Translate

التوقيت العالمي

احوال الطقس

تحيه

islammemo

سَيِّدُ الاسْتِغْفَارِ

الْوَصِيَّةُ الثَّامِنَةُ وَالأَرْبَعُونَ « سَيِّدُ الاسْتِغْفَارِ » عَنْ شدَّادِ بنِ أَوْسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : « سَيِّدُ الاسْتِغْفَارِ أَنْ يَقُولَ العَبْدُ : اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبِي لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ ، خَلَقْتَنِي وَأَنَا عَبْدُكَ ، وَأَنَا عَلى عَهْدِكَ وَوَعْدِكَ مَا اسْتَطَعْتُ ، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِ مَا صَنَعْتُ ، أَبْوءُ لَكَ بِنِعْمَتِكَ عَلَيَّ ، وَأَبُوءُ بَذَنْبِي ، فَاغْفِرْ لِي ، فَإِنَّهُ لا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ » مَنْ قَالَهَا في النَّهَارِ مُوقِنَاً بِهَا فَمَاتَ مِنْ يَومِهِ قَبْلَ أَنْ يُمْسِي فَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ ، وَمَنْ قَالَهَا مِنَ اللَّيْلِ وَهُوَ مُوقِنٌ بِهَا فَمَاتَ قَبْلَ أَنْ يُصْبِحَ فَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ » . 1- أَصْـبَحْنا وَأَصْـبَحَ المُـلْكُ لله وَالحَمدُ لله ، لا إلهَ إلاّ اللّهُ وَحدَهُ لا شَريكَ لهُ، لهُ المُـلكُ ولهُ الحَمْـد، وهُوَ على كلّ شَيءٍ قدير ، رَبِّ أسْـأَلُـكَ خَـيرَ ما في هـذا اليوم وَخَـيرَ ما بَعْـدَه ، وَأَعـوذُ بِكَ مِنْ شَـرِّ هـذا اليوم وَشَرِّ ما بَعْـدَه، رَبِّ أَعـوذُبِكَ مِنَ الْكَسَـلِ وَسـوءِ الْكِـبَر ، رَبِّ أَعـوذُبِكَ مِنْ عَـذابٍ في النّـارِ وَعَـذابٍ في القَـبْر. 2- اللّهُـمَّ بِكَ أَصْـبَحْنا وَبِكَ أَمْسَـينا ، وَبِكَ نَحْـيا وَبِكَ نَمـوتُ وَإِلَـيْكَ النِّـشور . 3- اللّهـمَّ أَنْتَ رَبِّـي لا إلهَ إلاّ أَنْتَ ، خَلَقْتَنـي وَأَنا عَبْـدُك ، وَأَنا عَلـى عَهْـدِكَ وَوَعْـدِكَ ما اسْتَـطَعْـت ، أَعـوذُبِكَ مِنْ شَـرِّ ما صَنَـعْت ، أَبـوءُ لَـكَ بِنِعْـمَتِـكَ عَلَـيَّ وَأَبـوءُ بِذَنْـبي فَاغْفـِرْ لي فَإِنَّـهُ لا يَغْـفِرُ الذُّنـوبَ إِلاّ أَنْتَ . 4- اللّهُـمَّ إِنِّـي أَصْبَـحْتُ أَُشْـهِدُك ، وَأُشْـهِدُ حَمَلَـةَ عَـرْشِـك ، وَمَلائِكَتِك ، وَجَمـيعَ خَلْـقِك ، أَنَّـكَ أَنْـتَ اللهُ لا إلهَ إلاّ أَنْـتَ وَحْـدَكَ لا شَريكَ لَـك ، وَأَنَّ ُ مُحَمّـداً عَبْـدُكَ وَرَسـولُـك .(أربع مرات ) 5- اللّهُـمَّ ما أَصْبَـَحَ بي مِـنْ نِعْـمَةٍ أَو بِأَحَـدٍ مِـنْ خَلْـقِك ، فَمِـنْكَ وَحْـدَكَ لا شريكَ لَـك ، فَلَـكَ الْحَمْـدُ وَلَـكَ الشُّكْـر . 6- اللّهُـمَّ عافِـني في بَدَنـي ، اللّهُـمَّ عافِـني في سَمْـعي ، اللّهُـمَّ عافِـني في بَصَـري ، لا إلهَ إلاّ أَنْـتَ . (ثلاثاً) اللّهُـمَّ إِنّـي أَعـوذُبِكَ مِنَ الْكُـفر ، وَالفَـقْر ، وَأَعـوذُبِكَ مِنْ عَذابِ القَـبْر ، لا إلهَ إلاّ أَنْـتَ . (ثلاثاً) 7- حَسْبِـيَ اللّهُ لا إلهَ إلاّ هُوَ عَلَـيهِ تَوَكَّـلتُ وَهُوَ رَبُّ العَرْشِ العَظـيم . ( سبع مَرّات حينَ يصْبِح وَيمسي) 8- أَعـوذُبِكَلِمـاتِ اللّهِ التّـامّـاتِ مِنْ شَـرِّ ما خَلَـق . (ثلاثاً إِذا أمسى) 9- اللّهُـمَّ إِنِّـي أسْـأَلُـكَ العَـفْوَ وَالعـافِـيةَ في الدُّنْـيا وَالآخِـرَة ، اللّهُـمَّ إِنِّـي أسْـأَلُـكَ العَـفْوَ وَالعـافِـيةَ في ديني وَدُنْـيايَ وَأهْـلي وَمالـي ، اللّهُـمَّ اسْتُـرْ عـوْراتي وَآمِـنْ رَوْعاتـي ، اللّهُـمَّ احْفَظْـني مِن بَـينِ يَدَيَّ وَمِن خَلْفـي وَعَن يَمـيني وَعَن شِمـالي ، وَمِن فَوْقـي ، وَأَعـوذُ بِعَظَمَـتِكَ أَن أُغْـتالَ مِن تَحْتـي . 10- اللّهُـمَّ عالِـمَ الغَـيْبِ وَالشّـهادَةِ فاطِـرَ السّماواتِ وَالأرْضِ رَبَّ كـلِّ شَـيءٍ وَمَليـكَه ، أَشْهَـدُ أَنْ لا إِلـهَ إِلاّ أَنْت ، أَعـوذُ بِكَ مِن شَـرِّ نَفْسـي وَمِن شَـرِّ الشَّيْـطانِ وَشِـرْكِه ، وَأَنْ أَقْتَـرِفَ عَلـى نَفْسـي سوءاً أَوْ أَجُـرَّهُ إِلـى مُسْـلِم. 11- بِسـمِ اللهِ الذي لا يَضُـرُّ مَعَ اسمِـهِ شَيءٌ في الأرْضِ وَلا في السّمـاءِ وَهـوَ السّمـيعُ العَلـيم . (ثلاثاً) 12- رَضيـتُ بِاللهِ رَبَّـاً وَبِالإسْلامِ ديـناً وَبِمُحَـمَّدٍ صلى الله عليه وسلم نَبِيّـاً . (ثلاثاً) 13- سُبْحـانَ اللهِ وَبِحَمْـدِهِ عَدَدَ خَلْـقِه ، وَرِضـا نَفْسِـه ، وَزِنَـةَ عَـرْشِـه ، وَمِـدادَ كَلِمـاتِـه . (ثلاثاً) 14- سُبْحـانَ اللهِ وَبِحَمْـدِهِ . (مائة مرة) 15- يا حَـيُّ يا قَيّـومُ بِـرَحْمَـتِكِ أَسْتَـغـيث ، أَصْلِـحْ لي شَـأْنـي كُلَّـه ، وَلا تَكِلـني إِلى نَفْـسي طَـرْفَةَ عَـين . 16- لا إلهَ إلاّ اللّهُ وحْـدَهُ لا شَـريكَ لهُ، لهُ المُـلْكُ ولهُ الحَمْـد، وهُوَ على كُلّ شَيءٍ قَدير . (مائة مرة) 17- أَصْبَـحْـنا وَأَصْبَـحْ المُـلكُ للهِ رَبِّ العـالَمـين ، اللّهُـمَّ إِنِّـي أسْـأَلُـكَ خَـيْرَ هـذا الـيَوْم ، فَـتْحَهُ ، وَنَصْـرَهُ ، وَنـورَهُ وَبَـرَكَتَـهُ ، وَهُـداهُ ، وَأَعـوذُ بِـكَ مِـنْ شَـرِّ ما فـيهِ وَشَـرِّ ما بَعْـدَه . أخرجه البخاري

موقع قراء القران الكريم

قناه الرحمه

نصرة النبي صلى الله عليه وسلم

الثلاثاء، 7 مارس 2017

Alquds Editorial

Alquds Editorial


تقرير بريطاني حول «الإخوان»: درس للنخب العربية

Posted: 06 Mar 2017 02:32 PM PST

يشير التقرير الذي أصدرته لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان البريطاني أمس تحت عنوان «الإسلام السياسي ومراجعة الإخوان المسلمين: رد الحكومة على تقرير لجنة الشؤون الخارجية السادس»، والذي شارك في وضعه أحد عشر نائباً بريطانيا (ستة محافظين وأربعة من العمال وواحد من الحزب الوطني الإسكتلندي) إلى تغيّر مهم في فهم السياسة البريطانية لحركات الإسلام السياسي.
يقول التقرير إن الحكومة البريطانية اتفقت مع اللجنة على أن مصطلح «الإسلام السياسي» يمثل قوسا واسعا من الحركات والأيديولوجيات، وأن وجود سياسة واحدة تناسب كل الحركات هو أمر غير ملائم، ولكنه أيضاً يقول إن الحكومة لم تردّ على استنتاج اللجنة بضرورة عدم الجمع بين تنظيم إسلامي يوافق «مبادئ الديمقراطية والقيم الليبرالية» وآخر «غير متسامح وذي قيم متطرفة» تحت مصطلح «الإسلام السياسي» نفسه.
يظهر التقرير جوانب الاختلاف العديدة مع سياسات الحكومة ويقوم بانتقاد عدم تواصلها مع جماعة «الإخوان المسلمين»، ويشرح أن جزءاً من سرّية الجماعة يعود إلى القمع الذي تتعرض له، وهو يؤكد، بدون لبس، أن جماعة «الإخوان» في مصر هي جماعة لا عنفية، ويعتبر عدم دعم الحكومة البريطانية للديمقراطية، «بعد إزاحة الجماعة عن الحكم في انقلاب عسكري متزامن مع عنف شديد»، أمراً مؤسفاً، وتقترح التعاطي الإيجابي مع الجماعة كنوع من الدعم لسياستها اللاعنفية.
ولعلّ من أهم الاستنتاجات التي وصلت إليها اللجنة هو أن «الإسلام السياسي» في بعض البلدان يمكن أن يقدم خيارا ديمقراطيا للتنمية السياسية والاقتصادية والاجتماعية كما يؤمن سردية ضد الأيديولوجيات المتطرفة، ويعتبر أن أغلب حركات الإسلام السياسي معارضة للعنف وأنه لهذه الأسباب فإن «الإسلام السياسي هو نوع من الجدار الناريّ ضد التطرف».
يقدّم التقرير مجموعة من الأفكار الشديدة الأهمية والنابعة من التحليل الدقيق للواقع السياسي في العالم الإسلامي، ومن ذلك قوله إن لا حركة سياسية، في ظروف القمع الشديد، تستطيع أن تسيطر على تصرفات كل عناصرها أو مناصريها وتمنعهم من استخدام العنف ضد السلطات، وأن استهداف هؤلاء من دون محاكمات عادلة وإقفال القنوات السياسية لتصريف الغضب يقود غالباً إلى التطرف.
ينتقد التقرير امتناع الحكومة البريطانية عن اطلاع اللجنة على كامل تقرير جون جينكينز عن الإخوان، وسبب التأخر لسنة ونصف في الإعلان عن بعض نتائجه وما الذي حصل بين كتابة التقرير وإعلان بعض نتائجه، ولاحظ كاتبوه أن الحكومة تنتقد عدم الشفافية في أداء الإخوان ولكنّها تقوم بالعمل نفسه فيما يخص التقرير عنهم!
يقدّم التقرير في ختام استنتاجاته واقتراحاته تعريفاً للإسلام السياسي باعتباره طيفا واسعا من الحركات والأيديولوجيات ويؤكد أنه لا يمكن اعتماد سياسة واحدة لكل هذه الحركات، ويطالب لفهم الظاهرة ودعم الديمقراطية ومحاربة التطرف التعامل والنقاش مع الجماعات التي تؤمن بالنظام الديمقراطي والاعتدال والقبول بالآخر والتشارك بالسلطة والسياسات البراغماتية.
يتمتّع تقرير لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان البريطاني بقوّة مرجعيّة كبيرة كونه صادراً عن نواب يمثلون ثلاثة أحزاب رئيسية في بريطانيا، وهي البلد الذي كانت تجربته أساساً للنظم الديمقراطية في العالم، ويظهر التقرير تحليلاً واقعياً صلباً مستنداً إلى الوقائع والمبادئ السياسية ذات المصداقية والشرعية العالمية، كما أن اتفاق الحكومة البريطانية مع أغلب النقاط التي يقدّمها يعني أنه قابل للتحوّل إلى سياسات تنفيذية مؤثرة في وقت يبدو العالم فيه أكثر ما يكون حاجة إلى الصواب السياسي والمنطق والعقلانية للخروج من دائرة الجنون والتطرّف والغباء الذي يلبس عباءة التنظير الاستراتيجي (إدارة ترامب على سبيل المثال).
وللأسباب الكثيرة الآنفة فإن هذا التقرير هو درس من الدرجة الأولى لنخب سياسية عربية غارقة في العمى الأيديولوجي والانقياد كالخراف للاستبداد وأهوائه تحت مسمّيات الاستقرار والممانعة ومحاربة الإرهاب.

تقرير بريطاني حول «الإخوان»: درس للنخب العربية

رأي القدس

أصحاب السعادة السُعداء

Posted: 06 Mar 2017 02:32 PM PST

الألقاب التي تسبق أسماء كبار المسؤولين في الكثير من الدول العربية تثير الاستغراب والدهشة. وهي جميعها كلمات مستلة من قاموس عثماني منقرض. لا أدري لماذا يصرّ المسؤولون على استخدام ألقاب مثل الفخامة والدولة والمعالي والى آخره… وما معنى أن يكون رئيس ما صاحب الدولة أو الفخامة؟ والغريب أن هذه الألقاب التي بدت وكأنها على وشك الانقراض تستعيد اليوم وهجها في أكثر من مكان في المشرق العربي، والغريب المستغرَب انها اعتمدت في فلسطين حيث لا نزال في «دولة مراقبة» أي مؤجلة، بحسب «الانتصار» الديبلوماسي الذي تحقق في الأمم المتحدة!
ما معنى أن نفخّم الرؤساء ونعلي من شأن الوزراء ونعطي الدولة لرئيس الحكومة أو رئيس مجلس النواب، في زمن تتحول فيه الدول إلى ملاعب للفوضى والنهب وساحات للموت؟ والحقيقة أنني أسفت لغياب لقب صاحب العطوفة، الذي كان يُعطى في الماضي لرئيس مجلس النواب اللبناني، لأنه اللقب الحنون الوحيد، لكن يبدو أن مهندسي اتفاق الطائف ارتأوا تدويل (من دولة) رئاسة المجلس في سياق لعبة الكراسي الطائفية. كما أسفت لعدم استخدام اللقب العثماني «عزتلو» لأي من المواقع الرسمية. هل لأن العزة والكرامة لا تتناسب مع حقيقة المناصب ومن نُصّب عليها، أم لسبب آخر أجهله؟
غير أنني مُعجب بلقب صاحب السعادة، الذي يُعطى لأعضاء المجلس النيابي والسفراء والمحافظين وحاكم البنك المركزي، لأنه اللقب الوحيد الذي يعبّر عن شعور الحكام وهم يمتطون الكراسي ويقفزون منها ليركبوا على ظهور الناس. والغريب الّا يضيف الرؤساء والوزراء السعادة إلى ألقابهم، فنقول مثلاً صاحب الدولة والسعادة، أو السعيد صاحب المعالي، أو سعادة صاحب الفخامة… فالسعادة تطفح من وجوه أفراد طبقاتنا الحكمة، وخصوصاً في لبنان.
من الطبيعي أن يفرح من يعتلي منصباً رسمياً، لأنه يصل إلى موقع يستطيع أن يحقق من خلاله رؤيته السياسية والاجتماعية ويخدم الناس. لكن من غير المنطقي أن يبقى هذا المعتلي سعيداً طوال الوقت، خصوصاً في بلد كلبنان، تحاصره الكآبة والأزمات الاقتصادية والسياسية والمعيشية التي تتفاقم وتتكدس وتبدو كأنها مستعصية.
هل يشعر سعداء أصحاب الألقاب السعيدة بثقل المسؤولية التي تنغّص سعادتهم، أم أن سعادتهم آتية من شعور عميق بأن المنصب ليس سوى مناسبة لتكديس الثروة واعلاء النفوذ والتبجّح والمنظرة؟
كيف تعيش الطبقة الحاكمة اللبنانية في السعادة الكاملة ولماذا؟
يستطيع المراقب أن يحلل التناقضات الكبيرة التي تعصف بمكونات الطبقة الحاكمة، ولعبة الكراسي الموسيقية التي تؤرّق بعض أفرادها، لكنه لا يستطيع ألّا يلاحظ الشعور العارم بالثقة بالنفس وبثبات المواقع الذي يتمتع به قادة الطوائف اللبنانية بعدما رست الأمور على تأويل اتفاق الطائف بصفته فيدرالية طائفية.
واللعبة التي تدور حالياً، وعنوانها قانون الانتخابات، تكشف جوهر هذا الشعور بالثبات الذي يعطي السعادة مدلولاتها.
هناك معركة حقيقية اسمها معركة الأحجام، لكنها معركة تدور في حلقة ضيقة، تعلّم أبطالها درساً بليغاً من الحرب الأهلية وهو أن لا طائفة تستطيع محو أو عزل أي طائفة أخرى. وهو ربما الدرس الايجابي الوحيد الذي خرج به لبنان من حربه الطويلة المدمرة. كما أن الطوائف تعلمت درساً آخر، وهو أن الخارج الذي تستقوي به على غيرها، ليس في خدمتها دائماً، بل عليها أن تكون هي في خدمته. لذا تعقلنت بعض تصرفاتها، من دون أن يعني ذلك التخلي الكامل عن التبعية للخارج الاقليمي. (الاستثناء الوحيد هنا هو حزب الله، الذي يشكل ذراعاً عسكرياً للقوة الاقليمية الايرانية، وهو حتى وان استخدم الخارج كي يستقوي به في الداخل، صار جزءاً عضوياً من اللعبة الاقليمية، وهذا يستحق قراءة خاصة).
سعادة الطبقة الحاكمة آتية من شعورها بالفراغ السياسي من حولها، وهذا ما عبرت عنه مناقشات الموازنة، التي لولا تململ المعلمين، وغضب أصحاب المصارف الذين تم ارضاؤهم سريعاً، لمر توزيع المغانم والحصص، من دون مشكلات وهذا ما حصل أخيراً.
الطبقة الحاكمة التي ورثت «الانجاز» الذي صنعه نظام الهيمنة المخابراتية السورية في لبنان، والذي تمثل في التدمير المنهجي للعمل النقابي، وتحطيم الحركة الوطنية واحزابها العلمانية، وتدمير التعليم العام لمصلحة دكاكين الطوائف التعليمية، وتحويل البلد إلى مزرعة للنهب المكشوف الذي لا رادع له، تتنعم اليوم باقتصاد نيوليبرالي ريعي، يسمح لها بنهب ما تبقى من الثروة العامة، ويسيطر عليها شعور بأنها خارج معادلة المساءلة.
وحين خرج الناس عن صمتهم بسبب أزمة النفايات تصدى لهم قمع رسمي وميليشياوي لا يرحم. وعندما طمح البعض إلى بلدية حقيقية في بيروت، قام في وجههم تحالف الأضداد الطائفية الذي أسقط تجربة «بيروت مدينتي» في الانتخابات، رغم نجاحها في تهديد المعادلة السلطوية.
انها سعادة الفراغ، أو الشعور بالفراغ. صحيح أن المعارك التي تدور داخل الطبقة الحاكمة من أجل توزيع النفوذ والمغانم، قد تكون شرسة وعنيفة، وتهدد بعض أفراد هذه الطبقة، لكنها لا تصل إلى تهديد نفوذ طبقة المتسلطين على الطوائف، كطبقة.
من هنا يأتي هذا الشعور بالسعادة الغامرة، فهذه سعادة من لا يحاسَب ابداً، سواء وضع حساباته وممتلكاته باسم زوجته أو اقربائه أو وزع اللوحات الزرقاء على سيارات الزعران من أزلامه.
انه زمن اللغة التي تعوم على سَقْط الكلام وسقط السياسة. لكن اصحاب السعادة والمعالي والدولة والفخامة وهم يستسلمون لسعادتهم ويسعدون بها يفوتهم مسألتان:
الأولى هو أن أسماءهم لن تتكلل سوى بالعار، ولو بعد حين قد يطول أو لا يطول.
والثاني هو أن الفراغ الذي يشعرون به قد يكون مخادعاً، وأن هناك بركاناً قد ينفجـــر في أي لحظة. فيا أصحاب السعادة خففوا وطأة سعادتكم لأنها كريهة ومزعجة وبائسة ومؤقتة.

أصحاب السعادة السُعداء

الياس خوري

بانكسي وفندق بيت لحم في فخّ الممانعين… أمريكي يرسم سوريا وسوري يرسم ترامب… الشاعر والضباع الأردنية

Posted: 06 Mar 2017 02:31 PM PST

قام فنان الغرافيتي الشهير بانكسي برسم لوحات في أرجاء فندق أقيم أخيراً مقابل جدار الفصل الإسرائيلي في بيت لحم. فكرة الفندق تقوم على استقطاب زوار ليعاينوا عن قرب مأساة الفلسطينيين جراء الجدار. رسم الفنان الشهير لوحات ساخرة ومستوحاة من واقع الفلسطينيين والاحتلال، كما تستوحي في الوقت ذاته من فكرة الفندق نفسها.
حوّل بانكسي برج المراقبة إلى أرجوحة للأطفال، ورسم على الجدار طفلة تطيّر بالونات، كما رسم تمثالاً مكمّماً بسبب الدخان المسيل للدموع المحيط به. وفي غرفة النوم، تماماً فوق السرير، رسم صورة لمنتفض فلسطيني بالكوفية قبالة الجندي المدجج، ولكنهما يتضاربان بالوسائد، كما في ذلك الطقس الذي تشهده كل صيف أكثر من مدينة أوروبية، فيما الريش يتطاير حولهما.
الفندق وصف بأنه ذو الإطلالة الأسوأ، حيث يشرف، إلى جانب الجدار، على مستوطنة جيلو القريبة، وعلى ثكنة للاحتلال.
بعض «المتفهمنين» من مدّعي رفض التطبيع وجدوا فرصة للانقضاض على بانكسي ورسوماته، وهو المتضامن الكبير مع القضية الفلسطينية، وسبق له أن رسم أعمالاً على أنقاض غزة المدمرة بفعل الاحتلال. وجد هؤلاء أن رسوم بانكسي «بزنس»، ونوعاً من التنشيط للسياحة الإسرائيلية، بل إن بعضهم راهن على أن الشركات السياحية الإسرائيلية ستسيّر رحلات إلى ذلك الفندق، باختصار اعتبر هؤلاء أن مشروع فندق الجدار ورسوم بانكسي ما هي إلا فخّ للسلام.
لا يريد هؤلاء أن يروا الجانب الساخر من لوحات بانكسي، ولذلك سيرون (ربما) في تضارب جندي وثائر فلسطيني بالوسائد ضرباً من المصالحة، كما أنهم يحاولون النيل من كلمة لبانكسي قالها هنا أو هناك، معترضين على استعمال كلمة «نزاع» في وصف الصراع العربي الإسرائيلي، وكأن على الفنان البريطاني أن يتبنى بالكامل، وبالحرف مصطلحات الفلسطينيين (بالمناسبة، أي لغة من لغات الفلسطينيين تريدون لبانكسي أن يتحدث؟ لغة «فتح»، أم «حماس» أم «الشعبية» أم سواها من الفصائل؟!)، وكأن المطلوب من المتضامنين مع القضية الفلسطينية أن يتبنوا خطابنا بالكامل، ممنوع عليهم أن يتضامنوا إلا إذا انتموا إلى محور الممانعة بالتمام والكمال.
فكرة الفندق، وأعمال بانكسي الساخرة، من أجمل إبداعات مقاومة الاحتلال، إنها علامة ومنارة على طريق المقاومة، تماماً كما أن الجدار الجاثم على صدور الفلسطينيين لعنة من لعنات الاحتلال ومظالمه.

الرئيس لا يكذب

بثت «سي أن أن» العربية فيديو لمدرس فنون أمريكي اسمه مارك نلسون يقوم برسم صور من سوريا، يقول «هذه الصور التي تأتي من سوريا وجدت طريقها إلى عقلي. لم أستطع التوقف عن رسمها». من بين أعماله واحدة لبانا العابد، الطفلة ذات السبع سنوات، والتي حازت اهتمام العالم عبر تغريداتها المؤثرة من حلب.
طلاب نلسون، حسب الفيديو، كذلك ركزوا على سوريا في مشروع عن الأبطال المنسيين. البعض رسم أحد العاملين في الجماعة التطوعية «الخوذ البيضاء»، وآخرون رسموا صحفياً سورياً قُتل في حلب.
«كنا فعلاً نريد للناس أن يعرفوا أن هناك من يفكر بكم في هذا العالم»، يقول الفنان، ويضيف «إن اليد البشرية وهي ترسم إنما توضح في الصورة تفاصيل وتشرحها».
الـ «سي ان ان» ذاتها، في المقابل، كانت قد أوردت خبراً تحت عنوان «فنان سوري يهنئ ترامب بلوحة تبلغ قيمتها 2 مليون دولار»، أما الفنان المقصود فهو سبهان آدم، ذو الأسعار الفلكية، وتصور لوحته امرأة ممسكةً بمجلّة تتصدر غلافها صورة دونالد ترامب، مع مانشيت يمثّل وجهة نظره تجاهه؛ «الرئيس الذي لا يكذب».
وتنقل «سي ان ان» عن آدم قوله «تصريحات الرئيس الأمريكي تجعلني متفائلاً بكونه لن يرضخ للابتزاز، وسيقلب الطاولة بوجه عالم منافق».
تعاطف الأمريكي نلسون وطلابه مع الضحايا السوريين لن يجعله أقدر فنياً من سبهان آدم، ولن يصل بلوحته إلى سعر لوحة آدم المعروضة بمليوني دولار، لكن لا شك سيظهر أن تجاهل الجريمة ما هو إلا عطب عميق في الضمير، وأن بإمكان الفنان السوري بشهرته ومكانته، إن لم يستطع أن يوقف الجريمة، فعلى الأقل أن يسلط عليها الضوء.
لن نطمع أكثر ونطالب الفنان بأن يكفّ عن مديح ترامب، الذي شهدت ساحات وشوارع الولايات المتحدة تظاهرات جاء بعضها بسبب الاعتراض على سياسته، تلك التي تحتقر البلاد والثقافة التي يتحدر منها سبهان آدم.
في الواقع لن نطالب سبهان آدم بأي شيء، لقد تأخر الوقت كثيراً.

عماء الألوان

من أكثر الفيديوهات التي شاهدتها أخيراً ووجدتها شديدة التأثير واحد للصبي كايسون إيرلبك المصاب بعمى الألوان، والذي يعرض لحظة إبصاره الألوان للمرة الأولى في حياته.
بكى الصبي البالغ من العمر عشرة أعوام، أجهش بالبكاء فيما يختبر نظارته. احتضن أباه، فبكى الأخير لبكائه. لا بدّ أن أمه بكت أيضاً، في لحظة مؤجلة، حيث مهمتها الآن أن تشير إليه، أن انظر هنا، انظر هناك، هل ترى؟
بكى الصبي، هو الذي قضى سنيه العشرة الأولى يرى الأشياء بالأبيض والأسود فقط. بكى، فأشعل لدي الرغبة بالبكاء خمسة أضعاف ما بكى، أنا السوري، الفلسطيني، المصاب بالعماء نفسه. لقد عشت عقودي السالفة كلها لا أرى إلا بالأبيض والأسود: صحف ثلاث كأنهن صحيفة واحدة ناطقة بلسان خشبي واحد، شاشة فضية واحدة لعشرين مليون نسمة، مسلسل واحد، بعشرين ممثلاً يتكررون إلى ما لا نهاية، الفيلم نفسه، مرة بإخراج محمد ملص وتعاون فني من أسامة محمد وعبداللطيف عبد الحميد، ومرة بإخراج عبداللطيف عبدالحميد وتعاون فني من أسامة محمد..، المسرحية نفسها، مرة بإخراج عجاج سليم، ومرة أخرى بإخراج ثامر العربيد، ومرة ثالثة بإخراج سلمان صيموعة.
لقد بكيت طويلاً ذاك المساء، متسائلاً بحرقة: أين نظارتي!

الشاعر والضباع الأردنية 

لفتني شاعر يشارك فيديو لمذيعة أردنية تصطاد ضبعين، ويكتب تعليقه الخاص “السافلة التي عذبت أطفال الضبع الصغار. السافلة القذرة يجب حبسها”.
لا تستهويني شخصياً مشاهدة هكذا فيديوهات، ولكن الفضول انتابني كي أرى لأي مستوى من العنف يستثار الشاعر. لم نشهد دماً في الفيديو، ولا ذبحاً، ولا موتاً، لكن للشاعر الحق أن يعتبر مثلاً مجرد إخراج الضبع من مكانه الأليف في المغارة، من وطنه الصغير، عنفاً واعتداءً. أشدّ على يدك أخي الشاعر، أنا مثلك، قلبي لا يحتمل ولا يطيق.
لكن عليّ أن أضيف توضيحاً صغيراً: إن الشاعر هو زكريا محمد.
هل قلتَ شيئاً، أخي الشاعر، عن عشرة مليون سوري أخرجوا  من بيوتهم بصورة أفظع من الضباع الأردنية؟

لو استطاع السيسي

يؤكد المخرج المصري يسري نصر الله أن فيلمه «18 يوم» ممنوع من العرض تجاريا في مصر بعد مرور 6 سنوات على تصويره، لا تفسير لدى المخرج إلا أن هناك من يحاول محو ذكرى ثورة يناير 2011 من ذاكرة الناس.
يبدو أن السيسي لن يهدأ له بال حتى يدفن الصيحة الأولى لثورة يناير. لو استطاع لأعاد الصفعة التي وجهتْها شرطية تونسية لبوعزيزي، وكانت سبباً في الربيع العربي، إلى غمدها، ولو استطاع لحذف كل ربيع ممكن من أعمار المصريين.

كاتب من أسرة «القدس العربي»

بانكسي وفندق بيت لحم في فخّ الممانعين… أمريكي يرسم سوريا وسوري يرسم ترامب… كيف الشفاء من عمى الألوان؟

راشد عيسى

التشفي باسم الديمقراطية وحكم لا يعرف التقصير!

Posted: 06 Mar 2017 02:31 PM PST

خطأ فادح أن يتناسى بعض المنتسبين للحركة الديمقراطية في مصر الأهمية الأخلاقية والسياسية الكبرى للدفاع عن الحقوق الشخصية والحريات الفردية والمدنية لمجموعات المواطنين المؤيدين للسلطوية الحاكمة أو المستقطبين لتأييدها خوفا. وخطأ فادح أيضا أن يتورط نفر من الديمقراطيين في توظيف رديء للانتهاكات المفزعة التي تتعرض لها المجموعات المؤيدة والمستقطبة يجعل منها مادة للتشفي أما في عجز السلطوية عن حمايتهم أو في عدم اكتراث الحكام بحقوقهم وحرياتهم. وكأن جرائم القتل وإسالة الدماء وإشاعة الخوف والتهجير وعذابات الناس الناجمة عنها يستقيم تسييسها في مقام أول ثم اختزالها إلى مصدر للتشفي في سلطوية حاكمة في مقام ثان.
ففي الخلط بين المعارضة المشروعة للسلطوية الحاكمة وبين الامتناع عن تقديم الاحترام الواجب لإنسانية من يصطفون معها طوعا وخوفا والدفاع الضروري عن حقوقهم وحرياتهم بمعزل عن اختياراتهم السياسية تدليس مريض وكارثة يلحقها بالحركة الديمقراطية صغار ضمير وفكر.
عن قتل المصريين الأقباط في سيناء وعن التهجير المفزع لأسرهم إلى مدن كالإسماعيلية وبورسعيد أكتب، عن خليط التجاهل والتشفي الذي أنتجه بعض المنتسبين للحركة الديمقراطية وألقوا به على عتبات الأقباط ومؤسساتهم الدينية بلسان حال بائس يقول «ها هي السلطوية التي تصطفون معها تعجز عن حمايتكم وتتركهم فريسة للقتل والتهجير، فلتتحملوا إذن كلفة التأييد غير المشروط وثمن التنصل من الانتصار لحقوق وحريات آخرين سامتهم الآلة الأمنية للسلطوية القتل والتعذيب والتعقب!»
أي استخفاف بشع هذا بالدماء التي سالت؟ أي استعلاء على آلام الأسر القبطية التي هجرت وتركت وراءها بيوتا ومواطنا صنعوا بها حياتهم؟ أي عصف شامل بالقاعدة الديمقراطية الأصيلة التي تلزم بتقديم التضامن مع الضحايا على غيرها من الاعتبارات وبالابتعاد عن شبهات تسييس الموقف من جرائم وانتهاكات الحقوق والحريات؟ أي إساءة للضحايا الآخرين الذين لا ينشدون تشفيا وتكفيهم استفاقة من صمتوا في الماضي متبوعة بمساءلة ومحاسبة المتورطين في انتهاك حقوقهم وحرياتهم حين تتيح ذلك ظروف سياسية مواتية؟ أي دفع للأقباط نحو مواصلة الاصطفاف مع السلطوية الحاكمة لانعدام ثقتهم في تضامن مجتمعي واسع يوفر لهم حماية بديلة؟ ثم أي جنون هذا الذي يزين لبعض المنتسبين للحركة الديمقراطية توجيه سهام النقد للسلطوية من خلال التشفي في الضحايا عوضا عن التفنيد الموضوعي لنواقص ومثالب السياسات الحكومية التي مازالت عاجزة عن السيطرة الأمنية على سيناء وعوضا أيضا عن صياغة بدائل فعلية بشأن طرق موجهة الإرهاب في سيناء؟
في المقابل، لم تتعامل السلطوية الحاكمة مع ما حاق بالأقباط في سيناء من قتل وتهجير سوى بخليط لا يقل بؤسا من التهديدات الكلامية وحديث الإنكار. من «نستطيع أن ندمر قرى بأكملها في سيناء إن أردنا، غير إننا نحرص على حياة وممتلكات المواطنين» إلى «هناك مبالغات إعلامية كثيرة، لم يترك سيناء من الأقباط إلا القليلين»، ومن «سنقضي على العناصر الإرهابية في غضون الشهور المقبلة» إلى «نوفر للأسر القبطية في الإسماعيلية وبورسعيد سبل الحياة الكريمة والاستقرار»، وغيرها من الصياغات التي تستدعب دوما من خانات ودهاليز الخطاب الرسمي لمؤسسات الدولة المصرية.
هكذا تتوالى مقولات التهديد من عل والجمل الإنكارية التي تستدعى للتحايل على واقع أليم شديد الوطأة في سيناء على جميع ساكنيها من المسلمين والأقباط، من المدنيين والعسكريين والأمنيين، من الشيوخ والشباب. وكأن السياسات الأمنية المنفذة في سيناء لا تتضمن الاستخدام الممنهج للقوة المفرطة، وانتهاكات مفزعة تطول المواطنين كالقتل خارج القانون والاختفاء القسري والتعذيب وسلب الحرية. وكأن التداعيات المجتمعية والسياسية الخطيرة للقوة المفرطة وللعبث المستمر بسيادة القانون يسهل إنكارها. ألم يرتب مؤخرا تكرر جرائم القتل خارج القانون والاختفاء القسري في مدينة العريش حملة للعصيان المدني تصدرتها عوائل المدينة التي صفت الأجهزة الأمنية نفر من أبنائها بزعم أنشطتهم الإرهابية؟ أو كأن كارثة التهجير وفقدان البيوت والمواطن يمكن التقليل من شأنها عبر تعويض المهجرين عن انتهاكات حقوقهم وحرياتهم بتوفير سبل الحياة الكريمة. أين الحياة الكريمة لضحايا إرهاب وتطرف وطائفية مقيتة، وضحايا سياسات حكومية عاجزة؟
مؤسسات الدولة في مصر، وهي اليوم تحت سيطرة السلطوية الحاكمة ومكونها العسكري ـ الأمني القوي، لا تعرف معاني ومضامين مفاهيم التقصير والعجز والإخفاق لكي تعترف بهم إن فيما خص توفير الحماية للمصريين الأقباط في سيناء أو منع تهجيرهم الذي حدث وكأن البلاد تواجه عدوانا خارجيا. هم الأبطال المنقذون الذين لا تأتيهم الأخطاء من بين أياديهم أو من خلفهم. والسلطوية الحاكمة لا تعرف معنى وقيمة النقد الذاتي لكي تمارسه أو تمكن لممارسته في الفضاء العام دون خوف من قمع وتعقب وعقاب. وبالتبعية توصف في الخطاب الرسمي كل محاولة للتقييم الموضوعي للسياسات الأمنية المنفذة في سيناء ولحصادها بين 2013 و2017 كخيانة للوطن وتورط في عدم تقدير التضحيات الجسام للجيش والشرطة، ويصنف صاحبها كخائن ومتآمر على أمن البلاد واستقرارها حتى وهو يعلن على رؤوس الأشهاد إدانته للإرهاب ورفضه للعنف وتقديره الإنساني والوطني لتضحيات الجيش والشرطة وتعظيمه لشهداء الوطن.
أما منتجو ومروجو الخطاب الرسمي، فهم لا يعرفون سوى ادعاء امتلاك الحق الحصري للحديث باسم الناس دون الحديث معهم أو النقل الأمين عنهم. لذلك يتحول الضحايا الأقباط في سيناء إلى «عدد بسيط» من الأسر التي «تركت سيناء» و«جاءت» إلى الإسماعيلية وبورسعيد، وتنزع عنهم هوية الضحايا التي تستبعد من الخطاب الرسمي إن كمحض مبالغة إعلامية أو كفعلة ساقطة لباحثين عن إشعال التوترات الطائفية في مصر. وعندها تصير التهديدات الكلامية ويصير حديث الإنكار جوهر تعامل السلطوية الحاكمة مع الأوضاع الإنسانية والمجتمعية والسياسية بالغة السوء التي تحيط أهل سيناء من كل جانب.
بين التشفي البائس باسم الديمقراطية والسلطوية الحاكمة التي لا تعرف معاني ومضامين التقصير لكي تعترف به، تضيع حقوق أقباط سيناء اليوم، وغدا ستضيع حقوق آخرين.

٭ كاتب من مصر

التشفي باسم الديمقراطية وحكم لا يعرف التقصير!

عمرو حمزاوي

تحذير للنظام من موجة حنين لعهد الإخوان… واتهامات للحكومة بافتعال الهجمات على الأقباط للتغطية على مشاكلها

Posted: 06 Mar 2017 02:31 PM PST

القاهرة ـ «القدس العربي» : رغم كثرة الأخبار والموضعات المتنوعة في الصحف المصرية أمس فإنها لم تشد اهتمامات الأغلبية التي ظلت تركز على ظاهرة ارتفاع الأسعار دون ضابط أو رابط، رغم استمرار الحكومة في التباهي بانخفاض سعر الدولار أمام الجنية والحيرة في تفسير هذه الظاهرة العجيبة، رغم الجهود التي تبذلها الحكومة وبعضها اتصف بالجرأة، مثل الزام التجار والبائعين بوضع سعر كيلو السكر على كل عبوة وهو عشرة ونصف جنيه، وهذا يعني العودة إلى سياسة التسعير التي تتناقض مع سياسة حرية السوق واتفاقية التجارة العالمية، التي وقعت عليها مصر ثم اتبعتها الحكومة بقرار أخر يحدد سعر توريد المزارعين الأرز إلى وزارة التموين لبيعه في المجمعات الاستهلاكية بسعر موحد، وهناك مخاوف شديدة لدى التجار وبعض رجال الأعمال من سياسة توسع الدولة في مثل هذه الاجراءات ولا يخفف منها تشجيعها للاستثمار الداخلي والخارجي.
والموضوع الثاني الذي يجتذب اهتمام الأغلبية هو أزمة نادي الزمالك وإعلانه الانسحاب من مباريات الدوري العام بسبب عدم احتساب الحكم جهاد جريشة ضربة جزاء لصالح فريقه في مباراته مع فريق المقاصة، الذي فاز عليه بهدف ورفض اتحاد الكرة احتساب ضربة الجزاء، وتضامن من النادي الأهلي بطريق غير مباشر مع الزمالك بإعلانه أنه لن يخوض مباريات الدوري العام إلا بعد مباراة الزمالك المؤجلة مع فريق طلائع الجيش، وبما أن الزمالك لن يخوض المباراة فإن الأهلي لن يشارك في مباريات الدوري العام، وبما أن جمهور الناديين هو الأغلبية الساحقة من المصريين فانها تتابع وتهتم بما يحدث لهما ويصدر منهما.
وفيما عدا ذلك لم تهتم الأغلبية بالمقالات والموضوعات التي ازدحمت بها صفحات الصحف مثل حكم محكمة النقض النهائي ببراءة الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك من تهمة إصدار الأوامر بقتل المتظاهرين في ثورة يناير، وكذلك المعارك الدائرة حول القضايا السياسية مثل معركة الصحافة مع رئيس مجلس النواب الدكتور علي عبد العال بسبب قوله عن «الأهرام»: «إحنا بنصرف عليها»، كذلك ما يحدث في سوريا وليبيا والعلاقات المصرية – الامريكية في عهد ترامب، وبهذا استمرت وترسخت ظاهرة ابتعاد الأغلبية عن القضايا السياسية، بما فيها الأحزاب السياسية.
وإلي ما عندنا:

«الأسبوع» تشيد بمبارك وتطالب برد الاعتبار له

وإلى أبرز ردود الأفعال على حكم محكمة النقض بتبرئة الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك من تهمة إصدار الأوامر بقتل المتظاهرين في ثورة يناير، حيث قال أمس زميلنا وصديقنا مصطفى بكري رئيس تحرير «الأسبوع»، التي تصدر كل اثنين وعضو مجلس النواب، في الصفحة الثالثة: «إن صدور هذا الحكم لا يمثل فقط تبرئة الرئيس الأسبق من الاتهامات الظالمة، التى وُجهت إليه بقتل المتظاهرين وإنما يمثل أيضاً رد اعتبار له، ويؤكد أن يده لم تلوث بدماء المصريين في ذلك الوقت بأي شكل من الأشكال. إن حكم القضاء هو حكم عادل وملزم، سواء أراد البعض أو لم يرد، ومن ثم يتوجب على هؤلاء الذين زعموا أن الشرطة هي المسؤولة عن عمليات القتل وأن مبارك هو الذي أصدر إليهم التعليمات أن يعتذروا عن هذه الاتهامات غير الصحيحة، وأن يعيدوا قراءة المشهد جيداً بعد صدور الحكم القضائى البات والنهائي. إن جهاز الشرطة المصرية جهاز وطني دفع الثمن غالياً في 28 يناير/كانو الثاني، وما بعده كانت المؤامرة ضده أكبر من تجاوزات تقوم بها عناصر منحرفة هنا أو هناك. كان المطلوب هو إسقاط مصر وليس فقط إسقاط جهاز الشرطة والتحريض ضده، وهكذا جاء الحكم الأخير لا ليبرئ ساحة الرئيس الأسبق فحسب من قتل المتظاهرين وإنما ليبرئ أيضاً جهاز الشرطة ورجاله البواسل، الذين دفعوا الثمن من أمنه وسمعتهم وسمعة أسرهم، لكنهم صمدوا وتحملوا المسؤولية بإيمان وصبر وعقيدة. ويبقى السؤال: متى يُعاد فتح الملف مجدداً، ولكن هذه المرة لمحاكمة القتلة الحقيقيين»؟
أما زميلنا الرسام الكبير محمد عبد اللطيف، فقد أخبرنا أمس في «اليوم السابع» أنه شاهد مواطنا مرقع الثياب يقول لزوجته وهو ممسك بجناحين ويقول لها: «يظهر أن إحنا اللي فاسدين ونهبنا البلد ومبارك ناقصه ده علشان يروح».

«الأخبار»: مبارك قاتل رغم تبرئته!

وإلى الصفحة الرابعة عشرة من «الأخبار» أمس وزميلنا وصديقنا محمد حسن البنا، رئيس تحرير الجريدة السابق، وقوله في عموده «بسم الله» ساخرا من حكاية براءة مبارك: «قد تحصل على البراءة بحكم قضائي، لكنك تعلم يقينا أنك مجرم وقد تكون مدانا وأنت في الأصل بريء، هكذا أرى الرئيس المخلوع حسني مبارك، الذي حصل على براءة بحكم القضاء، بينما أدانه الشعب، الذي ثار عليه في 25 يناير/كانون الثاني 2011. صحيح ظلمنا نظام مبارك وجنى على شباب مصر وحطمه ودفعه إلى الهجرة والانتحار وقتل حبه لمصر وانتمائه للأرض الطيبة بانتشار الواسطة والمحسوبية والتزييف والفساد وزواج المال بالسلطة، وانفصل عن معاناة النا، ولم يصنع قيادات تحمل المستقبل حتي شاخت مصر وأصبحت أضحوكة العرب، وكان أمل الشباب في ثورة يناير التطهير، وللأسف سار المجلس العسكري على منوال مبارك نفسه حتى خطفها الإخوان وهرب رجال مبارك إلى الخارج يحملون ثرواتهم وأبناءهم ونصبت المحاكم لمن بقي وصدرت أحكام الإدانة تترى ثم تلتها أحكام البراءة تترى أيضا وانتهت التمثيلية فهل لنا من خلاص»؟

«الأهرام»: التاريخ سيكشف حقيقة ما جرى

وفي الصفحة السادسة من «أهرام» أمس قال زميلنا ماهر مقلد في عموده «نقطة تحول»: «صفحة طويت في تاريخ مصر ستكون في المستقبل مادة مهمة للباحثين عن الحقيقة لكتابة صفحات التاريخ بكل تجرد ووفق الضمير الإنساني بعيدا عن المواقف الشخصية والمسبقة وهي مهمة ليست بالسهلة، لكنها ككل فعل جاد يتطلب عملا جادا لأن الكثير مما نشر ومما تردد يحتاج إلى وثائق ودلائل والتاريخ الصادق يكتبه من لا يعرف الكراهية حتى لا تطغى مشاعره على سطوره، قد يحب هذا طبيعي ،دون أن يتجاوز الموضوعية، التي يتحلى بها كل مؤرخ يتصدى للأمانة والمسؤولية التاريخية».

«الوطن»: حنين المصريين
إلى عهدي مبارك والإخوان

وفي الصفحة العاشرة من «الوطن» أمس قال الإعلامي البارز ياسر عبد العزيز عن ظاهرة الحنين إلي عصر مبارك محذرا النظام من موجة جديدة للحنين إلى عهد الإخوان المسلمين إذا لم يعدل سياساته: «قبل نحو شهرين تقابل منتخبا مصر وتونس لكرة القدم في منازلة في استاد القاهرة، حيث كان جمال مبارك وشقيقه علاء حاضرين في صفوف الجماهير كعادتهما في المنازلات الكروية الوطنية التي سبقت الإطاحة بحكم والدهما في فبراير/شباط 2011.
وقد كان لافتاً تجمع عدد من أفراد الجمهور حولهما ومطالبة البعض بالتصوير معهما بحيث يمكننا أن نصف استقبالهما في هذا المحفل العمومي بأنه «مميز ودافئ ومثير للاهتمام يتحرك النجلان بأريحية وثقة فيزوران الأماكن العامة و«المولات» ويحضران مباريات الكرة ومجال العزاء ويتناولان «الكباب» في حواري السيدة زينب ويحصلان على عبارات المودة والاستحسان ويلتقط الجمهور الصور معهما لا يمكن إنكار أن هناك تناسباً طردياً بين تحسن صورة مبارك وتفاقم الأزمات والمشكلات التي تعرفها مصر وتعجز عن حلها الإدارة الحالية، كما لا يمكن استبعاد بعض الأبعاد النفسية التي تتعلق بالحنين إلى الماضي والتي يبرع المصريون عادة في التجاوب معها وببساطة شديدة؛ فإن إدارة الرئيس السيسي مطالبة بانتهاج سياسات أكثر رشداً ونجاعة وانفتاحاً على الطاقات المبدعة والكفاءات للحد من التراجع العمومي الذي ازدهرت في جنباته ملامح الحنين إلى مبارك وقبل أن تنشأ بسببه ملامح حنين إلى «الإخوان» .

«المقال»: سنتا النهضة اللتان
حددهما الرئيس وفشل فيهما!

وإلى المعارك والردود المتنوعة، وأولها لزميلنا في «المقال» كريم البكري، الذي قال يوم الأحد: «بعد سنتين.. سنتين إن شاء الله ويشعر المواطن بتحسن كانت الجملة السابقة هي إجابة المرشح الرئاسي أنذاك عبد الفتاح السيسي عن سؤال الإعلامية لميس الحديدي، قبيل الانتخابات الرئاسية الأخيرة، وتلك الإجابة كانت مبشرة للمصريين ومفاجئة للإعلامية، التي قالت «سنتين بس… ده معدل سريع جدا»؟ وأكد لها الرئيس أنه بصدد قيادة نهضة شاملة تشمل تشغيل مصانع وبناء مدارس وإنشاء طرق وكباري والدخول في الأزمات من الداخل لتحسين حالة المواطن، الذي يواجه شبح الفقر، ومن المفترض أن تكون إجابة المرشح الرئاسي مدروسة فهي ليست حديثا مرسلا، ولكنها وعود تجذب أصوات الناخبين له، لكن ها هو الرئيس على وشك اتمام عامه الثالث في الحكم والمواطن المصري لم يشعر بتحسن على الإطلاق، بل شعر بتدهور رهيب في حالته الاقتصادية ودفع ضريبة فشل السياسة الاقتصادية للدولة وتحول مواطنو الطبقة المتوسطة إلى فقراء لابسين كويس، ولكن ربما توقيت الرئيس عبد الفتاح السيسي يختلف عن توقيتنا الأيام تمر والسنون تمضي ويبقى الرئيس متمسكا بالمدة التي لا تأتي أبدا».

النزوع للسيطرة والهيمنة
الكاملة على الإعلام والحريات

وفي اليوم التالي أمس الاثنين شن زميلنا في المقال أيضا هجوما آخر قال فيه عن البلاغات المقدمة ضد رئيس التحرير إبراهيم عيسى: «النظر لأوضاع حرية الرأي والتعبير في مصر وجزء منها أوضاع الحريات الصحافية والاعلامية ينبئ بوضوح عن حجم التراجع الذي أصاب أهم منجزات ثورة يناير/كانون الثاني على الإطلاق بعد أن نجحت ضغوط وتحركات عديدة قبل يناير بسنوات في أن تنتزع وتخلق هامشا نسبيا من الحريات كان يجري الانقضاض عليه وتضييقه بين الحين والآخر، لكن المساحات التي اتضحت بعد ثورة يناير، بدا واضحا خلال السنوات الثلاث الأخيرة أنه يجري إغلاقها ممن يديرون الأمور. إن هذه الهوامش التي أخذت في الاتساع هي من سمح في النهاية باندلاع ثورة يناير. السنوات الأخيرة في ما بعد 30 يونيو/حزيران بدا واضحا فيها النزوع للسيطرة والهيمنة الكاملة على المساحات المفتوحة في الصحافة والإعلام، بدءا من رفع شعار لا صوت يعلوا فوق صوت المعركة وتوصيفات الحرب ضد الارهاب نفسها وبدأت الأمور تتصاعد تتدريجيا وفتح الباب أمام وجوه قديمة وجديدة ممن يجيدون التهليل والتأييد او يقدمون نوعا من النقد المتاح والمقبول ومرورا بخطط السيطرة الكاملة على الإعلام مرات غير التوجيهات والاتصالات والضغوط بطرق مباشرة وغير مباشرة ثم عبر الانتقال لمرحلة أقرب التأميم بالدفع باتجاه صفقات بعينها لضمان سيطرة رأس المال الموالي للسلطة على وسائل الإعلام وبين هذا وذاك استمرت مرحلة اخلاء الساحات الإعلامية من أي وجوه مستقلة أو مختلفة يمكنها أن تنتقد أو تختلف في أي لحظة وجرى منع مقالات ومصادرة طبعات من الصحف وانشاء قنوات فضائية جديدة لتكون تعبيرا مباشرا عن توجهات السلطة والترويج لها، خصوصا في ظل التراجع الواضح لشعبية السلطة والرئيس التي بدت للبعض بأنها باقية مدى الحياة».

«المصري اليوم»: السيسي
أعاد الإعلام إلى عصر عبدالناصر

وإلى الصفحة الثانية عشرة من «المصري اليوم» أمس وزميلنا محمد علي إبراهيم، رئيس تحرير «الجمهورية» الأسبق وقوله عن وضع الصحافة الآن: «السلطة من عبدالناصر إلى الآن تحاول جاهدة تحويل الصحافيين إلى موظفين يؤمرون فيطيعون وهذا عكس رسالة الصحافة كمهنة نبيلة وسامية لها أصولها وتقاليدها ودورها التاريخي في الدفاع عن الاستقلال والدستور والديمقراطية.
عند تأميم الصحافة فرض ناصر رقيبا على كل صحيفة، كان أهم من رئيس التحرير. عاصرت الفترة الأخيرة من الرقابة التي كانت بداية انقسام الصحافيين في المؤسسات. البعض يميل لرئيس التحرير وآخرون يخطبون ود الرقيب. في صيف عام 1978 كان موعد تغيير قيادات الصحف عقد السادات اجتماعا لكبار الصحافيين في استراحة القناطر وسأل صلاح حافظ «على الهواء» هل أحداث 18و19 يناير/كانون الثاني ثورة أم «انتفاضة حرامية»، ورد حافظ «الأستاذ الحقيقي للرشاقة اللغوية»: ثورة يا ريس… فما كان من السادات إلا أن عزله من «روز اليوسف»- على الهواء أيضاً- في أول «دروس» ذبح القطة للصحافيين. وأعطى كمال الجنزوري درساً آخر لعادل حمودة عندما دس له عند الرئيس الأسبق مبارك وعزلوه من «روز اليوسف»، التي تولى إدارة التحرير فيها، قبل أن ينتقل للكتابة فى «الأهرام» بمبادرة من إبراهيم نافع. كل صحافة الوطن العربي عليها خطوط حمراء، سواء مستقلة أو حزبية أو معارضة، ربما لبنان فيه بعض الحرية، لكن ثمنها غال، وهو اغتيال الصحافى، إذا خرج عن المسار المرسوم، والمثال سمير قصيري، وقد سألت صديقي سميح صعب الصحافى اللبناني، لماذا تغتالون الصحافى المعارض؟ ورد نحن نغتال «أي معارض» والصحافي ليس استثناء، لكن في مصر الوضع غريب ومعقد الدولة تطبق الخصخصة واقتصاد السوق والانفتاح في الاقتصاد وتسعى للديكتاتورية في الإعلام! «البرافدا» و«تاس» أشهر صحف ووكالات أنباء الاتحاد السوفيتي السابق انتهتا، لكننا نريد في مصر إرجاعهما ومعهما عصر عبدالناصر بصحافته، كما يردد الرئيس السيسي دائماً في حواراته»!

معركة سياسية حامية بين «الوفد» و «المصري اليوم»

وفي الصفحة الثالثة من «الوفد» أمس شن زميلنا وجدي زين الدين هجوما عنيفا ضد الدكتور سعد الدين إبراهيم، بسبب مقاله في «المصري اليوم»، الذي سخر فيه من الأحزاب المصرية، بما فيها حزب الوفد، التي تنافق النظام الحالي، وقال في عموده اليومي «حكاوي» في الصفحة الثانية: «حزب الوفد الذي يتحدث عنه سعد الدين إبراهيم لا يعرف الخمول والهزال، ولديه مقرات فعالة فى كل أو معظم مدن الجمهورية وله فى البرلمان هيئة برلمانية تؤدى دورها على أكمل وجه ويعمل فس إطار مؤسسس من خلال هيئته العليا ومكتبه التنفيذي، ولديه صحيفة يومية. الصحافي الواحد فيها بثلاثين صحافياً في أي مؤسسة أخرى، ثم إذا كنت تريد أن تجامل أحداً أياً كان، لماذا تصب تخاريفك على حزب الوفد صاحب التاريخ الوطنى الكبير قديماً وحديثاً، وصاحب الكوادر السياسية القادرة والمحنكة، الذى يزن الواحد منهم ألفاً من أمثالك، ويكفيهم فخراً وعزاً أنهم يؤمنون بالقضية الوطنية، ولديهم منهج ليبرالي لا يعرفه أمثالك، الذين لا يعنيهم الوطن والمواطن من قريب أو بعيد!
يا رجل أين حمرة الخجل، وأنت تتطاول على حزب الوفد وتتفاخر بآخرين لا يعنيهم سوى تحقيق مصالحهم الشخصية ويعملون ضد إرادة المصريين ويتطاولون على الدولة المصرية وآخرين لا يزالون حتى كتابة هذه السطور يذبحون في أبناء مصر من خلال عمليات إرهابية بشعة يتصدى لها جنودنا البواسل! يا رجل أين حمرة الخجل، وأنت تدافع عن «البرادعي» و«نور» الهاربين خارج البلاد وتتطاول على الشرفاء وتطلق مزاعم غريبة وشاذة! يا رجل أين حمرة الخجل، وقد بلغت من العمر عتيا ولا يجوز لشيخ كبير أن يتملق أو يتودد بهذا الشكل غير الطبيعي؟
الأكرم لك أن تتوقف عن هذه المهاترات، وهذا التطاول على حزب الوفد العريق، الذى لا تعرف عن مؤسساته شيئاً على الإطلاق. ويبدو أنك أخذت تلقيناً حتى تتفوه بكل هذه المهاترات التي نشرتها مؤخراً فى صحيفة «المصرى اليوم».

«البوابة»: هذا هو المطلوب من المؤسسة العسكرية

أما أخر معارك تقرير اليوم فستكون من الصفحة الثامنة من جريدة «البوابة» اليومية المستقلة ومقال زميلنا في «الوفد» عبد العزيز النحاس وقوله: «تمهيدًا للانتخابات الصحافية، لاحظنا أن استثمارًا كبيرًا يُسيء ولا يفيد للصدام بين القيادات الراهنة للنقابة ووزارة الداخلية، والذي بلغ مداه إلى ساحات المحاكم في شهادة بالغة على افتقادنا سُبل الحوار الواعي بين مؤسسات الدولة ولو انتصارًا للمسؤوليات الوطنية الشاقة الملقاة على عاتق الجميع. وواقع الأمر أن المزايدة على الوطنية تجد أقسى صورها حين تأتي من أصحاب القلم، وما كان لها أن تشق صف الجماعة الصحافية فتضعف من مصداقيتها وتسحبها بعيدًا عن دورها التنموي في مرحلة دقيقة يُفترض فيها أن ينهض الرأي العام بدور كبير في صناعة واتخاذ القرارعلى الأسس نفسها الرديئة تأسس الجدل حول تصاعد الدور الاقتصادى للمؤسسة العسكرية وراح الأمر يتطور إلى حدود كاشفة لضعف إدراك البعض لطبيعة ومقتضيات الدور التنموي للمؤسسة العسكرية، وكيف أن الأمر يجد صداه في كثير من المجتمعات خاصة التي ما زالت تعمل في إطار بلورة رؤية وطنية لـ «الدولة المدنية الحديثة» فليس من شك أن ما تقوم به المؤسسة العسكرية من خطوات واسعة اقتصاديًا واجتماعيًا إنما يشكل عبئًا كبيرًا على أبنائها وعلى أعباء أدوارهم الرئيسية في الدفاع عن الوطن، لكنه بالقطع يدخل فب إطار دورها المسؤول عن حماية الأمن القومي للوطن وهو دور لا يمكن الاسغناء عنه في ظل هشاشة الكثير من مؤسسات الدولة وما يعتريها من فساد بلغ مداه على مدى عقود طويلة، ومن ثم فإن قيم الانضباط والالتزام والشفافية التي توفرها المؤسسة العسكرية بإشرافها على كثير من المشروعات القومية إنما تشكل مرحلة حتمية وسيطة إلى أن ترسخ قيم «الدولة المدنية الحديثة» ومعها تكتمل الثقة في المؤسسات المدنية وقدرتها على إنجاز مهامها على نحو يتسق ومسؤولياتها الوطنية وهو أمر ليس بالقريب؛ إذ تحتاج الثقافة المجتمعية إلى تراكمات شتى إلى أن ترسخ قواعد «الدولة المدنية الحديثة»، تلك الدولة التي لا تفتقر أبدًا لدور تنموي تنهض به المؤسسة العسكرية وفق حاجة وظروف كل مجتمع».

«المصري اليوم»: من الذي يقف
ورارء قتل وتهجير المسيحيين؟

وإلى ردود الأفعال على ظاهرة قتل وتهجير المسيحيين من شمال سيناء، بعد اعتداءات الارهابيين عليهم وقتل سبعة وحرق عدد من المنازل، فقد قال يوم الأحد زميلنا وصديقنا حمدي رزق في عموده اليومي «فصل الخطاب» في الصفحة الثالثة عشرة من «المصري اليوم» إنه وصله خطاب من الاسكندرية من الدكتور كميل صديق ساويريس سوف ينشره كاملا مع التحوط من استخدامه وصف التهجير ومشتقاته بشكل منهجي قال كميل: «الذى حدث وأصاب المجتمع بكل تلك الدهشة أيها السادة لم يبدأ من فراغ ولم تكن تلك هي الحادثة الأولى، ولا يمكن التجرؤ ووصفها بأنها ليست لها سابقة في المجتمع المصري ودخيلة عليه، لا أيها السادة إن هذه الواقعة هي لاحقة لما سبق حدوثها من قبل وتعايشنا معها التهجير الذي نتباكى على حدوثه في العريش حدث حين سمح المجتمع (لقعدات المصاطب إياها) والمسماة بالعرفية أن تجد مكاناً على أرض مصر للفصل في المشاكل التي يكون أحد أطرافها مسيحياً ، وجميعها تنتهي كما نعلم بعدة توصيات يتم تنفيذها، ومن بينها وعلى رأسها التهجير من الأرض والسكن للجانب الأضعف (المسيحي) لأن الشرع بطبيعته لا ينحاز إليه (العامرية في الإسكندرية مثلاً) التهجير بدأ أيها السادة حينما منعت مديرة مدرسة من تنفيذ قرار تعيينها في بني مزار رضوخاً لرفض طالبات المدرسة أن تكون مديرتهم مسيحية (ولحست) الإدارة التعليمية مُصدرة القرار قرارها واكتفت (شبه الدولة) بدور المشاهد لما حدث. التهجير بدأ حينما تظاهر أهالي قنا اعتراضاً على تعيين محافظ كل جريمته (إنه مسيحي لا مؤاخذة) وانتهى الأمر بإرسال أحد الرموز إليهم من التي تكفر الأقباط أصلاً للتهدئة وتم تنفيذ إرادة المتظاهرين وانهزمت الدولة، وإذا كنا نقول إن الفقر في الوطن غربة والجهل في الوطن غربة فأيضاً التمييز في الوطن غربة، ونحن أيها السادة نمارس التمييز منذ عدة عقود حتى أصبحت ثقافة متوطنة، ويمارَس حتى على المستوى الرسمي، وليس من الأفراد فقط. إن رفض الآخر وتمييز البعض على البعض والإحساس الذي يتولد عند البعض بممارسة المجتمع معه التهميش والدونية تشكل اللبنات الأولى لهجرة الإنسان من داخله. صدقونى أيها السادة إن الكثيرين والكثيرين يعيشون بأجسادهم على أرض هذا الوطن، ولكن ينتابهم بسبب كثير من الممارسات إحساس بالهجرة الداخلية، وما أصعب أن يهاجر الإنسان داخل نفسه. أختم كلمتي بما كان يقوله قداسة البابا الراحل شنودة الثالث في مواجهة أي مشكلة وكنا نطلق عليها الثلاثية: «كله للخير مسيرها تنتهي ربنا موجود».

«اليوم السابع»: ما حدث عملية
إعلامية ودعائية بالدرجة الأولى

ومن «المصري اليوم» إلى الصفحة العاشرة من «اليوم السابع» الأحد ومقال زميلنا وصديقنا وأستاذ العلوم السياسة الدكتور محمد شومان، الذي انتقد من يحاولون التهوين من كلمة تهجير أو نفيها وقال: «أنا شخصيا مع توصيف التهجير لأنه يصف حقيقة ما جرى ولا داعي لتجميل الواقع ولا داعي أيضا للقول إن الحكومة لم تطلب من بعض المسيحيين في العريش مغادرة منازلهم، ومن غير المقبول أو المعقول أن تقول وزيرة لبعض الأسر المسيحية، التي انتقلت إلى الإسماعيلية «اعتبروا أنفسكم في رحلة» أو أن يصف البعض ما يجري بأنه مماثل لعملية تهجير سكان مدن القناة الثلاث أيام حرب الاستنزاف!
أما أخطر التصريحات فهي الوعود الغامضة بعودة قريبة للأسر التي تركت العريش بدون تحديد لموعد أو شروط هذه العودة، باختصار لم يكن لدى الحكومة ما يمكن وصفه بالإدارة العلمية للأزمة، صحيح أنه تم بذل جهود طيبة وأن هناك فهما واضحا لخطورة ما جرى، لكن كل ذلك غير كاف لمواجهة تهديد الإرهاب لملف الوحدة الوطنية ومحاولته التشكيك في قوة وهيبة الدولة وقدرتها على حماية مواطنيها، سواء مسلمين أو مسيحيين، وهنا لا بد من الحديث عن الجوانب الاتصالية أو الإعلامية لأزمة تهجير بعض أقباط سيناء، لأن ما حدث هو عملية إعلامية ودعائية بالدرجة الأولى يقصد بها توفير مادة أو وقائع على الأرض يمكن استغلالها إعلاميا ودعائيا للإساءة للنظام وللحكومة وتصويرها على أنها غير قادرة على حماية مواطنيها، وهذا ما يجرى الآن تبنيه وبثه في بعض وسائل الإعلام العربية والغربية. والمؤكد أن سوء إدارة الحكومة للأزمة انعكس على الأداء الإعلامى فمع بدايات التهجير لم يبادر إعلامنا بتقديم معلومات توضح ما حدث وكيف ولماذا حدث؟ مما سمح بظهور شائعات كما سُمح للإعلام الخارجي المعادي بتشويه الحقائق واستغلالها وحتى اليوم لا نمتلك خطابا إعلاميا مقنعا يمكن أن نقنع به الرأي العام في الداخل والخارج، وذلك رغم علمنا بأن ما يجري هو محاولة يائسة وأخيرة من الإرهابيين للتغطية على هزائمهم وحصار الجيش والشرطة لمعاقلهم الأخيرة في سيناء»!

«الشروق»: النظام افتعل أزمة
الأقباط للتغطية على مشاكله

وإلى الصفحة الأخيرة من «الشروق» يوم الأحد والمقال اليومي لزميلنا فهمي هويدي وأخطر ما فيه أنه وجه اتهاما غير مباشر للنظام بأنه يفتعل الاعتداءات على الأقباط لصرف الانتباه عن مشاكله الداخلية ومما قاله: «لا أعرف كم عدد المؤتمرات التي عقدت والخطب التي ألقيت والبيانات التي صدرت تنديدا بالإرهاب وفضحا له وتحذيرا من مغبته، لكن الذي أعرفه أن ذلك كله فشل في التصدي له، وكانت هجرة الأقباط أحدث دليل على أن الإرهاب يكاد يتحول من حالة عارضة إلى عاهة مستديمة، وهو ما قد تفسره المقولة التي تقرر أنك إذا اتبعت نفس الأسلوب في كل محاولة لحل أي مشكلة فلا تتوقع نتائج مغايرة في أي محاولة، من ثم فليس أمامك سوى أن تغير الأسلوب لتتغير النتائج ذلك أننا نكرر الكلام ذاته في كل المؤتمرات ونعيد صياغة البيانات التي تردد الأفكار نفسها، وكان طبيعيا أن تظل المشكلة كما هي بلا حل وأن الخطب التي تلقى والمؤتمرات التي تعقد لا تستهدف الحل بقدر ما أنها من قبيل سد الخانة وإبراء الذمة، ليس أكثر، أما التعبئة الإعلامية فهي ضجيج يسطح الإدراك ويشوهه ولا يحل ولا يربط وفي بعض الحالات التي نشهدها يبدو استمرار الإرهاب بما يستصحبه من ترويع وتخويف مطلوبا، سواء لصرف انتباه الرأي العام عن مشكلات الناس الحقيقية أو لإضفاء الشرعية على بعض الأنظمة حتى يغدو استمرارها ضروريا لدرء «الخطر» الداهم والنظام السوري نموذج لهذه الحالة ذلك أنه بعدما أغرق البلاد في الدماء وقام بشنق 13 ألف شخص في سجن صيدنايا وحده لا يزال يدعي أنه يحارب الإرهاب! إن الطغاة من أبالسة السياسة هم أكثر الناس احتفاء بالإرهاب لأنهم بغيره يفقدون مبرر وجودهم»!

«المصري اليوم»: نصف مصر
«اتطلقت» ونصف أطفالها أشبه بالأيتام

وإلى المشاكل والانتقادات، وبداها يوم الأحد زميلنا وصديقنا في «المصري اليوم» محمد أمــــين في عمــــوده اليومي في الصفحة السابعة «على فين» عن المدينة الضخمة، التي أقامها رجل الأعمال العظيم في «مدينة السادس من أكتوبر» وتحتوي على كل ما تتخيله من مطاعم وسينمات، والأهم التزحلق على الجليد مما دفــــع أمـــين لأن يقول ساخرا من اقبال الشباب عليها: «هل لديكم تفسير لإقبال الشباب على التزحلق؟ هل معناه متفرقش معاهم أسعار ولا دياولو؟ أسعار السينمات أيضاً تغيرت جداً شكلاً ومضموناً تقدر تتفرج على السينما نائماً على شيزلونج. في الخارج سينمات يتابعها الجمهور من أحواض السباحة اللي معاه أهلاً وسهلاً واللي مامعهوش مايلزموش، لكن كل ذلك لا يعكس حالة المجتمع أبداً، ولا يعكس الحالة الاقتصادية أو معدل النمو إطلاقاً، ربما كانت هناك إشارات أن الشعب وأطراف سياسية واقتصادية تغذي هذه المعاني تريد أن تقول الناس مش مفهومة معاها ولا لأ؟ لا مجال للشكوى من ارتفاع الأسعار شعب غريب ما يقال ليس دقيقاً بالمرة إنهم يتحدثون عن ناس غير الناس ولا ينبغي أن تعتبر الحكومة ذلك مؤشراً اقتصادياً هؤلاء يعيشون على خمـــيرة قديمة كانت معهم قبل أي شيء وبعد أي شيء وعلى فكرة الناس اللي بتتزحلق غير الناس اللي بتتفرج اللي بتتزحلق مش أول مرة تتزحلق تقدر تتزحلق في كل مكان هؤلاء هم من يحجزون في كل الشاليهات والكومباوندات وهمه نفسهم اللي مش فارقة معاهم ثورة أو خلافه واللي بيتفرج هو نفسه اللي بيتفرج يريد أن يلحق أي شيء ولو بالفرجة عليه مصطلح جديد ظهر مؤخراً ناس بتعمل «شوبنغ» وناس تانية بتعمل «شوفنغ» مصر أيضاً بتتزحلق سياسياً واقتصادياً وسياحياً واجتماعياً ، فكرة الزحلقة مبدأ سياسي محلي ودولي، كم مرة زحلقنا انتخابات المحليات؟ النهارده بكرة كم مرة زحلقنا قانون الاستثمار؟ النهارده بكرة كم مرة اتزحلقنا سياحياً بعودة السياحة الروسية؟ النهارده بكرة الشهر المقبل، كم مرة زحلقنا قوانين الأسرة؟! النهارده بكرة، نصف مصر اتطلقت ونصف أطفالها أشبه بالأيتام؟!

تحذير للنظام من موجة حنين لعهد الإخوان… واتهامات للحكومة بافتعال الهجمات على الأقباط للتغطية على مشاكلها

حسنين كروم

مشروع برلماني للإطاحة بشيخ الأزهر

Posted: 06 Mar 2017 02:30 PM PST

القاهرة ـ «القدس العربي»: تحت عنوان «حوكمة تشكيل هيئات الأزهر الكبرى» يستعد النائب البرلماني محمد أبو حامد لتقديم مشروع تشريعي لتعديل قانون الأزهر. قال أبو حامد لـ «القدس العربي» إنه سينظم مؤتمرا صحافيا يوم 25 مارس/ آذار الجاري لعرض مشروع القانون الخاص بتعديل قانون الأزهر رقم 103 لسنة 1961، مشيراً إلى أنه يجري جلسات مع علماء دين ومثقفين للوصول إلى الشكل النهائي لمشروع القانون الذي سيتقدم به لمجلس النواب يوم 26 مارس/ آذار المقبل.
وكشف أبو حامد عن تفاصيل مشروع القانون الذي يعده، قائلاً:» مشروع القانون يتعلق بإجراءات اختيار هيئة كبار العلماء ومجلس مجمع البحوث الإسلامية وكل المؤسسات التابعة للأزهر، وصولاً لشيخ الأزهر نفسه».
وتابع أن «مشروع القانون الذي يعده يحمل عنوانا وهدفا رئيسيا يتلخص في حوكمة تشكيل هيئات الأزهر الكبرى». وضرب أبو حامد مثالا بهيئة كبار العلماء، قائلا:» ينص مشروع القانون على أن يكون تعيين أعضائها عن طريق الرئاسة وليس شيخ الأزهر، إضافة إلى توسيع دائرة الأعضاء لتشمل عددًا أكبر بحيث ينضم إليها علماء ومتخصصون في أمور أخرى ليسوا في الدين فقط كعلماء النفس والاجتماع والطب والاقتصاد، وألا يقل سن العضو عن 45 عاماً وألا يزيد عن 80 سنة».
وتطرق إلى مشروع القانون للمؤسسات العلمية التابعة للأزهر، مشيراً، إلى أنه قسم هذه المؤسسات إلى قسمين، الأول الخاص بتدريس الدين كالمعاهد الدينية، وهو ما أبقى عليها أبو حامد تابعة للأزهر، بينما وزع المدارس التابعة للأزهر التي تقدم علوما ورياضيات وغيرها من المواد العلمية إلى وزارة التربية والتعليم، ونقل تابعية الجامعات إلى المجلس الأعلى للجامعات.
وأضاف أن «الكنيسة في مصر لا تملك جامعات، وبالتالي لا يجب أن يملك الأزهر جامعات، وأن تعود تبعية كل كليات لمؤسسة الدولة صاحبة المسؤولية عن هذا المجال، بعيدا عن المؤسسات الدينية، ما يفتح المجال لكافة المواطنين المسلمين والمسيحيين، للانتفاع بالدراسة داخل جامعات الأزهر، طالما أنها ستدرس تخصصات دنيوية وليست دينية».
واختتم تصريحه لـ «القدس العربي»، قائلاً: «المادة 7 من الدستور المصري حصرت دور الأزهر الشريف بشكل قطعي على الأمور الدينية واللغة العربية».
ويأتي مقترح أبو حامد ضمن حملة كبيرة خاضتها نخبة من الإعلاميين للمطالبة باستقالة شيخ الأزهر من منصبه تارةً أو إعادة النظر في هيئة كبار العلماء التي رفضت دعوة إلغاء الطلاق الشفوي التي طالب بها الرئيس عبد الفتاح السيسي، بدعوى أن الأزهر بقيادة الدكتور أحمد الطيب لم يقم بأي خطوة جادة في تجديد الخطاب الديني، حيث طفت على السطح توترات بين مؤسستي الأزهر والرئاسة، مثل موضوع الطلاق الشفوي.
وكان المهندس ياسر قورة، المساعد الأول لرئيس حزب الوفد للشؤون السياسية والبرلمانية، أكد على ضرورة إجراء تعديلات على لائحة مؤسسة الأزهر تتضمن تغيير القيادات العليا في المؤسسة بما فيها شيخ الأزهر، لضمان استمرارية تجديد الخطاب الديني على نحو صحيح يسمح بتغيير الفكر، بحيث لا تزيد المدة عن 8 أعوام كحد أقصى، أو كما يراها الأزهر كفترة مناسبة، شريطة أن تكون محددة، بغض النظر عن عدد السنوات، مع مراعاة المادة الدستورية التي توضح عدم إمكانية عزل شيخ الأزهر من قبل أي قيادة سياسية بما فيها رئيس الجمهورية.
وكانت هيئة كبار العلماء أصدرت بيانًا بشأن قضية الطلاق الشفوي، بعد اجتماعها الطارئ في 5 فبراير/شباط الماضي، تحت عنوان «بيان للناس من هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف بشأن قضية الطلاق الشفوي».

مشروع برلماني للإطاحة بشيخ الأزهر

تامر هنداوي

التباس حول إلغاء زيارة ملك السعودية وعن تحفظ على بند التضامن مع لبنان

Posted: 06 Mar 2017 02:30 PM PST

بيروت ـ «القدس العربي» : انشغلت بيروت أمس بالخبر الذي ورد في احدى الصحف عن إلغاء خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز زيارة كان ينوي القيام بها إلى لبنان قبل القمة العربية المقررة في الاردن في نهاية آذار/مارس الجاري. وأن سبب الالغاء يعود إلى استياء سعودي من موقف رئيس الجمهورية اللبنانية العماد ميشال عون عن سلاح حزب الله المكمّل للجيش اللبناني اضافة إلى الاستياء من تجدد حملة الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله على المملكة والامارات والبحرين.
إلا أن مصادر في السفارة السعودية في بيروت نفت اصلاً وجود أي تحضير لزيارة العاهل السعودي وإلا كان طاقم السفارة قد استنفر قبل ايام. فيما ذهبت محطة OTV الناطقة بلسان الرئيس عون إلى الحديث عن تلقي السلطات اللبنانية في اليومين الماضيين كتاباً رسمياً من الرياض يؤكد أن الملك السعودي وافق على تلبية دعوة رئيس الجمهورية لزيارة بيروت».
وتزامن ذلك مع ما تسرّب عن تحفظ المندوب السعودي في اجتماع مجلس جامعة الدول العربية على مستوى المندوبين على «بند التضامن مع الجمهورية اللبنانية» ما يؤشر إلى منحى سلبي في العلاقات اللبنانية السعودية. ولكن تتجه الانظار إلى الاتصالات التي يمكن أن يجريها مندوب لبنان في الجامعة العربية مع الامين العام لوزارة الخارجية اللبنانية شربل وهبه مع وزير الخارجية السعودي عادل الجبير للعودة عن هذا التحفظ الذي رُبط بموقف رئيس الجمهورية من سلاح حزب الله.
ولكن تتجه الانظار إلى الاتصالات التي يمكن أن يجريها رئيس الحكومة سعد الحريري مع وزير الخارجية السعودي عادل الجبير للعودة عن هذا التحفظ الذي رُبط بموقف رئيس الجمهورية من سلاح حزب الله.
في المقابل، حاولت أوساط سياسية قريبة من بعبدا التقليل من اهمية ما تسرّب من معلومات، ووصفتها بأنها «مبالغ بها». وأدرجت الاوساط اشاعة هذه الاجواء في خانة التصويب على العهد بعد تسريب معلومات عن موقف للسفيرة الامريكية اليزابيت ريتشارد خلال اجتماع سري لمجموعة الدعم الدولية من اجل لبنان إنعقد في اليرزة لوّحت فيه بسحب قوات اليونيفيل من جنوب لبنان احتجاجاً على عدم التزام لبنان بمندرجات القرار الدولي الرقم 1701.
إلا أن زيارة وزير الدفاع الفرنسي جان إيف لودريان امس إلى بيروت وجولته على رئيس الجمهورية ورئيسي المجلس النيابي والحكومة خفّفت من حدة الاجواء السلبية دولياً حيث أكد استمرار بلاده في مساعدة الجيش اللبناني وزيادة الدورات التدريبية.وجاء موقف الوزير الفرنسي بعد قيام في السفينة البريطانيةHMS OCEAN بزيارة نادرة لمرفأ بيروت، ترافقت مع إعلان السفير البريطاني هيوغو شورتر تقديم هبة خجولة بقيمة 65 ألف دولار أمريكي إلى مغاوير الجـيش اللبـناني.
واعتبرت الأوساط أن هناك من يحاول الضغط على المملكة العربية السعودية لوقف الانفتاح الذي بدأه الرئيس اللبناني بزيارة الرياض والتشويش على المساعدات العسكرية السعودية للجيش.
في وقت رأى مراقبون أن عودة العلاقات اللبنانية السعودية إلى طبيعتها وسابق عهدها يتبيّن من خلال تعيين سفير سعودي جديد في بيروت ومن خلال الاستمرار بالتحضير لزيارة وزير الاعلام السعودي عادل الطريفي إلى العاصمة اللبنانية.
ويأتي هذا التطور في وقت كان مجلس الوزراء اللبناني منهمكاً بمتابعة درس مشروع موازنة العام 2017 وسط توقعات بالانتهاء منه يوم الجمعة على أن تنعقد غداً جلسة في قصر بعبدا لبت التعيينات الأمنية.
أما سلسلة الرتب والرواتب فعادت إلى مجلس النواب على وقع هتافات الاساتذة المتظاهرين في ساحة رياض الصلح حيث عكفت اللجان النيابية المشتركة على درسها وأقرت عدداً من المواد وعلّقت مواد أخرى من بينها إعطاء 4 درجات.
وحمل رئيس الكتائب النائب سامي الجميّل على ما سمّاها «مسرحية وهرطقة دستورية»، مستغرباً «كيف تتم مناقشة الموازنة في الحكومة ومن ضمنها الواردات وزيادة الضرائب، وفي الوقت نفسه تتم مناقشة واردات أخرى في المجلس النيابي اضافة إلى السلسلة والنفقات».

التباس حول إلغاء زيارة ملك السعودية وعن تحفظ على بند التضامن مع لبنان
هل عادت الغيوم مجدداً إلى سماء العلاقة بين بيروت والرياض؟
سعد الياس

«كتائب الحشد الشعبي» العراقية تحشد لمعركة شمال سوريا «نصرة» لقريتين شيعيتين

Posted: 06 Mar 2017 02:30 PM PST

انطاكيا ـ «القدس العربي»: من جنوب العاصمة السورية دمشق إلى الشمال السوري، عنوان عريض بدأت إحدى أبرز الميليشيات العراقية التابعة للحشد الشعبي العراقي المدعوم من قبل حكومة طهران، بتسويقه وإعطائه زخماً اعلامياً، كهدف ضخم لمعركتها، والتي يستعد لخوضها الحشد الشعبي العراقي، ضد المعارضة السورية المسلحة التي تحاصر بلدتي «كفريا والفوعة» شمال سوريا.
الإعلام الحربي «لكتائب الإمام علي في العراق وسوريا» التابعة لهيئة الحشد الشعبي، بقيادة شبل الزيدي، ذكر أمس، أن القطعات العسكرية الموجودة في بلدة السيدة زينب جنوب مدينة دمشق، تتجهز لخوض معارك جديدة دفاعاً عن الطائفة الشيعية في بلدتي كفريا والفوعة في ريف محافظة ادلب، وذلك بعد أن نشر الاعلام الحربي صوراً لاستعراض عسكري في بلدة «قبر الست» قال إنه يعود لعناصر كتائب الإمام علي ممن يتم تعبئتهم لخوض «معارك نصرة لكفريا والفوعة» وظهر فيها «محمد الباوي» معاون الأمين العام للميليشيا «شبل الزيدي»، مع القائد العسكري «أحمد الحجي الساعدي» أحد ابرز قادة كتائب الإمام علي.
«القدس العربي» تقصت حسابات شخصية تابعة لعناصر «كتائب الامام علي» العراقية، وتبين أن قسم من الميليشيا يتواجد على جبهات ريف حلب، الأمر الذي يؤكده «مرتضى» أحد أفراد المكتب الإعلامي لكتائب الإمام علي، حيث نشر صورا لعناصر الميليشيا على جبهات محافظة حلب، في حين لا يزال القسم الأكبر يتموضع على تخوم مدينة دمشق، بالقرب من مرقد «السيدة زينب».
وقال الملازم فادي عبد العزيز من «الجيش السوري الحر» في تصريح خاص لـ «القدس العربي»: العرض والاستعراض الذي تقوم به ميليشيا «الإمام علي» الشيعية، بشكل خاص وكتائب الحشد الشعبي بشكل عام، والتي باتت تعمل ضمن خطة توسعية في المنطقة «سوريا والعراق» من خلال زيادة أعداد مقاتليها، ودعم ترسانتها العسكرية، بسبب تبني إيران لها، هدفها الاسياسي أولاً هو إعادة إضفاء القوة الإيرانية في سوريا مجدداً عقب الأخبار التي تناقلتها وسائل الإعلام، عن وجود خلافات بارزة بين موسكو وطهران، فأرادت الأخيرة إبلاغ رسالة دولية مفادها بأنها ما زالت صاحبة القرار في الأرض السورية، وقادرة على تنفيذ معارك متى تريد وبالمكان الذي تريد.
ورأى المتحدث أن إيران التي تبحث عن أرض خصبة لزراعة الأحقاد الطائفية، تريد استعراض «سلطتها شبه المستقلة» على العاصمة السورية دمشق، عبر ميليشياتها التي تحاول تسويقها على أنها مؤسسات دينية عقائدية مهمتها حماية أتباع أهل البيت في كل مكان، وترفقهم بضجة إعلامية، تفوق قدراتهم في معظم الأحيان، وتنسف شعاراتهم بأنهم القوة الضاربة على الأرض، حسب تعبيره.
وكانت هيئة الحشد الشعبي قد أعلنت عن تأسيسها ميليشيا «كتائب الإمام علي» في شهر آب/أغسطس 2015، وأوكلت مهمة القيادة العسكرية لهذه الكتائب في سوريا إلى القيادي جعفر البنداوي، المعروف بـ «أبو كوثر» والمقرب من قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني، الذي أقيل من منصبه، وخلفه محمد البلوي كما عيّنت شبل الزيدي في منصب الأمين العام.

«كتائب الحشد الشعبي» العراقية تحشد لمعركة شمال سوريا «نصرة» لقريتين شيعيتين

هبة محمد

الشرطة تحتجز فتى فلسطينيا مقيدا إلى السرير في المستشفى

Posted: 06 Mar 2017 02:29 PM PST

الناصرة – «القدس العربي»: تحتجز الشرطة الإسرائيلية فتى فلسطينيا (14عاما) وهو مقيد إلى السرير خلال خضوعه للعلاج في مستشفى هداسا في حي جبل المكبر في القدس المحتلة، اثر إطلاق النار عليه وإصابته بادعاء انه رشق حجارة. وقالت جمعية اطباء لحقوق الإنسان إن التقييد بالسرير والتحقيق مع الطفل في المستشفى يشكل خرقا فظا لمبادئ الأخلاق الطبيبة.
وعلمت صحيفة «هآرتس» الاسرائيلية انه يفترض إطلاق سراح الفتى اليوم، وفرض الحبس المنزلي عليه. وقد أصيب الفتى بعيار مغلف اسفنجيا، في منطقة عينه اليسرى، حين تعرض لنيران الشرطة بالقرب من مدخل مخيم اللاجئين شعفاط، قبل أسبوع. وأسفرت الإصابة عن حدوث تمزق في شبكة الرؤية، ونزيف دموي داخلي وكسور في الوجه. وتم استدعاء سيارة إسعاف لنقله الى المشفى، لكن الشرطة اعترضتها عند الحاجز وبدأت بالتحقيق مع ركابها. وحسب شكوى قدمتها منظمة أطباء لحقوق الإنسان، قامت الشرطة بتصوير الطفل ومن ثم أبلغت والده والطاقم الطبي بأن الفتى «مطلوب» ولا يمكن نقله الى مستشفى المقاصد. وبعد تأخير دام نصف ساعة، أمرت الشرطة سيارة الإسعاف بالسفر الى مستشفى هداسا الإسرائيلي.
وكتب المحامي محمود ابو عريشة، من منظمة أطباء لحقوق الإنسان، والمحامية رونيت سيلع من جمعية حقوق الإنسان، في شكوى قدماها الى «ماحش»، أن «تأخير نقل الطفل لمدة نصف ساعة هو عمل متطرف وغير محتمل». وجاء في الشكوى أنه خلال الليلة الاولى للطفل في المشفى وصل أربعة أفراد من الشرطة للتحقيق معه، ورغم أن القانون يلزم الشرطة بالسماح لأحد والدي الطفل بالوجود خلال التحقيق، إلا أن شرطة الاحتلال أخرجت والده من الغرفة.

الشرطة تحتجز فتى فلسطينيا مقيدا إلى السرير في المستشفى

تقرير في يوم المرأة العالمي يشير لاعتقال 15ألف فلسطينية منذ 1967 والأسيرات يروين قصصا مؤلمة من داخل زنازين الاحتلال

Posted: 06 Mar 2017 02:29 PM PST

غزة ـ «القدس العربي»: سرد تقرير جديد لهيئة شؤون الأسرى والمحررين، قصصا مؤلمة لعدد من الأسيرات الفلسطينيات في سجون الاحتلال الإسرائيلي، حيث يعانين كثيرا جراء ظروف الأسر المؤلمة، وما يواكبها من حرمان من رؤية أطفالهن الصغار. وذكرت الهيئة في تقريرها بمناسبة الثامن من آذار/ مارس الذي يمثل يوم المرأة العالمي، أن قوات الاحتلال اعتقلت 15 ألف امرأة فلسطينية منذ عام 1967، وأن حملات الاعتقال في صفوف النساء مستمرة ومتواصلة، وأنها تصاعدت أكثر في العامين السابقين.
وأشارت الهيئة في تقرير جديد لها الى أن سلطات الاحتلال لا تزال تعتقل 56 أسيرة فلسطينية موزعات بين سجني الشارون والدامون. وقالت إن من بينهن 16 أسيرة قاصرات في حين بلغ عدد الأسيرات المصابات والجريحات واللواتي يعانين من مشاكل صحية 11 أسيرة. ويظهر التقرير أن سلطات الاحتلال تعتقل إسيرة واحدة إداريا وهي صباح فرعون، التي صدر بحقها اعتقال إداري لمدة 6 شهور، ثم جدد للمرة الثانية، وهي من سكان بلدة العيزرية قضاء القدس، إضافة إلى استمرار اعتقال الأسيرة لينا جربوني، وهي أقدم الأسيرات الفلسطينيات ومحكومة بالسجن لمدة 17 سنة، ومن المقرر الإفراج عنها في شهر ابريل/ نيسان المقبل، وهي من سكان قرية عرابة البطوف في الداخل الفلسطيني.
وذكرت هيئة الأسرى في تقريرها، أن محاكم الاحتلال أصدرت في الآونة الأخيرة أحكاما عالية بحق عدد من الأسيرات بمن فيهن القاصرات، حيث قضت بأحكام وصلت إلى 16 عاما على الأسيرات شاتيلا ابو عياد، وشروق دويات، في حين حكمت على الأسيرة ميسون الجبالي بالسجن 15 سنة، ومرح باكير ثمانية أعوام، فيما حكم على الأسيرة القاصر مرح الشويكي بالسجن ست سنوات.
وقالت إن الأسيرات تعرضن للمعاملة المهينة والتنكيل والتعذيب منذ لحظة اعتقالهن، وإنهن يعانين داخل السجون من الكثير من المشاكل ويتعرضن للمضايقات والعقوبات والعزل الانفرادي والحرمان من الزيارات والإهمال الطبي والتفتيش الاستفزازي، ومن معاناة النقل إلى المحاكم الإسرائيلية، إضافة إلى حرمانهن من زيارة أقربائهن الأسرى كالزوج أو الأشقاء.
وتطرقت الى شهادات عدد من الأسيرات حول المعاناة التي يتعرضن لها خلال الاعتقال والتحقيق وداخل السجون، من بينهن الأسيرة شيرين العيساوي (39 سنة)، من بلدة العيسوية قضاء القدس والمحكومة بأربع سنوات، وذكرت أنها مسجلة في سجلات إدارة السجن بأنها «أسيرة ردع» أي أنها تشكل خطرا على أمن العاملين في داخل السجن من سجانين وغيرهم، وأنه بسبب ذلك خلال زيارة الأهل والمحامي عند إخراجها من القسم يتم تكبيل يديها وقدميها، وخلال الزيارة نفسها يتم فك قيود اليدين فقط.
وطالبت هذه الأسيرة برفع التماس احتجاجا على «الإهمال الطبي» المستمر من قبل المسؤولين في عيادة السجن، لافتا إلى أنها تعاني من دوخة بشكل مستمر في ساعات الليل، وأوجاع في الأسنان. وتذكر هذه الأسيرة في التقرير، أنها طلبت زيارة أشقائها الأسرى وهم سامر مدحت العيساوي، أكثر من مرة، غير أن إدارة السجون منعتها من ذلك.
وتقول كذلك الأسيرة هيفاء مكروم أبو صبيح، وهي أسيرة متزوجة وتعيل ستة أبناء، ومعتقلة منذ شباط/فبراير من عام 2015، أنها عوملة بقسوة عند اعتقالها، وأخضعت لتحقيق لمدة ثماني ساعات يوميا، وقالت إن النقل للمحاكم صعب جدا، في ظل برودة الجو.
واشتكت كذلك الأسيرة أماني الحشيم، وهي متزوجة وتعيل ولدين، ومعتقلة منذ كانون الأول/ ديسمبر من العام الماضي، من ظروف اعتقالها والزعم بقيامها بدهس جندي إسرائيلي.
وأكدت الأسيرة نسرين حسن عبد الله حسن من سكان حيفا، ومتزوجة في قطاع غزة، وتعيل سبعة أبناء، أصغرهم عمره سنة، وهي معتقلة منذ أكتوبر من عام 2015، بعد استدعائها من قبل المخابرات الإسرائيلية ونقلها للتحقيق في سجن عسقلان، أنها كانت تخضع لجولات تحقيق تستمر يوميا لست ساعات، وأنها كانت تستدعى للتحقيق ليلا، وتؤكد أنها أبقيت في السجن رغم عدم اعترافها بالتهم الموجهة لها، واشتكت من الظروف السيئة التي تقضيها في زنازين سجن عسقلان، خاصة وأن هذه الزنازين ضيقة وحيطانها غامقة وخشنة الملمس من الصعب الاتكاء عليها. وتقول إن الضوء فيها لونه أحمر خافت مزعج للنظر.
وتقول إنها كانت تضطر لوضع غطاء رأسها على عينيها لكي ترتاح من الضوء. وذكرت أن الزنازين باردة جدا، والأكل هناك سيىء نوعاً وكماً، حيث كان أفراد الشرطة يرفسون الطعام، ويضعونه بجانب المرحاض، وكانوا يقدمون لها مياها غير صالحة للشرب، في حين كانت تقدم السجانة لدق الباب كل أربع ساعات من أجل إزعاجها فقط..
وقد اشتكت هذه الأسيرة من منعها منذ اعتقالها من زيارة زوجها وأولادها.
وتقول الأسيرة حلوة حمامرة، التي اعتقلت بعد إصابتها بالرأس، وهي متزوجة وتعيل ابنة عمرها عامان، إنها بعد أن أفاقت بعد إصابتها واعتقالها وجدت أنه تم استئصال جزء من الكبد، وجزء من البنكرياس، ومن الطحال، ومن الأمعاء، وإنها بقيت حوالى شهر في المستشفى كانت خلالها مقيدة بالأيدي والأرجل، حيث كانت معاملة الحراس سيئة جدا، في حين كان الطعام المقدم لها سيئا أيضا للغاية، وأنها حرمت من رؤية ابنتها الصغرى التي تبلغ من العمر ثمانية شهور، وأنها أخضعت للتحقيق في المشفى، وأن المستوطنين كانوا يصلون لغرفتها في المشفى، ويكيلون لها الشتائم.
وذكر التقرير كذلك أن الأسيرة صباح فرعون، جرى تجديد سجنها الإداري، بعد انتهاء المدة الأولى، وذكرت أن السجانين منعوها من الاتصال بعائلتها، رغم سماح القاضي لها بذلك.

تقرير في يوم المرأة العالمي يشير لاعتقال 15ألف فلسطينية منذ 1967 والأسيرات يروين قصصا مؤلمة من داخل زنازين الاحتلال

جوبيه يرفض الترشح للانتخابات الرئاسية ويشن هجوما لاذعا على فيون

Posted: 06 Mar 2017 02:28 PM PST

باريس ـ «القدس العربي»: قطع رئيس الوزراء الفرنسي الأسبق آلان جوبيه الشك باليقين عندما أعلن يوم أمس الاثنين أنه لن يخوض الانتخابات الرئاسية بدلا عن مرشح اليمين فرنسوا فيون. ويواجه هذا الأخير فضيحة تتعلق بوظائف وهمية، تحولت في الأيام الأخيرة إلى ضغوط كبيرة من طرف العشرات من قيادات الحزب ومئات المنتخبين المحليين الذين طالبوه بالانسحاب من السباق لصالح جوبيه، لكنه رفض رفضا قاطعا.

«فيون يواصل عناده»

وقال ألان جوبيه، عمدة مدينة بوردو في تصريح صحافي، أمام حشد كبير من وسائل الإعلام الفرنسية والدولية التي كانت تنتظر كلمته : «أؤكد للمرة الأخيرة أنني لن أقدم ترشحي للانتخابات الرئاسية»، وأضاف «لقد توصلت الأسبوع الماضي بعدة دعوات تطلب مني أن أترشح. فكرت في اللأمر مليا وترددت، لكنني حسمت أمري واقتنعت بأن رص صفوفنا ووحددتنا بات أمرا صعبا. لا نية لدي بالدخول في تحالفات من جديد، ولست قادرا على لم الشمل وتحقيق إجماع حول مشروع موحد، لهذا لن أقدم ترشحي للرئاسيات» واستطرد قائلا» لقد فات الأوان أكررها مرة أخرى لن أترشح للانتخابات الرئاسية».
كما هاجم آلان جوبيه بلغة حادة فرانسوا فيون، وانتقد «تعنته « قائلا : «بات من الواضح أن فيون يريد المضي قدما في حملته، ولا يريد التراجع، بل متواصل في عناده».
وأضاف « «بعد اطلاق تحقيقات قضائية في حقه (فيون)، حاول الدفاع عن نفسه عن طريق التنديد بما يزعم أنه مؤامرة مفترضة ضده، كما تحدث عن وجود رغبة في اغتياله سياسيا، الأمر الذي قاده إلى طريق مسدود».
كما عبر جوبيه عن استيائه من مظاهرات الأحد التي خرجت في باريس لمناصرة فرانسوا فيون «بعد مظاهرات (الأحد) في ساحة التروكاديريو، بات من الواضح أن النواة الصلبة لأنصار حزب الجمهوريين أصبحت ذات توجه راديكالي»، في إشارة إلى أن مشروعه يتعارض مع مشروع فرانسوا فيون المحافظ.
وبنبرة حزينة، قال رئيس الوزراء الأسبق، إن الأزمة التي يعيشها حزبه «لم يسبق لها مثيل في تاريخ الجمهوربة الحديثة» وأضاف جوبيه «يالها من خسارة، بعد تحالف اليمين والوسط، وتوفر كل الشروط من أجل الفوز بهذه الانتخابات، لكن تفجر الملفات القضائية أفسد كل شيء، إضافة إلى تعنت فيون».
يذكر أن عددا كبيرا من قيادات حزبي اليمين المحافظ والوسط تداولت اسم ألان جوبيه، في الأيام الأخيرة لكي يحل محل المرشح اليميني فرانسوا فيون الذي يواجه تهما بالفساد المالي في قضية «الوظائف الوهمية» لزوجته وأبنائه.
وكان فيون قد تلقى الأسبوع الماضي استدعاء من طرف القضاء ويتوقع أن توجه إليه تهم «الفساد المالي» و«استغلال النفوذ»، في 15 مارس/ آذار المقبل. الأمر الذي تسبب في تهاوي شعبيته بعدما أعلن رفضه مرارا الانسحاب من السباق الرئاسي. وكان آخرها ليلة الأحدالإثنين، بعدما جدد رفضه الانسحاب للقناة الثانية الفرنسية قائلا «لا أحد من داخل الحزب أو خارجه له القدرة على إجباري على الانسحاب من السباق» وأضاف «الوحيد الذي يقرر بهذا الشأن هو أنا فقط لا غير».
وتأتي هذه التصريحات سويعات فقط بعد خروج مظاهرات حاشدة لأنصاره في باريس، تطالبه بالمضي قدما في ترشحه، في الوقت الذي عرفت فيه حملته الانتخابية نزيفا من الانشقاقات والاستقالات تجاوزت 300 شخصية، كان أبرزها مدير حملته الانتخابية باتريك ستيفانيني والمتحدث باسمه تيري صولير، إضافة إلى وزراء سابقين ونوابا ومنتخبين تابعين لحزب اليمين والوسط.
وفي ظل هذه التطوارت، خرج الرئيس السابق، نيكولا ساركوزي، عن صمته لأول مرة، منذ إقصائه من الانتخابات التمهيدية في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، واقترح صباح يوم أمس الإثنين لقاء ثلاثيا مع فيون وجوبيه لتدارس الأزمة التي يمر بها اليمين المحافظ، والانقسامات حول ترشح فيون.
وكتب في بيان صحافي وصل «القدس العربي»: «في ظل الوضعية الخطيرة التي يعيشها كل من اليمين والوسط، يتوجب على كل واحد منا الحفاظ على وحدتنا. تشرذمنا سيعبد الطريق لليمين المتطرف» وأضاف» لهذا أقترح على ألان جوبيه وفرانسوا فيون لقاء ثلاثيا للتوصل إلى حل ذي مصداقية لهذه الوضعية التي يجب أن تنتهي في أقرب وقت لأنها عكرت الأجواء الانتخابية لدى الفرنسيين».

مرشح جديد بدل جوبيه

وبعد استبعاد فكرة عودة ألان جوبيه لخلافة فرانسوا فيون، يواصل عدد من قادة حزب «الجمهوريين « مشاوراتهم من أجل إقناع فرانسوا فيون بالتنحي، وذلك بطريقة «مشرفة ومن دون إهانة» حسب تعبير القيادي اليميني والوزير السابق كريستيان إستروزي. كما ناشد عدد من قيادات الحزب، فيون باختيار «بديل له بنفسه وتحمل مسؤولياته». في هذه الأجواء، عقد حزب الجمهوريين يوم الاثنين مساء اجتماعا استثنائيا على مستوى قادته، من أجل «تقييم الوضع».
وتروج معلومات بأن نيكولا ساركوزي وعددا من قيادات الحزب، ترى في النائب والوزير السابق، فرانسوا باروان الحل الأمثل لخلافة فيون من أجل الخروج بشكل نهائي من هذه الأزمة.
وأوضح القيادي في حزب اليمين جورج فنيك أن» باروان من الشخصيات النادرة التي بقيت وفية وماتزال لفرانسوا فيون، وأعتقد أنه الشخصية المثالية لخلافته» وأضاف «باروان يمثل الجيل الجديد الذي بإمكانه مواجهة المرشح الشاب إمانويل ماكرون».
وتسود مخاوف كبيرة في صفوف أنصار اليمين المحافظ وقياداته، من أن تؤدي الأزمة المفتوحة إلى تفجر مزيد من الانقسامات وتشرذم معسكر اليمين بعدما سحب حزب الوسط تحالفه معه، بسبب رفض فيون الانسحاب. وهدد أحد قادة حزب الوسط ايف جيغو، بالتفكير في تقديم مرشح للانتخابات الرئاسية في حال لم يتم إيجاد حل في أقرب الآجال وفي حال لم يتم إقناع فيون بالانسحاب من السباق الرئاسي.
كما يرى مراقبون أن أنصار التيار المعتدل في حزب اليمين خصوصا الذين صوتوا لصالح الأن جوبيه، لن يصوتوا لصالح فرانسوا فيون بل سيتجهون للتصويت لإمانويل ماكرون، بينما سيتجه الناخبون المتشددون والناقمون على فيون بعدما أحسوا بالإحباط بسبب ضلوعه في ملفات الفساد والوظائف الوهمية، للتصويت لصالح مارين لوبان.
كما أن آخر استطلاعات الرأي الأخيرة التي أجريت ما بين الثالث والخامس من مارس/ آذار الحالي، تؤكد أن مارين لوبان زعيمة اليمين المتطرف ما تزال تحتل المرتبة الأولى بنسبة 27 في المئة، وحل إمانويل ماكرون ثانيا بنسبة 24 في المئة، بينما حل فيون في المرتبة الثالثة بنسبة 19 في المئة، وهو ما يعني إقصاءه منذ الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية في أيار/ مايو المقبل.

جوبيه يرفض الترشح للانتخابات الرئاسية ويشن هجوما لاذعا على فيون

هشام حصحاص

خلال 9 سنوات: 227 ضابطا وجنديا إسرائيليا يتهمون بمخالفات جنسية

Posted: 06 Mar 2017 02:28 PM PST

الناصرة – «القدس العربي»: كشف في إسرائيل أمس عن اتهام 227 مجندا في جيش الاحتلال بارتكاب مخالفات جنسية خلال السنوات التسع الأخيرة بحق من خدموا تحت إمرتهم، وحسب ما يستدل من معطيات جمعها الجيش بين سنة 2008 وسنة 2016. ويستدل من المعطيات ان 65% من لوائح الاتهام تم تقديمها ضد جنود خدموا في الجيش النظامي، بينما تم تقديم بقية اللوائح ضد ضباط وقادة ومدنيين عملوا في الجيش. كما يتبين بأن 205 ملفات وصلت الى الحسم القضائي، وتمت إدانة الضالعين بنسبة 95% منها. من مجموع المتهمين – بالتحرش الجنسي، العمل المشين، مخالفات استراق النظر سرا او المخالفات الأخرى، كان حوالي 16% ضباط، من بينهم ثلاثة برتبة كولونيل او عقيد. وكان الكولونيل اوفك بوخاريس أرفعهم، ذلك انه حين اتهم بالاغتصاب والعمل الفاحش كان برتبة عميد، وبعد إدانته، من خلال صفقة ادعاء، تم تخفيض رتبته الى عقيد. وطلبت «هآرتس» الحصول على معلومات حول مدى انتشار ظاهرة عقد صفقات ادعاء مع المتهمين بالمخالفات الجنسية، لكن الجيش قال ان الرد على هذا السؤال يحتم إجراء فحص مدقق لكل ملف وملف، ولذلك لا يستطيع تسليم معلومات. لكنه يستدل من فحص قرارات المحاكم العسكرية ان هذه الظاهرة متبعة جدا.

خلال 9 سنوات: 227 ضابطا وجنديا إسرائيليا يتهمون بمخالفات جنسية

الأردن: المخضرم زيد الرفاعي يضع وثيقة تطوير القضاء بصمت وينسحب مجدداً بدون ضجيج و«زحام» يعيق «المطبخ» بعد هجمة على «المقاعد الانتقالية» في ملف انتخابات البلديات واللامركزية

Posted: 06 Mar 2017 02:28 PM PST

عمان ـ «القدس العربي»: قدم السياسي الأردني المخضرم زيد الرفاعي تقريره حول تطوير الجهاز القضائي بما يعزز الاستقلالية مباشرة للملك عبدالله الثاني بعد دراسات معمقة تواصلت لأكثر من ستة اشهر. وبالتوازي بدأت حكومة الرئيس هاني الملقي الاستعداد للصفحة الجديدة فيما يتعلق بخطة «الإصلاح السياسي المتدرج» حيث بدأت ورشة الاستعداد للانتخابات البلدية.
فيما يخص الرفاعي تجنب الرجل تماماً وكعادته الأضواء والإعلام وقاد حوارات عميقة في مجال التطوير القضائي بصمت شديد وقدم توصياته للقيادة المرجعية وقرر الانسحاب من المشهد بدون ضجيج أو اي محاولات لركوب موجة «المهمة الملكية» التي كلف بها. وطوال الوقت تعامل الرفاعي المخضرم بحرفية مع مسألة في غاية الأهمية ووصل إلى سلسلة من التسويات التشريعية والنظامية مع أعضاء اللجنة خصوصاً المحسوبين منهم على التيار الليبرالي.
توصيات التقرير تتضمن جانبين الأول في الشكل ويتعلق بما ينبغي ان يصدر من إجراءات لتحديث وعصرنة الأداء القضائي بما يتناسب مع التطورات الكبيرة في هذا المجال. والثاني في المضمون حيث تشريعات ولوائح تعزز استقلالية القضاء وتقترح تعديلات أساسية وجوهرية على بعض التشريعات كما توصي بتشريعات مضافة تغطي مساحات منقوصة.
كما يحصل في العادة تنضم وثيقة جديدة باسم التطوير القضائي إلى سلسلة الوثائق الإصلاحية التي وضع معظمها على الرف ولم تنفذ لأن الحكومات المتعاقبة كانت لا تتعامل معها بجدية او تنظر لها بإرتياب وعلى اساس النيل من مبدأ «الولاية العامة» وهو الوضع الذي دفع وزير البلاط الأسبق مروان المعشر للقول ومرات عدة بأن المسألة تخص الإرادة الحقيقية للتغيير وليس وجود تصورات ومشروعات على الورق.
المهم تجاهل الرئيس زيد الرفاعي كل التقديرات المحبطة التي كانت تعتبر تكليفه بالملف أصلاً مجرد رسالة لطمأنة التيار المحافظ وتقدم مع رفاقه بـ»وثيقة متكاملة» في مجال التطوير القضائي و»تمدين» تشريعات التقاضي ومن النوع الذي لا يمكن الاختلاف معه بكل الأحوال.
يظهر الرفاعي الذي كان قد اعتزل المناصب والحياة السياسية بقرار شخصي ميلاً واضحاً لتجنب الاستثمار في المهمة التي أوكلت له، لذلك حرص على العمل والاجتماع والنقاش خلف الأضواء وإلتزم بالخط المهني تماماً وقدم توصياته التي وصفت بأنها مهمة وأساسية وترك النقاش حول «التنفيذ» لأصحاب القرار. بصرف النظر عن بروز وجهات نظر عدة في مضمون تقرير لجنة الرفاعي يخشى مراقبون كثر ان تنضم وثيقته لشقيقات لها في مستودع الاحتياط حيث لم تصدر ردود فعل رسمية ولا التزامات علنية ولا حتى سقف زمني متفق عليه للتنفيذ.
وهو يقرر هنا بخبراته المتراكمة ترك الاستثمار البيروقراطي والسياسي بملف تطوير الأداء القضائي لمؤسسات القرار وللحكومة وللآخرين في موقع الحكم والإدارة وينفذ المهمة ببرودة اعصاب مستوعباً وضابطاً لمحاولات الاستعراض التي قام بها بعض اعضاء اللجنة.
طبعاً لم يوضع بصورة علنية على الأقل سقف زمني لأغراض تنفيذ ما ورد في وثيقة لجنة الرفاعي وهي مسألة لا يمكن القول اليوم إنها تقع ضمن مسؤولياته خصوصاً وان الجهاز القضائي يظهر حساسية بالعادة تجاه محاولات الآخرين للتحدث بملفاته وان كان موجوداً وبقوة في بنية اللجنة المكلفة.
في كل الأحوال عندما يتعلق الأمر بوضع داخلي او نقاشات لتمرير مصالح مع دول بالخارج بين يدي الأردن اليوم وثيقة متخصصة توافقية يصعب الاختلاف عليها باسم التطوير القضائي.
في الأثناء بدأت عملية «الطهي» في مطبخ الحكومة لملف الانتخابات البلدية حيث ستحل المجالس المنتخبة قريباً ويتم تعيين لجان لإدارة البلديات تمهيداً لانتخابات المجالس البلدية في شهر تموز/يوليو المقبل بالتوازي مع تجربة اللامركزية الجديدة حيث انتخابات لمجالس حكم محلي ذاتية بمضمون جديد تماماً على أمل التنويع والتعدد.
في عمان مثلاً تم التمهيد للوضع الجديد بتعيين عمدة العاصمة المخضرم عقل بلتاجي نائبا لرئيس مجلس إدارة الملكية الأردنية في قرار أثار الكثير من الضجة غير المبررة التي تحملها البلتاجي نيابة عن الحكومة نفسها وفي بعض الأحيان عن الدولة. بلتاجي هو الآخر يصمت ولا يرد على حملة تطاله مظهراً الميل للانسحاب أيضاً وبهدوء وبدون ضجيج.
في مطبخ ملف البلديات واللامركزية ثمة خبرات اساسية تتولى الإشراف على التفاصيل حيث وزير الداخلية المخضرم غالب الزعبي ووزير البلديات العابر لبعض الحكومات وليد المصري وحيث خبرة متراكمة يمثلها في الإطار الرجل الثاني في الوزارة الدكتور ممدوح العبادي.
مرة أخرى ثمة «زحام» على هامش ملف البلديات حيث طامحون كثر في الشارع بركوب الموجة يضغطون على صانع القرار لتمرير مصالح وتثبيت وجودهم خصوصاً في مقاعد اللجان الانتقالية. وثمة وجهات نظر متعددة في مربع القرار وأكثر من شخصية او جهة نافذة تعبث وتحاول المشاركة في الطبخة.

الأردن: المخضرم زيد الرفاعي يضع وثيقة تطوير القضاء بصمت وينسحب مجدداً بدون ضجيج و«زحام» يعيق «المطبخ» بعد هجمة على «المقاعد الانتقالية» في ملف انتخابات البلديات واللامركزية
العمدة البلتاجي يمتص حملة تستهدفه والمجالس البلدية تحل نهاية الشهر
بسام البدارين

«البوليساريو» تتحرك للضغط على مجلس الأمن قبل تقديم تقرير الأمين العام حول نزاع الصحراء

Posted: 06 Mar 2017 02:27 PM PST

الرباط ـ «القدس العربي»: رغم ضجيج طبول الحرب على الحدود الموريتانية المغربية، فان الحرب بين المغرب وجبهة البوليساريو، لن تقع، والضجيج العالي لا يهدف إلا آذان الامين العام للامم المتحدة ومجلس الامن الدولي، لترك بصمات على التقرير الذي يقدمه الامين العام للمنظمة الدولية للدورة السنوية للمجلس المخصصة للنزاع الصحراوي والتي على ضوئها يصدر المجلس قراره الجديد ذات الصلة بالنزاع القائم منذ 1976 وآفاق تسويته، لازالت «مضببة».
وقالت جبهة البوليساريو، التي تسعى لفصل الصحراء الغربية عن المغرب واقامة دولة مستقلة عليها، ان قيادتها عقدت اجتماعاً بمنطقة بئر الحلو، الواقعة في المنطقة العازلة بالصحراء التي تعتبرها اراضي محررة، التأم فيه كل من القيادات المدنية والعسكرية.
وقالت انه تم بعد هذا الاجتماع، تفقد زعيمها ابراهيم غالي، للوحدات العسكرية بالمنطقة وتوزيع أسلحة حديثة عليهم، قالت تقارير نشرت في المغرب إنها دفعة من أسلحة بعثتها الجزائر إلى الجبهة وهي عبارة عن آلية عسكرية مضادة للرصاص من صنع روسي، وآلية عسكرية ميدانية مزودة برشاش بالاضافة الى أسلحة فتاكة وآليات عسكرية روسية الصنع، من بينها «VTB-82A» مزودة بمدفع 30 ميليمترًا ومدفع رشاش من عيار 7,62mm.
واضافت التقارير ان اجتماع بير لحلو يندرج في إطار التحركات التصعيدية من جانب الجبهة ضد كل من المغرب ومنظمة الأمم المتحدة، وقرر التحريض المباشر للناشطين المؤيدين لها في الصحراء الذين يطلق عليهم مغربياً «انفاصليي الداخل» عبر توجيه «التحية» إليهم وإلى النساء بوجه خاص، ودعوتهم للقيام باحتجاجات ومواجهات مع السلطات الأمنية.
ويأتي اجتماع بير لحلو في ظل تحركات للامم المتحدة لطي ما بقي من اوراق في ملف ما يعرف بـ»أزمة الكركرات» التي كادت ان تؤدي الى مواجهات مسلحة، بالقرب من الحدود الموريتانية المغربية قوات مغربية وقوات جبهة البوليساريو التي انتشرت بالمنطقة بعد قيام المغرب بتطهيرها من المهربين وتجار المخدرات وتعبيد الطريق الرابطة بين نقطتي الحدود المغربية الموريتانية.
وأسفرت اتصالات للأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس، الى تخفيف حدة التوتر وإنسحاب أحادي الجانب للقوات المغربية من المنطقة، الا ان جبهة البوليساريو رفضت الانسحاب باعتبار ان المنطقة أراض محررة فيما تعتبر حسب اتفاقية وقف اطلاق النار 1991 وقرارات الامم المتحدة ذات الصلة، منطقة حراماً كونها تقع خارج الجدار الأمني الذي زنر به المغرب المناطق الصحراوية واعتبر خطا لوقف إطلاق النار.
وأفادت التقارير بأن قيادة قوات الأمم المتحدة المنتشرة بالمنطقة (مينورسيو) تكثف اتصالاتها مع قيادة الجبهة لسحب قواتها واوضحت ان قائد قوات المينورسو الصيني شياو جون حل بشكل مفاجئ بمخيمات تندوف حيث قيادة جبهة البوليساريو لبحث إنسحاب عناصرها من منطقة الكركرات وذلك بعد زيارة رئيسة بعثة للمينورسو للمنطقة وأن شياو جون حث في الاجتماع الذي عقد مساء الأحد بحضور رئيس قوات المينورسو ومسؤولي الجبهة المدنيين والعسكريين من بينهم محمد خداد منسق الجبهة مع المينورسو، بسحب جميع القوات من المناطق العازلة التي تشرف عليها قواته الأممية، طبقا للدعوة السابقة للأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس بضرورة سحب البوليساريو لعناصرها فوراً الا ان الجبهة جددت رفضها الانسحاب من منطقة الكركرات، إلى حين عودة جميع قوات المينورسو التي تم طردها في آذار/ مارس 2016 اثر توتر في العلاقات بين المغرب والأمين العام للأمم المتحدة السابق للامم المتحدة بان كي مون.
من جهة أخرى قالت تقارير نشرت في الجزائر ان المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة للصحراء كريستوفر روس، أبلغ غوتيريس، بعدم رغبته في الاستمرار في مهمته من أجل حل مشكل الصحراء.
وقالت وسائل إعلام جزائرية إن ولاية روس (74 عاماً)، المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة، ستنتهي نهاية آذار/ مارس الجاري، وفقاً لمصادر دبلوماسية في نيويورك، حيث إن المبعوث روس غير متأكد من تجديد ولايته خصوصاً بعد قدوم أمين عام جديد للأمم المتحدة». ومن المرتقب أن يبحث الأمين العام للأمم المتحدة خلال الأيام المقبلة قبل نهاية نيسان/ أبريل المقبل، عن بديل للمبعوث روس الذي جمعته علاقات متوترة مع المغرب ورفضت الرباط في وقت سابق استقباله.
وكان الأمين العام السابق للأمم المتحدة بان كي مون، قد اختار روس سنة 2008 مبعوثاً خاصاً للصحراء، إلا أن المغرب استقبل هذا التعيين بقلق وريبة كبيرين، لأن روس كان سفيراً للولايات المتحدة الأمريكية في الجزائر.
وعلى صعيد المواجهة الدبلوماسية بين المغرب وجبهة البوليساريو حققت الجبهة مكسباً في الاشتراكية الدولية بحصولها خلال مؤتمرها الذي عقد في العاصمة الكولومبية بوغوتا، على وضعية عضو مستشار بدل عضو مراقب، الصفة تسبق العضوية الكاملة التي تسعى الجبهة إليها.
ووجهت انتقادات متشددة للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية التي يتولى في المنظمة نيابة الرئيس، واعتبر معلقون على مواقع التواصل الاجتماعي والصحف الالكترونية، بان ذلك يمثل فشلاً للاتحاد الذي قلل من هذا التقدم الذي أحرزته البوليساريو وقال امس الاثنين في افتتاحية لصحيفته، إن الوضع الجديد، الذي أصبحت تتمتع به هذه الجبهة الانفصالية «لا يختلف عن وضع العضو الملاحظ، إلا في تفصيل شكلي يخص تناول الكلمة».
وأوضح أنه لا يهم الوضع الجديد المتقدم، الذي أصبحت تتمتع به جبهة البوليساريو بقدر ما يهم أنها ليست عضواً كامل العضوية في الأممية الاشتراكية.

«البوليساريو» تتحرك للضغط على مجلس الأمن قبل تقديم تقرير الأمين العام حول نزاع الصحراء

محمود معروف

 جنود مجهولون

Posted: 06 Mar 2017 02:27 PM PST

الاسم الكامل لـ ش. لن نقوم بنشره لأن عمره 17 سنة. جنود مجهولون من وحدة مجهولة قاموا باعتقاله هو وجاره سيف الدين ابراهيم في 28 شباط/فبراير، أطلقوا النار في الهواء بهدف التخويف، وقاموا بضرب المعتقلين وأبقوهما مكبلين وعيونهم مغطاة في البرد لبضع ساعات، وعندها قاموا باستدعاء الشرطة كي تستكمل التعذيب.
الاعتقال بدون سبب لـ ش. وسيف الدين هو أمر معتاد عليه ولا يتم التبليغ عنه. وضع طبيعي جدا في مملكة يهودا المقدسة. هكذا تتصرف العصابة التي تفرض السيطرة على المدنيين. الاهانة والتخويف والعجرفة والمطاردة هي السلاح الضروري الذي يتحول بالتدريج إلى ميزة للجنود، اضافة إلى الاكاذيب.
أم العمد هي قرية صغيرة في غرب يطا في جنوب الضفة الغربية، حوالي 300 شخص فيها يرتزقون من الزراعة البسيطة بما في ذلك تربية الاغنام والقليل من العمل في اسرائيل وفي المستوطنات. القرية تبعد عن الشارع الرئيسي، وعلى بعد كيلومتر ونصف منها تم بناء وتوسيع مستوطنة عتنئيل.
ابراهيم (21 سنة) كان يراقب الاغنام التي تأكل الاعشاب على بعد أمتار من بيته. وفجأة في الساعة 2.30 بعد الظهر سمع اطلاق نار من جهة الغرب وشاهد شخصين يقومان بالهرب، عندها ظهر الجنود وهم يسيرون وبعد ذلك وصل جيب ومواطن مسلح، يبدو أنه مسؤول المستوطنة الامني.
ابراهيم قال للصحيفة «لقد طلبوا مني أن أنزل اليهم. أنا أعرف العبرية. ولم أعرف ماذا أرادوا مني. وقلت لهم كيف أنزل وأنا مع الاغنام؟ فقاموا باطلاق النار في الهواء واضطررت للنزول. ثلاثة جنود قاموا بامساكي، وأحدهم أمسك برأسي ووضعه بين الحجارة، والآخر سحب يدي إلى الخلف وقام بتكبيلي والثالث أمسك قدمين». عندها قاموا بضرب المجرم الكبير وجروه إلى الجيب.
البنات في البيت شاهدن ما حدث وصرخن. الجنود دخلوا إلى البيت ودفعوا احداهن إلى الحائط وقاموا بالصراخ والتهديد. ومن ثم خرجوا وتوجهوا إلى عدد آخر من القرويين. أبناء عائلة ح. الذين قاموا بقطع اغصان من شجر الزيتون. كان هناك بالغان ـ ثلاثة ومعهم طفل وقريبا منهم كان ش. الذي راقب الاغنام. جنديان وقفا على الجدار الحجري وطلبوا من ش. الاقتراب. وعندما لم يوافق قاموا باطلاق النار في الهواء. وهددوا باطلاق النار على من يقوم بالتصوير. ش. صعد واقترب منهم. وقال للصحيفة «لقد سألوني عن الشخص الذي كان معي. وأجبتهم أنه لم يكن معي أحد. فقالوا لي أنت كاذبـ«. قاموا بتكبيله والقوه على الارض، فصرخ. وسألوه لماذا يصرخ، فأجاب أن هذا مؤلم. وردا على ذلك قام احد الجنود بتصويب البندقية على عنقه وقام بادارتها.
والد ش. الذي كان في الحقل في حينه ركض نحو الجيب العسكري الذي وضع فيه إبنه. وهو يتحدث العبرية، وتجادل مع الضابط وقال «لماذا تأخذونهما، لقد كانا يرعيان الاغنام». فاجابه الضابط «أنا أقوم بأخذ من تراه عيني».
في الساعة الثالثة تقريبا غادر الجيب مع الغنيمة الإنسانية التي اصطادها الجنود المجهولون.
وعلى مدى ست ساعات تم احتجازهم في الجو البارد في معسكر مستوطنة عتنئيل وهما مكبلان ومعصوبا العيون. بين الفينة والاخرى كان يمر أحد ما ويقوم بضربهما قائلا «لصوص». وتم أخذها إلى الطبيب من اجل الفحص، وعندما اشتكيا بأنهما تعرضا للضرب، قال الطبيب إنهما لم يتعرضا للضرب. ضابط آخر قام بالتحقيق معهما وزعم أنهما قاما بكسر شيء في نبع القرية الذي تسيطر عليه المستوطنة، وأنهما قاما بسرقة شيء ما.
وقام شخص بتقريب القداحة نحو وجهيهما. وتم نقلهما إلى شرطة كريات اربع، وهناك ايضا كانا مكبلين ومعصوبي العيون، وتم اجلاسهما في البرد مدة ساعة ونصف قبل التحقيق معهما. في البداية تم التحقيق مع ش. القاصر. هل تريد محام الآن أم بعد التحقيق، سئل واجاب «لا حاجة، انا لم افعل شيئا». وهكذا اجاب ابراهيم ايضا. وجاء الضابط الذي اعتقلهما، وقال ابراهيم هو اعتقلني من جانب البيت. فأخرجه المحقق من الغرفة. وفي الساعة الواحدة تقريبا أمر باطلاق سراحهما، دون شروط ودون كفالة. وقام فلسطيني بنقلهما إلى الخليل. ومن هناك اتصلا ووجدا سيارة عمومية لنقلهما إلى البيت.
المتحدث بلسان الجيش قال: «في يوم الاثنين الماضي، بعد الظهر، وصل تقرير عن فلسطينيين مشبوهين كانوا قرب بؤرة عتنئيل. القوة التي ذهبت إلى هناك اعتقلت مشبوهين بعد أن حاولوا الهرب. ووصلت ايضا تقارير عن تخريب أرجوحة في موقع في البؤرة قرب المنطقة التي وجد فيها المشبوهون. وتم توقيف المعتقلين في معسكر في عتنئيل وبعد ذلك تم نقلهما إلى الشرطة للمتابعة. وحسب ما هو معروف لم يتم استخدام العنف. وسيتم فحص هذه الادعاءات».
تعديل ادعاءات المتحدث بلسان الجيش: كان الامر أصلا في يوم الثلاثاء، وعتنئيل هي التي بنيت قرب أم العمد. الشباب لم يهربوا. لا توجد أرجوحة قرب بيتهما حيث اعتقلا. قام شخص ما بالكذب على المتحدث بلسان الجيش بوقاحة. أو كما قال الأب «من شدة خيبة الأمل لأن الجنود لم يلقوا القبض على من هربوا، وللتغطية على الفشل، قاموا باعتقال من وجدوا في المكان».

عميره هاس
هآرتس 6/3/2017

 جنود مجهولون

صحف عبرية

أمير قطر يستقبل رئيس الحكومة المغربية عبد الإله بن كيران في الدوحة

Posted: 06 Mar 2017 02:27 PM PST

الرباط – «القدس العربي»: استقبل أمير دولة قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، في الديوان الأميري في الدوحة، امس الاثنين رئيس الحكومة المغربية، عبد الاله بن كيران، على هامش مشاركته في افتتاح المعرض الذي يقام تحت شعار «قطر نحو مستقبل ذكي»، مشيدا «بعمق ومتانة الروابط الأخوية التي تجمعه بالملك محمد السادس».
وقالت وكالة الانباء المغربية ان أمير قطر اكد عزم بلاده بذل مزيد من جهودها الرامية إلى تكثيف الاستثمارات الكبرى في المغرب وتوطيد العلاقات الاقتصادية بصفة عامة، مثنياً على الدور الرائد الذي يقوم به المغرب على المستوى الإفريقي.
وأعرب رئيس الحكومة المغربية عن إعجابه بالمجهودات التي يبذلها أمير قطر، والحكومة القطرية من أجل تحقيق التقدم والازدهار لهذا البلد، وتعزيز متانة اقتصاده، مؤكداً ترحيب المغرب بالاستثمارات القطرية، وعمله على توفير الظروف الملائمة لنجاحها وتوسيع نطاقها.
وأجرى بن كيران مباحثات مع رئيس الوزراء وزير الداخلية القطري الشيخ عبد الله بن ناصر بن خليفة آل ثاني، حيث أشاد الجانبان بالمستوى الممتاز للعلاقات بين الدولتين الشقيقتين، مؤكدين على تطلعهما إلى تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثمار أكثر بين المغرب وقطر.
وأطلع رئيس الوزراء وزير الداخلية القطري رئيس الحكومة على المجهودات المبذولة من قبل دولة قطر لتمنيع اقتصادها على خلفية تراجع أسعار الغاز، خاصة على مستوى تدبير المشاريع الكبرى وتشجيع القطاع الخاص.
واعتبر سفر بن كيران الى الدوحة من الحالات النادرة التي يسافر فيها رئيس الحكومة الى الخارج في مهام رسمية، منذ ان كلفه العاهل المغربي الملك محمد السادس في تشكيل الحكومة يوم 10 تشرين الاول/ اكتوبر الماضي بعد فوز حزبه العدالة والتنمية بالمرتبة الأولى بالانتخابات التشريعية.
ويعود عدم سفر بن كيران الى أزمة تشكيل الحكومة، بعد فشله في تأمين اغلبية برلمانية، بسبب اشتراطات الأحزاب التي قرر اشراكها في حكومته، بضم احزاب اخرى وهو ما رفضه بن كيران الذي قرر ان تكون اغلبيته الحكومية الى الاغلبية لحكومته السابقة المكونة من حزب العدالة والتنمية والتجمع الوطني للاحرار والحركة الشعبية وحزب التقدم والاشتراكية، الا ان التجمع الذي يقوده عزيز اخنوش الملياردير ووزير الفلاحة والمقرب من المراجع العليا، ومعه الحركة الشعبية يصر على اشراك الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية والاتحاد الدستوري.
وجددت الأحزاب الأربعة (الأحرار، الحركة الشعبية، الاتحاد الدستوري والاتحاد الاشتراكي)، انفتاحها على مواصلة المشاورات مع رئيس الحكومة المعين، من أجل الوصول إلى تشكيل أغلبية حكومية تخدم المصالح العليا للوطن، لكن على أساس أغلبية قوية ومتماسكة، قادرة على تنفيذ البرامج الحكومية على المدى القريب والبعيد، ولا تخضع لأي معايير أخرى بعيدة عن منطق الأغلبية الحكومية المنسجمة والمتماسكة».
وأكد البلاغ لهذه الاحزاب حرصها «على المساهمة في تشكيل أغلبية حكومية تتماشى مع مضامين الخطاب الملكي بدكار، والذي نبه فيه جلالته إلى ضرورة تكوين حكومة ببرنامج واضح وأولويات محددة، للقضايا الداخلية والخارجية. و كذا حكومة قادرة على تجاوز الصعوبات التي خلفتها السنوات الماضية «.
وعبرت الأحزاب الأربعة التي أصدرت بلاغها بعد إجتماع جرى اول أمس الأحد عن «رغبتها في تكوين حكومة قوية، وتعلن التزامها بالعمل المشترك من أجل الوصول الى تقوية و تعزيز التحالف الحكومي، الذي أضحى ضرورياً لتشكيل إطار مريح، قادر على ضمان حسن سير مؤسسات الدولة».
إلا ان حزب العدالة والتنمية سارع امس الاثنين للرد على هذا البلاغ وقال مقال نشر على الموقع الرسمي للحزب «الأغلبية السابقة هي الأغلبية السابقة وانتهى الكلام والسلام».
واوضحت ان موقف الحزب هذا للرد على الأخبار التي ترددت حول، «أن كلاً من رئيس الحكومة المعين عبد الإله ابن كيران و عزيز أخنوش اتفقا على دخول الاتحاد الإشتراكي للحكومة رغم المعارضة الشديدة التي أظهرها الأمين العام للعدالة والتنمية وقيادات الحزب».
وجاء في المقال أن الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية، أكدت أن «رئيس الحكومة المعين هو المخول أولاً وأخيراً بتشكيل الحكومة وتحديد الأحزاب التي ستشكل الأغلبية الحكومية»، وانها جددت في بلاغ أصدرته يوم الخميس الماضي «تبنيهاً ودعمها لتوجه الأمين العام ورئيس الحكومة المعين لحصر تشكيل الحكومة في إطار الأغلبية السابقة» وقال مقال الموقع «فهل ستحتاج الأمانة العامة لتفسير الواضحات، فالأغلبية السابقة هي الأغلبية السابقة وانتهى الكلام والسلام».

أمير قطر يستقبل رئيس الحكومة المغربية عبد الإله بن كيران في الدوحة

تواصل المظاهرات في الحسيمة المغربية للمطالبة بـ«رفع العسكرة عن مناطق الريف»

Posted: 06 Mar 2017 02:26 PM PST

الرباط – «القدس العربي»: تواصل الحراك الشعبي في مدينة الحسيمة شمال المغرب للمطالبة من جديد برفع «العسكرة عن مناطق الريف» يوم الاحد وإنهاء مسلسل «الحكرة» بالمنطقة دون تمنع أحداث الشغب العنيفة التي اندلعت بين مشجعي فريقي شباب الريف الحسيمي والوداد البيضاوي عقب مباراتهما في مدينة الحسيمة ضمن دوري البطولة الوطنية مساء الجمعة الماضي.
وجابت مسيرة حاشدة أبرز الشوارع الرئيسية لمدينة الحسيمة رفع المحتجون خلالها شعارات منددة باعتقال عدد من مشجعي الفريق الحسيمي، وطالبوا بإطلاق سراحهم في آجال لا تتجاوز 48 ساعة، بحيث هدد المتظاهرون بالإقدام على تنظيم مسيرة على الأقدام في اتجاه الرباط، في حالة عدم إطلاق سراح المعتقلين.
وطالب ناصر الزفزافي، الناطق باسم لجنة الحراك في الريف، في بلاغ تلاه على المتظاهرين، بـ«تقديم جميع المتورطين في طحن محسن فكري مع ضمان المحاكمة العادلة وعلى رأسهم عزيز أخنوش»، كما شدد على ضرورة إعادة فتح تحقيق في ملف «شهداء 20 فبراير بالحسيمة».
وجدد النشطاء في بلاغهم، مطلبهم بإلغاء القانون الذي يعتبر الحسيمة منطقة عسكرية، وطالبوا بإسقاط كل المتابعات القضائية في حق المزارعين الصغار في الكيف، وقال «بينما يتابع الفلاحون الصغار في تجارة الكيف يتم السكوت عن المسؤولين الكبار في تجارة المخدرات».
ورفع المتظاهرون ملفاً مطلبياً في مختلف الجوانب، منها فتح التحقيق في «الشطط في استعمال السلطة» سواء في ملف العقار، أو في الملف الحقوقي، كما طالبوا وزير الداخلية بتحمل مسؤوليته في هذا الجانب، كما حملوا الدولة المسؤولية في الحفاظ على استقرار المنطقة وتخليق الحياة العامة، بحيث قال ناصر الزفزافي إن «السلطات تتدخل فقط عندما نقوم بمسيرات الحراك في المقابل لا تتدخل في الأعمال البلطجية».
وأكد الزفزافي، أن الأوضاع بالريف لن تعرف أي استقرار في ظل نهب الثروات وعدم توفير النزاهة في الملفات الاجتماعية والاقتصادية كافة، مطالبا بضرورة إحداث جامعة بالمدينة وإنشاء معاهد علمية للتكوين المهني على امتداد مناطق الريف. وفي الشق المتعلق بالجانب الصحي، طالب نشطاء الحراك الدولة بإحداث مستشفى ومراكز لتحاقن الدم وتجهيزها. ورفع المتظاهرون شعارات من قبيل : «باركا من البوليس زيدونا فالمدارس.. والمخزن يجمع راسو هذا الريف وحنا ناسو».

تواصل المظاهرات في الحسيمة المغربية للمطالبة بـ«رفع العسكرة عن مناطق الريف»

معارضون مصريون: السيسي يسعى لـ «كامب ديفيد 2» مع إسرائيل

Posted: 06 Mar 2017 02:26 PM PST

القاهرة ـ «القدس العربي»: آثار ما كشفته صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية، أمس الإثنين، عما وصفتها بـ«وثيقة سرية» لمسودة بيان مشترك كان يفترض أن يلقيه قبل أشهر، كل من رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، وزعيم المعارضة الإسرائيلية إسحاق هرتسوغ، أمام الرئيس عبد الفتاح السيسي، في القاهرة أو شرم الشيخ، جدلا واسعا في صفوف المعارضة المصرية.
واعتبرت الأخيرة أن العلاقات السرية بين النظام المصري وسلطة الاحتلال الإسرائيلي على مدار السنوات الماضية تشير إلى أن المنطقة تتجه لمرحلة «كامب ديفيد 2»، وهي مرحلة سيجري فيها توسيع التطبيع ليخرج لإطار تحالف استراتيجي بين الأنظمة العربية وسلطة الاحتلال الإسرائيلي.
ووفقا لصحيفة «هآرتس» الإسرائيلية، فإن مسودة البيان السري، كانت ستمثل مبادرة سلام إقليمية تتضمن استعداد نتنياهو لتسوية إقليمية على أساس حل الدولتين، وتقيد أعمال البناء في المستوطنات بشكل كبير.
وقال عبد العزيز الحسيني القيادي في تحالف التيار الديمقراطي، وأحد مؤسسي اللجنة الشعبية للدفاع عن سيناء لـ«القدس العربي»، إن «العلاقات بين النظام المصري والكيان الصهيوني، انتقلت من مرحلة معاهدة «كامب ديفيد 1» التي وقعها الرئيس المصري الراحل أنور السادات مع إسرائيل، إلى مرحلة «كامب ديفيد 2» التي ستشهد تعميق المعاهدة الأولى كما وكيفا، بحيث تضم الأردن، ودول الخليج وعلى رأسها السعودية، وتتضمن تنسيقا استراتيجيا وتطبيعا على كل المستويات».
وأضاف أن ما يجري من لقاءات واتفاقات سرية، بين النظام المصري، وسلطة الاحتلال الإسرائيلي، يتماشى مع تصريحات الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، بشأن السلام الدافئ، وتطبيع العلاقات على كل المستويات.
وبين أن أي فعل يحافظ أطرافه على إخفائه وكتمانه وإحاطته بشيء من السرية، يشوبه الكثير من التساؤلات والمخاوف عن أسباب ذلك، ويستدعي التفكير في أن ما يجري بالضرورة لا يمثل مصلحة القضية الفلسطينية، وأن أطرافه يعرفون جيدا أن إعلانه سيثير غضب قطاعات شعبية.
وتابع: «كل هذه الترتيبات لا تعني شيئا، أمام المواقف الشعبية الرافضة، بمعنى أن هذه المبادرة لن تعطي الفلسطينيين أبسط ما يسعون إليه وهو حق العودة، وبالتالي محاولة إنهاء القضية الفلسطينية لن تمر كما تسعى أطراف المبادرة».
من جانبه، قال مدحت الزاهد، القائم بأعمال رئيس حزب التحالف الشعبي الاشتراكي، لـ «القدس العربي»، إن موقف النظام المصري من إسرائيل، في عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي، شهد تدهورا أكبر مما كان عليه في عهد الرئيس الأسبق حسني مبارك.
وأوضح أن مبارك كان يتعامل مع إسرائيل إرضاءً للولايات المتحدة الأمريكية، بينما يتعامل السيسي مع الاحتلال الإسرائيلي باعتباره، الطريق إلى البيت الأبيض، لافتاً إلى أن السيسي يتعامل مع إسرائيل باعتبارها قوة إقليمية ربما تتوسط لحل عدد من الأزمات مثل أزمة سد النهضة الإثيوبي الذي يؤثر على حصة مصر من مياه النيل. وتوقع فشل كل هذه المبادرات التي تحمل السلام عنوانا، وتقضي على القضية الفلسطينية في المضمون، أمام الرفض الشعبي، والتعنت الإسرائيلي، مبرهناً على ذلك، باتفاقية أوسلو التي فشلت بعد مرور ما يقرب من الـ24 عام على توقيعها على تنفيذ حل الدولتين.
وشدد على أن الاحتلال الإسرائيلي لن يسمح بحل الدولتين، على الرغم من أن الحل يتضمن دولة فلسطينية منزوعة السلاح والسيادة وعلى الرغم مما قدمه الزعيم الفلسطيني الراحل ياسر عرفات من تنازلات.
وأشار إلى إن اتفاقية ترسيم الحدود مع المملكة السعودية الخاصة بالتنازل عن جزيرتي تيران وصنافير للسعودية التي فشل النظام المصري في تمريرها، وواجهت رفضا شعبيا واسعا، كانت في إطار خدمة إسرائيل لجعل الممر المائي ممرا دوليا، ما يخدم إسرائيل وإطار التنسيق الاستراتيجي بين الأنظمة العربية وعلى رأسها مصر والسعودية والاحتلال الإسرائيلي.
وتابع الزاهد: «أقصى ما تنوي إسرائيل تقديمه في المفاوضات، هو تبادل الأراضي مع عرب 48 مقابل منحهم أخرى في صحراء النقب، حتى يتمكنوا من إعلان الدولة اليهودية، ومنح دولة للفلسطينيين في غزة يكون امتدادها في سيناء».
وبين أن «قطاع غزة لا يمثل هدفا للإسرائيليين الآن لأنه يفتقد لإمكانية إقامة مستوطنات وهو ما يهم سلطة الاحتلال»، مؤكداً على «ضرورة استمرار تبني منهج المقاومة ورفض كل الاتفاقات التي من شأنها خدمة الاحتلال الإسرائيلي على حساب الحق العربي».
أما محمد البسيوني، أمين عام حزب الكرامة، فقال لـ«القدس العربي»، إن «العلاقات السرية بين النظام المصري والاحتلال الإسرائيلي التي تتكشف كل يوم، تثبت بما لا يدع مجال للشك، أن هناك محاولات لتصفية القضية الفلسطينية، وأن الأنظمة العربية تتجه إلى مرحلة جديدة من العلاقات، هي الأسوأ في تاريخ الصراع العربي الإسرائيلي».
وأضاف أن «النظام المصري بات بتعامل مع إسرائيل باعتبارها بوابته لأوروبا وأمريكا، على عكس الأنظمة السابقة التي كانت تتعامل مع إسرائيل من باب إرضاء الأمريكان»، مشيراً إلى أنه لا يمكن فصل وثيقة البيان الذي كشفت عنه وسائل إعلام إسرائيلية، عن القمة التي عقدت في شباط/ فبراير 2016 في مدينة العقبة الأردنية، وجمعت السيسي ونتنياهو والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني».

معارضون مصريون: السيسي يسعى لـ «كامب ديفيد 2» مع إسرائيل

تامر هنداوي

برلين غاضبة من اتهامات أردوغان لها بالنازية والإعلام الألماني يرى أنه خائف على حكمه

Posted: 06 Mar 2017 02:25 PM PST

برلين ـ «القدس العربي»: أدت اتهامات طيب رجب أردوغان لألمانيا بـ«ممارسات نازية» موجة من الانتقادات العارمة في الأوساط السياسية الألمانية، حيث ندد رئيس المستشارية الألمانية بيتر آلتماير الاثنين بتصريحات الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الذي اتهم ألمانيا باعتماد «ممارسات لا تختلف عن الممارسات النازية» بعد إلغاء مسيرات لأنصاره في ألمانيا، ويشهد الخلاف تصعيدا ملحوظا.
وقال «سنقوم كحكومة فدرالية، بإبلاغ ذلك بوضوح شديد» إلى أنقرة، متحدثا لشبكة «آ.أر.دي» العامة الألمانية، مضيفا «ليس هناك أي سبب على الإطلاق لنسمح بتوجيه اللوم لنا حول هذه المسألة». كما أوضح رئيس مكتب أن تصريحات أردوغان «غير مقبولة بتاتا» واستطرد قائلا «كحكومة ألمانية سنعبر عن ذلك بشكل واضح» مؤكدا في حوار مع برنامج «مورغن ماغازين» الذي تقدمه شبكة «أ.إر.دي» التلفزيونية أن ألمانيا نموذج من حيث قيم التسامح ودولة القانون.
ورفض وزير العدل الألماني هايكو ماس اتهامات أردوغان ووصفها بالـ«سخيفة والخبيثة والشاذة». وفي حديثه خلال برنامج «آن فيل» الحواري الذي بثّ على التلفزيون الألماني مساء الأحد، تساءل ماس عما إذا كان يجب على ألمانيا الرد على سخافات أردوغان. وأضاف «إنه يريد استفزازنا. يجب أن نأخذ حذرنا ولا نترك أنفسنا للاستفزاز». وأكد وزير العدل أن برلين ليست لديها الرغبة في تصعيد الخلاف الدبلوماسي، مشيرا إلى أنه لم يكن مؤيدا لفرض حظر عام على فعاليات لمسؤولين أتراك في ألمانيا.
وقالت يوليا كلوكنه نائبة رئيس حزب الديمقراطي المسيحي الذي تتزعمه المستشارة أنغيلا ميركل إن الرئيس التركي يتصرف مثل «طفل عنيد يجهل ما يقوم به». كما وصف أندرياس شوير الأمين العام للحزب الاجتماعي المسيحي المشارك في الائتلاف الحاكم إردوغان بأنه «طاغية البوسفور» وطالبه بالاعتذار.
أما ديتمار بارتش رئيس كتلة حزب اليسار في البرلمان الألماني فدعا في تصريح لصحيفة «دي فيلت» إلى رد فعل أوروبي مشترك يقوم على وقف صادرات الأسلحة إلى تركيا ووقف للمساعدات الأوروبية لأنقرة إضافة إلى ما أسماه ضرورة سحب وحدات الجيش الألماني المتواجدة في تركيا.
وسحبت السلطات الألمانية تصاريح تجمعين في مدينتين ألمانيتين الأسبوع الماضي كان من المقرر لوزيرن تركيين إلقاء كلمات فيهما لحث الأتراك على التصويت بنعم في استفتاء على إصلاحات دستورية الشهر المقبل تمنح إروغان صلاحيات تنفيذية واسعة. وهبط الخلاف بالعلاقات الثنائية إلى أدنى مستوى. وزاد الغضب العام في ألمانيا بعد إلقاء القبض على الصحافي دينيز يوجيل الحامل للجنسيتين الألمانية والتركية في تركيا.
ونشرت مجلة «دير شبيغل» على موقعها الإلكتروني بأن النبرة تزداد حدة بين تركيا وألمانيا. ممارسات نازية يدعي رجب طيب أردوغان بخصوص ألمانيا، لكن المستفيد الوحيد من هذا التصعيد هو الرئيس التركي. إنه قلق، وقد يخسر الاستفتاء حول تعديل الدستور. وفي الأحد خرجت آلاف النساء إلى الشارع في اسطنبول ضد النظام الرئاسي.
صحيفة «راين نيكار» قالت «لو كانت ألمانيا هي تركيا لما كان هناك نقاش: فالتظاهرات ستُلغى وسيُمنع السياسيون من السفر. لكن لحسن الحظ فإن ألمانيا هي ألمانيا. وعليه يحق لسياسيين أتراك الحديث هنا علناً إذا لم يكن ظهورهم يهدد الأمن».
أما صحيفة «زوددويتشه تسايتونغ» الصادرة في ميونيخ فقالت «لم يعد الأمر يتعلق فقط بأن متحدثاً يعبر عن أفكار مريبة. فالأمر يرتبط بمتحدث استغل سلطته لسوء معاملة أشخاص ـ وهو يتمادى في ذلك ويريد الترويج لذلك على الأرض الألمانية».
فيما اعتبرت صحيفة «فرانكفورتر ألغماينه تسايتونغ» أن «ألمانيا ليست رهينة لتركيا لتكون مجبرة على المساهمة في لعبة أردوغان»، وكتبت في تعليقها تقول اتفاقية اللجوء المذكورة كثيرا ليست إلا واحدة من عدة عوامل أدت إلى تراجع الهجرة عبر طريق البلقان.
ومن الناحية الجيوسياسية نجد أن تركيا تتحرك على كل حال في اتجاه روسيا والصين…السياسة الألمانية التي برهنت إلى حد الآن على الصبر يجب عليها أن تفكر كيف يؤثر ذلك على مواطنيها عندما يستمر التلاعب بالبلاد».
وفي سياق متصل عزا ووزير الخارجية الألماني زيغمار غابريل رد الفعل المتحفظ من الاتحاد الأوروبي تجاه التوجه السياسي لتركيا إلى مخاوف من تعزيز ارتباط تركيا بروسيا. وقال غابريل الاثنين على هامش اجتماع لوزراء بالاتحاد الأوروبي في بروكسل إن هناك مصلحة مشتركة «لعدم ترك تركيا تواصل نزوحها إلى الاتجاه الشرقي»، مضيفا أن هذه أحد أسباب الدعم المشترك لتوجه «التهدئة». وأشار غابريل إلى «أن أحدا لم يرغب في زعزعة عضوية تركيا من حلف شمال الأطلسي (الناتو) في الوقت الذي كانت فيه تركيا دكتاتورية عسكرية».
وقالت وزيرة الدفاع الألمانية أورزولا فون دير لاين: «من المهم بالنسبة لنا أن نهدئ الوضع الآن»، مضيفة أنه يتعين على الدول الأوروبية أن تتفق فيما بينها على «ما يجوز وما لا يجوز» بنبرة أكثر موضوعية. يذكر أن موجة انتقادات حادة اندلعت في تركيا عقب إلغاء مشاركة عدة مسؤولين في الحكومة التركية في فعاليات لحشد تأييد الجاليات التركية في في عدة دول أوروبية، من بينها ألمانيا على وجه الخصوص، لتعديلات دستورية لتطبيق النظام الرئاسي في تركيا.
وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قال الأحد في إشارة إلى إلغاء عدة فعاليات ترويجية لوزراء أتراك في ألمانيا: «ممارساتكم لا تختلف عن الممارسات النازية في الماضي». وكان غابريل وصف في وقت سابق أمس العلاقات الراهنة مع تركيا بأنها متوترة على نحو واضح، مؤكدا ضرورة توجيه الجهود الآن إلى إعادة العلاقات لطبيعتها. ومن المنتظر أن يتطرق غابريل مع نظيره التركي مولود جاويش أوغلو إلى هذا الخلاف خلال زيارة يقوم بها الأخير في ألمانيا في هذا الأسبوع.
وتشكل الجالية التركية في ألمانيا التي يبلغ تعدادها نحو ثلاثة ملايين نسمة، خزانا انتخابيا مهما للرئيس رجب اردوغان تمهيدا لاستفتاء 16 نيسان/ابريل حول توسيع سلطاته.والعلاقات بين البلدين صعبة أصلا، وزاد من توترها منع بلديات ألمانية في الأيام الأخيرة تجمعات يتولى فيها وزراء أتراك الدعاية لتوسيع صلاحيات اردوغان في الاستفتاء.
ويشكل الثقل الانتخابي لأتراك ألمانيا رهانا مهما للرئيس التركي حيث انه هناك بين الثلاثة ملايين تركي او شخص من اصل تركي 1،4 مليونا يمكنهم التصويت في عمليات اقتراع في تركيا.
وبالتالي تمثل ألمانيا رابع اكبر دائرة انتخابية لجهة عدد الناخبين بعد اسطنبول وانقرة وازمير.وكثيرا ما يزور مسؤولون اتراك هذه الجالية في ألمانيا ويتمتع اردوغان بدعم قوي في صفوف أفرادها.
ومنذ الانقلاب الفاشل في تموز/يوليو 2016 الذي اعلن بعده نظام انقره عمليات تطهير واسعة، تزايد التوتر في ألمانيا بين أنصار اردوغان ومعارضيه.ومع ان الصدامات بين الطرفين نادرة حتى الان، فان برلين تخشى ان تؤجج الحملة الانتخابية الحالية النزاع الداخلي التركي.
من جهة أخرى توجد في ألمانيا جالية كردية كبيرة قوامها مليون شخص ما يثير مخاوف من توريد نزاع النظام التركي مع اكراد تركيا إلى ألمانيا.ورغم ان هذا القلق ليس بجديد، إلا انه عاد ليظهر مجددا بعد استهداف النظام التركي الاكراد في إطار الحملة التي أطلقها بعد محاولة الانقلاب الفاشل.
ويعود أصل الجالية التركية في ألمانيا إلى ستينيات القرن الماضي حين كانت ما تعرف حينها بألمانيا الغربية تعاني نقصا في اليد العاملة لدعم «معجزتها الاقتصادية».فقامت بتوظيف مئات آلاف «العمال الأتراك وأيضا من ايطاليا واسبانيا واليونان والبرتغال.

برلين غاضبة من اتهامات أردوغان لها بالنازية والإعلام الألماني يرى أنه خائف على حكمه

علاء جمعة

قلق وخوف في منبج بعد تسليم «قوات سوريا الديمقراطية» قرى للنظام

Posted: 06 Mar 2017 02:25 PM PST

الحسكة ـ «القدس العربي»: يتناقل أهالي مدينة منبج بريف حلب الشرقي، قرار مجلس منبج العسكري التابع لـ»قوات سوريا الديمقراطية» التي تشكل الوحدات الكردية عمودها الفقري تسليم القرى الواقعة على خط التماس مع فصائل «درع الفرات» لقوات النظام السوري لتكون بمثابة قوات فصل مع «الجيش السوري الحر»، حيث ترنو عيونهم نحو قوات الأسد التي تتقدم نحو مدينتهم من مناطقها الغربية وسط هواجس ومخاوف تتركز حول الخشية من تسليم مدينتهم، إذ يعتبرون أنه لا يوجد ما يقف حائلاً أمام دخول قوات الأسد للمدينة إن رغبت الوحدات الكردية بذلك. وقال الناشط أحمد محمد في حديثه مع «القدس العربي»، «إن أهالي مدينة منبج يعيشون توترا واستياء كبيرا من تسليم مجلس منبج العسكري التابع للوحدات الكردية، قرى ريف منبج الغربية للنظام السوري، حيث يخشون من دخول قوات الأسد إلى المدينة، التي قد تعمل على أذية الاهالي، وقد تكون خطورتها على المدينة اكبر من خطورة الوحدات الكردية التي تسيطر عليها».
وأضاف «أن الحركة في أسواق المدينة ضعفت خلال الأيام الماضية نتيجة مخاوف الأهالي من حدوث معركة الحسم بين القوات الكردية وفصائل درع الفرات، حيث قاموا بجمع الطعام والدواء ومستلزماتهم الأخرى كافة خوفاً من انقطاع السلع الغذائية في المدينة». لافتاً إلى أن الأهالي لا يرغبون في الخروج من مدينتهم إلا في حال دخول قوات النظام السوري إليها».
وأشار إلى وجود أكثر من 23 ألف نازح يقطنون حالياً في مدينة منبج، كانوا قد هربوا في وقت سابق من عدة مناطق سورية خوفاً من بطش النظام في مناطقهم، حيث تسود حالة من الترقب والخوف لدى هؤلاء من دخول قوات الأسد للمدينة واعتقالهم أو تصفيتهم ضمن السياسة التي يتبعها في المناطق التي يسيطر عليها، وكذلك لانعدام الثقة لدى هؤلاء في قوات النظام السوري والميليشيات الموالية له.
وأكد أحد السكان في مدينة منبج، أن أهالي المدينة يعيشون في حالة خوف وحذر دائمين، ويجدون صعوبة في ممارسة حياتهم الاعتيادية بعد أن سلمت القوات الكردية قرى في ريف منبج للنظام السوري، فباتوا يخشون الوقوع بين أيدي النظام خاصة أن هناك مئات الشبان المطلوبين للأجهزة الأمنية.
وأضاف الشاب الذي فضل حجب اسمه لأسباب أمنية لـ «القدس العربي»، «أن أهالي منبج باتوا مقسمين بين من يفكر بالهجرة المؤقتة تحسباً لأي طارئ، وبين من قرر تحمل الترقب والخوف والصعاب في حياة يسودها الرعب مما ستؤول إليه الأمور التي ربما تنتهي بدخول قوات الأسد للمدينة واعتقال وتعذيب الأهالي». في المقابل نفى قائد مجلس مدينة منبج العسكري بروسك أبو أمجد الأنباء التي تتحدث عن دخول قوات النظام السوري إلى المدينة.
وحسب أبو المجد فإن مدينة منبج لن ولم تدخلها قوات النظام السوري ولا غيرها مؤكداً على أن القوة العسكرية الوحيدة التي تسيطر على المدينة هي قوات مجلس منبج العسكرية، وفق كلامه.
يذكر أن مجلس منبج العسكري التابع للوحدات الكردية كان قد أعلن يوم الخميس الماضي تسليم قرى غرب مدينة منبج في ريف حلب الشرقي إلى من وصفها بقوات حرس الحدود التابعة للدولة السورية لتكون بمثابة «قوات فصل» مع «الجيش السوري الحر».
وأكد البيان الرسمي الذي أصدره مجلس منبج العسكري، أنه وبالاتفاق مع الجانب الروسي تم تسليم القرى الواقعة على خط التماس مع درع الفرات والمحاذية لمنطقة الباب إلى قوات حرس الحدود التابعة للدولة السورية.

قلق وخوف في منبج بعد تسليم «قوات سوريا الديمقراطية» قرى للنظام

عبد الرزاق النبهان

جيمس كومي مدير مكتب التحقيقات الاتحادي ينفى مزاعم ترامب بشأن تنصت أوباما على الحملة الانتخابية

Posted: 06 Mar 2017 02:25 PM PST

واشنطن ـ «القدس العربي»: طلب جيمس كومي، مدير مكتب التحقيقات الاتحادي في الولايات المتحدة، من وزارة العدل الاعلان عن رفضها علنا لمزاعم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بان الرئيس السابق باراك أوباما كان يتنصت على المهاتفات في «برج ترامب» قبل الانتخابات.
وجاء هذا الطلب عقب سلسلة من التغريدات التى زعم ترامب من خلالها بان الرئيس السابق أوباما قد أمر بالتنصت على برج ترمب، وقالت منصات إعلامية أمريكية من بينها «نيويورك تايمز» ان كومي يريد من وزارة العدل دحض ادعاءات ترامب لانه لا يوجد دليل يدعم كلامه. ولم يقدم ترامب، بالفعل، أى دليل عندما تساءل عما إذا كان من المشروع للرئيس التنصت على سباق الرئاسة قبل الانتخابات، وقال:«ما هذا المستوى المنخفض الذى وصل اليه أوباما عبر التنصت على هواتفي خلال العملية الانتخابية المقدسة؟».
ووصف شون سبيسر، السكرتير الصحافي للبيت الأبيض الأنباء التى تحدثت عن ( تحقيقات يحتمل ان تكون ذات دوافع سياسية ) قبل الانتخابات الرئاسية لعام 2016 بانها مقلقة للغاية، وقال في سلسلة من التغريدات ان « الرئيس طلب من لجان الاستخبارات في الكونغرس ضمن اطار التحقيقات في النشاط الروسي، ممارسة السلطة الرقابية لتحديد ما إذا كان هناك انتهاكات»، وأضاف سبيسر«ليس هناك رغبة من البيت الأبيض او الرئيس الادلاء بمزيد من التفاصيل حتى تتم عملية الفحص والرقابة ».
وأكد متحدث بأسم أوباما ان اتهامات ترامب كاذبة، وقال المتحدث كيفن لويس في بيان «من القواعد الأساسية في إدارة أوباما، منع أى مسؤول في البيت الأبيض من التدخل في أي تحقيق مستقل من قبل وزارة العدل».
وأثار مشرعون ديمقراطيون أسئلة حول مزاعم ترامب بشأن قيام الرئيس السابق بالتنصت على المحادثات الهاتفية في برج ترامب خلال الحملة الانتخابية، وانتقد الديمقراطيون ترامب لأنه روج لادعاءات مع عدم وجود أدلة، ووصفوا مزاعم ترامب بأنها «سخيفة»، وقالوا أن تعليقات ترامب هي محاولة لتغيير موضوع تدخل روسيا في الانتخابات. وقال تشارلز شومر، زعيم الأقلية في مجلس الشيوخ: « أوباما نفى بشكل قاطع هذه المزاعم، والادعاءات تضع ترامب في ورطة حقيقية سواء كانت صحيحة أو غير صحيحة، خاصة إذا نشر زورا هذا النوع من التضليل».
وأضاف ان «الادعاءات تحط من كرامة الرئاسة، وهذا أمر يضر في رأى الناس بالحكومة، وإذا كانت مزاعمه كاذبة فان هذا يثبت بانه لا يعرف كيف يضبط نفسه، واذا كانت مزاعمه صحيحة فهذا سئ للغاية لأنه يعنى بان القاضي الاتحادي المستقل الذى أمر بالتنصت قد وجد اسبابا كافية تدعو لمراقبته بما في ذلك احتمال التعاون مع عميل أجنبي او كسر القانون».
وقالت نانسي بلوسي، زعيمة الأقلية في مجلس النواب، أن ترامب يحاول عبر هذه المزاعم إلهاء الناس عن بعض القضايا، ووصفت بلوسي ترامب بالقائد المنحرف، وقالت: « مزاعم ترامب، أمر مثير للسخرية، وهي ادعاءات مستوحاة من أداة سلطوية تقوم على الحديث عن أمور يرغبون في الحديث عنها ولا تعبر عن وقائع ملموسة»، واتفق السناتور كريستوفر كونز (ديمقراطي من ولاية ديلاوير) مع المشاعر التى رددتها بلوسي قائلا «مزاعم ترامب هي محاولة من جانب الرئيس لتغيير الموضوع».

جيمس كومي مدير مكتب التحقيقات الاتحادي ينفى مزاعم ترامب بشأن تنصت أوباما على الحملة الانتخابية

رائد صالحة

النظام السوري يتقدم على «الدولة» في أكثر من منطقة… والتنظيم يغير استراتيجيته

Posted: 06 Mar 2017 02:24 PM PST

حلب ـ «القدس العربي»: شهدت الأيام الأخيرة تطورات ميدانية مهمة على صعيد المواجهات بين تنظيم الدولة وقوات النظام التي تمكنت من هزيمة التنظيم في مناطق عدة كانت خاضعة له في ريفي حمص الشرقي وحلب الشرقي.
الناشط مؤيد الحلبي يقول لـ «القدس العربي» عن تطورات تلك المواجهات «تمكن النظام من تحقيق انجاز مهم على حساب تنظيم الدولة، وذلك بتمكنه من السيطرة على مدينة تدمر يوم الخميس الماضي، وهذا التقدم الذي حققته قوات النظام جاء بعد أكثر من شهر ونصف الشهر من القصف الجوي العنيف الذي شنته الطائرات على تدمر، وبعد أن خسر النظام حوالي 200 عنصر وضابط من قواته ومن الميليشيات التي تقاتل إلى جانبه، ولكن إلى الآن لم تتمكن قوات النظام من بسط سيطرتها على منطقة صوامع تدمر ومنطقة جبل المزار، فيما لا يزال تنظيم الدولة يحتفظ بحقول النفط مثل حقل جزل وشاعر وجحار وكذلك حقل المهر لكن سيطرة قوات النظام على مدينة تدمر ضربة قوية ضد التنظيم، إضافة إلى أن النظام تسانده الطائرات الروسية في حملته العسكرية ضد التنظيم في بادية تدمر لتوسيع رقعة سيطرته ولحماية محيط تدمر منعاً لتكرار مباغتة التنظيم لقوات النظام».
ويذكر الناشط أن من أكثر الجبهات التي تقدم بها النظام على حساب التنظيم هي مناطق ريف حلب الشرقي «وسيطر على مناطق واسعة كانت تحت سيطرة تنظيم الدولة الذي لم يستطع وقف تقدم النظام وزحفه المتسارع هناك، إذ يشن النظام هجوماً واسعاً بمساندة الطائرات الروسية، وذلك على محورين الأول من محور شمال دير حافر حيث تمكن النظام من السيطرة على قرى الرؤفية والطيبات والروضة وأم الطلاطل وزعرايا، أما المحور الثاني هو محور جنوب شرق الباب التي تمكن النظام من الوصول إليها وجعلها نقطة انطلاق له نحو مناطق سيطرة التنظيم غرب نهر الفرات، حيث تحاول قوات النظام الوصول إلى مدينة الخفسة التي توجد فيها محطة مياه تغذي مدينة حلب، وفي حال وصل النظام إلى مدينة الخفسة يكون قد تمكن من اعادة ضخ المياه إلى مدينة حلب التي يقطعها التنظيم، وأيضاً في حال وصل النظام إلى مدينة الخفسة يكون وصل إلى حوض نهر الفرات من الجهة الغربية».
ويرى الناشط أن النظام يحارب تنظيم الدولة في أكثر من جبهة لتشتيت التنظيم «حتى أن النظام يشن هجوماً باتجاه مناطق التنظيم في ريف حماة الشرقي حيث سيطر على قريتي البرغوتية وحوارين في ريف السلمية الشرقي».
وعن الأسباب التي أدت إلى تراجع تنظيم الدولة لصالح النظام يقول الخبير العسكري والأمني العميد الركن خليل الطائي لـ «القدس العربي»: «تراجع التنظيم في سوريا يأتي لتحشيد جهده العسكري في مناطقه المهمة، وهو يسر في هذا وفق مبدأ الكلفة والتأثير وحسب أهمية الهدف». مشيراً إلى أن التنظيم يخوض معركتين في آن واحد عسكرياً ومعنوياً «من هنا يأتي تخلي التنظيم عن مناطق لصالح أخرى أهم عسكرياً، ناهيك عن العامل الاقتصادي الذي انخفض لدى التنظيم و بدوره يؤثر على إدارة العمليات العسكرية ويحددها جغرافياً».
ويرى أن استراتيجية تنظيم «الدولة» بدأت تتغير فقد «انتقل تنظيم الدولة من أسلوب مسك الأرض والاحتفاظ بها إلى طريقة حرب الاستنزاف وفق إدارة معارك عديدة طويلة الأمد، لكن هذا لا يعني تخليه بسهولة عن المدن الحيوية له مثل الموصل والرقة».
وحول خيارات تنظيم «الدولة» لوقف تمدد النظام إلى مناطقه يقول العميد الطائي: «خيارات التنظيم محدودة، لكن هذا لا يعني انعدامها فالتنظيم لا يزال يمتلك الامكانيات القتالية التي تؤهله لشن هجمات متنوعة وبمساحات جغرافية واسعة، وأيضاً لديه القدرة على احداث مفاجآت على مستوى السلاح والتعبية، بالإضافة إلى أن تقدم النظام مرتبط بالإسناد الجوي الروسي وفي غياب هذا الإسناد من السهل على التنظيم استرجاع ما خسره».
ويذهب الخبير الأمني والعسكري إلى أنه في حال خسر تنظيم الدولة الموصل سيتجه بقوة إلى مناطق سيطرة النظام في سوريا «سيحاول التنظيم فتح جبهات في ريفي حمص وحماة بقصد ارباك النظام وتشتيته بغية منع تحشده بتجاه الرقة والحيلولة دون وصوله إلى مدينة الرقة».
ويرى القيادي المقرب من تنظيم «الدولة» أبو العباس الشامي أن التنظيم سيفاجئ النظام في مناطق جديدة على حد قوله فيقول لـ»القدس العربي»: «تنظيم الدولة عامل قوته على الرغم من أنه يمر بأصعب مراحله يكمن في أنه يضرب ضربات خاطفة، فتدمر مثلا كلف استرجاعها النظام أكثر من شهر ونيف في حين سيطر عليها التنظيم في أقل من ثلاثة أيام، وقد نرى التنظيم يهاجم طريق خناصر، وربما يتمكن من فتح معارك مباغتة للنظام في أثريا، وكذلك قد نراه يضرب في مدينة السلمية أو في مدينة سفيرة، هذا بالرغم من أن التنظيم سيركز في معاركه على حماية مدينة الرقة قدر الإمكان فهي حيوية بالنسبة لديه».
ويعتبر أن تنظيم «الدولة» يشهد انهيارات كبيرة كقوة عسكرية منظمة «لكن إذا اتبع التنظيم أسلوب حرب العصابات فهنا يكون أكثر تأثيرًا من الناحية العسكرية، لكن من الناحية السياسية فإن خسارته لأي مدينة هي انتكاسة له».

النظام السوري يتقدم على «الدولة» في أكثر من منطقة… والتنظيم يغير استراتيجيته

سلطان الكنج

إسرائيل تغتال المقاوم باسل الأعرج في رام الله وتختطف جثمانه

Posted: 06 Mar 2017 02:24 PM PST

رام الله – «القدس العربي»: اغتالت قوات الاحتلال الإسرائيلي فجر أمس المقاوم المطارد باسل الأعرج (31 عاما) من قرية الولجة في بيت لحم، وذلك بعد اشتباك مسلح دام قرابة الساعتين في شقة كان يسكنها في رام الله. وتمكنت قوات الاحتلال من اغتيال الأعرج المطارد منذ عدة سنوات بعد أن نفذت ذخيرته خلال الاشتباك مع جنود الاحتلال.
وللشهيد حكاية طويلة في مقارعة الاحتلال الإسرائيلي بشتى الطرق، فهو لم يكن مجرد فلسطيني عادي على الإطلاق، فقد كان من أوائل من قاوموا الجدار والاستيطان في قرية الولجة الفلسطينية في بيت لحم، وكان يعمل اباحثا في التاريخ الشفوي الفلسطيني، وله مبادرات وطنية وفكرية كثيرة. كما أنه يحمل شهادة الصيدلة من الجامعات المصرية.
وكان الأعرج واحدا من مجموعة من نشطاء المقاومة الشعبية الفلسطينية الذين اقتحموا محلات المستوطن اليهودي رامي ليفي التجارية المنتشرة في محيط الضفة الغربية لدعم فكرة مقاطعة البضائع الإسرائيلية من المستوطنات وكذلك ضد الاستيطان نفسه. ويذكر الشارع الفلسطيني صورة لباسل داخل حافلة إسرائيلية مع مجموعة من الناشطين الفلسطينيين عندما استقلوا الحافلة ورفعوا لافتات احتجاجا على شوارع المستوطنات وقمع حرية التنقل من قبل إسرائيل للسكان الفلسطينيين في الضفة الغربية. وعُرف الشهيد بقيادته مظاهرات وفعاليات ضد الانقسام الفلسطيني بين حركتي فتح وحماس وبين الضفة الغربية وقطاع غزة وكذلك رفضا للمفاوضات، وضد عدوان الاحتلال في قطاع غزة.
وقبل عدة أشهر اعتقلت قوات الأمن الفلسطيني الشهيد الأعرج وأربعة فلسطينيين آخرين في منطقة مزارع النوباني قرب رام الله، بعد اختفائهم لفترة وإلقاء بطاقات هوياتهم في الشارع، وقالت مصادر إسرائيلية وقتها إنهم يشكلون خلية كانت تنوي تنفيذ عمليات كبيرة ضد الاحتلال الإسرائيلي.
وأعلن الأعرج ورفاقه الإضراب عن الطعام في سجون السلطة الفلسطينية حتى تم الافراج عنه، فاعتقل جيش الاحتلال أربعة منهم إلا أن الأعرج نجح بالاختفاء وبقي مطاردًا منذ ذلك الحين، حتى تمكنت منه قوات الاحتلال الإسرائيلي فجر أمس الإثنين.
وكانت قوات الاحتلال اقتحمت منزل أسرته في بيت لحم لأكثر من عشرين مرة، آخرها قبل أيام حيث أبلغ ضابط في جيش الاحتلال أسرته أنه سيتم تصفيته.
وقالت لوبا السمري المتحدثة باسم شرطة الاحتلال إن «الفلسطيني كان مطلوبا لجيش الاحتلال وفتح النار على جنود قدموا إلى منزله لاعتقاله». وأضافت أن الشهيد «قاد مجموعة خططت لتنفيذ عمليات ضد أهداف اسرائيلية وهو كان موجها المجموعة والمسؤول عن اقتناء السلاح».
وخلال زيارة «القدس العربي» لمنزل العائلة في الولجة وهو أول منزل على يسار مدخل القرية تحدث والد الشهيد عن الفترة التي سبقت استشهاد ابنه، وكيف تعذبت العائلة عذابين، الأول لعدم تمكنها من رؤية ابنها أو علمهم بمكانه، والثاني بسبب الاقتحامات الإسرائيلية المتكررة لمنزل العائلة بحثًا عنه.
وحمل مسؤولية اغتيال ابنه للاحتلال كونهم من يجبرون الشباب الفلسطيني على سلوك هذا الطريق دفاعًا عن الأقصى الذي دنسه الاحتلال، وعن المرابطات اللاتي يلاحقن دائماً وتعرض الشباب الفلسطيني للقتل دون ذنب. واستدعت مخابرات الاحتلال الوالد للتعرف على ولده عبر صور على هاتف الجنود، فاستطاع التعرف عليه من وجهه رغم أن عدة رصاصات قد اخترقت رأسه.
وهاجم الكثير من الفلسطينيين على صفحات موقع التواصل الاجتماعي من عامة الناس ومن الصحافيين وعدد من الكتاب التنسيق الأمني بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل رغم وجود قرار من المجلس المركزي منذ وقت طويل لوقفه. واعتبر بعضهم أن استشهاد باسل الأعرج هو نتيجة مباشرة لهذا التنسيق.
وأدانت حركة التحرير الوطني الفلسطيني فتح عملية الاغتيال واعتبرت أنها كشفت الوجه الحقيقي للاحتلال الإسرائيلي، فيما طالبت حركة حماس ببذل جهد وطني لوقف التنسيق الأمني مع الاحتلال كونه يكلف حياة الشباب الفلسطيني.
في غضون ذلك اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي نائبين في المجلس التشريعي الفلسطيني «البرلمان» عن كتلة التغيير والإصلاح التابعة لحماس وقياديا آخر في الحركة في مدينة بيت لحم. والنائبان المعتقلان هما خالد طافش وأنور زبون والقيادي الشيخ حسين الوريان بعد ان اقتحمت منازلهم في المدينة.

إسرائيل تغتال المقاوم باسل الأعرج في رام الله وتختطف جثمانه

فادي أبو سعدى

مقتل 33 عراقياً بقصف جوي «بالخطأ» للتحالف الدولي غربي الموصل

Posted: 06 Mar 2017 02:23 PM PST

الموصل ـ «القدس العربي» ـ وكالات: قتل 33 من المنتسبين السابقين للأجهزة الأمنية العراقية، إثر قصف جوي «خاطئ» نفذه «التحالف الدولي» على محطة للقطارات في الجانب الغربي لمدينة الموصل، فيما سيطرت القوات العراقية على الجسر الثاني من جسور الموصل الخمسة، ما يسهل هجومها على تنظيم «الدولة الإسلامية» (داعش).
ونقل الرائد عبد الله همام المياحي، في قوات جهاز الشرطة الاتحادية عن مصادره الخاصة التي ما تزال في المناطق الخاضعة لسيطرة عناصر تنظيم «الدولة» أن مسلحي الأخير «احتجزوا مع ساعات الفجر الأولى لنهار الإثنين نحو 41 رجلا من المنتسبين السابقين للأجهزة الأمنية، من حيي وادي حجر والمنصور جنوبي الموصل واقتادوهم إلى باحة محطة القطار الكبيرة قرب (بارك عجلات بغداد) للتحقيق معهم ومعرفة المتعاونين منهم مع القطعات (الوحدات) العسكرية التي تنفذ عمليات تحرير واسعة في المنطقة».
وأشار إلى أن «طائرة حربية تابعة للتحالف الدولي وخلال تواجد عناصر التنظيم في باحة محطة القطار بعجلاته (سياراته) المسلحة مع المحتجزين الأبرياء العزل ظنت أنه تجمع واسع لداعش ما دفع بها إلى توجيه صاروخين للموقع».
وأضاف رائد الشرطة «القصف تسبب في مقتل نحو 33 محتجزا وإصابة 8 آخرين، فضلا عن مقتل وإصابة عدد (لم يحدده) من مسلحي تنظيم داعش وتدمير عجلات (آليات) قتالية لهم».
واستطرد «التنظيم حاول التغطية على جريمته من خلال بث إشاعات تفيد بأن الموقع الذي قصفته الطائرات الحربية كان يضم عائلات نازحة من مناطق الصراع المسلحة».
ولفت المياحي إلى أن «التنظيم أمر الكوادر الصحية التي سخرها بقوة السلاح لإجلاء القتلى والجرحى من مكان الحادث بالتكتم على الخبر وعدم البوح بحقيقة ما جرى وتوعد المخالف منهم بالقتل».
وفي سياق آخر، قال النقيب ضرغام عبد الهادي النعاس، في قوات الرد السريع (تابعة للداخلية)، إن هناك مدنيين مازالوا أحياءً تحت الأنقاض وداخل السراديب في منطقة حي «الصمود» في الجانب الغربي، بعد أن انهارت منازلهم نتيجة العمليات العسكرية التي تشهدها المنطقة ضد داعش».
وأوضح النعاس أن «المعلومات الواردة من المصادر المحلية تفيد بأن نحو 50 فردا بينهم نساء وأطفال ورجال وكبار سن محاصرون تحت الأرض في السراديب في منطقة الصمود لانهيار منازلهم جراء العمليات العسكرية ضد داعش».
وتابع أن «القوات غير قادرة على إخراج العوائل كون العملية تتطلب جهدا كبيرا وآليات خاصة لإزالة الأنقاض، وفي الوقت ذاته إذا أقدمت على فعل ذلك سوف تكون هدفا سهلا للتنظيم»، مشيرا إلى أن الاتصالات متواصلة مع الجهات المعنية لإنقاذ العوائل.
في الموازاة، سيطرت القوات العراقية على الجسر الثاني من جسور الموصل الخمسة، مما أعطى دفعة لهجومها على ما تبقى من معقل تنظيم «الدولة الإسلامية» في الجزء الغربي من المدينة.
ودُمرت جسور الموصل الخمسة التي تمر فوق نهر دجلة لكن السيطرة عليها وإصلاحها سيسهل تحرك القوات المتقدمة على طول النهر الذي يقسم الموصل إلى قسمين.
وجسر الحرية هو ثاني جسر تسيطر عليه القوات العراقية في المدينة بعد أن سيطرت على جسر يقع على مسافة أبعد إلى الجنوب منه. وستحمي السيطرة عليه القوات المتقدمة صوب مجمع قريب للمباني الحكومية من الخلف.
وقال مسؤول إعلامي كبير بوحدة الرد السريع التابعة لوزارة الداخلية وتقود التوغل في الأحياء على طول نهر دجلة «سيطرنا على جسر الحرية من الطرف الأيمن (الغربي)».
ومن شأن استعادة الموقع أن يساعد هجوم القوات العراقية على المتشددين في المدينة القديمة. كما سيمثل خطوة رمزية باتجاه استعادة سلطة الدولة على الموصل حتى على الرغم من تدمير المباني وعدم استخدام الدولة الإسلامية لها.
كذلك، اندلعت اشتباكات مسلحة عنيفة بين القوات العراقية وتنظيم «الدولة» على مشارف حي العكيدات في الجانب الغربي للمدينة، حسب مصدر أمني عراقي.
وقال المقدم علي الجنابي في قوات الرد السريع (التابعة لوزارة الداخلية)، للأناضول، إن «القوات المشتركة (متمثلة في جهاز مكافحة الإرهاب والشرطة الاتحادية والرد السريع) شرعت بالهجوم على حي العكيدات جنوبي الموصل من محورين الأول (منطقة الدندان) والآخر (منطقة الغزلاني)».
وأضاف أن المواجهات المسلحة ما تزال مستمرة بين الطرفين، دون الإشارة إلى حجم الخسائر المادية والبشرية، عازيا أسباب عدم إعطاء حصيلة بحجم الخسائر إلى أن «الوضع صعب جداً»، وأن «الموقف لغاية الآن غير محسوم».
وتابع أن طيران التحالف الدولي لم يتدخل في هذه المعركة بسبب تنقل المسلحين داخل المنازل بعد أن أزالوا الجدران الفاصلة بينها وعدم خروجهم إلى الشارع، فضلا عن قدم البناء المعماري للمنازل واكتظاظ المنطقة بالمدنيين العزل؛ الأمر الذي يعني في حال تنفيذ غارة جوية ستتسبب بوقوع كارثة بين صفوف المدنيين.
وأكد الجنابي أن القيادة العسكرية العليا ستدفع بالمزيد من القطعات (الوحدات) نحو منطقة العكيدات لكسر خط الصد لتنظيم الدولة، والإسراع باستعادة هذه المنطقة خلال الساعات القليلة المقبلة.
إلى ذلك، أعلنت المفوضية العليا المستقلة لحقوق الإنسان في العراق، إن قوات الجيش العراقي أنقذت 50 مدنيا حوصروا تحت أنقاض مبنى مدمر في حي الصمود في الجانب الغربي للموصل. وقال جواد الشمري المتحدث باسم المفوضية، وهي منظمة رسمية تعنى بالدفاع عن حقوق المدنيين، إن «المفوضية أطلقت نداء عاجلا إلى قائد عمليات (قادمون يا نينوى) الفريق الركن عبد الأمير يار الله لإنقاذ 50 مدنياً في حي الصمود وإخراجهم من تحت أنقاض منزلهم الذي انهار إثر تفجير تنظيم الدولة لسيارة مفخخة بالقرب منه» مساء أول أمس الأحد.
وأضاف الشمري، أن «قائد عمليات قادمون يا نينوى استجاب إلى نداء المفوضية وتم إنقاذ أرواح المدنيين الـ50 المحاصرين تحت الأنقاض، ونقلهم إلى مكان آمن»، لافتا إلى «وضعهم الصحي مستقر».

مقتل 33 عراقياً بقصف جوي «بالخطأ» للتحالف الدولي غربي الموصل

حلس لـ «القدس العربي»: بدأنا جهودا لاستنهاض فتح في غزة وتشكيل قيادة جديدة أمر يدرس ولم نلتق بعد مسؤولي حماس الجدد

Posted: 06 Mar 2017 02:23 PM PST

غزة ـ «القدس العربي»: كشف أحمد حلس (أبو ماهر) عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، لـ «القدس العربي»، أن حركته شرعت بجملة ترتيبات داخلية من أجل استنهاض أطر الحركة في القطاع لـ «أبنائها الملتزمين» ببرامجها، وذلك حين سئل حول ما يتردد حول تشكيل (جماعة دحلان) هيئات قيادية جديدة لهم في قطاع غزة. وقال إن قيادة الحركة ستعقد لقاءات ثنائية مع كل الفصائل الفلسطينية، وإنها نفذت عددا منها خلال الأيام الماضية، لكنها لم تعقد حتى اللحظة لقاء مع قيادة حماس الجديدة، داعيا إلى ضرورة إنهاء حالة الانقسام القائمة لمواجهة التحديات المقبلة.
وأجرت «القدس العربي» لقاء مع القيادي حلس، الذي أوكلت له مهمة مفوضية التعبئة والتنظيم في قطاع غزة مؤخرا، أجاب فيه على عدة أسئلة لها علاقة بالوضع الداخلي لحركة فتح، وعلاقتها مع حماس، والتطورات الحادثة في المنطقة وأثرها على القضية الفلسطينية. وفي ما يلي نص الحديث:
■ ما هي الخطط الموضوعة حاليا للنهوض بأطر حركة فتح في قطاع غزة، بعد انتهاء توزيع مهام المركزية؟
■ بمجرد توزيع المهام واستلامي لمهمة مسؤولية ملف قطاع غزة، التقيت بكافة الأطر في القطاع، التقيت بالهيئة القيادية مرتين،والتقيت بأمناء سر أقاليم فتح بقطاع غزة بشكل موحد، وبلقاءات لكل أقليم على حدة، وخلال أيام قريبة سنكون قد التقينا بكافة الأقاليم، كما التقيت أمناء سر المكاتب الحركية، والمفوضيات العاملة في الهيئة القيادية.
■ إذن هل ستشكل قيادة جديدة لحركة فتح قريبا؟
■ عند اللقاء مع كافة الأطر، وسينجز في فترة قياسيا، بعدها يتم العمل لمعرفة إن كانت هناك ضرورة لإعادة تشكيل الهيئة القيادية، أو أي صيغ قيادية مطلوبة للمرحلة المقبلة، سنباشرها بعد نهاية اللقاءات، للاستعداد لمرحلة عمل بجهد تنظيمي ملتزم ومسؤول ومنضبط، ومن أجل إعطاء أطر فتح برنامج فتح من أجل ترجمتها لعمل وسلوك على الأرض.
■ تعني أن هناك حالة عمل حقيقية على الأرض للارتقاء بالتنظيم وأطره في القطاع؟
■ هناك حالة استنهاض قوية، وسيشترك فيها الجميع، ولن يتم إقصاء أحد من المشاركة في كل هذه الجهود، لأننا بصراحة ذاهبون للعمل بكل فتح وليس بجزء من حركة فتح.
■ قلتم أن فتح ستكون لكل أبنائها، لكن هناك حديث أن جماعة محمد دحلان شكلوا هيئات تنظيمية موازية لأطر فتح؟.
■ أنا تحدثت عن حركة فتح، ولم أتحدث عن الخارجين عن حركة فتح، وحين تحدثت أن فتح تعطي المجال لكل أبنائها وتعطيهم المجال، أقصد المتلزمين بأطرها الشرعية وقرارها الشرعي، أما الخارجون عن حركة فتح لا أقصدهم، وليسوا جزءا من برنامجنا التنظيمي.
■ هل تشعرون أن هناك حالة التصاق بين أطر الحركة وقيادتها الجديدة بعد انتخابات المؤتمر السابع؟
■ نحن على ثقة أن حركة فتح وجماهيرها، أكثر ثقة والتصاقا بقيادتهم وتحديدا بالرئيس محمود عباس «أبو مازن».
■ أين وصلت خطط إضافة أعضاء جدد في اللجنة المركزية والمجلس الثوري؟
■ هذا الموضوع حتى اللحظة لم يطرح، وفي العادة لا يتم العمل به مباشرة بعد المؤتمر، لأنه يحتاج إلى ترتيبات معينة، ونحن معنيون أنه في الوقت القريب ستنتهي الإضافات في اللجنة المركزية والمجلس الثوري.
■ هل سيكون لقطاع غزة نصيب في هذه الإضافات؟
■ بالتأكيد سيكون هناك نصيب لغزة، لأن هناك نقصا في مشاركة قطاع غزة في المجلس الثوري تحديدا، وموضوع الإضافة لسد الثغرات.
■ ماذا عن علاقات فتح بالفصائل.. تحدثتم عن لقاءات مع الفصائل، هل شملت لقاء مع قيادة حماس الجديدة في غزة؟
■ لم تجر اتصالات مع حماس، بدأنا بعقد لقاءات مع فصائل منظمة التحرير الفلسطينية، ومعنيين بإتمامها، لكن نحن منفتحون على الجميع ونحن ندرك أننا بحاجة لأن تتكاتف كل الجهود من أجل رفع المعاناة عن شعبنا وتحديدا في قطاع غزة، وقد عقدنا اجتماعات مع قيادة الجبهة الشعبية والجبهة الديمقراطية.
■ إذن أين وصل ملف المصالحة؟
■ هناك أخوة مكلفون بهذا الموضوع، ولم يحدث جديد بعد المؤتمر السابع بهذا الملف، سوى اجتماعات اللجنة التحضيرية في بيروت، التي خرج الجميع منها بانطباعات إيجابية، ونأمل أن تستمر هذه الجهود، من أجل التام المجلس الوطني الفلسطيني في وقت قريب، ونأمل أن يكون التئامه هو مقدمة إيجابية في موضوع المصالحة.
■ في الملف السياسي، ماذا أعدت حركة فتح للمرحلة المقبلة في ظل مخططات الاستيطان ونية الإدارة الأمريكية نقل السفارة؟
■ فتح تدرك أن المهمة أمامها ليست سهلة، في ظل المتغيرات التي تحدث في العالم ووصول (دونالد) ترامب، للحكم في أمريكا، ووجود (بنيامين) نتنياهو على رأس الحكومة الإسرائيلية، ندرك أن الأوضاع تحتاج إلى وحدة الموقف الفلسطيني، وهذا ما نسعى له، وانعقاد اللجنة التحضيرية في بيروت، هو محاولة للرد على هذه الظروف الصعبة المحيطة بالمنطقة العربية، والقضية الفلسطينية، ونحن نؤمن أن وحدة الصف الفلسطيني، هي من عوامل القوة التي تساعدنا في التصدي ومواجهة كل الظروف الصعبة المحيطة بنا.

حلس لـ «القدس العربي»: بدأنا جهودا لاستنهاض فتح في غزة وتشكيل قيادة جديدة أمر يدرس ولم نلتق بعد مسؤولي حماس الجدد

أشرف الهور

اليمن: منظمة الهجرة الدولية ترصد نزوح أكثر من 273 ألف مواطن منذ اشتداد المواجهات في مدينة المخا الساحلية غربي تعز

Posted: 06 Mar 2017 02:23 PM PST

تعز ـ «القدس العربي»: كشفت المنظمة الدولية للهجرة أن المعارك المسلحة التي اندلعت في مدينة المخا، غربي محافظة تعز، تسببت في نزوح أكثر من 273 ألف مواطن من سكان مدينة المخا والمناطق المجاورة لها. وقالت في بيان نشرته عبر موقعها الالكتروني «نزح نحو 273,780 شخص إلى محافظة تعز في اليمن، وفقا لأحدث تقرير لفرقة العمل التابعة للمنظمة الدولية للهجرة، مما يضعها بين أكبر خمس محافظات في استضافة النازحين في البلاد».
وأوضحت أن محافظة تعز شهدت اشتباكات برية مكثفة ومواجهات عسكرية وغارات جوية بين الأطراف المتحاربة في اليمن لأكثر من من 20 شهرا، وأدت هذه الاشتباكات إلى نزوح مئات الآلاف من السكان داخل وخارج محافظة تعز على حد سواء.
وأضافت المنظمة الدولية للهجرة أنها منذ تصاعد عملية النزوح الجماعي للسكان من مدينة المخا، وهي ميناء رئيسي في محافظة تعز، في شباط/ فبراير الماضي، «بدأت المنظمة بتتبع مصفوفة النزوح لمراقبة تحركات النازحين وتحديد الاحتياجات الإنسانية وحتى الآن، تم الإبلاغ عن ما مجموعه 34,920 شخص في مخيمات النازحين من مدينة المخا».
وقال رئيس مكتب المنظمة الدولية للهجرة في اليمن لوران دو بويك «استخدام آلية التتبع لجمع البيانات حول نقاط ضعف السكان النازحين والمجتمعات المضيفة لهم أمر ضروري لعملنا، إذا كنا نريد التخطيط لاستجابة إنسانية فعالة وذات كفاءة ومؤثرة».
وأضاف «أن هذه البيانات الهامة مكّنت المجتمع الإنساني بأسره في اليمن من زيادة كمية ودقة الدعم الحيوي والحماية التي توفرها للسكان المتضررين. ونأمل أن نتمكن من الاستمرار في بذل المزيد من الجهد ـ وبشكل أسرع ـ لضمان وصول استجاباتنا لمن هم في أشد الحاجة فعلا».
وكانت منظمة العفو الدولية قالت الشهر الماضي ان الميليشيا الانقلابية التابعة لجماعة الحوثي والرئيس السابق علي صالح استخدمت السكان المحليين دورعا بشرية في مدينة المخا للحيلولة دون تمكّن القوات الحكومية والمقاومة الشعبية الموالية لها من السيطرة على مدينة وميناء المخا بعد مواجهات عنيفة دارت بين الطرفين خلال الشهر الماضي، والتي أسفرت عن السيطرة الكاملة على مدينة المخا وميناءها الحيوي من قبل القوات الحكومية، والتمدد غربا، عبر الشريط الساحلي الغربي لليمن، نحو محافظة الحديدة.
وكانت عملية النزوح الواسعة للسكان المحليين من مدينة المخا تزامنت أيضا مع عملية تهجير قسرية كبيرة لسكان العديد من المناطق الريفية القريبة من مدينة المخا قامت بها ميليشيا الانقلابيين الحوثيين وصالح ضد السكان لإجبارهم على خيارين لا ثالث لهما، إما الوقوف إلى جانب الانقلابيين ودعمهم أو ترك منازلهم وقراهم وهو ما قرره أغلب سكان تلك المناطق. وتعتبر عملية النزح والتهجير القسري للسكان المحليين التي قامت به الميليشيا الانقلابية في محافظة تعز وبقية المحافظات إحدى الوسائل للضغط على السكان المحليين للرضوخ لها وشكلت مآسي إنسانية لم يلتفت اليها أحدا، ولم تجد إلا النزر القليل من الاهتمام من قبل بعض المنظمات المحلية التي حاولت التخفيف من معاناة هؤلاء السكان الذين أجبروا على النزوح القسري وخسران كل ما يملكون، من ممتلكات وبيوت.
وقالت مصادر محلية لـ(القدس العربي) ان «اغلب النازحين والمهجّرين قسريا من مدينة المخا والوازعية وقرى شمير وجبل حبشي التي طالتها عمليات التهجير القسري خلال الشهور الماضية لم يجدوا أي مساعدات إنسانية أو إغاثية لسد رمقهم وإنقاذ حياتهم من الموت، بعد أن وصل بهم الحال حدا لا يطاق من الجوع والفاقة، إثر انعدام وسيلة الحصول على لقمة العيش المنقذة للحياة، ناهيك عن عدم حصولهم على أي خدمة من الخدمات العامة الصحية والتعليمية وغيرها».
وكشفوا أن «المنظمات الدولية وبالذات التابعة للأمم المتحدة لم تلتفت اليهم مطلقا ولم تواسيهم بأي مساعدات اغاثية، كما لم يجدوا لها أي أثر على الأرض، رغم أنها تغدق بالمساعدات الاغاثية على المناطق التي تقع تحت سيطرة الانقلابيين الحوثيين والتي وصلت حد بيعها في السوق السوداء».
وقالوا ان «هناك معايير مزدوجة لدى المنظمات الدولية في التعامل مع قضايا المساعدات الإنسانية في اليمن، حيث تذهب أغلبها للمناطق التي تسيطر عليها الميليشيا الانقلابية، رغم أن المناطق ليست مناطق حرب وليست مناطق مواجهات مسلحة، بينما مناطق المواجهات المسلحة والحصار في محافظة تعز وغيرها لا يصلها إلا النزر القليل، في فترات متباعدة، كما تنعدم فيها كل الاحتياجات الأساسية المنقذة للحياة وفي مقدمة الغذاء والدواء».

اليمن: منظمة الهجرة الدولية ترصد نزوح أكثر من 273 ألف مواطن منذ اشتداد المواجهات في مدينة المخا الساحلية غربي تعز

خالد الحمادي

الدعوات الإسرائيلية لفك حصار غزة دوافعها أمنية ومآربها سياسية غير معلنة

Posted: 06 Mar 2017 02:22 PM PST

الناصرة – «القدس العربي»: بعد عدة أيام من صدور تقرير «مراقب الدولة» في إسرائيل حول إخفاقات عدوان صيف2014 على غزة، من المتوقع قيام وزير المواصلات والمخابرات يسرائيل كاتس، بمطالبة رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو بمناقشة خطته لإنشاء جزيرة اصطناعية مقابل شواطئ غزة، من منطلق تخفيف الضغط الداخلي وتحاشي انفجار ما تعتبرها أوساط إسرائيلية «طنجرة ضغط» خطيرة. وقال كاتس في بيانه إنه سيطلب من نتنياهو مناقشة الخطة الداعية لإقامة ميناء ومنشآت للبنى التحتية بإشراف اسرائيلي ودولي، لكي يسمح ذلك باستكمال الانفصال التام عن القطاع ورفع الحصار.
وتأتي مقترحات كاتس على غرار مقترحات إسرائيلية مشابهة أخرى من منطلق منع الانزلاق لحرب أخرى تكون مكلفة لإسرائيل أيضا لاسيما أنها فشلت بكسر إرادة المقاومة الفلسطينية رغم قيامها بخمس حروب على غزة في أقل من عقد. وهذا ما يلمح له كاتس بقوله «اسرائيل لا تملك امتياز الانتظار. الواقع في غزة يتطلب قرارات. نحن نتجه نحو أزمة إنسانية او جولة حرب أخرى، او كلاهما معا».
ويشار الى أن كاتس، يحاول منذ عامين طرح خطته للنقاش. ويطلق على هذه الخطة اسم «جزيرة الانفصال»، وتنص على إنشاء جزيرة اصطناعية على مساحة ثماني كيلومترات مربعة، يتم ربطها بغزة عبر جسر تقوم عليه نقطة فحص أمني. ويقام على الجزيرة ميناء ومنشآت للبنى التحتية وتحلية المياه – توفر ردا للضائقتين الأساسيتين لسكان غزة. وتم طرح موضوع إنشاء الجزيرة بشكل مختصر خلال عدة جلسات للمجلس الوزاري، لكنه لم يتم إجراء نقاش ملموس حولها بل تهرب نتنياهو من مناقشتها بجدية، فيما يعارضها وزير الأمن افيغدور ليبرمان.
ويدعم ضباط كبار في الجيش فكرة كاتس، ويعتقدون أنه يجب مناقشتها بجدية، فيما تبدي المخابرات العامة «الشاباك» تحفظا منها خوفا من تبعات أمنية مترتبة عليها.
وحسب كاتس فإن الجزيرة «ستسمح بالتحرر من المسؤولية عن غزة من موقع القوة، وتوفر لها مخرجا الى العالم من خلال الحفاظ على المصالح الأمنية لإسرائيل».
وكان رئيس قسم الاستخبارات العسكرية في الجيش الاسرائيلي، الجنرال هرتسي هليفي، قد حذر في الأسبوع الماضي من الأزمة الإنسانية في غزة، وقال إنها قد تقود الى تصعيد أمني. كما أشار تقرير «مراقب الدولة» الى أن الضائقة الإنسانية في غزة كانت أحد العوامل التي قادت الى التصعيد نحو حرب 2014. وأشار الى تحذير منسق أعمال الحكومة السابق قبل ثلاثة أشهر من الحرب، بأن الأوضاع الإنسانية قد تقود الى انفجار، الا أن المجلس الوزاري لم يناقش الأمر بشكل جدي. وتتنبه أوساط إسرائيلية غير رسمية مثل القناة العاشرة إلى أن حركة حماس غير معنية بانفجار جديد، وأنها وتحت قيادة يحيى السنوار أيضا تصدر تلميحات وتحذيرات بأنها لن تقبل باستمرار إبقاء غزة داخل قفص والجلوس بصمت.
وفي الأمس كرر الصحافي غدعون ليفي في «هآرتس» تحذيراته من أن استمرار الحصار على غزة وسجن مليوني إنسان داخل قفص يدفعهم بالضرورة لإطلاق صواريخ نحو إسرائيل كي يقولوا لها وللعالم «نحن هنا».
غير أن كاتس وجهات إسرائيلية تدعو لرفع الحصار عن غزة تحت سيطرة أمنية إسرائيلية ليس فقط من أجل «تنفيس طنجرة الضغط» ، فهناك أيضا مآرب سياسية أيضا مفادها الرغبة بتكريس الانقسام بين رام الله وبين غزة من باب أن تخفيف الحصار سيجعل غزة كينونة سياسية مستقلة قادرة على البقاء بمفردها. وهذا ما يفسر رفض كاتس نفسه وبقية الجهات الإسرائيلية المؤيدة لفكرته ربط القطاع بالضفة الغربية كما كان قبل 2006.

شكوى ضد هنية في لاهاي

وعلى نسق القول «ضربني وبكى وسبقني وشكا»، قال رئيس حركة «اسرائيل لي» ميخائيل كلب مايرس، إنه ينوي اليوم الثلاثاء تقديم دعوى للمحكمة الدولية في لاهاي ضد اسماعيل هنية، يطالب فيها بفتح تحقيق جنائي شامل ضده بادعاء «دوره في ارتكاب جرائم حرب خلال المواجهة مع اسرائيل في 2014».
ويدعي أصحاب الالتماس أن هنية، بصفته رئيسا لحماس في غزة خلال الحرب، لعب دورا رئيسيا في خرق حقوق الإنسان بشكل متواصل ضد الجمهور الفلسطيني في غزة وحسب ادعائهم فقد شجع هنية، بل مول بشكل فاعل، نشاطات غير قانونية ضد المدنيين. وحسب الدعوى فقد استخدم مقاومو حماس خلال المواجهة المدنيين للاحتماء بهم. وزعموا أنهم اطلقوا الصواريخ والقذائف من داخل المجمعات السكنية.

نتنياهو يرفض مناقشة ما نشرته «هآرتس»
حول الوثيقة التي سلمها لهرتسوغ

في سياق متصل وفي تعقيبه على ما نشرته «هآرتس»، الأحد، حول محاولته دفع مبادرة سلام إقليمية وتشكيل حكومة وحدة مع المعسكر الصهيوني، وتراجعه عن ذلك، قال نتنياهو إن حزب «المعسكر الصهيوني» يشهد معارك داخلية ويسعى لجر الحكومة لها بواسطة « قصص خيالية « داعيا إلى عدم الانجرار وراء التسريب». وردا على ذلك قالت وزير القضاء شكيد»هذا وصل من كيري وليس من حزب العمل»، فرد نتنياهو: «يحاولون جرنا الى المعارك الموحلة في الداخل». لكن الوزير نفتالي بينت أصر على المعرفة، وقال لنتنياهو: «دعنا نعرف، هل كان هذا الأمر ام لا. ما هذه الوثيقة؟». لكن نتنياهو مضى بتهربه فرد قائلا: «لن ادخل الى هذا الموضوع».
يشار الى أن نتنياهو حاول استدراج هرتسوغ لمفاوضات حكومة وحدة وطنية لاعتبارات تكتيكية تتعلق بائتلافه الحاكم تحت غطاء الرغبة بفحص إمكانية استئناف المفاوضات مع الفلسطينيين على مبدأ الدولتين التي يعمل يوميا لإحباطها على أرض الواقع رغم تصريحاته المتناقضة حيالها.
لكن بعض الأوساط المعارضة ما زالت تعتقد أن نتنياهو مؤيد فعلا لتسوية الدولتين، لكنه يفضل الحفاظ على ائتلافه الحاكم، ومن هؤلاء النائب عمر بارليف (المعسكر الصهيوني) الذي كتب على تويتر أمس: «نتنياهو جبان في الحرب وجبان في السلام. ما العمل نستبدل القادة الجبناء بقيادة شجاعة وموحدة».
وكتبت زميلته كسانيا سباتلوفا أن «نتنياهو كالرجل الذي لا يستطيع الالتزام – كاد يشتري خاتم الخطوبة، لكنه هرب في اللحظة الأخيرة. من المؤسف أن دولة بأكملها وقعت أسيرة في الموضوع».
وكان الأديب البارز مئير شاليف قد قال لصحيفة «يديعوت أحرونوت» قبل الكشف عن الوثيقة المذكورة إنه لو كان نتنياهو رئيس حكومة عام 1948 لما قامت إسرائيل لعجزه عن اتخاذ أي قرار.
ووصف رئيس الحكومة ووزير الأمن السابق، ايهود باراك، القضية بـ«عار بيبي»، وكتب أن «مستقبل اسرائيل وحياة الجنود في أيدي رئيس حكومة مضلل وجبان. يجب إسقاطه وليس إنقاذه. يجب على الحكومة وبشجاعة فحص الخروج من المتاهة من خلال الحفاظ على الأمن».
وكانت «هآرتس» قد نشرت، أمس، الوثيقة التي عرضها رئيس الحكومة على رئيس المعسكر الصهيوني، يتسحاق هرتسوغ، قبل نصف سنة، التي كان يفترض أن تحرك مبادرة السلام الإقليمية، وتشكل قاعدة لحكومة وحدة. كما تشير الوثيقة الى استعداد نتنياهو لتقبل تسويات إقليمية على أساس حل الدولتين، وكبح البناء في المستوطنات بشكل ملموس. لكنه بعد ثلاثة أسابيع من تحويل الوثيقة الى هرتسوغ، وبعد ان تم الاتفاق المبدئي عليها، بدأ نتنياهو بالتراجع على خلفية الأزمة السياسية التي شهدتها الحكومة على خلفية بؤرة عمونا الاستيطانية. ووصلت الاتصالات بين الجانبين الى باب موصد، ومن ثم آلت نهائيا الى الفشل في منتصف تشرين الأول/اكتوبر الماضي.

الدعوات الإسرائيلية لفك حصار غزة دوافعها أمنية ومآربها سياسية غير معلنة

وديع عواودة

اشتباكات عنيفة بين الجيش ومسلحين في سيناء

Posted: 06 Mar 2017 02:22 PM PST

القاهرة ـ «القدس العربي»: شهدت مدينة العريش، اشتباكات عنيفة، مساء أمس الأول، امتدت حتى فجر أمس، بين قوات الجيش المصري، ومجموعة من المسلحين التابعين لولاية سيناء.
وجاءت الاشتباكات عقب استهداف المسلحين، كمين المستشفى في شارع أسيوط القريب، بالأسلحة الآلية، فيما ردت القوة الأمنية بالكمين على مصادر النيران بعنف وأجبرت المهاجمين على الفرار.
وقال شهود عيان إنهم شاهدوا 5 أفراد مدججين بالسلاح في حالة استعداد بالناحية الجنوبية للكمين، قبل الاستهداف بأقل من 3 دقائق.
وعقب الهجوم، كثفت قوات الأمن من وجودها في محيط «كمين أسيوط»، كما رفعت كل الكمائن في شارع البحر، وسط المدينة، ومنطقة المساعيد، حالة التأهب القصوى خشية تعرضها لهجمات مماثلة، لهجوم كمين المستشفى.
وقال شهود عيان إن تعزيزات أمنية وصلت إلى كمين المستشفى القريب من مصنع البلاط في العريش، وإن القوات أغلقت كل الطرق المؤدية إلى جنوب وغرب المكان، لتعقب المجموعة المسلحة التي أطلقت الرصاص وقذيفة «أر بي جي» باتجاه قوة الكمين.
وكانت أنباء ترددت عن استعراض مسلحين مجهولين، قوتهم أمس الأول، بعدد من شوارع مدينة العريش في محافظة شمال سيناء.
وحسب الشهود فإن ملثمين يرتدون زياً عسكرياً يحملون أسلحة خفيفة وثقيلة، قاموا بمسيرة مترجلة من ميدان الفالح بشارع أسيوط إلى ميدان الفواخرية في مدينة العريش، ومرددين هتافات «الله أكبر.. الله أكبر»
ووفق المصدر «قام المسلحون بعمل كمين (حاجز) لتفتيش السيارات في ميدان الفواخرية، كما اختطفوا مدنياً في نهاية العرض الذي استمر لنحو 20 دقيقة.
يأتي ذلك في وقت واصلت قوات الجيش والشرطة المصرية، وفق بيان رسمي، «مداهمة البؤر الإرهابية في شمال سيناء لضبط العناصر التكفيرية المتورطة في استهداف وترويع المواطنين من أبناء شمال سيناء، أسفرت عن مقتل 4 مسلحين وضبط آخر بحوزته بندقية آلية، إضافة إلى ضبط 22 من المشتبه بهم، فضلاً عن تدمير 3 أوكار للعناصر التكفيرية، ودراجتين ناريتين خاصة العناصر التكفيرية تستخدم في أعمال المراقبة وإطلاق النيران على القوات».
وأعلن الجيش المصري، أمس الإثنين، مقتل 7 مسلحين، والقبض على 11 آخرين في عملية مداهمة وسط محافظة شمال سيناء، شمال شرقي البلاد.
وقال بيان لوزارة الدفاع إن «عناصر الجيش الثالث الميداني داهمت بؤر إرهابيين ولاحقت عناصر تكفيرية وسط سيناء».
وأضاف أن «قوات إنفاذ القانون في الجيش قتلت 7 تكفيريين، وأصابت 3 آخرين، وضبطت 6 أفراد شديدي الخطورة، و5 يشتبه في تورطهم بمعاونة تلك العناصر».
وذكر البيان أن «القوات دمرت بالتعاون مع القوات الجوية بؤرتي إرهابـ«.
وفي سياق منفصل، نظمت جامعة العريش، أمس، أول مؤتمر علمي لها تحت عنوان «سيناء بتتكلم علم»، ضمن أسبوع العلوم المصري.
وقال الدكتور حبش النادي رئيس جامعة العريش، في بيان، إن المؤتمر يهدف لتعزيز أهمية البحث العلمي من خلال عدة محاور وأبحاث ستعرض عرضها فى المؤتمر الذي يعد الأول من نوعه في جامعة العريش
وقال الطالب صالح أحمد أمين اتحاد طلبة كلية العلوم في جامعة العريش، في بيان، إن الفريق العلمي برئاسة الطالبة ريهام عبد الفتاح، سيتولى إدارة المؤتمر الذي يعتبر أحد أنشطته العلمية، وينتظر أن تتضمن فعالياته عروضا علمية إضافة لمشاركات من الدكتور حبش النادي رئيس جامعة العريش، والدكتور حسام رجب عميد كلية العلوم، وأساتذة كلية العلوم في مختلف التخصصات.

اشتباكات عنيفة بين الجيش ومسلحين في سيناء

تامر هنداوي

أمين عام «آفاق تونس» فوزي عبد الرحمن لـ«القدس العربي»: المطالبة بإقالة الوزراء ليست من اختصاص النقابات

Posted: 06 Mar 2017 02:21 PM PST

تونس – «القدس العربي»: قلل فوزي عبد الرحمن الأمين العام لحزب «آفاق تونس» من أهمية التعديل الحكومي الأخير، مشيراً إلى أنه لن يؤثر (إيجاباً أو سلباً) على عمل الحكومة، كما اعتبر أن المطالبة بإقالة أعضاء الحكومة لا تدخل في إطار مهمة اتحاد الشغل أو منظمة الأعراف.
ودعا، من جهة أخرى، إلى المصالحة مع بعض قيادات نظام الرئيس السابق زين العابدين بن علي، الذين لم يتورطوا في أي فساد مالي أو أخلاقي، كما اعتبر أنه من غير المنطقي الربط بين حادثة قتل تمساح في حديقة والعنف الإرهابي الذي يمارسه بعض التونسيين في الخارج.
ووصف التعديل المحدود الذي أجراه رئيس الحكومة يوسف الشاهد مؤخرا بأنه «تحوير جزئي جدا وظرفي وجاء على عجل وبدون تشاور مُسبق مع أي حزب، وكان لا بد لرئيس الحكومة من تقييم أداء الحكومة كليا، وإذا إراد القيام بتحوير فلا بد أن يكون لتحسن أداء الحكومة، ولكن هذا التحوير لن يستطيع أن يؤثر سلبا أو إيجابا على مردودية الحكومة أو نتائجها، كما أن مسألة تعويض الوزير المقال بشخصية من منظمة الأعراف (اتحاد الصناعة والتجارة) أثارت جدلا سياسيا كبيرا كان يمكن أن يتسبب بتشنج بين أطراف حكومة الوحدة الوطنية وهذا ما لا نريده في ظل الوضع الراهن الذي يحتاج لاستقرار سياسي كبير ضمن الصعوبات الاقتصادية والاجتماعية والمالية للحكومة التونسية».
وعن الجدل المثار حول وزير التربية ناجي جلول، قال عبد الرحمن في حوار خاص مع «القدس العربي»: «نحن نعتقد أن أي نقابة (سواء من اتحاد الشغل أو الأعراف) ليس من دورها أن تطالب بإقالة وزير، وهذا ليس من التقاليد التي لا بد من إرسائها في بلد يؤسس لديمقراطية ناشئة، وعبّرنا عن موقفنا هذا للأمين العام لاتحاد الشغل وسجّلنا بارتياح موقفه البنّاء حيث قال إن على الحكومة إيجاد البدائل والخيارات ولم يطلب تنحية وزير التربية مباشرة ، لكن المنحى الذي تأخذه هذه القضية بين مؤسستين (وزارة التربية واتحاد الشغل)، أخذ بُعداً شخصياً بين وزير التربية والكاتب العام لنقابة التعليم الثانوي (لسعد اليعقوبي)، وأخذت التصريحات المتداولة في الإعلام منحى متشنجاً جداً».
وأضاف «نحن نعتقد أن الإصلاح التربوي هو من أهم الإصلاحات التي يجب أن نتفق حولها، والاتفاق حول هذا الإصلاح يفوق الأحزاب السياسية كلها مجتمعة فهو اتفاق حضاري مجتمعي يجب أن تشارك فيه كل الأطراف مجتمعة (الأولوياء والتلاميذ والمؤرخون ورجال السياسة والنقابات والمعلمون وغيرهم) لأنه إصلاح يهم المجتمع التونسي وهو فوق التجاذبات كلها، في هذا ربما غابت منهجية الإصلاح الحقيقية ضمن الجدل المثار مؤخراً».
وكانت أطراف سياسية انتقدت مؤخراً الأحكام القضائية التي صدرت ضد بعض رموز نظام بن علي ضمن ما يعرف بقضة «حفلات ماريا كيري»، حيث حذرت من استخدام القضاء لتصفية حسابات سياسية مع بعض الشخصيات المعروفة بـ»نظافة اليد».
وعلّق عبد الرحمن عل ذلك بقوله «هناك تشنج كبير من قبل القضاء حول هذه القضايا في المدة الأخيرة، فنحن لا ننتقد القضاء ولا نحاول التدخل في عمله، ولكن لحظنا تشنجا في الأحكام الصادرة وخاصة فيما يتعلق بالتنفيذ العاجل المطلوب في هذه القضايا، فتعجيل التنفيذ مطلوب حين يكون هناك تهديد للأمن القومي، في حين أن هؤلاء الناس لا يمثلون تهديداً قومياً، فهذا يجعلنا نظن وكأن القضية أصبحت لإدانة نظام وليس لإدانة فساد، رغم أن إدانة تدخل في إطار منظومة العدالة الانتقالية التي قررنا دستورياً أنها ستكون الضامن والإطار لإدانة مسؤولي النظام الاسبق ولا علاقة للقضاء العام بها».
وأضاف «أما إذا كنا نريد محاربة الفساد فهذه القضايا تهم الآلاف من إطارات الدولة السابقين على مستويات مختلفة وكانوا يباشرون أعمالهم في إطار صلاحياتهم وضمن النظام القائم، وهؤلاء الناس لم تكن ثمة منفعة شخصية أو مادية مباشرة لهم، وأعتقد أنه لا بد لبلادنا أن تتجه نحو مصالحة مع إطارات الدولة السابقين الذين لم يثبت عليهم أي فساد مالي أو أخلاقي، وهذه القرارات طبقوها لأنهم كانوافي موقع قرار ومن الواجب عليهم تطبيق قرارات رؤسائهم أو حكوماتهم، لذلك لا بد أن نتخذ قراراتنا بكثير من الحكمة ونحن نعتقد أن هذا كان غائباً وخاصة فيما يتعلق بالتنفيذ العاجل في قرارات السجن الأخيرة في القضية المذكور».
وحول المؤتمر الوطني الثاني الذي يسعى حزب «آفاق تونس» لعقده في نهاية الشهر الحالي، قال عبد الرحمن « هناك العديد من اللجان التي تعد للمؤتمر أبرزها اللجنة التي تعد اللائحة السياسية وهي اللائحة الرئيسية للمؤتمر والتي سنعرض فيها قراءتنا للمشهد السياسي التونسي والمخاطر التي تحف بالمسار الديمقراطي الذي لا بد أن نستكمله، ومن أهمها الانتكاسة الاقتصادية التي تعيشها البلاد، ولن نركز كثيراً خلال المؤتمر على موضوع الانتخابات البلدية، والتي بدأنا نشتغل عليها منذ مدة ولكن لم يحن الوقت بعد لتقرير طبيعة تحالفاتنا في الانتخابات المقبلة وربما ما زال الوقت باكرا للحديث عن هذا الأمر».
وفيما يتعلق بموقع الحزب داخل الائتلاف الحاكم والمواقف التي يتخذها لتقييم الأداء الحكومي، قال عبد الرحمن «إذا اتفقت أحزاب الائتلاف الحاكم على موقف محدد فنحن نلتزم بهذا الموقف، وإذا لم تلتزم فنحن في الغالب مع رأي الحكومة، ففي أغلب النقاط الخلافية كانت أحزاب الائتلاف الحاكم الأخرى في صراع مع موقف الحكومة، في حين أننا كنا مساندين للحكومة وخاصة في موضوع المجلس الأعلى للقضاء وبعض القوانين الأخرى، كما أن غياب التنسيق المسبق والموقف المشترك بين أحزاب الائتلاف الحاكم يجعل حزبنا يتخذ موقفه بكل حيادية ولكن في الغالب نحن نناصر الحكومة، نحن لسنا في اعتراض (معارضة) مع الحكومة ولكن ربما كنا في البرلمان في اعتراض مع الكتل البرلمانية للحزبين الكبيرين أي النداء والنهضة، ولكن الإعلام يسوق أحياناً شيئاً مخالفاً».
وكانت حادثة قتل تمساح رجماً بالحجارة في حديقة «البلفيدير» في العاصمة التونسية أثارت جدلاً كبيراً في البلاد، حيث حاول البعض ربطها بما يمارسه بعض التونسيين المنتمين للجماعات الإرهابية في الخارج، كدليل على تنامي العنف داخل المجتمع التونسي.
وعلّق عبد الرحمن على ذلك بقوله «هناك العديد من الاختزالات (التحليلات) ليست في محلها، فاعتبار أن قتل تمساح له علاقة مع العنف الإرهابي غير معقول، لكن عموماً هناك تنامٍ لظاهرة العنف عند الشباب المهمش والذي لا يرى أن هناك أملاً أو تحسناً في الآفاق المتاحة لديه، وحادثة قتل التمساح هي عرضية وأخذت صدى أكثر مما تحتاجه، وفي تقديري أن المسؤول الرئيسي هو إدارة حديقة الحيوانات التي لم تكن في مستوى التنظيم المرجو وربما المسألة ليست في قتل تمساح فقط بل أيضاً في سرقة حيوانات من قبل بعض المجموعات المارقة، وفي الحالة المتردية لهذه الحيوانات في الحديقة، والتي تتحمل مسؤوليتها إدارة الحديقة كما أسلفت».

أمين عام «آفاق تونس» فوزي عبد الرحمن لـ«القدس العربي»: المطالبة بإقالة الوزراء ليست من اختصاص النقابات

حسن سلمان

«الاشتراكية الدولية» تنتقد السلطات في موريتانيا وتعارض تعديل الدستور

Posted: 06 Mar 2017 02:20 PM PST

نواكشوط ـ «القدس العربي»: أعلنت «الاشتراكية الدولية» في بيان وزع أمس في نواكشوط عن «تضامنها الذي لا يتزعزع مع تكتل القوى الديمقراطية بزعامة أحمد ولد داداه، وجميع الديمقراطيين في موريتانيا، في معركتهم من أجل قطع الطريق أمام كل تعديل في شكل أو مضمون دستور موريتانيا في ظرف تشهد فيه الساحة السياسية خلافات غير مسبوقة».
وجاء هذا الموقف ضمن توصيات تمخض عنها مؤتمر الاشتراكية الدولية الخامس والعشرون، الذي عقد قبل يومين في مدينة قرطاجنه الكولومبية تحت شعار «من أجل عالم يسوده السلام والعدل والتضامن».
وانتخب هذا المؤتمر أحمد ولد داداه رئيس حزب تكتل القوى الديمقراطية المعارض نائباً لرئيس المنظمة. وأكدت الاشتراكية الدولية في بيانها «أن موقفها هذا من مجريات الشأن السياسي الموريتاني، أملاه عليها عناد السلطات في موريتانيا وإصرارها على دفع البلد إلى آفاق مجهولة، كما أن هذا الموقف جاء اعتباراً للمخاطر الجمة التي تتعرض لها موريتانيا، وبخاصة ما يشهده البلد من اضطرابات وعدم استقرار سبق أن شهدت دول أخرى حالات مشابهة له أفضت لأزمات سياسية حادة تعذر حلها».
وأضاف البيان «نحن، الأحزاب الأعضاء في الاشتراكية الدولية المجتمعين في مؤتمرها في قرطاجنه في كولومبيا، نتابع بقلق شديد التطورات الأخيرة في الساحة السياسية في موريتانيا، والتي تثير توتراً متزايداً إثر محاولة النظام غير الديمقراطي الذي يحكم البلد منذ انقلاب 2008، تغيير الدستور في غياب أي توافق وطني».
«لقد غدا النظام في موريتانيا، يضيف البيان، يحاول مرة أخرى تشويه الدستور الموريتاني لتفصيله على مقاسه الخاص، بواسطة تجميع الغرفتين غير الشرعيتين للبرلمان المكون من مجلس شيوخ منتهي الصلاحية منذ مدة طويلة، ومجلس نواب منتخب في ظروف بعيدة من الشفافية تميزت بمقاطعة القسم الكبير من المعارضة الوطنية، وذلك بعد فشل النظام في تنظيم استفتاء للمصادقة على هذا التغيير، نتيجة رفضه من قبل القوى المعارضة الديمقراطية في موريتانيا، والتي من ضمنها تكتل القوى الديمقراطية عضو الاشتراكية الدولية، الحزب الذي يقود الكفاح من أجل الديمقراطية في موريتانيا، ونتيجة رفضه من طرف المجتمع المدني ومن طرف قادة الرأي، وكذا من طرف المواطنين الموريتانيين».
وشدد بيان الاشتراكية الدولية على «أن هذه التغييرات الدستورية التي يتم الإعداد لها تتنازل عما تبقى من رموز الوحدة الوطنية الهشة في موريتانيا، وتؤخر إقامة دولة القانون التي يحتاجها البلد كثيراً، ولعل هذا هو التفسير الوحيد للرغبة الشديدة لدى حكام البلد في التمسك بالسلطة، وفي نفس الوقت الحصول على إعفاء من المتابعات المحتملة نتيجة سوء الحكامة السياسية، والاقتصادية، والاجتماعية الكارثية التي عانى منها الشعب الموريتاني»، حسب تعبير البيان.
يذكر أن حزب تكتل القوى الديمقراطية بزعامة أحمد ولد داداه ينشط منذ تأسيسه عام 1992 في منظمة الأممية الاشتراكية وهي منظمة سياسية دولية أسست في العاصمة الفرنسية باريس عام 1933، وتضم في عضويتها، مجموعة كبيرة من الأحزاب السياسية ذات التوجه الديمقراطي الاجتماعي والاشتراكي والعمالي من قارات العالم الخمس.

«الاشتراكية الدولية» تنتقد السلطات في موريتانيا وتعارض تعديل الدستور
انتخبت أبرز معارضي النظام نائباً لرئيسها

تأجيل محاكمة 42 متهما من «أجناد مصر» لـ 3 الشهر المقبل

Posted: 06 Mar 2017 02:19 PM PST

القاهرة ـ «القدس العربي»: نظرت محاكم الجنايات المصرية، أمس الإثنين، قضيتين، يواجه المتهمون فيهما تهما تتعلق بالإرهاب.
وأجلت محكمة جنايات الجيزة، برئاسة المستشار معتز خفاجي، المنعقدة بمعهد أمناء الشرطة في منطقة طره في القاهرة، نظر جلسة محاكمة 42 متهمًا من عناصر تنظيم «أجناد مصر»، في اتهامهم بارتكاب جرائم إرهابية بزرع عبوات ناسفة، مستهدفين الكمائن الأمنية وأقسام الشرطة والمنشآت الحيوية والممتلكات العامة، إلى جلسة 3 إبريل/نيسان، لسماع مرافعة الدفاع، ومنعت هيئة المحكمة حضور الصحافيين وممثلي وسائل الإعلام جلسة سماع المرافعات التي لم تستغرق دقائق.
وكانت النيابة العامة المصرية نسبت للقيادي بالتنظيم، همام محمد عطية، الذي توفي لاحقًا في اشتباك ناري مع قوات الشرطة، ارتكابه لجرائم إنشاء وإدارة جماعة أجناد مصر، وتأسيسها على أفكار متطرفة قوامها تكفير سلطات الدولة ومواجهتها، وتغيير نظام الحكم بالقوة، والاعتداء على أفراد ومنشآت القوات المسلحة والشرطة، واستباحة دماء المسيحيين ودور عبادتهم، واستحلال أموالهم وممتلكاتهم، واستهداف المنشآت العامة، وإحداث الفوضى في المجتمع. وكانت محكمة الاستئناف، برئاسة المستشار أيمن عباس، حددت جلسة 25 يوليو الماضي كأولى جلسات استئناف محاكمة المتهمين في القضية المعروفة إعلاميًا بـ«تنظيم أجناد مصر»، بعد أن رفضت طلب رد المحكمة المُقَدَّم من دفاع المتهم بلال إبراهيم، مع 12 آخرين بالتسبب في مقتل 3 ضباط و3 أفراد شرطة والشروع في قتل أكثر من 100 ضابط واستهداف المنشآت الشرطية وكمائن الأمن
وأجلت محكمة جنايات القاهرة، برئاسة المستشار شعبان الشامي أمس، جلسة إعادة إجراءات محاكمة متهم في الحكم الصادر ضده غيابيًا في القضية المعروفة إعلاميًا بخلية مدينة نصر الإرهابية، لجلسة 2 مايو/أيار المقبل، مع السماح للدفاع بالحصول على صورة ضوئية بملف القضية.
وكانت النيابة أحالت المتهم، و8 آخرين إلى محكمة الجنايات بتهم تأسيس وإدارة جماعة على خلاف أحكام القانون تعتنق أفكارًا متطرفة الغرض منها الدعوة لتعطيل أحكام الدستور والقوانين ومنع مؤسسات الدولة والسلطات العامة من ممارسة أعمالها والاعتداء على الحرية الشخصية.
وأصدرت محكمة الجنايات حكمًا بالسجن المؤبد على المتهم غيابيًا، وبعد إلقاء القبض على المتهم، بدأت إعادة إجراءات محاكمته أمام الدائرة التي أصدرت قرارها السابق.

تأجيل محاكمة 42 متهما من «أجناد مصر» لـ 3 الشهر المقبل

تامر هنداوي

الرواية العربية نص مضاد لأدائيات الديني والسياسي

Posted: 06 Mar 2017 02:18 PM PST

لا يمكن تصور مجتمع دون نصوص، سواء كانت شفهية أو مكتوبة، ولأنها منذورة للتبليغ الفكري أو الجمالي أو الوعظي يصعب أيضاً تخيل مجتمع خالٍ من النصوص الدينية أو الأدبية أو الفلسفية أو السياسية، فهي بمثابة الركائز التي يقوم عليها أي بناء مجتمعي، على اعتبار أن النص سلطة، أو بالمعنى الذي يقول به ميشيل فوكو بأن المعرفة في صميم السلطة.
ومن هذا المنطلق يمكن التعامل مع النصوص الروائية، التي يُفترض أن تكسر احتكار النصوص الدينية للحقيقة، وتخفف من نخبوية النصوص الفكرية، بالنظر إلى أنها تجمع ما بين عدد من التبليغات الجمالية والمعرفية والأخلاقية والوجدانية والتاريخية، أو هذا ما يُفترض أن تكون عليه الرواية العربية في مدّها الجارف.
ولأن الخطاب الروائي يشكل منحى من مناحي التوجه اللساني الحديث، يُفترض كذلك أن تمثل الرواية العربية مرحلة متقدمة من تاريخ المؤسسات الاجتماعية العربية، على اعتبار أنها مصب الحداثة المجتمعية، ولذلك تنتعش أو تتراجع بمقتضى تحضّر المجتمع وحداثته، وتكاد تختفي في المجتمعات الباردة، التي تعجز عن سرد نفسها من منظور كلود ليفي شتراوس، إذ بقدر ما يمكن أن يتشكل النص الروائي العربي كوثيقة تاريخية راسبة في الذاكرة، يمكن أن يكون التاريخ الوجداني للمجتمع العربي، بالنظر إلى ما يُفترض أن يختزنه من طاقة روحانية وذخيرة عاطفية وقومية.
وعند التعامل مع الرواية كظاهرة نصّية، تتأكد حاجة الإنسان العربي إليها، بحيث لا تبدو وكأنها مجرد امتداد عضوي للجامع، أو كمونولوجات وجدانية لذوات مأزومة، أو حتى كنظام لغوي قديم خارج فضاء الحركة الاجتماعية التاريخية أشبه ما يكون بالكلام التواصلي العادي، أو الوصف المباشر لحدث أو قضية، لأن النص خطاب ينغرس في الوعي الجمعي عبر الكتابة، ويتقوّم بالمنزع ذاته، بمعنى أن تحضر النصوص الروائية وتتشكل كحاجة اجتماعية، لا كحاجة لفئة محدودة، ولا لأسباب خارج مدار مفهوم النص، أي كموضوعات جدلية منسلخة من الأثر الجمالي.
الفضاء العمومي الذي تم احتلاله من خلال التحالف الديني السياسي تم تحديه بالنصوص الروائية، وبالفعل اخترقت الرواية العربية الحصار المفروض على وعي الإنسان العربي، وعليه، تحركت في كل المدارات، وصار لها رموزها ومفاعيلها، لدرجة أنها تحولت إلى سلطة ذوقية ومعرفية وأخلاقية، خصوصاً أنها اتكأت في منطلقاتها الكبرى على علمنة الحياة، التي واجهت تحديات صعبة على الصعيد الفكري والاجتماعي، منذ ما عُرف بعصر النهضة، كما اقتربت بشكل أكبر من الدنيوي، وهذا هو بعض ما يتبين من علامات قوتها عند الاحتكام إلى اللسانيات النصية المتكفّلة بدراسة النصوص الروائية وكيفية اشتغالها، فهي إنجازات لغوية تتجاوز مهمتها صف العبارات لتتمثل داخل خطاب، وبالتالي فهي بقدر ما تؤكد على التدوين تتحرر من سكونيتها لتتحول إلى سلطة توجيه وتشكيل.
الرواية العربية ظاهرة نصية حديثة تستدعي النظر إليها من جميع أبعادها الموضوعية والفنية، أي إخراجها من إطارها الشكلاني بحثاً عن مفاعيلها الفكروية مقابل النصوص المضادة، فهي لم تُستولد لتتشابه مع أدائيات النص الديني أو السياسي أو الاجتماعي، ولا لتُستلحق بأي نص من تلك النصوص، وهذا هو ما يستدعي تفعيل منطق اللسانيات النصية التي تقارب الرواية، بما هي نص، أي كبنية متماسكة، محكومة بنسق داخلي، يؤدي دور الربط بين العناصر، وتنظيم العلاقات النحوية والدلالية، وهذا هو بالتحديد ما يؤكد وجود بنية مغايرة للنصوص الأخرى جديرة بالدراسة.
النص هو المظهر الشكلي المجرد للخطاب، من منظور ميشيل فوكو، وهذا التصور ينطبق تمام الانطباق على الرواية العربية ضمن هذه الجدلية، فهي تختزن خطابها الخاص المنذور لمفارقة الخطابات الموازية أو المضادة، وتلك هي المعيارية التي يمكن الاحتكام إليها عند مقاربة أي رواية عربية، أي ما تؤديه من خلال بنيتها اللغوية، ووحداتها الدلالية، ومنظومة معانيها، لتأكيد مهمة تبليغها الجمالي الخاص، بما هي كيان عضوي وليس مجرد متوالية من الجُمل تُراعي الأنساق والترابط الشكلي، وهذا ما يقول به علم النص الذي يشترط القصدية إلى جانب الوحدة اللغوية والاتساق وغيرها من الاشتراطات اللازمة لبلورة فكرة النص.
الرواية تنتمي للنصوص ذات الطابع الوظيفي التأثيري، بمعنى أنها لا تندرج في خانة النصوص ذات المنزع الإنشائي الغارق في التبشير الديني أو الوعظ الاجتماعي، وهذا هو التحدي الذي يواجه الرواية العربية، فهي لا تجابه المرويات الدينية وحسب، بل المرويات الرسمية، التي تسرد التاريخ بنبرة مؤسساتية محكومة باستراتيجيات تخدم مفاعيل السلطة باختلاف أشكالها السياسية والدينية والاجتماعية، بما في ذلك الروايات المكتوبة بمنظور متوائم مع متطلبات الجوائز، على اعتبار أنها – أي الجوائز – مجرد امتداد ناعم ومراوغ للسلطة، ولذلك فهي لا تحتمل اللعب المعجمي أو الشاعري بالموضوعات الكبرى، التي تعطل لحظة الاستحقاق.
إذن، هي نص سردي حجاجي النبرة، ليس بالمعنى الفكروي السجالي، ولكن بالمعنى الفني الذي يقوّض الحسّ الإعلامي، حتى إن نهض على الفردانية، حيث يُفترض أن تحيل الرواية العربية إلى واقع وأحداث وتحولات وزمان ومكان، ضمن مدارج فنية مغايرة تماماً لسيناريوهات التصور الديني للواقع، ومعاندة لمرادات المكر السياسي، بحيث تتجوهر بشكل جلي وجاذب قوانين ومواصفات الرواية كنوع أدبي، بمعنى ألاّ تتشبه بانبساطية المقالة الصحافية، أو وعظية خطبة صلاة الجمعة، أو جفاف الدرس الأكاديمي.
لا يكفي أن تقتحم الرواية المدارات كل المدارات بهذه الكثافة، بل المهم هو إنتاج نصوص روائية متفاعلة مع سياقها الاجتماعي، بمعنى أن تكون الرواية جزءاً من حركة تاريخية اجتماعية، وهذا لا يعني أن تتحول الرواية العربية إلى خطاب محمول على غرغـــــرة خطابية نضالية، بل استيلاد نص يجد فيه الإنسان العربي ما لا يجده في خطابات الجامع ولا في دعاوى السياسي، فبقدر ما يحضر النص الروائي في المجتمع تتعدّد الرؤى وتتغاير المفاهيم، وهو حضور يعكس التنوع الأدائي للإنسان العربي، ويبشر بكسر أحادية النصوص الغارقة في الوعظية الاجتماعية.

٭ كاتب سعودي

الرواية العربية نص مضاد لأدائيات الديني والسياسي

محمد العباس

انسحاب نوال السعداوي وقلة النجوم وانسحاب قناة «النيل»

Posted: 06 Mar 2017 02:18 PM PST

القاهرة – «القدس العربي» : أنطلقت مساء الأحد في مصر فعاليات الدورة الأولى لمهرجان شرم الشيخ للسينما الأوروبية والعربية في غياب واضح لنجوم السينما، وقد أحاطت الأزمات بالدورة الأولى قبل بدايتها ، عندما رفضت هيئة التنشيط السياحي دعم اقامة الصحافيين في المهرجان واستضافتهم، مما تسبب في غياب الإعلام عن المهرجان، ثم كان انسحاب وفد قناة «نايل سينما»، التي كان من المقرر أن تغطي المهرجان للتلفزيون المصري على الهواء، وكان الانسحاب اعتراضا على تدني مستوى مكان التسكين المخصص لوفد القناة، إضافة لعدم نقل حفل الافتتاح على الهواء، كما كان مقررا.
وقال أحمد حسونة، المدير الفني للمهرجان إن فريق القناة رفض الإقامة في أحد بيوت الشباب، مشيرا إلى أن المهرجان يعاني من أزمة في التسكين. وأضاف المهرجان «بيشحت غرف»، خاصة بعد اعتذار هيئة تنشيط السياحة عن استضافة الصحافيين.
الأزمة الثانية، التي واجهت المهرجان هي انسحاب الكاتبة نوال السعداوي، رغم أنها هي الرئيس الشرفي للمهرجان، فقد أوضح جمال زايدة، رئيس المهرجان أن المهرجان حاول تقليل عدد الكلمات على المسرح، خاصة مع وجود الأمير هينرك أمير الدنمارك، والذي لم يكن في الحسبان وجوده وتم إبلاغها بالاكتفاء بالإشادة بها في مقدمة الاحتفال مع فيديو عنها.
وعندما علم مخرج حفل الافتتاح سامي علي بعدم وجود السعداوى ضمن الحضور ألغى الفقرة الخاصة بها من سكريبت الحفلة والفيديوهات الخاصة بها وهو ما أغضبها ودفعها للانسحاب، رغم أن الموقف خطأ غير مقصود من مخرج الحفل.
ولكن تردد أن شخصية مسؤولة كانت وراء منع السعداوي من الصعود على المسرح بسبب آرائها المعروفة التي تغضب الكثيرين.
وقالت نوال السعداوي إنه تم ابلاغها بأنها ستلقي كلمة في حفل الافتتاح ثم تم التراجع عن ذلك دون إبلاغها، بل إبلاغ مساعدها، وأعربت عن غضبها الشديد من ذلك.. وقال المساعد إنه تم ابلاغه بإلغاء كلمتها وطلب ابلاغها مباشرة وقوبل طلبه بالرفض، وأضاف المساعد أنه تم ابلاغه من مصدر في المهرجان رفض ذكر اسمه أن محافظ جنوب سيناء هو من طلب إلغاء كلمتها.
حفل الافتتاح حضره النجوم إلهام شاهين، وليلى علوى، وسمير صبري ونبيلة عبيد، التي كرمتها إدارة المهرجان عن مجمل أعمالها الفنية.
بدأ الحفل بكلمة رئيس المهرجان جمال زايدة، وقال: «اليوم نحتفل بمولد مهرجان شرم الشيخ ونحتفل بالإبداع السينمائي، فالسينما أصبحت الوسيلة الأكثر تعبيرا عن الحرية والمساواة، ونحتفل مع جمهرة من السينمائيين ونجوم مصر ومنهم نبيلة عبيد، كما نحتفل بالسينما التشيكية ونتذكر بكل الحزن المخرج محمد كامل القليوبى ونقول له «نحبك مبدعا سينمائيا»، ونشكر وزير الثقافة واللواء خالد فودة لدعمهما.
وقال اللواء خالد فودة، محافظ جنوب سيناء في كلمته «أحب الحديث من القلب ولو بحثتم عن السعداء هنا ستجدوني أسعدكم لتواجد كوكبة جميلة من الفنانين»، مضيفًا «أريدكم أن تشاهدوا معالم المدينة وأشكر كل الضيوف وعلى رأسهم حلمي النمنم وزير الثقافة ونبيلة عبيد وأطالبها أن تزور شرم الشيخ دائما».
ووجه وزير الثقافة حلمي النمنم خلال كلمته الشكر للمحافظ خالد فودة محافظ جنوب سيناء لدعمه المهرجان موجها الشكر لكل عشاق السينما وهنأهم بتأسيس المهرجان.
وقال إن مدن مصر تتمتع بالثقافة والسينما واليوم بدأنا خطوة وأتمنى استمرارها وواثق أننا سنرى مهرجانا جيدا، لأن السينما هي الفن الحقيقي قائلا: «المجد للسينما».
مهرجان شرم الشيخ للسينما العربية والأوروبية تنظمه مؤسسة نون للثقافة والفنون برئاسة الدكتورة ماجدة واصف، وبعضوية كل من المخرج داود عبد السيد، الناقد يوسـف شريف رزق الله، الناقدة ماجدة موريس، الكـاتب الصحافى جمال زايدة، ومدير التصـوير وديـد شـكري المـدير التنفـيذي للمهـرجان.
فيما عبر الأمير هينرك زوج ملكة الدنمارك، عن سعادته بتواجده في شرم الشيخ، لأن المهرجان فرصة حقيقية للتواصل بين الثقافة العربية والأوروبية، مؤكدا أن شرم الشيخ ستعود لمكانتها العظيمة مرة أخرى.
وقالت نبيلة عبيد خلال تكريمها في المهرجان «أشكركم، أنا في حالة رعب وخوف، ومن أول ما وصلت لشرم الشيخ عندي إحساس جميل وحسيت إن شرم بيتي التاني».
وأهدت إدارة المهرجان درع المهرجان للمخرج الراحل محمد كامل القليوبي وتسلمه ابنه رامي، كما كرم المهرجان المخرج الحاصل على الأوسكار يوري مينزل، الذي عبر عن سعادته بوجوده في المهرجان، مؤكدا حبه لمصر.
وقالت إلهام شاهين إنه يجب دعم كل المهرجانات في مصر، لافتة إلى أن مهرجان شرم الشيخ يساهم فى فتح آفاق جديدة للسينما الأوروبية ودعم السياحة وتوصيل رسالة أمان للعالم.
يذكر أن مهرجان شرم الشيخ للسينما العربية والأوروبية تنظمه مؤسسة نون للثقافة والفنون برئاسة الدكتورة ماجدة واصف، وبعضوية كل من المخرج داوود عبد السيد، الناقد يوسف شريف رزق الله، الناقدة ماجدة موريس، الكاتب الصحافى جمال زايدة، ومدير التصوير وديد شكرى المدير التنفيذي للمهرجان.

انسحاب نوال السعداوي وقلة النجوم وانسحاب قناة «النيل»
الأزمات تلاحق الدورة الأولى لمهرجان شرم الشيخ للسينما الأوروبية في مصر
فايزة هنداوي

أهل الموصل بين القصف «الإنساني» والكيميائي!

Posted: 06 Mar 2017 02:17 PM PST

كأن القصف والتجويع لم يعد كافيا في مدينة الموصل، شمال العراق، فها قد تصاعدت، في الأسبوع الماضي، أبخرة السلاح الكيميائي لتضيف إلى مأساة الأهالي مأساة جديدة. ما بدأ بوعود التحرير تحول، خلال أيام قليلة، إلى معركة تتصارع فيها قوى تدير المعركة عن مبعدة بالمدفعية والصواريخ وهي آمنة محصنة، بينما يعيش الأهالي طعم الموت اليومي، بأشكال تراوح ما بين النزوح والاختطاف والموت الفعلي.
فخلال الأيام القليلة الماضية، بلغ معدل النازحين من جحيم القتال، عشرة آلاف نازح، يوميا، في «أكبر موجة نزوح منذ بدء عمليات تحرير نينوى»، حسب وزير الهجرة والمهجرين، داعياً إلى «اتباع إجراءات عسكرية وأمنية لتقليل تلك الأعداد». وهي دعوة لا تزيد عن كونها جعجعة بلا طحين، فالوزير جزء من حكومة تتغذى على الفساد الذي بلغ، بعد استنزافه خزينة البلد لأربعة عشر عاما منذ الاحتلال، حد تسول القروض والمساعدات من المجتمع الدولي ومن ثم التهامها، لتبرز طبقة سماسرة حرب تعيش على مأساة المهجرين، بالإضافة إلى استفادة كل الجهات المتقاتلة، بلا استثناء، من سوق صفقات السلاح والعمولات الخيالية التي يتقاضونها، في منافسة حولت الساسة من معتاشين على المساعدات الاجتماعية في الدول الغربية، عندما كانوا مغتربين فيها، إلى مليونيريه نظام « العراق الجديد».
إن حجم الفساد المالي والإداري، الذي يبطن الحكومة، والتقاتل بين المسؤولين والنواب على الصفقات، والعقود، وضخ مخصصات الميليشيات «الجهادية»، يجعل العراقيين، أينما كانوا، في أرجاء البلد، عبئا يجب التخلص منه، بأية طريقة كانت، بضمنها السلاح الكيميائي. وهذا ما حدث في الأسبوع الماضي، فبالإضافة إلى ضحايا قصف التحالف الدولي، غير المعلن عنهم، أكدت منظمة «الصليب الأحمر الدولية» وصول 12 مدنيا، بينهم أطفال، إلى مستشفى في مدينة اربيل للعلاج من أعراض استخدام الغاز وهي تقرحات واحمرار في العيون وتهيجات في الجلد وتقيؤ وسعال.
لم توجه المنظمة الاتهام إلى أية جهة لأن توجيه الاتهامات ليس من صلب عملها، وإن سارعت أجهزة الإعلام، بأنواعها، إلى تطعيم خبر المنظمة بجمل على غرار «وأصابع الاتهام تتجه كلها نحو تنظيم «الدولة الإسلامية» (داعش)، كما فعلت قناة «فرانس 24»، والعديد من القنوات العربية، في الوقت ذاته الذي أصدرت فيه ليز غراندي، منسق الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة في العراق، بيانا في 4 آذار / مارس، أعربت فيه عن صدمتها من مزاعم استخدام الأسلحة الكيميائية في أحياء الموصل.
مؤكدة بأن استخدامها «انتهاك خطير للقانون الإنساني الدولي وجريمة حرب».
ولعل ما يسترعي الاهتمام في البيان هو عدم اتهامها تنظيم «داعش»، كما هو متوقع، بل إنها ضمنت تصريحها ما يوحي باستخدام جهات أخرى لهذا النوع من السلاح مضيفة: «بغض النظر عن الأهداف أو ضحايا الهجمات. لم يعد هناك مبرر، لا شيء على الإطلاق، لاستخدام الأسلحة الكيميائية». داعية «الجميع إلى العمل بمسؤولية ومنح ضمان الوصول الفوري للجهات المختصة للتحقيق في ملابسات الهجوم المزعوم».
قد تثير هذه التصريحات، وما سبقها على مدى شهور حول احتمال لجوء تنظيم « داعش» إلى استخدام السلاح الكيميائي، تساؤلات عن جدوى النقاش حولها، بالنسبة إلى أهل الموصل عموما وذوي الضحايا خاصة، وعما إذا كانت هناك فائدة، أساسا، من نقاش حول حجم جرائم منظمة، كداعش، تجد في ارتكابها الجرائم، كما العديد من الدول، أداة ترويع وإرهاب ضرورية لتحقيق الانتصارات.
هذه تساؤلات مشروعة، حقا، لكثرة خيبة الأمل في تطبيق القانون، المحلي منه والدولي والإنساني، ولانضواء الحكومات والمنظمات الدولية تحت راية « الحرب على الإرهابـ»، وسهولة استخدام مشجب «داعش» لتعليق كل الاتهامات والجرائم. فصار لكل جهة، سياسية أو إجرامية، ناشطة ضمن الدول أو خارجها، ومهما كانت طبيعة مصلحتها، «داعشها» الذي تخيف به الآخرين، وتبتز من خلاله الدعم المادي، وتحجب حقيقة ما يجري، مستثمرة ذلك الخوف والتضليل، لمصلحتها. حيث يصبح بإمكانها استخدام أي سلاح ترغب باستخدامه، مهما كان محرما، ما دامت تعرف بأنها قادرة على الإفلات من المسؤولية والعقاب. إذ أثبتت سنوات الاحتلال إن سياسة الإفلات من العقاب تمنح مرتكبي الجرائم حصانة تكاد تكون مقدسة في أجواء تتجاوز أجواء الغابة في وحشيتها واستهدافها المدنيين.
إن إلقاء نظرة واحدة، على حال النساء والأطفال وكبار السن، وهم يحملون ما خف حمله من ممتلكاهم بيد وقطعة قماش بيضاء للدلالة على «لا إرهابيتهم»، وأملهم بالنجاة من سعير جحيم القتال، زحفا باتجاه أماكن يظنونها آمنة، بينما يتم عزل الشباب ونقلهم إلى أماكن مجهولة، وقد لا يرون ثانية، يجعل صورة المستقبل موحلة، كما هو الحاضر، بطين الإهانة والمرارة والغضب والرغبة بالانتقام.
إن ما لم يرغب ساسة «العراق الجديد» برؤيته هو إن للعراق شعبه، وإن المحافظة على الوطن والأمة يتطلب تحقيق العدالة للمواطنين، وليس خدمة القوى الخارجية وفتح أبواب الوطن لإرهاب المحتل ومن ثم ترسيخ بقائه بحجة «محاربة الإرهاب». ما لا يرغبون برؤيته، أيضا، هو إن التحقيق في هوية مرتكبي الجرائم الفردية والجماعية، « إنسانية» كانت أو كيمياوية، ومعاقبتهم، وفق القانون، هو الحد الفاصل بين غوغائية الحكومة وتمثيلها للشعب.

٭ كاتبة من العراق

أهل الموصل بين القصف «الإنساني» والكيميائي!

هيفاء زنكنة

عيد ميلاد سعيد يا فخامة الرئيس!

Posted: 06 Mar 2017 02:16 PM PST

الخميس الماضي، الثاني من آذار (مارس) صادف عيد الميلاد الـ80 للرئيس عبد العزيز بوتفليقة. ثمانون عاما قضى منها نحو 36 في أعلى دوائر صناعة القرار في الجزائر. منها 18 عاما رئيسا.
ليس بوتفليقة وحده في هذه الحال، وإن كان يحمل رمزية خاصة بحكم منصبه، وبالنظر إلى حالة التصحر التي قاد إليها البلاد منذ تولى رئاستها في 1999. لنتأمل:
قائد أركان الجيش، الفريق أحمد قايد صالح (80 عاما).
رئيس الحكومة، عبد المالك سلال (69 عاما).
رئيس الغرفة العليا للبرلمان (مجلس الشيوخ)، عبد القادر بن صالح (76 عاما).
رئيس الغرفة السفلى للبرلمان، العربي ولد خليفة (79 عاما).
أمين عام جبهة التحرير الوطني، جمال ولد عباس (أكمل 83 عاما الشهر الماضي).
أمين عام الاتحاد العام للعمال الجزائريين (أكبر نقابة في البلاد عددا، وهو فصيل من فصائل أجهزة الحكم)، عبد المجيد سيدي السعيد (71 عاما).
عبد اللطيف رحال، المستشار الدبلوماسي للرئيس بوتفليقة، استمر في منصب المسؤولية والقرار إلى أن توفي في آخر أسبوع من 2014 وهو في الثانية والتسعين.
أغلب المسؤولين الآخرين من وزراء وصنّاع قرار تتراوح أعمارهم بين 65 و75 عاما، باستثناء وزيرة البريد وتكنولوجيات الاتصال، هدى فرعون، التي تقف على عتبة الأربعين. وقد شكّل تعيينها وزيرة حدثا اقترب إلى الصدمة بسبب عمرها الذي جعل منها حفيدة وسط الأجداد.
يحدث هذا في بلد عمره 55 عاما فقط. وثلاثة أرباع سكانه دون الثلاثين (وفق الكثير من الإحصائيات)، يتحدثون لغة لا أفهمها أنا ومَن في عمري، ويفكرون بطريقة أجد صعوبة في استيعابها، فما بالنا ببوتفليقة وجيله.
الجزائر بلد لا يتوقف فيه الخطاب الرسمي عن الإشادة بالشباب، والثروة البشرية، وتسليم المشعل، وإشراك الشباب في المسؤولية وصناعة القرار، وغير ذلك من الشعارات الطنانة.
لكن الواقع تفعل عكس ما تقول وتجعل تلك الشعارات خاوية. المقصود هنا رجال الحكم الذين ألحقوها بنادي الدول التي تبدع في صد الأبواب في وجه الشباب، وتتفوق على نفسها في سوء إدارة مواردها البشرية.
صحيح أن أي بلد بحاجة دائمة إلى الخبرة والكفاءة والحنكة التي تتوفر مع العمر، وأن الشباب لا يعني حتما الإبداع والتميز والنشاط. لكن في حال الجزائر يصعب تصديق أن كل هؤلاء الناس استمروا في الحكم فقط من باب الإفادة من الخبرة والكفاءة. فالخبرة الطويلة التي يتمتع بها رجل مثل جمال ولد عباس، لا تعني أنه صاحب كفاءة، بدليل التجريف الذي أصاب الوزارات التي تولى مسؤولياتها منذ 1999 والتي لم يترك في أيّ منها أثراً طيبا يُذكر له.
كما أجد صعوبة في تصديق أن عبد المجيد سيدي السعيد لديه كفاءة استثنائية تحتّم بقاءه في المنصب نفسه أكثر من عشرين عاما، وهو الذي جعل من اتحاد العمال كل شيء إلا نقابة تحترم نفسها وتاريخها.
مشاعر المسؤولين الجزائريين المعلّبة تجاه شباب بلدهم جعلتهم يغيّرون يوم الخامس من تموز (يوليو) من «عيد الاستقلال» إلى «عيد الاستقلال والشبابـ». لكن المشاعر الحقيقية تغلبت وأبقت هذا الشباب على الهامش، يشترك في «عيد الاستقلال والشبابـ» بالرقص على أنغام الكباريهات في الحفلات التي تقام للمناسبة.
حتى عندما يكون هناك اتجاه نحو تحسين الحال، فهو أعرج. الشائع اليوم بين عامة الجزائريين أن الوظائف في الهيئات والشركات الحكومية الكبرى، وهي في الغالب الوظائف التي تضمن الامتيازات المادية والمعنوية والأمان، أبوابها مفتوحة بالدرجة الأولى لأبناء مسؤولي اليوم وأقاربهم قبل أبناء عامة الشعب (سوناطراك، الجمارك، الجوية الجزائرية.. إلخ).
في الجهة المقابلة لمنظومة الحكم، أو التي يُفترض أنها كذلك، ليست الحال أقل سوءا. في الأحزاب والنقابات والجمعيات، تشبه الصورة نظيرتها داخل جهاز صناعة القرار: لويزة حنون، الأمينة العامة لحزب العمال اليساري، على رأس حزبها منذ خروجه للوجود في 1990.
أمين عام اتحاد الفلاحين الجزائريين، محمد عليوي، موجود في منصبه منذ كنت أنا طفلا.
عبد العزيز بلعيد، الأمين العام السابق للاتحاد العام للطلاب الجزائريين، غادر رئاسة الاتحاد في 2007 وعمره 44 عاما، رغم أن معدل عمر الطلاب الجزائريين عند التخرج هو 22 عاما.
أمين عام التجمع الوطني الديمقراطي (حزب السلطة)، مدير مكتب ديوان الرئاسة، أحمد أويحيى (64 عاما) موجود في حياة الجزائريين، يشاهدونه يوميا بلا انقطاع، منذ 1994.
زعيم الجناح الآخر الذي يصارع على زعامة حزب جيهة التحرير الوطني، عبد الرحمن بلعياط، كان وزيرا للسكن منذ كانون الثاني (يناير) 1984.
بسبب هؤلاء وغيرهم، أمضى جيلان جزائريان من أبناء الاستقلال حياتهما في الانتظار والوهم. هل بعد كل هذا، هل من التجني الجزم بأن 90 في المئة من ممارسي العمل السياسي في الجزائر في 2017، ينتمون إلى قرن آخر؟

٭ كاتب صحافي جزائري

عيد ميلاد سعيد يا فخامة الرئيس!

توفيق رباحي

ما هي الرسالة السعودية التي حملها وزير خارجيتها إلى بغداد؟

Posted: 06 Mar 2017 02:16 PM PST

تتنفس المملكة العربية السعودية الصعداء كل يوم وهي تسمع تصريحات الرئيس الأمريكي ترامب وفريق عمله المناوئة لإيران. لقد سئمت تلك اللعبة المملة والخطرة التي مارسها الرئيس السابق أوباما حين وضعها على الرف كحليف قديم لا هي طالق ولا هي على ذمته. فذهب بعيدا في الحوار والاتفاق مع عدوتها إيران مُفرجا عن مليارات الدولارات كي تعود إلى خزائنها ثم تتحول بعد حين إلى عتاد حربي وتمويل إلى ميليشياتها التي تطبق أذرعها على خريطة المنطقة فتحاصر الرياض من أرض اليمن والعراق وسوريا ولبنان والبحرين. وها هي عادت مرة أخرى وبغطاء الحليف الأمريكي تبحث عن تحقيق مسلماتها الاستراتيجية، فكانت زيارة وزير خارجيتها إلى بغداد في الخامس والعشرين من شباط/فبراير الماضي.
لقد وقع الكثير من المراقبين في الخطأ حينما وضعوا الزيارة في سياق ما سموه بتطور طبيعي لمستوى العلاقات بين الرياض وبغداد، أو كما وصفها البعض بأنها قفزة في هذا المجال. صحيح ان هناك تنسيقا استخباراتيا بين العراق والسعودية لتتبع الذئاب المنفردة التي تفر من الحرب الدائرة في الموصل والأنبار، خوفا من عودتهم إلى دولهم، لكن من فرضه هو صاحب القرار الأمريكي في غرفة العمليات المشتركة التي تقود الحرب على ما يسمى الإرهاب، ولم يأت في سياق النظرة الموحدة للموضوع القومي المشترك، بل هو حتى أقل من التنسيق الاستخباراتي مع الأردن وغيرها مثلا والجاري على قدم وساق. كذلك صحيح أن التنسيق بينهما مطلوب لان هناك 200 سجين عراقي في السجون السعودية وحوالي 100 سجين سعودي في السجون العراقية، والطرفان يحاولان متابعة هذا الملف بأقل الخسائر. لكن كل هذه المؤشرات ليست دلائل على وجود علاقة صحيحة وصحية بين الجانبين. فوزير الخارجية نفسه الذي زار العراق كان قد صرّح في مؤتمر الأمن الذي انعقد في ألمانيا قبل بضعة أيام من زيارته إلى بغداد منتقدا الحكومة العراقية، ومتهما اياها بأقصاء السنة من المشاركة السياسية، وداعيا إلى تطبيق الاصلاحات التي تم الاتفاق عليها في عام 2014 في العراق، كي تثمر جهود التحالف الدولي لمكافحة تنظيم «الدولة». أما بالنسبة للطرف العراقي، فان الجهات السياسية التي تحتكر السلطة ما زالت تنظر إلى السعودية على أنها الصمام الذي أغلق الانفتاح الخليجي خاصة والعربي عموما أمام العراق. ويرون بأنها هي التي تقف وراء كل الحملات الإعلامية والسياسية العربية والدولية التي تصف العراق بأنه دولة الميليشيات، وأحد أذرع السياسة الإيرانية في المنطقة. ولو قرأنا تصريح الناطق باسم مكتب رئيس الوزراء العراقي حول الزيارة، فقد كان يركز على دعوة السعودية لبذل جهود كبيرة في محاربة الفكر المتطرف. هذا يعني أن العراق وبرغم الزيارة فأنه ما زال يرى أن السعودية هي مصدر هذا الفكر، وأنها لحد الآن ليست جادة في تفتيت المؤسسات التي تُصدّر هذا الفكر حسب الرؤية العراقية. أذن أين هو التطور الطبيعي للعلاقات بين البلدين؟ لا يوجد. كما أن التفاؤل المفرط في هذا المجال غير واقعي أطلاقا، لان ملف الطرفين مُحمّل بالقضايا المهمة والشائكة، وانعدام الثقة هو القاسم المشترك بينهما، وكل ذلك يتطلب جهدا ووقتا ولا يمكن القفز من فوق كل هذه الموانع.
أن دول الخليج العربي ذات نظم سياسية ومجتمعات مبنية على أساس الرفاهية، وأن أي حروب أو صراعات سواء داخل حدودها الجغرافية أو في محيطها تؤثر عليها سلبا، اقتصاديا واجتماعيا وسياسيا وأمنيا، وتوقظ النعرات بكل أشكالها في مجتمعاتها. أن فائض القوة العدوانية الإيرانية تجاه السعودية والخليج بصفة عامة أصابهم بالقلق، وأن تحرك أمريكا – أوباما تجاه إيران بعيدا عنهم زاد من قلقهم، والقلق يصيب الدول كما الإنسان فتصبح خائفة من كل شيء حولها، فتحركت الرياض لدرء الخطر. اليوم هناك إدارة أمريكية جديدة تريد فض الموقف الأمريكي المزدوج تجاه إيران، الذي مارسته الإدارة السابقة حينما كانت تدين ممارساتها وتمد يد التحالف معها في الوقت نفسه، كذلك عزل إيران عن محيطها ثم نزع مخالبها. وأولى الساحات التي نزل إليها الموقف الجديد هو العراق، فشرعت معه بانتهاج سياسة قوامها العمل على فك ارتباطه بإيران، أو تحييده في أضعف الايمان في الوقت الراهن. كما أن اليمن هو الآخر بدأت أمريكا التحرك فيه فعليا بعد حادثة ضرب الفرقاطة السعودية. كما يجب أن نقرأ الموقف التركي من إيران جيدا أيضا، فقد تغير بعد وصول الإدارة الجديدة، من داعم للجهود الإيرانية في سوريا، إلى وصفها بأنها عنصر ارباك واعاقة للحل السياسي فيها. يضاف إلى ذلك بداية أفول تنظيم «الدولة» ماديا على الاقل، والذي بات يطرح سؤالا مستفزا، وماذا بعد أنهاء وجوده العسكري في العراق وسوريا؟
كل هذه المتغيرات مشفوعة بتمنيات لأطراف دولية واقليمية وعربية بفتح حوار سعودي مع العراق، دفعت الرياض لإرسال وزير خارجيتها إلى بغداد. حمل الرجل رسالة شفهية تقول بان المتغيرات الآنية والمستقبلية في المنطقة ليست في صالح العراق الإيراني، وأن هناك تحالفا عربيا – أمريكيا مقبلا ضد السياسات الإيرانية، وأن ليس من مصلحة العراق الانخراط في الحرب في سوريا، بعد اشتراك طيرانه في قصف مواقع داخل أراضيها، وأن ما بعد تنظيم «الدولة» مختلف وله استحقاقات مختلفة على الحكومة العراقية. ثم تمنى أن تكون هناك إجابة واضحة على السؤال التالي، هل رئيس الوزراء لديه الرغبة في العودة إلى الحضن العربي والتخلي عن الحضن الإيراني، مقابل الشروع في إقامة علاقات اقتصادية سعودية – خليجية – عربية – عراقية وكذلك علاقات سياسية ودبلوماسية وأمنية كاملة؟
الواضح هنا أن الزيارة ورسائلها كانت موجهة في الأساس إلى رئيس الوزراء دون الأطراف الأخرى. لان الأطراف الدولية تعتقد أنه رغم أن الرجل أضعف الحلقات في سلم السلطة، لكنه ميال إلى قيام علاقات متوازنة مع إيران وضد الشكل الحالي من الهيمنة، كما أنه يرغب في إقامة علاقات بين العراق والعرب. لذلك لم يلتق الوزير الجُبير بأحد غيره، حتى رئيس البرلمان السني الذي كان مستعدا للقاء وعلى علم به قبل يوم، تجنبه الوزير لان السعودية تعتقد أنه قد مال كثيرا إلى الحضن الإيراني، وبات كثير السفر إليها ويدافع عن وجودها في العراق ويبرره. أذن هناك رغبة دولية وإقليمية وعربية بالمراهنة على رئيس الوزراء الحالي. وهم يعتقدون أن تقديم الدعم له يعطيه قوة هو يفتقدها ويتوق إلى الحصول عليها للتوازن مع الآخرين كي يستطيع النأي بالعراق عن إيران، خاصة عندما يكون هناك انفتاح اقتصادي كبير على البلد من دولة بحجم السعودية ودول الخليج مجتمعة، عندها يُجيّر الدعم الشعبي له ويصبح ناجحا في نظر الكثير من العراقيين.
ما حدود النجاح والفشل في هذا الموضوع؟ سنتناوله في مقال الأسبوع المقبل.
باحث سياسي عربي

ما هي الرسالة السعودية التي حملها وزير خارجيتها إلى بغداد؟

د.مثنى عبدالله

والبعض يشكر الإرهاب!

Posted: 06 Mar 2017 02:16 PM PST

في «عائد إلى حيفا» سؤال مهم على لسان البطل في حديثه إلى ابنه يقول فيه: «أتعتقد أننا سنظل نخطئ؟ وأن كففنا ذات يوم عن الخطأ، فما الذي يتبقى لديك؟» ربما يمكن ان نعيد صياغة كلمات غسان كنفاني لتصبح جزءا من سياق الواقع في مواجهة السلطة وكل محاولات تسويق القمع والسلطوية، فما الذي سيحدث ان اختفى الإرهاب؟ وان كان البعض يعتقد ان «ضعف الآخرين وأخطاءهم هي التي تشكل حقه في الوجود على حسابهم… وتبرر له أخطاءه وجرائمه» كما يقول كنفاني، فهل يمكن أن يستمر الضعف والخطأ إلى الأبد؟ هل يمكن أن يستمر الظلام والظلم استنادا على حديث الصبر والخوف من التغيير دون لحظة إفاقة حقيقية للأبد؟ وهل يمكن أن تسقط كل مطالب التغيير للأفضل في يد من يستغلها للالتفاف على التغيير وعكس مطالبه كما حدث مع ثورة 25 يناير، أم ان تكرار الأخطاء وإعادة تدوير الوجوه والمبررات من شأنه أن يقلل من قيمة الأخطاء وما تحققه السلطة من مكاسب على حسابها وحساب البشر والوطن؟ تساؤلات مهمة ونحن نتابع الكثير من الأحداث في مصر وكيف تتشابك من أجل إفراز واقع أكثر قسوة في نتائجه على الوطن والمواطن.
الإرهاب، يغذي السلطوية ويتغذى عليها. والسلطوية تتغذى على الإرهاب أيضا كما تغذيه. علاقة نفعية كما يحدث بين بعض الكائنات الحية التي لا تعيش دون بعضها. أما الخسارة فهي عميقة لأنها تدفع من حساب الوطن والمواطن أيا كان المسمى. يصبح الوطن والمواطن جزءا من آلة طحن شقي الرحى فيها عنف الإرهاب وعنف السلطة. ويتحول العنف إلى جزء من المعاناة المتنوعة الأشكال التي تحيط بالبشر، طرف يمارسه كأسلوب حياة، وطرف يستند إليه لممارسة عنف آخر يبرره بأنه رد فعل وضرورة لمحاربة العنف الأول. يموت من يموت على يد عنف الإرهاب، ويموت من يموت على يد عنف السلطة. يعذب من يعذب على يد جماعات الإرهاب سواء انتهى عذابها بالموت أو بالحياة وسط خوف وعذابات التجربة، ويعذب من يعذب في سجون القمع المادية أو قيوده المعنوية التي تكبل حياة البعض ممن يقف خارج دوائر السلطة والمدافعين عنها والمنظرين لأهمية وضرورة وربما جمال القمع وضرورة استمراره وربما ضرورة ممارسة المزيد منه.
يتحول كل حدث إرهابي إلى فرصة لتجديد خطاب أهل الشر، ونحن والآخر، ومخاطر السير وراء مفاهيم الحرية والديمقراطية وضروره إبقاء الزعيم مدى الحياة ومحاسبة كل من يعترض أو ينتقد أو يعمل على كشف الزيف أو الفساد القائم في المشهد. يتحول الإرهاب إلى وسيلة لتأكيد ان المخلص والمنقذ يجب أن يحكم بلا محاسبة، أما المعارض فتتم معاقبته بصور مختلفة ما دام هناك من يصفق ومن يضيف كلمات براقة لتجميل قبح حقيقي وعميق في جدران الوطن والإنسان.
تعود لعبة الكراسي الدوارة إلى الواجهة، ومن قام بالتنظير لقمع وسلطوية سابقة يعود لينظر لقمع وسلطوية لاحقة بمصطلحات تناسب مزاج السلطة وتستخدم العبارات التي تفضلها، فلا تتوقف عند تنظير مفهوم أهل الشر بشكل يراه آخرون علميا، ولا عن محاولة تأكيد ان إصلاح الإعلام يبدأ بصناعة قيصر جديد يختلف عن معناه المتعارف عليه في بعض الدول الغربية ليصبح جزءا جديدا من محاولة ادخال المصطلحات العسكرية على الحياة المدنية، وفي الخلفية يطل بعمق صناعة الطفل العسكري بوصفه المواطن الصالح دون ان يقول لنا أحد ما الذي حدث للوعود التي أطلقت رنانة عن تخليص سيناء من الإرهاب وليس ترحيل البعض منها لعدم القدرة على توفير الحماية اللازمة لهم وهي المهمة المنوطة بالجهات الأمنية التي لا يفترض ان ينتقل دورها للتعليم والإعلام والأخلاق كما ترتفع الأصوات مطالبة من وقت لآخر على حساب أدوارها الأساسية.
تقف في مواجهة تساؤلات وتناقضات المشهد، وتحاول ان تفهم التشابكات القائمة بين إرهاب يهدد حياة النساء والأقباط وكل من يراه مختلفا عن تصوره، وبين خطاب لا يهتم بتلك التفاصيل إلا بقدر ما تخدم خطاب أهل الشر وأحسن من دول الجوار وخطابات التنظير التي تخرج علينا مرتدية ثوب المنهج والعلم في حين تتفق جميعها في التمييز وبناء الجدر وتنميط شكل معين للفرد المتدين أو الفرد المواطن.
لا يقف أحد ليقول لماذا منهج العلم ينفع أن يستخدم لدينا لتأسيس القمع ولا يسمح بتأسيس الحرية والديمقراطية؟ ولماذا يستخدم خطاب القمع والإرهاب لتمرير تغييب الحرية لدينا في مواجهة الآخر الذي يعيش على مبادئ الحرية والديمقراطية ولا يستطيع التقليل من قيمتها في بلده.
تقف أمام ما يحدث في الولايات المتحدة وكيف يرى البعض ما يريد من الصورة الحالية، حيث يهاجم الرئيس الإعلام ويشكك في مصداقيته عندما يقول ما يخالف رؤيته، وكيف يحاول بناء جدران مادية ومعنوية. ولكن لا يقف هؤلاء كثيراً أمام جهود الدفاع عن الحقوق، وحفل توزيع جوائز الأوسكار الذي أصر مقدمه على السخرية بشكل واضح وعلني من سلوك الرئيس القائم على التعامل عبر خدمة الرسائل القصيرة «تويتر» التي تسبب أحيانا مشاكل سياسية واضحة، أو غيره من الممثلين الذين وضعوا شعار الدفاع عن الحريات المدنية وغيرها من مظاهر الرفض والتنديد التي سخر منها الرئيس بعدها بشكل غير مباشر عبر «تويتر» أيضا وليس عبر السجون والاعتقالات أو الاغتيالات السياسية والمعنوية التي تعرف عالمنا جيدا.
تتنوع أخبار سيناء المقلقة، ولكن بدلا من حساب السلطة يتم رفع خطاب الإرهاب. ويرى البعض ان ما يحدث جزء من خطاب تبرير الإرهاب الضروري في مقابلة قيادات من دول غربية حتى لا يرتفع صوت فوق صوت الحرب على الإرهاب وتأكيد ان معركتنا حماية للغرب نفسه وكأن المنطقة مجرد ساحة يتنافس فيها الإرهاب والقمع وأكثر ما يمكن ان نقدمه للعالم ان نخلق مناطق عازلة تغذي الإرهاب في المنطقة وتحمي- نظريا – الغرب المتقدم من نيرانه التي تطال الجميع في هم عربي مشترك مهما تنوعت واختلفت التفاصيل. وكأن الدول الغربية عليها ان تدافع عن الحريات في عالمها وان تقبل بالقمع في عالمنا، وعلى جهود تنظير القمع لدينا، ان تؤكد ان ليس في الإمكان أحسن مما هو كائن، لان الحرب على الإرهاب مفتوحة وصعبة، ولأننا لم ننضج لنستحق الحرية بعد.
لا يقول أحد ان النار لا تطفئ النار بالضرورة وقد تغذيها، ولا ان عقود اتباع منهج التخلي عن الحرية والديمقراطية من أجل الحرب على الإرهاب أو غيره من الشعارات المماثلة لم تولد عالما أفضل بل أنتجت ثورات للتخلص من قمع وفساد قديم.
تتكشف أوجه التناقض من السياسة للاقتصاد، ومن حديث ارتفاع الأسعار بسبب ما سمي تعويم الجنيه لحديث انخفاض قيمة الدولار دون انخفاض الأسعار سواء للسلع أو الخدمات بشكل يتناسب مع التغير الحادث. ولكن من قال ان هناك تناسبا أو فهما حقيقيا بريئا لما يحدث، سواء في سقوط قيمة الجنيه بالطريقة التي حصلت أو ارتفاعه النسبي أمام الدولار؟ أو في الارتفاع المبالغ فيه في أسعار السلع والخدمات التي تجاوز جزء منها قدرة عدد غير قليل في المحروسة على توفير الاحتياجات الأساسية؟ وفي مواجهة مشكلات الإنسان نكتشف أن الدولة تؤمن بالحرية وترفض التدخل في الأسعار هكذا تقول تصريحات رسمية تؤكد حالة التناقض ولا تنفيها.
خطاب الحرية هو سلعة يتم التعامل معها حسب مصلحة السلطة ومن حولها، الحرية ضحية في المجال السياسي وهي وسيلة لتمرير قمع المواطن وانتفاع رجال المال في المجال الاقتصادي. انتقائية التعامل مع الحرية لا تختلف عن انتقائية التعامل مع الإرهاب أو عبارات مثل تحيا مصر أو مقارنات أحسن من بعض دول الجوار التي لا تعرف المقارنة إلا مع السلبيات أينما وجدت، أو المنهج العلمي الذي يتفنن في تنظير السلطوية وضرورتها وكيفية استمرارها.
أما المواطن فعليه ان يدرك اللحظة وان غياب طرف من أطراف العنف القائم لن ينتج عالما أفضل، لان آلة قمع السلطة، مثل الإرهاب، تجد مبررات تنظيرية جديدة وخلف كل قيصر يموت يولد قيصر جديد كما قال أمل دنقل، ولكنه يولد ومعه كل ما يخدمه من عبارات تمرير القمع وخطاب السلطوية. ولكن إلى متى؟ سؤال يظل في الخلفية لان استمرار ما هو غير إنساني وخارج مصلحة الإنسان والأوطان قد يستمر لسنوات ولكن لا يمكن ان يستمر للأبد حتى وأن تكررت المحاولات وتكرر الفشل، لأن كل فشل ينتج عالما أكثر اختلافا ومواطنا أكثر وعيا، كما يخترق جزءا من جدار الصمت والقمع ويحرر جزءا من الذاكرة لغد أكثر اشراقا وسماء أكثر اتساعا ولوطن أكثر حرية وعدلا. 

والبعض يشكر الإرهاب!

عبير ياسين

عندما يدافع ويطور بيل غيتس وغوغل العربية أحسن من فقهائها

Posted: 06 Mar 2017 02:15 PM PST

يعرب الكثير من المثقفين وفقهاء اللغة واللسانيين عن غيرة شديدة على اللغة العربية ويحذرون من تراجعها، لكنهم في المقابل لا يفعلون الكثير بل يقتصرون على النقد وعلى الخطاب التقليدي، بينما إنقاذ اللغة العربية يأتي في الوقت الراهن من الغرب أساسا بفضل شركات مثل غوغل وشخصيات مثل بيل غيتس صاحب برامج منها ويندوز.
وتاريخيا، تحافظ اللغة على استمرارها نتيجة ثلاثة عوامل رئيسية وهي:
أولا، قوة الدولة أو الدول التي تتحدث بهذه اللغة ومدى انتشار نفوذ هذه الدول في العالم. وهكذا، انتشرت اللغة قديما ارتباطا بحجم مستوى الخريطة الجغرافية والسياسية للدولة، فقد كانت اللاتينية منتشرة لأن الامبراطورية الرومانية كانت قوية. وحاليا تعتبر الانكليزية الأكثر استعمالا بفضل الاستعمار البريطاني تاريخيا ثم النفوذ الأمريكي الحالي الذي ورث الانكليزية.
ثانيا، مدى مستوى الإنتاج الفكري والعلمي بهذه اللغة، وهذا يعني هل الشعوب التي تتحدث هذه اللغة منتجة ومبدعة أم لا؟ ومن ضمن الأمثلة، كانت العربية هي لغة الإنتاج المعرفي في القرون الوسطى، ولهذا كان مثقفو وسياسيو الشعوب غير العربية يتعلمونها وكانت لغة التجارة في البحر المتوسط. وتعتبر الانكليزية في الوقت الراهن لغة العلم، وهذا يضمن لها انتشارا قويا لم يسبق له مثيل في تاريخ البشرية.
ثالثا، مدى تأقلم هذه اللغة مع المنصات التقنية أو التكنولوجية للغات، وهذا من أهم العناصر لاستمرار اللغة، وتبلور هذا منذ القديم ولكن بشكل أكبر بعد اختراع المطبعة وصولا إلى الكمبيوتر والانترنت.
ومن ضمن اللغات السابقة الأكثر انتشارا كانت اللاتينية، لكنها مع بداية الثورة الصناعية تراجعت بشكل كبير، وهذا يعود إلى كون الإنتاج الفكري والعلمي البديل لفكر الكنيسة كان يتم باللغات التي كانت توصف بالعامية في القرون الوسطى مثل الفرنسية والألمانية والاسبانية وأصبحت رئيسية مع الوقت، لأن رجال الدين كانوا يرفضون الفكر الجديد من فلسفة وبحث في الكيمياء والفيزياء. في الوقت ذاته، استعملت هذه اللغات الحديثة المطبعة التي اخترعها غوتنبرغ في حين بقيت الكنيسة حبيسة النسخ والتحرير يدويا لمدة طويلة.
ورغم أنها أصيبت بالجمود الفكري، ولم يعد العالم العربي ينتج فكرا متنورا وحداثيا، ورغم أن المطبعة دخلت إلى عدد من الدول العربية متأخرة، ففي حالة المغرب بدأ استعمالها حتى أواخر القرن التاسع عشر، حافظت اللغة العربية على وجودها كلغة أساسية. والسر في هذا يعود إلى انغلاق العالم العربي على نفسه لقرون، ولكن بمجرد ما بدأ الانفتاح سواء الإجباري عبر الاستعمار أو الطوعي بعد مرحلة الاستقلال في أواسط القرن الماضي، بدأت اللغة العربية تتراجع لأنها لا توفر الإنتاج العلمي وخاصة في الجامعات.
وهذا التراجع عائد إلى عاملين، الأول وهو عدم مواكبتها التطور العلمي والفكري، فالإنتاج الفكري والعلمي يتم بلغات غير العربية بل الغربية أساسا. ومما زاد الطين بلة هو غياب دينامية ترجمة العلوم من لغات أجنبية إلى العربية لإغناء اللغة، وثانيا هو تأخر اللغة العربية في مواكبة المنصات التقنية والتكنولوجية للكتابة والنشر والبث.
ويشهد العالم العربي شريحة من الفقهاء والكتاب الغيورين على اللغة العربية الذين يرفعون السيف ضد كل من ارتكب خطأ نحويا أو لم ينطق العربية جيدا في التلفزيون بل حتى في الطائرة من مضيفات أو حاول إضافة مصطلح تقني جديد سواء بتعريبه أو كتابته بأحرف عربية والإبقاء على التسمية كما هي في اللغة الانكليزية، لأن مجمعات اللغة العربية تعمل أكثر بطئا من السلحفاة في زمن الانترنت.
لكن «حراس المعبد» من هذا النوع لا يفيدون اللغة العربية في شيء بل يكررون ما جرى للاتينية التي تكاد تغيب بسبب عدم مواكبتها تطورات العصر. ويبقى التطور الحقيقي للغة العربية وإعادة انتشارها مجددا في يد الشركات الغربية وعلى رأسها غوغل ومايكروسوفت التي أحيت العربية بإدماجها في البرامج المعلوماتية. ولنطرح التساؤل التالي: كيف كان سيكون وضع العربية في الوقت الراهن لو لم تبادر هذه الشركات العملاقة بإدماج العربية في برامجها؟ عمليا، كان سيكون كارثيا، ويستمر حتى الآن كارثيا وإن كان بنسبة أقل.
ولو لم تقدم هذه الشركات على إدماج العربية، لكان معظم المواطنين العرب اما يطورون مستواهم من اللغات الحية لمواكبة العصر أو يكتبون العربية بأحرف لاتينية في الكمبيوترات، وهذه الظاهرة الأخيرة منتشرة بكثرة في برامج التشات مثل واتساب وفيسبوك.
لكن عمل هذه الشركات وبعض المتطوعين العرب من الباحثين يبقى محدودا، فبرامج الكمبيوتر والانترنت التي تعمل باللغة العربية لا تمثل في أحسن الحالات سوى 10% من البرامج الموجودة في العالم. ولم تقدم أي حكومة وحتى في الخليج التي ترفع «شعار تنمية العالم العربي» على إنشاء شركة قوية لتعريب مختلف برامج الكمبيوتر والانترنت سواء بالاتفاق مع الشركات الكبرى أو تطوير البرامج الحرة غير المقيدة.
وهكذا، في ظل غياب فكري وعلمي ملحوظ في العالم العربي، وفي ظل غياب حركة ترجمة للإنتاجات باللغات الأخرى، وفي ظل عدم تطوير برامج المعلوماتية باللغة العربية، سيكون مصير العربية مثل اللاتينية. قد يقول البعض أن العربية لغة القرآن، نعم، واللاتينية كانت اللغة الرئيسية للإنجيل (لم ينزل بها) ولكنها تقوقعت.
وعليه، شكرا غوغل وشكرا بيل غيتس على تطوير العربية، ونترك لحراس المعبد شعارات الغيرة الرنانة ولكنها جوفاء.

عندما يدافع ويطور بيل غيتس وغوغل العربية أحسن من فقهائها
 
د. حسين مجدوبي

جائزة دموع الجمهور

Posted: 06 Mar 2017 02:14 PM PST

في كلمته الختامية أمام لجنة التحكيم في مسابقة محبوب العرب «آرب ايدول» قال المتسابق اليمني عمار محمد، للسياسيين: «تعبنا. كفانا حروبا، وتشريدا، والله تعبنا، البيوت تخربت، والمدن تهدمت. أقول للسياسيين كفاية».
نسي حماسه للفوز باللقب، وعدد الأصوات التي يحصيها الكمبيوتر في آخر لحظة، ولم يتذكر إلا الدمار الذي حاق ببلده اليمن. الأرض التي يتصارع فوقها السياسيون بحثًا عن بسط نفوذهم، وتمول الحرب فيها الدول الشقيقة والصديقة، والإسلامية. ولم يكن الأكثر عجبا في المشهد صورة معجبيه التي تنقل في بث مباشر من جدة وليس من اليمن، فالأعاجيب كثيرة في زمننا هذا. الناس في واد والحكومات في واد آخر.
شاب طموح في بداية حياته قرر أن يكون سفيرا لأهله الذين فُرضت عليهم الحرب ليدفعوا فواتير أطماع وحسابات دول أخرى، وهم يعرفون تماما أنه عندما تنتهي الحرب بعد أن يموت الشباب وتترمل الصبايا ويتيتم الأبناء وتنتحب الثكالى وتدك البيوت وتتغير ملامح المدن وتضيع آثار الماضي العريق، لن يتذكر أي من الذين بدأوها تضحيات الناس، وربما لن يتذكروا السبب، فالأسباب كثيرة وتتغير، والناس يتغيرون، وعدو اليوم يصبح صديق الغد.
الدموع في عيون الجمهور كانت أكبر من الجائزة. لقد استفاد المطرب الشاب من تجربة مايكل مور المؤلف والمخرج والناشط السياسي الأمريكي، الذي انتهز فرصة حصوله على جائزة الأوسكار عام 2002 ليقول لجورج بوش الابن عار عليك عار عليك، ويتهمه بشن حرب على العراق من أجل أن يقلل من سعر غالون البنزين في الولايات الأمريكية سنتا واحدا. مايكل مور قدم فيلما يقول ببساطة إن الحرب على افغانستان كانت ذريعة لشن حرب ظالمة على العراق بدافع الحصول على البترول، ومساعدة شركات النفط والسلاح التي يرتبط بها هو وبوش الأب.
قصة تبني الفنان المثقف قضايا وطنه خاصة في حفلات الأوسكار التي يراها ملايين المشاهدين، قصة قديمة بلغت ذروتها في سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي، وكان من أشهرها رفض الفنان مارلون براندو حضور حفل توزيع جائزة الأوسكار وارساله الممثلة ساشين فيدز لتقرأ رسالته التي قال فيها «ممتن جدا لهذه الجائزة السخية لكنني لن أستطيع قبولها بسبب المعاملة السيئة للهنود الحمر في مجال صناعة الأفلام». ودعم بهذا الموقف الهنود المحاصرين في ذاك الوقت في قرية جنوب ولاية داكوتا من قبل القوات الأمريكية. لم يكن هذا هو انحيازه الوحيد فقد انحاز إلى حركة الحقوق المدنية الأمريكية الافريقية.
في حفل الأوسكار أيضا وأثناء استلامها للجائزة عام 1978 قالت فانيسا ردغريف ردا على الحملة العنيفة ضدها من المتطرفين الصهاينة «زملائي الأعزاء أشكركم لأنكم تمسكتم بصمودكم العظيم والبطولي ضد الفاشية والظلم، وأعاهدكم بأنني سأواصل محاربة معاداة السامية والفاشية». كانت فانيسا قد قدمت فيلما وثائقيا تلفزيونيا بعنوان «الفلسطيني» عام 1977 دافعت فيه عن القضية الفلسطينية.
العديد من الفنانين، والرياضيين حققوا مكاسب هائلة، بتبنيهم القضايا الإنسانية، وعلى رأسها الحرب في فيتنام، ومنهم بالطبع محمد علي كلاي بطل العالم في الملاكمة الذي فضل تجريده من لقبه العالمي وايقافه عن اللعب ثلاث سنوات على أن يشارك في الحرب وقال «لا يمكنني خوض حرب تقضي على حياة الآخرين» راح من جرده من اللقب، وبقي محمد علي كلاي الأسطورة، واستعاد لقبه مرة أخرى وأصبح ملء السمع والبصر في العالم كله.
تعلم عمار محمد العزكي من هؤلاء فكسب القلوب. ربما تصل رسالته للساسة فيخشعون. صحيح أنك يا عمار يا صاحب الصوت المميز، لم تفز بالجائزة في المسابقة والبرنامج، لكنك كنت بالفعل محبوب العرب وبطل قضيتك العادلة، وستبقى في ذاكرة الناس للأبد وستلزمك مبادئك بالاجتهاد حتى تحافظ على ما خططت له في مسيرتك الأولى.

جائزة دموع الجمهور

هالة البدري

أنا أفكر… إذن أنا موجود

Posted: 06 Mar 2017 02:10 PM PST

بدايةً، لابد من التأكيد أنّه وصلتني دعوة لحُضُور المُؤتمر العام للخبرات والكفاءات السُّودانية العاملة في الخارج، ولَكني لَم ألبِ الدعوة لقناعتي بأنّ هناك من هُم أكثر أحقية بالمُشاركة في هذا المَحفل من واقع خبراتهم وتأهيلهم في مجال (الصحافة والإعلام).
أسئلة كثيرة دارت في ذهني حول الدعوة لأنّها ارتبطت بعلاقتي الشخصية المُميّزة مع الشخص الذي زكى الأسماء المُقترحة للمشاركة من المملكة المتحدة وايرلندا، وأظن لولا أنّه صديقٌ لما وصلتني الدعوة في الأساس.
وفي أفضل الحَالات أظن أنّ الزخم الإعلامي المَطلوب لتغطية المُناسبة نفسها هو أساس تحريك مشاعر صديقي لتوجيه هذه الدعوة لشخصي الضعيف.
إذن هي دعوة شخصية بامتياز ولا تحكمها أُسس أو أيِّ شُروط من الجهة المُنظّمة (جهاز تنظيم شؤون السُّودانيين العاملين في الخارج).
قلت كل هذا حتى لا يُفهم حديثي من زاوية ضيِّقة بالظن أنّي غير مدعو للمُشاركة ولذلك جئت شيئاً نكرا.
الفيلسوف الفرنسي ديكارت قال: (أنا أفكر… إذن أنا موجود). وعلى هدي ديكارت أقول: (أنا مدعو… إذن أنا موجود)، ولكن عندي رأي واضح وبريء ومجرد من أيِّ أسباب (شخصية) ويُصب في النهاية لمصلحة المُناسبة المُقبلة وسُودان المُستقبل الذي نتمنّاه جميعاً، لا سيما وأن مؤتمر هذا العام قد بلغ مُنتهاه… وبالتجارب أستطيع أن أقول أنّ مثل هذه المُلتقيات أثبتت أنها تنتهي عَادةً بانتهاء جلسات الختام، حيث تذهب التوصيات حبيسة الأدراج (في أفضل حال).
كم مرة شاركت في مؤتمرات في السُّودان تنتهي إلى مُجرّد أوراق تذروها الرياح هنا وهناك؟ الإجابة كثيرة جداً!!.
وبذلك هي مُلتقيات للعلاقات العامة ولقاء المدعوين بالأهل والأحباب وفِي ذلك إهدارٌ لموارد الدولة التي هي أصلاً شحيحة، وبين يدينا فشل السودان بالأمس في الحفاظ على حَق التصويت في الجمعية العامة للأمم المتحدة لعدم سداد المُستحقات المالية السنوية الإلزامية، أليس من الأوفق (يا ناس) أن تُوجّه مثل هذه المبالغ لسداد هذه الالتزامات المُستحقة والمُحرجة (لهيبة الدولة ولخُبراء وعلماء الأمة السُّودانية المُقيمين في الخارج)؟
أو قُل، أليس من الأجدر أن تُنفق هذه الميزانيات في عمل مُسوحات تتحسّس مَواطن الخلل قبل البدء في وضع العلاجات لقضايا غير مفهومة أصلاً للخبراء الذين جاءوا بهم من خلف البحار؟ عملت من قبل في منظمة «كير انترناشونال» في السودان، كانت المنظمة وقتها تجري مسوحات استقصائية (Surveys) وزيارات ميدانية (Fieldtrips) للخُبراء المعنيين لمعرفة المطلوب للمشروعات المُقترحة «أياً كَانَ نوعها» قبل أن تقيم المُنظّمة ورش العمل والندوات لوضع الحُلول ومن ثَمّ المُباشرة في التنفيذ.
كثيرة هي المشروعات التي نفّذتها هذه المنظمة في السودان، وجميعها ناجحة، ولكن أنجحها كان مشروع المياه والصرف الصحي في ولاية شمال كردفان لأنّه مشروع ميداني، ولكن جميع المشروعات تمّت وفق دراسات ومُسوحات سبقت الاجتهادات التنظيرية في وضع الحُلول من قبل الخُبراء. مع ضرورة الإشارة إلى أنّ هؤلاء الخُبراء الموجودين حالياً في السُّودان في هذا المؤتمر بعضهم غَابَ عن البلاد لعشرات السنوات ويَعملون في ظُروفٍ غير تلك المُرتبطة بالواقع السُّوداني المُتأخِّر كثيراً عن بيئة عملهم في الخارج.
ما لكم كيف تُفكِّرون، أتريدون إعادة إنتاج الإخفاقات مَرّةً بعد أخرى لإضافة سطر جديد في سيرة ذاتية شخصية هنا أو هناك؟
وحتى لا نبخس الناس أشياءهم، دعوني أقول شُكراً للدكتور كرار التهامي وجهاز المُغتربين، إنه جُهدٌ مُقدّرٌ ولهم أجر المُحاولة ولكنهم يحتاجون إلى التعديل مُستقبلاً لتكون البداية من الداخل بتشريح المشاكل وتحديد الاحتياجات قبل أن تبدأ رحلة البحث عن حُلول (الخُبراء من الخارج) وهذا لا ينفي احترامي وتقديري لإمكانيات وقُدرات ومُؤهِّلات كل المُشاركين.
وأختم بما قالته اليانور روزفلت: (ينضج الناس من خلال الخبرة إذا واجهوا الحياة بشجاعة ومصداقية، فهكذا تُكتسب الصفات التي تُميِّز الإنسان).
كاتب سوداني

أنا أفكر… إذن أنا موجود

خالد الاعيسر

لا حل سياسيا في سوريا… رسالة الجعفري التي وصلت

Posted: 06 Mar 2017 02:09 PM PST

لست ممن يعتقدون أن دخاناً أبيض سيخرج من مداخن جنيف ليبدد غيومها السوداء في هذا الشتاء الصعب. ولست ممن يعتقدون أن هناك حلاً سياسياً ينهي وجود تنظيم الأسد في سوريا، وجنيف بفصوله الأربعة وما بينهما من فيينا وإستانة وما سيكون بعدهما لن يقدما حلاً عادلاً لمأساة السوريين الممزقين ببراميل طائرات تنظيم بشار الأسد والذين خنقتهم غازاته الكيميائية وشردتهم ميليشياته متعددة الجنسيات. هذا لا يعني أننا نقفل الأبواب والنوافذ في وجه أي مبادرة أو طروحات أممية أو دولية حتى الشيطانية، يمكن بموجبها التخلص وإلى الأبد من حكم تنظيم بشار الأسد وولي فقيهه ومرتزقته المأجورين .
برغم أننا تحفظنا ولم نزل على الطريقة التي تم بموجبها تشكيل وفد الهيئة العليا لمفاوضات جنيف ويدفعنا إلى المزيد من الاستغراب أننا لاحظنا أن هناك وفدا من الائتلاف ووفدا إعلاميا ووفدا استشاريا ووفدا إغاثيا و(..). ولسنا نفهم أو نجد من يفهمنا أو يبرر لنا تواجد أكثر من مئة شخص محسوبين على وفد الهيئة العليا للتفاوض، ولست أعرف كيف حصلوا على تأشيرات للحضور ومن يتحمل نفقاتهم، رغم أن تنظيم الأسد لم يرسل إلا اثني عشر شخصا.
ناهيك عن وفد المتسلقين الثوريين أو أنصاف الثوريين تحت عناوين منصات لا تقبل الاتحاد وتقبل بوفد واحد لا تحكمه أي مواثيق ولا يعترفون بنتائج مباحثات الرياض.
ومن الوقاحة السياسية والأخلاقية أن يفرض على الثورة السورية وعلى وفد هيئتها المفاوض شخصيات موالية «شبيحة» تمت تربيتهم واستنباتهم في أروقة المخابرات وتحت عين علي مملوك. ومما يزيد في الطنبور نغماً أن تلك المنصة «موسكو» مازالت تتهم الثورة المسلحة بأنها عسكرة الثورة وأسلمتها، وفتحت الباب واسعاً أمام انخراط عناصر إرهابية بينها، مما جلب عليها السخط الدولي وأفقدها عذريتها الثورية ومطالبها المحقة، ومازالت تلك المنصة وفي تناغم مع منصة القاهرة تحاول اجترار عبارات وتصريحات من قبل المطالب المشروعة وضرورة مشاركة المعارضة في العمل السياسي والحكومي ولا بأس من بعض الإصلاحات، وهذا يضرب الثورة السورية في مقتل .
نقول بكل وضوح وقد كنا نحمل على الاكتاف في ساحات حمص ونحن نهتف الشعب يريد إسقاط النظام ولم نطلب إصلاحات مهما كان نوعها لأننا نعلم علم يقين أن تنظيم «الأسد» فاسد مفسد ضال مضل لا يمكن إصلاحه ولا يمكن التعايش معه وهو بالأصل لا يؤمن بالآخر مهما كان قربه أو بعده من مشروع سلطته المطلقة أو تناغمه وتماهيه معها فهو يؤمن بالسمع والطاعة فقط . ويتجاهلون عن وقاحة أن الحرب في سوريا فرضت فرضاً على الثوار ولم تكن برغبتهم ولا عن سابق تخطيط من قبلهم بل فرضتها طبيعة المرحلة المتوحشة التي مارست فيها ميليشيا تنظيم الأسد أبشع مظاهر التطرف والتوحش البشري.
نهاية القول فيهم أولئك المعارضون المصطنعون على عين بشار الأسد هم جزء من إرهاب تنظيم الأسد، بشكله الفكري الهدام الذي يحاول أن يسلط الضوء على أخطاء وقعت بها الثورة وهي غير معصومة، ومن البديهي أن يكون لديها مشاكل كبرت أو صغرت هي أخطاء طبيعية نتيجة التغول الأسدي.

تفجير حمص

ما زلت أتابع وسائل الإعلام تصف ما حدث في «حمص» من مقتل إرهابيين من قادة تنظيم الأسد، اختراقاً أمنياً ولست أعرف على وجه الحقيقة من اخترق الآخر ومن سخر الآخر لخدمة ما يريد. ولماذا هو خرق أمني وليس تسهيلا أمنيا، تخلص فيه تنظيم دمشق من أحد مجرميه الموضوعين على قوائم جرائم الحرب ومتهم بجرائم أخرى في لبنان.
وهل علينا أن نذكركم كيف تخلص تنظيم الأسد من آصف شوكت وجامع جامع، أحد كبار الضباط في الاستخبارات الأسدية، وغازي كنعان وزير الداخلية الأسبق ومحمود الزعبي رئيس مجلس الوزراء ورفيق الحريري رئيس الحكومة اللبنانية، وعماد مغنية، ومقتل اللواء محمد منصورة رئيس شعبة الأمن السياسي في سوريا ورئيس فرع الأمن العسكري في القامشلي سابقاً، وهل كان مقتل رستم غزالي مفاجئاً؟
أكدنا ونؤكد دائما أبدا إننا ضد الإرهاب بكل مسمياته وتفرعاته . ما نقوله في مقتل الإرهابيين التابعين لتنظيم الأسد إنهما إرهابيان لقوا جزاءهما العادل، كيف تم ذلك ولمصلحة من وعن التوقيت هذه أمور تحتاج بحثا أعمق.
فصل المقال فيما يقال بحق هذين المجرمين السفاحين إنهما مجرمان لقيا مصيرهما المحتوم ، وليس لدي شك واحد في أن تنظيم الأسد هو من سهل هذه المهمة الخرافية في تفصيلاتها وأحداثها. وقد عهدنا على هذا التنظيم أنه يقتل بـ»الظن» ويتخلص من كل من يمكن أن يشكل له عقبة في المستقبل ودفن ما يعرفونه وما مارسوه معهم في صندوقهم الأسود.
لو أردنا أن نتعمق قليلاً في الموضوع علينا أن نطرح تساؤلا بسيطا: كيف تمكن خمسة انغماسيين من الوصول إلى عمق حمص، حي المحطة ساحة الحاج عاطف، فرع المخابرات العسكرية. بالمناسبة كنت ممن اعتقل في هذا الفرع في عام 2011 ودخلته للتحقيق في عام 2004 . سأقول لكم شيئا مضحكا أن الفرع يبعد عن الشارع الرئيس أكثر من مئتي متر والبوابة الخارجية تبعد عن مباني الفرع أكثر من خمسين مترا وهو مكون من مبان عدة، ويعتبر قلعة عسكرية حصينة جدا. وللتذكير فإن الفرع الذي يقع في حي المحطة، بالقرب منه مديرية الجمارك وغربه مقر الأمن السياسي، وهو على الطريق الرئيس مباشرة واستهدافه أسهل ألف مرة من استهداف الأمن العسكري. أما أمن الدولة بحي الغوطة فدخلته للتحقيق في عام 2006 وهو مبنى قريب من الشارع ومن يدخله لا يستطع أن يعرف كيف يتحرك في داخله، فكيف تمكن أولئك الانغماسيون من تخطي كل هذه الحواجز ومعرفة مكتب رئيس الفرع وتوقيت حضوره في تلك اللحظة، وقتل كل الحراس، ومن ثم قتل رئيس الفرع وزرع عبوات ناسفة. أي عاقل لا يمكنه أن يتخيل هذا الإخراج دون تسهيلات ومشاركة فعلية من قبل عناصر تنظيم استخبارات الأسد لهذه العملية الاستخباراتية التي تعجز عنها سي أي أيه. ومن ثم لماذا لم يتم استهداف فرع المخابرات الجوية على طريق حماه والوصول إليه متاح من أكثر من نقطة .
لماذا تم استهداف المخابرات العسكرية في عمق حمص ولم يتم استهداف المخابرات الجوية ولماذا استهدف الجناح المحسوب على موسكو وليس جناح إيران «الجوية والسياسية» ولماذا حمص وليس حماه وهي أقرب لمركز الانغماسيين؟

تهديد الجعفري

كان ملفتا للانتباه صمت محامي الشيطان بشار الجعفري خلال اليوم الأول والثاني من انطلاق جنيف أربعة، وإذا ببشار الجعفر يمارس الصمت الانتقالي، كان ينتظر الرسالة التي وصلته كما قال ليخرج عن صمته الانتقالي بعد أن وصلت الرسالة ليمارس هوايته المتلازمة مع شخصيته التشبيحية، وحديث ممل عن محاربة الإرهاب وداعميهم . نذكر الجعفري بما قاله منسوبو مخابرات تنظيم الأسد وأظنه «علي مملوك» نحن نخترق التنظيمات الإرهابية لنستغلها لمصلحتنا «بالشكل إللي أحنا نريده».
فيما يتعلق بإدانة وفد الهيئة العليا للمفاوضات نعتقد أنه لم يكن متماسك رغم حجم المأزق الذي وضعوا فيه. وكان من المناسب أن تدين الهيئة الإرهاب بكل مسمياته وتعلق على مقتل إرهابيي بشار الأسد بالقول إنهما إرهابيان دوليان لقيا قصاصهم العادل. ونحن نرفض أي ممارسات خارج نطاق القانون والعدالة الانتقالية التي ستحاسب جميع مرتكبي الانتهاكات بحق الشعب السوري تحت سلطة العدالة الانتقالية. ولسنا مسؤولين عن أي ممارسات ترتكبها أي جهة ونحن اتينا إلى جنيف لوقف الإرهاب الممارس على شعبنا من قبل الميليشيات الطائفية المقبلة من خارج الحدود لدعم إرهاب تنظيم الأسد ، وندين كل الإرهاب على رأسه الإرهاب الذي تمارسه الميليشيات الإيرانية وإرهاب الدولة الذي يمارسه الأسد .

كاتب وباحث سوري

لا حل سياسيا في سوريا… رسالة الجعفري التي وصلت

ميسرة بكور

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق