| استباحة سوريا: الأسد في دوما وإسرائيل في التيفور Posted: 09 Apr 2018 02:28 PM PDT  تؤكد تقارير متقاطعة أن جيش الاحتلال الإسرائيلي هو المسؤول عن تنفيذ الضربة الصاروخية التي استهدفت مطار التيفور العسكري، الواقع بين حمص وتدمر في وسط سوريا. وكانت وكالات الأنباء الروسية قد نقلت عن مصادر رسمية في وزارة الدفاع الروسية أن طائرتين إسرائيليتين من طراز «إف ـ 15» قصفت المطار فجر أمس بثمانية صواريخ موجهة، عبر الأجواء اللبنانية. ومن المعروف أن هذا العدوان الإسرائيلي ليس الأول على المطار ذاته، فقد قصفته إسرائيل في شباط /فبراير الماضي بذريعة أن طائرة مسيرة انطلقت منه واخترقت عمق إسرائيل. كما أن استهداف المطار يندرج ضمن سلسلة طويلة من العمليات الإسرائيلية ضد مواقع عسكرية تابعة للنظام السوري، وضد قوافل تزعم إسرائيل أنها كانت تنقل أسلحة إلى «حزب الله» في لبنان. ولكن يلفت الانتباه في هذا العدوان الجديد أن جيش الاحتلال الإسرائيلي اختار تنفيذ الضربة دون دخول المجال الجوي السوري، ربما تفادياً لإحراج الرادارات والدفاعات الجوية الروسية المنتشرة في مواقع عديدة داخل سوريا، إذا لم يفترض المرء احتمال أن تكون السلطات الإسرائيلية قد أبلغت موسكو مسبقاً بالضربة، وجرى التوافق على الأجواء التي ستنطلق منها طائرتا الـ»إف ـ 15». يلفت الانتباه أيضاً أن القوات الروسية سبق أن استخدمت هذا المطار في عملياتها داخل سوريا، ويصعب بالتالي أن تجازف إسرائيل بقصف موقع يُحتمل أن تكون مقاتلات روسية رابضة فيه. وما يعزز الارتياب في أن موسكو لم تتفاجأ بالضربة الإسرائيلية، هو حقيقة أن وزارة الدفاع الروسية هي التي سارعت إلى توجيه الاتهام إلى إسرائيل، في حين أن وسائل إعلام النظام السوري اتهمت الطائرات الأمريكية أولاً قبل أن تستبدل التهمة وتحذو حذو وكالات الأنباء الروسية. وفي كل حال يثبت هذا العدوان الجديد أن قواعد الاشتباك، التي قيل إنها تغيرت مع إسقاط طائرة إسرائيلية خلال المواجهة الأخيرة بين الطيران الإسرائيلي وجيش النظام السوري، باقية على حالها من حيث عربدة إسرائيل في أجواء سوريا دون رد رادع فعال. وهذه حصيلة تؤكدها حقيقة أن مطار التيفور يؤوي أيضاً وحدات إيرانية متقدمة التسليح، وأن استهدافها قد يكون الغرض الأبرز والوحيد من العملية الإسرائيلية الأخيرة. كذلك فإن الانطلاق من أجواء لبنان في توجيه الضربة قد يكون رسالة إضافية تبعث بها إسرائيل إلى طهران و«حزب الله» معاً، حول استمرار العمل بقواعد الاشتباك الراهنة تحديداً، ثم التأكيد على أن «الخط الأحمر» الذي ترسمه إسرائيل بصدد أمنها الاستراتيجي، لا يشبه في شيء تلك الخطوط الحمر التي سبق أن رسمها الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما أو الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بصدد استخدام الأسلحة الكيميائية. ويبقى في طليعة المفارقات المأساوية أن يتعرض مطار عسكري سوري إلى مثل هذا العدوان، في وقت يُحتمل فيه أن يكون المطار ذاته قاعدة لانطلاق طائرات النظام السوري الحربية وحواماته لضرب المدن والبلدات والقرى السورية، بما في ذلك قصف المدنيين بغاز السارين والأسلحة المحرمة كافة. ولا جديد تحت الشمس في استباحة سوريا وشعبها: الأسد في دوما، وإسرائيل في التيفور. استباحة سوريا: الأسد في دوما وإسرائيل في التيفور رأي القدس  |
| زمن الحرائق Posted: 09 Apr 2018 02:28 PM PDT  المنطقة تحترق، من غزة إلى الغوطة، ومن القدس إلى اليمن ومن الرياض إلى الهاوية. أعلنت إسرائيل الليكودية التي يحكمها التيار القومي الديني انها اختارت الحل النهائي لفلسطين عبر شطبها عن الخريطة، كما قام النظام العربي السائد بالتعبير عن مواقفه على لسان ولي العهد السعودي الذي أعلن تفهمه للمشروع الصهيوني «الذي أقام دولة لليهود على أرض أجدادهم»! في سورية يسيل الدم ويتم ترحيل السكان من مناطقهم، ويعلن ترامب قراره بالانسحاب من سورية بعدما تم الانتصار على «داعش»! تاركا حلفاءه الأكراد لمصيرهم البائس. وبينما يوغل نظام الأسد وحليفاه الروسي والإيراني في توحشهم، تستمر مأساة اليمن على إيقاع حرب تدميرية شاملة. في غزة وعلى الجدار الفاصل بين القطاع المنكوب والدولة العبرية تدور فصول المذبحة، وهي مذبحة لها اسم واحد هو العنصرية. فالنظام الاسرائيلي ينظر إلى اللاجئين الأفارقة في جنوبي تل أبيب بالعين نفسها التي ينظر فيها إلى اللاجئين الفلسطينيين في قطاع غزة. فهؤلاء اللاجئون سواء كانوا أفارقة أو فلسطينيين ليسوا بشراً، ولا يجوز أن يتم التعامل معهم كبشر، إنهم عبيد و/أو إرهابيون، لذا يحق للجيش «الأكثر أخلاقية في العالم» أن يُسلّي قناصته باصطيادهم وقتلهم، أو أن يقوم النظام القضائي الاسرائيلي «العادل» برميهم في السجون وترحيلهم. سؤال غزة ليس موجهاً إلى الضمير العالمي الذي أجهز عليه ترامب وحوّله إلى أضحوكة، كما انه ليس موجهاً إلى عالم عربي غارق في فتوق الاستبداد والطائفية، بل هو موجه أولاً إلى الفلسطينيين في الضفة الغربية والقدس. إلى متى أيها الناس، وماذا تنتظرون، هل تنتظرون الاحتفال بالذكرى السبعين للنكبة كي تخرجوا إلى الشوارع؟ ألا ترون ما بات واضحاً للعيان؟ فنحن لم نعد في حاجة لتذكر النكبة لأننا نعيشها كما عاشها آباؤنا وأجدادنا منذ سبعة عقود. لقد فرغت جعبة الانتظارات كلها، والحقيقة انه يتوجب علينا أن نشكر المليك السعودي وبقية ملوك ومشايخ الكاز والغاز، شكراً لأنكم قلتم حقيقتكم، التي كنا نعرفها لكننا كنا مترددين في قولها إشفاقاً على ما تبقى من لغة عروبوية فقدت على أيديكم كل معانيها. الآن نفهم لماذا كان أحد الشعارات الأولى للثورة الفلسطينية هو القرار الوطني المستقل، فكل الخطاب القومجي المعادي لهذا الشعار لم يكن سوى غطاء لوضع الشعب الفلسطيني تحت أحذية المستبدين العرب، كي يأتي يوم كهذا اليوم علينا فيه أن نصفق لأذلاء الاستسلام وهم يسوقون الناس إلى المذبحة. الوحش الأمريكي يهدد عَرَبه بالانسحاب من سوريا، ويربحنا جميل حربه الهمجية التي دمرت العراق، لا يرى دماء ملايين العراقيين والسوريبن والفلسطينيين، لا يرى سوى المال الذي صرفه على قتلنا، ويريد من عَرَبه أن يدفعوا له الثمن. من قال له اننا نريده أن يكون هنا؟ من هم هؤلاء «الأرانب- الملوك»، بحسب المتنبي، الذين دفعوا له مئات المليارات وهو يبتزهم الآن كي يدفعوا المزيد. لم يعد الانبطاح أمام اسرئيل كافياً كي يحظوا بالحماية الأمريكية، الانبطاح هو الخطوة الأولى التي يجب أن يعقبها الدفع كي تتم الحماية. شعبان مصلوبان على خشبة هذا الانحطاط العربي، الشعب الفلسطيني والشعب السوري، ومعهما شعوب العراق وليبيا واليمن ومصر، صلبان مصنوعة من خشب الاستبداد والعهر والضمائر الميتة. لم يعد يحق لنا أن نلوم أحداً، فالضمائر لا توقظها الكلمات إلا حين تكون الكلمات إشارات إلى طريق الفعل التاريخي، وهذا ما تعلمه الفلسطينيون من زمان، لكن عليهم أن يتعلموه من جديد كل يوم، لأن آلة القمع والابتزاز الاسرائيلية لا تشبع من الدم. فالأسطورة عندما تتلبس دولة، فإنها تقوم بتحويل هذه الدولة إلى مطحنة للأرض والناس، والاسرائيليون صنعوا المطحنة، ولا يوجد أمام الفلسطينيين من خيار سوى كسرها فوق رؤوس أصحابها. لا تنتظروا ضميراً روسياً أو أمريكياً أو أوروبياً يفعل شيئاً لحماية الشعب السوري من الكارثة التي يصنعها الديكتاتور وحلفاؤه وأسياده. كل الدول الاستعمارية السابقة واللاحقة تحسد الأسد لأنه قام بما لم يستطع الجنرال الفرنسي سِراي القيام به حين قصف دمشق بالمدفعية. وفي المقابل كم يبدو الجنرال الانكليزي اللنبي رومانسياً عندما قال عقب احتلاله للقدس: «الآن انتهت الحروب الصليبية»، كان الجنرال الانكليزي يرى في نفسه صورة جديدة لريتشارد قلب الأسد وقد بعث من قبره ليحتل القدس ويطرد صلاح الدين منها، لكنه يبدو الآن ساذجاً أمام الصهاينة الذين هم ورَثة الإفرنج الذين نجحوا في تحويل المنطقة بأسرها إلى ركام. حين أتكلم عن الحرائق المشتعلة في المنطقة، والتي تنذر بالمزيد من الموت والخوف، أجد نفسي عاجزاً عن الكلام عن لبنان. فلبنان الذي ينعم بسلام اللصوص الذين حكموه وسيواصلون حكمه طويلاً، يعيش اليوم ملهاة الانتخابات النيابية التي ستجرى في السادس من أيار/مايو المقبل. صحيح أن الوضع يختلف عن الانتخابات الرئاسية المصرية، إذ نجد هنا لوائح ومتنافسين، لكن في النهاية فإن الأمور تتشابه. هناك أي في مصر كانت انتخابات صورية بلا معركة، وهنا في لبنان معركة ولكن بلا انتخابات، لأن غالبية النتائج معروفة سلفاً من جهة، ولأن نتائج الانتخابات لن تكون لها سلطة القرار السياسي مهما كانت هذه النتائج، من جهة أخرى. هنا أيضاً لا نستطيع سوى أن نلوم أنفسنا، إذ لم تكن «هركلة» قوى الاعتراض حتمية، لو لم تختر هذه القوى أن تلعب مع النظام وتتحاشى المسائل الساخنة، وتركز على فساد لم يعد تهمة في لبنان، بل صار للأسف عنصر فخر للمرشحين على لوائح السلطات المتصارعة-المتحالفة. الحرائق من حولنا وكلنا وحدنا، الشعب الفلسطيني وحده، والشعب السوري وحده والشعب المصري وحده،… كلنا وحدنا أيها العرب، وحدنا وليس أمامنا سوى أن نبقى وحدنا، ربما تجعلنا هذه الوحدنا نكتشف يوماً ما ضرورة أن نكون معاً.  |
| كيميائي دوما على رادارات العالم… المعفّشون ينعشون السينما الوثائقية… وفضل شاكر كـ «بطل تراجيدي» Posted: 09 Apr 2018 02:28 PM PDT  في خضم طوفان الأخبار المزيفة التي تعبر حياتنا من دون أي إشارة أو تلميح إلى شك يحوم حولها، يتشاطر (من الشطارة) معظم القنوات التلفزيونية والمراصد الإعلامية على إلصاق عبارة «لم يتسن التأكد من فيديوهات كيميائي دوما من مصدر مستقل»! فقط أمام الضحايا الواضحين تستفيق موضوعية ومهنية تلك القنوات، كأنما لتسبغ مزيداً من الشك والتعمية على الجريمة الوحشية المتكررة في غوطة دمشق الشرقية. لكن محاولة للنظر بعين الشك إلى تلك الفيديوهات لن تقود إلا إلى مزيد من اليقين. لقد وضعتُ بالفعل افتراض التزييف وأنا أعيد مشاهدة الفيديو من جديد، فماذا رأيت؟ الزبد على أفواه الأطفال، والذعر في عيونهم. حركة الناس في عمق الصورة والتي من المستحيل على أي إخراج سينمائي ترتيبها بهذه العشوائية. الأصوات في الخلفية، ومن بينها صوت راحة يد تضرب ظهر طفل عار كي تعيد إليه التنفس. حتى ذلك المواطن الصحافي الذي ظهر في فيديو مرتدياً قناع الكيميائي متحدثاً بصوت مخنوق عن برميل لم ينفجر توضّع على سرير في غرفة نوم وما زال الغاز السام يتسرب منه، من المستحيل أن يخطر في بال أعتى مخرجي الخدع السينمائية. باختصار، كل ما في تلك الفيديوهات لو كان ممكناً ترتيبه وإعداده بشكل مزور سنكون أمام سينما لن تقدر عليها هوليوود. كان من الأسهل أن يحوز الناس، في قلب ذلك الدمار والرعب، سلاحاً يذودون به عن أنفسهم من أن يصنّعوا هوليوود، بل ما تعجز هوليوود عن صناعته. لا يحتاج مشهد دوما المضروبة بالكيميائي إلى مختبرات معقدة لتحليل، لا يحتاج فقط إلا إلى ضمير، لبقية من ضمير. فضل شاكر مسلسلاً على «الجديد» يعرف تلفزيون «الجديد» اللبناني أنه وَقَعَ على كنز كبير مع موافقة الفنان فضل شاكر، المطارد بحكم قضائي، على إجراء مقابلة لصالحه، لذلك لم يوفر جهداً في مطمطة المقابلة إلى مسلسل تلفزيوني من ثلاث حلقات. يمكن القول إنه كان يمكن اختصار السلسلة المترهلة إلى ساعة تلفزيونية واحدة مشدودة، فإذا كنا نتحدث عن رغبة جادة بالاستقصاء، والبرنامج يحمل هذا الاسم، فإنه لا يلزم الاسترسال والإعادة في تقديم الفنان لأغاني فيروز وسواها، ورأيه بهذا المغني أو ذاك، ما دام الموضوع يدور حول وضعه كمطلوب للقضاء، وكهارب مختبئ في ما يشبه السجن في مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين. صاحب البرنامج فراس حاطوم يعي أيضاً أن حلقته تلك ستضرِب وتحقق مشاهدة ونقاشات صاخبة، وهذا ما حدث بالفعل، فاسترخى، راح يسأل، ويتثاءب، ويعيد، بل ويتصرف سلفاً بتعالٍ لا يخفى بوحي من نجومية محتملة من جهة، ومن جهة أخرى كمحقق يسائل مطلوباً، مداناً، أكثر مما يحاور نجماً كانت له الشاشات كلها ذات يوم. لكن ذلك لم يمنع موجة التعاطف مع الفنان، الذي ظهر كشخصية تراجيدية، ففي حياته ومصيره تختبئ ثيمات (موضوعات) عديدة تصلح مادة لعمل درامي. هناك فكرة تقترب من ثيمة «الأمير الفقير»، فهو الفنان مالئ الشاشات وله الضوء كله يجد نفسه اليوم محبوساً في زواريب مخيم. وهو ابن الأحياء الفقيرة نفسها، وقد خرج منها إلى شاشات ومسارح ومدن، ليعود به القدر ثانية إلى الأحياء الفقيرة ذاتها. وهو من قال قول حق ضد الطاغية بشار الأسد، متعاطفاً مع ثورة السوريين، الأمر الذي جرّ عليه الويلات تالياً، ولو أنه شرع في تفجير أو تفخيخ المساجد والأحياء، كما فعل ربيب الممانعة ميشيل سماحة، لما جرّ عليه مثل هذه الويلات. هناك، ببساطة، المغني الرومانسي الذي لا حيلة له سوى صوته، يجد نفسه في قلب هذا الكابوس المديد، بسبب خطأ تراجيدي ساهم بهذا التحول المأساوي في حياته. ليس في كل تلك الملامح تبرئة لفضل شاكر، فالأمر في النهاية متروك لمحاكم بلده، ولكن يستحيل ألا تحضر تلك التأملات فيما يتابع المرء الفنان النجم محشوراً في زقاق. الفن كردّ للجميل شعور النصر طاغ على كتابات ومواقف الفنانين والمثقفين السوريين الموالين للنظام السوري. لفتني من بينها موقف للممثل أيمن زيدان يقول فيه «رد الجميل لصنّاع نصر الوطن سيكون بأن نصنع فناً جميلاً… فناً يحمل قيماً حقيقية تحاول أن تقارب حجم التضحيات. أهم مظاهر الاحتفاء، زميلي الفنان، ألا تكون شريكاً في عمل فني رديء». لكن المشكلة الأولى، عزيزي الفنان، حين يكون الفن نوعاً من ردّ الجميل لأي كان. هذه الرؤيا بالضبط هي الأساس المكين للفن الرديء. لن يبقى شيء ستظل تتردد على مدار الأيام فيديوهات من هنا وهناك، من مختلف البقاع السورية المنكوبة، القتل والموت تحت التعذيب والتنكيل في المظاهرات والتهجير، غير أن أكثرها غرابة أن يصوّر معفّشو النظام السوري أنفسهم فيما يقومون بسرقة وتعفيش بيوت مهجري الغوطة الشرقية. وقاحة الكاميرا تؤكد أن الأمر يتم بشكل ممنهج، كما لو أنه لمزيد من التنكيل، أو كمكافأة تمنح لمقاتلي النظام. من بين تلك الفيديوهات (هل يسهم المعفّشون بإنعاش السينما الوثائقية السورية!) واحد لمعفّش في حرستا، يصور نفسه وزملاءه بفرح، ويقول بصوت واضح للناس، لجمهور فيلمه : «لن يبقى شيء بإذن الله». قبل أن يختم بالقول، وبالعربي الفصيح «ذهب المسلحون، وجاء الـ..». الغريب أنه يبقي العبارة مفتوحة، كما لو أنه يعجز هو نفسه عن ابتكار وصف لما يفعله مقاتلو النظام في الغوطة. كاتب فلسطيني سوري كيميائي دوما على رادارات العالم… المعفّشون ينعشون السينما الوثائقية… وفضل شاكر كـ «بطل تراجيدي» راشد عيسى  |
| عدة النصب الإسرائيلية Posted: 09 Apr 2018 02:27 PM PDT  والتعبير هذا استخدمته في معرض حديثها عن السياسات الإسرائيلية تجاه فلسطينيي 1948 والفلسطينيين في الأراضي المحتلة صديقة مصرية تعمل لدى مؤسسة مالية دولية وتذهب لأسباب مهنية إلى الدولة الوحيدة في عالم اليوم التي لا زالت تعتاش على جريمة الاستعمار الاستيطاني. لعدة النصب الإسرائيلية مكونات عديدة؛ حديث متواتر عن حكم القانون، وادعاء متكرر بصون حقوق وحريات المواطنين دون تمييز، واحتفاء بالانتخابات الديمقراطية التي تشارك بها أحزاب تمثل فلسطينيي 1948، واختزال لواقع الاحتلال والاستيطان في الضفة الغربية ووقائع العنف والحصار الممنهجين ضد أهل غزة إلى مقولات عن «الحرب المشروعة» على الإرهاب والإرهابيين وعن حماية المدنيين في إسرائيل من اعتداءات الفلسطينيين «غير الراغبين» في السلام. مكونات عدة النصب الإسرائيلية هذه، وهدفها هو طمس الحقيقة بشأن التمييز الذي يعاني منه فلسطينيو 1948 وجرائم الاحتلال والاستيطان والحصار التي ترتكب في الضفة الغربية وغزة والترويج لإسرائيل كواحة للديمقراطية، سرعان ما تتهاوى فاقدة للمعنى والمضمون ما أن يسلط ضوء النهار على «حكم القانون» الذي من جهة يمكن المستوطنين من اغتصاب الأراضي الفلسطينية وطرد أصحابها دون مساءلة أو محاسبة، ومن جهة أخرى لا يردع الآلة العسكرية الإسرائيلية لا عن القتل الممنهج للمدنيين الفلسطينيين حين يقاومون سلميا في الضفة وغزة ولا عن استخدام القنابل المحرمة دوليا. سرعان ما تنزع المصداقية عن عدة النصب الإسرائيلية ما أن ينظر في يوميات التمييز ضد فلسطينيي 1948 الذين ينتقص من حقوقهم وحرياتهم الشخصية والمدنية والسياسية، فلا يسمح لهم وهم مواطنون إسرائيليون ببناء المنازل في قراهم ومدنهم بل تصادر أراضيهم وتهدم بيوتهم، ويمنعون إجمالا من سكن القدس، ويهمش التدريس باللغة العربية في كافة المراحل التعليمية في مسعى إجرامي للقضاء على الهوية العربية، ويتوالى فصل موظفي العموم بين صفوفهم بادعاء تورطهم في التحريض ضد دولة إسرائيل لكونهم انتقدوا الجرائم التي ترتكب في الضفة وغزة أو طالبوا فلسطينيي 1948 بعدم التجند في «جيش الدفاع»، وتكثر ضدهم الممارسات العنصرية التي تروج لها بعض وسائل الإعلام مثلما تتردد أصداؤها بين جنبات المؤسسة التشريعية (البرلمان) وفي قاعات المحاكم. أما الانتخابات البرلمانية الدورية المحتفى بها كدليل الديمقراطية الأبرز وأداة لتمكين فلسطينيي 1948 من اختيار ممثليهم في الكنيست والتأثير في صناعة القوانين والسياسات العامة وتخصيص الموارد المالية، والتي يشارك بها بالفعل سياسيون عرب وأحزاب سياسية عربية (عدد النواب العرب في الكنيست الحالي الذي أجريت انتخاباته في 2015 هو 16 من إجمالي 120 نائبا، علما بأن نسبة العرب تتجاوز 20 بالمئة من إجمالي سكان إسرائيل)، تلك الانتخابات حصادها الدائم هو أغلبيات برلمانية تمرر قوانين عنصرية وتمييزية. ومن الأمثلة ضرورية الذكر في هذا الصدد يأتي قانون الجنسية الذي يشترط القسم على «يهودية دولة إسرائيل» لمن يحمل جنسيتها ويعطي للمحاكم الحق في إسقاط الجنسية عن «المتورطين في مخالفات تمس أمن الدولة»، والأمران يمكن توظيفهما لسحب الجنسية عن فلسطينيي 1948 الذين يرفضون الاعتراف بيهودية الدولة أو الذين تدفع السلطات باتجاههم باتهامات فضفاضة كالتحريض ضد إسرائيل والتعاطف مع الإرهابيين وتستطيع المحاكم إسقاط جنسيتهم. ومن بين القوانين التمييزية أيضا قانون خصخصة أراضي اللاجئين الذي يخول الحكومة الإسرائيلية نزع ملكية الأراضي التي كانت سابقا بحوزة أسر فلسطينية أجبرت منذ أربعينيات القرن العشرين على الارتحال واللجوء إلى المنافي وصادرتها السلطات، ويمكن قانون الخصخصة الحكومة من نقل ملكية الأراضي المصادرة إلى الدولة ثم طرحها للشراء والبيع ضاربة عرض الحائط بحقوق أصحابها الأصليين. وفي التحليل الأخير، تصطنع مثل هذه القوانين بيئة «أبارتيد الأمر الواقع» التي تحيل فلسطينيي 1948 إلى خانات مواطنة الدرجة الثانية وتنزع عن تشدق حكومات إسرائيل بمواطنة الحقوق المتساوية كل معنى ومضمون. وفي الضفة الغربية التي يواصل الاستعمار الاستيطاني المدعوم والممول والمحمي حكوميا ابتلاع أراضيها، يسهل تفكيك عدة النصب الإسرائيلية باستدعاء قواعد القانون الدولي والقرارات الأممية التي تجرم الاستيطان في الأراضي المحتلة ولا تعترف بالفوارق الوهمية التي يختلقها البعض للتمييز بين ما يسمونه مستوطنات وما يشيرون إليه كمستوطنات غير شرعية، فكل المستوطنات لا شرعية لها وهي عنوان جرائم اغتصاب للأرض الفلسطينية وانتهاك لحقوق الشعب الفلسطيني لن تسقط بالتقادم. تتهاوى مكونات عدة النصب الإسرائيلية المستندة إلى الادعاء بكون الدور العسكري والأمني لسلطة الاحتلال في الضفة الغربية هدفه هو مواجهة الإرهاب وحماية المدنيين، فمصادرة الأراضي لبناء المستوطنات وطرد السكان الفلسطينيين من القدس الشرقية ومنع المصلين من الصلاة في المسجد الأقصى والاعتداءات المتكررة لعصابات المستوطنين على المدنيين الفلسطينيين وجرائم تهديم البيوت التي ترتكبها القوات الإسرائيلية تمثل جميعا صنوفا من إرهاب دولة الاحتلال ومن إرهاب المستوطنين المحتلين ضد الفلسطينيين الذين تمتنع أغلبيتهم الساحقة عن التورط في جرائم إرهاب أو أعمال عنف ضد المدنيين الإسرائيليين وتدين كل ابتعاد عن الالتزام بالمقاومة السلمية للاحتلال وللاستعمار الاستيطاني. وبالمثل أيضا لا تصمد طويلا الادعاءات الإسرائيلية فيما خص قطاع غزة، فالحصار والضربات العسكرية المتتالية واستخدام الذخائر المحرمة دوليا وقتل المحتجين السلميين كما يحدث هذه الأيام في «مسيرات العودة» جميعها ممارسات تندرج في خانات إرهاب دولة الاحتلال وخانات الممارسات الانتقامية ضد شعب يرفض الاستسلام للظلم ويأبى التنازل عن حقه في تقرير المصير وبناء الدولة المستقلة وطرد المحتل وإعادة اللاجئين من الشتات. ٭ كاتب من مصر عدة النصب الإسرائيلية عمرو حمزاوي  |
| الَتخلُّف ليس قدراً Posted: 09 Apr 2018 02:27 PM PDT  أنهى استشاري الإدارة الأسترالي جولاته في مصانع ذلك البلد النامي، وحين جلس مع مسؤولي الحكومة التي دعته لزيارة مصانعها، حاول أن يكون مهذبا في اختيار ألفاظه، فلم يتهم عمالهم بالكسل والنطاعة، لكنه قال إنه لا يستغرب أن يكون عائدهم الإنتاجي زهيدا، مثل أجورهم الزهيدة، وأنه حين رأى طريقة أداء العمال، شعر بأنهم «جنس لا يقيم للوقت وزنا»، وأنه حين تكلم مع بعض المديرين عن ذلك، أخبروه بأنه لا سبيل إلى تغيير عادات التراث الوطني التي تدفع العمال للأداء بتلك الطريقة، وأنهم يتبنون رأي ماكس فيبر الذي يعتقد بأن هناك ثقافات أنسب للتنمية الاقتصادية من غيرها، وهو ما يفسر لماذا كان ذلك البلد فقيرا مقارنة بأستراليا في ذلك الوقت. لم يكن ذلك البلد الذي زاره الخبير الأسترالي قبل عقود سوى اليابان، التي لا يمكن أن يصدق أحد الآن، أن أغلب الخبراء الغربيين كانوا يرون من قبل، أن اليابانيين كسالى وغير قابلين لتحقيق التنمية الاقتصادية، خذ عندك مثلا المبشر الأمريكي سيدني جوليك الذي يرى في كتابه «تطور اليابان» الصادر عام 1903 أن كثيرا من اليابانيين كسالى ولا يبالون بمرور الزمن أدنى مبالاة، لاحظ أن جوليك لم يكن سائحا عابرا، بل عاش في اليابان 25 عاما بدءا من عام 1888، وبرع في اللغة اليابانية ودرّسها، وحين عاد إلى بلاده اشتهر بحملته للمساواة العرقية بين الأمريكيين الآسيويين وغيرهم، ومع ذلك فقد رأى أدلة وافرة تؤكد الصورة النمطية الشائعة للياباني وقتها بوصفه العاطفي ذي القلب الخفيف المتحرر من كل قلق بشأن المستقبل، الذي يعيش للحاضر دون غيره، وهي ملاحظات تتطابق مع ما قيل ويقال مثلا عن شعوب كثيرة في إفريقيا وآسيا يرى «الخبراء» حاجتها إلى التعديل الثقافي لكي تتحقق لها التنمية الاقتصادية. بعد جولة لها في آسيا بين عامي 1911 و1912، كتبت بياتريس ويب القيادية في تيار الاشتراكية الفابية البريطانية، أنه ما من رغبة في تعليم الناس أن يفكروا في اليابان، ووصفت الكوريين بأنهم «اثنا عشر مليونا من الهمج القذرين المنحطين النكدين الكسالى معدومي الدين، يتنقلون في التراب بثياب بيضاء متربة من أسوأ الأنواع ويعيشون في بيوت طينية قذرة»، وهو ما يعلق عليه الباحث الكوري ها ـ جوون تشانج في كتابه «السامريون الأشرار»، بأنه كلام يشابه ما كان يقوله البريطانيون عن الألمان الذين كان وصفهم النمطي قبل انطلاقتهم الاقتصادية في أواسط القرن التاسع عشر بأنهم «قوم ثقال بلداء»، وكانت كلمة (الكسلان) مرتبطة بالطبيعة الألمانية وقتها، وكان البريطانيون يعتبرون الألمان مفرطين في عاطفيتهم وغير أمناء ويعانون من بطء الفهم. يكتب مثلا أديب الرحلات في عشرينيات القرن التاسع عشر جون راسل عن الألمان أنهم «قوم ليس لهم نصيب عظيم من دقة الفهم أو سرعة الإحساس… فكم يطول الوقت بالألماني قبل أن تحمله على فهم مغزى شيء جديد عليه، ويصعب أن تثير فيه الحمية على طلبه». يتخذ تشانج من هذه التعميمات التي تردد بحذافيرها الآن بحق شعوب الدول الفقيرة، مدخلا للتأكيد على أنه ما من ثقافة صالحة أو غير صالحة للتنمية الاقتصادية، لأن الأمر يتوقف على ما يفعله الناس بالمادة الخام لثقافتهم، ولذلك بوسع مجتمعين يعيشان في مرحلتين مختلفتين من الزمن أو موقعين جغرافيين مختلفين، أن يعملا على الخامة الثقافية نفسها (الإسلامية، الكونفوشيوسية، المسيحية) فينتجان أنماطا سلوكية مختلفة تماما، لأن سلوكيات الناس ليست حتمية أو قدرا مقدورا، فكثير من أنماط السلوك السلبية التي شاعت بين اليابانيين والألمان في الماضي، كانت إلى حد كبير نتاج أوضاع اقتصادية مشتركة بين جميع الدول المتخلفة اقتصاديا، لا بين ثقافات بعينها، وهذا هو السبب في أن اليابانيين والألمان في الماضي، كانوا أشبه كثيرا من الناحية الثقافية بشعوب الدول النامية اليوم منهم بيابانيي اليوم وألمانه. لذلك فإن غش الألمان الذي طالما انتشر في الماضي وظل سمعة ملتصقة بهم، ليس متأصلا في شخصيتهم الثقافية، فحين يكون بلد ما فقيرا، يلجأ الناس غالبا إلى سبل غير أخلاقية وغير قانونية لكسب لقمة عيشهم، ويضعف تنفيذ القانون، فيفلت الناس بأفعالهم غير القانونية، ويجعل ذلك خرق القانون أكثر قبولا من الناحية الثقافية، ولذلك فإن كثيرا مما يوصف بأنه «عادات التراث الوطني غير القابلة للتغيير»، يمكن أن يتغير بتغير الظروف الاقتصادية، لأن الناس ينمون مع التنمية الاقتصادية وينشأ فيهم بسرعة شديدة إحساس «صناعي» بالوقت، ويستشهد الباحث ببلده التي كان الناس فيها قبل نحو عشرين عاما، يستخدمون تعبير «الوقت الكوري»، للإشارة إلى تأخر الناس عن مواعيدهم ساعة أو اثنتين، بدون أن يعتذروا عن ذلك، وحين ازداد إيقاع الحياة تنظيما، اختفى ذلك السلوك واختفى معه التعبير نفسه، ما يجعل الأقرب إلى الصواب القول إن الشعوب تصبح جادة في العمل ومنضبطة وتتحلى بالسمات الثقافية «الصالحة»، بسبب التنمية الاقتصادية وليس العكس. بعيدا عن الذين قاموا بتغيير آرائهم في الثقافتين الألمانية واليابانية، حين تغيرت أحوال ألمانيا واليابان، وبعيدا عن القدريين الذين يؤمنون بأن الثقافة مستحيلة التغيير، يرى تشانج أنه في مجتمع لا يقوم مسؤولوه بتوفير القدر الكافي من الوظائف، لن يكون الوعظ بأهمية العمل الجاد فعالا في تغيير عادات الناس في العمل، وفي مجتمع قليل الصناعة، لن يؤدي إقناع الناس بخطأ احتقار حرفة الهندسة إلى اختيار الكثير من الشباب دراسة الهندسة والعمل فيها، وفي المجتمعات التي تُساء فيها معاملة العمال، لن يلقى الحث على التعاون إلا آذانا صماء، إن لم يثر السخرية، لأن تغيير المواقف يحتاج دعما من تغيرات حقيقية في الأنشطة الاقتصادية والمؤسسات والسياسات. لذلك يفند الباحث قيام من يطلق عليهم لقب (السامريون الأشرار) بترويج أفكار معلبة عن احتياج أي بلد إلى ثورة ثقافية مسبقة قبل أن يتطور، فقد ثبت أن تأثير التنمية على الثقافة أكبر، لأنها تخلق الثقافة التي تحتاج إليها، وثبت أن تغيير البنية الاقتصادية يغيِّر طريقة حياة الناس وتفاعلهم مع بعضهم، فتتغير طريقة فهمهم للعالم وسلوكهم فيه، ودراسة حالات اليابان وألمانيا وكوريا تثبت أن كثيرا من السمات السلوكية التي يفترض أنها تفسِّر التنمية الاقتصادية كالعمل الجاد واحترام الوقت والتدبير، هي في الحقيقة نتائج وتبعات، لأنه ما من بلد مكتوب عليه التخلف التنموي بسبب ثقافته. لكن ما لا يذكره تشانج، ربما لأننا نعرفه، وهو أن الإيمان بهذا يتطلب أولا أن تكون هناك رغبة عامة حقيقية في تغيير الوضع القائم، وهو ما لا يحدث في بلادنا، لأن من يحكمونها، يتفننون في إقناع الناس بأنهم العقبة الوحيدة في طريق التقدم، لأنهم فقراء وضائعون ومتخلفون، وأغلب الناس يصدقون ذلك ليتهربوا من مواجهة أنفسهم بحقيقة أنهم يتعرضون للنهب المنظم من حكامهم، لأن ثمن مواجهة الحقيقة أفدح من أن يقدروا على دفعه، ولذلك يفضلون لعن أنفسهم على مواجهة سارقيهم، ويروجون للاعتقاد بأن التخلف والفقر والفساد قدر، مع أنه اختيار يساهمون في صنعه وتكريسه كل يوم. … ـ «السامريون الأشرار: الدول الغنية والسياسات الفقيرة وتهديد العالم النامي» هاجوون تشانج ـ ترجمة أحمد شافعي ـ الكتب خان ٭ كاتب مصري الَتخلُّف ليس قدراً بلال فضل  |
| أبطال المسرح السياسي القديم ابتلعهم النسيان والسيسي يؤسس لنخبة على مقاسه Posted: 09 Apr 2018 02:27 PM PDT  القاهرة ـ «القدس العربي»: مع نسائم أعياد الربيع، وفي الوقت الذي يشرع فيه المصريون لشم النسيم، كانت نسبة الهواء الصالح للتنفس في الشارع السياسي صفرا، فقد سنت السلطة أسنانها ومعاولها ومضت عبر أذرعها الأمنية تلاحق كل من يبدي رغبة في نقد النظام، فها هو رئيس تحرير «مصر العربية» عادل صبري آخر من عرف طريق الزنازين في معسكر للأمن المركزي، لينضم لعشرات الصحافيين الذين سبقوه للسجون. ويتوجس آلاف الإعلاميين من ايام حالكة السواد تنتظرهم على الأبواب. أحمد الشهاوي الشاعر ومدير تحرير «الأهرام» فسّر الحالة بالقول: «في المراحل الانتقالية للأمم يعلو السافل ويتبوأ مكانا ليس له، ويصير المعتوه حكيما، والجاهل مستشارا، والغانية ربَّة ملهمة للشعراء، لأن الأمم وقتذاك تكون في سبيلها للم نثارها والتعافي مما وقع لها، وعلى أصحاب العقول أن ينأوا قليلا ؛ كي لا تفرمهم عجلة الجهل التي لا تدرك ولا ترحم من فرط عتاقتها في الصدأ». أما أشهر كتاب «مصر العربية» و«المصري اليوم» سابقا، سليمان الحكيم، فأوجز المسألة في كلمات معدودات قال: «بالحجب والمنع، أو الحبس، تمنحنا الحكومة شهادة بالشرف. أصبح عليك أن تختار: إما أن تكون صحافيا أو لاجئا أو سجينا!». خايفين يا ريس البداية من صحيفة «البديل» حيث يبدي أشرف البربري خوفا شديدا من المستقبل: «في كلمته إلى الشعب بعد إعلان فوزه في الانتخابات قال الرئيس «مصر تسع كل المصريين.. مادام الاختلاف في الرأي لم يفسد للوطن قضية.. والمساحات المشتركة بيننا أوسع وأرحب.. من أيديولوجيات محددة أو مصالح ضيقة.. ولعل العمل على زيادة المساحات المشتركة بين المصريين.. سيكون على أولويات أجندة العمل الوطني خلال المرحلة المقبلة». بهذا الخطاب الواضح دعا الرئيس السيسي الناس إلى عدم الخوف من التعبير عن رأيهم بحرية، وقال إن الاستسلام لفكرة وجود ما يمنع الناس من الكلام خطأ كبير، ولكن الأيام القليلة الماضية للأسف الشديد أظهرت أن كلمات الرئيس الواضحة ودعمه الصريح لحرية الرأي والتعبير لم تصل إلى جهات محددة في الدولة فرأينا كيف تم القبض على الزميل عادل صبري رئيس تحرير موقع «مصر العربية» من جانب شرطة المصنفات، بدعوى إدارة موقع إلكتروني بدون ترخيص، رغم أن عملية المداهمة والضبط جاءت بعد يومين من قرار المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام بتغريم الموقع 50 ألف جنيه، بسبب ترجمة تقرير لصحيفة «نيويورك تايمز» عن الانتخابات الرئاسية، وهو ما يعني ضمنا، أن الموقع مرخص ويخضع لولاية المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، وبعد ذلك يتم حبسه 15 يوما على ذمة التحقيق بتهم عديدة. كما رأينا ما حدث في «المصري اليوم» لمجرد نشر عنوان صحافي عن الانتخابات الرئاسية رأت فيه هذه الجهات تجاوزا في التعبير. وقبل ذلك رأينا كيف تم القبض على الإعلامي وائل الإبراشي وحبسه لأنه بث مادة إعلامية اعتبرتها وزارة الداخلية مسيئة لها، قبل أن يتم اخلاء سبيله بكفالة». موت الملكة خطر عليه «أزمة الحريات والصحافة وأهلها تحديدا والتخطيط لوئدها ليست في صالح الحاكم، هذا ما سعى محمد علي إبراهيم للإشارة إليه بحذر بالغ في «المصري اليوم»، الأزمة أنك لو قولبت أو وحدت الصحافة سينصرف الناس عنها، إن لم يكونوا قد انصرفوا فعلا إلى قنوات وصحف أخرى. أخشى أن يتحول الإعلام كله إلى نشرة موحدة، كما كان الحال أيام صدام حسين، حيث عملت هناك 3 أيام واستقلت. الآن يتم تسليم المصريين لقنوات الخارج بكل أنواعها وأشكالها بحثا عن معلومة أو تفسير أو حقائق، غير تلك التي يزفها الإعلام الحكومي.. كنت أتمنى أن تمرر الحكومة قانون المعلومات ليتاح للصحافيين حرية العمل والحركة، بدلا من الطريقة السائدة، خسارة المليارات التي تصرف على كل هذه القنوات والصحف التي تزيد الهوة اتساعا بين السلطة والشعب. لا أريد أن نكرر ما حدث لنا أثناء حرب أكتوبر/تشرين الأول المجيدة عندما كنا نبحث عن إحداث ثغرة الدفروسوار في إذاعات لندن وصوت أمريكا ومونت كارلو.. تركتنا صرعى الشك والتخبط بين ما يصوبونه نحونا، والواقع الذي غيبوه عنا. لم نكن قد دخلنا عصر السماوات المفتوحة.. فما بالك الآن وهناك مئات الفضائيات- باستثناء المغرضة المملوكة للإخوان- تحدثنا عن أشياء لا نعلمها. المفروض أن ترد عليهم هيئة الاستعلامات وينشرون الرد، لا أن يعاقبوا الذي كتب أو نقل.. «ناقل الكفر ليس بكافر». انتهت الانتخابات وفازت مصر بالرئيس.. الآن على السيسي أن يستمع لشعبه جيدا، المعارضة ليست خيانة ولكن وسيلة تصويب مشروعة إنسانيا وقانونيا، ولفت نظر للحكومة كي تعرف أن هناك قرارات وآراء اتخذتها ولم تحظ برضا شعبي.. وفق الله الرئيس والحكومة لصالح البلاد والعباد». لا يليق بمكرم نتحول بالمعارك ضد رئيس الهيئة الوطنية للإعلام مكرم محمد أحمد ويشنها ضده في «الشعب» عبد الناصر سلامة المستبعد من «المصري اليوم»: «قبل عدة أسابيع استخدم الأستاذ مكرم تعبير «الخونة» في وصف من يقولون بمصرية تيران وصنافير! لنا أن نتخيل أن المواطنين الذين يطالبون بعدم التفريط في الأرض- أي مواطنين وأي أرض- هم الخونة، ومن يطلبون التنازل عن الأرض هم المواطنون الصالحون! لم يحاسبه أحد، على الرغم من أن هذا التصريح أصبح حديث الشارع ومثار تندره، ذلك أن المجلس الذي يرأسه، كما الهيئات الأخرى أصبحت بمثابة سيف أمني مسلط على رؤوس وسائل الإعلام بمختلف أنواعها، وليست هيئات داعمة للعمل الإعلامي، وإلا لما تم إغلاق عشرات، بل مئات المواقع الإخبارية، لمجرد أنها ليست على هوى النظام، ومن ثم هوى القائمين على أمر الإعلام، وإن كان معظمهم ليسوا على دراية بأسباب ذلك، ولا بالجهة التي تقف خلف هذه الإجراءات. أعتقد أنه بدءا من الآن لا يجوز للأستاذ مكرم ولا لمجالسه محاسبة من يتفوهون بألفاظ نابية في وسائل الإعلام، لا يجوز لهم عقاب أحد ولا مجرد استدعاء أحد، لا يجوز لهم التشدق بالقيم والأخلاق والمثالية، لا يجوز لهم حتى تطبيق القانون واللوائح في هذا الشأن، ذلك أن فاقد الشيء لا يعطيه، لنطبقه أولا على أنفسنا، ننتظر من أحد أعضاء المجلس الأعلى للإعلام أو بعضهم، التقدم بمذكرة رسمية يطلبون فيها التحقيق مع الرجل، أو أن يطلب هو بنفسه التحقيق، إلا أن كل ذلك في نهاية الأمر سوف يكون انتقاصا من قدره في هذا العمر وهذه الشيبة.. لذا عليه أن يفعلها هو بشجاعة أدبية ويستقيل، إفعلها يا أستاذ مكرم». عدنا كما بدأنا فاجأتنا سوزان حرفي في «البديل» بالمحنة التي نعيشها حيث: «تبقى الأسئلة قبل الانتخابات كما بعدها، بدون إجابة شافية، ولا معلومات تقول إلى أين نحن ذاهبون، ولا الجديد الذي تحمله السنوات الأربع المقبلة؟ وهل ستبقى أربع سنوات؟ أم سيطالها تغيير في مدة الولاية أو عدد فترات الرئاسة، أو كليهما معا؟ فقط يأتي الحديث عن حراك سياسي منشود، ونشاط حزبي مقبل، لعدم تكرار «أزمة» انتخابات 2018، كتطييب للخواطر؛ بدون التطرق للأسباب الفعلية للأزمة ولا لطبيعتها؛ فالدولة تعتبر نفسها نجحت في تحقيق ما أرادت، سواء على مستوى المرشحين أو نسب المشاركة. على خلفية هذا النجاح، وبوسائله وآلياته نفسها تتجه للخطوة التالية، وهي الانفتاح السياسي الذي حان وقته كرافعة للقرارات الاقتصادية ودفعا لعجلة الاستثمار، والمدقق يستطيع أن يرى الساحة السياسية والفاعلين فيها وأين سيقفون، وطبيعة السياسيين ودور النخبة القديمة في اللعبة الجديدة، فقد أتت أشراط الإجابة في مشاهد ثلاثة. أولها صورة الرئيس في مقر حملته الانتخابية أثناء إعلان النتيجة، فلقد بدا محاطا بأعضاء البرنامج الرئاسي وممثليه في مؤتمرات الشباب، وغابت كل الوجوه القديمة، سواء كانوا ساسة أو مسؤولين، ثم منصات الاحتفال التي تكفل بها وتصدرها نواب ورجال أعمال، كجزء من المشهد الثاني، الذي يكتمل بمقرات فخمة انتشرت في ربوع البلاد لـ«ائتلاف دعم مصر». الائتلاف يطرح نفسه كحزب حاكم، وليس تحالفا انتخابيا يحوز أكثرية مقاعد البرلمان الحالي، ويطمح لحصد الأغلبية فيما هو مقبل، بدون أن يرتبط ذلك بتأييد شعبي أو حضور جماهيري، فالفوز في الانتخابات أصبح رهين حسبة «التربيطات» وتوفر المال والعصبيات، رغم ذلك فإن الشواهد تدل على أننا أمام أبطال المسرح المقبل، هؤلاء هم الطبقة والنخبة السياسية الجديدة، نخبة لم يفرزها التفاعل الطبيعي، نخبة مصنعة سابقة التجهيز». عليه أن يدرك الحقيقة يرى طارق عبد العال في «الشروق»: «أن وجود مثل هذا العدد من الأصوات الباطلة، في الانتخابات الرئاسية لم يكن أمرا عبثيا أو نتيجة لعدم إدراك كيفية التصويت، خصوصا أن هذه الانتخابات لم تشهد غير مرشحين اثنين، وهو الأمر الذي يجب معه استبعاد الأخطاء عند النظر إلى هذه الأصوات الباطلة، وهناك العديد من الاحتمالات وراء هذه الظاهرة من الناحية الحيادية، أولها إدراك الناخبين أنه لا طائل من التصويت لأي من المرشحين، على اعتبار أن النتيجة محسومة لصالح الرئيس الحالي، والسابق، أو المرشح رقم واحد، ومن الأخطاء أيضا ألا ننظر إلى ما تم في أثناء العملية الانتخابية ودور المال السياسي فيها ــ وقد سبق أن أوضحت ــ كما تناولته معظم المواقع الإخبارية من تصريحات للعديد من المسؤولين البارزين في الدولة مثل المحافظين ونوابهم، التي أظهرت المال بشكل مباشر، مثل تقديم خدمات بمبالغ محددة للقطاعات أو المناطق الأكثر تصويتا، بخلاف الدور الذي لعبه رجال الأعمال وأعضاء مجلس النواب المصري، ومن ثم فإن هذه العوامل مجتمعة مع غيرها كان لها تأثير في ظهور هذه النسبة الكبيرة، التي فاقت ما حصل عليه المرشح الثاني لمنصب الرئاسة، ومن خلال هذا المدخل نستطيع أن نؤكد أن هناك العديد من المطالب الشعبية التي يجب على السلطة التنفيذية السعي الجاد نحو تحقيقها، واجتياز العديد من الصعوبات التي طالت حياة المواطنين في العديد من القطاعات، التي يأتي في مقدمتها المطالب الاقتصادية، إذ أن الشعب المصري قد عانى كثيرا من تردي الأحوال وزيادة نسبة الفقر وارتفاع أسعار معظم السلع التموينية ومتطلبات الحياة اليومية للمواطنين، إضافة إلى الغلاء الذي طال الخدمات الأخرى مثل شهادات الميلاد أو المستخرجات الحكومية بشكل عام». نعمة أم نقمة؟ «لا يجد مرسي عطاالله في «الأهرام» سببا يبرر هبوب هذه العاصفة «الملغومة» متعددة المصادر والشخوص، وبتسلسل زمني متقارب تحت غطاء الدعوة لتنقية الأجواء السياسية، بما يسمح بإمكانية إعادة الجماعة والمتعاطفين معها للمشهد السياسي مرة أخرى بصورة أو بأخرى، وكأننا نسينا تماما أن مثل هذه العواصف الملغومة هبت علينا مرارا من قبل في سبعينيات السادات وتسعينيات مبارك، وابتلعنا الطعم وقتها للأسف الشديد بحسن النيات التي رجحت كفتها على ضرورات الحذر والفطنة السياسية الواجبة، فكان ما كان من أحداث المنصة واغتيال السادات في 6 أكتوبر/تشرين الأول عام 1981، وكذلك جرائم الإرهاب البشعة التي بلغت ذروتها ضد السياح الأجانب في مدينة الأقصر عام 1997. إن الحديث عن فتح أبواب المصالحة والحوار، يعني رغبة في إحداث شرخ في جدار الجبهة الوطنية المتماسكة منذ 30 يونيو/حزيران و3 يوليو/تموز و26 يوليو عام 2013.. خصوصا أن أي مراجعة لسوابق العمل والتعامل مع هذا التيار تجعلنا أمام مشهد مصطنع يراد له أن يتكرر كصورة طبق الأصل، وكأنها روايات تعاد حكايتها بالتفاصيل نفسها. إن من العبث أن يغيب عن أذهاننا للحظة واحدة أننا عشنا من قبل تجارب مماثلة وتعرضنا بسبب الإفراط في حسن النية والتخلي عن ضرورات الحذر والفطنة السياسية إلى مخاطر جسيمة في ما بعد، فهل لدى من يطرحون مثل هذه السيناريوهات مجددا أي ضمانات مؤكدة، تجعلنا نستبعد من حساباتنا أن الغد لن يحمل مخاطر مشابهة لمخاطر الماضي؟ هذا هو السؤال وجوابه هو القول الفصل في التعامل مع هذه العاصفة التي تستلزم أقصى درجات الحذر». هل تعتذر الأهرام؟ الحرب ضد مؤسسة «الأهرام» مشتعلة والأسباب يوضحها أنور الهواري رئيس تحرير «المصري اليوم» الأسبق: «إذا كان لا يزال لدى مؤسسة الأهرام من قيم تتفاخر بها، عليها أن تقدم اعتذارا للكاتب الصحافي طارق حسن، وتعيد له اعتباره كابن مخلص لها وصحافي قدير، على الأسلوب المسيء والطريقة الوضيعة التي تعاملت بها معه إبان ثورة يناير/كانون الثاني، التي تتعارض مع كل الاعتبارات المهنية والإنسانية والأخلاقية والقانونية، وتم اضطهاده لا لشيء الا لثباته وإيمانه بمواقفه – حتى إن اختلفنا معه في بعض منها – وتحول المتلونين والمنبطحين والمداحين والمخبرين، الخ إلى ثوار ومصلحين، وكأن الأهرام كانت خلية ثورية سرية في زمن مبارك، ونحن لا نعلم، والوحيد الذي يقف في طريق الثورة طارق – سألته كثيرا في لقاءاتي معه عن السر وراء ذلك، خاصة بعد ما رأيت بعيني حقارة المكان الذي تم تخصيصه له، فكان يكتفي بابتسامة ساخرة تحمل الكثير لكنه لم يعلق. أشهد له ـ وصداقته سنوات طويلة بعد عودته من غزة عن طريق صديقي العزيز جلال نصار وعزت إبراهيم وهو بدوره عرفني بكثيرين من قيادات الفلسطينيين والكتاب والصحافيين ـ بأن روحه سمحة متسامحة وإنسانيته رحبة جدا ويمتاز بخفة ظل وروح نقدية عالية بجانب تميزه وحبه لعمله، الله يرحمك يا طارق هناك كثير أحياء لكنهم أموات وهناك كثير أموات لكنهم أحياء سلام لروحك ونفسي حزينة جدا لفراقك». لهذا تخلفنا «لماذا تخلفنا كثيرا حتى تحجرت عقولنا وأصبح فكرنا محدودا؟ يتساءل كريم خالد في «اليوم السابع»: سبقتنا المجتمعات الغربية وتحدت الزمان وبرعت في الفلسفة والتربية والعلوم، حتى أصبحت في وقت قصير أعظم منا فكريا وثقافيا وإنسانيا.. أما نحن فمجتمعنا الشرقي نسي أصله العظيم وانتكس حتى ضاقت عقول أهله، وأصبح مجتمعا لا يرحم، أصبحنا نعيش، نحن الشرقيين، في مجتمع قاس في نظرته وحكمه على الناس، مجتمع عنصري لا يقبل الاختلاف ولا يعترف إلا بالأغلبية ويرفض ويهمش الأقلية، كأننا نعيش في غابة يأكل القوي فيها الضعيف، في الماضي كنا نتحلى بالأخلاق، وكنا محافظين، لكن في الوقت نفسه كنا متحررين ومواكبين للعصر، أما الآن فتخلفت عقولنا وماتت إنسانيتنا.. المجتمع الغربي وصل بعلمه وتطوره إلى زراعة رأس بشرية كاملة في جسد آخر، أما المجتمع الشرقي فأصبح يقطع الرؤوس ويمثل بالأجساد.. الغرب وصلوا إلى القمر والمريخ وبحثوا في إمكانية الحياة على كوكب آخر غير الأرض، أما الشرقيون فأصبحوا لا يفكرون إلا في الشهوة والجنس.. في الغرب تعلي القوانين المدنية من شأن المرأة وتعطيها حقوقها في الطلاق والانفصال عن الزوج، أما المجتمع الشرقي فينظر إلى المرأة المطلقة باعتبارها فاجرة أو عاهرة. للأسف أصبح مجتمعنا الشرقي أبعد ما يكون عن حضارتنا وإنسانيتنا، ولم يعد فكرنا المحدود يلائم عمق وعظمة ثقافتنا وتاريخنا، حتى ديننا، أخطأنا فهمه وتفسيره فتطرفنا باسمه وشوهنا صورته أمام العالم الغربي». «أدي الربيع عاد من تاني» شم النسيم يتساوى فيه الأغنياء والفقراء،ليس مثل عيد الفطر أو عيد «الأضحى» يتطلب الاحتفال به أموالا كما يرى يوسف القعيد في «الأهرام». الأول لعمل الكعك. والثاني لذبح الأضحية التي يتداخل فيها البُعد الديني الإيماني. والقدرة المالية. ما يجعل العيدين فيهما بعض التميز الطبقي. شم النسيم يكفي أن يكون عندك سردين أو فسيخ أو ملوحة. ومعها لوازمها من البيض. والألوان المتاحة. والبصل الأخضر والخس والخبز المصنوع صباحا. كانت قريتنا محصورة بين فرع رشيد وترعة ساحل مرقص. وفرع رشيد أحد فرعي النيل. هنا تتفاوت الأحوال حسب القدرات المالية. من يستطيع أن يستقل صندلا أو مركبا أو سفينة. ويعبر للناحية الأخرى، حيث محافظة الغربية يفعل. ومن لا يستطيع أمامه أحد أمرين. إما أن يعبر نهر النيل سابحا مُستعرضا قدرته على العوم، التي لا يتمتع بها باقي أهالى القرية، فعملهم الزراعة والفلاحة. ينسى لحظتها أخطار البلهارسيا وأعراضها ومضاعفاتها. جريا وراء استعراض القدرة على السباحة. والباقون يقضون يومهم على شاطئ النهر ما بين زردة الشاي وتدخين المعسل وتناول وجبة شم النسيم». نتنياهو الجزار ومن شم النسيم إلى التنديد بنتنياهو على يد مصطفى يوسف اللداوي في «الشعب»: «لا يستحي رئيس حكومة العدو بنيامين نتنياهو عندما يصف جيش كيانه بأنه من أكثر جيوش العالم مناقبية وانضباطا، ومن أكثرها التزاما بالأخلاق العامة، وأشدها حرصا على حقوق الإنسان، ولهذا فقد هنأ جيشه على ما قام به جنوده على الحدود الشرقية لقطاع غزة، بعد المذبحة التي ارتكبها جيشه الأخلاقي بحق السكان العزل، الذين خرجوا في مسيرة سلمية لا سلاح فيها ولا متفجرات، ولا قنابل ولا بنادق، ولم يقتربوا من الأسلاك الشائكة التي تبعد عن جنودهم عشرات الأمتار، ومع ذلك فقد افتخر بهذا الجيش النظامي الذي قتل خمسة عشر فلسطينيا، وأصاب بجراح أكثر من ألف وخمسمئةٍ منهم، إصابة بعضهم خطرة، وكانت قيادة جيشه قد استجلبت عشرات القناصة الذين تنافسوا في إظهار براعتهم واستعراض مهارتهم في قنص الشبان والشابات، الذين خرجوا مع أسرهم وأفراد عائلاتهم، بدون أن يكون في أيديهم حجارة أو أي شيءٍ آخر قد يخيف جنود الاحتلال. لست أدري هل يضحك نتنياهو على نفسه؟ أم يكذب على جيشه؟ أم يخدع المجتمع الدولي؟ أم يحاول أن يطمس الحقائق بلسانه ويمحوها بكلامه؟ أو يوهم نفسه بما تخرف؟ عندما يتبجح بهذه التصريحات، ويتشدق بهذه الأوصاف التي تخالف الحقيقة، وتتنافى مع الواقع، وتكذبها الأحداث والأرقام والصور والوثائق والشهود والمستشفيات، ويدحضها إعلامهم ومستوطنوه، الذين رفض بعضهم تصريحاته، وكذب شهادته، ونفى روايته، وأنكر المبررات التي ساقها واستعرضها لتشريع القتل وجواز القنص. نحن لا ندعي عليهم ولا نفتري، إلا أن انتقاده هذه المرة جاء على لسان الصحافي الإسرائيلي جدعون ليفي يقول «الجيش الإسرائيلي الذي يطلق النار من الدبابات، ومن قبل القناصين، على متظاهرين ليسوا مسلحين، وهم خلف الجدار، ولا يهددون حياة الجنود، ويتفاخر بقتل فلاحٍ في أرضه، هو جيشٌ يقوم بمذبحةٍ». الحج للقدس يأخذنا محمود خليل في «الوطن» وبمناسبة ما يتعرض له القدس الشريف من مخاطر لطرح قضية لطالما اهتم بها المجتمع المسلم: «كان ثمة حكمة بليغة وراء هذا التوجه النبوي، نستطيع فهمها إذا أخذنا في الاعتبار أن بعض المسلمين لم يترددوا في الحج إلى بيت المقدس عقب وفاة النبي صلى الله عليه وسلم. ويحتار القارئ لكتب التراث وهو يتوقف أمام حكايات ومواقف متناقضة ترويها حول موقف خلفاء النبي – صلى الله عليه وسلم- من مسألة شد الرحال إلى المسجد الأقصى، كما تشد الرحال إلى البيت الحرام. دعونا نستشهد في هذا السياق بمواقف متناقضة تحكيها كتب التراث عن موقف عمر بن الخطاب من هذه المسألة. يذكر كتاب «كنز العمال في سنن الأقوال والأفعال»: عن سعيد بن المسيب قال: استأذن رجلٌ عمرَ بنَ الخطاب في إتيان المسجد الأقصى، فقال: إذهب وتجهّز فإذا تجهزت فأعلمني، فلما تجهز جاءه فقال له عمر: إجعلها عمرة، قال ومر رجلان وهو يعرض إبل الصدقة فقال لهما: من أين جئتما؟، قالا: من بيت المقدس، فعلاهما بالدّرة، وقال أحج كحج بيت الله، قالا: إنما كنا مجتازين». يبين ما يحكيه سعيد بن المسيب أن عمر تبنّى موقفا صارما من هذا التوجه الذي ظهر بين آحاد من المسلمين بالترخص في قصد المسجد الأقصى، كما يقصد البيت الحرام. في المقابل من ذلك يحكى ابن كثير في «البداية والنهاية» موقفا مناقضا يذكر فيه: «ويقال إنه – يقصد عمر بن الخطاب- لبّى حين دخل بيت المقدس، وصلّى فيه تحية المسجد بمحراب داود وصلى فيه بالمسلمين صلاة الغداة من الغد». ولفظ «يقال» الذي استخدمه ابن كثير يجعلنا نتردد في قبول روايته، فكيف نقبل منطقيا أن يلبّي عمر وهو داخل إلى بيت المقدس وكأنه على أبواب مكة؟». وما يخدعون إلا أنفسهم هناك من هو مستعد أن يخدع نفسه، ويخدع الآخرين، بفرصة سلام ممكنة.عبد الله السناوى وكأنه يلمح لولي العهد السعودي وآخرين في «الشروق»: «الأسوأ أن هناك من هو مستعد لتبني الرواية الصهيونية. عشرات الدروس على مسار الصراع يتم إهدارها الآن على نطاق غير مسبوق، كأن القضية الفلسطينية بلا ذاكرة. ضاع درس أن الصراع في جوهره بين مشروعين: «القومي العربي» و«الصهيوني» ــ انكسر الأول وتوحش الثاني. ضاع معنى أن فلسطين نفسها قضية العرب المركزية حتى أصبحت عبئا على أغلب النظم العربية تطلب التخلص من صداعها. أسوأ ما يحدث تطبيع العلاقات الاقتصادية والاستخباراتية والعسكرية مع إسرائيل ودمجها في الإقليم مجانا، بدون التزام بمنطوق مبادرة السلام العربية، التي تقضي بتطبيع كامل مقابل انسحاب شامل من الأراضي العربية المحتلة منذ عام (1967). منذ توقيع اتفاقيتي «كامب ديفيد» كان التطبيع السياحي والثقافي من بين الاشتراطات الأمريكية، حتى يكون دمج إسرائيل في المنطقة مقبولا ومعتادا وطبيعيا، لكنه فشل بقوة الرأي العام المصري. وكان التطبيع التجاري مطلوبا ــ بذاته ــ كمدخل لبناء شرق أوسط جديد على أنقاض النظام الإقليمي العربي. وكان التطبيع العسكري والاستخباراتي، ما هو معلن وغير معلن، الهدف الأعلى للمشروع الصهيوني إذ تتقوض به أوضاع صراع وتبنى أوضاع سلام ــ بدون أن يكون هناك سلام يقر للفلسطينيين أي حقوق مشروعة. الأخطر في مثل هذا النوع من التطبيع أنه يحتفظ لإسرائيل بالتفوق النوعب العسكرب، على كل الدول العربية مجتمعة. عند إحدى ذروات الصراع الفلسطيني الإسرائيلي قال مثقفون عرب: «دعوهم يحلون قضيتهم، فلستم أكثر فلسطينية منهم». رغم أن ذلك الطرح ينطوي على قصور فادح، فالقضية الفلسطينية مسارا ونتائج لم تخصهم وحدهم في أي وقت، إلا أننا لو قبلناه فرضا لجاز الاعتراض عليه من موقع الوطنية المصرية لا القومية العربية. الترجمة العملية لسلام القوة دفع الدور المصري إلى التهميش الكامل لصالح المشروع الصهيوني. عند الاختيار بين دور طبيعي وتاريخي تلعبه مصر، وقد لعبته في مراحل عديدة من تاريخها، وبين دور لا طبيعي ولا تاريخي تلعبه إسرائيل إن دمجت في المنطقة على النحو الذي يخطط له، فإن الاختيار يجب ألا يكون فيه أدنى التباس أو تردد». سامحونا «ما حدث في مدينة دوما حسب جمال سلطان في «المصريون»، شيء خارج تصور العقل في معارك ما بعد الحرب العالمية الثانية، عندما قصف جيش بشار الأسد المدينة بالأسلحة الكيميائية، وتعمد إسقاط البراميل الحاملة لغاز السارين والكلور على الأماكن التي توجد فيها ملاجئ للأطفال والنساء يحتمون بها من الصواريخ والمدفعية، ما أدى إلى إصابة أكثر من ألف وخمسمئة، منهم حوالي مئتي قتيل حتى الآن، وكانت الفيديوهات التي نقلتها وكالات الأنباء العالمية لصور جثث الأطفال والرغاء الأبيض يخرج من أفواههم وأعينهم مشهدا مخيفا، يذيب القلوب، ويستحيل أن يوجد إنسان ـ بقي إنسانا ـ ولا يتحرك قلبه لهذه الوحشية التي يستخدمها الطاغية المجرم بشار الأسد ضد الشعب السوري، لمجرد أنه طالب الحرية والكرامة. بابا الفاتيكان مشكورا أبدى استنكاره الشديد للجريمة، ووصفها بأنها «عملية إبادة غير مبررة ضد سكان لا يستطيعون الدفاع عن أنفسهم»، وهو اتهام نادر الصدور عن الفاتيكان، من هول الجريمة وبشاعة الصور الحية التي نقلت للعالم كله، وكنت أتمنى أن يسبق الأزهر والمراجع الدينية الإسلامية في العالم العربي والإسلامي بابا الفاتيكان في إدانة هذه الهمجية، التي يمارسها نظام بشار الأسد الوحشي، الذي يبدو وكأنه مقبل من ظلام العصور الوسطى. أما الجامعة العربية وأغلب الحكومات العربية فلا تنتظر منها شيئا، بل أن بعضها ربما كان سعيدا لأن بشار عندما «يؤدب» شعبه الثائر من أجل الحرية بكل تلك الوحشية، فإنما يرسل من خلاله الرؤساء العرب رسالة التحذير إلى شعوبهم إن فكرت أن تتمرد عليهم، أمامكم الدرس فاتعظوا!». لن ينقذهم ترامب ولا خدمه نبقى مع المأساة السورية وطه خليفة في «المصريون»: «توعد ترامب نظام بشار بأن يدفع ثمنا باهظا لهجومه المتهور بغاز الكلور السام على المدنيين، وبينهم نساء وأطفال في مدينة دوما في الغوطة الشرقية. لم يقل لنا ما هو الثمن الذي سيدفعه وكيف ومتى؟ وقد كان هو شخصيا ـ ترامب ـ سببا رئيسيا في هذا التهور والحماقة والتوحش، عندما أعلن عن قرب انسحابه من سوريا ليتركها فريسة لبوتين وإيران. الأطفال الذين قتلهم بشار بالغاز السام في دوما لم يكونوا قد خرجوا للحياة عندما اندلعت الثورة السورية. قدر الله لهم أن يأتوا.. ثم يتخلص منهم هذا النظام المتوحش بأبشع أنواع القتل، ويقف العالم متفرجا على ما يجري. دمشق وموسكو وطهران تدرك أن العجز بلغ مداه عربيا وعالميا، وأن واشنطن في عهد ترامب تمر بأسوأ عهودها وفي طريقها لتنتهي كدولة عظمى، لتذوق الكأس نفسها التي شرب منها الاتحاد السوفييتي. تاريخيا.. لا توجد قوة عظمى مخلدة. امبراطوريات كبيرة سقطت وانتهت، ويبدو أن ترامب سيكون أشبه بغورباتشوف هذه المرحلة بالنسبة للولايات المتحدة، مع الاختلاف بأنه كان يسعى لإسقاط الأسوار الحديدية الشيوعية والانفتاح على الحريات والديمقراطية. ترامب عكسه تماما، يتخلى عن كل المبادئ وقيم الليبرالية التي قامت عليها دولته العظمى، متحولا إلى سمسار يجني الأموال من هنا وهناك. حارس بدرجة «قبضايا» لمن يدفع، وإلا سينزوي إلى داخل حدود بلاده. لا نعتقد أن بشار سيدفع أي ثمن سوى بضعة صواريخ قد ترسلها واشنطن ذرا للرماد في العيون، كما حدث في العام الماضي، ردا على محرقة خان شيخون. إيران وروسيا تعرفان أن ترامب عاجز تماما». أبطال المسرح السياسي القديم ابتلعهم النسيان والسيسي يؤسس لنخبة على مقاسه حسام عبد البصير  |
| لأول مرة منذ ضم شرقي المدينة في1967ستبدأ الدولة بتسجيل الأراضي Posted: 09 Apr 2018 02:26 PM PDT  حسب كل المقاييس فقد كان بإمكان خالد الزير من سلوان أن يكون شخصا ثريا جدا. بحوزته وبملكية عائلته توجد اراض بمساحة عشرات الدونمات في قلب القدس، لكن ليس فقط أن الزير ليس شخصا ثريا، قبل خمس سنوات اضطر هو وعائلته إلى الانتقال للسكن في مغارة، بعد أن هدمت بلدية القدس بيته. إذاً، لماذا لا يتمتع الزير بالاراضي التي توجد حسب اقواله بملكية عائلته منذ اكثر من مئة سنة؟ لأنها مثل الاراضي الاخرى في شرقي القدس غير مسجلة في الطابو لمن تعود. «العائلة اشترت الارض في العام 1888، يوجد لدينا كوشان تركي، وتوجد لدينا الوثائق الاردنية والبريطانية». «ذات مرة سألت إذا كان يمكن التسجيل في إسرائيل وقالوا لي إن هذا يكلف الكثير من المال الذي لا يمكنني دفعه». ليس واضحا تماما ما الذي منع الدولة من تسجيل الاراضي في الطابو منذ تم ضم المدينة في 1967. الاجابة كما يبدو مركبة، الخوف من ردود سياسية على خطوة كهذه ومن التوجه العام في إسرائيل الامتناع عن تسوية وضع الأحياء هناك، التي رغم ضمها بقيت طوال أكثر من عشرين سنة كمناطق غير واضحة في الفضاء البيروقراطي الذي يفصل بين إسرائيل والمناطق. ولكن الآن يبدو أنه يحدث تغيير. إلى جانب عدة خطوات اتخذتها الدولة مؤخرا في شرقي القدس ـ في مجال التعليم والمواصلات ـ قبل العيد نشر المسؤول عن تسجيل الاراضي في وزارة العدل إعلاناً لكل من يدعي ملكية الاراضي في كتلتين كبيرتين في حي بيت حنينا وكتلة أخرى في حي صور باهر، أن عليه التوجه إلى مكتب الطابو وتقديم دعوى. اليوم اكثر من 90 في المئة من الاراضي في الاحياء الفلسطينية في المدينة غير مسجلة في الطابو. وغياب التسجيل خلق عدة مظاهر جانبية اشكالية ـ سواء للسكان أو الدولة. مثل عائلة الزير فإن أصحاب الاراضي لم يستطيعوا استخدام أراضيهم أو البناء عليها لأنهم لم ينجحوا في اثبات أنها حقا بملكيتهم. في معظم الحالات هذا أدى إلى البناء غير القانوني. في حالات أخرى فإن غياب مركز لتسجيل متفق عليه صعب على حل نزاعات الاراضي بين العرب في ما بينهم وبين اليهود في ما بينهم وبين العرب واليهود. الدولة التي لم تستطع أن تجبي الضرائب من أصحاب الاراضي أو من أطراف الصفقات العقارية ـ لأنه أحياناً لم تعرف من هم ـ خسرت طوال السنين مليارات الشواقل. ولكن مستوى ثقة السكان الفلسطينيين بالسلطات الإسرائيلية هو أن خطوة كهذه مثل خطوات كثيرة مثلها اعتبرت في الاساس كمحاولة أخرى لتعزيز السيادة الإسرائيلية ونقل أراض ومبان من أيدي الفلسطينيين إلى ايدي الدولة أو المستوطنين. «اجراء المختار» مؤخراً تم في معهد القدس لأبحاث السياسات استكمال تقرير بعنوان «بناء غير قانوني، نزاعات دموية وملياردي شيكل في السنة: ثمن غياب الحقوق على الاراضي في شرقي القدس». بموازاة إعداد التقرير بدأ العمل في وزارة العدل قبيل تجديد تسوية الاراضي. في التقرير الذي أعد بالتعاون مع وزارة المالية ووزارة العدل كتب أن كل عائلة من شرقي القدس تخسر حوالي 80 ألف شيكل في المتوسط نتيجة أن الاراضي في المنطقة هي أراض غير خاضعة للتسوية. في كل سنة يفقد المجتمع الفلسطيني في المدينة بين 630 مليون و1.4 مليار شيكل بسبب ذلك. وهذا مبلغ يصل إلى نحو ربع الأجر الاجمالي لاجمالي الموظفين الفلسطينيين في المدينة. الباحثة معيان نيشر، التي ركزت العمل على التقرير كتبت بأن غياب تسوية الاراضي هو عامل هام أيضاً في مستويات الفقر المرتفعة في الاحياء ونقص التطوير في البنى التحتية والمباني العامة، لأن البلدية تجد صعوبة في إيجاد الاراضي لبناء المدارس أو شق الطرق. وكتب أيضاً أن سكان شرقي القدس لا يمكنهم إثبات ملكيتهم لعقاراتهم، ولا يستطيعون الحصول على قروض سكنية مقابلها، ويجدون صعوبة كبيرة في الحصول على رخص البناء على قطعة أرض بملكيتهم، ويجدون أنفسهم في نزاعات قضائية على الحدود، وأحياناً تكون عنيفة. أيضاً ظاهرة تزوير الوثائق وسرقة الاراضي منتشرة جدا لهذا السبب في شرقي المدينة. ومن أجل تجاوز مشكلة الملكية طورت بلدية القدس طريقة باسم «اجراء المختار». حسب هذا الاجراء يحصل صاحب الارض على مصادقة بأن الارض تعود له من «مختار» معترف به من قبل الدولة. واذا لم يدع أحد ملكيته على الارض فإن صاحب الارض يحصل على رخصة البناء استناداً إلى موافقة المختار. قبل بضع سنوات نشرت البلدية اجراءاً مطوراً سُمّي «اجراء بركات» على اسم رئيس البلدية. وحسبه شكلت في عدد من الأحياء لجاناً ضمت مخاتير ورؤساء ادارات عامة قاموا باصدار مصادقات على ملكية الارض. وفي عدد من الاحياء هذه الطريقة تعمل بشكل جيد، لكنها ما زالت تثير ادعاءات بخصوص التزوير والرشوة، ومن الواضح أنها لا تستطيع أن تشكل بديلاً عن تسجيل أراض حكومية. حسب التقرير، الخسائر لصندوق الدولة كبيرة أيضاً. في كل سنة تفقد بلدية القدس نحو ربع مليار شيكل بسبب غياب تسوية الاراضي، مصلحة المياه تفقد أكثر من 10 ملايين شيكل، خزينة الدولة تفقد على الاقل 300 مليون، ومن أجل الدليل على ذلك كتب في التقرير أن الأجر الاجمالي للسكان العرب الذين يتم تشغيلهم في شرقي القدس يقدر بنحو 5.3 مليار شيكل. هذه الخسائر تساوي مضاعفة نسبة تشغيل النساء في شرقي القدس أو زيادة 17 في المئة في المخصصات. التفسير الذي اعطته الدولة عدة مرات ردا على الالتماسات بشأن وقف تسجيل الاراضي كان أن التسجيل أُوقف بسبب «صعوبات عملية وسياسية». نيشر تفسر ذلك بأن إسرائيل خشيت من الضغوط الدولية ومن أن التسجيل سيعتبر من قبل الاردن ودول أخرى ومن الكنيسة والاوقاف، خطوة عدوانية. إلى جانب ذلك، كان هناك خوف من العنف والتعقيدات القضائية. ربما أن القرار يرتبط باعتراف الولايات المتحدة بالقدس كعاصمة للقدس، والافتراض أنه خلافا للماضي فإن عملاً كهذا لن يثير انتقاداً دولياً. التوجه مباشرة إلى الأوقاف رغم الامكانية الاقتصادية الكامنة في تسجيل الاراضي، فإن الكثيرين في شرقي القدس يخافون من أن أعمال وزارة العدل هدفت إلى التغطية على عملية سياسية ستضرهم في نهاية المطاف. «هذا كان يجب أن يتم منذ زمن، لكن بمشاركة الجمهور والتشاور معه»، قال سامي ارشيد، ممثل عدد من سكان القدس في موضوع الاراضي والبناء، «هذا يبدو مثل خطوة أحادية الجانب من دون أن يكون هناك نقاش أو حوار مع السكان الفلسطينيين أو ممثليهم، وهذا ما يثير الشك». التسوية تثير مخاوف حقيقية أيضاً في كل ما يتعلق بـ «أملاك الغائبين»، وهي الاملاك التي يتواجد اصحابها في «دولة معادية». «كل عائلة لديها أخ في الاردن أو في العراق، يأتي القيم على أملاك الغائبين ويأخذ غرفة أو بضعة أمتار من البيت، هذا يخلق مشكلة جدية»، قال المحامي زياد قعوار، «حقيقة أنه لم تكن تسوية خدمت كل الاطراف، الفلسطينيون قالوا إنه بهذا القانون الدولي يتم احترامه لأن إسرائيل محتلة والمستوطنين سعداء لأنه بهذا يستطيعون السيطرة على الارض بسهولة اكبر. من ناحية أخرى، هذا مكّن من كل انواع التزوير». على خلفية هذه المخاوف فإن الباحثة نيشر أوصت بطريقة عمل مختلفة لتسوية الاراضي في القدس عن الطريقة التي اتبعتها الدولة. وجاء في توصيات التقرير أنه يجب تنفيذ العملية «بطريقة تثير ثقة السكان والمجتمع الدولي… التوجه إلى الاوقاف والحكومة الاردنية، يجب التحدث مع محامين يعملون في هذا الموضوع والاستعانة بهم وبقادة المجتمع». واضافت أنه «يجب نشر توجيه من قبل القيم على أملاك الغائبين، لأنه لم يحدث تغيير في الوضع القائم وأنه لم تستخدم التسوية كوسيلة لنقل اراضي إلى اليهود». توصية أخرى في التقرير هي أنه حتى لو أن الدولة حصلت على ملكية على الارض فإنها ملزمة باستخدامها لصالح السكان المحليين. «طالما أن التسوية يتبعها دعاوى للاخلاء وانتقال للاراضي لجمعيات لتوطين شرقي القدس باليهود، وليس نتيجة البيع الاختياري، بل كنشاط مباشر للسلطات، فان الثقة بهذه العملية ستتضرر ولن يكون بالامكان استكمالها». آريه كينغ، عضو مجلس بلدية القدس ونشيط قديم من أجل الاستيطان في شرقي القدس، لا يهديء مخاوف السكان الفلسطينيين من هذه العملية. «هذا يساعد إسرائيل على فرض السيادة، وسيساعد أيضاً أصحاب الاراضي ضد كل أنواع السرقة والغزو، وسيمكن الدولة والبلدية من ادارة مواردها بصورة أفضل، توجد للدولة عقارات لا تستخدمها لأنه لا توجد تسوية»، قال. كينغ كان شريكا في النقاشات قبيل تسوية الاراضي، «اوضحت كيف تستطيع الدولة أن تكسب من هذا، على سبيل المثال، هناك ديون بمئات ملايين الشواقل كضرائب على هذه الاراضي، واليوم لا يمكن فعل شيء. وهذا يسري أيضاً على اليهود. في اليوم الذي ستكون فيه تسوية سيكون بالامكان البدء في جباية هذه الديون». «توجد لهذه العملية مزايا وعيوب»، قال حسام وتد، مدير الادارة المشتركة في بيت حنينا، «الخوف الاول هو الضرائب، الخوف الثاني هو أن يقوم القيم بوضع اليد على الاراضي. من جهة أخرى، التسوية يمكن أن تسهل كل عملية التسجيل، وتمنع التزوير وتسهل فتح ملفات لرخص البناء». عملية تسجيل الاراضي تنضم إلى سلسلة من خطوات السلطات لتولي المسؤولية في شرقي القدس في عدة مجالات. وزارة التربية والتعليم تستخدم الضغط لفرض المنهاج الإسرائيلي على المدارس، وزارة المواصلات قامت بثورة تنظيمية في مجال المواصلات العامة، وبلدية القدس منحت لأول مرة أسماء لعشرات الشوارع في شرقي القدس. وفي وزارة العدل قالوا رداً على ذلك «بعد مرور عشرات السنين من فرض السيادة الإسرائيلية على شرقي القدس فمن الطبيعي أن تقوم وزارة العدل بواسطة قسم تسجيل الاراضي بالعمل على تسوية الاراضي في شرقي المدينة، مثلما تم في أرجاء إسرائيل. في هذا الشأن لا يجب أن يكون تمييز بين غربي المدينة وشرقها. وإلى جانب ذلك يشار إلى أن سكان المكان سيستمتعون من التسوية التي يدور الحديث عنها لأنه في غياب التسوية فإن أصحاب الحقوق على الاراضي ممنوعون من تطبيق حقوقهم عليها، بما في ذلك الحصول على رخص البناء. تسوية الاراضي ستنفذ وفقاً للقانون والاجراءات، وفي إطارها فإن كل من يدّعي الملكية على الارض يمكنه تقديم دعوى لموظف التسوية. وفي حالة تلقي ادعاءات متناقضة فإن الإجراء ينقل إلى المحكمة للبت فيه. نير حسون هآرتس 9/4/2018 لأول مرة منذ ضم شرقي المدينة في1967ستبدأ الدولة بتسجيل الأراضي الساحة الخلفية للقدس تدخل إلى السجل صحف عبرية  |
| مقاتلات إسرائيلية تُدمِّر قاعدة جوية على خطوط الإمداد الإيراني في حمص Posted: 09 Apr 2018 02:26 PM PDT  دمشق – «القدس العربي» : بينما يتحضر النظام السوري لاستيعاب تهديدات الإدارة الأمريكية، قامت القوات الإسرائيلية بضربة عبر ثمانية صواريخ أطلقتها مقاتلات إسرائيلية على مطار التيفور العسكري قرب حمص، وذلك في اعقاب التهديد الأمريكي الشديد اللهجة على الهجوم الكيميائي الذي ارتكبه النظام السوري في مدينة دوما في ريف دمشق، وسط إنذار المسؤولين عنه بدفع ثمن باهظ مع وصف الرئيس السوري الأسد بالحيوان، الامر الذي اعتبرته القيادة الروسية «أمراً مهيناً» بحق بشار الأسد، حيث قال ديمتري بيسكوف المتحدث باسم الكرملين، نعتقد أن تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن الرئيس فلاديمير بوتين وروسيا وإيران هم المسؤولون عن دعم «الأسد الحيوان» كما ورد في تغريدته أمر مهين للغاية ومن غير معقول أن تستخدم عبارات مشابهة بحق الرئيس الشرعي للبلاد». وبالنظر إلى التماهي بين اهداف إسرائيل والقيادة الأمريكية بشن ضربات على قواعد عسكرية مهمة في سوريا، الا ان مصادر مطلعة استبعدت ان تكون أهداف الضربة الإسرائيلية، تأديبية، لنظام الأسد، معتبرة ان لإسرائيل خطوطاً حمراء أعلنت عنها مراراً وهي تتحرك لأجلها. العميد احمد رحال رأى أن اهداف الضربة الجوية الإسرائيلية على مطار التيفور العسكري مفادها اعطاء اشارة دائمة بان خطوط إسرائيل الحمراء لن يسمح بتجاوزها في سوريا، في إشارة ضمنية إلى التوغل الايراني والاسلحة المتطورة التي قد تخل في توازن المنطقة، كما انها كانت بمثابة رسالة للتحالف الدولي عبر إسرائيل «من اجل اختبار مدى قدرة الرد للنظام والروس، وما هي احتياطاتهم». فمن المرجح ان تكون الضربة لـ «جس نبض» الدفاعات الروسية والسورية، والامكانيات الجوية وامكانيات الكشف، مشيراً إلى التخبط في الاخبار التي وردت تباعاً من وسائل الاعلام الروسية والسورية عقب الضربة الإسرائيلية، وقال «رحال» لـ»القدس العربي»، «انا اتفهم ان منظومات استطلاع النظام السوري لم تكتشف الطائرات الإسرائيلية، لكن ماذا عن منظومات الاستطلاع الاستراتيجية الروسية الموجودة في حميميم، وهي المفروض ان تكشف حتى جبل طارق، وهو ما يشير إلى إجراءات جديدة قامت بها إسرائيل من حيث التشويش والتمويه واخترقت ونفذت المهمة وانسحبت ولم يتم كشفها، وهذا يشير إلى نجاحها في الاختبار الذي أنجزته. كما ذهب المحلل السياسي محمد العطار إلى ان مطار التيفور الذي يصنف على انه أكبر مطار عسكري في سوريا وأحد اهم المطارات العسكرية تحصيناً، تأتي أهميته من حيث موقعه الجغرافي حيث يقع على خط الامداد الإيراني الذي يجتاز الأراضي العراقية، وتتخذه مجموعات من الضباط والخبراء العسكريين من إيرانيين وروس مقراً لها. ورجح لـ «القدس العربي»، استهداف إسرائيل لهذه القاعدة بالذات كونها تضم مستودعات وصواريخ لحزب الله يمكن ان تؤثر على إسرائيل مستقبلاً وبالتالي فهي تعجل بضرب هذه الأهداف، ومن ناحية ثانية فقد تكون الصواريخ الإسرائيلية قد استهدفت طائرات حديثة للنظام السوري منها ميغ 29 وميغ 27 والسوخوي داخل المطار، كونها طائرات قاذفة بعيدة المدى قد تؤثر على إسرائيل. مشيراً إلى ان مطار التيفور يحتوي على 54 حظيرة إسمنتية ومدرج رئيسي ومدرجين ثانويين، مع وجود دفاعات جوية متطورة وأجهزة رادار، إضافة إلى عشرات آليات والمدرعات العسكرية المتطورة. وحول اعلان وزير الدفاع الإسرائيلي، أفيغدور ليبرمان، الذي قال في تصريحات له امس «سلاح الجو الإسرائيلي عاد للعمل في سوريا مرة ثانية» وذلك في أعقاب تصريح آخر له قال فيه «لقد تم هناك تجاوز الخطوط الحمراء من كل الأنواع، إننا نتابع كل الأحداث ولا نقف مكتوفي الأيدي» قال العطار «لا بد ان وزير الحرب يتحدث عن التوغل الإيراني وتجاوز الحد المسموح به من الأسلحة المتطورة لحزب الله في سوريا». وانتهى المتحدث إلى انه لا بد من الإشارة إلى أن الضربة قد تحمل معنى تسويقياً لنظام الأسد شعبياً لتلميع صورته على أنه مازال العدو الأول لإسرائيل ضمن حلف «المقاومة والممانعة». وكانت وزارة الدفاع الروسية قالت إن مقاتلتين إسرائيليتين من طراز «إف-15» شنتا غارة جوية على مطار التيفور السوري، وذكرت أن 3 صواريخ وصلت إلى الهدف، بينما تم اعتراض 5 منها. وكشفت، الاثنين، عن أن سلاح الجو الإسرائيلي هو من قام بتنفيذ غارة على مطار التيفور في سوريا فجر امس. وجاء في بيان نشرته الوزارة أنه «يوم الاثنين 9 نيسان/أبريل، في تمام الساعة 3:25 فجراً وحتى الساعة 3:53 قامت مقاتلتان حربيتان من طراز «اف 15» تابعتان لسلاح الجو الإسرائيلي، بقصف قاعدة «التيفور» العسكرية السورية شرقي محافظة حمص بـ 8 صورايخ جو -أرض، من دون أن تدخل في المجال الجوي السوري وهي فوق الأراضي اللبنانية. وأضاف البيان أن قوات الدفاع الجوي التابعة للجيش السوري قامت بتدمير 5 صواريخ من أصل ثمانية، مشيراً إلى أن الصواريخ الثلاثة الباقية التي لم يتم تدميرها بوسائل الدفاع الجوي السورية، سقطت في الجزء الغربي من قاعدة «تيفور» العسكرية. وأكدت وزارة الدفاع الروسية أنه لم يتعرض أي من المستشارين الروس في سوريا لضرر نتيجة هذا القصف، فيما قال مدير المرصد رامي عبد الرحمن لوكالة فرانس برس «روسيا وإيران وحزب الله لهم وجود في المطار» الذي يقع بين مدينتي حمص وتدمر، وقال عبد الرحمن «قُتل 14 مقاتلاً على الأقل بعد الضربة على مطار التيفور، ضمنهم قوات إيرانية». مقاتلات إسرائيلية تُدمِّر قاعدة جوية على خطوط الإمداد الإيراني في حمص خبير سياسي لـ «القدس العربي»: الضربة تأديب لطهران وتلميع للنظام هبة محمد  |
| تهجير مدينة دوما… خروج القافلة الأولى لمقاتلي «جيش الإسلام» إلى الشمال السوري Posted: 09 Apr 2018 02:26 PM PDT  دمشق – «القدس العربي»: يستكمل النظام السوري عمليات التهجير القسري تنفيذاً للاتفاق الذي تم التوصل إليه ما بين جيش الإسلام والجانب الروسي، في اعقاب حملة عسكرية عنيفة، شنها بشراكة روسية – إيرانية باستخدام السلاح الكيميائي، على مدينة دوما في الغوطة الشرقية للعاصمة دمشق، حيث توصل الطرفان إلى تسليم المدينة للنظام السوري وإجلاء مقاتلي جيش الإسلام مع عائلاتهم والمدنيين الراغبين باتجاه الشمال السوري إلى جرابلس، بالتزامن مع اطلاق جيش الإسلام كامل المحتجزين في سجونه من سكان مدينة «عدرا العمالية» في ريف دمشق. وتنفيذاً للاتفاق خرجت امس، الدفعة الاولى من مقاتلي جيش الإسلام وعائلاتهم إلى الشمال السوري، ووفقاً لمصادر أهلية فقد تجمعت مساء امس 25 حافلة تضم العناصر وعائلاتهم إضافة إلى جرحى، على ان تكون وجهتهم مدينة جرابلس شمالي مدينة حلب. وقالت وسائل إعلام روسية، إن 41 حافلة خرجت فجر أمس الاثنين، تقل عناصر فصيل «جيش الإسلام» وعائلاتهم، من مدينة دوما في الغوطة الشرقية إلى مدينة جرابلس شمالي سوريا، وذلك مقابل إطلاق سراح 52 شخصاً كانوا أسرى لدى «جيش الإسلام» في دوما. ونشر المكتب الإعلامي لهيئة التفاوض السورية، امس الاثنين، بياناً حول المجزرة التي ارتكبها النظامان السوري والروسي في مدينة دوما في غوطة دمشق الشرقية، وجاء في البيان «ظهرت البارحة تقارير عن هجوم آخر بالأسلحة الكيميائية من قبل النظام السوري – هذه المرة في دوما. من المتوقع أن ترتفع التقديرات عن وقوع حوالي 100 قتيل، والكثير منهم من الأطفال». وقال نصر الحريري رئيس هيئة المفاوضات «نشهد المزيد من الأدلة على نتيجة فشل المجتمع الدولي المتكرر في فرض الخطوط الحمراء وحماية المدنيين، مشيراً إلى إن «التكلفة في الأرواح السورية مهولة، لكن الأزمة في سوريا أنتجت أيضًا تهديداً إرهابياً يصل إلى أوروبا وإلى الولايات المتحدة، ونتج عنها أيضاً أزمة اللاجئين التي اجتاحت منطقتنا وكان لها تأثير كبير على بقية العالم». مضيفاً «إذا كان المجتمع الدولي لا يشعر بأي التزام أخلاقي لإنقاذ الأرواح، فعليه على الأقل أن يدرك الضرورة الاستراتيجية للتصرف لصالح السلام والأمن العالميين.. إن الفشل في حماية السوريين هو أيضاً فشل في حماية المواطنين في أوروبا والولايات المتحدة. «إن مجلس الأمن غير قادر على معالجة هذه الأزمة». وأكد الحريري أن روسيا طرف مباشر في الصراع وقد أثبتت أنها ستدافع عن الأسد مهما كلف الأمر، وقال «حذرنا خلال التصعيد الذي حدث في الغوطة الشهر الماضي من أن فشل مجلس الأمن في تطبيق قراره بوقف إطلاق النار سيؤدي حتما إلى المزيد من إراقة الدماء» مشيراً إلى ان «سلوك الأسد معروف، فهو يتشجع في كل مرة يتم فيها تذكيره بأن جرائمه سوف تمر دون عقاب.. لقد وضع عدد من زعماء العالم خطاً أحمر بشأن الأسلحة الكيميائية، ويجب أن يتم الآن فرض هذا الخط الأحمر، لكن هذا ليس كافياً، لأن ردع استخدام الأسلحة الكيميائية فقط سيعطي إشارة للأسد بأن هجومه بالأسلحة التقليدية الأكثر فتكاً يمكن أن يستمر وأن يكثف، لذلك نحث الدول الأعضاء القادرة على اتخاذ إجراء فوري لردع جميع عمليات قتل المدنيين بأن تفعل ذلك، عندها فقط سينخفض معدل القتل.. عندها فقط ستعيد روسيا وإيران والأسد وأعوانه تقييم نهجهم القائم على إعاقة العملية السياسية، وعندها فقط ستكون عندنا فرصة لحل هذه الأزمة وعواقبها العالمية». وقال اتحاد منظمات الإغاثة والرعاية الطبية السوري، إن هجمات يشتبه في أنها كيميائية أسفرت عن مقتل 60 شخصاً على الأقل وإصابة أكثر من 1000 في مدينة دوما بالغوطة الشرقية، مطلع الأسبوع الجاري، وقال الاتحاد في بيان له نقلته وكالة رويترز «العدد يواصل الارتفاع، فيما يكافح عمال الإنقاذ للوصول إلى مناطق تحت الأرض تسرب إليها الغاز وكانت مئات الأسر قد احتمت بها». تهجير مدينة دوما… خروج القافلة الأولى لمقاتلي «جيش الإسلام» إلى الشمال السوري  |
| جعجع: يجب استعمال البند السابع ضد النظام السوري… وعون: نعترف بالأسد طالما هو في السلطة Posted: 09 Apr 2018 02:25 PM PDT  بيروت – «القدس العربي» : كلما سمع اهالي كسروان في محافظة جبل لبنان هدير طائرات يتلقون بعد ساعات نبأ تنفيذ الطيران الحربي الإسرائيلي غارات في الداخل السوري.هذا ما حصل يوم اول من امس حيث لم تتوقف حركة الطيران في سماء منطقة كسروان حيث كانت الطائرات الإسرائيلية تنفّذ مناورة تدريبية ما لبثت أن تحوّلت إلى مناورة حقيقية أطلقت فيها 8 صواريخ على مطار التيفور في حمص. وأعلنت قيادة الجيش اللبناني – مديرية التوجيه أن «أربع طائرات حربيّة تابعة للعدو الإسرائيلي خرقت الأجواء اللبنانية بتاريخه الساعة 03.25 من فوق البحر غرب مدينة جونيه باتجاه الشرق وصولاً إلى مدينة بعلبك، ثمّ غادرت الأجواء عند الساعة 03.35 من فوق البحر غرب مدينة جونيه». تزامناً ، دعا رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع «الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن إلى الشعور بحجم المأساة الإنسانية الدائرة في سوريا منذ سبعة أعوام ونيّف حتى الساعة والتي كلّفت أكثر من نصف مليون قتيل وملايين المهجرين ومآسٍ إنسانية تذكّرنا بالحروب العالمية». وفي تصريح تعليقاً على أحداث دوما الأخيرة، طالب جعجع الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن ب «التخلي ولو لمرة واحدة عن حسابات المصالح الضيقة واتخاذ قرار تاريخي تحت الفصل السابع بوقف كل العمليات الحربية في سوريا من أجل القيام بتحقيق الانتقال السياسي المنشود بعد كل ما جرى»، مؤكداً «ان التعاطي مع الأزمة السورية عبر شاشات التلفزة والتصاريح السياسية الجوفاء لا يتناسب إطلاقاً مع المأساة المستمرة فيها، باعتبار أنه عندما تتحوّل السياسة إلى مجموعة حسابات مصالح ضيقة يسقط التاريخ».وختم جعجع: «ان المسؤولية الأخلاقية، بالمعنى العريض للكلمة، والتي تتعارف عليها كل الأديان قاطبة، تدق اليوم أبواب مكاتب وضمائر أصحاب القرار في الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن، ماذا والا لا نستغربنّ ان يتحول العالم في وقت ليس ببعيد إلى بؤرة تحكمها شريعة الغاب، حيث يقتل القوي الضعيف، ولا تحكمه الا لغة الحديد والنار وموازين القوى». في المقابل، أوضح رئيس الجمهورية العماد ميشال عون «أن انخراط حزب الله في الحرب السورية أتى بعد أن تحوّلت هذه الحرب إلى إقليمية اشترك فيها 84 بلداً «، معتبراً « أن عودة الحزب إلى لبنان أمر طبيعي وهو قريب بعد انتهاء الحرب «. وأشار عون في لقاء مع برنامج Internationales الفرنسي إلى « أن السلطة في لبنان تمارس سيادتها على الأراضي اللبنانية بشكلٍ تام من دون أيّ تدخل من الحزب»، مؤكّداً « أن الحزب لم يبادر إلى مهاجمة إسرائيل وبالتالي فهو يلتزم بالاستقرار والسلام في لبنان «. وعما إذا كان لبنان يدعم الرئيس السوري بشار الأسد، قال عون إن «الأسد هو رئيس لبلاده وعلينا التعامل مع الحكومة الموجودة ولا خيار آخر لدينا»، مؤكّداً أن «العلاقات اللبنانية-السورية محدودة راهناً لكن طالما أن الأسد باقٍ في السلطة فنحن نعترف به إذ ليس هناك من ممثل آخر لسوريا». جعجع: يجب استعمال البند السابع ضد النظام السوري… وعون: نعترف بالأسد طالما هو في السلطة  |
| داعية تونسي يتحدث عن «مخطط» سعودي لضرب حركة «النهضة» الإسلامية Posted: 09 Apr 2018 02:25 PM PDT  تونس – «القدس العربي»: كشف داعية تونسي معروف عن «مخطط» سعودي جديد لتشكيل حزب «سلفي»، سيتم الإعلان عنه قريبا، لضرب حركة «النهضة» الإسلامية، محذراً من تبعات هذا الأمر. وكتب الداعية بشير بن حسن على حسابه في موقع «فيسبوك»: «السّعودية تسعى الى تكوين «حزب نور تونسي « كما في مصر لضرب النهضة والتصدي لما يسمونه بالإسلام السياسي، ترقّبوا قريبا الإعلان عنه وستفاجأون بمن سيترأسه!». وأثارت تدوينة بن حسن جدلاً كبيراً، حيث هاجمه بعض المحسوبين على التيار الإسلامي، لافتين إلى إمكانية ترؤسه للحزب المذكور، وهو ما نفاه بن حسن، حيث كتب «الى إخواني في حركة النهضة الرجاء ترك المزايدات عليّ في النضال أنا رجل وابن رجل مناضل سجنه بورقيبة عام التعاضدية وفي عهد بن علي كنت في فرنسا كما هو الشأن اليوم واستدعيت لأمن الدولة مرات!». وأضاف «لا خطبت ولا حاضرت في تونس في عهد بن علي ولا بيضت جرائمه بل كنت في المهجر ولا أزال وخطبي ومحاضراتي المسجلة شاهدة لي. كما روّجتم لي أنني أسعى الى الفوز بمنصب سياسي في النّهضة وغيرها أو أنني تابع السعودية ومموّل من قبلها، الأيام تثبت معادن الرّجال». وعادة ما يهاجم بشير بن حسن السعودية، حيث دعا قبل مدة إلى إلغاء الحج إلى مكة على اعتبار أن عوائده تذهب إلى أمريكا، كما طالب أخيراً بـ»تحرير» مكة المكرمة ممن سمّاهم «صهاينة العرب». داعية تونسي يتحدث عن «مخطط» سعودي لضرب حركة «النهضة» الإسلامية  |
| إسرائيل تستجوب وزيرا سابقا عن نشاطات حماس وموقفها من السعودية Posted: 09 Apr 2018 02:25 PM PDT  رام الله – «القدس العربي»: استشهد شاب فلسطيني من شمال الضفة الغربية متأثرا بجراح خطرة بعد تعرضه لعملية «إعدام ميداني» من قبل جنود الاحتلال عند أحد الحواجز العسكرية القريبة من مدينة القدس، فيما نفذت قوات الاحتلال حملة اعتقالات جديدة طالت قيادات من حركة حماس، إضافة إلى عدد من المواطنين بينهم سيدة، حيث تخلل عمليات الدهم والتفتيش استجواب الوزير السابق وصفي قبها، عن نشاطات حركة حماس، ومواقفها من سياسات السعودية والدول العربية. واستشهد الشاب محمد مرشود «30عاما»، وهو من مخيم بلاطة شرق مدينة نابلس شمال الضفة الغربية، عصر أمس، متأثرا بإصابته بجراح خطرة جراء استهدافه من قبل الاحتلال الإسرائيلي أول أمس قرب إحدى مستوطنات مدينة القدس، بزعم محاولته تنفيذ عملية طعن. وتلقت عائلة الشهيد نبأ استشهاده عن طريق الارتباط الفلسطيني، بعد مكوثه نحو 24 ساعة في أحد المشافي الإسرائيلية. وكان محامي هيئة شؤون الأسرى والمحررين قال قبل إعلان نبأ الاستشهاد، إن مرشود يقبع في قسم العناية المكثفة في مستشفى هداسا عين كارم، تحت أجهزة التنفس الاصطناعي. والشهيد مرشود متزوج وأب لثلاثة أطفال، وهو الثاني الذي يقتل بنيران الاحتلال على طريقة «الإعدام الميداني»، من خلال إطلاق النار بشكل مباشر من قبل جنود الاحتلال، بزعم محاولات تنفيذ عمليات طعن. وكان الشاب محمد صبحي عنبر «46 عاما» من مخيم طولكرم شمال الضفة، استشهد متأثرا بإصابته يوم الثاني من الشهر الجاري، بنيران أطلقتها صوبه جنود الاحتلال الإسرائيلي بشكل متعمد، عند «حاجز جبارة» جنوبي طولكرم. مداهمات واعتقالات إلى ذلك اعتقلت قوات الاحتلال 15 مواطنا من مناطق متفرقة من الضفة الغربية، حيث اقتحمت مدينة جنين واعتقلت من هناك عبد الجبار جرار «52 عاما» وهو من قيادات حركة حماس، وشهدت عملية مداهمة منزل القيادي في حماس إجراء عملية تفتيش دقيقة، والتنكيل بأسرته. والمعروف أن جرار اعتقل سابقا لأكثر من عشر سنوات غالبيتها في الاعتقال الإداري. كذلك اقتحمت حي البساتين وداهمت منزل وزير الأسرى السابق وصفي قبها وهو من حركة حماس أيضا، واستجوبته ونجله ميدانيا، وتخلل العملية إجراء تفتيش لمنزل العائلة. وكان هذا الوزير ونجله خرجا قبل فترة قصيرة من أحد السجون الإسرائيلية، وكتب الوزير قبها على صفحته على موقع «فيسبوك» يقول إن جيش الاحتلال احتجز أهل المنزل في غرفة واحدة، فيما انتشر الجنود في أنحاء المنزل وداخل الغرف يحملون أجهزة إلكترونية خاصة. وأوضح أنه على مدار أكثر من ساعة وثلث عملوا ما عملوه في البيت وغرفه ومدخله، مشيرا إلى أنه جرى استجوابه عن قضايا كثيرة جداً لها علاقة بحماس ونشاطاتها وفعالياتها، والمصالحة الوطنية وآفاقها والعلاقة مع فتح وغزة، وما يجري فيها من مسيرات وفعاليات، وعما تريد حماس. وأشار الوزير السابق إلى أنه جرى سؤاله خلال الاستجواب من قبل جنود الاحتلال عما تريد حماس وإلى أين تتجه الأمور، و»الموقف من سياسات السعودية الجديدة والدول العربية الأخرى». كذلك اعتقلت قوات الاحتلال أربعة مواطنين من محافظة نابلس شمال الضفة الغربية، بينهم أسرى محررون، كما اعتقلت سيدة فلسطينية بعد اقتحام قوة عسكرية لقرية بدرس غرب مدينة رام الله وسط الضفة الغربية. وشهدت عملية الاقتحام اندلاع مواجهات بين جنود الاحتلال والأهالي، قبل أن تعتقل قوات الاحتلال بالقوة تلك السيدة وتنقلها إلى جهة غير معلومة، لإخضاعها للتحقيق. كذلك شهدت عمليات الدهم لمناطق الضفة الغربية اعتقال عدد من المواطنين من مدينة القدس، حيث جرى نقلهم إلى أحد مراكز التوقيف في المدينة لإخضاعهم للتحقيق. كما اقتحمت قوات الاحتلال بلدة نحالين غرب مدينة بيت لحم، وداهمت عددا من المنازل، والمحال التجارية، وقال سكان من المنطقة أن تلك القوات خلعت بالقوة أبواب عدد من المنازل وحطمت نوافذها. وأمس أعلنت مؤسسات حقوقية وأخرى تعنى بأوضاع الأسرى في تقرير مشترك، أن قوات الاحتلال اعتقلت الشهر الماضي 609 فلسطينيين، من الأراضي المحتلة، من بينهم 95 طفلاً و13 امرأة، وقد وثق التقرير انتهاكات قوات الاحتلال ومصلحة سجونه بحق الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين وعائلاتهم خلال شهر. عملية دهس واقتحام للأقصى وفي السياق دهس مستوطن إسرائيلي طلبة فلسطينيين صغارا، خلال قطعهم الطريق للوصول إلى مدرستهم، في قرية جيت قضاء مدينة قلقيلية شمال الضفة الغربية، ما أدى إلى إصابة اثنين منهم، ولاذ المستوطن الذي قام بدهس الطلبة بالفرار، فيما نقل الطلبة وأعمارهم 10 سنوات، إلى أحد المشافي القريبة لتلقي العلاج. واقتحم مستوطنون متطرفون بحراسة من قوات الاحتلال، منطقة برك سليمان السياحية جنوب مدينة بيت لحم، حيث أدوا هناك «طقوسا تلمودية». وشهدت هذه المنطقة العديد من الاقتحامات لإقامة هذه الطقوس خلال الأسبوع الماضي، حيث كانت إسرائيل تحتفل بـ»عيد الفصح اليهودي». كذلك اقتحمت مجموعة من المستوطنين بحماية الجيش باحات المسجد الأقصى، ودعا مدير مسجد الأقصى عمر الكسواني لـ «شد الرحال» للمسجد لحمايته من هجمات المستوطنين. وأكد أن كل المخططات الإسرائيلية المتمثلة بالاقتحام ومنع الحراس من دخول المسجد واعتقالهم «لن تثنيهم عن الدفاع عن المسجد الأقصى». وفي السياق أيضا قام مستوطنون آخرون بكتابة «شعارات عنصرية» على لوحات إرشادية للطرق جنوب الخليل، جنوب الضفة الغربية. وكتب المستوطنون عبارات «الموت للعرب، وتدفيع الثمن، والعرب كلاب»، وأخرى مطالبة بترحيل الفلسطينيين، كما احتوت العبارات على تهديدات بحق الأهالي. إسرائيل تستجوب وزيرا سابقا عن نشاطات حماس وموقفها من السعودية المستوطنون اقتحموا الأقصى وبيت لحم… ومستوطن دهس طفلين شمال الضفة… ومصرع شاب برصاص قوات الاحتلال  |
| مؤرخون فلسطينيون وإسرائيليون: رواية مذبحة دير ياسين تَعرّضت للتهويل بدوافع مختلفة Posted: 09 Apr 2018 02:24 PM PDT  الناصرة – «القدس العربي»: يؤكد المؤرخ الفلسطيني دكتور عادل مناع أن جهات عدة بالغت بشكل متعمد أو بدون قصد في عرض تأثير مذبحة دير ياسين التي صادفت ذكراها السبعون أمس الإثنين على تهجير الفلسطينيين من وطنهم. وكان المؤرخ مناع قد شارك في جولة نظمتها جمعية « يذكرن « الإسرائيلية على أراضي دير ياسين ضمن مساعيها لتعميم الرواية التاريخية على الإسرائيليين ومحاولة إقناعهم بأن الطريق للسلام يمر عبر اعتراف إسرائيل بمسؤوليتها عن النكبة وباحترام حق عودة اللاجئين والعيش ضمن دولة واحدة. وشملت الجولة سماع رواية المكان وتثبيت لوائح تشمل أسماء ضحايا المذبحة باللغتين العربية والعبرية. ويوضح مرشد المجموعة التي زارت دير ياسين محمد بركات المقيم في القدس لـ « القدس العربي « أن عشرات من الإسرائيليين وبعض الفلسطينيين والأجانب قد شاركوا في الجولة الميدانية لدير ياسين غربي القدس المحتلة التي هدمت إسرائيل معظم بيوتها وأقامت على أنقاضها مستوطنة عدا المقبرة وبعض البيوت التي تستخدم اليوم مستشفى للأمراض النفسية. وأشاد مناع بدور « يذكرن « في تنظيم الجولة وتوفير رواية المكان وبالاستعانة بباحثين وبأحفاد ممن طردوا من القرية في التاسع من أبريل/ نيسان 1948. ونوه بركات إلى أن الجولة هذا العام تمتاز بخصوصية ليس فقط للذكرى السبعين للمذبحة بل لتزامنها مع مسيرة العودة وارتكاب مذبحة جديدة بحق متظاهرين مدنيين. وتابع «ما أشبه اليوم بالبارحة فعلا. النكبة ليست حدثا تاريخيا انتهى عام 1948 بل هي مستمرة، لكن شعبنا ما زال يتذكر ويتمسك بالعودة لدياره وبعض القرى ما زالت ملامحها على حالها كما يتجلى بكرومها وسلاسلها الحجرية ومشاهدها الريفية وبعض عمارتها الناجية من الهدم «. وأشار بركات إلى أن جد والده اسماعيل عطية قتل في المذبحة وقال إن بعض بيوت القرية الفلسطينية ما زالت قائمة منها بيت جده الذي يستخدم مستشفى إسرائيليا للأمراض النفسية. كما أشار لبيت زوج خالة والده أحمد رضوان المسكون من قبل يهود وبات جزءا من حي «غفعات شاؤول» القائم على أراضي دير ياسين، وهو موجود قبالة مدرسة للبنين تستخدم اليوم كمدرسة يهودية دينية. وقال بركات إن عددا من أقارب عائلته قتلوا في المذبحة وإنه قد سمع روايات بعض الناجين منها ، كما اشترك مع المؤرخ وليد الخالدي في إصدار دراسة حول دير ياسين قبل سنوات. وينقل عنهم القول إن أهالي دير ياسين اتفقوا مع اليهود في البلدة اليهودية المجاورة غفعات شاؤول قبيل 1948 على الحفاظ على السلام المتبادل والتنبيه من أي خطر لكنهم وجدوا أنفسهم ضحية غدر الجيران أيضا. لماذا تم تهويل مجزرة مروعة؟ وردا على سؤال حول مدى التضخيم والتهويل الذي شهدته مذبحة دير ياسين يؤكد دكتور عادل مناع أن جهات عدة شاركت بالتهويل ومنها أوساط إسرائيلية مثل الدكتور والجنرال الإسرائيلي الراحل مئير بعيل الذي عمل عام 1948 ضابطا في استخبارات الهغاناه وقدم تقريرا عن المذبحة قال فيه إن منظمتي « الايتسل « و « الليحي « قد قتلتا 254 شخصا، وذلك في محاولة للنيل من سمعتهما لأنهما كانتا تعارضان منظمته «الهغاناه». كما أن « الايتسل « أصدرت تقريرا في يوم المجزرة نفسه ذكرت فيه أن 250 فلسطينيا قد قتل خلال احتلال قرية دير ياسين. ويتابع «يقول السياسي الكاتب الفلسطيني الراحل حسين فخري الخالدي في مذكراته إنه لعدم قدرة الفلسطينيين وقتها زيارة الموقع كلفوا رئيس الصليب الأحمر في القدس بزيارة دير ياسين لاستكشاف حقيقة ما جرى وفعلا عاد من هناك في 11 أبريل /نيسان وأكد رواية بعيل و» الهغاناه «. ويعتقد مناع أن كل الإنجليز أيضا ذكروا عددا أكبر من عدد شهداء المذبحة ( نحو 110 أشخاص). ويتفق مناع مع المؤرخ البروفيسور وليد الخالدي الذي بحث الموضوع ويشكك بما رواه باحثون آخرون حول الأثر البالغ لدير ياسين على تهجير/هجرة الفلسطينيين بدافع الخوف. وفي كتابه أشار وليد الخالدي إلى أن القرى المجاورة لدير ياسين مثل عين كارم وصوبا لم ترحل ولم يهرب سكانها بعد المجزرة وظلت تقاوم حتى احتلت في يوليو/تموز 1948. مجازر في الجليل ويضيف مناع: «في أبحاثي التاريخية وجدت ما يدعم هذه الرؤية، ففي نهاية 1948 وخلال استكمال احتلال الجليل ارتكبت الصهيونية 14 مذبحة من عيلبون إلى الصفصاف، ولم يهرب الكثير من الفلسطينيين وصمدوا وبقوا في قراهم حتى اليوم. وردا على سؤال حول ما تتناقله الرواية التاريخية الشفوية حول الأثر الكبير لدير ياسين على هجرة فلسطينيين كثر يوضح مناع أن الكثير من الناس قدموا شهادات متأخرة ذكروا فيها دير ياسين والترهيب الناتج عنها. لكن تاريخيا هناك مبالغات في عرض تأثير دير ياسين. وقد استغلت الصهيونية هذه الرواية وساهمت بتعميمها خدمة لروايتها التاريخية بأن الفلسطينيين «هربوا من وطنهم». ترهيب يشار أن المؤرخ الإسرائيلي بيني موريس أيضا أوضح في كتابه الأخير(حرب 48) أن الصهيونية سارعت لتهويل مجزرة دير ياسين التي وقعت في التاسع من أبريل/نيسان بهدف ترهيب وتهجير الفلسطينيين، لافتا لقول بن غوريون بأن دير ياسين، إضافة لمقتل القائد الأعلى، عبد القادر الحسيني، ساهمت في سقوط حيفا. ويتابع في هذا السياق» كانت أسطورة دير ياسين تعادل زيادة 6 كتائب لقوة الصهيونية فاستبد الفزع بالعرب». المعركة على الرواية يذكر أن الباحث المعادي للصهيونية د. إيلان بابه صاحب كتاب « التطهير العرقي في فلسطين» قال إن المجزرة وقعت ضمن خطة مكتوبة وضعها الصهاينة مسبقا وتعرف بالخطة «د» وبواسطتها هجروا نحو 500 قرية و11 مدينة. وبخلاف مؤرخين إسرائيليين كثر يؤكد بابه أن حرب 48 استخدمت من قبل الصهيونية وسيلة لتطبيق خطة التطهير العرقي، نافيا المزاعم الصهيونية التقليدية أن المساس بالمدنيين هو نتيجة طبيعية لكل حرب. ولم يبد بابه استغرابه من قرار محكمة إسرائيل العليا بالتحفظ على أرشيف دير ياسين حتى اليوم لأن من شأنه كشف الحقائق الدامغة، منوها أن المعركة على الوعي والرواية ما زالت على أشدها. وتساءلت « يذكرن « في بيانها بهذه المناسبة إلى متى سيتم نفي حق عودة اللاجئين الفلسطينيين؟ وتابعت «على خلفية الأحداث الدموية المروعة التي تعرض لها اللاجئون في غزة لابد من استذكار مجزرة دير ياسين وهي مجزرة لا تستذكر في إسرائيل لأن ذكراها تعني الاعتراف بحق عودة لاجئي دير ياسين وبقية اللاجئين لأراضيهم التي سلبت ونهبت. في وقت سابق التقينا الحاج عبد القادر زيدان أبو حسن (88عاما ) من دير ياسين أصلا ومقيم في قرية بيتين قضاء رام الله شارك في حامية القرية في ليلة المذبحة وقال لـ « القدس العربي « إن نحو 60 من شبابها دافعوا عنها حتى نفدت ذخائرهم. بيت بيت ويوضح أبو حسن لـ « القدس العربي « على مسمع بعض أحفاده أنه في البداية قتل اليهود حراس القرية من الجهة الشرقية فاستيقظ السكان على أزيز البنادق الرشاشة وعندها هب المسلحون أبناء القرية وتصدوا بالبنادق. وبذلك يقدم هو أيضا دليلا على مقاومة أهل القرية بما ملكوا لحماية أنفسهم. ويتابع: « كنت أحد المدافعين عن القرية وتبادلنا رمي النار مع اليهود من بيت لبيت وخلال ذلك ذبحوا النساء والشيوخ والأطفال. وأضاف أبو حسن ووجهه بدا متجهما محتقنا « فيما بعد وعندما وصلنا مع سكان دير ياسين نازحين لقرية عين كارم المجاورة فجعت بسماع نبأ مقتل والدي حسن وشقيقي علي وعمي مصطفى وزوجته عايدة وأولادهما السبعة وابن عمي موسى زيدان وأولاده الثمانية وابن عمتي عبد الله الذي أسروه ورموه بالنار قبالة والدته ثم أحرقوه بالكاز». مؤرخون فلسطينيون وإسرائيليون: رواية مذبحة دير ياسين تَعرّضت للتهويل بدوافع مختلفة 100 إسرائيلي أحيوا ذكراها السبعين التي حلت أمس  |
| القيادة الفلسطينية تسعى لإقرار خطة السلام الفلسطينية في قمة الرياض وتطلب تسميتها بـ «نصرة القدس» Posted: 09 Apr 2018 02:24 PM PDT  غزة – رام الله – «القدس العربي»: تعمل القيادة الفلسطينية حاليا على تبني القمة العربية المقبلة المقرر عقدها بعد أيام في العاصمة السعودية الرياض، مبادرة الرئيس محمود عباس الخاصة بعملية السلام، والتي جاءت للتصدي لمبادرة «صفقة القرن» الأمريكية، كـ «مبادرة سلام عربية». وكشف رياض المالكي وزير الخارجية الفلسطيني في تصريحات أوردتها الإذاعة الفلسطينية الرسمية، أنه تمت مخاطبة الأمين العام للجامعة العربية أحمد أبو الغيط، لإطلاق اسم «نصرة القدس» على القمة العربية المقبلة. وقال: مع بدء التحضيرات العملية لعقد القمة المقبلة في الرياض منتصف الشهر الجاري فإن الجانب الفلسطيني يأمل أن يتم اعتماد مبادرة الرئيس عباس للسلام كـ «مبادرة سلام عربية». وكان الرئيس عباس قدم مبادرة السلام الفلسطينية خلال خطاب ألقاه يوم 20 فبراير/شباط من العام الجاري أمام مجلس الأمن الدولي، تشمل عقد مؤتمر دولي للسلام منتصف العام الجاري، وتشكيل ائتلاف دولي للإشراف على عملية السلام، بدلا من احتكار الأمر من قبل الإدارة الأمريكية، بعد أن رفض أن تكون وسيطا وحيدا في تلك المفاوضات، بسبب مواقفها الأخيرة، خاصة بعد اعترافها بالقدس عاصمة لدولة الاحتلال. وتدعو المبادرة إلى الاستناد إلى قرارات الشرعية الدولية، وإلى قيام دولة فلسطينية عاصمتها القدس الشرقية، وإلى وقف كل الأعمال الأحادية، وعلى رأسها النشاطات الاستيطانية في الأرض المحتلة، وتجميد القرار الذي يعترف بالقدس عاصمة لإسرائيل، ووقف نقل السفارة الأمريكية للقدس. وتنص المبادرة كذلك على تطبيق مبادرة السلام العربية كما اعتمدت، وعقد اتفاق إقليمي عند التوصل لاتفاق سلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين. إلى ذلك أكد المالكي أن كل التحضيرات للقمة العربية المقبلة في السعودية باتت جاهزة على صعيد مشاريع القرارات المتعلقة بفلسطين. وأشار إلى أن وفدا فلسطينيا من كبار المسؤولين وصل أمس إلى الرياض لمتابعة إجراءات عقد القمة، لافتا إلى أنه سيصل بنفسه يوم الأربعاء المقبل إلى هناك، للمشاركة في اجتماعات وزراء الخارجية، لإعتماد كل القضايا، تمهيدا لرفعها يوم 15 الجاري أمام القادة العرب لإقرارها. وأكد وزير الخارجية الفلسطيني أن ما يصل من معلومات قبل انعقاد القمة العربية وفر قناعة بأنها ستكون «قمة القدس». ويريد الجانب الفلسطيني كسب أكبر تأييد عربي حقيقي للملف السياسي الفلسطيني، خاصة فيما يحدث في مدينة القدس، التي تريد الإدارة الأمريكية استثناءها من أي مفاوضات مقبلة، حسب ما سرب عن «صفقة القرن». وكان الرئيس عباس دعا قبل أيام الدول العربية لدعم الخطة الاستراتيجية للتنمية في القدس، لضمان صمود مواطني المدينة في وجه الاحتلال. القيادة الفلسطينية تسعى لإقرار خطة السلام الفلسطينية في قمة الرياض وتطلب تسميتها بـ «نصرة القدس» المالكي: مشاريع القرارات الفلسطينية جاءت للتصدي لـ «صفقة القرن»  |
| مصالحة السيسي مع الإخوان: مبادرات في السر ورفض في العلن Posted: 09 Apr 2018 02:24 PM PDT  القاهرة ـ «القدس العربي»: بين الحين والآخر، يتجدد الجدل في مصر حول مقترحات بالمصالحة بين النظام و«الإخوان المسلمين»، ففيما ينحاز بعض الموالين إلى ضرورة فتح قنوات حوار، خصوصاً مع المتعاطفين مع الجماعة، يرفض آخرون ذلك، مؤكدين أن من يجري الدعوة للتصالح معهم تورطوا في أعمال عنف شهدتها البلاد خلال السنوات الأخيرة. المبادرة الأخيرة، طرحها الإعلامي المقرب من النظام عماد الدين أديب للتصالح مع من سماهم «المتعاطفين مع الإخوان»، وهو ما لاقى جدلا واسعا ورفضا في غالبه، خصوصاً ممن هم أعضاء في مجلس النواب وإعلاميون موالون للنظام أيضاً. واللافت أنه بعد طرح أديب بساعات، طالب نائب حزب المحافظين البريطاني، كريسبن بلانت، بالضغط على الحكومة المصرية للسماح بقيام وفد برلماني بريطاني بزيارة الرئيس المصري الأسبق المنتمي للجماعة محمد مرسي، في محبسه، إضافة إلى الضغط على الحكومة المصرية لإعادة دمج جماعة الإخوان في الحياة السياسية المصرية. ورفض عدد من أعضاء مجلس النواب المصري، المعروفون بتوجههم الموالي للنظام والمعادي لتيارات الإسلام السياسي وعلى رأسها الإخوان، التطرق لفكرة المصالحة مع الجماعة، معتبرين تلك الدعوة «انقلاب على ثورة 30 حزيران/يونيو». وقال عضو مجلس النواب والإعلامي مصطفى بكري إن «الحديث عن المصالحة مع الإخوان كمن يهدم فى الجدار السميك العازل بين الشعب المصري والفكر المتطرف، وهذا أمر غريب يأتي في لحظة حققنا فيها الانتصار والاصطفاف الوطني حول الرئيس عبد الفتاح السيسي». وأضاف، في تصريحات صحافية: «لا أعرف سببا للحديث عن المصالحة في الوقت الحالي، فالإخوان تساقطوا وتراجعوا كثيرا ولم تعد لهم شعبية، وما يحدث الآن محاولة لإعادة الإخوان للمشهد السياسي ودخول البرلمان وتكرار السيناريو نفسه»، متسائلا: «فهل تراجع الإخوان عن أفكارهم ومواقفهم حتى يمد البعض يده بكلام ليس منطقيا». وأكد أن «الدولة لا تترصد بأحد وتقف في مواجهة كل المتآمرين والذين يحملون السلاح بدليل أن أحمد فهمي رئيس مجلس الشورى الإخواني مازال حرا طليقا ـ والدولة لا تترصد ولكن تطبق القانون على كل مجرم»، لافتاً إلى أن «ما يحدث الآن ليس محاولة لاسترداد شباب قد ضلوا الطريق ولكنها محاولة لإدماج الإخوان فى العملية السياسية وإعادة إنتاجهم مرة أخرى، متناسين دم الشهداء ومقتضيات الأمن القومي ومشاعر الشعب المصري». عضو مجلس النواب، محمد أبو حامد، انتقد كذلك، مجرد التطرق للحديث عن مصالحة مع جماعة الإخوان، متسائلا «هل هناك دولة تتصالح مع الإرهاب وتتحدث عن أن تسكن بين ضلوعها جماعة إرهاب كل فترة تقتل وتخرب وتخطط للفساد والإفساد؟». وتابع: «لا توجد دولة في العالم تصنف جماعة إرهابية ثم تقبل أفكارا مثل التصالح»، مؤكدا أن «طرح فكرة التصالح مع الإخوان بمثابة تصالح مع الإرهاب». واستطرد «من يدعو للمصالحة مع الإخوان ينقلب على ثورة 30 حزيران/يونيو ويهدر دم الشهداء الذين دفعوا أرواحهم فداء للبلد من أبناء الجيش والشرطة والمواطنين، إضافة إلى أنه يمكّن الإرهاب». واعتبر أن «الإخوان كلهم مجرمون قتلة ومعتقداتهم كفر وتكفير»، متابعاً: «من الأفضل أن نتحدث عن اجراءات تفكيك التنظيم وتطهير النقابات والجمعيات الأهلية والمجتمع من عناصر الإخوان». أما النائب طارق الخولي، أمين سر لجنة العلاقات الخارجية في البرلمان، فقد أكد أن «اختلافنا مع الإخوان لا يتعلق بشؤون سياسية ولا أوضاع اقتصادية ولا المسائل التي يروجها البعض ويحاول تصديرها، لكنه اختلاف على وطن، ونحن نتحدث عن جماعة ليس لديها ولاء للهوية المصرية». واعتبر أن «من يدافع عن عودة الإخوان مرة أخرى للمشهد السياسي المصري هم قوى الهيمنة والمستعمرين القدامى وبشكل واضح نجد دعم التنظيم الإخواني يأتي من القوى الإقليمية المتربصة في مصر، وبالتالي المسألة واضحة بأن هناك شائعات أن الجماعة صنيعة المخابرات الإنكليزية واستمرت». كذلك، اعتبر رئيس لجنة الشباب والرياضة في مجلس النواب، محمد فرج عامر، أن «انطلاق دعوات التصالح مع الإخوان من بريطانيا غير مستغربة؛ لأن هذه الدولة تحديدا لا تزال تحمي قيادات جماعة الإخوان على أراضيها». وأكد في بيان أن «أي دعوة للمصالحة مع الإخوان مرفوضة من الشعب المصري بجميع اتجاهاته وانتماءاته السياسية والحزبية والشعبية». وأشار إلى أن «الشعب المصري هو من قرر إزاحة جماعة الإخوان عن سدة الحكم، وأنه لا رجعة إلى الوراء». وفي السياق، رفض الناشط القبطي، الذي أسس حركة «أقباط ضد الإنقلاب» ثم انقلب على جماعة الإخوان وعاد لأحضان النظام المصري، رامي جان، دعاوى المصالحة مع الجماعة، قائلا: أنا ضد المصالحة، لأن المصالحة مع الجماعة «كأنك تقبل أن تربي أفعى في منزلك، لمجرد أنه قيل لك بأنها منزوعة السم، في النهايه ستظل أفعى، ولو تصالحت الدولة مع الإخوان سأكون آخر شخص في هذا الكوكب يقبل بهذه المصالحة». وأضاف، في تصريحات صحافية: «تعاطف المصريين مع بعض الشباب غير المنتمي للإخوان تم تفسيره بشكل خاطئ، فالتعاطف كان مع من ليسوا من الجماعة، وهؤلاء مصر لن تغلق الباب أمامهم ولن تحدث أي أفعال انتقامية من الدولة ضدهم، كما يتحدث البعض، وهذه القرارات تحتاج لبعض الوقت لتدخل قيد التنفيذ، وأنا أعلم أنها مسألة وقت حتى يتأكد الشباب الذين لا ينتمون لجماعة الإخوان أن العودة إلى مصر أفضل من البقاء في الخارج، في ظل تجبر وطغيان البعض». وكان أديب، طالب خلال لقائه مع الإعلامي الموالي للنظام أحمد موسى قبل أسبوع، بفتح حوار مع المتعاطفين مع جماعة الإخوان. وقال: «من يعتقد أنه لا يوجد متعاطفون مع الإخوان يبقى مغفلا و«هياخد البلد دي في داهية».. ويجب فتح حوار مع هؤلاء المتعاطفين ليتفهموا واقع البلاد». صفقة ورغم أن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، قد أكد في مقابلة مع قناة «فرانس 24» في شباط/ فبراير الماضي، إن إجراء مصالحة في فترة حكمه مع جماعة الإخوان المسلمين، «قرار الشعب» وليس قراره، لكن شبكة «بلومبيرغ» كشفت في الشهر نفسه أن «السيسي قام بمساع من أجل المصالحة مع جماعة الإخوان المسلمين»، مضيفة أنه «يخشى أن تثير هذه الخطوة غضب حلفائه في الخليج، وتحديدا الإمارات التي تتخذ موقفا متشددا تجاه الجماعة». وأشارت الوكالة إلى لقاء مسؤولين في المخابرات الحربية مع قيادات للجماعة داخل السجن خلال الأسابيع الماضية، بهدف التوصل إلى صفقة تتخلى الجماعة بموجبها عن السياسة مقابل إطلاق سراح كبار قادتها. وفي حيت أكدت الجماعة أن هذه «أخبار عارية تماما عن الصحة ومحاولة لإلهاء الشعب»، متمسكة «بشرعية الرئيس المعزول محمد مرسي»، تضمن بيانها إبداء عدم الممانعة من «البحث الجاد مع كل المخلصين عن كل ما ينقذ مصر من عثرتها التي تسبب فيها النظام»، وأن المعني بذلك هو مرسي ذاته. «في كل بيت» الأكاديمي المصري ومدير مركز ابن خلدون للدراسات، سعد الدين إبراهيم، أوضح أن أفراد جماعة الإخوان المسلمين، يتواجدون في كل بيت في مصر. وأكد خلال مداخلة له عبر قناة «الحدث اليوم»، لقائه «زعماء جماعة الإخوان المسلمين» المتواجدين في تركيا، وطلبوا منه الوساطة في عقد مصالحة مع النظام الحالي. وتابع خلال برنامج «حضرة المواطن» بأن مساعيه باءت بالفشل إذ لم يتلق أي رد إيجابي من الجهات الرسمية في مصر. وأثار إبراهيم غضب مذيع البرنامج سيد علي، بعد قوله إن تعداد الإخوان يصل إلى 700 ألف شخص، ناسبا الإحصائية إلى القيادي المعتقل في الجماعة خيرت الشاطر. وأكد الأكاديمي المصري أنه لن يرفض إعادة المحاولة لتنسيق اتفاق بين جماعة الإخوان المسلمين، والسلطات المصرية، ولن يأبه بحملات التخوين التي تشن ضده. وقال «يؤيد أي مصالحة بين الفرقاء في مصر، لأن الدولة في مرحلة بناء ويجب أن يشارك الجميع في هذه المرحلة» ودعا إلى أن تكون مسألة الحوار مع جماعة الإخوان المسلمين، قضية مطروحة في حوار مجتمعي، للاستماع إلى كافة الآراء حولها. مصالحة السيسي مع الإخوان: مبادرات في السر ورفض في العلن إعلامي موال اقترح استيعاب «المتعاطفين مع الجماعة»…. ونواب يرفضون  |
| طلب إحاطة في البرلمان المصري ضد خطة خصخصة الشركات الرابحة Posted: 09 Apr 2018 02:23 PM PDT  القاهرة ـ «القدس العربي»: تقدم النائب المصري، هيثم الحريري عضو تكتل «25 ـ 30» المعارض، أمس الإثنين، بطلب إحاطة إلى مجلس النواب، بشأن بيع أسهم عدد من الشركات والبنوك في البورصة المصرية، تنفيذا لاتفاقية صندوق النقد الدولي. وجدد، في طلب الإحاطة، رفضه «بيع الشركات والبنوك المصرية التي أكدت كثير من الأحكام القضائية ما شابها من فساد ونهب المال العام ومنها على سبيل المثال لا الحصر عمر أفندى، بنك الإسكندرية، شركات الاسمنت، شركة حديد الدخيلة». وحسب النائب، «هناك تعمد واصرار لبيع شركات القطاع العام بحجة خسائر مالية وإن السبب الحقيقي لهذه الخسائر فساد الإدارة»، معبراً عن خشيته أن «تقدم الحكومة على خصخصة قناة السويس باستخدام المزاعم نفسها التي تتعلق بجذب الاستثمار». وتابع الحريري:»كانت البداية في بيع الشركات الخاسرة، وقد تم تسويق الأمر إعلاميا بمبررات كاذبة وكانت النتيجة بيع الشركات بقيم دفترية أقل كثيرا من القيم السوقية ومن خلال مكاتب استشارية عالمية استفادت ماليا من عمليات البيع الفائدة كما تم بيع أراضي المصانع والبناء عليها». وزاد: «ثم حانت المرحلة الثانية في عهد النظام السياسي الحالي لبيع كثير من الشركات والبنوك الرابحة مليارات الجنيهات تحت مبرر جذب الاستثمار وتنشيط البورصة المصرية». وأشار إلى أن «البرلمان أقر قانون الاستثمار الجديد ومنح حوافز هائلة للمستثمرين وغيرها من القوانين لجذب الأموال الأجنبية وتشجيع الاستثمار وبالرغم من تحفظنا على انحياز واضح للمستثمر الأجنبي على حساب المستثمر المصري والإعفاءات المبالغ فيها المستثمرين بشكل عام على حساب المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر، فنحن سنظل ندعم توجه الدولة فى جذب الاستثمارات الجادة». وتساءل «هل سيتم توجيه عائد البيع لسد العجز فى الموازنة؟، هل سيتم توجيه العائد لمزيد من التوسعات فى الشركات والبنوك من خلال زيادة رأس المال؟، هل سيتم توجيه هذا العائد فى بناء شركات أخرى جديدة وتوفير فرص عمل جديدة وتحصيل ضرائب اكثر؟، هل سيتم توجيه العائد فى إعادة هيكلة وتسديد ديون شركات حيوية وهامة مثل شركات الأدوية؟، هل سيتم إنشاء صندوق استثمارى لإعادة هيكلة الشركات وانشاء شركات جديدة؟. وكان عمرو الجارحي، وزير المالية، أعلن في 19 مارس/ أذار الماضي عن طرح 23 شركة رابحة تمتلكها الدولة في البورصة تنتمي معظمها إلى القطاع المصرفي وقطاع البترول وبعض الصناعات الأخرى، ما أثار جدلًا واسًعا داخل الأوساط السياسية والاقتصادية، وأعلنت أحزاب المعارضة رفضها لخطة الخصخصة التي تتبناها الحكومة. وتوقعت وزارة المالية أن تصل القيمة الإجمالية للأسهم المطروحة ضمن برنامج الحكومة حوالي 80 مليار جنيه، والقيمة السوقية للشركات المطروحة إلى حوالي 430 مليار جنيه، مؤكدة أنَّ النسب المطروحة من الشركات تتراوح بين 15 ـ 30٪. الشركات المزمع إدراجها في المرحلة الأولى لبرنامج الطروحات الذي ينفذ على فترات تتراوح من 24 شهرًا إلى 30 شهرًا، تتضمن خدمات البترول والتكرير، الشركة الهندسية للصناعات البترولية والكيماوية (إنبى)، شركة الحفر المصرية، وشركة الشرق الأوسط لتكرير البترول (ميدور)، وشركة أسيوط لتكرير البترول، شركة الإسكندرية للزيوت المعدنية (أموك). كما شمل البرنامج قطاع البتروكيميائيات؛ حيث تضمن طرح شركة سيدي كرير للبتروكيماويات، الشركة المصرية للإنتاج الإيثلين ومشتقاته (ايثيدكو)، وشركة أبوقير للأسمدة، وشركة الوادي للصناعات الفوسفاتية والأسمدة، الشركة المصرية ميثانكس للإنتاج الميثانول (إيميثانكس)، الشركة المصرية لإنتاج الالكيل بنزين (إيلاب)، بالإضافة إلى الخدمات اللوجستية، وشملت شركة الإسكندرية لتداول الحاويات، شركة بورسعيد لتداول الحاويات، شركة دمياط لتداول الحاويات. كما شملت القائمة، بنوك التعمير والإسكان، والإسكندرية، والقاهرة، وشركة تكنولوجيا تشغيل المنشآت المالية وشركة مصر للتأمين. وفي القطاع العقاري، سيتم طرح شركات مصر الجديدة للإسكان والتعمير، ومدينة نصر للإسكان والتعمير، وأما في خدمات المستهلك فسيتم طرح شركة الشرقية إيسترن كومبان. وفي قطاع الصناعة سيتم طرح شركة مصر للألومنيوم. وقال شريف اسماعيل رئيس الوزراء، أمس الأول خلال اجتماع لجنة الطروحات، إن برنامج طروحات نسب من حصص رأسمال عدد من شركات البترول بالبورصة يهدف إلى تنشيط البورصة، التي تمثل تقييما حقيقيا لأداء الشركات، كما تعكس مؤشرات الإصلاح الاقتصادي، إلى جانب توسيع قاعدة الملكية، وجذب المزيد من التدفقات الاستثمارية داخل البلاد، وإظهار قيمة الأصول المملوكة لمصر، وتوفير تمويل إضافي للشركات يمكنها من التوسع فى مشروعاتها، وإعادة هيكلتها، وتحقيق قدر أكبر من الحوكمة في إدارتها. طلب إحاطة في البرلمان المصري ضد خطة خصخصة الشركات الرابحة النائب الحريري: أخشى أن تشمل قناة السويس بزعم جذب الاستثمار  |
| استشهاد مواطن متأثراً بجراح خطرة خلال «مسيرة العودة» Posted: 09 Apr 2018 02:22 PM PDT  غزة – «القدس العربي»: استشهد مواطن في قطاع غزة متأثرا بجراح أصيب بها خلال المسيرات التي تشهدها مناطق الحدود منذ 30 مارس/آذار الماضي، فيما شنت طائرات حربية إسرائيلية غارات جوية على مواقع للمقاومة الفلسطينية، في الوقت الذي تواصلت فيه الفعاليات الشعبية السلمية في المناطق الخمس التي اختيرت كأماكن لـ «مخيمات العودة» على الحدود الشرقية للقطاع. وقال الناطق باسم وزارة الصحة في غزة أشرف القدرة إن المواطن مروان قديح «45 عاما» استشهد فجر الأحد، متأثرا بإصابته الخطيرة برصاص الاحتلال يوم 30 مارس/آذار الماضي. وكان قديح منذ ذلك الوقت يرقد في أحد المشافي جراء إصابته الخطرة، التي أصيب بها في تلك المواجهات التي تعمدت خلالها إسرائيل استخدام «القوة المميتة» ضد المتظاهرين، الذين نزلوا للحدود في أول أيام انطلاق «مسيرة العودة الكبرى». وباستشهاد قديح يرتفع عدد الشهداء منذ انطلاق مسيرة العودة الكبرى إلى 32 شهيدا، فيما أصيب أكثر من2850 مواطنا منهم 1296 بالرصاص الحي والمتفجر، ولا يزال من بينهم 79 في حالة خطيرة. الفعاليات مستمرة وتواصلت أمس الفعاليات الشعبية في مناطق «التخييم» الخمس، التي أقامتها اللجنة المشرفة على مسيرة العودة، وأم تلك المناطق العديد من الشخصيات وممثلو المؤسسات. ونظمت في «مخيم العودة» شرق مدينة غزة، وقفة الاحتجاج الأسبوعية الداعمة للأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال، وقال الدكتور أحمد بحر النائب الأول لرئيس المجلس التشريعي والقيادي في حماس خلال الوقفة إن «الأسرى الأبطال في سجون الاحتلال يمثلون رمزية نضالنا وكفاحنا في وجه ظلم وإرهاب الاحتلال». وأكد بحر أن هذا اليوم تمتزج فيه قضية الأسرى بقضية العودة، وأضاف «قضية الأسرى وقضية العودة تصدران عن مشكاة واحدة، وتتلاحمان اليوم لتصنعا فصول الملحمة الكبرى التي تمهد لاسترداد الحقوق المغتصبة والعودة إلى أرض الآباء والأجداد وتخليص الأسرى من براثن الاحتلال الغاشم». وأكد أن «مسيرات العودة مستمرة ومتجددة بأساليب حضارية وابتكارات نوعية تثبت للعالم كل يوم أنه لن يتم التخلي عن حق العودة والقدس». إلى ذلك اندلعت مواجهات في مناطق حدودية عدة حيث استهدف جنود القناصة الإسرائيلية الشبان بالأعيرة النارية وقنابل الغاز المسيل للدموع ما أدى إلى وقوع إصابات. وجاء ذلك بعد أن شنت طائرات حربية إسرائيلية في ساعات الفجر غارتين على موقعين للمقاومة يقعان إلى الشمال من قطاع غزة، وقالت مصادر محلية إن الطائرات الحربية قصفت موقعا للمقاومة في بلدة بيت لاهيا، وموقعا آخر للمقاومة في بلدة جباليا. ولم يسفر القصف الإسرائيلي عن وقوع إصابات في صفوف السكان، إلا أنه خلق حالة من الهلع لا سيما بين الأطفال، وأحدث أضرارا مادية في عدد من المنازل المحيطة بالموقعين. هذا وتشهد مناطق قطاع غزة منذ بدء فعاليات «مسيرة العودة» تحليقا مكثفا للطيران الحربي الاستطلاعي «بدون طيار»، على مدار الساعة. وقال أفيخاي أدرعي الناطق باسم الجيش الإسرائيلي إن الغارات جاءت ردا على تسلل خلية مسلحة، وزرع عبوات ناسفة يدوية الصنع أول أمس عند الحدود. وقال الناطق باسم حركة حماس فوزي برهوم إن القصف الإسرائيلي لمواقع المقاومة في غزة «يعكس عمق الأزمة الداخلية وحالة الإرباك التي يعيشها الكيان الصهيوني بعد نجاح مسيرات العودة وكسر الحصار». وأكد في تصريح صحافي أن الاحتلال أراد بهذا التصعيد «خلط الأوراق كي يغطي على أزمته وجرائمه بحق المتظاهرين العزل وقتله الأطفال والصحافيين»، مشيرا إلى أن الجماهير الفلسطينية «نجحت في كسر هيبة الاحتلال وفضحت جرائمه، ونجحت في تطوير أدوات المواجهة والنضال الشعبي». وشدد أن هذا القصف لن يزيد أبناء الشعب الفلسطيني إلا إصرارا على الاستمرار في هذه الفعاليات والمواجهات «حتى انتزاع حقوقه وإنهاء معاناته». إلى ذلك فقد استهدفت البحرية الإسرائيلية بنيران أسلحتها الرشاشة الصيادين ومراكبهم في بحر مدينة غزة، وأجبر الهجوم الذي لم يسفر عن إصابات الصيادين على مغادرة البحر والعودة إلى الشاطئ خوفا على حياتهم. احتياجات طبية عاجلة وقد ناشد الدكتور أيمن الفرا، المدير الطبي لمشفى ناصر في مدينة خانيونس، بإمداد مبنى الجراحات التخصصى بـ130 سريرا، لتشغيله تحسبا لازدياد أعداد مصابي «مسيرة العودة الكبرى» في الأيام المقبلة. وأشار في تصريح صحافي أنه تم استقبال 47 مصابا في الجمعة الثانية لأحداث مسيرة العودة معظمها في الأطراف السفلية، و6 مصابين أجريت لهم عمليات جراحية في البطن نتيجة إصاباتهم بأعيرة نارية متفجرة. وأوضح أنه جرى استيعاب هذا العدد من خلال إفراغ أسرة المبيت داخل الأقسام وتحويل بعض الحالات المستقرة إلى المستشفيات الأهلية الأخرى، وإبقاء الحالات التي أجريت لها عمليات جراحية داخل المجمع لمتابعة حالتها الصحية. وأشار إلى أن السعة السريرية لقسم الطوارئ والحوادث في المشفى «لا تستوعب هذه الأعداد الكبيرة» في ظل وجود 30 سريرا فقط، بحيث يتم تحويلها إلى الاقسام الأخرى لإفساح المجال لحالات أخرى قد تصل في أي لحظة. وحذر الفرا من استمرار نقص المستهلكات الطبية اللازمة وخاصة لغرف عمليات الطوارئ، مشيرا إلى أن الإصابات، التي وصلت المجمع استنزفت كما كبيرا من المستهلكات. وكان مدير مكتب منظمة الصحة العالمية في غزة محمود ضاهر أكد في وقت سابق وجود «نقص حاد ومزمن» في الأدوية والمستلزمات الطبية، وقال إن هناك حاجة لتوريد المزيد من العلاجات الأساسية، لا سيما في ظل المواجهات والأعداد الكبيرة للمصابين. ونقلت صحيفة «الرسالة» المقربة من حماس عن ضاهر قوله إن45 % من قائمة الأدوية الرئيسية نفدت تماما، لافتا إلى أن هذا الأمر يؤثر على تقديم الخدمة لمجمل الجمهور. وأكد وجود «حاجة كبيرة وعاجلة « لتحويل العديد من المصابين والمرضى للعلاج في مراكز متخصصة في الخارج، مشيرا إلى أن بعض المؤسسات الحقوقية تقدمت بشكاوى للمحاكم الإسرائيلية للسماح لبعض هذه الحالات بالخروج من غزة لتلقي العلاج. استشهاد مواطن متأثراً بجراح خطرة خلال «مسيرة العودة» الفعاليات الشعبية تتواصل في «مخيمات العودة» وأهالي الأسرى ينظمون وقفتهم الأسبوعية عند الحدود أشرف الهور:  |
| في إسرائيل: صمت على الاتهام الروسي وتلميحات غليظة بتنفيذ الغارة على مطار سوري Posted: 09 Apr 2018 02:22 PM PDT  الناصرة – «القدس العربي»: التزمت إسرائيل الصمت ولم تعقب على أقوال وزير خارجية روسيا أمس واتهامه لها بالقيام بغارات جوية على قاعدة عسكرية في سوريا ووصفه للأمر بالتطور الخطير. ومقابل الصمت الرسمي من قبل المستويين السياسي والعسكري في إسرائيل اكتفى وزير السياحة بالتلميح فقال لإذاعة الجيش إن هناك ما يبرر القيام بهذه الهجمات وأنه «لا ينفي ولا يؤكد التقارير الأجنبية» حول ضربة إسرائيلية لقاعدة تابعة للجيش السوري بالقرب من حمص ليلة الأحد. كما ألمح وزير الأمن الإسرائيلي السابق، موشيه يعالون، وضباط إسرائيليون كبار سابقون إلى أن إسرائيل هي التي قصفت المطار السوري بالصواريخ من الجو. وقال يعالون لإذاعة جيش الاحتلال أمس إنه «عندما يكون هناك خط أحمر ينبغي تطبيقه، ولا حاجة لإبلاغ الأصدقاء أو تبني المسؤولية عن ذلك». وأضاف»من الجائز أن الغارة في سوريا هي رد فعل إسرائيلي على تجاوز خط أحمر. وغالبا ما تمتنع إسرائيل عن إعلان مسؤوليتها عن غارات يشنها طيرانها الحربي في عمق الأراضي السورية، كما تعتبر أن وجود أسلحة حديثة ومتطورة فيها أو يتم نقلها إلى حزب الله في لبنان، خط أحمر لا ينبغي تجاوزه». وحسب تقارير إسرائيلية أمس فإن الطائرة الإيرانية المسيرة التي أسقطتها إسرائيل قبل نحو الشهرين انطلقت من هذه القاعدة الجوية. واعترض يعالون على دعوة وزير الإسكان الإسرائيلي الجنرال بالاحتياط يؤاف غالانت، لاغتيال رئيس النظام السوري بشار الأسد. وقال إن «أفكاري ليست إيجابية تجاه الأسد، لكني لا أنصح بأن نتحدث بصورة تتدخل في الوضع الداخلي في الدولة. كما ألمح الضابط الإسرائيلي برتبة لواء في الاحتياط، عميرام ليفين، إلى أن إسرائيل نفذت الغارة في سوريا. وقال للإذاعة نفسها إنه «يبدو أنه واضح جدا من الذي هاجم»، مضيفا أن «هذا قليل جدا ومتأخر جدا. ومشكلة الولايات المتحدة وإسرائيل هي أنهما تردان على أحداث وحسب، دون الأمساك بزمام المبادرة وليس لديهما سياسة للأمد الطويل». وتابع ليفين «علينا التعاون مع الولايات المتحدة من أجل إسقاط الأسد. وردود الفعل رغم عددها تبقى ردود فعل، وهذا ليس كافيا. وتوجد لدى إسرائيل الطرق، ليست العسكرية فقط، للعمل مع الدولة العظمى الولايات المتحدة. علينا أن نتكاتف لإزاحة الأسد من الحكم في سوريا». كما شارك في التلميحات الغليظة رئيس معهد دراسات الأمن القومي وقائد الاستخبارات العسكرية السابق عاموس يدلين. ففي تصريحات للإذاعة العامة قال بهذا المضمار «نفت الولايات المتحدة، وأنا أعرف أن سياستها هي ضد داعش فقط، فإني أعتقد أن احتمال أن تكون الولايات المتحدة نفذت ذلك ليس كبيرا، ولهذا فإنه ربما سلاح جو آخر» نفذ ذلك. على المستوى غير الرسمي أشار المحلل العسكري في صحيفة «هآرتس»، عاموس هرئيل، إلى أن الغارة في سوريا جاءت في موازاة غارة إسرائيلية أخرى في قطاع غزة، الليلة الماضية. ورأى أن «إسرائيل لم تعد مشاهِدة تجلس جانبا، وإنما تأخذ على عاتقها جزءا فعالا من الأحداث الجارية في المنطقة». وكشف أن إسرائيل استهدفت هذه القاعدة مرتين، في آذار/مارس العام الماضي وشباط/فبراير الفائت، وأعلنت مسؤوليتها عن الغارتين، وكانت الأخيرة في أعقاب دخول طائرة مسيرة إيرانية إلى الأجواء الإسرائيلية قبل إسقاطها. وأضاف هرئيل إلى أنه إلى جانب مسألة السلاح في سوريا وحزب الله، فإن إسرائيل أضافت خطا أحمر آخر، خلال العام الماضي، يتعلق بـ»إحباط الاستقرار (العسكري) الإيراني في سوريا». وتابع «في خلفية الغارة، الليلة الماضية، ثمة تطورات أخرى: الهجوم بالسلاح الكيميائي لنظام الأسد ضد المتمردين ليلة السبت – الأحد، وتعزز التأثير الروسي – الإيراني في سوريا وتلميحات إدارة ترامب حول نيتها سحب آخر الجنود الأمريكيين من الدولة. وينبغي النظر إلى غارة إسرائيلية، إذا كانت هناك غارة كهذه، على ضوء السياق الإستراتيجي الشامل. كذلك أشار هرئيل إلى أن إسرائيل تنظر باستياء إلى قمة أنقرة، التي جمعت الرؤساء الروسي والإيراني والتركي، وتعتبر أن إيران حصلت في هذه القمة على دعم وتأييد لبقائها في سوريا. وفي أعقاب إصدار موسكو بيانا حملت فيه إسرائيل مسؤولية قصف القاعدة السورية قال وزير خارجيتها سيرغي لافروف إن الحديث يدور عن « تطور خطير «. كما قال ناطق بلسان الكرملين إن روسيا لم تتلق إنذارا مبكرا بالقصف الإسرائيلي وإنها قلقت من احتمال إصابة روس بها لافتا إلى أن بلاده أبلغت إسرائيل بقلقها. يشار إلى أن وزير الأمن الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان قال لموقع « واينت « قبل أيام إن هناك عمليات كثيرة تقوم بها قواته ولا تصل للعناوين الصحافية. وتابع «ليس هناك احتمال بألا نتحرك حتى في سوريا «. وتأتي الضربة المنسوبة لإسرائيل على خلفية تسريبات جديدة قالت إن رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو قد فشل في محادثة وصفت بـ « المتوترة « في إقناع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بعدم الانسحاب من سوريا وتركها لأعدائها يعززون مكانتهم فيها، في إشارة لإيران وحزب الله. في إسرائيل: صمت على الاتهام الروسي وتلميحات غليظة بتنفيذ الغارة على مطار سوري وديع عواودة:  |
| ميلادينوف يلتقي قيادة حركة حماس في غزة لـ«تهدئة» الأوضاع على الحدود Posted: 09 Apr 2018 02:21 PM PDT  غزة – «القدس العربي»: التقى المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى الشرق الأوسط نيكولاى ميدلادينوف، قيادة حركة حماس في قطاع غزة، في محاولة لتهدئة الأمور على الحدود، في ظل استمرار الفعاليات الشعبية ضمن «مسيرة العودة الكبرى»، التي باتت تقلق إسرائيل كثيرا. وحسب مصادر مطلعة فإن ميلادينوف، الذي وصل أمس إلى قطاع غزة قادما من معبر بيت حانون «إيرز»، التقى على الفور قيادة حركة حماس في القطاع. وأكدت أن زيارة المبعوث الدولي جاءت في محاولة تهدف إلى «تهدئة» الأوضاع على طول الحدود، في مسعى لعدم توسع الفعاليات الشعبية لتصل إلى حد اندلاع قتال، حيث باتت هذه المسيرات الحدودية تشكل هاجس قلق كبير لدى القيادة الإسرائيلية. ورجحت المصادر أن يكون المبعوث الدولي يحمل بعض المقترحات لتحسين أوضاع قطاع غزة المتفاقمة بسبب الحصار الإسرائيلي المحكم، ضمن مساعيه الرامية للتهدئة. وتخشى إسرائيل من هذه المسيرات الشعبية التي يزداد زخمها كل يوم جمعة، خاصة وأن السكان يستعدون لإحياء الجمعة الثالثة بعد أيام، والتي أطلقت عليها الهيئة الوطنية لمسيرة العودة وكسر الحصار اسم «جمعة رفع العلم الفلسطيني وحرق علم الاحتلال». وأكدت الهيئة الوطنية في بيان لها تلا اجتماعا عقدته في مكتب الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في مدينة غزة، على «الطابع الشعبي الوطني الوحدوي» تحت راية العلم الفلسطيني فقط، ومرجعية قيادية واحدة وضرورة أن تشمل فعالياتها كافة أماكن تواجد الشعب الفلسطيني في الداخل والخارج «في رسالة موحدة حول وحدة الشعب والقضية الوطنية الفلسطينية». كذلك أكدت اللجنة على حق الشعب الفلسطيني في «تصعيد المقاومة الشعبية والنضال الفلسطيني» في مواجهة الاحتلال. وطالبت الهيئة الأمة العربية وأحرار العالم بـ «إسناد مسيرات العودة»، وحذرت في الوقت ذاته من «اللقاءات التطبيعية الرسمية وغير الرسمية مع العدو». وأكدت الهيئة على أهداف مسيرات العودة باعتبارها «وسيلة كفاحية شعبية سلمية مستمرة، تعبر عن رغبة الشعب الفلسطيني في إنهاء الاحتلال، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس وعودة اللاجئين إلى ديارهم التي شردوا منها قسراً». وثمنت في الوقت عينه مشاركة الجماهير الفلسطينية في الفعاليات، «وإصرار جماهير شعبنا على التواجد بقوة في الميدان في رسالة واضحة للعالم بأن شعبنا الفلسطيني موحداً في تصديه للاحتلال، ورفضه لمشاريع التصفية للقضية الفلسطينية». وأكدت أن فعاليات «مسيرة العودة» ترفض «صفقة القرن» أو «الحلول الإقليمية والحلول المؤقتة»، كما ترفض المواقف الأمريكية تجاه قضية القدس واللاجئين. ميلادينوف يلتقي قيادة حركة حماس في غزة لـ«تهدئة» الأوضاع على الحدود هيئة مسيرة العودة أكدت على حق الشعب في «تصعيد المقاومة الشعبية»  |
| تحقيق الجيش الإسرائيلي مع ذاته في مجزرة غزة محاولة لتغطيتها Posted: 09 Apr 2018 02:21 PM PDT  الناصرة – «القدس العربي»: فيما تخشى أوساط في إسرائيل من استدراج غزة لها نحو حرب استنزاف ضمن معركة على الوعي والرواية في ظل الدعوة لمزيد من الاحتجاجات يوم الجمعة المقبل، أعلن جيش الاحتلال عن فتح تحقيق داخلي حول قتل أكثر من 30 متظاهرا وإصابة مئات الفلسطينيين في مسيرتي العودة. ويبدو أن هذه خطوة استباقية تتزامن مع إعلان « فحص « أممي في مجزرة بحق مدنيين. وأعلن الجيش الإسرائيلي أنه سيقوم بتفعيل آلية تحقيق في القيادة العامة لفحص أداء قواته في « الأحداث الأخيرة « التي قُتل فيها المتظاهرون بنيران القناصة على حدود قطاع غزة. وسيرأس الطاقم العميد موطي باروخ، رئيس قسم التدريب والتعليم في هيئة الأركان العامة. ولم يتم في هذه المرحلة تحديد عدد الوفيات التي سيتم التحقيق فيها، ولكن يبدو أن التحقيق سيركز على الحوادث التي كان فيها الضحايا من المدنيين، بمن فيهم الصحافي المصور الفلسطيني ياسر مرتجى، الذي قُتل يوم الجمعة الماضي بنيران جيش الاحتلال. الجنايات الدولية وادعى الجيش الإسرائيلي، بعد أحداث القتل الأولى، أن القسم الأكبر من القتلى الفلسطينيين كانوا نشطاء في الأذرع العسكرية لحماس والجهاد الإسلامي. وقرر رئيس الأركان غادي ايزنكوت تفعيل آلية الفحص هذه بالاتفاق مع النائب العسكري الرئيسي العميد شارون أفيك. يشار إلى أنه تم تفعيل هذه الآلية في السابق بعد عدوان «الجرف الصامد» في صيف 2014، حيث تم، في حينه، فحص حالات عدة قتل خلالها الكثير من المدنيين الفلسطينيين بنيران الجيش الإسرائيلي. ولا يعتبر هذا التحقيق جنائيا وفي نهايته سيتم تحول النتائج إلى النائب العسكري، الذي سيقرر ما إذا يجب فتح تحقيق جنائي. يشار إلى أن هذه الآلية فحصت في «الجرف الصامد» عددا كبيرا من حالات قتل المدنيين، لكنه لم يتم اتخاذ أي إجراء جنائي ضد الضباط المتورطين في أعمال القتل. ويتزامن هذا مع تحذير محكمة الجنايات الدولية في هاغ بأن إطلاق الرصاص على متظاهرين يعتبر جريمة وتخشى إسرائيل تكرار إدانات قضائية دولية سابقة مثل تقرير ريتشارد غولديستون عقب عدوان «الرصاص المصبوب» في نهاية 2008. وكانت المدعية العامة في المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي، فاتو بنسودا، أصدرت بيانا حول الوضع في غزة، حذرت فيه من أن المحكمة تراقب ما يحدث فيها. وبلغة حذرة غير قاطعة تؤكد أن أوامر إطلاق الرصاص الحي على المتظاهرين قد يعتبر جريمة بموجب القانون الدولي. وضمن لغة الموازنات قالت أيضا إنه كذلك الأمر بالنسبة لاستخدام المدنيين لحماية نشاط عسكري» في تلميح للمنظمات الفلسطينية. وكتبت بنسودا: «بأسف شديد أشير إلى العنف والتدهور في قطاع غزة. لقد قُتل ما لا يقل عن 27 فلسطينيا بنيران الجيش الإسرائيلي منذ اندلاع الأحداث، وأصيب الآلاف نتيجة لإطلاق الرصاص الحي والرصاص المطاطي». وذكرّت جميع الأطراف بأن الوضع في فلسطين يخضع للفحص الأولي في مكتبها، منوهة بأن المقصود هو فحص وليس تحقيقاً. وتابعت محذرة بشكل غير مباشر « لكن كل جريمة جديدة في فلسطين يمكن أن تكون موضوع فحص متعمق. وهكذا هو الأمر بالنسبة للأحداث في الأسابيع الأخيرة وفي الأحداث المستقبلية. أعرف أن المظاهرات في غزة ستتواصل. وسيتعقب مكتبي الوضع عن كثب ويوثق أي تحريض أو اللجوء إلى استخدام القوة غير القانونية». وخلصت لتكرار لغة الموازنة بين الاحتلال وبين المتظاهرين المدنيين في غزة بدعوة جميع الأطراف إلى الامتناع عن المزيد من التصعيد». الجيش يكذب رواية ليبرمان وأعلن الجيش الإسرائيلي بأنه لا يعرف عن استخدام مروحية للتصوير، خلال مظاهرات غزة يوم الجمعة، وذلك خلافا لتصريح وزير الأمن، افيغدور ليبرمان، الذي دعا لمقاضاة «بتسيلم» لأنها دعت الجنود للتمرد على تعليمات إطلاق النار على المتظاهرين، وزعم أن الشهيد الصحافي ياسر مرتجى قام بتفعيل مروحية فوق رؤوس الجنود. ونوهت « هآرتس « إلى أن الصور والأفلام، التي التقطها فلسطينيون ساعة إصابة مرتجى، لم تظهر أي أثر لمروحية. وقالت إن مرتجى ظهر في الصور التي التقطت له بعد إصابته، وهو يرتدي سترة واقية كتب عليها كلمة Press. وبعد الادعاء بأن الجنود أطلقوا النار على المصور، قال الجيش الإسرائيلي إن «الجيش لا يوجه النيران إلى الصحافيين». وتابع «ظروف إصابة الصحافيين، ظاهرا، بنيران الجيش الإسرائيلي غير معروفة ويجري فحصها». ولم يتطرق المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي إلى مسألة المروحية حتى الآن. ووجه الرئيس الأسبق لمجلس الأمن القومي الجنرال في الاحتياط غيورا ايلاند انتقادات للناطق بلسان الجيش لتورطه بتقديم روايات متناقضة حول قتل الصحافي ياسر مرتجى. وقال ايلاند لإذاعة جيش الاحتلال امس إنه على الجيش القيام بفحص حقيقي حول قتل الصحافي دون تردد. وتابع « في حال تبين أن هناك مخالفات للقانون فيجب الاعتراف بها ومقاضاة المسؤولين». تحقيق للتغطية ويؤكد الخبير القانوني الإسرائيلي مردخاي كرمنتسر أنه عندما تتم الإشارة إلى التحقيقات بسبب القلق من انتهاكات حقوق الإنسان (على سبيل المثال، إطلاق النار على العزل ) فإن مصطلح «التحقيقات» يخدم غرضين متعارضين: البعض يسعى إلى التحقيق بشكل تهدف نتائجه إلى التغطية، والبعض يريدون التحقيق من أجل الفحص الحقيقي. في حالتنا، نحن نتعامل مع فحص درجة توافق أوامر فتح النار – بما في ذلك النغمة التي رافقت إصدارها وطريقة فهمها من قبل من يتلقون الأوامر – مع القانون الإسرائيلي والقانون الدولي. الحديث عن مظاهرات واضطرابات وقعت قرب الحدود مع قطاع غزة. الضالعون هم، أولاً، القيادة العليا في الجيش والقيادة السياسية، التي يخضع الجيش لسلطتها، وهي المسؤولة عن أوامر فتح النار. وقال في مقال نشرته « هآرتس « إنه وفقاً لتصريحات وزير الأمن، كانت القيادة السياسية هي التي وجهت السياسة الخاصة بفتح النار. لذلك برأيه فإن ما يجب فحصه هو ليس سلوك القناص أو قائد آخر (وهو ما يمكن أن يفحصه طاقم من القيادة العامة للجيش)، وإنما سلوك القيادتين السياسية والعسكرية في إسرائيل؛ وأوامر فتح النار والمفهوم القانوني الذي اعتمدت عليه. وأضاف « أخشى أنه إذا تم تعريف هذه المهمة باعتبارها مسألة عسكرية داخلية، فسيكون ذلك بمثابة تحقيق لغرض التغطية. من غير المرجح أن يستطيع الجيش فحص قيادته العليا والقيادة السياسية التي يخضع لها. إذا كان المطلوب إجراء تحقيق حقيقي، فيمكن أن تقوم به لجنة مستقلة، مثل لجنة كاهان للتحقيق في أحداث صبرا وشاتيلا، ولجنة شتراسبرغ – كوهين للتحقيق في عملية اغتيال صلاح شحادة (التي قتل خلالها غير ضالعين في « الإرهاب»)، ولجنة تركيل للتحقيق في أحداث «مافي مرمرة»، الأسطول الذي كان متوجها إلى غزة. وهاجم تصريحات ليبرمان المثيرة للغضب وجوقة شركائه، المتملقين والجبناء الآخرين، ضد أولئك الذين يريدون إجراء تحقيق من أجل التوضيح. تحقيق الجيش الإسرائيلي مع ذاته في مجزرة غزة محاولة لتغطيتها ضربة استباقية لإجراءات الجنايات الدولية  |
| مقتل 6 من «الدولة» بينهم قيادي في كركوك والعثور على مقبرة جماعية في الموصل Posted: 09 Apr 2018 02:21 PM PDT  بغداد ـ « القدس العربي» ـ وكالات: قتلت القوات العراقية، أمس الإثنين، 6 من مسلحي تنظيم «الدولة» (داعش)، أحدهم قيادي بارز في عمليتين أمنيتين منفصلتين في محافظة كركوك (شمال). وأوضح ضابط برتبة مقدم في الاستخبارات العراقية، طلب عدم ذكر اسمه أن «القوات الأمنية قتلت قياديا بارزا في تنظيم الدولة، يدعى أبو وليد الشيشاني، في منطقة نائية على مقربة من مدينة كركوك». وأضاف أن «المدعو الشيشاني، يعد واحدا من المقربين من زعيم التنظيم أبو بكر البغدادي، وهو العقل المدبر لشن الهجمات في محافظة كركوك». وأشار إلى أن «القوات العراقية عثرت بحوزة الشيشاني، على وثائق وسجلات تتضمن معلومات مهمة عن أسماء لقيادات وعناصر التنظيم»، دون الكشف عن مزيد من التفاصيل. كذلك قتلت قوات الأمن 5 مسلحين من «الدولة»، خلال عملية مداهمة لأحد مواقع التنظيم في محافظة كركوك، وفق ضابط في الشرطة. وقال النقيب حامد العبيدي، من شرطة كركوك، إن «قوات عراقية قتلت، خلال عملية مداهمة لمخبأ للتنظيم، 5 من مسلحي تنظيم الدولة، في قرية الحميرة بناحية الرشاد (35 كلم جنوب غرب مدينة كركوك)». وصعّد «الدولة»، خلال الفترة الماضية، من هجماته في محيط محافظة كركوك، عبر نصب الحواجز الأمنية المزيفة، ما تسبب في مقتل عدد من عناصر الأمن والمدنيين. وفي ديسمبر/كانون الأول 2017، أعلن العراق استعادة كامل أراضيه من قبضة «الدولة»، الذي سيطر عليها في 2014، والتي كانت تقدر بثلث مساحة العراق، إثر حملات عسكرية متواصلة منذ ثلاث سنوات بدعم من التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة. لكن التنظيم لا يزال يحتفظ بخلايا منتشرة في مناطق واسعة في العراق، ويشن هجمات عنيفة بين فترات متباينة. 25 ضحية في الموازاة عثرت القوات العراقية على مقبرة جماعية لجنود وموظفين حكوميين في الموصل أعدمهم تنظيم «الدولة» أثناء سيطرته على المدينة. وقال العميد في قوات الجيش في الموصل، محمد البجاري، إن «القوات الأمنية عثرت على مقبرة جماعية تضم رفات أكثر من 25 شخصا من المنتسبين الأمنيين والموظفين في المفوضية العليا للانتخابات أعدموا بنيران مسلحي الدولة في منطقة بوابة الشام في الموصل». يذكر أن الجانب الأيمن للموصل ما يزال حتى اللحظة يضم رفات العديد من السكان المدنيين من الضحايا. مخابىء وأسلحة وكذلك أعلن مركز الإعلام الأمني، العثور على مخابئ لعناصر «الدولة» إضافة إلى ضبط أعتدة وأسلحة ومطلوبين في محافظة نينوى. وقال الناطق باسم المركز العميد يحيى رسول في بيان إن «قيادة عمليات نينوى نفّذت عملية تفتيش في قرية الشيخ إبراهيم وعثرت خلالها على مخبأ لعصابات داعش الإرهابية يحتوي 57 قنبرة هاون مختلفة وثلاثة صواريخ كاتيوشا وخمس عبوات ناسفة وخمس مساطر تفجير». وأضاف أن «قوة أخرى عثرت على عبوة ناسفة في منطقة «الجوسق» تم تفجيرها، في حين ألقت قوة من القيادة ذاتها القبض على مشتبه به، كما نفذت الهندسة العسكرية عملية في قضاء تلعفر، أسفرت عن العثور على خمس عبوات ناسفة من مخلفات داعش». وحسب المصدر، «تم العثور على تسع عبوات ناسفة محلية الصنع خلال عملية تفتيش وتأمين المحيط الخارجي لآمرية الاتصالات، وتم تفجير هذه العبوات دون حادث يذكر». في غضون ذلك، أفادت مصادر من الشرطة العراقية بسقوط خمسة قتلى جراء اشتباكات اندلعت بين قوات أمنية وأخرى من «الحشد العشائري» من جانب، وعناصر من تنظيم «الدولة» من جانب آخر في قضاء حديثة التابع لمحافظة الأنبار. وقالت المصادر إن «منطقة الحي العسكري شهدت صباح أمس اشتباكات مسلحة بين قوات أمنية معززة بقوات الحشد العشائري في مواجهة عناصر من تنظيم الدولة، بينهم انتحاريون». وأضافت أن «الاشتباكات أسفرت عن سقوط خمسة قتلى ونحو سبعة مصابين من الطرفين، تم نقلهم إلى مستشفى المدينة». ولا تزال هناك خلايا لتنظيم «الدولة» تنشط في صحراء الأنبار الغربية الممتدة مع الحدود السورية والأردنية والسعودية، وتنطلق منها لتنفيذ عمليات يستهدف معظمها القوات الأمنية في الأنبار. تأمين ذكرى الإمام الكاظم إلى ذلك حذرت قيادة عمليات بغداد من لجوء تنظيم «الدولة» إلى تفجيرات في العاصمة العراقية. وقالت القيادة في بيان أن «التفجيرات قد تستهدف الزائرين المتوجهين سيراً على الأقدام لإحياء ذكرى وفاة الإمام موسى الكاظم (سابع أئمة أهل البيت)، والتي ستبلغ ذروتها يوم الأربعاء». وأضاف البيان: «من أجل سلامة الزائرين، والمحافظة على أمنهم، ومنع المحاولات الإرهابية من التأثير على صفو الزيارة، نهيب بالزائرين الكرام الانتباه، وأخذ الحيطة والحذر من مصائد المغفلين التي تكون على شكل حقائب نسائية، أو محفظة، أو غيرها، والتي قد تكون مفخخة». ودعت القيادة «الزائرين وأصحاب المواكب الخدمية الانتباه إلى مثل هذه المحاولات الدنيئة، وإبلاغ القوات الأمنية في حال العثور على أي جسم غريب لضمان سلامة الجميع». النقيب أحمد خلف، من شرطة بغداد، قال إن «قوات الجيش العراقي شمالي العاصمة أعادت انتشارها في الطرق الرئيسة والمناطق الزراعية، منعا لأي هجمات يشنها عناصر الدولة بالقذائف الصاروخية، وتستهدف الزائرين». وأوضح أن «وحدات من الشرطة المحلية ستتولى تأمين الحركة الداخلية للزائرين لاسناد قوات الجيش التي تتولى تأمين الطوق الخارجي للمناطق التي سيسلكها الزائرون، وصولا إلى مدينة الكاظمية شمالي العاصمة». وأعلن قائد عمليات بغداد الفريق الركن جليل الشمري، أول أمس الأحد، البدء بتطبيق الخطة العسكرية الخاصة بإحياء ذكرى وفاة الإمام موسى الكاظم. وتتوافد سنويا الحشود على منطقة الكاظمية، شمالي العاصمة بغداد، التي تمتلئ بالزوار المتشحين بالسواد وبينهم أطفال ونساء يأتون من مناطق مختلفة في العراق سيرا على الاقدام، وتبلغ الزيارة ذروتها الأربعاء المقبل. وموسى الكاظم هو سابع الأئمة لدى الشيعة الاثني عشرية، ولد في منطقة تعرف بالابواء بين مكة والمدينة المنورة، وتوفي في 25 رجب 799 ميلادية وعمره 55 عاما في سجن السندي ابن شائك حيث كان يعتقل في بغداد. وتتضمن الزيارة إقامة مراسم خاصة تصور حياة الإمام الكاظم، وطريقة وفاته عبر أحد رجال الدين الذي يقوم بسرد قصته، أمام الضريح في منطقة الكاظمية شمالي بغداد. مقتل 6 من «الدولة» بينهم قيادي في كركوك والعثور على مقبرة جماعية في الموصل تحذيرات من تفجيرات جديدة في بغداد… واشتباكات في الأنبار  |
| حكومة الأنبار تقرّ بوجود حواضن لتنظيم «الدولة» في هيت Posted: 09 Apr 2018 02:20 PM PDT  بغداد ـ «القدس العربي»: أقرّ مجلس محافظة الأنبار، بوجود حواضن لعناصر تنظيم «الدولة» (داعش) داخل قضاء هيت غربي المحافظة، مؤكداً أن غالبيتهم دخلوا مع العائلات النازحة. وقال عضو المجلس، فرحان محمد الدليمي، في تصريح له، إن «حواضن عصابات داعش الإجرامية، ما زالت موجودة ومتغلغلة داخل الأحياء السكنية في مناطق مختلفة من قضاء هيت غربي مدينة الرمادي، تسللوا إلى أحياء المدينة لعدم وجود مؤشرات أمنية على تورطهم بالانتماء لعصابات داعش الإجرامية»، حسب موقع «المعلومة». وأضاف أن «وجود هذه الحواضن يعد مصدر قلق للقوات الأمنية بعد أن هاجمت عناصر إرهابية مناطق مختلفة من القضاء رغم الإجراءات الأمنية المشددة». وأوضح أن «الحواضن دخلت إلى المدينة مع الأسر النازحة، مما يتطلب إعادة النظر بالخطط الأمنية واعتقال كل من يثبت انتماؤه لعصابات داعش الإجرامية، ومحاسبة كل من يحاول التستر على خلايا التنظيم الإجرامي». ويأتي تصريح المسؤول المحلي في وقت أعلن المتحدث باسم مركز الإعلام الأمني العميد يحيى رسول عن قتل عدد من الإرهابيين الانتحاريين تسللوا إلى قضاء حديثة غربي محافظة الأنبار. وقال في بيان له إن «القوات الأمنية في قضاء حديثة تصدت لثلاثة إرهابيين انتحاريين حاولوا الهجوم على أحد المنازل في القضاء حيث تمكنت من قتلهم جميعا»، مضيفاً أن القوة «شرعت في عملية تفتيش في المنطقة ذاتها، وعثرت على إرهابي انتحاري آخر تم قتله بعد الاشتباك معه، ما أدى إلى استشهاد أحد أبطال فوج الطوارئ». وسبق أن شن مسلحون وعنصر في التنظيم يرتدي حزاماً ناسفاً، هجوماً على مركز انتخابي في قضاء هيت، أسفر عن قتل وجرح أكثر من 10 أشخاص بينهم مرشحة من قائمة الحل. في الأثناء، أدان الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في العراق يان كوبيش بشدة «التفجيرات الانتحارية الإرهابية الجبانة» التي استهدفت مكاتب حزب الحلّ السياسي في مدينة هيت في محافظة الأنبار وتسببت في سقوط عدد من الضحايا، بما في ذلك إصابة طفيفة لمرشحة لانتخابات مجلس النواب. وأعرب في بيان، عن «تعازيه لأسر الضحايا الذين لقوا حتفهم، متمنياً الشفاء العاجل للجرحى». ودعا السلطات العراقية إلى ضمان أمن القوى السياسية والممثلين والمرشحين والناخبين خلال فترة الاستعداد لانتخابات 12 أيار/ مايو، وحثّ على توخي المزيد من اليقظة خلال الفترة المقبلة لإحباط محاولات الإرهابيين المستمرة لتقويض السلام والاستقرار. حكومة الأنبار تقرّ بوجود حواضن لتنظيم «الدولة» في هيت  |
| الصدر يطالب حكومة العبادي بـ «ردّع» التقدم التركي Posted: 09 Apr 2018 02:20 PM PDT  بغداد ـ «القدس العربي»: طالب زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر، أمس الاثنين، الحكومة بـ «ردع» التقدم التركي في الأراضي العراقية. وقال في رد له على سؤال بشأن التوغل التركي في العراق ولاسيما في أربيل، بعد تدمير جسر وإنشاء ثكنات عسكرية، «قيل إن ذلك بالتنسيق مع الحكومة العراقية ولا أظن ذلك». وفي الثالث من نيسان/ أبريل الجاري أكد مدير ناحية سيدكان إحسان جلبي، أن طائرات حربية تركية دمرت جسرا في منطقة سيدكان، مشيراً في الوقت نفسه إلى أن القوات التركية أقامت ثكنات عسكرية وشقت الطرق في المنطقة، فيما لفت إلى أن تلك التحركات تسبب في إنحسار حركة القرويين. وسبق للمسؤول المحلي أن أعلن في آذار/ مارس الماضي، وقوع مواجهات بين القوات التركية ومسلحي حزب العمال الكردستاني في المثلث الحدودي العراقي التركي الإيراني، مبيناً أن القوات التركية توغلت بنحو 15 كيلو مترا داخل الأراضي العراقية، فيما لفت إلى أن الجيش التركي أنشأ قواعد عسكرية داخل الأراضي العراقية. لجنة الأمن والدفاع في مجلس النواب العراقي لوحّت باللجوء إلى مجلس الأمن الدولي لإيقاف ما وصفتها بـ «المناورات العسكرية التركية» في العراق. وقال عضو اللجنة، النائب ماجد الغراوي، في تصريح له، «نستغرب الصمت العراقي تجاه المناورات التركية المستمرة والتهديدات العسكرية التركية للأراضي العراقية» حسب موقع «شفق نيوز». وأضاف: «في إمكان العراق رفع دعوى إلى مجلس الأمن الدولي لإيقاف هذه العمليات والتدخلات العسكرية التركية»، مطالباً في الوقت ذاته بـ«منع أي نشاط مسلح على الأراضي العراقية من قبل جماعات معارضة لدول مجاورة»، في إشارة إلى عناصر حزب العمال الكردستاني، الذي تصفه أنقرة بأنه «منظمة إرهابية». أما لجنة العلاقات الخارجية في البرلمان العراقي فقد دعت الحكومة إلى السعي لإصدار قرار أممي لسحب القوات التركية من العراق، مشيرة إلى أن التواجد التركي شهد توسعا واضحا خلال المدة القليلة الماضية بسبب عدم جدية بغداد في معالجة الملف. وقال رئيس اللجنة عبد الباري زيباري، في تصريح له، إن «على الحكومة الاتحادية مفاتحة الدول العظمى لإصدار قرار أممي يجبر الجانب التركي على عدم التوسع العسكري في شمال العراق وسحب قواته من بعشيقة (ناحية تتبع محافظة نينوى الشمالية)» وفقاً لموقع «المعلومة». وأضاف أن «عدم الضغط على الجانب التركي أدى إلى توسيع القواعد العسكرية بسبب عدم وجود رادع حقيقي من قبل حكومة بغداد»، محذرا من أن «الأطماع التركية في شمال العراق خطيرة وعلى الجميع تدارك الموقف قبل فوات الأوان»، على حدّ قوله. وفي إقليم كردستان العراق، حذّرت حركة حرية مجتمع كردستان، من وجود مخاطر تشكلها تركيا على إقليم كردستان، معتبرة إن أنقرة «لديها طموح» بإعادة أمجاد الإمبراطورية العثمانية عبر بوابة الإقليم. وقالت المتحدث باسم الحركة، تارا حسين، في مؤتمر صحافي عقدته عقب الاجتماع مع حزب الشعوب، في السليمانية، إن «تركيا تريد مهاجمة إقليم كردستان وسنجار وهذا خطر كبير بحد ذاته». وأضافت أن «تركيا لديها طموح بإعادة الإمبراطورية العثمانية من خلال فرض سيطرتها على أراضي إقليم كردستان»، لافتة إلى أن «المخاطر على الكرد لا تقتصر في عفرين، فقط توجد مخاطر كبيرة جدا على إقليم كردستان يجب مواجهتها بحزم». الصدر يطالب حكومة العبادي بـ «ردّع» التقدم التركي  |
| انتخابات العراق: ائتلاف المالكي يكشف عن «تحايل» لشراء الأصوات وتحالف العامري يقرّ بدخول مال خارجي Posted: 09 Apr 2018 02:19 PM PDT  بغداد ـ «القدس العربي»: مع اقتراب موعد إجراء الانتخابات التشريعية في العراق، المقررة في 12 أيار/ مايو المقبل، يجري الحديث عن بلوغ سعر «بطاقة الناخب» أكثر من 200 دولار، وإنفاق بعض المرشحين والكتل السياسية ملايين الدولارات على الحملات الدعائية. المعلومات تشير إلى إن «بورصة» البطاقات الانتخابية، تبدأ من 100 دولار أمريكي حتى 250 دولاراً للصوت الواحد. النائب عن المجلس الأعلى الإسلامي، عضو ائتلاف الفتح بزعامة العامري، عبد الكريم النقيب، دعا المواطنين إلى «عدم الإصغاء» إلى الوعود التي يعطيها المرشحون في أيام الانتخابات، لأن أغلبها «غير صادق»، موضحاً أن «الذي لم يفعل أو يقدم شيئاً قبل الانتخابات، لن يقدم شيئاً بعدها». ووصف في تصريح لـ«القدس العربي»، عملية شراء الأصوات الانتخابية بأنها «مشينة، وغير أخلاقية»، مضيفاً: «سمعنا عن مثل هذه الحالات التي تفيد بأن سعر البطاقة الانتخابية بلغ ما بين 100 ـ 200 دولار أمريكي». وتابع: «بعض المرشحين لديهم أموال كبيرة، وغالباً ما تكون مصادرها غير شرعية، وجاءت من خلال سرقة المال العام»، مبيناً إن هذه الأموال «يتم توظيفها اليوم لشراء الأصوات». من الواضح أن هناك تفاوتاً في حجم الدعايات الانتخابية والحملات الإعلامية للمرشحين، بالاعتماد على حجم الأموال لدى الكتل والمرشحين. وطالب النقيب المفوضية المستقلة للانتخابات بأخذ دورها في الاستفسار من المرشح «من أين لك هذا المال الذي تنفقه على مثل هكذا دعايات انتخابية؟»، إضافة إلى مراقبة عملية الدعاية الانتخابية، ومدى الالتزام بقواعد السلوك الانتخابي، كذلك عدم الاستفادة من المال العام وإمكانات الدولة، فضلا عن عدم استخدام الجهد الحكومي في الدعاية الانتخابية. ومضى إلى القول: «يجب أن تتخذ المفوضية إجراءات بسحب ترشيح الشخص من الانتخابات، في حال خرق شروط الدعاية الانتخابية، وليس معاقبته، فهناك من لديه أموال ومستعد لدفع الغرامة». مال خارجي وأقرّ عضو ائتلاف «الفتح» بأن هناك أموالاً خارجية دخلت العراق لدعم مرشحين وكتل سياسية، بغية التأثير على القرار السياسي العراقي. وقال: «هناك مال سياسي ضخ في هذه الانتخابات، من خلال حجم الدعاية الانتخابية وشراء الأصوات والقيام ببعض المشاريع وتقديم الهدايا والأموال الأمر الذي يحصل في مناطق كثيرة». وأضاف: «لو نقارن حجم المال الذي يمتلكه المرشح بالمقارنة مع الإيرادات التي تدخل له، نجدها غير منطقية، حتى وإن كان المرشح نائباً سابقاً في البرلمان، من أين له ملايين الدولارات التي ينفقها الآن، خصوصا إن حدود مصادره المالية معروفة». وأكد «دخول مال خارجي إلى العراق، بهدف اللعب بالعملية السياسية العراقية، من خلال أن يكون لهذه الدول (لم يسمها) دور ومركز ثقل في القرار السياسي العراقي المستقبلي» على حدّ قوله. طرق «التحايل» طرق «التحايل» لشراء الأصوات الانتخابية متعددة من بينها تعيين مراقبين للكيانات السياسية في مراكز الاقتراع. آلاف الأشخاص الذين يتم تعيينهم «كمراقب كيان سياسي» ليوم واحد (يوم الاقتراع) مقابل مبلغ مالي متفاوت، شريطة أن يصوت «المراقب» للمرشح الذي عيّنه، والتثقيف لانتخابه في أثناء تواجده في مركز الاقتراع. سعد المطلبي، عضو ائتلاف دولة القانون، بزعامة المالكي، كشف لـ«القدس العربي» عن «تحايل» بعض الكتل السياسية لشراء الأصوات، من خلال «تعيين آلاف الأشخاص كمراقبين للكيانات السياسية في مراكز الاقتراع، ليوم واحد، مقابل مبالغ تتراوح من 50 دولاراً إلى 250 دولاراً»، مبيناً «نحن نتحدث عن نحو خمسة آلاف مراقب انتخابي لكل مرشح، وبالتالي ملايين الدولارات». تغيير «ديمو سياسي» في الأثناء، حذر النائب عن محافظة ديالى رعد الدهلكي، مما وصفها «مخططات» تهدف إلى تقويض أمن المحافظة وحرمان بعض مكوناتها من المشاركة في الانتخابات المقبلة، داعياً مفوضية الانتخابات إلى فتح مراكز انتخابية ليتسنى لنازحي الداخل في ديالى المشاركة في الانتخابات. وقال في بيان: إننا «نستغرب من عدم فتح مراكز انتخابية أمام نازحي الداخل في محافظة ديالى للإدلاء باصواتهم لاختيار من يمثلهم بشكل حقيقي، طبقا لحقهم الطبيعي كمواطنين عراقيين يرغبون بالمشاركة بالعملية الانتخابية المقبلة، رغم امتلاكهم البطاقة الانتخابية لكن يتعذر عليهم الوصول إلى مناطقهم لأسباب خارجة عن إرادتهم، مما يشير إلى أن هناك جهات لا ترغب بمشاركة تلك الشريحة كي تحجب النسب الحقيقية لمكونات هذه المحافظة وهذا أمر يراد منه التغيير الديمو سياسي». وأضاف أن «هناك من يسعى أيضا إلى تقويض الأمن والاستقرار في محافظة ديالى، وإلا ما تفسير أن يتم نقل قائد شرطة ديالى في هذا التوقيت، خصوصا وأن المحافظة تستعد لإجراء الانتخابات النيابية، لافتا إلى أن «تلك الاجراءات تشير إلى إن هناك تخطيطاً يراد منه الضغط على بعض مكونات ديالى لعدم المشاركة في الانتخابات سواء عن طريق عرقلة مشاركة النازحين أو عن طريق خلخلة الأمن في هذه المحافظة من خلال نقل قائد شرطة المحافظة». وتابع قائلاً، «نطالب مفوضية الانتخابات بفتح مراكز انتخابية ليتسنى لنازحي الداخل في محافظة ديالى المشاركة في الانتخابات المقبلة، كما نطالب القائد العام للقوات المسلحة بايقاف نقل قائد شرطة ديالى وعدم السماح لأي جهة بالتلاعب بأمن المحافظة»، محذرا من «مغبة المخططات المقوضة للأمن والاستقرار في محافظة ديالى أولا وحرمان بعض مكوناتها من المشاركة في الانتخابات المقبلة كاستحقاق دستوري ثانيا». وفي أواخر آذار/ مارس الماضي أكدت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات سحب المصادقة من أي مرشح أو حزب يثبت رسميا حصوله على بطاقة الناخبين بطريقة غير شرعية، مضيفا أنه سيعاقب أي موظف للمفوضية بالفصل في حال ثبوت تعاونه مع أي جهة للحصول على بطاقات الناخبين عن طريق البيع والشراء. وفي الموازاة، نشرت أمانة بغداد، ضوابط الدعاية الانتخابية التي أعدتها بالتنسيق مع مفوضية الانتخابات، فيما أكدت أنها أكثر صرامة من المرات السابقة، وحذرت الكيانات السياسية من مخالفتها. وقالت في بيان لها حينها إن «ضوابط تنظيم الحملات الإعلانية الخاصة بالانتخابات أشد صرامة لمنع تشويه جمالية المدينة، وخاصة الأماكن التاريخية والتراثية والدينية». وحسب البيان فإن الأمانة منعت لصق الدعاية وصور المرشحين على الأبنية التاريخية والدينية، والجسور، والمجسرات، وواجهات المباني الحكومية، والمدارس، إضافة إلى المستشفيات. انتخابات العراق: ائتلاف المالكي يكشف عن «تحايل» لشراء الأصوات وتحالف العامري يقرّ بدخول مال خارجي مشرق ريسان  |
| رئيس حزب تونسي يثير عاصفة من الانتقادات بعدما شبّه نفسه بالحبيب بورقيبة Posted: 09 Apr 2018 02:19 PM PDT  تونس – «القدس العربي» : تحوّل رئيس حزب تونسي إلى مادة للانتقاد والتهكم بعدما شبّه نفسه بالزعيم الراحل الحبيب بورقيبة، حيث اتهمه البعض بالإساءة إلى بورقيبة، فيما اعتبر آخرون أنه يقوم بحملة مبكرة للانتخابات الرئاسية مستعينا بشخصية تتمتع بشعبية واحترام لدى نسبة كبيرة من التونسيين. ونشر محسن مرزوق الأمين العام لحركة «مشروع تونس» على صفحته في موقع «فيسبوك» صوراً له في مكان إقامة بورقيبة في فرنسا تزامنا مع الذكرى الثامنة عشرة لوفاة الزعيم التونسي الراحل، حيث تعمّد مرزوق «تقليد» طريقة حياة بورقيبة خلال إقامته الإجبارية في قصر «فارتي» قبل ثلاثة أعوام من استلامه الحكم في تونس، وكتب معلّقا «على خطى الزعيم الحبيب بورقيبة. قصر فارتي حيث صُنع جزء من تاريخ تونس. باريس 1954 – باريس 2018»، ولكن مرزوق اضطر بعد ساعات إلى إزالة الصور التي تسببت له في سلسلة من الانتقادات والتهكم. وكتب هشام عجبوني القيادي في حزب «التيار الديمقراطي» بتهكم «المجاهد الأكبر (لقب معروف لبورقيبة) الموازي محسن مرزوق قام بفسخ صوره المتشبّهة بالرئيس الحبيب بورقيبة بعد أن أصبح «مسخرة» شعب الله النبّار!». وأكد في تدوينة أخرى بعنوان «مسيرة سياسي متحيّل وفاشل» أن مرزوق كان قبل الثورة يعمل في منظمة فريدم هاوس الأمريكيّة، مشيراً إلى أنه كان ضد الثورة في البداية «في وثائق ويكيليكس التي وقع تسريبها وفي سؤال توجه إليه في سنة 2006 حول إمكانية تغيير نظام بن علي، أجاب أنّه يجب تطمين أقارب بن علي وإعطاؤهم ضمانات حول المحافظة على مصالحهم بعد تغييره! (يعني يجب تطمين وحماية مصالح الأربعين حرامي بعد تغيير بنعلي بابا)»، مشيراً إلى أن مرزوق عاد إلى بلاده بعد الثورة ليتحول إلى «ثوري» وضد عودة التجمع مع محاسبة رموز بن علي، لكنه بعد فوز حركة «النهضة» في انتخابات 2011، بدأ بمغازلة التجمعيين وكوّن معهم حزب «نداء تونس». وتابع عجبوني «بعيدا عن قضية وثائق بنما (التي ورد اسم مرزوق فيها) وزيارة حفتر وتمويل حزبه (يُشاع أنه يتلقى تمويلا من الإمارات)، قال (مرزوق) لماذا لا أكون مكان الباجي قائد السبسي مستقبلا وأتقمّص دور الحبيب بورقيبة، فربما ينتخبني التونسيون رئيسا للجمهورية، ولذلك بدأ يستعمل أسلوب وخطاب الحبيب بورقيبة وحركاته. طبعاً، نسي «السياسي» أنّ التوانسة هم «شعب الله النبّار» وهو ما عرضه لتهكم تاريخي أجبره على إزالة الصور «المسخرة» التي نشرها صباحاً على صفحته». وقام عشرات النشطاء بتداول صور «مركّبة» لمرزوق في محاولة للتهكم على الصور التي نشرها على حسابه، حيث كتب حمزة بن رشد متهكماً «تعرّض البارحة إلى حادث مرور فايسبوكي السيد محسن موازي، الشيء الذي انجرت عنه أضرار معنوية جسيمة تمثلت في: تحطم فادح لكرامة الضحية وتهلك تام لعجلاتها المطاطية وإطاراتها الحديدية»، فيما لجأ نشطاء آخرون إلى إعادة نشر بعض وثائق ويكيليس التي ورد فيه اسم مرزوق فضلا عن الإشارة إلى «تورطه» في فضيحة التجسس الأخيرة لصالح جهة فرنسية. يُشار إلى أن مرزوق نفى في وقت سابق تأسيسه لشركة «أوف شور» في بنما، كما وصف ما يروّج حول علاقته بالإمارات بـ«مجرّد إشاعات سخيفة»، مضيفاً: «أنا رجل تونسي وعميل تونسي، وسياستي العلم التونسي، والبقية مجرّد إشاعات تم ترويجها، مثل قضيّة بنما». رئيس حزب تونسي يثير عاصفة من الانتقادات بعدما شبّه نفسه بالحبيب بورقيبة حسن سلمان:  |
| وزير خارجية الجزائر: مليار دولار عائدات سنوية للجماعات الإرهابية في افريقيا Posted: 09 Apr 2018 02:19 PM PDT  الجزائر- من حسان جبريل: قال عبد القادر مساهل، وزير خارجية الجزائر، إن نحو مليار دولار سنويا هي قيمة عائدات الجماعات الإرهابية في إفريقيا. وأبلغ «مساهل» الصحافيين، على هامش فعالية دولية في بلاده بشأن «مكافحة تمويل الإرهاب في إفريقيا»، أن مصدر الأموال هو تجارة البشر والمخدرات والهجرة السرية، ودفع الفدية. وذكر الوزير الجزائري أن هذا التمويل يستهدف خصوصا منطقة الساحل.. «القارة الإفريقية إذا أرادت القضاء على الإرهاب، وجب تجفيف منابع تمويلها مهما كانت». وسيخرج الاجتماع الذي بدأ أمس ، وينتهي اليوم الثلاثاء، بتوصيات سيتم رفعها إلى قمة الاتحاد الإفريقي المقبلة، المزمع تنظيمها في يوليو/ تموز المقبل في العاصمة الموريتانية نواكشوط. الوزير الجزائري، عدّد 11 مصدراً لتمويل الإرهاب في القارة، خاصة في منطقة الساحل بحسب دراسة لمجموعة مكافحة غسيل الأموال لدول غرب إفريقيا. ومن ضمن المصادر، التجارة وبعض النشاطات المربحة، ومنظمات غير حكومية ونشاطات خيرية، وتجارة السلاح والمخدرات وتقليد المنتجات كالأدوية، والقرصنة واختطاف الرهائن والهجرة السرية، والتسول، والمنتجات الزراعية وتحويل الأموال. وتضم الفعالية التي تجري في جلسات مغلقة، نحو 30 دولة إفريقية ومنظمات وخبراء دوليين، يدرسون المسائل الاستراتيجية التي تهم الدول، ووسائل مكافحة الإرهاب وتمويله. «الأناضول» وزير خارجية الجزائر: مليار دولار عائدات سنوية للجماعات الإرهابية في افريقيا  |
| زعماء الأحزاب: الحل الوحيد لقضية الصحراء يكمن في الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية Posted: 09 Apr 2018 02:18 PM PDT  الرباط – «القدس العربي»: أكد زعماء الأحزاب السياسية المغربية بمختلف اتجاهاتها على إدانتهم لـ»استفزازات» جبهة البوليساريو بخلق واقع جديد من خلال نقل مقرات لأجهزتها وخيام للاجئين في المناطق الصحراوية غرب الجدار الأمني. وقال زعماء هذه الاحزاب التي اجتمعت أمس الاثنين في مدينة العيون، كبرى حواضر الصحراء التي استردها المغرب من اسبانيا 1976، أن ما قامت به جبهة البوليساريو «عملا مؤديا للحرب»، و»خرقا لاتفاق وقف إطلاق النار»، يستهدف «تغيير المعطيات والوضع القانوني والتاريخي على الأرض»، وفرض واقع جديد على المغرب وان المغاربة مواطنين وأحزاباً سياسية على أهبة الاستعداد للدفاع عن الوحدة الترابية للمغرب. واحتضنت مدينة العيـون صباح أمس الاثنين لقاءً موسعاً ضم أكثر من ثلاث مئة شخصية سياسية ووزارية بينهم رئيس الحكومة الدكتور سعد الدين العثماني الأمين العام لحزب العدالة والتنمية وأصدروا في ختام اللقاء «إعلان العيون» قالوا فيه ان اللقاء جاء «تجسيدا للإجماع الوطني الراسخ والدائم والمتجدد لكل فئات الشعب المغربي ومختلف الهيئات السياسية والمؤسسات التمثيلية والقوى الحية في المجتمع من أجل الدفاع عن وحدة وطننا ووحدة ترابه، والتصدي لكل المناورات التي تستهدف المس بسيادة بلادنا أيا كان شكلها ومصدرها على أي شبر من وطننا الموحد من طنجة إلى لكويرة». إعلان العيون وشجب إعلان العيون «ما يدبره ويقوم به خصوم الوحدة الترابية على أي مستوى كان وخاصة ما أقدم عليه (جبهة) البوليساريو مؤخراً من أعمال عدائية بغية خلق واقع جديد وذلك بالشروع في محاولة نقل بعض عناصره المدنية والعسكرية من لحمادة (مخيمات تندوف) في الجزائر، وبتشجيع من هذه الأخيرة، إلى المناطق العازلة الشيء الذي يشكل خرقاً سافراً لاتفاق وقف إطلاق النار وتجاهلاً لإرادة المنتظم الأممي وقرارات مجلس الأمن». وأشاد «إعلان العيون» بالخطوات والسياسات التي يقودها الملك للدفاع عن الحقوق الثابتة على مختلف الأصعدة، منوهاً بمضامين الرسالة التي وجّهها الملك محمد السادس للأمين العام للأمم المتحدة بشأن التطورات الأخيرة في المنطقة، ونوّه إلاعلان بـ«الإجماع الوطني في مواجهة تلك الاستفزازات»، مؤكداً «على أن جميع المغاربة موطدون العزم على التصدي لكل مناورة من شأنها تغيير الوضع الحالي والتاريخي لهذه المناطق». ونبّه الأمم المتحدة «إلى ضرورة عدم التساهل مع هذه التصرفات الاستفزازية والتعامل معها بما تفرضه مسؤولية صيانة الأمن والاستقرار الذي يتقاسم معها المغرب الحرص على ضمانه بمنطقته، داعيا المينورسو ومن خلالها المنتظم الدولي إلى اتخاذ الإجراءات الحازمة والصارمة والرادعة لإجبار البوليساريو على الانسحاب من هذه المناطق، وإزالة كل مظاهر محاولاته الهادفة إلى إحداث واقع جديد في المنطقة». وأكد زعماء الأحزاب المغربية في «إعلان العيون» على التشبث بالحل السلمي السياسي المستدام والمتوافق عليه تحت إشراف الأمم المتحدة باعتبارها الجهة الوحيدة ذات الصلاحية للبحث عن حل يضمن صيانة حقوق المغرب ويصون السلم في منطقته. واعتبروا أن الخيار الوحيد لإنهاء هذا الصراع يكمن في الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية الذي اقترحه المغرب كإطار للتفاوض والذي وصفه المنتظم الدولي بأنه جدي وذو مصداقية وما فتئت تتسع دائرة الدول الداعمة له. وناشدوا المنتظم الدولي بالعمل على جعل حد لمعاناة للمحتجزين (اللاجئين الصحراويين) في مخيمات لحمادة (تندوف) بعيداً عن أرضهم وأهلهم في ظروف مأساوية وحرمان تام من أبسط حقوق الإنسان، كما دعا للضغط على الجزائر والبوليساريو من أجل تمكين منظمة غوث اللاجئين من إحصائهم وفق المعايير الدولية. استنكار للموقف الجزائري واستنكر «إعلان العيون» «تمادي النظام الجزائري في خلق وتعهد أسباب ومبررات استمرار هذا التوتر، وتجنيد كل طاقاته لمعاكسة بلادنا إقليميا وقاريا ودوليا». وعبّر موقعوه عن أسفهم «على انعدام التعاطي الإيجابي للنظام الجزائري مع ما أعرب عنه المغرب ملكاً وأحزاباً من أجل تنقية الأجواء بين بلدينا خدمة لمصالح شعبينا، مجددين الدعوة للإخوة الجزائريين للتخلص من عوائق الأمس واستحضار المحطات المشرقة من كفاحنا المشترك بعيدا عن رواسب الحرب الباردة التي يشكل هذا التوتر المفتعل بمنطقتنا أحد تداعياتها المؤلمة التي تحول دون بناء الاتحاد المغاربي ويعطل مسار التنمية والتعاون بين بلدينا الشقيقين». وأكد موقعو «إعلان العيون» على «ضرورة إعطاء الصدارة للأقاليم الجنوبية في تنزيل الجهوية المتقدمة والتسريع بذلك في أفق تحقيق الحكم الذاتي بهذه الأقاليم. ودعوا إلى تقوية الجبهة الداخلية – ديمقراطيا وتنمويا واجتماعيا- وتكريس تظافر جهود كل فعاليات وشرائح المجتمع لمواصلة التعبئة واليقظة لإحباط كل أشكال المناورات الممنهجة والمتصاعدة التي يدبرها خصوم البلاد»، والتزموا بـ «تشكيل جبهة سياسية للدفاع عن وحدة المغرب الترابية التي كانت وستظل محط إجماع شعبي ومناط تعبئة شاملة». وقال رئيس الحكومة سعد الدين العثماني، إن اجتماع كافة الأحزاب السياسية، غالبية ومعارضة، ومكونات المجتمع المدني وكافة القوى الحية وتعبئتها للدفاع عن قضية الوحدة الترابية، خير رد على الاستفزازات والمناورات الصادرة عن عناصر جبهة البوليساريو في المنطقة العازلة. العثماني : مستعدون لكل الاحتمالات وأوضح العثماني أن المغرب صارم في الرد على كل المناورات التي تقوم بها بعض العناصر الانفصالية في المنطقة العازلة، وأن الاجتماع المنظم في مدينة العيون «رسالة قوية ويترجم الإجماع الوطني والجواب الصحيح والوحيد ضد كل المناورات»، مشددا على أن «المغرب حازم بشأن موقفه من قضية الوحدة الترابية، التي هي قضية إجماع وطني، وأن المغرب يعلن للعالم أجمع بأننا جبهة واحدة، وأننا في مهمة وطنية واضحة». ودعا كافة الأحزاب السياسية والقوى الحية المغربية إلى الاستمرار في عملها الجاد، على اعتبار أن «المعركة هي معركتنا جميعا، ونحن جميعا في خندق واحد، ومجندون وراء الملك وسنسير بثبات وببصيرة، وشرف لنا أننا نعطي الانطلاقة لهذه المبادرة من مدينة العيون وبحضور نخب قبلية ومدنية وسياسية واقتصادية واجتماعية ومؤسساتية. وذكّر العثماني بأن «الهدف من اجتماع العيون هو بعث رسائل قوية إلى من يهمهم الأمر من منتظم دولي وخصوم الوحدة الترابية وغيرهم، بأن الشعب المغربي بكل فئاته، معبأ للدفاع عن سيادته في إطار جبهة قوية متينة بقيادة الملك، وللإعلان عن رفض المغرب رفضا باتا وقاطعا لكل المحاولات اليائسة للانفصاليين التي تريد أن تجد لها موطأ قدم في المنطقة». وأبرز أن الأحزاب السياسية والجهات المنتخبة ومكونات المجتمع المدني وجميع مكونات المجتمع المغربي ترفض كل محاولات التشويش أو إشاعة الأخبار الزائفة التي تقوم بها جبهة البوليساريو، مؤكدا أن المغرب يرفض سياسة أمر الواقع، وأنه «يبقى مستعداً لكافة الاحتمالات مادام ينطلق من أرضية تاريخية وقانونية قوية، ويرفض أن يطرأ أي تغيير في المنطقة العازلة التي كان الهدف منها المساهمة في التخفيف من التوتر بإشراف من هيأة الأمم المتحدة، إلا أن جبهة الانفصاليين عمدت إلى القيام ببعض الأعمال الاستفزازية، وهذا ما لن تقبله وسنرد عليه بكل قوة وصرامة». وكان العثماني قد وجّه في لقاء حزبي يوم السبت، إن «المغرب يرفض اعتداءات البوليساريو…وقد أعذر من أنذر»، مؤكداً أن «المغاربة كلهم مع الرفض التام لأي تغيير على أرض الواقع في قضية المنطقة العازلة…والشعب المغربي بعربه وأمازيغه كله يد واحدة عندما يتعلق الأمر بمصلحة البلاد». وشدد على انه «يرفض بشكل قاطع محاولات الانفصاليين فرض سياسة الأمر الواقع في هذه المنطقة العازلة، وكذا الانتهاكات التي تقوم بها الجبهة الانفصالية في كل من الكركرات وتيفاريتي وبئر لحلو، والساعية لتغيير الوضع القائم هناك». زعماء الأحزاب: الحل الوحيد لقضية الصحراء يكمن في الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية محمود معروف  |
| وسائل إعلام مغربية ودولية وعشرات المحامين ينتظرون ما سيقوله الزفزافي قائد حراك الريف في المحكمة Posted: 09 Apr 2018 02:17 PM PDT  الدار البيضاء – «القدس العربي»: بعد عشرة أشهر من اعتقاله، جاء اليوم الذي سيتحدث فيه ناصر الزفزافي، قائد حراك الريف، أمام المحكمة، وهو الذي سبق أن قال أنه «ينتظر بفارغ الصبر أن يقف أمامها لأن لديه الكثير به «. وقال والده أحمد الزفزافي لـ«القدس العربي» وهو في طريقه من الحسيمة إلى الدارالبيضاء لحضور جلسة الاستماع لإبنه، معلقا على المحاكمة «كنا ننتظر أن هؤلاء الشباب سيطلق سراحهم بدون محاكمة لأن الملف فارغ ، فإذا بالمحاكمة مازالت جارية و الله أعلم بالمصير». يوم وقوف ناصر أمام محكمة الاستئناف لا ينتظره لوحده وعائلته ، بل إن وسائل إعلام مغربية ودولية وعشرات المحامين ينتظرون ما سيقوله، وذلك لما لعبته شخصية ناصر الزفزافي من دور محوري في حراك الريف منذ أن اندلعت الاحتجاجات في مدينة الحسيمة ، شمال المغرب في تشرين الاول/ أكتوبر من سنة 2016. فهو الملقب بقائد الحراك و صاحب الخطب في التجمعات وعلى الفيسبوك التي حشدت حولها معجبين كثراً وكان لها تأثير في سير الأحداث بالريف ، كما صارت دليل إدانة ضده بعد اعتقاله في أيار/ مايو من السنة المنصرمة ، بعد أن صار جزءاً من خطاباته متضمنة في ملف الاتهام الذي قدمته النيابة العامة وتم بث بعضها في بعض جلسات المعتقلين معه أثناء الاستماع لهم حول التهم الموجهة لهم . ليس هذا لوحده ، فالعدد الكبير من الاتهامات الخطيرة هو أيضا خلف الاهتمام الواسع بلحظة مثول ناصر الزفزافي والاستماع إليه من طرف القاضي وما سيقوله بشأنها، ما سيقوله بشأن جناية يصل الحد الأقصى من العقوبة عليها في الفصل 221 من القانون الجنائي إلى حد الإعدام. وهي جناية «المس بالسلامة الداخلية للدولة « والتي جاءت في قرار الإحالة لقاضي التحقيق وقرار الغرفة الجنحية إلى جانب مجموعة من التهم من بينها : «جناية تدبير مؤامرة للمس بالسلامة الداخلية ، تبعها ارتكاب عمل» أي أنه تلاها تنفيذ ، حسب محمد أغناج ، عضوة هيئة الدفاع عن معتقلي الريف الذي أفاد لـ «القدس العربي « أن ناصرالزفزافي متابع بجناية أخرى كذلك وهي «جناية المشاركة في ارتكاب جناية المس بالسلامة الداخلية للدولة عن طريق التحريض على ارتكاب اعتداء الغرض منه إحداث التخريب و التقتيل و النهب في أكثر من منطقة « وأيضاً بـ»جنحة المس بالسلامة الداخلية للدولة عن طريق تسلم مبالغ مالية وهبات وفوائد أخرى مخصصة لتسيير وتمويل نشاط ودعاية من شأنها المساس بوحدة المملكة المغربية و سيادتها وزعزعة ولاء المواطنين للدولة المغربية و لمؤسسات الشعب المغربي»، و «جنحة التحريض علناً ضد الوحدة الترابية للملكة « و جنحة «المشاركة عن طريق التحريض في العصيان المسلح «و «المشاركة في التجمهر المسلح».. الزفزافي نفى التهم هذه التهم الثقيلة سبق ونفاها الزفزافي أمام قاضي التحقيق في جلسة دامت ست ساعات من الأسئلة، والجديد حسب أغناج في جلسة الاستماع هذه مساء أمس الاثنين هو أن «الجلسة علنية و ينتظر أن تعرض المحكمة وسائل الإثبات المزعومة والتي لم تعرض في المرحلة السابقة أي في مرحلة التحقيق»، وسائل الإثبات هذه سبق ووعد بها قاضي التحقيق وتشمل في جزء منها «فيديوهات ومكالمات هاتفية وما يثبت التحويلات المالية التي قالوا أنه كان يتوصل بها»، وهي أمور يقول أغناج أنه تم عرضها على غالبية المتهمين . وغياب تساو بين الدفاع والنيابة العامة في ملف معتقلي الريف، أمر تؤكد عليه هيئة الدفاع في أكثر من مناسبة لا سواء أثناء المرافعات في الجلسات أو في التصريحات الصحافية التي تتلوها ، وهو ما أكده كذلك أغناج لـ»القدس العربي» في ما يخص ملف الزفزافي قائلاً: « نركز على أن المحكمة حرمتنا من عرض الأدلة المؤكدة و المساندة للدفاع بما فيها فيديوهات لناصر و شهوده» . عبد الكريم موساوي ، عضو هيئة دفاع معتقلي حراك الريف، هو أيضا يؤكد على غياب التكافؤ بين الاتهام و الدفاع قائلا لـ ‘القدس العربي» أن هذه المسألة « تجلت في استجابة المحكمة للطلبات المقدمة من طرف النيابة العامة أكثر من استجابتها للطلبات التي قدمها الدفاع خاصة في مسألة استدعاء الشهود، وفي ما يخص كذلك الملاحظات التي قدمها الدفاع بشأن محاضر الضابطة القضائية وظروف إنجازها و في ما يخص الضغوط على المتهمين» ، حيث يردف موساوي بخصوص محاضر الشرطة القضائية أن «كل المعتقلين الذين استمعت لهم المحكمة لحدود الآن، هناك من يقول أنه تعرض للعنف الجسدي واللفظي، وهناك من يقول أن ما أدلى به سابقا في المحاضر ليس هو ما وجده في ما بعد، وهناك من يقول أنه من تم عرض عليه كمية كبيرة من المحاضر لا يطلع إلا على واحد منها معتقداً على أنها متشابهة وهو ما تمسك به محمد جلول آخر معتقل تم الاستماع إليه قبل ناصر». وبخصوص الزفزافي يقول موساوي أنه سبق أن صرح أمام قاضي التحقيق بأنه تعرض للعنف في لحظة توقيفه وكانت عليه آثار جروح على مستوى الرأس و باقي الجسد، وكانت قد طالبت هيئة الدفاع بأن يعرض الزفزافي وجميع المعتقلين الذي قالوا أنهم تعرضوا للعنف لـ «خبرة طبية محايدة تعينها المحكمة وتم رفض الطلب وكان هناك اعتراض من قبل النيابة العامة». وعلى عكس ما أدلت به النيابة العامة بداية هذه الملف بأن هناك حججاً قوية تثبت الاتهامات التي يتابع بها معتقلو الحراك أمام محكمة الاستئناف بالدارالبيضاء فإن الموساوي بعد استماع المحكمة لغالبية المعتقلين حيث لن يتبقى بعد الزفزافي سوى نبيل أحمجيق فهو يرى أن « جميع الحجج التي أدلت بها المحكمة قابلة للنقاش ولا تؤكد قطعاً التهم التي توبع بها هؤلاء المتهمون وسنرى الحجج التي ستعرض في ملف ناصر كذلك» . زنزانة انفرادية وفسحة انفرادية وضعية ناصر الزفزافي داخل السجن كانت ومازالت مثار نقاش كبير من لدن هيئة الدفاع وعائلته، حيث يقبع في زنزانة انفرادية منذ حوالي عشرة أشهر ويقول أغناج أنه «تم إشعار المحكمة مراراً بالوضعية السجنية لناصر الزفزافي وما يتعرض له من مضايقات ، خاصة إبقاءه في زنزانة انفرادية « وهو «ما من شأنه التأثير على الصحة النفسية و الجسدية للمعتقل» . الأمر نفسه أكد عليه أحمد الزفزافي والد ناصر لـ «القدس العربي» لكن بنبرة أكثر حدة و تأثر قائلاً: «أن وضعية اعتقال ناصر تشبه وضعية معتقلي ما يعرف بمرحلة الجمر والرصاص»، مشدداً على وصف أنها «عشرة أشهر في مرحاض انفرادي «، مسترسلاً أن « كل أنشطة ناصر داخل السجن تتم بشكل انفرادي وحتى الفسحة يستفيد منها بعد إدخال جميع السجناء و يخرج لوحده للساحة «، معتبراً أن «هناك من يجتهد لاستفزاز المعتقلين وأبنائهم مما يعمق من المعناة « . وكان العديد من المنظمات الحقوقية الوطنية والدولية قد دخل على خط نازلة الزفزافي، سواء للتنديد بطريقة اعتقاله أو استمرار تواجده في زنزانة انفرادية وكذا بشأن التهم الموجهة له ، حيث قالت سارة ليا ويتسن ، مديرة الشرق الأوسط و شمال إفريقيا في «هيومن رايتس ووتش»: « يبدو أن القضية في هذه المرحلة ، تسعى إلى إنزال أقصى عقوبة ممكنة بقائد الاحتجاجات ، وليس إلى معاقبة سلوك جنائي»، وذلك في تقرير صادر المنظمة الدولية حوالي شهر بعد اعتقال الزفزافي . واعتقل ناصر الزفزافي يوم 29 أيار/ مايو 2017 في قرية بضواحي الحسيمة، بعد ثلاثة أيام من حدث الخطبة التي ألقاها إمام مسجد في صلاة الجمعة وكانت تنتقد الحراك ، فما كان من قائده إلا أن تدخل للرد على كلام الخطيب وهو الأمر الذي كان بمثابة البوابة التي فتحت باب الاعتقالات في صفوف النشطاء في ما بعد ، وينتظر أن يمثل هذا كشاهد الإمام أمام المحكمة بعد أن طالب دفاع معتقلي الحراك بذلك. وسائل إعلام مغربية ودولية وعشرات المحامين ينتظرون ما سيقوله الزفزافي قائد حراك الريف في المحكمة سعيدة الكامل  |
| الأردن: مذبحة «كيميائي» دوما تخلط الأوراق مجدداً… رسائل «ناعمة» للأسد ومخاوف من استعادة درعا Posted: 09 Apr 2018 02:17 PM PDT  عمان- «القدس العربي»: أدان وزير الخارجية الأردني في وقت متأخر نسبياً عن غيره الهجوم الكيميائي في ضواحي الغوطة السورية الشرقية وتحديدا في مدينة دوما. ووصف الوزير الهجوم بأنه جريمة بشعة ومدانة لكنه لم يوجه التهمة في هذه الجريمة إلى أي جهة محددة وسط نمو التوقعات الدبلوماسية والسياسية الأردنية بانفلات جديد للأوضاع في سوريا ينذر مجدداً إلى ان الحل السياسي لا يزال بعيد المنال. لجأ الوزير الأردني أيمن الصفدي إلى الصيغة المعتادة مطالباً بإجراء تحقيق مستقل يضمن تطبيق القانون على مرتكبي جريمة الغوطة. البيان الذي أصدره الصفدي بعدما لوحظ أن الأردن تأخر ساعات عدة في التعليق على مذبحة دوما الجديدة اعاد التأكيد على ضرورة وقف القتال في سوريا وتكثيف جهود التوصل إلى حل سياسي على اساس القرار 2254. البيان الأردني تحدث ايضاً عن تطبيق فوري للقرارات التي تفرض حماية المدنيين وايصال المساعدات الطبية والإنسانية إليهم. ومن المرجح ان المرحلة الحرجة التي تمر بها علاقات عمان بنظام دمشق هي السبب في تأخير إدانة الأردن لجريمة دوما وفي اصدار تصريح على لسان وزير الخارجية لا يتهم مباشرة النظام السوري بانتهاك القانون الدولي. خلف الستارة اضطرت وزارة الخارجية الأردنية لإصدار موقف بعد سلسلة الادانات الدولية والغربية تحديداً للهجوم الكيميائي الأخير في الوقت الذي تبادل فيه الشارع الأردني وعلى نطاق واسع مئات من صور ضحايا هجوم دوما الكيميائي والذي يعتقد بأن النظام السوري لجأ إليه لحسم المعركة سريعاً في هذه البلدة متوسطة لحجم والمليئة بالسكان تجنباً لخيارات الاستنزاف العسكري ولسيناريو الغوطة الذي دام لأكثر من ثمانية أسابيع. تتصور غرفة القرار الأردنية وهي تقرأ ما بين الأسطر أن النظام السوري في طريقه للحسم عسكرياً ومهما كانت الكلفة وبغطاء روسي واضح في المناطق المستعصية. وقدر الأردنيون مبكراً امس الاثنين وفقاً لما علمت به «القدس العربي» أن الهجوم الكيميائي الجديد على دوما قد يؤدي لخلط الأوراق مجددًا وقد ينتهي بتأجيل قرار انسحاب القوات الأمريكية ويسمح لإسرائيل بالتدخل تحت غطاء المشاعر الإنسانية الدولية. كل تلك معطيات تزيد من مستوى الارتباط الأردني في التعاطي مع تفصيلات الأزمة السورية خصوصاً أن التحديات الأمنية لا تزال مفتوحة على كل الاحتمالات في الجنوب السوري وبصورة تؤثر مباشرة على شمالي الأردن وتنتج أنماطاً من التحديات ذات البعد الامني. اللافت للنظر في سياق ملازم على صعيد العلاقات الأردنية السورية هي تلك الرسائل الناعمة التي تصدر باسم المؤسسة الأردنية من رئيس مجلس النواب عاطف الطراونة والذي كشف النقاب امس الأول علناً عن حصول اتصالات أمنية بين الجانبين في اشارة إلى زيارة قام بها مسؤول أمني رفيع إلى دمشق ولم يعلن عنها كما قدرت مصادر «القدس العربي». الأردن لا يزال يتلمس تلك المقاربة التي تتحدث عن صعوبة ايجاد حل للازمة السورية بعيداً عن اطر المعالجة السياسية وفقاً للتعبير الذي استعمله مرات عدة وزير الإعلام الناطق الرسمي باسم الأردن الدكتور محمد المومني. ورسائل الطراونة تضمنت ايضاً وللمرة الثانية لغة قريبة من لهجة ما يسمى محور دول الممانعة عندما تحدث الأخير عن اهتمام برلمان الأردن بعودة سوريا إلى مقعدها في الجامعة العربية حسب نص تصريح نشرته صحيفة «اليوم السابع» المصرية. ولا يستطيع الأردن بطبيعة الحال تبني دعوة علنية لإعادة سوريا إلى الجامعة العربية بسبب موقف المحور العربي الحليف له المضاد للنظام السوري. لكن دعوة الطراونة تخدم فيما يبدو اطاراً تكتيكياً وتحظى بالتفويض المرجعي الأردني مع امكانية التنصل منها عند اللزوم باعتبارها صادرة عن ممثل شعبي وليس عن رسمي أردني وان كان تجديد الطراونة لهذا الطرح مؤشر على رغبة عمان بمغازلة دمشق. جريمة الغوطة التي وصفها الوزير الصفدي خطفت ضوء الأحداث في الوقت الذي تسترسل فيه هذه المغازلة سياسياً وعلى أكثر من صعيد وعلى اساس اهتمام الأردن بالاستعداد الجيد امنياً وعسكرياً لحماية حدوده مع سوريا اذا ما انتقل نظام بشار الاسد او قرر الانتقال في منهجية «استعادة السيادة» إلى جنوبي سوريا بعد الحسم الاجرامي في الغوطة ودوما. ما تهتم به عمان بصفة حصرية هو على الأرجح ترتيبات امنية لها علاقة بتصعيد عسكري عنيف ومحتمل ووشيك جنوبي سوريا في الأسابيع القليلة المقبلة وعلى اساس محظورها القديم عندما يتعلق الامر بتأثير عمليات التطهير في الغوطة ودوما على ازمة اللجوء الإنساني مجدداً باتجاه شمال الأردن. او عندما يتعلق الامر ذاته بتداعيات وآثار استخدام السلاح الثقيل في معركة درعا والجنوب المحتملة واستناداً إلى منطق سلطة دمشق المغرور تحت عنوان اكمال مشوار الحسم العسكري واستعادة السيادة على التراب السوري. وترغب عمان في إعادة تشغيل وتدشين معبر نصيب الحدودي مع سوريا وتدعم زيارة مهمة ومثيرة سيقوم بها إلى دمشق وفد تجاري وصناعي عريق. وتسعى عمان بالتزامن إلى اتصالات امنية الطابع والى عدم تفاقم ازمة اللجوء والى الحد من النشاط القتالي والعسكري للميليشيات الإيرانية واللبنانية في اتجاه خاصرتها الشمالية. تحقيق هذه الأهداف الأردنية يتطلب فتح النوافذ على التنسيق الأمني مع النظام السوري وإظهار تباين ومسافة عميقة مع الموقف الإسرائيلي خصوصاً من الجنوب السوري وفي التوقيت نفسه يتطلب البقاء على تماس مع المجموعة الدولية ادانة مرسومة بالحد الأدنى من الدقة للجريمة الكيميائية الجديدة في دوما وعدم مناكفة الأمريكيين ولا الروس. ووسط هذا الحقل من الألغام السورية يمشي الأردن بخطوات محسوبة وناعمة على أمل الافلات من ملامح الأزمة بكل تداعياتها عبر الحدود إلى شماله. الأردن: مذبحة «كيميائي» دوما تخلط الأوراق مجدداً… رسائل «ناعمة» للأسد ومخاوف من استعادة درعا يمشي بين «الألغام السورية»… ومسؤول أمني رفيع «تواصل» مع دمشق بسام البدارين  |
| تركيا تستعد لمنح الجنسية لمن يشتري عقاراً بقيمة «300 ألف دولار» وسط توقعات بثورة في المبيعات للعرب Posted: 09 Apr 2018 02:16 PM PDT  إسطنبول ـ «القدس العربي»: تقترب الحكومة التركية من إنهاء إجراءات تقديم مشروع قانون جديد للبرلمان يشرع منح الجنسية للأجانب الذين يشترون عقاراً بقيمة تصل إلى «300 ألف» دولار أمريكي وذلك بعد أن كانت تشترط بالسابق أن تكون قيمة العقار «مليون دولار» بالحد الأدنى. وتهدف الحكومة من وراء هذه الخطوة إلى إحداث إختراق في قطاع العقارات الذي توسع اعتماد الاقتصاد عليه بشكل كبير في السنوات الأخيرة لكنه لتعرض لحالة من الركود مؤخراً لأسباب سياسية واقتصادية متعددة، إلى جانب اجتذاب مزيد من المستثمرين إلى البلاد لإعطاء دفعة جديدة للاقتصاد التركي. وقبل أشهر كشف مسؤولين في الحكومة التركية عن وجود توجه قوي لخطوات مهمة تسعى لدعم قطاع العقارات والاستثمار بشكل عام في البلاد، ولاحقاً جرى الحديث عن إمكانية تخفيض القيمة المقررة للعقار الذي يمنح صاحبه الجنسية التركية. ولكن في الأيام الأخيرة ومع زيادة الحديث عن ركود في قطاع العقارات والخشية من أزمات اقتصادية في البلاد، سرعت الحكومة التركية إجراءاتها في هذا الاتجاه وبدأت العمل على سن قانون يتيح منح الجنسية التركية للأجانب الذين يشترون عقار تصل قيمته إلى «300 ألف دولار أمريكي»، وذلك بعد أن كان الشرط يتعلق بشراء عقار لا تقل قيمته عن «مليون دولار أمريكي». وتتوقع الحكومة أن تؤدي هذه الخطوة إلى زيادة الطلب بشكل كبير على شراء العقارات لا سيما من قبل المواطنين العرب ودول الخليج بشكل خاص، حيث شهدت الأشهر الأخيرة انتقال عدد كبير من المستثمرين والمقيمين العرب في دول الخليج لا سيما السعودية إلى العيش في تركيا، وهو ما تسعى أنقرة على ما يبدو إلى استغلاله بشكل أكبر ودفع جزء كبير من المقيمين العرب إلى نقل استثماراتهم وحياتهم إلى تركيا مقابل منحهم الجنسية التي تعتبر أبرز مشاكلهم التاريخية في الخليج. وعلى عكس ما هو قائم في الخليج والسعودية بشكل خاص، تتيح تركيا إمكانية تملك الأجانب للعقارات بسهولة دون الحجاة إلى وسطاء أو كفلاء، وهو نفس الأمر الذي ينطبق على الاستثمار وتحويل الأموال وفتح الشركات التي لا تحتاج لأي وسطاء أو كفلاء. وفي هذا الإطار، قال «مراد كالصن»، نائب رئيس الهيئة الإدارية لغرفة تجارة إسطنبول، إن المدينة سوف تستضيف خلال الفترة بين 28 ـ 29 أبريل/نيسان الحالي، معرض العقارات الـ12، وقمة عربية تركية، لافتاً إلى أن أكثر من 500 مستثمر من الإمارات، والكويت، والسعودية، والمغرب، ومصر، وإيران، والبلدان الأخرى، سيشاركون في فيها. وخلال عام 2017، بيع في تركيا 1.4 مليون وحدة سكنية، اشترى الأجانب 22 ألف وحدة سكنية منها، وجاء مواطنو البلدان الخليجية في مقدمة المشترين للمنازل في تركيا. وقبل أيام، تفجرت خلافات علنية غير مسبوقة بين الرئيس التركي رجب طيب أردوغان وكبير الاقتصاديين نائب رئيس الوزراء محمد شيمشيك على خلفية تصريحات للأخير حذر فيها من احتمال تعرض الاقتصاد التركي لأزمة كبيرة، وسط أنباء عن استقالته، جرى نفيها لاحقاً، الأمر الذي تسبب في هبوط قيمة الليرة التركية أمام الدولار الأمريكي إلى مستوى قياسي جديد. وتهاوت أسعار سرف الليرة التركية أمام العملات الأجنبية على مدى الأيام الماضية، ووصلت، الاثنين، إلى مستوى قياسي جديد لتصل إلى 4.07 أمام الدولار الأمريكي، كما وصلت مقابل اليورو إلى 4.99. وما يعزز هذا التوجه، أن أسعار العقارات في تركيا تعتبر مناسبة مقارنة بغيرها، لا سيما مع تراجع قيمة الليرة التركية مقابل الدولار الأمريكي ووصولها إلى حاجز الـ4.07 ليرة للدولار، والحديث عن حالة ركود جزئية في قطاع العقارات التركي يجعل أسعار الشقق «معقولة» للعرب بشكل عام، ويساعد في ذلك حملات التشجيع التركية الرسمية والإعلانية التجارية الواسعة التي تحث سكان الخليج من المواطنين والمقيمين على شراء الشقق في تركيا. وفي الوقت الذي يؤكد فيه أردوغان على ما يقول إنها أرقام تاريخية يحققها الاقتصاد التركي مستنداً إلى ارتفاع تاريخي في حجم الصادرات ونسب نمو مرتفعة، والإعلان عن وضع حجر الأساس لأول محطة لتوليد الطاقة النووية في البلاد، يحذر آخرون من أن الاقتصاد التركي يعاني من مصاعب كبيرة ربما تتزايد في الفترة المقبلة مستندين بذلك على نسب التضخم المرتفعة واتساع العجز التجاري، والركود في بعض قطاعات الاقتصاد الحيوية والهامة. وأكد وزير الاقتصاد التركي نهاد زيبكجي، تسجيل أعلى حجم من الصادرات في تاريخ الجمهورية التركية، خلال مارس/ آذار الماضي، لافتاً إلى أنها ارتفعت بنسبة 11.5 بالمائة، على أساس سنوي، إلى 15 مليارا و106 ملايين دولار، متوقعاً أن تصل قيمة الصادرات مع نهاية العام إلى 170 مليار دولار. لكن بالمقابل اتسع العجز التجاري للبلاد 54.2 بالمئة على أساس سنوي إلى 5.76 مليار دولار. وقبل أيام، أكدت الأرقام الرسمية أن الاقتصاد التركي حقق نمواً في عام 2017 بنسبة وصلت إلى 7.4٪ ليتصدر بذلك دول مجوعة العشرين، كما أعلن وزير الاقتصاد توفير مليون فرصة عمل جديدة في 2017. لكن في المقابل لم تتمكن الحكومة حتى أمس من خفض نسب التضخم المرتفعة إلى خانة الآحاد حيث بلغ معدل التضخم شهر مارس الماضي 10,26 في المئة وهو ضعف هدف البنك المركزي التركي. تركيا تستعد لمنح الجنسية لمن يشتري عقاراً بقيمة «300 ألف دولار» وسط توقعات بثورة في المبيعات للعرب في إطار محاولات حثيثة لدعم الاقتصاد وقطاع العقارات وتفادي أزمات مستقبلية إسماعيل جمال  |
| حقوقي فرنسي مشهور لماكرون: «سعودية بن سلمان تستحق عقوبات لا البساط الأحمر» Posted: 09 Apr 2018 02:16 PM PDT  باريس ـ «القدس العربي» : كتب فيليب بولوبيون، وهو نائب مدير بمنظمة هيومن رايتش ووتش، في صحيفة «ليبراسيون» الفرنسية أن «سعودية محمد بن سلمان تستحق عقوبات، وليس البساط الأحمر» وذلك بالتزامن مع أول زيارة رسمية يقوم به ولي العهد السعودي الشاب محمد بن سلمان إلى فرنسا، منذ توليه ولاية العهد خلفا لابن عمه محمد بن نايف الذي تقول بعض التقارير إنه يخضع للإقامة الجبرية منذ تنحيته من ولاية العهد. و سيلتقي بن سلمان عصر الثلاثاء في الاليزيه بالرئيس ماكرون على أن يجمعهما عشاء عمل. واعتبر بولوبيون في مقال رأي أن محمد بن سلمان يخفي خلف صورة الأمير الشاب الذي يحاول إصلاح بلاده «حقيقة معتمة»، لأنه يقود السعودية بـ«يد من حديد»، مشيرا إلى أنه كان خلف انزلاق السعودية في حرب اليمن حيث وقعت «جرائم حرب»، حيث قتل أكثر من ستة آلاف شخص في هذا النزاع، راح الكثير منهم ضحية لقصف لقوات التحالف الذي تقوده السعودية ضد مستشفيات ومساجد ومدارس وبنايات سكنية. وحمل فيليب بولوبيون التحالف المسؤولية عن تفاقم الوضع الإنساني في اليمن بسبب اجراءاته التي تحول دون توصل المدنيين اليمنيين بالمساعدات الإنسانية والأغذية. كما رأى الكاتب أن عقود التسليح بين فرنسا والسعودية تقوض مصداقية فرنسا «كمدافعة عن حقوق الإنسان في العالم وتجعل قادتها في مخاطرة من أن يكونوا شركاء في الهجمات غير القانونية للتحالف» الذي تقوده السعودية في اليمن. وعلى الصعيد الداخلي في المملكة، شكك فيليب بولوبيون في أهمية الإصلاحات التي يقوم بها ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، فالنساء السعوديات رغم أنهن سيكن قادرات على سياقة السيارات ابتداء من الصيف المقبل، فإن البلاد لا تزال تحرمهن من السفر أو من الزواج أو الحصول على جواز سفر دون موافقة محرم. و توقف الكاتب أيضا عند «المضايقات» التي يتعرض لها نشطاء حقوق الإنسان في السعودية، التي يضطرون بسببها إلى التزام الصمت. ونبه الكاتب إلى أن السعودية لا تزال تحتفظ برقم قياسي من حيث عمليات الإعدام التي تنفذها الدولة، مشددا على أن «القمع» الذي يتعرض له المدافعون عن حقوق الإنسان في المملكة الغنية بالنفط يتم تحت سلطة ولي العهد محمد بن سلمان، الذي قام في شهر سبتمبر الماضي باعتقال شخصيات دينية كبيرة، قبل أن يحول فندق ريدز كارلتون بالرياض إلى سجن، احتجز فيه العديد من الشخصيات بمن فيهم أمراء مثله دون عرضهم على العدالة. وشدد على أنه نظرا لدور الأمير الشاب بن سلمان في هذه الانتهاكات، فإنه ينبغى على فرنسا أن تكون رصينة خلال هذه الزيارة، معتبرا أنه من الأفضل لباريس أن تدعم العقوبات الدولية ضد بن سلمان، وفقا لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2140، الذي ينص على تجميد الأصول وحظر السفر للمسؤولين عن الانتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان في اليمن. غير أن بولوبيون خلص مقاله بالقول إن العاهل السعودي في المستقبل محميٌ في الوقت الحالي من قبل الحلفاء الأقوياء للمملكة في مجلس الأمن الدولي، بمن فيهم فرنسا وفي مقدمتهم أمريكا دونالد ترامب وكذلك بريطانيا. إلى ذلك، قال مسؤول في مكتب رئيس الوزراء الفرنسي إن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان ألغى أمس الاثنين زيارة لمجمع كبير للشركات التكنولوجية الناشئة في باريس كانت تهدف لتسليط الضوء على عمق العلاقات الفرنسية السعودية في مجال التكنولوجيا. وكان الأمير الشاب الذي يعمل على دفع إصلاحات لتحديث المملكة وصل إلى فرنسا في زيارة مدتها ثلاثة أيام في وقت أصبحت فيه العلاقات بين البلدين أكثر تعقيدا لأسباب من بينها بحث سبل التصدي لدور إيران في المنطقة. ومن غير المتوقع أن يبرم الأمير محمد عقودا كبيرة في فرنسا مثلما فعل أثناء زيارتيه للولايات المتحدة وبريطانيا الشهر الماضي. وقال المصدر الفرنسي «تقرر مواصلة العمل على تحديد المشروعات التجارية الفرنسية السعودية قبل التطلع لزيارة رفيعة المستوى». ويحمل الأمير محمد (32 عاما) والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون رسالة عصرية تلقى أصداء قوية في أوساط الشبان السعوديين والفرنسيين. ومن المرجح أن يتسبب إلغاء زيارة الأمير محمد لمجمع (ستيشن إف) في شعور ماكرون بالإحباط خاصة أنه زار عمالقة التكنولوجيا في وادي السيليكون في الولايات المتحدة الأسبوع الماضي. و(ستيشن إف) هو أكبر مجمع للشركات الناشئة في أوروبا وأسسه الملياردير زافييه نييل وتترأسه روكسان فارزا وهي أمريكية من أصل إيراني كانت تعمل في شركتي تك كرانش فرانس ومايكروسوفت فنتشرز. حقوقي فرنسي مشهور لماكرون: «سعودية بن سلمان تستحق عقوبات لا البساط الأحمر» ولي العهد يلغي زيارة لمجمع تكنولوجي في باريس آدم جابر  |
| موضوع الحجاب يعود إلى واجهة السياسة الألمانية وساسة يعتبرونه تعسفاً ضد الأطفال Posted: 09 Apr 2018 02:16 PM PDT  برلين ـ «القدس العربي»: أعلن نائبا رئيس الحزب المسيحي الديمقراطي في ألمانيا الذي تتزعمه المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل تأييدهما للحملة التي تنادي بحظر ارتداء الحجاب للفتيات الصغيرات التي تقل أعمارهن عن 14 عاما. وقالت نائبة رئيس الحزب يوليا كلوكنر أمس الاثنين قبل اجتماع مجلس إدارة الحزب بالعاصمة الألمانية برلين: «الأطفال بحاجة لمساحات حرية، حيث لا توجد صور متعسفة عن الجنسين. ولابد أن تكون المدرسة كذلك»، موضحة أنها لا ترى أن النقاب أو الحجاب مناسبان للأطفال. يشار إلى أن وزارة شؤون الاندماج في ولاية شمال الراين ـ فيستفاليا غربي ألمانيا تدرس حاليا حظر ارتداء الحجاب بالنسبة لفتيات مسلمات أقل من 14 عاما. وكانت وزيرة الدولة لشؤون الاندماج في الولاية سيراب جولر صرحت بأن فرض ارتداء حجاب على فتاة صغيرة يعد شذوذا، مشددة على ضرورة اتخاذ موقف واضح ضد ذلك. وأكد نائب رئيس الحزب المسيحي الديمقراطي أرمين لاشت أن مطلب جولر يعد مقنعا تماما، لأنها هي ذاتها مسلمة ووالدتها ترتدي حجابا، موضحا أنه بالنسبة للأطفال لا يعد ارتداء حجاب أمرا يرتبط بالعقيدة وقال: «وذلك يمنح الأطفال الفرصة لاتخاذ القرار بأنفسهم. ولذلك فإنه اقتراح جيد سنسعى لتنفيذه». وكانت المحكمة الإدارية في ميونيخ قد أيدت فرض حظر على ارتداء الحجاب خلال العمل داخل أروقتها. وألغت المحكمة الإدارية بذلك قرارا سابقا للمحكمة الإدارية في مدينة أوغسبورج رأى في حظر ارتداء الحجاب خلال العمل داخل المحاكم تمييزا. وكانت وزارة العدل المحلية بولاية بافاريا الألمانية حظرت في الماضي على طالبات قانون ارتداء غطاء رأس لأسباب دينية «خلال ممارسة أعمال سيادية تتطلب تمثيلا علنيا». وبررت الولاية هذا القرار بمبدأ الالتزام بالحيادية في المحاكم. وبناء على هذا القرار لم يُسمح لطالبة حقوق محجبة الجلوس على منصة القضاء خلال تدريبها في محكمة ابتدائية في مدينة أوغسبورج. وتقدمت الطالبة بدعوى قضائية ضد هذا القرار أمام المحكمة الإدارية في أوغسبورج، وقضت المحكمة عام 2016 بأن هذا القرار ينطوي على تمييز. وتأتي خطورة هذا القرار أنه قد يسمح لرب العمل من تطبيق قرار مماثل ضد الحجاب وهو ما يعني فتح الباب على مصراعيه من أجل منع الحجاب لدى النساء المسلمات حتى في المؤسسات الخاصة. وكان وزير العدل المحلي في ولاية برلين ديرك بيرينت قد دعا في السابق إلى السماح للمدرسات المسلمات بارتداء الحجاب. وقال في تصريحات لصحيفة «برلينر تسايتونغ» الألمانية: أرى أنه يتعين علينا أن نتقبل في مدينة متعددة الأديان مثل برلين قيام شابات محجبات بالتدريس في مدارسنا. تجدر الإشارة إلى أن قانون الحيادية في برلين يحظر على المدرسين وأفراد الشرطة والموظفين في قطاع القضاء حمل رموز دينية على نحو مرئي، وينطبق هذا على الحجاب أو الصليب أو القلنسوة اليهودية (الكيباه). وقال السياسي المنتمي لحزب الخضر: «يتعين علينا الاهتمام بتطبيق أحكام المحكمة الدستورية العليا في برلين أيضا. يذكر أن حدة الخلاف داخل تحالف المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل المسيحي، حول دور الإسلام والتعامل مع المسلمين في ألمانيا قد اتسعت. حيث أكد فولفغانغ شويبله، رئيس البرلمان الألماني على أن الإسلام أصبح في الوقت الراهن جزءا من ألمانيا، وذلك ضمن النقاش الدائر حول دمج آلاف المسلمين المهاجرين. وفي تصريحات لصحف مجموعة (فونكه) الإعلامية الألمانية أكد شويبله «لا يمكننا أن نوقف مسار التاريخ، وعلى الجميع أن يتعامل مع حقيقة أن الإسلام أصبح جزءً من بلادنا». وفي المقابل قال الكسندر دوبرينت، زعيم الكتلة البرلمانية للحزب المسيحي الاجتماعي البافاري، في تصريحات لمجلة «فوكوس» الألمانية، إن «الإسلام لا يعد جزء من ألمانيا وأضاف السياسي الألماني أن عبارة «الإسلام ينتمي إلى ألمانيا، هي عائق بالنسبة للاندماج لأنها ترسل إلى المهاجرين إشارة خاطئة»، ولفت إلى أن المهاجرين عليهم «أن تكون لديهم الرغبة في الاندماج في المجتمع الألماني ولا ينبغي أن تكون لديهم الرغبة في العيش إلى جوارنا أو ضدنا». موضوع الحجاب يعود إلى واجهة السياسة الألمانية وساسة يعتبرونه تعسفاً ضد الأطفال يفتح الباب لمنعه في أماكن العمل  |
| لبنان: شهيّب سخر من ضم رموز نظام الأسد إلى لائحة «ضمانة الجبل» Posted: 09 Apr 2018 02:16 PM PDT  بيروت- «القدس العربي» : كلما اقترب موعد السادس من أيار، ازدادت الحماوة الانتخابية والحروب الكلامية وتبادل الإتهامات ، وليس هناك من دائرة ناجية من تبادل الاتهامات والحروب الكلامية. بينما سخر نائب عاليه أكرم شهيّب من ضم رموز نظـام الأسـد إلى لائحـة «ضـمانة الجـبل». وبعد الرسالة الارسلانية الاولى من نوعها التي وجّهها البارحة رئيس الحزب الديمقراطي اللبناني الامير طلال ارسلان إلى سيّد المختارة ينتقد فيها احتكاره ولعبة مصالحه وتحريضه عليه لرفضه التحالف معه ، معتبراً أن « السياسة يا بيك في قاموسنا المتواضع هي مهنة شريفة ولا نرغب ولم نرغب في يوم من الأيام باستعمالها للتجارة بالناس وحقوق الناس «، ردّ النائب وليد جنبلاط على ارسلان، من دون أن يسمّيه، إذ غرّد على «تويتر» قائلاً «لا داعي للدخول في مساجلة مع أمير الوعظ والبلاغة والحكم.اما وانني على مشارف الخروج من المسرح أتمنى له التوفيق مع هذه الكوكبة من الدرر السندسية والقامات النرجسية. انتم كما قال جبران في النور المظلم، ونحن في العتمة المنيرة». كذلك ردّ على ارسلان نائب عاليه أكرم شهيّب ملمحّاً إلى تحالف الامير طلال مع رموز من الوصاية السورية مثل اللواء المتقاعد علي الحاج فقال من بلدة بريح الشوفية «حاورنا ومددنا اليد، لأكبر وأوسع ائتلاف انتخابي، لكن البعض أرادها مواجهة، والبعض الآخر أضاع البوصلة، والبعض أعمته الاستشارة، لأنه اعتاد التبعية والزحف، لكننا أصحاب حق وأصحاب مبدأ. وعندنا قناعة وبعيداً عن شبكة التحالفات المصلحية واللوائح الرقمية تحالفنا مع من يشبهنا لا مع «حاج» من هنا «وزويلم» من هناك (فالحق له رجالاته والباطل له هذلاته) هكذا كنا وهكذا سنبقى». وقال: «قدرنا في كل مفصل أن نرسم الطريق إلى الوطن، هكذا تعلّمنا في مدرسة المعلم كمال جنبلاط، وهذا دأبنا مع القائد وليد جنبلاط، وسنستمر مع تيمور جنبلاط ولأنه قدرنا أردنا الانتخابات مفصل شراكة فأرادوها معركة تحجيم، أردناها تأكيداً لنهج المصالحة فأرادوها حرب إلغاء، فكانت لائحة المصالحة. قدرنا أن نرسم طريق الوطن إلى الشراكة ومشروع قيام الدولة الحديثة العصرية التي تليق بالوطن والمواطن، والإلغائيون مشغولون برسم خطط الهيمنة والتسلط والاستئثار وإلغاء دور المختارة الجامع والموحّد والوطني، ويوظفون من أجل ذلك كل الإمكانات، فالوزارات بالنسبة لهم مطية للوصول إلى الصوت التفضيلي. يعدون هذا بدور، وآخر بإغراءات مختلفة، ويسمون ذلك رئيس لائحة لا يترأس فيها نفسه. مجدداً نقول لهم عودوا إلى رشدكم ونقول لمن التحق بالوهم وتخلى عن الشراكة والمصالحة، المختارة بيت الوطن وبيت كل الوطنيين المختارة أكبر من أن يطالها حقد حاقد أو خبث خبيث». وختم شهيب غامزاً من تسمية لائحة ارسلان بإسم « ضمانة الجبل « قائلاً: «هيهات من أن ينالوا منا ولن ينالوا، هيهات من أن ندفع فدية عودة نظام القتل والتهجير، هيهات من أن يعود نظام آل الأسد بمرشحين يقال عنهم ضمانة، ضمانة ماذا؟ ضمانة من دخل على دم كمال جنبلاط وخرج على دم رفيق الحريري، ضمانة نظام القمع وكم الأفواه لا لن ينالوا، لم تكونوا يوما خانعين ولم نعهدكم يوماً سوى أبطال، احرار، إرادتكم صلبة لا تلين، صوتكم هدّار ودائماً في كل حين وفي كل دار. كما دائماً أكدنا أن المختارة عرين لا يساوم، لا يلين، قلبها للزائرين ونارها للطامعين الحاقدين ومعكم لمنتصرين، اردناها معركة ديمقراطية، أرادوها معركة إلغاء، هذه معركة تعنينا جميعاً، إما أن ننتصر وإما أن نتحول إلى كبش فداء لعودة يؤمنها لهم زويلم من هنا وحاج من هناك، فإلى المعركة نحن سائرون أمامكم ومعكم، وليس وراءكم». لبنان: شهيّب سخر من ضم رموز نظام الأسد إلى لائحة «ضمانة الجبل» جنبلاط يردّ على أرسلان: كوكبة من درر السندسية والقامات النرجسية سعد الياس  |
| اشتغال الرّمز زمانيّا وآنيّا Posted: 09 Apr 2018 02:15 PM PDT  لغتنا مليئة بالرّمز، وعلى كل لغة طبيعيّة متحرّكة أن تمتلئ به. نحن نحتاج الرّمز في كلامنا أكان عامّيا أم أدبيّا، بسيطا أم معقّدا. الرّمز حاجة وليس اختيارا ؛ والمرء مزوّد فطريّا بقدرة على صناعة الرّمز أو فهمه هي جزء من القدرة التي يسميّها العرفانيّون «القدرة التّصويريّة». صناعة الرمز تقتضي أن نستخدم العلامات في إطار تتنكّر فيه لشبيهها المرجعي وتنغمس في الاعتباط فتفقد أيّ رابط لها بما تمثّله. فإذا كان التشابه العلامي يصنع الأيقونية، فإنّ كسر المشابهة وهو على ما نزعم درجة أرفع، يصنع رمزيّة العلامة. لتبسيط الصورة سنمثّل للأمر بالشيء وصورته في المرآة، في هذه الحالة تكون الصورة المنعكسة هي الرمز الإيقونيّ وكلّما حرّفت المرآة المرجع لعوج فيها أو لإشكال في الانعكاس ابتعدت العلامة عن أيقونيّتها. لكنّ المرآة مهما حرّفت صور الأشياء تظلّ محافظة على جزء من إيقونيّتها؛ وإذا كانت المرآة لا قدرة لها إلاّ على العكس؛ فللذّهن البشري قدرات أكبر على التّمثيل ومنها قدرة الترميز. ليست كل الأشياء قابلة لأن تُحاكى بآليّة ما من آليّات المحاكاة والتمثيل، فيمكن أن أرسم قطّا أو أن أحاكي صوته ويمكن أن أسمّي اسمه باسم محاكٍ لصوته (مُواء) هذا الضرب من التمثيل ممكن في الأشياء ذات المرجع الملموس؛ لكنّ الأشياء ذات المرجع المجرّد وغير الملموس لا تقبل تمثيلا من هذا النوع.أنا مثلا لا أستطيع أن أرى أيّة جزئيّة من شعوري في المرآة ولا تستطيع أيّة آلة تصوير أن تصوّر أيّة جزئيّة من انفعالي الآن وأنا أكتب ومن انفعالك أنت وأنت تقرأ؛ ستتعطّل الآلة وتتعطّل الصورة لكنّ الملكة التصويريّة ستتصرّف بأن تؤلّف من الأصوات أو الصّور المتاحة رموزا، فقط عليها أن تفقد علاقتها القديمة بما ترتبط به. يخرّب الرمز العلاقة القائمة والممكنة بين الدّال والمدلول لا لينشئ علاقة جديدة بل ليمحوها بتاتا ستكون علاقتهما ضروريّة لا معلّلة: لا يوجد الدّال الرمزي دون مدلوله الرمزي هذا معنى الضرورة، لكن أن تسأل عن العلاقة بين الدال والمدلول علّيّا فليس هذا بأمر ذي موضوع في الرمز كما هو عليه في الأيقونة. في الأيقونية أنفي الذي لي هو أنفي الذي في الصورة وصوت مواء القطّ يوحي بشيء من اسمه العربي؛ لكن أن تضع دولة ما شعارا لها سفينة وتقول إنّه رمز الحرّية فإنّ السؤال عن العلاقة المبرّرة بين السفينة والحريّة ليس ذا موضوع وأنّ السفينة تدلّ على كامل المعنى وأنّ جزءها لا يدلّ على جزء الرمز فهذا مبدأ أساسي في الرمز. الرمزية طبقات وما يعنينا ههنا هو اشتغال الرمز آنيّا في الكلام ويمكن أن ننطلق لبيان ذلك من بيت المتنبّي الشهير الذي يقول فيه: (وسِوَى الرُّومِ خلْف ظهْركَ رُومٌ * فَعَلى أيِّ جَانبيْكَ تميلُ). في هذا البيت رمز كثيف بعضه يشتغل زمانيّا وبعضه يشتغل آنيّا. اشتغال الرّمز زمانيّا يعني أنّه يرتكز على استعمال النّاس له في دلالة استقرّت لبعض الوقت في المجموعة اللغويّة أو الثقافية التي تستعمله. مثال ذلك الظَّهر الذي يدلّ رمزيّا على الإدبار وإذا ما اقترن بالعداوة دلّ على عدم مواجهة الأعادي للمُعَادَى وبالتالي كان لذلك معنى رديف للجبن. وبناء عليه استخدمت العبارة (طعنه في الظهر) ومثيلاتها رمزا مركّبا يدلّ على الغدر والخيانة والجبن. يشتغل الرمز زمانيّا مثلما تشتغل كلّ العلامات المركبة في سياق ثقافي مخصوص فتثبت دلالتها على معنى. الثّبات على هذا المعنى يكسبها معنى أسطوريّا، والأسطوريّة هنا تتأسّس على دلالتين مفارقتين: إن كنتَ عدوّا حقيقيّا وشجاعا واجهْني وهذه الدّلالة تقابل دلالة ثانية: إن طعنتني في ظهري فأنت عدوّ غير حقيقيّ وجبان. تنتج ثقافة المواجهة أسطورة البطولة وهي أسطورة تصنعها الوقيعة والنّزال والاستبسال والغلبة؛ وتكون الهزيمة فيها شرفا والبطولة استبسالا وشجاعة. رمزيّة القيمة ثابته بقطع النّظر عن الغالبيّة والمغلوبيّة. الأسطورة ههنا تصنعها الملاحم والوقائع والأيّام والحروب والغارات وتُعْلي من شأن الأفعال والصّفات؛ لكنّ الأسطورة النقيضة لها هي أسطورة الخديعة لا بطولة فيها ففي الغالب يكون الطّاعن من الخلف عدوّا غير محتسب الحركة يشبه فعله غدر النوائب وفي عالم البشر غالبا ما يكون من الغادرين وأقسى الغدر أن يكون من الأهل. الطّعن من الخلف رذيلة في ثقافة بطولتها تقوم على المواجهة. صنعت الأسطورة بطولة مثاليّة لا تُبنى على النتيجة بل على المسار المؤدّي إليها. الوقائع يمكن أن تصنع أبطالا في التّاريخ يطعنون من الخلف. لكنّ التاريخ الذي لا يهتمّ إلا بالانتصارات ولا تعنيه تفاصيلها هي لا تعني إلا الأسطورة.. الأسطورة تعشّش في أذهان الشّعوب والمزيفة منها يمكن أن تصنع التاريخ الرسمي ولا سيّما إذا كانت السياسة محكومة بالدسيسة والطعن في الظهر، والانقلابات لا تأتي من بين أيدي الساسة المغدور بهم بل من خلفهم. أمّا الرمز الآنيّ في بيت أبي الطيب فهو في القدرة على شحن عبارة الرّوم بشحنة رمزيّة آنيّة تحوّلت بمقتضاها من الإحالة على الرّوم باعتبارهم جنسا تربطهم بالممدوح وقتها علاقة عداوة إلى جعلها دالة دلالة ثانية ووفق وضع مرتبط بالسياق على العداوة مطلقا؛ فروم صارت في استخدامها الثّاني لا تعني عدوّا بعينه بل عنت العدوّ مطلقا. أفرغت العبارة من مقولاتها الأولى وشُحنت بثانية ففقدت قوّتها التعيينيّة المخصوصة وصار لها قوّة اسم الجنس، وفقدت تعريفها وتحديدها لتصبح نكرة شائعة يمكن سحبها على غير ما تسمّت به. يمكن أن تكون عدوّا للمدوح غير روميّ (عربيّ مثلا) ومع ذلك تصبح روميّا بالرمز. أن تكون روميّا حقيقيّا وعدوّا، أقلّ من أن تكون روميّا رمزا (قريبا) وعدوّا؛ الرمزيّة لا تقلّل من عداوة العدوّ الأصلي (الروم) بل تقوّي من عداوة الحبيب. اشتغال الرمز آنيّا كان في البيت اعتمادا على ما يسمّيه القدامى بالعهد الذكريّ وما يسمّى اليوم ببساطة بالذاكرة السّياقية: يكفي أن يكون لكلمة قريبة في السياق دلالة حتى تستطيع أن توظفها رمزيا في تلك الدلالة افعل وسيُواضعك المتلقي على ذلك لكن سيواضعك عليها في سياق وقتيّ ومحدود وبعد ذلك تعود العبارة إلى أصل وضعها الأوّل كأنّها لم تخض تجربة الرمز الآني أو السّياقي. ليس الأمر كما في الرمز الزّماني هذا يحدث حين يصبح الرّوم رمزا للعدوّ في أيّ سياق وهذا مألوف في استعمالاتنا اليومية. أختم ممثّلا بنادرة حدثت في سبعينيات القرن الماضي لأستاذ تاريخ في قريتنا كان يشاع بين أهلها أنه شيوعيّ. وحدث أن دخل دكّان تاجر شيخ كان يحفظ القرآن يريد أن يبتاع منه شيئا، فرفض الشيخ أن يبيعه بتعلّة أنّه لا يبيع شيوعيّا بضاعته. سأله المرحوم وما معنى شيوعيّ؟ أجاب ببساطة: أي يهوديّǃ يشتغل الرمز آنيّا وزمانيّا بقوّة العقيدة والإيديولوجيا ويشتغل بفعل وسائل الإعلام. ولم يكن للمتنبّي وسائل إعلام، لكن كان الشعر يقوم بهذا الدّور. كان من دوره صناعة الرمز آنيّا ولمَ لا يصنعه زمانيّا في عصر الشّعوبية التي لم تنته؟ ٭ أستاذ اللسانيّات في الجامعة التونسية اشتغال الرّمز زمانيّا وآنيّا توفيق قريرة  |
| الانتاج الفكري العراقي وطائفية حزب البعث Posted: 09 Apr 2018 02:14 PM PDT  نعيش، حاليا، كعراقيين، مرحلة مظلمة، تختلط فيها الحقائق بالاكاذيب، وتجري فيها محاولات اعادة كتابة التاريخ، باستمرار، لاسباب متعددة، يلعب فيها تغير الاجندات السياسية وحاجة السياسيين إلى مأسسة وعي جماعي مستحدث، وهوية حسب الطلب، دورا كبيرا. يساهم في انجاح العملية، انحسار البحث الاكاديمي، العلمي الرصين، في اجواء خيبات الامل المتتالية، وحالة الاحباط العام، وانتشار الزيف الاعلامي، وعدم التدقيق في صحة ما ينشر على صفحات التواصل الاجتماعي. تعزز هذه الاسباب، مجتمعة، تغيير السردية التاريخية، وفق الاهواء السياسية، وتصاعد العواطف، وشعبوية الشعارات، مما يشكل مواقف الناس من الاحداث التاريخية، القريبة والبعيدة. فتكون الحصيلة متطرفة في تصورالماضي والحكم عليه. فهو الفردوس المفقود بالنسبة إلى البعض وعذاب الجحيم بالنسبة إلى آخرين. وبينما تنشط شريحة من الناس بتنقية وتنظيف الماضي من مساوئه، متحسرة عليه، تماشيا مع مصلحتها، تقوم شريحة أخرى باختلاق الاكاذيب وتضخيم مساوئ الماضي عن ذات الفترة. مما يجعل صورة الماضي ملتبسة إلى حد كبير، في غياب النظرة الموضوعية ومصداقية المصدر ومراوغة الذاكرة. الأمر الذي يمنح عمليتي التدوين والتوثيق أهمية قصوى، إذا ما أراد الشعب المحافظة على تاريخه وفهم حاضره وبالتالي بناء مستقبله. تزايدت الحاجة إلى التوثيق والتدوين كرد فعل على تصاعد فبركة الاكاذيب، في فترة التهيئة للغزو الاجنبي للعراق، التي انطلقت في تسعينيات القرن الماضي، ومع شروع المعارضة بحملاتها لتوفير الشرعية الاخلاقية للغزو والاحتلال، من خلال اختلاق المظالم، احيانا، وتضخيمها في احيان أخرى. هدفها الاساسي، الاستجارة بالاجنبي، للتخلص من نظام قدمته إلى العالم باعتباره نظاما يعتاش على التمييز الطائفي والعرقي، بل وذهب البعض ابعد من ذلك في التسويق الطائفي، خاصة، مدعين تجذر الطائفية لدى الشعب وان لا خلاص منها غير التحرير والديمقراطية. وهي اكذوبة تماثل اكذوبة أمتلاك العراق اسلحة الدمار الشامل وتهديده العالم خلال دقائق. الحقيقة هي ان النظام العراقي لم يكن طائفيا بل كان نظام حزب واحد بقائد واحد (باستثناء سنوات الجبهة الوطنية والقومية التقدمية) سلط قمعه السياسي، اعتقالا وتعذيبا، بـ«عدالة» منقطعة النظير، على كل من حاول مس نظام الحزب والقائد «الضرورة». الا انه، خلافا لحبكة المظلومية، لم يكن طائفيا كما بتنا نعرف الطائفية في «العراق الجديد». من الكتب الجديرة بالاطلاع، والصالحة لاثبات لا طائفية ولا عرقية العراق، فكريا ومجتمعيا، في عراق ما قبل الغزو، كتاب «النتاج الفكري العراقي لعام 1975»، من اعداد المكتبة الوطنية، واشراف وتقديم فؤاد يوسف قزانجي. تشير المقدمة إلى ان الانتاج الفكري لعام 1975، من خلال التجميع الببلوغرافي الدقيق، قد بلغ 1178 كتابا وهو «أقل من كتب عام 74 وذلك لأن عام 75 هو عام مجانية الكتب المدرسية وانشغال المطابع بطباعتها لكافة المراحل الدراسية». حيث طبعت دار الحرية الحكومية، لوحدها، مليون ونصف المليون نسخة من الكتب الثقافية والمدرسية. الملاحظ من الجرد السريع لقوائم الكتب المصنفة حسب الموضوع واللغة، انها كتب جادة، عموما، معنية بشتى صنوف المعرفة، احتل حقل العلوم الاجتماعية، مثلا، حيزا كبيرا، بلغ 457 عنوانا. وقد شهد عام 75، بسبب اعلان الجبهة بين حزب البعث والحزب الشيوعي والحزب الثوري الكردستاني، ازدهارا في طباعة كتب لمؤلفين من مختلف الانتماءات السياسية أو معنية بنتاجات شخصيات أو موضوعات عابرة للانتماء الحزبي الواحد. فمن بين كتب وزارة الاعلام البالغ عددها 93 : الشبيبي شاعرا لقصي سالم، وتاريخ الحركة الديمقراطية في العراق لعبد الغني الملاح، ومجموعة اعمال ومراجع الفارابي التي بلغت 13 كتابا، صدرت بمناسبة الاحتفال بذكراه في العراق والاتحاد السوفييتي. ومن بين الكتب العلمية والتطبيقية «القوى العاملة في القطاع الزراعي» لغانم حمدون. كما تم نشر 88 كتابا باللغة الكردية وستة بالتركمانية. وتفند المطبوعات الكثيرة في مجالي الدين تهمة الطائفية والتمييز الديني، من بين الكتب المنشورة لمؤلفين يستحقون التوقف عند موضوعاتهم واسمائهم: بحث موضوعي في الجبر والاختيار لمحمد كاظم مصطفوي، ونظرية البداء عند صدر الدين الشيرازي لعبد الزهرة البندر، ومسلم بن عقيل في الكوفة لكامل سلمان الجبوري، وبحوث حول علوم القرآن لمحمد السعدي النجفي، ومعجم رجال الحديث لابو القاسم الخوئي، الحياة بعد الموت لصلاح الدين عبد المجيد، عقد الفضولي في الفقه الإسلامي لعبد الهادي الحكيم، عرفانيات ميرزا غلام رضا، الإسلام سبيل السعادة لمحمد الخالصي، كتاب الطهارة لحسين الحسيني الشاهرودي، الاحكام الشرعية المطابقة لفتاوى فقيه الطائفة ومرجعها الاعلى لمحمد التقي الحسيني الجلالي، موجز احكام الحج لمحمد باقر الصدر والصلاة معراج المؤمن لعبد الرضا الشهرستاني. بالاضافة إلى كتب عن التصوف، والدين المسيحي من بينها: تاريخ دير مار متي للبطريرك اغناطيوس يعقوب الثالث. واذا كان النتاج الادبي هو احد المؤشرات على طبيعة المجتمع، فان فترة الانفتاح السياسي المؤقتة، في منتصف السبعينيات، بالاضافة إلى لا طائفية النظام، وفرت فسحة لنشر مطبوعات على غرار معالم جديدة في ادبنا المعاصر لفاضل ثامر. كنز الآخرة في مراثي العترة الطاهرة لفاطمة الوصيبعي. تحفة الباكين لمعصومة بنت الملا رضى، ابطال الشهادة على رمال كربلاء المقدسة لفاضل خضير الصفار، ايام صعبة ذكريات شيوعي من العراق لبهاء الدين نوري، تاريخ الجالية العراقية في المهجر لشمعون دابش، شذرات من مذكرات العلامة الفقيد الشيخ محمد رضا الشبيبي تقديم اسعد الشبيبي، ثورة النجف على الانكليز لحسن الاسدي، والاقلية اليهودية بالعراق خلدون ناجي معروف، بالاضافة إلى المطبوعات باللغة الكردية، واصدارات مركز الدراسات الفلسطينية. واذا كان هناك تنوع كبير وحرية في تصنيف الموضوعات، الا انها سرعان ما تنتفي عند تناول المطبوعات المصنفة تحت المطبوعات السياسية. حيث يقتصر الموجود على كتاب و3 كراسات تضم خطبا لاحمد حسن البكر (الرئيس) وكتابين وكراسين لصدام حسين (نائب الرئيس) وكتابين لميشيل عفلق، وثلاثة كتب للحزب الثوري الكردستاني، واربع مطبوعات للقيادة القومية والقطرية لحزب البعث. يعكس النتاج الفكري لعام 1975، طبيعة المجتمع العراقي بكل تنوعاته الدينية والمذهبية والعرقية وغناه الذي يبدو منسيا هذه الايام لفرط سموم التمييز والفساد المغروزة في عروقه، كما يبين القدرة والطاقة الخلاقة التي يتمتع بها، وامكانية استعادتها، فيما لو توفرت له، ولو فسحة صغيرة من الحرية السياسية والفكرية. ٭ كاتبة من العراق الانتاج الفكري العراقي وطائفية حزب البعث هيفاء زنكنة  |
| «خَلِّيها تصدِّي»… شعار أيقظ جزائريين وأخاف آخرين Posted: 09 Apr 2018 02:14 PM PDT  ورد في تقارير صحافية جزائرية أن الجهات الأمنية في البلاد أوقفت شابا كان ناشطا على مواقع التواصل الاجتماعي، بسبب «هاشتاغ» أطلقه على منصات الإعلام الاجتماعي سماه «خليها تصدِّي». الهدف من «الهاشتاغ»، ومعناه «دعِ الصدأ يأتي عليها»، تشجيع الناس على مقاطعة شراء السيارات المجمَّعة محليا بسبب ارتفاع أسعارها بشكل فاق العقل والمنطق في السنتين الأخيرتين. وقد لقيَ «الهاشتاغ» تجاوبا شعبيا هائلا كان من ثماره تراجع أسعار السيارات بأرقام هائلة ناهزت الثلاثين في المئة في بعض الحالات. حدث هذا في بلد بلا منطق وآخر همَّه قواعد السوق. وورد في تقارير محلية أن حملة «خليها تصدِّي» ستمتد إلى سلع وخدمات أخرى منها العملات الأجنبية التي ترتفع بلا توقف. لكن بدلا من مكافأة الشاب الذي وراء هذه الحملة الفاعلة، فضّلت السلطات اعتقاله. كان يمكن جلبه والاستفادة من طاقاته وقدراته، لكن العقلية السياسية ـ الإدارية الجزائرية الجبانة ترفض أمثال هذا الشاب وتخنقهم. نحن هنا نتكلم عن مجتمع يعيش فوضى قلَّ نظيرها، القوي فيه يأكل الضعيف، بلا هيئات تحمي الأفراد والجماعات: تنظيمات المجتمع المدني كلها بين مدجَّن مستسلم، أو مقموع ومعرض للاندثار. فلا أحد ينصفك أو يستعيد حقوقك مهما كانت المظلمة التي تعرضت لها، خصوصا إذا كان خصمك أحد تماسيح المال أو السياسة، أو الاثنين معًا. ونتكلم عن مستهلك، بسبب العوز وجهله بحقوقه وغياب الخيارات وعقم (أحيانا تواطؤ) أجهزة الدولة، يستهلك أيَّ سلعة تُسوَّق له، محلية كانت أم مستوردة (من الصين) من دون الحد الأدنى من مواصفات الصحة والسلامة. ولا توجد جهة تحمي المستهلك وتدافع عن حقوقه، وإن وُجدت فهي عديمة التأثير وقلَّ مَن يعرفها أو يكلف نفسه عناء الشكوى لها. منذ نحو سنتين، عادت سوق السيارات في الجزائر إلى ما كانت عليه في سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي.. الندرة والرشوة والمحسوبية على الرغم من أن السوق، نظريا، حرة والزبون يدفع ثمن سيارته مقدَّما بأسابيع وشهور. كل هذا بفضل القرارات «الحكيمة» المتعلقة بتنظيم سوق السيارات والتي ما فتئت تتفتق بها قرائح حكومة الرئيس بوتفليقة. وسط هذا الظلام الدامس، يصبح صاحب «خلّيها تصدِّي» ثروة قومية. ويجب منحه وساما وطنيا، لأنه ألقى حجراً في البركة الضخمة الراكدة. أوقفت الجهات الأمنية هذا الشاب (النكرة) لأن ما قام به أيقظ الناس من سباتهم، وأثبت أن المجتمع لا يزال محتفظا ببعض النبض، ولأنه علَّم الناس نفض الغبار من حولهم والمطالبة بحقوقهم سلميا ومن دون تحمل مخاطر الخروج إلى الشارع. الذي يخيف السلطات أكثر هنا، أن تنتقل عدوى ما قام به هذا الشاب فيبرز آخرون يقلدونه، وتتسع دائرة المطالب من «حقوق المستهلك» والحاجات الاجتماعية اليومية، إلى مطالب سياسية وأسئلة تزعزع عرش الماسكين بالبلد وأوصلوه إلى هذا المستنقع. وعليه، فصاحب «الهاشتاغ» المذكور، من وجهة نظر الحكام، هو إنسان تتوفر فيه كل صفات العدو الذي لا بد من قنصه كي يواصل المجتمع نومه الهادئ ويستمر في شلله المزمن. في الوقت ذاته، تزدحم منصات الإعلام الاجتماعي، إلى حد الاختناق، بقصص هامشية أبطالها رجال دين وتجار فتاوى ومعالجون بالرقية والأعشاب وغيرهم. تفرد لهؤلاء وقصصهم مساحات كبرى في صحف تصنَّف رئيسية، وأوقات بث مهمة في قنوات تلفزيونية لبث «دروشتهم» في المجتمع. سرعان ما تتحوَّل قصص هؤلاء إلى قضايا رأي عام كأن قوة خفية تقف وراء منحها كل تلك المكانة. آخر ما هنالك قصة مدرب الفريق القومي لكرة القدم، رابح ماجر، ونكتة «ألو بورتو» التي يدّعي فيها قدرته على إقناع نادي بورتو البرتغالي بمتطلباته من خلال مكالمة هاتفية واحدة. وكذلك «شيخ» يُدعى محمد علي فركوس، منح نفسه لقب زعيم التيار السلفي في الجزائر وراح يصول ويجول في عالم الفتوى أمام مرأى ومسمع مَن أمروا باعتقال صاحب «خليها تصدِّي». الآن ينشغل المجتمع، بشكل لافت، بنكتة ماجر وفتوى فركوس المتعلقة بتصنيف خاص منه «لأهل السنة والجماعة». بينما سيُنسى بسرعة ذلك الذي ألقى حجراً في بركة سوق السيارات (إذا كان محظوظا). وقد يقضي عقوبة بالسجن لن يتذكره خلالها أحد غير والديه وأقاربه، كأن هناك قوة خفية تعمل على مسحه من الذاكرة، تتقاطع مع جاهزية المجتمع للنسيان بسرعة وللاهتمام أكثر بأمثال فركوس وماجر. لن تُزعج السلطات أحداً يطلق «هاشتاغ» عن ماجر أو فركوس ومن يشبههما، لأن «نشاطا» كهذا لا ينذر بأي حجر في أي بركة، ولا يحمل بذور أيَّ دور إيجابي في إيقاظ المجتمع من خدره. العكس هو الصحيح. والعكس هو ما ستحاربه السلطة وإن اقتضى الأمر شنَّ الاعتقالات. ٭ كاتب صحافي جزائري «خَلِّيها تصدِّي»… شعار أيقظ جزائريين وأخاف آخرين توفيق رباحي٭  |
| سقوط بغداد وولادة الدولة الفاشلة Posted: 09 Apr 2018 02:14 PM PDT  في التاسع من أبريل عام 2003 سقطت بغداد بكل ما تعنيه هذه الكلمة من استحقاقات. ومنذ اليوم التالي لهذا التاريخ أصبح أمرا واقعا أنها باتت تحت الاحتلال. وهنا توقف الكثير من المراقبين وعامة الشعب العربي يمعنون النظر في ما سيأتي لاحقا، ليس بالنسبة للعراق فقط ولكن للمنطقة عموما. فسقوط هذه الحاضرة العربية خسارة عظيمة ومرارة كبرى في هذا الزمن بالذات، وأن تداعيات الحدث لن تكون محصورة في الجغرافية العراقية وحسب، بل ستشمل المنطقة لما لهذا البلد من دور محوري وأهمية استراتيجية. صحيح أنها كانت مقيّدة بحصار كارثي قزّم دورها السياسي، وبتر أطراف فعلها المادي على الساحة العربية والإقليمية، بعد أن كانت قلعة كبرى تزخر بكل المعاني المادية والمعنوية للأمة، لكن رمزيتها لم تخفت يوما في العقلية العربية. ولأن الشرق يتمثل برموزه التي إن سقطت سقط معها كل شيء، فقد كان اليوم التالي لاحتلال هذه المدينة شرخا كبيرا في النفسية العربية، ولد شكا في كل ما يعنيه المستقبل. وبات الكثير من الاسئلة المصيرية والملحة يدور على الألسن. ما هو وجه العراق التالي؟ وما هي التحديات الاتية ؟ وكيف سيكون شكل الحكومة المقبلة؟ وما هي الأهداف التالية بعد استباحة بغداد وإعلان احتلال العراق؟ وهل لدى الولايات المتحدة سياسة مرسومة لما بعد الغزو؟ الغريب أن هذه الاسئلة مازالت حتى اليوم تبحث عن إجابات لها، فرغم مضي عقد ونصف العقد على لحظة الشروع في الغزو، لكن تحقيق الاستقرار السياسي والاجتماعي والاقتصادي والأمني مازالت جميعها بعيدة المنال، وحتى اللحظة التحديات مابرحت ماثلة، بل تبين أن سقوط المدن في قبضة المحتلين ولّد حالات سقوط كثيرة ومستمرة في شتى المجالات وعلى كل الأصعدة، ما يؤكد أن ارتدادات الحدث مازالت فاعلة، وآثاره السلبية لن تتوقف على المدى المنظور. فقد حددت حالة الاحتلال شكل البيئة السياسية في العراق، لكن علامة الاستفهام الكبرى بقيت مشرعة على احتمالات المستقبل، بعد أن تبين فشل المنظومة السياسية الجديدة. في كتاب «كيف توضع نهاية الحروب» يقول الكاتب غدعون روز، إن «العمل العسكري لا يحقق الكثير من الإنجازات من دون وجود ترتيب سياسي مستدام). وكان الترتيب السياسي الذي ظنته الولايات المتحدة بأنه سيكون مستداما في العراق، هو ما يسمى بالعملية السياسية التحاصصية، القائمة على وجود فاعلين رئيسيين وآخرين لا دور لهم سوى استكمال الملامح النهائية للديكور السياسي الأعوج. ولأنها تعلم بأن بذور الانهيار هي في هذه التشكيلة الكسيحة، فقد مارست عملية حقن مستمر وشامل للأسس التي يقوم عليها هذا المشروع كي يبقى واقفا، لتحقيق أهداف سياسية غير ملائمة للبيئة العراقية، لكنها تتماشى مع الأهداف العسكرية المتحققة لها على الأرض، فكانت النتيجة حربا أهلية تتنامى فيها أعداد الضحايا يوميا. وتحولت بغداد إلى أكبر مسلخ في العالم يُقتل فيه الناس بالمئات يوميا، ووصل المتوسط الشهري لأعداد القتلى فيها الى أكثر من ألف إنسان، وارتفعت فيها وتيرة التفجيرات الإجرامية، وغزت الفوضى الطائفية وحكم الميليشيات كل شوارعها وأزقتها، حتى كانت ذروة التطهير الطائفي الكارثي بين عامي 2005 – 2008، بعد أن تنازعت التنظيمات المسلحة والميليشيات الطائفية في ما بينها على تولي زمام السيطرة على بغداد. لقد تورط الامريكان في عملية غزو واحتلال العراق، لأن الغزو كان مرتبطا بفكرة الثأر التي تغلغلت في عقولهم بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر، لذلك لم يكن ضمن الاجندة تحقيق ترتيبات سياسية مستدامة. وكانت الاستراتيجية المتبعة تقوم على الاعتماد الكلي على القوة العسكرية، كوسيلة لتغير مجتمعات ودول في المنطقة، ثم التعامل مع الظواهر والإفرازات الناتجة بصورة آنية، كلا على حدة. لذلك نجد العملية السياسية في العراق مازالت حتى اليوم بدون حدود واضحة، وأهدافها سائبة وحبلى بالمفاجآت غير المنطقة وغير المتوقعة. ونتيجة لذلك مازال البلد عاجزا عن شق طريقه والخروج من المأزق الذي وضعه فيه المحتلون. كما أنه حتى اللحظة لم يصبح دولة طبيعية بأي شكل من الأشكال، حيث تتوالد مشاكله بأسباب ومبررات كثيرة، مع عدم قدرة السلطات فيه على التعامل مع الظلم السياسي والاقتصادي والاجتماعي، لأنها هي من تنتجه. ورغم أن البعض تصور أن الانتخابات البرلمانية والمحلية من شأنها أن تُعدّل وتُنمّي السلوك السياسي للفاعلين في المشهد، وتمثل تداولا سلميا حقيقيا للسلطة، لكن تبين نشوء حالة ديكتاتورية الحزب الواحد وديكتاتورية الأغلبية الطائفية، وكلاهما يقطعان الطريق على الآخرين إن حاولوا تصدر المشهد، كما حصل مع إحدى القوائم التي فازت ثم حُرمت من تشكيل الحكومة، والسبب في ذلك هو انتهاج سياسة صُنع الدوائر الضيقة، وبناء نظام سلطوي يُهيمن بصورة شاملة على كل مقدرات العراق ومصير العراقيين، هو وحده الكفيل بردع كل من يحاول التغيير. وهذا السلوك هو الذي دفع البعض للتثقيف بعدم وجود سبب يجعلهم يبقون ضمن إطار العراق الموحد، لأنه بات حكرا على جهة واحدة وحزب واحد، فارتفعت الأصوات المطالبة بالانفصال لأسباب أنانية ومصالح ضيقة. لقد كانت الأهداف الأمريكية من غزو واحتلال العراق بناء نظام سياسي جديد يُقدّم مصالح كبرى للأمريكيين على المدى الطويل، وبذلك ستكفل الولايات المتحدة حصولها على موطئ قدم استراتيجي في بغداد، ذات التاريخ العربي والإسلامي الموثر في المحيط، الذي ترى أنه القوس الذي انطلقت منه سهام 11 سبتمبر ضدها. فهذا البلد بثرواته النفطية وموارده البشرية يمكن أن يؤدي اصطفافه معها الى تغيير كلي وشامل في المحيط، لكن الذي حصل هو العكس تماما، فقد كانت الحرب كابوسا على الامريكيين استنزف مواردهم، وبات هدفهم الذي سعوا الى احتكاره مريضا مزمنا يحاولون الهرب منه، خاصة أنه أنتج كل عوامل الاضطراب في المنطقة، وهدد مصالحهم الاخرى فيها، وأجبرهم على صرف المزيد من الموارد لمحاربة الجماعات المسلحة اللادولتية التي كانت رد فعل على غزوهم. كما ركز التواجد الايراني في العراق والمنطقة وهي العدو اللدود لحلفائهم، وباتت موجودة في البنية السياسية التي صنعوها، بفعل قواها الناعمة في الميادين الاقتصادية والسياسية والدينية والإعلامية والثقافية والاجتماعية. كما أصبحت تفرض تهديدا بعيد المدى ضد سيادته واستقلاله. إن العراق وبعد خمسة عشر عاما من نقطة الشروع في الغزو، مازال دولة فاشلة في تصنيف علم السياسة والمنظمات الدولية. كما لم يرتق مجتمعه بعد إلى حالة المجتمع الخارج من حالة الصراع، لأن الأطراف الحاكمة تفتقر الى الشجاعة وبُعد النظر، اللذين هما العنصرين الاهم في تحقيق معادلة المصالحة الوطنية، بل على العكس تماما، فالسلطات مازالت تُغذي سياسات هوية الاضطهاد، خوفا من حدوث تحوّل في الوعي السياسي العراقي، قد يكون مقدمة لحدوث تحول أكبر يأخذ الامور بعيدا عن مسار العملية السياسية. باحث سياسي عراقي سقوط بغداد وولادة الدولة الفاشلة مثنى عبدالله  |
| رحيل «العراب» وحسابات السياسة Posted: 09 Apr 2018 02:13 PM PDT  ربما يصعب تحديد الفائز بلقب أكثر التعليقات بعدا عن أجواء الموت، أو أقرب التعليقات لتصفية الحسابات السياسية، من وسط التعليقات الواردة على هامش وفاة الدكتور والكاتب أحمد خالد توفيق، أو «العراب»، كما يطلق عليه محبوه، في الثاني من أبريل 2018. ومقابل تلك الصعوبة، من الممكن وبسهولة استعادة مقولة من مقولات توفيق للتعبير عن المشهد، عندما يتم اختراع قضية والتركيز عليها بوصفها الأصل، وهي الحالة التي قال عنها: «إنها ظاهرة جديدة فعلا، هي أن الإعلام لا يتابع ما يحدث، بل يخلق الظروف المناسبة لحدوثه ثم يتكلم عنه عندما يحدث» وهو ما شهدناه حين تفرغ البعض لتوظيف توفيق في صراع السياسة، ومشاهد الوداع في خانة تهديد الدولة، وتحول الموت وردود الفعل إلى جزء من الوضع السياسي المفتوح لحديث الكراهية. تحول توفيق إلى مجال لسجال أشبه ما يكون بمغناطيس جذب أعدادا متزايدة وشخصيات معروفة للمشاركة فيه، بدون سبب واضح إلا الرغبة في تسجيل الحضور في الصراع على معنى الشعبية التي ظهرت لتوفيق بعد وفاته، مقابل حديث الشعبية السياسية التي تطلق بدون أسانيد أحيانا، عندما تغيب استطلاعات الرأي، التي يمكن الاعتماد عليها بشكل موضوعي، وتتحول لحظة المرض أو الموت إلى أكبر استطلاع شعبي علني نعرفه. كان من الواضح أن هناك رغبة في تسجيل الحضور بالتعليق على مشاهد الوداع، لأن بعض تلك الأصوات لم تضف إلا حديثا من نوعية : لم أسمع به ولم أعرفه من قبل، ولدت قبل سيطرته على المشهد، وعندما كانت هناك «أشياء أهم» تتم قراءتها، أنه يكتب لنوع معين من الشباب المغيب، الذي لا تعرف الدولة كيف تصل إليه، وغيرها من التعليقات التي تبدو غريبة، خاصة من بعض الأسماء الشهيرة بتقديم رأي في كل الموضوعات، وكأنها تلم بكل الأمور، أو العاملين في مجال الأدب والثقافة ويتصور معرفتها بتوفيق وكتاباته بصورة أو أخرى. لهذا كان من الطبيعي أن تثير بعض تلك التعليقات والمداخلات علامات التعجب، لأنها لم تتسق مع الشخصيات التي أعلنتها، خاصة بعد أن نشرت مقالات وتعليقات من قبل بعض المتخصصين في الكتابات الأدبية يقتصر محتواها على المعنى نفسه، وهو تأكيد عدم المعرفة به من قبل. واستخدم البعض الحدث لمطالبة الدولة بالتدخل لمعرفة ما يقرؤه الشباب، ومن يسيطر على تشكيل الوعي، وكأن توفيق كان يكتب في غرف سرية ويوزع كتاباته بوصفها بيانات مسربة بعيدا عن الدولة، وفي عالم مواز لها، أو كأنه ظهر واختفى فجأة ولم يكن حاضرا على مدار سنوات الكتابة والنشر، وكأن الوعي بتلك البساطة التي تعيدنا لحديث لجنة الأخلاق والتعليم القادر على إخراج مواطن عسكري يطيع بلا نقاش. ومن المهم تأكيد أن النقطة الأساسية التي أثارت هذا الجدل، تمثلت في ردود الفعل والحزن الذي ظهر وكأنه بريق خاطف ومفاجأة لم تكن متصورة لكاتب وصف بأنه من خارج دوائر السلطة والشهرة. وأضيف لهذا حقيقة أن البعض سارع إلى تسييس الحدث، والربط بين جموع المودعين والانتخابات الرئاسية، التي أعلنت نتائجها في اليوم نفسه. واعتبر البعض أن توفيق فاز في الانتخابات أو أضر بنتائجها، وأجواء الاحتفاء بها على أقل تقدير لأنه أظهر استعداد الناس الطبيعي للنزول والمشاركة عندما تكون مهتمة بما يحدث أو متعلقة بالشخص المعني والأفكار التي دافع عنها، بما يتناقض مع محاولات تصنيف الشعب، خاصة الشباب، في خانة التجاهل وعدم الاهتمام وعدم المشاركة. تبدو الأمور أحيانا سهلة عندما تعمم وترى أن الشعب أو الشباب في عمومه سلبي، أو تصنف المشاركة السياسية بوصفها التوجه إلى لجان الانتخاب والتصويت فقط، في حين أن المقاطعة صورة أخرى من المشاركة. في الوقت نفسه، ورغم صعوبه قياس عالم السياسة بعالم الفن والأدب والعلاقة التي يتم تأسيسها بعيدا عن علاقات المصلحة أو الحكم والإدارة بكل ما يرتبط بها من قرارات وما يتبعها من نتائج بالضرورة، فقد حصل عدد من رجال السياسة على شعبية كبيرة في الحياة والموت في مصر وخارجها، لاعتبارات موضوعيه تتعلق بمواقف واختيارات، اعتبرت من قبل الأغلبية - على الأقل في اللحظه المعنية - مواقف وطنيه تغلب الدولة والشعب على الفرد ولم تعتمد على خطاب التصنيف والتخوين. بدوره أدى التسييس السريع لجموع المودعين بداية من المستشفى، التي غادر فيها الحياة، إلى جنازته في اليوم التالي، مقابل اللجان الخالية أو شبه الخالية، والعقاب الذي نال الصحافي المسؤول عن عنوان «حشد» الدولة للناخبين وغيرها من الأحداث المشابهة إلى مقارنات سريعة، بين حب حقيقي يحتشد له الناس بدون تخطيط، وحشد مخطط يغيب عنه الناس، إلى طرح مفارقات الحياة والسياسة بصورة واضحة على المشهد. أما التسييس الأكبر فتم بالربط بين توفيق وأحداث ميدان رابعة العدوية، حيث انتشرت على وسائل التواصل الاجتماعي صور مختلفة تعبر عن مواقف الكاتب في مواجهة الدم، الذي مازال حاضرا في خلفية المشهد، بما فيها اعتذاره عن الكتابة. واعتبر البعض، بطريقة لا يمكن الاتفاق معها بالمطلق، أن حب الجماهير للعراب نابع من تلك المواقف، بوصفها مواقف سياسية خالصة، رغم أنها في النهاية قد تنبع من اعتبارات وطنية وإنسانية لا ترتبط بفصيل أو جماعة معينة، يضاف لهذا أن كتاباته أقدم من الأحداث، بدون إغفال دور وسائل التواصل الاجتماعي في تحقيق مساحة أكبر من التواجد، وما حدث بعد ثورة 25 يناير من انتشار لعدد من الاسماء التي كانت موجودة بالفعل بصورة أكبر. وظهر واضحا كيف استخدم البعض عبارات العزاء التي جاءت من اسماء بذاتها في جماعة الاخوان المسلمين، أو على علاقة بها للتنديد بتوفيق من باب أن صديق عدوي عدوي، رغم أن توفيق نفسه ليس في مجال اختيار من يستخدم موته، وهو الأمر الذي دفع ابنه إلى نفي انتماء والده للجماعة أو غيرها، في تصريحات لم تؤثر على الصورة التي ترسخت في التعامل مع الحدث. وانتشرت تعليقات ركزت على نقد الجموع الحزينة واعتبرتها نوعا من «عدم النضج» و»العشوائية»في تعبير واضح عن كيفية إصدار أحكام عن المخالف، حتى إن تعلق الأمر بكاتب وكتاب، وصل إلى الناس بقدرته على نقل صورة انسانية بدون رتوش. وعلى الرغم من أن تلك ليست الحالة الأولى لتسييس الموت، وقد لا تكون الأخيرة، إلا أن ارتباط الحدث بكاتب وطبيعة من دخل على خط نقد الحب واستنكار حديث الخسارة، يعبر عن درجة وطريقة مختلفة في إعلان الكراهية لصاحب الرأي المختلف، وصناعة الأسباب التي «تبرر» إعلان تلك الكراهية، حتى إن كانت بصور مفترضة ولم تحدث، مثل التساؤلات التي تكررت عن كيفية تعامل الجماهير في حالة وفاة شخصية أخرى تكتب كتابات مشابهة ولكنها أشهر وأقرب للسلطة؟ ورأت تلك التعليقات أن التعامل مع وفاة توفيق مسييس من قبل الإخوان ويقدم الراحل بصورة أكبر من مكانته. وبعيدا عما تعرض له الحدث من تسييس لم يكن رحيل العراب خاليا من نكهة الإثارة التي تغلف كتاباته، وفي حين تم نشر العديد من مقولاته ومواقفه المباشرة، بما فيها من جوانب إنسانية من قبل القراء، ركز البعض على تداول الإشارة الواردة في روايته «قهوة باليورانيوم» 2012 لما اعتبر موعد دفنه حين كتب من تجربة أزمة صحية مر بها عام 2011: «اليوم، كان من الوارد جدا أن يكون موعد دفني هو الأحد 3 أبريل بعد صلاة الظهر… إذن كان هذا هو الموت، بدا لي بسيطا ومختصرا وسريعا» وتكون آخر أعماله، التي لم تنشر بعد، باسم «أفراح المقبرة». تبدو قدرة الكلمة على التأثير حين يتكرر الوجع ويأتي الواقع قريبا من القصة، أو من تجربة أخرى في الحياة، تاركا إحساسا خاصا بالافتقاد ومجالا خصبا للأسئلة. يقول توفيق: «إن نهاية الطغاة شيء جميل، لكننا للأسف لا نعيش غالبا حتى نراها». صدق في هذا وفي أن جنازته كانت قريبة للمعنى الانساني الذي أراده وبكلمات أنه «جعل الشباب يقرأون» التي وضعت على قبره كما أراد، ولكن ربما لم يتصور محاولات التصنيف التي ظهرت من البعض على هامش الموت، والتي تعاود الظهور في حالات مختلفة وبصور متعددة، على هامش واقع متشابك أصبحت التصنيفات سمته الغالبة، حين لا يمكن أن تكون فيه مختلفا أو معارضا، بدون أن تصنف في خانة الأعداء والأشرار. المثير في حالة توفيق هو حدوث تجديد من قبل البعض بتصنيفه هو والكتابة والقراء بحجر واحد، ولكن ما يتم التجاوز عنه أن هذا الحجر من شأنه بعد أن يثير اضطراب البحيرة أن يسقط ويظل في القاع، ومن شأن الوطن أن يرتفع فوقه يوما ويبتسم لأنه وباستخدام عبارات توفيق يملك «وجها خلق ليبتسم». كاتبة مصرية رحيل «العراب» وحسابات السياسة عبير ياسين  |
| المغرب وسلامة المعالجات القضائية Posted: 09 Apr 2018 02:13 PM PDT  يسعى المنتظم الدولي الى تعزيز روابط التعاون القضائي، ومنها إنشاء محاكم دولية وإقليمية، ويشهد هذا التعاون صعوبات بسبب اعتبار مجال القضاء من مجالات السيادة، وبسبب توظيف الدول لهذا القطاع لأسباب سياسية، لاسيما في الدول التي تفتقد للديمقراطية. ورغم ذلك نجح العالم في إنشاء محكمة العدل الدولية ومحاكم أخرى. ومن الدول التي تحضر فيها دعوات اللجوء إلى القضاء الدولي، حالة قضايا مطروحة في المغرب، وتشغل الرأي العام فيه، لاسيما في ملفات مثل الحراك الشعبي في الريف، وقضية الصحافيين حميد المهداوي وتوفيق بوعشرين والمحامي عبد الصادق البوشتاوي. وتثير قضية الصحافي حميد المهداوي مدير الجريدة الرقمية «بديل» المعروف بتنديده بالفساد، جدلا قانونيا، فقد جرى اعتقاله بفرضية عدم التبليغ عن مكالمة هاتفية بشأن شخص يريد إدخال دبابة روسية الى الحراك الشعبي في الريف، وهي تهمة تتعدى ما هو سريالي. وتحظى قضيته بتعاطف كبير وسط الرأي العام المغربي. كما تثير قضية الصحافي توفيق بوعشرين مدير جريدة «أخبار اليوم» صاحب الافتتاحيات المشاكسة جدا، الكثير من الجدل القضائي والسياسي في البلاد، لاسيما بعد مشاركة المحامي البريطاني روندي ديكسون ضمن فريق الدفاع عنه. وهو المحامي الذي قام بتعداد الخروقات المفترضة التي ارتكبها القضاء المغربي في حق هذا الصحافي، ومنها عدم احترام قرينة البراءة، وعدم عرضه على قاضي التحقيق، واعتقاله بدون حالة تلبس، وإصرار النيابة العامة على الرفع من عدد المشتكيات والضحايا، رغم نفي بعض النساء تعرضهن للتحرش الجنسي. ويكفي أن توظيف الدولة المغربية للإعلام العمومي ضد بوعشرين كاف لخلق شبهات حول سلامة المعالجة القضائية للملف وغلبة الانتقام السياسي. ويحضر العامل السياسي بقوة في محاكمة الحراك الشعبي في الريف، فرغم نفي المعتقلين أي نية في الانفصال، تفنن قضاء الدولة المغربية في توجيه اتهام الانفصال للمعتقلين، لكن هذا القضاء يقف عاجزا وصامتا أمام ملفات الانفصال في الجنوب، الذين يتدربون علانية على السلاح في الجزائر ويعودون للمغرب. هذا ليس تحريضا لاعتقال أي أحد، كما لا يعتبر تبخيسا للقضاء المغربي، بل فقط لتبيان الطابع السياسي للقضاء المغربي وكيف يتم توظيف القضاء بعيدا عن مبادئ الحق، بل لخدمة أهداف سياسية. الدستور المغربي ينص على سواسية المواطنين أمام القضاء، فلماذا في ملف يحضر الاعتبار السياسي وفي آخر يحضر التعسف السياسي؟ وفي علاقة بملف الريف، لم يسبق في سنوات الرصاص في الستينيات وحتى منتصف الثمانينيات أن تحول محامي الملاحقين بتهم سياسية إلى متهم بسبب تدوينات عادية، ويصدر في حقه حكم قياسي مثل حالة محامي الحراك الشعبي في الريف عبد الصادق البوشتاوي الذي اضطر إلى اللجوء الى أوروبا. وأمام الجدل والخروقات التي تشهدها قضايا معينة أمام المحاكم، ويعتقد أنه يحضر فيها الطابع السياسي أكثر من القضائي، في دولة تفتقد لفصل حقيقي للسلطات، وذات تاريخ غير ناصع في الشفافية القضائية، تسبب في مآس مثل سنوات الرصاص، نتساءل: هل يمكن اللجوء أو الاستئناف أمام القضاء الدولي في ملفات معينة ومنها ملفات بوعشرين، كما طرح المحامي البريطاني أو المهداوي أو البوشتاوي؟ اللجوء الى القضاء الدولي أو الاستئناف أمام القضاء الدولي، لا يعني انتقاصا من قيمة القضاء المغربي، بل ربما ستكون تجربة مهمة لقضاء لم يطور نفسه بالشكل الكافي، مقارنة مع قضاء دول غربية قطعت أشواطا في هذا المجال مثل فرنسا وبريطانيا والسويد وغيرها. في هذا الصدد، يعتبر الاتحاد الأوروبي شريكا رئيسيا للمغرب في مختلف القطاعات العسكرية والاقتصادية والأمنية والثقافية والاجتماعية، وعليه نتساءل، هل يمكن تطوير علاقات التعاون القضائي المغربي- الأوروبي إلى مستوى السماح للمغاربة بالاستئناف أمام المحكمة الأوروبية، خاصة في القضايا ذات الطابع السياسي والتجاري؟ الأمر صعب ولكن ليس مستبعدا مستقبلا، صعب بسبب اعتبار الدولة المغربية القضاء مجالا للسيادة،رغم أن، فمعظم الدول المتقدمة تبحث عن تكامل قضائي ومحاكم عليا قد تصحح ما يرتكبه قضاتها من أخطاء، ولهذا دول عريقة في القضاء مثل المانيا أو الدنمارك وكل دول الاتحاد الأوروبي تقبل بالاستئناف أمام المحكمة الأوروبية وأمام الأمم المتحدة. وتوجد ملفات عالجها القضاء المغربي والأوروبي في آن، وكانت النتيجة مختلفة، كما هناك ملفات فضلت الدولة المغربية اللجوء إلى القضاء الدولي بدل المغربي. ومن ضمن القضايا التي تتوفر فيها الميزتان، ملف الصحافيين علي أنوزلا والإسباني إغناسيو سمبريرو. فقد نشر سيمبريرو في جريدة «الباييس» شريطا لتنظيم إرهابي. واعتقلت الدولة المغربية علي أنوزلا وتقدمت بدعوى ضد سمبريرو أمام القضاء الإسباني. وبينما مازال علي أنوزلا يخضع للمحاكمة أمام القضاء المغربي، خسرت الدولة المغربية الاستئناف ثلاث مرات في المحاكم الإسبانية ضد سمبريرو. لقد تعامل القضاء الإسباني مع سمبريرو بأنه قام بالإخبار وليس الإشادة بالإرهاب، بينما ركزت الدولة المغربية على مبدأ الإشادة بالإرهاب في حالة أنوزلا، علما بأن القضاء الإسباني متقدم في معالجة الإرهاب بسبب منظمة إيتا، التي تعود إلى الستينيات بينما قوانين الإرهاب المغربي تعود الى ما بعد 11 سبتمبر. وكانت وزارة الخارجية الأمريكية قد رفضت الاتهامات الموجهة لعلي أنوزلا، وهي الدولة التي فرضت على معظم دول العالم ومنها المغرب تعديل قوانينها لمحاربة الإرهاب. وعليه، نتساءل، إذا عرضت قضايا الريف وتوفيق بوعشرين وحميد المهداوي وعبد الصادق البوشتاوي على القضاء الدولي، هل ستكون الأحكام نفسها كالتي يصدرها القضاء المغربي؟ قد تكون الأجوبة على شاكلة السلطة التقديرية الممنوحة للقاضي، لكن الأكيد أن بعضها سيكون مختلفا كما حدث في ملف أنوزلا- سمبريرو. كاتب مغربي من أسرة «القدس العربي» المغرب وسلامة المعالجات القضائية د. حسين مجدوبي  |
| مسيرات العودة والإنجاز الكبير Posted: 09 Apr 2018 02:12 PM PDT  نجح الفلسطينيون في إعادة قضيتهم إلى واجهة الاهتمام، بمسيرات العودة الكبرى التي خرجت في قطاع غزة، بمشاركة عشرات الآلاف من اللاجئين المطالبين بالعودة إلى منازلهم التي تم تهجيرهم منها عام 1948، ويتحقق هذا النجاح رغم أن المسيرات لم تخرج في أي مكان آخر من أماكن تجمع اللاجئين، بما في ذلك دول الطوق التي لا تزال تستضيف ملايين اللاجئين الفلسطينيين على أراضيها. ليس مهماً كم عدد الفلسطينيين الذين شاركوا في المسيرات، وليس مهماً أن الملايين لم يتمكنوا من الخروج في الضفة الغربية والأردن وسوريا ولبنان؛ حيث يعرف الجميع الظروف المحيطة بكل مكان، والتي حالت في النهاية دون خروج اللاجئين في هذه الدول، لكن المحصلة أن عدداً هائلاً من الفلسطينيين خرج في قطاع غزة، وأن عددا كبيرا منهم حاول بالفعل اجتياز السياج والحدود والعبور نحو بلدته الأصلية، على قاعدة أن العودة ليست سوى امتثال للقرار 194 الصادر عن الأمم المتحدة، الذي تعرقل إسرائيل تنفيذه بالقوة. مسيرات العودة التي شهدها قطاع غزة، والتي شاهدناها طوال الأسبوعين الماضيين استطاعت في أيامها الأولى أن تحقق جملة إنجازات مهمة، وهي الإنجازات التي أشعلت حالة من القلق لدى الاسرائيليين، وهذا القلق هو الذي دفع تل أبيب للاستنجاد ببعض العواصم العربية الحليفة من أجل الضغط على الفلسطينيين، وتحديداً على حركة حماس من أجل أن تردع اللاجئين في غزة عن الزحف والاعتصام والاستمرار بهذه الفعالية التي هي الأولى من نوعها منذ سبعة عقود. أما الإنجازات التي تحققت حتى الآن فيمكن أن تتلخص في ما يلي: أولاً: أعادت مسيرات العودة قضية فلسطين برمتها إلى واجهة الاهتمام العربي والعالمي بعد حالة الغياب والانشغال السابقة التي شكلت الفترة الأسوأ بالنسبة للقضية الفلسطينية، وأعادت حالة التلاحم العربي مع فلسطين، هذا فضلاً عن إعادة التأكيد على قضية اللاجئين وحق عودتهم كواحدة من العناصر الأساسية المكونة للقضية الفلسطينية، وكملف لا يمكن إلا أن يكون أساسياً في أي مبادرة للحل في فلسطين. ثانياً: تأتي هذه المسيرات في توقيت بالغ الحساسية؛ فهي الرد العملي المسموع في كل العالم على القرار الأمريكي بخفض الدعم عن وكالة «الأونروا» من أجل الضغط على اللاجئين وتجويعهم، كما أنها تأتي بعد القرار الأمريكي باعتبار القدس عاصمة لإسرائيل، كما أن هذه المسيرات – وهذا الأهم- تأتي في الوقت الذي تنشغل فيه واشنطن وتل وأبيب وعواصم عربية في طبخ «صفقة القرن»، وهي الصفقة التي يبدو أن التسريب الوحيد المؤكد فيها هو أنها ستتجاهل القدس واللاجئين، ما يعني أن مسيرة العودة تشكل صرخة احتجاج بالغة الوضوح ضد أي صفقة لا تتضمن عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم أو التوصل إلى تسوية مرضية وعادلة لقضيتهم. ثالثاً: نجحت مسيرات العودة الكبرى في تجاوز الفصائل الفلسطينية بشكل كامل ولأول مرة، إذ هذه المسيرة تكاد تكون أول مسيرة تشهدها غزة منذ عام 2007 ولا يتم فيها رفع أعلام حركة حماس، كما أن رايات الفصائل كافة غابت عن هذه المسيرات تماماً، وهو ما أثبت بوضوح قدرة الفلسطينيين على تجاوز الفصائل وخلافاتها وانقساماتها، وقدرتهم على توحيد الصف في القضايا التي لا خلاف عليها، وهو ما أعطى تفاؤلاً حقيقياً بأن إنهاء الانقسام ممكن وتحقيق المصالحة ليس بعيداً وأن الخلاف الحقيقي في المستوى السياسي، أما على المستوى الشعبي فهو محدود. رابعاً: ثمة جيل جديد من اللاجئين الفلسطينيين ظهر في مسيرات العودة، فالشباب المولود مطلع الألفية الجديدة تصدروا المشهد، وكانوا في مقدمة المشاركين في المسيرة، وهو ما يُبطل تماماً مقولة أن الأجيال القادمة ستنسى، وأن قصة اللجوء ستنتهي تدريجياً وتتلاشى، لا بل الأجيال الجديدة أكثر توقاً للعودة إلى منازل أجدادها من الأجداد أنفسهم الذين تركوها. هذه الانجازات التي حققتها مسيرات العودة هي التي دفعت وزيراً إسرائيلياً للتغريد على «تويتر» بالعربية، وهي التي دفعت الناطق باسم جيش الاحتلال إلى مخاطبة الفلسطينيين أكثر من مرة، وهي التي دفعت الاحتلال إلى استخدام الرصاص الحي وبسرعة لمواجهة المحتجين.. كل هذا يعكس حالة القلق الإسرائيلي غير المسبوقة من هذه المسيرات، ويدفع إلى الاعتقاد بأن استمرارها لأسابيع مقبلة سوف يكون حدثاً ذا شأن كبير. طبعاً يُضاف إلى كل ما سبق أن الفلسطينيين أمام انتصار جديد على مستوى الرأي العام العالمي وفي وسائل الإعلام الكبرى، خاصة إذا نجحوا في الحفاظ على سلمية هذه المسيرات حتى النهاية. كاتب فلسطيني مسيرات العودة والإنجاز الكبير محمد عايش  |
| الانتخابات الرئاسية الروسية أو ديمقراطية النظام الديكتاتوري Posted: 09 Apr 2018 02:12 PM PDT  عشنا قبل أسابيع الانتخابات الروسية المحسومة سلفا وبشكل مسبق، لصالح الرئيس فلاديمير بوتين، المُرشح الوحيد عملياً، لعدم تمكُن المرشحين الجِديين من التقدم لهذه الانتخابات، وقد جرى إبعادهم بالقوة أو بالقضاء. وطوال 18 عاما من حكم بوتين، لم تحصل في روسيا انتخابات حقاً حرة. إن أوهام النظام بحصوله، على دعم شعبي واسع، مع رفضه القيام بانتخابات حرة تعددية، هو دليل خوفه من الشعب الروسي، وإلا فلماذا تُمنع المُعارضة من الوجود والتعبير عن آرائها بحرية؟. لقد تعددت أشكال الوصول للسلطة عبر التاريخ وعبر القارات، إما بالقوة التي تطرد نظاماً ليحل محله نظام آخر، وهي الصبغة الأكثر انتشاراً تاريخياً، أو بالثورات العنيفة والتي توصل للسلطة مجموعة تستولي عليها نهائياً، إلى أن تذهب بدورها بثورة أخرى، أو بالانهيار الداخلي بسبب تعارض مصالح ورؤى الطبقة الحاكمة. تُحاول السلطة الجديدة دائماً، إضفاء صورة الشرعية على وجودها، عن طريق التذرع بأشكال مُتعددة، فهي إما شرعية الوراثة، الآتية من حق العائلة مالكة السلطة، أو بالشرعية الدينية أو الإلهية (من سلالة الرسول أو لتطبيق شرع سماوي) كما نرى بعدد من الدول العربية والإسلامية، أو بشرعية الثورة التي أوصلتها كما نرى بإيران أو كوبا والدول الشيوعية سابقاً. شرعنة الوصول إلى السلطة كانت هذه الأساليب لشرعنة الوصول للسلطة، صبغة الإنسانية على مدى قرون عديدة منذ بدء التاريخ، وأسست لبناء كل الإمبراطوريات من أقصى الأرض إلى أدناها. لكن هذا المفهوم للسلطة انتهى مع بزوغ فجر الحضارة الحديثة، والتي أسس لها التطور الصناعي والثورات الاجتماعية في أوروبا، وخصوصاً الثورة الصناعية في بريطانيا وما تبعه من الثورة الفرنسية وعصر الأنوار، والتي أوصلت مفهوم المواطن والمواطنِة، بدل الراعي والرعية. وقد تحول مصدر الشرعية للسلطة من الراعي إلى الرعية أي المواطن. منذ ذلك الوقت، دخل تدريجياً مفهوم الوصول للسلطة عن طريق الانتخابات العامة، وما تبعه من مفهوم شرعية السلطة المُستمدة من الشعب مباشرة، في هذه الدول الشعب هو مصدر كل السلطات، ويُعبر عن ذلك بانتخاب من يُمثله، وإزالتهم عند الضرورة. كل الشعوب التي تريد أن تدخل عالم التطور والثبات السياسي والاجتماعي، تتبنى النُظم الديمقراطية، نرى ذلك شرقاً وغرباً، فمن ألمانيا إلى اليابان، ومن كوريا الجنوبية وأستراليا، إلى جنوب أفريقيا أو الهند والبرازيل والأرجنتين وتشيلي ودول عديدة في العالم الثالث سابقاً. الانتخابات بالنظم الديمقراطية، هي وسيلة الشعب للتعبير عن نفسه، بمعنى معرفة القوى والتيارات المُؤثرة به، تعدد هذه التيارات وقوتها هو دليل حيوية الديمقراطية والشعب الذي يحملها، الانتخابات إذن هي كالصورة اللحظية، التي تُظهر المجتمع على حقيقته وتحدد مكوناته وصراعاته الداخلية، نُقاط قوته ونقاط ضعفه، وتوصل للسلطة الأغلبية، والتي تُعبر في كثير من الأحيان عن تحالُف مجموعة من القوى الاجتماعية، وتترك بالمُقابل بمقاعد المُعارضة للقوى المُتبقية، بانتظار دورها المُستقبلي، بالتبادل السلمي للسلطة. لعبة التحالفات هذه للوصول إلى أغلبية النصف زائد واحد، قد تطول أسابيع وأشهرا، كما رأينا بآخر انتخابات ألمانية، هذا ليس دليل ضعف الديمقراطية بل حيويتها، دورية الانتخابات وتتابعها، يُبين التطورات الحادثة والتغيرات الاجتماعية على مدى العقود المُتتابعة ومعرفة النفس الناتجة عن ذلك، والتي هي أساس القوة الحقيقية (من نحن وماذا نريد). الفصل بين السلطات والإعلام الحر، مكونات المجتمع المدني المُستقلة عن السلطة كالنقابات والاتحادات والجمعيات، كتابات المُفكرين والمُثقفين، ولكن أيضاً وخصوصاً، ذكاء ومعرفة المواطن واهتمامه بالشأن العام، مُعطيات حياته اليومية والصعوبات التي يواجهها، هو من يدفع إلى انتمائه، وتصويته لهذا التيار أو ذاك، والذي يشعر أنه يُعبر عنه، المواطن هو المسؤول الوحيد عن هذا الاختيار، وخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، بعد الاستفتاء، نموذج لذلك، حيث أصر الناخبون على الخروج، رغم الحجم الإعلامي والسياسي الضخم للاتجاه المُعاكس. هل تنطبق هذه المعايير على الانتخابات الروسية الأخيرة، وحتى ما قبلها ومنذ 18 عاما؟ هل عبر كل مُكون من المجتمع الروسي، أي القٌوى الفاعلة داخله، عن وجودهم وحجمهم واحتياجاتهم وما يودون الحصول عليه، هل ظهر كباقي الدول الأخرى، بهذه الانتخابات، قوى يمين ويسار متوازنة، قوى محافظة واخرى ليبرالية، كما هو الحال داخل أي مجتمع ديمقراطي آخر؟. هل من المعقول أن لا يستطيع الشعب الروسي إلا الاختيار بين بوتين وبوتين، فكل المنافسين الآخرين، أُخرجوا من الصورة، وقُدم للشعب أسماء لا يعرفها، إلا أقاربهم المُقربون، ولا يمثلون أي تيار سياسي أو كتلة أجتماعية روسية، باستثناء بقايا الحزب الشيوعي المُحطم، والذي لفظه الروس منذ سنوات. هل من المعقول ألا يجد الروس إلا مُمَثلا واحداً لهم، رغم تناقضاتهم العميقة ومصالحهم المتضاربة. هل حقاً أن المواطن الروسي، يدعم بوتين لاستعادة هيبة الاتحاد السوفييتي، عن طريق إرسال أبنائه لساحات القتال الخارجية في أوكرانيا وسوريا وغيرهما، وما زالت ذكرى أفغانستان حاضرة، وما زالت حاجاته الأساسية من غذاء ودواء وتقاعد وعمل وبُنية تحتية، غير كافية، هل حقاً المواطن الروسي فخور بذلك، بينما المصانع الروسية لا تصنع إلا الأسلحة، بدل وسائل حياته اليومية، وبينما مُعدل دخل الفرد الروسي، في أحسن حالاته، هو بالمرتبة 55 في العالم، أي بعد بولندا وهنغاريا ودول شيوعية سابقة. هل يُتوقع من العامل الروسي، أن يؤيد سياسات بوتين الصناعية، عندما ينخفض الانتاج الصناعي فجأة عام 2017، إلى ناقص 8،4%، ومن المزارع الروسي، ومعظمهم من صغار المزارعين، حينما تتراجع مكانة الزراعة بالاقتصاد الروسي، من 15،4% عام 1990، إلى 4،2% عام 2014، وذلك حسب إحصائيات الصندوق الدولي، علماً أن روسيا تحتوي على أكبر مساحة أراض زراعية في العالم. هل الأطباء والمرضى والقطاع الصحي الروسي، سيدعمون سياساته الصحية، عندما تفتقر القرى والمناطق النائية، للغطاء الصحي الكافي، ويزداد انتشار بعض الأمراض، مثل فقدان المناعة المُكتسب (الأيدز)، حسب المنظمة المُختصة في الأمم المتحدة، بينما يتراجع في مناطق أخرى كثيرة من العالم. الشيء نفسه يمكن ذكره في مجالات اقتصادية عدة، فلماذا إذن لا يسمح لكل هؤلاء بالتعبير عن مشاكلهم وهمومهم في إطار انتخابات ديمقراطية عن طريق اختيار مرشحين ينطقون بإسمهم ويدافعون عن مصالحهم؟. 20 مليون شخص تحت خط الفقر نسبة الذين يعيشون تحت حد الفقر، مشكلة اعترف بوجودها وتفاقمها، رئيس الوزراء ميدفيديف، وصل عام 2017 إلى حوالي 20 مليونا، بدل 16 مليونا عام 2014، حسب إحصائيات البنك الدولي، من عدد سكان إجمالي 143 مليون، بدل 149 مليون عام 1992، عند انهيار النظام الشيوعي. اعتماد الاقتصاد الروسي بشكل رئيسي، على عائدات الغاز والنفط، وعدم وجود سياسة اقتصادية بنيوية فعالة للصناعة والزراعة، بالإضافة للعقوبات الغربية بعد انتزاع القرم، وانهيار أسعار الطاقة، ساهم بشكل كبير بالتدهور الاقتصادي للبلاد. “توجد بالعالم حالتان بين الدول تصلُحان لأن تكونا لنا درساً، فهما تجربتان تاريخيتان؛ ألمانيا الشرقية وألمانيا الغربية، كوريا الشمالية وكوريا الجنوبية، كل منا يستطيع استنتاج العبر لوحده من هذه الأمثلة”، هذا ما قاله بوتين أثناء حملته الانتخابية عام 2012، وأردف أيضاً، “أن النظام الشيوعي كان تفاهة تاريخية، وأجبرنا على الركض خلف الدول المتطورة اقتصادياً، كنا بمأزق، بعيدين عن بقية الحضارة بالعالم”. هذا ما قاله عن روسيا، أين هي روسيا اليوم عام 2018، وهل حقق اللحاق بركب الحضارة العالمية والاقتصاد العالمي المُزدهر؟ الحقيقة أنه استمر بالنهج الشيوعي نفسه حتى ولو تشدق بانتقاده وتجريحه، وهو الرئيس السابق للمخابرات السوفييتية. وما نراه الآن، هو أن روسيا بوتين، تسير وبسرعة على الطريق نفسه الذي أدى إلى انهيار الاتحاد السوفييتي، وبظروف وشروط أسوأ وامكانيات بشرية ومادية أقل، هو طريق الحروب الخارجية المُكلفة، وسباق التسلح مع الولايات المتحدة، بوتين هو إذن من يُعرض روسيا للخطر ويعطي الغرب من جديد وسائل النجاح. في روسيا اليوم، تُمنع الصحافة الحرة، ويُسجن المعارضون أو يُقتلون، وتُستعمل العدالة لتكبيل المُعارضة، ويُوجه الإعلام الرسمي كله لصالح النظام، وتمجيد الفرد الواحد القائد المُلهم، واحياء الروح القومية الشوفينية، في هذه الأجواء، تجري الانتخابات الرئاسية ويفوز بها بوتين بأكثر من ثلاثة أرباع الأصوات. الانتخابات التي يُجمِعُ بها الشعب، هي بالحقيقة وسيلة النظام لتهديد المُعارضة، وإبلاغها أن لا مكان لأي صوت مُعارض، فلو قبل النظام لينجح بنسبة 51 % فهذا سيُجبره على القبول بمبدأ وُجود معارضة، لها الحق بالتعبير والوجود، ومستقبلياً التبادل السلمي للسلطة، هذا منطق الديكتاتوريات لكل الدول، وفي حالات الدول العربية، يرفعون النسبة إلى حوالي 99 %. العملية الانتخابية هي إذن هدف بحد ذاته، وليست وسيلة لمعرفة القوى الفاعلة بالمجتمع. في هذه الحالة، السلطة الروسية، ستكون عمياء وصماء، لا تسمع المواطن الروسي ولا تفهم مشاكله، فهي ترفض رؤيتها أصلاً. هذه النقطة بالتحديد، من سيؤدي قريباً أو بعيداً إلى تفاقم الأوضاع، والتناقضات مع السلطة، ويكون أحد أسباب التغيير الديمقراطي الحقيقي المأمول، وعودة روسيا القوية بأهلها وثقافتها وعلمها وانفتاحها ونموذجا للحرية بالعالم. طبيب عربي مقيم في فرنسا الانتخابات الرئاسية الروسية أو ديمقراطية النظام الديكتاتوري د. نزار بدران  |
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق