| عن محاولة اغتيال ملك السعودية في ماليزيا Posted: 07 Mar 2017 02:31 PM PST  كشفت الشرطة الماليزية أمس الثلاثاء تفاصيل مثيرة لخطة تستهدف اغتيال العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز خلال زيارة له إلى العاصمة كوالالمبور، منها أن جماعتين كانتا تخططان للعملية نفسها، الأولى تتكون من يمنيين يعتقد أنهم ينتمون لجماعة «أنصار الله» الحوثيين المتمردة، والثانية فتتكون من ماليزي وإندونيسي وشخص آخر من شرق آسيا، ويشتبه بانتماء هؤلاء إلى تنظيم «الدولة الإسلامية». الخبر مليء بعناصر درامية، من قبيل اشتغال المتهمين اليمنيين بتجارة القات وتزوير جوازات السفر، وأن خطة إحدى المجموعتين للاغتيال تضمنت تنفيذ هجوم كبير باستخدام شاحنة مفخخة ثم الهروب للانضمام لتنظيم «الدولة» في سوريا، وأن الشرطة الماليزية تلقّت أخباراً عن عناصر الهجوم قبل أيام من حصول زيارة الملك. وبغض النظر عن مدى دقّة التفاصيل المثيرة هذه وعن إمكانية التضخيم أو التلاعب فيها (وهو أمر تتنافس فيه أجهزة الأمن العالمية عادة مع مخرجي أفلام هوليوود) فهي تستحقّ تحليلاً يتوقّف أمام المعاني الممكن استخلاصها من الحادثة. السؤال الأول الذي يتبادر إلى الذهن، إذا كانت المعلومات التي قدمّها رئيس الشرطة الماليزية خالد أبو بكر صحيحة، هو هل يمكن أن تكون هناك علاقة بين المجموعتين أم أن فكرة الاغتيال هي كل ما جمع بينهما وأنهما كانتا تتحركان من اتجاهين مختلفين؟ يحيل هذا السؤال بدوره إلى مقاربة جديدة تربط بين أعداء الملك السعودي، من تنظيم «الدولة الإسلامية» أو المتعاطفين مع فكره في العالم وهم متعددو الجنسيات كما لاحظنا، والحوثيين، الذين تربطهم عقيدة لا تبتعد كثيراً عن فكرة «الدولة الإسلامية» من حيث الرغبة في الاستيلاء على الحكم بالقوّة وفرض أيديولوجيا دينية لتسيير المجتمع. هذه أيضاً مناسبة لتفحّص الفكرة التي ما انفكّ الكثيرون يعيدون تأكيدها حول شكوك وشبهات حول علاقة إيران، الراعية الرسمية والأيديولوجية للحوثيين في اليمن (ولأحزاب وميليشيات كثيرة المسمّيات في العالم العربي وخارجه) بتنظيم «الدولة الإسلامية»، الذي كان منذ صعوده (وحتى في المراحل السابقة عليه أيام كان تنظيم «القاعدة» في العراق) يخدم بشكل استراتيجي سياسات إيران في المنطقة العربية ويتجنّب استهدافها ويتجاوب مع تهديداتها (كما حصل مرّة حين حددّت طهران مسافة 30 كلم من حدودها تمنعه من الاقتراب منها). الناظر للمسألة مأخوذا بقضية إن «الدولة الإسلامية» هو تنظيم سلفيّ سنّي فيما الحوثيون وأمثالهم في العراق وسوريا تنظيمات سلفيّة شيعيّة لا يعقل أن إيران، ترى نفسها قائدة للعالم الإسلامي أولاً ولذلك تسعى للاستثمار في التنظيمات التي ترفع رايات الإسلام سنّية كانت أم شيعية، وأن استراتيجياتها معقدة ومرنة ومتفاعلة مع وقائع كل بلد وظروفه، وهي لا تمانع، لو كان في مصلحتها ذلك، اقتتال العرب سنّة وشيعة، وتأجيج نيران الطائفية، أو توحيد أولئك جميعاً تحت رايتها اذا اقتضى الأمر، وهو أمر لا يتعلّق بإسلاميّة الجمهورية الإيرانية أو بقوميتها الفارسية، بل بمصالحها السياسية للسيطرة والنفوذ والسيادة، وهو أمر سبقها فيه النظام السوري نفسه، الذي وظّف حشود «الجهاديين» السلفيين السنّة لقتال الأمريكيين بعد احتلالهم للعراق، وحين عادوا ألقى القبض عليهم أو اغتال قادتهم! السياسة الإيرانية هذه تذكّر بالمقولة التي اشتهرت عن لسان الخليفة العباسي هارون الرشيد الذي قيل إنه كان ينظر للغيمة ويقول لها أمطري حيث شئت فإن غلالك ستعود إليّ. غلال الإرهاب والتطرّف ومحاولات الاغتيال تصبّ إذن في خزينة وليّ الفقيه فيما يقتتل العرب، سنّة وشيعة. عن محاولة اغتيال ملك السعودية في ماليزيا رأي القدس  |
| أدب البحار في بلدان الخليج العربي Posted: 07 Mar 2017 02:31 PM PST  ليست كتابات البحار جديدة. المدونات القديمة تؤكد وجودها منذ أن بدأ الإنسان ينتقل عبر البحار لأسباب تجارية أو حربية أو غيرها، من خلال المراسلات، وتفسير الخرائط، والتعليقات، والشروحات والحواشي، وأدب الرحلات والملاحم التي تؤكد أن أدب البحار ليس جديداً، منذ الإلياذة والأوديسة، وربما قبلها. فهو قديم ويتشكل بخصوصية المنطقة التي ينشأ فيها، أو مركز الأحداث التي شهدها بحر بعينه دون غيره. حرب طروادة بدأت من هناك. من على حافة سواحل طروادة. للبحار إذاً تاريخ لا يتشابه وخصوصيات كبيرة يجب أن تؤخذ بعين الاعتبار في أي جهد قرائي. المتوسط لا يشبه بحر الخليج. وبحر الصين لا يشبه المحيط الأطلسي وهكذا دواليك. من هنا، يجب تصحيح مصطلح أدب البحر بكلمة أخرى أكثر دقة وأكثر اتساعاً: أدب البحار. المسألة ليست مقتصرة على بحر واحد بمواصفات محددة، وكثيراً ما يُنظر إليها من خلال النظرة الطاغية للبحر المتوسط الذي شهد الرحلات والحروب الأكثر قسوة في الحضارات القديمة، ومنها الإغريقية التي أبدعت في تصوير كبير الآلهة زوس، ولكنها أبدعت أيضاً إلهاً للبحار: بوسيدون، سيد الأمواج والعواصف والأهوال البحرية، أخو زوس وملك المحيطات. بدون رضاه، كثيراً ما تحولت البحار إلى مقابر مائية. وإذا كانت بعض الروايات قد أخلصت للبحر من حيث موضوعها الرئيسي، كما تجلى في الرواية الشهيرة «العجوز والبحر» للأمريكي إرنست همنغواي، ورواية موبي ديك للأمريكي هيرمان ملفيل التي اتكأت على البحر وفي ذهنها التحول الكبير في المشروع الأمريكي بوصفها قوة صاعدة وممثلة للعالم الجديد، كقوة كونية وامبراطورية إمبريالية تصادر كل ما حولها من حس إنساني مفترض. أو نص حكاية «بحار غريب» لغابرييل غارسيا ماركيز التي تتحدد فيها المصائر البشرية من خلال رجل في عرض البحر يصارع سمك القرش. المشهد الأدبي البحري العربي يرسم بلا منازع، اسم الروائي السوري حنا مينة الذي عُدت روايته «الشراع والعاصفة» واحداً من الأعمال العظيمة بانتسابها إلى أدب البحر. بطبيعة الحال، فإن النقاد يختلفون في المفاضلة بين رواية وأخرى عندما يكون الحديث عن أدب البحر، لكنّ حنا مينة يظل واحداً من الأسماء المهمة في الوطن العربي، التي التصقت رواياتها بالبحر. فقد جعل منه موضوعة متمايزة بخصوصياتها التي ترسم تراجيديا الإنسان في وجعه القدري، وعلاقته مع ما يجري حوله من صراعات وقضايا اجتماعية وسياسية متعددة. ولهذا من الصعب الحديث عن بحر واحد، بلون واحد، وبأهداف واحدة. كان المتوسط بالنسبة للفينيقيين عبارة عن مراسٍ آمنة للتجارة وتبادل السلع. ولهذا الآداب التي نتجت في هذا السياق لا يمكنها إلا أن تحمل هذه السمات بالنسبة لشعب فينيقي لم يكن هاجسه الحروب. بينما الرومان كانوا على العكس من ذلك، البحر بالنسبة لهم كان مساحة حرب وسيطرة. كونوا فيه قواعد استعمارية لاحتلال أراضي الأمم الأخرى. كان البحر بالنسبة للمسلمين معبر إيمان للحج مثلما يبدو ذلك واضحاً في رحلة ابن جبير، وأيضا مساحة حرب. الدولة العثمانية وتابعتها دولة الدايات والبايات والأغوات في الجزائر جعلت من البحر وسيلتها للدفاع عن نفسها وللمقايضات وتبادل الرهائن أو بيعهم. وكان البحر وسيطاً بين المسلمين وبين الأمم الأخرى لتبادل السلع، بالخصوص عبر مسالك طريق الحرير. أما بالنسبة لأوروبا الجديدة، فالمعابر المائية والبحرية سهلت التخلص من الأندلسيين المطرودين بعد الركونكيستا (حروب الجلاء أو الاسترجاع) الذين قضوا في الأراضي الإيبيرية أكثر من ثمانية قرون. للبحار لو نطقت صوت شجي وشقي، بسبب ما سمعت وما تلقت وما عانت. كان البحر أيضاٍ وسيلة للاستكشافات الجغرافية والدينية الأكثر دهشة والأكثر توحشا أيضا، كيستوف كولمبوس. يمكننا اليوم أن نقول، إن لكل بحر آدابه وفق نموذجية المكان وخصوصياته. البحر متعدد في النوع والميزات الطبيعية والتاريخية. بحر الصيد، بحر المتعة والأسفار، بحر صد العدوان، وبحر التجارة، وبحر الحروب. لكن أيضاً بحر الخرف والهروب من موت ينتظر، مثلما حدث مع الكثير من الشخصيات وأبطال الروايات التي تؤثث ثقافتنا. سيرفانتيس وهو يصف قصة اختطافه في عرض البحر وقصة خروجه منه سالمًا من الجزائر بعد أن أقام فيها كرهينة لمدة خمس سنوات. الحالة تختلف جذريا بين بحر المجهول وبحر المعلوم. البحر الذي نتجت عنه المعضلات الإنسانية الكبرى. بحر الاستعمارات الحديثة. فعندما استعمرت الجزائر دخل الاستعمار من السواحل ليبقى هناك أكثر من قرن ونيف. صاحب ذلك أدبيات عديدة وصلت حتى رواية المغامرات البحرية. كل بحر صاحبته كتابات كثيرة مرتبطة بطبيعة ما حدث فيه وعلى حواشيه. التهجير الذي لحق بالموريسكيين خلق آداباً عديدة مركزها البحر الأبيض المتوسط. آداب الترحيل، كيف تم نقل الساكنة إلى أرضٍ لم يعرفوها أبدا. رحلة البحار الاستكشافية لأمريكا، خلفت وراءها أدباً خاصاً امتزج بمصاعب الرحلة وفرحة الاكتشاف، وجرائم الرحالة أيضاً الذين كانوا يحملون مخططاً واضحاً حول نهب خيرات الشعوب الأخرى. كان ذلك إيذانا بالاستعمار العابر للقارات، تلتها جرائم دينية كثيرة لتمسيح السكان الأصليين بالقوة. هذا النوع من الأدب العالمي يوجد أيضاً في الخليج العربي الذي عرف تموجات كثيرة في العلاقة مع البحر لأنه كان مساحة حروب واكتشافات قبل أن يتحول إلى مكان البحث عن العيش وبالخصوص الغوص وصيد اللؤلؤ وقصص النواخذة. ويجب النظر إليه وفق هذه الخصوصية. في السنوات الأخيرة، تجلى هذا النوع بشكل ملموس. وقد تمت استعادته شيئاً فشيئاً من موقع الرواية التاريخية، فخلق ضربا من الكتابة تستحق كل الاهتمام والتنبه. لم تعد الظاهرة مقتصرة على كاتب واحد ولكنها توسعت. عدد كبير من الكاتبات والكتاب سلكوا هذا المسلك، من مختلف الأجيال، ومن مختلف بلدان الخليج العربي. قطر. الكويت. الإمارات. البحرين. عمان. مثل الشراع المقدس لعبد العزيز آل محمود (قطر)، سلطنة هرمز لريم الكمالي (الإمارات)، النواخذة لفوزية شويش (الكويت) النجدي لطالب الرفاعي (الكويت)، الجوهرة والقبطان لزوبنة الكلباني (عُمان). نكتفي في هذا السياق بهذه المجموعة من الروايات التي تؤكد على أن الظاهرة ليست موضة عبثية، ولكنها محاولة استرجاع لتاريخ كبير ومطمور إبداعياً. لقد سمحت لي أسفاري الكثيرة إلى بلدان الخليج العربي، بالخصوص إشرافي المتواتر على ورشات كتابة الرواية التاريخية في الكويت وعمان والإمارات بأن أكتشف فيها أن التاريخ فيها مهم بالخصوص تاريخ الوقائع البحرية والسفن التي كانت تجوبه. تاريخ البحر الخليجي في النهاية حقيقة موضوعية وليس تخييلاً أدبيا. لم يكن بحراً عادياً فقد مر عبره البرتغاليون والإنجليز بوصفهم غزاة، والفرس والسفن العربية أيضاً، وشكلوا الخليج على ما هو عليه اليوم. أي أن الرحلات البحرية لم تكن عبوراً سهلاً ولكن في الكثير من الأحيان كانت عبوراً دموياً. وجود الظاهرة أدبياً وبكثرة في الخليج، يظهر إلى أي مدى هذه المسألة مؤثرة في الوجدان الجمعي الحي. البارجات الحربية، وحاملات النفط التي تعبره اليوم لأسباب حربية أو تجارية، لم تلوث هذه الرؤية التاريخية التي تعيد الروايات تشكيلها. يحتاج هذا النوع من الأدب فقط إلى من يوليه الاهتمام الذي يليق به. كيفما كان الجيل والتجربة والقيمة الأدبية وحتى الموضوعة المعالجة، يؤكد هذا الأدب أن الممارسة الإبداعية تكبر اليوم بقوة في الخليج، وأن ما يحدث ليس حالة طارئة، ولكن حقيقية لها ما يبررها في الواقع الموضوعي والحياتي الصعب الذي عاشته دول الخليج العربي. مشروع أدبي كبير يستحق الاهتمام. ربما يتخفّى هناك جزء مهم من الخصوصية الأدبية الخليجية؟ أدب البحار في بلدان الخليج العربي واسيني الأعرج  |
| مهمة «العربية» الشاقة في الترفيه عن السعوديين… ومئة عام من الإعادة على الفضائية الألمانية Posted: 07 Mar 2017 02:31 PM PST  مع كل هذا الكم الهائل من جنرالات الفضاء المصري، من إعلاميين ومقدمي برامج حوار من رتبة واعظين وطنيين ومستويات المخبرين السريين من أبواق السلطة والبروباغندا، إلا أن وجود إعلام حقيقي ومحترم لا يزال حقيقة، ووجود صحافي إعلامي تلفزيوني يحترم نفسه وتاريخه وعائلته واقعي أيضا، بل وإن إعلاميا واحدا من هذا النوع قادر على أن ينافس عشر برامج بفضائياتها مجتمعة في الحضور والرسوخ في الوجدان بمهنية واهتمام. مرة أخرى، يدهشني الإعلامي المصري معتز الدمرداش، وهو يدير برنامجه الحواري «تسعون دقيقة» برباطة جأش وبلا انفعال، بل أنه في مقدمة حلقته الأخيرة،التي تحدثت عن الأزمة بين البرلمان والصحافة أكد أن حوار الحلقة جزء من رأب الصدع لا لإثارة الفتنة أكثر… وهذا لعمري دور الإعلام، الذي انقرض منذ بدأت فضائيات العرب باستنساخ «أسواق عكاظ» ومعاركها اللفظية وهجائياتها المقذعة. في الحلقة، التي تابعتها، وكان الضيوف فيها صحافي عضو نقابة، والآخر كان نائبا في البرلمان… حاول النائب «وهو خير صورة تعكس واقع مصر السياسي الآن»، الدفاع شخصيا وباستماتة عجيبة عن رئيس مجلس الشعب المصري، الذي هاجم جريدة «الأهرام» وإدارتها، كما رفع باسم المؤسسة البرلمانية قضية ضد الصحافي المصري المثير للجدل ابراهيم عيسى، على خلفية مقال سخر فيه من البرلمان. الصحافي كان حذرا أول الحلقة في طروحاته النقدية، ولا ألومه في ظل قمع حريات قد يفضي إلى الحبس ومجلس شعب تخلى عن دوره في تمثيل الناس إلى قمعهم، لكن الصحافي أطلق العنان لشجاعته في النصف الثاني من الحلقة بعد ملاحظته تلك الإدارة الشجاعة والهادئة والجريئة من الدمرداش وهجومه المهذب والشرس في الوقت نفسه على موقف البرلمان المصري. لم تكن هناك شتائم، ولا سباب، ولا صياح انفعالي على طريقة صراع الديكة، بل حوار ثري ورفيع المستوى لم يخل من التشويق والكوميديا من خلال حجج البرلماني المسكين، الذي أخذ وقته تماما بطرح كل طروحاته التي كشفت عقلية وذهنية التفكير في النخبة التي تحكم مصر. الفضائية الألمانية وفخ الإعادة كتبنا مرة أن ما يميز قناة «دوتشة فيله» الألمانية بقسمها العربي، هو تلك البرامج الوثائقية والتسجيلية التي تنتجها أو تبثها على فضائها، ولكن يبدو أن القناة الألمانية أخذت الموضوع على مأخذ المبالغة والغلو، إلى درجة أنني قبل شهر كنت أتابع فيلما تسجيليا على القناة يتحدث عن أطول رحلة باص بين المحيطين الأطلسي والهادي في أمريكا اللاتينية، من البرازيل إلى البيرو، والتسجيلي كان ذكيا ومشوقا، ترافق فيه رحلة الباص وركابه العاديين جدا في رحلة طويلة جدا، مع ما يتخللها من محطات توقف وساعات نوم وأحداث مشوقة، وأماكن جغرافية جميلة. وطوال شهر، صارت القناة تعيد بث الفيلم نفسه في أوقات مختلفة من اليوم، وصادف أني أنشغل بالكمبيوتر وقد نسيت تغيير القناة مثلا، ليضطر عقلي الباطن وأنا منشغل بالكتابة أن يعيش الرحلة بكل تفاصيلها أكثر من مرة، إلى درجة أني وصلت بعد شهر من الإعادات مرحلة أجدني فيها أشعر بألفة وحميمية مع ركاب الباص وأغلبهم من البيرو، صرت أحس أنهم عائلتي ومرات أفكر فعليا بالبحث عن حساباتهم الفيسبوكية لإضافتهم إلى خانة العائلة الواحدة وقد تشربت حياتهم في الباص لمدة شهر. لقد رافقت كمشاهد مغلوب على أمره، الباص ثلاثين يوما مكررة في رحلته بين المحيطين، وأعتقد جازما اني قادر على قيادة السيارة في ذات الطريق مغمض العينين. الأسبوع الماضي، بثت القناة أيضا تسجيليا وثائقيا مبهرا عن حياة الأسطوري غابرييل غارسيا ماركيز، وأخشى أن تتكرر الحالة في إعادة الفيلم ذاته لفترة من الزمن حتى نصل إلى كتاب يكتبه ماركيز نفسه من قبره بعنوان «مائة عام من الإعادة». حملة إعلامية للترفيه في السعودية بصراحة، أدرك حجم صعوبة الإعلام السعودي «المحلي والفضائي المقنع» وهو يحاول التأثير على رأيه العام المحلي في عملية تغيير قناعات قديمة وراسخة نشأت عليها الدولة السعودية أساسا، وها هي اليوم تصطدم بواقع الحاضر، الذي لا يمكن القفز فوقه بالغيبيات والكتب القديمة. في بيئة متشددة، يكون الترفيه مثلا فيها ضربا من الكبائر، فإن هضم القرار السعودي الأخير بهيئة رسمية للترفيه في المملكة، يحتاج إلى إسناد إعلامي مهما تذاكى في طروحاته فإنه في مهمة شاقة جدا.. فهو الإعلام ذاته الذي كان يبث فتاوى الشيوخ السلفيين بكراهية الترفيه إن لم يكن تحريمه! وها هو اليوم على قناة العربية (التي سمعت أنها بيعت للمؤسسة السعودية للأبحاث والنشر)، من خلال برنامج «توجيهي» اسمه «مرايا»، يحاول فيه تمرير مصطلح ترفيه كجزء من التاريخ السعودي، ويعرض كل ما أمكن له من تسجيلات نادرة لألعاب شد الحبل بل وتسجيل للقطات قصيرة فيها الملك عبدالعزيز يتابع مباراة كرة قدم محلية. ما يحدث، هو تحديدا معضلتنا الثقافية في تحريك الراسخ «لا الراكد» من المفاهيم التي أخذناها مسلمات، مع اعتقادنا الأزلي الدائم والضرورة بأننا الأفضل والأميز على هذا الكوكب، دون التحرك ولو خطوات نحو واقع الكوكب نفسه. بصراحة، قد يكون خطاب «العربية» في توضيح معنى الترفيه، مفهوما في توجهه لمجتمع مغلق لن يصمد أمام موجات المعرفة الدافقة كثيرا، لكن الخطاب للمشاهد العربي يصبح مهزلة وهو يعيش الترفيه في واقعه الدموي كل يوم بيومه. إعلامي أردني يقيم في بروكسل مهمة «العربية» الشاقة في الترفيه عن السعوديين… ومئة عام من الإعادة على الفضائية الألمانية مالك العثامنة  |
| الموت الثقافي Posted: 07 Mar 2017 02:30 PM PST  لم تكن مقالتي عن نبيلة إبراهيم قد نشرت حين جاءني نبأ موت عزيزين ساهم كل منهما في مجاله في المشهد الثقافي المصري والمغربي. وكان كل واحد منهما علامة متميزة في عطائه وتفرده. أما المصري فهو عبد المنعم تليمة، وكان المغربي حسن الجندي. وقبلهما تناقلت وسائل الإعلام موت المثقف عبد اللطيف حسني. إن الجيل الذي ولد في أواخر العشرينيات والثلاثينيات بدأت أوراقه تتساقط واحدة تلو أخرى. ومعنى ذلك أن جيل التأسيس الثاني الذي تلا جيل رواد النهضة يشرع في المغادرة وقد تبدلت الأحوال، وانقطعت الصلات، وتفاقمت الأزمات. كما أن الموت يتنقل بين الأجساد مختطفا مثقفين في أوج عطائهم دون تمييز أو تفريق. قال سنكور مرة: إن موت شيخ قبيلة من إفريقيا يعني احتراق مكتبة كاملة تحوي مجلدات أجيال عاشت عدة قرون. وفي مجتمعاتنا الثقافية العربية يموت يوميا شيوخ حملوا تراثا شفاهيا يمتد عصورا طويلة، دون أن نفكر يوميا في تسجيل ذاكرتنا الشفاهية التي تحترق أمام اللامبالاة وسوء التقدير. وعدم اهتمامنا بالذاكرة الشفاهية هو جزء من سوء الاهتمام بذاكرتنا الكتابية الحديثة، وحتى القديمة. إنه إعلان للموت الثقافي، الذي لا يعني سوى تضييع فرصة الحفاظ على ما تم تحقيقه في الزمن. عندما زرت موسكو وقت غورباتشوف رأيتها متحفا حقيقيا. ولم تكفنا الأيام التي قضيناها فيها لزيارة بيوت شعرائها وروائييها التي كنا ندخل إليها بقباقب خشبية لنعاين المكتب الذي كان يكتب عليه دوستويفسكي، مثلا، وملابسه وجزءا من مخطوطاته. وانتهينا بشراء بطاقات تذكارية للمؤلف. وعندما زرت طنجة ذات سنة، وفكرت في زيارة مدفن ابن بطوطة هالني منظر البؤس والإهمال وسوء العناية. وقلت في نفسي لو كان ابن بطوطة غربيا لقرأت رحلته على جدران مدفنه، ولتعرفت من خلاله على عالمه الخاص، والعالم الذي هاجر إليه ليقدم لنا صورة متكاملة عن عصره، وما كان يمور فيه. ولم أفكر قط في إعادة زيارته منذ ذاك الزمان. ولعلي سأفعل قريبا بعد أن تناهى إلى علمي مؤخرا أن ابن بطوطة أعيدت «الحياة» إلى مدفنه بعد أن فكر وفد صيني في زيارة قبره، فكان العمل على قدم وساق لجعله «قابلا» للرؤية؟ في الثقافة العربية الإسلامية تأكيد على تكريم الموتى. وأشكال تكريم المتميزين من الموتى متعددة، وليس أقلها الاعتبار والتذكر والسير على المنهاج. فاتخاذ القدوة، والذكر الحسن، والاهتمام بهم بجعلهم أحياء في الذاكرة يقوي صلة الحاضر بالماضي. وما الحديث النبوي الشريف: «من سن، في الإسلام، سنة حسنة، فله أجرها وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة» إلا تأكيد على نوع خاص من التكريم، الذي يجعل حياة بعض الموتى مستمرة في الحياة. فالعمل بالسنن الحسنة التي هي في خدمة الإنسان (الصلاح)، وهي بخلاف السنن السيئة (الفساد)، لا يكون إلا باتباعها وإحيائها لأنها تكريم لمن أوجد تلك السنن، ومن سار عليها أيضا، ولا يكون ذلك إلا بجعلها مستمرة في الحياة. لا وجود لحياة ثقافية ولا انتعاش لها فقط بالأحياء. إن من كان حيا بالأمس، وساهم في تلك الحياة لا يمكن لعطائه إلا أن يتواصل مع أحياء آخرين في أزمنة أخرى. ولما كان المثقف الأصيل ينتج أفكاره وإبداعاته لمقاومة الزمن، لا يمكن أن نتعامل مع ما تركه للأجيال الثقافية إلا مستمرا ومتواصلا. وكل كاتب أو مفكر أو أي مبدع في أي مجال أو اختصاص لا ينجز ما يضطلع به إلا من أجل «الخلود» الذي يبقيه حيا في الذاكرة والوجدان. وتتميز الشعوب والأمم بمدى قدرتها على مواجهة الموت الثقافي الذي يمارسه البعض من أجل محو الذاكرة، وجعل الناس أمام ما يفرضونه عليهم من فساد. أرى أن أسباب تأخر واقعنا العربي يكمن في المحو الثقافي الذي يسعى لجعلنا بلا ذاكرة حية. وليس المحو الثقافي سوى مظهر من مظاهر جعل موت المثقف الملتزم بأسئلة واقعنا ومشاكله، موتا حقيقيا لا نأخذ من تراثنا سوى أن تكريمه هو دفنه، وليس إحياء تراثه وجعله مستمرا في الحياة بأساليب وأشكال لا حصر لها. إن دفن مثقفينا وإحياء ذكراهم الأربعين، لا يعني سوى الوداع الأخير الذي يعني أن لا علاقة بيننا وبينهم. إنهم في دار البقاء، ونحن في دار الفناء. وببقائهم هناك، فنحن هنا، قد نترحم عليهم مدة من الزمن، ثم ننساهم ونمحوهم من الذاكرة. في الغرب لا تعني «الحداثة» كما نتمثلها إقصاء «العتاقة» من الحياة. إننا نربط الحداثة بالحياة هنا والآن، بلا تصور للزمن. شوارعهم وساحاتهم العمومية لا تملؤها سوى ذكرى أمواتهم، وهم يعرفون بتاريخهم وممارستهم. شوارعنا أرقام لا معنى لها، وساحاتنا مليئة بالإعلانات التي تحمل صور أشخاص لا معنى لها. في مواقعهم الإلكترونية حضور لأموات بأسمائهم يعرفون بهم ودراسات عميقة عنهم تجعلهم أحياء دائمين. من يذكر لي موقعا للخليل أو للجاحظ، يجعلنا على تواصل دائم معهما وبأمثالهما في مختلف المجالات. لا يعني الموت الثقافي سوى إقبار الحياة. ٭ كاتب مغربي الموت الثقافي سعيد يقطين  |
| أصنام النظام السابق يُطاف حولها التماسا لحل المشكلات الاقتصادية ومسلسل البراءات يتوج ببراءة مبارك Posted: 07 Mar 2017 02:30 PM PST  القاهرة ـ «القدس العربي» : على الرغم من ازدحام الصحف المصرية الصادرة أمس الثلاثاء 7 مارس/آذار بالكثير من الأخبار والموضوعات والمقالات فإن الغالبية ركزت اهتماماتها على ظاهرة استمرار انفلات الأسعار، وترحيبها بقرار رئيس الوزراء إعفاء السكر الخام المستورد من الخارج من الضرائب الجمركية، دعما لقرارها السابق بوضع تسعيرة جبرية لكيلو السكر، وتحديدها بعشرة جنيهات ونصف الجنيه، ومعاقبة أي تاجر أو بائع يخالف التسعيرة، وذلك لزيادة المعروض في السوق. وكذلك قيام الجيش ببيع مليون عبوة غذائية في عدد من المناطق الفقيرة، سعر العبوة خمسة وعشرون جنيها، رغم أن تكلفتها على الجيش تصل إلى خمسين جنيها وفي الأسواق بخمسة وسبعين جنيها. والموضوع الثاني الذي اجتذب الاهتمام كان أزمة الزمالك مع اتحاد الكرة، وإعلانه عدم المشاركة في مباريات الدوري، بسبب عدم احتساب الحكم جهاد جريشة ضربة جزاء لصالحه، في مباراته مع فريق المقاصة، الذي فاز بهدف على الزمالك. أيضا رفعت كل الأسر حالة الطوارئ بسبب امتحانات الثانوية العامة والإعدادية التي ستتم في شهر يونيو/حزيران المقبل. وبعد ذلك توزعت الاهتمامات حسب مصالح كل فئة فالملايين من المصريين الذين سيقومون بالعمرة في رجب وشعبان ورمضان، ابتهجوا بإعلان البنوك العامة الثلاثة، الأهلي ومصر والقاهرة، توفير الريالات السعودية وقدرها سبعمئة مليون ريال (الريال بأربعة جنيهات ونصف الجنيه) .وآخرون اهتموا باستمرار الشرطة في عملياتها للقضاء على البلطجية والبؤر الإجرامية وضبط الشارع المصري، وإزالة التعديات على أراضي وممتلكات الدولة والأرصفة، وإغلاق المحلات والكافيهات التي تعمل بدون تصاريح. كما كان هناك اهتمام بأعمال مجلس النواب والمعارك الدائرة حوله، وإلى ما لدينا من أخبار.. من قتل المتظاهرين وإلى الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك وأبرز ردود الأفعال على حكم محكمة النقض البات والنهائي ببراءته من تهمة إصدار الأوامر بقتل المتظاهرين، أثناء ثورة يناير/كانون الثاني واسترداده حريته الكاملة. ونشرت مجلة «آخر ساعة» التي تصدر كل ثلاثاء تحقيقا لهبة بيومي قالت فيه، إن في انتظار مبارك قضيتي هدايا جريدة «الأهرام» والكسب غير المشروع وجاء في التحقيق: «مع صدور الحكم بالبراءة في قضية قتل المتظاهرين، لم يعد مبارك محبوسا على ذمة قضايا أخرى، بعد قضائه مدة العقوبة بالسجن 3 سنوات في قضية القصور الرئاسية. ومن ثم لم يعد أمامه سوى قضيتي الكسب غير المشروع، التي يجري فيها جهاز الكسب غير المشروع فحص تضخم ثرواته، وينتظر فيها حكم الإحالة إلى الجنايات أو التصالح معه. وقضية هدايا «الأهرام» المحجوزة للنطق بالحكم في طعن النيابة على قرار حفظ التحقيق بجلسة 23 مارس/آذار الجاري، وهذا ما تنتظره هيئة مفوضي الدولة في محكمة القضاء الإداري في مجلس الدولة برئاسة المستشار الدكتور محمد الدمرداش، نائب رئيس مجلس الدولة، التي أرجأت في 16 فبراير/شباط الماضي، الدعوي المقامة من إحسان محرم محمد محرم رقم 14474 قبل صدور الحكم بالبراءة والمطالبة باستصدار توصية لرئاسة الجمهورية بإصدار قرار بالعفو الرئاسي الشامل عن مبارك لظروفه الصحية لجلسة 20 إبريل/نيسان المقبل». رشا يحيى: ملايين التهاني للنظام السابق أما في جريدة «البوابة» اليومية المستقلة فقد وجهت رشا يحيى تحية حارة لمبارك وأسرته وقالت: «بعد اغتيال واستشهاد الرئيس السادات، وفي ظل المقاطعة العربية والأرض ما زالت محتلة، ثم قضية طابا وغيرها، ومع ذلك قام بالكثير من مشروعات البنية التحتية من كهرباء وغاز ووسائل اتصال ومدن جديدة ومترو الأنفاق، وأعاد العلاقات مع الدول العربية، وكانت له مكانته ومهابته من الجميع. ثم بدأت المؤامرة بضرب العراق، وقد وقف قدر استطاعته أمام الأمريكان ورفض القواعد العسكرية أو المقايضة على أرض سيناء، فكان لا بد من الانتقام منه لعدم الانصياع لأوامرهم. وكانت العلاقة مع أمريكا غاية في التوتر من قبل رئاسة أوباما، ولكن جهلاء الأمة كانوا يتشدقون بأنه عميل الأمريكان، وكأن عيونهم لا تبصر وآذانهم لا تسمع، أو أن الحقد والغل أغلق عيونهم وقلوبهم، وها هي إرادة الله الذي لا يغفل ولا ينام، والذي لا يرضيه الظلم، فأظهر براءة الرئيس من دم المصريين، فلا أمر بقتل ولا تهاون في تحمل المسؤولية. يا سيادة الرئيس مبارك وبكل الحب والاحترام والتبجيل نقولها ونقول بكل صدق وشجاعة آسفين يا ريس، وملايين التهاني للسيدة الفاضلة والزوجة المناضلة والأم الحنونة العطوفة السيدة سوزان مبارك، ولن ننسى دورك العظيم. وملايين التهاني إلى الأستاذين علاء وجمال والزوجتين الصالحتين الصابرتين هايدي وخديجة، والأحفاد الشاب الراقي عمر والطفلة الجميلة فريدة والحفيد الصغير على استعادة طهارة الاسم وتبرئته. وملايين ملايين التهاني للأستاذ فريد الديب المحامي الكبير والرجل الشهم المعطاء، الذي سهر الليالي في القراءة والبحث والدراسة للحصول على القرائن التي تظهر الحقيقة، رغم تعرضه لأزمة صحية شديدة كانت كفيلة بأن يترك العمل وينأى بنفسه للراحة والاستشفاء، ولكن صدق الإيمان وقوة الحق زادته قوة وأعادت جهازه المناعي إلى كفاءته، ليقهر الظلم والمرض. ملايين التهاني للمصريين الأوفياء الذين كانت دعواتهم مفاتيح لما أغلق وتعازينا للصهاينة والخونة والعملاء. شكرا لتعاونكم معنا لمعرفة حقيقتكم». الثوابت في خطر ونبقى في الموضوع نفسه ومقال فهمي هويدي في «الشروق» ورأيه: «حين برأ القضاء الرئيس الأسبق حسني مبارك من جريمة قتل ثوار 25 يناير/كانون الثاني، فإن ذلك جاء تتويجا وربما ختاما لمهرجان البراءة «للجميع» الذي استمر طوال الثلاث سنوات الأخيرة. إذ بدأ بتبرئة ضباط الشرطة الذين اتهموا بقتل الثوار في نحو 40 قضية رفعت ضدهم، واستمرت البراءات مع أركان نظام مبارك ووزرائه. إلى أن انتهى الأمر بتبرئة رأس النظام ذاته. صحيح أن ذلك تزامن مع مسلسل إدانة واعتقال شرائح من شباب الثورة، إلا أن ما يهمني في اللحظة الراهنة أن تبرئة مبارك أيقظت خلاياه «النائمة» التي عادت إلى ترديد معزوفة «المؤامرة» التي قيل إنها كانت وراء الثورة، وذهبت أبواق تلك الخلايا في تلويث الذاكرة الوطنية مذاهب شتى، ودارت كلها في فلك شيطنة الحدث الكبير الذي سيظل صفحة ناصعة البياض في تاريخ مصر وشعبها. تبرئة مبارك ما كان لها أن تتم إلا بعد العودة إلى التقليد الفرعوني القديم الذي بمقتضاه كان الفرعون الجديد يمحو تاريخ من سبقه، ليبدأ تاريخ البلاد بعهده غير المسبوق. وما حدث في قضية مبارك قريب من ذلك، ذلك أن تبرئته اقتضت محو تاريخ الثورة وتشويه وقائعها واستبدالها بتاريخ جديد كتبته عناصر الدولة العميقة. وهو ما أصاب ثلاثة عصافير بحجر واحد، من ناحية لأنه أدى إلى تبرئة الرجل، ومن ناحية ثانية فإنه غدا إعلانا عن أن الثورة لم يكن لها لزوم أو مبرر من الأساس، بالتالي فإن إسقاط نظام مبارك كان خطأ فادحا وحماقة كبرى. وإذ أسعد ذلك مبارك وأعوانه كما أسعد الذين ساندوه في الداخل والخارج، ليس فقط لشخصه ولكن لكي لا تتكرر تلك «الحماقة» في أي بلد آخر، وذلك هو «العصفور» الثالث». مجلس النواب وإلى مجلس النواب ورئيسه الدكتور علي عبد العال والهجوم الذي شنه أمس الثلاثاء ضدهما الدكتور زياد بهاء الدين في «الشروق» بسبب عدم قيام المجلس بدوره الدستوري وقوله عنه: «لمجلس النواب المصري ــ وفقا للدستور ــ مهمتان رئيسيتان: التشريع ومراقبة الحكومة، هذا ليس وضعا جديدا بل كان منصوصا عليه في كل الدساتير السابقة، فلما صدر الدستور الحالي جاء بحكم إضافي لتدعيم استقلال وسيادة البرلمان، وهو ضرورة موافقته على تعيين مجلس الوزراء وإقرار البرنامج الحكومي، ولكن بعد مرور أكثر من عام على انتخابه فإن البرلمان لم ينهض بعد بمهامه الجسيمة، بل يبدو معطلا ومشغولا بمعاركه وصراعاته الداخلية، وآخر مظاهر هذا الصراع الداخلي هو القرار الصادر الأسبوع الماضي بإسقاط العضوية عن نائب منتخب، استنادا إلى حجج واهية واتهامات غير محددة، مع إصراره في الوقت ذاته، على رفض الاعتراف بعضوية نائب آخر صادر لصالحه حكم من محكمة النقض، ولكن إن كان الإعلام والرأي العام يتابعان ما يقوم به البرلمان من مخالفات وتجاوزات، فإن الأهم والأخطر هو ما لا يقوم به… الواقع أن مجلسنا النيابي شغل نفسه وشغل الناس معه بقضايا ومناقشات معظمها لا شأن له بعمله التشريعي والرقابي. وهذا وضع خطير لأن تقاعس البرلمان عن أداء دوره الدستوري يعني أن نصبح واقعيا بلدا بلا برلمان وبلا رقابة على الحكومة وبلا تمثيل شعبي في إصدار القوانين، كما يعني انفراد السلطة التنفيذية بكل أدوات الحكم والتشريع والرقابة، وهذا خلل بالغ في ميزان الحكم لأنه يهدد مبدأ التوازن بين السلطات الذي ينهض عليه الدستور». تهمة إهانة البرلمان ما كنت أحب أن ينزلق رئيس البرلمان إلى مقاضاة الصديق إبراهيم عيسى، هذا كان رأي حمدي رزق في «المصري اليوم» الذي تابع قائلا: «خسر الدكتور عبدالعال كثيراً، صار عدواً للصحافة، ونزفت دولة 30 يونيو/حزيران مجدداً ومجاناً من سمعتها في مجال الحريات، وصُرف إبراهيم من النيابة بكفالة انتظاراً لمحاكمته تالياً. إهانة البرلمان تهمة جديدة ومستحدثة، خلصنا من إهانة رئيس الجمهورية لتصفعنا إهانة رئيس البرلمان، الحمد لله الذي جعل فينا رئيساً منتخباً يُعاب ويُنتقد، الدكتور عبدالعال حرّك بلاغاً لشبهة إهانة، ما بال الرئيس الذي يناوله المترخصون على مدار الساعة بكل قبيح يتعدى حدود الإهانة إلى السفالة، ولكن الرجل رابط الجأش يعرف أنها ضريبة العمل العام. لو كنت مكان الدكتور عبدالعال على منصة الشعب لتنازلت فوراً عن هذا البلاغ الذي يكلفنا كثيراً، ووأدت فتنة مفتعلة بين البرلمان والصحافة، وفي هذا جسر للهوة التي اتسعت أخيراً، بعد الهجوم على مؤسسة «الأهرام» قبل إبداء الاحترام الواجب في بيان حرره رئيس البرلمان وكان واجباً عليه. «عيسى» لن يخسر كثيراً، ياما دقت على الرؤوس طبول، ولكن البرلمان ورئيسه يخسر تماماً فى معركة لا محل لها من الإعراب السياسي، كان يكفي رئيس البرلمان رد يحرره صحافيون أجلاء من بين نواب البرلمان، ويلزم عيسى بنشره، وما تأخر، حق الرد تقره قوانين الصحافة وجوبياً. ما ينقصنا جميعاً «اللياقة السياسية»، وهذه لها حسابات لا تخفى على لبيب، واللبيب بالإشارة يفهم، أخشى أنها تنقص كثيراً من المتصدين للعمل العام، لو حسبها الدكتور عبدالعال جيداً ما ذهب إلى البلاغ، وكاف جداً بيان يصدر عن البرلمان يرفض ما اشتم فيه إهانة، ويبرأ من وزر محاكمة صحافي على رأي، وإن اشتط قليلاً في الوصف. البرلمان هكذا لا يفرض احترامه على الصحافة بالبلاغات إلى النيابات، البرلمان يفرض احترامه بأعماله، وإنجاز مسؤولياته في الرقابة والتشريع، ومراعاة البعد الاجتماعي فيما يصدر عنه من قوانين، ومراقبة أعمال الحكومة، والتصدى للفساد والإفساد. وأخيراً، لن يغيّر هذا البلاغ من طريق سلكه إبراهيم عيسى، أبو يحيى مولف على البلاغات، مدرب على امتصاص الصدمات، وعزمه أكيد وعديد من الزملاء المحترمين على ممارسة حرياتهم كاملة في النقد والرفض والمعارضة، واللافت أن الرئيس لا يضيق بالمساحة التى يتحرك فيها عيسى وآخرون بحرية، وجلس مستمعاً إليه على الهواء مباشرة، لماذا يضيق رئيس البرلمان إذن بمقال في صحيفة «المقال»؟ الفاعل هو الشعب ورئيس البرلمان مجرد مضاف إليه ونبقى في «المصري اليوم» ومع الدكتور محمد أبو الغار مؤسس الحزب الاجتماعي الديمقراطي الذي استقال منه ومقاله عن البرلمان ورئيسه: «البرلمان المصري هو ممثل الشعب، وبغض النظر عن القانون المعيب لانتخابات البرلمان لضمان ولائه، فإني كنت أتمنى أن تكون صورة رئيس البرلمان الذهنية عند المواطن المصري مختلفة. أنا غير سعيد بسماع نكات على رئيس البرلمان، وقد ذهلت عندما قرأت رأي رئيس تحرير «بوابة الأهرام» حين رد على الدكتور عبدالعال قائلاً: «سيادتك تتعامل مع اللغة العربية كما يفعل جرار زراعي في طبق فول بلدي أو فيل هائج في محل زجاج ثم قال: الفاعل هو الشعب وسيادتك مجرد مضاف إليه» هيبة البرلمان من هيبة الدولة وهيبة الدولة في احترام دستور البلاد واحترام الإنسان المصري». علي عبد العال لا يمثل شخصه أما في «أهرام» أمس الثلاثاء، فقد تناول فاروق جويدة قضية رئيس مجلس النواب مع إبراهيم عيسى رئيس تحرير «المقال» وبلاغه ضده والإفراج عنه بكفالة عشرة آلاف جنيه وقال في عموده اليومي «هوامش حرة»: «أختلف مع الصديق إبراهيم عيسى في آراء وقضايا كثيرة، ولكن لاشك أن إبراهيم عيسى صحافي من طراز فريد، فهو يجمع الثقافة مع المهنية مع القدرة على طرح أفكاره بكل الصراحة والوضوح، ولهذا تمنيت لو أن الدكتور علي عبد العال رئيس مجلس الشعب وأستاذ القانون لم يتقدم بشكوى إلى النائب العام ضد إبراهيم عيسى، وعندي أسباب كثيرة، أن عبد العال لا يمثل شخصه، ولكنه الآن فوق أعلى سلطة تشريعية في إدارة شؤون مصر، وهو الرجل الثاني من حيث البروتوكول، وأنا لا أتصور أن تقف المؤسسة التي تدافع عن الحريات ضد كاتب آثار قضية، أو كتب مقالا ضد البرلمان. كنت أتصور أن يرسل رئيس المجلس خطابا هو أقرب للعتاب إلى إبراهيم عيسى وينتهي الموضوع، لكن القضية أخذت مجرى آخر، حيث بدأ التحقيق ودفع إبراهيم عيسى عشرة آلاف جنيه كفالة، وهذا يعني أن هناك توابع لهذه القضية، وقد تنتهي بحكم قضائي، ولا أعتقد أن ذلك مكسبا لمجلس الشعب ورئيسه. منذ سنوات قليلة كان هناك حفل تكريم للدكتور فتحي سرور رئيس مجلس الشعب الأسبق، ووقف الدكتور علي لطفى رئيس وزراء مصر الأسبق يلقي قطعة زجلية ساخرة في تحية الدكتور سرور، وكانت كلماتها لا تليق بالحفل والحضور والتكريم، وهاجمت الواقعة بقوة في «الأهرام» وقلت نحن أمام قامتين من رموز الدولة، وهذا خطأ فادح ولم يحدث شيء على الإطلاق، بل إن الدكتور سرور أخذ الموضوع ببساطة شديدة وهو يتحدث معي وانتهت القصة». عضو البرلمان يمثل الشعب وإلى «اليوم السابع» والمقال الأسبوعي للسياسي والكاتب جمال أسعد عبد الملاك الذي هاجم فيه مجلس النواب ورئيسه بسبب الدعوى التي أقامها ضد إبراهيم عيسى وقوله: «أعتبر بعض الأعضاء والرئيس أن هذه الآراء إهانة للبرلمان، يجب أن يحاكم عليها عيسى، في الوقت الذي أبدى رئيس البرلمان رأيا في «الأهرام»، الشيء الذي أثار زوبعة في الوسط الإعلامي وغير الإعلامي فلماذا هذا؟ أعتقد أن السبب في كل هذا أن العضو لا يعي أنه يمــــثل الشعب ولا يمثل نفسه، حيث أن الغالبية للأسف من المستقلين الذين لم ينتخبوا على أرضية سياسية أو حزبية. كما أن الممارسة البرلمانية طغت عليها تصفية الحسابات الشخصية، حتى رأينا أحد الأعضاء الذي له مواقف مع الإعلام يقول إن من يهاجم البرلمان سوف يضرب بالجزمة القديمة، مع العلم أن هذا العضو مطلوب إسقاط عضويته واستبدالها بعمرو الشوبكي، ذلك بحكم من محكمة النقض وحسب الدستور، وحتى الآن لم ينفذ البرلمان الحكم. الشعب هو صاحب التفويض للبرلمان والشعب يحتاج إلى حل مشاكله حتى تسير المركبة بسلام وبالجميع، فلا وقت لهذه المهاترات وتصفية الحسابات، فهذا لا ولن يكون في صالح الجميع، خاصة الظروف التي يعيشها الوطن وتلك التحديات التي يواجهها الجميع، لماذا لا تكون الجزمة جديدة وليست قديمة؟». قتل وتهجير المسيحيين وإلى قتل وتهجير المسيحيين من شمال سيناء التي قال عنها أمس الثلاثاء جلال عارف في «الأخبار» في عموده اليومي «في الصميم»: «ليس من المعقول أن يحدث ما حدث لأخوتنا اقباط العريش، ثم نترك أبواق الفتنة التي تدعي أنها تمثل الإسلام وتقتدي بالسلف الصالح تبث سمومها وتواصل حديث الكراهية والتكفير. ليس من المقبول على الإطلاق أن يحتضن الوطن أبناءه الذين اجبروا على ترك العريش ويقاتل جنودنا لاجتثاث بقايا عصابات التطرف ويسقط منا الشهداء من أجل تطهير الوطن من هذا الوباء، بينما البعض مازال يصدر فتاوى الكراهية وينشر «هلاوسه» حول معاداة الأقباط وتكفير المسلمين، إلا من التحقوا بجنونه الذي لا يقود إلا إلى طريق الارهاب، إذا لم تكن هذه هي الخيانة للدين والوطن ودماء الشهداء فماذا تكون؟». هيبة الدولة ومن جلال في «الأخبار» إلى الدكتور والباحث محمد مجاهد الزيات ومقاله في «الأهرام» أمس الثلاثاء أيضا بعنوان «الإرهاب والمصريون المسيحيون في سيناء» ومطالبته بإعادة الاعتبار لمشايخ ورؤساء القبائل بعد أن تمرد عليها الإرهابيون وقال: «أولا: مع تدهور المناخ الأمني في سيناء في ذلك الوقت كشف الواقع هناك عن تنامى التيار السلفي الجهادي في العريش وعدد من القرى والمدن السيناوية، وقد عبر هذا التيار عن ثقله وحضوره بصورة غير مسبوقة تجسدت في مظاهر تجاوزت كل مؤسسات الدولة، وكان من بين أوضح تلك المظاهر ذلك الاستعراض العسكري الذي قامت به خلايا تابعة لجماعات إرهابية، من بينها ما يُسمى بتنظيم التكفير والهجرة، وبعض الروافد الإرهابية الأخرى في شوارع مدينة العريش، عام 2012 وضمت تلك المظاهرة أكثر من 200 سيارة فيها حوالي ألف فرد، بعضها كان يحمل الرايات السوداء وانتهت المظاهرة بالاعتداء على قسم الشرطة، فضلاً عن قيام مجموعات مسلحة أخرى بمحاصرة ميناء نويبع للإفراج عن متهمين تم القبض عليهم في محاولة تهريب شحنة مخدرات، ومن مظاهر تنامي ذلك التيار أيضاً على هذا المستوى ما عبر عنه أحد مؤسسي الجماعة السلفية هناك، أنهم شكلوا مجموعات من ستة آلاف مسلح سيتولون فرض الأمن، هذا بالإضافة إلى حديث لعدد آخر من تلك القيادات السلفية المتطرفة حول نيتهم تشكيل محاكم شرعية تكون بديلاً للمجالس القبلية. وفي تقديري أن توقيت ما جرى للمواطنين المسيحيين المصريين في العريش قد استهدف تحقيق حزمة من الأهداف التي تلتقى عليها تنظيمات الإرهاب مع قوى كثيرة إقليمية ودولية رافضةً لما تحققه مصر من إنجازات في سبيل تحقيق الاستقرار والتنمية، وهو ما يمكن إيجازه في محاولة التنظيم الإرهابي في سيناء تأكيد استمرار حضوره وقوته داخل العريش ورفح بعد نجاح القوات المسلحة المصرية وأجهزة الأمن في اجتثاث الكثير من جذوره، وهو ما دفعه للتركيز على المواطنين الأبرياء كحلقة ضعيفة تترك صدى إعلاميا مؤثرا. الموقف الآن يحتاج إلى مصارحة ووضوح، فالدولة المصرية مسؤولة عن إعادة هؤلاء المواطنين إلى مساكنهم وأعمالهم، لتأكيد هيبة الدولة وقدرتها على حماية مواطنيها، وإفشال الخطط المرتبة لضرب الاستقرار والأمن في مصر، وعدم اعتبارهم لاجئين أو ضيوفا. ومن الضروري عمل حوار مجتمعى واسع مع مختلف القوى القبلية والسياسية والاجتماعية في سيناء وتبادل وجهات النظر وصولاً إلى تفاهمات تسمح بعودة الدور المتراجع لشيوخ القبائل المحترمين والمجالس القبلية وتفهم مطالبهم فيما يتعلق بالإدارة المحلية». مشاكل وانتقادات وإلى المشاكل والانتقادات التي أثارها أمس الثلاثاء في «الوطن» مستشار الجريدة وأستاذ الإعلام الدكتور محمود خليل، حيث حذّر من العودة لاستشارة رجال مبارك في كيفية حل الأزمة الاقتصادية وقال: «ليست المرة الأولى التي يتحدث فيها يوسف بطرس غالي (وزير المالية في عهد مبارك) عن تقييمه لأوضاع مصر الاقتصادية، ورؤيته لكيفية التعامل معها تلك التي ظهر فيها مع الإعلامي المتميز أسامة كمال، فقد سبق وأجرى حواراً صحافياً أكد فيه أن مسؤولين كباراً في الدولة المصرية لجأوا إليه خلال السنتين الماضيتين طلباً للمشورة أو للاستشارة. الأمر نفسه ينطبق على الدكتور محمود محيي الدين (وزير الاستثمار الأسبق في عصر مبارك) وكذلك الدكتور محمد العريان المستشار الاقتصادي للرئيس السابق للولايات المتحدة باراك أوباما. الملاحظ أنه مع كل مشكلة اقتصادية تظهر، وما أكثر ما يظهر لدينا من مشكلات، ومع كل حديث عن تعديل أو تغيير وزاري تُطرح أسماء الثلاثة. وبغض النظر عن انتماء اثنين من هذه الأسماء (غالي ومحيي الدين) إلى عصر مبارك، الذي انتهى بثورة شعبية عارمة ضده وضد نظامه ورجاله، فإن من يحلل أطروحات وأداء الأسماء الثلاثة التي تحولت إلى ما يشبه «الأصنام» التي يطاف حولها التماساً لحل مشكلات الاقتصاد لا يجد إعجازاً في ما يطرحون، عندما كان بطرس غالي جزءاً من المشهد لم يكن يرى حلاً لمشكلة الاقتصاد في مصر سوى إلغاء الدعم وتعويم الجنيه وإلغاء مجانية التعليم، وهو طرح يستهدف هدم نظرية «عيال الدولة» تماماً مثلما يقرر أب التخلى عن الإنفاق على «عياله» للتخلص من أعبائه الاقتصادية، ومواجهة عجزه عن توفير نفقاتهم، ثم ينظر إلى ذلك على أنه «عبقرية». أما محمود محيي الدين فكان صاحب نظرية أخرى هي «نظرية الصكوك» هل تذكر أيام مبارك عندما خرج علينا الوزير الشاب المجتهد بهذه الفكرة لتبرير بيع ما تبقى من مشروعات القطاع العام للمستثمرين ورجال الأعمال؟ نظرية الصكوك تستدعى من الذاكرة بصورة مباشرة مشهد صاحب عقار ممتد على أرض كبيرة يريد هدمه ليبنى مكانه برجاً مشيداً، لكن تواجهه مشكلة صغيرة تتمثل في السكان الذين يقطنون فيه بنظام الإيجار القديم، فيكون الحل منح كل ساكن منهم «صكاً» بمبلغ مقابل «الخلع» من «البيعة» وأنت تعلم حجم المليارات التي تم إهدارها أو نهبها في عمليات بيع القطاع العام أثناء حكم مبارك. أما الدكتور العريان فمع كامل احترامي له إلا أن أوضاع الاقتصاد الأمريكى في عصر أوباما، الذي عمل مستشاراً له لم تكن على ما يرام. المشورة واجبة ولا شك وقد تكون مفيدة في أحوال لكن تخصيصها وقصر مجالها على أسماء بعينها يضر أكثر مما ينفع. ومشكلات هذا البلد معروفة وأسباب تدهور أوضاعه الاقتصادية مفهومة، ثمة غول كبير تربى في أحضان نظام مبارك اسمه «غول الفساد»، نعم كان للفساد وجود قبل مبارك لكنه تغول في عصره، والكل يتفق على أن غلق حنفية الفساد هو المقدمة الأساسية التي يتأسس عليها أي حل لمشكلة مصر الاقتصادية، تلك هي المواجهة الحقيقية التي يجب أن تخوضها مصر. المواجهة التي تستلزم رؤية وفكراً وجهداً وإرادة. أما نظريات «بيع المواطن» بتخلى الدولة عنه و»بيع الوطن» من خلال منح مشروعاته بثمن بخس فظني أنها لا تحتاج عبقرية إنها تتطلب تعلم كلمة واحدة هي بيع». الأمن في سيناء وآخر المشاكل عن الأمن في شمال سيناء التي أثارها أمس الثلاثاء في «الوفد» علاء عريبي بقوله في عموده اليومي «رؤى»: «الوضع في شمال سيناء لا يطمئن، وواقعة صعود الإرهابيين إلى الحافلات التي تقل المدرسين وهم في طريقهم من مدينة العريش إلى مدينة رفح وتهديدهم، إما ارتداء النقاب وإسبال الثياب، وإما القتل رميا بالرصاص، يعني أن الأجهزة الأمنية غير مسيطرة على هذه المسافة، وأن الطريق يخلو من الكمائن المتحركة والثابتة، وأن الإرهابيين يتحركون بسهولة، ينصبون الكمائن الوهمية ويستوقفون السيارات والحافلات ويقومون بتفتيشها والصعود إليها وتهديد ركابها، دون خوف من اعتراض أو ملاحقة. المسافة بين رفح والعريش حوالى 45 كيلومترا تقع مدينة الشيخ زويد على الطريق بين المدينتين، وتعد هذه المسافة المسرح الفعلي لعمليات الأجهزة المصرية. ونظن أن قلة الكمائن الراكبة والثابتة على طول الطريق هي التي سمحت للإرهابيين بالتحرك بسهولة وفرض سيطرتهم على المواطنين، والترسيخ لصور وهمية لقوتهم وسطوتهم، حيث يظهر للكافة أن الإرهابيين هم الذين يسيطرون على هذه المدن وعلى الطرق الواصلة بينها، وأنهم هم الذين يحكمون ويتحكمون، وأن قواتنا رغم الفارق الشاسع في العتاد والسلاح والأفراد لا يمكنها فرض سيطرتها على هذه المناطق. أخطر ما في الوضع ليس قطع الطريق على السيارات والحافلات وتهديد ركابها، بل فيما أكدته إحدى المدرسات أن الإرهابيين ينتشرون في الشيخ زويد ولا يمكن التفريق بينهم وبين السكان، والأخطر أنهم قادرون على معرفة معلومات عن جميع الموجودين في المكان ويعاقبون من يصل إلى علمهم أنه يتعاون مع الأمن، ويصل العقاب أحيانا للتصفية. بعض المعلمات أو أغلبهن أو جميعهن لديهن القدرة على وصف أشكال الإرهابيين بشكل مفصل، فغالبيتهم من الشباب الملتحين ولهم أجسام رياضية، والمزعج أن الإرهابيين على حد ذكر بعض المدرسات، إما أنهم ينصبون كمائن على الطرقات للبحث عن أشخاص مطلوبين لديهم، وإما يتجولون على دراجات نارية في الشوارع، وهو ما يؤكد أن الوضع الأمني في الشيخ زويد ورفح وبعض الطرق على قدر كبير من الخطورة، وأن أجهزة الأمن غير قادرة على فرض سيطرتها عليها، خاصة في المسافة بين مدينتي رفح والعريش. لهذا نطالب بإعادة النظر في الخطط وفي القيادات. يجب أن تفرض قواتنا سيطرتها على هذه المناطق، لأن وجودها من وجود الدولة، وغيابها يعني بالضرورة ضعف الدولة وغيابها ووجود دولة أخرى اسمها الإمارة الإسلامية الإرهابية». أصنام النظام السابق يُطاف حولها التماسا لحل المشكلات الاقتصادية ومسلسل البراءات يتوج ببراءة مبارك حسنين كروم  |
| «ريجيم» سياسي ومالي أردني مقابل شارع «يتفهم» ويطرح معادلة «الأمن والاستقرار قبل الخبز»… رسائل «ناعمة» من الإخوان و«حراك» في الحد الأدنى Posted: 07 Mar 2017 02:30 PM PST  عمان ـ «القدس العربي»: لا تبدو اتجاهات الشارع الأردني وقواه حاسمة فيما يتعلق بالاعتراض الجماعي على حمى وملف الأسعار بعد ان نجحت نسبياً شفافية الحكومة في تخويف الرأي العام من البدائل المحتملة في حال الامتناع عن اتخاذ ما يسمى بالإجراءات الإصلاحية القاسية. حكومة الرئيس هاني الملقي وكما يقول رموزها بدت منفتحة على أفكار جديدة وهي تلازم ما بين اجراءاتها القاسية وشكل من اشكال ما يسميه المخضرم عبد الكريم الكباريتي بـ «الريجيم» حيث تخفيض لا يمكن انكاره في نفقات الوزراء ومصاريف المسؤولين مع وعود بالجملة بالحد من ظاهرة الرواتب الكبيرة والمياومات والسفرات المبالغ فيها. يرفع الرئيس الملقي شعار الانفاق برشاقة وهو يصدر تعميماً تلو الآخر لتقليص النفقات بالتوازي مع رفع الاسعار والضرائب في العديد من القطاعات. ويكشف أحد المصادر المطلعة لـ»القدس العربي» النقاب عن ان رئيس الوزراء اصر على استثناء مواد اساسية يستهلكها المواطن بشكل يومي من اجراءات الرفع رغم ان الحكومة السابقة التزمت مع بعثة صندوق النقد الدولي برفعها. الحكومة وهي تعلن بكل اللغات رفع أسعار ما يمكن رفعه بفرض ضريبة مبيعات على قوائم جديدة من السلع والخدمات لا تريد الاعتراف ولو بصورة غير مباشرة بأن اجراءاتها قاسية. وبأن رفع نسبة سعر المحروقات انعكس على القيمة الشرائية للدينار ولا تريد الاقرار بان رفع ضريبة المبيعات على مواد الادخال الصناعي للمنتجات الغذائية زاد من كلفة المعيشة حيث زادت اسعار بعض هذه السلع فيما تقلص حجمها في الكثير من المواقع. تتدخل الحكومة كجهاز رقابي بحدود دنيا في مسألة التسعير بالسوق ويلاحظ نشطاء بان بعض العبوات والمواد تقلص حجمها وثبت سعرها حيث تقلص حجم الرغيف مثلاً في العديد من المخابز وتقلص وزن عبوات المواد الغذائية التي تباع بلا تغليف. وحجة الحكومة في الرقابة المحدودة ترتكز على ان الاعتماد على مبدأ السوق يمنع التدخل الرقابي الكبير وغير المبرر. لكن هذه الحجة لا تصمد في مواجهة الاعتداء اليومي على حقوق المواطن من قبل التجار ووسطاء التجارة في الوقت الذي يعتبر فيه وزير المالية عمر ملحس بأن قصة إنخفاض الواردات نتيجة الضرائب والمبيعات للخزينة بسبب تقلص النشاط التجاري وحملات مقاطعة الاستهلاك ضعيفة ومتذاكية ومزيفة ولا تصادق عليها الارقام الرسمية. رغم ذلك يستمر جدل الأسعار كبوصلة أمامية في كل الأوساط والمجالس وان كانت حدة الاعتراض الشعبي قد تقلصت بالمقابل مرة لان الراي العام قلق فعلا من ثنائية الاستقرار والأمن مقابل رفع الأسعار، ومرة لان الجزء الأهم المتحرك شعبياً مثل الإخوان المسلمين يبلغ وزارة الداخلية بين الحين والآخر بانه يتجنب التحشيد في الشارع ولا يريد استغلال ملف رفع الاسعار حرصاً على الصالح العام. هنا حصرياً لوحظ أن النداءات الحراكية التي طالبت الشارع بالتحرك في الجمعة الماضية كانت رمزية وبائسة من حيث أرقام المعترضين الذين لم يتجاوز عددهم في كل محافظات الممـلكة أكثر من الفي معـترض في اشـارة تـدلل على ان مكونات المجتمع الأردني تحتمل وتصبر وتؤمن بأن الاسـتقرار الامني اهم من كلفة المعيـشة وحتى من اسـعار الطـعام والـخبز. يدرك أصحاب القرار ذلك ويدرك التيار العريض ممثلاً في الإسلاميين ذلك ايضاً وهو يلفت نظر الحكومة عبر اتصالات جانبية بان المشاركة الرمزية في الاعتراض الشعبي ستكون محدودة وستبتعد عن التحشيد والتحريض على الحكومة وستقتصر على خطابات ومشاركات ذات بعد رمزي قد يكون هدفها الاهم اقناع قواعد التيار أكثر من إجبار الحكومة على تغيير خططها. رغم ذلك لا يقابل التيار الإسلامي بتقدير حكومي لموقفه المعتدل والراشد حيث يتحدث حزب جبهة العمل الإسلامي مع رئيس الوزراء بلغة مكتوبة عن سلسلة من المضايقات الأمنية تطال رموز الحركة الإسلامية. في المقابل ما اضعف حراك الشارع بشكله المنظم ليس فقط الخلافات بين الاسلاميين والتيارات اليسارية ولكن ايضاً وقد يكون الأهم تقلص ثقة الناس بطبقة انتهازية من محترفي الحراك والتحريك الذين يمتهنون التحريض في كل الأحوال. وعليه يبدو الشارع الأردني أكثر تفهما وحتى» وداعة» في التعاطي مع حمى الاسعار. وفي الوقت الذي يمكن فيه القول بأن الشارع يتجه نحو تسليف حكومة الملقي مثل هذا الموقف المتفهم يتوقع في المقابل ان تسترسل السلطة في خطاب له مصداقية يتجه نحو معالجات جوهرية واساسية لأزمة عجز الميزانية عبر تنشيط مشاريع الاستثمار وزيادة النمو الاقتصادي بدلاً من تكريس ثقافة الاعتماد فقط على جيب المواطن. «ريجيم» سياسي ومالي أردني مقابل شارع «يتفهم» ويطرح معادلة «الأمن والاستقرار قبل الخبز»… رسائل «ناعمة» من الإخوان و«حراك» في الحد الأدنى رغيف الخبز «يتقلص» أحياناً والعبوات أقل كفاءة والحكومة تراقب «قليلاً» بسام البدارين  |
| بعد تصفية الآلاف منهم… مساع جديدة لطي ملف المعتقلين السوريين وتصنيف الباقي كمجرمين Posted: 07 Mar 2017 02:29 PM PST  انطاكيا ـ «القدس العربي»: ليس ثمة جهة تستطيع تقديم معلومات موثقة عن المعتقلين السوريين، فأماكن احتجازهم تتوزع على جميع سجون وزناين السلطة الحاكمة، وتحيط بملفاتهم وظروف معيشتهم وطرق التحقيق معهم سرية تامة، بيد أن خروج الآلاف منهم، جثثاً هامدة، يوحي بقساوة أساليب التعذيب، علاوة على مئات الروايات التي انتشرت ممن حالفهم الحظ وخرجوا أحياء. معتقل أو رهن الاعتقال، عبارة ينوي النظام السوري سلخها من أذهان ذوي المعتقلين، ويسعى عبر أزلامه من لجان المفاوضات وممثلي الهدن والمصالحات، على تبديلها، إلى «الموقوفين»، فالأولى والتي تدل على شخص معتقل من قبل أجهزة المخابرات والأفرع الأمنية، في أماكن سرية غير معروفة وظروف مبهمة، تضع النظام السوري أمام تهم عديدة، أما تسمية المعتقل بـ «الموقوف» فهي محاولة تجريمه بما لم تقترف يداه. وفي هذا الصدد قال المعارض السوري، عضو هيئة الدفاع عن معتقلي الرأي والضمير في سوريا، والمهتم بقضايا حقوق الإنسان المحامي ميشال شماس في تصريح خاص لـ»القدس العربي»، «ان الموقوف هو من يتم حبسه بقرار قضائي، ويتم إيداعه في السجن المدني، أما المعتقل فهو الذي يتم اعتقاله من قبل أجهزة المخابرات في أماكن وظروف سرية». وتابع الحقوقي شماس «غالباً ما يطلق الاعتقال على الأشخاص الذين يعتقلون لأسباب سياسية أو لنشاط انساني أو للتعبير عن رأي يعارض النظام القائم، أما الموقوف فيطلق عادة على الأشخاص الذين يرتبكون جرائم جنائية كالقتل والسرقة والتزوير وغيرها من الجرائم، وهو ما يحاول النظام الآن تطبيقه على معتقلي الرأي في سجونه، حيث يحتجزهم كرهائن لديه، ليستخدمهم ورقة ضغط لصالحه في جميع الحافل». ورأى المتحدث أن «النظام لا يعترف بوجود معتقلي رأي أو سياسيين لديه، لذلك أطلق عليهم صفة موقوفين لينفي عنهم صفة معتقلي رأي، وذلك ينصب ضمن مساعي النظام الحثيثة في قطع الطريق أمام حملات التضامن مع المعتقلين في سبيل إطلاق سراحهم». وأوضح شماس ان «الموقوف أياً يكن يحق له تعيين محام باستثناء من يحالون لمحاكم ميدانية، وقد تجاوز عددهم الخمسين ألفاً منذ عام 2011، وهي محكمة سرية، ولا تسمح لأحد بمراجعتها، ولا تسمح للمحامين بالترافع أمامها، قضاتها عسكريون، وأحكامها غير قابلة للطعن، أما الذين مازالوا في الفروع الأمنية فهؤلاء ممنوعين من توكيل محامي، ويقدر عدد هؤلاء بعشرات الألوف، ويتجاوز 100000»، مبيناً ان «عدد المعتقلين في سجن صيدنايا وحده يبلغ أكثر من 16000 معتقل». وانتهى عضو هيئة الدفاع عن معتقلي الرأي والضمير إلى ان «اعتقال عشرات الآلاف من السوريات والسوريين ولاسيما من الناشطين السلميين والمعارضين السياسيين هو عمل ينافي أبسط المبادئ الإنسانية ويصنف في خانة الاعمال الإرهابية، فكيف اذا اقترن ذلك الاعتقال بعدم الافصاح عن مصير المعتقلين، وتعريضهم للتعذيب الممنهج المفضي للموت المحقق، فمن يتحدث عن مكافحة الإرهاب ويتحجج به، عليه ان يتوقف أولاً عن إرهاب الناس بالاعتقال وتعذيبهم وقتلهم، وان يفرج عن المعتقلين كافة لديه». وأضاف «إن تذرع الأسد بالحفاظ على سيادة الدولة لرفضه إجراء تحقيق أممي في عمليات التعذيب والقتل في السجون والزنازين السورية، هو محاولة مكشوفة للتهرب من المسؤولية عن تلك الجرائم في ظل وجود مئات إن لم نقل آلاف الشهادات الحية والتي تؤكد بلا أدنى شك حصول عمليات تعذيب وقتل واستمرارها حتى الآن». وذهـب إلى «أن وجود محاكم الميدان العسكرية واستمرار عملها بشكل سرّي، يكـفي للتدليل على وجود عمليات تعذيب وقتل خارج إطار القانون العادي، وإلا ما الداعي لوجودها في ظل وجود قضاء عادي»، مرجعاً السبب إلى أن هذه المحاكم التي تعتبر وصمة عار في تاريخ سوريا، لا تشبه المحاكم إلا في تسميتها، فأعضاؤها ليسوا قضاة بل من العسكريين، ولا تسمح للمحامين بحضورها ولا حتى لأي شخص غير أعضائها، وتعقد جلساتها في مكان سرّي ولا تستغرق الجلسة فيها أكثر من خمس دقائق، ويصدر بعدها الحكم بشكل مبرم غير قابل للطعن، وترسـل الأحـكام المتعلقة بالإعدام لتصديقها من قبل رئيس الجمهورية الذي يملك حق تخفيض العقوبة جزئياً أو كلياً، أما أحكام السجن فترسل لوزير الدفاع للتصديق عليها والذي يملك أيضاً حق تخفيـض العقوبة جزئيـاً أو كليـاً. بعد تصفية الآلاف منهم… مساع جديدة لطي ملف المعتقلين السوريين وتصنيف الباقي كمجرمين هبة محمد  |
| مستشار ترامب في شؤون الإسلام: سيباستيان غوركا Posted: 07 Mar 2017 02:29 PM PST  مهما كان سوء ظنّنا بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب، لن نذهب إلى حدّ الاعتقاد أنه مقتنع حقاً بأن قراره التنفيذي بحظر دخول الولايات المتحدة على رعايا سبعة ثم ستة بلدان ذات أغلبية مسلمة، وذلك لمدة تسعين يوماً، من شأنه أن يبدّل أي شيء في حماية بلاده مما يصرّ على تسميته «الإرهاب الإسلامي الراديكالي». إلا أنه خاض في هذه المعمعة وكأنها معركة بالغة الأهمية، معاوداً الهجوم بقرار تنفيذي جديد ملطّف بعد هزيمة قراره الأول في هذا الشأن. والحقيقة أن القرار المذكور لم يتعدّ منذ البدء كونه إيماءً رمزياً ليس القصد منه سوى تطمين ذلك القسم الهام والناشط من مؤيدي ترامب الذي يتميّز بدرجة عليا من رُهاب الإسلام والذي كان الرئيس الجديد قد وعده بخوض حرب ضروس ضد محطّ كراهيته. وقد ترافق إعلان قرار الحظر المعدّل بحملة دعائية شنّها ترامب وأعوانه بإعلانهم المكرّر «أن أكثر من 300 شخص من الذين دخلوا الولايات المتحدة كلاجئين يخضعون لتحقيقات مضادة للإرهابـ«. أما القصد من هذا الإعلان الطنّان فهو تسعير التشكيك باللاجئين المسلمين في إطار المناخ المفعم بجنون الارتياب (بارانويا) الذي يشيعه الطاقم الحاكم الأمريكي الجديد. ويفيد في هذا المجال أن نعرّف بالاخصائي المزعوم بشؤون الإسلام (الذي لا يُحسن اللغة العربية) بين مستشاري ترامب، وهو المدعو سيباستيان غوركا (Sebastian Gorka)، الذي عيّنه ترامب نائباً لمستشار الأمن القومي وذلك في اليوم ذاته الذي عيّن فيه مايكل فلين مستشاراً للأمن القومي، أي في 20 كانون الثاني/ يناير الماضي. وكما هو معلوم، اضطرّ فلين إلى الاستقالة ثلاثة أسابيع ونيّف بعد تعيينه، إثر تأكّد أمر إخفائه لاتصالات في شأن رفع العقوبات الأمريكية على روسيا كان قد أجراها مع سفير موسكو في واشنطن بعد فوز ترامب بالانتخابات. وقد نشرت صحيفة «واشنطن بوسط» بتاريخ 20 شباط/ فبراير الماضي تحقيقاً مستفيضاً عن غوركا بقلم غريغ جافي (Greg Jaffe). وغوركا مهاجرٌ حديث إلى الولايات المتحدة انتقل إليها في عام 2008 وهو من أصل مَجَري لكنه وُلد ونشأ في بريطانيا قبل أن يذهب للعمل والدراسة في المَجَر بعد سقوط المنظومة «الشيوعية» في شرقي أوروبا. وفي الولايات المتحدة، عمل غوركا في تدريس الشؤون الاستراتيجية وشؤون الأمن القومي في معاهد شتى مرتبطة بالقوات المسلّحة. كما نشط في المجال الإعلامي، ولا سيما منذ ثلاث سنوات في شبكة «بريتبارت» الإخبارية اليمينية المتطرّفة التي كان يديرها سيئ الصيت ستيفن بانون الذي أصبح «كبير الاستراتيجيين» في البيت الأبيض. وقد اشتهر غوركا بمواقفه الحادة من الإسلام التي تلتقي ومواقف بانون وكذلك مواقف اليمين الأوروبي المتطرّف، بما فيه اليمين المَجَري الذي عمل غوركا في صفوفه. فهو، على غرار هؤلاء جميعاً، يؤكد أن الإرهاب الذي يدّعي الإسلام ليس ناتجاً عن أسباب اجتماعية وسياسية، لا سيما ما يتعلق منها بمسؤولية الولايات المتحدة، بل هو ناتج عن التراث الإسلامي نفسه. بكلام آخر، فإن كارهي الإسلام يلتقون مع «الجهاديين الإرهابيين» في التأكيد على أن هؤلاء الأخيرين أوفياء للتراث الإسلامي، فبينما يسعى «الجهاديون» إلى إقناع المؤمنين بالالتحاق بهم بادّعائهم تمثيل الإسلام الحقيقي، يسعى أعداء الإسلام إلى إقناع غير المؤمنين وغير المسلمين بأن الإسلام دين إجرامي يمثّل الإرهابيون حقيقته. فلا جدوى بالتالي من إصلاح المجتمعات والسياسات في معالجة الظاهرة الإرهابية المتلبّسة لباس الإسلام، بل يجب خوض حرب أيديولوجية بلا هوادة ضدّها بما يشبه الحرب على الشيوعية خلال الحرب الباردة. ويدعو غوركا إلى التحالف في هذه الحرب مع حكّام الدول المسلمة الذين يرى أنهم لا يعملون بوحي من العقيدة الإسلامية وفق تقديره. ويذكر في هذا الصدد، حسب تحقيق الصحيفة الأمريكية، الأردن والإمارات المتحدة ومصر. ويكنّ غوركا مودّة خاصة للرئيس المصري عبد الفتّاح السيسي الذي يصفه بالإصلاحي النيّر، حسب ما أفاد به تقرير «واشنطن بوسط». ولا عجب في ذلك إذ أن غوركا هو الذي يحثّ إدارة ترامب على حظر جماعة الإخوان المسلمين بإعلانها تنظيماً إرهابياً، وهو قرار قيد الدرس لا شكّ أنه يلقى مقاومة قوية إذ ان الحكم الأمريكي اعتاد في السنوات الماضية على أن يرى في الجماعة قوة حليفة للولايات المتحدة في الصراع ضد «التطرّف» مثلما كانت حليفتها في الصراع ضد الشيوعية والناصرية ومن شابههما خلال الحرب الباردة. ويبقى السؤال الكبير كيف سيوفّق غوركا ومن لفّ لفّه في إدارة ترامب رؤيتهم «الاستراتيجية» تلك مع توطيد العلاقة بالمملكة السعودية الذي يدعو إليه قسم آخر من الإدارة الجديدة، بمن فيهم وزير الخارجية الذي كان يدير كبرى الشركات النفطية الأمريكية قبل تعيينه. فإن التقوا جميعاً والمملكة على إعلان الحرب على الإخوان المسلمين، ستجد إدارة ترامب صعوبة بالغة في إقناع العالم بأن الإخوان المسلمين هم مصدر الأيديولوجية الإرهابية وأن المملكة من هذه التهمة براء، بينما القناعة الشائعة على أوسع نطاق هي عكس تلك تماماً. ولو حسمت إدارة ترامب هذا التناقض لصالح انتهاج السياسة التقليدية القائمة على حشد الإسلام السنّي «المعتدل» ضد «المتطرّفين» وضد إيران في المقام الأول، وهو ما يُرجّح أن مستشار الأمن القومي الجديد، الفريق هربرت مكماستر، يحبّذه، فإن بانون وغوركا قد يسقطان من الإدارة مثلما سقط قبلهما المحافظون الجدد من إدارة جورج دبليو بوش بعد تحوّل الاحتلال الأمريكي للعراق إلى كارثة. هذا إذا لم يحتج سقوط أيديولوجيي اليمين المتطرّف من إدارة ترامب إلى كارثة جديدة قبل أن يتحقق… ٭ كاتب وأكاديمي من لبنان مستشار ترامب في شؤون الإسلام: سيباستيان غوركا جلبير الأشقر  |
| أوساط المغربية تتهم الإدارة الأمريكية بعدم الإنصاف وفقدان الموضوعية Posted: 07 Mar 2017 02:29 PM PST  الرباط – «القدس العربي» : لقي تقرير وزارة الخارجية الأمريكية حول حقوق الانسان في المغرب 2016 ردود فعل مختلفة بالاوساط ألرسمية المغربية التي اتهمت الادارة الأمريكية بعدم الانصاف والموضوعية فيما تلقت الاوساط الحقوقية المغربية التقرير بارتياح لإيراده انتقادات للسلطات المغربية المعنية. وقال مصطفى الخلفي، وزير الاتصال والناطق الرسمي باسم الحكومة المغربية سابقاً والقيادي في حزب العدالة والتنمية إن التقرير ما زال خاضعاً لمنطق يقوم على عدم الإنصاف وتبني مزاعم دون التأكد منها، وتقديم صورة مضللة لواقع حقوق الإنسان في المغرب. وسجل الخلفي، وهو نائب برلماني، أنه رغم ما يلاحظ من تغيرات جد محدودة بين التقرير السابق والحالي لوزارة الخارجية الأمريكية حول وضعية حقوق الإنسان المغرب، إلا أن المنحى العام لهذا التقرير الأخير يبقى هو نفسه، حيث يعكس حالة من الانحياز وعدم الإنصاف والافتقاد للدقة، وإذا ما قورن على سبيل المثال بتقرير منظمة «هيومن رايت واتش» سيظهر وكأن التقريرين يتحدثان عن دولتين مختلفتين. وقال الوزير السابق، ان هناك ازدواجية معايير معتمدة في إعداد تقرير الخارجية الأمريكية، عن وضعية حقوق الإنسان لسنة 2016 بالمغرب، فيما يتعلق بعمل الصحافيين الاجانب، حيث أنه في الولايات المتحدة الأمريكية يتم اعتماد تأشيرة خاصة للصحافيين الأجانب الراغبين في الدخول إلى البلاد أو مزاولة مهنة الصحافة، وليس فقط رخص التصوير، كما هو الشأن في المغرب. ودعا الخلفي، الخارجية الأمريكية، إلى مراجعة شاملة لمنهجيتها في إعداد مثل هاته التقارير، مؤكداً أن المغرب راكم تطورات ايجابية وهو على وعي تام بوجود تحديات ما تزال مطروحة، حيث عكست مناسبة تقديم التقرير الدوري للمغرب، في مجلس حقوق الإنسان، الأسبوع الماضي، عناصر التقدم الذي حققه المغرب والتحديات التي مازالت قائمة. وأشادت فعاليات حقوقية مغربية بتقرير وزارة الخارجية الأمريكية الذي تضمن أهم «النقاط السوداء» التي اعترت مجال حقوق الإنسان في البلاد خلال السنة الماضية، واكدت أن جل ما تضمنه من انتقادات هي أمور تأتي الحركة الحقوقية على ذكرها ضمن تقاريرها، ونادت بضرورة توفر إرادة سياسية لدى الدولة من أجل خلق انسجام بين خطابها وبين التزاماتها، سواء أمام المحافل الدولية أو مع ما جاء به دستور 2011. وقال عبد الرزاق بوغنبور، رئيس العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان، إن ما جاء في تقرير وزارة الخارجية الأمريكية «ليس غريبا عنا كحقوقيين؛ فالتقرير لا يختلف عن ما يتم تداوله داخل الحركة الحقوقية الوطنية، من خلال تقاريرها السنوية». ونقل موقع هسبرس المغربي عنهر أن الحركة الحقوقية المغربية تتحدث في تقاريرها «عن انتهاكات في مجال حرية التعبير والمس بالحق في التنظيم والتظاهر السلمي ووجود اختلالات في مجال القضاء، خاصة خلال الآونة الأخيرة مع تفشي ظاهرة الرشوة والمحسوبية وغياب سلطة من أجل وقف مظاهر هذا الفساد»، إضافة إلى «المس بالحق في التنظيم، فعدد من الجمعيات الوطنية والجهوية والإقليمية لا يتم تمكينها من وصل الإيداع سواء كان مؤقتاً أو نهائياً؛ وهو الوضع الذي أصبح معروفاً لدى جل المنظمات الدولية». وانتقد رئيس العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان «عدم تنفيذ الأحكام القضائية الصادرة ضد الدولة المغربية والجماعات الترابية؛ وهو مؤشر خطير على المس بهيبة القضاء» وقال «لا يعقل أن تصدر أحكام باسم الملك ولا تنفذ ضد بعض مؤسسات الدولة؛ وهو أمر خطير جداً، وقد يؤدي مستقبلا إلى الفوضى الخلاقة». ونادى عبد الإله بن عبد السلام، منسق الائتلاف المغربي لهيئات حقوق الإنسان، بضرورة توفر إرادة سياسية لدى الدولة من أجل خلق انسجام بين خطابها وبين التزاماتها سواء أمام المحافل الدولية أو مع ما جاء به دستور 2011. وقال إن مجموعة من العناصر التي تضمنها تقرير الخارجية الأمريكية «تم استقاؤها من الواقع المنتشر بالبلاد»، مؤكداً أن وزارات الخارجية والمنظمات الحقوقية تستقي أخبارها من مصادر متعددة مثل الجرائد والمنظمات غير الحكومية ووكالات الأنباء والمنسقين الصحافيين بالسفارات. وأضاف أن ما تضمنه التقرير هو نفسه ما ينادي الحقوقيون المغاربة بالقضاء عليه «الفساد في المغرب واضح جدًا، وما يشجع عليه أكثر هو الإفلات من العقاب وعندما يتعلق الفساد بناس بسطاء ومواطنين عاديين يمكن متابعتهم؛ ولكن حينما يرتبط هذا الفساد بفئات عليا ذات نفوذ ومركز سياسي لا تتم مساءلتهم». وقال الناشط الحقوقي بن عبد السلام ان ممارسة التعذيب لم تنمح؛ بل اضمحلت في بعض المراكز الكبرى، ولكن في الممارسة فهي لا تزال قائمة «حين الحديث عن التعذيب فيدخل ضمنه أيضًا المعاملات القاسية والمهينة والحاطة من الكرامة». ونفت المندوبية العامة لإدارة السجون المغربية أن تكون الوفيات التي جاءت في تقرير للخارجية الأمريكية مرتبطة بحالات تعذيب داخل السجون، وقالت في بلاغ اصدرته رداً على التقرير «على إثر المغالطات التي تداولتها بعض وسائل الإعلام التابعة لأطراف معادية للمملكة، ونقلتها عنها وسائل إعلام مغربية بخصوص التقرير الصادر عن كتابة الدولة الأمريكية في الخارجية الخاص بوضعية حقوق الإنسان، وخاصة منه الشق المتعلق بالسجون». وأوضحت ان «التقرير الصادر عن كتابة الدولة الأمريكية في الخارجية لم يرد فيه أي ربط بين عدد الوفيات التي شهدتها السجون وظروف الاعتقال أو «حالات التعذيب» كما جاء في مزاعم الجهات المعادية للمملكة، بل أكد التقرير أن تلك الوفيات كانت لأسباب طبيعية. الأكثر من ذلك، فالتقرير المذكور لم يشر أبدًا لوجود أية حالة «تعذيب» داخل المؤسسات السجنية». وقالت المندوبية «أن كافة السجناء يستفيدون من الحقوق كافة التي يضمنها لهم القانون، بما فيها الرعاية الصحية داخل وخارج المؤسسات السجنية بدون أي تمييز، بغض النظر عن طبيعة القضايا المتابعين من أجلها، وعلى صعيد كافة تراب المملكة». واضافت أن التقرير الامريكي اشاد بقطاع السجون في المغرب، وبالتطور الذي عرفه في السنوات الأخيرة، رغم النقص المسجل في بعض الجوانب خاصة ما يتعلق بالاكتظاظ رغم الانخفاض المسجل في نسبته، وهي المشكلة التي تبقى المندوبية العامة واعية بها، وتسعى إلى الحد منها عبر عدد من الإجراءات والقرارات. وفي تقرير هو الأول من نوعه، كشفت المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج، امس الثلاثاء، عن إنخفاض عدد المعتقلين بين سنتي 2014 و2015، بعد ما انتقل من 74941 إلى 74039 معتقل من بينهم 1751 امرأة و 5416 حدث، وعزا التقرير هذا الانخفاض إلى استفادة مجموعة من المعتقلين من العفو الملكي خلال سنة 2015. واكدت انه بالرغم من الانخفاض الذي شهده عدد المعتقلين خلال سنة 2015، الأ أن عدد المعتقلين في ارتفاع مطرد، وتطور خلال الخمس السنوات الأخيرة بنسبة 14 في المئة (بين 2011 و 2015). وأضاف التقرير أن نسبة ارتفاع عدد المعتقلين الاحتياطيين وعدد المحكومين تتوافقان نسبياً، وهو ما يفسر تراوح نسبة المعتقلين الاحتياطيين من مجموع «الساكنة السجنية» ما بين 41 في المئة و43 في المئة خلال الخمس سنوات الأخيرة. وبين التقرير أن عدد الوافدين الجدد من حالة سراح على المؤسسة السجنية عرف ارتفاعاً خلال خمس سنوات الأخيرة حيث انتقل من 82920 في 2011 إلى 105 420 وافداً جديداً خلال سنة 2015 أي بنسبة بلغت 20 في المئة وان نسبة المعتقلات الإناث لا تتجاوز 2.36 في المئة من مجموع «الساكنة السجنية»، والمحكومات بصفة نهائية يمثلن فقط نسبة 2 في المئة من مجموع المحكومين بصفة نهائية. وحسب التقرير نفسه فإن المعتقلين الذين تتراوح أعمارهم ما بين 21 و40 سنة يشكلون الأغلبية الساحقة من الساكنة السجنية مقارنة مع باقي الفئات وذلك بنسبة 70 في المئة وتشكل الجنح والجرائم القوانين الخاصة أكثر أنواع الجرائم التي ارتكبت من طرف المحكومين خلال سنة 2015 بنسبة 33.33 في المئة، فيما تأتي الجنح والجرائم المتعلقة بالأموال في المرتبة الثانية بنسبة 24.24 في المئة، تليها الجرائم المرتكبة ضد الأشخاص بنسبة 19.56 في المئة. أوساط المغربية تتهم الإدارة الأمريكية بعدم الإنصاف وفقدان الموضوعية محمود معروف  |
| عون قائداً للجيش وقهوجي سفيراً… عثمان للأمن الداخلي… وابراهيم باق في الأمن العام Posted: 07 Mar 2017 02:28 PM PST  بيروت ـ «القدس العربي»: في استحقاق هو الأبرز لغاية تاريخه ويتعلق بإنجاز تعيينات أمنية، يعقد مجلس الوزراء اللبناني قبل ظهر الأربعاء جلسة في القصر الجمهوري يرأسها رئيس الجمهورية العماد ميشال عون لمناقشة جدول اعمال يتضمّن 24 بنداً تـأتي تحت 4 عناوين ابرزها العنوان الاول وهو التعيينات حيث من المتوقع تغيير قائد الجيش العماد جان قهوجي الذي من المرجح تعيينه سفيراً في إحدى الدول الأوروبية وهو زار امس كلاً من الرئيس عون ورئيس الحكومة سعد الحريري. وكما بات معلوماً فإن الأسماء المتداولة للتعيين هي على الشكل الآتي: قائد اللواء التاسع في الجيش العميد جوزيف عون قائداً جديداً للجيش خلفاً للعماد جان قهوجي، العميد خليل يحيى اميناً عاماً للمجلس الاعلى للدفاع خلفاً للواء محمد خير، العميد طوني صليبا مديراً عاماً للمديرية العامة لأمن الدولة خلفاً للواء جورج قرعة والعميد سمير سنان نائباً له ، العميد عماد عثمان مديراً عاماً لقوى الأمن الداخلي خلفاً للواء ابراهيم بصبوص، المراقب اول بدري ضاهر مديراً للجمارك مكان المدير الحالي شفيق مرعي. اما المديرية العامة للامن العام، فان مديرها الحالي اللواء عباس ابراهيم قدّم إستقالته امس منها بصفته العسكرية ليُعيّن اليوم في مجلس الوزراء كمدير عام للأمن العام مجدداً بصفة مدنية. ولن تشمل التعيينات اليوم حاكم مصرف لبنان نتـيجة عدم الـتوافق بين الرئيـسين عون والـحريري على تبـديل الحاكم الحـالي رياض سـلامة. كذلك ستكون هناك تعيينات ومناقلات قضائية على الشكل الآتي: - نقل رئيس هيئة التفتيش المركزي إلى ملاك القضاء العدلي وتعيين رئيس هذه الهيئة. - تعيين رئيس هيئة التفتيش القضائي - تعيين رئيس هيئة القضايا. - تعيين مفوض الحكومة لدى مجلس شورى الدولة. وبسبب انعقاد جلسة مجلس الوزراء تنعقد اللجان النيابية المشتركة عصر اليوم لاستكمال البحث في مشروع سلسلة الرتب والرواتب مع اتجاه لتوحيد جداول الاسماء والكلفة بين الجدول المقدم من حكومة الرئيس نجيب ميقاتي والجدولين المقدمين من كل من لجنة رئيس لجنة المال والموازنة النائب ابرهيم كنعان ولجنة النائب جورج عدوان. وتركز البحث في جلسة امس حول بعض الاصلاحات من دون التطرق إلى كل ما يتصل بكلفة السلسلة وشقها المالي. ووصل النقاش وصل إلى المادة 21 من أصل 41 .اما المواد التي ما زالت عالقة فهي: المادة 2 المتعلقة بالجداول حول عدد الموظفين وكلفتهم، والمفترض أن يقدمها وزير المال علي حسن خليل اليوم. المادة 8 المتعلقة بالدرجات الأربع التي تعطى للموظفين الاداريين، وذلك بسبب طلب ممثل السلك العسكري في اللجنة إعطاء الدرجات للعسكريين. المادة 21 التي ستعاد صياغتها وتتعلق بوقف التوظيف في الادارات العامة والمادة 22 المتعلقة بوقف التوظيف في القطاع التعليمي. ملاحقة عبد المنعم وعلى صعيد فضيحة الانترنت غير الشرعي فقد عقدت لجنة الإعلام والاتصالات النيابية جلسة امس لمناسبة مرور سنة على اثارة هذا الملف ، في ظل الكشف عن رفع الرئيس سعد الحريري الغطاء عن رئيس هيئة اوجيرو السابق عبد المنعم يوسف الموضوع بتصرفه وإعطاء الاذن بملاحقته قضائياً بعد الإذن السابق لوزير الاتصالات بطرس حرب. ولفت ان النائب جورج عدوان استغرب عدم منع عبد المنعـم من الـسفر. عون قائداً للجيش وقهوجي سفيراً… عثمان للأمن الداخلي… وابراهيم باق في الأمن العام توافق على التعيينات الأمنية اليوم وخلاف على تبديل حاكم مصرف لبنان سعد الياس  |
| محكمة ألمانية ترفض دعوى لاجئ سوري ضد «الفيسبوك» والسبب صورة ميركل Posted: 07 Mar 2017 02:28 PM PST  برلين ـ القدس العربي»: قضت محكمة ألمانية في مدينة فورتسبورغ أمس الثلاثاء بعدم إلزام موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك بحذف أخبار وصور عن اللاجئ السوري أنس معضماني (صاحب السلفي الشهير مع ميركل) في المستقبل. وكانت محكمة فورتسبورغ قد شهدت جلسات قضية رفعها اللاجئ سوري معضماني ضد فيسبوك بسبب نشر صور تربطه بتنفيذ اعتداءات إرهابية، وذلك بعد استغلال صورة «السيلفي» مع المستشارة. وطالب معضماني بحذف المنشورات في قضية هي الأولى من نوعها في ألمانيا. ووفقا لصحيفة بيلد تسايتونغ فقد التقط اللاجئ السوري الشاب أنس معضماني صورة «سيلفي» مع المستشارة أنغيلا ميركل في أيلول/ سبتمبر 2015 في مأوى للاجئين في حي شبانداو في برلين، لتنتشر الصورة في مختلف أنحاء العالم، ويصبح أنس شخصا مشهورا بفضلها. لكن تلك الصورة صارت وبالا عليه فيما بعد وجعلته لا ينام ليالي، وذلك بعد أن انتشرت لأنس على موقع فيسبوك صور مرتبطة بتفجيرات واعتداءات وتتضمن اتهامات له بالمشاركة فيها. وبذلك رفضت المحكمة الألمانية الدعوى التي رفعها الشاب السوري ضد الشركة الأمريكية بتهمة نشر أخبار وهمية حول شخصه وتشويه سمعته. وتعود تفاصيل القضية إلى 27 من شهر كانون الأول/ ديسمبر من العام الماضي، حين ظهر فيديو لسبعة شبان يحاولون إضرام النار في جسد مواطن دون مسكن في محطة لقطار الأنفاق في العاصمة برلين. وأخضعت شرطة العاصمة الألمانية سبعة شبان (ستة منهم يحملون الجنسية السورية والسابع ليبي)، إلى التحقيق في قضية صنفتها الشرطة بأنها محاولة قتل. بعد هذا الحادث انتشرت في الانترنت صورة جديدة لكنها مركبة يظهر فيها أنس معضماني كأحد الشبان المتورطين في عملية إضرام النار على المتشرد. ورفضت إدارة فيسبوك طلب المحامي تشان جو بحذف الصورة التي تمت إعادة نشرها من طرف مستخدمي الموقع 500 مرة. وبرر فيسبوك القرار بكون أن الصورة لم تنتهك معايير المجتمع. واتهم الكثير من مستعملي فيسبوك في تعليقاتهم اللاجئ السوري بارتكابه لجرائم أو هجمات بشكل مستمر. وقال محاميه إنه «لا يجب على أحد قبول القذف في حقه أو اتهامه بالقيام بجرائم مفترضة. وبالتالي طلبنا بإصدار حكم ابتدائي». كما رفع ذات المحامي دعوة قضائية ضد موظف لدى حزب «البديل من أجل ألمانيا» اليميني الشعبوي بتهمة إعادة نشر الصورة المركبة. وعملت إدارة فيسبوك على حذف الأخبار الكاذبة من الموقع حسب طلب المحامي لوجود أدلة دامغة حول عدم تورط الشاب السوري في أي عمل إجرامي، وهو ما اعتبره مقدم الدعوى إجراءا «غير كافي» مطالبا إدارة الموقع على مراقبة أفضل لمحتوى الموقع المتعلق بشخصه وقال محامي أنس معضم طبقا لموقع دويتشه فيله تعليقا على هذه الصورة: «هنا لم يتم التلميح إلى أن معضماني هو منفذ الاعتداء، لذلك يمكن القول إن هذه الصورة ربما تنطوي على تعبير عن الرأي مسموح به، غير أن المخالفة القانونية هنا هي استخدام الصورة دون موافقة أصحابها». وتابع المحامي تشان-يو يون «إن الشخصيات غير العامة يجب ألا تقبل استخدام صورها الشخصية بشكل سيئ في كافة الأهداف السياسية. ويجب أن تؤخذا موافقة معضماني شخصيا عند استخدام صورته. وكانت المستشارة آنذاك، وبعيد قرارها بفتح الحدود أمام اللاجئين، قد زارت مركزا لإيواء اللاجئين في برلين. وأعربت عن استعدادها لالتقاط صورة مع اللاجئ. لكن الصورة حُورت فيما بعد وانتشرت في سياقات أخرى غالبا ما كانت تصب في الانتقادات التي وجهت لسياسات المستشارة ميركل فيما يخص موضوع اللاجئين محكمة ألمانية ترفض دعوى لاجئ سوري ضد «الفيسبوك» والسبب صورة ميركل علاء جمعة  |
| الاتحاد الأوروبي نحو اتفاقية تبادل زراعي وبحري مع المغرب تأخذ بعين الاعتبار رأي سكاني الصحراء الغربية Posted: 07 Mar 2017 02:28 PM PST  مدريد – «القدس العربي» : بينما تتوجه الأنظار الى منطقة الكركرات بالقرب من الحدود الموريتانية شمالاً لمتابعة ما يجري من تطورات بين المغرب وجبهة البوليساريو والأمم المتحدة، هناك ملف آخر مرتبط بهذا النزاع وهو بحث حكومة الرباط والمفوضية الأوروبية لآليات تطبيق اتفاقية الزراعة والمنتوجات البحرية على تلك الآتية من الصحراء. وكانت المحكمة الأوروبية قد أصدرت خلال كانون الأول/ديسمبر الماضي حكمها باستثناء الصحراء من اتفاقية التبادل الزراعي والمنتوجات البحرية. وكانت دبلوماسية الرباط قد قالت بأن الحكم كان لصالح المغرب، لكن تبين أنه لا يصب نهائيا في صالحه. وتجري الآن مفاوضات بين الرباط ومفوضية الاتحاد الأوروبي لإيجاد حل للخلاف التجاري-السياسي. ولم تعلن وزارة الخارجية عن هذه المفاوضات. وكشفت وكالة أوروبا برس منذ أيام أن مصالح العلاقات الخارجية للاتحاد الأوروبي تريد إرساء قاعدة قانونية تسمح بتطبيق الاتفاقية بين المغرب وأوروبا لتشمل منطقة الصحراء الغربية. وجرى اجتماع أوروبي داخلي الأسبوع الماضي لم يتسرب الكثير منه للصحافة، حيث قال فسينت بكينت ممثل المفوضية الخارجية التي ترأسها فدريكا موغيريني «يجب إرساء قاعدة قانونية تغطي منتوجات أراضي الصحراء الغربية ولكن بدون المس بمسلسل السلام في الأمم المتحدة ولا الوضع النهائي للصحراء الغربية». وتابع موضحاً «علينا احترام وتطبيق الحكم الصادر عن المحكمة، هذا واضح، والمبدأ الرئيسي هو استمرار احترام الشرعية الدولية، وكان حكم المحكمة الأوروبية واضحاً بأنه لاحترام هذه الشرعية الدولية يجب أخذ رأي سكان الصحراء، وكل هذا يعتبر أمراً شائكاً للغاية». وشدد على قضية المشاعر الوطنية للطرف المغربي في هذه القضية. وتجد المفوضية الأوروبية نفسها في موقف حرج للغاية، فهي من جهة تريد احترام وتطبيق قرار المحكمة الأوروبية، وهذا يتم عبر التفاهم مع المغرب ومع ساكنة الصحراء الغربية. وهنا يطرح إشكال من يمثل هؤلاء الساكن هل البلديات والنواب البرلمانيون الذين يوجدون ضمن المؤسسات المغربية أم جبهة البوليساريو أم الطرفان معاً. ومنذ منتصف شباط /فبراير الماضي، جرى لقاءان بين المغرب والاتحاد الأوروبي، الأول في بروكسيل والثاني في الرباط الأسبوع الماضي لم تصدر بشأنه الرباط أي بيان. وتؤكد المفوضية الأوروبية أن الأمر يتعلق باختبار آليات التفاهم، وعندما «سيتوصل الطرفان الى تصورات مقبولة سيتم تقديمها الى مجلس أوروبا لدراستها وبدء مفاوضات رسمية مع المغرب حول الشكل الجديد لاتفاقية الزراعة». الاتحاد الأوروبي نحو اتفاقية تبادل زراعي وبحري مع المغرب تأخذ بعين الاعتبار رأي سكاني الصحراء الغربية حسين مجدوبي  |
| «القاعدة» تكشف رفض أمريكا مبادلة عمر عبد الرحمن بـ«مختطفين غربيين» Posted: 07 Mar 2017 02:27 PM PST  القاهرة ـ «القدس العربي»: قال قاسم الريمي، زعيم تنظيم «القاعدة» في جزيرة العرب، إن الولايات المتحدة رفضت مبادلة الشيخ عمر عبد الرحمن بصحافي أمريكي لقي حتفه في محاولة إنقاذ فاشلة عام 2014. تصريحات الريمي الأخيرة تتوافق مع ما ذكره هاني السباعي، القيادي السابق في الجماعة الإسلامية، مدير مركز المقريزي للدراسات، الموجود في لندن، حيث أكد في خطبة ألقاها بمناسبة وفاة الشيخ عمر عبد الرحمن، قبل أيام، أن من سعوا لتحرير الأخير من سجنه، هم الجهاديون في «خرسان»، في إشارة لجماعة خرسان في أفغانستان التي تدير القاعدة الآن وعددا من المجاهدين الأفارقة في مالي ممن حاولوا عدة مرات أثناء التفاوض على تحرير غربيين لإخراج عبد الرحمن في صفقات تبادلية بينهم وبين أمريكا. وأكد انه علم بذلك ليس باعتباره منتميا لأي حزب أو جماعة، ولكنه متابع للشأن العام في العالم الإسلامي. وشن هجوما لاذعا على قادة الجماعة الإسلامية داخل مصر. وقال إن «نجل الشيخ عمر عبد الرحمن عبد الله شكا له من الجماعة وقادتها، وأنهم تخلوا عنه في حياته فأصبح حجة عليهم حياً وميتاً، بل وصرخ لهم عبر محاميته المسيحية معتبرا الجماعة مخصيه فكريا وعقائديا وارتمت في أحضان مبارك الذي أنزلهم 30 عاماً». وأضاف السباعي في خطبته، أن «الجماعة الإسلامية كذبت على الرأي العام المصري والعالمي، أنهم عرضوا الـ 10 كتب الخاصة بتراجعاتهم، على الشيخ عمر في محبسه في أمريكا ونسوا او تناسوا أنه ممنوع من الاتصال بأحد على الإطلاق». وتساءل «كيف يكون ذلك وهم كانوا في السجون المصرية وتحت رقابة أمن الدولة وفي أمريكا تحت رقابة السجون والمخابرات الأمريكية». وتابع «عبد الرحمن طالبهم بالثأر له حال موته، وأنه تحفظ في النهاية على تراجعاتهم لأنه كان يتصور مبادرة وقف العنف هدنة بين النظام والجماعة، وليس تراجعا ونكث العهود، ونقل كل ذلك لمحاميته لين ستيوارت، التي اتهمت من قبل السلطات الأمريكية عام 2000 بمخالفة أوامر وزارة العدل التي تحظر نقل الرسائل إلى عمر عبد الرحمن في سجنه، إذ حملت رسالة من عمر لأنصاره في الجماعة الإسلامية، وأعقب ذلك فصلها من نقابة المحامين عام 2007، ومن ثم سجنها عام 2009، 15 عاما مكثت خلالها نصف مدتها تقريبا حيث اعتبرها السباعي أشرف وأرجل من قادة الجماعة جميعا». واتهم السباعي الجماعة بإخفاء الوصية الأصلية التي طالبهم فيها زعيم الجماعة بالثأر له حال موته. وتساءل السباعي هل سينفذ قادة الجماعة وصية عمر عبد الرحمن؟ وتمثلت المفاجأة الرابعة، فيما أكده السباعي، من أن عمر الرحمن نصح أعضاء الجماعة الإسلامية في ثمانينيات القرن الماضي بعد الصدام مع السلطة. يذكر أن السباعي تولى مسؤولية الدفاع عن معتقلين إسلاميين والتواصل مع ذويهم، وشارك في معظم قضايا الإسلاميين في منتصف الثمانينات حتى عام 1993، عندما رصدته الأجهزة الأمنية المصرية، خلال تردده على بعض قادة الجماعة الإسلامية في القاهرة والصعيد، خاصة بعد قضية طلائع الفتح عام 1993، فاختفى وهرب إلى اليمن ومنها إلى لندن عام 1994. «القاعدة» تكشف رفض أمريكا مبادلة عمر عبد الرحمن بـ«مختطفين غربيين»  |
| مصادر لـ «القدس العربي»: دحلان يشكل قيادة لجماعته في أوروبا عقب مؤتمر فرنسا Posted: 07 Mar 2017 02:27 PM PST  غزة – «القدس العربي»: يعقد محمد دحلان، القيادي المفصول من حركة فتح، مؤتمرا لجماعته في العاصمة الفرنسية باريس، وسيشارك فيه شخصيا برفقة عدد من مساعديه. والغرض من هذا الاجتماع هو تشكيل قيادة جديدة في «ساحة أوروبا». في الوقت ذاته تبرأت حركة فتح رسميا من المؤتمر، وقالت إنه «خارج عن النظام»، وذلك بعدما انتقد الناطق باسم قوات الأمن الفلسطينية استضافة عواصم إقليمية وعربية من بينها القاهرة، مؤتمرات لـ «استهداف الشرعية». وقال مصدر في ما يعرف بـ «جماعة دحلان» لـ «القدس العربي»، إن مؤتمر فرنسا يهدف إلى عقد لقاء موسع لكافة المنتمين لهذا التيار في ساحة أوروبا، لافتا إلى أن المجتمعين سيشرعون في مناقشة «ورقة سياسية»، وإن نهاية المؤتمر ستشهد اختيار قيادة جديدة للقسم الغربي في «ساحة أوروبا». وأشار إلى أن المؤتمر سيناقش كذلك هيكلة الجماعة في تلك الساحة، من خلال اعتبار دول أوروبا عبارة عن «قواطع تنظيمية»، حسب وصفه، تجمعها قيادة موحدة سيفرزها المؤتمر. وأوضح أن دحلان ومساعديه الكبار سيحضرون مؤتمر فرنسا، وسيلقي دحلان كلمة، على غرار كلمته التي ألقاها في «مؤتمر الشباب» الذي عقد الشهر الماضي في العاصمة المصرية القاهرة. وكشف المصدر وهو أحد العاملين في «جماعة دحلان» لـ «القدس العربي»، أن هذا التيار شرع مؤخرا في عملية أسماها «هيكلة المناطق»، من خلال قيام أنصاره في الضفة الغربية، بتشكيل هيئات قيادية، وقيام مساعده في لبنان عيسى اللينو، بتشكيل قيادة أخرى هناك خلافا لقيادة فتح الرسمية، إضافة إلى تشكيل قيادة شبابية عقب انتهاء مؤتمر القاهرة. وأوضح أن مؤتمرا للمرأة ستعقده الجماعة في قطاع غزة بعد أيام قليلة، سيفضي في نهايته لاختيار إطار من النساء يشرف على هذا الهيكل. وقال إن الانتهاء من المؤتمرات في كافة المناطق، سيفضي إلى عقد مؤتمر عام موسع، ينتخب قيادة جديدة للجماعة، تكون بقيادة دحلان. وعلمت «القدس العربي» أن «جماعة دحلان» شكلت مؤخرا هيكلا تنظيميا في غزة، بعيدا أيضا عن الهيكل الرسمي لفتح. ولم يكشف المصدر عن موعد ومكان المؤتمر الموسع المنوي عقده، خاصة في ظل ما يتردد أن مصر رغم خلافاتها الأخيرة التي ظهرت مع حركة فتح، وتمثلت بعدم السماح لأمين سر الحركة جبريل الرجوب بالدخول لأراضيها، لم تعط موافقة على عقد المؤتمر على أراضيها، خاصة وأنه سيكون بمثابة مؤتمر مواز لمؤتمر فتح السابع. وعقب الكشف عن وصول الترتيبات لعقد مؤتمر «جماعة دحلان» في أوروبا، لمراحلها النهائية، أعلنت فتح تبرؤها من المؤتمر. وأكدت في بيان أنه لا علاقة تنظيمية لها مع الداعين لمؤتمرات باسمها في أوروبا، ونفت صلتها بما يسمى مؤتمر «فتح في باريس». وأدانت ما اسمتها «محاولات استغلال اسم الحركة لعقد مؤتمرات، أو نشاطات، في الوقت الذي لا تربط هذه المؤتمرات بالحركة أي صلة تنظيمية قانونية». وأدان البيان أي محاولة لعقد «مؤتمرات خارجة على النظام، والأطر الرسمية القانونية للحركة». وفي السياق قال سفير فلسطين لدى فرنسا سلمان الهرفي، إن مؤتمر فرنسا سيكون لمن وصفهم بـ «المتجنحين»، وإن هدفه «ضرب إنجازات الرئيس محمود عباس الدبلوماسية، وتضليل الرأي العام عن القضية الفلسطينية». وأضاف في تصريحات «هدف المؤتمرات الخارجة على الصف الوطني تضليل الرأي العام، وتحييده عن القضية الفلسطينية، ومحاولة لعرقلة نجاحات سيادته (الرئيس) في العالم». وأكد أن حركة فتح لم تدع إلى عقد مؤتمر في باريس، معربا عن استنكاره لاستخدام اسم الحركة لـ «استغلال القضية الفلسطينية، وتوظيفها لأجندات شخصية». وأشار إلى أن فتح عقدت مؤتمرها السابع، في رام الله، بحضور ممثلين عن 63 دولة، وانتخبت الأطر القيادية وفق النظام والقانون، مضيفا «أما المؤتمرات الخارجة على الصف الوطني فهدفها ضرب نجاحات الرئيس». وقال إن الشخص الداعي لما يسمى «مؤتمر باريس» هو «شخص مفصول من حركة فتح لارتباطه بأجندات خارجية». وكشف السفير الهرفي أن بعض الشخصيات العربية تراجعت عندما علمت بحقيقة أهداف هذا المؤتمر والداعين له، عن الحضور، وذلك بعدما قالت الجهات الرسمية في بيان إن من يقف خلفه هم من «المتجنحين المفصولين» من حركة فتح. وأكد السفير أن القائمين على المؤتمر استخدموا اسم الحركة واستغلوها لـ «خدمة أجندات شخصية، متعلقة بعرقلة جهود القيادة السياسية الفلسطينية، وهدم نجاحاتها على الصعيد الدولي». وتطلق حركة فتح مصطلح «المتجنحين» على أنصار دحلان. وقد شكلت الحركة في وقت سابق لجنة خاصة لمتابعة هذه القضية، حيث اتخذت قرارات في أوقات ماضية قضت بفصلهم من أطر الحركة. وكان المفوض السياسي العام، والناطق الرسمي باسم المؤسسة الأمنية الفلسطينية، اللواء عدنان ضميري، قد أدان بشدة عقد أربعة اجتماعات في عواصم المنطقة خلال الشهرين الماضيين، في إشارة إلى الاجتماعات التي عقدت في طهران لدعم الانتفاضة وفي اسطنبول للمغتربين الفلسطينيين في الشتات، ومرتين في مصر لأنصار دحلان. وقال خلال اجتماعه قبل أيام مع المفوضين السياسيين المركزيين إن ذلك يؤكد على «استهداف الشرعية الفلسطينية». وأكد أن القضية الوطنية «تتعرض إلى مؤامرة، تستهدف النيل من الشرعية الفلسطينية، خاصة منظمة التحرير الفلسطينية، الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني في كافة أماكن وجوده». وأضاف «أن عقد أربعة اجتماعات في طهران، وإسطنبول، وعين السخنة، والقاهرة بمشاركة العديد من الفلسطينيين، الذين لا يحملون أية صفات تمثيلية، ودعوتهم إليها سرا ليست صدفة»، مشيرا إلى أنها «محاولة يائسة للبحث عن بدائل لمنظمة التحرير والنيل من مكانتها». يشار إلى أن العاصمة المصرية القاهرة استضافت في الشهر الماضي مؤتمرا شبابيا لـ «جماعة دحلان» ، تبعه استضافة وفد شبابي من جديد في مدينة «العين السخنة»، يقال إن دحلان يقف خلفه على غرار المؤتمرات التي عقدت العام الماضي. يذكر أن حركة فتح فصلت دحلان الذي كان يشغل منصب عضو لجنة مركزية من صفوفها في عام 2011، ورفض الرئيس محمود عباس وقيادة الحركة مؤخرا وساطات عربية لإعادته لصفوف الحركة. ووجهت له حركة فتح عدة تهم عند فصله، من بينها تهم جنائية ومالية. مصادر لـ «القدس العربي»: دحلان يشكل قيادة لجماعته في أوروبا عقب مؤتمر فرنسا اللواء الضميري انتقد عقد المؤتمرات في تركيا وإيران ومصر وأكد أن هدفها ضرب الشرعية  |
| طبول الحرب الداخلية تقرع بين كبرى فصائل المعارضة الإسلامية شمالي سوريا Posted: 07 Mar 2017 02:27 PM PST  إدلب ـ «القدس العربي»: يتجه كل من فصيلي «حركة أحرار الشام» الإسلامية و»هيئة تحرير الشام» في الشمال السوري نحو صدام مسلح عقب توسع دائرة الخلافات بين الجانبين وتبادل التهم عبر مواقع التواصل الاجتماعي ووسط حالة من الغليان والاحتقان على الأرض السورية، فيما وجهت «حركة أحرار الشام» تحذيرها الأخير لـ»هيئة تحرير الشام» بأنها ستقوم بالرد العسكري على أي اعتداء جديد تقوم به الهيئة على الحركة، فيما اعتبرت الهيئة بأن الحركة تعرقل الاندماج بين الفصائل. «حركة أحرار الشام» الإسلامية قالت في بيان رسمي لها حول خلافاتها مع «هيئة تحرير الشام»، «فور الإعلان عن تشكيل هيئة تحرير الشام، سارعت الحركة إلى مباركة هذا الاندماج لتحقيق وحدة الساحة وتحكيم الشرع، خصوصاً بأن قائدها قد بشر بإيقاف البغي والدماء». كما اتهمت «أحرار الشام»، «هيئة تحرير الشام» التي يتولى قيادتها هاشم الشيخ- أبو جابر بأنها «تبالغ في نسبة العناصر المنشقة عن الحركة وانضمامها لهيئة تحرير الشام»، كما وجهت الحركة للهيئة تهم تتعلق بـ «الاستيلاء على سلاح عناصرها، وممتلكاتها، وتنفيذ هجمات مسلحة على مواقعها ومقارها العسكرية في حوادث متكررة». أما «هيئة تحرير الشام»، التي تمثل «جبهة فتح الشام ـ النصرة سابقاً» أبرز مكوناتها، فقد وجهت بدورها تهماً لـ»حركة أحرار الشام» الإسلامية تتعلق بوقوف الحركة وراء مساعي الهيئة في إفشال جهود الاندماج بين الفصائل وإعادته إلى نقطة الصفر. وقالت «هيئة تحرير الشام» بأن «أحرار الشام» عملت على بث «الأكاذيب وكيل التهم ضد مشروع هيئة تحرير الشام ووصف أعمال الهيئة بالبغي وتحريض جنودها على قتال الهيئة، وبأن أحرار الشام تريد جر الساحة السورية إلى الاقتتال الداخلي». كلا الطرفين «تحرير الشام» و»أحرار الشام» دعا الطرف الآخر إلى الخضوع للشرع وتحكيم لجنة لفض النزاعات بينهما، فيما يبدو بأن كل فصيل بدأ بشن حرب إعلامية لا تقل ضراوة عن حرب البيانات الصادرة من الجانبين. القائد العام لـ «حركة أحرار الشام» علي العمر عقب عبر حسابه الرسمي في مواقع التواصل الاجتماعي بالقول «الجهاد من أشرف العبادات وأجلها، والناس فيها بين موفق ومخذول، فالموفق من خاف عدم قبولها، والمخذول من استعلى بها على الخلق»، وأضاف «من سمات المخذول أن يعتدي على حق غيره». أما القائد العام لـ»هيئة تحرير الشام» هاشم الشيخ فقال في تغريدة له على «تويتر»، «لقد وصلت الساحة إلى مفترق طرق والجهاد أمانة في أيدينا فإما أن نصونه ونحافظ على مكتسباته أو تضيع تضحياته بأيدي مغامري السياسة وفتاوى التحريض». فيما شهدت الساعات القليلة الماضية انشقاق أحد مشايخ «هيئة تحرير الشام» عن الهيئة، وعلل الشيخ عبد الرزاق المهدي أسباب خروجه عن الهيئة بالقول «ازدادت هذه الأيام تجاوزات تصدر عن أفراد ينتسبون لهيئة تحرير الشام، والكثير من أصحاب الحقوق يطالبونني برد حقوقهم، وبما أنني غير قادر على رفع ظلم أو إعادة حق لصاحبه، رأيت لزاماً أن أعلن عن خروجي من هيئة تحرير الشام». المنظر في التيار السلفي الجهادي أبو بصير الطرطوسي المقرب من «حركة أحرار الشام»، هاجم عبر حسابه الرسمي في مواقع التواصل بدوره أبو محمد الجولاني القائد العسكري لـ»هيئة تحرير الشام» بالقول «افرح يا جولاني افرح، قد نجحت في حمل مجاهدي الشام على أن يقتلوا بعضهم بعضاً، فيا فرحة الطاغوت النصيري المجرم بك فيا فرحة أعداء الشام، وأهله وثورته بك، فقد أنجزت لهم من الخدمات ما لم تنجزه لهم جيوشهم، بئس النصرة، النصرة التي جئت بها إلى الشام وأهله». ويرى مراقبون للشأن السوري بأن اندلاع مواجهات عسكرية بين «تحرير الشام» و»أحرار الشام» في الشمال السوري، سيكون ذا انعكاسات كبيرة على المشهد السوري، خاصة أن الفصيلين المتخاصمين يعتبران من أكبر التشكيلات العسكرية في سوريا، وأن كل فصيل يمتلك قوة عسكرية ضاربة مما يعني أن المعارك بينهما ستخلف خسائر بشرية كبيرة خاصة بين المدنيين المتواجدين في محافظة إدلب. طبول الحرب الداخلية تقرع بين كبرى فصائل المعارضة الإسلامية شمالي سوريا  |
| السودان يأسف لمنع رعاياها من دخول أمريكا Posted: 07 Mar 2017 02:26 PM PST  الخرطوم ـ «القدس العربي»: أبدت الحكومة السودانية أسفها واستياءها من الأمر التنفيذي الذي أصدره الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، أمس الإثنين، وبموجبه تم تجديد قرار تقييد هجرة رعايا ست دول من ضمنها السودان للولايات المتحدة الأمريكية لمدة تسعين يوماً. وقالت وزارة الخارجية السودانية في بيان، إن «السودان أظهر خلال الأشهر الماضية قدراً عالياً من الجدية والمصداقية عبر مداولات خطة المسارات الخمسة والتي أثبتت حيوية وأهمية الدور الذي يضطلع به السودان كشريك في مكافحة خطر الإرهاب على شعبي البلدين وشعوب العالم قاطبة، فضلاً عن دوره المحوري في إرساء دعائم الأمن والسلم الإقليمي والدولي بشهادة أقطاب وقيادات أمريكية وأممية». وأضافت أن «الإرهاب ليس مرتبطاً بدين محدد أو عرق معين، وتحتاج محاربته لتعاون الجميع وليس وضع الحواجز والقيود». ودعت «الإدارة الأمريكية لإعادة النظر في قرارها بشأن المواطنين السودانيين الذين وصفتهم بالخصال الكريمة والأخلاق الفاضلة». وأكدت «عدم رصد حوادث إرهابية في الولايات المتحدة الأمريكية، أطرافها سودانيون». وطالبت وزارة الخارجية، «استناداً للاعتراف الواسع إقليمياً ودولياً وبدور السودان وتجربته الناجزة في محاربة الإرهاب، برفع اسمه من القائمة الأمريكية الخاصة برعاية الإرهابـ«. وجددت «التزام السودان بالمُضي قدما في عملية الحوار الثنائي بين البلدين وصولا إلى تطبيع كامل للعلاقات». وأصدرت سفارة الولايات المتحدة الأمريكية في الخرطوم تعميماً أكدت فيه التزامها بالأمر التنفيذي الجديد ابتداء من السادس عشر من هذا الشهر. وأضافت أنها ستستمر في معالجة الإجراءات الفنية المتعلقة بتنفيذ الأمر خلال الأيام العشرة المقبلة. وكانت الولايات المتحدة الأمريكية أصدرت قرارا في نهاية شهر كانون الثاني/ يناير الماضي يحظر دخول مواطني سبع دول من بينها السودان، وطال الحظر الجديد الدول نفسها ما عدا العراق. وقال الخبير الدبلوماسي، الرشيد أبو شامة، لـ«القدس العربي» إن «القرار الجديد مؤسف ومحبط في ظل الأجواء العامة التي تسود العلاقات بين واشنطن والخرطوم التي تبدو في اتجاهها للانفتاح». وبين أن «الضغوط ضد السودان داخل المؤسسات الأمريكية التي تُعنى بصناعة القرار لا تزال موجودة». وأشار إلى ثلاثة «أسباب حسب وجهة نظرهم، تجعل الإدارة الأمريكية مصرة على وضع السودان في قائمة الدول الراعية للإرهابـ«. وأوضح أن «أهم الأسباب التي تقف أمام تطبيع العلاقات بشكل نهائي، وجود مطلوبين في السودان للمثول أمام المحكمة الجنائية وعلى رأسهم الرئيس، إضافة للعقوبات المفروضة من خلال قانون سلام دارفور والتي لم ترفع في القرار السابق الذي قضى برفع جزئي للعقوبات، وهنالك أسباب أخرى من بينها ملف حقوق الإنسان». ورأى أن «الحكومة السودانية اجتهدت كثيرا خلال الفترة الماضية، لكن البيت الأبيض به مجموعات ضغط كبرى، الأمر الذي يتطلب مزيدا من الجهود الدبلوماسية السودانية، خاصة وأن الرفع الجزئي للعقوبات مرتبط بشروط في مدة زمنية محددة». ودعا «الحكومة السودانية لمواصلة جهودها في إقناع الإدارة الأمريكية بما تحقق من تقدم في الملفات الشائكة». وأصدرت الإدارة الأمريكية في الثالث عشر من كانون الثاني/ يناير الماضي قرارا برفع جزئي للعقوبات المفروضة على السودان منذ عام 1997، وشمل القرار السماح بكافة التحويلات المصرفية بين البلدين واستئناف التبادل التجاري بين السودان وأمريكا، ووضع السودان تحت الرقابة لستة أشهر ينظر بعدها في الرفع النهائي للعقوبات. لكن القرار الأمريكي أبقى السودان في لائحة الدول الراعية للإرهاب، ولم يسقط العقوبات المفروضة ضمن قانون (سلام دارفور). وكان وزير الخارجية الأمريكي السابق، جون كيري، قال في شهر تشرين الأول/ أكتوبر الماضي إن بلاده ربما تعمل على سحب اسم السودان من لائحة الدول الراعية للإرهاب، لكن ذلك مشروط بخطوات واضحة لحل الأزمة في مناطق دارفور والنيل الأزرق وجنوب كردفان. ومنذ أن تبنت حكومة الإنقاذ الوطني عند مجيئها عام 1989 خط المواجهة مع الولايات المتحدة الأمريكية، وحملت أبياتها وعد الأمريكان بالفناء «أمريكا قد دنا عذابها» اتخذت الحكومة الأمريكية موقفا صارما تجاه السودان وصل قمته بالحظر الاقتصادي الذي بدأ منذ 3/11/1997 بموجب الأمر التنفيذي الرئاسي رقم (13067)، ويجدد الرئيس الأمريكي سنويا قانون العقوبات ضد السودان. وفي تشرين/ نوفمبر2016 جدد الرئيس الأمريكي السابق، باراك اوباما العقوبات. وقالت الخارجية الأمريكية آنذاك إن هذا التجديد هو جزء من عملية سنوية بدأت في الثالث من تشرين الثاني/نوفمبر 1997، واصفة القرار بالروتيني، وجزء من عملية سنوية لا تنتقص من قدرة الرئيس بإلغاء العقوبات في أي لحظة في المستقبل. السودان يأسف لمنع رعاياها من دخول أمريكا صلاح الدين مصطفى  |
| مصر وحماس في مواجهة داعش Posted: 07 Mar 2017 02:25 PM PST  مصر تقوم بالتقرب من سلطة حماس في غزة. فقد قرر الرئيس عبد الفتاح السيسي فتح معبر رفح في هذا الاسبوع بين مصر والقطاع يومين في الاسبوع. هذه خطوة غريبة على خلفية كراهية الرئيس المصري للاخوان المسلمين، الحركة التي تنتمي لها حماس. وعلى مفتاح فهم هذه الخطوات يحضر «العدو رقم واحد لمصر»، وهو الدولة الإسلامية. لم تنجح مصر حتى الآن في القضاء على داعش في شبه جزيرة سيناء. فقد قامت منظمة انصار بيت المقدس في سيناء بتقديم ولاءها للدولة الإسلامية في العام 2014. ومنذ ذلك الحين قتل وأصيب مئات المصريين في العمليات الإرهابية التي نفذها داعش. هذا رغم حقيقة أن إسرائيل استجابت لكل طلب مصري بادخال القوات المصرية إلى هناك خلافا لاتفاق كامب ديفيد. وحسب تقارير مختلفة، هي تقوم بتقديم المساعدة الاستخبارية والعسكرية لمصر في حربها ضد المتمردين في سيناء. وبسبب أن داعش يحصل على السلاح والمواد المطلوبة لاعداد العبوات من قطاع غزة، تحاول مصر اغلاق خط التمويل هذا، وهي تفعل ذلك بواسطة الكشف عن الانفاق وتدميرها واغراقها بمياه البحر. وهي تحاول الآن القيام بذلك من خلال الضغط على حماس. الصفقة المقترحة هي فتح معبر رفح في اوقات متقاربة وتخفيف الضائقة عن الاقتصاد، وفي المقابل يطلب من حماس وقف تزويد السلاح لمؤيدي الدولة الإسلامية. يوجد لحماس سبب جيد، ليس اقتصاديا فقط، للاستجابة لهذا الطلب: الجهات الإسلامية تهدد حكم حماس في قطاع غزة، وتزعم أنها فاسدة ولا تقوم بمحاربة العدو الصهيوني بالشكل المناسب. وهي تقوم ايضا باطلاق الصواريخ على إسرائيل، وتدرك أن الرد الإسرائيلي سيركز على بنى حماس التحتية وليس على من يطلقون الصواريخ. اضافة إلى ذلك، قيادة الدولة الإسلامية في سوريا، اعتبرت الاخوان المسلمين كفارا يستحقون الموت، ولا سيما حماس «المتعاونة» مع دولة إسرائيل، لأنها تحصل منها على الكهرباء وتمتنع عن مقاومتها. مصر تقوم ايضا بمعاقبة السلطة الفلسطينية. وهي لا تقبل انتقادات القيادة الفلسطينية. وقد قدمت مؤخرا «قائمة سوداء» لبعض القادة في السلطة غير المرغوب فيهم، حيث لم يسمح لجبريل الرجوب الذي كان رئيس جهاز الامن الوقائي في الضفة سابقا، بالدخول إلى مصر. وهذه تعتبر بشرى جيدة لإسرائيل، لأن الرجوب تحدث أكثر من مرة بشكل متطرف نحونا، حيث قال مثلا إنه لو كان يوجد للسلطة الفلسطينية سلاح نووي لكان استخدمه ضد إسرائيل. مصر تؤيد محمد دحلان الذي كان من قادة فتح في السابق في قطاع غزة، واضطر إلى الهجرة بعد اتهامه بالفساد ومحاولة الانقلاب. ويعتبر دحلان في إسرائيل شخصا معتدلا، وهناك من يعتبره بديلا مناسبا لأبو مازن. وحتى الآن توجد لدحلان صلة بما يحدث في غزة، وقد أنشأ صندوق لادخال الاموال إلى غزة. حماس تتعرض للضغط من اليمين من الإسلاميين الاكثر تطرفا منها، ومن اليسار من دحلان الذي يريد أن يكون الرئيس القادم للسلطة، ومن الخارج من المصريين الذين يريدون وقف مساعدة انصار بيت المقدس، ومن إسرائيل التي ترد بشدة على كل عملية اطلاق نار. في هذه الظروف سيكون من الصعب على السنوار، رئيس حماس الجديد والمتطرف، اتخاذ قرار الخروج في مواجهة شاملة ضد إسرائيل، وهذا جيد. مع ذلك يجب علينا تذكر أنه في الشرق الاوسط لا يتم التصرف دائما حسب المنطق. افرايم هراره إسرائيل اليوم 7/3/2017 مصر وحماس في مواجهة داعش صحف عبرية  |
| جنازات يتخللها رقص على أنغام المزامير والطبول لشباب وفتيات في تركيا Posted: 07 Mar 2017 02:25 PM PST  إسطنبول ـ «القدس العربي» ـ من إسماعيل جمال: يُعرف عن الشعب التركي تمسكه بكم كبير ومتنوع من العادات والتقاليد القديمة والغريبة، لكن أغرب هذه العادات هي لجوء شريحة من الشعب إلى تنظيم جنازات أشبه بالأفراح وزفة العرسان للشباب الذين يتوفون أو يقتلون في حوادث قبيل زواجهم. هذه العادة القديمة ما زالت مطبقة لدى شريحة من الشعب التركي، حيث تلجأ عائلة الشاب أو الفتاة الذين يتوفون أو يقتلون في ظروف مفاجئة كحوادث الطرق والمشاجرات إلى تنظيم جنازات أشبه بحفلات الزفاف. وفي حين يتم نثر الورود وتزيين نعوش الشباب، يضع البعض فستان الزفاف الأبيض فوق تابوت الفتاة التي لم تتزوج قبل وفاتها. في حين تنشغل مجموعة من السيدات المقربات من المتوفى بالغناء والرقص وهن ينثرن الدموع والبكاء في مشهد معقد. وعلى غرار ما يعرف في العالم العربي بـ»زفة العريس» تتولى فرقة فنية تقديم معزوفات بالطبل والمزمار بأصوات صاخبة، وتجول الجنازة الحي الذي يسكن فيه المتوفى ويشارك فيها عدد كبير من رجال ونساء الحي وسط حالة مختلطة من الطبل والرقص والنواح والدموع، وذلك انطلاقاً من منزل المتوفى وحتى الأسوار الخارجية للمقبرة وذلك بعد أن تجري الصلاة في المسجد على الميت والطلب من المشاركين في صلاة الجنازة مسامحة الميت وفق التقاليد التركية. ووسط حالة من العويل والبكاء تردد والدة شاب قتل في حادث سير أهازيج تركية شعبية وترددها خلفها عشرات النسوة من الأقارب وأهل الحي، بينما يحمل مجموعة من الشبان النعش المزين ويرقصون على أنغام الطبول والمزامير وسط تصفيق حار، ويضع الجميع على صدورهم صورة صغيرة للشاب الميت. وفي حالة الفتاة التي توفيت قبل زفافها، يطلق البعض على الجنازة «حنة العروس» حيث يجري وضع بدلة عروس بيضاء على النعش وتردد عشرات النسوة أهازيج كالتي تطلق في حفلة الحنة للعروس لكن وسط حالة من البكاء الصاخب وتكون والدة الفتاة أشبه بمن دخل حالة من الهستيريا، وينشغل البعض في محاولة إقناع المشاركين بالفرح وعدم البكاء «إكراماً للعروس». يقول رجل تركي مشارك في إحدى هذه الجنازات التي جرت في مدينة أضنة جنوب البلاد: «هذه عاداتنا، الشاب أو الفتاة الذي يتوفى قبل الزواج نجري له حفل زفاف في الجنازة» وتقول والدة إحدى الفتيات التي جرت لها جنازة مشابهة: «هذا ليس فرحاً، إنه بكاء وعويل وقهر، لكني لم أحضر حفل تخرجها ولم أحضر فرحها ولذلك نحن نحتفل بها قبل الوداع الأخير». جنازات يتخللها رقص على أنغام المزامير والطبول لشباب وفتيات في تركيا  |
| تونس تحيي الذكرى الأولى لـ«ملحمة بن قردان» Posted: 07 Mar 2017 02:24 PM PST  تونس – «القدس العربي»: أحيت تونس، أمس الثلاثاء، الذكرى الأولى لما يسمى بـ«ملحمة بن قردان» والتي نجحت فيها قوات الأمن التونسية بمنع تأسيس «إمارة» تابعة لتنظيم «الدولة الإسلامية» الإرهابي، حيث أعلن رئيس الحكومة يوسف الشاهد عن سلسلة مشاريع تنموية جديدة في الجهة، فيما انتقد سياسيون ونشطاء التأخر في تفعيل المشاريع السابقة التي أعلنت عنها الحكومة السابقة. وأعلن عن جملة من القرارات الخاصة بمدينة بن قردان، أبرزها «انتداب فرد عن عائلة كل شهيد وتوفير الدعم المادي الجرحى اعترافاً لهم بالجميل، وإعادة تهيئة المركب الرياضي والثقافي في بن قردان، وإسناد أرض مقامة عليها السوق المغاربية بالدينار الرمزي لبلدية بن قردان». وتشهد تونس منذ أيام تظاهرات ثقافية وفنية للاحتفاء بالذكرى الأولى لـ«ملحمة بن قردان» التي نجحت فيها قوات الأمن بمساعدة أهالي بن قردان في صد هجوم على ثلاثة مواقع أمنية شنه عدد كبير من عناصر تنظيم «الدولة الإسلامية» الإرهابي بهدف تحويل المدينة إلى «إمارة إسلامية» تابعة للتنظيم، مما أسفر عن مقتل 53 إرهابياً، فضلاً عن عدد من عناصر الأمن وبعض المدنيين. وقال وزير الدفاع فرحات الحرشاني إن «بن قردان درع تونس ضد الإرهاب ومثال يحتذى به في كل البلاد»، مشيداً بالجهود التي يؤديها سكان الجهة في مساندتهم للتصدي للإرهاب والإرهابيين. وأضاف خلال زيارة إلى مقبرة شهداء بن قردان «الإرهاب ليس من المجتمع التونسي بل من مجموعات إجرامية لا علاقة لها بالدين (…) والتصدي للإرهاب لا يستوجب فقط الحل الأمني لأنه لا يكفي»، مشددا على ضرورة إيجاد حلول تنموية وثقافية في المنطقة. وكت الرئيس السابق منصف المرزوقي «يوم نخوة واعتزاز. يوم هبة بن قردان ضدّ الإرهاب. يوم تلاحم الشعب والجيش. يوم تقدّم فيه مشروع شعب المواطنين خطوة أخرى على درب الألف ميل. شكراً لبن قردان وأهلها. التضامن معهم حقهم وواجبنا. ورحم الله شهداء الوطن». في المقابل، انتقد عدد من السياسيين والناشطين تأخر إنجاز المشاريع التنموية وخاصة تلك التي أعلنت عنها حكومة الحبيب الصيد السابقة، حيث قال الناشط مصطفى عبد الكبير «نجحنا كقوى مدنية في ان نكون الحاضنة القوية لحماية استقلال تونس بالمقابل هناك فشل ذريع في كل المخططات التنموية للحكومة». وأضاف الأمين العام لحزب «التيار الديمقراطي» غازي الشواشي « كان من المفروض أن يدّشن يوسف الشاهد هذه السنة المشاريع التي أعلن عنها الحبيب الصيد بعد ملحمة بن قردان السنة الماضية كالمنطقة الصناعية ومنطقة التبادل الحر والمركب الشبابي ولكن كما هو واضح ، لم يتم انجاز شيء وحتى المجسّم التذكاري (الخاص بشهداء بن قردان) لم ينتهوا من انجازه». وتتزامن الذكرى الأولى لـ»ملحمة بن قردان» مع الذكرى الخامسة لما يُسمى بـ»واقعة العلم»، والتي تتلخص بقيام أحد المتطرفين بإزالة العلم التونسي من سطح كلية الآداب في ولاية «منوبة» ووضع علم السلفيين مكانه، قبل أن تتصدى له الطالبة خولة الرشيدي التي أعادت العلم التونسي إلى مكانه، لتتحول لاحقاً إلى أيقونة تونسية، حيث تم تكريمها من قبل الرئيس السابق منصف المرزوقي. وقررت جامعة منوبة الاحتفاء بهذه المناسبة، فيما استعادت الباحثة رجاء بن سلامة سردها للحادثة التي عايشتها قبل خمس سنوات حيث اعتبرت أنها «جريمة في حقّ الوطن، وفي حقّ الشّهداء تقع تحت أنظار رجال الأمن»، مضيفة «رأيت احد السّلفيّين يصعد على سطح المدخل ويقتلع علم البلاد ويمزّقه… جريت إلى الطّلبة: كيف تمزّقون العلم الذي مات من أجله النّاس؟ أحد السلفيّين شتمني ونعتني بأقبح النّعوت. ثمّ رأيت طالبة، فتاة صغيرة، صعدت بكلّ شجاعة لتحمي علم البلاد. ورأيت السّلفيّ صاحب القميص يدفعها بكلّ قسوة ويعنّفها. جريت إلى الباب وخرجت إلى رجال الأمن الواقفين، صرخت: لماذا لا تحمون علم البلاد، أين هيبة الدّولة؟ اين هيبة القانون؟ قالوا لي: معك حقّ… لكنّنا ننتظر التّعليمات». تونس تحيي الذكرى الأولى لـ«ملحمة بن قردان» حسن سلمان  |
| «المعسكر الصهيوني» يتحول لنكتة سياسية لكثرة المتنافسين على رئاسته Posted: 07 Mar 2017 02:23 PM PST  الناصرة – «القدس العربي»: رغم تدهور شعبية حزب المعارضة في إسرائيل «المعسكر الصهيوني» وانحسار الثقة بقدرته على استبدال حكم الليكود فإنه يشهد صراعات محمومة على رئاسته، مما يزيد من ضعفه ويرفع منسوب السخرية منه. ويتجلى ذلك بعدما قرر رئيس الحزب يتسحاق هرتسوغ إجراء الانتخابات الداخلية لرئاسته في الثالث من يوليو/ تموز المقبل، وصادقت سكرتارية الحزب على الموعد. وما أن أعلن ذلك قبل أسبوعين حتى بلغ أمس عدد الذين أعلنوا نيتهم المنافسة على منصب رئيس الحزب سبعة مرشحين، مما دفع رسام كاريكاتير لنشر كاريكاتير يظهر فيها السبعة في صف واحد ضمن منافسة سباحة وهم يستعدون للقفز لبركة فارغة من المياه. ومن هؤلاء وزير الأمن الأسبق عمير بيرتس والوزير السابق ابي غباي والجنرال بالاحتياط عمر بارليف. ويبدو أن الحبل على الجرار مما حول «المعسكر الصهيوني» موضعا للتندر والسخرية في الإعلام ومنتديات التواصل الاجتماعي، بل أن رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو وصف حالتهم بالوحل. ويصعب في هذه المرحلة معرفة ما إذا كان رئيس الحزب السابق ايهود باراك سيرجع للمنافسة على رئاسة الحزب، او المنافسة لاحقا على أحد مقاعده وكذلك بالنسبة للقائد الأسبق للجيش غابي اشكنازي الذي تدور حوله تكهنات بهذا الخصوص. ومما زاد طينة «المعسكر الصهيوني» بلة، كشف فحوى مكالمة هاتفية يصف فيها عضو الكنيست إيتان كابل رئيس الحزب هرتسوغ بالحقير والمتآمر والعاجز وغيرها من المصطلحات النابية. يشار الى ان الحزب قرر تشكيل طاقم حزبي لفحص إمكانية إجراء انتخابات داخلية مفتوحة بهدف السماح لأحزاب أخرى من معسكر اليسار بالانضمام الى إطار سياسي واحد تمهيدا لانتخابات الكنيست. ورغم ذلك قال النائب بيرتس إن قرار إجراء منافسة داخلية جيد ومتوازن ويستحق الثناء. وتابع «أنا اؤمن بحكمة الجمهور ومقتنع بأنني سأنجح في قيادة الحزب نحو الانتصار في انتخابات الكنيست واستبدال نتنياهو». يذكر أن غباي انتخب للكنيست الحالية ضمن حزب «كلنا» وتم تعيينه وزيرا لشؤون البيئة، لكنه استقال من المنصب والحزب في مايو/ أيار 2016، احتجاجا على تعيين افيغدور ليبرمان وزيرا للأمن. وفي ديسمبر/ كانون الأول الماضي انضم الى حزب العمل، وأمس أعلن قراره المنافسة على رئاسة الحزب خلال لقاء أجرته معه القناة الثانية في التلفزيون الاسرائيلي. وقال غباي معللا تقديم ترشيحه»يمكن لي ان أصبح رئيس الحكومة، بشكل قاطع- اؤمن بأن حزب العمل فقط سيستبدل نتنياهو، واعتقد أنه يمكنني عمل ذلك». وقال النائب عمر بارليف لصحيفة «يديعوت أحرونوت» أمس أنه قرر المنافسة على رئاسة الحزب، وأنه الوحيد الذي يمكنه قيادة حزب العمل وإعادته الى الانشغال بمستقبل اسرائيل وأمنها، بعد ان فقد 55 ألف منتسب الى الحزب الثقة بالنفس، والإيمان بقدرتهم وقدرة الحزب على قيادة التغيير في اسرائيل. وأضاف: «إذا لم نمنح المواطنين الشعور بأنه يمكن الاعتماد علينا، واننا لن نتخلى عنهم، فإنهم لن يصوتوا لنا. سأعيد إليهم الثقة الذاتية، سأعيد الشعور بأنه يمكن المبادرة الى خطوات من دون إهمال الأمن». وفي هذا السياق أعلن وزير الأمن المقال موشيه يعلون قبل أيام نيته تشكيل مجموعة سياسية للمنافسة على القيادة، ويترك الخيارات مفتوحة أمام التحالفات السياسية وسيسره رؤية تحالف مع قوى أخرى في تلميح واضح رغبته بالسعي لاستبدال حكم نتنياهو. وفصل يعلون المسائل التي سيعالجها حزبه: «التهديدات الداخلية هي الأكثر اهمية اليوم – الفساد، التطرف، حوار الكراهية، تهديد سلطة القانون، نزع شرعية وسائل الإعلام، حوار الكراهية ضد العرب، وضد المتدينين وضد اليمين واليسار». وختم لاذعا نتنياهو وبينيت وزير التعليم رئيس حزب «البيت اليهودي» أن «السياسيين الذين يريدون جمع الأصوات هم الذين يتحملون المسؤولية عن الكراهية». ويزداد الحراك الانتخابي في إسرائيل بعد تسريبات متصاعدة منذ نحو الشهر تؤكد أن النيابة العامة تتجه لتقديم لائحة اتهام بالفساد ضد نتنياهو، مما يعني عدم قدرته على مواصلة إشغال منصبه ويبقى أمامه إما موافقته على استبداله من قبل أحد الوزراء أو إعلان انتخابات مبكرة وهذا الخيار المرجح. وعلى مستوى فلسطينيي الداخل أعلنت ثلاث جهات جديدة عن نيتها منافسة القائمة المشتركة في انتخابات الكنيست القادمة منها حركة « حق وكرامة» التي أسسها الصحافي المقرب من السلطة الفلسطينية محمد السيد الذي يدعو لتغيير وسائل العمل السياسي لتكون مجدية أكثر بعيدا عن الشعارات والخطاب السياسي العالي. «المعسكر الصهيوني» يتحول لنكتة سياسية لكثرة المتنافسين على رئاسته وديع عواودة  |
| «أثر» معرض للكتب المستعملة يشمل آلاف العناوين على أحد أرصفة غزة Posted: 07 Mar 2017 02:23 PM PST  غزة – «القدس العربي»: بطريقة جديدة حاولت فيها مجموعة من شبان غزة، التغلب على الحصار الإسرائيلي بكافة جوانبه المتمثلة في القيود التي تمنع وصول دور الكتب العالمية، وكذلك ما خلفه من آثار اقتصادية، أقام فريق شبابي معرضا للكتب المستعملة، لبيعها بأثمان أقل من ربع ثمنها الأصلي، في خطوة تهدف لمواجهة عزوف الشبان عن القراءة، مقابل استخدام برامج الاتصال الحديثة. وتحت شعار «كتابي على رصيفي» أقيم معرض «أثر» للكتب المستعملة، بمبادرة شبابية، على أحد أرصفة مدينة غزة، وتحديدا في منطقة قريبة من تجمع الجامعات الرئيسية، وهو ما أتاح الفرصة للطلبة المستهدفين من الفكرة، الوصول اليها بكل سهولة، وذلك بعد أن حالت تعقيدات الروتين دون إقامة هذا المعرض في قاعة أو مكان ملائم للعرض. ووضع هؤلاء الشبان عشرة آلاف كتاب، هي مجموع ما قاموا بجمعة لمعرضهم على أرفف وطاولات خشبية، سهلت طريقة وصول زوار المعرض لعناوينها، بصورة تشابه بالحد الأدنى معارض الكتب التي شهدتها من قبل مدينة غزة. ويقول بلال عبد الدايم، أحد أعضاء فريق «أثر» لـ «القدس العربي، إن ما اضطرهم لإقامة المعرض، هو عدم وجود جهة ترعى عملهم. ويوضح أن الفريق قام على مدار 11 شهرا، بتنفيذ 75 زيارة إلى مؤسسات رسمية وخاصة وشركات مختصة بالثقافة، وإنهم لم يجدوا أي دعم يذكر لفكرتهم. ويشير كذلك إلى أن أحد الأماكن المخصصة للمعارض طلب ثمنا كبيرا لقاء تأجير المكان، وكان ذلك عكس رغبتهم بالحصول عليه مجانا، في سبيل دعم فكرة قراءة وتثقيف جيل الشباب. وعقب عناء البحث، قال الشاب عبد الدايم، إن مطعما قريبا من جامعات غزة الرئيسية، وافق على أن يقيم لهم المعرض على الرصيف المقابل له، وفي أرض فناء مجاورة، وإن إدارة المطعم قامت بتجهيز المكان لعرض الكتب، لافتا إلى أن هذه الخطوة لم يحصلوا عليها من الجهات المختصة، وهو ما دفعهم لإطلاق شعار «كتابي على رصيفي» كعنوان أساسي للمعرض. ويقول الفريق المنفذ للفكرة إن هدفهم إيصال كتب بأثمان معقولة لأيدي الشباب، في خطوة يريدون من ورائها «إرجاع قيمة الكتاب» في ظل دخول التكنولوجيا، واندفاع الشباب نحو مواقع التواصل الاجتماعي بشكل كبير. ويصر الفريق الشبابي القائم على المبادرة الجديدة التي لاقت إقبالا كبيرة، خاصة وأن أثمان الكتب المعروضة تناسب الجميع، على تسمية الكتب بـ»المقروءة» بدلا من كلمة «المستخدمة»، كونهم يؤكدون أن ما بداخلها من ثقافة وعلم، لا يتأثر مع مرور الزمن، على غرار أي سلع أخرى. ولوحظ أن الأثمان التي وضعت على الكتب المباعة تراوحت ما بين الشيكل والعشرة شواكل، (الدولار الأمريكي 3.7 شيكل)، وشملت كتبا علمية وروايات لكبار الكتاب المعروفين عالميا وعربيا، ودواوين شعر، وهو ما جعل أمر اقتنائها يسيرا، وفي متناول الجميع. ولوحظ أن هناك روايات عالمية بيعت بنحو ربع دولار أمريكي، في حين وصل أعلاها إلى دولارين ونصف. ويزدحم المعرض بالرواد من كلا الجنسين في ساعات الصباح، وهي الساعات التي يبدأ فيها طلبة الجامعات بالوصول إلى أماكن دراستهم، خاصة وأن المعرض يوجد على مقربة من كبرى ثلاث جامعات غزية وهي جامعات الأزهر والأقصى والإسلامية. وتقول الطالبة لميس في بداية العشرينيات، وتدرس في كلية الاقتصاد لـ «القدس العربي»، إنها تمكنت بعد جولة بسيطة من شراء خمسة كتب، بينها روايتان عالميتان، وقالت إنها حاولت في وقت سابق شراء بعض الكتب الجديدة، إلا أنها لم تتمكن بسبب ارتفاع ثمنها، وإن المعرض وفر لها تلك الفرصة. وفي إحدى زوايا المعرض، كان أحد أعضاء فريق «أثر» يشرح لطالب جامعي الهدف من وراء الفكرة، حين سأله عن انخفاض أثمان الكتب، مرجعا السبب في ذلك إلى تدني الوضع الاقتصادي في غزة، الذي يجعل الكثير يهتم فقط بتوفير الأساسيات. وتمر غالبية أسر قطاع غزة البالغ عدد سكانه أكثر من مليوني مواطن، بأوضاع اقتصادية سيئة، حتى أن الغالبية منهم تكافح كثيرا لتوفير الأموال اللازمة الأساسية لتعليم أبنائها في الجامعات، وهو ما يحد من قدرة الطلبة على اقتناء الكتب الثقافية. وخلال التجوال في المعرض، باشرت إحدى الفتيات المشاركات في الفريق المنظم بوضع لافتة كتب عليها «الثمن 1 شيكل»، أي ما يعادل ربع دولار، وكانت تضعها على أحد الرفوف التي تضم مئات الكتب، في خطوة تشجيعية للزوار. ولم تقتصر زيارات المعرض على طلبة الجامعات بحكم وجوده على مقربة من مكان دراستهم، فوصل إلى هناك نساء وطلبة مدارس وكذلك ربات منازل. ويخطط القائمون على المعرض لجعله حدثا سنويا، على أن يتسع نطاقه في العام المقبل، وجعل تاريخ الثالث من مارس/ آذار من كل عام، موعدا لإقامة معرض الكتاب هذا، على غرار معارض الكتب العربية، خاصة في ظل عطش سكان قطاع غزة لمعارض الكتب. وكان آخر معرض للكتاب في قطاع غزة أقيم في عام 2010، أي قبل نحو سبع سنوات، ووقتها شارك فيه عدد من دور النشر. «أثر» معرض للكتب المستعملة يشمل آلاف العناوين على أحد أرصفة غزة أشرف الهور  |
| منظمة «إنقاذ الأطفال» تطلق تقريراً حول الآثار النفسية للحرب على أطفال سوريا Posted: 07 Mar 2017 02:23 PM PST  نيويورك (الأمم المتحدة) – «القدس العربي»: عقدت منظمة «إنقاذ الأطفال» مؤتمراً صحافياً في مقر المنظمة الدولية بمناسبة صدور تقريرها الهام حول الآثار النفسية التي لحقت بأطفال سوريا خلال ست سنوات من الحرب. والتقرير المعنون «الجروح الخفية – آثار ست سنوات من الحرب على الصحة النفسية لأطفال سوريا»، يوثق بشكل دقيق الأعراض النفسية الحادة والخفيفة للأطفال الذين عاشوا ويلات الحرب وخبروها بطريقة مباشرة، وخاصة محاولات الانتحار والكآبة والانطواء وتعاطي العقاقير المضرة والميل إلى العنف وإلحاق الأذى بالآخرين. ونقل التقرير عن فراس والد صبي عمره ثلاث سنوات قوله: «ابني يستيقظ خائفاً في أنصـاف الـليالي. يسـتيقظ وهـو يصـرخ». وقالت السيدة كارولين مايلز، المديرة التنفيذية للمنظمة إن ثلاثة ملايين طفل سوري ولدوا منذ الحرب لم يشهدوا في حياتهم إلا العنف والتشرد واللجوء وأن 5.8 مليون طفل سوري بحاجة إلى مساعدة نفسية. وقالت «إن المعلومات التي تضمنها التقرير قد جمعت من قبل منظمة «إنقاذ الأطفال» وشركائها المحليين مثل منظمة «إغاثة سوريا» العاملة في الميدان. وقد تم إجراء مقابلات مع 450 طفلاً ويافعاً كما شملت الآباء والمدرسين والإخصائيين النفسيين ومعظمهم في المناطق الخاضعة لسيطرة مقاتلي المعارضة في محافظتي إدلب وحلب ومحافظة الحسكة التي يسيطر عليها الأكراد لنحصل على أكبر دراسة شاملة وواسعة لأول مرة عن الصحة النفسية ورفاهية الأطفال في سوريا». وقد شارك في المؤتمر الصحافي بالإضافة إلى مايلز، صونيا كوش، مديرة منظمة «إنقاذ الأطفال» داخل سوريا، ورولى (لم تعط اسمها الأخير) ممثلة منظمة «إغاثة سوريا». ومن الظواهر الملفتة للنظر كما شرحت كوش أن هناك حالة من اليأس والإحباط المرضي لدرجة أن هناك محاولات عديدة للانتحار يقوم بها أطفال إما يأساً أو قناعة بأنهم سيلتحقون بآبائهم أو أمهاتهم في الجنة. «فقد شهدت مدينة مضايا خلال شهرين فقط من عام 2016 سبع محاولات انتحار قام بها أطفال. كما أن هناك عدداً من الحالات لأطفال يتمنون أن يصابوا بشظية أو إطلاق نار لينتهوا في المستشفيات حيث يوجد غذاء ودفء». وقالت مايلز إن الأعراض النفسية الحادة قد تحولت إلى أعراض جسمية بسبب القلق وقلة النوم ونقص الغذاء والخوف المتواصل حيث زادت نسبة أمراض القلب والارتفاع الحاد في نسبة السكر والهزال وقلة النوم. وجاء في التقرير «ستة أعوام من العنف وإراقة الدماء أدت إلى أزمة في الصحة النفسية بين أطفال سوريا سيستمر تأثيرها لعشرات السنين وخاصة في موضوع التعليم الذي شكل قاسماً مشتركاً بين جميع من أجريت معهم مقابلات حول ما يتمنون». وأضافت مايلز أن معظم الأطفال الذين عانى ثلثاهم من فقدان قريب أو تعرضت منازلهم للقصف أو أصيبوا ظهرت عليهم أعراض اضطراب شديد في المشاعر ويفتقرون إلى الدعم النفسي فيما يكافح الآباء أنفسهم للتكيف مع الظروف المستجدة. وتراوحت الآثار من اضطرابات النوم والانطواء إلى إيذاء الذات والشروع في الانتحار. وبعـضهم فقـد القـدرة على التكلـم. وقد أدت حرب السنوات الستة إلى مقتل 300,000 إنسان على الأقل وتشريد أكثر من 11 مليون سوري كما تسببت في أسوأ أزمة لاجئين في العالم. وقالت منظمة « إنقاذ الأطفال» «إن بعض الأطفال اضطروا للانضمام إلى جماعات مسلحة من أجل العيش. لقد رأوا أصدقاءهم وعائلاتهم يموتون أمام أعينهم أو يدفنون تحت أنقاض بيوتهم. هؤلاء هم الجيل القادم الذي سيتعين عليه إعادة بناء بلده المدمر». وقال التقرير إنه إذا لم تتم معالجة هذه الحالات فإن الصدمات اليومية قد تؤدي إلى عواقب أخرى وتؤثر على تطور الدماغ في سنوات التكوين ومن المرجح أن تزيد من المشكلات الصحية في مرحلة البلوغ ومنها الاكتئاب وأمراض القلب. كما كشفت المقابلات أن معظم الأطفال أصبحوا أكثر عدوانية أو بدت عليهم أعراض اضطرابات ما بعد الصدمة. كما يشير التقرير إلى أن المدارس قد تعرضت لـ 4000 هجوم أدت بالكثير منها إلى الهدم والتدمير. وجاء في التقرير «أن نحو ثلث المدارس قد تحولت إلى أنقاض أو استخدمت لإيواء النازحين أو تحولت إلى قواعد عسكرية أو غرف تعذيب». ونقل التقرير عن أحد المدرسين في بلدة مضايا المحاصرة قوله للتلاميذ: «ارسموا صور أطفال يذبحون في الحرب». وأشار كذلك إلى تزايد العنف الأسري وتجنيد قصّر في جماعات مسلحة وتزويج فتيات في سن صغيرة ربما تصل إلى الثانية عشرة. ودعت المنظمة إلى مزيد من برامج الصحة العقلية في أنحاء سوريا وإلى توفير تمويل كاف للموارد النفسية وإلى تدريب المدرسين. «في النهاية الأطفال بحاجة إلى القضاء على السبب الرئيسي للضغوط القوية التي يعانون منها ألا وهو العنف الذي لا يزال ينهمر على القرى والمدن السورية دون رادع». ورداً على سؤال لـ»القدس العربي» حول المناطق التي جرت فيها مقابلات الأطفال وإذا ما شملت منطقة الساحل السوري الأكثر أمناً أو دمشق العاصمة، قالت كوش إن المقابلات أجريت فقط في المناطق التي تمكنا من مقابلة الأطفال فيها مباشرة أو عن طريق الوسائل التقنية. كنا معنيين بالأطفال الذين خبروا الحرب مباشرة.» وعلقت رلى، ممثلة منظمة «إغاثة سوريا» أن المقابلات قد أجريت في المناطق التي لدينا ترخيص بالعمل فيها وليس مسموحاً لنا بالعمل في دمشق. منظمة «إنقاذ الأطفال» تطلق تقريراً حول الآثار النفسية للحرب على أطفال سوريا عبد الحميد صيام  |
| القوى الإسلامية تقاطع القوة المشتركة في مخيم عين الحلوة Posted: 07 Mar 2017 02:22 PM PST  بيروت – «القدس العربي»: يبدو أن القوة الأمنية المشتركة في مخيم عين الحلوة التي ستكون بديلة عن القوة الأمنية السابقة بقيادة اللواء منير المقدح ستنطلق عرجاء أو بشكل ناقص، خصوصاً بعد الموقف الذي أعلنته القوى الإسلامية في المخيم خلافاً للاتفاق في السفارة الفلسطينية، حيث أكدت في بيان « عدم مشاركتها في القوة المشتركة لأسباب خاصة»، مؤكدة « قيامها بواجبها بما يمليه عليها دينها الحنيف تجاه قضيتها ومخيماتها وخاصة مخيم عين الحلوة». وفيما لم توضح هذه القوى طبيعة الأسباب الخاصة فإن مصادر عزت الأمر الى تهديدات تلقاها أبو شريف عقل والشيخ جمال الخطاب من بلال بدر، بمنع دخول فتح أو أي فصيل تتشكل منه القوة المشتركة الى منطقة الطيري مركز سيطرة بدر، في وقت رفضت التنظيمات التكفيرية وفي مقدمتها هيثم الشعبي دخول القوة الى مناطقها خشية تسليم عناصرها الى السلطات اللبنانية. وفي وقت بدت القوى الإسلامية بين مطرقة حركة فتح المصرّة على الدخول الى كل المناطق وبين سندان المجموعات التكفيرية ومجموعة بدر فقد قررت الانسحاب من القوة المشتركة. تزامناً يتوقع أن يُعقد اجتماع جديد في السفارة الفلسطينية لبحث التطور المستجد، فيما شدّد عضو المكتب السياسي لجبهة التحرير الفلسطينية اللواء صلاح اليوسف على أن مهمة القوة المشتركة هي « حفظ الأمن والاستقرار في المخيم بالتنسيق والتعاون مع الجيش اللبناني». ورداً على سؤال عن المطلوبين للدولة اللبنانية في المخيم قال «نحن جادون بتوجيه الإنذارات لهم للخروج من المخيم بالطريقة التي دخلوا فيها، وهذا الموضوع يقرره أعضاء اللجنة الرباعية بالتنسيق مع الجيش والدولة اللبنانية»، مؤكداً «عدم التهرب من طلب الدولة «. القوى الإسلامية تقاطع القوة المشتركة في مخيم عين الحلوة سعد الياس  |
| عمر البرغوثي لـ «القدس العربي»: إن لحظتنا الجنوب افريقية تقترب بتسارع والقانون الإسرائيلي سيسهم في نمو حركة المقاطعة وليس العكس Posted: 07 Mar 2017 02:22 PM PST  رام الله – «القدس العربي»: صادق الكنيست «البرلمان» الإسرائيلي في القراءتين الثانية والثالثة، على مشروع قانون يمنع منح تأشيرة دخول أو تصريح بالإقامة في إسرائيل للمواطنين الأجانب الذين يؤيدون مقاطعة إسرائيل. ويمنح القانون الجديد وزير الداخلية صلاحية السماح بدخول شخص تم منعه بموجب هذا القانون. وصوت الى جانب القانون 46 نائبا مقابل 28 معارضا. وقرر المعسكر الصهيوني المعارض فرض الطاعة الحزبية هذه المرة ضد القانون بعد ان كان قد سمح لنوابه بحرية التصويت خلال القراءة الأولى. وتم طرح هذا القانون من قبل بتسلئيل سموطريتش من البيت اليهودي وروعي فولكمان من حزب «كلنا» كجزء من الصراع ضد حركة BDS. وحسب القانون سيتم منع الدخول الى اسرائيل في حالتين: في حال كان المستهدف يدعو على الملأ الى فرض المقاطعة على اسرائيل، او في حال كان يمثل تنظيما يدعو الى المقاطعة. ويعتمد القانون الجديد على قانون تمت المصادقة عليه في 2011، ويعرف «المقاطعة على اسرائيل» بأنها مقاطعة شخص او منتج يرتبط بإسرائيل او بمنطقة خاضعة للسيطرة الاسرائيلية، خاصة مناطق الضفة الغربية والمستوطنات. ويشار الى أنه خلال النقاش على القانون في لجنة الداخلية في كانون الثاني/يناير الماضي، قرر أعضاء اللجنة رفض طلب ممثلة وزارة القضاء استثناء الفلسطينيين الذين يملكون تصريحا مؤقتا ويقيمون في اسرائيل، ومن بين هؤلاء من يقيمون فيها في إطار لم شمل العائلات. وقال سموطريتش إن هذا القانون يعني أن «الشخص السليم الذي يحب من يحبونه ويكره من يكرهونه لا يقدم الوجنة الثانية». أما فوكلمان فقال إنه «يمكن الشعور بالفخر القومي وكذلك الايمان بحقوق الإنسان. يمكن الدفاع عن اسم وكرامة اسرائيل وهذا ليس عارا. هذا القانون يمثل حزب «كلنا» كحزب قومي اجتماعي يؤمن بالموازنة بين المفاخرة القومية وحقوق الإنسان». ورد النائب أيمن عودة رئيس القائمة الغربية المشتركة معقبا: «كنت قبل أسبوعين في الولايات المتحدة وشاهدت آلاف اليهود الذين يدعمون مقاطعة المستوطنات. هؤلاء أناس لا يعملون ضد الدولة وإنما ضد الاحتلال. أنا ضد الاحتلال وأؤيد مقاطعة المستوطنات التي تعتبر جريمة حرب وسرقة أراض خاصة. الاحتلال سيحول الدولة الى دولة مجذومة في كل العالم». وتساءل النائب دوف حنين من القائمة المشتركة: «من لا يعارض مقاطعة المستوطنات اليوم؟..». وقال «انظروا الى الأمم المتحدة الى الاتحاد الاوروبي الى كل ما يحدث في المجتمع الدولي. هل تريدون مقاطعة كل العالم ومنع دخوله الى اسرائيل؟.. كل العالم يعتقد ان المستوطنات غير قانونية. انتم في الواقع تدعمون خطوة تعزز مقاطعة إسرائيل». وقالت النائبة تمار زاندبرغ من ميرتس إن «هذا القانون يتعارض مع حرية التعبير ويعني فرض الرقابة السياسية وكم الأفواه. إنه ظاهرا ضد من يقاطعون اسرائيل لكنه لا يميز بين اسرائيل والمستوطنات وبذلك فهو يخدم حركة BDS». واعتبر عمر البرغوثي أحد مؤسسي حركة مقاطعة إسرائيل وسحب الاستثمارات منها وفرض العقوبات عليها في تعقيبه لـ»القدس العربي» على القانون الجديد إن هذا القانون القمعي بامتياز يسقط ما تبقى من قناع الديمقراطية الزائف الذي يغطي وجه إسرائيل الحقيقي كنظام احتلال واستعمار استيطاني وأبارتهايد». وأضاف: بدلاً من أن يسهم هذا القانون في الحرب الإسرائيلية المفتوحة على حركة المقاطعة BDS سيسهم دون شك في نمو الحركة. فناشطو حقوق الإنسان المؤيدون لحقوق شعبنا الفلسطيني ولمقاطعة إسرائيل للوصول إلى هذه الحقوق لن يردعهم منعهم من دخول فلسطين، بل سيعطيهم سبباً إضافياً لتكثيف نشاطهم لعزل إسرائيل أكاديمياً وثقافياً واقتصادياً، كما عزل نظام الابارتهايد في جنوب أفريقيا من قبل. إن لحظتنا الجنوب أفريقية تقترب بتسارع.» عمر البرغوثي لـ «القدس العربي»: إن لحظتنا الجنوب افريقية تقترب بتسارع والقانون الإسرائيلي سيسهم في نمو حركة المقاطعة وليس العكس فادي أبو سعدى  |
| هيئة مغربية تعلن عن حملة لمناهضة التطبيع مع إسرائيل Posted: 07 Mar 2017 02:21 PM PST الرباط – «القدس العربي»: أعلنت هيئة مغربية مقربة من جماعة العدل والاحسان، شبه محظورة واقوى الجماعات ذات المرجية الاسلامية في المغرب عن حملة لمناهضة التطبيع مع الكيان الصهيوني. وقالت الهيئة المغربية لنصرة قضايا الأمة انها اطلقت حملة إعلامية واسعة ضد التطبيع مع الكيان الصهيوني، وذلك استنكاراً «لكل أشكال التطبيع الذي تمارسه الدولة المغربية مع الكيان الصهيوني المعلن منه وغير المعلن». وأفادت بأن الحملة المذكورة والتي تحمل وسم وشعار «رصاص التطبيع تقتل»، ستمتد ما بين 06 إلى 16 من شهر اذار/ مارس الجاري وقالت إن الحملة المقامة عبر مواقع التواصل الاجتماعي والمواقع الإلكترونية تهدف إلى توعية كل فئات الشعب المغربي بمخاطر وتداعيات هذه الظاهرة المرفوضة، وتنمية حب القضية الفلسطينية عند المغاربة. وأوضحت الهيئة أن الحملة تشتمل على نشر أخبار وتقارير وصور ومعلومات عن خطورة التطبيع وطبيعة الكيان الصهيوني، وجرائمه ضد الأمة، وثقافته العدوانية التي لا تعترف بالآخر، وأساليبه الإرهابية في الاحتلال والطرد والقتل والهيمنة. هيئة مغربية تعلن عن حملة لمناهضة التطبيع مع إسرائيل  |
| تعديلات أمريكية على خطة المعركة Posted: 07 Mar 2017 02:21 PM PST  بغداد ـ «القدس العربي»: كشف مصدر عسكري عراقي أن «الضباط الأمريكيين اعادوا، الجمعة، رسم خطة بديلة عن خطة القادة العراقيين بعد توقف مؤقت لمدة أربع وعشرين ساعة نتيجة مقاومة تنظيم الدولة الإسلامية وعدم النجاح في اختراق تحصيناته الدفاعية في أحياء الطيران والدندان والجوسق». وأضاف أن الأمريكيين «تداركوا الوضع الميداني بعد أن شهدت محاور عدة في الأسبوع الأول صعوبات كبيرة، كما قدمت بعض القطعات خسائر أدت إلى تراجعها، خاصة قوات الشرطة الاتحادية التي تراجعت عن مواقعها في حي المأمون إلى الحد الذي أصبحت القوات الأمريكية التي كانت خلف هذه القطعات في دائرة الخطر». وحسب المصدر، فإن الأمريكيين «سحبوا جنودهم ومعداتهم ومدفعيتهم إلى قاعدة مؤقتة اقاموها في منطقة حمام العليل جنوب الموصل». وبين أن «الخطة الأمريكية الجديدة، ومنذ اليوم السابع من المعركة اثبتت تجاوزها لثغرات الخطة العراقية». وأكد أن قوات من الفرقة الذهبية «نجحت في اختراق دفاعات التنظيم ووصلت بالفعل إلى رأس الجسر الرابع قبل أن تباشر بمساعدة الجهد الهندسي العراقي والأمريكي وبغطاء جوي مكثف من نصب جسر عائم لربط جانبي الموصل إلى جوار الجسر الرابع الذي قام التنظيم بتفجيره بشكل كامل بعد تعطيله من قبل طيران التحالف خلال معركة الجانب الشرقي في الشهر الماضي». وشدد على القوات الأمنية «تقاتل في أكثر من محور على طول خطوط التماس مع مقاتلي التنظيم لارباكهم وتمكين قواتنا من اختراق الأحياء وتحريرها»، على حد قوله. وأشار إلى أن «نهاية الأسبوع الماضي شهد تعديلا إضافيا على الخطة الأمريكية لسحب الفرقة الذهبية من حي المامون إلى حي الطيران والجوسق والدندن والتمركز فيها لتكون هذه الأحياء المحاذية لنهر دجلة نقطة انطلاق للهجوم على الأحياء الأخرى». هذه القوات، وفق المصدر، تتقدم «تحت غطاء جوي مستمر يوفره التحالف الدولي إضافة إلى تغطية نارية كثيفة من المدفعية العراقية المتمركزة على الضفة اليسرى لنهر دجلة». وسيدخل الجسر العائم بجوار الجسر الرابع الخدمة ويؤدي دوره في دعم القوات الأمنية في الجانب الغربي إنطلاقا من الجانب الشرقي المحرر، طبقاَ للمصدر العسكري. تعديلات أمريكية على خطة المعركة رائد الحامد  |
| الجزائر: انتهاء الفصل في قوائم مرشحي الانتخابات البرلمانية وتململ وسط الأحزاب السياسية Posted: 07 Mar 2017 02:20 PM PST  الجزائر – «القدس العربي»: فصلت الأحزاب السياسية الجزائرية في قوائم المرشحين للانتخابات البرلمانية المقبلة، والتي من المقرر إجراؤها في الرابع من أيار/مايو، لتتحول هذه العملية الإجرائية إلى حدث سياسي تترقبه وسائل الإعلام، وكأن الأمر يتعلق بضمان مقعد في البرلمان، وليس مجرد حجز مكان في قائمة انتخابية. وكان مدير التنظيم والحريات العامة بالنيابة في وزارة الداخلية لخضر عمارة قد أكد في تصريحات صحافية أن الداخلية استلمت 1088 ملفاً، بينها 1023 قائمة على المستوى المحلي، و65 قائمة تخص الجالية المقيمة في الخارج، وأن 796 قائمة تم إيداعها باسم الأحزاب السياسية، و128 قائمة باسم التحالفات الحزبية، و164 قائمة للمستقلين. وأوضح المصدر ذاته أن العملية تمت في ظروف حسنة على مستوى كل مناطق البلاد وفي الخارج، مشيرا إلى أن الأحزاب أودعت القوائم الخاصة بها في الموعد المحدد قانونا، ومنحت وصل استلام لكل الذين سلموا ملفات الترشح. وشهدت الأيام الماضية أخذاً ورداً بخصوص قوائم المرشحين، خاصة بالنسبة للأحزاب الكبيرة، وخاصة على مستوى العاصمة، والتي شهدت صراعات عدة، ولعل كل الأنظار كانت موجهة منذ بداية عملية تحضير القوائم إلى حزب جبهة التحرير الوطني ( الأغلبية) الذي شهد معارك للتموقع في القوائم الخاصة بالانتخابات، خاصة أن حجز مكان في المراكز الأولى لقوائم الحزب يعني ضمان مقعد في البرلمان بنسبة تقارب ال90 ٪، وهو ما أشعل نار حرب استعملت فيها كل الوسائل، بدليل أن أسماء ذكرت في قوائم معينة، ثم وجدت نفسها خارج تلك القوائم في آخر لحظة، فضلاً عن ما تردد قبل أيام عن ترشح جماعي لوزراء الحكومة الحالية في قوائم الحزب، وهو ما ثبت أنه غير صحيح، بداية برئيس الوزراء عبد المالك سلال الذي قرر بعد أخذ ورد عدم الترشح، بعد أن رفضت الرئاسة منحه الضوء الأخضر، وكذلك الأمر بالنسبة لعدد من الوزراء الذين فضلوا عدم دخول المعترك الانتخابي، فيما ترشح وزراء آخرون مثل وزير النقل بوجمعة طلعي الذي سيقود قائمة حزب الأغلبية في مدينة عنابة (600 كيلومتر شرق العاصمة) ولعل الجدل الذي كان قائما يخص قائمة الحزب في العاصمة، التي كانت تستقطب كل الاهتمام، لأنه عادة من يقود هذه القائمة هو من يتولى رئاسة البرلمان بعد انتخابه، وبعد أن راجت أسماء مختلفة لقيادة قائمة الحزب في العاصمة، بداية برئيس الوزراء عبد المالك سلال، ثم رئيس مجلس الشعب الحالي العربي ولد خليفة، وحتى عمار سعداني أمين عام الحزب السابق، الذي تنبأ الكثير من أنصاره الذين لم يتجرعوا مرارة رحيله بعودته من باب رئاسة البرلمان، لكن الجميع فوجئ بأن سيد أحمد فروخي وزير الفلاحة السابق هو من سيقود قائمة الحزب العتيد في العاصمة. كما أن إحدى مفاجآت قوائم حزب الأغلبية كانت إبعاد الصحافيين الذين كانوا راغبين في الترشح ضمن قوائمه، وكذا استبعاد عدد من الأسماء التي كانت محسوبة على الأمين العام السابق عمار سعداني، فيما نجح آخرون من المقصلة في آخر لحظة، مثلما كان عليه الحال بالنسبة لرجل الأعمال محمد جميعي الذي استبعد من قائمة الجبهة في مدينة تبسة، قبل أن يقلب الطاولة في آخر لحظة ويترأس القائمة وسط دهشة الكثيرين ممن اعتبروا أنه انتهى، وهو ما تسبب في حالة استياء وتنديدات وتهديدات بالاستقالة. ولم يسلم الإسلاميون أيضاً من الصراعات حول القوائم، وفي مقدمة الأحزاب التي شهدت صراعاً حول المسألة، حركة مجتمع السلم ( إخوان) فقد عاش الحزب صراعاً صامتاً طوال أيام بسبب قائمة العاصمة، فالمكتب الولائي للعاصمة اختار القيادي ياسر عرفات قانة لقيادة قائمة الحركة في العاصمة، وهو الخيار الذي رفضه رئيس الحركة عبد الرزاق مقري، الذي أصر على استبعاد قانة بسبب خلاف شخصي قديم بينهما، وهو الأمر الذي نجح فيه مقري، وسط استياء داخل مكتب العاصمة، إذ هدد الكثير من أعضاء الحركة بالاستقالة، لكن قيادة الحركة أصرت على اختيار عبد المجيد مناصرة رئيس حزب التغيير لقيادة قائمة الحركة في العاصمة، في إطار التحالف بين حركة مجتمع السلم وجبهة التغيير. الجزائر: انتهاء الفصل في قوائم مرشحي الانتخابات البرلمانية وتململ وسط الأحزاب السياسية كمال زايت  |
| القومية التركية… طوق نجاة الدولة وقوتها في الأزمات المتلاحقة داخلياً وخارجياً Posted: 07 Mar 2017 02:20 PM PST  إسطنبول ـ «القدس العربي»: أظهرت الأحداث والأزمات المتلاحقة التي عاشتها الدولة التركية داخلياً وخارجياً خلال السنوات الأخيرة مدى مساهمة الشعور القومي أو ما يعرف بـ«القومية التركية» المتجذرة في نفوس الأتراك في تجاوز جميع هذه التحديات والحفاظ على وحدة الدولة وقوتها. وعلى الرغم من أن حزب الحركة القومية المعارض يعتبر رابع أكبر الأحزاب في البلاد ولا يمتلك سوى 40 مقعداً في البرلمان، إلا أن الشعور القومي العام يتجاوز مفهوم الانتماء الحزبي في البلاد التي تضم كافة التوجهات الحزبية والفكرية من حزب الشعب الجمهوري الأتاتوركي إلى حزب العدالة والتنمية الإسلامي المحافظ والعديد من الأحزاب اليسارية المتطرفة والإسلامية المتشددة. لكن هذا المفهوم لا ينسحب على جزء من المواطنين من الأصول الكردية، فهم مواطنون في الدولة التركية لكن معظمهم لا يحملون الشعور القومي للدولة، فبينما ينخرط جزء منهم بالحياة العامة ومؤسسات الدولة ما زال الأغلبية يؤمنون ويطالبون بضرورة إقامة كيان كردي لهم جنوب شرق البلاد، وهو أحد أسباب الإجماع القومي التركي على رفض هذه الطموحات والمساعي. الأزمة المتصاعدة منذ أيام بين تركيا وألمانيا على خلفية منع الأخيرة عقد اجتماعات كان سيحضرها وزراء أتراك في ألمانيا كانت آخر الأمثلة على هذا الأمر، فالمعارضة التركية وقفت إلى جانب الحزب الحاكم والحكومة على الرغم من أن الأزمة مع ألمانيا كانت على خلفية الحملات المؤيدة للتصويت بـ«نعم» في الاستفتاء المقبل على التعديلات الدستورية والتي ترفضها المعارضة بقوة. وعقب الهجوم الشديد الذي شنه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان على ألمانيا ووصف منعها التجمعات التركية بـ«الممارسات النازية»، أعلن دولت بهتشيلي زعيم حزب الحركة القومية المعارض دعمه لأردوغان في هذه الأزمة وقال إن «أردوغان ليس لوحده، وأنّه في حال اقتضى الأمر سيرافقه في رحلته إلى أوروبا»، مضيفاً: «أنا إلى جانب الرئيس لنرسّخ الروح التركية في أوروبا التي تُعدّ جزءا مهما من العالم التركي». في السياق ذاته، ألغى «دنيز بايكال» زعيم حزب الشعب الجمهوري السابق، زيارته لألمانيا على خلفية الأزمة في الوقت الذي توقع فيه البعض استغلال المعارضة منع مسؤولي الحزب الحاكم لتعزيز فرصهم في دعم التصويت بـ«لا» في الاستفتاء، وقال إنه لا يقبل بإلغاء ألمانيا لفعالية وزير العدل وإن كانت تلك الفعالية هي ضد الحملة التي يقودها حزبه، وهو ما دفع رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم إلى تقديم الشكر للمعارضة على هذه المواقف. محاولة الانقلاب التي جرت في الخامس عشر من تموز/ يوليو الماضي تعتبر أيضاً مثالاً تاريخياً على قدرة «القومية التركية» على حماية البلاد من الأزمات الكبرى، فعلى الرغم من تحرك قطاعات واسعة من الجيش ضد الحكومة إلا أن النداءات القومية ووقوف جميع الأحزاب إلى جانب الحكومة ضد الانقلابيين ساهم بشكل أساسي في إفشال الانقلاب خلال ساعات فقط، وهزم الدبابات والطائرات وكان الشعار الأبرز في تلك الساعات هو «الخروج من أجل حماية الدولة». وعقب محاولة الانقلاب شاركت جميع أحزاب المعارضة إلى جانب حزب العدالة والتنمية الحاكم في مهرجان جماهيري في ميداني «يني كابي» في اسطنبول شارك فيه ملايين المواطنين وطغت عليه المشاعر القومية والدعوات للتكاتف لحماية البلاد من الأزمات الكبرى. وخلال السنوات الأخيرة اضطر أردوغان إلى تعزيز خطابه القومي على حساب «الخطاب الديني» الأمر الذي أكسبه شعبية أوسع في البلاد وساعده في تجاوز العديد من الأزمات. وباستثناء بعض الانتقادات، تؤكد جميع الأحزاب وقوفها إلى جانب الجيش التركي الذي يخوض معارك عسكرية ضد تنظيم الدولة في شمالي سوريا، ويشارك زعماء المعارضة بشكل منتظم في جنازات الجنود الذين يقتلون في سوريا، كما يدعمون بشكل مطلق العمليات العسكرية التي يخوضها الجيش بشكل مستمر ضد متمردي حزب العمال الكردستاني داخل وخارج البلاد. ومن المظاهر الشائعة في تركيا أن ترى مواطنين كباراً وصغاراً يتوقفون فوراً حال سماعهم للسلام الوطني بجانب المدارس والمؤسسات التعليمية، فيما يوقف آخرين سياراتهم، وفي جميع المناسبات الوطنية يتم رفع العلم التركي على نوافذ البنايات والمؤسسات والشوارع وتختفي جميع رايات الأحزاب عن هذه الفعاليات. وبينما حاول الحزب الحاكم استغلال الشعور القومي لتعزيز فرص نجاحه في الاستفتاء المقبل من خلال التأكيد على أن التعديلات الدستورية والنظام الرئاسي يحمي البلاد من التقسيم وفشله يعني احتمال تقسيم البلاد، اضطر كبار قادة الحزب إلى التراجع عن ذلك والتأكيد على أن البلاد لن تقسم تحت أية ظروف، وذلك بعد أن لم تجد هذه الحملة قبولاً في الشارع الذي يرفض مجرد التلويح بتقسيم البلاد. كما شددت آلاف التغريدات على مواقع التواصل الاجتماعي خلال الفترة الماضية على أن نجاح أو فشل الاستفتاء لا يعني دخول البلاد في أزمات كبرى، وأظهر المغردون ثقتهم بقدرة الشعب على البقاء موحداً مهما تصاعد الخلاف الحزبي والاختلاف في الأجندات السياسية. وفي ظل الأزمة الاقتصادية التي تشهدها البلاد في الأشهر الأخيرة، استجابت شريحة واسعة من المواطنين لنداءات أردوغان ببيع الدولار وشراء الذهب لدعم العملية المحلية، كما استجابت شريحة من رجل الأعمال والشركات لإعلان «التعبئة العامة للتوظيف» الذي أعلنه أردوغان ويهدف إلى توفير 1.5 مليون فرصة عمل متنوعة خلال العام الحالي. القومية التركية… طوق نجاة الدولة وقوتها في الأزمات المتلاحقة داخلياً وخارجياً إسماعيل جمال  |
| قوات النظام السوري وميليشياته تنفذ إعدامات ميدانية بحق المدنيين شرق حلب Posted: 07 Mar 2017 02:19 PM PST  حلب ـ «القدس العربي»: كشف ناشطون إعلاميون من ريف حلب الشرقي عن وقوع إعدامات ميدانية بحق العشرات من المدنيين خلال الأيام الماضية في المناطق التي سيطرت عليها قوات النظام السوري والميليشيات الموالية له في مدينة تادف وقرية أبو طلطل في جنوب مدينة الباب بريف حلب الشرقي بذريعة مولاتهم لتنظيم «الدولة». وجاء ذلك بعيد سيطرة قوات النظام السوري والميليشيات الموالية له على بلدة تادف في 26 شباط/فبراير الماضي ضمن مكاسب ميدانية جديدة حققتها ضد تنظيم «الدولة» الذي انسحب من البلدة، مما أدى إلى نزوح نحو ألفي شخص من البلدة فيما فضل آخرون البقاء في منازلهم للحفاظ على ممتلكاتهم. وقال عضو تنسيقية تادف عمار أبو الفرات في حديثه مع «القدس العربي»: «إن قوات النظام السوري والميليشيات الموالية له نفذت إعدامات ميدانية بحق عدد من المدنيين في مدينة تادف وقرية طلطل بعد دخولها للمنطقة والسيطرة عليها بعد انسحاب مقاتلي تنظيم الدولة منهما». وأضاف «إن تنسيقية تادف استطاعت توثيق عدد من اسماء الأهالي الذين تمت تصفيتهم ميدانياً رمياً برصاص بحجة مولاتهم لتنظيم الدولة وهم أحمد ملوك الحامد، محمد ملوك الحامد، وليد حنان الكرمو من مدينة تادف، ويوسف أحمد حزوري، أحمد جمعة حزوري، ومحمد جمعة حزوري من قرية طلطل، لافتاً إلى أن مسلحي قوات الأسد أخذوا الشباب من بيوتهم، وطلبوا منهم أن يخلعوا ملابسهم وينبطحوا ووجوههم إلى الأرض ثم أطلقوا النار عليهم رمياً بالرصاص على مرأى ومسمع من نسائهم وأطفالهم الذين تم احتجازهم قبل أن يتم الإفراج عنهم في اليوم التالي بعد حضور عدد من وجهاء المدينة الذين يؤدون النظام». وأشار أبو الفرات إلى «أن أهالي مدينة تادف الذين فضلوا البقاء في منازلهم تفاجأوا بدخول قوات النظام والميليشيات الموالية له للمدينة، حيث كانوا يعتقدون أن قوات المعارضة المشاركة في عملية درع الفرات هي من ستدخل للمدينة بحكم قرب قواتها منها بعد ما تم انسحاب عناصر تنظيم الدولة من المدينة فور سيطرتها على الباب». وشدد الناشط الحقوقي والمحامي مصطفى كمال الدين «على أن سياسة الإعدامات التي تقوم بها القوات قوات النظام السوري والميليشيات الموالية له منافية لكافة القوانين والاتفاقيات الدولية في العالم». وأضاف لـ «القدس العربي» إن «قوات النظام السوري قد ضربت بعرض الحائط إنسانية البشر، وحقهم بالحياة والعيش بكرامة»، مؤكداً «أن استمرار التراخي والصمت على هذه الجرائم من قبل المجتمع الدولي ومؤسساته يمثل تشجيعاً للنظام السوري ومليشياته المحلية والأجنبية على مواصلة ارتكاب جرائمها التي تضاعفت في الآونة الأخيرة». وأكد كمال الدين على «أن الإعدامات الميدانية التي تقوم بها قوات الأسد باتت تمثل نهجاً ثابتاً وأسلوب عمل ممنهج، مما يضع هذه الممارسات الإجرامية على عاتق المنظمات الحقوقية والدولية من أجل محاسبة مجرمي الحرب الذين مارسوا الإجرام بحق الشعب السوري». يشار إلى أن كلاً من قوات النظام السوري وفصائل من الجيش الحر مدعومة من تركيا وما يعرف بقوات سوريا الديمقراطية بقيادة وحدات الحماية الشعبية الكردية المدعومة من التحالف الدولي يتسابقون للسيطرة على مواقع جديدة من تنظيم الدولة الإسلامية بريف حلب الشرقي. وقد بات النظام قريباً من نقاط التماس مع قوات المعارضة السورية في المنطقة لأول مرة. قوات النظام السوري وميليشياته تنفذ إعدامات ميدانية بحق المدنيين شرق حلب عبد الرزاق النبهان  |
| ممثلو الطوائف العراقية يرفضون مشروع «إقليم الرافدين» Posted: 07 Mar 2017 02:18 PM PST  الموصل ـ «القدس العربي»: عبر نواب عراقيون مسيحيون وتركمان، عن رفضهم لدعوات إقامة إقليم للأقليات، شمال العراق التي صدرت مؤخراً من جهات مجهولة، مؤكدين تمسكهم بوحدة البلاد. وقال النائب المسيحي، يونادم كنا لـ«القدس العربي»: «لا علاقة لممثلي الطوائف المسيحية في العراق، بالدعوة التي طالب بها بعض الأشخاص حول اقامة اقليم للأقليات باسم (اقليم الرافدين)». وأكد أن «القائمين بهذه الدعوة أشخاص مجهولون موجودون في أمريكا لا قاعدة جماهيرية لهم في العراق ولا أساس دستوريا أو قانونيا لعملهم أو نشاطهم». وشدد على أن «البلد ما زال في مواجهة مع تنظيم الدولة وننتظر أن يستقر الوضع لكي نبدأ وقتها التفكير في الإجراءات القانونية والدستورية، وليس إعلان الأقاليم الآن». ونفى أن يكون «الأمريكان وراء مثل هذه الدعوات، لأنهم يتعاملون مع الجهات التي تتمتع بصفة قانونية أو رسمية ولا يخطون خطوة دون حسابـ». كذلك، بين رئيس الجبهة التركمانية، النائب ارشد الصالحي لـ«القدس العربي» أن «التنظيمات التي أصدرت هذا الاعلان لا وجود لهم في العراق ولا يمثلون التركمان باي حال، وهم مجموعة شباب مغمورين ليس لديهم شعور بالمسؤولية تجاه مستقبل الاوضاع في العراق وكلامهم عار عن الصحة». وأشار إلى أن «التركمان في العراق تمثلهم بالدرجة الأساسية الجبهة التركمانية والاتحاد الإسلامي التركماني، وشخصياتهم معروفة في العراق والخارج ايضا، وبدون تأييد هاتين الجهتين فلا شرعية او قيمة لأي جهة تتحدث باسمهم». وأضاف أن «موقفنا السياسي هو اننا لا نحبذ انشاء الأقاليم العرقية ولسنا مع هذا التوجه، بل نؤكد على ضرورة الحفاظ على الوجود الوطني لكافة مكونات الشعب العراقي، وحيث أن كل محافظات العراق مختلطة ويعيش الناس فيها بشكل طبيعي». وكانت تنظيمات ايزيدية واشورية وتركمانية عراقية في الخارج، أعلنت عن تشكيل تحالف ثلاثي يجمع أقليات العراق ضمن إقليم مرتبط بالحكومة الاتحادية في بغداد. وأعلن «المجلس الإيزيدي الأعلى المستقل» ومنظمتي «إنقاذ التركمان» و«الرافدين» عن تشكيل «تحالف ثلاثي وطني يجمع الأقليات ضمن ما اسموه بـ«اقليم الرافدين». على ثلاث محافظات وهي (سنجار وتلعفر وسهل نينوى) كإقليم متعدد القوميات والأديان والثقافات العراقية. وحسب بيان «التحالف الجديد،» فإن «هدف المشروع هو ممارسة الحقوق الدستورية والادارية والإنسانية، والحفاظ على المجتمعات الصغيرة والاصيلة في العراق، ويهدف إلى منع تكرار المصائب وحملات الابادة الجماعية والمجازر التي ارتكبت وما زالت تُرتكب ضد المجتمعات الصغيرة، وحمايتها». ودعا التحالف «التشكيلات والمنظمات السياسية والاجتماعية كافة التي تنتمي إلى القوميات والمجتمعات التي تعيش داخل خريطة الاقليم الجديد الانضمام إلى التحالف المعلن واعتماد مبدأ الحوار مع كل المكونات الدينية والعرقية في العراق، والتمسك بحسن الجوار مع جميع الاطراف المجاورة». ويذكر أن مجلس النواب العراقي سبق أن أصدر قراراً خلال العام الماضي يتضمن الإبقاء على الحدود الإدارية لمحافظة نينوى وعدم التلاعب بها من أي جهة كانت ورفض أية مشاريع لإقامة الأقاليم في الوقت الحاضر. ودأبت العديد من القوى السياسية والاجتماعية والدينية، وخاصة في محافظة نينوى، على طرح أفكار ومشاريع لاقامة أقاليم جديدة ذات طابع عرقي أو طائفي واستحداث محافظات من بعض المدن في أعقاب ظهور تنظيم «الدولة الإسلامية» في العراق، وارتكابه انتهاكات واسعة بحق الأقليات الدينية والطائفية. ممثلو الطوائف العراقية يرفضون مشروع «إقليم الرافدين» مصطفى العبيدي  |
| مقتل تونسي برصاص شاب متطرف في كندا Posted: 07 Mar 2017 02:18 PM PST  تونس – «القدس العربي»: عثرت الشرطة الكنديّة على جثة تحمل رصاصات عدة وهي لشاب تونسي يُدعى سفيان القزدغلي في مدينة «فانكوفر»، حيث رجحت بعض المصادر مقتله على يد شاب كندي لأسباب «عنصرية»، فيما أكدت عائلته أنه لم يتلق أي تهديدات بالقتل. وتمكنت قوات الأمن من القبض على المشتبه به في عمليّة قتل القزدغلي وهو شاب يبلغ من العمر 21 عاماً يُدعى دييغو ألفونسو ورتا كان يستعدّ لامتطاء حافلة للهرب. ويقيم القزدغلي (39 عاماً) في كندا منذ سنوات عدة، حيث كان يعمل في أحد الفنادق في مدينة «فانكوفر»، وتشير التحقيقات إلى أن المشتبه به يقطن في البناية نفسها التي كان يسكنها القزدغلي، مرجحة وجود أسباب «عرقية وعنصرية» خلف الحادث، على اعتبار وجود معرفة سابقة بين الجاني والضحية. فيما أكّد حميدة القزدغلي (والد سفيان) أنه لا يملك إلى حد الآن أي معلومات مؤكدة حول حقيقة ما حصل لابنه، وأكد أنه علم بخبر وفاته من وسائل الإعلام ولم يتلقّ اتصالاً من أي جهة رسمية حول هذا الأمر، مشيراً إلى أن سفارة تونس في كندا ستتولى القيام بكل الإجراءات لنقل جثمان ابنه إلى تونس. ونفى وجود أيّ عداوة لابنه مع أي شخص في كندا أو تلقيه أي تهديدات مسبقة بالقتل، داعياً السلطات التونسية إلى تحمل مسؤوليتها في الوقوف على مراحل التحقيقات في ملف القضية وكشف الحقيقة ومحاسبة المتورطين. ويأتي الحادث بعد حوالي شهر على هجوم «كيبك» الإرهابي الذي أدى إلى مقتل ستة أشخاص، بينهم تونسي، وجرح ثمانية آخرين، بعدما فتح طالب كندي متطرف النار عليهم في أحد المساجد، في وقت يحذر فيه المراقبون من تزايد النزعة العنصرية ضد المسلمين في كندا وبقية دول العالم، بسبب الخطاب المتطرف الذي يتبناه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ضد المسلمين. مقتل تونسي برصاص شاب متطرف في كندا  |
| وزير الداخلية يصر على ملاحقة معتقلي جامعة واسط Posted: 07 Mar 2017 02:17 PM PST  بغداد ـ «القدس العربي»: أعلن وزير الداخلية العراقي، قاسم الأعرجي، أن وزارته أصدرت مذكرات قبض بحق طلبة جامعة واسط، الذين تظاهروا ضد رئيس الحكومة حيدر العبادي، وذلك رغم أن الأخير تنازل عن حقه في مقاضاتهم. هي خطة اعتبرها مراقبون، بداية خلاف بين الرجلين. وقال خلال لقاء العبادي مع وفد من محافظة وجامعة واسط «حفظ الامن والاستقرار في العراق من أولى مهام وزارته، ولذا فإنها اصدرت مذكرات قبض بحق الطلبة الذين شاركوا بمهاجمة موكب العبادي أثناء زيارته لجامعة واسط، لايصال رسالة بعدم السماح بالتجاوز على الاملاك العامة والخاصة»، حسب قوله. واشار إلى أن «تنازل العبادي عن حقه الشخصي في ملاحقة المتورطين، هو أمر متروك له، ولكن الوزارة ستواصل إجراءاتها القانونية بحقهم». وكان العبادي، أكد خلال لقائه مجموعة من طلبة وأستاذة جامعة واسط، أن « البعض لا يريد أن تكون الدولة والمؤسسة أقوى منه وهناك من لايريدنا ان نخدم اهل واسط»، منتقداً البعض الذي «يريد توريط الطلبة في الخلافات السياسية». وأضاف «لولا الفساد لما دخلت داعش للعراق، وأن البعض لا يريد ان تكون الدولة والمؤسسة أقوى، والفاسدون يعرفون ماذا نعمل ولذلك يختلقون الازمات». ويذكر أن العبادي أعلن عن تنازله عن «حقه الشخصي» في متابعة ما وصفه بـ«التجاوز» الذي حصل في جامعة واسط خلال زيارته لها الأسبوع الماضي، وذلك في اعقاب تقديم زعيم التيار الصدري السيد مقتدى الصدر، اعتذاره إلى رئيس الوزراء على خلفية تجاوزات بعض من اسماهم بـ«المندسين» الذين رشقوه بالحجارة وترديد هتافات مناهضة، خلال التظاهرة التي نظمها طلبة الجامعة الداعين للإصلاحات. وكان رئيس مجلس محافظة واسط، مازن الزاملي، أعلن الأحد الماضي، أن عدد الاشخاص الذين تم اعتقالهم بسبب الاحداث التي شهدتها المحافظة عند زيارة العبادي اليها مؤخراً بلغ 36 شخصاً، فيما قدم مع ذوي المعتقلين اعتذارهم لرئيس الوزراء على خلفية ذلك، مناشدين إياه بالتدخل لإطلاق سراحهم. لكن مجلس القضاء الأعلى في العراق، أعلن الأحد الإفراج عن 30 طالباً جامعياً اعتقلوا على خلفية أعمال الشغب في واسط. ويعتقد مراقبون أن إصرار وزير الداخلية قاسم الأعرجي، على ملاحقة طلبة جامعة واسط رغم تنازل العبادي عن حقه في ملاحقتهم قضائيا، سيتسبب في احراج موقف رئيس الحكومة ويضعف من شعبيته في الشارع الشيعي المتعاطف مع مطالب الطلبة، خاصة وأن وفد من المحافظة زاره في بغداد وقدم اعتذاره عن تصرفات الطلبة تجاهه. وقد يكون موقف الأعرجي جزء من المماحكات السياسية بين أطراف التحالف الشيعي خاصة وأن وزير الداخلية، هو قيادي في منظمة بدر، الحليف القوي لرئيس كتلة القانون نوري المالكي، الغريم اللدود لرئيس الحكومة والساعي لإسقاط حكومته، من أجل العودة إلى منصب رئيس الوزراء الذي فقده. وزير الداخلية يصر على ملاحقة معتقلي جامعة واسط  |
| محيسن لـ«القدس العربي»: الموقف الأمريكي غير واضح ونأمل في موقف عربي موحد في القمة Posted: 07 Mar 2017 02:17 PM PST  رام الله – «القدس العربي»: قال مسؤول رفيع في الإدارة الأمريكية لصحيفة «هآرتس» أمس الإثنين، إن «الرئيس دونالد ترامب يتوقع من اسرائيل التصرف «بشكل منطقي» في الموضوع الفلسطيني، وإتاحة ما يكفي من الوقت للولايات المتحدة كي تجري مشاورات حول أفضل الطرق للتقدم في عملية السلام في الشرق الأوسط. جاء هذا التصريح على خلفية ادعاء وزير الأمن الإسرائيلي افيغدور ليبرمان أن الادارة الجديدة حولت رسالة الى إسرائيل مفادها ان إجراءات الضم في الضفة الغربية ستقود الى أزمة. ولم ينف المسؤول الأمريكي ما قاله ليبرمان خلال جلسة لجنة الخارجية والأمن البرلمانية. وأكد أن إدارة ترامب تعرف عن تصريح ليبرمان لكنها لا تنوي التطرق على الملأ الى المحادثات الخاصة التي تجريها مع حكومات أخرى. مع ذلك أوضح أن الإدارة الأمريكية ليست معنية فعلا أن تقوم اسرائيل او الفلسطينيون حاليا بخطوات من جانب واحد، من شأنها ان تخرب على الجهود الأمريكية لتحريك المحادثات السلمية. وقال إن «الرئيس ترامب ملتزم بالعمل مع الاسرائيليين والفلسطينيين على صفقة سلام شاملة، تسمح للجانبين العيش بالسلام والأمن الذي يستحقانه». وأضاف «الإدارة في حاجة الى فرصة للتشاور بشكل متكامل مع كل الأطراف بشأن الطريق المطروحة أمامها. نحن ما زلنا في بداية تحريك العملية. وكما قال الرئيس فإنه معني برؤية مقياس من المنطق من قبل الجانبين». ورغم هذه التصريحات التي قد تعتبر إيجابية، أو حتى تغيراً ملموساً في الموقف الأمريكي تجاه القضية الفلسطينية والصراع مع إسرائيل، إلا أن جمال محيسن عضو اللجنة المركزية لحركة فتح لا يعتبرها كذلك. ويعتقد أن ما يجري هو أن ترامب الآن أصبح رئيسًا للولايات المتحدة وبالتالي عليه أن يتصرف كمؤسسة وليس كشخص في قضية كبيرة كالصراع الفلسطيني الإسرائيلي. وقال لـ«القدس العربي» إن الموقف الأمريكي غير واضح لكنه يأمل في أن تسير الإدارة الأمريكية وعلى رأسها ترامب في الاتجاه الصحيح. لكن حتى الآن لا تغيير يذكر في السياسة الأمريكية. وكشف أنه وقبل انعقاد القمة العربية قد يحمل ملك الأردن عبد الله الثاني أفكار القمة ومواضيعها الرئيسية إلى الإدارة الأمريكية ويلتقي الرئيس ترامب، وعبر عن أمله في أن تخرج القمة العربية بموقف عربي موحد لدعم القضية الفلسطينية، وهو الأمر الذي قد يحدث تغييراً في سياسة ترامب تجاه الفلسطينيين وإذا ما كان ينوي التقدم بمبادرة لتحريك عملية السلام. وكان وزير جيش الاحتلال قد صرح في بداية جلسة لجنة الخارجية والأمن في الكنيست أن الولايات المتحدة بعثت لإسرائيل رسالة تفيد أن الضم يعني إثارة أزمة مع الإدارة الجديدة. وقال»تسلمنا رسالة مباشرة وليست غير مباشرة: فرض السيادة الاسرائيلية يعني حدوث أزمة فورا مع الإدارة الجديدة». وحسب أقواله: «يجب على الائتلاف التوضيح بشكل حاد وواضح أنه لا ينوي فرض الضم». وتطرق ليبرمان الى مبادرة النائب ميكي زوهر من الليكود التي عرضها أمام وسائل الاعلام التي تدعو الى فرض السيادة الاسرائيلية على كل الضفة الغربية من دون منح الفلسطينيين حق التصويت للكنيست، وقال»انا اتلقى محادثات هاتفية من كل العالم تطالبني بتوضيح ما إذا كانت هذه الخطة تمثل الائتلاف كله». وأضاف: بالنسبة لرأيي على الأقل يجب علينا الانفصال عن الفلسطينيين وليس استيعابهم. فرض السيادة على الضفة الغربية سيقود الى استيعاب 2.7 مليون فلسطيني في اسرائيل. أنا لا اتحدث عن أبعاد ذلك على المجتمع الدولي. حسب القانون الاسرائيلي يجب ان يحصلوا على الحد الأدنى من مكانة السكان. هذا يعني منذ اليوم الأول حصولهم على 20 مليار شيكل من التأمين الوطني فقط كرسوم للبطالة والولادة ومدفوعات أخرى. وأنا لا اتحدث بعد عن ميزانيات وزارات الداخلية والإسكان الأخرى التي ستذهب اليهم. محيسن لـ«القدس العربي»: الموقف الأمريكي غير واضح ونأمل في موقف عربي موحد في القمة ترامب يتوقع من إسرائيل التصرف بشكل منطقي في الموضوع الفلسطيني  |
| فيلتمان لـ «القدس العربي»: ما زلت أؤيد حل الدولتين لإنعدام البدائل Posted: 07 Mar 2017 02:16 PM PST  نيويورك (الأمم المتحدة) – «القدس العربي»: قال وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية، جيفري فيلتمان، في مؤتمر صحافي في مقر المنظمة الدولية، إنه ما زال متمسكا بالحل القائم على دولتين، إسرائيل وفلسطين، لأن البدائل الأخرى غير متاحة أي عن طريق إستبعاد البدائل الأخرى لا يبقى إلا حل الدولتين. واضاف «لقد توصلت إلى مثل هذه النتيجة، ألا بديل ممكن إلا حل الدولتين، وكل ما عداه غير متاح وغير ممكن». جاء ذلك ردا على سؤال لـ«القدس العربي» عما إذا كان وكيل الأمين العام للشؤون السياسية الذي شهد أثناء عمله في المنظمة الدولية في السنوات الخمس الأخيرة تراجع فرص حل الدولتين بسبب النشاط الاستيطاني المحموم الذي راقبه عن كثب بصفته المسؤول عن كل كا يتعلق بالتطورات الساسية ومواقف المنظمة الدولية منها. وردا على سؤال ثان لـ «للقدس العربي» حول شطب إسم سلام فياض من قائمة المرشحين لوظيفة «الممثل الخاص للأمين العام في ليبيا» بعد إعتراض الولايات المتحدة ا ولماذا لم يدافع الأمين العام أو وكيله للشؤون السياسية عن هذا الترشيح في مجلس الأمن، قال فيلتمان «لقد أبدى الأمين العام ثقته المطلقة في السيد سلام فياض وأكد على إستفادة بعثة الأمم المتحدة في ليبيا من خبرة سلام فياض لو أنه تمكن من إستلام مثل هذه المهمة. ولكن دعنا نكون واضحين: إن أي ممثل خاص للأمين العام يحتاج ليس إلا دعم الدول الخمسة دائمة العضوية فحسب بل دعم الخمسة عشر عضوا في مجلس الأمن كي يتمكن من أداء مهماته بنجاح». وأضاف «وبعد عدة مناقشات قرر الأمين العام أن الوقت قد للبحث عن ممثل خاص للأمين العام يمتلك من المؤهلات والخبرة والمهارت ما يؤهله للوظيفة وفي الوقت نفسه يكون مدعوما من مجلس الأمن. أتفق معك بالنسبة لسلام فياض إنني أعرفه جيدا لسنوات طويلة وأتفق مع الأمين العام في أنه سيبدع في عمله ممثلا خاصا للأمين العام لو أنه لم يواجه إعتراضا من مجلس الأمن». ومتابعة للسوال السابق حول سلام فياض وما أذا كان الأمين العام قد جس نبض الدول الخمسة دائمة العضوية سلفا قبل ترشيحه وبالتحديد مع الولايات المتحدة، قال وكيل الأمين العام للشؤون السياسية، «سأعيد ما قاله الأمين العام إننا وبناء على محادثاتنا مع الأطراف كما هو العرف في تعيين ممثل خاص للأمين العام كان لدينا إنطباع أن هذا الترشيح سيحظى بدعم شامل من مجلس الأمن ولكننا إكتشفنا أننا مخطئون». وردا على سؤال آخر حول من هو الفلسطيني المقبول في نظر الإدارة الأمريكية الجديدة إذا كان فياض المعروف جيدا للإدارات الأمريكية وتخرج من تكساس وعمل في البنك الدولي غير مقبول، قال فيلتمان هذا سؤال يوجه للإدارة الأمريكية الجديدة وليس لي لأنني أمثل هنا الأمين العام والأمم المتحدة. ويشغل فيلتمان منصب وكيل الأمين العام للشؤون السياسية منذ عام 2012. ويعتبر المنصب ثالث أهم وظيفة في الأمم المتحدة بعد الأمين العام ونائب الأمين العام. وشغل فيلتمان منصب سفير الولايات المتحدة في لبنان أثناء حرب 2006. فيلتمان لـ «القدس العربي»: ما زلت أؤيد حل الدولتين لإنعدام البدائل عبد الحميد صيام  |
| … حتى يوسي بيلين قالها!… Posted: 07 Mar 2017 02:14 PM PST  تغيرت ملامحه قليلا، غزا الشيب شعره كله، لم يلبس نظارته الطبية المعروفة لكنه ظل محافظا على وسامته وكذلك طريقته الرصينة الواثقة في الحديث. الأهم من كل ذلك أنه بات «شرسا» أكثر من السابق في طروحاته المختلفة عندما يتحدث عن إسرائيل وصراعها مع الفلسطينيين. يوسي بيلين الوزير الإسرائيلي السابق وأحد أبرز مهندسي اتفاق أوسلو المعلن في أيلول/سبتمبر 1993، أطل أول أمس عبر التلفزيون الإسرائيلي باللغة العربية ليقول كلاما لم يسبق ربما أن قاله بهذه الوضوح. قال إنه «يتوجب على السلطة الفلسطينية وقيادتها أن تستقيل لأنّ وجودها يخدم سلطات الاحتلال الإسرائيلي ويدعم استمرارها». لم يرمها هكذا بل شرح وفسر، سئل تحديدا عن اتفاق أوسلو ومدى نجاحه بعد مرور أكثر من 23 عاما على توقيعه فقال «أنا الذي ابتكرت ذلك الاتفاق، وأنا أقول إنني أدعم حلّ السلطة الفلسطينية واستقالة القيادة الفلسطينية وإعادة المفاتيح لإسرائيل». وأضاف «السلطة الفلسطينية مريحة لليمين الإسرائيلي، حيث يتم التعامل معها بموجب مبدأ (إدارة الصراع)، وتقوم بالتنسيق أمنيا مع إسرائيل دون أن يكلف ذلك تل أبيب أي شيء»، معتبرا أنه كان من الأنسب أن يقال للإسرائيليين «إذا أردتم الاحتلال فهنيئا لكم، لكننا لن نلعب هذه اللعبة معكم» ذلك أن «الذي يتمسك باتفاق أوسلو هو اليمين الإسرائيلي من نتنياهو وصولا إلى بينيت لأنه الوضع الأكثر أريحية لهم، حيث أنّ العالم أجمع يمول لهم الاحتلال بالإضافة إلى وجود سلطة فلسطينية مع ميزانية دولية ووجود اتفاقيات وتنسيق أمني مع السلطة الفلسطينية، لذا لن يكون هناك وضع أفضل من ذلك». كان هذا السياسي الذي قارب السبعين الآن من القيادات الصاعدة في حزب العمل وكان يحلو للبعض أن يعتبره الابن الروحي لشمعون بيريس، وإن لم يكن بلؤمه ودهائه، كان عنصرا رئيسيا في كل المفاوضات والاتفاقات التي أعقبت اتفاق أوسلو، دخل الكنيست نائبا وتقلد مناصب حكومية عدة طوال التسعينات وإلى غاية 2008، قاد فيما بعد حزب «ميرتس» اليساري قبل أن يتراجع هذا الحزب كثيرا ويتقزم كل اليسار الإسرائيلي في السنوات الماضية. لكل ذلك لم يكن من الهين أبدا أن تسمع هذا الرجل، وهو من حمائم الحمائم، إذا صح التعبير، يقول في هذه المقابلة أنه «كان يتوجب أن ينتهي العمل باتفاقيات أوسلو بعد مرور خمسة أعوام من الإتفاق، وذلك في الرابع من أيار/مايو 1999، على أن يتم التوصل لاتفاق دائم بعد ذلك بيوم واحد»، متهما رئيس الوزراء الحالي بنيامين نتنياهو بأنه «عمل كل ما بوسعه من أجل عدم التوصل لاتفاق دائم»، مضيفا «حينها كان يجب حل السلطة الفلسطينية حسب رأيي». العبرة من كل ما قاله بيلين هو لماذا وصل من كان الطرف المقابل للجانب الفلسطيني في مسار التسوية عند انطلاقه إلى مثل هذه القناعة في حين لم يصل إليها من يكتوي يوميا بنارها، أي السلطة الفلسطينية، التي لا الشعب الفلسطيني راض بأدائها ولا الحكومة الإسرائيلية المتطرفة طبعا، فجمعت في النهاية غضب من كانا على طرفي نقيض، في وقت لا توجد فيه أية آفاق واعدة لانفراجة معينة تجعلها تتحمل كل هذا الوضع الذي لم يجلب لها سوى التشويه والشتائم وحتى التخوين. السلطة في وضع لا تحسد عليه أبدا، وليس من حق كثيرين المزايدة عليها وهم لا يفعلون شيئا لا للشعب ولا للقضية، كما أنه ليس مناسبا بمن يضع رجلا على رجل بعيدا معاناة الاحتلال أن ينظـّــر على هذه السلطة كيف عليها أن تتصرف. هذا كله صحــــــيح… ولكن هل يمكن أن يصل الأمر إلى حد رفع اليد بالكامل عن الاهتمام بما شغل ساحتنا أكثر من نصف قرن والتصرف كأن أمر هذه القضية لم يعد يعنينا في شيء وأن على كل واحد أن يقلع شوكه بيديه؟!! بين المزايدة ونفض اليد هناك طريق آخر بلا شك وهو النصح الأمين المخلص لأن لا نتيجة للكفر بكل ما له علاقة بهذه القضية سوى تأبيد الاحتلال من جهة وفتح المجال لقوى دينية موغلة في التطرف للدخول على الخط فلن تفعل سوى مزيد تعفين ما هو متعفن أصلا. لا يمكن للسلطة الفلسطينية أن تظل هكذا رهينة ما تخطط له حكومة يمينية متطرفة وسياسة أمريكية منحازة لم تفعل شيئا، ولن تفعل، وتراجع عربي بيــّن رسميا وشعبيا، وتأييد أوروبي جدير بالاحترام لكنه غير فعال، حتى وإن كان هناك وسط كل هذا بعض التقدم على صعيد الأمم المتحدة والهيئات الدولية والرأي العام العالمي. لا بد من حركة ترج العالم بقوة، لا مفر أحيانا من قلب الطاولة على الجميع، الوقت ما زال يسمح رغم كل هذا التأخير، لم يعد بيد السلطة الفلسطينية سوى هذا. لم نكن بحاجة ليوسي بيلين حتى يقولها. ٭ كاتب وإعلامي تونسي … حتى يوسي بيلين قالها!… محمد كريشان  |
| سحب الجنسيات مجددا: هل نصفق للأردن؟ Posted: 07 Mar 2017 02:14 PM PST  ينبغي أن لا يتعلق الأمر باحتواء الجدل ولا الحرص على المساس بـ«الاستثمار» أو «بإرضاء» أي مجموعة سكانية او نخبوية بقدر ما ينبغي ان يعزز ثقافة المواطنة بصورة أولية وأساسية أو «بالمبدأ القانوني والأخلاقي». أتحدث هنا حصريا ومرة أخرى عن جدل الأرقام الوطنية والمكونات الإجتماعية في الأردن وبصورة تفصيلية عن موضة انحسرت مؤخرا بغطاء وقرار سياسي محترم بعنوان «وقف سحب الأرقام الوطنية». بنفس الحماس الذي رافقنا وغيرنا ونحن ننتقد وبقسوة كل إجراءات العبث بقيود المواطنين المدنية وجنسياتهم ووثائقهم نرفع القبعات ونصفق للتقاليد القانونية والدستورية التي تعلي من شأن النص القانون وتنطوي على احترام جنسية الأردني عندما يحصل عليها او يرثها بمعزل تام عن تلك الاجتهادات البيروقراطية المعلبة او الاعتبارات السياسية التي لا تمثل الأردنيين قيادة وشعبا ولا تشبههم خلافا لأنها لا تنتمي لتقاليد الدول المتحضرة وتتكرس فقط ضمن عائلة العزل والاقصاء. أنا شخصيا عانيت من سلسلة لا متناهية من الاتهامات والتصنيفات المعلبة بسبب إهتمامي وفي عدة مواسم بالحرص على احترام السلطات لجنسية الأردني والدعوة لوقف كل مظاهر العبث بوثائقه وبطاقاته وقيوده المدنية. وليس سرا في السياق ان مناخ الاستثمار والتنمية الاقتصادية في المملكة تأثر سلبا بتلك الإجتهادات البيروقراطية التي لا تمنح الأولوية لحقوق المواطن الدستورية وتؤدي لتطفيش الأردنيين الذين يديرون محفظة عملاقة ماليا في دول الخارج بسبب تبديل البطاقات وفوبيا الجنسيات. كنا دوما نقول ونؤمن بانه لا مستقبل لبلدنا ما دام الجهاز البيروقراطي يستطيع وبجرة قلم حرمان اي أردني من جنسيته وحقوقه الدستورية وبدون تبرير او مسوغ لا أخلاقي ولا قانوني ولا وطني وبموجب «تعليمات سرية» تنمو كالخيار المهرمن في الظل والظلام ولا يعرفها البرلمان ولا تعرض على الجمهور. وليس سرا ان رئيس البرلمان عاطف طراونة مثلا أخفق في إحضار نحو 2000 رجل اعمال ومقاول كبير من بلد واحد هو السعودية بسبب الإصرار البيروقراطي على عدم توفير ضمانات لوثائقهم وإقاماتهم في البلاد. بعض الأوضاع هنا تغيرت وبعض «العقليات» في الإدارة بدأت تدرك ما حذر منه كثيرون في السياق بعدما أظهرت مكونات إجتماعية حرصا شديدا وتراكميا على النظام والدولة والاستقرار والأمن ورفضت المشاركة بكل زفة الربيع العربي وفي عدة مراحل حساسة. لسنوات عديدة شوهت وأساءت قرارات سحب الجنسيات السمعة والمصالح عندما استهدفت أوفياء من الأردنيين بعضهم يسعى في مناكبها في الخارج ويحول دولارات تستفيد منها خزينة الدولة وبعضهم الآخر يقيم كالرمح في خاصرة العدو والإحتلال الإسرائيلي. لسنوات كان الجدل حول هذا الموضوع من الوزن الذي لا معنى له والمجاني واقرب لصيغة ابرهة الأشرم «عندما يجدع المرء انفه بيديه» حيث مستويات بيروقراطية يتسلى بعض رموزها بالتمييز بين المواطنين وتهديد حقوقهم الدستورية تحت ذرائع وحجج واهية لا تنتمي للعقل ولا تحافظ على الأردن ولا تؤدي لتحرير فلسطين. نعم وبوضوح لابد من الإشادة وبنفس الحماس بتلك المساحات البيضاء التي تظهر في الإدارة الأردنية اليوم مخلصة وهي تحاول وقف جدل الجنسيات لأغراض مصلحة البلاد والعباد. عندما يطلع المراقب على الكتاب الأخير لوزيرالداخلية غالب الزعبي والموجه ردا على استفسار تقدم به عضو مجلس النواب محمد ظهراوي لا يملك المراقب إلا الانحناء للصيغة الدستورية التي يتحدث بها وزير داخلية من وزن هذا الرجل الذي يحظى باحترام الجميع. يرسم كتاب الوزير الزعبي الحدود جيدا وبروح مسؤولة ويحافظ على ثوابت القانون عندما يقول بوضوح بان الدولة الأردنية قررت احترام مؤسساتها عندما حصرت سحب الرقم الوطني وإعادته بمجلس الوزراء صاحب الولاية العامة، الأمر الذي يحرم ضمنيا موظفين من الدرجات الدنيا بعضهم يفرط بالحماسة الوطنية وقلة منهم يتاجرون بالجنسيات من اتخاذ قرارات بحجم سحب الجنسية من عوائل بأكملها على ان تكون الجهة المانحة والحاجبة للرقم الوطني والجنسية هي جهة مسؤولة دستوريا ويمكن الطعن بقراراتها لدى القضاء. نقولها بصراحة وبوضوح..هذا هو الشكل الذي نريد نحن الأردنيين ان تكون دولتنا عليه..وهذه هي الصيغة التي نتصور انها الأقرب لدولة القانون والمؤسسات حيث يسحب القيد المدني بقرار معلن يمكن تفسيره ويتاح للضحية مراجعة القضاء وبالتالي استعادة حقه عند حصول خطأ في القرار الإداري. نحترم ما يفعله وزير داخلية المملكة الأردنية الهاشمية بهذا الخصوص ونحترم المعيار القانوني المرجعي الذي قررته حكومة الرئيس هاني الملقي بهذا الخصوص. ونأمل ان يكمل صاحب القرار المرجعي فضله الذي يحتاجه مستقبل الأردن بتثبيت هذه المعايير القانونية الأخلاقية وبوضع مسطرة تشمل جميع المعنيين بالقيود المدنية وبطاقات الجسور حتى لا يعبث من يتاجر سياسيا وإعلاميا بقصة سحب الجنسية أو من يبالغ ويفرط في الحديث عنها. نأمل ان يكتمل الفضل بقرار وغطاء سياسي لا لبس فيه يمأسس ويقونن كل ملف بطاقات الجسور وجهاز المتابعة والتفتيش ومسألة الرقم الوطني والجنسية وبصورة قطعية ونهائية لا رجعة فيها. طبعا ـ وهنا ننصح بعد الشكر ـ لن يحصل ذلك بدون إتخاذ قرار سياسي جريء لا علاقة له إلا بالاعتبارات الوطنية الأردنية العليا يعلن ونهائيا ليس فقط «تجميد» بل إلغاء ووفاة «التعليمات السرية» المقررة كملحقات بقرار فك الارتباط الإداري والقانوني بالضفة الغربية حيث نعمل جميعا أردنيين وفلسطينيين بالضوء بعيدا عن العتمة بالتوازي مع مأسسة عمليات التصويب الجريئة التي تعيد لكل من ظلم او قهرت جنسيته حقه. ٭ إعلامي أردني من أسرة «القدس العربي» سحب الجنسيات مجددا: هل نصفق للأردن؟ بسام البدارين  |
| لماذا ضحكت ميركل في مصر وكشرت في تونس؟ Posted: 07 Mar 2017 02:13 PM PST  من تونس التي وصلتها قادمة من مصر في أعقاب زيارة للمحروسة دامت يومين، ألقت المستشارة الألمانية انغيلا ميركل واحدة من مواعظها المعروفة حول استبداد الباب العالي، وعبّرت عن قلقها وانزعاجها الشديدين من أن حرية الصحافة والتعبير «لم تحترم بشكل كامل في تركيا». ورأت ايضا أن تذكر في سياق الرد على إعلامي سألها في قصر قرطاج عن قرار منع تجمعات مؤيدة لاردوغان في ألمانيا أنه بالإمكان «ان ننتقد تركيا في قمع الحريات». وعند ذلك الحد توقف كلامها المباح عن حال الحريات في الاناضول ولم تخض بعده في المزيد من التفاصيل، مفضلة ترك المجال للمتابعين والمهتمين حتى يخمنوا بانفسهم شكل تلك الانتقادات المطلوبة للحاكم المطلق اردوغان، ويعرفوا ما الذي كانت تقصده أو تعنيه من وراء قصة قمع الحريات، ودوس حرية الصحافة في تركيا، التي باتت تتردد في وسائل الاعلام الالمانية مثل اسطوانة مشروخة؟ ولماذا صارت تلك القيم والمعاني الان فقط بنظرها ثمينة ومهمة في اسطنبول، ورخيصة ومبتذلة بالمقابل في الدولة التي قدمت منها إلى تونس، أي مصر. ولحسن حظها لم يجرؤ احد من الصحافيين على احراجها وسؤالها عن حال حقوق الانسان والصحافة والحريات في بلد الاهرامات، وحال ربيعها العربي الذي صار نكتة تستحق ضحك الجنرال السيسي. لكن وعلى فرض أن موقفها الناري من تركيا كان مجرد رد عابر على سؤال عفوي لصحافي ألماني حضر مؤتمرها الصحافي في قصر قرطاج، فلماذا لم تشن المستشارة هجومها الضاري على الاتراك من القاهرة، التي يقف نظامها في الصف الرافض والمعادي لهم بشدة؟ هل خشيت أن يستفيد السيسي من تلك الهجومات لو انها تمت بحضوره وتوقعت انها قد تقوي شوكته ونفوذه، وتجمل بعض الشيء صورته الملطخة والمهزوزة؟ وهل أرادت في مقابل ذلك وبشكل ما أن تنبه مضيفيها التونسيين من عواقب التفكير باستنساخ اردوغان آخر وخطر اقترابهم من النموذج التركي، الذي بات يحرج الاوروبيين ويستفزهم؟ إن زبدة ما انتهت اليه جولتها في العاصمتين العربيتين تكفي لفهم جزء من حالة النفاق التي تستشري في ديمقراطيات الغرب، وتجعلها شديدة الضعف والهوان أمام لغة الصفقات والمصالح التي لا تعلو عليها لا قيم ولا اخلاق ولا مبادئ. لقد كان الاختيار أن تبدأ الجولة من مصر وتكون تونس هي محطتها الأخيرة، بعد أن اعتذر الجزائريون عن استقبال الضيفة الألمانية. وفيما استغرق برنامج المباحثات واللقاءات في القاهرة يومين كاملين، كان نصيب تونس فقط ساعات قليلة ومحدودة من نهار الجمعة الماضي. ومن الواضح أن بضاعة السيسي كانت أكثر اغراء وجذبا للالمان، وكما قال إعلامي مصري في برنامج «من ماسبيرو» الذي تذيعه القناة الرسمية المصرية، وهو يفاخر بما رآه إنجازا واختراقا دبلوماسيا كبيرا فان «من كان يختلف معنا، اي مع نظام السيسي، فهو يرضخ الان». وبنظرة سريعة إلى قيمة المشاريع والصفقات التي عقدها الالمان في زيارتهم للقاهرة، والوعود والأمنيات العظيمة التي امتلات بها جيوب التونسيين خلال نصف اليوم الذي قضته ميركل بينهم، نعرف أن دعم المانيا للربيع العربي وللديمقراطيات الناشئة لم يكن صكا مفتوحا على بياض، أو دليلا على انها مستعدة لان تضحي أو تساوم على مصالحها الاقتصادية والمالية في المنطقة . فبعد اكثر من ثلاث سنوات على انقلاب العسكر الذي وصفته المانيا حينها بانه» فشل كبير للديمقراطية» طالبة «عودة مصر في اسرع وقت ممكن إلى النظام الدستوري»، صار مستقبل شركة سيمنس وشقيقاتها أهم لها من مستقبل الانتقال الديمقراطي والحريات ومصير التسعين مليون مصري، الذين يعيش سوادهم الاعظم تحت وطأة الفقر والفساد والاستبداد. لقد اتاحت البراغماتية للالمان أن يدوسوا على ضمائرهم ويقفزوا فوق كل الموانع الاخلاقية والسياسية التي كانت تحول دون تنقل مستشارتهم إلى مصر للقاء جنرال اطاح بأول رئيس مصري منتخب. ومن المؤكد انهم لن يسألوا ميركل إن كانت بحثت مع السيسي مسألة انتهاكات حقوق الانسان في مصر بقدر ما سيسألونها بشدة وصرامة عن المكاسب الاقتصادية والامنية التي حققتها في تنقلها إلى القاهرة. فما يهمهم ويشغلهم بالاساس من وراء كل ما يدور خارج بلدهم من محارق ومعارك هو الاسواق، وقد لا يعنيهم كثيرا إن كانت تحكم بقبضة من مخمل أو تمسك بيد من حديد، أو أن يكون على رأسها حاكم عسكري مستبد، أو رئيس مدني منتخب ومستنير ما دام باستطاعته أن يضمن للشركات والمصالح الالمانية موطأ قدم راسخ وثابت، ونصيبا مقبولا ومعقولا من كعكة الاستثمارات. وما يقودهم ويوجه بوصلتهم هو شرههم لاكتساح أكثر ما يمكن من الاسواق، وتحصيل اكبر قدر من اليوروات حتى لو كانت ملوثة بالدماء والالام. وما يهتمون له بعد ذلك هو تأمين بلدهم وحدودهم جيدا مما صاروا يطلقون عليه تأسيا بباقي دول اوروبا هجمة «الاسلام الراديكالي» عليهم. واخر ما قد يفكرون به هو إن كان من المناسب أن تؤول السلطة يوما في الضفة الجنوبية للمتوسط لعسكري يعرف كيف يمسك الامور جيدا داخل بلاده، مثلما هو الحال في مصر، بل قد ينزعجون بالمقابل من دوشة البرلمانات وتعدد الائتلافات والاراء والمواقف داخلها، اذا مست مصالحهم أو تعطلت لبعض الوقت، مثلما حصل في تونس. إنهم يريدون رجالا اقوياء يستطيعون الحسم بسرعة ويمكن التفاهم معهم بعيدا عن المناقشات المطاطة التي يتوزع فيها القرار على اكثر من طرف وموقع، وهذا ما لمحت له المستشارة في تونس، حين قالت في خطابها بالبرلمان التونسي «إن الاتحاد الاوروبي يريد التعامل معكم، لكن في إطار حكومة قوية». ولأجل ذلك بادرت هي بطرق باب الرجل الذي رأته قويا الان في تونس، حتى يجد لها الحل لمشكل الف وخمسمئة مهاجر تونسي غير شرعي باتوا يؤرقون المانيا ويقضون مضاجعها. لقد قالتها امام قائد السبسي واعادتها امام النواب، إما أن يرحل أولئك التونسيون طوعا، وساعتها سيمنحون مكافآت سخية، أو أن يبعدوا ويطردوا بالقوة إن لزم الامر. فلم تعد برلين مستعدة لتحمل بقائهم فيها، وهي بحاجة للتخلص السريع منهم بعد أن صار وجودهم على ارضها يعني لها أن هناك احتمالا ولو محدودا أن تتكرر حادثة الدهس.هل يعني ذلك أن الالمان سيساومون الديمقراطية التي طالما رددوا انهم يدعمونها بلا تحفظ؟ إن اتفاق ميركل مع قائد السبسي على ترحيل المهاجرين غير الشرعيين قد يصب في النهاية في صالح المستشارة التي تهاوت شعبيتها بعد حادثة برلين، ويدعم موقفها امام خصومها في انتخابات سبتمبر المقبل، مثلما أن زيارتها للسيسي ستقوي سلطته ونفوذه في الداخل وتثبت للمصريين أن العواصم الغربية لم تعد تنصت لشيء اخر عدا صوت المصالح. وبين المستفيدين الكبيرين يخسر الكثيرون في البلدين اشياء قد لا توجد في المواعظ المقبلة للمستشارة وهي حرياتهم وكرامتهم وحقوقهم. كاتب وصحافي من تونس لماذا ضحكت ميركل في مصر وكشرت في تونس؟ نزار بولحية  |
| كردستان حرب الاخوة وبنادق للإيجار Posted: 07 Mar 2017 02:13 PM PST  منذ عدة أشهر وأزمات (كردستان الكبرى) في إيران وتركيا والعراق وسوريا تتوالد، تتشابك وتسير نحو المجهول، في كردستان الجنوبي – كردستان العراق – هنالك حرب ضد عصابات «داعش»، لكن في الوقت نفسه هنالك حروب بالنيابة تخوضها عدة جهات واحزاب كردية ضد بعضها بعضا. أما الحال في كردستان الغربية – كردستان سورية – أو كما يسميها البعض بالكردية روزئافا، فالقتال جزء من المشهد المعقد للوضع السوري المشتعل، والكثير من الاطراف تضع اصابعها في المنطقة، ما يزيد الوضع اشتعالا، اما كردستان الشمالي – كردستان تركيا – فالتوتر بين حزب العمال الكردستاني (PPK) وحكومة انقرة آخذة في التصاعد وتنذر بتصيعد اكثر، وحتى الجزء الاكثر هدوءا وهو كردستان الشرقية – كردستان ايران- لم تكن هادئة في هذه الفترة، بعد ان قرر الحزب الديمقراطي الكردستاني الايراني، الذي تضعه ايران على قائمة الحركات الارهابية عودة مقاتليه إلى إيران من قواعدهم في العراق مؤخرا. وسأتكلم عن كردستان العراق كمحور اساسي واربط الاوضاع المتوترة بما يجري في الاقليم ويؤثر سلبا أو إيجابا على الوضع الكردستاني العراقي، حيث شهدت الايام السابقة حادثتين لهما مؤشرات خطيرة، الحادثة الاولى كانت اقتحام قوة عسكرية من بيشمركة الاتحاد الوطني الكردستاني – حزب الرئيس جلال طالباني- لمقر شركة نفط الشمال واحتلال محطة ضخ البترول الخام في محطة (K 1) القريبة من كركوك، والنتيجة توقف ضخ البترول في الخط العراقي التركي المار عبر كردستان، حيث يتم تصدير 100 الف برميل يوميا عبر ميناء جهان التركي. وزارة النفط العراقية لاذت بالصمت وتعليقها الوحيد كان (لا معلومات لدينا عما يجري) بينما حكومة الإقليم في اربيل استنكرت الأمر، وطالبت ادارة حزب الاتحاد الوطني الكردستاني بالكف عن هذه التصرفات التي تضر بالاقليم، وتزيد من وطأة الحالة الاقتصادية السيئة التي يمر بها، وقد صرح سفين دزئي المتحدث باسم حكومة إقليم كردستان في اربيل، واصفا اقتحام شركة نفط كركوك بـ(اللامسؤول واللاقانوني) ما دفع بمسؤول تنظيمات الاتحاد الوطني الكردستاني في محافظة كركوك آسو مامند، الى التصريح بـ»أن دخول قوة عسكرية إلى شركة نفط الشمال جاء لإيصال رسالة إنذار إلى بغداد مفادها وجوب التوقف عن قرار إرسال نفط كركوك إلى المحافظات العراقية الأخرى، في حين أن المحافظة في أمس الحاجة إلى ذلك النفط». الازمة استمرت قرابة اليومين ليعود ضخ البترول الى حالته الطبيعة، دون معرفة نتائج مطالبات المهاجمين الذين طالبوا حكومة بغداد بأنشاء مصفى جديد في كركوك، وأمهلوها مدة اسبوع لتنفيذ الامر. لماذا حدثت هذه الازمة؟ ولماذا الان؟ وهل للامر علاقة بما أشيع عن مخطط لتصدير نفط كركوك عبر الاراضي الايرانية؟ المعروف ان حزب الاتحاد الوطني الكردستاني بقيادة الرئيس السابق جلال طالباني حليف استراتيجي لايران، ومناطق تواجده ونفوذه بالاشتراك مع الحزب الثالث في كردستان العراق، حركة تغيير، في مدن السليمانية وحلبجة واخيرا كركوك التي سيطرت عليها بيشمركة الاتحاد الوطني بعد هجوم تنظيم «داعش» في 2014، وحزب الاتحاد الوطني يسير وبشكل لا لبس فيه وفق الاملاءات الايرانية الرافضة لاستقلال كردستان العراق بشدة، وقد اشار ديفيد بولوك مستشار معهد واشنطن للدراسات الاستراتيجية، والمختص بشؤون الشرق الادنى في مقال له قبل ايام، الى انه كان يحضر مؤتمرا في دهوك، في كردستان العراق قبل بضعة أسابيع، وأثار اهتمامه رؤية رئيس «الحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني» – الذي تعتبره طهران مجموعة إرهابية – يلقي خطابًا في المؤتمر، بينما كان يجلس في الصف الأمامي ثلاثة من أبرز المسؤولين السياسيين والأمنيين في حكومة إقليم كردستان. يقول بولوك «أثار هذا المشهد توتّري بعض الشيء إزاء احتمال أي ردود فعل انتقامية من إيران، فسألت ما إذا كان باستطاعتي تغطية الحدث، فجاء الردّ إيجابيًا، لأن الخبر أساسًا اذيع في كافة وسائل الإعلام المحلية، ولكن، وكما كان متوقّعًا، وبعد أيام قليلة، شنّ مسلّحون مجهولون اعتداءً على مكتب «الحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني» في مدينة كويسنجق القريبة من اربيل في وسط الاقليم، وقتلوا سبعة أشخاص. لم يُتّهم علنًا أي طرف بتنفيذ الهجوم حتى أن «حكومة إقليم كردستان» لم توجّه أصابع الاتهام نحو عملاء إيران. ويعكس هذا الحدث باختصار وبشكل مخيف طبيعة النفوذ الإيراني وامتداده في كردستان العراق، إن تخطيتمونا، سوف نقتلكم». اما الحادثة الثانية وقد حدثت قبل ايام ايضا، فهي حالة الاقتتال التي دارت في (خانه صورى) في سنجار او (شنكال) كما تسمى باللغة الكردية، حيث حدثت اشتباكات بين مقاتلي وحدات حماية الشعب المدعومة من حزب العمال الكردستاني من جهة، ومقاتلي بيشمركة روزئافا السورية المدعومة من بيشمركة الحزب الديمقراطي الكردستاني بقيادة الرئيس بارزاني، اشتباكات استمرت ثلاث ساعات، اوقعت سبعة قتلى و26 جريحا في صفوف وحدات مقاومة سنجار (قوة ايزيدية) ووحدات حماية الشعب. فما هي خلفية النزاع؟ وهل هو قابل للتجدد؟ عندما هاجم مقاتلو «داعش» مناطق سنجار وارتكبوا مجازر بحق الايزديين من سكان المنطقة، انسحبت قوات الجيش العراقي من محافظة نينوى، وكذلك قوات بيشمركة الحزب الديمقراطي الكردستاني، التي كانت تنتشر في المنطقة ومسؤولة عن حمايتها، ما تسبب بكارثة انسانية، اندفعت قوات من مقاتلي حزب العمال الكردستاني التركي قبل اكثر من سنة واستطاعت بمساعدة ميليشيا (مقاومة سنجار) المشكلة من ابناء الايزديين الذين قاموا بتدريبهم، تحرير منطقة جبل سنجار، وبقيت هذه القوة هي المسيطرة على منطقة سنجار، حيث تمتد الاراضي الحدودية باتجاه الجزيرة السورية وكردستان سوريا. وعلى الطرف الآخر من الحدود ينقسم الاكراد في كردستان سوريا الى معسكرين، الاول هو المجلس الوطني الكردي المدعوم من الرئيس مسعود بارزاني وحزبه، لانه مدعوم تركيا ويقاتل ضمن قوات المعارضة المعتدلة ضد قوات النظام السوري، لكنه في واقع الحال لا يمتلك قوة حقيقية على الارض توازي جهده السياسي، ويتركز وجود قوات المجلس في جرابلس واعزاز والراعي، ويحاول قادته إقامة منطقة آمنة في هذه المدن، عبر اقناع الولايات المتحدة وبتأيد ودعم تركي، ويلقى المجلس الوطني الكردي دعما من حكومة اقليم كردستان العراق، التي استقبلت قوات بيشمركة روزئافا التابعة للمجلس في معسكرات تدريب وإعداد في دهوك، حيث يقدر المراقبون تعداد هذه القوة ببضعة الاف من المقاتلين، بينما يسيطر حزب الاتحاد الديمقراطي الكردستاني السوري (PYD) بزعامة صالح مسلم على اغلب كردستان سورية، ويسعى لاقامة فدرالية كردية ضمن سوريا الموحدة الديمقراطية، بضوء اخضر روسي، حيث يمتلك الحزب مكتبا في موسكو يقترب في شكله من التمثيل الدبلوماسي، لذلك لم تصدم قواته بقوات النظام السوري ولكنها لم تتعاون معها بشكل مباشر، بينما تضعه انقرة على قائمة الحركات الارهابية، إذ تعتبره احد اجنحة حزب العمال الكردستاني التركي، وقد عقدت مجموعة مكونة من 30 حزبا وحركة كردية بقيادة (PYD)، وبعد انسحاب قوات حماية الشعب الكردية، قبل ايام، من مدينة منبج في ريف حلب الشمالي وتسليمها لقوات النظام، ارتأت تركيا ان تتحرك قوات بيشمركة روزئافا من دهوك لتدخل كردستان سوريا لتغيير المعادلة على الارض، فتحركت حكومة اقليم كردستان لتدفع بقوات البيشمركة عبر شنكال وليحدث الصدام بين القوتين. من كل ما سبق يتضح أن جهات كردستان الاربع واحزابها وحركاتها تتعامل مع المتغيرات عبر الكيل بمكيالين، وربما ثلاثة بحسب مصالحها، فحزب الرئيس بارزاني متحالف مع الحزب الديمقراطي الكردستاني الايراني ويدعمه في معارضته لايران، بينما يقاتل حزب العمال الكردستاني التركي وحلفائه السوريين ويقف مع الحكومة التركية في قتالها ضدهم، والعكس بالنسبة لحزب الاتحاد الوطني الكردستاني بقيادة الرئيس طالباني الذي يدعم حزب العمال التركي ويقاتل ضد الديمقراطي الكردستاني الايراني تبعا للاجندة الايرانية، وعند هذه النقطة تسقط الكثير من الشعارات القومية والاطروحات النضالية التي تشدقت بها الاحزاب الكردية، نحن اليوم نستمع لتصريحات قادة الحزب الديمقراطي الكردستاني في العراق – المتفاخرون بالعمل لتأسيس الدولة الكردية – القائلة بان حزب العمال الكردستاني قوة خارجية «غير عراقية» ويجب ان تترك سنجار، وكأن خطوتهم الاولى للانفصال عن العراق تبدأ بطرد قوة كردية غير عراقية، وكانت الوحيدة التي وقفت بوجه هجمات «داعش» ودافعت عن الايزديين. في المقابل حزب العمال الكردستاني الذي يتباهى على الكل «بكفاحه القومي والاممي» يقول بان سنجار يجب ان يكون اقليما مستقلا يُدار من قبل اهل سنجار وحدهم ويقصد القوات التابعة له. فأي مأزق يدفع ثمنه الكردي البسيط في هذه الارض التي تأبى ان تهدأ؟ كاتب عراقي كردستان حرب الاخوة وبنادق للإيجار صادق الطائي  |
| سميرة ورزان والحجاب: استعادة كرامة السفور Posted: 07 Mar 2017 02:12 PM PST  اختطفت سميرة الخليل ورزان زيتونة وغيبتا منذ ثلاث سنوات وثلاثة أشهر، لأنهما غير محجبتين. ليس لهذا السبب حصراً، لكن سفورهما هو عنصر الاختلاف الذي جعل المرأتين مرئيتين أكثر، مراقبتيْن أكثر، وأشد تعرضاً للخطر من قبل متسلطين دينيين متعصبين. في ملف أعده جيش الإسلام قبل شهور قليلة لتبرئة نفسه من جريمة الخطف (ويبدو أنه قدّمه لمن يهمه أمرهم أو يهمهم أمره، ولم ينشر للعموم)، ذكر واقعة تعرض حسين الشاذلي، ضابط أمن الغوطة الشرقية، لرزان لأنها غير محجبة. لم أكن سمعت بالواقعة التي قد تكون مختلقة، بغرض حجب واقعة أخرى معلومة: تهديد الشاذلي نفسه لرزان بالقتل إن لم «تنقلع» من دوما خلال ثلاثة أيام. لكن إيراد الواقعة يؤشر إلى النظرة التي كانت رزان وسميرة معرضتان لها، وعلى نمط التماثل الذي فرضه المتحكمون الجدد، وما أنتجه هذا التماثل من اختلافات صارت تعتبر شاذة وغير مرغوبة، وتالياً واجبة الحذف. ولم يكن سفور المرأتين خروجاً مجانياً على أعراف مجتمع محلي، كما تبرع بالقول هيثم المالح، «شيخ الحقوقيين السوريين»، في كلام يسوغ جريمة الخطف ويتواطأ مع الخاطفين، ويتعارض مع مفهوم الحق ذاته. كان سفور سميرة ورزان جزءاً من شخصية كل منهما، وممارسة لحق شخصي تنسجم مع كفاحهما طوال سنوات طويلة من أجل الحرية. يستعيد خطف وتغييب سميرة ورزان، ومعهما في هذا الشأن سمر صالح (المخطوفة من قبل داعش مع خطيبها محمد العمر منذ 12 أغسطس 2013)، كرامة سفور النساء والصراع من أجل السفور. كان السفور قد فقد كرامته في واقعة رمزية دالة يوم 29 سبتمبر 1981، وقت اعتدت مظليات رفعت الأسد على نساء محجبات في شوارع دمشق ونزعن أغطية رؤوسهن وأذللنهن. منذ تلك الواقعة، ولثلاثين عاماً بعدها، تحول السفور من عنصر حرية واستقلال للمرأة، وتحرر اجتماعي، إلى عنصر هوية وتماه جمعي، يحيل بقوة إلى تمايزات دينية أو طائفية. صار عنصراً في بناء هويات تتجه تماهياتها في اتجاهات متعاكسة. في حقل عمل التماهيات الناشئة وقتذاك، كل عنصر تماه هو عنصر تماه عكسي، فيقف الحجاب قبالة السفور كعنصر تعريف وتمييز جوهري. فصار الشكل القياسي للمرأة المسلمة، السنية، هو المحجبة (وهي وحدها الملتزمة والأخلاقية، أو هي وحدها «المتخلفة»)، وصارت غير المحجبات منحدرات من «أقليات» (وهن وحدهن المتحررات، أو هن وحدهن «الفلتانات»). وتعمل التماهيات والتماهيات العكسية تبادلياً ويغذي بعضها بعضها الآخر، بحيث يقترن المزيد من الحجاب بالمزيد من السفور، فيؤول هذا التعاكس إلى تباعد اجتماعي ونفسي وسياسي واسع، كان ملحوظاً جدا في سورية طوال سنوات قبل الثورة. على هذا النحو كف زي المرأة عن أن يكون خياراً فردياً حراً، أو فعلا من أفعال تحرر سياسي واجتماعي، وهذا بقدر ما اندرج في بناء التمايزات الجمعية. ليست كل النساء السافرات والمحجبات مندرجات في كيمياء الهويات هذه، وليست أجساد جميعهن حوامل سلبية لإعادة إنتاج تمايزات جمعية. من السافرات نساء حريصات على استقلالهن عن أي سلطة جمعية، ومن المحجبات نساء مضطرات، لا يستطعن انتزاع ملكية أجسادهن من الجماعة. لكن كان في سوريا ميل صاعد إلى استخدام أجساد النساء كأدوات في الصراع الاجتماعي والسياسي، ونيل الأسبقيات الجمعية، وهذا في إطار سياسي محدد، الحكم الأسدي، أدرج هذه الواقعة في «فترينة» عرض نفسه عالمياً، واستخدمها أيضاً كلغة رمزية تخاطب قطاعات من السوريين يعمل على أن تتماهى به بقوة أكبر. هذه القطاعات متمايزة أهلياً، وصاعدة اجتماعياً على العموم. الاجتماعي هنا لا يعني فقط دخولاً أعلى فقط، ولكن أماناً أكبر وخوفاً أقل، وشعوراً بالراحة أكبر حيال الأوضاع العامة، ورأسمالاً اجتماعياً يسهل الوصول إلى خدمات متنوعة. وعبر العقود صار السفور يرمز في عين شرائح مفقرة وغير آمنة من السوريين، محرومة ماديا وجنسياً، وسياسياً طبعاً، وتقيم في أحياء طرفية وبلدات مفقرة إلى عالم النخبة البعيد الممتاز. لم يكن جسدا سميرة ورزان حاملي رموز لخدمة مشروع نخبوي من أي نوع. كانتا مناضلتين من أجل الديمقراطية، تعترضان على النظام السياسي في البلد، وعلى وعي بما يتيحه من تماهيات متعارضة. رزان دافعت عن المعتقلين السلفيين كمحامية، واهتمت بالأوضاع الاجتماعية لبيئاتهم والتقت بنسائهم المنقّبات المهانات أمام محكمة أمن الدولة في مركز دمشق أو في بيوتهن الفقيرة البعيدة. وسميرة كانت طوال الوقت أقرب إلى المعارضة الجذرية للنظام، التي لا تُروِّج لحداثته وتضع السفور في خدمة نظام للتحجيب السياسي الشامل، ولا تتطوع لإعادة إنتاج التماهيات العكسية التي اعتاش على إدارتها والتلاعب بها. كان سفور المرأتين خياراً شخصياً حراً، وهو كذلك في حالة رزان أكثر من سميرة. فبحكم منبتها العلوي، وبحكم أن التماهي العلوي سار في جيلها نحو السفور بدءاً من وضع كان مظهر النساء الريفيات من جيل والدتها لا يكاد يتمايز بتمايز الجماعات الأهلية، بحكم هذا الوضع لم يكن ميسوراً تبين ما إذا كان سفور سميرة عنصر امتثال لنظام تماهيات جمعية يضع السفور في خدمة الأهلي، أم هو خيار استقلال وحرية شخصية. أما رزان فتنحدر من بيئة اجتماعية محافظة، وكانت طفلة منقبة في المدرسة في السعودية حيث عاشت أسرتها لسنوات، قرارها بالسفور اندرج في تصورها لنفسها ولحياتها، وإن لم تجعل منه في أي وقت قضية كبيرة على ما تظهر مقالتها الرائعة «الرقص مع النقاب» لكن رزان أصرت على السفور في دوما، وكانت مستعدة دون ريب لأن تجعل منه قضية كبيرة، حين كان الدفاع عن السفور دفاعاً عن حريتها واختلافها. في بلدة مثل دوما كانت تتصاعد فيها سيطرة تنظيم سلفي استنفر السخط الشعبي حيال النخبة الأسدية (لكن وجهه في اتجاهات فاشية)، كان الإصرار على الحق في السفور، مثل الدفاع عن الحق في الحجاب، دفاعاً عن الحرية. سميرة ورزان تجسدان استعادة السفور لكرامته، كفعل تحرر في مواجهة المتحكّمين الإسلاميين. ففي ظل نموذج السلطة البطريركية الإكراهية للإسلاميين، يكف الحجاب عن كونه حقاً فردياً لنساء، أو اضطرارا من قبل بعضهن أمام السلطة البطريركية في الأسرة، أو حتى عنصراً في تماه جمعي ضمن حقل تماهيات متعاكسة وفي إطار سياسي لا يكف عن تغذية تباعد تماهيات المحكومين. ويصير أداة تحكم سياسي واجتماعي بيد نخبة سياسية دينية، وفي مشروع سلطة مطلقة. الحجاب في مثل هذه الشروط نظام اجتماعي وسياسي، وليس مجرد مظهر خارجي للنساء. ومقاومة الحجاب والنضال من أجل السفور يغدو عنصر مقاومة لهذا النظام وتحررا منه. وظاهرة التخلص من الحجاب من قبل نساء سوريات اليوم تندرج في أفعال المقاومة والتحرر هذه، ولها بعد احتجاجي ظاهر ضد المتسلطين الجدد. لا يكون الحجاب حقاً إلا حين يكون السفور حقاً. اندرج خطف سميرة ورزان وتغييبهما في مشروع عام للحجب، الحجب السياسي، وحجب النساء، وسيطرة أقلية سلفية عدوانية على مجتمع متنوع في توجهاته الدينية، وان يكون كله مكوناً من مسلمين سنيين، متدينين عموماً. كانت سميرة ورزان آخر امرأتين سافرتين في الغوطة الشرقية. حرك الثورة السورية تطلع إلى السفور السياسي، أي الكلام دون رقابة والتنظيم العلني والاحتجاج في الفضاء العام، أي أيضا الخروج من الحجاب السياسي المفروض قسراً. السفور السياسي يتعارض مع فرض الحجاب بالقوة بقدر ما يتعارض مع نزع الحجاب بالقوة. وهو ما يعني أن النضال ضد الحجاب نضال من أجل السفور السياسي في مواجهة الإسلاميين، بقدر ما كان الدفاع عن حق المحجبات في ألا ينزع حجابهن بالقوة هو الدفاع عن السفور السياسي في مواجهة الأسديين. سميرة الخليل ورزان زيتونة رمزان كبيران في هذا الصراع. كاتب سوري سميرة ورزان والحجاب: استعادة كرامة السفور ياسين الحاج صالح  |
| التعري كأسلوب حياة Posted: 07 Mar 2017 02:12 PM PST  قبل أشهر كتبت الأديبة غادة السمان مقالاً بعنوان: «التعري الغربي بعين عربية» عبّرت فيه عن استيائها من تفشي ظاهرة التعري، المقصود هو التعري الكامل، في المجتمع الأوروبي. شهادة السمان كانت مهمة من عدة أوجه، أولها وأهمها خصوصية الكاتبة التي تعتبر في العالم العربي رمزاً من رموز التحرر والجرأة الأدبية والثقافية، للحد الذي جعلها عبر مسيرتها الطويلة تسخر من جميع التابوهات، خاصة المتعلقة منها بالمرأة والجسد، إضافة إلى كونها تعيش في الغرب وبالتحديد في فرنسا المنفتحة منذ ما يزيد عن الثلاثين عاماً. كل ذلك لم يمنع غادة السمان من الإحساس بالامتعاض والصدمة. هي التي لم تستطع، مع كل انفتاحها وجرأتها، تقبل ذلك التحوّل الغربي الأخير، الذي بات يحوّل التعري لظاهرة ثقافية مكتملة ويربط بينها وبين الحفاظ على البيئة والانسجام مع الطبيعة، لدرجة أن أصحابها يطلقون على أنفسهم لقب الطبيعيين «ناتوريست». ليست هذه هي المرة الأولى التي يتحايل فيها الغربيون على اللغة ويبتكرون أسماء براقة لما هو غير مستساغ عقلاً، لكنهم بلا شك قد تفوقوا على أنفسهم هذه المرة حين ربطوا بين التعري وحماية البيئة. في أواسط عام 2015 نشرت صحيفة «لو باريزيان» مقالاً افتخرت فيه بأن فرنسا أصبحت وجهة «الطبيعيين» العالمية الأولى مع ستة ملايين أوروبي ومليونين من المواطنين الفرنسيين واعتبرت أن هذه الحركة تمثل قمة التجانس مع الطبيعة. في المعجم الثقافي الفرنسي، ولعل هذا هو الحال في اللغات الأوروبية الأخرى، توجد عدة مصطلحات للتعبير عن حالة التعري هذه. مرة أخرى نقول إننا نعني هنا التعري الكامل وليس مجرد التخفف من الثياب. سوف يخبرك هذا المعجم على سبيل المثال بأن هؤلاء الطبيعيين هم حركة مختلفة عن أتباع الاتجاهات الأخرى المهووسة بعرض الجسد العاري، فالطبيعيون وخلافاً لأولئك لا يفرضون أنفسهم ولا يقحمون أجسادهم العارية على مرمى من أنظار الناس، بل يفضلون الاختلاء واختيار أماكن مخفية لممارسة حب الطبيعة عبر طريقتهم الفريدة. أما «الفدرالية الدولية للطبيعيين» فتضع على موقعها تعريفها للكلمة قائلة إنه التماهي مع الطبيعة عبر ممارسة التعري الجماعي للتدليل على احترام النفس والآخر والطبيعة. لا يبدو الأمر جاداً وتبدو هذه المجموعات وكأنها حالة شاذة على الفضاء الأوروبي والفرنسي. قد يكون هذا صحيحاً، فنسبة أولئك الذين لا يجدون حرجاً في ممارسة التعري الكامل هذا لا تزال قليلة نسبياً. لكن المفارقة هي أن تلك المجتمعات ابتعدت منذ أمد عن وضع أحكام أخلاقية مسبقة، فقد ظلت مدارس علم النفس والاجتماع تركز على فكرة أنه لا توجد قيم أو أخلاق صحيحة مطلقة، وأن كل شيء نسبي وكل فعل قابل للتجريب. بمعنى أنه، حتى إذا كان الجميع يرتدي ملابساً فإن هذا لا يعني أن الأصل هو الستر وتغطية الجسد. بهذا المنطق يستطيع حتى أكثر الناس شذوذاً في فكره وعاطفته أن يمارس حريته طالما كان ذلك ضمن الحدود التي لا تؤذي غيره بشكل مباشر. لم يقتصر الأمر على العربية المتحررة غادة السمان، ولكن بإمكاننا أن نلمس الصدمة ذاتها عند عالم الأنثربولوجيا مارك بورديغوني الذي وضع كتاباً بهذا الاسم «ناتوريست» ناقش فيه هذه الظاهرة، وعبّر فيها عن وجهة نظره التي لا ترى وجاهة في الربط بين حب الطبيعة والرغبة في التعري. الأمر لا يتعلق فقط بالعيون العربية، كما عبّرت السمان، ولكنه متعلق بشكل أكبر بالعيون التي بقيت على فطرتها الإنسانية التي لا يمكنها أن تستسيغ مثل هذا التردي ولو تذرّع أصحابه بترسانة من الفلسفة والعبارات الثقافية، من قبيل التصالح مع الطبيعة أو الاتحاد معها. تخيّل أن يجتمع مجموعة من الناس من الجنسين على مقربة من نهر أو جبل أو منتجع، ثم يبقون هناك مخيّمين لأيام وهم عراة تماماً حباً في الطبيعة، وابتعاداً عن الضوضاء وعن الحداثة. وكما أي فكرة مهما بدت شاذة فإن القانون يسمح بنشرها والدعوة إليها بحرية، باعتبارها خياراً شخصياً. والغريب أن هذه الدعوة لم تقتصر فقط على البالغين ولكنها تخاطب المراهقين أيضاً باعتبار أنها، على حد تعبير المروجّين، تساعد الناشئة على احترام الجسد والتخلص من العقد الجنسية. لاحظ تقرير «لو بارزيان» أن جميع الذين تم إجراء مقابلة معهم من الذين يمارسون هذا التعري الجماعي، رفضوا أن يتم تصويرهم، كما آثر معظمهم أن يظهر باسم مستعار ،وقد علقّت الصحيفة على ذلك بكونه يرجع لحساسية الموقف، وعدم الرغبة في أن ينظر إليهم الآخرون نظرة سلبية، خاصة أن منهم من يمتلك وظيفة ووضعاً اجتماعياً مميزاً. هذا يقودنا مرة أخرى لاستنتاجنا الأول وهو أن هذه الحركة التي تسمى باسم الطبيعة زوراً ليست حركة طبيعية وإلا لما خجل أصحابها من الانتساب إليها والدفاع العلني عنها. المفارقة الأهم التي يصعب تجاهلها هي أن ذلك المجتمع نفسه المفعم بالحرية وتقبل الأنماط المختلفة للحياة مهما بدت شاذة، والذي لا يعترض حتى على فتح متنزهات ومحال تجارية ومطاعم خاصة بهؤلاء المتعرّين، هو نفسه من يلاحق المحجبات ويحظر النقاب، باعتبار أنها أزياء مسيئة للذوق العام ولعلمانية الدولة، بل إن الجماعات الشعبوية التي تكتسب اليوم آلاف الأنصار الجدد لا تخجل من إعلان دعوتها محاربة المظاهر الإسلامية، التي من بينها مطاعم الأكل الحلال ومحال الأزياء العربية. هذا في بلاد النور والحرية نفسها. إن هذا يقودنا للتساؤل عن وضع العالم العربي، وعما إذا كان بعيداً عن موجة التعري هذه. في كل مرة تطرح فيها هذه الموضوعات يبادر البعض بالإجابة بأننا ما نزال بخير، بفضل القيم والتقاليد ولأن شعوب المنطقة هي في مجملها شعوب متدينة. لكن هذه الإجابة اللطيفة لا تبدو مقنعة على الأقل لمن يتابع التلفزيونات العربية والقنوات التي تقتات على عرض الأجساد والمفاتن. صحيح أننا لم نصل بعد لمرحلة المجاهرة بالتعري الكامل لكن الملاحظ أننا، أتحدث عن الكثير من البلاد العربية، لسنا بعيدين عن ذلك، بل تفصلنا عنه خطوات رمزية. وكما يخبر تاريخ الغرب المعاصر فإن هذه الحركات «التحررية» نفسها لم تكن سوى وليدة التحولات السياسية والاجتماعية، فحتى قرن واحد أو قرنين على الأكثر لم تكن مثل هذه الأفكار لتجد أرضاً لها في بلاد كان معظم أهلها «محافظون» بمفهوم اليوم، لجهة تقدير العائلة والمحافظة على الشرف. ولكن الثورة على الدين وما حواه من قيم ثم دخول أوروبا عهد الصناعة الذي وضع شروطاً جديدة للحياة في المدن وتقاليد متعارضة بشكل ما مع التقاليد السائدة. كل ذلك ساهم في ذلك التحوّل التدريجي الذي أوصلنا هنا، والذي جعل الغرب في نظر الكثير من دول العالم يمثل قبلة التحرر الجنسي والضياع والشذوذ بأنواعه المختلفة. المشكلة الحقيقية تكمن في أن الغرب لا يرى في شذوذه شذوذاً بل قيما يجب أن تتبع وتنتشر كقيم عالمية، فهو يظل يدعو في مؤتمراته لأن يتسع مفهوم الأسرة مثلاً حتى يشمل العلاقة المكونة من رجلين أو امرأتين، كما يظل يضغط عبر منظمات دولية مرموقة إلى احترام الاختيارات العاطفية، وهو المفهوم الذي يعبر بشكل مهذب وملتف عن ضرورة احترام الشذوذ الجنسي، حتى يصبح العالم «متحضراً» و»متساوياً» بحسب المفهوم الغربي للحضارة والمساواة. كاتب سوداني التعري كأسلوب حياة د. مدى الفاتح  |
| الكرد من الثورة إلى السياسة: انتصارات وهزائم Posted: 07 Mar 2017 02:12 PM PST  عام 1970 حصل الكرد على حكم ذاتي في العراق باتفاق بين الحكومة العراقية وقادة الأحزاب الكردستانية، لكن الصراع وقتل الأكراد واضطهادهم بهمجية استمر رغم ذاك الاتفاق ودون أي دعم أمريكي طوال تلك الأعوام. وبكل تأكيد كان الشعب يقاوم لكن خبرة القيادة السياسية كانت شبه معدومة في حين الدافع الثوري كان الأكثر حضورا، الأمر الذي يؤدي إلى المقارنة بين تلك الأعوام وبين عام 1991 حين اندلعت الانتفاضة الكردية الشعبية ضد القوات العراقية. يومها اكتفى مجلس الأمن الدولي حينها بإصدار قرار 688 القاضي بتأمين سلامة اللاجئين الكرد. وقامت أمريكا وبريطانيا بإنشاء تحالف عسكري وحظر جوي لحماية إقليم كردستان، وقد بدا واضحاٌ أنه لا مفر من البحث لربط مصالحهم مع الكرد، حتى استقر مركز للمخابرات الأمريكية في أربيل عام 1995وبدأت معها مصالح أقوى دولة في العالم واستقر على استملاك مصادر النفط الخام بالإضافة إلى البحث عن اليورانيوم والزئبق في جبال برزان وشيخان ذات المنابع الغزيرة لمواد مجهولة حيث تنحدر من ينابيعها بدل المياه شحوم وزيوت نفطية براقة ما أدى إلى فتح شركة أمريكية مختصة في تلك المنطقة ما زالت موجودة حتى الآن بحماية خاصة. انتقال أكراد العراق إلى العمل السياسي بعد صراع عسكري طويل في الجبال للدفاع عن أنفسهم دفعهم إلى إغفال أساسيات هذه المهنة ومدى احتوائها على الغدر والدوران في المواقف. الإغفال جاء نتيجة ذلك الواقع الذي أثر في ثقافتهم كثيراٌ لعدم توفر أساسيات الثقافة والمعرفة والعلوم السياسية فأصبحوا بين مطرقة البحث عن الرفاهية بعد عناء طويل وبين التعلم لممارسة السياسة كاستمرار لوجودهم بين شعوب الشرق الأوسط وإنشاء شراكة العيش مع دول الجوار والتعامل بالمثل. القسم الأكبر اتجه للاقتصاد وقلة منهم ارتبطت بالسياسة بموجب مناصبهم ومن ضمنهم شخصيات قيادية من الحزبين الأساسيين (الاتحاد الوطني الكردستاني والحزب الديمقراطي الكردستاني)، وتحكمت أمريكا بطلابها جيداٌ فبدل أن تقوم بتعليمهم للارتقاء بهم إلى الأفضل ظلت توجههم كيفما تشاء وتتركهم بين أذرع الدول الغاصبة لحقوقهم ليتم التلاعب بهم وفق مصالحها وشعاراتها المرفوعة دوماٌ (الحفاظ على الأمن القومي الأمريكي على حساب الأمن القومي الكردي). وبالتمعن لما جرى في شنكال والموصل وحدود اربيل عاصمة إقليم كردستان حين هاجمها تنظيم «الدولة الإسلامية (داعش) الإرهابي ولم تبق سوى مسافة كيلو مترات لاحتلالها وكيف تدخلت أمريكا بعدها بسلاحها الجوي لصد التنظيم وعودة الكرد للمواجهة. ذلك يؤكد أنهم أرادو أن يثبتوا للكرد بأنه منذ عام 2003 عام الاستقلال الكامل للإقليم وحتى عام 2015 مازلتم غير قادرين على حماية أنفسكم دون دعمِنا. وعلى الأرجح غالبية الكرد يعتبرون ذلك الدعم انتصاراٌ في حين الحقيقة هي نكسة أخرى للشعب الكردي الذي أصبح ضحية مصالح الدول العظمى، وسيبقى الضحية دون أن يكون له قرار سيادي نتيجة الوصول للجوهر الأساسي للحقيقة الدامغة ألا وهي الخلافات الحزبية والتشتت والثأر داخل البيت الكردي بكل أجزائه الأربعة، وفقدان الثقة بين الأطراف جميعا. وعلى مر العقود فشلت القيادات الكردستانية في أثبات أنفسهم كأصحاب حقوق وقرار ضمن طاولة السياسة الدولية. كان ذلك الفشل هزيمة قاتلة ما زالت تدمر حلم الدولة الكردية مما يؤكد بأن الشعب الكردي دائما منتصر ومقاوم في حين قادته مهزومون على طاولات السياسة بسبب الجهل الثقافي من جهة والمصالح والمكاسب الشخصية والحزبية من جهة أخرى. بالنسبة لأكراد سوريا الأمر بسيط جدا لمعرفة الحقائق، فالقيادات الحزبية الكردية في سوريا ورغم كثافتهم (حيث أن هناك أحزابا كل عناصرها مسؤولون، ولا وجود لقواعد لهم على الأرض. وبالإضافة للقيادات الكردستانية لم يكن لجميعهم رؤية سليمة لما جرى في الشرق الأوسط في السابق والحاضر، ولا العبرة مما جرى لرؤوساء وأمبراطوريات انتهت بلمح البصر. الاقتصاد في خدمة السلطة دمار. تظهر الخيوط من تلقاء نفسها لتعرية الحكم الأمريكي وما يفعله بالكرد، فمن بين هذه الأحداث خرج حزب العمال الكردستاني للاستفادة من الثورة الحاصلة في سوريا ودعم حليفه حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي. ومن خلال توافقات اللاعبين أصحاب القوة في سوريا استطاع فرض سيطرته ونشر فكره في كردستان سوريا بوسائله الخاصة حتى وصل الأمر به إلى أكبر ثاني قوة تتواجد في سوريا فأعاد الحكم سيناريو شنكال نفسه وحدود اربيل حين قام تنظيم «الدولة» بارتكاب مجازر تعتبر كارثة إنسانية في قرى تابعة لمدينة كوباني حتى وصل إلى داخل المدينة. وكاد التنظيم أن يحتلها حتى تدخل الأمريكان جوا وبتنسيق مع التحالف الدولي لضربه ليعود الكرد إلى مواجهته واللحاق به. وأثبتوا نظريتهم للقوى الكردستانية مرة أخرى التي هي إنكم بدون دعمنا لا وجود لكم. وبالتأكيد لكسر نظرية الأمريكان ومواجهة أخطار الدول الغاصبة لكردستان الكبرى يحتاج الكرد إلى إنشاء قوة سياسية فيما بينهم لفرض وجودهم التاريخي وإثبات حقوقهم في هيئة الأمم المتحدة التي بدورها ستؤمن لهم غطاء يحميهم من عواقب أي كوارث مستقبلية. هذا بحد ذاته خط أحمر عليهم من الأمريكيين والروس ودول المنطقة لضمان استمرار مصالحهم الكبيرة وإعطاء ما هو فائض لهم ليبقوا تحت الخط المرسوم لهم. أما زيارات وفود سياسية أمريكية بين الحين والآخر للقوات الكردية في سوريا ولإقليم كردستان ما هي إلا زيارات للمقاتلين الذين يحاربون تنظيم «الدولة» وإظهار أنفسهم أمام شعوبهم على أنهم أصحاب القرار ضد محاربة الإرهاب من جهة وأنهم أصحاب ثأر لما فعله الإرهابيون داخل دولهم من تدمير وقتل من جهة أخرى وكأن قوات البيشمركه والقوات الكردية في سوريا فيالق عسكرية تحت أوامر الدول العظمى. وذر الرماد في العيون يأتي من خلال فتح قنصليات ومكاتب بينهم وبين الإقليم وبين الإدارة الذاتية لتكون محدودة العمل والتمثيل وتكاد لا تتجاوز أصابع أيدي العاملين فيها. حقائق مؤلمة لدى البعض وإحباط في نفوس البعض الآخر لكنها تبقى الحقيقة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه والبدء من جديد نحو المستقبل. إن تمكن الكرد من توحيد أنفسهم بقوة سياسية بعيداٌ عن المصالح وتغيير من هم على الواجهة في التمثيل وإعطاء الفرصة لجيل جيل أمر يبعث الأمل في إخراج الشعب الكردي من بركان خريطة الشرق الأوسط الجديد. كاتب وسياسي كردي سوري الكرد من الثورة إلى السياسة: انتصارات وهزائم زيد سفوك  |
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق