| حرب أهلية تونسية في سوريا! Posted: 22 Mar 2017 03:26 PM PDT  حرّكت زيارة وفد برلماني تونسي لإبداء التضامن والدعم لنظام دمشق مواجع السوريين وتساؤلاتهم حول سرّ جاذبية طاغية دمويّ كبشار الأسد لدى نخبة يفترض أن تمثّل شعباً فتح الباب للثورات العربية ومؤسسات مهمة، كالجيش والنقابات والبرلمان، قدّمت الأنموذج العربي الوحيد للوصول بالثورة الشعبية إلى برّ الأمان السياسي من دون إغراق البلاد بالدماء. لم يقتصر الوفد البرلماني على جهة سياسية واحدة، كما يحصل عادة في الوفود التي تهبط إلى دمشق من أوروبا، والتي تضمّ عادة نوّاباً عن أحزاب عنصرية متطرّفة تعادي الإسلام، فقد ضمّ ممثلين من «نداء تونس ـ جبهة الإنقاذ» وهو الاتجاه الذي يرأسه محسن المرزوقي، و«الجبهة الشعبية»، وهو ائتلاف سياسي يساري وقومي وبيئي، و«مشروع تونس» وهو حزب، بتعريفه لنفسه، «ليبرالي تقدمي»، و«الاتحاد الوطني الحر»، وهو حزب أسسه رجل أعمال ذو ثروة في مجالات الطاقة والعقارات. تعكس هذه الزيارة المهينة للشعبين السوري والتونسي اتجاهاً لا يمكن إغفاله قوّته في الشارع التونسي ويمكن تتبع جذوره داخل حكومة «الترويكا» التي حكمت تونس بعد الثورة، وكان أحد المعبّرين عنه وزير الداخلية التونسي الأسبق لطفي بن جدّو الذي دخل عام 2013 السوق المفتوحة لتشويه الثورة السورية (والنساء التونسيات) عبر خرافة «جهاد النكاح» التي احتفل بها وقتها أيّما احتفال، وزاود بها على مناصري النظام السوري الطبيعيين من جماعة اليسار الستاليني والممانعة القومجية، وانسجم في ذلك مع وسائل الإعلام التونسية المؤيدة للنظام السوري والمروّجة لدعاياته. هذه الحالة العجيبة لمشاركين في ثورة أسقطت زين العابدين بن علي (الذي هرب مفضّلاً عدم مواجهة غضب شعبه) بفضل جيش رفض رفع السلاح على المتظاهرين، يتعاطفون مع بشار الأسد، ومؤسساته الأمنية والعسكرية (التي استجابت لأوامره في إحراق البلاد بمن عليها) أفصحت عن ظاهرة فصام سياسيّ، كما أظهرت أيضاً نخبة تقيس الأمور بمقاييس التنميطات الشكلية والأيديولوجية وتعاني فراقاً روحيّاً هائلاً مع هويّة شعبها وثقافته، يقابله إيمان متجذّر بالاستبداد والمستبدين. أدّى أنموذج هذه الظاهرة المتمثل في الاستبداد العلماني الشائه الذي يقوم على القمع والسجون واضطهاد الإسلاميين إلى فراق مع فئة كبيرة من الشباب التوانسة الذين وجد بعضهم حلاً لهذه الإشكالية بالسفر للقتال ضمن أكثر التنظيمات السنّية تطرّفا في سوريا (تنظيم «الدولة الإسلامية»)، ولكن الأغرب من ذلك بكثير أن تونس، كانت البلد «السنّي» الوحيد الذي انطلقت منه مجموعات أخرى من الشباب للقتال في صفوف النظام السوري، وكما كانت هناك شبكات «جهادية» لتسفير المقاتلين السلفيين، فقد شهدنا شبكات «علمانية» لتسفير مقاتلين توانسة يريدون الدفاع عن نظام الأسد الكيميائي الذي أفنى مئات الآلاف من أبناء شعبه وغدا فاقد الشرعية والسيادة وتحول دمية في يد روسيا وإيران! تعبّر هذه الأحداث عن مفارقة تونسية صارخة فالبلد الوحيد الذي نجا من الحرب الأهلية بات يمارس حرباً أهليّة بين شبانه المتطوعين من جهتين دمويتين شديدتي التطرّف، ونخبته «العلمانية» و»الحداثية» مستلبة تماماً ومنجذبة إلى نظام فاحش طاغية وخارج عن كل القوانين البشرية والأممية والأخلاقية. يقدّم النظام السوري، لتلك النخبة المفترضة علمانيّة، إذن، مثالها الأقصى عن طريقة فهمها لطريقة التعامل مع شعبها، وهو أمر يدلّ على إشكال فكريّ فظيع إذا لم يشكل خطراً على المجتمع التونسي نفسه. حرب أهلية تونسية في سوريا! رأي القدس  |
| الأبطال لا يُتقنون التمثيل! Posted: 22 Mar 2017 03:26 PM PDT  حين كنا أطفالاً، نسترق مشاهدة الأفلام، كانت السينما حقيقة مُطلَقة، وليست مجرد تمثيل. كان للبراءة، كالشقاء، مكان، في كل ما حولنا، وكنا نخشى البحر حين يثور على الشاشة، والرصاص حينما يتناثر، ولم يكن الأطفال وحدهم أسرى تلك الحقيقة، بل بعض الكبار أيضاً، ممن يدخلون السينما لأول مرة، وقد روى بعض رواد سينما الحسين، في عمّان، حادثة قيام أحد رواد السينما بإشهار مسدسه وإطلاق النار على الفرسان الذين كانوا يندفعون على الشاشة، وكأنهم سيخرجون منها ويجتاحون الصالة لينكّلوا بمن فيها! أما نحن الصغار الذين يشاهدون الأفلام، فقد كان أكثر ما يهزّنا ويُبكينا موت البطل أو البطلة، بعد أن نكون قد تعلّقنا به أو بها. وبالقدر نفسه كنا نبكي بيوتا جميلة تُهدم، ومدائن رائعة تُدمَّر، وطيبين يُبادون، يذكِّروننا بأحاديث أمهاتنا وآبائنا عن المذابح التي سمعوا عنها أو نجوا منها. كان علينا أن نكبر قليلاً، وأن نتسلل للسينما ثانية، لنحضر أفلاماً جديدة، وهناك، في العتمة نجد المفاجأة الكبرى في انتظارنا: بطلتنا المحبوبة لم تمت، وكذلك بطلنا، إنهما يعودان ثانية للحياة! في السينما، الموت والحياة والفرح، والحزن، والجمال والتعاسة تتكرر، وفي كل مرة بتوليفة حكائية جديدة. أما في الأفلام الوثائقية فالأمر مختلف، هنا الحياة هي الحياة، والحقيقة أصلب من أعمدة قاعات العرض وسقوف البيوت. لكن الغريب هنا، أن يموت الأبطال في الفيلم والوثائقي، وألا يتمكنوا من العودة ثانية في فيلم جديد، وفي الأفلام الفلسطينية نماذج صادمة، بل مرعبة، حين تعايش بشراً حقيقيين، وتُفاجأ أنهم ماتوا فعلاً، لا تمثيلاً، وأنهم لم يُدفنوا في التراب فحسب، بل في الفيلم أيضاً، وبهذا يتحوّل الفيلم إلى جنازة من نوع ما، لهم، كلما تمّ عرضه، يشارك فيها كل من في الصالة، أو في البيوت، أو أي مكان آخر. كان فيلم «أولاد آرنا» الذي أخرجه جوليانو خميس، مستعيداً سيرة أمه وأولاد مخيم جنين، الذين كانوا بمثابة أولاد لها، كان ذلك الفيلم صادماً، فالأطفال الذين نراهم يتدربون في المسرح ويتحدثون عن أحلامهم، وعما يريدون أن يكونوا، نراهم فيما بعد وقد أصبحوا شباباً، بنادقهم في أيديهم، يدافعون عن مخيمهم الصغير وكرامة شعبهم، ثم ما نلبث أن نراهم شهداء بعد الاجتياح، كما سنرى جوليانو شهيداً أيضاً، جوليانو الذي قتل، أيضاً، على أيدي خفافيش الليل. وفي فيلم (خمس كاميرات مكسورة) ما إن نتعلق بشخصية ذلك الشاب الذي يُطلِق عليه الأطفال تحبُّبا، لقب: (الفيل)، حتى يأتي الجنود الإسرائيليون، وهكذا يكون علينا أن نودعه في الفيلم، ونسير في جنازته، نحن الذين كنا نتمنى أن نراه حين ينتهي العرض. الأبطال لا يتقنون لعبة التمثيل، إنهم يتقنون شيئاً واحداً أن ينهضوا أحياء ثانية في ضمير شعبهم، قيَمًا وأبطالاً آخرين، مثل باسل الأعرج وسواه، لا يتحدّون الاحتلال وحده، بل يتحدون السلطة التي تعتقل المناضلين. وكل واحد من أبطالنا هؤلاء تشكل حياته شريطاً وثائقياً ملحمياً، لا يتوقف عرضه أبداً، نلتقطه جميعنا بأعيننا وضمائرنا. لم يكن فيلم «أولاد آرنا» وفيلم «خمس كاميرات مكسورة» وحدهما من بين الأفلام التي يموت فيها الأبطال، فهذا الشهر، عُرضت ثلاثة أفلام لمخرجات فلسطينيات في مهرجان الأرض في سردينيا، وكانت من بين الأفلام التي حصدت جوائز المهرجان بجدارة. في فيلم المخرجة وفاء جميل (قهوة لكل الأمم) يقرر عبد عبد ربه التشبث بأرضه، مهما كانت النتائج، فيواجه السلطة الصهيونية، متحدياً كل أشكال البطش، ويواجه أيضاً مشاكل مع أسرته، لأنه شبه هاجر لها، بسبب وجوده الدائم على تراب أرضه، لحمايتها، ويواجه السلطة القضائية الصهيونية، ويتعرض للأذى المباشر، وتدمير كل ما يبنيه فيلجأ لمغارة قديمة في المكان، ورغم ذلك يتم تدميرها، وفي النهاية، يفاجئنا الفيلم بأن عبد قد أُستشهد، أُستشهد فعلا، وأن الأبطال الحقيقيين، مرة، أخرى، كما في «أولاد آرنا»، و»خمس كاميرات مكسورة»، لا يتقنون التمثيل. فيلم (الخبر المُرّ) للمخرجة إيليا غربية، ليس بعيداً عن هذا، فوالد الكاتب المبدع الأسير باسم خندقجي، الذي يتحدث في الفيلم، ويبوح ببكاء حارق بأنه لم يستطع احتضان باسم خلال زيارته له في السجن، لأنه يعرف أنهم سيأخذونه منه ثانية، هذا الأب يموت فعلاً قبل أن يتم الانتهاء من إنجاز الفيلم، يموت قبل أن يرى باسم حرًّا. وفي فيلم المخرجة ديمة أبو غوش (عمواس) تجمع المخرجة أولادها وأقاربها، وكل من استطاعت الوصول إليه من سكان قرية عمواس التي تمّ محوها عام 1967، لكي تبني مجسّماً للقرية، استنادًا للذاكرة الحية لأصاحبها، وحين يتم ذلك، وقبل أن ينتهي الفيلم، يموت خال المخرجة، المناضل الذي ذاق طعم المنافي المرة، وحينما عاد، لم يستطع الوصول إلا إلى ما بقي من أطلال قريته، دون أن يتمكن من وضع حجر على حجر فيها ليعيد بناءها، لأن بناء الوطن في منطق اتفاقيات أوسلو قائم على تدمير البشر والوقوف في وجه كل من يحاول أن يكون للوطن غد حقيقي، وكرامة، تماماً كما في منطق الاحتلال. في هذه الأفلام يرحل الأبطال فعلاً، وفي أفلام أخرى لا يخرجون من السجن، وفي أخرى تُقتلع أعينهم وتُبتر أطرافهم، وتُدمّر بيوتهم، بيوتهم الجميلة فعلاً، وتُقتلع أشجارهم الخضراء، وتُسحق حقولهم، ولكن ذلك ليس تمثيلاً، إذ على شخص آخر، بطل آخر، أن يأتي ويبني البيت الذي هُدِم، ويزرع شجرة مكان التي أقتُلعتْ ويُنجب طفلاً، ويستشهد هو، ومن بعده الطفلُ الذي أورق ضميره ببطولات شعبه. إنهم لا يعرفون التمثيل، ليسوا ممثلين، إنهم فلسطين، التي يخونها ممثلوها الرسميون، ويخونون أبطالها، ويحاكمون شهداءها. الأبطال لا يُتقنون التمثيل! إبراهيم نصر الله  |
| نساء للذبح ورجال لغسل الشرف… نصر الله وراء ريما خلف والعرب «سكتم بكتم»! Posted: 22 Mar 2017 03:26 PM PDT  قديما لما لم تكن هناك فضائيات ولا «واتس أب» ولا «تويتر» ولا ما يحزنون، كان هناك نظام الزاجل اللاسلكي، الذي يخترق الأسلاك الشائكة والأنظمة المغناطيسية، والصعاليك النشامى، الذين يكتبون رسائلهم في «وادي الجن» بلا أصابع ولا كيبورد، وسيوف تجز الشوارب والعمائم، دون أن تريق قطرة دم واحدة، وكان هناك شرف وعار ونساء للذبح، ورجال تموت وتحيا صونا لعرض الحواجب والشنبات وكل ما يتعلق بكرامة الوجه قبل حَفّه أو حلقه… فماذا عن عصرنا هذا الذي وصل فيه القمر الفضائي إلى بيوتنا ولم تزل عقولنا وهاماتنا معقودة بمناديل العفة في زمن أصبح فيه الدم العربي أرخص من الشرف الذي يراق لأجله! مشهد مخل بالحياء على «القاهرة والناس» تقدم الإعلامية بسمة وهبة برنامجها «حتكلم»، وهو برنامج يعرض عددا من القضايا الاجتماعية متجاوزا التابوهات والمسكوت عنه، مراعيا للقيم العامة والحدود الشرعية والقانونية، بشجاعة وحذر، كأن بين الفضيحة وكشف الحقيقة شعرة رفيعة، لا يكاد البرنامج يشدها حتى يعود ليمطها، لا أدري وجلا، أم تحايلا، أم مسايرة! المشهد: أب يحضر إلى استديو البرنامج محاطا بشيخ ورجلي قانون وأمن، أمام الكاميرا على مرأى العالم، مهددا متوعدا ابنته التي فرت مع رجل تزوجته شرعا، لكي لا تتورط في زواج قسري من ابن عمها، مطالبا بعودتها لقتلها مرة ومرة للخروج من بيته بإرادته كي يحفظ كرامة عِمّته أمام قبيلته، في الوقت ذاته، الذي تستجيب فيه ابنته لمذيعة البرنامج والشيخ بأن «تحب على راس» أبيها هي وزوجها، الذي تعهد باتباع الأصول والتقاليد متكفلا بعرض زوجته على طبيب شرعي يثبت عذريتها، لأنه لم يلمسها بعد عقد القران، وهنا مكمن الكارثة! تصر الفتاة على الفحص، ويوافق الشيخ، والمذيعة، والأب، ورجلا القانون والأمن والمشاهدون والقبائل والجيوش والشعوب العربية، والأطفال في الشوارع والجنود على الحدود وغيرهم من سكان هذا الكوكب أو حتى الكواكب السرية، فماذا بعد هكذا طامة؟! تريد الصراحة أو ابنة عمها أيها المشاهد؟ أنصحك بابنة العم، فالشيخ، الذي استبسل خلال البرنامج في إثبات الأدلة والنصوص المقدسة للأب على براءة ابنته وعدم مخالفتها للشرع، كان أول الراضخين للوعي الأبوي البطريركي، حيث نسي ربه ودلائله واستبساله منهالا على يدي الأب يقبلهما، وهو يقسم بألا تقرب الفتاة زوجها قبل أن يأذن لها أبوها، فهل تنتف حواجبك أيها المشاهد أم تلطم، أم تدب الصوت في واد غير ذي بشر، أم تسأل الشيخ: تراه كان يفعل ما فعله الأب لو كان في مكانه؟ ويلاه ْ! ولكن، ماذا عن المذيعة! لقد نهضت من مكانها وقبلت رأسه وهي تتعهد أيضا بصون بياض عِمّته مقابل ألا يهدر حياة ابنته بطلقة «شرف»! ليس هذا فقط، بل وجهت نداء للفتيات بعدم «الانجراف وراء وعود الزواج والتفريط في الشرف» تحت تأثير بطلة الحلقة، يا دي المصيبة! وكمان ويلاه! أحزمة العفة والعيب صلوات تذبح، ومساجد وكنائس تدنس، وأوطان تضيع، وأمهات يقددن صدورهن في العراء حزنا على قتلاهن، ولا تتحرك شنبات هؤلاء أو تغلي عروقهم أو تثير غضبات السماء نخواتهم، وقد أزيدك من الشعر بيتا أيها العربي، فكما تعلم نحن أمة تستر رؤوسها أمام الخلائق وتكشف عن أقدامها في الغرف الحمراء، ولا يخلو الأمر من فاسقين يمارسون الرذيلة والفحشاء في بيوت الآخرين، ويريقون دم محارمهم صونا لحرمة بيوتهم، فأين العدالة؟ أين هي الشريعة؟ ومن نحاسب في هذا المشهد المخل بحياء الرجال! ثم من الذي يدنس الشرف في هذا المشهد ويفضح المستور: الفتاة أم أبوها؟ هل تلوم الأب؟ أم المجتمع؟ أم الزوج؟ أم النساء؟ أم الإعلام؟ أم الشيخ الذي انساق وراء ما كان لتوه يحرمه!! غير أن السؤال الأهم هنا: هل يُكتَسب الشرف أم يورث؟ هل هو تركة أم عادة؟ وهل هو مهماز للفضيلة أم ركوبة للكبرياء؟ مش عيب! حين ترتكب جريمة الزنا «وليس الزواج» في الإسلام تطبق العقوبة ذاتها على الرجل والمرأة، بينما يصدر القانون حكمه ويوقف تنفيذ عقوبته على الرجل في جرائم الشرف، فهل نحن أمة إسلامية حقا؟ أم أننا نكذب على ربنا؟ قد لا يتبقى من كل هذا سوى تحدٍ صريح للمساواة وللتناقض في آن، بإحدى الجريمتين: العقوبة أو الخطيئة، فهل تجرؤون؟ نصر الله وخلف في خندق المقاومة سارعت القنوات الفضائية لتداول خبر استقالة الأمينة التنفيذية لمنظمة الإسكوا «لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا» ريما خلف، والتي جاءت بعد أن رفض الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش تقرير «الإسكوا» عن الانتهاكات العنصرية وجرائم التمييز العرقي لدولة الاحتلال في فلسطين، وعلى إثرها عقد مؤتمرين صحافيين الأول لخلف والثاني للمتحدثين الإعلاميين في الأمم المتحدة، لينكشف الستار على مشهدين: الأول: تفاصيل البيان الدقيقة، التي فضحت زيف المعايير الإنسانية والمهنية في الأمم المتحدة، وشكلت تحديا حقيقيا لها على مرأى العالم، ولعنجهية إسرائيل، وممارساتها الظالمة على الصعيدين السياسي والإنساني، والمفارقة الحقيقية بدت في الدوي الأكبر ليس للاستقالة، إنما للجريمة، بحيث عزز هذا الدوي الحق الفلسطيني وأدان الصمتين العربي والعالمي أمام أبسط الحقوق البديهية، التي قامت عليها هذه المنظمات: احترام المساواة بين البشر. الثاني: المجرم لا يحس بالخزي من جريمته، ولكن من يتستر عليه ينفضح أكثر منه، وهذه هي الضربة القاضية، التي مكنت خلف في مؤتمرها الصحافي من تلاوة بيان الاستقالة بشجاعة وثبات وثقة، بينما بدا الخزي على وجه متحدث الأمم في مؤتمره الصحافي، الذي أنكر فيه رفض التقرير بسبب الضغوط الإسرائيلية أو محتوى التقرير إنما اتهم رئيسة المنظمة بنشر تقريرها باسم الأمم المتحدة، دون مشورة رئيسها، وهو ما لا يقنعك حسب ما ورد في تقرير الـعربية، بل يثبت جـريمة التـستر والإصـرار عليـها. خطاب نصر الله في يوم المرأة «سُكتُمْ بُكتُمْ»، هي ردة الفعل الرسمية في معظم العالم العربي، أما السيد حسن نصر الله ففي خطابه يوم المرأة العالمي وذكرى مولد السيدة فاطمة الزهراء، أعرب عن افتخاره بشجاعة المرأة العربية مستحضرا نموذج ريما خلف، التي لم ترضخ لإغراءات المناصب أو مصادر الأرزاق، منحازة إلى المقاومة كرسالة مقدسة ترفع رايتها المرأة، كما الرجل تماما، في زمن يتفنن في هزيمة الإنسان، في ضميره وحقه وعروبته، كأنني بالشيخ يجدد العهد للعروبة، ويؤكد على انتمائه إليها، مخاطبا الجامعة العربية والهيئات الرسمية في العالم العربي بدعم المواقف البطولية للمرأة العربية، وشهداء القضية الفلسطينية، مكرسا اهتمامه في جل همه وهمته: المقاومة التي بمقدورها أن تسير خلف امرأة تهز عرش الآلهة، وتخرج من مخدعها لتقتحم المعركة بزهرة النار المقدسة دون أن تشهر قمرها السري أو تلطخه بدم الشرف! حسنا إذن، هذا عصر البطولة النسائية، منذ لينا الجربوني وشيرين العيساوي وورود القاسم وأماني موسى عودة وأحلام التميمي، وآمنة خندقجي تقرأ شعر أخيها من وراء القضبان، وهو يعترف بواقعيته لينال دولة خيالية، وصولا إلى فدوى البرغوثي وليس انتهاء بريما خلف… فيا أيها العربي، الذي لم يتعرف بعد إلى مكمن الشرف، هنا فلسطين: أول النساء وآخرهن، فطوبى للنساء، ولم أزل أحدثكم بكامل ذكورتي… فهل أكتفي؟! كاتبة فلسطينية تقيم في لندن نساء للذبح ورجال لغسل الشرف… نصر الله وراء ريما خلف والعرب «سكتم بكتم»! لينا أبو بكر  |
| كأنّ على رؤوسهم الطائرات: في البدء كان الصمت Posted: 22 Mar 2017 03:25 PM PDT  كيف نحدّ الصمت؟ وهل يكفي أن نقول إنّه السكوت، أو غياب الكلام أو انتفاء الصوت؟ وهل الصمت إراديّ أم هو غير إراديّ؟ بل أليس الصمت هو الأصل والمبتدأ؟ جاء في «الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع» للخطيب البغدادي أنّ قوْلُهُمْ: جُلساءُ فُلانٍ كأنّما على رُؤسِهِم الطّيْر، فِيه رأيان: أحدهما: أنْ يكُون الْمعْنى أنّهم يسكُنون فلا يتحرّكون، ويغضُّون أبْصارهم، والطير لا يقع إِلا على ساكِن، يُقال لِلرجل إِذا كان حلِيما وقُورا: إِنّهُ لساكِنُ الطّيْرِ الطّائِرِ، أيْ كأنّ على رأْسِهِ طيْرًا لِسُكُونِه. وثانيهما: أنّ الأصل فِي قولهم: «كأنّما على رُؤوسِهِمُ الطّيْرُ»: أنّ الملك سليمان كان يقول لِلرِيح: أقِلِّينا، ولِلطّير: أظِلِّينا، فتُقِلُّه وأصحابه الرِّيح، وتُظِلُّهم الطّير، وكان أصحابه يغضُّون أبصارهم هيْبة له وإِعْظاما، ويسْكنون فلا يتحرّكون ولا يتكلّمون بِشيْء إِلا أنْ يسألهم عنه فيجيبوا، فقِيل لِلقوم إِذا سكنوا: كأنّما على رُؤوسِهِمُ الطّيْر، تشبيها بأصحاب سليمان. ومِنْ ذلِك الْحدِيث: «كان رسُول اللّه إِذا تكلّم أطْرق جُلساؤُهُ كأنّما على رُؤوسِهِمُ الطّيْرُ». والصمت بهذا المفهوم، لغة متحرّرة من كلّ جسمانيّة سواء أكانت «أيقونيّة» أم قوليّة؛ أو لغة باطنيّة، مفصولة عن الجسم متجرّدة من المادّة. ولكنّها على «خرسها» أو»صمتها» الظّاهر مناط سلطان التّوصيل والتّبليغ، أو يحكمها تواطؤٌ ما بين السكوت والكلام. وليس مردّ الأمر إلى أنّ الصمت كلام «ميّت» فحسب، وإنّما إلى ناحية في رموز الحافز المرئيّ، هي على بساطتها؛ من الخفاء والدّقّة، حتّى أنّها تندّ عنّا: فالمظهر اللاّفت في هذه الرّموز إنّما هو طبيعتها الصّوتيّة أو الإملائيّة. ولا يخفى أنّ تعرّف الكلمةِ تعرّفا مرئيّا يجري عبر تحويلها إلى هيئة صوتيّة أي إلى»الصّوت الباطني الخافت»، أو ما يمكن أن نسمّيه «التّصويت الباطن» حيث تتوحّد الكتابة الطّبيعيّة مباشرة بالصّوت والنّفس، وتحصل اللغة أو القراءة على أساس من تحويل الاستدلال الإملائيّ إلى كلام باطنيّ، وتتحقّق مطابقة الكلمة بوساطة إجراءات قائمة في تنصّت الكلام. وهكذا فإنّ إعادة التّرميز الصّوتيّ تنطوي على تحويل الرّمز الإملائيّ إلى رسم صوتيّ، بتطبيق قواعد التّراسلات ما بين الحروف والصّواتِمِ. إنّ العلاقة بين الكتابة والشّفهيّة أو بين القراءة والسّمع وثيقة جدّا في كلّ اللّغات، ولعلّها أشدّ وثاقا في لغة مثل العربيّة حيث يتأدّى المكتوب أو «يُحكى» بصوت خفيض أثناء القراءة، بما يتيح تشكيل «حركة» الشّفهي ّ المدوّن، و«إيقاعه» و«نفسه» من جديد. ومن دون ذلك يتعذّر الفهم، بل ربّما تعذّر القول في ضوء هذه الطّبيعة الصّوتيّة الإملائيّة، بكتابة خالصة أو مثاليّة، والكتابة نفسها وهي الساكنة الصامتة لا تدرك إلاّ صوتيّا؛ سواء جهر القارئ بالصوت، أو هو سارر نفسه أو كلّمها[المونولوج]. أمّا إذا صرفنا نظرنا إلى الفنون، فنقدّر أنّ الشعر هو فنّ الصمت بامتياز. ولنا فيه أكثر من قرينة دالّة، ولكن قلّما تنبّه إليها الباحثون، بل لا أعرف منهم من عالجها من هذا المنظور الذي نقترحه. وقد ذهبوا إلى أنّ الاقتضاب أو الحذف أو الإضمار هي من ضرورات الشّعر؛ ووقفوا على تخوم الضرورة لا يبرحونها. وهي على ما نرجّح من مظاهر الصمت في القصيدة. وثمّة فروق بين «بلاغة الصّمت» على النّحو الذي نسوقه، و«بلاغة السّكوت» كما جاءت الإشارة إليها في المدوّنة النّقديّة والبلاغيّة القديمة. من ذلك ما نسب إلى ابن المقفّع وقد سئل: ما البلاغة؟ فقال: اسم جامع لمعان تجري في وجوه كثيرة، فمنها ما يكون في السّكوت، ومنها ما يكون في الاستماع». وليس قصدنا الصمت من حيث هو موضوع أو رغبة في الإيجاز، وإنّما الصمت من حيث هو أداء ومكوّن من مكوّنات الشعريّة. من ذلك مثلا ظاهرة الاقتضاب في بعض مطالع أبي تمّام، كما في مرثيّته: كذا فلْيجلّ الخطبُ ولْيفدحِ الأمرُ // فليس لعينٍ لم يفضْ ماؤها عذرُ فقد أنكروا عليه هذا الاقتضاب، وقال ابن عمّار في رسالته عن أخطاء أبي تمّام وسرقاته متهكّمًا: «افتتح قوله بأبينِ خطأ وأفحشه من إشارته إلى معدوم واستعطافه غير معلوم، ثم حضّ على البكاء قبل إخباره عن الحادث الذي يلي، وقالوا له:»كان يجب أن تأتي بعظام الرّجل الذي بكيته في وعاء، فتجعله بين يديك،؛ ثمّ تقصّ على النّاس خبره، فإذا أتيت على آخره أومأت إليه؛ ثمّ قلت: كذا فليجلّ الخطب..». والبيت مقتضب حقّا. وقد يقع في وهم النّاظر فيه أنّه مبنيّ على كلام متقدّم لم يقيّده الشّاعر . ولكنّ أنصار الطائي تحيّلوا لهذا الصمت، وخرّجه بعضهم تخريجا لطيفا، وانتحل قصّة حلم، (والحلم لغة استعاريّة صامتة)؛ ونسب بيتا «حلُم به» إلى الشّاعر؛ حتّى يزيل ما اعترى الاستهلال من إضمار أو اقتضاب. قال هذا الحالم:: رأيت أبا تمّام في النّوم، فقلت له: لِم ابتدأت بقولك: «كذا فلْيجلّ الخطبُ ولْيفدح الأمر»؟ فقال لي: ترك النّاس بيتا قبل هذا، وإنّما قلت: حرامٌ لعينٍ أن تجفّ لها شفْرُ // وأن تطعم التّغميض ما أمتع الدّهرُ ومثال ذلك قوله: هُنّ عوادي يوسفٍ وصواحبُهْ // فعزمًا فقدْمًا أدرك السّؤْل طالبُهْ فقد عدّ الآمدي هذا المطلع من رديء أبي تمّام؛ لأنّه ابتدأ بالكناية عن النّساء «هنّ» ولم يجر لهنّ ذكر؛ ثمّ قال «عوادي» أي صوارف، وهذه لفظة لا تقوم بذاتها؛ لأنّه يحتاج أن يُعلم صوارفه عمّاذا؟ ولاحظ المعرّي أنّ الإضمار قبل الذّكر ليس بعيب إذا كان المعنى مفهوما، خاصّة أنّه معنى مأخوذ من الحديث «إنّكنّ صويحبات يوسف»؛ قاله النّبي في مرضه الذي مات فيه. ومثال ذلك أيضا: أجل أيّها الرّبع الذي خفّ آهلُهْ // لقد أدركت فيك النّوى ما تحاولُهْ فقد حملها أبو العلاء على معنى الادّعاء أو الإيهام. قال: زهذا لا يمكن أن يكون إلاّ على كلام متقدّم؛ لأنّ «أجل» في معنى «نعم» ولا معنى لقولك هذه الكلمة إلاّ وقد سبقها كلام من غيرك، فكأنّه ادّعى أنّ الرّبع كلّمه وشكا إليه فقال له:أجل أيّها الرّبع». هذا الاقتضاب أو الحذف أو الإضمار إن شئنا، فراغ أو صمت قائم في الخطاب نفسه، ومن شأنه أن يضفي على البيت دلالة مقدّرة مضمرة في حيّز ما يسمّى «القابل للوقوع». والصّمت إنّما يكون ـ على الأرجح ـ لحظة تتعطّل اللّغة، أوهي تقصّر عن قول ما «لا ينْقال». فإذا لم يكن كذلك، فهو اختياريّ ينشد المتكلّم، منه مقاصد؛ قد يكون منها اجتذاب القارئ أو استمالته وفتنته. وسواء أكان هذا أم ذاك، فإنّ القارئ يتسنّى له أن يلحظ في الحالين كليهما: حالي الاضطرار والاختيار، موقف الشّاعر من اللّغة، وما عسى أن يكون لهذا «الصّمت» من أثر في خطابه. والحقّ أنّ مواقع الصّمت من الوفرة والغنى في الشعر، إذ نقف عليها في بنية الجملة والصّورة، وما يعتريها من حذف واقتضاب وبتر وإضمار وإيجاز، وما إليها مما صنّف القدامى بعضه في «عيوب الشّعر» و»ما تجب معرفته من صنعة الشّعر». إنّ الصّمت مفهوم إشكاليّ، إذ هو لا ينهض على حامل لغويّ محسوس، فهو فراغ نصّيّ وخواء وفضاء براحٌ، قد يتّسع في الخطاب، وقد يضيق. وهو اسم بلا مُسمّى وانقطاع في الكلام لا معنى له في الظّاهر. ومع ذلك فإنّ هذا الفراغ إشارة شأنه شأن الكلمة. فالصّمت»يتكلّم» و«بلاغته» يمكن أن تنهض بوظيفة رئيسة في التّخاطب، حتّى لو كان حاملها هذه الإشارة إلى «معدوم» أو «غير معلوم» بعبارة ابن عمّار السّالفة. وسؤالنا هو: بِم نفسّر هذا الاقتضاب (الصمت) في مطالع القصائد المصرّعة، والمطلع المصرّع إنّما هو «باب القصيدة ومدخلها»؛ والشعر»قفل أوّله مفتاحه». ولذلك اشترطوا فيه أن يكون متمكّنا غير قلق. وقد احتفظ الشعراء بهذا الشّكل؛ ولكنّ بعضهم أقامه على إضمار؛ أي على محو العلامة اللّسانيّة. ثمّة في تقديرنا سبب وجيه يفسّر هذا الصمت هو، القصور، أي عجز الذّات عن إشباع حاجة ناجمة عن مقام ما أو موقف ما، ومصدره غالبا عجز اللّغة أو ضيق العبارة أو وهنُها. وقد يكون مصدره الحبسة حيث تحتبس في لاوعي المتكلّم نوازع وميول قد ينجم عنها قصور أو عجز في التّخاطب والتّواصل، يمكن أن نعتبره حصرا لغويّا أو انطواءً جزئيّا. لكنْ هل ثمّة صمتٌ حقّا؟ أليس أكثر الناس أو جلّهم، وهم صامتون كأنّ على رؤوسهم الطيرـ أو على رؤوسهم الطائرات كما هي حال الشعب السوري ـ مراجل تغلي من داخل؟ ألا يكون الصمت حينئذ هو الكلامُ ميّتًا؟ ولكنّه الحيّ والأبلغ. ٭ أديب تونسي كأنّ على رؤوسهم الطائرات: في البدء كان الصمت منصف الوهايبي  |
| حزب الوفد يدافع عن السودان والبشير ويستنكر الحملات ضده ردا على قوله إن حلايب وشلاتين سودانيتان Posted: 22 Mar 2017 03:25 PM PDT  القاهرة ـ «القدس العربي» : عكست الصحف المصرية الصادرة أمس الأربعاء 22 مارس/آذار شكوى الأغلبية العظمى من المصريين من ارتفاع الأسعار، على الرغم من أن الحكومة نجحت بالفعل في التخفيف من حدة بعض الأزمات، خاصة في السلع التموينية مثل السكر، كما أصبحت باقي السلع الغذائية متوافرة في الأسواق، رغم ارتفاع أسعارها. وتباهي الحكومة بنجاحها كذلك في خفض عجز الموازنة وزيادة تصدير السلع والإقلال من الاستيراد. كما تواصل اهتمام الأغلبية بقرب امتحانات المدارس الإعدادية والثانوية والجامعات. واهتمت لأول مرة بقضية سياسية وهي الأزمة التي انفجرت على نطاق واسع بين مصر والسودان واشعلتها تصريحات مسؤولين سودانيين وشبكات التواصل الاجتماعي، وامتلاء الصحف بالأخبار والمقالات عنها . كما واصلت الصحف كذلك تخصيص مقالات عديدة تتناول سيرة حياة وعطاء المفكر المرحوم السيد ياسين. أما الخارجون عن القانون، الذين يعتدون على أملاك الدولة، والهاربون من تنفيذ الأحكام القضائية، وهم كثيرون، فقد اهتموا بمواصلة الشرطة حملاتها ضدهم. كما أن هناك متابعة جماهيرية لحملات هيئة الرقابة الإدارية للقبض على المسؤولين المرتشين. والغريب في الأمر أنهم لم يرتدعوا، رغم ما ينشر عن القبض على غيرهم من المرتشين. وإلى ما عندنا من أخبار أخرى.. مصر والسودان ونبدأ بمصر والسودان والحملات التي تعرض لها الرئيس السوداني عمر حسن البشير بشأن تصريح له عن أن حلايب وشلاتين سودانيتان، وخصصت «الوفد» رأيها أمس الأربعاء في الصفحة الأولى لذلك، وقالت تحت عنوان «عاشت وحدة وادي النيل»: «لا يوجد مواطن مصري أو مواطن سوداني إلا ويعلم يقيناً عمق العلاقات المصرية السودانية، التي تضرب بجذورها في أعماق التاريخ. يعلم الجميع أن الشعب المصري والشعب السوداني هما شعب واحد يعيش على ضفاف نيل واحد، يرتبط بأواصر الدم والمصاهرة، فالمصريون يعيشون في شمال وادي النيل، والسودانيون يعيشون في جنوب وادي النيل، وسيظل الشعبان يذكران هتافهما الخالد «عاشت وحدة وادي النيل شعب واحد نيل واحد». وحزب الوفد المصري الذي أعلن زعيمه خالد الذكر مصطفى النحاس باشا أنه «تقطع يدي ولا أوقع على اتفاقية تفصل السودان عن مصر»، ما يؤكد أن مصر قيادة وشعباً حريصة كل الحرص على نقاء وصفاء ومتانة العلاقة بين الشعب المصري والشعب السوداني. وقد أكد الوفد في تصريح سابق على لسان رئيس الحزب الدكتور السيد البدوي، الذي التقى أكثر من مرة الرئيس السوداني المشير عمر البشير، الذي أكد في لقائه على تقديره الكبير للرئيس عبدالفتاح السيسي، وأنه منذ أول لقاء جمعهما لمس فيه الوطنية وصدق المشاعر تجاه السودان وشعبها، بل روى الرئيس عمر البشير لرئيس الوفد كيف كان ضابطًا في اللواء السوداني الذي شارك في حرب 1967 وحرب 1973، وحرب الاستنزاف، وكان موقع اللواء على الشاطئ الغربي للقناة، وكيف كان جنود الصاعقة والعمليات الخاصة يعبرون من خلال الكتيبة التي يخدم فيها الضابط عمر البشير وكيف كانوا ينتظرون ببالغ الفرحة الأبطال المصريين بعد عودتهم من العمليات، ويستقبلونهم للاطمئنان عليهم، بما يؤكد ما يكنه الرئيس السوداني من إعزاز وتقدير لمصر وشعبها. ويؤكد الوفد أن حرصنا على تلك العلاقات التاريخية والاستراتيجية يجعلنا نعلن رفضنا لأي هجوم على الشعب السوداني الشقيق أو قيادته، كما نعلن رفضنا لتجاوز أي نائب أو إعلامي في حق أشقائنا في السودان، فالسودانيون والمصريون ليسوا إخوة في العروبة فحسب، وإنما هم شعب واحد انصهر في بوتقة واحدة هي بوتقة المصير المشترك، ومن العار أن نجد وسائل إعلام هنا أو هناك لا تعي هذا الواقع، بل تتطاول أو تهاجم فهذا أسلوب المغيبين الذين لا يدركون خصوصية وأزلية العلاقات المصرية السودانية. على أي حال لا نكون مبالغين إذا قلنا إن الرئيس السوداني عمر البشير يكن كل تقدير وحب لمصر وشعبها، وقد ثبت ذلك يقينًا خلال زيارته الأخيرة لمصر ولقائه الرئيس عبدالفتاح السيسي، وبزيارته هذه إلى القاهرة قطع الطريق تمامًا على كل المزايدين والمتربصين، الذين يحاولون دائمًا النيل من العلاقات الراسخة والأزلية بين الدولتين والشعبين المصري والسوداني». تحريك ملف حلايب لكن رغم دفاع «الوفد» عن البشير فإن الدكتور أسامة الغزالي حرب في «الأهرام» لم يعجبه هذا الدفاع وانطلق يهاجم البشير في عموده اليومي في الصفحة الحادية عشرة «كلمات حرة» بقوله: «من أسخف الأنباء التي نصادفها بين الحين والآخر تلك التي ترد علينا بشكل موسمي من جانب مسؤولي حكومة البشير، حول منطقة حلايب. و جاءت آخر تلك الأنباء في تصريح منسوب لرئيس اللجنة الفنية لترسيم الحدود في السودان عبد الله الصادق لصحيفة «سودان تريبيون» قال فيه، إن وزارة الخارجية دعت عدة أطراف تشمل وزارات العدل والداخلية والخارجية، ودار الوثائق القومية ولجنة ترسيم الحدود، لتجميع أعمال اللجان السابقة حول حلايب وتحديث مخرجاتها. ويبدو أن الوزارة تريد تحريك ملف حلايب، وهذا هو نص ما جاء في صحف (الأمس) وحسنا فعلت الدكتورة آمنة نصير عضو لجنة العلاقات الخارجية في مجلس النواب عندما استنكرت تلك الأنباء، معتبرة أنها «افتعال لمشكلات لا تتحملها المنطقة العربية». وقالت الدكتورة نصير «البشير يريد أن يقدم نفسه بطلا لاسترضاء السودانيين عبر تلك التحركات، وهو يستخدم قضية حلايب وشلاتين من باب المناورات ودعم نفسه كرئيس». وشددت على أن منطقة حلايب وشلاتين مصرية ومواطنيها مصريون، ولا تنازل عنها». والواقع أنه لم يعد سرا الآن أن السيد البشير الذي يحكم السودان اليوم منذ ثمانية وعشرين عاما عقب انقلاب إخواني سيطر على كل مفاصل الدولة السودانية، يفتعل قضية حلايب كلما أراد إثارة ضوضاء وغبار، لصرف الأنظار عن مشكلاته الداخلية، وافتعال شرعية غير موجودة، مثلما قدّم شكوى لمجلس الأمن في يناير/كانون الثاني الماضي، بشأن القضية نفسها. لقد نجح البشير في تمزيق السودان وفصل جنوبه عن شماله، وارتكب جرائم ضد الإنسانية في دارفور دعت المحكمة الجنائية الدولية لملاحقته، ولكنه يثير الآن قضية حلايب المصرية التي شهدت أعلى نسبة تصويت من أبنائها في انتخابات مجلس النواب الأخيرة، ويا ليت حكومة البشير تجد لنفسها قضية أخرى تشغل بها الناس بدلا من اسطوانة حلايب السخيفة». علاقات تاريخية وأمس الأربعاء نشرت «البوابة» المستقلة اليومية في صفحتها الأولى تحقيقا شارك فيه محمد العدسي ونشأت أبو العينين ومحمد بكر عن تصريحات لعدد من أعضاء مجلس النواب منها: «قال اللواء كمال عامر رئيس لجنة الدفاع والأمن القومي: إن العلاقات بين مصر والسودان تاريخية، وكان ملك مصر يسمى «ملك مصر والسودان» منذ عهد محمد علي، وعقب ثورة يوليو/تموز 1952 ووفاءً من الدولة المصرية للإخوة السودانيين، تم منح الاستقلال للسودان، بناءً على رغبة أبنائه. وأوضح عامر أن المناطق الإدارية في حلايب وشلاتين تحددت بقرار من وزير الداخلية الإنكليزي وقت الاحتلال، بهدف تنظيم الرعي بين القبائل المصرية والسودانية، مشيرا إلى أن خط الحدود الثابت دوليا وفي جميع الخرائط العالمية، هو خط عرض 22 الذي يمثل حدود مصر الجنوبية. وأشار عامر إلى أن مصر تحتضن ما يقرب من 4 ملايين سوداني يعيشون فيها كمواطنين ويحصلون على حقوق المواطن المصري نفسها. مضيفا: «تعودنا من الأشقاء السودانيين على بعض التصريحات في هذا الشأن لكنهم يدركون تماما أن هذه المنطقة أرض مصرية». أيهما الأقدم حضارة مصر أم حضارة السودان؟ ثم نتوجه إلى «الشروق» لنكون مع رئيس تحريرها عماد الدين حسين وقوله في عموده اليومي «علامة تعجب»: «فجأة امتلأت صفحات الفيسبوك وتويتر بآلاف التعليقات، على خلاف مصري سوداني بشأن تصريحات لوزير الإعلام السوداني أحمد بلال عثمان قال فيها، إن السودانيين حكموا مصر، وأن النبي موسى كان سودانيا، وكذلك فرعونه، وأن أساتذة تاريخ سودانيين سيقومون بتنقيح كتب التاريخ لإثبات أن حضارة بلاده هي الأقدم، وأن أهرامات البجراوية في منطقة مروى أقدم من الأهرامات المصرية. في تقديري أن الوزير السوداني لم يكن موفقا بالمرة حينما يدخل في ملاسنة بشأن الآثار التي هي موضوع جدلي يناقشه أساتذة وخبراء متخصصون، ومكانه الندوات والمؤتمرات الضيقة المتخصصة، وليس وسائل الإعلام العامة. من حق السودان بالطبع أن يستقبل أي مسؤول أجنبي، شعبي أم رسمي، ومن حقه أن يطور مناطقه الأثرية، لكن ليس من الحكمة لبعض مسؤوليه أن يتصرفوا بهذه الطريقة. ومن المحزن والمؤسف أن الكتابات المصرية بشأن السودان كانت شديدة التفاهة وتفوح منها روح عنصرية. ما لا يعلمه هؤلاء أن هذه الإساءات لا يمكن نسيانها بسهولة ولم يتعظ بعض الإعلاميين السذج من درس معركة أم درمان عقب مباراة مصر والجزائر وقتها، وهي المعركة التي سببت جرحا غائرا لاتزال بعض آثاره موجودة حتى اللحظة». المهم أنه حدث اتصال بين وزيري خارجية البلدين وصدر عنهما البيان التالي الذي نشرته أغلب الصحف المصرية والعربية ومنها «البداية»: «التزاماً منهما بتوجيهات القيادة السياسية في البلدين بضرورة العمل المتواصل على توثيق أواصر التعاون والتضامن والتنسيق المشترك والمضي قدماً نحو تنفيذ برامج التعاون، التي تم إقرارها خلال اجتماعات اللجنة الرئاسية العليا الأخيرة برئاسة الرئيسين عمر حسن أحمد البشير وعبد الفتاح السيسي، أكد الوزيران على رفضهما الكامل للتجاوزات غير المقبولة أو الإساءة لأي من الدولتين أو الشعبين الشقيقين، تحت أي ظرف من الظروف، ومهما كانت الأسباب أو المبررات. وشددا على ضرورة تكثيف التعامل بأقصى درجات الحكمة مع محاولات الإثارة والتعامل غير المسؤول من جانب بعض مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي والوسائط الإعلامية، الذين يستهدفون الوقيعة والإضرار بتلك العلاقة، بما لا يتفق وصلابتها ومتانتها والمصالح العليا لشعبي البلدين الشقيقين. وأعرب الوزيران عن تقديرهما الكامل لثقافة وتاريخ وحضارة كل بلد وإيمانهما بأن نهر النيل شريان الحياة الذي يجري في أوصال الشعبين السوداني والمصري، موثقاً عرى الإخاء والمصير المشترك على مر العصور، سوف يظل مصدر الخير والنماء والاستقرار والتنمية خدمة للمصالح الحيوية للبلدين الشقيقين. واتفق الوزيران على عقد جولة التشاور السياسي المقبلة في الخرطوم على مستوى وزيري الخارجية خلال النصف الأول من شهر أبريل/نيسان 2017». مبارك وإلى الرئيس الأسبق حسني مبارك والهجوم الذي شنه ضده غالي محمد رئيس مجلس إدارة مؤسسة دار الهلال ورئيس تحرير مجلة «المصور» ومطالبته أمس النائب العام بالتحقيق مع محامي مبارك فريد الديب، بتهمة تضليل الشعب المصري بأنه ادعى أن الرئيس الأسبق فقير لا يملك شيئا وقال غالي: «من المؤكد أن عشرات الملايين التي حصل عليها فريد الديب قد دفعها مبارك ونجلاه، أي أن لديهم القدرة المالية على دفع عشرات الملايين نقدا أو بشيكات لفريد الديب. ومن المؤكد أنها من حسابات تخص مبارك ونجليه في البنوك المصرية، رغم التحفظ على أموالهم، إلا إذا كان هناك من يدفع لفريد الديب غير مبارك ونجليه، ولذا لابد من الكشف عمن يدفع أتعاب قضية مبارك ونجليه إلى فريد الديب، وهل دفع الديب عليها أي ضرائب؟ ليس هذا فقط، بل يبدو أنه يطالب فقراء المصريين بالتبرع لحسني مبارك، بل إن فريد الديب يضلل الشعب المصري بأن مبارك لا يملك أي أموال في الخارج، في حين أنه سبق للسلطات السويسرية أن أعلنت عن تجميد نحو 450 مليون دولار من أموال مبارك، وأن قول فريد الديب بأن مبارك لا يملك مليما واحدا يكاد يحول مبارك أمام المصريين إلى شحات يطلب حسنة لله، ما قاله فريد الديب جريمة تستوجب من النائب العام التحقيق فيها وهي جريمة تضليل الشعب». مصير أموال مبارك المجمدة وإلى «اليوم السابع» أمس الأربعاء التي نشرت تحقيقا لإبراهيم قاسم وسمر سمير عن اتصال بينهما وبين مكتب المدعي العام السويسري وجاء في التحقيق: «كانت «اليوم السابع» قد أرسلت بريدًا إلكترونيًا إلى مكتب المدعى العام السويسري للاستفسار عن مصير الأموال المجمدة لمبارك ورموز نظامه، وتلقت ردًا من المكتب نصه: أن المكتب كان يجري تحقيقات حول أموال من رموز مبارك، استنادًا إلى شبهات غسل الأموال، وفقًا للمادة رقم 305 من القانون الجنائي السويسري، وإلى شبهة دعم أو المشاركة في الجريمة المنظمة، وفقًا للمادة 260 من القانون الجنائي، بعد أحداث ثورات الربيع العربي، ومنها ثورة 25 يناير/كانون الثاني. مشيرا إلى أن مكتب النائب العام السويسري أسقط الإجراءات الجنائية ضد بعض الأشخاص في سويسرا، وتم رفع الحظر عن 180 مليون فرنك سويسري من الأموال المجمدة في سويسرا، وقال ممثل مكتب المدعي العام السويسري أن المكتب يجري الآن تحقيقات في شبهات غسل الأموال ودعم أو المشاركة في المنظمة مع 6 أشخاص، من بينهم علاء وجمال مبارك نجلا الرئيس الأسبق حسني مبارك، وتبلغ حاليا قيمة الأرصدة المجمدة نحو 430 مليون فرنك سويسري، المرتبطة بالإجراءات الجنائية. وأوضح ممثل مكتب المدعي العام السويسري أن السلطات السويسرية علمت بالحكم النهائي الصادر من محكمة النقض المصرية الذي برّأ مبارك من تهمة قتل المتظاهرين خلال أحداث يناير 2011، ولكن هذا الحكم لا يؤثر على الدعوى الجنائية التي يجريها المكتب، والتي لا تزال مستمرة. ففي الواقع لا توجد صلة بين فعل التواطؤ في قتل المتظاهرين والأموال المجمدة في سويسرا. وأوضحت المصادر أنه في عام 2011 ذاته تم تحريك تهمتي غسل الأموال والجريمة المنظمة مرة أخرى لمبارك و13 متهمًا من رموز نظامه، بينهم نجلاه علاء وجمال، عن وقائع تحويل أموال من المتهمين إلى سويسرا خلال 2010 وتم حفظ هذه القضية أيضًا في عام 2016، بعد أن قدّم محامو المتهمين أحكام البراءة التي حصل عليها أصحاب الأموال المجمدة، إلا أن السلطات المصرية قدمت استئنافًا على هذا الإجراء أمام المحكمة الفيدرالية السويسرية، التي قبلت الاستئناف وكلّفت المدعي العام السويسري فتح التحقيق مرة أخرى في التهمتين. وأشارت المصادر إلى أنه بعد إجراء التحقيق مرة أخرى من قبل مكتب المدعي العام السويسري تم إسقاط التهم عن مبارك و7 آخرين خلال الفترة ما بين أغسطس/آب وديسمبر/كانون الأول 2016 لعدم كفاية الأدلة على تورطهم في جرائم غسل الأموال، مع استمرار تجميد الأموال ضمن قائمة الأشخاص السياسيين المجمدة أموالهم تجميدًا إداريًا، بقرار من المجلس الاتحادي السويسري، وهو أحد الجهات المستقلة عن مكتب النائب العام، بينما تمت إعادة 180 مليون فرنك سويسرى للمتهمين السبعة الآخرين». الطبقة المتوسطة في مصر نصب عيني الحكومة! وإلى المشاكل والانتقادات ومنها صراخ الطبقة المتوسطة من استمرار هبوط مستواها بسبب الارتفاعات المتواصلة للأسعار، ومعظم أفرادها وهم بالملايين من العاملين في الحكومة، ومع ذلك فإن وزيرة التخطيط والمتابعة الدكتورة هالة السعيد طمأنتهم في الحديث الذي نشرته «الوطن» أمس الأربعاء على كامل صفحتها السابعة وأجراه معها محمد الدعدع بأن قالت: «الطبقة المتوسطة في مصر نصب عيني الحكومة، فزيادة الاستثمارات العامة الموجهة للبنية الأساسية والخدمات تستهدف بشكل مباشر تحسين الأوضاع المعيشية لأبناء هذه الطبقة، ولعل زيادة الاستثمارات الموجهة لقطاعي الصحة والتعليم تعكس اهتمام الحكومة بالمستفيدين من القطاعين، هذا كله لكي «نريَّح» الطبقة المتوسطة فنركز ونستهدف الارتقاء بالتعليم في مصر، عبر رفع قدرات المعلم والتوسع في إنشاء الفصول الجديدة لاستيعاب الكثافات الطلابية، كذلك نحتاج لإيجاد عائد جيد من الإنفاق على قطاع التعليم، فكم من دول أنفقت على التعليم دون عائد، ونحن أنفسنا أنفقنا كثيراً في السنوات الماضية على التعليم، والعائد كان مستوى متدهوراً من خريجي المدارس والجامعات، وبالتالي نحن بحاجة إلى زيادة الاستثمارات الموجهة لتلك القطاعات الخدمية، مع تحقيق الكــــفاءة في الإنفاق الاستثماري عليها لتحسين معيشة المواطنين. دعنا نعترف بأن الخطوات التي اتخذتها الحكومة في إطار برنامج الإصلاح الاقتصادي خطوات صعبة، وأنا على يقين من ذلك، لكن في الوقت ذاته نحن تأخرنا كثيراً في اتخاذ مثل هذه الإجراءات الإصلاحية، وكلما تأخرت الحكومة في هذه الإجراءات كانت التكلفة أكبر. ونحن في الحكومة بصدد اتخاذ حزمة من الإجراءات لتخفيف آثار هذه الإصلاحات على محدودي ومتوسطي الدخل. الطبقة المتوسطة في نصب عيني الحكومة، باعتبارها الطبقة العظمى ونخبة هذا المجتمع و«عينا الحكومة على هذه الطبقة بشكل أساسي». دائماً ما يحدث في كل بلدان العام حال تحرير سعر الصرف أن ترتفع الأسعار نتيجة ما يشبه «الصدمة» الناتجة عن تغير سعر العملة مقومةً بالدولار، ومن ثم تبدأ آثار هذه الصدمة في الزوال، وفس حالتنا أعتقد أن معدلات التضخم ستعود لما كانت عليه من الاستقرار في نهاية العام الحالي، وأرى أن تحسين الأجور بحاجة أساســية إلى زيادة الإنتاج، فطالما لم نرفع إنتاجيتنا ولم نُحسن من جودة الخدمات المقدمة فلن نستطيع تحسين أجورنا، وستجد أن التضخم يلتهم أي زيادة في الأجور، ما لم تكن هذه الأجور محصنة بإجراءات وخدمات حكومية جيدة، وبالتالى نحن في سبيلنا إلى ذلك. نعمل على زيادة معدلات الإنتاجية من خلال المشروعات الصغيرة والمتوسطة ذات العائد السريع قصير المدى والمباشر وهذا كله سيتم عبر تحسين مناخ عمل موظفى الجهاز الإداري للدولة». كذبة أبريل لكن رسام «الأخبار» قال إنه عندما سمع وزير المالية يؤكد صرف العلاوة أول أبريل/نيسان المقبل بأثر رجعي ذهب لتهنئة بعض أصدقائه من الموظفين فسمع أحدهم يقول لزملائه: أكيد هايصرفوها يوم واحد أبريل عشان المصداقية». معارك وردود وإلى المعارك والردود التي سيبدأها في تقرير اليوم محمد أبو كريشة في «المساء» في مقاله يوم الثلاثاء بعنوان «الكتابة كآبة» عما يعانيه كتاب المقالات من آلام وهم يكتبون بقوله عنهم: «قافلة الشر تسير آمنة مطمئنة.. تكسب في كل لحظة أرضا جديدة وأتباعا جددا.. وكلاب الخير تنبح ولا تعض ولا تثني قافلة الشر عن مسيرها.. وفعل الكتابة أصبح فعلا ثقيلا كئيبا سخيفا مملا.. بل ربما صار فعل العجزة المشلولين الذين لا حيلة لهم.. كما صار فعل الذين يقولون خيرا ويفعلون شرا.. ويفسدون في الأرض ويظنون أنهم مصلحون.. ويعجبك قولهم في الحياة الدنيا ويشهدون الله على ما في قلوبهم وهو ألد الخصام.. وإذا تولوا سعوا في الأرض ليفسدوا فيها ويهلكوا الحرث والنسل.. والله لا يحب الفساد.. وهم يفعلون ما لا يحبه الله.. حتى إنني لأزعم أن أهل الإعلام والكتابة أول من تسعر بهم النار يوم القيامة.. لأنهم يرتكبون المقت الكبير وهو أنهم يقولون ما لا يفعلون. المفسدون في الأرض.. لا يعتدلون ولا يعتزلون.. لا يرحمون ولا يتركون رحمة الله تنزل على عباده.. والمفسدون في الأرض والفضاء الذين يصرفون مجاريهم في البر والبحر والجو أصبحوا سادة القوم ونجوم المشهد.. وهم يفسدون حتى بأدوات الإصلاح.. يفسدون بالدين ويفسدون بالمعارضة ويفسدون بالاشتراكية وبالرأسمالية والعلمانية وبالسياسة وبالفن والثقافة والاقتصاد.. يجعلون المعروف منكرا والمنكر معروفا.. يأمرون بالمنكر وينهون عن المعروف.. وهكذا اختلط الحابل بالنابل.. ولم نعد نعرف الحق من الباطل.. والخير من الشر.. لم نعد نعرف «راسنا من رجلينا». انه عذاب شديد أن ينجح ويتفوق من يستحق الرسوب وأن يصعد من يستحق الهبوط وأن يفوز من يستحق الخسارة وأن ينتصر من يستحق الهزيمة وأن يحيا الأموات ويموت الأحياء.. وأن يصبح الرأي عند سفهائنا والعلم عند جهلائنا والمال عند لصوصنا وبخلائنا وأن يكون سادة كل المشاهد آراذلنا بادي الرأي وأن نأخذ الحكمة من أفواه المجانين والمفسدين. الكتابة كآبة.. المكتئبون فقط هم الذين يكتبون الآن بصدق ووجع وهم وغم.. المكتئبون غرباء في أمة يكرم فيها المرء اتقاء لشره لا طمعا في خيره.. نحترم فيها الشخص لأننا نخافه لا لأننا نريد منه خيرا وقد قيل: إذا أكرم المرء اتقاء لشره فانتظروا الساعة.. ونحن نحترم البلطجية في كل مجال ونسمع لهم خوفا منهم أو إعجابا بهم أو لأننا جبناء، وعندنا خسة تجعلنا نحب من يشتم بالنيابة عنا ويبلطج بالوكالة.. نحن كارهون لذلك نحب الكارهين.. نحن أشرار قلوب لذلك نحب أشرار اللسان والقلم. إذا كنت مهموما بالوطن.. موجوعا به فإنني أبشرك بالاكتئاب واليأس والقنوط لأنها «قفلت زي الدومينو».. فعل البلطجة هو الفعل العام الذي يكسب كل جولة «واللي تكسب به إلعب به». ونحن الآن نلعب بما يحقق لنا الكسب والشهرة والنجومية والذيوع.. ولا شيء يحقق ذلك سوى البلطجة وقلة الأدب. ليس صحيحا أن الأشرار والإرهابيين والبلطجية يسبحون عكس التيار.. بل هم يسبحون مع التيار.. نحن الذين يزعمون أنهم دعاة خير ومحبون لهذا الوطن يسبحون ضد التيار.. لذلك يجرفنا ويغرقنا ونصاب بالاكتئاب، ويقتلنا الهم والغم والوجع والحزن.. التيار كله بلطجي وإرهابي ومتطرف.. فمن الذي يسبح عكسه ومن الذي يسبح معه؟». إلى متى يا بوتين؟ وثاني المعارك شنها أمس في «الأهرام» شريف عابدين في عموده «في المواجهة» ضد الرئيس الروسي بوتين واتهمه بتعمد عدم السماح للسائحين بالتوجه إلى مصر، كما وعد، ودعاهم للتوجه إلى تركيا وقال شريف: «تصر روسيا على أن تخضع مسألة عودة سائحيها إلى مصر لاعتبارات تتجاوز تأمين المطارات المصرية، خاصة أن القاهرة عززت ذلك الملف بما فيه الكفاية، لتبقى حسابات اقتصادية وسياسية ومصالح معلومة وأخرى خفية تخص الجانب الروسي تضفي المزيد من الغموض على موقفه المائع. كيف يمكن تفسير الموقف الروسي بمنحى يبتعد عن سوء الظن وقد صدمنا الرئيس بوتين بتصريحات تروج للسياحة التركية، بقوله إن قضاء العطلة في تركيا أصبح جزءا مهما من حياة الروس، وإنه شخصيا يفضل المقصد السياحي التركي. لن نلوم بوتين على تفضيلاته وتجاوزه عما لاقته روسيا على يد تركيا، سواء عند إسقاط المقاتلة السوخوي، أو اغتيال سفيرها في أنقرة، أو مقتل رجال أعمال روس إثر سقوط مروحية عند الجانب الأوروبي من اسطنبول، أو حتى لتجاهله الأعمال الإرهابية التي تستهدف تركيا، لكننا نتساءل إلى متى ستتحمل مصر مسؤولية سقوط الطائرة الروسية في سيناء، رغم التغييرات الثورية التي أجرتها لأنظمة تأمين المطارات والسائحين والسياحة الداخلية، للحفاظ على العملة الصعبة في ظل أزمة اقتصادية تعانيها بسبب الحظر الاقتصادي الأمريكي والأوروبي، على خلفية النزاع في القرم، أو لتراجع عائدات تصدير الغاز، لكنها تتجاهل في الوقت ذاته رغبة السائح الروسي في المقصد السياحي المصري الأكثر دفئا، مقارنة بالمنتجعات الروسية في سوتشي والقرم، ولأن مصر مناسبة للسائح الروسي متوسط الدخل، ولا يوجد مقصد آخر يوفر له مستوى الخدمة والرفاهية نفسها، ويصعب أيضا استيعاب الأعذار الأمنية التي تطرحها روسيا، خاصة أن دولا مجاورة لها مثل روسيا البيضاء وأوكرانيا لم توقف إرسال سائحيها يوما. كما أن الإدارة الأمريكية وضعت مصر ضمن الدول الآمنة للسفر، واستأنفت ألمانيا وإيطاليا وبريطانيا والدول الإسكندنافية إرسال سائحيها، وكأن حياة السائح الروسي أغلى من حياة الآخرين». السعودية تلعب بورقة المال والنفط مع مصر وأخيرا إلى «الوطن» ومقال محمود خليل عن تيران وصنافير وقوله: «تقارير إعلامية كشفت عن أن رئيس مجلس النواب الدكتور علي عبدالعال، سوف يقوم بإحالة اتفاقية «ترسيم الحدود» مع السعودية، والمعروفة شعبياً بـ«اتفاقية تيران وصنافير»، إلى اللجنة التشريعية، بداية الأسبوع المقبل – في الأغلب يوم الأحد- لمناقشتها وإعداد تقارير بشأنها. الخطوة التي سيقدم عليها مجلس النواب تبدو مفهومة، إذا راجعنا تصريحات رئيسه الدكتور علي عبدالعال عقب صدور الحكم البات من محكمة القضاء الإداري ببطلان توقيع الحكومة على اتفاقية ترسيم الحدود مع المملكة، بما يترتب على ذلك من الإقرار بمصرية جزيرتي «تيران وصنافير»، ويبدو أن الفترة التي تقع بين حكم القضاء الإداري والتحرك الأخير للمجلس كان الغرض منها ترتيب الأوراق ليس أكثر. اتجه الكثيرون بتفكيرهم إلى التصريح الأخير لوزير البترول حول عودة شركة أرامكو لضخ البترول لمصر، وهم يتابعون التحركات التي بدأت تحت قبة «النواب» لمناقشة الاتفاقية. الربط ما بين الأمرين طبيعي ومنطقي، خصوصاً أن تصريحاً متزامناً – مع تصريح وزير البترول- خرج على لسان الدكتور علي عبدالعال، تحدث فيه عن عزم المجلس مناقشة الاتفاقية. ولو صح الربط بين الأمرين، فإن ذلك يعنى ببساطة أن السعودية تلعب بورقة المال والنفط مع مصر من أجل الحصول على الجزيرتين، مستغلة في ذلك الأزمة الاقتصادية الخانقة التي تمر بها البلاد. من وجهة نظري يبدو هذا الربط غير موضوعي، وهو لا يقل في عدم موضوعيته عن قيام مجلس النواب بمناقشة اتفاقية حكم القضاء ببطلانها. غياب الموضوعية عن مسألة الربط بين المال السعودي ومناقشة مجلس النواب للاتفاقية، أساسها عدم الوعي بأن «السعودية لن تحصل على شيء»، هكذا ببساطة ودون مواربة. مصر دولة، فيها مؤسسات ليس من السهل ترويضها أو السيطرة عليها، أو تشغيلها طبقاً للأهواء. في كل مؤسسة من مؤسسات هذه الدولة سوف تجد من يصمد ومن يصر على كلمة «لا» للأشياء التي تتناقض مع ما يحكم الأمور من قواعد وقيم. القضاء المصري قال كلمته، وحسم أمره، وحكم بمصرية الجزيرتين. وداخل مجلس النواب سوف تجد المئات ممن يقولون لا، إذا عرضت الاتفاقية للتصويت، وتم تحدي الحكم القضائي، وإذا حدث أمر آخر، وصوتت الأغلبية لصالح الاتفاقية، فإن هناك شعباً، موقفه من موضوع الأرض واضح وحاسم وقاطع ولا يحتمل أي لبس. مجلس النواب مطالب كمؤسسة ممثلة للشعب أن يؤدي بما يتناغم مع توجهات الشعب الذي يمثله، وألا يغرد بعيداً عنها، وبإمكان القائمين على أمر المجلس أن يستطلعوا رأي عينة ممثلة من أفراد الشعب من هذه المسألة، حتى يتأكدوا بأنفسهم. لا يستطيع أحد أن يغفل مساندة المملكة العربية السعودية لمصر، ومن المحقق أن مصر لا تنسى الجميل، وقادرة على رده بأشكال وصور كثيرة، مؤكد أن ليس من بينها التنازل عن قطعة من أرضها، وليس من المعقول أن تكون أرض مصرية جزءاً من مناورات السياسة والحكم فى المملكة. السعودية تحتاج مصر على مستوى ملفات كثيرة، وقديماً قيل لـ«جحا المصري»: «عد موج البحر».. فقـــــال: «الجايات أكتر م الرايحات». حزب الوفد يدافع عن السودان والبشير ويستنكر الحملات ضده ردا على قوله إن حلايب وشلاتين سودانيتان حسنين كروم  |
| وزير جزائري سابق: على حاكم الشارقة أن يعتذر عن تصريحاته Posted: 22 Mar 2017 03:25 PM PDT  الجزائر – «القدس العربي»: قال عبد العزيز رحابي الدبلوماسي الجزائري السابق ووزير الإعلام الأسبق إن حاكم الشارقة أدلى بتصريحات مهينة بالنسبة إلى الجزائريين، لأنها تمس بثورتهم التحريرية، التي تعتبر جزءاً من هويتهم، وهي الأساس الذي قامت عليه الجزائر كدولة، مشدداً على أن حاكم الشارقة يجب أن يعتذر. وأضاف في تصريحات لـ«القدس العربي» أن كلاماً خطيراً جاء على لسان حاكم الشارقة سلطان بن محمد القاسمي من أن الجزائر حصلت على استقلالها لهدية من الجنرال شارل ديغول ليكسب الرئيس المصري الراحل جمال عبد الناصر، معتبراً أن هذا ليس كلاماً هيناً أو بسيطاً، خاصة وأنه صدر عن مسؤول كبير، وأنه قاله في الخارج، وبالتالي من المتوقع أن تكون هناك ردة فعل رسمية من الطرفين الجزائري والإماراتي، لأنه يمس الجزائريين في شرفهم وفي هويتهم. وأشار رحابي الى أن الثورة الجزائرية هي الثورة الشعبية الوحيدة في العالم العربي، وهي ثورة دامت أكثر من 7 سنوات وأنها جاءت عقب مقاومات وثورات ضد الاستعمار الفرنسي لم تتوقف طوال 132 سنة، موضحاً أن الجزائريين حاربوا واحدة من أعتى القوى العسكرية في العالم، بأسلحة بسيطة وبعزيمة كبيرة، وسقط خلال تلك الثورة أكثر من مليون ونصف مليون شهيد. واعتبر المصدر ذاته أن موضوع الثورة حساس كثيراً في الجزائر، لأنه مصدر فخر واعتزاز الجزائريين بكل مشاربهم، وهو الموضوع الذي يعرف إجماعاً بين كل أطياف اللون السياسي، وأن الدولة الجزائرية تستمد شرعيتها من هذه الثورة، لذا لا يمكن الاستهانة بأي تصريح يهدف إلى التقليل من قيمة هذه الثورة، معتبراً أن كلام حاكم الشارقة سلطان بن محمد القاسمي لا يختلف عن خطاب اليمين المتطرف في فرنسا، الذي يعتبر دائماً أن الجنرال ديغول منح الاستقلال إلى الجزائريين، وأنه كان في إمكان فرنسا الاستمرار في احتلالها للجزائر واعتبارها قطعة من الدولة الفرنسية لولا تنازل ديغول عنها، في حين أن الحقيقة مختلفة تماماً، فالجنرال ديغول وبعد سنوات من حرب دامية استعملت فيها كل الأسلحة المدمرة، بما فيها المحرمة دولياً، اقتنع باستحالة مواصلة احتلال الجزائر، خاصة في ظل التكاليف الباهظة لتلك الحرب مادياً وعسكرياً وأخلاقياً وسياسياً، فعرض على قادة الثورة الدخول في مفاوضات أسفرت عن التوصل إلى اتفاق تقرير مصير. من جهة أخرى استبعد رحابي أن تؤدي تلك التصريحات إلى توتر في العلاقات بين الجزائر ودولة الإمارات، لأن العلاقات بين البلدين جيدة ومميزة، ولكن الاعتذار عن تلك التصريحات أمر ضروري حسبه، وأن حاكم الشارقة عليه أن يجد طريقة لتصحيح الكلام الذي صدر عنه، والذي يكون قد لم يقدر معانيه وتبعاته. وكانت التصريحات التي صدرت عن حاكم الشارقة قد أثارت جدلا واسعا في الجزائر، حتى وإن كانت الحكومة الجزائرية لم تصدر أي رد فعل بشأنها حتى الآن، إلا أن مواقع التواصل الاجتماعي والصحف الجزائرية تناولت الموضوع بإسهاب، معربة عن تنديدها واستيائها من صدور كلام مماثل عن مسؤول بحجم حاكم الشارقة، يفترض فيه أنه مثقف ويعرف التاريخ جيدًا، أما جمال ولد عباس الأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني ( الأغلبية) فقد اعتبر الاستقلال جاء نتيجة تضحيات الجزائريين ممن قطعت رؤوسهم، ولم يكن هدية لا من فرنسا ولا من الإمارات. وكان حاكم الشارقة قد أدلى بتصريحات صحافية على هامش معرض الكتاب في لندن، مشيرًا إلى أن الرئيس الفرنسي الأسبق الجنرال شارل ديغول استفسر عن كيفية كسب ود العرب، وأن وزيره للثقافة قال له إن عليه كسب ود الرئيس المصري الراحل جمال عبد الناصر، وأن ديغول بحث عن كيفية إرضاء عبد الناصر فوجد من نصحه بأن يمنح الاستقلال للجزائر، وأنه قال بعد ذلك :« الآن عرفت أن سكان الجزائر عرب» على حد قول القاسمي. وزير جزائري سابق: على حاكم الشارقة أن يعتذر عن تصريحاته  |
| سبعة أحزاب مغربية تعلن رغبتها في المشاركة في حكومة العثماني Posted: 22 Mar 2017 03:24 PM PDT  الرباط – «القدس العربي» : يضع رئيس الحكومة المغربية المعين، الدكتور سعد الدين العثماني، أمامه ملاحظاته على لقاءاته مع قادة الأحزاب، التي اجراها يوم الثلاثاء في اطار جولته الأولى من مشاورات تشكيل الحكومة التي كلفه بها العاهل المغربي الملك محمد السادس يوم الجمعة الماضي. وحملت الجولة الأولى من المشاورات مع ثمانية احزاب، ممثلة في البرلمان، اشارات عن رغبة سبعة منها، المشاركة بالحكومة الموعودة، وتصريحات عن أجواء إيجابية سادت المشاورات، تبدد الأجواء المشحونة التي طبعت مشاورات سلفه عبد الاله بن كيران، طوال الشهور الخمسة الماضية، لكن هذه الاجواء والتصريحات تضع الدكتور العثماني، في حيرة الاختيار لمكونات حكومته، وهو اختيار يخضع ليس للرغبة بل لاكراهات افرزتها مشاورات بن كيران والاطار الذي وضعه حزبه (حزب العدالة والتنمية) وما يريده القصر، الذي تبرز الأوساط الاعلامية والمغربية والدولية، استبعاده لبن كيران لما مثله من فاعل سياسي له شعبية اكتسبها من نزاهته وخطابه وصراحته وادخال خطاب مختلف عن الخطاب السياسي لـ«رجال الدولة». والتقى رئيس الحكومة المكلف مساء اول امس الثلاثاء كلا من محند العنصر الامين العام للحركة الشعبية (27 مقعدا) وادريس لشكر الكاتب الاول للاتحاد الاشتركي للقوات الشعبية (20 مقعداً) والأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية (12 مقعداً)، بعد لقائه كلاً من زعماء حزب الاستقلال (47 مقعداً) والتجمع الوطني للأحرار والاتحاد الدستوري (51 مقعداً للحزبين) وحزب الاصالة والمعاصرة (102 مقعد) وهذا الاخير هو الحزب الوحيد الذي أكد عدم رغبته المشاركة بالحكومة واختياره مقاعد المعارضة. وقال امحند العنصر الأمين العام لحزب الحركة الشعبية، لقد أتينا كوفد عن حزب الحركة الشعبية، لنقدم التهاني لسعد الدين العثماني رئيس الحكومة المكلف، ولكي نعبر له عن سرورنا بعد توليه هذا المنصب، وتحدثنا حول الطرق التي يمكن أن تخرج بها هذه الحكومة إلى الوجود في أسرع وقت، مضيفاً أنه لرئيس الحكومة المكلف جميع المؤهلات لإخراج هذه الحكومة إلى الوجود. الاتحاد الاشتراكي يعلن مساندته للرئيس المكلف وقال إدريس لشكر الأمين الأول لحزب الإتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية «إن المشاورات الأولية بيننا وبين رئيس الحكومة المكلف سعد الدين العثماني ومرافقيه، مرت في جو واضح وأخوي وأكدنا فيها للعثماني مساندتنا» ودعا نساء ورجال الإعلام إلى تسهيل مهمة رئيس الحكومة المكلف سعد الدين العثماني «إننا نكون في الحدث، ويخرج كلام عنه لا علاقة له بما قلناه». واكد «حزبه قرر بدون أن تضغط عليه أي جهة في الانخراط بشكل كامل في إنجاح مهمة العثماني»، وأن «منهجية الاتحاد في المشاورات ستبقى كما كانت سابقاً، ولذلك أوجه طلبي لكم هو أن الذي سينجح المشاورات هم أنتم كإعلام»، معبراً عن استغرابه لبعض التسريبات التي قال عنها :»لا علاقة لها بما يجري في الواقع». واعتبر لشكر قرار مشاركة حزبه في الحكومة، تم اتخاذه من قبل اللجنة الإدارية، وهو الذي عبرت فيه عن مساندة بن كيران لتشكيل الحكومة، مؤكداً أن حزبه ليس تابعاً لأي طرف، ولن ينوب عنه أي طرف آخر «إلى كانت شي كبدة علا هاد البلاد نخليو هاد رئيس الحكومة يشكل الحكومة». وأضاف «إننا أبلغنا رئيس الحكومة المكلف على أننا الحزب الذي جمع قيادته الحزبية وأصدر بياناً في هذا الشأن»، مؤكداً أن حزبه سينخرط بشكل كامل مع السيد رئيس الحكومة المكلف من أجل إنجاح مهمته و»ان قرارنا هو قرار مؤسستنا الحزبية، ولن تنوب عنا أية جهة» في اشارة الى رفض ان يتحدث حزب آخر باسمه. أخنوش يشترط مشاركة الاتحاد الاشتراكي ووضع عزيز اخنوش رئيس التجمع الوطني للأحرار والمقرب من القصر، لإعلان موقفه من المشاركة بحكومة بن كيران، شرط مشاركة الاتحاد الاشتراكي، الذي شكل معه تحالفاً رباعياً اطلق عليه G4 مكوناً من التجمع والحركة الشعبية والاتحاد الدستوري والاتحاد الاشتراكي، وهو التحالف الذي شكل لعرقة تشكيل بن كيران لحكومته ووضع الاتحاد الاشتراكي في موقع بعيد عن تحالفاته التاريخية (حزب الاستقلال وحزب التقدم والاشتراكية) كحزب ديمقراطي، وارتباطه بأحزاب توصف بأحزاب الادارة. وأكد الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية نبيل بن عبد الله أن رئيس الحكومة المكلف، سعد الدين العثماني، سيجد في الحزب الدعم المطلق لتسهيل مأموريته في تشكيل الحكومة وقال المشاورات «كانت ودية وصريحة، وتترجم العلاقات المتميزة التي تجمع بين الحزبين» وبأن حزب التقدم والاشتراكية كان قد أكد قبل الانتخابات التشريعية الاخيرة أن الاسباب التي جعلته يتحالف مع حزب العدالة والتنمية «لازالت قائمة وسنستمر في هذه التجربة إذا توفرت الشروط لذلك». وجدد دعم الحزب لرئيس الحكومة المكلف «سواء تعلق الامر بشروط تشكيلها او في اطار البرنامج الحكومي وذلك من أجل مواصلة الاصلاح والدمقرطة في بلادنا استناداً الى ميثاق يتيح لنا الاطار القيمي والمرجعي الذي يؤطر عمل هذه الحكومة» وأعرب عن تطلعه لمواصلة التجربة الى جانب حزب العدالة والتنمية وباقي المكونات التي ستشكل الاغلبية الحكومية. وأضاف: قلنا للعثماني إنه سيجد في صفوف حزب التقدم والاشتراكية، المساعدة المطلقة من أجل تسهيل مأموريته، سواء تعلق الأمر بشروط تشكيل الحكومة، أو بعد تشكيلها «إن تمكنا من تشكيلها سيجد منا الدعم المطلق»، متوقعاً أن ينجح العثماني في مهمته. العدالة والتنمية سيحدد التحالفات المقبلة واتسمت الجولة الأولى من مشاورات العثماني بالمجاملة والاماني والتهاني لذا من المقرر ان يطلق جولة جديدة من المفاوضات مع الأحزاب التي يريد أن تكون في حكومته المقبلة، حيث من المتوقع أن يناقش معها تفاصيل المشاركة سواء على مستوى الأحزاب المشاركة في التحالف المقبل أو على مستوى الحقائب الوزارية وتسبق الجولة عقد الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية لقاءً استثنائيا من أجل الاستماع للتقرير الذي سيتقدم به العثماني أمام أعضاء الأمانة التي كلفها المجلس الوطني للحزب بملف تدبير المفاوضات مع الفرقاء السياسيين. وستكون للأمانة العامة للحزب الكلمة الفصل في تحديد التحالفات المقبلة، والتي يُتوقع أن تعرف تغيرات مهمة من شأنها التعجيل بتشكيل الحكومة، التي فشل رئيس الحكومة السابق في تشكيلها على مدى 5 أشهر في ظل تشبث تحالف أخنوش بشروطه والتي على رأسها مشاركة حزب الاتحاد الاشتراكي، وهو الأمر الذي كان بن كيران يرفضه بشدة. وقال محمد يتيم عضو الامانة العامة لحزب العدالة والتنمية والذي رافق العثماني في مشاوراته مع قادة الأحزاب حول الانطباع العام عن الجولة الأولى من المشاورات أن الجولة الأولى من المشاورات شملت كل الأحزاب الممثلة في البرلمان وكل الأحزاب المعنية ثمنت هذه المقاربة في التشاور، وعبرت عن استعدادها للمشاركة في الحكومة في حالة ما إذا عرض عليها ذلك. على العموم الجو كان إيجابياً، و بطبيعة الحال بعد الاستماع لجميع الأطراف السياسية، سيكون لرئيس الحكومة تصوره حول الأحزاب التي سيعرض عليها المشاركة في الحكومة، و إذا وقع اتفاق فسيتم المرور إلى مرحلة مناقشة البرنامج الحكومي ثم الحقائب الوزارية». وقال يتيم لـ«القدس العربي» إن «هناك ارتياحاً كبيراً لتعيين سعد الدين العثماني، فهو شخصية تحدوها إرادة قوية من أجل الإسراع بهذه المشاورات ومن ثم إرساء مشروع حكومة قوية، بتحالف يجسد مواصفات القوة والانسجام والفعالية، مع مراعاة المقتضيات الدستورية والإرادة الشعبية، المعبر عنها في الانتخابات التشريعية الماضية، وثقة ودعم الملك والاختيار الديمقراطي». وأشار محمد يتيم الى أن بيان المجلس الوطني للحزب، كان قد شدد على ضرورة احترام تام للمنطق الدستوري، والتكليف الملكي والاختيار الديمقراطي، واعتبار نتائج الانتخابات التي بوأت الحزب الصدارة، كل ذلك في نطاق من الإحساس العالي بالمسؤولية، والمرونة اللازمة، والتنازل من أجل المصلحة الوطنية العليا، من أجل تشكيل حكومة قوية ومنسجمة تكون في مستوى تطلعات الملك وسعيه لاحترام إرادة الناخبين، قائلاً: «ونحن قياديي الحزب ملتزمون بهذا الخيار، ونسعى إلى تحقيقه». ونبه عضو الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية، إلى أن البلاد تمر بمرحلة سياسية دقيقة ومعقدة، تتطلب النضج السياسي والحكمة، لمواصلة استكمال البناء الديمقراطي ومشاريع الإصلاح، بحيث أن التحديات الداخلية والخارجية، تتطلب الاستمرار في التفاعل مع التراكمات، من اجل تقوية المسار الديمقراطي سياسيا واجتماعيا واقتصاديا وحقوقيا، والحفاظ على استقرار البلاد. حكومة قوية ومنسجمة وأكد على أن انتظارات حزب العدالة والتنمية، من هذه المشاورات هي نجاح سعد الدين العثماني، في تكوين حكومة قوية منسجمة تستجيب لتطلعات العاهل المغربي الملك محمد السادس، وما جاء في خطاب دكار، وقال «لا شك أن كفاءة العثماني، ستمكنه من ذلك، وهذا أمر أيضاً مرتبط بالتعاون مع الأطراف السياسية الأخرى، المعنية بتدبير المرحلة، والوضوح والعمل على تسيير مهمة رئيس الحكومة. لذلك سنتخذ القرارات اللازمة كافة لمواكبة رئيس الحكومة المكلف بمشاورات تشكيلها، في إطار المنهجية التي عبر عنها الحزب، والمعطيات التي ستفرزها عملية التفاوض. سبعة أحزاب مغربية تعلن رغبتها في المشاركة في حكومة العثماني محمود معروف  |
| تفجر فضيحة جديدة لمرشح الرئاسة اليميني الفرنسي فرانسوا فيون مع الملياردير اللبناني فؤاد مخزومي Posted: 22 Mar 2017 03:24 PM PDT  باريس ـ «القدس العربي»: لا يمر أسبوع دون أن تتفجر فضيحة أخرى في وجه مرشح اليمين المحافظ فرانسوا فيون. وتناسلت فضيحة الوظائف الوهمية لزوجته وابنيه، حتى تحولت إلى عدة قضايا، كان آخرها، ما كشفت عنه جريدة فرنسية يوم أمس الأربعاء، حول صفقة تلقى فيون خلالها أموالا مقابل ترتيب لقاء بين الملياردير اللبناني فؤاد مخزومي والرئيس الروسي فلاديمير بوتين. وكانت مرة أخرى، أسبوعية لوكانار أونشينيه، من فجر هذه الفضيحة، عندما كشفت أن فرانسوا فيون، تلقى تحويلات مالية بقيمة 50 ألف دولار أي ما يعادل نحو 45 ألف يورو، على دفعتين، في صيف 2015 وبداية عام 2016. ووصلت التحويلات على حساب الشركة الخاصة لفرانسوا فيون للاستشارات والمعروفة باسم «2 اف كونساي»، مقابل ايجاد أسواق جديدة للملياردير اللبناني لشركته العالمية «اف بي اي» المتخصصة في إنشاء أنابيب البترول، من أجل توسيع نفوذها في كل من فرنسا، وبعض الدول الأوروبية، بينها روسيا على وجه الخصوص، إضافة إلى الجزائر وعدد من الدول الإفريقية. وأوضحت «لو كانار أونشينيه» أن فرانسوا فيون، تعهد خلال الصفقة التي وقعتها شركته مع الملياردير اللبناني، بالاستفادة من معارفه مع القادة السياسيين الأجانب لتسهيل فتح أسواق جديدة لشركته، ومقرها دبي. وفي صيف 2015، قام بفيون بترتيب اجتماع بين الملياردير فؤاد مخزومي والرئيس الروسي بوتين، إضافة إلى لقاء مع مدير شركة توتال العالمية، باتريك بويانيه، على هامش المنتدي الاقتصادي العالمي، الذي عقد في تموز/ يونيو 2015 في سان بيتر سبورغ الروسية. وكان فرانسوا فيون قد التقى بفؤاد مخزومي، في كانون الأول / ديسمير سنة 2014، في بيروت، عقب زيارة قام بها مع عدد من القيادات اليمينية الفرنسية، باعتباره نائبا برلمانيا، وكان الهدف منها، التضامن مع «مسيحيي الشرق المضطهدين في سوريا والعراق» على يد التنظيمات الإرهابية. وأفادت الجريدة الفرنسية، أنه خلال هذا اللقاء، تم الاتفاق على الصفقة بين الرجلين بقيمة 50 ألف دولار، إضافة إلى حصول شركة فيون على فوائد عن كل صفقة يتم الحصول عليها، بقيمة تتراوح بين 1.5 في المئة و2.5 المئة. يذكر أن هذا العقد الممتد ما بين 10 تموز/يوليو 2010 وتموز/ يوليو 2016 بقي طي الكتمان ولم يفصح عنه فرانسوا فيون، بل إنه حتى قيادات حزبه لم تكن تعلم بهذه الصفقة، أو تجاهلت وجودها حسب ما أوردته جريدة لوموند الفرنسية يوم أمس الأربعاء.كما ذكرت الصحيفة أن هذه الصفقة لم يتم تسجيلها في مكتب لجنة «الأخلاق» في الجمعية الوطنية، باعتبار فيون نائبا برلمانيا منذ 2012. ويرى خبراء في القانون أن القضاء الفرنسي من المقرر أن يفتح تحقيقا في هذا الملف على اعتبار أن مرشح اليمين المحافظ استفاد من علاقاته السياسية عندما كان رئيسا للوزراء من أجل الحصول على صفقات تجارية لصالح شركته الخاصة، كما أنه قد يفتح تحقيقا فيما إذا قام الملياردير اللبناني بتمويل الحملة الانتخابية لفيون. يشار إلى أن مرشح اليمين المحافظ كان ينفي في كل مناسبة توقيعه عقودا أو حصوله على أموال من موسكو، كما نفى ان تكون شركته للاستشارات قد تعاملت مع روسيا من قبل. لكن مراقبين يعتبرون أن ترتيب فيون للقاء بين فلاديمير بوتين والملياردير فؤاد مخزومي، يعتبر في حد ذاته تعاونا مع روسيا. كما أن فريق فيون كان قد نفى تعامل شركته «2 اف كونساي» مع شركات عالمية، لكن ترتيب فيون للقاء بين فؤاد مخزومي وبارتريك بوناييه، مدير شركة «توتال» للنفط، يعد أيضا تعاونا بشكل غير مباشر مع الشركات العالمية. يذكر أن الملياردير فؤاد مخزومي كان قد تورط في عملية فساد مالي في بريطانيا، حيث كان من بين الممولين للحزب المحافظ، وكان تربطه علاقات صداقة مع وزير الدفاع جوناثان ايتكن، الذي اضطر للاستقالة من منصبه في عام 1995، بعدما تم الكشف عن العلاقة بين الرجلين. كما كشفت جريدة لوموند الفرنسية أيضا أن فؤاد مخزومي تربطه علاقات قوية بالنظام السوري، وما يزال يدير شركات في جزر الكاريبب وباناما مع عدد من رجال الأعمال السوريين، أبرزهم سليم حسان وخالد حبوباتي، رجل الأعمال المعروف والمقرب من بشار الأسد. وتأتي هذه القضية قبل أسبوع فقط من فتح القضاء الفرنسي تحقيقا جديدا، عندما كشفت جريدة «لوجورنال دو ديمانش»، حصول رئيس الوزراء الأسبق والمرشح اليميني فرانسوا فيون على هدايا بقيمة 50 ألف يورو، من طرف «أصدقاء» بينها بذلات فاخرة بقيمة 13 ألف يورو قام بدفع ثمنها، رجل أعمال فرنسي من أصل لبناني يدعى روبير بورجيه.تأتي كل هذه الفضائح لتضاف إلى فضيحة الوظائف الوهمية لزوجته وابنيه، بعد أن وجه له القضاء الفرنسي تهما ثقيلة بينها «الفساد المالي» و«اختلاس المال العام» و«استغلال النفوذ». كما أوضح مصدر قضائي يوم الثلاثاء، أنه تمت إضافة تهمة «التزوير والغش» و«الاحتيال» إلى ملفه. وبحسب ما كشفت عنه صحيفة «لوموند»، قبل يومين، فإن النيابة المالية الفرنسية سلمت قضاة التحقيق لائحة اتهام تكميلية حول وقائع غش وتزوير، بعدما تبين أن فرانسوا فيون عمد إلى تزوير عدة وثائق لتبرير الأجور التي تقاضتها زوجته بينلوب فيون، والتي بلغت نحو مليون يورو على مدى 15 سنة. تفجر فضيحة جديدة لمرشح الرئاسة اليميني الفرنسي فرانسوا فيون مع الملياردير اللبناني فؤاد مخزومي هشام حصحاص  |
| سمير بن عمر لـ«القدس العربي»: النواب الموجودون في دمشق يتآمرون على الدولة التونسية Posted: 22 Mar 2017 03:23 PM PDT  تونس – «القدس العربي»: اتهم سمير بن عمر رئيس الهيئة السياسية لحزب «المؤتمر من أجل الجمهورية» النواب الذين يزورون دمشق حالياً بـ«التآمر» على الدولة التونسية، مشيراً إلى أن مواقفهم لا تعبّر عن الشعب التونسي، كما اعتبر أن حزب «نداء تونس» الحاكم يمارس «ازدواجية» في الخطاب السياسي، حين يطالب حركة «النهضة» بالفصل بين السياسة والدين ويسعى في الوقت ذاته لاستقطاب عدد من رجال الدين. من جانب آخر، اعتبر بن عمر أن السلطات التونسية تسببت بشكل غير مباشر في هجوم «سوسة» الإرهابي بسبب عدم قيامها بإجراء تحقيق جدي لمعرفة المسؤولين عن هجوم «باردو» الإرهابي، مشيراً إلى أن الأطراف التي تقف خلف العمليتين هي نفسها. ويزور وفد برلماني يضم سبعة نواب تونسيين حالياً دمشق للقاء عدد من المسؤولين السوريين لـ«لاطلاع على الوضع الميداني هناك، ومناقشة العلاقات السورية التونسية وتعزيز التعاون الأمني بين الطرفين وإمكانية إعادة العلاقات الدبلوماسية بينهما»، فيما نفت وزارة الخارجية علمها بهذه الزيارة. وقال بن عمر في حوار خاص مع «القدس العربي»: «هم ينددون بالدبلوماسية الموزاية ولكنهم يمارسونها الآن، وعموما مواقفهم لا تمثل الدولة أو الشعب التونسي وهو ليسوا مخولين بذلك، بمعنى هي عملية استثمار رخيصة، ونحن نتهمهم بالتآمر على تونس من خلال الانسياق للمحور الإماراتي السوري ومن يقف وراءه». وأضاف «هذا اعتداء على الدبلوماسية التونسية ولجنة التحقيق الخاصة بشبكات التسفير، كما أن هؤلاء ذهبوا لمساندة النظام السوري المتهم بممارسة جرائم عدة ضد شعبه، يعني هي عملية استثمار رخيصة، ونحن نتهمهم بالتآمر على تونس من خلال الانسياق وراء المحور الإماراتي السوري ومن يقف وراءه». من جانب آخر، أكد بن عمر أن حزب «نداء تونس» يمارس ازواجية في الخطاب السياسي «فهو يطالب النهضة بفصل الديني عن السياسي، وهو في الأخير يستقطب من يُحسبون أنهم رجال دين وهذا يبين ازوداجية خطابهم وأن مطالبتهم بتحييد المساجد والخطاب الديني هي مجرد اسطوانة مكررة ومخصصة للاستهلاك الإعلامي لا غير». كما اعتبر أن السلطات التونسية تسببت بشكل غير مباشر في هجوم «سوسة» الإرهابي، وأضاف «بعد بضعة أيام من هجوم باردو، عقد وزير الداخلية آنذاك ناجم الغرسلي ندوة صحافية وأكد خلالها إلقاء القبض على الضالعين في هذا العمل الإرهابي، وقالوا إنهم اعتقلوا مجموعة من الأشخاص واعترفوا بالأمر ونشروا صورهم وأحيلوا على التحقيق، ولكن تبين لقاضي التحقيق أنهم تعرضوا لتعذيب فظيع. وأيضاً هم أنكروا جميع التهم المنسوبة إليهم، وبعد ذلك تقدمت الأبحاث وثبت من خلال الأعمال الفنية التي وقع إجراؤها على هواتف المتهمين أن التصريحات المنسوبة لهم أمام قاضي البداية كانت خاطئة، وتم انتزاعها تحت التعذيب، كما تبين أنه لا علاقة للموقوفين بالقضية». وتابع بن عمر «يعني في الأخير لو وقع القيام بالأبحاث بطريقة مهنية لكنا جنبنا البلاد عملية سوسة، وعندما يخرج وزير الداخلية ويقول أوقفنا الضالعين في العملية في حين أنهم كانونا أحرارا ويخططون للعملية الثانية وهي أكثر فظاعة من العملية الأولى، فهذا يمكن اعتباره فضيحة دولة». كما انتقد إنفاق الحكومة لأموال طائلة على تشييد علم واستضافة فنانين عرب، وأضاف «لدينا اليوم أزمة اقتصادية ومشاكل اجتماعية كبيرة تتعلق بالبطالة والتنمية، فلذلك الأولى أن تتبنى الدولة اقتصاد حرب بما في ذلك الضغط على النفقات غير الضرورية والزائدة عن الحاجة من أجل تخصيص أكثر ما يمكن من موارد الدولة لحل المعضلات التي يعاني منها التونسيون». وتابع بن عمر «في رمضان الماضي أُنفق على مسلسل تلفزيوني مليوني دينار (مليون دولار) وكان مسلسل فاشل بكل المقاييس ومنظومة الدعم للمسلسلات والأفلام الشيء نفسه، واليوم تم إنفاق مليون و300 ألف دينار على علم لم يستطع الصمود أكثر من 24 ساعة، وقالوا إنهم أنزلوه بدعوى الصيانة!، ثم ينفقون 350 ألف دينار على حفل فني (للفنانة ماجدة الرومي)، في حين أن الدولة عندما يأتيها العاطلون عن العمل تقول لهم ليس لدينا نقود، إذا هناك إشكال حقيقي في ترتيب الأولويات في البلاد، وأود الإِشارة إلى أنه لدينا مدن في تونس تفتقد للماء منذ أشهر عدة، في وقت تنفق فيه الدولة مليون و300 ألف دينار لتشييد ساحة علم! هذا منتهى الاستخفاف بالمسؤولية والأمانة». من جهة أخرى، اتهم بن عمر وزراء من نظام الرئيس السابق زين العابدين بن علي بالتدخل شخصياً لمنع انعقاد المؤتمر السابع لاتحاد الطلبة، مبرراً ذلك بأن «هؤلاء الناس لا يقدّرون واقع الحريات في البلاد ويريدون إرجاعها إلى مربع الاستبداد، ولذلك نحن نؤكد دوما أنهم يشكلون خطراً على الديمقراطية في تونس». وحول ربط البعض اتحاد الطلبة بحركة النهضة، قال بن عمر «لا أجد مشكلة في ذلك، فحق التنظم مكفول لكل التونسيين، واتحاد الطلبة مُعترف به وله أكثر تمثيلية في المجالس العلمية الخاصة في الكليات، وإذا اردنا التعسف على طلبة وجرّهم لمربع العنف فهذا لن يساهم في تقدم تونس بل العكس، فهناك أناس يريدون نشر الفوضى في البلاد وخاصة المحسوبون على المنظومة القديمة، وذلك كي يتحسر التونسيون على عهد الرئيس المخلوع». سمير بن عمر لـ«القدس العربي»: النواب الموجودون في دمشق يتآمرون على الدولة التونسية حسن سلمان  |
| برلمانيون بريطانيون: الحرس الثوري جنّد 70 ألفا للقتال في الشرق الأوسط ويجب تصنيفه منظمة إرهابية Posted: 22 Mar 2017 03:23 PM PDT  لندن ـ «القدس العربي»: كشف عدد من أعضاء مجلس العموم البريطانيون بأن الحرس الثوري جنّد ما لا يقل عن ألف 70 إرهابي في دول منطقة الشرق الأوسط، وطالبوا حكومة بلادهم بتصنيف الحرس الثوري على لائحة الإرهاب. وحسب موقع مجلس العموم البريطاني الرسمي، في جلسة استماع رسمي في قاعة «وستمينستر هال» في مبنى البرلمان البريطاني اقيمت أمس (الأربعاء)، ندد نواب البرلمان البريطاني من جميع الأحزاب الرئيسية في البرلمان التدخلات المزعزعة للأمن والاستقرار للنظام الايراني في منطقة الشرق الأوسط، ودعوا إلى تصنيف قوات الحرس في قائمة المجموعات الإرهابية. وأُقيمت جلسة «مناقشة التدخلات الإيرانية في المنطقة» بطلب من الدكتور مثيو آفورد، النائب المحافظ من منطقة هندون في لندن، واللجنة البرلمانية البريطانية لإيران حرة وديمقراطية، وبحضور الوزير المعني بشؤون الشرق الأوسط وإيران، توباياس الوود. وتحدث عدد من النواب حول الدور المخرب للنظام الإيراني وقوات الحرس الثوري والميليشيات التابعة له في دول الشرق الأوسط لاسيما في سوريا واليمن والعراق ولبنان مطالبين بتصنيف الحرس الثوري الإيراني في قائمة الإرهاب من قبل الحكومة البريطانية. كما سلط النواب الضوء على دور قوات الحرس الثوري في قمع المعارضين في داخل إيران، مطالبين بفرض المزيد من العقوبات عليه. ووصفوا دور الحرس الثوري بأنه إرهابي، وأنه يأجج الحروب في المنطقة، وكشفوا عن بعض التفاصيل المتعلقة بتهريب الحرس السلاح والذخائر الحربية إلى اليمن وسوريا وتجنيد أكثر من 70 ألفا من العملاء والمرتزقة المنضوين تحت راية قوات الحرس إلى دول إسلامية وشرق أوسطية، فضلاً على تطرقهم إلى قتل واضطهاد الشعب الإيراني والأقليات الدينية المختلفة. وأشار ديفيد ايميز، عضو مجلس العموم البريطاني، إلى تدخلات النظام الإيراني المخربة في الشرق الأوسط وممارساته الوحشية، ووجه سؤالاً إلى الوزير المعني بشؤون الشرق الأوسط وإيران، توباياس الوود، حول موقف حكومته مما تفعله طهران في المنطقة. وتطرق الوزير توباياس الوود إلى الدور المخرب للنظام الإيراني خاصة تنبيهات الحكومة البريطانية بشأن تدخلات النظام الايراني في سوريا وأدان تلك التدخلات. برلمانيون بريطانيون: الحرس الثوري جنّد 70 ألف للقتال في الشرق الأوسط ويجب تصنيفه منظمة إرهابية محمد المذحجي  |
| الميليشيات العراقية تستخدم الأسطول الجوي الحكومي لشحن جثامين قتلاها من سوريا مع احتدام المعارك Posted: 22 Mar 2017 03:23 PM PDT  دمشق ـ «القدس العربي»: كشف الإعلام الحربي التابع لـ «قوات أسد الله الغالب» في العراق والشام عن وصول دفعة من الجثث التي تعود إلى عناصر الميليشيات العراقية التي تقاتل إلى جانب رئيس النظام السوري، بشار الأسد، إلى مطار بغداد الدولي، قبل نحو يومين، بعدما قتلوا في معارك متفرقة ومواجهات مع كتائب المعارضة السورية المسلحة. وحسب المصدر الحربي، الذي نشر شريطاً مصوراً من مطار بغداد، فقد هبطت طائرة تابعة للخطوط الجوية العراقية، آتية من دمشق، في المطار، كانت تقل على متنها جثث القتلى من ميليشيا «أسد الله الغالب»، ومجموعة من الجرحى دون تحديد عددهم. ووفقاً للمصادر ذاتها، فإن قيادات ميليشياوية وسياسيين، وحشد من أهالي القتلى والجرحى، حضروا لاستقبال الجثث في المطار، حيث جرى تنظيم استقبال بسيط للجثث، قبل نقلها وتوزيعها على المحافظات العراقية، وظهرت في الشريط المصور، صور لمجموعة كبيرة من المقاتلين الذين لقوا مصرعهم على الأراضي السورية، وبعض الجرحى ممن تم نقلهم إلى الأراضي العراقية لتلقي العلاج فيها. ونشر عبد الله الشباني الأمين العام لـ «أسد الله الغالب»، تعزية عبر إعلامه الحربي، إلى أهالي القتلى، واصفاً المشهد بأنه «جانب من تشييع شهداء العقلية الذين نالوا الشهادة دفاعاً عن السيدة زينب»، حسب تعبيره. من جهة ثانية أعلن عبد الله الشباني قبل أيام عن تشكيله لواء «صابرون» في ريف دمشق، لـ»تحرير القدس» والمساعدة في «تحرير الجولان» المحتل، حسب بيان نشره عبر وسائل التواصل الاجتماعي. وقال في بيانه حول اعلان التشكيل الجديد «القضية الفلسطينية التي عنوانها القدس الشريف والمسجد الأقصى المبارك، لازالت قضية بالغة الأهمية والتعقيد في آن واحد، حيث لازال العدو الصهيوني الغاصب والأطراف الفاعلة بما يسمى بالمجتمع الدولي وبعض الأطراف الإسلامية العميلة والمتخاذلة تتنكر لحقوق الأمة الإسلامية في استرجاع المقدسات الإسلامية في فلسطين المحتلة وتحريرها من رجس الصهاينة الأنجاس وتعمل جاهدة لإلغاء هذه الحقوق أو طمسها فضلاً عن محاولة دفع الأمة الإسلامية للانصياع والاستسلام، وها هو العدو الصهيوني وفي ظل غياب الصوت الإسلامي العالي يمارس أبشع صنوف العدوان ضد هذه الأمة وفي جميع الميادين ابتداء من فلسطين الحبيبة فهو يقتل ويغتال من أجل إسكات صوت المؤمنين الشرفاء الذين يسعون بكل قواهم من أجل القدس والمسجد الأقصى المبارك، وأن هذا العدو اليوم يسعى لتهويد القدس الشريف وهدم المسـجد الأقصى المبارك ليمحو الآثار الإسلامية عنهما وهو يريد بهـذا العمل إسـقاط ذاكـرة المســلمين عن جمــيع مقدســاتهم». وتحت عنوان «القضية الفلسطينية» يتسابق قادة الميليشيات العراقية، برعاية إيرانية، إلى تشكيل ميليشيات تقاتل لأطماع سياسية توسعية على الأراضي السورية، تحت الهدف الإعلامي الأكبر «تحرير فلسطين»، كـ «فيلق القدس» الإيراني، الذي يقاتل في كل مكان عدا القدس، وبعد أن أعلن أكرم الكعبي الأمين العام لـ «حركة النجباء» العراقية، عن تشكيل لواء وهمي لـ «تحرير الجولان»، يعلن الشباني استعداد قواته للقتال إلى جانب قوات النظام السوري ضد المعارضة المسلحة، عبر التشكيل الجديد الذي أطلق عليه اسم لواء «الصابرون للعمليات الخاصة» لـ»تحرير الجولان والقدس». وجاء في البيان «إننا في قوات اسد الله الغالب نعلن جاهزيتنا القتال في سوريا لمساندة الجيش العربي السوري بقيادة الامين العام الشيخ عبدالله الشباني وشعوراً منا والعمل بتكليفنا الشرعي نعلن عن تشكيل لواء الصابرون العمية الخاصة ليكون لبنة إضافية إلى فصائل المقاومة الشعبية الإسلامية المرابطة التي تسعى لتحرير القدس الشريف والمسجد الأقصى المبارك ونحن جاهزون وعلى أتم الاستعداد في البدء بعمليات تحرير الجولان الإسلامي المحتل وهذه هي البداية للوصول إلى التحرير الكامل للأرض الإسلامية المحتلة معنوياً ومادياً من طرف الصهاينة الغزاة»، حسب زعمه. الميليشيات العراقية تستخدم الأسطول الجوي الحكومي لشحن جثامين قتلاها من سوريا مع احتدام المعارك هبة محمد  |
| الأردن يرحب «برموز الدولة السورية» والسعودية ترفض اقتراحا روسيا بتمثيل دمشق بـ «وفد مشترك» Posted: 22 Mar 2017 03:22 PM PDT  عمان – «القدس العربي»: قطع الأردن شوطا إضافيا نحو توجيه رسالة جديدة للنظام السوري بلغة تشبه الاعتذار الضمني عن عدم دعوة سوريا لحضور القمة العربية التي تنعقد بعد عدة أيام، عندما أعلن أن «رموز الدولة السورية» موجودة وممثلة في القمة العربية. لأول مرة صرح وزير الاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة الأردنية الدكتور محمد المومني بأن «الدولة السورية ورموزها» ستكون حاضرة لقمة البحر الميت . وتحدث علنا عن المقعد والعلم السوريين باعتبارهما رمزا للدولة السورية . وينطوي هذا التعليق المفاجئ على إيحاء ضمني بأن عمان أخفقت في تغيير قرار الجامعة العربية، خصوصا وأن أمينها العام أحمد ابو الغيط بالتوازي تحدث أمس عن مفاجآت ستكون سارة في قمة البحر الميت. وعبر المومني خلال افتتاح المركز الإعلامي للقمة العربية عن تطلعه لليوم الذي تعود فيه سوريا إلى الجامعة العربية، في إشارة إلى أن عمان تقول ضمنيا إن قرار مجلس الجامعة هو الحائل الوحيد دون دعوة النظام السوري. وفي السياق نفسه وصف مسؤول أردني بارز في الحكومة الأردنية قمة البحر الميت بأنها قد تكون القمة التي تعمل على إعادة إحياء عضوية دول عربية تم تجميدها سابقا، ولن تكون بالحد الأدنى، القمة التي تؤدي لتكريس او تجديد قرارات تجميد عضوية بلدان عربية. حصل ذلك في الوقت الذي علمت «القدس العربي» بأن السعودية رفضت خلف الكواليس مقترحا روسيا بتمثيل الدولة السورية في قمة البحر الميت بـ»وفد مشترك» بين النظام والمعارضة وهو خيار سقط في المشاورات الأولية. وكشف المصدر المعني مباشرة بالملف السوري أن تصريح المومني الذي يرحب بوجود رموز الدولة السورية في القمة، قد يمهد لمشروع عربي جديد تدعمه الجزائر والعراق ولا يعارضه الأردن بإعادة النظر في قرار تجميد عضوية سوريا في الجامعة العربية. في غضون ذلك علم بأن الخلافات الحادة خلف ستارة وكواليس اتصالات القمة العربية حول «الجنوب السوري» ساهمت إلى حد بعيد في إعاقة الكثير من اتجاهات وترتيبات القمة العربية في البحر الميت، حيث برزت خلافات ميدانية في جنوبي سوريا حتى بين بعض الدول الخليجية. وكان العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني قد ألمح لوجود صعوبات في معالجة الأجندات المختلفة في الشأن السوري خلال استقباله الوفد الذي يمثل مجلس الشؤون الخارجية العربية قبل أسبوعين. وصرح المومني بأن الدول العربية المشاركة في القمة ستعمل على الملف السوري لحل الصراع الدائر في سـوريا. وأشار إلى ان المعلومات الأولية تشير أن القمة العربية التي تستضيفها المملكة ستكون من أكثر القمم العربية حضورا. ولفت المومني إلى أن القضية الفلسطينية تعد القضية الأساسية للأمة العربية التي اتخذت قرارها بحل الصراع العربي الإسرائيلي. الأردن يرحب «برموز الدولة السورية» والسعودية ترفض اقتراحا روسيا بتمثيل دمشق بـ «وفد مشترك» خلافات ميدانية تؤثر على أجندة قمة البحر الميت وأبو الغيط يتحدث عن «مفاجآت سارّة» بسام البدارين  |
| مطالبة بإنقاذ حياة مهدي عاكف بعد تدهور حالته الصحية Posted: 22 Mar 2017 03:22 PM PDT  القاهرة ـ «القدس العربي»: دعا المكتب العام لإخوان مصر، الممثل لـ«التيار التغيير»، كل الشخصيات العامة والكيانات الحقوقية، ومنظمات المجتمع المدني المحلية والدولية، للتدخل لإنقاذ حياة مهدي عاكف، مرشد الإخوان السابق، الذي يبلغ من العمر 89 سنة بعد تدهور حالته الصحية، نتيجة إصابته بالسرطان، وبكسر في الفخذ داخل محبسه. وكانت علياء، ابنة عاكف، قالت على صفحتها على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»: «والدي سقط بعد صلاة الفجر، لأنه لم يجد أحدا بجواره ليساعده، أو ليناوله شربة ماء، ما أدى إلى إصابته بكسر في مفصل الفخذ». وتابعت «لم يرحموا سن والدي أو مرضه، لا بد أن يخرج والدي من السجن، أريد أن أكون بجواره، لا أستطيع تحمل رؤيته وهو يتألم، أدعوا الله أن يهون مرضه، وأن يجعل الألم في ميزان حسناته». وقبل أيام، قالت علياء: «أرجو تكثيف الدعاء لوالدي لظهور (السرطان) في أماكن أخرى في جسده». وتابعت: «والدي قارب على بلوغ الـ 90 سنة، مصاب بأورام سرطانية، في أماكن مختلفة في جسده». وكتبت مستنكرة: «لا أستطيع أن أتخيل أنهم يعتبرون رجلا في عمره وما يحمله من أمراض خطرا على النظام الحاكم». وكانت أسرة عاكف تحدثت عن مرضه بالسرطان في شهر مايو/آذار الماضي، وسط مناشدات من وقتها بإطلاق سراحه، نظراً لكبر سنه (89 عاماً)، وتأخر حالته الصحية، وذلك بمحبسه بـ»ليمان طرة». عاكف، الذي يعد صاحب لقب أول مرشد عام سابق للجماعة، حيث إنه رفض الاستمرار في موقعه، بعد انتهاء ولايته ليتم انتخاب بديع بدلا منه، مسجلاً بذلك سابقة في تاريخ الجماعة، هو المرشد العام السابع لها، تولى منصبه بعد وفاة سلفه مأمون الهضيبي في يناير/كانون الثاني 2004، وخلفه في المنصب المرشد الحالي محمد بديع المسجون على ذمة عدة قضايا. يذكر أن عاكف مسجون منذ 3 سنوات، على ذمة قضايا تحريض على العنف، تنقل خلالها بين سجون عدة، بينها سجن شديد الحراسة المعروف بـ «العقرب» وسجن طرة، وبعد تدهور حالته الصحية نتيجة إصابته بالسرطان، نقل إلى المستشفى، إلا أن وزارة الداخلية أعادته لمحبسه مرة أخرى. وكان حكم قد صدر بالسجن 25 سنة ضد عاكف، قبل أن يقدم طعنا، لتقبله المحكمة وتعيد محاكمته أمام دائرة أخرى. مطالبة بإنقاذ حياة مهدي عاكف بعد تدهور حالته الصحية تامر هنداوي  |
| صالون سياسي أردني يتقدم بمبادرة للملك قبل انعقاد القمة وشخصيات تطالب «لقاء البحر الميت» بالعودة لقضية فلسطين وبآلية لنبذ الخلافات الداخلية Posted: 22 Mar 2017 03:22 PM PDT  عمان ـ «القدس العربي»: أكدت شخصيات سياسية وأكاديمية في الأردن على ضرورة خروج القمة العربية المرتقبة في البحر الميت بحد أدنى من التوافق بين القادة العرب نحو حل النزاعات التي تشهدها دول عربية عديدة، لا سيما في كل من سوريا واليمن وليبيا والعراق، ووقف حالة التدهور وانعدام الاستقرار التي يشهدها العالم العربي. وشدد المتحدثون خلال الصالون السياسي الذي عقده «مركز دراسات الشرق الأوسط» حول التحديات والفرص التي تواجه القمة العربية المرتقبة، وشارك فيه عدد من رجال السياسة والديبلوماسية والأكاديميين، على ضرورة العمل على تحقيق أكبر قدر من استقلالية القرار العربي واستعادته، مشيرين إلى حجم التدخلات الإقليمية والدولية في أزمات المنطقة، والتأكيد على وحدة الدول العربية ورفض مخططات تقسيمها. مدير الصالون الدكتور كامل أبو جابر وزير الخارجية الأسبق أشار إلى ما يعيشه العالم العربي من حالة التشتت والانشغال في الصراعات الداخلية، وخروج القرار من يد الأمة العربية بحيث باتت القوى الإقليمية والقوى الدولية تتحكم بمصير الدول العربية، ودعا أبو جابر القادة العرب إلى التوافق فيما بينهم وإعادة بناء النظام العربي بما يعيد الأمل لشعوبهم وأمتهم. فيما تحدث الوزير الأسبق أمين المشاقبة حول التحديات التي تواجه العالم العربي وعلى رأسها كيفية استعادة القرار العربي واستقلاله عن القوى الإقليمية والدولية بحيث يمارس النظام العربي الرسمي هامشاً من الحركة والمناورة، والوصول إلى حد أدنى من التوافق بين مكونات النظام العربي تجاه أزمات المنطقة وعلى رأسها الملف السوري والقضية الفلسطينية. وتناول المشاقبة الأزمات في كل من سوريا والعراق ولبنان واليمن وليبيا وحالة الصراع التي تعيشها هذه الدول وتباين المواقف العربية تجاهها. كما أكد على ضرورة أن تنجح القمة العربية في إيجاد آليات لمواجهة تحدي الإرهاب والتطرف وتقديم رؤى فكرية تساهم في مواجهته. من جهته أكد الدكتور جواد العناني نائب رئيس الوزراء السابق على ضرورة أن تشكل القمة العربية المقبلة فارقاً عن القمة العربية السابقة، معتبراً أن انعقادها في الأردن وبجوار الأراضي الفلسطينية يمثل فرصة للتركيز بشكل أكبر على القضية الفلسطينية وتبني موقف عربي مماثل للمبادرة العربية التي أطلقها الملك عبدالله بن عبد العزيز لا سيما في ظل التحديات التي تواجهها القضية الفلسطينية مع وصول الإدارة الأمريكية الجديدة وانحيازها الكامل لإسرائيل. وأكد العناني على ضرورة الوصول لموقف عربي يحقق دوراً حاسماً للدول العربية في حسم النزاعات العسكرية التي تعيشها المنطقة، وفتح باب الحوار بين الدول العربية بحيث يكون حوارها مع الدول العظمى مستنداً إلى توافق عربي، كما شدد على ضرورة بناء حد أدنى من التعاون الاقتصادي التجاري أو الاستثماري، وتعزيز وتقوية دور الجامعة العربية في ظل ما أصابها من ضعف، وإنشاء قوة عربية مشتركة لحفظ السلام. كما أفاد العناني في رده على أسئلة الحضور بأن هذه القمة يمكن لها أن تشكل فرصة لتحقيق تقدم في حلحلة بعض الأزمات العربية، نظراً لأن جميع الدول العربية بلا استثناء قلقة ومتأثرة من تدهور الوضع العربي وهي معنية لذلك في إيجاد بعض الحلول والدفع باتجاهها. وأشار المتحدثون خلال الصالون إلى مبادرة لإعداد بيان من الشخصيات السياسية والثقافية في الأردن ومؤسسات المجتمع المدني الأردني، بحيث توجه للقمّة العربية لتعبر عن تطلعات الشارع الأردني وتوقعاته منها، فيما أعلن المدير التنفيذي لمركز دراسات الشرق الأوسط الدكتور بيان العمري عن مبادرة أعدها المركز مع عدد من رجال السياسة والمفكرين الأردنيين والعرب لتطوير علاقات العرب الدولية قدمت إلى جلالة الملك من خلال الديوان الملكي الهاشمي وإلى رئيس الوزراء الأردني، وسيتم إيصالها إلى قادة الدول العربية من خلال السفارات العربية في المملكة. صالون سياسي أردني يتقدم بمبادرة للملك قبل انعقاد القمة وشخصيات تطالب «لقاء البحر الميت» بالعودة لقضية فلسطين وبآلية لنبذ الخلافات الداخلية طارق الفايد  |
| سجن 6 من شرطة الجيزة بتهمة تعذيب مواطن حتى الموت Posted: 22 Mar 2017 03:21 PM PDT  القاهرة ـ «القدس العربي»: قضت محكمة جنايات الجيزة بالسجن 5 سنوات على معاون مباحث وأمين شرطة سابقين في قسم الجيزة، وسنة واحدة لنائب المأمور السابق، و 3 سنوات لثلاث أمناء شرطة سابقين، بتهمة تعذيب محاسب يدعى سعد سعيد حتى الموت. وعبر محمد عبد العزيز مدير مركز الحقانية، ومحامي أسرة المجني عليه لـ«القدس العربي»، عن سعادته بالحكم، رغم انه جاء مخففا، مشيراً إلى أن مجرد صدور حكم بإدانة المتهمين بعد 4 سنوات من الواقعة يمثل انتصارا للحق حتى ولو كان الحكم غير مرض. وقالت والدة سعد، ضحية قسم الجيزة، إنها ستطعن على الحكم أمام محكمة النقض. وأضافت:» سأحارب في القضية حتى آخر يوم في عمري». وكشفت شقيقة المتوفى عن أن عائلات المتهمين تواصلوا معهم وعرضوا دفع مبالغ مالية كبيرة وصلت لـ2 مليون جنيه، وأنهم رفضوا التصالح والتنازل عن الثأر لدماء شقيقها». وكانت النيابة قد وجهت للمتهمين اتهامات بالقبض على «سعد سعيد» محاسب بدون وجه حق، وممارسة التعذيب عليه داخل قسم شرطة الجيزة حتى الموت، في عام 2012، واستمرت التحقيقات على مدار 4 سنوات، إلى أن أحيل المتهمون لمحكمة الجنايات بنصوص المواد 182 من قانون العقوبات. وفي واقعة تعذيب منفصلة استدعت نيابة حوادث جنوب الجيزة برئاسة المستشار حسام نصار، أمس، مأمور قسم شرطة الهرم، للمرة الثانية، لسماع أقواله حول تعذيب متهم داخل القسم ووفاته. وتسلمت النيابة التقرير الطبي الأولى الخاص بالمجني عليه محمد السيد الذي توفي جراء تعذيبه داخل قسم شرطة الهرم. وكشف التقرير عن وجود آثار كدمات وسحجات متفرقة في عموم الجسد وبالتحديد في مناطق الظهر والبطن والرأس والطرفين. وتنتظر النيابة العامة تقرير الصفة التشريحية الخاص بتشريح جثمان المجني عليه، لتحديد أسباب الوفاة بشكل مفصل، ومعرفة أسباب حدوث الإصابات الظاهرة على جثمانه وكيفية وتاريخ حدوثها. كانت النيابة العامة استمعت لأقوال 6 من ضباط الشرطة، وأخلت سبيل 3 منهم وقررت حبس 3، بناء على ما توفر من معلومات بشأن تورطهم في عملية تعذيب المحتجز أثناء استجوابه، كما استمعت لأقوال 5 أمناء شرطة في القضية فضلا عن أقوال 3 من المحتجزين مع المتهم بينهم شقيقه الذي احتجز هو الآخر لاستجوابه. وجدد قاضي المعارضات في محكمة في جنوب الجيزة حبس 3 ضباط في قسم شرطة الهرم 7 أيام على ذمة التحقيقات لاتهامهم بالتورط في تعذيب متهم أثناء استجوابه داخل قسم الشرطة، واحتجازه بدون وجه حق للتحقيق معه في واقعة مقتل مسنة داخل منزلها بدائرة القسم، حيث طلب المحامي الحاضر مع المتهمين أجل للاطلاع على القضية. سجن 6 من شرطة الجيزة بتهمة تعذيب مواطن حتى الموت  |
| أحرق سيارات المدنيين للتشويش على الطيران Posted: 22 Mar 2017 03:21 PM PDT  الموصل ـ «القدس العربي»: كشفت شهادات نازحين فارين من الأحياء المحاصرة، غرب الموصل، عن تفاقم الأوضاع المأساوية نتيجة الإجراءات القاسية والانتقامية التي ينفذها تنظيم «الدولة الإسلامية» ضد السكان، إضافة إلى وقوع أعداد كبيرة من الضحايا المدنيين جراء القصف الشديد على مناطقهم والمعارك الدائرة هناك. وقال نازحون فارون من غرب الموصل في أحاديث لوسائل الإعلام، إن التنظيم قام باخراج سيارات المواطنين من البيوت وعمد إلى احراقها للتشويش على الطيران أو وضعها كمصدات دفاعية في الشوارع والأزقة لإعاقة تقدم القوات العراقية». وأكد أن «اعتراض أي مواطن على أخذ سيارته سيكون الاعدام فوراً». عناصر التنظيم يعمدون، وفق الشهادات، إلى «إجبار العائلات على البقاء في الطابق الأرضي من بيوتهم، بينما يتمركز مقاتلو الدولة على الأسطح ويطلقون منها النيران على القوات الحكومية، التي غالباً ما ترد على مصادر النيران وتدمرها بالكامل بمن فيها من خلال القصف الجوي والمدفعي الثقيل». وعمد التنظيم أيضاً إلى «إجبار الشباب من العائلات على الالتحاق بمقاتليه في الخطوط الدفاعية أمام القوات المتقدمة للتعويض عن النقص الكبير في عناصره الذين قتل أغلبهم اثناء المعارك أو فروا منها». كذلك، أقدم عناصر «الدولة» على حرق العديد من المنازل في الجانب الأيمن من مدينة الموصل بعد أن نهبوا محتوياتها وخاصة المواد الغذائية، وذلك في حال رفض أصحاب تلك البيوت الذهاب مع عناصر التنظيم إلى أحياء أخرى لاتخاذهم كدروع بشرية. وكان التنظيم، قد اقتاد المئات من العائلات من أغلب الأحياء التي انسحب منها جراء هجمات القوات العراقية المشتركة، وأجبر السكان على ايجاد منازل لهم في الأحياء التي ما زالت تحت سيطرته، حيث يتم استضافتهم من قبل السكان الأصليين. وتعيش العائلات المحاصرة في ظل شح كبير في المواد الغذائية نظراً لطول فترة الحصار المفروض على المدينة منذ أشهر. بعضها، نفذت المواد الغذائية والماء المخزون لديها، ولكنها تخاف من الخروج للبحث عن الطعام لأن أفرادها، أما يتعرضون للقصف العشوائي والقناصين من الطرفين أو يتم احتجازهم من التنظيم واجبارهم على القتال معه. ودعت تلك العائلات، الحكومة العراقية إلى إلقاء المواد الغذائية من الجو على المنطقة المحاصرة لمساعدة السكان على البقاء أحياء. وفي السياق، ناشد أهالي الأحياء القديمة، القوات العراقية، بايقاف القصف العشوائي بالأسلحة الثقيلة لوقوع إصابات عديدة، وتدمير العديد من المنازل الآهلة بالسكان. وقال ناجون من الموصل إن القصف الجوي أو بالمدفعية والصواريخ، يكون في كثير من الاحيان عشوائياً ويسقط على المنازل والأحياء ويتسبب بسقوط أعداد كبيرة من القتلى والجرحى من المدنيين داخل بيوتهم أو أثناء التنقل من منطقة إلى أخرى. وأغلب البيوت في الأحياء القديمة، يعيش بها عدة عائلات، وتتميز بوجود سراديب تحت البيوت يلجأون اليها للاحتماء من الاشتباكات الجارية، لكن الكثير منها تهدمت منازلهم فوقهم بسبب القصف بالأسلحة الثقيلة اثناء المعارك الجارية. ويذكر أن قادة القوات المسلحة، أعلنوا مراراً أنهم لن يلجأوا إلى استخدام الاسلحة الثقيلة كالمدفعية والصواريخ والقصف الجوي، وذلك حرصا على أرواح المدنيين المحاصرين في الأحياء القديمة. وكانت بعثة الأمم المتحدة في العراق، حذرت مؤخرا، من أوضاع مأساوية يعيش في ظلها السكان المحاصرون في القسم الغربي من الموصل اثناء المعارك. ويشير مراقبون إلى أن التنظيم يتعامل بمنتهى القسوة مع السكان كلما ضاق عليه طوق الحصار واقتربت نهايته، وكلما فقد أحياء جديدة في الجزء الغربي من الموصل، وذلك للانتقام من المدنيين وإجبارهم على التعاون والقتال معه. أحرق سيارات المدنيين للتشويش على الطيران مصطفى العبيدي  |
| نتنياهو: روسيا لم تغير سياستها بشأن الهجمات الإسرائيلية في سوريا Posted: 22 Mar 2017 03:20 PM PDT  الناصرة – «القدس العربي»: أكد رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو خلال زيارته الاقتصادية التي تنتهي اليوم للصين، أن روسيا لم تغير سياستها بشأن الهجمات الاسرائيلية في سوريا لإحباط شاحنات الأسلحة الموجهة لحزب الله. وجاء تصريح نتنياهو هذا على خلفية تصريحات لمسؤولين سوريين قالت إن روسيا أوضحت لإسرائيل في الأيام الأخيرة، بأنها لن تسمح لها بمواصلة حرية العمل في الأجواء السورية. وحسب نتنياهو، فقد اوضح للرئيس الروسي فلاديمير بوتين، خلال اجتماعه به في موسكو، قبل أسبوعين، بأن اسرائيل ستواصل مهاجمة قوافل الأسلحة الموجهة لحزب الله، والدليل على ذلك شن هجوم كهذا بعد عدة أيام. وقال: «لدينا سياسة في هذا الموضوع وهي لم تتغير، إذا توفرت الاستخبارات والاستعداد العسكري فإننا نهاجم، وهكذا سنواصل. نحن نحرص على عدم المس بمن لا يجب المس فيه». وقال مسؤول اسرائيلي رفيع لصحيفة «هآرتس» أمس إن اسرائيل لا تطلع روسيا على هجماتها قبل تنفيذها، خوفا على طياري سلاح الجو. لكن روسيا قامت يوم الجمعة الماضي، في اليوم التالي للهجوم الاسرائيلي في سوريا، باستدعاء السفير الاسرائيلي لديها جيري كورن، لمحادثة توضيح في وزارة الخارجية. وأضاف الروس أن المحادثة مع السفير تناولت الوضع في سوريا. يشار ان الرئيس السوري بشار الأسد قال في مطلع الأسبوع للصحافيين الروس في دمشق، إنه يعتمد على منع روسيا لاسرائيل من مواصلة تنفيذ هجمات مشابهة في المستقبل. وتابع القول إنه «يمكن لروسيا ان تقوم بدور مهم في منع المواجهة العسكرية المحتملة بين اسرائيل وسوريا». ورغم ان سوريا لم ترد إلا قبل أيام على هجمات اسرائيلية متتالية على اراضيها منذ ست سنوات أضاف أن «الدفاع عن حدودنا هو حق وواجب بالنسبة لنا. نحن لا ندير سياستنا وقراراتنا بناء على تصريحات المسؤولين الإسرائيليين». وكان الأسد يرد على تصريحات وزير الأمن الاسرائيلي افيغدور ليبرمان، الذي حذر من انه في المرة المقبلة سيدمر سلاح الجو الاسرائيلي كل بطارية سورية تطلق الصواريخ على الطائرات الاسرائيلية. إبعاد إيران من الجولان ويرى المحلل العسكري عاموس هرئيل في «هآرتس» أن الحادث الذي وقع يوم الجمعة غيّر تعامل اسرائيل العلني مع مسألة الهجمات في سورية. واذا كانت القيادة الاسرائيلية قد اكتفت حتى اليوم بالتصريح العام بأنها ستقصف كل القوافل التي تنقل اسلحة نوعية من سورية الى حزب الله، وامتنعت عن التطرق الى المنشورات الجارية حول الهجمات في وسائل الإعلام العربية، فقد تغير الوضع الآن. ويؤكد المحلل ان رئيس الحكومة ورئيس الأركان في اسرائيل يتطرقان الى الأهداف السياسية الاسرائيلية، كما تم تحديدها قبل أكثر من خمس سنوات، بعد فترة وجيزة من اندلاع الحرب الأهلية: من جهة، منع تورط اسرائيل في الحرب نفسها، ومن جهة، خطوة مدروسة لتشويش نقل السلاح. معتبرا انها التزمت بتحقيق الهدف الأول بكامله، اما بالنسبة للهدف الثاني، فإن التقارير الكثيرة حول الهجمات تدل على إصابة قسم فقط من السلاح المهرب. يشار الى ان نتنياهو اعترف خلال خطابه في الأمم المتحدة في اكتوبر/ تشرين الأول 2015، بوصول قسم من الأسلحة المتطورة الى هدفه. واستنادا الى التصريحات العلنية والهجوم الآخر الذي تم نسبه اليها يوم الأحد، وهو اغتيال ناشط في الميليشيات المحلية المتماثلة مع النظام في هضبة الجولان السورية ـ يرى المحلل العسكري الاسرائيلي أن اسرائيل لا تظهر دلائل على انها تنوي التراجع عن المواجهة، مرجحا كالكثير من المحللين الاستراتيجيين في اسرائيل ان هذا الإصرار، أيضا مرتبط بأهداف أخرى حددتها لنفسها على الحلبة السورية خلال الأشهر الأخيرة. وأكد ان الهدف الأساسي المعلن، الذي يكثر رئيس الحكومة نتنياهو، ووزير الأمن ليبرمان، من التذكير به أخيرا، هو منع عودة قوات حزب الله والحرس الثوري الإيراني الى هضبة الجولان، منبها الى ان نجاح تنظيمات المتمردين خلال السنوات الأخيرة، أبعد نظام الأسد عن الحدود مع اسرائيل، وخلال العامين الأخيرين تم تسجيل وجود ضئيل للإيرانيين وحزب الله. ولكن الآن، في أعقاب التشجيع الذي خلفه النجاح في حلب، يقوم النظام بتعزيز قواته في شمال الجولان، وسبق وأجبر بعض القرى التي تعاونت مع المتمردين على توقيع اتفاقيات وقف إطلاق النار والاستسلام، بعد ممارسة ضغوط ثقيلة عليها. ويشير الى ان اسرائيل تشتبه بأن عدة رجال من حزب الله عادوا للعمل على مقربة من السياج الحدودي، برعاية النظام السوري، والآن تحاول منع ترسيخ وجودهم مع خبراء إيرانيين في المنطقة. ويستذكر يهوشع انه خلال زيارة نتنياهو لواشنطن ولقائه بدونالد ترامب، في الشهر الماضي، حدد نتنياهو هدفا آخر حيث قال إنه طلب من ترامب الاعتراف بضم الجولان لإسرائيل. ويستذكر انه حتى اليوم لم يعترف المجتمع الدولي بقانون ضم الجولان الذي صدوق عليه في 1981، لكن من المحتمل ان نتنياهو يرى فرصة بسبب استمرار الحرب السورية والانتقاد الدولي لنظام الأسد، والتعاطف الذي أظهره ترامب مع اسرائيل خلال الأسابيع الأولى بعد تسلمه لمنصبه. لكن احتمال تحقق خطوة كهذه الآن ضئيل جدا. ويخلص الى القول إنه ليس من الواضح الى أي حد ينوي نتنياهو التمسك بجهوده لإقناع الأمريكيين، لكن في الوقت نفسه، يمكن الافتراض بأنه تم تسجيل واستيعاب تصريحات رئيس الحكومة، في كل من دمشق وموسكو. مناورة دولية في سياق متصل يستضيف سلاح الجو الاسرائيلي هذه السنة مناورة دولية تصل في إطارها الى البلاد حوالى 100 طائرة من سبع دول. وفي إطار التدريب الذي سيحمل اسم «العلم الازرق» ستصل الى اسرائيل طائرات من الولايات المتحدة، المانيا، والهند وإيطاليا. كما يتوقع قيام 40 دولة أخرى بإرسال مراقبين ومستشارين عسكريين لمشاهدة التدريب الذي يتوقع ان يستغرق أسبوعين، وسيتم خلالها الاتفاق على التعاون العسكري. وهذه هي المرة الأولى التي تشارك في التدريب طائرات من سبع دول. نتنياهو: روسيا لم تغير سياستها بشأن الهجمات الإسرائيلية في سوريا وديع عواودة  |
| مدفعية الاحتلال تقصف جنوب غزة وتوقع شهيدا وإصابات والجيش ينهي تدريبات للتعامل مع حرب مقبلة Posted: 22 Mar 2017 03:20 PM PDT  غزة ـ «القدس العربي»: بدون أي سابق إنذار أو وجود خطر، قصفت المدفعية الإسرائيلية مجموعة من الفتية خلال وجودهم في المنطقة الشرقية لحي النهضة، الواقع إلى الشرق من مدينة رفح جنوب قطاع غزة، ما أدى إلى استشهاد أحدهم وإصابة آخرين بجراح، في الوقت الذي كانت فيه قوات من «الاحتياط» التابعة لجيش الاحتلال، تنهي تدريبات في «غلاف غزة» على حرب مقبلة. وقال أشرف القدرة الناطق باسم وزارة الصحة في غزة، إن الفتى يوسف شعبان أبو عاذرة (18 عاما) من سكان مدينة رفح، استشهد وأصيب اثنان آخران، نتيجة القصف المدفعي في المنطقة الحدودية المحاذية لموقع صوفا العسكري. وأوضح أن طواقم الإسعاف نقلت المواطنين اللذين أصيبا بجراحٍ متفاوتة بشظايا في أنحاء الجسم، إلى مستشفى أبو يوسف النجار برفح لتلقي العلاج. وبسبب شدة القصف وعتمة الليل في تلك المنطقة الحدودية، استغرقت الطواقم الطبية وقتا طويلا، حتى عثرت على الفتى الشهيد. وظهر أمس الأربعاء شيعت جماهير غفيرة من مدينة رفح جثمان الشهيد إلى مثواه الأخير. وذكرت مصادر محلية من المنطقة أن المدفعية الإسرائيلية قصفت بعدة قذائف مجموعة فتية جلهم من سكان مخيم يبنا غرب رفح، الأمر الذي أدى إلى استشهاد أحدهم وإصابة آخرين، في حين تمكن عدد من الفتية من النجاة من القصف بأعجوبة. وأوضحت أن العملية سبقها تحليق مكثف لطائرات الاستطلاع الإسرائيلية في المكان، إضافة إلى إطلاق جنود الاحتلال المتمركزين على الحدود زخات من الرصاص. وقال متحدث باسم جيش الاحتلال، في تعقيبه على الحادثة إنه تم رصد ثلاثة فلسطينيين قرب السياج الأمني الفاصل جنوب القطاع. وأشار إلى أن إحدى الدبابات أطلقت عدة قذائف باتجاههم، بعد الاشتباه فيهم بزرع عبوات ناسفة قرب السياج حيث تمت ملاحظة إصابتهم. وكثيرا ما تقوم قوات الاحتلال الإسرائيلي التي تقيم منطقة أمنية عازلة على طول الحدود الشرقية والشمالية لقطاع غزة، بعمليات هجوم وإطلاق نار، وتمنع السكان من الاقتراب من المنطقة بشكل كامل. وتخالف هذه الاعتداءات التي أوقعت الكثير من الضحايا والإصابات، اتفاق التهدئة القائمة برعاية مصرية، الذي ينص على وقف الهجمات المتبادلة. وفي هذا السياق توغلت أربع آليات عسكرية إسرائيلية في منطقة تقع إلى الشرق من مدينة خان يونس، جنوب القطاع. وذكر سكان المنطقة أن تلك الآليات العسكرية شرعت على الفور بأعمال تجربف شرق بلدة القرارة، وسط إطلاق نار كثيف. ولم ينجم عن العملية وقوع إصابات، غير أنها حالت دون وصول مزارعي المنطقة لأراضيهم. وجاء العدوان الإسرائيلي الجديد بعد وقت وجيز من انتهاء تدريبات عسكرية هي الأوسع منذ عامين في المناطق الحدودية مع قطاع غزة، لقوات الاحتياط وفرق المشاة والمدرعات. وذكرت إسرائيل أن التدريب الكبير الذي أجرته فرقة الاحتياط التابعة لقيادة المنطقة الجنوبية في الجيش الإسرائيلي انتهى مساء أول من أمس الثلاثاء. وذكرت أن نحو 2000 من جنود الاحتياط إضافة إلى قوات نظامية شاركوا في التدريب، الذي جرى خلاله اختبار الفرقة للتعامل السريع مع حالة طوارئ مفاجئة، خاصة على جبهة غزة. وحسب ما ذكر فإن أكثر من 90 % من جنود الاحتياط، الذين تلقوا أوامر استدعاء بدون إعلان مسبق التحقوا بوحداتهم. وتستدعي إسرائيل الكثير من جنود الاحتياط، في حال اندلاع معارك أو حدوث طوارئ. وكان رئيس أركان الجيش الإسرائيلي الجنرال غادي آيزنكوت، قد زار مقر التدريبات، وقال أمام الجنود «مهمتنا أن نكون مستعدين لأي معركة مفاجئة وأن يكون الجنود في ظروف أفضل لكسب المعركة». ووفق تقارير إسرائيلية فإنه تقرر في أعقاب انتهاء المناورات، زيادة عدد القوات الإسرائيلية على حدود قطاع غزة قبيل وخلال عيد الفصح اليهودي. من جهته قال الكولونيل إيتسيك بار من قيادة الجبهة الداخلية في إسرائيل، إنهم يخططون لإخلاء التجمعات السكنية الحدودية، في حال اندلاع حرب جديدة على جبهة غزة أو على جبهة لبنان. وأضاف أن عملية الإخلاء قد تشمل ربع مليون إسرائيلي. يشار إلى أن إسرائيل ذكرت سابقا أن تدريبات أخرى للجيش بدأت أول من أمس الثلاثاء، وتنتهي اليوم الخميس، في مناطق قريبة من الحدود مع غزة. ومنذ انتهاء الحرب الأخيرة على قطاع غزة صيف عام 2014، قام جيش الاحتلال الإسرائيلي، بتكثيف عمليات التدريب في مناطق الغلاف، في إطار ما بعرف بعمليات «استخلاص العبر». وجرى التدريب في مرات سابقة على عمليات تحاكي اقتحام مسلحين من قطاع غزة الحدود من باطن الأرض عبر الأنفاق، بغرض القيام بعمليات خطف، إضافة إلى تدريبات عسكرية أخرى تحاكي وقوع صواريخ ونشوب موجة قتال. وخلال الحرب الأخيرة التي انتهت باتفاق تهدئة رعته مصر ولا يزال قائما، فر غالبية سكان مناطق غلاف غزة، إلى مناطق الوسط والشمال، فيما أقام المتبقون في الملاجئ، بسبب هجمات المقاومة. مدفعية الاحتلال تقصف جنوب غزة وتوقع شهيدا وإصابات والجيش ينهي تدريبات للتعامل مع حرب مقبلة أشرف الهور  |
| السنوار يعلن في أول ظهور إعلامي: العمل المقاوم انطلق من منزل المؤسس ياسين لتحقيق معادلة الردع مع العدو Posted: 22 Mar 2017 03:19 PM PDT  غزة – «القدس العربي»: أطلق القائد الجديد لحركة حماس في قطاع غزة يحيى السنوار، أولى تصريحاته الصحافية ، من منزل مؤسس الحركة الشهيد الشيخ أحمد ياسين وذلك في ذكرى استشهاده، ليعلن أن عمل الحركة المقاوم انطلق من هذا المنزل لـ «تحقيق معادلة الردع مع العدو». وقال السنوار الذي انتخب مؤخرا رئيسا لحركة حماس في قطاع غزة، خلال مؤتمر صحافي هو الأول له بعد شغله المنصب الجديد في الحركة «إن جهاد الشيخ أحمد ياسين وتأسيسه لحركة حماس، له دور في إشعال الانتفاضة الفلسطينية ومقاومة الاحتلال الإسرائيلي». وأثنى السنوار الذي كان برفقة إسماعيل هنية، نائب رئيس المكتب السياسي، والقائد السابق لحماس في غزة، على الشيخ أحمد ياسين، ودوره في «إشعال الانتفاضة الفلسطينية ومقاومة الاحتلال الإسرائيلي». ووصفه بـ «الشيخ المعجزة»، وقال «رغم عدم قدرته على خدمة نفسه بالحد الأدنى، إلا أنه استطاع أن يؤسس مشروع التحرير من خلال وضعه اللبنات الأولى والأساسية في هذا البناء العظيم». ولم يكن السنوار قد أدلى بأي تصريحات صحافية، منذ اختياره قائدا لحماس في غزة قبل أسابيع قليلة، خاصة وأن الرجل معروف عنه عدم الظهور الإعلامي، أو الإدلاء بتصريحات صحافية، على عكس السياسيين الفلسطينيين. وكان أمضى في سجون إسرائيل أكثر من 22 عاما، وأطلق سراحه ضمن اتفاق صفقة تبادل الأسرى التي تعرف بصفقة «شاليط» في عام 2011. وصادف يوم أمس مرور 13 عاما على اغتيال إسرائيل للشيخ ياسين في قصف استهدفه خلال تنقله على كرسيه المتحرك، وبعد أدائه صلاة الفجر. وخلال المؤتمر الصحافي أكد هنية، أن قيادة الحركة «ستظل وفية للمبادئ والقيم التي رسخها الشيخ أحمد ياسين خلال مسيرة حياته الطويلة». وقال إن هناك خمسة مبادئ وقيم زرعها الشيخ أحمد ياسين في تلاميذه، تمثلت في أن «فلسطين كل لا تتجزأ، ولا يمكن التفريط أو التنازل عن شبر منها»، مشدداً على أن غزة «لن تكون خارج فضاء فلسطين، ولا دولة فلسطينية بدون غزة ولا دولة داخلها». والمبدأ الثاني حسب هنية التأكيد على أن «المقاومة خيار إستراتيجي»، وقال «هو الخيار الذي تحقق فيه الحركة تطلعات شعبنا بالحرية والعودة والاستقلال»؟ وأشار إلى أن حماية الوحدة الوطنية الفلسطينية هي المبدأ الثالث الذي وضعه الشيخ ياسين لهم، وقال إنهم يسعون جاهدين لتحقيق الوحدة الوطنية. ودعا الشعب الفلسطيني إلى «التوحد في مواجهة التحديات والتعقيدات التي تشهدها المرحلة، والمخاطر التي تحيط بقضيتنا وأمتنا». وأوضح أن المبدأ الرابع الذي علمه الشيخ ياسين لتلاميذه من حركة حماس، هو أن قضية فلسطين ليست قضية الفلسطينيين وحدهم بل قضية العرب والمسلمين، مبيناً أن حماس «تحرص على عمقها الإستراتيجي العربي والإسلامي، وتعمل على بناء علاقات سياسية منفتحة مع الدولة العربية والإسلامية كافة». وأما المبدأ الخامس فهو أن «قضية فلسطين ذات بعد إنساني». وقال «هذا ما عشناه خلال سنوات الحصار على غزة عبر القوافل والمبادرات والمؤتمرات، وحتى عبر الشهداء الذين ارتقوا من أجل كسر الحصار عن غزة شهداء أسطول الحرية». وأشاد هنية بتضحيات الأسرى في سجون الاحتلال، وقال «إن الذي حرركم بإذن الله أول مرة لقادر أن يحرركم، وهذا عهد الرجال للرجال في سجون الاحتلال الإسرائيلي»، وكان يشير إلى إبرام حماس صفقة التبادل عام 2011. كما أشا بالقرار الذي اتخذه القضاء الأردني بعدم تسليم الأسيرة المحررة أحلام التميمي إلى الإدارة الأمريكية، معتبراً الطلب الأمريكي «طلباً وقحاً متجاوزاً لكل القيم والأصول». وثمّن هنية موقف المديرة التنفيذية للجنة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا «اسكوا» ريما خلف بالاستقالة وعدم استجابتها للضغوط الإسرائيلية والأمريكية. وقال إن موقفها «تعبير عن قدرة المرأة العربية على نصرة القضية الفلسطينية في أي محفل ومن أي مستوى». السنوار يعلن في أول ظهور إعلامي: العمل المقاوم انطلق من منزل المؤسس ياسين لتحقيق معادلة الردع مع العدو أثنى على دور مؤسس الحركة في إشعال الانتفاضة والمقاومة الفلسطينية  |
| موريتانيا: إعادة تشكل للمشهد وتوجه رسمي نحو استفتاء حول الدستور Posted: 22 Mar 2017 03:19 PM PDT  نواكشوط – «القدس العربي»: أكدت معلومات مستقاة من مصادر عدة بعضها من مقرب من أوساط السلطة «أن الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز قرر تجميع قواته وأنصاره والتوجه نحو تنظيم استفتاء شعبي حول الدستور عما قريب، للخروج من حالة الارتباك التي تعرض لها نظامه بعد إسقاط شيوخ الأغلبية في تصويتهم الجمعة الماضي للتعديلات المثيرة التي عرضتها الحكومة على البرلمان». وأكدت المصادر «أن رئاسة الجمهورية خاطبت اللجنة المستقلة للانتخابات حول الاستعداد لتنظيم وشيك لاستفتاء شعبي حول الدستور». ولم يتضح ما إذا كان الرئيس الموريتاني سيعرض على الاستفتاء الشعبي تعديلاً جزئياً للدستور أو تشكيل هيئة تكلف بكتابة دستور جديد، اعتماداً على المادة (38) من الدستور التي تمنحه الحق في استشارة الشعب عبر استفتاء حول القضايا الوطنية الكبرى، وهي المادة التي يعتقد فقهاء في القانون الدستوري أن الاعتماد عليها في مراجعة الدستور غير ممكن لأن مراجعة الدستور محددة بالتفصيل في المواد 99 و100 و101.. وفي إطار الاستعداد لهذا الاستفتاء نظم الرئيس الموريتاني الليلة الماضية مؤتمرًا صحافيًا تحدث فيه عن الآفاق السياسية للبلد وعن توجهات نظامه في مرحلة ما قبل انتخابات 2019 تاريخ مغادرته للسلطة. وعقدت اللجنة الوطنية لمتابعة نتائج حوار تشرين الأول/أكتوبر 2016، اجتماعاً أمس لترتيب الأمور للاستفتاء الشعبي. وتؤكد كل هذه التطورات أن موريتانيا مقبلة على تشكل جيد لساحتها السياسية حيث هددت المعارضة أمس «بمواجهة نظام الرئيس محمد ولد عبد العزيز إذا حاول مراجعة الدستور بطريقة ملتوية غير مجمع عليها». وأكد وزير الخارجية الموريتاني الأسبق محمد فال ولد بلال «أن تصويت أغلبيّة الشيوخ ضد التعديلات الدستوريّة، ما هو إلاّ تجلّ من تجليّات عدم ترشّح الرئيس لمأموريّة ثالثة». وقال «عليْنا أنْ نعِي جميعًا بأنّ عدم ترشّح الرئيس لخلافة نفسه ليس بالأمر البسيط ولا الهَيِّن؛ بل هو أمرٌ جلل وتحدّ كبير ولهُ انعكاساتٌ عميقة وتأثيراتٌ جوهريّة على سيْر الأمور داخليّاً وخارجيّاً». وأضاف ولد بلال في تدوينة له أمس «أن لا غرابة لديه في أنْ تبدأ الأغلبيّة تتحلل وتتحرّر من قيود الحاضر وتتلمّسُ طريقها نحو 2019، ولا غرابة في أن تنحو المعارضة نفس النحو وتشهدَ اصطفافات جديدة ولو بعد حين». «السّاحة السياسيّة، يضيف ولد بلال، آخِذةٌ في التّفاعُل والتّعامُل مع ما هو آت في أقل من سنة ونيْف؛ وبدأت في إعادة التشكّل والتمايُز». وقال «إنّ تحالفات قائمة ستزول وتحالفات جديدة ستظهَرُ، والتغيّرات المقبلة ستطالُ صفوف الأغلبيّة والمعارضة معًا، وأستطيع القوْل بأنّ خارطة سياسيّة جديدة سوف تُرسم لا محالة، وأنّ ملامحها بدأت تتشكّل، وسوْفَ تَتَحَدّدُ أكثر من خلال الموقف من الاستفتاء المُنتظر على الدّستور، قبل أنْ تأخذ شكلها النهائي في الرئاسيّات المقبلة». وضمن هذا الحراك السياسي النشط حاليا أعلن في نواكشوط أمس عن ميلاد «كتلة العقد الاجتماعي» برئاسة حمد سالم ولد بوحبيني النقيب السابق للمحامين. وأكدت الكتلة في وثيقة توصلت «القدس العربي» بنسخة منها «أن وضعية موريتانيا اليوم تتسم، منذ فترة، بالتوقف عند نقطة الانطلاق؛ لا نقاش، لا تقدم، لا استقرار يفضي إلى العملية التنموية والإصلاحات الكبيرة، إذن لا شيء غير ضياع الوقت وتعطيل الطاقات والشحن المستمر والتجاذبات الخطيرة والتأزيم الذي لا يعي فظاعة ما قد يترتب عليه من منزلقات خطيرة.. ذلك هو وضع موريتانيا على مدى فترة غير وجيزة». «أهم شيء إذن، تضيف الوثيقة، هو أن نعترف بهذا الوضع كواقع، وأن نعترف بأن موريتانيا متضررة منه، وأنه أصبح عائقاً دون رؤية أي أفق يلوح في المستقبل، فأصبح احتمال التفكك واردا، وأصبح الوضع الاجتماعي والاقتصادي والتعليمي والصحي والحقوقي والقضائي والأمني كارثيًا لأنه لا أحد يهتم به في ظل أزمة سياسية خانقة باتت تغطي على كل الجوانب الأخرى». وأوضح معدو وثيقة العقد الاجتماعي «أنهم تأكدوا، بعد جولات من النقاش، أن انتخابات جدية شفافة هي الحل الأوحد لأزمة موريتانيا، وأن انتخابات جدية وشفافة يلزمها بالضرورة أن تكون توافقية وأن تكون هياكلها المشرفة عليها حيادية وذات مصداقية، وذلك يستحيل دون إشراك الجميع، وهو ما يعني بناء مؤسسات انتخابية ذات مصداقية يكون اختيار أعضائها بالتشاور بين الفاعلين السياسيين كافة، مع إعطاء اللجنة الانتخابية كامل الصلاحيات فيما يتعلق بالمسلسل الانتخابي وإبعاد وزارة الداخلية وغيرها من الأجهزة الحكومية عن العملية كافة، واختيار رئيس وأعضاء المجلس الدستوري بالتشاور مع كامل الطيف الفاعل، واختيار المسؤولين المباشرين للحالة المدنية والسجل الانتخابي بالتشاور، واختيار مديري مؤسسات الاعلام العمومي بالتشاور، وتحييد وسائل الدولة عن المنافسة الانتخابية، وتدقيق السجل الانتخابي وإشراك الجميع في مراجعة اللائحة الانتخابية، وتفعيل بعض القوانين وسن أخرى خدمة للشفافية في المسار الانتخابي». ووجه معدو العقد الاجتماعي مجموعة من الرسائل إلى محطات عدة هي محطة السلطة، ومحطة المعارضة، ومحطة المؤسسة العسكرية، ومحطة البعثات الدبلوماسية، ومحطة الأطر. وأكد العقد الاجتماعي في رسائله لمحطة السلطة «أنه لا مجال إطلاقا لمأمورية ثالثة، وأن الاستخلاف السياسي أو التوريث السلطوي غير مقبول ولا مجال حتى للتفكير فيه لأنه يمثل نوعاً من الاستخفاف بالشعب والوصاية عليه، ولأن دكتاتورية صريحة، سافرة عن وجهها، أفضل من الدكتاتوريات الملثمة برداء ديمقراطي زائف». «إن على السلطة الحاكمة في موريتانيا، تضيف الوثيقة، أن تسعى إلى الخروج من الباب الواسع، وإن عليها أن تحسب العواقب، وتفكر في مسؤولياتها تجاه شعبها، وتقرأ التاريخ السياسي المعاصر، وتنظر بجدية إلى ما آلت إليه الأمور في بلدان عديدة من العالم، لعلها بذلك تتريث حتى لا تسير عكس التيار في الأمور الحتمية، لأن الحكمة تقتضي منها المساهمة الفعلية والبناءة في الانتقال السياسي اللازم ومواكبته لتخرج خروجا مشرفا، ولكي يسجلها التاريخ ضمن السُّلـَـط التي جنـّـبت شعوبها الصدامات والمآسي وساعدتها في النهوض». وفي الرسائل الموجهة لمحطة المعارضة، أكد العقد الاجتماعي «أن المطلب الأساسي الآن، والذي يتوجب على المعارضة التركيز عليه، يتجسد في مسألة تهيئة انتخابات نزيهة وشفافة تضمن التحول بشكل سلس لائق، كما أنه على المعارضة أن تركز، أكثر من أي وقت مضى، على هذه الفرصة حتى لا تشرف السلطة وحدها على العملية الانتخابية، وحتى لا تكون العملية أحادية، وحتى يكون التوافق بشأنها مبدأ لا مناص عنه». موريتانيا: إعادة تشكل للمشهد وتوجه رسمي نحو استفتاء حول الدستور عبد الله مولود  |
| أهالي الفلوجة يشكون نقص الخدمات بعد تحرير مدينتهم Posted: 22 Mar 2017 03:18 PM PDT  الفلوجة ـ «القدس العربي»: رغم الوعود التي أطلقها مسؤولون حكوميون في محافظة الأنبار المحلية، بإعادة الحياة إلى طبيعتها في الفلوجة بشكل كامل، والإعلان عن توفير معظم الخدمات والاحتياجات الأساسية للأسر العائدة إلى ديارها. وباتت الفلوجة تعاني من انقطاع مستمر للتيار الكهربائي وشح المياه الصالحة للشرب لأنها لا تصل إلى كافة الأحياء، إضافة إلى تفشي الأمراض الأوبئة بسبب انعدام الرعاية الصحية، وفق سكان المدينة. أم خالد الحياني، عادت إلى منزلها في حي الشهداء، الواقع في جنوب مدينة الفلوجة ووجدت نصفه ركاماً بعد أكثر من عامين ونصف العام من التهجير والجوع في مخيمات النزوح. أم خالد، تقول لـ«القدس العربي»، إن «مشكلة شح المياه في هذا الحي المنكوب يعاني منها الجميع وتكاد تكون هي المعاناة الأشد بعد سوء الخدمات». وأضاف: «المياه التي كانت تضخها شبكة الأنابيب الناقلة لعموم أحياء الفلوجة الآن شبه مقطوعة وبعضها مدمر وتحتاج لإعادة صيانة». وتتابع: «أضطر للوقوف يوميا في طابور طويل مع حشد كبير للحصول على المياه عن طريق خزانات وقود سابقة أهلية غير حكومية نشتري منها المياه بأسعار مرتفعة، إذ تبلغ كلفة سعر البرميل الواحد نحو عشرة دولارات لسد حاجة أسرتها المكونة من عشرة أفراد». وتتهم الحياني بلدية الفلوجة بـ«تجاهل حل هذه الأزمة المتفاقمة». الشاب ثامر الحلبوسي، لم يكن حاله أفضل، إذ شكا لـ«القدس العربي» بعض ما يعانيه من مشاكل، قائلاً إن «العمليات العسكريّة حولت حي الشهداء إلى أطلال، وأنهت مظاهر الحياة فيه. الكهرباء الوطنية متعطلة». وأضاف: «الحكومة العراقية لم تكلف نفسها حتى عناء تزويد الحي بمولدات ديزل كهربائية ضخمة، بدأنا لنلجأ إلى طرق بدائية وقديمة جدا لإنارة منازلنا ربما تعود لعصور القرون الوسطى بالاعتماد على المصابيح والفوانيس الزيتية فضلاً عن استخدام الشموع ولحل مشكلة المياه يقوم الأهالي بحفر آبار داخل حدائق منازلهم وعن شح المواد الغذائية والأدوية وتصريحات المسؤولين في حكومة الأنبار بتأمين للمواطنين كافة ما يحتاجون». وحسب الحلبوسي، «رغم وعود المسؤولين الرنانة بتوفير الخدمات والحاجيات الضرورية إلاّ أن أسواق ومحالات الحي فارغة من أي مواد وقسم منها مقفلة وقسم مدمرة، الفلوجة لاتزال محاصرة ولا يدخل إليها أي شيء. لم نر مسؤولا زار الحي واطلع بنفسه كيف يكابد السكان العيش هنا». وتابع: «كنا نحلم بأن خروج مقاتلي تنظيم الدولة منها سيفتح الأبواب مشرعة أمام شركات الإعمار ويعود الزهو للمدينة معاناة الأهالي الجسيمة لا تتوقف عند قلة المياه والكهرباء وصعوبة الحصول عليهما فيهم يشكون من نقص والأدوية وغياب الجهد الصحي في الحد من انتشار الأمراض التي بدأت تفتك بسكان الفلوجة نتيجة تراكم الأوساخ والأزبال ومخلفات الحرب، وانتشار الجثث تحت المباني والمنشآت الحكومية والدور السكنية وعلى جوانب الطرق العامة وغيرهما». وقال أبو حاتم لـ«القدس العربي»، «عندما تركنا المخيمات وعدنا إلى الفلوجة، كنا نأمل أنا وزوجتي وأطفالي أن نجد واقعا جديدا ينسينا الواقع المرير الذي عايشناه سنوات النزوح. العيش هنا لا يطاق لا عمل لا ماء لا كهرباء. يد الدولة العراقية مغلولة، لم تساعدنا بتعويض مالي يعينا على بناء منازلنا المهدمة. واقع صعب جعلنا نفكر بالعودة مرة ثانية إلى معسكرات النزوح. يذكر أن حي الشهداء والواقع جنوب مدينة الفلوجة، يعد أول الأحياء التي أحكم مقاتلي تنظيم «الدولة الإسلامية» السيطرة عليه وتحصن بداخله لمدة عامين كاملين تعرض خلالها إلى دمار هائل شمل تدمير المستشفيات والمراكز الطبية وتخريب المباني والمساجد والبيوت بسبب قصف الحي من قبل القوات النظامية العراقية وميليشيات «الحشد الشعبي» بالأسلحة الثقيلة قبل اجتياحه ما أدى إلى مقتل العديد من المدنيين وتشريد الآلاف. أهالي الفلوجة يشكون نقص الخدمات بعد تحرير مدينتهم أحمد الفراجي  |
| بعد ست سنوات من تضميد جراح السوريين… طبيب سوري يفقد زوجته وسبعة من أطفاله بقصف روسي Posted: 22 Mar 2017 03:18 PM PDT  انطاكيا ـ «القدس العربي»: «الصواريخ الإرتجاجية سقطت في مدينة إدلب، قتلى وجرحى عالقون تحت الأنقاض جراء انهيار مبنى»، قد يكون هذا الخبر أو السرد أصبح روتينياً عند السكان في سوريا، أو عند من يشاهد الأخبار من خارجها، لكن لم يكن يوماً عادياً على الطبيب السوري محمود مصطفى السايح، الذي فقد عائلته المؤلفة من أولاده السبعة وزوجته وشقيقه، بالاضافة لإصابته بجروح نتيجة القصف على حي القصور في مدينة إدلب شمال سوريا الاسبوع الماضي. قال الناشط الإعلامي إسماعيل الرج من ريف حلب لـ «القدس العربي»: «أنا أعرف جيداً الدكتور محمود، لأنني عملت معه في المشفى الميداني في مدينة عندان في ريف حلب، لقد كان مخلصاً في عمله، وعُرف عنه العمل الجاد والمتابعة والتواضع وتعريض نفسه للخطر الدائم لأجل الثورة، وكان قد أعتقله النظام ثلاثة عشر مرة قبل بداية الثورة في عام 2011 بسبب معارضته له، واعتقله مرة واحدة بعد بداية الثورة بتهمة المعالجة في المشافي الميدانية». وتابع إسماعيل «لقد خرج الدكتور محمود من سوريا ومن مدينته الباب في ريف حلب الشرقي منتصف عام 2014 بعد سيطرة تنظيم الدولة على مدينته وتوجه إلى تركيا، لكنه لم يستطع الابتعاد عن سوريا وهو يعلم جيداً أنه قادر على العمل في المجال الطبي في الوقت الذي يشهد المجال الطبي نقص في الكودر الطبية». وأضاف «عاد الدكتور بعد فترة قصيرة من خروجه إلى ريف حلب في نهاية العام 2014 ليعمل خارج مدينته الباب، وفضّل العمل في المشفى الميداني في عندان في ريف حلب الشمالي، حيث تعرض منزله في عندان للقصف وأخرج عائلته من تحت الأنقاض، لكن تعرضوا حينها للإصابات فقط، وبالرغم من خطورة الوضع الميداني واستهداف المشافي لكنه مثل معظم الأطباء في الداخل أراد البقاء وفضّل الصمود على الخروج مع عائلته إلى تركيا بعيداَ عن الكارثة الإنسانية التي تعيشها حلب وريفها». وختم إسماعيل «تلقينا خبر (مقتل) عائلة الدكتور الذي لم يبخل بالتضحية لإنقاذ مئات المصابين من قذائف نظام الأسد، ونحن عاجزون أن نفعل أي شيء، لقد كان (مقتل) عائلته وصمة عار جديدة على المجتمع الدولي ومن يدعي الإنسانية، لم يمت الدكتور محمود لكن ماتت عائلته بالكامل وكأنه انتقام الأسد من مساعدة الطبيب للجرحى والمصابين». وفي السياق نشر ناشطون وإعلاميون عرب صورة تجمع أطفاله السبعة الذين قتلوا خلال قصف الطيران الحربي «يعتقد أنه روسي» على إدلب، كما نشروا أسماء أطفاله الذين قتلوا (بيبرس، حمزة، وئام. ريماس، أسيل، لين، رند) وتعتبر مهنة الطب في الأراضي الواقعة تحت سيطرة المعارضة من أخطر الأعمال في سوريا بسبب تكرار استهداف المشافي الميدانية من الطائرات الحربية والروسية، حيث شهد المجال الطبي نقصاً كبيراً في الأطباء والمسعفين والممرضين، بسبب تكرار استهداف القصف على كل المنشآت الطبية وتفضيل معظم الأطباء الخروج إلى تركيا أو العمل على الحدود السورية التركية. وقصفت الطائرات الحربية بصاروخ إرتجاجي حي القصور في مدينة إدلب منتصف الشهر الجاري، ما أدى إلى انهيار مبنى بالكامل، وقُتل على أثر ذلك القصف 25 شخصاً من المدنيين بعد بحث تحت الأنقاض للدفاع المدني استمر أكثر من 24 ساعة عن القتلى والجرحى والعالقين. بعد ست سنوات من تضميد جراح السوريين… طبيب سوري يفقد زوجته وسبعة من أطفاله بقصف روسي ياسين أبو رائد  |
| محللون عسكريون: لا فائدة من إصرار ترامب على استخدام تعبير «الحرب ضد الإسلام الراديكالي» Posted: 22 Mar 2017 03:17 PM PDT  واشنطن ـ «القدس العربي»: استخدم الرئيس الامريكي دونالد ترامب في خطابة الاول امام جلسة مشتركة للكونغرس مصطلحا لم يستخدمه أى رئيس أمريكي من قبل بشكل علني وهو «الإسلام الراديكالي»، فقد كان رؤساء الولايات المتحدة يستخدمون عبارة «الحرب ضد الإرهاب»، مما يعد انتصارا لرموز التيار اليميني المتشدد في الادارة الامريكية مثل، ستيف بانون مستشار ترامب و سبيستيان جوركا من مجلس الامن القومي. وقد استخدم الرئيس الاسبق جورج دبليو بوش، لأول مرة، وبشكل رسمي، عبارة«الحرب ضد الإرهاب» في يوم 20 ايلول/ سبتمبر من عام 2001، في كلمة امام جلسة مشتركة للكونغرس عقب الهجوم على مركز التجارة الدولي، واشار الرئيس الاسبق رونالد ريغان إلى «الحرب ضد الإرهاب»، في اشارة إلى تفجير ثكنات البحرية الامريكية في بيروت عام 1983، وفي عام 2013، اعلنت ادارة الرئيس السابق باراك اوباما ان الولايات المتحدة لم تعد تجري «حربا ضد الإرهاب»، ولكن هذا التعبير ما زال يستخدم على نطاق واسع. واشار العديد من النقاد ان الإرهاب ليس أيديولوجية أو مجموعة من المعتقدات، وليس منظمة او مؤسسة أو حكومة يمكن شن حرب ضدها، بل عبارة عن تكتيك وشكل من اشكال الحرب الغير الغير متماثلة حيث يحاول الطرف الضعيف في المعركة اجبار الطرف القوى على تغيير سلوكه من خلال اخضاع المقاتلين والمؤسسات الحكومية والسكان المدنيين لاعمال عنف عشوائية. واوضح المحلل العسكري جوزيف ميكليف ان ميزة الإرهاب كاستراتيجية تتلخص في انه لا يتطلب سوى قوة صغيرة وغير مكلفة نسبيا بينما يتطلب الرد على هذه الاستراتيجية قوة اكبر بكثير ولكن، وعلى الرغم من مزايا القوة العاملة والتكلفة المنخفضة، فانه من الصعب العثور على أمثلة كثيرة تثبت بان هذه الاستراتيجية فعالة في نهاية المطاف او انها قد تؤدى إلى تغيير في سلوك الطرف الاخر على المدى الطويل. اما مصطلح «الإسلام الراديكالي» فهو حديث نسبيا، تم صياغته للمرة الاولى في شهر يناير/كانون الثاني 1979 من قبل السناتور هنري سكوب جاكسون في اشارة إلى صعود اية الله الخميني في ايران، وقد تم استخدام المصطلح ليشير بالتحديد إلى السياسات التى يتبعها الخميني في طهران، وبحلول اواخر الثمانينات من القرن الماضي، اسيتخدم هذا المصطلح في وسائل الإعلام الامريكية والغربية لوصف صعود المجموعات النشطة سياسيا، والتى تلتزم بالعنف وتتبنى تفسيرات أصولية للقرآن الكريم. وروج متشددون أمريكيون في السنوات الأخيرة لفكرة بغيضة تفيد ان رفض السياسة الخارجية الامريكية لاستخدام مصطلح «الإسلام الراديكالي» هو دليل على تردد الادارات الامريكية في الاعتراف بالطبيعة الحقيقية للتهديد الذى تتعرض له المصالح الأمريكية، وهذه الفكرة تقترح بوضوح ان العنف والجهاد هو نتيجة متاصلة لتطرف المسلمين وانه لا يمكن فصل الاثنين عن بعضهما البعض، وقد اختارت ادارات بوش واوباما عدم استخدام التعبير خشية ان تفسر الاعمال الأمريكية على انها حرب ضد الإسلام والمجتمع الإسلامي في العالم بدلا من الاقتصار على الجماعات التى ترتكب اعمالا إرهابية. ووفقا لتحليلات العسكرية الامريكية فان المنظمات الجهادية تشترك مع بعضها البعض في عدة امور من اهمها: التفسير الحرفي للكتاب والسنة و تنظيم مؤسسات دينية واقتصادية واجتماعية تشرف على تنفيذ الممارسات الدينية، ولكن الاستنتاج المهم الذى خرجت به هذه التحليلات هو ان لا فائدة من اصرار ترامب على استخدام هذه المصطلحات الاستفزازية وان لا فائدة من اعلان الحرب ضد شئ اسمه الإرهاب. واوضح محللون أمريكيون ان الولايات المتحدة في حالة حرب ضد 60 منظمة جهادية تمثل التيار الجهادي السلفي الذى يحاول فرض رأيه حول كيفية تنظيم المجتمع، لذا من الافضل اسقاط تعبيرات مثل الحرب على الإرهاب او الإسلام الراديكالي لصالح تحديد العدو. من جهة اخرى، حذرت مستشارة سابقة للأمن القومي الأمريكي من تعرض امن وسلطة الولايات المتحدة للتهديد بسبب سياسة البيت الأبيض القائمة على التلاعب بالحقائق حيث قالت سوزان رايس، وهي، ايضا، سفيرة امريكية سابقة لدى الأمم المتحدة، ان ادارة دونالد ترامب في «اجازة من الصدق»، وهي بذلك تقوض الثقة في الولايات المتحدة. وقالت رايس ان التصريحات الكاذبة الاخيرة حول التنصت، والتى أدت إلى انتقادات علنية من قبل وكالة التجسس البريطانية هي جزء من نمط مزعج من سلوك يشكل خطرا حقيقيا ومحتملا على الامن القومي الامريكي، وكتبت رايس في مقالة نشرتها «واشنطن بوست» ان موقف واشنطن في العالم يتعرض للاذى، واضافت: «عندما يتساءل الشعب الامريكي عن تصريحات قائده العام، فان قدرته على تسخير الدعم الشعبي تتقوض في مواجهة ازمة وطنية». وأكدت رايس ان القيادة العالمية التى لا تضاهى للولايات المتحدة لا تنحصر فقط في القدرة العسكرية بل انها تركز على تصورات بان الأسس الأمريكية ثابتة وعقلانية وقائمة على الحقائق، وتابعت انه «لكي تؤدى الولايات المتحدة سياستها بشكل فعال، يجب ان تحافظ على الاحترام والثقة، ولذلك فان تعمد البيت الأبيض بتشتيت الحقائق والتعامل معها بشكل متسلسل يشكل خطرا جديا على القيادة العالمية الامريكية بين الاصدقاء والاعداء. محللون عسكريون: لا فائدة من إصرار ترامب على استخدام تعبير «الحرب ضد الإسلام الراديكالي» رائد صالحة  |
| دعوات لطرد حزب العمال الكردستاني من سوريا Posted: 22 Mar 2017 03:17 PM PDT  الحسكة ـ «القدس العربي»: أصدر ناشطون وسياسيون أكراد من سوريا بياناً اتهموا فيه حزب العمال الكردستاني ومنظماته بتنفيذ عمليات خطف وسجن للنشطاء السياسيين من الأطراف السياسية الأخرى كافة، وطالبوا فيه الفعاليات المدنية والثقافية والسياسية بالتحرك لإخراج الحزب من المناطق الكردية في سوريا. وقال الموقعون على البيان إنه «منذ ثلاثة عقود وحزب العمال الكردستاني يمارس الإرهاب بحق الشعب الكردي في سوريا، ولديه سجل حافل بالانتهاكات، وفي السنوات الأخيرة من الحرب السورية رفع من وتيرة هذه السياسات القمعية كسلطة وكالة وأمر واقع». وجاء في البيان أن «قيادات العمال الكردستاني ذات الأصول الكردية التركية تقوم بالاستيلاء على إرادة سكان مناطقنا رغم افتقارها لأية مؤهلات أو مزايا مجتمعية، وتمارس ضغوطاً مضاعفة تصل لدرجة الاستهزاء من ثقافتنا ورموزنا، وتسعى لخلق عداوات مستدامة مع باقي مكونات الشعب السوري. خاصة تلك المتاخمة لمناطقنا، عبر خوض معارك تؤجج من حدة الصراع العرقي والطائفي وتؤسس لكراهية متجذرة». وأشار البيان إلى أن «حزب العمال الكردستاني نتيجة سياساته القمعية الممنهجة، تسبب في تهجير أكثر من مليون كردي سوري، بينما يعيش الباقي هاجس الخوف اليومي من الاعتقال أو النفي». وطالب المجتمع الدولي بكل هيئاته، بـ»تحمل مسؤولياتها تجاه المدنيين العزل من الكرد السوريين لوضع حد لمأساتهم على خلفية سياسات هذا الحزب وفرعه السوري حزب الاتحاد الديمقراطي والقوات التي تتبع له تحت مسميات مختلفة، وممارسة الضغط عليهم وعلى داعميهم للخروج الفوري من مناطقنا». وقال الناشط السياسي الكردي نور الدين عثمان في تصريح لـ»القدس العربي»، «لا يخفى حتى على المتابع البسيط للشأن الكردي في كردستان سوريا «روجافايي كردستان» أن تلك المنطقة انتقلت من حالة الحكم الدكتاتوري البعثي، إلى تسلط حزب الاتحاد الديمقراطي الذي يعتبر فرعاً لحزب العمال الكوردستاني المصنف في قائمة الأحزاب الإرهابية في أمريكا و دول الاتحاد الأوربي». وأضاف ان «حزب العمال الكردستاني سعى خلال السنوات الماضية إلى افراغ الثورة السورية من مضمونها، وتصوير المعارضة او الثورة كأنها أخطر بكثير من نظام الاسد على الكورد، وضرب بيد من حديد التنسيقيات، وقمع المظاهرات حتى انه اطلق الرصاص الحي في عامودا ومناطق اخرى و قتل الأطفال والعجائز، وجند القاصرين واصدر الفرمانات، وأشار عثمان إلى أن حزب العمال الكردستاني عمل جاهدا للقضاء على الحركة الوطنية الكوردية وتفتيت المجتمع الكردي وزرع الاحقاد حتى بين افراد الاسرة الواحدة، حيث وصلت الحال إلى هجرة جماعية للكرد منذ عام 2013 إلى اقليم كوردستان، ولازالت الهجرة مستمرة من بطش هذا الحزب». ويرى الصحافي الكردي كاوى عيسو أن المطالب التي جاءت في نداء مجموعة النشطاء والمثقفين الكرد من الصعب تحقيقها كون حزب العمال الكردستاني (الجناح السوري) يتلقى الدعم من دول العالم العظمى مثل روسيا – وأمريكا. وأضاف في تصريح لـ «القدس العربي» أن «حزب العمال الكردستاني لديه قوة عسكرية لا يستهان بها، لذلك من الصعوبة تحقيق هذه المطالب إلا عن طريق الحوار، كما ان المناطق الكردية التي يديرها حزب العمال او الفروع التابعة له في سوريا آمنة بكثير مقارنة من المناطق الأخرى في سوريا». وأوضح أن «هناك تجاوزات من قبل السلطة القائمة ولديها أخطاء أحياناً تزيد الخلافات الكردية – الكردية بشكل كبير ولا تبشر بالخير من خلال الاعتقالات والنفي والتضييق على الإعلاميين وتجاوزات أخرى ولكنها تبرر ذلك بأن سوريا والمنطقة عموماً تشهد حالة عدم استقرار ومن حقها أن تدافع عما بنته بدماء الشهداء». يشار إلى أن حزب الاتحاد الديمقراطي وهو بمثابة الفرع السوري لحزب العمال الكردستاني الذي يقاتل الدولة التركية منذ ثمانينيات القرن الماضي يواجه اتهامات عديدة من قبل نشطاء وسياسيين أكراد سوريين من بينها اعتقال الشباب الأكراد لإجبارهم على التجنيد الإجباري بقوة السلاح، وفرض مناهج تعليمية مؤدلجة وغيرها من السياسات التي ساهمت بشكل كبير إلى تفريغ المدن ذات الغالبية الكردية من سكانها. دعوات لطرد حزب العمال الكردستاني من سوريا عبد الرزاق النبهان  |
| زعيمة حزب يساري مغربي ترفض المشاركة في الحكومة في ظل الدستور الحالي Posted: 22 Mar 2017 03:17 PM PDT  الرباط – «القدس العربي»: أكدت زعيمة حزب يساري مغربي رفض مشاركة حزبها بالحكومة التي كلف بتشكيلها الدكتور سعد الدين العثماني، رئيس المجلس الوطني لحزب العدالة والتنمية، لان حزبها يرفض المشاركة بحكومة في ظل الدستور الحالي. وقالت نبيلة منيب الأمينة العامة للحزب الاشتراكي الموحد، الذي استبعد من المشاورات الحكومية «إن موقف الحزب من الحكومات في ظل الدستور الجديد، موقف واضح، وهو رفض المشاركة، لأنه يقيد صلاحيات الحكومة». وأضافت منيب «أن الحزب يناضل من أجل الوصول إلى حكومة تحكم بالفعل، وتكون لها صلاحيات واسعة»، و«المغرب ضيع فرصة ذهبية سنة 2011، بعد الربيع العربي، حيث كان بالإمكان وضع الأسس المؤسسة لدولة القانون، والحصول على حكومة حقيقية تترجم السيادة الشعبية و تحقق برامجها» وأكدت «أن تخلي الحكومات عن برامجها سيستمر، كيفما كانت الحكومة في ظل الدستور الحالي». وقالت اول زعيمة لحزب يساري مغربي «إن حزبها ليس معنياً بالمشاركة في الحكومة، لأن المشاركة ينبغي أن تتوفر فيها شروط، وأهمها التوفر على دستور ديموقراطي، يعنى بالفصل الحقيقي للسلطات، والحزب يناضل من أجل ذلك». من جهة أخرى قالت نبيلة منيب، إنه لا يمكن الحديث عن التنزيل الديمقراطي لدستور 2011، لأنه دستور غير ديمقراطي، لكونه لم يفصل بين السلطات الثلاث التشريعية والقضائية والتنفيذية، كما أن مسألة الملكية البرلمانية مجرد شعار في المغرب. وأضافت منيب في ندوة «هل يستجيب دستور 2011 للانتظارات الديمقراطية؟» نظمت مساء اول أمس الثلاثاء في الرباط، أن حزب العدالة والتنمية استغل موجة منتشرة حالياً في المنطقة العربية ككل، لكي يصنع شعبيته الكبيرة وأن جميع الحركات الإسلامية التي صعدت إلى مراكز القرار بعد ثورات واحتجاجات الربيع العربي سنة 2011، ظنت أن الديمقراطية تتمثل في الانتخابات التي أوصلتهم إلى تلك المراكز، ثم عادت بعد ذلك إلى إرساء الديكتاتورية حيث ان الديمقراطية ثقافة وفلسفة قبل كل شيء. وأوضحت أن حزب العدالة والتنمية لديه مشروع سياسي ليس هو الأفضل على الإطلاق، لكن الحزب الاشتراكي الموحد وفيدرالية اليسار الديمقراطي لا يعتبرانه عدوهما اللدود. ودعت منيب إلى صراع حضاري بين الأحزاب السياسية المغربية، لا يقوم على السب والقذف والتشهير، وإلى خوض معركة لقلب الموازين لصالح القوى التي تريد التغيير وطالبت بالاستيقاظ والاستماع إلى صوت الشباب المغربي. كما عبرت عن استيائها من كون مجموعة من الناس في المغرب يصوتون لصالح أحزاب دون معرفتها. زعيمة حزب يساري مغربي ترفض المشاركة في الحكومة في ظل الدستور الحالي  |
| 13 مليون سوداني يستخدمون مياها غير صالحة للشرب Posted: 22 Mar 2017 03:16 PM PDT  الخرطوم ـ «القدس العربي»: أعلنت منظمة «اليونسيف»، أمس الأربعاء، أن 13 مليون مواطن في السودان يستخدمون «مصادر شرب غير محسنة». وأشار تقرير نشرته منظمة الأمم المتحدة لحماية الطفولة، أمس، أن «ثلث عدد الأسر يحصلون على المیاه الصالحة للشرب في ولایات البحر الأحمر والنیل الأبیض والقضارف، مقارنة بنسبة 90 ٪ في ولایتي الخرطوم والشمالیة». وأكدت أن «نقص المياه الصالحة للشرب بالنسبة للأطفال یشكل أمرا كارثیاً». وقال عبد الله فاضل، ممثل الیونیسف في السودان، إن «الأسباب الرئيسية لسوء التغذیة ووفیات الأطفال مرتبطة بمیاه الشرب غیر الصالحة، وفقر الصرف الصحي». ومن أبرز أسباب تلوث المياه، وفق فاضل، «استخدام الآبار المفتوحة والأحواض الجوفیة الملوثة». وأضاف أن «المصادر الثانویة للتلوث البكتیري والكیميائي تساهم في التردي الخطیر لجودة مصادر المیاه». هذه المصادر الثانوية لتلوث المياه، حسب فاضل، «تتمثل في النفایات الصناعیة والنفایات المنزلیة والتجاریة (البراز، والبول والمیاه الآسنة) والتي تتدفق إلى المیاه السطحیة أو تتسرب إلى الأحواض الجوفیة». وتوجد في السودان قوانین اتحادیة وولائیة لحظر ھهذه الملوثات، ولكنها تنتظر التفعیل. وتهدف العديد من المنظمات المحلية والدولية لتوفير مياه الشرب الصالحة لكنها تحتاج، حسب اليونسيف، للالتزام السياسي من جانب الحكومة والمانحین والقطاع الخاص للتمكن من تحقيق ھدف الإتاحة الشاملة والمنصفة لمیاه الشرب. وتعمل الیونیسف، مع الحكومة والشركاء الرئیسیین الآخرین لدعم زیادة الإتاحة لإمدادات میاه الشرب المُحسنة للمجتمعات المحلیة ومعسكرات النازحین، والمدارس، بتركیز خاص على النساء والأطفال. وفي نهاية عام 2016، تمكنت المنظمة مع الشركاء من تقدیم امدادات المیاه المُنقذة للحیاة لأكثر من ملیوني شخص في مناطق الأزمات والمناطق التي تفتقر للخدمات بمن في ذلك النازحون، ولاجئو جنوب السودان والسكان المتأثرون أو المعرضون لمخاطر الإسهالات المائیة الحادة، وذلك من خلال تشغیل، وصیانة مصادر المیاه وإضافة الكلورین. وفي ذات السياق، أعلنت الحكومة السودانية عن إنشاء معمل مركزي للمياه. وقال وزير الموارد المائية والري والكهرباء، معتز موسي، في الاحتفال باليوم العالمي للمياه الذي نظمته الوزارة بالتعاون مع اللجنة الوطنية للتربية والعلم والثقافة، إن «السودان يقع في نطاق جاف، في ظل طلب متزايد على المياه، ما يتطلب السيطرة على المياه المهدرة». وطالب الوزير بترشيد الموارد المائية المتاحة وتقليل التلوث في مياه الصرف الصحي لحماية البيئة. وأكد أن العالم يتجه نحو أزمة حادة في المياه بسبب تغير المناخ والاحتباس الحراري والنمو السكاني المتزايد. وأكد ممثل منظمة الصحة العالمية في الخرطوم، أحمد حمدان، تقديم الدعم اللازم للسودان على المستوى الفني من خلال إنشاء معامل تقنية في المركز والولايات بجانب تأهيل الكوادر وإتاحة فرص واسعة للتدريب. وتعاني عدة مدن من مشاكل مستدامة في توفير مياه الشرب، بينها بورتسودان التي تنتظر منذ عدة سنوات مدها بمياه الشرب من نهر النيل الذي يبعد عنها حوالى 478 كيلومترا بتكلفة تتجاوز 400 مليون دولار. وتقوم بعثة الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي في دارفور، بتوفير مصادر المياه في معسكرات النازحين. وجرى في كانون الأول/ ديسمبر الماضي تسليم مضختين للمياه في معسكر اردمتا في الجنينة في غرب دارفور، واستفاد من هذه المضخات أكثر من 3000 شخص. 13 مليون سوداني يستخدمون مياها غير صالحة للشرب صلاح الدين مصطفى  |
| الفصائل الفلسطينية لغوتيريش: فوجئنا وفجعنا بخضوعكم للضغوط الإسرائيلية والأمريكية Posted: 22 Mar 2017 03:16 PM PDT  غزة ـ «القدس العربي»: بعثت الفصائل الفلسطينية في قطاع غزة رسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، أعلنت فيها صدمة الشعب الفلسطيني من مواقفه الأخيرة، بعد خضوعه للضغوط الأمريكية والإسرائيلية، بسحب تقرير منظمة «إسكوا» الذي يتهم إسرائيل بانتهاج سياسة الفصل العنصري. وكتبت الفصائل في الرسالة «يا سيادة الأمين العام، فوجئنا وفجعنا بخضوعكم للضغوط الإسرائيلية والأمريكية، وقيامكم بتنحية ضميركم الإنساني جانبا، وطلبكم من السيدة ريما خلف المديرة التنفيذية لمنظمة إسكوا بسحب هذا التقرير واعتباره وكأنه لم يكن». يذكر ان خلف وبعد ان سحب الأمين العام التقرير، قدمت استقالتها احتجاجا. وأكد تقرير «اسكوا» الذي صدر نهاية الأسبوع الماضي، أن إسرائيل «أسست لنظام قائم على الفصل العنصري الذي يهيمن على الفلسطينيين بأكملهم». ودعا الى دعم مبادرات مقاطعة إسرائيل وسحب الاستثمارات منها وفرض العقوبات عليها بهدف إسقاط نظام الـ»أبارتهايد». وأوضح أن إسرائيل قسمت الفلسطينيين إلى أربع مجموعات مضطهدة، ويعد هذا التقرير هو الأول الذي يصدر عن لجنة تابعة للأمم المتحدة، ويتهم إسرائيل بشكل مباشر باتباع سياسة «أبارتهايد». وقالت الفصائل في غزة التي انتقدت موقف الأمين العام إن الشعب الفلسطيني تابع باهتمام شديد هذا التقرير. وأضافت أن تلك الممارسات التي تناولها التقرير بموضوعية ومهنية عالية، والتي أدانت الاحتلال «بعثت الأمل لدينا بأن قيم الإنسانية والعدالة باقية ولم تمت، ويمكنها أن تشق طريقها رغم الاحتلال وممارساته وما يحظى به من دعم من كل أولئك الذين لا يقيمون للإنسانية أي اعتبار» . ودعت الفصائل الأمين العام غوتيريش، باسم الشعب الفلسطيني وكل ضحاياه الذين يسقطون يوميا برصاص الاحتلال، ويكابدون الويلات على حواجزه، ويموت أطفاله قبل الوصول إلى مستشفياتهم لتلقي العلاج، وباسم الأسرى الفلسطينيين وفي مقدمتهم النساء والأطفال والشباب، لاعتماد التقرير والقيام بإجراءات ملموسة لـ «محاسبة الاحتلال على ممارساته العنصرية التي تناولها التقرير بكل أمانة وصدق». وأثنت رسالة الفصائل على موقف الدكتورة خلف، التي عبرت خلاله عن «انحيازها لضميرها الحي». يشار إلى انه جرى وضع صورة كبيرة للدكتورة خلف، على «مفرق السرايا» أحد أشهر مفترقات مدينة غزة، وكتب بجانبها «أتنحى حتى أتيح لغيري أن يفعل ما منعني ضميري أن أفعله»، وكتب أسفل الصورة أيضا «شكرا للسيدة التي باعت المنصب والجاه والمال، من أجل كلمة الحق». الفصائل الفلسطينية لغوتيريش: فوجئنا وفجعنا بخضوعكم للضغوط الإسرائيلية والأمريكية  |
| كوبلر: تصاعد العنف يهدد بنشوب نزاع واسع النطاق في ليبيا والأمم المتحدة تطالب بالتحقيق Posted: 22 Mar 2017 03:16 PM PDT  نيويورك (الأمم المتحدة) – «القدس العربي»: طالب نائب المتحدث الرسمي في الأمم المتحدة، فرحان حق، في مؤتمره الصحافي اليومي بإجراء تحقيق في المعلومات المتناقلة التي تشير إلى قيام قوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر بنبش القبور في بنغازي وارتكاب ممارسات فظيعة في منطقة قنفودة في بنغازي. وأعرب عن إدانة الأمم المتحدة لأعمال التمثيل بجثث الموتى وقال إن بعثة الأمم المتحدة في ليبيا «أوناميل» على اطلاع بتلك التقارير. وكان الممثل الخاص للأمين العام، مارتن كوبلر، قد حذر من التصعيد الخطير في جميع أرجاء ليبيا الذي نتج عن تدهور الأوضاع الأمنية في طرابلس والأحداث في مصراته وبنغازي. ودعا كوبلر جميع الأطراف «إلى وضع ليبيا ووحدتها فوق مصالحهم»، قائلاً «إن العنف وخطاب الكراهية والتنكيل بالجثث في ليبيا أمر غير مقبول على الإطلاق. لا بد من استعادة الهدوء فوراً، وينبغي احترام الهيئات المنتخبة والمثل الديمقراطية كما يجب حماية حرية التعبير». وناشد الممثل الخاص المؤسسات الليبية الالتزام بدفع الاتفاق السياسي الليبي إلى الأمام والإسراع في تنفيذ الترتيبات الأمنية التي تنص على انسحاب الجماعات المسلحة من العاصمة ونشر الجيش والشرطة. وأضاف قائلاً «لا تسمحوا للعنف على الأرض والتطرف بأن يسيّرا الأجندات». وحذر الممثل الخاص من أن الأعمال العدائية وخطاب الكراهية وتعبئة القوات تشكل خطراً حقيقياً قد يؤدي إلى الانزلاق نحو مواجهة عسكرية واسعة النطاق في البلاد. وأشار إلى التزام المجتمع الدولي القوي تجاه ليبيا والذي تم التعبير عنه مرة أخرى في اجتماع اللجنة الرباعية في 18 آذار/مارس الذي دعا الدول الأعضاء إلى استخدام نفوذها على الأطراف لإبعاد ليبيا عن حافة الهاوية والانخراط مرة أخرى في العملية السياسية. وأكد مارتن كوبلر قائلاً «إن المسؤولية تقع أولاً وآخراً على عاتق الليبيين أنفسهم لوضع حد لهذا العنف المتصاعد»، وأضاف أنه «يجب على جميع الأطراف السياسية والأمنية الفاعلة ذات النفوذ في مناطقها البدء بالعمل الآن». كوبلر: تصاعد العنف يهدد بنشوب نزاع واسع النطاق في ليبيا والأمم المتحدة تطالب بالتحقيق عبد الحميد صيام  |
| عاروري لـ «القدس العربي»: القرار سياسي إسرائيلي للضغط على حماس Posted: 22 Mar 2017 03:15 PM PDT  رام الله – «القدس العربي»: أعرب مدير مركز القدس للمساعدة القانونية عصام العاروري عن خشيته من أن تنفذ قيادة جيش الاحتلال الاسرائيلي رؤيتها الخاصة بنقل جثامين الشهداء المحتجزة في الثلاجات إلى مقابر الأرقام. ويأتي هذا التخوف بسبب قرار سياسي لحكومة الاحتلال برئاسة بنيامين نتنياهو التي حددت معيارين بخصوص جثامين الشهداء المحتجزة في ثلاحات الاحتلال. وأوضح عاروري لـ «القدس العربي» «المعيار الأول أن كل الشهداء الذين تنسب لهم عمليات قتل لإسرائيليين وكذلك كل الشهداء الذين ينتمون لحركة حماس، يجب عدم تحرير جثامينهم لاستخدامها ورقة ضغط على حركة حماس في استرجاع رفات الجنود الإسرائيليين من غزة». وقال إن «المحكمة الإسرائيلية العليا هي التي ستقرر في هذا الأمر كونها أعلى مرجعية قضائية في إسرائيل، ولا يتوقع الفلسطينيون قراراً لصالحهم وإنما ينتظرون قراراً سلبياً أو مزيداً من المماطلة في القرار لإعطاء المزيد من الوقت لحكومة نتنياهو للتهرب من القرار وممارسة مزيد من الضغط على حماس». ونظم أهالي الشهداء المحتجزة جثامينهم وقفة جماهيرية في بيت لحم، كما أعلن عاروري أن المزيد من التحركات الشعبية ستنطلق في الأسابيع المقبلة للمطالبة باسترداد جثامين الشهداء المحتجزة في ثلاجات الاحتلال الإسرائيلي منذ وقت طويل. وفي السياق الميداني أغلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي منزل الشهيد فادي القنبر، في حي جبل المكبر جنوب شرق القدس المحتلة بالإسمنت المسلح. وكانت قوة كبيرة من جنود الاحتلال قد اقتحمت المنطقة، ونصبت حواجز فيها وفرضت طوقاً عسكرياً محكماً في محيط المنزل، قبل أن تبدأ آليات الاحتلال بصب الإسمنت في المنزل لإغلاقه بالكامل. وكان القنبر 28 عاماً قد استشهد برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي، قرب قرية صور باهر جنوب شرق القدس بعد أن دهس بشاحنته عددا من الجنود. وأصيب العشرات من طلبة المدارس وطلبة جامعة القدس في بلدة أبو ديس جنوب شرق القدس المحتلة بحالات اختناق شديدة جراء استنشاقهم الغاز السام والمدمع الذي أطلقته قوات الاحتلال عقب اقتحامها للمنطقة، وتصدى طلبة المدارس لقوات الاحتلال بالحجارة بعد ان اقتحمت بلدة أبو ديس وشارع المدارس في محيط جامعة القدس. يُشار أن قوات الاحتلال لجأت في الآونة الأخيرة الى اقتحام المنطقة بشكل متكرر وسط مواجهات تمتد أحياناً لساعات بين الطلبة وقوات الاحتلال. على الجانب الفلسطيني قالت حركة حماس إن أجهزة الأمن الفلسطينية اعتقلت خمسة فلسطينيين بينهم صحافي، كما استدعت ثلاثة آخرين بينهم صحافي آخر وأسيران محرران، في وقت تواصل فيه اعتقال العشرات دون أي سند قانوني. ففي الخليل اعتقل جهاز الأمن الوقائي مراسل وكالة شهاب للأنباء الصحافي عامر أبو عرفة بعد اقتحام منزله ومصادرة أغراضه الخاصة، وبعد تدخل نقابة الصحافيين تم الافراج عن أبو عرفة. كما اعتقل ملثمون من عناصر المخابرات الأسير المحرر محمد فارس أبو عرقوب من مدخل قريته طواس غربي دورا. وفي طولكرم اعتقل جهاز الوقائي الأسير المحرر طارق صباح بعد استدعائه للمقابلة وهو معتقل سياسي سابق لفترات طويلة لدى الأجهزة. واعتقل وقائي قلقيلية الأسير المحرر محمد الأقرع بعد مداهمة منزله، فيما استدعى الجهاز ذاته بهاء صوان من بلدة إماتين شرق المدينة للمرة الرابعة على التوالي، علمًا أنه أسير محرر ومعتقل سياسي سابق عدة مرات. وأما في نابلس فقد اعتقلت أجهزة السلطة الأسير المحرر معتصم حنيني من بلدة بيت دجن، كما يواصل وقائي المدينة اعتقال الأسيرين المحررين والمعتقلين السياسيين السابقين بدر أبو ناموس وشقيقه خالد من بلدة بيت إيبا منذ أسبوع. وفي رام الله استدعى الأمن الوقائي الصحافي محمد عوض والأسير المحرر بهاء عوض من قرية بدرس للمقابلة، علماً أنهما معتقلان سياسيان سابقان. عاروري لـ «القدس العربي»: القرار سياسي إسرائيلي للضغط على حماس فادي أبو سعدى  |
| المغرب يتجه لمنح السجناء المحكومين حق التصويت في الانتخابات Posted: 22 Mar 2017 03:15 PM PDT  الرباط – «القدس العربي»: يتجه المغرب لفتح الباب أمام السجناء المحكومين بعقوبات نهائية سالبة للحرية، للمشاركة في الانتخابات الجماعية والتشريعية، عبر بوابة التصويت، من أجل ضمان مشاركة هذه الفئة من المجتمع، في ممارسة حقها الدستوري، من خلال المشاركة في العملية السياسية، وذلك في إطار مخطط يهدف إلى إدماج المعتقلين في المجتمع، وتمكينهم من حقوق المواطنة كافة. وبرمجت مندوبية المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج، ضمن فعاليات الجامعة الربيعية بسجن في الدار البيضاء، انطلقت اول امس الثلاثاء، بمشاركة 160 سجيناً، حاصلاً على شهادة جامعية عليا، محاضرة في موضوع «تصويت السجناء بين المرجعية والأهداف». وجدد ادريس اليزمي، رئيس المجلس الوطني لحقوق الإنسان (رسمي)، الدعوة إلى ضرورة منح نزلاء المؤسسات السجنية حقهم في التصويت خلال الاستحقاقات الانتخابية «يجب على الحكومة اتخاذ تدابير لضمان تصويت ساكنة المؤسسات السجنية، لاسيما غير الفاقدين للأهلية القانونية». وأضاف اليزمي أن المجلس أصدر، منذ سنة 2011، توصيات التي تنص على ضرورة منح هؤلاء الحق في التصويت، «غير أن ذلك لم يتم بعد رغم أن الفصل 30 من الدستور يمنحهم ذلك». وأوضح أن مناقشة القانون الجنائي في البرلمان «فرصة تاريخية لجعل السياسة العقابية تساهم في الادماج»، مضيفاً أن هناك «عقوبات عدة، منها عقوبة الحرمان، يجب أن تزول من القانون الجنائي؛ فلا يجب أن يمنع الإنسان من حق التصويت». وشدد اليزمي على أن «هناك أفعالاً عدة يعاقب عليها الشخص، تنضاف إليها عقوبة الحرمان من التصويت، وبالتالي يجب مراجعتها؛ لأنها إرث من القانون الفرنسي في القرن التاسع عشر». وقال المندوب العام لإدارة السجون، محمد صالح التامك «إذا انطلقنا من أن سلب الحرية في إطار تنفيذ الأحكام القضائية لا يجب أن يتعداه إلى سلب حقوق أخرى مرتبطة بالكرامة وبالمواطنة، ألا يمكن اعتبار حرمان السجين من حق التصويت مساساً بحقوق المواطنة التي لا تجرده منها بأي حال من الأحوال الأحكام القضائية السالبة للحرية؟». واضاف «هل يجوز تصويت السجناء بشكل مباشر أو عن طريق الوكالة أو بالترخيص لشخص آخر؟ وما هي السبل الكفيلة بتمكين السجناء من هذا الحق حتى لا يكون عائقاً أمامهم في الادلاء بأصواتهم وتمكينهم من التواصل والتفاعل مع المنتخبين وبرامجهم؟». ودعا التامك إلى التفكير في معالجة الاشكاليات المرتبطة بعملية التصويت، على المستوى التقني والتنظيمي، وأيضاً مكان التصويت، والدوائر الانتخابية، وطريقة التقييد في اللوائح الانتخابية، وكيفية تمكين المعتقلين من التواصل والتفاعل مع المرشحين والمنتخبين، وبرامجهم السياسية، والتفكير كذلك في موقع المؤسسات السجنية من مشاركة السجناء في العملية الانتخابية. المغرب يتجه لمنح السجناء المحكومين حق التصويت في الانتخابات  |
| دعوات للإفراج عن شاب مصري أصيب بمرض نادر في السجن Posted: 22 Mar 2017 03:14 PM PDT  القاهرة ـ «القدس العربي»: دعا نشطاء سياسيون وأحزاب سياسية في مصر للإفراج الصحي عن الطالب المحبوس أحمد الخطيب، بعد إصابته بمرض خطير، محذرين من تدهور حالته مما قد يؤدي لوفاته. الخطيب، 21 عاما، أُلقي القبض عليه في أكتوبر/تشرين الأول 2014، بعد عودته من تركيا حيث كان يشارك في منحة تعليمية هناك، واُتهم بالانتماء إلى «جماعة إرهابية» خارج مصر، وحُكم عليه بالحبس المشدد 10 سنوات وبغرامة 100 ألف جنيه. وقال الناشط جهاد حمدي، إن نتيجة التحاليل الخاصة بأحمد نفت الشكوك حول إصابته بالسرطان في الدم، مشيرا إلى أن تم اكتشاف إصابته بمرض خطير ونادر ومميت وليس له علاج. وأضاف: أحمد معه مرض اسمه «داء الليشمانيا الحشوي» الذي يصيب من يوجد في أماكن غير نظيفة مثل السجون، لافتا إلى أن تقارير الأطباء أكدت على أن هذا المرض يدمر المناعة وكرات الدم والكبد والطحال والمعدة، وأن كل أعراض المرض ظهرت على الطالب منذ 7 أشهر. ونشر نشطاء مصريون صورة من تقرير قسم الباثولوجيا الإكلينيكية في مستشفى جامعة القاهرة «قصر العيني»، الذي أوضح أن «المريض المسجون أحمد عبد الوهاب الخطيب يعاني من ارتفاع في الحرارة وتضخم في الطحال والكبد، مع فقدان في الوزن، ونقص في كل مكونات الدم، وذلك بعد حضور المريض للمعمل وإجراء كافة التحاليل المطلوبة له». وأضاف التقرير أنه «من خلال فحص عينة من النخاع للطالب تبين وجود طفيل الليشمانيا الذي ينتقل للإنسان عن طريق التعرض للدغ، من حشرة ذبابة الرمل». وأوصى تقرير المستشفى بسرعة اتخاذ إجراءات العلاج اللازمة للمريض، إذ أن التأخير في ذلك يؤدي لمضاعفات خطيرة قد تؤدي للوفاة، مع توصية بإجراء المسح الطبي للمنطقة التي جرت الإصابة فيها للحد من انتشار العدوى بين المسجونين. وقال الطبيب محمد الخطيب، شقيق الطالب المحبوس، في تصريحات لأحد المواقع الإخبارية المصرية: بعد إلقاء القبض عليه من شقته في الشيخ زايد، تم احتجازه في مقر أمن الدولة لمدة 7 أيام ثم تم تحويله إلى قسم الشيخ زايد، قترحيله إلى سجن الاستئناف ومنه إلى سجن طرة تحقيق، وبعد الحكم عليه تم إيداعه سجن وادي النطرون، مشيرا إلى أن صحته بدأت بالتدهور منذ ترحيله لسجن وادي النطرون، وتم تشخيص مرضه في البداية بالتهاب رئوي، وتمكنا من إدخال علاج له، وبعد تلك الفترة أجرينا تحاليل دم، لكن النتائج أكدت إصابته بفقر شديد في الدم، وأيضًا تمكنا من إدخال علاج مكثف له ولكن دون تحسن ودون نتيجة، وأصبح وزنه 40 كلغ بعد أن كان 75 كلغ. وطالب مصر القوية، الذي يرأسه عبد المنعم أبو الفتوح المرشح الرئاسي السابق، بسرعة الكشف عن طبيعة مرض الخطيب وتسيير أمور رعايته الصحية انقاذا لحياته والعفو الصحي عنه. وطالب الحزب بإجراء مسح طبي على كافة المسجونين في وادي النطرون، لكشف مدى انتشار العدوى داخل السجن وانقاذ من يمكن انقاذه، ومراجعة جميع الحالات المرضية داخل السجون المصرية بشكل عام. كما طالب التيار الشعبي المصري، الذي يتزعمه المرشح الرئاسي السابق حمدين صباحي، بالإفراج عن الخطيب. وأطلق نشطاؤه وسما على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، بعنوان «أفرجوا عن الخطيب». وأطلق عدد من النشطاء وأطباء مركز النديم لتأهيل ضحايا العنف والتعذيب حملة على موقع الحملات المجتمعية الشهير «افاز» لجمع التوقيعات المطالبة للحكومة المصرية بالإفراج الصحي عن الخطيب. دعوات للإفراج عن شاب مصري أصيب بمرض نادر في السجن مؤمن الكامل  |
| تفاؤل بنتائج زيارة العبادي لأمريكا للحد من نفوذ إيران Posted: 22 Mar 2017 03:14 PM PDT  بغداد ـ «القدس العربي»: تركت نتائج زيارة رئيس الحكومة العراقية حيدر العبادي إلى أمريكا ارتياح رسمي وشعبي، وخاصة فيما يتعلق بالتزام الولايات المتحدة بتحالفها مع بغداد، وترتيب الأوضاع في مرحلة ما بعد «الدولة الإسلامية»، والعمل على التخلص من المليشيات الموالية لإيران، وأعمار مناطق الصراع، وعودة النازحين. وقال عضو المكتب السياسي في الاتحاد الإسلامي الكردستاني، صباح علي بابيري لـ«القدس العربي»، إن «زيارة العبادي إلى أمريكا اظهرت اهتمام الادارة الأمريكية الجديدة بالاوضاع في العراق، وهي جادة في حسم الصراع مع «الدولة» وترتيب أوضاع العراق مستقبلا، بما يخدم مصالحها وتوجهاتها تجاه المنطقة». وأضاف أن «الإدارة الأمريكية تريد أن يكون للعراق دور مهم في المنطقة وتريد الحد من النفوذ الإيراني فيه، وضمن هذا التوجه جاءت رسالة الكونغرس إلى الرئيس الأمريكي بالاهتمام باستقرار العراق بعد «الدولة الإسلامية» من خلال تعزيز الادارة اللامركزية ونزع سلاح الميليشيات الموالية لإيران». ونوه إلى أن «هناك توجها أمريكيا لجعل العراق كونفدرالية تضمن حقوق جميع المكونات من خلال اللامركزية السياسية». وبين أن «أمريكا أرادت إيصال رسالة إلى إيران بأنها معنية بتقليص دورها في العراق والحد من الميليشيات الشيعية التابعة لها»، مقراً بان ذلك «ليس سهلا ويتوقف على موقف العبادي من هذا الموضوع إضافة إلى موقف المكون السني، الذي هناك محاولات داخلية وخارجية لتنظيمه وتوحيده». وعن إعلان الرئيس الأمريكي أسفه لانسحاب القوات الأمريكية من العراق، عبر بابيري، عن اعتقاده، بأن واشنطن تتجه نحو حسم الأمور وتعزيز قدراتها في العراق، وقد بدأت فعلاً في زيادة قواتها ليس كالسابق ولكن بتأثير أكبر من خلال القدرات الفنية والبشرية الأمريكية، لخلق نوع من التوازن مع القدرات الإيرانية في العراق. وبحث العبادي في العاصمة الأمريكية واشنطن، مع ترامب، ونائبه مايك بنس، وكبار المسؤولين، العديد من الملفات المهمة حول مرحلة ما بعد «الدولة» وجهودِ إعادة الاعمار والاستقرار، فضلاً عن ملف النازحين. واكد الرئيس الأمريكي، حسب بيان حكومي عراقي ،»تواصل الدعم الأمريكي للعراق وشعبه في الحرب المشتركة التي يخوضها البلدان ضد عصابات داعش الإرهابية». ترامب أكد للعبادي كذلك، «التزام الولايات المتحدة مع العراق بشراكة شاملة في ضوء اتفاقية الإطار الاستراتيجي العراقية – الأمريكية التي تحدد أطر التعاون في المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية». العبادي وترامب اتفقا، وفق البيان على أن «تستمر الشراكة بين العراق والولايات المتحدة على المدى البعيد لاستئصال جذور الإرهاب في العراق ولتعزيز قوته في المجال العسكري والمجالات المهمة الأخرى». وقد عزز هذا التصريح التوقعات بزيادة تواجد القوات الأمريكية في العراق الان ومستقبلاً، مما يعد خلق توازن في القوى الاجنبية على الساحة العراقية. وتركز اهتمام المتابعين في العراق، على الرسالة المشتركة لأعضاء مجلس الشيوخ الأمريكي من الحزبين الجمهوري والديمقراطي، التي حثت ترامب، بعد لقائه بالعبادي، على الاستمرار بتقديم الدعم إلى العراق لما بعد مرحلة القضاء على تنظيم "الدولة». وركزت الرسالة أن «عراقا مستقلا يتطلب خطة باضفاء صفة اللامركزية في بعض محاور الحكومة وحل قوات الميليشيات المتحالفة مع إيران وتلبية الاحتياجات الإنسانية لشعب العراق والتعهد بتطبيق برنامج المصالحة». وشددت على «ضرورة الاستعداد لدعم رئيس الوزراء حيدر العبادي وهو يمضي قدما في خطة لطمأنة جميع العراقيين بإشراكهم في عراق فيدرالي موّحد، ولغرض انجاز ضمان هذا علينا ان نكون مستعدين لمساعدة العراق في برنامج يدعو إلى اللامركزية والمصالحة وإصلاح القطاع الأمني». كما دعا اعضاء مجلس الشيوخ إلى «استجابة عاجلة للازمة الإنسانية في العراق بالتعهد بتقديم قدر كبير من النشاط والموارد لضمان استقرار وسلامة المناطق المحررة من داعش ومد يد العون لمجاميع النازحين في العراق لمساعدتهم بالعودة لبيوتهم». وأشاروا إلى أن «تنظيم داعش او الجماعات المتطرفة الأخرى قد ترجع مرة أخرى إلى العراق إذا لم يتم مساعدة النازحين والمهجرين». وخلال الزيارة، شارك العبادي، في ندوة أقامها (معهد السلام الأمريكي)، أكد فيها ان «وتيرة الدعم الأمريكي للقوات العراقية في معركتها لإستعادة مدينة الموصل من قبضة التنظيم الجهادي تسارعت منذ تسلمت الإدارة الجمهورية دفة الحكم». وأعرب عن أمله في أن تجلب الانتخابات المقبلة «دماء جديدة من المسؤولين»، مقراً أن «عملية الاصلاح التي نقوم بها ليست سهلة». وخلال لقائه مع الجالية العراقية، أكد العبادي، أمس أن «حكومته لن تتراجع عن حملة الاصلاح ومستمرة بمحاربة الفساد»، مبينا أن «هناك من الفاسدين من يعلم انه سيتم الوصول اليه ولذلك يحاول خلط الاوراق والتشويش، فيما لفت إلى ان «العراق بخير ومقبل على ما هو أفضل وأقرب للتوحد من أي وقت مضى». كما شارك العبادي في مؤتمر لوزراء خارجية الدول الـ68 المنضوية في إطار التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة ضد تنظيم الدولة في العراق وسوريا. وكان العراقيون يتابعون التغييرات في الإدارة الأمريكية لمعرفة مواقفها تجاه العراق فيما إذا كانت أوضاعه ستكون ضمن اهتماماتها أو ستكتفي بالمساعدة في القضاء على تنظيم «الدولة» فقط. وحسب مراقبين، فإن الزيارة تعتبر انجازا للعبادي حيث حصل على دعم الادارة الأمريكية ليس ضد تنظيم «الدولة» فقط، بل وضد خصومه من القوى السياسية الذين يسعون لافشال حكومته، ومنها كتلة «القانون»، بقيادة نوري المالكي. تفاؤل بنتائج زيارة العبادي لأمريكا للحد من نفوذ إيران  |
| أنظر ماذا هو أنت في السوبرماركت Posted: 22 Mar 2017 03:12 PM PDT  أتيح لآني أرنو أن تتسوّق في مخزن كبير في مدينة كاسوفي السلوفاكية. كان قد افتتح منذ عهد قريب وكان الأول من نوعه في المدينة بعد سقوط النظام الشيوعي. هناك كان ينبغي على إدارة المخزن أن ترشد الناس إلى كيفية التسوّق فيه، لذلك كانت تُسلّم لكل داخل منهم سلّة تجميع البضائع، خالية، عند دخوله. وكانت هناك امرأة تقف في مكان عال مشرفة على حركة المزدحمين حول رفوف البضائع. لم يكن هؤلاء قد اعتادوا بعد على ما يسمى الخدمة الذاتية: «كانوا يتوقفون طويلا أمام المعروضات دون أن يلمسوها، أو يعودون أدراجهم حائرين بحذر، مرتابين.».. وقد أربك أرنو، وكان ذلك من عشرين سنة، «مشهد الدخول الجماعي هذا، دخول من انجذب إلى النبع، في عالم الاستهلاك». في زيارات تفصل بين إحداها والأخرى أربعة أيام أو خمسة لأحد مراكز «أوشون» الفرنسية للتسوق، جعلت الكاتبة تدوّن ما يمكن وصفه باليوميات المراقِبة لوجود الناس هناك. بدأت بذلك في أحد أيام تشرين الأول/ أكتوبر 2012، وهو تاريخ لا يدلّ على شيء طالما أن هذا النوع من التسوّق كان قد بدأ قبل ذلك بعقود، وهو ما زال فارضا وجوده، بل مكتسحا، على الدوام، دكاكين البقالة في الأحياء. فقط في صفحات كتابها الأخيرة، تذكر أرنو ما قد يهدّد هذا الوجود، حيث بدأ الدليفري يتشكّل كأنظمة، وليس فقط كخدمات فردية تؤدّى في مدن تتميز العمالة فيها بالأجور المتدنية. لكننا، على أي حال، ما زلنا في عالم المخازن الضخمة تلك. تفتتح أرنو كتابها بمقطع منسوب إلى راشيل كورك يعود إلى 2013 يصف فيه تلك المساحات المضاءة بالنيون التي، «لا طابع لها، والتي هي أبدية إلى درجة توحي معها بالرفاه والعجز في الوقت ذاته». وهي، أرنو، تعلّق على ذلك في إحدى الصفحات حيث تذكر بأن «الحاضر هنا يتكرّر مئات المرّات»، بل آلاف المرّات، إذ كان ما يفصل بين زيارة تسوّق وأخرى أربعة أيام أو خمسة. «لا تاريخ هنا» تكتب، ذاكرة كيف أنها تخلط بين يوم وآخر، بل بين مخزن وآخر. ثم أن ما يحدث الآن لا يتميز بالقدر الكافي عما كان يحصل في مرّات التسوّق السابقة. ليس إلا أشياء بسيطة كأن تنثقب علبة حليب هناك عند صندوق المحاسبة، ويترقّب أولئك المنتظرون دورهم كيف ستكون ردة فعل الموظّفة وراء آلة الحساب. هذه الحادثة، على ضآلتها، قد تكون استثنائية، طالما أن لا يحدث شيء هناك يستحقّ التذكّر. ذلك النشاط في التنقل بين الأجنحة والرفوف لا يصاحبه نشاط تقوم به الذاكرة. ما يجري السعي إليه هنا هو التحقّق من أن شيئا ينبغي ألا ينقص هناك في خزائن البيوت التي تُحفظ فيها السلع. كما وأن تستبق ما سيلي اليوم، أو الأيام التي أنت فيها الآن، مجاريا في ذلك النشاط الذي يبذله مركز التسوّق لاستباق المناسبة. فما يذكّر بقدوم عيد الفصح، أو عيد ميلاد يسوع المسيح، أو عيد جميع القديسين، أو عيد الأم، أو عيد العشّاق… إلخ، هو ما تسرع تلك المراكز إلى عرض بضاعته قبل أن يحين موعده. «اللجاجة التجارية» تكتب أرنو، «تقرّب المستقبل، وتجعل ماضي الأسبوع المنصرم في مهبّ النسيان». لذلك، كما في مكان آخر من الكتاب، «يمكنك في هذا المكان أن تشعر بأنك تائه، متوعّك، لكن حاشا أن تشعر بالإحباط»، طالما أنك تارك حاضرك وراء ظهرك، وذاهب منه إلى ما يجب أن تحضّر لحصوله بعد أيام. ثم هناك التراوح بين الخفاء عن الآخرين والخوف من الانكشاف، بل الافتضاح أمامهم. أكثر ما يحدث ذلك في الصف الذي نختاره من بين الصفوف الكثيرة المتوازية لنتبين، إثر دراسة سريعة تجريها رؤوسنا، أيها الأسرع في إيصالنا إلى دورنا. في حساب ذلك علينا أن نأخذ في الاعتبار عدد الذين سبقونا، وها هم واقفون أمامنا، وكميات البضائع التي في عرباتهم، كما أعمارهم أيضا، تلك التي تحدّد بطأهم أو سرعتهم، ويرجع ذلك غالبا إلى أعمارهم، فكبار السن يستغرقون الوقت مضاعفا في وضع السلع على البساط المعدني، سلعة بعد سلعة، ما قد يدفع موظفة الصندوق إلى أن تمد يدها، نافدة الصبر، لتلتقط ما لم تصل به اليد البطيئة إليها… إلخ. أما الانكشاف فيحصل هناك، حيث سيعرض المتسوّق أمام المحدّقين في الصف وراءه كل ما وضعه في عربته. من ذلك مثلا أن هؤلاء سيعرفون «طريقة عيشنا وحسابنا في المصرف. عاداتنا الغذائية واهتماماتنا الأكثر حميمية. حتى وضعنا العائلي، فالمشتريات التي نضعها على بساط الصندوق، تقول إذا كنا نعيش بمفردنا أو نعيش كثنائي، مع طفل أو مع أولاد يافعين، أو مع حيوانات». تلك المساحة الشاسعة المغمورة بالضوء، التي تبذل جهودا مضنية لجعلنا نُعجب، أو نرضى، أو نخرج من دون أي خطأ قد نحتجّ به، لا تتركنا هكذا أحرارا في المقابل. إنها تملي علينا طقسها، حتى إن بذلت جهدا إضافيا لكي لا نعرف بأننا واقعون في أسره. ألم تنتبه إلى أن الجميع يبدون كأنهم واحد هناك، لا يكاد يشذّ أحدهم عن الآخر. ألم ترَ لطف موظفة الصندوق المتلازم مع إصرارها على أن ترى ماذا في قعر حقيبتك وهل أبقيت، أو أخفيت شيئا هناك؟ ألا يجعلك ذلك الحارس عند بوابة الخروج، الضخم الجسم، تضطرب فيما هو ينظر إلى ما تحمله يداك وما قد تخفيه جيوبك، بل وستضطرب أكثر إن خرجت من دون أن تشتري شيئا، «كأن الانصراف دون تسوّق شذوذ مشبوه، فأنت مذنب بعدم شرائك شيئا». تستغرب آني أرنو كيف لم تشكل المراكز التجارية هذه موضوعات للكتابة، لماذا لم يتناول الأدب السوبرماركت؟ وهي تجيب بأن ذلك الإغفال يرجع إلى كونه، على رغم أساسيته في حياتنا، يقع في باب النوافل. ما لا قيمة له في الحياة، لا قيمة له في الأدب، وهي تشبه ذلك بالعمل المنزلي، المناط بربات البيوت، حيث لا يدخلهن الأدب إلى مجاله إلا بعد أن يخلعن مآزرهن ويخرجن محتجّات من البيوت. كتاب آني أرنو «أنظر إلى الأضواء يا حبيبي» نقلته إلى العربية لينا بدر وصدر عن دار الجمل، 2017. ٭ روائي لبناني أنظر ماذا هو أنت في السوبرماركت حسن داوود  |
| البيروقراطية وأسطورة الدولة العميقة Posted: 22 Mar 2017 03:11 PM PDT  عرفت الصين نظام بيروقراطية الدولة منذ القرن السادس الميلادي، حيث تبلور نظام يعتمد الكفاءة للحصول على موقع في الإدارة الإمبراطورية، المدني منها والعسكري. بدلاً من أن تمنح الوظائف لأبناء الشريحة الاستقراطية، أو عبر تزكيات النافذين في الطبقة الحاكمة، بنى الصينيون نظامهم الإداري على أساس من امتحان تنافسي، مفتوح للجميع، يشترط اجتيازه أولاً قبل التحاق الطامحين بجهاز الدولة. خلال القرون التالية، لم يحافظ نظام الكفاءة الصيني دائماً على مصداقيته، واختلفت حظوظه بين إمبراطور وآخر، وأسرة حاكمة وأخرى. كما أن صعوبة الامتحان، الذي ارتكز إلى الثقافة الكونفوشيسية وأساليب استخدام اللغة وشكلياتها، جعلت أغلب المتقدمين له من أبناء ملاك الأراضي، وليس بالضرورة من عامة الناس. ولكن ذلك لم يمنع النظام من الاستمرار، وأن يصبح نافذة للترقي الاجتماعي واختراق السقف الطبقي، بالاعتماد على الموهبة والعمل الجاد والتفاني في خدمة الدولة. عرف المسلمون الصين بصورة مبكرة، سواء عبر قنوات التجارة أو مواجهات الحرب. ولكن الأثر الأهم على بنية إدارة الدولة في التاريخ الإسلامي المبكر والوسيط جاء من الفرس والبيزنطيين. ويمكن القول أن نظام إدارة الدولة الإسلامية ارتكز إلى رافدين متباينين: الكفاءة، من جهة، والأسرة والفئة الاجتماعية، من جهة أخرى. في مؤسسة العلماء، التي قدمت القضاة والمحتسبين وأغلب حراس الوقف والمدرسين، كما في الجيش، كانت الكفاءة والقدرات الذاتية هي المقياس. وبالرغم من أن المسلمين لم يعتمدوا نظام الامتحان العام، فإن كلاً من هاتين المؤسستين تعارف على مقاييس ومعايير وتقاليد، أصبحت المحدد لمكانة العالم أو القائد العسكري. ولكن الدولة الإسلامية، سيما منذ العهد العباسي الثاني، عرفت أيضاً سيطرة أسر معينة، ولعقود أحياناً، على منصب الوزارة. كما أصبح للعصبيات والصلات الفئوية دور ملموس في الالتحاق بإدارة الحكم المركزية، أو إدارة الولايات. في العهد العثماني، حيث احتفظت الدولة بجيش كبير ودائم، وتتطلب إدارة ممتلكاتها جهازاً أكبر، نشأ نظام إداري إمبراطوري أكثر تعقيداً. باتساع نطاق السلطنة، أدخل العثمانيون نظام «الدفشرمة»، الذي يعتبر امتداداً، على نحو ما، لمؤسسة الجند المماليك، الذي كان المعتصم العباسي أول من جاء بهم إلى الدولة الإسلامية. ولكن الدفشرمة كان أكثر تمييزاً واتساعاً. جلب العثمانيون الشبان الصغار من المناطق المفتوحة ذات الأغلبيات غير المسلمة، ومنحوهم تدريباً وتعليماً إسلامياً وإدراياً وعسكرياً. وكانوا من ثم يتوزعون حسب مؤهلاتهم على الإدارة المدنية للسلطنة، وإنكشارية الجيش. ولكن، وبالرغم من أن نظام الدفشرمة حرر الدولة من سيطرة العصبيات المحلية، فإن الإدارة العثمانية لم تكن مهنية ومحايدة تماماً. في كثير من المواقع، سيما في الولايات، برزت أسر توارثت مسؤولية جمع الضرائب على الأراضي والمحاصيل، أو ما عرف بنظام الالتزام؛ كما أن مواقع متقدمة ومجزية في الإدارة كانت تشترى بمقدم مالي؛ وأخرى، بما في ذلك الوزارة، كان يمكن أن تستقر في أسرة واحدة لعدة أجيال. منذ القرن السادس عشر، لاحظ الأوروبيون، الذين بدأوا التجارة مع الصين، نظام البيروقراطية الصيني وامتدحوه. وفي 1806، وتحت إلحاح موظفيها المقيمين في ميناء كانتون الصيني، أقامت شركة الهند الشرقية كلية قرب لندن لتدريب موظفيها على العمل، قبل التحاقهم بمكاتب الشركة في بريطانيا أو الهند. في 1829، ومع اتساع نطاق سيطرتها على القارة الهندية، أدخلت الشركة نظام الامتحان التنافسي لطالبي العمل معها. هذه الخطوة، التي ولدت من رحم المشروع الإمبريالي، وفي أكبر مستعمرة بريطانية على الإطلاق منذ خسارة أمريكا الشمالية، كانت محطة البداية لولادة بيروقراطية الدولة بمعناها الحديث. النجاح الذي حققته شركة الهند الشرقية في بناء كادر إداري كفؤ، لفت انتباه قادة الدولة البريطانية في لندن، وهو ما دفع وزير المالية غلادستون، في 1853، إلى تشكيل لجنة لدراسة مقترحات لإصلاح النظام الإداري البريطاني. قدمت اللجنة في العام التالي تقريرها، الذي وضع فوراً موضع التنفيذ، وأسس لما سيعرف في بريطانيا، إلى اليوم، بالخدمة المدنية. نشأت الدولة الحديثة، الدولة المركزية، التي يفترض بها السيطرة على مقدرات البلاد وإدارة شؤون مواطنيها، في القرنين السابع والثامن عشر. ومع تطور آليات التجارة والإنتاج، بعد انفجار الثورة الصناعية، تضخم جهاز الدولة الإداري. ولكن، ولأن الجهاز ارتكز إلى طبقة معينة، واعتمد مبدأ شراء المواقع في كثير من الأحيان، فقد تخلله الفساد وسيطرت عليه قيم السعي إلى الثراء السريع. بإدخال النظام البيروقراطي الحديث وقيم الكفاءة والمهنية، لم يعد موظفو الدولة أسرى لأهواء سياسية، أو مقيدين بخلفيات طبقية. كما أصبح العمل في إدارة الدولة أكثر أماناً. الشروط الوحيدة للالتحاق بإدارة الدولة هي اجتياز امتحان الكفاءة، الولاء للدولة، وليس لحزب أو زعيم سياسي، والالتزام بمتطلبات الوظيفة. ولا يمكن أن يفقد موظف موقعه إلا إن ارتكب ما يخل بشروط تعاقده، أو توفرت أدلة على فساده واستغلاله موقعه. في 1871، تقدم جنرال أمريكي، من أصول ألمانية، خدم في الجيش الفيدرالي أثناء الحرب الأهلية، بمقترحات لتبني نظام الإدراة الحديث، الذي كان بدأ في الانتشار في أوروبا، بعد أن أثبت نجاعته في بريطانيا. حتى ذلك الوقت، كانت ينظر إلى الإدارة الفيدرالية باعتبارها غنيمة حزبية، يتغير العاملون فيها بمجرد انتخاب رئيس جديد أو تولي حزب آخر مقاليد الحكم. في العام التالي، تبنى الرئيس يوليسيس غرانت المقترح بصورة جزئية، ولكن ليس حتى إقرار الكونغرس لقانون ميدلتون (عرف باسم السيناتور من أوهايو، الذي تبنى مشروع القانون)، في 1883، أن أصبح هناك بيروقراطية فيدرالية للولايات المتحدة على النمط الحديث. يحق للرؤساء الأمريكيين، ورؤساء الدوائر الذين يعملون معهم، عند الانتقال من حكم أمريكي إلى آخر، تعيين عدد معين من المساعدين والخبراء، ولكن الجسم الأساسي لبيروقراطية الدولة مستقل كلية عن المتغيرات السياسية. والعرف، أن يقوم هؤلاء، الذين اكتسبوا مواقعهم بقرار سياسي لخدمة رئيس معين، بتقديم استقالاتهم بمجرد نهاية ولاية هذا الرئيس وحكومته. وضع العثمانيون نهاية للانكشارية العسكرية في 1826، وتوجهوا نحو بناء جيش حديث؛ ومنذ أربعينيات القرن التاسع عشر، بداية ما يعرف بالتنظيمات العثمانية، أخذوا بإعادة بناء جهاز الدولة الإداري. في معظم أنحاء العالم الأخرى، كان للتأثير البريطاني الدور الأكبر في انتشار نظام البيروقراطية الحديثة، المستقلة سياسياً، والذي يفترض أن يستند إلى اعتبارات الكفاءة والولاء والتفاني. في بعض الدول، كما هو واضح اليوم، عملت الأنظمة السياسية على السيطرة على مؤسسة الدولة الإدارية، وأدت بالتالي إلى تقويض قيمها وإفسادها وتحويلها إلى أداة لخدمة الطبقة الحاكمة وسيطرتها. ولكن النظام الإداري الحديث حافظ على مصداقيته واستقلاله في كثير من دول العالم الأخرى، سيما الديمقراطيات الغربية. في هذه الدول، تتوراث البيروقراطية، المدنية والعسكرية والأمنية، القيم والثقافة والتقاليد، وتقوم بدور الحارس لمصالح الدولة، المعبر عن خطابها، ومخزن أسرارها. أو، بكلمة أخرى، تعتبر هي الدولة. الحديث عن دولة عميقة اليوم، كما يجري توصيف صراع إدارة ترامب مع دوائر الدولة الأمريكية، هو أقرب للسذاجة واختيار الطريق الأسهل لقراءة الاجتماع السياسي. ما هنالك ليس دولة عميقة، بل دولة؛ دولة مستديمة، باقية، ذات وعي عميق بنفسها ودورها، وسياسيون مؤقتون، يأتون ويذهبون. عندما يصطدم تصور السياسي المنتخب، المؤقت، مع تصورات الدولة لمصالحها الكبرى وقيمها وتقاليدها، على السياسي أن يتغير. ليس لأن الدولة عصية على التغيير؛ الحقيقة، أن الدولة تتغير هي الأخرى، ولكن وتيرة تغيرها بطيئة، وتكاد لا ترى في كثير من الأحيان. إن لم يدرك السياسي متطلبات العلاقة مع الدولة التي يقودها، فللدولة وسائلها الخاصة لإجباره على الانصياع. ٭ كاتب وباحث عربي في التاريخ الحديث البيروقراطية وأسطورة الدولة العميقة د. بشير موسى نافع  |
| لقاء العبادي وترامب: ما وراء الصورة الوردية! Posted: 22 Mar 2017 03:11 PM PDT  في كانون الأول/ديسمبر عام 2011، ومع الإعلان عن الانسحاب النهائي للقوات الامريكية من العراق، كان ثمة لقاء بين رئيس مجلس الوزراء العراقي نوري المالكي في حينها، والرئيس الأمريكي السابق اوباما. اعطى هذا اللقاء صورة وردية عن العراق جسدتها كلمات الرئيس أوباما الذي تحدث عن عراق يعكس «تقدما مثيرا للإعجاب صنعه العراقيون»! وعن عراقيين «يعملون على بناء مؤسسات تتسم بالكفاءة ومستقلة وشفافة»! وعن رئيس مجلس وزراء «يقود حكومة هي الأكثر شمولا حتى اليوم»! وأخيرا عن «احصاءات لافتة للنظر» فيما يتعلق بالبنية التحتية والتنمية! و»تقديرات» بأن اقتصاد العراق سينمو أسرع حتى من اقتصاد الصين أو الهند! وهي رؤية لا تتوانى عن جعله «نموذجا للمنطقة بأكملها» يبعث برسائل قوية للمنطقة العربية بأنه «بلد الناس فيه من مختلف الطوائف الدينية والعرقيات يمكن حل خلافاتهم سلميا من خلال العملية الديمقراطية»! وهذه الصورة الوردية دفعت هيئة تحرير صحيفة الواشنطن بوست إلى كتابة عمود تحت عنوان موح: «رؤية أوباما الوردية لعراق ما بعد الحرب»، واصفا إياها بانها رؤية «متفائلة بشكل مقلق»! يومها تحدث المالكي أيضا عن تحقيق الاهداف التي وضعتها حكومته، وعن النجاح في «هزيمة تنظيم القاعدة والإرهاب»! وتواطأ الرجلان على إغفال ما كان يراه الجميع يومها من مؤشرات على فشل مشروع بناء الدولة في العراق، ومؤشرات عودة العنف! يومها كتبت شخصيا إن الصورة الوردية المزيفة هذه لن تغطي على لون الدم الذي بدأنا نتحسسه من الآن في ظل الصراع المتصاعد بين وهم القوة التي ينتشي بها البعض، وواقع التهميش الذي يعيشه البعض الآخر! لم ينتظر المالكي طويلا ليحتكر السلطة بالكامل، بل ويلجأ إلى تحييد السلطة التشريعية نفسها من خلال استخدامه للمحكمة الاتحادية اداة لتنفيذ ذلك! فقد أطاح بنائب الرئيس «طارق الهاشمي» وهو في واشنطن! وبعد أقل من ستة أشهر شعر الجميع بخطورة الرجل وممارساته، فاتفقت بقية الكتل في محاولة عابرة للطائفية على الإطاحة بالمالكي، وكادت المحاولة ان تنجح لولا إفشال بعض النواب السنة من القائمة العراقية لذلك! واستمر المالكي في سياسة تسقيط خصومه، وكان وزير المالية حينها رافع العيساوي من ضمن الذين اطاح بهم المالكي، وانتهت هذه الممارسات بحركة تظاهرات واعتصامات اجتاحت الجغرافيا السنية بكاملها! استطاع المالكي ان يجهضها بالقوة، وانتهى هذا المشهد بسيطرة تنظيم الدولة على أكثر من ثلث العراق! اليوم، وبعد لقاء رئيس مجلس الوزراء العراقي حيدر العبادي بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب في واشنطن، نجد ان الصورة الوردية الـ»مفترضة» نفسها ترتسم من جديد، وقد حرص الرجلان على تسويقها، من خلال التركيز التام على التعاون العسكري بين الطرفين، والحرب على تنظيم الدولة، من دون اي اشارة إلى اي المواضيع الشائكة الاخرى! وربما كانت إشارة ترامب إلى أن الولايات المتحدة ما كان ينبغي لها ان تنسحب من العراق، قائلا «ما كان يجب ان نرحل أبدا»، ثم سؤاله الملغوم عن الاتفاق النووي مع إيران، واشارته إلى أنه ما زال لا يفهم اسباب توقيع اوباما على هذا الاتفاق! هما الإشارتان الوحيدتان غير المتفق عليهما التي تخللت الصورة الوردية التي تم تسويقها. وقد حرص العبادي على الإبقاء على هذه الصورة في محاضرته اللاحقة للقائه مع ترامب التي القاها في معهد السلام الامريكي. حيث ركز العبادي أيضا على العلاقات العسكرية العراقية الامريكية في محاربة تنظيم الدولة، وما أسماه «زيادة الانخراط الأمريكي في الحرب»، ثم تحدث حديثا «مضللا» عن ميليشيا الحشد الشعبي، وأن مستقبل هذه الميليشيات «بعد الحرب» سيكون إما بضمها إلى القوات العسكرية، او نزع سلاح من لا يرغب بذلك، على خلاف ما قرره القانون الذي صدر قبل ثلاثة أشهر حول فك الارتباط بين الحشد الشعبي ومرجعياته العقائدية والسياسية خلال مدة ثلاثة أشهر (وهذه المهلة ستنتهي يوم 25/3/2017)! واشار إلى الحاجة إلى «خطة اقليمية» لهزيمة الإرهاب، في محاولة للقول بأن الإرهاب ليس نتاج عوامل موضوعية داخلية في العراق، وإنما نتاج مؤامرة خارجية! ثم تحدث حديثا عاما وفضفاضا، عن الإصلاح، والمعارضة السياسية، وإعادة الإعمار والحاجة إلى التمويل. والملاحظ حقيقة ان الرجلين تعمدا عدم الخوض في الموضوعات الخلافية بينهما على الملأ، والعمل على ابقائها خلف أبواب مغلقة! لقد سبق ان قلنا في مقال سابق أن أي حديث علني عن مسألة المقاربة السياسية الواجب اعتمادها في العراق في مرحلة ما بعد تنظيم الدولة ؛ أو عن بقاء القوات الامريكية في العراق مستقبلا، او عن تحجيم الدور الايراني في العراق، سوف تحدث انقساما شيعيا ـ شيعيا قد يزيد من إضعاف العبادي! لذلك حرص الطرفان على عدم الحديث علنا عن هذه المسائل تحديدا. وتحديدا موضوع الميليشيات العاملة تحت عنوان الحشد الشعبي، التي يرتبط وجود غالبيتها، عقائديا، وتنظيميا، بإيران، والتي يمكن ان تشكل خطرا جديا على الوجود الامريكي المستقبلي نفسه وخطرا على أي مقاربة عقلانية للحل السياسي في العراق يضمن إعادة هيكلة النظام السياسي ويضمن الشراكة في السلطة وهي المعالجة الوحيدة المتاحة للمقدمات التي انتجت ظاهرة داعش ؛ أو قد تشكل خطرا على القرار الخاص بالعلاقة مع إيران. لقد كانت إيران ثيمة اساسية في الحملة الانتخابية للرئيس ترامب، وقد تشكلت الإدارة الامريكية بمجملها تقريبا على عامل مشترك رئيس يتعلق بالموقف المتشدد من إيران. وإذا كان الملف النووي الايراني سيد المشهد في مرحة الانتخابات، فان التهديد الايراني للمنطقة، بدأ تسويقه أمريكيا أيضا بعد دخول ترامب للبيت الابيض. وليس من المنطقي ان يتم تجاهل هذا كله في لقاء الرئيس الامريكي مع أهم حليف لإيران في المنطقة! وقد سبق ان أشرنا إلى أن اللعبة المزدوجة التي لعبها الفاعل السياسي الشيعي طوال سنوات ما بعد 2003، والتي استندت إلى ادراكه بحقيقة ان امريكا مضطرة للتعاطي مع الفاعلين السياسيين الشيعة المرتبطين بإيران في ظل الحرب المفتوحة على الامريكيين بعد الاحتلال؛ مع كل ما يترتب على ذلك من قبول إيران شريكا فاعلا في العراق! بل أن الولايات المتحدة اضطرت إلى القبول بدور هامشي في العراق بعد سحب قواتها منه في نهاية العام 2011، ومع دخول العراق طرفا في الاستقطاب، وصراع الخنادق القائم في المنطقة، بعد اندلاع الثورة السورية. الحقيقة أن هذه اللعبة المزدوجة لم تعد صالحة في ظل الإدارة الامريكية الجديدة، والجميع يعلم ذلك، بما فيها إيران نفسها. وعلى الرغم من غياب استراتيجية واضحة للولايات المتحدة في العراق حتى اللحظة، تبقى البدائل محدودة جدا امام السيد العبادي، خاصة مع التحول النوعي في الموقف السني الذي يبدو اليوم أكثر ترحيبا بدور امريكي فاعل في العراق، لمواجهة التغول الايراني، وفي ظل العلاقات الأمريكية ـ الكردية التي بدأت تأخذ إطارا استراتيجيا بمعزل عن الحكومة المركزية في بغداد. وهو ما سيفرض على الجميع القبول بقواعد لعبة جديدة كليا لم تظهرها الصورة الوردية! ٭ كاتب عراقي لقاء العبادي وترامب: ما وراء الصورة الوردية! يحيى الكبيسي  |
| فوضى في السياسة الكردية Posted: 22 Mar 2017 03:10 PM PDT  في قلب الصراعات المتشابكة عبر الإقليم، برز الكردي كلاعب سياسي جديد في توازنات القوى السيالة، قادر على تغيير المعادلات والتحالفات والتجاذبات بين مختلف القوى المتصارعة على تركة الرجل المريض الجديد في العراق وسوريا وتركيا وإيران. تتكثف «الفرص» المتاحة للكرد في مدينة منبج (غير الكردية!) التي تسيطر عليها وحدات حماية الشعب في إطار «قوات سوريا الديمقراطية» بحماية مزدوجة أمريكية وروسية في مواجهة القوات التركية العاملة في إطار عملية درع الفرات. فالقوات الأمريكية والروسية موجودة اليوم معاً في تلك البلدة السورية الصغيرة التي عانى سكانها ما عانوا في ظل احتلال داعش قبل «تحريرها» الإشكالي. منذ بداية التدخل الروسي المباشر في الحرب السورية لمصلحة النظام الكيماوي في دمشق، أيلول 2015، ساد تفاهم أمريكي ـ روسي بشأن تقاسم مناطق العمليات العسكرية، بحيث تترك المنطقة الشمالية ـ الشرقية للأمريكيين، بما في ذلك بلدة كوباني التي بات لهم فيها قاعدة عسكرية ثابتة، ليهتم الروسي بباقي الجغرافيا السورية. غير أن التوتر الروسي ـ التركي الذي تصاعد منذ إسقاط المقاتلات التركية لطائرة السوخوي الروسية في تشرين الثاني 2015، وفتور الدعم الأمريكي لحليفتها الأطلسية تركيا في هذا التوتر، أديا إلى بعض تداخل في مناطق عمليات الأمريكيين والروس في الريف الشمالي لمدينة حلب الممتد إلى الحدود التركية. وظهر تحالف موضوعي معاد لتركيا بين واشنطن وموسكو اللتين دعمتا معاً القوات الكردية التي تعتبرها أنقرة امتداداً لحزب العمال الكردستاني. مع الإدارة الأمريكية الجديدة بقيادة الرئيس دونالد ترامب، ازداد الدعم العسكري الأمريكي لقوات حماية الشعب الكردية، وازداد، بالتالي، الفتور الأمريكي ـ التركي الذي يمكن تلمسه في الميدان الدبلوماسي في عدم توجيه دعوة، إلى اليوم، للرئيس التركي لزيارة واشنطن، بعدما زارها أغلب قادة دول الشرق الأوسط للقاء الرئيس الأمريكي الجديد. وفي إطار تحضيرات البنتاغون لمعركة الرقة ضد تنظيم الدولة الإسلامية، زج الأمريكيون بمزيد من القوات البرية المقاتلة المزودة بسلاح المدفعية. وكأن الأمريكيين يقولون لتركيا إنهم ليسوا بحاجة إليها في معركة الرقة. يجمع المطلعون على نتائج اجتماع أنطاليا الثلاثي بين رؤساء أركان تركيا والولايات المتحدة وروسيا، على أي حال، على أن تركيا فشلت في إقناع كل من الروس والأمريكيين بمشاركة القوات التركية، وحلفائها في الفصائل السورية، في معركة تحرير الرقة، تلك المشاركة المشروطة من قبل أنقرة باستبعاد القوات الكردية منها. يبدو اليوم أن وحدات الحماية الكردية هي القوة البرية المفضلة أمريكياً لعملية الرقة، مع العلم أن سيطرة هذه القوات على مدينة غالبية سكانها الكاسحة من العرب، من شأنها خلق توترات جديدة وربما صراعات جديدة. حالها في ذلك كحال قوات الحشد الشعبي الشيعية العراقية في عملية تحرير الموصل من داعش. فسكان كلا المدينتين، الرقة والموصل، لا ينظرون بعين الود إلى القوات الكردية والشيعية على التوالي. وليس ذلك فقط بسبب الاختلاف القومي والمذهبي، بل بسبب سوابق القوتين المشينة في عمليات عسكرية سابقة. وفي بلدة عفرين الكردية شمال غرب حلب، تقيم روسيا قاعدتها العسكرية وفقاً لمصادر «الاتحاد الديمقراطي»، أو «مركزاً لرصد انتهاكات وقف إطلاق النار» وفقاً للمصادر الرسمية الروسية. وفي الحالتين تبدو هذه الخطوة موجهة أساساً ضد تركيا التي سبق وقصفت البلدة مرات عدة بذريعة ضرب مواقع الحزب الكردي وذراعه العسكرية «قوات حماية الشعب» على رغم وقوعها جغرافياً خارج إطار عملية درع الفرات. كما أنها تأتي في إطار التنافس الأمريكي الروسي على مناطق النفوذ في سوريا. من ناحية أخرى، بدأت بوادر تدخل كردستاني (بارزاني) في شمال سوريا، تمثلت في اشتباكات محدودة، إلى الآن، بين «بيشمركه روج آفا» الكردية السورية المدعومة من قيادة إقليم كردستان ووحدات الحماية «الأوجالانية». كما أغلقت «الإدارة الذاتية» التابعة لحزب الاتحاد الديمقراطي مقرات الأحزاب الكردية المقربة من زعامة البارزاني واعتقلت بعض قياداتها. بكلمات أخرى: بدأ الصراع الكردي ـ الكردي ينتقل من طوره الفاتر إلى طوره الساخن. دخل الصراع الإقليمي ـ الدولي على سوريا وفيها عامه السابع، من غير أن يبدو في الأفق حل قريب. ومن المحتمل أن الصراع الأكثر ضراوة سيكون، من الآن وصاعداً، بين الأمريكيين والروس، على رغم تجنب الطرفين، إلى الآن، الصدام المباشر بين قواتهما، مفضلين خوضه بأدوات محلية. ويتنازع الطرفان، مبدئياً، على شد القوات الكردية كلٌ إلى صفه، مع أفضلية لمصلحة الأمريكيين إلى الآن. يراهن حزب الاتحاد الديمقراطي على حاجة الأمريكيين إليهم في الحرب على داعش. بل أكثر من ذلك: كحليف محلي موثوق على المدى البعيد لتوطيد منطقة نفوذ أمريكية ثابته شمال سوريا. كما يراهن على فرض روسيا لنوع من الحكم الذاتي على نظام دمشق والمعارضة السورية، إذا استمر مسار الحل السياسي تحت المظلة الروسية وحدها. وقد ظهرت بوادر هذا الاحتمال في مشروع الدستور الذي قدمته روسيا في اجتماعات آستانة الأولى إلى طرفي الصراع الداخلي السوري. ترتسم خطوط النزاع في شمال كل من سوريا والعراق، اليوم، كما يلي: تركيا وإقليم كردستان في جهة، وحزب العمال الكردستاني مع فرعه السوري المدعومين من أمريكا وروسيا في الجهة المقابلة. كما ينسق «الاتحاد الديمقراطي» مع النظام السوري، من خلال الحليف الروسي المشترك، حيثما اقتضت الحاجة، كما حدث حين سلمت وحدات الحماية بعض قرى ريف منبج إلى قوات تابعة للنظام الكيماوي. الخلاصة أنه ليست هناك سياسة كردية متسقة قائمة على «مصلحة قومية كردية». بل التحاق آني بأجندات دول إقليمية ودولية لا يعرف متى تنقلب ضد الكرد أنفسهم. إضافة إلى احتمالات حرب أهلية كردية ـ كردية بين الخطين البارزاني والأوجالاني. ولا يستبعد استخدام كرد سوريا من قبل الأمريكيين لتحجيم الدور الإقليمي لتركيا المنبوذة حالياً من حلفائها الغربيين، كاستراتيجية طويلة المدى. ٭ كاتب سوري فوضى في السياسة الكردية بكر صدقي  |
| الأسد سيرد والحاضر يعلم الغايب Posted: 22 Mar 2017 03:10 PM PDT  يحاول النظام السوري الإيحاء بأن مقولته التاريخية المتعلقة بالزمان والمكان المناسبين منذ عقود قد أزفت بالفعل، ولأنها حانت بعد صبر أيوب، فقد أطلق صاروخًا مضادًا للطائرات بعد صمت أهل المقابر. والآن على الشعب السوري والأمة العربية وحركات التحرر العالمي والأمم في مشارق الأرض ومغاربها أن يشكروه على شجاعته وجرأته ووفائه بوعده، فها هي إسرائيل تعرب عن قلقها من أن الأسد يحاول تغيير قواعد اللعبة، وأن المنطقة على شفا مرحلة جديدة، وأن الحيدرة الهزبر قد بدأ عملية فطام عن إدمانه في تلقي صفعات وركلات وكرابيج دولة الاحتلال، وأنه من الآن فصاعدًا لن يسكت على الإهانة، والحاضر يعلم الغايب. فما الذي تغيّر حتى قرر النظام أن يرد هذا الرد المتواضع؟ ولماذا الآن وهو الذي لم يمارس حتى شرف المحاولة منذ عقود؟ ثم مَن هو الذي يفترض أن يبادر أصلا للتحرش بالآخر؟ المحتل للأرض منذ خمسين عامًا أم صاحب الحق والأرض المحتلة؟ وما هي اللعبة المتفق عليها التي يحاول النظام السوري تغيير قواعدها؟ اللعبة هي أن النظام تذرع طيلة عقود بعدم الرد تجنبًا للدخول في مواجهة غير متكافئة مع العدو، وبهذه الذريعة حارب لبنانيين وفلسطينيين وقوى داخلية بحجة رفض محاولة جرّه إلى مواجهة غير متكافئة، فهل حدث التكافؤ والتوازن الإستراتيجي المرتجى، بعد استنزاف سوريا جيشًا وشعبًا على مدار ست سنوات؟ النظام يصدع رؤوس المراقبين منذ ستة أعوام بما يسميها انتصاراته على قرية سورية هنا وكتلة إسمنتية وحي وميدان وطريق فرعي أو رئيسي ومنطقة صناعية هناك، انتصارات كلفت حتى الآن ما يقارب نصف مليون ضحية من المعارضة والموالاة، إلى جانب تهجير الملايين وخسارة مليارات الدولارات، نعم فقد كان مستعدًا للمبادرة في العنف، ومستعدًا لخراب البلد لأجل كرسيه، ولكنه بقي متعقلا رابط الجأش حليما صبورًا في مواجهة الاحتلال، واكتفى بجملته الشهيرة التي صارت نكتة بائسة. يحاول النظام الإيحاء بأن القوى التي استجار بها ضد شعبه، خصوصا الروس والفرس، ليست مختصة فقط في قمع الشعب السوري، بل بوجودها صار بإمكانه التصدي لغارات إسرائيل واعتداءاتها المتكررة، وهكذا توجه رأس النظام إلى بوتين متوسلا بقوله إن القانون الدولي يسمح لروسيا بأن ترد على عدوانية إسرائيل. نعم لقد أزفت الساعة ليعلن الأسد أنه في حالة اشتباك مع إسرائيل، كي يبرهن على أن من يحارب النظام هو خائن وحليف لدولة الاحتلال، إنه الوقت المناسب ليثبت كذبه وافتراءه بأن إسرائيل تدعم الثوار، هو الوقت المناسب بأن يحاول إثبات وجود مؤامرة كونية كما زعم، وبأنه بريء من دم الشعب السوري. الشماعة المشتركة لجميع من يحاربون الشعب السوري، هي محاربة ما يسمونه التطرف والإرهاب الإسلامي، بهذا يتفق بوتين ونتنياهو والأسد وترامب وقاسم سليماني وحسن نصر الله وغيرهم، ولكن لكل منهم طريقته والحق بتفسير ما هو هذا التطرف والإرهاب. لروسيا أطماعها التي حققتها وما زالت تُرسّخها وتوسّعها، ولهذا استأجرت الأرض والمياه والفضاء السوري إلى عشرات السنين المقبلة، وتريد المحافظة على هذه المكتسبات، ولإسرائيل أطماعها المعلنة ألا وهي استمرار احتلال الجولان إلى الأبد وشرعنته دوليا وبقاؤها القوة المهيمنة والمسيطرة التي لا تسمح لأي طرف في المنطقة أن يقوى مهما كان اتجاهه، لأنه قد يتحوّل في يوم ما ضدها بتغير هذا النظام أو ذاك. الخلاف بين بيبي نتنياهو وبوتين ليس على مبدأ محاربة ما يسمونه التطرف والإرهاب الإسلامي، ولا على قمع الشعوب العربية، خصوصا الشعب السوري، الخلاف هو فقط على التفاصيل وزوايا المصالح، ففي حين ترى إسرائيل أن من حقها تدمير أي حمولة أسلحة تشك بأنها متوجهة إلى حزب الله، وأن تقتل أي ضابط يقترب من حدود وقف إطلاق النار، وتعلن بهذا أنه ما دام حزب الله متورطا في الدم السوري فهذا يسرّها جدا ولن تتدخل، أما إذا حاول التسلح والتفكير بأن يعود كما كان قبل تورطه في سوريا فهي ستمنعه من ذلك، روسيا ترى بأنها صاحبة القرار الأول والأخير في سوريا ويجب التفاهم معها على كل هدف قبل ضربه حفظًا لهيبتها ولمصداقيتها. لقد أصبح الرد على الهجمات ضروريا للأسد، ليس حفظًا للكرامة السورية والعربية التي عاث فيها فسادًا هو نفسه، ولا لأنه صاحب حق بالرد يعترف به القانون الدولي، بل لأن الرّد بات ضرورة لحفظ الكرسي المترنّح، وليس نتيجة شعور بالقوة، بل هو شعور بالضعف والوهن، وأن عدم الرد لم يعد مفهوما ولا مقبولا حتى لأقرب حلفائه، خصوصًا بعدما ضحى بمئات آلاف السوريين على مذبح سلطته، ويرى حتى أقرب حلفاء النظام بأنه لا يستطيع مواصلة التهرب من دفع ثمن التصدي للعدوان الإسرائيلي. لقد آن الأوان بأن يرد على هجمات إسرائيل ليقول إنه ضحية للثوار من ناحية، ولإسرائيل من ناحية أخرى، وكي يقول إن روسيا وإيران والميليشيات ليست في سوريا لقمع الشعب السوري، بل أيضا تتصدى لإسرائيل وتحد من عدوانيتها. صحيح أنه بإمكان روسيا وضع حد لعربدة إسرائيل في سماء سوريا لو أرادت ذلك، وإذا رأت أن هذا بات ضرورة لبقاء النظام المترنح الفاقد للحد الأدنى من المصداقية، ولكن لا يتوهمن أحد بأن هذا قد يصل إلى درجة المواجهة، بل سيبقى في إطار التنسيق المشترك، وسوف يتفاهم بيبي وبوتين من جديد على كيفية معالجة أهداف ومصالح كل منهما، بما يضمن عدم المواجهة والإحراج ويضمن في الوقت ذاته مصلحة إسرائيل وطمأنتها، وكذلك إبقاء ماء الوجه لروسيا الدولة العظمى صاحبة القرار الأول والأخير في سوريا، وطبعا لا مفر أمام الأسد سوى مباركة أي اتفاق. كاتب فلسطيني الأسد سيرد والحاضر يعلم الغايب سهيل كيوان  |
| حكايات من اليمن Posted: 22 Mar 2017 03:10 PM PDT  بدأتُ الحياة العملية شاعراً متنقلاً بين القصائد العاطفية، والوطنية والقومية والروحانية، بين مجلس شاعر اليمن الراحل عبدالله البردوني، ومقيل شاعرها وناقدها عبدالعزيز المقالح، وكان الجمهور يصفق عندما أنتهي من قراءة كل قصيدة، وكانت القصيدة تكتمل اكتمالات أنثى في مقتبل العمر، أو زهرة تتفتح مع قدوم الربيع، ومع الزمن كبرت ثروتي من التصفيق، وامتلأت بزهو شاعر يطوي السماء بين جنبيه. وذات مساء من عام 1994 ضمنا مجلس في صحيفة «الجماهير» البعثية في صنعاء، وكان الصديق الشاعر عبدالحفيظ النهاري حاضراً، وأنا ما أزال في سنة ثانية في جامعة صنعاء. سمع النهاري مني بعض القصائد، وقال لي مشجعاً: «أنت شاعر»، وانفجر نهر من السرور، وتفتحت زهرة الروح. اتفقنا – بعدها – على أن نذهب إلى «مقيل» الدكتور عبدالعزيز المقالح، وكان حينها ينعقد كل أربعاء، في مركز الدراسات والبحوث في صنعاء. وذهبنا عصراً، وقرأت مجموعة من القصائد في مقيل المقالح، وقال لي: «أنت شاعر». ظللت أستذكر الكلمتين اللتين قالهما المقالح، وأضمهما إلى كلمتين قالهما عبدالحفيظ النهاري، ليصبح رأسمالي أربع كلمات، ولأشعر بشيء من البهجة لا يشعر به من يمتلك كنوز المال. أجاز المقالح – إذن – دخول بعيري إلى سوق عكاظ، وجاورت نابغة بني ذبيان، وانطلقت أحدث كل من لقيت، أن المقالح شهد لي بالشاعرية. لزمت – بعد ذلك متصوفاً – مقيل المقالح قرابة عشر سنوات إلى أن جئت إلى المملكة المتحدة لإكمال الدكتوراه، التي انتهيت منها قبل سنوات. خلال الفترة السابقة شاركت في عدد من الفعاليات الثقافية والشعرية والمهرجانات داخل اليمن وخارجه، وكان الجمهور يصفق لي على كل قصيدة أقولها، وأنا أنتقل من معنى إلى معنى، ومن زهرة إلى أخرى. ثم جاءت السياسة. صدفة جاءت، من دون أن أخطط لها أو أتمناها، فانقسم جمهوري الذي كان يصفق كله لسماع القصيدة إلى قسمين: قسم يؤيد وآخر يخوّن، وكانت تلك أولى الخسائر. تذكرت صديقي القديم الشاعر عبدالحفيظ النهاري، الذي أصبح على الضفة السياسية المقابلة، رغم امتداد شيء من الود والشعر لا يزال يربط الضفتين. يخيل لي أن الذي اخترع الجسر هو ذاته الذي أبدع الشعر، ولذا أحضر أحياناً إلى «جسر واترلو» في لندن لأتواصل مع الضفاف البعيدة. وقبل شهور لقيت في لندن الشاعر العراقي علي جعفر العلاق، وهو أستاذي في مادة الأدب العربي الحديث، في جامعة صنعاء، وكان مرة قد قال لي، وأنا في بيته في صنعاء: «أرى فيك شبابي»، وليلتها انطلقت أجمع كلماته إلى الكلمات التي قالها لي المقالح والنهاري، وأضاعف ثروتي التي لا تقدر بثمن. لقيت العلاق في لندن، وفي عينيه عتب على هجراني القصيدة إلى هذا الحد، الذي لم يعد ممكناً معه مد جسور التواصل معها، كما كنا أيام كان العلاق يجلس إلى جوار المقالح، ونحن نقول الشعر، ليبدأ بعد الشعر حديث النقد والفن والحياة. كان في المقيل القاص والناقد العراقي شاكر خصباك، والشاعر العربي الكبير سليمان العيسى الذي مات مقهوراً في دمشق، وكان يأتي أدونيس وجابر عصفور وكمال أبوديب وعزالدين إسماعيل، ومحسن أطيمش، ومحمد حسين هيثم، وأحمد العواضي، وعبدالسلام الكبسي، وأحمد الزراعي، ومحيي الدين جرمه، وجلس فيه «النوبلي» فونتر غراس، وكان مكان خالد الرويشان في صدر المجلس بكلامه الهادئ المرتب القليل. خالد الرويشان كلامه وفكره كشخصيته، كله مرتب وأنيق ومنسجم مع نفسه والآخرين. وجاءت السياسة وفرقت بيني وبين كثير من أصدقائي الشعراء والروائيين، ومرة أرسل لي زميل دراسة يقول: «خنت وطنك وأهلك»، لأنه اصطف سياسياً مع معسكر وأنا مع آخر، وفي المقابل قالي لي صديق مشترك بيني وبين الصديق الذي خونني: والله إنك تكبر في عيني يوماً بعد يوم. وهكذا يختلف الناس الذين «لم يجمعوا حتى على رب العالمين» على حد تعبير أحد المؤمنين بالديمقراطية وحرية الاختلاف. وذات مساء رأيت – في الشاشة – إلى جوار رئيس وزراء العراق السابق نوري المالكي رجلاً ما كنت أظن أنه يمكن أن يكون هناك، كان أستاذي في النحو والصرف الدكتور طارق نجم عبدالله، الذي مكث في صنعاء تسع سنوات، وقد ربطتنا به علاقة احترام كبير، وكنا نحضر له أثناء الإعداد لدرجة الماجستير، وبعد دخول الأمريكيين بغداد، ومجيء نوري المالكي أصبح الدكتور طارق مدير مكتب المالكي وساعده الأيمن، حيث لم نكن في اليمن طول فترة السنوات التسع نعلم أنه قيادي كبير في حزب الدعوة الشيعي (وما كان ذلك يعنينا) الذي يحكم العراق اليوم، لتخسر الأكاديميا أحد رجالها لصالح السياسة مرة أخرى. وتمر السنوات والأحداث والمواقف في شريط سريع أمامي منذ اليوم الأول الذي قدمت فيه من مأرب إلى صنعاء، غير أني ما زال داخلي ذلك البدوي الذي قدم من مأرب يتلمس شخصيته في عيون القصائد والنساء، ويكتب في السياسة برؤية أهل البادية، الذين يرون في الأفق البعيد مخايل الغيوم المقبلة، ويميل إلى حدسه الذي لا يكذب عندما يخبره عن الناس والأشياء والمواقف والحياة. وقبل أسابيع عدت إلى اليمن بعد مشاركتي في مهرجان الجنادرية في السعودية، وركبت السيارة من الرياض إلى مأرب على الطريق الصحراوي الممتد من ضفة الرمل إلى ضفة الرمل. كانت الصحراء أمي الأولى، وكانت الكثبان العالية تبتعد وتقترب، والجمال السائمة تسرح بين الكثبان، وكنت في الصحراء في حالة من «الجذب الصوفي»، أو العطش اللاشعوري، لا إلى الماء، ولكن إلى الرمل، إلى الشعر، إلى «مضارب البدو»، التي كانت تلوح بين الحين والآخر، وتنسرب منها حكايات العرب الأوائل، وأحاديث الخيام في ليالي الصحراء المقمرة، وما حفظته لنا الأشعار من مغامرات الصعاليك، وأشواق الرعاة، وهمس عاشقين التقيا مساء على ضفة الرمل، يتجاذبان أطراف الحديث، ويناجيان النجوم. لا تزال الصحراء العربية تحتفظ بقصص لا تحصى محفورة على سفر رمالها لقبائل العرب وأيامهم، وتاريخ من الانكسار والانتصار والمقاومة لعوامل الفناء في هذه «المفازة» التي لا تنتهي. وفي مأرب، كما في الرياض يلقاك العربي بكرمه وضيافته، وتحضر الحكمة والشعر، وتحضر غالباً السياسة التي أصبحنا نأكلها مع وجبات الطعام، وتعطي قهوتنا العربية مرارتها المعهودة. هل جرب أحدكم النوم ـ ليلاً – على سطح منزل صحراوي مفتوح على السماء؟ حيث النجوم غير النجوم، والسماء غير السماء، والسكون الروحي انعكاس لصمت الرمال المزمن وحكمتها الأبدية، في مساءات البادية تبدو النجوم كفتحات سحرية في القماشة التي صُنعتْ منها خيمة السماء الداكنه، نوافذ تفضي إلى العالم الأعلى، وتشي في ظلمة الليالي ببعض الغيب فوق القبة السماوية المدهشة. وتستمر الحكايات، وقبل أيام اتصلت من لندن بصديق في صنعاء؟ قلت له: كيف أنت؟ قال: بخير. قلت كيف صنعاء؟ قال: بخير، وأنهينا المكالمة وأنا أتأمل في طبيعة شعب رائع يقول إنه بخير، وأن بلاده بخير، ويمارس حياته ويبتسم ويقول «النكتة»، في زمن الحرب. غداً تذهب الحرب، ويعود الإخوة يأكلون من صحن واحد، وغداً تعود القصيدة التي غادرت عشية اندلاع الصراع. إذا اشتبكتْ يوماً فسالتْ دماؤها تذكّرت القُربى فسالتْ دموعها كاتب يمني من أسرة «القدس العربي» حكايات من اليمن د. محمد جميح  |
| لسنا أيتاما لنسكن جزيرة.. وقضايا أخرى Posted: 22 Mar 2017 03:09 PM PDT  في تصريح لإحدى الصحف العربية، قال مسؤول عربي رفيع: «لدينا خطة واستعداد لبناء جزيرة اصطناعية في المياه الدولية، للفلسطينيين، لحل الصراع العربي الإسرائيلي، فلليهود الحق الإلهي في «أرض إسرائيل». جاء ذلك في معرض اقتراحه حل الصراع الأبرز في المنطقة. من قبل وفي عام 1965 اقترح الرئيس التونسي بورقيبة تسوية الصراع بالتفاوض مع الكيان، حينها قامت الدنيا ولم تقعد. قبل سنوات اقترح ملك الملوك العقيد القذافي إنشاء دولة «إسراطين» بعد حل الصراع من خلال التفاهم الإسرائيلي – الفلسطيني. الآن يتداولون حلا قديما جديدا، هو إقامة دولة فلسطينية على أرض قطاع غزة، إضافة إلى جزء من صحراء سيناء، وترحيل كل الفلسطينيين إليها على المدى الاستراتيجي. بمن فيهم فلسطينيو الأرض المحتلة عام 1948. الآن يتحدثون عن إقامة كونفدرالية بين الضفة الغربية والأردن. باختصار شديد يريدون تصفية القضية الفلسطينية بأي ثمن وبكل الطرق، والتخلص من عبء الفلسطينيين. وأنا أقرأ عن إقامة الجزيرة الصناعية، ضحكت من الألم، فشر البلية ما يضحك، إذ خطرت على بالي الخطوة التالية بعد بناء الجزيرة، وهي إغراقها بمن عليها في الماء، كي لا يظل فلسطيني على وجه الأرض سوى قلة كالهنود الحمر، وبذلك يتخلص العالم، والصهيونية والنظام الرسمي العربي منا وإلى الأبد. للعلم هذا اقتراح طرحه مهندس بريطاني عام 1971 على الرئيس الراحل المرحوم ياسر عرفات عام 1971. نقول ذلك وفي الأيدي حقائق، أن 90% من الأراضي الفلسطينية، التي جرى بيعها للمهاجرين اليهود قبل عام 1948 باعتها عائلات عربية غنية، كانت لها مساحات واسعة، اشترتها في فلسطين (ولدى كاتب هذه السطور قائمة بالأسماء والمساحات التي باعوها، وستكون موضوع مقالة مقبلة بإذن الله). أسأل كم مرة جرى ترحيل الطلبة الفلسطينيين من الجامعات العربية في عواصم عربية؟ نسأل كم قتلت بعض الأنظمة العربية من الفلسطينيين وحاصرتهم في مخيمات اللجوء في الدول العربية؟ نقول لكل هؤلاء، بالله عليكم، كفوا شروركم عنا، لا تساعدونا، ونحن بألف خير، فقط لا تتدخلوا في شؤوننا لأن أهل مكة أدرى بشعابها. للعلم، وأنا أقرأ اقتراح المسؤول العربي عن إنشاء الجزيرة، استذكرت دور الأيتام في المدن والعواصم والبلدات العالمية، حيث تجري مساعدتهم، ولذلك يريدون إعادتنا من مرحلة المناضلين من أجل حقوقهم، إلى مرحلة اللاجئين المساكين، الذين يتصدق عليهم العالم. نسوا ويتناسون أننا شعب مكافح، نعاني منذ 120 عاما، نحن شعب لا ولم ولن يستكين، قدّم ويقدّم التضحيات المعمدة بدماء شهدائه، معه تقف الجماهير العربية من المحيط إلى الخليج، التي قدّمت الشهداء بالعشرات عندما انخرطوا في الكفاح التحرري الفلسطيني وثوراته القديمة والحديثة، يعتقدون كما اعتقدوا وخططوا أننا هنود حمر، سيذوبون بعد عدة عقود، لذلك قالت غولدا مائير «الكبار يموتون والصغار ينسون»، وتمنى رابين «أن يصحو يوما ويكون البحر قد ابتلع غزة». نسوا معدن شعبنا الأصيل، الذي أشبهه بكل تواضع بالذهب والماس، كلما حككتهما ازدادا لمعانا وأصالة ووهجا. أثبت الزمن أن الأجيال الجديدة من الفلسطينيين، أكثر تمسكا بها من كل الأسلاف. أقسم أنك لو سألت طفلا فلسطينيا في كل عواصم الشتات عن هويته، لأجابك أنا فلسطيني من قرية الطيرة أو جلجولية أو كفر قاسم أو مسحة أو يعبد أو حيفا أو يافا أو القدس.. الخ. هذا هو معدن شعبنا الفلسطيني، نسوقه لكل الذين يجهلون حقيقته. قلناها في مقالة سابقة على صفحات هذه الجريدة، إن معدل قراءة العربي هو ربع صفحة (3 دقائق) سنويا، مقارنة مع معدل سبعة كتب يقرأها كل يهودي في الأرض الفلسطينية المحتلة سنويا. نقول ذلك لأن كثيرين من المسؤولين العرب لا يقرأون، لا تاريخ عدوهم ولا التاريخ الفلسطيني، لا معدنه ولا مقاومته للمشروع الصهيوني وتحالفاته، ولا مخططاته لفلسطين والوطن العربي، ولهذا يستقبلون الوفود الصهيونية علنا في دولهم، ويذهبون إلى ما يسمى بـ»العاصمة الإسرائيلية»، هؤلاء لم يسمعوا بتعبيري «اختراع الشعب اليهودي» و»اختراع أرض إسرائيل» للكاتب اليهودي شلومو ساند، لا يعرفون عن المؤتمرات الصهيونية ولا مؤتمر «كامبل بنرمان» ولا عن اتفاقيات «سان ريمو» و «سايكس بيكو» وغيرهما، لم يقرأوا كتاب إيلان بابيه عن «التطهير العرقي للفلسطينيين»، ولا عن وعن وعن.. الخ. هؤلاء لم يقرأوا عن اليبوسيين والكنعانيين والفلسطينيين، ولا عن تاريخهم القديم ولا الحديث. وإلا ما تفننوا في اقتراحاتهم لحل الصراع، أو أنهم يؤمَرون بما يقولون، فهم والحالة مصيبة، و»مصيبة أعظم». حقيقة الأمر، أن ما كتبته في بداية المقالة هو غير الذي خططته لكتابة مقالتي لهذا الأسبوع في «القدس العربي»، لأن أحداثا مهمة كثيرة تستحق التعليق، تقرير الأسكوا عن الأبارتايد الصهيوني وشجاعة الفاضلة الفلسطينية العربية السيدة ريما خلف. للعلم في هذا المجال نذكّر بقرار الأمم المتحدة رقم 3379 عام 1975 «بأن الصهيونية شكل من أشكال التمييز العنصري والعنصرية» ومعرفة ظروف إلغائه، هذا لم يكن القرار الأول، بل سبقته خمسة قرارات عالمية هي: قرار الجمعية العامة رقم 1904(د-28) عام 1963 عن أهمية القضاء على العنصرية. قرار الجمعية العامة رقم 315 (د -28) بشأن التحالف الآثم بين العنصرية في جنوب إفريقيا وإسرائيل. إعلان المكسيك (الصادر عن المؤتمر العام الدولي للمرأة ) عام 1975، الذي اعتبر إسرائيل دولة محتلة تمارس العنصرية ضد الشعب الفلسطيني. قرار مجلس رؤساء دول وحكومات منظمة الوحدة الإفريقية في كمبالا عام 1975. الإعلان السياسي للدول غير المنحازة عام 1975، الذي انعقد في ليما في البيرو ويتحدث عن عنصرية إسرائيل. من القضايا أيضا، إمكانية لجوء الكيان إلى انتخابات تشريعية مبكرة، ومزايدات نتنياهو من خلال التهديد بإجرائها، رغم أنه سيندم على إقرار اللجوء إليها، لأن وقت أفوله قد بدأ. كذلك فإن كل المؤشرات الإحصائية تشير إلى أن الاتجاهات الأكثر يمينية وتطرفا ستتمكن من زيادة عدد مقاعدها في الكنيست المقبلة. كان بود كاتب هذه السطور الكتابة عن تأثيرات هذه الزيادة العددية على مجمل الصراع الفلسطيني العربي – الصهيوني الإسرائيلي. مما يستحق التعليق عليه أيضا: القانون الإسرائيلي الذي سنه الكنيست مؤخرا، والقاضي بعدم السماح لمطلق شخص بالترشح لانتخابات الكنيست دون إعلانه وقسمه والاعتراف العلني المسجل بيهودية إسرائيل، وتأثيرات ذلك على الترشيحات العربية في المنطقة المحتلة عام 1948. من الأحداث أيضا، إجراء الحكومة الإسرائيلية تغييرات في محكمة العدل العليا في إسرائيل («هآرتس» عميره هيس 20 مارس/آذار الحالي 2017) بتعيين القاضي ديفيد مينتيس عضوا في المحكمة العليا، وهو صهيوني متطرف من غلاة المتدينين، مُنح لقب حاخام وهو يسكن في مستوطنة دولب بالقرب من رام الله. من القضايا أيضا، مطالبة أمريكا بتسلم المناضلة الفلسطينية أحلام التميمي، بعد قضائها سنين طويلة في سجون العدو الصهيوني، بتهمة استعمال أسلحة الدمار الشامل في الهجوم على أمريكيين، تذكروا المرحوم صدام حسين ومسوغات العدوان على العراق، الذي بدأنا نحصد نتائجه الكارثية في تقسيم العراق ودماره وحل جيشه، كما مؤتمر القمة العربي المقبل، الذي لا ينتظر نتائجه أحد، بالفعل «شر البلية ما يضحك». كاتب فلسطيني لسنا أيتاما لنسكن جزيرة.. وقضايا أخرى د. فايز رشيد  |
| عندما يحتل الخبراء مكان السياسيين Posted: 22 Mar 2017 03:09 PM PDT  عندما تحدثنا في عمود الأسبوع الماضي عن محاولات تقزيم، أو حتى إماتة السياسة في مجتمعات العرب، فكرا وتنظيما ونشاطاَ، فإننا كنا بالطبع نشير إلى سياسة ذات مواصفات نعتبرها أساسية. لقد كنا نتكلم عن السياسة القائمة على مبادئ وممارسات الأخذ والعطاء، على التنازلات المتبادلة، على قبول الآخر والتعايش معه بتسامح، على التشارك المجتمعي العادل في الثروات والقوة المادية والمعنوية، أي على الأسس والممارسات الديمقراطية في تنظيم حقل السياسة التي تتلخص في كبرى أسسها: العقلانية والحقيقة والعدالة. ذلك أنه عندما لا توجد حياة سياسية كتلك فإن فراغا هائلا سيوجد في المجتمع. وكما أن الطبيعة لا تقبل الفراغ فإن الحياة المجتمعية هي الأخرى لا تقبل الفراغ أو الخواء. إذ عند حصول مثل ذلك الفراغ السياسي تهب أعاصير وتشتعل حرائق من مثل الطائفية العنيفة المجنونة المتزمتة في الدين أو المذهب، أو من مثل الولاءات القبلية والعشائرية التي تعلو على الولاء للوطن والمواطنة، أو من مثل المطالبات الانفصالية العرقية، التي جميعها تؤدي إلى تمزيق الأوطان أو إدخالها في حروب أهلية، أو جعلها نهبا لتدخلات الخارج والأعداء. المفجع أن تلك الصورة المرعبة المأساوية هي التي نراها تحدث عبر طول وعرض الوطن العربي بظلال وألوان متفاوتة. لكنّ هناك جانبا آخر نحتاج لإبرازه، إذ أنه لا يتمظهر كعواصف ونيران، وإنما يكوُن إشكالية في نوع نظام الحكم وفي مدى كفاءته، إذ في هذه الأجواء التي تتميز عادة بانطواء الأفكار والمبادئ والقيم الأخلاقية على نفسها، وبانزواء طبقة السياسيين الجادين غير المهرجين، تنتقل المجتمعات إلى أن تمسك بخناقها ظاهرتان جديدتان تحملان الكثير من الأخطاء. الظاهرة الأولى هي قيام وتحكُم ثقافة اقتصاد السوق المنفلت، الذي لا تحكمه إلا قيمة واحدة، هي قيمة الربح، وذلك من خلال المنافسات المجنونة المتقاتلة بلا ضوابط ومن خلال الفساد وشراء الذمم. ومن أجل تبرير النتائج الكارثية للظاهرة الأولى، وعلى الأخص تبرير ازدياد غنى الأغنياء وفقر الفقراء، يستعان بالظاهرة الثانية: ظاهرة الصعود المذهل لمن يسمون أنفسهم الاختصاصيين الخبراء القادرين على ممارسة سحر الحلول، ووضع الخطط التنموية الخمسية أو العشرية أو وصولا حتى إلى الثلاثينيه. لكن هؤلاء الخبراء سيعتمدون في تقديم استشاراتهم على ثالوثهم المقدس، المتمثل في الإحصائيات والمعادلات الرياضية واستطلاعات الرأي، المعبرة عن مشاعر مؤقتة ومتقلبة. لن يكون هناك مكان للمبادئ وقيم الرحمة والتعاضد والتوازنات المجتمعية الإنسانية، إذ ستحل محلها معادلات مدارس ومؤسسات العولمة المقدسة التي تحتكم فقط إلى الإيمان المطلق بقدسية متطلبات حرية الأسواق وتعاظم الأرباح التي لا سقف لها. لكن هؤلاء الخبراء لا يكتفون بممارسة طقوسهم في الحجرات المظلمة، وتقديم استشاراتهم إلى أجهزة حكم كسولة متثائبة، وإنُما يحتلون المساحة الأكبر من حقول الإعلام السمعي والبصري والتواصلي الجماهيري. لنلاحظ العدد الهائل من الخبراء الذين تستضيفهم وسائل الإعلام، بعد كل نشرة أخبار، ليقدموا تنبؤاتهم وتخميناتهم وادعاءاتهم وتوجيهاتهم في حقول السياسة والمال والاقتصاد والأمن والإرهاب والبيئة، حتى ما يجول في خواطر الناس ونفوسهم أصبح موضوعا لهؤلاء الخبراء. لكن ما لا يمكن إغفاله هو الخليط العجيب في تركيبة ما يقدمه هؤلاء، إذ يختلط العلم بالظن والتخمين، الاعتقاد بالمعرفة، والعواطف بالعقلانية. ويشعر الإنسان بأن التواضع قد اختفى في عالمنا. عندما تغيب الأفكار السياسية الكبرى وينزوي السياسيون الملتزمون بتلك الأفكار، ويقبع المفكرون الإنسانيون في زوايا المؤتمرات ليتحدثوا مع أنفسهم، وتصبح قيمة العدالة كلمة أيديولوجية يُستهزأ بها، فإن فراغا سياسيا هائلا يحدث ليملأه الخبراء الذين كما قلنا ونكرر، لا يحتكمون إلا إلى ثالوث المعادلات الرياضية والإحصائيات واستطلاعات الرأي، الثالوث الذي لا يهمه أن يعيش الإنسان في عالم لا رحمة فيه، ولاعدل ولا إنصاف ولا تضامن بشري. في هذه الأجواء لا يقدم الخبراء التحاليل والبدائل فقط، وإنما يُسمح لهم أيضا باتخاذ القرار. لم لا، إذا كانت السياسة، في المجتمع وفي السلطة، قد تخلت عن ممارسة أهم أسباب وجودها وهي اتخاذ القرار وتحمُل مسؤولياته. في المحصلة، الذي يدفع الثمن هو الإنسان المواطن. فاذا رفض وثار من أجل حريته وكرامته وعدالة عيشه قمع أو سجن أو قتل أو دمر مسكنه أو شردت عائلته في المنافي. وإذا استكان وأصبح لامباليا انبرى المثقفون والمفكرون بلومه وتقريعه واستنهاضه وتحميله مسؤولية الكوارث. إنها حلقة مفرغة تتأرجح بين الثورات والحراكات المهزومة، وبين الهدوء والتثاؤب الممل. إنه ثمن تغييب وغياب الممارسة السياسية الحقيقية المعقولة الصادقة السلمية في وطن العرب. كاتب بحريني عندما يحتل الخبراء مكان السياسيين د.علي محمد فخرو  |
| زمن البؤساء… ما العمل؟ Posted: 22 Mar 2017 03:09 PM PDT  بأي معنى يمكن أن نتحدث عن بؤس التاريخ؟و لماذا لا نتحدث عن بؤس الفكر و السياسة ؟ ألا يكون البؤس هو براديغم هذا العصر المضطرب ؟ و الحق أننا لا نعرف إلى أين يتجه بنا هذا السياسي الذي يدعي امتلاكه للحقيقة؟، هل سنصبح بدورنا مجرد صيد ثمين لهذا الصياد الماهر الذي يصطاد أرواح الناس بالخطاف، أم أننا سننجو بأنفسنا عندما نهرب في جنح الظلام باحثين عن ذلك الرجل الذي يحب رؤية الحقيقة، ولن نكرر نفس الخطأ الذي ارتكبه سقراط الذي نبذ الحل السهل وهو الهروب من السجن أو أن يصبح شهيدا لحرية الفكر، ومع ذلك ظل ملكا عظيما لمملكة الفلسفة يحرصها من الأعداء، وبخاصة أن السوفسطائيين الذين تمكنوا من السيطرة على السلطة في المدن الجاهلة إلى يومنا هذا قاموا بهدم الأمل في الحرية والكرامة والسعادة ثلاثية ظلت معلقة في السماء إلى يومنا هذا، فكيف استطاعت السفسطة أن تنتزع السلطة من الفلسفة والسياسة المدنية في المدينة الجاهلة، وتنهزم أمامهما في المدينة الفاضلة؟، هل لأن السوفسطائي لا يمكنه أن يصطاد الأرواح المحطمة إلا في المدن الجاهلة، لأن آماله تظل مخيبة في المدن الفاضلة؟. يتعين علينا أن نعترف بقوة السفسطة في نسف نفوس البشر في تلك المدن التي تغيب فيها المعرفة الفلسفية، ذلك أن المعرفة هي حكم صائب يدعمه البرهان، أما السوفسطائي فإنه يعتبرها مجرد تخدير، أي تغييب الإدراك بواسطة التلاعب بالمتناقضات إلى درجة أن المخاطب لا يدري ما الذي يقصده الخطاب، لأنه خضع لعملية التخدير وغاب إدراكه، هكذا يعرف سقراط في محاورة السوفسطائي»، هذه الصناعة التمويهية بأنها: «فن اقتناء عن طريق قنص مخفي» ويشبهها بطريقة صيد الأسماك بالخطاف الذي يتم نهارا وطعنها من أسفل، لكن هل يصطاد الإنسان أم الحيوان؟. يجب أن نأخذ هذا التشبيه بجدية من أجل أن نتمكن من تفكيك الخطاب السوفسطائي والتحكم في هويته وجعله يعترف بأنه يسعى إلى جعل المعرفة حكم خاطئ يدعمه الجدل، ولذلك فإن صاحب هذه الصناعة لابد أن يصطاد نفوس البشر لكي يحصل على ثروة ومكانة في السلطة، لأنه يبيع معرفته مقابل أجر مادام أن لكل عمل أجرا وعمل السفسطة تغييب الوعي من خلال تخدير النفوس واصطيادها، ولو اقتضى الحال تبديل الوجود باللاوجود والحقيقة بالوهم، ولذلك فإنه لا يقدم تعريفا لمعرفته، بل مجرد أمثلة تعتمد على مقدمات مشهورة يؤمن بها مسبقا الذين يستمعون إليه. في إمكاننا أن ننطلق من تقديم تعليل بسيط للخطأ الذي يقع على تخوم الفكر والوجود: «فالحكم الصحيح هو أن نحكم على شيء ما بأنه على ما هو عليه، أما لو حكمنا على شيء بأنه على غير ما هو عليه لكان ذلك حكما باطلا ولارتكبنا خطأ». ولعل سقراط يقدم حلا بارعا لمشكلة الخطأ، حين ينطلق من تعريفه للنفس بأنها تدرك الصفات العامة كالهوية والاختلاف والوجود والعدد، وغايته من وراء ذلك هي هدم تعريف المعرفة بأنها إدراك حسي فحسب، لأنه إذا كانت مهمة النفس هي إجراء محاورات مع ذاتها، وحين تصل إلى حل لمسألة ما نقول إن النفس أصدرت حكما، فهل نستطيع أن نعرف المعرفة بأنها الحكم الصائب مدعما بالبرهان؟. من أجل الإجابة عن هذا السؤال يساعدنا سقراط بمثال واضح يخترق النفس قبل أن تبدأ في عميلة التفكير، فإذا تصورنا العقل على شكل قفص للطيور، والطيور الموجودة داخله هي أجزاء من المعرفة، فعندئذ قد يحدث من آن لآخر أن نصطاد الطائر غير المقصود، فيكون هذا هو الخطأ… ولكننا إذا أمسكنا واحدا من هذه فإننا نعرف أن هذا خطأ بمجرد أن نمسك به، بحيث يستحيل أن نكون على خطأ». وبإمكان المرء أيضا أن يصدر حكما صحيحا بالصدفة، ولذلك لابد من تعريف فلسفي للحكم الصائب، لأن المعرفة حكم صائب انطلاقا من البرهان، وليس من الصدفة، لكن كيف يمكن أن نغزو مملكة الفلسفة؟، وهل سيسمح لنا سقراط بالدخول والإقامة فيها؟. يقترح علينا الحكيم أن نعيش تجربة السجن في الكهف المشهور، ونحرم من نور الشمس ولون الحقيقة كأولئك السجناء المقيدين بالسلاسل الذين لا يرون إلا ظل الوجود، وإذا التمسنا منه تحريرنا من هذه القيود وإخراجنا من هذه الكهف المظلمة، فماذا سيقع لنا؟. الانبهار أمام معرفة الحقيقة، وكأننا تخلصنا من الحداد الذي فرضته علينا معرفة الخطأ السوفسطائية: ذلك أننا لو كنا بعيدين عن الفلسفة لكان حالنا أشبه بحال هؤلاء السجناء، ولا نرى إلا ظلال ومظاهر الأشياء، أما حين نتمتع بالإقامة في الفلسفة فإننا نرى الحقيقة الساطعة من نور العقل الذي يهب لنا القدرة على المعرفة مما يمكننا من الأدوات الضرورية لتدمير الآراء السوفسطائية والدفاع عن آراء أهل المدينة الفاضلة، من أجل تشييد هذه المدينة على أسس الحكمة والبرهان والسياسة المدنية. في ظل هذا الاقتراح السقراطي الذي أبعد كل الذين يصطادون نفوس البشر من شواطئه، نجد أنفسنا نستيقظ شيئا فشيئا من التخدير السوفسطائي الذي حرمنا من ماهيتنا كل هذه المدة وحكم علينا غيابيا بالإقامة في كهف المدينة الجاهلة، فما أن نستيقظ، حتى يخاطبنا صوت اللوغوس قائلا، إن السبب الذي يجعل الإنسان يرتكب الخطيئة هو افتقاره للمعرفة، ولو بلغ مقام المعرفة لما أخطأ. هكذا يكون الجهل هو الشر الذي يحرم الإنسان من الحق في المعرفة، ولكي يصل إلى الخير لابد من المعرفة، ومن ثم فالخير هو المعرفة البرهانية، التي تحرر الناس من الكهف. المعرفة خير والجهل شر فعلى الإنسان أن يختار بين الخير والشر، إذ ليست هناك منطقة وسطى بينهما، ولهذا السبب وضع ابن باجة أمام العقل العربي ثلاث مراتب تتحكم في مصيره الأنطولوجي منذ أن ألقي به في العالم. وينطلق ابن باجة من مرتبة الجمهور وهي أحقر المراتب، ثم ينتقل إلى مرتبة النظار وهي مرتبة تجمع بين الجهل والمعرفة ولا تمنح لصاحبها رؤية الأشياء في ذاتها، وهناك مرتبة السعداء التي يحقق فيها الإنسان بما هو إنسان سعادته، حين يمتلك الفطرة الفائقة ويبصر الشيء نفسه. ومن العبث أن لا يصل العقل العربي إلى هذه المرتبة، ويضيع على نفسه فرصة اللقاء بالفكر، ويتيه في الوجدان الملتهبة التي تعجل بانتقاله إلى السماء. ليصبح روحا بدون جسد، وربما سيرتاح من قلق اللذة الحسية التي التهمته، وحولته إلى حيوان منغمس في الطبيعة، بعدما تأخر في تلبية نداء النفس التي حرمت من الحق في الحوار مع ذاتها، ولذلك لم تستطع أن تصدر الحكم الصائب الذي يمكن اعتباره برهانا للمعرفة. بيد أن ملكة الحكم هي الأداة التي يتمكن الفكر بواسطتها إنتاج المعرفة، لان الفكر هو بمثابة لوح نقشت عليه علامات الأحكام التي تصدرها النفس من خلال نشاطها الذاتي، وبخاصة عندما تكون عميقة ومشتغلة بعشق مثال الخير ورومانسية محبة الوجود والحكمة: «وإنما في الأكواخ يسكن الموجود الإنساني، ويتدثر بثوب محتشم، لأنه يحرص على وجوده الحميم أكثر من حرصه على أي شيء آخر، وفي محافظته على الروح كما تحافظ الكاهنة على النار المقدسة، يكمن ذكاؤه. ولهذا منحت له حرية الاختيار والقدرة العليا على التنظيم والإنجاز… ولهذا أيضا أعطيت اللغة – وهي أخطر النعم – إلى الموجود الإنساني». كاتب من المغرب زمن البؤساء… ما العمل؟ د. عزيز الحدادي  |
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق