصيصه جمهور الصحافيين الفلسطينيين، كما جاء في النص، وعدم اشتماله على جميع من شارك أو أصيب في الاعتداءات؛ إلا أنني أرى بتركيبة لجنة التحقيق وبالمؤسسات التي يمثلونها (وأنا أعرفهم جيّدًا) كفالة لقيامهم بواجبهم بشكل مهني وبمسؤولية وطنية، فنقابة المحامين مؤتمنة على السلم العام وسلامة الجمهور، وقبلهما على سيادة القانون وحمايته لحقوق الناس الأساسية وكراماتهم الشخصية، ومثلها الهيئة الفلسطينية المستقلة لحقوق الإنسان، التي أنشئت في حينه لتكون ديوان المظالم الفلسطيني المستقل والنزيه، ولتحمي المواطن من عسف السلطة وضيم أجهزتها ومؤسساتها. لن يكون عمل اللجنة سهلًا، خاصة إذا ما لاحظنا لغة كتاب التكليف ومفردات صيغته العامة وحدوده الواسعة، مع هذا فإنني على قناعة أنها قادرة على حصر ورصد تفاصيل تلك الأحداث المؤسفة، وضبط محطات تداعياتها، ومتى وكيف آلت إلى ما آلت إليه، وبعدها التوصل إلى مخرجات من شأنها تخفيف حدة التوتر المتعاظم في الشارع الفلسطيني، ومعاقبة من أخطأ؛ أمّا المهمة الأصعب فستبقى في قدرتها على وضع توصيات ومبادئ عمل كفيلة بعدم حصول مثل هذا الصدام في المستقبل. فهل سيكون ذلك ممكنًا؟ في قدرة أعضاء اللجنة حل «شيفرة» ما حصل عينيًا أمام مبنى المحاكم، لكنها إذا ما اكتفت بهذه المهمة، فلن يكون لتوصياتها تأثير على المستقبل؛ لذلك أرى أن ملامسة جذور المشكلة الحقيقة وسبر مفاعيلها، بصبر فدائي وبمسؤولية وطنية عليا، هي الهدف الأسمى الذي على اللجنة بلوغه، فمن لا يلاحظ الغربان وهي تحوم في سماء فلسطين يبقى أعمى ومتجاهلًا، ومن لا يستشعر الخوف من الأسوأ يهمل نداء الضرورة إلى فتح قاموس جديد، يؤسس لحقبة مختلفة تضبط عمل «المؤسسة الأمنية» التي قد تكون بحاجة إلى إعادة نظر في بعض مضامين أهدافها الوجودية، وتصويب فهمها وطبيعة عقليتها المحركة لنشاطها ولردات فعلها، كما تجلّت، مثلًا، في مواجهاتها لاحتجاجات «مبنى المحاكم» وقبلها في أحداث مشابهة في بيت لحم أو نابلس ومناطق فلسطينية أخرى. لن يتعاطى هذا المقال مع قضية التنسيق الأمني بين «المؤسسة الأمنية» الفلسطينية و»المؤسسة الأمنية» الإسرائيلية، على الرغم من أهمية هذه المسألة وكونها خلافية على المستوى الوطني، وكذلك لوجود بعض نقاط التماس والتشابك بينها وبين ما أقترحه هنا كروافد على لجنة التحقيق أن تسلكها وتضع أصابعها على بعض منابعها. فموضوعنا هنا لجنة التحقيق، وانتظارنا منها أن تؤكد على أولوية مكانة المواطن الفلسطيني وكونه رأس مال الوطن وذخيرة المستقبل، رغم تعقيدات الحالة السياسية واختلافها عما كانت عليه قبل اتفاقية أوسلو، وما طرأ عليها بعد ذلك من تدهور خطير، جراء انفصال غزة؛ «فالمواطن» يجب أن يعيش آمنًا وحرًا وكريمًا ليبقى سندًا لوطنه وحليفه غير المبدل، ويكفيه، في حالتنا، ما يواجهه من قهر الاحتلال وقمعه وذله. من غير إيعاز وتدخل من الأعلى لن تتم إعادة تأهيل العلاقة بين «المؤسسة الأمنية» والمواطنين وبناؤها على أسس من الحقوق والواجبات التي تضمن سيادة القانون ومساواة الجميع أمامه وتضمن، كذلك، حرياتهم الأساسية؛ فما نراه اليوم في فلسطين ونلمسه هو نمو هوة كبيرة بين قطاعات واسعة من الناس تريد أن تمارس حياتها السياسية والتعبير عن مواقفها بحرية، وبين السلطة وأجهزتها، وإذا ما تم جسر هذه الهوة فستبتلع الجميع إلى بطنها. وعلينا ألا ننسى أن أفراد الشرطة والأمن الفلسطيني هم من أبناء هذا الوطن، وبعضهم كان قد أمضى سنوات في سجون الاحتلال وعانى من قساوة السجان وبطشه ( وقد تشرفت بالدفاع عن العديد منهم) واليوم حين نراهم يرفعون الهراوة على والد شهيد، ما زالت دماؤه فوّارة، وهو ملقى أمامهم على الأرض يتلقى ضرباتهم، ينتفض الجسد ويتجمد العقل، فكيف من الممكن أن يحصل هذا؟ وأن يصير المشهد طبيعيًا ومقبولًا؟ ما الذي يغير ذاك المناضل «خريج» سجون الاحتلال ليصبح مثل سجانه؟ فهل يعي هذا الجندي أن فلسطينه ليست دولة كاملة السيادة، وسلطتها تعمل بصلاحيات منقوصة، هل يعرف أن ما يبرر تصرفات أنظمة الشرطة والأمن وقمعها أحيانًا في دول مستقلة، هو غير منطبق في حالة فلسطين المحتلة، وعندما يضرب هو مناضلًا أو والد شهيد دون سبب وتبرير «أمني» أو غيره، يتصرف عمليًا عن خلل بنيوي وقيمي ووطني يستصرخ أصحاب القرار ويدعوهم لأن يصححوا المسار ويقوّموا المسيرة. على لجنة التحقيق أن تعي وتفهم أهمية ما صرح به رئيس الوزراء، وبايعاز من السيد الرئيس، وتمضي في مهمتها الكبيرة، في سبيل رفع راية فلسطين النقية وإعادة اللحمة لأخوة يعيشون كلهم تحت الاحتلال، فبدون ذلك سيبقى جميع الضاربين والمضروبين بالهراوات ضحايا لقهر محتل ما فتئ ينظر من بعيد ويقهقه ساخرًا ومستشفيًا كيف يتناحر الإخوان، وحيزات تحرك جميعهم وتنفسهم ليست أوسع من هامش تصريح، ومن خرم بندقية يحملها جندي تعمّد في جرن الاحتلال وعنجهيته، وينتظرهم عند أقرب حاجز ومنحنى. فأول العدل إقدام وجرأة! كاتب فلسطيني في فلسطين أول العدل إقدام وجرأة جواد بولس  |
| الذئاب الغبراء على سفينة الهولندي التائه Posted: 16 Mar 2017 03:11 PM PDT  هولندا ليست الدولة الناعمة التي تسود صورتها بوصفها جنة للحريات السياسية والشخصية، والهولنديون شعب يتسم بكثير من العناد والعزيمة، لدرجة أنه اختلق أرضه على مسرح التاريخ من خلال صراع طويل ومرير مع البحر، الذي قدّم هولندا أيضاً بوصفها واحدة من القوى الاستعمارية المبكرة والطموحة. وعلاوة على ذلك فالهولنديون يقفون على أرضية صراع آخر لتحقيق هويتهم الخاصة، وانتزاع وجودهم من البرتغاليين مرة ومن الألمان مرة أخرى، وأخيراً فهم وقفوا بكثير من التربص أمام دخول رومانيا للاتحاد الأوروبي، ووضعوا العصي في دواليب بوخارست بمكر، لتجنب منافسة ميناء كونستانتا، الذي كان أحد مظاهر هوس تشاوشيسكو بالضخامة والمبالغة، فالهولنديون كانوا يخشون من منافسة الميناء المطل على البحر الأسود قريباً من الشرق وقناة السويس لجوهرتهم البحرية في روتردام، ولم يمكن الهولنديون رومانيا من الدخول إلى البستان الأوروبي، إلا بعد أن تحولوا إلى أكبر مستثمر في البلد الشرق أوروبي، واقتنعوا بأن الرومانيين يمكن أن يشكلوا رافداً بشرياً مهماً في اقتصادهم المحلي، الذي يعاني كغيره من اقتصادات غرب أوروبا من الميل للشيخوخة وجسامة فاتورة التقاعد لمواطنيه. الرئيس التركي أردوغان تخير معركة خاطئة، وحتى لو كان يحتاجها في هذا التوقيت من أجل أن يحرض شارعه التركي ويحشده ويفرزه، فهولندا تختلف عن ألمانيا أو فرنسا، اللتين بدتا مرنتين في التراشقات السابقة مع الجار اللدود على مدخل آسيا، وشكلتا معا مظهراً لميوعة الاتحاد الأوروبي، الذي أخذ يعاني من أسئلة وجودية صعبة، بعد الانسحاب البريطاني. كما أن هولندا لا تحمل على أكتافها تلك الأثقال المثالية المدعاة لبرلين وباريس، ولا تعاني ولا تزعم أي عقد أبوية/ بطريركية تجاه أوروبا ومحيطها الحيوي، ولذلك وجدت أنقرة نفسها في مواجهة دولة مستعدة للتصعيد، ويمكنها أن تمضي في الخصومة إلى شوط متقدم، وربما لا يحتاج الهولنديون لصعود اليمين من أجل أن يظهروا شخصيتهم صعبة المراس في مواجهة أنقرة. بوعي أو بدون وعي، بحنكة أو برعونة، مهما يكن من أمر، فإن الرئيس التركي ألقى كلمة السر، التي يمكن أن تستفز الهولنديين وتحرجهم وتجعلهم يمضون في الخصومة إلى مراحل جديدة، فوصف الهولنديين بأنهم بقايا النازية والفاشية يعتبر إهانة بالغة، فالأوروبيون يتفهمون السلوكيات الشرقية والإفريقية في التصعيد الخطابي، ويمكنهم التسامح مع إغلاق السفارات أو طرد الدبلوماسيين، ولكن أوصافاً تستدعي التاريخ الذي استثمرت أوروبا لنسيانه تضحيات مادية ومعنوية هائلة، كما يحاول الفرد على مستواه الشخصي أن يغرق نفسه بالتسوق أو المخدرات، تبقى غير مقبولة للهولنديين، لدرجة تدفعهم للخروج عن المواصفات القياسية لخطاب غرب أوروبا السياسي، فيصف نائب رئيس الحكومة الهولندية التصريحات التركية بالمقرفة. يشعر الأوروبيون بتوتر جيرانهم في تركيا، ويتعاملون بواقعية مع ما يصدره الأتراك من ضغوطات داخلية تجاه القارة الأوروبية، فالواقع أن تركيا أصبحت اليوم ومن جديد شبحاً يخيم على أوروبا، بجالياتها الكبيرة فيها، واستطاع الأتراك أن يفرضوا إيقاعهم على الثقافة اليومية في أوروبا الغربية، من خلال غزوات الشاورما ولبن العيران التي أصبحت واقعاً يومياً في حياة الطبقة العاملة الجديدة في أوروبا، ومن ناحية أخرى، فالأوروبيون الذين تعايشوا في العقود الأخيرة مع نموذج تركي يجتهد من أجل تطبيق مظهر الدولة المنفتحة، يخافون تحولات تدفع بتركيا إلى ديكتاتورية شرقية كلاسيكية على حدودهم، وربما يدفعهم ذلك لبناء كتلة جديدة في شرق أوروبا تقوم بمواجهة تركيا بالوكالة، وهو ما يحمل أيضاً فرصة صعود يمين شرق أوروبي، بدأت ملامحه تظهر في المجر، يهدد بتفجير صراع جديد بين دول لم تبرأ تماماً من سطوة الديكتاتورية والبروباغاندا. أسطورة أردوغان بدأت من التقدم الذي حققه في علاقاته مع أوروبا، ووضعه الحلم التركي بالانضمام إلى الاتحاد الأوروبي على الطاولة بجدية، لتستقبله تركيا وكأنه محمد الفاتح الجديد، ويدشن أردوغان أيضاً غزواً ثقافياً مؤثراً على جواره العربي، ويطرح نفسه بوصفه الحل لمشكلة الأصالة والمعاصرة، التي علقت الدول العربية في تفاصيلها لعقود من الزمن دون طائل، وبعد أن بدت تركيا بوصفها القنطرة التي يمكن بالفعل، وكما يفترض لها، أن تصل الشرق بالغرب، سقطت أنقرة في التفاصيل الصغيرة، وأخذت بقلق هويتها وتعريفها تدمر المشروع الذي بدت في مرحلة معينة الأمل الوحيد لتطبيقه على الأرض، وأمام القلق التركي أخذ التوتر الألماني والفرنسي يتصاعد، لتصبح إشكالية تركيا الأوروبية بنداً مزعجاً للاتحاد في بروكسل، ولكن تتابع الأزمات الصغيرة جعلها تشبه أعراض مرض مزمن يمكن التعايش معه، وهو ما لا يتوفر في الحالة الهولندية، لأن أمستردام تشكل في حد ذاتها نواة صلبة، والأمر ذاته ينطبق على جيرانهم في بلجيكا، الذين يبدون على كل هدوئهم مستعدين دائماً لاتخاذ القرارات الصعبة وإجراء العمليات شديدة الحساسية، كما تصرفوا مع جموح أسرة كابيلا في الكونغو متمسكين بتقاليدهم الاستعمارية القديمة. ستجتاز أنقرة وأمستردام الأزمة الجارية بصورة أو بأخرى، ولكن الهولنديين سيتحركون ويستثمرون الموقف لمصلحتهم من أجل خندقة شرق أوروبا ضد الأتراك بطريقة يمكن ألا تروق للفرنسيين والألمان، الذين ينظرون للأمر بطريقة مختلفة تتعلق بوزنهما العالمي، وضرورة تعاملهم مع الأتراك بوصفهم جزءاً من طموحات أوروبا في لعب دور مؤثر على الساحة العالمية في أحد أكثر مناطقها سخونة وتوتراً في الشرق الأوسط وحوض المتوسط. أما الهولنديون ومعهم دول أخرى صغيرة في حجمها السكاني، فإنهم ينظرون لأوروبا أخرى ويتعاطون مع فكرة الاتحاد الأوروبي بوصفه شكلاً آخر لدعم طموحاتهم الاقتصادية في ما وراء البحار، وبين الرؤيتين فإن الأتراك أيقظوا أوروبا على مجموعة من الأسئلة التي تحتاج لإجابات عاجلة، وكالعادة وجدت القارة نفسها بين قوسين تقليديين، عبّر الأول عن نفسه في ما وراء بحر المانش، بانسحاب بريطانيا ويطرح الثاني نفسه من خلال تركيا. الموظف الإنكليزي بحياديته وبروده وانتهازيته من جهة، والانكشاري التركي بعصبيته وعاطفيته وجنونه من جهة أخرى، يضغطان معاٌ على أوروبا فولتير ويدفعان لإنتاج أوروبا نيتشة المشتهاة، التي بحثت عن هويتها مرة مع النازية وأخرى الفاشية وثالثة مع المعسكر الشرقي، والهولندي الطائر يمكن بالفعل في ظل الغياب الفكري والفلسفي أمام التغول البيروقراطي في القارة، يمكنه أن يقود أوروبا مبادرة وجديدة أو غاضبة ومشوشة، والأمر كله يعتمد على تبعات الأزمة وما ستستبقيه من انطباعات ودروس، والأخطر ما ستخلفه وراءها من ضغائن ونوايا مبطنة. أردوغان لم يدرك أن أوروبا معنية ببلاده فعلاً، ولكنها غير مستعدة لاستيراد مشكلة حزبه وصراعاته إلى أراضيها، ومرة أخرى تتغلب نرجسية الرئيس التركي على ذكائه الفطري فيتناسى أن أفضل طريقة للتعامل مع المترددين وهواة التأجيل والترحيل في أوروبا هو منحهم المزيد من الأسباب للبقاء في خانة (سوف) و(ربما) و(من المحتمل). كاتب أردني الذئاب الغبراء على سفينة الهولندي التائه سامح المحاريق  |
| القضية الفلسطينية والمساعي الدولية: إدارة أزمة وإعادة تمركز Posted: 16 Mar 2017 03:11 PM PDT  لم تجد القضية الفلسطينية من يتبنّاها دعما، مثلما وجد باقي قضايا النضال المختلفة في العالم، والغرب الذي تسبّب في المشكلة الفلسطينية هو من راهن على فنّ إدارة الأزمة، دون العمل على حلّها، ليصل الأمر بأن يقوم الإسرائيلي بتشغيل الفلسطينيين في بناء وتوسيع مستوطنات الضفة الغربية وقطاع غزّة في مرحلة ما، وهي واحدة من أغرب المفارقات على الإطلاق. كما يعمل الفلسطينيون في المطاعم داخل إسرائيل، وفي أماكن مثل العاصمة تل أبيب والقدس الغربية وحيفا وفي الضفة الغربية وغيرها. هناك كلام مهم جدّا كثيرا ما أكّده ادوارد سعيد بشأن الفلسطينيين وحاجة المجتمع الاسرائيلي إلى معرفة وفهم ما اقترفوه ضد الشعب الفلسطيني، فالكثير من تاريخ فلسطين جرى طمسه، الأمر الذي جعل الفلسطينيين أناسا غير مرئيين وتعود قوة وهيمنة الرواية الاسرائيلية «أرض بلا شعب لشعب بلا أرض» إلى كونها تعتمد كلّية تقريبا على نوع من الرؤية البطولية للرّواد الذين قدموا إلى صحراء ولم يتعاملوا مع سكّان محلّيين ذوي وجود راسخ ومتجذّر ويعيشون في البلدات والمدن ويمتلكون بنيتهم الاجتماعية الخاصة. لقد جرى اعداد الرواية على أنّ الأرض الفلسطينية إنّما هي مجرّد صحراء يقطنها بدو هائمون على وجوههم، بحيث يسهل طردهم. «إنّ قيام الصهيونية برسم صورة البدوي الهائم كان اجراء في منتهى التعقيد» بتعبير إدوارد سعيد وهي رواية جرى تثقيف الإسرائيليين وتشكيلهم على أساسها. لقد استقدم الصهاينة الارهاب إلى فلسطين والمنطقة ككلّ، وإن كنّا اليوم أمام قوّة احتلال في فلسطين تفتكّ الأراضي وتُقيم في مناطق ليست لها، والجميع يشاهد ذلك ويساهم في إطالة أمد هذا الاحتلال الذي يقاومه الفلسطينيون لوحدهم، وفي الأثناء تعاني الحالة العربية عموما من كمّ كبير من التقوقع الدفاعي، ومن إحساس مفرط بالاضطهاد والسّخط، منتظرين أي رئيس أمريكي يفوز، وهل سيكون رحيما بالعرب؟ وهل سيغيّر من سياسة أمريكا تجاه فلسطين؟ والغريب أن هذا الافتقار إلى الإحساس بالمواطنة لدى مثقّفينا متواصل بشكل فاضح للذات العربية، التي لا تريد مكاشفة الحقيقة، وهي أن جزءا كبيرا من وجود اسرائيل، كما أمريكا، في هذا المكان أو ذاك قائم على حساب شخص آخر حلّوا محلّه أو قتلوه أو شرّدوه أو أقصوه. إنّه التاريخ المشترك الذي سبق وفصّلنا القول فيه في مقال سابق. إنّ بنية الاحتلال الاسرائيلي التي تطيل أمد الاستعمار تشبه كثيرا ترسيمة الاحتلال الفرنسي للجزائر أو البريطاني للهند، وما فعلته المجموعات الصهيونية المتطرّفة في العشرينيات ضد الفلسطينيين، وتعمّدها القيام بعمليات إرهابية ضد القوات البريطانية في فترة الثلاثينيات والأربعينيات لتعجيل انسحابها من فلسطين تُواصله اليوم بشكل متواتر، والغريب أنّها ترغب في أن يُفسح لها المجال اقليميا، وهو ما يُبرّر قلقها من التّواجد الروسي بقوّة في المنطقة، انطلاقا من سوريا، وتجاهل الروس مخاوف اسرائيل من العلاقات الروسية الايرانية الاستراتيجية، أو تقديراتها بديمومة التواجد الروسي في منطقة الشرق الأوسط، وأن تكون مثل هذه القوة العظمى التي تريد استرجاع المجد السوفييتي غطاء حمائيّا ودفاعيا يُحيط بدول الممانعة التي ترغب في تحجيم إسرائيل وتمقت وجودها. في الأثناء يجري تصوير إسرائيل على أنّها دولة ضحية تُدافع عن نفسها، ديمقراطية، متعاطفة ومتسامحة. وقد عمل التيار الليبرالي في الغرب في تصدير مثل هذه البانوراما وتناسى العالم جرائم إسرائيل ومجاهرة قادتها بالغزو والهيمنة. وجميعهم يتمنّون كما تمنّى اسحاق رابين أن تغرق غزّة في البحر فهي، على حدّ قوله، «مثل حجر الطاحون حول أعناقنا، إنّها مكتظّة بالسكّان.. سنحتفظ بأفضل الأراضي ونعطي البقية للفلسطينيين». إنّ أشكال الغطرسة والاستعمار والاضطهاد اليومي، والقوّة المفرطة التي تمارسها إسرائيل، تجعل مشاعر الغيظ والحقد تتعاظم لدى الفلسطينيين، في حين مثل تلك الوسائل تبحث من خلالها اسرائيل عن الاعتراف بها كدولة، وتتمنّى أن تلتحق بقية الدول العربية بالأردن ومصر اللتين وقّعتا اتفاقية سلام مع الكيان الإسرائيلي، ولكنّها تدرك جيّدا أنّها مع ذلك تظلّ دولة منبوذة مهما فعلت، ومشاعر الكراهية والعداء تتزايد تجاهها من جهة الشعوب العربية والمسلمة. كاتب تونسي القضية الفلسطينية والمساعي الدولية: إدارة أزمة وإعادة تمركز لطفي العبيدي  |
| ثرثرة على ضفتي نهر الفرات Posted: 16 Mar 2017 03:10 PM PDT  لن أبتعد كثيرا في سبر أغوار العلاقة بين تركيا والسوريين التي جعلها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في أوثق صورها منذ أن تبوأ حزب العدالة والتنمية حكم تركيا في عام 2002. لكني أجد نفسي مدفوعا للقراءة في هذه العلاقة منذ استولى تنظيم الدولة على الموصل وما جاورها عام 2014 وقبلها أضاف استيلاءه على الرقة وأقام فيها دولته. عندما أطلق كيري من جدة التحالف الدولي ضد «تنظيم الدولة» في10أيلول/سبتمبر 2014 كانت تركيا أحد الدول التي انضمت للتحالف، بل إن واشنطن كانت تعتبرها الدولة الأهم بالتحالف لأنها تجاور تنظيم الدولة في وجودها بجوار دولتي المقر سوريا والعراق، وتركيا إحدى دول حلف الناتو التي تملك ثاني أكبر جيش في الحلف. القراءة الأولية عند بعض المحللين أن واشنطن كانت تريد لتنظيم الدولة إكمال امتداده في سوريا والعراق وسيشكل قلاقل في دولتي المقر سوريا والعراق. أما تركيا فلم يكن لواشنطن تصور واضح عن ردود أفعالها تجاه هذه الدويلة المزعومة ولا يعرف أحد كيف سيكون تصرفها مع دولتي المقر أو مع دول الجوار الآخر. استطرادا فقد اعتقل أعضاء سفارة تركيا في الموصل وبقوا عند تنظيم الدولة مدة حتى بادلهم بمعتقلين له عند أحرار الشام. يقول محللون إنه كان على تركيا قتال تنظيم الدولة ليكون لها موطئ قدم في سوريا منذ منتصف عام 2014، في وقت كان تنظيم الدولة يهيمن على ثلث مساحة سوريا (محافظات الحسكة، دير الزور، الرقة، التي تضم مناطق الجزيرة ونهري الفرات ودجلة وبادية الشام). وكان يمكن لتركيا أن تتذرع بالدفاع عن حدودها وكبح جماح تنظيم الدولة فلا تتخذ الحدود ممرا له لإدخال (الجهاديين) عبر الحدود والقيام بعملياته التي أقلقت دولتي المقر تركيا وسوريا. تدخل تركيا في ذلك الوقت لم يكن ليثير واشنطن كثيرا لأن لها مصلحة بذلك. أما روسيا فكانت على بعد أكثر من سنة وشهرين من تدخلها في سوريا 2015. تركيا كانت مشغولة في ذلك الوقت بأخذ موافقة واشنطن على منطقة آمنة في شمال سوريا، وهي كانت تقيس على مناطق الحظر التي أقامتها واشنطن في العراق عام 1991، لكنه قياس مع الفارق. هل يمكن القول أن تركيا قد أخطأت حين راهنت على حاجة واشنطن للقوات التركية البرية في الحرب على تنظيم الدولة لكون أوباما ما كان يريد أن يغامر بقواته البرية؟ لكن الرهان لو كان في محله لكان يجب أن تتنبه تركيا إلى أن انتصار الأكراد على تنظيم الدولة بمعركة كوباني جعل واشنطن تتحول بنظرها عن تركيا إلى الأكراد الذين يصدق فيهم القول أنهم «بندقية للإيجار»، ويسهل التخلي عنهم ولا يسهل التخلي عن تركيا بوضع كهذا. رفضت تركيا التدخل البري ضد تنظيم الدولة في معركة عين العرب (كوباني) رغم إلحاح واشنطن عليها بالتدخل، على مبدأ (فخار يكسر بعضه)، ولأن تلك المعركة كانت ستضعف الطرفين. أسلوب تركيا هذا لم ينجح وجاءت الرياح بما لا تشتهيه سفن تركيا حين أسقطت طائرة سوخوي روسية وشعر أردوغان بخذلان «أوباما» له حين تخلى عن دعمه في وجه بوتين. هل يمكن القول اليوم أن الوضع أصبح معقدا أكثر حول منبج؟ لكن الواضح أن تركيا حسمت أمرها بتدخلها في ريف حلب الشمالي وأن الوضع المتشابك جعل (أنقرة وواشنطن وموسكو) أنهم صاروا في الحرج سواء، كالعض على الأصابع، لا نعرف من يصرخ أولا. كانت تركيا تعرف أن الحرب على الإرهاب صار (قميص عثمان) توظفه واشنطن وموسكو وطهران في المعركة السياسية لتبتز به فصائل الجيش الحر، وقد رأينا أن واشنطن وموسكو أعلنتا الحرب على تنظيم الدولة ولو بتوقيت مختلف، لكنهما لم تبدآ بحرب تنظيم الدولة. وإلا فقد رأينا أن طائرات روسيا تقصف المدنيين وأسواقهم والمستشفيات في حلب ولم تقترب من مواقع تنظيم الدولة إلا فيما ندر. أما ميليشيا طهران فكانت تشن حربها على قوات الجيش الحر ولم تقاتل أبدا في أماكن وجود تنظيم الدولة، وبالمقابل لم يقم تنظيم الدولة باستهداف موسكو وإيران. بل إن تنظيم الدولة والنظام كانا يتبادلان الانسحاب من مواقع يتم الاتفاق عليها من تحت الطاولة، كما حصل حين انسحب تنظيم الدولة من بلدة «تادف» مؤخرا ليسبق إليها النظام قبل تركيا فيحتلها. بل كان النظام يطيل في عمر تنظيم الدولة فيشتري حاجته من البترول منها مع أن عنده البدائل: العراق وإيران. جدير بالذكر أن تسابقا محموما يجري اليوم بين موسكو وواشنطن للاقتراب أكثر من منبج والرقة، ولا أحد يعرف إلام سيؤدي هذا التسابق. واشنطن من جهتها لم تخف رغبتها في إبعاد تركيا عن الرقة، لكن تحرير الرقة سيحتاج إلى قوات أمريكية أكثر مما تقول واشنطن أنها ترسلها لتقديم التدريب والمشورة. ولا تكفي قوات سوريا الديمقراطية الكردية لتحرير الرقة، ولا تقبل تركيا أن تشارك في حال مشاركة الأكراد وعلى واشنطن أن تحل العقدة. أما موسكو فلم توضح ماذا تريد بعد في منطقة تعتبر تحت هيمنة واشنطن، وما قضمته موسكو في حلب وحميمم وطرطوس أكبر من أن تستطيع هضمه وهي لا تملك إلا التفوق في الطيران. وأخشى ما تخشاه موسكو ألا تصبرأنقرة على ابتزازها، وأن يحدث بينهما الطلاق في وقت هي بحاجة تركيا ربما أكثر من حاجة تركيا لروسيا، لأن هيمنة روسيا على المناطق التي بسطت سيطرتها بحاجة من يقنع فصائل الجيش الحر في حين أنها لا تأمن إلى طهران فقد استولت موسكو على كثير مما كانت طهران أن تحوذ عليه. كان لافتا أن تركيا أعلنت في يوم 12 آذار/مارس الجاري أنها استولت على عدة قرى قريبة من منبج ، وربما كان ذلك جس نبض لترى تركيا كيف تتصرف واشنطن وموسكو؟ لم يستطع تنظيم الدولة أن يجد في عرب السنة من عشائر الرقة ومن حولها من يأسف على هزيمته. لكن هؤلاء العرب السنة وهم أكثرية في حوض الفرات لن يقبلوا أن يكون الأكراد البديل لتنظيم الدولة، وهذه نقطة قد تستفيد منها تركيا والجيش الحر المشارك في «درع الفرات». وبالتأكيد فإن واشنطن لا تستطيع أن تفقه ذلك، لأن الشرذمة القليلة من العرب الذين انضموا للكرد تحت إغراء المال الأمريكي لا يمثلون العشائر العربية. كاتب سوري ثرثرة على ضفتي نهر الفرات الطاهر إبراهيم  |
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق