| حول مفاجأة المعارضة للنظام السوري في دمشق Posted: 19 Mar 2017 03:31 PM PDT  بعد يوم واحد من إعلان قائد «حزب الله» حسن نصر الله أن «يوم الانتصار الكبير يقترب» وأن «مقاتلي المؤامرة المسلحة ضد سوريا قد هزموا» فاجأت المعارضة العسكرية السورية النظام وحلفاءه اللبنانيين والإيرانيين في عقر داره، العاصمة دمشق، منطلقة في هجوم مباغت وعنيف من أطراف حيّ جوبر شارك فيه آلاف العناصر، ما أدّى، حسب مصادر المعارضة على الأرض، إلى تدمير غرفة عمليات النظام وانهيار دفاعاته. تعيد العمليّة إلى الأذهان بدايات الثورة السورية حين حاول المتظاهرون الوصول أكثر من مرة قادمين من أطراف دمشق الريفية إلى منطقة العباسيين، وهي تطلّ على أحياء غنيّة ومختلطة طائفيّاً (القصّاع والتجارة والعدوي)، وكانت قوّات الأمن والجيش السورية تواجههم بالرصاص والقنص والقصف، وهو ما سجّل دافعاً أوّلياً لاتجاه الثورة السورية نحو شكلها المسلّح اللاحق. شهدت المواقع التي تهاجمها المعارضة حاليّاً، بعد ذلك، جولات عديدة كانت تعرّض أمن النظام للخطر الشديد، لكنها كانت تتوقّف أحياناً لأسباب عسكرية، أو نتيجة إيعازات من «حلفاء» المعارضة العرب بعد ضغوط أمريكية شديدة، إلى أن انتهى الحال بالطرفين إلى قبول ما يشبه الحدود لسيطرة كل طرف فيما استمرّ النظام بجولات القصف الجوّي التي لا تنتهي، والتي تمنع تحويل الأمر الواقع العسكري إلى حالة طبيعية، وقد تمّ «تشريع» هذا الوضع من خلال اتفاقات «مصالحة»، كما هو الحال في حي برزة، او اتفاقات وقف إطلاق نار، كما هو الحال في حيي تشرين والقابون. تجيء العمليّة الكبيرة بعد محاولات النظام للتقدم في محوري برزة وتشرين حيث سيطرت على شارع رئيسي يربط الحيين الواقعيين في شرق دمشق وهو ما يمهد لعزل حيّ برزة، لكن رد المعارضة، لو تم تثبيته، يفتح حيّي جوبر والقابون الكبيرين على بعضهما ويوقف حصارهما معا. تثبت العمليّات الأخيرة، مجدّداً، إمكانية ضعضعة سيطرة النظام وحلفائه على الأرض، رغم السيطرة الجوية والقوّة الناريّة والبشرية الكبيرتين اللتين يتمتع بهما، ولكنّها تثبت أيضاً ضعف القرار المركزيّ للمعارضة السورية، فـ»ملحمة حلب الكبرى» التي شهدت تحرير مناطق شاسعة وإخراج النظام من كليّات عسكرية محصّنة في الراموسة وغيرها، لم تتزامن مع هجمات أخرى في دمشق ودرعا وحماه وإدلب، حيث تتواجد قوّات كبيرة للمعارضة، بحيث تتشتّت جهود النظام العسكرية ولا يستطيع التركيز على جبهة واحدة، وهو الذي حصل وأدّى إلى كارثة كبرى في حلب، وقبلها داريّا وغيرها. على الصعيد الإعلامي، ورغم الجرائم الهائلة التي ارتكبها النظام على مدى ست سنوات والمثبتة بالأفلام والصور والوثائق دوليّاً، فقد صار واضحاً أن الوزن الإعلامي للمعارضة على الساحة الدولية قد تراجع نتيجة التعقيد الكبير للوضع السوري، والتداخل الإقليمي الكبير، وتشرذم المعارضة وصعود اتجاهات متطرّفة داخلها، وفوق كل ذلك الجهد الإعلامي المنظّم، ليس للنظام وحلفائه والاتجاهات اليمينية المتطرّفة في الغرب فحسب، بل كذلك على أطراف محسوبة على الثورة السورية صار شغلها الشاغل تضخيم دور «جبهة النصرة» في أي معركة أو حصار لوصم المعارضة السورية، كلّها، بالإرهاب. رغم الطابع المفاجئ والمؤلم لقوات النظام في دمشق، فإن المسار العامّ للثورة السورية يشير إلى خلل كبير في استراتيجية المعارضة، سياسياً وعسكريّا، يساهم فيه عدم وجود غطاء إقليمي فاعل ومؤثّر، كما هو الحال مع التحالف الروسي ـ الإيراني المساند للنظام، وهو ما أدّى ويؤدي إلى تراجعات جسيمة للمعارضة وانحسارات عن مناطق حافظت لسنوات طويلة عليها، وكذلك إلى تراجعات سياسية شهدنا فصولها بين مباحثات جنيف 1 وجنيف 4. من جهة أخرى، فإن سنوات الثورة، وخوض النظام المريع في الدماء السورية، وتنازلاته المهينة لروسيا وإيران، لم يبق منه سوى الهيكل الشكليّ لدولة فاشلة وأشلاء نظام وراثيّ قروسطي بشع، وكل محاولات «بعثه» من موته الافتراضيّ ستتكلل بالفشل. حول مفاجأة المعارضة للنظام السوري في دمشق رأي القدس  |
| ديريك ولكوت: غناء الماضي وملحمة الحاضر Posted: 19 Mar 2017 03:31 PM PDT  كان الشاعر الكاريبي ديريك ولكوت (1930 ـ 2017)، الذي غادر عالمنا قبل أيام، ثالث ثلاثة شعراء كبار، أبدعوا في اللغة الإنكليزية دون أن يحملوا الجنسية البريطانية: الإيرلندي شيموس هيني (1939 ـ 2013)، والروسي جوزيف برودسكي (1940 ـ 1996). لكنّ ولكوت كان، ويظلّ، في يقيني الشخصي، الشاعر الأكبر بين الثلاثة؛ وغير بعيد عن أن يكون أعظم شاعر كتب باللغة الإنكليزية، خلال العقود الخمسة الأخيرة. ولد ولكوت في جزيرة سانتا لوشيا، وتفتّح وعيه على التراث الأدبي الإنكليزي، فقرأ جوزيف كونراد، و. ب. ييتس، جيمس جويس، إزرا باوند، ت. س. إليوت، وديلان توماس. لكنه، ومثل جميع أبناء الكاريبي، قرأ بالفرنسية أشعار أرتور رامبو وسان جون ـ بيرس، وبالإسبانية بابلو نيرودا وسيزار فاييخو. ولقد توجّب أن يطرح سؤالاً كبيراً، وأن يجيب عليه بنفسه: هل يعاني الكاتب الكاريبي من حصار ثقافي يفقده حصانته؟ ولكن، ألم تكن هذه حال ييتس وجويس، وبرهن الكاتبان الكبيران أنّ الثقافة الاستعمارية غير قادرة على منع ولادة أدب وطني رفيع؟ والحال أنّ عشرات الأسباب تجمعت، وتكاملت، لتجعل من ولكوت ذلك الشاعر الكبير الفذّ: الجمع بين التعقيد الحداثي والوضوح البسيط، في تسخير غنائيات الماضي وملاحم الحاضر؛ وترتيب الشكل وتقطيع القصيدة إلى وحدات درامية متوازنة، ساعده في إنجازها ذلك المراس الطويل في الكتابة المسرحية؛ والإحساس بالشكل العضوي في القصيدة (على نحو ذكّر، كثيراً، بالشاعر البريطاني كولردج)؛ والغريزة العروضية التي وضعته في موقع مدهش بين جون ملتون وجون كيتس، أو بين و. هـ. أودن وهربرت سبنسر؛ والعمارة المجازية التي دمجت المحسوس بالمجرّد، والفلسفي بالعاميّ، والرمزي بالتصويري؛ والموضوعات التي حشدت أفريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية، بأساطيرها وأغنياتها وإيقاعاتها وحكاياتها وتواريخها؛ إلى جانب هذه اللغة الإنكليزية ـ الكاريبية الفريدة التي استكشف دررها لا كما فعل شاعر إنكليزي على قيد الحياة. وفي مجموعته الشعرية «باونتي»، وكانت الأولى بعد فوزه بجائزة نوبل للآداب عام 1992، دشّن ولكوت طوراً شعرياً جديداً، كان بمثابة حصيلة مَزْجية مركّبة استجمعت معظم أساليب الماضي على نحو خلاّق، نجح في تفادي التكرار وإعادة الإنتاج. ولقد اقترح، في تلك المجموعة الفارقة، خلاصة مركّزة لعقود طويلة من المراس الراسخ في الكتابة الشعرية. وأكثر من أي وقت مضى، بات القارئ أمام المزيد من نماذج معادلات ولكوت في عدم التفريق بين اللغة «الشعرية» واللغة «اليومية»، من جهة؛ وعدم الهبوط بالشعر إلى مستوى «العادي»، من جهة ثانية. ومن جديد، تظهرت أكثر صورة ولكوت القياسي، إذا صحّ القول؛ أي ذاك الذي لا يبدو قادراً على رؤية الأشياء أو الإحساس بها، بمعزل عن تصويرها في مجازات كثيفة غير منتظَرة؛ وذاك الذي لا يساوم البتة حول استراتيجيته الأثيرة، في تغريب اللغة بعيداً عن أية شفافية تصريحية، وفي زجّها ـ وبالتالي زجّ القارئ والدارس ـ في أغوار سحيقة مدهشة من التجسيدات الاستعارية. وهذه تجسيدات ظلت تتشكّل بطرائق متعددة القرائن، حتى صار من الصعب ردّها إلى أصولها الدلالية، أو تحديد طرفها اللغوي المألوف، تمهيداً لتحديد أطرافها المجازية: لزهور المارغريت كورس مؤلّف من أعواد قصب مجنّحة، وحوافّ أوراق الدفلى تخشخش مثل خناجر خضراء، وأزهار بيضاء تنشقّ عن أغصان نابتة في رأس ثور، وأبيات شعر أوجينو مونتالي تتلوّى مثل سلّة مليئة بالأنقليس، وثمة قطعان جياد تأتلق بسحابة عابرة … ذلك، أيضاً، وضعنا أمام عناصر ولكوت الطبيعية الأثيرة: الحباحب والجنادب والبزّاقات، «شجرة الخبز» والقصب البرّي والسرخس، البحر والرمل والنجوم، اللون النيلي العميم، والمزيد من تلاقح واختلاط هذه العناصر، على الأرض كما في السماء. مشهديته الجغرافية ازدادت احتشاداً، أي ازدادت ملحمية واتساعاً وتناسقاً في ذروة التنافر. وهذه المجموعة الصغيرة من القصائد تبدأ من جزيرة باونتي في المحيط الباسيفيكي. تبدأ من هناك لكي يرثي ولكوت والدته، ولكي يربط مرثيتها بأخرى موازية أقرب إلى طلب الصفح من شاعر بريطاني رعوي يدعي جون كلير (1793 ـ 1864)، اتُهم في حياته بالجنون بسبب حساسيته الفائقة في الدفاع عن النبات والحشرات والوحش والطير، وأُودع مصحّاً عقلياً، فكتب العديد من القصائد الخالدة كانت كفيلة بإعادة الاعتبار إلى موهبته بعدئذ. ولكنّ Bounty هو أيضاً اسم السفينة البريطانية الشهيرة التي شهدت عصياناً بحرياً في أواخر القرن الثامن عشر، وأسفرت عن واحدة من أبكر تجارب الاحتكاك بين الأوروبيين والمواطنين الأصليين في جزر الباسيفيكي. وBounty هي، ثالثاً، جملة المعاني التي يسجّلها القاموس الإنكليزي للمفردة ذاتها: وَفْرة، سخاء، محصول، غلال، جائزة حكومية. أخيراً، في هذا الاحتشاد الذي تنهض عليه القصيدة الأولى، يلتقي المعمدان مع الكادح المصري، ودانتي أليجييري بالقبطان بلاي (ضابط السفينة باونتي)، والعالم القديم بـ»العهد الجديد»، وحشرات جون كلير مع ثقافة أوفيد…. أخيراً، وكما أشرت في مقالة سابقة تعود إلى العام 2010، كان ولكوت هو شاعر محمود درويش المفضّل باللغة الإنكليزية؛ ليس دون أسباب شتى، وجيهة شعرياً، وراجحة ثقافياً. ديريك ولكوت: غناء الماضي وملحمة الحاضر صبحي حديدي  |
| «نبش وطني» في ملفات ريما خلف… «خردة كورية» تسقط على الأرض الأردنية … وما هي قصة «حوسة الصواريخ» Posted: 19 Mar 2017 03:31 PM PDT  الذين إجتهدوا وهم يحاولون تعداد هوية 19 مايكروفونا لعدد مماثل من المحطات التلفزيونية في طريقهم للتشكيك بما فعلته إمرأة عربية من وزن الدكتورة ريما خلف، وهي تستقيل من منصبها الدولي احتراما لضميرها ولنفسها لا يريدون تصديق وجود شخصية مثل خلف يمكنها ضرب المناصب الدولية بالحذاء عندما يتعلق الأمر بالكرامة المهنية. قنوات «الجزيرة» و«المنار» و«بي بي سي» و«العربي» وغيرها من العلامات ظهرت أمام «النمرة» الأممية وهي تنقض على كذبة الشرعية الدولية و«توبخ» الضمير الدولي. سواء أكانت الدكتورة خلف قد قدمت استقالتها قبل عشرة أيام فقط من انتهاء ولايتها في الأسكوا أو لم تفعل فقد فرضت تلك البصمة التاريخية، التي تربط بين الكيان الإسرائيلي ونظام «الأبرتهايد». الأردنية النشمية ريما خلف قالت كلمتها ومشت بهدوء وساهمت في تعرية المؤسسة الدولية، التي يتحكم بها الأمريكيون.. فعلت ذلك وانتهت المسألة وبالتأكيد لم يخطر في ذهنها أنها تعري أيضا مئات الذكور العرب ذوي المناصب في الأثناء. لا يريد البعض تصديق قصة أن إمرأة أردنية فلسطينية تستطيع أصلا تسجيل مثل هذا الموقف، حيث اندفع خبراء حفر القبور كالعادة للتشكيك ونبش دفاتر السيدة في الماضي والشائعات التي طالتها عندما كانت طالبة في الجامعة الأمريكية في بيروت. لو كانت الدكتورة خلف تستعرض فعلا فيا مرحبا باستعراض من هذا النوع ونأمل أن يستعرض مثلها الزعماء العرب، وحسبها أنها انسحبت بفحولة قبل أن تتهيأ لو هادنت أو ساومت لأي منصب دولي آخر كانت ستضمنه بجيبها لو فضلت الانحناء. يحق لمحطة «الميادين» وغيرها من شاشات العرب أن تساهم في حالة التطهر الجماعي بالتركيز على نشر وبث تقرير الدكتورة خلف، الذي أثبت بالعلم والمنطق والقانون بأن «الإبرتهايد» صنع أصلا في إسرائيل. ببساطة نحتفي بما فعلته ريما لأنها المرة الأولى التي يربط فيها تقرير أممي بين إسرائيل ونظام الفصل العنصري، وهو ربط لا يتبناه حتى النظام العربي برمته. وسام وتمزيق عموما تلفزيون سلطة رام الله يستيقظ متأخرا تماما كجاره الأردني ويتوسع في نشر الخبر التالي «السيد الرئيس يقرر تقليد السيدة ريما خلف أرفع وسام فلسطيني»… مذيع نشرة الأخبار الفلسطيني نسي ترديد عبارة اعتبرها مجرد إضافة تقول: أبناء شعبنا الأبي… فيما يلي نص التقرير الذي اعتمدته خلف وأثار ضجة كونية. في عمان كان للبعض رأي آخر، فخلف آخر النهار أردنية «مخلطة» أو بلا دسم، على رأي الدكتور أنيس القاسم، وتنتمي للتيار الليبرالي، يمكن ببساطة التشكيك في ولائها للمملكة وللنظام وللبلد، وذلك عبر العزف مجددا على مشروخة «مزقت في شبابها جواز السفر الأردني». وهي حادثة سمعتها كثيرا عندما كانت السيدة وزيرة في عمان وقابلتها شخصيا وقهقت من الضحك وهي تبلغني بان هذه القصة في الأحوال كلها مفبركة. «خردة» كورية تتسرع محطة عربية فتنصب كاميراتها في شمال الأردن وترسل وفدا على صيغة الإقامة الدائمة تحسبا لتداعيات ما سمي محليا بـ «حوسة الصواريخ» فوق سماء الأردن وفلسطين . كما يحصل تماما في أعراس شمال البلاد… العرس في المشرق والطخ في الغرب… نظام دمشق يرد على طائرات إسرائيلية بصاروخ كوري شمالي فتسقط «الخردة» على شكل «أجسام غريبة» فوق القرى الأردنية. أهالي القرية التي سقطت فيها تلك الأجسام صعدوا للأسطح للفرجة، فالمواطن الأردني لا يؤمن بالخوف بالطبيعة و«حوسة الصواريخ» كانت أصلا متوقعة يوما ما حتى وإن تجاهلتها كاميرا التلفزيون الأردني الرسمي، الذي اكتفى مع الحكومة بالبيان العسكري المقتضب. طبعا قناة «الميادين» فردت مساحة واسعة للتحدث عن تفاصيل الاشتباك الجوي الجديد و «العصفورة»، التي تحترف تسريب كل ما هو مهم أبلغتني بجذر وأصل الحكاية، التي تجعل محطة «الميادين» ملاصقة تماما لخطاب حزب الله اللبناني «المقاوم سابقا» و«المقاول» حاليا لصالح النظام السوري. إليكم القصة وباختصار: خلافات حادة وبالجملة تحصل خلف الستارة بين حزب الله ومموله الإيراني في سوريا ونظام دمشق ينقل أسلحته الاستراتيجية بالكوم لجنوب لبنان وبدون ضوء أخضر من طهران، التي لم يحضر حزب الله احتفالاتها الأخيرة في مؤتمر دعم الانتفاضة، الذي عقد بدوره قبل وقته بأشهر ولأغراض المزاحمة. حزب الله يتفق مع نظام دمشق على أن المؤسسة الإيرانية الدينية لم تعتبر بعد ولا تريد أن تعتبر «القتال في سوريا من ضروب الجهاد المقدس»، وطهران بدأت تضج من ردود فعل الحزب، التي ترسم مع النظام السوري بعيدا عن مصالحها وبوصلتها السياسية، والحزب يقول للإيرانيين إنهم لا يستطيعون المراهنة فيه وإخراجه من المعادلة وتحويله لواجهة سياسية فقط، وإنه قدم مئات «الشهداء»، فيما لم يقدم الإيرانيون العشرات. مدير مكتب «القدس العربي» في عمان «نبش وطني» في ملفات ريما خلف… «خردة كورية» تسقط على الأرض الأردنية … وما هي قصة «حوسة الصواريخ» بسام البدارين  |
| يوميات تآكل العقد الإجتماعي: النموذج اللبناني لرأسمالية الدولة Posted: 19 Mar 2017 03:30 PM PDT  قاربت المهلة القانونية لدعوة الهيئات الناخبة للانتخابات التشريعية على الإنتهاء، ولمّا يصر بعد إلى الإتفاق على قانون إنتخابي جديد. هذا في وقت تزايد فيه الإصرار من طرف رئيس الجمهورية وتيّاره وحلفائه بأنّ لا عودة إلى قانون الستين مهما كلّف الأمر، وأنّ لا تمديد للمجلس النيابي الممدّد له مرّتين حتى الآن، مهما كلّف الأمر أيضاً. وهكذا، أقفلت السياسة الباحثة عبثاً عن قانون انتخابي جديد يتفق عليه أقطابها الباب على نفسها. زادت حشرتها في المدّة الفاصلة عن دعوة الهيئات الناخبة، صارت تحسب بالساعات. حاول الوزير جبران باسيل التقدّم بمشروع قدّم على أنّه آخر ما قد يطرح في ربع الساعة الأخير. عومل مشروعه بفتور أقرب إلى الرفض. ثم.. انزاح النقاش فجأة، إلى سلسلة الرتب والرواتب للموظفين في القطاع العام، القضية المطروحة منذ سنوات طويلة. ولأنّه يتعين تمويل هذه السلسلة، اقترع المجلس النيابي على ضرائب جديدة محالة عليه. أثار هذا نقمة شعبية. التقط الرئيس الشاب لحزب الكتائب سامي الجميل اللحظة، لا ليعتبر بأن المجلس الحالي عمره ثماني سنوات، وغير مؤهل لأن يكون بدلاً عن قنوات تفاوض اجتماعي مسدودة أو متلفة. بل أخذ الجميّل منحى يساروي لطرحه. طالب بتمويل السلسلة بوقف الهدر والفساد، بالتوازي مع تصاعد الوتر الاحتجاجي على الضرائب، ومعها الدعوة المزمنة، لكن التي نجحت لأول مرة في التقدّم إلى مركز الضوء الإعلامي والسياسي بهذا الشكل، لأن تتحمّل المصارف والشركات المالية قسطاً رئيسياً في السلّم الضريبي. ما بين الحلقة المفرغة للقانون الإنتخابي العتيد، وانسداد قنوات التفاوض الإجتماعي، يعيش البلد بعضاً من تداعيات تآكل بقايا العقد الإجتماعي فيه، من دون صعود أي خطاب سياسي منهجي مهموم بإستصلاح هذا العقد الإجتماعي والبحث عن الشروط المساعدة على ذلك. وفي غياب همّ استصلاح العقد الإجتماعي، تشعر كل جماعة بأنّها دائماً على حقّ، وبأنّها من الأصل مظلومة، وأنّ شعور الجماعات الأخرى بالشيء نفسه هو إدّعاء ونفاق. «حقوق المسيحيين»، «حقوق القضاة»، «حقوق المعلّمين»، «حقوق الضبّاط»، «حقوق المزارعين»، «حقوق الصحافيين»، سرديات تعلو وتخفت وتتابع على شاشة التلفاز، في بلد نحيت منه سريعاً أبرز مؤسستين قال بهما اتفاق الطائف، ولهما علاقة بالعقد الاجتماعي، المجلس الدستوري، بوصفه الهيئة المراقبة لدستورية لقوانين، والمجلس الاقتصادي الاجتماعي، بوصفه الهيئة المفترض فيها التحول إلى مجال للتفاوض الإجتماعي. هذه الخفة التي يصار بها إلى التعاطي مع مرور ثماني سنوات على آخر استحقاق نيابي، وتلك الخفة التي تتعاطى بها الهيئات الاقتصادية وقيادة أركان الأوليغارشية المصرفية والتجارية اللبنانية مع كل الدعوات لتقويم الأوضاع الاقتصادية والمالية بإتجاه يراعي الحد الأدنى من الحس الإجتماعي، كل هذا يزيد من تآكل ما بقي من أطلال العقد الإجتماعي في البلد. في الوقت نفسه، تأتي الضرائب الجديدة، فتطاول بشكل أساسي فئات من الطبقة الوسطى ومجالها الإستهلاكي أكثر من أي طبقة أخرى. مع ذلك لا تزال التحرّكات عالقة في ذهنية وثقافة تمجيد «الفقراء» والتنديد بسياسات «التجويع». والطبقة الوسطى لا تزال تعاني في ايجاد التعبير الاجتماعي كما السياسي عن نفسها، ذلك أنها واقعة بين هيمنة خطابين. خطاب الأوليغارشية والهيئات الاقتصادية من ناحية، الذي بات عملياً يتناقض أكثر فأكثر مع حرية التجارة ومنطلقات اقتصاد السوق الحرّة والخصخصة الحرّة التنافسية ويتعارض مع مبدأ المبادرة الفردية الملحوظ في مقدّمة الدستور، مثلما يتعارض مع مبدأ العدالة الاجتماعية، الملحوظ في المقدّمة نفسها، وتعتبر أن التربّح يكون بأسهل السبل، وأبعدها عن الإرتباط بالإبداع والبراعة. والخطاب القائم على تمثّل ذوات مثالية جماعية كـ»الشعب» حيناً، و»الفقراء» حيناً آخر، ولتقديم تفسير اختزالي للمشكلات اللبنانية، بإقامة تعارض بين «الشعب» ككل، وبين شيء يدعى «طبقة سياسية»، في نكوص عن أي مقاربة جدية لطبيعة النسق اللبناني، الاقتصادي الاجتماعي والثقافي والسياسي، الذي بات يستند أكثر فأكثر إلى رأسمالية دولة تقودها، مالياً، حاكمية المصرف المركزي، أو هيئة الإرشاد والإسناد العمومية للمصارف الخاصة، وتكون فيها الدولة مدينة لهذه المصارف، والناس كمودعة ومدينة لهذه المصارف في منزلة مزدوجة، فهي دائنة للدولة ومتنكبة بعناء خدمة مديونية هذه الدولة في ذات الوقت. هذا النسق اللبناني، محكوم برأسمالية الدولة، في حين تركز التنديد ذو الخلفية اليسارية تقليدياً، بـ»النظام» الرأسمالي (الكولونيالي أو الريعي أو الطرفي أو التبعي أو النيوليبرالي أو ما شئت من تصنيفات) كما لو كان لاغياً لفكرة الدولة في لبنان. جهاز الدولة، وخصوصاً جهازها المالي، المتمثل بالمصرف المركزي ووزارة المالية، لا يكتفي فقط بأدوار ثانوية لصالح المصارف الخاصة، بل إنّه يتحكّم بحركة هذه المصارف الخاصة، ويستفيد أكثر فأكثر من الأجندة المطلوبة منه من المؤسسات المالية الدولية ومن الحكومات الغربية المنخرطة في الحروب على الإرهاب، لتثبيت مرجعيته وقواميته هذه، بالشكل الذي بات بإمكانه القول أنّه خارج المؤسسات الدستورية في لبنان هناك مرجعيتان: حاكمية المصرف المركزي من جهة، وووكيل ولي الفقيه الإيراني أمين عام حزب الله من جهة ثانية. هذه السمة الأوليغارشية للنسق اللبناني، تتشابك إذا مع سمة الدولة فيه كرأسمالية دولة، رأسمالية دولة لا تزال غير منفتحة على أي خصخصة جدية للقطاع العام، لأي خصخصة حرة تنافسية، بل تفضّل خصخصة تجيء على صورة «الوكالات الحصرية» ونموذجها. في الوقت نفسه، إذا كانت رأسمالية الدولة هذه «غير اجتماعية» من ناحية سياساتها الضرائبية، فإنها «اجتماعية» بمعنى ايوائها لعدد كبير من الموظفين في الدولة، يمثّلون جزءاً من الطبيعة التكافلية للقنوات الطائفية الحزبية، التي تعني أيضاً أن «القاعدة الإجتماعية» للمستفيدين من «دولة المحاصصة» كما يندّد بها في الغالب، هي قاعدة أوسع بكثير مما يعتقده الآخذون بالمقاربة الشعبوية («شعب» فقير ومعثر في مواجهة «طبقة سياسية»). أن تستعيد الطبقة الوسطى ثقتها بنفسها في لبنان يعني أن تواجه في وقت واحد، خطاب «الهيئات الإقتصادية» المبرّر لأي ظلامة اجتماعية بحجّة «تحريك الإقتصاد»، وخطاب تمجيد «الفقراء» و»الشعب»، بدلاً من المقاربة الشاملة لتعدّدية الكتل الاقتصادية الاجتماعية ومواقعها وأدوارها، ولطبيعة الدولة، غير المكتفية أبداً، بحراسة النظام الإقتصادي الرأسمالي، بل التي تديره، من خلال جهازها البيروقراطي المالي. وأن تستعيد هذه الطبقة الوسطى ثقتها بنفسها يعني أن تستعيد ثقتها بقدرتها على إعادة تصويب النقاش إلى المطرح الذي يجري التفلت منه: النقاش حول العقد الإجتماعي، أي حول ما يمكنه أن يجعل المتشاركون في مجتمع واحد لا يشعر كل رهط منهم أنّه محق ومظلوم، في ذات الوقت وطول الوقت. من دون استعادة الطبقة الوسطى ثقتها بقدرتها هذه، من دون أن تشعر البرجوازية الوسطى والبرجوازية الصغيرة، بالتعبيرين الماركسيين بأن هذا البلد بلدها أكثر من أي طبقة اجتماعية أخرى، سيمضي لبنان إلى المزيد من انسداد قنوات التفاوض الإجتماعي، والمزيد من عبثية الكلام السياسي فيه. ٭ كاتب لبناني يوميات تآكل العقد الإجتماعي: النموذج اللبناني لرأسمالية الدولة وسام سعادة  |
| الجوائز والترويج Posted: 19 Mar 2017 03:30 PM PDT  طرحت الزميلة الصحافية الفلسطينية، بديعة زيدان فكرة تبدو غير مألوفة، وهي أن يتوقف الكتاب الراسخون في الكتابة، عن التقديم للجوائز الأدبية، المتوفرة الآن في بلاد العرب، مفسحين المجال لغيرهم من الكتاب الذين لم ينالوا حظا من المعرفة لدى الناس. وذكرت بديعة عبر طرحها لعدد من الأسماء الموجودة في الساحة الآن، وتحصل على جوائز، أو تدخل قوائم الجوائز، ما يساعد على انتشار الكتب، إنهم ليسوا بحاجة لتلك القوائم، وأن لديهم قارئا، يعرف أين يعثر على أعمالهم. الفكرة تبدو مثالية، نوعا ما، وفيها نظرة بعيدة، لما في الكتابة من إلفة وتسامح مفترضين، وأن الكاتب في الأصل يعمل بجهد لأشهر أو سنوات، ليس من أجل الحصول على جائزة، وإنما لمتعته الشخصية، ونقل المعرفة التي يكتسبها إلى آخرين، عبر رواية أو مقالة، أو قصة قصيرة، وفي العصر الذهبي للكتابة الأوروبية أو العربية، لم تكن هناك جوائز أصلا مطروحة، ويكفي المبدع نظرة استحسان من قارئ، أو تحية في الطريق لشخص تعرف إليه وأراد تحيته، أو حين يجلس في مقهى فيلتف حوله بعض القراء، ليستمعوا إلى حديثه. وقد أنتج الكتاب رغم عدم أي شيء آخر مغر، مئات العناوين التي ما تزال تقرأ وتعاد طباعتها حتى الآن، والذي يمر على مواقع القراءة، يجد الأجيال الجديدة، تقرأ وتعلق بإيجابية على أعمال كثيرة، كتبت في عصر ما قبل الجوائز، وربما عاش كتابها في عصر الجوائز أيضا ونالوا جوائز عن أعمال أقل منها شأنا. ما ذكرته كله حقيقي، وجاءت بعد ذلك جوائز قليلة، على استحياء، وكانت حتى طرق التقديم لها غير معروفة، ونالها أشخاص نبعوا فجأة، أو كانوا يتابعون تكونها، ومن ثم دخلوا سريعا، وأخيرا جاء عصر الجوائز، عصر البوكر والعويس، والشيخ زايد وكتارا وعشرات الأسماء المعلنة لجوائز أدبية هنا وهناك، وفي كل البلاد العربية تقريبا، ودائما ما تجد من يكسب ومن يخسر، في هذا الشأن، ولا يعني أن الكبير سيكسب دائما والصغير سيخسر، وإنما الحظ، وتذوق من يحكمون سيجعل هذا يكسب وهذا يخسر، وليس في الأمر مشكلة على الإطلاق، ما دام النص في النهاية، أرضى صاحبه، وخرج من مكان الإيحاء، إلى ذائقة القراء. أعود للمسألة الحيوية التي طرحتها الصحافية، وهي مسألة الترويج للأعمال باعتبار أن القراء، لا ينتبهون إلا إلى الأعمال التي ورد ذكرها في قوائم لجوائز معينة، وأن أعمالا رائعة أخرى لم تشارك في أي سباق، أو لم يتم اختيارها في قائمة، قد تموت لأن لا أحد انتبه إليها. هذا أيضا صحيح، ولكن ليس على حساب الكتاب المعروفين أو الراسخين في الكتابة، فالأمر في النهاية منجزات تحتاج لأن يعلن عنها، من أجل أن تعرف، ولا يعني أن الكاتب معروف، فهو لا يحتاج إلى ترويج. الترويج لغة عصرية، يجب عدم التقليل من شأنها، ونحن فقط في الوطن العربي، نستحي من الإعلان عن منتجاتنا الأدبية، وإن أعلنا فإنما بخفوت شديد، خشية التعرض للنقد من آخرين متخصصين في نقد أي شيء. والذي يسافر لأوروبا أو أمريكا، يشاهد كتابا وشعراء، لا يحلم المرء بالاقتراب منهم، من شدة البريق، يروجون بأنفسهم لكتبهم الجديدة، بأن يلتقطوا معها الصور، وهم يبتسمون، وتوضع تلك الصور في ملصقات، تحوم في الدنيا كلها، عبر مواقع التواصل وغيرها، أو تتمدد في الشوارع، في المدن الكبرى. الترويج ليس عيبا أبدا وليس إنقاصا من هيبة الكاتب، وإلا كانت التركية إليف شفق، بلا هيبة، وهي تروج لكتبها، ونعرف أن كتبها، من التي يحبها القراء وتحبها القراءة، وسيعثر عليها من يريدها، وأيضا شاهدت التركي أورهان باموق يرفع كتابه الجديد أمام الكاميرا، في مخزن للكتب، والذي يتابع صفحة موراكامي، يجد ذلك الياباني، ورغم شهرته كلها، يتحدث عن كتبه، ويروج لها، بلا أي إحساس أنه يعطي منتجه قدرا ليس فيه. وما دام الكتاب في النهاية سلعة مطروحة ليتم اقتناؤها مثل كثير من السلع، وأن المنتج، كبيرا أو صغيرا، لا بد من الإعلان عنه، وأنا من الذين يؤمنون أن قوائم الجوائز تساعد في انتشار الكتب فعلا، ولعل ذلك فهم خاطئ من القراء، أنهم يؤمنون بأن أفضل الكتب في العام، هي التي في قوائم البوكر مثلا، وبذلك ينتظرون تلك القوائم، ويحرصون على قراءة ما جاء فيها، لكن هذا واقع مع الأسف. ولو قسنا الأمر على منتجات أخرى غير ثقافية، يصيبنا الصداع من كثرة الترويج لها، وهي في رأي الجميع ليست بحاجة لذلك، لعثرنا على منتجات شركة مرسيدس بنز التي يعرف جودتها، حتى الأطفال والرضع. وحليب نيدو، مثلا من شركة نستلة، وهذا لا يحتاج لأي إعلان. وشاي سيلان، ومعجون الحلاقة كرست وغير ذلك من السلع الكثيرة التي تصرف الملايين من أجل الإعلان عنها وأنت تعرف أنك تعرفها، وقد تستغرب من وجود ما يذكر بها باستمرار، في الشوارع والقطارات وشاشات التلفزيون. هذا عن منتجات استهلاكية راسخة في القدم، وتستهلك، فماذا عن الكتاب، السلعة الأضعف في كل مشتريات العائلة، أعتقد هو أحق بالإعلان عنه، سواء أن كتب بواسطة مبتدئ أو مخضرم، وأظن يأتي دوري في الاستغراب من ردود الأفعال التي قرأتها حين أعلنت القائمة الطويلة لجائزة البوكر هذا العام، فقد كانت ثمة احتجاجات كثيرة، عن وجود أسماء بعينها، اعتبرت أسماء معروفة، تعرف كتبها بلا أي صعوبة، والمحتج هنا لا يعرف جودة الأعمال المختارة من عدم جودتها ولا أظنه قرأ عملا منها ليحكم، هو الاحتجاج فقط. إذن لندع الأمور تجري كما تجري دائما بلا أي أفكار لن تطبق أبدا، وكما قلت، الأمر ليس طمعا في مادة فقط، وإنما من حق أي كتاب أن يطاله شيء من المعرفة. وبالنسبة للكتاب الجدد، أجدهم الآن أكثر نشاطا، ويعلنون عن إنتاجهم بانتظام، ولأن الأجيال القديمة، ابتدأت في الانزواء، أو لعل بعض المهمين فيها ماتوا أو عجزوا بسبب الأمراض المزمنة، فإن الندوات الثقافية، في معظمها والمناقشات التي تجري في الجامعات، باتت من نصيب الأجيال الجديدة، وهذا حق لن نعترض عليه، فقط تبقى منافسات الجوائز التي تحدثت عنها، حقا للجميع بلا أي تمييز. وأخيرا، أحاول دائما مناقشات الأفكار التي تطرح، بجدية، مبينا وجهة نظر قد تكون صائبة أو تخيب. ٭ كاتب سوداني الجوائز والترويج أمير تاج السر  |
| أصحاب الأصوات الأعلى في «شبه» البرلمان هم أصحاب السُمعة السيئة من عُملاء الأجهزة الأمنية Posted: 19 Mar 2017 03:30 PM PDT  القاهرة ـ «القدس العربي»: امتلأت الصحف المصرية الصادرة أمس الأحد 19 مارس/آذار بالمقالات والأخبار عن موضوعين رئيسيين الأول هو حملة الدفاع المستمرة عن جمال عبد الناصر، ومهاجمة وزير الصحة الدكتور أحمد عماد والسخرية من جهله والتعجب من عدم إقالته حتى الأن بسبب الإحراج الذي سببه للحكومة. والموضوع الثاني كان نتائج انتخابات نقابة الصحافين وفوز عبد المحسن سلامة بمنصب النقيب. كما اهتمت الصحف أيضا بتغطية الزيارة التي قام بها كل من وزير الدفاع والداخلية لمدينة العريش، والسير في شوارعها وتحية الأهالي والسلام عليهم، تأكيدا على انحسار الإرهاب والقضاء على معظم العناصر الإرهابية، بعد كم المعلومات التي حصل عليها أمن الدولة والمخابرات العامة والحربية عن هذه العناصر والمتعاونين معها. كما كثرت المقالات والتحقيقات عن ذكرى استرداد طابا من إسرائيل في التاسع عشر من مارس/آذار سنة 1989 بالتحكيم الدولي. واهتمت الأغلبية كالعادة بمباريات كرة القدم وبالارتفاع المفاجئ والمتواصل للدولار. والأخبار الأخرى التي حظيت باهتمام الصحف كانت عن سوء الأحوال الجوية والعاصفة الترابية الشديدة التي تسببت في إغلاق عدد من الموانئ ووقوع حوادث كثيرة للتلاميذ. كذلك فتح وزارة الداخلية باب تقديم طلبات حج القرعة، وفتح شركات السياحة باب عمرات رجب وشعبان ورمضان. واستمرار حملات الشرطة ضد البلطجية وضبط حالة الانفلات في الشوارع. وإلى ما عندنا من أخبار متنوعة. عبد الناصر ونبدأ بالهجوم الذي تعرض له الرئيس جمال عبد الناصر من وزير الصحة المتواطئ مع شركات الأدوية الدكتور أحمد عماد، داخل لجنة الصحة في مجلس النواب حيث أبدى محمد السيد صالح رئيس تحرير «المصري اليوم» استياءه يوم السبت من عدم إقالة الوزير، مؤكدا أن رئيس الوزراء شريف إسماعيل أعد بالفعل بديلا له لكن شخصيات في جهات سيادية تدخلت لإيقاف القرار وقال: «كنت أنتظر اعتذاراً واضحا من وزير الصحة الدكتور أحمد عماد، عما قاله في مجلس النواب حول الرئيس عبدالناصر، وأن «المجانية» في عهده مسؤولة عن تردى منظومتي الصحة والتعليم. قلت لمسؤول مهم في الدولة: كان ينبغي أن يصدر بيان واضح من رئيس البرلمان، ثم من رئيس الحكومة حول الموقف، لملء الفراغ الرسمي الذي شغله الناصريون في الإعلام، وعلى الوسائط الاجتماعية، مطلوب وعي سياسي لأي مسؤول قبل الخوض في قضايا سياسية عميقة، فما البال بمسيرة الزعيم عبدالناصر. لست ناصريًا وأختلف مع كثير من ممارسات الرئيس الأسبق، لكن حديث أي مسؤول على الملأ عن «المجانية» التي تربيت وتعلمت وتخرجت في ظلالها مرفوض تمامًا. أوروبا لديها تعليم مجاني، التأمين الصحى يتم اقتطاع الجزء الأكبر من دخول الأغنياء هناك لتغطيته، لكن الرعاية الصحية متوفرة ومجانية للفقراء وللذين يحصلون على «المساعدات الاجتماعية». وزير الصحة بعد بقائه في منصبه عاد لنا لمناوشاته القديمة، رغم أنه كان الأقرب لترك منصبه لولا تدخل قيادات سيادية وعدد من النواب في البرلمان لدعمه. رئيس الوزراء كان لديه البديل لكنه في الوقت نفسه كان يرى أن عماد وزير نشيط وجيد ويستحق فرصة أخرى، وأن عيبه الوحيد هو عدم قدرته على التواصل مع الجماهير. استغل رئيس الوزراء حملة الدعم «النيابي السيادي» وأبقى عليه. الآن هو مطالب بترشيد خطوات الوزير أو الاعتذار بدلاً منه». تعليق الأخطاء على مجانية التعليم والصحة ورغم دعم شخصيات في أجهزة سيادية وأعضاء تكتل دعم الدولة في مجلس النواب ورئيسه للوزير فإن ذلك لم يمنع ولاء الشيخ أن يقول يوم السبت في جريدة «الدستور» اليومية المستقلة في مقال عنوانه «وزير الصحة ومجانية التعليم المفترى عليها»: «غالباً ما تختلط لدينا المفاهيم ويمتزج الضحك بـ«الجد»، ونفتقد التمييز بين الضار والنافع والأبيض والأسود، ولعل الهجوم غير المبرر من قبل البعض على «مجانية التعليم» يؤكد ما وصلنا إليه من ضعف يجعلنا نعلق أخطاءنا على «مجانية التعليم»، التي لولاها ما أصبح الكثيرون في مناصبهم العالية. وكانت «مجانية التعليم» حلمًا كبيرِا في مطلع القرن العشرين، وفي وقت كانت تحارب فيه الحكومة المصرية في أربعينيات القرن الماضي «الحفاء» كانت مقولة طه حسين الخالدة «التعليم كالماء والهواء» تتردد بقوة، ومن خلال مقولة «عميد الأدب العربي» تبلورت فكرة «مجانية التعليم» لتشهد في عصر الرئيس الراحل جمال عبدالناصر ذروة نجاحها، وأسهمت هذه المنظومة في القضاء على الجهل، وهو أحد أضلاع المثلث الذي كان يهدد التنمية في مصر في الثلاثينيات والأربعينيات من القرن الماضي، وهي «الجهل والفقر والمرض» وشهدت المدارس والجامعات نهضة تعليمية غير مسبوقة، ساهمت في نشر التنوير في ربوع مصر وتخريج الآلاف من المتعلمين. ومع الوقت بدأ نظام «مجانية التعليم» يتعرض للتهكم والسخرية من قبل البعض، لدرجة أن بعض الممثلين في أعمالهم الفنية اتخذوا من مجانية التعليم «إفيه» للتندر. وتطور الأمر لدرجة أن وزير الصحة الحالي الدكتور أحمد عماد الدين هاجم نظام «مجانية التعليم» بصورة غير مسبوقة وغير مقبولة، ولولا «مجانية التعليم» لما أصبح الدكتور عمادالدين طبيبًا أو وزيرًا. وبدلاً من أن يبحث «الوزير الهمام» عن أسباب تردي المنظومة الطبية – المسؤول عنها- حمّل الإخفاق في قطاع الصحة لمجانية التعليم، وهي «شماعة جاهزة». ومن حسن حظه أنها لن تتكلم وتواجهه بالتردي الحادث في «منظومة الصحة». وعلى وزير الصحة أن يبادر فورًا بتقديم اعتذار للشعب المصري لأن تهكم الوزير على «مجانية التعليم» يرسخ لثقافة «التعليم لمن يستطيع تحمل نفقاته» وهي خطوة تؤدي بنا في النهاية إلى مزيد من الطبقية المقيتة». فاروق جويدة: لنبحث عن أسباب الكارثة وإذا كانت مساندة شخصيات في أجهزة سيادية وأعضاء مجلس النواب من تكتل دعم الدولة ورئيس المجلس لم تمنع ولاء الشيخ من مهاجمة الوزير فإنها كذلك لم تمنع فاروق جويدة في «الأهرام» من مهاجمته والدفاع عن عبد الناصر في عموده اليومي «هوامش حرة»: «الشيء المؤكد أن معظم كبار المسؤولين في الدولة المصرية الآن تعلموا وتخرجوا في ظل مجانية التعليم، وأن من مرض منهم تلقى العلاج في مستشفيات حكومية نظيفة. وأن الزعيم الراحل جمال عبد الناصر لم يكن وراء فساد التعليم أو فساد الخدمات الصحية. كلنا تعلمنا في ظل مجانية التعليم، وكان المدرس المصري نموذجا في الكفاءة والانضباط، وكانت سمعة أطباء القصر العيني تطوف العالم كله، بخبراتهم الفريدة. ومن يدعي أن مجانية التعليم هي التي أفسدت التعليم لم يقرأ التاريخ جيدا، لأن التعليم في مصر كان على درجة كبيرة من التميز، وكذلك المستشفيات الحكومية، وأن مقولة «التعليم مثل الماء والهواء» صاغها عميد الأدب العربي طه حسين قبل قيام ثورة يوليو/تموز، وكانت المدارس المصرية تفخر بتلاميذها وخريجيها، وكان منهم المفكرون والكتاب والأطباء والمهندسون والعلماء. إن احمد زويل وفاروق الباز ومجدي يعقوب العلماء الثلاثة تخرجوا في مجانية التعليم، وهناك مئات الرموز المصرية التي تعلمت في المدارس المصرية، بل إن أكبر الرموز في العالم العربي درسوا وتعلموا في جامعات مصر في الخمسينيات والستينيات. إن مجانية التعليم لم تكن السبب في فساد التعليم، ولكنها تجارة التعليم وتجارة الطب والدروس الخصوصية وفساد الأخلاق والذمم، والمتاجرة بهموم الشعب. وينبغي ألا يتراجع فكر المسؤولين في الدولة طمعا في براءة لا يستحقونها مما أصابنا من الكوارث. لقد رحل عبد الناصر ونظامه منذ ما يقرب من خمسين عاما، أي أن الأجيال التي تعلمت في عصره كلها الآن في خريف العمر، وأن ما لحق بالأجيال الحالية من خطايا التعليم لم يكن بسبب المجانية، بل كان بسبب السياسات المتخبطة الهمجية التي جرفت العقل المصري، وهو أغلى ما نملك، أمام السمسرة والتجارة وبيع كل شيء من ثوابت هذا الوطن. اتركوا عبد الناصر مستريحا في قبره ولا تلقوا على الرجل التهم وهو في رحاب خالقه، فقد كان يعمل للشعب وللشعب وحده، وبدلا من إلقاء الفشل على أعناق الآخرين لنبحث عن أسباب الكارثة، وهي بالتأكيد ليست مجانية التعليم ولا الرعاية الصحية في عهد مضى عليه الآن عشرات السنين». مبارك بعد البراءة وإلى الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك الذي أشاد به في «أخبار اليوم» أحمد عطية صالح في عموده «أوراق» وطالب الناصريين والإخوان المسلمين والناشطين بأن يتركوه في حاله بعد ثبوت براءته من تهمة إصدار الأوامر بإطلاق النار على المتظاهرين أثناء ثورة يناير/كانون الثاني وقال: «أمنيتي أن أعود إلى منزلي قبل أن يدركني القدر، كانت هذه آخر كلمات الرئيس مبارك تعليقا على قرار المحكمة إخلاء سبيله في قضية مقتل المتظاهرين. في مايو/أيار المقبل يبلغ مبارك عامه التسعين فهل نتركه ومعنا الإعلام يعيش في سلام حتى يدركه القدر كما تمنى؟ من حقه أن يعيش في سلام لقد خدم مصر 65 عاما نصفها في جيشها، وشارك في كل حروبها، وحقق أعظم انتصاراتها في أكتوبر/تشرين الأول، والنصف الآخر رئيسا لها. لقد تعرض بعد تخليه عن الحكم لأسوأ أنواع الاتهامات، كان في استطاعته أن يهرب ويترك مصر كما فعل آخرون من القادة العرب، ولكنه كقائد عسكري مصري رفض الهروب، فهو ليس متهما، لقد خدم مصر 65 عاما، ليس من حق أحد من الناشطين أو الإخوان أو غيرهما من الناصريين أن يتهموه، وقد تبين لنا جميعا كيف تم التخطيط في يناير لإسقاط مصر كلها وليس مبارك فقط. أما نحن الذين عشنا زمن مبارك فعلينا أن نعترف بأن مصر التي تسلمها مبارك ليست هي التي تركها، وأنه لم يتركها أبدا خرابة. إذهب لأي شاطئ لترى القرى السياحية، أو للصحراء لتري المدن الصناعية والإسكانية، أو حتى إنزل تحت الأرض لترى مترو الأنفاق. أتركوا مبارك للتاريخ، وليكن بيننا ليس رجلا رشيدا واحدا وإنما مليون رجل رشيد يقولوا عيب وكفى». القضاء أثبت أن مبارك ونجليه «حرامية» ويبدو والله أعلم أن كلام عطية صالح أثار أعصاب مستشار جريدة «الوطن» وأستاذ الإعلام في جامعة القاهرة محمود خليل فصرخ فيه وفي مؤيدي مبارك قائلا في عموده «وطنطن»: «رفع محامي الرئيس الأسبق حسني مبارك وأسرته، دعوى مخاصمة أمام محكمة شمال القاهرة؛ لإلغاء قرار النيابة العامة بالحجز على أسهم «المخلوع» لدى إحدى الشركات، التي تقدر بما يزيد على 61 مليون جنيه، الرجل حصل على البراءة في قضية قتل المتظاهرين وأصبح موضوع استرداد الأموال المنهوبة في خبر كان. عاد إلى «فيلا هليوبوليس» بعد سنوات قضاها في المركز الطبي العالمي، ثم المستشفى العسكري في المعادي، لقي فيها أعلى درجات الرعاية الصحية وهي خدمة تتكلف «شي وشويات». وظل ينتقل في محاكماته بالطائرة بـ«الشيء الفلاني»، وتقوم على تأمينه كوادر مدربة تتكلف «الشيء العلاني»، وبعد كل ذلك يريد وأسرته استرداد 61 مليون جنيه لدى إحدى الشركات، وضع مع شئت من خطوط تحت إحدى الشركات؛ لأنها تعني أن من المحتمل أن تكون لديه أسهم في شركات أخرى، ناهيك عن ملايين الفرنكات المجمدة له في سويسرا، ما يدلل على أننا أمام رجل ثري ثراءً غير طبيعي، يشهد على ذلك الفيديو الذي عرضه الإعلامي محمد الغيطي حول القصور التي يملكها مبارك. ولماذا نذهب بعيداً لعلك تعلم أن مبارك أُدين بالسرقة في قضية القصور الرئاسية، وحُكم عليه وعلى كل من نجليه بالسجن لمدة ثلاث سنوات وغرامة 125 مليون جنيه. الواضح أن القضاء أثبت في حكم تاريخي أن مبارك ونجليه «حرامية». نحِّ هذا جانباً واستمع إلى الأحاديث التي «يلكلك» بها البعض كلما ظهر جمال أو علاء في مشهد، والتي تتغنى بحبهما لمصر وإصرارهما على العيش فيها، دون أن يريدا من وراء ذلك شيئاً حتى لو كانت استعادة حلم جمال في حكم مصر». مبارك واسترداد طابا وكما تلقي أحمد عطية صدمة من محمود خليل، فإن محمود تلقى في اليوم التالي الأحد صدمة من وزير الشؤون القانونية في عهد مبارك الفقيه القانوني الدكتور مفيد شهاب الدين الذي نشرت له «الوطن» حديثا في صفحتها الخامسة على ثلثها أجراه معه أحمد إمام، عما حدث أثناء مشاركته في اللجنة القومية لاسترداد طابا، وهي آخر قطعة من أرض مصر كانت في حوزة إسرائيل، واستمرت المحادثات والتحكيم الدولي سبع سنوات من سبتمبر/أيلول 1988 حتى 19 مارس/آذار 1989 والحديث بمناسبة هذه الذكرى فقال: «الرئيس الأسبق مبارك كان حريصا على التأكيد بنسبة مئة في المئة على أن أرض طابا مصرية، قبل اللجوء إلى التحكيم الدولي، وقال لأفراد اللجنة صراحة أريدكم أن تدرسوا بعناية إذا كانت طابا مصرية أم لا؟ وسأعطيكم مهلة لتقرأوا وتبحثوا كل في تخصصه، فإذا جاءت الإجابة بأنكم على اقتناع بمصرية الأرض سوف نخوض المعركة بكل بسالة وشجاعة، وسنكافح بكل الطرق في سبيل أن نسترجع الأرض». مشاكل وانتقادات وإلى المشاكل والانتقادات التي بدأها يوم السبت في الصفحة السادسة من «الأهرام» محمد أمين المصري في عموده «كلمات» عن الفساد والفوضى في شوارع حي مصر الجديدة في القاهرة ومما ذكره هو: «قال محافظ القاهرة المهندس عاطف عبد الحميد لـ«الأهرام» في حوار أجراه الزميل مصطفى المليجي نشره الجمعة قبل الماضية، إن الحبس سيكون مصير كل من يعيد تشغيل أي «كافيه» تم إغلاقه، وسيجتمع دوريا كل أسبوعين مع أعضاء مجلس النواب عن القاهرة للتعرف على قضايا المواطنين والسعي لحلها. وتعهد المحافظ بتوفير رقم ساخن و«واتس أب» لتلقي الشكاوى مرفقة بالصور مع جدية الرد، وإعادة تنظيم الانتظار في الشوارع والقضاء على بلطجة «السياس».. كما تعهد بتحسين نظافة الأحياء التي لم تصل للمستوى الذى يرضى عنه المواطن وفي منتصف أكتوبر/تشرين الأول الماضي، نشرت «الأهرام» حوارا للمحافظ بمناسبة تعيينه فى منصبه، أكد فيه أنه لن نسمح بعودة الفوضى لشوارع العاصمة، ولن يتوقف عن تسيير الحملات وملاحقة من يخالفون القانون ويضرون بمصالح العاصمة أيا كان حجم مخالفاتهم أو موقعها. أعتقد أن اهتمام الصحافة بمتابعة جهود محافظ القاهرة، هو اهتمام في محله، فشوارع العاصمة تفتقد الانضباط المروري، ناهيك عن إشغالات المحلات والمقاهي وإزعاج الباعة الجائلين في الشوارع والميادين.. وسأكتفى بالإشارة فقط الى شارع هارون الرشيد وميدان الجامع ومنطقة ميدان صلاح الدين في مصر الجديدة، وليس بعيدا عنها شارع الثورة في المنطقة من شارع الأهرام وحتى شارع بغداد. الموضوع ليس صعبا، فالجولات الدورية لشرطة المرافق والمرور كافية لإزالة العشوائيات من هذه الشوارع، فهارون الرشيد لوحده يعطي إشارة للسائرين به كأنه خارج الزمن، وأنه بعيد عن أيدي البلدية وسلطة الحي، فالباعة الجائلون وبضائعهم ومفروشات محلاته ومقاهيه تسد المكان وتجعله «كخرم إبرة» لا منفذ فيه ولا هواء. أما مقاهي شارع الثورة، فهي حكاية أخرى، فأصحابها يسدون الشارع نفسه، ويمنعون وقوف أي سيارة، ويساعدهم في ذلك أمناء الشرطة الذين يتشددون في كتابة المخالفات للسيارات (المنضبطة) ويتغاضون تماما عن فرش كراسي المقاهي في عرض الطريق، ولو سألتهم يكون ردهم «مش شغلنا ده شغل البلدية».. وطبعا الثمن معروف، مشروبات ومأكولات مجانية، ناهيك عن عمولة المخالفات التي يتكبدها أصحاب السيارات الذين ينالهم توبيخ بطلجية المقاهي وأمناء الشرطة في الشارع. ويبدو للسائر في شارع الثورة من أوله أن مسؤولي الحي شركاء في مقاهيه التي تفرش الطريق على حساب المارة والسيارات. ولو تحقق ما قاله المحافظ من تعهدات لانتهت المشكلة تماما». البلد يمر بضائقة مالية وعوز شديد وفي «الأهرام» أيضا أثار عمرو عبد السميع في عموده اليومي «حالة حوار» مشكلة أخرى خاصة بسوء تصرفات رجال الأعمال المصريين بمن فيهم محافظ البنك المركزي طارق عامر وقارنهم برجل الأعمال السعودي الشيخ صالح كامل وقال: «لفتني ـ خلال الأيام الماضية ـ خبر زفاف ابنة الثري السعودي المعروف صالح كامل وبالتحديد كونه اختار مدينة أسوان الرائعة ساحة لزفاف ابنته، إلى مستقبل مشرق وضاء، إن شاء الله. كما لفتني أيضا سفر السيد طارق عامر محافظ البنك المركزي وزوجته الجديدة وزيرة الاستثمار السابقة إلى ألمانيا لقضاء شهر العسل، فالأول أحب مصر ورغم أنه مليونير كبير، إلا أنه فضل أن يزف ابنته في بلدنا. أما الثاني فراح ينفق تلالا من العملة الصعبة في ألمانيا، ما بين إقامة في فنادق فاخرة وفسح ومواصلات، رغم أنه موظف عام ويعلم أن بلدنا يمر بضائقة كبيرة وعوز شديد ويحتاج من المواطنين الذين يعانون آثار تعويمه للجنيه، أن يعتدلوا في إنفاقهم ويحترموا احتياج بلدنا إلى العملة الصعبة. إننا نعرف أننا في بلد لا يتمتع فيه رجال الأعمال بأدنى مستويات المسؤولية الاجتماعية ويقيمون حفلات زفاف لأبنائهم في إيطاليا، ويحملون المعازيم في الطائرات إلى هناك بينما المصريون «يلحسون» البلاط ويتحملون الضنك لأن السيسي طلب منهم ذلك». لا حسنة ولا نوايا طيبة وإلى الصفحة الثانية من «الجمهورية» وسمير سعيد الذي أثار في عموده «صرخة قلم» مشكلة أخرى مخزية للفنانين بقوله: «حالة من الفرحة والسعادة انتابتني وأنا أتابع عبر الفضائيات وأرى أملاً جديداً على أرض الواقع لمرضى الأورام والفشل الكبدي في مركز الجهاز الهضمي التابع لجامعة المنصورة، من خلال احتفالات وحدة زراعة الكبد بوصولها لرقم عالمي في زراعة الكبد وهو 500 عملية تمت بنسبة نجاح كبيرة. لننافس أكبر دول العالم التي تميزت في هذا المجال ألمانيا وإيطاليا وفرنسا والصين ونحقق المركز الثالث في عدد العمليات بعد تايوان وهونغ كونغ. ووسط لوحة الاحتفالات الرائعة كنت أتمنى أن أرى أي تواجد لأهل الفن، سواء في الاحتفالات أو حتى المساهمة بأعمالهم أو تبرعاتهم أو بمجهودهم في جمع التبرعات لهذا المكان، الذي يقوم بزراعة الكبد للمرضى الفقراء، بل إن البعض طلب مبالغ خيالية من أجل المساهمة بعمل فني. فلماذا يتوارى النجوم في مشهد مخز عن المشاركة الاجتماعية إلا القليل منهم، أو مجرد مبادرات فردية لا تذكر، رغم أنهم يحصلون على الملايين والعديد منهم يتولى منصب سفراء للنوايا الحسنة، ولم نر لهم أي حسنة أو نوايا طيبة. وسمعنا على تبرعات كثير من رجال الأعمال وأهل الخير وغاب نجوم الفن وكأنهم في دولة أخرى، وهذا ما يجعلنا نترحم على زمن الفن الجميل. فيا أهل الفن عيب أن تحصلوا على الملايين وتبخلوا بالملاليم، يا نجوم الفن لا تتنصلوا من المسؤولية الاجتماعية وتنسوا الجانب الإنساني». معارك وردود وإلى المعارك والردود التي بدأها في «الشروق» فهمي هويدي في مقاله في الصفحة الاخيرة واختار له عنوان «ظلمات بلا حدود» وكان عن قرار الرئيس عبد الفتاح السيسي الإفراج عن دفعة جديدة من الشباب المسجونيين ومما جاء فيه: «إذا ما ظلم المرء وأمضى بسبب ذلك في السجن سنوات تطول أو تقصر، ثم شاءت المقادير أن يطلق سراحه قبل انتهاء محكوميته، فهل يشكر من سَجَنَهُ أو يعاتبه؟ وإذا علمنا أنه عانى في السجن ما عاناه من عنت وقهر فمن في هذه الحالة يعفو عن من؟ تساؤلى من وحي الأصداء التي أحدثها العفو في نهاية الأسبوع الماضي عن أكثر من مئتين من المصريين، الذين سجنوا ظلما خلال السنوات الثلاث السابقة، الذي أراه إيجابيا بطبيعة الحال، لكنه إذا كان قد فرَّج كرب 203 أشخاص، إلا أنه لم يعوضهم عن الفترة التي عاشوها ظلما في غياهب السجون، بعيدا عن ذويهم. وأزعم أن ذلك التعويض (الذي لا أتوقعه) وحده الذي يستحق الشكر. وفي كل الأحوال فإن ترحيبنا بالخطوة التي تمت ينبغي أن لا ينسينا أن الذين تم العفو عنهم يمثلون قطرة في بحر المظلومين، التي يعاني منها آلاف آخرون يقبعون في السجون منذ سنوات، وينتظرون الفرج من عند الله. بقيت عندي عدة ملاحظات على ما جرى، أختصرها في ما يلي: معلوماتي أن الذين شملهم العفو ليسوا مرشحي اللجنة الخماسية التي شكلت لهذا الغرض، بعد مؤتمر الشباب الذي عقد في العام الماضي، ذلك أن اللجنة ظلت أكثر من ثلاثة أشهر تدرس الحالات التي تستحق العفو وأعدت في النهاية قائمة ضمت أكثر من 500 اسم أرسلتها إلى الرئاسة، لكن القرار الذي صدر لم يشمل سوى 5٪ من الأسماء التي رشحتها والباقون (الـ95٪) أدرجتهم جهات أخرى في الدولة. تشير القرائن المختلفة إلى أن العملية تتسم بصعوبة بالغة وتكتنفها حسابات معقدة تجريها جهات عدة، ورغم أنه يفترض أن كل المعلومات متوفرة ولا يستغرق تحصيلها أكثر من دقائق، إلا أنها في حالة الدفعة الثانية استغرقت خمسة أشهر، ولم تكن مصادفة أن يصدر القرار متزامنا مع قرار إطلاق سراح الرئيس مبارك بعد تبرئته حتى بدا وكأن التوقيت كان محسوبا لأسباب سياسية». يا ما في السجن مظاليم وفي العدد نفسه من «الشروق» كتب أيمن الصياد عن الموضوع نفسه قائلا: «لا أعرف عدد الذين دخلوا السجون المصرية، بعد الثالث من يوليو/تموز 2013 دون أن يحملوا سلاحا، أو يضعوا عبوة متفجرة على جانب الطريق. كما لا أعرف حتى عدد أولئك المغيبين خلف القضبان في قضايا ذات خلفية سياسية تتصل بالتعبير عن الرأي؛ أيا كانت وسيلته (تغريدة، أو قصيدة شعر، أو رأيا على الإنترنت، أو «متعاطفا» مع فكرة، أو وقفة احتجاجية، أو تظاهرة سلمية)، وأيا ما كان موضوع الرأي (الظلم، أو التمييز، أو السياسات الاقتصادية، أو تيران وصنافير). لا أعرف عدد هؤلاء. ففي دولة لا تعرف الشفافية، لن يمكنك أن تعرف عدد الذين غُيبوا خلف القضبان في مثل تلك القضايا، أو ما شابهها. ولكني أعرف أن رئيس الجمهورية أقرَّ أكثر من مرة، على مدى سنوات حكمه الثلاث بأن هناك «مظلومين» داخل السجون. لا أعرف عدد هؤلاء. الذين يتحدث عنهم (هكذا) الرئيس، ولكنني أعرف أن «الظلم يؤذن بخراب العمران» كما علمنا ابن خلدون. وأنه «يحجب الرزق، ويمنع البركة» كما علمتني جدتي الريفية البسيطة، رحمها الله. وأنه «ظلمات يوم القيامة» كما قرأنا في الأثر. لا أعرف عدد هؤلاء. ولكننا نعرف أن هناك (203) تكرم الرئيس، فأصدر قرارا بالعفو عنهم في 13 مارس/آذار 2017، كدفعـــــة ثانية بعد أن كان قد وعد بذلك في 27 أكتوبر/تشرين الأول 2016 (الدفعــــة الأولى شملت 82 اسما). كما نعرف مما جرى من «سهو» في نشر القائمة في بداية الأمر مع «التصنيف الأمني» لشاغليها، على أي أساس تتخذ مثل هذه القرارات». مجلس النواب وإلى مجلس النواب ومقال الدكتور سعد الدين إبراهيم أستاذ الاجتماع في الجامعة الأمريكية في القاهرة في «المصري اليوم» إذ قال: «إن الرئيس السيسي هو الذي أطلق على الكيان السياسي الذي نعيش في ظله شبه دولة، ونحن من جانبنا نقول إنه اتساقاً مع ما قاله الرئيس عبدالفتاح السيسي فإن بقية مؤسسات ذلك الكيان قد شُبّهت لنا أو علينا ومنها البرلمان فهو ليس برلمانا حقيقيا ولكنه شبه برلمان. وجدير بالمُلاحظة أن أصحاب الأصوات الأعلى في شبه البرلمان هم الأقل شعبية وأصحاب السُمعة السيئة من عُملاء الأجهزة الأمنية. وكانت قمة المساخر هو ما صدر ومازال يصدر من الدكتور علي عبدالعال رئيس شبه البرلمان، سواء تجاه الأصوات القليلة التي تجرأت أو تجرؤ على المُعارضة، أو تجاه الصحافة عموماً وصحافيي أعرق الصُحف المصرية والعربية، وهي «الأهرام»، خصوصاً في مُحاولة استرضاء رخيص لزُملائه بأنهم أي البرلمان يدفعون لأولئك الصحافيين أجورهم. وأخيراً وهو الأهم أن الشرعية الحقيقية للبرلمان الحالي مشكوك فيها، ولا أقصد هنا الشرعية الشكلية فمعظم أعضاء البرلمان المحسوبين على ما يُسمى بتحالف دعم مصر هم في اعتقاد كثير من المُراقبين تم ترشيحهم ودعمهم بواسطة أجهزة أمن النظام، وفي مقدمتها جهاز الأمن الوطني، أي مباحث أمن الدولة سابقاً، ولذلك يُطلق العامة على ذلك المجلس تعبير برلمان ملاّكي، أي مثل سيارات تاكسي الأجرة يتم استدعاؤها واستخدامها حسب الطلب، بل يمكن تجاهلها تماماً بواسطة السُلطة الحقيقية في البلاد، وهى السُلطة التنفيذية، وتحديداً سُلطة رئيس الجمهورية. ربما كان الدكتور علي عبدالعال فقيهاً دستورياً ولكن من الواضح أنه مُبتدئ سياسياً وإلا ما ارتكب وما زال يرتكب كل تلك الحماقات السياسية، التي تُهدد القلة القليلة من الشرعية التي بقيت للبرلمان بسبب ثلث الأعضاء المُنتخبين انتخاباً فردياً مُباشراً». الظرفاء وختام تقرير اليوم مع الظرفاء وقيام محمد الرفاعي بمداعبة مجلس النواب ورئيسه بالقول في بروازه «يوميات مواطن مفروس» في جريدة «صوت الأمة» قال واللهم أكثر من امثاله ليقولوا كما قال عن مجلس كهذا: «للأسف أصبح الدستور المصري حمارا بلا صاحب، كل واحد فاضي شوية يركبه ويبرطع بيه برطعة الهنود الحمر. يبدو أن برلمان الحاج عبد العال سوف يرفع قريبا شعار لا تشتري الصحافي إلا والعصا معه إن الصحافيين لأنجاس مناكيد من الأقوال المأثورة تحت القبة كلما سمعت كلمة صحافي تحسست جزمتي القديمة». هي فين اللقمة؟ وثاني الظرفاء في «الأخبار» عبد القادر محمد علي وقوله في بروازه اليومي «صباح النعناع»: «أقول بكل فخر إننا والحمد لله نتمتع أحيانا بالاكتفاء الذاتي، يعني مثلا الحرامية والنصابين عددهم يكفي ويزيد، حتى لو تم تخصيص حرامي لكل مواطن، لذلك يزعجني تزايد عدد الإخوة النصابين القادمين من بعض دول أفريقيا وأمريكا اللاتينية وأرجو من الجهات التي يعنيها الأمر حماية سوق النصب المصري من الإغراق وعدم السماح لهؤلاء الدخلاء بممارسة التهليب والتقلــــيب ومنعــــهم من مزاحمة الحرامي ابن البلد في رزقه، وأن يتوقفــــوا فورا عن الاستهبال والمسكنة أمام جهات التحقيق والادعاء أن لقمة هنية تكفي 100 هي فين اللقمة ياولاد الـ….؟». أصحاب الأصوات الأعلى في «شبه» البرلمان هم أصحاب السُمعة السيئة من عُملاء الأجهزة الأمنية حسنين كروم  |
| وليد جنبلاط سلم «الأمانة» لنجله وألبسه «الكوفية» الفلسطينية Posted: 19 Mar 2017 03:29 PM PDT  المختارة (لبنان) ـ «القدس العربي»: كان يوم تيمور جنبلاط يوماً مختلفاً، هكذا حلم به وليد جنبلاط، فكان له ما أراد. بقي الرجل مسكوناً لسنوات بهاجس أن زعماء «المختارة» لا يموتون على سريرهم. تعامل مع هذا الواقع كأنه قدر كتب عليه كما على والده كمال جنبلاط ومن قبله جده فؤاد، ومن قبله سعيد وقبله بشير جنبلاط، لكن يبدو أن القدر غيّر مجراه اليوم. لم يتسلم تيمور جنبلاط «عباءة الزعامة» جنبلاطية كانت أم درزية، وطنية، فلسطينية، عروبية أم أممية، على دم والده وليد جنبلاط، ومشهد آلاف الجموع التي زحفت إلى قصر المختارة لتشييع كمال جنبلاط، تلك الهامة الوطنية الكبرى الذي اغتيل في السادس عشر من آذار/مارس 1977 رافضاً الدخول في «السجن الكبير» بعد اللقاء الشهير مع الرئيس السوري حافظ الأسد، كان مختلفاً في التاسع عشر من آذار/مارس 2017، غابت الدموع، وإنْ حضرت، فهي دموع الفرح حيث لا دماء. لا يزال ماثلاً في الأذهان، وفي وجدان الشاب العشريني ذاك النهار الأسود المشؤوم الذي كان قدره أن يحمل على كتفه «عباءة ملطخة بالدم، دم المعلم كمال جنبلاط ورفيقيه حافظ وفوزي، ودم الابرياء الذين سقطوا غدراً» من المسيحيين، وكانت بذور الفتنة قد نبتت من جديد، أراد لتيمور نهاراً مختلفاً، وهكذا كان. آلاف أمت قصر المختارة في الجبل، زحفت حاملة الراية الحمراء، راية الحزب التقدمي الاشتراكي الذي أراد كمال جنبلاط أن يعبر من خلاله بالدروز كجماعة إلى رحاب أوسع، إلى حين القضية أشمل والحلم أكبر، إلى التقدمية والاشتراكية، إلى فلسطين والعروبة، إلى الأممية. زحف أبناء الجبل ومعهم قلب بيروت ورئة البقاع وعنفوان الشمال وصلابة الجنوب كي يبقى في الذاكرة مشهد آخر، الزعيم يسلم الأمانة بيده، وكأنه يصنع قدراً جديداً لدار المختارة، كانوا هناك بالآلاف تضيق بهم الطرق والساحات، تعج بهم القرى ليسمعوا الوصية لحامل الأمانة، ويسمع معهم من يجب أن تصله الرسالة من شركاء الوطن الذين أرادوا أن يسجنوا «البيك وجماعته» في السجن الصغير: «منذ اربعين عاماً وفي السادس عشر من آذار وقفنا في ساحة الدار وحبسنا الدمعة وكتمنا الحزن ورفعنا التحدي وكان شعارنا «ادفنوا موتاكم وانهضوا»(…) وبعد اربعين عاماً أوصيكم بأنه مهما كبرت التضحيات من أجل السلم والحوار والمصالحة، تبقى عنده التضحيات رخيصة امام مغامرة العنف والدم او الحرب، لذا يا تيمور سر رافع الرأس، واحمل تراث جدك الكبير كمال جنبلاط، واشهر عالياً كوفية فلسطين العربية المحتلة، كوفية لبنان التقدمية، كوفية الأحرار والثوار، كوفية المقاومين لإسرائيل أياً كانوا، كوفية المصالحة والحوار، كوفية التواضع والكرم، كوفية دار المختارة، واحضن أصلان (شقيقه) بيمينك وعانق داليا (شقيقته) بشمالك وعند قدوم الساعة ادفنوا أمواتكم وانهضوا، وسيروا قدماً فالحياة انتصار للاقوياء في نفوسهم لا للضعفاء». قال وصيته، البس تيمور الكوفية، وصدح نشيد موطني. سينام وليد جنبلاط مرتاحاً، وهو يعْبر مجدداً بـ»الجماعة» حيث المدى الأرحب، حيث القضية أشمل والحلم أكبر، وإنْ كان على يقين أن الحمل ثقيل على تيمور و»الدروز» والجبل، ان تحدي الوجود هو العنوان. وليد جنبلاط سلم «الأمانة» لنجله وألبسه «الكوفية» الفلسطينية على أنغام «موطني» وسينام مرتاحاً أنه غيّر قدر «دار المختارة» رلى موفّق  |
| «العدالة والتنمية» يبحث سبل تشكيل الحكومة المغربية في ظل خطوط حمراء Posted: 19 Mar 2017 03:29 PM PDT  الرباط – «القدس العربي» : حسم حزب العدالة والتنمية المغربي، ذو المرجعية الإسلامية، رؤيته للحكومة المغربية المقبلة بعد إعفاء زعيمه عبد الاله بن كيران من مهمة رئيس الحكومة وتكليف الرجل الثاني بالحزب الدكتور سعد الدين العثماني بهذه المهمة. وجدد المجلس الوطني (برلمان الحزب) في ساعة متأخرة من ليلة السبت، تصوره لتشكيل الحكومة، وهو التصور الذي تم الاستناد عليه لوضع العراقيل امام بن كيران طوال الشهور الخمسة الماضية، وحال دون تشكيل حكومته، ليعيد الحزب الفائز بالمرتبة الاولى في الانتخابات التشريعية التي جرت في تشرين الاول/ اكتوبر الماضي مما يؤهله دستورياً لتشكيل الحكومة. وإذا كان قرار العاهل المغربي الملك محمد السادس باعفاء بن كيران من مهمة رئاسة الحكومة، لا زال يثير جدلاً دستورياً وسياسياً، لانه لم يقدم استقالته، فان تعيين العثماني، ينسجم مع النص الدستوري الذي يتحدث عن تكليف شخصية من الحزب الفائز. الامانة العامة لحزب العدالة والتنمية وبعد ساعات قليلة من اختتام المجلس الوطني الذي فوضها بتدبير مشاورات تشكيل حكومة العثماني، بدأت امس الاحد اجتماعًا لبحث سبل تشكيل الحكومة، والبحث عن افضل الطرق لتنفيذ توجيهات المجلس الوطني، في ظل خطوط حمراء (التقيد بالمنهجية الديمقراطية ونتائج الاقتراع، ومقتضيات الدستور). وتسربت أنباء عن قرار الأمانة العامة بإعادة قارب الزمن السياسي الى الوراء وفتح مجال التشاور مع كل الاحزاب السياسية الممثلة في البرلمان بما فيها الاصالة والمعاصرة الذي اصطف في المعارضة وحزب الاستقلال المغضوب على قيادته والاتحاد الاشتراكي الذي كان واجهة الازمة السياسية الحالية. ونقل عن مسؤول حزبي ان اقتراح البداية من الصفر والاستماع الى كل الأطراف جاء من رئيس الحكومة المكلف سعد الدين العثماني وحصل على موافقة اغلبية اعضاء الامانة العامة لحزب العدالة والتنمية، كإشارة لكسر شوكة الجبهة المناهضة التي تشكلت واصطفت ضد بن كيران، رغم ما في هذا القرار من مخاطر على مصداقية الحزب. معضلة عزيز أخنوش وكانت قد تشكلت، منذ تكليفه بتشكيل الحكومة، جبهة مناهضة لعبد الاله بن كيران، يقودها عزيز اخنوش رئيس التجمع الوطني للاحرار (ليبرالي) الملياردير المقرب من المراجع العليا، ووجوده في الحكومة ضرورة سياسية، رغم ضعف تمثيله بالبرلمان، وبدأت المناهضة لبن كيران برفض اخنوش اشراك حزب الاستقلال بالحكومة وبعد ان تحقق له ذلك من خلال تصريحات زعيم الاستقلاليين حول موريتانيا، رفض اخنوش، ومن معه، تشكيل بن كيران حكومة من الاغلبية السابقة (العدالة والتنمية والتجمع الوطني والحركة الشعبية وحزب التقدم والاشتراكية) واصر على الحاق حزبين (الاتحاد الدستوري والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية) مع علمه ان بن كيران يرفض الاتحاد الاشتراكي الذي خذله خلال المشاورات. وكانت القراءات ان الملياردير اخنوش، الذي التحق بالتجمع الوطني في بداية تشرين الاول/ اكتوبر واصبح رئيساً له في نهاية الشهر نفسه، مكلفاً بمهمة وضع العصي بدواليب بن كيران، لتدخل البلاد في «لوكاج» دام اكثر من 5 اشهر لتنتهي يوم الاربعاء الماضي، بإعفاء بن كيران وتعيين العثماني رئيساً للحكومة. المجلس الوطني للعدالة والتنمية فوض الأمانة العامة للحزب، التي يرأسها عبد الإله بن كيران، الأمين العام، لمواكبة رئيس الحكومة المكلف سعد الدين العثماني، الذي يرأس في الوقت نفسه المجلس الوطني للحزب، في المشاورات التي سيجريها لتشكيل الحكومة. وقال إنه «بعد استماعه لتقرير قدمه الأخ الأمين العام الأستاذ عبد الإله بن كيران عبر فيه عن تقدير الحزب لقرار جلالة الملك الحريص على توطيد الاختيار الديمقراطي، وصيانة المكاسب التي حققتها بلادنا في هذا المجال، من خلال تكليف شخصية من حزبنا بصفته الحزب المتصدر للانتخابات، وبعد التذكير بالمبادئ والقيم التي كانت هي الأصل فيما حققه الحزب من تقدم مطرد في الساحة». وعبر البيان الختامي للمجلس مساء السبت بعد اجتماعه الاستثنائي عن «اعتزازه بالمواقف التي عبرت عنها الامانة العامة خلال مختلف مراحل تتبعها للتشاور من أجل تشكيل الحكومة»، وقرر أن يفوضها اتخاذ كافة القرارات اللازمة في مواكبة رئيس الحكومة المكلف بمشاورات تشكيلها، «في إطار المنهجية التي عبر عنها الحزب والمعطيات التي ستفرزها عملية التفاوض»، مؤكداً أن الحزب «سيبقى دائماً وفياً لمنهجه في تقديم المصلحة العليا للوطن». ورحب «بقرار الملك محمد السادس، تعيين سعد الدين العثماني، رئيساً جديدًا للحكومة. حكومة منسجمة وقوية وأوضح البيان أن التفويض يأتي «في إطار المنهجية التي كان الحزب قد قررها المراعية لنتائج الانتخابات، والإرادة الشعبية والقواعد الديمقراطية، بغية الوصول إلى حكومة منسجمة وقوية تحظى بثقة الملك» مؤكداً ان الحاجة ماسة للإسراع في تشكيل الحكومة استجابة لتوجيهات الملك، «حكومة تتوفر فيها مواصفات القوة والانسجام والفعالية، مع مراعاة المقتضيات الدستورية والارادة الشعبية المعبر عنها في الانتخابات التشريعية الماضية»، وأن تحظى بثقة ودعم الملك والاختيار الديمقراطي. واعرب المجلس عن «الاعتزاز بما قدمه الأمين العام عبد الإله بن كيران طيلة الفترة التي تولى فيها رئاسة الحكومة من مبادرات إصلاحية شجاعة، وتقديم المصلحة العليا للوطن بكل كفاءة واقتدار ونكران ذات». الحزب يشيد بمناقب بن كيران واحصى مصطفى الرميد، وزير العدل، عضو الأمانة العامة للحزب خصال ومناقب كل من عبد الإله بن كيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، وسعد الدين العثماني رئيس المجلس الوطني ورئيس الحكومة المعين ووصف بن كيران بـ»الأخ الكبير والرجل الشامخ والقائد الفذ»، مشيداً بـ «شجاعته على الحق ووفائه للمبادئ» وما تميز به من صدق، وخاطبه «أحييك على صدقك مع نفسك مع إخوانك ومع المواطنين، أحيي فيك ثباتك على المبادئ وتجردك عن المصالح، أحيي فيك صبرك، وأنا الذي عشت قريباً منك». وقال إن ابن كيران لم يتبدل ولم يتغير، «أشهد أنك لم تغير ولم تبدل، سرت على سنة رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلاً، ستبقى موشومًا في ذاكرة الوطن ومؤسسات البلاد، لما قدمته من خدمات بكل تميز». وقال الرميد، عن رئيس الحكومة المعين، ورئيس المجلس الوطني للحزب، سعد الدين العثماني، «كنت قائدنا في لحظة من اللحظات، فحين اختار إخوانك أخاً غيرك، ظن المخرصون أنك ستكون كالآخرين، ستجزع ستتمرد وستبتعد، لكنهم خابوا وها أنت اليوم كما عهدناك بالأمس، بقيت صابراً محتسباً فأعزك الله ورفع ذكرك» و»لقد سموت وكذبت كل الظنون، فَهِمّتك أعلى من المناصب والكراسي». واكد سعد الدين العثماني، وهو يغالب دموعه مخاطباً أعضاء المجلس رغبة الملك محمد السادس الاشتغال إلى جانب الحزب وقرأ من ورقة كلمات كتبها، قال انه استأذن الملك أثناء لقاء التعيين، لتدوينها لكي يقرأها عليهم؛ فسمح له بذلك «تحية لأعضاء حزب العدالة والتنمية»، و«تأكيداً من الملك لحرصه على الاشتغال مع الحزب؛ لأنه حزب وطني ذو أهمية». وقال ان تعيينه رئيسًا للحكومة من طرف الملك محمد السادس «أتاه مفاجئاً وغير منتظر» وان «التعيين جاء مفاجئاً، ولكل مفاجئ دهشة» مشدداً على انه «ليس هناك أي جديد في ما يهم منهجية ومسار المشاورات لأجل تشكيل الحكومة». واكد بن كيران قبيل افتتاح المجلس إن «عبد الإله ابن كيران بالنسبة للحكومة انتهى» وأن إعفاءه من طرف الملك من مهمة تشكيل الحكومة أمر عادي، «صاحب الجلالة عينني، وجلالة الملك أعفاني جزاه الله خيراً، الموضوع انتهى بالنسبة لهذه القضية» وأضاف أن الملك «قرر أن يعين شخصاً آخر من الحزب «تعانقت أنا وإيّاه، وتمنيت له التوفيق، وإذا قدرت أن أساعده فسأفعل بما أستطيع». وتحدث امام المجلس بعضاً من تفاصيل اللقاء الذي جمعه مع مستشاري الملك (4 مستشارين) وقال إنه ذهب للقاء الملك يوم الثلاثاء حاملاً ورقة في جيبه من أجل إبلاغه بحصيلة المشاورات، غير أن اللقاء لم يتم و«عندما تلقى خبر لقائه بمستشاري الملك، الأربعاء الماضي، كتب رسالة يسرد فيها كل تفاصيل مشاورات تشكيل الحكومة وأسباب «البلوكاج»، وكان سيقدمها للملك، إلا أنه صدم بقرار إعفائه من مهمته. ولم يفصح بن كيران عن مضمون هذه الوثيقة ولا ماذا حملت من كلام كان موجهاً للملك وقال مقربون من بن كيران ان الورقة كانت عبارة عن استقالة من مهامه، وما دار بينه وبين الاحزاب التي كانت مدعوة للمشاركة معه في الحكومة لكنها باشتراطاتها جعلت الامر مستحيلاً. وخاطب الأمين العام لحزب العدالة والتنمية أعضاء المجلس الوطني «إنكم إذا حافظتم على المؤسسة الملكية ستحافظون على المغرب، ولو جاز أن أصفها بـ»عقيدة سياسية» لفعلت «إن مرجعيتنا هي التي علمتنا هذا، كما علمتنا أن نحافظ على الاستقرار والأمن في بلدنا». وأضاف أن الحزب أتى للمساهمة في الإصلاح، وقام بمسار موفق جداً، «وأنتم ترون كيف يقيم في الداخل والخارج وسنواصل مسلسل الإصلاح سواء من داخل الحكومة أو من خارجها». وقال مشاركون في اجتماعات المجلس الوطني انه وضمن قرابة 50 مداخلة من أعضائه كان هناك شبه إجماع على ضرورة تمسك رئيس الحكومة الجديد برفض دخول الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، وهو الشرط الذي كان عائقاً في فشل بن كيران في تشكيل حكومته بعد تمسك الأطراف السياسية الأخرى بضمه إلى الأغلبية. وبينت جل المداخلات، «تأكيد أعضاء الحزب أن حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية يعد خطاً أحمر بالنسبة لهم، مشددين على أنه يجب ألا يكون موضوع مشاورات الحكومة التي كلف الملك العثماني بتشكيلها». وقال عزيزرباح وزير التجهيز والنقل وعضو الأمانة للحزب والذي كان من الاسماء المرشحة لرئاسة الحكومة بعد اعفاء بن كيران، إن منهج الحزب ليس منهجاً شخصانياً فردانياً «صحيح، بن كيران زعيم لا يمكن أن يعوض وليس له مقارن، لكن لم يكن منهجه شخصانياً»، وأن «هناك فرقاً كبيراً بين بن كيران والعثماني، وبالتالي لا يمكن أن نتكلم عن الأساليب نفسها فكل شخص له أساليبه الخاصة التي سيستعملها في المشاورات الحكومية». وفيما هنأ حزب التقدم والاشتراكية المرشح للمشاركة بالحكومة العثماني بتكليفه برئاسة الحكومة ودعا الاحزاب الاخرى لتحمل المسؤولية وأخذ مصلحة البلاد بعين الاعتبار صمتت الاحزاب المناهضة لبن كيران وقال عزيز أخنوش، رئيس حزب «التجمع الوطني للأحرار»، في تهنئة رئيس الحكومة الجديد، «أهنّئ سعد الدين العثماني على ثقة صاحب الجلالة بتكليفه بمهمة تشكيل الحكومة، وأتمنى له النجاح في هذا المسار لما فيه من مصلحة وخدمة للوطن» وأن «العثماني عرف عنه التبصر والحكمة ومما لا شك فيه أن تعيينه سيدفع بمسار المفاوضات للأمام» مؤكدا على أن العثماني «لن يجد فينا سوى سنداً لمساعدته على أداء مهامه، وسنعمل سوياً على التعاون خدمة لبلادنا ومصالحها العليا». واعتبر المحلل السياسي المعطي منجب، أن إبعاد بن كيران من مهمة تشكيل الحكومة، هو عقاب له لأنه تشبث بكرامة مؤسسة رئاسة الحكومة وبحرفية الدستور حيث أن النظام لا يقبل ببن كيران، لأنه أراد أن يفعّل بعض فصول الدستور التي تتعلق باقتسام السلطة بين رئاسة الدولة ورئاسة الحكومة، وأن يأخذ حقه الذي يمنحه له الدستور. واعتبر الناشط الحقوقي عبد العزيز النويضي أن بن كيران أُبعد من مهمة تشكيل الحكومة لأنه ارتكب أخطاء، عن حسن نية، بسبب تصريحات قديمة وجديدة بعضها على صواب من قبيل وجود دولتين، وبعضها غير ذلك، عندما كان ينصح الملك بالابتعاد عن فؤاد عالي الهمة وإلياس العماري. ونقل موقع العمق عن النويضي إن «بن كيران ليس مسؤولاً عن البلوكاج، لأنه لو قبل بالشروط المهينة التي كانت موضوعة أمامه لأصبح مثل شخص غُلت يداه وتم رميه في بحر وتحميله مسؤولية الفترة المقبلة وهو لا يملك معها أي سلطة». وأضاف أن ما يحسب لبن كيران خلال الفترة الماضية هو أنه أدار دفة الحزب والمرحلة بحنكة وتبصر في محيط معادٍ، كما ترك حزباً قوياً، استطاع أن يحقق فوزاً ساحقاً في انتخابات 2011 وفوزاً أكثر من ساحق في انتخابات 2015 الجماعية، بالإضافة إلى فوزه الأكبر في تشريعيات تشرين الاول/ أكتوبر. «العدالة والتنمية» يبحث سبل تشكيل الحكومة المغربية في ظل خطوط حمراء محمود معروف  |
| ثلاثية أردنية تثير القلق: البرلمان يتذمر من وجود «حكومات عدة»… والملقي يرصد «صمت الوزراء» الغريب… والطاقم متحفظ على «مبالغات الرئيس في التفاصيل» Posted: 19 Mar 2017 03:29 PM PDT  عمان ـ «القدس العربي»: لا يجيب وزير الأشغال الأردني سامي الهلسه على تساؤلات الشارع المضادة للحكومة بعد الحادثة المروعة التي وقعت على الطريق الصحراوي وأدت لمقتل وجرح عشرات المواطنين. لا يريد الوزير المخضرم التحدث للرأي العام عن حالة الطريق ولا الإجابة على الاستفسارات الشعبية والإعلامية وحتى السياسية التي تطرح حول أسباب انهيار جانب من الطريق الدولي في العاصمة عمان وشمالي المملكة. طريقان دوليان يوصلان وسط المملكة بشمالها وجنوبها شهدا احداثاً من الوزن السياسي الكبير ورغم تردد عشرات الأسئلة لا توجد أجوبة باسم الوزارة المختصة والمعنية مباشرة علماً أن ما يسمى بـ»المنحة الخليجية» تم إنفاقها بتعجل وتسارع على مشاريع لـ»صيانة الطرق» او لإقامة طرق ووصلات طرق جديدة وبنسبة تتجاوز 70% حسب الخبراء. الانطباع عند الكثير في قطاع الرأي العام أن حصة لا يستهان بها أنفقت لاسترضاء نواب وشخصيات نافذة. واضح تماماً ان هذا الإنفاق على بناء وإنشاء وصيانة الطرق لم يشمل الطرق الدولية الأساسية. حتى البناية السكنية التي تهدمت وكادت تؤدي لكارثة في حي الجوفة الشعبي وسط عمان لا شروح فنية من جانب الوزارة المعنية بالأشغال والإسكان. والأهم من التساؤلات التي تطرح على وزارة خدمية مهمة مثل الأشغال والإسكان ان وزيرها الذي كان أصلاً أمينها العام لا يتحدث للناس ولا يريد ان يتحدث. حتى عندما تم تدشين موسم التحضير لانتخابات البلديات واللامركزية شكلت لجان مؤقتة لإدارة المجالس البلدية إلى حين تنظيم الانتخابات الصيف المقبل. تشكيل اللجان أثار الاعتراض في العديد من المناطق خصوصاً في البادية الجنوبية والطفيلة ومعان وفي بعض مناطق مدينة الزرقاء المكتظة. بدا لافتاً جداً خلو اللجان المؤقتة من أي «نكهات سياسية» رغم ان وزير البلديات المعني المهندس وليد المصري رجل مسيس بامتياز ولا زال في موقعه من سنوات عدة. أيضاً الوزير المصري لا يظهر أي رغبة في التحدث للرأي العام ولا في الرد على الإشاعات والتكهنات التي تطال صلب عمل وزارته. وعندما تعلق الأمر بالأرقام التي اثارت الجدل وقدمها الكاتب الصحافي المتخصص اقتصادياً خالد الزبيدي تدخلت في الموضوع قوى عابرة للحكومة وقدمت وزارة الطاقة رواية مهلهلة للرأي العام يتحدث فيها «مصدر غامض». بعد ذلك بأيام بدأ وزير الطاقة يتحدث علناً ويقدم إجابات وشروحات. يسترسل وزراء الدكتور هاني الملقي الخدماتيون بصمت غريب والوحيد الذي يظهر موضحاً ومناوراً ومتحدثاً ومشتبكاً مع كل موجات الإعلام الشعبي البديل هو الناطق الرسمي وزير الإتصال الدكتور محمد مومني بعد رئيس الوزراء شخصياً الذي يتحدث او يحاول التحدث للجمهور ويغرق في «تفاصيل» لا ينبغي ان يغرق فيها. قطاع المستشفيات الخاص يتألم بسبب قيود التأشيرات وأثرها الاستثماري السلبي بينما يصمت وزير الصحة محمود الشياب ولا أحد يعرف موقفه او خططه. يثور نقاش حيوي أحياناً وانفعالي في وسط التجار والأعمال وترتفع ضرائب من كل نوع ولا يتحدث للمعنيين وزير الصناعة والتجارة يعرب القضاة الذي لم يسمع صوته إطلاقاً وأبداً خارج مجلس الوزراء وثمة من يقول ولا حتى داخل مجلس الوزراء. لا تشذ وزيرة السياحة عن السياق فقد تحدثت للأردنيين فقط عندما أثار دليل سياحي أمريكي قضية «دورات المياه غير النظيفة» في مدينة البتراء، قبل ذلك بدت الوزيرة مستشرقة في هذا القطاع و«غريبة» في نادي الوزراء والشخصيات المعروفة. بالدرجة نفسها لا يعرف الأردنيون شيئاً عن وزير النقل الجديد وظهور وزير التخطيط عماد فاخوري يقتصر على توقيع محاضر عن مشاريع لا يعرف الرأي العام عنها شيئاً وتبدو مليئة بالإيجابية التي سرعان ما يتبين انها انطوت على مبالغة. حتى الملقي نفسه بدأ يلاحظ بان طاقم اعضاء وزارته يفضلون الصمت ولا يتطوعون للرد على استفهامات الشارع. ما يتردد في السياق لا علاقة له بوزراء السياسة والحديث عن ظاهرة الصمت في طاقم الخدمات والقطاعات. مكتب الملقي يشكل إنطباعات سلبية في هذا الاتجاه وبعض الدوائر في الدولة تحاول تفكيك اسرار هذه الظاهرة التي يبتلع فيها وزراء خدماتيون لسانهم ولا يريدون التحدث بمعنى عدم تحمل مسؤولية ما يجري في قطاعات وزاراتهم. لسبب مجهول يخشى غالبية الوزراء التحدث وما تكشفه مصادر مطلعة لـ «القدس العربي» هو تكوم ظاهرة غير مألوفة حيث يشتكي الوزراء من «الظهور المبالغ فيه للرئيس في التفاصيل» ويشتكي الرئيس من «الصمت الغريب لوزرائه» وهو صمت يقول للمقربين منه انه يدفعه للتدخل والتحدث. طبعاً بالتوازي رغم وجود طاقم «قليل الكلام» تستمر شكوى رئيس مجلس النواب عاطف طراونة في مجالساته الخاصة من الارتباك الناتج عن اضطرار مؤسسة النواب في الكواليس للتحدث مع «أربع حكومات» وليس حكومة واحدة. مثل هذه الشكوى قد تفسر جانباً من ظاهرة «صمت الوزراء» على أساس أن من يتدخل بعملهم اليومي والتنفيذي كثيرون من خارج سلطة الولاية العامة التي يتحدث عنها الملقي كلما اضطربت علاقته بالطراونة. ثلاثية أردنية تثير القلق: البرلمان يتذمر من وجود «حكومات عدة»… والملقي يرصد «صمت الوزراء» الغريب… والطاقم متحفظ على «مبالغات الرئيس في التفاصيل» بسام البدارين  |
| مطالب انفصال اسكوتلندا يفرح باريس وبرلين لأنه يضعف بريطانيا ويقلق مدريد بسبب كتالونيا Posted: 19 Mar 2017 03:28 PM PDT  مدريد – «القدس العربي»: تهدد اسكتلندا بالانفصال والاستقلال عن بريطانيا بسبب عملية خروجها من الاتحاد الأوروبي (البريكست)، وهذا الإجراء السياسي الذي تلوح به يصب في مصلحة دول أوروبية مثل المانيا وفرنسا بينما يقلق كثيرا دولة اسبانيا التي ترى في النموذج الاسكوتلندي مثالاً سيقتدي به الكتالان والباسك الراغبون في الانفصال. ويغلف الغموض التطورات السياسية التي ستنتج عن «البريكست» في علاقة بريطانيا بدول الاتحاد الأوروبي مستقبلاً وعلاقة بريطانيا بالكيانات المكونة لها وخاصة اسكوتلندا. وإذا كانت المفاوضات والعلاقات متوترة بين لندن وباقي العواصم بسبب طريقة تنفيذ البريكسيت حيث تتخوف أوروبا على مواطنيها القاطنين بهذه الدول، فالتوتر بدا أكثر بسبب مطالب اسكتلندا الانفصال وما سيترتب عليه مستقبلاً. ورفعت رئيسة حكومة اسكوتلندا نيكولا سترغين طيلة الأسبوع الماضي وخاصة يوم السبت من تصريحاتها بشأن استفتاء تقرير المصير حيث شددت عليه في خطابها خلال مؤتمر الحزب القومي الاسكتلندي، وذهبت الى احتمال تقرير المصير بشكل أحادي. في هذا الصدد، كانت بعض مراكز التفكير الاستراتيجي تؤكد دائماً بأن بريطانيا هي الدولة التي عرقلت عملية تسريع بناء الاتحاد الأوروبي سواء على مستوى توحيد السياسة الخارجية أو بناء دفاع موحد قوي وكانت تعمل لصالح الولايات المتحدة. وعملياً، كان الجنرال شارل ديغول يرفض انضمامها الى الاتحاد الأوروبي بسبب التشكيك في أوروبيتها. والآن تعتبر دراسات متعددة خروجها متنفساً للأوروبيين وخاصة محور باريس-برلين، الذين يفكرون في توحيد القارة العجوز أمام ظهور قوى جديدة مثل الصين. وتبرز هذه الدراسات أن بريطانيا بدون اسكوتلندا ستكون أحسن للأوروبيين. في هذا الصدد، يوجد شعور في برلين وباريس بأن فقدان بريطانيا لاسكتلندا سيضعف الوزن السياسي والعسكري للندن في مخاطبة الاتحاد الأوروبي مستقبلاً. وهذا سيعني فقدان بريطانيا لـ79 ألف كلم مربع وقرابة 250 مليار دولار من قوتها الاقتصادية علاوة على أكثر من خمسة ملايين من السكان. لكن ما يعتبر ربحاً سياسياً لبرلين وباريس يعتبر خسارة سياسية حقيقية ومصدر مشاكل لعاصمة أخرى وهي مدريد. وتعيش اسبانيا على إيقاع مطالب الباسك وخاصة الكتالان لاستقلال إقليم كتالونيا، وقد قطعت حكومة الحكم الذاتي في هذا الإقليم وعاصمته برشلونة المعروفة بفريقها الكروي أشواطاً نحو استفتاء تقرير المصير السنة المقبلة. وكلما تحرك الملف الاسكتلندي يحرك معه بقوة ملف كتالونيا في اسبانيا، إذ يرفع الكتالان من مطالبهم ويطرحون هذا السؤال: لماذا سمحت وستسمح لندن باستفتاء تقرير المصير في اسكتلندا ولا تسمح مدريد باستفتاء تقرير المصير في كتالونيا؟ وهذه المرة تأتي تشجيعات من اسكتلندا، حيث صرح رئيس الحكومة السابق لاسكوتلندا إليكس سالموند لجريدة الموندو أنه يجب على الحكومة الإسبانية والكتالانية ضرورة التفاوض والحوار وأن الاستقلال ليس بالضرورة يمس المصالح الوطنية لإسبانيا. ولا تخفي اسبانيا معارضتها الشديد لاستفتاء تقرير المصير في اسكتلندا، وصرح وزير الخارجية الإسباني منذ أيام أنه إذا حاولت اسكوتلندا الاستقلال بشكل أحادي سنعمل على معارضة انضمامها الى الاتحاد الأوروبي. مطالب انفصال اسكوتلندا يفرح باريس وبرلين لأنه يضعف بريطانيا ويقلق مدريد بسبب كتالونيا حسين مجدوبي  |
| والد منفذ هجوم أورلي: «إبني لم يكن إرهابيا ولم يصلِّ قط في حياته وكان تحت تأثير المخدرات والكحول» Posted: 19 Mar 2017 03:28 PM PDT  باريس ـ «القدس العربي»: استفاقت فرنسا صباح السبت الماضي على وقع هجوم مسلح في مطار أورلي في باريس، بعد أن استولى رجل على سلاح رشاش من جندية كانت تقوم بدورية مع زملائها في المطار الدولي. وهو ما دفع الدورية إلى فتح النار على الجاني وأردته قتيلا على الفور. تسبب الحادث في حالة ذعر كبيرة، وأعلنت السلطات الفرنسية إلغاء وتعليق الرحلات كافة، كما قامت بإخلاء نحو 3 آلاف شخص من المطار، لتعود الملاحة بعدها تدريجيا ابتداء من مساء يوم السبت. وأفادت التحقيقات أن منفذ الهجوم قبل التوجه للمطار كان قد أصاب شرطيا بالرصاص بعد ما تم إيقافه من قبل دورية أمنية في إطار عملية تفتيش روتينية، عند الساعة السابعة من صباح السبت في منطقة «غارج لاغونيس»، إلا أنه لاذ بالفرار، بعدما أطلق النار على أحد عناصر الشرطة وأصابه إصابة طفيفة في رأسه. ثم توجه جنوبا، وسرق سيارة في ضواحي «فيتري سير سان»، على بعد عشر كيلومترات من مطار أورلي، وهناك أيضا اقتحم إحدى الحانات، مهددا من كانوا في داخلها، ليعود ويتوجه حوالي الساعة الثامنة والنصف صباحا إلى مطار أورلي. وقال مدعي عام باريس فرانسوا مولانس إن منفذ الهجوم في المطار يدعى زياد بن بلقاسم يبلغ من العمر 39 سنة، من أصول تونسية ويحمل الجنسية الفرنسية، أطلق النار مرات عدة دون التسبب في إصابات، وانقض على سلاح جندية من نوع «فاماس»، لكن مقاومتها له دفعته إلى احتجازها، واستخدمها كدرع بشرية، بعدما وجه مسدسا نحو رأسها، وصاح في وجه زملائها قائلا «ألقوا أسلحتكم. ضعوا أياديكم على رؤوسكم. أنا هنا للموت في سبيل الله. سيسقط قتلى على أي حال» ورد الجنود بإطلاق النار عليه. كما أوضح أن الجاني كان معروفا لدى أجهزة الأمن بارتكابه أعمالا عدة جنائية، من بينها السرقة باستعمال العنف والمتاجرة في المخدرات. وكشفت التحقيقات الأولية أيضا أن منفذ الهجوم أمضى ليلته في إحدى الحانات قبل الاشتباك مع قوات الشرطة صباح يوم السبت بعد تعرضه لعملية تفتيش. ومن المقرر أن تتعرض جثته للتشريح لمعرفة ما إذا كان تحت تأثير المخدرات والكحول أم لا. كما تشير السجلات الجنائية الفرنسية إلى أن ما يقرب من 44 قضية سجلت بحق زياد بن بلقاسم، وكان تحت المراقبة القضائية بحكم محكمة النقض في باريس بعد عملية سطو مسلح، كما أن بداياته الإجرامية تركزت على مداهمة البنوك والمكاتب لسرقتها. ورغم عدم وجود أية أدلة واضحة تفيد بتبنيه الفكر المتطرف، فقد أعلن المدعي العام أن جهاز المخابرات فتح تحقيقا في الملف، وبرر مولانس ذلك قائلا «مهاجمة المطار بهذه الطريقة توحي بأن زياد بن بلقاسم قد يكون نفذ العملية بايعاز من الجماعات الإرهابية». وأضاف المدعي العام «أظهر الجاني ميولا للفكر المتطرف عندما قضى عقوبة سجنية ما بين 2011 و2012»، في المقابل، أقر المدعي العام أن منفذ الهجوم لم يكن يوما ما ضمن قائمة الإرهاب، المعروفة باسم «خانة اس» التي تستعملها السلطات الفرنسية لمراقبة وتعقب المتطرفين الإسلاميين وذلك لـ»عدم وجود أدلة تؤكد تبنيه الفكر المتطرف». يذكر أن السلطات الفرنسية قامت باقتحام منزل زياد بن بلقاسم ولم تعثر على أية أسلحة أو ما يوحي بأنه تبنى الفكر المتطرف. ونفى والده أن يكون ابنه قد نفذ هجومه بسبب اعتناقه «الفكر الجهادي». وقال في تصريح لإذاعة أوربا 1» إبني لم يكن يوما إرهابيا ولم يكن يتبنى الفكر المتطرف»، وأضاف «ابني لم يصل يوما في حياته، وكان يشرب الخمر ويتناول المخدرات. ما فعله كان تحت تأثير المخدرات». وأوضح والد الجاني أن ابنه اتصل به صباح يوم السبت وكان في «حالة مضطربة جدا»، وقال له «أبي سامحني. لقد ارتكبت خطأ. لقد قمت بتبادل إطلاق النار مع الشرطة قبل لحظات». وقال الوالد إنه رد على ابنه قائلا «لن أسامحك لأنك هاجمت شرطيا. لكن أخبرني أين أنت لكي ألتحق بك حيث أنت الآن»، ورد الابن قائلا «سامحني أبي. أنا الآن في الطريق السيار. وداعا أبي». في إشارة إلى وجوده في الطريق التي تؤدي إلى مطار أورلي، قبل مهاجمته للجنود واشتباكه معهم. وأضاف للاذاعة الفرنسية «فور سماعي بالهجوم على المطار ذهبت إلى مركز الشرطة، ولم يخبروني بأنه قد توفي. كان الأمر صادما بالنسبة لي». وأضاف «ابني تحول إلى منحرف بسبب أصدقاء السوء، وتناوله للمخدرات والكحول، ولا علاقة له بالإرهاب. وأنا من يدفع الثمن الآن». يذكر أن السلطات الفرنسية أطلقت يوم أمس الأحد سراح والد زياد بن بلقاسم لكنها، ما تزال تعتقل شقيقه وأحد أقربائه وتواصل التحقيق معهما. يشار إلى أن الحادث دفع كلا من وزيري الداخلية والدفاع إلى إلغاء نشاطاتهما وتحولا إلى عين المكان لإعلان مؤازرتهما لقوات الأمن، كما أثنى الرئيس الفرنسي، فرانسوا أولاند، على «شجاعة وفعالية» أفراد الشرطة والجيش في التصدي لـ»اعتداءات ارتكبها شخص خطير». يذكر أن فرنسا فرضت حالة الطوارئ في البلاد منذ هجمات باريس التي خلفت 130 قتيلا، في تشرين الثاني/ نوفمبر 2015. ورغم رفض العديد من المنظمات الحقوقية تمديد حالة الطوارئ إلا أن الحكومة بررت الأمر بوجود «تهديدات إرهابية كبيرة»، خصوصا أن البلاد مقبلة على انتخابات رئاسية الشهر المقبل. والد منفذ هجوم أورلي: «إبني لم يكن إرهابيا ولم يصلِّ قط في حياته وكان تحت تأثير المخدرات والكحول» هشام حصحاص  |
| «هيئة تحرير الشام» بين الغضب الدولي والضغط الداخلي: تحولات ومتغيرات قادها أبو ماريا القحطاني Posted: 19 Mar 2017 03:27 PM PDT  إسطنبول ـ «القدس العربي»: كشفت مصادر من داخل المعارضة السورية المسلحة عن عمل دؤوب يتولى صدارته القيادي في «هيئة تحرير الشام» أبو ماريا القحطاني لعزل التيار السلفي التقليدي وتحجيم دوره لصالح التيار الآخر الأكثر انفتاحاً على التنسيق مع الفصائل العلمانية التي تؤمن بأولوية قتال تنظيم «الدولة» والدخول في مفاوضات مع الحكومة السورية. وفي تصريح لـ «القدس العربي» قال أبو أسامة سلقيني، الذي عرف عن نفسه بانه من بين كوادر «جبهة فتح الشام» التي اعتزلت الجبهة بعد تشكيل «هيئة تحرير الشام»، ان «نفوذ أبو ماريا القحطاني القيادي في جبهة النصرة سابقاً بدأ تأثيره يظهر بوضوح على توجهات هيئة تحرير الشام العامة»، حسب قوله. وأوضح، ان القحطاني «استطاع خلال الأسابيع القليلة الماضية شن حملة توعية مكثفة في أوساط هيئة تحرير الشام نجح من خلالها بخلق تيار عريض يرفض المنهج الفكري لمنظر تنظيم القاعدة الأردني أبو محمد المقدسي». وأكد المصدر نقلاً عن قيادات «في جبهة فتح الشام اكدت ان القحطاني من أكثر الشخصيات المؤثرة في فك ارتباط جبهة النصرة مع تنظيم القاعدة ومن ثم اعلان جبهة فتح الشام وبالتالي اندماجها في تحالف هيئة تحرير الشام». واضاف ان القحطاني «نجح بالفعل في اجهاض مشروع أبو محمد الجولاني لاعلان امارة إسلامية في سوريا، كما نجح بدفع أبو محمد الجولاني لإفشال المساعي التي بذلها القياديان في جبهة فتح الشام سامي العريدي وأبو جليبيب الأردني لاعادة الارتباط بتنظيم القاعدة او اعلان فرع جديد للقاعدة بالشام»، موضحاً أن «هيئة تحرير الشام بدأت تتبنى منهجاً لا يتعارض مع الفصائل المنضوية تحت لوائها كحركة نور الدين زنكي المقربة من حركة أحرار الشام في التوجهات العقائدية». وكشف المصدر عن «انشقاقات في هيئة تحرير الشام على نطاق ضيق مُنذ حوالي أسبوعين لقيادات وسطية وافراد يتبنون منهجاً يرفض اي تحولات عقدية متعلقة بما يصفونها بالثوابت». وأكد ان «معظم فروع جبهة فتح الشام في مناطق عدة باتت تتبنى مشروعاً وطنياً قريباً من مشروع فصائل الجيش السوري الحر، بإستثناء قيادتها في ادلب ما يمثل ضغوطات اخرى عليها من اجل اتمام عملية الاندماج ومشروع الثورة لتكون حركة التغيير باتجاه الاقتراب أكثر من توجهات الفصائل الإسلامية المعتدلة والجيش السوري الحر أكثر جدية ورسمية». واضاف ان «بيان الأمريكي مايكل راتني بمثابة تلويح باستخدام القوة ضد جبهة فتح الشام، وهو ما دعا الجولاني للقبول بإصدار بيانات عن الهيئة أكثر اعتدالاً وباللغات التركية والانكليزية لمخاطبة الرأي العام الغربي وأصحاب القرار بخطاب معتدل بعيد عن الفكر السلفي الذي يشن الغرب حرباً عليه وعلى قياداته»، حسب تعبيره. وكشف سلقيني ان «هيئة تحرير الشام» ستشهد «متغيرات في توجهاتها السياسية تصل إلى الإعلان عن الدخول في المفاوضات الجارية مع النظام برعاية روسيا وتركيا وايران»، مؤكداً على ان هذا الامر يحتاج إلى بعض الوقت «للتخلص من بقايا التيار المؤيد لتوجهات منظري السلفية الجهادية كأبي محمد المقدسي»، على حد قوله. وخلص إلى القول، بان التيار الذي قاده أبو ماريا القحطاني «انتصر فعلاً على خصومه ومعارضيه واصبح هو التيار الاوسع نفوذاً والأكثر قبولاً في جبهة فتح الشام وبالتالي في هيئة تحرير الشام، وهو الأكثر قرباً من حركة أحرار الشام الذي يدور حديث في أوساط قيادات الهيئة بان القحطاني مرتبط تنظيمياً بالحركة ويعمل لصالح مشروعها الثوري المعتدل»، على حد قوله. «هيئة تحرير الشام» بين الغضب الدولي والضغط الداخلي: تحولات ومتغيرات قادها أبو ماريا القحطاني عبدالله العمري  |
| معارك عنيفة في دمشق بعد هجوم مفاجئ للفصائل على مواقع لقوات النظام والفصائل المشاركة في الهجوم: كسرنا الدرع الرئيسية لقوات الأسد Posted: 19 Mar 2017 03:27 PM PDT  دمشق ـ وكالات ـ «القدس العربي»: تشهد العاصمة السورية إجراءات أمنية مشددة في مختلف أجزائها تخوَفاً من هجمات انتحارية انفرادية على غرار الهجوم الانتحاري الذي ضرب داخل قصر العدل وسط دمشق الأربعاء الفائت وأودى بحياة العشرات. وتشهد الحواجز العسكرية والأمنية داخل أحياء العاصمة السورية إجراءات تفتيش وتدقيق شديدين للسيارات المارة بشكل لافت واستخداماً أوسع لأجهزة كشف المتفجرات كما تشهد المراكز التجارية الكبيرة ومعظم المؤسسات الحيوية تفتيشاً يدوياً للأشخاص الداخلين إليها تحسباً من تسلل أفراد انتحاريين ينتمون إلى تنظيمات متشددة إلى تلك المرافق وتنفيذ ضربات انتحارية ستكون مكلفة جداً بشرياً فيما لو حدثت. ميدانياً، أفاقت العاصمة دمشق على وقع اشتباكات هي الأعنف، لم يشهد مثيلها محيط العاصمة منذ عدة أشهر، كانت هجمات منسقة وواسعة شنتها كتائب «فيلق الرحمن» و»تحرير الشام» المسلحة على محور حي جوبر شرق دمشق، استُخدمت فيها مختلف أنواع الأسلحة المتوسطة والثقيلة والقذائف الصاروخية وقذائف الهاون. وتشير المصادر الميدانية إلى أن الجيش السوري خسر في تلك الهجمات عدداً من نقاطه المتقدمة في محيط شركة الكهرباء ومعمل الغزل ومعمل كراش، فيما تحاول وحدات من قوات الحرس الجمهوري في الجيش السوري استعادة تلك النقاط. الاشتباكات التي جرت فجر امس الأحد تبعد عشرات الأمتار عن ساحة العباسيين، الأمر الذي فرض حالة انعدام الحركة المدنية في تلك الساحة الحيوية لا سيما مع وصول عدد من القذائف إضافة لوصول شظايا الرصاص المتفجر إليها. لكن الساحة ذاتها عادت لتشهد حركة قليلة ظهر الأحد اقتصرت على المشي على الأقدام وانعدام حركة السيارات، في ظل استمرار المعارك وسماع أصوات الاشتباكات غير بعدة كثيراً عنها. ولجأ الجيش السوري للمروحيات العسكرية لتنفيذ غارات جوية في عمق حي جوبر استهدفت مواقع الاستناد والدعم التابعة للتنظيمات المسلحة هناك مما ساعد الجيش على تخفيف حدة الهجوم نحو مواقعه. وأفادت وكالة الأنباء السورية «سانا» أن «وحدات الجيش السوري تصدت لهجوم إرهابيي تنظيم جبهة النصرة والمجموعات التكفيرية التابعة له على عدد من النقاط العسكرية والأبنية السكنية في أطراف حي جوبر شرق دمشق»، وقالت الوكالة إن «وحدات من الجيش اشتبكت مع مجموعات إرهابية تسللت فجر اليوم (امس) إلى محيط عدد من النقاط العسكرية والأبنية السكنية على محور معمل كراش/شركة الغزل والنسيج/حي جوبر ودمرت لهم سيارتين مفخختين قبل وصولهما إلى النقاط العسكرية». وأضافت «سانا» أن «وحدات من الجيش اشتبكت مع إرهابيين تسللوا عبر شبكة من الأنفاق في المنطقة وأوقعت بينهم العديد من القتلى والمصابين». وشهد حي جوبر في شرق دمشق امس الاحد اشتباكات عنيفة بين قوات النظام والفصائل المقاتلة وابرزها «جبهة فتح الشام» (النصرة سابقا) اثر محاولة الاخيرة التسلل بشكل مفاجئ إلى وسط العاصمة، وفق ما افاد المرصد السوري لحقوق الانسان والاعلام الرسمي. وافاد المرصد بمعارك عنيفة اندلعت بين الطرفين منذ صباح امس اثر هجوم بدأته الفصائل الإسلامية والمقاتلة، وابرزها «فيلق الرحمن» و»جبهة فتح الشام»، على مواقع قوات النظام في حي جوبر تخلله تفجير عربتين مفخختين وانتحاريين. وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن ان «مقاتلي الفصائل تمكنوا من التقدم في الحي والسيطرة على مبان عدة، وهم يكررون محاولاتهم للتسلل إلى منطقة العباسيين المجاورة في وسط العاصمة». ورأى ان الفصائل بذلك «انتقلت من موقع الدفاع في جوبر إلى موقع الهجوم» واصفاً ما جرى بأنه «ليس مجرد مناوشات بل محاولات مستمرة للتقدم». وتتقاسم قوات النظام والفصائل السيطرة على حي جوبر الذي يعد وفق عبد الرحمن «خط المواجهة الاول بين الطرفين، باعتباره اقرب نقطة إلى وسط العاصمة تتواجد فيها الفصائل». وبث التلفزيون مشاهد مباشرة من ساحة العباسيين التي بدت خالية تماماً من حركة السيارات والمارة. وكان يسمع دوي القصف في الخلفية. وتخلل المعارك قصف مدفعي وغارات لقوات النظام على مناطق الاشتباك بحسب المرصد، فيما ردت الفصائل بإطلاق قذائف صاروخية على أحياء عدة في وسط العاصمة، ابرزها العباسيين والمهاجرين وباب توما والقصاع. وتردد دوي القصف والمعارك في انحاء العاصمة، فيما اعلن عدد من المدارس تعليق الدروس حفاظاً على سلامة الطلاب. ويهدف هجوم الفصائل في جوبر وفق عبد الرحمن عدا عن تحقيق تقدم، إلى «تخفيف الضغط عن محوري برزة وتشرين بعد ساعات من تمكن قوات النظام من تحقيق تقدم هام بسيطرتها على أجزاء واسعة من شارع رئيسي يربط الحيين الواقعين في شرق دمشق». ومن شأن استكمال قوات النظام سيطرتها على الشارع ان يسمح بفصل برزة كلياً عن بقية الأحياء في شرق دمشق، وفق عبد الرحمن. واحصى المرصد الاحد «مقتل تسعة عناصر من قوات النظام والمسلحين الموالين لها، فيما قضى 12 مقاتلاً من الفصائل الإسلامية» في الاشتباكات بين الطرفين في الساعات الـ24 الاخيرة. وأكد القيادي في ما يعرف باسم «الجيش السوري الحر» محمد الشامي أن عملية دمشق التي أطلقتها فصائل إسلامية ضمن الجيش الحر امس الاحد بالتعاون مع «هيئة تحرير الشام» قد نجحت في «كسر الدرع الرئيسية لقوات النظام». وأوضح عبر الهاتف أن كلاً من قوات «حركة أحرار الشام» و»فيلق الشام» و«جيش الإسلام» قامت بالتعاون مع «هيئة تحرير الشام» (المشكلة حديثاً بقيادة جبهة فتح الشام/جبهة النصرة سابقا) صباح امس باقتحام أسوار دمشق والسيطرة على «كراج العباسيين» و«ساحة العباسيين»، إضافة إلى الطرق المؤدية إلى أم الحوش والطريق المؤدي إلى حي الفيحاء الدمشقي والأوتوستراد الدولي المؤدي إلى طريق دمشق ـ حمص. وكشف عن سقوط ما يقرب من «120 من قوات النظام والقوات التابعة لها، وأسر عشرة من «لواء الفاطميين»، في مقابل سقوط سبعة من القوات المقتحمة». وأضاف أن العمليات مستمرة حتى اللحظة، وأكد أن هدف العملية هو «حماية المدنيين من القصف الهمجي الذي يتعرض له المدنيون في أنحاء سوريا». ولفت إلى أن المعارضة السورية «كانت ملتزمة باتفاق وقف إطلاق النار، إلا أن اختراق النظام لها كل يوم وارتكابه أكثر من مجزرة دفعت فصائل المعارضة إلى اعتماد مبدأ أن الهجوم هو خير وسيلة للدفاع». وحول ما إذا كانت الفصائل تتخوف من الاستهداف الدولي لها بعد تعاونها مع «هيئة تحرير الشام» التي تضم «النصرة» المصنفة دولياً على أنها إرهابية، قال «النصرة مدرجة على قوائم الإرهاب، ولكن هيئة تحرير الشام لم تدرج بعد بالكامل على قوائم الإرهاب، وبالتالي فإننا لا نخشى الاستهداف. كما أن جبهة فتح الشام (النصرة سابقاً) أعلنت انفصالها عن القاعدة. ومنذ الاتفاق بيننا على التعاون، تم اعتماد علم الثورة السورية». معارك عنيفة في دمشق بعد هجوم مفاجئ للفصائل على مواقع لقوات النظام والفصائل المشاركة في الهجوم: كسرنا الدرع الرئيسية لقوات الأسد تشديدات أمنية خوفاً من ضربات انتحارية  |
| مليون ليرة تسعيرة «القبر» حكومياً في دمشق… وعجز ميزانية الأسد خلال عام مليارا يورو Posted: 19 Mar 2017 03:27 PM PDT  دمشق ـ «القدس العربي»: نقلت وسائل إعلامية متلفزة مقربة من النظام السوري على لسان أحد موظفي المكتب التنفيذي لمحافظة دمشق في حكومة الأسد قوله إن «محافظة دمشق رفعت رسمياً سعر القبر المخصص لدفن الموتى في دمشق إلى مليون ليرة سورية، أي ما يعادل ألفي دولار أمريكي». كما نقلت المصادر الموالية للنظام السوري على لسان أحد مسؤولي القبور في العاصمة دمشق قوله، بأن هناك أنواعاً للقبور ودرجات، ليصل سعر القبر الواحد إلى مليون ليرة حسب موقع القبر قبلي شمالي واتجاهه، وسهولة وصول أهل الميت له، منوهاً بأن «إطلالة القبر الاستراتيجية» تلعب دوراً هاماً في رفع سعر بعض القبور لما يزيد عن المليون ليرة سورية. وتحدثت المصادر، عن قيام محافظة دمشق في حكومة الأسد برفع تسعيرة القبور «المستأجرة» لـ 300 ألف ليرة، وتكون مدة الأجرة سبع سنوات، وهي الفترة التي تتفكك فيها الجثة وتتحول إلى رميم. فيما عقبت صفحات الإعلام الموالي للأسد بالقول «لن نأخذ بالاً لارتفاع أسعار الطعام، أو المحروقات، أو وسائل النقل أو العقارات، ولكن على ما يبدو أن جوانب الأزمة السورية سترافق السوريين حتى في القبور، وأن الغلاء وراك وراك حتى بقبرك». وقال الناشط السوري في مجال حقوق الإنسان يزن عرفة لـ «القدس العربي»: هنالك أسباب عدة للتلاعب بأسعار المقابر في العاصمة دمشق أو بقية المدن التي يسيطر عليها النظام السوري، ومنها أن غالبية المقابر قد امتلأت بشكل شبه كلي بضحايا الحرب السورية، ومع تقلص القبور المعدة لدفن السوريين بدأ «سماسرة الحرب المقربون من النظام السوري» في قلب المقابر لأعمال تجارية لا تقل عن تلك التي تمارس في ظل أزمات الإيجار والأغذية والأدوية. وزاد «بعض السوريين اليوم لجأ إلى خيارات مرعبة في دفن موتاهم، من خلال دفن الوفيات في الأراضي الزراعية التي يمتلكونها لعجزهم المالي عن دفع القيم المالية التي تطلبها المكاتب المسؤولة عن المقابر الدمشقية، أما مناطق ريف دمشق المحررة، فقد توجهت المعارضة السورية إلى إنشاء مقابر رسمية ضمن الأراضي الزراعية وتقوم لجان أهلية في إدارة المقابر ودفن قتلى الحرب والوفيات دون أي مقابل مادي من عائلات الضحايا». من جانب آخر، سجلت خزينة النظام السوري المالية عجزاً كبيراً خلال عام 2016، حيث أكد بيان رسمي صادر عن وزارة الاقتصاد والتجارة الخارجية، بان الميزان التجاري للأسد تكبد عجزاً يفوق 2.2 مليار دولار أمريكي، أي ما يعادل 2 مليار يورو، لتسجل بذلك زيادة العجز المالي عن عام 2015 بما يقدر بـ 400 مليون يورو. وكانت العملة المحلية السورية «الليرة» قد فقدت نسبة كبيرة من قيمتها المالية أمام العملات الأجنبية، حيث كان سعر صرف الدولار الأمريكي الواحد قبل عام 2011 يساوي 50 ليرة سورية، أما اليوم فقد أصبح الدولار الأمريكي الواحد يزيد عن 500 ليرة سورية، وسط توسع دائرة الأزمات في حكومة النظام السوري والتي لم ينجُ منها أي قطاع من القطاعات الحكومية. مليون ليرة تسعيرة «القبر» حكومياً في دمشق… وعجز ميزانية الأسد خلال عام مليارا يورو هبة محمد  |
| المحكمة الإسرائيلية العليا تعترف: سكان القدس الشرقية أصلانيون وليسوا مهاجرين Posted: 19 Mar 2017 03:26 PM PDT  الناصرة – «القدس العربي»: اعترف قضاة المحكمة العليا الإسرائيلية بالمكانة الخاصة لسكان القدس الشرقية، باعتبارهم «المواطنين الأصلانيين». وبالتزامن أعلن عن تكريم مستوطن بجائزة مرموقة لتحويله إحدى قرى القدس لموقع تراثي يهودي بواسطة الاستيطان والتزوير والبلطجة. والاعتراف غير المسبوق قانونيا بأصلانية المقدسيين تحديدا يعزز ارتباطهم الوطني بالمدينة، ومن شأنه ان يصعب على وزارة الداخلية سحب صفة الإقامة ممن تركوا البلاد منهم لسنوات طويلة. وحدد القضاة أن لسكان القدس الشرقية «صلة قوية» بالمدينة، وانه يجب أخذ ذلك في الاعتبار. وجاء ذلك في إطار التماس قدمه أحد المقدسيين. يشار الى انه مع ضم القدس الشرقية الى اسرائيل بعد حرب 1967، لم يحصل أهلها على المواطنة الإسرائيلية، وإنما على مكانة سكان دائمين بهدف منعهم من المشاركة في الانتخابات العامة وتجعلهم مواطنين من الدرجة الثانية. وفي الواقع تعامل القانون مع سكان القدس الشرقية ليس كسكان منطقة تم ضمها، وإنما كمهاجرين تم إدخالهم إليها. وتمنح مكانة السكان الدائمين للمقدسيين حقوقا مختلفة، كحرية الحركة والعمل والحصول على التأمين الصحي والتصويت للبلدية، لكنه يمكن سحب هذه المكانة بسهولة نسبيا. ومنذ عام 1967 سحبت وزارة الداخلية هذه المكانة من أكثر من 14 ألف فلسطيني على الأقل من الشطر الشرقي للمدينة بادعاءات مختلفة، وبالتالي ترحيلهم. وحسب قرار سابق للمحكمة العليا ونظم وزارة الداخلية، تنتهي إقامة المواطن المقدسي الذي غاب عن المدينة لسبع سنوات ولم تكن القدس مكان معيشته. وكان هذا هو اكبر ادعاء استغلته اسرائيل لسحب الإقامة من المقدسيين. وهكذا تم سحب الإقامة من مقدسيين انتقلوا للعيش في قرى الضفة المجاورة للقدس، او الطلاب الذين سافروا للدراسة في الخارج ولم يرجعوا خلال سبع سنوات. ومن هؤلاء المقدسي أكرم عبد الحق (58 عاما) الذي كان في التاسعة من عمره يوم ضم الشطر الشرقي الى اسرائيل وبعد ثلاث سنوات غادر مع عائلته الى الولايات المتحدة، وهناك عاش ودرس وحصل على المواطنة الأمريكية. وفي 1989 طلب العودة الى القدس، لكنه اكتشف بأن مكانته القانونية انتهت وعليه رفضت وزارة الداخلية تجديدها. ومع مرور الوقت تزوج مرتين من نساء من الضفة، بل وانتقل للعيش في القدس بشكل «غير قانوني». وقبل ثلاث سنوات رفض قاضي المحكمة المركزية دافيد مينتس، الاستئناف الذي قدمه عبد الحق ضد وزارة الداخلية لاستعادة مكانته القانونية في القدس. وفي 2014 قدم عبد الحق التماسا الى المحكمة العليا ضد قرار مينتس، وأمس وافق قضاة المحكمة العليا على الالتماس وأمروا وزارة الداخلية بإعادة مكانته في القدس المحتلة. ويولي محامون أهمية للقرار في كون القضاة تبنوا الموقف المبدئي الذي طرحه طاقم المحامين، وهو ان سكان الشطر الشرقي للقدس ليسوا مهاجرين، وإنما هم أصلانيون يملكون الحقوق بفضل حقيقة ولادتهم في المدينة. وحسب تقدير الخبراء، يمكن لهذا القرار ان يكون ملموسا في حالات مشابهة في المستقبل. وكتب القاضي الاسرائيلي فوغلمان انه عندما يطلب من وزير الداخلية فحص إعادة تصريح الإقامة الدائمة لمقيم في القدس الشرقية عليه أن يأخذ في الاعتبار المكانة الخاصة لأمثاله الذين وخلافا لمن يريدون الهجرة الى اسرائيل ويطلبون الحصول على مقرا فيها يوجد لهم ارتباط قوي بمكان سكناهم كمولودين في المدينة ـ وأحيانا ولد فيها آباؤهم وآباء آبائهم ـ وهم يقيمون فيها ويديرون حياتهم العائلية والاجتماعية طوال سنوات». وانضمت القاضية مؤور الى موقف القاضي المذكور، لكنها قالت إنه يجب في المستقبل النظر لكل حالة على انفراد، ويبدو أنها تهدف لمنع تحول الحكم لإسباقية. حق لا منة لكن صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية تؤكد أن ما قررته المحكمة حق أساسي للمقدسيين وليس منة منها. وتستذكر الصحيفة أنه بطريقة «الإقامة الدائمة» ألغت اسرائيل طوال سنوات المكانة القانونية لأكثر من 14 ألف فلسطيني ولد غالبيتهم في المدينة لكنهم غادروها، ولو لعدة أمتار. وتابعت «لقد تمثلت الخطيئة القديمة في تعريف الفلسطينيين في القدس الشرقية بأنهم سكان دائمون وليسوا مواطنين، وهي مكانة مشابهة لمهاجر غير يهودي وصل الى اسرائيل وقرر الإقامة فيها». وفي تعقيبه على هذه الحالة يقول المدير العام لمعهد القدس للدراسات الاسرائيلية ليؤور شيلات، انه تولدت حالة تحول فيها 315 ألف مقدسي الى أسرى داخل منطقة تمتد على 70 كيلومترا. منوها أنهم لا يستطيعون الخروج شرقا، لأنهم سيفقدون بذلك امتيازاتهم، ولا يستطيعون الذهاب غربا، لأنهم لا يريدون ان يكونوا مجرد مقيمين بين مواطنين». وحسب شيلات فإن قرار المحكمة العليا الأخير، بشأن اكرم عبد الحق، يمكن ان يشكل الخطوة الأولى نحو تطبيع وضع المقدسيين الذين سيتمكنون الآن من الانتقال الى القرى المجاورة للقدس دون خوف من رفض السماح لهم بدخول المدينة. ويقول إن القرار يحرر السكان من المأزق المذكور. قرار بمنح جائزة إسرائيل لمدير مشروع تهويد سلوان وفي سياق الحديث عن القدس تمضي سلطات الاحتلال مباشرة وعن طريق المستوطنين بتهويد القدس، حيث قررت لجنة جائزة إسرائيل منح جائزة «سيرة الحياة» لهذا العام، لرئيس جمعية «إلعاد» التي تعمل على تهويد حي سلوان ، دافيد باري، حسب ما نشره وزير التعليم نفتالي بينت، رئيس حزب «البيت اليهودي». وكتبت اللجنة في قرارها انها تمنح الجائزة لباري «لقاء مساهمته للدولة من خلال تأسيس المشروع الوحيد الذي أصبح مشروعا قوميا ، «مدينة داود». ويتم منح الجائزة له بمناسبة مرور 50 سنة على احتلال المدينة الذي تعتبره إسرائيل مناسبة احتفالية يحتفى خلالها بتوحيد شطري المدينة. وما يعرف بـ «مدينة داود» هي النواة التاريخية التي نشأت منها مدينة القدس حسب المزاعم الصهيونية. يذكر ان باري خدم في وحدة المستعربين في جيش الاحتلال، وفي أواخر الثمانينيات أسس جمعية «إلعاد» التي حاولت في البداية ومن دون ان تنجح، إقامة حي إسكاني يضم 200 منزل في «مدينة داود». ومنذ ذلك الوقت واصلت العمل على تهويد حي سلوان، أيضا من خلال إخلاء عائلات فلسطينية من بيوتها بطرق مختلف عليها. وفي السنوات الأخيرة قامت الجمعية بتزوير وثائق وبشراء بيوت في الحي بواسطة وسطاء فلسطينيين وشركات وهمية مسجلة في الخارج. كما تعمل على دفع السياحة الأثرية في حي سلوان، وتدير ما يعرف بـ «الحديقة القومية مدينة داود». وتعتبر «إلعاد» احدى الجمعيات الغنية في اسرائيل وتتمتع بعلاقات جيدة مع بلدية الاحتلال والمكاتب الحكومية. ويعتبر الوزير بينيت دافيد باري من كبار بناة القدس في العصر الحديث، وقال في تهنئته له: «حلمنا طوال سنوات وصلينا وتقنا للعودة الى المدينة التي توقف فيها داود واعادة بنائها. دافيد باري يحقق هذا الحلم. بفضله يتعرف ملايين الجنود والجامعيين والطلاب على تاريخ القدس، بشكل لم يعرفوه من قبل. باري رجل رؤية، ضابط في دورية القيادة العامة، يستحق الشكر على سيرة حياته التي هي سيرة حياتنا». المحكمة الإسرائيلية العليا تعترف: سكان القدس الشرقية أصلانيون وليسوا مهاجرين وديع عواودة  |
| مجلس الشيوخ الموريتاني يسقط تعديل الدستور والجدل يحتدم حول الواقعة Posted: 19 Mar 2017 03:25 PM PDT  نواكشوط – «القدس العربي»: تتركز أنظار الموريتانيين جميعاً اليوم الإثنين نحو القصر الرئاسي لمعرفة ردة فعل الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز إزاء الضربة القاسية التي وجهها له شيوخ الموالاة بإسقاطهم تعديلاته الدستورية التي نظم حواراً من أجلها وانشغل حزبه الحاكم بها والتي كان يعول عليها في مستقبله السياسي. فقد أسقط مجلس الشيوخ الموريتاني في جلسة انتظر الجميع نتائجها الجمعة وانشغل بها بعد ذلك، مشروع القانون المتضمن لمراجعة دستور 20 يوليو 1991 والنصوص المعدلة له. فمن أصل ستة وخمسين شيخاً هم أعضاء المجلس، صوت 33 شيخاً غالبهم من الموالاة، بالرفض مقابل 20 شيخاً صوتوا بالموافقة مع تسجيل صوت واحد بالحياد، وغياب شيخين عن عملية التصويت. وبينما أربك هذا الرفض الأغلبية الحاكمة التي هاجم قياديوها الشيوخ ووصفوهم بـ»الخونة»، دقت المعارضة الموريتانية طبول الانتصار مقدمة في بيان وزعته عقب التصويت «أحر التهاني وأخلصها للشيوخ الذين رفضوا الابتزاز وحكموا ضمائرهم ووقفوا بشرف في صف شعبهم، كما توجهت بالتحية للنواب الذين وقفوا في وجه هذه المناورة على مستوى الجمعية الوطنية». وهنأ بيان المعارضة «الشعب الموريتاني كافة وجميع القوى الوطنية التي ساهمت، كل من موقعه، في إفشال هذه التعديلات المنبوذة». وأوضحت المعارضة «أن التعديلات الدستورية العبثية التي حاول النظام فرضها، قد سقطت وانتصرت إرادة الشعب الموريتاني الرافض للعبث بدستوره وتشويه علمه الوطني، حيث انحازت الأغلبية الساحقة من أعضاء مجلس الشيوخ لصف الشعب واسقطت التعديلات التي كان النظام يرمي من خلالها تفريق كلمة الموريتانيين والدوس على رموزهم وإلهائهم عن مشاكلهم الحقيقية وجرهم لمعارك جانبية ليتسنى له المضي في تنفيذ مخططه الأحادي». وأكد البيان «أن نتائج التصويت أظهرت رفضاً واسعاً للتعديلات رغم كل أساليب الترغيب والترهيب والضغوط التي مارسها رأس النظام وأعوانه على البرلمانيين بالطرق غير المقبولة وغير اللائقة، حسب تعبير البيان. وسارع الحسن محمد زعيم مؤسسة المعارضة الديمقراطية «لتقديم الشكر لمجلس الشيوخ على تصويته بإسقاط التعديلات الدستورية غير التوافقية والخطيرة»، مبرزاً «أنه على رئيس الدولة أن يتجنب أي ردة فعل غير دستورية وغير محسوبة، كما أنه على الجميع أن يجعل من هذا التصويت بداية مرحلة جديدة تخرج البلد من أزماته المتعددة وتفسح الطريق أمام تناوب سلمي يكرس دولة القانون والمؤسسات بدل دولة الفرد والمزاج». وهنأ المعارض الموريتاني البارز المصطفى ولد الشافعي «الشعب الموريتاني على نجاحه في الاعتراض على تمرير التعديلات الدستورية، بعد رفض مجلس الشيوخ التصويت لصالحها». وطالب المعارض الموريتاني المقيم في المنفى «الشعب الموريتاني بالصمود والثبات في مواقفه والتصدي بجسارة لكل مخططات ومناورات ولد عبد العزيز المستقبلية من سعي لتغيير الدستور أو استخلاف أو عمل على إفساد الديمقراطية». ودعا المعارض الموريتاني ولد الشافعي «الرئيس محمد ولد عبد العزيز للاستقالة إن كان لا يزال يملك مثقال ذرة من الكرامة»، حسب قوله. وأكد محمد جميل ولد منصور رئيس حزب التجمع الوطني للإصلاح (محسوب على إخوان موريتانيا)، «أن تصويت الشيوخ ضد إرادة النظام حدث كبير»، مؤكداً «أن التعديلات مدانة». وقال «سمعنا عن الترغيب والترهيب والتهديد بإقالة الأقارب، ورغم كل ذلك تفاجأنا كما تفاجأ العالم بتصويت أغلبية الشيوخ ضد التعديلات لذلك يستحقون الشكر والتهنئة والتحية». وأكد «أن إسقاط التعديلات ينبغي أن يكون بداية لمرحلة جديدة، تبدأ بوقف المسار الأحادي، مسار التعديلات المدانة، ونحن في هذه الأجواء نرى أن من مصلحة البلد أن يتوقف مسار التعديلات، وأن يحدد أهل موريتانيا المنحى المناسب لإصلاح الوضع السياسي وذلك لا يتم إلا بالتوافق وانتخابات جامعة تكون خطوة حقيقية نحو التداول السلمي على السلطة». وأضاف «نريد لبلدنا الأمن والاستقرار ونعتبر أن ذلك لا يتم ذلك إلا بإبعاد الجيش عن السياسة». وتحدث ولد منصور عن الجانب القانوني للتعديلات الدستورية معتبرًا «أن المادة 38 مادة عامة تخص سلطات الرئيس وأن بإمكانه استشارة الشعب حول القضايا الوطنية الهامة، لكن تعديلات الدستور محددة في المادتين 99 و101 اللتين تنصان على أنه لا بد من تمرير التعديلات الدستورية بحصولها على الثلثين في كل غرفة على حدة ليتسنى بعد ذلك عرضها إما على استفتاء أو مؤتمر برلماني». وقال «التعديلات سقطت نهائياً ولا مجال للحديث عن مخارج قانونية لعرضها مجدداً»، معتبراً «أنه إن لم يصل الأمر الى استقالة الرئيس فلا أقل من إغلاق هذا المسار ليكون عام 2019 عام تحول وتناوب سلمي على السلطة». وفي موقف آخر، وصف حزب تكتل القوى الديمقراطية المعارض بزعامة أحمد ولد داده الشيوخ في بيان تهنئة للشيوخ أصدره أمس «أعضاء مجلس الشيوخ الذين عارضوا التعديلات «بالأحرار»، وهنأهم «على موقفهم الذي اعتبره انتصاراً على الاستبداد». واعتبر حزب اتحاد قوى التقدم «أن لحظة إسقاط التعديلات، لحظة فارقة في التاريخ الموريتاني». وأكد صالح ولد حننا القيادي في المعارضة «أن موقف الشيوخ مثلج للصدر»، مطالبا «بحوار جدي جديد بضمانات أكيدة». ودعا القيادي المعارض محمد المصطفى ولد بدر الدين «الشعب الموريتاني للالتفاف حول الشيوخ لإحباط انقلاب النظام على البلد ورمزه ومصالحه». وثمن الرئيس الأسبق العقيد علي ولد محمد فال «موقف الشيوخ وطالب بنقش أسمائهم في قبة البرلمان الموريتاني بأحرف من ذهب تخليداً لذكراهم وتقديراً لعملهم الجبار». وهاجم قياديون في الموالاة الشيوخ الذين عارضوا التعديلات الدستورية حيث اعتبرت فاله بنت ميني رئيسة حزب حوار «أن الشيوخ الذين صوتوا ضد التعديلات خانوا الشعب وخرجوا عن إجماعه». وطالب الشيخ بوي ولد شيخنا الأمين العام لـحزب الوحدة والتنمية «بإجراءات عقابية للشيوخ الذين صوتوا ضد المشروع»، كما طالب يعقوب ولد امين رئيس التحالف الديمقراطي (معارضة الوسط)، «باتخاذ الإجراءات المناسبة لتمرير التعديلات الناتجة عن الحوار السياسي». وفيما عم الارتياح هنا والارتباك هناك، ركزت نشطاء المشهد السياسي الموريتاني على استكناه واستكشاف ما ستتجه إليه الأمور بعد هذه الضربة القاسية التي وجهت للنظام. وأكد الخبير الدستوري الموريتاني الدكتور محمد الأمين ولد داهي «أن الحل الدستوري في الحالة التي وصت لها الأمور في موريتانيا الآن بعد إسقاط مجلس الشيوخ لمشروع السماح بتعديل الدستور، هو استقالة الرئيس وحكومته»، مشيراً إلى «أن حالة دستورية في هذا المجال سبق أن وقعت للرئيس الفرنسي السابق الجنرال ديغول الذي قدم استقالته بعد سقوطه لأن المسؤولية السياسية تقتضي ذلك». وأكد الخبير الدستوري ولد داهي، وهو أحد أبرز محرري الدستور الموريتاني الحالي «أن على الرئيس تحمل المسؤولية كاملة باستقالته هو وحكومته لأنه هو من تقدم بمشروع السماح بتعديل الدستور». واعتبر «أن مشروع مراجعة الدستور الحالي سقط بشكل نهائي، ولا يمكن الالتفاف على الرفض الصريح وبأغلبية أعضاء مجلس الشيوخ»، معتبرا «أنه لم يعد بالإمكان إعادة مشروع التعديل نفسه بأي طريقة». وذهبت صحيفة «أقلام» الآنية الموريتانية المستقلة إلى «أن موريتانيا دخلت بعد هذه الخطوة في أزمة مؤسسية لم تعهدها من قبل». وتساءلت «أقلام» قائلة «هل ستعتبر السلطة ما حصل فشلاً سياسياً كبيراً يستحق التضحية برؤوس كبيرة لتحميلها مسؤولية هذه النكسة؟ أم أنها ستقرأ الأمر على أنه إعلان حرب من طرف غرفة برلمانية لم يعد لديها ما تخسره ولا تمتلك السلطة التنفيذية صلاحية حلها؟». مجلس الشيوخ الموريتاني يسقط تعديل الدستور والجدل يحتدم حول الواقعة عبد الله مولود  |
| مؤيدو مبارك يحتقلون بذكرى تحرير طابا أمام المعادي العسكري Posted: 19 Mar 2017 03:25 PM PDT  القاهرة ـ « القدس العربي»: في إطار المحاولات المستمرة لمؤيدي الرئيس المصري حسني مبارك، لعودة الأخير وأبنائه للمشهد السياسي، بعد حصوله على حكم من محكمة الجنايات بالبراءة من قنل ثوار 25 يناير 2011، نظمت حملة «آسف يا ريس»، وقفة أمس أمام مستشفى المعادي العسكري، مقر إقامة الرئيس الأسبق في القاهرة، بمناسبة الذكرى الـ 28 لتحرير طابا، واحتفالا بحكم البراءة. ووجهت حملتا «آسف يا ريس»، و«تكريم الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك»، دعوة لأنصاره من جميع إلى التجمع، أمس، أمام مستشفى المعادي العسكري للاحتفال ببراءته. وجاءت الوقفة، بعد يوم واحد من نشر مديري موقع صفحة «آسف يا ريس»، عاصم أبو الخير، وكريم حسين، صورا جديدة مع الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك، داخل مستشفى المعادي العسكري، بمناسبة ذكرى تحرير طابا. ونقل مديرا الحملة عن مبارك قوله: «أحمد الله أننى أديت الأمانة ولم أفرط يوماً في حقوق بلادي وسيادة وطني وعزة مصر التي شرفت برئاستها على مدى ثلاثة عقود وأترك التاريخ أن يحكم على ما قدمته لوطني». وكشف كريم حسين، أحد مديري موقع «آسف يا ريس»، عن أن «مبارك قال لهم إنه رفض ملايين الدولارات التي عرضت عليه من أجل ترك طابا لإسرائيل». كما أوضح أن موقف الرئيس الأسبق مبارك، سيتحدد بشكل نهائي في قضية «هدايا الأهرام» في جلسة 23 مارس/ آذار الجاري، حيث ستصدر محكمة جنايات جنوب القاهرة حكمها في الاستئناف المقدم من النيابة على قرار حفظ القضية الصادر من قاضي التحقيق المنتدب، مؤكدا حال قبول الاستئناف، ستحال القضية إلى دائرة جنايات أخرى لنظر الدعوى، وسيتم تداول جلساتها، وحال رفضها تنتهي القضية بشكل كامل. وسبق ذلك، إطلاق الحملة، حملة دعائية لترشيح جمال مبارك لانتخابات الرئاسة المقرر إجراؤها العام المقبل. ونشرت الحملة صورا على موقع التوصل الاجتماعي «فيسبوك»، ورفعت الحملة شعارات تقول إن المصريين يترحمون على عهد مبارك، ويترقب المصريون خروج مبارك بين لحظة وأخرى، والعودة لمنزله، بعد صدور حكم ببراءته من قتل ثوار يناير من محكمة جنايات القاهرة، وموافقة النائب العام المصري على إخلاء سبيله، وعلى الطلب الذي تقدم به محامي الرئيس الأسبق فريد الديب، لضم فترة حبسه في قضية «قتل المتظاهرين» إلى الفترة التي قضاها من العقوبة المقررة في «القصور الرئاسية». وقال الديب، في تصريحات صحافية إنه حصل، أمس الأحد، على جوابٍ موجه من محكمة استئناف القاهرة إلى إدارة تنفيذ الأحكام في مديرية أمن القاهرة ومنطقة سجون طرة، ويفيد الجواب بأن موكله غير مطلوب على ذمة أي قضايا أخرى، مضيفًا أنه من المقرر أن يرسل الخطاب إلى مستشفى المعادي حتى يتم التصريح بخروج مبارك، باعتباره حرا طليقا. وأشار إلى أن تأخر خروج مبارك من مستشفى المعادي يرجع إلى عدم استقرار وضعه الصحي، لافتًا إلى أن مبارك موجود حالياً كمواطن مصري يتلقى العلاج. وأضاف: «من المنتظر أن ينتقل مبارك إلى مسكنه في فيلا هليوبوليس الكائنة في منطقة مصر الجديدة خلال الأيام القليلة المقبلة، فور تحسن واستقرار وضعه الصحي»، مضيفًا: «تم الانتهاء تقريبًا من تجهيز الغرفة الطبية في منزل مبارك، بأحدث المعدات الطبية حتى تكفل له الرعاية اللازمة». وقال محمد البسيوني أمين عام حرب الكرامة، وأحد قيادات التيار الديمقراطي، لـ«القدس العربي»، إن كل محاولات إعادة مبارك أو أبنائه للمشهد السياسي ستبوء بالفشل، مشيراً، إلى أنه رغم صدور حكم ببراءة مبارك في قضية قتل ثوار يناير، إلا انه مدان شعبيا بإفساد العمل العام، وتدمير البنية التحتية وإفقار المصريين. مؤيدو مبارك يحتقلون بذكرى تحرير طابا أمام المعادي العسكري تامر هنداوي  |
| فتوى شرعية تؤكد أن الأقصى يخص المسلمين جميعاً Posted: 19 Mar 2017 03:24 PM PDT  رام الله – «القدس العربي»: صدرت فتوى شرعية في مدينة القدس موقعة من المفتي العام للقدس والديار الفلسطينية وخطيب المسجد الأقصى الشيخ محمد حسين، ورئيس مجلس الأوقاف والشؤون الإسلامية الشيخ عبد العظيم سلهب، ورئيس الهيئة الإسلامية العليا وخطيب المسجد الأقصى الشيخ عكرمة صبري، أكدت أن المسجد الأقصى يخص المسلمين جميعاً في أرجاء المعمورة، وليس منحصراً بشعب فلسطين وحده. وفيما يلي نص الفتوى: قال تعالى: «سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آَيَاتِنَا إِنَّه هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ» سورة الإسراء- الآية1. إن هذه الآية الكريمة توضح أن المسجد الأقصى مرتبط بمعجزة الإسراء والمعراج، وبما أن هذه المعجزة من أركان الايمان، فإن المسجد الأقصى يمثل جزءاً من عقيدة المسلمين «بقرار إلهي» بالإضافة إلى ذلك فقد ربط الأقصى بالمسجد الحرام في مكة المكرمة وبالحرم النبوي في المدينة المنورة للحديث النبوي الشريف: «لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد: المسجد الحرام، ومسجدي هذا، والمسجد الأقصى» وفي رواية: «…المسجد الحرام، والمسجد الأقصى، ومسجدي هذا» ـ متفق عليه – رواه الصحابي الجليل أبي سعيد الخدري ،رضي الله عنه. وعليه «فإن المسجد الأقصى يخص المسلمين جميعاً في أرجاء المعمورة، وليس منحصراً بشعب فلسطين وحدهم، وهذا الحق الرباني قائم إلى يوم الدين فلا مجال للمساومة عليه، ولا للتفاوض بشأنه ولا للتنازل عن ذرة تراب منه». فتوى شرعية تؤكد أن الأقصى يخص المسلمين جميعاً  |
| أمير قطر يبحث مع الرئيس الفلسطيني التطورات الاقليمية والدولية وملف المصالحة Posted: 19 Mar 2017 03:23 PM PDT  الدوحة – «القدس العربي»: استقبل أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، الرئيس الفلسطيني محمود عباس في زيارته الرسمية للدوحة وناقشا سوية القضايا الإقليمية وتطورات الأوضاع في المنطقة. وأشارت وكالة الأنباء القطرية الرسمية (قنا) أن «الشيخ تميم بن حمد آل ثاني بحث مع عباس رئيس دولة فلسطين الشقيقة سبل دعم وتعزيز العلاقات الأخوية الوثيقة بين البلدين الشقيقين وتطورات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية». واستطردت أن محمود عباس استعرض المستجدات على الساحة الفلسطينية، معربا عن شكره وتقديره للشيخ تميم على جهود دولة قطر الداعمة للقضية الفلسطينية. وتم خلال اللقاء، الذي عقد بالديوان الأميري مناقشة ملف المصالحة الوطنية الفلسطينية لتوحيد الصف الداخلي، إضافة إلى التشاور وتبادل الرأي حول عدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك لاسيما الجهود الدولية الرامية إلى إيجاد حل دائم وعادل وشامل للقضية الفلسطينية وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، ووقف الممارسات الاستيطانية والاعتداءات الإسرائيلية المستمرة على الشعب الفلسطيني الشقيق». وجاءت الزيارة في وقت حساس وجمود يلف الملف الفلسطيني الذي يشهد جمودا على ضوء تطورات الأوضاع في المنطقة وما صاحبها من تداعيات إقليمية ودولية. ولم تتسرب حتى الآن تفاصيل مساع المصالحة الفلسطينية التي تشهد تدحرجا على ضوء التفاعلات العديدة خصوصا بين السلطة ذاتها وحركة فتح ومنظمة التحرير في علاقاتها مع الفصائل الفلسطينية الأخرى. هذا وافتتح الرئيس عباس المدرسة الفلسطينية في الدوحة رسميا ورافقه الدكتور محمد عبدالواحد الحمادي وزير التعليم والتعليم العالي، وسلطان بن سعد المريخي وزير الدولة للشؤون الخارجية. وقام الوفد الرسمي بجولة داخل المدرسة وتعرف خلالها على مرافق الصرح العلمي الجديد وما تتضمنه من إمكانيات ووسائل تعليمية وتقابل مع الهيئة التدريسية والطلاب. وتضم المدرسة الفلسطينية المراحل التعليمية الثلاث الابتدائية والإعدادية والثانوية، وقد أنشئت بمكرمة أميرية ووضع حجر الأساس لها الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني. أمير قطر يبحث مع الرئيس الفلسطيني التطورات الاقليمية والدولية وملف المصالحة عباس يفتتح المدرسة الفلسطينية في الدوحة  |
| حماس تعتبر تكرار ثقة السلطة في الإدارة الأمريكية مضيعة للوقت Posted: 19 Mar 2017 03:22 PM PDT  رام الله – «القدس العربي»: بعد اللقاءات الفلسطينية الأمريكية الأخيرة عادت إلى الواجهة فكرة العودة إلى طاولة المفاوضات بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي من جديد، لكن اعتبارات كثيرة تحكم هذه العودة، سواء فلسطينياً أو حتى إسرائيلياً، وهو ما ترفضه حركة حماس وتعتبر تجديد الثقة بالإدارة الأمريكية بحد ذاته مضيعة للوقت. واعتبر إبراهيم دحبور النائب في المجلس التشريعي عن الحركة أن تكرار السلطة واللجنة المركزية لحركة فتح ثقتهم بالإدارة الأمريكية مضيعةً للوقت، مشيراً إلى أن الإدارة الأمريكية الجديدة كسابقاتها لن توقف عهد انحيازها للاحتلال على حساب الحقوق الوطنية الفلسطينية، ولن تغير من سياساتها تجاه القضية الفلسطينية. وأكد أن اتصال الإدارة الأمريكية بالرئيس محمود عباس لم يأت بجديد، إذ تم التأكيد على ضرورة عودة السلطة للمفاوضات دون شروط مسبقة ودون وقف للاستيطان، وضرورة محاربة المقاومة. وأضاف «الواجب على السلطة الآن أن تدير وجهها لقوى شعبها الحية وفصائلها الوازنة، من أجل تحقيق حلم الوحدة الذي ينتظره الملايين من أبناء شعبنا، ولتجسيد الشراكة الوطنية على الأرض وفي المؤسسات الوطنية، وتشكيل جبهة قوية ومتماسكة لمواجهة إجراءات الاحتلال، والتهيؤ والاستعداد لدفع ثمن ذلك». وأوضح أنه «في الوقت الذي تشرع فيه حكومة الاحتلال بفرض وقائع على الأرض يصعب تجاوزها أو تغييرها، فإن الواجب يحتم علينا أن نتمسك بثوابتنا ومقومات وجودنا، وأن نتشبث بأرضنا حتى لو دفعنا حياتنا ثمناً لرفض مغادرتها». ويواصل الفلسطينيون حراكهم الديبلوماسي نحو مزيد من الضغط على كافة المحاور عل ذلك يساعدهم في تحسين شروط العودة إلى المفاوضات مع إسرائيل في حال حدث ذلك. وفي هذا الإطار طالب الفلسطينيون دول الاتحاد الأوروبي بوقف اللقاءات مع اسرائيل في القدس الغربية. وتم طرح هذا المطلب في رسالة شديدة اللهجة وجهها صائب عريقات أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية الى وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي فدريكا موغريني، والى كل دول الاتحاد الأوروبي، احتج فيها على سياسة الاتحاد الاوروبي إزاء القدس، واستسلامها أمام إغلاق مؤسسات الفلسطينيين في القدس الشرقية. وجاء في الرسالة «أحث الاتحاد الأوروبي على تغيير سياسته السلبية إزاء فلسطين والقدس والعمل ضد محاولات اسرائيل المتكررة لترسيخ وفرض سياستها غير القانونية، وأطلب إجراء اللقاءات مع الدبلوماسيين الاسرائيليين في تل ابيب وليس في القدس الغربية، الى ان تتم إعادة فتح بيت الشرق ويتمكن ممثلو فلسطين من التقاء أقرانهم الدبلوماسيين في القدس الشرقية، عاصمة الدولة الفلسطينية». وكانت اسرائيل قد اغلقت بيت الشرق خلال الانتفاضة الثانية في 2001، ومنذ ذلك الوقت وهي تمنع إجراء أي نشاط رسمي للسلطة الفلسطينية في القدس الشرقية. وخلال الأسبوعين الأخيرين فرقت الشرطة احتفالا للنساء الفلسطينيات بادعاء انه تم دعمه من قبل السلطة، كما تمت مداهمة وإغلاق دائرة الخرائط التي اشتبه بتواصلها مع السلطة، واعيد فتحها بعد يومين. يشار الى ان ممثلي الدول الأوروبية الذين يخدمون في اسرائيل يحرصون على عدم إجراء لقاءات رسمية او جولات وراء الخط الأخضر في القدس، لكنهم يصلون بشكل متواصل الى وزارة الخارجية وبقية مكاتب الحكومة في غربي المدينة، رغم ان أوروبا لا تعترف بالقدس الغربية عاصمة لإسرائيل، ولا تدير فيها مؤسسات رسمية. وتوصي التقارير السنوية للاتحاد الأوروبي بعقد اللقاءات مع المسؤولين الإسرائيليين خارج القدس، لكنه لم يتم تنفيذ التوصية بعد. حماس تعتبر تكرار ثقة السلطة في الإدارة الأمريكية مضيعة للوقت فادي أبو سعدى  |
| لبنان: التظاهرة المطلبية ضد الضرائب تتحوّل إلى أعمال شغب… ومناصرو الأحزاب انسحبوا Posted: 19 Mar 2017 03:22 PM PDT  بيروت ـ «القدس العربي» : عاد المشهد الفوضوي إلى وسط بيروت على هامش تظاهرة مطلبية اجتماعية رافضة لفرض السلطة السياسية ضرائب لتمويل سلسلة الرتب والرواتب. وحضر إلى ساحة رياض الصلح منتمون إلى الحراك المدني، والكتائب، والأحرار، والحزب الشيوعي وغيرهم من الأحزاب والناشطين والسياسيين والاعلاميين رفضاً لسياسة فرض الضرائب غير العادلة وغير المحقة على الشعب ودعماً لاقرار السلسلة وتمويلها من مكامن الهدر والفساد. ورفع المشاركون العلم اللبناني ووجهوا رسالة إلى الطبقة السياسية وطالبوا بإلغاء الضرائب التي أقرت. ولم يكن هناك برنامج لإلقاء الخطابات وذلك بسبب عدم التنسيق بين مختلف القيادات التي شاركت وإقتصرت التظاهرة على رفع الشعارات واليافطات وإلقاء الكلمات. وركزت كلمات المتظاهرين على رفض الضرائب التي أقرها مجلس النواب من أجل تمويل السلسلة رافضين تمويلها من جيوبهم الخاصة، وطالبوا بتأمين موارد السلسلة من مصادر أخرى خصوصاً عبر وقف الهدر والفساد، وهاجموا كل الطبقات السياسية وتحديداً الممثلة في السلطة حالياً. غير أن التظاهرة المطلبية تحوّلت بعد 3 ساعات على انطلاقتها إلى اعمال شغب ورشق للقوى الامنية بالزجاجات ما أعاد إلى الاذهان اعمال الشغب التي رافقت تظاهرات الحراك المدني أثناء ازمة النفايات في شوارع بيروت والمناطق. ما دفع بمناصري الكتائب ومناصري حزب الوطنيين الاحرار إلى الانسحاب من وسط العاصمة لعدم تحمل مسؤولية تصرفات المندسين والملثمين وسط الجموع الذين لم يوفّروا سيارة تابعة لرئيس الحكومة سعد الحريري الذي توجّه إلى ساحة رياض الصلح محاولاً مخاطبة المتظاهرين عبر مكبّر للصوت حيث حاول مخاطبة المتظاهرين «نحن هنا وعدناكم أن نكون واضحين معكم، وإن شاء الله سترون أن هذه الحكومة مع فخامة الرئيس سوف تكون دائماً إلى جانبكم وإلى جانب الناس ووجع الناس». وأضاف: «صحيح هناك هدر في البلد وصحيح هناك فساد، ولكننا سوف نحارب هذا الفساد، وأنا أحببت ان آتي إليكم من أجل أن أقول لكم أننا سوف ننهي إن شاء الله هذا النوع من الفساد وسنوقف الهدر، وإن شاء الله سنكمل المسيرة معكم». وختم قائلاً: «نحن أتينا بثقة الناس، وسوف نكمل هذا المشوار، وهذا المشوار سوف يكون طويلاً، وسنتابع محاولة وقف الهدر والفساد إن شاء الله». وفي تغريده له عبر موقع «تويتر»، دعا الرئيس الحريري منظمي التظاهرة «إلى تشكيل لجنة ترفع مطالبهم لمناقشتها بروح إيجابية». الا أن الحريري قوبل بهتافات رافضة لحضوره وداعية إلى اسقاط النظام، كما تم القاء العصي والزجاجات المائية الفارغة في اتجاهه. وعلى الاثر غادر الحريري ساحة رياض الصلح سيراً على الاقدام متوجهاً نحو السراي الحكومي. وفيما لقيت خطوة الحريري كل تأييد ووصفها بعضهم بالجريئة، رفضت مجموعة «طلعت ريحتكم» «تشكيل لجنة للحوار قبل إلغاء الضرائب الجديدة». واعتبر رئيس حزب «التوحيد العربي» الوزير السابق وئام وهاب أنه «كان الأحرى برئيس مجلس الوزراء سعد الحريري إبعاد الفاسدين من صفوفه والبدء بمرحلة جديدة لكان تحاشى الإهانات التي وجّهها له الناس». لبنان: التظاهرة المطلبية ضد الضرائب تتحوّل إلى أعمال شغب… ومناصرو الأحزاب انسحبوا الحريري نزل بين المتظاهرين ووعد بإنهاء الهدر والفساد… لكنه قوبل بالهتافات المنددة سعد الياس  |
| مصادر أكدت لـ «القدس العربي»: مصر تسعى للعب دور رئيس في أي مفاوضات مستقبلية Posted: 19 Mar 2017 03:22 PM PDT  غزة ـ «القدس العربي»: علمت «القدس العربي» من مصادر فلسطينية، أن زيارة الرئيس محمود عباس، للعاصمة المصرية القاهرة، للقاء نظيره المصري عبد الفتاح السيسي، بناء على دعوة رسمية، لم تكن ضمن مخطط الجولة الحالية للرئيس الفلسطيني التي تشمل قطر وألمانيا وبلجيكا. وقد رتب لها في الساعات الأخيرة وقبيل خروج الرئيس من مقر المقاطعة في مدينة رام الله. وذكرت أن اتصالا من الرئاسة المصرية جرى في اللحظات الأخيرة، مع مؤسسة الرئاسة الفلسطينية، بعد إعلان الأخيرة جدول زيارات الرئيس الحالية التي تشمل عدة محطات عربية وغربية، أبلغها برغبة الرئيس السيسي أن تكون القاهرة إحدى محطات الجولة، من أجل التباحث في عدة ملفات سياسية مهمة بشأن القضية الفلسطينية، خاصة في ظل التحركات الأمريكية في المنطقة، وبعد اتصال الرئيس دونالد ترامب بالرئيس عباس، وقدوم مبعوث واشنطن. وعقب تلقي الطلب المصري، أعادت مؤسسة الرئاسة الفلسطينية من جديد ترتيب جدول الزيارة، ووضعت القاهرة كثاني محطة، بعد الدوحة، التي نسق من قبل أن تكون المحطة الأولى في جولة الرئيس الخارجية. وحطت طائرة الرئيس عباس، مساء أمس الأحد، في العاصمة القاهرة، بعد غياب طويل، ليجتمع بنظيرة السيسي اليوم الإثنين. ولم يجتمع الرئيسان منذ زمن بخلاف اللقاء البروتوكولي على هامش القمة الأفريقية الأخيرة في أديس أبابا في نهايات شهر يناير/ كانون الثاني الماضي. ولوحظ مؤخرا أن العلاقات توترت قليلا، غير أن ذلك ظل في حالة الكتمان، إذ لم يلجأ أي طرف لتوجيه انتقادات علنية للآخر. وبرز الخلاف الصامت الأول بعد سحب القاهرة مشروع إدانة الاستيطان من مجلس الأمن في ديسمبر/ كانون الأول من العام الماضي في اللحظات الأخيرة، قبل أن تقوم أربع دول أخرى بتقديم المشروع ذاته الذي حاز على الموافقة من أعضاء مجلس الأمن، وما تلاه من استضافة القاهرة لمؤتمرات مناوئة للرئيس عباس وحركة فتح، يقودها محمد دحلان القيادي المفصول من الحركة، وآخرها رفض القاهرة دخول اللواء جبريل الرجوب، أمين سر حركة فتح، لأراضيها وترحيله إلى الأردن، بعد منعه من حضور مؤتمر بدعوة من الأمين العام للجامعة العربية. ورجحت المصادر السياسية المطلعة، طلب القاهرة لزيارة الرئيس عباس، برغبتها في عدم استمرار حالة الجفاء مع القيادة الفلسطينية، وإعادة حالة الدفء للعلاقة التي كانت قائمة طوال الفترة الماضية، خاصة في ظل رغبة القاهرة في لعب دور رئيس في عملية السلام المتوقع أن تقودها الولايات المتحدة، وهو أمر عبر عنه الناطق الرسمي باسم الرئاسة المصرية الذي أعلن عن موعد الزيارة. ومن الصعب أن يكون للقاهرة أي دور في عملية سلام مستقبلية حال انطلاقها، من دون أن تكون لها علاقات جيدة مع الجانبين خاصة الفلسطيني، الذي لجأ مؤخرا في ظل الخلاف الصامت مع القاهرة، إلى بحث الملف السياسي مع عدة عواصم عربية أبرزها الدوحة وعمان والرياض. ومن غير المستبعد أن يطرح الرئيس عباس خلال لقائه بالرئيس السيسي وكبار مساعديه خاصة الأمنيين، قضية رفض القاهرة مؤخرا دخول الرجوب إلى أراضيها، في ظل ما يحمل الرجل من مناصب رسمية وتنظيمية. وكان الناطق الرسمي باسم الرئاسة نبيل ابو ردينة، قال يوم الجمعة الماضي، بما يدلل على أن القاهرة لم تكن ضمن مخطط زيارة الرئيس الحالية، أن الرئيس عباس سيقوم بجولة عربية وأوروبية لحشد الدعم لقضيتنا الوطنية. وقال إن الجولة ستبدأ بزيارة رسمية إلى دولة قطر، للقاء الأمير تميم بن حمد، ثم ألمانيا، ليلتقي المستشارة انغيلا ميركل وكبار المسؤولين الألمان، ومن ثم سيتوجه إلى بلجيكا، وذلك من أجل حشد الدعم الأوروبي للقضية الفلسطينة. وأشار إلى أن الرئيس سيختتم جولته بالمشاركة في القمة العربية المهمة في الأردن، وذلك من أجل التأكيد على أن القضية الفلسطينية هي قضية العرب الأولى، وحشد الدعم العربي وتنسيق المواقف العربية في دعم القضية الفلسطينية خلال المرحلة المقبلة. ولم يأت التصريح الرسمي للناطق باسم الرئاسة وقتها على ذكر القاهرة، ضمن جدول الزيارة. وعقب ذلك قال المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية السفير علاء يوسف، إن الرئيس عباس، من المقرر أن يصل القاهرة الأحد، تلبية لدعوة الرئيس السيسي. وأضاف أن زيارة الرئيس عباس إلى مصر تأتي في إطار التشاور والتنسيق المستمرين بين الجانبين حول مختلف القضايا العربية والدولية ذات الاهتمام المشترك، قبيل انعقاد القمة العربية. وأوضح أنه من المنتظر أن تتطرق المباحثات بين الجانبين إلى الأوضاع الإنسانية والاقتصادية والأمنية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، والأفكار المتداولة بشأن سبل استئناف عملية السلام، لا سيما في ضوء عضوية مصر الحالية في مجلس الأمن، والاتصالات التي تقوم بها مع الأطراف الإقليمية والدولية، بهدف توفير البيئة الداعمة لاستئناف عملية السلام. وقال السفير الفلسطيني في القاهرة جمال الشوبكي، إن الرئيس عباس حريص على إجراء مشاورات مع الرئيس السيسي فيما يخص الوضع الفلسطيني، وإنه سيضع نظيره المصري في صورة الاتصالات والمحادثات الأخيرة التي جرت مع الإدارة الأمريكية. مصادر أكدت لـ «القدس العربي»: مصر تسعى للعب دور رئيس في أي مفاوضات مستقبلية أشرف الهور  |
| جوع وعوز في الجانب المحرر لعدم تسليم الحكومة رواتب الموظفين Posted: 19 Mar 2017 03:21 PM PDT  الموصل ـ «القدس العربي»: لا تقتصر عمليات النزوح السكاني في الموصل العراقية على الجزء الغربي حيث تدور معارك شرسة لطرد تنظيم «الدولة الإسلامية»، بل تشمل كذلك، الجزء الشرقي المحرر الذي يغادره الناس في اتجاه المخيمات، بسبب الجوع والعوز، في وقت لا تزال ترفض الحكومة تسليم الرواتب لمعظم موظفيها رغم استعادة مناطقهم منذ أشهر. أبو حسام، اضطر للجوء إلى المخيم بسبب الجوع الذي عاناه، هو وعائلته، شرق الموصل، ويوضح لـ«القدس العربي»، أن «الحكومة العراقية لم تعطنا رواتبنا المتوقفة منذ أكثر من سنتين ونصف السنة». ودعا إلى «ضرورة النظر إلى سكان الساحل الايسر الذين بات يعيش معظمهم تحت خط الفقر». وحسب نازح آخر، يدعى وعد حامد، فإن «الحكومة العراقية تتعمد في عدم تسليم الرواتب والمستحقات المالية. كانت حجتها سابقاً أننا نعيش تحت حكم التنظيم، أما الآن فقد تغير الوضع، رغم ذلك، لاتزال الحكومة ترفض تسليم رواتبنا، مما اضطررنا للذهاب إلى المخيمات والعيش فيها». ويضيف: «العيش في المخيمات يفتقر إلى أبسط مقومات العيش الكريم، ولكننا اضررنا للعيش فيها ربما نحصل على الخبز وبعض الطعام من المنظمات الاغاثية، في حين لا يوجد شيء في منازلنا حتى الخبز لم يعد متواجدا في المنزل». أم عمران، أرملة وأم لخمسة أطفال، كانت تعيش من مردود محل تجاري لبيع الألبسة، لكن الآن دمّر المحل بالكامل بسبب الحرب، ولم يعد لديها المال لتعيل اطفالها، وفق ما تؤكد لـ» القدس العربي». وتتابع: «الفقر والعوز اضطرني إلى ترك منزلي والعيش في المخيم. تحرير مدننا ليس كافياً، بل يتوجب على الحكومة تعويض ماخسرناه جراء الحرب التي حصلت ودمرت منازلنا وممتلكاتنا وأدت إلى قطع سبل عيشنا الوحيدة التي كنا نعيش منها». ووفق المصدر ذاته، «هناك مئات العائلات في الساحل الايسر تركت منازلها ولجأت المخيمات بسبب الجوع». ولا تستبعد أم عمران، أن يفرغ الساحل الأيسر من سكانه خلال الأشهر المقبلة إذا ما بقي الحال إلى ما هو عليه. أما الطفل محمود، البالغ من العمر 10 أعوام، يقول: «والدي كان يعمل موظف في إحدى دوائر الدولة، وقد قتل بانفجار عبوة ناسفة خلال المعارك الأخيرة، والى الآن لم نستلم راتبنا ولم يكن لدينا ملجأ سوى المخيمات». ويضيف لـ«القدس العربي»: «رغم من قسوة الحياة في المخيمات ولكننا نفضل البقاء فيها، حيث كنا لم نجد الطعام في منزلنا وكنا نبات أكثر الأيام من دون طعام، وانتظرنا لأسابيع ولم نحصل على اي مساعدات من الحكومة العراقية». وكانت الحكومة العراقية، وبقرار من مجلس الوزراء، أوقفت تسليم رواتب موظفي المدينة بعد سيطرة مسلحي تنظيم «الدولة» عليها. وأدى ذلك، إلى ارتفاع معدلات الفقر إلى الحد الذي وصل إلى المجاعة. ولم تسلم الحكومة رواتب معظم الموظفين رغم استعادة أغلب مناطق المدينة، الأمر الذي جعل الكثير من العائلات تلجأ إلى العيش في المخيمات بسبب الجوع والفقر. جوع وعوز في الجانب المحرر لعدم تسليم الحكومة رواتب الموظفين عمر الجبوري  |
| إسرائيل تدين قرار عباس منح «خلف» أعلى وسام شرف فلسطيني Posted: 19 Mar 2017 03:21 PM PDT  رام الله – «القدس العربي»: أدانت إسرائيل بشدة، أمس الأحد، قرار الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، منح أعلى وسام شرف، لريما خلف، الأمينة التنفيذية المستقيلة للجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا (إسكوا) التابعة للأمم المتحدة. وقال أوفير جندلمان، المتحدث باسم رئيس الوزراء الاسرائيلي، بنيامين نتنياهو إن وسام الشرف، مُنح للأمينة التنفيذية، بعدما «أصدرت تقريرا مُفبركا وكاذبا حول إسرائيل رفضه الأمين العام للأمم المتحدة وطالب بسحبه». واعتبر جندلمان منح وسام الشرف لخلف، بمثابة «دليل آخر ليس فقط على قيام عباس بدعم جهات متطرفة، بل أيضا على شنه حرب دبلوماسية ضد إسرائيل». وقال:» هذه السياسة الفلسطينية مدمرة للعملية السلمية، وستحقق فقط المزيد من الإخفاقات». وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس، قد قرر أمس الأول السبت، منح الأردنية ريما خلف، المستقيلة من منصبها كأمين تنفيذي للجنة (إسكوا)، أعلى وسام فلسطيني «تقديرا لشجاعتها ودعمها ووقوفها إلى جانب الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة». وقدمت خلف استقالتها الجمعة الماضي، من منصبها كأمين تنفيذي للجنة (إسكوا) بعد أن قرر أمين عام المنظمة الأممية، انطونيو غوتيريش، سحب تقرير أصدرته اللجنة المذكورة الأربعاء الماضي، خلص إلى أن إسرائيل قد «أسست نظام فصل عنصري تجاه الشعب الفلسطيني بأكمله». وجاء في نص استقالة «خلف» الموجهة لغوتيريش:» ليس خافيا عليّ ما تتعرض له الأمم المتحدة، وما تتعرض له أنت شخصيا، من ضغوط وتهديدات على يد دول من ذوات السطوة والنفوذ، بسبب إصدار تقرير الإسكوا (الممارسات الإسرائيلية تجاه الشعب الفلسطيني ومسألة الأبارتايد)». وختمت رسالتها بالقول:» أستقيل، ببساطة، لأنني أرى أن واجبي تجاه الشعوب التي نعمل لها، وتجاه الأمم المتحدة، وتجاه نفسي، ألا أكتم شهادة حق عن جريمة ماثلة تسبب كل هذه المعاناة لكل هذه الأعداد من البشر. وبناء عليه، أقدم إليك استقالتي من الأمم المتحدة». وتبرأ الأمين العام للأمم المتحدة من التقرير؛ إذ قال المتحدث باسمه، استيفان دوغريك، إن «التقرير لا يعكس آراء الأمين العام، وما ورد فيه إنما يعكس فقط (آراء) هؤلاء الذين قاموا بكتابته. ونحن نعرفهم». وأصدرت حركة فتح بيانا ثمنت فيه الموقف «الوطني والعربي الأصيل» للسيدة ريما خلف «التي رفضت الخنوع للضغوط التي تمت ممارستها عليها من اجل ان تغير موقفها من اصدار بيان «الاسكوا» والذي أظهر بشكل واضح سياسة الأبرتهايد والعنصرية التي تمارسها دولة إسرائيل بحق الشعب الفلسطيني.» وأكد نائب رئيس الحركة محمود العالول في حديث هاتفي مع ريما خلف، «ان الشعب الفلسطيني ومناضليه يرسلون لها كل التحية والاحترام والتقدير لموقفها الإنساني والوطني الذي رفض إعطاء غطاء للجرائم التي ترتكب بحق الشعب الفلسطيني من قبل سلطات الاحتلال الإسرائيلية». وأكد العالول أنه بالرغم من الضغوطات التي تمارس من أجل منع اظهار الوجه الحقيقي للاحتلال و جرائمه بحق الشعب الفلسطيني، ستبقى هنالك أصوات شريفة مثل صوت ريما خلف الذي أظهر للعالم الواقع المرير الذي يعيشه الفلسطينيون بسبب الاحتلال وسياسته. من جهتها حثت اللجنة الوطنية لمقاطعة إسرائيل المجتمع المدني وحكومات العالم على تبني المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات كأدوات فعالة لمحاسبة إسرائيل على جرائمها. وتعقيباً على استقالة خلف قال محمود النواجعة، المنسق العام للجنة الوطنية الفلسطينية لمقاطعة إسرائيل، أوسع تحالف في المجتمع الفلسطيني وقيادة حركة المقاطعة: «كون أمين عام آخر للأمم المتحدة قد رضخ بذُلّ لتهديدات وترهيب الإدارة الأمريكية لم يعد يثير الاستغراب في ظل الهيمنة الأمريكية على المنظمة الأممية. ولكن هذه المرة لن ينجح كل نفوذ اللوبي الصهيوني في واشنطن في إعادة المارد إلى القمقم.» وأضاف «لقد سجّل تقرير الإسكوا سابقتين تاريخيتين في التعامل مع قضية فلسطين. فهذه هي المرة الأولى التي تُثبِت فيها هيئة أممية من خلال البحث القانوني الدقيق أن إسرائيل تطبّق نظام فصل عنصري أبارتهايد على الشعب الفلسطيني كله، في الوطن والشتات. كما أن دعوة الإسكوا لتبني مقاطعة إسرائيل وسحب الاستثمارات منها وفرض العقوبات عليها BDS كأفضل وسيلة لمحاسبتها حطّمت إحدى المحرّمات في الأمم المتحدة. إن من حق الدول وواجب المجتمع المدني تشكيل قوة ضغط للاستفادة من التقرير والمضي قدمًا به». بدوره قال عبد الرحمن أبو نحل، منسق اللجنة الوطنية الفلسطينية للمقاطعة في قطاع غزة: إن الشعب الفلسطيني ممتنّ للأمينة العامة التنفيذية للإسكوا، ريما خلف، التي فضّلت أن تستقيل بكرامة قلّ نظيرها عن أن تضحي بمبادئها وتستسلم للبلطجة الأمريكية-الإسرائيلية». وأضاف «في إحدى أحلك لحظات شعبنا وفي ظل استشراس القمع والاستعمار-الاستيطاني والأبارتهايد والحصار والتطهير العرقي الإسرائيلي، نرى أن تقرير الإسكوا قادر على تغيير قواعد اللعبة بشكل قد يبشّر ببزوغ فجر العقوبات الدولية ضد إسرائيل كتلك التي فرضت على نظام الأبارتهايد البائد في جنوب أفريقيا. ولكننا ندرك أننا بحاجة لتصعيد حركة المقاطعة وحملاتها المؤثرة لنرى هذا الضوء». من جهتها اعتبرت الحكومة الفلسطينية سحب تقرير لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا «إسكوا» حول السياسات العنصرية لإسرائيل، تشجيعا لإسرائيل لاستمرار سياستها القائمة على الاحتلال والقتل، والاضطهاد، والاستيطان، والفصل العنصري، ومواصلة انتهاكاتها للقوانين والقرارات والمواثيق الدولية. ورفضت الحكومة على لسان الناطق باسمها طارق رشماوي سحب التقرير، مشيرة إلى أنه «يؤكد ما يجري على أرض الواقع باستمرار دولة الاحتلال فرض نظام الفصل العنصري «الأبارتهايد» على شعبنا في الأراضي الفلسطينية المحتلة». وأشاد رشماوي بالموقف الإنساني والوطني لخلف التي قدمت استقالتها عندما طلب منها سحب التقرير. كما اعتبرت وزارة الإعلام الفلسطينية استقالة خلف، بعد قرار غوتيريش سحب تقرير أصدرته اللجنة قبل أيام يدين دولة الاحتلال، شجاعة وانتصارًا للحرية والقيم الأخلاقية. وأكدت أن قرار خلف التي رفضت الخضوع للضغوط والإملاءات يمثل رسالة لمسؤولي العالم أجمع تحثهم للانحياز للقيم والمواثيق التي طالما تغنى بها ولها الكبار وتدعوهم للتفكير ملياً وتحكيم ضمائرهم، ورفض المساومة على التمسك بمبادئ الأمم المتحدة. ورأت في قرار السيدة خلف تأكيدا على أن زمن الاحتلال يجب أن ينتهي. ودعت الأمين العام إلى التراجع عن قرار سحب التقرير، وعدم القفز عن دوره ومسؤولياته للوقوف في صف إسرائيل. وأشادت الوزارة بما قالته خلف في فبراير/ شباط الماضي إن «أشكال الاستباحة الخارجية للحقوق والكرامة العربية تتعدد، ويبقى أسوأها الاحتلال الإسرائيلي لفلسطين والجولان السوري، وأراض لبنانية. احتلال يستمر دون رادع في خرق سافر للقرارات والمواثيق الدولية». إسرائيل تدين قرار عباس منح «خلف» أعلى وسام شرف فلسطيني فادي أبو سعدى  |
| الشرق الأوسط الجديد لبوتين Posted: 19 Mar 2017 03:20 PM PDT  لقد مرت الذكرى السنوية للحرب الاهلية السورية بسلسلة اعتيادية لأعمال القتل والقصف المتبادل. وكانت الذروة في الهجوم المنسق للعمليات الانتحارية في العاصمة دمشق. ولكن عشرات القتلى في المنطقة التي يسيطر عليها النظام لا يغيرون كما يبدو ما تقرر: هذه السنة كانت السنة التي نجا فيها الديكتاتور بشار الاسد من الهزيمة. تدخل روسيا الذي بدأ في ايلول 2015 من خلال ارسال عشرات الطائرات الحربية إلى سوريا، غير توجه الحرب. في نهاية العام 2016 سجل النظام الانتصار الاكبر وهو إخضاع المتمردين في مدينة حلب. وعلى الرغم من أن الحرب في باقي ارجاء الدولة مستمرة، بقوة متغيرة، يبدو أن نظام الاسد غير معرض الآن لإمكانية الانهيار الفوري. إن سوريا هي ملعب الالعاب الاكبر، حيث تتنافس فيه القوى العظمى والدول المحاذية لها، والطوائف والقبائل، في الوقت الذي يقتل فيه مئات آلاف المدنيين ويتحول الملايين إلى لاجئين في بلادهم أو خارجها. تأثير الحرب تجاوز سوريا بشكل كبير. موجة اللاجئين من الشرق الاوسط، اضافة إلى العمليات الإرهابية الصعبة، غيرت الواقع الداخلي في اوروبا وأثرت بطريقة غير مباشرة على الاجواء التي ادت إلى النتائج المفاجئة للانتخابات في الولايات المتحدة. نجاح الخط الشيعي الذي قادته إيران من اجل دعم وتأييد الاسد، اعتمد في نهاية المطاف على القوة الجوية التي استخدمتها روسيا. طهران وموسكو ربحتا من ذلك. وعادت روسيا وفرضت واقعاً دولياً ثنائي القطبية، خلافًا للادعاءات التي قدمتها الدول العربية تجاه الولايات المتحدة اثناء فترة اوباما، أثبتت روسيا انها لا تترك من تدعمهم. ووضعت نفسها على رأس العملية السياسية التي تسعى إلى تطبيق اتفاق وقف اطلاق النار في سوريا. وقد اوجدت روافع جديدة تؤثر وتلقي بظلالها على الساحة الاساسية التي تتصارع فيها مع واشنطن ـ اوروبا الشرقية ـ واستخدمت سوريا كحقل تجارب لتسويق السلاح المتقدم الذي لديها. لقد تم الحديث في هذا الاسبوع عن ارسال طواقم كوماندو روسية إلى غرب مصر، لمساعدة الجنرال خليفة حفتر الذي يحارب من اجل السيطرة على ليبيا. ونفي الجهات ذات الصلة غير مقنع. موسكو تقوم بإرسال ذراع عسكري طويل إلى اماكن من شأنها أن تخدم مصالحها، وفي حالة ليبيا يبدو أن هناك ثلاثة اسباب لذلك وهي الرغبة في وضع موطئ قدم في مسار توفير النفط الليبي لاوروبا، وتوقع أن يسمح حفتر للاسطول الروسي في استخدام الموانئ الليبية، وتصفية الحساب مع الناتو، الذي حسب قناعة روسيا خدعها في موضوع القصف الذي أدى إلى اسقاط نظام القذافي في العام 2001. من المتوقع أن تربح إيران ايضاً من الهجمة المتواصلة التي تقودها الولايات المتحدة لاحتلال مدينة الموصل في شمال العراق من سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية. إن طرد مقاتلي داعش من المدينة سيسمح بإيجاد تواصل بري للتأثير الإيراني الشيعي من طهران مروراً بالموصل وانتهاءً بدمشق والبقاع اللبناني وبيروت. يبدو ان الخطوات التي تم الحديث عنها في الاسابيع الاخيرة ـ محاولة اقامة ميناء إيراني في طرطوس واللاذقية وبناء مصانع لإنتاج الصواريخ لحزب الله في لبنان ـ تتداخل مع الخطة الكبرى: ليس فقط تواصل بري، بل ايضاً تعزيز هلال التأثير الشيعي من الشاطئ الشرقي للبحر المتوسط في الشمال وحتى اليمن في الجنوب. الاستخبارات الاسرائيلية التي اكدت طوال سنوات على التهديد الإيراني النووي انتقلت إلى الحديث عن إيران في المنطقة كمصدر للقلق. اسرائيل تتحدث عن هذه الاخطار. نتنياهو كشف عن خطة الميناء الإيراني في زيارته لدى الرئيس الروسي بوتين في الاسبوع الماضي. الإيرانيون يناقشون الاسد حول استئجار منطقة لخمسين سنة. النبأ حول مصانع السلاح الإيرانية في لبنان، التي انتقلت مؤخرًا إلى أيدي حزب الله، كما جاء في الصحيفة الكويتية. هاتان الخطوتان مقلقتان، وهما تواجد إيران على شواطئ البحر المتوسط ونقل انتاج الصواريخ إلى لبنان، الامر الذي سيقلص اعتماد حزب الله على قوافل تهريب السلاح التي يتم قصفها احياناً من جهة غير معروفة من السماء السورية. ان ما تحتاجه اسرائيل هو سياسة متبلورة مع اولويات واضحة لكبح خطوات إيران التالية. عاموس هرئيل هآرتس 19/3/2017 الشرق الأوسط الجديد لبوتين صحف عبرية  |
| السفير التونسي لدى فلسطين يؤكد رفض بلاده للتطبيع وينتقد الزيارات العربية لإسرائيل Posted: 19 Mar 2017 03:19 PM PDT  غزة – «القدس العربي»: أكد السفير التونسي لدى فلسطين الحبيب بن فرح، موقف بلاده الرافض لأي شكل من أشكال التطبيع مع إسرائيل، وذلك عقب زيارة وفد من الصحافيين المغاربيين، لإسرائيل الأسبوع الماضي. ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية «وفا» عن السفير قوله إن بلاده مستمرة في موقفها الثابت والرافض لأي شكل من أشكال التطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي، الذي قال إنه «يقتل ويهدم وينتهك في كل يوم حقوق الشعب الفلسطيني». وقال في سياق حديثه حول زيارات وفود عربية إلى إسرائيل أن تونس كانت وستظل داعمة للقضية الفلسطينية، مضيفا «أي تطبيع مع الاحتلال بالنسبة للشعب والقيادة التونسية مرفوض تماما». وأضاف «الأحرى بهذه الوفود زيارة دولة فلسطين عبر المؤسسات الشرعية الفلسطينية». وأكد على استمرار بلاده في دعم الشعب الفلسطيني «حتى ينال كافة حقوقه المشروعة ويتحرر من الاحتلال». وتابع القول «هذا هو الموقف الذي وجه الرئيس محمود عباس للرئيس التونسي الباجي قائد السبسي، الشكر عليه في إطار الجهود التونسية لمناهضة الاحتلال والاستيطان خلال مؤتمر باريس». وأوضح أنه في إطار الدعم التونسي لفلسطين، وجه الرئيس الباجي قائد السبسي، دعوة للرئيس عباس، لزيارة تونس في القريب العاجل، تزامنا مع دعوة وزير الخارجية التونسي لنظيره الفلسطيني لزيارة مماثلة لبحث آفاق التعاون المشترك بين البلدين في مختلف المجالات، في الوقت الذي من المقرر فيه زيارة رئيس الوزراء رامي الحمد الله لتونس للمشاركة في مؤتمر وزراء الداخلية العرب. وأشار إلى أن تونس ستقدم الكثير من الدعم للفلسطينيين، في مجلات عدة، بينها تعليمية وتجارية وطبية. وكان وفد يضم عدد من الصحافيين المغاربيين (المغربىوتونسروالجزائر) قد زار قبل عدة أيام إسرائيل، بدعوة من وزارة الخارجية. ونشر وقتها الناطق باسم الخارجية الإسرائيلية صورا للوفد خلال زيارته، وهو ما مثل صدمة كبيرة لدى الفلسطينيين والأوساط الإعلامية، خاصة في تكرر زيارات مماثلة لوفود عربية إلى إسرائيل. ودعت عدة تكتلات صحافية فلسطينية، كافة القطاعات النقابية والصحافية العربية واتحاد الصحافيين العرب إلى «موقفٍ موحد رافض يقطع الطريق أمام استكمال مشاريع التطبيع وعدم تكرار هذه الزيارات إلى الأرض المحتلة». كما طالبت بمحاسبة الأشخاص الذين قاموا بالزيارة، والجهات التي تقف وراء إرسالهم. السفير التونسي لدى فلسطين يؤكد رفض بلاده للتطبيع وينتقد الزيارات العربية لإسرائيل عقب جولة وفد صحافي مغاربي في تل أبيب  |
| نقيب سابق للمحامين المغاربة يكسب حكماً قضائياً يقضي بتعريب وثائق إدارة الضرائب Posted: 19 Mar 2017 03:19 PM PDT  الرباط – «القدس العربي»: نجح نقيب سابق للمحاميين في المغرب وفي حكم قضائي في اجبار ادارة الضرائب تعريب وثائقها بعد دعوى قضائية تقدم بها للمحكمة الادارية بالرباط. وتمكن النقيب عبد الرحمن بن عمرو من استصدار أمر قضائي من المحكمة الإدارية بالرباط يأمر بمعاينة إصدار المديرية الجهوية للضرائب لولاية الرباط سلا لمطبوعاتها الرسمية باللغة الفرنسية عوضاً عن اللغة العربية، ووجه الامر القضائي إنذاراً بالمتابعة القضائية في حالة عدم تعريب الوثائق ضمن أجل شهر واحد. وقال موقع هسبرس ان النقيب بن عمرو استصدر أمراً قضائياً من المحكمة الإدارية بالرباط، يأمر بمعاينة اقتصار على اللغة الفرنسية كلغة وحيدة في إصدار جل مطبوعاتها الرسمية، دون اللغة العربية والأمازيغية، وهو الأمر الذي جرى تنفيذه بواسطة مفوض قضائي بتاريخ 31 كانون الثاني/ يناير الماضي، وثبتت منه صحة ما ذهب إليه النقيب المغربي. إثر ذلك، وجّه بن عمرو، عبر المحامي هشام بن عمرو، إنذاراً إلى المديرية المذكورة بالمتابعة القضائية في حالة لم تمتثل للأمر القضائي بوضع مطبوعاتها باللغة العربية رهن إشارة المواطنين، وذلك في أجل شهر واحد اعتبارا من تاريخ 20 شباط/ فبراير الماضي، مع إيداع نماذج منها لدى المحكمة الإدارية بالرباط. وقالت التنسيقية الوطنية للغة العربية، التي تضم ست جمعيات مدنية ناشطة في قضايا اللغة العربية إن الخطوة «تستدعي من كل غيور على هذا الوطن ترقب الأجل المضروب بكامل اليقظة والحيطة والحذر، حرصاً على احترام دستور البلاد والذود عن سيادتها ومنعتها». واعتبرت التنسيقية أنّ بعض المصالح الإدارية المغربية تتعامل بـ»الاستهتار» بدستور المملكة «الذي يجعل من العربية والأمازيغية اللغتين الرسميتين للبلاد»، وان «إصرار بعض المرافق الإدارية، كالمديرية العامة للضرائب، على الاقتصار على اللغة الموروثة عن الاستعمار كلغة وحيدة في إصدار جل مطبوعاتها الرسمية، لاسيما تلك الموجهة إلى جمهور المواطنين المغاربة في تعاملهم اليومي معها من أجل التصريح بالضرائب وتسديد مستحقاتها». وتضم التنسيقية هيئات «المسار»، و»الجمعية المغربية لحماية اللغة العربية»، و»الائتلاف الوطني لترشيد الحقل اللغوي»، و»الجمعية المغربية لخريجي جامعات ومعاهد مصر العربية»، و»الجمعية المغربية لقدماء طلبة سورية»، و»جمعية خريجي مدارس محمد الخامس»، وقالت إن مبادرة النقيب بنعمرو «تنتصر لسيادة البلاد المتمثلة في لغتها الرسمية»، داعية الجمعيات والمنظمات والنقابات والأحزاب الوطنية إلى «دعم هذه المبادرة، وإلى الاصطفاف إلى جانب الوطن وسيادته وكرامته». نقيب سابق للمحامين المغاربة يكسب حكماً قضائياً يقضي بتعريب وثائق إدارة الضرائب  |
| الرئاسة المصرية: آلاف الشكاوى تصلنا على «فيسبوك» Posted: 19 Mar 2017 03:19 PM PDT  القاهرة ـ « القدس العربي»: كشف المتحدث باسم الرئاسة المصرية، السفير علاء يوسف، عن تلقيه آلاف الرسائل والشكاوى من المواطنين ورواد موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك». وقال في بيان مقتضب، عبر صفحته الرسمية على الموقع الأزرق، أمس الأحد، إنه يتم قراءة ودراسة كافة التعليقات والرسائل التي ترد للصفحة. وتابع: السيدات والسادة، نرجو العلم أنه تتم قراءة ودراسة كافة التعليقات التي ترِد للصفحة، وقراءة ودراسة كافة الرسائل الخاصة التي تتضمن شكاوى، ويتم التواصل مع مرسليها ممن يذكرون وقائع محددة وواضحة ومختصرة مدعمة ببيانات الاتصال الكاملة والمستندات اللازمة، إِن وُجدت، حيث يتم الرد عليهم بما يتم اتخاذه من إجراءات، أخذاً في الاعتبار أن الصفحة تصل إليها آلاف الرسائل الخاصة يومياً ولا يمكن دراستها والرد عليها جميعاً في الحال. شكرا للتفهم. وأنشأ المتحدث باسم الرئاسة المصرية صفحته الرسمية على «فيسبوك» في 8 مارس/ آذار الحالي، بعد نحو 3 أعوام من وصول الرئيس عبد الفتاح السيسي للرئاسة المصرية. وألغي موقع السيسي الإلكتروني على شبكة الإنترنت، منذ شهور طويلة، وهو الموقع الذي أسسه إبان خوضه انتخابات الرئاسة المصرية في 2014، ويحمل اسم «سيسي 2014». واعتبر مراقبون أن رسالة المتحدث باسم الرئاسة الأخيرة توضح أن آلاف الرسائل والشكاوى تصله يوميا، سواء عبر تعليقات من المواطنين على المنشورات المتعلقة بالأحداث الرسمية المعلنة، أو من خلال الرسائل البريدية الخاصة الواردة للصفحة. ومنذ إلغاء ديوان المظالم التابع لرئاسة الجمهورية، الذي أسسه الرئيس الأسبق محمد مرسي، لتلقي شكاوى ومظالم المواطنين عبر بوابة قصر الرئاسة في مصر الجديدة رسميا، لم تخصص مؤسسة الرئاسة المصرية أي وسيلة جديدة للمواطنين يقدمون إليها شكاويهم ومظالمهم ومطالبهم أو حتى مقترحاتهم. واعتبر الكاتب الصحافي، ياسر ثابت، رئيس التحرير السابق للعديد من القنوات الإخبارية العربية، بيان المتحدث باسم الرئاسة بمثابة إعلان عن «ديوان مظالم إلكتروني»، لتلقي شكاوى ورسائل المواطنين. وقال ثابت لـ«القدس العربي» إن إطلاق المتحدث باسم الرئاسة المصرية صفحته الرسمية على «فيسبوك» مؤخرا، يأتي ضمن محاولة استغلال منصات التواصل الاجتماعي في مصر للتواصل مع ملايين الشباب الذين يستخدمونها، مشيرا إلى أن الأهم هو أن تكون تلك الوسيلة لتنفيذ مطالب المواطنين وليس لـ«التنفيس» عنهم. وشدد على أن الاهتمام بالصفحات الإلكترونية من قبِل المؤسسات المصرية بدأ بصفحتي المتحدث العسكري للقوات المسلحة وأدمن المجلس الأعلى للقوات المسلحة، اللتين دشنتا في أعقاب ثورة 25 يناير/كانون الثاني 2011، للرد على الشائعات وتفنيدها، وإعلان المعلومات المرغوب في وصولها للرأي العام. وتساءل ثابت عن مدى جدوى صفحة المتحدث باسم الرئاسة المصرية فيما يتعلق ببحث شكاوى وتظلمات ومقترحات المواطنين، والرد عليها، مشدداً على أن تلك الخطوة ستكون بلا قيمة في حال لم يتم الرد على الرسائل وإعلانها وكشف ما يتم اتخاذه من إجراءات حيالها، كما تساءل عن طريقة دراسة تلك الرسائل سواء بفحصها من مؤسسة الرئاسة أو إحالتها لجهات مختصة بالشكوى، ما قد يعرض الشاكين لأزمات مع جهات عملهم على سبيل المثال في حال شكواهم من مديريهم المباشرين. وتابع: كان الرئيس الراحل جمال عبد الناصر صاحب المبادرة في تأسيس وسيلة للتواصل بين المواطنين ومؤسسة الرئاسة المصرية عبر البريد العادي حينها، ثم انقطعت سبل التواصل بين المواطنين والرئاسة بشكل كبير حتى ثورة 25 يناير، وكانت هناك محاولات مرتبكة في هذا الصدد في عهد الإخوان الذين تولوا الحكم لمدة عام من منتصف 2012 حتى 30 يونيو/حزيران 2013، حيث أعلن حينها الرئيس الأسبق محمد مرسي أنه سيرد على كل رسائل المواطنين، التي يتلقاها من ديوان المظالم وكذلك من هاتف محمول خاص كان يخصصه لهذا السبب. وزاد ثابت: بعد مظاهرات 30 يونيو/حزيران وعزل محمد مرسي من الرئاسة، ظهرت محاولات لاستغلال وسائل التواصل الإلكتروني التي يرتادها الشباب، وكثرة «المظالم الإلكترونية» تعكس فقدان المواطنين الاتصال الحقيقي الواقعي بين المصريين والرئاسة. كما اعتبر الخبير الإعلامي لجوء المصريين لصفحات الرئاسة والمتحدث الرسمي لها على «فيسبوك» نتيجة لغياب وسائط التواصل من أجهزة تنفيذية وحكومية ومحلية ونيابية، وفقدان الثقة في مجلس النواب، ما دفع المواطنين لتقديم شكاويهم واستغاثاتهم عبر الصحف ووسائل الإعلام بكافة أشكالها. ودعا مؤسسة الرئاسة للإعلان بشكل دوري عن حجم رسائل وشكاوى المواطنين للمتحدث باسم الرئاسة، والإجراءات المتخذة حيالها، إعمالا للشفافية وإقرار الثقة بين المواطنين والسلطة الرئاسية. الرئاسة المصرية: آلاف الشكاوى تصلنا على «فيسبوك» مؤمن الكامل  |
| تيار في «إخوان مصر»: أجرينا مراجعة للفترة الماضية بمشاركة 100 مفكر وسياسي Posted: 19 Mar 2017 03:18 PM PDT  القاهرة ـ « القدس العربي»: تعلن جماعة الإخوان المسلمين في مصر، جبهة محمد كمال، غداً الثلاثاء، نتائج تقييمات أجريت على الفترة من يناير/كانون الثاني 2011 إلى يناير 2017، تحت عنوان «تقييمات ما قبل الرؤية. إطلالة على الماضي». وقالت الجبهة في بيانها، إنها وضعت في النتائج خلاصات دراسات وأبحاث وورش عمل قام بها عدد من المتخصصين في علوم الاجتماع والسياسة والقانون والشريعة، وشارك فيها بعض قيادات وكوادر الإخوان في الداخل والخارج. وأضافت أن الجماعة تواصلت مع ما يزيد على 100 من المفكرين والسياسيين، وأصحاب الرأي والشخصيات العامة، والعلماء والمهتمين بالشأن الإخواني بشكل خاص، والإسلامي بشكل عام، والقضية الوطنية المصرية. وسلّمت هؤلاء نسخا من هذه التقييمات للمشاركة الفعالة بالرأي والمشورة والنقد البناء، وأنها ستعرض التقييمات التي أجرتها على عموم الصف الإخواني للإسهام فيها بالرأي والمشورة وفقا للتجربة التي خاضها أبناء حركتنا المباركة. وتابعت الجبهة في بيانها: «سنعرض التقييمات للشأن العام في المسارات الإعلامية المختلفة يوم الثلاثاء المقبل بعد الانتهاء من تسليم النسخ لأعضاء الجماعة وللنخب والمفكرين، ومن ثم ستُجمع كل الآراء لتنقيح هذا المنتج وإفراغه في وثيقة علمية متكاملة». وأشارت إلى أن «اللجنة المشرفة على التقييمات في الجماعة اعتمدت منهجية علمية في المراجعة، وانطلقت من مبادىء أساسية، هي الانطلاق من السياق المبدئي الموضوعي وليس الشخصي، والتناول من بوابة الشأن العام المرتبط بالموضوع وليس الشأن الشخصي المرتبط بالأشخاص، والتقييم يدور عن مواقف التفاعل الإخواني مع القضايا المختلفة، وعدم الحكم من قريب أو بعيد عن أمور تخرج عن هذه الدائرة خاصة المؤسسات الخارجة عن هذا الإطار كقرارات الرئاسة والوزارة والبرلمان وما شابه». وأكدت أن «المنتج سيكون علميا متقيدا بقيود الصنعة في التقييم حتى يسهل التناول ونستفيد من الحالة النقدية التي ستتبع ذلك الطرح». وطالبت كل أعضاء الإخوان بـ»ألا ينظروا إلى هذا الجهد باعتباره تصفية حسابات ولا نقدا شخصيا لأحد أيًا من كان، وقالت في بيانها: «من اجتهد في السابق فأصاب فله أجران ومن أخطأ فله أجر.. بلا إفراط في نسف كافة المواقف ولا تفريط في جانب الاعتبار والنظر والتقييم». وحثت «الجميع على المشاركة الموضوعية والطرح المنصف للآراء لما اشتملت عليه تلك التقييمات من موضوعات نحسب أنها أمور مفصلية في عمر جماعتنا ووطننا وأمتنا، فسنستفيد حتما من كل جهد في النقد والتصويب وهو ما ننتظره من جميع المخلصين على أرضية النصح الأمين والنقد البناء واستصحاب المصالح». تيار في «إخوان مصر»: أجرينا مراجعة للفترة الماضية بمشاركة 100 مفكر وسياسي تامر هنداوي  |
| قيادي في «الدعوة والتبليغ»: قصف التحالف الدولي لنا في بلدة الجينة في سوريا لن يغير من منهج الجماعة السلمي Posted: 19 Mar 2017 03:18 PM PDT  حلب ـ «القدس العربي»: شنت طائرات أمريكية غارات عدة على بلدة الجينة في ريف حلب الغربي مخلفة عشرات القتلى والجرحى، حيث استهدفت تلك الغارات مركزاً لجماعة الدعوة والتبليغ «الأحباب». أحد الدعاة في تلك الجماعة وهو أبو حذيفة الحلبي قال «يوم الخميس وعندما كان الدعاة يعدون طعام العشاء، تم قصف أماكن المواضئ والمطبخ فقتل جميع من كان هناك، وعندما حاول الآخرون في المركز الخروج وإذ بالغارة الأخرى حيث قتل العشرات من الدعاة ـ الأحباب». ويبدي الداعية استغرابه من قيام التحالف بهذه الضربات «العجيب أننا كدعاة في هذه الجماعة نتواجد بكل العالم ولنا وجود قوي في الولايات المتحدة، وننشط فيها ولنا مراكز ومساجد، والجميع يعلم منهجنا ورؤيتنا، بأننا دعاة لا نحمل سلاحاً، ونجوب كل مناطق العالم ولم نحارب دولة ولا منهجاً، بل ندعو إلى الإسلام بوسائل اللين وترقيق القلوب والتواضع، فكيف لهذا التحالف أن يقصفنا والنظام السوري نفسه لم يقصف هذا المكان». وحول مسألة هل ستغير جماعة الدعوة والتبليغ من رؤيتها ونظرتها تجاه دول التحالف وخاصة أمريكا يقول الحلبي «لا نغير من منهجنا وهو الدعوة إلى سبيل الله بالحكمة الموعظة الحسنة، وسنبقى على طريقتنا في الدعوة بكل وسيلة سلم، فمهما دفعنا أثماناً لهذه الدعوة لن نحيد عن هذا الخط والمنهج وتلك الطريقة السلمية». وعن الموقف من القتال ضد النظام ومن السلفية الجهادية يقول الداعية «أما النظام فمعروف موقفنا منه بأنه أجرم وقتل وشرد أهل سوريا، وأما حمل السلاح والجهاد فنحن نريد جهاداً للنفس ونريد التخلية قبل التحلية، فكيف تجاهد وأنت لم تتخلص من هوى النفس، ونحن على علاقة طيبة مع الجميع حتى تنظيم الدولة الذي أخرجنا من مناطقه قبل عامين كنا على علاقة معه عندما كان يسمح لنا بالدعوة في مناطقه، فهدفنا هو الدعوة والتخلق والوعظ قبل حمل الناس واجبارهم على تلك الأمور عنوة». وحول هذا الموضوع يقول أحمد أبو فرحة الخبير في شؤون الجماعات الإسلامية لـ»القدس العربي» بالنسبة لاستهداف التحالف لجماعة «الدعوة والتبليغ» فإن هذا «غير مستغرب حيث ان نظرة الإمريكان تجاه المسلمين نظرة عداء، ولكن هذا العداء متفاوت وله أولويات، فبالنسبة للأمريكان لهم تجربة مريرة مع جماعة لم تحمل السلاح كمنهج وبعدها تمكنت من حكم افغانستان وشكلت لأمريكا مصدر الإزعاج الأول وهم جماعة طالبان الذين كانوا طلبة علم، ولم يكن السلاح منهجهم، ولكن في البلدان التي تشتعل حروباً تضطر الجماعات لحمل السلاح». مؤكدًا أن جماعة «الدعوة والتبليغ» لن تغير من منهجها قائلاً «إن جامعة التبليغ لن تغير من نهجها بعد الاستهداف، كون أن بنيتها الفكرية والعقائدية لا تؤمن بالسلاح، وأن هذه الجماعة لها فروع في كل البلدان العربية والإسلامية وحتى الغربية ولن تخرب على نفسها بسبب حدث، لكن أتوقع أن بعض الأفراد سيغيرون من نظرتهم وستكون لهم ردة فعل»، حسب تعبيره. ويرى الباحث أن هناك رسائل تريد أن توصلها أمريكا للجميع من هذا الاستهداف «رسائل التحالف الغربي واضحة ولسان حالهم يقول نحن نقصف من نريد كيفما نريد وقتما نريد، ولا توجد خطوط حمراء عندنا، من ليس معنا فهو ضدنا، وكل مسلم يسعى لعودة الإسلام بأي طريقة فهو هدف لنا». في هذا الإطار يقول الناشط حمزة الحسن لـ «القدس العربي»، «قصف التحالف لهذه الجماعة يؤكد أن دول التحالف وعلى رأسها أمريكا لا تفرق بين من لايراها عدواً ولا يحمل سوى زاده وقلم دعوته، وبين من يحمل سلاحاً ويراه هذه الدول عدواً، فهذه الجماعة حتى الفصائل المعتدلة والثورية تلومها أحياناً كونها تركز على الجانب الدعوي وتترك حمل السلاح ضد النظام ، بل في أحيان كثيرة تكون هذه الجماعة محط انتقاد وتخوين أيضاً كونها كما يراها البعض تشغل الشباب عن القتال وحمل السلاح، كما تحاول الفصائل إحراجها دائماً عندما تقول لدعاتها تعالوا إلى نقاط الاشتباك مع النظام ، وأنضموا إلينا خيراً لكم من وجودكم واعتكافكم في المساجد وجولاتكم في الشوارع». ويعتبر الناشط أن هذه الضربة للجماعة ستغير من رؤية كثير من السورين الذين معها «كثير من السورين الذين هم يؤمنون بنهج هذه الجماعة وخاصة الشباب بعد هذا القصف سيغيرون من نظرتهم ويتكون لديهم يقين أن هذا العالم لا يقيم اعتبارًا، حتى لمن ينشر الإسلام بالطرق السلمية، بل ويكره السلاح، وسيتحول كثير من الشباب في هذه الجماعة إلى الفصائل العسكرية التي تقارع النظام». قيادي في «الدعوة والتبليغ»: قصف التحالف الدولي لنا في بلدة الجينة في سوريا لن يغير من منهج الجماعة السلمي سلطان الكنج  |
| نبيل بوفون لـ«القدس العربي»: لم نتعرض لضغوط سياسية ولا يمكن تأجيل الانتخابات في تونس إلى العام المقبل Posted: 19 Mar 2017 03:17 PM PDT  تونس – «القدس العربي»: أكد نبيل بوفون عضو هيئة الانتخابات التونسية أن الهيئة لا تتعرض لأي ضغوط سياسية سواء من قبل السلطات أو الأحزاب الموجودة في البلاد، كما أشار إلى وجود تحفظات للهيئة على القانون الانتخابي فيما يتعلق بإتاحة عنوان واحد للناخبين في الخارج وإلزام الهيئة بإنشاء مركز تجميع في جميع الدوائر الانتخابية في البلاد. كما اعتبر أن تأجيل الانتخابات البلدية سيتسبب بصعوبات كبيرة نتيجة اقترابها من موعد الانتخابات البرلمانية والرئاسية، واتهم عدداً من منظمات المجتمع المدني بمحاولة تقديم صورة مغلوطة عن عمل الهيئة وخاصة بعد نشر التقييم الأولي لدائرة المحاسبات للتقرير المالي للهيئة دون نشر رد الهيئة عليه. وقال بوفون في حوار خاص مع «القدس العربي»: «الهيئة اعتادت على ممارسة عملها باستقلالية، وخلال ست سنوات من التعامل مع السلطات والأحزاب السياسية في البلاد تكونت لدى الطرفين ثقافة من الاحترام المتبادل، وتمكنا من تحقيق الاستقلالية والحياد التام الذي اكتسبناه عبر التراكمات السابقة، ونستطيع التأكيد أن الهيئة لا تتعرض للضغوط ولا يمكن أن تخضع لضغوط من أي جهة». وكانت الهيئة التقت مؤخراً الحكومة وممثلي الأحزاب السياسية ومنظمات المجتمع المدني حيث قدمت روزنامة للانتخابات البلدية تقترح تنظيمها في 26 تشرين الثاني/نوفمبر المُقبل. وقال بوفون «كان هناك اختلاف بين جميع الأطراف، فثمة من وافق على الموعد المقترح من قبل الهيئة ومن اقترح عقد الانتخابات في كانون الأول /ديسمبر وآخرون اقترحوا تأجيلها إلى آذار/مارس 2018، وقررت الهيئة دراسة هذه الآراء جميعاً وستقترح مجدداً على هذه الأطراف موعداً جديداً وهو على الأغلب النصف الأول من شهر كانون الأول/ديسمبر وسيكون مبدئيا هو الموعد الرسمي الذي سيتم اعتماده للانتخابات البلدية». وأضاف «تأجيل الانتخابات البلدية في 2018 قد يكون فيه بعض التعقيدات بسبب اقتراب المواعيد الانتخابية من بعضها، لأنه في سنة 2019 سيتم إجراء انتخابات برلمانية ورئاسية، وهذا سيعقّد الأمور بعض الشيء فيما يتعلق بالرقابة على الحملة الانتخابية التي تقوم بها دائرة المحاسبات حيث أن لها رقابة بَعدية أي أن الرقابة تستمر لأشهر عدة بعد الانتخابات، وهذا سيصعب عملها لمراقبة الانتخابات البرلمانية والرئاسية» وتابع «كما أن هذا الأمر سيؤثر سلباً على نسبة الإقبال لدى الناخبين، وخاصة أننا سندعو الناخب للاقتراع في مناسبات انتخابية عدة خلال عامين فقط وهذا الأمر سيرهقه، أضف إلى ذلك أن اقتراب المواعيد الانتخابية من بعضها سيكون له تأثير كبير على الأجيال القادمة من التونسيين لأن هذه الدورية (اقتراب مواعيد الانتخابات من بعضها) ستدوم كل خمس سنوات، ولذلك الهيئة تفضل أن تكون الانتخابات البلدية سنة 2017». وحول وجود تحفظات لدى الهيئة حول القانون الانتخابي الذي تم تعديله مؤخراً ليتوافق مع الانتخابات البلدية، قال بوفون «ثمة بعض الإشكاليات في القانون الانتخابي خاصة في موضوع التسجيل بالنسبة للتونسيين في الخارج، فالقانون الجديد اقترح أن لا يكون للناخب إلا عنوان واحد وبالتالي فالتونسي المقيم في الخارج الذي سيقوم بتسجيل نفسه داخل البلاد سيفقد تسجيله في الخارج وعليه أن يعيد التسجيل مرة أخرى إن شاء أن يشارك في الانتخابات التشريعية والرئاسية 2019». وأضاف «كما أن القانون تدخّل في بعض التفاصيل التي كان من الأفضل أن يتركها للعمل الترتيبي للهيئة، من بينها أنه فرض على الهيئة إنشاء مركز تجميع في كل دائرة انتخابية، وهذا يعني أن الهيئة ستقوم بإنشاء 350 مركزاً وهو أمر صعب تقنياً ولوجستياً وسيعقّد الأمور على الهيئة عندما تقوم بتجميع النتائج، وأيضاً ثمة صعوبات في الحملة الانتخابية، وعموماً سنقترح بعض التعديلات على القانون الانتخابي حتى يتماشى مع مستلزمات المرحلة الحالية ويكون له بعض النجاعة عند تجسيده على أرض الواقع». وفيما يتعلق بمشاركة الأمنيين والعسكريين في الانتخابات البلدية، أكد بوفون أنه «سيتم تسجيلهم بنسبة الطريقة التي يسجل بها بقية الناخبين، ولكنهم سيقومون بالاقتراع في يوم آخر يسبق الموعد الرسمي للاقتراع العام بنحو أسبوع، على أن يتم فرز جميع النتائج (للعسكريين والمدنيين) مع بعضها حتى لا يتم كشف نتائج اقتراع العسكريين (الجهات التي صوتوا لصالحها) بشكل خاص». وأضاف «من باب الشفافية أن نقوم بنشر كل قوائم الناخبين إلا أن القانون وضع استثناء تم تكريسه فيما يتعلق بنشر القوائم بالنسبة للأمنيين والعسكريين، حيث سيتم إعلام جميع الناخبين من العسكريين بمراكز اقتراعهم دون نشر القوائم الانتخابية الخاصة بأسمائهم بشكل علني، وذلك لأسباب أمنية تتعلق بحمايتهم من التعرض لأي عملية استهداف». من جانب آخر، اتهم بوفون عدداً من منظمات المجتمع المدني بمحاولة تقديم صورة مغلوطة عن عمل الهيئة وخاصة بعد نشر التقييم الأولي لدائرة المحاسبات للتقرير المالي للهيئة دون نشر رد الهيئة عليه. وأضاف «قدمنا تقريرنا المالي للبرلمان ودائرة المحاسبات، وأجرت الدائرة رقابة أولية على هذا التقرير ومدتنا بنسخة اولى من تقريرها وطلبت منا عدداً من التوضيحات، وبالتالي فالنسخة الأولى هي نسخة سرية بين الهيئة ودائرة المحاسبات الهدف منها الإجابة على بعض الأسئلة، إلا أن جمعيات من المجتمع المدني حصلت على نسخة من هذا التقرير الأولي وتقوم بالحديث عن مسائل سابقة لأوانها وتتحدث عن سوء تصرف وغيره ولكن هذا غير ثابت، فالتقرير مجرد تساؤلات طرحتها دائرة المحاسبات والهيئة أجابت عنها». وأضاف «الغريب أن تتحدث هذه المنظمات عن التقرير الأولي لدائرة المحاسبات ولا تتحدث عن الإجابات التي قدمتها هيئة الانتخابات، يعني من تمكّن من الحصول على نسخة من التقرير السري لدائرة المحاسبة بإمكانه الحصول على أجوبة الهيئة، ولذلك فهذه المنظمات أشارت إلى نصف الحقيقة فقط عبر الترويج لبعض ما ورد في التقرير الأولي لدائرة المحاسبات دون الإشارة إلى النصف الثاني وهو إجابات هيئة الانتخابات، وعموماً نحن ننتظر التقرير النهائي من دائرة المحاسبات الذي سيتم نشره وسيطلع عليه جميع التونسيين وهو يتضمن جميع التفاصيل». نبيل بوفون لـ«القدس العربي»: لم نتعرض لضغوط سياسية ولا يمكن تأجيل الانتخابات في تونس إلى العام المقبل حسن سلمان  |
| تباين مواقف حول زيادة أعداد القوات الأمريكية في العراق Posted: 19 Mar 2017 03:17 PM PDT  بغداد ـ «القدس العربي»: تتزايد مؤشرات ارتفاع أعداد القوات الأمريكية المشاركة في محاربة تنظيم «الدولة الإسلامية» في العراق، وسط تباين المواقف بين داعي لتعزيز دورها لحسم المواجهة، ورافض لهذا الوجود. فقد دعا النائب عن كتلة التيار المدني البرلمانية، مثال الآلوسي، إلى زيادة تواجد قوات أمريكية على الأراضي العراقية، معتبراً ذلك جزءا من التحالف العراقي ـ الأمريكي ضد التنظيم، فضلاً عن كونها حليفة للقوات المسلحة. وأوضح، في تصريح، أن «القوات الأمريكية المتواجدة على الأراضي العراقية هي قوات حليفة للقوات المسلحة العراقية، وهي جزء من التحالف العراقي ـ الأمريكي، كما إنها جزء من التحالف الدولي ضد الدولة الإسلامية»، معرباً عن استغرابه لتخوف الحكومة من الاقرار بوجود تلك القوات. وبرر الألوسي، دعوته لزيادة عديد القوات الأمريكية، بالقول: إن «العدد الموجود غير كاف لسد الحاجات الاستراتيجية العراقية ـ الأمريكية». وأضاف أن «عدد القوات سواء كان 2000 جندي أمريكي في عين الأسد في الأنبار أو قوة معينة في الموصل، فإننا بحاجة لعدد أكبر منه، لتفعيل الشراكة بين القوات المسلحة العراقية والأمريكية على مستوى مكافحة الإرهاب». وحسب مصادر أمنية في محافظة صلاح الدين، شمال بغداد، فقد وصلت قوات أمريكية مؤخراً إلى قاعدتي سبايكر والبكر الجويتين في المحافظة. وأشارت المصادر إلى أن «أكثر من 4000 جندي أمريكي تم نقلهم من قاعدة عين الأسد غرب محافظة الأنبار إلى قاعدة البكر الجوية الواقعة جنوب مدينة تكريت». كما ان «أكثر من 1500 جندي آخرين نقلوا إلى قاعدة سبايكر الجوية شمال غرب تكريت»، مشيرة إلى أن «وصول تلك القوات جاء بالتزامن مع انسحاب قوات الحشد الشعبي من القاعدتين». وبينت المصادر، أن «نزول قوات أمريكية في المحافظة سبقها نزول قوات في شمال الموصل، وفي محافظة الأنبار بإعداد كبيرة وآليات حديثة جداً، ما يعد مقدمات لدخول المزيد من القوات الأمريكية إلى العراق لمحاربة تنظيم الدولة». وتوقعت مصادر في الأنبار، وصول قوات أمريكية إضافية للمشاركة في تحرير المدن التي لا تزال بيد التنظيم مثل راوة وعانة والقائم. وتلك الأخيرة لا تستطيع القوات العراقية انجازها الآن بسبب ارتباطها بمعارك الموصل. ووفق حكيم الحديثي، وهو ضابط سابق في الجيش العراقي، ويقود قوات للحشد العشائري في حديثة غرب الأنبار، فإن «التنظيم يسيطر على مساحات واسعة من الأنبار أقرت الحكومة العراقية بعدم القدرة على السيطرة عليها لأنها تحتاج إلى أعداد كبيرة من القوات العسكرية». وأضاف، «التنظيم شن مؤخراً عدة هجمات انطلاقا من الصحراء الواسعة أو عبر الحدود مع سوريا، وبالتالي فمن المفيد الاستعانة بالإمكانيات الأمريكية لردع الدولة». وبين أن «القوات الأمريكية غيرت خططها السابقة في الأنبار وبدأت مؤخراً اتباع أسلوب مختلف عن السابق، فقد انتقلت من استخدام الطيران والجهد الاستخباري إلى مشاركة قوات منها، مع القوات الحكومية في تمشيط مناطق المحافظة، وهو ما حصل في قاطع الجزيرة وقرب راوة وغيرها». وتوقع، «زيادة عدد القوات الأمريكية». حماد العبيدي، أحد وجهاء الحويجة، أكد أن سكان المدينة والمناطق المحيطة بها غرب كركوك يقاسون أبشع أشكال المعاناة من قتل وتعذيب وتهجير على يد عناصر تنظيم «الدولة»، فيما الحكومة في بغداد لم تنفذ وعودها بتحرير المنطقة، لذا يجب تحريرها بأية طريقة. وأبدى ترحيبه بحملة لتحرير المدينة الاستراتيجية وإنهاء معاناة أهلها من قبل قوات أمريكية وحكومية ومن البيشمركه، نظرا لانشغال القوات العراقية بمعركة الموصل التي قد تأخذ وقتا طويلا. وعبّر عن اعتقاده بأن «وجود قوات أمريكية ضمن حملة التحرير قد يكون ضمانة لعدم وقوع انتهاكات من بعض الجهات». في المقابل، القوى الشيعية وخاصة تشكيلات «الحشد الشعبي»، أعلنت مرارا رفضها لأي تواجد لقوات أمريكية، واعتادت التشكيك بمواقفها، واتهمتها في أكثر من مناسبة بدعم تنظيم «الدولة». وقال القيادي في «الحشد»، جواد الطليباوي، إن «العراق ليس بحاجة إلى قوات أمريكية تقاتل على الأرض»، مستغربا «وصول القوات بهذه الأعداد بالتزامن مع قرب نهاية المعركة مع تنظيم الدولة في الموصل». وأكد، في تصريحاته أن «الحشد الشعبي بكل تشكيلاته يرفض وبشدة تواجد قوات أجنبية»، معتبرا ذلك «ذريعة لاحتلال العراق بأسلوب جديد». وكانت قيادة العمليات المشتركة، نفت وجود قوات أمريكية تقاتل على الارض ضد «الدولة»، مبينة ان دور تلك القوات، هو تقديم الاستشارة للقوات العراقية. ونفى بيان قيادة العمليات المشتركة، الأنباء عن وصول ألفي جندي من قوات مشاة البحرية (المارينز) لقاعدة عين الأسد في الأنبار، واصفة تلك الأنباء بأنها «غير دقيقة». وكانت الولايات المتحدة أعلنت مرارا عن وجود 5 آلاف عسكري أمريكي في العراق حاليا، يعملون في إطار تحالف دولي، ومهمتهم تقديم الاستشارة والدعم إلى القوات العراقية. لكن، مصادر عسكرية عراقية، ترى أن دور هذه القوات أكبر من دور الاستشارة، حيث تتواجد على مقربة من جبهات القتال، وتلعب المدفعية الأمريكية الذكية دورا فعالا بقصف مواقع منتخبة للتنظيم داخل مدينة الموصل، اضافة إلى نشاط الطيران الأمريكي والدعم الاستخباري. وسبق أن ظهر قائد القوات الأمريكية في العراق، وهو يتجول في احياء الساحل الايسر من الموصل بعد تحريرها بصحبة قادة عراقيين. ويتوقع مراقبون، أن تعمد الإدارة الأمريكية بقيادة الرئيس دونالد ترامب، على زيادة أعداد القوات الأمريكية في العراق، بعد اعلانها نيتها حسم المعركة ضد تنظيم «الدولة» في العراق وسوريا بأسرع ما يمكن، وهذا يتطلب حشد قوات أمريكية متخصصة. كما ان تواجد قوات أمريكية كافية يعد عاملا في تحقيق التوازن مع القوات الأجنبية الاخرى المتواجدة في المنطقة كالقوات الروسية والإيرانية. تباين مواقف حول زيادة أعداد القوات الأمريكية في العراق مصطفى العبيدي  |
| تحذيرات من انهيار أمني في محافظة صلاح الدين Posted: 19 Mar 2017 03:16 PM PDT  صلاح الدين ـ «القدس العربي»: حذرت قوى سياسية وحكومية عراقية، من تداعيات تكرار الخروق في محافظة صلاح الدين من حوادث تفجيرات وهجمات إرهابية على المناطق السكنية، يرتكبها تنظيم «الدولة الإسلامية»، وسط عجز الأجهزة الأمنية. وأبدى رئيس كتلة الوطنية النيابية كاظم الشمري، خشيته، من حصول «انتكاسة أمنية» في الوضع الأمني في صلاح الدين. وكشف عن نزوح سكاني بقضاء الدور شمالي المحافظة نتيجة تفاقم نشاط الجماعات الإرهابية وتفجير منازل العائلات العائدة إلى مناطقها. وأوضح، في بيان، أن «الوضع الأمني في قضاء الدور في محافظة صلاح الدين وخاصة منطقتي الحسان والعيث يشهد انهيارا تاما منذ أكثر من شهر وخروق أمنية مستمرة والتي تضمنت تفجير منازل الأسر التي عادت إلى مناطقها وتهديدهم بالقتل». وأضاف أن «هنالك حالة نزوح جديدة تحصل من تلك المناطق بعد تراجع الوضع الأمني وتفاقم نشاط العصابات الإرهابية»، داعيا القائد العام للقوات المسلحة حيدر العبادي إلى «التدخل الفوري وبشكل شخصي لإيقاف حالة الانهيار الأمني قبل تفاقم الوضع وتعرض المحافظة برمتها إلى انتكاسة أمنية خطيرة». وعزا نائب رئيس مجلس محافظة صلاح الدين أحمد العزاوي، تكرار الخروق الأمنية في المحافظة، إلى عدة أسباب. وبين، في حديث متلفز، أن «وقوع الخروق الأمنية في المحافظة لها اسباب منها أن الجهد الأمني متوزع على جهات أمنية ووجود أربع قيادات أمنية في المحافظة». كما أن «الشرطة المحلية في المحافظة بعد تحرير المحافظة لم يتم دعمها بشكل كامل». وأوضح العزاوي، أن «4300 منتسب من الشرطة تسربوا بعد أحداث حزيران من عام 2014 وطلبنا من وزير الداخلية السابق محمد سالم الغبان ومن وكيله عقيل الخزعلي بفتح باب التطوع لإكمال العدد كما كان سابقاً، وإلى الآن لم يتم تعويضهم»، داعياً «وزارة الداخلية إلى تزويد المحافظة باجهزة سونار لكشف المتفجرات». وشهدت محافظة صلاح الدين شمال بغداد، مؤخرا، وقوع تفجيرات وأعمال عنف، منها انفجار سيارة في شارع الأطباء وسط تكريت مركز المحافظة، ما أسفر عن مقتل وإصابة 50 شخصا. كما تتعرض نقاط أمنية في أطراف المدينة إلى هجمات بسيارات مفخخة لعدة مرات. وفي حادث آخر، قتل 26 شخصا وأصيب نحو 30 آخرين في ثلاثة تفجيرات انتحارية بأحزمة ناسفة، استهدفت حفل زفاف غرب بلدة بيجي التابعة لمحافظة صلاح الدين. كذلك، قالت مصادر أمنية في محافظة صلاح الدين، إن أربعة من الشرطة ومليشيات «الحشد الشعبي» قتلوا وأصيب سبعة آخرون إثر هجوم لتنظيم «الدولة» على حقل عجيل النفطي شرق مدينة تكريت. يذكر أن غالبية مناطق المحافظة تم تحريرها من «الدولة الإسلامية» الذي احتلها في حزيران/يونيو 2014، عدا الساحل الأيسر لقضاء الشرقاط شمال المحافظة الذي ما يزال بيد التنظيم. فضلاً عن وجود مناطق متفرقة في المحافظة ما تزال بيد التنظيم ويقوم بشن هجمات منها على المناطق المحررة، وذلك بهدف تشتيت جهد القوات المسلحة والتخفيف عن عناصر التنظيم المحاصرين في الموصل. تحذيرات من انهيار أمني في محافظة صلاح الدين  |
| حبس آخر أمين تنظيم لحزب مبارك على ذمة قضايا فساد Posted: 19 Mar 2017 03:16 PM PDT  القاهرة ـ « القدس العربي»: أمرت محكمة جنايات القاهرة، أمس، بحبس رجل الأعمال أحمد عز، آخر أمين تنظيم في الحزب الوطني المنحل، على ذمة إعادة محاكمته، في اتهامه بالتربح والاستيلاء على المال العام والإضرار العمدي بأموال شركة «حديد الدخيلة». وتغيب عز عن حضور الجلسة، بسبب عدم إعلانه فى محبسه، لكونه مخلى سبيله في هذه القضية. وقررت المحكمة تأجيل القضية لجلسة 21 مايو/أيار المقبل، وإلقاء القبض على كل من علاء سعد أبو الخير، ومصطفي كامل محمد، و محمد إبراهيم بيومي، وضبط وإحضار 3 متهمين أخرين، من قيادات وزارة الصناعة في القضية. وصدر القرار من الدائرة 25 في محكمة جنايات جنوب القاهرة المنعقدة بالتجمع الخامس، برئاسة المستشار أحمد أبو الفتوح سليمان، وعضوية حسن عيسى وأحمد العادلي، وأمانة سر ممدوح عبد الرشيد ومحمد علاء فرج. وأعادت محكمة الجنايات، تأجيل القضية إلى أن الخبير المكلف بإيداع تقريره في القضية، قدم مذكرة بأنهم لم يلتزموا بمواعيد إيداع التقرير، وطلبت المحكمة من الدفاع سرعة إنجاز حضور جلسات الخبير حتى لا تتراجع المحكمة بقرارها السابق بندب خبير، واستكمال جلسات المحاكمة. من جانبه، قال محمد بهاء أبوشقة، دفاع عز، لهيئة المحكمة إن اللجنة هي المسؤولة عن التأخير، وإن هيئة الدفاع توجهت في الموعد المحدد واكتشفت تغيب أحد أعضائها لتعرضه لظرف حالة وفاة، فتم تأجيل الجلسة لمدة شهرين، وبعد شهرين توجهوا وتبين لهم نقل رئيس اللجنة، وتم التأجيل مرة ثانية. وأضاف: «لجنة الخبراء هي المسؤولة عن تعطيل التقرير، وأنه لا يوجد من جانبهم أي تقصير في الحضور أمام لجنة الخبراء وأن اللجنة هي التي تحدد لهم مواعيد المناقشة وللأسف تعطينا أجلا بعيدا لجلسات المناقشة». وتأتي إعادة محاكمة عز في ضوء الحكم الصادر من محكمة النقض في نهاية عام 2013، بإلغاء حكم محكمة جنايات الجيزة، المتضمن معاقبته بالسجن المشدد لمدد تبلغ 37 سنة، إثر إدانته بما هو منسوب إليه من اتهامات في القضية. وكانت محكمة الجنايات قضت بالتحفط على عز، على ذمة إعادة محاكمته في قضية فساد في اوائل الشهر الجاري. وسبق أن صدر حكم بالحبس 10 سنوات بحق عز وعمرو عسل، رئيس هيئة التنمية الصناعية السابق وبإلغاء ترخيص شركتي حديد مملوكتين له بعد إدانته بالإضرار العمدي بالمال العام، بقيمة 600 مليون جنيه سبتمبر/أيلول عام 2011، لكن محكمة النقض ألغت الحكم وقررت إعادة محاكمتهما أمام محكمة جنايات أخرى. حبس آخر أمين تنظيم لحزب مبارك على ذمة قضايا فساد تامر هنداوي  |
| ردا على واسيني الأعرج … ذاكرة الرواية العربية ومحنة المتابعة Posted: 19 Mar 2017 03:15 PM PDT  الذاكرة لا تشــبه المتحف حتما، ولا يمكن التعـــاطي مع انثيالاتها بوصفها أرشـــــيفا أو مخزنا للوثائق، ليس لأنها مسكونة بكثــــيرٍ من التخيّل، أو الدسّ السردي، بل لأنها-أيضا- الأكثر تعرّضا للتعـــــرية والمحو، لذا يبدو الحـــديث عن ذاكــــرة الرواية العربـــية، ومن زاوية نظــــــرٍ وتَذكّــــرٍ واحــدة أمرا يُثير الشك والجدل والخلاف، وربما يثير- أيضا- العديد من الأسئلة حول موجّهات ذلك التذكّر وحساباته. مقالة الروائي والناقد والأكاديمي واسيني الأعرج حول «ذاكرة الرواية العربية» المنشورة في جريدة «القدس العربي» ليوم 15/3/ 2017 تطرح إشكالية القراءة العربية، وجدّة النقاد في تتبع وتقصي منجز الرواية العربية طوال قرنٍ كامل، فبقدر ما يقترن الحديث بمرور هذا الزمن الطويل من تاريخ هذه الرواية، فإنه يضعنا أمام دهشة غريبة، تلك التي تغافل فيها، أو تهامل عنها استاذنا واسيني في الإشارة الى أي ذكر للرواية العراقية، باستثناء مرور عابر على اسم عبد الرحمن مجيد الربيعي وهو المغاربي السكن والجنسية. هذا التغافل، إنْ كان قصديا فهو رعب ثقافي، وإن كان ضعفا في المتابعة فهو خلل منهجي، وأحسب أن الثقافة العراقية وطوال عقود طويلة – لمن يعرف مرجعياتها- كانت ثقافة مدينية، والرواية بعضٌ من مظاهرها، وأنّ تاريخها التأسيسي ليس بعيدا عن المتابعة النقدية والبحثية في كثير من مباحث النقد العربي ودرسه الأكاديمي، كما أنَّ تحولاتها على مستوى الإنجاز التاريخي، أو على مستوى التجريب والتجديد، تمثل واحدة من أهم تجليات الرواية العربية، فمن الصعب إغفـــــال الحديث عن رواية «جلال خالد» لمحمود أحمــــــد السيد في الثلاثينيات من القرن الماضي، ولا عن روايات رائدة لذو النوب أيوب، وعبد الحق فاضــل، شاكر خصباك، غائب طعمة فرمان، وفؤاد التكرلي، مهدي عيسى الصقر، غانم الدباغ، نجيب المانع، علي الشوك، محمود عبد الوهاب، محمود الظاهر، جيان، غيرهم، وأن تقانتهم الروائية أكثر أهمية من الناحية الفنية من روايات «الأيام» لطه حسين، و«سارة» للعقاد، وحتى «زينب» لمحمد حســـين هيكل، التي اكتفى الكاتب بالإشارة اليها. فضلا عن جيل الستينيات الأكثر صخبا وتجريبا وحضورا بأسمائه المعروفة فاضل العزاوي، محمد خضير، موسى كريدي، موفق خضر، احمد خلف، عائد خصباك، جليل القيسي، زهير الجزائري، محمود جنداري ومحمود سعيد وعبد الإله عبد القادر ولطفية الدليمي، وعبد الستار ناصر وجهاد مجيد وعبد الخالق الركابي وحنون مجيد وغيرهم، ولعل الأجيال اللاحقة التي عاشت ظروف الحرب والحصار والاحتلال، تمثل حضورا أكثر إثارة في سيرة هذه الروائية وتحولاتها، التي تستحق من أي باحث – كما تستدعي الضرورات التاريخية والمنهجية – الاستدعاء والمعاينة والفحص، بما يجعل أي خطاب نقدي يُعنى بظواهر الرواية العربية مستوفٍ لشروطه الموضوعية والنقدية، وحتى الاعلامية، فاسماء مثل انعام كجه جي ولؤي حمزة عباس وطه الشبيب، وعواد علي، وإلهام عبد الكريم، وعلي بدر وميسلون هادي، وحميد المختار وسعد محمد رحيم، وأحمد سعداوي، وجنان جاسم، وسلام إبراهيم، وفيصل عبد الحسن، وجمال حسين علي، ووارد بدر السالم وخضير فليح الزيدي وحميد الربيعي وأسعد اللامي ونضال القاضي، ومحمد علوان جبر، وشاكر نوري، وناظم العبيدي وإسماعيل سكران، وزيد الشهيد وغيرهم، لا يمكن التغافل عن حضورها في المشهد الروائي العربي، لاسيما وأنّ أغلب رواياتهم طُبعت في دور نشر عربية، ولها مشاركاتها الفاعلة في معارض الكتاب التي تُقام في العديد من الدول العربية، فضلا عن أنّ بعضهم فاز بجوائز مهمة عربية ومنها البوكر وكتارا. إنّ ما يكتبه كاتب كبير مــــــثل واسيني الأعرج يحظى بالاهتــــمام والقراءة الواسعة، وهـــو ما يجعلنا في ريبة من هذا التغافل التــــام، وكأنّ السرديات العراقية صارت خارج الذاكرة العـــــربية، وحديثه عن موسوعة عــــربية للرواية يتطلب جهدا شاملا، واطلاعا بجديد الإبداع الروائي العربي، لأنّ الاكتفاء بحصر هذه الذاكرة بجغرافيات محددة لا يعني سوى موقفٍ ما، أو قصورٍ ما، أو ربما محاولة لتسطيح المشهد الروائي العربي بقراءات عابرة تفتقد لجديتها وموضوعيتها، وهو ما لا نريده لكاتبٍ نحترمه ونتابع ما يكتب. ٭ كاتب عراقي ردا على واسيني الأعرج … ذاكرة الرواية العربية ومحنة المتابعة علي حسن الفواز  |
| الإسلاموفوبيا: من التصريحات إلى الممارسة Posted: 19 Mar 2017 03:14 PM PDT  من الضرورة بمكان ان لا يحصر المراقب نظرته للغرب وحقيقة مواقفه بمفردات الاوضاع السياسية، بل عليه ان ينظر للخيط الذي يجمعها لكي يتعرف على شكل المسبحة كاملة. فثمة مفردات جديدة لا يمكن تفسر الحقيقة الغربية الا بها مجتمعة: اولا: صعود ذوي التوجهات المتطرفة وفي مقدمتها دونالد ترامب واحزاب اليمن المتطرف، وبداية تصدع الاتحاد الاوروبي نتيجة ذلك. ثانيها: ظاهرة الهجرة التي كانت في بؤرة الاهتمام والسجال العام الماضي وما تزال كذلك، ثالثها: الموقف الغربي من الإسلام بعمومه، خصوصا في ضوء قرار المحكمة الاوروبية حول ارتداء الحجاب الإسلامي في مكان العمل. رابعا: التحالفات الجديدة ـ القديمة مع بعض اصحاب القرار في العالم العربي، خامسا: منطلقات تراجع المشروع الغربي في مجالاته الاخلاقية والسياسية. ولكل من هذه المفردات ظروفها ومعطياتها ومتضمناتها. ومن المؤكد ان النظر لكل منها بشكل مفصل والاستغراق في تحليلها بعيدا عن علاقتها بالاخريات، مع عدم البحث عن الخيط الجامع لها لن يظهر الصورة كاملة. في البداية لا بد من الاعتراف بان عدم منح خيرت فيلدرز، مرشح اليمين المتطرف في هولندا يؤكد ان الشعوب الغربية ما تزال تحتفظ بقدر من التوازن في مواقفها وترفض التطرف، ايا كان شكله. فهي لا تقبل بالتطرف في الجانب الإسلامي كما ترفض التطرف في اوساطها. فقد كانت اوروبا على موعد مع انطلاق تلك الظاهرة التي لن ينحصر ضررها بالمسلمين المستهدفين مباشرة من قبلها، بل على التحالف الاوروبي المتمثل بالاتحاد الاوروبي. فمجموعات التطرف اليميني لديها نزعات «شعبوية» تتناقض مع الرغبة في التوحد او الانصهار في البوتقة الاوروبية. وهذه ظاهرة مشتركة مع الرئيس الامريكي الذي لا يخفي رفضه اوروبا الموحدة، وسروره بخروج بريطانيا من الاتحاد، وتشجيعه الدول الاخرى على الانسحاب منه. كما ان الاحزاب اليمينية هي الاخرى لا ترغب في البقاء ضمن اوروبا الموحدة. وفي بريطانيا يمثل حزب «الاستقلال» الذي أسسه نايجيل فرج، تجسيدا لنزعة الانفصال بدوافع منها الوطنية ومنها التعصب وغياب الوعي بمزايا الوحدة. والاحزاب الاخرى في فرنسا وهولندا والمانيا هي الاخرى تدفع باتجاه الانسحاب من الوحدة الاوروبية. والمسألة الاخرى ان من يسعى لفك الترابط الاوروبي يحرص كذلك على نزعة المفاصلة مع العالم الخارجي، فهو انفصالي، منطو على الذات، يشعر بالعظمة الذاتية وتملأه مشاعر الاستعلاء والتكبر، وكراهية الغير والرغبة في استئصال الآخرين. هذه الطبيعة غريبة عن الفطرة الانسانية، يرفضها الاوروبي كما يرفضها الشرقي، ولا يتشبث بها الا من لا يقف على ارضية صلبة من الاخلاق والمشاعر الانسانية. ويمكن افتراض ان فشل اليمين المتطرف بالفوز في الانتخابات الهولندية مؤشر لرفض ذلك التطرف من قبل الشعوب الاوروبية. هذه الشعوب تؤمن بان وحدة اوروبا مفيد لها جميعا على الصعدان السياسية والاقتصادية والامنية. وثمة توقع بعدم فوز مرشحة اليمين المتطرف الفرنسي، وان السيدة جين ماري لوبان، لن تنجح في نهاية الانتخابات حتى لو حققت فوزا في الجولة الاولى منها. المسألة الاخرى ذات الاهمية في السجال تتمثل بظاهرة اللجوء، التي يمكن اعتبارها نقطة البداية في الاضطراب السياسي والايديولوجي الذي يجتاح القارة الاوروبية. وهنا يسعى الساسة الغربيون لتجاوز الحديث عن اسبابها. فهي لم تأت من فراغ، بل من اوضاع سياسية ساهم الغربيون في اذكائها. وليس من قبيل الصدفة ان تنتعش الظاهرة في مرحلة ما بعد الربيع العربي. وهنا يجب التأكيد على الدور الغربي في وأد الثورات العربية ومنع التغيير. فبدلا من التزام الغرب بعموديه الاساسيين في السياسة الخارجية، كما يفترض، وهما حقوق الانسان والديمقراطية، فشلت امريكا واوروبا في دعم تلك التوجهات، ولم تكتف بذلك بل ساهم بعضها في دعم الانظمة لقمع الثورات مع استمرار دعم الاحتلال الاسرائيلي. وازداد الامر سوءا بالتدخلات العسكرية خصوصا مع غياب سياسات لما بعد التغيير، وبذلك انتشر العنف والإرهاب والتطرف، وانعدم الامن وساد الخوف، الامر الذي دفع الكثيرين للهرب من ذلك الجحيم الذي لا يطاق. وتوجه اغلب هؤلاء إلى اوروبا الامر الذي ادى إلى تدفق اللاجئين باعداد كبيرة في العامين الماضيين. هذه الظاهرة وفرت الوقود لذوي الاتجاهات اليمينية المتطرفة في الغرب، حتى آلت الاوضاع إلى ما هي عليه الآن. وساهم صعود دونالد ترامب للرئاسة الامريكية في تشجيع هذه الاتجاهات، بل اضاف للنار وقودا عندما اصدر قراره بمنع مواطني سبع دول مسلمة من دخول الولايات المتحدة الامريكية. وهناك اعتراضات عديدة على ذلك القرار حيث ان المحاكم في عدد من الولايات الامريكية رفضت تطبيق ذلك القرار حتى بعد ان استثنى العراق من الحظر وحصره بست دول فحسب. مع ذلك كان لذلك المنع اصداء تناغمت مع تفكير ذوي التوجهات المتطرفة في اوروبا. وبدلا من ممارسة الولايات المتحدة دورا قياديا بنشر السلام والامن في ربوع العالم جاء صعود ترامب وتصريحاته وقراراته وتوجهاته كارثة على الامن الانساني وعلى محاولات تعميق الحوار والثقة بين الاعراق والاجناس والاديان والحضارات. البعد الثالث للازمة الحضارية التي يعيشها العالم يتمثل بتطور العداء للإسلام خلال ثلث القرن الاخير. قبل ذلك كان استهداف الإسلام مؤسسا على الشعور بالاستعلاء والقوة لدى الغربيين الذين كانوا انتقائيين في ما يستهدفونه من مبادئ الإسلام وقيمه واحكامه. وبعد قيام الثورة الإسلامية في إيران وتصاعد نفوذ الحركات الإسلامية التي تروج ما يسميه الغرب «الإسلام السياسي» استهدف الغربيون المشروع الإسلامي بما هو منافس فكري وايديولوجي وسياسي للمشروع الغربي. يومها انشغل الغربيون بمواجهة القوات السوفياتية التي اجتاحت افغانستان، وكان من نتيجة ذلك سقوط المشروع الشيوعي ونهاية الحرب الباردة. وسعى الغربيون لمواجهة «الإسلام السياسي» في كافة المواقع، ابتداء من إيران وصولا إلى العالم العربي الذي شهد استهدافا كاسحا للحركات الإسلامية المعتدلة. وتعرضت الحركات الإسلامية المعروفة لقمع رهيب في الثمانينات، فاستهدف الاخوان المسلمون في مصر منذ بداية حكم حسني مبارك بعد اغتيال السادات في 1981، وقمعت حركة النهضة في تونس، وحوكم رموزها وفي مقدمتهم الشيخ راشد الغنوشي، واستهدف الإسلاميون في الجزائر والمغرب والاردن وسوريا والعراق والبحرين. هذا في الوقت الذي كان الاحتلال الاسرائيلي ينكل بالفلسطينيين خصوصا بعد الانتفاضة الاولى في 1987. كان الاستهداف موجها للمشروع السياسي الإسلامي، وتم تجميد استهداف الدين كعقيدة وممارسة. الفصل الحالي من المواجهة يختلف في طبيعته واهدافه عن الفصول السابقة. فبعد استهداف الحركات الإسلامية المعتدلة، وتشجيع التطرف وبث الطائفية والمذهبية، اصبح الطريق معبدا لاستهداف الإسلام كدين خصوصا في مظاهره المألوفة واهمها الحجاب الإسلامي. بدأت المواجهة باستهداف ظاهرة النقاب التي انتشرت في بلدان عربية وإسلامية قبل ان تصل إلى العواصم الغربية. وفي الفترة الاخيرة اصبح لدى الغربيين قناعة مختلفة. فقد استهدف الإسلام كدين، وتحدث العديد من المفكرين بان مشكلة العنف انما هي نتيجة عملية للنصوص القرآنية، وان الإسلام كدين وعقيدة يدعو للعنف ويشجع عليه. ساهم ذلك في تعميق الشعور بضرورة التصدي للإسلام كدين، واضعاف الظاهرة الدينية ما امكن. وفي الشهور الاخيرة تصاعدت ظاهرة الإسلاموفوبيا بوتيرة مقلقة، واستهدفت المساجد والمؤسسات الإسلامية تارة بالحرق واخرى بالتشويه الإعلامي وثالثة بالتشكيك في مدى التزامها بالقانون. بعد استهداف النقاب اصبح المجال مفتوحا لاستهداف الحجاب ايضا، اي التصدي للظاهرة الدينية بعيدا عن مدى ارتباطها بالإسلام السياسي. وفي الاسبوع الماضي صدر قرار عن محكمة العدل الاوروبية يسمح للشركات وارباب العمل بـ «منع الموظفين من ارتداء اي رمز او لباس له دلالة سياسية او فلسفية او دينية». وكانت هذه القضية قد وصلت إلى المحكمة، بعد دعوى رفعتها عاملة استقبال مسلمة ترتدي الحجاب بعد طردها من عملها، في فرع شركة (جي فور إس) الأمنية في بلجيكا، وقد أحالت محكمة الاستئناف البلجيكية القضية إلى محكمة الأوروبية للاستيضاح فأصدرت قرارا لم يكن بالحسبان. فقد كان الانطباع السائد ان المجتمع الغربي اصبح يقبل الحجاب وان كان متحسسا ازاء النقاب. وهنا تضارب كبير بين الضوابط الادارية للشركة المعنية ومباديء حقوق الانسان. فالاجدر ان تعطى قيم حقوق الانسان حاكمية على ضوابط الشركات، فاذا تضاربت هذه الضوابط مع حقوق الانسان، فلا يجوز الاخذ بها. ولكن الذي حدث هو العكس، فقد تم تطويع حقوق الانسان التي تمنح المرأة حق ارتداء ما تريد، لضوابط الشركة المذكورة، وهو انتقاص من القيمة المعنوية لحقوق الانسان، وعودة إلى ما قبل التوافق بشأنها، اي العودة لظروف الحرب العالمية الثانية التي افتقرت للقيم والمبادئ. ٭ كاتب بحريني الإسلاموفوبيا: من التصريحات إلى الممارسة د. سعيد الشهابي  |
| حلم الشعوب بالتغيير Posted: 19 Mar 2017 03:13 PM PDT  لا تزال الشعوب العربية تحلم بالتغيير، سواء على صعيد حل القضية القومية «فلسطين»، أو على صعيد تنفيذ التحولات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية في بلدانها. وإذا أخذنا في الاعتبار فشل النخب التي ظلت تحكم هذه الشعوب، منذ فجر استقلالها، في تنفيذ هذا التغيير وهذه التحولات، وانتبهنا إلى المتغيرات الراهنة في التركيبة الطبقية للبلدان العربية، إضافة إلى الدور الذي ظلت تلعبه مجموعات المثقفين والمهنيين والضباط والحركات الإثنية والقومية…الخ، فمن الواضح أن تحقيق التغيير المنشود، يتطلب أولا: مشاركة واسعة من مختلف طبقات وفئات الشعب وشرائحه السياسية والإجتماعية والثقافية والدينية، بما في ذلك المجموعات الإثنية والقومية…الخ على الرغم من وجود فوارق في المصالح، وعلى الرغم من وجود نزاعات قائمة. ويتطلب ثانيا: إقامة نظام ديمقراطي تعددي تسود فيه مضامين ومفاهيم المجتمع المدني الديمقراطي، وما يستتبع ذلك من ترسيخ لمبدأ التداول الديمقراطي الدستوري للسلطة والاحترام المتبادل بين الأحزاب و التنظيمات المختلفة، وإرساء دعائم حكم القانون، واحترام حقوق الإنسان وحق الشعب وحريته في اختيار الطريق الذي يرتضيه. ويتطلب ثالثا، تجسيد قوى التغيير هذه في قوام وبرنامج عمل ملموسين، وهي المهمة الرئيسية التي، في إعتقادي، يجب أن يتصدى لها اليسار، وفق مفهوم اليسار الذي تناولناه في المقال السابق، وهي في ذات الوقت تمثل خطوة لإيقاظ اليسار في المنطقة العربية من سباته العميق. وبالطبع، فإن مفهوم قوى التغيير سيكون أوسع بكثير من مفهوم اليسار التقليدي، والذي ظل مرتبطا بالتيارات الماركسية والاشتراكية والقومية والتقدمية عموما. قد يتساءل البعض منزعجا: ولكن أي مشروع فكري تستند عليه قوى التغيير هذه؟ فأنت تتحدث عن قوى متعددة المدارس والمشارب الفكرية، بل أن أقساما منها متباعدة المسافات الفكرية؟! أعتقد، أن الإنزعاج مشروع! ولكن من الممكن تبديده إذا نظرنا بتمعن، وبحثنا بعمق، في الحقائق التالية: لابد من الأخذ في الإعتبار أن تلك الأقسام المتباعدة فكريا، أولا: قد إنتبهت إلى ذات القضايا السياسية والاجتماعية المطروحة في أجندة التغيير، وثانيا: إرتضت التحالف والعمل المشترك في إطار برنامج إشتركت هي في صياغته، وثالثا: المعالجة المشتركة لذات القضايا، وفي خضم معركة نضالية، طويلة نسبيا، ستولد، بفعل تأثير ديناميكية الإنعكاس الديالكتيكي، عند هذه الأقسام أفكارا ومفاهيم جديدة، متقاربة المسافات مقارنة بالمسافة بين المنطلقات الفكرية عند كل قسم قبل الخوض في معركة المعالجة المشتركة. لا أعتقد أن تعدد المدارس والمنطلقات الفكرية لقوى التغيير سيفضي، بالضرورة، إلى وحدة فكرية بين هذه القوى. ولكن، ما أعتقده جازما، كما بينت التجربة الملموسة، أن ذلك لن يقف عائقا أما صياغة وتنفيذ البرامج المشتركة بين هذه القوى. بل، إن البرنامج الواحد الذى سيتغذى من مدارس فكرية متعددة ومتنوعة أكثر ثراء وجدوى من وحدة فكرية لا تتحقق على أرض الواقع. ثم أن الدروس المستخلصة من تجربة المعسكر الاشتراكي، في وجوده وفي انهياره، وكذلك ما أفرزه واقع المستجدات والمتغيرات المعاصرة والمعايشة، تقول بأن تطور الثورة الاجتماعية نحو العدالة الإجتماعية، مرتبط بترسيخ مضامين الديمقراطية السياسية التعددية. وأن هذا التطور لا يرتبط بحزب واحد ولا بطبقة واحدة، بل يرتبط بالمشاركة الواسعة، بتداول السلطة، بعدم إلغاء الآخر أو إعلان أن التغيير يمكن أن ينجز بواسطة حزب واحد أو طبقة واحدة. لمنطقتنا العربية نصيب وافر من ظاهرة النزاعات العرقية والطائفية الدموية. وهي ظاهرة سائدة عالميا، وأدت إلى موت ملايين البشر واندثار دول ونشوء أخرى جديدة. كما تجلت فيها ظاهرة تراجع الأحزاب والتنظيمات السياسية في بلداننا إلى تنظيمات مرتبطة، بهذا القدر أو ذاك، بالإثنية والدفاع عن المجموعات العرقية. هذه الظاهرة تحتاج إلى دراسة متأنية دون إختزال المسألة كلها في إطار التحليل الطبقي ودون إهماله في نفس الوقت. صحيح أن الإثنية تعكس حالة الاضطهاد القومي في حين تعبر الطبقية عن الاستغلال الاقتصادي والاجتماعي لهذه المجموعات، لكن تظل العلاقة بين الإثنين هي علاقة ارتباط جدلي. نقول ذلك دون أن نغفل أنه في كثير من الحالات، وتحديدا في بلدان التوتر العرقي، وفي سياق تاريخي محدد، يحتل العامل الإثني بالنسبة للقوميات المقهورة والمضطهدة موقع الأولوية بالنسبة لسياسات التعبئة والتحالفات. عالميا، طرحت المستجدات والتطورات الجديدة والمعاصرة قضايا جديدة، واسعة ومتشعبة تشمل: الموقف ضد الحرب ومن أجل السلام العالمي، الحركة المناهضة للعولمة الرأسمالية وضد السيطرة المتحكمة للاحتكارات المتعددة الجنسيات، النضال ضد أسلحة الدمار الشامل ومن أجل لجم المجمعات الصناعية العسكرية، مقاومة سياسات الشعبوية اليمينية الصاعدة وتوجهاتها الفاشية، إتساع نشاط المنظمات غير الحكومية وتعاظم دورها داخل المجتمع الرأسمالي وفي مناطق العالم الأخرى، حركة الحفاظ على البيئة، الحركة العالمية من أجل حقوق الإنسان، الحركات والمدارس العديدة المرتبطة بقضايا المرأة والنوع (الجندر) والشباب…الخ. هذه القضايا وحدت قوى جماهيرية واسعة وعريضة من مختلف الطبقات والفئات والقوميات في العالم، غض النظر عن منطلقاتها الفكرية والايديولوجية، مما ينبئ بتشكل كتلة عالمية جديدة تضم المناضلين من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان والسلام والعدالة الإجتماعية، وضد العولمة المتوحشة، بما في ذلك الحركات والتنظيمات والأحزاب المتواجدة في قلب النظام الرأسمالي ومعادية له أو لأحد أوجهه، وحركة الشعوب المناضلة من أجل استكمال مهام استقلالها الوطني والإجتماعي، وكذلك الحركات والمجموعات الدينية التي تتبنى ذات الأهداف. أخيرا، إن البرنامج والخطاب والقيادة، وكل ما كانت تقتنع به الجماهير في الماضي، ليس بالضرورة أن يظل مقنعا اليوم، وما كان فعالا وناجحا في الماضي من مناهج وأساليب عمل، ليس بالضرورة أن يستمر فعالا وناجحا اليوم. وعلى عكس مصانع الأدوية الطبية التي تحدد مدى صلاحية دوائها الذي سيستخدمه الجمهور، فإن الذي يحدد صلاحية برنامج التغيير وقيادته ومنهج عمله هي الجماهير نفسها. ٭ كاتب سوداني حلم الشعوب بالتغيير د. الشفيع خضر سعيد  |
| الشعب يريد Posted: 19 Mar 2017 03:13 PM PDT  لست ناطقا رسميا ولا حصريا باسم الشعب المصري، وليس لي ـ ولا لغيري ـ حق ادعاء ما لا نملك، بل أنا واحد من عموم المصريين، اختار لنفسه أسلوب حياة، حماه من الوقوع في عزلة أبراج العاج وأبراج الإسمنت، وجعله دائما على التصاق بهموم الناس العاديين المكافحين، وبنبض الكتل الشعبية الأوسع، بآلامها وأشواقها في العيش بشرف وكرامة، وبمعاناتها المتزايدة في مواصلة بطولة البقاء على قيد الحياة. وقد لا يكون من جديد، إذا قلنا إن أكثر الناس غاضبون، ليس لأن المصريين جبلوا على الغضب، بل على العكس تماما، فالمصري العادي أقرب إلى الرضا والتسليم، وإيمانه الفطري يجعله واثقا بقضاء الأقدار، لكن حذار من أن نفهم رضا المصريين على غير الوجه الصحيح، أو أن يسيء أحد تفسير الصمت الظاهر، فهو ليس دائما صمت الرضا، خصوصا في الظروف التي نعيشها الآن، بل هي فوائض صبر تاريخي، نخشى أن تكون لحظة نفادها اقتربت، فمصر تبدو في أغلب الأحوال هادئة كصفحة النيل، لكنها في لحظة عابرة قد تتغير وتتحول، وتنقلب مصر إلى بلد داهس كأقدام الفيل، وهذا ما يصح أن يفهمه ويحذره المعنيون من أولي الأمر، وقد توالت الشواهد والحوادث في الأسابيع الأخيرة، ناطقة قاطعة في مغزاها المباشر، وعلى طريقة انتفاضة الخبز المحدودة، ثم في الإضراب عن الطعام حتى الموت، وقد قامت به مواطنة عادية جدا، ليس لها ميل سياسي على الإطلاق، وقاتلت عن حقها بحياتها، وانتصرت يوم ماتت، ودخلت التاريخ المصري كأسطورة حية، وفضحت صفاء الكومي ـ وهذا اسمها ـ فساد دولة بأكملها، وعبرت عن وعي المصريين الجديد، وزوال خوفهم الموروث من سلطات القمع، وإبداعهم التلقائي لطرق الاحتجاج السلمي، وهو الإنجاز الباقي للثورة التي لم تكتمل، ولا وصلت إلى السلطة حتى الآن، وإن كانت تقاوم الهزيمة، حتى لو كان الثمن هوالاستشهاد الطوعي، وعلى نحو ما اختارت صفاء الكومي فلاحة المنوفية الباسلة. ولا نريد لأحد أن يخدع نفسه، ولا أن يراوغ في فهم ما يجري، ولا أن يبحث عن شماعات عبث جهول، ومن نوع إنكار دواعي ومظاهر غضب ساطع، أو نسبة ما يلحظ منها إلى عفاريت «اللهو الخفي»، فالحقيقة أظهر من أن تنكر، والفجوة تتسع في اطراد بين الحاكمين والمحكومين، والمصريون شعب غاية في الذكاء والوفاء، لا ينكرون على مخلص إنجازه، ويقدرون ما يجري من إنجازات إنشائية كبرى، تجرى غالبا بإشراف وإدارة هيئات الجيش، وللجيش عند المصريين مكانة لا تخطئها عين، قد تكون تأثرت قليلا، لكن شعبية الجيش عند المصريين تظل هي الأعلى عالميا، ليس لأن الجيش جماعة من الملائكة، بل لأنه جماعة من نسيج المصريين، طباعه من طباعهم، وأحواله من أحوالهم، فوق مزايا الانضباط والجدية والكفاءة والفداء في ساعة الخطر، والمقدرة على التصحيح الذاتي حين تتوافر الإرادة، وهو ما لا يجده المصريون خارج الجيش، فالحكومة والبرلمان والجهاز الإداري في واد آخر، والفساد والتخلف وانعدام الكفاءة هي الملامح الغالبة، والفوضى تحكم وتعظ، وتحالف مماليك البيروقراطية ومليارديرات المال الحرام يقود البلد إلى الهاوية، ويكاد يغل يد الرئيس نفسه، ويهدر قيمة أي إنجاز يتحقق، فالإنجاز مع التسليم به، يبدو يتيما محاصرا ومحروما من تعبئة شعبية، تسنده وتطوره، ولسبب جوهري ظاهر، هو أن الإنجاز يجري بلا انحياز لأغلبية المصريين الساحقة من الفقراء والطبقات الوسطى، بل وبتعمد الإعدام المجازي لهؤلاء بالذات، وجعل حياتهم نكدا وهما، وبغير مقدرة على التوقف والتبين، والتصحيح الذاتي لاختيارات داخلية خاطئة في السياسة والاقتصاد، نرجو ألا يكون الأوان قد فات على إمكانية تصحيحها، وإجراء جراحة عاجلة بلا بديل، فلا بديل عن حوار وطني شامل، وتفكيك الاحتقان السياسي، وإطلاق الحريات العامة، وإخلاء سبيل آلاف المحتجزين في غير تهم العنف والإرهاب، و»جبر ضرر» أسر الضحايا، ولا بديل عن ملاقاة غضب الناس في منتصف الطريق، وقبل أن نصل إلى خطوط حمراء تندلع عندها نيران النفوس، فلا شيء في الدنيا يعادل قوة الناس إذا تحركوا، وهي القوة التي لا يغلبها غلاب، مهما تعاظمت قوة وتحصينات الحراس. ونتصور أنه لا بد من برنامج تصحيح عاجل، يستمع إلى ما يريده الشعب، ويبنى على جوانب الصحة في الوضع الراهن، فمكافحة الإرهاب تجري بوتيرة معقولة، ومصر تواصل تضحياتها البطولية، والإرهاب مهزوم لا محالة في مصر، ولا أحد عاقل يتعاطف مع جماعات الإرهاب، لا في الفكر ولا في السلوك، لكن خطر الإرهاب يظل هو المصيبة الأصغر، ولا تقارن إلى مصيبة أعظم اسمها «الفساد»، والتسمية ذاتها قد تنطوى ضمنا على تواطؤ وتدليل، فما جرى ويجري في مصر، لا تفي بوصفه كلمة «الفساد» الهينة المراوغة، بل هو النهب والشفط وابتلاع البلد، وقد قال الرئيس مؤخرا أن خطر الفساد يساوى خطر الإرهاب، وهو إدراك أفضل عن ذي قبل، وإن كان لا يرقى إلى تصور حجم الخطر الحقيقي، فلا شيء أخطر من امبراطورية الفساد والنهب في مصر، التي نخرت بدن الدولة، وأصابتها بالإيدز القاتل، وبددت الثقة العامة، وانحطت بكفاءة الأداء، وجعلت المشهد كله أقرب إلى حطام وركام، وليس إلى نظام مفهوم، دعك عن أن يكون مقبولا. وقد لا ينكر أحد جهودا تجري في الحرب على الفساد، من نوع تكليف «لجنة استرداد أراض» استعادت بضع مئات من ملايين الجنيهات، وتكليف «جهاز الرقابة الإدارية»، وإطلاق يده في العمل، بحيث لم يعد يمر يوم، دون كشف قضية رشوة كبرى، أو خراب ذمم ومعاملات، لا يستثنى جهازا إداريا ولا قضائيا ولا أمنيا، وكل ذلك جهد هائل مقدر، لكنه يضرب في الأطراف، ولا يوجه الطعنة القاتلة إلى قلب امبراطورية الفساد، فالضربات المتناثرة لا تقتل الفساد، والضربة التي لا تقتل كيانا تقويه، وتدفعه إلى تنويع أساليبه، والمرتشون ليسوا سوى نتوءات ظاهرة من جبل الفساد الغاطس، فالفساد في مصر نظام ومؤسسة وأسلوب حياة، ويملك نواصي التحكم والتشريع. والفاسدون الكبار يغطون جرائمهم وراء عبارات فخمة، ومن نوع اعتبارات حماية الأمن القومى، وهو ما يعني ببساطة، أن غارات الرقابة الإدارية لا تكفي، والمطلوب إعلان حرب شاملة، تشرك الناس فيها، وتكنس البلد والدولة، وتقرر عقوبة الإعدام للفاسدين، وتدير «مذبحة مماليك» حقيقية، وحملة تطهير وإقالات وإحالات كبار المسؤولين للتقاعد، وهو ما يحتاج إلى قرار وإرادة سياسية ذات عمق شعبي، وليس بعيدا عنا ما يجري في العالم من حولنا، وحروب الشعوب ضد الفساد، وعلى نحو ما جرى في إطاحة رؤوس كبرى، من كوريا الجنوبية إلى البرازيل ورومانيا وغيرها، وفي وقائع فساد صغيرة، إذا ما قيست إلى فحش النهب بالمليارات والتريليونات في مصر. وكنس الفاسدين قد لا يكفي وحده، بل لابد معه من كنس السياسات الفاسدة، من نوع العودة إلى تجريب المجرب المخرب، وإهلاك غالبية المصريين باسم برنامج الإصلاح الاقتصادي، واستسهال التجبر على الفقراء والطبقات الوسطى، وتحميلهم وحدهم تكاليف وفواتير إنقاذ الاقتصاد المنهك، وحرق سواد المصريين في أفران الغلاء، وبدعوى توفير تكلفة دعم الطاقة ودعم السلع الأساسية، والوفاء بشروط صندوق النقد الدولي، وهو ما قد يصح أن يتوقف فورا، وأن يلغى ما تبقى من برامج إلغاء الدعم وإشعال الأسعار، ومراكمة الديون والقروض الخارجية، والمضاعفة الفعلية لعجز الموازنة الذي يزعمون خفضه، وهي سياسة بائسة، تؤدي عمليا إلى هلاك أغلب المصريين، وإلى تحطيم ما تبقى من حصانة الاقتصاد المصري، والعودة إلى جرائم وخطايا الخصخصة، وقد سبق لمصر أن جربت ما يسمونه «الدواء المر»، وثبت أنه سم وليس دواء، يتنصل منه الآن صندوق النقد الدولي نفسه، ويتحايل لإثبات براءته من آثاره المفزعة، فقد قال الصندوق إنه لم يتوقع هلاك الجنيه المصري على النحو الذي جرى بعد التعويم، وقال إنه طالب الحكومة المصرية بإعادة فرض الضريبة على الأرباح الرأسمالية في البورصة، وهو ما لم تجرؤ على فعله، بل جمدت قانون ضريبة البورصة الذي أصدره الرئيس شخصيا، وألغت قانون الضريبة الاجتماعية الذي أصدره الرئيس أيضا، وتتراجع الآن عن دمغة الواحد في الألف التي كانت مفروضة على تعاملات البورصة، وهو ما يبرز طبيعة القوة المتحكمة في اختيارات الاقتصاد، وهي طبقة الواحد بالمئة التي تملك نصف إجمالي الثروة المصرية، وترهب الحكم بما تملكه من امتيازات، وتفرض عليه سياسة مص دم الفقراء والطبقات الوسطى، وبدعوى توفير ضمانات محفزة للمستثمرين و»المستحمرين»، وهم طبقة مليارديرات النهب العام، وقد تحالفت من زمن المخلوع مبارك مع مماليك الفساد في جهاز الدولة، وهو ما يفسر سياسة الحكم في «النأي بالنفس» عن المساس بمصالح الكبار، والتخلف عن فرض الضريبة التصاعدية المعمول بها في كل الدنيا الرأسمالية، أو إنهاء التهرب الضريبي، الذي تبلغ قيمته الرسمية سنويا نحو 400 مليار جنيه، أي أضعاف كل مبالغ الدعم التي يريدون التخفف منها، وتلك هي «أم المصائب»، فلا حل في مصر بغير التصنيع الشامل، وتعزيز موارد الدولة، بكنس الفساد، وإقرار قواعد العدالة الاجتماعية، وخلق اقتصاد إنتاجي، وبناء قوة مركزية، تتكامل فيها الصناعات الحربية مع الصناعات المدنية، وهو ما يجري العمل به جزئيا، وإن كان في حاجة إلى التحول لاختيار نهائي، يكسب به الحكم ثقة الناس المتداعية، ويصالح به أغلبية المصريين من الفقراء والطبقات الوسطى، قبل أن تقع «الفاس في الراس»، وتتداعى وقتها قوة الحراس. كاتب مصري الشعب يريد عبد الحليم قنديل  |
| شرق المتوسط و»حزام النار» من فرسان الهيكل إلى فيلق القدس Posted: 19 Mar 2017 03:12 PM PDT  لم تكن مهمة فرسان الهيكل حراسة «تابوت العهد» أو «الكأس المقدسة»، ولم ينتظموا في كتائب قوية من أجل حماية «السلالة اليسوعية» مثلما نُسجت حولهم من أساطير بعد زوالهم، فتلك أمور من شأن الحكايات الشعبية والخيال الروائي. كان الفرسان يمثلون النخبة القوية والأكثر قدرة قتالية وتنظيمية في جيوش الفرنجة – في سياق الحملات الصليبية.. بدأت مهامها في حماية الحجيج المسيحيين وتأمين الطرقات والمسالك المؤدية إلى الأماكن المقدسة، وتطورت حتى أصبحت تعمل كمؤسسة كبيرة، وتدير شبكة واسعة من المصالح والأملاك في دول أوروبا. وبعد إخفاق الغرب واقتناعه بأن الشرق قد تمكن نهائياً من تحقيق انتصارات حاسمة، ارتد الأمر على أصحابه فاتفقت الكنيسة وبعض ملوك أوروبا على ضرورة الخلاص من الفرسان، الذين كُتِبَت نهايتهم كـ»مهرطقين» وأُحرق قادتهم بالنار وتم الاستيلاء على كل ما ملكوا. كان شرق المتوسط، بمدنه المختلفة، يمثل حزاما استراتيجيا مهما للغاية في سياق الحملات المتواترة التي سعت منذ بدايتها للإمساك به واحتلال «الأماكن المقدسة»، فظل يشبه «حزام النار» على جسد المنطقة، وخطا ملتهبا بين القوات الغازية والمدافعة عن الأرض الشديدة الحساسية من حيث أهميتها وقدسيتها. التاريخ يتكرر بصور مختلفة، وفي كل مرة تُسجل النتائج وفقاً لحالات الشرق. حين يكون متضامناً يبقى عزيزاً، وحين تأكله الفرقة والفتن الداخلية يتم وضعه على الطاولة وتتهاوى على جسده الأزاميل لنحت خرائطه الجديدة، فيتشبث كل جزء فيه بقوى خارجية تمعن فيه استغلالاً و»يمعن» لها إخلاصاً وتبعية. الآن لم يعد التغني بالتواريخ مقبولاً، بعد أن تمكن حزام النار من «العقد العصبية» للجسد وامتدت حرائقه لتحيط بالجغرافيا العربية من مواقع مختلفة، ولم تعد مظاهر الضعف في الوقت الحاضر تتعلق فقط بالتغول التقليدي لإسرائيل وتوسع أهدافها.. وإنما أيضاً بظهور قوة إقليمية أطلقت فرسانها الجدد تحت ذرائع حماية «أماكن مقدسة» بأسماء جديدة.. من سرداب «الإمام الغائب» ومقامات الأئمة والأولياء ومرقد زينب إلى حماية «الأقليات الطائفية»، على هلال جغرافي عظيم وشديد «التقعّر» من شرق المتوسط إلى العراق والخليج حتى الهضبة اليمنية المطلة على جنوب البحرالأحمر. وهي ذرائع العصر الحديث في المنطقة العربية التي تُصنع من أجلها جيوش ومليشيات، لا تحتاج إلى أن تقطع مسافات من شمال أوروبا ووسطها وعبور آسيا الوسطى باتجاه الشاطئ الشرقي للمتوسط، بل هي جيوش داخلية تتبع دولة إقليمية مسلمة يتزعمها «ولي فقيه» بعمامة إسلامية سوداء ولحية بيضاء، وثوب شرقي كما كان المجاهدون القدامى يلبسون، ويرفع سبابته مرات عديدة كل يوم في أداء الصلاة وفي الخطابة، وحين يأمر الجيوش بالتحرك ليشارك في قتل المسلمين تحت شعارات مقدسة لا تخلو من الخرافات الفظيعة، في عصر يفترض أنه قد ابتعد عن العصور الوسطى بقرون. جيوش وأحزاب وطبول ومنابر لا يديرها حراس هيكل سليمان، بل الحرس الثوري الإيراني والنخبة التابعة له، وهي فيلق اتخذ من القدس صفته الاعتبارية وعلامته التسويقية، يقوم بالعمليات الخارجية ويجمع من حوله مليشيات الطوائف.. يُذكِّرون جميعاً بجنود الرب، الذين قطعوا القارات للدفاع عن قدسية الأطماع السياسية. الحرس الثوري بفيلقه مؤسسة حربية لها شبكات مصالح خفية ومتعددة «وصلت موازنتها هذا العام 6.9 مليار دولار»، تُدق حولها طبول الخرافات لتعيد إلى «الذاكرة القومية» تماماً سيرة فرسان الهيكل، مع فارق في الشعائر والزي الرسمي للمحاربين. منذ سقوط العراق وأفغانستان اتسعت الفضاءات لطموح إيران في المنطقة، لتلعب أدوارا مختلفة بهدف الهيمنة الإقليمية وتقويض النظام العربي. ومن أجل تحقيق أطماعها السياسية تبنت استراتيجية على مسارات متوازية، وتسعى لتحقيقها بأدوات مختلفة ومتداخلة وبعضها باطنية من الصعب إدراكها، خاصة تلك المتعلقة بخلق الذرائع التي تبرر تدخلاتها وحضورها في الميدان، حتى إن كان ذلك يتطلب علاقة وثيقة ببعض المنظمات الإرهابية. فكل شيء يخدم أطماعها السياسية ويدعم استراتيجيتها في المنطقة العربية مباح لها، ولا تتردد في الأخذ به كوسيلة مهما كانت خطورة ذلك على السلم الإقليمي والعالمي. ومن يقرأ التاريخ جيداً سيجد نماذج مماثلة.. خاصة حول ما عُرف عن علاقة وثيقة بين فرسان الهيكل وتنظيم الحشاشين الفتاك. التاريخ إذن يتكرر بنماذج مختلفة وظواهر متعددة.. ولعل صندوق إيران يحوي الكثير من مذكرات سرية للصراعات القديمة بتجاربها السوداء. الساحل الشرقي للمتوسط، اليوم، تبدلت أوضاعه وتغيرت أسماء مدن فيه، وأصبح بعض محيطه العربي مثل خرقة بالية تتفكك ويتم ترقيعها بأجزاء من هنا وهناك.. لم يعد شرقياً جدا، فحتى الأرض تتغير ملامحها حين تُسلب الهوية.. وتلال حطين التي بُلِّغت في الأرض «أقسى العمر» تئن أصداء الذكريات من حولها حاملة أنفاس الخيول اللاهثة عند الملتقى، حيث تجَنْدلت أقوى نخب الزاحفين. دمشق تنأى بعيداً وفلسطين استوطنها الأغراب، ومن حولهما وهن لم يُعرف إلا حين ضُربت المسكنة على أمراء المسلمين في زمن المغول. أحزمة النار بحاجة إلى قدرات كبيرة لإطفائها وتضامن غير ذلك الذي سيمثله اجتماع القمة العربية المقبل.. غير ذلك تماماً.. إذ لا يمكن أن تُسخَّر الوسائل نفسها التي عجزت عن تحقيق أي نجاح في العصر الحديث، ولنقل خلال ستين عاما مضت، من أجل إنقاذ المنطقة العربية من الضعف المتراكم والانهيارات المتلاحقة. ذلك هو تحدي العصر. كاتب يمني شرق المتوسط و»حزام النار» من فرسان الهيكل إلى فيلق القدس أحمد عبد اللاه  |
| أيها الرئيس العماد إملأ الفراغ بنظام انتخابي نسبي ودستوري Posted: 19 Mar 2017 03:11 PM PDT  عدت، أيها الرئيس العماد، إلى البلاد وهي في اسوأ حال: تظاهرات واعتصامات شعبية ونقابية وقطاعية، احتجاجاً على رسوم وضرائب جائرة تتجه الحكومة لفرضها على الطبقة الشعبية ومحدودي الدخل، واحتدام صراع مرير بين أطراف شبكة حاكمة على قانونٍ للانتخابات يريده كل منهم على قياس مصالحه ومطامعه. كل ذلك جرى ويجري قبل ثلاثة أشهر وبضعة ايام من انتهاء ولاية مجلس النواب وفي غمرة تهويلٍ من انزلاق البلاد إلى فراغ. أليس الفراغ واقعاً جاثماً منذ آخر انتخابات جرت سنة 2009؟ رئيس مجلس النواب نبيه بري قال لك في امسٍ قريب: «إن قانون الستين هو الفراغ بعينه»، ذلك أن انتخابات 2009 جرت على أساس قانون «الستين» الأكثري الذي أنتج مجلساً نيابياً عاجزاً عن الانعقاد طيلة دوراتٍ وسنوات، وبالتالي عن تشريع قانون انتخابٍ جديد يحلّ محل قانون «الستين»، فكان أن مدّد لنفسه مرتين وللفراغ حتى هذه الساعة، وما زال أركان الشبكة الحاكمة يحاولون التمديد له مرةً ثالثة بدعوى إنضاج الظروف للتوافق على صيغة قانونٍ بديل. لعلك لا تنسى، ايها الرئيس العماد، انك التزمت في خطاب القسم فور انتخابك قبل 140 يوماً الحرصَ على تطبيق الدستور، وعلى وضع قانونٍ للانتخابات «يؤمن صحة التمثيل وعدالته»، واكّدت أمام اعضاء السلك الدبلوماسي التزامك بما تعهدت به في خطاب القسم وبأنك تريد اعتماد النسبية الكاملة، كما اعلنت في مناسبة لاحقة انك اذا ما خُيرت بين قانون «الستين» والتمديد فإنك تفضل الفراغ على الاثنين دونما تردد. ها هي تداعيات الفراغ تطلّ عليك وعلى البلاد دونما تدخل منك، بل بفضل متزعمين وسياسيين مستمتعين بفراغٍ عاشوه طيلة سنوات ست ويتوقون إلى المزيد منه، وبفضل شبكة حاكمة لم تكن انتَ يوماً عضواً فيها، بل اصبحت رئيساً رغماً منها بعد 18 شهراً من شغورٍ في الرئاسة افتعلته بدم بارد. لا يهوّلن أحد عليك وعلى البلاد، ايها الرئيس العماد، بفراغٍ لن تتأتى عنه ازمات وتداعيات اكثر من تلك التي صنعها صنّاع الفراغ أنفسهم، وما زالوا، بإصرارهم على اعتماد نظام الاقتراع الأكثري وتجاهل حال تعددية راسخة للحؤول دون تمثيل الأقليات السياسية. فهل يهون عليك أن تبقى ساكناً ساكتاً وهم يحاولون مجدداً تمديد الفراغ لغاية أن ينجحوا في التوافق على قانون انتخابات هجين، اكثري أو مختلط، يؤمّن لهم مصادرة التمثيل الشعبي والتحكم به إلى ابد الآبدين؟ انها فرصتك، ايها الرئيس العماد، اغتنمها وبادر بلا إبطاء إلى معالجة حال الفراغ، بل ساعد البلاد والعباد بعدم القيام بأي إجراء قانوني أو سياسي يؤدي إلى تمكين الشبكة الحاكمة من تحقيق أغراضها الخبيثة قبل حلول الفراغ التشريعي أو بعده. اجل، لا تتأخر ايها الرئيس العماد، في الإعلان، غداةَ حلول الفراغ التشريعي في 20/6/2017، بأنك ستقوم عملاً بأحكام المادة 49 من الدستور التي تكرّسك رئيساً للدولة ورمزاً للوحدة الوطنية وساهراً على احترام الدستور والمحافظة على استقلال لبنان وسلامة اراضيه، بالتعاون مع شركائك في الوطن وحلفائك الملتزمين مبدأ النسبية الكاملة في دائرة وطنية واحدة أو، استطراداً، بدوائر قليلة موسعة، بوضع نظام للانتخابات النيابية في إطار الحكومة القائمة، إذا آزرتكم في ذلك، وإلاّ قمتم باعتماد المسار الآتي: 1 ـ يقوم رئيس الجمهورية مع حلفائه بالإيعاز إلى وزرائهم بالاستقالة، ما يجعل الحكومة مستقيلة بحكم الفقرة (ب) من المادة 69- دستور لفقدها اكثر من ثلث عدد اعضائها. 2 ـ يجري، باتفاق رئيس الجمهورية مع حلفائه، تأليف حكومة وطنية جامعة من شخصيات وممثلي قوى سياسية متوافقة على وضع نظام انتخابي دستوري عصري على الاسس الآتية: اعتماد نظام التمثيل النسبي في دائرة انتخابية وطنية واحدة. يكون مجلس النواب مؤلفاً من 130 نائباً، (100) منهم يُنتخبون بموجب لوائح مرشحين مناصفةً بين المسيحيين والمسلمين من دون اعتماد التوزيع المذهبي للمقاعد، ويُنتخب الثلاثون (30) الباقون وفق التوزيع المذهبي، ويكون لكل ناخب صوت واحد. (جـ) عملاً بنظرية «الظروف الاستثنائية تتطلب قرارات استثنائية»، يُستفتى على النظام الانتخابي الجديد، بنصّه الكامل أو بملخصٍ وافٍ عنه، في استفتاء عام يُنظّم بمرسوم يُتيح لكل لبنانية ولبناني بلغ الثامنة عشرة بتاريخ 2016/12/31 حق الاقتراع له أو ضده، ويكون نافذاً بأحكامه بمجرد حصوله على نسبة مئوية تزيد عن خمسين في المئة من مجموع المقترعين. .3 يجتمع جميع النواب المنتخبين في هيئة مشترعة واحدة ويقومون بتشريع قانونين: الاول ـ يقضي باعتبار النواب المئة المنتخبين على أساس المناصفة نواةَ المجلس النيابي المنصوص عليه في المادة22 – دستور، وباعتبار الثلاثين نائباً المنتخبين على اساس التوزيع المذهبي للمقاعد نواةَ مجلس الشيوخ المنصوص عليه في المادة عينها. الثاني ـ يقضي بتحديد صلاحيات مجلس الشيوخ باعتماد معظم المواضيع المعتبرة اساسية في الفقرة 5 من المادة 65 – دستور وأهمها: تعديل الدستور، الحرب والسلم، المعاهدات الدولية، الموازنة العامة للدولة، الخطط الإنمائية الشاملة، إعادة النظر في التقسيم الإداري للدولة، قانون الانتخابات، قانون الجنسية، قوانين الأحوال الشخصية. لعلك تشاطرنا الرأي، ايها الرئيس العماد، بأن البلاد لا تحتمل أزمةً كيانية كل ثلاث أو اربع سنوات، وأنه آن الأوان لوضع حدٍّ، مرةً والى الابد، لأسباب اجترارها وتكرارها، وان ذلك يتحقق بجملة تدابير، اولها واهمها تطبيق احكام الدستور ولاسيما المواد 7 (مساواة اللبنانيين لدى القانون) و22(مجلس نواب لاطائفي ومجلس شيوخ لتمثيل الطوائف) و27 (النائب يمثل الامة جمعاء) وذلك باعتماد النظام الانتخابي المنصوص عليه في الفقرة 2 اعلاه لتمكين مجلس النواب الجديد من تشريع القانون اللازم لتكوين المجلسين موضوع المادة 22- دستور في ضوء نتائج الانتخابات المُجراة. إن الفراغ فرصة نادرة يقتضي اغتنامها بلا تردد. وليس غيرك، ايها الرئيس العماد، قادر على ذلك كونك وحدك بين المسؤولين في هذه الظروف الاستثنائية يمتلك قدْراً عالياً من الوطنية والشجاعة والتصميم على اتخاذ قرارات مصيرية وإصلاحية استثنائية تضع لبنان على مسار الخلاص الوطني والدولة المدنية الديمقراطية. كاتب لبناني أيها الرئيس العماد إملأ الفراغ بنظام انتخابي نسبي ودستوري د. عصام نعمان  |
| اللغة العربية في عصر الهويّات المفتوحة Posted: 19 Mar 2017 03:05 PM PDT  نعيش في عصر الهويات المفتوحة التي لا تكتفي فقط بذاتها بقدر ما تبحث عن الآخر كأفضل سبيل لاكتمال وانسجام الهوية مع العصر ومتطلباته وتلافيا للمآزق والأزمات والمفارقات الثقافية والحضارية. فإذا كانت اللغة العربية، لغة حية مثلها مثل سائر اللغات الحية في العالم، فإنها مدعوة دائما إلى التجدد، ومن ثم تجديد الهوية ذاتها للصلة القوية بين اللغة والملامح القاعدية للذات الإنسانية. فلا نضيف جديدا، إذا قلنا إن اللغة هي الوعاء والحامل لهوية القوم أو الجنس الذي يتكلم بها. وهذا صحيح إلى حد كبير ويصدق على اللغة العربية، وقدرتها على تشكيل والحفاظ على الهوية العربية. لكن اللغة لا تكف عن التطور والنماء المتواصل مع معطيات الكون والدنيا، وعن التطلع إلى المستقبل لاستيعاب مفرداته وكلماته وجمله المفيدة كأفضل سبيل إلى السيطرة على الأشياء المادية والمعنوية. وعليه، فان اللغة العربية، بما تمتلك من قدرة ذاتية، إنْ على مستوى البنية أو الامتداد على مستوى الدين والدنيا والآخرة، فيجب عليها أن لا تتوقف عن البحث في الهوية وعنها أيضا، لأن البحث عن الهوية، في جزء كبير منه متأت من وحي وجود الهوية ذاتها، بمعنى أن البحث عن الهوية ومحاولة الوجود والانسجام معها، لا يعني بحال غياب الهوية، لأن الدافع إلى البحث المتواصل عنها جاء بدافع ديمومة وجودها المتطلع إلى الكمال والانسجام مع معطيات ومقتضيات العصر في آخر مراحله. لا جدال إذن، في أن تطرح مسألة اللغة العربية والهوية ضمن إشكالية العصر: الهوية العربية مع/ في مواجهة الآخر كأفضل سبيل للوقوف على الهوية المتجددة، القادرة على استيعاب الجديد دونما تنكر للتراث والأصيل، لا بل الكل يتماشى في لحظة آنية وفورية تعبِّر عن العصر في آخر مراحله الفائقة. فقد صار الآخر، طرفا مهمًا في بلورة الأنا، الذات أو الهوية كأفضل سبيل لتجاوز الاستلاب والاغتراب والمسخ، إذا لم نقل الاندثار والانمحاء. مع تجدد اللغة تتجدد الهوية، والعكس صحيح أيضا، فمع إدراك قيمة الهوية يزيد الاهتمام باللغة، حيث يتم في اللحظة ذاتها السعي إلى امتلاك المفردات والصيّغ الجديدة لتجديد التعامل مع اللغة في صلتها بالهوية، أي التقدم على صعيد العلم والمعرفة والشعور بمسؤوليتنا عن مصير العالم والناس الذين يعيشون فيه. فالحديث عن اللغة في صلتها بالهوية، كما نبحثها في العالم العربي، حديث أثير لأنها تحثنا على واجب التقدم والتطور والنماء على مختلف الصُّعُد والمستويات، كأفضل سبيل لامتلاك انسجام وحصانة الإنسان العربي ومجتمعه، ومن ثم زيادة رصيده الثقافي وعدّته الحضارية، بحيث لا يخشى إطلاقا التماهي والتلاشي والاضمحلال. فكل تعامل مع الجديد ومع الآخر هو إضافة جديدة إلى الذات أو ما يعرف بالشخصية القاعدية التي يصهرها التاريخ والجغرافيا، التي تحدد، في نهاية التحليل، الإنسان العربي على أنه عربي، أي أنه يعرف نفسه من خلال اللغة، ويتعرف عليه الغير كونه يتحدث العربية ويعبر بها عن رأيه في النقاش العالمي. إن أخذ الكلمة، في سياق العصر الفائق، ليعرب الإنسان عن رأيه، في الوقت ذاته يحكم عليه الآخرون أيضا بأنه عربي. وهكذا، فإن الحديث عن الهوية العربية في صلتها باللغة العربية، هو حديث برسم الاكتمال والسعي إلى ملء النقص في البنية التي لا تكف عن عملية البناء وإعادة البناء فقد سبقت الإشارة إلى أنه يستحيل البحث عن الهوية في غيابها، بل البحث عنها هو عنوان كبير على وعي قومي يرنو إلى الانسجام والكمال، والهوية العربية من هذه الناحية هي مشروع مفتوح آيل إلى الالتقاء بعناصر الذات مع معطيات الكون والعالم. ما تعاني منه الهوية العربية هو عدم امتلاكها لروح الحداثة في كافة تجلياتها ومظاهرها، وغابت بسبب ذلك قضايا العصر الكبرى عن وعي الإنسان العربي ومسؤولية الدول العربية عن مصير العالم، أي نصيب العرب في الحفاظ على سلامة الوجود الإنساني وتطوره، على ما تصنع الدول الكبرى التي تشعر بأنها مسؤولة عن العالم ومصيره، وتسخِّر كافة الإمكانات المادية والمعنوية من أجل مواجهة التحديات والرهانات التي تلازم وترافق العلاقات الدولية، ومخلَّفات العلم والتكنولوجيا. وبتعبير آخر يهم العرب، أن يرتقي الإنسان العربي بهويته إلى مرتبة التعلق بمصير الإنسانية، كما توحي به نصوص الخطاب القرآني، من أجل أن يتسنى له العيش في لحظة انسجام اللغة مع الهوية التي لا تكف عن الانفتاح على الغير والآخر، بعدما صارت الغيرية جزءا مهمًا في بناء وتكوين الذات. كاتب وباحث جزائري اللغة العربية في عصر الهويّات المفتوحة د. نورالدين ثنيو  |
| الرقم سبعة يدخل على الثورة السورية Posted: 19 Mar 2017 03:04 PM PDT  الرقم سبعة ومشتقاته في اللغة العربية قد يفيد الكثرة، وحتى لو كان محدداً مخصصاً لشيء فهو عتبة الكثرة وبابها، وفيه الحد الأدنى من مدلولات العدد الكبير الكافي. والثورة السورية تدخل العام السابع، بل الرقم سبعة يدخل على الثورة ويمنحها الكثرة والامتداد الزمني المديد بسنين طوال كل سنة فيها بألف سنة مما يعدُّون، لما فيها من أحداث وتضحيات وفرز ودروس. بدخول السوريين المنتفضين عامهم السابع وهم مستمرون يكونون قد زرعوا سبع سنين دأباً….زرعوا الحرية والكرامة والمجد ونزعوا شوك الخوف والرعب. ومضوا طيلة ست سنوات بحراك مستمر ثم بمعارك ضخمة متواصلة ثم بملاحم تصدي وانتصارات، واستطاعوا أن يحققوا الانتصار على بشار الأسد كمستبد طاغية مع جنوده، ثم انتصروا على بشار والحزب اللبناني الموالي لإيران معه، ثم على بشار وكل ميليشيات إيران من داخل إيران ومن العراق وأفغانستان وباكستان. وصمدوا أمام كل قوة روسيا سنة ونصف إلى الآن….صمدوا أمام كل ما في قوة روسيا ما دون القوة النووية….ووصلوا فعلاً إلى العام السابع، ولم يكن أحد حكيما أو فهيما من قريب أو من بعيد يصدق أن يصمد السوريون المنتفضون حتى العام السابع….. العام السابع هذا، عام الصبر والصمود للسوريين، فإذا صمدوا فيه فسيأتي بعده عام فيه يُغاثون وينتصرون… الصمود في هذا العام السابع أساسه الصمود العسكري لأن كل الأطراف المواجهة للثورة السورية تسعى حثيثاً باتجاه الحسم العسكري الكامل ضد الثورة، وكل المفاوضات المستمرة ليس لها جوهر ولا قرار عندهم إلا أن تكون مفاوضات استسلام بل أسوأ مفاوضات استسلام جرت منذ مئة سنة إلى الآن في كل أنحاء العالم. ولا بد للصمود العسكري من منع الاقتتال بين الفصائل العسكرية قاطبة وأن يصل المنع إلى حد السيف بدون تهاون أو هوادة. وبعدها لابد من استعادة المبادرة بعمل عسكري استراتيجي ميداني في أكثر من مكان لتعديل الميزان العسكري المُختل على الأرض، ولابد ان يكون التعديل مؤثراً إلى الدرجة الكافية التي تُكوِّن الورقة الضاغطة القوية في مفاوضات سياسية فعالة وحقيقية وذات طريق غير مسدود. المفاوضات السياسية لا يُعقل ان تكون مع مبعوثي بشار نفسه بل تكون مع الداعمين الدوليين لبشار الأسد. ولابد من طرح أمر واحد في المفاوضات ألا وهو مغادرة بشار الأسد وكبار المجرمين السلطة في سوريا فورا وكل التسويات بعد ذلك ستكون موضع نقاش ومرونة. والبديل إذا رفض الداعمون التخلي عن بشار الأسد سيكون استمرار المبادرات العسكرية لمزيد من التعديل في الميزان العسكري على الأرض لصالح الثورة السورية إلى أن يتكرس أمر واقع جديد يقبل الداعمون فيه رحيل بشار… ومع الجانبين العسكري والسياسي للحل لابد من نزع النباتات الطفيلية والمتسلقة الضارة من كل نوع و التي التصقت منذ سنين بنبات الثورة بعد أن استغلظ واستوى على سوقه وراحت تمتص قدرات الثورة ومددها. ومن يتجاوب اليوم من المفاوضين مع رغبات الدول الإقليمية والكبرى فيقبل ببقاء بشار الأسد ويتذرع برغبته إيقاف القتل والتهجير و التغيير، يغفل أو يتغافل عن أمر أكيد وهو استمرار القتل والتغيير الديمغرافي إذا بقي بشار الأسد… وهناك ما هو أسوأ من ذلك بكثير في جوانب أخرى قاصمة. والأمور ببقاء بشار الأسد ستكون أسوأ بكثير حتى على السوريين الموالين والرماديين. لقد كتبنا عن دور إيران في سنوات السوريين العجاف إن بقي بشار أو بعض منه. وسنكتب عن دور روسيا وأمريكا ومسـتعمرين آخـرين يطمعـون وينتظرون إن بقي بشـار الأسـد الذي بـاع سـوريا لكـل الراغـبين. هذا العام عامٌ سابع… والصمود فيه ليس بخيال ولا مُحال، والمعنيون بالصمود هم الذين ضحوا وصبروا طيلة السنوات الماضية…وهم ليسوا بأغلبية الشعب السوري بلا شك …ولكنهم بلا ريب الطليعة الحرة المجيدة للشعب السوري العظيم. الرقم سبعة يدخل على الثورة السورية د. أسامة الملوحي  |
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق