| من يصفق للعقوبات الأمريكية على إيران؟ Posted: 07 Aug 2018 02:27 PM PDT  وقع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمراً تنفيذياً أعاد بموجبه تفعيل سلسلة من العقوبات الصارمة ضد إيران، تنطوي على منع الحكومة الإيرانية من استخدام الدولار الأمريكي في مختلف عقودها التجارية وخاصة تسويق النفط، وحظر التعاملات بالمعادن النفيسة، وتعطيل توريد أو شراء قائمة من المعادن أبرزها الحديد والصلب والألمنيوم. كما تشمل العقوبات إيقاف التعامل بالريال الإيراني أو السندات الحكومية الإيرانية، وفرض قيود على صناعة السيارات والسجاد، وحظر استيراد أو تصدير البرامج التقنية الصناعية ذات الاستخدام المزدوج المدني والعسكري، بالإضافة إلى فرض عقوبات ثانوية على الشركات التي تتعامل مع الاقتصاد الإيراني. كما أنذر ترامب بأن إدارته سوف تفرض حزمة ثانية من العقوبات في تشرين الثاني/ نوفمبر المقبل، تشمل الشحن البحري وقطاعات السفن والطاقة والنفط، وكذلك التعاملات المالية للمصرف المركزي الإيراني. وفي أحد تعليقاته على هذا الأمر التنفيذي، غرد ترامب بأن «كل من يتعامل تجارياً مع إيران لن يتعامل تجارياً مع الولايات المتحدة»، وكان يقصد بصفة محددة قرار الاتحاد الأوروبي بتفعيل نظام يحمي الشركات الأوروبية من طائلة العقوبات الأمريكية، ويمكّن هذه الشركات من الوفاء بالتزاماتها تجاه العقود المبرمة مع الحكومة الإيرانية قبل سريان مفعول الأمر التنفيذي. ولعل هذه الخطوة الأوروبية هي ردة فعل الاحتجاج الأولى من جانب حلفاء واشنطن، إزاء سياسة تضرّ بمصالح الصناعة الأوروبية وبالتالي تنعكس سلباً على الأحوال الاقتصادية والمعيشية في معظم المجتمعات الأوروبية. وفي الأساس كان التحالف الأطلسي بين واشنطن والدول الأوروبية قد تعرض لانتكاسات متعاقبة بسبب سياسات ترامب، بدأت بانسحاب البيت الأبيض من اتفاقية المناخ، ثم من الاتفاق النووي مع إيران، وصولاً إلى فرض الرسوم الجمركية على الواردات الأوروبية إلى الولايات المتحدة. هذا في صف الحلفاء، وأما لدى خصوم من أمثال روسيا والصين فإن العقوبات الأمريكية فرصة ذهبية ليس لتنشيط التعاملات الاستثمارية والصناعية والتجارية المختلفة مع إيران فحسب، ولكن أيضاً لاختراق العقوبات المفروضة أصلاً على موسكو، والمضايقات والرسوم الخانقة التي تعاني منها التجارة الصينية مع الولايات المتحدة. كذلك فإن اقتصادات آسيوية حيوية، في تركيا والهند على سبيل المثال، لن تتوانى عن انتهاز الفرصة إياها فتوطد صلاتها بالسوق الإيرانية، بالنظر إلى أنّ حجم الخسائر التي سوف تنجم عن إجراءات واشنطن العقابية بسبب التعامل مع إيران لا يكافئ حجم ما سيجنيه البلدان من مكاسب. ومن جانب آخر، إذا صح الافتراض بأن سلسلة العقوبات الأمريكية سوف تؤذي الاقتصاد الإيراني، وخاصة في قطاع النفط والقدرة الشرائية للريال الإيراني، فالصحيح في المقابل هو أن تاريخ العقوبات الاقتصادية لا يشير أبداً إلى أن فرضها يمكن أن يسفر عن تغيير أي نظام، كما تأمل إدارة ترامب. المتضرر الأكبر هو المواطن الإيراني البسيط، وليس أياً من آيات الله أو قادة «الحرس الثوري» أو كبار رجال السلطة، هذا بالإضافة إلى حقيقة ساطعة تؤكد أن القوى المحافظة في إيران سوف تستثمر هذه العقوبات في مزيد من التشدد ضد برامج الإصلاح، خاصة وأن دولة الاحتلال الإسرائيلي هي جهة التصفيق الأبرز لهذه العقوبات. وليس جديراً بهذه السياسات إلا الحصيلة الهزيلة والنتائج المعكوسة. من يصفق للعقوبات الأمريكية على إيران؟ رأي القدس  |
| عنصرية فكرة الدولة اليهودية؟ Posted: 07 Aug 2018 02:27 PM PDT  كل دولة تُبنى على أساس عرقي أو ديني هي في المحصلة دولة عنصرية، لأنها في خياراتها الضيقة ستضطر إلى رفض كل العناصر التي لا تستجيب للضوابط التي تكون قد وضعتها. من هنا فهي نفي للمواطنة التي تعني المساواة في الحقوق والواجبات، بغض النظر عن الأصول. يهودية دولة إسرائيل لا تخرج عن هذا السياق أبدًا، ولا تحتاج إلى إثباتات للنوايا الظاهرية والباطنية، والقصد من ورائها وضع الفلسطيني في دائرة الأجنبي الغريب في أرضه، ليسهل بعدئذ طرده، حتى حقه في التمثيل السياسي سيسحب منه لأنه سيخضع لقانون الأجانب. وتراهن المؤسسة السياسية الإسرائيلية العنصرية على أن الفلسطيني سيقبل، على الأمد المتوسط والطويل، بالحالة التي تُفرض عليه اليوم، كما قبل مختلف التقسيمات المتتالية التي أُجبر على قبولها بالحيلة السياسية. حتى إن تهويد القدس كليًا بعد تطويقها بالمستوطنات التي أكلت القدس الشرقية ومحت ملامح حدودها، ليس إلا فصلًا من هذه الفصول التي تفرض على الأرض. هناك استراتيجية تم الاشتغال عليها عبر عقود من الزمن حتى انتهت إلى قرار ترامب، الذي جسد شيئًا فرض بالقوة على الأرض، على الرغم من المقاومة المستميتة للشعب الفلسطيني. فكرة الدولة الوطنية اليهودية هي استمرار في تنفيذ المشروع العنصري والتسريع بإخلاء فلسطين من كل ما هو فلسطيني. لا أعتقد أن شيئًا شبيهًا بهذا وجد في التاريخ من دون تلك النهايات التراجيدية. يذكرنا هذا بما حدث في الأندلس بعد سياسة الريكونكيستا (Reconquista) أو حروب الاسترجاع، عندما قرر الملوك الإسبان الكاثوليك إيزابيل وفرديناند، ولاحقًا الطاغية فيليب الثالث الذي طرد كل أندلسي حتى ولو كان مسيحيًا، وبدأت محاكم التفتيش تتبع آثار اليهود والمسلمين في أندلس انغلقت على نفسها دينيًا. النقاء الديني لا يبتعد كثيرًا عن النقاء العرقي النازي، فرعان لجذر واحد. كيف يمكن لشعب كان ضحية لهذه العنصرية واللاسامية يعيد إنتاج الأشكال الإقصائية والعنصرية نفسها؟ فبهذا القانون البغيض، يهودية الدولة، يصبح كل من ليس يهوديًا، خاصة الفلسطينيين، خارج مفهوم المواطنة ما دامت هذه الأخيرة تنبني على عنصر الدين. وسيجبر هذا المواطن أو الربع مواطن، بموجب ذلك، إلى المغادرة. الأخطر أن أبناءه وأحفاده سيظلون كائنات ضائعة، بلا مكان ولا وضع اعتباري، تمامًا مثل قانون الانديجينا (الأهلية) الاستعماري الذي حول ملايين الجزائريين إلى أهالي بلا تاريخ ولا مستقر، لا أرض لهم وكأنهم نزلوا من المريخ. حالة من العمى الشبيه يمارسها الليكود اليوم، ويبررها جيش من المثقفين المجندين لهذا الغرض، متناقضين مع قناعاتهم الإنسانية. تلك ازدواجية غير مسبوقة؛ إذ كيف يمكن لمثقف ديمقراطي ناصر حركات التحرر العالمية وحارب باستماتة الأبارتايد والتفرقة لعنصرية أن يقبل بعنصرية شبيهة، وربما بأسوأ منها؟ لا أحد من هذا الجيش من المثقفين يذكر قضية الاحتلال التي تأسست عليها كل ردود الفعل اللاحقة، لأننا إذا حيدنا عنصر الاحتلال، سيصبح الفلسطيني عدوانيًا وظالمًا وإرهابيًا. حتى يهود فلسطين الأصليين الذين عاشوا مع العرب زمنًا طويلاً قبل أن يتم استبدال الوطنية الفلسطينية التي ضمت اليهودي والمسيحي والمسلم، وتحويل اليهودية دينًا وهوية وقومية ضيقة، تم سحقهم واستُبدل بهم يهود الهجرة، حيث هيمن الأشكناز الأوروبيون على كل آليات السلطة ومقاليد الحكم، والتسيير، مع احتقار معلن أو مبطن لليهود السيفاراد الآتين من إسبانيا والبرتغال وبقايا الأندلس، والبلدان المغاربية. بينما يهود الفلاشا لا تكفي يهوديتهم ليتساووا مع الآخرين أمام عنصرية مؤسسة الليكود الفاضحة. وبهذا تكون دولة الاحتلال، إسرائيل، قد دخلت في دوامة معقدة لن تخرج منها سالمة على مستوى الوحدة الدينية التي يتغنى بها سلاطين التطرف. إن هذا القانون هو انتهاء مرحلة وبداية مرحلة جديدة أقصت عمليًا العرب والفلسطينيين وكذلك الدروز الأكثر وفاء للمؤسسة العسكرية الذين يخدمونها منذ تأسيس الـ «تْساهال»، وبهذا تكون إسرائيل قد حددت نفسها بنيويًا كدولة عنصرية مثلما ذكر ذلك بيان الرسالة المفتوحة لـ 180 مثقفًا وفنانًا إسرائيليًا الذين تجمعوا لإدانة هذا القانون الأساسي الذي أصبح له قوة دستورية سمح بالتفرقة والعنصرية والدينية، وألغى اللغة العربية كلغة رسمية، وأبقى على العبرية وحدها. نزع كلمة «الديمقراطية والمساواة» التي كثيرًا ما تغنى بها النظام اليميني. عشرون في المئة من المكون العربي للمجتمع الإسرائيلي وجدوا أنفسهم مقصيين، أو مواطنين من الدرجة الثانية. قرابة المليونين سيمسهم هذا القانون العنصري الذي يؤكد على اعتبار «تنامي المستوطنات اليهودية مسألة إيجابية تصبّ في المصلحة الوطنية العليا، وعلى الدولة اتخاذ التدابير الضرورية لتشجيعها وتطويرها». وهذا في الحقيقة لا يُشرْعِن الاحتلال فحسب، ولكن نهب الأراضي الفلسطينية وخيراتها الباطنية. حتى الدروز الذين ظلوا أوفياء لدولة الاحتلال وجيشها، أقصاهم هذا القانون كليًا، ولم يمنحهم أي خاصية. أكثر من ثمانين في المئة من الشباب الدرزي يخدمون في الجيش الإسرائيلي، وعددهم حوالي (130) ألف عنصر. وكردة فعل على هذا القانون، فقد استقال ضباط درزيون كثيرون من المؤسسة العسكرية. وكم يبدو اليوم كلام ألبير إنشتاين قبل 1948 صحيحًا وبعيد المدى: «أفضِّل كثيرًا اتفاقًا عقلانيًا مع العرب، على قاعدة العيش المشترك، على خلق دولة يهودية.. أخشى من الشروخ التي تخلفها هذه الممارسة على الديانة اليهودية، مع تنامي وطنية ضيقة في صفوفنا». عنصرية فكرة الدولة اليهودية؟ واسيني الأعرج  |
| «المقاطعة»: ابتكار جديد يخترعه مواطنو دول المغرب العربي اجماع جزائري على حملة «خلّيها تصدّي» Posted: 07 Aug 2018 02:27 PM PDT  تشهد الجزائر والمغرب وبلدان مغاربية أخرى، حملات مقاطعة في الأشهر القليلة الماضية، تضجّ بها مواقع التواصل الاجتماعي وتصرّ عليها حتى تركّع الشّركات، التي، وتحت غطاء تجاري واقتصادي تمصّ دماء المواطنين وتضرب عرض الحائط قدرتهم الشّرائية المهلهلة، من «دانون» مقوي العظام، والذي يزيد المواطن البسيط هشاشة، إلى سيارات «هيونداي» ومن كل نوع، تركيب محلي جزائري، سيارات أصبحت وسيلة نقل ضرورية ولم تعد من الكماليات لبقاء وسائل النقل بدائية خارج المدن والحواضر الكبيرة، وخارج أنفاق المترو والترامواي، الذي يجوب الشوارع الحضرية. نجحت المقاطعة بعدما ركب السياسيون الحملة، تقول قناة «النهار» الجزائرية في حواراتها مع رؤساء الأحزاب ونواب البرلمان وبعد صمت مطبق سايروا المطالب المجتمعية وأصبحوا يهتفون بـ»خليها تصدّي ونص». حصيلة الحملة، حسب قناة «دزاير نيوز» أنّه وفي ظرف أسبوع انخفض سعر السيارات بين 10 إلى 18 مليون سنتيم، وفي ظرف أسبوع هبط سعر سامبول السيارة، التي استحوذت على جدل أكبر بـ 30 مليون واعتبارها السيارة القاتلة. هذه الحملة تجاوبت معها القنوات الخاصة تجاوبا كبيرا من خلال البرامج التحليلية، مثل برنامج «البلاد اليوم» على قناة «البلاد»، وخليها تصدي على قناة «النهار» من خلال برنامج «طالع هابط»…الخ تجاوب فني كما أنّ حملة خليها تصدّي، جعلت أهل الفنّ يتفاعلون معها، إذ طال الصّدأ «باب الحارة» من خلال السّلسلة الساخرة «نورمال تي في»، فقد تعرضت الحلقة الخامسة بعنوان «باب الحارة» الجزء الثاني للظاهرة في قالب هزلي، بلهجة شامية ممزوجة باللهّجة الجزائرية، وبلكنة الغرب الجزائري، وبتداخل الأزمنة وتقاطعها، وتداخل استهلاك التكنولوجيا من الجوال والفيسبوك والسيارة مع قيم الشّرف التّقليديّة، يبرز الصّراع الذي ينهي المسألة بحملة فنّية، «خلّيها تصدّي للسياّرة وللعروس». سلسلة تبث على قناة «الجزائرية «1، من أداء محمد خساني، الذي قام بدور العقيد، ونسيم حدوش بدور النمس ووسيلة مقران بدور سعدية أخت العقيد… اكتشاف مواهب جديدة قد تعطي الكثير لو صقلت أكثر. كذلك تحوّلت حملة «خليها تصدي» إلى أغنية بالطّابع السطايفي… ينقل لنا هذا جانبا من هوس الجزائري بامتلاك السيارات والتفّنن في سياقتها والافراط في السّرعة، ولم تعد سيارة «سامبول» وحدها القاتلة على الطرقات، بل الضحايا كثر وفي سيارات من كل الماركات… للأسف. عندما لا تشبع البطن لا تغني الرأس يقول المثل كي تَشْبع الكرش تقول للرّاس غنّي… لكن هل ينطبق هذا على مقاطعة المهرجانات والحفلات الغنائيّة؟ تصدّرت أحداث مقاطعة الحفلات الغنائيّة، مدينة ورقلة الجنوبية، التي رفضت أن تفرح جزائريا، بمنعها لحفل فني شارك به العديد من الفنانين الجزائريين، وعلى رأسهم الشاب كادير الجابوني، الياباني، القضيّة أحدثت جدلا ولغطا كبيرين عن طريقة الاحتجاجات ونعتها بالمشروعة وأنها حراك شعبي ينمّ عن وعي كبير للمواطنين تارة، ونعتها بأنها عودة للظلامية، والخوف من تكرار مشاهد العشريّة السّوداء، وانتقال المسجد إلى الشوارع والشواطئ، تارة أخرى… كل قرأ الأحداث من وجهة نظره وايديولوجيته. لكن ما يلاحظ أنّ هذه الحملة التي أطلق عليها «خلّيه يغني وحدو»، الشّعار الذي سبق الجمهور المغربي وأن استعمله لمقاطعة مهرجان «موازين» و»الصّويرة»، لم تناقش على استوديوهات القنوات الخاّصة إلا قليلا وإن تناولتها نشرات الأخبار على كل القنوات… وهذا ولّد ارباكا للمتابع جرّاء ضبابيّة الرؤية الإعلاميّة والثقافية لهذه المقاطعة، التي خلطت أوراق التّنمية بالموسيقى، والتي جعلت الثقافة كلها بمأزق ممّا زاد من تضييق الخناق عليها في السّنوات الأخيرة، ووضعها في خانة المهرجانات فقط. لكن، ما يلاحظ أنّ المؤيدين لهذه المقاطعة يكتسحون الميدان ومن يحاول إيجاد قراءة أخرى للأحداث يرمى باتهامات، فداخل استوديو قناة «الشروق» ولمناقشة القضية يستدعى ضيفان مؤيدان للأحداث، صحافي ونائب برلماني سابق لمدينة ورقلة، وضيف آخر اتّهم بأنّه أساء للمحتجّين… فاعتذر فالموج عال. جاء الردّ البليغ من فرقة «جمعاوي أفريكا» الشبابية، التي علّقت على موقعها في الفيسبوك بصورة تناقلتها قناة «النهار»، حيث وقف أعضاء الفرقة أمام حائط واعطاء ظهورهم للشاشات وأيديهم المكبلة بكلابشات الأمن، واضعين آلاتهم الموسيقية على الطاولة في صورة تتكرّر يوميا عندما يلقي مصالح الأمن على عصابات سطو أو مهرّبين، حيث لا تظهر الوجوه، فقط الأسلحة أو المواد المهّربة، كأنّ اقامة حفل جريمة يعاقب عليها القانون، مع أنّ أجر الفرقة لا يصل مستوى الجابوني وفنهّم اجتماعي هادف هادئ لا يمكن أن يكون هابطا. كثيرة هي تصريحات الياباني كثير الانتشار، يشرح فيها وجهة نظره التي تصبّ في النّهاية في الاعتراف بمطالب سكان ورقلة الذين منعوا اقامة حفلة مرتقبة له ولفنانين معه، برفعهم لشعارات ضد حفلات الغناء الهابط، ضدّ إهدار المال العام وضدّ الفساد والمفسدين، هذا ما تناقلته الأخبار على القنوات الخاصّة كلهّا دون استثناء، بينما قليلة هي البرامج، التي تناولت المقاطعة بالتحّليل على القنوات العامة والخاصة إلا نادرا، وعبارة ثقافة الشْطيح والرْديح تلخّص موقف المجتمع من الثقافة، لكثرة المهرجانات الغنائية فلكل ولاية مهرجان أغنيتها المحلية، إضافة الى المهرجانات الوطنية والعالمية، فمنذ 2004 إلى غاية 2011 وعملية ترسيم هذه المهرجانات مستمر على قدم وساق الوزيرة خليدة التومي. تقليص المهرجانات وزوال نعم البترول وتدنّيها أدّى الى تقليص المهرجانات الى أقلّ من النصف، فمن بين 186 مهرجانا بقي فقط 70 مهرجانا… لكن السّؤال، الذي ينبغي طرحه لماذا لم تتمّ هذه المقاطعات والاحتجاجات في فترة البحبوحة المالية، بالرّغم من أن الأوضاع الاقتصادية ووتيرة التنمية لم تكن بخير، وهاهي تنبعث اليوم كحمم بركان في ظل تدهور الأسواق العالميّة والمحليّة؟ كلّ المشاكل التي يعرفها الجنوب الكبير النائم على حقول النفط، والمنكوب اقتصاديا، واجتماعيا من خلال نقص الهياكل الصحية وتفاقم البطالة، هي نفسها المشاكل التي قد تكون أكثر تفاقما في المناطق التي تخرج عن مركزية المدن الكبيرة، شرق أجرد وغرب أمرد من كل برامج التنمية بعدما كانت هذه المناطق مرتعا للعمليات الدموية التي أتت على قرى بأكملها، قتلا وإبعادا عن ملكياتها. تتكرر انقطاعات الكهرباء في عز الصيف وفي الفترة الحرجة، من الظهيرة الى قبيل الغروب، كما تشح الحنفيات….الخ فالشمال والجنوب لا يحتاجان لأنياب العنصرية ولا لزيادة الطين بلة، وأن يتراشق صحافيو الشمال بزملائهم الجنوبيين وأن تصفى حسابات المحسوبين على العلم والثقافة بالتنافر بين الشمال والجنوب والكل يعلم أن الكوارث الكبرى يذوق مرارتها سكان تسمسيلت والشلف وتبسة والطارف ومختلف المدن التي تحسب على الشمال، فالمشاكل تتشابه وتتعدد وتحتاج لأن ننتقي نوابنا بما تقتضيه المصلحة العامة وليس بالجهويات والتشيع القبلي. ما لا يقاس على الحديث، اللسان لحم بدون عظم، والثقافة أخطبوط بأنياب المحنطين، الذين أتوا على الأخضر واليابس وعمر مشاكل الثقافة ليس نتاج 2015، بل تراكمات شكلتها حقبة ديناصورات الثقافة التي لا تريد الانقراض، ممّن خلدوا في مناصبهم وأصبحوا يسيّرون القطاع على مزاجهم ومزاج تابعيهم ومريديهم. كاتبة من الجزائر 7gaz «المقاطعة»: ابتكار جديد يخترعه مواطنو دول المغرب العربي اجماع جزائري على حملة «خلّيها تصدّي» مريم بوزيد سبايو  |
| الأردن: تشويق وإثارة بعدما بدأ عرض «كسر ظهر الفساد»: «انتحارية» الرزاز في مواجهة «قوى الواقع» Posted: 07 Aug 2018 02:26 PM PDT  عمان- «القدس العربي»: ليس صعباً على الإطلاق توقع ان يكون الحديث الرسمي الأردني المفاجئ عن تقديم بعض أعضاء مجلس النواب لإفادات خلال استجوابهم في هوامش قضية «فساد التبغ» مقدمة طبيعية للإعلان عن تورط بعض أعضاء البرلمان البارزين في شبكة النفوذ المرتبطة باسم ملـيونير السـجائر الـهارب عـوني مـطيع. وليس صعباً توقع ظهور الجنرال المتقاعد محمد العلاف وبصفته رئيساً لأهم هيئة حكومية معنية بمكافحة الفساد وهو «يبق البحصة» متحدثاً علناً وبصورة إيذان غير مباشر بأن بقية الأجهزة والأذرع في الدولة تقرر ان تتحرك بتناغم مع حكومة الدكتور عمر الرزاز المكلفة ملكياً الآن بـ «كـسر ظـهر الفسـاد». فيما صمت الرزاز نفسه وترك المسألة برمتها للجهات المختصة موفراً الغطاء السياسي بعدما توفر له الغطاء الملكي كان العلاف وهو رجل بخلفية عسكرية ودبلوماسية في آن واحد أول وأبرز المتحدثين الذين يعلنون ضمنياً بأن أجهزة الدولة لحـقت بالتـوجيه الملـكي. قبل العلاف كانت محطة تلفزيون «المملكة» الجديدة تفتح ملف الاستثمار والفساد وبطريقة غير مألوفة تغرد فنياً ومهنياً خارج السرب. وعبر الشاشة نفسها ظهر العلاف مسجلاً لمفاجأتين مقصودتين من العيار الثقيل: رجل التبغ الشهير الفار من وجه العدالة الأردنية عوني مطيع تمكن من مغادرة البلاد بصورة غير مشروعة وحظي بـ «مساعدة داخلية» والهيئة استمعت لإفادات بعض نواب البرلمان خلال تحقيقاتها. لا يقدم مسؤول بمستوى وعمق العلاف على مثل هذه الإفصاحات بدون توجيهات وسلسلة عريضة من الاضواء الخضراء تبدأ أولاً من مكتب الرئيس الرزاز وقبل ذلك من القصر الملكي. وليس سراً ان شاشة منضبطة إداريا من وزن «المملكة» لا تبدأ موسمها بهذه الاثارة لولا الاضواء الخضراء نفسها غير المتاحة لتلفزيون الحكومة الرسمي. في كل الاحوال يمكن القول ان إفصاحات العلاف وبعدها التقدم بطلب رسمي لملاحقة المتهم الرئيسي في قضية التبغ عبر الانتربول خطوات منهجية يمكن ببساطة ملاحظة انها أعقبت زيارة مهمة وخطيرة قام بها لمقر رئاسة الوزراء الاحد الماضي الملك عبدالله الثاني وتضمنت توجيهاً شهيراً ونادراً بعنوان.. «إكسروا ظهر الفساد». بمعنى آخر مسلسل كسر ظهر الفساد وعلى اساس الدفاع عن هيبة وسمعة الدولة والقانون أولاً في الخارج وإرضاء الشارع الذي يغلي جراء الإحـتقان بدأ بالعـرض. العرض خصوصاً إذا ما انضم نواب وشخصيات عامة او وظيفية سيمتلئ بالتشويق من الطراز الذي يرضي الشارع الشعبي. وعناصر الإثارة والتشويق ستزداد تأثيراً وعمقاً عندما يصل التحقيق إلى ما كشفه العلاف عندما صرح بان رجل الاعمال الهارب غادر المطار بمساعدة داخلية. وهي نقطة تمس عملياً الدائرة الأمنية وتؤشر على وجود شبكة نفوذ يمكنها تجاوز القانون ولو كانت السلطة تخطط لتجاهلها او الاحتفاظ بها على الأقل لما طرحها العلاف بكل هذه العلنية. الرأي العام طبعاً مفعم بنسج الحكايات عن شخصيات نافذة وزارية وبرلمانية واقتصادية على علاقة بشبكة التبغ إياها التي أثارت كل هذا الضجيج في الأردن وعنه. لكن لا توجد ولا رواية واحدة صلبة أو تتميز بالمصداقية حول اي إسم لشخصية مهمة، الأمر الذي يمكن إدراجه تحت البند المرافق للتوجيه الملكي الخاص بكسر ظهر الفساد حيث «فيتو» كبير على اغتيال الشخصيات وكلام ملكي مبـاشر بعـنـوان «لن نســمح به». ومقابل حيثيات الوقائع والحقائق في الملفات الخاضعة للتحقيق فعلاً سواء تعلقت بالتبغ أو بغيره ثمة «سوق موازية» مليئة بالإستهداف والشائعات والتسريبات والاتهامات من الصعب ضبطها بالعموم وفقاً لمسطرة القانون ومن المرجح انها تشكل عنصر الضغط الأهم على العصب الحيوي في الـدولة. وهي نفسها السوق التي يمكن ان تعيق العمل المنهجي الفعلي في مكافحة الفساد لأنها ببساطة يمكن ان تستغل وتستثمر من قبل مراكز قوى متعددة لا مصلحة لها بنجاح ولو تحقيق واحد يخص اي ملف فساد كبير وعلى اساس ان النجاح في الملف الأول سيفتح شهية الشارع للضغط أكثر وبصورة تؤدي لفتح العديد من الملفات وفي متوالية هندسية سياسية يرى كثيرون بأن الدولة تستطيع الاستغناء عنها الآن. والدولة في التوصيف الأخير لا تشمل رئيس الوزراء الدكتور الرزاز الذي وصف نفسه مسبقاً بـ «الانتحاري» في معركة الفساد. لكنها تشمل ما يسميه وزير البلاط الأسبق الدكتور مروان المعشر بـ «قوى الواقع» والتي تحذر من وقوع العديد من الاشكالات في حال فتح الباب لشهية الشارع حتى يتحكم في الملفات. ومن هنا حصرياً قد تولد التجاذبات. لكن الأهم ان الدولة اليوم تفتقد للخيار المتعدد فالعودة للهجة الماضي في محاربة الفساد بدون مواجهته فعلاً لم تعد خياراً مقبولاً او ممكناً. وكلفة الاسترسال في معركة بمواصفات «إنتحارية» الرزاز وعلى اساس توجيه ضربات كاسرة فعلا لظهر الفساد قد تؤدي لولادة صراع اجندات وتجاذبات حادة جداً بين نخبة من علية المجتمع واللعبة وحيتان الخارطة المتحشدين أصلاً في منطقة ضيقة داخل لعبة الحيز السياسي والتشريعي. والاسترسال نفسه قد يكشف عن كلف من الصعب احتمالها لحجم الخراب الذي تسبب أصلاً بتسرب كل هذا الفساد اذا كان القياس ولو شعبياً سيعتمد ما كشفته من مفاجآت قضية التبغ منفردة. الخيارات معقدة جداً في الحالة الأردنية عندما يتعلق الأمر بعرض الاثارة المتوقع باسم «كسر ظهر الفساد». والصمود باستراتيجية قطعية ونهائية يحتاج لفترة أطول وتقييم خبير ودقيق. الأردن: تشويق وإثارة بعدما بدأ عرض «كسر ظهر الفساد»: «انتحارية» الرزاز في مواجهة «قوى الواقع» العلاف: السؤال الأهم: كيف هرب مليونير التبغ من المطار؟ بسام البدارين  |
| ما وراء الحملة السعودية المسعورة على كندا؟ Posted: 07 Aug 2018 02:26 PM PDT  تساءلت معظم تعليقات أجهزة الإعلام العالمية خلال اليومين الماضيين عن سبب ردّة الفعل المسعورة التي واجهت بها المملكة السعودية كندا، حكومة وبلداً، والتي لا يفوت أحداً أنها غير متناسبة على الإطلاق مع سببها المعلن، ألا وهو تعبير الخارجية الكندية عن قلقها من اعتقال السلطات السعودية لشقيقة السجين رائف بدوي، أحد نشطاء حقوق الإنسان وبالتالي أحد ضحايا انعدامها في المملكة. وقد كان لدى كندا سبب مشروع في إبداء القلق إذ أن زوجة بدوي وأطفاله حصلوا على اللجوء السياسي في كندا قبل خمس سنوات وباتوا يحوزون على الجنسية الكندية، ناهيكم من أن نصرة حقوق الإنسان لا تحتاج لإذن من أحد (شرط أن تكون منسجمة متّسقة، أي ألّا تكيل بمكيالين كما عوّدتنا الحكومات الغربية وعلى رأسها الحكومة الأمريكية). فلم تكتف المملكة بالردّ على ما رأت فيه تدخّلاً غير مقبول في شؤونها الداخلية بتدخّل مماثل في شؤون كندا الداخلية، لكنّها جرّبت مثل هذا التدخّل. وقد جاء بصورة أثارت السخرية، إذ أن جهات سعودية شتّى أعلنت فجأة تأييدها لحقوق سكّان كندا الأصليين ولاستقلال ولاية كبيك (الذي رفضته أغلبية شعبية في استفتاءين أجريا عبر السنين لهذه الغاية). والحال أن سكّان كندا الأصليين وكبيك، ولاية وشعباً، يحوزون على حقوق وامتيازات تفوق بكثير ما يحوز عليه سكّان المملكة السعودية بوجه عام، ناهيكم بأقلياتها الطائفية وأقاليمها! بل شملت ردّة الفعل السعودية إجراءات شبّهتها أجهزة الإعلام العالمية بالحملة المسعورة التي شنّتها المملكة على قطر قبل أكثر من عام، إذ شملت وقف رحلات الطيران السعودي إلى كندا والإيعاز إلى اثني عشر ألفاً من مواطني المملكة الدارسين في جامعات كندا بمنح سعودية في الانتقال وعائلاتهم إلى بلدان أخرى لإكمال دراستهم فيها. وفي هذه الحالة الأخيرة تبلغ ردّة الفعل حدّ إيذاء الذات إذ أن آلاف المواطنين السعوديين سوف يلعنون حكومة بلادهم لما فرضته عليهم من متاعب جمّة ولسبب سخيف، وكأنهم رؤوس من الماشية تتصرّف بها حكومة المملكة مثلما تشاء. والجدير بالتذكير أن الحملة على قطر انطوت هي أيضاً على إيذاء المملكة لذاتها إذ أضعفت جبهتها الإقليمية في وجه إيران وأخرجت قطر من التحالف المشارك في حرب اليمن وأدّت إلى انتهاء الهدنة الإعلامية التي كانت قائمة بين المملكة والإمارة وكذلك بينها وجماعة الإخوان المسلمين. والحقيقة أن سرّ الانفعال السعودي المحموم يكمن تحديداً في جملة من الأفشال المتعاقبة في المجال الإقليمي، لا يشكّل إخفاق الحملة على قطر سوى أحد أبرز فصولها. ومن أخطر فصولها الأخرى غرق التحالف السعودي ـ الإماراتي في رمال اليمن المتحرّكة وارتداد مزاعم وليّ العهد التحديثية، لاسيما فيما يتعلّق بالنساء، ارتدادها ضدّه إذ لم تفلح سوى في تركيز الأنظار على المملكة وبالتالي تصعيد الاستنكار الشعبي العالمي لما فيها من اضطهاد شنيع للنساء وسحق بذيء لحقوق الانسان. ومن أبرز فصول إخفاق السياسة الخارجية التي تولّى قيادتها محمد بن سلمان تورّطه في تأييد مساعي إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لعقد «صفقة القرن» بين الدولة الصهيونية والفلسطينيين والتي يتضّح أكثر يوماً بعد يوم (لمن كان لديه أي وهم في هذا المجال) أنها لا تعدو كونها حلقة من حلقات تصعيد مؤامرة أقصى اليمين الصهيوني مدعوماً من أقصى اليمين الأمريكي ضد فلسطين وشعبها، تلك المؤامرة التي اشتملت مؤخّراً على نقل سفارة الولايات المتحدة إلى القدس وتمرير البرلمان الصهيوني لقانون القومية المشؤوم. ويبدو أن قيام الملك السعودي سلمان قبل أيام بتطمين رئيس السلطة الفلسطينية محمود عبّاس على أنه متمسّك بالحقوق الفلسطينية الأساسية ولن يقبل بالتفريط بها، إنما هو من باب التغطية على الضرر الناجم عن تهوّر ابنه. ومن هذا المنظور، فإن معلّق صحيفة «واشنطن بوست»، الصحافي الممتاز إشعان ثارور، كان صائباً تماماً في قوله يوم أمس إن حملة المملكة المسعورة على كندا تكشف هشاشة السياسة التي أشرف عليها وليّ العهد السعودي، ليس إلّا. وإنه في الحقيقة لموقف جبان ذاك الذي يُفرط في ردّ الفعل على سلوك كندي سلكت واشنطن مراراً ما هو أقسى منه إزاء المملكة بدون أن تتجرّأ هذه الأخيرة على الاستنكار. إنه لموقف جبان أن ترفع المملكة صوتها صراخاً ضد كندا تحديداً، بحيث بدا بكل وضوح أنها رأت في تدهور العلاقات بين الرئيس ترامب وجارته الشمالية ضوءاً أخضر أمامها كي تفشّ خلقها في هذه الأخيرة. وإن ظنّ محمد بن سلمان أنه بذلك سوف يردع أيا كان عن أن يحذو حذو الكنديين في نقد تخبطّ سياسته الداخلية، فإنه لم يجنِ سوى مزيد من الازدراء العالمي بنهجه الذي امتلأت أجهزة الإعلام العالمية بالتشهير به تعليقاً على افتعال الرياض لمثل هذه الأزمة الحادة في علاقتها بأوتاوا. ولا نحتاج للانتظار كي نجزم في أن الحملة السعودية المسعورة على كندا تنضاف إلى سلسلة الإخفاقات التي يبدو أن وليّ العهد السعودي مصرّ على التنافس مع مثاله الأعلى دونالد ترامب على تحقيق الرقم القياسي فيها. ٭ كاتب وأكاديمي من لبنان ما وراء الحملة السعودية المسعورة على كندا؟ جلبير الأشقر  |
| العبادي يعلن التزام العراق بالعقوبات الأمريكية على إيران رغم عدم تعاطفه معها Posted: 07 Aug 2018 02:25 PM PDT  بغداد ـ «القدس العربي» ـ وكالات: أعلن رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، أمس الثلاثاء، أن العراق لا يتعاطف مع العقوبات الأمريكية المفروضة على إيران، لكنه سيلتزم بها لحماية مصالحه. وقال في مؤتمر صحافي: «من حيث المبدأ نحن ضد العقوبات في المنطقة. الحصار والعقوبات تدمر المجتمعات ولا تضعف الأنظمة». وأضاف: «نعتبرها خطأ جوهريا واستراتيجيا وغير صحيحة لكن سنلتزم بها لحماية مصالح شعبنا. لا نتفاعل معها ولا نتعاطف معها، لكن نلتزم بها». وتعهد الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، أمس بمنع الشركات التي تتعامل مع طهران من القيام بأنشطة في الولايات المتحدة مع بدء سريان العقوبات الأمريكية الجديدة ضد إيران. ويزداد الخلاف بين الولايات المتحدة وإيران، وهما أكبر حليفين للعراق وتضع العقوبات حكومة تصريف الأعمال التي يقودها العبادي في موقف صعب. وتستهدف العقوبات التي بدأ سريانها أمس مشتريات إيران من الدولار الأمريكي وتجارة المعادن والفحم والبرمجيات الخاصة بالصناعة وقطاع السيارات. ورغم أن العبادي لم يتصدر نتائج الانتخابات الأخيرة لكنه يعتبر مرشحاً لولاية جديدة باعتباره يحظى بقبول دولي وخصوصاً من الولايات المتحدة. وتعد التظاهرات التي خرجت في عدد من المحافظات العراقية منذ حوالي شهر للمطالبة بتحسن الخدمات ومكافحة الفساد، من التحديات التي تواجه العبادي، ما استدعى منه اتخاذ عدد من الإجراءات كان آخرها أمس، إذ اعلن مكتبه إحالة وزراء سابقين ومسؤولين كبار إلى التحقيق للاشتباه بتورطهم في الفساد بشأن عقود تشييد أبنية مدرسية. وأوضح، في بيان أن «رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي، صادق على إحالة عدد من الوزراء السابقين مع مسؤولين كبار إلى (هيئة) النزاهة». وأضاف أن «ذلك جاء على خلفية فساد في عقود تشييد مدارس في عدة محافظات»، دون مزيد من التوضيح. وهيئة النزاهة (مرتبطة بالبرلمان) معنية بالتحقيق في ملفات الفساد. فساد يقوّض الدولة وتركزت الاحتجاجات الشعبية في مدن وبلدات وسط وجنوبي البلاد، ذات الأكثرية الشيعية، ويطالب المحتجون بتحسين الخدمات العامة مثل الكهرباء والماء وتوفير فرص العمل، إضافة إلى محاربة الفساد المستشري في مفاصل الدولة. ويأتي العراق في المركز 169 بين 180 دولة على مؤشر الفساد الذي تنشره منظمة الشفافية الدولية. وقوّض الفساد مؤسسات الدولة إلى حد كبير، وحال دون تحسين الخدمات العامة والبنى التحتية للبلد الذي يشكو أيضا من أعمال عنف وحروب منذ عقود. والعراق ثاني أكبر منتج في منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) ويتلقى عشرات مليارات الدولارات سنويا من بيع الخام، لكن الحكومات العراقية لا تزال عاجزة عن توفير الخدمات الأساسية للسكان. وزير التربية السابق محمد تميم، نفى مسؤولية الوزارة إزاء التلكؤ الحاصل في بناء المدارس عامي 2011 و 2012. وذكر في توضيح نشره، عقب بيان العبادي أن «في عامي 2011 و 2012 كان في الموازنة مادتان، المادة 36 بالنسبة لعام 2011 والمادة 29 بالنسبة لعام 2012، هذه المواد تلزم دوائر الدولة بمفاتحة الشركات العامة الحكومية لغرض تنفيذ ما لديها من اعمال وبعد أن تعتذر بالإمكان الذهاب للقطاع الخاص». وبين أن «الذي حصل أن شركات وزارة الإسكان وشركات وزارة الصناعة وقبل أن نفاتحها هي من طلبت أن تقوم ببناء المدارس وأحيلت لها أعمال البناء من قبل مجلس الوزراء والتربية بموجب القانون وليس وفقا لرغبة شخصية إطلاقا». مسؤولية الشركات وأوضح، أن «عقود بناء المدارس كانت جميعها لدى الشركات الحكومية التابعة لوزارتي الإسكان والصناعة ولم يكن لدينا الخيار بغير ذلك وفقا لقانون الموازنة، لكن الذي حصل أن بعض الشركات العامة كانت شركات خاسرة ولا رواتب لديها، واستعملت بعض الأموال كرواتب لموظيفها بسبب التأخير في فحوص التربة والبناء، وبعض الشركات تعاقدت من الباطن مع شركات خاصة نحن غير مسؤولين عنها أي أن من قام بالتعاقد من الباطن هي الشركات ولا علم لنا بها وهنا حدثت المشكلة وبدوري عندما كنت وزيرا في تلك الفترة كتبت لمجلس الوزراء وللنزاهة لغرض المتابعة، ومجلس الوزراء عاقب مدراء الشركات كلهم وتابع الأموال معهم، أي ليس لدينا أي اشكالية تعاقدية أو خلل، وإنما الخلل في قانون الموازنة وعدم كفاءة الشركات الحكومية وبالمناسبة هذه الإشكالية تكررت مع وزارة الزراعة في القرى العصرية وكذلك مع التعليم العالي ومع النقل حيث أن الشركات العامة تلكأت أيضاً وبقيت مشاريعهم لحد الآن حالها حال المدارس». وحسب المصدر «نتيجة لذلك، وفي 2013 اعتذرت على أن تكون لوزارة التربية موازنة لبناء المدارس بسبب التجربة السيئة مع القطاع العام التي لاذنب لي بها وطلبت تخويلا من مجلس الوزراء لنقل الأموال المخصصة لبناء المدارس إلى المحافظات، وبالفعل نقلت مبالغ بناء المدارس إلى المحافظات وفقا لعدد السكان إيمانا مني أن المحافظة أدق وبإمكانها أن تبني أفضل من الوزارة وأفضل من الشركات العامة، وإذا كان في نيتي كما يهمز له البعض حول إصراري على تحويل نقل الأموال إلى المحافطات، فهذا التحويل كان جوازا وليس وجوبا، لكن من اليوم الأول لاقرار الموازنة نقلت الأموال إلى المحافظات». وبين أن «في عامي 2011 و 2012 التربية لا تتحمل المسؤولية وإنما الذي يتحمل المسؤولية الشركات العامة، وقد يسأل لماذا أعطيتموهم العمل، اقول أن قانون الموازنة ملزم لذلك أنا مستعد للمواجهة وبالوثائق ولم أتصرف خارج القانون إطلاقا، وزارة التربية جهة مستفيدة من المشروع وليست منفذة». العبادي يعلن التزام العراق بالعقوبات الأمريكية على إيران رغم عدم تعاطفه معها أحال عدداُ من الوزراء السابقين ومسؤولين إلى هيئة النزاهة  |
| ميليشيا موالية للنظام السوري تعدم مقاتلاً من «الدولة» في السويداء Posted: 07 Aug 2018 02:25 PM PDT  دمشق – «القدس العربي»: أعدمت ميليشيا عسكرية موالية للنظام، ذُكر أنها تابعة للحزب السوري القومي الاجتماعي، أمس الثلاثاء، أسيراً من عناصر تنظيم «الدولة» قبيل ان يفجر نفسه، وذلك في ساحة رئيسية وسط مدينة السويداء جنوبي سوريا، في ظل تواصل العمليات العسكرية، شرقي المحافظة بين قوات النظام والميليشيات الداعمة لها، وتنظيم الدولة الذي يتراجع أمام القوات المهاجمة. من جهتها أكدت الوكالة الفرنسية «أ ف ب» أن مسلحين من الدروز موالين لقوات النظام أقدموا الثلاثاء على شنق مقاتل من تنظيم الدولة في مدينة السويداء في جنوب سوريا، بعد نحو أسبوعين من خطف الجهاديين 30 شخصاً، وفق المرصد السوري لحقوق الإنسان. كما جاء ذلك بعد يومين من إعدام التنظيم المتطرف لشاب درزي (19 عاماً) من الرهائن الذين خطفهم من قرية الشبكي في ريف السويداء الشرقي، إثر هجوم دام شنه الجهاديون على قرى في المحافظة، ذات الغالبية الدرزية. وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن لوكالة فرانس برس إن «مسلحين موالين لقوات النظام تمكنوا من أسر مقاتل من التنظيم بعد تعرض إحدى نقاطهم لهجوم شنه الجهاديون في ريف السويداء الشرقي». وأضاف «بعد أسره، علق المسلحون الدروز المقاتل في إحدى ساحات مدينة السويداء وأعدموه شنقاً». وفسّر البعض مواصلة العمليات العسكرية وسط قدرة عسكرية روسية على إنهاء أي جيب لتنظيم الدولة، بهدف الضغط السياسي لحسم مستقبل المحافظة، خصوصاً وأنها أوكلت لنفسها مهمة التفاوض مع التنظيم من أجل إطلاق سراح 30 سيدة وطفلاً محتجزين لدى تنظيم «الدولة». تقدم النظام أبو ريان المعروفي مدير شبكة أخبار «السويداء 24» أوضح لـ»القدس العربي»: ان قوات النظام السوري وبعض المجموعات الرديفة لها أحرزت تقدماً واسعاً على حساب التنظيم في البادية، مشيراً إلى ان مواقع تابعة لـ «الحزب السوري القومي الذي يقوده «باسم رضوان» في السويداء، تعرضت في نقطة متقدمة لها في «تل الرزين» التي تبعد نحو 8 كيلو مترات عن قرى ريف السويداء الشرقي، لمحاولة تسلل لتنظيم الدولة، بدأت بعملية انتحارية فجر خلالها مقاتل للتنظيم نفسه، وقتل على أثرها اربعة عناصر للحزب القومي وأصيب 10 آخرون، فيما أسرت القوات المتمركزة «الانتحاري» الثاني، وتكفلت الميليشيا بعملية التحقيق معه والاعدام الميداني في ساحة المشنقة وسط السويداء، في ظل تجمهر مئات من الأهالي. وبيّن أن «أسير تنظيم الدولة قد كشف خلال عملية التحقيق معه عن نقل اسرى السويداء الذين يفوق عددهم الـ 35 شخصاً، من مكان احتجازهم إلى آخر لم يعرف موقعه بعد، مؤكداً ان التنظيم زرع البادية ألغاماً متفجرة». وامام تلك التطورات أكدت مصادر مطلعة من السويداء ان الجانب الروسي يواصل عملية المفاوضات مع تنظيم «الدولة»، بهدف التوصل إلى صيغة اتفاق تفضي إلى الافراج عن المختطفين، حيث أبلغ الوفد الروسي زعيماً دينياً بان المفاوضات مع تنظيم الدولة لم تتوقف، فيما أشار المصدر إلى ان المفاوضات بين التنظيم وأهالي المحافظة قد توقفت منذ اعدام الرهينة الأول لدى تنظيم «الدولة» قبل أيام. وحسب المصدر فقد تمكنت قوات النظام من اقتحام منطقة تلول الصفا شرقي قرية الساقية والوديان بريف السويداء الشمالي الشرقي، انطلاقاً من قرى شنوان والساقية، وذلك في اعقاب مواجهات عنيفة اندلعت مع مقاتلي التنظيم، بالتزامن مع قصف مكثف من سلاح الجو الروسي والسوري. من جهته قال المرصد السوري لحقوق الانسان ان عملية الإعدام تزامنت مع اشتباكات مستمرة بعنف بين قوات النظام والمسلحين الموالين لها من جانب، وعناصر تنظيم «الدولة» من جانب آخر، على محاور في باديتي السويداء الشرقية والشمالية الشرقية، في محاولة مستمرة لقضم مزيد من المناطق في إطار العملية العسكرية التي أعلنت قوات النظام عنها وبدأتها مساء الأحد الـ 5 من آب/أغسطس الجاري، فيما تترافق المعارك مع استمرار الضربات الجوية والصاروخية. بينما قالت وكالة «سانا» التابعة للنظام ان الوحدات العسكرية عززت امس انتشارها على جميع الخطوط باتجاه بادية السويداء بالتوازي مع تنفيذ ضربات مركزة على تحركات وتجمعات تنظيم «داعش» فيها، ذكرت أن سلاحي الجو والمدفعية نفذا ضربات على تحركات وآليات التنظيم في مناطق الوعر وأرض الكراع ومزاريع الخطيب وصنيم الغرز وإلى الشرق من دياثة وخربة الحصن وتل رزين على عمق يتراوح بين 15 و30 كم من قرى الريف الشرقي والشمالي الشرقي. وكان التنظيم قد شن في الخامس والعشرين من تموز الفائت، هجوماً هو الاوسع من نوعه على المحافظة الجنوبية، أسفر عن مقتل أكثر من 250 شخصاً، وأسر أكثر من 35 مدنياً بينهم نساء وأطفال، خلال عملية انسحابه من المواقع التي هاجمها شرقي المحافظة. مستقبل السويداء من جهته رأى الباحث السياسي عبد الوهاب عاصي ان روسيا تملك القدرة على إنهاء أي جيب لتنظيم الدولة تحت ضغط القوة النارية والعسكرية، لكنها يبدو أنها تؤخر خيار الحسم العسكري مقابل تقديم خيار الضغط السياسي لحسم مستقبل المحافظة، خصوصاً وأنها أوكلت لنفسها مهمة التفاوض مع التنظيم من أجل إطلاق سراح 30 سيدة وطفلاً معتقلين لديه. وأكد أن مستقبل تنظيم الدولة في بادية السويداء مرتبط بنتائج المفاوضات بين روسيا ومشايخ ووجهاء محافظة السويداء بشأن التوصل لصيغة نهائية تخص مستقبل المنطقة، حيث تريد روسيا من المفاوضات مع أهالي السويداء تحقيق رؤيتها الهادفة إلى تسوية جميع المناطق خارج سيطرة النظام السوري والتي لا تخص فقط مناطق سيطرة المعارضة المسلحة بل تشمل تسوية أيّة بؤرة صراع مسلح أو خارجة عن السيطرة المركزية للحكم في دمشق. وأضاف المتحدث أنه في الثالث والعشرين من حزيران الفائت وبالتزامن مع بدء معركة الجنوب السوري، زار وفد روسي من مركز المصالحة في حميميم محافظة السويداء واجتمع مع مشايخ العقل والوجهاء لمناقشة مستقبل المنطقة، لكن دون أن يتوصل الطرفان لتسوية، وعاد الوفد الروسي لزيارة السويداء في الثاني والعشرين من تموز/ يوليو لكن أيضاً دون نتائج. وكان محور المفاوضات بين روسيا وأهالي السويداء يدور حول النقاط التالية «إيجاد حل للسلاح الثقيل والمتوسط الذي تمتلكه مجموعات درزية خارج نطاق النظام السوري – إيجاد حل للمتسربين عن الخدمة الإلزامية – إنهاء شكل الحكم الحالي وربطه مركزياً بالنظام السوري». ومعلوم أن السويداء حققت خلال السنوات الماضية نوعاً من الحكم المحلي المرتبط بمشايخ ووجهاء المحافظة وشكلت مجموعات مسلحة لا مركزية وأصبحت ملجأ للمتخلفين عن الخدمة الإلزامية». وقبل بدء الجولة الأولى من المفاوضات بين الجانب الروسي وأهالي السويداء قام النظام السوري بنقل حوالي 1000 عنصر من تنظيم «الدولة» إلى ريف المحافظة الشمالي الشرقي قادمين من مخيم اليرموك جنوبي العاصمة ولم يقم بنقلهم نحو بادية تدمر، ورجح ان العملية كانت بغرض توظيف وجودهم للضغط على المحافظة عند فتح ملف التفاوض حول مصيرها، مضيفاً «وبالفعل بدأ التنظيم يحاول أن يوسّع من نطاق سيطرته في بادية السويداء وشنّ هجمات دامية بمحيط المناطق التي يتحصن بها في 25 تموز/ يوليو 2018، أدّت إلى مقتل 265 شخصاً، وخطف 14 سيدة و16 طفلاً من قرية الشبكي المتاخمة للبادية. وحتى يزيد من ضغطه عاد النظام السوري في الأول من آب/ أغسطس 2018، لنقل حوالي 400 عنصر من تنظيم الدولة باتجاه بادية السويداء». ميليشيا موالية للنظام السوري تعدم مقاتلاً من «الدولة» في السويداء عمليات عسكرية واسعة له تجبر التنظيم على التراجع في باديتها هبة محمد  |
| وفد تركي سيزور واشنطن عقب التوصل لـ«تفاهمات أولية» لاحتواء الأزمة بين البلدين Posted: 07 Aug 2018 02:25 PM PDT  إسطنبول ـ «القدس العربي»: يتسارع انهيار الليرة التركية مقابل الدولار الأمريكي بشكل وصفته وسائل الإعلام التركية بـ«الجنوني» وذلك بعد أن فقدت قرابة 6٪ من قيمتها خلال ساعات وقرابة 30٪ من قيمتها منذ بداية العام الحالي، حيث باتت قيمة الدولار الواحد تصل إلى 5.3 ليرة تركية، وهو أدنى مستوى في تاريخها على الإطلاق. هذا الانهيار الكبير في قيمة العملة التركية جاء بسبب اجتماع عدد من الأسباب السياسية والاقتصادية الداخلية والخارجية التي يمكن اعتبارها أسبابا «واضحة ومنطقية»، لكن الخبراء الاقتصاديين الأتراك أكدوا أيضاً على وجود عنصر غامض يستهدف الاقتصاد التركي بشكل كبير جداً خلال الأيام الأخيرة وهو الأمر الذي أدى إلى تفاقم الأزمة واحباط الجهود التي يقوم بها البنك المركزي لاحتوائها. وفي أول الأسباب، وبعيداً عن «نظريات المؤامرة»، يعاني الاقتصاد التركي من مشاكل هيكلية متعلقة بأسباب داخلية بالدرجة الأولى، وسياسات الحكومة الاقتصادية في السنوات الماضية، حيث هناك تحذيرات منذ سنوات من أن البلاد ستواجه ازمة اقتصادية في مرحلة ما لتنكشف فيها تراكمات المشاكل التي تم التغطية عليها طوال السنوات الماضية. الأزمة السورية هذه المشاكل عززتها الأزمات التي مرت بها البلاد في تلك الفترة بدءاً من الأزمة السورية وما خلفته من ملايين اللاجئين في الأراضي التركية والهجمات الإرهابية التي تعرضت لها البلاد وأدت إلى ضرب قطاع السياحة وما أعقبها من تراجع في قطاع العقارات، ومليارات الدولارات من الخسائر التي تسببت بها محاولة الانقلاب والتكلفة العالية جداً للعمليات العسكرية التي نفذها الجيش التركي في شمالي سوريا والعراق والعمليات المتواصلة ضد العمال الكردستاني داخل البلاد. إلى جانب المخاوف التي انتابت الأسواق من تأكيدات أردوغان على نيته التدخل بشكل أكبر في السياسات النقدية للبلاد في إطار النظام الرئاسي الجديد. ويبدو أن كل الأسباب السابقة التي حذر الخبراء من أنها ستؤدي إلى أزمة اقتصادية في البلاد لم تكن كافية لكشف حقيقة الأزمة بقدر ما تسببت فيه الخلافات بين تركيا والولايات المتحدة الأمريكية وما رافقها من تهديدات وعقوبات وذلك على خلفية رفض أنقرة الإفراج عن الراهب الأمريكي المتهم بالإرهاب وما أعقب ذلك من فرض عقوبات على وزيري الداخلية والعدل التركيين وهو ما ردت عليه أنقرة بقرار مماثل. أزمة الراهب الأمريكي وبالتزامن مع أزمة الراهب، قالت مصادر أمريكية إن واشنطن تراجع الإعفاءات المقدمة لتركيا من الرسوم الجمركية في السوق الأمريكية، وهي خطوة قد تؤثر على صادرات من تركيا تصل قيمتها إلى 1.66 مليار دولار، في استمرار لمسلسل الخلافات حول الجمارك الجديدة التي فرضها ترامب على واردات الكثير من الدول ومنها تركيا. وما زاد من صعوبة الأمر، تزامن كل ذلك مع البدء فعلياً في تطبيق العقوبات الأمريكية الجديدة على إيران وتهديد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أمس الثلاثاء، من فرض عقوبات ومقاطعة التجارة مع الدول التي ترفض الانصياع للعقوبات الأمريكية على طهران، وهو ما تسبب بهزة جديدة لاقتصاد تركيا التي أعلنت أنها غير ملزمة بالعقوبات الأمريكية وأنها ستواصل تعاملاتها الحالية مع طهران والتي تصل إلى أكثر من 20 مليار دولار. لكن وحسب خبراء اقتصاديين فإن جميع الأسباب السابقة والتي من «الطبيعي والمنطقي» أن تؤدي إلى مشاكل اقتصادية وتراجع في قيمة الليرة غير كافية لتفسير التراجع الحاد والكبير في قيمة الليرة وعدم استجابة الأسواق للتدخلات التي يقوم بها البنك المركزي التركي في محاولة لوقف نزيف قيمة الليرة. فعلى الرغم من رفع البنك المركزي التركي نسبة الفائدة بشكل كبير قبيل أقل من شهر، والقيام بالكثير من الإصلاحات الهيكلية الهامة، وتدخل البنك المركزي، الاثنين، بتعديلات بعض السياسات النقدية للبنوك وتحويل 2.2 مليار إلى الليرة التركية، رغم كل هذه الإجراءات لم ينجح البنك في السيطرة على هذا التراجع، وهو أمر قال الكثير من الاقتصاديين الأتراك إنه مستغرب ويشير إلى وجود أسباب أخرى غامضة وغير منطقية. هذه المعادلة المعقدة اعادت إلى الواجهة مجدداً الحديث عن أن العقوبات الأمريكية التي هدد بها ترامب لا تتعلق بما هو معلن فقط، وعبر الكثير من المحللين الأتراك عن إيمانهم بأن ما يحصل هو عقوبات أمريكية خفية أكبر بكثير من المعلنة تهدف إلى إخضاع تركيا ودفعها لإعلان الاستسلام أمام الضغوط الأمريكية، على حد تعبيرهم. والثلاثاء، قالت مصادر دبلوماسية إن الاتصالات بين الجانبين الأمريكي والتركي توصلت إلى «تفاهمات أولية» بينهما سيعقبها زيارة لوفد تركي إلى واشنطن «خلال يوم أو يومين» في محاولة للتوصل إلى حل للخلافات بين البلدين، وهو الخبر الذي أوقف تراجع الليرة ولو جزئياً على أمل الإعلان عن اتفاق أمريكي تركي يمكن أن يعيد الاستقرار للعملة التركية. وفد تركي سيزور واشنطن عقب التوصل لـ«تفاهمات أولية» لاحتواء الأزمة بين البلدين انهيار الليرة: 5 أسباب «منطقية» مقابل عنصر «غامض» يحبط جهود البنك المركزي إسماعيل جمال  |
| جمعية حقوقية مغربية تطالب بفتح تحقيق حول ممارسات عصابات تهريب المهاجرين Posted: 07 Aug 2018 02:24 PM PDT  الرباط – «القدس العربي» : كشف جمعية حقوقية مغربية عن مجموعة من الخروقات التي تمارسها عصابات المهربين في حق المهاجرين واللاجئين في المنطقة، مطالبًا بفتح تحقيق في هذه الممارسات في وقت تتفاعل الهجرة السرية من المغرب نحو أوروبا عبر إسبانيا جدلاً في الأوساط السياسية الإسبانية وداخل الاتحاد الأوروبي. وقالت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان إن من أهم الخروقات التي تمارس ضد المهاجرين ضرب الحق في الهجرة واللجوء عبر فرض مبالغ مالية مهمة على المهاجرين واللاجئين الذين يظلون تحت رحمة المهربين لشهور وسنوات في غابات الناظور دون أن يتمكنوا من الهجرة أو من استرداد أموالهم التي دفعوها». وأضاف بيان للجمعية أرسل لـ«القدس العربي» أنه يتم «الاحتفاظ بمهاجرات لشهور وسنوات في بعض المخيمات واستغلالهن جنسيًا لأطول مدة، مقابل تهجيرهن من قبل مهربين معروفين، لم يترددوا في بعض الحالات في اشتراط حمل المرأة منهم قبل الموافقة على تهجيرهن، ثم الانتقام من بعض النساء رفقة أطفالهن عبر الاحتفاظ بهن داخل المخيمات لشهور وسنوات حيث يعشن ظروفًا صعبة جدًا». شهادات مؤثرة بالإضافة إلى «منع اللاجئين اليمنيين والفلسطينين من ممارسة حقهم في تقديم طلبات اللجوء بمليلية، حيث استمع فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان لشهادات مؤثرة للاجئين يمنيين وفلسطينيين تعرضوا لعنف شديد من قبل عناصر الشرطة في المعابر الحدودية، كما وقع يوم الخميس 2 آب/ أغسطس الجاري بمعبر بني أنصار لأربع لاجئين حاولوا ممارسة حقهم في طلب اللجوء دون المرور على عصابات الاتجار في البشر..» ولاحظت الجمعية «ارتفاع تزايد نشاط هذه العصابات التي تعرض خدماتها على اللاجئين مقابل مبالغ مالية مهمة، بما في ذلك وجود أماكن للإيواء ببعض الأحياء في مدينة الناظور، وعرض وثائق مزورة للبيع» ويتم «سلب اللاجئين أموالهم بالقوة، كما حدث يوم الجمعة 3 آب/ أغسطس وسط الناظور، حيث عمدت عصابة مكونة من عدة أشخاص على اختطاف لاجئين من داخل سيارة وسلبهم 600 دولار تحت تهديد السلاج الأبيض». وطالبت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان من السلطات بالتدخل لوقف نشاط المهربين الذين ينشطون وسط المهاجرين غير النظاميين القادمين بالخصوص من دول إفريقيا جنوب الصحراء ودعت إلى وقف «مطاردة المهاجرين والسماح لهم في المقابل بممارسة حقهم في التنقل واللجوء الذي تكفله المواثيق والمعاهدات الدولية». ووصل أكثر من 50 ألف مهاجر غير نظامي إلى إسبانيا عبر المغرب، منذ مطلع العام الجاري، وتم تسجيل مقتل أو فقدان 1443 آخرين خلال الفترة نفسها. وكشفت إحصاءات إسبانية رسمية أن عدد المهاجرين غير النظاميين الذين وصلوا هذا العام إلى سواحلها، حتى منتصف شهر نموز/ يوليو، بلغ نحو 20 ألف مهاجر، يتصدرهم حاملو الجنسية المغربية. وأوضحت الأرقام التي أعلنتها وزارة الداخلية الإسبانية أمس الأول الإثنين، في بيانات رسمية حول عدد المهاجرين غير النظاميين الذي دخلوا البلاد عبر السواحل المقابلة لشمال المغرب وجنسياتهم، أن 19 ألفًا و997 مهاجرًا وصلوا إلى إسبانيا هذا العام لغاية الشهر الماضي، يشكل المغاربة نسبة 17 في المائة من مجموعهم، بـ3 آلاف و403 مهاجرين. وحل في المركز الثاني بعد المغاربة المهاجرون القادمون من غينيا بألفين و712 مهاجرًا، متبوعين بحاملي جنسية مالي بألفين و117، ثم ساحل العاج بألف و166 مهاجرًا، وفي المركز الأخير مهاجرو غامبيا بألف و31 مهاجًرا، بالإضافة إلى جنسيات أخرى. وتستقبل سواحل إسبانيا سنويًا آلاف المهاجرين غير النظاميين القادمين من القارة الأفريقية عبر السواحل الشمالية للمغرب، حيث شهدت سنة 2017 وصول 28 ألف و349 مهاجرًا غير قانوني، تصدر المغاربة القائمة بـ5 آلاف و391 مهاجرًا، حسب الحكومة الإسبانية. اتهامات للحكومة الإسبانية وأشعلت أزمة الهجرة التي عرفت تزايدًا من المغرب نحو إسبانيا خلال الأسابيع الماضية، حربًا بين مختلف الشركاء السياسيين بشبه الجزيرة الأيبيرية، واعتبر نائب سكرتير الحزب اليميني، خافيير ماروتو، أن طريقة تعامل الحزب الاشتراكي الذي يقود الحكومة الإسبانية مع ملف الهجرة تعتريه مجموعة من النواقص، «الحزب الاشتراكي نسي أن المغرب طرف أساسي في مشكلة الهجرة السرية، وأن رئيس الحكومة الإسبانية بطريقة تعامله هذه يعطي إشارات إلى العصابات التي تتاجر بالبشر». وأضاف أن الظرفية الحالية تستوجب من الرئيس سانشيز الدخول في حوار جدي مع المغرب، لمعالجة مجموعة من القضايا العالقة بين البلدين، وإلى سماع وجهة نظر المغرب بخصوص ملف الصحراء واتفاقية الصيد البحري كما هو متعارف عليه في طبيعة العلاقات بين البلدين منذ سنوات، في تلميح إلى زيارة رئيس الحكومة الإسبانية المؤجلة إلى المغرب. وشدد المسؤول من الحزب اليميني على أن غياب الحوار بين الرباط ومدريد يسبب عوائق ومشكلات كثيرة، حيث أن بدرو سانشيز «نسي دور الجار الجنوبي لإسبانيا، نظرًا لتموقعه على الحدود مع سبتة ومليلية، كما أن شواطئه تطل على السواحل الإسبانية». وانتقد ماروتو خطاب رئيس الحكومة الإسبانية، خصوصًا استقباله وأخذه صورة مع سفينة المهاجرين أكواريوس «خطاب الرئيس سانشيز غير مسؤول، وإعلان التضامن مع المهاجرين نشترك فيه جميعًا، لكنه ليس حلاً للمشكلة. إذا كانت الهجرة غير قانونية ومنظمة ولا تحترم قوانيننا ومرتبطة بعمل فهناك خطأ في تدبير هذا الملف». ورد خافيير ماروتو على تصريحات اليسارية أدا كولاو، رئيسة بلدية برشلونة، ودعاها إلى عدم الخلط بين المواقف المتطرفة لبعض التيارات السياسية اليمينية في أوروبا وموقف الحزب الشعبي الذي لا تربطه أي صلات بالتمييز والعنصرية ضد المهاجرين، مؤكدًا أن «الأحزاب اليمينية المتطرفة معروفة بمواقفها ضد الوحدة الأوروبية، وترغب في الانفصال وغلق الحدود»، و»أما نحن على عكس ذلك، نعلن تضامننا مع المهاجرين» و»إذا كان هناك من سياسي يؤمن بالأوروبية ومبادئ التضامن والحرية والمساواة، فهو بابلو كاسادو، الأمين العام الجديد للحزب الشعبي». وقال بابلو كاسادو، الأمين العام الجديد للحزب الشعبي، في وقت سابق على موقع «تويتر»: «ليس من الممكن تقديم أوراق للجميع؛ كما يصعب على أي دولة رغم كل إمكانياتها أن تستقبل العدد الكبير من الأفارقة الذين يريدون المجيء إلى أوروبا»؛ وهو ما أثار موجة من التساؤلات من الطرف المهتمين بالشأن الإسباني، متخوفين من أن يجعل كاسادو من مشكلة الهجرة نقطة مركزية لمعارضة حكومة بيدرو سانشي. توظيف سياسي لمسألة الهجرة وقال مراقبون إن هذه الخطوة يمكن أن يدعمها حزب المواطنون اللبرالي «سيودادانوس»، ما يعزز فرضية الاستخدام السياسي لمشكل الهجرة، خصوصًا بعد الزيارة الأخيرة لكل من ألبرت ريفيرا وبابلو كاسادو إلى سياج سبتة المغربية التي تحتلها إسبانيا وعبر مسؤول كبير من المفوضية الأوروبية عن قلقه إزاء احتدام النقاش بين مختلف الأحزاب السياسية بإسبانيا، مبديًا تخوفه من احتمال أن يقع عضو آخر في الاتحاد الأوروبي فريسة لخطاب شعبي من الصعب جداً إيقافه، خصوصًا في ظل الوضع الهش الذي يعرفه الاتحاد الأوروبي؛ ناهيك عن المواقف المتباينة والمترددة لحكومة مجموعة من الدول الشركاء في المشروع الأوروبي، كإيطاليا وهولندا وبولندا أو المجر، مضيفًا أنه يصعب في الوقت الحالي تحمل خسارة حليف إستراتيجي كإسبانيا. كما حذر المفوض الأوروبي ديميتريس أفراموبولوس، بدوره، من قلب العاصمة مدريد، من اتباع الشعوبيين، وتبني خطابهم، داعيًا الأحزاب إلى أن تدافع عن مواقفها وتبقى مخلصة لمبادئها. جمعية حقوقية مغربية تطالب بفتح تحقيق حول ممارسات عصابات تهريب المهاجرين محمود معروف  |
| عهد السيسي… قتل وتعذيب ومحاكمات عسكرية وفرض القبضة الأمنية Posted: 07 Aug 2018 02:24 PM PDT  القاهرة ـ «القدس العربي»: أصدر مركز «القاهرة لدراسات حقوق الإنسان»، تقريره السنوي الثامن حول حالة حقوق الإنسان في 11 بلدا عربيا، أشار فيه إلى «استمرار تدهور الأوضاع الإنسانية وحالة حقوق الإنسان في معظم بلدان المنطقة العربية كنتيجة طبيعية لتوسع عسكرة السياسة، والفشل في إيجاد حلول سلمية وجذرية لنزاعات المنطقة الداخلية والدولية، وتجدد مشروعات الحكم السلطوي منذ تأزم ثورات الربيع العربي». بهي الدين حسن، مدير المركز، قال في مقدمة التقرير: إن «العالم العربي تجتاحه دوامات سياسية عميقة نتيجة وصول كل من النظام الإقليمي العربي ككل والعقد الاجتماعي في عدد من الدول الرئيسية في العالم العربي إلى نهاية عمرها الافتراضي دون أن تبلور نظامًا بديلاً على النطاق الإقليمي أو عقدًا اجتماعيًا بديلا في الدول المتداعية، أو تتوافر آليات لحوار حول البدائل المحتملة بين أهم الفاعلين على الصعيدين الوطني والإقليمي». وطبقًا للتقرير، «فشل النظام الدولي لحقوق الإنسان في مواجهة النزاعات المسلحة في المنطقة، بداية من التدخل المبكر لمنع تصاعدها وتعقدها، أو مواجهة تداعياتها الإنسانية الخطيرة، أو إيجاد حلول سلمية لها وتنفيذها». وتناول التقرير أوضاع حقوق الإنسان في 11 دولة عربية بينها مصر، التي مارست حكومتها كل صور التضييق الأمني والقانوني على مجمل منابر الحياة السياسية والمدنية والإعلامية في مصر خلال عام 2017. وحسب المركز «وجهت الدولة المصرية جزءًا كبيرًا من أدواتها اﻷمنية ووسائلها التشريعية، في مواجهة القوى السياسية والمدنية السلمية». وبين أن «الظروف المروعة لوضعية حقوق الإنسان في مصر تعتبر جزءا من سياسة منهجية للإجهاز على القوى السياسية والمدنية التي ظهرت قبل وبعد ثورة يناير/ كانون الثاني 2011، واستبعاد أي احتمال للتعبئة السياسية والاجتماعية مجددًا». وأضاف: «وفر سياق مكافحة الإرهاب، ذريعة للحكومة لفرض إجراءات قانونية واسعة الصلاحيات، تتجاوز هدفها المعلن، ويجري توظيفها في التنكيل بالمعارضة السلمية، ونشطاء المجتمع المدني ووسائل الإعلام المستقلة بدلاً من استهداف الإرهابيين الحقيقيين». وزاد: «أدينت هذه الانتهاكات بشكل متكرر من جانب خبراء ولجان حقوق اﻹنسان في اﻷمم المتحدة، والمفوض السامي لحقوق اﻹنسان في اﻷمم المتحدة. ومع ذلك، لم يمنع استمرار القبضة الأمنية المقاومة السلمية والاحتجاجية، وإن كانت على نطاقات ضيقة، ممثلة في جماعات سياسية ومهنية واجتماعية ودينية وإثنية مختلفة في مصر». الانتخابات الرئاسية ولفت التقرير إلى أن «قلق السيسي البالغ من خوض انتخابات رئاسية نزيهة وتنافسية، كما كان مقررا في الدستور في الربع اﻷول من عام 2018، تجلى في سلوك السلطات التنفيذية وأجهزة اﻷمن العدائي تجاه كل مرشح أعلن عن نيته منافسة الرئيس في هذه اﻻنتخابات». وأشار إلى «الضغوط على المرشحين المحتملين، إما باستبعاد بعضهم بأساليب قهرية أمنية، أو اضطرار البعض الآخر لاتخاذ قرار عدم المنافسة. اﻷمر الذي دفع القائمين على الحكم في النهاية إلى الضغط على عدد من الشخصيات العامة من المناصرين للسيسي للترشح شكليًا في الانتخابات». وتابع: «في الأشهر اﻷخيرة من عام 2017، شنت وسائل الإعلام الخاضعة للدولة بشكل مباشر أو مستتر حملة تشهير وإهانة لرئيس الوزراء الأسبق الفريق أحمد شفيق، واتهمته بالعمالة إلى تركيا وقطر، وتلقي دعم من جماعة الإخوان المسلمين، بعد أن أعلن ترشحه لمنصب رئاسة الجمهورية. بعد ذلك رحّلت دولة الإمارات العربية، شفيق بعد أن كان يقيم فيها منذ سنوات، ليوضع قيد الإقامة الجبرية في مصر، ويجبر على التراجع عن الترشح، على نحو مغاير لما صرح به هو وأسرته ومحاميته قبل ذلك». وذكر التقرير أن «قوات تابعة لوزارة الداخلية اعتقلت ثلاثة من أنصار شفيق فجر يوم 13 ديسمبر/ كانون الأول الماضي». كذلك «اعتقل العقيد أحمد قنصوة الذي أعلن ترشحه للانتخابات في 29 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، ومثّل للتحقيق أمام النيابة العسكرية بتهمة السلوك المضر بمقتضيات النظام العسكري، وصدر الحكم بحقه بالحبس 6 سنوات». وفي 20 يناير/ كانون الثاني 2018، «أعلن الفريق سامي عنان، رئيس أركان القوات المسلحة الأسبق، ترشحه من خلال خطاب لقي استحسانا شعبيا. وبعد ثلاثة أيام، أصدرت القيادة العامة للقوات المسلحة بيانًا يدين ترشحه، ويعتبره ضابطا مستدعى، لا يجوز ترشحه إلا بعد أخذ الإذن من القوات المسلحة». واتهم البيان عنان بأن «خطاب ترشحه تضمن تحريضًا صريحًا ضد القوات المسلحة بغرض الوقيعة بين الشعب والجيش»، كما أدعى أن عنان ارتكب جريمة تزوير في محررات رسمية بما يفيد إنهاء خدمته في القوات المسلحة على غير الحقيقة. وفي اليوم نفسه ألقي القبض على عنان، ثم أصدر المدعي العام العسكري قرارًا بحظر النشر في التحقيقات الجارية معه». المستشار هشام جنينة، نائب عنان لشؤون حقوق الإنسان، والرئيس السابق للجهاز المركزي للمحاسبات، تعرض، وفق التقريرلـ«اعتداء أسفر عن إصابته بجروح قطعية في الوجه وكسر في القدم، فضلا عن ترويعه وأسرته، وذلك بعد أن اعتدت عليه مجموعة ترتدي ملابس مدنية، وانهالت عليه بالأسلحة البيضاء في محيط سكنه ي منطقة التجمع الأول في القاهرة الجديدة». «خارج نطاق القانون» وتناول التقرير ما اعتبره «استمرار السلطات الأمنية في ارتكاب جريمة القتل خارج نطاق القانون». وأشار إلى رصد التنسيقية المصرية للحقوق والحريات، وهي منظمة حقوقية غير حكومية، «وقائع تصفية جسدية لـ 115 شخصا خلال عام 2017 في مختلف محافظات مصر، خارج سيناء. وكان معظم الضحايا لحالات مختفية قسريا على مدار أسابيع وشهور، ورصدت آثار تعذيب وكدمات على جثث بعضهم». وفي شمال سيناء «كذبت تحقيقات المنظمات الحقوقية العديد من بيانات وزارة الداخلية والجيش المتعلقة بمصرع مسلحين أثناء الاشتباك مع قوات الشرطة أو الجيش، وأن بعض الحالات كانت لأشخاص رهن الاحتجاز قبل إعلان قتلهم، أو لضحايا من النشطاء السياسيين، مع عدم وجود أدلة على ارتباطهم بجماعات مسلحة أو أعمال عنف». كما «توجد حالات تصفية مباشرة لأشخاص دون القبض عليهم والتحقيق معهم. ونشر مقطع فيديو لعدد من المدنيين المتعاونين مع القوات الخاصة المصرية أثناء إعدامهم لأسرى مدنيين، ولم يحقق في هذه الوقائع». ووفق المركز : «زادت ظاهرة الاختفاء القسري، التي بدأت تتصاعد بشكل كبير في مصر منذ الربع اﻷخير من يونيو/ حزيران 2013، والعديد من حالاتها تتعلق بقضايا سياسية وقضايا رأي. وغالباً يتعرض اﻷشخاص المختفون لصور مختلفة من التعذيب والضغوط للحصول منهم على اعترافات أو معلومات تستخدم ضدهم أو ضد آخرين في المحاكمات الجنائية». تعديلات تشريعية ونبه التقرير إلى «قيام حكومة السيسي بإدخال سلسلة من التغييرات الهيكلية في بنية التشريع المصري لتغليظ القبضة اﻷمنية على المجال السياسي واﻹعلامي والمدني، وتسييس القضاء والمحاكم». وذكر أن «بيئة الحرب على اﻹرهاب في مصر ومنطقة الشرق اﻷوسط، أمدت السلطات المصرية بمبررات لاستمرار إصدار قوانين مقيدة للحريات، ومهدرة لضمانات استقلال القضاء وضمانات المحاكمة العادلة». وزاد: «في أعقاب التفجيرات التي استهدفت ثلاث كنائس في أبريل/ نيسان 2017، تبنت السلطات المصرية مزيدا من التعديلات القانونية في إطار الحرب على اﻹرهاب، ممثلة في قانون الإجراءات الجنائية، وقانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض، وقانون تنظيم الكيانات الإرهابية واﻹرهابيين رقم 8 لعام 2015، وقانون مكافحة الإرهاب رقم 94 لعام 2015».هذه التعديلات «قلصت من ضمانات المحاكمة العادلة، وضمانات حماية المتهم، وأصبح للمحاكم الجنائية السلطة التقديرية في السماح بسماع شهود النفي، كما ألغت حق المتهمين في إعادة المحاكمة ونقض أحكامهم للمرة الثانية، وألغت شرط حضور المتهم أو من يمثله أثناء صدور اﻷحكام، فيما أتاحت للمحاكم الجنائية إدراج أفراد وكيانات في إطار لوائح الإرهاب بناء على تقارير أجهزة اﻷمن لمدة خمس سنوات». وذكر التقرير أن «الرئيس المصري أعلن حالة الطوارئ في جميع أنحاء البلاد في شهر أبريل/ نيسان 2017 بعد هجومين استهدفا كنيستين في مدينة طنطا ومحافظة اﻹسكندرية، وتجددت حالة الطوارئ لمدة ثلاثة أشهر أخرى في شهر يوليو/ تموز من العام نفسه، ثم التجديد للمرة الثالثة في العاشر من أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، على الرغم من أن المادة 154 من دستور 2014 تحظر تجديد حالة الطوارئ ﻷكثر من مرتين». سحب الجنسية وفي سبتمبر/ أيلول الماضي «أدخلت السلطات تعديلات على قانون الجنسية تتيح سحب وإسقاط الجنسية المصرية وفقًا لمعايير مرنة فضفاضة يمكن توظيفها بشكل سياسي ضد المعارضين والنشطاء السياسيين والحقوقيين، طبقاً للتقرير الذي أشار إلى إضافة «حالة جديدة لسحب الجنسية المصرية ضد من يصدر في حقه حكم قضائي (يثبت انضمامه ﻷي جماعة أو جمعية أو منظمة أو عصابة أو أي كيان أيا كانت طبيعته أو شكله القانوني أو الفعلي، سواء كان مقرها داخل البلاد أو خارجها، وتهدف إلى المساس بالنظام العام للدولة، أو تقويض النظام الاجتماعي أو الاقتصادي أو السياسي لها بالقوة أو بأي وسيلة من الوسائل غير المشروعة)». في السياق، «تزايد خضوع المدنيين لمحاكمات عسكرية تفتقر للعدالة وضمانات الدفاع في اتهامات متنوعة بعضها يتعلق بالإرهاب، وكثير منها اتهامات تتعلق بممارسة نشاط سياسي أو نقابي معارض للدولة». وعبر القائمون على التقرير عن قلقهم من «التنفيذ الفعلي لكثير من أحكام اﻹعدام التي تنتهي لها بعض هذه المحاكمات». وأوضحوا أنه منذ عام 2013 أعدم 21 مدنيا أدانتهم محاكم عسكرية. الاحتجاجات العمالية كذلك «تعرضت الحركات العمالية الاحتجاجية للتنكيل اﻷمني عبر القبض على قياداتها وإحالتها لمحاكمات بعضها أمام المحاكم العسكرية، كما فصلت السلطات العمال المحتجين بشكل تعسفي من أعمالهم في عدد من القطاعات المملوكة للدولة، وممارسة ضغوط وتهديدات ضد محاميهم، ففي عام 2017، وصل عدد النشطاء العماليين الذين ألقي القبض عليهم واتهامهم على خلفية مشاركتهم في إضرابات واحتجاجات عمالية نحو 180شخصا». ووافق البرلمان المصري في ديسمبر / كانون الأول 2017، على قانون جديد للمنظمات النقابية والعمالية وحماية حق التنظيم النقابي، الذي أصدره السيسي في 17 ديسمبر/ كانون الأول 2017. وتهدف بنود القانون إلى إحكام سيطرة الدولة على التنظيمات والاتحادات النقابية المستقلة التي تأسست في السنوات العشر اﻷخيرة بمبادرة مستقلة من قطاعات عمالية مختلفة. وتستمر الحكومة في الهيمنة على الاتحاد العام لنقابات عمال مصر عبر تعيين مجالس إداراته. عهد السيسي… قتل وتعذيب ومحاكمات عسكرية وفرض القبضة الأمنية تقرير يرصد أوضاع حقوق الإنسان في 11 دولة عربية بينها مصر  |
| عشائر العراق تتقمص دور الدولة بغطاء سياسي… وقوى الأمن غير مستعدة لمواجهتها Posted: 07 Aug 2018 02:24 PM PDT  بغداد ـ «القدس العربي»: تحكم القوانين والعادات العشائرية في العراق، بشكل شبه كامل، المجتمع، في ظل غياب سلطة الدولة، وعدم قدرة الأجهزة الأمنية على تنفيذ القانون على العشائر في حال مخالفتها للأنظمة والقوانين العراقية، حتى باتت سلطة العشيرة أعلى من سلطة الدولة نفسها. وتخشى قوات الأمن من إشراك نفسها في فض نزاع عشائري، كونها ستكون في مواجهة مباشرة مع العشائر، التي تمتلك جُلّها تمثيلاً سياسياً في الدولة. اللجنة الأمنية في مجلس العاصمة بغداد، اعتبرت أن تطبيق القانون على بعض العشائر، يحتاج إلى «حماية سياسية» للعنصر الأمني نفسه، لكي يكون مستعداً لـ«مواجهة» سلطة وإجراءات العشائر. عضو اللجنة، سعد المطلبي قال لـ«القدس العربي»، إن «من دون توفير حماية سياسية للأجهزة الأمنية، يصعب عليها تطبيق القانون مع العشائر»، مبيناً أن «العشائر أصبحت كيانات قوية تهدد المجتمع». وطبقاً له فإن «الأجهزة الأمنية غير مستعدة للدخول في مواجهة مع العشائر، من دون توفر حماية سياسية لها»، لافتاً إلى أن «العنصر الأمني يخشى من تطبيق القانون على العشائر، كونه سيخضع لأحكامها العشائرية في هذه الحالة، والمؤسسة الأمنية لا يمكنها التدخل كونه كان يؤدي عمله وواجبه، وبذلك يتحول إلى أمر شخصي بين عنصر الأمن والعشيرة». واعتبر أن تطبيق القانون على العشائر المخالفة «قضية أكبر من وزارة الداخلية، وتحتاج إلى تدخل من قادة الكتل السياسية الذين هم ينتمون إلى هذه العشائر». وعرج المطلبي، وهو عضو في ائتلاف «دولة القانون» بزعامة المالكي، قائلاً: «أغلب القادة السياسيين وزعماء الكتل ترتبط أسماؤهم بأسماء العشائر التي ينتمون إليها، والتي تعدّ أيضاً قاعدتهم الجماهيرية»، لافتاً إلى أن «أغلب السياسيين لا يذكرون أسماءهم الثلاثية بقدر ذكر الأسم ولقب العشيرة». ورأى أن «في حال توفر الحماية السياسية لعنصر الأمن، سيكون ممكناً خوض حرب ضد العشائر الخارجة عن القانون». وأضاف: «هذا ما رأيناه بين عامي 2005 ـ 2006، عندما نفذت عملية صولة الفرسان. حينها قررت الدولة الوقوف بوجه الخارجين عن القانون والفساد الاجتماعي والسرقة العامة. كانت هذه الحالة الوحيدة منذ عام 2003 وحتى الآن». وحسب المصدر، فإن القانون العراقي «يعدّ إطلاق النار في الأماكن العامة جريمة تصل عقوبتها إلى السجن لمدة 5 سنوات، فكيف الحال بالنسبة لاستعراضات مسلحة بالأسلحة الخفيفة والمتوسطة والثقيلة. هذا جريمة أكبر وعقوبتها أكبر أيضاً». وتابع: «عدم تطبيق القانون سمح للعشائر أن تكون هي المسيطرة على الشارع، من دون أي إجراءات حكومية على أرض الواقع». «الدكة العشائرية» ويأتي تصريح المطلبي، في وقت تناقل ناشطون على موقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو يوضح قيام إحدى العشائر بإطلاق النار على منزل قاتل ارتكب جريمة بحق أحد أفراد العشيرة وعائلته مطلع آب/ أغسطس الجاري، في عرف عشائري يطلق عليه محلياً بـ«الدكة العشائرية». وظهر في الفيديو الذي تم تصويره في منطقة الطالبية شرقي العاصمة بغداد، مجموعة مسلحة بـ«أسلحة خفيفة ومتوسطة»، وهي تطلق النار على منزل القاتل، وتردد هتاف «الدم.. الدم… نطالب به». كما ظهر أيضاً كبار عشيرة المجني عليه، وهم يؤيدون شباب العشيرة ويدفعونهم على مواصلة إطلاق النار، فيما تظهر سيارة عسكرية نوع «همر» وهي تمر وسط الحشود المسلحة، من دون اتخاذ أي إجراء. وفي 5 آب/ أغسطس الجاري، أقدم رجل، يحمل سلاحاً كاتماً للصوت، على قتل عائلة مكونة من الأب والأم والجدة وثلاثة أطفال، وسرقة مبلغ مالي يُقدّر بنحو 8 آلاف دولار. «القدس العربي» علمت من مصدر محلي، إن «عشيرة المجني عليه كررت عملية إطلاق النار على منزل القاتل (الدكة) لمدة ثلاثة أيام، كان آخرها ليل أمس (الأول)». وأضاف المصدر، الذي يسكن في الشارع ذاته الذي حدثت فيه الجريمة، وطلب عدم الكشف عن هويته، لخطورة ذلك، إن المرة الأولى التي أطلقت فيها عشيرة المجني عليه النار على منزل القاتل، كان يتواجد داخل المنزل أمه وزوجته وأطفاله الاثنان»، مشيراً إلى إنه «بعد الانتهاء من إطلاق النار، اصطحب الجيران عائلة القاتل إلى إحدى المستشفيات القريبة، بعد فقدانهم الوعي جراء الصدمة والخوف». دافع السرقة وطبقاً للمصدر فإن «المجني عليه هو ضابط برتبة نقيب، يعمل في إحدى المؤسسات الأمنية (رجّح أن يكون في الأمن الوطني)، وكان مدان إلى القتيل بمبلغ 10 ملايين دينار (نحو 8 آلاف دولار)، وفي يوم إعادة المبلغ أقدم على سرقته وقتل العائلة». وأضاف: «هناك 3 سيطرات أمنية قريبة من موقع الحادث، لكنها لم تتدخل»، مشيراً في الوقت ذاته إلى «اعتقال القاتل الذي يسكن في جوار منزل المجني عليه في اليوم ذاته، من قبل مكافحة إجرام بغداد». وبعد اعتراف القاتل بجريمته، صدّقت محكمة تحقيق الشعب، التابعة لرئاسة محكمة استئناف بغداد الرصافة الاتحادية، اعترافاته واثنين معه بمقتل عائلة في منطقة الطالبية في العاصمة بغداد. وقال المتحدث باسم مجلس القضاء الأعلى، القاضي عبد الستار البيرقدار في بيان، حينها، إن «أحد المتهمين اعترف بارتكابه الجريمة بقتل 6 اشخاص من عائلة واحدة، بعد الدخول لمنزلهم وسرقة مبالغ مالية، فيما كان دور الآخرين يقتصر على اعطاء السلاح للجاني، واخر قام باخفائه بعد ارتكاب الجريمة». وأضاف إن «الحادث ذو طبيعة جنائية، وأن الجاني ارتكب الجريمة بدافع السرقة وكان قد خطط لارتكاب الجريمة مسبقاً»، مشيراً إلى أن «المحكمة صدقت اقوال المتهمين، واتخاذ الاجراءات كافة بحقهم وفقاً لاحكام المادة 406 من قانون العقوبات (تصل إلى الإعدام) بغية احالتهم إلى المحكمة المختصة». في الأثناء، اعتبرت المفوضية العليا لحقوق الإنسان (منظمة أممية غير حكومية)، أن ما يجري من نزاعات عشائرية مسلحة داخل المدن يمثل «تهديدا للأمن والسلم المجتمعي»، داعية، شيوخ ووجهاء العشائر لأخذ دورهم في إنهاء تلك الصراعات. وقال عضو المفوضية، فيصل عبدالله في بيان، إن «النزاعات المسلحة بدأت تتحول إلى ظاهرة خطيرة تلقي بظلالها على الشارع وتؤدي إلى تفكك بنية المجتمع ووحدته، مما يتيح المجال لتفشي استخدام العنف المفرط بين المواطنين ويورث الأحقاد والثارات العشائرية التي تحصد المزيد من الارواح»، مبيناً:»إننا في مفوضية حقوق الإنسان نبدي قلقنا البالغ ازاء هذه الاعمال التي هي نتاج الولاءات العشائرية خلافا للولاء للوطن والانتماء للمجتمع». وأكد أن «على المتضرر عدم اللجوء للرد بالمثل رغبةً بالانتقام من الطرف الاخر، بل اللجوء للقانون وجعل القضاء هو الفيصل في ارجاع الحقوق وتنفيذ الحكم العادل، بدل المزيد من إراقة الدماء واشاعة روح البغضاء والكراهية بين ابناء المجتمع الواحد». وطالب، القوات الـمنية والـجهزة والمؤسسات المعنية بـ«أخذ دورها ببسط نفوذها وفرض سلطة القانون وعلى جميع المواطنين التعاون معها». وشدد على «الدور البارز للمؤسسة الدينية وعلماء الدين والمنظمات الإنسانية والمجتمع المدني في إشاعة قيم التسامح والمحبة وإفشاء السلام ليحل الأمان في ربوع وطننا الحبيب». عشائر العراق تتقمص دور الدولة بغطاء سياسي… وقوى الأمن غير مستعدة لمواجهتها مصدر محلّي لـ«القدس العربي»: قاتل عائلة ضابط برتبة نقيب مشرق ريسان  |
| مقتل 17 مسلحا وجنديا وإصابة نحو 15 آخرين في هجوم مسلح في مأرب اليمنية Posted: 07 Aug 2018 02:24 PM PDT  تعز ـ »القدس العربي» ووكالات: ذكرت مصادر أمنية أن 12 مسلحا قبليا أغلبهم من قبيلة وائلة بمحافظة صعدة، و5 جنود حكوميين قتلوا وأصيب أكثر من 15 آخرين من الطرفين، في هجوم مسلح استهدف نقطة أمنية عند المدخل الجنوبي لمدينة مأرب، شرقي اليمن، صباح أمس الثلاثاء. وقالت اللجنة الأمنية ان اشتباكات بين قوات النقطة الأمنية في منطقة الفلج عند المدخل الجنوبي لمدينة مأرب أسفرت عن مقتل 12 قبليا من عصابة مسلحة، على رأسهم حمد بن محمد بن شاجع الوائلي، من قبيلة وائلة بمحافظة صعدة، وجرح منهم 8 آخرون وألقي القبض على ثلاثة آخرين منهم. وأوضحت أن «هذه العصابة المسلحة باشرت جنود النقطة الأمنية بالرصاص، وتم التعامل معها فوراً، والقضاء على مخططها، فيما قتل خمسة من قوات الأمن، بينهم قائد النقطة، ملازم أول مقبل الرمادي»، وأصيب 6 جنود ومدني وفقا لرواية مصادر محلية. وأكدت أن الاشتباكات التي اندلعت بين جنود قوات الأمن في نقطة الفلج عند مدخل مدينة مأرب كانت «مع عصابة مسلحة مرتبطة بتجارة المخدرات وتهريب السلاح». موضحة أن هذه العصابة المسلحة كانت على متن 5 سيارات دفع رباعي حديثة. وذكر مصدر محلي مسئول لـ(القدس العربي) أن «العصابة المسلحة التي يصل عدد أفرادها نحو 23 مسلحا وصلوا على متن 5 سيارات حديثة، أحدها نوع تويوتا بيك آب موديل 2018، إلى نقطة الفلج». واوضح أنه «عندما طلب جنود النقطة من المسلحين القبليين الكشف عن هوياتهم والوجهة التي يرغبون الذهاب اليها رفضوا ذلك، وباشروا جنود النقطة الأمنية بإطلاق الرصاص الحي، ما أسفر عن مقتل 5 جنود على الفور، بينهم قائد النقطة الأمنية، وإصابة 6 آخرين ومدني كان متواجدا في منطقة الاشتباكات وهو ما تم الرد المباشر عليه بحزم من قبل القوات الأمنية». وأكد أنه بعد انتهاء الاشتباكات بين الجانبين والتأكد من هويات المسلحين القبليين، تبيّن وجود اربعة أشخاص بينهم على الأقل مطلوبيين للأجهزة الأمنية بتهم مرتبطة بعمليات تهريب سلاح ومخدرات. وأضاف أن رئيس المجموعة المسلحة يعتقد انه نجل كبير مشايخ وائلة في محافظة صعدة، شمالي اليمن، الشيخ الراحل محمد بن شاجع، والذي كان وقبيلته من أشد الخصوم للمملكة العربية السعودية ولقي حتفه قبل نحو 12 عاما في حادث مروري غامض مع مواطن سعودي في طريق قبيلة وائلة. وأشار إلى أن الرئيس الراحل علي عبدالله صالح استخدم ابن شاجع (ورقة ضغط) على السعودية لعدة سنوات لخلق قلاقل أمنية لها على الشريط الحدودي الجنوبي للسعودية، حيث ترتبط قبيلة وائلة اليمنية مع قبائل يام السعودية، بوشائج قبلية وعقائدية تاريخية، حيث تتبع القبيلتين عقيدة الطائفة الاسماعيلية. إلى ذلك، قال العقيد تركي المالكي المتحدث باسم قوات التحالف العربي، أمس الثلاثاء، إن التحالف يخوض حرباً ضد التنظيمات الإرهابية في اليمن. وأضاف في بيان نشرته وكالة الأنباء السعودية «واس»، أن «التحالف يخوض حرباً ضد التنظيمات الإرهابية في اليمن كتنظيم القاعدة في جزيرة العرب وتنظيم داعش الإرهابي والميليشيا الحوثية الإرهابية التابعة لإيران الذين تجمعهم الإيديولوجيا المتطرفة وعدم التعايش مع الآخر». وأشار إلى أن التحالف «نفذ ولا يزال عمليات مشتركة مع الأشقاء والأصدقاء لتفكيك قدرات هذه التنظيمات من خلال العمليات الجوية ـ البحرية وعمليات القوات الخاصة المشتركة ضمن جهود التعاون الدولي للقضاء على الإرهاب والحفاظ على الأمن العالمي». وجاء ذلك رداً على تحقيق نشرته وكالة «اسوشيتد برس»، بعنوان «حرب اليمن تربط الولايات المتحدة، والحلفاء والقاعدة»، واتهم التحقيق قوات التحالف بـ «إبرام اتفاقات سرية مع تنظيم القاعدة في اليمن». ونفى المالكي تلك الاتهامات، معتبرا أن «ما جاء في التحقيق استنتاجات خاطئة تعبر عن رأي الوكالة، ولا تستند على أدلة أو حقائق مقنعة». وأردف «التحالف مستمر في جهوده وعملياته لمحاربة التنظيمات الإرهابية في اليمن ضمن الجهود الدولية للقضاء على الإرهاب حول العالم، وسيستمر التعاون مع الأشقاء والأصدقاء والمجتمع الدولي في تبادل المعلومات وتنفيذ العمليات المشتركة بالداخل اليمني لمحاربة تنظيم القاعدة في جزيرة العرب، تنظيم داعش الإرهابي والميليشيا الحوثية الإرهابية التابعة لإيران». وقال تقرير الوكالة، إن الرياض وأبو ظبي»دفعتا الأموال لتنظيم القاعدة مقابل خروجه وعناصره من مناطق سيطروا عليها في اليمن، إضافة إلى تجنيد مسلحين من القاعدة ضمن قوات مدعومة من التحالف للقتال ضد الحوثيين». ومنذ عام 2015 تقود السعودية تحالفا عربيا عسكريا ضد الحوثيين بعد سيطرتهم على صنعاء ومحافظات يمنية أخرى بقوة السلاح. مقتل 17 مسلحا وجنديا وإصابة نحو 15 آخرين في هجوم مسلح في مأرب اليمنية التحالف العربي ينفي تعامله مع تنظيم «القاعدة» خالد الحمادي  |
| مؤرخ فلسطيني يناشد طائفته الدرزية في أراضي 48: كفوا عن خطاب المرتزقة فالمواطنة المتساوية حق لا مكرمة Posted: 07 Aug 2018 02:23 PM PDT  الناصرة – «القدس العربي» : دعا باحث ومؤرخ فلسطيني بارز داخل أراضي 48 طائفته العربية الدرزية لخلع خطاب المرتزقة، والانضمام لنضال فلسطينيي الداخل ضد قانون القومية. وفي تصريح لـ «القدس العربي» قال البروفيسور قيس فرو ابن بلدة عسفيا في جبل الكرمل، إن المواطنة المتساوية حق وليست هدية أو مكرمة أو مقابل التضحيات بالدم، مؤكدا على ضرورة تلاقي الدروز مع مجتمعهم وشعبهم في نضال مدني موحد ضد قانون الدولة اليهودية الذي يكرّس مكانة الدروز كـ «مرتزقة» يقدمون خدمات عسكرية مقابل حقوق مجتزأة تعرض عليهم كمكرمات. وكان البروفيسور أول من كشف بدقة مخطط سلخ الفلسطينيين الدروز عن شعبهم مبكرا في 1948. وفي كتابه «الدروز في الدولة اليهودية» عام 1999 أوضح كيف اقترحت فكرة تجنيد «الأقليات وبالذات الدروز» من قبل المستشرق الإسرائيلي يعقوب شمعوني رئيس شعبة الشرق الأوسط في وزارة الخارجية الإسرائيلية في حينها، وذلك قبل فرض الخدمة العسكرية الإجبارية في 1956. ويوضح فرو المحاضر في جامعة حيفا أن مهمة شمعوني كانت وقتها،غداة النكبة وقيام إسرائيل، التنسيق بين كل مؤسسات الدولة اليهودية في ما يتعلق بالأقليات والشرق الأوسط. وتابع «وقتها اقترح شمعوني تأسيس فرقة الأقليات» (الشركس والبدو) وبالتركيز على الدروز ليصبحوا» سكينا ساما في ظهر القومية العربية». ويدعو فرو بجرأة الدروز الفلسطينيين ( 10% من فلسطينيي الداخل) لخلع خطاب المرتزقة والانفصالية والطائفية في الرد على قانون القومية. وضمن رؤيته لإلغاء قانون القومية دعا فرو قادة الطائفة العربية الدرزية للانضمام لنضال المجتمع العربي ضد تحويله لمواطنين درجة ثانية. وفي مقال نشرته صحيفة «هآرتس» وصف المثقف والباحث في مجال التربية ابن الطائفة المعروفية الدكتور رباح حلبي «قانون القومية» بأنه «جيد للدروز» لأنه وضع حدًا للوهم بشأن شراكة المصير، و»حلف الدم» و»حلف الحياة» وباقي الكليشيهات الفارغة. صفعة مدوية واعتبر القانون المذكور صفعة مدوية لكل من كانوا غارقين في وهم الإسرائيلية والمواطنة المتساوية والكاملة، مشيرا إلى غضب وإحباط غير مسبوقين في أوساط أبناء الطائفة العربية الدرزية، وبشكل خاص في أوساط من آمنوا بكل قوتهم بالإسرائيلية المتساوية وسقفها المشترك. وتابع «هكذا سمعنا صرخة عالية من ضباط كبار ومن أعضاء أحزاب وموظفين مقربين من موائد إسرائيل المتخيلة، كما قال، هؤلاء يشعرون بأنهم مخدوعون، وأنهم تضرروا، وفي الحقيقة يجب أن يوجهوا غضبهم إلى أنفسهم؛ لأنهم رفضوا رؤية الواقع، وفضلوا العيش بوعي كاذب رغم أن العنوان كان على الحائط». وهناك من لا يزال يرفض رؤية الحقيقة حتى بعد أن دونت في يوميات الكنيست، وكتبت في صفحات التاريخ، كما يقول، حيث يتوجه البعض للمحكمة العليا، بينما الآخرون يصرخون ويبكون فوق كل منصة متوسلين قبولهم في «الإسرائيلية الموهومة». أوهام الإسرائيلية والدكتور حلبي لم يقع في شباك أوهام «الإسرائيلية»، وحذر منها في كتابه «الهوية الدرزية في إسرائيل – متساوون في الواجبات» الذي صدر قبل عشر سنوات. في كتابه قال وقتها إنه «منذ أن اتسعت مداركي شعرت بعدم ارتياح إزاء العلاقة الدرزية اليهودية وأدركت في مرحلة مبكرة أن الصفقة التي تمت بين الجانبين (الدروز واليهود) ليست نزيهة، إن لم نقل نتنة». وأضاف «أدركت أن القوة الصهيونية – اليهودية المتنفذة، مارست خدعة على الدروز، واستغلتهم في لعبة غايتها الوحيدة: خدمة المشروع الصهيوني والدولة اليهودية. ولكن في أعقاب البحث وعندما تعمقت في الأمور أدركت أن هذه الظاهرة لا تميزنا نحن (الدروز في إسرائيل) فقط، وأن الحركة الصهيونية عملت وتصرفت كحركة كولونيالية، وأنها في طريقها لاحتلال الأرض والسيطرة على المنطقة، تعاطت مع السكان الأصلين- الفلسطينيين- كعامل إزعاج واستخدمتهم كحجارة شطرنج في سبيل تحقيق أهدافها». وبخلاف مراقبين كثر يحذرون من تبعات فعلية للقانون على وجود وحقوق فلسطينيي الداخل، يرى حلبي في تصريح لموقع «عرب 48» «أن وضع الأمور في إطار قانوني لا يضر بنا، لأنه لا يغير بذلك من واقع حياتنا. بالعكس، القانون جيد بالنسبة لنا وسيىء للدولة، هو جيد بالنسبة لنا لأنه يقنن الواقع المميز، وحتى العنصري، ويضعه في قانون أساس، وهو ما يجعلنا غير مضطرين إلى إثبات ادعاءاتنا بشأن التمييز المنهجي وهو سيئ للدولة لأنه يشوه سمعتها في أوساط العالم المتنور». ميثاق أكثر عدلا وقال حلبي متفقا مع باحثين كثر آخرين حول قصور متبادل بين قيادات فلسطينيي الداخل ككل وبين الطائفة الدرزية. هذا الشعور تعاظم على مر السنين، وازدادت خيبة الأمل أكثر فأكثر، فالدولة، وبشكل متناقض، تدفع الشبان مجددا نحو هويتهم العربية، تدفعهم باتجاه الخارج، في المقابل فإن أبناء عمومتهم لا يستقبلونهم بأذرع مفتوحة، والنتيجة هي أزمة هوية وشعور بالاغتراب. مشددا على أن إصلاح العلاقة مع الدروز تحتاج إلى عملية مراجعة تاريخية نقدية، واستعدادا من قبل الكل العربي لاحتواء الجزء واحتضانه، لأن بذلك مصلحة عليا للجميع، قد تكون تلك فرصة يجب على الطرفين التقاطها، خاصة وأن القانون المذكور بدد الكثير من الأوهام ليس لدى الدروز فقط، بل لدى الكثير من العرب الآخرين، وسدد ضربة لسياسة «فرّق تسد». وخلص دعوته إلى صياغة ميثاق أكثر عدلا تترتب علاقة الدولة بالمواطنين العرب، ومطالبتها بالكف عن زرع الخصومات بينهم، واتباع سياسة «فرّق تسد»، وأن تتوقف عن رؤيتهم كأعداء وتتعامل معهم كمواطنين». وفي هذا السياق وردا على دعوتي فرو وحلبي يرى أستاذ العلوم السياسية في جامعة حيفا البروفيسور أسعد غانم أن هذا الموقف وغيره يذكر بالحاجة لأن تبادر لجنة المتابعة العربية والقائمة المشتركة وبقية الفعاليات الوطنية داخل أراضي 48 لمخاطبة بني معروف بخطاب جامع دافئء وهادئ واغتنام قانون دولة الشعب اليهودي فرصة للملمة البيت وترتيب أوراقه. وتابع في تصريح لـ «القدس العربي» ان هذه لحظة تاريخية. هذه فرصة جديدة لتوضيح الموقف والشروع بطرح الرؤية البديلة تحت سقف المجتمع الواحد والمواطنة المستحقة الواحدة. إن لم تؤثر المبادرة على قيادات الطائفة المتنفذة المصّممة على التعاون مع تسويات مشوهة يعرضها رئيس حكومة إسرائيل بنيامين نتنياهو فإن هذه المبادرة تحدد ملامح البوصلة ومن شأنها التأثير على قطاعات شعبية جديدة لدى الإخوة الدروز وتقربهم من الكل الجامع ومن استعادة الأقلية القومية وشائج النسيج الاجتماعي بين مكوناتها. وخلص غانم للتأكيد على أنه لا بديل من المبادرة والحوار مع الطائفة العربية الدرزية مهما كانا مكلفين لأن هذا حوار طال تأجيله كثيرا وهذه الساعة هي لالتقاطه. مؤرخ فلسطيني يناشد طائفته الدرزية في أراضي 48: كفوا عن خطاب المرتزقة فالمواطنة المتساوية حق لا مكرمة وديع عواودة:  |
| ازدهار الإنترنت ألقى تأثيره السلبي على توزيع الصحف وانتشارها وعودة الجماهير للملاعب في مباريات الدوري العام Posted: 07 Aug 2018 02:23 PM PDT  القاهرة ـ «القدس العربي»: ركزت الصحف المصرية الصادرة أمس الثلاثاء 7 أغسطس/آب اهتمامها الأكبر على مرور ثلاث سنوات على افتتاح مشروع ازدواج قناة السويس، الذي تم إنجازه في عام واحد، وبأموال من المصريين، وتفاخر رئيس هيئة قناة السويس مهاب مميش بأنه تم تعويض كل ما تم صرفه على الازدواج والتوسعة، وبزيادة أيضا نظرا لزيادة حركة السفن العابرة، وزيادة الرسوم المحصلة منها. كما عقد الرئيس السيسي اجتماعا مع محافظ البنك المركزي طارق عامر لبحث الزيادات في الاحتياطي من العملات الأجنبية واستقرار الوضع الاقتصادي. كما أبرزت الصحف اجتماع الرئيس أيضا مع مارتن هيرنكنشت رئيس مجلس إدارة شركة هير نكنشت الألمانية المتخصصة في صناعة ماكينات الحفر، لبحث مساهمة الشركة في حفر أنفاق قناة السويس ومترو الأنفاق، والاتفاق معه على إقامة الشركة بالتعاون مع الحكومة لإقامة مركز صيانة وتجميع في مصر للتصدير للدول الأخرى. أما الاهتمام الأكبر فكان لمباريات الدوري العام وقرار اتحاد كرة القدم، بالاتفاق مع وزارتي الداخلية والشباب على حضور الجماهير مباريات الكرة ابتداء من شهر سبتمبر/أيلول المقبل بشرط ألا يزيد العدد عن خمسة آلاف في المباريات المحلية وعشرين ألفا في المباريات الدولية، والاهتمام بمشروع القانون الذي يتم بحثه بأن تكون إجازة العاملين في الحكومة ثلاثة أيام، والتحضيرات لعيد الأضحى المبارك. وإلى معظم ما عندنا…. النظام السياسي وإلى وضع النظام الحالي الذي بدأ في الثلاثين من يونيو/حزيران عام 2013 بإطاحة الجيش بحكم الاخوان تلبية لمطالب قوى سياسية عديدة، خرجت في مظاهرات حاشدة تطالبه بالتحرك فاستجاب لها، لكن هذا التحالف سرعان ما تفكك وتفرقت قواه، وأصبح بعضها في خصومة مع نظام الرئيس السيسي، والبعض يؤيده وهو يبحث عن قوى أخرى، وهذه القضايا وغيرها عالجــــــها في مقال مطول الدكتور مصطـفى كامـــــل السيد أستاذ العلوم السياسية في جامعة القاهرة في جريدة «الشروق» بعنوان «الخلافات الفلسفية بين شركاء 30 يونيو» وأبرز ما جاء فيه قوله: «هل يمكن أن نعتبر أن شركاء 30 يونيو/حزيران 2013 الذين التقوا على رفض استمرار حكم الإخوان، وفوضوا وقتها وزير الدفاع عبدالفتاح السيسي باتخاذ جميع الإجراءات لإنهاء احتجاجاتهم، التي سماها الرئيس أنشطة إرهابية، هم تيارات فكرية لها منطلقاتها وتصوراتها عن مستقبل مصر، وأن خروج مصر من الحالة التي أغضبت الرئيس السيسي من تغريدات بعض أنصار هؤلاء الشركاء، رهن بمسار العلاقات بين هذه التيارات؟ الذي يدعو إلى اللجوء إلى هذا المنهج في تحليل مواقف هؤلاء الشركاء هو مداخلات الرئيس في مؤتمر الشباب، الذي انعقد يومي السبت والأحد الماضيين، فقد وجه اللوم إلى من دعا إلى رحيله بالتغريدات على موقع تويتر، ومعظمهم في رأيه ممن ناصروه في 30 يونيو 2013 وقد سألهم في الجلسة قبل الأخيرة للمؤتمر: ألستم أنتم الذين طالبتم بتدخل الجيش ضد حكم مرسي؟ الشركاء الثلاثة هم أولا أصحاب التأييد المطلق للرئيس، وهم ثانيا أنصار نظام مبارك الذين تطلعوا إلى أن يكون رحيل الإخوان المسلمين مقدمة لعودة سياساته وعودتهم هم أو صفهم الثانى للمشاركة في السلطة، إلى جانب الرئيس السيسي، وهم ثالثا القوى الليبرالية واليسارية والجماعات الشبابية، التي كانت تأمل في أن تكون إزاحة الإخوان المسلمين عن السلطة هي المقدمة لتصحيح مسار الثورة بالعودة إلى قيم وأحلام ثورة 25 يناير/كانون الثاني، ومن الواضح أن خلافات هؤلاء الشركاء اليوم تدور حول ما فهمه كل منهم بالمقصود من التفويض ومن الذي تطلعوا إلى تفويضه والغاية منه وحول مسار الحكم في مصر، بعد أربعة أعوام من التفويض، أنصار نظام مبارك، فقد شاركوا في التفويض لشخص وزير الدفاع أملا منهم في أن تتيح إزاحة الإخوان المسلمين إنهاء آثار ثورة يناير، والعودة إلى سياسات الرئيس مبارك ومشاركتهم في السلطة، باعتبارهم الوحيدين الذين يمكن أن يوفروا للرئيس الجديد ما يسمونه بظهيره السياسي، أما القوى الليبرالية واليسارية وجماعات الشباب التي قادت ثورة يناير فكان التفويض قاصرا على شخص وزير الدفاع، وهو تفويض محدود بالعودة إلى حكم مدني واستئناف مسيرة ثورة يناير. طبعا هناك هؤلاء الذين ما زالوا يؤيدون الرئيس السيسي بلا تحفظ، ويؤيدون معه القوات المسلحة أيا كان ما تقوم به، فهو في رأيهم الحائط المنيع أمام عودة الإخوان، والوحيد القادر على ضمان الأمن والاستقرار في مصر، ولا يألو جهدا للعمل من أجل النهوض بالوطن، والقوات المسلحة هي المؤسسة الوحيدة القادرة على الإنجاز، ليس في مواجهة خطر الإرهاب فحسب، ولكن حتى في تقديم الخدمات وتنفيذ المشروعات في أقصر وقت وبأقل تكلفة، بالمقارنة بقطاع خاص لا يهمه سوى تحقيق الربح، وقطاع عام مترهل. أنصار حكم الرئيس حسني مبارك خاب أملهم أيضا، فالرئيس السيسي وإن كان ما يزال يستعين في بعض المواقع الإعلامية وشبه الحكومية بمن خدموا مبارك، فهو يحاول تجنيد نخبة جديدة من الشباب والنساء وعناصر جديدة من القطاع الخاص والعاملين سابقا في شركات دولية، إلا أنهم لم يفقدوا الرجاء بأن يحافظوا على مواقع مؤثرة في المجلس النيابي وفي الأحزاب السياسية، وفي مؤسسات الإدارة المحلية، وطبعا في الـقطاع الخاص، هم في الحقيقة قادرون كعهدهم على التكيف مع كل حكم، ولا مانع لديهم من أن يشاركوا قسطا من السلطة والنشاط الاقتصادي مع القوات المسلحة. أما الشريك الثالث في يونيو/حزيران فلا يجد مكانا له في ظل ما انتهى إليه نظام الرئيس السيسي، لقد اتسع الدور الذي تقوم به القوات المسلحة ولا يبدو أن حلم الانتقال إلى حكم مدني ديمقراطي هو في سبيله إلى التحقق في المستقبل القريب، بل حتى الدستور الذي جاهد هذا الفريق لصياغته لا تجد نصوصه انعكاسا على أرض الواقع، وقد يجري التعديل قريبا على النصوص المهمة الخاصة بفترة حكم الرئيس ومدته، كما أن السياسات الاقتصادية المتبعة انتهت بالبلاد إلى مديونية داخلية وخارجية خطيرتين وفقر متزايد، بدون أن يبدو أنها تنقل البلاد إلى طريق النمو المتوازن، الذي تعم ثماره على جميع المواطنين، بل يندم بعض أنصار هذا الفريق على موافقتهم على التفويض في يوليو/تموز 2013 «. وفي «الشروق» أيضا انتقد محمد عصمت مطالبة رئيس لجنة الثقافة والإعلام والآثار في مجلس النواب أسامة هيكل بتعديل الدستور لزيادة مدة الرئاسة من أربع إلى ست سنوات، وأشار إلى تصريح سابق له يتناقض مع تصريحه الاخير وقال: «في 27 أغسطس/آب من العام الماضي رفض النائب أسامة هيكل في حوار مع «الشروق» أجرته معه زميلتنا صفاء عصام الدين تعديل نصوص الدستور الخاصة بمدد رئاسة الجمهورية، مؤكدا بشكل قاطع على أن زيادة المدد خطيئة كبرى تعيدنا إلى ما قبل ثورة 2011، كما أن زيادة مدة الرئاسة من 4 سنوات إلى 6 سنوات سيجعل شكلنا سيئا جدا في الخارج وفي الداخل سيبدو أن الرئيس جاء بانتخابات وفق نص الدستور لمدة 4 سنوات، وتم تغييرها من أجله، لكن في 4 أغسطس الحالي أسامة هيكل نفسه قال في تصريحات تلفزيونية، إن الأربع سنوات لا تكفي لأي رئيس لكي ينجز مشروعاته، وإنه لا بد من مد فترة الرئاسة إلى 6 سنوات حتى يظهر شغل الرئيس أمام المواطنين، وليأخذ الفرصة كاملة لإبراز مجهوداته. فأي أسامة هيكل منهما نصدق؟ أسامة موديل 2017 أم موديل هذه السنة؟ وما الذي تغير في مصر أو حتى في العالم، الذي لن يجعل شكلنا سيئا في الخارج، حسب نص كلامه حتى يوافق، بل ويطــالب بمد فترة الرئاسة إلى 6 سنوات؟ تعديل الدستور أمر وارد بالقطع، بل أحيانا يكون من الحتمي تغييره برمته، وليس مجرد تعديل بعض مواده، لكن ينبــــغي أن يحدث ذلك بعد توافق مجتمعي على أسباب وضرورات ونتائج هذه التعديلات». مغزى الأكبر والأطول والأسرع وجاء أعنف هجوم على النظام ومشاريعه الاقتصادية الكبرى من عمرو صلاح في جريدة «المقال» الذي كان واضحا أنه شعر باستفزارات شديدة من وصف كل مشروع بأنه الأكبر والأضخم ولذلك كان عنوان مقاله هو «مغزى الأكبر والأطول والأسرع» قال فيه: «في العاصمة الإدارية الجديدة سوف يكون لدينا مطار أكبر من مطار القاهرة، هذا ليس الخبر الوحيد من نوعه، وإن كان الأحدث، فهناك أخبار سابقة كثيرة تحمل المنطق والفكرة نفسيهما منذ عام 2014، حول ما تم إنجازه، أو سيتم تجد فيها بالضرورة استخدام اسم التفضيل أكبر أضخم أطول إلخ، إذ يقارن مشروع ما مع المشاريع القائمة المماثلة في مصر أو في المنطقة أو في العالم، فربما قد سمعت أن مشروع قناة السويس في ذروة الدعاية له استقبل أكبر كراكات العالم، وربما سمعت عن إنشاء أطول ناطحة سحاب في إفريقيا في العاصمة الإدارية، وتشييد محطة كهرباء الأضخم في العالم في بني سويف، وافتتاح أكبر مزرعة سمكية في الشرق الأوسط في بركة غليون. البحث في حيثية الإنجاز في مقابل حيثية الحكم الديمقراطي والالتزام بالدساتير والقوانين وحماية الحريات وما تنتجه سياسات الحكم الرشيد من تنمية». جوهرة تاج المشروعات ولم يكن عمرو صلاح يدري أن هناك طابورا طويلا يقف متعجلا للرد عليه وأولهم كان محمد عبد الحافظ رئيس تحرير مجلة «آخر ساعة» الذي احتار في اختيار ما يرد به عليه من المشروعات العملاقة على طريقة المثل الشعبي أقول أيه ولا أيه؟ المهم أنه قال: «ما هي جوهرة تاج مشروعات مصر؟ ستكون إجابة البعض العاصمة الإدارية الجديدة، لأنها ستحدث نقلة نوعية في توزيع الثقل السكاني في مصر وستخفف الضغط السكاني عن التكدس الذي تعاني منه القاهرة، التي تحتل مرتبة متقدمة بين العواصم المزدحمة على مستوى العالم أو تكون الإجابة محطات الكهرباء العملاقة التي قضت نهائيا على مشكلة انقطاع الكهرباء في مصر، التي كانت تؤرق كل بيت وكل مصنع وكل ورشة وكل مستشفى، ولأنها أقيمت بمقاييس دولية وتم إنشاؤها في وقت قياسي وبسعر مذهل، ولولاها لتوقفت الحياة، أو على الأقل لتأخرت حركة العمران والتجارة والصناعة، أو تكون الإجابة مدينة العلمين الجديدة، ومدينة جبل الجلالة، فالمدينتان قيمة مضافة لأصول مصر، فالأولى كانت صحراء جرداء ستتحول إلى مدينة عمرانية. والثانية جبل أصم يتحول إلى منتجع عالمي سيدر على مصر مليارات الجنيهات، أو تكون الإجابة توقيع عقد إنشاء محطة الضبعة النووية لإنتاج الطاقة، لأنها ستدخل مصر عصر الطاقة النووية، الحلم الذي طالما كان يراود المصريين منذ عشرات السنين فأصبح واقعا، أو تكون الإجابة الإنجاز الذي حدث في مجال الصحة بإقرار قانون التأمين الصحي، وبدء تنفيذه ليكون كل فرد من الـ100 مليون مصري متمتعا بخدمة صحية متساوية لا فرق فيها بين غني وفقير، أو تكون الإجابة نشر مظلة الضمان الاجتماعي لكل محتاج ومشروع تكافل وكرامة، أو تكون الإجابة الإصلاح الاقتصادي الذي أوقف سوق التجارة في العملة، وزاد الاحتياطي الأجنبي. جوهرة تاج المشروعات في بلدنا كثيرة، ولكنني أفضل أن تكون قناة السويس الجديدة التي نحتفل بعيدها في السادس من أغسطس/آب كل عام فهي باكورة مشروعات مصر بعد الثورة، وهي في ظني ليست مشروعا اقتصاديا أو استثماريا أو قيمة مضافة لأصول مصر فقط، ولكنها ستظل رمزا للتحدي والإصرار والعزيمة والإعجاز». الجهاد الأصغر والأكبر وبعد عبد الحافظ تقدم الكاتب في «الأهرام» صلاح منتصر ليقول: «بإعلان الرئيس السيسي اقتحام قضية التعليم، يكون قد انتقل من مرحلة الجهاد الأصغر التي استغرقت فترة ولايته الأولى، إلى مرحلة الجهاد الأكبر، التي سيركز عليها في فترة ولايته الثانية. في مرحلة الجهاد الأصغر تعامل الرئيس مع الحجر فشق قناة السويس الجديدة، وأقـــام أكبر شبكة طرق ومساكن ومدن ومحطات كهرباء ومشروعات بترول وتنمية اقتصادية في منطقة القناة وغيرها، وفي كل ذلك كان أساس التعامل مع الحجر وتشكيله، أما في قضية التعليم وأيضا التأمين الصحي والإصلاح الإداري فأساسها التعامل مع البشر». نجاح المصريين وفي «الجمهورية تقدم ناجي قمحة ليقول: «نجح الشعب المصري ــ بعد ثورته المنتصرة في 30 يونيو/حزيران ــ في إنجاز أول مشروع قومي عملاق هو قناة السويس الجديدة بأمواله، بدون الاعتماد على تمويل أجنبي، إذ تسابق المصريون حتى الفقراء منهم على البنوك للمساهمة في تمويل المشروع واكتساب شرف المشاركة في تحقيق هذا الإنجاز الهائل الذي يعبر بصدق عن إرادة الصمود والبناء لدى الشعب المصري، وقدراته الخلاقة وثقته في قيادته الوطنية، وفي تحقيق أهدافه، وفي مقدمتها إقامة دولة حديثة قوية متقدمة تتيح للأجيال القادمة مستقبلا أفضل، معتمدا في ذلك على قدراته الذاتية مهما كانت التضحيات والأعباء مادامت الثمار قريبة وتحقيق المعجزات ممكنا». مقتل الراهب وإلى قضية مقتل الراهب الأنبا أبيفانيوس، فحتى الآن لم يصدر عن أجهزة الأمن والنيابة العامة شيء، أو التوصل إلى الجاني، لكن وقعت حادثتان، الأولى محاولة راهب اسمه فلتاؤس في دير أبو مقار، الذي قتل فيه الراهب الانتحار. والثانية تجريد البابا تواضروس راهبا آخر من رهبنته. ونشرت «اليوم السابع» تحقيقا شارك فيه سارة علام وجمال أبو الفضل وناصر جودة جاء فيه: «حاول الراهب فلتاؤس المكاري الانتحار صباح (أمس) الاثنين في دير أبو مقار قبل نقله للمستشفى لإسعافه، حيث كشفت مصادر في مستشفى الأنكلوأمريكان أن الراهب يرقد في الرعاية المركزة، عقب حضوره للمستشفى بصحبة خمسة من الآباء رهبان الدير في سيارة الشرطة مع بعض عناصر رجال الأمن. وقالت المصادر إن حالة الراهب لا تسمح باستجوابه حاليًاعن أسباب الانتحار، حيث وصل للمستشفى وهو يعاني من بعض الكسور جراء إلقاء نفسه من أعلى مبنى في الدير، مع قطع شريان يده. وأوضحت المصادر أن الأجهزة الأمنية سوف تجري تحقيقا عن أسباب إقدامه على هذا الفعل، في الوقت الذي تجري فيه تحقيقات مقتل الأنبا أبيفانيوس رئيس الدير في مقر الدير، في محاولة لكشف غموض الحادث. فلتاؤس المقاري من رهبان دير الأنبا مقار، وهو باحث متخصص في التاريخ الكنسي انضم للدير عام 2010 بعد وفاة القمص متى المسكين، وضمن رهبان كان البابا شنودة قد أدخلهم للدير كمحاولة منه لتغيير التركيبة الفكرية لآباء الدير تلاميذ متى المسكين، بعد خلافات بين القطبين الكبيرين «البابا شنودة ومتى المسكين»، أعلن البابا تواضروس بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية بتجريد الراهب أشعياء المقاري من رهبنته، وعودته لاسمه العلماني وائل سعد تواضروس. التقرير الموقع بأسماء اثنين من الآباء أعضاء لجنة شؤون الأديرة. الأنبا متاؤس رئيس دير البراموس والأنبا دانيال رئيس دير الأنبا بولا تم تقديمه للبابا تواضروس الثاني بابا الإسكندرية في فبراير/شباط الماضي، وخلصت اللجنة إلى أن الراهب يكسر مبدأين من مبادئ الرهبنة هي الطاعة والتجرد، فيفاخر بحصوله على الطعام والأموال، ولا يشترك في أي عمل من أعمال الدير اليومية، رغم كونه في الثلاثينيات من العمر. وكشفت اللجنة عن قيام الراهب بتكوين جبهة مضادة لرئيس الدير فلا يتعامل معه ولا مع أمين الدير، وبناء عليه قرر البابا تواضروس نقله ثلاث سنوات لدير الزيتونة بالعبور، ثم تمكن الراهب من جمع توقيعات من زملائه في الدير يؤكد فيها نيته للتغيير إلا أن هذا لم يحدث». تطهير نظام الرهبنة أما في «الدستور» فقد شن رئيس مجلس إدارتها وتحريرها الدكتور محمد الباز هجوما عنيفا على ما أصاب نظام الرهبنة من آثار سلبية، وخروج رهبان عن تقاليد الرهبنة وطالب البابا تواضروس بحملة تطهير، ومما قاله عن القرارات التي اتخذها البابا في اجتماعه مع أعضاء المجمع المقدس ولجنة الأديرة: «يمكن أن ترى في القرار محاولة لإصلاح مَنْ فسد، لكن أليس من حقنا أن نسأل عن المسؤول عن هذا الفساد؟ أليس من حقنا أن نعرف مَنْ سمح بتجاوز قانون الرهبنة؟ ومَنْ سكت عن اختراقه؟ قانون الرهبنة صدر عن المجمع المقدس في سبتمبر/أيلول 2013 وهو قانون شامل وعام وكافٍ جدًا لضبط الحياة الرهبانية، ويشتمل على لائحة جديدة لاختيار الرهبان، وفيه نص قسم أو تعهد منهم أثناء رسامتهم ووثيقة مبادئ يمكن التعامل معها على أنها ميثاق شرف الرهبان، ثم لائحة التدبير الرهباني التي تنظم إقامة مدارس للرهبان وتنشيط الدور البحثي والعلمي للأديرة، ولا يمضي القانون بدون أن يضع لائحة للانضباط الرهباني، تحدد بدقة طرق محاسبة الرهبان إذا أخطأوا. في وثيقة المبادئ التي يلتزم بها الراهب كميثاق شرف نقرأ في البند الثالث نصًا: استخدامي للتقنيات الحديثة يكون بإذن من رئيس الدير، ولهدف محدد ومتابعة مع أب اعترافي. وفي الفصل الخامس من القانون يمكنك أن تقرأ بنفسك النص الآتي: على الراهب أن يزهد في استخدام التقنيات الحديثة أو على الأقل ترشيد استخدامها، وذلك بإشراف ومتابعة أب الاعتراف، ورئيس الدير، ولا يجوز للراهب تركيب تليفون خاص بقلايته، واستخدامه وسائل الاتصال الحديثة يكون بتصريح خاص من رئيس الدير وأب الاعتراف، ولهدف محدد يقولون إن تأتي متأخرًا خير من ألا تأتي أبدًا، وهو ما يعني أن قرار المجمع المقدس بخروج الرهبان من شبكات التواصل الاجتماعي جاء متأخرًا، لكنه على أي حال جاء، لكن ماذا يعني ما جرى؟ يعنى ببساطة أن الرهبنة في مصر فقدت هيبتها وجلالها، وأصبح الراهب يتصرف كيفما يشاء ضاربًا عرض الحائط بالقوانين واللوائح ومواثيق الشرف، يقرؤها ويحفظها ويفهم ما فيها جيدًا، لكنه لا يعمل بها وكأنها لم تكن، وهنا يكون من حقنا أن نسأل عمَنْ أوصل الرهبان إلى هذه الدرجة؟ مَنْ وضع أقدامهم على طريق المعصية، رغم أنهم في الأساس أبناء الطاعة؟ خلال السنوات الماضية توحش الرهبان على شبكات التواصل الاجتماعي وأصبح بعضهم نجومًا يتعدى عدد المعجبين بصفحاتهم ملايين المتابعين والمتحمسين، الذين لا يترددون عن الثناء على الرهبان ومدحهم، ولا أتردد في أن أقول مغازلتهم، وهي المغازلة التي كانت تلقى ترحيبًا مبالغًا فيه من الرهبان الذين هم فعليًا بحكم رهبانيتهم، انعزلوا عن العالم، تحول الراهب الذي يجب أن ينعزل عن العالم تمامًا إلى نجم تحيط به الأضواء حتى لو كانت الأضواء مصدرها رعاياه ومن يباشر حياتهم، هل تعرفون حقيقة ما يقوم به مثل هذا الراهب إنه بلا مواربة يخدع المسيح الذي اختاره لنفسه في لحظة واحدة يقول له: أنا لست لك وحدك ولكنني للعالم أيضًا يمكن أن يحتج أحد الرهبان ويقول إنه يستخدم شبكة التواصل الاجتماعي كوسيلة تعليمية يصل من خلالها إلى رعاياه الذين يتولى شؤونهم، لكن ما يحدث على الأرض يؤكد أن هذه كذبة أخرى من أكاذيب الرهبان، فالواقع يقول إنهم ينخرطون في الشأن العام والسياسة ويتحدثون بآراء خاصة تجعلهم في محل جدل وخلاف وتعد في بعض الأوقات، فالراهب عندما يتخلّى عن العالم الذي دخله ويعود مرة أخرى إلى العالم الذي خرج منه يخضع لقواعده تمامًا. يمكنني أن أبحث في دفتر أحوال الرهبان وأضع يدي على مخالفات كثيرة، بعضها فكري لاهوتي وبعضها جنائي، لكن قبل أن أسلك هذا الطريق ما رأيكم فيمن يقول لكم إن المجمع المقدس رفع الغطاء عن عورة الرهبان تمامًا، وعدّد هو بقراراته الخطايا التي يقعون فيها، فالذين خرجوا من المنظومة لأسباب لاهوتية تتعلق بفساد عقيدتهم قليلون جدًا، صحيح أنه تم التنكيل بهم إلا أن العدد لا يذكر ولا تزال أسرهم تجني الحسرة بسبب ما جرى، ولعل أشهر من أصابتهم الكنيسة في مقتل كان القس إبراهيم عبدالسيد، الذي تجرأ وسأل عن أموال الكنيسة من أين تأتي وفي أي الوجوه تنفق؟ كما نشر كتابًا نقديًا جارحًا نال فيه من منظومة الرهبنة في مصر، وهو ما لم تتسامح معه الكنيسة أبدًا. وصحيح أن من خرجوا لأسباب جنائية منها السرقة والنصب والانحرافات الجنسية قليلون، ولا داعى للتذكير بما فعلوه حتى لا يحتج أحد عليّ بأننى أريد أن أشوه صورة الكنيسة ومن ينتمون إليها، لكن الوقائع موجودة والأرشيف لا ينسى ولا يغفر ولا يسامح لابد أن ينظف البابا تواضروس بيته، وهي دعوة مخلصة لرجل إصلاحي لا يطمع في أكثر من ممارسة مهام منصبه الروحي. سارع يا قداسة البابا وأغلق باب الريح الذي لن يأتى بخير أبدًا فمواصلة الصمت لا تعني إلا مواصلة التفتيش في الملفات الحرجة وهو أمر لا نطيقه نحن ولا تتحمله أنت». صحافة وصحافيون وإلى مستقبل الصحافة والصحافيين وعودة الدكتور مصطفى عبد الرازق إلى «الوفد» وقد عاد لإبداء تشاؤمه من مستقبل الصحافة في مقال عنوانه «المستقبل القاتم للصحافة المصرية» قال فيه: «كل الدراسات تشير إلى أن ازدهار الإنترنت ألقى بتأثيره السلبي على توزيع الصحف وانتشارها، والمعنى الوحيد لهذا التطور هو أن مستقبل الصحافة الورقية كمهنة يضيق وقد يشهد خروج عدد كبير من أبنائها من سوق المهنة، على خلفية الاستغناء عن أعمالهم في ضوء حقيقة أن وجودهم لم يعد له لازمة، وإذا شعرت بأن في حديثي مبالغة فعليك بالعودة إلى مقال الزميل عبد الفتاح الجبالي في «الأهرام» الأسبوع الماضي، وفيه يشير إلى أن معظم المؤسسات القومية أصبحت تعجز عن توفير الأجور الشهرية لنحو 30 ألفا من العاملين فيها ما بين صحافي وإداري وعامل، وقد سبقنا في ذلك العديد من الصحف العالمية والعربية، وكان آخرها صحيفة «الحياة» اللندنية التي ساهمت في تشكيل وعي وعقل أكثر من جيل، فيبدو من المطروح وهو ما يمكن استنتاجه من حوار أخير أجري مع أسامة هيكل، أن الدولة ترى ضرورة أن تبحث هذه المؤسسات في ما يمكن وصفه بمأزق ميزانياتها، من خلال إعادة النظر في إصداراتها الخاصة، وأقل الحلول ضررا في هذا الخصوص هو تحويلها إلى مواقع إلكترونية بديلا لوقفها تماما، لما يترتب على هذه الخطوة من مشاكل لا ترغب الدولة في حدوثها، على الأقل في هذه المرحلة، وفي كل الحالات فإن أي خطوة على هذا الصعيد تمثل مأزقا للصحافيين المنتسبين لتلك المؤسسات. المشكلة أن مأزق الصحافة الورقية قد يمتد ليطال الصحافة الإلكترونية وهذا هو موضوع حديثنا المقبل أن شاء الله». رئيس البرلمان أما عباس الطرابيلي في «المصري اليوم» فكان مقاله عن معاش رئيس النواب: «صفقنا لقرار تخفيض معاشات رئيس الوزراء والوزراء، وبالتالي المحافظين ومن يحمل صفة الوزير.. وكذلك – صفقنا – لأن هذا القرار يؤدي إلى خفض معاش كل هؤلاء من 80٪ إلى 25٪، ولكننا لم نتوقف عند تطبيق هذا التخفيض على رئيس مجلس النواب. وهنا – سقطة – بل وسؤال يبحث عن إجابة، هو: هل يحصل رئيس البرلمان على معاش من عمله فى البرلمان؟ وهل هو هنا مثل موظفى الحكومة ليحصل على معاش عندما تنتهى مدته البرلمانية؟ نقول ذلك لأن المعروف برلمانياً أن عضوية النائب فى البرلمان عمل تطوعي.. لذلك لا يحصل النائب على راتب شهري عن هذه النيابة عن الأمة، ولكنه يحصل فقط على بدل حضور الجلسات، العامة أو جلسات اللجان. كما يحصل على حقه فى تحمل البرلمان تكاليف علاجه. ومرة أخرى نسأل: أليست النيابة عن الأمة من الأعمال التطوعية، يقدم عليها النائب بمحض إرادته؟ وبالمثل هل يحق للنائب – أي نائب – أن يحصل أيضاً على معاش إذا انتهت مدة عضويته في البرلمان؟ وفي حالة رئيس مجلس النواب المصري – الحالي – نقول إن رئيس البرلمان كان أستاذاً جامعياً وبالطبع سيحصل على معاش وظيفته السابقة على عضوية البرلمان – كأستاذ جامعي – فهل سوف يجمع الدكتور بين معاش أستاذية الجامعة، ومعاش من مجلس النواب؟ وكلنا نعلم أن ذلك لا يجوز، أم أن أحداً من الناس لا يجوز أن يسأل هذا السؤال حتى لا يتهم بالتوغل أو الوقيعة بين السلطة التنفيذية والسلطة التشريعية؟ بل ونسأل: هل يدفع رئيس البرلمان حصته مما يحصل عليه من بدل حضور جلسات لأحد صناديق المعاشات، حتى يمكنه الاستفادة من هذا الصندوق بعد انتهاء مدته كرئيس للبرلمان. وما مصير معاشات باقي أعضاء المجلس؟ وهنا نسأل: هل كان سعد زغلول ومصطفى النحاس يحصلان على معاش عندما كانا رئيسين لمجلس النواب؟ وأيضاً هل كان الدكتور رفعت المحجوب – وهو من أشهر رؤساء البرلمان – يحصل على معاش؟ وكذلك الدكتور فتحي سرور وهو أطول من شغل هذا المنصب فى العصر الحديث؟ وهل يا ترى يجمع الدكتور سرور بين معاش عمله أستاذاً في الجامعة ثم وزيراً للتعليم ثم أيضاً بعد أن أصبح رئيساً لمجلس الشعب ولسنوات عديدة، وبين معاش رئيس البرلمان؟ أم أن الجمع بين معاشين يجوز للبرلمانيين وحدهم دون غيرهم؟ وإذا كان رئيس البرلمان سيحصل على معاش عن عمله كرئيس لمجلس النواب فما هو وضع باقى أعضاء البرلمان؟ أليس هو واحداً من هؤلاء النواب رشح نفسه رئيساً ثم نجح.. فهل من حق كل نائب وأي نائب أن يتمتع بميزة المعاش نفسها لرئيس البرلمان؟ وماذا إذا لم يكمل رئيس المجلس مدة الرئاسة وفاز غيره في أي دورة تشريعية برئاسة البرلمان؟ نريد إجابة شافية – وبمنتهى الشفافية – هل يحصل رئيس البرلمان على معاش عن عمله النيابي التطوعي؟». كرباج كرباج محمود الكردوسي كان موجها أمس على “الجهاز الإداري قال: «لا أعتقد أن اقتراح تقليص أيام العمل في المؤسسات الحكومية سيمر، رغم أنني تفاءلت خيراً لأن النية توافرت أخيراً لـ«إزعاج» هذا الديناصور الذي يسمى «الجهاز الإداري» للدولة. الأفضل في رأيي أن يتم تقليص هذا الجهاز نفسه.. وبأي تضحية، لأنه جهاز «سادي» يتلذذ بتعذيب المواطن وبهدلته، ناهيك عن أنه يلتهم مليارات ولا يعمل بملاليم، ولفرط قدمه وضخامته و«تسلطه» أصبح بيئة نموذجية لجراثيم الفساد بكل أنواعها. أنا شخصياً لو كنت موظفاً حكومياً لقبلت باقتراح نصف مرتب مع معاش مبكر، وأشوف رزقي في القطاع الخاص. لكن تقول إيه! يبدو أن شهوة تعذيب أصحاب الحاجات في مصر أصبحت أهم من شهوة الفلوس». ازدهار الإنترنت ألقى تأثيره السلبي على توزيع الصحف وانتشارها وعودة الجماهير للملاعب في مباريات الدوري العام حسنين كروم  |
| حكومة موريتانيا تتضامن مع الرياض في أزمتها مع أوتاوا ومدونوها يستغربون Posted: 07 Aug 2018 02:23 PM PDT  لندن – «القدس العربي»: استغرب مدونون موريتانيون، أمس، انحشار حكومتهم في الأزمة الدبلوماسية التي انفجرت، الإثنين، بين الحكومتين السعودية والكندية بعدما انتقدت وزيرة الخارجية الكندية كريستيا فريلاند اعتقال السلطات السعودية نشطاء في المجتمع المدني السعودي، وطالبت بالإفراج عنهم فورًا. وطالبت حكومة نواكشوط في بيان وزعته الخارجية الموريتانية، أمس، كندا بسحب التصريح غير المسبوق الذي صدر عن الوزيرة كريستيا فريلاند، معربة عن «تضامن موريتانيا وتعاطفها الكامل مع المملكة العربية السعودية قيادة وشعبًا». «إن الجمهورية الإسلامية الموريتانية تعتبر التدخل في الشؤون الداخلية للبلدان بذريعة زائفة-الدفاع عن حقوق الإنسان- أمرًا غير مقبول ويتنافى مع العرف الدبلوماسي والعلاقات الدولية»، أضاف البيان. وأكد البيان «أن تدخل كندا في الشأن السعودي لا يخدم السلم والأمن الدوليين، بل بالعكس، يمكن أن يهدد الأمن والاستقرار، فلذا تفاجأنا بما قامت به وزيرة الشؤون الخارجية الكندية والسفارة الكندية في المملكة العربية السعودية الشقيقة من تدخل سافر في قضايا ما زالت أمام القضاء وإعطائها أوامر بالإفراج الفوري عن موقوفين أمام القانون في بلد ذي سيادة». ولم يتقبل نشطاء التدوين في موريتانيا موقف حكومتهم من النزاع السعودي الكندي، حيث كتب المدون البارز، محمد محفوظ ولد أحمد، متسائلًا في سخرية «ماذا أصاب المملكة؟ هذا الطفل (محمد بن سلمان) يحتاج لدرس في الجغرافيا حتى يعلم أن كندا ليست «دويلة» إفريقية تتملق المملكة مقابل «قريشات» معدودة أو تذاكر حج بهدايا خاصة، أيضًا وباختصار، كندا ليست قطر!!». «حوالي ثمانية آلاف طالب ومتدرب سعودي مبتعثين إلى كندا، يضيف المدون، سيعبث بهم هذا الطفل وسيرغمون على مغادرة كندا فورًا، بسبب نزوة غضب من كلمة حق كندية». وأضاف: «لكن هناك بوادر تضامن أمريكي وأوروبي مع كندا يثير رعب الرياض، لأنها ببساطة ستبتلع الكبرياء الزائفة وتضع أصابعها الخمسة على فمها». وقال: «السعودية» في الظاهر غاضبة من تدخل كندا في «شؤونها الداخلية» ولكنها اليوم هددت بتأييد انفصال إقليم «كيبك»، وتأييد حقوق الإنسان في كندا!!». وعلق المدون النشط، محمد الأمين محمد، على الحادثة قائلًا: «عندما يتولى الغلمان أمر العباد وشؤونهم الدينية والدنيوية فمصير الأمة إلى زوال». وكتب المدون محمد يحيى محمود: «تصرفات هذ الولد توحي بأنه ما زال غلامًا غرًا ولا يمكنه أن يقود بلدًا». وانتقد الدكتور الشيخ معاذ موقف الحكومة الموريتانية من الخلاف السعودي الكندي، حيث أكد في تدوين له أمس «أن علاقات موريتانيا وكندا بدأت منذ العام 1968 وقد قدم التعاون الكندي وما زال الكثير لموريتانيا، وتدخل في إنجاز مشاريع تنموية عديدة في مجالات التعليم والمعادن والتجارة، وللسعودية أيضًا أياد بيضاء علينا، فمتى نحسن مسك العصا من الوسط؟ ومتى نأخذ الدرس من غيرنا؟». «قطعنا علاقاتنا بقطر من أجل السعودية، يضيف المدون، في الوقت الذي رفضت فيه دول عديدة ذلك واحترمتها الرياض أكثر من احترامها لنواكشوط اليوم». وأضاف: «اليوم ها نحن نعرّض ببلد صديق من أجل السعودية ومصلحتنا قطعًا تقول إن المحافظة على علاقات حسنة مع الجميع أكثر نفعًا من تخندق مؤقت سنجني نحن شوكه ويمتص أصحابه العنب عندما ينتهي». «فأي سياسة هذه التي جعلتنا ذنبًا تابعًا لبلد آخر، نسالم بسلمه ونجافي بجفائه، وأين هي «السيادة» في كل ذلك؟». حكومة موريتانيا تتضامن مع الرياض في أزمتها مع أوتاوا ومدونوها يستغربون مدون: نزوة طفل السعودية تعبث بثمانية آلاف طالب  |
| إشارات للعب القاهرة مهمة تخفيف حصار غزة ضمن مساعي إرساء «التهدئة» Posted: 07 Aug 2018 02:22 PM PDT  غزة ـ «القدس العربي»: بالرغم من التكتم الشديد من قبل الحكومة الإسرائيلية، وكذلك قيادة حركة حماس، على نتائج المناقشات الداخلية التي تجري في تل أبيب وغزة، للتوصل إلى «تهدئة» جديدة، إلا أن المعطيات على الأرض، تشير إلى أن مصر الوسيط الرئيس إلى جانب الأمم المتحدة في التوصل إلى الخطة، سيكون عليها الجانب الأكبر في تحسين البيئة الاقتصادية والأمنية في قطاع غزة، إلى جانب تسهيلات إسرائيلية ملموسة، في الفترة الأولى، تكون انطلاقة لباقي المراحل. وفي هذا السياق كشفت وزارة الاقتصاد الوطني في قطاع غزة، ويديرها موظفون عينوا من قبل حماس، أنها ستقوم بعقد لقاءات في مصر، بعد عيد الأضحى، من خلال وفد اقتصادي برئاسة مسؤولي الوزارة، وذلك لتوفير كافة احتياجات سكان غزة. وتناولت الوزارة المباحثات التي جرت خلال الفترة الماضية مع مصر، وقالت إن تلك الجهود أفضت إلى تفهم الجانب المصري لـ «الحاجات الإنسانية ومدى تفاقم الأزمة بسبب تعنت الاحتلال وحصاره اللاإنساني»، لافتا إلى أن بين الملفات التي نوقشت سابقا مع القاهرة، عملية إدخال غاز الطهي إلى قطاع غزة، كونه يمثل «احتياجا يوميا» للسكان. وتطرقت كذلك إلى النقاشات التي جرت في مصر لتوريد مواد البناء، إضافة إلى ملف الأدوية، مؤكدة رفضها لهيمنة الجانب الإسرائيلي على الأدوية التي تدخل إلى غزة، معتبرة أن هناك شركات مصرية وعربية تتميز بمنتجات أدوية عالية الجودة وبأسعار رخيصة. ومن بين ما جرى مناقشته سابقا في مصر ملف المستلزمات الزراعية وقدرة الصناعات المصرية والعربية على منافسة المنتجات الإسرائيلية والمستوردة واحتياج القطاع المتواصل لتلك المنتجات، لافتة إلى أن قطاع غزة يستورد منتجات من جميع الأصناف بما يتجاوز 2.5 مليار دولار سنويا، وان توجيه هذه الأموال للأسواق العربية سيضاعف كمية المنتجات المستوردة نظرا لأن أسعارها منافسة قوية مقارنة بالمنتجات الإسرائيلية والأجنبية. وقالت أيضا إن الجهود التي بذلت خلال الأشهر الماضية «تكللت بالنجاح بفضل تفهم الأشقاء المصريين للوضع الإنساني في غزة». وكانت مصر قد سمحت خلال اليومين الماضيين بدخول كميات من غاز الطهي إلى القطاع، من معبر رفح، وهي المرة الأولى التي يتم فيها إدخال هذه السلعة، رغم قيام إسرائيل منذ أيام بوقف توريد الوقود إلى غزة. الزيارة ستخصص للأتفاق النهائي لادخال السلع ويشير ذلك بشكل واضح إلى أن الزيارة التي ستقوم بها وزارة الاقتصاد، وسيشترك فيها رجال أعمال، ستخصص للاتفاق النهائي على إدخال هذه السلع من البوابة المصرية، بدلا من المعبر التجاري الذي تتحكم فيه إسرائيل. وهذه السلع التي أشارت إليها وزارة الاقتصاد، تعتبر عمودا رئيسا في اقتصاد غزة المتهالك، بفعل الحصار الإسرائيلي، الذي يدخل كميات مقننة من السلع بموجب الحصار، ويمنع في الوقت ذاته مرور نحو 1000 سلعة أخرى للقطاع. ويمكن هنا الربط بين الإعلان عن زيارة وفد اقتصاد غزة لمصر، للاتفاق على ترتيبات التجارة مع مصر، مع النقاشات الداخلية التي تجري في غزة وتل أبيب، من أجل العودة إلى مربع الهدوء من جديد، من خلال «تهدئة متدحرجة» تمر بعدة مراحل، تبدأ بتخفيف الحصار، وتنتقل بعد ذلك لإقامة مشاريع بتمويل دولي، وفرت الأمم المتحدة حسب ما يتردد ما قيمته 650 مليون دولار، وتشمل أيضا في مراحلها اللاحقة عقد صفقة تبادل أسرى، وتوفير خط بحري من مصر لنقل بضائع غزة. ويأتي اللجوء إلى مصر، الوسيط الرئيس في مباحثات التهدئة «غير المباشرة» بين إسرائيل وحماس، في ظل رفض الأولى لفك الحصار بشكل كامل عن غزة، قبل أن تنتهي أزمة أسيري الجيش الإسرائيلي في غزة الواقعين في قبضة حماس، وتخلي الحركة عن سلاحها، خاصة وأن الشرط الأولى يحتاج إلى ترتيبات خاصة، والثاني أمر صعب التحقق. وكان اجتماع مطول قد عقده المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر دام لخمس ساعات متواصلة، ناقش ملف ترتيبات التهدئة الحالية التي تتوسط فيها مصر، لكن لم ينته الاجتماع بالتصويت على الخطة المصرية الأممية لإعادة الهدوء. وتحدث مسؤولون إسرائيليون بينهم رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، عن أن النية تتجه في تل أبيب نحو تخفيف الحصار، وإعادة الهدوء لمناطق الحدود، لا عقد «تهدئة طويلة» مع حماس. قيادة جيش الاحتلال توصي بتخفيف القيود وفي السياق ذكرت تقارير إسرائيلية جديدة، أن قيادة الجيش أوصت المستوى السياسي بتخفيف القيود الاقتصادية على قطاع غزة، من خلال تعزيز المشاريع الإنسانية والاقتصادية في القطاع، التي من شأنها تأجيل المواجهة العسكرية المحتملة إلى حين الانتهاء من بناء الحاجز الأرضي على طول حدود القطاع. ومن المؤكد في حال تخفيف القيود الإسرائيلية المفروضة على قطاع غزة من جهة مصر، أن يتم تجاوز القيود الإسرائيلية المفروضة على القطاع، ضمن اتفاق ثلاثي تشارك فيه حماس ومصر وإسرائيل. إلى ذلك لا يزال وفد حماس القيادي الذي قدم من الخارج برئاسة صالح العاروري نائب رئيس المكتب السياسي، يجري مع قيادة الحركة لقاءات ومشاورات حول العديد من الملفات، أبرزها ملف التهدئة، دون أن يتم الكشف بشكل مفصل عن نتائج تلك اللقاءات. غير أن أكثر ما كشف هو أن المباحثات الجارية حاليا لإعادة الهدوء إلى غزة، وما ستلحقها من مشاريع اقتصادية ودخول سلع من مصر إلى غزة، تجرى بعيدا عن القيادة والحكومة الفلسطينية، وهو ما دفع حركة فتح إلى توجيه العديد من الانتقادات لتلك المحادثات، وإعلان موقفها بعدم الاعتراف بنتائجها. وفي السياق، أكدت الجبهة الشعبية أن إنهاء معاناة السكان «لا يمكن أن يكون بالمساومة أو المقايضة على البرنامج الوطني مقابل تسهيلات حياتية» لسكان القطاع، أو بعقد اتفاقات هدنة مع الاحتلال»، ورأت أن ذلك يكون بـ «تشديد المقاومة». ودعت في بيان لها تلقت «القدس العربي» نسخة منه، قيادة حركة حماس إلى عدم تقديم أية التزامات بشأن الهدنة مع الاحتلال، وإخضاع هذه المسألة لـ «قرار وطني جامع، يستند إلى برنامج وطني تحرري». وطالبت كذلك الرئيس محمود عباس وحكومة الوفاق بـ «رفع الإجراءات العقابية ضد القطاع فوراً، التي فاقمت من أزمة سكانه». وقالت إنها «كانت مدخلاً للتحركات الإقليمية والدولية لعقد مساومات ظاهرها تخفيف معاناة سكان القطاع وجوهرها تصفية الحقوق الوطنية». يشار إلى أن الهيئة الوطنية العليا لمسيرة العودة وكسر الحصار، أكدت استمرار فعاليات المسيرة بأدواتها السلمية، وشددت على رفضها لأي مشاريع وصفتها بـ «التصفوية» التي تستهدف القضية الوطنية و»أية حلول مجتزأة». وأكدت أن أية «حلول مجتزأة» لا تلبي مطالب الشعب الفلسطيني ولا ترتقي إلى مستوى التضحيات الجسام التي قدمها شعبنا «لن تكون مقبولة وطنيًا». إشارات للعب القاهرة مهمة تخفيف حصار غزة ضمن مساعي إرساء «التهدئة» وفد من «اقتصاد» غزة يتجه بعد الأضحى لمصر لتوفير الاحتياجات كافة  |
| الحريري ينفي أنه طلب تدخّل ماكرون لدى بن سلمان لتسهيل ولادة الحكومة Posted: 07 Aug 2018 02:22 PM PDT  بيروت- «القدس العربي» : نفى المكتب الاعلامي للرئيس المكلف سعد الحريري المعلومات التي أوردتها أمس صحيفة محلية عن أن هدف زيارته إلى فرنسا اخيراً هو الطلب من الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون التدخل مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لتسهيل ولادة الحكومة في لبنان. وجاء في بيان صادر عن المكتب الاعلامي للحريري «نشرت بعض الصحف أخباراً نسبتها إلى مصادر سياسية رفيعة المستوى ضمّنتها معلومات فحواها ان القصد من الزيارة التي قام بها الرئيس المكلّف سعد الحريري إلى فرنسا أخيراً، هو الطلب من الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون التدخل مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لتسهيل ولادة الحكومة في لبنان تارة ، والى نصائح فرنسية تلقاها بأن عليه ان لا ينتظر الضوء الأخضر الأميركي والمبادرة سريعاً لتفعيل اقنية الاتصال مع الجانب الروسي المؤثر في المعادلة الإقليمية لتسريع تأليف الحكومة الجديدة تارة أخرى. يهم المكتب الإعلامي للرئيس الحريري التأكيد على ما يلي: أولاً: ان الزيارة التي قام بها الرئيس الحريري مؤخراً إلى الخارج كانت محض عائلية ولم يتخللها اي اتصالات او لقاءات مع أي مسؤولين في الخارج. وفي جميع الأحوال فإن علاقته مع القيادة السعودية عموماً وسمو ولي العهد خصوصاً هي علاقة أخوية ممتازة ومباشرة لا تحتاج إلى وساطة من أحد. ثانياً: ان ترويج مثل هذه الاخبار الملفّقة والصادرة عن ذات الجهة والمصدر تهدف إلى تشويه الوقائع والقاء مسؤولية التأخير في تشكيل الحكومة على الخارج وتحديداً المملكة العربية السعودية، بينما يعرف القاصي والداني ان المملكة العربية السعودية لا تتدخل ولم تتدخل في هذا الشأن اللبناني الداخلي المحض، وأقصى ما تعبّر عنه وتتمناه هو أن تتشكل الحكومة بأسرع وقت ممكن للمساهمة في دعم لبنان ودولته واقتصاده، كما بدا ذلك جلياً من موقفها خلال مؤتمر «سيدر». ثالثاً: ان المساعي والجهود المستمرة التي يقوم بها الرئيس المكلف لتقريب وجهات النظر وتضييق شقة الخلافات بين مختلف الأطراف بتأن وروية تهدف في النهاية إلى تشكيل حكومة وفاق وطني متوازنة سياسياً تشارك فيها جميع القوى بمعزل عن أي تدخلات خارجية لتتمكن من القيام بالمهمات والمسؤوليات التي ينتظرها منها اللبنانيون كافة». الحريري ينفي أنه طلب تدخّل ماكرون لدى بن سلمان لتسهيل ولادة الحكومة أكد أن علاقته بالقيادة السعودية ممتازة  |
| جهاز الأمن يؤيد التسهيلات على غزة قبل إعادة المفقودين Posted: 07 Aug 2018 02:21 PM PDT  خلافًا لموقف جهات كبيرة في المستوى السياسي فإن جهاز الأمن يوصي بتقديم تسهيلات اقتصادية لقطاع غزة في إطار اتفاق مع حماس قبل التقدم في مسألة المدنيين المفقودين وجثث الجنود في القطاع. حسب أقوال شخصيات كبيرة في الجيش ففي هذه المرحلة يمكن الخروج لمشاريع إنسانية في القطاع سيكون بإمكانها منع مواجهة عسكرية محتملة على الأقل حتى استكمال العائق تحت الأرضي على الحدود في نهاية السنة القادمة. مصادر كبيرة في جهاز الأمن قالت مؤخرًا في منتديات مختلفة بأنه على إسرائيل «فعل كل ما في استطاعتها» من أجل ألا تكون هي الجهة التي تؤدي إلى انهيار الاتفاق. في المقابل، مصادر في السلطة الفلسطينية قالت إن إسرائيل ومصر تروجان لخطة تسوية في القطاع بدون إشراك رام الله. أمس الأول، قال مصدر سياسي كبير بأنه لم يكن بالإمكان تطبيق اتفاق واسع مع حماس بدون إعادة ابرا منغيستو وهشام السيد وجثث الجنود اورين شاؤول وهدار غولدن، ولكن قادة جهاز الأمن يخافون من كارثة إنسانية في القطاع، ليس أقل من المواجهة العسكرية. وحسب أقوالهم، يمكن التفريق بين مشاريع بنى تحتية أساسية استهدفت منع انهيار القطاع في المدى القصير وبين مشاريع لتحسين مستوى الحياة في غزة، استمرارًا لاتفاق التهدئة الذي سيكون بالإمكان ربطه بإعادة المفقودين وجثث الجنود. مصدر فلسطيني كبير قال، أمس، إنه حسب الخطة التي بدأت بالوضوح ستكون الأمم المتحدة هي المسؤولة عن الترويج للمشاريع في القطاع، ومصر ستكون شريكة في المتابعة والإشراف على تنفيذها. حسب أقوال المصدر فإن معظم التمويل سيصل من دول الخليج، ومنها قطر واتحاد الامارات، والولايات المتحدة. وقال إن شخصية إسرائيلية زارت قطر مؤخرًا بموازاة زيارة رئيس المخابرات المصري الجنرال عباس كامل في واشنطن، وحسب مصادر في القطاع فإن المشاريع سيتم الترويج لها دون تدخل مباشر من حماس أو السلطة الفلسطينية. في هذه المشاريع سيتم استثمار حوالي 650 مليون دولار. شخصيات حماس الكبيرة تقول إنهم يتوقعون تحسن الوضع في القطاع ويبثون جوًا إيجابيًا، رغم أنهم لم يردوا بعد بصورة رسمية على الخطة، وما زال هناك خوف من انهيارها. حسب تقديرات مصدر في حماس، فإن الاقتراح الذي يتم بحثه لا يشمل المصالحة بين السلطة وحماس، وحسب أقواله «غزة على شفا الانهيار الكامل بسبب الحصار الذي فرضته السلطة، لذلك فهم ـ في حماس ـ لن يفكروا مرتين لقبول الخطة التي ستسهل على الجمهور في غزة وتساعد حقًا في رفع الحصار حتى بثمن في الساحة السياسية». مصدر في المستوى السياسي لحماس قال للصحيفة: ثمة سيناريوهات ثلاثة محتملة: تهدئة كمرحلة أولية، بعد ذلك ستحاول الأطراف الدفع بصفقة تبادل للأسرى. وفي المرحلة الأخيرة سيتم التوصل إلى تسهيلات كبيرة في الحصار تؤدي إلى تهدئة على المدى البعيد، لكن بدون مصالحة فلسطينية داخلية، ومواجهة مباشرة مع إسرائيل، ثم خطة للتهدئة على المدى البعيد تتضمن مصالحة بين حماس والسلطة الفلسطينية وإعادة الحكومة الفلسطينية إلى القطاع، ثم تبادل أسرى ورفع الحصار. في جهاز الأمن يعتقدون أنه إذا تعهدت حماس بالتهدئة أمام مصر فهي ستفي بوعدها على الأقل في الفترة الزمنية المرغوبة لإسرائيل. هذه الأقوال ترتكز على تقدير المخابرات الذي يقول إن حماس الآن في أصعب الأوضاع التي مرت بها منذ سيطرت على الحكم في غزة في 2006. وحسب التقديرات المقبولة على كل الأجهزة الأمنية، فإن مصر هي الدولة الوحيدة التي بقيت تصغي لطلبات حماس التي طرحت مع بداية التظاهرات قرب الجدار في 30 آذار الماضي. وحسب أقوال الشخصيات الكبيرة في جهاز الأمن، فإنه حتى نهاية السنة القادمة يتوقع الانتهاء من بناء الحائط الدفاعي الذي من شأنه منع اختراق أنفاق هجومية من القطاع نحو الأراضي الإسرائيلية. وتقول تقديرات الجيش الإسرائيلي بوجود عدد من خانتين لأنفاق كهذه الآن، وإلى حين استكمال العائق فإن جهاز الأمن يرى في الأنفاق التهديد الأهم في حالة حدوث مواجهة. مصدر كبير في جهاز الأمن قال مؤخرًا في منتدى مغلق إن الجيش الإسرائيلي حتى نهاية العام 2019 يولي أفضلية لإقامة الجدار «على أي شيء آخر»، وإن استكمال الجدار سيشكل التغيير الاستراتيجي الأكثر أهمية في مواجهة الجبهة في قطاع غزة. وأضاف المصدر أن جزءًا كبيرًا من رغبة حماس في التوصل إلى تسوية ينبع من إدراك رؤساء حماس بأنه يتوقع أن يفقدوا الذخر الاستراتيجي المهم لهم. أمس الأول تواصلت لقاءات أعضاء المكتب السياسي لحماس بقيادة مصر بخصوص وثيقة التهدئة مع إسرائيل، ولكن لم يتم بعد اتخاذ قرار. في فتح والجبهة الشعبية ينتقدون حماس لأنها تقود إلى تهدئة بدون موافقة وطنية فلسطينية، وعمليًا، تخدم حسب أقوالهم، الولايات المتحدة وإسرائيل. على هذه الخلفية دعت حماس للقاء مع ممثلي الفصائل الفلسطينية في القطاع بمن فيهم رجال فتح. وحسب أقوال مصدر كبير في حماس، حسام بدران، الذي وصل مؤخرًا من قطر مع بعثة قيادة حماس في الخارج، فإن اللقاء استهدف تنسيق المواقف وضمان موافقة وطنية واسعة لكل خطة سيتم طرحها. أحد النشطاء في الفصائل الذي حضر المحادثات قال للصحيفة إن ممثلي حماس تحدثوا بمفاهيم عامة ولم يتعمقوا في التفاصيل التي لا اتفاق عليها حتى الآن. انتقاد فتح لحماس يدل على أن التفاهمات الآخذة في التبلور لا تتضمن عودة الحكومة الفلسطينية إلى القطاع، على الأقل في المرحلة الأولى. حسب التقديرات فإن السلطة ـ كما يبدو ـ ستكون شريكة من بعيد في الخطوات، وستعمل في هذا الشأن بالأساس مع الأمم المتحدة. موازاة لذلك، فإن مصدرًا مصريًا مطلعًا على التفاصيل قال للصحيفة إن القاهرة ما زالت تفضل وتميل للعمل حسب الخطة التي ستكون فيها السلطة الفلسطينية شريكة مباشرة في تطبيق التهدئة. لذلك، فإن ما نشر عن مسار يتجاوز السلطة تم بهدف الضغط على الطرفين ولا سيما على السلطة، من أجل التقدم في المحادثات من أجل تحقيق المصالحة. صحيفة «الحياة» الصادرة في لندن كتبت، أمس، أن مصر قدمت ورقة موقف بشأن اقتراحها في أعقاب تحفظ السلطة من الخطة، التي أساسها عودة وزراء الحكومة الفلسطينية إلى القطاع وإدارة وزاراتهم بصورة كاملة. حسب الوثيقة، خلال خمسة أسابيع سيتم تسوية موضوع الأمن الداخلي بين الطرفين في لقاءات في القاهرة، حيث ستعمل لجنة مشتركة من فتح وحماس وبإشراف المخابرات المصرية على تطبيق بنود اتفاقات القاهرة للمصالحة التي تشمل نقل جهاز الجباية وجهاز القضاء للسلطة. في المقابل تتعهد السلطة بدفع رواتب موظفي الحكومة في القطاع بمن فيهم أولئك الذين عينتهم حماس. ينيف كوفوفيتش وجاكي خوري هآرتس 7/8/2018 جهاز الأمن يؤيد التسهيلات على غزة قبل إعادة المفقودين في السلطة الفلسطينية قالوا إن إسرائيل ومصر تشجعان تسوية بدون مشاركتها صحف عبرية  |
| قانون القومية تشريع استعماري عنصري وغير شرعي وإسرائيل تردّ باستحضار «سابقتي القدس والجولان» Posted: 07 Aug 2018 02:21 PM PDT  الناصرة – «القدس العربي»:قدمت كل من لجنة المتابعة العليا، والقائمة المشتركة، ولجنة رؤساء السلطات المحلية العربية ومركز «عدالة»، امس الثلاثاء، التماسًا للمحكمة العليا الاسرائيلية ضد قانون أساس القومية. وجاء في الالتماس الذي يقع ضمن نحو 60 صفحة، أنّ على المحكمة العليا التدخل وإبطال قانون الأساس، كونه قانونا عنصريا ويمس بشكل كبير بحقوق الإنسان، ومخالفا للمواثيق الدولية، خاصة تلك التي تنص على منع التشريعات التي تؤدي إلى نظام عنصري. كذلك، نوه الالتماس الى انه على خلاف ما جاء في إعلان الأمم المتحدة، يلغي قانون القومية حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، وبفرضه على القدس المحتلة والجولان السوري يخالف القانون الدولي الإنساني الذي يسري مفعوله في الأراضي المحتلة. وركز الالتماس، الذي قدمه المحامون حسن جبارين، وسهاد بشارة، وميسانة موراني، وفادي خوري وسوسن زهر على دساتير الدول المختلفة حول العالم ويتطرق للتجارب التاريخية للعديد من الدول، وبناء عليه أشار إلى أنه «لا يوجد اليوم في دستور أي دولة حول العالم بند يقتصر الدولة ونظام الحكم على مجموعة إثنية واحدة، وينص على أن الدولة هي حصريا لمجموعة إثنية واحدة». وتابع الملتمسون: «إن الدول التي عرفت نفسها كتابعة لمجموعة واحدة مثل الولايات المتحدة في القرن الـ19 وجنوب أفريقيا حتى سقوط نظام الأبرتهايد تم تعريفها كدول استعمارية بسبب اعتماد الفوقية الإثنية وفرض الهوية الدستورية على المجموعات الأخرى وإقصاء السكان الأصليين للبلاد». ويتضح من خلال البحث في دساتير الدول المختلفة أنه «لا يوجد دستور واحد حول العالم لا يشمل بندًا ينص على المساواة بين جميع مواطنيها وسكانها». وحول الحقوق الجماعية ومكانة اللغة العربية، قال الملتمسون إن «قانون القومية، وبشكل مخالف للقانون الدولي، لا يعترف بأي حق جماعي للعرب كأقلية قومية، مقابل الاعتراف بعدد كبير من الحقوق الجماعية الحصرية لليهود، كما لو أن اليهود أقلية في الدولة ويحتاجون لحماية خاصة، بالإضافة الى ذلك، فإن هذا القانون ينتقص من مكانة العربية كلغة رسمية، وبالتالي يسعى إلى الإعلان لأول مرة أنّها لن تكون لغة رسمية في البلاد». وحول البند 7 من قانون القومية، أشار الملتمسون إلى أن «دولة إسرائيل تحولت بعد سن قانون القومية بشكل رسمي لجسم صهيوني ينافس صندوق أراضي إسرائيل، إذ تعلن بشكل واضح في دستورها أنها موجودة فقط لخدمة مصالح اليهود، وبناء على ذلك عليها إقصاء العرب «من أجل تطوير وتشجيع الاستيطان اليهودي». وأكد الالتماس على أن «المواطنين العرب في الحيز العام هم «الآخر»، ولذلك سيتم التمييز ضدهم في عدة مجالات، مثل الأرض والمسكن والميزانيات والهبات المادية والتخطيط». ويؤكد الملتمسون على أنه «لا يوجد اليوم أي دستور في العالم ينص على أن الدولة ستعمل على تعزيز مصالح المجموعة القوية، خاصة إذا كان الأمر يتعلق بالموارد العامة مثل الأراضي». وجاء في ختام الالتماس أن «القانون الذي يلغي الحقوق المدنية والقومية للفلسطينيين في وطنهم هو قانون عنصري، استعماري وغير شرعي». في المقابل أوضح ممثل حكومة الاحتلال من خلال وثيقة قدمتها إلى المحكمة العليا الإسرائيلية امس، تأثير «قانون القومية» على الاستيطان في الضفة الغربية المحتلة، واعتبرت أن البند السابع في هذا القانون، حول الاستيطان اليهودي، فوق أي قانون دستوري سنّه أو سيسنّه البرلمان( الكنيست). ويأتي موقف الحكومة هذا بالارتباط مع قانون يهدف إلى تبييض البؤر الاستيطانية العشوائية والبناء في المستوطنات من دون مصادقة الحكومة الإسرائيلية، الذي يطلق عليه اسم «قانون التسوية». وذكرت الإذاعة العامة الإسرائيلية أمس أن حكومة الاحتلال قدمت إلى المحكمة العليا وثيقة ترد فيها على التماسات سابقة مماثلة ضد «قانون التسوية»، وتدعي فيها أنه «بإمكان إسرائيل تمرير قوانين تكون سارية أيضا في الضفة الغربية المحتلة». وادعت هذه الوثيقة أنه «لا توجد قيود تمنع الكنيست من تمرير قوانين خارج «السيادة الإسرائيلية» وتكون سارية في أي مكان في العالم. وينبغي اختبار قانون التسوية على ضوء قوانين أساس». وأضافت وثيقة حكومة الاحتلال أن «قوانين الكنيست تتغلب على أي معيار للقانون الدولي، ولذلك لا ينبغي الاستئناف على صلاحية الكنيست لسن قوانين في الضفة الغربية، وذلك لأن القاعدة الأساسية للقانون الدولي هي أن هذه الخطوة مسموح بها، إلا إذا تم منعها بصورة واضحة ولا لبس فيها». وتعتبر إسرائيل أنه بفرض قوانينها على الأراضي المحتلة عام 1967، فإنها تضم هذه المناطق المحتلة إلى سيادتها، مثلما فعلت في القدس المحتلة وهضبة الجولان المحتلة، لكن العالم بغالبيته لا يعترف بهذه الممارسات. وقالت الإذاعة إن الحكومة الإسرائيلية تدرس مطالبة قضاة المحكمة العليا بتقديم ادعاء آخر يتطرق بصورة واضحة إلى تأثير «قانون القومية»، الذي سنّه الكنيست كقانون أساس دستوري، الشهر الماضي، على «قانون التسوية» وعلى المطالبة بإلغائه بواسطة الالتماسات المقدمة للمحكمة.وكانت المحكمة العليا الإسرائيلية قد نظرت، قبل أسبوعين، في التماسين طالبا بإلغاء «قانون التسوية»، الذي سنّه الكنيست قبل سنة ونصف السنة، وقدمتهما منظمات حقوقية إسرائيلية ورؤساء سلطات محلية في قرى فلسطينية تم بناء بؤر استيطانية وتوسيع مستوطنات في أراضي مواطنين من هذه القرى. واعتبر ممثل حكومة الاحتلال أمام المحكمة، المحامي هرئيل أرنون، خلال جلسة المحكمة أن أقوال الملتمسين التي بموجبها يعتبر «قانون التسوية» مناقضا للقانون الدولي، هي بمثابة «طلب للمساعدة بتنفيذ انقلاب ضد النظام» أي ضد الاحتلال الإسرائيلي. وزعم أن «المعيار الدولي هو معيار خارجي، وإذا كان هذا المعيار هو الذي سيؤدي إلى إلغاء قانون سنه الكنيست، فإن هذا سيكون تفكيكا لسيادة الكنيست». وكان المستشار القضائي للحكومة الإسرائيلية، أفيحاي مندلبليت، قد أصدر تعليمات للوزارات تقضي بأن أي قانون جديد تطرحه الحكومة في الكنيست، ملزم بالتطرق إلى مناطق الضفة الغربية. وبحسب هذه التعليمات، فإنه ليس إجباريا إقرار أن القوانين الجديدة تسري على الضفة الغربية، لكن المطلوب من الحكومة في جميع هذه الحالات أن تخصص فقرة تشرح فيها سبب استثناء الضفة الغربية من هذه التشريعات. قانون القومية تشريع استعماري عنصري وغير شرعي وإسرائيل تردّ باستحضار «سابقتي القدس والجولان» التماس فلسطيني للمحكمة الإسرائيلية العليا:  |
| مخاوف أمنية إسرائيلية من انتقال تجربة «الطائرات الحارقة» من غزة إلى الضفة Posted: 07 Aug 2018 02:21 PM PDT  رام الله – «القدس العربي»: لا يزال صدى الحريق الذي أحدثته «طائرة ورقية حارقة» في إحدى المستوطنات الإسرائيلية المقامة على أراضي مدينة نابلس شمال الضفة الغربية، يدوي في أوساط القيادة العسكرية في تل أبيب، لما شكلته الحادثة من قلق كبير بأن تتحول إلى ظاهرة يومية ضمن فعاليات «المقاومة الشعبية» كما هو الحال في غزة. وأول من أمس سجلت ثاني عمليات إطلاق وسائل حارقة من الضفة الغربية باتجاه المستوطنات، لكن الحادثة كانت الأولى التي تتسبب في وقوع حريق، بسقوط «طائرة حارقة» على مستوطنة «كرمي يعكوف» المقامة على جبل «جرزيم» في مدينة نابلس. ويتردد في هذا السياق أنه جرى العثور على طائرة أخرى أطلقت على المستوطنة ذاتها ، لكنها لم تسبب وقوع حريق. وقال جيش الاحتلال إن عملية إطلاق الطائرات، جرت من أحدى مناطق مدينة نابلس، وتسببت في إحداث حريق تمكنت طواقم الإطفاء من إخماده. وكانت هذه هي المرة الثانية خلال شهر تقريبا، التي يعلن فيها الجيش الإسرائيلي عن سقوط وسائل حارقة في مستوطنات في الضفة، حيث سبق وأن سجل سقوط «بالون حارق» في مستوطنة «غيلو» شمال مدينة بيت لحم، لكن وقتها لم تسفر العملية عن وقوع حريق. وعقب الحادثة الأخيرة المستوطنة، أثيرت مخاوف كثيرة في أوساط المؤسسة الأمنية في تل أبيب، من توسع الظاهرة، وانتقالها بالشكل الموجودة عليه في قطاع غزة إلى مناطق الضفة الغربية. وفي هذا السياق تناول تقرير تلفزيوني العملية، بالإشارة إلى استمرار التحقيق الإسرائيلي في الحادثة، كونها تشكل تهديدا حقيقيا لإسرائيل في حال تواصل العمليات. وبالمقارنة بين غزة والضفة، فإن هذه الوسائل الحارقة، التي كبدت إسرائيل خسائر مالية كبيرة في مناطق «غلاف غزة»، سيكون لها أثر أكبر في الضفة، من ناحية الخسائر، وحتى وجود المستوطنين، نظرا لاقتراب المستوطنات من المدن الفلسطينية. ففي غزة مثلا هناك منطقة زراعية وأحراش كبيرة تمتد على مساحات واسعة، تفصل المناطق الإسرائيلية المأهولة عن حدود غزة، التي تطلق منها «الطائرات والبالونات الحارقة»، غير أن هناك مستوطنات في الضفة، لا تبعد سوى عشرات الأمتار عن منازل الفلسطينيين. وبدأ استخدام هذه الطائرات في قطاع غزة كثيرا، مع انطلاق فعاليات «مسيرة العودة،» في 30 مارس/ آذار الماضي وتسببت في وقوع أكثر من 1000حريق، طالت نحو 30 ألف دونم من الأراضي، حسب إحصائية إسرائيلية. ولا تحتاج عملية صناعتها مجهودا كبيرا، فتصنيع الطائرة الورقية معروف، تستخدم فيه أعواد من الخشب وأوراق وخيوط، وتوضع في ذيل الطائرة قطعة قماش مبللة بالوقود، يجري إشعال النار فيها، قبل إطلاق الطائرة في الهواء، وتوجيهها لإسقاطها في مكان محدد، ما يؤدي إلى نشوب حريق في ذلك المكان. مخاوف أمنية إسرائيلية من انتقال تجربة «الطائرات الحارقة» من غزة إلى الضفة بعد سقوط طائرة حارقة في مستوطنة في منطقة نابلس  |
| النائب اللبناني زياد أسود ميّز لـ «القدس العربي» بين قمع «7 آب» و«حرية تجنح نحو الشتيمة والتحقير» Posted: 07 Aug 2018 02:20 PM PDT  بيروت – «القدس العربي» : في وقت كان التيار الوطني الحر يحيي ذكرى 7 آب 2001 التي تحوّلت إلى رمز في مواجهة القمع الذي كانت تمارسه سلطة الوصاية السورية في لبنان، وبعد سلسلة من الدعاوى طالت ناشطين على وسائل التواصل الاجتماعي، آخرها توقيف رشيد جنبلاط الذي شتم رئيس التيار الوطني الحر الوزير جبران باسيل، التقت «القدس العربي» عضو «تكتل لبنان القوي» النائب زياد اسود تزامنا جرى استدعاء الناشطة يارا شهيب على خلفية انتقادها وزير الخارجية جبران باسيل. النائب أسود كان أحد أبرز من تعرّضوا للضرب والاعتقال في 7 آب/اغسطس امام قصر العدل حيث استذكر تلك المرحلة التي كانت في رأيه « واحدة من مراحلنا السياسية وواحدة من مسيرة التضحيات حيث يدفع الشخص ثمن مواقفه. وهذه قمة النزاهة والتضحية في العمل السياسي والنضالي عندما لا يحسب أي كان حساباً لما يمكن أن يصيبه ولا يغضب خاطره من دولة هي ممسوكة في الاساس من رقبتها وليس لدى مسؤوليها حرية قرار وليس لديهم احترام لا لحقوق الانسان ولا لحرية الرأي». وحول تصريح النائب جميل السيّد الذي كان أساسياً في تلك الفترة قال «سمعت بعض المسؤولين السابقين يصرّحون اليوم بأن 7 آب هي مجرد حالة وبأن مخابرات الجيش آنذاك تطرّفت في ردة الفعل، وأنا أعتقد أنها لم تتطرّف بل كان مطلوباً منها هذا التصرف، وأداؤهم السياسي القمعي آنذاك كان هكذا ، وكانت رقبتهم ممسوكة وبلا قرار، من أناس سلطويين ورافضين لكل كلمة تتعلق بالحرية والسيادة والاستقلال. وكانوا يفتقدون لأهليتهم في ممارسة الحكم وأعتقد من بعض التصريحات أنهم مازالوا في المكان ذاته». وعن المواقف التي تقول كيف للتيار الوطني الحر الذي تعرّض للقمع في 7 آب أن يمارس القمع ضد ناشطين على مواقع التواصل ؟ قال اسود « هناك فرق كبير بين القمع الذي تتعرّض له وأنت تطالب بالحرية والسيادة والاستقلال ومن اجل المطالبة بالعدالة وحقوق الانسان وبالكرامة وبالحقوق والواجبات امام دولتك وبين الحرية التي تجنح نحو الشتيمة واطلاق الاكاذيب والشائعات ونحو التحقير والتجريح . نحن لسنا ضد أن يبدي هؤلاء رأيهم وأن يقيّموا بشكل طبيعي وموضوعي إنما نحن ضد أن تصبح حرية الرأي مربوطة بالتجريح والتحقير». وكان النائب اللواء جميل السيد غرّد عبر حسابه على «توتير» بالقول: «7 آب؟ دعا العونيون لمظاهرة، قرر مجلس الأمن المركزي برئاسة الوزير الياس المر حفظ الأمن، كُلّف الأمن العام مراقبة مداخل بيروت وكُلّف الجيش والأمن الداخلي بالأمن بساحة العدلية، حضر المتظاهرون واجهتهم مكافحة مخابرات الجيش بعنف وأوقفوا بعضهم علناً بالصوت والصورة لاأكثر ولا أقل». وأكد نائب القوات اللبنانية السابق ايلي كيروز الذي تعرّض بدوره للاعتقال في 7 آب أكد في ندوة « أن الذكرى تتكرر منذ 17 عاماً، ومع ذلك فالجرح لا يزال جرحاً ولم يندمل بعد». وقال « قصة 7 آب 2001، بإيجاز، هي قصة القوات اللبنانية في محطة من محطات أربع استهدفت إلغاء القوات وشطبها من المعادلة السياسية اللبنانية، بعد أن أيقنت السلطة الأمنية اللبنانية – السورية أن القوات عصية على الإلغاء». وأضاف: «في الأساس، انتهت الحرب في لبنان بسقوط المناطق المسيحية الحرة في القبضة السورية وبهزيمة مدوية للمسيحيين. وأحدثت الحرب المسيحية – المسيحية خللاً في تطبيق الطائف وفي الحضور المسيحي في الدولة. رغم الإنقلاب التام في موازين القوى الداخلية والإقليمية، استمرت القوات بسياسة المواجهة بعد سياسة المقاومة ورفضت أن تذعن للمشيئة السورية في لبنان. من هنا، قرر النظام السوري الاقتصاص من القوات وسعى إلى تركيع المسيحيين السياديين ومحاكمة مقاومتهم التاريخية وخياراتهم في الحرية والسيادة والاستقلال». وتابع: «إن قرار الاقتصاص من القوات شهد محطات كبرى أربع: المحطة الأولى في شباط وآذار ونيسان 1994. المحطة الثانية في 13 تموز 1996 مع صدور الحكم العدلي في ملف كنيسة سيدة النجاة. المحطة الثالثة بعد الإنتخابات البلدية والإختيارية في العام 1998. أما المحطة الرابعة فهي محطة 7 آب 2001. في كل هذه المحطات كان التشخيص الأمني، اللبناني – السوري، يقول إن القوات ما هي إلا بناء من كرتون. ولقد راهن العقل الأمني اللبناني – السوري على سقوط مدو للقوات اللبنانية. غير أن القوات، وفي كل هذه المحطات، تغلبت على العقل الأمني وعلى المنطق الأمني. لقد صمدت القوات اللبنانية كما صمد سمير جعجع». النائب اللبناني زياد أسود ميّز لـ «القدس العربي» بين قمع «7 آب» و«حرية تجنح نحو الشتيمة والتحقير» تحدث عن قمع الحريات في زمن «الوصاية السورية» على لبنان سعد الياس  |
| الغضب الفلسطيني يتصاعد رفضا لمخططات «تصفية الأونروا» والمنظمة تؤكد: واشنطن لا تملك تحديد التفويض Posted: 07 Aug 2018 02:20 PM PDT  غزة – «القدس العربي»: قال أحمد أبو هولي، عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، إن الإدارة الأمريكية لا تمتلك الحق في تحديد مصير التفويض الممنوح لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا»من الأمم المتحدة. في الوقت ذاته تواصلت الاحتجاجات ضد سياسة التقليصات التي لجأت إليها هذه المنظمة بسبب العجز المالي الذي خلفه قرار واشنطن بوقف الدعم المالي المقدم لها. وأضاف أبو هولي الذي يرأس دائرة شؤون اللاجئين في المنظمة، ان اتهامات الإدارة الأمريكية لـ «الأونروا» بأنها أطالت عمر قضية اللاجئين، تعتبر اتهامات «تضليلية لخداع الأمم المتحدة وتمرير مخططها لإنهاء دور وكالة الغوث ونقل صلاحياتها الى حكومات الدول المضيفة للاجئين، لما تمثله من شاهد على الجريمة التي تعرض لها شعبنا الفلسطيني في عام 48، وما تجسده من التزام سياسي وأخلاقي من قبل المجتمع الدولي تجاه قضية اللاجئين». وجدد المسؤول الفلسطيني رفض منظمة التحرير لدعوة البيت الأبيض الى تغيير تفويض «الأونروا،» لافتا الى أنها تتساوق مع حملة العداء التي تقودها حكومة الاحتلال الاسرائيلي ضد هذه المنظمة الدولية، واتهامات رئيس وزرائها بنيامين نتنياهو بأن استمرار تفويضها خلد قضية اللاجئين وأطال أمدها. واعتبر دعوة مسؤول أمريكي في البيت الأبيض إلى تغيير تفويض «الأونروا» «تدخلاً سافرا في الشأن الأممي وتعدياً خطيراً للمواثيق الدولية وتلاعباً خطيراً بحقوق اللاجئين الفلسطينيين». وشدد على أن «الأونروا» ستواصل عملها حسب التفويض الممنوح لها من الأمم المتحدة في تقديم خدماتها للاجئين الفلسطينيين الى حين تطبيق القرار 194 وعودة اللاجئين الفلسطينيين الى ديارهم التي هجِّروا منها عام 1948 . وأكد أبو هولي أن اجتماعات الدول المانحة الأخيرة، خاصة مؤتمر روما «عكس وبشكل واضح حجم الدعم السياسي الكبير والقوي لوكالة الغوث ولمهام ولايتها ولموظفيها، وللخدمات الحيوية المقدمة للاجئي فلسطين». وأشار في الوقت ذاته إلى أن «الأونروا» تشكل «عامل استقرار» في المنطقة، وقال «محاولة تصفيتها ستدفع بالمنطقة إلى مزيد من العنف وعدم الاستقرار». ووجه أبو هولي رسالة إلى الإدارة الأمريكية التي تعمل على إلغاء «الأونروا»، بالقول «شعبنا الفلسطيني في كافة أماكن وجوده في الوطن والشتات سيسقط المؤامرة التي تستهدف قضيته وفي المقدمة منها حقه في العودة الى دياره التي هجر منها عام 1948 طبقا للقرار194». جاء ذلك بعدما نقل عن مسؤول في البيت الأبيض قوله إن عقودا من المساعدات المقدمة من منظمة الأمم المتحدة للاجئين الفلسطينيين «أتت بنتائج عكسية». وادعى أن تفويض الأمم المتحدة لـ «الأونروا» «أدام وتسبب في تفاقم أزمة اللاجئين»، وقال «يجب تغييره حتى يتمكن الشعب الفلسطيني من تحقيق كامل إمكاناته». وأيضا أدانت وزارة الخارجية الفلسطينية، ما نُقل عن مسؤول كبير في البيت الأبيض، حول المساعدات الأمريكية المقدمة الى «الأونروا» والنتائج التي أدت إليها، وحديثه عن ضرورة تغيير تفويضها. واعتبرت الخارجية أن ذلك يشكل امتداداً للحملة الأمريكية الإسرائيلية الهادفة بالأساس إلى تصفية القضية الفلسطينية وتذويب قضايا المفاوضات الجوهرية، وعلى رأسها قضايا الأرض والقدس واللاجئين، الرامية إلى ترسيم الحل على الأرض من جانب واحد وبالقوة وفقاً للرؤية الإسرائيلية وخريطة مصالح الاحتلال. وأكدت أن «السياسات والقرارات والتدابير الأمريكية المنحازة بشكل أعمى لليمين الحاكم في إسرائيل وأيديولوجيته الظلامية غير قانونية وغير شرعية وغير إنسانية، وتشكل انتهاكا صارخاً وخرقاً فاضحاً للقانون الدولي». يشار إلى أن «الأونروا» تعاني حاليا من أزمة مالية كبيرة، بدأت مطلع العام الحالي، حين أوقفت الإدارة الأمريكية تمويلها السنوي الكبير المقدر بـ 350 مليون دولار، ودفعت منها فقط 65 مليونا، واشترطت عودة الفلسطينيين للمفاوضات قبل استئناف عمليات الدفع من جديد، وهو ما أدى إلى إدخال تقليصات في عمل «الأونروا» التي تقدم خدماتها لنحو ستة ملايين لاجئ فلسطيني، يقيمون في مناطق العمليات الخمس وهي قطاع غزة والضفة الغربية والأردن وسوريا ولبنان، وتشمل خدمات تعليمية وصحية واجتماعية. وبسبب سياسة التقليصات التي طالت 1000 موظف في غزة، وتهدد بوقف خدمات تقدم للاجئين، يواصل الموظفون الذين جرى الاستغناء عن خدماتهم، بمشاركة اتحاد موظفي «الأونروا» احتجاجاتهم ضد سياسة التقليصات، التي يرون فيها مقدمة لإنهاء عمل هذه المنظمة الدولية. ولا يزال العشرات منهم يعتصمون داخل المقر الرئيسي لـ «الأونروا» غرب مدينة غزة، فيما تتواصل فعاليات احتجاجية أخرى أمام البوابة الرئيسية، وذلك مع استمرار تهديد اتحاد الموظفين بالإعلان خلال الأيام المقبلة بالإضراب المفتوح عن العمل، في حال لم تستجب رئاسة المنظمة الدولية لمطالبهم، في ظل الخشية من اللجوء إلى تأجيل العام الدراسي الجديد نهايات الشهر الحالي. الغضب الفلسطيني يتصاعد رفضا لمخططات «تصفية الأونروا» والمنظمة تؤكد: واشنطن لا تملك تحديد التفويض استمرار الاحتجاجات الرافضة لتقليص خدمات المنظمة الدولية  |
| الجزائر: إدانة ناشط «أمازيغي» بسنة سجنًا وغرامة مالية! Posted: 07 Aug 2018 02:20 PM PDT  الجزائر- «القدس العربي»: أدان القضاء الجزائري الناشط سليم يزة بسنة سجنًا غير نافذة ودفع غرامة مالية تقدر بحوالي 700 دولار، الأمر الذي جعل الناشط يغادر المحكمة حرًا طليقًا، بعد أن قضى في السجن عدة أسابيع، لكن دفاع الناشط أعلن أنه سيطعن في الحكم، لأن الناشط بريء من التهم الموجهة إليه، وكان يفترض أن يفرج عنه بقوة القانون، على حد قول دفاعه. وكانت محكمة غرداية ( 600 كيلومتر جنوب العاصمة) قد حكمت بسنة سجن مع وقف التنفيذ على الناشط «الأمازيغي» سليم يزة، فيما كان وكيل النيابة قد طالب بسنتين سجنًا مع النفاذ، وهو الأمر الذي اعتبره محامي الناشط أمرًا مؤسفًا، مؤكدًا أن موكله الموجود في السجن منذ الـ14 من يوليو/ تموز الماضي كان يفترض أن يستفيد من الإفراج والبراءة من التهم الموجهة إليه. وذكر المحامي، كسيلة زرڤين، أن الحكم الصادر في حق موكله وإن كان يعيد له حريته، إلا أنه يعدّ إدانة للناشط، معلناً أنه سيستأنف الحكم. وكان الناشط الأمازيغي سليم يزة الذي تنحدر أصوله من مدينة تكوت في أعالي مدينة باتنة، قد تعرض للتوقيف في الـ14 من يوليو/تموز الماضي عندما كان يستعد للعودة إلى فرنسا التي يقيم بها، علمًا أنه قدم إلى الجزائر في الخامس من الشهر الماضي لحضور جنازة والده، وقد أوقف على خلفية تدوينات نشرها على مواقع التواصل الاجتماعي بخصوص الفتنة الطائفية التي وقعت في مدينة غرداية سنة 2014. وأشار المحامي زرڤين أن دفاع الناشط سليم يزة سيقوم بإخطار ميشال فوريت مقرر الأمم المتحدة الخاص بوضعية المدافعين عن حقوق الإنسان، وكذا دافيد كاي المقرر الخاص لترقية وحماية الحق في تحرير الرأي والتعبير، موضحًا أن الوضع الصحي للناشط الذي قضى عدة أسابيع في السجن تدهور، بالنظر إلى معاناته من مشاكل صحية على مستوى جهازه التنفسي بسبب مهنة صقل الحجارة التي تشتهر بها منطقة تكوت، والتي خلفت مقتل أكثر من 140 شخصًا في ظرف سنوات قليلة، بعد إصابتهم بمرض السليكوز. وكان صالح دبوز الحقوقي والمحامي الثاني للناشط سليم يزة، قد أكد قبل أيام أن موكله سيغادر المحكمة حرًا طليقًا، مشيرًا إلى أنه في النهاية سيكون يزة قد قضى عدة أيام وأسابيع دون أي سبب أو مبرر. وكان القضاء قد أصدر أمرًا بالتوقيف والإحضار ضد سليم يزة بسبب كتاباته على مواقع التواصل الاجتماعية، والتي كيفت على أنها تحريض على الفتنة الطائفية. الجزائر: إدانة ناشط «أمازيغي» بسنة سجنًا وغرامة مالية!  |
| «السوري القومي» ينفي مسؤوليته عن التمثيل بجثة أحد العناصر المتهمين بالانتماء لتنظيم الدولة Posted: 07 Aug 2018 02:19 PM PDT  أنطاكيا – «القدس العربي»: قال كادر في الحزب السوري القومي الاجتماعي، في حديث لـ«القدس العربي»، ان عناصر «ميليشيات الزوبعة» ليسوا ضالعين في حادثة التمثيل بجثة لاحد العناصر المتهمين بالانتماء لتنظيم الدولة في بادية السويداء، واضاف «ما صدر عن بعض المقاتلين في السويداء نحن لا نقبل به، فنسور الزوبعة والقوميون السوريون يشاركون منذ سبع سنوات مع الجيش العربي السوري في المعارك. ولم يصدر عنهم ولا مرة ممارسات كقتل أسير او سرقة بيت، وشاركوا في المعارك ضد تنظيم الدولة منذ شهور طويلة في شرق السويداء، وما وقع في هذه الحادثة هو ان مقاتلين اثنين من تنظيم الدولة هاجموا فجر البارحة، نقطة عسكرية شرق السويداء، فجر احدهم نفسه اما الثاني فقد تم اعتقاله بعد الاشتباكات وقام بعض المقاتلين بتعليق جثته في ساحة السويداء». الفيديو الذي اثار ضجة في مواقع التواصل الاجتماعي، ظهر فيها مجموعة من الأهالي وهم متجمعون حول جثة معلقة لاحد عناصر تنظيم الدولة، ومعها علم الحزب السوري القومي الاجتماعي، بينما يقوم احد الاشخاص بطعن الجثة بالسكين، وبينما ظهر صوت لهتافات وزغاريد النسوة، صاح بعض الاشخاص مطالبين بانزال علم الحزب السوري القومي من على الجثة، وهو ما تطور لاحقاً لبيان الاستنكار الذي صدر من الحزب، والذي جاء فيه: «ان هذا الاسلوب الثأري لا يمت إلى مقاتلي نسور الزوبعة في الحزب السوري القومي»، وجاء في البيان الذي تدولته مواقع مؤيدة للحزب السوري القومي انه «بعد إنتشار مجموعة من الصور والأفلام التي تم تداولها عبر وسائل التواصل الإجتماعي عن إعدام أحد الأشخاص في مدينة السويداء ورفع علم الحزب السوري القومي الإجتماعي إلى جانبه، نوضح ما يلي: أولاً: إن مقاتلي نسور الزوبعة الذين يقاتلون مع الجيش العربي السوري ومؤسسات الدولة يؤمنون بمنطق المحاسبة تحت سقف المؤسسات المعنية والمختصة من سلطات قضائية أو أمنية والتي وحدها مسؤولة عن المحاسبة أو الاقتصاص من المرتكبين أو الإرهابيين الذين يتم اعتقالهم. ثانياً: إن هذا الأسلوب الثأري لا يمت إلى مقاتلي نسور الزوبعة في الحزب السوري القومي الإجتماعي الذين عملوا على تكريس المبدأ الأخلاقي في قتالهم ضد جميع صنوف المجموعات المسلحة والإرهابية التي حاولت تفكيك منظومة الدولة ونسيجها الاجتماعي. وبناء على ما تقدم، ننفي جملةً وتفصيلاً علاقة نسور الزوبعة بعملية الإعدام التي حصلت في سـاحة مدينة السـويداء». وبينما قال الكثير من المراقبين ان الجثة ليست لمقاتل من تنظيم «الدولة»، وانما لاحد السكان البدو من منطقة اللجاة التي ينشط فيها التنظيم، صدرت انتقادات من صحافيين مقربين من الحزب السوري القومي، كالصحافي في جريدة الاخبار اللبنانية، فراس الشوفي، الذي نشر تغريدات عدة انتقد فيها من سماهم «الانفعاليون الغوغاء» الذين أقحموا الحزب السوري القومي في «عمل عشائري جبان» بتعليق رايته فوق الجثة، في صورة تتماهى تماماً مع «سلوك العصابات الارهابية المسلحة فاقدة الاخلاق والمناقبية والمروءة» حسب تغريدات الشوفي. ويضيف ان هذا الفعل سبب الخجل في نفس كل سوري حر، ويوضح الشوفي في تغريدة اخرى ان الذين سقطوا في هجوم الانتحاري الليلة الماضية بسبب هجوم داعش، ليسوا من الحزب السوري القومي الاجتماعي، ولا ينتمون لجسمه العسكري نسور الزوبعة». «السوري القومي» ينفي مسؤوليته عن التمثيل بجثة أحد العناصر المتهمين بالانتماء لتنظيم الدولة  |
| فريق أممي يبدأ التحقيق في جرائم «الدولة» في العراق Posted: 07 Aug 2018 02:19 PM PDT  بغداد ـ «القدس العربي»: يبدأ المستشار الخاص للأمم المتحدة، رئيس فريق التحقيق للمساءلة عن جرائم تنظيم «الدولة الإسلامية» كريم أسد أحمد خان، زيارةً إلى العراق، تستغرق 8 أيام. وقالت بعثة الأمم المتحدة في العراق في بيان، أن خان «خلال زيارته، سيغتنم الفرصةَ للّقاءِ رئيس الوزراء وكبار المسؤولين الآخرين في الدولة لبدء الحوار والتعاون اللازمين لإنجاز ولاية فريق التحقيق والشروط المرجعية ذات الصلة». وأضافت: «كما سيعمل المستشار الخاص مع الأطراف المعنية الأُخرى سعياً للوصول إلى فهمٍ مفصّلٍ للسياق الذي سيعمل فيه فريق التحقيق، وسيشمل ذلك اللقاء بمجموعات الضحايا والناجين من مختلف المجتمعات». ووفقاً للبيان «تمّ تعيين المستشار الخاص بموجب قرار مجلس الأمن رقم (2379) للعام 2017». يأتي ذلك بالتزامن مع الكشف عن جمع أكثر من 7 آلاف وثيقة ومستمسك تدين وتثبت الجرائم التي ارتكبها تنظيم «الدولة» ضد الإيزيديين في نينوى، ضمن مساعٍ تهدف إلى التعريف بما تعرض له هذا المكوّن. ونقل الموقع الرسمي للحزب الديمقراطي الكردستاني، تصريحاً لرئيس منظمة «جڤين» (غير حكومية)، كاوة ختاري قوله: «منذ بداية الكارثة التي حلت بالكرد الأيزيديين على يد إرهابيي داعش، بدأنا بجمع الوثائق والأدلة»، مبيناً أن «أكثر من طرف عمل على جمع هذه المستمسكات وتوثيق الكارثة». وأضاف: «نحن مجموعة من الكرد الأيزيديين بدأنا من جانبنا بحملة لجمع الوثائق، وتمكنا لحد الآن من جمع اكثر من 7 آلاف وثيقة وأرشفتها»، موضّحاً أن «الوثائق متنوعة، منها مقاطع فيديو عن كيفية خطف الكرد الأيزيديين، ونصوص عن عقود بيع وشراء الفتيات والنساء الأيزيديات، وكذلك الملابس التي كانت ترتديها المخطوفة، إضافة إلى الوثائق التي تمت ارشفتها من قبل رئاسة مجلس وزراء إقليم كردستان والجهات الأخرى». وفي 3 آب/ أغسطس 2014، شن التنظيم هجوماً على قضاء سنجار غربي نينوى، وأقدم على خطف أكثر من ستة آلاف امرأة وفتاة ورجل وطفل، ليتم التعامل معهم كسبايا وعبيد. وعلى إثر ذلك، قرر رئيس وزراء إقليم كردستان، نێچیرفان بارزاني، تشكيل لجنة عليا لتحرير أولئك المخطوفين من النساء والفتيات والرجال، وأسهم ذلك القرار بتحرير أكثر من 3200 امرأة وفتاة، فيما لايزال مصير أكثر من 3350 منهن مجهولاً. وقال ختاري: «نحن قلقون إزاء مصير فتياتنا ونسائنا، فبعد مرور عامٍ على تحرير مدينة الموصل والجزء الأكبر من سوريا التي كانت تحت سلطة داعش، مازال مصير فتياتنا ونسائنا مجهولاً»، لافتاً إلى أن «حسب المعلومات والوثائق، فإن قسم منهن موجودات في تركيا، والقسم الآخر أرسلن إلى دول إسلامية. الدول التي تحوي مجموعات متشددة». وتابع قائلاً: «الهدف من جمع وتوثيق تلك المستمسكات التي تخص كارثة سنجار هو ارشفة الأحداث من جانب، وتقديمها إلى المحاكم الدولية لإدانة تلك الجرائم التي ارتكبت بحق الكرد الأيزيديين وتعريف القضية على أنها جينوسايد، كون الوثائق كلها دامغة وحقيقية تثبت تلك الجرائم، حيث لم تبق وسيلة بشعة إلاّ وارتكبها داعش ضد هؤلاء الكرد الأيزيديين، وقد نشروا كل تلك الجرائم في صحيفتهم المسمى دابق، ويشهد العالم على تلك الجرائم». فريق أممي يبدأ التحقيق في جرائم «الدولة» في العراق 7 آلاف وثيقة تثبت جرائمه بحق الإيزيديين  |
| صحيفة الباييس: عدد القاصرين المغاربة الذين تسللوا إلى إسبانيا يقارب الـ 5000 Posted: 07 Aug 2018 02:19 PM PDT  الرباط – «القدس العربي»: كشفت معطيات جديدة أن الأطفال المغاربة غير المصحوبين الذين تسللوا إلى إسبانيا إلى حدود الساعة، يمثلون 70 في المئة من مجموع 7145 طفلًا غير مصحوب بالجارة الشمالية من مختلف الجنسيات. وقدمت صحيفة «إلباييس» تفاصيل تقارير رسمية تكشف أن عدد القاصرين المغاربة غير المصحوبين فوق التراب الإسباني يقارب الـ5000 طفل، دون احتساب الأطفال المغاربة الذي يتسكعون في الشوارع ممن لم يشملهم الإحصاء الرسمي. وقالت صحيفة «أخبار اليوم» المغربية إن أغلب هؤلاء الأطفال يعيشون في جهات الأندلس وكتالونيا، وفي مدينتي سبتة ومليلية المغربيتين اللتين تحتلهما إسبانيا، غير أن أغلب الأطفال المغاربة الذين تسللوا إلى شبه الجزيرة الأيبيرية، يبقى هدفهم الوحيد هو الوصول إلى مدينة بيلباو، أولاً، وبرشلونة كخيار ثالث، نظرًا إلى الامتيازات التي يستفيد منها بعض رفاق دربهم في الهجرة هناك، علاوة على سهولة تسوية وضعيتهم القانونية بعد بلوغهم 18 ربيعًا. وأوضحت الأرقام كيف ارتفع عدد الأطفال الأجانب غير المصحوبين في إسبانيا في ظرف سنة ونصف، حيث انتقل الرقم من 4000 طفل مع نهاية سنة 2016 إلى 7145 طفلًا اليوم. وذلك لتزايد عدد القاصرين المغاربة والقادمين من إفريقيا جنوب الصحراء. وتؤكد التقارير الإسبانية أن أغلب الأطفال المغاربة يتسللون إلى إسبانيا عبر مدينتي سبتة ومليلية داخل تجويفات محدثة داخل سيارات تابعة لشبكات تهريب البشر، أو الاختباء في أسفل شاحنات النقل والتجارة التي تتنقل بين المملكتين، وتبقى أخطر طريقة هي المتمثلة في الركوب إلى جانب المهاجرين البالغين قوارب موت مهترئة. وتحولت قضية القاصرين المغاربة، أمام ضغط الجمعيات الحقوقية المحلية والإقليمية والدولية، إلى أولوية في سياسة الهجرة التي تخطط لها الحكومة الإسبانية، بعد الارتفاع الصاروخي لعدد المهاجرين الذين وصلوا إلى الجزيرة الإيبيرية انطلاقًا من المغرب. وتتجه الحكومة الإسبانية، من أجل حمايتهم من وضع الهشاشة وبرد وحر المبيت في الشوارع والساحات العمومية، إلى اتخاذ إجراء يقضي بتوزيع الأطفال المغاربة بالتساوي على مختلف الجهات الإسبانية بغية تخفيف الضغط على بعض الجهات، مثلًا الأندلس (2040) قاصرًا أجنبيًا)، وكتالونيا (961)، وبلاد الباسك (831)، ومدينة مليلية (703)، مقابل احتضان جهات نافارا 19 قاصًرا فقط، وإكستريمادورا ستة قاصرين، ولاريوخا واحد. وقادت التحقيقات مؤخرًا إلى اعتقال 28 شخصًا مشتبهًا فيهم، أغلبهم مغاربة في مختلف المدن الإسبانية، وتفكيك منظمتين إجراميتين خطيرتين هربتا أكثر من 100 طفل مغربي إلى إسبانيا من مختلف المدن المغربية، خاصة من النصف الجنوبي للمملكة، حسب بلاغ كانت أصدرته وزارة الداخلية الإسبانية، والشبكتان لديهما وسطاء في المغرب من أجل تسهيل عملية استقطاب الأطفال ونقلهم إلى مدينة طنجة قبل تهجيرهم إلى الجنوب الإسباني، لا سيما عبر مدينة قاديس. صحيفة الباييس: عدد القاصرين المغاربة الذين تسللوا إلى إسبانيا يقارب الـ 5000  |
| إسرائيل توتر الأوضاع في غزة رغم وساطات التهدئة باستشهاد مقاومين من القسام في قصف موقعهما Posted: 07 Aug 2018 02:18 PM PDT  غزة – «القدس العربي» :بالرغم من أجواء الهدوء التي سادت خلال الأيام الماضية، وترافقت مع المشاورات التي تجريها قيادة حماس في غزة، والحكومة الإسرائيلية في تل أبيب، بخصوص تهدئة الأوضاع في غزة، بوساطة مصرية، إلا أن قوات الاحتلال صعدت يوم أمس بشكل كبير على الحدود، وقصفت موقعا للمقاومة ما أدى إلى استشهاد اثنين من عناصر كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس. وأعلنت القسام عن استشهاد أحمد مرجان وعبد الحافظ السيلاوي من معسكر جباليا، جراء القصف الإسرائيلي الذي طال موقعا لها شمال قطاع غزة. وقالت وزارة الصحة في غزة إن الشهيدين وصلا إلى المستشفى الإندونيسي القريب من مكان الاستهداف، أشلاء. وزعم جيش الاحتلال أن استهدافه للموقع العسكري، جاء رداً على إطلاق نار صوب دورية تابعة لقواته قرب حدود القطاع، دون أن يتسبب في وقوع إصابات. وقال متحدث باسم جيش الاحتلال، إن قواته «ستتحرك ضد أي نية هجومية واي محاولة إرهابية ضدها»، محملا حركة حماس المسؤولية عما يجري في القطاع وينطلق منه. وقال فوزي برهوم المتحدث باسم حركة حماس، إن الحركة تنظر بـ «خطورة بالغة» إلى تعمد استهداف الاحتلال الإسرائيلي موقعا للقسام. وحمله تبعات كل هذا التصعيد، وقال «المقاومة لا يمكن أن تسلم للاحتلال بفرض سياسة قصف المواقع واستهداف المقاومين دون أن يدفع الثمن، وإنها قادرة على قض مضاجعه وجعله لا يعرف الهدوء». أما حركة الجهاد الإسلامي، فقد حملت عقب الحادثة الاحتلال الاسرائيلي المسؤولية الكاملة عن ما وصفته بـ «العدوان الغادر»، وقالت «هذه الجريمة هي إمعان في الاستخفاف بالجهود المبذولة لتثبيت وقف اطلاق النار، وهي جريمة تكشف هشاشة العروض المطروحة». وجاء التصعيد في ظل حالة الهدوء النسبي التي يشهدها قطاع غزة منذ أكثر من أسبوعين، حيث كادت الأمور أن تتجه نحو تصعيد أكبر في غزة، عقب إعلان جيش الاحتلال إصابة أحد جنوده من جديد بنيران قناصة من غزة، وانتهت وقتها المواجهة التي شنت خلالها إسرائيل العديد من الغارات الجوية على أهداف للمقاومة، بتدخل مصري ومن المبعوث الأممي للشرق الأوسط نيكولاي ميلادينوف. ومنذ نهاية الأسبوع الماضي، بدأت قيادة حركة حماس التي قدمت من خارج غزة، وتلك الموجودة في القطاع، بمشاورات من أجل تحديد موقفها من عرض مصري وأممي لإعادة الهدوء لغزة، يشمل إدخال تسهيلات على حياة السكان، وهو أيضا أمر تبحثه حكومة تل أبيب، دون الكشف عن أي نتائج. إلى ذلك نظم مئات الأطفال الغزيين فعالية جماهيرية في «مخيم العودة» شرق مدينة غزة، رفضا لاستمرار الحصار الإسرائيلي، الذي طال كل مناحي الحياة. وحمل الأطفال الذين كانوا في المخيم المطل على الحدود الإسرائيلية لافتات كتب عليها» 23 طفلا قضوا جراء الحرائق بسبب انقطاع الكهرباء»، في إشارة إلى أزمة انقطاع التيار الكهربائي لفترات طويلة. وحمل أحد الأطفال لافتة كتب عليها «من نجا من الحصار مات برصاص الاحتلال»، وآخر حمل لافتة كتب عليها «صديقي شهيد». وأطلق الأطفال عشرات البالونات في السماء نحو الجانب الإسرائيلي، تحمل صورا لأطفال غزة الشهداء الذين سقطوا في «مسيرات العودة»، وأخرى تحمل لافتات تنادي بإنهاء الحصار المفروض منذ 12 عاما. وفي كلمة باسم الأطفال المشاركين قال صبي يبلع من العمر 15 عاما من على المنصة الرئيسية، إن أطفال غزة يعانون من ويلات كثيرة. وأشار إلى أنه كان يحلم بالسفر، وأن الحصار وإغلاق المعابر من قبل الاحتلال حال دون ذلك، مشيرا إلى أن ذلك الأمر يعانيه كل أطفال غزة، الذي لا يجدون التيار الكهربائي للعب أو مشاهدة التلفاز كباقي أطفال العالم. ونظمت هذه الفعالية بإشراف من الهيئة الوطنية العليا لمسيرات العودة وكسر الحصار، بعنوان «أطفال في وجه الحصار»، ضمن الفعاليات الشعبية التي تنظم في «مخيمات العودة الخمس»ة المقامة على الحدود الشرقية لقطاع غزة، والتي انطلقت يوم 30 آذار/ مارس الماضي. يشار إلى أن منذ انطلاق فعاليات «مسيرات العودة» استشهد أكثر من 160 فلسطينيا، بينهم أكثر من 20 طفلا، فيما أصيب أكثر من 16 ألفا آخرين بجراح مختلفة من بينها إصابات خطيرة، جراء استخدام قوات الاحتلال «القوة المفرطة» ضد المشاركين. إسرائيل توتر الأوضاع في غزة رغم وساطات التهدئة باستشهاد مقاومين من القسام في قصف موقعهما أطفال القطاع تظاهروا قرب الحدود للمطالبة بوقف استهدافهم الممنهج أشرف الهور:  |
| شركة «دانون» الفرنسية تنفي إعلانها عن سعر جديد لبيع الحليب في المغرب Posted: 07 Aug 2018 02:18 PM PDT  الرباط –« القدس العربي»: نفت الشركة الفرنسية، صاحبة نوع من الحليب الذي استهدفته حملة المقاطعة الشعبية بالمغرب، أن تكون قد أعلنت عن سعر جديد لبيع الحليب في الأسواق المغربية، مصححة بذلك ما تم تداوله من أخبار بهذا الشأن، وذلك من خلال تصريح للناطق الرسمي باسمها خلال لقاء تواصلي بالرباط، والذي أكد فيه أن الشركة ما زالت حتى الساعة لم تحدد أي سعر جديد، وبأن الأسعار ما زالت كما هي ولم يشملها أي تغيير أومراجعة منذ آخر مراجعة سنة 2013 . وأوضح عبد الجليل القيمي المتحدث الرسمي باسم الشركة، أن أي مبادرة بخصوص السعر لن تكون إلا بعد استكمال الحملة التواصلية التي أطلقتها الشركة مع المستهلكين والفلاحين والتجار، والآراء التي سيتم تجميعها ستكون نواة أي مبادرة تعلنها الشركة في الأيام المقبلة . وكانت الشركة قد أعلنت أن بداية شهر أيلول/ سبتمبر المقبل ستكون مناسبة لإعلان السعر الجديد للحليب بعد إنهاء حملة التواصل التي باشرتها الشركة بخمس مدن مغربية كبرى، حيث كانت الانطلاقة من مدينة مراكش وشملت مدنًا أخرى كالرباط والداراالبيضاء، وهي الحملة التي تروم إلى الحد من المقاطعة التي كبدت الشركة خسائر مهمة في المبيعات، وفق ما أعلنت هي نفسها، وكذا ما جاء على لسان المدير العام للشركة «إيمانويل فابير» الذي صرح أن الشركة كانت ستحقق أرباحًا أكبر لولا الوضع الاستثنائي الذي عرفته مبيعاتها بالمغرب . وتستمر حملة التواصل والمشاورات الميدانية إلى غاية التاسع من هذا الشهر، لجمع آراء مستهيكين وفلاحين وأصحاب محلات بخصوص السعر المناسب لبيع الحليب، وأعلنت الشركة أن بعد هذه المرحلة سيتم خلال العاشر والحادي عشر من هذا الشهر فرز الاقتراحات المقدمة خلال مرحلة المشاورات والعمل على صياغة النموذج الجديد ثم التصويت على المقترحات، لينتهي الأمر بالإعلان عن النموذج الجديد وبداية العمل الرسمي به انطلاقًا من بداية سبتمبر المقبل . الحملة التي أطلقت عليها الشركة اسم «نتواصلو ونواصلو» أي «نتواصل ونواصل» ، جابت مدنًا كبرى، وكان اللقاء مع المستهلكين بالرباط، مساء الإثنين، قد عرف إقبالًا مهمًا من طرف المواطنين الذين أدلوا برأيهم ومقترحاتهم بخصوص السعر، ومن المنتظر أن يتم عقد لقاءات تشاورية مثيلة بكل من مكناس وأكادير، وربما مدن أخرى يقترحها المواطنون، وذلك بهدف الوصول إلى «حل يرضي الجميع»، حسب ما أعلنت عنه الشركة على صفحتها الرسمية على «فايسبوك» وما تؤكد عليه خلال حملاتها التواصلية، وإلى جانب اللقاءات المباشرة التي ما زالت مستمرة، أطلقت الشركة منصة إلكترونية لتمكين المواطنين الذين لا يستطيعون حضور اللقاءات المباشرة من تقديم مقترحاتهم عبرها . حملة المقاطعة التي انطلقت منذ نيسان/ أبريل الماضي كبدت الشركة خسائر بلغت نسبة 40 في المئة من مبيعاتها في المغرب، وفق ما أعلنت عنه، وهو ما دفع بالمدير العام للشركة إلى القيام بزيارة للمغرب قبل أسابيع قام خلالها بتواصل مباشر مع بعض الساكنة من أجل الحد من حملة المقاطعة، وأعلن عن التزام شركته بثلاثة تعهدات وهي: أولًا الشفافية فيما يخص الأثمنة والجودة، وثانياً عدم تحقيق أي ربح فيما يخص الحليب المبستر، وثالثًا وضع الثقة التامة في كل من يخصه أمر الحليب لإيجاد الثمن المناسب والمنصف للجميع . وتأتي هذه الحملة التواصلية الثانية بعد الأولى التي كانت تحت شعار «خليونا نتصالحوا» (تعالوا نتصالح) ، في سياق تنفيذ الالتزامات التي أعلن عنها مدير الشركة خلال زيارته والتي أكد ناطقها الرسمي أن الشركة ماضية في تجسيدها عمليًا من خلال المبادرات التي تقوم بها في عمليات التواصل التي خصصت خلالها الشركة أكثر من ألف من مستخدميها يقومون بالتواصل الميداني المباشر مع المواطنين، سواء كانوا فلاحين أو مستهلكين أو تجارًا، وفق ما أعلن عنه لقايمي . دعوات لتعميم المقاطعة على جميع شركات الحليب وكان لافتًا خلال اللقاء التواصلي الذي تم عقده بالرباط، دعوة بعض ممثلي التجار إلى تعميم المقاطعة على كل شركات الحليب بدل الاقتصار على شركة وحيدة، إذا كان مبرر المقاطعة فعلًا هو الغلاء قائلًا: «إن المقاطعة ظالمة في حق شركة واحدة، ويجب أن تشمل كل الشركات التي تشتغل في الحليب، وإذا كان سعر الحليب مرتفعًا فيجب مقاطعة كل الشركات وليس فقط هذه»، مشيرًا إلى الضرر الذي ألحقته حملة المقاطعة ببعض الفلاحين الذين كان الحليب الذي يبعونه يشكل للشركة مدخلاً لهم، وهو ما أكده أيضًا بعض الفلاحين الذي أشاروا إلى أنه إذا توقفت الشركة عن أخذ الحليب من بعض الفلاحين نتيجة انخفاض مبيعاتها فإنهم لم يجدوا ما يفعلونه بكمية الحليب التي اعتادوا بيعها قبل المقاطعة . وتستمر حملة المقاطعة في المغرب ضد ثلاث منتجات تابعة لشركات كبرى، في تكبيد الشركات المعنية خسائر مهمة، غير أن شركة الحليب الفرنسية هي من أخذت حيزًا في التفاعل مع حملة المقاطعة والمقاطعين من خلال خرجات ميدانية وإعلامية تروم إقناع المستهلكين للتراجع عن المقاطعة مقابل مبادرات أعلنت عنها، وإن كان سعر الحليب حتى الآن لم يتغير، إلا أن التواصل جار وستكشف الأيام القليلة المقبلة مدى جدية ما أعلنت عنه الشركة من التزامات، وبالتالي مصير حملة المقاطعة بخصوص الحليب الذي تنتجه، في حين أن الشركتين الأخريين، وهما شركة الغاز التي تعود ملكيتها لعزيز أخنوش، وزير الفلاحة والصيد البحري، وشركة ماء سيدي علي ومالكتها هي مريم بنصالح، الرئيسة السابقة للباطرونا، تتكتمان على حجم الخسائر ولا تبديان أي مبادرات فعلية تفاعلية مع حملة المقاطعة الجارية منذ أبريل المنصرم، والتي حملت مضمون مناهضة الجمع بين المال والسلطة بخصوص الشركتين وفق تحليلات عديدة لخبراء اقتصاديين ومحللين سياسيين، وهو المضمون الذي استهدف أكثر أخنوش بالنظر لما أثاره شخصه من جدل خلال مرحلة تشكيل الحكومة، والحديث الذي كان جاريًا عن إعداده وإعداد حزبه «التجمع الوطني للأحرار» لرئاسة الحكومة المقبلة، غير أن حملة المقاطعة أربكت الحسابات السياسية والأرباح الاقتصادية كذلك. وطرحت دراسة حديثة لمعهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى سؤالًا: «هل أطلقت حملة المقاطعة حقبة ديمقراطية إلكترونية في المغرب؟» وقالت بعد الدور الكبير الذي اضطلعت به وسائل التواصل الاجتماعي في انطلاق شرارة الربيع العربي خلال سنة 2011، أظهرت حملة المقاطعة الأخيرة لثلاث شركات في المغرب، إن الثورة الرقمية ثورة حقيقية وسلمية، أدت إلى تحقيق نتائج فعالة، «أسهمت بدون شك وبشكل غير مباشر في إعطاء انطلاقة للديمقراطية الإلكترونية في المغرب». وأبرزت الدراسة أن المغاربة رحبوا بالإصلاحات التي جاء بها دستور 2011، على اعتبار أنها بداية محتملة للديمقراطية المنشودة، بيد أنهم أصيبوا بخيبة أمل بعد الفشل الحكومي في ترجمة الإصلاحات المعلنة، وسوء استغلال السياسيين للمكاسب وللصلاحيات التي تخولها لهم مناصبهم، ما دفع بفئة واسعة من الشعب المغربي إلى السعي لانتزاع الديمقراطية بأيديهم عبر اللجوء إلى التعبئة من خلال الشبكة العنكبوتية التي غيرت طريقة حياة المجتمع المغربي. ونجحت المقاطعة بعد انطلاقها في نيسان / أبريل من السنة الجارية، في إلحاق أضرار اقتصادية كبيرة بثلاث علامات تجارية نافذة في البلاد، «تحقق أرباحًا كبيرة على حساب المستهلك المغربي»، منها «سنطرال» لتوزيع منتجات الحليب التي تملكها الشركة الصناعية الفرنسية «دانون»، مع استهداف الحملة بشكل مباشر أيضًا لرجال الأعمال والرموز السياسية في البلاد عبر مقاطعة علامتي «سيدي علي» و»ولماس» المالكة للرئيسة السابقة لاتحاد مقاولات المغرب مريم بنصالح شقرون، ومحطة «أفريقيا» لتوزيع الوقود، المالكة لعزيز أخنوش، الأمين العام لحزب التجمع الوطني للأحرار، هذا الأخير، حسب الدراسة، تأثر الخيرالأسياسيا بعدما كان يتم إعداده لتولي رئاسة الحكومة خلال سنة 2021. وسيلة للضغط على النخب واستعرضت الدراسة جملة من الأسباب التي أطلقت شرارة المقاطعة، أبرزها احتجاجات الريف وجرادة، و»القمع» الذي تعرضت له عبر سجن قادتها بتهم «العصيان والخيانة»، لكنهم أصبحوا أبطالاً بالنسبة لغالبية الشعب المغربي، ما أفرز حركة على مواقع التواصل الاجتماعي تعبر عن الاستياء إزاء ما حصل وتطالب بإطلاق سراح المعتقلين والسجناء، قبل أن يتم اللجوء في الأخير إلى حملة المقاطعة الإلكترونية. التحول إلى العالم الافتراضي كملاذ للمطالبة بالحقوق الاجتماعية ووسيلة للضغط على النخب السياسية والاقتصادية، يجد تفسيره أيضًا، بحسب الدراسة، في فشل الإسلاميين بعد توليهم السلطة في تحقيق «الوعود الانتخابية المبالغ فيها»، بعد ارتفاع نسب البطالة في صفوف الشباب واستشراء الفساد. علاوة على الضغوط الاقتصادية التي مورست على 90 في المائة من الشعب المغربي بسبب التدهور الاقتصادي خلال السنوات الأخيرة، نتيجة سياسات اقتصادية ألغت الطبقة المتوسطة في البلاد، وخلقت هوة بين الطبقة الفقيرة وطبقة النخبة التي لا تتعدى 10 في المائة من السكان، هؤلاء يعيشون بشكل منفصل تمامًا عن معظم المغاربة، و»يستفيدون من مزايا لا يستحقونها وأموال فاسدة مقنعة ولا يأبهون بالتحديات الاقتصادية التي تعصف بالبلاد». دراسة معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى أشارت في الأخير إلى أن المقاطعة الإلكترونية في المغرب ستفرز ديمقراطية إلكترونية في البلاد، أضحت نموذجًا للدول المجاورة كموريتانيا، ومن شأنها أن تسهم في خلق «الربيع الربيع الثاني» في شمال إفريقيا والشرق الأوسط. شركة «دانون» الفرنسية تنفي إعلانها عن سعر جديد لبيع الحليب في المغرب سعيدة الكامل  |
| وزير الخارجية القطري يبحث مع المبعوث الأممي التطورات في غزة قبل زيارة الرئيس عباس للدوحة اليوم Posted: 07 Aug 2018 02:18 PM PDT  الدوحة ـ«القدس العربي» : اجتمع نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري، الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، أمس الثلاثاء، مع المنسق الخاص للأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط، نيكولاي ميلادينوف، وجرى خلال الاجتماع استعراض تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط، لاسيما التطورات الأخيرة في قطاع غزة، حسب ما نقلته وكالة الأنباء القطرية (قنا). ويأتي لقاء وزير الخارجية القطري، عشية زيارة للرئيس الفلسطيني محمود عباس للدوحة، التي سيصلها مساء اليوم الأربعاء قادما من عمان، وتستغرق يومين، يلتقي خلالها أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، وفقا لما صرح به السفير الفلسطيني لدى قطر، منير غنام. وقال السفير غنام لإذاعة (صوت فلسطين) إن الرئيس عباس سيلتقي أمير قطر الخميس، في إطار تنسيق المواقف مع القادة والأشقاء العرب وبحث العلاقات الثنائية بين البلدين، والقضايا ذات الاهتمام المشترك، لافتا إلى أهمية المواقف القطرية المساندة للقضية الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطيني. وكان الرئيس عباس قد زار قطر في كانون الأول/ ديسمبر الماضي، حيث التقى أمير قطر، تزامنا مع التحركات التي كانت السلطة الفلسطينية تقودها آنذاك عبر عواصم العالم لحشد مزيد من الدعم الدولي ضد قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب نقل سفارة بلاده إلى القدس، واعتبارها عاصمة للاحتلال الإسرائيلي. وأكد أمير قطر مراراً في لقاءاته واتصالاته مع الرئيس عباس ومختلف مسؤولي الفصائل الفلسطينية، على موقف دولة قطر الثابت من القضية الفلسطينية، المستند إلى قرارات الشرعية الدولية، ومبادرة السلام العربية، التي تقوم على حل الدولتين، بما يضمن إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود 1967، وعاصمتها القدس الشريف. وأعلنت قطر باستمرار مواقفها الثابتة في دعم الشعب الفلسطيني، آخرها دعم قطر لإجراء تحقيق دولي مستقل في الهجمات الوحشية التي أقدم عليها الاحتلال الإسرائيلي خلال نقل سفارة الولايات المتحدة إلى القدس، تزامنا مع مرور 70 عاما على ذكرى النكبة. كما جددت التأكيد على موقفها الثابت والراسخ في دعم القضية الفلسطينية ونصرة الشعب الفلسطيني حتى ينال جميع حقوقه المشروعة، باعتبارها حقوقا أصيلة لا يمكن التهاون أو التقصير في حمايتها وتعزيزها، كما جددت دعمها للجهود الدولية الرامية الى التوصل لحل عادم ودائم وشامل يُفضي الى إقامة دولة فلسطين المستقلة القابلة للحياة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشريف، طبقاً لمبادرة السلام العربية وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة. وتلعب دولة قطر منذ سنوات دوراً كبيراً في دعم القضية الفلسطينية، وقدمت الدوحة الدعم السياسي والإنساني والاقتصادي لسكان قطاع غزة المحاصر من قوات الاحتلال. وتعتبر دولة قطر من أولى الدول العربية التي تمَّ فيها افتتاح مكتب لمنظمة التحرير، الذي تحول إلى سفارة بعد إعلان قيام دولة فلسطين في مؤتمر الجزائر عام 1988. ولعبت الدوحة دوراً بارزاً لإنجاز التوقيع على اتفاق الدوحة عام 2012، بين الرئيس عباس، ورئيس المكتب السياسي السابق لحركة حماس، خالد مشعل، الذي أفضى إلى الاتفاق على تشكيل حكومة وفاق وطني، وإجراء انتخابات رئاسية وتشريعية. كما استضافت محادثات بين حركتي فتح وحماس يومي 7 و8 كانون الثاني 2016 في الدوحة، بشأن عمل آليات تطبيق المصالحة الوطنية، ومعالجة العقبات التي حالت دون تحقيقها في الفترة الماضية. وزير الخارجية القطري يبحث مع المبعوث الأممي التطورات في غزة قبل زيارة الرئيس عباس للدوحة اليوم إسماعيل طلاي:  |
| قوات الاحتلال تشنّ حملات اعتقال في الضفة وتصادر أراضي من أجل الاستيطان والتدريبات العسكرية Posted: 07 Aug 2018 02:17 PM PDT  رام الله – «القدس العربي»: شنت قوات الاحتلال الإسرائيلي حملة اعتقالات جديدة في الضفة الغربية، طالت تسعة مواطنين، في الوقت الذي واصلت فيه عمليات طرد السكان ومصادرة الأراضي لصالح المشاريع الاستيطانية. واعتقلت أسيرا محررا من بلدة قباطية جنوب جنين، وداهمت منزل أسير آخر، وقامت بتفتيشهما، ما أدى الى اندلاع مواجهات بين الشبان وقوات الاحتلال. وأطلق جنود الاحتلال قنابل الصوت والغاز المسيل للدموع والأعيرة المعدنية المغلفة بالمطاط صوب السكان، دون أن يبلغ عن إصابات. وكثفت قوات الاحتلال من وجودها العسكري في محيط قرى وبلدات جنوب وشرق جنين، ونصبت عدة حواجز عسكرية وسيرت آلياتها العسكرية في خطوات استفزازية . وشملت الاعتقالات الإسرائيلية الجديدة أيضا شابين من بلدة قراوة بني حسان غرب مدينة سلفيت، بعد مداهمة عدد من المنازل والعبث بمحتوياتها، كما استدعى جيش الاحتلال خمسة مواطنين من البلدة، للتحقيق، كذلك اعتقل شابا من مدينة نابلس بعد أن صادر مركبة عائلته. والشاب الذي جرى اعتقاله هو نجل أستاذ جامعي اعتقل الشهر الماضي، هو ونجله الأكبر من منزلهما. كذلك اعتقلت قوات الاحتلال شابا من بلدة بيت أمر شمال الخليل، جنوب الضفة الغربية، حيث تخلل العملية العسكرية تفتيش العديد من منازل المدينة وضواحيها، ونصبت حواجز عسكرية على المداخل الرئيسة. وقال جيش الاحتلال إن قواته اعتقلت تسعة فلسطينيين ممن وصفتهم بـ «المطلوبين»، بدعوى ممارسة أنشطة تتعلق بالمقاومة الشعبية ضد أهداف إسرائيلية. وأوضح أن تلك القوات استولت على أموال خلال عمليات الدهم والتفتيش التي طالت مدينة رام الله وسط الضفة، بزعم ارتباطها بالفصائل الفلسطينية. كذلك أعلن جيش الاحتلال أن قواته تعرضت لإلقاء زجاجات حارقة في بلدة «قباطية» في مدينة جنين شمال الضفة الغربية، خلال المواجهات التي اندلعت هناك. وزعم جيش الاحتلال الإسرائيلي أن قواته ضبطت سلاحاً داخل مركبة على حاجز عسكري إسرائيلي مقام شمال رام الله. إلى ذلك فقد اقتحم مستوطنون بحراسة قوات الاحتلال تلة بالقرب من «بئر قرية بيت دجن» شرق مدينة نابلس. وسبق ذلك أن قامت قوات الاحتلال بطرد أربع عائلات فلسطينية من خيامها في خربة يرزة، شرق طوباس، بحجة التدريبات العسكرية. وذكرت مصادر محلية أنه جرى طرد تلك العوائل، فيما أبقت قوات الاحتلال على ماشيتهم في الحظائر، مما يشكل خطرا على حياتها، خاصة وأنها توفر مصدر رزق هذه العوائل الفلسطينية. وفي السياق قامت سلطات الاحتلال، بتجريف طريق، في منطقة الرأس الأحمر في الأغوار الشمالية لإجراء التدريبات العسكرية. وقال رئيس مجلس قروي عاطوف والرأس الأحمر أحمد اشتية، إن الاحتلال استكمل تجريف وتوسيع جزء من طريق زراعي موجود بالأصل، ليستخدمه في تنقلات آلياته العسكرية المشاركة في التدريبات. وكانت قوات الاحتلال قد جرفت قبل اسبوعين جزءا من الطريق ذاته بطول 2.5 كيلومتر، ودمرت خلال عملية التجريف خط مياه بطول 1.5 كيلومتر. وكثيرا ما تقوم قوات الاحتلال بطرد عوائل فلسطينية من مناطق الأغوار، بزعم قيامها بإجراء تدريبات عسكرية. إلى ذلك قررت سلطات الاحتلال مصادرة 25 دونما من أراضي قرية جماعين الواقعة إلى الجنوب من مدينة نابلس. وقال غسان دغلس مسؤول ملف الاستيطان في شمال الضفة الغربية، إن الإدارة المدنية الإسرائيلية أخطرت مواطنين في قرية جماعين بمصادرة أراضيهم الواقعة في منطقة حرايق العويل في المنطقة الجنوبية الشرقية للبلدة. وتقوم قوات الاحتلال بتحويل هذه الأراضي بعد الاستيلاء عليها لصالح مشاريع استيطانية جديدة في الضفة الغربية. وفي سياق متصل هدمت جرافات تابعة لبلدية الاحتلال في القدس، شقة في بناية سكنية في حي شعفاط شمال المدينة المحتلة. وزعمت سلطات الاحتلال أن السبب في قيامها بهدم هذه الشقة، يعود لكونها غير مرخصة، وهي حجة تكررها إسرائيل عند أي عملية هدم. قوات الاحتلال تشنّ حملات اعتقال في الضفة وتصادر أراضي من أجل الاستيطان والتدريبات العسكرية اندلاع مواجهات خلال مداهمات طالت مناطق متفرقة في الضفة  |
| ارتفاع عدد الأسرى المرضى في مستشفى الرملة إلى 19جراء «الإهمال الطبي» Posted: 07 Aug 2018 02:17 PM PDT  رام الله – «القدس العربي»:أعلنت هيئة شؤون الأسرى والمحررين، ارتفاع عدد الأسرى المرضى القابعين في مستشفى سجن «الرملة» الى 19 أسيرا، يعانون من ظروف صحية واعتقالية بالغة السوء والصعوبة. ونشرت الهيئة في بيان صحافي أسماء الأسرى وهم، خالد شاويش ومنصور موقدة ومعتصم رداد وأيمن الكرد ويوسف نواجعة وأشرف أبو الهدى وناهض الأقرع وصالح صالح ومحمد أبو خضر وعبد العزيز عرفة وسامي أبو دياك، وأحمد المصري ومحمد سالم ديب وعز الدين كرجات وإياد حريبات وأدهم براغثة ومنير الزين، ومحمد ناطور ووليد مسالمة وحسن شوكة. وأكدت أنهم يعانون من سياسة «الإهمال الطبي المتعمد»، حيث انعدام الخدمات الطبية والصحية، وعدم تشخيص الحالات المرضية، وانعدام تقديم العلاج والأدوية اللازمة لهم، ومساومة الأسرى على العلاج وتقديم المسكنات والمنومات. وأشارت إلى تفاقم الحالة الصحية للأسير إياد حريبات، في ظل عدم تقديم العلاجات اللازمة له، ويزداد وضعه الصحي سوءاً يوما بعد يوم. وتسوء الحالة الصحية للأسير معتصم رداد الذي يعاني من العديد من الأمراض منها سرطان في الأمعاء، وقصور في عمل القلب، والربو، ومشاكل في العظام، وتآكل بالجلد، وأوجاع بالكتف والمفاصل، ومشاكل بالرؤية، ومشاكل بالفقرات وغيرها. وحسب الهيئة فإن هذه الحالات في سجن «الرملة» هي الأصعب في السجون، لافتة إلى وجود مصابين بالرصاص ومعاقين وآخرين يعانون من الشلل وأسرى مصابين بأمراض وأورام خبيثة منذ سنوات ويعانون من تفاقم الأمراض ومن سياسة «الإهمال الطبي»، ومن المماطلة في الاستجابة لطلبات الإفراج المبكر لأسباب صحية، التي يتقدم بها المحامون الى اللجان الإسرائيلية المختصة بهذا الشأن. إلى ذلك أكدت هيئة شؤون الأسرى «استمرار سياسة الاحتلال الإجرامية» بحق الأسرى لا سيما الأطفال منهم، وما يتعرضون له من اعتقال همجي وضغط وابتزاز، إضافة إلى التعذيب والتنكيل بهم في مراكز التوقيف الإسرائيلية، من خلال توثيق ثلاث روايات لأطفال صغار تعرضوا للتعذيب خلال الاعتقال. وتعتقل إسرائيل أكثر من 6500 أسير بينهم كبار في السن، علاوة على المرضى والأطفال والنساء، وجميعهم يعانون من سوء المعاملة، ومن التعذيب والعزل الانفرادي وحرمان الزيارة، وسوء الطعام كما ونوعا، ومن سياسة «الإهمال الطبي» التي أودت بحياة الكثيرين منهم. ارتفاع عدد الأسرى المرضى في مستشفى الرملة إلى 19جراء «الإهمال الطبي»  |
| الجزائر تستعين بالخبرة الإيرانية في تصوير الأفلام التاريخية! Posted: 07 Aug 2018 02:17 PM PDT  انطلقت عملية تصوير الفيلم التاريخي «أحمد باي» في الجزائر العاصمة، وذلك بإشراف وزير الثقافة عز الدين ميهوبي، الذي أكد أن اختيار فريق إخراج إيراني لهذا الفيلم مرده التجربة، التي يمتلكها الإيرانيون في الإخراج، معربا عن تفاؤله بأن يكون هذا الفيلم في مستوى طموح الوزارة التي يهمها أن يحافظ العمل على خصوصية هذه الشخصية التاريخية. ودافع الوزير عن خيار إسناد الإخراج للإيراني جمال شورجا، وذلك بعد تكليف المخرج السوري باسل الخطيب بإخراج فيلم «ابن باديس» قائلا: «الاختيار وقع على فريق سينمائي من إيران لخبرة هذا الفريق في الأعمال التاريخية»، موضحا أن التحضير دام أشهرا، وأن جهودا كبيرة بذلت في ما يتعلق بالملابس أو الديكور، فضلا عن العناية التي أوليت للجانب الفني، بما يضمن ترجمة السيناريو على الشاشة، مع الحفاظ على خصوصية شخصية أحمد باي. وأبدى تفاؤله بأن يكون العمل السينمائي في المستوى المنتظر، وأن يكون قيمة مضافة، وأن يكون من الأفلام التي ستكتب تاريخ الجزائر بالصورة والصوت. واعتبر الوزير أن الاستفادة من التجربة الإيرانية هي إضافة حقيقية، مشيرا إلى أن طريقة الإعداد فيها الكثير من الصرامة والمتابعة والانضباط، بما يضمن التحكم في وقت التصوير، ومن ثمة ضبط تكاليف الإنتاج على أساس الميزانية المحددة سلفا. وجرى تصوير أول لقطة من الفيلم بحضور الوزير والصحافة، وظهر في المشهد الداي حسين (آخر حاكم للجزائر خلال العهد العثماني قبل سقوطها في يد الاستعمار الفرنسي) وظهر إلى جانبه مستشاره يحيا آغا، في موكب رسمي مر في وسط السكان الذين التفوا حوله هاتفين. واعتبر المخرج الإيراني جمال شورجا أنه سيبذل جهدا كبيرا ليكون الفيلم في مستوى تطلعات الجزائريين، وأنه درس تلك الفترة التاريخية بعناية حتى لا يقع في أية مغالطات، من شأنها الإساءة للعمل. جدير بالذكر أنها ليست المرة الأولى التي يتم فيها الاعتماد على «الخبرة» الإيرانية، فقد تمت الاستعانة بطاقم تجميل إيراني في فيلم عبد الحميد بن باديس، الذي أخرجه السوري باسل الخطيب، وقد أثنى الوزير ميهوبي كثيرا على العمل، الذي قام به طاقم التجميل الإيراني، لكن الفيلم عند صدوره منذ أكثر من سنة تعرض لعدة انتقادات، لأن أغلب مشاهده كانت داخلية، بالإضافة إلى أخطاء أخرى في سيرة وحياة العلامة عبد الحميد بن باديس، رائد الإصلاح في الجزائر خلال ثلاثينيات القرن الماضي. ويبقى اللجوء إلى مخرجين أجانب لإخراج أعمال تمولها الدولة بنسبة كبيرة يثير الجدل، خاصة بالنسبة للمخرحين الجزائريين، الذين يرون أنهم أحق بإخراج هذه الأعمال، وأن الأجانب الذين يتم استقدامهم لا يستطيعون تقديم ما هو أفضل مما يمكن أن يقدمه الكثير من المخرجين الجزائريين. 7AKH الجزائر تستعين بالخبرة الإيرانية في تصوير الأفلام التاريخية!  |
| رابطتا المخرجين والمنتجين في مصر تتبادلان الهجوم والبيانات الصحافية بشأن أجور الموسم الدرامي المقبل Posted: 07 Aug 2018 02:16 PM PDT  القاهرة – «القدس العربي» : أزمة كبيرة تعيشها الدراما المصرية، مما جعل البعض يتوقع ألا يزيد عدد المسلسلات في موسم رمضان المقبل عن 15 عملا، نظرا للركود الذي يصيب الوسط الفني في البلاد، حيث بدأ منذ عدة سنوات لكنه بدأ في التفاقم في السنوات الأخيرة. هذه الأزمة جعلت المنتجين يفكرون في تخفيض أجور بعض العاملين في الحقل الدرامي، وعندما علم المخرجون بهذه النية أصدرت رابطة المخرجين المصريين، بيانا طالبت فيه ألا تقل الزيادة السنوية لكل عضو في فريق الإخراج لموسم 2019 عن 25% من تعاقد موسم 2018، وذلك نظرا لارتفاع الأعباء الاقتصادية مع زيادة المواد البترولية بنسب تصل إلى 35%. وأعلنت الرابطة، عن تشكيل لجنة الأجور والمتابعة، مشددة على كل الأعضاء في الرابطة أي كانت مواقعهم الوظيفية، التواصل مع أعضاء اللجنة وذكر اسم العمل والجهة المنتجة، والمنتج الفني المسؤول للعمل المرشح له العضو، حتى تضمن للعضو إعلامه بالحد الأدنى للأجر. وأضاف البيان، أن اللجنة تتعهد، باتاحة الإمكانيات كافة، التي تساعد الأعضاء على الانتهاء من التعاقد بطريقة سليمة، مشددة على أن من يخالف هذه القرارات يعرض نفسه للشطب، وإصدار قرار بعدم التنسيق معه، وعدم التنسيق للعمل تحت أي ظروف، للقضاء على ظاهرة التواصل مع أكثر من عضو في الوقت نفسه. ودعت رابطة «إخراج مصر»، الروابط الفنية المتخصصة ونقابة العاملين في صناعة السينما والتلفزيون إنشاء مركز عاجل لـ«اتحاد الروابط الفنية» لتنظيم سير العمل وفق قواعد وقوانين فعالة تلزم الجميع وتساعد في نهوض الصناعة، لافتين إلى أنهم لديهم دراسة جاهزة للمناقشة. وحددت الرابطة أسماء اللجنة وهم «يوسف كمال» و«علاء وجدي» و«خيري سالم» و«أحمد عبدالعال»، ودعت كل الراوابط الفنية المتخصصة في السينما والتلفزيون لاجتماع عاجل لتنظيم الأمور. وقال المخرج أحمد وحيد محب، إن هذا البيان صدر بعد أحاديث طويلة بين المخرجين والمنتجين ظهرت فيه نوايا المخرجين بتقليص الأجور في حين تبقى أجور النجوم كما هي، وكذلك مديرو التصوير كما هي، لذلك أصدرت الرابطة هذا البيان كتسجيل موقف وللحفاظ على حقوق المخرجين. من جانبها أعلنت رابطة إدارة الانتاج الفني في مصر، رفضها لبيان زيادة الأجور الصادر من رابطة الإخراج، ووجهت المنتجين الفنيين ومديري الانتاج وكافة أفراد انتاج مصر بعدم إقرار هذه الزياده في الأجور وعدم العمل بها. وجاء في البيان: «تمر صناعة الدراما هذا العام بتقلبات شديده تؤثر على سير عملية الإنتاج، كما تعارفنا عليها في الأعوام السابقه، ولعلكم قد سمعتم تصريحات كبار منتجي الدراما هذا العام بان ملامح هذا الموسم غير واضحه من حيث عدد الأعمال ومن حيث تكلفتها». وتابع بيان المنتجين الفنيين: «وبناء عليه، نتوقع انخفاض كبير وملحوظ في عدد المسلسلات، وكذالك تكلفتها مما يؤدي الى تخفيض الميزانيات الى نسب قد تصل الى 50 % بالمقارنه بميزانيات العام الماضي، ومن هذا المنطلق أصبح غير منطقي أن يتم الإعلان أو الإقرار بزياده في الأجور. ولذا نرجو من الساده الزملاء في جميع الأقسام التمهل وعدم التسرع في إصدار بيانات وقرارات لها علاقه بزيادة الأجور». هذا البيان جعل كثيرا من الفنانين والمهتمين في الشأن الفني في مصر بيدعون للمطالبة بتخفيض أجور النجوم، التي تزيد عن نصف ميزانية العمل كله مما يؤثر على باقي العناصر. 7AKH رابطتا المخرجين والمنتجين في مصر تتبادلان الهجوم والبيانات الصحافية بشأن أجور الموسم الدرامي المقبل فايزة هنداوي  |
| اللقاء الأخير بيوسف إدريس Posted: 07 Aug 2018 02:16 PM PDT  سبعة وعشرون عاما مرت الآن وما زلت أراه بكامل هيئته ضاحكا أو غاضبا. رغم أنني أعيش في القاهرة منذ عام 1975 بشكل متصل إلا أنني في بدايات وجودي بهذه المدينة لم أكن أسعي للتعرف الشخصي على أحد من كبار الكتاب. كنت أكتفي بجلسة مقهي ريش ومن يتردد عليها من كتاب الستينيات أو السبعينيات، حتى انتقلنا إلي مقهي فينيكس في شارع عماد الدين، ثم استقر الأمر في مقهي البستان أو سهرة الثلاثاء في «الجريون» أو في «ستيللا»، ثم طبعا بحكم العمر لم أعد من الرواد المنتظمين لأى مكان. كان يوسف إدريس وغيره من كتاب جيله يمثلون لي جيلا أهاب الاقتراب منه، رغم أنني كنت أكتب وأنشر في كبري المجلات ودورالنشر. التقيت بيوسف إدريس مرة أو مرتين في مقهى ريش وكان يجلس في الجزء الداخلي، ولم أزد عن السلام والمصافحة وانصرفت. حتي جاء يوم في ذكري ميلاده الخمسين، أعدت مجلة «أدب ونقد» ملفا كبيرا عنه. ساهمت فيه بمقال عن كيف أنني نشرت أولى قصصي القصيرة بدون أن أكون قرأت شيئا ليوسف إدريس، حتي أهداني أحد الأصدقاء في الإسكندرية أعماله ذلك الوقت من عام 1969 فقرأتها فتغيرت الدنيا حولي، وصرت أسيرا للغته وأسلوبه، وكلما كتبت قصة رأيتها علي طريقته وبلغته، فتوقفت عن الكتابة عاما كاملا حتى أتخلص من تأثيره عليّ . لقد شملني إلى درجة إنني ذات ليلة حلمت به يمليني قصة كاملة. صحوت من الحلم مقررا أن اكتب القصة لكنني أرجات ذلك للصباح فنمت من جديد وصحوت لأجد نفسي قد نسيت القصة تماما. أحزنني ذلك ولا يزال لأني تصورت وأتصور أنها كان يمكن أن تكون مادة للدراسات النفسية للأدب. كتبت ذلك وغيره عن عالمه فأرسل يطلب لقائي. ذهبت إليه في جريدة «الأهرام» ومن هنا صارت اللقاءات علي تباعدها. أدركت من أول جلسة معه أن الأفضل أن تسكت وتستمع إليه فهو يحب أن يكون سيد المتحدثين، فضلا عما في أحاديثه حقا من حكايات وأفكار رائعة. طبعا لن أحكي هنا عن بعض الذين حاولوا أن يكونوا المتحدثين في حضوره وكيف ثار عليهم. أذكر منهم ليلة كان فيها يوسف إدريس يحدثنا عن أيام الملكية، فأخذ كاتب الحديث وراح يتحدث عن الملكة نازلي وأحمد حسنين باشا، وبعد دقائق ثار يوسف إدريس قائلا له «كفاية كلام عن أسرتك أحنا بنتكلم عن العائلة المالكة»، أصيب الكاتب بالإحباط ووقف وانصرف، فقمت وراءه أهدئه لأنه كان من الناس الطيبين، وسألني هل الملكة نازلي من أسرتي؟ ضحكت وقلت له حين يتحدث يوسف إدريس فعلينا أن نستمع، أو لا نطيل الحديث، وأعدته إلي الجلسة وبدا راضيا . مواقف كثيرة أهم لا أنساها منها موقفه بعد أن اغتيل غسان كنفاني في بيروت من قبل إسرائيل عام 1972. كنت أعيش في الإسكندرية وأحضر إلى القاهرة قليلا لنشر قصة أو تقاضي مكافأتي عنها. علمت كيف قاد يوسف إدريس في القاهرة مظاهرة من عدد قليل من الكتاب احتجاجا على اغتيال غسان كنفاني. والأهم أنه بعد شهر تقريبا كانت له ندوة في قصر ثقافة الحرية في الإسكندرية، قصر الإبداع الآن – حضرناها جميعا كتابا من الإسكندرية وجمهورا غفيرا. دخل القاعة معه الشاعر أحمد عبد المعطي حجازي. صار يوسف إدريس علي المنصة وعبد المعطي حجازي في الصف الأول من الحضور. حدثنا يوسف إدريس عن السادات الرئيس الذي يتأخر في تحرير سيناء، وهاجم السادات هجوما كبيرا. قام عبد المعطي حجازي من مكانه وراح بدوره يكيل الاتهامات للسادات، ولم يكن ذلك ليمر بسهولة. قام يوسف إدريس بزيادة جرعة الهجوم إلى درجة مذهلة. كان واضحا إنه يريدنا أن ننسي أي حديث إلا ما يقوله هو. عرفنا بعد ذلك إنه تم استدعاؤه إلى أمن الدولة وأن تدخلا من محمد حسنين هيكل أنهي المسألة. يوسف إدريس لا يرضى إلا أن يكون الأول وهذا هو أصوب تفسير لاعتراضه على فوز نجيب محفوظ بجائوة نوبل وثورته. أدبيا حقق يوسف إدريس معادلة كبرى بين كتابة القصة القصيرة والرواية والمسرح والمقالات. في كل عمل تقرأه تشعر بأنه يري ما لا يراه الآخرون، ويمسك بما هو جانح وغير معتاد. شخصياته وقضاياه كلها خارج المألوف وكان هذا منذ البداية سببا في دخوله العاصف إلى عالم الأدب بمجموعته «أرخص ليالي». كانت مقالاته في «الأهرام» تحت عنوان «من مفكرة يوسف إدريس» أشبه بالثورات الأسبوعية. ففي كل مقال دعوة كامنة للانتفاض على ما حولنا من رتابة وانكسار سياسي. هو اعتبر هذه المقالات أقرب إلى القصص، لكنها كانت أوضح في الدعوة للثورة على المألوف. ما كتبه وتركه سيشغل الباحثين دائما، لكنني أعود إلى اللقاء الأخير وكان ذلك في آخر يناير/كانون الثاني عام 1991، كان عملية تحرير الكويت من الغزو العراقي قد بدأت، وكان اللقاء المعتاد في معرض القاهرة الدولي للكتاب بين الرئيس حسني مبارك والمثقفين. في هذه اللقاءات التي غبت عنها في ما بعد تعودت على أن أجلس في الصفوف الأخيرة مع إبراهيم اصلان ومحمد البساطي حتى ننشغل عما يدور، لأن اللقاء الذي يمتد إلي ثلاث ساعات كان التلفزيون يذيع منه نصف ساعة كلها تقريبا مطالب شخصية للكتاب أو اجتماعية بسيطة، أما المناقشات العميقة فلم يكن يذيعها التلفزيون. كنا ندخل القاعة قبل حضور الرئيس بساعة، وأثناء دخولي رأيت المرحوم سيد حامد النساج وهو يجلس في الصف الثالث يشير إليّ، أخبرته أنني أحب الجلوس في الصف الأخير فأخبرني إنه يريد أن يسألني عن شيء ما ثم أعود. ما إن جلست حتى رأيت يوسف إدريس يدخل القاعة. نظر إلى الصف الأول الذي كان حاشدا بالوزراء وأعضاء مجلس الشعب، وبدا الاستياء على وجهه وزم شفتيه في ضيق كبير. وقفت وتركت مكاني قبل أن ينفجر، فأنا أعرفه وقلت له لقد حجزت لك هذا المكان. هز رأسه نافيا فقلت له أنني عادة أجلس في الخلف وأنني صادق في ما أقول. وأخذته من يده فتحرك معي في ضيق وجلس مكاني وذهبت أنا إلي الصف الأخير. دخل حسني مبارك وبدأت الجلسة فرفع يوسف إدريس يده قائلا «عايز اتلكم الأول» فقال مبارك كعادته «تفضل يا دكتور يوسف» فوقف يوسف إدريس وقال «نحن نلتقي بسعادتك مرة في العام. الوزراء وأعضاء مجلس الشعب يلتقون بك كل أسبوع فلماذا يأتون هنا ويحتلون الصف الأول؟ في العام المقبل يجلسون في الخلف». دوت القاعة بالتصفيق وقال مبارك كعادته «حاضر يا دكتور يوسف» وبدأ الحوار. لم يحضر يوسف إدريس العام التالي. مات في أغسطس/آب من العام نفسه، وقبل موته بأيام كان قد تم تعيينه مسؤولا عن الملحق الثقافي لـ«الأهرام» فاتصلت به أهنئه فقال لي نريد أن نعيد الملحق للعصر الذهبي، لكن الموت الظالم كان أسرع. ٭ كاتب مصري اللقاء الأخير بيوسف إدريس إبراهيم عبد المجيد  |
| فلسفة الهاشتاغ: السياسة «الزائفة» والحيز العام Posted: 07 Aug 2018 02:15 PM PDT  تزداد على الدوام الأهمية الإعلامية لحملات ذات طابع سياسي على وسائل التواصل الاجتماعي، مرتبطة بوسم معين تجتمع تحت إطاره مجموعة من التدوينات المعنية بقضية محددة. ومن أمثلتها الأشهر حملة #metoo التي أطلقتها الممثلة الأمريكية إليسا ميلانو حول التحرش الجنسي، والحملة الألمانية التي أُطلقت على غرارها تحت وسم #metow، المكرس لـ«العنصرية» التي يقول مدونو الحملة أنهم يتعرضون لها يومياً. يتسم هذا النوع من النضال الافتراضي بدويه الإعلامي أولاً، فهو يشغل بشكل مكثف ولمدة محدودة نسبياً وسائل الإعلام، التي أعادت تكييف نفسها بما يتفق مع شروط الانتشار على مواقع التواصل. وباعتماده ثانياً على التجربة الشخصية والبعد العاطفي الفردي، القائم على تقصي الذات والهوية والميل. رافعاً هذه العناصر إلى مستوى الحيز السياسي العام، أو على الأصح مخفضاً الحيز العام إلى مستواها. هذه الظواهر السياسية مدروسة بعمق منذ مطلع هذا القرن من قبل مختلف التخصصات البحثية، إلا أن الإسهام المكثف للناقد الثقافي البريطاني آلان كيربي يتمتع بأهمية خاصة في هذا المجال نظراً لعمقه وطرافته. في مقالة شهيرة في «مجلة الفلسفة» البريطانية نُشرت عام 2006 يتحدث كيربي عن «الحداثة الزائفة» التي أنهت حسبه مرحلة «مابعد الحداثة»، وأسست لتغير ثقافي عميق نعيشه حالياً. حيث تبدلت بنية الخطاب والنص وشروط الإنتاج الثقافي لتصبح أكثر اعتماداً على مشاركة المتلقي في تكوين ما يستهلكه من منتجات ثقافية. والنموذج الأساسي لنص «الحداثة الزائفة» هو تلفزيون الواقع والبرامج الفنية المعتمدة على التصويت، أو السياسية المعتمدة على مداخلات المتصلين ومشاركاتهم، وألعاب الفيديو والأفلام الإباحية التي «تُستعمل» بدلاً من أن «تُشاهد». كان المتلقي في عصر الحداثة وما بعدها يقرأ أو يشاهد أو يستمع. أما متلقي الحداثة الزائفة فهو «ينقر»، «يتصفح»، «يحمّل»، «يختار»، «يعلّق» أو «ينسخ». فيشق لنفسه طريقاً فريداً لا يمكن تكراره في إنتاج ما يتلقاه. ما يؤدي إلى تغيرات عميقة في مفاهيم المعرفة والحقيفة والفردانية والسلطة. نص «الحداثة الزائفة» من وجهة نظر كيربي، أو «الحداثة الرقمية» كما أعاد تسميتها في كتابه الذي يحمل العنوان نفسه، هو نصٌ بالغ التفاهة، شديد الظرفية وسريع الزوال. لا يملك إلا زمناً واحداً هو الحاضر بانفصال عن الماضي والمستقبل. وبعد أن وضعت «ما بعد الحداثة» مفهوم الحقيقة موضع تساؤل، تعيد الحداثة الزائفة تعريفه بوصفه «الأنا ـ الآن». وبما أنها تقوم بمرونة وسهولة بإعادة إنتاج النص عن طريق تفاعل المتلقي في زمن واحد هو الحاضر، فهي تعتبر بشكل طبيعي كل ما تفعله حقيقةً مطلقة لا حاجة لمساءلتها. فما ترغبه سيصبح فوراً جزءاً «حقيقياً» من بنية النص، دون إهتمام بتراكم أو قيمة ثقافية. ولذلك لا يمكن اعتبار الحداثة الزائفة عملية دمقرطة للثقافة، فهي ليست أكثر من قالب يستبعد الذكاء والإبداع لحساب توجهات نمطية كثيراً ما يشوبها الجهل والتعصب والتخبط، ومشاركة المتلقي في إنتاج النص ليست أكثر من إمكانية تقنية ضمن إطار عام محدد سلفاً إلى حد كبير. لا يخرج كيربي، بحكم تخصصه، عن دراسة النصوص والمنتجات الثقافية، إلا أن إطروحته تملك أبعاداً سياسية واجتماعية واضحة، يمكن تعميمها والاستفادة منها لنفهم أيضاً ما يمكننا تسميته بـ«السياسة الزائفة». بعد أن كانت السياسة متمركزة ضمن الحيز العام، لها «مؤلفوها» من أحزاب سياسية ونقابات ومنظمات نوعية مهنية أو اجتماعية أو ثقافية، تعتمد على تقاليد معينة في العمل السياسي (ماضي)، ومتوجهة لأهداف اجتماعية واضحة (مستقبل)، أصبحت السياسة «تجربة ذاتية» تتم فقط في الحاضر، حتى عندما تقوم على سرد أحداث من الذاكرة، كما في حملة #metoo مثلاً، لأنها تسردها بناء على التوجهات الآنية التي يبتكرها الهاشتاغ، فتُرى التجربة القديمة بشكل جديد تماماً، ويعاد تأويلها، بعد أن «انقشعت الغشاوة» عن بصيرة الرواة. لا مجال في هذا النوع من «السياسة» للقيام بأي نشاط عقلي تقليدي كالنقاش والنقد والتشكيك والتفحص، فالمهم هو الانطباع العاطفي والإنتاج الآني للتجربة التي يقوم بها «المؤلفون»، وهم في الوقت نفسه المتقلون. الذين يقدمون أنفسهم اليوم بوصفهم «ضحايا» وليس مناضلين أو فاعلين اجتماعيين. في مسرحة شاملة للقول السياسي. يبدو منتجو السياسة الرقمية اليوم عاجزين عن قول أي شيء متماسك في قضايا الحيز العام، فبعيداً عن مقولات عائمة عن «التمييز الجنسي»،»الماضي الاستعماري»، «العنصرية» و«التمكين»، من الصعب إيجاد برنامج ذي نقاط محددة وواضحة يحمل مطالبهم السياسية والاجتماعية والقانونية، وهذا السمة تبدو طريفة إذا تمت مقارنتها بخصائص الحركات السياسية الحداثية، مثل حركات التحرر الوطني والحقوق المدنية، التي كانت دوماً تحمل أجندات ومطالب شديدة الوضوح، وقدرة سياسية رفيعة في التفاوض المجتمعي. بالمقابل لدى ناشطي الهاشتاغ كثيرٌ مما يقولونه عن أنفسهم، وهو للأسف لا يختلف كثيراً عن لغة البوح والعرض النرجسي للذات، بأسلوب يشبه صور السيلفي المعدلة والملونة بواسطة تطبيقات الهاتف الذكي. لعله مستوى جديد مما يسميه ميشيل فوكو «غريزة الاعتراف»، وهو حسبه أحد الصيغ الأهم لعمل «السلطة الحيوية». إلا أنه من الخطأ أن نفسّر هذا التحول فقط بالتقنية وقضايا النص والخطاب، فالسياسة الرقمية تقوم على تحول اجتماعي وانتاجي عميق جرى في مجتمعات غربية دخلت مرحلة «ما بعد صناعية»، بعد أن تم تصنيع أجزاء أخرى واسعة من العالم بالاعتماد على العمالة الرخيصة، المحرومة من كل إمكانية للنضال الواقعي، ولا تملك الكثير من الوقت للهاشتاغات والنضال الرقمي. بعكس «ضحايا» الفئات الوسطى والعليا ونخب العولمة. قلنا سابقاً إن «الحداثة الزائفة» قائمة على المشاركة ضمن إطار محدد سلفاً، ومعرفة هذا الإطار تثير اليوم نقاشات واسعة، فبعد فوز دونالد ترامب بالانتخابات الأمريكية، تزايدت انتقادات عدد من الكتّاب اليساريين لسياسات الهوية والصواب السياسي، وهو الجدل الذي أطلقه بشكل أساسي الكاتب الأمريكي مارك ليلا في مقالته الشهيرة في جريدة نيويورك تايمز عن «ليبرالية الهوية». حاول بعض الناشطين انتقاد طرح ليلا بالقول إن «الصواب السياسي» غير موجود، وهو بدعة اخترعها اليمينيون والمحافظون للانتقاص من سياسات اليسار الليبرالي، ففي الواقع لا يوجد نص أو برنامج سياسي يحدد فعلاً ما هو الصواب السياسي وكيف يجب أن يمارس. هذ الانتقاد يُغفل الطبيعة الأساسية للأيديولوجيا، التي لا تقوم، كما شرح الفيلسوف الفرنسي لويس ألتوسير في نهاية الستينيات، على البرامج والنصوص، بل تُنتج أساساً في «الجهاز». أي المؤسسة واللجنة والمنظمة وغيرها من الأجهزة المادية المحددة للسلطة. وعليه فإن الإطار المادي الأساسي لـ«الحداثة الزائفة» بملحقاتها من بوح وصواب سياسي وسياسات «صغرى» هو بنية تحتية متكاملة من الأجهزة الأيديولوجية التي تؤمّن الشرط الضروري لجعل السياسة الرقمية ممكنة. النموذج الأساسي لهذه الأجهزة هو مؤسسات المجتمع المدني والمؤسسات الإعلامية والثقافية و«لجان مكافحة التمييز» الموجودة في كل مؤسسة وشركة كبرى، خاصة العابرة للجنسية منها. التمويل الهائل لهذه الأجهزة ليس بالتأكيد مجرد مؤامرة، فهو يقوم على شرط موضوعي تحدثنا عنه باختصار فيما سبق، وعموماً لا توجد سياسة بلا هيمنة وأيديولوجيا، بما فيها سياسات «المجتمعات المفتوحة». هذه الشركات والمنظمات هي مؤسسات غير منتخبة، ولا توجد رقابة مجتمعية على نشاطاتها وبرامجها، وبالتالي فالتأثير الهائل الذي تلعبه في صياغة ثقافة الحاضر وسياسته هو إفراغ شامل للديمقراطية من مضمونها. وهو أيضاً خصخصة للحيز العام الذي لم يعد قائماً على التداول العام والاتحادات الطوعية المنظمة ديمقراطياً، بل على برامج واستثمارات مؤسسات ربحية منظمة هرمياً ومنافية للديمقراطية جوهرياً. الحديث عن الخصخصة يودي بنا تلقائياً لربط الوضع المستجد بالسياسات النيوليبرالية على المستوى الاقتصادي، إلا أننا سنقف هنا عند حدود السياسة. بالتركيز على سياسة الهاشتاغ سنجد أن القول السياسي بحد ذاته قد تمت خصخصته، فبعد أن كانت الحركات السياسية المختلفة، بما فيها الأشكال التحررية للنسوية والمثلية الجنسية ومكافحة العنصرية، تنتقل من الخاص إلى العام، أي تحول مطالبها الخاصة أو المحلية إلى خطاب سياسي عام يمس جميع أفراد المجتمع، صارت سياسة الهاشتاغ تحوّل كل ما هو عام إلى خاص، فكل قضية مشتركة يتم اليوم ترجمتها إلى لغة هوياتية، تعني فقط جماعة أو عرقاً أو جنساً معيناً. وإذا كانت الهوية المسيسة تقوم تعريفاً على التمايز والتعارض مع «الآخر»، فيمكننا تخيل إلى أين يمكن أن تودي بنا «السياسة الزائفة». ٭ كاتب سوري فلسفة الهاشتاغ: السياسة «الزائفة» والحيز العام محمد سامي الكيال  |
| الأردن… والسعار الإلكتروني Posted: 07 Aug 2018 02:15 PM PDT  لا يمكن شراء تلك الرواية البائسة التي تقول إن الأردني يؤجل عقله وفكره ويتبنى ببساطة تسريبات او معلومات او سلسلة أكاذيب هنا وهناك يبتكرها مرة عاطل عن العمل أو مشاغب غاضب او متقاعد يرى نفسه ضرورة وطنية أو أهم بكثير من المدير الذي احاله على التقاعد. المواطن الأردني أذكى بكثير من أن يتأثر وبسرعة البرق بالأكاذيب التي استهدفت البلاد والعباد كما طالت الدولة والناس. تغيب تدريجيا تلك القيم التي تربى عليها الأردنيون باعتبارهم بين أكثر العرب تمكسا بتقاليد الأخلاق وأدب الحوار وقواعد الانصاف. تغيب لصالح حالة «سعار إلكتروني» تسقط فيها كل الأعراف وأخلاقيات الكلام والنقاش عند الخصومة أو عند التعاكس في الرأي والإتجاه. النبش الإلكتروني بكل ما هو سلبي أو معتل أو منحرف أصبح ظاهرة تخدم رموز النظرية العرفية في الحكم والإدارة المنادين بقمع حريات التعبير وضبطها وفرض القيود عليها. عدم التمييز بين الغث والسمين..بين الحقيقي والممكن والكاذب وصل على وسائط التواصل الاجتماعي الأردنية إلى حضيض لم نعهده سابقا وبصورة اصبحت فيها سمعة الجميع وهيبتهم هدفا للابتذال الإلكتروني الذي تمارسه فئتان في الواقع الاولى بإسم المعارضة التي تخترع وتروج شائعات. والثانية بإسم الولاء والموالاة وتقوم بدورها بإسقاط الجزء الابشع من منهجية التقارب مع الدولة مع تكاثر خلايا الذباب السرية التي لا أحد يعرف كيف وعلى أي أساس ولماذا تعمل بكل هذا الإنحدار المهني وعلى طريقة الدب الذي يخنق صاحبه من الحب. لا أصدق شخصيا ان الأردني وأتحدث عن «المتواصل» حصريا توقف عن التدقيق والتمييز والتمحيص وأنه يستسلم ببساطة لكل الإسفاف الذي نشهده عند التعليق على ملفات أو أشخاص أو آراء او أحداث تحصل في البلد. وأزعم أن حالة السعار الالكتروني اصبحت كالعدوى التي تهدد كل شيء وسط تقاليد مؤسفة في تصديق كل ما ينشر وبدون عملية غربلة حتى اصبح المجتمع ومعه الدولة مشغولين تماما عن بقية القضايا الاساسية والاستراتيجية بالرد والتعليق والملاحقة لتلك الروايات والحكايات التي ينسجها مختلون إلكترونيا. ومن المرجح ان من يستثمرون في الشبكة يعلمون ما الذي يجري ويستغلون المسار وسط حالة موت سريري للإعلام الوطني وصمت حكومي مريب وجلوس النخب الكبيرة في مقبرة عدم الكلام حتى باتت الرواية الرديئة هي الأساس ومن الصعب الاستدراك معها وحتى تاهت بوصلة الحقيقة والقيم التي تصاحبها بالعادة. حالة غريبة يعيشها الأردنيون وهم يسمحون لطبقة من النمامين والشكاكين ومروجي الشائعات باختراق وجدانهم وأفكارهم ونبلهم وفروسيتهم بصيغة غير مسبوقة وأصبحت تشكل خطرا على الأردنيين قبل دولتهم وعلى تجربتهم قبل حكومتهم. الأمثلة كثيرة وأصبحت مرهقة وسط هذا السعار الذي لا يرعى سقفا خصوصا وان أي شخص وفي أي مكان يستطيع تحويل أي معلومة كاذبة عن أي جهة لقضية رأي عام يلتقطها الشغف الشعبي بحماسة ويبادر إلى ترويجها وتبنيها بدوره في حالة أقرب إلى «تهافت التهافت» لكن بالجزء السلبي طبعا من الصورة. أحدهم يتسلى من مقهى فيعلن على «فيسبوك» أن مجموعة اشخاص هاجمت قبر الراحل وصفي التل وبالكاد تسارع الشرطة لاحتواء الموقف قبل ان يشحذ بعض المعلقين سكاكينهم للانقضاض على الجميع بعد كذبة ملموسة تطلبت جهدا كبيرا من الدولة والأمن لاحتوائها. لا ألوم مخترع الكذبة بل اللوم لتلك «المجموعة» التي سرعان ما صدقت شائعة وبدأت بالتصرف على أساسها. يكتب أحد أساتذة الصحافة الأردنية مقالا حول قضية محددة فيهدر دمه تماما على وسائط التواصل ويتعرض لوصلة «ردح» لا تنتهي لا علاقة لها بمضمون ما نشر وما قاله وينجر من ينتقدون اللغة والمفردات إلى حالة شتائمية مقلقة ومخجلة يتم التعرض فيها للعوائل والمكونات وبطريقة تعكس أبشع ما في المجتمع الأردني. الأمثلة متعددة أيضا حيث لا خجل ولا وجل في انتقاء حادثة مصورة في الجزائر وربطها بأحد أهم البرلمانيين وحيث بناء قناعات وطنية شاملة بناء على تسريبات رخيصة صدرت عن أحد الأشخاص في كولارادو الأمريكية او غيرها وتداول مهووس لكل ما هو شرير أو قبيح أو غير صحيح. أنا شخصيا وعائلتي كنا هدفا لسرب موتورين إلكترونيين استرسلوا في التهديد والوعيد واستعمال شتائم وألفاظ نابية واخترعوا عشرات الأكاذيب لأن تقريرا صحافيا نشرته لم يعجبهم أثناء تغطية ما حصل في جلسة برلمانية استفسر فيها أحدهم عن صلاحيات الملكة. عندما سألت بعض الموتورين عن الجزئية التي لم تعجبهم في التقرير لم يناقشني أحد بدليل أن عدوانية الناشط الالكتروني تظهر تلقائيا وبدون سبب والإنحراف في التعليق يطال اليوم الصغير والكبير وبدون ادلة او قرائن كتلك التي تعتمدها الشعوب المتحضرة. يكفي أن تختلف سياسيا او فكريا او برأي مع أي شخص من جماعة السعار الإلكتروني حتى يؤلف بك وضدك أفلام وأشرطة فيديو وقصائد وقصصا وحكايات تحتاج لطاقم كامل لنفيها أو التعاطي معها والأخطر أن الشارع يصدق ويبارك ولا يتدخل لصد هذه اللصوصية التي يمكن أن تتحول إلى إجتماع قبلي او إطار وطني أو حفلة دموية شيطانية تمتص سمعة الخصم بدون شرف الخصومة أو حتى المواجهة. نعم هو سعار إلكتروني مؤسف يخدم كل دعاة قمع حرية التعبير في الأردن. ٭ إعلامي أردني من أسرة «القدس العربي» الأردن… والسعار الإلكتروني بسام البدارين  |
| كيف تصبح إخوانيا رغما عنك في تونس؟ Posted: 07 Aug 2018 02:14 PM PDT  ليس لديك ارتباط بالإخوان ولا تنتسب لهم من قريب أو من بعيد، ولست ناشطا في صفوفهم، بل لعلك لا تعرف عنهم وعن افكارهم سوى النزر البسيط والقليل. ومع ذلك فقد تجد نفسك بين ليلة وضحاها إخوانيا من دون أن تشعر أو تدري، أو يكون لك الحق في الاعتراض أو في الرفض. يحصل لك ذلك بشكل شبه أوتوماتيكي في تونس، متى اقتربت من منطقة مقدسة ومحظورة تدعى الحداثة، وأصررت على أن تعرف أصلها وفصلها، وما الذي تعنيه بالضبط، أو أيضا في صورة ما إذا تحدثت عن الدين، وحاولت أن تستلهم منه بعض القيم والحجج البديهية والمعروفة. سيسمح لك عكس ما يحصل في معظم الدول العربية أن تتكلم بحرية عن الحكام، وتنتقد ظلمهم وجورهم وانحراف سياساتهم، وأن تقول عنهم ما تشاء وتصفهم بأنهم منافقون ومخادعون، وبأنهم غير جديرين بمناصبهم. لكن بمجرد أن تظهر في حديثك أنك تعيب عليهم تقصيرهم في الالتزام بقاعدة من قواعد الإسلام، أو بعدهم وانحرافهم عن نهجه، فسيأخذ الموضوع هنا طابعا اخر لا تحتمله حرية رأي أو فكر ومعتقد. وحتى لو حاولت مثلا أن تكرر مسلمات وقناعات ومعتقدات ثابتة في بلد عربي مسلم، كأن تقول مثلا بأن تونس ليست قطعة من اوروبا حتى تمشي مغمضة العينين في ركابها، وتتبعها في الكبيرة والصغيرة، وأن لها اسما وهوية عربية وإسلامية راسخة الجذور، أو أن ترفع صوتك منددا بمن ينتهك شهر رمضان على الملأ، أو بمن لا يرعى حرمة الدين ولا يفرق بين حلال وحرام، ويدعو جهارا نهارا للفسوق والشذوذ، ويشكك في صلاحية آيات من القرآن أو أحاديث من السنة لعصرنا الحالي، أو أن تجاهر بمعارضتك لنص المشروع الأخير للجنة الحريات والحقوق الفردية، وتراه مناقضا لتعاليم الإسلام، فإنك ستوصم على الفور بأنك إخوانجي ابن إخوانجي. أما إن أنت ذهبت أبعد من ذلك ووصلت للحد الذي تذكر فيه الأمة أو الشريعة، فسوف يرد عليك أكثر من بوق بأنك جاهل ومتخلف وتعيش في القرون الوسطى، وسيقول عنك إنك أصولي متشدد تحمل أفكارا متطرفة تهدد أمن وسلامة واستقرار المجتمع التونسي، وأنك لا تفهم الإسلام أي إسلامهم، ولا تؤمن بالدولة المدنية التي هي دولتهم. في أكثر من موضع في تونس يبدو جليا اليوم أن حالة التقسيم المتعمد للتونسيين ما تزال مستمرة، وإن هناك أكثر من خلل في الحياة الاجتماعية والسياسية لبلد يتلمس طريقه نحو ديمقراطية عسيرة على فهم البعض، وصعبة على إدراك البعض الآخر. إن هناك نوعا من معازل الابارتيد السياسية ما تزال موجودة في تونس، فهي ولئن استطاعت بالأمس القريب فقط أن تتخلص من قبضة ديكتاتور حكمها لاكثر من عقدين بالحديد والنار، إلا أنها لم تتمكن إلى الآن من أن تبتعد نهائيا عن شبح الديكتاتورية. إنها تعيش رسميا حالة وفاق سياسي نموذجي ونادر بين النظام القديم وبين أكبر القوى المعارضة له في السابق. وهذا الوفاق الذي يصفه البعض بالخادع والمغشوش يحجب في الواقع تناقضات كبرى وربما يؤجل الحسم في كثير القضايا الخلافية المهمة لوقت غير معلوم. ومع أنه كان في فترة ما مطلوبا وضروريا لتجنب الانزلاق في فوضى الصراعات الدموية المجهولة التي شهدتها بلدان عربية اخرى، إلا أن السؤال الملح الذي يطرح نفسه بقوة الآن هو إن كان قادرا على الاستمرار من دون شخصيتين محوريتين هما، الرئيس قائد السبسي والشيخ راشد الغنوشي. إن اشياء كثيرة تدعو للقلق على مصير تجربة أطلقها الرجلان، قد يكون آخرها حالة الانسداد السياسي التي يعيشها البلد، والضبابية الشديدة التي تطغى على المشهد السياسي، ما يجعل من إعادة بناء الوفاق على أسس جديدة تجعله أكثر قدرة على الصمود أمام الهزات، وعلى الثبات والبقاء، بغض النظر عن بقاء أو رحيل مؤسسيه الاثنين، أمرا بالغ الاهمية. وعقدة الحل والربط هنا ليست قدرة الاسلاميين أو النهضويين على نسيان الماضي وعلى الصفح عن جلاديهم والتجاوز عن كل العقود السوداء التي ظلموا فيها وسجنوا وعذبوا وشردوا بين قارات العالم الخمس، بل في رغبة الطرف المقابل في الاعتراف بحقهم في أن يكونوا مكونا من مكونات مشهد سياسي تعددي ومتنوع. لقد صممت تونس الحديثة على يد الرئيس الراحل بورقيبة حتى لا تتسع إلا لقائد واحد وحزب واحد وفكر واحد. ولم تكن عملية طمس روحها العربية والإسلامية طوعية أو اختيارية، حصلت بالارادة الحرة للتونسيين وبإجماعهم، بل إنها تمت بشكل منفرد وقسري، قد لا يختلف كثيرا عن الممارسات الستالينية والسوفييتية المعروفة. لقد تفاخر البعض هذه الأيام في محاولة للبحث عن رابط بين خطوات بورقيبة في إصدار مدونة الأحوال الشخصية اواخر الخمسينيات، وبين نتائج تقرير لجنة الحقوق والحريات التي احدثها الرئيس قائد السبسي، بأن الدولة هي التي فرضت منتصف الخمسينيات ما وصف بالاصلاحات الاجتماعية، فرضا على الناس وكأنها قادتهم إلى الجنة بالسلاسل. والإشكال الحقيقي القائم اليوم هو ما إذا كانت تلك الدولة ستحاول أن تفرض من جديد ما يراه سدنتها وحفظة إرث بورقيبة مشروعا حداثيا لا قبله ولا بعده.لقد كانت سطوتها شديدة أيام الزعيم الراحل، ثم ايام بن علي، ومنعت كل صوت معارض لها ووجدت في اتهام كل رافض لخطها المناوئ للهوية بأنه أصولي أو متطرف، المبرر الشرعي للاستمرار في قمعها واستبدادها. واخترع حراس النظام مصطلح الاخوانجي نسبة إلى حركة الاخوان المصرية، ليوصموا به كل نفس محافظ يفهم الحداثة على انها لا تعني الصدام الحتمي مع القيم الدينية. والغريب هو أن التطبيع الذي حصل بعد اختفاء بن علي من هرم السلطة بين الدولة والاسلاميين لم يسقط ذلك المصطلح، ولم يجعله فارغا من اي مدلول، لقد استعاد بريقه السابق وعاد ليظهر من جديد في خطابات بعض الاحزاب، وحتى في نقاشات بعض النخب الفكرية والاعلامية. ولعل الخلط الذي يحصل باستمرار بين حركة النهضة كحركة ذات مرجعية اسلامية قريبة من مرجعية الاخوان المسلمين، وبين انتماء تونس للاسلام هو الذي ينفخ الحياة في ما يراها من يطلقون على انفسهم حداثيين وتقدميين وصمة يلصقونها بكل معارض ومخالف لافكارهم. ورغم أن الاسلاميين أو ابناء حركة النهضة بالذات لم يقولوا يوما بأنهم هم الناطق الحصري باسم الاسلام والمدافع الوحيد عنه، فان تصويرهم على ذلك النحو يجعل من أي شخص يحاول الدفاع عما يراه انتهاكا للمقدسات يصير بالضرورة نهضويا أو إخوانيا. ولا يتوقف خيال من يملكون مفاتيح تصنيف الناس عند سقف محدد، فهم قد يرون رئيس الحكومة المنتسب لحزب النداء علمانيا وحداثيا مرات، مثلما قد يصفونه بالاخواني مرات اخرى لمجرد أن حركة النهضة لا ترى حاجة لتغييره، مثلما قد يحولون اي شخص لا يقبل سلوكات ما إلى اخواني غصبا عنه. أما كم يبلغ حجم الاخوان في تونس بعد تلك التصنيفات؟ فلكم أن تتخيلوا العدد. كاتب وصحافي من تونس كيف تصبح إخوانيا رغما عنك في تونس؟ نزار بولحية  |
| غزو الكويت: أسئلة متأخرة وأجوبة ما تزال غائبة Posted: 07 Aug 2018 02:14 PM PDT  في كل الأحداث التاريخية، مرور أكثر من ربع قرن على حدث ما يجعل التعاطي معه أكثر يسرا، لأن الكثير من الوثائق تكون قد أفرج عنها، وبات الفاعلون السياسيون أكثر حرية في الحديث عن التفاصيل، لأن الحدث أصبح تاريخا، يحتاج المتعاطي معه إلى أن يكون علميا وموضوعيا، وأن يفهم ما جرى كما جرى لا كما تمنى هو أو تمنى غيره. لكن كل ذلك لا ينطبق على احتلال صدام حسين للكويت، فبدءا بالاسم الذي وصف الحدث، يمكننا مشاهدة الاضطراب والتخبط في التعاطي مع ما حصل، فقد أخذ الحدث عدة تسميات، بناء على وجهات نظر أطراف النزاع، وليس بناء على توصيف موضوعي، فهو من ناحية غزو، اجتياح، احتلال، اكتساح، زلزال. ومن ناحية أخرى يوم النداء، و»فتية آمنوا بربهم فزدناهم هدى» وانقلاب عسكري نفذه ضباط كويتيون شباب وقام العراق بدعمهم، ثم عودة الفرع إلى الأصل، والوحدة الاندماجية، وحتى بعد أن وقعت الكارثة، أصبح الإعلام العراقي يصف ما حدث بـ»أزمة 2 أغسطس/آب 1990». لكن توصيف مجلس الأمن والمنظمة الأممية كان واضحا: احتلال الجيش العراقي لدولة الكويت، ومحاولة محو كينونتها كدولة عضو في الامم المتحدة. وبناء على ذلك تم تشريع القوانين والعقوبات التي فرضت على العراق. ما تزال الأسئلة كثيرة، ولا توجد إجابات عليها، أو ربما قد تجد إجابة طرف مع غياب إجابة الطرف الآخر، لكن اللافت أن هنالك سيناريوهات متخيلة تم تسويقها إلى وسائل الإعلام، أو كتبت في كتب وأصبحت هي الحقيقة البديلة لما حصل تاريخيا، ولعل أبرز هذه السيناريوهات هو سيناريو «خديعة الأمريكيين لصدام حسين شخصيا»، ونصب فخ له وجره للوقوع فيه، ومن ثم القيام بتدمير القدرات العسكرية العراقية التي خرج بها «منتصرا» من الحرب العراقية الإيرانية. ولنبدأ بالسيناريو الأصلي الذي سوقته الرواية العراقية الرسمية عن أسباب الصراع، السيناريو يقول، إن دولا خليجية هي الكويت والإمارات العربية بشكل أساس وبدعم من السعودية، قد أعلنوا حربا اقتصادية على العراق، عبر إغراق السوق العالمي بالنفط، نتيجة بيع كميات أكبر من الحصص التي حددتها لهم منظمة أوبك، ما أدى إلى هبوط أسعار النفط العالمية، ووصول سعر البرميل إلى 7 دولارات، بالإضافة إلى اتهامات موجهة للكويت بشكل مباشر على ضوء مشاكل حدودية، أضيف لها اتهام الكويت بسحب البترول العراقي من حقل الرميلة الحدودي عبر الحفر المائل في هذا الحقل. وهذه الاسباب واهية جدا، وبالإمكان التأكد منها بشكل موضوعي ببساطة وكشف زيف هذا السيناريو، فخبراء الاقتصاد النفطي يعرفون جيدا ماهية وأسباب الأزمة العالمية التي أدت إلى انهيار أسعار النفط عالميا في نهاية الثمانينيات، وأن دولة واحدة او دولتين، مهما بلغت قدراتها غير قادرة على خفض سعر النفط العالمي عبر ضخ الفائض في السوق، بحيث تنهار الأسعار الى هذا الحد. ثم ما هي الاسباب التي تدفع دول مثل الكويت والإمارات والسعودية إلى خسارة المليارات نتيجة انخفاض أسعار البترول؟ هل يعقل أن تكون الغاية الوحيدة هي الإضرار بالعراق؟ علما أن تلك الدول كانت الداعم الرئيسي للنظام العراقي طوال الحرب العراقية الايرانية، لاسباب لوجستية، تمثلت في لعب العراق دور حائط الصد ضد التوسع الإيراني بعد الثورة الإسلامية في إيران 1979. أما مسألة الحفر المائل وسرقة النفط من حقل الرميلة الحدودي، فبالإمكان الرجوع الى رأي خبراء الحفر، الذين يقرون أن هذا الأمر من خرافات السياسة غير القابلة للتطبيق العملي، وأن مستخرجات الحقول مثبتة في سجلات الاستخراج والتصدير، وفي الإمكان التأكد منها ومعرفة الكميات المستخرجة، وهل تم التعدي على الحصص المقرة تبعا للاتفاقات الدولية. اذن لماذا تحرك صدام حسين باتجاه خطوة الغزو؟ وهل حقا هنالك سيناريو أمريكي لتوريطه بذلك؟ وهل كانت في كلمات السفيرة الامريكية أبريل غلاسبي أي رسائل أو ضوء أخضر أمريكي يغض النظر عن تحرك صدام العسكري؟ أم هو سيناريو وهمي آخر رسمته القوى القومجية للتباكي على الحليب المسكوب؟ إن التوصيف الأدق لحال العراق إبان تصاعد الأزمة يمكن ان نقرأه في ما كتبه سعد البزاز الصحافي العراقي المقرب من المطبخ السياسي في كتابه «الجنرالات آخر من يعلم»، فهو يقدم توصيفا واضحا يخبرنا عبره أن من اتخذ القرار كان صدام الفرد فقط، حتى أنه لم يناقش الأمر، ولو بشكل صوري مع قيادة الحزب، أو قيادة الدولة، أو القيادة العسكرية. وقد وصف البزاز الأمر بقوله، دولة يستمع فيها وزير الدفاع خبر دخول القوات المسلحة إلى الكويت عبر الإذاعة.. ويستدعى رئيس الاركان بعد سبع ساعات من بدء العمليات ليأخذ علما بما وقع.. ولا يعلم آمر طيران الجيش بالحدث إلا بعد وقوعه.. ويعتقل مدير التوجيه المعنوي لسخريته من طلب قيادته العامة رفع معنويات الجنود. دولة لا يعلم فيها نائب الرئيس متى بدأت الحرب، ولا يعرف قائد القوة الجوية أن الطائرات ستتحطم على الأرض، في حين كان يتعهد بأن ذبابة لن تخترق أجواء العراق. دولة يؤدي فيها وزير الإعلام صلاة الشكر قبل 12 ساعة من بدء الحرب، لأنه اعتقد أن الحرب لن تقع. ومع كل ذلك ما زال البعض يسوق سيناريوهات مفادها أن الزعيم كان على حق، لكنه كان محاطا ببطانة من المستشارين غشته، ولم تنقل له الحقائق كما هي على الأرض. أما سيناريو الفخ الأمريكي الذي نصب لصدام لجره للدخول للكويت والانتقام من قدراته المتطورة، فإن صدام نفسه وفي رسالة رسمية كذّب هذا الادعاء وفنده، ففي رسالة الاعتذار التي وجهها الرئيس صدام حسين إلى شعب الكويت في 7 ديسمبر/كانون الأول 2002 ، قبيل الغزو الأمريكي للعراق بأسابيع، والتي قرأها من تلفزيون العراق وزير الإعلام محمد سعيد الصحاف نيابة عن الرئيس – وقد عزي الأمر حينها للاحتياطات الأمنية خوفا من ضربة صاروخية محتملة قد توجهها القوات الامريكية لأماكن تواجد الرئيس – فقد ذكر صدام حسين ضمن استعراضه التاريخي لأزمة احتلال الكويت ما يلي، «ولشدة ما كانت دهشتنا كبيرة عندما واجهنا المسؤولون عندكم بعدم الاكتراث بدعوتنا تلك، ولم نكن في وقتها قد وصلنا إلى تفسير مقنع لذلك الموقف، إلا عندما بدأت التمارين العسكرية المشتركة بمناورة حربية في أكتوبر/تشرين الأول عام 1989 في الكويت بإشراف الأمريكيين، تلتها شهادة الجنرال نورمان شوارتسكوف أمام الكونغرس الأمريكي في فبراير/شباط 1990، التي قال فيها نصا: إن هناك حاجة لزيادة الوجود العسكري الأمريكي في منطقة الخليج، محذرا من قدرة العراق على إزعاج جيرانه، حسب زعمه، في وقت لم يكن هنالك ما يلوح في الأفق غير بداية ملامح بسيطة للمؤامرة الاقتصادية على إخوانكم في العراق، وحفر الآبار النفطية بشكل مائل عند خط الدوريات الذي وضعته الجامعة العربية، بحيث يؤثر هذا التصرف سلبيا على حقولنا النفطية في الجنوب». أي ان نظام صدام كان يعلم بتفاصيل الخطة الامريكية منذ اكتوبر 1989، وعلى علم بشهادة شوارتسكوف في فبراير 1990، وان الامريكيين يخططون لتحجيم وضرب العراق، الخارج منتفخا من الحرب الايرانية لتقليل تهديد جيرانه، اذن كيف سار صدام للفخ برجليه مع علمه بكل هذه المعلومات؟ ويبقى اللقاء اللغز الذي بنيت عليه نصف سيناريوهات نظرية المؤامرة، في ما حدث في غزو الكويت، وهو لقاء الرئيس صدام حسين مع السفيرة الامريكية في بغداد أبريل غلاسبي، الذي تسربت تفاصيله ونشرتها CNN منذ سنوات، وبحسب الوثيقة، فإن الاجتماع عقد في 25 يوليو/تموز 1990 أي قبل الغزو باسبوع واحد فقط، وقامت غلاسبي بإرسال تفاصيله في اليوم نفسه إلى واشنطن، وحضر اللقاء وزير الخارجية العراقي طارق عزيز، ومدير مكتب صدام، وبينت فيه ان الرئيس صدام حسين، الذي «اختار كلماته بعناية» أخبرها أن بلاده تعاني من مصاعب مالية خانقة، مع ديون تجاوزت 40 مليار دولار، وتحدث بمرارة عن أن بلاده تواجه هذا الواقع، مع أنها «أحدثت بانتصارها في الحرب ضد ايران، فارقاً تاريخياً بالنسبة للعالم العربي والغرب»، واتهم الإدارة الأمريكية بالسعي لخفض سعر النفط، في الوقت الذي يحتاج فيه العراق للمال. وأضافت غلاسبي أنها قالت لصدام إن القلق الأمريكي حيال نواياه مبرر، وشرحت بالقول؛ «أليس من المنطقي أن ينتابنا القلق عندما تقول أنت ووزير خارجيتك إن تصرفات الكويت توازي الاعتداء العسكري؟ ومن ثم تتوجه وحدات من الحرس الجمهوري العراقي إلى الحدود مع الكويت؟ نحن نسأل بروح الصداقة وليس المواجهة عن نواياكم». إذن أين الضوء الاخضر الذي يدعيه البعض في حديث السفيرة الامريكية؟ وهنا لابد من ذكر أن ابريل غلاسبي ذيلت رسالتها إلى واشنطن بالإشارة إلى الخلاف حول مناطق الثروات النفطية بين العراق والكويت، وأضافت أن أمريكا «لم تتدخل في هذا الشأن العربي الخاص»، ولفتت إلى أن صدام لم يسبق له أن استدعى أي سفير للقاء مماثل للذي عقده معها، واستنتجت أن ذلك يدل على قلقه، واعتبرت أنه أدلى بالكثير من الملاحظات التي تدل على اعترافه بشرعية الوجود الأمريكي في الشرق الأوسط، وبدور واشنطن كقوة عظمى. ويذكر عدد من المسؤولين العرب والخليجيين، ممن حاولوا لعب ادوار وساطة لنزع فتيل الازمة قبيل الغزو، أن الوصف الوحيد الموضوعي لما جرى هو تنمر صدام حسين على جيرانه من الدول الصغيرة والضعيفة، ومطالبتها بدفع 10 مليارات دولار فورا للعراق لمساعدته في ازمته الاقتصادية، ليبدء التحرك بحل الازمة سياسيا، وهذا ما لم يوافق عليه الكويتيون لأسباب يطول شرحها ولتحصل الكارثة. كاتب عراقي غزو الكويت: أسئلة متأخرة وأجوبة ما تزال غائبة صادق الطائي  |
| من رمال الحديدة إلى طور جنيف.. سفر جريفيث وكرسي الشرعية Posted: 07 Aug 2018 02:13 PM PDT  ما أن أُذيع «برومو» جولة جنيف المقبلة في اجتماع مجلس الأمن حتى ولّعت الأطباق وتكاثف ظهور المتأرجحين بين مفردات التحليل السياسي النمطي بوتيرة الموال نفسها والبنية اللغوية المسموعة منذ بداية الحرب.. كأنهم يؤدون خدمات «المسحراتي» بدون تغيير في اللهجة أو النغمة. ربما الجديد هذه المرة أن الشعب بكل فئاته المطحونة لم يعد يهتم لما سيقولوه هؤلاء، لأن الوضع الملموس في اليمن أصبح أعقد من مفاهيم التسويات التقليدية.. مع استحالة إمكانية تخصيب المرجعيات أو الاستمرار في تحمل الكوارث لأجلها. الفضاء العربي ممتلئ جداً بأمثولات المبعوثين، إذ لا تحل كارثة إلا وتوِّجت بوجه مكتئب يُوفد من أروقة الأمم إلى الشرق المنحوس، وهو يدرك سلفاً بأنه ذاهب إلى أكبر معمل كوني لإنتاج الأزمات، وأن العبارات اللائي يركبها في دماغه لن تعيد حبل خيمة إلى وتدها. لكنها وظيفة ومال وطائرات وتلفزة صبورة على العبارات المكررة منذ عهد الرعامسة. وعلى ذكر المبعوث تلزم الإشارة إلى أن الأخضر الإبراهيمي، طليعة المبعوثين إلى اليمن في حرب 94، أصبح في سجل التاريخ مثل ذلك الغراب الذي أوعز لقابيل كيف يواري جثمان أخيه القتيل.. فصار المبعوث الأممي منذ ذلك الحين، بغض النظر عن اسمه وصفته، نذير كارثة عند الكثيرين، كلما مرّ ظله على المنعطفات الساخنة. وما غريفيث إلا نسخة أوروبية باردة سبقتها نماذج مغاربية تخرّجت على بركتها أفواج من المصائب حتى انهدَّ «حيل» اليمن. فماذا أنت فاعل أيها «الجريفيث» الإنكليزي وما عسى جمجمتك أن تحمل أكثر من النحت في دبلوماسية الوصلات المكوكية بعباراتها الشهيرة مثل: «إطار التفاوض وإجراءات بناء الثقة وخطط الدفع بعملية السلام قُدماً».. مع «التوكيد» على حكاية «قُدماً» لأن لها دلالة كوميدية غبراء في زمن المصائب.. رغم كونها إحدى المفردات التي فاتت الزعيم الأباصيري. الأمم المتحدة لم «تفك» أزمة في تاريخ الشرق الأوسط، وأقصى ما حققته تجربتها في اليمن هو أن الجولات التشاورية استقرت في الموسوعة الحرة – ويكيبيديا. حتى أن أحدا لم يعد يحمل ذرة أمل في أن يحقق جريفيث شيئا عدا أن يجمع المتحاورين ليمر من أمامهم شريط الذكريات الذي يحمل الجلسات «الجنيفية» السابقة، وماراثون الكويت التي تحملت أطول استضافة تشاورية/ تفاوضية في التاريخ العربي، وسخرت لها القصور والفنادق والمواكب الأميرية الراقية، لتتفاجأ بعدئذٍ بأن المقاتلين يتدافعون إلى خطوط النار بحماس أكبر من ذي قبل. سفر جريفيث في سبتمبر/أيلول المقبل إلى جنيف ليس أمرا غير تقليدي، وما سيقوله لن يميزه عن سابقيه.. وإن كان هناك جديد هذه المرة فإنه يتركز في التأكيد على أن أهل اليمن يتحركون فوق محيط دائرة شيطانية. رمال الحديدة في عز الصيف والرطوبة جحيم مستعر. ومع أن هناك تسهيلات للمحاربين باختيار ما قل ودل من الزّي الحربي، وما نُفخ وضَلّ من المزاج القتالي، الا أن سكّان المدن من الفقراء لم يتبق لهم أي حق في اختيار طريقة الموت. فهناك سُبل ملزمة للهلاك وأسهلها هي أن يقف النبض فجأة من الخوف.. وهذا بريستيج قدري يكون فيه ملك الموت أكثر رشاقة ونعومة، أي أن أحدا لا يستطيع وصف حالة الناس هناك، خاصة أن الحديدة المغلوبة على أمرها منسية لأجيال، حتى بدأ العالم يتلمس أسماء المدن والنواحي بعد الثلاث العجاف المتوّجة بهذا الجحيم المتعاظم. وبالتأكيد فإن جنيف المحاطة بجبال الألب الخضراء – أجمل فراديس الأرض- ستكون بانتظار أن يرتاد فنادقها «المريدون» بعد أن تُعد لهم «سكيتشات» تبين الصالات والمطاعم وغرف النوم وقليلا من عناوين الكلام الرسمي في ساحة الوغى التشاورية. كانوا هناك قبل ثلاثة أعوام وعادوا إليها بعد أن قُتل «المزيد» من الآلاف ودمر «المزيد» من المدن وتكدس «المزيد» من أموال الحرب في أيدي تجار الموت، وانتفخت الأدمغة بلهجات العفن السياسي.. وتراجع اليمن ألف عام نحو التعقيدات الكبرى. الحوثيون قبل ذهابهم إلى جنيف يؤكدون على أن مسارات الأمم المتحدة غير مجدية ولديهم خبرة مستوردة من موكّلهم، كيف يناورون ويحاورون لإطالة معاناة الشعب، حتى يتخذ العالم تدابير أخرى. وبالتأكيد لديهم مقاربة ثابتة حول حل الأزمة تتمثل في الجلوس مع الأحزاب اليمنية، وترتيب الأمور داخلياً على نمط «اتفاق السلم والشراكة» وربما بشروط أفضل لصالحهم، بعدما أثبتوا لأنفسهم بأنهم تجاوزوا مراحل الشدة واكتسبوا فنون القتال والصبر ولم يتضرر سوى الشعب المنكود. ومن ناحية أخرى يسعون علناً الى عقد صفقة مباشرة مع المملكة السعودية لتقبل الأمر الواقع، على اعتبار أن يمن (أنصار الله) ليست أقل شأنا من لبنان (حزب الله) وأن جيش المملكة على حدودها الجنوبية الوعرة ليس أقوى من جيش إسرائيل على حدودها الشمالية بطبيعتها الغناء.. ويمكن أن تُرسم خطوط زرقاء تحفظ «الهُدنات» الطويلة. كرسي «الشرعية» يطول بقاؤه كلما تعقدت الأوضاع.. ولهذا تظل متخشِّبة في النَّص ومستمسكة بعروة المرجعيات فوق «الترابيزة» وتحتها، ولن تتزحزح قيد حرف واحد عنها، مع أن العالم يفهم أن تنفيذها يحتاج إلى خيال بوليوودي أكثر منه الى واقعية مبعوث أممي، له من نحس سابقيه نصيب.. حتى إن كان يتمتع بميزة تكمن في إدراك ما تريده الدول العظمى بالتفصيل. الحوثي والشرعية وجهان لكارثة واحدة، ولديهما ما يكفي من الوقت لحرب طويلة طالما الحرب تملأ خزائن النافذين منهما. كما أن تعاطي الإقليم والمجتمع الدولي مع قشور الأزمة سوف يطيلها ويزيدها تعقيدا. بمعنى أنّ الإقليم إن أراد إيجاد حل للأزمات المتراكمة في اليمن عليه أولاً أن يتخلى عن الوسائل الحالية، وأن يقارب الأزمة اليمنية المركبة ابتداء من جذورها. ومع ذلك سيحتاج إلى قوة أكبر، فعاصفة الحزم حسب مراقبين محايدين أثبتت ضعف التحالف العربي ولم تثبت قوته. كاتب يمني من رمال الحديدة إلى طور جنيف.. سفر جريفيث وكرسي الشرعية أحمد عبد اللاه  |
| قصص الأندلس التي لم ترو بعد Posted: 07 Aug 2018 02:13 PM PDT  يكاد يجمع الإسبان اليوم على أن إجبار المسلمين على الخروج من بلادهم بعد سقوط الممالك المسلمة كان من الخطايا الكبيرة، التي قام بها أجدادهم الذين كانوا مدفوعين بالزهو ولذة الانتصار على من كانوا يرونهم ألد أعدائهم. ذلك الزهو الممزوج بالتعصب كان قد أعمى أعينهم عن حقائق كثيرة، وجعلهم مهووسين بفكرة وحيدة فقط، وهي أن هذه البلاد لا مكان فيها لغير الكاثوليك، فإما أن ترضى بتغيير الديانة أو أن تقتل أو أن تغادر لأي مكان. في سبيل هذه الفكرة سوف يقوم أولئك الإسبان، وباسم المسيح والكاثوليكية، بأبشع الجرائم وأفظعها، من دون تفكير في أي شيء سوى شهوة التشفي والانتقام. سيوثق التاريخ تلك الجرائم التي كانت من الوحشية، بحيث تبدو في مقابلها جرائم تنظيم «الدولة الإسلامية» المعاصر محدودة ومتواضعة. يكفي للمقارنة أن نذكّر بأن تلك بببتلك الجرائم كانت تتم مستندة إلى رضا شعبي ومباركة سياسية ودينية على أرفع المستويات. الذي حدث نتيجة لكل ذلك، هو أن وردة بلاد الأندلس المتفتحة، التي كانت مثار فخر وقبلة إشراق وسط ظلمة الليل الأوروبي، ما لبثت أن ذبلت وتلاشى نورها ببطء بعد خروج و»اختفاء» عشرات الآلاف من سكانها برغبتهم، أو رغماً عنهم. ذلك النور الذي كان يشع من غرناطة وقرطبة وإشبيلية، والذي كان يجذب طلاب العلم من جميع أنحاء أوروبا الأخرى، ما لبث أن خبا ليخبو معه العصر الذهبي لتلك الأرجاء، معلناً ولادة عصر جديد آخر بلا روح، رغم ما بذله المستوطنون الجدد من محاولات لبث نكهة جديدة توازي فخامة وعمق الحقبة الإسلامية، تارة عبر محاولات المنافسة المعمارية، وتارة أخرى عبر التوجه للاستعمار والبحث عن ثروة مالية من أجل الوصول إلى حالة رفاه اجتماعي تفوق ما كان عليه الحال أيام الخلافة. بعد زوال سكرة الانتصار اكتشف الحكام الجدد، أن الأطباء المهرة وغيرهم من المهندسين والعمال والحرفيين، الذين قامت على أكتافهم أعمال النهضة والعمران، كانت غالبيتهم العظمى من المسلمين، وأن طردهم المفاجئ والهوس بفكرة تطهير البلاد منهم، جعل الجنوب الإسباني يرجع مئات السنين إلى الوراء. ستفشل الزراعة، بل سيفشل المستوطنون الجدد، الذين جاء بعضهم من بلاد بعيدة جداً فقط لسد الفراغ السكاني، سيفشلون حتى في بناء الكنائس بشكل لائق، وهو ما سيقود لاستعانتهم مرة أخرى بمن بقي من المسلمين، أو بالتحويل غير المعقد لأغلب المساجد إلى كنائس. هذا سيجعل كلاً من المساجد الجديدة وتلك القديمة مشابهاً في شكله الخارجي والداخلي وتصميمه الكلي للطراز العربي الإسلامي. إلا أن الأمر لم يقتصر في مأساته على محاكم التفتيش، وعلى التعصب الذي قاد لتدمير كل ما له علاقة ولو بعيدة بالإسلام، كالحمامات الأندلسية أو كتب العلوم أو غيرها مما ارتبط ولو على نحو بعيد بالعرب أو المسلمين، لكن الأسوأ كان القضاء على ذلك التشابك الاجتماعي، الذي كان قد بلغ مراحل متقدمة في عهد ازدهار الأندلس التي حققت ببساطة ما تعجز المجتمعات الحديثة عن تحقيقه من قيم الاندماج والمواطنة والمساواة. تم القضاء على ذلك التعايش حين سيطرت على الحكام الجدد تلك الفكرة الشعبوية التي تضرب بجذورها في التاريخ، والتي مفادها أنه ومن أجل الحكم وتحقيق الازدهار، فإنه يجب توحيد الجبهة الداخلية، ليس بالمعنى البلاغي للتعبير، ولكن بالمعنى الحقيقي وهو جعل جميع المحكومين يتحدثون بلسان واحد ولغة واحدة ويتبعون ديناً، بل مذهباً واحداً. هنا لن يكون مسموحاً بأي اختلاف ولو كان بسيطاً، فلا يجوز أن تكون مسيحياً من طائفة أخرى مثلاً، ناهيك عن أن تكون مسلماً أو يهودياً، كما تعمل مؤسسات الدولة على مراقبة سلوكك الشخصي بشكل لصيق، فكل ما تتفوه به هو محسوب، وكل عادة مهما بدت لك خاصة وصغيرة سوف تكون محل اختبار درس وتشكيك. لا شك أنه في ظل هذه الأجواء البوليسية التي يتحول فيها الشعب كله إلى جواسيس ومخبرين، حتى على أقرب الناس إليهم، سوف يزدهر الظلم والتجني والفشل الاقتصادي، كما أن الإبداع المقترن بالحرية لن يلبث أن يتلاشى. القارئ للتاريخ، بل حتى السائح الذي يزور تلك البقاع التي ما زالت تحتفظ باسم الأندلس، لا يملك إلا أن يتساءل السؤال الكبير: كيف فرّط الحكام المسلمون في هذا المجد، بعد كل هذه القرون من البناء والتعمير والتطوير، وكيف تحولت أجيال البناة الأوائل من مجاهدين وفاتحين، إلى قيادات ترضى بالدنية وتصالح الأعداء وتبيع الأرض؟ هناك إجابات نملكها جميعاً، من خلال ما مر بنا عبر الدراسة، أو حتى عبر ما عرضته شاشات التلفاز من دراما حول الطوائف والتشرذم والخيانة، بوصفها أسباباً مباشرة ما لبثت أن أدت لذلك السقوط الذي راح ضحيته مئات الآلاف من الأبرياء، لكننا لا نحفظ تفاصيل ما حدث وقد لا نعرفه. مما تجدر الإشارة إليه هنا هو ملاحظتي أن ما نتحدث عنه هنا لا يدخل ضمن مقررات أي برنامج دراسي في المنطقة العربية لسنوات التعليم الأساسي، وأن القليل الذي يمر على الطالب كثيراً ما يكون مرتبطاً بحصص الأدب، التي تعرض لبعض القصائد التي كتبها شعراء كبار تأثراً بزيارتهم للأندلس، وهو ما يجعلها أقرب للمدخل أو التوطئة المقتضبة من كونها دراسة تاريخية مفصلة. في سقوط غرناطة تبرز شخصية أبي عبد الله الصغير حاكمها الأخير، الذي يلقى عليه اللوم في التسليم والاستسلام، وهو استسلام دفع ثمنه غالياً، بعيش ذليل في آخر أيامه وبفقر أورثه أولاده الذين تحولوا لشحاذين يسألون الناس، بعد أن كان أجدادهم يلهون في قصور ذات بهجة تجري من حولها المياه العذبة ويتفنن العمال والفنانون في تجميلها. لا يمكن الدفاع عن أبي عبد الله الصغير هذا في أي حال، لكن ما نقوله هو ضرورة تسليط الضوء على السياق التاريخي الذي أنتج شخصية هذا الحاكم المهزوزة وغير المستقرة، وحينها سنجد أن السياق كله كان بائساً ومحبطاً، فلك أن تتخيل أنه في الوقت الذي اتحد فيه الأعداء ضد الحكم الإسلامي، كان حكام الأندلس مشغولين بحرب أهلية عبثية، أطرافها عائلة واحدة تتنازع الحكم بضيق أفق، ويرى كل طرف أن في الطرف الآخر، الذي قد يكون ابناً أو عماً أو والداً الخطر الأكبر الذي يتهدد عرشها. ماذا كان دور العلماء والعقلاء في تلك المحنة؟ يحدثنا التاريخ عن أبطال لم يرضوا بالتسليم، وجاهروا بالدعوة للصمود حفاظاً على الأرض والعرض، خاصة حين رأوا بأم أعينهم ما أصاب مسلمي المناطق الأخرى التي سقطت تحت الحكم الجديد، فكانوا يفضلون الموت على الاستسلام. بالمقابل كانت هناك أصوات أخرى مهمتها هي إسكات هذه الأصوات وتشويهها والتبشير بأن في الاستسلام تحقيق لغايات الإسلام لأن فيه وقاية للنفس من الإلقاء في التهلكة أو الانتحار عبر محاربة قوة عظيمة، هذا بجانب أن هذا هو خيار الحاكم الذي هو أعرف بما فيه مصلحة الأمة، فهو الوحيد القادر على إعطاء الحكم الأخير بالحرب أو السلم. هناك تشابه لا يخفى بين كل ذلك وبين الحاضر الذي نعيشه، هذا ما يجعل تسليط الضوء على تلك الحقبة الفريدة التي تقدم دروساً مهمة على الصعيد الإسلامي والإنساني مهماً ولا غنى عنه. كاتب سوداني قصص الأندلس التي لم ترو بعد د. مدى الفاتح  |
| تداعيات اعتقال الناشطات في السعودية Posted: 07 Aug 2018 02:13 PM PDT  عندما كانت وسائل الإعلام العالمية مهتمة برصد أصداء قرار سلطات الرياض برفع حظر منع المرأة بممارسة حقها الطبيعي بقيادة السيارة – لتسجل اسمها كآخر دولة في العالم تعترف بحق المرأة في القيادة، – قامت الرياض باستغلال الحدث – التاريخي كما يصفه الإعلام المحلي – بممارسة أبشع الأساليب الوحشية لترهيب المجتمع عبر استهداف النشطاء والحقوقيين، عبر حملات اعتقالات تعسفية واسعة، والتي شهدت تصاعدا منذ اعتلاء محمد بن سلمان منصب ولاية العهد، وتأسيسه جهاز أمن الدولة الذي يخضع إليه مباشرة، ولكن الأكثر إثارة هو استهداف النساء – بالاختطاف والاعتقال التعسفي والتعذيب الوحشي والاخفاء القسري- الذي كان يعتبر خطا أحمر سابقا ينبغي عدم الاقتراب منه لأنه إنتهاك للعادات وتقاليد المجتمع المحافظ جدا. ما الهدف من استهداف المرأة، وهل العهد السعودي الجديد باشراف محمد بن سلمان يتجاوز عادات وتقاليد مجتمع المملكة المحافظ، عبر إعتقال النشطاء والناشطات السلميين وانتهاك أعراض النساء؟ معاقبة الناشطات المثير في سياسة الرياض أنه في فترة التغطية الإعلامية العالمية ومع اقتراب موعد سريان رفع حظر منع النساء من قيادة السيارة، إنطلقت حملة إعتقال شرسة باستهداف النساء اللاتي لهن دور ونشاط حقوقي والمطالبة بالسماح للمرأة بالقيادة، وكأنه عقاب من السلطة لكل ناشطة وناشط أو حقوقية وحقوقي وبالخصوص في مجال قيادة السيارة، وحرصها على تغييب تلك الشخصيات عن وسائل الإعلام التي تغطي الحدث، لتبقى فقط صورة الحاكم بأن له الفضل بالسماح للمرأة بقيادة السيارة، ويبقى صوت السلطة وإعلامها الذي يطبل ويمجد السلطة على القرار، في ظل تغييب الشخصيات التي قدمت التضحيات الكبيرة وتحملت تشويه السمعة والسجن وغيرها من نشطاء وناشطات في هذا المجال قيادة المرأة للسيارة. فقد أقدمت الأجهزة الأمنية في الرياض باعتقال شخصيات نشيطة مثل: هتون الفاسي وعزيزة اليوسف ولجين الهذلول وإيمان النفجان ونوف عبدالعزيز وفاطمة النصيف وعائشة المانع التي تم إطلاق سراحها مؤخرا، وقبل ذلك تم اعتقال نساء منهن: إسراء الغمغام ونعيمة المطرود وغيرهن، ومؤخرا تم اعتقال المزيد من النساء على خلفية نشاطهن الحقوقي السلمي. قبل أيام شهدت السعودية تصعيدا باعتقال عدد من الناشطات والحقوقيات كالناشطة والمدربة الحقوقية نسيمة السادة، وأمل الحربي زوجة الناشط المعتقل فوزان الحربي، واعتقال الناشطة مياء الزهراني التي كتبت مقالا للدفاع عن المعتقلة الناشطة نوف عبدالعزيز، وكذلك الناشطة سمر بدوي زوجة المعتقل الحقوقي المحامي وليد أبو الخير وشقيقة المعتقل الناشط رائف بدوي. سمر البدوي تم استدعاؤها وتهديدها من قبل الأجهزة الأمنية، وقد تم منعها من الكتابة والنشر، فهي كانت مهتمة بابنتها جود التي ولدت ووالدها أبو الخير في سجن معتقلات السلطة. «من للطفلة جود» بعد اعتقال الأب والأم؟. استهداف المرأة وقتل المجتمع إن سلطات الرياض عبر اعتقالها لناشطات يؤمن بالوطن وسيادة القانون وضد العنف والفساد والإستبداد عبر فرق أمنية مدججة بالسلاح وبطريقة مروعة في منتصف الليل توجه رسالة تهديد وترهيب لجميع فئات المجتمع، أنها مستعدة للقيام بأي عمل تعسفي لإخضاع الجميع لما تريده هي فقط فهي تريد عبيدا، ولا صوت يرتفع لأي جهة مهما كانت. ولتحقق السلطة هدفها بإخضاع المجتمع كعبيد بلا حقوق ولا عزة ولا كرامة، عملت على استهداف المرأة وتحجيمها وجعلها مجرد دمية تطبل وترقص على أنغام السلطة وتمجيد الحاكم ولإنجاب المزيد من العبيد. فالحكومة تشعر بالخطر من المرأة الواعية ذات النشاط الوطني والحقوقي والإنساني والدفاع عن المظلومين، لأن المرأة الحرة الواعية قادرة على تنشئة مجتمع واع يتحلى بالصبر والصمود، فهي أم المجتمع والمدرسة التي تخرج الأحرار الذين يرفضون الظلم والإستبداد والفساد. ولكن الحقيقة أن الحكومة ومن خلال هذه الانتهاكات واستهداف المرأة بالاعتقال ستساهم في صناعة جيل كبير من النشطاء الأحرار الذين تغذوا على روح التحدي والمواجهة من معاناة أمهاتهن المعتقلات. إعتقال الناشطات والحقوقيات بالطريقة التي تمت – الإختطاف والاخفاء القسري لغاية اليوم- تزيد من قلق أهالي المعتقلات وكذلك المجتمع والجمعيات الحقوقية الدولية، لعدم معرفة مكان احتجازهن، فقد تم اختطافهن من منازلهن وبطريقة وحشية ومرعبة، كالإرهابيين والمجرمين، رغم أنهن ضد العنف والإعتداء. زيادة الاعتقال التعسفي للنساء الحقوقيات المسالمات فضيحة للنظام الوحشي الذي أحرج كل من يدافع عنه وقد أخذت بعض الدول مواقف تستنكر حملات الاعتقال للنساء مما أدى إلى غضب السلطات السعودية على بعض الجمعيات الحقوقية الدولية وعلى بعض الدول كما حدث مع كندا والتسبب في أزمة سياسية. الاعتقالات التعسفية والرؤية المستقبلية إن هذه الاعتقالات والانتهاكات التعسفية للنساء الناشطات المسالمات الحريصات على العدالة والحرية وسيادة القانون دليل يؤكد على أن السلطة لا تحترم المجتمع وعاداته وتقاليده، وإنما تبحث عن مصالحها واستمرار حكمها بأي طريقة ولو بانتهاك الأعراض ومخالفة الشرع والعادات والتقاليد. إن السلطات التي لا تعترف بالمشاركة الشعبية والديمقراطية والمحاسبة لأفراد العائلة الحاكمة والمسؤولين تحاول أن تستغل كل الإمكانات الوطنية ومنها الثروة لصالحها وتقوية مكانتها لاستعباد العباد، وكذلك استغلال المشاريع الوطنية التي كان ينبغي أن تعود بالنفع على المواطن، وللأسف لقد أصبحت حملات الاعتقالات التعسفية للرجال وبالخصوص للنساء هدفا مهما ضمن أهداف رؤية 2030 المستقبلية للسلطة باسم الوطن!. وحتما لو وجدت الجهات الرسمية المستبدة المفسدة رفضا اجتماعيا للاعتقالات التعسفية السابقة للنساء لم تتجرأ السلطة بمواصلة ممارستها إلى اليوم، فالعتب يقع على كل من يسكت على ذلك وبالخصوص الوجهاء؛ فسكوتهم جعل السلطة ترتكب المزيد من الإنتهاكات للأعراض باعتقال النساء، ولا أحد يعلم أين تتجه الأمور ومتى تتوقف أجهزة محمد بن سلمان عن الاعتقالات التعسفية وبالخصوص للنساء. من المؤسف جدا موقف الأكثرية وبالذات الأقرباء والقريبين من المعتقلات بعدم تحمل المسؤولية بقول كلمة حق والدفاع عنهن لأنهن ضحايا أبرياء. والأكثر ألما قيام البعض بتسريب تحذيرات لكل من يدافع عنهن بحجج ومبررات تخدم السلطات المستبدة المعتدية. لماذا كل الخذلان والتهرب من الدفاع عن النساء، هل هذه من صفات المجتمع الواعي والمحافظ؟ متى سيتحرك المجتمع للمطالبة بإيقاف تلك التجاوزات، هل ينتظر حتى تعتقل السلطة امرأة من كل بيت ليتحرك؟. إن الاعتقالات الواسعة لمن يدافع عن النشطاء والناشطات في معتقلات السلطة ولو بكلمة، يأتي ضمن مسلسل الترهيب والتخويف والاعتقال التعسفي لمنع أفراد المجتمع من التضامن مع المعتقلين والمعتقلات. من المهم جدا في ظل تصاعد حملات الاعتقال وبالخصوص للنساء بسبب التعبير عن الرأي .. وجود لجنة أهلية للدفاع والعناية والاهتمام بمعتقلي الرأي وعوائلهم من باب إجتماعي ووطني وإنساني وديني. وهذا دليل على روح التكافل الإجتماعي، وشكرا لكل من قال كلمة حق وتضامن مع مظلوم لم يعتد على أحد. إن سكوت المجتمع الدولي حول اعتقال وتعذيب النساء هو أعظم عار. تحية لكل الافراد والجمعيات والدول التي تتضامن مع المعتقلات والمعتقلين، والحرية لمعتقلي الرأي في المملكة وكل مكان. تداعيات اعتقال الناشطات في السعودية علي آل غراش  |
| بأي غربال سيحجب بن سلمان شموس السعودية؟ Posted: 06 Aug 2018 02:25 PM PDT  انخرطت المملكة العربية السعودية في حرب كلامية ودبلوماسية واقتصادية مع الحكومة الكندية، رداً على تغريدة مخففة اللهجة صدرت عن الخارجية الكندية، وسفارة أوتاوا في الرياض، تضمنت التعبير عن القلق البالغ إزاء الاعتقالات الإضافية لنشطاء المجتمع المدني ونشطاء حقوق المرأة في السعودية، والحث على الإفراج الفوري عن جميع النشطاء السلميين في مجال حقوق الإنسان. لكنّ الخارجية السعودية ردت بشدة وعلى نحو غير متوازن، فاعتبرت السفير الكندي شخصاً غير مرغوب فيه ويتوجب أن يغادر أراضي المملكة خلال 24 ساعة، كما استدعت السفير السعودي لدى كندا، وجمدت تعاملاتها التجارية والاستثمارية الجديدة هناك، وهددت باتخاذ إجراءات أخرى. وكان واضحاً أن ردة الفعل السعودية هذه تجاوزت الحدود الطبيعية في التعبير عن الاحتجاج الدبلوماسي بين الدول، وبدا وكأن الرياض تفتعل معركة غير متناسبة مع محتوى التغريدة الكندية، خاصة وأن الكثير من الدول والمنظمات عبرت عن احتجاج مماثل وحثت على المطلب ذاته. ولم يكن خافياً على كثير من المراقبين أن الأمر في الجوهر يعكس ضيق الرياض بأي مستوى من النقد حول حقوق الإنسان والحريات العامة في المملكة، وهذا بدوره يشير إلى مقدار التأزم الذي تشهده الجهود السعودية لتعمية الرأي العام العالمي حول حقائق «الإصلاح» الذي يزعم قيادته ولي العهد محمد بن سلمان. ولقد كانت مفارقة صارخة أن السلطات السعودية، التي تغنت بقرار بن سلمان السماح للمرأة السعودية بقيادة السيارة، على نحو مشروط وبعد حظر دام عقوداً، لجأت في الآن ذاته إلى اعتقال ثلاث ناشطات كنّ الأبرز في المطالبة بهذا الحق البسيط والمشروع. وليس اعتقال الناشطتين نسيمة السادة وسمر البدوي سوى تتمة طبيعية للحملة التي طالت مواطناتهن لجين الهذيل وإيمان النفجان وعزيزة اليوسف، ولسلسلة حملات الاعتقال التي غيّبت العشرات من نشطاء الرأي العام والمشايخ، بمن فيهم أولئك الذين هللوا في البدء لخرافة «الإصلاح» التي نُسبت إلى بن سلمان. والمراقب لردود الأفعال السعودية الرسمية إزاء ملفات مثل هذه يلاحظ سكوت المملكة عن انتقادات أشد لهجة صدرت عن حكومات ومنظمات أهلية في أمريكا وبريطانيا، وتحديداً خلال زيارات بن سلمان الرسمية، بما يوحي بأن الرياض استضعفت أوتاوا فثارت ثائرتها ضد تغريدة، ولكنها سكتت سابقاً عن الأدهى في واشنطن ولندن. كذلك لم تجد الخارجية السعودية أي «إخلال بمبدأ السيادة» حين أطلق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تصريحاته المهينة، وعرض الرسوم الإيضاحية حول عقود التسلح، بحضور بن سلمان شخصياً في البيت الأبيض. حقائق «الإصلاح» في السعودية يتم افتضاحها يوماً بعد آخر، فلم تعد تنطلي حتى على السذج أضاليل افتتاح دار للسينما مقابل اقتحام البيوت في أنصاف الليالي لاعتقال النساء، أو المرابطة أمام المساجد لتكميم الأفواه، أو إخفاء الإحصائية الرهيبة التي تقول إن أحكام الإعدام تضاعفت خلال سنة واحدة منذ تسمية ولي العهد. فكم من الأصوات سوف تفلح أجهزة المملكة في خنقها؟ وما عدد السفراء الذين سوف تطردهم بسبب تغريدة هنا أو تصريح هناك؟ وبأي غربال سوف يحجب بن سلمان شموس السعودية؟ بأي غربال سيحجب بن سلمان شموس السعودية؟ رأي القدس  |
| الهناك صار هنا Posted: 06 Aug 2018 02:25 PM PDT  هنا وهناك، في فلسطين وفي مصر، إنهم يسجنون الشعراء. خلال أسبوع واحد، وبشكل بدا تزامنه معبرًا، صدر حكم بسجن الشاعرة الفلسطينية دارين طاطور خمسة أشهر، إضافة إلى وضعها ستة أشهر أخرى تحت الرقابة، كما حكم على الشاعر المصري جلال البحيري بالسجن ثلاث سنوات. تهمة الشاعرة الفلسطينية قصيدة نشرتها على «فيسبوك» بعنوان «قاوم يا شعبي»، أما تهمة الشاعر فإصداره ديوانًا من الشعر العامي المصري بعنوان «خير نسوان الأرض». صارت الكتابة تهمة في منطقتنا، وصار السجن في انتظار الكتاب الشباب الذين يعملون وينشرون خارج المؤسسات «المكرسة»، سواء عبر وسائل التواصل الاجتماعي كحال الشاعرة الفلسطينية، أو عبر أغاني «الاندرغراوند»، كما مع البحيري. صار التمسك بالأرض والدعوة إلى رفض الاحتلال جريمة في إسرائيل، وصارت الكتابة الساخرة ممنوعة في مصر. سبحان مغيّر الأحوال، لم نعد نعرف الفرق بين هنا وهناك، هنا في العالم العربي حيث يسود الاستبداد، وهناك في إسرائيل حيث يطيح قانون القومية، آخر أوراق التين التي حجبت طويلًا الطبيعة العنصرية الفاشية للدولة الصهيونية. صار هناك هنا لأن هنا يشبه هناك. الأمور صارت واضحة، «الديمقراطية الوحيدة» في الشرق الأوسط، تخلت عن قشرتها الديمقراطية التي خدعت بها العالم طويلًا، وأعلنت أنها دولة يهودية لا تؤمن بالمساواة، وقررت أن الإثنية اليهودية يجب أن تمتلك البلاد كلها، من النهر إلى البحر، أما الأنظمة العربية، فقد أعلنت انسحابها من معركة فلسطين، التي لم تخضها أصلًا إلا كإطار لتغطية استبدادها، لأنها تريد اليوم التفرغ لقهر شعوبها وإفقارهم وإذلالهم. وآخر العلامات التي لم تثر أي ردة فعل هي تصريح السفير الروسي في إسرائيل، أناتولي فيكتوروف، للقناة العاشرة في التلفزيون الإسرائيلي الذي قال فيه إن الأولوية هي ضمان أمن إسرائيل، ويجب ألّا تكون هناك قوات غير سورية في المنطقة الجنوبية. انتهت اللعبة القديمة كلها، وبدأت-مع انتصار الثورات المضادة العربية، ومع إعلان إسرائيل عن حقيقتها العنصرية الصارخة وبأنها دولة يحكمها المستوطنون-مرحلة جديدة لها اسم واحد هو القمع الشامل، وتحويل «شرق المتوسط» إلى مجموعة من السجون المتجاورة. انتهت كذبتان، الكذبة الأولى هي أن السلام مع إسرائيل، والمقصود هو الاستسلام، سوف ينهي حجة المستبدين العرب، وسيفتح المنطقة على الديمقراطية والرفاهية، والكذبة الثانية هي أن إسرائيل تريد السلام شرط الحصول على ضمانات أمنية، لأن اليهود خائفون! الاستسلام وصل إلى ذروته بعد الصمت العربي المريب على قانون القومية الإسرائيلي الذي يخضع فلسطين كلها لنظام أبارتهايد معلن، كما أن الإسرائيليين لا يشبعون ضمانات أمنية، لأن العقل الكولونيالي العنصري لا يبحث إلا عن ضمانة واحدة هي اختفاء الفلسطينيين. هاتان الحقيقتان الجديدتان القديمتان تشكلان إطار حياتنا، ما كان يسمى بالديمقراطية الإسرائيلية يتلاشى، حتى «ديمقراطية العبيد» التي تنعمت بها المؤسسة المسيطرة على الدروز الفلسطينيين في إسرائيل هي في طريقها إلى التلاشي، مهما جرت من محاولات لترقيعها، كما أن الحدود الدنيا من حرية التعبير الثقافي في المشرق العربي تنتهي اليوم في السجون. هل نحن أمام مرحلة جديدة، أم أن ما يجري هو أن الأقنعة تساقطت دفعة واحدة، بحيث يبدو القديم جديدًا وغير مألوف؟ إذا أردنا أن نقرأ القمع الذي تتعرض له الثقافة، فسنكتشف أن ما يجري اليوم هو تكرار لما جرى في الماضي، هذا كان واقعنا في الخمسينيات والستينيات، شعراء فلسطين كانوا لا يخرجون من السجن الإسرائيلي إلا ليعودوا إليه، أما أدباء مصر فكانت مجموعة كبيرة منهم تقبع في سجن الواحات، ويجب ألا ننسى أن أدب السجون في الثقافة العربية تأسس في تلك المرحلة. أما أدباء سوريا والعراق فكانوا يعيشون بين المنافي والسجون، أو يقتلون. لا جديد إذًا، لكن مهلًا، فهذه الظاهرة القديمة تتخذ اليوم شكًلا جديدًا اسمه عزلة المقموعين، فالمقموعون يؤخذون كأفراد، لا تحميهم معنويًا أو أخلاقيًا أي كتلة جماعية، لذا يشعر الاستبداد بحرية شبه مطلقة، فالإطار الاجتماعي للثقافة تم تدميره بشكل لا سابق له: السجون تغص بالمعتقلين، والمدن تدمر، والمساجين يعدمون جوعًا في أقبية نظام آل الأسد، والمارشال المصري يضحك وهو يمارس هوايته في إفقار الناس وقمعهم، حتى لبنان بات تحت مقصلة القمع. أما إسرائيل فتعيش في جنتها العنصرية، عالم عربي راكع على ركبتيه، رأي عام عالمي لا يعبأ بمصير الفلسطينيين أو غيرهم من العرب، وزمن بلا قيم أخلاقية، وانفلات للمستوطنين الذين أخذوا الدولة الصهيونية إلى مصيرها الحتمي. الجديد هو أن القديم ينكشف بلا أي غطاء أو رادع أخلاقي أو سياسي، وهنا تكمن المفارقة الجديدة، إذ لم يعد التمييز بين الاحتلال والاستبداد يملك أي جدوى أو أي مسوغ نظري أو سياسي. فالإرهاب الذي مارسته الأنظمة الاستبدادية باسم المعركة القومية صار مضحكًا بعدما لم يعد هناك من معركة. من جهة أخرى فإن الغطاء الذي لبسته أنظمة القهر والنفط بأنها تدعم المقاومين ضد الاحتلال تهاوى كليًا. إسرائيل وأنظمة الاستبداد تلعب علنًا، وهي لا تخفي ازدراءها بالشعوب واحتقارها للقيم الإنسانية، وهذا يعني أن الصراع بين الشعوب وأسياد هذا الزمن يأخذ شكلًا جديدًا. نحن اليوم في أرض مكشوفة، الهنا صار يشبه الهناك، والهناك صار هنا، والمعركة تبدأ من جديد وبقواعد جديدة قد تكون بالغة الصعوبة لكنها تتميز بالوضوح. الهناك صار هنا إلياس خوري  |
| كيف صحّح الإعلام اللبناني زلّة لسان الرئيس… مروان خوري يغني في قلعة دمشق: ماذا بعد؟.. ومذيعة مصرية برتبة سجّان Posted: 06 Aug 2018 02:25 PM PDT  ضجّ الإعلام العربي، التقليدي والبديل، بزلّة لسان الرئيس اللبناني ميشيل عون، حين أراد أن يسمي دورة ضباط على أهبة التخرج باسم «فجر القرود»، بدلاً من «فجر الجرود». هناك طريقتان للتعامل مع زلّة اللسان تلك، كان يمكن لإعلام الرئاسة اللبنانية والإعلام الناطق باسمه، والمؤيد له، أن يتظاهر بأنها لم تكن زلّة، وإن الرئيس كان يقصدها بالفعل، ما عليه إلا أن يعلن ذلك ويترك الباقي للمحللين السياسيين، والأبواق التاريخيين، وهم سيتكفّلون باختراع النظريات اللازمة. هل كانت زلات العقود السالفة، التزوير والتراجع عن الثوابت، والوعود الخلبّية، أقل فداحة؟ الطريقة الثانية هي أن يترك الأمر على حاله، مع المشاركة مع السخرية من الذات، حتى كان في الإمكان أن يسأل عون شخصياً ويقدم جواباً مهضوماً للصحافة، ذلك سيعطي الانطباع بأننا بشر لنا زلاتنا، للسان وللجسد خيانات وزلات هي إنسانية أولاً وأخيراً، لأننا لسنا روبوتات. لكن الإعلام المحب للرئيس تصرّفَ، أبى أن يظهر رئيسه على تلك الصورة (الإنسانية)، ففعل ما يفعله الطغاة الذين أبوا إلا أن يظهروا على صورة الكمال المطلق، أو هكذا توهموا. قناتان لبنانيتان، هما التلفزيون الرسمي و«أم تي في»، قامتا بتعديل مقطع الفيديو الذي بات في متناول الجميع، عبر ماكساج صوتي ليظهر وكأن الرئيس عون قال العبارة الصحيحة. أشهر من قام بتزوير من هذا النوع بين الرؤساء كان الطاغية الأكبر جوزيف ستالين، فبعد أن تخلّص من رفاق الدرب، ذهب إلى أرشيف الصور وراح يحذفهم واحداً تلو الآخر من الصور التي ظهروا فيها إلى جانبه، أو ربما في المقدمة. وهناك كتاب يوثق فقط أعمال القص واللصق والتزوير تلك. قلّما أتيح الكشف عن تزوير مماثل للصور عند الطغاة العرب، كما حدث عن الكشف عن تلك الصورة الشهيرة لقادة العالم، والتي أبى الإعلام المصري إلا أن يقص صورة رئيسه (حسني مبارك آنذاك) ليضعه في المقدمة قبل أوباما. وقد تناولت الصحافة الأمر بالسخرية في حينه. ما أمتع أن يمضي الطغاة، كي يتاح لنا تصفّح الألبومات على هوانا، لنلاحظ الفوارق بين الأصل والصورة. في انتظار ذلك، نبارك لإعلام الرئيس اللبناني، ومؤيديه، بإدخاله نادي الطغاة من أوسع الأبواب. الإعلام المصري وأطفال التهريب بجسارة جلاد تسأل المذيعة المصرية أطفالاً ألقي القبض عليهم بتهمة التهريب. تسألهم مصطفين ومستندين إلى جدار فارغ، كعادة السجناء، وتظهر الأغلال في أيدي البعض. تسأل وتوبخ إن لم نقل إنها تعلن شماتتها. إنها نوع من علاء الدين الأيوبي (مذيع سوري اشتهر في برنامج «الشرطة في خدمة الشعب») لكن لا أحد هنا يجيب بالقول «ندمان يا سيدي»، فقد قوبلت أسئلتها بمحاججة قوية، ماذا نعمل، كيف نطعم أهلنا، الدواء، الأكل، الملابس.. ثم لماذا تدعون مهربي الملايين يمرون أمام أعيننا وتقبضون علينا نحن؟ هنا سيظهر العجز عند المذيعة، لكنها لن تتوقف، ستتابع بالجسارة ذاتها. كل من يشاهد الفيديو، المقبالة لن يداخله الشك بأنها لو لم تكن أمام الكاميرا لأدارت السوط في جلودهم. المذيعة هنا تجلد لا تسأل، تحاسب لا تتقصى بعين الصحافي. المايكروفون هنا هو سوط السلطة: ألا تعرفون أن ما تفعلونه حرام؟ يواجهها صبي بقول «لا، مش حرام». تسميه على الفور، وهو صاحب المنطق الأقوى بين رفاقه بـ «الناقم»، تماماً كما تفعل السلطة إزاء معارضيها «الناقمين». ذلك «الناقم» كان لديه من النبل ما يكفي لكي يرفض أن يسمي زملاءه بقرناء السوء على حد تعبير المذيعة. على سيرة الحلال والحرام، إن كان أحد ما يستحق الوصف بأن عمله «حرام» فهو هذه المقابلة، التي ترتكب أولاً جرم التشهير بعرض أطفال على الملأ كمجرمين، عدا عن ارتكابات المذيعة وقناتها بحق المهنة في أسئلتها الاتهامية، البعيدة عن المهنية كل البعد. مروان خوري في قلعة دمشق الفنان اللبناني مروان خوري يغني في قلعة دمشق منذ أيام. هذا ليس خبراً يستحق الالتفات، إلا حين نعرف أن خوري صاحب برنامج على تلفزيون «العربي»، الذي انطلق بُعيد الربيع العربي، ضمن سلسلة إعلامية تعتبر نفسها صوت «الربيع»، مرآته، ولسان حاله. أحد الزملاء قال إن «خوري صاحب مبدأ. يعمل صباحاً في «التلفزيون العربي» «المعارض سياسياً للأسد»، حيث يقدم لديهم برنامج «طرب»، ويغني مساء كـ «شبيح» في قلعة دمشق». لماذا الغرابة، وعلى رأس تلفزيون رديف يجثم إعلامي مشهود له سابقاً، ليس فقط بالولاء للنظام السوري والممانعة، بل إن تقاريره المصورة لقناة «المنار» يمكن أن تدرّس كنموذج للتزوير الفاضح الذي يرتكبه إعلام الأنظمة الشمولية، المتوحشة، والدموية. على هامش حفلته في القلعة سيتحدث خوري للإعلام السوري قائلاً إنه أمر عادي أن يغني فنان لبناني في دمشق، وأنه لطالما كانت علاقة الفنانين اللبنانيين هكذا بدمشق. إنه أمر عادي بالطبع، ليس من حق أحد أن يعتب على المغنين اللبنانيين، ما دام الفن التشكيلي السوري قد بدأ في تعبيد درب العودة إلى حضن الوطن منذ سنوات. كاتب فلسطيني سوري 7gaz كيف صحّح الإعلام اللبناني زلّة لسان الرئيس… مروان خوري يغني في قلعة دمشق: ماذا بعد؟.. ومذيعة مصرية برتبة سجّان راشد عيسى  |
| الدولة الضعيفة Posted: 06 Aug 2018 02:24 PM PDT  بدأت النقاشات السوسيولوجية والسياسية حول الدول الفاشلة والضعيفة في تسعينيات القرن العشرين. فالنظام الدولي الراهن يتوقع من الدول ذات السيادة أن تضطلع على الأقل ببعض الوظائف الأساسية مثل ضمان أمن مواطنيها ورفاهيتهم وتمكينهم من التمتع بحرياتهم وحقوقهم الأصيلة كمواطنين وأيضاً تسهيل الأداء السلس للنظام الدولي نفسه. الدول التي لا تلبي هذه المعايير يرمز إليها بمروحة واسعة من المفاهيم كالدولة الضعيفة والهشة والفاشلة والمنهارة. تطورت كذلك قائمة الوظائف التي تحتاج الدولة القيام بها، من التركيز على دور الدولة في إنشاء سلطة سياسية في رقعة جغرافية معينة لها حدود واضحة وسكان دائمين واحتكار الحكومة لأدوات العنف الشرعي وتمتعها باعتراف دولي إلى الوظائف المركبة المرتبطة بإنتاج جملة واسعة من السلع السياسية والعامة للأشخاص الذين يعيشون ضمن حدود الدولة. وقد شدد بعض الباحثين على أن تراتبية السلع السياسية والعامة التي وجدت الدولة لتوفيرها هي الأمن والأمن الإنساني، مدونات القوانين والإجراءات التي تشكل معاً حكم القانون والنظام القضائي المستقر، صون الحقوق المدنية والحريات، توفير الرعاية الصحية ومؤسسات التعليم العامة والبنى التحتية الأساسية، وخلق إطار مالي ومؤسّسي ناجع يستطيع المواطنون في إطاره أن يسعوا إلى الترقي الاجتماعي والاقتصادي. الدول القوية تلبي كل هذه المتطلبات وتبرم معنويا عقدا اجتماعيا مع المواطنين تكتسب بموجبه الشرعية في مقابل توفير السلع السياسية والعامة. أما الدول الضعيفة أو الفاشلة فتتسم بانهيار القانون والنظام العام حيث تفقد مؤسسات الدولة احتكارها لشرعية استخدام العنف وتكون غير قادرة على حماية مواطنيها أو تستخدم أدوات العنف الشرعي لقمع المواطنين وإرهابهم. تتسم الدول الضعيفة والفاشلة أيضا بقدرة ضعيفة أو متلاشية لتلبية حاجات المواطنين ورغباتهم والعجز عن توفير الخدمات العامة الأساسية وضمان رفاه المواطنين والإخفاق في دعم النشاط الاقتصادي، كما أنها وعلى المستوى الدولي تفقد المصداقية وينظر إليها كمصدر تهديد للأمن اولاستقرار العالميين. أما الدولة المنهارة فهي صيغة متطرفة من صيغ الدول الضعيفة والفاشلة وتتميّز بوجود فراغ في السلطة حيث تصبح الدولة مجرد بقايا وجود جغرافي ويحصل المواطنون على السلع السياسية والعامة من خلال وسائط خاصة ويصير الأمن موازيا للقوة. العديد من الأسباب يمكن مناقشتها حين تفسير ضعف وهشاشة الدولة ومن ثم فشلها؛ التوترات الإثنية، والصراع على الموارد الطبيعية، والفشل السياسي وفشل الحوكمة، والخلل والتصدعات في نموذج الدولة ـ الأمة نفسه. تفشل الدول أيضا حين تحضر قيادة مدمرة لتماسك المؤسسات وقدرتها على الاضطلاع بالوظائف الأساسية. فعلى الرغم من أن التوترات والصراعات تفسر انهيار الدولة وفشلها، إلا أن أخطاء القيادة قد تدمر دولا قابلة للبقاء والاستمرار. والحال أن سلسلة القرارات التي يتخذها الحكام والنخب الحاكمة هي التي تفرغ بالتدريج مؤسسات وقدرات الدولة من مضمونها وتفصل الدولة عن المجتمع وتولد حركات معارضة عنيفة وتشعل الحروب الأهلية. وفي بلاد العرب، يتنامى ضعف الدولة الوطنية وتتآكل شرعيتها المجتمعية. الدولة الوطنية بات وجودها مهددا في بعض البلدان، وكاد يفقد المعنى والمضمون في بلدان أخرى ويتوارى مشروعها التحديثي في بلدان ثالثة. في العديد من الحالات العربية أخفقت الدولة الوطنية إما في إنجاز مهمة دمج قوى وكيانات المجتمع في إطار حكم القانون ومواطنة الحقوق المتساوية وبشيء من التوزيع العادل للثروة أو في تحقيق الأهداف التنموية وتقديم الخدمات الرئيسية التي وعدت بها في قطاعات حيوية كالتعليم وفرص العمل والصحة والضمانات الاجتماعية أو في المهمتين معا. الكثير من ظواهر وتحديات السياسة العربية اليوم يرتبط مباشرة وعضويا بإخفاق الدولة الوطنية، من غياب الأمن وتأجج التوترات الأثنية والصراعات المذهبية والمحاصصات الطائفية والحروب الأهلية إلى تردي المرافق العامة وغياب فرص التنمية المستدامة. في بلاد العرب، تتفتت مؤسسات الدولة الوطنية أو تتراجع قدراتها لتعجز عن فرض حكم القانون وتعميم مبدأ مواطنة الحقوق المتساوية وتهميش الكيانات الأولية المذهبية والعرقية والقبلية والطائفية كمهمات تحديثية مركزية لا وجود للدولة دونها. وتهيمن قيادات ونخب حاكمة توظف المتبقي من أدوات الدولة إما للتوزيع غير العادل للموارد العامة على المواطنين أو للسيطرة الأمنية على المجتمع وتهديد المواطنين بالقمع حال الامتناع عن تقديم فروض الولاء والطاعة للحكام. ٭ كاتب من مصر الدولة الضعيفة عمرو حمزاوي  |
| الأردن: الملك طرح شعار «بيكفي» ومشروع الرزاز حظي بجرعة دعم واسعة… أما التفاصيل فـ «غامضة» Posted: 06 Aug 2018 02:24 PM PDT  عمان- «القدس العربي»: عملياً وفنياً لا تستطيع حكومة الرئيس عمر الرزاز الإمتثال للأمر الملكي المباشر بـ «كسر ظهر الفساد» بدون أذرع وآليات قانونية وأمنية، والأهم بدون التحاق بقية الأجهزة العميقة في الدولة بالبرنامج العلني الذي ختمه الملك عبدالله الثاني عندما زار مقر الحكومة أمس الأول بعبارة بالمقولة العامية بعنوان..»بيكفي ..خلينا نمضي للأمام وبدنا نشتغل». بمعنى آخر تستطيع حكومة الرزاز القيام بواجبها بالسياق لكنها تحتاج لضوء أخضر يسمح لأذرع الدولة بالتحرك على المستوى الأمني والقانوني، الأمر الممكن فقط في حال وفرت الحكومة الغطاء السياسي والمعلومة الموثوقة وابتعد الجميع عن التوجيه الملكي الملتصق بالتعليمات نفسها حيث خط أحمر على اغتيال الشخصيات. عبارة «كسر ظهر الفساد» برزت للمرة الأولى في اللسان الملكي على صعيد الحرب التي اعلنها الرزاز على الفساد والفاسدين وبدأ بملف قضية التبغ الذي لم تكشف بعد كل تفصيلاته. واضح من لغة الملك في مجلس الوزراء ظهر الأحد أن المرجعية أصابها السأم السياسي من المماطلة والتسويف وان الرزاز استطاع حتى الآن على الأقل إقناع مركز القرار بانه لا يستطيع فرض قانون جديد للضريبة يلبي متطلبات المؤسسات الدولية وخطط الإصلاح الاقتصادي إذا لم تحصل مواجهة مقنعة للرأي العام ضد الفساد. رئيس الحكومة كان قد اعلن أصلاً عن ذلك. لكن تلبية متطلبات الشارع الغرائزية وحسب مسؤول أمني بارز تحدث لـ «القدس العربي» مسألة لا تقف عند حدود فالشارع كالأطفال يطمح بالمزيد كلما منحته شيئاً ولذلك يعتقد بأن توجيهات الملك نصت على تطبيق المعيار القانوني وعلى عدم وجود: كبير فوق القانون» والتصدي في الوقت نفسه لاغتيال الشخصية. عبارة كسر الظهر نفسها اثارت الكثير من الجدل وبصورة غير مسبوقة عندما يتعلق الأمر بالمفردة الملكية. لكنها دفعت الأردنيين لأقصى المسافات عند التوقع فقد انتشرت دعوات تأييد للخطاب الملكي على وسائط التواصل لكن اللغة التي تتحدث عن الأفعال مع الأقوال كانت علامة فارقة في ردود الفعل خصوصاً وان الشارع يطالب ايضاً بآليات قانونية وبرؤية رؤوس كبيرة وبسن قانون «من أين لك هذا» على حد تعبير الوزير السابق محمد داوودية. بالتوازي لا يمكن ترسيم حدود مفردة ملكية أخرى مهمة قيلت للوزراء بعنوان «بيكفي» مع تعليق يصاحبها يستغرب إنتاج شائعات في الخارج والداخل لا احد يعرف كيف ولماذا تصدر كما قال الملك صراحة. عندما يستخدم رأس الدولة والسلطات مثل هذه المفردات والتعابير تصبح المخيلة الشعبية مفتوحة على كل السيناريوهات خصوصاً وان نشطاء التواصل المسيسين بدأوا بتقديم معلومات ووثائق على مؤشرات فساد يطالبون بالتحقيق فيها ما دام الضوء الاخضر السياسي قد صدر وبأخشن لغة وتحت عنوان «بيكفي ولنكسر ظهر الفساد». بين هؤلاء نشطاء بارزون من بينهم عضو البرلمان الأسبق أحمد الشقران الذي اقترح البدء بقضية معروفة لها علاقة بـ «دمغات الذهب» المهرب للأسواق. بكل الأحوال لا أحد يعرف المدى الذي يمكن ان تذهب إليه الحرب المعلنة حكومياً وبدعم ملكي لكسر ظهر الفساد لأن الصيغة تقر هنا ولأول مرة بوجود «ظهر» يدعم الفساد بمعنى انه ليس فردياً او طارئاً وهذا أعقد ما في هذا الإقرار النادر. ويزداد التعقيد عندما يرصد المراقبون أن هذه الخشونة النادرة في اللغة ضد الفساد والتحريض على كسر ظهره أصبحت على الأرجح متطلباً دولياً وليس وطنياً فقط فجزء من شبكة تهريب التبغ العملاقة التي اكتشفت مؤخراً على هامش قضية رجل الأعمال الهارب عوني مطيع كان له إمتداد إقليمي وفي بعض التفاصيل أمريكي وبصورة بررت مشاركة إف بي أي الامريكية بالتفاصيل. العاهل الأردني كان قد تقدم بجرعة دعم قوية لرئيس الوزراء الدكتور عمر الرزاز وهو يواجه «وجهات نظر» تحاول تسويق خصومات التخفيف من حدة الانفعال الذي أثارته داخل الدولة قبل المجتمع قضية ملف التبغ والسجائر. تلك كانت المرة الأولى التي يستخدم فيها عاهل الأردن مثل هذا التعبير وهذه الجملة بمعنى ان الفرصة متاحة لتقديم إسناد ملكي كبير للحرب التي اعلنها الرزاز ضد الفساد والفاسدين في قضية التبغ والسجائر وما بعدها حسب الاوساط الحكومية. وشدد الملك على انه «لا أحد فوق القانون» وهي إشارة إضافية تسمح للرزاز بالاستمرار في تحقيقات ملفات الفساد بصرف النظر عن هوية اشخاص نافذين او محسوبين على الدولة والصف الرسمي. وأبلغت مصادر مقربة من الرزاز «القدس العربي» أن التوجيهات الملكية سمعها الطاقم الوزاري وانها غير قابلة للتأويل وتتضمن ضوءاً أخضر من المرجعية الملكية لإكمال فتح ملفات فساد والتحقيق فيها وهي معركة طويلة الأمد. وفهم تعليق الملك عبدالله الثاني على أنه ضد أي تسويات أو خصومات في مواجهة الفساد بعدما اصبح عبئا على الدولة. وخلافاً لما كان يتوقعه الحرس القديم دعم الملك الرزاز في هذه التحقيقات بالرغم من ان بعض مراكز القوى في الدولة تتحفظ عليها. ومن الواضح ان مقولة «كسر ظهر الفساد» برزت بعدما صدم الجميع بعدد الأشخاص الذين شملهم الحجز التحفظي على الاموال المنقولة وغير المنقولة في قضية التبغ وهو177 شخصاً في رقم مفتوح على الزيادة كما تؤشر مصادر التحقيق القانونية لدى محكمة أمن الدولة. ويبدو ان وقفة الملك بعد عودته من رحلته الأخيرة والمثيرة للولايات المتحدة تؤسس منهجياً لدعم خطط ومشاريع الرزاز المقبول بدوره شعبياً ومن المؤسسات الدولية. وتوجه العبارات الملكية رسالة ضمنية لخصوم الرزاز ضمن طبقة رجال الدولة والحكم حيث كان الأخير قد اشتكى من ان الموسسات العميقة في الدولة لا تتحمس لدعم حكومته وحيث قال برلمانيون بأن بعض المستويات في القرار تتعامل مع حكومة الرزاز باعتبارها «مرحلة مؤقتة» بسبب شعبيته الطاغية. كما كان العديد من رؤساء الحكومات السابقين قد شككوا في استمرار حكومة الرزاز. في المحصلة اللهجة الملكية الجديدة والخشنة قد تفتح المجال أمام فتح ملفات حساسة وعلى أكثر من صعيد وتطال العديد من الرؤوس الكبيرة… على الاقل هذا ما توحي به تفصيلات زيارة الملك لمقر الحكومة حيث لا يتسع المقام في رأي الخبراء لشعارات فقط في هذه المرحلة وحيث الغموض مستقر عند التفاصيل. الأردن: الملك طرح شعار «بيكفي» ومشروع الرزاز حظي بجرعة دعم واسعة… أما التفاصيل فـ «غامضة» ما الذي يعنيه «كسر ظهر الفساد»؟… الشارع يسجل طموحه بأفعال تقترن بالأقوال بسام البدارين  |
| جنبلاط أوفد نجله تيمور إلى روسيا لبحث سبل حماية دروز جبل العرب في سوريا Posted: 06 Aug 2018 02:24 PM PDT  بيروت- «القدس العربي» : عندما غرّد الزعيم الدرزي النائب السابق وليد جنبلاط في 25 حزيران عن وضع أبناء الطائفة الدرزية في السويداء مطلقاً نداء إلى الروس كان يستشعر بخطر ما حيث قال في حينه «أما وقد تحوّلت سوريا إلى مسرح لتصفية الحسابات الإقليمية والدولية…، فإنني أناشد الأصدقاء الروس ذوي التأثير الأساسي بالتدخل لحماية الشرفاء في جبل العرب من مكائد النظام ومن تدخل جهات إسرائيلية مشبوهة». واليوم وبعد هجوم تنظيم داعش على محافظة السويداء وخطف العديد من النساء والاطفال، أوفد جنبلاط الأب نجله تيمور كرئيس للقاء الديموقراطي إلى روسيا لبحث أوضاع الطائفة في جبل العرب مع المسؤولين الروس حيث التقى «صديق العائلة» نائب وزير الخارجية ميخائيل بوغدانوف وكانت فرصة حسب بيان لتيمور «لتأكيد العلاقة التاريخية والصداقة المستمرة مع الدولة الروسية التي جمعتنا بها نضالات مشتركة وتاريخ نضالي نعتز به.كما كانت هذه الزيارة مخصصة لبحث أوضاع أبناء جبل العرب الدروز وبحث سبل حمايتهم وتجنيبهم المخاطر والمآسي، وذلك عبر جملة من الترتيبات التي أجريناها ونجري نقاشاً حولها بما يضمن سلامتهم وقد رأينا الجريمة البشعة والوحشية التي ارتكبها تنظيم «داعش» بحقهم». وأضاف تيمور جنبلاط «كما هدفت هذه المشاورات إلى تأمين المطالب التي رفعها أبناء جبل العرب فيما خصّ موقفهم من الخدمة العسكرية والعفو العام وإعادة المختطفين وإجراءات المرحلة المقبلة. وأعادت هذه اللقاءات تأكيد الحرص التاريخي للدولة الروسية تجاه هذه الطائفة المناضلة، وستكون الأيام القادمة محوراً لنقاشات وإتصالات إضافية مع الجانب الروسي لضمان أمن الجبل وأهله وضمان سلامتهم واستقرارهم.كما أننا نتابع موضوع المختطفين والمختطفات من أهلنا عبر جملة إتصالات وجهود، ولن نألو جهداً في بذل كل ما يمكن لأجل عودتهم سالمين خاصة بعد الجريمة المروعة التي قام بها المسلحون الأحد بحق الشاب البريء مهند أبو عمار». وكان جنبلاط الأب الذي هدّأ الوضع في الداخل اللبناني بعد سجالات بين مناصري الحزب التقدمي الاشتراكي والتيار الوطني الحر على خلفية زلّة لسان رئيس الجمهورية ميشال عون حول «القرود» وموقف لعضو المجلس السياسي في التيار ناجي حايك إستحضر إلى حد ما خطابه الشهير في ذكرى 14 آذار في ساحة الشهداء الذي وصف فيه الرئيس السوري بشار الأسد بالقرد قائلاً عنه «يا قرداً لم تعرفه الطبيعة، يا حوتاً لفظته البحار، يا أفعى هربت منه الافاعي …». وقد جمع جنبلاط الأب في وصفه كلاً من بشار الاسد وداعش، في رسالة بالغة الدلالة وهو الذي إتهم النظام باستخدام داعش لتخويف دروز السويداء بهدف طلب الحماية منه واستدراج أبناء الموحدين الدروز إلى الخدمة الإلزامية والزجّ بهم في معركة إدلب. وبإستثناء موقف للرئيس المكلف سعد الحريري أعلن فيه أنه لن يزور سوريا ولو إنقلبت المعادلة في المنطقة يبدو الزعيم الدرزي وليد جنبلاط أكثر المتشددين في لبنان تجاه نظام الاسد في وقت يصارع في الداخل من اجل نيل مطالبه في الحكومة في مواجهة رفض من الامير طلال ارسلان صديق بشار الاسد لاحتكار تمثيل الطائفة الدرزية مدعوماً من رئيس الجمهورية ميشال عون ورئيس التيار الوطني الحر الوزير جبران باسيل. وباتت معركة التمثيل الدرزي في الحكومة بالنسبة إلى جنبلاط أم المعارك وكأنه بذلك يقف سداً منيعاً في وجه محاولات عودة نفوذ النظام السوري إلى داخل الساحة اللبنانية منعاً لعودة لبنان إلى ما قبل العام 2005 وهو الذي تذكّر قبل ايام مصالحة الجبل التي رعاها مع البطريرك الماروني الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير وأسّست لذكرى 7 آب التي ردّ فيها النظام الامني اللبناني السوري على تلك المصالحة، وجرّد سلسلة اعتقالات في صفوف الاحزاب المسيحية لضرب التقارب المسيحي الدرزي وتوجيه رسالة إلى المعنيين بأن تلاقي اللبناني في وجه الوصاية السورية ممنوع. جنبلاط أوفد نجله تيمور إلى روسيا لبحث سبل حماية دروز جبل العرب في سوريا يصارع في الداخل في وجه محاولات تطويقه وعدم العودة بلبنان إلى زمن النفوذ السوري سعد الياس  |
| النقيب ناجي: نتلقى دعما ماديا وعسكريا من أنقرة وسنعالج ملف «النصرة» لقطع الطريق أمام مبررات الهجوم على إدلب Posted: 06 Aug 2018 02:23 PM PDT  إسطنبول – «القدس العربي» : فرضت المعارضة السورية واقعاً جديداً في آخر معقل لها في محافظة إدلب ومحيطها شمال وشمال غربي سوريا، معلنة اندماج خمسة فصائل عسكرية وازنة، شكلت «الجبهة الوطنية للتحرير» في الأول من شهر آب/أغسطس الجاري، بقوام يصل إلى نحو 100 ألف مقاتل، وضمت الجبهة كلاً من «جبهة تحرير سوريا» التي تضم حركتي «أحرار الشام – نور الدين زنكي» إضافة إلى ألوية صقور الشام، جيش الأحرار، تجمع دمشق، الجبهة الوطنية للتحرير. للحديث عن الجسم العسكري الجديد ومرجعيته وأهدافه، اتصلت «القدس العربي» بالمتحدث الرسمي باسم «الجبهة الوطنية للتحرير» النقيب ناجي أبو حذيفة» وكان الحوار التالي: ■ ما هي أهداف الجبهة الوطنية ولماذا تم تشكيلها في هذا التوقيت بالذات؟ □ الجبهة الوطنية تشكلت في مراحل سابقة في شهر أيار الفائت، من 11 فصيلاً، وهي فيلق الشام وجيش إدلب الحر، وجيش النصر، الفرقة الساحلية الأولى والثانية، ولواء شهداء داريا، الجيش الثاني، جيش النخبة، لواء الحرية، والفرقة 23، والفرقة الأولى مشاة، حيث اندمجت تلك الفصائل تحت اسم الجبهة الوطنية. وعملنا وفق سياسة التقسيم إلى قطاعات، وذلك بعد ترتيب الأمور الإدارية والأمور الهيكلية، ومنذ أربعة أسابيع بدأت مباحثات مع فصائل أخرى للانضمام إلى كيان الجبهة الوطنية للتحرير، وأثمرت هذه المباحثات انضمام وتوحد خمسة فصائل إضافية في صفوف الجبهة. أما الهدف من هذا التوحد فبسبب ضرورة المرحلة التي تمر بها الثورة السورية، وخطورتها والتهديدات المباشرة وغير المباشرة من الميليشيات الطائفية والشيعية الإيرانية والعراقية إضافة لتهديد الروس باجتياح إدلب واقتحام المناطق او المحافظة بكاملها مما استدعى توحيد الجهود العسكرية وتوحيد القرار السياسي والأمني من اجل صد أي هجمات محتملة على المنطقة المحررة. ■ من ستقاتل الجبهة وما مدى انسجام الفصائل في ما بينها؟ □ الجبهة الوطنية لم تتشكل لقتال أي فصيل معارض، إنما هي لقتال النظام السوري وصد الهجمات ومقاومة التهديدات في اقتحام إدلب والمناطق المحررة. نحن كفصائل كنا نعمل سابقاً ضمن غرف عمليات، وهو عامل قد أثر ايجاباً في الانسجام الذي اعتبره جيداً بين التشكيلات المعارضة كافة. نعمل ضمن هيكلية إدارية وعسكرية واحدة، ونسعى إلى رفع مستوى الانسجام إلى اعلى المستويات في المراحل المقبلة، لان هذا الكيان سيكون نواة حقيقية لجيش الثورة وهناك رؤية للانتقال بهذا الجسم العسكري إلى جيش وطني قادر على حماية مكتسبات الثورة في المناطق المحررة. ■ كيف تصف علاقة الجبهة الوطنية وانسجامها مع تركيا؟ □ نحن كجبهة وطنية نتلقى الدعم المادي والعسكري والسياسي من تركيا، ولدينا انسجام كامل مع انقرة لتقاطع مصالحنا معها. جميع الفصائل التي تنضوي تحت اسم الجبهة الوطنية كانت بالأساس تتلقى دعماً مادياً ولوجستياً وسياسياً من تركيا، وهذا الدعم انتقل إلى الجبهة الوطنية. ■ ما هو مستقبل المتشددين في إدلب؟ □ المتشددون يشكلون أعداداً قليلة ولا يوجد لهم تأثير واضح، فيما تنتشر الجبهة الوطنية للتحرير في جميع المناطق المحررة في إدلب وريفها إضافة إلى أرياف حماة والساحل وحلب، ومناطق «غصن الزيتون» وهذا الانتشار يطغى على الوضع العام حيث يتجاوز عدد المقاتلين في الجبهة الـ 80 ألف مقاتل وقد يصل إلى حدود الـ 100 ألفاً. نحن دعونا إلى مؤتمر سيعقد على مستوى قوى الثورة كاملة لبحث آلية التنسيق مع هذا الكيان العسكري الذي سيكون حامي الأرض والشعب في المناطق المحررة، وتأمين التكامل بين الفصائل ومؤسسات المجتمع المدني. ■ عقدة النصرة ومستقبلها وهل تكون ذريعة للروس للهجوم على إدلب؟ □ الروس عندما اجتاحوا المنطقة الجنوبية في درعا والقنيطرة كانت هناك قوات للجيش الحر مدعومة من دول عظمى ودول إقليمية ومن غرفة عمليات «الموك»، ومع ذلك فقد اختلق الروس الذرائع من اجل التوغل في المنطقة وهم لا يحتاجون لأي شماعة لاقتحام أي منطقة بحد ذاتها، وفي الوقت الراهن لا توجد مفاوضات مع جبهة «النصرة». والوضع حالياً غامض وضبابي بخصوص المستقبل وسيتم العمل على تبديد أي مبررات تسوغ الهجوم على إدلب. الجبهة الوطنية لازال تشكيلها حديث العهد وستكون هناك رؤية مستقبلية وستكون هناك سياسة واضحة تجاه التعامل مع هذه التنظيمات. وسنتعامل مع ملف جبهة «النصرة» لقطع الطريق أمام مبررات الهجوم على إدلب. ■ ماذا عن مصير المقاتلين الأجانب وهل ترجح قتالهم او التخلص من قياداتهم عبر التصفية وهل هناك مهـاجرون في صـفوفكم؟ □ حالياً لا يتم التعامل مع هذا الملف، ولا أرجح أن تتم تصفيتهم، وأؤكد ان جميع مكونات الجبهة الوطنية هم سوريون فقط، ولا يوجد في صفوف الجبهة مهاجرون. ■ ما هي فرص اندلاع المعارك في إدلب أو إمكانية التفاهم مع النظام السوري؟ □ نحن كقوى ثورة لا نحبذ الخيار العسكري، ونرحب بالتفاهمات والجانب السياسي إذا حقق أهدافنا، على مبدأ مقررات الأمم المتحدة. نجنح للجانب السياسي مع النظام السوري، بشرط أن يحقق مصالحنا، فذلك أقرب وأهم من الجانب العسكري، ومن ناحية المعارك، نحن كجبهة وطنية لا نأمن جانب النظام ولا نثق بالروسي ونستعد لأي هجوم، ونرفع جاهزيتنا القتالية وهي عالية جداً وقمنا بتعزير خطوط الدفاع على الجبهات كافة عبر تحصينات الثغور والرصائد، وأعددنا خططاً عسكرية دفاعية وهجومية. ■ ماذا عما ذكر عن «الورقة البيضاء» التركية التي تتضمن فتح طريق حلب دمشق وتسليم الأسلحة الثقيلة ومن يشرف على الأسلحة لديكم وما موقفكم منها؟ □ حتى الآن لا يوجد شيء على أرض الواقع، ولم تتم مناقشتنا بمضمون هذه الورقة، ولم يتم التطرق إلى هذا الموضوع معنا بشكل مباشر كجبهة وطنية. أما عن تسليم الاسلحة الثقيلة فهذا أمر غير وارد لأننا لا زلنا نخوض معارك مع النظام ولا نثق بالجانب الروسي، ولا يمكن لنا تسليم السـلاح الثقـيل حـتى نـؤمن مصـالحنا. وبالنسبة للإشراف على الاسلحة فإن القيادة العسكرية للجبهة الوطنية تسيطر الان على الإمكانيات العسكرية كافة التي تتكون من أفراد وعناصر وسلاح وعتاد وذخائر، مع توحيد جهود الخبراء العسكريين من ضباط في المجالات والاختصاصات كافة لقيادة العمل العسكري. ■ ما موقفكم من المكون الكردي والمجموعات المسلحة منه؟ فقد تحدثت مصادر عن انتهاكات بحق الأكراد من «اعتقال وملاحقة ومصادرة أملاك» في مناطق «غصن الزيتون» وتحـديداً في عـفرين؟ □ لا توجد لدينا أي مشكلة مع المدنيين الأكراد، هم مكون سوري له ما لنا وعليه ما علينا، ولكن مشكلتنا مع تنظيمات «بي واي دي « و» بي كي كي» الإرهابية الانفصالية، والجبهة الوطنية سوف تقاتلهما كما نقاتل النظام. وأؤكد أنه لا توجد انتهاكات بحق المدنيين، والأكراد أبناء الشعب السوري نتعايش بشكل مشترك، إنما يمكن ان القول إن هناك تصرفات وأخطاء فردية بحق المدنيين، من قبل بعض العناصر ونقوم بمعالجتها فوراً، حيث تم الاشتباه بتبعية بعض الأشخاص في عفرين للتنظيمات الكردية المذكورة، وبعد التدقيق والمتابعة الأمنية والتثبت من عدم صـحة الاتهامات أطلق سراح المشـتبه بـهم على الفـور. ولا توجد أي انتهاكات من اختفاء قسري أو مصادرة الأملاك وغير ذلك وهذا ننفيه نفياً قاطعاً. النقيب ناجي: نتلقى دعما ماديا وعسكريا من أنقرة وسنعالج ملف «النصرة» لقطع الطريق أمام مبررات الهجوم على إدلب المتحدث باسم «الجبهة الوطنية للتحرير» يؤكد لـ «القدس العربي» الجهوزية التامة هبة محمد  |
| احتجاز ناشطتين يساريتين أمريكيتين لدى دخولهما إسرائيل: «سألونا ما هو رأينا في نتنياهو» Posted: 06 Aug 2018 02:23 PM PDT  الناصرة – «القدس العربي»: كشف في إسرائيل أمس أن سلطات الأمن أعاقت أمس دخول الناشطتين اليساريتين الأمريكيتين سيمون تسيمرمان، مستشارة بيرني ساندرز للشؤون اليهودية سابقا، وأبيغيل كيرشباوم، التي كانت تعمل في مكاتب اللجنة الرباعية، إلى البلاد. وقالتا لإذاعة جيش الاحتلال إن سلطات الأمن الإسرائيلية احتجزتهما، لمدة ثلاث ساعات، على معبر طابا، وأعاقت دخولهما إلى البلاد. ووفقا لتسيمرمان وكيرشنباوم فقد سألهما محققو الشاباك عن رأيهما برئيس الحكومة بنيامين نتنياهو. وقالت تسيمرمان، وهي أمريكية يهودية تعمل في منظمة «مسلك»، إنها سُئلت عن سبب وصولها إلى إسرائيل للعمل مع الفلسطينيين وليس مع اليهود، وما إذا كانت قد نشرت آراء سياسية من قبل. وفقا لسلطة السكان والهجرة في وزارة الداخلية الإسرائيلية، فإن جهاز الأمن العام «الشاباك» هو الذي احتجز الاثنتين. وكتبت تسيمرمان على حسابها في تويتر: «أنا على الحدود بعد عطلة نهاية الأسبوع في سيناء، السلطات الإسرائيلية تحتجزني وصديقتي طوال الساعات الثلاث الأخيرة. لقد سئلنا عن آرائنا السياسية وأنشطتنا مع الفلسطينيين في الأراضي المحتلة». وأضافت على تويتر أنها تعيش الآن في إسرائيل بواسطة تأشيرة عمل في منظمة لحقوق الإنسان. ولم يرد الشاباك على توجه وسائل إعلام إسرائيلية بهذا الشأن. في العام الماضي، تطرقت تسيمرمان إلى القانون الذي يحظر دخول أنصار مقاطعة إسرائيل، في شريط فيديو نشر في موقع صحيفة «هآرتس». وقالت في شريط الفيديو:»ستكون ضربة قاسية بالنسبة لي إذا لم يسمحوا لي بالزيارة هنا.» وأضافت «اعتقد أن منع الناس من الدخول بسبب الآراء السياسية لا يشير إلى ديمقراطية راسخة.» وقالت رئيسة حزب ميرتس، تمار زاندبرغ ردا على ذلك»يجب أن يتوقف الاستجواب السياسي على الحدود. إسرائيل ليست دولة بوليسية والشاباك ليس قوة شرطة خاصة للسيطرة على الآراء بشأن رئيس الوزراء». وأضاف عضو الكنيست موسي راز من حزبها «تحت أنوفنا، أصبحت إسرائيل دولة بوليسية يتم فيها احتجاز أي شخص لا يتماشى مع الحكومة للتحقيق معه من قبل جهاز الأمن العام ويتم استجوابه لساعات متواصلة». وخلص للقول إن «ملاحقة ناشطي حقوق الإنسان هي دليل آخر على الهاوية التي نتدهور نحوها». وفي سياق متصل وتحت عنوان «المحرض القومي يضرب مجددا» حملت صحيفة «هآرتس» في افتتاحيتها أمس على رئيس حكومة الاحتلال، وقالت إنه جدد تحريضه المنفلت على «صندوق إسرائيل الجديد، « متهما إياها بالمشاركة في تمويل وتنظيم المظاهرات الاحتجاجية على قانون الدولة اليهودية العنصري، معتبرة أن هدف تحريض نتنياهو شفاف وواضح ويكمن بمحاولة زعزعة شرعية احتجاجات المواطنين العرب الدروز. احتجاز ناشطتين يساريتين أمريكيتين لدى دخولهما إسرائيل: «سألونا ما هو رأينا في نتنياهو» إحداهما مستشارة سابقة لعضو الكونغرس بيرني  |
| الجزائر: محامي «البوشي» يطلب استدعاء مدير الأمن العام لتقديم شهادته في قضية الكوكايين! Posted: 06 Aug 2018 02:23 PM PDT  الجزائر – «القدس العربي»: قال محامي كمال شيخي المتهم الرئيسي في قضية محاولة إدخال 701 كيلوغرام من الكوكايين إلى الجزائر إن القضية يلفها الكثير من الغموض، وفيها العديد من نقاط الظل، مشددًا على أنه تقدم بطلب لاستدعاء اللواء عبد الغني هامل مدير الأمن العام السابق، للإدلاء بشهادته في القضية، لاقتناعه بأن اللواء هامل لديه الكثير من المعلومات التي من شأنها رفع اللبس عن بعض جوانب القضية. وأضاف المحامي سعيد يونسي في مقابلة أجرتها معه صحيفة «الوطن» (خاصة صادرة بالفرنسية)، أن التصريحات التي أدلى بها اللواء عبد الغني هامل أمام كاميرات التلفزيون مهمة جدًا، لأنه قال إن هناك تجاوزات وقعت في التحقيق المبدئي الذي عرفته القضية، كما أكد أنه يمتلك معلومات حول الملف، هذا ما يجعل استدعاءه للإدلاء بشهادته أمرًا مهمًا بالنسبة لدفاع المتهم الرئيسي في القضية. وأشار إلى أن الدفاع ارتأى تقديم هذا الطلب لاستدعاء المدير السابق للشرطة من أجل رفع اللبس ومن أجل خدمة الحقيقة، وبعيدًا عن أية اعتبارات أو خلفيات سياسية، وأن الطلب تم تقديمه على هذا الأساس، وثقة الدفاع في القاضي كبيرة، وأنه من أجل إعطاء مصداقية للتحقيق فإنه من الضروري استدعاء اللواء هامل لأنه يمتلك جزءًا من الحقيقة في هذه القضية. أما بالنسبة لموضوع التسجيلات التي تم العثور عليها في مكتب كمال شيخي المتهم الرئيسي في قضية الكوكايين والمعروف باسم «البوشي» (الجزار) فاعتبر المحامي أن هناك أشياء محيرة، فمثلًا في أحد التسجيلات يمكن رؤية محافظ (عقاري) وقاض رئيس محكمة إدارية، المحافظ موجود في السجن، أما القاضي فلم يزعجه أحد، مشددًا على أنه لا يقول إن القاضي متورط في شيء، ولكن من الطبيعي أن نتساءل في مثل هذه الحالات. وذكر أن هناك ما هو أكثر غرابة من ذلك، وهي الزيارة التي قام بها مسؤول بوزارة العدل إلى كمال البوشي في السجن، متسائلًا عن المغزى من الزيارة، ولماذا ذهب ذلك المسؤول ( لم يذكر اسمه) إلى السجن من أجل مقابلة كمال البوشي والحديث معه. وأوضح المحامي أن هناك نقاط ظل أخرى في القضية، فموكله أودع السجن لأن شحنة كوكايين كانت موجودة ضمن حاويات اللحم التي قام باستيرادها، وبالتالي هو متابع بالاتجار الدولي للمخدرات، لكن في المقابل هو الوحيد الذي أودع السجن، فلا الشركة الناقلة ولا طاقم الباخرة تم إيداعهم السجن، مذكرًا بقضية مماثلة عندما تم العثور على 165 كيلوغرام من الكوكايين تم دسها وسط شحنة استوردتها شركة لمشتقات الحليب، وهي شركة تابعة للقطاع العام، فهل يعقل أن تتاجر شركة حكومية في المخدرات؟ يتساءل المحامي. واعتبر أن كمال شيخي لما شاهد صور علب اللحوم التي وجد الكوكايين بداخلها والتي بثت على التلفزيون كان قد صدم وأرسل أحد موظفيه ليتأكد بعينه، لأنه لم يصدق، ولما أخبره الأخير أن الحاويات التي وصلت ميناء وهران غرب البلاد هي نفسها حاويات شركة كمال «البوشي» غير أن الشمع الذي وضع على الحاويات وقت شحنها في البرازيل تم تغييره، لأن الحاوية التي عثر بداخلها على الكوكايين تم فتحها في فالانسيا الإسبانية، ثم أعيد إغلاقها، ودون أن تبلغ سلطات ميناء فالانسيا شركة «البوشي» بأن حاوياته تم فتحها وكسر الشمع الذي وضع على أقفالها في البرازيل. واستطرد قائلا: «فالانسيا ميناء عبور، ولا يحق لسلطات الميناء أن تفتح حاويات في غياب ممثل الشركة الناقلة وقائد الباخرة والمسؤول عن أمن الحاويات، في حين أن سلطات الميناء تقول إنها قررت فتح الحاويات بناء على شكوك»، مشددًا على أنه حتى في حالة وجود شكوك لا بد من حضور الأشخاص المذكورين أعلاه. وذكر أن الأغرب من كل هذا أن سلطات ميناء فالانسيا تقول إنها قامت بتفتيش عيني للشحنة، في حين أنه في العادة حين تكون هناك شكوك بوجود مخدرات، يتم اللجوء إلى استخدام (سكانير) أو كلاب مدربة على اكتشاف المخدرات، لكن الأمر في فالانسيا اقتصر على تفتيش عادي. من جهة أخرى توقف المحامي عند الطريقة التي علمت بها السلطات الجزائرية بوجود شحنة كوكايين وسط شحنة اللحوم التي استوردها كمال «البوشي»، موضحًا أن الجميع مقتنع أن السلطات الإسبانية هي التي أبلغت نظيرتها الجزائرية، ولكن لا شيء في ملف القضية أو في ملف التحقيق المبدئي يشير إلى كيفية اكتشاف وجود هذه الشحنة الضخمة من المخدرات، ولكن السفير الإسباني في الجزائر قال إن سلطات بلاده هي التي أبلغت نظيرتها الجزائرية، وفي هذه الحالة لماذا سمحت سلطات ميناء فالانسيا للباخرة بمواصلة رحلتها نحو الجزائر، أما السفير الأمريكي فقال إن بلاده تتابع عن قرب تطورات التحقيق في هذه القضية، وهذا في وقت تم فيه تداول معلومات عن قدوم عناصر من الـ»أف بي آي» إلى الجزائر، متسائلًا إن كان الأمر يتعلق بالتحقيق في «كارتل» دولي للاتجار بالمخدرات؟ الجزائر: محامي «البوشي» يطلب استدعاء مدير الأمن العام لتقديم شهادته في قضية الكوكايين! قال إن القضية يلفها الكثير من الغموض وفيها العديد من نقاط الظل  |
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق