Translate

التوقيت العالمي

احوال الطقس

تحيه

islammemo

سَيِّدُ الاسْتِغْفَارِ

الْوَصِيَّةُ الثَّامِنَةُ وَالأَرْبَعُونَ « سَيِّدُ الاسْتِغْفَارِ » عَنْ شدَّادِ بنِ أَوْسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : « سَيِّدُ الاسْتِغْفَارِ أَنْ يَقُولَ العَبْدُ : اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبِي لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ ، خَلَقْتَنِي وَأَنَا عَبْدُكَ ، وَأَنَا عَلى عَهْدِكَ وَوَعْدِكَ مَا اسْتَطَعْتُ ، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِ مَا صَنَعْتُ ، أَبْوءُ لَكَ بِنِعْمَتِكَ عَلَيَّ ، وَأَبُوءُ بَذَنْبِي ، فَاغْفِرْ لِي ، فَإِنَّهُ لا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ » مَنْ قَالَهَا في النَّهَارِ مُوقِنَاً بِهَا فَمَاتَ مِنْ يَومِهِ قَبْلَ أَنْ يُمْسِي فَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ ، وَمَنْ قَالَهَا مِنَ اللَّيْلِ وَهُوَ مُوقِنٌ بِهَا فَمَاتَ قَبْلَ أَنْ يُصْبِحَ فَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ » . 1- أَصْـبَحْنا وَأَصْـبَحَ المُـلْكُ لله وَالحَمدُ لله ، لا إلهَ إلاّ اللّهُ وَحدَهُ لا شَريكَ لهُ، لهُ المُـلكُ ولهُ الحَمْـد، وهُوَ على كلّ شَيءٍ قدير ، رَبِّ أسْـأَلُـكَ خَـيرَ ما في هـذا اليوم وَخَـيرَ ما بَعْـدَه ، وَأَعـوذُ بِكَ مِنْ شَـرِّ هـذا اليوم وَشَرِّ ما بَعْـدَه، رَبِّ أَعـوذُبِكَ مِنَ الْكَسَـلِ وَسـوءِ الْكِـبَر ، رَبِّ أَعـوذُبِكَ مِنْ عَـذابٍ في النّـارِ وَعَـذابٍ في القَـبْر. 2- اللّهُـمَّ بِكَ أَصْـبَحْنا وَبِكَ أَمْسَـينا ، وَبِكَ نَحْـيا وَبِكَ نَمـوتُ وَإِلَـيْكَ النِّـشور . 3- اللّهـمَّ أَنْتَ رَبِّـي لا إلهَ إلاّ أَنْتَ ، خَلَقْتَنـي وَأَنا عَبْـدُك ، وَأَنا عَلـى عَهْـدِكَ وَوَعْـدِكَ ما اسْتَـطَعْـت ، أَعـوذُبِكَ مِنْ شَـرِّ ما صَنَـعْت ، أَبـوءُ لَـكَ بِنِعْـمَتِـكَ عَلَـيَّ وَأَبـوءُ بِذَنْـبي فَاغْفـِرْ لي فَإِنَّـهُ لا يَغْـفِرُ الذُّنـوبَ إِلاّ أَنْتَ . 4- اللّهُـمَّ إِنِّـي أَصْبَـحْتُ أَُشْـهِدُك ، وَأُشْـهِدُ حَمَلَـةَ عَـرْشِـك ، وَمَلائِكَتِك ، وَجَمـيعَ خَلْـقِك ، أَنَّـكَ أَنْـتَ اللهُ لا إلهَ إلاّ أَنْـتَ وَحْـدَكَ لا شَريكَ لَـك ، وَأَنَّ ُ مُحَمّـداً عَبْـدُكَ وَرَسـولُـك .(أربع مرات ) 5- اللّهُـمَّ ما أَصْبَـَحَ بي مِـنْ نِعْـمَةٍ أَو بِأَحَـدٍ مِـنْ خَلْـقِك ، فَمِـنْكَ وَحْـدَكَ لا شريكَ لَـك ، فَلَـكَ الْحَمْـدُ وَلَـكَ الشُّكْـر . 6- اللّهُـمَّ عافِـني في بَدَنـي ، اللّهُـمَّ عافِـني في سَمْـعي ، اللّهُـمَّ عافِـني في بَصَـري ، لا إلهَ إلاّ أَنْـتَ . (ثلاثاً) اللّهُـمَّ إِنّـي أَعـوذُبِكَ مِنَ الْكُـفر ، وَالفَـقْر ، وَأَعـوذُبِكَ مِنْ عَذابِ القَـبْر ، لا إلهَ إلاّ أَنْـتَ . (ثلاثاً) 7- حَسْبِـيَ اللّهُ لا إلهَ إلاّ هُوَ عَلَـيهِ تَوَكَّـلتُ وَهُوَ رَبُّ العَرْشِ العَظـيم . ( سبع مَرّات حينَ يصْبِح وَيمسي) 8- أَعـوذُبِكَلِمـاتِ اللّهِ التّـامّـاتِ مِنْ شَـرِّ ما خَلَـق . (ثلاثاً إِذا أمسى) 9- اللّهُـمَّ إِنِّـي أسْـأَلُـكَ العَـفْوَ وَالعـافِـيةَ في الدُّنْـيا وَالآخِـرَة ، اللّهُـمَّ إِنِّـي أسْـأَلُـكَ العَـفْوَ وَالعـافِـيةَ في ديني وَدُنْـيايَ وَأهْـلي وَمالـي ، اللّهُـمَّ اسْتُـرْ عـوْراتي وَآمِـنْ رَوْعاتـي ، اللّهُـمَّ احْفَظْـني مِن بَـينِ يَدَيَّ وَمِن خَلْفـي وَعَن يَمـيني وَعَن شِمـالي ، وَمِن فَوْقـي ، وَأَعـوذُ بِعَظَمَـتِكَ أَن أُغْـتالَ مِن تَحْتـي . 10- اللّهُـمَّ عالِـمَ الغَـيْبِ وَالشّـهادَةِ فاطِـرَ السّماواتِ وَالأرْضِ رَبَّ كـلِّ شَـيءٍ وَمَليـكَه ، أَشْهَـدُ أَنْ لا إِلـهَ إِلاّ أَنْت ، أَعـوذُ بِكَ مِن شَـرِّ نَفْسـي وَمِن شَـرِّ الشَّيْـطانِ وَشِـرْكِه ، وَأَنْ أَقْتَـرِفَ عَلـى نَفْسـي سوءاً أَوْ أَجُـرَّهُ إِلـى مُسْـلِم. 11- بِسـمِ اللهِ الذي لا يَضُـرُّ مَعَ اسمِـهِ شَيءٌ في الأرْضِ وَلا في السّمـاءِ وَهـوَ السّمـيعُ العَلـيم . (ثلاثاً) 12- رَضيـتُ بِاللهِ رَبَّـاً وَبِالإسْلامِ ديـناً وَبِمُحَـمَّدٍ صلى الله عليه وسلم نَبِيّـاً . (ثلاثاً) 13- سُبْحـانَ اللهِ وَبِحَمْـدِهِ عَدَدَ خَلْـقِه ، وَرِضـا نَفْسِـه ، وَزِنَـةَ عَـرْشِـه ، وَمِـدادَ كَلِمـاتِـه . (ثلاثاً) 14- سُبْحـانَ اللهِ وَبِحَمْـدِهِ . (مائة مرة) 15- يا حَـيُّ يا قَيّـومُ بِـرَحْمَـتِكِ أَسْتَـغـيث ، أَصْلِـحْ لي شَـأْنـي كُلَّـه ، وَلا تَكِلـني إِلى نَفْـسي طَـرْفَةَ عَـين . 16- لا إلهَ إلاّ اللّهُ وحْـدَهُ لا شَـريكَ لهُ، لهُ المُـلْكُ ولهُ الحَمْـد، وهُوَ على كُلّ شَيءٍ قَدير . (مائة مرة) 17- أَصْبَـحْـنا وَأَصْبَـحْ المُـلكُ للهِ رَبِّ العـالَمـين ، اللّهُـمَّ إِنِّـي أسْـأَلُـكَ خَـيْرَ هـذا الـيَوْم ، فَـتْحَهُ ، وَنَصْـرَهُ ، وَنـورَهُ وَبَـرَكَتَـهُ ، وَهُـداهُ ، وَأَعـوذُ بِـكَ مِـنْ شَـرِّ ما فـيهِ وَشَـرِّ ما بَعْـدَه . أخرجه البخاري

موقع قراء القران الكريم

قناه الرحمه

نصرة النبي صلى الله عليه وسلم

الاثنين، 20 مارس 2017

Alquds Editorial

Alquds Editorial


أحلام التميمي وأسلحة الدمار الشامل

Posted: 20 Mar 2017 03:29 PM PDT

رفض القضاء الأردني طلب السلطات الأمريكية تسليم مواطنته أحلام التميمي التي تضعها واشنطن على رأس قائمة الإرهابيين المطلوبين لديها بتهمة «التآمر لاستخدام سلاح دمار شامل ضد أمريكيين خارج الولايات المتحدة»، وهي تهمة كانت يمكن أن توصل الصحافية المولودة في مدينة الزرقاء الأردنية عام 1980 إلى الإعدام أو السجن المؤبد.
التميمي التي درست الإعلام في جامعة بيرزيت وكانت تقدّم برنامجاً في تلفزيون محلّي يبث من مدينة رام الله اسمه «الاستقلال» قرّرت، بسبب اشتباكها اليومي بالواقع الفلسطيني المرير، أن تجتاز عتبة الإعلام إلى العمل السياسي والعسكري فكانت أول امرأة تنتسب لكتائب عز الدين القسام، وكانت مشاركتها في عملية مطعم «سبارو» في القدس المحتلة عبر إيصالها آلة موسيقية (غيتار) مفخخة للاستشهادي عز الدين المصري الذي فجّر نفسه في الموقع فأوقع عدداً كبيرا من القتلى والجرحى الإسرائيليين.
بعد إلقاء القبض على أحلام وإخضاعها لتعذيب قاس حكمت إسرائيل عليها بالسجن المؤبد 16 مرّة (1584 عاماً)، ومن المفيد جدّاً أن نستعيد الكلمة التي ألقتها الإعلامية ابنة الواحدة والعشرين يومها على القضاة: «في هذه المحكمة أراكم غاضبين. هو الغضب نفسه الذي في قلبي وقلوب الشعب الفلسطيني وهو أكبر من غضبكم، واذا قلتم إنه لا يوجد لدي قلب ولا إحساس فمن إذن عنده قلب، أنتم؟ أين كانت قلوبكم وأين الإحساس عندما قتلتم الأطفال في جنين والحرم الإبراهيمي ورام الله ورفح؟».
خروج أحلام من السجن تمّ بصفقة «وفاء الأحرار» التي أطلقت فيها مع مئات الأسرى الفلسطينيين مقابل الأسير الإسرائيلي جلعاد شاليط وتم إبعادها للأردن بعد قضائها عشر سنوات في السجن، أما المطالبة الأمريكية بها فسببها مقتل أمريكيين في عملية «سبارو» المذكورة.
أما اعتبار السلطات الأمريكية لمفخّخة عبد الله البرغوثي (قائد القسام السابق في الضفة الغربية) التي استخدمت في العملية المذكورة «أسلحة دمار شامل»، فهو ترجمة متكلّفة تشبه أحكام القضاء الإسرائيلي الذي حكم على البرغوثي بأعلى حكم في التاريخ (67 مؤبداً إضافة إلى 5200 عام!)، وكذلك القضاء الأمريكي الذي يطارد شابة قضت 10 سنوات سجينة وخرجت من السجن باتفاق قانونيّ لتبادل الأسرى.
تفجّر المطاردة القانونية الأمريكية لأحلام التميمي واعتبارها «أخطر الإرهابيين» وربط اسمها بـ»أسلحة الدمار الشامل» مجموعة هائلة من المفارقات وتؤكد وجود عالمين مختلفين، الأول للذين يملكون قدرات تدميرية لا تنضب، وتشريعات تسمح لها بقتل المدنيين في أي بقعة من الكرة الأرضية من دون رقيب أو حسيب، وتعتبر مجازرهم وإرهابهم الدولي ممارسة للقانون، والثاني للضحايا المطالبين بالسكوت عن احتلال بلدانهم وأراضيهم وتدمير بيوتهم وقتل أطفالهم، وبالتزام الطرق «السياسية» في التعامل مع دولة مواطنوها «ومستوطنوها» مدججون بالسلاح والحقد الديني والعنصري على أهل البلاد التي يحتلونها ومخابراتها تصطاد البشر كالعصافير وجيشها يضرب ويجتاح ويقصف ما يريد.
تكشف مطالبة أمريكا (وتهديدها) أمس لمجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة بعدم مناقشة أوضاع الأراضي الفلسطينية المحتلة، وقبلها ضغطها لسحب تقرير «إسكوا» حول عنصرية إسرائيل، وقبلها منعها تعيين سلام فياض مندوباً أممياً في ليبيا، حدود «الحل السياسي»، فواشنطن تستخدم جبروت الدولة العظمى لمنع أي حراك سياسيّ ممكن يفيد الفلسطينيين أو يحاسب إسرائيل.
الفكرة المستفادة هي أن الجريمة هي أفضلية للأقوياء وأن القانون مخصّص فقط لمحاسبة الضعفاء، وهذا، في اعتقادنا، استخدام منظّم لأسلحة الدمار الشامل، العسكرية والسياسية.

أحلام التميمي وأسلحة الدمار الشامل

رأي القدس

صفعة ريما خلف

Posted: 20 Mar 2017 03:28 PM PDT

كان من البديهي أن تنهمر الإشادات بالموقف الشجاع والأخلاقي والنبيل، الذي عبرت عنه ريما خلف في استقالتها من منصبها كمديرة تنفيذية للإسكوا، بعدما طلب منها الأمين العام للأمم المتحدة سحب التقرير الممتاز الذي كتبه ريتشارد فولك وفرجينيا تلي بعنوان: «ممارسات إسرائيل تجاه الشعب الفلسطيني ومسألة الفصل العنصري (الابارتايد)»، الذي صدر عن الإسكوا في 15 آذار/ مارس الجاري.
بتواضع العلماء وكبرياء المضطَهدين، قرأت خلف نص كتاب استقالتها معلنة ايمانها بأن «قول كلمة الحق في وجه جائر متسلط، ليس حقاً للناس فحسب، بل هو واجب عليهم». واستطاعت خلف في موقفها البسيط والمباشر تذكيرنا بواجبات المثقف، في قول الحق دائمًا والدفاع عن الحقيقة مهما كان الثمن. وهي في اصرارها على تبني تقرير أعده أكاديميان كبيران مدافعان عن حقوق الانسان، قدمت نموذجاً للمثقف الذي يقوده التزامه الأخلاقي إلى الاشتباك مع قوى الظلم والظلام، حسب الشهيد باسل الأعرج.
تقرير الإسكوا، الذي سُحب عن موقع المنظمة الدولية الالكتروني، بقرار من الأمين العام للأمم المتحدة، صار ملكاً لكل الناس في العالم، ومن واجب الجميع درسه وتحليله وتعميمه، واستخدامه كأداة نضالية في المعركة ضد عنصرية إسرائيل وممارساتها الوحشية ضد الشعب الفلسطيني.
لكن السؤال الكبير الذي علينا الإجابة عنه، لا يتعلق بخطاب ادانة إسرائيل، وهو خطاب تتشدق به الأنظمة العربية، انه سؤال عن مواقف الدول العربية الأعضاء في «لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا» (الإسكوا)، من قرار الأمين العام سحب التقرير، ومن قرار الأمينة التنفيذية ريما خلف الاستقالة. هنا يبدأ السؤال الحقيقي الذي يضع على المحك كل الخطاب العربي الرسمي الذي التبست فيه المعاني، وصارت ممارسة تحالف مضمر مع إسرائيل احد عناوينه الكبرى المسكوت عنها.
وإذا كان تقرير الإسكوا وموقف خلف يصفعان الخطاب الإسرائيلي عبر كشف حقيقيته العنصرية، فإنهما يصفعان أيضاً الخطاب العربي الرسمي ليس فقط عبر وضعه على محك الموقف الفعلي من الاحتلال الإسرائيلي، بل أيضاً واساساً عبر سؤاله عن الواقع الملموس الذي تعيشه الشعوب العربية، في ظل استبداد وحشي، يستخدم كل اشكال التمييز ضد المواطنين وينتهك حقوق الانسان بشكل مستمر وثابت.
تحدثت خلف في كتاب استقالتها عن طوفان الكوارث في المنطقة: «أهل هذه المنطقة يمرون بمرحلة من المعاناة والألم غير مسبوقة في تاريخهم الحديث؛ وإن طوفان الكوارث الذي يعمهم اليوم لم يكن إلا نتيجة لسيل من المظالم، تم التغاضي عنها، أو التغطية عليها، أو المساهمة المعلنة فيها من قبل حكومات ذات هيمنة وتجبر، من المنطقة ومن خارجها».
في هذه النقطة بالذات تجد استقالة خلف مبررها وتعلن ضرورتها. صحيح ان التقرير لا يعالج سوى الاضطهاد الذي يتعرض له الشعب الفلسطيني، لكن القارئ لا يستطيع ألا يرى الهول العربي بأسره: من الجريمة الكبرى التي ترتكب في سوريا إلى مآسي العراق واليمن، وصولاً إلى انتهاك الانسان الفرد وانتهاك حقوق المرأة في ممالك الملح العربية.
كي نضع هذا التقرير في سياقه يجب العودة إلى تقرير «الظلم في العالم العربي والطريق إلى العدل»، الذي أعدته الإسكوا في كانون الثاني/يناير 2017 ومنع نشره بقرار من الأمين العام للأمم المتحدة، بسبب ضغوط كبيرة مارستها دول عربية متنفذة بالاشتراك مع إسرائيل.
يجب قراءة التقريرين معاً، فهما متكاملان. التقرير عن نظام الفصل العنصري الإسرائيلي الذي منع منذ أيام، هو الجزء المكمل لتقرير الظلم في العالم العربي. إذ لا يمكن فهم الظلام الذي يعمّ المنطقة من دون العودة إلى جذره الأول المتمثل في الاحتلال الإسرائيلي. فهذا الاحتلال ما كان له أن يستمر ويستشري بل ويصير مدرسة للقامعين العرب، لو لم يكن العالم العربي يعيش اختناقاً سببه ظلم الأنظمة واستبدادها وخنقها للحريات العامة، وتسعيرها للطائفية.
منع نشر تقرير «الظلم في العالم العربي»، كان المقدمة التي بررت قرار سحب التقرير الجديد. فإذا كان يحق للأنظمة العربية الاستبدادية أن تمنع صدور تقرير يدينها، وإذا كانت تجد نفسها متحالفة مع إسرائيل في منع ذلك التقرير، فلمإذا لا يكون من حق إسرائيل والولايات المتحدة فرض سحب التقرير الجديد من التداول؟ ولمإذا لا تتغاضى أنظمة الزمن العربي المنقلب عن ذلك، بل وتتواطأ معه؟
استنتاجات التقرير الأول واضحة وبسيطة، فبعد اشارتها إلى أن أغلبية الدول العربية ابتليت بالاستبداد والفساد وتهميش الصالح العام، وبعد تأكيدها على ضرورة وأد الفتنة الطائفية، فإنها تدعو إلى «عقد اجتماعي جديد يحقق قدراً من العدل في العالم العربي». وهي تمهد لاستنتاجات التقرير الثاني التي تدعو إلى اعتبار الفصل العنصري الإسرائيلي في فلسطين جرائم ضد الانسانية، وتطالب بإحالة إسرائيل إلى محكمة الجنايات الدولية وتدعم حركة المقاطعة.
اشارت ريما خلف في كتاب استقالتها إلى منع تقريرين خلال أقل من شهرين، وكانت إشارة هذه المثقفة اللامعة كافية كي تعلن أن العالم العربي يواجه مشكلة واحدة ذات بعدين متكاملين، الاحتلال الإسرائيلي والظلم في العالم العربي، وكل محاولة للفصل بين هذين البعدين، سوف تفاقم من عجز المجتمعات العربية عن الخروج من دوائر الموت التي تحاصرها.
من الضروري اليوم نشر التقريرين في كتاب واحد، ففي هذه الأيام الصعبة على الثقافة والمعرفة العلمية واجب التأسيس لأفق جديد يخرجنا من دوامة المآسي المستمرة منذ سبعين عاماً.
تحية إلى ريما خلف ورفاقها الذين أعدوا التقريرين، وشكراً لصفعة الاستقالة في وجه القمع والمنع.

صفعة ريما خلف

الياس خوري

جواد الأسدي عاتب على اللبنانيين… سيرين عبد النور ذاهبة إلى دمشق… ومصممة بريطانية تستلهم خيام الزعتري

Posted: 20 Mar 2017 03:28 PM PDT

في حديثه لبرنامج «المشهد» مع جيزيل خوري، ذكر المخرج المسرحي العراقي جواد الأسدي سببين لإغلاقه مسرح «بابل»، الذي كان يديره في بيروت، الأول أنه، وحسب كلامه، هو أنه «إداري فاشل»، وأراد أن يعود إلى جواد المخرج، ما يعني أنه كان يعطي لنفسه كمخرج تقديراً عالياً مؤكداً، أما بالنسبة لسببه الثاني فالأسدي لا يتردد في إسقاط مدينة بحالها من أجل أن ينتصر لهزيمته في «بابل».
يقول «أتيت إلى مدينة التعدد الجمالي والمعرفي، لكن في تسع سنوات كان هناك سقوط مشاهد عديدة في عيني، لعدد غير قليل من أصدقائي الشعراء، الذين غادروا شعريتهم إلى السياسة، وسقوط عدد من الصحافيين الذين غادروا مهنيتهم إلى البازار، وهم لم يكونوا يعرفون أن هذه المدينة هي مدينة معرفة وثقافة. هذا المشهد أزعجني كثيراً. ثم إن البنوك، التي يفترض أن تعمل على حماية المدينة، هي بنسبة 99 بالمئة منها بنوك طائفية عنصرية، لمست ذلك بيدي وأنا أتقدم إليها بملفات (تمويل) ترفضها لأنني عراقي، وربما لأنني شيعي، رغم أنني علماني».
غريب كيف يطالب الأسدي البنوك التي تتعامل عادة مع ملفات وأرقام أن تضع أموالها بين يدي «إداري فاشل»، هذا إذا سلّمنا بأن الشق الثاني من الأسدي أحسن حالاً من الإداري، ولعل أصدقاء الفنان العراقي من شعراء وصحافيين يعرفون جيداً تلك الحقيقة، ولعلهم كانوا في موقفهم من «بابل» ينتصرون لمدينتهم التي يحبون، هم الذين لن ينتظروا دروساً من أحد في حب مدينتهم وتقديرها.

الحارة السورية المستباحة

أثيرت أخيراً ضجة بخصوص محاولة نقيب الفنانين السوريين زهير رمضان منع ممثلين لبنانيين غير مرضي عنهم من المشاركة في مسلسلات سورية. قالت الأنباء إن النقيب سيمنع سيرين عبد النور من المشاركة في مسلسل «قناديل العشاق» بسبب سابقة زيارة الفنانة لمخيمات اللاجئين السوريين في لبنان. لكن من أولى من الممثل اللبناني المعروف رفيق علي أحمد لتكذيب تلك الشائعة، فالرجل عاد أخيراً من الشام بعد تصويره لدور استثنائي لعبه في ذلك المسلسل.
علي أحمد اعتبر الدور تحدياً كبيراً له، قال إنها المرة الأولى التي يلعب فيها ممثل لبناني شخصية زعيم الحارة الدمشقية، تلك التي لعبها من قبل الفنان الراحل رفيق سبيعي.
ولو! إنه دور صغير عليك يا علي، أنت يليق بك بطل المسلسل برمته! لقد مضى ذلك الزمن الذي نتحدث فيه عن لبنانين مشاركين في مسلسل سوري، فالسوريون، كما ترى، موزعون في أرجاء الأرض، شعراء وصحافيين وكتاب سيناريو وسينمائيين ونجوم تلفزيون، مكسيم خليل وفارس الحلو وسامر المصري وإياد أبو الشامات وسوسن أرشيد وريم علي، وسواهم.. وبداهةً فإن البطل على الأرض ينبغي أن يأخذ دوره بطل في المسلسل، فما هذا الأخير سوى تصديق للواقع. هذا الختم لتلك المضبطة.

فستان من خيمة في الزعتري

«الأناقة في حرية التحرك»، هذا واحد من أبرز الشعارات التي أطلقتها مصممة الأزياء الفرنسية الشهيرة كوكو شانيل، وبات عنواناً لموجة مديدة في تصميم الأزياء. غير أن المصممة البريطانية هيلين ستوري ذهبت عكس القاعدة تماماً حين صممت فستاناً من خيمة حقيقية عاش فيها لاجئون سوريون في مخيم الزعتري، رغم كل الثقل والقسوة التي تحملها المادة.
أرادت المصممة العالمية ستوري، وهي تكرّس عملها منذ العام 2013 لخدمة قضايا اللاجئين، أن تجد مادة مؤثرة أو نسيجاً يمثل مفهوم «الوطن»، كما «أرادت أن يكون فيها (في القماشة) جزءاً من الإنسانية»، فقررت أن تصنع فستاناً من قماش تلك الخيمة.
«العربية» استضافت الفنانة، وعرضت في ركن في الاستديو أثناء المقابلة الفستان الذي أطلقت عليه مصممته عنوان «فستان لزمننا». ولم تغفل كاميرا البرنامج عن تفاصيل الفستان، تجولت مراراً وتكراراً على سطحه، وعاينت الحبال التي تشدّه هنا وهناك، ولم تنس أن تتوقف طويلاً عند شعار الأمم المتحدة المتروك كما هو على الفستان. كما لم تنس وجه الفتاة التي ارتدته. وجه حزين ونحيل، وذراعين سمراوين مع وشم غامض. انطباع رائع ترك على وجه فتاة الأزياء. لا بدّ أنها ممثلة، وربما تستحق التجربة مقابلة معها هي الأخرى.
الفنانة المصممة قالت إنها لم ترد أن تقدم العمل للناس (جاء بالتعاون مع مفوضية اللاجئين) في عرض أزياء تقليدي، فبرأيها ذلك يقلل من أهميته. هذا يعني أنها تعاملت مع هذا الفستان لا كمجرد زيّ بل كعمل فني تركيبيّ (installation)، وهو يستحق أن يكون كذلك بالفعل.
إنه عمل مؤثر للغاية. مؤثر أن يمتلئ الفن بكل هذا النبل والجمال والتقدير العالي لمآسي البشر.

الفلسطينيون كمصمي أزياء

الآن في إمكان أجيال من فلسطينيي ما بعد النكبة أن يفخروا، ويعلنوا حقيقة أخفوها مراراً، وهي كونهم أول مصممي أزياء حوّلوا أكياس الطحين، التي استلموها من إعاشة «الأونروا» إلى ثياب داخليـة، خيـطت من دون أي إمـكانية للتـخلص من شـعار «الأونروا». نعـم، لقد كانت «الأمم المتحدة» في ثيابنا الداخلية. سيكون من الممتع للغـاية لو أن معرضاً يسـتعيد تلك «اللانـجري» الفلسـطينية الفـريدة.

كاتب من أسرة «القدس العربي»

جواد الأسدي عاتب على اللبنانيين… سيرين عبد النور ذاهبة إلى دمشق… ومصممة بريطانية تستلهم خيام الزعتري

راشد عيسى

السبيل لمنازعة السلطوية في مصر

Posted: 20 Mar 2017 03:28 PM PDT

في أعقاب انفتاح ديمقراطي قصير المدى بين عامي 2011 و2013، عاد الحكم السلطوي إلى مصر. منذ انقلاب صيف 2013، تحكم المؤسسة العسكرية والأجهزة الأمنية والاستخباراتية البلاد وتواصل مع حلفائها في نخب الأعمال والإعلام فرض الخوف على المواطنين. يحدث ذلك في سياق انقضاض كامل على الوضعية التي صنعتها ثورة 25 يناير 2011 بما تضمنته من مشاركة شعبية واسعة ونشاط بين للمجتمع المدني والأحزاب السياسية وممارسة للحرية التعبير عن الرأي والتنظيم.
مجددا، عاد ممثل المؤسسة العسكرية للجلوس على المقعد الرئاسي بعد انتخابات (الانتخابات الرئاسية 2014) خلت من المنافسة الديمقراطية.
تراجعت مشاهد المظاهرات السلمية في الشوارع والميادين واختفت الصفوف الطويلة للناخبين أمام مراكز الاقتراع، وحلت محلها إما لقطات خاطفة لإلقاء الأجهزة الأمنية القبض على شباب يشاركون في احتجاجات سلمية أو تقارير مفزعة عن انتهاكات متراكمة لحقوق الإنسان من الاختفاء القسري والقتل خارج القانون إلى التعذيب في أماكن الاحتجاز، موظفين لأدوات قانونية غير ديمقراطية وبعنف رسمي مفرط لم يحضر خلال معظم فترات الحكم السلطوي الممتد للرئيس الأسبق محمد حسني مبارك (1981ـ 2011)، يغلق جنرالات مصر اليوم الفضاء العام بقمع منظمات المجتمع المدني المستقلة وبتعقب الأحزاب السياسية غير المنضوية تحت لواء الأجهزة الأمنية والاستخباراتية. ويلغون أيضا السياسة بمضامينها التعددية، ويدفعون المواطنين بعيدا عن المشاركة السلمية والفعالة في الشأن العام ويحيلونهم إلى ما يشبه المنفى الداخلي. ولا تنفصل عن ذلك الانتهاكات المتكررة لحقوق الإنسان والحريات التي تبلغ اليوم معدلات غير مسبوقة في مصر المعاصرة.
ولأن جنرالات مصر ومعهم الأجهزة الأمنية والاستخباراتية لا يرغبون فقط في التعويل على القمع المباشر، فإنهم ومنذ 2013 يتجهون إلى صناعة إطار مؤسسي لحكمهم السلطوي يعتمد على الأدوات القانونية التي تحرم المصريين من حقوقهم وحرياتهم وتباعد بينهم وبين مطالب ثورة يناير 2011 المتمثلة في حكم القانون والحكومة المنتخبة ديمقراطيا والخاضعة لإجراءات المساءلة والمحاسبة. بل يضيف الجنرالات إلى الأدوات القانونية التي يوظفونها محاولات دؤوبة لتزييف وعي الناس من خلال أحاديث المؤامرات الكبرى وقوائم المتآمرين والمقولات الشعبوية التي تسفه السياسة والنخب المدنية وتزعم أن الجنرالات هم وحدهم أصحاب القدرة على تحقيق الأمن والتعافي الاقتصادي والاجتماعي، ويلتقي تزييف وعي الناس هذا مع القمع المباشر والقمع غير المباشر من خلال الأدوات القانونية في التمكين للسلطوية الجديدة.
تمكنت السلطوية الحاكمة في مصر، إذا، من إغلاق الفضاء العام وإلغاء السياسة عبر قمع المجتمع المدني وتعقب النفر القليل من الأحزاب العلمانية المعارضة واستخدام عنف الدولة المنظم ضد حركات الإسلام السياسي المعارضة. وقد مكنت السلطوية ليد القمع المباشر المرتبطة بالأجهزة الأمنية والاستخباراتية، وأصدرت مئات القوانين والتعديلات القانونية التي جعلت من القمع غير المباشر مكونا أساسيا في العلاقة بين الحكم والمواطنين، وجاءت ببرلمان تابع لا يرفض لها تمرير القوانين أو غض الطرف عن الممارسة الجادة لصلاحياته الرقابية. أما الإعلام العام والخاص المسيطر عليه أمنيا، فيروج لنظريات المؤامرة والمقولات الشعبوية التي تبرر للصلاحيات الواسعة لجنرالات المؤسسة العسكرية والأجهزة الأمنية والاستخباراتية وتسفه من المطالب الديمقراطية.
في مواجهة الحملة الضارية للقمع المباشر وغير المباشر والمستمرة منذ صيف 2013 وإلى اليوم، فقد العديد من الأحزاب والحركات السياسية الأمل في استعادة مسار تحول ديمقراطي حقيقي أو قنعوا بصعوبة تغيير الأوضاع الراهنة.
وفقا لقراءة تلك الأحزاب والحركات، تكاد تنعدم فرص دفع مصر باتجاه ديمقراطي كما فرص الحد من انتهاكات حقوق الإنسان والحريات المتراكمة. لذا، تبدو وضعية مصر للوهلة الأولى وكأنها تدلل على نصر ساحق للسلطوية الحاكمة التي فرضت تفسيرها لثورة يناير 2011 كمؤامرة للفوضى والقضاء على الدولة وكمسبب لتدهور الأحوال الاقتصادية والاجتماعية والأمنية في البلاد.
للوهلة الأولى تبدو مصر خالية من الحيوية بعد انتفاضة ديمقراطية ملهمة وحياتها السياسية خاوية إلا من سلطوية قوية ومتنفذة هجرت المواطن بعيدا عن الفضاء العام وقضت على المجتمع المدني والمعارضة وأخضعت المجتمع.
غير أن السلطوية الجديدة لم تتمكن إلى اليوم من القضاء على حيوية الحراك المجتمعي في مساحات بعيدة عن السياسة والأحزاب، ذلك الحراك الذي أعاد اكتشاف مساحات كان لها في الماضي القريب دور هام في منازعة الحكم السلطوي في مصر كالنقابات المهنية التي رفعت في ثمانينيات وتسعينيات القرن العشرين لواء حرية التنظيم، وكمجموعات الطلاب في الجامعات التي سبق لها في الستينيات والسبعينيات أن واجهت حكم الفرد وانتهاكات حقوق الإنسان.
لم تتمكن السلطوية من القضاء على حيوية الحراك الجديد الذي تقوده أيضا مجموعات من الفاعلين الشباب في مبادرات القضية الواحدة التي تدافع عن كرامة وحقوق ضحايا الانتهاكات وفي حركات عمالية نشيطة لا يهاب أفرادها القمع الحكومي المستمر والإحالة المتصاعدة إلى المحاكم العسكرية. بل أن الحراك الجديد أجبر السلطوية في بعض الأحيان على تقديم التنازلات، تارة بإحالة منتهكي حقوق الإنسان من عناصر الأجهزة الأمنية إلى القضاء للمساءلة والمحاسبة، وتارة بتنفيذ بعض مطالب الاستقلال النقابي قبل الانقلاب عليها، وتارة ثالثة بالاستجابة إلى مطالب العمال ذات الصلة بالأوضاع الاقتصادية والاجتماعية. ولم يعدم المواطنون الذين خرجوا إلى الفضاء العام اعتراضا على عنف الأجهزة الأمنية السبل لإجبار السلطوية على الاعتذار العلني. فقد أنهت الاحتجاجات العفوية للأهالي فاعلية سياسات الإنكار والصمت الحكومية على العنف الرسمي، ورفعت الكلفة المجتمعية لجرائم وانتهاكات الأجهزة الأمنية، وأجبرت السلطوية الجديدة على قدر من التراجع الوقتي عن الاستخدام العنيف لأدوات القمع المباشر وغير المباشر وفرضت عليها شيئا من الخوف من غضبة شعبية جارفة.
بالقطع، لم يهز الحراك المجتمعي الجديد عرش الجنرالات الحاكمين بعد. إلا أنه يخلق الفرص الأوسع لمنازعة السلطوية في مصر واستعادة شيء من الحرية في الفضاء العام وشيء من التعددية في الحياة السياسية في أجواء قمع غير مسبوقة.

٭ كاتب من مصر

السبيل لمنازعة السلطوية في مصر

عمرو حمزاوي

اجتماعات القمة العربية جلسات بروتوكولية وبيانات تسجيلية وهل يمكن تصفية الخلافات بين الحكام في جلستين؟

Posted: 20 Mar 2017 03:27 PM PDT

القاهرة ـ «القدس العربي»: لا جديد يذكر في الصحف المصرية الصادرة أمس الاثنين 20 مارس/آذار عما سبقها سوى الضجة التي قامت بسبب ظهور فيروس غامض أصاب أفراد عدد من الأسر وأدى إلى وفاة طفلين أو ثلاثة.
وأخبرنا رسام «المصري اليوم» عمرو سليم أنه شاهد الفيروس الغامض وأمامه ثلاثة فيروسات هي الفقر والجهل والمرض والتعصب تسأله: أنت مين؟
ومن الأخبار المؤسفة التي نقلتها صحف الأمس وفاة المفكر السيد ياسين، إنا لله وإنا إليه راجعون. وفي ما عدا ذلك فلا تزال الموضوعات التي تثير اهتمام الغالبية هي ارتفاع الأسعار، وتصريحات الوزراء بأن البلاد على وشك الخروج من أزمتها الاقتصادية، وأن كل التقارير الدولية تؤكد ذلك. والاحتفال بعيد الأم اليوم الثلاثاء، ومهاجمة الفتوى القديمة للشيخ ياسر برهامي التي تحرم الاحتفال بعيد الأم والتنديد به، رغم أن كثيرين اعتبروا الاحتفال بهذا العيد بدعة تحولت إلى تجارة وعبء على الأبناء، وإثارة أحزان الأطفال الذين فقدوا أمهاتهم.
أما الشرطة فقد واصلت حملاتها ضد أوكار الجريمة والبلطجية، وتم إلقاء القبض على الهاربين من تنفيذ الأحكام القضائية، والاستيلاء على أملاك الدولة وأرصفة الشوارع وضبط المخالفين في حركة المرور. كما واصل عدد من الصحافيين التعليق على نتائج انتخابات النقابة، على الرغم من أنهم يعلمون أن أصعب مشاكلهم لا حل لها، فالمشكلات المالية التي تواجهها المؤسسات القومية جسيمة، والدولة تضطر إلى إعانتها بحوالي مليار جنيه سنويا، بما فيها «الأهرام» التي كانت تحقق في ما سبق أرباحا سنوية تصل في بعض الأحيان إلى حوالي خمسمئة مليون جنيه، كما أن البطالة ازدادت بعد إغلاق صحف وعجز صحف مستقلة عن دفع مرتبات العاملين فيها بانتظام، والدولة تقدم أيضا لكل صحافي إعانة شهرية بحوالي ألف ومئتي جنيه. وإلى ما عندنا من أخبار متنوعة..

القمة العربية

ونبدأ التقرير لهذا اليوم من الصفحة الثانية من «جمهورية» أمس الاثنين ومع السيد البابلي الذي تحسر في مقاله اليومي الذي يكتبه تحت عنوان «رأي» على عدم الاهتمام الشعبي بالقمم العربية، بعد أن كانت الشعوب تتابعها وقال: «يؤسفنا أن نقول إن اجتماعات القمة العربية فقدت توهجها وبريقها، وإنها لا تحظى الآن باهتمام شعبي، كما كان عليه الحال في الماضي. وأصبحت اجتماعات القمة مثل اجتماعات الجامعة العربية في كل المناسبات جلسات بروتوكولية وبيانات تسجيلية. القمة العربية أصبحت هي أيضا من ذكريات الماضي الجميل عندما كنا نحلم ونأمل ونتمنى أن تكون هناك أمة عربية واحدة، بلا حواجز أو حدود أو جنسيات، وضاع كل ذلك ولم نتمكن من إيجاد المواطن «العربي» ولا يبدو في الأفق ما يؤكد أن الحلم العربي سوف يتحقق كله راح».

أزمات وكوارث تهدد العالم العربي

لا.. لا الجميع ينتظر هذه القمة ويهتم بها وهذا ما أكده أمس الاثنين أيضا في «الأهرام» فاروق جويده في عموده اليومي «هوامش حرة» بقوله: «كل الشعوب العربية تتطلع إلى عمان والقمة العربية المقبلة، لاشك في أن هناك عبئا كبيرا على العاهل الأردني جلالة الملك عبدالله، فقد تكون هذه واحدة من أخطر وأهم القمم العربية منذ إنشاء بيت العرب في الأربعينيات. هناك جوانب إيجابية في هذه القمة، قبل أن تبدأ، أهمها أن المكان هو المملكة الأردنية الهاشمية، وهي من انسب الأماكن في الظروف الحالية للواقع العربي المتدهور والمرتبك، لأن الأردن يقف بعيدا عن الكثير من الصراعات العربية، ولم يتورط فيها، كما تورط الكثيرون، وهناك جانب آخر هو أن ملك الأردن يتمتع بعلاقات طيبة مع كل الحكام العرب، وربما ساعد ذلك على جمع الشمل في هذه اللحظة التاريخية الصعبة، ولكن هناك ألغاما كثيرة أمام القمة المقبلة. هناك مناطق اشتعال ضارية وخصومات بين الحكام، وشعوب هربت من أوطانها، ولا أحد يعرف أين استقرت بها الأحوال. وهناك أيضا أطراف خارجية وجيوش أجنبية أخذت مواقعها في الأرض العربية، ولا أحد يعلم متى تعود إلى بلدانها. وقبل هذا كله هناك مواقف إسرائيلية غيرت كل الحسابات في ما يتعلق بكل جوانب القضية الفلسطينية، بل إن درجة الصراع بين الفلسطينيين أنفسهم تجاوزت كل الحدود، وأصبحوا جبهات متصارعة. أمام القمة أكثر من كارثة في مقدمتها ما حدث في سوريا، ووجود قوات أجنبية إيرانية وروسية على الأراضي السورية، ولا احد يعلم هل يشارك الرئيس الأسد في هذه القمة، أم أن الخلافات أكبر؟ وهناك اليمن وما يجري فيه من المآسي والفتن. وهناك ليبيا والدم الليبي يسيل في أكثر من مكان، بينما تتربص أطراف أجنبية بكل ما يحدث هناك. وهناك أيضا مأساة العراق وقد طالت ما بين الاحتلال الأمريكي والوجود الإيراني والحرب بين أبناء الوطن الواحد. وقبل هذا كله هناك معركة دامية مع الإرهاب في كل هذه الدول، مع احتمالات تدخلات دولية أوسع في الحرب ضد «داعش» وتوابعه. إن السؤال الذي يفرض نفسه هل تستطيع القمة العربية أن تناقش كل هذه القضايا والأخطار في جلسة أو جلستين للحكام العرب؟ وهل يمكن تصفية الخلافات بين الحكام فقط في هذا الوقت القصير؟ إنها مهمة صعبة لأننا أمام مواقف وأزمات وكوارث تهدد المستقبل العربي كله».

مبارك بعد البراءة

وإلى الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك الذي قال عنه في «الجمهورية» عبد المنعم الشحات في عموده «دبابيس»: «شهدت السنوات العشر الأخيرة من نظام الرئيس الأسبق مبارك نموا اقتصاديا بلغ معدله 7.4٪ إلا أن الطبقه الكادحه في مصر كانت تغرق في الفقر، بينما امتلأت كروش الكبار بالثروات، من جراء نهب الأخضر واليابس، ولأن الفساد حينذاك كان ممنهجا لم ينس حيتان الوطني المنحل في سائر محافظات مصر أنفسهم في الحصول على نصيبهم من كعكة الفساد، وإن «كنتُ نسيتوا اللي جرى هاتوا الدفاتر تنقرى» نقول تاني ولا كده كفاية. عودة رموز الفساد لتصدر المشهد السياسي من جديد بطرق وحيل مختلفة من شأنه أن يثير الرأي العام ويعطي الفرصه للإخوان في ترويج الأكاذيب بأن 30 يونيو/حزيران من صناعة هؤلاء، وهو أمر غير صحيح بالمرة. الشعب المصري طيب بطبيعته وينسى بسرعة، والدليل التهافت من قبل البعض على التصوير مع أبناء مبارك في المحافل العامة».

موقف يعجز عنه الرجال

وإلى الاستقالة التي قدمتها ريما خلف إلى الأمم المتحدة بسبب عدم رضا أمينها العام عن تقريرها، وقال عنه أمس الاثنين في «المصري اليوم» عبد الناصر سلامة في مقاله اليومي الذي يكتبه تحت عنوان «سلامات»: «نص استقالة الأردنية ريما خلف إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، يؤكد أن العالم العربي مازال فيه من الرجال الكثير، وإن كانوا في صورة نساء، والعكس أيضاً صحيح. فقد سجلت هذه السيدة وحدها موقفاً يعجز عنه رجال، ذلك أنها بصفتها تشغل موقع الأمين التنفيذي للجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا (الأسكوا) استقالت من منصبها احتجاجاً على طلب غوتيريش منها سحب تقارير تُدين إسرائيل، وتم قبول استقالتها دون أي مساندة من العواصم العربية عموماً. ريما خلف أكدت أن القضية الفلسطينية لن تموت بفعل مجموعة من الأموات العرب في صورة أحياء، كما سجلت ووثقت العنصرية والجرائم الإسرائيلية في حق الشعب الفلسطيني، كما ضربت مثالاً في التحدي والإيثار ندر وجوده في زمن النفط وحُب السلطة، إلا أن تقريرها الذي استنفر الإدارة الأمريكية وأغضب الأمم المتحدة وأمينها العام كان يجب أن يقرأه العالم كله، من خلال وسائل الإعلام العربية وشراء صفحات في الصحف الأجنبية أيضاً لنشره في صورة إعلانات مدفوعة الأجر خصماً مما يتم إنفاقه على البنية التحتية الأمريكية، أو على قتل أي من الشعوب العربية إن قصفاً وإن تجويعاً، إلا أنه لا هذه نشرت ولا تلك أعلنت بعد أن أزالته الأمم المتحدة من موقعها وهذه كارثة أخرى».

مشاكل وانتقادات

وإلى المشاكل والانتقادات وأولها شكوى محمد عشماوي المدير التنفيذي لصندوق «تحيا مصر» من رجال الأعمال الذين لم يتبرعوا للصندوق، إلا بمبلغ سبعة مليارات جنيه، بينما طالبهم الرئيس بمئة مليار، لتطوير العشوائيات وقال في حديث له في الصفحة الثامنة من «الوطن» أمس الاثنين أجراه معه محمد هشام: «قليل منهم من ساهم في صندوق تحيا مصر، وأحب أن أشير إلى أن رجال الأعمال ليسوا هم الأسماء المرموقة التي نعرفها فقط، فأموال مصر موجودة في العتبة والسبتية والموسكي والمنصورة والمنيا، وإذا كان التقسيم كذلك فإن هؤلاء ليس لهم أي مشاركة رغم أنهم يمثلون 80٪ من ثروة مصر. أما المشاهير فيتم عدهم على أصابع اليد، ولو أعطاك أحدهم مرة فلن يعطيك الثانية، وحتى نصل لمن لم يشارك ونزيل المانع بيننا، غيّرنا شعار «تحيا مصر» وأصبح «نتشارك». ونقول مثلاً لصاحب مصنع: «تكفّل بعلاج عمالك من فيروس سي». والمساهمة في المشروعات مفتوحة وليس شرطاً إعلان الاسم لأن هناك من لا يرغب في إعلان اسمه، ووجدنا صدى كبيراً للمبادرة، فهناك مثلاً شخص تكفّل بعلاج مدينة الباجور محافظة المنوفية من فيروس «سي»، وآخر تكفل بـ«منوف وبركة السبع» ولا يريدون إعلان أسمائهم. وهناك من قام بذلك في دمياط وسوهاج والمنيا، وبالتالي هناك مشاركة، وبدأت تجذب لنا طبقة جديدة من الداعمين والمساهمين ممن ليست لديهم ثقافة الدعم النقدي».

مشاكل مستشفى قصر العيني

ومن مشكلة صندوق «تحيا مصر» إلى مشكلة مستشفى قصر العيني، وهو أول مدرسة للطب أنشأها حاكم مصر محمد علي باشا، مؤسس الأسرة العلوية التي أطاحت بها ثورة 23 يوليو/تموز سنة 1952 فقد نشرت «البوابة» تحقيقا لشيماء مصري قالت فيه إنه تم صرف مبلغ أربعمئة وخمسين مليون جنيه لتطوير المستشفى، ومع ذلك فإنه يعاني مشاكل قال لها عنها الدكتور هشام عامر نائب مدير المستشفى: «مبنى الطوارئ الجديد لا يستطيع أن يصمد ويعالج كم المرضى المترددين على المستشفى من كل المحافظات، والسبب هو عدم توافر ميزانية لتشغيل المبنى الجديد. ميزانية تشغيل المبنى تندرج تحتها المستلزمات الطبية الضرورية التي يجب أن تتوفر في غرف العمليات والعناية المركزة، كما تندرج تحتها الصيانة الدورية لغرف العناية المركزة والعمليات، وتندرج تحتها المستلزمات الطبية التي يتطلبها كل سرير، رعاية مركزة علاوة على أنها تشمل مصاريف العاملين من أطباء وتمريض وعاملي نظافة من ناحية، وتتطلب توفير كوادر بشرية لرعاية المريض. أن إدارة المستشفى خاطبت وزارة التخطيط لاستكمال الافتتاح، وشددنا على ضرورة توفير ميزانية للتشغيل، خاصة أسرة الرعاية، لأنها تحتاج مصاريف باهظة، ولكن لا يوجد أي رد، مشيرا إلى أن ميزانية الجامعة نفسها لا تكفى لافتتاح مستشفى، موضحا أنهم اضطروا لافتتاح 20 رعاية مركزة فقط، وطابق كامل فيه 60 سريرا، محذرا من أن الطوارئ الجديد يعد ناقوس خطر ومنظارًا أسود، لأنه في أي لحظة قد لا نستطع أن نستكمل تقديم خدمة طبية، وسنضطر لأن نجبر المرضى على شراء المستلزمات الطبية كما يحدث داخل مستشفى قصر العيني القديم، وفى النهاية يحملوننا اللوم والتقصير. وأوضح عامر أن اللجنة المشكلة لتطوير قصر العيني أرادت أن ترضي رئيس الوزراء فأسرعت في افتتاح المبنى، الذي توقف منذ سنوات، ودعمت وزارة الصحة المبنى بعدد من الممرضات، وللأسف البعض منهن لسن مدربات، وبالتالى أصبح لدينا عبء تعليمهن وتدريبهن. موضحًا كانت هناك طفرة في عام 2010 حينما ساهم البنك الأهلي بـ6 ملايين جنيه لبناء مبنى الطوارئ، ولكن توقفنا بسبب الروتين الحكومي لاستكمال المبنى، إلا أن رئيس الوزراء أصدر أوامر بافتتاح مبنى الطوارئ، خاصة أنه لا يوجد أي نية لافتتاح المبنى من قبل، ولا يوجد دفع نقدي كي نستطيع أن نصمد ونستكمل ونفتتح المبنى بالكامل، مشيرًا إلى أن ما نملكه 5 ملايين جنيه في السنة لاستكمال البناء وهو غير كاف».

سجينات الفقر

ومن «البوابة» إلى «الوفد» ومقال مجدي سرحان وقوله عن سجينات الفقر: «هذا المصطلح يمثل حالة مصرية خاصة.. ظاهرة خطيرة تتفاقم وتستفحل وتزداد تعقيدا مع تراكم الأزمات الاقتصادية والاجتماعية التي تعانيها البلاد.. وهو مصطلح يطلق على الآلاف من النساء السجينات «الغارمات» المدانات في قضايا مالية لصالح تجار.. أوقعتهن ظروفهن الصعبة في توقيع إيصالات أمانة لهم للحصول على أموال، ربما يستخدمنها في علاج مريض أو زواج أو تعليم أو إطعام أبناء. رسميا لا توجد إحصائيات دقيقة لعدد هؤلاء الغارمات، وإن كان مسؤولون أمنيون يؤكدون أن عددهن الكبير أصبح يمثل عبئًا على الدولة.. نظرا لأن تكلفة إعاشة معظمهن داخل السجون، أثناء قضاء العقوبة تزيد كثيرا على قيمة المديونية التي صدرت بسببها الأحكام بسجنهن. خصوصية الحالة المصرية تكمن في جزئيتين محددتين الأولى: إن معظم من يقضون عقوبات السجن في مثل هذه القضايا نساء.. لماذا؟ لأن التاجر صاحب المال والبضاعة يشترط على المدين أن توقع زوجته أو أمه أو بنته على إيصال الأمانة، أو بالأصح يأخذها رهينة ضمانا للسداد، ويضطر المدين للقبول تحت ضغط الحاجة والعوز والجهل القانوني، إلى أن تقع الفأس في الرأس وتجد الغارمة نفسها وراء القضبان بعد عجزها عن السداد. أما الجزئية الثانية، فتتمثل في أن القانون المصري لا يفرق بين متهم في قضية قتل أو سرقة أو مخدرات وبين «سجين فقر» عقوبة الحبس تشمل الجميع، ولا توجد في القانون عقوبات مدنية يتم تنفيذها تحت رقابة وإشراف أجهزة أمنية متخصصة، مثلما يوجد في دول عديدة أخرى، حيث يقضي المدين في مثل هذه القضايا فترة عقوبته في عمل عام يتقاضى مقابله أجرا يخصص لسداد مديونيته .مثل هذه القضايا وجودها في الأساس عورة اجتماعية تفضح فشل كل نظم الرعاية الاجتماعية.. سواء التي تكفلها الدولة أو التي تبادر بها مؤسسات المجتمع المدني.. وكذلك تكشف خرافة ووهم المسؤولية الاجتماعية التي يجب أن تضطلع بها الشركات والبنوك الكبرى وتجمعات رجال الأعمال والمستثمرين.. من جمعيات وروابط وغرف واتحادات وخلافه. ومع اقتراب الاحتفال بعيد الأم في كل عام الذي يوافق اليوم.. تنطلق مبادرات الجمعيات الخيرية وتساندها بعض مؤسسات الإعلام.. لجمع التبرعات للغارمات والإفراج عنهن، خاصة الأمهات منهن، لكن للأسف كل هذه الحملات لا تتعامل مع المشكلة بشكل جذري يقضي عليها ويمنع تفاقمها وتكرارها» .

ظاهرة الإسراف

أما زميله في «الوفد» بهاء أبو شقة فكان مقاله عن الإسراف في الخبز قال: «الحديث مستمر عن ظاهرة الفساد الذي استشرى في البلاد منذ عقود، وبدأت الحرب عليه لاقتلاع جذوره وضرب القائمين عليه، الذين أفسدوا المجتمع والذمم.. وتدخل في إطار هذا الفساد ظاهرة سلبية مؤلمة هي الإسراف، ومنها ما يحدث للخبز المدعم، الذي يكلف الدولة أموالاً باهظة، حيث إن هناك قطاعًا كبيرًا من المواطنين، يتبعون عادة سيئة، بل خطيرة، وهي الحصول على الخبز المدعوم بكميات كبيرة، واستهلاكه في اطعام الحيوانات والطيور. وهذه العادة الإسرافية ليست وليدة هذه الفترة، ولكنها من زمن طويل. حيث يحصل المواطن على حصته كاملة من الخبز، ولا يستخدم كل الكمية لنفسه وأسرته، وإنما يطعم بها الحيوانات والطيور. وكما قلنا فإن هناك أموالاً كثيرة يتم انفاقها على دعم الخبز، وتكبد ميزانية الدولة أموالاً باهظة، من خلال هذا الدعم.. وهنا وجب ضرورة أن يتخلى المواطن عن عادة الحصول على كل هذه الكميات من الخبز التي لا يستهلكها وإنما يطعم بها الطيور والحيوانات. لا نريد حرمان المواطن من دعم الرغيف، وإنما نريد أن يحصل على احتياجاته كاملة دون نقصان، في حدود المسموح بها والتي تكفيه؛ وألا يترك كميات كبيرة من هذا الخبز الذي يفسد ويضطر فى نهاية المطاف إلى تقديمه إلى الحيوانات والطيور، حيث إنه لا يخفى على أحد أن الإنتاج من القمح المحلي لا يكفي حاجة الناس، مما يضطر الدولة إلى الاستيراد من الخارج وبالدولار. وهذا يستنزف جانبًا من الاحتياطي النقدي، وفي نهاية الأمر نجد سوءا في استهلاك رغيف الخبز. وهناك آفة خطيرة باتت عادة يومية يمارسها قطاع كبير من المواطنين، وهي أن نسبة كبيرة من المواطنين، لا تحسن استخدام تناول الخبز، حيث إنهم يأخذون جانبًا من الرغيف وترك الباقي منه ليكون في النهاية داخل صناديق القمامة. عادة الإسراف في تناول الخبز الذي يكلف الدولة والمواطن الكثير من الأموال، آن الأوان لها أن تزول وتختفي، وأن يحرص المواطن على الحصول على ما يكفيه فقط بدلاً من هذا الإسراف الذي يكلف الأموال الكثيرة. في ظل بناء الدولة الجديدة لابد من اختفاء كل الظواهر السيئة السلبية التي تستنزف موارد وأموال الدولة. والشعوب الواعية هى التى تحرص كل الحرص على أموالها بالقضاء على كل المظاهر السلبية أو العادات غير الطبيعية».

زوايا للصلاة في أنفاق المترو

ونظل في حكاية التبرعات ولكن في تخصيص زوايا صغيرة للصلاة داخل بعض محطات مترو أنفاق القاهرة وتحقيق رحمة سامي في مجلة «روز اليوسف» الأسبوعية عنها، والتقط الموضوع أمس في «الأهرام» أحمد التواب وعلق عليه في عموده اليومي «كلمة عابرة» قائلا: «هل هنالك ضرورة بالفعل تقتضي إنشاء زاوية للصلاة تحت الأرض في مترو الأنفاق؟ لأنك من أقرب بوابة خروج أمامك في النفق ولو سرت في أي اتجاه فوق الأرض فسوف تجد مسجداً أو زاوية تلحق فيها الصلاة في موعدها، ثم أن الهدف من اختراع المترو هو أن يتحرر مساره من أي تقاطعات مع مسارات أخرى، أو نشاطات أخرى، تعترض حركته، ومن هنا فإن إتاحة مكان للصلاة في النفق يستجلب تلقائياً نشاطاً من جملة أنشطة، مما كان النفق في الأصل موضوعاً لتجنبها، ولك أن تتخيل أن يصطف المصلون تحت الأرض بأعداد تمنع المسرعين من اللحاق بالمترو، أو أن ينتشر معنى أن يأخذ البعض ثواباً إن هم عطلوا الكفار عن ممارسة أى شيء غير الصلاة في موعدها، فقصدوا أن يتجمعوا بأعداد تستهدف تعطيل الناس عن ركوب المترو، ومن سوف يتولى رفع الأذان وإمامة الصلاة؟ هل سوف تُترك للعشوائية أم أن إدارة المترو سوف تكون مسؤولة عن التنسيق؟ أم الأوقاف؟ وماذا عن خطبة الجمعة؟ وهل هنالك من يمنع أن يتطور الأمر إلى استخدام الميكرفون؟ وماذا عن حق المواطنين المسيحيين المتساوي دستورياً مع المسلمين في ممارسة الشعائر؟ أليس من المنطقي أن يفكروا في أن يكون لهم الحق نفسه ؟ وإلام سوف يؤدى هذا السباق؟ وما هي المشكلات التي سوف تترتب عليه؟».

أزمات وانفراجات

ومن «الأهرام» إلى «المصري اليوم» أمس الاثنين وعمرو هاشم ربيع الذي قدم ملخصا للتقرير الاستراتيجي العام الماضي، الذي يعده سنويا مركز الدراسات السياسية والاستراتيجية في الأهرام، ومما ذكره عمرو نقلا عنه بخصوص مشاكل النظام: «استحكمت الأزمات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية حول نظام 3 يوليو/تموز وعلاقته بالمجتمع خلال عام 2016، فاقتصاديًا اضطرت السلطة في مصر لتعويم الجنيه ورفع أسعار المحروقات والكهرباء، ما ساهم في حالة غير طبيعية من الغلاء، وزيادة أعداد القابعين تحت خط الفقر وسط وعود بتحسن الأوضاع الاقتصادية، واستعادة وشيكة لعافية قطاع السياحة، وافتتاح مشروعات قومية ترتبط تحديدًا بالزراعة والأمن الغذائي والإسكان والطرق، والاتفاق مع صندوق النقد الدولي على قرض الـ12 مليار دولار، وزيادة حصيلة الضرائب بعد إقرار ضريبة القيمة المضافة، وقيام الجيش بالمساهمة في رفع المعاناة عن المدنيين الذين يعانون الفقر والبطالة والعوز .واجتماعيًا بدت محاولات حثيثة لاستقطاب الشباب بوعود بمستقبل أفضل، وغضب في أوساط كبار السن بسبب شح الدواء وارتفاع أسعاره وترهل منظومة التعليم، عبر اختراق الامتحانات في الثانوية العامة والثانوية الأزهرية، ومواجهة بين الأزهر والأوقاف حول الخطبة الموحدة، حسمت لصالح الأول، وتنامي الهجرات غير الشرعية لأوروبا، لكن بزغت في النفق المظلم أضواء من خلال محاربة الفساد عبر أكثر من مؤشر، وكذلك إقرار قانون بناء الكنائس الذي رفع حالة حنق وغضب مسيحي لعقود طويلة، وسن قانون الخدمة المدنية، بعد جدل واسع، والإفراج عن ثلة من المسجونين من شباب 25 يناير/كانون الثاني 2011 الذين ألقي القبض عليهم في مناسبات مختلفة وتحقيق بعض المكاسب الرياضية الدولية».

فبركة الأخبار

أما محمد أمين فقد أثار في عموده اليومي في «المصري اليوم» أمس الاثنين مشكلة الفبركة في الأخبار الصحافية وقال عنها: «أزمة تواجه المهنة، وهناك مهنة على حافة الخطر فبركة الأخبار أصبحت جزءاً أساسياً من اللعبة خاصة على المواقع الإلكترونية، لجذب مزيد من «الترافيك» وتنشيط المواقع. وأظن أن برامج المرشحين كانت تشير إلى أن المهنة في خطر، ولا أتحدث هنا عن الصناعة فقط واحتمالات غلق صحف كبرى بسبب ارتفاع أسعار الورق، ومستلزمات الطباعة وغيرهما، ولكن أتحدث عن الأداء المهني نفسه، وهي مسؤولية تقع على عاتق المجلس الجديد. وبالأمس كانت هناك قصة تجسد كل معاني الفبركة الصحافية وعدم التدقيق، وهي قصة وفاة الحاجة زينب صاحبة القرط الذهبي الشهير، تخيلوا كيف يكون هناك اختلاق لقصة إخبارية من العدم، تقول إن الحاجة زينب توفيت؟ ليس هذا فقط ولكن أيضاً مؤسسة الرئاسة بلغها الخبر وليس هذا فقط، ولكن أرسل الرئيس مندوبين للعزاء في وفاة الحاجة زينب، طبعاً الأعمار بيد الله، والموت علينا حق، لكن هل ماتت الحاجة زينب؟ الإجابة لأ هل هي في العناية المركزة؟ ما حدث أنها كانت تزور مريضة فما هو السبق في هذا الخبر؟ المؤسف أن «مؤلف الخبر» قام بعملية «تحبيشة» فلم يقف عند نشر قصة مختلقة أصلاً، ولكنه استكمل أركان الفبركة كاملة، فالرئيس أوفد مندوبين للعزاء، لا أدري إن كان قال إن المحافظ شيع الجنازة أم لا؟ ولا أدري إن كان ذكر أن مدير الأمن وفّر الحماية الأمنية أم لا؟ وللأسف تم التعامل مع الفبركة ونقلها بالمسطرة ولكننا لم نسمع بعد النفي العائلي عن تحقيقات أو اعتذارات فمن نحاسبه؟ المثير أن الحاجة زينب لم تكن مريضة أصلاً، ولكنها كانت تزور مريضة، كما أنها تقوم بدور اجتماعي وخدمي لتنمية قريتها بالتعاون مع المحافظ، وكأنها تنوب عن قريتها في طلب الخدمات العامة، ومن حسن الحظ أن ابنها نفى الخبر وقال إن والدته بخير وصحة جيدة، وهي قصة في مجملها تحاكم الصحافة المصرية فقد أصبحت صحافة متعجلة لا تدقق أخبارها وتنقل الشائعات باعتبارها حقيقة».

بومدين وصدام وناصر

وفي التحقيق المثير الذي أعده نبيل سيف في مجلة «الأهرام» تحت عنوان «من قتل بومدين» وتحدث فيه عن وفاة الرئيس الجزائري الأسبق هواري بومدين في الثلاثين من شهر ديسمبر/كانون الأول عام 1978 بمرض تجلط الدم في رأسه، بعد إصابته، كما قال، بنوع من أنواع السموم اسمه الثاليوم، وأنه سأل الدكتورة دينا شكري أستاذة الطب الشرعي وعضو اللجنة الاستشارية في مكتب المدعي العام في المحكمة الجنائية الدولية ورئيسة الرابطة العربية عن احتمال قتل بومدين فقالت: عظام جثة بومدين هي القادرة على فك شيفرة وفاته بهذه المادة، أو بأي مادة سامة أخرى، لأن أملاح السم نفسه تتحلل مع الجثة ويظل المعدن نفسه الثاليوم في عظام الجثة لمئات السنين، وبالتالي فإن الامر يتطلب عينة من رفات بومدين لكشف حقيقة وفاته لسهولة كشف ذلك، بعكس ما كانت عليه قبل ثمانية وثلاثين عاما. وكان نظام صدام حسين في العراق يستعمل مادة الثاليوم للقضاء على معارضيه السياسيين، وأول عراقي أعلنت وفاته ضحية لهذه المادة القاتلة في لندن عام 1980 هو المرحوم مجدي جهاد صالح عضو القيادة القطرية لحزب البعث المعارض اليساري. واهتمت الأوساط الطبية والعلمية البريطانية بهذا السم الجديد، وأطلقوا عليه اسم «السم العراقي» وتوالت حالات الاغتيال بالثاليوم مثل حالة السيدة سلوى البحراني، حيث فارقت الحياة ولم تفد معها حالة العلاج بعد انتشار السم العراقي في جسدها، واستطاع أطباء لندن بعد ذك انقاذ حياة العديد من العراقيين ممن وصلت لهم أجهزة صدام وسقتهم ذلك السم الزعاف، فقد نجح الأطباء في إنقاذ حياة السياسي العراقي الكردي الدكتور محمود عثمان، وكذلك رفيقه عدنان المفتي والدكتور الجامعي حسين الجبوري ورفيقه العقيد الركن عادل الجبوري وغيرهم ممن استطاعت مخابرات صدام الوصول إليهم في المنطقة الشمالية العراقية، أي ما كان يسمى بالمنطقة الآمنة لكردستان العراق. وقال نبيل:
تسعة وثلاثون عاما على وفاة بومدين الغامضة، ولا يزال لغز الوفاة يرقد في رفات جثته في قبره في وسط العاصمة الجزائرية، في انتظار أن يفتح القبر مرة أخرى للكشف عن القاتل الحقيقي لبومدين فهل يفعلها أحد؟».

اجتماعات القمة العربية جلسات بروتوكولية وبيانات تسجيلية وهل يمكن تصفية الخلافات بين الحكام في جلستين؟

حسنين كروم

القمة العربية: علم سوريا يرفرف… وبرنامج خاص للحفاوة بالملك سلمان… «وفدان» من اليمن ومقترحات «الحوار مع إيران» في انتظار تنازل السعودية عن «شرط الحسم»

Posted: 20 Mar 2017 03:27 PM PDT

عمان ـ «القدس العربي»: أغلقت أمس الاثنين السلطات الأردنية أمنياً وتماماً منطقة البحر الميت التي تستضيف القمة العربية المقبلة وسط إجراءات أمنية استثنائية وغير معتادة يتخللها إصرار على النجاح بروتوكولياً على الأقل في استضافة القمة يقابله انقسام داخلي في تقييم النتائج ومؤشرات حيوية على صراع «أجندات» محتمل.
عمان حرصت خلال ترتيبات اللحظات الأخيرة على «هندسة» الترتيبات في بعدها السياسي مع عاصمتين عربيتين على الأقل في السياق المحوري وهما الرياض والقاهرة.
وزير خارجية الأردن أيمن الصفدي عاد للتو من القاهرة والتقى فيها نظيره المصري والأمانة العامة للجامعة العربية واستمع للترتيبات الدبلوماسية والفنية التي برمجها السفير النشط في مصر علي العايد. قبل ذلك تفاعل الصفدي مع ابو ظبي والرياض حيث الوزير عادل الجبير يشرف على تفصيلات حضور وفد بلاده ويبلغ مسبقاً الجانب الأردني عبر وسيط بأن العاهل الملك سلمان سيترأس وفد المملكة ويحضر القمة لا بل سيزور عمان زيارة خاصة قبل 24 ساعة من موعد انعقاد القمة.
في الأثناء سويت الكثير من المسائل البروتوكولية العالقة حيث تقرر «حفل ترحيب خاص» بالعاهل السعودي في منطقة انعقاد القمة وبالقرب منها قد يتضمنه سباق للهجن وإظهار الحفاوة بالضيف الكبير على هامش القمة.
وحسم في السياق على طاولة الصفدي ـ أحمد ابو الغيط الجدل حول المقعد السوري حيث توصل الطرفان إلى تسوية واضحة تقول بعدم توجيه الدعوة رسمياً للنظام السوري ولا لخصومه في المعارضة مع إبقاء المقعد السوري فارغاً كما حصل في قمم سابقة على أساس ان الجامعة قامت بتجميد العضوية السورية ولم تلغها.
بادرة مبكرة من الجانب الأردني تضمنت رسالة للنظام السوري في دمشق حيث رفعت قبل يومين أعلام الدول العربية الكبيرة على جانب الطريق المؤدي لمنطقة البحر الميت المغلقة وكان علم الدولة السورية المعتاد بين الأعلام المرفوعة.
في الجانب التنظيمي يراهن الأردنيون على حضور أكثر من 1200 إعلامي عربي وأجنبي لفعاليات القمة. وهي فرصة فعلية لتبادل الخبرة وعرض وجهة النظر الأردنية إزاء العديد من الملفات والقضايا وعلى رأسها تنشيط مشروع تخصيص أموال لدعم ملف اللاجئين السوريين في الأردن والتركيز على العودة لحل الدولتين.
في الجانب السوري أيضاً يراهن الأردن ومصر معاً على تأطير التطورات السياسية الأخيرة بعنوان ما يصفه وزير خارجية السعودية عادل جبير بـ «النظرة الواقعية» وعلى أساس الاستثمار في دعوة روسيا رسمياً ولأول مرة لحضور القمة العربية والخروج بالحد الأدنى من تسوية عربية تتفاعل مع الواقع الجديد.
الأنباء سياسياً تواترت حول وجود «وفدين» من اليمن في العاصمة عمان على هامش تحضيرات القمة التي تنطلق رسمياً بداية الأسبوع المقبل أملاً في إقامة اتصالات بينية تخدم مبادرة خاصة بالملف اليمني يتردد ان السعودية «لا تمانعها» وأن دولاً خليجية تتحمس لها على رأسها الكويت.
عمان مبكرا تظهر ميلها الشديد للتركيز على موضوع أساسي وتضمينه البيان الختامي للقمة بعنوان موقف عربي موحد بخصوص حل الدولتين وقد ركز العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني على هذا الموضوع في كل اللقاءات والاتصالات التي تسبق تحضيرات انعقاد القمة.
ومن الواضح ان ترتيبات الصفدي ـ ابوالغيط برمجت إلى حد بعيد وصلب الآلية المقترحة في القمة لمساندة التمسك بحل الدولتين حيث قد تشكل القمة وفداً يتحدث للإدارة الأمريكية والمجتمع الدولي بهذا الخصوص وقد تلجأ القمة هنا لنفض الغبار عن وثيقة «المبادرة العربية» الشهيرة.
ما لم يتقرر بعد وبقي عالقاً حسب معلومات «القدس العربي» هي ورقة مقترحات مدعومة من دولة الكويت وسلطنة عمان بعنوان «التحاور مع دول الجوار الإقليمي» وهي مقترحات هدفها الأعمق الضغط على السعودية للقبول بمبدأ إجراء حوار مصلحي خاص مع إيران حيث ترفض الرياض مبدئياً مثل هذه المبادرة بدون أو قبل «الحسم في اليمن».

القمة العربية: علم سوريا يرفرف… وبرنامج خاص للحفاوة بالملك سلمان… «وفدان» من اليمن ومقترحات «الحوار مع إيران» في انتظار تنازل السعودية عن «شرط الحسم»
البحر الميت منطقة «مغلقة أمنيا» وبصورة شاملة… واجتماعات الصفدي ـ أبو الغيط «هندست» التفاصيل
بسام البدارين

معارك شرق دمشق: للتحرير أم للتحريك؟

Posted: 20 Mar 2017 03:26 PM PDT

دمشق ـ «القدس العربي»: رأى مصدر عسكري في المعارضة السوري فضل حجب هويته، في تصريح خاص لـ «القدس العربي» أنه لا توجد معارك حاسمة في العاصمة السورية دمشق الآن، إنما هي فعلياً معركة مناورة للحفاظ على بعض المناطق التي يسيطر عليها مقاتلو المعارضة، وفتح معابر لهم في تلك المناطق شرق المدينة.
وأضاف «إذا ثبتت الجبهات المشتعلة الآن، بيد الفصائل المهاجمة من المعارضة المسلحة، فيمكن اعتبار العملية العسكرية في جوبر والقابون، عملية صغيرة ولا تمثل معركة دمشق، غايتها فك الحصار عن القابون المحاصر منذ ثلاثة أعوام وإيجاد طرق وصل بين أحياء دمشق الخاضعة لسيطرة الثوار في القابون وجوبر».
وأردف «إذا لم يتم الإعداد اللازم لثبـات الجـبهات بيـد فصـائل المعـارضة، فـإنه سيـحرض جيـش النظـام للإعداد لمعـركة قويـة يسترجع فيها ما خسره ويعيد حصار المناطق التي كانت محاصرة، مرجعاً السبب بأن «النظام يملك من القوى والعتاد ما لا يملكه الثوار، وقادر على التخطـيط والتنـظيم أكـثر من قدرة الثوار، وسوف يستغل الزمن بشكل محسوب وصحـيح لمصـلحته، وبينما تهدأ جـبهات الثوار وتسـترخي، يستعيد النظـام نشـاطه ويسـتعيد مـا كان قـد خسر، إن لم يـكن أكـثر من ذلـك».
لم تتحرك الجبهات البعيدة لإشغال قوات النظام، عن تركيز جهودها في إيقاف تقدم فصائل المعارضة، شرق دمشق، برغم من أهمية عملهم العسكري، الذي يهدف إلى فتح كتلة أحياء شرق العاصمة «القابون وبرزة وتشرين» على أحياء «جوبر وحرستا والغوطة الشرقية».
وقال مصدر ميداني معارض شرق دمشق «المنطقة التي تحررت هي منطقة مكشوفة، ان كان الأوتوستراد الدولي أو كراجات العباسيين أو المنطقة الصناعية، كلها مواقع مكشوفة تماماً أمام قوات النظام، ومن الطبيعي التراجع عنها حسب القصف والمعطيات، بهدف التمركز ضمن مواقع أكثر أماناً وحماية».
ولمح إلى أن «المعارك لها أهداف معينة لم يتم التصريح بها»، ما يعني أنه لن يكون «هناك إنهاء للحصار بفتح طريق مكشوف لقناصي النظام وقواته والطيران الحربي على الأوتوستراد الدولي» حسب تقديره.
وأضاف «ان السيطرة على هذه المناطق الاستراتيجية ومحيطها، ولو كان بخطوط خلفية، هو السيطرة في الوقت نفسه على مناطق ثانية نارياً، وقطع طرق استراتيجية كـثيرة ضـمن المنـطقة المذكــورة».
وكانت قوات المعارضة السورية، قد سيطرت على مواقع استراتيجية، شرقي العاصمة دمشق بعد اشتباكات مع قوات النظام أدّت إلى سقوط قتلى وجرحى في صفوف الطرفين، ضمن معركة أطلقها كل من «هيئة تحرير الشام، و»أحرار الشام»، و«فيلق الرحمن» شنّوا خلالها هجوماً أسفر عن انتزاع السيطرة على معامل الغزل والنسيج وشركة ساـدكوب (شركة حـكومية لتوزيع المواد البترولية) ومحطة كهرباء، فـي المنطقة الصناعية، الواقعـة بين حيي جوبر والقابون، وقطعوا طريق «حمص ـ دمشق» الاستراتيجي.

معارك شرق دمشق: للتحرير أم للتحريك؟

هبة محمد

مراجعات «تيار التغيير» في الإخوان: التخلي عن الثورية وعدم امتلاك مشروع لإدارة الدولة

Posted: 20 Mar 2017 03:26 PM PDT

القاهرة ـ «القدس العربي»: تضمن ملف نتائج مراجعة وتقييم أداء جماعة «الإخوان المسلمين» في مصر عن الفترة من يناير/ كانون الثاني 2011، إلى يناير/ كانون الثاني 2017، بعنوان «تقييمات ما قبل الرؤية.. إطلالة على الماضي»، والذي أعلن عنه مكتب الإرشاد المؤقت، المعبّر عما يُعرف بـ«تيار التغيير» أو «القيادة الشبابية» أو «مجموعة الكماليين» داخل الجماعة، نسبة إلى عضو مكتب الإرشاد الذي قتل على يد قوات الأمن المصرية محمد كمال، أربعة محاور رئيسية، تمثلت بغياب ترتيب الأولويات في العمل العام وأثر ذلك على الثورة، والعلاقة مع الثورة، والعلاقة مع الدولة، والممارسة الحزبية لجماعة الإخوان. وتضمنت هذه المحاور 16 خطأ ارتكبتها الجماعة في سنوات الست الأخيرة.
واتهم «تيار التغيير»، في المحور الأول، قيادات الجماعة بالخلط الشديد بين رموز العمل الخدمي والدعوي، واقتصار العمل المجتمعي على الجانب الخدمي، ما أسهم في تبريد حدة الاحتجاج والاعتراض الشعبي على نظام مبارك، إضافة إلى غياب العلاقات المتوازنة مع الكيانات المجتمعية الأخرى من الناحية التكاملية أو التنافسية أو الندية، وغياب مشروع سياسي متكامل للتغيير وإدارة الدولة.
وبينوا أن: «الظروف السياسية بالغة الحساسية التي افتعلها النظام المصري وفرضها على جماعة الإخوان المسلمين طوال عقود، بدءا من نظام جمال عبد الناصر مرورا بالسادات وصولا إلى حسني مبارك، كان التعامل الأمني هو القناة الوحيدة للاتصال، سواء في المعتقلات، أو في فترات الصفو النادرة، أو حتى فترات المشاركة السياسية، ولم تنجح الجماعة طوال تلك الفترة في تحويل ملفها الأمني إلى ملف سياسي، والإخوان لم ينتبهوا أنهم ربما يتصدرون المشهد السياسي، ما أدى إلى عدم الجاهزية السياسية بالشكل الكافي فيما بعد لتولي المناصب السياسية في فترة الثورة».
وتحت عنوان العلاقة مع الثورة ذكروا خمسة أخطاء وقع فيها الإخوان تمثلت في ضعف التصورات الفكرية والسياسية تجاه الثورة، واضطراب الخطاب الإعلامي، وعدم الاستفادة المثلى من الرموز الثورية وتقديم التنظيميين عليهم، وعدم الجاهزية السياسية لإدارة مرحلة الثورة الانتقالية، وعدم الانتباه لخطورة انفراد العسكر بوضع الأسس والأطر الحاكمة للمرحلة الانتقالية.
واعتبروا أن «أدبيات الإخوان مليئة بالفكر الثوري منذ نشأة دعوتهم وطوال فترة وجود المؤسس الإمام البنا، وكتابات البنا وجيله، كانت تتسم بروح الثورة، فقد كانت تلك الفترة منذ التأسيس وحتى استشهاد البنا مليئة بالمظاهرات الحاشدة الضاغطة والاعتصامات، والمناداة بالعصيان المدني من الشعوب إذا لم تقف حكوماتها بقوة ضد اغتصاب فلسطين، بل تجهيز كتائب مسلحة لصد عدوان العصابات الصهيونية عن فلسطين عام 1948، استعدادا لمعركة التحرير ضد الإنكليز، وكان البنا يؤكد أن الإنكليز المحتلين واليهود لن يفهموا إلا لغة واحدة هي لغة الثورة والقوة والدم».
واتهموا «الجيل التالي لحسن البنا، الذي خرج من سجون ناصر والسادات بانتهاج آليات إصلاحية، لتلافي حالة الصدام بين الجماعة والنظام، واستمر ذلك اختيارا تنتهجه الجماعة ضمن ما أرسته أدبياتها، وكان الخيار الإصلاحي الذي انتهجته الجماعة، يكتفي بالنزال السياسي المنضبط بشروط وحدود المساحة، التي يمنحها النظام في الانتخابات الطلابية والنقابية والمحلية والنيابية».
وأشارت ورقة التقييم، إلى عدم انتصار حالة الثورة داخل الجماعة على حالة الإصلاح المتدرج، والمبالغة الشديدة لدى الجماعة في الحفاظ على التنظيم؛ فكانت الجماعة بعد كل ضربة لها يقوم بها النظام تنكفئ على نفسها وتسعى للملمة التنظيم والحفاظ عليه وإعادة ترتيب أوراقه.
وتناولت هجوم أطياف الثورة على الإخوان منذ اللحظة الأولى، وضربت أمثلة بمثل هذه الاتهامات منها: «لم يشاركوا من أول يوم، ركبوا الثورة، خطفوا الثورة، باعوا الثوار»، وغيرها من الاتهامات التي أدت إلى عدم اطمئنان تنظيم الإخوان لرفقائه.
واعتبرت ورقة التقييم، أن رفقاء الثورة ساهموا بانتصار فكر التنظيم داخل الجماعة على فكر الثورة.
وأشارت إلى اضطراب الخطاب الإعلامي أثناء وبعد الثورة، حيث: «جاءت تصريحات وشعارات رموز الثورة من الإخوان في أيام الثورة الأولى تتسم بالثورية والوعي النابع من حرارة الميدان، فيما جاءت تصريحات وقرارات التنظيم هادئة، وأدى ذلك في بعض الأحيان إلى صدور تصريحات ثم نفيها وصدور تصريحات مغايرة، أضف الى ذلك الممارسة الطويلة للإخوان قبل الثورة التي تعتمد في أغلب الأحيان على (إماتة) الحدث وتركه؛ بحيث لا تصرح عنه أو تتحدث فيه إلا حالة الاضطرار وكون الحدث ملحا؛ لكونها تسدد الضريبة دوما تجاه ما تتخذه من مواقف وتصريحات، واستمر ذلك بعد الثورة مما سبب اضطرابا في الخطاب لتأخر الجماعة في التغطية المتفاعلة للأحداث، إما لمزيد من دراستها أو لمزيد من الوقت حتى تتضح، وكان يسبقها أطياف أخرى من الثوار، سواء الأفراد أو الكيانات الأخرى غير المضطرة إلى حسابات الإخوان المعقدة، وكان ذلك يجعل خطاب الإخوان في كثير من الأحيان متأخرا، فضلا عن كونه مضطربا».
وأشار « تيار التغيير» إلى عدم الاستفادة المثلى من الرموز الثورية وتقديم التنظيميين عليهم، وإلى أن معظم قرارات الإخوان اللاحقة على الثورة، كان الاختيار دوما لمصلحة التنظيم على حساب الرموز الثورية، وعدم الجاهزية السياسية لإدارة مرحلة الثورة الانتقالية.
وتناولت الورقة العلاقة مع الدولة، وتحدثت عن خمسة أخطاء، هي العمل السياسي تحت السقف والأفق الذي فرضته الدولة وعدم محاولة رفع سقف ذلك أو تجاوزه، والرضا بكون جماعة الإخوان ملفا أمنيا طوال الوقت، وعدم السعي لنقله إلى ملف سياسي، وغياب أي مؤشرات للطموح السياسي عمليا أو في مساحة تطوير الفكر السياسي أو التنظير له، وعدم انتهاز فرص الانفتاح والتمدد فيها؛ أبرزها برلمان 2005 حال ضغط النظام واضطراره لإدارة عملية انتخابية شبه شفافة، وعدم العمل الجاد لجعل حرمان منتسبي جماعة الإخوان المسلمين من الوجود في المؤسسات العامة للدولة كقضية رأي عام ضاغط أو مطلب عادل والاستسلام في ذلك للواقع.
وأعتبر أحمد بان، القيادي السابق في جماعة الإخوان، والخبير في شؤون الحركات الإسلامية، التقييمات محاولة شجاعة تمثل استثناء في تاريخ جماعة الإخوان المسلمين.
وقال لـ«القدس العربي»، إن «على كل العقلاء التعاطي مع هذه التقييمات، التي تناولت مجموعة من القضايا الهامة بهذه الروح».
وأضاف: «لأول مرة تعترف مجموعة تتحدث باسم الإخوان، بوجود أزمة في الهيكل الإداري للجماعة، وبأخطاء الجماعة في ممارسة علاقتها بالأطراف السياسية الأخرى، سواء على المستوى التنافسي أو التكاملي».
وأكد أن «اعتراف مجموعة من الإخوان، أن الجماعة لا تمتلك مشروعا حقيقيا متكاملا لإدارة شؤون دولة، يمثل بادرة جديدة بعد تمسك الجماعة بالحديث عن المشروع الإسلامي القادر على تحقيق النهضة دون الدخول في تفاصيل هذا المشروع».
وأشار إلى أن «المراجعات تناولت أمر انفراد العسكريين بوضع أسس المرحلة الانتقالية، إلا أنها سكتت عن أمر تناول العنف، رغم أنها لمحت فقط بالحديث عن الخيار الثوري في مقابل الخيار الإصلاحي».
ولم يستبعد بان، أن «تكون هذه المراجعات وتقييم الفترة الماضية، تأتي في إطار الخلافات التي يشهدها تنظيم الإخوان»، لكنه اعتبرها «بادرة شجاعة على كل العقلاء التعامل معها، خاصة أن الفريق الآخر في الجماعة، الذي يتزعمه محمود عزت نائب مرشد الإخوان، لم يمسك مرة محاولا تقديم مراجعات».
أما محمد حبيب النائب السابق للمرشد العام لجماعة الإخوان، فأكد لـ«القدس العربي» أن «شباب الجماعة، وضعوا الكرة في ملعب القيادات، لاستغلال فرصة التطهير والمراجعات للعودة للحياة السياسية والحزبية من جديد والاندماج في المجتمع وممارسة الجانب الدعوي».
وطالب قيادات الجماعة بالاعتراف بالأخطاء الجسيمة التي وقع فيها القادة بصفة خاصة والجماعة بوجه عام.
وأشار إلى أهمية الفصل بين الجانبين الدعوي والسياسي، قائلاً:» الجانب السياسي له أحزابه وأسسه وقواعده وآلياته ووسائله التي تنفصل بصورة كاملة عن الجماعة الدعوية».
ولم يعلق فريق محمود عزت نائب المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين على المراجعات، وتجاهل الموقع الرسمي للإخوان تقييم « تيار التغيير» للفترة الماضية.
يذكر أن تيار «التغيير» الذي طلق على أعضائه تسمية «الكماليون» شكلوا في وقت سابق مكتب إرشاد مواز، في مواجهة مكتب إرشاد الجماعة.

مراجعات «تيار التغيير» في الإخوان: التخلي عن الثورية وعدم امتلاك مشروع لإدارة الدولة

تامر هنداوي

لا مفاجات في خطة «قصف من الجحيم» التى توعد بها ترامب لطمس «داعش»

Posted: 20 Mar 2017 03:25 PM PDT

واشنطن ـ «القدس العربي»: وعد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتنفيذ «خطة سرية» لهزيمة تنظيم «الدولة الإسلامية »، بما في ذلك التعهد « بقصفه من الجحيم » ليتضح ان الخطة لا تتجاوز اكثر من تكثيف لنفس النهج البطئ الذى سارت عليه حملة الرئيس السابق باراك أوباما.
وكشف مسؤولون أمريكيون ان خطة وزارة الدفاع الأمريكية لهزيمة (داعش) لا تختلف عن خطة أوباما الذى تعرض لانتقادات قاسية من ترامب بحجة انه لا يملك أستراتيجة لمحاربة الجماعة الإرهابية حيث اتضح بأن الخطة تدعو إلى استمرار القصف وتعزيز الدعم ومساعدة القوات المحلية لاستعادة مدينة الموصل في العراق واستعادة مدينة الرقة في سوريا وتجفيف مصادر دخل المنظمة الإرهابية والعمل على استقرار المناطق المحررة من (داعش).
وقال محللون عسكريون ان الخطة غير كافية ولا تفى بتعهدات ترامب في « طمس داعش تماما» من الكرة الارضية وبسرعة كبيرة، اذ اوضح الاميرال المتقاعد جيمس ستافريديس، وهو محلل في شبكة «ان بي سي نيوز»: «ان الخطة الحالية لهزيمة تنظيم الدولة الإسلامية تلائم ذلك القول المأثور بأن الخطة باء هي مجرد محاولة اكثر صعوبة للخطة الف»، واضاف: «لم يتوصل أى مراقب إلى اكتشاف وسائل جديدة في الخطة لمحاربة التنظيم، ومن الافضل ان يعيد (الرئيس) هذه الخطة إلى فريقه لالقاء نظرة صارمة أخرى».
واكد الجنرال المتقاعد ديف ديبتولا، الذى خطط للحملة الجوية في الحرب الاولى في العراق ان الجيش يجب ان يوجه المزيد من النيران على ( داعش )، مشيرا إلى ان حملة القصف ضد التنظيم على مدار العامين والنصف الماضيين كانت بقيادة جنرالات الجيش، وان هناك حاجة إلى المزيد من القوة الجوية، ولكن يجب ان لايقود الجيش هذه الضربات، وقال الجنرال بلهجة ساخرة: « لا ينبغى توظيف مدرب سباحة، إذا اردت الفوز لفريق في لعبة القدم».
ومن التصريحات السابقة التى تدعم هذه المعلومات ما قاله الجنرال جوزيف فوتيل، قائد القيادة المركزية الأمريكية، في الاسبوع الماضي، امام لجنة الخدمات المسلحة في مجلس الشيوخ بأن النهج الحالي يعمل مشيرا إلى ان الحملة ضد (داعش)، والتى دخلت عامها الثالث، تسير في الطريق الصحيح مع الخطة العسكرية لهزيمة التنظيم الإرهابي.
وقال فوتيل ان التحالف تمكن من قتل عشرات من كبار قادة (داعش)، اضافة إلى تخفيض قوات التنظيم وقدراته واعادة مساحات واسعة من الاراضي التى كان يسيطر عليها.
وتكمن السخرية، وفقا للعديد من المعلقين الأمريكيين، في وجه التشابه الكبير بين خطة أوباما وخطة ترامب والتذكير بأن ترامب وصف مرارا استراتيجية أوباما بالفشل، ناهيك عن القول بأن التنظيم سيزول حال توليه السلطة وانتخابه رئيسا.
وأوضح المتحدث باسم البنتاغون، كابت البحرية جيف ديفيس ان وزارة الدفاع اعدت خطة أولية لتسريع هزيمة (داعش)، مشيرا إلى انها خطة ستستخدم لإجراء مناقشات موسعة بين البيت الأبيض والشركاء في الوكالات المشتركة.

لا مفاجات في خطة «قصف من الجحيم» التى توعد بها ترامب لطمس «داعش»

رائد صالحة

لبنان: استنكار سنّي ووطني لتعرض غاضبين في تظاهرة رياض الصلح للحريري

Posted: 20 Mar 2017 03:25 PM PDT

بيروت ـ «القدس العربي»: على الرغم من أهمية ما أعلنه وزير الداخلية نهاد المشنوق بعد لقائه الرئيس اللبناني ميشال عون عن أن لا انتخابات نيابية من دون قانون جديد، إلا أن مشهد التعرّض لرئيس الحكومة سعد الحريري على يد «متظاهرين غاضبين» في تظاهرة رياض الصلح لم يقل اهمية واهتماماً.
وعلى الرغم من أن الحريري الذي أحاط به مرافقوه الأمنيون هدّأ الوضع خلال التظاهرة وقلّل من أهمية استهدافه بالهتافات والزجاجات البلاستيكية الفارغة وتابع مخاطبة المتظاهرين الغاضبين إلا أن القيادات السنية وشرائح واسعة من اللبنانيين استهجنت الاساءة لشخص رئيس مجلس الوزراء ورفضت الاهانة وهذا الاسلوب برفض الحوار مع رئيس حكومة لبنان الذي قام بخطوة جريئة عندما نزل ليحاور متظاهرين ويشرح لهم سياسة حكومته حول الضرائب.
وقد اجتمع رؤساء الحكومات السابقون نجيب ميقاتي وفؤاد السنيورة وتمام سلام في بيت الوسط وبحثوا في الأوضاع العامة وكانت وجهات النظر متضامنة حول ضرورة تحصين الدولة والشرعية في مواجهة التحديات والاستحقاقات الداهمة.
وقد استنكر مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان ما تعرض له الحريري من بعض المعتصمين، ووصف ما حصل بـ»الحملة المنظمة التي تولتها جماعات تخريبية تريد الفوضى والاساءة والتحريض».
وقال «مقام رئاسة الحكومة ينبغي للجميع احترامه، وهو علامة مضيئة من علامات الوطنية والتضامن، والوقوف إلى جانبه في هذه المرحلة المصيرية التي تمر بها البلاد هو واجب وطني. ولقد هالنا بالفعل أن تلجأ هذه الجماعات المشاغبة والمعروفة الأهداف إلى شن هذه الحملة المغرضة للنيل من مقام الرئيس الحريري الذي هو، وبمعرفة القاصي والداني، من الرموز الوطنية المشهود لها بعلمها ووطنيتها ولا تحتاج، بالتالي، إلى أي شهادة من الصغار الصغار»، معتبراً «أن الإساءة إلى الرئيس الحريري تهدف إلى زعزعة الاستقرار العام».
وختم «إننا نحذر من التطاول على رئيس مجلس الوزراء وعلى كل المراجع السياسية في لبنان، لأن المسلمين بل كل اللبنانيين لن يرضوا بهذا العمل المشين وهم يقفون بقوة إلى جانب الرئيس الحريري، وبالتالي لن ينسوا تاريخ المحرّضين على مقام رئاسة مجلس الوزراء التي تمثّل كل اللبنانيين، ومن قام بهذا العمل الدنيء يحاول ان يعرّض هذا البلد المنكوب لمزيد من الانقسامات، التي لا تخدم إلا مصالح أعداء لبنان».
ولم يتوقف الاستنكار على حلفاء الحريري واصدقائه بل أن خصومه على الساحة السنية رفضوا ما حصل. وقال الرئيس نجيب ميقاتي عبر «تويتر» إن «حق التظاهر والتعبير عن الرأي مشروع وندعمه، أما التعرض لمقام رئاسة مجلس الوزراء وشخص دولة الرئيس سعد الحريري فأمر مرفوض ومستنكر».
ورأى الوزير السابق اللواء اشرف ريفي «أن الإساءة التي تعرض لها الرئيس سعد الحريري ومقام رئاسة الحكومة مرفوضة وهي تأتي من الجهات نفسها التي أرادت تشويه صورة التحرك الشعبي وإجهاض أهدافه». اما النائب خالد الضاهر فاعتبر «ان المس بموقع رئاسة الحكومة امر مرفوض جداً ونستنكر ما حصل مع الرئيس الحريري خلال التظاهرة».
وكانت انطلقت مسيرات سيّارة رفضاً لما تعرض له الرئيس الحريري في طرابلس والطريق الجديدة ومناطق سنية اخرى.
تزامناً، حاولت مجموعة من الحراك المدني امس الدخول عنوة إلى مبنى وزارة المال في خلال عقد وزير المال علي حسن خليل مؤتمراً صحافياً لتوضيح ما أثير عن موضوع الضرائب وعن عدم فرض ضرائب على الطبقات الفقيرة بل على المصارف والشركات الكبرى وعلى شاغلي الاملاك العمومية البحرية.
لكن الوزير خليل إرتأى لقاء المجموعة بعد المؤتمر للتحاور معه فرفضت المجموعة وأصرّت على الدخول إلى مكان المؤتمر فمنعتها القوى الأمنية. بموازاة ذلك، زار الرئيس الحريري امس رئيس الجمهورية العماد ميشال عون بعد وقت قصير على مغادرة وزير الداخلية نهاد المشنوق الذي توجّه إلى القصر الجمهوري وأعلن لدى مغادرته أنه «أصبح واقعاً أن لا انتخابات نيابية من دون قانون جديد».
وانتقل المشنوق للقاء رئيس مجلس النواب نبيه بري في عين التينة وقال بعد الزيارة «لا فراغ تحت اي ظرف من الظروف، والرئيس بري سيقوم بالجهود والمساعي من اجل العمل على اقرار قانون جديد ومنع الفراغ».

لبنان: استنكار سنّي ووطني لتعرض غاضبين في تظاهرة رياض الصلح للحريري

سعد الياس

وسائل إعلام مؤيدة لإسرائيل

Posted: 20 Mar 2017 03:24 PM PDT

لا شك أن التقارير المؤيدة لإسرائيل، التي تقوم بنشرها الصحافية الكندية، فايث غولدي، هي مثابة دفعة معنوية ونبع مياه يخرج من بين الصخور، مثلما هي حال وسائل الإعلام الدولية التي تسمح بخلق صورة شيطانية لإسرائيل في الشرق الاوسط.
آخر المقالات عن الموضوع الإسرائيلي الفلسطيني، التي نشرت بعد زيارة غولدي في البلاد، حظي بسرعة على مليون مشاهدة، الامر الذي أثار فضول القناة الثانية في سياق نشرة أخبار ليلة السبت 17/3/2017. الفيلم الذي تم تصويره في هضبة الجولان يريد مثل تقارير غولدي الاخرى، وضع المشاهد البسيط في العالم أمام تحدٍ على شكل دحض المسلمات.
خذوا مثلا «الجدار المرتفع الذي يفصل بين الإسرائيليين والفلسطينيين»، الذي حظي مؤخرا بعناوين مثل «الفندق أمام المنظر الاسوأ في العالم»، الذي أقامه الفنان بانكسي. «هذا ليس جدارا، بل هو سور كبير، حيث أن القسم المبني منه لا يتجاوز الـ 5 في المئة»، كما قالت غولدي، «الفلسطينيون يمكنهم اجتيازه إذا كانوا بدون حزام ناسف أو سلاح. وهم بحاجة إلى عبور الفحص الذي يحتاجه كل واحد منكم عند عبور المطار»، أضافت. وهي تقول ايضا للمشاهدين إن من لا يستطيع العبور إلى الطرف الثاني من الجدار هم الإسرائيليون.
هذه القصة اصبح العالم في الغرب يعرفها، لذلك فهي تقوم بطرح حقيقة اخرى لا تُسمع في وسائل الإعلام المعادية لإسرائيل، حول المستشفى الذي أقيم في الجانب الإسرائيلي من الحدود لعلاج النساء من عمر 8 حتى عمر 80، اللواتي يتم اغتصابهن بشكل فظيع على أيدي داعش.
«لقد أحببت قولك أن الفلسطينيين لا يمكنهم العبور إلى إسرائيل»، قال كوشمارو بعدم راحة في مقابلة أجريت معه في يوم الجمعة الماضي. ومن اجل ازالة الشك قال «ليس سهلا أن تكون فلسطينيا، كما تعرفين».
وغولدي لم تتشوش. وليس مفروغا منه أن الوسائل طورت ردا على العمليات الإرهابية التي تسببت بسفك دماء كثير، بما في ذلك الاطفال.
وحكومة إسرائيل لا تضع العراقيل من اجل زيادة صعوبة حياة الفلسطينيين، بل من اجل الدفاع عن مواطنيها. ويقول كوشمارو إن إسرائيل بعيدة عن أن تكون مثالية، لكنه يعتقد أن هناك قرارات كثيرة للامم المتحدة ضدنا. فكيف تفسر هي ذلك؟ وفايث تقول ما يعرفه كل شخص وهو أن الأمم المتحدة تتم ادارتها من قبل مجموعة تؤيد المسلمين، وتتكون من دول ترفض وجود إسرائيل مثل السعودية، التي هي عضوة في مجلس حقوق الانسان التابع للامم المتحدة. وتتحدث عن موضوع حقوق الانسان في إسرائيل. وكذلك عداء وسائل الإعلام الدولية التي تتأثر من أعداء إسرائيل وكارهي إسرائيل الذين يمولون منظمات غير حكومية مثل الـ بي.دي.اس ومؤسسات اكاديمية، على خلفية الجهل الذي يشكل الارضية الخصبة للقصص الكاذبة.
فايث غولدي تتغلب على اكاذيب كراهية إسرائيل منذ بضع سنوات. ولكن في هذه الاثناء، حيث أن صوتها الواضح يتقاطع مع ميكي هايلي، سفيرة الولايات المتحدة في الأمم المتحدة، التي تطلب الكف عن التنديد الدائم بإسرائيل. ومع الاصوات التي تسمع في اوروبا ضد الإرهاب الإسلامي، يبدو أن هناك نافذة فتحت للاستماع. ورغم ذلك فإن تقرير الصحافية الاجنبية المؤيد لإسرائيل اثار الاهتمام في العالم والبلاد. وقد تكون هذه هي بداية نهاية كراهية إسرائيل.

سمدار بت آدم
إسرائيل اليوم 20/3/2017

وسائل إعلام مؤيدة لإسرائيل

صحف عبرية

قناصو «الدولة» يتحصنون في أبنية عالية غرب الموصل

Posted: 20 Mar 2017 03:24 PM PDT

الموصل ـ «القدس العربي» ـ وكالات: استمرت الاشتباكات، أمس الإثنين، غرب مدينة الموصل، بين القوات العراقية، وتنظيم «الدولة الإسلامية»، وسط مقاومة شرسة من قبل عناصر الأخير.
وقال العميد مهدي عباس عبد الله من قوات الرد السريع إن «العمليات مستمرة (…) تدور معارك شرسة في المنطقة (القديمة) فيها بنايات وأسواق وطريق ضيقة يتحصن فيها العدو».
واكد أن «العدو انكسر ونحن في تقدم إلى الامام ان شاء الله»، موضحاً «سنباشر من الجسر الحديدي باتجاه الغرب»، في اشارة لتقدم القوات نحو عمق المدينة القديمة.
وأشار إلى «وجود مقاومة تتمثل بقناصة متحصنين في بنايات عالية».
وفي السياق، بين النقيب أسد علي، في قوات جهاز الرد السريع (تابعة لوزارة الداخلية)، إن «قوات الشرطة الاتحادية، والرد السريع، أثناء تقدمهم في منطقة باب الطوب، وسط الجانب الغربي للموصل، تعرضوا إلى هجوم انتحاري بسيارة مفخخة».
وأضاف أن «الهجوم أسفر عن مقتل جندي وإصابة 7 آخرين؛ ثلاثة منهم جراحهم بالغة الخطورة».
وأوضح أن «الانتحاري باغت القوات بالخروج بسيارته من إحدى الأزقة ما أفشل مهمة استهدافه».
وعن آخر مستجدات المعركة، أشار إلى أن «العمليات العسكرية في المنطقة القديمة غربي الموصل متواصلة من دون تغيير في استراتيجيتها، والتقدم يتم في المنطقة التجارية في مركز المدينة من محل إلى آخر ومن زقاق إلى آخر».
ولفت علي، إلى أن معارك «الكر والفر»، بين القوات والتنظيم هي الوصف الأصح لما يحدث على أرض الواقع.
وأعلن قائد عملية «قادمون يا نينوى» الفريق الركن عبد الامير يار الله، أن القوات الأمنية تمكنت خلال تقدمها، من استعادة عدد من المناطق في الجانب الأيمن لمدينة الموصل، كما دمرت مواقع عديدة لعناصر تنظيم «الدولة».
وفي سياق متصل، أعلن المكتب الإعلامي لما يعرف بـ«المقاومة الوطنية لصقور أم الربيعين»، في بيان له، «مقتل 5 من داعش، بعمليتين منفردتين، بعد استهداف مضافة (بيت ضيافة) لداعش، في مدخل حي النجار، بواسطة قنبلة يدوية».
وأضاف البيان «تم استهداف الإرهابي أبو أوس، الذي يعمل بصفة محقق في اللجنة الأمنية التابعة لداعش، حيث استهدف منطقة 17 تموز، في الجانب الغربي للموصل».
والمقاومة الوطنية لصقور أم الربيعين، تنظيم غير معروف، يقال إنه مكون من مدنيين مناوئين للتنظيم في الشطر الغربي للمدينة، ويسعون لضرب «التنظيم» من الداخل، بالتزامن مع تقدم القوات العراقية.
إنسانياً، قال وزير الهجرة والمهجرين في الحكومة العراقية جاسم الجاف، امس الإثنين، إن «إجمالي عدد النازحين من الجانبين الغربي والشرقي للموصل منذ انطلاق العمليات العسكرية في أكتوبر/تشرين الأول الماضي بلغ 355 ألفاً».
وحسب الوزير، من بين هذا العدد الإجمالي من النازحين تمكن 81 ألف نازح من العودة إلى مناطقهم المحررة في الجانب الشرقي لمدينة الموصل ومناطق جنوب محافظة نينوى.
وتتوقع الأمم المتحدة نزوح نحو 400 ألف مدني من الجانب الغربي للموصل فقط، الذي أطلقت القوات العراقية عمليات عسكرية لتحريره من قبضة «الدولة» في 19 فبراير/شباط الماضي، بعدما أعلنت في 24 يناير/كانون الثاني الماضي استعادة الجانب الشرقي للمدينة.
وتفيد تقارير لمنظمات محلية ودولية معنية بحقوق الإنسان بأن المدنيين في الموصل يعيشون أوضاعا إنسانية قاسية نتيجة الحصار المفروض على المدينة منذ أشهر وشح الغذاء ومياه الشرب، فضلا عن شبه انعدام في الخدمات الأساسية الأخرى من قبيل الكهرباء والصحة.
كذلك، أطلق عدد من سكان أحياء الجانب الأيمن للموصل نداءات استغاثة، داعين القوات الأمنية إلى الإسراع باستعادة مناطقهم من أيدي تنظيم الدولة.
ونقلت وسائل إعلام عراقية عن سكان محليين، قولهم إن «التنظيم بدأ بإخلاء منطقة باب الجديد والفاروق القديم وخزرج والساعة وسط الجانب الأيمن لمدينة الموصل من ساكنيها وأجبرهم على تركها، مهددا المخالف منهم بالقتل».
وأضافوا أن «سكان تلك المناطق أطلقوا نداءات استغاثة وطالبوا بالإسراع بتحريرهم كونهم يمرون بأوضاع انسانية وأمنية صعبة جدا كونهم يقبعون في منازلهم الصغيرة وداخل سراديب تحوي أكثر من عائلة وقد نفدت مؤنهم».
وبينوا أن «القوات الأمنية لا تبعد عن تلك المناطق سوى 200 متر، لكنها لا تتقدم نحوهم منذ قرابة 10 أيام، فيما يتعرض السكان للقصف الجوي وقذائف الهاون على مناطقهم التي لا يتواجد فيها إلا العشرات من عناصر التنظيم». وأطلقت القوات العراقية عمليات عسكرية لتحرير الجانب الغربي من الموصل من «الدولة»، في 19 فبراير/شباط الماضي، بعدما أعلنت في 24 يناير/كانون الثاني الماضي، استعادة الجانب الشرقي للمدينة.
وفي بغداد، قال الناطق باسم عمليات بغداد العميد سعد معن، إن سيارة مفخخة انفجرت بمنطقة حي العامل جنوب غربي بغداد.
ونقلت قناة NRT عن معن قوله إن «التفجير استهدف حشودا للمواطنين بشارع 84 في منطقة حي العامل. وعقب التفجير طوقت الاجهزة الأمنية مكان الحادث فيما هرعت سيارات الاسعاف لنقل الجرحى إلى المستشفيات القريبة لتلقي العلاج.
يذكر أن العاصمة بغداد تشهد بين الحين والآخر تفجيرات بسيارات مفخخة وعبوات وأحزمة ناسفة، إضافة إلى هجمات متفرقة تستهدف المدنيين وعناصر الأجهزة الأمنية في مناطق متفرقة منها، ما يسفر عن سقوط العشرات من الأشخاص بين قتيل وجريح.

قناصو «الدولة» يتحصنون في أبنية عالية غرب الموصل

من هو المرشح الأبرز نائبا لأردوغان في حال إقرار النظام الرئاسي الجديد؟

Posted: 20 Mar 2017 03:23 PM PDT

إسطنبول ـ «القدس العربي»: منذ التوافق الذي تم قبل أسابيع بين حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا وحزب الحركة القومية المعارض على الدعم المشترك للتعديلات الدستورية التي تتضمن تحويل نظام الحكم في البلاد إلى رئاسي يتصدر زعيم القوميين الأتراك دولت بهتشيلي التوقعات والترشيحات لمنصب نائب الرئيس الذي سيتم استحداثه في حال تمرير التعديلات الدستورية في الاستفتاء الذي سيجري في السادس عشر من الشهر المقبل.
ومن أصل 18 مادة في الدستور سيجري التصويت على تعديلها في الاستفتاء المقبل، تنص إحدى المواد على تحويل نظام الحكم في البلاد من برلماني إلى «رئاسي» وبالتالي سيكون للرئيس الحق في تعيين نائب أو عدة نواب يتم الإعلان عنه ويخوض الانتخابات مع الرئيس المرشح.
كما تتيح التعديلات الدستورية أن يكون الرئيس ممثلاً عن أحد الأحزاب السياسية على العكس ما هو مطبق الآن حيث اضطر الرئيس الحالي رجب طيب أردوغان إلى الاستقالة، وفي حال التصويت بـ«نعم» في الاستفتاء سيعود أردوغان إلى رئاسة حزب العدالة والتنمية الحاكم وسيكون المرشح المؤكد للحزب في الانتخابات الرئاسية.
وفي هذا الإطار تسود تكهنات واسعة عن إمكانية أن يصبح دولت بهتشيلي زعيم حزب الحركة القومية المرشح لمنصب نائب الرئيس إلى جانب أردوغان الأمر الذي يعزز من التقارب غير المسبوق بين الزعيمين وأحزابهم ويزيد من حظوظ أردوغان في كسب الانتخابات الرئاسية المقبلة التي من المتوقع ان تجري نهاية العام المقبل أو بداية 2019 في حال نجاح جهودة لتمرير التعديلات الدستورية في الاستفتاء المقبل. وخلال الفترة الماضية ركزت وسائل الإعلام التابعة للمعارضة التركية على أن الاتفاق الذي جرى بين العدالة والتنمية والحركة القومية حول التعديلات الدستورية كان مبنياً على «المصالح الشخصية» وخاصة مساعي أردوغان للاستمرار في رئاسة البلاد وتوسيع صلاحياته مقابل الدعم الذي قدمته الحكومة لبهتشيلي الذي تعرض لمحاولة اقصاء داخلية من رئاسة الحزب، بالإضافة إلى أن أردوغان وعد بهتشيلي بمنحه منصب نائب الرئيس، حسب هذه الوسائل.
الكاتب التركي المعروف «أحمد تاكان» قال في أحد مقالاته بصحيفة «يني تشا» إن معلومات موثوقه له من داخل القصر الرئاسي أكدت أن الاتفاق الذي جرى بين أردوغان وبهتشيلي تضمن أن يُعين أردوغان الأخير بهتشيلي نائباً له في رئاسة البلاد، ومحاولة عقد الانتخابات الرئاسية في أقرب وقت في حال نجاح الاستفتاء، فيما لفتت العديد من التصريحات لنواب ومسؤولين في حزب العدالة والتنمية إلى أن هذ الطرح وارد بقوة.
وقال «مليح كوكشيك» رئيس بلدية أنقرة وأحد أبرز وجوه حزب العدالة والتنمية، الأحد، إن «الوحدة الوطنية في تركيا ستصبح أكثر قوة في حال أصبح باهتشلي نائبا لرئيس الجمهورية مع تطبيق النظام الرئاسي»، مضيفاً: أولي لذلك أهمية كبيرة ولا سيّما أنّ الأمر سيعزز من قوة الوحدة الوطنية في تركيا.. حتى لو كانت هناك بعض الفروق الطفيفة ما الذي سيحدث؟ لن يحدث شيئا».
بهتشيلي ورداً على سؤال في هذا الإطار، قال خلال أحد البرانج التلفزيونية أمس الاثنين، إن وجوده كزعيم حزب سياسي في منصب نائب الرئيس لن يكون متقبلاً لديه، لافتاً إلى أن حزب العدالة والتنمية الحاكم «لديه الكثير من الشخصيات التي يمكن أن تقوم بهذه المهمة»، لكن هذا الرد الذي لا يبدو قطعياً بالنسبة لكثير من المراقبين في تركيا.
وتقليدياً يعتبر حزب الحركة القومية الأقرب إلى «العدالة والتنمية»، لكن الأشهر الأخيرة شهدت تقارباً غير مسبوق بين الحزبين في ظل التوافق الكبير حول قضايا الحرب على التنظيمات الإرهابية في سوريا، والحرب على حزب العمال الكردستاني داخل وخارج البلاد، والحملة الأمنية الهادفة إلى إنهاء نفوذ جماعة فتح الله غولن المتهمة بتدبير محاولة الانقلاب العام الماضي والتي كانت أحد أبرز أسباب التقارب الحالي بين الحزبين.
كما مثلت الأزمة الحالية المتصاعدة بين تركيا وأوروبا حول الاستفتاء المقبل فرصة جديدة لتعزيز التقارب بين الحزبين ودعمها من قبل الشارع التركي في ظل تعزيز الحس القومي وإبراز مشاعر العداء لأوروبا بوصفها بـ»العنصرية والنازية والفاشية»، وتأكيد بهتشيلي دعمه للحكومة في أزمتها الحالية مع أوروبا وإعلانه استعداده السفر إلى ألمانيا إلى جانب أردوغان.
وفي حادثة رمزية قبل أسابيع، لوح رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم بشعار «الذئب الأغبر» الذي يتخذه القوميون شعاراً لهم، بينما سبق ذلك بيوم واحد انتشار صور على نطاق واسع لصورة ضخمة لأردوغان معلقة في قاعة عقد فيها مهرجان جماهيري كبير لحزب الحركة القومية بحضور رئيسه دولت بهتشيلي.
كما أن الأمر يحمل حسابات أخرى، تتعلق بالحاجة الماسة للحزب الحاكم لدعم الحركة القومية الذي لولاه لما تمكن الحزب من تمرير التعديلات الدستورية من خلال البرلمان للوصول إلى الاستفتاء المقبل الذي تشير استطلاعات الرأي إلى التقارب الكبير بين نسب المؤيدين والمعارضين وهو ما يزيد من حاجة أردوغان لدعم بهتشيلي في الاستفتاء والانتخابات الرئاسية المقبلة.
لكن مخالفون لهذا التوجه يرون أن هذا الطرح لا يتوافق مع مساعي أردوغان لإنشاء نظام رئاسي يتيح له قيادة البلاد بشكل سلس دون الحاجة إلى العمل مع شخصيات تحمل فكر سياسي مختلف ولو بدرجة طفيفه جداً عنه، معتبرين أن أردوغان ربما يلجأ لاختيار نائباً «شكلياً له» لا يتمتع بشخصية قيادية، وذلك على غرار ما فعل عندما اختار بن علي يلدريم لرئاسة الوزراء خلفاً لأحمد داود أوغلو، على حد تعبيرهم.

من هو المرشح الأبرز نائبا لأردوغان في حال إقرار النظام الرئاسي الجديد؟

إسماعيل جمال

كردستان تمنع «الحشد الشعبي» من تجنيد نازحين

Posted: 20 Mar 2017 03:23 PM PDT

بغداد ـ «القدس العربي»: رفضت حكومة إقليم كردستان السماح لـ«الحشد الشعبي» بالتجنيد الإجباري للنازحين في مخيمات الشيخان وأربيل ودهوك الخاضعة لإشرافها المباشر.
وتحدثت مصادر عسكرية مطلعة عن «تشكيل أفواج قتالية جديدة لمتطوعين من نازحي مخيمات الإيواء في إقليم كردستان دون ممارسة أيّ ضغوط».
وقال مصدر من الشرطة الاتحادية في الجانب الغربي من الموصل، إن عمليات «التجنيد تأتي في مقابل عقود مؤقتة بصفة مقاتل متطوع بأجور شهرية تزيد عن أقرانهم في الشرطة الاتحادية والجيش».
وأوضح «أن قيادات الحشد الشعبي رأت أن تكون عمليات التجنيد إجبارية على القادرين على حمل السلاح من أفراد الجيش أو الشرطة الذين لم يلتحقوا بوحداتهم بعد سقوط الموصل في عام 2014، لكن سلطات إقليم كردستان رفضت إجبار النازحين في المخيمات الخاضعة لإشراف حكومة الإقليم».
وأضاف لـ«القدس العربي» أن «حاجة القوات الأمنية إلى المزيد من المقاتلين لسد النقص الحاصل جراء المعارك مُنذ حوالي شهر»، ووصف المعارك بأنها «أكثر شراسة وخسائرها أكبر قياسا على الخسائر خلال الشهر الأول من معارك الجانب الشرقي».
من جهة أخرى، بين المصدر نقلاً عن ضابط من الفرقة الذهبية تقديره خسائر الفرقة بـ 50٪ في المعدات»، لكنه رفض تحديد نسبة الخسائر في الأفراد واكتفى بالقول، «أنها خسائر واضحة أدت إلى عودتها إلى مقراتها الخلفية لإعادة التنظيم قبل أن تعود للقتال ثانية قبل أيام».
وأشار كذلك، إلى خسائر في «سرية الاقتحام الخاصة التابعة لاحد الأفواج التكتيكية في الشرطة الاتحادية بلغت 75 إصابة من بينهم 45 قتيلاً و12 جريحا حالتهم شديدة الخطورة، وهي الخسائر التي أدت إلى خروج السرية كاملة من المعركة»، على حد قوله.
وحسب المصدر أن «استمرار المعارك العنيفة لوقت أطول هو مخالف لتأكيدات التحالف الدولي التي تشدد على سرعة الحسم العسكري لمعركة الجانب الغربي مع دعم مستمر بضربات جوية مكثفة على مدار الساعة».
ورجح الصحافي المختص بنقل أخبار المعارك من مناطق سيطرة تنظيم الدولة في الجانب الأيمن، عبد الوهاب التميمي، في تواصل مع «القدس العربي»، أن الأيام القليلة الماضية «شهدت تحولا في تكتيكات الشرطة الاتحادية ولواء الرد السريع باستخدام سياسة الأرض المحروقة ومسح الأحياء بالقصف بالمدفعية والطائرات وراجمات الصواريخ».
وأكد على «صعوبة اقتحام الحي القديم في الجانب الغربي الذي يتحصن فيه مقاتلون محاصرون من تنظيم الدولة والذين ليس لديهم بديل عن القتال والموت».
وأشار إلى أن «القوات الحكومية لا تتحمل تبعات القتال لفترة زمنية أطول بعد أن تكبدت خسائر كبيرة خلال شهر في الأفراد والمعدات».
وأضاف أن «القوات العراقية فقدت خلال الأسبوع الماضي فقط ما لا يقل عن 650 بين قتيل وجريح وأكثر من 100 آلية بين تدمير أو إعطاب كخسائر منظورة».
وأضاف مرجحا «صعوبة اقتحام أحياء الموصل القديمة التي يدور على أطرافها القتال مُنذ حوالي أسبوع إلاّ في نطاق زمني طويل لن يكون من مصلحة القوات الحكومية».

كردستان تمنع «الحشد الشعبي» من تجنيد نازحين

رائد الحامد

مشروع قرار في الكونغرس الأمريكي يدين إيران لإعدامها 30 ألف سجين سياسي

Posted: 20 Mar 2017 03:23 PM PDT

لندن ـ «القدس العربي»: عرض نواب بارزون في مجلس النواب الأمريكي من كلا الحزبين الجمهوري والديمقراطي مشروع قرار يدين إيران لإعدامها 30 ألفاً من السجناء السياسيين في صيف عام 1988 أغلبهم من بين أعضاء منظمة مجاهدي خلق.
ومن النواب الذين تبنوا المشروع رئيس لجنة الشؤون الخارجية، اد رويس، ورئيس لجنة الأمن الوطني، مايكل ماكال، ورئيس لجنة الضوابط وعضو هيئة القيادة للجمهوريين، بيت سشن، ورئيس النواب الديمقراطيين في اللجنة الفرعية للإرهاب ومنع الأسلحة النووية، ويليام كي تينغ، وأحد زعماء النواب الديمقراطيين في لجنة الشؤون الخارجية، اليوت انغل.
وأفاد موقع الكونغرس الرسمي أن مشروع القرار الجديد يطالب بمحاكمة المسؤولين الإيرانيين المتورطين في مجزرة إعدام 30 ألف سجين سياسي صيف 1988. ويدعو المشروع مجلس النواب والحكومة الأمريكيين وحلفاء الولايات المتحدة إلى إدانة رسمية وعلنية لتلك المجزرة والضغط على النظام الإيراني ليزود عوائل الضحايا بمعلومات تفصيلية عن ذويهم ومكان دفنهم الذي لم يفصح عنها حتى الآن ويمنعهم من إقامة مجلس تأبين للضحايا.
ويؤكد المقترح على إدانة الكونغرس الجمهورية الإسلامية الإيرانية بسبب ارتكابها مجزرة عام 1988 ومنع الحصول على وثائق تلك الجريمة ضد الإنسانية، والدعوة إلى إدانة إيران الرسمية والعلنية من قبل الحكومة الأمريكية وحلفاء الولايات المتحدة، والضغط على طهران لتزود عوائل الضحايا بمعلومات تفصيلية عن القتلى ومكان دفنهم.
كما يدعو مشروع القرار مجلس حقوق الإنسان للأمم المتحدة والمقررة الخاصة للأمم المتحدة لمراقبة حالة حقوق الانسان في إيران، عاصمة جهانغير، إلى تشكيل لجنة التحقيق من أجل الدراسة الكاملة بشأن المجزرة لكي تجمع الوثائق اللازمة بخصوصها، وكذلك تحديد أسماء منفذيها ودورهم فيها بهدف مثولهم أمام العدالة الدولية.
وأصدر بهذا الشأن رئيس لجنة الأمن الوطني لمجلس النواب من الحزب الجمهوري، مايكل ماك كال، وأحد زعماء النواب الديمقراطيين في لجنة الشؤون الخارجية، اليوت انغل، بياناً صحافياً بشأن انتهاك إيران لحقوق الإنسان والإعلان الرسمي عن تقديم مشروع القرار الجديد، وشددا على «أننا ندعم إيران الحرة»، وطالبا «الكشف عن تفاصيل مجزرة ارتكبها النظام الإيراني بحق النساء والرجال والمراهقين في عام 1988».
وقال النائب مايكل ماكال «ينفي النظام الإيراني لحد اليوم هذه المجزرة وامتنع عن إعطاء معلومات بشأن الضحايا لذويهم. والأمر الأكثر إثارة للقلق أن عدداً كبيراً من هؤلاء الذين شاركوا في الجريمة هم الآن يحتلون مناصب عليا في إيران» ومعتبراً المشروع القرار الجديد بأنه «خطوة مهمة لإنصاف عوائل ضحايا مجزرة 1988 ولإبراز انتهاك حقوق الإنسان في إيران حيث ما زال متواصلاً في البلاد».
وأوضح النائب اليوت انغل أن «هذه الخطوة من الحزبين تجلب الانتباه الدولي إلى هكذا جرائم وستكون رسالة قوية إلى منتهكي حقوق الإنسان بأن العالم يراقب أعمالهم». وشدد على أنه «يجب مثول المسؤولين عن جريمة 1988 أمام العدالة»، مؤكداً «نوضح أن العالم لن ينسى هكذا انتهاكات صارخة لحقوق الانسان».

مشروع قرار في الكونغرس الأمريكي يدين إيران لإعدامها 30 ألف سجين سياسي

محمد المذحجي

إدارة سجن غزة تتيح للنزلاء التواصل مع أقاربهم خارج القطاع عبر الإنترنت

Posted: 20 Mar 2017 03:22 PM PDT

غزة ـ «القدس العربي»: في سابقة تشهدها المناطق الفلسطينية، سهل مركز تأهيل وإصلاح مدينة غزة، لعدد من نزلائه، طرق الاتصال بذويهم، المقيمين خارج قطاع غزة عبر شبكة الإنترنت. وأصبح ممكنا لنزلاء «سجن الكتيبة» الواقع إلى الغرب من مدينة غزة، التواصل مع ذويهم وأقاربهم المقيمين خارج حدود قطاع غزة، الذين تحول ظروف السفر الشاقة والحصار وإغلاق المعابر دون وصولهم إلى القطاع للقاء أقاربهم، وذلك من خلال تكنولوجيا الاتصال الحديثة.
وقال المقدم وائل الحسني مدير مركز الكتيبة، إن هذه الخطوة الجديدة جاءت لـ «تسهيل التواصل بين النزلاء داخل المركز وتمكينهم من الاتصال مع ذويهم الذين يتواجدون خارج قطاع غزة». وأشار إلى أن هذه الاتصالات تمنح للنزلاء الذين يثبتون «حسن السير والسلوك»، خلال قضاء فترة محكوميتهم داخل المركز، وخاصة أنهم لا يتمتعون بحقهم في الزيارة مثل الباقين من أقرانهم، نظراً لأن أهلهم غير موجودين داخل القطاع. وأوضح مدير مركز الإصلاح، أن هذه الاتصالات تتم بإشراف تام ومتابعة من قبل إدارة المركز.
ونقل تصريح لوزارة الداخلية عن النزلاء الذين استخدموا هذه التقنية، تعبيرهم بالفرح، وتقديمهم الشكر لإدارة مركز الإصلاح، الذي مكنهم من التواصل مع ذويهم خارج قطاع غزة.
ووضعت الوزارة صورة لأحد النزلاء وهو يجري محادثة على أحد البرامج الخاصة، على شبكة الإنترنت مع ذويه.
والمعروف أن هناك الكثير من سكان قطاع غزة يقيمون في الخارج، إما لدوافع العمل، أو بسبب الهجرة القسرية، إضافة إلى وجود آخرين من سكان القطاع، يضطرون للسفر بهدف العلاج والتعليم.
وتحكم سلطات الاحتلال الإسرائيلي قبضتها على القطاع، من خلال فرضها للحصار المستمر منذ أكثر من عشر سنوات، الذي تحد بموجبه من عمليات التنقل، وهي إجراءات لا تسهل عملية وصول سكان غزة القاطنين في دول عربية وأجنبية لأهداف عدة، بسهولة لزيارة أهاليهم، خاصة في ظل إغلاق معبر رفح الفاصل عن أراضي مصر.

إدارة سجن غزة تتيح للنزلاء التواصل مع أقاربهم خارج القطاع عبر الإنترنت
بالصوت والصورة

شكوك حول نجاح «قوات سوريا الديمقراطية» في معركة الرقة بعد تحديد موعدها

Posted: 20 Mar 2017 03:22 PM PDT

الحسكة ـ «القدس العربي»: أثار إعلان «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) التي تتألف بشكل رئيسي من مقاتلين أكراد، الهجوم على مدينة الرقة الخاضعة لسيطرة تنظيم «الدولة» شمالي سوريا، مطلع نيسان/أبريل المقبل أسئلة عن مدى نجاح هذه العملية في ظل الخلاف التركي الأمريكي، كما تطرح علامات استفهام عن القوة العسكرية على الأرض التي يمكن أن تقود المعركة ضد التنظيم، واحتمالات النجاح في مهمة كهذه.
وتشن «قوات سوريا الديمقراطية» منذ أكثر من أربعة أشهر عملية «غضب الفرات» بدعم من طيران التحالف الدولي في ريفي الرقة الشمالي والشرقي، وتمكنت تلك القوات أخيرا من الاقتراب أكثر من المدينة، وقالت إنها قطعت الطريق بين محافظتي الرقة ودير الزور.
وقال المستشار الإعلامي لدى «قوات سوريا الديمقراطية» في حملة تحرير الرقة مصطفى عبدي «إن فرصة نجاح قوات سوريا الديمقراطية بالسيطرة على الرقة باتت كبيرة بعد تدفق الأسلحة الحديثة والثقيلة والمدرعات والمدفعية ومضادات الدروع وكاسحات الالفام للمعركة المرتقبة، كما أن زيادة انضمام المقاتلين إلى قسد وقيام التحالف بتدريبهم سيساهم في دعم الحملة، خاصة وان التنسيق بين قسد والتحالف ازداد بشكل فعال فالتحالف بات يعتبرهم قوات حليفة وقادته يزور مناطق سيطرته بشكل علني لأول مرة».
وأضاف في تصريح لـ «القدس العربي»، «أن معركة الرقة ستكون بالنسبة لقسد معركة مهمة للغاية وكبيرة، وقد لا تكون سهلة، ولكنها ليست صعبة ايضاً، حيث أن الرهان على العامل الذاتي في نجاحات قوات سوريا الديمقراطية وقدراتها على التنظيم والعمل بهيكلية الجيوش النظامية، من ناحية الادارة، والتخيط والتدريب والتسليح. كما أن دعم التحالف الدولي بالسلاح الثقيل والنوعي والمستشارين اضافة للدعم الجوي سيكون مهماً للغاية في المعركة المرتقبة».
وأشار عبدي إلى أن «زيادة انضمام المقاتلين العرب إلى قسد يلعب دوراً مهما في تخفيف وتقليل مخاوف سكان الرقة، كما ان غالبية المقاتلين من اهالي المدينة وابنائها كرداً كانوا ام عرباً، ولا ننسى دور المبادرات والمصالحات مع العشائر العربية ودورهم المهم اضافة إلى طمأنة المجتمع الدولي والناس من ان مستقبل الادارة في مدينة الرقة سيكون مدنياً، وسيحكمها اهلها ولعل نموذج الادارة الناجح في منبج يمكن ايضاً تطبيقه في الرقة».
وحذر عبدي من «الدعاية السوداء التي تستهدف بشكل مركز انجازات قسد، بغرض تشويهها، من خلال تزييف الحقائق والتلاعب بها، والتي لا تستند لاي زيارات او تحقيقات ميدانية، ولعل تقرير لجنة التحقيق الدولية المستقلة التابعة لمنظمة الأمم المتحدة الصادر حديثًا كذب كل تلك الادعاءات بما لا يدعو للشك، اضف إلى ذلك ان أغلبية وكالات الانباء العالمية، و المؤسسات الإعلامية التي لديها مكاتب او مراسلون ميدانيون يكذبون تلك الادعاءات».
واستبعد الناشط السياسي بشير الهويدي، وهو من أبناء الرقة، «نجاح قوات سوريا الديمقراطية بالدخول إلى مدينة الرقة، واصفاً إعلانها عن تحديد موعد هجومها على الرقة بأنه تنفيسة إعلامية لا أكثر».
وأضاف في تصريح لـ «القدس العربي»، أن «الرقة تنتظر اليوم القرار الأمريكي بالدخول إليها والقرار يتأرجح بدخول قوات عربية بحماية تركية، حيث من المرجح ستكون تحت الانتداب الأمريكي والتركي، أما قوات قسد فلن تكون إلا وقوداً تحضيرية للحرب على تنظيم الدولة».
وحسب الهويدي فإن «هناك توافقاً وارتباطاً بين تنظيم الدولة وقسد من خلال المجريات العسكرية التي شهدتها المنطقة منذ تسليم تل ابيض للوحدات الكردية بدون إطلاق رصاصة واحدة معتبرًا أن الجهتين تابعتان للنظام السوري والهدف من تواجدهما هو قتل وردع كل الفصائل التي كانت تقاتل ضد نظام الأسد»، كما قال.
يذكر أن تنظيم «الدولة» كان قد سيطر على مدينة الرقة الواقعة على ضفة نهر الفرات وتبعد نحو مئة كيلومتر عن الحدود التركية في كانون الثاني/ يناير لعام 2014 بعد معارك مع المعارضة السورية المسلحة، وفي آب/ أغسطس من العام ذاته استطاع السيطرة على كامل المحافظة.

شكوك حول نجاح «قوات سوريا الديمقراطية» في معركة الرقة بعد تحديد موعدها

عبد الرزاق النبهان

فرنسا تشعل المنافسة حول منصب «اليونسكو» وسط انقسام عربي حاد

Posted: 20 Mar 2017 03:21 PM PDT

باريس ـ «القدس العربي»: في خطوة غير مسبوقة، تقدمت فرنسا بترشيح وزيرة الثقافة أودري أزولاي في الحكومة الاشتراكية، لمنصب المدير العام لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم المعروفة تحت اسم «اليونسكو»، لخلافة البلغارية ايرينا بكووفا التي تنتهي ولايتها شهر تشرين الأول/ أكتوبر المقبل.

«خطأ أخلاقي وديبلوماسي»

الخطوة أثارت دهشة وتحفظ العديد من الديبلوماسيين العرب والأجانب في باريس، حسب جريدة لوفيغارو الفرنسية. كما لقيت الخطوة استهجان، عضو مجلس الشيوخ الفرنسية عن حزب اليمين المحافظ، جويل غاريو ميليم، التي اعتبرت تقديم فرنسا ترشيحها بمثابة «استهزاء بالدول العربية». وقالت ميليم التي تمثل مجلس الشيوخ الفرنسي ضمن اللجنة الوطنية الفرنسية في منظمة اليونسكو، أن «هذا الترشيح يعد استهزاء بالدول العربية، التي لم يسبق لها أن فازت من قبل بهذا المنصب، والتي حصلت على وعود من قبل، بأن يكون من نصيبها في المرة من المقبلة».
وأضافت في بيان شديد اللهجة، استهدف الرئيس الفرنسي فرانسوا أولاند مباشرة « ترشيح أزولاي وتقديم ملف فرنسا في آخر لحظة، قبل غلق أبواب الترشيح يعد خطأ أخلاقيا وديبلوماسيا، ارتكبه الرئيس فرانسوا أولاند».
وأوضحت ممثلة مجلس الشيوخ الفرنسي ضمن اللجنة الوطنية الفرنسية في منظمة اليونسكو، أنه « عادة، في العرف الديبلوماسي، فإن الدولة التي تستضيف مقر مؤسسة دولية، لا تقدم مرشحين لها على رأس هذه المؤسسات».

«خطوة استفزازية»

وردت وزير الثقافة الفرنسية، أودري أزولاي على جويل غاريو ميليم، عضو مجلس الشيوخ الفرنسي، قائلة «هذا ليس ترشيحا لي بل ترشيح لفرنسا. يجب أن تعود هذه المؤسسة الدولية مقرا للحوار، وأعتقد أن بلادنا يمكنها أن تلعب دورا في هذا الإطار» وأضافت أزولاي «اعتبار ترشيح فرنسا استهزاء بالدول العربية، أمر غير مفهوم خصوصا عندما تصدر هذه التصريحات من طرف ممثل عن مجلس الشيوخ الفرنسي».
وكانت جريدة «لوفيغارو»، كشفت يوم الجمعة الماضي، أن الرئيس الفرنسي، فرانسوا أولاند «تدخّل شخصيا لفرض ترشيح وزيرة الثقافة الفرنسية في آخر لحظة، رغم عدة تحذيرات من تداعيات هذا الترشيح السلبية في الأوساط الدبلوماسية العربية» حسب تصريحات دبلوماسي غربي رفض الكشف عن هويته للجريدة الفرنسية.
وأضاف الدبلوماسي أن «الدول العربية ترغب في الحصول على هذا المنصب، والترشيح الفرنسي سيخلق مشكلة في اليونيسكو، وربما سيتم اعتباره، خطوة استفزازية».

انقسام عربي

وكشفت المنظمة بشكل رسمي، عن لائحة المرشحين الذين يمثلون تسع دول أعضاء في المنظمة. وجاءت الترشيحات من مصر، والعراق، ولبنان، وقطر، وأذربيجان، والصين، وفيتنام، وغواتيمالا وفرنسا.
وأعلن رئيس المجلس التنفيذي لمنظمة «اليونسكو»، مايكل واربس، لائحة المرشحين وهم: مشيرة خطاب من مصر، وصالح الحسناوي من العراق، و فيرا خوري من لبنان، و حمد بن عبد العزيز الكواري من قطر، بولاد بلبل أوغلو من أذرابيجان، وتانغ كوان من الصين، وفام سن شو من فيتنام، وخوان ألفونسو فيانتس من غواتيمالا، وأودري أزولاي من فرنسا.
يشار إلى أن المرشحة الفرنسية أودري أزولاي، تحمل الجنسيتين المغربية والفرنسية، وهي ابنة أندريه أزولاي، مستشار العاهل المغربي محمد السادس.
وكان الرئيس فرانسوا أولاند قد عيّنها في شباط/ فبراير 2016 وزيرة للثقافة في حكومة مانويل فالس، بعدما كانت تشغل منصب مستشارة للرئاسة في الشؤون الثقافية، وهي لا تزال تشغل المنصب لحد الآن.
وكما كان متوقعا، لم تتمكن الدول العربية من الاتفاق على شخصية عربية واحدة لرفع حظوظها من أجل نيل هذا المنصب الأممي الرفيع.
واتضح هذا الانقسام العربي العربي، بتقديم أربع بلدان عربية ترشيحاتها.
وعقب صدور اللائحة الرسمية، قال غسان سلامة وزير الثقافة اللبناني الأسبق والأكاديمي المقيم في باريس، في تدوينة على صفحته الرسمية: «كنت قلت من قبل، بأنني مستعد لهذا المنصب، إن رشحني بلدي لبنان أو إن توافق العرب على اسمي. ولما لم يتحقق أي من الشرطين، فإني خارج السباق، وأشكر كل من اقترح اسمي أو أيدني».
ويبقى القطري حمد بن عبد العزيز الكواري، السفير السابق لدولة قطر في فرنسا والممثل الدائم السابق لقطر في اليونسكو، الأوفر حظا من بين المرشحين العرب، بعدما حظي ترشيحه بدعم غالبية الدول العربية، من خلال المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم «أليسكو»، وتم إجراء تصويت عليه، وحظي من خلاله على دعم 19دولة، خصوصا دول مجلس التعاون الخليجي التي دعمته بالإجماع. ورغم أن المسألة حسمت من خلال التصويت في المنظمة التي تمثل البعد الثقافي العربي، فإن ثلاث دول خالفت الإجماع، وتقدمت بمرشحيها بشكل مستقل وهي مصر والعراق ولبنان.
ومن المقرّر أن يتم الاستماع إلى المرشحين التسعة لمنصب المدير العام لليونسكو خلال الجلسة الأولى بعد المئتين للمجلس التنفيذي للمنظمة، يومي 26 و27 نيسان/ أبريل المقبل. وسيتم اختيار الشخصية التي سيرشحها المجلس التنفيذي عن طريق الاقتراع السري، خلال تصويت سيجري تنظيمه أثناء الجلسة الثانية بعد المئتين للمجلس، التي ستعقد في تشرين الأول/ أكتوبر المقبل، وستصوت 58 دولة أعضاء في المجلس التنفيذي، من بينها سبع دول عربية.
وسيتولى الفائز من بين المرشحين التسعة منصب المدير العام، ابتداء من تشرين الثاني/ نوفمبر المقبل لولاية من أربع سنوات قابلة للتجديد، خلفا للمديرة الحالية إيرينا بوكوفا.

فرنسا تشعل المنافسة حول منصب «اليونسكو» وسط انقسام عربي حاد

هشام حصحاص

‏ العثماني يبدأ اليوم مشاوراته لتشكيل الحكومة مع الأحزاب المغربية الممثلة في البرلمان

Posted: 20 Mar 2017 03:21 PM PDT

‏ الرباط ـ «القدس العربي» : يدشن اليوم الثلاثاء الدكتور سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة المغربية المعين، مشاوراته الاولية مع الاحزاب المغربية الممثلة في البرلمان، بعد اربعة ايام من تعيينه خلفاً لعبد الاله بن كيران، الذي لم يتمكن خلال الاشهر ال5 الماضية من تشكيل الحكومة.
وأكد رئيس الحكومة المعين، صباح امس الاثنين، بعد لقاء قصير مع عدد من اعضاء الامانة العامة لحزبه، أنه سيشرع في بدء مشاورات تشكيل الحكومة مع جميع الأحزاب السياسية الممثلة في البرلمان وقالت مصادر مقربة من العثماني ان العاهل المغربي الملك محمد السادس حدد له خمسة عشر يوماً كمدة زمنية لتشكيل الحكومة.
وقال «أنه بعد لقاء الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية الذي يرأس مجلسه الوطني (برلمان الحزب) يوم اول امس والمشاورات التي شهدها، تقرر بدء المشاورات الأولى لتشكيل الحكومة، بعقد لقاءات مع جميع الأحزاب السياسية الممثلة في البرلمان تباعاً، حسب نتائج الانتخابات التشريعية الأخيرة».
وقال إن «مشاورات تشكيل الحكومة ستنطلق الثلاثاء على الساعة التاسعة والنصف في مقر حزب العدالة والتنمية بحي الليمون بالرباط» وأنه سيضع برنامجاً للمشاورات، وسيخبر الرأي العام بذلك، عبر الصحافة.
وقال بلاغ وصل لـ«القدس العربي» من مقر الحزب ان رئيس الحكومة المعين سيدلي بتصريح صحافي صباح اليوم الثلاثاء قبل بدء مشاوراته مع قادة الاحزاب والتي تبدأ بلقاء إلياس العماري، الأمين العام لحزب الأصالة والمعاصرة (102 مقعد)، يتلوه بعد ذلك لقاء آخر مع حميد شباط، الأمين العام لحزب الاستقلال (46 مقعداً) في اشارة ان المواعيد المرتبة زمنياً لقادة الاحزاب مرتبطة بترتيب كل حزب في مجلس النواب.
المشاورات ستشمل جميع الأحزاب الممثلة في البرلمان
وقال مصدر مسؤول في حزب العدالة والتنمية إن الأمانة العامة للحزب عقدت (أول) أمسِ (الاحد) اجتماعاً تشاورياً مع رئيس الحكومة، سعد الدين العثماني، للنظر في منهجية إطلاق النسخة الثانية من المشاورات، حيث تمّ التأكيد على فتح قنوات التواصل مع كافة الأحزاب الممثلة في البرلمان بحسب ترتيب نتائج الانتخابات الأخيرة»، وقالت إن «العثماني سيلتقي العماري باعتباره أمين عام حزب حصل على المرتبة الثانية في تشريعيات 7 تشرين الاول/ أكتوبر» وأن «الأمر يتعلّق بمشاورات عادية ليس إلاّ، ولا يتعلق بمفاوضات حكومية التي تعني فقط الأطراف المعنية بالأغلبية الحكومية».
وأوضح محمد يتيم، عضو الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية، أنه من السابق لأوانه الحديث عن التحالفات، مشيرا إلى أن ما سيقوم به رئيس الحكومة المعين «هو جولة جديدة من المشاورات وليس من المفاوضات، حيث إن رئيس الحكومة يريد أن يستمع للأحزاب السياسية كافة الممثلة في البرلمان».
وقال ان قرار حزبه «المفاجئ» فتح الباب أمام حزب الاصالة والمعاصرة للمشاركة في المشاورات الحكومية، لا يعني أن رئيس الحكومة سيدخل كل الأحزاب الممثلة في البرلمان إلى الحكومة مادام سيتشاور معها»، واوضح أنه «لا يترتب عن التشاور مع الأحزاب أن هذا الحزب أو ذاك سيكون معنياً بتشكيل الحكومة، حيث ربما سينظر رئيس الحكومة، الذي له الصلاحية، من خلال المشاورات، في الأحزاب التي سيدخل معها في المفاوضات». وأضاف يتيم «أن تحديد المشاورات الأولى مع كل الأحزاب بالبرلمان لا تفيد من يكون ومن لا يكون في الحكومة».

الاتحاد الاشتراكي يثمن إعفاء بن كيران

وأثار قرار سعد الدين العثماني فتح مشاورات تشكيل حكومته مع كل الاحزاب، تساؤلات عديدة حول تمسكه بقرار سابق لحزب العدالة والتنمية، ابان تكليف امينه العام عبد الاله بن كيران بتشكيل الحكومة، باقتصار مكونات الحكومة الجديدة على الاغلبية الحكومية السابقة وهي حزب العدالة والتنمية (125 مقعداً) والتجمع الوطني للاحرار (37 مقعداً) والحركة الشعبية (27 مقعداً) وحزب التقدم والاشتراكية (12 مقعدًا) ووافق على إلحاق الاتحاد الدستوري (14 مقعداً) ضمن حصة التجمع. إلا ان هذا القرار ووجه برفض جبهة مناهضة بن كيران وحزبه والتي قادها عزيز اخنوش رئيس التجمع الذي رفض في البداية اشراك حزب الاستقلال ثم اشترط الحاق الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية وهو ما ادى الى ما سمي مغربياً بـ»البلوكاج» لرفض بن كيران هذه الاشتراطات التي اعتبرها محاولات لاخضاعه وسحب صلاحياته وجعله رئيس حكومة صورياً.
وثمن الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، «الإجراء الدستوري الذي قام به الملك محمد السادس بتكليف الدكتور سعيد الدين العثماني لمباشرة مهمَّة تشكيل الحكومة، من أجل الدفع بتجاوز مأزق الفشل الذي حصل في تكوين أغلبية حكومية».
وهنأ الحزب، في بلاغ أصدره مكتبه السياسي، بشأن المستجدات السياسية المتعلقة بمسلسل تشكيل الحكومة، سعد الدين العثماني على تكليفه بتشكيل الحكومة، معبراً عن «إرادته إنجاح مهمته ومتمنياته أن «يحصل التجاوز الإيجابي للصعوبات التي عرفها مسلسل المشاورات».
واعلن الاتحاد الدستوري عن استعداده للتعاون مع الرئيس الحكومة المكلف، وبلغ الاتحاد امس الاثنين انه «مستعد للتعاون من أجل الإسراع بتشكيل الحكومة الجديدة في أقرب الآجال»، وذلك «لتتمكن بلادنا من الإنطلاق من جديد في مسيرتها التنموية والديمقراطية».
وقال إن محمد ساجد الأمين العام للحزب أجرى اتصالاً مع رئيس الحكومة المكلف عقب تعيينه مباشرة ووصف البلاغ العثماني بانه «شخصية معروفة بكفاءتها العالية وخصالها المتعددة، التي لا شك أنها ستساعده في النجاح في مهمته».

«العدل والإحسان» يوجه انتقادات

و أكد القيادي في جماعة العدل والإحسان، حسن بناجح، أن قرار سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة الجديد، التشاور مع حزب الأصالة والمعاصرة، هو بمثابة «التخلي عن الوقوف في وجه التحكم، والتفريط في الإرادة الشعبية وباستقلالية القرار الحزبي، وإفراغ السياسة من أي معنى».
وأوضح عضو الأمانة العامة للدائرة السياسية للجماعة، شبه محظورة واقوى الجماعات المغربية ذو المرجعية الاسلامية، «لا أدري هل يعلم الذين يقولون ويخطون بإيمانهم أن سبب عزل رئيس الحكومة بن كيران هو وقوفه في وجه التحكم وتشبثه بالإرادة الشعبية وباستقلالية القرار الحزبي وإعطائه معنى للسياسة، هل يعلمون أن محاولة تبريرهم تشاور رئيس الحكومة الجديد العثماني مع الاصالة والمعاصرة والاتحاد الاشتراكي يعني انقلاباً على المسار الأول».
ولفت بناجح في تدوينة له على صفحته الرسمية بـ«فيسبوك» إلى «أن الكلام السابق لا علاقة له بالمبادئ، وإنما يدخل ضمن حدود ما يمكن المناورة به، وفي هذه الحالة سنكون أمام شأن حزبي داخلي هو المخول وحده لتقييم التدبير الذي صنف الأمر في إطار المبادئ غير القابلة للتفاوض والمناورة إلى حد التضحية بزعيم الحزب، ثم يقدر بعد ذلك القبول بما رفض سابقاً وأدى إلى ما تعلمون».
وقال إن العثماني بصدد الانقلاب على المسار بمضمونه ورموزه، وسنكون أمام قلب الصورة الأولى كاملة، وإما أن المسار الأول كان خاطئاً، وهذا يكفي معه الاعتراف بالخطأ، وهذا أمر عادي جداً في العمل السياسي».
وقال الحزب الاشتراكي الموحد (يسار معارض وله مقعدان في البرلمان)، حول المستجدات الجديدة المتعلقة بتشكيل الحكومة، «إن أوضاع الانسداد التي وصلت إليها البلاد على المستويات كافة هي نتيجة منطقية للصفقة التي أبرمت على ظهر 20 شباط/فبراير (حراك الشباب المغربي 2011) بهدف الالتفاف على مطالبها بين النظام من جهة والعدالة والتنمية من جهة أخرى».
واعتبر المكتب السياسي للحزب «أن المخرج من هذه الأوضاع المأزومة يمر بالضرورة عبر إصلاحات دستورية وسياسية عميقة عنوانها الملكية البرلمانية وما ستفتحه من إصلاحات اقتصادية واجتماعية وقطاعية ومن آفاق تنموية وحضارية أمام بلادنا».
ويقول المحلل السياسي، حفيظ الزهري حول ما ينتظر سعد الدين العثماني، خلال مشاوراته مع زعماء الأحزاب السياسية «إن مهمة رئيس الحكومة لن تكون بالسهلة وذلك راجع إلى مخرجات دورة المجلس الوطني الاستثنائية لحزب العدالة والتنمية التي فوضت أمر السهر على المشاورات حول تشكيل الحكومة المقبلة مما يجعله مقيداً من حيث اتخاذ القرار بضرورة الرجوع للأمانة العامة، لكن مما شخصية يعد الدين العثماني، الهادئة التي تحظى بالقبول والاحترام سواء داخل الحزب أو من قبل باقي الفرقاء السياسيين وبحكم مرافقته بعبد الإله بن كيران خلال المشاورات الأولى قد يكون اضطلع على مكامن الخلل التي أدت إلى فشل أمين عامه في مهمته الأولى».

إعادة الاعتبار لحزب الاستقلال

ويرى مراقبون، أن قرار العثماني، القاضي ببدء مشاوراته مع حزب الأصالة والمعاصرة الذي كان في وقت سابق خطاً أحمر بالنسبة لحزب العدالة والتنمية، يدخل في سياق استراتيجية جديدة في منهجية الحزب التفاوضية، من خلال تجاوز الخط الأحمر، وأن في ذلك خطوة ذكية لإعادة حزب الاستقلال للمشاورات الحكومية، ومن أجل إبعاد حزب الاتحاد الإتحاد الاشتراكي من التشكيلة الحكومية المقبلة.
وقالحفيظ الزهري لـ«القدس العربي» أن عودة العثماني بالمفاوضات لنقطة الصفر، وإعلانه عن أول لقاء مع الأمين العام لحزب الأصالة والمعاصرة الذي كان خطا أحمرا بالنسبة لبن كيران، يدل على تغيير في إستراتيجية المفاوضات لدى حزب العدالة والتنمية. وإن كان لقاء العثماني بالعماري، لن يتجاوز الجانب المجاملاتي بين الطرفين على الموقف الذي اتخذه حزب الأصالة والمعاصرة بالتواجد في المعارضة منذ إعلان نتيجة الانتخابات التشريعية».
وقال إن هدف رئيس الحكومة الجديد، هو إعادة إحياء الثقة مع جميع زعماء الأحزاب السياسية، عقب الأزمة بين رئاسة الحكومة وزعماء الأغلبية المعنيين بتشكيل الأغلبية أو المعارضة، إبان قيادة بن كيران لمشاورات تشكيل الحكومة.
وقال أستاذ القانون الدستوري في جامعة محمد الخامس في الرباط، عمر بندورو، إن سعد الدين العثماني غيّر من منهجية سلفه عبد الإله بن كيران، من خلال تعبيره عن كونه سيستشير مع جميع الأحزاب السياسية حسب تمثيليتها في البرلمان بما فيها حزب الاصالة والمعاصرة الذي استثناه بن كيران، وهذه الخطوة لا تعني أنه سيشرك جميع الأحزاب السياسية في الحكومة.
وأوضح أن الملك محمد السادس تخلى عن بن كيران لعدة اعتبارات، منها مواقف بن كيران المثيرة للجدل والمعبر عنها في الولاية السابقة في خرجاته الإعلامية، والمتعلقة بانتقاده للمقربين من الملك وأحياناً لمستشاري الملك، وكان يتحدث عن لقاءاته مع الملك محمد السادس، وهذا يدخل في إطار ما يسمى بالممنوعات بالنسبة للنظام المغربي.
ونقل موقع لكم عن بندورو أن إقالة الملك لبن كيران ليس لها أي سند دستوري، «فالملك لا يتوفر على الأحقية في الإقالة، بن كيران هو الذي يجب عليه تقديم استقالته ومن ثم يطلب من العدالة والتنمية أن يقترح شخصاً آخر».

استراتيجية جديدة

وأضاف بندورو أن الملك اختار بإرادة منه أن يعين العثماني نظراً لأن شخصيته تتميز بالاتزان والاعتدال، ولن يقوم بالخرجات الإعلامية التي يقوم بها بن كيران، ولن يهاجم المقربين من الملك، وسيلعب سعد الدين العثماني دوراً في الضغط على حزبه من أجل أن يحافظ على رئاسته للحكومة.
وقال «سينهج سعد الدين العثماني استراتجية جديدة مبنية على التعليمات الملكية، نتيجة لتعيينه، فالملك قدم له مجموعة من التوجيهات من أجل تشكيل الحكومة» وأن أولى هذه التوجيهات تتجلى في الشروع في التشاور مع جميع الأحزاب دون استثناء.
وأكد الجامعي المغربي أن هذه التوجيهات المقبلة من القصر جاءت من أجل تهدئة العلاقة بين العدالة والتنمية والأحزاب الأخرى وخاصة الاصالة والمعاصرة، «قواعد النظام السياسي المغربي تقتضي أن يستجيب العدالة والتنمية لتوجيهات القصر، لأن هذا الأخير لا يمكن أن يقبل حكومة تتضمن أحزاباً يرفضها».
وقال «إذا كانت هناك توجيهات ملكية صارمة من أجل إنشاء حكومة وطنية، سيتَّبع ذلك العثماني لأن حزب العدالة والتنمية مضطر إلى تهدئة العلاقة مع القصر ومع محيطه والتجاوب مع التوجيهات الملكية إذا أراد أن يحتفظ بإمكانية تشكيل الحكومة».

‏ العثماني يبدأ اليوم مشاوراته لتشكيل الحكومة مع الأحزاب المغربية الممثلة في البرلمان

محمود معروف

خليفة غطاس في الكنيست النائب الزبارقة: أرغب في زيادة الاهتمام بالميدان أكثر من البرلمان

Posted: 20 Mar 2017 03:20 PM PDT

الناصرة – «القدس العربي»: يؤكد عضو الكنيست العربي الجديد عن التجمع الوطني الديمقراطي، الذي يستهل عمله البرلماني اليوم الثلاثاء بدلا من زميله المستقيل باسل غطاس، أنه سيسعى لزيادة اهتمام حزبه والقائمة المشتركة بالميدان أكثر من البرلمان وبالقضايا الملحة كالنقب. والزبارقة(60 عاما ) أب لعشرة أولاد وتسعة أحفاد مقيم وإياهم في قرية اللقية داخل النقب بدون كهرباء ولا خط هاتف لعدم اعتراف إسرائيل بأجزاء منها، وهو حامل لقب جامعي بالخدمات الطبية وناشط أهلي وسياسي بارز.
ويرى أن هناك قضايا ملحة كثيرة ستشغله في عمله البرلماني كالمأوى وهدم المنازل، والتربية والتعليم والصحة، لكن قضايا النقب بنظره حارقة وتحتاج لعلاج مكثف خاصة مأساة القرى غير المعترف بها من قبل إسرائيل التي تحرمها من الماء والكهرباء منذ سبعة عقود. ويقدم قريته كنموذج للظلم الإسرائيلي، فهي باتت كالقفص محاصرة بشارع سريع وبثكنة عسكرية قيد الإنشاء وغابة يعيش داخلها 14 ألف نسمة يحرمون من مسطح بناء ملائم لاحتياجاتهم الطبيعية. ويتابع «وصلت العنصرية في إسرائيل اليوم لحد ترحيل قرى عربية في النقب وإنشاء مستعمرات على أنقاضها ترث أرضها واسمها كما في قرية أم الحيران «.
وردا على سؤال يقر الزبارقة بضرورة ابتكار وسائل نضالية جديدة ضمن برنامج وطني متكامل تمتد وسائله من التدويل إلى المحاكم الإسرائيلية، داعيا للبحث عن طرق لاختراق الإعلام العبري المجند. وaيتابع «فشلنا حتى الآن في اختراق هذا الإعلام لطرح قضايانا العادلة وربما علينا تغيير الأساليب في مخاطبة هذا الإعلام ولا بد من اتباع الأسلوب العقلاني أيضا».
في المقابل يولي الزبارقة دورا كبيرا للجمهور الواسع من ناحية حاجته للتفاعل مع القضايا المهمة، لافتا إلى عدم رضاه عن الوضع الراهن، ويقول إن هناك خمسين ألف بيت عربي مهدد بالهدم، فلو شارك شخص واحد ممثلا عن كل بيت لخرجنا بمظاهرة ضخمة. وردا على سؤال يرى أن الجمهور يخرج في بلدان أخرى ويسد الشوارع ويرفع سقف الاحتجاج كرد على رفع سعر الرغيف أو سعر المازوت متسائلا فكيف بنا لا نفعل ذلك والحديث يدور عن تهديد كياننا ووجودنا ؟
ويمضي بالتعبير عن عدم رضاه من الوضع السياسي الراهن داخل أراضي 48 ويقول «مجتمع استهلاكي وكأننا نعيش في الغرب همه الوحيد الركض وراء الرغيف رغم أن هذا حق أساسي طبعا، لكن هدم المنازل وتدمير المزروعات قضية وجود تستحق الاهتمام الأكبر ولا يعقل أن نسكت عليها. ينقصنا برنامج وطني».
وردا على سؤال إن كان هناك نائب يرى في عمله نموذجا يستحق الاقتداء به؟ قال «لا يوجد إنسان يشبه إنسانا آخر، وأنا سأقوم بما أؤمن به ولكل منا رؤيته وقدرته على الإبداع في عمله».
ويتفق الزبارقة مع القول إن المجتمع العربي داخل أراضي 48 لا يولي اهتماما كافيا لقضايا النقب رغم تعرضه لمشروع تطهير عرقي، موضحا «أن هناك هبات وفزعات نشهدها أحيانا وتغيب أحيانا أخرى».
وبلغة دبلوماسية يرى أن التجمع الوطني الديمقراطي بخير، وأنه قادر على تخطي أزمات كما حصل في الماضي يوم بقي بدون مؤسسه عزمي بشارة رغم كونه شخصية قيادية مبدعة، ورغم رهان كثيرين على انتهاء الحزب وهكذا في أزمات أخرى».
■ ومع ذلك ماذا كنت تعدل وتصلح في الحزب اليوم؟
■ هناك مؤتمر للحزب سيناقش مثل هذه الأمور ومن الطبيعي أن تكون لدي أفكار وطلبات بالإصلاح. أرغب في أن يركز التجمع الوطني على الساحة الميدانية أكثر مما يركز على الساحة البرلمانية، وهذا طلبي للقائمة المشتركة أيضا. تنظيميا كذلك أنا لست راضيا عن مستوى التثقيف الحزبي فقد شهدنا تراجعا ملموسا في الفترة الأخيرة وكنت أتوقع أكثر مما كان. ورغم الهزات والملاحقات والتحقيقات التجمع الوطني الديمقراطي بخير وإن كان يحتاج للتحسين في عدة مجالات».
■ هل سترشح نفسك في الانتخابات المقبلة للكنيست؟
■ ننتظر حتى نصل النهر أولا.
بت دبلوماسيا منذ اليوم الأول لعملك البرلماني
■ هذا ادعاء أنت تدعيه ومعك حق فيه.
■ وهل تؤيد تغيير مندوبي التجمع في الكنيست؟
■ مؤتمر الحزب سيد نفسه وهناك دستور داخلي نعمل بموجبه، علما أن أكثرية المنتخبين بهيئات الحزب هم من الشباب وهذه رسالة واضحة.
■ هل هذا يعني أنك تؤيد تغيير كل مرشحي التجمع في الانتخابات المقبلة ؟
■ ربما.وأنا مع التجدد دائما لمواصلة ما نجح به الحزب من أعمال وأفكار في العقدين الأخيرين وتركت أثرا بالغا على السياسة العربية داخل أراضي 48.
ويعتبر أن قيام باسل غطاس بإدخال هواتف محمولة للأسرى وتبعات ذلك، هو قرار شخصي لم يتشاور حياله مع الحزب أو الأصدقاء وكذلك قرار استقالته حيث صرح بأنه مستعد لدفع الثمن.

خليفة غطاس في الكنيست النائب الزبارقة: أرغب في زيادة الاهتمام بالميدان أكثر من البرلمان

وديع عواودة

الكشف عن تقديم ملف «الأبارتهايد» قريبا للجنائية الدولية خلال احتجاج على قرار الأمين العام سحب تقرير «إسكوا»

Posted: 20 Mar 2017 03:20 PM PDT

غزة ـ «القدس العربي»: في إطار التنديدات الفلسطينية بقرار الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، القاضي بسحب تقرير لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا «إسكوا»، الذي اتهم إسرائيل باستخدام سياسات الفصل العنصري (الابرتهايد) ضد الفلسطينيين، أعلنت عشرات المنظمات الأهلية رفضها لهذه الخطوة، واتهمت الأمين العام بارتكاب «خطأ سياسي»، في وقت كشف فيه مسؤول حقوقي، قرب تقديم ملف «الفصل العنصري» الذي تمارسه إسرائيل ضد الفلسطينيين، لمحكمة الجنايات الدولية.
وأمام مقر الأمم المتحدة غرب مدينة غزة، تجمع عشرات النشطاء الذين يمثلون مؤسسات أهلية ناشطة في «شبكة المنظمات الأهلية» الفلسطينية، التي تضم في عضويتها نحو 100 هيئة، ضمن الاحتجاجات الفلسطينية على قرار الأمين العام غوتيريش، الذي سحب بموجبه تقرير منظمة «إسكوا» الذي وجه إدانات واضحة للاحتلال، بانتهاج سياسات الفصل العنصري، وجرى خلاله التعبير عن التأييد لموقف الدكتورة ريما خلف، رئيسة «إسكوا» التي استقالت من منصبها احتجاجا على قرار الأمين العام.
ورفع المشاركون في التظاهرة صورا للدكتورة خلف، ولافتات تندد بقرار الأمين العام كتب عليها «تقرير إسكوا وصمة عار على جبين الأمم المتحدة» و «ريما خلف أظهرت الوجه القبيح لإسرائيل والمجتمع الدولي».
وقال أمجد الشوا مدير عام شبكة المنظمات الأهلية لـ «القدس العربي»، خلال الاحتجاج، إنهم في الشبكة يتمسكون بالتقرير الصادر عن «إسكوا»، الذي وصف سياسات الاحتلال الإسرائيلي بـ»العنصرية». ودعا الأمين العام للأمم المتحدة لـ»التراجع الفوري» عن قرار سحب التقرير، الذي كشف «الوجه العنصري للاحتلال وسياساته».
وأبدى الشوا باسم شبكة المنظمات الأهلية استغرابه واستهجانه من موقف الأمم المتحدة، رافضا كذلك الضغوط التي مورست على الدكتورة خلف التي طالبتها بسحب التقرير. وقال «الأمين العام مارس الضغوط على المضطهد، دون أن يمارسها على الجلاد».
وأشار إلى أن ما قام به الأمين العام، يثير الشكوك حول دوره في تعامله مع الملف الفلسطيني، مؤكدا أيضا أن غوتيريش خالف أنظمة الأمم المتحدة، بسحبه التقرير، بما فيها القانون الدولي الإنساني. وشدد على ضرورة أن يستند الفلسطينيون في كل المحافل الدولية على التقرير الصادر عن «إسكوا»، في إطار السياسة المتبعة لـ»فضح ممارسات الاحتلال».
وكان تقرير «إسكوا» الذي صدر نهاية الأسبوع الماضي، قد أكد أن إسرائيل «أسست لنظام قائم على الفصل العنصري الذي يهيمن على الفلسطينيين بأكملهم».
وجاء الاتهام لإسرائيل من خلال الوقائع والأدلة التي قام كاتبو التقرير بالبحث فيها، وأكدت أن السلطات الإسرائيلية «مذنبة بارتكاب جريمة الفصل العنصري». ودعت «إسكوا» لدعم مبادرات مقاطعة إسرائيل وسحب الاستثمارات منها وفرض العقوبات عليها بهدف إسقاط نظام الـ»أبارتهايد».
وأوضح التقرير الأول الذي يصدر عن لجنة تابعة للأمم المتحدة، أن إسرائيل قسمت الفلسطينيين إلى أربع مجموعات مضطهدة، ويتهم إسرائيل بشكل مباشر باتباع سياسة «أبارتهايد».
وأعلن الأمين العام للأمم المتحدة بعد التقرير الذي أغضب إسرائيل، أنه لا يمثل موقف المنظمة الدولية، ودعا خلف لسحبه، إلا أن الأخيرة رفضت وقدمت استقالتها من اللجنة.
وخلال الوقفة الاحتجاجية ضد قرر الأمم المتحدة، التي شهدت أيضا تضامنا مع الدكتورة خلف، قال راجي الصوراني، رئيس المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان، إن الأمين العام ارتكب «خطأ سياسيا»، عندما قام بسحب التقرير.
ودعا الصوراني، وهو عضو في اللجنة الفلسطينية المشكلة لإدانة إسرائيل في محكمة الجنايات الدولية، الأمين العام لـ»التراجع الفوري عن القرار».
وأكد الصوراني أن ملف «الأبارتهايد» سينضم إلى الملفات الفلسطينية المقدمة إلى محكمة الجنايات الدولية قريبا، إضافة إلى ملفي الحرب على غزة، وملف الاستيطان في الضفة الغربية.
وفي نهاية الاحتجاج تليت رسالة موقعة باسم «شبكات العمل الأهلي في الدول العربية»، أكدت خلالها الجهات الموقعة أنها «تنظر باستغراب» لقرار سحب تقرير «إسكوا»، وقالت إن التقرير يؤكد أن إسرائيل تميز بحق الشعب الفلسطيني، على أساس «الانتماء العنصري».
وأعادت هذه المنظمات الأهلية تذكير غوتيريش، بأن الأمم المتحدة أنشئت لحماية الشعوب والحفاظ على السلم العالمي، والحرية في تقرير مصيرهم، مؤكدا أن قرار سحب تقرير «إسكوا» يمثل تناقضا مع روح ومضمون القانون والمعايير الدولية»، وكذلك في دور الأمين العام في الحفاظ عليها. وأكدت هذه المنظمات الأهلية العربية في رسالتها للأمين العام، أن مصداقية الأمم المتحدة تعرضت خلال السنوات الأخيرة للاهتزاز في دول العالم والمنطقة.
وطالبت هذه المنظمات غوتيريش بالعودة عن قرار سحب تقرير «إسكوا»، الذي وصفته بـ»المهني»، وطالبته كذلك باتخاذ التدابير الضرورية للعمل على وقف «ممارسات الفصل العنصري» ومعاقبة المسؤولين عنها.
ووقعت على الرسالة التي سلمت لمسؤول في الأمم المتحدة في غزة كل من شبكة المنظمات العربية غير الحكومية، وشبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية، ومنتدى الاقتصاديين العرب، والشبكة الموريتانية للعمل الاجتماعي، وشبكة الجمعيات في البحرين، والمنتدى المدني السوداني، وجمعية المحامين المدافعين عن حقوق الإنسان ـ الأردن، وعدد آخر من المنظمات العربية.
وكانت القيادة الفلسطينية والفصائل قد رفضت موقف الأمم المتحدة بسحب التقرير، واعتبرته تحيزا لصالح الاحتلال. وقلد الرئيس محمود عباس الدكتورة ريما خلف، أعلى وسام فلسطيني.
وقال الدكتور نبيل شعث، مستشار الرئيس للشؤون الخارجية والعلاقات الدولية، إن قرار منح الوسام يعد «تحديا للجهات التي ضغطت من أجل سحب تقرير اللجنة».

الكشف عن تقديم ملف «الأبارتهايد» قريبا للجنائية الدولية خلال احتجاج على قرار الأمين العام سحب تقرير «إسكوا»

أشرف الهور

برلمان مصر يتمسك بـ«الثوابت» في ملف حلايب

Posted: 20 Mar 2017 03:20 PM PDT

القاهرة ـ «القدس العربي»: في تحرك مثير من السلطات السودانية ضد مصر، أعلن رئيس اللجنة الفنية لترسيم الحدود في السودان، عبد الله الصادق، أن وزارة الخارجية دعت عدة أطراف تشمل وزارات «العدل والداخلية والخارجية» ودار الوثائق القومية، واللجنة الفنية لترسيم الحدود، بغية تجميع أعمال اللجان السابقة حول حلايب وتحديث مخرجاتها.
وقال في تصريحات إعلامية أخيرا إن «الخارجية تريد تحريك ملف حلايب»، مشيرا إلى أن السودان لديه وثائق تثبت بجلاء سودانية حلايب التي تبلغ مساحتها 22 ألف كيلومتر، أي ما يعادل مساحة (ولاية الجزيرة) في أواسط البلاد.
وكشف رئيس اللجنة الفنية لترسيم الحدود في السودان في وقت سابق للمركز السوداني للخدمات الصحافية، عن تكوين لجنة تضم كافة الجهات ذات الصلة لحسم قضية مثلث حلايب. وأكد أن اللجنة عقدت اجتماعا تمهيديا لوضع موجهات العمل ووضع خارطة طريق بشأن المنطقة وكيفية إخراج المصريين منها عبر الدبلوماسية.
في المقابل، أكد وكيل لجنة الدفاع والأمن القومي في مجلس النواب المصري، اللواء يحيى كدواني لـ«القدس العربي»: أن «الثوابت المصرية تتمسك بأن خط عرض 22 هو الخط الفاصل بين مصر والسودان، ما يعني أن مثلث حلايب تابع للسيادة المصرية».
وأضاف: «ما يتعلق بمثلث حلايب فيتم مناقشة الموضوع دبلوماسيا بين البلدين، لتجنب الخلافات، الموضوع يناقش دبلوماسيا لتجنب الخلافات ونحن وحدة واحدة وجزء لا يتجزأ، وبحثنا كل الخدمات للمصريين فيها وتوطينهم وإقامة العديد من الخدمات من مدارس وسجل مدني لإصدار وثائق الهوية، كما أن القوات المسلحة وجهاز الخدمة الوطنية التابع لها تولى إقامة المنشآت الخدمية هناك».
وكشف عن أن «هناك زيارة برلمانية قريبة لمثلث حلايب، بجانب المتابعة المستمرة للأوضاع هناك»، لافتا إلى وجود «علاقات دبلوماسية رفيعة بين مصر والسودان، ومشاورات دائمة بين الطرفين في معظم القضايا».
المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية، المستشار أحمد أبوزيد، أكد لـ«القدس العربي»، إن الوزارة ليس لديها علم بالتحركات السودانية الأخيرة، مشددا على أن الوزارة لن تتسرع في التعليق على الأمر حاليا.
لكن مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق، السفير حسن هريدي، أوضح أن التصريحات السودانية قد تكون تمهيد للرأي العام السوداني والمصري لاتخاذ خطوات في هذا الشأن، من بينها اللجوء للتحكيم الدولي، مشددا في الوقت ذاته على أن مصر لن تقبل اللجوء للتحكيم الدولي، إذ تعتبر حلايب وشلاتين أراضي مصرية لا نزاع حولها.
وأضاف لـ«القدس العربي»: علينا أن ننتظر رد فعل السودان قبل أن تكون هناك ردود أفعال، لتفسير الطرق الدبلوماسية التي أعلنت انتهاجها للسيطرة على مثلث حلايب.
وتابع: لا نعرف حتى الآن المقصود من التصريحات السودانية الأخيرة ما إذا كانت تقصد مثلث حلايب بالفعل، أم مجرد وسائل ضغط لأهداف سياسية أو إقليمية.
ويعود النزاع بين مصر والسودان على مثلث حلايب، إلى عام 1995. ويضم المثلث حلايب وأبو رماد وشلاتين. وجددت وزارة الخارجية السودانية في أكتوبر/تشرين الأول الماضي شكوى تبعية مثلث حلايب للسودان لدى مجلس الأمن الدولي، ودعمتها بشكوى اضافية حول الخطوات التي تقوم بها القاهرة فيما وصفته بـ»تمصير» حلايب.
وفي أبريل/ نيسان 2016 رفضت القاهرة، طلب الخرطوم التفاوض المباشر حول منطقة «حلايب وشلاتين»، أو اللجوء إلى التحكيم الدولي.
ويتطلب التحكيم الدولي أن تقبل الدولتان المتنازعتان باللجوء إليه، وهو الأمر الذي ترفضه مصر بشأن حلايب وشلاتين.
ورغم نزاع البلدين على المنطقة منذ استقلال السودان في 1956، إلا أنها كانت مفتوحة أمام حركة التجارة والأفراد من البلدين من دون قيود من أي طرف حتى 1995 حيث دخلها الجيش المصري وأحكم سيطرته عليها.
في نهاية فبراير/شباط الماضي، ناقشت لجنة الدفاع والأمن القومى في مجلس النواب المصري، خططا لتنمية «حلايب وشلاتين» بوجود ممثلي الهيئة الهندسية في القوات المسلحة، ومحافظة البحر الأحمر.
وقال رئيس اللجنة، اللواء كمال عامر، وهو رئيس جهاز المخابرات الحربية المصرية الأسبق، إن مصر منذ القدم تمارس السيطرة على المثلث، بما يعني التأمين والإمداد والأمن وتقديم الخدمات من صحة وتعليم وغيرها، لافتا إلى أن هناك مشروعات بارزة أقامتها مصر في هذه المنطقة.
وأضاف أن مصر تعتبر السودان دولة شقيقة تربطهما علاقات أخوة ويعيش في مصر نحو 4 ملايين سوداني بشكل آمن، وأن مصر لم تقم بأي إجراء عدائي أو استفزازي تجاه السودان، بل هي عمق استراتيجي لمصر.
وكان وكيل لجنة الدفاع والأمن القومي، يحيى كدواني، طالب باستخراج جميع الأوراق الثبوتية لأبناء مدينتي «حلايب وشلاتين» من شهادات ميلاد وبطاقات شخصية حتى يتم توطين البدو في هذه المناطق واتخاذ إجراءات التنمية والخدمات اللازمة خاصة التعليم والصحة، لاسيما أن الأمر يتعلق بشكل مباشر بالأمن القومي للبلاد.
وحذر من الفراغ السكاني في المناطق الحدودية، باعتبار أن هذا الأمر يمثل خطورة على الأمن القومي المصري، مشدداً على أهمية جذب العمالة والسكان من خلال المشروعات الصغيرة.
وتصاعدت أزمة المثلث بعد عزل محمد مرسي من الرئاسة في 2013، إذ وضعت مصر لجانا انتخابية بها وخصصت لها مقعدا في البرلمان للمرة الأولى في التاريخ، إبان انتخابات مجلس النواب التي أجريت 2015.

برلمان مصر يتمسك بـ«الثوابت» في ملف حلايب

مؤمن الكامل

التفكجي لـ «القدس العربي»: الإشكالية هي تعريف المستوطنات المبنية أو المخطط الهيكلي أو مجال النفوذ

Posted: 20 Mar 2017 03:19 PM PDT

رام الله – «القدس العربي»: بعث رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو رئيس طاقم الموظفين في ديوانه يوآف هوروبيتس الى واشنطن، على رأس وفد سيجري محادثات مع البيت الأبيض حول إمكانية تحقيق اختراق في بلورة تفاهمات بين اسرائيل والولايات المتحدة حول البناء في المستوطنات.
وقال مسؤول اسرائيلي رفيع إن أحد المواضيع الرئيسية التي ستناقش هناك هي رغبة حكومة نتنياهو ببناء مستوطنة جديدة لسكان بؤرة عمونة سابقا.
وغادر هوروبيتس الى واشنطن مع المستشار السياسي يونتان شخطر والمحامي الذي يتولى موضوع المستوطنات في ديوان نتنياهو. وتزامن سفر الوفد مع توجه نتنياهو الى الصين في زيارة رسمية تستغرق خمسة أيام. وتكتم ديوان نتنياهو على سفر الوفد الى واشنطن، وتم نشر بيان بشأنه فقط بعد توجه صحيفة «هآرتس» الى الديوان لاستيضاح الأمر.
ومن المتوقع ان يلتقي شخطر وهوروبيتس وسفير اسرائيل لدى واشنطن، رون دريمر، مع المبعوث الأمريكي جيسون غرينبلات ومسؤولين آخرين في البيت الأبيض لمواصلة الاتصالات التي بدأت في الأسبوع الماضي في القدس. وقال مسؤول اسرائيلي رفيع ان المبعوث الأمريكي تحدث عن مصطلح Slowdown – الإبطاء كمبدأ يجب ان تعتمد عليه التفاهمات بشأن كبح البناء في المستوطنات. ومع ذلك ليس من الواضح ما هي الصيغة الدقيقة التي تقف وراء هذا المصطلح.
يشار الى أن رئيس الحكومة نتنياهو والمبعوث الأمريكي غرينبلات لم يتمكنا بعد اجتماعين عقداهما في الأسبوع الماضي في القدس من التوصل الى صيغة حول النشاط الاستيطاني. وحسب ما قاله المسؤول الاسرائيلي الرفيع، فإنه رغم الساعات الطويلة من النقاش إلا أنه لا تزال هناك فجوات كبيرة بين الجانبين، ولا توجد تفاهمات متفق عليها بين اسرائيل والولايات المتحدة بشأن المستوطنات. ورغم حقيقة وجود الفجوات إلا ان نتنياهو لا يعتقد أن المقصود أزمة، وهوروبيتس لم يسافر مع شعور بوجود أمر طارئ. ويسود التقدير في ديوان نتنياهو انه يمكن التوصل الى تفاهمات مع الأمريكيين خلال عدة أسابيع.
ويعتقد خليل التفكجي دائرة الخرائط ونظم المعلومات في جمعية الدراسات العربية في بيت الشرق أن ما يفعله الإسرائيليون هو محاولة التفاف احترافية وبطريقة ديبلوماسية لإقناع الأمريكيين بالوصول إلى صيغة تسمح لهم مواصلة البناء في المستوطنات.
وقال في تصريح لـ «القدس العربي» إن المشكلة تكمن في تعريف المستوطنات أو الكتل الاستيطانية خاصة عند الحديث عن فكرة الضم. فالبؤرة المبنية تشكل 1.6 بالمئة من مساحة الضفة الغربية، فيما المخطط الهيكلي للبؤرة أو المستوطنة يشكل 6 في المئة من مساحة الضفة فيما يشكل مجال النفوذ ما نسبته 60 في المئة من مساحة الضفة الغربية.
وأعرب عن اعتقاده أن ما يحمله الوفد الإسرائيلي إلى واشنطن هي سيناريوهات بين المصطلحات الثلاثة في محاولة للوصول إلى صيغة ما بين المخطط الهيكلي ومجال النفوذ أي أكثر من 6 في المئة وأقل من الستين في المئة وبالتالي يواصلون الاستيطان.
أما استخدام المبعوث الأمريكي غرينبلات لمصطلح «التبطيء» في عملية البناء فإن إسرائيل ستتجاوزه بكل سهولة خاصة وأن هناك الكثير من المخططات المصادق عليها مسبقاً، ما يعني بدل بناء كافة المخطط المصادق عليه على سبيل المثال بـ1500 وحدة استيطانية يمكنهم البدء بمئتي وحدة الآن، ويمكن بعد شهرين إقرار مئة وحدة أخرى وهكذا حتى اكتمال العدد الموجود في المخطط الأصلي.
ويعتقد التفكجي أنه إن لم يوجد محترفون فلسطينيون على الجانب السياسي خلال عملية التفاوض مع إسرائيل أو حتى قبل ذلك مع الجانب الأمريكي للوصول إلى صيغة بخصوص الاستيطان، فإن إسرائيل ستمضي في مخطط الضم على طريقتها وتبتلع مزيدًا من الأرض الفلسطينية.

التفكجي لـ «القدس العربي»: الإشكالية هي تعريف المستوطنات المبنية أو المخطط الهيكلي أو مجال النفوذ

فادي أبو سعدى

مساعي لتوحيد مواقف عرب كركوك لتحرير مناطق خاضعة لتنظيم «الدولة»

Posted: 20 Mar 2017 03:18 PM PDT

كركوك ـ «القدس العربي»: في سياق المساعي لتوحيد موقف عرب كركوك، يجري تداول طرح حول تشكيل هيئة لتنسيق الجهد لتحرير مناطق جنوب وغربي المدينة، وتنسيق الجهود لإعادة جميع النازحين إلى مناطقهم بعد التحرير.
وقال الشيخ أحمد العبيدي، منسق اللقاء العربي المشترك في كركوك: «في ظل استمرار الاحتلال الداعشي للمناطق العربية في كركوك ومعاناة النازحين من ابناء المكون العربي وانخفاض وتيرة أداء ممثلي المكون الرسمي لقلة عددهم في مجلس المحافظة وقلة الدعم والإسناد لهم من الحكومة العراقية وتشتت الأطراف العربية في العملية السياسية في كركوك ورتابة الصوت العربي وعدم تأثيره في الساحة، لذا نطرح مقترح تشكيل «هيئة تنسيق الجهد العربي في كركوك».
وأضاف في بيان، أن «الهيئة تكون بإشراف ورئاسة الشيخ أنور العاصي لِضَم كل الأطراف العشائرية والممثلين الرسميين للعرب في كركوك ورؤساء الدوائر من العرب ومنظمات المجتمع المدني والأكاديميين والمثقفين والسياسيين والشخصيات الاجتماعية الأخرى وكل الكوادر العربية الفاعلة في المحافظة لغرض لم شمل المكون العربي ورأب تصدعات هذا المكون وإنهاء الافتراق».
وحدد منسق اللقاء العربي، مهمة هذه الهيئة، في موضوعين، هما «جمع الدعم والإسناد لسرعة تحرير مناطق جنوبي وغربي كركوك من الاحتلال الداعشي وتحشيد الجهود لإعادة جميع النازحين إلى مناطقهم بعد التحرير».
وأشار إلى أن «هاتين المهمتين محور العمل العربي في كركوك لحين انجازهما، لأن وحدة صف المكون العربي هي الحل الأمثل لجميع مشاكل المكون وتكون هذه الهيئة هي المخول الوحيد لتمثيل العرب مجتمعياً والحوار مع المكونات الأخرى لأنها جهة عشائرية مجتمعية شعبية تضم جميع القطاعات للمجتمع العربي».
وقال منسق اللقاء العربي المشترك «اننا كـ«لقاء عربي، لا نطمع في أي منصب أو لجنة أو غيرها في هذه الهيئة، بل نحن مواطنون نأمل في رفعة وسعادة ورفاهية ووحدة المكون وعودة نازحيه إلى مناطقهم بعد تحرير مناطقهم»، لافتاً إلى «اننا قلنا منذ البدء إن من يعترض على وحدة الصف العربي لا مكان له بين العرب».
وكان العبيدي، حذر، بأن موقف العرب ضعيف في مجلس كركوك، والأغلبية للاعضاء الأكراد، لذا تكون القرارات المتعلقة بأوضاع المحافظة لصالح الكتلة الكردية على حساب العرب والتركمان في المحافظة.
وبين أن هناك مخططا لافراغ المحافظة عموما ومدينة كركوك خاصة من العرب، وإذا لم يوحد ممثلو العرب جهودهم فان المكون العربي سيتم اقصاؤه من المحافظ.
ويواجه المكون العربي في محافظة كركوك الغنية بالنفط، مشاكل أدت إلى اضعاف دوره، ومنها، قلة اعضاء مجلس المحافظة من العرب بسبب عزوف المواطنين العرب عن المشاركة في الانتخابات السابقة.
كما أن القوى والعشائر والشخصيات العربية غير متفقة على برنامج موحد للتحرك في المحافظة، ما جعل الكتلة الكردية تسيطر على مجلس المحافظة وتعين محافظا منها، إضافة إلى السيطرة على المناصب العليا في الدوائر العسكرية والمدنية في المحافظة.
واصبحت كركوك بعد 2003، إحدى «المناطق المتنازع عليها»، حسب الدستور، ومركز صراع سياسي بين القوى السياسية العربية والكردية والتركمانية، فضلاً عن بروز صراعات بين الاحزاب الكردية نفسها، وخاصة الحزب الديمقراطي الكردستاني، والاتحاد الوطني الكردستاني للسيطرة على آبار النفط في المحافظة بمعزل عن قرار العاصمة بغداد.

مساعي لتوحيد مواقف عرب كركوك لتحرير مناطق خاضعة لتنظيم «الدولة»

الناطق باسم الجهاد لـ «القدس العربي»: ضغوط أجنبية وعربية لانطلاق مفاوضات جديدة… وبدء العملية يشكل خطرا على الوحدة والمصالحة

Posted: 20 Mar 2017 03:18 PM PDT

غزة ـ «القدس العربي»:الجولة الحالية للرئيس الفلسطيني محمود عباس، لعدة عواصم عربية وأوروبية، والتي جرى تضمينها القاهرة في اللحظات الأخيرة، وما سبقها من اتصال تلقاه من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وزيارة مبعوث واشنطن الخاص للمنطقة، توحي بوجود تحركات لإطلاق عملية مفاوضات جديدة بعد غياب لأكثر من عامين ونصف، وهو أمر دفع الفصائل الفلسطينية المعارضة، للتحذير من هذه الخطوة، على اعتباره أنها تمثل «خطرا محدقا» يتهدد القضايا الفلسطينية.
فالجولة الحالية للرئيس عباس، التي شملت العاصمة المصرية القاهرة، للقاء نظيره عبد الفتاح السيسي، بعد غياب طويل دام عشرة أشهر، ومن ثم التوجه إلى محطاته الأوروبية، وأولها ألمانيا التي زارت مستشارتها أنغيلا ميركل، قبل أيام قليلة واشنطن والتقت ترامب، وبحثا هناك ملفات عدة، تفسر بأن هناك طرحا شبه رسمي قدمته واشنطن من خلال مبعوثها الخاص الذي زار الأسبوع الماضي تل أبيب ورام الله، بهدف العودة من جديد لإطلاق مفاوضات سلام، بعد انقطاع طويل دام منذ أبريل/ نيسان 2014.
وما يتردد في أروقة السياسيين في رام الله، وما يبديه قادة المعارضة في غزة من خشية، يشير إلى وجود طرح شبه رسمي أمريكي من أجل العودة لطاولة التفاوض من جديد، في عملية يريد ترامب أن يسجل فيها تفوقا، ويحرز اتفاقا للسلام بين الجانبين، بعد فشل الإدارات السابقة في ذلك.
وبالتوازي مع جولة الرئيس عباس المستمرة ووصوله إلى القاهرة، التي تريد أن يكون لها دور فاعل في أي عملية سلام مستقبلية، اندفعت الفصائل الفلسطينية المعارضة للتحذير من الخطر المقبل، كونها ترفض فكرة المفاوضات والعملية السلمية من أساسها.
وقال داوود شهاب، مسؤول المكتب الإعلامي في حركة الجهاد الإسلامي لـ «القدس العربي»، إن هناك حالة تخوف كبيرة لدى الفصائل من عودة السلطة الفلسطينية للمفاوضات، بسبب الضغوط التي تمارسها إدارة ترامب حاليا، رغم خطورة هذا المسار على القضايا الوطنية.
ورأى أن سياسات السلطة الفلسطينية تشير إلى وجود «رغبة فلسطينية بالعودة من جديد للتفاوض». وقال إن ذلك بدا واضحا من خلال «سياسات السلطة على الأرض». وأوضح أن أي عودة للمفاوضات ستكون على حساب القضايا الوطنية، وفي مقدمتها الوحدة الداخلية والمصالحة. وأشار في الوقت ذاته إلى أن المعطيات تؤكد أيضا وجود «ضغوط عربية»على الفلسطينيين من أجل العودة من جديد للمفاوضات.
وجدد رفض حركة الجهاد لأي مفاوضات سياسية مع إسرائيل، ودعا لإتمام عملية المصالحة الفلسطينية الداخلية، والاتفاق على برنامج وطني موحد.
وكانت الفصائل الفلسطينية في غزة قد رفضت في بيان لها ما وصفتها بـ «المشاريع المشبوهة» التي تستهدف النيل من الحقوق الوطنية، وهي تتحدث عن التحركات الأمريكية الجديدة، معلنة في الوقت ذاته رفضها لـ «الحل الإقليمي»، أو ما يشاع عن دولة موسعة، مع أجزاء من سيناء، بديلاً عن الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس. وشددت القوى الوطنية والإسلامية، في بيان لها حمل موقفها الرسمي، على رفضها لإقامة «دولة فلسطينية في غزة»، وقالت أيضا إنه «لا دولة فلسطينية دون غزة».ودعت لإحباط «المخططات المشبوهة» من خلال الإسراع بإنهاء الانقسام واستعادة الوحدة الوطنية، وتصعيد الكفاح الوطني في مواجهة الاحتلال والمشاريع التصفوية كافة، وتطبيق ما تم الاتفاق عليه في اتفاقات المصالحة 2011.
ويتردد في أوساط الفصائل المعارضة أن الطرح الأمريكي الجديد، من أجل عودة المفاوضات، حسب ما كشف النقاب عنه خلال الأيام الماضية، يحتوي على صيغة توافقية، تقوم على أساس تحديد الاستيطان، وليس تجميده كاملا، وهي صيغة على الأرجح إلى جانب تنظيم «مؤتمر إقليمي» للسلام تشارك فيه دول عربية مجاورة، سيكون محل بحث موسع خلال قمة ترامب عباس المتوقع أن تنعقد في البيت الأبيض منتصف الشهر المقبل.
واستقبل أمس الرئيس السيسي، الرئيس عباس في القاهرة، منهيا بذلك فترة الجفاء، وبما يشير إلى رغبة القاهرة في لعب دور في أي عملية سلام مقبلة. وأعلنت القاهرة قبيل الزيارة أنه سيجري خلالها مناقشة الأفكار المتداولة بشأن سبل استئناف عملية السلام، لا سيما في ضوء عضوية مصر الحالية في مجلس الأمن، والاتصالات التي تقوم بها مع الأطراف الإقليمية والدولية، بهدف توفير البيئة الداعمة لاستئناف عملية السلام. الهدف منها.
وعلى الرغم من التحركات الخارجية للرئيس عباس، وبحثه ملف العملية السلمية مع الأطراف العربية والدولية، ضمن الجولة التي ستستمر حتى موعد عقد القمة العربية المقبلة يوم 29 مارس/ آذار الحالي في العاصمة الأردنية عمان، إلا أن الرئيس الفلسطيني، كما مرات سابقة، لم يسبق القمة العربية بعقد اجتماع للجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، كما كان متوقعا، لتحديد المطالب الفلسطينية من القادة العرب، غير أن ذلك برره أحد قادة المنظمة، في وقت سابق، بقوله إن المطالب الفلسطينية معروفة، وجرى نقاشها أكثر من مرة، وقدمت للقمم العربية السابقة، دون أن ينفذ منها إلا القليل.
ورغم الحديث القوي عن قرب انطلاق مفاوضات، إلا أن الرئيس عباس، أو أيا من المسؤولين المقربين لم يتحدث صراحة عن الموقف الرسمي من العودة للمفاوضات، حسب رغبة إدارة ترامب، وربما يتم الإعلان عن الموقف الرسمي، بعد زيارة البيت الأبيض والقمة العربية المقبلة، خاصة وأن الصورة ستكون أوضح.

الناطق باسم الجهاد لـ «القدس العربي»: ضغوط أجنبية وعربية لانطلاق مفاوضات جديدة… وبدء العملية يشكل خطرا على الوحدة والمصالحة
نوايا واشنطن لدفع المفاوضات بعد لقاء ترامب ـ عباس تشعر الفصائل بـ «الخطر المحدق»

السودان: تدهور الحالة الصحية للحقوقي المعتقل مضوي إبراهيم

Posted: 20 Mar 2017 03:17 PM PDT

الخرطوم ـ «القدس العربي»: تدهورت الحالة الصحية للحقوقي السوداني، مضوي إبراهيم، المعتقل منذ كانون الأول/ ديسمبر الماضي، وفق ما أعلنت زوجته صباح محمد آدم.
وأوضحت أن طبيب زوجها تقدم بطلب لنقله للمستشفى بعد أن أجرى بعض الفحوصات، لكن النيابة اشترطت تحويله لمستشفى تابع للقوات النظامية، الأمر الذي رفضه إبراهيم، لعدم ثقته بتلك المستشفيات، حسبما أفادت زوجته.
وأحيل إبراهيم، وهو أستاذ جامعي ومحاضر في كلية الهندسة في جامعة الخرطوم، إلى نيابة أمن الدولة، بتهمة التخابر لصالح دولة أخرى، وفقا للسلطات الأمنية التي اعتقلته منذ ثلاثة أشهر.
وقال نبيل أديب، محامي الدفاع عن إبراهيم، إنّ موكله لم توجه له تهمة حتى الآن، ولا يزال في مرحلة التحريات في نيابة أمن الدولة، مشيراً إلى تمكنه من مقابلته عدة مرات في الفترة الأخيرة.
وأضاف أن حبس موكله يتم تجديده كل أسبوع بعد أن يقتنع القاضي بأسباب ذلك. وأكد مطالبته بعدم التجديد لعدم وجود ما يبرره.
وأفرجت السلطات في الثالث عشر من هذا الشهر عن اثنين من العاملين مع إبراهيم، وهما سائقه آدم الشيخ مُختار، الذي اعتقل معه، ونورا عبيد، المحاسبة في شركة يديرها الحقوقي.
وذلك، بعد أن قضيا (مختار وعبيد) في الحبس قرابة المئة يوم ولم تدون أية بلاغات ضدهما.
وقالت، زوجة مضوي، إنها تزوره بشكل متواتر بعد تحويله للنيابة، لكنها اشتكت من ضيق وقت الزيارة، واحتجت على استمرار حبسه لأكثر من سبعة وعشرين يوما في النيابة دون توجيه تهمة إليه، نافية وجود دليل على ما نسب إليه.
وطالبت، بالإفراج عنه، خاصة وأن وضعه الصحي يتطلب ذلك فقد ظهر عليه الهزال وفقد الكثير من وزنه جراء اعتقاله الطويل، وإضرابه عن الطعام.
وعبّرت، عن امتنانها لكل الجهات التي تضامنت مع زوجها سواء أكانت في داخل السودان أم خارجه، لكنها اشتكت من تراجع حجم الدعم والتضامن في الفترة الأخيرة، خاصة بعد إحالته للنيابة.
وأشارت إلى أن إبراهيم لا يزال في حاجة لمزيد من الدعم والتضامن.
وكانت أسرة إبراهيم، عبّرت عن قلقها الكبير «جراء الطريقة والوضع الذي تم فيه اعتقاله، خصوصاً انه قد تم اعتقاله سابقا لعدة أشهر في عام 2005 وتعرض حينها للاحتجاز القسري مما ألحق به عدة مصاعب صحية لاحقا». وطالبت منظمة العفو الدولية في العاشر من كانون الأول/ديسمبر2016، بالإفراج عنه.
كذلك، اعتبرت نائبة مدير البرنامج الإقليمي لمنطقة شرق آسيا والقرن الأفريقي والبحيرات الكبرى في منظمة العفو الدولية، ميشيل كاغاري: اعتقال إبراهيم، التعسفي يبرز «المحاولات اليائسة التي تقوم الحكومة بها كي تطفئ آخر جذوات المعارضة في البلاد».
وأضافت «يجب أن يتوقف هذا القمع الوحشي، وعدم الاكتراث بحقوق الإنسان».
ودعت السلطات السودانية، لـ«لإفراج فوراً، ودون شروط عن إبراهيم، وغيره من المحتجزين الذين تم اعتقالهم تعسفاً، وعليها أن تتخذ تدابير تكفل لجم عنان السلطات المفرطة التي يتمتع بها جهاز الأمن».
ويبلغ إبراهيم، من العمر 58 عاماً، ويعمل على تعزيز حقوق الإنسان في مختلف أنحاء السودان.
ونال في عام 2005 جائزة من منظمة «فرونت لاين ديفندرز» ـ المؤسسة الدولية لحماية المدافعين عن حقوق الإنسان، مقرها دبلن في ايرلندا، وتُعنى بحقوق الإنسان، وسبق اعتقاله ثلاث مرات وإغلاق منظمة طوعية قام بتأسيسها.

السودان: تدهور الحالة الصحية للحقوقي المعتقل مضوي إبراهيم

صلاح الدين مصطفى

مسؤولة جزائرية: تدخل الناتو في ليبيا أغرقنا بقوافل المهاجرين الافارقة

Posted: 20 Mar 2017 03:17 PM PDT

لندن – «القدس العربي»: حمّلت رئيسة الهلال الأحمر الجزائري وعضو مجلس حقوق الإنسان، سعيدة بن حبيلس، حلف «الناتو» مسؤولية تحول بلادها إلى منطقة استقرار للمهاجرين الأفارقة، بعد تدخله عسكريًا في العام 2011 في ليبيا.
وقالت بن حبيلس التي ترأس منظمة حكومية، في تصريح إلى «بوابة الوسط» الأحد، إن التدخل العسكري في ليبيا الذي مهد لسقوط نظام معمر القذافي كان سببًا مباشرًا في الاضطرابات الأمنية والسياسية التي يعيشها بعض دول الجوار، ومنطقة الساحل الأفريقي، حيث يتوافد يوميًا العشرات من المهاجرين عبر حدود النيجر ومالي وليبيا وحتى من المغرب.
وكشف تقرير للمفوضية الأوروبية، نُشر الأسبوع الماضي ببروكسل، أن الجزائر أصبحت مقصدًا للمهاجرين جنوب الصحراء الكبرى، ولديها اتفاقات مع النيجر ومالي في مجال الهجرة. وأضافت بن حبيلس أنهم كناشطين عن تكفل الهلال الأحمر الجزائري بوافدين عديدين بمن فيهم الليبيون، لكنهم يقدمون لهم المساعدة دون النظر إلى جنسيات المهاجرين.
وكشفت رئيسة الهلال الأحمر أن العدد الكبير من المهاجرين يتواجد في محافظة تمنراست (2000 كلم جنوب البلاد) وليس بشمال الجزائر مثلما يشاع. وحسبما كشف التقرير الأخير لمستشفى تمنراست لحصيلة 2016 فإن 37 في المئة من الخدمات والأمراض التي يعالجها كانت من نصيب المهاجرين الأفارقة ومن دول الجوار، ومن لم يتمكن من تلقي العلاج به ينقل إلى مستشفيات شمال البلاد. وسمحت السلطات الجزائرية الثلاثاء الماضي لعشرات المهاجرين بدخول أراضيها، الذين رحَّلهم المغرب عبر حدوده الشرقية.
ورغم أن الجزائر ترى تضررها من الهجرة السرية من العمق الأفريقي، إلا أن إيطاليا التي تستضيف الاثنين اجتماعًا بين دول أوروبية ودول من شمال أفريقيا، تسعى لإشراك الجزائر وتونس في مسعى لتعزيز الدعم لاتفاق حول الهجرة ومكافحة تهريب الأشخاص مع تصاعد أعداد المهاجرين الواصلين إليها. ويحضر ديميتريس أفراموبولوس مفوض الهجرة بالاتحاد الأوروبي، ووزيرا داخلية الجزائر وتونس أيضًا اجتماع هذا الأسبوع.

مسؤولة جزائرية: تدخل الناتو في ليبيا أغرقنا بقوافل المهاجرين الافارقة

استسلام عناصر وقتل وأسر قيادات من «الدولة»

Posted: 20 Mar 2017 03:17 PM PDT

الموصل ـ «القدس العربي»: ضمن مؤشرات إنهيار معنويات عناصر «الدولة الإسلامية» في معركة الموصل، بدأت أعداد كبيرة من مقاتليه المحاصرين بتسليم أنفسهم إلى القوات العراقية، في وقت اعتقل وقتل فيه أعداد من قيادات التنظيم.
فقد أعلن المتحدث باسم العمليات المشتركة، أمس الاثنين، أن «الحصار المطبق الذي تفرضه القوات الأمنية على عناصر داعش في ساحل الموصل الأيمن، أجبر العديد منهم على الاستسلام أو التخفي، وأغلبهم من العراقيين».
وبينت أن «عناصر داعش في حيي الرسالة ونابلس سلموا أنفسهم للقوات المشتركة بعد محاصرتهم من جميع الجوانب».
وأكدت أن «القوات مستمرة في تقدمها بحيي الرسالة ونابلس، واستطاعت أن تبسطت سيطرتها على أجزاء واسعة من كلا الحيين».
وأكد قائد عمليات نينوى اللواء الركن، نجم الجبوري، «استسلام العشرات من مسلحي تنظيم داعش الإرهابي للقوات العراقية، اثناء قيام القوات بتحرير المزيد من الاحياء في الجانب الايمن من الموصل».
وكذلك، أوضح الناطق العسكري باسم وزارة الدفاع، يحيى رسول الزبيدي، أن تنظيم «الدولة بات محاصراً تماما ومن جميع الجهات في القسم الغربي من مدينة الموصل، آخر معقل كبير التنظيم في البلاد».
وأعتبر أن «رسالة الجيش العراقي لمسلحي الدولة، هي: إما تسليم أنفسهم وتلقي محاكمة عادلة، أو الموت».
وأضاف: «التنظيم يتشتت أمام تقدمنا، لكن لا يزال لديه قدرة على المناورة من خلال بعض العجلات المفخخة والنيران غير المباشرة»، مشيراً إلى أن تحرير الموصل بالكامل «مسألة وقت»
وحسب مصادر عسكرية في الساحل الأيسر، فإن «الكثير من عناصر التنظيم المحاصرين في أحياء الموصل الباقية، وخاصة من العراقيين، بدأوا في التفكير بتسليم أنفسهم بعد أن أطبقت القوات العراقية الحصار على المدينة من كل الجوانب، وخاصة بعد السيطرة على طريق الموصل تلعفر التي كان عناصر التنظيم يتأملون في التوجه اليها للفرار عند اقتحام القوات للاحياء الباقية في المدينة».
وأشارت المصادر، لـ«القدس العربي»، إلى أن «الكثير من أهالي وعائلات الموصل الذين لديهم أبناء تورطوا في العمل مع التنظيم في الفترات السابقة، أخذوا يتصلون بهم هاتفياً ويحاولون اقناعهم بتسليم أنفسهم للقوات الحكومية بدل انتظار الموت المحتم، وخاصة بالنسبة للذين لم يتورطوا بقتل أحد».
كما ذكر المتحدث باسم حرس نينوى، زهير الجبوري لـ«القدس العربي»، أن «الكثير من الدواعش استسلموا في بداية دخول القوات العراقية إلى منطقة حاوي الجوسق ضمن الجانب الغربي من المدينة».
ولفت إلى «انتشار أخبار كثيرة في الموصل عن صدور العفو عن الذين انتموا إلى التنظيم قبل شهر من المعركة أو السماح باستسلام عناصر التنظيم. وهذه الأخبار قد تشجع الكثير من عناصر التنظيم على تسليم أنفسهم».
وفي إطار استهداف قيادات التنظيم، ألقت القوات العراقية القبض على العديد منهم في الموصل، حيث أعلن قائد الشرطة الاتحادية الفريق رائد شاكر جودت، أن «الشرطة الاتحادية اعتقلت المدعو حسام شيت مجيد شيت الجبوري، مسؤول ما يسمى بديوان الحسبة في منطقة باب السجن في الموصل».
كما اعتقلت قوات جهاز الأمن الوطني، مجموعة مكونة من خمسة قيادات لتنظيم «الدولة»، خلال عملية أمنية دقيقة نفذتها في حيي النور والمثنى بالجانب الأيسر للمدينة بناء على معلومات استخباراتية دقيقة عن أماكن وأوقات وجودهم.

استسلام عناصر وقتل وأسر قيادات من «الدولة»

مصطفى العبيدي

اعتصام احتجاجي أمام الممثلية السويسرية في رام الله ضد قرار برلمانها تجريم حركة المقاطعة

Posted: 20 Mar 2017 03:16 PM PDT

رام الله – «القدس العربي»: عبرت القوى الوطنية والإسلامية في رام الله عن استنكارها الشديد لقرار البرلمان السويسري القاضي بتجريم حملة مقاطعة منتجات الاحتلال «BDS»ومنع تمويل أي من المؤسسات والجهات التي تدعو للمقاطعة باعتبارها حركة «عنصرية» ومعادية للسامية.
وأعلن عصام بكر منسق القوى الوطنية والإسلامية في رام الله خلال اعتصام نظم أمام مقر الممثلية السويسرية في رام الله احتجاجا على القرار، أن 111 نائبا صوتوا على هذا القرار، بينما عارضه 78، وامتنع أربعة نواب عن التصويت، معتبرا أنه قرار خطير لملاحقة نشطاء الحملة.
واعتبر بيان للقوى الفلسطينية أن قرار البرلمان السويسري يعد تعديا صارخا على منظومة العدالة والقيم الإنسانية التي تؤمن بحقوق الإنسان. ودعا الحكومة والبرلمان للتراجع عن القرار ووقف إجراءات تنفيذه، لأن حملات المقاطعة ستتواصل وتتصاعد لأنها تحقق نجاحات في أوروبا.
وقال بكر إن هذه المقاطعة تأتي ردا على تصاعد العدوان الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني وحملات التهويد الاستيطانية وسياسة التطهير العرقي والقتل اليومي من قبل الاحتلال، مؤكدا «أن حقوق شعبنا غير قابلة للتصرف وفي مقدمتها حق العودة وتقرير المصير وإقامة دولته الفلسطينية». وأضاف: «تتطلب سلسلة القوانين العنصرية التي يشرعها الاحتلال موقفا واضحا لمقاطعة الاحتلال وليس تبني قرارات تكرس نظام «الأبرتهايد» ويشجع السلوك الإسرائيلي الإجرامي، ويدفعها لممارسة انتهاكات جديدة للقوانين الدولية.
واعتبر محمود نواجعة المنسق العام للجنة الوطنية للمقاطعة أن تجريم حركة المقاطعة يعني محاولات نزع الشرعية عنها باعتبارها حركة «معادية للسامية» كما يصفونها، وهذا محض كذب وافتراء من قبل اللوبي الصهيوني بحيث تجري محاكمة الحركة وأعضائها وتجريمها بأكثر من طريقة، وهناك تورط من قبل اللوبي الصهيوني لاستصدار هذا القرار، وجزء من التحديات التي تواجهها الحركة الآن هو محاولة إبطال هذه القرارات، حيث نقلنا سابقا قرار فرنسا وبريطانيا بتجريم الحركة إلى محكمة حقوق الإنسان والاتحاد الأوروبي، وهي المحكمة الوحيدة القادرة على نقض هذا القرار».
وأضاف «أطلقنا حملة الحق في المقاطعة كما أن الاتحاد الأوروبي أعلن على لسان مفوضة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني، الحرية في المقاطعة».
ودعا أمين شومان رئيس الهيئة العليا لمتابعة شؤون الأسرى والمحررين إلى موقف واضح ورافض للاستيطان من خلال مقاطعة الاحتلال، معتبراً أن نجاح المقاطعة يستوجب التفافاً جماهيرياً حول الحركة.
في غضون ذلك قال محمد اشتية عضو اللجنة المركزية لحركة فتح «إن على أوروبا مسؤولية أخلاقية وليس فقط جغرافية – سياسية في إنهاء الصراع الفلسطيني- الإسرائيلي»، مطالبا بفرض الضغوط عليها لإنهاء الاحتلال والاعتراف فورا بدولة فلسطين.
جاء ذلك خلال مشاركته في طاولة مستديرة نظمتها بعثة مالطا لدى الاتحاد الأوروبي في بروكسل تحت عنوان «هل يستطيع الاتحاد الأوروبي إنقاذ حل الدولتين وهل يجب أن يكون ذلك هدفه؟» .وشارك فيها مبعوث الاتحاد الأوروبي لعملية السلام وشخصيتان إسرائيليتان تمثلان مؤسسات دراسات.
وأضاف «أن حل الدولتين ما زال يحظى بإجماع فلسطيني بما في ذلك حركة حماس وإجماع عربي يتجسد بمبادرة السلام العربية التي تريد القيادة الإسرائيلية التعامل معها من النهاية فقط، وليس البداية، حيث أنها ترى فقط التطبيع مع الدول العربية وليس إنهاء الاحتلال». كما تطرق إلى الاستراتيجيات التي تمارسها الحكومة الإسرائيلية في تدمير حل الدولتين.
وحضر الندوة سفيرا فلسطين ومصر لدى بروكسل عبد الرحيم الفرا، وإيهاب فوزي، وعدد من السفراء والباحثين الأوروبيين.

اعتصام احتجاجي أمام الممثلية السويسرية في رام الله ضد قرار برلمانها تجريم حركة المقاطعة

مركز أسرى فلسطين: 500 يقضون أحكاما بالمؤبد في سجون الاحتلال

Posted: 20 Mar 2017 03:16 PM PDT

غزة ـ «القدس العربي»: أعلنت إحدى المؤسسات الفلسطينية التي تعنى بأوضاع الأسرى في سجون الاحتلال، أن عدد المحكوم عليهم بالمؤبد ارتفع إلى 500 أسير، في الوقت الذي عاودت فيه سلطات الاحتلال استئناف برنامج زيارات أهالي أسرى قطاع غزة، بعد عملية منع الأسبوع الماضي، بسبب عيد يهودي.
وأكد مركز أسرى فلسطين للدراسات أن أعداد الأسرى المحكومين بالمؤبدات، ارتفعت مجدداً لتصل إلى 500 أسير، وذلك بعد أن أصدرت محاكم الاحتلال حكم جديداً بالمؤبد أول أمس.
وأوضح رياض الأشقر الناطق الإعلامي للمركز، أن محاكم الاحتلال أصدرت منذ بداية العام الحالي خمسة أحكام مؤبد كان أخرها الحكم بأربعة مؤبدات على الأسير محمد الحروب(23 عاما) من قرية دير سامت غرب دورا في الخليل، بتهمة تنفيذ عملية إطلاق نار ودهس قرب تجمع «غوش عتصيون» في ديسمبر/ كانون الأول 2015 .وأشار إلى أن حكم المؤبد هو «حكم بالسجن مدى الحياة ويحدده الاحتلال بـ 99 عاما»، والمقصود به «المؤبد العسكري»، لافتا إلى أن الاحتلال يفرضه على الأسرى الأمنيين.
وفي هذه الأيام يحيي الفلسطينيون فعاليات يوم الأسير الفلسطيني، الذي يصادف يوم 17 مارس/مارس من كل عام، حيث تنظم العديد من الفعاليات المناصرة لمدة أسبوع.
ودعا تيسير البرديني عضو المجلس الثوري لحركة فتح، ومسؤول ملف الأسرى في قطاع غزة، إلى أوسع فعاليات شعبية وجماهيرية تضامنا مع الأسرى في سجون الاحتلال، وتحريك قضيتهم على كل المستويات الشعبية والجماهيرية محليا وخارجيا، في ظل إحياء يوم الأسير.
وكان المجلس الوطني الفلسطيني قد أقر هذا اليوم من عام 1974، باعتباره «يوما وطنيا للتضامن مع الأسرى».
وفي سياق الحديث عن ملف الأسرى، قالت سهير زقوت الناطقة باسم اللجنة الدولية للصليب الأحمر في غزة، إن دفعة جديدة من أهالي المعتقلين توجهوا لزيارة 35 معتقلاً في سجن «نفحة»، وشملت 59 شخصا من أهالي المعتقلين، بينهم 16 طفلاً.
وجاءت الزيارة الحالية بعد عملية منع الأسبوع الماضي، حيث لم تسمح سلطات الاحتلال بخروج أهالي أسرى غزة لزيارة أبنائهم، بسبب فرضها طوقا أمنيا على المناطق الفلسطينية، شرعت خلاله بإغلاق معابر القطاع، بحجة عيد المساخر.

مركز أسرى فلسطين: 500 يقضون أحكاما بالمؤبد في سجون الاحتلال

بوتفليقة يظهر على شاشات التلفزيون ويضع حداً للإشاعات حول وضعه الصحي

Posted: 20 Mar 2017 03:15 PM PDT

الجزائر – «القدس العربي»: ظهر الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة أخيراً بعد غياب دام أكثر من 50 يوماً، ليضع بذلك حداً للإشاعات والمزايدات حول وضعه الصحي، ويغلق باب الجدل حول هذا الملف، بعد أن وجد كبار المسؤولين صعوبة في إقناع الرأي العام بأن الرئيس في صحة جيدة، طوال الأيام الماضية.
وكان الرئيس عبد العزيز بوتفليقة قد ظهر مساء أمس الأول في نشرة الثامنة على التلفزيون الحكومي مستقبلاً وزير الشؤون المغاربية والاتحاد الإفريقي عبد القادر مساهل، الذي قدم للرئيس بوتفليقة عرضاً عن الأوضاع الأمنية والسياسية والاقتصادية في منطقة الساحل، وفي دول الجوار التي تعرف توتراً مثل ليبيا، وقد ظهر الرئيس مستمعاً إلى مساهل وممسكاً بأحد الملفات، التي قدمها إليه وزير الشؤون المغاربية والاتحاد الإفريقي. ويأتي ظهور الرئيس بوتفليقة في اليوم نفسه الذي كان فيه مدير ديوانه أحمد أويحيى قد أكد فيه أن الرئيس في صحة جيدة، وأنه يقوم بتسيير شؤون الدولة بشكل عادي، مشدداً على أنه لو أن الوضع الصحي للرئيس كان سيئاً مثلما تروج له بعض الأطراف الحاقدة على الجزائر، لما كان رئيس الوزراء سافر إلى النيجر ولا قائد أركان الجيش إلى الإمارات، ولما حضر هو إلى الإذاعة التي أدلى من خلالها بتلك التصريحات بخصوص الوضع الصحي للرئيس عبد العزيز بوتفليقة. صحيح أن بوتفليقة ظهر متعباً قليلاً في الصور التي بثها التلفزيون الحكومي، لكن ظهوره كفيل بإسكات الإشاعات التي راجت طوال أيام حول حقيقة وضعه الصحي، وذلك منذ إلغاء الزيارة التي كان من المقرر أن تقوم بها المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل في ال20 من شباط/فبراير، الماضي، بسبب وعكة أصيب بها الرئيس بوتفليقة، حسب بيان صدر يومها عن رئاسة الجمهورية، الذي حرص على التأكيد أن الرئيس موجود في مقر إقامته بالعاصمة، بمعنى أنه لم ينتقل ولم ينقل إلى الخارج، ولكن استمرار غيابه لمدة 55 يومًا فتح الباب أمام كل أنواع الشائعات، التي وصلت حد القول إنه توفي وأن الممسكين بالسلطة يخفون ذلك، والبعض الآخر قال إنه توفي سريرياً، وفريق آخر كان يؤكد أنه في وضع سيئ للغاية.
ورغم أن السلطات الجزائرية فضلت الصمت في وقت أول، وعدم الدخول في متاهة الرد على الإشاعات، إلا أن طول فترة الغياب، وتغيب الرئيس عن بعض المناسبات، وعدم استقباله لضيوف أجانب، أخرج الكثير من المسؤولين عن صمتهم بداية من سفير الجزائر في لبنان الذي رد على خبر منشور في صحيفة محلية، والتي ذهبت حد القول إن الرئيس بوتفليقة توفي، ثم وزير الخارجية رمطان لعمامرة فرئيس الوزراء عبد المالك سلال خلال زيارته إلى تونس، ثم مدير الديوان برئاسة الجمهورية، وكلهم أكدوا أن صحة الرئيس على ما يرام، ولكن دون أن يكون ذلك كفيلاً بوضع حد للإشاعات والتساؤلات، وكان لا بد من ظهور الرئيس على الشاشات ولو لبضع ثوان لغلق باب الحديث في هذا الملف، ولو مؤقتاً.

بوتفليقة يظهر على شاشات التلفزيون ويضع حداً للإشاعات حول وضعه الصحي

ملك الأردن يبدأ غداً زيارة رسمية للمغرب

Posted: 20 Mar 2017 03:15 PM PDT

الرباط ـ «القدس العربي»: علم في الرباط ان العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني، يقوم ابتداء من يوم غد الاربعاء، بزيارة للمغرب بدعوة من العاهل المغربي الملك محمد السادس وذلك لإجراء مباحثات مع الملك محمد السادس بخصوص العلاقات الثنائية والوضع في الشرق الأوسط ومستجدات القضية الفلسطينية.
وأكدت مصادر دبلوماسية في الرباط أن زيارة العاهل الأردني للمغرب، قبل تنظيم القمة العربية التي تحتضنها عمان يومي 28 و29 آذار/ مارس الجاري تكتسي اهميتها بـ»حكم العلاقات المتينة والمميزة بين البلدين» والتشاور السياسي المستمر بين عاهلي البلدين .
وقالت المصادر لـ«القدس العربي» ان العاهل الاردني يأمل من خلال زيارته للمغرب ولقائه الملك محمد السادس في طنجة ان يشارك العاهل المغربي في قمة عمان العربية بعد غيابه الشخصي عن هذه القمم منذ قمة بيروت 2002 واضافت ان الزيارة المرتقبة التي سيقوم بها ملك الأردن للمغرب خلال الأيام المقبلة، تتمثل في تقديمه دعوة رسمية للملك محمد السادس لحضور الدورة 28 للقمة العربية. واعتذر المغرب السنة الماضية عن احتضان الدورة ال27 للقمة العربية، وقالت وزارة الخارجية المغربية في ذلك الوقت ان الاعتذار جاء «لغياب قرارات مهمة ومبادرات ملموسة يمكن عرضها على قادة الدول العربية، حيث توقع أن انعقاد القمة في هذه الظروف مجرد مناسبة للمصادقة على توصيات عادية، وإلقاء خطب تعطي الانطباع الخاطئ بالوحدة والتضامن بين دول العالم العربي».
واستقبل الملك محمد السادس يوم 6 كانون الثاني/ يناير الماضي في القصر الملكي بمراكش ناصر جودة، نائب رئيس الوزراء الأردني وزير الخارجية والمغتربين، مبعوثاً من العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، الذي جاء حاملاً رسالة دعوة للملك محمد السادس لحضور القمة.

ملك الأردن يبدأ غداً زيارة رسمية للمغرب

نقابة المحامين المصرية تحيل أكبر رجال مبارك للتأديب

Posted: 20 Mar 2017 03:15 PM PDT

القاهرة ـ «القدس العربي»: قررت نقابة المحامين المصرية إحالة عدد من أعضائها لمجلس التأديب في النقابة، لمخالفتهم قرار الإضراب العام الذي نظمه المحامون السبت الماضي.
ومن بين المحالين للتأديب آخر رئيس لمجلس الشعب في عهد الرئيس المخلوع حسني مبارك، أحمد فتحي سرور.
وقال عضو مجلس نقابة المحامين، عبد الجواد أحمد، لـ«القدس العربي»، إن قرار الإحالة للتأديب صدر بناء على استلام كشف من نقابة المحامين الفرعية في محافظة الجيزة، بأسماء المخالفين لقرار الإضراب، ومن بينهم سرور.
واضطر سرور لمخالفة قرار الإضراب السبت الماضي، للحضور كدفاع عن رجل الأعمال محمد أبو العينين، المعروف بقربه من نظام مبارك، أمام دائرة في محكمة الجنايات. وأضاف عبد الجواد أن الإضراب كان محددا لمدة يوم واحد، بهدف استرداد كرامة وحقوق المحامين، واتخذ قرار به كموقف عام يهم المحامين، مشيرا إلى أن رئيس مجلس الشعب الأسبق لا يعبأ بالمحامين وكرامتهم ولا يحترم زملاءه وكرامة النقابة والمصلحة العامة، وكسر الإضراب المتفق عليه، لذلك يستحق الإحالة للتأديب بغض النظر عن الاسم.
واوضح أن عقوبات مجلس التأديب متدرجة في النقابة وتبدأ باللوم والانذار والوقف عن مهنة المحاماة لمدد متفاوتة، إلى أقصى عقوبة وهي الشطب من سجلات المحامين، حسب تقدير الموقف.
وقررت نقابة المحامين، إحدى أكبر النقابات المهنية في مصر، تنظيم إضراب عام أمام محاكم الجنايات على مستوى البلاد السبت الماضي، احتجاجًا على حكم بسجن 7 من أعضائها في محافظة المنيا بتهمة إهانة القضاء.

نقابة المحامين المصرية تحيل أكبر رجال مبارك للتأديب

مؤمن الكامل

ربيع عُمان الثقافي

Posted: 20 Mar 2017 03:14 PM PDT

ما أن يضمك مجلس فيه مجموعة من العمانيين إلا ويتجدد الحديث بحماسة وانفعال عن ربيعهم العماني، سواء كانوا محسوبين على الفئة المثقفة أو الناس المطحونين بيوميات الحياة، وكأنهم يريدون القول للآخر بأن حدثاً كبيراً ومزلزلاً على كل المستويات السياسية والاجتماعية والثقافية والتاريخية قد عاشوه بكل آماله وطموحاته ومباهجه وخيباته، في الفترة ما بين أواخر فبراير/شباط ومنتصف مايو/أيار من عام 2011، حيث يمكن القول بدون مبالغة إن حياة العمانيين انقسمت فعلياً إلى ما قبل وما بعد هذا الحدث، إذ يصعب أن تلتقي بمثقف مهني أو أدبي أو حقوقي لم يكن هناك في خيمة الاعتصام، وكل واحد منهم يحمل مرويته الخاصة عن فترة الاعتقال والاعتصام، ويعتقد أنها جديرة بأن تُروى لأنه كان جزءاً من حركة تاريخية اجتماعية.
الحركة الاحتجاجية انتهت بتدخل قوات الأمن وفض الاعتصامات، إلا أن الحدث ما زال يُلقي ظلاله على كل مناشط الحياة في عُمان بمكاسب واضحة وصريحة للناس، وإن تحفّظ بعض قياديي الحراك على قيمتها، وهذا هو سر الهوس عند العماني بالحديث الدائم عن ربيع قصير الأجل، يحلمون – بوعي أو لاوعي – في استدامته، حيث يمكن التقاط فكرة غاية في الأهمية، مفادها أن الانسان العماني انهزم في المكان وتقدم في الزمان، أو هذا ما يحاول المثقفون التدليل عليه بكثرة السجالات وفحص دلالات الحدث، الذي يُراد له أن يتحول إلى منطقة احتدام ثقافي، إلى جانب كونه حركة احتجاجية وطنية، بمعنى أن القراءة الثقافية هي التي تريد استبقاء الحدث في الذاكرة، في الوقت الذي انصرف فيه الناس إلى يومياتهم.
المرويات الشفهية كثيرة، متداخلة ومتشابكة ومتوازية ومتقابلة، وكلها تتحدث بوعي ورزانة عن سلمية التحاور، الذي يشكل كحالة حوارية مجتمعية امتداداً عضوياً لسلمية مشهد الاعتصام، ولما دار في المعتقل من حوارات ومراجعات، وكل ذلك يدخل في صميم الجدل الذي كسر الصورة النمطية للعماني المستكين المنغلق على ذاته، الذي عاش في غيبوبة تاريخية منذ حركة ظفار، إلا أن الفارق هنا يكمن في كون الربيع العماني، هبّة شعبية شبه شاملة، حيث توزعت على أربعة ميادين في أربع مدن : مسقط، صحار، ظفار، وصور، على عكس ثورة ظفار التي تمركزت في بقعة محدودة وتحمس لها فصيل ذو نزعة أيديولوجية مركزية، وهذا هو ما يجعل من الجدل يتوسع في دوائر أكبر، ويتوغل في مضائق سياسية واجتماعية وعقائدية، وذلك هو بالتحديد ما نقل المجتمع العماني إلى مرتقى المجتمعات المتحاورة، حتى إن تعاظم تيار التأثيم والتخوين بين الأفرقاء، باعتباره جزءاً من الحالة الحوارية.
ما بعد الربيع العماني ليس كما قبله من الوجهة الثقافية، فقد ارتفع منسوب الكلام، وتوسع هامش التعبير عن الرأي، وصار بمقدور أدبيات الحراك أن تقف وجهاً لوجه قبالة مرويات المؤسسة، فعلى الصعيد اللغوي – مثلاً – هناك معركة مفتوحة على اتساعها ما بين خطاب الحراك وخطاب المؤسسة، فإذ ترفض المؤسسة استخدام مفردة (الإصلاح) في وسائل الإعلام، وتستبدلها بكلمة (التطوير) تصر أدبيات المثقفين على استخدام فكرة ودلالات ومفردة (الإصلاح)، كما تتجابه مفردة ( الشهيد ) بكلمة (القتيل)، وتُستدعى كلمة (الشعب) قبالة مفردة (الشورى)، إلى درجة أن هناك من يطالب بتجاوز توصيف الحدث برومانسية الربيع، وتقليدية الحراك، وسكونية الاعتصام، إلى مفهوم الانتفاضة أو الثورة، إذ لا كلمة بمقدورها الإلمام بالحدث وتداعياته إلا كلمة (الثورة) من منظور المتحمسين.
لم يعد الانسان العماني اليوم في حاجة إلى المدونات والمنتديات الإلكترونية التي تم إغلاقها إبان الحدث كمنتدى (الحارة العمانية) مثلاً، الذي كان بمثابة صوت المثقفين العمانيين، حيث صار بمقدور أي فرد طرح مرويته الموازية أو المتعارضة مع مروية المؤسسة، من خلال منابر علنية، ولم يعد الحوار السرّي بأسماء مقنّعة هو المحل الذي يتحاور فيه العمانيون، بل صار بمقدورهم الحديث عن مفهوم (البناء الدستوري) الذي كان عنواناً مركزياً للحراك بكل شفافية، وفي منابر شعبية وشبه رسمية، وأن يطرحوا تصوراتهم العلمية والثقافية والسياسية والحقوقية لهذا المفهوم.
ولا أدل على ذلك الانفتاح أكثر من معرض الكتاب الذي انتهت فعاليته في الرابع من مارس/آذار لهذا العام، الذي يعتبر اليوم على المستوى العربي الأقل رقابة، بوجود وزير للإعلام كان قريباً جداً من الحراك، كما يمكن ملاحظة انتعاش المكتبات التجارية والمشروعات الثقافية الأهلية وشبه الرسمية بعد سبات طويل، بما في ذلك برامج نشر الكتاب العماني، إلى جانب ظهور متوالية من المقاهي ذات الطابع الثقافي، وبروز جيل كتابي مغاير ومتحرر من أبوة الجيل المكرّس، وانتعاش لحظة الرواية، بما هي مصب الحداثة الاجتماعية، مقابل قصيدة النثر، وهي مؤشرات لمظاهر لم تكن مألوفة ولا معتادة في عمان، الأمر الذي يبشر بظهور وازدهار خطاب الظل في المشهد الثقافي العماني.
وجود هذا العدد الكبير من المثقفين في الربيع العماني يشير إلى حالة تعبيرية نادرة في الاحتجاجات العربية، بمعنى أن للحراك عقلا، حيث بدأت الحركة بالمسيرة الخضراء في مسقط، بما يختزنه ذلك العنوان من سلمية ومن إحساس بالمواطنة، ولذلك لم تخدش المظاهرات والاعتصامات صورة السلطان قابوس، ولم تتطرف الشعارات نحو فكرة إسقاط النظام، بقدر ما عبرت عن الرغبة في الحرية والعدالة ومحاربة الفساد والإصلاح السياسي والاقتصادي، ولذلك تصعّد الحوار الثقافي ليقترب من حافة الانفجار ما بين الديني والمدني، وارتفع منسوب الحساسية الاجتماعية بوجود المرأة في كل مفاصل الحراك، الأمر الذي أعاد إنتاج الشخصية العمانية، وجعل من ذلك الاحتشاد الوطني حدثاً ثقافياً بامتياز، تتجاوز تداعياته وآثاره تلك اللحظة من الاعتصامات،
ليس من المبالغة القول بأن الربيع العماني هو ربيع ثقافي، وأن مثقفي عمان بكل انتماءاتهم قد أسهموا في كسر طوق العزلة عن عمان، وأنهم بكثرة الطرق على الحدث قد فككوا العقدة النفسية للحالة الظفارية، حيث كشفت أدبياتهم وحواراتهم وما تسرب حتى الآن إلى منتجاتهم السردية عن تنوع وتعدد ثقافي باهر، وهو أداء غير مستغرب، إذ تقع على المثقف مهمة استدامة الحدث، وتفسيره، وتمديده في الزمان والمكان، وتوطينه في الوعي والوجدان الجمعي، وهي أداءات ما زالت في طور الحكي الشفاهي، إلا أنها مع الوقت ستظهر بشكل أوضح في المنتجات الأدبية، فهي في طور التبلور، والتشكّل كمروية مجاورة أو مضادة للمروية الرسمية، حتى من يُعرفون بالمثقفين الولائيين ستنفرض عليهم هذه الحالة بمعطيات مغايرة، فلهذا الحدث سيرة، وله أكثر من وجه واحتمال، وسينكتب حتماً بعد أن يتشبع المثقفون العمانيون من السجال العابر حولها، والتفكير في تدوينه.
من الواضح أن خطابين ثقافيين يتحكمان في المشهد العماني، خطاب شعبي مقابل خطاب مؤسساتي، يتجابهان لا على تفسير الحدث فقط، بل يتباريان على عرض صور متباينة لواقع عمان ومنجزات العقود الماضية، كما يستشرفان ما ينبغي أن تكونه عمان المستقبل، وهذا هو ما يفسر تقلّص المساحة الرمادية في المشهد العماني، أو هكذا ينبغي قراءة سيرورة الحدث وتطور أفكاره وتداعياته، إذ لا إمكانية لوجود مجتمع مدني بدون إنعاش الفضاء الثقافي كفضاء مجاور للديني والسياسي، وهذا هو مغزى طاولة الحوار الممتدة في الحياة العمانية، فالمثقف العماني لا يريد لهذا الحدث أن يتأرشف في الذاكرة.

٭ كاتب سعودي

ربيع عُمان الثقافي

محمد العباس

باحثون دوليون يناقشون تداعيات هجرة الشباب العربي على ضوء تطورات الأحداث في المنطقة

Posted: 20 Mar 2017 03:14 PM PDT

الدوحة ـ «القدس العربي»: ناقش باحثون عرب وأجانب على مدى أيام في مؤتمر علمي احتضنته العاصمة القطرية الدوحة، تداعيات هجرة الشباب على ضوء الأحداث التي تعصف بالمنطقة.
وشرّح المشاركون في ختام المؤتمر السنوي السادس للعلوم الاجتماعية والإنسانية، الذي نظّمه المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات وخصصه هذا العام لموضوعي «سؤال الأخلاق في الحضارة العربية الإسلامية» و»الشباب العربي: والمستقبل، الوضع الذي تمر به دول المنطقة.
وقلّبت أوراق الباحثين المشاركين، وكثير منهم باحثون شباب، الهجرة على أوجهها المختلفة، فناقشت أسباب الهجرة ومآلاتها، والهجرة بما هي هروب من أوضاع سيئة وتعلق بنموذج حياة متخيل، كما قدمت العديد من الأوراق وصفا تحليليا لواقع المهاجرين العرب وأيضا لنظرة أهل بلاد المهجر إلى المهاجرين العرب. واشتركت الأوراق المقدمة في عدد من الجلسات العشر في هذا المحور في تناول فئة من فئات المهاجرين، فخصصت إحدى الجلسات للهجرة الطلابية، وأخرى لهجرة المرأة العربية، وثالثة لهجرة فئة الشباب.
وكان لمحاولة فهم أنماط الهجرة والهجرة غير الشرعية أو غير القانونية حصتها أيضا من الجلسات. وركزت أوراق كثيرة على هجرة الكفاءات أو «العقول» أو «الأدمغة»، وسبل استعادة الدول العربية لهؤلاء والاستفادة من «الهجرة العائدة» في مختلف مجالات التنمية. وبالنظر إلى تعدد الأوراق وصلت لجنة المؤتمر حول الهجرة في بلد محدد من البلدان العربية فقد خصصت جلسات لمناقشة الهجرة قُطريا، فتناولت إحدى الجلسات هجرة الفلسطينيين، وفي أخرى الهجرة في المغرب والجزائر وفي دول الخليج، وكذا هجرة السوريين.
وتناولت أولى جلستي اليوم الأخير من المؤتمر «الأبعاد الاقتصادية لهجرة الشباب» في محور «الشباب العربي: الهجرة والمستقبل». وشدد الباحث إبراهيم محمد علي أن عدم اكتمال تجارت التنمية الاقتصادية في العديد من الاقتصادات العربية أدى إلى استمرار هجرة الشباب العربي إلى العالم الرأسمالي المتقدم. فقد خلف ذلك هياكل إنتاجية غير متنوعة وغير مرنة، حالت دون استيعاب الزيادة المستمرة في قوة العمل في الكثير من البلدان العربية مثل مصر، والأردن، والعراق، وسوريا، والجزائر والمغرب، وتونس ولبنان؛ فلجأ الكثير من الشباب العربي إلى الهجرة الدولية بحثًا في الأساس عن فرص عمل عجزت سياسات التنمية الاقتصادية الفاشلة عن توفيرها في أوطانهم. وخلصت الدراسة إلى أن اتخاذ إجراءات اقتصادية تُحدث تغييرًا هيكليًا إيجابيًا في جانبي الإنتاج والتوزيع يُمثّل الضمانة الرئيسة لتقليل أعداد المهاجرين من الشباب العربي للخارج.
وحاول الباحث مروان أبي سمرا فك لغز «انخفاض معدل البطالة في المغرب» على الرغم من التزايد في القوى العاملة ومحدودية فرص العمل، متسائلا إن كانت «الهجرة» هي المفسر لهذا اللغز. وانطلق البحث من تحليل الانخفاض الكبير في معدل البطالة في المغرب منذ نهاية التسعينيات القرن الماضي وتفسيره، وهو انخفاض يبدو غريبًا للوهلة الأولى. ذلك أنّه حصل في سياق يتميز بالتزايد الكبير في عدد الشباب ومن هم في سن العمل ونسبتهم من السكان من جهة، وبالتقلص الحاد في فرص العمل التي خلقتها القطاعات الاقتصادية المختلفة من جهة أخرى. فعلى خلاف التفسيرات الشائعة، بيّن البحث أنّ انخفاض البطالة يعود إلى تضافر عاملين: الأول هو انخفاض معدلات النشاط الاقتصادي؛ نتيجة لإقصاء جزء متعاظم من الشباب والنساء من سوق العمل، أمّا الثاني والأهم فيكمن في قيام موجة جديدة هائلة من هجرة الشباب غير الشرعية إلى إسبانيا وإيطاليا. وأبرز البحث خصائص هذه الموجة الجديدة، وإسهامها في تقليص فائض العمالة، وتأثيراتها الاقتصادية والاجتماعية، وإسهامها في خفـض الفـقر.
وفي ختام المؤتمر أعلنت أسماء الفائزين بالجائزة العربية للعلوم الاجتماعية والإنسانية في دورتها السادسة (2016/2017). وهي جائزة أنشأها المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات منذ عام 2011 بهدف تشجيع الباحثين العرب داخل الوطن العربي وخارجه على البحث العلمي الخلاّق والمبدع في قضايا وإشكاليات تهمُّ صيرورة تطور المجتمعات العربية وبنيتها وتحولاتها ومساراتها نحو الوحدة والاستقلال والديمقراطية والتنمية الإنسانية.

باحثون دوليون يناقشون تداعيات هجرة الشباب العربي على ضوء تطورات الأحداث في المنطقة

سليمان حاج إبراهيم

من هاليداي وسبونيك وريما خلف…استقالات من الأمم المتحدة

Posted: 20 Mar 2017 03:12 PM PDT

قدم ثلاثة مسؤولين كبار في الأمم المتحدة، منذ تسعينيات القرن الماضي وحتى اليوم، استقالتهم من المنظمة الدولية التي يُفترض إن واحدا من أهم مبادئها هو احترام حقوق الإنسان. استقالوا بعد أن مروا، بمواقف جعلتهم يعيشون معضلة تتجاذبها القيم الأخلاقية التي يؤمنون بها كأفراد من جهة ومتطلبات وظائفهم من جهة أخرى، فاختاروا، في النهاية، التخلي عن الوظيفة التزاما بالمسؤولية الأخلاقية.
«أستقيل، ببساطة، لأنني أرى أن واجبي تجاه الشعوب التي نعمل لها، وتجاه الأمم المتحدة، وتجاه نفسي، ألا أكتم شهادة حق عن جريمة ماثلة تسبب كل هذه المعاناة لكل هذه الأعداد من البشر». كتبت ريما خلف، الأمينة التنفيذية للجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا (إسكوا)، منذ أيام، في رسالتها إلى الأمين العام للأمم المتحدة، بعد ان قامت الأمانة العامة للأمم المتحدة بحجب التقرير الأخير للاسكوا، المعنون «الظلم في العالم العربي والطريق إلى العدل»، بعد يوم واحد من نشره، في كانون أول/ديسمبر 2016، على موقع المنظمة.
«شهادة الحق» التي تشير إليها د. خلف ووثقها التقرير الجريء، تتعلق بحقيقة ان «إسرائيل قد أسست نظام فصل عنصري، أبارتايد، يهدف إلى تسلط جماعة عرقية على أخرى». وهي بديهية يعيشها الفلسطينيون، في كل ساعة من ساعات نهارهم، وتتحكم بحاضرهم، كما يعرفها كل ذي ضمير حي عربيا كان أم اجنبيا، إلا أن منظمة الأمم المتحدة، بحكم مصادر التمويل والنفوذ الأمريكي ـ الإسرائيلي، اختارت التعامي عن هذه الحقيقة التي لو نُظر إليها بشكل جدي وعولجت من منظوري الحقيقة و العدالة، لتمكنت المنظمة من إيجاد حل جذري للعديد من المآسي التي يتعرض لها عالمنا اليوم، وأولها القضية الفلسطينية.
وإذا كان الظلم في فلسطين، سببا في منع تقرير الاسكوا واستقالة د. خلف، فان الحيف الذي لحق الشعب العراقي في فترة الحصار الجائر، وما تلاه من حرب عدوانية واحتلال، وهو ما يبحثه التقرير الممنوع، أيضا، كان سببا لاستقالة اثنين من مسؤولي الأمم المتحدة، واجها، منذ ما يزيد على العقدين من الزمن، ذات الخيار الأخلاقي الذي واجهته د. خلف والمتبدي في تشابه أسباب وصيغة رسالة الاستقالة إلى حد كبير.
ففي عام 1998، استقال دنيس هاليداي، مساعد الأمين العام ومنسق الجهود الإنسانية فيما يتعلق بالشؤون العراقية، بسبب تسييس القضايا الإنسانية في العراق وهو يماثل ما ذكرته د. خلف سببا للاستقالة: «في فترة لا تتجاوز الشهرين، وجهت لي تعليمات بسحب تقريرين أصدرتهما الإسكوا، لا لشوائبَ تعيب المضمون ولا بالضرورة لأنك تختلف مع هذا المضمون، بل بسبب الضغوطات السياسية لدول مسؤولة عن انتهاكات صارخة لحقوق شعوب المنطقة ولحقوق الإنسان عموماً».
استقال هاليداي حين أدرك طبيعة مهمته بالعراق «أُمرتُ بتنفيذ سياسة القتل الجماعي التي كانت سببا في موت أكثر من مليون طفل وراشد. وحسب صندوق الطفولة التابع للأمم المتحدة إن نصف مليون طفل تحت سن الخامسة فقدوا حياتهم ما بين 1991 ـ 1998»، كما ذكر في لقاء مع الصحافي الاسترالي جون بيلجر. واصفا ما تعرض له الشعب العراقي من حصار شامل بأنه «إبادة» منهجية، تتحمل منظمة الأمم المتحدة بالإضافة إلى أمريكا وبريطانيا، مسؤوليتها، مستنكفا «أن يكون جزءاً مما اعتبره سياسة معيبة وإجرامية من مجلس الأمن تجاه العراق».
نجد في رسالة د. خلف صدى ذلك الرفض: «إن الأدلة التي يقدمها التقرير قاطعة، وتكفيني هنا الإشارة إلى أن أياً ممن هاجموا التقرير لم يمسوا محتواه بكلمة واحدة. وإني أرى واجبي أن أسلط الضوء على الحقيقة لا أن أتستر عليها وأكتم الشهادة والدليل. والحقيقة المؤلمة هي أن نظام فصل عنصري، أبارتايد، ما زال قائما في القرن الحادي والعشرين، وهذا أمر لا يمكن قبوله في أي قانون، ولا أن يبرر أخلاقياً بأي شكل من الأشكال».
وفي 23 شباط/فبراير 2000، استقال مساعد الأمين العام للأمم المتحدة ومنسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في العراق هانز فون سبونيك من منصبه احتجاجاً على تجاوز الأمم المتحدة ومجلس الأمن كل «القوانين الدولية والإنسانية في معاقبة العراق إرضاءً للولايات المتحدة الأمريكية وأهدافها الإستراتيجية والاقتصادية والسياسية»، مؤكدا «أن العقوبات لا تضر غير المدنيين العراقيين وخلقت مأساة إنسانية حقيقية». وتساءل في رسالة استقالته «إلى متى سيبقى المدنيون الأبرياء يعانون من العقوبات لذنب لم يقترفوه؟».
واذا كانت تلك العقوبات قد فرضت على العراق في 6 آب/اغسطس 1990 لتحقيق هدف إخراج العراق من الكويت وإنهاء الغزو فقط وهو ما حدث في آذار/مارس 1991، إلا إنها أُبقيت لتخدم أغراضا أخرى، مهدت لغزو العراق في 2003 وتفكيك دولته.
إن استقالة المسؤولين الثلاثة (أتيح لي شرف العمل معهم في فترات مختلفة) ووصولهم إلى طريق مسدود في الأمم المتحدة، لا يعني نهاية الطريق خارجها، بل وكما لاحظت من متابعتي عمل هاليداي وفون سبونيك، أنهما لم يتقاعسا يوما عن القيام بأي عمل يصب في التضامن مع الشعبين العراقي والفلسطيني وان استقالتيهما لم تسبب غير تغيير مسار نضاليهما. إذ، غالبا، ما يقاوم ذوو الضمائر الحية مختلف الضغوطات، مهما كانت ثقيلة، عبر استكشاف سبل جديدة تقودهم فيها بوصلة القيم والأخلاق التي يتحلون بها. وإلقاء نظرة على تاريخ السيدة ريما خلف وانجازاتها المتميزة تشير إلى انها، ستواصل ذات المسار، لأنها تؤمن «بأن التمييز ضد أي إنسان على أساس الدين أو لون البشرة أو الجنس أو العرق أمر غير مقبول، ولا يمكن أن يصبح مقبولاً بفعل الحسابات السياسية أو سلطان القوة. وأؤمن أن قول كلمة الحق في وجه جائر متسلط، ليس حقاً للناس فحسب، بل هو واجب عليهم».

٭ كاتبة من العراق

من هاليداي وسبونيك وريما خلف…استقالات من الأمم المتحدة

هيفاء زنكنة

هل يدفن ملك المغرب «ربيع العرب»؟

Posted: 20 Mar 2017 03:12 PM PDT

بغض النظر عن التفاصيل التي رافقت تعثر الإسلامي عبد الإله بن كيران في مسلسل تشكيل الحكومة، يجوز القول إن قرار العاهل المغربي الملك محمد السادس إعفاءه من تلك المهمة، شكل الضربة السياسية القاضية لما سُمِّيّ «ربيع العرب».
الرئيس السوري بشار الأسد دفن الطموح في التغيير بالقتل والنار والدمار، و«القصر»، كما يسمى في المغرب، يقضي عليه بالصبر والصمت والرهان على الزمن.
أوشكت اللعبة على نهايتها.
لم يكن هناك شك في أن تجربة بن كيران، منذ كُلِّف بتشكيل الحكومة في تشرين الأول (أكتوبر) الماضي، كانت تقترب من نهايتها يوما بعد يوم. كان السؤال: متى وكيف سيعيد بن كيران «الأمانة»، وليس هل سيعيدها؟ أعاد الرجل «الأمانة» يوم 8 كانون الثاني (يناير) الماضي عندما قرر وقف مباحثات تشكيل الحكومة، لكن كان عليه الانتظار. ثم كان عليه الانتظار أكثر لأن الملك بدأ جولة إفريقية لم يعرف أحد متى ستنتهي، فامتدت نحو ستة أسابيع، قرر فور عودته منها ما توقعه الجميع، وأولهم بن كيران، حتى دون أن يستقبل الرجل ويلتقط معه صورة للذكرى والشكر.
يحتاج المغاربة إلى بعض الوقت للتأكد إن كان الهدف من إفشال المسلسل هو إسقاط بن كيران شخصيا أو إنهاء تجربة حزب العدالة والتنمية. قبل ذلك، لا بد أنهم عرفوا أن «الدولة العميقة» قررت البقاء ممسكة بأدوات اللعبة على الرغم من أن بن كيران لم يشكل يوما خطراً على استقرار البلاد ومؤسساتها وتوجهاتها، وحزبه كان ذراعا في أذرعها ولم يكن يوما على طرف نقيض معها.
العبرة في قرار ملك المغرب الأربعاء الماضي أنه لا يخص المغرب وحده، بل يتجاوزه ليوضح أكثر صورة تجربة سياسية واجتماعية عاشتها المنطقة العربية منذ بداية 2011. إنه يشبه رفع لوحة الوقت المتبقي من عمر آخر تجربة حكم للإسلاميين في العالم العربي.
قبل المغرب توقفت تجارب مصر وتونس واليمن وليبيا. كلٌ على طريقتها وبكلفتها.
لا أحد يستطيع اليوم أن يجزم بأن تجربة الإسلام السياسي في المغرب لم تصل إلى طريق مسدود، لأن لا أحد ـ ولا شيء ـ يضمن بأن رئيس الحكومة المكلف، سعد الدين العثماني، سينجح حيث فشل بن كيران.
إذا كان بن كيران بعناده وصبره وقدرته على المناورة قد فشل وهو مدعوم بقوة من حزبه، فكيف سينجح العثماني الهادئ المسالم الممسوح تقريبا، ودعمه من قواعد الحزب ناقص؟
العثماني أقدم على مغامرة كبرى ستدخله التاريخ فاشلا أو ناجحا. يده قد توقّع نهاية تجربة الإسلاميين في بلاده. وموافقته على تحمل المسؤولية الحكومية قد تزعزع الثقة داخل حزبه، إن لم تقسّمه، حتى وإن بدا هذا السيناريو صعبا بالنظر إلى الانضباط المعروف به الحزب وقدرة قياداته (وكل القيادات الإسلامية) على تكييف أي قرار وتبريره سياسيا واجتماعيا وحتى فقهيًا. (موقف الأمانة العامة للحزب «المرحب» باختيار الملك للعثماني في اجتماع الخميس هو جزء من ليونة الحزب وقدرته على التكيف).
وقد تدخله التاريخ باعتباره الرجل الذي أنقذ المغرب من انسداد سياسي وحكومي دام قرابة نصف السنة، وباعتباره الرجل الذي مضى بتجربة الإسلاميين في الحكم إلى نهايتها ومنَعَ توقفها في منتصف الطريق.
لكن نقطة ضعف العثماني أنه لا يمتلك أدوات مصيره. نجاحه أو فشله في يد غيره، «القصر». فرصته الوحيدة في تشكيل حكومة والمضي بها في مهامها الدستورية، ستتحقق إذا ما رفع «القصر» يده عنه وتوقف عن تسليط الأدوات «الحزبية» و«الكائنات السياسية» التي أفشلت بن كيران عليه.
إذا تحقق هذا سيطمَئن الإسلاميون في المغرب وفي المنطقة، ورُعاتهم، إلى أن المقصود بقرار الأربعاء كان بن كيران الشخص وليس الحزب والتجربة. وهذا بلاء أخف.
وإذا لم يتحقق تكون اللعبة قد انتهت وخسر حزب العدالة والتنمية وخسر العثماني أكثر لأن أحداً ما سيصفه يوما بـ»ابن عرفة الثاني».
المادة 42 من الدستور هي صلب السيناريو الثاني. إذا اختار «القصر» اللجوء إليه، فهو بسيط: تسليط تلك «الكائنات» على العثماني وعرقلة مساعيه إلى أن يستسلم أو يتقرر إعفاؤه «من أجل المصلحة العامة» ولأن «الدولة لا تتحمل تكرار تجربة الانسداد»، فيلجأ «القصر» إلى الفصل 42 من الدستور،
هذا الفصل فيه ليونة تمنح الملك صلاحيات غير منصوص عليها صراحة في الدستور، وتمكّنه من اتخاذ قرارات باعتباره «الحكم الأسمى بين مؤسسات الدولة»، و«ضامن دوام الدولة واستمرارها».
هذه الليونة ستكون الغطاء الذي سيبرر إزاحة العثماني إذا كان هدف «القصر» من البداية القضاء على تجربة العدالة والتنمية. ثم تتدخل ليونة العدالة والتنمية لتبارك وتبرر.
آنئذ ستنتهي التجربة كما بدأت، بلا طعم. استعمل «القصر» الإسلاميين عندما احتاج إليهم وتخلى عنهم عندما انتفت الحاجة إليهم. العزاء الوحيد والأهم في التجربة أنها جنّبت المغرب كارثة مشابهة لكوارث جيرانه في الإقليم.

٭ كاتب صحافي جزائري

هل يدفن ملك المغرب «ربيع العرب»؟

توفيق رباحي

تركيا: التوتر يفيد السلطان

Posted: 20 Mar 2017 03:12 PM PDT

اندلعت الأزمة بين الرئيس التركي أردوغان وأوروبا، كل يتهم الطرف الآخر بأبشع الأوصاف، مستخدمين عبارات نابية بعيدة كل البعد عن اللغة الدبلوماسية. أوروبا تتهم الرئيس أردوغان بأنه يتسلق الطريق الديمقراطي نحو الاستبداد، وهو يتهم الأوروبيين بأنهم بقايا النازية والفاشية.
هم يحاصرون حملاته الانتخابية على أراضيهم بترويع أنصاره بهراوات الشرطة والكلاب البوليسية، ويحتجزون دبلوماسيين أتراكا، ويمنعون طائرة وزير الخارجية من الهبوط، ويقودون وزيرة الأسرة والشؤون الاجتماعية إلى مركز الشرطة ويبعدونها عن أراضيهم، كل هذا حصل في هولندا الحليف له في حلف الناتو، وهو يرد بخطاب ناري داعيا الأتراك المقيمين في أوروبا (أنجبوا خمسة أطفال وليس ثلاثة.. وطنكم حيث سكنتم.. تملكوا هذا المكان.. وسعوا تجارتكم وأبعثوا أبنائكم إلى أفضل المدارس، أسكنوا أرقى المناطق وأركبوا ارفه السيارات.. أنتم مستقبل أوروبا). كما يهدد وزير خارجيته بالسماح لحوالي ألف وخمسمئة لاجئ بالتوجه إلى أوروبا شهريا، في حال استمر الاتحاد الاوروبي في سياسته العدائية ضد تركيا. فهل هذا الخطاب المتبادل دليل نهاية العلاقات التركية الاوروبية، خاصة مع تقدم العلاقات مع روسيا؟ أم أنه تخادم ومنافع انتخابية متبادلة بين أردوغان والاوروبيين؟
لو وقفنا على التبرير الهولندي للإجراءات التي اتخذت ضد أنصار أردوغان، والدبلوماسيين والوزراء الأتراك على الاراضي الهولندية، لوجدنا أن الحكومة فيها تقول بأنها ترفض رفضا قاطعا التجمعات والحملات الانتخابية لصالح الدول الاخرى على أراضيها، وهي ترى أن الجالية التركية، التي تعدادها يصل إلى حوالي نصف مليون إنسان، هم مواطنون هولنديون وليسوا أتراكا، وبالتالي فإن خروجهم إلى الشوارع في حملات مؤيدة للرئيس أردوغان، إنما هي مخالفة قانونية. والحقيقة أن هذا التبرير فيه مفارقة كبرى، لأن الدستور الهولندي لم يمنع أزدواجية الجنسية، كما لم يمنع تصويت الهولنديين من أصول أجنبية في الحملات الانتخابية التي تجري في بلدانهم على الاراضي الهولندية، أي أن كل الفعاليات التي قام بها الاتراك كانت في حدود ما يسمح به القانون وليس خروجا عليه. صحيح أن اليمين المتطرف في هذا البلد حاول استغلال هذه الفعالية للقول، بأن خروج الهولنديين من أصول تركية في تظاهرات انتخابية مؤيدة للرئيس أردوغان، إنما هو دليل قاطع على أنهم لم يندمجوا في المجتمع الحالي، وأن وجودهم بات خطرا على أوروبا، لكن ما جرى لم يكن إطلاقا حالة شاذة أو خارجه عن إطار الحقوق التي كفلها القانون. أيضا هنالك تبرير آخر استند إليه الأوروبيون في منع المسؤولين الاتراك من إقامة تجمعات انتخابية على أراضيهم. التبرير يقول بأن أوروبا ذات قيم وحقوق إنسانية وسياسية، وهذه تتعارض تماما مع توجهات أردوغان في توسيع صلاحياته الدستورية، التي ستقود حتما إلى نوع من أنواع الاستبداد السياسي، خاصة أن الصلاحيات الجديدة ستجعل منه سلطانا حتى على القضاء، وبإمكانه حل البرلمان.
لكن هذه النظرة ليست هي نظرة أوروبا كلها، وهو دليل اخر على انقسام أوروبي بشأن الموقف من تركيا، والدليل على ذلك سماح فرنسا والمانيا وبلجيكا لمسؤولين أتراك برعاية حملة اردوغان لتعديل الدستور على أراضيهم.
إن الأحداث الأمنية التي عصفت بأوروبا خلال السنين الاخيرة، وتدفق اللاجئين إليها بشكل لم يسبق له مثيل من قبل، وفشل الاتحاد الاوروبي في توحيد أوروبا في إطار واحد، وضع الدول الاوروبية على أعتاب مرحلة تحول استراتيجي مهم، وأثار الكثير من الاسئلة من نمط من نحن؟ أين مستقبلنا ومن الذي يحدده؟ هل نحن أوروبيون أم المان وهولنديون وفرنسيون وغير ذلك؟ ما هو مصيرنا في ظل القوانين الاوروبية التي تتيح للمهاجرين أن يكونوا مواطنين أصليين؟ هذا القلق على المصير جعل الكل ينظرون إلى الجاليات الاخرى على أنها ذات ولاء مزدوج وليس جنسية مزدوجة فقط. هذه الحال باتت مشكلة اوروبية اجتماعية وسياسية وأمنية واقتصادية وديموغرافية، في ظل التوتر السائد وما يسمى الارهاب والاسلاموفوبيا. ولربما ستفرض هذه الاجواء على أوروبا مستقبلا تغيير القوانين الخاصة باللجوء والاقامة، وقد تصل إلى حالة منع أزدواجية الجنسية. لأنه أصبح الآن ممارسة الحقوق السياسية للجاليات مشكلة للبلدان التي يقيمون فيها، ومشكلة أيضا للجاليات نفسها، لان الاصطدام مقبل بينهم وبين الاتجاهات اليمينية المتطرفة، التي باتت تثقف باتجاه سلبي ضدهم، من خلال الإيحاء بأن الجاليات تستفيد من كل الإمكانيات الاقتصادية والسياسية والعلمية التي يوفرها المجتمع الاوروبي، لكنها ترفض الاندماج في هذه المجتمعات الجديدة، وتبقى على ولائها لاصولها القومية والدينية والطائفية على حساب الولاء لاوروبا.
إن العلاقات التركية الاوروبية لم يعد قطعها أو استمراريتها بيد شخص محدد من هذا الطرف أو ذاك، نظرا لتشابك المصالح بين الاوروبيين من جهة والاتراك من جهة أخرى. فالمصالح التركية الهولندية على سبيل المثال، تؤشر إلى دخول مليون ومئتي الف سائح هولندي إلى تركيا سنويا، وميزان تجاري بقيمة أربعة عشر مليار يورو، والعديد من الاستثمارات في قطاعات مختلفة.
لكن السياسات التركية تميزت في الفترة الاخيرة، خاصة بعد المحاولة الانقلابية الفاشلة، بالتصريحات الاستفزازية واستخدام كلمات وعبارات نابية وغريبة عن اللغة المتعارف عليها بين الدول، ثم التنازل عن كل ما قيل والجلوس في حوارات وتوافقات جديدة. رأينا هذا النمط السلوكي السياسي التركي مع روسيا ثم التحالف معها والدخول في تفاهمات وتوافقات عديدة، وكذلك مع الحكومة العراقية، وغيرها من الدول المجاورة. صحيح أن العلاقات بين الدول تحكمها المصالح المشتركة وليس فيها عداوات دائمة أو صداقات دائمة، لكن التقلبات السريعة تجعلها ذات كلف سياسية عالية.
إننا نرى أن الازمة الاخيرة بين تركيا وهولندا كانت عملية استثمار سياسي لاهداف انتخابية مارسها كلا الطرفين، وقد نجحت في هولندا بفوز الحزب الحاكم، ويبدو أنها ستنجح كذلك في تركيا بالتصويت بنعم على تغير النظام السياسي إلى نظام رئاسي لصالح أردوغان. لقد مارس رئيس الوزراء الهولندي أقصى درجات الصد ضد كل المحاولات التركية الانتخابية على أراضي دولته، كي لا يعطي أي فرصة لليمين المتطرف باستغلال هذا الموضوع ضده واتهامه بأنه ضعيف أمام اردوغان. كذلك كان الموقف في تركيا شبيها في موضوع الاستثمار السياسي للازمة، فالرئيس اردوغان حاول اعتماد استراتيجية الاستفزاز للاوربيين كي يقول للاتراك انظروا انكم في اوروبا ليس لديكم حقوق سياسية، وأن الغرب ينظر اليكم نظرة عنصرية دونية غير لائقة بكم. وبالتالي فهو يحاول دغدغة المشاعر القومية لديهم كي يصوتوا له انتقاما من الاوروبيين. حتى جبهة (لا) التركية المعارضة لاردوغان، هي الاخرى لم تجد غير الهجوم على هولندا وأوروبا بسبب الموقف الاخير، وبالتالي صب موقفها هذا في صالح أردوغان، لانها إن وقفت مع الاجراءات الهولندية والاوروبية فإنها ستصبح خائنة للكرامة التركية في نظر الشعب التركي. ومع كل هذا الشد والجذب بين كل الاطراف فإن انتهاء الحملات الانتخابية في كلا الجانبين سيعيد الدفء إلى العلاقات بينهما، ويبقى كل ما قيل في خزانة فترة زمنية معلومة الاهداف والتوجهات.
باحث سياسي عراقي

تركيا: التوتر يفيد السلطان

د. مثنى عبدالله

على هامش متاهة الشرق: فهم الواقع وإدانته

Posted: 20 Mar 2017 03:11 PM PDT

أطالب دوما بعدم النسيان الجمعي، أن يكون الماضي جزءا من فهم الحاضر والمحاسبة من أجل المستقبل. بدوره يؤكد غسان كنفاني أننا «نستطيع أن نخدع كل شيء ما عدا أقدامنا، إننا لا نستطيع أن نقنعها بالوقوف على رقائق جليد هشة معلقة بالهواء». 
ولكن الخداع والزيف يتحول لجزء من واقع نتجاوز حقائقه عندما نقبل أن نعيش وسط حالة الخداع، بوصفها جزءا من طبيعة الأشياء وطبيعة الحكم والنظم التي تتعاقب علينا في هذا الجزء من العالم. ويصبح الخداع وإنكار الحقيقة، أو ما يسمى تجميل القبح جزءا من مهمة بعض من يتم تعريفهم بوصفهم مثقفي المرحلة.
بالمقابل اعترف دوما أن جزءا كبيرا مما اكتبه هو جزء على الهامش، ربما لقراءة ذاتية ترى أن الوطن هو المتن وما حوله هوامش متنوعة، على الوطن أن يختار ما يضمه للمتن وما يهمشه، على عكس ما نواجهه في واقع يرسم لنا فيه البعض ما يفترض أنه مهم، وأجندة المرحلة، وخريطة الطريق لكل أزمة لا تنتهى إلا إلى أزمة جديدة، وربما أكبر من سابقتها من أجل تقديم خريطة أخرى لا تقل، سواء في نتائجها عما سبقها بالمخالفة لمصالح الوطن ومصالح مواطنيه. هنا ومع الاعتراف بأهميه الهامش يأتي كتاب «روائيون في متاهة الشرق» للكاتب والباحث المتميز جهاد الرنتيسى بلا هامش، وهو يؤكد أن المتاهة «أعمق وأكثر أهمية من أن يكون لها هامش». رؤية الرنتيسى أن الهامش يأخذ من أهمية الأصل، مقابل قناعة بأن الهامش تأكيد على مكانة الأصل، ولكن في النهاية قد يكون التقاطع في مساحة أن المتاهة ومحاولة قراءة أوضاع المنطقة عبر الرواية هو في جزء منه قراءة على هامش المنطقة وعلى هامش أوطان تختلف في أشياء عديدة وتتشابه في أشياء أخرى، ولكنها تشترك في الهم المشترك. يبدأ الكتاب، الذي صدر قبل عدة أشهر وتم الاحتفاء به في معرض القاهرة الدولي للكتاب في يناير 2017، ومن عنوانه بتأكيد أن الواقع حولنا هو متاهة، وان اقترابه لفهمها أو ربط الأجزاء المتناثرة يتم عبر الرواية. وهو مدخل قريب بشكل شخصي لأن التعامل مع الرواية ونطاقها الزماني واللحظة التي تصدر فيها وما تحمله من قضايا تظل معبرة عن الكثير في ما يخص الواقع وتطوراته. مدخل يبرره بفشل المثقفين في قراءة ما تتعرض له المنطقة من كوارث وأزمات، وإعاده استهلاك المفاهيم الجاهزة التي تُصدّر لنا من الغرب لفهم الذات. ويؤكد في لقاء له على الكوارث التي مرت بالمنطقة، ولم يستطع المثقف التعامل معها ولم يستطع الواقع فهمها والاستفادة منها. ورغم تعدد الحالات التي ظهر فيها الفشل واضحا فإن المؤلف يبدأ من تفاعلات الحدث الأقرب والممثل في حدث الربيع العربي وتحوله إلى خريف كما يكرر الكتاب في عدة مواضع.
وبهذا يمكن القول إن الواقع أصبح لغزا كما كان الماضي، وما دمنا غير قادرين على مواجهه الواقع وتفكيك تلك الألغاز والاعتراف بمسؤوليتنا عما يحدث فالدائرة مستمرة والكوارث متكررة والصدمات تفرز صدمات أخرى، تحمل جذورها في ما سبقها من صدمات لم نحسن قراءتها، أو التعامل معها ومع أسبابها وما تؤدي إليه من تطورات. وإن كانت النكبه تترجم في الذهن على أنها حديث عن نكبة فلسطين، والنكسة تترجم إلى نكسة 1967 فإن المنطقة شهدت وتشهد نكبات ونكسات متنوعة، تستمر في تقديم نفسها بصور مختلفة. المهم انه وبدون الاعتراف بهذا والاعتراف بالمسؤول عما حدث وتفكيك الصورة التي تحاول أن تغطي الحقيقه وتجمل القبح، سيظل واقعنا في دائرية التطورات وواقع المتاهة، ويظل مرشحا للمزيد من السقوط في مستنقع الأزمات والنكسات.
وان كان الكتاب تعامل مع فكره الصدمة، فإن جزءا من الإصلاح يفترض أن يتمثل في الإقرار بحقيقة أنها صدمة وأن فيها مفاجأة تستدعي تغيير آليات الفهم والتحليل القائمة. ولكن جزءا من مشكلتنا ألا أحد يعترف بالمسؤولية - إلا القليل- ومن أفسد الأمس يصر على أن يشارك في إفساد الحاضر والمستقبل لان من أدمن الكرسي والمنصب لا يقبل بالابتعاد عن دائره الضوء ولا يعترف بعدم القدرة على الفهم، ويؤكد أنه الوحيد القادر على تمرير آليات قمع جديدة، أو تجميل الآليات القديمة وإعادة طرحها في أثواب تبدو جديدة وتتناسب مع اللحظة شكلا، وتغيب عن المطلوب وحاجة الوطن موضوعا.
يتوجه الخطاب في عمق الكتاب إلى مثقف مهموم بفهم الواقع، من أجل مواجهة تحدياته والاستفادة من أزماته وتفكيك الأسباب من أجل المستقبل. وربما يكون من الطبيعي لهذا أن يوجه المؤلف كتابه الى أدوارد سعيد بوصفه «ومضة تستعصى على الظلام». اختيار لا يحدد الكاتب أسبابه ولكنه يتسق مع محور الفكرة، خاصة مع تناول سعيد لدور المثقف وتأكيده على أن «إحدى مهام المثقف هي بذل الجهد لتهشيم الآراء المقبولة والمقولات التصغيرية، التي تحد كثيرا من الفكر الانساني والاتصال الفكري»، وأن مشكلة العرب تتمثل في «أنهم لا يشاركون في صنع الحضارة وإنما يتفرجون عليها فقط»، وهي أمور تظل في متن القضايا التي يناقشها الكتاب أو الصدمات والمتاهة التي يعيشها العالم العربي وجواره القريب والمتشابك معه. 
رؤية تستند إلى أن من يحاول الفهم وتقديم تفسيرات ورؤى لتغيير الواقع، وليس إدامة السلطوية، هو مثقف منتم للواقع وراغب في تغييره وغير منسجم مع السلطة أو الأيديولوجية السائدة بالضرورة، ولا يحدد دوره في تمرير اللحظة وإعادة إنتاج الخطاب السائد أو المقبول من السلطة.
يرى المؤلف أن الرواية هي الأقرب لفهم الواقع، أو البوابه التي يمكن من خلالها أن نتعرف على قدرة الراوي على فهم الواقع وتشريحه من عدمه. فكرة يؤكد خلال تناوله لها على أن الشرق ممتد ليشمل أفغانستان وإيران وتركيا، وفي حين لا يعلن موافقته أو تبنيه لتعريف محدد للشرق الأوسط، الذي يتعامل معه، والذي يشمل دول الجوار وأفغانستان، الا أنه يؤكد على أن تلك الدول تأثرت وأثرت بالمنطقة العربية، سلبا وإيجابا بما يجعل من المهم قراءة ما كتب فيها وكيف تنظر الي العربي المجاور، المدخل نفسه الذي يستند إليه في تعامله مع الأقليات، فرغم وجودهم الجغرافي داخل الدول العربية، تظل لهم رؤيتهم وقرأتهم للواقع وعلاقتهم بالدول القومية أو المنطقة، وهي رؤية تعبر في جزء منها عن رؤيه المجموع أو الأغلبية وعن رؤية السلطة وإدارتها أو تسييسها لملف الأقليات ضمن ملفات أخرى على حساب الوطن في عمومه.
يرى الكاتب أن الرواية بحكم ما تجمعه من واقع وخيال قادرة على قراءة أعمق تتجاوز المثقف أو المحلل السياسي. ومن خلال مجموعة مختارة من الكتابات التي تغطي الدول العربية ودول الجوار إلى جانب الأكراد والمهمشين في الخليج العربي، يحاول أن يرى كيف تعاملت تلك الكتابات مع واقع دولها والمنطقة خلال العقود الأربعة السابقة، والى أي مدى استطاعت أن تقرأ واقع الصدمات التي مرت بالمنطقة، وكيف فسرت الواقع. وربما يكون السؤال الذي نصل إليه من خلال سؤال المثقف وفهمه لصدمات المنطقة من عدمه، خاصة لحظة الثورة من أجل التغيير، هل يحق لمن لم يفهم الواقع وتطوراته أن يستمر في التنظير؟ وهل يفترض أن يستمر من نظر للقمع والسلطوية في التنظير للحاضر والمستقبل؟
في الوقت نفسه فإن الكتاب يتجاوز سؤال الربيع العربي، الذي يرتبط في تناوله بصفات سلبية من نوعيه الخريف أو الفوضى. ورغم أنه لا يقف ليحاكم التحركات التي قادت الربيع، فإنه يشكك فيمن قام بتلك التحركات بشكل أو بآخر، وهو يراهم مجموعة غير محددة الانتماء أسقطت المنطقة في حالة من الفوضى. في حين لا يأتي نقد السلطة الا بشكل عابر خلال تناول الروايات المختلفة، وكيف أن السلطة قادرة على تحويل الأوضاع والتأثير فيها من أجل مصالحها. ولكن ما فعلته السلطة في مواجهه مطالب الإصلاح والتغيير لا يظهر واضحا، لأن صدمة الربيع العربي مجرد مدخل لجدل عن صدمات أكثر امتدادا في المنطقة، خاصة انهيار الدولة العثمانية وفي العمق أزمة الدولة القومية وظهور الإخوان، وتطور الإسلام السياسي، والثورة الايرانية وظهور السلفية، في الوقت نفسه يظهر انتقاده لليسار العربي لعدم استيعابه للفكر الذي دافع عنه عبر الحالات التي تناولها، خاصة حاله اليمن. وهي كلها أمور في عمق الأزمة التي قادت إلى مطالب الإصلاح بشكل أو بأخر، وإن كان تناوله لها مرتبط بالأساس بالكتابات التي تناولها والتي جاءت في معظمها بعيدة عن حالة الربيع العربي، ولم تظهر واضحة إلا في حالة سوريا بشكل أساسي بكل ما فيها من تشابكات، لا يمكن فيها تبرئة السلطة عن إنتاج الأزمات أو زيادة حدتها.
في النهاية ودون الوقوف أمام الكثير من التفاصيل التي تناولها الكتاب، خاصة في الجزء المرتبط بالروايات التي تعبر عن الدول والقضايا التي تناولها، ودون الوقوف حول أسباب اختيار تلك الروايات دون غيرها - وهو الأمر الذي تحدث عنه الرنتيسي خلال حوارات مختلفة بعد نشر الكتاب- فإن الكتاب حقق جزءا مهم من أهدافه وهو قدرته على طرح الاسئلة أو اثارة الجدل. ولكن تعقد المشاكل أو المتاهات وتشابكها في عالمنا العربي يرتب الحاجة لقراءات متنوعة بتنوع الأفراد وكيفية رؤيتهم لما جاء فيه في عمومه أو للحالات المباشرة التي تخص دولهم أو انتماءهم، مع الحاجة إلى إعادة طرح أفكار الكتاب للنقاش بشكل متجدد يعيد ترشيد الأسئله ويؤكد على أهمية دور المثقف في إزعاج السلطة كما قال سارتر.  

على هامش متاهة الشرق: فهم الواقع وإدانته

عبير ياسين

الحرب الرقمية: والعرب لا محل لهم من الإعراب 

Posted: 20 Mar 2017 03:11 PM PDT

نتابع باهتمام وأحيانا بدونه الحروب التي تجري في مختلف بقاع العالم ومنها في العالم العربي، الذي تحول خلال 150 سنة الأخيرة الى ساحة حرب حقيقية بين الدول العربية في ما بينها، وبين الدول الكبرى التي احتلت هذه المنطقة وتستمر في احتلالها بشكل غير مباشر.
ولعل ما يجري في العراق وسوريا واليمن من أبرز العناوين لهذه الحروب، لكن في الوقت نفسه، هناك حروب نقرأ عنها دون شعورنا أحيانا بثقلها حاليا ومستقبلا، إنها الحروب الرقمية أو السبرنيتية المرتبطة بالإنترنت، التي لم يعد للولايات المتحدة التفوق فيها.
دائما، انبهر المواطن العربي بحرب المخابرات الدائرة بين القوى الكبرى، خاصة بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي، وروسيا لاحقا، وكيف جسدت السينما أفلاما مرعبة حول هذه الحرب، التي كانت ساخنة عكس الحرب الباردة، وكيف تصارع البلدان من أجل النفوذ والمصالح. وكان العالم العربي يتفرج على هذه الحرب، فأجهزته المخابراتية لا تتوفر على أجندة المصالح العميقة للوطن والشعوب، بل مصلحة الوطن تعوضها مصلحة الحاكم، وهي القضاء على المعارضة وتعذيب أفرادها والعمل على تشويه سمعتهم. ولهذا، عندما نطالع تاريخ مخابرات غربية بعد رفع السرية عن وثائق حساسة، نجد تحاليل سياسية وجيوسياسية وعمليات تمويه خدمة لمصالح البلد. وفي العالم العربي، لا توجد سياسة رفع السرية، بل الشارع يجسد «وثائق المخابرات» في معتقلات رهيبة ممتدة على طول الخريطة من المحيط الأطلسي الى الخليج العربي، عذب فيها هذا المعارض أو استشهد تحت التعذيب ذلك المعارض أو استبيح شرف تلك المناضلة الحرة.
وتجري الآن حرب مخابراتية جديدة مرتبطة بعالم الإنترنت وتسمى بالحرب الرقمية أو الحروب السبرنيتية بين القوى الكبرى، خاصة الولايات المتحدة والصين وروسيا وبريطانيا وفرنسا وألمانيا والهند والبرازيل وكندا، ضمن دول أخرى، بينما دول العالم العربي تقف موقف المتفرج.
وخلال العشرين سنة الأخيرة، كنا نقف مبهورين أمام ما كنا نعتقد سيطرة الولايات المتحدة على العالم، من خلال وكالات أسطورية، مثل وكالة الأمن القومي التي تراقب اتصالات العالم وسيطرتها على شبكة الإنترنت أو وكالة الأمن القومي للتجسس الفضائي، وتبقى وكالة الاستخبارات «سي آي إيه» الأخت الصغرى أمام وكالات مثل هذا النوع وأخرى سرية. لكن هذه الهالة الأسطورية سقطت خلال السنوات الأخيرة، وتجد منعطفها في الوثائق التي سربتها جمعية ويكيليكس التي يديرها الأسترالي جوليان أسانج، ثم البرامج التي كشف عنها إدوارد سنودن من داخل المطبخ الاستخباراتي الأمريكي. وتوالت التسريبات من هذا النوع، وآخرها ما كشفته ويكيليكس منذ شهر من برامج المخابرات «سي آي إيه» بالتجسس على الناس في العالم، بما في ذلك توظيف شاشات تلفزيون سامسونغ.
كل هذه الأحداث والتطورات والوقائع تدخل ضمن «الحرب الرقمية» أو الحرب «السبرنيتية» التي أصبحت من أخطر الحروب في وقتنا الراهن، تجري ولكن على مستوى منخفض، لأنها بدأت تعادل في قوتها حربا نووية، وكما يتجنب العالم حربا نووية، يتجنب حربا رقمية حقيقية، ويقتصر على المناوشات لأن بعض الدول قادرة على شل الحياة في دول أخرى إذا ضربت لها شبكة الإنترنت، ستتوقف المستشفيات وشبكة الكهرباء ووسائل النقل ضمن قطاعات أخرى. ولعل العنوان الأبرز بعد حرب التسريبات ومنها ويكيليكس هو تخوف دول غربية من تحكم روسيا في نتائج الانتخابات. وتعيش الولايات المتحدة نقاشا حادا للغاية حول: هل ساعدت روسيا ترامب على الفوز في الانتخابات الرئاسية التي جرت خلال نوفمبر الماضي؟ ولا نعني هنا تمويل الحملة ماليا، بل عملية التغليط الإعلامي وتسريب البريد الالكتروني لشخصيات من الحزب الديمقراطي، وعلى رأسها المرشحة هيلاري كلينتون. ونرى في الوقت الراهن، كيف بدأت دول عريقة صناعيا ورقميا مثل فرنسا وألمانيا تحذر من احتمال تلاعب روسيا بنتائج الانتخابات الرئاسية والبرلمانية.
والمظهر الآخر لهذه الحرب هو التجسس الرقمي من خلال محاول كل دولة كبرى معرفة المخططات الصناعية والاقتصادية للدولة المنافسة، وهنا تنحصر المنافسة أساسا بين بلدين، الصين والولايات المتحدة. وهذه هي الحرب الحقيقية، من يطلع على الأسرار الاقتصادية والصناعة العسكرية للآخر، كما تكمن هنا الحرب الحقيقية، من امتلك مفاتيح الاقتصاد حكم العالم. ونظرا لخطورة الحرب الرقمية أو السبرنيتية، فقد قررت روسيا والصين والهند بدعم من البرازيل وجنوب إفريقيا إنشاء إنترنت جديدة لا تسيطر على مفاتيحها الولايات المتحدة، بهدف ضمان الاستقلالية مستقبلا.
ومن المفارقات في زمن الرقمي والإنترنت والتطور التكنولوجي، وتجنبا لسقوط تقارير ذات حساسية مرتفعة في يد الآخر عبر القرصنة الرقمية، هناك بعض المخابرات العالمية التي تفضل رقن التقارير ذات الحساسية القصوى بالآلة الكاتبة الميكانيكية وليس الحاسوب، وإمعانا في الحذر يتم تحرير بعض المعطيات الخطيرة باليد تفاديا لتسرب المعلومات الى شبكة الإنترنت.
ويبقى السؤال: أين العرب من كل ما يجري؟
الجواب: لا محل لهم من الإعراب. لا تنتظروا من نظام أي دولة عربية شن حرب رقمية للدفاع عن مصالح بلاده أو الأمة العربية ضد الدول الأخرى. فالتخلف في العالم الرقمي في العالم العربي لا يحتاج الى تعليق. لكن في المقابل، تستورد الأنظمة العربية برامج المراقبة والتجسس لأنها تشن حربا ضد من تعتبره عدوها الحقيقي، لا يتعلق الأمر بإسرائيل ولا بالولايات المتحدة ولا بالصين، بل ضد شعوبها المطالبة بالكرامة والحرية والديمقراطية. هل سمعتم بأن دولة عربية اخترقت دولة منافسة غربية، لا ثم لا. ولكن سمعتم تصدر الدول العربية شراء برامج التجسس على مواطنيها.
ومن سخريات القدر الرقمي أن الحكام العرب الذين يتجسسون على مواطنيهم يجدون فجأة أسرارهم من ممتلكات وعشيقات وحسابات سرية منشورة في مواقع دولية بعد نجاح قراصنة القرن 21 في تسريبها.
 كاتب مغربي من أسرة «القدس العربي»

الحرب الرقمية: والعرب لا محل لهم من الإعراب 

د. حسين مجدوبي

كارثة ما بعد «داعش»

Posted: 20 Mar 2017 03:10 PM PDT

ستنتهي معركة الموصل عاجلاً أم آجلاً، وستعود المدينة إلى قبضة العراق، لكن كارثة إنسانية وعسكرية وسياسية ستكون بانتظار العراقيين والسوريين، ومن خلفهم الأمة، بعد أن يكون تنظيم «الدولة الاسلامية» قد انكفأ على نفسه وتراجع وتقهقر وفر مقاتلوه إلى أماكن أخرى مختلفة.
أسوأ ما ينتظر العالم العربي من جراء معركة طرد تنظيم «الدولة الإسلامية» هو أن الولايات المتحدة تبدو عازمة على الدفع بقواتها الى المنطقة من جديد، تحت ستار قتال هذا التنظيم، ليكون بذلك الحزب الجمهوري الحاكم (ترامب) قد عاود الدفع بقواته بعد ثماني سنوات أمضتها الادارة السابقة (أوباما) في سحب قواتها من العراق والمنطقة، وهو ما كان قد أعطى للعرب تفاؤلا بأن تنتهي السنوات العجاف لوجود القوات الأمريكية في المنطقة.
ثمة حديث قوي في الولايات المتحدة عن خطة أمريكية لمواجهة تنظيم «الدولة»، ورغم أن الخطة غير واضحة إلا أنّ المؤكد أنها ستنطوي على نشر جنود أمريكيين في العراق وسوريا، وربما في دول أخرى من المنطقة، وهو ما يعني أن الرئيس الأمريكي الجديد قد يتجه تدريجياً نحو تبني سياسة شبيهة بتلك التي تبناها جورج بوش، القائمة على المغامرات العسكرية في منطقة الشرق الأوسط، رغم أن الجميع يعلم بأن المنطقة والعالم يدفعون اليوم ثمن السياسات التي انتهجتها الولايات المتحدة عندما قررت تدمير العراق، وتنظيم «الدولة» الذي يشغل العالم اليوم ليس سوى امتداد لمجموعات مسلحة ظهرت في العراق عندما انهار النظام وعمَّت الفوضى بدخول الاحتلال الأمريكي.
كارثة الدفع بقوات أمريكية جديدة الى المنطقة، وانتشار عدد من هذه القوات داخل الأراضي السورية ليست الوحيدة التي تنتظرنا نحن العرب بعد انتهاء معركة الموصل، فثمة كارثة ثانية، هي أننا سنكون أمام جيل جديد من الإرهابيين وموسم جديد من العنف بسبب أن عدداً كبيراً من مقاتلي التنظيم فروا أو في طريقهم للفرار في جيوب بعيدة عن القتال، بينما يسقط أغلب الضحايا من المدنيين والأبرياء ممن لا حول لهم ولا قوة.
انهيار تنظيم «الدولة» في العراق وسوريا وفقدانه للمناطق التي يسيطر عليها لا يعني مطلقاً أن التنظيم سيكون قد انتهى، وأن قدراته العسكرية والقتالية وقدرته على توجيه الضربات ستنهار، وتاريخ تنظيم «القاعدة» وحركة طالبان يشهد على ذلك، حيث انهار حكم طالبان والقاعدة في أفغانستان عام 2001 لكن هذا لم يكن يعني مطلقاً أنهما لم يعودا موجودين، فضلاً عن أن أغلب المحللين يعتقد أصلاً أن تنظيم «الدولة» وجماعة الزرقاوي في العراق ليسا سوى امتداد لفلول الهاربين من أفغانستان.
أما الكارثة الثالثة التي تنتظر الأمة فهي إنسانية، وهنا يدور الحديث عن مليون شخص تقريباً يعيشون في الموصل والمناطق التي شهدت وتشهد المعارك منذ خمسة شهور، ومن هؤلاء المليون أصبح لدينا 238 ألف نازح، بحسب تقديرات منظمة الهجرة الدولية، فضلاً عن أن تقديرات الأمم المتحدة تتحدث عن أن هذا العدد قد يرتفع الى المليون، أو ربما هناك مئات الآلاف ممن لم تتمكن المنظمات الدولية من إحصائهم أو حتى الوصول اليهم، ما يعني أن الكارثة الإنسانية الناتجة عن معارك الموصل تقترب في حجمها من الكارثة التي نتجت عن أحداث سوريا المستمرة منذ 6 سنوات.
هذه الكوارث الثلاث وربما غيرها أيضاً تنتظر العرب بعد انتهاء معركة الموصل، وبعد أن تتضح تفاصيل الخطة الأمريكية لمواجهة تنظيم «الدولة»، وما إذا كانت هذه الخطة ستتضمن هجوماً أمريكياً برياً على مدينة الرقة، معقل التنظيم داخل الأراضي السورية. وبينما يدفع العرب ثمن الفوضى التي تجتاح المنطقة، وهي الفوضى التي نجم جزء كبير منها عن السياسات الأمريكية السابقة، فإن المشكلة الأساس تظل في عدم وجود مشروع عربي للتعامل مع أزمات هذه المنطقة، حيث لا يزال العرب «مفعول به» وليس «فاعلا» في المنطقة التي يُفترض أنهم ودولهم من يحدد مصيرها، وليس غيرهم.
كاتب فلسطيني

كارثة ما بعد «داعش»

محمد عايش

البحرية الإسبانية تنقذ 8 مهاجرين افارقة أبحروا من شمالي المغرب وإفشال محاولة لاقتحام سور سبتة

Posted: 20 Mar 2017 03:09 PM PDT

طنجة – من ياسين العشيري: تمكنت البحرية الاسبانية، أمس الإثنين من إنقاذ 8 مهاجرين أفارقة خلال محاولتهم دخول الأراضي الإسبانية عبر مضيق جبل طارق، انطلاقًا من ساحل مدينة طنجة، أقصى شمالي المغرب.
وقال بيان للبحرية الإسبانية، إنها «أوفدت فرقة إنقاذ تابعة لها، بناء على استغاثة أحد المهاجرين الثمانية عبر اتصال هاتفي». وأضاف البيان، أن «التدخل تم على مسافة أميال من ساحل مدينة طريفة، في أقصى جنوب إسبانيا، حيث تم نقل المهاجرين الثمانية المتحدرين من جنسيات إفريقية، إلى أحد مراكز الإيواء بميناء طريفة». وتعتبر محاولة التسلل هذه، واحدة من بين محاولات يقوم بها المهاجرون الأفارقة، ما يجعل البحرية المغربية ونظيرتها الإسبانية، تعيشان حالة استنفار قصوى. ولم يتسن الحصول على تعقيب فوري من السلطات المغربية.
وتجري البحريتان (الإسبانية والمغربية) سلسلة من الاتصالات الثنائية، لتحديد أماكن المهاجرين لإنقاذهم أو اعتراض سبيلهم، وقد سمح التعاون بينهما بدخول مياه البلدين دون حواجز، بغية الوصول للمهاجرين الذين يتدفقون على نقاط مختلفة لعبور مضيق جبل طارق. وفي سياق آخر، تمكنت قوات الأمن المغربية، أمس الإثنين، من التصدي لمحاولة نفذها زهاء 300 مهاجر من دول إفريقيا جنوب الصحراء، لاقتحام السياج الذي يفصل سبتة الخاضعة للحكم الإسباني عن بقية الأراضي المغربية شمالي البلاد.
وقال مصدر أمني مغربي، طلب عدم ذكر اسمه لأنه غير مخول له التصريح للإعلام، إن «هؤلاء المهاجرين انطلقوا بشكل جماعي من داخل غابة منطقة بليونش المحاذية للسياج الحدودي مع سبتة، في محاولتهم لتجاوز الأسلاك الشائكة التي يبلغ طولها نحو 6 أمتار». وأضاف المصدر، أن «هذه المحاولة، تصدت لها قوات الأمن المرابطة بالمنطقة الحدودية، ولم ينجح أي فرد من المهاجرين في الوصول إلى السياج الفاصل». وتسيطر إسبانيا على جيبي «سبتة» و»مليلية» في المغرب، ويحاول المهاجرون من شتى أنحاء إفريقيا بشكل مستمر الوصول إليهما إمَّا سباحةً أو بتسلق الحواجز الحدودية الثلاثة التي تفصلهما عن المغرب.
ولا تعترف المملكة المغربية بشرعية الحكم الإسباني لمدينتي سبتة ومليلية الواقعتين شمالي أراضيها، وتعتبر المدينتين جزءًا من المملكة، مطالبةً مدريد بالدخول في مفاوضات مباشرة معها على أمل استرجاعهما. وتوافد على المغرب خلال السنوات الأخيرة آلاف المهاجرين غير النظاميين من دول جنوب الصحراء، في طريقهم للعبور إلى دول أوروبا ولاسيما إسبانيا، لكن عدداً منهم يستقر في المغرب لتصبح أراضي المملكة موطن استقرار لهم لا نقطة عبور فقط. «الأناضول»

البحرية الإسبانية تنقذ 8 مهاجرين افارقة أبحروا من شمالي المغرب وإفشال محاولة لاقتحام سور سبتة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق