| حفتر وأولياء أمره: من نبش القبور للإعدامات الميدانية Posted: 21 Mar 2017 03:32 PM PDT  بعد يومين من ظهور النقيب محمود الورفلي، آمر محاور القوات الخاصة بقوات برلمان طبرق التي يقودها الجنرال خليفة حفتر، في شريط مصوّر يتجوّل واضعاً جثة القيادي في «مجلس شورى ثوار بنغازي» جلال مخزوم على سطح سيارته، بعد أنباء عن نبش قبور وتمثيل بالجثث المدفونة فيها، تداولت وسائل الإعلام وناشطو التواصل الاجتماعي شريط فيديو آخر يظهر القائد العسكري نفسه وهو يعدم ثلاثة أشخاص رمياً بالرصاص. قوّات حفتر اعترفت بالواقعتين وقالت إن المعدومين الثلاثة هم من تنظيم «أنصار الشريعة»، وبعد الاعتراف بالعمليتين، تساءل زميل النقيب المذكور قائلا: «هناك مئات من مقاطع الفيديو التي تظهر أولئك المتطرفين من تنظيم داعش وأنصار الشريعة وحلفائهم وهم يقتلون الأسرى بشكل بشع حرقاً وتقطيعاً لماذا لا تتم إدانة ذلك؟»، وأن ما حصل «أمر وارد في كل جيوش العالم أثناء فترة الحروب». ويبدو أن التبرير و«الاعتذار» المشوّه ليسا مقصورين على زملاء النقيب الورفلي بل يحظى برضا حفتر نفسه، فبحسب مراسل «القدس العربي» في القاهرة فإن رئيس الأركان المصري الفريق محمود حجازي طلب من حفتر الاعتذار والتبرؤ من عمليات نبش القبور التي اتهم بها جيشه في بنغازي، وأن حفتر أبدى لداعميه المصريين تمنّعه عن الاعتذار بوضوح ما أدّى، حسب قول حجازي إلى نقاشه بشكل مطول على مدار يومين «لإقناعه بضرورة الاعتذار والتبرؤ من عمليات نبش القبور التي قام بها تابعوه في بنغازي». المنطق الذي اتبعه الفريق حجازي يقوم على الأفكار التالية: «1- عدم التبرؤ سيجعله في موقف ضعيف ويسيء لصورة الجيش داخليا، 2 ـ سيقلل من وزنه في الحوار الليبي، 3 ـ سيظهر أن الجيش مشابه للتنظيمات الإرهابية التي يسوّق بأنه يحاربها، 4- المجتمع الدولي يتابع ما يحدث باستياء وأن دولاً غربية غاضبة من تفاخر قيادة الجيش الليبي وقنواته الفضائية بالتنكيل والحرق والتعدي على النساء». على سلاسة أفكار الفريق حجازي ومنطقيتها فإن المنطق نفسه يفترض أن حفتر، حين نظر في أفعال قوّاته الشائنة، فإنه على الأغلب فكّر بأفعال أكبر بكثير قام بها ناصحوه الحاليون أنفسهم، فإعدام ثلاثة عناصر من تنظيم خصم والاعتداء على النساء ونبش القبور وتمثيل الجثث أمور لا يمكن مقارنتها (على سبيل المثال لا الحصر) بأحداث 14 آب/أغسطس 2013 في ميداني رابعة والنهضة حيث فتح الجيش المصري فيهما النار على اعتصام سلميّ لمدنيين متعاطفين مع تيار سياسيّ فقتل، حسب تقرير وزارة الصحة المصرية 670 معتصما وجرح 4400 (فيما وثق كتاب مجزرة رابعة أسماء 802 قتلى) وهو ما وصفته منظمة «هيومن رايتس ووتش» بأنه أخطر حوادث القتل الجماعي غير المشروع في التاريخ المصري الحديث. ينظر الجنرال حفتر وراءه إذن فيرى الدول الغربية التي تبدي قلقها وانزعاجها لمصر عن أفعال قواته، لم تواجه قيادة الأمر الواقع المصرية نفسها على أفعالها الخطيرة، بل تجاهلت المجازر التي ارتكبها الجيش المصريّ والانقلاب الذي قام به على الشرعية المنتخبة، فلماذا، بهذه الحال، عليه تصديق الانتقادات وهو الذي ما كان له أن يصل إلى ما وصل عليه من دون بطاقة مرور غربية، ودعم عسكري وسياسي إقليمي؟ مع رفع طغاة العرب سقف الوحشيّة إلى تلك الدرجة الكبرى فلماذا يلومون أتباعهم الصغار إذا اجتهدوا بنبش القبور والتمثيل بالجثث والاعتداء على النساء وإعدام خصومهم ميدانيا؟ حفتر وأولياء أمره: من نبش القبور للإعدامات الميدانية رأي القدس  |
| ذاكرة الرواية العربية مرة أخرى؟ Posted: 21 Mar 2017 03:31 PM PDT  الكثير من المقالات نزلت مؤخراً، كرد فعل على مقالتي السابقة: «ذاكرة الرواية العربية». أغلب الردود كانت من كتّاب أكن لهم كل الاحترام والمودة، الكثير منهم أصدقاء منذ زمن بعيد، اكتفوا بجزئية صغيرة في المشروع. بدا لأغلبهم أن الجزئية الرواية العراقية أهملت وأقصيت من موسوعة ما تزال في طور النقاش والتكوين. ما زلنا، إلى اليوم، نضع التصورات الأفضل والأجدى مع الهيئة العربية التي ستشرف على إنجاز هذا المشروع الطموح، والمهم تاريخياً وثقافياً، على الأقل وفق ما أراه. فقد تحولت الكثير من الردود إلى نقاشات تتشكى من تقصير، يكاد يكون مقصوداً، تتعرض له الرواية العراقية، وكأن الأمر لا يتعلق بموسوعة. من المؤكد أن هذه النقاشات التي افتتحها صديق ناقد ببوست نشره على صفحته في الفيسبوك، ثم قام بمحوه أو لم يعد مرئياً. وتحولت الردود إلى دفاع عن مشكلة افتراضية. أتفهم إلى حد كبير غيرة من ناقش مسألة الإجحاف في حق الرواية العراقية، التي تشكل جزءاً مهماً من ذاكرتي الروائية، على الرغم من انزلاقات الكثير من الردود لفظياً. ليس مهماً، لأنه ليس هذا انشغالي في مشروع الموسوعة الروائية. الذي يجب أن يدركه الأحبة والأصدقاء هو أن المشروع يتعلق بالرواية العربية، أي العمل على أفق أكثر اتساعاً من المحليات الضيقة. ونشأ في سياق الرغبة الكبيرة في إنجاز شيء لافت يحفظ جزءاً من ذاكرتنا العربية التي تتعرض اليوم لمختلف مخاطر المحو المنظم والمرتب سلفاً. ميراث يبقى للأجيال الحالية والآتية، ترى نفسها فيه، لتعرف أن أجدادها لم يكونوا قتلة مهما كانت الملصقات السهلة، ويخص ذاكرة جمعية بدأت تموت وتقهر وتتحلل لأسباب مختلفة يصعب حصرها الآن. إذ ماذا بقي اليوم من اليمن السعيد ثقافياً وحضارياً الذي كنا نعرفه ونقرأ عنه؟ ظل الحرائق الإثنية والدينية والحسابات السياسوية الضيقة؟ ماذا بقي من عراق الحضارات المتعاقبة التي علّمت الإنسان ما لم يكن يعلم، ومنحته أرقى القوانين والأبجديات والأناشيد؟ ماذا بقي من سوريا ومن منجزها الفني والثقافي العميق تاريخياً الذي صنعته مختلف الحضارات التي عبرت بلاد الشام؟ مجرد أمثلة صغيرة لزمن يموت فينا قبل أن نورث أبناءنا وأحفادنا الموت نفسه. لقد سُرقت ثقافات العالم العربي وما تزال. وأغلب ذاكرتها موجود اليوم في الكثير من البلدان الغربية وإسرائيل، ليس حماية للميراث البشري ولكن تملكاً له. كل شيء يتحلل أمام أعيننا بتواطؤ منا، أو بصمت يكاد يكون إجراميًا. كل شيء حي يموت اليوم بلا رحمة. والسؤال المرهق، هو ماذا يمكننا كمثقفين عرب، أن نفعل في ظل هذا الرماد؟ كيف نحمي إنسانيتنا من التحلل. نعم، إنسانيتنا أيضا في خطر إذ ستحل كلمة داعش، أي التوحش، بكل ما له علاقة بالعرب والإسلام. لا خيار سوى العمل على رفض هذا التحلل المتسارع الذي مسنا في العمق، وأن لا نجد كل التأويلات والتخريجات بالتثبت بعقل مغلق ونصرح أننا بخير، وأننا خير أمة على هذه الأرض، وننسى أن أرجلنا غارقة في الوحل، وفي عمق الرمال المبتلعة. لماذا لا نفعل ما فعله مثقفو العالم في عز الانهيارات الكــــبرى التي صاحبـــت أو أعقبت الحروب المدمرة؟ وإلا ما وصلتنا الغرنيكا، وما عرفنا المجموعات الفنية المحفوظة اليوم في متاحف العالم. كيف أخفقنا في أن يكون بيننا جاك جوجار المثقف البسيط، الذي أنقذ متحف البرادو في إسبانيا أيام الحرب الأهلية، وأنقذ محتويات متحف اللوفر، 4000 قطعة، بما فيها الجيوكندا التي نتلذذ برؤيتها اليوم، وننسى أن هناك رجالاً حموها. مثال آخر، مجوعة المثقفين المكونة من سبعة أفراد، رجال التماثيل كما سمّوا لاحقًا: مدراء متاحف، محافظون، فنانون، كتاب، ومهندسون معماريون، الذين رموا بأنفسهم في أتون الحرب العالمية الثانية، ومنعوا تدمير ألف عام من الفنون والثقافات البشرية. التفكير في جمع الذاكرة الروائية هو جزء من هذا، للحفاظ على الذاكرة الجمعية بوصفها الحياة الموازية للأمم، والعرب منهم، في زمن يحرق كل شيء في طريقه. عندما قرأت هذه الردود التي تدور عن إهمالي للرواية العراقية من الموسوعة، استغربت جداً. لم يدرك المناقشون أن الأمر يتعلق بمساحة أوسع ورهان أكبر، الروايات المحلية العربية هي مكونه الأساسي. الرواية العراقية جزء من هذه المحليات المهمة جداً. الرواية العراقية بنماذجها العالية التي ربطتني، بالكثير من كتابها وبمختلف أجيالها، صداقات كبيرة مثل غائب طعمة فرمان، فؤاد التكرلي، عبد الرحمن مجيد الربيعي، فاضل العزاوي، برهان الشاوي، جمال حسين علي، جمعة اللامي، جنان جاسم، حسن مطلك، سامي ميخائيل، سمير نقاش، شاكر الأنباري، صمويل شمعون، عبد الستار ناصر، بتول الخضيري إنعام كجه جي، محسن الرملي، أحمد السعداوي، علي بدر وغيرهم كثير، مكانتها محفوظة. أي نية مبيتة لضرب الرواية العراقية؟ الموسوعة أو حتى الانطولوجيات الكبيرة تعتمد في النهاية على النّمذجة، وما لا يؤخذ كنص؟ يوضع في الدراسة المصاحبة التي تناقش جهود الأجيال الثقافية المتتابعة. تخيلوا أولاً موسوعة عربية تحتوي على 101 رواية انتقيت لتمثل جهود الأجيال، وتغطي كل المراحل في عالم عربي يعج بآلاف الروايات؟ كيف ستكون الردود العربية إذا كانت فكرة الإجحاف هي المحرك؟ ما ينطبق على العراق ينطبق على مصر، على اليمن، على إريتريا، على عمان، على البلدان المغاربية، على بلدان الخليج وبلاد الشام؟ هذه واحدة من معضلات النمذجة، والأنطولوجيات عالمياً. الموسوعة الروائية أصبحت عربياً أكثر من ضرورة. ذات نفس عالمي تعريفي، عالية القيمة، كما قلت بالحرف الواحد في المقالة السابقة، تشتمل على أهم المنجزات العربية التي تركت صدى محلياً وعالمياً، شبيهة إلى حد ما بموسوعة لابلياد الفرنسية، التي جمعت بين مجلداتها ما أنتجته العبقرية الفرنسية والعالمية التي لا تتوقف عن تكوين منجزها. ما قرأه القراء في مقالتي السابقة واضح. هو عرض لمشروع أولي والأسماء فيه أيضاً أولية، للتمثيل لا أكثر. الخيارات النهائية يفترض أن تكون عندما تصبح الفكرة جهداً ملموساً وواضح المعالم. الغرض في النهاية هو إنجاز موسوعة نصية عربية، توضع بين أيدي الأجيال، لكي تعرف أن جزءًا من ذاكرتها الحية هناك، لأن هذا العالم العربي الذي نراه اليوم، لا ندري كيف سيكون غداً بعد كل هذه الحروب المدمرة للوجدان والتاريخ والذاكرة؟ الأنظمة الدكتاتورية العمياء أبادت كل شيء حتى إمكانية التفكير العاقل، والحروب العربية البينية، والأهلية، والاعتداءات الأجنبية، محت الباقي أو هي بصدد فعل ذلك. ما يزال الجهد منصباً على البحث عن المادة التي تشكل أرقى ما وصلت إليه العبقرية الروائية العربية، من فترة البدايات إلى اليوم. الهدف المنشود، ليس السباقات الوهمية عن الأكثر أهمية، فكل الجهود العربية خلاصة تاريخية للعذابات التي جسدتها النصوص العظيمة بأشكال روائية تتنوع من الخصوصية المحلية والشعبية، إلى التقاطعات التناصية الإنسانية الأكثر اتساعاً. كلما رأيت لابلياد الفرنسية أو شبيهاتها الروسية والصينية والألمانية وغيرها، شعرت بألم حقيقي في داخلي. ما الذي ينقصنا لإعطاء هوية وتاريخ وحب لبلداننا حتى لا تكون الأجيال مجرد ذرات تعوم في الفراغ بلا ناظم أساسي. سؤالي الثقافي المركزي، ماذا يمكننا أن نفعل كمثقفين، وبمنتهى التواضع، لإيصال الصرخات والنداءات والأفراح والزغاريد والخوف والنجاحات والإخفاقات التي تبطنتها رواياتنا الكبيرة، إلى جيل يقف اليوم على أخطر الحواف، في حضرة زمن يموت وآخر يولد، لا احد يعرف شكله؟ ذاكرة الرواية العربية مرة أخرى؟ واسيني الأعرج  |
| هل يحل تأميم الأردن للجوامع مسألة التطرف؟ ودقيقة ضجيج في بروكسل توقظ دقائق الصمت العربية Posted: 21 Mar 2017 03:31 PM PDT  تبتكر أوروبا المدهش دوما، حتى في الرقص على جراحها، التي لم تلتئم بعد، فاليوم، الأربعاء، تخرج وسائل الإعلام كلها بقضها وقضيضها معلنة أن بروكسل ستحيي الذكرى الأولى لتفجيرات العام الماضي الإرهابية في مطارها ومحطات المترو بدقيقة «ضجيج»، لا دقيقة صمت على ما درجت عليه عادة المؤبنين. قررت المدينة أن تبعث رسالة مفادها أن قلب أوروبا نابض بالحياة، أقصى الحياة ما استطاعت إليها سبيلا، وللتعبير عن هذا النبض، قررت المدينة أن تخصص دقيقة في اليوم، هي دقيقة ضجيج، حيث ستطلق السيارات والقطارات والباصات وحافلات الترام وأجهزة الإنذار العامة أبواقها وتنبيهاتها الصوتية في الدقيقة المحددة ذاتها! دقيقة الضجيج تلك ستكون مميزة في بلد لا يألف الساكنون فيه الضجيج أصلا، وزامور السيارات حالة نادرة، وهو ما يجعلني أفكر بتلك الأسبقية العربية في الابتكار، فالضجيج الصوتي في شوارع المدن العربية هو في كل دقيقة، وأبواق السيارات هي عنوان النهارات اليومية، وفي التفكير بالحكمة في ذلك ومع المقارنة بقرار بروكسل أكتشف أن العقل الباطن العربي، وبلا وعي (لأن وجود الوعي نادر أصلا)، ابتكر فكرة ضجيج كل دقيقة، فالإرهاب والدم الذي يصبغ وجه العالم العربي لا يمكن تأطيره بلحظة ذكرى محددة، فكل ساعة معينة في أي يوم من أيام الأسبوع هنالك ذكرى فَقِد، أو تيتم أو ترمل مستمرة. كم انت كبير أيها «اللاوعي» العربي. البرلمان المصري ولونه الـ«بمبي» وعلى قنوات تبث طرائف المساخر العربية في ألقها، يتوارد فيديو مداخلة سريعة لبرلماني مصري اسمه سعيد شبارك، يطلب إلقاء مداخلة سريعة مكتوبة على ورق أمام المجلس المصري العريق بتاريخه المأسوف على حاضره، فتكون ابتهالات حمد وشكر لله على وجود السيسي مبعوث العناية الإلهية لمصر، والعطف بالحمد لله على انتصار ترامب التاريخي في أمريكا وهزيمة هيلاري وأوباما، وانتهاء حكم «المسيح الدجال»، ويبدو أن سعيد الله يسلمه يقصد حكم الرئيس السابق محمد مرسي، مما يجعل السيسي بالضرورة التاريخية حسب الإسقاط، قد أقام مملكة السماء المنشودة!! ثم ينهي سعيد الله يسلمه لمجلس النواب، بالحمد على انتهاء السبع العجاف!! على أساس طبعا أن المصريين الآن في السبع السمان و»الدنيا بمبي بمبي» على رأي الراحلة سعاد حسني. حين أرى إلى أي درك وصل بمصر الحال، أتوجع، وهي التي صدرت للعالم العربي فقه القانون الدستوري، وكان في هذا المجلس وعلى سدة رئاسته رجل بحجم الدكتور صوفي أبو طالب مثلا. دوما، يخطر ببالي بيت شعر قديم لماجد المجالي، كلما توجع القلب على مصر، أردده بيني وبين نفسي حين يقول: والنيل في مصر ما خانته عادته…. وخائن العهد قد يغتاله الهرم. مذيع «بي بي سي» والزوجة الخادمة! من أطرف ما يجود به الفضاء التلفزيوني تلك العثرات، التي لا يمكن برمجتها، لكنها تكسر رتابة الأحداث، وتكشف الإنسان بكل عفويته أحيانا. قبل فترة، أجرت «بي بي سي» حوارا مع البروفيسور روبرت كيلي، وهو خبير في الشأن الكوري، وكان اللقاء عبر «سكايب»، من غرفة مكتب البروفيسور الخبير والمتأنق بربطة عنقه، وبينما هو على الهواء، يتحدث بتركيز شديد، يتفاجأ المشاهدون حول العالم جميعا بباب مكتبه يفتح، وطفل صغير يدخل ويتجه إلى أبيه البروفسور، وعلى الهواء مباشرة وتحت حرج واضح عند الأب، الذي حاول دفع ابنه للخلف ويواصل الحديث معتذرا، تدخل عربة أطفال عليها رضيع ليكتمل المشهد بعفوية كوميدية بدخول الأم، التي اقتحمت المشهد بركض وزحلقة ثم زحف على الأرض في فانتازيا كوميدية ولا أحلى. «بي بي سي»، أجرت حوارا لاحقا مع كيلي وعائلته، ولم يخل اللقاء من تلك اللمسات العفوية للأطفال النجوم أنفسهم، لكن المؤسف حسب كيلي وحديثه في اللقاء، هو هذا الكم الهائل من التعليقات، التي جرحته وزوجته، وهي التي افترضت أن زوجته هي الخادمة، فقط بسبب ملامحها الآسيوية. عدت لموقع «بي بي سي» والفيديو الأصلي، لأصدم بهذا الكم الهائل، من التعليقات الجارحة جدا، لا لاعتبار الزوجة خادمة، بل لتلك النظرة العنصرية البشعة، التي يحملها الكثير نحو مفهوم «الخادمة». هل أفاجئ أحدا لو قلت إن أغلب التعليقات التي تحتقر مفهوم «الخادمة» كانت لمعلقين عرب؟! مكافحة الإرهاب في الأردن بالفازلين قررت الحكومة الأردنية في سياق تصديها للإرهاب والفكر المتطرف، أن تعمل على تأميم خطبة الجمعة، وتعلن جوامع المملكة شركة حكومية عامة! ما زلت أرى في تلك القرارات ما يشبه وضع مرهم «فازلين» على ورم سرطان، دون أدنى تفكير بمحاربة الورم وخلاياه التي تنتشر مع الوقت الضائع عبثا بقرارات حكومية مثل تلك، بل إن مراهم من هذا النوع قد تحفز الخلايا السليمة على التشوه والتسرطن. في التجارة عموما، ومع أي سلعة، بما فيها الدين نفسه، فهناك تجارب واضحة النتائج، فقد أثبتت مثلا، أنه حين منعت الحكومات السجائر المستوردة في زمن مضى، ازدهرت تجارة تهريب السجائر الأجنبية، التي نافست المحلية بقوة، وصارت لدينا في الأردن حينها سوق موازية للدخان. احتكرت الدولة البترول ومشتقاته من وقود.. وصارت في الأردن على أي منطقة حدودية مع السعودية او العراق، مراكز وقود مهرب، وسوق موازية للبترول. بناء عليه: إذا حددت الحكومة خطبة الجمعة وأممتها واحتكرتها، حسب مزاج موظف نصف أمي نصف جاهل، فقد نواجه غدا سوق جوامع موازية والأئمة من الخطباء أغلبهم «تهريب» من حيث يأتينا البترول المهرب نفسه. نعم، هنالك تطرف وفكر سلفي مرفوض ينتشر، معالجته لا تتم بقرارات ساذجة، بل بخطة تنمية شاملة تعالج الفقر والقهر، وتنشر الوعي بشكل تكتيكي واستراتيجي. المعركة قبل كل شيء معركة وعي، وهي عميقة جدا. إعلامي أردني يقيم في بروكسل هل يحل تأميم الأردن للجوامع مسألة التطرف؟ ودقيقة ضجيج في بروكسل توقظ دقائق الصمت العربية مالك العثامنة  |
| مناقشة البرلمان لاتفاقية ترسيم الحدود المعروفة بـ«تيران وصنافير» خطيئة كبيرة وهناك حكم نهائي بمصرية الجزيرتين Posted: 21 Mar 2017 03:31 PM PDT  القاهرة ـ «القدس العربي»: حملت الصحف المصرية الصادرة أمس الثلاثاء 21 مارس/آذار أكثر من موضوع وخبر مثير ومفرح للغالبية الساحقة، أولها وأهمها قرار السعودية استئناف شركة أرامكو إعادة ضخ البترول المكرر يومي 25 و26 من الشهر الحالي، ما يعني تنفيذ الاتفاق الذي سبق توقيعه بين الملك سلمان بن عبد العزيز والرئيس عبد الفتاح السيسي، وتضمن ضخ سبعمئة ألف طن شهريا في مينائي السويس والإسكندرية، وتقديم عشرين مليار دولار، بعضها مساعدات والبعض الآخر استثمارات في مشروعات. وإقامة جسر يربط بين البلدين هو جسر الملك سلمان على نفقة السعودية، واستخراج البترول والغاز من البحر الأحمر بواسطة السعودية، ومنح مصر سنويا ألفي مليون دولار، واعترافها بملكية المملكة لجزيرتي تيران وصنافير. أما وزير البترول المصري فأكد أن بلاده سوف تحقق الاكتفاء الذاتي من الغاز الطبيعي المستخرج من حقولها في العام المقبل. وهذان التطوران البترول السعودي والغاز الطبيعي من مصر سيرفعان عن كاهل الدولة جزءا كبيرا من عبء الاستيراد من الخارج بالعملات الصعبة. أيضا وافق البنك الدولي على إرسال مليار دولار هي الشريحة الثانية من القرض البالغ ثلاثة مليارات دولار، وهو ما يعكس ثقته في إجراءات الإصلاح الاقتصادي. كما اهتمت الأغلبية أيضا بمباريات كرة القدم، وإجراءات وزارة التموين الأخيرة بضبط صرف السلع التموينية المدعمة وهي الأرز والسكر والزيت لتصل إلى مستحقيها. كما امتلأت صفحات الصحف بالحديث عن عيد الأم وفضلها. وإلى ما عندنا من أخبار.. عيد الأم ونبدأ بالاحتفالات بعيد الأم التي امتلأت بها الصحف من مقالات وتعليقات وإعلانات لشركات عن الهدايا بأسعار مخفضة، لتقديمها للأمهات ومن مساوئ هذا العيد أنه لا يذكر الأيتـــــام بأمهاتهم فقط، وإنما ما يحدث فيه من استغلال من جانب المدرسات اللاتي يطلبن هدايا من التلاميذ. لدرجة أن الرسام عمرو سليم أخــــبرنا أمس الثلاثاء في «المصري اليوم» أن موظفا بائسا فوجئ بابنته التلمـــيذة تدخل عليه وهي مكسورة الذراع ولما سألها عما حدث لها قالت: لأ ما خبطتنيش عربية دي «الميس» اتضايقت عشان لقتني داخلة عليها في عيد الأم وأيدي فاضية. ونشرت «الوفد» تحقيقا لغادة ماهر عن والدتي عبد الناصر والسادات جاء فيه: «اشتهرت السيدة فهيمة حماد والدة الرئيس الراحل جمال عبدالناصر بالقوة والصرامة، حيث كان والدها تاجر فحم معروفاً في منطقة باكوس في الإسكندرية، تزوجها عبدالناصر حسين وكان شاباً فقيراً في مقتبل عمره، وكان يحمل أكياس الفحم لدى والدها، دفعه طموحه للزواج من ابنة التاجر الذي يعمل لديه، وشفعت له وظيفته الأخرى في «البوستة»، وسهلت الأمور. وبعدما تزوجت فهيمة من عبدالناصر أنجبت «جمال» أول أولادها وحصل على نصيبه كاملاً من تدليل ورعاية وحنان أمه، ولم يقاسمه فيها أحد، خاصة أن والده كان يعمل صباحاً وليلاً ويحصل على 7 أو 8 جنيهات، لذا صبت أمه كل اهتمامها وتركيزها على جمال. وانتقلت أسرة عبدالناصر إلى منطقة الخطاطبة في القاهرة، حيث عمل الوالد الجديد في مركز «البوستة» بينما ظل عبدالناصر صاحب الـ 5 أعوام في مدرسته الابتدائية في الإسكندرية يراسل والدته لمدة 3 سنوات. وعندما أنهى عبدالناصر مدرسته الابتدائية استعد ليسافر إلى القاهرة ليكون قرب والدته التي كان يتشوق لرؤيتها، وعندما ذهب إلى البيت وجد سيدة أخرى تدعى عنايات الصحن، ليكتشف أن والدته توفيت في أبريل/نيسان 1926 أي قبل عدة أسابيع دون أن يخبره أحد. وأدرك أنه كان يرسل الخطابات إليها وهي متوفاة. وحزن عبدالناصر كثيراً عندما علم أن أباه حضر إلى الإسكندرية وتزوج سيدة أخرى دون أن تمر سنة على وفاة والدته، وأيضاً دون أن يخبره. «ست البرين» والدة الرئيس الراحل محمد أنور السادات سودانية الأصل، تزوجت والدتها وجاءت إلى مصر وعاشت في مدينة ميت أبوالكوم، قبل أن تنجب ست البرين، التي تزوجت من والد السادات الذي أعادها مرة أخرى إلى السودان. تزوج والد السادات «ست البرين» حينما كان يعمل مع الفريق الطبي البريطاني في السودان، لكنه عاش وترعرع في قرية ميت أبوالكوم. وكان السادات يميل بشدة إلى جدته أكثر من والدته التي سيطرت عليه وكانت سبباً رئيسياً في تكوين شخصيته. وقال السادات في كتابه «البحث عن الذات»: أن جدته كانت تحكي له قصصاً غير عادية قبل النوم، لم تكن قصصاً تقليدية عن مآثر الحروب القديمة والمغامرات بل كانت عن الأبطال المعاصرين ونضالهم من أجل الاستقلال الوطني، مثل قصة دس السم لمصطفى كامل بواسطة البريطانيين، الذين أرادوا وضع نهاية للصراع ضد احتلالهم لمصر ووقتها كان صغيراً لم يكن يعرف من هو مصطفى كامل، لكنه تعلم من خلال التكرار أن البريطانيين أشرار ويسمون الناس». الفن حبهن الأول كما نشرت «البوابة» تحقيقا عن أمهات الفنانات أعده مروان شاهين جاء فيه: «اعتبرت النجمات أن الفن حبهن الأول والأخير متخليات عن حياتهن الأسرية من أجل الفن، وجسدت الفنانات أدوار الأم بمنتهى البراعة والصدق في مقدمة هؤلاء أمينة رزق التي برعت في تقديم دور الأم في السينما المصرية، إلا أنها لم تتزوج، وقررت أن تخرج مشاعر الأمومة أمام الكاميرا. والفنانة شادية تزوجت ثلاث مرات لكنها رفضت الإنجاب حتى لا يعطلها أحد عن إشباع رغبتها في الفن، رغم حبها الشديد للأطفال. وسناء جميل التي لقبت بعذراء الشاشة لأنها قضت معظم حياتها الفنية غير متزوجة، ورغم أنها تخلصت من هذا اللقب بزواجها من لويس جريس، إلا أنها لم تنجب، كما خسرت حياتها الأسرية بعدما قطع أهلها علاقاتهم بها لعملها في الفن. ومن هؤلاء أيضا كوكب الشرق أم كلثوم التي عشقت الفن إلى الحد الذي جعلها لم تفكر في الزواج حتى سن الخمسين؛ فسخرت حياتها ومشاعرها ووقتها من أجل الفن. أما تحية كاريوكا فتزوجت 13 مرة ورفضت أن تنجب ولو لمرة واحدة؛ فحبها للرقص والفن كان هو المسيطر وقررت أن تتبنى طفلا ومنحته جزءًا من ثروتها حتى تتحكم في مشاعر الأمومة التي بداخلها. وقررت السندريلا الراحلة سعاد حسني أن تتخلى عن كل شيء من أجل الفن؛ فرغم زواجها أكثر من مرة فإنها لم تنجب وكانت تضحى ببعض زيجاتها من أجل الفن؛ فهو عشقها الأبدي. والفنانة نبيلة عبيد صرحت في أكثر من لقاء تلفزيوني بأن الشهرة والأضواء جذبتها وجعلتها تحرص على ألا تنجب خوفًا من أن تعطلها الأمومة عن فنها. وفي السياق ذاته لا تزال النجمة يسرا تصر على تأكيدها أنها تحلم بالأمومة وأنها راضية بنصيبها، معتبرة أنها تشعر بالأمومة مع بنات صديقاتها وقريباتها، مشيرة إلى أنها تحاول تعويض مشاعر الأمومة من خلال أدوارها التي تجسدها دائما، لكنها تعيش حالة اشتياق لأن تكون أما. والفنانة لبلبة أيضا من ضمن الفنانات اللاتي لم يصبحن أمهات، رغم أنها جسدت دور الأم في العديد من الأعمال الفنية، وقالت إنها تؤمن بأن كل شيء نصيب وأنها راضية بما قسم الله لها، فقد أعطاها الشهرة وحرمها من الحب والزواج فبعد انفصال لبلبة عن حب عمرها الفنان حسن يوسف قررت عدم الزواج مرة أخرى، وتكريس حياتها للفن والجمهور». عبد الناصر وإلى الهجوم الكاسح الماحق الذي شنه أمس الثلاثاء محمد عبد الحافظ رئيس تحرير مجلة «آخر ساعة» التي تصدر عن مؤسسة أخبار اليوم الحكومية ضد وزير الصحة الدكتور أحمد عماد الدين بسبب مهاجمته خالد الذكر فقال: «أخطأ وزير الصحة الدكتور أحمد عماد الدين عندما حمّل تدهور الحالة الصحية في مصر على سياسة الزعيم الراحل جمال عبد الناصر، الذي جعل من خلالها العلاج بالمجان. الوزير لم يتوقف عند هذا الحد، بل زاد في قوله ليمتد نقده إلى سياسة مجانية التعليم، ولا يمكن أن نعتبر ما قاله وزير الصحة زلة لسان ولا نقبل أن يكون ذلك زلة لسان لأن الوزير أدرى الناس بمنافع مجانية التعليم على الشعب المصري، لأنه هو نفسه خريج كلية طب عين شمس المجانية، وأنه تفوق وهو يتمتع بمجانية التعليم، وأن نتاج هذا التعليم المجاني أنه أصبح دكتور عظام شاطرا وعميدا لطب عين شمس، ثم وزيرا في حكومة مصر. وإذا كان هناك عيب فليس في فلسفة مجانية التعليم والصحة، ولكن العيب في تطبيق هذه المجانية، فهل السبب في عدم نظافة المستشفيات المجانية؟ وهل السبب في فوضى المستشفيات المجانية؟ هل السبب في تخريج طلاب طب دون المستوى المجانية؟ هل السبب في نسيان فوطة أو مقصا داخل بطن مريض المجانية؟ هل السبب في غلاء الأدوية واختفائها من الأسواق المجانية؟ هل وجود فساد في قطاعات الأدوية وضبط مسؤولين في وزارة الصحة يتقاضون الرشوة بسبب المجانية؟ وسلبيات أخرى كثيرة في قطاع الصحة، المجانية بريئة منها. أما عن مجانية التعليم فكان لابد أن يلام عليها طه حسين، إذ جاز للوزير أن يلوم عليها أحدا، والزعيم عبد الناصر من حسناته مجانية التعليم التي لولاها ما برزت غالبية قيادات وزعماء مصر، وفي الحقيقة أنا لم أكتب هذا المقال لأدافع عن الزعيم عبد الناصر، فالتاريخ هو الأجدر بالدفاع عنه وعن إنجازاته، ولكنني أدافع عن أهداف ورؤية وضعها هذا الزعيم الوطني لشعبه، ولكن بعد رحيله على مدار سنوات متتالية، خاصة في فترتي الثمانينيات والتسعينيات تم تكسير وتحطيم كل هذه الأهداف بصورة منظمة وممنهجة، سواء في مجانية التعليم أو في مجانية العلاج أو في أراضي الإصلاح الزراعي، أو في مصانع وشركات القطاع العام، والقطاع العام الذي كانت ترتع فيه الفئران وإنتاجه غير جيد، فلم يكن العيب فيه ولا في عبد الناصر الذي أنشأه ودعمه، ولكن في شلة مبارك الذين تعمدوا أن يصبح سيئ السمعة في الإنتاج حتى يجدوا مبررا لخصخصته وبيعه، فمن ينسي سمعة أقمشة غزل المحلة وجودتها العالمية؟ ومن ينسى جودة الصناعات الغذائية لشركتي قها وأدفينا ومصنع الحديد والصلب في حلوان ومجمع الألومنيوم في نجع حمادي ومصنع تلفزيونات تليمصر ومصنع سيارات النصر؟». السوق الحر «بعبع كبير» وننتقل بسرعة شديدة إلى الصفحة الخامسة من «المصري اليوم» أمس الثلاثاء لنكون مع صاحب القسم الأكبر من أسهمها رجل الأعمال صلاح دياب، الذي يكتب عمودا يوميا عنوانه «وجدتها» ويوقعه باسم نيوتن، ليشيد بعبد الناصر وينتقد في الوقت نفسه تجربته الاشتراكية وإنشاء القطاع العام قال: «اختفت الدول الاشتراكية من العالم، غير أن الفكر ذاته ما زال يسكن مصر. هناك من لا يزال يدافع عن القطاع العام الموجود في الصناعة، في الإعلام، في التجارة وفي المواصلات. الشيء الذي يكبد الموازنة العامة للدولة خسائر سنوية فادحة، الضحية دائما هي الطبقة الفقيرة، لا أحد يمكنه الاعتراض، فهناك أكبر حزب في مصر يدعم بقاء القطاع العام، حزب يضم أكثر من 7 ملايين موظف وعامل يعتبرون السوق الحر «بعبع كبير» لأنه يختبر كل يوم كفاءة وقدرة كل موظف على أداء عمله يتمسحون في عباءة عبدالناصر كأنه كان يحرضهم على التواكل والكسل وصرف الأرباح، في ظل خسائر فادحة، كل هدفه كان إنصافهم تحريرهم، لا تمكينهم من خراب مصر. تمنيات عبدالناصر للطبقة المسحوقة وفرتها لهم بلاد أخرى مثل بريطانيا ألمانيا السويد إيطاليا كندا أمريكا، وفرتها في التعليم في الرعاية الصحية، المعاش العادل في كل البلاد التي احتضنت الاستثمار الخاص ولم تدمره. إسمحوا لي بهذه المزحة كان أوفر لنا عندما كان الشعب 16 مليونا أن نسعى لتهجيرهم إلى تلك البلاد المتقدمة، لكُنا حققنا الأهداف النبيلة في إنصاف المسحوقين من أهالينا، هي أهداف لا يوجد من يختلف عليها». «أفعل التفضيل» وثاني المعارك كانت ضد الحكومة أيضا وشنها أمس أستاذ الإعلام في جامعة القاهرة ومستشار جريدة «الوطن» الدكتور محمود خليل في مقاله اليومي «وطنطن» حيث طالبها بالتواضع وهي تتحدث عن مشروعاتها الاقتصادية العملاقة وقال: «تأمل معي التصريح الآتي: «قال اللواء السيد نصر محافظ كفر الشيخ إن العمل بمشروع المزرعة السمكية المقامة في بركة غليون، التي تعد أكبر مزرعة في الشرق الأوسط، يتم على قدم وساق، من أجل الانتهاء منه في أسرع وقت ممكن». كثيراً ما أتوقف أمام ميل بعض المسؤولين إلى استخدام «أفعل التفضيل» لعلك سمعت عبارات أخرى شبيهة بعبارة «أكبر مزرعة سمكية في الشرق الأوسط» إذا لم تكن تعالَ أذكرك ببعض ما تداولته وسائل الإعلام في مصر خلال الأشهر الأخيرة «مصر تبني أكبر مشروع كهربائي في المنطقة». «تنفيذ أكبر مدينة (ملاهي) في الشرق الأوسط في العاصمة الجديدة». «إطلاق أكبر مشروع لإسكان الشباب في الشرق الأوسط». كلنا يتمنى أن تكون مصر دائماً الأكبر والأقدر والأغنى والأجمل، لكن الإفراط في استخدام صيغة «أفعل التفضيل» يعكس تقديماً إعلامياً للمشروعات أكثر مما يُعبّر عن واقع على الأرض، فمن يتعامل مع حقائق الواقع لا بد أن يتواضع قليلاً، ولا يوغل في استخدام المفردات الفخمة الضخمة الطنانة الرنانة، التي قد تقرع الأذن لكن من الصعب أن تدخل «الدماغ»، إلا إذا كان ثمة تعبير أو ترجمة لها على أرض الواقع. الواقع الصوتي مهما كان طنينه لا يُغني عن الواقع الموضوعي شيئاً، وقد خرج المفكر السعودي عبدالله القصيمي ذات يوم يصف العرب بأنهم «ظاهرة صوتية» فهم يطربون للصوت أكثر مما يكترثون بالصورة، ويعيشون عبارة «كلي آذان صاغية» أكثر مما يتمثلون عبارة «العقل زينة». الغرق في الحالة الصوتية أحياناً ما يؤدي إلى الغرق، وأظن أن تاريخ مصر وغيرها من الدول العربية يحتشد بالكثير من الأمثلة الدالة على هذه الحقيقة». مظلة الصحافيين «حطت المعركة الانتخابية فى نقابة الصحافيين أوزارها، وها نحن أمام نقيب جديد ومجلس مكتمل الأركان بعد التجديد النصفي الذي عكس رغبة عارمة لدى الجمعية العمومية في التغيير، فلم يبق من نصف أعضاء المجلس القديم سوى عضو واحد، وغادر خمسة من الزملاء مقاعدهم التي ظل فيها البعض لأكثر من ثماني سنوات متصله، فيما تلاشى الصوت النسائي بشكل تام، وهي الخسارة الكبرى في تقديري التى منيت بها النقابة هذه المرة. هذه المقدمة كانت من مقال الكاتب طلعت إسماعيل في «الشروق»مواصلا كلامه، هذه الرغبة في تغيير الوجوه، هل توازيها رغبة مماثلة في تغيير الطريقة وقواعد اللعبة التي تدار على أساسها النقابة منذ سنوات طوال؟ وهل سنرى تحولا حقيقيا في التعامل مع المشكلات المتراكمة التي تواجه النقابة، في واحدة من الفترات الصعبة التي لا نقول تمر بها قلعة الحريات ومعقل أصحاب الرأي، بل مصر ذاتها التي تواجه حزمة من التحديات على الصُعُدِ كافةً، السياسية والاقتصادية والاجتماعية، والأمنية. (اليوم) يتسلم الزميل عبدالمحسن سلامة (وهو رفيق دراسة وابن دفعتي في كلية الإعلام جامعة القاهرة) دفة تسيير الأمور وإلى جواره مجلس أعتقد أنه متوافق في غالبيته مع النقيب، وبما يسهل عليه عملية اتخاذ القرار، ويعطيه فرصة التروي وعدم الخضوع للضغوط التي تتسبب عادة في ارتكاب الأخطاء، في واحدة من النقابات التي تعد ترمومترا لقياس حالة التطور التي وصل إليها العمل العام في مصر. وبعيدا عن حالة التشنج والعصبية التي قد تنتاب هذا الفريق أو ذاك وقت المعركة الانتخابية من أنصار كل مرشح، خاصة على مقعد النقيب، لا نريد شيطنة من رحلوا، ولا خلق العداء المبكر مع من جاءت بهم الجمعية العمومية بغض النظر عن طريقة كل مرشح في الحشد واستدعاء المؤيدين. المؤكد أننا أمام حالة من التعبير الصادق عما آلت إليه مصر ومؤسساتها بعد نحو ست سنوات على ثورة 25 يناير/كانون الثاني، وما نتج عنها من سيولة، تصل حد الفوضى أحيانا، في العمل العام، حيث تتشابك وتتقاطع مؤثرات عديدة في الانتخابات، ونقابة الصحافيين لن تكون جزيرة منعزلة عما يدور. نود أن نبنى على ما قاله النقيب السابق يحيى قلاش لحظة إعلان النتيجة، من أنه سيكون جنديا في الجمعية العمومية، وأنه يمد يده لمساندة النقيب الجديد عند الحاجة، مقابل الروح التي أبداها سلامة، من رد التحية بمثلها، والإعراب عن تقديره للنقيب المغادر ودوره في قيادة المرحلة السابقة، والتأكيد على الخبرات الواسعة التي يتمتع بها قلاش. ومن هنا أقول للزميل العزيز عبدالمحسن سلامة، أن النقابة يتراكم عطاء مجلسها، وأداء النقباء من جيل إلى جيل كما تتراكم الطبقات الجيولوجية عبر السنين، ولأن التضاريس تعبيرعما فعلته الأيام في المكان، نتوقع أن يبنى النقيب الجديد على الأسس والعمد التي صنعها من سبقوه، وأن نرى المزيد من الأدوار في البناء ذاته الذي وضع الأباء المؤسسون للنقابة لبناته، وأضاف إليه من أتى من بعدهم بجهد وعرق كل جيل». السيد ياسين ونشرت الصحف خاصة «الأهرام» الكثير من المقالات عن المفكر المرحوم السيد ياسين وقال عنه أمس في «الأهرام» يسري العزباوي: «لم يسع أستاذنا أو الكاهن الأكبر الذي علمنا البحث كما يطلق عليه المثقف المبدع النبيل نبيل عبد الفتاح أو سلطان الباحثين كما كتب الخلوق الدكتور عبد العليم محمد إلى السلطة أو النفوذ في يومً من الأيام، فما لا يعرفه أحد أنه عُرض عليه أحد المناصب في المجال الثقافي، وكانت إجابته قاطعة وافية: «أنا باحث ولا أنفع أن أكون غير باحث وقارئ فقط. أنا مش بتاع مناصب أشكرك». وكنت واقفًا أمامه أتعجب وأنا أعلم وشاهد على كم المعاناة التي كان فيها يوميًا للحصول على ما هو جديد من أفكار ومعلومات ليقدمها على طبق من فضة لتلاميذه وقرائه. كان يكتب في بعض الأوقات 9 مقالات أسبوعية في جرائد مصرية وعربية، فضلا عن مساهماته في الشأن العام من مؤتمرات وندوات علمية. وما لا يعرفه البعض أيضا أن أستاذنا كان قارئا نهما، باحثا صلدا مطلعا يقظا لكل ما يُكتب أو يُنشر في الصحف والدوريات المصرية والعربية والدولية، ليس هذا فقط لكنه كان حينما يقرأ مقالاً أو دراسة أو كتابًا جديداً يحتوى على أفكار ورؤى ذات قيمة، كان يبادر على الفور بالاتصال بأصحابها ويشد من أزرهم ويهنئهم، فكان دائم الاتصال بالكثير من الصحافيين والكتاب والباحثين المغمورين من أمثالي، بل يقوم بالإشادة بهم في مقاله الأسبوعي في جريدة «الأهرام» الغراء. إن المشروع العملي والثقافي للعالم الجديد ممتد عبر سنوات، فهو مؤسس التقرير الاستراتيجي العربي، وهو أول من كتب بعمق عن العولمة والمواطنة، وأستطاع أن يقدم عددا من النظريات والمناهج العلمية في التحليل الثقافي والاجتماعي ،بل أسس وترأس عددا من المراكز العملية المرموقة، كان أخرها المركز العربي للبحوث والدراسات مع الدكتور عبد الرحيم علي، وكان للأستاذ مقولات مأثورة قمنا نحن تلاميذه بتداولها في ما بيننا ومنها «الحشود الجماهيرية» لتفسير الفعل الثوري بعد 25 يناير/كانون الثاني و«أن هناك قضايا حلها الوحيد هو أنه لا حل لها»، وكان يطلقها عندما يحتدم النقاش والخلافات الفكرية حول القضية الفلسطينية. إن الحديث عن المشروع العلمي للمفكر الكبير بحاجة إلى جهد كبير ولا يتسع المقام هنا للحديث عنه، خاصة أن عطاءه لم يتوقف يومًا من الأيام». مشاكل وانتقادات وإلى المشاكل والانتقادات، ومنها مشكلة دعم الدولة للطاقة وتخطيطها، كما أعلنت من قبل عن الغائه خلال ثلاث سنوات مر منها عام، لكن وزير البترول والثورة المعدنية طارق الملا أكد أنه رغم ذلك فسوف يستمر الدعم في حدود معينة، وبشر بأن مصر ستحقق العام المقبل الاكتفاء الذاتي من الغاز الطبيعي، في الحديث الذي نشرته له أمس الثلاثاء «الشروق» وأجراه معه رئيس التحرير عماد الدين حسين وأحمد إسماعيل ومما جاء فيه: «أكد الملا أن خطة وزارة البترول لتحقيق الاكتفاء الذاتي من الغاز الطبيعي خلال عام 2018 مستمرة، وسيتم إنجازها في الموعد المقرر قائلا: «لدينا العديد من مشروعات الغاز الطبيعي التي ستُمكننا من تحقيق الاكتفاء الذاتي من الغاز الطبيعي، خلال العام المقبل بإذن الله، ولكن أشهر هذه المشروعات مشروع شمال الإسكندرية وحقل ظهر». وبحسب الملا من المتوقع أن يبدأ إنتاج الغاز الطبيعي من مشروع شمال الإسكندرية خلال بداية الربع الثاني من العام الحالي، بالإضافة إلى بدء الإنتاج من مشروع ظهر قبل نهاية العام الحالي. وقد واجهت مصر قبل ثورة 30 يونيو/حزيران أزمة انقطاع للكهرباء صعبة، نتيجة نقص كميات الغاز الطبيعي المنتجة من السوق المحلية، بالإضافة إلى ضعف كفاءة عمل محطات الكهرباء «لذلك كان أمامنا تحد كبير كوزارة بترول لزيادة إنتاج مصر من الغاز الطبيعي، من خلال إضافة مشروعات جديدة والإسراع في تنمية الحقول، وقد دفعنا هذا لتعديل وإبرام نحو 75 اتفاقية منذ يونيو/حزيران 2013 وحتى الآن وهو ما ساهم في تحفيز الشركاء على زيادة استثماراتهم». أزمة الخبز ونظل مع الدعم ولكن هذه المرة في الخبز مع زياد السحار في «الجمهورية» الذي حذر وزير التموين الدكتور علي المصيلحي قائلا: «ليت الوزير علي المصيلحي قبل أن يتخذ قراراته الأخيرة قد شاهد فيلم زميله النائب المخرج خالد يوسف «كلمني شكراً» الذي يتناول في أحد مشاهده مشكلة توزيع الخبز في منطقة عشوائية، وواقعة الاعتداء على الفنانة شويكار أم الشاب «إبراهيم توشكي» وهي تلتمس من البائع في الفرن أن يستثنيها من طابور العيش لأنها تريد خمسة أرغفة فقط. وعندما يتعاطف الأهالي معها ويوجهون الاتهامات لصاحب المخبز الملتحي «المعلم عرابي» الممثل صبري فواز بأنه يسرق الدقيق المدعم، رد عليهم ببجاحة شديدة قائلاً: إن الحكومة تعرف إنه يسرق الدقيق، ولا تستطيع أن تفعل شيئاً، وتغمض عينيها لأنه لو قام بخبز كل الدقيق المصروف له سوف يخسر، وإنه يبيع الدقيق خارج المخبز ليغطي تكلفة أسعار السولار، وأجور العمال اليومية والخميرة والمياه، وغيرها من لوازم عملية إنتاج الخبز، وكلها لا تدرجها الحكومة في حسبة التعامل مع أصحاب المخابز. وللأمانة فإن ما قاله «المعلم عرابي» رغم استخدام لحيته في خداع الناس صحيح، وهو ما بحت فيه أصوات المسؤولين جميعاً في شعبة صناعة الخبز ولا يزالون، كما كشفت ذلك كل البرامج الفضائية في أزمة الخبز مؤخراً، وهو ما يجب أن يتنبه له جيداً وزير التموين قبل أن يدخل الجولة الثانية له مع أصحاب المخابز الشهر المقبل بعد الانتهاء من مراجعة قواعد البيانات في المنظومة». مشكلة هيكلة ومن مشكلة الخبز إلى مشكلة مبنى التلفزيون الحكومي وبرامجه التي أثارتها الإعلامية سناء منصور في حديث لها في صفحة الفن في جريدة «اليوم السابع» وأجراه معها دينا الأجهوري وخالد إبراهيم ومما قالته: «هناك قامات كثيرة وكبيرة في مبنى اتحاد الإذاعة والتلفزيون «قاعدين في بيوتهم» ليس هناك استعانة بهم حتى على مستوى التدريب، ولكن أفضل طريقة تدريب في الحياة هي الطريقة التقليدية، أو على طريقة «الأسطى وبلية» فبلية بعد كام سنة سيكون أسطى فليس من الضروري أن يكون هذا الإعلامي خريج إعلام، أو يكون نظريا مطلعا، ولكن التدريب العملي هو الأكثر فاعلية، فمشكلة ماسبيرو أكبر من التدريب لأنها مشكلة «هيكلة» وماليات ومشكلة عدد غفير. ومن الصعب حل تلك المشكلات في وقت واحد ودون أن يمس حق أي عامل في هذا الكيان وهي معادلة صعبة للغاية، ولكن نابليون قال «لا يوجد في قاموسي كلمة مستحيل» وأعتقد أن تلك الجملة تنطبق على أحوال ماسبيرو، كما أن أحد أسباب القنوات الفضائية المصرية حينما كنت مسؤولة عنها أن عددها كان محدود،ا فلم نتخط الـ4 آلاف موظف. إذا نظرنا إلى القنوات الفضائية الخاصة، البعض منها أيضا يعاني من أزمات مالية، ولكن الفرق بين تلك القنوت واتحاد الإذاعة والتلفزيون هو أن هذه القنوات تدار بطريقة القطاع الخاص، فلا يوجد هذا العدد من العاملين في أي قناة فضائية، فالتلفزيون يحتاج إلى طريقة معينة لمعالجة أزماته، فعلى سبيل المثال لماذا لا يتم دمج القنوات الفنية مثل السينما والدراما ولايف في قناة واحدة، ليخرج منها أفضل منتج وباقي العاملين يتم توزيعهم على قنوات أخرى «مش لازم كل الناس يكونوا مذيعين». هناك عدد كبير من كبار السن فلماذا لا يحصلون على مكافآت نهاية الخدمة ويقومون بفتح مشاريع خاصة، فدولة ماليزيا 98٪ من اقتصادها قائم على المشروعات الصغيرة والمتوسطة، فالتضخم في البشر يتسبب في إفشال أي قناة». تيران وصنافير وإلى «الوطن» أمس الثلاثاء وما كتبته ولاء نعمة الله: «قالت مصادر برلمانية لـ«الوطن» إن الدكتور علي عبدالعال رئيس مجلس النواب سيحيل اتفاقية ترسيم الحدود «تيران وصنافير» إلى اللجنة التشريعية مطلع الأسبوع المقبل، لمناقشتها وإعداد تقرير حولها. وأشارت المصادر إلى أن عبدالعال كلّف الأمانة العامة للمجلس بإعداد قائمة بأسماء المتخصصين من المؤيدين والمعارضين لمصرية الجزيرتين لدعوتهم لعرض رؤيتهم أمام اللجان المختصة في البرلمان. وأوضحت المصادر أنه من المتوقع أن تستغرق هذه المناقشات عدة أشهر داخل أروقة البرلمان وقالت المصادر: «الدكتور علي عبدالعال يبحث حاليا مطالب عدد كبير من النواب بضرورة إذاعة جلسات البرلمان خلال مناقشة الاتفاقية على الهواء مباشرة لإطلاع الرأي العام على جميع الحقائق حولها». قال النائب علاء عبد المنعم عضو ائتلاف دعم مصر وعضو اللجنة التشريعية في مجلس النواب أن مناقشة البرلمان لاتفاقية ترسيم الحدود المعروفة بـ«تيران وصنافير» خطيئة كبيرة في حق البرلمان وستسجل في التاريخ وأن البرلمان أصبح طرفا أصيلا في الطعن أمام المحكمة الإدارية العليا. وانضم إلى جبهة الحكومة فضلا عن ذلك هناك حكم نهائي يقضي بمصرية الجزيرتين وبالتالي يجب أن ينتهي الأمر إلى هذا الحد . مناقشة البرلمان لاتفاقية ترسيم الحدود المعروفة بـ«تيران وصنافير» خطيئة كبيرة وهناك حكم نهائي بمصرية الجزيرتين حسنين كروم  |
| رئيس الموساد السابق: إسرائيل على موعد مع كارثة تنهيها بسبب التهديد الديموغرافي Posted: 21 Mar 2017 03:30 PM PDT  الناصرة – «القدس العربي»: حذر رئيس الموساد السابق تمير باردو من كارثة ستحل على المشروع الصهيوني وتحقق نهايته، داعيا لقيادة تقود لطريق جديدة. وفي مؤتمر مئير داغان للأمن والاستراتيجية حذر باردو مما وصفه بـ «التهديد الديموغرافي». واعتبره وجوديا بل «قنبلة موقوتة» ، وذلك في إشارة عنصرية لازدياد عدد الفلسطينيين على طرفي الخط الأخضر. واعتبر أيضا على غرار أوساط أخرى في اليسار الصهيوني أن التهديد الديموغرافي يشكل التهديد الأكبر على إسرائيل اليوم. وكشف أن هناك فرصة نادرة أمام إسرائيل لبناء جسور مع دول إسلامية كثيرة، لكن هذه لن تتوفر دون تسوية القضية الفلسطينية. وتابع «تواجه إسرائيل خطرا وجوديا واحدا على شكل قنبلة ديموغرافية موقوتة لكننا اخترنا بشكل شاذ طمر رؤوسنا عميقا بالرمل وتغذية الذات بحقائق بديلة هربا من الواقع وسط تهديدات خارجية مختلفة ومتنوعة». وللتدليل على رؤيته قال باردو إن عدد اليهود والفلسطينيين اليوم متساو تقريبا إذ يعد كل الفلسطينيين في الضفة وغزة نحو 4.5 مليون نسمة. ويتابع «زد على ذلك العرب في إسرائيل وهم مواطنون بشكل كامل ويتمتعون بحقوق متساوية». داعيا إسرائيل «لاختيار ما تريد والتخطيط للمدى البعيد لا لساعات والتوقف عن طمر رأسها بالرمل ومواجهة واقع ديموغرافي والجواب على السؤال أي دولة نريد». وشدد على أن الحياة في ظل حقائق بديلة ستدفن المشروع الصهيوني، وأن العنوان مكتوب على الجدار ويحتاج فقط لرفع الرأس وقراءته. وأضاف «الخطر المترتب على مغامرة دافيد بن غوريون عندما أعلن عن المستوطنات دولة قبيل حرب 1948 أصغر بعشرات الأضعاف من تهديدات المخاطر الماثلة أمامها اليوم. المفتاح للحل ولتوجه إسرائيل نحو الاتجاه السليم يلزم بوجود قيادة شجاعة مستعدة لمواجهة الواقع غير البسيط والتقدم نحو طريق جديدة». وقدم باردو مثالا شخصيا لإبراز قلقه: «قبل أسبوع احتفلنا بعيد ميلاد حفيدتي بنت السابعة. حدقت بها وفكرت: بعد عقد أو عقدين كيف ستبدو الدولة وأي دولة سنترك للأجيال القادمة؟. اعترف أن قلقي يزداد يوما بعد يوم. كمن خدمت في الجهاز الأمني 45 سنة ترافقني مشاعر غير بسيطة. هل أفعالنا كانت ولا تزال تتم بروح الرؤية الصهيونية؟». وتطرق للعلاقات مع دول المنطقة وقال إن مفتاح اندماج إسرائيل في المنطقة يتم من خلال علاقات اقتصادية، وتجارية وسياحية، مشددا على أن هذه لن تتحق دون حل القضية الفلسطينية، وأن إسرائيل قررت عدم الاختيار من منطلق أن الصراع سينتظم ويحل من تلقاء نفسه ومن منطلق التمني بأن العرب سيختفون يوما بأعجوبة. ويضيف محذرا لما يريده «ربما تجبرنا الولايات المتحدة والعالم على قبول تسوية عادلة، وربما نصل لدولة ثنائية القومية لأنه لن يكون ممكنا الفصل بين مجموعتي السكان في البلاد. هكذا يصير عندما لا نقرر. الوقت لا يتوقف عن الجريان والواقع يتغير ومعه شروط وبدائل الحل». وخلص للتحذير من أنه كلما مضى الوقت تتقلص الخيارات وإسرائيل قريبة اليوم من نقطة اللاعودة التي ستكون بعدها أمام خيار وحيد هو خيار الدولة الواحدة يتساوى فيها كل السكان، متسائلا هل هذا ما نطمح اليه؟.. هل هذا هو الحلم الصهيوني؟… هل هذه هي الدولة التي سنورثها لأحفادنا؟.. الوقت يدهمنا والحقائق على الأرض لا الحقائق البديلة هي التي يجب أن نأخذها بالحسبان ونتخذ بموجبها قرارا. حان الوقت لنختار طريقا «. الهجمات في سوريا ورغم الهجمات الجوية الإسرائيلية المتتالية على سوريا، ورد الأخيرة قبل أيام للمرة الأولى بصاروخ أرض جو، يعتبر رئيس أركان جيش الاحتلال غادي آيزنكوت، «النجاح في الحفاظ على الحدود معها هادئا». في «مؤتمر مئير داغان للأمن والاستراتيجية» أمس قال إن ذلك يجري إلى جانب الحفاظ على مصالح إسرائيل في الجبهة الشمالية ومنع تعاظم قوة من لا ينبغي أن يزيد قوته بواسطة حيازة سلاح متطور» في إشارة إلى الغارة الإسرائيلية في عمق الأراضي السورية، يوم الجمعة الماضي. ويتوقع آيزنكوت أن روسيا ستواصل تدخلها في المنطقة خاصة في سوريا لسنوات مقبلة. وقال إن تدخل الدول العظمى في الدول المحيطة بإسرائيل ميّزت السنتين الأخيرتين، وستميّز واقع السنوات القريبة المقبلة. وتابع»ندرك أن تفكك الدول يجلب إلى التنظيمات الإرهابية أسلحة متطورة. ونحن نرى أسلحة متطورة لديهم، صواريخ وطائرات من دون طيار، وحتى قدرات دفاع جوي يضعون أيديهم عليها». وحسبه فإن ثلث قوات حزب الله موجود في سوريا، وأنه رغم خسائره إلا أنه يكتسب خبرة عسكرية وتتزايد قوته. ويعتبر أن إسرائيل نجحت في السنوات الست الأخيرة بممارسة «سياسة صحيحة جدا» تتمثل بعدم التدخل العلني في سوريا إلى جانب الحفاظ على مصالحها وأهمها استمرار هذا الواقع لسنوات كثيرة. أربعة تهديدات واستعرض آيزنكوت أربعة تهديدات على إسرائيل في المرحلة الراهنة، وهي الحرب في الحلبة الإلكترونية وهو تهديد يحدث تغييرات في الاستعدادات على المستويين السياسي والعسكري». وعن ذلك أضاف «قمنا بتغييرات كبيرة داخل الجيش فيما يتعلق بالقدرة الدفاعية وجمع المعلومات الاستخباراتية وفي الهجوم، وذلك انطلاقا من الإدراك أن هذا التهديد في الفضاء الإلكتروني سيتطور». أما التهديدات الثلاثة الأخرى فهي بنظره: الجيوش العربية، والبرنامج النووي الإيراني وتنظيمات الأنصار المسلحة. ويزعم أن «الربيع العربي « أدى إلى نمو «تنظيمات إرهابية كثيرة»، وأن «هذا الزلزال كان له تأثير في السنوات الست الأخيرة وسيؤثر لسنوات كثيرة مستقبلا». و تابع «هذا التغيير نفسه الذي نراه أمام أنظارنا، تفكك النظام القديم، تفكك الدول. ونحن نرى تهديدا يتغير من جيوش نظامية إلى منظمات إرهابية. ونرى هذا في الشمال مع حزب الله، وحماس في الجنوب، وعدد كبير جدا من التنظيمات الجديدة التي نمت وبعثت كطائر العنقاء». وقال رئيس جهاز المخابرات الخارجية «الموساد»، يوسي كوهين، في المؤتمر نفسه، فيما يتعلق بالتغيرات في المنطقة، إن للموساد أهدافا تختلف عن أهداف جيش الاحتلال من خلال إحباط عمليات « إرهابية» ضد إسرائيل في خارج البلاد، وجلب معلومات استخباراتية حول قوة العدو وزعمائه. واعتبر كوهين أن العالم عموما والمنطقة يمر بتغيرات، ولم نتوقعها كلها. وهو أيضا يرى أن « الربيع العربي» تحول إلى شتاء مكفهر، وهناك ظاهرة تفكك دول وانعدام استقرار. في المقابل أشار كوهين إلى أن إيران بقيت «جزيرة مستقرة»، وأن «رغبتها بأن تكون جهة مؤثرة في الشرق الأوسط ما زالت قائمة». وخلص للقول إن إيران ستكون دائما التهديد الأول لإسرائيل، داعيا للاستعداد ووضع أصابعها على الزناد وبالتزامن البحث في الوقت نفسه عن فرص وتعاون. وأوضح أن الموساد يعمل بموجب خطة عمل متعددة السنوات. وقال إن تواصل عمليات تكتيكية يؤثر على الاستراتيجية. رئيس الموساد السابق: إسرائيل على موعد مع كارثة تنهيها بسبب التهديد الديموغرافي وديع عواودة  |
| «جبهة عزت» في الإخوان: مراجعات «تيار التغيير» لا تمثل الجماعة Posted: 21 Mar 2017 03:30 PM PDT  القاهرة ـ «القدس العربي»: أعلنت جبهة محمود عزت، نائب مرشد جماعة «الإخوان المسلمين» أن لا علاقة لها بالمراجعات التي أعلنها «تيار التغيير». وقال المتحدث باسمها طلعت فهمي في بيان مقتضب: «لم يصدر عن أي من مؤسسات جماعة الإخوان المسلمين، أي أوراق بشأن مراجعات أو تقييم لأحداث، كما تؤكد عدم صلتها بالبيان الصادر أمس الأحد عن البعض والذي تناولته بعض وسائل الإعلام بهذا الخصوص». وعلمت «القدس العربي» من مصادر قريبة من عزت، أن قيادات مكتب الإرشاد، اتخذوا قرارا بعدم الرد على مراجعات ما سمي بـ«تيار التغيير» سوى بالبيان المقتضب، كما اتخذوا قرارا بعدم مناقشة الأمر في القنوات الناطقة باسمهم. ونشر «تيار التغيير» أمس، «فيديو» يحمل شعار «المستقبل لا يبنى بتكرار أخطاء الماضي»، طالبوا فيه قيادات الجماعة بالاعتراف بأخطائهم، وأنهم كان يمكنهم إدارة المرحلة السابقة بشكل أفضل مما كان عليه. وكان التيار أو الذي يعرف أيضاً بـ«الكماليين» نسبة إلى عضو مكتب إرشاد الجماعة محمد كمال الذي قتل على يد قوات الأمن، أجرى مراجعات عن أداء الإخوان خلال الست سنوات الماضية، أكد فيها أن القيادات التاريخية للجماعة ارتكبت 16 خطأ بعد ثورة يناير. من جهة أخرى، طالبت مجموعة من أسر معتقلي سجن طره شديد الحراسة 992 الشهير بسجن العقرب، بندب قاضٍ للتحقيق مع المشكو في حقهما والتحقيق في واقعة الإضراب وأسبابه ونقل المرضى لمستشفى السجن وتمكينهم من الزيارة. وتقدموا ببلاغ للنيابة العامة ضد كل من مأمور السجن ورئيس المباحث؛ لقيامهما بمنع الزيارات والعلاج؛ ما اضطر بعض المعتقلين للدخول في إضراب عن الطعام. كما تقدمت مجموعة أخرى ببلاغ آخر، ضد كل من مأمور السجن ورئيس المباحث؛ لقيامهما بتجريد المعتقلين من متعلقاتهم، وتجويعهم، ومنع الأدوية والعلاج والملابس والطعام عنهم وتقديم طعام فاسد، طلبوا في ختامه بندب قاضي تحقيق للتحقيق في الجرائم التي ارتكبها المشكو في حقهما، وندب أحد وكلاء النائب العام للانتقال للسجن ومعاينته، وندب لجنة من وزارة الصحة لفحص الطعام المقدم للنزلاء. وبعرض البلاغين على عضو المكتب الفني الموجود أشّر عليهما لنيابة جنوب القاهرة لاتخاذ اللازم. يأتي ذلك فيما عقدت محكمة جنايات القاهرة، أمس، جلسة بمعهد أمناء الشرطة في طرة، برئاسة المستشار حسن فريد، لمحاكمة 739 متهمًا، في القضية المعروفة إعلاميا بفض اعتصام رابعة العدوية. وقررت المحكمة العدول عن قرارها الذي أصدرته في الجلسة السابقة، بمعاقبة كل المتهمين بالحبس سنة بتهمة الإخلال بنظام الجلسة، وأيضا العدول عن قرار إحالة فريق الدفاع للمحكمة التأديبية بعد اعتذار الدفاع. جاء ذلك بعد اعتذار دفاع المتهمين لهيئة المحكمة، فيما وجه رئيس المحكمة حديثه للدفاع قائلا: «المحكمة لا تكن أي ضغينة تجاه أي متهم». وتضم قائمة المتهمين، أسامة نجل الرئيس الأسبق محمد مرسي، وعددا كبيرا من قيادات الجماعة، بينهم، محمد بديع مرشد عام الجماعة، وعصام العريان، وعصام ماجد، وعبد الرحمن البر، وصفوت حجازي، ومحمد البلتاجي، وأسامة ياسين، وعصام سلطان، وباسم عودة، ووجدي غنيم، والمصور الصحافي محمد شوكان. وأسندت النيابة إلى المتهمين اتهامات تدبير تجمهر مسلح والاشتراك فيه في ميدان رابعة العدوية، وقطع الطرق، وتقييد حرية الناس في التنقل، والقتل العمد مع سبق الإصرار للمواطنين وقوات الشرطة المكلفة بفض تجمهرهم، والشروع في القتل العمد، وتعمد تعطيل سير وسائل النقل. «جبهة عزت» في الإخوان: مراجعات «تيار التغيير» لا تمثل الجماعة تامر هنداوي  |
| جدل في تركيا حول الزيادة الضخمة في مصاريف أردوغان من «صندوق الإنفاق السري» Posted: 21 Mar 2017 03:30 PM PDT  إسطنبول ـ «القدس العربي»: يتصاعد الجدل في الآونة الأخيرة في تركيا حول نفقات ما يعرف بـ«صندوق الانفاق السري» المخصص للمهام السرية والحساسة داخل وخارج البلاد والذي يتفرد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ورئيس وزرائه بن علي يلدريم حصرياً بالتحكم في الانفاق منه دون آلية رسمية للرقابة. الصندوق الذي كان محلاً للجدل طوال السنوات الماضية تصدر المشهد مجدداً مع اتهام أطراف في المعارضة التركية الرئاسة والحكومة باستخدام هذا الصندوق في الحملة الانتخابية لحزب العدالة والتنمية الحاكم من أجل حث الشارع التركي على التصويت بـ»نعم» في الاستفتاء المقبل حول التعديلات الدستورية التي تضمن تحويل نظام الحكم في البلاد إلى «رئاسي». وحسب اتهامات المعارضة، ارتفعت المصاريف في الصندوق السري بشكل هائل مقارنة بالأعوام الماضية، وسجلت مصاريف شهري كانون الثاني/يناير وشياط/فبراير من العام الحالي أرقاماً قياسية مقارنة بالأعوام السابقة، لكن دون تأكيد دقة هذه الأرقام من الجهات الرسمية. والصندوق مخصص حسب القانون للإنفاق على المهام السرية التي تشمل عمليات حساسة، أو دفعات مالية لا يمكن الافصاح عنها لأعمال خاصة بمصلحة الدولة العليا وكان رئيس الوزراء في السابق هو فقط من يتحكم في قرارات الصرف من هذا الصندوق، ولكن عقب انتقال أردوغان من رئاسة الوزراء إلى الرئاسة في عام 2014 أجرى تعديلات في القانون سمحت له بالتحكم في مصاريف الصندوق إلى جانب رئيس الوزراء. أحد نواب حزب الشعب الجمهوري المعارض أرسل رسالة نصية إلى رئيس الوزراء الوزراء التركي بن علي يلدريم طلب فيها رداً خطياً حول الإرتفاع الكبير في المصاريف من «الصندوق السري» والشبهات حول استخدام هذه الأموال في الحملات الانتخابية وهو ما يحظره القانون بشكل قاطع. وتقول المعارضة إنه وحسب المعلومات الرسمية التي استقتها من وزارة المالية، بلغت مصاريف الصندوق في شهر كانون الثاني/يناير من العام الحالي (164 مليون ليرة) أي قرابة (45 مليون دولار)، فيما بلغت المصاريف في شهر شباط/فبراير (282 مليون ليرة) بإرتفاع كبير بلغ 72٪ عن الشهر الذي سبقه. وطالبت المعارضة من رئيس الوزراء توضيح أسباب الارتفاع الكبير في مصاريف الصندوق مع اقتراب التصويت على الاستفتاء، كما طالبت بمعرفة الكم الذي تم انفاقه من قبل الرئيس وما تم انفاقه من قبل رئيس الوزراء، مع توضيح رد الحكومة على الأنباء التي تحدثت عن استخدام الصندوق في الحملة الانتخابية. وبينما بلغت مصاريغ الصندوق طوال عام 2016 (2 مليار و 438 مليون ليرة) وصلت في أول شهرين من العام الحالي إلى 446 مليون ليرة، وهو ما يؤشر لارتفاع كبير في المصاريف هذا العام. وتخشى المعارضة التي تتهم الحزب الحاكم باستخدام مقدرات الدولة بشكل عام من أن يؤدي اقرار النظام الرئاسي إلى زيادة صلاحيات أردوغان وسيطرته على الصندوق دون آلية رقابة واضحة من الدولة، لا سيما وأن القانون يتيح للرئيس عدم الكشف عن الطريقة والهدف الذي انفقت لأجله هذه الأموال. في المقابل تشكك أطراف حكومية وكُتاب مقربون من الرئاسة في هذه الاتهامات، وتقول إنها محاولة لتشويه صورة الرئيس قبيل الاستفتاء المصيري المقبل، معتبرة أن الحزب الحاكم يمتلك الكثير من المقدرات وهو ليس في حاجة لاستخدام مقدرات الدولة أو أموالها وتعريض نفسه لهذه الانتقادات، معتبرين أن الصندوق عليه رقابة من الجهات المعنية وليس محلا للاستخدام الشخصي من قبل الرئيس. جدل في تركيا حول الزيادة الضخمة في مصاريف أردوغان من «صندوق الإنفاق السري» إسماعيل جمال  |
| ويلٌ للجشعين من غضب الجائعين! Posted: 21 Mar 2017 03:29 PM PDT  تنتمي قرارات رفع الأسعار التي أثارت الغضب الشعبي في كل من مصر ولبنان في الأيام الأخيرة إلى نمط واحد، يتذرّع بمنطق اقتصادي بدأ يسود العالم منذ ثمانينيات القرن المنصرم وتفشّى في عموم المنطقة العربية في التسعينيات. وقد كان أنور السادات مع ما أسماه «الانفتاح» بين المبادرين إلى الأخذ به في مطلع السبعينيات، إلى جانب الدكتاتور العسكري التشيلي أوغستو بينوشيه ذي اليدين الملطّختين بدماء ضحايا الانقلاب الذي نفّذه بدعم من وكالة المخابرات المركزية الأمريكية في الحادي عشر من أيلول/ سبتمبر 1973. وبكلام مبسّط لكنّه صحيح، يقضي المنطق المذكور وهو المعروف باسم «النيوليبرالية» بضرورة إرضاء الأغنياء كي يقوموا بما لا يُحسن إنجازه سواهم حسب المنطق ذاته، ألا وهو دفع عجلة التنمية الاقتصادية بواسطة الاستثمار. أما السبيل إلى إرضاء الأغنياء فهو تقليل الأعباء عليهم في تمويل القطاع العام، الذي يصوّره دعاة هذه السياسات وكأنه يتشكّل بصورة رئيسية من بيروقراطية دولة طفيلية (كلمة «الموظفون» تصبح شبه شتيمة في أفواههم) بينما الحقيقة هي أن قسمه المدني الأكبر يتألف من الخدمات الاجتماعية الأساسية من صحة وتعليم ونقل وغيرها من المرافق الحيوية ونفقات الحماية الاجتماعية. فلا بدّ بالتالي، وفق المنطق النيوليبرالي التطبيقي، من تقليص الإنفاق على تلك الخدمات تحديداً (وليس على الأجهزة الأمنية والقوات المسلّحة، بالطبع) والتوقّف عن تمويلها بالدَين العام، وذلك بإلقاء عبء ذاك التمويل على كاهل عامة الشعب، أي على كاهل الفقراء ومتواضعي الدخل الذين يشكّلون غالبية الشعب العظمى. أما النتيجة اللازمة لهذا المنطق فهي استبعاد الضريبة التصاعدية والضرائب على الشركات في تمويل الإنفاق العام، وهي الضرائب التي تتناسب مع حجم المدخول والثروة بحيث يساهم كل فرد وجماعة حسب مقدرتهم الاقتصادية، بل يقضي المنطق النيوليبرالي بتخفيض الضريبة التصاعدية والضرائب على الشركات واللجوء عوضاً عنها إلى الضرائب غير المباشرة التي تطال الاستهلاك بدل الدخل، ويتحمّل الفقراء وزرها بالتالي. وهي ضرائب تصاعدية بالمقلوب (أو تنازلية)، أي أن نسبتها من دخل الفرد والعائلة تزيد كلّما قلّ دخلهم. وسواء تمّ الأمر برفع الضرائب على الاستهلاك أو بإلغاء دعم أسعار الحاجيات الاستهلاكية الأساسية، تكون النتيجة واحدة في إلقاء وزر تقليص الدَين العام على كاهل الأغلبية المتواضعة بدل إلقائه على كاهل الأقلية الميسورة. ويعلّل المنطق النيوليبرالي هذا الإجحاف المكشوف بضرورة حفز أصحاب الرساميل على الاستثمار من منطلق الرهان على أنهم سوف يزيدون منه كلّما زاد نصيبهم من أرباحه، أي كلّما كانت الضرائب على مداخيلهم أكثر انخفاضاً. ويترافق هذا الرهان الأول برهانٍ آخر على أن الاستثمارات المرجوّة سوف تخلق فرص عمل ثابتة وتنعكس نفعاً على المجتمع بأسره من خلال تقليص البطالة ورفع القوة الشرائية لدى العموم. أما الحقيقة المرّة فهي أن واقع بلداننا مخالف تماماً لهذا التصوّر النظري. فإن الظروف السياسية والاجتماعية السائدة لدينا تؤدّي إلى توجّه غالبية الرساميل نحو الاستثمار قصير المدى الذي يتوخّى الربح السريع، وهو ما يفسّر تضخّم قطاع البناء المرتبط بالمضاربة العقارية وتفضيل الرساميل للربح الرَيعي المضمون كالذي يوفّره الاحتكار الذي يحكم قطاع المواصلات (لا سيما رخص الهاتف الخليوي). وهذا القطاع الأخير بابٌ من أبرز أبواب «رأسمالية المحاسيب» في بلداننا كما في كافة البلدان التي يسود فيها النمط الرأسمالي نفسه. ولا عجب بالتالي من أن تتبنّى السياسات النيوليبرالية حكومات مرتبطة ارتباطاً وثيقاً بالمصالح الموصوفة. والمحصّلة أن نهب الشعب وإثراء المحاسيب هما اللذان سوف يزدادان، ومعهم الفقر والبطالة بحيث تتفاقم كافة الأسباب التي أدّت إلى الانفجار الاجتماعي الكبير الذي عمّ منطقتنا قبل ست سنوات. وهذا ما يحتّم تجدّد الانفجار على نطاق أكبر عاجلاً أو آجلاً، وما الاحتجاجات الأخيرة المشار إليها في بداية هذا المقال، بعد تلك التي شهدتها تونس والمغرب والسودان خلال العام الماضي، سوى إرهاصات تشير إلى طاقة انفجارية عظيمة لا تني تتعاظم. ٭ كاتب وأكاديمي من لبنان ويلٌ للجشعين من غضب الجائعين! جلبير الأشقر  |
| اليمن: ميناء الحديدة يتسبب في أزمة دبلوماسية بين التحالف العربي والأمم المتحدة Posted: 21 Mar 2017 03:29 PM PDT  تعز ـ «القدس العربي»: تسبب ميناء الحديدة، غربي اليمن، في أزمة دبلوماسية بين قيادة التحالف العربي بقيادة السعودية وبين الأمم المتحدة، إثر استغلال ميليشيا الانقلابيين الحوثيين والرئيس السابق علي صالح لموارد الميناء لتمويل المجهود الحربي، في حين تتغاضى الأمم المتحدة عن ذلك، بمبرر أن هذا الميناء يظل الشريان الوحيد لإدخال المواد الغذائية الى المناطق التي تقع تحت سيطرة الانقلابيين. وقال مصدر سياسي لـ«القدس العربي» إن «سيطرة الانقلابيين الحوثيين وصالح على ميناء الحديدة وسوء إدارتهم له بل واستغلال مواردها لتمويل مجهودهم الحربي، تسببت في الأزمة الراهنة بين الأمم المتحدة من جهة وقوات التحالف العربي من جهة أخرى». وأوضح أن «مصدر الأزمة بين الجانبين نابع من إصرار الأمم المتحدة على إيصال المواد الإغاثية والمساعدات الإنسانية لليمن عبر ميناء الحديدة، بما فيها تلك التي يمولها التحالف العربي والمخصصة أيضا للمناطق التي تقع تحت سلطة الدولة، بالإضافة الى استخدامه لتهريب الأسلحة والبشر وكذا الاستخدام التجاري لصالحهم وهذا يعني أن الانقلابيين يتحكمون بكل شيء في الميناء على حسب رغباتهم، ويستفيدون من عائداته المالية لصالح تمويل جهودهم الحربية في جبهات القتال ضد القوات الحكومية». وتشير مصادر اقتصادية الى أن الانقلابيين الحوثيين وصالح استغلوا سيطرتهم على ميناء الحديدة أسوأ استغلال من حيث التلاعب في حجم الجمارك فيه وفرض أتاوات لصالحهم وعدم توريد هذه العائدات الى خزينة الدولة، بالاضافة الى مصادرة المساعدات الانسانية والمواد الإغاثية التي تصل عبره وتوزيعها حسب أهواءهم، بل وبيعها في السوق السوداء عبر عناصرهم في المناطق التي يسيطرون عليها لجني الأموار الطائلة من ذلك وتمويل جبهات القتال التابعة لهم. وذكرت أن «المنظمات الدولية وكذا التحالف العربي أنفق مئات الملايين من الدولارات على المواد الإغاثية والمساعدات الانسانية لليمنيين خلال السنتين الماضيين من الحرب، ولكنها للأسف ذهبت الى جيوب الانقلابيين، بدليل المجاعة التي تجتاح محافظة الحديدة، التي تقع فيها الميناء والتي حرمت من خيرات العائدات المالية للميناء». ويقع ميناء الحديدة على البحر الأحمر، غربي اليمن، في محافظة الحديدة، التي تعد ثالث أكبر محافظة من حيث عدد السكان وأشدها فقرا، والتي تحدثت تقارير إنسانية وإعلامية بشكل مستفيض عن حجم المجاعة التي تجتاحها بشكل متسارع وبالذات على الشريط الساحلي وذلك بسبب فقدان أرباب العمل والصيادين لأعمالهم في الشريط الساحلي بسبب الحرب. وفي أوج الأزمة الدبلوماسية بين التحالف العربي بقيادة السعودية والأمم المتحدة حول وضع ميناء الحديدة كشف الناطق الرسمي باسم التحالف العربي العميد أحمد العسيري امس إن ميناء الحديدة أصبح قاعدة عسكرية ومنطلقا لهجمات ضد خطوط الملاحة في البحر الأحمر ولا يمكن أن يبقى تحت سيطرة الانقلابيين الحوثيين. وقال العسيري في تصريح شديد اللهجة لأول مرة عبر قناة الجزيرة القطرية «ان هناك أكثر من مليار و700 مليون دولار صرفت على برامج للأمم المتحدة من الحالف العربي عبر مركز الملك سلمان». ووجه تساؤلات للأمم المتحدة بقوله «ان كنتم شفافين، إعلنوا للمجتمع الدولي وللشعب اليمني كيف تتابعون هذه البرامج وكيف تتابعون آلياتها وكيف تتأكدون من وصولها الى المواطن اليمني، لا يمكن أن يكون هناك مليار و700 مليون دولار صرفت في اليمن وكل وكالات الأمم المتحدة تتحدث عن مجاعة وعن نقص الرعاية الطبية، إذا أين ذهبت هذه الأموال؟ وكيف نفذت هذه البرامج؟ ومن يشرف عليها؟ ومن هو على الأرض ليتأكد من وصولها للمواطن اليمني؟». وجاء هذا التصعيد الدبلوماسي الخليجي ضد الأمم المتحدة بعد أن كانت الأمم المتحدة رفضت طلباً تقدم به التحالف العربي الأحد الماضي لتولي مهمة الإشراف على ميناء الحديدة لوضع حد لسيطرة الانقلابيين الحوثيين عليه. وكان المتحدث باسم الامم المتحدة فرحان حق قال إن «على الطرفين المتحاربين في اليمن مسؤولية حماية المدنيين والمنشآت التحتية في هذا البلد وأن هذه الواجبات لا يمكن نقلها الى آخرين». موضحا ان «المجتمع الإنساني يرسل مساعدات إلى اليمن على أساس احتياجاته حصراً وليس لاعتبارات سياسية». ووجه التحالف العربي طلبه للأمم المتحدة بالإشراف على ميناء الحديدة بعد مقتل 42 لاجئاً صومالياً، بينهم نساء وأطفالا، في قصف استهدف مركبهم الذي كان يقل نحو 150 لاجئاً قبالة محافظة الحديدة، والذي نفى التحالف العربي استهدافه لذلك. اليمن: ميناء الحديدة يتسبب في أزمة دبلوماسية بين التحالف العربي والأمم المتحدة خالد الحمادي  |
| الجزائر: تعيين مدير جديد على رأس «سوناطراك» سبق اتهامه في قضية تجسس يثير التساؤلات Posted: 21 Mar 2017 03:29 PM PDT  الجزائر – «القدس العربي»: أثار تعيين عبد المؤمن ولد قدور رئيساً لمجلس إدارة شركة سوناطراك النفطية الجزائرية خلفاً لأمين معزوزي الذي لم تتجاوز فترة تسييره لهذه الشركة السنتين جدلاً واسعاً، خاصة أن ولد قدور ليس بالاسم المجهول، بل قد سبق له تسيير شركة «بروت أند روود كوندور» المملوكة لشركتي سوناطراك وهاليبترون، وهي الشركة التي تم غلق ملفها بموجب قرار قضائي، فيما تمت محاكمة وإدانة مسؤولها الأول ولد قدور بتهمة التجسس، بعد عرضه على المحاكمة العسكرية، بالنظر إلى المعلومات التي اتهم بأنه سربها إلى جهات أجنبية. وجاء تعيين ولد قدور مفاجئاً، فاسمه لم يكن مطروحاً على الساحة منذ سنوات، كما أن مدراء شركة سوناطراك، وهي الأكبر والأغنى، على اعتبار أنها هي التي تمنح البلاد مداخليها الرئيسية من العملة الصعبة، يعينون عادة من داخل الشركة، فأغلب الذين تم تعيينهم خلال السنوات الماضية، كانوا كوادر في الشركة، لكن هذه المرة تقرر جلب مسير من خارج سوناطراك، فضلاً عن عدم الاستقرار الذي أضحى يهيمن على مجلس إدارة الشركة، إلى درجة أن الناس لم تعد تحفظ أسماء رؤساء مجلس إدارة الشركة من كثرة تغييرهم وعدم استمرارهم في المنصب لفترات طويلة. ويعتبر ولد قدور الذي تم تعيينه من رجال وزير الطاقة الأسبق شكيب خليل، وقد تمت متابعته سنة 2007 بتهمة التخابر مع جهة أجنبية وتقديم معلومات عسكرية، الأمر الذي جعله يمثل أمام محكمة عسكرية، وحكم عليه ب30 شهراً سجناً، قبل أن يفرج عنه، ليتوارى عن الأنظار بعدها، كما اتهم أيضاً بالتورط في قضايا تضخيم فواتير، لكن الشركة تم حلها، دون أن تكون هناك أية محاكمة بشأنها. ورغم ما تم تداوله إعلامياً خلال السنوات القليلة الماضية من اتهامات لجهاز الاستعلامات والأمن (المخابرات) بتلفيق تهم لكوادر ومسؤولين، إلا أنه لم تتم تبرئة هؤلاء بشكل رسمي من شبهة الفساد التي تحوم حولهم، فإذا كانت المتابعات القضائية ضد وزير الطاقة الأسبق شكيب خليل قد أوقفت، وتم تمكينه من العودة إلى الجزائر، والقيام بجولات عبر الزوايا الطرقية، إلا أنه لم يصدر أي شيء رسمي عن القضاء بخصوص التهم التي وجهت إليه، ومذكرة التوقيف الدولية التي صدرت في حقه وحق أسرته، دون أن يتم تنفيذها بسبب خطأ في الإجراءات، وظل اسم خليل يتردد إما كوزير للطاقة أو كرئيس وزراء أو حتى كرئيس جمهورية في حالة مغادرة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة الحكم. ورغم أن ذلك لم يتحقق وسيناريو عودة شكيب خليل لمواقع المسؤولية خفت، إلا أن عودة ولد قدور بهذه الطريقة، ودون أية مقدمات، ستعيد تسليط الضوء على شكيب خليل مجدداً، خاصة وأن هناك مؤشراً على إعادة الاعتبار لكل من تم استبعادهم في إطار قضايا الفساد التي تم تفجيرها خلال السنوات الماضية. الجزائر: تعيين مدير جديد على رأس «سوناطراك» سبق اتهامه في قضية تجسس يثير التساؤلات  |
| العثماني يستهل مشاوراته بلقاء حزب الاستقلال بسبب غياب «العماري» Posted: 21 Mar 2017 03:28 PM PDT  الرباط ـ «القدس العربي» : اشارات كثيرة حملتها اللقاءات الاولى لرئيس الحكومة المغربية المعين، الدكتور سعد الدين العثماني، في اولى جولات المشاورات مع قادة الاحزاب، التي حددها بالممثلة في البرلمان، وهي لقاءات تتسم عادة بالبروتوكولية، الا انها تبث اشارات، حتى الآن ايجابية، للإسراع بتشكيل الحكومة، بعد اكثر من 5 اشهر من ازمة وعراقيل واجهت سلفه عبد الاله بن كيران، حالت دون استكمال مهمته. وانطلقت مشاورات تشكيل الحكومة، بعد تكليف الملك محمد السادس، يوم الجمعة الماضي، سعد الدين العثماني، صباح امس الثلاثاء في مقر حزب العدالة والتنمية، الذي يرأس العثماني مجلسه الوطني (برلمان الحزب)، الفائز بالمرتبة الأولى في تشريعيات تشرين الاول/ اكتوبر الماضي، مما اهله دستورياً لتشكيل الحكومة، بدأها زعيم الحزب عبد الاله بن كيران ويستكملها العثماني الرجل الثاني بالحزب. وحضر الى جانب العثماني في لقاءاته مع زعماء الأحزب كل من مصطفى الرميد ولحسن الداودي ومحمد يتيم، اعضاء الامانة العامة، وتم تكليف مصطفى الخلفي، وزير الاتصال السابق، بالتواصل مع الصحافة، خلال المشاورات وهذا الحضور تعبير عن تمسك الحزب بتدبير الأمانة العامة للمشاورات، وذلك في تنزيل لقرارات المجلس الوطني الاستثنائي للحزب، الذي عقد الأسبوع الماضي، الذي أعلن فيه الحزب تمسكه بالمنهجية التفاوضية لبن كيران، بعد حملة شنها مناهضو الحزب تدعو لإبعاد العثماني في مشاوراته عن الحزب ومؤسساته، على اساس انه رئيس حكومة كل المغاربة وليست حكومة العدالة والتنمية. الاشارة الثانية ان ازالة الخطوط الحمراء في المشاورات لا يعني اشراك كل حزب يلتقيه العثماني، خاصة ان كل الأحزاب الممثلة في البرلمان التي سيلتقيها العثماني، باستثناء حزب الاصالة والمعاصرة، تتمنى وتسعى للمشاركة في الحكومة. وهو ما أظهرته اللقاءات الأولى التي تضع العثماني وحزبه في احراج مع حلفائه وفي الوقت نفسه تزيح عن كاهله ضغوطات مورست على سلفه بن كيران طول الشهور ال5 الماضية. حزب الاستقلال يتشبث بالمشاركة وقبل انطلاق اللقاءات، قال مصطفى الخلفي عضو الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية، الناطق الرسمي باسم رئيس الحكومة المعين ان سعد الدين العثماني يبدأ مشاوراته بحزب الاستقلال الحزب الثالث في البرلمان (46 مقعداً)، لأن إلياس العماري الأمين العام لحزب الأصالة والمعاصرة (الحزب الثاني 102 مقعد) كلف بمهمة، وعليه تم تأجيل اللقاء به إلى المساء. وأبرز أن مشاورات العثماني مع الأحزاب السياسية ستكون وفق الترتيب التالي، حزب الاستقلال، التجمع الوطني للأحرار والاتحاد الدستوري، حزب الأصالة والمعاصرة، الحركة الشعبية (27 مقعداً) وغداً (اليوم) الأربعاء سيستقبل العثماني حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية (20 مقعداً)، وحزب التقدم والاشتراكية (12 مقعداً) وأضاف ان رئيس الحكومة المكلف تحدوه إرادة قوية من أجل الإسراع بهذه المشاورات ومن ثم إرساء مشروع حكومة قوية، «حتى نكون عند مستوى حرص جلالة الملك». وكشفت تصريحات مصطفى الخلفي ان المشاورات لن تشمل الأحزاب التي لا تتوفر على فريق برلماني (اكثر من 20 مقعداً) ممثلي أحزاب فيدرالية اليسار (مقعدين)، والحركة الديمقراطية والاجتماعية (3 مقاعد) والوحدة والديمقراطية (مقعد واحد) واليسار الأخضر (مقعد واحد) مع استثناء حزب التقدم والاشتراكية (الحزب الشيوعي المغربي سابقاً 12 مقعداً) كونه كان وفياً لتحالفه مع حزب العدالة والتنمية والاتحاد الدستوري (14 مقعداً) الذي يشارك في المشاورات رفقة التجمع الوطني للأحرار (37 مقعداً). ومباشرة بعد ذلك استقبل العثماني وفداً عن حزب الاستقلال، والذي سبق أن كلفه المجلس الوطني بمهمة التشاور مع رئيس الحكومة المكلف السابق عبد الإله بن كيران، ويتكون من كل من حمدي ولد الرشيد، وتغوان بوعمر ومحمد السوسي، وذلك لمعرفة رأي الاستقلاليين من موضوع المشاركة في الحكومة، بعدما تم إبعادهم منها بسبب التصريحات الصادرة عن أمينهم العام حميد شباط حول الوحدة الترابية لموريتانيا. وقال عادل بنحمزة، الناطق الرسمي باسم حزب الاستقلال، ان سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة المعين، اتصل بحميد شباط بصفته الأمين العام للحزب من أجل مباشرة المفاوضات لتشكيل الحكومة المقبلة وأن شباط أخبر العثماني بأنه سينتدب كلاً من بوعمر تغوان ومحمد السوسي وحمدي ولد الرشيد؛ وذلك امتثالًا لقرار المجلس الوطني للحزب، الذي عقد يوم 30 كانون الاول/ ديسمبر الماضي بعد الضغوط التي مورست على الحزب اثر تصريحات شباط حول موريتانيا حيث قرر المجلس تفويض جزء من مهام الأمين العام لكل من عبد القادر الكيحل وعبد الله البقالي ونور الدين مضيان وتفويض تدبير مشاورات تشكيل الحكومة لكل من بوعمر تغوان ومحمد السوسي وحمدي ولد الرشيد. ومع بدء مشاورات تشكيل الحكومة عاد حزب الاستقلال بقوة لدائرة الضوء الحكومي بعدما تم استبعاده في نهاية فترة تكليف بن كيران بسبب «فيتو» رفعه عزيز أخنوش زعيم التجمع الوطني للاحرار والمقرب من الجهات العليا وتأمن له بعد أزمة موريتانيا. وقال العثماني ان لقاءه للوفد الاستقلالي مر بأجواء إيجابية وانه «فأل خير أن أفتتح المشاورات بلقاء حزب الاستقلال»، بحسب مقطع فيديو نشرته الصفحة الرسمية لحزب العدالة والتنمية. وأعلن حزب الاستقلال تشبثه بالمشاركة في حكومة سعد الدين العثماني وقال محمد السوسي، عضو اللجنة التنفيذية للحزب بعد لقائه برئيس الحكومة إن قيادة الاستقلال تلقّت دعوة من العثماني، وجدّد التأكيد على موقف الحزب من المشاركة في الحكومة الذي اتخذ خلال تشرين الاول/ أكتوبر الماضي وقال «نتمنى أن يتمكن رئيس الحكومة من إنجاز المهمة وتشكيل الحكومة»، وأن «قرار حزب الاستقلال اتخذ، وهذا القرار لا يزال هو المعبّر عنه حالياً، ونتمنى التوفيق لرئيس الحكومة». وأكد حزبا التجمع الوطني للأحرار والاتحاد الدستوري تأييدهما لرئيس الحكومة المكلف سعد الدين العثماني، ورغبتهما في الانضمام للأغلبية الحكومية وأعرب رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار عزيز أحنوش، بعد لقائه ومحمد ساجد الأمين العام لحزب الاتحاد الدستوري برئيس الحكومة المكلف، عن استعداد الحزبين، اللذين يجمعهما فريق برلماني موحد وبرنامج مشترك، للتعاون مع العثماني من أجل تشكيل حكومة قوية ومنسجمة. وقال أخنوش «قدمنا للعثماني التهاني بمناسبة الثقة التي وضعها فيه الملك محمد السادس، وعبرنا له عن رغبتنا في دخول الحكومة التي سيقودها» و»أكدنا لسعد الدين العثماني، خلال اللقاء، «أننا نرغب في دخول حكومته ونرغب في الاشتغال معه، من أجل إنجاح مشاريع الوطن». وتابع قائلاً: «سعد الدين العثماني تحدث خلال اللقاء حول نظرته للحكومة القادمة في المستقبل، واستقينا من خلال حديثه أنه يرغب في حكومة قوية ومنسجمة، ونحن نثق في العثماني»، مضيفًا «سيتم تمكين العثماني من الوقت الكافي لتشكيل الأغلبيىة الحكومية». وحول تشبثه بالاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية من أجل تشكيل الحكومة، رفض أخنوش الإجابة، معلناً عن ثقته، وساجد، في العثماني لتشكيل حكومة قوية، واستعدادهما، في الوقت ذاته، للتعاون مع رئيس الحكومة المعين من أجل «إنجاح مهمته بتشكيل الأغلبية». وفسرت اوساط حزبية تصريحات اخنوش بشأن الاتحاد الاشتراكي بأنه تخلى عن الورقة التي ضغط بها خلال الاشهر الماضية على عبد الاله بن كيران وافشله في مهمة تشكيل الحكومة الا ان موقع «لكم»، قال إن عدم حديث أخنوش عن «الاتحاد الاشتراكي» لا يعني بالضرورة تخليه عن مطلبه بدخول الاتحاد للحكومة، مشيرة إلى أن اللقاء الأول التشاوري بروتوكولي الطابع، كما أن العثماني سيستقبل (اليوم) الاربعاء إدريس لشكرالأمين العام للاتحاد الاشتراكي، الذي سيعلن عن موقف حزبه من المشاركة أو عدمها في الحكومة. وأكد إلياس العماري الأمين العام لحزب الأصالة والمعاصرة، أن حزبه لا يزال متموقعًا في المعارضة، وقال بعد لقائه بسعد الدين العثماني مساء امس الثلاثاء «نحن لا زلنا عند موقفنا المعبر عنه يوم 8 تشرين الأول/ أكتوبر» وأنه لم يطلب من العثماني الدخول إلى حكومته. وأشاد بالمنهجية التي اعتمدها العثماني في مشاورات تشكيل الحكومة والمتمثلة في الانفتاح على جميع الأحزاب السياسية الممثلة في البرلمان، واصفاً إياها بـ»المستحبة» و»المزيانة» وقال هذا لا يعني أن المنهجية التي اعتمدها رئيس الحكومة المكلف السابق عبد الإله بن كيران، «ممزيانة»، مبرزاً أن لكل واحد منهجيته. ودعا العماري إلى مواصلة اللقاءات مهما اختلفت المواقع، ليس فقط بين حزبي العدالة والتنمية والأصالة والمعاصرة وإنما بين جميع التعبيرات السياسية، مبرزاً أن فضيلة الحوار مهمة جداً. وقالت اوساط حزبية لـ«القدس العربي» إن تأكيد حزب الاستقلال على دعم العثماني، شارك في الحكومة ام لم يشارك، ورقة قوية بيد رئيس الحكومة المعين، بعد ان اصبحت ازمة تصريحات شباط طي النسيان، وسيقدمها لرفع الضغط عنه لادخال الاتحاد الاشتراكي الذي تخلى عن دعوة بن كيران للمشاركة في بداية المشاورات ليحاول الدخول للحكومة من خلال عزيز اخنوش، مما ادى بعبد الاله بن كيران لاستبعاده من المشاورات الحكومية ويعلن عن حكومة بنفس اغلبية حكومته السابقة (2016-2013) المكونة من حزب العدالة والتنمية والتجمع الوطني للأحرار والحركة الشعبية وحزب التقدم والاشتراكية وهو ما رفضه اخنوش وفسرالرفض بأنه الورقة التي استخدمت لإفشال بن كيران. العثماني يستهل مشاوراته بلقاء حزب الاستقلال بسبب غياب «العماري» محمود معروف  |
| إدارة ترامب تصنف المغرب ضمن الدول التي يحظر على مسافريها حمل آلات إلكترونية؟ Posted: 21 Mar 2017 03:28 PM PDT  مدريد-«القدس العربي»: صنفت إدارة البيت الأبيض المغرب أمس الثلاثاء من ضمن الدول التي يجب أن يخضع المسافرون من مطاراتها للمراقبة والإجراءات الأمنية الخاصة بمنع حمل الأدوات الالكترونية مثل الحاسوب واللوحات الرقمية الى داخل مقصورة الطائرة. ويعتبر هذا التصنيف ضربة للأمن المغربي. وتقف عوامل أمنية وسياسية وراء القرار. ويأتي تصنيف المغرب ضمن عدد من الدول والتي هي صديقة وحليفة للولايات المتحدة مثل العربية السعودية وقطر والأردن والإمارات العربية المتحدة والكويت علاوة على تركيا ومصر. وإذا كانت اللائحة قد شملت دول الشرق الأوسط وهي المعروفة بمنطقة النزاعات والإرهاب، فاختيار المغرب لوحده من شمال إفريقيا يعتبر ضربة أمنية لهذا البلد، بحكم أن المغرب لا يشهد مستوى مرتفعاً من الإرهاب ولم يشهد عمليات إرهابية خلال السنوات الأخيرة. كما أن اختياره من شمال إفريقيا يأتي لكون لا توجد رحلات مباشرة من عواصم مغاربية أخرى نحو المطارات الأمريكية. وتشترك معظم الدول التي جرى اختيارها لتطبيق الإجراءات الأمنية الجديدة وإخضاعها لها أن أجهزتها الأمنية تلقت تدريباً وتكويناً من نظيرتها الأمريكية بل ويوجد ضباط أمريكيون في مطارات هذه الدول. ووفق المعطيات التي حصلت عليها «القدس العربي» من مصادر خبيرة في الأمن الدولي، يعود تصنيف المغرب ضمن هذه الدول الثماني التي مسها الإجراء لأن عدداً من الرحلات من القارة الإفريقية تلتقي في مطار الدار البيضاء وتنتهي عبر الخطوط الملكية المغربية نحو نيويورك في معظم الأحيان. وهذا الوضع يستوجب مراقبة مشددة وإجراءات احتياطية. في الوقت ذاته، يعتبر المغرب من الدول التي يخضع مواطنوها لمراقبة مشددة بحكم ارتفاع تورط المغاربة في عمليات إرهابية سواء ضمن داعش في العراق وسوريا أو في عدد من الدول الأوروبية، كما أن الاعتقالات والتطرف مرتفع في صفوفهم. وهذا التصور يوجد لدى الإدارة الأمريكية الجديدة. وكان دونالد ترامب قد تحدث في بداية أغسطس/آب الماضي عن جزء من المغاربة كإرهابيين («القدس العربي» 16 آب/أغسطس 2016). وكان ذلك التصريح قد شكل صدمة للدبلوماسية المغربية وكذلك الجالية المغربية المقيمة في الولايات المتحدة التي لم تتورط في أعمال إرهابية باستثناء حالة واحدة تعود لسنوات عندما جرى اعتقال مهاجر مغربي بتهمة محاولة تفجير الكونغرس، وكان قد وقع في فخ للشرطة الفدرالية الأمريكية وأثار اعتقاله الكثير من اللغط والجدل حول طرق الإيقاع بمشتبه فيهم. من جاب آخر، يجب فهم إجراءات ترامب الجديدة بأنها تدخل ضمن تطبيق الحد الأدنى من برنامجه لمحاربة الإرهاب الذي يعتقد أن مصدره الدول الإسلامية، لإرضاء جزء كبير من الذين صوتوا له. ومن الناحية الأمنية، وفي ظل الإجراءات المشددة في المطارات وخاصة العربية منها يصعب تمرير أي أداة إلكترونية معبئة بالمتفجرات، وذلك لحكم تطور أجهزة الرصد سكانير التي يتم استعمالها وغالباً ما يتم استيرادها من الولايات المتحدة. وقد يحدث إذا كان هناك تواطئ من طرف موظف ما، كما يعتقد أنه حصل منذ سنتين في الطائرة الروسية التي انطلقت من مصر نحو موسكو وسقطت بسبب تفجير. إدارة ترامب تصنف المغرب ضمن الدول التي يحظر على مسافريها حمل آلات إلكترونية؟ حسين مجدوبي  |
| فرنسا: أول مناظرة تلفزيونية بين أبرز خمسة مرشحين للانتخابات الرئاسية Posted: 21 Mar 2017 03:27 PM PDT  باريس ـ «القدس العربي»: تسمر ملايين الفرنسيين مساء الاثنين الثلاثاء لمدة نحو أربع ساعات أمام أجهزة التلفزيون، لمتابعة أول مناظرة تلفزيونية من نوعها، بين أبرز خمسة مرشحين للانتخابات الرئاسية. ويأمل العديد من المرشحين أن يكونوا قد تمكنوا من إقناع نحو «40 في المئة من الناخبين المترددين» الذين لم يحسموا أمرهم بعد، بالنسبة للمرشح الذي ينوون التصويت لصالحه. وشارك في المناظرة كل من اليميني المحافظ فرانسوا فيون، والمرشح الاشتراكي بونوا هامون، ومرشحة اليمين المتطرف مارين لوبان، ومرشح حركة «إلى الأمام» من تيار الوسط، إيمانويل ماكرون، ومرشح اليسار الراديكالي جان لوك ميلانشون. وكان النقاش رتبيا حيث تحول في بداية الأمر إلى عرض كل مرشح لبرنامجه الانتخابي ورؤيته لحل مشاكل البلاد، خصوصا في المجال الاقتصادي والاجتماعي والأمني. وحسب مراقبين، فإن المناظرة التي تعتبر الأولى من نوعها في فرنسا، لم تسفر عن فائز، أو متصدر للمناظرة، بسبب خشية المرشحين من استخدام أسلوب حاد أو عنيف تجاه المرشحين الآخرين، قد يفقدهم نقاطا مهمة أمام الناخبين الفرنسيين. غير أن ملفات الهجرة والإسلام والأمن رفعت من حدة النقاش بين عدد من المرشحين، خصوصا زعيمة اليمين المتطرف، التي أيدت «وقف الهجرة الشرعية وغير الشرعية في فرنسا»، إضافة إلى وضع حد لما سمته «أسلمة فرنسا وانتشار الفكر الإسلامي المتطرف». وقالت لوبان إن صعود «الإسلام الراديكالي» في بلادنا نتج عنه، ظهور عادات ليست من ثقافتنا مثل الأكل الحلال والبوركيني». وهاجمت زعيمة اليمين المتطرف، المرشح المستقل إمانويل ماكرون قائلة:«أعرف أنك تؤيد لباس البوريكيني سيد ماكرون». ورد عليها ماكرون بحدة قائلا «البوركيني ليس لباسا شرعيا ولا علاقة له بالعلمانية» وأضاف «أنت تسعين لتقسيم المجتمع الفرنسي، هذا هو هدفك». وذهب في الاتجاه نفسه، مرشح الحزب الاشتراكي الذي اتهم لوبان باستخدام «الهجرة والإسلام كسلعة انتخابية لتخويف الفرنسيين واستمالة أصواتهم». وأضاف هامون قائلا «أنا مع استخدام قانون العلمانية، لأنه يضمن الحرية للفتاة بلبس اللباس القصير، كما يضمن الحرية للفتاة التي تريد أن تلبس الحجاب، التي يجب حمايتها أيضا»، واستطرد قائلا «يجب ألا تتحول العلمانية إلى سيف مسلط فقط على المسلمين». يشار إلى أن مرشح اليمين المحافظ فرانسوا فيون، كان شبه غائب في النقاش، وعزا عدد من الملاحظين ذلك إلى عدم توجيهه أي انتقادات صريحة لخصومه، بسبب ضلوعه في عدة قضايا فساد مالي، وخوفه من أن يتحول النقاش إلى تصفية حسابات ضده. واكتفى فيون، في أغلب الوقت بالدفاع عن برنامجه الانتخابي، كما أبدى موقفا متصلبا من الهجرة واللاجئين، وقال «يجب علينا مراقبة حدودنا ووقف دخول المهاجرين واللاجئين لأنه ليس لنا القدرة على توفير المسكن والعمل لهم». كما تعهد بوضع المؤسسات الإسلامية في فرنسا تحت «مراقبة إدارية للدولة» من أجل محاربة الفكر الإسلامي المتطرف. إضافة إلى «حل كل الجمعيات الإسلامية التي تنشر خطابا يتنافى» مع قيم الجمهورية الفرنسية. يشار إلى أن زعيم الحزب الراديكالي اليساري، جان لوك ميلانشون الذي يحتل المرتبة الخامسة حسب استطلاعات الرأي، أثار انتباه الجميع بخفة ظله، وكونه المرشح الوحيد الذي استهجن صراحة، ووجه انتقاده بشكل مباشر لكل من لوبان وفيون، في قضية الفساد المالي التي ما يزالان متابعين فيها أمام القضاء. وأكّد أن «المتورطين في مشاكل الفساد المالي هم مرشحان اثنان، أما باقي المرشحين فغير معنيين بذلك» وأضاف «لا يجب رمي جميع المرشحين في سلة واحدة». وأظهر ميلانشون خلال المناظرة براعة كبيرة في الرد على أسئلة الصحافيين، مستعملا البلاغة والسخرية، ولاقى عدد من تصريحاته، انتشارا واسعا على مواقع التواصل الاجتماعي. إضافة إلى اقتراحه حلولا جذرية لمحاربة الفساد المالي، وذلك عبر «منع أي سياسي من الترشح مدى الحياة لأي منصب في حال تورطه في قضايا فساد أو محاكمة»، إضافة إلى «سن قانون يمنع توظيف السياسيين لأفراد من عائلاتهم». وأظهر استطلاع للرأي يوم أمس الثلاثاء، أجراه معهد «إيلاب» غداة المناظرة، أن إمانويل ماكرون، وزير الاقتصاد السابق، المحسوب على تيار الوسط، كان الأكثر إقناعا بين المتنافسين الخمسة الرئيسيين، رغم أن عددا من المراقبين عابوا عليه، «إمساكه العصا من الوسط»، بهدف استمالة أكبر عدد من الناخبين في اليسار واليمين على حد سواء. وأظهرت نتائج استطلاع الرأي أن إمانويل ماكرون كان مقنعا بنسبة 29 في المئة، وحل ولأول مرة زعيم الحزب اليساري الراديكالي في المرتبة الثانية بنسبة 20 في المئة، بينما حل كل من فرانسوا فيون ومارين لوبان في المرتبة الثالثة، بنسبة 19 ٪، بينما تذيل بونوا هامون القائمة، بنسبة 11 ٪ فقط. وغداة المناظرة، أعلنت يوم أمس الثلاثاء، باربارا بامبيلي، القيادية في حزب الخضر وكاتبة الدولة السابقة في وزارة البيئة، في حكومة مانويل فالس الاشتراكية، التحاقها بحملة ماكرون. وتعتبر هذه أول عضو سابق في الحكومة الاشتراكية يعلن انضمامه لماكرون عوض مساندة مرشح عائلة اليسار والحزب الاشتراكي بونوا هامون. وقالت بامبولي «قرت دعم ماكرون لأنني أصبحت مقتنعة أن برنامجه واقعي، يمكن تحقيقه، وليس كلاما مرسلا فقط، في قضايا الطاقات المتجددة، واحترام البيئة، وتوفير السكن اللائق، والزراعة العضوية». في إشارة واضحة إلى أن برنامج المرشح الاشتراكي، بونوا هامون، مكلف وبالتالي سيكون من الصعب تحقيقه على أرض الواقع. يشار إلى أن عدة قيادات يمينية وأخرى يسارية كانت التحقت بزعيم حركة «إلى الأمام» إمانويل ماكرون، الذي تمكن من فرض نفسه بتبنيه برنامج انتخابي طموح، وأفكار معتدلة. فرنسا: أول مناظرة تلفزيونية بين أبرز خمسة مرشحين للانتخابات الرئاسية هشام حصحاص  |
| طاقم جديد في إدارة «أهم» مؤسسة سيادية تتبع وزارة الداخلية الأردنية والوزير يتفقد ويحرص على «قانونية وسلامة» إجراءات جوازات السفر والقيود المدنية Posted: 21 Mar 2017 03:27 PM PDT  عمان ـ «القدس العربي»: قد تبدو الزيارة التي قام بها وزير الداخلية الأردني الذي يتميز بحرصه على الدستور والقوانين غالب الزعبي لدائرة الأحوال المدنية بطاقمها الجديد «روتينية» وإدارية ولها علاقة حصرياً بملف «البطاقات الذكية» التي ستستبدل لجميع المواطنين. لكن الطابع الإداري للزيارة لا يكفي لتجاهل طابعها السياسي فدائرة الأحوال والجوازات أحد أهم وأضخم الأجهزة «السيادية» التي تتبع وزارة الداخلية والعمل الذي تقوم به مثار اهتمام من قبل جميع الأطراف من القصر الملكي حتى الشعب في الشارع. هذه الدائرة ليست «مهمة جداً» لأنها تقوم بعمل إداري جبار فحسب وبكفاءة نادرة وبقيت تشكل «قصة نجاح إدارية» طوال الـ12 عاماً الماضية بسبب رئيسها السابق الجنرال مروان قطيشات الذي يعتبر من الشخصيات البيروقراطية والأمنية المقدرة جداً في كل الطبقات. لكنها كذلك لأنها تتعامل يومياً مع واحدة من أدق وأكثر مصالح الأردنيين حساسية وأهمية حيث قيود الناس المدنية وجنسياتهم ووثائق سفرهم وحيث جدل الأرقام الوطنية وسحب الجنسيات وشقيقتها المجاورة دائرة المتابعة والتفتيش. من المرجح ان زيارة الوزير المخضرم والمحنك غالب الزعبي لدائرة الأحوال المدنية هدفها الأعمق إداريا الحفاظ على تلك التقاليد القانونية التي جعلت إدارة بحجم الجوازات متميزة وحاصلة على جوائز عدة باسم الدولة ثم التوثق بعد إحالة الجنرال قطيشات على التقاعد الأسبوع الماضي بأن مسيرة وسمعة الدائرة المهنية ستتواصل. المدير الجديد لدائرة الأحوال المدنية الجنرال فواز الشهوان هو ايضاً من كبار المتقاعدين من جهاز المخابرات العامة ولديه من الخبرات الأمنية والوطنية ما يؤهله للتعامل مع المهمة الجديدة الحساسة بعد أن هنأه سلفه القطيشات علناً. في كل الأحوال للدائرة نفسها دور وظيفي لا يستهان به فيما يتعلق بإكمال واجبات القرار السياسي الأعلى باحتواء جدل الوثائق والجنسيات ووقف التعاطي مع ملفات الأرقام الوطنية ووثائق السفر بناء على اجتهادات وظيفية وإدارية صغيرة. الوزير الزعبي نفسه شدد عندما استقبل «القدس العربي» الأسبوع الماضي في مناقشة سياسية سريعة على التمسك بالاعتبارات القانونية والدستورية التي تمليها دولة المؤسسات في كل ما يخص واجبات وزارة الداخلية المحددة بموجب الدستور والقانون مع مؤسساتها وأذرعها. وأوضح أنه لا يقبل التجاوز على القانون ولا التساهل في تطبيقاته مشيراً إلى أن الضرورة تتطلب ايضاً وقف المزايدات على الدولة الأردنية ولأن القانون على صعيد دولة المؤسسات والاعتبار القانوني كفيل بوضع المعالجات اللازمة لأي مشكلات بما في ذلك الاجتهادات الإدارية الخاطئة وحتى أخطاء الموظفين. وضع الوزير آليات تحسم حقوق المراجعين لدوائر الوزارة وتمنح المواطن والزائر والمقيم فرصة الحصول على حقه دوماً ما دام ملتزماً بالقانون. قبل هذا الحديث كان الوزير الزعبي قد التقى لجنة فلسطين البرلمانية التي تهتم بجدل الأرقام الوطنية وبأوضاع أبناء قطاع غزة في الأردن وابلغ الوزير اللجنة بان خلفيته القومية وعمله في العمل العام لسنوات طويلة يكفلان له مساحة مؤمنة بالحوار مع جميع القوى على اساس احترام هيبة القانون والدولة رافضاً أي مزاودة على بلاده في مسألة القضية الفلسطينية ودعم الشعب الفلسطيني. فوق ذلك وعندما أعلن التيار الإسلامي نيته تنظيم وقفة احتجاجية شعبية على رفع الأسعار قابل الوزير الزعبي وفداً يمثل ثلاثة من قادة جبهة العمل الإسلامي وابلغ بصفته الوظيفية بان وزارته والقانون يكفلان «حرية التعبير» دون إطلاق هتافات تسيء للدولة أو اعتداء على مصالح المواطنين ومرافق الدولة وهو وقف معتدل قياساً بلغة وزراء الداخلية المتعاقبين. جراء هذا الحوار التكتيكي نظمت المسيرة بدون أضرار وبدت منضبطة جداً على قاعدة الانفتاح مع جميع القوى والأطراف خصوصاً في اللحظات الصعبة وهي المنهجية التي يقول الوزير الزعبي لـ «القدس العربي» إنه يؤمن بها. طاقم جديد في إدارة «أهم» مؤسسة سيادية تتبع وزارة الداخلية الأردنية والوزير يتفقد ويحرص على «قانونية وسلامة» إجراءات جوازات السفر والقيود المدنية جنرال جديد خلفاً لقطيشات الشهير والوزير غالب الزعبي لـ «القدس العربي»: لا نقبل التجاوز على القانون ولا «التساهل» في تطبيقه بسام البدارين  |
| الحريري قبيل لقائه السيسي: الظروف غير ملائمة للاجتماع بأمين عام «حزب الله» Posted: 21 Mar 2017 03:26 PM PDT  بيروت ـ «القدس العربي» : بدأ رئيس الحكومة سعد الحريري أمس الثلاثاء زيارة رسمية لمصر يلتقي في خلالها الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ورئيس الوزراء شريف اسماعيل والانبا تواضروس الثاني وشيخ الأزهر أحمد طيب، وعدداً من المسؤولين. وسيشارك خلال الزيارة نظيره المصري في رئاسة أعمال اللجنة العليا اللبنانية ـ المصرية المشتركة كما يلقي كلمة في ملتقى رجال الأعمال اللبناني ـ المصري. ويرافق الحريري في زيارته وفد وزاري كبير ويتوقع أن يبحث في موضوع تزويد لبنان بالغاز من اجل انتاج الكهرباء. وعشية الزيارة أكد الرئيس الحريري «عمق ومتانة العلاقات السياسية التي تربط لبنان ومصر»، مشدداً على «ضرورة أن ترتقي العلاقات الاقتصادية بين البلدين إلى مستوى هذه العلاقات»، ومعلناً «ان هناك تواصلاً بين المسؤولين الأمنيين اللبنانيين والمصريين على أعلى المستويات لتنسيق الجهود بمواجهة الخطر الإرهابي»، معتبراً «أن أمن الدول العربية مرتبط بعضه ببعض»، ورافضاً «استعمال لبنان كمنصة لاستهداف أي دولة عربية». وأوضح «ان الظروف غير ملائمة لعقد لقاء مع الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله وان ما يجمع بينهما راهناً هو المشاركة ضمن الحكومة الواحدة والإجماع على رفض الفتنة المذهبية». ورداً على سؤال أكد «ان لا تمديد ثالثاً للبرلمان». وكان قانون الانتخاب في ضوء استحقاق إجراء الانتخابات النيابية محور بحث بين الرئيس الحريري والرئيس نبيه بري الذي ترأس أمس اجتماعاً لكتلة «التنمية والتحرير»، في حضور الوزيرين علي حسن خليل وغازي زعيتر. وأفاد بيان للمجتمعين أن الكتلة تابعت «الوقائع المتصلة بالجلسة النيابية الاخيرة والاحتجاجات من مختلف القطاعات، وقبل ذلك الاتصالات والاجتماعات المتعلقة بصياغة قانون جديد للانتخابات. وان في الأمر لشبهة، وهو وليد امور دبّرت في ليل وتستهدف النظام البرلماني الديمقراطي وبصفة خاصة المؤسسة التشريعية التي هي أم السلطات التشريعية والرقابية». وتوقفت الكتلة عند ما يلي: «أولاً- المطلوب التوصل إلى تفاهم على قانون جديد للانتخابات خلال أسابيع قليلة قبل الوقوع في المحظورات. ثانياً- ان كتلة التنمية والتحرير، وحتى لا تضيع البوصلة في حجم الوقائع، ترى ان ما حصل خطة لافقاد النصاب لغايتين، أولاهما لتطيير السلسلة خدمة لجشع المصارف والمستفيدين من الاعتداء على الاملاك البحرية، وثانيتهما تصفية حسابات سياسية متعلقة بالبند الاول لهذا البيان، أي قانون الانتخاب. وفي هذا الإطار، الكتلة متأكدة من ان المجلس سيلتزم إقرار السلسلة لانها حق لمستحقيها من كل الفئات منذ أكثر من عشر سنوات، اما تأمين الإيرادات فهي مسؤولية الحكومة دون ان تُحمّل الطبقات الفقيرة والمتوسطة اي اعباء كي لا تكون السلسلة استكمالاً لسياسة الإفقار، كما أن عدم التوصل لقانون انتخاب جديد هو بكل معنى الكلمة انتحار. ثالثاً – في مكافحة الفساد، إن الكتلة تدعو الحكومة إلى إنشاء الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد المنصوص عليها في قانون الحق بالحصول على المعلومات الذي أقره المجلس النيابي وصدر تحت رقم 28 تاريخ 10-2-2017، علماً أنه يعمل به عند نشره في الجريدة الرسمية، وبالتالي يطلب من الحكومة فوراً وفي أقرب جلسة بإصدار مرسوم بتشكيل هذه الهيئة وإحالة كل الملفات المتعلقة بالفساد او الشبهات عليها .وترى الكتلة قيام إطار قضائي في إطار الهيئة هذه لتوقيع العقوبات الرادعة على كل أنواع الفساد وكل الإساءات المتصلة باستغلال السلطة أو التعسف في استخدامها، وعلى المجلس النيابي تلبية ما تتطلب الحاجة من تشريعات». الى ذلك، يستعد الحريري للتوجه إلى الأردن من ضمن الوفد الذي يرأسه الرئيس اللبناني العماد ميشال عون للمشاركة في القمة العربية التي تعقد في عمان، وهي القمة الاولى التي يشارك فيها الرئيس اللبناني المنتخب في 31 تشرين الأول/اكتوبر والاولى التي يشارك فيها رئيس لبنان منذ الشغور الرئاسي. الحريري قبيل لقائه السيسي: الظروف غير ملائمة للاجتماع بأمين عام «حزب الله» كتلة بري: عدم التوصل إلى قانون انتخاب انتحار… وملتزمون إقرار السلسلة سعد الياس  |
| اليوم التالي للموصل Posted: 21 Mar 2017 03:26 PM PDT  قبل أكثر من سنتين، حين وصل داعش، المعروف بـ«تنظيم الدولة الإسلامية» إلى ذروة قوته مع احتلال مناطق واسعة في سوريا وفي العراق، كان يخيل أن شيئا لن يوقف الحركة الإسلامية المتطرفة، من أنسال القاعدة. وبخلاف التنظيم الام، سار داعش بضع خطوات إلى الامام (او إلى الوراء، على الاقل من زاوية نظر العالم الحديث) حين أعلن رئيسه عن نفسه كخليفة، أي من يترأس كل المسلمين بصفتهم هذه، والجميع ملزمون له بالولاء الشخصي (والا فالموت). إن سيطرة التنظيم على منطقة واسعة كان مثابة انجازه الاكبر، إذ بخلاف القاعدة، كان الحديث يدور، ظاهرا على الاقل، عن نواة دولة تعمل بناء على المباديء الاكثر أولية للإسلام، مع حرص زائد وبوحشية تعرض ببروز أكبر. في نظرة إلى الوراء، هذا الخليط على ما يبدو كان مثابة «أمسكت بالكثير فلم تمسك شيئا»، ودول المنطقة والعالم اتحدت لتدفع إلى الوراء بالموجة العكرة. وينجح هذا الجهد من نواح عديدة، وان كان ببطء. فاحتلال الموصل، المدينة العراقية الاهم التي سقطت في يد داعش، يستمر لزمن اطول من المتوقع ولكنه يوجد في مراحله الاخيرة، والاستعدادات لاحتلال الرقة، عاصمة داعش في شمال سوريا، يشكل مرحلة متقدمة في تصفية معاقل التنظيم البرية. ان النجاح في اقتلاع التنظيم من ارض كانت تخضع لسيطرته سيطرح السؤال عن استمرار وجوده ونشاطه المستقبلي. يبدو أن هناك ثلاث امكانيات في الافق القريب للتنظيم، وكلها محتملة بالتوازي: أولا، معقول أن تعمق الدولة الإسلامية نشاطها الايديولوجي ـ الديني في العالم لحفظ وتنمية فكرة الخلافة الإسلامية بين المؤمنين، كبديل عن السيطرة في مجال جغرافي خاص بها، «التوطن في القلوب» بدلا من السيطرة على السكان. وسيتم هذا الجهد في كل مكان يوجد فيه مسلمون؛ في دول غربية مثلما في دول ضعيفة نسبيا في آسيا، في افريقا وفي العالم العربي. الجهد الثاني، سيكون مشابها لجهود القاعدة، أي خلق «إرهاب عالمي» في كل مكان توجد فيه فرصة عملياتية. وسيستعين هذا الجهد بعشرات الاف مؤيدي التنظيم الذين سيصبحون لاجئين في ارجاء العالم او يعودوا إلى الديار إلى الدول المختلفة التي جاءوا منها. وفي نفس الوقت سيواصل التنظيم جهوده للارتباط بمحافل الإسلام والإرهاب المحلية، من الصين وحتى افريقيا. أما الجهد الثالث، فسيتركز على المناطق التي تكون فيها السيطرة الفاعلة للدول ضعيفة للغاية. نماذج عن ذلك توجد منذ اليوم، في شبه جزيرة سيناء وحتى الاخيرة في ليبيا. وسيبحث التنظيم عن فرص كهذه وسيستغلها حتى النهاية بلا تردد وبكامل الوحشية المعروفة عنه. افريقيا هي قارة فيها اماكن من هذا القبيل، ولكن كما أسلفنا ليس هناك فقط. كما يمكن للتنظيم أن يخوض معركة دموية كبيرة اخرى في الاراضي السورية، إذا ما ركز مثلا رجاله للقتال في منطقة ادلب في شمال غرب سوريا. هكذا على ما يبدو سينجح رجاله في تمديد وقت الحرب ضدهم في المنطقة في ظل استنزاف المعارضين، الذين يقفون في معارك شديدة لا تقل عن ذلك في الرقة. مهما يكن من أمر، فإن نزاع الحياة للتنظيم في العراق وفي سوريا سيستمر لزمن طويل آخر، وحتى بعد اعلان النصر عليه، حين تسقط معاقله الكبرى، سيكون للتنظيم ما يكفي من الطاقة ومن المؤمنين بطريقه في الدولتين ليواصل أعمال القتل بين الحين والاخر. لا يوشك التنظيم على الاختفاء من مشهد الهلال الخصيب ضمن امور اخرى لان التهديد الشيعي ـ الإيراني يتسبب بمخاوف جسيمة في أوساط السنة، الذين هم الاغلبية في الرحاب، وداعش يسمح لهم بالحلم بمستقبل افضل، حين يبدو الحاضر قاسيا جدا من زاوية نظرهم. ان الرابحين الكبار من نجاح الصراعات لهزم داعش هم الإيرانيون. فاذا كان الاتفاق النووي اعاد لهم جزء هاما من الشرعية الدولية، وسمح بالتعاون القوي والكبير مع روسيا، فإن المعارك ضد داعش تسمح لهم بان يقيموا ـ بمساعدة العالم ـ فاصلا شيعيا في قلب العالم السني. فالميليشيات الشيعية المرتبطة بإيران تشارك في احتلال الموصل، المدينة التي كان سكانها سُنة تماما لن تبقى كذلك. فهذه الميليشيات ستفعل كل ما في وسعها بما في ذلك ابادة المواطنين او طردهم وجلب شيعة للاستقرار في المدينة، لان هذه البوابة للمحور الاستراتيجي عبر الرقة وحلب إلى دمشق وبيروت، وإلى الحلم الإيراني الكبير، إلى البحر المتوسط. ان نجاح الشيعة بقيادة إيرانية في خلق محور كهذا سيغير الجغرافيا الاستراتيجية للشرق الاوسط في نظر الصراع السني الشيعي والعربي الفارسي. هذا كابوس العالم العربي السني، ولكنه اهم لإسرائيل: هذا الوضع سيشكل ايضا تحديا حقيقيا لإسرائيل. اتفاق يترك الإيرانيين وحزب الله كقوة ثابتة في سوريا، كجزء من تسوية هدفها ضمان حكم الاسد بدعم روسي مكثف، يخلق تهديدا مباشرا على إسرائيل ـ حين يكون لهذا التجمع الشيعي اتصالا بريا بإيران وربما حتى ميناء في البحر المتوسط. هذا تهديد من أجل منعه تكون حاجة لكل جهد دبلوماسي ولكن هذا لن يكفي بالتأكيد. واضح جدا أن رحلة رئيس الوزراء إلى موسكو عنيت ايضا بهذا التهديد (الذي لا يمكن له أن يتحقق دون موافقة روسية). تركيا ومسألة الحدود الجنوبية مسألة أخرى ومشوقة للغاية هي كيف ستتعاطى تركيا مع الوضع الناشيء على حدودها الجنوبية. فهي مشغولة اليوم في الاستفتاء الشعبي المقترب الذي يحاول فيه اردوغان نيل حكم شخصي بلا قيود. لهذا الغرض يزيد اللهيب في الشقاق مع دول اوروبا، ولكن هذا ليس التهديد الاساس للمدى البعيد على تركيا، فتجمع شيعي نشط في شمال العراق وفي سوريا هو تهديد اكثر خطورة. لقد نجحت تركيا في ان تمنح حتى الان الكابوس التركي الكلاسيكي: نشوء دولة كردية تربط الاكراد في العراق وفي سوريا مع مخرج إلى البحر المتوسط. دولة كهذه تهدد سيطرة تركيا، ذات الاقلية الكردية الكبيرة. غير أنه بعد الاستفتاء الشعبي من شأن أنقرة أن تستيقظ على كابوس لا يقل تهديدا: تجمع شيعي ـ إيراني على جنوبها مع تطلعات لقيادة الشرق الاوسط كله. هذا تجمع يربط كارهي روح أنقرة في سوريا، وله مصلحة في الحفاظ على علاقات طيبة مع الاكراد، تجمع يغير مكانة تركيا كالجار الاكبر والاقوى على حدود سوريا والعراق. أما كيف سيؤثر هذا الوضع الجديد على سلوك أردوغان في اليوم التالي للاستفتاء الشعبي، بالتأكيد إذا ما فاز به وحقق حلمه كزعيم العالم السني، فهو سؤال بلا جواب. كل شيء مفتوح، بما في ذلك امكانية العلاقة المتجددة بين تركيا وداعش أمام العدو الشيعي المتعزز. يعقوب عميدرور إسرائيل اليوم 21/3/2017 اليوم التالي للموصل صحف عبرية  |
| رئيس الأركان المصري: ضغطنا على حفتر للاعتذار عن نبش القبور Posted: 21 Mar 2017 03:25 PM PDT  القاهرة ـ «القدس العربي»: كشف رئيس أركان حرب القوات المسلحة المصرية، الفريق محمود حجازي، عن طلب الجيش من قائد قوات الكرامة الليبية، خليفة حفتر القائد العام للجيش الليبي، الاعتذار والتبرؤ من عمليات نبش القبور التي اتهم بها جيشه في بني غازي. وقال في تصريحات لإحدى الفضائيات المصرية الخاصة، مساء أمس الأول، وهي الفضائية نفسها التي استضافت حفتر في حوار شامل منذ أيام، إنهم تناقشوا بشكل مطول الجنرال الليبي على مدار يومين لأجل إقناعه بضرورة الاعتذار والتبرؤ من عمليات نبش القبور التي قام بها تابعون للجيش في بنغازي. وأضاف: «أخبرنا حفتر بأن عدم التبرؤ من الفاعلين سيجعله في موقف ضعف وسيسيء لصورة الجيش داخليا، وسيقلل من وزنه في الحوار الليبي، كما سيظهر أن الجيش مشابه للتنظيمات الإرهابية التي يسوق بأنه يحاربها». وتابع: «المجتمع الدولي يتابع ما يحدث باستياء، وعدم التبرؤ من تلك الأفعال سيضيع من فرصة حصول الجيش الليبي على أي مكاسب في المستقبل». وكشف أن «دولا غربية كثيرة، منها بريطانيا، تواصلت مع مصر فور تسريب الصور ومقاطع الفيديو إلى وسائل التواصل الاجتماعي، وأبدى مسؤولو هذه الدول غضبهم الشديد من تفاخر قيادة الجيش الليبي وقنواته الفضائية بما حصل من تنكيل وحرق وتعد على النساء»، مؤكدا أن «حفتر بدأ أخيرا بالتجاوب وفهم عواقب تلك الأمور». وسُربت صور ومقاطع فيديو منذ أيام قليلة تظهر قوات تابعة للمشير خليفة حفتر في منطقة قنفودة غرب بنغازي، تنبش في قبور المنطقة بعد السيطرة عليها، وتمثل بالجثث المدفونة فيها. وقال الخبير العسكري المصري، اللواء مختار قنديل، لـ«القدس العربي»، إن نبش القبور والتمثيل بالجثث يسيء لصورة قوات الجيش التي يقوده حفتر ولا بد من اعتذاره وإعلان تبرؤه منها». وأشار إلى أن «تلك المشاهد تعد أساليب تنظيم «الدولة الإسلامية» نفسها، لذلك فإن حديث رئيس الأركان المصري في هذا الصدد منطقي تمام». وتابع: «إذا حبذ حفتر الظهور في صورة وطنية مشرفة عليه ألا يتبع هذه الأساليب، التي تسيء كذلك لمصر، إذا تحدثنا عن دعم الجيش المصري لقوات «حفتر». وأوضح أن «عناية مصر بالشأن الليبي نابعة من أهمية حدودها كظهير أمني قومي لمصر، لذلك قد يكون هناك تنسيق بشتى أنواعه العسكرية والدبلوماسية بين الطرفين، مثلما تفعل إيران بتدخلها في دول الخليج حماية لأمنها القومي كما تعتبره كذلك، وأيضا في اليمن لحماية أمنها القومي». وعن حديث رئيس الأركان المصري بتلقيه اتصالات من الخارج رافضة لأساليب حفتر، أوضح الخبير العسكري أن «هذه الدول الكبرى تعتقد أن مصر تدعم حفتر وقواته، ويعتبرون مصر المسؤولة الأولى عن ذلك، وهو ما يتطلب زيادة التنسيق والتفاهم مع قوات حفتر من أجل تجنب هذه الصورة السلبية». واعتبر أستاذ العلوم السياسية في جامعة القاهرة، حسن نافعة، تصريحات رئيس الأركان المصري «محمودة» ومتأخرة في الوقت نفسها، مشيراً إلى أن ما قامت به قوات حفتر أمر شنيع يستوجب الاستنكار والتبرؤ منه رسميا من قبل القيادة المصرية. وقال لـ«القدس العربي»: «مصر أرادت أن تعلن حياديتها تجاه القوى السياسية في ليبيا، وتبرأها واستنكارها لما فعلته قوات حفتر من نبش للقبور والتمثيل بالجثث، مشددا على أن «هناك قدرا من التوتر بين القيادة المصرية وقوات حفتر، قد يتصاعد إذا لم يستجب الأخير لطلب مصر بالاعتذار عن أفعاله». رئيس الأركان المصري: ضغطنا على حفتر للاعتذار عن نبش القبور مؤمن الكامل  |
| «# أم البطل» .. حملة تغريد مشتقة من صرخة أم الشهيد احتفالا بالأم الفلسطينية المضحية Posted: 21 Mar 2017 03:25 PM PDT  غزة ـ «القدس العربي»: انطلقت يوم أمس الذي صادف مناسبة «عيد الأم» حملة تغريد على مواقع التواصل الاجتماعي تحت وسم هاشتاغ «#أم البطل»، تقديرا لدور الأم الفلسطينية المضحية، في الوقت الذي لا تزال فيه سلطات الاحتلال تحرم 19 أما فلسطينية من الاحتفال وسط أبنائهن، بعد زجهن في عتمة الزنازين. وحسب ما أعلن القائمون على الحملة، فإنه جرى تجهيز كل أمور الحملة التي تهدف لإظهار دور الأم الفلسطينية في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي. واستند المنظمون إلى اقتباس الوسم الخاص بها، من مقولة لإحدى أمهات الشهداء، الذين ارتقوا خلال «انتفاضة القدس» المتواصلة. ومن المقرر أن تشمل الحملة حسب القائمين عليها، نشر عشرات المواد الإعلامية المنوعة، من تصاميم وأناشيد ووثائقيات وفواصل، على موقعي «فيسبوك وتويتر». يشار إلى أن عشرات آلاف الأمهات الفلسطينيات فقدن أبناءهن منذ اندلاع الصراع مع الاحتلال، علاوة على فقدان الكثير منهن لأبنائهن المعتقلين في السجون الإسرائيلية. وخلال «انتفاضة القدس» الحالية، فقدت مئات الأمهات أبناءهن، الذين استشهدوا برصاص جنود الاحتلال، وذلك من خلال عمليات «إعدام ميدانية»، حيث قالت إحداهن عند تشييع نجلها، إنها «أم البطل»، وهو ما دفع حملة التغريد لأخذ كلماتها شعارا للحملة. ووثق العديد من كاميرات الصحافيين والنشطاء، عمليات الإعدام «الميدانية»، التي نفذتها قوات الاحتلال ضد عدد من الشبان والفتيات الفلسطينيات على الحواجز. ولم يكن قتل الأبناء هو الوسيلة الوحيدة للاحتلال، لحرمان الأمهات من أبنائهن، حيث تعدت إسرائيل ذلك، وقتلت عددا من الأمهات، وزجت بأخريات في سجونها. وذكرت إحصائيات فلسطينية أن عدد النساء اللواتي استشهدن في «انتفاضة القدس»، بلغ 24، بينهن 12 قاصرا. وقالت هيئة شؤون الأسرى والمحررين، بمناسبة الاحتلال العالمي بـ»عيد الأم» إن سلطات الاحتلال الإسرائيلي لا تزال تواصل حرمان 19 أما فلسطينية من زيارة أبنائهن لهن في السجون، واستمرار معاملتهن بأبشع سياسات القهر والحرمان. وأضافت أن هذا اليوم الذي من المفترض أن يحمل أجمل وأسمى معاني العلاقات الآدمية «ما زالت السلطات الإسرائيلية تجدد فيه للأسيرات الأمهات أبشع معاني الآلام والمعاناة في كل لحظة تفكير بأبنائهن خارج السجون، وحرمانهن من التواصل معهم بشتى الطرق». وأضافت الهيئة، أن الأسيرات الأمهات هن كل من ياسمين شعبان، وإيمان كنجو، وإسراء جعابيص، وحلوة حمامرة، وعبلة العدم، ونسرين حسن، وهنادي راشد، وابتسام كعابنة، وصابرين زيدات، وأماني حشيم، وجيهان حشيمة، وسميرة حلايقة، وصباح فرعون، ودلال أبو الهوى، وشفاء عبيدو، وسميحة أبو إرميلة، وجودة أبو مازن، وفاطمة عليان. ويبلغ العدد الإجمالي للأسيرات الفلسطينيات في سجون الاحتلال 56 أسيرة، بعضهن من أمضت سنوات بعيدة عن الأهل. وطالب عيسى قراقع رئيس الهيئة، المؤسسات الرسمية والجمعيات الحقوقية والمنظمات المتضامنة مع الأسرى والأسيرات والداعمة لهم، للضغط على دولة الاحتلال لتحرير الأسيرات الموجودات في سجني هشارون والدامون، وتخليصهن من قمع إدارة السجون وسياستها اللاإنسانية. ودعا كل المعنيين بقضية الأسرى والأسيرات لـ «ضرورة العمل على استنهاض كل الجهود من أجل دعم ومساندة قضية الأسرى والأسيرات وخاصة الأمهات منهن، وتبني موقف عام ضاغط على الجانب الإسرائيلي للعمل على إطلاق سراحهن وإنهاء معاناتهن». «# أم البطل» .. حملة تغريد مشتقة من صرخة أم الشهيد احتفالا بالأم الفلسطينية المضحية 19 منهن حرمهن السجان الإسرائيلي من الاحتفال بعيدهن  |
| لا مفاجآت في خطة «القصف من الجحيم» التي توعد بها ترامب لطمس «الدولة» Posted: 21 Mar 2017 03:24 PM PDT  واشنطن ـ «القدس العربي»: وعد الرئيس الامريكي دونالد ترامب بتنفيذ «خطة سرية» لهزيمة تنظيم «الدولة الاسلامية»، بما في ذلك التعهد «بقصفه من الجحيم» ليتضح ان الخطة لا تتجاوز أكثر من تكثيف لنفس النهج البطئ الذى سارت عليه حملة الرئيس السابق باراك اوباما. وكشف مسؤولون أمريكيون ان خطة وزارة الدفاع الامريكية لهزيمة تنظيم «الدولة الإسلامية» لا تختلف عن خطة أوباما الذي تعرض لانتقادات قاسية من ترامب بحجة انه لا يملك استراتيجة لمحاربة الجماعة الارهابية حيث اتضح بأن الخطة تدعو الى استمرار القصف وتعزيز الدعم ومساعدة القوات المحلية لاستعادة مدينة الموصل في العراق واستعادة مدينة الرقة في سوريا وتجفيف مصادر دخل المنظمة الارهابية والعمل على استقرار المناطق المحررة من تنظيم الدولة. وقال محللون عسكريون ان الخطة غير كافية ولا تفي بتعهدات ترامب في «طمس داعش تماما من الكرة الارضية وبسرعة كبيرة»، اذ أوضح الادميرال المتقاعد جيمس ستافريديس، وهو محلل في شبكة «ان بي سي نيوز» ان «الخطة الحالية لهزيمة تنظيم الدولة الاسلامية تلائم ذلك القول الماثور بان الخطة باء هي مجرد محاولة اكثر صعوبة للخطة الف»، واضاف «لم يتوصل أي مراقب إلى اكتشاف وسائل جديدة في الخطة لمحاربة التنظيم، ومن الافضل ان يعيد (الرئيس) هذه الخطة إلى فريقه لإلقاء نظرة صارمة اخرى». واكد الجنرال المتقاعد ديف ديبتولا، الذي خطط للحملة الجوية في الحرب الاولى في العراق وان الجيش يجب ان يوجه المزيد من النيران على تنظيم «الدولة»، مشيرا إلى أن حملة القصف ضد التنظيم على مدار العامين والنصف الماضيين كانت بقيادة جنرالات الجيش، وان هناك حاجة الى المزيد من القوة الجوية، ولكن يجب أن لا يقود الجيش هذه الضربات، وقال الجنرال بلهجة ساخرة «لا ينبغى توظيف مدرب سباحة، اذا اردت الفوز لفريق في لعبة القدم». ومن التصريحات السابقة التي تدعم هذه المعلومات ما قاله الجنرال جوزيف فوتيل، قائد القيادة المركزية الأمريكية، الاسبوع الماضي، أمام لجنة الخدمات المسلحة في مجلس الشيوخ بأن النهج الحالي يعمل، مشيرا إلى ان الحملة ضد تنظيم «الدولة»، والتي دخلت عامها الثالث، تسير في الطريق الصحيح مع الخطة العسكرية لهزيمة التنظيم الارهابي. وقال فوتيل إن التحالف تمكن من قتل عشرات من كبار قادة التنظيم، اضافة إلى تخفيض قوات التنظيم وقدراته وإعادة مساحات واسعة من الأراضي التي كان يسيطر عليها. وتكمن السخرية، وفقا للعديد من المعلقين الامريكيين، في وجه التشابه الكبير بين خطة اوباما وخطة ترامب والتذكير بأن ترامب وصف مرارا استراتيجية اوباما بالفشل، ناهيك عن القول بان التنظيم سيزول حال توليه السلطة وانتخابه رئيسا. واوضح المتحدث باسم البنتاغون، كابتن البحرية جيف ديفيس ان وزارة الدفاع أعدت خطة أولية لتسريع هزيمة التنظيم، مشيرا الى انها خطة ستستخدم لاجراء مناقشات موسعة بين البيت الابيض والشركاء في الوكالات المشتركة. لا مفاجآت في خطة «القصف من الجحيم» التي توعد بها ترامب لطمس «الدولة» رائد صالحة  |
| زيغمار غابرييل يتهم الرئيس التركي بانتهاك القانون الألماني Posted: 21 Mar 2017 03:24 PM PDT  برلين ـ «القدس العربي»: ناشد رئيس حكومة ولاية سكسونيا-أنهالت الألمانية راينر هاسلوف الحكومة الاتحادية ببلاده رفض قدوم ساسة أتراك إلى ألمانيا للظهور في فعاليات انتخابية ترويجية، طالما أنهم يوجهون السباب لألمانيا من خلال مقارناتها مع النازية. وقال في تصريحات خاصة لصحيفة «فيلت» الألمانية: «في مثل هذه الحالة لابد من رفض دخول (مثل هؤلاء الساسة إلى البلاد). يتعين على الحكومة ألا تعتمد على أن الولايات أو البلديات سوف تتوصل لحلول». ودعا السياسي الألماني البارز وزير الخارجية الاتحادي زيغمار غابرييل لاتخاذ إجراء في هذا الأمر في إطار اختصاصه، وأشار إلى أنه لا يزال يتوقع إصدار عبارات واضحة من المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل. وقال: «إنها (المستشارة) أعربت عن موقفها، ولكن اعتقد أنه لا يزال ممكنا صياغة الأمر على نحو أوضح بالنسبة للمواطنين»، لافتا إلى أن رئيس وزراء هولندا مارك روته أظهر كيفية القيام بذلك من قبل. يذكر أن حكومة روته رفضت دخول وزراء أتراك إلى هولندا. وكان أردوغان اتهم المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل أول ـ شخصيا للمرة الأولى ـ بإتباع «أساليب النازية»، ووجه هجومه إليها قائلا: «أنت الآن تستخدمين أساليب النازية». وجاءت هذه الاتهامات على خلفية النزاع القائم حول ظهور ساسة ووزراء أتراك في ألمانيا للترويج للاستفتاء على تعديل دستوري في تركيا من شأنه منح أردوغان المزيد من السلطات، حسب وصف منتقديه. وقال رئيس حكومة ولاية هيسن الألمانية فولكر بوفير إن أردوغان «ليس مرحبا به. وإذا جاء إلينا، لن يتم السماح له بالظهور لدينا -حسب رأيي- وسوف يهدد ذلك أمن بلادنا»، وذلك بالنظر إلى احتمالية ظهور أردوغان في ألمانيا في فعالية ترويجية للتعديل الدستوري بتركيا. ورفضت ميركل الاتهامات الموجهة إليها شخصيا من جانب أردوغان، وقالت أمس الاثنين في مدينة هانوفر الألمانية: «عبارتي أنه لابد أن تتوقف المقارنات مع النازية من جانب تركيا، تعد سارية ـ بدون أي شروط أو قيود». وأشارت المستشارة إلى مذكرة دبلوماسية صادرة من وزارة الخارجية الاتحادية قبل أيام قليلة، وأوضحت أن الحكومة الاتحادية أعلنت فيها على نحو لا لبس فيه أن ظهور ساسة أتراك في ألمانيا لن يكون ممكنا، إلا إذا تم بناء على أساس المبادئ الدستورية في ألمانيا. وكانت عدة مدن ألمانية قد ألغت خلال الفترة الماضية فعاليات كان مقررا أن يظهر بها أعضاء من الحكومة التركية للترويج للتعديل الدستوري في ألمانيا. وكان الرئيس التركي قد اتهم جمهورية ألمانيا الاتحادية سابقا بالقيام «بممارسات نازية» واتهم المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل بدعم الإرهاب بعد إلغاء تلك الفعاليات. ومن المقرر التصويت على الاستفتاء في تركيا يوم 16 نيسان/أبريل المقبل، ولكن من المقرر التصويت عليه في ألمانيا في الفترة بين 27 آذار/مارس الحالي و9 نيسان /أبريل المقبل. ومن بين أكثر من 3 ملايين شخص من أصل تركي يعيشون في ألمانيا، يحق لنحو 4ر1 مليون شخص التصويت في الاستفتاء. وفي ذات السياق اتهم وزير الخارجية الألماني زيغمار غابرييل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بانتهاك القانون الألماني من خلال اتهاماته لألمانيا بإتباع «ممارسات النازية»، ليكون غابرييل بذلك أول عضو من الحكومة الاتحادية الألمانية يصدر مثل هذه الاتهامات. وأشار إلى البند «90 أ» من قانون العقوبات الجنائية، الذي يتم بموجبه فرض عقوبة عند سب جمهورية ألمانيا الاتحادية أو دستورها أو ازدرائهما». وفي الوقت ذاته أشار غابرييل إلى مذكرة شفهية صادرة من وزارة الخارجية الألمانية وموجهة للسفير التركي الأسبوع الماضي، يتعين بموجبها على الساسة الأتراك الامتثال للقانون الألماني، إذا أرادوا الظهور في ألمانيا. وأضاف الوزير الاتحادي أن المذكرة شملت أيضا تنويها بأنه سيتم إعادة النظر في في التصريح الصادر لإقامة فعاليات ترويجية انتخابية لساسة أتراك، حال حدوث انتهاكات للقانون الألماني. جدير بالذكر أن الحكومة الاتحادية قادرة على منع دخول أعضاء من الحكومة التركية في ألمانيا، إلا أنها لم تقم بذلك حتى الآن، ولكنها تركت الأمر لتقدير المحليات لتقوم بحظر مثل هذه الفعاليات في كل حالة على حدة، حال وجود مخاوف أمنية. وقال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أمس الثلاثاء إن تركيا قد تراجع بعد استفتاء نيسان/ أبريل علاقاتها مع أوروبا التي وصفها بأنها «فاشية وقاسية» وتشبه ما كانت عليه قبل الحرب العالمية الثانية. زيغمار غابرييل يتهم الرئيس التركي بانتهاك القانون الألماني علاء جمعة  |
| تشكيل المجلس العسكري الموحد لدير الزور بهدف تحرير المدينة من تنظيم «الدولة» ونظام الأسد Posted: 21 Mar 2017 03:24 PM PDT  الحسكة ـ «القدس العربي»: أعلنت فصائل عسكرية عدة تابعة للمعارضة السورية المسلحة، الأحد الماضي، عن تشكيل المجلس العسكري الموحد لدير الزور، وذلك بهدف تحرير محافظة دير الزور وريفها من تنظيم «الدولة» ونظام الأسد. وجاء في البيان للمجلس العسكري أنه «نظراً للظروف الدولية والمتغيرات الراهنة التي تشهدها ثورتنا المباركة، ورغبة منا في العمل العسكري الموحد، نعلن تشكيل المجلس العسكري الموحد لدير الزور». وواضح البيان، أن المجلس العسكري الموحد لدير الزور يتألف من فصائل «الجبهة الشامية، فرقة السلطان مراد، تجمع أبناء دير الزور، تجمع القعقاع، لواء الغرباء، لواء الشهيد علي المطر، لواء شهداء الفرات، لواء المهاجرين إلى الله، كتائب الفاروق». ودعا المجلس العسكري لدير الزور في بيانه جميع الضباط والفصائل والأفراد من أبناء دير الزور للانضواء تحت قيادة المجلس، للمشاركة في السيطرة على كامل محافظة دير الزور. وقال قائد المجلس العسكري لدير الزور العقيد عقيل الحمد في تصريح لـ «القدس العربي»: إن المرحلة الراهنة في حاجة إلى تضافر الجهود وتوحيد للرؤية المستقبلية للوضع على الساحة السورية والدولية، حيث يسود التفرق والتشتت بين الفصائل الثورية لأبناء دير الزور، في حين أن من الواجب لم شمل هذه الفصائل تحت قيادة واحدة. وأضاف «إن تحرير دير الزور يحتاج إلى وحدة في الصف وتوافق في الفكر وتحديد مسبق للأهداف وإستراتيجية وخطط واتصالات على الأصعدة كافة يعجز عن القيام بها فصيل بمفرده، خاصة ان معركة تحرير دير الزور اصبحت على الأبواب لذلك وجب علينا التحضير لها على المستويات كافة». وأشار إلى أن المجلس العسكري الموحد لدير الزور «سوف يفتح خلال الايام المقبلة قنوات اتصال مع الدول الصديقة للتشاور معها من أجل البدء بوضع الخطط اللازمة لمعركة التحرير التي لن تكون سهلة، بالإضافة إلى التشاور مع النخب السياسية من أبناء دير الزور لإعداد الخطط لإدارة المحافظة مدنياً بعد تحريرها». وأكد الحمد أن هدف الأساسي للمجلس العسكري «توحيد الفصائل كافة تحت قيادة واحدة تستطيع تحرير محافظة دير الزور والعمل على استتباب الامن والحفاظ على ارواح المدنيين وممتلكاتهم لاسيما ان تنظيم الدولة عمل على زرع الفتن والخلافات بين العشائر والعائلات، حيث من الضروري دفع عملية تشكيل مجالس الادارة المحلية للمدن والبلدات لتكون جاهزة لسد الفراغ بعد التحرير». وكانت «قوات سوريا الديمقراطية» التي تشكل الوحدات الكردية عمودها الفقري، قد سيطرت مؤخراً على طريق الرقة ـ دير الزور، وقطع أحد طرق إمداد تنظيم «الدولة» الرئيسية. ويـرى الناشـط السيـاسـي جـابر الفـهد أن تشكيل المجلس العسكري الموحـد «جاء بعد سيطرة قوات سوريا الديمقراطيـة التي تتـكون بشـكل رئيس من مـقاتلين أكـراد على قـرى في المنطقة الإدارية التابعة لدير الزور»، وأضـاف لـ «القـدس العربي»: «إن محافظة دير الزور ستشهد خلال المرحلة المقبلة صراعاً إقليمياً عبر القوى المحلية على غرار ما يحدث الآن في شرق حلب و الرقة وذلك لأهمية المحافظة الغنية بالنفط بالإضافة إلى التميز بموقع جغرافي مهم لأطراف الصراع السوري لحدودها المشتركة مع محافظة الأنبار العراقية التي لا تزال مدنها القريبة من الحدود السورية خاضعة لسيطرة تنظيم الدولة، مثل راوة وعانه والقائم المحاذية لمدينة البوكمال السورية». يذكر أن نظام الأسد وتنظيم «الدولة» يتقاسمان السيطرة على أحياء مدينة دير الزور في شرقي سوريا، حيث يفرض التنظيم حصارًا على الأحياء التي تسيطر عليها قوات نظام الأسد منذ سنوات عدة. تشكيل المجلس العسكري الموحد لدير الزور بهدف تحرير المدينة من تنظيم «الدولة» ونظام الأسد عبد الرزاق النبهان  |
| موريتانيا: أزمة تتعقد وأحزمة تشد والجميع ينتظر ما سيقوله الرئيس اليوم Posted: 21 Mar 2017 03:23 PM PDT  نواكشوط ـ «القدس العربي»: لا تزال انعكاسات إسقاط التعديلات الدستورية على مستوى مجلس الشيوخ عكسًا لما يريده الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز، تلقي بظلالها على المشهد السياسي الموريتاني، فيما ينتظر الجميع ما سيعلنه الرئيس مساء اليوم في مؤتمره الصحافي. وتتحدث مصادر القصر عن استكمال الرئيس الموريتاني لمشاوراته مع معاونيه ومع أقطاب المعارضة المحاورة حول تنضيج وتحديد التوجه الذي ستسير عليه الأمور بعد أن أسقط شيوخ الموالاة تعديلات الدستور. وترجح المصادر السياسية والصحافية « توجه الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز مضطراً، نحو تمرير تعديلاته الدستورية عبر استفتاء شعبي، استناداً الى «حق الرئيس في تشكيل هيئة تأسيسية تشرف على وضع دستور جديد يعرض على الشعب دون المرور بالبرلمان». ويثير هذا التوجه جدلاً كبيراً بين رجال وفقهاء القانون الدستوري؛ وتوقعت وكالة «الأخبار» الموريتانية المستقلة «لجوء مجلس الشيوخ لاستشارة المجلس الدستوري بشأن دستورية تمرير التعديلات دون المرور بالبرلمان، بعد أن سد مجلس الشيوخ الطريق أمام تمرير التعديلات عبر البرلمان». وصوت يوم الجمعة الماضي ثلاثة وثلاثون عضواً في مجلس الشيوخ، ضد التعديلات الدستورية التي قدمتها الحكومة تنفيذًا لمؤتمر الحوار الوطني الذي نظم في تشرين الأول/أكتوبر الماضي وقاطعته المعارضة الجادة، فيما صوت 20 شيخاً لصالح هذه التعديلات، وصوت شيخ واحد بالحياد. وتشمل هذه التعديلات بين أمور أخرى، إلغاء محكمة العدل السامية التي تحاكم الرئيس وإلغاء مجلس الشيوخ، ودمج عدد من المجالس الدستورية، واستحداث مجالس جهوية للتنمية وتوسيع النسبية في الانتخابات، وتغيير العلم الوطني. وفيما يشد الرئيس وأنصاره الأحزمة لمواجهة هذه التطورات المربكة، حذرت المعارضة الموريتانية التي أنعشها إسقاط الشيوخ لتعديلات الدستور في بيان وزعته أمس، «نظام الرئيس محمد ولد عبد العزيز من الهروب إلى الأمام ومن أن يستفز الشعب والديمقراطية بتأويلات قانونية لا تستقيم أو خطوات تستهدف الشيوخ الأباة»، وهنا، تضيف المعارضة، نعلنها واضحة أننا سنقف ضد هذا التوجه مدعومين بشعب لم يعد يخفي ضجره من الاستبداد والفساد، ونحذر من المآلات غير المحمودة على الوطن ولحمته ومستقبله لمثل هذا الخيار». «لم يخلف الشيوخ، يضيف البيان، موعدهم مع الوطن والشعب وكانوا عند حسن الظن حينما وعلى نحو لا لبس فيه ولا سبيل للتشكيك فيه، أغلقوا قوس التعديلات الدستورية المدانة وصانوا بذلك الدستور والوطن والعلم وهو ما يضع البلاد اليوم في وضع جديد ويعيد الأمور إلى نقطة البداية». وأوضحت المعارضة «أن احتمالاً آخر هو تحلي النظام بروح المسؤولية واستخلاص الدروس المناسبة من مآل الأجندة الأحادية، والمنتدى الوطني للديمقراطية والوحدة شعوراً منه بالمسؤولية وتقديرا للحظة السياسية، يدعو النظام وجميع الأطراف الوطنية إلى التداعي من جديد بحثاً عن مخرج توافقي بواسطة حوار شامل وجدي ومفيد مشترك التحضير والتسيير والمخرجات». وأكد المنتدى المعارض «أن تشبثه بالوطن واستقراره ولحمته وأمنه لا يوازيه إلا تعلقه بأن تسود فيه العدالة والديمقراطية والمواطنة الحقة وفي هذا الإطار يجدد حاجة البلاد إلى علاج ملفاتها المقلقة بالقضاء على كل أشكال وممارسات ومخلفات العبودية وجبر كل مظاهر المعاناة لمختلف مكونات الشعب، واضعاً «كل الجهات ومختلف الأطراف أمام مسؤولياتهم في هذه المرحلة الحساسة من تاريخ البلد»، ومشدداً على «أن الوقت لم يعد يسمح بتجاهل الواقع وبساطة الحلول». وتوقف المنتدى المعارض عند قرار مجلس الشيوخ المتعلق بإسقاط التعديلات الدستورية، فأكد «أنه بعد انتظار وترقب حسم مجلس الشيوخ من خلال ثلاثة وثلاثين عضواً منه مصير التعديلات الدستورية المدانة فأسقطها في أمسية مشهودة تلقت نتائجها قطاعات واسعة من الشعب الموريتاني بارتياح ظاهر». وأكد «أن موقفه من التعديلات كان واضحاً من البداية، حيث قاد الحراك الشعبي ضد هذه التعديلات المرفوضة في منطلقها (حوار غير توافقي) والمرفوضة في مضمونها (استهداف الرموز الوطنية، إلغاء مجلس الشيوخ، إلغاء محكمة العدل السامية…)، كما نظم من أجل ذلك، معززًا بالقوى الوطنية الجادة، الوقفات والمسيرات والتحركات وهو ما أظهر على نحو واضح رفض الشعب الموريتاني الذي تجاوب على نحو واسع وصادق مع هذه الفعاليات المعارضة لهذه التعديلات التي شكلت فصلا من فصول السياسات الخاطئة وغير الوطنية لنظام يظهر يوماً بعد يوم إفلاسه السياسي». وانشغل المدونون في عالمهم الافتراضي الذي تحول إلى منبر سياسي نشط ومؤثر، بمناقشة توقعاتهم إزاء ما سيعلن عنه اليوم. وتوقع المدون محمد الأمين ولد سيدي مولود في تدوينة له نوقشت أمس على نطاق واسع «أن الرئيس لن يضيف كثيراً سوى قفزة غير دستورية لعلاج واقع غير مريح ولا دستوري وقع فيه الرجل وأوقع فيه البلد، وهي شيمته منذ ظهوره في المشهد العام قبل أكثر من عقد ونصف من الزمن». وزاد «كل المؤشرات توحي بأن عزيز في طريقه إلى انقلاب ضد الدستور المصرح في المادة 99 منه: «يمتلك كل من رئيس الجمهورية وأعضاء البرلمان مبادرة مراجعة الدستور، لا يناقش أي مشروع مراجعة مقدم من طرف البرلمانيين إلا إذا وقعه على الأقل ثلث (3/1) أعضاء إحدى الغرفتين، لا يصادق على مشروع مراجعة إلا إذا صوت عليه ثلثا (3/2) أعضاء الجمعية الوطنية وثلثا (3/2) أعضاء مجلس الشيوخ ليتسنى تقديمه للاستفتاء»، وذلك في الباب 12 المتعلق بالتعديلات الدستورية». وأضاف ولد مولود «بدأت مؤشرات الانقلاب من خلال ما يروج له البعض من الرجوع إلى المادة 38 الواردة في الباب الثاني حول السلطة التنفيذية والتي تقول إنه «لرئيس الجمهورية أن يستشير الشعب عن طريق الاستفتاء في كل قضية ذات أهمية وطنية». وتشير هذه التطورات كلها الى دخول موريتانيا في أزمة سياسية جديدة تنضاف لأزمتها القديمة، وستشغل هذه الأزمة وسابقتها الفاعلين في الساحة السياسية، عن التحضير لانتخابات 2019 الرئاسية التي ستشهد طبقاً للدستور انتقال السلطة من الرئيس الحالي لرئيس آخر، وهو ما يستلزم وفاقاً وطنياً على ظروف وآليات هذا المنعطف. موريتانيا: أزمة تتعقد وأحزمة تشد والجميع ينتظر ما سيقوله الرئيس اليوم عبد الله مولود  |
| الحكومة الفلسطينية تجتمع في أريحا والحمد لله يؤكد أن إسرائيل تسعى للاحتفاظ بغور الأردن Posted: 21 Mar 2017 03:23 PM PDT  رام الله ـ «القدس العربي»: استقبل رئيس الوزراء الفلسطيني رامي الحمد الله في مكتبه في رام الله عددا من سفراء اليونيسكو، حيث أطلعهم على انتهاكات إسرائيل بحق القدس والمقدسات الإسلامية والمسيحية فيها. وشدد رئيس الوزراء على أن إسرائيل تحاول تغيير ديمغرافية وتراث وتاريخ القدس، بما يشمل البلدة القديمة فيها، مشيرا إلى ان هناك انتهاكات واقتحامات يومية للمقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، ومعيقات لحرية العبادة فيها. وأعلن ترحيبه بأية لجنة من أجل تقييم الأوضاع في القدس الشرقية والبلدة القديمة للاطلاع عن قرب ونقل حقيقة ما يجري من انتهاكات وخروقات للقوانين الدولية، مؤكدا ضرورة قيام المؤسسات الدولية بمسؤولياتها في إلزام إسرائيل بوقف انتهاكاتها بحق المقدسات الإسلامية والمسيحية وانتهاكاتها المستمرة لأداء الشعائر الدينية وحرية العبادة خاصة في القدس. وأكد أنه لا يوجد حل ولا دولة فلسطينية بدون القدس الشرقية عاصمة لها، وأن إسرائيل تدمر حل الدولتين نتيجة تصعيدها وتيرة الاستيطان اليومية في الأراضي الفلسطينية، واستيلائها على أراضي المواطنين خاصة في المناطق المسماة «ج». وكان الحمد الله قد ترأس جلسة مجلس الوزراء في مدينة أريحا الفلسطينية، وجدد مطالبة المجتمع الدولي بتحمّل مسؤولياته إزاء استمرار الاعتداءات الإسرائيلية ضد أبناء الشعب الفلسطيني، وإزاء التصعيد الاحتلالي الشامل الذي تقوده حكومة الاحتلال في كافة الأراضي الفلسطينية وفي مقدمتها القدس الشرقية المحتلة. وشدد على أن مسؤوليات المجتمع الدولي تستوجب تحركاً عاجلاً من أجل وقف كافة الاعتداءات الإسرائيلية وإراقة دماء أبناء شعبنا ومواصلة ملاحقته والاعتداء على أرضه وممتلكاته. وأكد على أن اغتيال الفتى مراد يوسف أبو غازي «ستة عشر عاماً» من مخيم العروب يسجل شاهداً آخر على بشاعة جرائم الاحتلال، إضافة إلى قصف قطاع غزة الذي يعاني من أزمات تطال كافة مجالات الحياة فيه جراء العدوان الإسرائيلي المتكرر والحصار المفروض عليه منذ سنوات طويلة. وأكد رئيس الوزراء على أن إسرائيل تهدف إلى الاحتفاظ بغور الأردن، وأن ادعاءاتها الأمنية في المنطقة ما هي إلا ادعاءات كاذبة، تفضحها المخططات الإسرائيلية التي بدأها الاحتلال الاستيطاني للأرض الفلسطينية عام 1967 بتصنيف 92% من أراضي الأغوار بما يسمى مناطق «ج» فخضعت للسيطرة الإسرائيلية الأمنية والإدارية الكاملة، ونالت حصتها من المصادرات الإسرائيلية من خلال الإعلان عن مساحات شاسعة من أراضيها كمناطق عسكرية مغلقة وإقامة المستوطنات والبؤر الاستيطانية التي تُمارس بصورة غير قانونية الصلاحية على معظم غور الأردن وتُقيّد استخدام الأراضي الفلسطينية وتطويرها وتستولي على الأراضي الزراعية وتستنزف مصادر المياه الطبيعية وتحولها لصالح المستوطنات الإسرائيلية، وتستغل بشكل غير قانوني الموارد الطبيعية الفلسطينية في البحر الميت بالإضافة إلى السياحة في المنطقة والتي تكبد الاقتصاد الفلسطيني خسائر باهظة. واعتبر أن عقد الجلسة في أريحا يأتي بهدف الإطلاع عن كثب على أوضاع أهلها، وتقديم الدعم اللازم لتعزيز صمود الفلسطينيين فيها، في ظل نظام التحكم والسيطرة التعسفي الذي يمارسه الاحتلال الإسرائيلي الهادف إلى تضييق سبل الحياة على الفلسطينيين. وأضاف «لن ننتظر التراخيص والموافقات الإسرائيلية، فهذه أرضنا وهذا حقنا الطبيعي في ممارسة التنمية والتطوير عليها وتوفير كافة الخدمات لأبناء شعبنا فيها». وقررت إنشاء هيئة تطوير أريحا والأغوار، على أن ينظم عملها بقانون وتكليف وزير العدل بإعداد مسودة قانون لتنظيم عمل الهيئة وتقديمها إلى مجلس الوزراء لاتخاذ المقتضى القانوني المناسب، وذلك لتحقيق التنمية المستدامة في المحافظة. الحكومة الفلسطينية تجتمع في أريحا والحمد لله يؤكد أن إسرائيل تسعى للاحتفاظ بغور الأردن فادي أبو سعدى  |
| استياء من إلزام سكان الموصل بـ«التصريح الأمني» لدخول المحافظات Posted: 21 Mar 2017 03:22 PM PDT  نينوى ـ «القدس العربي»: بدأت قيادة عمليات نينوى، منح سكان القسم المحرر من الموصل، تصريح «سلامة موقف» يسمح لهم بالتنقل ودخول بغداد والمدن الأخرى، وسط استياء أهالي المحافظة، الذين اعتبروا الخطوة انتهاكاً لحق السكان في الانتقال والسكن في كل أنحاء العراق. وأعلن قائد القوات البرية، الفريق الركن، رياض جلال توفيق، عن افتتاح المقر الجديد لمنح التصاريح الأمنية للسفر ومنح نموذج «سلامة موقف»، وهو موافقة مشروطة لأهالي المناطق المحررة في الموصل، تسمح لهم بالمغادرة باتجاه بغداد والمحافظات الأخرى. وقال: «بعد موافقة العمليات المشتركة وقيادة عمليات نينوى، فقد افتتح مركز منح مواطني الساحل الأيسر من الموصل التسهيلات للتنقل إلى المحافظات العراقية والعاصمة بغداد لمراجعة الدوائر او تلقي العلاج أو لتلبية احتياجاتهم الأخرى»، مبيناً أن «هنالك تعاونا مع الحكومة المحلية لتوفير حافلات لنقل المواطنين». وأضاف: «تم تأمين ناحية برطلة من قبل الكوادر الأمنية بجهود القوات العراقية والأمن الوطني والمخابرات ليتسنى للمواطن الموصلي الذي عانى ما عاناه تحت حكم داعش مراجعة المقر واستحصال التسهيلات اللازمة». وتابع: «نحن نعمل بجد لإعادة الحياة إلى طبيعتها، وعلينا أن نتفاهم ونتعاون لإعادة الحياة»، داعياً المواطنين إلى «الإستجابة لما يتطلبه منح الموافقة من جلب الوثائق والمستمسكات الرسمية الخاصة بالمواطنين وفسح المجال لاصحاب الحاجة وعدم اللجوء لاستخدام الوسطاء». ودعا، «المواطنين إلى الابلاغ عن المسيء والدواعش والرجوع إلى مناطقهم وأن يثبتوا أن أهالي الموصل هم احفاد العظام الذين يشهد لهم التاريخ من العلماء والأطباء». وكان رئيس الوزراء، حيدر العبادي، قد كلف توفيق، في شباط/فبراير الماضي بالإشراف الأمني على الجانب الشرقي لمدينة الموصل. وحسب مصادر مطلعة في الموصل، فإن منح نموذج «سلامة موقف» جاء على خلفية الصعوبات التي يواجهها أبناء المناطق المحررة من الموصل والنازحين، نتيجة قيام الأجهزة الأمنية والسلطات المحلية للمحافظات، بمنع أبناء المحافظة من الدخول إليها، بهدف انجاز معاملاتهم المختلفة أو للعلاج في المستشفيات، علماً أن التصريح ليس للسكن، وإنما للزيارة القصيرة فقط. وعبر المتحدث باسم تشكيل «حرس نينوى» زهير الجبوري لـ«القدس العربي»عن استياء أهالي الموصل للقيود التي تفرض عليهم عند دخول العاصمة والمحافظات الأخرى. ونوه إلى أن التصريح الأمني الذي يحصل عليه أهالي الموصل غير كافي لوحده لدخول بغداد وإنما مطلوب منهم وجود كفيل من أهل العاصمة للسماح لهم بالدخول اليها. وبين أن «الكثير من أهالي الموصل يفكرون بترك العراق لو توفرت لهم جوازات بسبب سوء المعاملة والدمار الذي وقع في مدينتهم وحجم الضحايا الذين سقطوا منهم منذ ظهور تنظيم «الدولة» وحتى الآن». الجبوري، أكد أن «هناك ازدحام فظيع لأهالي الموصل للحصول على التصريح الأمني امام المكتب الامني، وذلك لحاجة الناس إلى الذهاب إلى المحافظات العراقية لمختلف الأسباب». ولفت على أن «قاعدة المعلومات لدى الأجهزة الأمنية عن أهالي الموصل قديمة وغير واقعية وفيها أخطاء، وغير محدثة، اضافة إلى ان بعض المطلوبين يقومون بالحصول على التصريح الأمني بعد دفع رشوة إلى بعض الموظفين المسؤولين». وأضاف أن «إقليم كردستان لا يطالب بالتصريح الأمني من نازحي الموصل، ولكن الحواجز في بغداد والمحافظات الأخرى تطالب به، بل أن حواجز الحشد الشعبي على الطرق المحيطة بالموصل لا تعترف بالتصريح الذي تصدره قيادة عمليات نينوى، وانما ترجع إلى قاعدة بيانات خاصة بها، وقد تعتقل أشخاصا من الموصل يحملونه». استياء من إلزام سكان المدينة بـ«التصريح الأمني» لدخول المحافظات  |
| بغداد وأنقرة ترفضان رفع علم كردستان في كركوك Posted: 21 Mar 2017 03:22 PM PDT  كركوك ـ «القدس العربي»: تصاعدت ردود الأفعال المعترضة على قرار محافظ كركوك نجم الدين كريم، رفع علم كردستان على مباني المحافظة. فقد وصف المتحدث باسم الحكومة العراقية، سعد الحديثي، رفع علم إقليم كردستان على كركوك، بـ«الأمر غير الدستوري»، مبيناً أن «من الضروري رفع العلم العراقي لوحده في محافظة كركوك». وأشار إلى أن «الحكومة العراقية ترفض جميع المواقف الأحادية في هذا الجانب». وأوضح موقف حكومة بغداد تجاه المناطق المتنازع عليها وضمنها كركوك، معتبراً أن «هذه المناطق لا تزال من ضمن صلاحيات الحكومة العراقية، ولهذا لا يجوز رفع إعلام اخرى غير العلم العراقي في المناطق الخارجة عن حدود إقليم كردستان». وأضاف: «لا يجوز رفع اي أعلام أخرى على الدوائر الحكومية ايضاً، فكل هذه الامور هي من صلاحيات الحكومة الاتحادية وكركوك من ضمن المحافظات التي هي من ضمن صلاحيات هذه الحكومة اسوة بباقي المحافظات، ويجب ان ترفع العلم العراقي فقط». ورداً على قرار محافظ كركوك برفع العلم الكردي، أقدم تركمان كركوك على رفع علمهم القومي في عدة مناطق المدينة. وذكر نائب رئيس جبهة الحق التركمانية، سامي البياتي، أن «التركمان قاموا برفع علمهم القومي في مختلف مناطق مدينة كركوك، في رسالة واضحة لمجلس محافظة كركوك قبل شروعه بمناقشة طلب المحافظ أو التصويت عليه». وأكد أن «رفع العلم التركماني في هذا التوقيت ليست له علاقة بأعياد نوروز، فهذه الأعياد ليست للأخوة الكرد فقط بل للتركمان أيضاً». في المقابل، اتهم الحزب الديمقراطي الكردستاني، أطرافا لم يسمها باثارة فتنة بين التركمان والكرد على خلفية رفع علم الاقليم في كركوك. وقال النائب سيروان عبد الله إسماعيل، عن الحزب الديمقراطي، أن «أي مكون له الحق في رفع علمه ضمن القانون والدستور»، مدّعياً أن «محافظة كركوك تاريخياً، كردية لكن نظام صدام قام بتغيير المحافظة ديمغرافيا بسياسته العدائية». ولفت على أن «رفع علم الاقليم حق مشروع كبقية الدولة التي ترفع العلم خلال الزيارات الرسمية لمسؤولين كرد باعتبار الكرد ثاني أكبر مكون في العراق». وأعرب عن اعتقاده، أن «الكرد في بغداد لم يشعروا بالشراكة مع العرب رغم التضحيات التي قدمها الإقليم في عملية تحرير العراق»، مطالباً أن «يكون التعامل مع الاقليم بشكل حضاري كبقية الدول التي لديها أقاليم». وصرح عضو مجلس محافظة كركوك، محمد كمال، أن «رفع علم كردستان على الابنية الحكومية، هو استحقاق كردي حسب الدستور العراقي الذي صوت عليه الشعب ومنهم المكون التركماني». وأضاف أن «قيام بعض التركمان برفع علمهم على جسور كركوك وبعض الابنية الخاصة هي ردة فعل بعض الاطراف التركمانية وليس الكل». وفي السياق، رفض النائب الكردي عن كركوك، ريبوار طه، بيان وزارة الخارجية التركية بشأن رفع علم اقليم كردستان في المحافظة، عادا اياه «انتهاكاً وتجاوزاً» على السيادة العراقية. وقال في تصريح له «في الوقت الذي ندعو فيه إلى الانفتاح على دول الجوار وتطوير العلاقات على جميع المستويات كافة، نرفض التدخل في الشؤون الداخلية العراقية واثارة ازمات داخلية من اي دولة كانت». وأضاف أن «ما صدر مؤخراً عن وزارة الخارجية التركية من بيان بشأن رفع العلم الكردستاني في كركوك مرفوض تماماً وهو شأن داخلي ويجب على تركيا ان لا تتدخل فيه»، داعياً أنقرة إلى «الالتفات إلى وضعها الداخلي وليس التدخل في شأن الآخرين، ويجب على الحكومة العراقية متمثلة في وزارة الخارجية بيان موقفها بشأن التصريحات التركية». وفي موقف لافت، اتفقت حكومة تركيا مع بغداد في رفض طلب محافظ كركوك، رفع علم كردستان إلى جانب العلم العراقي على مبنى المحافظة والمباني الرسمية فيها. وقال الناطق باسم الخارجية التركية، حسين مفتي أوغلو، إن «هذه الخطوة من جانب واحد تمثل خطرا على السلام والاستقرار في العراق، وتضر بكركوك الغنية اقتصاديا، وبهويتها المتنوعة ثقافيا واجتماعيا». وكان محافظ كركوك القيادي في الاتحاد الوطني الكردستاني نجم الدين كريم، قد اثار أزمة جديدة بين مكونات كركوك، عندما طلب من مجلس المحافظة رفع علم إقليم كردستان على جميع الدوائر الرسمية. بغداد وأنقرة ترفضان رفع علم كردستان في كركوك  |
| الحكومة السورية تبحث عن 300 مليار ليرة مهربة من مصارفها Posted: 21 Mar 2017 03:21 PM PDT  دمشق ـ «القدس العربي»: قالت مصادر مصرفية في دمشق لـ»القدس العربي» إن الحكومة السورية تبحث في كيفية تحصيل ما يقارب 300 مليار ليرة سورية (555 مليون دولار) اقترض الجزء الأكبر منها العشرات من كبار رجال الأعمال والمستثمرين والتجار قبل اندلاع الأزمة وخلالها ولم يسددوا منها إلا أرقاماً بسيطة ضمن ما يمكن تسميته بـ التهرب الضريبي. وحسب المعلومات التي كشفتها المصادر المصرفية فإن أكثر من 200 مليار ليرة أُخذت من المصارف السورية كقروض كبيرة، يتجاوز القرض الواحد 200 مليون ليرة، وبعضها تجاوز الميار ونصف المليار كقرض واحد. أما الـ 100 مليار المتبقية فأعطيت كقـروض متوسـطة. ويتنصل المقترضون الكبار وهم رجال أعمال وتجار كبار من مختلف المحافظات السورية من سداد تلك القروض مما دفع الحكومة السورية مؤخراً لوضع أملاك بعض هؤلاء تحت الحجز الاحتياطي لكن هذا الحجز لن يكون ذا أثر مجدٍ لتحصيل هذه القروض الكبيرة الهاربة وفق تأكيد خبراء قانونيين. وكانت مصادر إعلامية تحدثت عن مساعٍ حكومية لتحصيل قروض بقيمة 80 مليار ليرة، وأن وزارة المالية أصدرت الحجز الاحتياطي على الأموال المنقولة وغير المنقولة لكبار المقترضين المتعثرين في المصارف إضافة إلى تجميد الحسابات العائدة لهم كافة لتحصيل أموال المصارف العامة وهي: مصرف التوفير، المصرف الزراعي، البنك العقاري، المصرف التجاري، ومصرف التسليف الشعبي، والمصرف الصناعي. لكن حقيقة الرقم وفق ما كشفته المصادر لـ «القدس العربي» هي أن أكثر من 300 مليار ليرة جرى إقراضها ولم يتم سدادها وهي خارج خزينة الدولة حالياً. الحكومة السورية تبحث عن 300 مليار ليرة مهربة من مصارفها كامل صقر  |
| الحكومة الاسبانية تعلن استعدادها للتعامل مع حكومة مغربية إسلامية يقودها العثماني Posted: 21 Mar 2017 03:21 PM PDT  الرباط – «القدس العربي»: أعربت الحكومة الإسبانية، التي يترأسها ماريانو راخوي (عن الحزب الشعبي)، عن استعدادها الكلي للتعاون مع حكومة إسلامية يقودها سعد الدين العثماني، الشيء الذي رأت فيه بعض المصادر الإسبانية أن «اليمين الإسباني ينظر بعين الرضا للإسلاميين المغاربة»، لا سيما انهم لم يقدموا في السنوات الخمس الأخيرة على اتخاذ أي إجراءات تستهدف المصالح الإسبانية في المغرب. وقالت وكالة الأنباء الإسبانية «إيفي»، ان راخوي أرسل، يوم الأحد، برقية تهنئة لرئيس الحكومة المعين، سعد الدين العثماني، وأبلغه «الاستعداد الكلي» لحكومته للتعاون، وإعطاء دفعة جديدة للعلاقات المتميزة، التي تجمع الحكومتين. وأكد راخوي أن لديه «اليقين» أنه في ظل حكومة يقودها العثماني، إسبانيا والمغرب «سيواصلان السير في طريق التعاون الصريح والصادق، الذي سارا عليه خلال السنوات الخمس الماضية» من أجل خدمة مصالح شعبي البلدين. وأضاف راخوي أن تعزيز العلاقات بين المملكتين، الإسبانية والمغربية، أساسي لضمان الاستقرار، والازدهار في منطقة البحر الأبيض المتوسط كلها. من جهة اخرى أكدت الناطقة الرسمية باسم وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإسبانية، آنا رودريغيز، أن إسبانيا «لم تغير موقفها» من قضية الصحراء وجددت استعدادها الكامل لمواصلة جهودها من أجل الإسهام في تطوير العلاقة الاستراتيجية بين المغرب والاتحاد الأوروبي. وبعث السفير الإسباني في المغرب، ريكاردو دييز هوشليتنر، بتصريح مكتوب لوكالة المغرب العربي للأنباء الرسمية يسلط فيه الضوء على تصريح الناطقة الرسمية بخصوص «أهمية العلاقات الإسبانية المغربية»، وذلك في أعقاب المعلومات التي نشرت بخصوص موقف مدريد إزاء قضية الصحراء. وأضاف السفير الإسباني في الرباط أن المتحدثة أكدت، أن إسبانيا «تراهن على حل سياسي عادل ودائم ومقبول من لدن الأطراف، في إطار القرارات ذات الصلة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة». وصرح الدبلوماسي الإسباني أن آنا رودريغيز «أرادت التأكيد بعد زوال اليوم، باسم الحكومة الإسبانية، على عزم إسبانيا الراسخ مواصلة علاقتها المتميزة مع المملكة المغربية والحفاظ عليها وتطويرها» والاستعداد الكامل للحكومة الإسبانية لمواصلة جهودها كافة من أجل المساهمة في تطوير العلاقة الاستراتيجية بين المغرب والاتحاد الأوروبي». وأضاف الدبلوماسي الاسباني أن «الحكومة الإسبانية تدعم المحادثات التقنية الجارية بين مسؤولي الاتحاد الأوروبي والمغرب، من أجل اعتماد طريقة فضلى لتطبيق قرار محكمة العدل الأوروبية الصادر بتاريخ 21 كانون الاول/ ديسمبر 2016. الحكومة الاسبانية تعلن استعدادها للتعامل مع حكومة مغربية إسلامية يقودها العثماني  |
| فريد الباجي: لست مفتياً للسلطان ولم أقل إن أنصار النهضة «دواعش» Posted: 21 Mar 2017 03:21 PM PDT  تونس – «القدس العربي»: نفى الشيخ فريد الباجي القيادي الجديد في حزب «نداء تونس» سعيه لتقلد أي منصب سياسي، مفنداً ما يقوله البعض حول سعيه لأن يكون «مفتياً للسلطان»، وأكد أن مهمته داخل الحزب تنحصر في عمله كباحث في الشأن الديني يسعى لعلاج الفكر المتطرف داخل البلاد، فضلاً عن محاولته لتخفيف التجاذبات السياسية «اللاأخلاقية»، مشيرًا إلى أن الفصل بين الدين والسياسة يتم داخل الأحزاب وليس في السياسة العامة للدولة. كما نفى ما نُسب له حول اتهام أنصار حركة «النهضة» بأنهم تابعون لتنظيم «الدولة الإسلامية» المتطرف، لكنه استنكر تعرضه للإساءة من قبل صفحات اجتماعية محسوبة على الحركة، مؤكداً أن «النهضة» و»النداء» شريكان في الحكم ويساهمان في استقرار البلاد. وكان «نداء تونس» استقطب مؤخرًا حوالي 40 شخصية سياسية وإعلامية ودينية معروفة، بينهم الشيخ فريد الباجي الذي أكد مرارًا في وقت سابق أنه لن يتقلد أي منصب سياسي، وهو ما عرضه لموجة من الانتقادات. ولكن الباجي أكد في حوار خاص مع «القدس العربي» أنه ما زال ملتزماً بعدم تقلده أي منصب سياسي، مشيراً إلى أنه انضم لـ»النداء» كباحث استراتيجي في الشأن الديني «ضمن مجموعة من الباحثين لأساهم في رؤية الحزب الإصلاحية في الشأن الديني. وقد اتفقت مع الحزب أنه لن تكون لي حقيبة ذات سلطة تنفيذية فهذا، وخلال فترة وجودي في الحزب لن أتقلد الإمامة والخطابة والتدريس في المساجد العامة كما أني ألغيت دروسي الدينية في الإعلام». وأضاف «فضلاً عن ذلك، أنا لا أؤمن بالأحزاب الدينية العقائية لأنها معسكرة في طريقتها وإدارتها، ولا أؤمن بدين إسقاطي يأتينا لا شرقي ولا غربي نحن لدينا جامعة الزيتونة وجامع الزيتونة لهما عقيدة تاريخية إسلامية أصيلة أثرت في العالم، فمن هنا نريد أن تكون هذه الاستراتيجية في الحكم بدون إسقاط وإنما هو موروث الشعب التونسي نترجمه داخل الحزب وداخل الحكم». وأشار إلى أن الدستور يتيح للدولة التونسية التدخل في الشأن الديني «حيث ينص على أن الدولة ترعى المقدسات، وهي تقوم بذلك عبر المؤسسات الدينية كوزارة الشؤون الدينية ودار الإفتاء وجامعة الزيتونة والمجلس الإسلامي الأعلى، وبما أن نداء تونس هو حزب حاكم وما زال يطمح للحكم مستقبلاً فلا بد أن تكون له رؤية إصلاحية تجديدية حوارية وسطية معتدلة، وهذه الرؤية هم اختاروا أن أجسدها داخل الحزب، فإذا ًعملي داخل الحزب هو دراسات واستراتيجيات وسياسات (دينية)، وليس كقيادي يتدخل في الشأن السياسي ككل، لأن استراتيجية الحزب هي استقطاب الكفاءات الوطنية للمشاركة في إصلاح البلاد، ومهمتي هي علاج وإصلاح الفكر المتطرف الديني». وحول كيفية الفصل بين الدين والسياسة في الحكم، قال الباجي «الدولة التونسية ترعى الشأن الديني ولا تُسقط عليه منهجاً دينياً إنما تحافظ على الموروث الديني وتجدده وتصلحه عن طريق الاستعانة بالكفاءات الدينية في البلاد حتى لا يأتي الإرهاب عن طريق الدين، والفصل بين السياسة والدين يتم داخل في الأحزاب وليس في السياسة العامة لأن الدولة لا يمكنها إلا أن ترعى الشأن الديني، إذ لا يمكن أن نطالب الدولة بإزالة المؤسسات الدينية، فلذلك من يظن أن الدولة التونسية لا تتدخل بالشأن الديني هو واهم، فهي تتدخل بطريقة المراعاة والرعاية والإصلاح والتعاون، كما أسلفت». وفيما يتعلق بوصفه من قبل البعض بـ«مفتي السلطان»، قال الباجي «مفتي السلطان والدولة هو مفتي الجمهورية وأنا لا أنوبه فيما يفعله، كما أن فتاويّ تتعارض أحياناً مع الدولة، فعلى على سبيل المثال أنا أرفض موضوع التبني لأنه مخالف للقرآن رغم أنه مسموح في تونس وثمة قانون ينظمه، كما أن مواقفي الدينية لا تخضع للتجاذبات السياسية». واستدرك بقوله «ولكن عموماً السلطان يحتاج إلى مفتين من أجل الإصلاح، والنبي محمد تحدث عن وجود بطانتين (جيدة وسيئة) إلى جانب الخليفة، وأرجو أن أكون من البطانة التي تنهى عن المنكر بالأمر بالمعروف، ولذلك فمهمتي هي تقديم النصحية والدراسات الدينية داخل الحزب، ومنصبي في الحزب لا يسمح لي أن أكون مفتياً لا للسلطان ولا البلاد لأنها خطة رسمية يوجد في البلاد من يقوم بها، كما أسلفت». وكان الباجي اعتبر مؤخراً أن السياسة التونسية تتضمن الكثير من «النجاسة» التي يمكن أن تهدد الأمن القومي للبلاد، وهو ما أثار جدلاً كبيراً. وأوضح هذا الأمر بقوله «ما قلته هو أن النجاسة بلغت حداً كبيراً في السياسة التونسية وفي جميع المستويات وجميع الأحزاب، حيث قد يؤدي التناحر القذر اللاقانوني واللاأخلاقي الذي حدث مؤخراً إلى إضعاف الدولة وانتشار الإرهاب، فلذلك أنا أحاول التقليل من النجاسة المعنوية أي من أجل الاستقرار، بحكم وجودي في حزب قوي وكلمته مسموعة، فعندما أدعو السياسيين لإيقاف التجاذبات والقذارة السياسية سيكون لي تأثير أقوى (بحكم وجودي في نداء تونس)». وكانت النائبة عن حركة «النهضة» يمينة الزغلامي استنكرت تصريحاً منسوباً للشيخ فريد الباجي وصف فيه قواعد الحركة بـ«الدواعش» (نسبة إلى تنظيم الدولة)، ودعته للاعتذار، مهددة بمقاضاته من قبل الحركة. وعلّق على ذلك بقوله «لم أتهم قواعد النهضة بالدعشنة، ولكن خلال الأسبوع الأخير قامت عدد من الصفحات الاجتماعية المحسوبة على حركة النهضة بشتمي والتحريض ضدي، فقلت إن هذه «دعشنة فيسبوكية فكرية»، ثم كيف أعتذر لمن حرضوا ضدي وعرضوا حياتي للخطر والقتل، هم مطالبون بالاعتذار مني وليس العكس، وعموماً أنا اخترت السلم والهدوء معهم من أجل استمرار استقرار الدولة ولمصلحة البلاد». وأضاف «أود تذكير النائبة (يمينة الزغلامي) أن حزبينا يشاركان في الحكم، وفيما يتعلق بدعوتها لي لأكون جريئا وأصارح التونسيين بالأطراف المتورطة في الإرهاب، أنصحها بألا تعرض نفسها لمواقف محرجة وخاصة في موضوع الإرهاب، والتركيز على الإصلاح كما اتفق حزبانا، وباب الحوار مفتوح بيننا لأنني جئت من أجل الهدوء واستقرار السياسة وليس من أجل الفوضى». فريد الباجي: لست مفتياً للسلطان ولم أقل إن أنصار النهضة «دواعش» حسن سلمان  |
| استقالة وزير الداخلية الفرنسي بعد فتح تحقيق قضائي في ملف توظيف ابنتيه القاصرتين Posted: 21 Mar 2017 03:20 PM PDT  باريس ـ «القدس العربي»: أعلن برونو لورو وزير الداخلية الفرنسي تقديم استقالته مساء أمس الثلاثاء بعدما فتح القضاء الفرنسي تحقيقا في ملف تعاقده مع ابنتيه عندما كانتا طالبتين للعمل معه في مجلس النواب، كمساعدتين برلمانيتين أثناء العطل الدراسية. وأعلنت رئاسة الحكومة في بيان صحافي أنه تم تعيين ماثياس فيلك، وهو قيادي يساري يشتغل ضمن حملة المرشح الاشتراكي بونوا هامون، لخلافة برينو لورو. وقال الوزير المستقيل «لحماية عمل الحكومة ودرءا للشبهات، قدمت استقالتي للرئيس أولاند» وأضاف لورو «قضية توظيف ابنتاي، ليس وظيفة وهمية بل كان عملا حقيقيا وهو ما ستكشفه حتما التحقيقات القضائية. وسأتحمل مسؤولياتي في هذا الملف». وتأتي هذه الاستقالة على خلفية فضيحة فجرتها قناة فرنسية بعدما كشفت أن وزير الداخلية المستقيل، عين ابنتيه القاصرتين، البالغتين 15 و16 سنة كمساعدتين برلمانيتين في الجمعية الوطنية، وحصلت إحداهما على 14 عقدا لمدة محدودة والثانية على 10 عقود مماثلة، وجنتا ما مجموعه 55 ألف يورو من مجموع هذه العقود. وكان التحقيق التلفزيوني أوضح أن بعض الفترات التي عملت فيها الطالبتان مساعدتين برلمانيتين لوالدها، تزامنت مع قيام إحداهما بدورة تدريبية في بلجيكا، وأخرى في الجامعة. وكان الوزير الاشتراكي أقر في تحقيق أجراه برنامج «كوتيديان» على شبكة التلفزيون الفرنسية «تي إم سي» بتعيين ابنتيه بموجب عقود مؤقتة «خلال فصل الصيف خصوصا أو أثناء العطل المدرسية لكن ليس بعقد دائم». عندما كان نائبا عن منطقة سين سان دوني في دائرة شمال شرق باريس. وقال لورو «لا يمكن مقارنة» ذلك بقضية فرانسوا فيون رئيس الوزراء الأسبق ومرشح «الجمهوريين» للانتخابات الرئاسية في 2017، الذي اتهم بالتواطؤ لاستغلال ممتلكات اجتماعية وذلك لشبهات بمنحه وظائف وهمية لزوجته وابنه وابنته في الجمعية الوطنية. يشار إلى أنه مباشرة بعد تسريب المعلومات في وسائل الاعلام، استدعى رئيس الحكومة برنار كازنزف، برينو لورو عصر يوم أمس، وبعد ساعات بعد لقائهما، أعلن الوزير إلغاء كل نشاطاته، وأعلن تقديم استقالته للرئيس فرانسوا أولاند مساء يوم أمس. يذكر أن برينو لورو كان نائبا عن سين-سان-دوني من 1997 حتى تعيينه في حكومة برنار كازنوف في إطار التعديل الحكومي في كانون الأول/ديسمبر 2016. كما كان رئيس الكتلة الاشتراكية في البرلمان منذ 2012. استقالة وزير الداخلية الفرنسي بعد فتح تحقيق قضائي في ملف توظيف ابنتيه القاصرتين  |
| أحكام بالسجن على متطرفين في ألمانيا فجروا معبدا للسيخ بحجة أنهم كفار Posted: 21 Mar 2017 03:20 PM PDT  برلين ـ «القدس العربي» من علاء جمعة: أصدرت محكمة ألمانية أمس الثلاثاء أحكاما بالسجن تتراوح بين ست وسبع سنوات في حق ثلاثة شبان مسلمين أدينوا بمهاجمة معبد للسيخ في مدينة إيسن الألمانية في شهر أبريل/ نيسان من العام الماضي. وأدانت المحكمة الألمانية في مدينة إيسن الشبان الثلاثة بالسجن لمدد تتراوح بين ست سنوات وسبع سنوات بعد هجومهم على معبد للسيخ. واتُهم الثلاثة، الذين كانوا يبلغون 16 عاما عند القيام بالتفجير، باستخدام قنبلة ذاتية الصنع «انطلاقا من دوافع إسلامية متشددة». وحسب الحكم الصادر، فإن الهجوم، الذي صنفته المحكمة بمثابة «شروع في القتل»، كان «بدافع كراهية الأديان الأخرى». وكان قد تم التفجير في مدخل معبد السيخ خلال حفل زفاف هندي في 16 نيسان/أبريل الماضي. وكان غالبية الضيوف من السيخ من جنسيات مختلفة. وأسفر الهجوم عن إصابة ثلاثة أشخاص، أحدهم أصيب بجروح خطيرة. كما وصف المدعي العام الهجوم بأنه شروع في القتل. وحسب الدعوى، يعتبر المراهقون الثلاثة معتنقي ديانة السيخ كافرين. يشار إلى أن الشبان الثلاثة المسلمين الذين ولدوا جميعا في ألمانيا، ينحدرون من مدن غيلزنكيرشن وإيسن وشرمبيك، ويواجهون أيضا تهمة التخطيط لهجوم بمتفجرات على حديقة في إيسن في كانون الثاني/ يناير. أحكام بالسجن على متطرفين في ألمانيا فجروا معبدا للسيخ بحجة أنهم كفار علاء جمعة  |
| قيادة الفصائل تعلن رفض العودة لـ«المفاوضات الثنائية» برعاية أمريكية وتطالب بتوحيد المواقف العربية قبل قمة الأردن Posted: 21 Mar 2017 03:19 PM PDT  غزة ـ «القدس العربي»: أعلنت قيادة القوى الوطنية والإسلامية رفضها لعودة «المفاوضات الثنائية» برعاية أمريكية، التي اتهمتها بالانحياز للاحتلال، وذلك في ظل التحركات الأمريكية الأخيرة في المنطقة، ومن ضمنها اتصال الرئيس دونالد ترامب بالرئيس محمود عباس. ودعت الدول العربية إلى تبني تقرير «إسكوا» في قمة الأردن، بعد أن نددت بموقف الأمين العام للأمم المتحدة الذي سحب التقرير. ودانت قيادة الفصائل في بيان لها عقب اجتماعها المركزي في الضفة الغربية، موقف مبعوث الإدارة الأمريكية واجتماعه بالمستوطنين، وقالت إن ذلك يمثل «رسالة واضحة للاحتلال بتشجيع بناء الاستعمار الاستيطاني». وتشارك في اجتماعات قيادة القوى الفصائل المنضوية تحت لواء منظمة التحرير الفلسطينية، وكذلك حركتا حماس والجهاد الإسلامي. ودعت الفصائل لعقد مؤتمر دولي تحت رعاية الأمم المتحدة، من أجل تطبيق قرارات الشرعية الدولية خاصة القرارات الصادرة عن مجلس الأمن الدولي والجمعية العامة التي تضمن حقوق الشعب الفلسطيني بحدها الأدنى، في ضمان حق عودة اللاجئين حسب القرار 194 وحق تقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس. وجددت رفضها لأي حلول خارج إطار حقوق الشعب الفلسطيني الثابتة، أو المساس بها أو الاعتراف بما يسمى بـ «يهودية الدولة أو الحلول الجزئية أو المؤقتة». وجاء موقف الفصائل في ظل التحركات الأمريكية الجديدة، والحديث عن وجود نوايا لطرح مبادرة سلام جديدة، تستند لعودة المفاوضات. وكان الناطق باسم الجهاد الإسلامي داوود شهاب، قد حذر في تصريحات سابقة لـ «القدس العربي» من العودة لهذه المفاوضات، وقال إنه حال تمت سيؤثر ذلك على ملف المصالحة والوحدة. وفي السياق أعلنت كذلك رفضها لدعوة وزير الجيش الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان، الذي وصفته بـ «المستعمر الاستيطاني»، لطرحه فكرة «التبادل السكاني» ضمن الحلول لإنهاء الصراع. وقالت إن هذه المحاولات تمس حقوق الشعب الفلسطيني، مشددة على أنها «لن تنجح في تخويف شعبنا بما فيها محاولته الأخيرة لمحاولة وصم نضال ومقاومة شعبنا المشروعة ضد الاحتلال بما يسمى الإرهاب». ورفضت كذلك قرار ليبرمان وضع «الصندوق القومي» أحد مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية، بوصفها الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني على «قائمة الإرهاب». وقالت «هذه التصريحات والمحاولات لن تثني شعبنا عن مواصلة معركته ومقاومته ضد الاحتلال من أجل الحرية والاستقلال». كذلك دانت قيادة القوى موقف الأمين العام للأمم المتحدة، القاضي بسحب تقرير منظمة «إسكوا»، الذي يحدد بشكل واضح قيام الاحتلال بسياسة الفصل العنصري، وتعتبر جريمة من جرائم الاحتلال المستمرة التي يقوم بها ضد الشعب الفلسطيني. وقالت إن هذا الأمر «يتطلب توجيه التثمين والاعتزاز بموقف الدكتورة ريما خلف واستقالتها احتجاجا على موقف الأمين العام بسحب التقرير». ودعت الدول العربية إلى تبني هذا التقرير في القمة العربية القادمة المقررة نهايات الشهر الجاري في الأردن، ودعت كذلك الأمم المتحدة لتنفيذ قراراتها الصادرة عن مجلس الأمن، التي ترفض حكومة الاحتلال الامتثال لتنفيذها، بما فيها القرار الأخير رقم2334 القاضي بعدم شرعية وقانونية الاستيطان الاستعماري. ورفضت «انحياز» الأمين العام للاحتلال واستجابته للضغوط الأمريكية والاحتلالية لسحب تقرير «إسكوا» . وجددت الدعوة للدول العربية من أجل تنسيق مواقفها قبيل عقد القمة المقبلة، من خلال إبقاء القضية الفلسطينية كـ «قضية مركزية للأمة جميعا، والتأكيد على حقوق شعبنا ومقاومته المستمرة من أجل الحرية والاستقلال». ودعت لضمان تنفيذ قرارات القمم السابقة في توفير الدعم والإسناد لتعزيز صمود الشعب الفلسطيني خاصة في مدينة القدس عاصمة الدولة المستقلة. وأعلنت رفضها لأي «علاقات تطبيعية» مع الاحتلال، وطالبت باتخاذ قرارات تكفل بفرض المقاطعة ومحاسبة الاحتلال على جرائمه، وأهمية تفعيل مكتب المقاطعة في الجامعة العربية. إلى ذلك أكدت قيادة القوى على أهمية تعزيز صمود الشعب الفلسطيني على الأرض، والدفاع عنها أمام عمليات المصادرة والتهويد والاستعمار الاستيطاني، وذلك بمناسبة قرب حلول «يوم الأرض». ودعت إلى فعاليات لإحياء هذا اليوم في كل مواقع التماس والحواجز العسكرية والمستعمرات الاستيطانية. وأكدت كذلك على أهمية دعم قرار المجلس المركزي الفلسطيني، بالتخلص من الاتفاقات مع الاحتلال سواء الأمنية أو الاقتصادية أو السياسية. ودعت لإحالة ملفات جرائم الاحتلال أمام المحكمة الجنائية الدولية لمحاكمته على جرائمه المتواصلة. قيادة الفصائل تعلن رفض العودة لـ«المفاوضات الثنائية» برعاية أمريكية وتطالب بتوحيد المواقف العربية قبل قمة الأردن أشرف الهور  |
| ناشطة حقوقية مغربية تستنكر الإعفاءات التعسفية التي استهدفت كوادر «العدل والإحسان» Posted: 21 Mar 2017 03:18 PM PDT الرباط – «القدس العربي»: عبّرت الناشطة الحقوقية المغربية، خديجة الرياضي، عن رفضها لاستعمال المرفق العمومي الذي من المفروض أن يستغل لقضاء خدمة المواطنين، كوسيلة لتصفية حسابات سياسية ضد أطراف معارضة، وقالت «لا يمكن السكوت على القرارات التعسفية الجائرة التي تمس كرامة المواطنين». وقالت في الندوة التي نظمتها اول امس الاثنين في الرباط الهيئة الوطنية لمساندة المتضررين من الإعفاءات التعسفية بالرباط، إن «قرارات الإعفاء لها طابع ممنهج تواترت بشكل كبير ولا تحترم المساطر القانونية، مسجلة أن ”هناك تناقضاً كبيراً في هذه العملية، فبعدما يسجل مسؤول تنويهاً من طرف الإدارة يفاجأ فيما بعد بإعفائه». وابعدت السلطات المغربية عشرات من الموظفين في قطاعات حكومية عدة في عدد من المدن المغربية نظراً لنشاطهم او قربهم من جماعة العدل والاحسان، شبه المحظورة وأقوى الجماعات ذات المرجعية الاسلامية في المغرب. وقالت الرياضي التي اختيرت منسقة للهيئة إن «قرارات الإعفاء تعرضت لضغط سياسي كبير وذلك راجع إلى سياسة ممنهجة تستهدف جماعة العدل والإحسان»، وإن «هذه الإعفاءات لم تنبنِ على مبدئين أساسيين هما مبدأ عدم التمييز والحكامة». ناشطة حقوقية مغربية تستنكر الإعفاءات التعسفية التي استهدفت كوادر «العدل والإحسان»  |
| السيسي: نبذل أقصى جهد للموازنة بين حقوق الإنسان والاستقرار Posted: 21 Mar 2017 03:18 PM PDT  القاهرة ـ «القدس العربي» قال الرئيس عبد الفتاح السيسي، أمس الثلاثاء، إن «الشعب المصري أثبت خلال السنوات الماضية صلابة معدنه وعمقه الحضاري من حيث رفضه للإرهاب والتطرف والتمييز الديني وتمسكه بهويته الوطنية». وأضاف خلال استقباله وفدا من مجموعة الصداقة الفرنسية المصرية في مجلس الشيوخ الفرنسي، أن «الدولة المصرية حريصة على تعميق مبادئ المواطنة والتسامح وقبول الآخر، وبذل أقصى الجهد من أجل تحقيق التوازن بين الحريات الأساسية وحقوق الإنسان من جانب، والحفاظ على ما تحقق من استقرار وأمن على الجانب الآخر». وأشاد السيسي، بحسب بيان للمتحدث باسم الرئاسة المصرية، بـ»جهود مجموعة الصداقة الفرنسية المصرية في تعزيز العلاقات الثنائية والدفع قدما بأطر التعاون بين البلدين، في ضوء ما تشهده العلاقات المصرية الفرنسية من زخم خلال السنوات الماضية ووصولها إلى مستوى الشراكة الحقيقية في مختلف المجالات». واستعرض خلال اللقاء «مجمل تطورات القضايا الإقليمية والدولية»، مشيرا إلى «الجهود التي تقوم بها مصر على صعيد استعادة الاستقرار وتسوية الأزمات القائمة في المنطقة». وشدد على «ضرورة بذل مزيد من الجهد على المستوى الدولي لمكافحة الإرهاب باعتباره خطرا مشتركا يهدد العالم بأسره، مع ضرورة تبني استراتيجية شاملة لمكافحة الإرهاب تشمل الأبعاد الثقافية والتنموية إلى جانب التدابير الأمنية والعسكرية، فضلا عن العمل على وقف تمويل التنظيمات الإرهابية ومدها بالسلاح والمقاتلين». فيما أكد أعضاء الوفد الفرنسي، حسب بيان الرئاسة، «تقديرهم لقدرة مصر على تعزيز استقرارها وسط محيط إقليمي مضطرب، والاستمرار في ذات الوقت في الإصلاح الاقتصادي»، مشيدين بـ»الإجراءات الاقتصادية التي تم اتخاذها بهدف معالجة المشكلات المزمنة وبأسلوب يتسم بالشجاعة ومصارحة الشعب بالحقائق». وأشاروا إلى «مساندة بلادهم لمصر قيادة وشعبا، واعتزامهم الدفع نحو مزيد من تعزيز العلاقات الثنائية، خاصة فيما يتعلق بتشجيع السياحة إلى مصر، فضلا عن تطوير مستويات التعاون الصناعي والزراعي». على جانب آخر، أشاد السيسي، بالعلاقات المصرية الألمانية وما تشهده من دفعة قوية عقب زيارة المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل إلى القاهرة مطلع الشهر الجاري. وأعرب خلال استقباله المستشار الألماني السابق غيرهارد شرودر، ورئيس مجلس إدارة إحدى الشركات الألمانية لصناعة ماكينات الحفر العملاقة، عن تقديره للشخصية الألمانية وأداء الشركات الألمانية العاملة في مصر، التي تساهم بفعّالية في تنفيذ العديد من المشروعات القومية. وأبدى حرص مصر على مواصلة الارتقاء بالتعاون الثنائي مع ألمانيا، وخاصةً في المجالات الاقتصادية والعمل على جذب مزيد من الاستثمارات الألمانية لمصر. وعبر المستشار الألماني السابق عن اهتمام العديد من الشركات الألمانية بالعمل في مصر والاستفادة مما توفره من فرص استثمارية. وتطرق اللقاء إلى مستجدات العمل بمشروع حفر الانفاق أسفل قناة السويس الذي تشارك في تنفيذه ماكينات الحفر العملاقة. وقد أشاد السيسي بما أظهرته الشركة الألمانية من جدية والتزام خلال العمل بمشروعات حفر الأنفاق، التي تسير وفقا للبرنامج الزمني المحدد. السيسي: نبذل أقصى جهد للموازنة بين حقوق الإنسان والاستقرار مؤمن الكامل  |
| السودان: «الجبهة الثورية» تطالب قوى التغيير بالوقوف مع «الحركة الشعبية» Posted: 21 Mar 2017 03:17 PM PDT  الخرطوم ـ «القدس العربي»: طالبت الجبهة الثورية السودانية، قوى التغيير للوقوف مع الحركة الشعبية ضد «محاولات النظام للنيل من مشروع التغيير». وشهدت الساحة السياسية في السودان جدلاً خلال الأيام الماضية حول صراعات داخل «الحركة الشعبية» أدت لاستقالة نائب رئيسها، وسط وشائعات حول توقيع اتفاق جزئي للتصالح مع الحكومة في الخرطوم. وقالت الجبهة، في بيان، إن «الحراك في الرؤى داخل الحركة الشعبية والذي قاد إلى تقديم نائب رئيس الحركة، عبد العزيز ادم الحلو، استقالته جعل النظام يوجه كل أدواته لنشر الإشاعات المغرضة بغرض إرباك الساحة السياسية وصرف أنظار الرأي العام عن أزماته السياسية والاقتصادية». وأوضحت أن «الحركة الشعبية تخوض نضالا مستمرا في أربع جبهات وطنية هي: جبهة الكفاح الثوري المسلح، جبهة العمل السياسي في الداخل والخارج، جبهة العمل الدبلوماسي وجبهة العمل الإنساني». وأكدت «تحقيق نجاحات واضحة ومشتركة في المجالات العسكرية والسياسية والدبلوماسية، الأمر الذي نقل العمل المعارض لمستوى جديد من الفعل والمبادرة». وجددت الجبهة موقفها الداعم للحركة وثقتها في توظيف هذا الحراك لمصلحة المشروع الوطني للتغيير الشامل، «من خلال دعم وتقوية روح الوفاق الداخلي بين قيادتها وقواعدها ولعب دورها كتنظيم فائد للعمل المعارض ألقيت عليه آمال ضخمة لإنجاز التغيير». ودعت كل قوى التغيير للوقوف بصلابة وحزم في وجه ما سمتها «حملات النظام التي تستهدف مشروع التغيير». وأكدت عزمها على «تغيير النظام بكل الوسائل»، وأبدت رغبتها «للتعاون مع كل قوى التغيير لبناء وطن العدل والمساواة والديمقراطية». وقلل الصادق المهدي، رئيس حزب الأمة القومي، من محاولات إقصاء الحركة الشعبية ودورها السياسي. وقال إن «الأفضل الآن هو العمل على تجميع قوى المعارضة على موقف مشترك يسهم في حل الأزمة». وطالب النظام بـ«السعي نحو الحل الشامل للأزمة السودانية والالتزام بعدم تشجيع الانقسامات داخل الكيانات المعارضة». وأكدت الحركة استقالة نائب رئيسها عبد العزيز الحلو. وأشارت إلى أن «التعامل معها سيكون داخل أطر الحركة وقيادتها وعلى رأسها المجلس القيادي». ونفت أي «تغيير في هياكلها السياسية أو العسكرية بما في ذلك وفدها التفاوضي ومواقفها السياسية الرافضة لحوار الوثبة والإملاءات الداخلية والخارجية». وأضافت أن «الجهة الوحيدة التي ستتعامل مع القضايا السياسية هي المجلس القيادي، أما الوضع العسكري فسيتم التعامل فيه عبر رئاسة هيئة الأركان العامة للجيش الشعبي». وكانت الحركة الشعبية، قد نفت، الأسبوع الماضي، دخولها في اتفاق جزئي مع الحكومة السودانية، مؤكدة استمرارها في نضالها المسلح حتى تتم تسوية سلمية متكافئة تحقق سلاما عادلا ودائما في السودان. ويخوض الجيش السوداني حرباً مع جيش الحركة الشعبية في ولاية جنوب كردفان في الخامس منذ حزيران/ يونيو2011 وانتقلت إلى ولاية النيل الأزرق المجاورة في أيلول/ سبتمبر من العام نفسه. السودان: «الجبهة الثورية» تطالب قوى التغيير بالوقوف مع «الحركة الشعبية» صلاح الدين مصطفى  |
| نساء لينا أبيض يصرخن «ما فينا ندفع! ما لح ندفع!» Posted: 21 Mar 2017 03:15 PM PDT  بيروت – «القدس العربي»: مفاجآت أستاذة المسرح في الجامعة اللبنانية الأمريكية والمخرجة لينا أبيض تتوالى، سواء على المسرح الأكاديمي أو خارجه. ما أعدته لهذا الموسم المسرحي جاء من العيار الثقيل. قررت أن يكون وجع الأكثرية الساحقة من البشر موضوعها. فبعد أشهر معدودة على رحيل أحد أهم كتّاب المسرح في القرن العشرين الإيطالي داريو فو (1926/13-10-2016) أعدت لينا أبيض نصه «لن ندفع. لن ندفع» الموقع سنة 1974 وأخرجته. «ما فينا ندفع! ما لح ندفع! هو عنوان العرض في بيروت والذي اختتم عشية 19 الجاري تناغم «بقصد أو بغير قصد» مع حركة الشارع اللبناني. الفئات الشعبية اللبنانية في حركة دائمة في الشارع طلباً لتصحيح الأجور بما يتناسب مع التضخم، ونساء العرض المسرحي يعلنّ الثورة على التجار. الهدف الأول هو «السوبرماركت». لهنّ منه حاجتهن من المواد الغذائية والإعلان بأقوى صوت: ما فينا ندفع! ما لح ندفع! المسرح بيت شبه خاوٍ، خزائنه فارغة، تدخله انطوانيت محملة بالأكياس الملأى بالمواد الغذائية برفقة صديقتها ريتا. حمولتهما هي حصيلة سرقة من السوبرماركت الذي قررت نسوة الحي تحديه لأن اسعاره ترتفع دون مبرر بما يفوق قدرة الطبقة الكادحة. يبدأ النقاش بين المرأتين. انطوانيت تخشى زوجها طوني الذي قد سيجبرها على رد ما حملته إلى المنزل تبعاً لمبادئه الشيوعية التي لا يحيد عنها، ومفادها: أنا فقير بس شريف. تقرر المرأتان بمشهد هستيري تقاسم وتوزيع الأكياس في ارجاء المنزل، ويحظى بطن ريتا بأحدها فينتفخ. وهكذا صارت حاملاً بخمسة اشهر تقريباً بين ليلة وضحاها. هو الجوع، دفع انطوانيت لفتح كيس من التي غنمتها فإذا بعلبه تحمل تعريف «طعام فاخر للكلاب». فتقرران تذوقه، وتبدأ لحظات الضحك. كيس آخر به رؤوس دجاج، وثالث قنبز للعصافير. تقرر الشرطة مداهمة المنازل بحثاً عن المسروقات. كان طوني في منزله حين فتح للشرطي مشدداً على قوله «مرتي ما بتسرق. نحنا فقرا بس شرفا». حوار طريف يدور بين الشرطي والمواطن، ونقاط تسجلها الشرطة في مرمى الشعب. هو شرطي غدره الدهر فلم يجد غيرها مهنة. تستيقظ مبادئه الشيوعية القديمة. في جيبه لائحة بمطالب الشعب الدائمة والأبدية. وصل الشرطي إلى توافق مع عامل المصنع: «إللي فوق بدن يتقاسمو الجبنة.. ما في حل غير الثورة». وهكذا تبخرت هيبة السلطة. ما ورد في كتيب المسرحية على لسان داريو فو صار حقيقة ملموسة في مسرح أوروين في الجامعة اللبنانية الأمريكية: «حين يكون المسرح متهكماً ومضحكاً، فعليك قبل كل شيء أن تدافع عنه، لأن المسرح الذي يجعل الناس تضحك هو مسرح العقل البشري». ليس في لبنان وحسب ما يتناوله عرض «ما فينا ندفع! ما لح ندفع! هو واقع أكثرية الشعوب العربية. هل من قساوة وظلم أكثر من تناول البشر طعام الكلاب والتلذذ به؟ إنه العيش المغمس بالعرق والدم ولا أمان بين اليوم والغد. شعب خرج من السوبرماركت والحمل باد عليه في الشهر الخامس، جميعهن نساء، فالنساء مسؤولات أن التدبير والتوفير، عجزن فكان قرار مهاجمة التجار. عجوز في ثمانينياتها، نساء، فتيات وطفلات صغيرات الجميع حوامل بلقمة العيش ودفعة واحدة. هي محاولة لتفكيك الأزمة المعيشية الطاغية، وفي كل جزء منها كان كان منسوب السواد يرتفع وكذلك منسوب السخرية مصحوباً بصالة لم يعرف روادها الاستقرار على المقاعد. حمل ريتا بأكياس من المواد الغذائية كان بحد ذاته حالة كوميدية صارخة. حمل حظي بنقاش راوح بين الواقع والخيال أو حتى الخرافة، وشكل الموقف الديني جانباً مؤثراً منه. ريتا «هبة سليمان حيدر» كممثلة أضفت على الشخصية بعداً آخر، تمثل على سجيتها. شخصية ليس على بالها بال، منسابة، تلقائية وقريبة من القلب. انطوانيت شخصية مناقضة لريتا، فيها من الأدرينالين ما يكفي نساء الحي. «دارين شمس الدين» تماهت مع دورها كثيراً. دارين وهبة بطلتا المسرحية، والنساء بطلات التمرد والثورة. دائماً لينا أبيض تولي للنساء حضوراً مؤثراً في مسرحها. صحيح قررت لينا أبيض إعلان الثورة على التضخم، لكن ثمة إنّ؟ ففي الوقت الذي تماهت الشرطة بما تمثله من سلطة مع الشعب في مسرحية «ما فينا ندفع! ما لح ندفع! وتراجعت عن تنفيذ القاء القبض على السارقات، وكذلك عن تنفيذ اخلاء المنازل التي عجز أصحابها عن تسديد ايجارها نسأل هل من صلح مع السلطة؟ وهل هذا ما تريده لينا أبيض؟ ففي بيروت الشارع يغلي، المخرجة تدرك ذلك وكذلك الممثلون. في المحصلة هو عرض أمتع المتفرجين واستخرج من أعماقهم ضحكاً ربما كان مكبوتاً. نص تمكنت لينا أبيض من تفخيخه بالسخرية المطلقة التي اشتهر بها داريو.»لن ندفع. لن ندفع» نص يليق بكل زمان فعصر العولمة يمعن في طحن الفئات الشعبية، وفي كل مكان بخاصة في عالمنا العربي. هذا العرض الجامعي سيخرج من حرم بيروت إلى طرابلس في الشهر المقبل، وكذلك إلى النبطية، وذلك بالتعاون مع المركز الثقافي الإيطالي. ولا شك أنه سيكون محط ترحيب في المدينتين، حيث مستوى ضيق ذات الحال هو الأعلى على الصعيد اللبناني. نساء لينا أبيض يصرخن «ما فينا ندفع! ما لح ندفع!» عرض ساخر ضاحك ومؤلم… في نهايته مهادنة أو ثورة؟ زهرة مرعي  |
| تصريحات السياسيين… ومفارقاتها Posted: 21 Mar 2017 03:14 PM PDT  ليس ضروريا دائما التعليق على تصريحات السياسيين. في أحيان كثيرة هي تتحدث عن نفسها، تفضح صاحبها أو تعريه، تبتسم لقراءتها أو تضحك، تستغرب أو تذهل. بعضها يحمل مفارقات لا تستطيع أن تتجاهلها لكن ليس مفيدا جدا التوقف عندها طويلا. من الأحسن هنا الاكتفاء بسطر عابر… إليكم مثلا بعض ما قيل هذه الأيام القليلة الماضية لقنوات تلفزيونية مختلفة. خليفة حفتر قائد القوات التابعة لمجلس النواب الليبي المنعقد في طبرق يتوجه لأهالي طرابلس فيقول لهم «إنّ صوتكم الرافض لهيمنة قوى البغي والإجرام والمطالب بالجيش والشرطة لفرض الأمن والاستقرار وطرد عصابات القتل والدمار قد بلغ مسامعنا (..) لقد كشف الطغاة من قادة التنظيمات الإرهابية عن وجههم القبيح (..) الجيش الوطني لهم بالمرصاد وقد اقتربت ساعة الخلاص ولن يجد الظالم عندئذ ملجأ ينقذه من القصاص». قائل هذا الكلام المدين للإرهاب بهذه الحماسة هو المتهم في نفس الفترة التي يقول فيها هذا الكلام بأن عناصر محسوبة عليه أعدمت ميدانيا معارضين له دون محاكمة بل وأخرجت آخرين من قبورهم وسحلتهم في بنغازي، وهناك من التقط «سيلفي» باسما مع الجثة المشوهة!! محمد دحلان، عضو المجلس التشريعي والقيادي المفصول من حركة «فتح» يقول إن «المفاوضات مع الاحتلال خلال فترة الرئيس محمود عباس هي عبارة عن عمالة مطلقة، وفي المقابل لم يتم التفريط بذرة تراب واحدة خلال فترة مشاركتي بالمفاوضات». وأبدى دحلان رغبته في أن يكون جزءا من النظام السياسي الفلسطيني «حتى أعيد الاعتبار لحركة فتح التي أذلّها محمود عباس» الذي «انتهت شرعيته»، مشددا على «ضرورة التخلص من بقايا اتفاق أوسلو، لأن إسرائيل أصبحت بعد استشهاد الرئيس ياسر عرفات تتحكم في كل شيء بالضفة الغربية وقطاع غزة وبكرامة المواطن الفلسطيني». قائل هذا الكلام الثوري الغاضب هو نفسه الذي قيل فيه ويُقال كل ما قيل ويقال، بشأن أوسلو والمفاوضات والعلاقة مع الإسرائيليين والتعامل مع الزعيم الراحل ياسر عرفات!! جبريل الرجوب عضو اللجنة المركزية لحركة «فتح» يقول إن «الجولة الأخيرة لعباس لم تحمل في طياتها أيّة مستجدات باستثناء زيارته لمصر التي ينتظرها الجميع، فمصر هي الدولة العربية الوحيدة التي شكلت ضمانات للقضية الفلسطينية منذ 1948 وهي الدولة الوحيدة التي لم تتعامل بمنطق الوصاية والتي لها سياسة ثابتة لخدمة قضيتنا». وأعرب الرجوب عن أمله في أن «يشكل لقاء عباس بالرئيس المصري عبدالفتاح السيسي بداية جديدة لإعادة الأمور إلى نصابها الأول»، مشددا على أنّه «من غير المسموح للفلسطينيين إنكار دور مصر لا في التاريخ ولا في الجغرافيا». قائل هذا الغزل في مصر هو من لم تسمح له القاهرة قبل أسابيع بدخول أراضيها، ليس فقط للجفاء بينها وبين القيادة الفلسطينية وإنما أيضا لرعايتها لدحلان، عدوه اللدود!! البرلمانية التونسية مباركة البراهمي علقت على زيارة وفد برلماني تونسي إلى سوريا، كانت هي من ضمنه عن «التيار الشعبي» القومي المعارض قالت إنّ «هؤلاء النواب جاؤوا إلى سوريا تحية لشعبها وجيشها وقيادتها على ما أبدوه من صمود عال في وجه الهجمة العربية ضد سوريا». وأضافت أنّ «الجانب السوري يرحب بعودة العلاقات مع تونس التي تكابر بعض الأطراف الموجودة الآن في الحكم على التعاطي مع هذا الملف لأنها متورطة فيه». ولفتت البراهمي إلى أنّ «الوعود التي أطلقها الباجي قايد السبسي بخصوص العمل على عودة العلاقات بين البلدين، كانت مجرد شعارات من أجل الوصول إلى السلطة وحين وصل إلى سُدّة الحكم أصبحت مصلحته مع حركة «النهضة» التي تُؤمن بأن ما يحدث الآن في سوريا من تفجيرات وسفك دماء هو ثورة وهو ما يجعلها تتقاطع مع الكيان الصهيوني والأمريكي والأنظمة الرجعية العربية». قائلة هذا الكلام الودود عن النظام السوري هي نفسها، وغيرها، من تفخر بأن تونس أنجزت ثورة أطاحت بمستبد إسمه زين العــــابدين بن علي وتذهب للتضامن مع مجرم يتعرض لمؤامرة إسمه بشار الأسد!! نجاح واكيم البرلماني اللبناني السابق والناطق الرسمي باسم «الجبهة العربية التقدمية» (!!) اعتبر أنّ «الأزمة في سوريا في الفترة الأخيرة من عمرها، وهو ما يعني أن خطوط المواجهة بين محور المقاومة وبين الغرب ستنتقل من قلب سوريا إلى مكان آخر». وذكر أنه «في سوريا تحققت هزيمة العدوان، ولن يكون لأمريكا ولا لتركيا نفوذ فيها وستقوى جبهة المقاومة بشكل أكبر، وفي المقابل سوف يُعلن عن التحالف الأمريكي الإسرائيلي الخليجي». ورأى واكيم أنّ «ردّ الدفاعات السورية على الغارة الإسرائيلية الأخيرة، يعني أن خطوط المواجهة انتقلت من داخل سوريا إلى حدودها، وهو ما له دلالات كبيرة جدّا وهو مؤشر على صراع سوف تتسع جبهته، فالردّ السوري هو رسالة إلى كل دول المحور الأمريكي». هذا الكلام أشبه بالهذيان أو النكتة… وكلاهما لا يُعلق عليه، ولو بكلمتين!! ٭ كاتب وإعلامي تونسي تصريحات السياسيين… ومفارقاتها محمد كريشان  |
| الوظائف العليا في الأردن… «سر» نووي Posted: 21 Mar 2017 03:13 PM PDT  مرة اخرى وفي الحالة الادارية الاردنية لا يعرف المسؤول او الموظف الكبير متى ولماذا يتم تعيينه ولا يعرف بالمقابل لماذا ومتى وعلى اي اساس يقصى عن وظيفته؟ التعيينات العليا في الاردن اقرب إلى السر النووي واللغز الذي لا يمكن تفسيره فهي تنجز خلف الستارة وفي الظلام وبدون منطق مفهوم وبالتأكيد بعيدا عن الشفافية وعبر اطار من المجموعات النافذة التي تستطيع دوما تصنيف وتوصيف كل شيء. طبعا لم يعد سرا ان بعض الفئات من كبار الموظفين صالحون لكل المواقع ويمكن تدويرهم ونقلهم من هنا لهناك وكأن الدولة برمتها مشغولة بتدبر منصب رفيع لشخص محدد وهذا يحصل منذ سنوات لعدة اشخاص وغالبا ما يفتقد الشخص المعني لأي موهبة مسجلة في علم الإدارة او حتى يعرفها الجمهور وكأن أمهات الأردنيين عجزن عن إنجاب عبقرية مماثلة. يقر مسؤول رفيع المستوى يتربع على عرش وظيفته العليا منذ اكثر من اربع سنوات بأنه لا يملك أي خبرات لها علاقة بالقطاع الخاص وانه عندما حاول أفسد شركتين كبيرتين وبالتالي لا يملك الرجل إلا العمل في وظيفة عمومية ولا يصلح إلا لموظف وهو إقرار شفاف ومحترم لو كان المعني لا يهدم بالقطاع العام ايضا ولو كان يبر بالقسم حيث يقوم بواجباته الموكولة اليه بأمانة. لا توجد ادلة من اي نوع على ان الدولة المركزية التي يعشقها الاردنيون ويعتبرونها تمثيلا لهويتهم الوطنية والسياسية هي التي تختار وتعين الاشخاص في الوظائف العليا ضمن مواصفات ومقاييس محددة ومرسومة وفقا لعادات واعراف وتقاليد متوارثة حتى عندما يتم اسقاط حسابات الشفافية او الكفاءة والمهنية يحتار المواطن ويبحث عن تفسير. وفي الكثير من الاحيان يحتار السياسيون ايضا.. حتى ابناء النظام والدولة ونخبة القرار تبدو مندهشة احيانا ومستغربة من طريقة مرور التعيينات على غفلة منها وبدون معيار واضح لدرجة ان صاحب الولاية العامة والدستورية وهو رئيس الوزراء في كل الحالات يضطر للتعايش مع اشخاص في مواقع الصدارة والوظائف العليا لا يختارهم ولا يعرفهم ولا توجد لديه سجلات عن خبراتهم. في الماضي كانت التعيينات الكبرى تتم عبر نظام من المحاصصة القبلية والاجتماعية والجهوية بدا دوما ان المجتمع يقبل مثل هذه المحاصصة ولا يتمسك بمبادىء الشفافية لان التمثيل هنا يكون على الارجح منصفا وعادلا ويأخذ بالاعتبار الجانب المهني لأن الشخصيات التي تختار كانت منطقية ومهنية وسمعتها غير مجروحة لا باي نمط من انماط الفساد الاداري ولا حتى بأنماط الانتهازية والمصالح والشللية. اليوم تتغير الاحوال في بلد ظروفه في غاية الحساسية فحتى تلك الجهات الاجتماعية التي كانت تتبادل محاصصة الوظائف العليا تشعر بالغبن لأن طبقة البيروقراطيين والتكنوقراط والخبراء المشهود لهم بالنزاهة والكفاءة وعلى الاقل بالعمل الحريص تتعرض للإقصاء لصالح طبقة جديدة من المسؤولين الذين لا يمثلون شيئا في المجتمع والذين يبدو انهم في حالة عداء وخصومة مع بيروقراطيين شرفاء من ابناء العشائر ومكونات المجتمع في المؤسستين العسكرية والمدنية انجزوا اصلا تلك المؤسسات التي يفاخر بها الاردنيون اليوم. تبدو انماط المحاصصات غير منتمية لعائلة الدولة الحديثة والعصرية وحجم التعقيدات الاقتصادية والتشريعية والاجتماعية والامنية تطلبت تنويعا مدروسا في خيارات الكفاءات وعملية ابعاد تدريجية لاعتبارات المحاصصة على اللون الاجتماعي فقط.. رغم ذلك انجز الاردنيون من طبقة البيروقراط الكثير وتدين لهم الدولة ومعها المجتمع بالفضل في كل الاحوال لأن ما يمسك المجتمع حاليا ويحتوي العملية الادارية بالحد الادنى هو بقايا التفكير البيروقراطي النزيه لمسؤول. حتى البيروقراطيون بالأردن من الذين راكموا الخبرة وسجلاتهم الذاتية فوق مستوى التشكيك يتم استهدافهم منهجيا وبصورة دائمة من نمطية التعيينات الغامضة التي تجري خصوصا واننا لا نتحدث هنا عن ديمقراطية حقيقية تفرز رموزها ونخبها على المستوى الاجتماعي والمؤسساتي في ادارة الدولة انما عن بلد مهووس بحسابات الديمغرافيا وظروفه الجغرافية والاقتصادية معقدة جدا ومحاط بإقليم مشتعل لكنه بقي دوما درسا للآخرين وشكل تجربة يشار لها بالبنان على صعيد الامن والاستقرار وهما صنيعة رفاق السلاح والبيروقراطيين الاوائل المحترمين بلا منازع. لا يتم التخلص من بقايا البيروقراطيين في الدولة الاردنية لصالح خبراء تكنوقراط او رموز سياسية او وطنية او حتى حزبية بل لصالح وهنا تكمن المشكلة الاكبر نمط من الشللية يعلي من شأن بعض الضعفاء والانتهازيين ويقلص فرصة الخبراء وذوي الكفاءة ويعزل فرصة الاساسيين في المعادلة الادارية. تلك تبدو اليوم المشكلة الابرز لقطاع الادارة الاردني الذي يشتكي من عدة امراض لكن الاخطر فيها وما رصد مؤخرا نتيجة لاستهداف البيروقراطيين القدماء واستبعادهم هو ان هذا الاقصاء انتهى بتوجيه ضربات عميقة لتلك التقاليد الادارية المستقرة التي طالما كانت عنوانا للخبرة الاردنية التي تم تصديرها لدول في الخارج وساهمت في البناء والنماء خصوصا في قطاعات التعليم والصحة. البيروقراطيون الجدد لا علاقة لهم بالمهنية والكفاءة ولا بتلك البيروقراطية التي اختبرها الاردنيون في الماضي وهم اقرب لخليط من الشباب الطموحين والعواجيز المتحنطين الذين تكفل لهم ترتيبات اليوم الفوضوية الدور الطليعي في الصدارة والمقدمة وهنا تحديدا ترصد مأساة الادارة. على هذا الاساس يمكن فهم ذلك العبور المضر لطبقة تعيينات عليا. ٭ إعلامي أردني من أسرة «القدس العربي» الوظائف العليا في الأردن… «سر» نووي بسام البدارين  |
| معاداة الأتراك آخر صيحات الموضة في تونس Posted: 21 Mar 2017 03:13 PM PDT  قلناها مرات ومرات ونعيد ونكررها الان: «متى عطس الاوروبيون اصيبت تونس بالزكام». يكفي أن تنظروا إلى ما يكتب ويقال في الإعلام المحلي حتى تتأكدوا بانفسكم من أن الجيران الجنوبيين للقارة العجوز لا يدخرون جهدا في تقليد خطوات الاوروبيين والاستماتة للآخر في البكاء لبكائهم والفرح لفرحهم وحتى الكره والغضب لكرههم وغضبهم. قد تقولون إن في ذلك نوعا من المبالغة والإجحاف، وان ما يحصل لا يعدو أن يكون محض مصادفة لاغير. وقد ترون أن الحملة العنيفة على الاتراك في تونس لا علاقة لها بالازمة الاخيرة بين اسطنبول وبروكسل، فهي تعود لشهور وحتى اعوام خلت. وربما كان كل ذلك مقبولا وصحيحا إلى حد ما. ولكن كيف تفسرون تصاعدها واشتدادها في هذا الوقت بالذات وبالشكل العنيف والمكشوف الذي يلحظه الجميع؟ ألا يكون الامر شكلا من اشكال المحاكاة والتقليد الأعمى لما يجري في الضفة الاخرى، ومحاولة مقصودة للفت نظر العملاق الاوروبي، الذي أشاح بوجهه عن تونس ولم يلتزم بوعوده وتعهداته السخية ازاءها، إلى أن البلد الصغير يقف في صفه في نزاعه الحالي مع الاتراك، وأنه مستعد للذهاب بعيدا وحتى مراجعة علاقاته بهم إن لزم الامر وحصل على المقابل المجزي والمناسب لذلك؟ إن ما اظهره استطلاع للرأي نشر الاربعاء الماضي في صحيفة «لوفيغارو» هو أن ستة وتسعين بالمئة من الفرنسيين الذين سألتهم الصحيفة، يؤيدون الوقف النهائي والتام لمحادثات انضمام تركيا للاتحاد الاوروبي. وما يظهره جانب كبير من الاعلام المحلي في تونس قد لا يكون مختلفا أو مناقضا لمثل تلك المواقف الرافضة والمعادية للاتراك، سوى في بعض التفاصيل والجزئيات البسيطة. فربما لا يهتم التونسيون كثيرا فيما اذا كانت ابواب «للنادي المسيحي» ستقفل بالكامل أم لا في وجه انقرة، ويرون أن ذلك لا يعنيهم بشكل مباشر. ولكن البرود والجفاء الذي ينظر به قسم واسع من نخبهم للاستانة قد لا يفرق كثيرا عن برود وجفاء اي متشدد في فرنسا أو ألمانيا أو انكلترا. وفي الظاهر لا يبدو السبب سياسيا أو حتى دينيا مثلما هو الحال في أوروبا، بل يعود إلى الحرص على انتشال الاقتصاد من كبوته، مثلما يحاول إعلاميون تصويره بقدر من الشوفينية، معتبرين أن بلادهم تعيش تحت ما وصفه معلق باذاعة ماد الخاصة «هيمنة اقتصادية للاتراك» حولتها إلى «مصب لنفايات الصناعة التركية التي ترفضها أوروبا» على حد تعبيره، الشيء الذي يدفعهم للاسراع مع بعض الوطنيين الصادقين، أمثال ذلك المعلق وغيره للدعوة إلى مقاطعة البضائع والسلع التركية حماية للصناعة التونسية، وحرصا على التخلص من الاستعمار. لقد قدموا ارقاما مفزعة ومريعة وقالوا للتونسيين أن اصل الداء هو في فتح الاسواق بوجه الاتراك، والسماح لشركاتهم ومشاريعهم بمزاحمة الشركات والمشاريع المحلية، وانه لولا ذلك لصارت تونس الان في وضع مختلف، وربما ارتقت لتصبح سنغافورة جديدة، ودولة كبرى جديرة بان تحتل مقعدها بين السبع الكبار. وزادت صحيفة «الشروق» المحلية فقدرت بالاستناد إلى من وصفته بالخبير الاقتصادي، خسائر تونس في مبادلاتها التجارية مع تركيا بأكثر من ألفي مليار دينار، وأضافت أن مئة وستين ألف عامل مهددون بالطرد والبطالة بسبب المنافسة الشرسة للسلع والبضائع التركية. ورأت مثلما رأى آخرون أن الخطوة العاجلة والمطلوبة لوقف النزيف هي تعديل اتفاق التبادل التجاري الذي وقعته تونس قبل اكثر من عشر سنوات من الان مع انقرة، بشكل يسمح بتصحيح خلل الميزان التجاري، وهو امر لم ير وزير التجارة مانعا من التفكير فيه، والاعلان في تصريحات اعلامية عن الرغبة في الدخول قريبا في مفاوضات وجلسات حوار مع الاتراك بشأنه. هل فعل ذلك رضوخا للضغوط وركوبا للموجة؟ أم استشعارا ووعيا بان هناك بالفعل خطرا جسيما ومحدقا باقتصاد البلد في حال الابقاء على الاتفاق التجاري بين البلدين على حاله؟ قد يكون الخلل في المبادلات امرا ثابتا ومعلوما، ولكن هل أن الاتراك هم وحدهم المسؤولون عنه والمتسببون فيه؟ أم أن بنية الاقتصاد المحلي الهشة والضعيفة والمرتبطة بشكل وثيق بفرنسا واوروبا هي التي قادت في جزء كبير إلى تلك النتيجة؟ إن الذين اختاروا أن يضعوا الاتراك دون غيرهم في قفص الاتهام لا يستطيعون تفسير ذلك أو الرد على الاسباب والدوافع العميقة التي جعلتهم يختارونها من دون دول اخرى تغمر بضائعها الاسواق التونسية، وتستنزف الواردات منها مبالغ قد تفوق تلك التي تدفع في الواردات التركية، مثل الصين وبلدان الاتحاد الاوروبي، والأهم هو انهم لا يجدون مبررا مقنعا لتحول الخوف على الصناعة المحلية إلى هستيريا وفوبيا من كل شيء يشير أو يدل على أي مظهر للوجود التركي في تونس. هل اقتربت اساطيل العثمانيين من سواحل قرطاج، وبدأت قواتهم في الاستعداد للنزول على شواطئها، وإخضاع التونسيين لسلطانها حتى تقوم الدنيا ولا تقعد، وتنطلق التحذيرات من كل حدب وصوب من قرب تحول مقر فرقة الرشيدية للموسيقى، وهو معلم تاريخي معروف، إلى مقر للمركز الثقافي التركي؟ أو من خطر تدريس اللغة التركية للتلاميذ والطلاب ضمن باقي اللغات الاجنبية المعتمدة؟ بالقطع لم ولن يحصل شيء من ذلك، ولكن الذين يطلقون تلك الصرخات يتطلعون لضرب اكثر من عصفور بحجر واحد. فهم يرغبون بصنع عدو وهمي وحشد التونسيين لحصاره وإبعاده من تونس، حتى يبقى العدو الاصلي والحقيقي لها في مأمن من كل ازعاج قد يسببه الوجود المتزايد للاتراك في الاقليم. وهم يظنون ايضا أن ذلك سيساعدهم على ترسيخ مواقعهم وتثبيت اقدامهم في الداخل بقطع ما يتصورنه خطوات ضرورية لنيل ثقة ورضا القوة الاوروبية الاكثر تأثيرا ونفوذا في البلاد. انهم يفعلون ذلك وفي اذهانهم شيء واحد فقط وهو أن الارض التي يقفون فوقها لا تحتمل شريكا زائدا، لأن ارتباطها العضوي الدائم بالقارة العجوز يجعلها في غنى عن كل القوى والأطراف الخارجية الاخرى. ويرون أن الاتراك بدأوا في السنوات الست الاخيرة، كسر بعض القواعد والوصول إلى مواقع متقدمة لم تكن متاحة امامهم في السابق، مقابل حالة الانحسار والتراجع الملحوظ التي تشهدها الثقافة الفرنسية وفقدانها للكثير من ألقها واشعاعها القديم. ومن الواضح أن خوفهم وقلقهم المبالغ فيه من التتريك يعود في جانب أساسي إلى نظرتهم لسياسات رئيس تركيا وحكومتها التي يعتبرونها اسلامية اكثر من اللازم، وقريبة إلى حد كبير من الاسلاميين التونسيين. وهنا بيت القصيد. فتركيا من دون عدالة وتنمية ومن دون اردوغان لن تكون برأيهم تلك التي يصورونها الان، قوة جبارة تهيمن على اقتصادهم وتهدد ثقافتهم وحضارتهم. وبالنسبة لهم فإن وقوفها مع ثورتهم ودعمها الثابت لجميع الحكومات التي ظهرت بعد هروب الرئيس المخلوع بن علي، قد لا يعني شيئا مهما وفارقا مادامت لم تدخل بعد البيت الاوروبي. وربما لو كتب لها ذلك يوما ما لتغير كل شيء، وتسابق الكل للترحيب بها. ألم اقل لكم «متى عطست أوروبا اصيبت تونس بالزكام»؟ كاتب وصحافي تونسي معاداة الأتراك آخر صيحات الموضة في تونس نزار بولحية  |
| شهداء ولكن Posted: 21 Mar 2017 03:13 PM PDT  ربما كان توصيف (الشهيد) وكل ما له علاقة بهذه المفردة من اكثر الكلمات تداولا في بلدي، لانه بلد لم يذق طعم الاستقرار منذ عقود، حروبه متوالدة، حرب من بطن حرب، ومظالمه السابقة فرخت مآسيه اللاحقة دون فرجة أمل، ومازال كل الفرقاء يرفعون لافتاتهم وقد كتبوا عليها الآية القرآنية «ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله امواتا، بل احياء عند ربهم يرزقون» حتى بتنا من كثرة معاشرتنا وتعودنا الكلمة، لا نشعر قيمتها، بل نكاد نحس انحدار المعنى السامي لقيمتها، نتيجة تمرغها في مجانية التعميم، ولأننا نتاج واقع مأزوم طافح بالحروب والاقتتالات الداخلية والخارجية، بات محتم أن تتحول القيم الكبيرة إلى بضاعة كاسدة في صراعنا اليومي مع الموت. كنت فتى اعيش في حي شعبي في بغداد في مطلع ثمانينيات القرن الماضي عندما اندلعت الحرب العراقية – الايرانية، وبعد ايام جاءوا بأول تابوت ملفوف بالعلم العراقي، وقالوا استشهد ابن جارنا في الجبهة، كان للكلمة وقع مهيب، وخرج الحي عن بكرة ابيه يسير في تشييع جثمان الشهيد، وحتى رئيس الجمهورية زار عائلة الشهيد وقدم واجب العزاء لهم بنفسه، حيث كانت للحروب نكهة متأتية من الذاكرة القريبة لما خضناه منها، حرب تشرين، حرب الشمال، وبعض المعارك الصغيرة هنا وهناك، والكل يتوقع نهاية الامر في غضون اسابيع وربما في اشهر لمن كان متشائما وبعيد النظر، ولم تخطر في بال اعتى الساسة المحنكين أن بلوتنا ستستمر ثماني سنوات، لتتحول فيها كلمة الشهيد إلى حروف تخط على يافطة سوداء، يتبعها اسم شخص كان يوما ما ريحانة شباب عائلته. وتكاثرت الخرق السوداء وازدادت مع كل هجوم أو عملية عسكرية تندلع على الجبهة الشرقية، فتتغطى جدراننا بالسواد، ولم نعد نذكر الآية القرآنية، بل اصبح لزاما على الجميع أن يذكروا قول «الرئيس حفظه الله ورعاه» بهذا الشأن، حيث عممت مقولته (الشهداء أكرم منا جميعا) لتصبح شعارا موحدا يخط على خرقنا السود. تأملت الأمر اكثر من مرة وحاولت أن ابحث في المصطلح وافككه، فابتدأت بالقواميس؛ الشهيد في قواميس اللغة صيغة مبالغة على وزن فعيل للاصل الثلاثي (ش هـ د)، ويقال استشهد أي طلبت شهادته لتأكيد خبر قاطع أو معاينة ما، ولم يأت ذكر الكلمة في أقدم نص عربي مؤكد وهو القرآن الكريم بالمعنى الذي نفهمه اليوم، انما كان دلالة الكلمة هي الشاهد، أما المعنى المستعمل للشهادة اليوم فقد جاء في القرآن الكريم بصيغة واحدة هي (الموت في سبيل الله)، كما أن (الشهيد) اسم من أسماء الله الحسنى، وبحسب اللغويين هو الشهيد لانه: الحاضِر المُشاهِد، والمُطّلِعُ على ما لا يعلمه المخلوقون إلاّ بالمشاهدة والحضور، المُبيِّنُ بالدَّلائل والشّواهد لعدلِه وتوحيده وصفات جلاله، المشهودُ له بالوحدانيَّة والعبوديَّة. لكن من جهة اخرى كلمة (شهيد) كان لها دلالة الموت الدينية في الديانة المسيحية والمفارقة أن الكلمة المستخدمة (Martyr ) في معناها الأصلي هي الشاهد الذي يدلي بشهادته في المحكمة، واستخدمت بهذا المعنى في العهد الجديد من الكتاب المقدس، لكن التغيير ابتدأ عندما اصبح (شهداء الكنيسة الاوائل) يحضرون امام المحاكم، وتطلب شهادتهم أو الاعتراف بانتمائهم، ولانهم صادقون ولا ينكرون علاقتهم بالدين الجديد، لذلك تعرضوا لأقسى انواع التعذيب والتنكيل، حتى وصل الامر بهم إلى ابشع الميتات، وهم يواجهون الوحوش الجائعة في ساحات المصارعة، فتحول مفهوم الشهادة من الشاهد إلى الشهيد، لكن المصطلح في الدين المسيحي بقي في إطار الموت في سبيل الدين في مراحله المبكرة، في مرحلة اباء الكنيسة الذين صكوا هذا المصطلح ورأوا في السيد المسيح اول الشهداء عندما عذب ومات على الصليب. وقد اتخذ الامر مسارا مشابها في الحيثية في الديانة الاسلامية، ونجد ذلك تحديدا في كتب الحديث والتفسير التي استفاضت في شروحات لاحقة على النص القرآني، فنجد المحدثين والفقهاء وقد فسروا الامر بأن (الشهيد) هو من يقتل في سبيل الله تعالى، وسمي شهيدا لأنه يكون يوم القيامة شاهدا على كل من ظلمه من اعداء الحق، وفي الحديث الشريف الذي رواه مسلم والبخاري في الصحيحين تفصيل من هو الشهيد (من قتل دون ماله فهو شهيد، ومن قتل دون أهله فهو شهيد، ومن قتل دون دينه فهو شهيد، ومن قتل دون دمه فهو شهيد) بل توسع البعض في الامر ليشمل من مات حرقا أو غرقا عد شهيدا. ومع أن مصطلح (الشهيد) يحمل معنى دينيا وانزياحا نحو مستقبل اخروي، وفق معايير دينية تفصلها الاديان بحسب معتقداتها، إلا اننا نجد أن المصطلح توسع ليشمل احزابا وحركات غير دينية، بل ربما كانت متقاطعة مع الدين والتفكير الديني لكنها تتبنى المصطلح، مثل (شهداء الحزب الشيوعي) جملة يمكننا أن نقرأها كثيرا في الاشارة إلى المناضلين من افراد هذا الحزب، الذين قضوا في صراعهم ضد مضطهديهم من الانظمة، أو من الاحتلال، كذلك بات امرا طبيعيا طرح مفاهيم اوسع مثل شهداء الوطن أو شهداء الواجب أو شهداء الطبقة العاملة، وهنا تشتبك مفاهيم الشهادة بمفاهيم العطاء والتضحية، ولان دلالة الشهادة هي اعلى ما يمكن أن يقدمه الانسان، الصقت هذه التيارات أو الاحزاب والحركات مفهوم الموت الديني بما تقدمه حتى إن كانت لا تؤمن بكل ما يقدمه الدين من معطيات. والحديث عن الشهادة لابد ان يجرنا إلى ما بات يعرف بـ(العمليات الاستشهادية) التي يعتبرها بعض الفقهاء المعاصرين عمليات انتحارية ويدينها، بينما يعتبرها البعض الاخر عمليات استشهادية وان منفذها شهيد يتبوأ مكانه في الجنة مع الانبياء والصديقين، ولكل فريق دليله الذي يقدمه لمريديه، فالفريق الاول يستدل على حرمة هذه العمليات بقوله تعالى «وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ» النساء/29، وقول الرسول (ص) «من قَتَلَ نَفْسَهُ بِحَدِيدَةٍ فَحَدِيدَتُهُ فِي يَدِهِ يَجَأُ بِهَا فِي بَطْنِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدًا مُخَلَّدًا فِيهَا أَبَدًا» رواه البخاري (5442)، بينما يرى الفريق الثاني عكس ذلك، فمثلا يقول د. منير جمعة عضو هيئة علماء الجمعية الشرعية بمصر؛ أن النبي (ص) أذن لعوف بن عفراء ولعُمير بن الحمام وأنس بن النضر بالاقتحام على العدو في غزوة بدر ولم يسألهم عن طريقة اقتحامهم أو صفته، ولم يشترط عليهم شروطا لهذا الاقتحام. ويضيف قائلا: وقد جاء في أخبار من كان قبلنا ما يدل على جواز التضحية بالنفس في سبيل الله لتحقيق مصلحة الدين، كما جاء في قصة الساحر والراهب والغلام التي جاءت في صحيح مسلم، وعلق ابن تيمية على هذه القصة بقوله: إن الغلام أُمر بقتل نفسه لأجل مصلحة ظهور الدين، ولهذا جوّز الأئمة الأربعة أن ينغمس المسلم في صف الكفار، وإن غلب على ظنه أنهم يقتلونه إذا كان في ذلك مصلحة المسلمين، ومن هنا يتضح أن التضحية بالنفس لإعزاز الدين شيء حسن. إن اغلب من يمارس (العمليات الاستشهادية) اليوم هم مقاتلو ما يعرف بالحركات السلفية الجهادية، والمفارقة أن اكبر فقهاء السلفية في السعودية – والمفروض انهم يمثلون مرجعيات فقهية للحركات الجهادية – كفروا هذه العمليات، فقد سئل الشيخ عبد العزيز ابن باز مفتي المملكة العربية السعودية: ما حكم من يلغم نفسه ليقتل بذلك مجموعة من اليهود؟ فأجاب: «الذي أرى وقد نبهنا غير مرة أن هذا لا يصح، لأنه قتل للنفس، والله يقول: «ولا تقتلوا أنفسكم»، ويقول النبي (ص) «من قتل نفسه بشيء عذب به يوم القيامة»، رواه البخاري (5700) ومسلم (110). كذلك استفتي الشيخ ابن عثيمين وهو من كبار علماء السعودية حول العمليات الانتحارية فأجاب بما اجاب به استاذه الشيخ بن باز من حرمة هذه العمليات وان منفذها خالد في النار. بينما نجد بعض الفقهاء من ذوي الاهواء السياسية، التي تميل بحسب المصالح قد تغيرت فتاواهم بين الجواز والحرمة، فقالوا بجوازها شرط اخذ موافقة الابوين، أو الزوج اذا كانت منفذة العملية متزوجة، ثم بعد أن تغيرت اجنداتهم السياسية واصبحت هذه العمليات تهدد اولياء نعمتهم افتوا بحرمتها، ليبقى المفهوم زلقا ومنفلتا وملتبسا يتراوح بين شهداء هنا وشهداء هناك دون أن نملك له تحديدا. كاتب عراقي  |
| أي خلافة يقصدون؟ Posted: 21 Mar 2017 03:12 PM PDT  «ثم تكون خلافة على منهاج النبوة». هذه الكلمات النبوية القليلة التي جاءت في سياق البشارة، سوف تتحول منذ الربع الأول من القرن العشرين إلى ايديولوجيات مهمة وسوف تتسبب في الكثير من الفوضى، بسبب تفسير أهل الغرض أو الفهم الخاطئ لها. في الواقع فإن هذا الحديث كان مثار جدل منذ القرون الأولى، أعني جدلاً في تفسيره وإنزاله على الواقع وليس جدلاً في صحته وثباته، ولكن ذلك الجدل تحول إلى صراع ممزوج بالعداء للآخر، بمن فيهم المسلم المخالف، بعد سقوط الخلافة العثمانية التي كانت المظهر الأخير للوحدة الإسلامية تحت رابطة الخلافة التقليدية. رغم أن الخلافة العثمانية، خاصة في سنواتها الأخيرة كانت محاطة بالضعف والعيوب، ورغم أنها كانت قد ابتعدت فعلاً عن أن تكون خلافة بالمعنى الأصيل، الذي يتساوى فيه المؤمنون ويكون للسلطان أو الأمير فيها حق الطاعة وواجب الحماية والكفالة، إلا أن إنهاء الحكم بالخلافة وإلغائها الرسمي كان خبراً صادماً للملايين من المسلمين حول العالم، وانبرى عدد من العلماء والأدباء لكتابة الخطب والكتب الداعية لعودة الخلافة الإسلامية إلى عاصمتها الأستانة أو اسطنبول الحالية. إلا أن ذلك لم يكن ممكناً فقد سيطرت النخبة العلمانية المتشددة على مقاليد الحكم في تركيا وسعت إلى تحويل البلاد إلى نسخة أوروبية مكتملة لجهة الثقافة العامة، خاصة الثقافة السياسية المبنية على الوطنية والقومية والاهتمام بالشأن التركي. انتقدت هذه النخبة الجديدة الخطاب الديني وتضييع الوقت في الاهتمام بشؤون المسلمين في أي مكان حول العالم. بمفهوم اليوم كان ذلك يعني الاقتصار على رعاية المصالح التركية المباشرة، وخوض سياسة خارجية مبنية على المصلحة والبراغماتية وليس لغة المبادئ والوصاية، أو لغة الخطاب الأممي التي كانت سائدة في عهد الازدهار العثماني. الدعوة إلى استعادة الخلافة عبر عودة الأستانة عاصمة للحكم الإسلامي، لم تجد أصداء واسعة في معظم الديار الإسلامية، فبالإضافة إلى النظرة السلبية التي كانت تربط بين الخلافة العثمانية والحكم التركي المتجبر والمتسلط، كانت معظم البلاد الإسلامية قد وقعت في قبضة الاستعمار أو استقلت بشكل ما عن سلطة الباب العالي، فلم يكن لسقوط الخلافة عليها أي تأثير فعلي. لكن التفكير القومي والوطني لم يقتصر فقط على الأتراك، حيث بدأت القيادات السياسية العربية تفكر بالطريقة ذاتها مدفوعة بمحاولة الرد على المنطق التركي، ومتأثرة بالأفكار الوافدة الحديثة كالعلمانية والليبرالية والديمقراطية. في البداية ظهر الاتجاه الذي لا يعترض على الخلافة بوصفها طريقة إسلامية للحكم لكنه يقصرها على بلد أو منطقة معينة، وكان ذلك متماشياً مع الذهنية الشعبية حديثة العهد بتجربة الحكم على الطريقة الغربية. هذا الاتجاه حاول أن يمزج بين القومية والإسلامية، وأن يكسب السلطة الوطنية بعداً روحياً، بالدعوة إلى أن تكون الخلافة عربية وأن تكون إحدى تلك العواصم العربية (سيكون هذا محل خلاف) هي مقر الخلافة الجديد. لن تتحقق حتى هذه الفكرة المتواضعة، وسوف تتقسم المنطقة العربية إلى مجموعة من الدول بعد اتفاق سايكس بيكو الشهير الذي سيجعل أمر الدعوة إلى خلافة موحدة، بل إلى أي نوع من الوحدة السياسية، أمراً شديد التعقيد. وللتدليل على تعاظم أثر انهيار الخلافة يكفي أن نستحضر أن أحد الأهداف الرئيسة لجماعة كبيرة كجماعة «الأخوان المسلمين» كان استعادة مظلة الخلافة، وقد ربط كثير من المؤرخين بين تاريخ نشوء هذه الجماعة وتزامنه مع إلغاء الخلافة العثمانية. صحيح أن الجماعة، بنسخها المختلفة، قاستطاعت تغيير خطابها وحصر عملها داخل الأطر الوطنية، إلا أن تلك النقطة كثيراً ما كان يتم استدعاؤها في معرض انتقاد الجماعة ووسمها بحمل أجندة عابرة للأوطان. بالإضافة إلى جماعات وأحزاب أخرى كـ»حزب التحرير» الذي ظل يتعامل مع الدول القطرية المتواجدة حالياً مجرد ولايات تابعة لسلطة هي غير موجودة فعلياً. لكن البشارة النبوية لا تكتفي فقط بإخبارنا بأنه ستكون هناك خلافة، ولكنها توضح أنها ستكون خلافة على منهاج النبوة، أي خلافة تحوي طريقة نموذجية للحكم بلا تعسف ولا ظلم ولا جبر، ذلك سيحدث في لحظة تاريخية فارقة تأتي في آخر الزمان، بحسب الحديث النبوي الذي يقدم التاريخ الإسلامي على أربع مراحل أساسية: النبوة ثم الخلافة على منهج النبوة ثم الملك العاض أي الملك الذي يحوي الكثير من الظلم، ثم الملك الجبري وأخيراً خلافة على منهاج النبوة. وكما هو واضح فإن المرحلتين الأوليين لا خلاف عليهما بين عموم المسلمين، أي النبوة والخلافة الراشدة الأولى. لكن المتابع لأحداث التاريخ سوف يكتشف أنه وعلى مر العصور كان هناك من يخصص ملكاً معيناً بأنه هو العضوض المذكور في الحديث، أو أنه هو الملك الجبري الذي سوف تأتي بعده الخلافة الصحيحة. كلمات الحديث تصلح لشحذ الهمم وبث روح التفاؤل والصبر وانتظار الأفضل، لكن المشكلة تكمن حين نخصص وقتاً معيناً وحكماً معيناً بأنه هو المقصود. من الدلائل على كون هذه الإشكالية مزمنة في التاريخ الإسلامي هو وصف عدد من العلماء الخليفة عمر بن عبد العزيز بأنه محقق الخلافة على منهج النبوة، استدلالاً بما كان قبله من ظلم وجبر، وبما حققه من أمان وعدل. أقول إنه لو كان التاريخ قد انتهى بحكم ذلك الخليفة لصح ما ذهبوا إليه، باعتبار أنه كان أعدل من حكم بلاد الإسلام بعد الخلفاء الأربعة. لكن الذي حدث هو أن التاريخ لم يتوقف ولم تستمر، بعده، تلك الخلافة على منهاج النبوة، حتى إن كانت ما تزال تسمى خلافة، فظهر الظلم والجبر والضعف النسبي الذي يزداد في بعض الأحيان وينقص بحسب الزمان والمكان. أما في عصرنا الحالي فلا شك أن من يصرون على ربط الخلافة باسطنبول التركية فلا سند لهم ولا منطق. ليس فقط لأن لا دليل على كون هذه المدينة، على أهميتها وتاريخها، تشكل في وقت ما عاصمة أبدية للخلافة الإسلامية، ولكن أيضاً لأن ذلك إنما يبنى على ربط ساذج بين تركيا المعاصرة ذات الثقل الذي لا ينكره أحد، وتركيا العثمانية التاريخية التي كانت تسيطر لقرون على أكثر من ثلث العالم. هذا النقاش يكتسب أهمية كبيرة اليوم فقد برزت جماعة تدعي أن هدفها هو إقامة الخلافة، وتحكم على جميع من لم يبايع خليفتها بأنه كافر أو مرتد. لا جدوى طبعاً من محاولة مناقشة ذلك التنظيم وأشباهه بمنطق العقل، فلو كانوا يعقلون لتورعوا عن كثير من أفعالهم المشينة التي أساءت وأضرت بالإسلام والمسلمين في كل مكان. لكنني أحب فقط أن أذكر اولئك ومن يتعاطفون معهم بأن هذه النبوءة التي يتخذونها شعاراً تتكون من جزءين لا يمكن فصلهما، جزء الخلافة وهو الجزء السهل الذي يمكن الحصول عليه من خلال السيطرة على أي بقعة أرض هنا أو هناك، ومنحها اسماً على شاكلة إمارة كذا، وجزء آخر هو أصعب بكثير وهو المتعلق بأن تكون تلك الخلافة «على منهاج النبوة» بمعنى أن تسير على طريق النبي، لا على طريق ملوك المغول أو غيرهم من الغزاة، الذين إذا دخلوا قرية أفسدوها وجعلوا أعزة أهلها أذلة. كاتب سوداني أي خلافة يقصدون؟ د. مدى الفاتح  |
| نذر الأزمة المالية العالمية المقبلة Posted: 21 Mar 2017 03:12 PM PDT  لمح الصحافي الطليعي ديفيد كاي جونستون، الذي قام مؤخراً بنشر تسريبات استثنائية تفكك بعضاً من شيفرة دونالد ترامب في التهرب الضريبي، خلال العقد المنصرم، بأنه «من المحتمل أن يكون ترامب نفسه قد سرب تلك الوثائق لكي يحرف الأنظار عما يقوده من سياسات مالية وسياسية مهولة قد تقود الاقتصاد الكوني برمته إلى كارثة مرعبة في المستقبل القريب». وهي السياسات التي لخصها المفكر رالف نادر بأنها «سياسات تستند إلى إطلاق العنان للمؤسسات المالية نفسها، التي كانت السبب الجوهري في صناعة الأزمة الاقتصادية العالمية الأخيرة عام 2008»، بإلغاء كل القوانين التنظيمية التي تنظم عملها، وتحد من تهورها في استثمارات خلبية، ومضاربات جنونية في أسواق الأسهم، لا تستند إلى أساس منطقي، وإنما على توقعات حول مستوى أرباح للشركة المضارب بأسهمها، وهو ما قد لا يتحقق في حال إفراط التخمينات، وهو ما يحدث راهناً في الولايات المتحدة، مفصحاً عن نفسه بالتصاعد الصاروخي المطرد لكل أسهم الشركات المالية والعسكرية فيها، بناء على استشرافات محتملة بازدياد أرباحها، جراء سياسات ترامب، خاصة فيما يتعلق بزيادة الإنفاق العسكري بما يعادل 58 مليار دولار أمريكي سنوياً، وإلغاء قانون (دود – فرانك) الذي يشترط على المؤسسات المالية والمصارف الأمريكية الاحتفاظ باحتياطات مالية كبيرة، كدريئة للتحوط من أي هزات مالية محتملة، ومنعها من الدخول في مقامرات استثمارية متهورة قد تبقيها دون سيولة مالية تمكنها من تسيير خدماتها لعملائها، في حال إخفاق تلك المقامرات، أو حدوث أي تراجع اقتصادي عام محتمل سواء في الولايات المتحدة أو عالمياً. وفي السياق نفسه أشار المفكر نعوم تشومسكي إلى أن الفقاعات الإعلامية التي يقوم بها ترامب هنا وهناك، من قبيل «حظر دخول المسلمين إلى الولايات المتحدة»، ما هي إلا «لاستدرار العواطف الشعبوية المعادية للمهاجرين لدى جماهير الشعب الأمريكي المتضررين الأساسيين من سياسات ترامب نفسه، وإشاحة أنظارهم عن تحويل ترامب للولايات المتحدة كدولة فدرالية إلى شركة يديرها مديرو الشركات الأمريكية العملاقة أنفسهم»، دون مواربة أو مخاتلة عن طريق وكلائهم كما كانوا يفعلون سابقاً في الإدارات الرئاسية السابقة لترامب، وهو ما يبدو جلياً في «تعيين رئيس شركة إكسون موبيل، كبرى شركات النفط الأمريكية وزيراً للخارجية، وتعيين وزير الخزانة من كوادر الصف الأول في مصرف غولدمان ساكس، المتهم الأكبر في تخليق التراجع الاقتصادي العظيم عام 2008»، ويبدو أنه مشروع منهجي لزيادة أرباح تلك الشركات من خلال تعظيم القيمة السوقية لأسهمها بشكل غير حقيقي، ما سيقود إلى كارثة مالية جديدة» بالأيادي نفسها التي صنعتها في 2008، ودون أن يعنيهم ذلك حيث أن، أموال دافعي الضرائب جاهزة لكفالة ودعم تلك المؤسسات المالية، حين تتداعى في خضم الكارثة المالية التي تلوح في الأفق؛ ليتحمل دافعو الضرائب مرة أخرى عبء دفع تكاليف تبخر الفقاعة الاستثمارية الخلبية، التي خلقتها تلك الشركات، كما حدث عام 2008، وأعباء الحفاظ على كينونة تلك المؤسسات المالية من الاندثار إفلاساً، ولكن دون إعادة أموال المستثمرين الأجانب فيها، التي سوف تتبخر كما تبخرت حوالي 500 مليار دولار من احتياطات الدول العربية النفطية جميعها عام 2008، بتضاؤل احتياطياتها النقدية الإجمالية من 1200 مليار دولار عام 2007 إلى أقل من 700 مليار دولار في العام المنصرم، بحسب صندوق النقد الدولي والبنك الدولي. هناك هوس عربي لدى المستثمرين العرب، بأحجامهم وكياناتهم المختلفة – يتسق مع التوصيف الكلاسيكي لرأس المال بأنه جبان ورعديد، يبحث عما يظنه أكثر الملاذات أماناً لاستثمار مدخراته فيه – ينطوي على استثمار أكداس هائلة من مدخرات الدول والمواطنين العرب في صناديق استثمارية وصناديق تحوط مالي عابرة للقارات، معظمها يتبع بشكل مباشر أو غيره تلك المؤسسات المالية التي من كوادرها يشكل ترامب عديد إدارته، ويعمل بشكل مخاتل لتعزيز سطوتها الكونية؛ وهو ما يحتمل في قابل الأيام تبخراً جديداً كارثياً لما تبقى من مدخرات قليلة لدى الأعراب مشارقة ومغاربة، وهو ما قد يودي بدول بكليتها إلى الهاوية التي لا مخرج منها. وقد يكون البديل الوحيد عن ذلك الاحتمال الأخير الكالح الذي يلوح في الأفق، هو العودة إلى منهج شيخ الاقتصاديين العرب سمير أمين، بأن الاستثمار الحقيقي هو» الاستثمار الإنتاجي، خاصة الزراعي في حالة الدول النامية، وليس الاستثمارات الفقاعية في رأس المال المالي والمضاربات في الأسهم والسندات»، وأنّ الطريق الأول للخروج من التبعية الاقتصادية للغرب هو بالعمل المجتهد لمواجهة ما تم تخصيصه بشكل ضمني غير معلن من حصة للدول العربية في قسمة العمل الدولية في اتفاقية منظمة التجارة العالمية، ومن قبلها منظمة الغات عام 1947، كونها مصدرة للمواد الخام ومستهلكة للنتاج الصناعي الغربي؛ بقلب تلك المعادلة، وخرق شروط تلك الاتفاقية، كما يفعل الكثير من الدول وعلى رأسها الولايات المتحدة، وإن اقتضت الضرورة الخروج منها كلياً، والتحول التدريجي لتوجيه دفة الاقتصادات المحلية العربية تجاه إنتاج ما تحتاجه مجتمعاتها، وليس ما تمليه عليها شروط صندوق النقد الدولي، التي رأينا نتائجها الكارثية المفجعة في مصر، خلال الأشهر القليلة المنصرمة، بالشكل نفسه الذي تعمل عليه بصبر وتأن الهند كمثال عياني مشخص، للخروج تدريجياً من تبعيتها الاقتصادية وتأخرها الاقتصادي، ما قادها للطرافة بأن تكون أقل الدول النامية تأثراً بالأزمة الاقتصادية الأخيرة عام 2008. وهو أيضاً ما بدأت الصين العمل به في تحويل هدف تسويق نتاجها الصناعي العملاق في سوقها المحلية العريضة، دون أن يكون هدفها بعد الآن الأسواق الغربية، في خروج عن دورها المرسوم لها في قسمة اتفاقية منظمة التجارة العالمية الظالمة، التي أفصحت عن وجهها القبيح في «استعباد مئات الملايين من عمالها خلال العقود الأربعة الأخيرة لخدمة الشركات الغربية بأجور لا تتجاوز أجزاء من المئة من أجور عمالة الدول الأم لتلك الشركات، سواء كانت في أوروبا أو الولايات المتحدة» بحسب الباحث جون سميث في كتابه الاستثنائي الأخير «الإمبريالية في القرن الواحد والعشرين». وبشكل تطبيقي واقعي لا بد للمستثمرين العرب، أفراداً كانوا أم مؤسسات وصناديق سيادية، من اتخاذ قرار إرادي شجاع، بالخروج من رهاب رأس المال من المخاطرة في الاستثمار في اقتصاديات جنينية ريعية متعثرة، كتلك العربية المحلية في مشرق الأرض العربية ومغربها، والبدء بقرار استثماري تاريخي وذرائعي مسوغ منطقياً في آن معاً على المستويين الشعبي والرسمي في العمل أولاً وثانياً وثالثاً، لتأمين احتياجات الشعوب العربية الأساسية، خاصة فيما يتعلق بأمنها الغذائي والمائي، والبدء بخطوة أولى في رحلة الألف ميل التي تأخرت طويلاً في تحقيق الاستقلال الاقتصادي عن مستعمري أرض العرب القدماء الجدد، قبل أن يذهب إعصار الأزمة العالمية المقبلة لا محالة بما تبقى من أحلام العرب بالسّتر والحد الأدنى من العيش الكريم. كاتب سوري نذر الأزمة المالية العالمية المقبلة د. مصعب قاسم عزاوي  |
| العراق: قلادة الهوية! Posted: 21 Mar 2017 03:11 PM PDT  أينما أذهب أجد من يسألني عن أصلي وديني وطائفتي، وعن اللقب أو العشيرة أو المحافظة أو الحي. كنت في البدء، أتلقى مثل هذه الاسئلة ببراءة وحسن نية، وأراها مجرد مقدمات مقبولة لافتتاح حديث ودي وكسر حاجز الصمت وتقريب المسافة وايجـاد نقـاط مشـتركة، أو للتـسلية وقضـاء الوقت. ثم بدأت اتساءل لماذا يهتم الآخرون باصول غيرهم وديانتهم وطائفتهم! السبب أكبر من مجرد تعارف بريء، وعبارات لتمضية الوقت وكسر حاجز الصمت وتقريب المسافات.الهدف الحقيقي لمثل هذه التحقيقات هو تصنيفك تصنيفا متدرجا وتخصيص رقم ودرجة ورمز وخانة لك بين الخلائق، يسهل بعدها على السائل ان يتعامل معك كما يخيل له ويظن. ولكن الحقيقة انه خفي عليه جهلا أو عن دراية ووعي كاملين، إنه يتعامل مع الصورة المتخيلة عنك التي نسجها واشتغل عليها في دماغه، والتي قد تكون في أجزاء متفرقة منها تحمل ملامح منك، ولكنها بالتأكيد ليست أنت مائة في المائة. وبالتالي فإن المشاعر التي سيكونها السائل بعد سلسلة الاسئلة الموجهة لك، سواء كانت مشاعر حب أو كره أو تعال أو ضغينة أو احتقار أو اعجاب أو تباهي، هي ليست موجهة لك انت، ولكنه، اي السائل لا يفطن لذلك، بل هي في حقيقة الأمر موجهة للصورة التي رسمها لك في دماغه ومخيلته. هذه الصورة المعطاة ليست بالتأكيد تجسيدا دقيقا لكينونتك وماهيتك الحقيقية! هذا التصور يقودنا إلى تساؤلات مثل : ماهي الهوية، وكيف تتشكل وتخلق، وهل يمكن للفرد أن يتجنب هويته المكتسبة من بيئته، لا وبل يهرب منها تماما، ويسعى لاكتساب هوية جديدة مغايرة ؟ هل هذا ممكن، أم أن هويته القديمة ستلاحقه كلعنة لامهرب منها ولامناص، أو كقدر مشؤوم لا يمكن الفرار منه وتجنبه، أو كقلادة قد بنيت في عنقه منذ الولادة، ولا يستطيع منها فكاكا، فهي تلاحقه وتأسره، حتى وان باعدته عن بيئة الولادة الأولى آلاف الاميال طولا وعرضا! يمكننا أن نقول ببساطة ان الهوية هي مفهومك لنفسك، وبالطبع فان هذا المفهوم يتشكل عبر كل مراحل حياتك. وهكذا فان الهوية تشمل جوانب من حياتك لا تملك اي تحكم فيها، مثل مكان ولادتك ونشأتك أو عرقك ولون جلدك، وجوانب أخرى تتضمن خياراتك في الحياة مثل معتقداتك وشهاداتك أوعملك. وهكذا نرى أن هويتك قد تكون متجلية ظاهرة، مثلا في ملابسك أو اغراضك أو سلوكك مع الآخرين، وقد تكون كذلك مخفية باطنة. ومادامت الهوية تتشكل عبر مراحل الحياة، فلابد ان تخضع لعمليات نمو وتطور وتبدل، قد تكون جذرية، تبعا لما يلاقيه الفرد في حياته من تقلبات وتجارب وصدمات ونكسات وأفراح وأتراح. وهنا اذكر انني قابلت يوما شاعرا مخضرما، كان في شبابه شيوعيا متحمسا ثائرا، فاذا به ينقلب بعد ذلك، بعد ان تقدم به العمر، إلى كافر بالفكر الشيوعي برمته ومعتنق لهوية مغايرة، وبالطبع كانت لديه دوافعه واسبابه! كما ان الولع المهووس والمحموم بالشعائر والطقوس الدينية الذي نشاهده في بعض المجتمعات اليوم، ليس حراكا عابرا أو بريئا كما يظن الكثيرون ويعتقد. انه في الحقيقة سعي حثيث ومبرمج لالغاء الهوية الوطنية الشاملة لهذه المجتمعات، واستبدالها بهوية فئوية ضيقة. وبالطبع فإن مثل هذا الاستبدال لا يحدث اعتباطا، بل تحركه أياد لها مصلحة في عملية تغيير الهوية الوطنية لبلد ما واستبدالها بهوية اخرى! ولذلك نرى ان كثيرا من الأفراد يطلبون الهجرة من أوطانهم، ويسعون لها، بحثا عن أوطان جديدة ينشأون فيها هويات بديلة لهوياتهم الأم، وذلك لعدم قناعتهم بهوياتهم القديمة، أو عدم رضاهم عنها، أو لسخطهم أو نقمتهم عليها. وكثير منهم ينجح في ذلك، وكثير يخفق ايضا. وتتعدد عناصر النجاح والفشل في هذه المسألة. كما أن معظم الناس يقوم بتغيير هويته دون وعي منه انه يفعل ذلك، وآخرون يفعلون ذلك عن وعي ودراية. نخلص من كل ما تقدم إلى أن تغيير المرء لهويته أمر وارد وممكن وغير مستحيل، ولكنه بحاجة لبيئة دافعة وبيئة حاضنة، كما انه بحاجة لشجاعة نادرة تجعلك تشن ثورة تقودها ضد نفسك أولا، وضد آخرين ايضا، ثورة قد تكون نهايتها سلما أو حربا، حسب مخرجات الثورة. كم منا من تساءل، بينه وبين نفسه، إن كان قادرا أو مؤهلا لقيادة مثل هذه الثورة، وما قد تجره من ويلات أو إنجازات بهية للنفس والروح والمشاعر! وكم منا من تساءل عن جدوى انتزاع هذه القلادة المعلقة في رقبة كل منا، كقيد مصفود يرهقها، ويثقل عليها، ويترك فوقها بصمات أصابعه وغرزات مخالبه! كاتبة من العراق العراق: قلادة الهوية! شهباء شهاب  |
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق