Translate

التوقيت العالمي

احوال الطقس

تحيه

islammemo

سَيِّدُ الاسْتِغْفَارِ

الْوَصِيَّةُ الثَّامِنَةُ وَالأَرْبَعُونَ « سَيِّدُ الاسْتِغْفَارِ » عَنْ شدَّادِ بنِ أَوْسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : « سَيِّدُ الاسْتِغْفَارِ أَنْ يَقُولَ العَبْدُ : اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبِي لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ ، خَلَقْتَنِي وَأَنَا عَبْدُكَ ، وَأَنَا عَلى عَهْدِكَ وَوَعْدِكَ مَا اسْتَطَعْتُ ، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِ مَا صَنَعْتُ ، أَبْوءُ لَكَ بِنِعْمَتِكَ عَلَيَّ ، وَأَبُوءُ بَذَنْبِي ، فَاغْفِرْ لِي ، فَإِنَّهُ لا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ » مَنْ قَالَهَا في النَّهَارِ مُوقِنَاً بِهَا فَمَاتَ مِنْ يَومِهِ قَبْلَ أَنْ يُمْسِي فَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ ، وَمَنْ قَالَهَا مِنَ اللَّيْلِ وَهُوَ مُوقِنٌ بِهَا فَمَاتَ قَبْلَ أَنْ يُصْبِحَ فَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ » . 1- أَصْـبَحْنا وَأَصْـبَحَ المُـلْكُ لله وَالحَمدُ لله ، لا إلهَ إلاّ اللّهُ وَحدَهُ لا شَريكَ لهُ، لهُ المُـلكُ ولهُ الحَمْـد، وهُوَ على كلّ شَيءٍ قدير ، رَبِّ أسْـأَلُـكَ خَـيرَ ما في هـذا اليوم وَخَـيرَ ما بَعْـدَه ، وَأَعـوذُ بِكَ مِنْ شَـرِّ هـذا اليوم وَشَرِّ ما بَعْـدَه، رَبِّ أَعـوذُبِكَ مِنَ الْكَسَـلِ وَسـوءِ الْكِـبَر ، رَبِّ أَعـوذُبِكَ مِنْ عَـذابٍ في النّـارِ وَعَـذابٍ في القَـبْر. 2- اللّهُـمَّ بِكَ أَصْـبَحْنا وَبِكَ أَمْسَـينا ، وَبِكَ نَحْـيا وَبِكَ نَمـوتُ وَإِلَـيْكَ النِّـشور . 3- اللّهـمَّ أَنْتَ رَبِّـي لا إلهَ إلاّ أَنْتَ ، خَلَقْتَنـي وَأَنا عَبْـدُك ، وَأَنا عَلـى عَهْـدِكَ وَوَعْـدِكَ ما اسْتَـطَعْـت ، أَعـوذُبِكَ مِنْ شَـرِّ ما صَنَـعْت ، أَبـوءُ لَـكَ بِنِعْـمَتِـكَ عَلَـيَّ وَأَبـوءُ بِذَنْـبي فَاغْفـِرْ لي فَإِنَّـهُ لا يَغْـفِرُ الذُّنـوبَ إِلاّ أَنْتَ . 4- اللّهُـمَّ إِنِّـي أَصْبَـحْتُ أَُشْـهِدُك ، وَأُشْـهِدُ حَمَلَـةَ عَـرْشِـك ، وَمَلائِكَتِك ، وَجَمـيعَ خَلْـقِك ، أَنَّـكَ أَنْـتَ اللهُ لا إلهَ إلاّ أَنْـتَ وَحْـدَكَ لا شَريكَ لَـك ، وَأَنَّ ُ مُحَمّـداً عَبْـدُكَ وَرَسـولُـك .(أربع مرات ) 5- اللّهُـمَّ ما أَصْبَـَحَ بي مِـنْ نِعْـمَةٍ أَو بِأَحَـدٍ مِـنْ خَلْـقِك ، فَمِـنْكَ وَحْـدَكَ لا شريكَ لَـك ، فَلَـكَ الْحَمْـدُ وَلَـكَ الشُّكْـر . 6- اللّهُـمَّ عافِـني في بَدَنـي ، اللّهُـمَّ عافِـني في سَمْـعي ، اللّهُـمَّ عافِـني في بَصَـري ، لا إلهَ إلاّ أَنْـتَ . (ثلاثاً) اللّهُـمَّ إِنّـي أَعـوذُبِكَ مِنَ الْكُـفر ، وَالفَـقْر ، وَأَعـوذُبِكَ مِنْ عَذابِ القَـبْر ، لا إلهَ إلاّ أَنْـتَ . (ثلاثاً) 7- حَسْبِـيَ اللّهُ لا إلهَ إلاّ هُوَ عَلَـيهِ تَوَكَّـلتُ وَهُوَ رَبُّ العَرْشِ العَظـيم . ( سبع مَرّات حينَ يصْبِح وَيمسي) 8- أَعـوذُبِكَلِمـاتِ اللّهِ التّـامّـاتِ مِنْ شَـرِّ ما خَلَـق . (ثلاثاً إِذا أمسى) 9- اللّهُـمَّ إِنِّـي أسْـأَلُـكَ العَـفْوَ وَالعـافِـيةَ في الدُّنْـيا وَالآخِـرَة ، اللّهُـمَّ إِنِّـي أسْـأَلُـكَ العَـفْوَ وَالعـافِـيةَ في ديني وَدُنْـيايَ وَأهْـلي وَمالـي ، اللّهُـمَّ اسْتُـرْ عـوْراتي وَآمِـنْ رَوْعاتـي ، اللّهُـمَّ احْفَظْـني مِن بَـينِ يَدَيَّ وَمِن خَلْفـي وَعَن يَمـيني وَعَن شِمـالي ، وَمِن فَوْقـي ، وَأَعـوذُ بِعَظَمَـتِكَ أَن أُغْـتالَ مِن تَحْتـي . 10- اللّهُـمَّ عالِـمَ الغَـيْبِ وَالشّـهادَةِ فاطِـرَ السّماواتِ وَالأرْضِ رَبَّ كـلِّ شَـيءٍ وَمَليـكَه ، أَشْهَـدُ أَنْ لا إِلـهَ إِلاّ أَنْت ، أَعـوذُ بِكَ مِن شَـرِّ نَفْسـي وَمِن شَـرِّ الشَّيْـطانِ وَشِـرْكِه ، وَأَنْ أَقْتَـرِفَ عَلـى نَفْسـي سوءاً أَوْ أَجُـرَّهُ إِلـى مُسْـلِم. 11- بِسـمِ اللهِ الذي لا يَضُـرُّ مَعَ اسمِـهِ شَيءٌ في الأرْضِ وَلا في السّمـاءِ وَهـوَ السّمـيعُ العَلـيم . (ثلاثاً) 12- رَضيـتُ بِاللهِ رَبَّـاً وَبِالإسْلامِ ديـناً وَبِمُحَـمَّدٍ صلى الله عليه وسلم نَبِيّـاً . (ثلاثاً) 13- سُبْحـانَ اللهِ وَبِحَمْـدِهِ عَدَدَ خَلْـقِه ، وَرِضـا نَفْسِـه ، وَزِنَـةَ عَـرْشِـه ، وَمِـدادَ كَلِمـاتِـه . (ثلاثاً) 14- سُبْحـانَ اللهِ وَبِحَمْـدِهِ . (مائة مرة) 15- يا حَـيُّ يا قَيّـومُ بِـرَحْمَـتِكِ أَسْتَـغـيث ، أَصْلِـحْ لي شَـأْنـي كُلَّـه ، وَلا تَكِلـني إِلى نَفْـسي طَـرْفَةَ عَـين . 16- لا إلهَ إلاّ اللّهُ وحْـدَهُ لا شَـريكَ لهُ، لهُ المُـلْكُ ولهُ الحَمْـد، وهُوَ على كُلّ شَيءٍ قَدير . (مائة مرة) 17- أَصْبَـحْـنا وَأَصْبَـحْ المُـلكُ للهِ رَبِّ العـالَمـين ، اللّهُـمَّ إِنِّـي أسْـأَلُـكَ خَـيْرَ هـذا الـيَوْم ، فَـتْحَهُ ، وَنَصْـرَهُ ، وَنـورَهُ وَبَـرَكَتَـهُ ، وَهُـداهُ ، وَأَعـوذُ بِـكَ مِـنْ شَـرِّ ما فـيهِ وَشَـرِّ ما بَعْـدَه . أخرجه البخاري

موقع قراء القران الكريم

قناه الرحمه

نصرة النبي صلى الله عليه وسلم

الخميس، 9 أغسطس 2018

Alquds Editorial

Alquds Editorial


«كوشير» التحريض على إبادة المسلمين و«حرام» العداء للسامية!

Posted: 08 Aug 2018 02:32 PM PDT

تحت عنوان «معاداة السامية»، يخوض حزب العمال البريطاني، وزعيمه جيرمي كوربين، منذ شهور طويلة، محنة سياسية كبيرة لن يخرج منها سالما. تشارك في الحملة الكبرى ضد قيادة كوربين كبرى المنظمات اليهودية والصهيونية ووسائل الإعلام الكبيرة وجناح ضمن حزبه نفسه، ورغم كل المحاولات التي قام كوربين بها، من تعديل في سياسات حزبه، ومبادرات لشرح موقفه (إحداها في محاضرة طلب عقدها في «المتحف اليهودي»)، فإن الحملة لم تتوقّف ولم تعد التهمة تتوقف عند كون كوربين «معاديا للسامية»، بل إن إحدى أعضاء حزب العمال في مجلس النواب البريطاني وصفته أيضاً بالعنصريّ.
المطلوب، حسب الحملة الفظيعة، هي التزام كوربين وحزب العمال بتعريف الاتحاد الدولي لإحياء ذكرى محرقة اليهود لمعاداة السامية، وهذا التعريف يمنع تشبيه ما تقوم به إسرائيل حالياً ضد الفلسطينيين بما فعلته ألمانيا النازية باليهود، ومفهوم طبعاً أن هذا المفهوم الجامع المانع لا يريد الدفاع عن اليهود ولكنّه يريد تشكيل تحصين لإسرائيل ضد النقد وتحويل أي نقد سياسيّ لها إلى «معاداة للسامية»، وهي جريمة حسب أغلب القوانين الأوروبية، تؤدي إلى السجن.
مفيد جدا هنا أن يقوم شخص مثل ستيفن أوريستشوك، محرر الشؤون الخارجية في صحيفة Jewish News البريطانية، وهو اليهودي، بكشف اللعبة والتصريح إن «كوربين ليس معاديا للسامية، وحزبه لا يمثل «تهديدا وجوديا» لليهود البريطانيين. إنه معاد لإسرائيل وهذا ليس الشيء نفسه، مضيفا إن اعتماد التعريف الدولي المطلوب لمعاداة السامية هو تهديد لحرية التعبير واستخدامه أدى لمعاقبة منظمات وأشخاص ينتقدون إسرائيل.
في مقابل مشاركة كبرى الصحف ووسائل الإعلام البريطانية في هذه الحملة الشعواء لتمرير جمل الدفاع عن إسرائيل (والعداء للفلسطينيين) من خرم إبرة تعريف «العداء للسامية» نجد تساهلاً كبيراً في تمرير الإسلاموفوبيا والعداء للمسلمين، وكان آخر نماذج ذلك ما قام به وزير الخارجية البريطاني السابق من افتعال معركة مع المسلمين عبر السخرية من المنقبات ووصفهن بـ«لصوص البنوك» و«صناديق البريد».
غير أن تشبيهات جونسون الساخرة لا يمكن أبدا أن تقارن بما يحصل حقاً في مجال الواقع الافتراضي، والذي يعكس عملياً صورة جد خطيرة ليس للعداء للمسلمين وكراهيتهم فحسب بل لدعوات استئصالهم وإبادتهم وقتلهم، وهو ما كشفته باحثة أمريكية تدعى ميغان سكواير التي قامت بدراسة المجموعات المناهضة للإسلام والمسلمين على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك.
عناوين هذه المجموعات وحدها يكفي للتعبير عن مخزون الحقد الهائل فيها، ومن ذلك مجموعة «الموت لطائفة المسلمين المجرمين»، والتي تدعو إلى «تطهير أي أثر» للمسلمين والإسلام على كوكب الأرض. في مجموعة أخرى تظهر قاذفة قنابل ضخمة تتجهز لإفراغ حمولتها وتحتها جملة «الإسلام سرطان»، فيما تقول أخرى إن كراهية المسلمين «تنقذ أرواحا».
تثير الباحثة إحدى النقاط المهمة بقولها «لو أننا استبدلنا الإسلام بأي دين آخر فلا أحد سيعتقد أن ما يقوم به هؤلاء صحيح»، وهو ما يحيلنا إلى هذه المقارنة المخيفة بين تجنّد السياسيين ووسائل الإعلام البريطانية ولوبيات الضغط من كافة الأشكال للدفاع عن تعريف ملتبس لـ«العداء للسامية» يؤدي عمليّا للدفاع عن إجرام إسرائيل ويظلم الفلسطينيين والعرب والمسلمين، في الوقت الذي يتغاضى فيه كل هؤلاء (والعالم من ورائهم) عن هذا التحريض العلني على إبادة المسلمين واستئصال الإسلام.
فهل إبادة المسلمين حلال (أو كوشير بالاصطلاح اليهودي) وإجرام إسرائيل ليس حراما؟

«كوشير» التحريض على إبادة المسلمين و«حرام» العداء للسامية!

رأي القدس

عن آباء وأمهات في انتظارهم نظرات احتقار الأبناء!

Posted: 08 Aug 2018 02:32 PM PDT

كنت وما زلت مثل غيري، أفرح بالانتصارات الفردية للأشخاص، في ظلّ التردي الهابط للدول، فتألق لاعب/ لاعبة أو أستاذ جامعي/ أستاذة، أو كاتب/ كاتبة، أو طفلة/طفل، في مجال ما، يعطينا أملًا بأن الحياة ما زالت على قيد الأمل؛ فبعض هذه الانتصارات الصغيرة تكون مصدر إلهام لعدد كبير من البشر، لكن أمرًا كهذا لا نحسّه نحن، وحسب، ففي كل مكان في العالم، سواء كان هناك التردي أو الصعود، فإن الإنجازات التي يحققها الأفراد يتمّ الاحتفاء بها إنسانيًا ورسميًا وأدبيًا وفنيًا، ويغدو هؤلاء أيضًا مصدر إلهام لمئات الآلاف، بل للملايين أحيانًا، في كل بقاع الأرض.
ولذا يحق لنا أن نفرح بما لدينا، وربما بصورة مضاعفة، مع أن أفراحنا هذه تظلّ مجروحة وثمة دموع كثيرة عالقة بأهدابها بسبب وضعنا العام.
مناسبة هذا الكلام، الذي لم يعد بحاجة لمناسبة، هي الصورة المظلمة التي تصعقنا حين يطلّ أحد هؤلاء الذين غنينا لهم واحتفينا بهم بمواقف لا تكسر الأمل وحسب، بل تطلق النار عليه مستخدمة نيران أعدائنا.
هذه اللعنة التي تقصف قلوبنا نراها في فنانين احترمناهم ذات يوم، مثل المخرج زياد الدويري الذي وصلت به الحال معلنًا أنه سيكون العدو الأول لحركة مقاطعة الكيان الصهيوني، وأنه سيخرج فيلمًا مضادًا للحركة. والحقيقة أنه لو جلس خمس دقائق في أي ركن من أركان الكرة الأرضية متصفّحًا مواقع الإنترنت لتبين له أن عليه أن يكون أكثر تواضعًا، لأن معركة لم ينتصر فيها الكيان الصهيوني وكل حلفائه، لن يستطيع الانتصار فيها.
هيفاء المنصور، المخرجة السعودية، التي احتفينا بفيلمها (وجْدة)، لا باعتباره فيلمًا جيدًا وحسب، بل لأن الذي قدمته امرأة، عام 2013، بما يعنيه ذلك من سعادة بإنسانة قررت أن تعمل وتنتصر على الواقع الذي ترزح تحته النساء في بلادها. لم نستقبل الفيلم باعتباره حدثًا فنيًا، وهو كذلك، بل استقبلناه كفعل حرية أيضًا؛ ولذا ما إن سمعنا عن قيامها بإخراج فيلم يتناول حياة مؤلفة رواية فرانكيشتاين، حتى غمرتنا السعادة فعلًا، فها هي مخرجة عربية قادرة على أن تحقق نصرين متتاليين، على المستويين العربي والعالمي.
لكن فرحتنا لم تكتمل، بحيث يمكننا أن نتساءل: هل أخرجت هيفاء فيلمها وكذلك الدويري أفلامه، عن وعي حقيقي وتمرّد وفهم لمعنى حضور الإنسان في الفن وحضور الفن فيه، أم أن ثمة مرجعًا تقنيًا رافعًا وقف وراء هذه الأعمال؟ فقبل أن ينتهي عرض فيلمها العالمي في صالات السينما، خرجت علينا بتصريح لم يكن أقل من نكبة لفكرة الفنان عن الفن، وفكرتنا عن الفن، وفكرة المعنى العميق لما هو ضميريّ وإنسانيّ وجماليّ:
«لا مانع لديَّ من العمل مع زملائي الإسرائيليين وفق قنوات رسمية» (زملاؤكِ في ماذا؟!)، تصريح هيفاء جاء قبيل عرض فيلمها في القدس، كأنها تشق له الطريق في العقلية الصهيونية العنصرية لتحتفي بالفيلم وبها، وتقنع شركات الإنتاج، وراءها، بانحيازها لهذا الكيان الوحشي.
إن قراءة سريعة لـ (تغريدة) هيفاء، مع أنني لا أعرف كيف يمكن أن نُطلق على مثل هذا الكلام: تغريدة، وننسبه إلى الطيور؟! إن قراءة سريعة جدًا لما كتبتْه هيفاء، لا يذكِّر المرء إلا بانتظار تشريع بيع الجسد، أو تشريع ممارسة الخيانة. والحقيقة أن التشريع هنا ليس جوهر المسألة، لأن جوهرها قائم في انتظار البعض على أحرّ من الجمر صدور التشريع، لكي يمارسوا ما يتمنون ممارسته في قرارة أنفسهم؛ وهو بالمناسبة هنا ليس تصريحًا بإنتاج الأفلام، بل هو تصريح يبيح قتل الفلسطينيين!
على صعيد آخر، يفاجئنا روائي مثل تركي الحمد، صاحب الروايات والكتب الفكرية، التي وجدت صدى طيبًا في نفوس عديد من القراء العرب، بما يلتقي مع تمنيات هيفاء.
يُعلّق الحمد على المجزرة التي نفّذتها إسرائيل في قطاع غزة يوم الإثنين، الرابع عشر من تموز/يوليو الماضي، ضد مسيرة العودة في تغريدة (أيضًا تغريدة!) على حسابه قائلاً: «لو كانت مقاومة حقة للاحتلال لما تأخر أحد في الوقوف معها، كما يقف المرء مع صاحب الحق في كل مكان، ولكن أن يكون كل ذلك مناورة إيرانية تنفذها حماس على حساب أطفال غزة، فذاك أمر مرفوض.. وستبدي لكم الأيام ما كان خافيًا».
لقد تعامى الحمد عن وطن سُرق، اسمه فلسطين، ومئات الآلاف الذي استشهدوا وسجنوا وعذبوا، وملايين شرّدوا، ومجازر ارتكبها هذا العدو الصهيوني، قبل حلف إيران وحماس! بل قبل مولد حماس بعشرات السنين، ومن الغريب أن التاريخ لم يُبدِ للحمد خافيًا، لم يعد خافيًا، منذ سبعين عامًا على الأقل! أما الأغرب فهو عرض هيفاء والحمد والدويري أنفسهم في مزاد الصهيونية، في وقت تتخذ فيه ممثلة ومخرجة إسرائيلية أمريكية، فائزة بالأوسكار، هي ناتالي بورتمان، موقفًا نقيضًا لموقفهم، وترفض أن يتم تكريمها بـ (النوبل اليهودي) في دولة القتلة، احتجاجًا على المجازر التي ترتكب بحق الشعب الفلسطيني في غزة.
يحقّ لصحيفة «يديعوت أحرونوت» الصهيونية أن تحتفي، كما فعلت، بتغريدات! الحمد، فهناك في هذا الكيان المتوحش، فقط، يمكن أن يُطلَق على مثل هذا الكلام (تغريدات) وعلى تغريدات هيفاء أيضًا، وسواهما؛ ويحق لـ«يديعوت أحرونوت» أن تنتشي حين تكتب عن كلام الحمد: خطاب مشوّق لم نسمع مثله، ينتشر في العالم العربي.
لعبة بيع الروح والضمير هذه، التي يمارسها هؤلاء وسواهم، ليست جديدة في هذا الطريق الذي قطعته الإنسانية، فثمة من باعوا أرواحهم وضميرهم للشيطان دائمًا، ولتلاميذ الشيطان الصغار، وتلاميذ تلاميذه.
لا أعرف إن كان الدويري وهيفــــاء والحمد يستطيــعون النوم فعلًا، بعد قــراءة ما كتبه قراء ومواطنون رائعون تعليقًا على الأخبار المتعلقة بجريمتهم ضد الإنسانية والحق. لكنني أتساءل كيف يمكنهم غدًا أن ينظروا في عيون أطفالهم وأحفادهم، أمدَّ الله في عمرهم، وأعمار أمثالهم، ليروها، تلك، نظرة الاحتقار.
وبعد،
المجد لروح أمل دنقل الذي قال:
لا تصالح ولو منحوك الذهبْ
أترى حين أفقأ عينيك ثم أثبت جوهرتين مكانهما
هل ترى؟
هي أشياء لا تُشترى

عن آباء وأمهات في انتظارهم نظرات احتقار الأبناء!

إبراهيم نصر الله

الحضور المغاربي في الفضائيات العربية بين الهوية والغواية: «الجزيرة» تلم الشامي على المغربي والأمازيغ عرب في «أم بي سي»!

Posted: 08 Aug 2018 02:32 PM PDT

يا للمغاربة، أبناء الكوكب العربي المجهول، الذي أعاد الإعلام اكتشافه، على طريقة جواسيس العيوب، بين موس الحلاق وشبرية «أبو عنتر»، وبعيدا عن وشومهم الأمازيغية تحت التكشيطة والقفطان، هكذا يبدو الأمر، بعد أن كان الإعلام المصري رائدا في احتواء المغرب العربي، وطاقاته الإبداعية والفنية، قبل أن يخطف الإعلام اللبناني الراية، ليسلمها فيما بعد للفضاء الخليجي، بكل فخامته وأبهته ورحابته، حيث انضم المغاربة كمذيعين ومعدي برامج ومحررين وناقدين فنيين واقتصاديين ورياضيين ومحللين سياسيين وأصحاب جولات إخبارية مزلزلة ، حتى ليستولوا على جزء كبير من المشهد بجدارة، متجاوزين ثقافة الانتشار أو الاستئثار، ليتعدوها إلى حقل «لنكولن»، الذي لا يرعى فيه سوى الذئب وعنزته والصياد… وعمّي يا صياد، كيف استطعت أن تغير أسرار الميزان في حنجرة الشرق، بلا فيثاغورث ولا جاليليو ولا حتى إخوان الصفا، مكتفيا بخديجة بن قنة ومحمد كريشان وعبد القادرعياض وفيروز زياني وليلى الشايب والحبيب الغريبي، ثم تأتي البقية على «أم بي سي» و«العربية» و»سكاي نيوز» و»دبي»، حتى لكأن الأرض بتتكلم مغربي وجزائري وتونسي… فطوبى للمغاربة!

الحروب المشوهة

لأننا أبناء الحروب، التي لم تُيَتّمْنا بقدر ما تَبَنّتْنا، تجد فضائيات عربية كبرى، تبرع في إنتاج حروب مشوهة، تحابي فيها بين مشرقي ومغربي، ولأن «واكل الراس يرمي في البير عظامه» على قولة المغاربة، فإن الثرثرات، التي يمكن أن تتسرب إليك عن هذا خفيضة أو سرية، لكنها لا تخلو من فتنة، تتشظى شراراتها كلما تعلق الأمر بالنساء، وللأسف تجد من يلتقطها بخبث ويلعب على وترها باحتراف، ليتحول الأمر إلى مجرد سياحة فضائية تستقطب مشاهد متعطش للهوية، لأنه مأخوذ بمواصفاتها السياحية لا المهنية، وهو ما تم توظيفه في الدراما الخليجية وأثار حمية المغربي، الذي بدأ يدرك أن تجار السوق الإعلامية، يفتحون الأبواب أمام المغرب العربي ليس انطلاقا من التفاعل المشترك أو الاعتراف بتفوقهم الإبداعي، بقدر ما هي متطلبات تفرضها ثقافة إباحية إعلامية، على الرغم من أن مسلسل «شير شات» السعودي، لم يسئ للمغربيات بقدر ما فضح التشوه الكامن في المجتمعات المشرقية، والنظرة الإيروتيكية للمغاربة، وهي ذاتها النظرة التي حملتها هذه المجتمعات للظاهرة اللبنانية من قبل!

مماحكات الهوية وخصومات الولاء

«أحلى صوت» برنامج المواهب و«عرب آيدول» على «أم بي سي»، تعاملا مع المغاربة من جانب إبداعي لا يخلو من البعد الدعائي والربحي لهذه البرامج، ولكنه ظل في إطار محترم وراق، وضع المغاربة في الصف الأول أمام مشاهد متكبر، لم يتوقع أن يتنافس أهل المشرق وأهل المغرب على القدود الحلبية والمواويل الجبلية وإيقاعات الرومبا الخليجية، وتقاسيم عود موسيقار الأجيال، أو بحة كوكب الشرق أو روائع حليم، لا بل حتى شعبيات عدوية، فلمن كانت الغلبة؟
المماحكة هنا على الهوية، ليست بدافع وطني أو حتى مهني، بقدر ما هي قبلية فنية، و«اللي ما عندو سيدو عندو لالا».
في «الجزيرة» يلتم الشامي على المغربي، ضمن خارطة فضائية تتسع للمشرقين وللمغربين، كتوليفة متوازنة، لا يخفى عليك لسانها المغاربي، ودمها الإفريقي الحار، ويحضر فيها المغرب العربي كمشهد إعلامي موحد، ومحتفظ بأصالته وصورته الرزينة والمؤثرة، والفاعلة بعيدا عن شراهة الاستثمار، وجنون التجار، الحالة مختلفة تماما هنا، فالشاشة تعكس لك صورة مغايرة، للمغاربة، بعين ترقى وترتقي بهم، لا تستغلهم لدغدغة المشاعر، ولا لإغواء المشاهد، لأنها لا تزج بهم في مزاد فضائي ولا تجردهم من كبريائهم الذهني ولا تمارس تحرشا إعلاميا بهم، يهين كرامتهم وعروبتهم… ويحارب ولاءاتهم السياسية أو العرقية!
الهوية بين المشهدين واحدة، وأهل المغرب العربي هم ذاتهم، بثقافتهم وروحهم ولهجاتهم وأشكالهم، ولكن الذي يختلف هو نظام تبني هذه الهوية في سياق احترافي ووطني سامٍ وليس رخيصًا!

من قال إن الأمازيغ ليسوا عربا؟

لولا «أم بي سي»، ربما لم نكن لنتعرف على هذا الإبداع المغاربي العظيم، فأطفال ««أحلى صوت»» فاجأوا الدنيا، بمواهبهم وأصواتهم الواعدة، وإلمامهم بالموسيقى العربية، وتأثرهم بمشرقهم العربي، في الوقت ذاته برزت أسماء فنية وإعلامية في «أم بي سي»، كان لها الدور الأكبر بتشجيع المغاربة لدخول هذا المشرق، فاتحين ومحررين من لعنات عدة على رأسها العزلة والغرور والجهل!
لم تعد السوق الإعلامية والفنية تتعامل معهم كبضاعة، بقدر ما هم ذخيرة، لأنهم نجحوا بإسقاط السقطة الفضائية، وأسسوا وعيا جديدا لدى المشاهد قوامه: الأصالة والعروبة، ولكن ماذا عن الأمازيغ؟
الحقيقة أن هذا الأمر ليس شائكا ولا هو جدلي، ولا يمكنك أن تعده مختلفا عليه، فالحقائق التاريخية والعرقية تؤكد عروبتهم، ولهذا حديث مفصل في مقالة مقبلة، غير أن ما يلفتك، هو تنامي ظاهرة التعريف بالهوية الأمازيغية على حساب الهوية المغاربية، وهو ما لا تجده في الغرب، لأن الجنسية الممنوحة أدعى للتقدير، فما بالك لو لم تكن كذلك؟! بما أن الأمازيغ عرب مثلنا!
البركان كله على فم فوهة، والآتي خطير، يتجاوز المشارق والمغارب، والحروب المشوهة التي قوامها الفتنة، لم تستعر نيرانها هناك بعد، إنما تغلي ببطء على قدر تختلط فيه الأعراق والهويات بدم الشرارات السرية، التي تندلع من العقول وليس العروق، ويلاهْ!
لم تزل تجد من ينكرون عروبتهم من الأمازيغ، وتجد أيضا من ينكرها عليهم من العرب، وكل من يخبرك أن الأمر تحت السيطرة، ليس أكثر من أخصائي تخدير، فكلما تعمقت أكثر في النقاش والخوض في هذه المسائل، كلما هالك حجم الفجوة النارية التي تفغر فاهها لالتهام الجميع في وجبة دسمة… على مائدة الفتنة!
يبقى أن نقول إن المغرب العربي لم يكتشف بعد – مشرقيا – فكل ما فعلناه أننا وجهنا دعوة إعلامية له وقد لبى دعوتنا، لكن متى نتوجه إليه، إلى عمقه، تفاصيله، نسبر أغواره ونعترف أمامه بعقوقنا، وجفونا؟ متى نعتذر للمغاربة عن غرورنا، واستغلالنا، ونشاطنا السياحي المشبوه، وضيافاتنا الإعلامية الساقطة؟ متى ننتمي إلى المغرب كما يصر المغرب العربي على الانتماء لنا؟
هذا الشرق الذي تحول إلى مغارة دم، لن يستطيع الفرار من خطيئته سوى على قبر غراب، فكيف نداوي العروبة من سوءة الفرقة والفتن، ونحن نضع أيدينا على قلوبنا خوفا من فتنة مغاربية على شفا النشوب… وكمان ويلاهْ!
كاتبة فلسطينية تقيم في لندن

7gaz

الحضور المغاربي في الفضائيات العربية بين الهوية والغواية: «الجزيرة» تلم الشامي على المغربي والأمازيغ عرب في «أم بي سي»!

لينا أبو بكر

المتعة الكروية تعود إلى الملاعب الإنكليزية 

Posted: 08 Aug 2018 02:31 PM PDT

ستعود هذا الجمعة الروح والمتعة والاثارة إلى ملاعب الكرة الإنكليزية بإعطاء ضربة الانطلاقة لمباريات الدوري الإنكليزي الممتاز بمواجهة افتتاحية بين مانشستر يونايتد وليستر سيتي في انتظار قمة الجولة يوم السبت بين أرسنال وحامل اللقب مانشستر سيتي الفائز بداية الاسبوع بلقب الدرع الخيرية أمام تشلسي بهدفين لصفر، والمطالب بتجنب تكرار ما حدث لليستر عندما توج باللقب سنة 2016 وكاد يسقط في الموسم الموالي، وتجنب تكرار ما حدث لتشلسي عندما توج سنة 2017 لينهي الموسم الموالي خارج مربع الكبار ويغيب عن دوري الأبطال هذا الموسم.
بعد الوجه الطيب الذي ظهر به المنتخب الإنجليزي في مونديال روسيا يتوقع المراقبون موسما استثنائيا شديد التنافس عكس الموسم الماضي الذي شهد سيطرة مطلقة لمانشستر سيتي والذي سيجد منافسة شديدة هذا العام من طرف الجار يونايتد الباحث عن أول تتويج بلقب البريميرليغ منذ 2013، ومن طرف ليفربول الذي لم يتذوق طعم اللقب منذ 28 عاما، دون أن ننسى آرسنال مع أوناي ايمري وتشلسي بقيادة الإيطالي ماوريسيو ساري، وكذا مدرب توتنهام ماوريسيو بوتشيتينو الذي يريد تدشين ملعبه الجديد بتتويج تاريخي بلقب الدوري غاب عنه  منذ سنة 57 عاما.
 انتدابات المدربين خطفت الأضواء عشية انطلاقة الدوري الإنكليزي الممتاز لهذا الموسم حيث سيكون أول موسم من دون فينغر في آرسنال منذ اثنين وعشرين عاما بعدما تقرر تعويضه بالإسباني أوناي ايمري، وسيكون دوري من دون أنطونيو كونتي الذي عوضه في تشلسي مواطنه ماوريسيو ساري قادما من نابولي إضافة الى التحاق الشيلي مانويل بيليغريني بنادي وست هام يونايتد في صفقات مثيرة للانتباه أكثر من صفقات اللاعبين على غير العادة، تحويلات حراس المرمى صنعت الحدث بدورها فكانت أغلى الصفقات لهذا المركاتو.
 حامل لقب الدوري مانشستر سيتي اكتفى بضم الجزائري رياض محرز مفضلا الحفاظ على توازنه وانسجام خطوطه رغم حاجته الى وسط ميدان أخر بعدما فشل في ضم نجم نابولي جورجينيو الذي فضل الالتحاق بنادي تشلسي في أكبر صفقة للرئيس ابراموفيش الذي أشعل سوق الانتقالات في اليومين الأخيرين بعدما أبدى استعداده لدفع 80 مليون يورو قيمة الشرط الجزائي لانتداب حارس اتليتيك بلباو الاسباني كيبا اريزابالاغا لخلافة البلجيكي تيبو كورتوا الذي أصر على الرحيل الى الريال في ثالث صفقة كبرى بعد أليسون بيكر من روما الى ليفربول.
تشلسي يريد الاستفادة من مهارات ساري في تقديم كرة جميلة وتحقيق نتائج طيبة من دون أن يدفع الملايين لاستقدام اللاعبين بعدما اكتفى باستعادة شبانه الذين كانوا معارين الى نواد أخرى، وهو الأمر نفسه الذي فعله توتنهام هذا الموسم باستعادة لاعبيه المعارين دون أن ينفق دولارا واحدا من أجل استقدام لاعبين جدد.
ليفربول كان صاحب أفضل وأكبر انتدابات بداية الموسم باستقدامه لوسط ميدان موناكو فابينهو والغيني نابي كايتا لاعب لايبزيغ الألماني الذي كان قريبا من الانضمام للبايرن، إضافة الى ضم النجم السويسري شيردان شاكيري قادما من ستوك سيتي
الريدز أنفق أكثر من 187 مليون يورو في المركاتو وحل مشكلة حراسة المرمى بانتداب أحد أفضل خمس حراس في العالم البرازيلي اليسون بيكر قادما من روما لكنه لم يتمكن من تعويض نجمه تشامبرلين الذي سيغيب هذا الموسم بسبب اصابته اللعينة في نهائي دوري الأبطال، نهائي سيكون هدفا آخر لليفربول إضافة الى التتويج بلقب الدوري.
 مانشستر يونايتد لم يكن نشطا في سوق الانتقالات هذا الموسم لأن مورينيو فضل ورقة الاستقرار لحد الأن مع انتداب البرازيلي فريد قادما من شاختار الروسي في انتظار مفاجأة الأيام الأخيرة للمركاتو من خلال انتداب مدافع جديد ومهاجم رواق. أما آرسنال الذي سيخوض أول موسم له من دون فينغر منذ أكثر من عقدين من الزمن وبقيادة الاسباني أوناي ايمري فانه سيكون لغز دوري هذا العام من خلال استعادته للكثير من اللاعبين الذين كانوا معارين وانتدابه للأرغواياني لوكاس توريرا واليوناني سوكراتيس والسويسري ليشتاينر بمبالغ مالية لم تتعدى الأربعين مليون يورون الا اذا أنهى صفقة اعارة ديمبلي من برشلونة في الساعات الأخيرة قلب غلق سوق الانتقالات. الفريق اللندني سيكون على موعد مع ثلاث مباريات صعبة في بداية الدوري بحيث سيواجه حامل اللقب في الجولة الأولى ثم الجاران تشلسي ووست هام في بداية معقدة لخليفة آرسن فينغر وجماهيره التي تأمل طرد النحس الذي يلاحقها منذ سنين.
الحصان الأسود في الدوري الإنكليزي لهذا الموسم قد يكون وست هام بقيادة مدربه الشيلي مانويل بليغريني الذي دفع مسيري النادي الى إنفاق 79 مليون يورو من اجل استقدام البرازيلي فيليبي اندرسون من لازيو، الفرنسي عيسى ديوب من تولوز و الحارس البولندي لوكاس فابيانسكي
أما بقية النوادي الإنكليزية فقد فضلت الاستقرار تماشيا مع شح الأموال حتى انها صوتت كلها لفكرة ضرورة انهاء فترة المركاتو الصيفي عشية بداية الموسم وليس مع نهاية شهر أغسطس/آب حفاظا على تركيز اللاعبين وعدم تشتيت أذهانهم بصفقات الانتقالات التي لم تكن ملفتة سوى على مستوى المدربين في موسم يعد بالإثارة والتنافس الكبيرين لواحد من أقوى الدوريات في العالم، وفي انتظار البقية موعد كرة المتعة سيتجدد من مهد الكرة الفرجة مضمونة.
إعلامي جزائري

المتعة الكروية تعود إلى الملاعب الإنكليزية 

حفيظ دراجي

لبنان: باسيل ينفي أي خطط حول انتخابات رئاسية مبكّرة… ولا جديد حكومياً

Posted: 08 Aug 2018 02:31 PM PDT

بيروت – «القدس العربي» : يسيطر الجمود على الحركة السياسية في لبنان في ظل عدم انقشاع الصورة أمام أي جديد على صعيد التشكيلة الحكومية المرتقبة. وجدّد رئيس مجلس النواب نبيه بري أمام النواب في لقاء أمس الأربعاء تأكيد «ضرورة الإسراع في تشكيل الحكومة نظراً إلى الوضع الإقتصادي والمعيشي الضاغط وموجبات إطلاق عجلة الدولة وتفعيلها «، قائلاً: «اذا دخل الفقر من النافذة خرج الإيمان من الـباب».
وعن الأسباب التي تحول دون ولادة الحكومة قال بري: «ان العقدة ما زالت هي هي، وتتعلق بالحصص والأحجام»، مضيفاً «أن التدخل الخارجي اذا ما وجد فإنه بسبب استجراره من الداخل، والمطلوب ان نعمل على إقناع الجميع، حتى أصدقائنا، بأننا نحن من نحلّ قضايانا الداخلية».
في الموازاة ، صدر بيان لافت في توقيته عن المكتب الإعلامي لرئيس التيار الوطني الحر الوزير جبران باسيل جاء فيه «تصدر في الاعلام تصريحات ومقالات وتحليلات لا أساس لها من الصحة تنسب إلى رئيس التيار خططاً حول معركة رئاسة الجمهورية ومنها ما نشر اليوم في إطار حملة‏ مكشوفة المصدر والأهداف بهدف ضرب عهد العماد عون. وتتركّز هذه الأجواء الواهمة حول عرقلة تشكيل الحكومة، وحول قيام حملة رئاسية، وحول حصول انتخابات رئاسية مبكّرة واتهام رئيس الجمهورية ورئيس التيار بها».
وقال «انّ هذه الحملات تهدف من خلال تسويقها وبالتالي من نتائجها إلى ضرب العهد واذيّته وبالتالي لا يمكن اتهام رئيس الجمهورية او التيار ورئيسه بها إلاّ إذا وصلت الهلوسة السياسية بالبعض ‏إلى درجة اتهام الإنسان بإطلاق النار على نفسه، فيما يعلم الجميع اننا نحن لسنا في مرحلة انتحار سياسي بل في مرحلة إنجاز سياسي «. وأكد «أن الذين يقفون وراء الحملات المعادية للعهد من سياسيين وإعلاميين معروفة هويتهم السياسية وإفلاسهم الفكري،أما نحن سنكمل مسيرتنا الداعمة للعهد ليس من أجل الرئيس عون فقط بل من أجل لبنان وجميع اللبنانيين إيماناً منا بأن عهد الرئيس عون يشكل فرصة إستثنائية للبنان لن تتكرر ولن نسمح بتفويتها.»
وكان رئيس الجمهورية العماد ميشال عون (85 عاماً) تحدث قبل أيام عن سبق رئاسي يتقدم فيه الوزير جبران باسيل، ويُهاجَم على هذا الاساس. وبدا موقف رئيس الجمهورية مفاجئاً بالنسبة إلى مهتمين خارج لبنان، ونقلت صحيفة « النهار « « أن الاستغراب نفسه لوحظ لدى سياسيين كثر على خلفية ان رئيس الجمهورية الذي أنجز لتوّه انتخابات نيابية في عهده ويستعد لاولى حكومات ولايته الرئاسية وفقاً لعدم تقويمه للحكومة الاولى بعد انتخابه على انها كذلك، يتحدث عن سبق قائم لرئاسة الجمهورية منذ الآن وهو لم يكمل الثلث الأول من ولايته. وهذا الكلام استدرج تساؤلين على الأقل، احدهما كبير، عما إذا كان عون في وارد عدم إكمال ولايته الرئاسية انطلاقاً من الموعد المبكر لإطلاق السباق إلى الانتخابات الرئاسية».

لبنان: باسيل ينفي أي خطط حول انتخابات رئاسية مبكّرة… ولا جديد حكومياً
قال إن «الحملات ترمي إلى ضرب العهد ولسنا في مرحلة انتحار سياسي»
سعد الياس

مراقبون تونسيون يتحدثون عن «حرب باردة» بين قصري قرطاج والقصبة

Posted: 08 Aug 2018 02:30 PM PDT

تونس – «القدس العربي»: أجمع عدد كبير من السياسيين والمراقبين التونسيين على وجود «حرب باردة» بين قصري قرطاج والقصبة، تجلت آخر فصولها في تعيين رئيس الجمهورية الباجي قائد السبسي لرئيس الحكومة السابق الحبيب الصيد كمستشار أول مكلف بالشؤون السياسية، والذي تزامن مع تعيين رئيس الحكومة يوسف الشاهد لكمال الحاج ساسي القيادي البارز في حزب بن علي، مستشارا لديه. فيما اتهم حزب منشقّ عن «نداء تونس» مقربين من رئيس الحكومة بمحاولة «تخريب» الحزب، عقب استقالة خمسة من نوابه.
وكان قائد السبسي قرر تعيين الصيد وزيرا مستشارا لدى رئيس الجمهورية، مكلفا بالشؤون السياسية، وبعد ساعات، أعلنت رئاسة الحكومة عن تعيين الحاج ساسي مستشارا لدى رئيس الحكومة.
وأثارت التعيينات الأخيرة جدلا كبيرا داخل الأروقة السياسية، وخاصة أن الصيد معروف بعلاقة غير الجيدة بسلفه، كما أن البعض اعتبروا أن تعيينه في هذا المنصب هو محاولة من رئيس الجمهورية لتلافي بعض الأخطاء «الاتصالية» التي قام بها مستشاروه السابقين والتي أثارت جدلا كبيرا، وخاصة خلال الحوار الذي أجراه في وقت سابق مع إحدى القنوات الخاصة المثيرة للجدل.
فيما اعتبر البعض أن اختيار الشاهد للحاج ساسي هو محاولة لـ»مغازلة» التجمعيين، استعدادا لانتخابات 2019، رغم أن الشاهد لم يعلن صراحة أنه يفك في هذا الأمر، كما أن قائد السبسي لم يؤكد أو ينفي دخوله مجددا في السباق الرئاسي، وهو دعا المراقبين للحديث عن سباق رئاسي مبكّر، وإن كان غير مُعلن.
وكتب شكري الجلاصي القيادي في حزب «التيار الديمقراطي» على صفحته في موقع «فيسبوك»: «الشاهد عيّن كمال حاج ساسي مستشار (محكوم ستة سنوات سجن)، الباجي عيّن الحبيب الصيد مستشار برتبة وزير (بعد ما طردوه ومرمدوه). للرداءة والفشل والفساد عنوان».
وأضاف القيادي في الحزب هشام عجبوني تحت عنوان «حرب التعيينات»: «بالنسبة لي، المشكلة ليست في التعيينات، فمن عيّن نور الدين بن تيشة وفراس قفراش كمستشارين له وكريم بن ضياف كحاجب شخصي، و من عيّن رئيس حكومة سابق فاشل كمستشار سياسي له، لا نستغرب منه أيّ شيء! وأنا شخصيا لم أصدّق يوما أن يوسف الشاهد، الذي ينتمي إلى حزب وصل إلى الحكم بالمال الفاسد، يمكن أن يحارب الفساد! وتعيينه لبعض الذين تتعلّق بهم شبهات فساد لا أستغربه ويكشف كذبة حربه على الفساد! المشكلة الأساسية هي أنّ هنالك جزء من شعبنا السّمح سيعيد التصويت لهم في 2019!».
فيما دعا آخرون إلى عدم حصر الأزمة في تونس بـ«الصراع» بين رئيس الحكومة وعائلة رئيس الجمهورية، حيث كتب محمد القوماني القيادي في حركة النهضة «تضليل أو قصور في تصوير الأزمة السياسية الحالية بتونس على أنها صراع بين يوسف الشاهد وحافظ قائد السبسي».
وأضاف المؤرخ والباحث السياسي عبد اللطيف الحنّاشي «بعد الثورة ونتيجة للفراغ السياسي وغياب القوى الثورية القادرة على تسيير دواليب الدولة وتحقيق اهداف الثورة وشعاراتها، قَبِلَ الجميع بالانتقال الديمقراطي وتولى رئاسة الدولة تجمعي كما الوزير الاول. وبعد انتخابات 2011 قادت الترويكا السلطة وكانت تنقصها التجربة (وعوامل اخرى) ففشلت. فكان الحوار الوطني والاستنجاد بالدستوريين والتجمعيين (الرئاسات الثلاث بالاضافة للوزاء) وصادق مجلس نواب الشعب على قانون المصالحة الإدارية بـ117 صوتا مقابل رفض 3 أصوات و1 محتفظ (…) اذا من يتحمّل المسؤولية والواقع كما هو؟ فلماذا الاستغراب اليوم بعد ان تم تعيين كمال الحاج ساسي ومن قبله وزير المالية محمد رضا شلغوم ووزير التربية حاتم بن سالم. وبعيد عن «الاستغراب» يبدو ان السؤال المهم كيف يمكن تغيير موازين القوى لتحقيق المبتغى؟».
من جانب آخر، اتهمت كتلة «الحرة» الممثلة لحركة «مشروع تونس» (منشق عن النداء) من أسمتهم «مجموعات ضغط» حول رئيس الحكومة بالقيام بـ»أعمال تخريب» استهدفت عددا من الأحزاب في البلاد.
وجاء هذا «الاتهام» بعد استقالة خمسة نواب بارزين من الكتلة لأسباب لأسباب قالوا إنها «تهمّ علاقة الحزب بالكتلة النيابية وآلية تسييرها واتخاذ القرار داخلها والتي تجلّت بالخصوص خلال التصويت على الثقة لوزير الداخلية».
وقالت الكتلة في بيان أصدرته الثلاثاء «إنّنا إذا كنا نأسف لهذه الاستقالة فإننا نأسف أكثر للأعذار الواهية التي قدّمها أصحابها لتبريرها. وكانت الأمانة تقتضي التصريح بمبرراتهم الحقيقيّة والتي تعود إلى اختيارهم الاصطفاف مع الحكومة في خلافها الحاصل مع مكونات وطنيّة حزبيّة واجتماعية».
وكان محسن مرزوق رئيس حركة «مشروع تونس» قال في رسالة موجهة للمستقيلين «لست ديكتاتورا. وأرجو من الله أن يفوقكم. وسنعوّضكم في القريب العاجل».

مراقبون تونسيون يتحدثون عن «حرب باردة» بين قصري قرطاج والقصبة
حزب منشق عن «النداء» يتهم مقربين من الشاهد بمحاولة «تخريبه»
حسن سلمان:

الأردن: استدراك و«بعض التخَّبط» سياسياً في إدارة ملف «أكبر جريمة اقتصادية»

Posted: 08 Aug 2018 02:30 PM PDT

عمان- «القدس العربي» : أفلت العيار إعلامياً على الأقل رغم ان هيئة مكافحة الفساد حاولت الاستدراك. تفاعلت مجدداً وفي نطاق نظام العدالة الدولي قضية التبغ الأردنية وبعض أعضاء البرلمان قيد الاشتباه وحصلت السلطات على إفاداتهم. هذا ليس خبراً جديداً بين الأردنيين فشارعهم ووسائط تواصلهم تتحدث منذ خمسة اسابيع عن تفصيلاته.
الجديد كان أن يصدر عن رئيس هيئة مكافحة الفساد محمد العلاف قبل أربعة أيام وبصيغة تعزز القناعة بأن الشارع لا يتحدث حصراً بشائعات هنا لأن الإفصاحات الرسمية تصادق على بعض تفاصيل روايته لمسار الاحداث. لاحقاً للتداول الواسع جداً لهذه المعطيات التي صدرت عبر لقاء تلفزيوني للعلاف صدر توضيح وشرح من الهيئة يشير إلى أن التحقيق لم يشمل رسمياً أياً من اعضاء البرلمان بل تمت الاستزداة بمعلومات بعضهم وعلى أساس تقديم الإفادات والمعطيات للنيابة العسكرية التي تتولى الآن واحدة من أضخم «الجرائم الإقتصادية».
بمعنى آخر برز شكل من أشكال الخلاف على مرجعية التحقيق في هذه القضية الضخمة خلف الستارة والكواليس واحتج نواب البرلمان على تثبيت تهمة «شعبية» على بعضهم أو برزت بالتوازي مجدداً تلك التجاذبات داخل صف أجهزة الدولة حول حكمة وطبيعة التصرف فظهر توضيح الهيئة وحاول إعادة ترتيب المشهد بعيداً عن الاثارة والتشويق الناتجين عن التصريح الام للجنرال العلاف حيث إشارة مباشرة إلى ان رجل الاعمال الفار عوني مطيع تلقى المساعدة «من الداخل» خلال هربه من مطار عمان الدولي.

«إحالات على التقاعد»

حصل ذلك بالتوازي مع «إحالات على التقاعد» في طريقها للإنضاج الاداري وفي بعض المؤسسات الأمنية والجمركية مؤخراً دون توفر أي قرينة على أي علاقة لها بقضية التبغ في الوقت الذي يتوارى فيه نواب البرلمان عن الأنظار ويتوقفون عن النصح والإرشاد والتوجيه ترقباً لخطوة التحقيق المقبلة حيث لا دورة منعقدة ولا حصانة برلمانية.
ظهور المتهم الرئيسي في قضية التبغ إلى جانب بعض النواب في صور التقطت بعدة مناسبات تداولها الشارع وأسست بالنتيجة للانطباع الذي لا يمكن التعامل معه كحقيقة قانونية مجردة وهو أن شبكة العلاقات التي إاخترقها نجم التبغ الهارب الآن فيها بعض أعضاء البرلمان. طبعاً التعامل مع الصور فقط غير منصف فقد استمعت «القدس العربي» مباشرة لرئيس مجلس النواب عاطف طراونة وهو يتحدث عن ظاهرة التعسف والظلم عبر وسائط التواصل داعياً الحكومة للتصرف وضبط الايقاع بدلاً من الاساءة للجميع وبدون مبرر.
فقط الطراونة تجرأ دون بقية النواب وصرح لـ»القدس العربي» ولغيرها بحكاية صورته مع المدعو مطيع وعلى أساس أنها صورة صدفة التقطت خلال نشاط خيري لأغراض التبرع لأيتام المخيمات مع تأكيد بعدم وجود أي معرفة شخصية من أي نوع وعلى ان الناس تلتقط الصور في كل المناسبات. دون ذلك لم يتحدث علناً على الأقل اي من النواب الذين يربط الشارع وليس التحقيق بينهم وبين شبكة مطيع المتواري عن الأنظار حالياً والذي تطورت قضيته بالمعنى القانوني الدولي عندما وضعه الإنتربول الدولي رسمياً على «لائحة المطلوبين» بعد مذكرة من النيابة الأردنية.
عملياً السلطات الأردنية بهذا الإجراء قررت البدء بخطوات «مطاردة مطيع» وهذا يثبت الجدية في التعامل مع القضية بتجرد قانوني وضمن سياق الامر الملكي «بكسر ظهر الفساد» لكن دون اغتيال الشخصية وبث الاشاعات.

«منع من النشر»

بالتوازي أمرت الحكومة ايضاً بوضع تقنيات ووسائل للتصدي للشائعات التي تسيء لسمعة الجميع ..هنا لوحظ أن اندفاع الناطق الرسمي الوزيرة جمانة غنيمات قل ورئيسها الدكتور عمر الرزاز اكتفى بتغريدة واحدة فقط للجمهور يشرح فيها حيثيات التوجيهات الملكية بمكافحة الفساد فيما اعلن وزير التنمية السياسية والبرلمان موسى المعايطة عن منصة خاصة باسم الحكومة ستتصدى للشائعة.
في الأثناء يقرر وزير البلاط الأسبق الدكتور مروان المعشر عدم تفويت الفرصة فتنشرت له صحيفة الغد مقالاً «منع من النشر» سابقاً يتحدث فيه عن «قوى الواقع» التي تلتهم بكل الجدية أي محاولة حقيقية للإصلاح في البلاد حفاظاً على إمتيازاتها متجاوزة حتى التوجيهات الملكية.
مرافعة المعشر الجديدة حاولت المقارنة بوضوح بين ما حصل معه شخصياً كرئيس للجنة الاجندة الوطنية التي إقترحت إصلاحات مدنية ومؤسسية الطابع وبين ما يحصل اليوم مع حكومة ترفع شعار «دولة مدنية» برئاسة الرزاز محذراً من أن القوى نفسها التي اعاقت هناك تتدخل اليوم هنا ليس من أجل النظام ولا الملك بل من أجل مصالحها وتحاول الإعاقة بالرغم من وضوح الموقف الملكي خاتماً بسؤال عميق: هل يقبل شباب الأردن اليوم ذلك؟
«القدس العربي» سبق أن سمعت من المعشر تفاصيل كاملة عن إحباط مشروع «الأجندة الوطنية» الذي ترأس لجنته بأمر ملكي وغرق في حيثيات اصلاحية بالجملة. لكن الأخير هنا يحاول «مساندة الرزاز» بمرافعة بمقياس خاص قد تؤدي في النتيجة إلى تحشيد وتجميع قوى الشد العكسي المناهضة للتيار المدني او الذي تتهمه مع ان الفارق بالمناخ ملموس ويتمثل في ان حكومة الرزاز وبدون وثائق إصلاحية او لجان ملكية كانت نتيجة لأحداث «الدوار الرابع» خلافاً للأجندة الوطنية. وهو بكل حال ما يلمح له المعشر وهو يؤشر على السر الأهم في الاتجاه العكسي الذي أقنع مؤسسة القرار المركزي بإحباط الأجندة وهو تحذير القرار من إصلاحات يمكن أن تؤدي لتغيير هوية الدولة الأردنية وتخدم ما يسمى بالتوطين.
وهي عموماً التهمة المعلبة نفسها التي تقال كلما تقررت خطوة إصلاحية مع فارق اليوم يظهر بأن حكومة الرزاز جذبت الشعب والرأي العام عندما اقرنت أقوالها بالأفعال وخاضت في عش دبابير الفساد وفتحت ملفاً لا يمكن إغلاقه ببساطة باسم «فساد التبغ» المقدر قيمته بنحو 177 مليون دينار هي مجموع المطالب المالية من شركات ومؤسسات مطيع وجماعته. الأردن لا يزال في سياق التفاعل والسيناريوهات متعددة.

الأردن: استدراك و«بعض التخَّبط» سياسياً في إدارة ملف «أكبر جريمة اقتصادية»
إحالات غامضة على التقاعد ونواب في مقاعد الاشتباه ومنصة للحكومة ترد على الشائعات
بسام البدارين

قضية المعنّفة السعودية عائشة المرزوق تتجدّد: عاشت كلاجئة في السويد ثمّ اختفت

Posted: 08 Aug 2018 02:30 PM PDT

استوكهولم ـ »القدس العربي» من سامح خلف: قضية المواطنة السعودية عائشة المرزوق، التي اشتُهرت لبعض الوقت عبر بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي بلقب «مظلومة قاضي بريدة» ثمّ نُسيت، ظهرت مجدداً عبر تقرير كتبه الصحفي السويدي من أصل عربي قاسم حمادة في صحيفة إكسبرسن السويدية يوم 29 تموز/يوليو 2018.
وبحسب ما جاء في التقرير فإن المملكة العربية السعودية تحاول الظهور بوجه جديد من خلال منح النساء الحقّ في قيادة السيارات وعبر إطلاق حملة لمكافحة الفساد، لكن النساء ما زلن يخسرن حريتهن تماماً بمجرد محاولتهن العيش بشكل مستقل.
عائشة المرزوق البالغة من العمر 35 عاماً، وهي أم لثلاثة أطفال، عاشت في منطقة غير معلن عنها في محافظة سكونة السويدية، لكنها خُدعت وأُغريت بالعودة إلى وطنها، واعتُقلت بمجرد وصولها إلى المطار ثمّ اختفت آثارها، كما جاء في التقرير.
تقول الصحيفة أن المملكة السعودية تكافح بشدّة لتظهر بصورة حديثة، حيث أطلقت حملة واسعة لمكافحة الفساد طاولت المئات من أصحاب المليارات وأصحاب الملايين خلال العام الماضي. وفي السياق نفسه دُعي العديد من مشاهير الفنانين لإقامة حفلات فنية في الممكلة وافتُتحت العديد من صالات السينما، إضافة إلى حصول النساء على حقّ قيادة السيارات. لكن اضطهاد النساء والوصاية عليهن لا تزال موجودة، تضيف الصحيفة.
وكانت عائشة المرزوق قد فرّت مع أطفالها من المملكة العربية السعودية براً إلى اليمن، ثمّ وصلت لاحقاً إلى السويد. وقد فرّت من السعودية حين أدركت أنها ستخسر حضانة أولادها بعد مرورها بتجربة طلاق معقّدة، بالإضافة إلى شعورها بأن المجتمع بأكمله يقف ضدّها. وفي شهر تشرين الثاني/نوفمبر من العام 2017 حصلت هي وأطفالها على حقّ الإقامة في السويد وانتقلت للعيش في محافظة سكونة، يقول تقرير أكسبريسن.
ـ أنكر الإمام [زوجها] حقي في أن أعيش حرّة ومستقلة. أراد أن يأخذ مني أطفالي، قالت لقناة روتانا قبل أن تفرّ إلى السويد.
أقامت عائشة في مكان إقامتها السرّي في محافظة سكونة معتقدة أنها في مأمن من السلطات السعودية، لكن السفير السعودي في ستوكهولم عبد العزيز بن حمود الزيد استطاع التواصل معها. وقد وعد السفير عائشة بأنها إذا عادت إلى المملكة فلن يمسها سوء، بل ستحصل على حق رعاية أولادها، بحسب ما نقل التقرير عن عائشة.
وفي أحد ايام الخريف من العام الماضي اختارت عائشة العودة إلى وطنها، لكنها اعتُقلت فور وصولها إلى مطار الملك خالد في الرياض. وقد تمكنت من كتابة تغريدتين على حساب مفتوح في موقع تويتر.
وفي شريط فيديو فيديو ضمن التقرير تقول امرأة تعمل في متجر للمواد الغذائية قريب من مكان سكن عائشة إن عائشة امرأة طيبة لكن الناس في محيطها، وهم من العرب عموماً، عاملوها بازدراء وضايقوها هي وأطفالها لأنها مطلقة. وقالت الشاهدة أنها رأتها لآخر مرة منذ نحو سبعة أشهر حيث قالت لها عائشة أنها ليست سعيدة في حياتها في السويد وأنها تود أن ترحل إلى أبعد مدى ممكن عن جيرانها العرب، وأنها تتمنى الهجرة إلى كندا أو الولايات المتّحدة، لكنها لم تعد تعرف عنها شيئاً منذ ذلك الحين، كما أفاد التقرير.

العلاج من المسّ والأرواح الشريرة

ومن الجدير بالذكر أن عائشة المرزوق لجأت إلى السويد بعد نزاع على حضانة ابنتها من طليقها الإمام في أحد المساجد. يذكر أيضاً أن لدى عائشة ابنتان أخريان من زوج أسبق. وحين انفصلت عن زوجها الأول، استعان أهلها بإمام المسجد «ليعالجها من المسّ والأرواح الشريرة»
ـ ظنّ أهلي أنّني أعاني من مسّ وأن أرواحاً شريرة تلبستني، وأن الإمام يستطيع طرد تلك الأرواح الشريرة، كما صرحت لصحيفة «سبق» الإلكترونية السعودية، قال التقرير.
بناء على ذلك، التقى بها إمام المسجد في بيت اهلها، حيث سألها سرّاً إن كانت تريد الزواج منه. وكان متزوجاً ولديه أولاد، لكن ذريته كانت من الإناث فقط، لذا يريد إنجاب ولد. وافقت عائشة على الزواج من إمام المسجد، بغية التخلص من ضغط عائلتها، لكنها أنجبت له ابنة أيضاً، ولم يدم ذلك الزواج طويلاً. وحين تم الطلاق بينهما، أراد زوجها أن ينفرد بحضانة الابنة. وخلال النزاع القانوني على حضانة الطفلة، اتَّهمت عائشة خلال عدد من المقابلات التلفزيونية قبل فرارها إلى السويد، القاضي بأنه صديق لزوجها إمام المسجد، وبالتالي فهو منحاز في حكمه، كما أورد تقرير قاسم حماده.
ويقول التقرير أن الصحيفة سألت السفارة السعودية في ستوكهولم حول الوعد الذي قطعه السفير لعائشة، وعن مصيرها. «سوف أمرّر أسئلتك للسفير ولدي رقم هاتفك. سوف أتصل بك لاحقاً»، قال عبد الرحمن جمعة المسؤول الإعلامي في السفارة السعودية في ستوكهولم، منذ نحو أكثر من شهر. لكن السفارة لم تعاود الاتصال كما وعدت، ولم تردّ على الأسئلة المكتوبة التي أُرسلت إليها عبر البريد الإلكتروني بعد تلك المكالمة.

لاجئون من السعودية

بين عامي 2015 و2018 استقبلت دائرة الهجرة السويدية طلبات لجوء تقدّمت بها 36 امرأة سعودية و28 طفلاً سعودياً. وخلال الفترة نفسها تمّ البتّ بأمر 26 طلب لجوء تقدّم بها مواطنون سعوديون، حيث رُفضت سبع طلبات، وقُبلت عشر طلبات وأعيد ثمانية لاجئين إلى دول أخرى بحسب اتفاقية دبلن، قال التقرير.
وبخلاف التعليقات الصحفية السابقة التي أدلى بها القسم الصحفي في وزارة الخارجية السويدية والتي جاء فيها أنه لا يمكن تأكيد أو نفي معلومات صحيفة إكسبرسن حول مصير عائشة في السعودية، قال المسؤول الصحفي في الوزارة هذه المرة، بير كارلسون، أن الوزارة لا علم لها بقضية عائشة.
ويتابع التقرير أن الصحيفة استطاعت التواصل مع إحدى قريبات عائشة في السعودية، والتي تمكنت من القول كتابة أن عائشة لا تزال تقبع في السجن، قبل أن يُغلق حسابها على أحد مواقع التواصل الاجتماعي. وتحدّثت الصحيفة أيضاً مع شخص آخر له علاقة بقضية عائشة، حيث أكّد أن اثنتين من الطفلات الثلاث يعشن مع والدهما، أما الطفلة الثالثة فقد أُودعت في دار للرعاية، وأن عائشة لا تزال في السجن.
«لا ندري أين مكانها ولا نعلم أبداً ما هي التهمة الموجّهة إليها»، قال أحد المصادر. «قضية عائشة ليست فريدة من نوعها. أعرف على الأقل ثمانية نساء أغرين بالعودة إلى السعودية بالطريقة نفسها التي اتُّبعت مع عائشة. وقد اختفين ولا أحد يعلم ما إذا كنّ لا يزلن على قيد الحياة أم لا»، قال مصدر آخر من داخل السعودية، بحسب التقرير.
وبحسب ما جاء في التقرير فإن عائشة، إذا كانت لا تزال على قيد الحياة، لا بدّ وأن تكون قد أُرسلت إلى أحد فروع «دار الرعاية» وهي مراكز إصلاح وإعادة تأهيل، لكنها في واقع الأمر سجون تحاول السلطات إنكار وجودها لإخفاء واقع اضطهاد النساء والأطفال وحرمانهم من حقوقهم الإنسانية.
فاتن، البالغة من العمر 23 عاماً، زُجّت في أحد تلك المعتقلات. وهي واحدة من الشابّات السعوديات الناشطات على منصات التواصل الاجتماعي اللواتي كنّ يطالبن بحريتهن. وكانت عائلة فاتن قد أرادت تزويجها من أحد أقاربها، لكنها رفضت فأبلغت العائلة الشرطة بالأمر. وكانت تهمتها الرسمية هي عدم أطاعة أولي أمرها وعدم طلب الإذن قبل الخروج من البيت أو العمل. وأبلغت فاتن الصحيفة أن بعض أولياء الأمور يتهمون بناتهم زوراً بالتواصل مع جماعات إرهابية، فقط من أجل إلقائهن في السجن.
ويمضي تقرير صحيفة إكسبرسن متحدثاً عن انعدام المساواة بين الرجال والنساء في السعودية حيث تحتل المملكة المركز 127 من بين 136 بلداً بالنسبة للمساواة بين الجنسين، بحسب تقرير للمنتدى الاقتصادي العالمي لعام 2013.
يتحدث التقرير أيضاً عن حالة أخرى هي حالة خديجة ابنة أحد أثرياء السعودية، والتي سافرت برفقة زوجها وابنيها للدراسة في الولايات المتحدّة. هنالك انفصلت عن زوجها وأرادت أن تعيش حياتها. لكن زوجها استطاع تأليب أهلها ضدّها فحاصروها مادياً حتى أرغموها على العودة بعد أن قطعوا لها الكثير من الوعود. لكن وبمجرد أن وطأت قدماها أرض المملكة أُخذ منها ابناها وبدأ والدها بالضغط عليها كي تعود إلى زوجها. وأمام رفضها، استولت عائلتها على جواز سفرها وأوراقها الثبوتية، لكن أحد معارفها قدّم لها مساعدة مكّنتها من الفرار إلى الأردن حيث تعيش في إحدى ضواحي العاصمة الأردنية عمّان بانتظار أن تتمكن من العودة إلى أميركا أو أن تجد طريقاً إلى أوروبا.
وأخيراً يختم التقرير الذي كتبه قاسم حمادة لصحيفة إكسبرسن السويدية بالحديث عن تقييم منظمة العفو الدولية، أمنستي إنترناشيونال، لوضع النساء في السعودية، حيث قالت آمي هيدينبورغ، المتحدثة باسم منظمة العفو الدولية في السويد: «إنهن يتعرضن لتمييز واسع ومنهجي، سواء من حيث القانون أو من حيث الممارسة». وقد ناشدت آمي هيدينبورغ أقارب عائشة التواصل مع منظمة العفو الدولية لتتمكن المنظمة من تقديم العون لها.

قضية المعنّفة السعودية عائشة المرزوق تتجدّد: عاشت كلاجئة في السويد ثمّ اختفت

صحف ألمانية: سلوك السعودية مع كندا استبدادي وتحذيرات من زعزعة الاستقرار جراء العقوبات على طهران

Posted: 08 Aug 2018 02:30 PM PDT

برلين ـ «القدس العربي»: حذر وزير الخارجية الألماني هايكو ماس أمس الأربعاء من أن قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إعادة فرض العقوبات على إيران بإمكانه أن يزيد حالة عدم الاستقرار في الشرق الأوسط ويعطي دفعا للقوى المتطرفة في المنطقة.
وأعادت واشنطن فرض عقوبات على إيران بعد انسحابها أحادي الجانب من الاتفاق الذي أبرمته طهران مع القوى الكبرى في 2015 لضمان الطابع السلمي لبرنامج الجمهورية الإسلامية النووي.
وقال ماس في مقابلة مع صحيفة «باساور نويه برس» «لا نزال نعتقد أن التخلي عن الاتفاق النووي مع إيران كان خطأ» وأكد الوزير على أنه بالرغم من أن هذا الاتفاق ليس مثاليا، لكنه أفضل على أية حال من عدم وجود اتفاق.
تجدر الإشارة إلى أن الاتفاق النووي مع إيران يهدف إلى الحيلولة دون تصنيع إيران لقنبلة نووية، مقابل إلغاء العقوبات التي فرضها الغرب على طهران، ما يعني زيادة الاستثمار في إيران.
وقال ماس: «نحن نناضل من أجل الاتفاق، لأنه يخدم مصالحنا الأمنية عبر تحقيق الأمن والشفافية في المنطقة»، موضحا أن إيران تقع في النهاية في الجوار الممتد لأوروبا، وقال: «كل من يأمل في تغيير النظام، عليه ألا ينسى أن هذا قد يسبب لنا مشكلات أكبر، وهو ما يحدث دائما. عزل إيران من الممكن أن يعزز من القوى الإسلامية الأصولية المتطرفة. حدوث فوضى في إيران، مثل التي عايشناها في العراق أو ليبيا، ستزيد من زعزعة الاستقرار في المنطقة المضطربة بالفعل».
ودخلت العقوبات الأمريكية، التي أعادت الولايات المتحدة فرضها على إيران، حيز التنفيذ في ساعة مبكرة من صباح الثلاثاء. وتشمل هذه العقوبات عدة مجالات، من بينها النظام المالي الإيراني ومشتريات الحكومة الإيرانية من الدولار الأمريكي وتجارة الذهب ومبيعات السندات الحكومية. كما سيتأثر قطاع السيارات وصادرات السجاد والمواد الغذائية، وكذلك الواردات الإيرانية من الجرافيت والألمنيوم والصلب والفحم وبعض البرمجيات.
ونوه الوزير الألماني إلى قرب إيران جغرافيا من أوروبا محذرا من أنه «على أي جهة تأمل بتغيير النظام ألا تنسى أنه بإمكان نتائج ذلك أن تجلب لنا مشكلات أكبر بكثير». وأضاف «بإمكان عزل إيران أن يعزز القوى الراديكالية والأصولية» مضيفا أن «الفوضى في إيران كما شهدنا في العراق أو ليبيا قد تزيد من حالة عدم الاستقرار التي تشهدها المنطقة المضطربة أصلا».
وفي مسعى لإنقاذ الاتفاق النووي، تعهدت الحكومات الأوروبية القيام بكل ما يمكن للمحافظة على العلاقات التجارية مع طهران. وفي تشرين ثاني/ نوفمبر، ستعود العقوبات المفروضة على قطاع الطاقة، حيث تعمل الولايات المتحدة على دفع دول حول العالم لتقليص وارداتها النفطية من إيران من أجل الضغط على طهران.
وفي ذات السياق حذر قيادي في الحزب المسيحي الديمقراطي، الذي تتزعمه المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل، من التأثيرات الكارثية التي ستنجم عن إعادة فرض عقوبات أمريكية على إيران.
ويرى العضو في البرلمان الأوروبي إلمار بروك أن الاتحاد الأوروبي لم يعد لديه سوى مجال محدود للتصرف حيال حماية الشركات الأوروبية من الإجراءات العقابية للولايات المتحدة في إطار عقوباتها ضد إيران.
وقال بروك في تصريحات لإذاعة جنوب غرب ألمانيا أمس الأربعاء إنه بالرغم من أن الاتحاد الأوروبي لديه شروط قانونية لمساعدة الشركات التي تواصل تجارتها مع إيران رغم تهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يسعى قطاع صناعة السيارات الألماني إلى تجنب صعوبات جديدة في الولايات المتحدة في ضوء فضيحة الديزل. يذكر أن شركة «دايملر» الألمانية لصناعة السيارات أعلنت الثلاثاء تعليق خططها في إيران بسبب العقوبات الأمريكية.
وأعرب بروك عن تفهمه لإقدام الشركة على هذه الخطوة، محذرا في المقابل من أن العواقب ستكون كارثية، وقال: «الولايات المتحدة بإمكانها عبر سياسة تجارية متجاوزة للحدود الإقليمية إجبار الشركات على فعل ما تريده عندما يكون لهذه الشركات مصالح اقتصادية في الولايات المتحدة… هذا يعني أننا سندعم اقتصاديا عبر ذلك سياسة تقوم على المصادمة في الشرق الأوسط وليس على حل المشكلات».
ويعارض الاتحاد الأوروبي إعادة فرض العقوبات، ويسعى لحماية الشركات الأوروبية منها ولإنقاذ الاتفاق النووي.
يذكر أنه تم تعليق العقوبات ضد إيران في إطار الاتفاق النووي الذي أبرمته الدول الخمسة دائمة العضوية في مجلس الأمن وألمانيا مع إيران في تموز/يوليو 2015 وانسحب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على نحو منفرد من الاتفاق في أيار/مايو الماضي، لأنه يرى أن الاتفاق غير صالح للحيلولة دون تصنيع إيران قنبلة نووية، ويمد الحكومة الإيرانية بالأموال.
من جهة أخرى شغلت الأزمة الديبلوماسية بين السعودية وكندا عناوين الصحف الألمانية. وبدا واضحا منذ بداية الازمة استغراب الاعلام لصمت برلين أمام التهديدات السعودية لكندا وعدم إظهار الحكومة الألماني لأي دعم لكندا في ظل تصاعد الأزمة بين البلدين.
وفي هذا الصدد كتبت صحيفة «فولكس شتيمه الألمانية أن الرياض سمحت للنساء السعوديات بقيادة السيارة وافتتحت دوورا للسينما إلا أن هذه التغييرات التي يقودها بن سلمان تعد تغييرات ضئيلة أمام ما يجب القيام به بشكل فعلي. ورأت الصحيفة أن الأزمة أدت إلى حرمان آلاف الطلاب السعوديين من مواصلة تعليمهم في كندا وذلك بسبب تعامل الأسرة السعودي الاستبدادي. واوضحت الصحيفة الألمانية يبدوا أن برلين لا تريد خسارة صفقاتها التجارية الضخمة مع الرياض وهو ما أدى إلى غض الطرف عن التصرفات السعودية.
في حين نشرت صحيفة «فرانكفورتر ألغماينه تسايتونغ» أن برلين جربت الغضب السعودي من قبل وذلك عندما انتقد وزير الخارجية سيغمار غبراييل في تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي السياسة الخارجية السعودية تجاه لبنان واليمن وقامت الرياض بعدها بسحب سفيرها من برلين، ولم يتم إرجاعه لحد الآن. ورأت الصحيفة الألمانية أن الرياض تشعر أنها قادرة على إهانة الآخرين ولا سيما شركائها.

صحف ألمانية: سلوك السعودية مع كندا استبدادي وتحذيرات من زعزعة الاستقرار جراء العقوبات على طهران
وزير الخارجية: إضعاف إيران يؤدي إلى تعزيز التطرف الإسلامي
علاء جمعة

العراق: المفاضلة بين رئاسة الحكومة وعدد الوزراء يثير انقساماً داخل ائتلاف العبادي

Posted: 08 Aug 2018 02:29 PM PDT

بغداد ـ «القدس العربي»: لن تكون مهمة اختيار رئيس الوزراء العراقي الجديد سهلة على القوى السياسية الشيعية، في ظل تمسك بعض الأطراف بشخصيات محددة لتولي المنصب، فضلاً عن صعوبة إقناع قادة التحالفات الشيعية، للأحزاب المنضوية داخلها بالتخلي عن مناصب وزارية مقابل رئاسة الوزراء.
ويدور الحديث عن أربعة أسماء أساسية مطروحة على الساحة السياسية العراقية، مرشحة لتولي رئاسة الحكومة الجديدة، أبرزها رئيس الوزراء الحالي، زعيم ائتلاف «النصر» حيدر العبادي، وزعيم ائتلاف «الفتح» هادي العامري، إضافة إلى مستشار الأمن الوطني فالح الفياض، والقيادي في حزب «الدعوة الإسلامية» طارق نجم.
وما يزال ائتلاف النصر متمسكاً بترشيح العبادي لرئاسة الحكومة المقبلة، والمضية بـ«مشروع الإصلاح».
وعقد الائتلاف أخيراً «اجتماعه الدوري السادس»، برئاسة العبادي، لمناقشة تطورات «مباحثاته مع الكتل السياسية، والسير قدما بمشروع ائتلاف النصر السياسي، إضافة إلى الأوضاع العامة في البلد ومطالب المواطنين واستجابة الحكومة لها»، وفقاً لبيان صحافي، أكد كذلك أن «أعضاء الكتلة أجمعوا على تمسكهم بائتلاف النصر ومشروعه الوطني، للسير بالبلد نحو الطريق الصحيح في مشروع الاصلاح لاكمال الانجازات التي تحققت، إضافة إلى أهمية الإسراع بتشكيل الحكومة وتحقيق مصلحة المواطنين ومحاربة الفساد بكل أشكاله».
وحسب البيان «تم التأكيد على أن النصر ائتلاف عابر للطائفية وينظر في مباحثاته المصلحة للعراق وكل مكوناته»، مشيراً إلى تمسكه «بمرشح الائتلاف حيدر العبادي لرئاسة الحكومة المقبلة».

خلافات داخل «النصر»

في الأثناء، كشف النائب السابق، جاسم محمد جعفر، عن خلافات داخل قائمة العبادي، مبيناً أن الأحزاب المنضوية في الائتلاف تحاول نيل حقوقها ضمن الكابينة الوزارية».
وأوضح أن «تشكيل الحكومة يكون عبر عدد النقاط، حيث تحتاج أي كتلة، لكي تستطيع ترشيح شخص كوزير دولة أن يكون لديها 3 نقاط نيابية (مقاعد في مجلس النواب)، فيما يكون عدد النقاط 4 ـ 5 للوزارات الخدمية والسيادية، و10 لنواب الرئاسات الثلاث، و15 للرئاسات الثلاث».
وأضاف: «توزيع النقاط بهذا الشكل يقلل حظوظ بعض أطراف تحالف النصر، سيما بيارق الخير التي تحاول تنصيب رئيسها خالد العبيدي رئيسا للبرلمان أو على الأقل وزيراً، وكذلك الحال في حركة عطاء التي تحاول تثبيت مستشار الأمن الوطني فالح الفياض بمنصبه، فيما يسعى حزب الفضيلة على الاحتفاظ بمنصب وزير العدل».
وتابع أن «منصب رئيس الوزراء بحاجة إلى 15 نقطة»، مبيناً أن «جميع تلك الأحزاب غير مستعدة للتضحية بنقاطها وبمصالحها الشخصية من أجل تسليم الحكومة لحيدر العبادي، ما يزيد من الخلافات بين مكونات النصر في الوقت الراهن».
ويبقى منصب رئيس الوزراء الجديد العقبة الأبرز في طريق تشكيل تحالفٍ شيعيٍ موحّد يضم «الفتح» و«النصر» و«دولة القانون» و«سائرون»، المدعوم من زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر.
الكاتب والمحلل السياسي الدكتور هيثم الخزرجي، قال لـ«القدس العربي»، إن «سيناريو تحقيق تحالف يضم النصر ودولة القانون وسائرون والفتح، مستبعد»، عازياً السبب في ذلك إلى «تنافس هذه الكتل على منصب رئيس الوزراء».

مرشح تسوية

ووفقاً له، فإن «المنافسة على منصب رئيس الوزراء هي بين النصر والفتح»، لافتاً إلى أن «الصدر أعلن أنه غير مصر على أن يكون منصب رئيس الوزراء من تحالف سائرون، لكنه حدد في الوقت ذاته نحو 40 شرطاً لاختيار رئيس الوزراء المقبل».
وأضاف: «الفتح لديها مرشح وحيد وهو العامري»، مبيناً أن «هناك العديد من الأسماء المطروحة مثل العبادي والفياض وطارق نجم. لكن المرجّح أن يتم اللجوء إلى مرشح تسوية بين قادة هذه الكتل».
ورأى أن «المنافسة على المنصب شديدة بين العبادي والعامري»، لكنه أقرّ في الوقت عيّنه بأن «الفياض لديه حظوظ وافرة لنيل المنصب».
وتابع «التظاهرات والحراك الاحتجاجي وتردي الخدمات في السنوات الأربع الماضية، إضافة إلى الفساد الكبير في مؤسسات الدولة أثر على شعبية العبادي».
وأضاف: «أما العامري، فلا يوجد توافق عليه من قبل بعض دول الجوار والدول الأجنبية التي لديها مصالح في العراق، إضافة إلى إنه قد يواجه اعتراضات من قبل بعض الكتل السياسية».

تأثير الأزمة الخليجية

في الطرف المقابل، عقّد الانقسام السني مهمة اختيار مرشح رئيس البرلمان المقبل، في ظل تعدد الجهات الخارجية الداعمة للكتل السنية.
وفي هذا الشأن، بين الخزعلي أن «الانقسام السني يأتي بسبب ارتباط الكتل السنية بدول مختلفة في المصالح»، لافتاً إلى أن «الأزمة الخليجية والانقسام بين تركيا وقطر من جهة، والسعودية ودول الخليج من جهة أخرى، أمور ألقت بظلالها على الكتل السنية. كل ذلك أثر على ترتيب البيت السني الداخلي».
وعن أبرز المرشحين لشغل منصب رئيس مجلس النواب في الكابينة الجديدة، أشار إلى أن «هناك مرشحين مدعومين من الخارج ومرشحين آخرين مدعومين من الداخل، لتولي منصب رئيس البرلمان»، مبيناً أن «أبرز المرشحين هم زعيم تحالف القرار أسامة النجيفي ورئيس البرلمان السابق سليم الجبوري».
لكنه نوه إلى أن «حتى الآن لم يتم البتّ بصعود الجبوري إلى البرلمان، لحين إعلان نتائج الفرز والعد اليدوي»، كاشفاً عما وصفها بـ«ضغوط» عربية وإقليمية لترشيح الجبوري.
في حال حصول الجبوري على أصوات تؤهله للصعود إلى البرلمان سيكون «منافساً قوياً» على المنصب، حسب المصدر الذي أشار أيضاً إلى أن «وزير الدفاع السابق خالد العبيدي يعد من الشخصيات المرشحة لرئاسة البرلمان».
وختم الخزعلي حديثه بالقول: «على الكتل السنية توحيد موقفها، وتحديد مرشحها لرئاسة البرلمان قبل أن تدخل في مفاوضات تشكيل الحكومة الجديدة مع بقية الكتل».

مرشح شاب

يأتي ذلك بالتزامن مع طرح «تحالف القوى العراقية»، اسم محافظ الأنبار محمد الحلبوسي كمرشح وحيد لشغل منصب رئيس مجلس النواب المقبل، فيما أشار إلى أن هناك أسماء طرحت من قبل قوى سنية أخرى كـ»القرار» و«الوطنية».
وفي أواخر أيار/ مايو الماضي، أعلن تحالف «العراق هويتنا» برئاسة جمال الكربولي، وحزب «الجماهير الوطنية» برئاسة أحمد عبد الجبوري، عن تشكيل «تحالف القوى العراقية»، والذي ضم 31 نائباً من الفائزين في الانتخابات البرلمانية لعام 2018.
وقال المتحدث باسم التحالف، ليث الدليمي، إن «كل طرف داخل القوى السنية الفائزة بالانتخابات لديهم مرشح أو اثنان لمنصب رئيس مجلس النواب المقبل كتحالف القرار والوطنية اللذين طرح كل منهما اسم مرشحين اثنين لشغل المنصب»، مبينا أننا «في تحالف القوى العراقية ركزنا ضمن اختيارنا على شخصية واحدة شابة نعتقد أنها ستكون قادرة على إدارة البرلمان في المرحلة المقبلة».
وأضاف أن «مرشحنا، وهو محمد الحلبوسي، شخصية شابة تم تجربتها برئاسة اللجنة المالية البرلمانية كمنصب تشريعي وبمنصب محافظ الانبار كمنصب تنفيذي، ونجح بكليهما ونعتقد أنه قادر على تلبية مطالب الجماهير ويلبي طموحاتهم»، مشدداً على أن «تحالف القوى بأعضائه الـ 31 مجمع على اختيار الحلبوسي لشغل منصب رئيس البرلمان بالدورة المقبلة».

العراق: المفاضلة بين رئاسة الحكومة وعدد الوزراء يثير انقساماً داخل ائتلاف العبادي
محلل سياسي يستبعد التحالف بين «النصر» و«دولة القانون» و«سائرون» و«الفتح»
مشرق ريسان

غضب شيعي بسبب العقوبات الأمريكية على إيران… ولا موقف سنّي

Posted: 08 Aug 2018 02:29 PM PDT

بغداد ـ «القدس العربي»: اصدرت وزارة الخارجية العراقية، أمس الأربعاء، بياناً بشأن الموقف من العقوبات الأمريكية على إيران، مؤكدة أن العراق «يرفض مبدأ الحصار على أي دولة».
‏المتحدث الرسمي باسم الوزارة، أحمد محجوب، قال، في بيان، إن «العراق يرفض مبدأ الحصار على أي دولة والذي يلحق الضرر بالدرجة الأساس بالشعوب بمختلف شرائحها الاجتماعية»، مضيفاً «كما ويستحضر العراق مواقف الجارة إيران المشرفة في الوقوف إلى جانبه في الأزمات».
ولفت إلى أن «ما من ضرر يلحق ببلد من البلدان إلا وينعكس سلبا على أمن واستقرار المنطقة برمتها»، مشيراً إلى أن «في الوقت الذي تشيد فيه الوزارة بموقف الجمهورية الإسلامية مع العراق في مواجهته ضد الإرهاب ودعمها له فإنها تدعو المجتمع الدولي إلى الضغط من اجل ثني الإدارة الأمريكية عن الاستمرار بهذه العقوبات».
وتابع: «نجد أن انعكاسها (العقوبات) السلبي سيكون كبيرا على العراق والمنطقة بأسرها من النواحي الاقتصادية والاجتماعية، كونها دولة جوار جغرافي مهمة».
يأتي ذلك بعد ساعات من إعلان وزارة الخارجية، موقفها من التوتر في العلاقات بين السعودية وكندا، فيما دعتهما إلى تجاوز هذه المرحلة وتغليب المصالح العليا للدولتين.
وقال المتحدث باسم الوزارة في بيان، إن «وزارة الخارجية تتابع بقلق بالغ تطورات التوتر في العلاقة بين السعودية وكندا»، معبرة «عن بالغ أسفها لهذا التطور».
ودعا محجوب، حسب البيان، الجانبين إلى «تجاوز هذه المرحلة وتغليب المصالح العليا للدولتين واستحضار التاريخ الطويل من العلاقات الإيجابية وضرورة احترام السيادة المتبادل بين الدولتين».
وأشار إلى أن «في الوقت الذي نرى فيه أن سيادة البلدان وحقوق الإنسان ضرورتان ملحتان فان الظروف الصعبة المحيطة في المنطقة والعالم والتوترات التي تزداد يوما بعد اخر وتنامي الإرهاب هي عوامل لا تقل أهمية وضرورة لحماية الامن والسلم الدوليين».

انتهاك

عقوبات واشنطن الاقتصادية على طهران، أثارت الشارع السياسي الشيّعي في بغداد، فيما لم يصدر أي موقف من القوى السياسية السنّية.
زعيم ائتلاف» دولة القانون» الأمين العام لحزب الدعوة الإسلامية، نوري المالكي، أبدى رفضه للعقوبات الأمريكية المفروضة على إيران، معتبراً إياها «انتهاكاً صارخاً» للقانون الدولي، فيما دعا الحكومة العراقية إلى أن لا تكون طرفا في هذه العقوبات.
وقال، في بيان، إن «في الوقت الذي تتطلع فيه شعوب منطقتنا ودول العالم إلى التخلص من تبعات الأحادية القطبية، فإن ما صدر من عقوبات أمريكية على الجارة إيران يعد انتهاكا صارخا للقانون الدولي».
وأضاف، أن «من هذا المنطلق نؤكد رفضنا واستنكارنا للعقوبات الأمريكية المفروضة على الجمهورية الإسلامية الإيرانية وكل عقوبات أحادية على الشعوب، وندعو الحكومات في المنطقة والعالم إلى رفضها لأن الحصار والمقاطعة والإكراه، إجراء غير صحيح أو قانوني، ويعد عملا انتقاميا، وتعسفيا، خارج الشرعية الدولية، ولا مبرر له طالما تنفيذه قد جرى خارج نطاق منظمة الأمم المتحدة، كما لا يمكن أن يكون مشروعا وهو يستهدف تجويع شعب مسلم صديق ومحاربة نظام الجمهورية الإسلامية الدولة العضو في الأمم المتحدة».
وتابع: «معاقبة الشعوب من خلال فرض سياسة التجويع والترهيب هي سياسة دأبت عليها الدول الكبرى ضد الدول التي تعارض سياساتها العدائية، ولقد عانى شعبنا من سياسية التجويع والحصار إبان النظام السابق وعبرنا عن رفضنا وعدم التزامنا لتلك الإجراءات لانها تمثل أبشع صور العقوبات الجماعية التي تمتد للتأثير على المواد الغذائية للمواطنين، وما يترتب على ذلك من نتائج مجتمعية كارثية، باعتباره أهم الأهداف التي يسعى إليها المحاصرون، على أمل زيادة حالة الغليان الشعبي، وغرس بذور الفتنة، وبث روح التمرد، وعدم الثقة بين الدولة أو السلطة والمواطن».
وأشار إلى أن «بالأمس القريب عارضنا العقوبات التي فرضت على سوريا، واليوم نرفضها ضد إيران»، ماضياً إلى القول «ندعو الحكومة العراقية إلى أن لا تكون طرفا في هذه العقوبات وندعو الحكومات في العالم والمنظمات الإنسانية إلى إيقاف تلك الإجراءات العقابية ضد الشعب الإيراني الصديق وسرعة التحرك لمعالجة الانتهاكات وما يترتب على ذلك من وضع إنساني وحقوقي مأساوي». موقف المالكي جاء بالتزامن مع لقاء جمعه أمس، بالسفير الإيراني لدى العراق ايرج مسجدي، والذي تم فيه «بحث مستجدات الأوضاع السياسية والأمنية في المنطقة والعالم، كما تم مناقشة تعزيز العلاقات الثنائية في مختلف المجالات». وجدد المالكي، حسب بيان لمكتبه، «موقفه الرافض للعقوبات الاقتصادية المفروضة على الشعب الإيراني المسلم»، داعيا المجتمع الدولي إلى «رفض سياسية التجويع التي تفرض على الشعوب».
أما كتلة «صادقون» بزعامة قيس الخزعلي، والمنضوية في تحالف «الفتح» برئاسة العامري، فدعت الحكومة العراقية، لرد الجميل إلى إيران، فيما طالبتها بالابتعاد عن «الغزل» مع من كان سبب في تدمير العراق.
وقال رئيس الكتلة في البرلمان السابق والقيادي في تحالف «الفتح» حسن سالم في بيان : «يتوجب على الحكومة العراقية من باب الوفاء ورد الجميل أن تقف مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية موقف شجاع ومبدئي لمساندة الشعب الإيراني الذي قدم الأرواح والمال والسلاح في محنة العراق الأمنية بدخول عصابات تنظيم الدولة»، مبينا أن «موقفها كان مشرفا على عكس الولايات المتحدة الأمريكية التي وقفت موقف سلبي وتخلت عن العراق بل تسببت في دمار العراق».

خندق واحد

وأضاف أن «المنطق اليوم يحكم في ان نقف مع من كان معنا في خندق واحد للحفاظ على العراق والعراقيين، لا أن نصدر تصريحات غزل مع من وقف معنا الموقف السلبي كالولايات المتحدة الأمريكية»، مشدداً على أن «الواجب الأخلاقي ان يكون موقف الحكومة العراقية موقف مضاد أو معارض للعقوبات الأمريكية الاقتصادية على إيران». وسبق لرئيس الوزراء العراقي، حيدر العبادي، أن قال إن العراق «لن يتفاعل» مع العقوبات الأمريكية المفروضة على إيران لكنه سيحمي مصالحه.
كذلك، اعتبر رئيس الجمهورية العراقي فؤاد معصوم، إن ظروف العراق وطبيعة علاقاته مع إيران تجعل من الصعب عليه الالتزام بتنفيذ العقوبات التي تفرضها واشنطن على طهران.
وأضاف في مقابلة تلفزيونية أن «العراق يجب أن لا يكون مع طرف ضد طرف أخرى في الصراعات الموجودة حاليا».

غضب شيعي بسبب العقوبات الأمريكية على إيران… ولا موقف سنّي

وكالات إغاثة تحذر من تشريد 700 ألف سوري في إدلب… واستمرار الاشتباكات في السويداء

Posted: 08 Aug 2018 02:28 PM PDT

عواصم – «القدس العربي» ووكالات: علمت «القدس العربي» ان عنصر تنظيم «الدولة»، الذي تم اعدامه وتعليق جثته والتمثيل بها وسط السويداء، ليس مقاتلاً تم أسره خلال الهجوم الذي وقع شرق السويداء كما جاء في الانباء الرائجة، وانما هو قيادي عسكري لتنظيم الدولة في حوض اليرموك في ريف درعا الغربي، قامت الفرقة الرابعة بتسليمه لميليشيات درزية موالية للنظام في السويداء، والتي اقدمت بدورها على اعدامه وسط ساحة السويداء انتقاماً من مقتل اربعة من عناصرها في هجوم وقع ذلك اليوم، شرقي السويداء.

اشتباكات السويداء

وحسب مصادر خاصة، فإن القيادي هو أبو تميم الجاعوني (جمال الحميد) وهو القيادي الذي ظهر مصاباً بقدمه خلال اقتياده من قبل الفرقة الرابعة، ومعه مجموعة من الاسرى من تنظيم الدولة في اليرموك بعد سيطرة النظام على معقل جيش خالد المبايع للتنظيم.
وفي فيديو اطلعت «القدس العربي» عليه، يظهر القيادي الجاعوني، وهو معتقل برفقة ضابطين من الفرقة الرابعة، داخل سيارة عسكرية، حيث يتحدث داخل المركبة، عنصر آخر بدا انه من الميليشيات الدرزية الموالية للنظام، خلال تسلمه للقيادي الجاعوني، قائلاً «هذه نهاية داعش» ويوجه العنصر الميليشاوي شكره للفرقة الرابعة وللعقيد غيث مدله، والمقدم مهند غانم، ثم يطلبون من المعتقل: تريد شعار «الله والفرقة الرابعة».
كما قال الناشط السوري المقرب من تنظيم الدولة، قحطان الشامي، ان الميليشا التي تسلمت القيادي الجاعوني من عناصر الفرقة الرابعة، هي «نسور الزوبعة» المنضوية في الحزب السوري القومي الاجتماعي، وان عناصر هذه الميليشا يتهمون الجاعوني بالمسؤولية عن الهجوم الاخير على نقطة عسكرية للحزب السوري القومي شرق السويداء والذي اسفر عن مقتل اربعة من هذه الميليشيا التي تتشكل في معظمها من ابناء القرى الدرزية في السويداء.
وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان أمس بأن محاور باديتي السويداء الشرقية والشمالية الشرقية تشهد استمرار الاشتباكات بين عناصر من تنظيم داعش من جهة، والقوات الحكومية والمسلحين الموالين لها والمسلحين القرويين من جهة أخرى.

تحذير «إغاثي»

وأوضح المرصد أن الاشتباكات ترافقت مع قصف صاروخي على مواقع داعش، وذلك ضمن العمليات العسكرية التي أطلقتها القوات الحكومية مساء الأحد الماضي لإنهاء تواجد التنظيم في بادية السويداء.
ورصد تصاعد المخاوف لدى ذوي مختطفي ومختطفات السويداء من أي ردة فعل جديدة انتقامية من التنظيم خاصة بعد إعدام مسلحي السويداء الموالين للنظام عنصراً من التنظيم بعد أسره حياً وتعليق جثته على أحد الأقواس في السويداء وسط تجمع المئات من المواطنين.
وكان التنظيم قام قبل أيام بإعدام أول مختطف من ضمن 30 مخطوفاً من الأطفال والسيدات كان جرى اختطافهم في الخامس والعشرين من تموز/يوليو الماضي. وأسفرت هجمات وعمليات انتحارية شنها داعش في السويداء نهاية الشهر الماضي عن مقتل نحو 250 شخصا، وذلك في أعنف عملية للتنظيم منذ سنوات على المنطقة ذات الغالبية الدرزية.
وبالانتقال إلى الشمال والى محافظة إدلب بالتحديد أفاد تقرير شهري صادر عن مجموعة من وكالات الإغاثة التي تقودها الأمم المتحدة بأن هجوماص مرتقباً لجيش النظام السوري على مقاتلي المعارضة في محافظة إدلب قد يشرد ما يربو على 700 ألف شخص أي أكثر بكثير من المشردين بسبب المعركة التي دارت في جنوب غرب سوريا في الآونة الأخيرة.
وانتهت معارك كثيرة في سوريا باتفاقات تقضي برحيل مقاتلي المعارضة وأسرهم إلى محافظة إدلب حيث تسبب تدفق النازحين إلى زيادة تعداد المحافظة إلى قرابة المثلين أي أنه وصل إلى نحو 2.5 مليون نسمة. وقالت الأمم المتحدة إن إدلب أصبحت أرضاً لتكديس النازحين.
وجاء في نشرة (هيلث كلستر) الشهرية التي تنشرها مجموعة من وكالات الإغاثة المعنية بالصحة وفي مقدمتها منظمة الصحة العالمية أن عمال الإغاثة يتأهبون لمعركة إدلب.
وأضاف التقرير «من المتوقع أن يسفر تصاعد الأعمال العدائية في الشمال الغربي خلال الفترة المقبلة عن تشريد بين 250 ألفاً و700 ألف شخص في إدلب والمناطق المحيطة». وتابع «سينتج عن ذلك حاجة متزايدة للمساعدات الإنسانية للمعرضين للخطر الجدد وللمجتمعات المضيفة، خاصة خدمات الطوارئ الصحية». وأفاد بأن 184 ألف شخص نزحوا بسبب معركة في الجنوب واتفاقات لاحقة على إنهاء القتال هناك في الفترة من منتصف يونيو/ حزيران إلى نهاية يوليو تموز. وأضاف أن ما يربو على عشرة آلاف من بين النازحين ذهبوا إلى إدلب ومحافظة حلب الشمالية.
وحذرت الأمم المتحدة مراراً من مخاطر شن هجوم على إدلب. وقال الرئيس السوري بشار الأسد في مقابلة مع وسائل إعلام روسية الشهر الماضي إن محافظة إدلب ستحظى بأولوية قواته. وقال بانوس مومسيس منسق الأمم المتحدة الإقليمي للشؤون الإنسانية في يونيو حزيران إن سكان المحافظة بأكملهم وعددهم 2.5 مليون نسمة يمكن ان ينزحوا باتجاه الحدود التركية إذا وقع هجوم كبير. وأضاف أن مثل هذه المعركة ستكون أكثر تعقيدا ووحشية بالمقارنة بأي شيء حدث من قبل حتى الآن في الحرب المستمرة منذ سبع سنوات.
واشتمل تقرير هيلث كلاستر على خريطة تظهر توزيعات السكان في المناطق الجنوبية والشرقية من المحافظة فيما يشير إلى أن النزوح استند إلى احتمال شن القوات الحكومية لهجوم من جهتي الجنوب والشرق.
وأظهرت الخريطة تقديرات السكان في أربع مناطق من الخط الأمامي وحتى الطريق السريع بين اللاذقية وحلب والطريق السريع بين حماة وحلب وبلغ إجمالي عدد السكان في هذه المناطق 993 ألفاً.

وكالات إغاثة تحذر من تشريد 700 ألف سوري في إدلب… واستمرار الاشتباكات في السويداء
عنصر تنظيم «الدولة» الذي أعدم في الجنوب سلمته الفرقة الرابعة لميليشيات درزية

حركة «التوحيد والإصلاح» تأخذ مسافة من حزب «العدالة والتنمية» وتعلن التمايز بين الديني والسياسي في عملها

Posted: 08 Aug 2018 02:28 PM PDT

الرباط – «القدس العربي»: خطّت حركة التوحيد والإصلاح، الذراع الدعوي لحزب العدالة والتنمية ذي التوجه الإسلامي والحزب الأساسي في الحكومة، خطًا فاصلًا وواضحًا بينها وبين الحزب على مستوى القيادات لأول مرة، ورسمت الخطوط العريضة للمرحلة المقبلة وأولويات الحركة في بيان ختامي صادر عن المؤتمر الوطني السادس الذي أنهى أشغاله مساء الأحد المنصرم بالرباط، أكدت فيه الحركة إعطاء الأولوية في عملها للوظائف الدعوية وللتكوين، حاسمةً الأمر في تكريس خيار التمايز بين العمل الدعوي والسياسي .
وجاء في بيان الحركة أن هاته الأخيرة «ستعطي الألوية في أعمالها للوظائف الأساسية المتمثلة في الدعوة والتكوين، وتكريس خيار التمايز بين الدعوي والسياسي، والتعاون والتشارك مع مختلف الفاعلين الإصلاحيين في التدافع والترافع المدني حول قضايا الهوية والقيم والمرجعية الإسلامية، والإسهام في تقوية جهود التجديد الفكري والاجتهاد الشرعي المواكب للعصر» .
كما أكد البيان مجددًا على «تمسك الحركة بالعمل في إطار الثوابت الجامعة للأمة المغربية وعلى رأسها الإسلام والملكية القائمة على إمارة المؤمنين والوحدة الوطنية المتعددة الروافد والخيار الديمقراطي . كما يعتز بإسهام الحركة من خلال أعضائها في المبادرات الإصلاحية لمختلف مؤسسات البلاد « .
الاتجاه الذي رسمه بيان الحركة جاء بعد مخاض عرفه المؤتمر الأخير، حيث احتد النقاش حول علاقة الحركة بالعمل الحزبي السياسي وأساسًا علاقتها بحزب العدالة والتنمية الذي غاب قادته ووزراؤه عن قيادة المكتب التنفيذي للحركة، بعدما صادق المؤتمر على اللائحة التي قدمها عبد الرحيم شيخي، الرئيس للمرة الثانية للحركة، والتي لم تضم أسماء بارزة في حزب العدالة والتنمية بقدر ما تعززت بوجوه جديدة عرفت بنشاطها في القطاع الطلابي التابع للحركة .
الجديد الذي حمله المؤتمر حول طلاق الشقاق بين الحركة وحزب العدالة والتنمية بعدما رسمت الحركة خطًا فاصلًا يحد بينها وبين الحزب ويفصل بينهما على مستوى الهيئات التنفيذية- لم يكن وحده الجديد، بل إن الحركة تخلت أيضًا عن شيوخها ورموزها الذين خلت القيادة الجديدة منهم، من أمثال أحمد الريسوني ومحمد الحمداوي ومحمد الهلالي ومصطفى الخلفي ومحمد يتيم . وبذلك يكون شيخي الذي فازت لائحته التي تضمنت أحد عشر اسمًا، قد دشن مرحلة جديدة في ولايته الثانية تتسم بالفصل بين الحركة والحزب على مستوى الهيئات القيادية، أي المكتب التنفيذي للحركة والأمانة العامة للحزب، حيث تم استبعاد كل من له مسؤولية تنفيذية في حزب العدالة والتنمية .
هذا الفصل الذي راج الحديث عنه واحتل جزءًا من النقاش العمومي بالمغرب أشهرًا قبل انعقاد المؤتمر، كانت بوادره تلوح في سياق اتسم بصراع داخلي داخل حزب العدالة والتنمية جراء مخرجات مرحلة «البلوكاج» التي انتهت بإعفاء عبد الإله بنكيران من رئاسة الحكومة بقرار ملكي وتعيين زميله في الحزب، سعد الدين العثماني، رئيسًا لها، وأيضًا اتسمت بنقاش حاد حول «الولاية الثالثة « لبنكيران على رأس الحزب، وهو النقاش الذي لم تكن الحركة بمنأى عنه حيث عارض بعض قيادييها علنًا تولي بنكيران رئاسة الحزب لمرحلة ثالثة، وهو ما أثار شدًا وجذبًا داخل الحركة من جهة، وبينها وبين الحزب، وخاصة التيار الموالي لبنكيران، داخله من جهة أخرى، وانتهى موضوع هذه الولاية أيضًا بانتزاع سعد الدين العثماني لرئاسة الحزب .
وخلال المؤتمر الأخير، خيمت أجواء مزاج الخلاف خلال «البلوكاج» و«الولاية الثالثة» على المؤتمر حينما تشبث بنكيران بالجلوس في المقاعد الخلفية رافضًا أن يتقدم إلى المنصة إلى جانب قيادات الحزب والحركة، بل وظهر ما يشبه قطيعة بين الرئيس السابق للحزب والحكومة بنكيران وخلفه، على رأسهما معًا العثماني، والأمر نفسه ظهر بشكل جلي في تعامل بنكيران مع قياديين في الحركة وخاصة مع محمد الهلالي الذي كان يعارض ولاية بنكيران الثالثة .
ويقول مقربون من الحركة إن القيادة الجديدة تتماشى مع ما أقرته الحركة وما تعلنه، كونها حركة دعوية وتربوية إصلاحية مدنية، حيث إن الأسماء الجديدة لكل واحد منها ما يميزه في العمل الدعوي أو التربوي أو العلمي في هيئات مجتمعية، وتتميز هذه القيادة الجديدة إضافة إلى هذه الكفاءات بنسبة تشبيب عالية .
وفيما يتعلق بالوضعية الاجتماعية، فإن بيان الحركة لم يغفل دعوة كل الفاعلين إلى بذل جهود من أجل حفظ كرامة المواطنين والمواطنات، لما لذلك من أثر على «استقرار بلادنا وحفظ السلم الاجتماعي وتحقيق العدالة الاجتماعية»، وثمن البيان مقترح الحكم الذاتي فيما يتعلق بقضية الصحراء وتنزيل الجهوية المتقدمة معتبرًا أنها حل جدي وواقعي، ومؤكدًا على انخراط الحركة في الإجماع الوطني حول الوحدة الترابية وسيادة المغرب على الصحراء .

حركة «التوحيد والإصلاح» تأخذ مسافة من حزب «العدالة والتنمية» وتعلن التمايز بين الديني والسياسي في عملها

سعيدة الكامل

وفد حماس يغادر غزة حاملا الردود لمصر والحية يؤكد: التحركات في مراحل متقدمة

Posted: 08 Aug 2018 02:27 PM PDT

غزة – «القدس العربي»: عقد أمس لقاء بين مسؤولي جهاز المخابرات المصرية، ووفد حركة حماس الخارج، الذي وصل الى القاهرة قادما من قطاع غزة، بعد مشاورات داخلية وفصائلية حول مقترحات جديدة حول التهدئة مع إسرائيل والمصالحة مع حركة فتح.
وسيسلم الوفد الوسطاء المصريين رؤية الحركة للمقترحات الجديدة، في الوقت الذي يتوقع فيه أن يخرج المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر، خلال مداولاته الثانية بشأن التهدئة في غزة، التي تعقد اليوم، بقرارات لإبلاغها للوسيط المصري.
ومن المقرر أن يلتئم المجلس الوزاري المصغر للشؤون الأمنية والسياسية، مرة أخرى اليوم الخميس، بعد مشاورات استمرت لخمس ساعات يوم الأحد الماضي، لمناقشة الجهود المبذولة للتوصل الى تهدئة في قطاع غزة.
ولوحظ خلال الأيام الماضية التي أعقبت الجلسة الأولى للمجلس الوزاري، انخفاض سقف التوقعات حول التهدئة في إسرائيل، وذلك بالحديث عن موافقات من قبل الحكومة على تقديم «تسهيلات» وليس «رفع الحصار» المفروض على القطاع، وهو الأمر الذي تطالب به حماس، غير أن سير المشاورات الداخلية السرية التي أجريت في غزة وتل أبيب، تجعل الجميع يترقب الردود النهائية التي ستسلم للجانب المصري.
وحافظ قادة إسرائيل وحماس على «سرية» النقاشات التي عقدت في تل أبيب وغزة، بطلب من الوسطاء، للحفاظ على سير العملية وضمان نجاحها.
إلى ذلك وصل يوم أمس وفد حماس القيادي القادم من الخارج برئاسة نائب رئيس المكتب السياسي صالح العاروري، إلى مصر، قادما من قطاع غزة من معبر رفح، لينقل للمخابرات المصرية (جهة الوساطة) رد الحركة على المقترحات المقدمة، بعد خمسة أيام من النقاش الداخلي.
ويتردد أن ردود الحركة على مقترحات التهدئة ستكون بالموافقة، بشرط ضمانات تلزم إسرائيل بالمقترحات المقدمة من قبل الوسطاء.
وفي هذا السابق قال خليل الحية، عضو المكتب السياسي لحركة حماس، إن ظروف التهدئة قائمة وممكنة، وإن الجهود المبذولة قد تثمر في التوصل إليها، لافتا إلى أن تلك الجهود «وصلت إلى مراحل متقدمة».
وأكد خلال لقاء مع قناة «الجزيرة» أن حماس تعاملت مع كل الجهود العربية والأممية التي تهدف إلى إنهاء المعاناة الإنسانية في غزة وكسر الحصار إلى الأبد، لافتا إلى أن حركته تسير في مسارين في ظل الحراك الدولي والإقليمي الجاري فيما يتعلق بقطاع غزة.
وأوضح أن المسارين اللذين تسير عليهما حماس هما «رفع الحصار،» مؤكدا أن هذا الأمر ممكن، وكذلك «العدوان الصهيوني»، الذي شدد على ضرورة توقفه.

ورقة مصرية جديدة حول المصالحة

وحول ملف المصالحة، أشار الحية إلى أن حركته فوجئت بوجود ورقة مصرية جديدة تهدف إلى الوصول إلى المصالحة بعد أن وافقت على الورقة الأولى، وأكد أن حماس «تريد وحدة وطنية هدفها النهائي بناء مؤسسات الشعب الفلسطيني على قاعدة الشراكة». وقال «أي اتفاقا للمصالحة يجب أن يسبقه رفع العقوبات التي فرضها الرئيس محمود عباس».
وأشار كذلك إلى أن الحكومة الفلسطينية الحالية «لم تعد حكومة اتفاق وطني»، مطالبا بحكومة وطنية «قادرة على تنفيذ متطلبات المصالحة».
يشار إلى أنه رغم عقد قيادة حماس لقاءين مع قادة الفصائل في غزة، الثاني عقد أول من أمس الثلاثاء، بمشاركة قيادة حماس التي وصلت من الخارج، وعلى رأسهم العاروري، إلا أنه لم يجر الإفصاح من قبل قادة الحركة عن تفاصيل ما جرى طرحه بشأن التهدئة، وارتكز الحديث على العموميات. غير أن حركة حماس أرسلت خلال الأيام الماضية إشارات لقبول التهدئة، وعلى سعيها لإتمام المصالحة مع حركة فتح، التي تتوسط فيها أيضا المخابرات المصرية، من خلال تركيز قادة الحركة خلال لقائهم بالفصائل الفلسطينية على ضرورة إنجاز هذا الملف، وكان آخرها تصريحات رئيس المكتب السياسي إسماعيل هنية ونائبه العاروري، اللذين أكدا فيها أن حركتهما «ستظل تبذل جهدًا حقيقيًا للوصول إلى المصالحة واستعادة الوحدة الوطنية».
ويتوقع أن تذهب الحركة نحو «تليين» مواقفها في بعض ملفات المصالحة مع فتح، بناء على التحركات المصرية الأخيرة، حتى لا يحسب عليها الذهاب صوب التهدئة مع إسرائيل، وتأجيل عملية المصالحة الداخلية، التي تطلب فيها فتح أن تبدأ بـ «تمكين» الحكومة من العمل في غزة.

حماس قد تلين موقفها إزاء المصالحة

وكان مسؤول في حركة حماس قد توقع التوصل الى اتفاق تهدئة بين حركته وإسرائيل في نهاية المفاوضات «غير المباشرة» الجارية بينهما، وأن تُختتم هذه المفاوضات أواخر الشهر الحالي، لافتا إلى أن الاتفاق يشمل إعادة الأسرى الإسرائيليين الأربعة المحتجزين لدى حماس، ووقفا لإطلاق النار لمدة خمس سنوات، ويشمل وقف إطلاق الطائرات الحارقة، والاتفاق لإدخال تسهيلات إسرائيلية على عمل معبر كرم أبو سالم، المخصص لاستيراد وتصدير البضائع التجارية وفتحا دائما لمعبر رفح بين قطاع غزة ومصر، وإقامة ميناء ومطار في سيناء يستطيع سكان غزة استخدامهما.
الى ذلك تواصلت التحذيرات الفلسطينية من مغبة الدخول في تهدئة تكون عبارة عن «مساعدات إنسانية بثمن سياسي»، واستباقا لأي نتائج لهذه التهدئة.
وكان الدكتور محمد الهندي عضو المكتب السياسي لحركة الجهاد الإسلامي، شدد  في تصريحات له  على أن «الهدنة الطويلة مع إسرائيل وملف الأسرى له ثمن مختلف غير الأمور الإنسانية»، ونقلت مواقع مقربة من الحركة عنه القول «لا نقبل بمقايضة المعاناة بمقابل تحسينات إنسانية، ونرفض تهدئة طويلة الأمد».
وكانت الجبهة الشعبية أيضا أكدت أن إنهاء معاناة السكان في غزة «لا يمكن أن يكون بالمساومة أو المقايضة على البرنامج الوطني مقابل تسهيلات حياتية، أو بعقد اتفاقات هدنة مع الاحتلال».
وقد حذرت الحكومة الفلسطينية أيضا من خطورة «التساوق» مع ما يحاك من مؤامرات ومخططات تهدف إلى تصفية القضية الفلسطينية، وتقزيم المطالب الفلسطينية، وحصرها في قضايا إنسانية، في إشارة إلى مفاوضات التهدئة الجارية حاليا. وطالبت كذلك حماس بـ «عدم» مقايضة الثوابت الوطنية بـ «المساعدات الإنسانية» وعلى حساب وحدة الشعب.

وفد حماس يغادر غزة حاملا الردود لمصر والحية يؤكد: التحركات في مراحل متقدمة
استمرار المطالبات بعدم ربط الملفات السياسية بـ «مساعدات إنسانية»
أشرف الهور:

اليمن: مبعوث الأمم المتحدة يسعى إلى خلق «طرف ثالث» في حلبة الصراع بعد يأسه من التوصل لحل وسط بين الانقلابيين الحوثيين والحكومة

Posted: 08 Aug 2018 02:27 PM PDT

تعز ـ «القدس العربي»: اختتم المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن مارتن غريفيث أمس اجتماعا مع شخصيات يمنية، سياسية واجتماعية ومسؤولين سابقين، استمر لمدة يومين في إحدى ضواحي العاصمة البريطانية لندن، لمناقشة الوضع الراهن للصراع اليمني ومآلاته المستقبلية.
وقال غريفيث الذي دعا إلى هذا الاجتماع، الذي عقد برعاية بريطانية ان «هذا الاجتماع يهدف إلى أن يكون لي الفرصة للتشاور مع شخصيات يمنية اجتماعية وسياسية لديها معرفة فريدة بالمجتمع اليمني».
وذكر بيان ختامي لهذا الاجتماع تسلمت (القدس العربي) نسخة منه، ان غريفيث شدد على أن «التوصل إلى تسوية سياسية عن طريق الحوار الشامل بين اليمنيين هو السبيل الوحيد لإنهاء النزاع اليمني ومعالجة الأزمة الإنسانية القائمة».
وأوضح أن هذا الاجتماع «ناقش على مدى يومين سبل استئناف العملية السياسية، وهو يندرج في اطار الجهود المستمرة التي يبذلها المبعوث الأممي من أجل الانخراط في مشاورات مع الأطراف اليمنية كافة».
وكان مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن دعا إلى اجتماع تشاوري أمس الأول وانتهى يوم امس مع مجموعة من الشخصيات اليمنية، تضم 22 شخصية سياسية واجتماعية وناشطات نسائية.
وعلمت (القدس العربي) من مصدر سياسي أن الشخصيات اليمنية التي حضرت هذا الاجتماع الذي انعقد في ضاحية ويلتون بارك، احدى ضواحي لندن، شخصيات محسوبة على ما يطلق عليه بـ(الطرف الثالث) من السياسيين المستقلين والمسؤولين السابقين وبعض التكنوقراط الذين تحاول القوى الغربية إبرازهم كشخصيات غير مشاركة في عملية الصراع المسلح في اليمن.
وتضم قائمة المشاركين في هذا الاجتماع 22 شخصية يمنية بينهم 3 نساء، وهي خالد بحاح، حيدر أبوبكر العطاس، شوقي أحمد هايل، عبده غالب العديني، نصر طه مصطفى، عبدالكريم دماج، عبد الملك الارياني، أحمد لقمان، عبدالله الصايدي، نبيله الزبير، هالة القرشي، رأفت الأكحلي، صالح النود، مراد الحالمي، أسمهان العلس، حسام الشرجبي، محمد ابو لحوم، عبد الباري طاهر، باشراحيل هشام، سيف الوشلي، مصطفي نعمان.
وعلق أجد حضور هذا الاجتماع لـ(القدس العربي) بأنه «لم يطرح أي جديد في هذا اللقاء، واقتصر على معرفة آراء المشاركين فيه بشأن الحلول الممكنة للحرب اليمنية». وأوضح أن هذا الاجتماع كان فقط فرصة جيدة للقاء شخصيات يمنية بعد أن تشتت في الآفاق، «لتبادل الأفكار حول المباحثات اليمنية المقبلة، المزمع انعقادها في السادس من الشهر المقبل ومن ضمن ذلك مساعي المبعوث الأممي لوقف المواجهات المسلحة في مدينة الحديدة».
وعلق سياسيون يمنيون على هذا الاجتماع بأنه جاء (خارج النص) بعد أن عجز مبعوث الأمم المتحدة عن تحقيق أي تقدّم ملموس في لقاءاته مع المسؤولين الحكوميين أو قيادات الانقلاب الحوثي، حيث سعى إلى (فتح خط) جديد مع هذه الشخصيات التي تحظى أغلبها بالقبول الشعبي، لعدم مشاركتها المباشرة في الصراع المسلح باليمن، ومحاولة تبني فكرة تكوين ما يسمى بـ(الطرف الثالث) الذي تسعى بعض الدول الغربية تبنيه منذ بداية الحرب، لتهيأتهم كرجال سلطة بعد الحرب.
وكان أغلب المشاركين في اجتماع لندن مسؤولين حكوميين ودبلوماسيين سابقين من أتباع الرئيس الراحل علي عبدالله صالح، بالاضافة إلى معارضين لشرعية الرئيس عبدربه منصور هادي، بالاضافة إلى بعض الشخصيات المحسوبة على طرف الانقلاب الحوثي والحراك الجنوبي المسلح.
وكان المبعوث الأممي عقد لقاءات عديدة مع شخصيات سياسية واجتماعية يمنية في داخل اليمن أو في بعض العواصم العربية، خلال الشهور الماضية، في اطار مساعيه لاستيعاب كافة أفكار النخبة اليمنية في مسودة خريطة الطريق التي يسعى إلى طرحها للتفاوض حولها في المباحثات اليمنية المقبلة، والتي يحاول جاهدا أن تتضمن رؤية جديدة وصيغة مختلفة عن الصيغ السابقة لمشاريع حل الأزمة اليمنية والتي فشل مبعوثا الأمم المتحدة السابقان إلى اليمن جمال بن عمر واسماعيل ولد الشيخ في تحقيق أي انجاز باتجاه كبح جماح الحرب المجنونة في اليمن، أو إحداث أي خرق فيها نحو التهدئة.
واعتبرت بعض الأوسط السياسية اليمنية أن اجتماعات غريفيث أصبحت مملة ومجرد (مضيعة للوقت)، لأنها في نظرهم (غير مجدية)، خاصة في ظل فشله في إقناع طرفي الصراع الرئيسيان وهما الحكومة والانقلابيين الحوثيين بأي صيغة لحل الأزمة اليمنية، حيث لا يقبلان بأي مشروع للحل يشمل تنازل اي منهما عن أي مكتسب بيده، بالاضافة إلى عجزه عن تبني قضية الحل الجذري للصراع السياسي في اليمن حتى لا تتكرر مأساة هذه الحرب في المستقبل.

اليمن: مبعوث الأمم المتحدة يسعى إلى خلق «طرف ثالث» في حلبة الصراع بعد يأسه من التوصل لحل وسط بين الانقلابيين الحوثيين والحكومة

خالد الحمادي

المعارضة المصرية عقلها مشدود إلى أخطاء السلطة ومصر بلا بديل سياسي والحكومة تنظف جيوب المواطن

Posted: 08 Aug 2018 02:27 PM PDT

القاهرة ـ «القدس العربي»: أبرزت الصحف أنباء الزيارة السريعة التي قام بها ولي عهد أبو ظبي لمصر ومحادثاته مع الرئيس السيسي، وأبرز ما فيها بحث الأوضاع في المنطقة، في إشارة إلى قضيتي سوريا وليبيا، وإن لم يفصح الطرفان عنها. واستمرار الحكومة في التباهي بما تنجزه لصالح محدودي الدخل والطبقة المتوسطة رغم ارتفاع الأسعار. لدرجة أن الرسام في «الأخبار» عمرو فهمي أخبرنا أنه شاهد أسرة من زوج وزوجة وثلاثة أبناء ينزلون من السلالم وتقول الزوجة لأمها في الموبايل: «أيوة يا ماما أحنا كلنا جاهزين وهننزل من السلم الاجتماعي من الطبقة المتوسطة لمحدودة الدخل أنكل محسن سبقنا أبقى حصلينا.
وأعلنت الحكومة أنها أكملت الدراسات الخاصة بتطوير شركات القطاع العام والإعلان عن دراسة لزيادة أسعار الصحف القومية من جنيهين إلى ثلاثة جنيهات، أما الاهتمامات للأغلبية فكانت مباريات كرة القدم وأخبار الحج وإجازة عيد الأضحى. وإلى ما عندنا من تفاصيل الأخبار وأخبار أخرى غيرها.

مقتل الراهب

وإلى أبرز ما نشر عن مقتل الراهب أبيفانيوس في دير أبو مقار ومقال رانيا نبيل التي أعدت ملفا على صفحة كاملة في «الأهالي» كان من بينه موضوع عن الخلاف بين البابا الراحل ومتى المسكين لأن ابيفانيوس كان من تلاميذ متى قالت: «الأب متى المسكين هو مثال مضيء في تاريخ الرهبنة» هذه العبارة كتبها نظير جيد، الذي أصبح البابا شنودة في ما بعد في مقدمة كتاب «حياة الصلاة الأرثوذكسية» للأب متى المسكين، إلا أن العلاقة بين البابا والراهب شهدت ترجحا، رغم العلاقة بين البابا «نظير جيد» و«الراهب متى المسكين أو يوسف إسكندر» علاقة قديمة ترجع إلى خدمتهم معا «في مدارس الأحد»، وقد بدأ الخلاف بين متى المسكين والبابا شنودة منذ اللحظة التي ترك فيها الأنبا شنودة مغارة التوحد في وادي الريان، وعودته إلى دير السريان وبعدها رسمته أسقفًا للتعليم في 30 سبتمبر/أيلول 1962 والخلاف بين البابا شنودة ومتى المسكين، قد امتد من الجوانب العقائدية والفكرية، ليشمل الجوانب الشخصية. كما قام البابا بإصدار كتاب «بدع حديثة» الذي ينتقد فيه البابا بعض أفكار الأب متى، إلا أنه وحتى وفاة الأب متى لم توجه له أي اتهامات بالخروج عن الكنيسة، وكانت هناك قطيعة بين البابا والدير، الذي يرأسه الأب متى، ولم يذهب البابا للدير إلا بعد وفاة الأب متى المسكين، وقام وقتها بإلباس بعض الرهبان «القلنسوة المشقوقة»، في ما رفض آخرون الخروج ومقابلة البابا. واتخذ الأب متى منهجًا خاصًا به يتمركز على عدة أسس منها، أن الكنيسة ليست مؤسسة الأقباط أو جامعة الدين والهوية، وأن المسيحية ليست جنسية قومية بديلة، وضرورة ضبط الحدود بين الطقوس الدينية والأدوار السياسية، منذ أن تولى البابا تواضروس الثاني بطريرك الكرازة المرقسية وبابا الإسكندرية سدة كرسي مارمرقس، وأخذ على عاتقه إصلاح بعض الأمور العالقة، التي تركها البابا شنودة الراحل، منها قضية دير أبو مقار في وادي النطرون، وخلال زيارته وقع البابا تواضروس في دفتر زيارات دير أبو مقار قائلا: سعدت في هذا اليوم المبارك بزيارة دير أبو مقار العامر في برية وادي النطرون، وقمت بزيارة كنائس الدير والمكتبة والمطبعة والمرافق الخاصة به، وأضاف: كما سعدت بأن يكون هذه العام الأول لتذكار رسامة أخي الأنبا أبيفانيوس رئيسًا للدير».

الصراع الفكري

كما نشرت «الوطن» ملفا عن هذه القضية وجذورها والخلافات بين البابا شنودة الثالث والأب متى المسكين، أشرف على اعداده مصطفى رحومة، ومما جاء فيه قوله: «شهدت العلاقة بين «المسكين» و«البابا الراحل» تبايناً في وجهات النظر حول الأمور السياسية، فهاجم «المسكين» تدخُّل الكنيسة في السياسة، وهو من جلس مع الرئيس الراحل أنور السادات قبل قرارات سبتمبر/أيلول 1981، التي تم خلالها عزل البابا شنودة من الكرسي البابوي، وأسهم «المسكين» في وضع أسماء اللجنة البابوية لإدارة شؤون الكنيسة، بعد رفضه عرض السادات له بتولي «الكرسي البابوي». واعتبر «المسكين» وقتها أن قرارات الرئيس الراحل أنقذت الكنيسة والأقباط. قبل تلك المعركة كان البابا شنودة يسعى لتعزيز مكانة الكنيسة المصرية وتنظيم شؤونها، فسعى لرسامة العديد من الأساقفة والكهنة، وكانت عظاته الأسبوعية ملهمة للأقباط فيما كان «المسكين» محصوراً بين فكره وكتبه داخل جدران «دير أبومقار»، وحين خرج البابا شنودة من الإقامة الجبرية في دير الأنبا بيشوي، التي وُضع فيها لخمس سنوات، اشتدت معركته الفكرية واللاهوتية مع «المسكين»، وكان لكل فكر أطراف يناصرونه من هنا وهناك، وتحول الصراع إلى إصدار الكتب المتضادة لتفنيد آراء كل منهما، إلا أن البابا شنودة الذي رفض محاكمة «المسكين» كنسياً بالاتهامات التي ساقها ضده، ومنها الترويج لتعاليم منحرفة عن الإيمان، مشيراً إلى أن الصراع فكري وليس شخصياً. قام بزيارة الدير لأول مرة منذ 1978 في عام 1996 ولم يعاود الزيارة مرة أخرى في حياة «المسكين»، إلا أن الصدامات الفكرية استمرت ودخل على الخط الأنبا بيشوي مطران كفر الشيخ ودمياط، الذي شغل منصب سكرتير المجمع المقدس للكنيسة في عهد البابا الراحل، وبدأ في الرد على كتابات «المسكين» حتى بعد وفاة الأخير عام 2006. وبعد أن تولى البابا تواضروس زمام الأمور في الكنيسة تخلى ميخائيل عن رئاسة دير أبومقار، وطالب البابا باختيار أسقف للدير، وتم ذلك بالفعل بانتخابات شارك فيها الرهبان، أسفرت عن فوز الأنبا أبيفانيوس في 2013 برئاسة الدير وطالبه وقتها البابا تواضروس بـ«لمّ شمل الدير» الذي تنازعته الصراعات بعد وفاة «المسكين» وهو ما سعى إليه الأسقف الراحل، وتارة أخرى بتأسيس مواقع مسيحية وحركات قبطية ترفع شعارات «الإيمان الأرثوذكسي»، وتهاجم خطوات البابا الإصلاحية، منها «طريقة الميرون» و«تقاربه مع الطوائف الأخرى» وتصدّيه للتعليم الكنسي عبر مشروع الألف معلم كنسي مع تفكيك الأزمات المستعصية داخل الكنيسة مثل «الأحوال الشخصية» و«بناء الكنائس»، فضلاً عن تقاربه مع القيادة السياسية وتفضيله «الوطن» على «الكنيسة» في الأزمات التي مرت بها الدولة المصرية. إن التغيير يتم بسلاسة وفي محبة كاملة قبل أن يعلن عن دعوته لحوار لاهوتي موسع بين الكنيسة القبطية والطوائف المسيحية الأخرى، في مايو/أيار المقبل في دير الأنبا بيشوي في وادي النطرون، وكان أحد المنسقين لهذا المؤتمر هو الأنبا أبيفانيوس رئيس دير أبومقار».

جريمة مكتملة الأركان

وفي «المصري اليوم» قال الدكتور عمرو الشوبكي عن حساسية الأقباط من إثارة مثل هذه القضايا وقال: «مقتل الأنبا أبيفانيوس جريمة بشعة مكتملة الأركان، وهي ليست عملية إرهابية ولا جريمة بغرض السرقة، والحقيقة أن هذه الجريمة على بشاعتها وقسوتها والألم الذي سببته للمسيحيين ومعظم المصريين، إلا أنها كانت كاشفة لأزمات مجتمعية عديدة، أبرزها كيفية التعامل مع هذه الجريمة في ظل الواقع المصري الذي يحكم التعامل مع الملف القبطي؟ نعم الكنيسة المصرية كما الأزهر هما جزء من تاريخ هذا البلد، والتعامل معهما يجب أن يكون بحذر ولا تحكمه أخبار صحف النميمة، لكن في هذه الحالة نحن أمام جريمة قتل بشعة لراهب نبيل ذي علم وخلق رفيع، فكيف يمكن أن نتساهل مع هذه الجريمة البشعة خوفا على الصورة والشكل؟ الرهبان بشر وليسوا أنبياء مثل كل رجال الدين في كل العالم، وخطؤهم وارد وفي بعض الأحيان متكرر، والبلاد المحترمة التي ترغب في التقدم هي التي تكشف هذه الأخطاء وتعمل على تصويبها، وجريمة دير أبومقار جريمة فردية وليست حالة عامة، ولا متكررة، تورط فيها مجرم معدوم القلب والضمير، ولا علاقة له «أو لهم» بقيم وتقاليد أي دين».

المسؤولية اتجاه الجريمة

وأما آخر من سيساهمون في النقاش حول هذه القضية فسيكون سامح فوزي في «المصري اليوم» الذي أبدى في عموده اليومي ملاحظات على المناقشات حول الحادث منها:
«أولا: بدون أن يثير ذلك حساسية الأقباط مثلما كان الحال في مناسبات سابقة، قد يكون للفضاء الإلكتروني دور في ذلك، أو لتداعيات 25 يناير/كانون الثاني، أو لظهور قطاع من الشباب القبطي لا يجد غضاضة في مناقشة قضاياه علنا، وهي في كل الأحوال ظاهرة جديدة. ثالثا: ردود أفعال قطاع عريض من المسلمين تجاه أشقائهم في الوطن تتحلى بالمسؤولية والحرص على سلامة وتماسك الكنيسة القبطية، وقدرتها على عبور المواقف الصعبة، وهو أمر يستحق التحية، ولاسيما أن بعضا من الأقباط لم يكن لديهم هذا الحرص وهذه المسؤولية عند التعامل مع أحداث على هذه الدرجة من الجسامة، حيث غلب على بعضهم التحزب والمزايدة وتصفية الحسابات. خامسا: صحيح أن المجتمع بأسره فجع للحادث الدامي الذي وقع في الدير، وما تلاه من تداعيات، لكن لا يعني ذلك أن القطاع العريض من المواطنين، ولاسيما الأقباط أنفسهم على وعي أو إدراك بأجواء المساجلات أو النقاشات التي تجرى على وسائل التواصل الاجتماعي، خاصة الفيسبوك، التى تنطوي على رصد للتيارات المختلفة وجذور الاختلاف الفكري، وتنوع المدارس الرهبانية، وهكذا حيث أن هذه القضايا برمتها «فوقية» تجري على الشاشة، وليس لها مردود في الواقع، ولا تجد بين القطاع العريض من الأقباط معرفة أو اهتماما بذلك. سادسا: أيا كانت نتائج التحقيقات وما ستؤول إليه فإن هذا الحادث قد يكون مفزعا في دلالاته، لكنه استثنائي، لا يعبر عن السائد في الحياة الرهبانية، وأظن العقلاء في المجتمع يدركون ذلك ويرون أن الكنيسة القبطية أو الرهبنة هي أحد مظاهر التميز والقوة الناعمة في مصر، فقد احتضنت مصر المسيحية مثلما احتضنت اليهودية والإسلام، لكن هي الوحيدة التي خرجت منها الرهبنة بوصفها اختراعا مصريا خالصا».

الانسداد السياسي

جمال سلطان في « المصريون» يقول: «لست ضد أي مبادرة وطنية تبحث عن حل ومخرج من حال الانسداد السياسي الذي تعيشه مصر الآن، وموات السياسة، فمصر بحاجة إلى أفكار الآن أكثر من أي وقت مضى، ومصر في حاجة إلى الأفكار أكثر من الأفعال، مصر في حاجة إلى رؤية، إلى برنامج وطني للإصلاح، ومن الطبيعي أن مثل هذه الرؤية لا تتشكل إلا من خلال أفكار شتى تحاول وتجتهد، تصيب وتخطئ، يمكن اعتبارها أشبه بما يسمى «عصف ذهن»، أفكار أولية، ولكن المأمول أن تواليها يمكن أن يبلور الرؤية الشاملة والجادة والعملية للإنقاذ. أحد أبرز مشكلات المعارضة المصرية أن عقلها مشدود دائما إلى أخطاء السلطة، وأدائها السيئ، وهو صحيح في جوانب عديدة، ولكن الاستغراق في هذه النظرة مشكلته أنه يحرم المعارضة من النظر إلى أمراضها هي، وعوارها هي، ومشكلاتها هي، وهي مشكلات بنيوية، في صميم تشكلها ومشروعها الوطني، إن وجد لها مشروع وطني أساسا الآن، فالحقيقة أن أمراض المعارضة المصرية أسوأ بكثير من أي محاولة لتبسيطها أو التقليل من شأنها، بل يمكن القول إنه لا توجد معارضة حقيقية في مصر، توجد بقايا أحزاب، وبقايا ناشطين، وبقايا جماعات، وبقايا مجتمع مدني، وبقايا رموز سياسية من الوزن الثقيل، وبقايا مفكرين أو منظرين سياسيين حقيقيين، المعارضة في مصر بقايا من كل شيء، ولا يمكنك أن تبني مشروعا بديلا لإنقاذ الوطن من مجرد «بقايا» أشياء. لقد قدم لنا السفير معصوم مرزوق رؤية أو مشروعا حالما للتغيير في مصر، بمقتضاه تتم الدعوة للاستفتاء على النظام الحالي، فإن جاءت النتيجة بالموافقة على استمراره استمر وحسمت المسألة، وإن جاءت النتيجة بعدم الموافقة يتم تعليق العمل بالدستور، وخلو منصب رئيس الجمهورية، وحلّ البرلمان وحلّ الحكومة وتشكيل مجلس رئاسي انتقالي من كذا وكذا، حسبما ورد في التصور، بطبيعة الحال هو طرح عاطفي وحالم، فما الذي يدعو الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى التنازل طواعية عن رئاسته، وفي قبضته كل شيء، بلا استثناء، لماذا يغادر، ولماذا يدعو إلى الاستفتاء من أساسه، غير أني سأفترض أن هذه «العقبة» سهلة، وأن السيسي قرر ـ بكل ممنونية ـ أن يطرح نفسه للاستفتاء استجابة لنداء السفير معصوم، وهنا سنكون أمام اختيارين، أحلاهما مر، فإن أتى الاستفتاء بالموافقة على استمرار الوضع الحالي، فقد ثبتنا الحال الذي نراه بائسا بكل تفاصيله، بل ربما كانت النتيجة في هذه الحالة إشارة بدء لموجة أخرى من تأميم الحياة السياسية بالكامل، وأما إذا أتى الاستفتاء ـ فرضا ـ برفض استمرار النظام فهنا سنكون أمام مشهد أسوأ كثيرا مما كان بعد تنحي مبارك عن السلطة في 2011، لأن الساحة السياسية تحمل الانقسام نفسه، والمشكلات نفسها، ولم تحل أي مشكلة أو خلاف بين مكونات التيارات الأيديولوجية والسياسية في مصر من يومها، وسوء الظن والاحتقار المتبادل، لكن الأسوأ ـ والجديد ـ أن هذا الانقسام أصبح ـ الآن ـ معبأ بمشاعر الكراهية والغضب والرغبة في الثأر والانتقام، وتصفية الحسابات، كل هذا يضاف إلى غياب أي رؤية وطنية جامعة، يمكن أن تلتقي أطياف المعارضة حولها. إن مبادرة السفير معصوم بمجرد أن طرحت هاجمتها أطياف من المعارضة بعنف أكبر من العنف الذي واجهها به إعلام السلطة، وتقريبا تم الاختلاف حول كل شيء فيها، من أول من هو «الضابط» السابق معصوم مرزوق الذي يقدم مبادرة، للإيحاء بأنها «مبادرة عسكرية»، إلى السخرية من فكرة العفو السياسي عن الإجراءات والأحداث التي تمت من يناير/كانون الثاني 2011 وما بعدها، وصولا إلى الرفض والسخرية من تشكيل مجلس رئاسي من مجلس القضاء الأعلى والإدارية العليا والدستورية، وبطبيعة الحال شملت السخرية فكرة العزل السياسي لكل من شارك في السلطة من 2011 لمدة عشر سنوات، لأن هذا سيشمل كوادر كثيرة من الإخوان وغيرهم. تقريبا، وقع الاختلاف على كل شيء ورد في مبادرة السفير معصوم، من المعارضة قبل النظام، فلو افترضنا أن رئيس الجمهورية نفسه وافق ـ مشكورا ـ عليها، فالمشكلة أصبحت ـ ويا للمفارقة ـ أن تقنع معارضيه بالموافقة عليها. الأزمة في مصر أعقد كثيرا من مشكلات الحاكم والحكومة، مصر بلا بديل سياسي الآن، لا بد أن نصارح أنفسنا بذلك، مصر بلا بديل على مستوى الممارسة والعمل الحزبي والشعبوي، وبلا بديل على مستوى الرؤية والمشروع وقاعدة الإجماع الوطني الضرورية، لكي تضع قدما في المستقبل وتضحي من أجل هذا المستقبل، لذلك، قبل أي مبادرة تتعلق بالنظام وبالسلطة، على المعارضة المصرية بكامل طيفها السياسي أن تبحث عن رؤية جامعة، ومشروع سياسي وسطي، يقبل به الجميع أو الغالبية إن لم يكن الجميع، ويشكل بديلا جادا وممكنا وواقعيا، يمكن أن يطمئن إليه الشعب، ويمكن أن تطمئن إلى جديته ومسؤوليته، الدولة ومؤسساتها، وقبل إنجاز مثل هذا المشروع الجامع فلن تتمكن المعارضة المصرية من فرض أي رؤية إصلاحية على السلطة الحالية، وأقصى ما يمكنها أن تطمح إليه أن تستفيد من أخطاء النظام نفسه لتوسع لنفسها مكانا صغيرا في الحياة السياسية المحاصرة».

أغلق الكوبري.. إفتح الكوبري

«أغلق الكوبري.. إفتح الكوبري.. كيف تصدر القرارات في بلادنا؟.. يتساءل محمد أمين في «المصري اليوم»، محافظ القاهرة أصدر قراراً بإغلاق كوبري السيدة عائشة، بينما أصدرت وزارة الداخلية قراراً آخر بفتح الكوبري، ولو أصدر المحافظ قراراً، وقال مدير الأمن «لأ»، خلاص تنزل المرة دي! مدير الأمن قال إن فتح الكوبري يُعد استجابة للمواطنين، ألا توجد «دراسات» قبل اتخاذ القرارات أيها السادة؟ فهل يمكن أن يُصدر محافظ القاهرة، منفرداً، قراراً من هذا النوع، بدون الرجوع إلى «الداخلية»؟ فلماذا لم يعترض مدير الأمن؟ ولماذا لم يطلب مهلة؟ أليس إغلاق الكوبري يؤدي إلى إغلاق شارع صلاح سالم، وما أدراك ما إغلاق شارع صلاح سالم؟ هل كانت التحويلات المرورية تسمح بالحركة؟ هل الحل رفع كفاءة الكوبري، أم إزالته من الوجود أصلاً؟ وبغض النظر عن تضارب قرارات الإغلاق والفتح بين المحافظ ومدير الأمن.. وبغض النظر عن الرغبة في رفع الكفاءة، والرغبة في تسيير الحركة، هناك تعقيب من الدكتورة ليلى رضوان، رداً على مقال «في دولة المهندسين» حول «الكباري المعدنية» هل تصلح الآن؟ وهل تحل الأزمة وتمنع الحوادث؟ هل تأخذ الدولة بالأبحاث الهندسية في إنشاء الكباري؟ وتقول الدكتورة ليلى: «أنا من القرّاء الدائمين لمقالاتك الهادفة والشيقة. ولهذا السبب أريد إيضاح المشكلة بكل بساطة، فقد قمت بعمل دراسة على الكباري المعدنية منذ حوالي عشرين عاماً.. وكما هي العادة لا يأخذ أحد بأي أبحاث هندسية. فالمشكلة ليست بمعضلة تستعصي على الحل، وسوف أحاول بإيجاز تلخيصها في حدود المساحة المتاحة، في عمود صحافي. تُستخدم الكباري المعدنية بدلاً من الخرسانية لرخصها وسرعة تنفيذها.. ولكن يحدث ذلك بالنسبة للكباري المستقيمة، ولا يمكن إنشاؤها في المنحنيات، مثل كوبري السيدة عائشة.. وجزء من كوبري الجيزة، وذلك لصعوبة تنفيذ ميل ارتفاع الظهر عن البطن، ما يؤدي لانقلاب السيارات، وبالتالي تكون معظم الحوادث ليلاً. ومفهوم طبعاً أن كثافات المرور في الصباح لا تسمح بسرعات عالية، وبالتالي يجب إعادة إنشاء الكوبري بالخرسانة، أو إعادة إنشاء الجزء المنحني معدنياً بالتشكيل الفراغي، لضبط ميل الحديد أيهما أرخص.. أرجو أن يكون الملخص البسيط واضحاً، لأن التفاصيل كثيرة وتتعلق بسرعة ونوع المركبات ودرجة المنحنى.. فالمشكلة (فنية)، وليست بسبب العفاريت».

رسوم جمع القمامة

«العقل يقول إن زيادة سعر أي خدمة يعقب تحسين مستواها، هذا ما يعتقده محمود خليل في «الوطن»، أما أن يسبقه فتلك هي الأعجوبة. مَثل من يفعل ذلك كمثل من يبيع سمكاً في مياه، والمستهلك لا يشتري «سمكاً في ميه». أقول ذلك بمناسبة التصريح الذي أدلت به وزير البيئة الدكتورة ياسمين فؤاد، وذكرت فيه أن الوزارة بصدد إعداد مقترح لإعادة تسعير رسوم جمع القمامة من المنازل، بحيث تبدأ من 4 جنيهات إلى 24 جنيهاً، والهدف من ذلك هو الحفاظ على البيئة. تعلم السيدة الوزيرة أن المحكمة الدستورية العليا قضت في حكم شهير لها عام 2017 بعدم دستورية قرار المحافظين بفرض رسوم للنظافة وتحميلها على فاتورة الكهرباء، ورغم ذلك لم تزل وزارة الكهرباء تجمع هذه الرسوم. الحكومة من جهتها وافقت في أبريل/نيسان 2018 على تعديل قانون النظافة وإحالته إلى مجلس النواب، للموافقة عليه، وهي استجابة محمودة لتصحيح وضع غير دستوري، لكن السؤال: ما مصير «المبالغ غير الدستورية» التي سبق وحصّلتها وزارة الكهرباء طوال السنوات الماضية بالمخالفة للدستور؟ لا يهم أن تعود أموال المواطن إلى جيبه، فقد ذهبت إلى الحكومة، والجيب واحد، لكن هل من المنطقي أن ينصرف تفكير الحكومة الآن – كما صرحت وزير البيئة – إلى زيادة الرسوم، رغم أنها مديونة للمواطن؟ هل تغار وزارة البيئة من الكهرباء التي رفعت سعر الاستهلاك، فأرادت هي الأخرى أن تخرج بمصلحة؟ العلاقة بين الكهرباء والقمامة علاقة أساسية. فمن مراجعة عدد من التصريحات التي جاءت على لسان مسؤولين حكوميين تستطيع أن تستخلص أن رسوم النظافة سوف يتم تحديدها مستقبلاً بناءً على معدل استهلاك الكهرباء. فواتير الكهرباء العالية سوف تصحبها رسوم نظافة مرتفعة، والفواتير المنخفضة سوف تقل الرسوم عليها. الحكمة من هذا التوجّه واضحة، فثمة ظن لدى الحكومة أن من يستهلك الكهرباء بمعدلات أعلى تكثر قمامته، عكس المواطن الصالح الذي يستهلك كهرباء أقل. وبصراحة لست أدري الأساس المنطقي لهذه التخريجة العجيبة. النظافة من الإيمان. تلك حقيقة، لكن خبرة المواطن مع الحكومة منذ بدء تطبيق «فرضة» رسوم النظافة أن القمامة في الشوارع لم تقل، هذه مسألة تستطيع أن تعاينها في كل الاتجاهات. كان من الممكن أن يشعر المواطن بجدوى ما يدفعه إذا شعر بأن الخدمة تتحسّن، وأن الجهات المسؤولة عن رفع القمامة تقوم بدور حقيقي في تنظيف الشوارع، ومؤكد أن تحسّن مستوى الخدمة كان سيُبرر له أي زيادة جديدة تفرضها الحكومة، ما دام يقابلها جهد أعلى. الطريقة التي تفكر بها الحكومة في زيادة رسوم الخدمات بدون تحسين في مستوى الجودة تبعث للمواطن برسالة ملخصها أن الزيادة من أجل الزيادة، وأنها فقط تستهدف تعظيم دخلها بغض النظر عن الأداء، وهي رسالة شديدة السلبية. المواطن له عينان يرى بهما القصور في الأداء، ويلاحظ من خلالهما كيف أن عمال النظافة التابعين للأحياء يعملون بدون إشراف حقيقي، وأن أغلبهم يجمع الآن بين وظيفتين، وظيفة كنس مربع لا يزيد طوله وعرضه عن متر في أي إشارة مرور، ووظيفة موازية تتمثل في التسول. الناس معذورة بالطبع، والحياة أصبحت صعبة، لكن الخدمة كما هي، بل تزداد سوءاً في بعض الأحياء، فلماذا لا تفكر الحكومة في تنظيف الشوارع والحواري، مثلما تفكر في تنظيف جيوب المواطن؟».

طابور الذل والمعاش

ميرفت السيد في «الوفد» تكتب عن طابور الذل والمعاش قائلة: «من أجل لقمة العيش وثمن الدواء، وطلبات الأبناء التي لا تنتهي، وقف موظف المعاشات البسيط في طابور طويل عريض ينتظر دوره ليتحصل على معاشه البسيط. ساعات طويلة من الانتظار، حرارة الشمس تلفحه وآخرون في طابور الانتظار أيضا يقاومون الحر الشديد، بورقه «جورنال» بالية كمروحة تجلب لهم الهواء البارد وأين هو في درجة حرارة تخطت الأربعين، وبزجاجة ماء ساخنة، يمسحون وجوههم من آن لآخر، في انتظار طابور الذل والهوان للحصول على حق مفروغ منه، حتى سقط الموظف الغلبان البسيط وقد توفاه الله. تجمع حوله العشرات من طابور المذلة، انهالت الصرخات، وانهمرت الدموع في مشهد مأساوي، استغاثات وصراخ ومكالمات تليفون هنا وهناك لاستدعاء إسعاف أو طبيب، في محاولة لإنقاذه، ربما تكون غيبوبة فقط، وطبعاً لا حياة لمن تنادي، وبعد مرور الوقت جاءت سيارة الإسعاف، وعلمت أن الحالة توفيت، رفضوا حتى نقلها لأنه ليس من اختصاصها. آما آن للإنسان أن يكون إنساناً وتحفظ كرامته، مليارات هي أموال المعاشات، ومحاولة استيلاء وزير المالية الأسبق يوسف بطرس غالي على تلك المليارات، وأعادت الدولة الجزء الأكبر منها، لتعيد للناس حقوقها وشقاها. أكثر من ربع قرن لخدمة الدولة بأمانة واحترام، مضحين بحياتهم بين أدراج وأبواب المهن الحكومية المختلفة، قدموا خدمات نافعة لبلدهم، ضحوا بأحلى سنوات عمرهم وشبابهم غير مبالين، تاركين أبناءهم صغارا، محرومين منهم ينتظرون عودتهم من وظائفهم، ليهدأوا إليهم قليلا ويكون هناك حديث عائلي جميل ملؤه شجن وحب بين أفراد الأسرة. الكل كان يضحي من أجل لقمه العيش، ومن أجل أن يرتاح في محطة المعاش، يشعر بأنه ملك متوج، يجد من يقدم له الخدمات من خارج بيته ومن داخله ووجهه بشوش، وهو في أتم راحة وسعادة، ليجد عوضاً عن سنوات أهدرها لمدة أربعين عاماً بحلوها ومرها.. ولكن للأسف خرج وهو في هذه السن التي لازمها الألم والوهن وضعف البصر، ليحارب من جديد من أجل الحصول على حقه المشروع وشقائه ومراره، وإننى أتخيل أن موظف المعاش هو ملك متوج تصله الخدمة مكانه، ويمكننا تشكيل لجنة ثلاثية تنتقل إلى بيته وتقدم له معاشه بكل كرامة واحترام، وأقصد لجنة فيها أكثر من فرد حتى يكون الشكل قانونياً، أو الأمر الثاني أن تكون أماكن استلام المعاشات هي قطعة من الجنة، أماكن تقام فيها مظلات واقية من حرارة الشمس، وموجود فريق عمل محترم من شباب الجامعات، خدمة تطوعية يمرون على هؤلاء المسنين بمياه وعصائر وبعض الحلوى وكله بدون مقابل، وعلى حساب وزارة التأمينات، أمور كلها غير مكلفة، ولكنها تحمل معاني إنسانية جميلة تضيف لأرصدة وزارة التضامن الاجتماعي، وأيضاً لا ننسى وجود سيارة إسعاف لإنقاذ أي منهم. رحم الله موظف المعاشات، ونتمنى أن نرى خطوة جادة على الطريق».

تعديل الدستور

وإذا كان أسامة هيكل رئيس لجنة الإعلام والثقافة والآثار في مجلس النواب قد طالب بتعديل الدستور، بحيث يسمح بزيادة فترة الرئاسة إلى ست سنوات بدلا من أربع سنوات لتمكين الرئيس السيسي من إكمال المشروعات التي بدأها، فإنه كان يعبر عن اتجاه داخل النظام، فبعد يوم واحد من نشر اقتراحه تقدم أمس الأربعاء بالطلب نفسه في «الأهرام» رئيس المجلس الأعلى للإعلام مكرم محمد أحمد الذي قال عن إنجازات الرئيس: «دوماً ينبغي أن يعرف الجميع أنه لولا إصرار الرئيس السيسي على تغيير مسار الصحة واجتثاث جذور المشكلات وإنجاز إصلاح حقيقي ينقل مصر إلى مسار جد مختلف، ويحكمه هدف واضح يجتمع المصريون عليه، التنمية المصرية المستدامة التي تتواصل من أجل تحسين جودة حياة المصريين، ووضع مستقبل أفضل لأجيالهم القادمة، فربما يكون شرطا لازما لتحقيق هذه الأهداف أن نعطي للرئيس السيسي فرصة أن يكمل برنامجه، ويرسخ أصوله ومبادئه، بما يجعل هذا البرنامج صنواً للدستور الجديد، وذلك بإطالة فترة الرئاسة إلى 6 سنوات بدلاً من أربع سنوات، تمكن الرئيس من تنفيذ برنامجه في التنمية المستدامة، وترسيخ أصوله لتصبح جزءا من ثوابت الوطن، مع الإبقاء على صلب الدستور وجوهره، الذي يلتزم بفترتين للحكم، تحقيقا لتداول الحكم وتعزيزا لفرص الديمقراطية الصحيحة».

الإصلاح الاقتصادي

وإلى الحكومة التي تتباهى بما حققته من إنجازات أيدها فيها رئيس الوزراء الأسبق الدكتور حازم الببلاوي، والمدير التنفيذي لصندوق النقد الدولي الذي حضر مؤتمر محافظي البنوك المركزية في إفريقيا المنعقد في مدينة شرم الشيخ وأجرى أحمد يعقوب في «اليوم السابع» حديثا معه قال فيه: «مشروع العاصمة الإدارية الجديدة يتطلب مزيدا من المعلومات التي تتاح للشعب المصري لإشراكه ضمن حوار مجتمعي حول هذا المشروع القومي المهم، وأكد الدكتور حازم الببلاوي أن برنامج الإصلاح الاقتصادي المصري يسير بخطى ثابتة نحو مستقبل أفضل للأجيال القادمة، مؤكدا على أن المواطن المصري تحمل كافة إجراءات برنامج الإصلاح الاقتصادي، وأن المواطن المصري البطل الحقيقي لبرنامج الإصلاح، وضروري أن نكمل برنامج الإصلاح للنهاية، لأن الإجراءات المتبقية قليلة».

المعارضة المصرية عقلها مشدود إلى أخطاء السلطة ومصر بلا بديل سياسي والحكومة تنظف جيوب المواطن

حسنين كروم

كيف يتعامل الإعلام العربي مع المواد الإسرائيلية المترجمة

Posted: 08 Aug 2018 02:26 PM PDT

الناصرة – «القدس العربي»: أوصت مجموعة بارزة من المترجمين والمحررين والصحافيين الفلسطينيين بإقامة جسم فلسطيني يرصد التحريض في الإعلام الإسرائيلي في القضايا السياسية والعنصرية، وتوزيع إنتاجه على القنصليات الغربية، مؤكدين على أن الإعلام العبري يطفح بكمية من البغض التي يجب نشرها. كما أوصوا بضرورة القيام بعدة خطوات من أجل تفادي مخاطر تغطية إسرائيل والتعاطي مع المواد الإسرائيلية المترجمة. جاء ذلك ضمن ندوة نظمها مركز تطوير الإعلام في جامعة بير زيت في الضفة الغربية بالشراكة مع المركز العربي للحريات الإعلامية والتنمية والبحوث «إعلام» في الناصرة داخل أراضي 48 بعنوان «الترجمة العبرية بين المعلومة والرواية».
وقال المتحدثون في الندوة إن «هناك أزمة إعلامية فلسطينية سببها غياب الرواية الرسمية، داعين لتأمين الرواية الفلسطينية من عين الحدث، لأنه لا شيء يقتل الشائعة إلا الحقيقة»، مشددين على أن ذلك يعزز الصمود أمام الرواية الإسرائيلية القوية. وقالت مديرة مركز تطوير الإعلام نبال ثوابتة في افتتاح الندوة إن «أهمية هذه الندوة تأتي من حساسية الترجمة من الإعلام الإسرائيلي وأثر ذلك على الجمهور المحلي، وهي تأتي استمراراً من العلاقة التي نحافظ عليها مع مركز إعلام في الناصرة، كامتداد أصيل للمجتمع الفلسطيني».
من جهتها، قالت مديرة مركز إعلام خلود مصالحة إن فكرة الحياد في التغطية الإعلامية فكرة مخادعة. وتابعت»إننا كفلسطينيين منحازون بالفطرة للقضية الفلسطينية والضحايا ومن المؤسف أننا كإعلام فلسطيني ما زلنا نعمل وفق ردة الفعل، للمحافظة على هويتنا». وقال منسق ضبط الجودة في مركز تطوير الإعلام عماد الأصفر إن «الهدف من الندوة هو التفكير في كيفية ترشيد الترجمة من الإعلام الإسرائيلي لتكون ذات فائدة، ولتبنى عليها آلية تعامل والخروج بحلول ليكون الخبر آمنًا ودقيقًا».
وتوزعت الندوة على جلستين، حملت الأولى عنوان «حدود الترجمة والتحقق من الرواية»، وتحدث فيها الإعلاميون المتخصصون بالشأن الإسرائيلي: خلدون البرغوثي، ومحمد أبو علان، والزميل وديع عواودة، وأدارها عماد الأصفر. وحملت الجلسة الثانية عنوان «المصطلحات والرواية الإسرائيلية»، وتحدث فيها الإعلاميان عصمت منصور وفايز عباس، وأدارتها خلود مصالحة. وعقب على الجلستين مدير مكتب شبكة الجزيرة في فلسطين، وليد العمري.
وشهدت الندوة التي عقدت بتمويل من وكالة التنمية الدولية السويدية (سيدا) عدة مداخلات من الضيوف، الذين جاء عدد منهم من مدن فلسطين المحتلة عام 1948، واختتمت باستعراض عدد من التوصيات التي أكدت جميعها على أن الصحافي الإسرائيلي جندي فيما يتعلق بالشأن الفلسطيني والأمني، وديمقراطية الإعلام الإسرائيلي أمر يمكن التحدث حوله في الشأن الداخلي، لكنه محسوم بالنسبة للشأن الأمني، وأنه يجب التوقف عن الانبهار بحرية الإعلام العبري، فهي حرية مقتصرة على الشأن الداخلي فقط.
وأكدت التوصيات التي استعرضها الإعلامي خالد سليم على أنه لا بد عند الترجمة، من ذكر المصدر بوضوح، وذكر خلفياته وسياساته بما يوضح مجمل الصورة، وأنه يجب فحص كل ما نقرأه في الإعلام الإسرائيلي على طريق التمييز بين المعلومة والرواية.
وأكد المتحدثون أن المصطلح مهم، وأنه يجب استخدام التسمية الفلسطينية لأنها تحافظ على الرواية الفلسطينية حية، وتساهم في عدم تشويه الوعي والجغرافيا، موضحين أن الترجمة يجب أن تعكس صورة تشبه المجتمع الإسرائيلي، بخيره وشره، حتى تعطي صورة واضحة عنه. وركز المتحدثون على ضرورة تعزيز حضور وسائل الإعلام الرسمية في نقل الرواية الحقيقية التي تخدم القضية الفلسطينية، وأنه لا بد من معالجة ما ينشره الإسرائيليون، على أن يتم التحدث عن الرواية الفلسطينية بالبداية، مؤكدين أهمية الدقة في الترجمة بالكامل، وهي ما تتأتى عبر إتقان متقدم للغة العبرية، حتى لا يتغير المعنى.
وتوافق المتحدثون على أهمية عقد ورشة بين الإعلاميين والمترجمين والمستوى السياسي، لترشيد العلاقة بين الطرفين، باعتبارها علاقة تكامل لا علاقة ندية، لا سيما في معالجة القضية السياسية مع الاحتلال. وطالب المتحدثون بوجود مراكز رصد متخصصة لرصد الإعلام الإسرائيلي والترجمة عنه، ليس فقط فيما يخص الإعلام، بل في كل الحقول، حتى تقدم رواية متزنة وواعية، وغير منساقة بالكامل وراء الرواية الإسرائيلية. وأوضحوا أن الفلسطينيين لن يقوا على فرض مصطلح أو رواية إلا بعد أن يكونوا أقوياء، أو على الأقل ألا يكونوا مهزومين معترفين بالهزيمة، واستعرض المتحدثون مسردًا لبعض المصطلحات والتسميات التي تسعى الماكينة الإسرائيلية لترويجها لتزييف الوعي وتغيير حقائق التاريخ، كاعتماد الأسماء العبرية لمناطق بأسماء فلسطينية. وأكد الحضور أهمية توحيد الخطاب الفلسطيني القائم على وحدة الموقف السياسي، حتى يتم التعامل بلسان واحد، معتبرين أن المهمة ليست على الصحافي فقط، موضحين أن الانقسام دمّر الخطاب الإعلامي، والصحافي بات عاجزًا عن إيصال رسالته كي لا يحسب على طرف. واختتمت التوصيات بأهمية إنشاء مجموعة على الفيسبوك للمترجمين، يتباحثون فيها في أدائهم، للاتفاق على ما يستجد من مصطلحات، وربما يقدم كل منهم نقدًا موضوعيًّا لذاته ولزملائه، لتلافي أي سقطات مقبلة.

كيف يتعامل الإعلام العربي مع المواد الإسرائيلية المترجمة
ندوة في جامعة بير زيت

عكس التضامن ضد السويد… المغرب يتحفظ تجاه أزمة السعودية مع كندا

Posted: 08 Aug 2018 02:26 PM PDT

مدريد-«القدس العربيى: تحفظ المغرب على الانضمام إلى لائحة الدول العربية والإسلامية التي تؤيد العربية السعودية في أزمتها مع كندا والمرشحة للتطور، ويحدث هذا عكس التضامن الذي كانت تبديه دبلوماسية الرباط في الماضي مع كل القرارات التي تتخذها الرياض.
وتمر العلاقات بين العربية السعودية وكندا بأزمة حقيقية خلال الأيام الأخيرة بعدما انتقدت كندا وضعية حقوق الإنسان في السعودية والخروقات الفظيعة التي يتعرض لها نشطاء من المجتمع المدني لهم مطالب بسيطة للغاية مقارنة مع مطالب نشطاء في دول عربية أخرى.
وانفجرت أزمات كثيرة بين العربية السعودية ودول غربية، ودائمًا على خلفية الانتقادات بشأن وضعية حقوق الإنسان في هذا البلد العربي. وكان المغرب يبادر دائمًا في إطار الوحدة العربية والإسلامية إلى الوقوف إلى جانب الرياض. ومن ضمن الأمثلة، الموقف الدبلوماسي الحاد الذي اتخذته الرباط من السويد بعدما انفجرت أزمة بين هذه الأخيرة والعربية المتحدة.
وعندما انفجرت أزمة بين ألمانيا والسعودية خلال الشهور الأخيرة، تحفظت الرباط ووقفت بشكل محتشم للغاية مع السعودية، دون إبداء مواقف علنية مساندة للسعودية أو ضد ألمانيا. وفي الحالة الحالية مع كندا، تجاهلت الدولة المغربية الأزمة بين السعودية وكندا، حيث لم تكلف وزارة الخارجية المغربية نفسها إصدار أي بيان تضامني، ما يدل على اعتبارها أزمة لا تدخل في أجندة المغرب.
وهذا الموقف كان سيكون غريبًا لو جرى اتخاذه في الماضي، لكن يبقى طبيعيًا في الوقت الراهن على ضوء قرارات الرباط تقليل الدعم للدول الخليجة وأساسًا الإمارات العربية والسعودية، وعدم الاصطفاف إلى جانبها في أزماتهما الدولية. وكان المغرب قد عانى من تضامنه مع السعودية إبان أزمة السويد، إذ قامت هذه الأخيرة باتخاذ مواقف سلبية للغاية في ملف نزاع الصحراء الغربية ضد مصالح المغرب.
ومن ضمن الأسباب التي تمنع المغرب الاصطفاف هو عدم قبول الرأي العام المغرب الوقوف إلى جانب السعودية في ملف يتعلق بخروقات حقوق الإنسان إضافة إلى معارضة الرياض استضافة المغرب لكأس العالم 2026 والتي تركت جرحًا في نفوس المغاربة، لا سيما بعد الحملة التي قامت بها السعودية ضد الترشيح المغربي.
وعلاوة على كل هذا، يدرك المغرب احتمال تطور الأزمة بين كندا والسعودية إلى أزمة شاملة بين الغرب والسعودية بعدما ارتفعت أصوات سياسيين ومفكرين في الغرب تطالب بوقف الرياض عند حدها، ما سيجعل خسائر المغرب السياسية أكثر بكثير من أي تضامن مع الرياض في ملف شائك وهو حقوق الإنسان.

عكس التضامن ضد السويد… المغرب يتحفظ تجاه أزمة السعودية مع كندا

حسين مجدوبي:

المجلس النرويجي للاجئين: 56 غارة جوية للتحالف ضربت مطار صنعاء خلال سنتين

Posted: 08 Aug 2018 02:26 PM PDT

صنعاء ـ »القدس العربي»: أصدر المجلس النرويجي للاجئين أمس (الأربعاء) تقريراً عن مطار صنعاء الدولي بعد مرور سنتين على إغلاقه أمام الرحلات التجارية من قبل التحالف الذي تقوده السعودية في 9 آب/ أغسطس 2016م.
وقال التقرير إن التحالف استهدف مجمع المطار بـ 56 غارة جوية بمتوسط قنبلة واحدة كل أسبوعين ضربت المطار في السنتين الأخيرتين اللتين توقفتا فيهما حركة المرور التجارية، وفقاً لمشروع بيانات اليمن؛ مما ألحق ضرراً بالبنية التحتية الحيوية وتهديد سلامة المجتمعات المحيطة.
وحسب التقرير؛ فقد أدت القيود المفروضة على المجال الجوي لليمن من قبل التحالف من خلال الإغلاق الرسمي لمطار صنعاء الدولي إلى منع الرحلات الجوية التجارية، بما في ذلك نقل اليمنيين الذين يحتاجون إلى العلاج الطبي المنقذ للحياة إلى خارج البلاد.
وقال «يوهان موويج» المدير القطري لمنظمة كير في اليمن: «يجب أن يكون المطار منطقة آمنة، مما يسمح للناس بالقدوم والذهاب بحرية». «بدلاً من ذلك، أصبح مطار صنعاء رمزاً للعدوان والظلم لعدد كبير من السكان» وفق التقرير.
ونقل التقرير عن وزارة الصحة في صنعاء إنه بحلول آب/أغسطس 2017، توفي 10000 يمنيّ بسبب الظروف الصحية التي كانوا يسعون للحصول عليها للعلاج في الخارج.
وقال محمد عبدي، المدير القطري للمجلس النرويجي في اليمن: «هذه الحرب لا تقتل بالقنابل والرصاص فقط، بل هي، أيضاً، مجموعة كبيرة من الأمراض وحرمان الناس من الحصول على الرعاية الصحية». وأضاف «يعيش الملايين من اليمنيين، الآن، في سجن مفتوح بين الحدود المعادية والخطوط الأمامية للحرب. وطالما أن المطار مغلق، فإن الطريق الآمن الوحيد هو العلاج الطبي المنقذ للحياة».
ووفقاً للتقرير فقد « تسببت ثلاث سنوات من الحرب في إضعاف النظام الصحي الهش بالفعل في اليمن؛ فأقل من نصف المرافق الصحية تعمل، كما يحتاج حوالي 16 مليون يمني إلى مساعدات إنسانية للحصول على الرعاية الصحية الأساسية، وأدى نقص مشاريع المياه وارتفاع معدلات سوء التغذية إلى جعل الناس عرضة للإصابة بالأمراض، بما في ذلك موجة ثالثة من الكوليرا.
وأشار التقرير إلى أنه « قُتل أو جُرح أكثر من 60،000 شخص منذ تصاعد العنف في عام 2015، كما لم يتم دفع رواتب أكثر من مليون موظف مدني تقريبًا لمدة عامين، وتسبب في انهيار الخدمات العامة والتصعيد السريع لأكبر أزمة إنسانية في العالم.
ولفت إلى أنه « يبقى اثنان من مطارات اليمن مفتوحين أمام حركة المرور التجارية: عدن في الساحل الجنوبي للبلاد، وسيئون، في محافظة حضرموت. فيما يصعُب السفر براً إلى كل مكان في البلاد بسبب أوقات السفر الطويلة، وتكاليف النقل المرتفعة للغاية والاضطرار إلى عبور خطوط المواجهة.
وأورد التقرير أن «حوالي 22 مليون شخص ـ ثلاثة أرباع مجموع السكان اليمنيين ـ يحتاجون إلى شكل من أشكال المساعدة الإنسانية أو الحماية، وأكثر من 300000 يمني لا يزالون مشردين بسبب العنف في الشهرين الماضيين، كما يعاني حوالي 17 مليون شخص من انعدام الأمن الغذائي، بما في ذلك أكثر من 400.000 طفل يعانون من سوء التغذية الحاد، وبعد تباطؤ وتيرة انتشار مرض الكوليرا في البلاد حتى عام 2018..يهدد هذا المرض بالعودة مرة ثالثة مع نزوح أعداد أكبر وفقدان إمكانية الوصول إلى المياه الصالحة للشرب».

المجلس النرويجي للاجئين: 56 غارة جوية للتحالف ضربت مطار صنعاء خلال سنتين

أحمد الأغبري

قوات الاحتلال تواصل اعتداءاتها وتغلق الحرم الإبراهيمي في الخليل أمام المصلين

Posted: 08 Aug 2018 02:25 PM PDT

رام الله ـ «القدس العربي»:شددت قوات الاحتلال قبضتها على مدينة القدس المحتلة، وشنت حملة مداهمات واسعة اعتقلت فيها عددا من الشبان، واستدعت قاصرا للتحقيق، في الوقت الذي داهمت فيه أيضا عدة مناطق في الضفة الغربية المحتلة، وقررت إغلاق المسجد الإبراهيمي في مدينة الخليل جنوب الضفة أمام المصلين.
واعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي أربعة مواطنين بينهم طفل من مدينة القدس، بعد أن داهمت بلدة العيسوية، وحي وادي حلوة في بلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى.
واستدعت المخابرات الإسرائيلية القاصر سلطان سمرين من حي وادي حلوة. واعتقلت شابين من بلدة بيت ريما شمال غرب رام الله وسط الضفة، بينهم أسير محرر، بعد مداهمة منزلهما وتفتيشهما.
واندلعت فور دخول قوات الاحتلال البلدة مواجهات، أطلقت خلالها قنابل الغاز والصوت، دون أن يبلغ عن إصابات.
وكانت قوات الاحتلال قد أفرجت ليل أول من أمس الثلاثاء عن الأسير المضرب عن الطعام محمد نمر الريماوي، بعد إضراب استمر 20 يوماً، فيما أفرج عن والده نمر( 54 عاماً ) الذي اعتقل بعد أيام من اعتقال نجله، في خطوة من الاحتلال للضغط عليه من أجل أن يفك إضرابه.
وتخلل عمليات الدهم التي نفذتها قوات الاحتلال اعتقال شاب من ضاحية ارتاح جنوب طولكرم شمال الضفة.
وشهدت بلدتا باقة الحطب وعزون شرق مدينة قلقيلية شمال الضفة، مداهمات واعتقالات تخللتها اعتداءات على المواطنين، بعد أن قام جنود الاحتلال بتفتيش المنازل بطريقة استفزازية، والاعتداء على ساكنيها، والتحقيق معهم ميدانيا.
وسبق ذلك دهس أحد المستوطنين أحد الشبان من أحدى قرى قلقيلية، من ثم لاذ بالفرار، وقال شهود عيان إن عملية الدهس تمت بشكل متعمد، وإن الشاب نقل إلى المشفى، فيما حضرت قوة إسرائيلية للمكان.
وفي السياق، شهدت بلدتا مادما وسبسطية في محافظة نابلس، مواجهات عنيفة بعد ان اقتحمهما جنود الاحتلال، وأطلقت قنابل الإنارة في سماء البلدتين إضافة إلى قنابل الصوت.
ورفضا لسياسات اعتقال الصحافيين التي شهدت خلال الأيام الماضية تصعيدا كبيرا من جيش الاحتلال، شارك عشرات الصحافيين في وقفة تضامنية مع زملائهم الأسرى، وسط مدينة نابلس.
وحمل المشاركون في الوقفة التي نظمتها نقابة الصحافيين، واللجنة الوطنية لدعم الأسرى الأعلام الفلسطينية، وصور الصحافيين المعتقلين، واللافتات المناوئة لسياسات الاحتلال بحقهم.
إلى ذلك قررت سلطات الاحتلال إغلاق الحرم الإبراهيمي الشريف لمدة 24 ساعة؛ بحجة الأعياد اليهودية. وأوضح مدير الحرم الابراهيمي حفيظ أبو اسنينة، أن سلطات الاحتلال ستغلق الحرم اعتبارا من مساء الأربعاء  في تمام الساعة العاشرة مساءً، وحتى اليوم الخميس في الوقت ذاته، بحجة ما تسمى «ذكرى خراب الهيكل».
وأشار إلى أن قرار إغلاق الحرم الإبراهيمي في الأعياد اليهودية اتخذته لجنة «شمغار» الإسرائيلية في أعقاب مجزرة الحرم الإبراهيمي عام 1994 «ضمن توصياتها المجحفة بحق المسلمين كعقاب للضحية».
وقال إن توصيات تلك اللجنة تمنع أداء الصلاة، ورفع الأذان، ووجود المسلمين في الحرم الإبراهيمي، في الأعياد اليهودية.
إلى ذلك اقتحم عشرات المستوطنين باحات المسجد الأقصى، بحراسة مشددة من قوات الاحتلال الإسرائيلي.
من جهته أكد الشيخ يوسف ادعيس وزير الأوقاف والشؤون الدينية، أن الانتهاكات الإسرائيلية للمسجدين الإبراهيمي والأقصى تزداد خطورة وعدداً وكثافة في عدد المقتحمين من «سوائب المستوطنين» لكلا المسجدين اللذين يعانيان من ظلم الاحتلال وبطشه.
وأكد أن قرار الاحتلال الإسرائيلي إغلاق المسجد الإبراهيمي تحت مبررات واهية «تضفي صبغة دينية على الصراع وتدفع المنطقة إلى حرب دينية ستحمل في طياتها الويلات والمصائب».
وطالب المؤسسات الحقوقية الدولية ومؤسسة اليونسكو على وجه التحديد، بالوقوف أمام التزاماتها القاضية بحماية تراث الشعب الفلسطيني وثقافته وحضارته التعددية.
وفي سياق عمليات الهدم ومصادرة الأراضي وزعت طواقم بلدية الاحتلال في القدس المحتلة، إخطارات هدم منشآت سكنية في بلدة العيساوية، بذريعة البناء دون تراخيص.
وعلقت طواقم البلدية الإخطارات على بنايات سكنية تضم عدة شقق، وعلى منازل مستقلة، وجميعها قائمة منذ سنوات طويلة، وتؤوي عشرات السكان.
وناشدت لجان ومؤسسات في العيساوية المؤسسات الحقوقية والجهات الرسمية لتشكيل لجان قانونية فورية لمتابعة الأوامر التي وزعت، مؤكدة أن بلدية الاحتلال تماطل في المصادقة على الخريطة الهيكلية المقدمة من سكان القرية منذ سنوات.

قوات الاحتلال تواصل اعتداءاتها وتغلق الحرم الإبراهيمي في الخليل أمام المصلين
مداهمات ومواجهات انتهت باعتقال عدد من الفلسطينيين

الاحتكاكات على الجدار مستمرة

Posted: 08 Aug 2018 02:25 PM PDT

حادثة إطلاق النار، أمس، على حدود قطاع غزة هي دليل على سوء تفاهم محلي يمكنه أن يتطور إلى حادثة تلقي بظلها على جهود التوصل إلى وقف لإطلاق النار. إطلاق رجال حماس للنار قرب الجدار أدى إلى رد فوري لإسرائيل وإلى قتل نشيطين من الذراع العسكري لحماس.
حسب رواية حماس التي نشرت بعد الظهر، فإن الأمر يتعلق بسوء تفاهم. في موقع لقوات الكوماندو البحري لحماس في شمال القطاع، جرى استعراض أمام شخصيات كبيرة في المنظمة؛ جنود الجيش الإسرائيلي اعتقدوا بالخطأ أن إطلاق النار موجه ضدهم وردوا بنار المدفعية. في الجيش الإسرائيلي قالوا في البداية إن الرد على إطلاق النار كان مطلوبًا في مثل هذه الظروف.
ولكن في هذه الليلة، وبعد تحقيق أولي، عدل الجيش لوائحه. فقد تبين من التحقيق أن إطلاق النار شُخص على بعد حوالي 2 كم من الحدود. بعد ذلك اعترف الجيش أن تشخيصًا إشكاليًا كان هناك، وفسر ذلك بالمستوى العالي للتوتر في هذه الأسابيع على طول الحدود، وبأحداث سابقة من إطلاق نار القناصة. أثناء إطلاق النار كانت قوة هندسية للجيش الإسرائيلي تعمل على طول الجدار، والقادة الميدانيين خافوا من أن يتعرضوا للخطر.
يقف الكوماندو البحري لحماس في الأشهر الأخيرة في جبهة الاحتكاك مع إسرائيل. حماس بمساعدة إيران استثمرت جهودًا كبيرة في تحسين القدرات العملياتية لهذه الوحدة. سلاح الجو يكثر من مهاجمة قاعدتها بهدف المس بهذه القدرات.
في هذا الأسبوع أعلنت وزارة الدفاع إقامة عائق بحري بطول 200 متر تم بناؤه بشكل عمودي مع الشاطئ بهدف تصعيب دخول الغواصين.
حادثة إطلاق النار، أمس، هي الثالثة من نوعها خلال أسبوعين ونصف. في الحادثتين السابقتين قتل جندي من جفعاتي، الرقيب أول افيف ليفي، وأصيب بإصابة متوسطة ضابط من اللواء. الحادثتان السابقتان حدثتا على بعد حوالي 400 متر إحداهما عن الأخرى، وبفارق زمني أقل من أسبوع. في الحالتين كان ذلك إطلاق لنار القناصة أصابت القوات الموجودة على طول الجدار جنوب قطاع غزة.
قتْل نشيطين من الذراع العسكري أدى ـ كما هو متوقع ـ إلى تهديدات بالانتقام من قبل حماس والجهاد الإسلامي. أعاد الجيش الإسرائيلي في الأيام الأخيرة نشر بطاريات القبة الحديدية في مناطق عدة في النقب، وهذا يدل على أنه مستعد للتصعيد. مع ذلك، فإن المنظمات الفلسطينية ردت بصورة مختلفة على قتل أعضائهم في السابق. بشكل عام أطلقت الصواريخ ردًا على موت نشطاء في الذراع العسكري، في حين أنه لم يكن رد كهذا على قتل متظاهرين في التظاهرات الأسبوعية على طول الجدار.

تسوية صغيرة

تتحدث التقارير الفلسطينية، الأسبوع الماضي، عن احتمالات أن تتم بلورة صفقة قريبة مع إسرائيل استبدل بها الآن نغمات متشائمة وحذرة أكثر. هذا يتوافق مع الرياح التي هبت من نقاش الكابنت أمس الأول. سمع الوزراء أن عقبات كثيرة في الطريق إلى تسوية شاملة في القطاع ما زال تراوح مكانها هناك، أهمها رفض رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس التوقيع على اتفاق مصالحة مع حماس، وأن يتجند لعملية إعادة إعمار القطاع. إضافة إلى ذلك، مشكلة الأسرى والمفقودين الإسرائيليين. ويبدو أن إسرائيل مستعدة لتعويق التقدم بدرجة ما في إعادة جثث الجنود والمدنيين الإسرائيليين، ولكنها تحتاج إلى بادرة حسن نية من حماس، مثل تقرير كامل عن وضع الأربعة، قبل المصادقة على الصفقة.
أعلنت حماس أن قيادة المنظمة اتخذت في جلستها في غزة عدة قرارات، وأن وفدًا من قبلها سيسافر إلى القاهرة لمواصلة النقاش مع المصريين حول المصالحة، لكسر الحصار والتوصل إلى تهدئة مع إسرائيل. في هذه الأثناء يبدو أن الاقتراح الموجود على جدول الأعمال في المرحلة الأولى هو «تسوية صغيرة»: وقف إطلاق النار الذي تطلب إسرائيل أن يشمل أيضًا وقف إطلاق الطائرات الورقية الحارقة والبالونات، ووقف الاحتكاك العنيف على الجدار. في المقابل إعادة الحركة الكاملة للبضائع في معبر كرم أبو سالم ورفع جزء من القيود على الصيد أمام شواطئ غزة.
هذا حل أسهل على التحقق الذي يخدم مصلحة كل الأطراف في التهدئة ومنع حدوث حرب. المشكلة هي أنه لا يقترب حتى إلى حل المشكلات الأساسية في القطاع، لذلك فإن قيادة الجيش الإسرائيلي تؤيد اتخاذ خطوات أوسع: إعطاء موافقة إسرائيلية على تقديم المساعدة الفورية في المجالات الأكثر اشتعالا: المياه والغذاء والكهرباء والوقود والمعدات الطبية وإعادة تأهيل البنى التحتية للمجاري في القطاع، ولكن ثمة فجوات أمام المستوى السياسي الذي يخشى التقدم بدون أن يكون بيديه على الأقل وعد مقنع للوصول إلى إنجازات ما في مسألة الأسرى والمفقودين الإسرائيليين، وبالطبع يخشى من أن يتم اعتباره ضعيفًا أمام حماس.
ستتضح الأمور ربما بعد جولة أخرى من المحادثات بين حماس والسلطة برعاية مصرية في القاهرة. في هذه الأثناء يتوقع استمرار الوضع الراهن: بالونات حارقة، اشتعالات محددة على طول الجدار، والكثير من التهديدات في الوقت الذي تتواصل فيه المحادثات.

عاموس هرئيل
هآرتس 8/8/2018

الاحتكاكات على الجدار مستمرة
الكوماندوز البحري لحماس أجرى استعراضا شخصه جنود الجيش الإسرائيلي ـــ خطأ ـــ كهجوم
صحف عبرية

نائب: رفضنا اتفاقية صندوق النقد الدولي والغلاء ينهش في أجساد الناس

Posted: 08 Aug 2018 02:24 PM PDT

القاهرة ـ «القدس العربي»: قال النائب المصري وعضو تكتل «25 ـ 30»، هيثم الحريري، أمس الأربعاء، إن «حملة إعلامية شرسة تستهدف اغتياله سياسيا انطلقت مساء الإثنين الماضي ومستمرة».
وكان الإعلامي نشأت الديهي شن هجومًا حادًا على الحريري، منتقدا تصريحات قال فيها إن «مصر قدمت فروض الولاء والطاعة لصندوق النقد الدولي».
وخاطب الديهي، الحريري بالقول: «أخرس يا هيثم يا حريري، والتزم الأدب وإنت تتحدث على مصر». الحريري قال إن «الديهي يفتقد لأقل قواعد المهنية وتجاوز أصول الآداب العامة فجاءت ألفاظه تحمل سبا وقذفا، ما تستحق إجراء فوريا وتدخلا سريعا من هيئة تنظيم الإعلام فضلا عن أنها تضعه تحت طائلة القانون».
وتابع : «لقد أذاع هذا الإعلامي مداخلة تليفونية قديمة منذ ما يقرب من سنتين مع إحدى القنوات الفضائية (قناة العربي)، هي بالمناسبة القناة الفضائية نفسها التي ظهر عليها عدد من أعضاء مجلس النواب ومنهم رؤساء لجان في مجلس النواب وفي حلقات متتالية، وكذلك عدد من المسؤولين في وزارات مختلفه في الحكومة».
وأضاف: «لم أظهر في الإعلام منذ شهور طويلة، بسبب قرار غير معلن من جهة أو شخص بمنع ظهوري في أي قناة فضائية، وقد وصل الأمر إلى منع مداخلة تليفونية بمجرد إعلان المذيع عن اسمي».
وزاد: «يأتي هذا في ظل حالة تعتيم إعلامي يرقى إلى الحصار الإعلامى لكل صاحب رأي يملك وجهة نظر مختلفة عما يحاول الإعلام توصيله للمواطنين، حتى جلسات مجلس النواب تم وقف قناة صوت الشعب التي كانت تذيع الجلسات مسجلة، ولم يعد يتم رفع كل الجلسات على قناة اليوتيوب التابعة لقناة صوت الشعب».
وأوضح «أعلنت في المداخلة الهاتفية التي تحدث عنها الديهي، رفضي لاتفاقية صندوق النقد الدولي. وذكرت أن مصر قدمت فروض الولاء والطاعة واستجابت لكل إملاءات صندوق النقد الدولي عبر قانون الخدمة المدنية وقانون القيمة المضافة وتعويم الجنيه وعرض عدد من الشركات والبنوك الرابحة فى البورصة وغيرها من شروط صندوق النقد الدولي، التي نفذت في كثير من الدول وثبت فشلها، ولم تخرج كثير من هذه الدول من أزمتها إلا برفضها لهذه الوصفة الفاشلة والدواء السام، وكل ما حذرنا منه أثناء رفضنا الاتفاقية من معاناة وإفقار للطبقات الفقيرة والمتوسطة، هو ظاهر وملموس لكل الشعب المصري».
وزاد: «من لا يرى ولا يشعر بمعاناة المصريين الاقتصادية والاجتماعية والأمنية لا يعيش فى مصر ولا يستحق أن يمثل المصريين، الغلاء الفاحش ينهش في أجساد المصريين في ظل تدني الأجور وارتفاع الأسعار ورفع الدعم، وزيادة أسعار المياه والكهرباء والصرف الصحي والوقود، وتحميل المواطنين ضرائب ورسوما وافتقاد للخدمات الأساسية وخاصة التعليم والصحة وزيادة أعداد العاطلين من الشباب والكبار».
وواصل : «أعلم أن هذه الحملة المشبوهة المسيئة لن تكون الأخيرة، ولكني تربيت أن كلمة الحق هي أعظم الجهاد، وأن الجندي الحقيقي لا يستسلم ولا يسلم سلاحه ولا ينسحب من موقعه حتى آخر نفس، برغم أن المواجهة ليست عادلة وليست شريفة، إلا أننا سنواجه بأخلاقنا وبالقانون وبدعم ومساندة المصريين الوطنيين الأحرار الشرفاء».
وتقدم النائب عمرو أبو اليزيد عضو مجلس النواب المصري، بطلب إحاطة إلى علي عبد العال رئيس المجلس، لإحالة الحريري للجنة القيم للتحقيق معه، متهماً إياه بـ«الظهور في قنوات تتبع جماعة الإخوان المسلمين».
ومن المفترض أن يخضع الحريري للتحقيق أمام لجنة القيم في شكاوى جرى تقديمها من نواب بحقه على خلفية الأحداث التي وقعت أثناء مناقشة اتفاقية إعادة ترسيم الحدود البحرية بين مصر والمملكة العربية السعودية، التي انتقلت بموجبها السيادة المصرية على جزيرتي «تيران وصنافير» إلى السعودية.

نائب: رفضنا اتفاقية صندوق النقد الدولي والغلاء ينهش في أجساد الناس
قال إن حملة إعلامية تهدف لاغتياله سياسيا بعد تصريحات انتقد فيها السياسات الاقتصادية
تامر هنداوي

التحقيق مع رئيس حزب تونسي أقام صلاة الجمعة وسط شارع الحبيب بورقيبة

Posted: 08 Aug 2018 02:24 PM PDT

تونس – «القدس العربي»: بدأت السلطات التونسية التحقيق مع رئيس حزب سياسي بتهمة «توظيف الصلاة في تظاهرة سياسية» بعد قيامه بأداء صلاة الجمعة في شارع الحبيب بورقيبة (شارع الثورة) وسط العاصمة التونسية، فيما عبر الأخير عن امتعاضه من وجود كنيسة كبيرة وغياب الجوامع في شارع الثورة.
وكان الهاشمي الحامدي رئيس حزب «تيار المحبة» لجأ وعددا من أنصاره إلى إقامة الصلاة وسط شارع الحبيب بورقيبة، وهو ما أثار جدلا كبيرا في البلاد.
وأصدرت وزارة الداخلية بلاغا اتهمت فيه حزب سياسي (لم تسمه) بـ«خرق القانون بالخروج عن سياق الترخيص المسند له وذلك بتوظيفه أداء الصلاة بالطريق العام ضمن تظاهرته السياسية»، ودعت كافة الأحزاب التونسية الأحزاب ومكونات المجتمع المدني إلى «الالتزام بالقوانين والتراتيب الجاري بها العمل»، مشيرة إلى «تمسّكها بضمان الحقوق الدستورية والقانونية المتعلقة بحرّية التعبير والسهر على حمايتها».
ودونت الباحثة رجاء بن سلامة معلقة على الموضوع «ننتظر نتائج التحقيق. السيد هذا يعيش في لندن وينتفع بالحرية والعلمانية فيها ويأتي إلى تونس في عطلة الصيف مشتاقا إلى فلكلور التّخلف الدّينيّ –السياسيّ»، وأضاف ناشط يُدعى محمد حميدي «في كل بلدان العالم وفي مثل هذه الحالة (الاخلال بالنظام العام) القرار فوري والتدخل حيني»، في إشارة إل ضرورة اتخاذ قرار عاجل بحق الحامدي.
وعلّق الهامشي الحامدي على الجدل الذي أثاره بقوله «لو كانت مظاهرتنا أمس أمام البيت الأبيض في واشنطن، أو مقر رئاسة الحكومة البريطانية، أو حتى مقر عمل نتنياهو في فلسطين المحتلة، وصلينا العصر، لما انزعج أحد أو استغرب أحد. لكننا في تونس بورقيبة والباجي للأسف الشديد، وفي الشارع الشهير الذي تزينه كنيسة عالية وليس فيه مئذنة واحدة. وليس فيه جامع واحد. آه يا بلدي».
وأضاف عبر صفحته على موقع «فيسبوك»: «فتوى شرعية لمن ليس له علم بالموضوع: الصلاة بالنعال جائزة، وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي أحياناً حافياً، وأحيانا منتعلاً».
وسبق للحامدي أن أثار الجدل في مناسبات عدة، حيث «أفتى» بتحريم لباس البحر (المايوه)، كما حذر من الخيانة الزوجية خلال إجازة الصيف، وهو ما دعا البعض لاتهامه بإثارة قضايا إشكالية خارج اختصاصه بهدف استعادة شعبية مفقودة لحزبه الغائب عن المشهد السياسي.

 

التحقيق مع رئيس حزب تونس أقام صلاة الجمعة وسط شارع الحبيب بورقيبة
أفتى بوجوب الصلاة بالحذاء واشتكى من عدم وجود جامع في شارع الثورة

موريتانيا: المعارضة تندد باعتقال معارضين مترشحين للانتخابات المنتظرة

Posted: 08 Aug 2018 02:24 PM PDT

نواكشوط – «القدس العربي»: أكدت المعارضة الموريتانية «أن المسار الانتخابي الحالي المحضر للانتخابات النيابية والجهوية والبلدية المرتقبة، بعيد من أن يبعث على الطمأنينة، ولا يبشر بإمكانية تنظيم انتخابات شفافة ونزيهة تمكن الموريتانيين من التعبير عن إرادتهم بحرية، بعيدًا عن الضغوط والمناورات».
جاء ذلك في بيان نشرته المعارضة، أمس، واحتجت فيه على اعتقال ثلاثة معارضين مترشحين للانتخابات المقرر تنظيمها مستهل أيلول/ سبتمبر القادم، وهم محمد ولد غده، الذي أكدت المعارضة أنه «موجود رهن الحبس التحكمي منذ عاشر آب/ أغسطس 2017، ومحمد ولد الشيخ المختطف، الذي هو، حسب قولها، منذ أسبوع، وبيرام ولد الداه المعتقل منذ يومين بحجة شكوى تقدم بها صحافي ضده». «إضافة إلى التسيير الأحادي لعملية تنظيم الانتخابات، تضيف المعارضة، بدأ المسار الانتخابي بتعيين لجنة انتخابية خارج القانون أظهرت عجزها عن القيام بالدور المنوط بها، ثم تواصل بتكوين ملف انتخابي ولائحة انتخابية مشبوهين، نظرًا لما اعترى عمليات الإحصاء والتسجيل من خروقات وغموض، مع إسناد هذين الملفين لهيئة خاضعة مباشرة للسلطة التنفيذية المنحازة».
وأضافت: «مع كل ذلك، نشاهد اليوم عمليات اعتقالات وحرمان صارخ من الحقوق تطال مرشحين للانتخابات، من أجل منعهم من تثبيت ترشحهم ومن أجل ترهيب المرشحين والناخبين على حد السواء، وأول هؤلاء هو المرشح برام الداه عبيد، الذي تم توقيفه بحجة شكوى مقدمة ضده، وقد اختارت السلطة اعتقاله اليوم الذي هو آخر أجل لتثبيت الترشحات لدى اللجنة «المستقلة» للانتخابات؛ فلماذا اختيار هذا التوقيت بالذات إن لم يكن متعمدًا لحرمان السيد برام من حقه في الترشح، خاصة وأن هذه الشكوى قد تم تقديمها للنيابة منذ فترة غير قصيرة، وليس هناك أجل قانوني للتعامل معها؟»، حسب تعبير المعارضة.
«أما المرشح الثاني المعتقل، يضيف البيان، فهو السيناتور محمد ولد غدة الذي حرم من الحضور لتثبيت ترشحه، وذلك في خرق سافر للمادة 47 من الدستور، والمادة 6 من القانون 029-2012 اللتين تحددان شروط الترشح على اللائحة الانتخابية للنواب؛ ومن المعلوم أن السيناتور محمد ولد غدة لا يزال رهن الحبس التحكمي منذ 10 آب/ أغسطس 2017، ولم يخضع حتى الآن للمحاكمة، وبالتالي فإنه لا يزال يتمتع بكامل حقوقه المدنية، ما يعطيه كامل الحق في الترشح».
وتحدث بيان المعارضة كذلك عما سماه «اختطاف المرشح الدكتور محمد ولد الشيخ منذ أزيد من أسبوع»، مشيرًا إلى «أن الاتصال بالدكتور ولد الشيخ، وحتى اليوم لا يعرف ذووه ولا محاموه ولا أعضاء الحزب الذي يرشحه، التهمة الموجهة له ولا الجريرة التي اعتقل بسببها».
وتابعت المعارضة احتجاجها قائلة: «إن هذه الحالات المقلقة تبرهن على التدخل السافر للسلطة التنفيذية في المسار الانتخابي واستخدامها للقضاء من أجل تصفية حساباتها السياسية، وممارسة الإكراه والضغط على المرشحين وترهيب الناخبين».
وطالبت المعارضة في بيانها «بإطلاق سراح المعارضين المعتقلين فورًا، وتمكينهم من ممارسة حقهم في الترشح وفي التمتع بحريتهم».
وجددت المعارضة مطالبتها «بتصحيح الانحراف الذي يطبع المسلسل الانتخابي الحالي منذ بدايته حتى يتمكن الموريتانيون من التعبير بحرية عن إرادتهم».
وتشارك المعارضة الموريتانية في الانتخابات المنتظرة دون أن تتوصل إلى تفاهم مع النظام الحكم يمكنها من تسيير هذا الاقتراع. وأكد الدكتور محمد ولد مولود، الرئيس الدوري للمعارضة، في تصريح أخير له «أن المنتدى المعارضة قرر المشاركة في الانتخابات المقبلة»، مشددًا التأكيد على أنه «لن يقبل التلاعب بإرادة الناخبين وتزويرها وسيقف بالمرصاد أمام ذلك كله».
وأوضح ولد مولود «أن المعارضة ستستخدم حقها عبر الطعن في شرعية اللجنة المستقلة للانتخابات».
وقال: «نعتبر اللجنة المستقلة للانتخابات فاقدة للشرعية والمشروعية، لأن القانون المنشئ لها ينص في مادته السادسة على أنها تشكل من طرف الغالبية والمعارضة، وواضح للجميع أن الذين نصبتهم السلطة في مكان المعارضة ليسوا معارضين فهم يمثلون طرفًا واحدًا مع الغالبية». وأضاف الرئيس الدوري للمعارضة: «الذين شكلوا اللجنة المستقلة للانتخابات لا يملكون الصفة القانونية الشرعية التي تخولهم تشكيلها والاستئثار بذلك، ومن أقصى غالبية أحزاب المعارضة في موريتانيا لا يمكنه أن يدعي بأن اللجنة بتوليفتها الحالية لجنة شرعية ولا وطنية، فهي مشكلة من جهة واحدة».
وقال: «إن ما ذهبت إليه السلطة بخصوص تشكيلها المعلن للجنة المستقلة للانتخابات قرار خطير؛ لكونه يدفع الانتخابات المقبلة لتكون انتخابات تطبعها النزاعات والمواجهات».
وأكد ولد مولود «أن المعارضة ستقوم بالتوازي مع المشاركة بفرض مسار انتخابي توافقي يضمن حياد السلطة وتكافؤ الفرص أمام كل الفرقاء ويفتح الطريق أمام التناوب السلمي على السلطة»، مطالبًا «بفرض رقابة جادة وكاملة من لدن الهيئات الدولية ذات المصداقية والتجربة في رقابة الانتخابات على غرار رقابة الانتخابات الرئاسية لسنة 2007، تلك الرقابة التي ظل النظام يتهرب من طلبها، حسب تعبيره، مكتفيًا بالحضور الرمزي لمراقبة هيئات محابية».

موريتانيا: المعارضة تندد باعتقال معارضين مترشحين للانتخابات المنتظرة

المالكي يصرّ على «حكومة قوية»… وكتلة «صادقون» ترفض «معادلة بريمر»

Posted: 08 Aug 2018 02:23 PM PDT

بغداد ـ «القدس العربي»: على وقع استمرار التظاهرات الاحتجاجية المطالبة بتوفير الخدمات وفرص العمل، شدد زعيم ائتلاف «دولة القانون»، نوري المالكي على أهمية تشكيل «حكومة قوية»، يمكنها أن تلبي مطالب الشعب.
وقال مكتبه في بيان إن الأخير استقبل «سفير جمهورية إيران الإسلامية لدى العراق ايرج مسجدي، وجرى خلال اللقاء بحث مستجدات الأوضاع السياسية والأمنية في المنطقة والعالم، كما تم مناقشة تعزيز العلاقات الثنائية في مختلف المجالات».
وذكر المالكي، حسب البيان، أن «القوى الوطنية تواصل مشاوراتها بهدف التوصل إلى موقف يمهد إلى انطلاق مرحلة جديدة تسير بها العملية السياسية نحو تشكيل حكومة قوية تلبي مطالب الشعب العراقي».
وطالب ائتلاف المالكي بـ«الإسراع في إعلان نتائج الفرز والعد اليدوي، التي انتهت في اليومين الماضيين، تمهيداً لخوض الكتل السياسية جولة مفاوضات لتشكيل الكتلة البرلمانية الأكبر، ومن ثم الحكومة الجديدة».
منصور البعيجي، النائب السابق عن ائتلاف المالكي، طالب الكتل السياسية بـ«احترام النتائج المرتقب إعلانها»، وأيّد توجه زعيم ائتلافه بتشكيل حكومة «قوية».
وقال في بيان، إن «المباحثات بخصوص تشكيل الكتلة الأكبر تشهد حراكاً، ولكن ليس بالمستوى المطلوب بين الكتل السياسية، بسبب عدم إعلان النتائج لذلك يجب الإسراع بإعلانها من أجل تشكيل الكتلة الأكبر».
وأضاف، أن «الوضع الحالي للبلد لا يحتمل التأخير أكثر بدون حكومة جديدة قادرة على إدارة الأزمة لما يشهده البلد من تظاهرات تطالب بالخدمات وتوفير العيش الكريم لأبناء الشعب، خصوصا وأن الحكومة الحالية هي مجرد تصريف أعمال لانتهاء عمرها وعدم وجود برلمان يعمل على تشريع قوانين تساعدها على إدارة الأزمة الحالية معها».
وتابع: «إننا نعيش فراغاً دستورياً لانتهاء عمر الدورة الحالية للبرلمان، لذلك ندعو إلى الإسراع بإعلان النتائج وعلى جميع الكتل السياسية أن تحترمها وتتجه إلى تشكيل الكتلة الأكبر فيما يتناسب مع برنامجها الحكومي، ومن ثم اختيار حكومة قوية قادرة على تخطي الأزمة الراهنة وعدم خلق أزمات جديدة لا تخدم أحداً وتزيد الوضع سوءاً».
في الأثناء، أعلنت كتلة «صادقون» المنضوية في تحالف «الفتح»، رفضها المشاركة بأي كتلة سياسية كبيرة تشكل على أسس طائفية وتمثل مكونا أو طائفة واحدة، فيما دعت القوى السياسية إلى مغادرة ما سمتها بـ«معادلة بول بريمر» بوجود كتلة شيعية واخرى سنية وكردية.
وقال المتحدث باسم الكتلة، ليث العذاري في تصريح صحافي، إن «كتلة صادقون لا يمكن ان تشارك في كتلة سياسية تمثل طائفة او مكون واحد»، لافتا إلى أن «الكتلة مازالت مصرة على برنامجها وموقفها الذي أعلنت عنه مرات عديدة والذي وجدنا له مقبولية لدى ممثلي جميع المكونات».
وأضاف أن «القوى السياسية لابد لها من مغادرة معادلة بول بريمر أن هناك كتلة شيعية وأخرى سنية وكردية»، في إشارة إلى الحاكم الأمريكي المدني للعراق بعد العام 2003.
وشدد المتحدث باسم «صادقون» بزعامة قيس الخزعلي، على ضرورة أن «نكون ضمن كتلة عراقية وطنية تجمع جميع المكونات التي تعتز بهويتها العراقية»، مؤكدا على أن «ضغط المرجعية والشارع يجعل الكتل السياسية مجبرة على الإسراع بتشكيل الحكومة المقبلة نزولا عند رغبة الجماهير».
واشار إلى أن «الكتل السياسية عليها أن تأخذ درسا مهما بأن الشعب العراقي لن يسكت على حقه، وعلى الجميع ان يعمل على توفير الخدمات للمواطن»، مبينا أن «مشروعنا واضح ويهدف لجمع القوى السياسية الفائزة تحت فضاء وطني لاخراج كتلة كبيرة تعمل ضمن سقف الدستور، أما الكتل التي تلتزم بالطائفية والمحاصصة فلن نشارك فيها».
وزاد» «حين دخلنا للعملية السياسية، فكان هدفنا الأساسي هو تصحيح مسارها وتلافي الاخفاقات وعلينا أن لا نقع بالأخطاء نفسها التي وقع فيها الآخرون في الحكومات السابقة».
وفي إقليم كردستان العراق، يجري العمل على إعداد «مشروع تفاوضي» للأكراد، بهدف طرحه في بغداد على زعماء الكتل السياسية الأخرى.
ودعا عضو المكتب السياسي للاتحاد الوطني الكردستاني، حاكم قادر حمه جان، الأطراف السياسية في الإقليم إلى المشاركة في المشروع الذي سيعده الحزبان الرئيسيان والذي سيكون «أساسا» للتفاهمات مع باقي الكتل الفائزة في الانتخابات ببغداد لتشكيل الحكومة الاتحادية الجديدة.
وقال في مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس المجلس القيادي للحزب الديمقراطي الكردستاني في السليمانية عارف طيفور، إن «المشروع الذي يتم بحثه حاليا من الحزبين، وتكثيف تبادل زيارات الوفود بينهما هو من أجل أن يتم اعتماد مشروع تفاوضي ثابت وشامل».
وأضاف أن «الحزبين يرغبان باشتراك باقي الأطراف، والجهات السياسية في المشروع بعد انتهائه من خلال تسجيل الملاحظات عليه وتقديم المقترحات»، مستدركا بالقول إنه «يتعين أن تكون الملاحظات ضمن إطار المصلحة العامة للكرد وإقليم كردستان».

المالكي يصرّ على «حكومة قوية»… وكتلة «صادقون» ترفض «معادلة بريمر»

17 مركزاً حدّدها الأمن العام في لبنان لاستقبال طلبات النازحين السوريين الراغبين في العودة

Posted: 08 Aug 2018 02:22 PM PDT

بيروت- «القدس العربي»: في وقت اعلنت المديرية العامة للامن العام قبل يويمن عن تخصيص 17 مركزاً في لبنان لاستقبال طلبات النازحين الراغبين بالعودة الطوعية إلى وطنهم على الاراضي اللبنانية كافة، على ان يُصار إلى تسوية اوضاع المغادرين مجاناً فور مغادرتهم، كشف المدير العام اللواء عباس ابراهيم عن تشكيل مجموعة من اللجان مع المفوضية السامية لشؤون اللاجئين (UNHCR) على مجمل الاراضي اللبنانية لتعنى بموضوع النزوح وتسجيل اسماء النازحين الراغبين في العودة إلى سوريا، موضحاً «ان مهمة التواصل مع دمشق كموفد خاص لرئيس الجمهورية، محددة بالعمل على اعادة النازحين إلى سوريا من خلال التنسيق مع السلطات السورية المعنية والمنظمات الدولية الموجودة في لبنان، تسهيلاً لعملية العودة الطوعية إلى ديارهم. ولم يعد سراً ان الأمر جار على قدم وساق وبشكل شبه يومي».
وتداعيات النزوح السوري على المستوى القضائي عرضها رئيس الجمهورية ميشال عون مع رئيس مجلس القضاء الاعلى القاضي جان فهد الذي أوضح «ان البحث مع رئيس الجمهورية تطرق خصوصاً إلى اثر النزوح السوري على القضاء اللبناني ولا سيما نظام العدالة المدنية والجزائية ومن بينها المحاكم والسجون، حيث بلغت نسبة السوريين النزلاء في السجون اللبنانية 18% من مجموع السجناء في نهاية عام 2011، ثم ارتفعت في العام 2016 إلى 27%، كذلك فإن نسبة عدد الموقوفين الذين ينتظرون محاكمتهم ارتفعت من 33.67% في العام 2012 إلى 51.68% في العام 2017، ما يشير إلى حجم الضغط والارتباك الذي تسبب به النزوح السوري في المحاكم اللبنانية».
وأشار القاضي فهد إلى «ان الجرائم التي يرتكبها هؤلاء النازحون هي نوعية وخطيرة ومعقدة ونسبة سجناء الارهاب من التابعية السورية هي 46.3% من مجموع سجناء الارهاب في العام 2017».

17 مركزاً حدّدها الأمن العام في لبنان لاستقبال طلبات النازحين السوريين الراغبين في العودة
رئيس مجلس القضاء: عدد السجناء منهم ارتفع إلى 52%

نتنياهو: الاتحاد الأوروبي سيتوقف عن تمويل 20 منظمة يسارية في إسرائيل

Posted: 08 Aug 2018 02:22 PM PDT

الناصرة – «القدس العربي»:كشف مكتب رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أنه نتيجة لجهوده، سيتوقف الاتحاد الأوروبي عن تمويل الجمعية الإسرائيلية «مجلس الدفاع عن الحريات»».
وقالت المديرة العامة للجمعية، خلود مصالحة، إن الأمر قيد المراجعة وإن الاتحاد الأوروبي لم يعقب بعد.
يشار إلى أن «مجلس الدفاع عن الحريات»، الذي أنشئ في العام الماضي، من قبل مركز «إعلام» للإعلام العربي في إسرائيل، هو عبارة عن شبكة تضم حوالى 20 منظمة مدنية يهودية وعربية، من بينها منظمة بتسيلم الحقوقية، وعدالة، وجمعية حقوق المواطن في إسرائيل ومركز مساواة.
ووفقا للمسؤولين في المجلس، فقد تم تأسيسه بهدف «تشكيل تحالف منسق من المنظمات والشخصيات العامة لمعالجة مشكلة الحد من نطاق الحريات الذي تنتهجه الحكومة الإسرائيلية».
وفي العام الماضي، هاجمت المنظمات اليمينية «مجلس الدفاع عن الحريات» واتهمته بالعمل ضد إسرائيل وتسويد صفحتها». على سبيل المثال، كتب على صفحة الفيسبوك الخاصة بمنظمة «حتى هنا» اليمينية، أن «المنظمة تعمل بالقوة ضد مناعة الدولة وطابعها اليهودي والديمقراطي» و «تتدخل علانية في الساحة السياسية الداخلية الإسرائيلية».
ووردت رسالة مماثلة في البيان الذي أصدره مكتب نتنياهو، أمس، حيث كتب أن المنظمة «تقوض حق إسرائيل في الوجود وتعمل على تشويه وجه الدولة في العالم». وحسب نتنياهو «هذه هي البداية فقط، وسنواصل العمل بعزم ضد المنظمات التي تعمل على نزع شرعية دولة إسرائيل وتسعى إلى تشويه اسم الدولة والجيش الإسرائيلي في العالم».
وقال مسؤولون كبار في وزارة الخارجية الاسرائيلية لصحيفة «هآرتس» إن تقريراً رسمياً عن وقف التمويل وصل أخيراً إلى السفارة الإسرائيلية في بروكسل، وإن العديد من المنظمات المرتبطة بالمنظمة نفت هذا النبأ. وخلال المؤتمر الذي عقده المجلس في مايو/ أيار 2017، قالوا إن الهدف منه هو الرد على «الشعور المتنامي بأن نطاق عمل منظمات حقوق الإنسان في إسرائيل يتقلص»، واستشهدوا، على سبيل المثال، بقانون القومية وموجة التشريع ضد المنظمات اليسارية.
وقال البروفيسور أمل جمال، رئيس مركز «إعلام»، ورئيس قسم العلوم السياسية في جامعة تل أبيب، خلال المؤتمر «هناك عملية لتطبيع الهجوم على منظمات حقوق الإنسان». وتابع «هذا لم يكن جزءا من واقعنا في الماضي وحقيقة تجريم التنظيمات والنشطاء هي أمر غير عادي وخطير. صحيح أننا لم نصل إلى واقع لا يمكننا التحدث فيه على الإطلاق، ولكن علينا أن نتصرف قبل أن نصل إلى هناك».
وفي سياق متصل أظهرت دراسة صدرت حديثا أن عدد الاعتقالات للمواطنين العرب على أيدي الشرطة الإسرائيلية ارتفع بنسبة 9%، خلال السنوات السبع الماضية، وذلك في الوقت الذي انخفض فيه عدد الاعتقالات للمواطنين اليهود بنسبة 11% في الفترة نفسها.
وفي المقابل، فإنه جرى تقديم لوائح اتهام ضد المواطنين العرب أقل من اللوائح المقدمة ضد المواطنين اليهود، خلال الفترة نفسها.
جاء ذلك في دراسة صادرة عن «المعهد الإسرائيلي للديمقراطية» بالاستناد إلى معطيات الشرطة بين السنوات 2011 – 2017. وأكدت الدراسة على أن هذه المعطيات تدل على تزايد الاعتقالات التعسفية بين المواطنين العرب، وعلى تطبيق القانون بصورة غير متساوية بين العرب واليهود. وأفادت المعطيات بأنه في العام الماضي تم اعتقال 19855 مواطنا عربيا و23009 مواطنين يهود، بينما اعتقل 18228 مواطنا عربيا و25765 مواطنا يهوديا في عام 2011. وخلال الأعوام 2011 – 2016 قُدمت لوائح اتهام ضد 50% من اليهود الذين اعتقلتهم الشرطة، بينما جرى تقديم لوائح اتهام ضد 35% من المواطنين العرب الذين اعتقلوا خلال هذه الفترة. ولم يتم التدقيق في عدد لوائح الاتهام في عام 2017 بسبب إمكانية عدم تقديم لوائح اتهام بعد ضد مشتبهين. وتبين من المعطيات أن 48% من المشتبهين الذين اعتقلوا لمدة 24 ساعة هم مواطنون عرب، علما بأن نسبتهم بين السكان بالكاد تصل إلى 20%، وتشمل هذه النسبة الفلسطينيين من سكان القدس المحتلة.
ويشار إلى أن هذه اعتقالات لم يتم بعدها عرض المعتقلين أمام قاض، لأن ضابط شرطة هو الذي يأمر بالاعتقال وبالإفراج. وهذه الاعتقالات تخضع لرقابة قضائية ضئيلة للغاية.
واوضح مُعدّ الدراسة، الدكتور غاي لوريا، أن هذه المعطيات تشكل «دلالة على أن عدد الاعتقالات غير الضرورية للعرب والأجانب مرتفع بشكل منهجي عن عدد الاعتقالات غير الضرورية لليهود. وتدل المعطيات على أن الشرطة والنيابة العامة والمحاكم في اسرائيل لا تمارس القانون بشكل متساو، أو على الأقل تؤثر ممارسة القانون بشكل غير متساو على المجموعات السكانية المختلفة. وهذا الفرق هو مؤشر مهم يظهر أن سياسة تطبيق القانون ليست مطبقة بصورة موحدة ومتساوية. وحسب معطيات شرطة الاحتلال طرأ ارتفاع في عدد الاعتقالات بحق طالبي اللجوء والعمال الأجانب والسياح. وارتفع عدد الأجانب الذين اعتقلوا في السنوات 2011 – 2017 في إطار هذا الإجراء بنسبة 153%، وذلك على الرغم من حقيقة أن معطيات الشرطة تظهر أنه طرأ انخفاض في جرائم الأجانب في السنوات الأخيرة.
ولفتت الدراسة إلى أنه خلال ولاية المفتش العام السابق للشرطة، يوحنان دانينو، طرأ ارتفاع كبير بنسبة 12% على عدد الاعتقالات التي تنفذها الشرطة كل سنة، وذلك إثر سياسة تقضي بقياس نجاعة مراكز الشرطة وفقا لعدد الاعتقالات التي تنفذها.
وأضافت الدراسة أنه طرأ انخفاض طفيف جدا في عدد الاعتقالات خلال ولاية المفتش العام الحالي للشرطة، روني الشيخ، وبلغ قرابة 60 ألف اعتقال. وحسب الدراسة فإنه خلال ولاية الشيخ توقفت سياسة قياس نجاعة الشرطة بموجب عدد الاعتقالات، ولكن فعليا لم يحدث أي تغيير في عدد المعتقلين.
ونوه لوريا أنه رغم تصريحات الشرطة الاسرائيلية بإعادة النظر في سياستها بخصوص الاعتقالات، لكن من الواضح أن هذه الأداة ما زالت فعليا وسيلة مركزية لتطبيق القانون وليست وسيلة أخيرة، موضحا ان الانخفاض الضئيل في عدد المعتقلين يدل على تغيير سياسة قائد الشرطة الحالي روني ألشيخ، لكن حتى لو حدث تغيير في السياسة، إلا أن هذا لم يتغلغل بين قادة مراكز الشرطة».

نتنياهو: الاتحاد الأوروبي سيتوقف عن تمويل 20 منظمة يسارية في إسرائيل

وديع عواودة:

تنظيم «الدولة» ينشط مجددا في مدن ديالى

Posted: 08 Aug 2018 02:22 PM PDT

ديالى ـ «القدس العربي»: رغم العمليات الأمنية المكثفة التي يشنها الجيش العراقي باستمرار ضد الخلايا النائمة «الدولة الإسلامية» في مدن في محافظة ديالى شمالي العراق، صعدّ التنظيم من وتيرة الهجمات العسكرية ضد القوّات النظامية مؤخرا ما أحدث خللا أمنيا، وفق ما أكد مصدر أمني أكد لـ«القدس العربي».
وأضاف، مفضلاً عدم ذكر اسمه، أن «هذه الخلايا بدأت تنشط بأعداد كبيرة، وتتخذ من البساتين الزراعية والجبال الوعرة في جبال حمرين وبعض المدن داخل ديالى، ملاذات آمنة، لسهولة الحركة والاختباء من ملاحقة القوّات الحكومية».
وأوضح أن «مسلحي الدولة تمكنوا من فرض سيطرتهم على بعض المناطق وأعادوا انتشارهم المسلح فيها»، مشيرا إلى أن «مناطق حوض الوقف وقضاء الخالص والعظيم في ديالى تشهد نشاطا غير مسبوق لتنظيم الدولة، رغم التكثيف في العمليات العسكرية في المحافظة لإنهاء تواجده».
وبين أن «الأجهزة الأمنية فككت مؤخرا من خلال شن حملة عسكرية واسعة عددا من البؤر المسلحة، واعتقلت وقتلت العشرات من مسلحي التنظيم».
وحسب المصدر «بعد كل عملية مطاردة يتعرض فيها التنظيم لهزائم كبرى نظن أن لم يعد له وجود، لكن بعد أيام سرعان ما يعاود الظهور بكامل قواه في مناطق عدة من ديالى، ويشن هجمات متعاقبة، وهذا دليل على أن «الدولة» ما يزال يشكل تهديدا كبيرا على أمن المحافظة والمحافظات الحدودية مثل صلاح الدين وصولا إلى محافظة كركوك».
وعزا عودة التنظيم بهذه السرعة في ديالى وتكرار الحوادث الأمنية، إلى «انشغال القوّات الحكومية العراقية بأزمة الاحتجاجات الشعبية التي اجتاحت مدنا واسعة جنوبي العراق، ما أدى إلى سحب أعداد من القطعات العسكرية المتمركزة في ديالى التي كانت تقاتل تنظيم الدولة وتلاحق خلاياه بعد إرسال البعص منها إلى محافظات البصرة والناصرية والنجف، لتفسح المجال لتحرك عناصر الدولة بحرية لتوسع نشاطاتهم».
وكان مسلحون مجهولون قد أطلقوا عددا من قذائف الهاون استهدفت عدة قرى ومدن تابعة لمحافظة ديالى، أدت إلى الحاق أضرار مادية فذلا عن حجم الخسائر البشرية في بعض الأحيان.
وذكرت اللجنة الأمنية في محافظة ديالى، عن استهداف مجهولين قرية في ناحية ابي صيدا بالمحافظة.
وقال رئيس اللجنة عواد الربيعي، إن «مجهولين اطلقوا، قذائف هاون باتجاه قرية أبو طابا الإصلاح في ناحية أبي صيدا في ديالى، ما أدى إلى الحاق أضرار مادية دون وقوع اية خسائر بشرية تذكر في صفوف المدنيين.
وأضاف أن «قوّات الأمن طوقت مكان الحادث، وفتحت تحقيقا في ملابساته».

تنظيم «الدولة» ينشط مجددا في مدن ديالى

إسرائيل توقف بناء «الجدار الإسمنتي» على حدود غزة مؤقتا بعد تكذيب روايتها حول استهداف نشطاء حماس

Posted: 08 Aug 2018 02:21 PM PDT

غزة – «القدس العربي»: بشكل مفاجئ أمرت القيادة الجنوبية في جيش الاحتلال الإسرائيلي، بوقف العمل في بناء «الجدار الإسمنتي» الذي يجري بناؤه على حدود غزة، دون أن تحدد موعدا لبدء العمل فيه من جديد، وذلك على خلفية التوتر الذي حدث أول من أمس، وأسفر عن استشهاد عنصرين من حماس، في قصف صاروخي إسرائيلي لأحد مواقع المقاومة، حيث أقرت إسرائيل بخطئها في استهداف المكان، خاصة وأن العملية جاءت في خضم مشاورات إرساء تهدئة جديدة.
وذكرت تقارير إسرائيلية أن قيادة الجيش أمرت بوقف العمل في الجدار المخصص لصد «الأنفاق الهجومية» التي تشيدها المقاومة قرب الحدود بشكل مؤقت، نظرا لـ «التوتر الأمني» الحاصل، وخوفًا من تعرض الجنود الذين يقومون بتأمين الحراسة لعملية البناء، لنيران قناصة من غزة.
جاء القرار بعدما انطلقت صفارات الإنذار في بلدات إسرائيل المحيطة بغلاف غزة، لتنذر السكان من هجمات صاروخية من القطاع، غير أن جيش الاحتلال أعلن بعد ذلك أن الصفارات انطلقت بالخطأ.
ويأتي ذلك في ظل حالة الترقب التي تشهدها حدود غزة، بعد استشهاد ناشطين من حماس، بقصف صاروخي إسرائيلي أول من أمس، برج مراقبة للمقاومة يقع داخل موقع عسكري قرب الحدود خلال عمليات تدريب عسكرية.
وبعد زعم إسرائيل أن عملية الاستهداف جاءت بعد تعرض قواتها على الحدود لنيران قناصة تراجعت عن روايتها.
ووفق التقديرات العسكرية للاحتلال، فإن نيران القناصة التي أطلقها الناشطان في الكتائب من على أحد الأبراج لم تكن موجهة نحو الجيش.
ونقلت تقارير إسرائيلية عن مصادر في الجيش قولها، إنه جرى اكتشاف أن النيران (نشطاء حماس) لم تكن موجهة باتجاه الجيش، وأنها كانت في إطار مناورة داخلية. وأشارت إلى أن قوات الجيش كانت تراقب المسلحين منذ اعتلائهما البرج وحتى البدء بإطلاق نيران القناصة.
وليل أول من أمس الثلاثاء، نشر الجناح العسكري لحركة حماس، مشاهد تدحض رواية الجيش الأولية عن تعرض قواته لإطلاق نار، وبث لقطات مصورة من داخل الموقع العسكري تؤكد أن الناشطين كانا ضمن تدريب مسلح، بحضور عدد من السكان.
وظهر الناشطان اللذان قضيا في القصف الإسرائيلي وهما أحمد مرجان وعبد الحافظ السيلاوي، قبل استهدافهما من قبل جيش الاحتلال أثناء المناورة، وهما يطلقان النار داخل الموقع العسكري، وليس صوب القوات الإسرائيلية.
وتخللت اللقطات المصورة التي نشرتها كتائب القسام، صور أظهرت الحضور، الذين كان قرب برج المراقبة العسكري لحظة الاستهداف الإسرائيلي.
وقالت القسام في بيان نعي الشهيدين إنها تنظر «بـبالغ الخطورة إلى الحدث الإجرامي الذي حاول الاحتلال اختلاق الأكاذيب لتبريره واستهداف اثنين من عناصرها».
وفي سياق متصل أطلقت قوات الاحتلال النار صوب المزارعين، خلال عملهم في حقولهم الزراعية الواقعة إلى الشرق من مدينة غزة، دون أن يبلغ عن وقوع إصابات، غير أن الهجوم أجبر المزارعين على ترك حقولهم خشية من الإصابة.

إسرائيل توقف بناء «الجدار الإسمنتي» على حدود غزة مؤقتا بعد تكذيب روايتها حول استهداف نشطاء حماس
شريط مصور للقسام أظهر استهداف الناشطين خلال تدريب عسكري

«الشعبية» تقاطع جلسة «المركزي» وتنتقد «استئثار» الرئيس بالحكم

Posted: 08 Aug 2018 02:21 PM PDT

رام الله – «القدس العربي»: أعلن مسؤول رفيع في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، ان تنظيمه قرر مقاطعة الجلسة المقبلة للمجلس المركزي لمنظمة التحرير، والمقررة منتصف الشهر الحالي في رام الله.
وقال عمر شحادة القيادي في الجبهة، في تصريح إن الجبهة «ستقاطع جلسة المجلس المركزيّ المقبلة في منتصف الشهر الجاري».
وجاء الإعلان من قبل الجبهة التي تعتبر الفصيل الثاني في المنظمة، بعد انطلاق التحضيرات الرسمية لعقد الجلسة التي أعلن عنها رئيس المجلس في وقت سابق.
وكانت الجبهة قد قاطعت اجتماعات المجلس الوطني السابق، التي عقدت نهاية أبريل/ نيسان الماضي، التي انتهت بانتخاب لجنة تنفيذية للمنظمة، لم تشمل ممثلا عن الشعبية، وانتخاب مجلس مركزي جديد، كلف بمهام المجلس الوطني، حيث تحتفظ الجبهة الشعبية كباقي الفصائل في حصة لها في المجلس المركزي.
وقال شحادة إنهم في الجبهة لا يرون جدوى من انعقاد المجلس المركزي «لأنّه سيقود إلى مزيد من إضعاف منظمة التحرير الفلسطينية، وسيضرب بعرض الحائط الأسس التنظيمية والقانونية والدستورية التي تقوم عليها المنظمة».
وطالب بدلا من عقد المجلس أن يصار إلى عقد اجتماع للإطار القيادي الموحد للمنظمة المنبثق عن اتفاق المصالحة، وعقد حوار وطني شامل بين الفصائل الفلسطينيّة. وأضاف «لا قيمة لاجتماع المجلس المركزي أو المجلس الوطني أو اللجنة التنفيذية، إذا كانت القرارات الصادرة عنها ترمى في سلة المهملات، ولا يتم تطبيقها»، في إشارة إلى قرار المجلس المركزيّ الذي اتخذ في مارس/ آذار عام 2015، الذي ينص على وقف العمل بالاتفاقيات الموقعة مع إسرائيل.
وقال شحادة الذي كان يشارك سابقا كممثل عن تنظيمه في اجتماعات اللجنة التنفيذية السابقة، إن «القرارات التي اتخذت أخيراً تشديد للقبضة الفئوية والفردية في مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينيّة»، لافتا إلى أن هذا الأمر «يحمل المخاطر على القضية الفلسطينية». ورفض ما وصفه بـ «استئثار الرئيس محمود عباس بمنصب رئيس الصندوق القومي الفلسطيني»، وقال إنه «يتعارض مع النظام الأساسي لمنظمة التحرير الفلسطينيّة».
ورأى أن هذه الخطوة «تثبت إصرار الرئيس على الإمساك بالسلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية، ويضيف إليها في شكل غير قانوني مسؤوليّة الصندوق القومي الفلسطيني، الذي يعد المسؤول المالي للمنظمة»، لافتاً إلى أن النظام السياسي الفلسطيني «بات أشبه بحكم الحزب الأوحد».
وجاء موقف الشعبية بمقاطعة المجلس المركزي، رغم تأكيدات مسؤولين كبار في المنظمة، بأن المجلس سيعتمد توصيات اللجنة المشكلة لتطبيق قرارات وقف العمل بالاتفاقيات الموقعة مع إسرائيل.

«الشعبية» تقاطع جلسة «المركزي» وتنتقد «استئثار» الرئيس بالحكم

30 مليون دولار خسائر غزة خلال شهر نتيجة سياسة «الخنق» الإسرائيلية الجديدة

Posted: 08 Aug 2018 02:21 PM PDT

غزة ـ «القدس العربي»: أعلن النائب جمال الخضري رئيس اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار، أن الخسائر التي تكبدها القطاع، جراء إغلاق إسرائيل معبر كرم أبو سالم التجاري أخيرا بلغت 30 مليون دولار أمريكي.
وقال في تصريح صحافي إن «خطة خنق غزة» التي تطبقها سلطات الاحتلال الإسرائيلي بما تشمل من خطوات وإجراءات أبرزها إغلاق معبر كرم أبو سالم بشكل شبه كامل، خلفت خسائر بقيمة تزيد عن 30 مليون دولار خلال نحو شهر.
وأشار المسؤول الفلسطيني الذي ترصد لجنته إجراءات الحصار الإسرائيلي بشكل دائم، الى أن الخسائر المباشرة وغير المباشرة هي نتيجة أولية لتطبيق الخطة التي بدأت بإغلاق المعبر في العاشر من يوليو/ تموز الماضي.
وأوضح أن الخسائر طالت القطاعات الصناعي والتجاري والزراعي والمقاولات والنقل والعمال وقطاع الصيد ونتجت عن الإغلاق.
ويزداد تأثير ضرر هذه القطاعات، يوميا على كل مناحي الحياة، فقد أدخل قطاع غزة في حالة «شبه انهيار اقتصادي شامل، وضعف شديد للقوة الشرائية، وزيادة مخيفة في معدلات الفقر والبطالة وإغلاق للمصانع والمحال التجارية بشكل تصاعدي»، وفق البيان الصادر عن الخضري.
وأعاد التأكيد على أن 80٪ من مصانع غزة باتت في حكم المغلق، بعد أن سرحت آلاف العمال، فيما مئات المحال التجارية بدأت تغلق أبوابها بسبب الحصار وخطة الخنق وضعف القوة الشرائية.
وأشار إلى أن 3500 شاحنة محملة بالبضائع لكل القطاعات لا تزال محتجزة وممنوع دخولها لغزة، بقرار من الاحتلال الاسرائيلي، لافتا إلى أن  قطاع النقل تضرر بشكل كبير جراء احتجاز بضائع التجار وعدم إدخالها.
ولجأت إسرائيل ضمن سياسة عقاب غزة الجديدة، بسبب استمرار فعاليات «مسيرة العودة» إلى منع الكثير من السلع من الدخول للسكان، إضافة إلى السلع السابقة التي كانت تمنع وصولها، وشملت القائمة الجديدة من المنع الوقود والأجهزة الكهربائية، ومواد البناء. وشدد الخضري على أن قطاع المقاولات والعمل في المشروعات المحلية والدولية «مصاب بالشلل شبه التام، بسبب منع دخول مستلزمات إكمال المشاريع الحيوية لدى معظم شركات المقاولات».
وأشار إلى أن القطاع الزراعي يتكبد خسائر فادحة بسبب منع تصدير المنتجات الزراعية الى الأسواق العربية والضفة الغربية.
كذلك أشار إلى خسائر قطاع الصيد، التي جاءت بسبب فرض الطوق البحري وتقليص مساحة الصيد من 9 أميال بحري إلى 3 أميال.
وطالب الخضري المجتمع الدولي بـ «ممارسة ضغوط حقيقية» على الاحتلال الإسرائيلي لإنهاء الحصار بشكل كامل، باعتباره غير قانوني وغير أخلاقي وغير إنساني، ويتناقض مع مبادئ القانون الدولي، واتفاقية جنيف الرابعة، والإعلان العالمي لحقوق الانسان، وكل الاتفاقات الموقعة مع السلطة الفلسطينية، خاصة اتفاقية المعابر التي تشمل تشغيل جميع المعابر استيراد وتصدير دون إعاقة، وفتح الممر الآمن الذي يربط غزة بالضفة الغربية.

30 مليون دولار خسائر غزة خلال شهر نتيجة سياسة «الخنق» الإسرائيلية الجديدة

إليسا أبكت جمهورها بعد كشف رحلة علاجها مع السرطان في كليب «الى كل اللي بيحبوني»

Posted: 08 Aug 2018 02:20 PM PDT

بيروت – «القدس العربي» : طرحت النجمة اللبنانية إليسا الفيديو كليب الجديد الخاص بأغنيتها «الى كل اللي بحبوني»، الذي صوّرته تحت إشراف المخرجة أنجي الجمّال.
وفاجأت الجمهور بقصة الكليب، التي تناولت رحلة علاجها مع مرض السرطان والتي لم تكن مُعلنة، ولم يعرف بها إلاّ المقربون منها، علماً أنّ إليسا سبق وأكدت أن قصّة الكليب الجديد هي «قصة حقيقية».
واعتبر الكليب بمثابة رسالة إنسانية مؤّثرة جداً من إليسا الى سائر النساء والى اللواتي يعانين من مرض السرطان ويحاربنه، عبر قولها في الختام إنها تعافت من المرض وإنّ الكشف المبكر عن سرطان الثدي من شأنه انقاذ الحياة.
وقالت في الختام في رسالتها المؤّثرة، التي توّجهت فيها الى المرأة: «أنا تعافيت قاومت المرض وغلبتو إفعلي ذلك مش كرمالك كرمال اللي بيحبوكي».
كما تضمّن الكليب مشاهد حقيقية من حفل إليسا، الذي أقامته في القرية العالمية في الشتاء الماضي، حيث تعرّضت الى وعكة صحية.
وبعد صدور الكليب ضجّت مواقع التواصل الاجتماعي بالتغريدات، التي هنأتها بالسلامة متمنية لها دوام الصحة والعافية لأنها قيمة فنيّة رفعت إسم لبنان في المحافل الدولية والعالمية، وقد أطلق هاشتاغ #إليسا #الى_كل_اللي_بيحبوني.
وقد رصدنا في «القدس العربي» عدداً من هذه التغريدات أبرزها تغريدة للممثلة سيرين عبد النور، التي تمنتّ لها السلامة قائلة: «الحمدالله على سلامتك يا هل الانسانة يللي بيلبقلك تغني، تضحكي وتعيشي! ومتل ما دايماً بقلك، بحبك قد الدنية كلها.. عفكرة بكيت لشبعت من الحزن ومن الفرح سوى… كتر خير الله».
الإعلامي والناقد الفنيّ جمال فياض خاطب إليسا «سلامة قلبك وروحك أليسا… ما بتساهلي إلا الحب! الله كبير، ويعلم ما في القلوب». سلام عنداري كتب: «#إليسا وجّعتنا بالكليب، شو هالقصة وهالتجربة. بتخلينا نتذكر كل اللي منحبن ونتمسك فيهن أكتر ونطّمن عنهم ونكون معهن. إليسا حمدالله عالسلامة. قصة نجاح وإنسانة الكل بيحبها. #الى_كل_اللي_بيحبوني كليب مؤثر..».
ليندا عازار كتبت بدورها: «الصدمة. جمهور #إليسا بكى بعد اكتشافه مقاومتها سراً السرطان الى أن هزمتْه… كأننا في زمن الأحداث الكبيرة، اتصالاتٌ تستفسر إن كان الخبر صحيحاً مع أصوات تملؤها الغصة وعيون دامعة… وكأن «كل اللي بحبو» كانوا بصوت واحد وقلب واحد: الحمد الله عالسلامة».
ليال حداد هنأت إليسا على شفائها وعلى شجاعتها وجرأتها في طرح قصتها فكتبت: «إليسا قررت تخبر قصتها مع مرض السرطان بطريقتها. شكراً لأنو ما خبّت ولأنها شجاعة، ولإنو ما استجدت تعاطف هي وعمبتتعالج، وشكراً لأنو ما سمّت السرطان «هيداك المرض».
وكتب طاهر كلاماً معبّراً: «إليسا اتهموكي بالغرور والعصبية أعابوكي بارتداء الملابس ذاتها وبزيادة وزنك لكن لم يعلموا ما تعانيه لم يعلموا أنها تكافح لتزرع الفرح لكل اللي بيحبها على إعلامنا أن يبكي خجلاً». صدقة حبيب هنأ اليسا بقوله: «إليسا ميلون مبروك… وشكراً على الثقة والقوة يلي اعطيتيني ياهن هلق بالكليب».
كوكتيا كتبت بدورها متأثرة: «كيف كنا نحكي إنو وزنها زاد وطلعت لها كرش وجسمها خرب وهي كانت مش مهتمة لأنها كانت بتواجه أخبث مرض يمكن ما كان يهمها شكلها ولا جسمها قد ما كانت بدها تتعافى, شايفين كيف احنا انانيين ونحكم على المظاهر، برافو إليسا سامحينا إذا جرحناكي بكلامنا والله يشفيكي».

7AKH

إليسا أبكت جمهورها بعد كشف رحلة علاجها مع السرطان في كليب «الى كل اللي بيحبوني»

ناديا الياس

صيف أول لمراهقات بافيزِة

Posted: 08 Aug 2018 02:20 PM PDT

مع إنهن ينتظرن الصيف لتتسع لهن الحياة إلا أنهنّ، طيلة أيامه، لم ينزلن إلى شاطئ ولم يخرجن في رحلة إلى متنزّه أو إلى غابة. ومع ذلك يعشن، بعد انقضـــائه، منتظرات عودته من جديد. ذلك من أجل أن يورقن، مثل الأشجار، بعد أن حبسهن الشتاء البارد في بيوتهن. كما من أجل أن ينضجن، حيث أنهن في هذه الرواية الصغيرة* لم يحقّقن بعد ذلك الانتقال إلى أن يصرن مراهقات. ما زلن صغيرات، جينيا وروزا في السادسة عشرة وكبيرتهما إميليا بلغت عمر العشرين. لهذا تراهما يتبعانها باقتفاء ما تقدم عليه، كمثل حال جينيا بطلة الرواية، أو ينصرفن عنها، هاربات، مثلما فعلت روزا وهي تشقّ درب نضجها الخاص.
الحياة ضيّقة طالما أن المكان، حتى في ذلك الصيف، مقتصر على البيت، ثم المقهى، حيث يلتقين مع الشبان مثل غويدو ورودريغوس اللذين هما، مثل إميليا، في عمر العشرين. أما المكان الثالث فالشقة التي يقيم فيها هذان الاثنان. إنه عالم المراهقة والشباب إذن، حيث لم يظهر في الرواية من الكبار إلا رجلان، أحدهما في عمر الأربعين جرى وصفه بالدناءة والقبح، والآخر طبيب لم يؤت على ذكره إلا مرّة واحدة، لكنه مع ذلك تسبب لأميليا بالإصابة بمرض الزهري.
هكذا تفضّل شخصيات «الصيف الجميل» أن يكون العالم مقتصرا على من هم في تلك الأعمار الصغيرة. ومثل تلك الشخصيات الكاتب تشيزَرِه بافيزِه الذي جعل البنات كلهن من دون أهل. جينيا مثلا تقيم في البيت مع أخيها فيروتشي، متخلّصة هكذا من كل القيود التي كانت ستحدّ من حريتها، فأخوها شاب أيضا، أو مراهق، وهو قد يتحين مجيء صديقة أخته، إميليا، إلى البيت بما يُسقط كل احتمال لأن يلعب دور المسؤول الناصح.
إميليا التي سبقتهن إلى التفتّح كانت قد بدأت ذلك بالعمل عارضة للرسامين، أولئك الذين كان أّولهم ذلك الأربعيني القبيح. «لكن هل تتعرين أمامه»، تسألها جينيا من دون أن تتلقى منها جوابا صريحا. لكن هذه الأخيرة، مع استهوالها الظهور عارية أمام أحد، تظلّ راغبة في التمثل بحياة صديقتها. ذاك لا يقتصر على المراحل الأولى من علاقتهما، فجينيا لا تتوقف عن التخبط بين هذين الخيارين. وسيظل هذان الخياران متعادلين عندها، حتى إن كان كل شيء حولها يشدّها إلى أن تكون مثل إميليا، فكل شيء غامض في الشقة التي يقيم فيها الشابان غويدو ورودريغوس. كلما ذهبت إلى هناك عليها أن تحذر من أن يكون أحد آخر حاضرا مختبئا خلف الستارة. فجأة، بعد نصف ساعة من جلوسها مع غويدو يظهر لها رودريغوس، أو تظهر إميليا، ثم إن كل شيء يبدو مريبا، خصوصا ما يتعلّق بتواجد إميليا هناك، حيث لا تعرف جينيا إن كانت صديقتها تقيم علاقة مع هذا أو مع ذاك، أو مع الاثنين معا. ثم أن أوضاع الاستلقاء والانكشاف ووجود إميليا على الأريكة مع أحدهما ملتصقين مريبة هي أيضا. أبطال رواية بافيزِه الصغار يقفون على عتبات الاحتمالات كلها. لا يحتاج الأمر إلا خطوة، في هذا السبيل أو ذاك، ليسقط أي منهم، أو ليسقطوا جميعهم. هم واقفون على العتبات كلها إذن، إذ الاحتمالات كلها قائمة والدروب كلها مفتوحة مشرعة، ولكي لا ينقص من هذه شيء، تجرّب إميليا مرتين أن تقيم علاقة مع جينيا. في المرة الأولى قبّلتها على الفم، وفي الثانية أفصحت لها عن تعلّقها بها، مع قبلة أخرى مرافقة.
لم يكن ذلك الصيف جميلا إذن، بحسب العنوان الذي أعطي للرواية. في ما يتعلّق بجينيا لم ينقض ذلك الصيف من دون أن يخلّ غويدو بوعده لها البقاء معا. لقد أباحت له جسمها، بعد كثير تردّد، لكن ذلك لم يعدُ، بالنسبة له، أن يكون نزوة من نزوات الصيف. أما هي فوقعت في ما يقع فيه كل المقبلين على عمر الشباب: أن يتخذوا قرارات تتعلق بالحياة كلها في ما لن يحدث لهم، أو لهنّ، إلا ما هو ظرفيّ وعابر.
لا يفوت قارئ هذه الرواية أن يلاحظ قدرة بافيزِه على وصف المشاعر الدقيقة والمعقدة لبطلاته الصغيرات. في ما خصّ جينيا أرانا كيف يمكن أن تعيش مراهقة في مسارين مختلفين، سواء بالحلم أو بالحقيقة، لكن مع ذلك لم أتوقف عن التساؤل لماذا اختار بافيزِه، وهو المنشغل باشتراكيته ومناهضته للفاشية، كما بأزماته النفسية والشخصية التي دفعته إلى الانتحار وهو في عمر الواحدة والأربعين، أن يكتب هذه الرواية، التي هي واحدة من ثلاث؟ هل ليستعيد ماضٍ مضى؟ هل ليرى إن كان ما يزال ممكنا له أن يستدعي عالم آخرين لم يعد بينهم؟ أو هل كان يمتحن نفسه إن كان قادرا على كتابة ما لا صلة له به؟
*»الصيف الجميل» واحدة من ثلاث روايات صغيرة شاء كاتبها تشيزَرِه بافيزِه أن تشكل ثلاثية، وإن يمكن أن تقرأ كل واحدة منها كعمل خاص مستقل. صدرت عن دار «المتوسط» في ترجمة عن الإيطالية لكاصد محمد، في 143 صفحة.

٭ روائي لبناني

صيف أول لمراهقات بافيزِة

حسن داوود

العقوبات الأمريكية على إيران: أبعاد وآفاق

Posted: 08 Aug 2018 02:18 PM PDT

بدأت العقوبات الأمريكية الجديدة على إيران هذا الاسبوع، وهذا يعني أن إدارة الرئيس ترامب قررت السير في طريق محفوف بالمخاطر مع دولة إسلامية أخرى. هذه العقوبات هي نتيجة انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي الإيراني. وكانت إيران قد وافقت بعد مفاوضات شاقة مع كل من الصين، روسيا، أمريكا، فرنسا، ألمانيا وبريطانيا ‬على ذلك الاتفاق في العام 2015. وقد استهدف الاتفاق النووي مع إيران منعها من تطوير قدرات نووية عسكرية. لكن الواضح أن الذي حفز ترامب للانسحاب من الاتفاق النووي الإيراني لم يكن السلوك الإيراني في سوريا والعراق واليمن، بل سياسة إيران تجاه إسرائيل والتي تتضمن تصنيعها لصواريخ بعيدة الأمد في ظل تواجد حقيقي لقواتها قرب الحدود في سوريا.
هذه المرة لا يوجد حد أدنى من الإجماع على العقوبات الأمريكية المفروضة على إيران، لهذا تواجه الولايات المتحدة معوقات عدة في سياستها الراهنة تجاه إيران. فأوروبا تعارض العقوبات على إيران، وترى أن السلوك الأمريكي مضر للسلم العالمي. ان سلوك ترامب تجاه دول شتى منها كندا والمكسيك والصين وأوروبا مضر للامن العالمي والتجارة والإستقرار. كما وتعارض كل من روسيا والصين وتركيا العقوبات على إيران. إن نجاح العقوبات يتطلب إجماعا دوليا، وهذا الاجماع ضعيف منذ البداية.
ويمكن القول إن أوروبا تعاني من ضغوط كبيرة. فهي من جهة تمتلك شركات ضخمة لديها مصالح في الولايات المتحدة كما وفي إيران، لكنها بنفس الوقت مستاءة من سياسات أمريكية أدارت ظهرها للتحالف الأمريكي الأوروبي. وقد تفضل أوروبا( على مضض) مصالحها الأمريكية فتنصاع للضغوط الأمريكية. لكن خروج أوروبا من إيران سيفتح الباب أمام العملاق الصيني الذي سيحل مكان الشركات الأمريكية والأوروبية. إن سياسة ترامب تصب في طاحونة الشركات الصينية التي ستكون سعيدة بملء الفراغ الذي ستتركه الولايات المتحدة وأوروبا في إيران.
إن العقوبات المفروضة منذ السابع من اب/اغسطس 2018 على إيران ستشمل مواد وتجارة وتبادلات مالية، لكن العقوبات الأشد ستبدأ في تشرين الثاني/نوفمبر القادم لأنها ستشمل منع تصدير النفط. لكن في المقابل ستقوم دول كالصين والهند وربما تركيا بشراء النفط الإيراني، وهذه دول في أغلبها لن تنصاع لنظام العقوبات الأمريكي في كافة المجالات. كما سيكون التبادل المالي بعملات صينية وإيرانية وعملات لا تخضع للنقد الأمريكي هو السائد في التعاملات المالية الجديدة.
وهناك عامل لم تأخذه الادارة الأمريكية بعين الاعتبار. فإيران خبيرة في التعامل مع العقوبات والتهرب منها، وهي بامتدادها في العراق وسوريا ولبنان واليمن ومناطق أخرى ستنجح في إدارة عملية التهرب من العقوبات، كما ان علاقاتها الدائمة مع دول الشرق الاوسط والعالم وعدد من دول الخليج يفتح لها المجال للتهرب من العقوبات بما في ذلك التهريب والاسواق السوداء. في السابق افادت العقوبات إيران لأنها نجحت (في ظل العقوبات) القديمة في بناء مشروعها النووي واقتصادها والكثير من صناعاتها. العقوبات في التاريخ الحديث لم تغير سياسة، بل إن العقوبات مضرة للولايات المتحدة، التي ستفقد مزيدا من مصداقيتها الدولية.
وقد فرضت العقوبات سابقا على إيران من قبل الولايات المتحدة منذ العام 1979 بعد قيامها باحتجاز الرهائن في السفارة الأمريكية، وقد تحول الأمر عام 1995 لحظر شامل أمريكي إيراني. لكن العقوبات الاخطر هي تلك التي فرضتها الأمم المتحدة على إيران منذ عام 2006 والتي تطورت تدريجيا نحو الحظر الشامل الذي استمر حتى العام 2015 والاتفاق النووي.
لقد ساد الاعتقاد عام 2015 أن رفع العقوبات سيهدئ من مخاوف إيران ويقلل من تصنيعها العسكري وسعيها لاختراق حدودها. لكن هذا لم يتغير. والسبب في ذلك أن أزمة الثقة بين إيران والولايات المتحدة كما وازمة الثقة مع اسرائيل عميقة بعمق ثورة إيران ضد الشاه وموقف إيران من الولايات المتحدة وتدخلها في الشأن الإيراني. كما أن القواعد الأمريكية في الاقليم العربي وقيام الولايات المتحدة بتغير النظام في العراق، جعل إيران تشعر بضرورة أن تستعد لإمكانية قيام الولايات المتحدة بعملية عسكرية كبيرة تستهدف تغيير نظامها. لهذا فأن رفع العقوبات عن إيران منذ الاتفاق الإيراني في 2015 لم يقلل من اندفاعة إيران نحو العراق وسوريا واليمن ولبنان.
ويمكن القول بأن إيران تعاني اقتصاديا منذ زمن. ففي عام 2009 إنتشرت التظاهرات والإحتجاجات في إيران، وقد نتج عن تلك الحركة إنتخاب الرئيس الإيراني روحاني. التظاهرات والاحتجاج في إيران مستمر، وهذا طبيعي، لكن هذا لن يغير النظام، ولن يسقطه، ولن يغير الجغرافيا السياسية الإيرانية. فإيران ستتعامل مع الإحتجاج من خلال فتح الفرص أو الإصلاح أو من خلال التركيز على الصراع مع الولايات المتحدة. ويجب الانتباه إلى ان العقوبات ستوحد الشعب الإيراني خلف دولته وتضعف من حركة الاحتجاج الساعية للتغير. إن العقوبات على إيران والمدعومة اسرائيليا والتي يتبناها فريق ترامب الاكثر تطرفا أمثال جون بولتون اليميني، وممثله أمريكيا في الأمم المتحدة كيللي ذات الميل الصهيوني الواضح، ووزير الخارجية بومبيو( الرئيس السابق للسي اي ايه) ستخلق مزيدا من ردود الفعل في العالم. إن التصعيد الأمريكي يضر الحراك الإيراني الداخلي ويوحد الامة الإيرانية ويجعلها اكثر صلابة.
وبإمكان إيران أن تصعد من خلال العودة للبرنامج النووي والتخصيب، بإمكانها ان تكون دولة في طريقها لامتلاك السلاح النووي. لكنها لن تفعل ذلك على الأغلب وستلتزم بالاتفاق خاصة ان نجحت في جعل الصين وتركيا واوروبا ودول اخرى تخرج عن طوق العقوبات الأمريكية. هذكا يبدو أن ترامب حفر حفرة لنفسه، وربما على إيران أن تصبر سنتين لترى إلى اين ستسير الأمور مع ترامب والولايات المتحدة مع انتخابات عام 2020.
إن الضغط على إيران قد يؤدي لشرارة عسكرية ولمواجهة غير محسوبة، وقد يجد ترامب نفسه وقد تورط في شيء لم يكن يريده، وقد تتحول المعركة العسكرية لوبال على الولايات المتحدة التي فشلت في كل من العراق وافغانستان، وهذا لو وقع قد ينهي رئاسة ترامب كما أنهى العدوان الثلاثي عام 1956 الحياة السياسية لرئيس الوزراء البريطاني أنثوني ايدن. لهذا أرى أنني استبعد المواجهة العسكرية الأكبر في المرحلة القادمة. فأمريكا اليوم تبدو في حالة اهتزاز كما أنها مضطرة لاتباع سياسة العصا الغليظة مع الدول التي تستقل عن سياساتها وهذا يؤدي لمزيد من العزلة الأمريكية. هذه لحظات أمريكية مليئة بالعزلة بأكثر منها لحظات صعود ونمو.
ومهما كانت الآراء بشأن ما وقع، يجب أن تبقى منطقة الخليج خالية من الحرب والنزاع، كما ويجب الحفاظ على السلم في منطقتنا خاصة وأن الحروب تدمر النسيج الوطني والاجتماعي والديني للمنطقة. لقد جربت المنطقة حرب الخليج الاولى بين العراق وإيران، ثم حرب غزو نظام صدام حسين عام 1990 ثم حرب تغير النظام العراقي عام 2003، كل الحروب كانت مدمرة وهي السبب في الكثير من الأوضاع التي تعيشها المنطقة العربية.
لهذا يجب بناء موازين قوى جديدة تحد من مقدرة الولايات المتحدة على تنفيذ العقوبات على إيران، كما يجب ان لا تكون منطقة الخليج واحة أمريكية وذلك عبر إدخال ترتيبات أمنية مع الاتراك والناتو وأوروبا والصين. بنفس الوقت يجب عدم وضع إيران في الزاوية الاقتصادية والسياسية. فبالرغم من الخلافات مع إيران في الملف السوري والعراقي واليمني يجب عدم محاصرة إيران. لكن مع ترامب هناك تفجير، وهذا ما يجب محاصرته والحد منه. لهذا يجب ان تبادر دول الخليج لحوار صادق وبناء مع إيران. يجب فتح قنوات مع إيران. وبإمكان سلطة عمان أن تلعب هذا الدور، إذ عودتنا عمان عبر دورها في الاتفاق النووي عام 2015 على دورها السلمي، وكذلك بإمكان الكويت كما عودنا الشيخ صباح الاحمد أمير الكويت أن تمارس دورها السلمي والسياسي الحيادي.

٭ استاذ العلوم السياسية في جامعة الكويت

العقوبات الأمريكية على إيران: أبعاد وآفاق

شفيق ناظم الغبرا

عن حماس وخطيئة المفاوضات مع إسرائيل

Posted: 08 Aug 2018 02:18 PM PDT

بغض النظر، وبعيدا عن كل التفاصيل المعلنة صراحة، وتلك المسرّبة والمتداولة في صفوف المؤيدين والمباركين، أو في صفوف المناوئين واللاعنين، فإن مفاوضات حماس مع الحكومة الإسرائيلية، هي «خطأ» ترتكبه حماس، عندما يكون متعلقا بقضايا فرعية وجانبية، ويصبح «خطيئة» عندما يكون متعلقا بقضايا سيادية.
وإذا كان بالإمكان التساهل في التعامل مع ارتكاب الخطأ، وتبرير التجاوز، والاكتفاء بتوجيه اللوم وتقديم النصيحة، فإن كل هذه الإجراءات تصبح غير مجدية، وغير كافية، عندما يكون الموضوع المطروح هو تفاوض أي حزب أو حركة أو جبهة أو فصيل مع العدو، حول أي قضية سيادية، او أي تفصيل له أدنى علاقة هامشية بذلك.
مثال ذلك قضية التفاوض المباشر، أو عبر وسطاء عرب أو أجانب، حول قضية الجثامين والأسرى والمعتقلين. في مثل هذه الحالة يصبح التفاوض مقبولا إلى حد ما، وأقول «إلى حد ما»، لأن توكيل التفاوض لجهة رسمية فلسطينية تمثل «الكل» الفلسطيني، أجدى وأسرع وأكثر منفعة. أما مثال القضايا السيادية فواسعة وبلا حصر، وأوضحها وأولها مسألة «الهدنة»، سواء باسمها الصريح، أو تحت عباءة «التهدئة» أو أي تعبير تمويهي آخر.
بداية وقبل الخوض في الحيثيات والظروف المحيطة والمتداخلة مع هذا الموضوع، لا بد من تأكيد وتوضيح حقيقة أن «الهدنة»، بكل مسمياتها، هي مطلب إسرائيلي، وهي سياسة إسرائيلية معتمَدة منذ عام 1948، وبوضوح أكثر منذ مفاوضات «دول الطوق» العربية: مصر والأردن وسوريا ولبنان، في لوزان ثم في جزيرة رودس اليونانية عام 1949، وانتهت إلى توقيع اتفاقيات الهدنة بين إسرائيل وهذه الدول، التي نتج عنها ما يعرف في الخرائط الإسرائيلية بـ«الخط الأخضر» وما يسميه العرب «حدود الرابع من يونيو/حزيران 1967».
خوض مفاوضات مع إسرائيل في مسألة «الهدنة» يعني فتح الباب أمامها للتنصل، ولو تحت عنوان «التأجيل»، مما هو حقوق فلسطينية ثابتة وشرعية.
المطلوب وطنيا، هو الاشتباك المتواصل مع إسرائيل، والاشتباك هنا يكون حسب الظروف والإمكانيات المتاحة والموقع. فاشتباك الفلسطينيين في الجليل والمثلث والنقب مع المجتمع اليهودي في إسرائيل، وسلاحه الأمضى هو بطاقة الهوية الإسرائيلية، وحقهم، كمواطنين، في المساواة من دون أي تمييز عنصري. واشتباك الفلسطينيين في أراضي الدولة الفلسطينية، كما أقرتها الشرعية الدولية، متمثلة بهيئة الأمم المتحدة، هي قرارات الشرعية الدولية، وكل ما تتيحه هذه الشرعية من أساليب وأسلحة لمقاومة الاحتلال والاستعمار الإسرائيلي. أما اشتباك اللاجئين الفلسطينيين في «دول الطوق» وفي دول المنافي والمهاجر، فهم الأقدر على تحديدها وممارستها، حسب ظروفهم، وما تسمح به وتوفره لهم من إمكانيات لممارسة حقهم وواجبهم في النضال المشروع لاستعادة حقوقهم.
في وقت مضى، كان الكفاح المسلح هو عنوان الاشتباك، الذي تقوده منظمة التحرير الفلسطينية بـ«عمودها الفقري» حركة فتح، وجميع الفصائل الفلسطينية الأخرى. وكان رديف هذا الكفاح المسلح، وبعض خلاياه الفاعلة في الضفة الغربية وقطاع غزة، كفاح ونضال فلسطيني سياسي وسلمي في الوطن، أو جزء منه على الأقل، تطور ليصل إلى مرتبة «انتفاضة الحجارة»، التي فرضت اسمها وصورتها وكوفيتها الفلسطينية، على درجة عالية في سلم الاهتمامات الدولية، وانتصرت على أسلوبي النضال هذين، حركة سياسية نضالية مساندة من فلسطينيي مناطق الـ48، تحت عنوان النضال لتحقيق المساواة والسلام ورفض التمييز العنصري. هذا التكامل والتناغم والانسجام بين أسلحة وأساليب نضال الساحات الفلسطينية الثلاث، أثمر للشعب الفلسطيني، ومكنه من تسجيل أكبر انتصار له في المواجهة مع إسرائيل واحتلالها واستعمارها، متمثلا في اتفاقية اوسلو، التي عكست حركة الفلسطينيين. إذ بعد أن كان اتجاه هذه الحركة من الوطن إلى المهاجر ودول اللجوء، أصبح اتجاه الحركة الفلسطينية هو العودة من المنافي الباردة إلى دفء الوطن، أو جزء منه على الأقل، بدءاً من «غزة أريحا أولا» ليتوسع ويمتد ليشمل كامل قطاع غزة وعشرات أضعاف أريحا. هكذا انتقلت قيادة المنظمة ومئات الآلاف من أعضائها وعائلاتهم إلى أرض الوطن. على أن الغالبية العظمى من الخطوات التي لحقت بخطوة «بدء العودة»، كانت مرتبكة ومشوبة بتقصيرات غير مبررة، ومشبعة بفساد على أصعدة عديدة، تليق بأيام تفكك الدول وانحلالها، لا بأيام تأسيس الدول وتشييد بنائها.
لا ذنب لإسرائيل في ركاكة الأداء الفلسطيني. لا ذنب لإسرائيل في الفساد المالي والإداري الفلسطيني. لا ذنب لإسرائيل في قبول الفلسطينيين، والقيادة الفلسطينية أساسا، في تصنيف الفلسطينيين ووضع رتب ومراتب وتسميات للفلسطينيين أشبه ما تكون بعودة إلى عهد الحكم العثماني بألقابه، من نفر إلى أفندي إلى بيك، وانتهاءً بـ«الباشا»، مترجمة في أيامنا إلى الـ»في آي بي» وأرقامه من واحد إلى ثلاثة. هذه عيوب فلسطينية يجب الاعتراف بها والعمل على معالجتها واجتثاثها.
لكن كل هذه المآسي الفلسطينية، على ضخامتها، تفقد الكثير من وزنها وأهميتها عندما تقارن بكارثتي الانقلاب والانقسام. ويبدو أننا نقف هذه الأيام على عتبة خطر أكبر بكثير، إنه خطر ترسيخ وتثبيت الانقسام، إن لم يكن لعقود، فلسنين عديدة مقبلة، تنتفع اسرائيل فيها وتستفيد خلالها من غياب فلسطيني موحد متماسك. ووضعا للامور في نصابها وسياقها، نقول بألم بالغ: إن أي طرف فلسطيني منفرد، وخارج عن إطار منظمة التحرير، الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، وهو في حالتنا الراهنة حركة حماس، يُقْدِم على التفاوض مع العدو، فإنه يقدِّم لإسرائيل خدمة تلحق ضررا بالغا بالشعب الفلسطيني، وهو يعرف ذلك تماما، وإن كان يتذاكى برفع معاناة عن أهل غزة، لم تكن قائمة يوم انقلابه، ويرفع، جزئيا، حصارا مضروبا على قطاع غزة من الجهات الست، لم يكن مفروضا يوم الانقلاب، ويقيم ميناء على شاطئ غير فلسطيني، بعد أن كان الميناء يعمل ويتطور ليصبح ميناء يليق بفلسطين على بحر غزة، ويرضى بوعدٍ، قد يتحقق وقد لا يتحقق أيضا، لإنشاء مطار على أرض غير فلسطينية، يخدم اهل غزة، بعد ان كان المطار على ارض غزة قد بدأ العمل قبل انقلاب حماس وانشقاقها بسنين.
في عدد الجريدة الإسرائيلية «يديعوت أحرونوت» ليوم أمس الاربعاء، مقال للبروفيسور الإسرائيلي، افيعاد كلاينبرغ، رئيس مدرسة التاريخ، ومدير النشر في جامعة تل أبيب، اقتبس منه الفقرة الأولى فقط: «لحكومة اسرائيل الحالية مصلحة واضحة في بقاء «حكومة» حماس في غزة. أسباب ذلك واضحة لكل من يرى ما وراء دخان الكلام البليغ. فبدل كيان فلسطيني واحد، هناك اليوم كيانان ضعيفان، يسود بينهما التوتر. وبما أنها (أي إسرائيل) غير معنية بالحل، لأسباب أيديولوجية (حيث أن التسوية تعرّض سلامة ارض اسرائيل الكاملة للخطر)، ولأسباب سياسية داخلية (حيث أن التسوية تتسبب بأزمة في الإتلاف الحاكم)، فإن حكومة اسرائيل الحالية تتغذى سياسيا من الوضع الراهن. فحقيقة أن غزة تخضع لسلطة تنظيم إسلامي متطرف، يرفع شعار الإرهاب والقضاء على دولة إسرائيل، توفر لاسرائيل ورقة مساومة مهمة. فلو كان القطاع خاضعا لحكم منظمة معتدلة، فانه سيكون اصعب بكثير تفسير وتبرير الرفض والتعنت السياسي الاسرائيلي، وكذلك الحصار الصارم الذي تفرضه على غزة. مع حماس قوية في غزة وم.ت.ف. في الضفة، يكون كل شيء أسهل. حماس أقوى مما يجب، وأبو مازن أضعف مما يجب، يصبح لا وجود لشريك (للمفاوضات). والى ان يظهر شريك للمفاوضات يمكن الاستمرار في بناء مستوطنات، وتدمير الديمقراطية الاسرائيلية، لضمان أن لا يقوم شريك في المستقبل». هكذا هي صورة الوضع الفلسطيني هذه الأيام، ولكنها ليست صورة خالدة بالتأكيد.

٭ كاتب فلسطيني

عن حماس وخطيئة المفاوضات مع إسرائيل

عماد شقور

الشطارة الروسية: اقتل… دمّر… هجّر… عمّر ثم أعد اللاجئين إلى ديارهم!

Posted: 08 Aug 2018 02:17 PM PDT

شاطر هو المحتل الروسي، على رغم كل فظاظته، لأن أحداً لا يوقفه عند حده. جاء إلى سوريا لـ«محاربة الإرهاب» فدمر، على مدى 3 سنوات، بقدر ما يمكن لقنبلة نووية ذات حجم متوسط أن تفعل، ليضاف ذلك إلى مفعول القنبلة النووية الثانية التي يعادلها مجموع البراميل المتفجرة التي ألقاها طيران النظام على المباني السكنية في مختلف المدن السورية، لتكون النتيجة دمار نصف العمران وتهجير نصف السكان، وقتل نحو مليون سوري، معظمهم من المدنيين. ولم يستهدف الطيران الروسي داعش والنصرة المصنفتين على قوائم الأمم المتحدة للمنظمات الإرهابية، إلا في حالات نادرة. في حين كان استهداف المخابز والمستشفيات والمدارس والأسواق الشعبية، نهجاً «مبدئياً ثابتاً» لكل من الطيران الروسي وطيران النظام، وكانت منظمة الدفاع المدني المعروفة بالخوذ البيضاء التي عملت على رفع أنقاض القصف الروسي ـ الأسدي وإنقاذ الجرحى، عدوهما الأول. بل إن الطيران الروسي لم يوفر قوافل إغاثة تابعة للأمم المتحدة، فقصفت إحداها قرب حلب إبان حصارها القاسي في 2016.
بعد هذا القصف «التمهيدي» الطويل، انتقل الروسي، ببراعة بهلوان، من الحرب إلى «الحل السلمي»، فاخترع، في «السياسة» ما يعادل السوية التكنولوجية للصناعات الروسية الرديئة: مناطق خفض التصعيد (!) التي في ظلها واصل تدمير المدن المحاصرة وتهجير سكانها، مع تطويع الفصائل العسكرية غير المصنفة إرهابية في مسار آستانة، وتطويع «الهيئة العليا للمفاوضات» في مسار سوتشي.
وقبل الانتهاء من «خفض التصعيد» المدمر هذا، أوعزت روسيا للمبعوث الأممي ديمستورا بتشكيل «لجنة دستورية» مهمتها إعادة إنتاج النظام الكيماوي بموافقة «المعارضة» و«المجتمع المدني»، في الوقت الذي واصلت فيه قضم أراضي الجبهة الجنوبية لمصلحة تابعها في دمشق، وبالتوافق مع تل أبيب بما يلبي الهواجس الأمنية لإسرائيل. وبانتظار التئام لجنة ديمستورا للمصادقة على الدستور المكتوب في موسكو، أخرجت روسيا من جيبها ورقة إعادة اللاجئين، بصورة متوازية مع «خطوة رمزية لبناء الثقة» بين «معارضة» سوتشي والنظام الكيماوي، فحواها إطلاق سراح معتقلين بصورة متقابلة، اتضح أن النظام قد بدأها من طرف واحد على شكل قوائم شهادات الوفاة بحق آلاف ممن كانوا معتقلين لديه وماتوا «لأسباب صحية» متشابهة، ولكن ليست لهم جثث!
ولكي لا يبقى فراغ في سجون الأسد ومراكز اعتقاله المنتشرة كالسرطان على الأراضي السورية، بعد وفاة أولئك المعتقلين، بدأت أجهزة مخابراته حملات اعتقال جديدة، شملت المئات إلى الآن، في تلك المناطق التي استولى عليها بقوة الطيران الروسي، كحلب والغوطة الشرقية ودرعا وغيرها.
نشط الدبلوماسيون الروس في اتصالاتهم بالدول المضيفة للاجئين السوريين، فقدموا عروضاً مغرية لتخليصها من عبئهم، وكأن الحرب قد انتهت، والأرض السورية باتت جاهزة لاستقبال أولئك اللاجئين، بعدما تم القضاء على «الإرهاب»!
ولكن ماذا عن إعادة الإعمار لكي يجد العائدون المفترضون بيئة صالحة للحياة؟
الواقع أن ورقة إعادة اللاجئين هي الجزرة التي تحاول روسيا تقديمها لدول متلهفة على هذه الخطوة، كلبنان والأردن والدول الأوروبية، للحصول على تمويل إعادة ما دمره الطيران الروسي والأسدي. إنها ذروة الشطارة: أدمرها وأنا أجرب أكثر أسلحتي فتكاً، فأسوّقها، وأملأ بلادكم باللاجئين الفارين من جحيم قنابلي وصواريخي. وعليكم، بالمقابل (!) أن تفتحوا الخزنة وتعيدوا إعمار هذا الخراب لتتخلصوا من عبء اللاجئين! إنه منطق البلطجي الأكثر وقاحة، يستمد وقاحته من بيئة دولية بلغت حضيضاً من الخسة والرخاوة وانعدام الضمير، جعلها تقبل بأن يستغفلها البلطجي الروسي ويبتزها بهذه الطريقة، كما قبلت بمبدأ إعادة تأهيل كيان إجرامي اشتهر باستهداف المدنيين بالسلاح الكيماوي والبراميل المتفجرة وكل أنواع السلاح المتوفر لديه.
تعرف هذه البيئة الدولية أن إعادة اللاجئين، إذا تمت فعلاً، تعني الإلقاء بهم في فم الأسد، فلا أمان لأحد في ظل بقاء نظام إرهابي مستعد دائماً للذهاب في الإجرام إلى النهاية، فلا رادع يردعه، ولا حد يحد من ارتكاباته، دستوره الوحيد «الأسد ونحرق البلد»!
عليها أن تعرف، إذن، النتائج المحتملة لكل هذا الإذلال الذي يراد للسوري أن يتجرعه، إذلال إرغامه على العيش في ظل عصابة إجرامية أوغلت في دمهم إلى هذا الحد. فحين تحكم على الضحية باليأس المطلق وتحشرها في الزاوية الضيقة، عليك أن تتوقع تحولها إلى كتلة متفجرة عمياء من الحقد، وأن تتحمل عواقب ذلك.
من يعلم، ربما هذا بالضبط ما يريده أقوياء العالم. إرهاب متجدد، وحرب أبدية عليه، تغطي على المشكلات الحقيقية في عالمنا المعاصر!

٭ كاتب سوري

الشطارة الروسية: اقتل… دمّر… هجّر… عمّر ثم أعد اللاجئين إلى ديارهم!

بكر صدقي

أمريكا وروسيا: صديق حميم أم عدو عاقل؟

Posted: 08 Aug 2018 02:16 PM PDT

دعونا نتساءل: أيهما أكثر ضرراً على العرب؟ عداوة روسيا، أم صداقة أمريكا؟
ودعونا نقول مباشرة: عداوة روسيا في سوريا دمرت مدناً تاريخية، ولدت مع بزوغ شمس التاريخ، ولكن صداقة أمريكا في الخليج دمرت فرصة الاعتماد على النفس، وقامت على فكرة «ابتزاز الأصدقاء»، علاوة على ضلوعها في تدمير النسيج الداخلي.
عداوة روسيا لبعض العرب مكنت لإيران في سوريا، وصداقة أمريكا لبعضهم الآخر هي التي اقتضت وجود إيران قوية ومشاكسة حتى يظل «الصديق العربي» بحاجة لـ»فزعة» «صديقه الأمريكي» ضد إيران، ومن هنا تأتي صفقات السلاح والاستثمارات الخليجية الضخمة التي تصب في عَصّب الاقتصاد الأمريكي.
وفي حين قد ينفع مع الروس «الصديق الحميم»، نظراً لأن «عقل الروسي في صدره»، فإن الأمريكان ربما نفع معهم «العدو العاقل»، نظراً لأن «قلب الأمريكي في جمجمته»، ولاكن العرب- لسوء حظهم- لم يكونوا «أصدقاء حميمين» ولا «أعداء عاقلين». السبب في ذلك هو ضعف العرب الناتج عن أسباب كثيرة لعل أبرزها يكمن في عاملين: الأول «الخلافات العربية-العربية»، والثاني «اختلال العلاقة بين الحاكم والمحكوم».
أما «الخلافات» فالعرب بارعون فيه، ففي الدول التي فيها خليط من الطوائف ينفجرالصراع الطائفي، وفي الدول المتجانسة طائفياً ينفجر الصراع الجهوي، وفي دول أخرى صراع قبلي، وفي غيرها صراعات سياسية تقود إلى السلاح، وكان من نتائج تلك الصراعات أمر مهم، تجلى في اضمحلال الطبقة الوسطى التي تلاشت بفعل الصراع، وبسبب الهجرة والتصحر المعرفي والتغير الديمغرافي الذي أحدثته هجرة الأرياف إلى المدن، الأمر الذي أدى إلى نشوء حالة اقتصادية واجتماعية على حواف العواصم التي نشأ فيها جيل يحس بالثورة والغضب، لم تتقبله المدينة، ولم تعد القرية تصلح له، فانفجر في المدينة أواخر 2010 ومطلع 2011، فيما بات يعرف باسم «الربيع العربي».
وبعد الربيع وقبله كان الروس والأمريكان والإسرائيليون وغيرهم في المنطقة، التي ضربتها ثورات شعبية أنتجت عدداً من الصور التراجيدية في بعض مآلاتها، صور نفذ فيها الخارج إلى عمق النسيج الداخلي العربي، وأصبح الأجنبي يقود عمليات مصالحة باعثة على السخرية بين «الأشقاء»، فيما تدعو إسرائيل- في مشهد موجع-إلى ضرورة «وقف الصراع»، ولا يكتمل العرض من دون رؤية قوافل إغاثة إسرائيلية لنازحين من الحرب السورية، ودون قراءة تغريدات «موغلة في رمزيتها الجارحة» يوردها بين الحين والآخر أفيخاي أدرعي، الذي مكنه تسييس بعض الأنظمة للقضية الفلسطينية، من صياغة تغريدات لاذعة، تضاف إلى عبثية المشهد العربي المعاصر.
ومع أهمية «الخلافات العربية – العربية» كعامل ضعف بنيوي لدى العرب اليوم، فإن هذا العامل مرتبط بعامل آخر ربما كان «عقدة المنشار» التي تكمن في طبيعة العلاقة بين «الحاكم والمحكوم»، هذه العلاقة المهتزة هي التي فتحت أبواب الشرور، وأوسعها باب التدخل الأجنبي، الذي لن يتوقف إلا بعد أن يصار إلى ضرب من العلاقة المتوازنة بين الطرفين، وهذا التوازن لا بد أن يبنى على الرضى النسبي للشعوب عن الأنظمة، وهذا الرضى النسبي لا يتحقق إلا بشرطين: الأول أن يكون الشعب هو من يختار حاكمه المباشر، والثاني: أن تكون لدى المؤسسات الشعبية المنتخبة القدرة على مساءلة النظام بشفافية، وهذا هو الإجراء الذي يمنع حدوث ثورات شعبية في البلدان المتقدمة.
ينبغي- إذن- أن يتحول العرب من الفكرة الدينية، المتمثّلة في «الاختيار الإلهي للحاكم» والتي لا تزال سائدة بشكل أو بآخر، إلى الفكرة السياسية المتمثّلة في «الانتخاب الشعبي للنظام»، وهذا يعني أن للشعب الحق ليس في انتخاب الحاكم وحسب، ولكن في انتخاب من يراقب أداء الحاكم وكبار مسؤوليه.
هذا هو الحل لإشكالية العلاقة المأزومة بين الطرفين، وهو الحل الذي يجعل «الصراع المسلح العنيف»  على السلطة في ميادين القتال يتحول إلى «صراع سياسي سلمي» في ميادين الانتخابات. وهو الذي سيقضي على الجيوش الطائفية في المنطقة، لأن تلك الجيوش لا تتكاثر إلا مع انسداد الطرق الطبيعية للوصول إلى السلطة، حيث تحاول أن توظف «خطابها الديني» بدلاً من «برامجها السياسية» كوسيلة لخداع الجماهير بالعزف على الوتر الديني للوصول إلى السلطة. وبذلك يتلاشى المعيار الديني لمصطلحات الأقلية والأغلبية، وستكون لدينا أقلية وأغلبية، لكن على أساس سياسي، وعندها يخفت الخطاب الطائفي، ويبقى محصوراً بين مجموعة من المهتمين الدينيين والأكاديميين.
وعندها تخفت الجماعات الطائفية التي يحاربنا بها خصومنا، فيما تدعي هي أنها تقاتلهم بقتالها لنا، حيث إن أذكى ما ابتكره أعداء العرب في مرحلة ما بعد الاستعمار أن أنتجوا لهم جماعات وأنظمة تقتل العرب باسم قتال أعداء العرب، وتلوي أعناق الحقائق والنصوص والتواريخ، ولذا يقتلنا «التشيع الجهادي» عند الحوثيين وحزب الله والحشد الشيعي تحت شعار «الموت لأمريكا، الموت لإسرائيل»، كما يقتلنا «التسنن الجهادي» عند تنظيم «الدولة» والقاعدة ومشتقاتها تحت شعار «قتال التحالف اليهودي والصليبي»، كما تقتل أنظمة بعينها شعوبها، لأن تلك الشعوب في نظرها «مجموعة من عملاء الخارج».
أخيراً: لكي تبني الأنظمة علاقات متوازنة مع الروس والأمريكيين وغيرهم، فلابد لتلك الأنظمة من بناء علاقات طبيعية سوية بينها وبين الشعوب، وعندما يتم تطبيع العلاقة بين الحاكم والمحكوم في المنطقة، يمكن أن ينتج العرب «الصديق الحميم» والعدو العاقل» اللذين يمكن أن يجدا أصدقاء حميمين وأعداء عاقلين في العالم، يتعاملان معهم على أساس من الندية والمصالح المشتركة، حيث لا تكمن المشكلة في «العدو» الروسي، ولا في «الصديق» الأمريكي، ولكنها تكمن في ذلك العربي الذي لم يستطع أن يكون «صديقاً حميماً» أو «عدواً عاقلا».
كاتب يمني من أسرة «القدس العربي»

أمريكا وروسيا: صديق حميم أم عدو عاقل؟

د. محمد جميح

 نتنياهو… إسكات الشهود على الجريمة

Posted: 08 Aug 2018 02:16 PM PDT

أعلن رئيس حكومة دولة الاحتلال بنيامين نتنياهو عن حملة إقناع يجريها لدى دول من الاتحاد الأوروبي، بهدف وقف دعمها لمن قال إنهم «يعملون على تسويد وجه إسرائيل ونزع الشرعية عنها».
الهدف الذي يهاجمه نتنياهو، هو ما يسمى بـ»مجلس الدفاع عن الحريات»، ويضم حوالي عشرين جمعية من جمعيات المجتمع المدني في مناطق 48. ويقول نتنياهو إنه نجح في مهمته بوقف دعم هذه الجمعية، ويتوعد بقية الجمعيات. فما هذه الجمعيات التي أسست «مجلس الدفاع عن الحريات»؟ سآتي على ذكر بعضها وأبرزها وما تقوم به.
*«إعلام»، جمعية تدريب صحافيين، وجمع ونشر ما تبثه الصحافة الإسرائيلية من تحريض على لسان قادة في الجيش أو الشرطة أو رجال دين، مثل الدعوات لقتل الفلسطينيين من دون مساءلة قانونية، وغيرها من تصريحات فاشية تنزع عن الفلسطيني إنسانيته، هذا جزء من عمل مركز إعلام، إلى جانب عشرات النشاطات الإعلامية، مثل الندوات التنويرية في العمل الصحافي وحقوق الصحافيين وغيرها.
*مركز «مساواة»، يسعى لمساواة العرب الفلسطينيين في إسرائيل مع اليهود في فرص العمل والتوظيفات الحكومية والتعليم والمسكن، وميزانيات المجالس البلدية العربية والثقافية وما يرصد من الوزارات وغيرها.
*«عدالة»، مركز قانوني لحقوق الإنسان، يعمل لدفع حقوق الفلسطينيين على جانبي الخط الأخضر، في المسكن والعمل والتنقل وغيرها، يقدم استشارات قانونية دفاعا عن المعتقلين الفلسطينيين بتهم أمنية بشكل خاص.
*«ميزان»، جمعية تسعى لجسر الهوة بين قوانين حقوق الإنسان النظرية وممارستها على أرض الواقع، وتعمل على نشر الوعي بمبادئ حقوق الإنسان باعتبارها حقا قانونيا أساسيا وطبيعيا، تنشط في كل أراضي فلسطين التاريخية.
نتنياهو لا يرى للعربي حقا في العدالة والميزان، حتى أولئك العرب الذين خدموا ويخدمون في جيش الاحتلال، ينظر إليهم باستعلاء ويعِدُهم بجوائز ترضية مالية مقابل خدمتهم الأمنية، ولكنه يرفض فكرة مساواتهم باليهود.
*جمعية حقوق المواطن، تعمل منذ 1972 تطالب بحقوق الإنسان الأساسية مثل حرية التعبير والخدمات، مثل الكهرباء والماء ومؤسسات التعليم والمسكن والمواصلات وحرية العبادة، وتتجه إلى القضاء بهذه الصدد.
*جمعية «نكسر الصمت»، مؤلفة بالأساس من جنود أنهوا الخدمة العسكرية، يجمعون وثائق وشهادات من الجنود حول ممارسات جيش الاحتلال، ونقلها للتداول والنقاش الشعبي، هدفها إبراز الفساد الأخلاقي الذي يسببه الاحتلال للجنود، بهدف إنهاء الاحتلال لمناطق 1967، هذه الوثائق المصورة والشهادات تنقل على وسائل التواصل الاجتماعي، فيراها مئات الآلاف والملايين من البشر، منها عمليات اعتقال أطفال، واقتحام بيوت في الليل بصورة إرهابية، وإذلال الناس على الحواجز والقتل بلا مبرر للفلسطينيين، وغيرها.
*جمعية حقوق المهجرين في إسرائيل، تطالب بحقوق المهجّرين عموما، وخصوصاً المهجرين في داخل الوطن، تنظم مسيرات العودة إلى القرى المهجّرة في كل عام منذ عقدين، بهدف إبقاء قضية المهجّرين حية في الذاكرة الجماعية. نتنياهو لا يريد أن يسمع عن المهجرين ولا اللاجئين، لا في داخل الوطن ولا خارجه، ويعتبرها قضية منتهية منذ عام 1948.
*جمعية «بتسيلم»، مركز المعلومات الإسرائيلي لحقوق الإنسان في الأراضي المحتلة، الاسم مأخوذ من آية توراتية في سفر التكوين تقول «خلق الله الإنسان على صورته» وكلمة بتسيلم تعني «على هَيْئة أو على صورة». تعمل بتسيلم على توثيق انتهاكات حقوق الإنسان التي يمارسها جيش الاحتلال في الضفة الغربية وقطاع غزة، مثل القتل واقتلاع الأشجار وتخريب المحاصيل الزراعية، واستخدام الكلاب المتوحشة لإرهاب الفلسطينيين، حازت الجمعية جوائز دولية كثيرة.
*الجليل، جمعية تأسست عام 1981 على يد بعض الأطباء العرب، تعمل على رفع مستوى الوعي الصحي والبيئي بهدف العيش في محيط آمن وصحي، تُجري أبحاثا ودراسات علمية وإحصاءات واستبيانات ميدانية، حول ظروف المسكن والصحة ومستوى الحياة لدى جميع شرائح المجتمع العربي في داخل إسرائيل، ومقارنته بالمستوى العام في الجانب اليهودي، وتفضح التمييز اللاحق بالعرب بالأرقام والوثائق والإحصاءات والاستبيانات والعمل الميداني، لديها بنك معلومات باسم «ركاز»، يجمع معلومات بكل ما يتعلق بالعرب الفلسطينيين في إسرائيل في جميع شؤون حياتهم.
*«مسلك»، جمعية إسرائيلية، تهدف إلى إتاحة التنقل للفلسطينيين، خصوصاً سكان قطاع غزة، ونقل البضائع وفتح المعابر في إطار القانون الدولي والإسرائيلي.
نتنياهو لا يريد للعالم أن يعرف بأن هناك مئات الآلاف من الفلسطينيين الذين لا يستطيعون التنقل بحرية في داخل وطنهم، ويتعرضون للمخاطر أثناء تنقلهم من قرية إلى أخرى، ويضطر بعضهم للسفر ساعات في طرق التفافية للوصول إلى مكان لا يبعد عنه سوى بضعة كيلومترات، وذلك بسبب الجدران والحواجز التي تعيق تحرك المواطنين لساعات ولأيام.
*جمعية «كيان» تنظيم نسائي، ومن أهم نشاطاتها مشروع نساء العودة، يقمن رحلات إلى القرى المهجرة، تتخللها إقامة مخيّمات ومسارات للتعرف على القرى المهجرة وجمع الأبناء والأحفاد من أهلها للقاء فيها.
*«مركز التخطيط البديل»، جمعية تجري تخطيطات بديلة لتلك التي تقدمها لجنة التخطيط القطرية الحكومية التي عادة ما تهمل القرى والتجمعات العربية، ويكون تخطيطها، مثل مد سكك حديد وشوارع ومتنزهات وإقامة مستوطنات على حساب ما تبقى من أراض عربية، هذه الجمعية تحاول إنقاذ شيء مما تبقى من أرض للعرب، وإشراك العرب في تخطيط قراهم ومدنهم ومحيطها.
نتنياهو، يريد التخطيط صهيونياً لا مكان للعرب فيه، إلا على هامش الهامش.
المشترك بين هذه الجمعيات، أنها تسعى لتحقيق شيء من العدل لأبناء الوطن الأصليين، ولهذا يقول نتنياهو إنهم يريدون تسويد وجه إسرائيل ونزع الشرعية عنها، نتنياهو يريد من العالم أن يعترف لدولة الاحتلال بحقها في أن تكون فوق القوانين والشرائع البشرية منذ شريعة حمورابي حتى يومنا هذا، يريد للجريمة المستمرة منذ قرن بحق شعب فلسطين أن تستمر من دون مُنغّصات، وبعمله على وقف دعم مجلس الدفاع عن الحريات وعن مثل هذه الجمعيات، يشبه القاتل الذين يرتكب الجريمة ثم يهدد الشهود بالعقاب، إذا ما تجرّأوا على الوقوف في قاعة المحكمة للإدلاء بشهاداتهم حول تفاصيل الجريمة ومرتكبها.

 نتنياهو… إسكات الشهود على الجريمة

سهيل كيوان

لنحذر الصراع بين الديمقراطية والليبرالية

Posted: 08 Aug 2018 02:15 PM PDT

هناك خطأ شائع بأن الليبرالية والديمقراطية هما كلمتان متماثلتان في المحتوى والأهداف. هذا قول يجب أن يعيه شباب الأمة العربية، خصوصا بعد أن علت أصوات المنادين بتبني الأيديولوجية الليبرالية كحل سحري سريع لعلل وتخلّف هذه الأمة.
الواقع أن الأيديولوجية الليبرالية معنية في الدرجة الأولى بالفرد، بينما الأيديولوجية الديمقراطية معنية في الأساس بالجماعة والمجتمع. ركن الليبرالية الأساسي مهووس بالفردية والحرية الشخصية، بينما ركن الديمقراطية يضع في المقام الأول الحرية بمعانيها وممارساتها الشاملة من جهة، كما يضع في سلّم أولوياته موضوع المساواة، بكل تجلياتها، من جهة ثانية.
على ضوء هذين المنطلقين المختلفين يستطيع الإنسان أن يفهم هذه الحقيقة التاريخية: لقد وقف الليبراليون في الغرب مع القوى المحافظة في السياسة وأمور إدارة الدولة، بينما وقف الديمقراطيون مع قوى التغيير، وعلى الأخص قوى اليسار. من هنا فإن حاجة الأمة العربية حاليا هي لوجود قوى ديمقراطية، أكثر من حاجتها لقوى تكتفي برفع شعارات الأيديولوجية الليبرالية، المهووسة بالفرد، على حساب اهتمامها بالجماعات والمجتمعات. هذا موضوع يجب أن يكون واضحا إلى أبعد الحدود عند الشباب المناضلين والفاعلين في السياسة. ذلك أن حاجة مجتمعاتكم العربية الملحّة توفر الحريات العامة، وفي مقدّمتها حرية التعبير وحرية التجمّع والتنظيم السياسي لممارسة فعل سياسي مستقل عن السلطة. الحريات العامة هي الضمان والمدخل لتوفّر الحريات الشخصية، وليس العكس. وبالطبع ليس المقصود بذلك التقليل من أهمية الشخصي أمام العام، وإنما المقصود هو الأولويات لهذه المرحلة التي نعيشها. وإذن فالموضوع الديمقراطي، في أسسه ومحتوياته وأهدافه ووسائل عمله وفاعليّته، هو موضوع الساعة، إذا كان الأمر كذلك لنذكّر بصلب موضوع الديمقراطية المتمثل بحقّين أساسيين للناس: حقّ اختيار من يحكمهم، وبالتالي وضع القوانين التي يعيشون في ظلّها، وحقّهم في أن تكون الحكومة معنيّة بصورة مسؤولة وكفؤة بالصالح العام.
لكن لن يتحقّق ذلك إلا من خلال انتخابات دورية حرّة، وتساوِ في الوزن لكل صوت، ووجود ضمانات لحدوث ذلك، من خلال الحكم بالقانون وتطبيقه بالتساوي على الجميع، ومن خلال مجتمع ينعم بالحريات المدنية الكاملة. في قلب تلك الإجراءات تقبع فضيلتا المساواة والعدالة في حقلي السياسة والاقتصاد. لا مكان هنا لممارسة مارسها الليبراليون الغربيون عبر القرون، وهي أن الحكم يجب أن يقتصر على أقليات متميزة بالعلم أو الهم أو الوعي أو الحقوق التاريخية، أو امتلاك وسائل القوة المادية أو المعنوية، وذلك خوفا منهم من صعود الغوغاء أو الشعبويين إلى سدة الحكم. الغوغائية والشعبوية يجب أن يحكمها وعي الناس ووجود القوانين العادلة المنظّمة للحياة العامة، وليس إعطاء امتيازات لهذه الفئة أو تلك، باسم الخوف من تواجدهما. من هنا تنشئة الأطفال والشباب، في المدارس والجامعات، لفهم وقبول وممارسة حقوقهم المدنية، بما فيها عدم التخلي قط عن حق الانتخابات، وعدم انجرارهم في اختياراتهم لمن يمثلهم إلى عوامل العصبيات الدينية والقبلية والنفعية الضيقة والاستزلام لهذه الجهة أو تلك. القول المعروف بأن لا ديمقراطية من دون ديمقراطيين، هو قول صحيح إلى أبعد الحدود. والديمقراطي لا يولد وإنما يربى ليكون ديمقراطيا، في البيت والمدرسة والنادي والمسجد والكنيسة والحزب.
ما يريده لكم، أيها الشباب بعض الليبراليين العرب، هو أن تعيشوا حياة عامة وصفها بدقة متناهية منذ حوالي قرنين أحد القلقين على مصير الديمقراطية في الغرب. لقد كتب ألكسيس دوتوكفيل يصف حالة المجتمع بالقول: «أرى تجمعات بشر يدورون حول أنفسهم، وهم يفتّشون عن ملذات صغيرة لتغذية أرواحهم. إنهم يعيشون منعزلين عن بعضهم، تماما كالغرباء. عالم الواحد منهم يتلخّص في أطفالهم وأصدقائهم. أما إخوته من المواطنين فإنه لايرى لهم وجودا، إنه يلامسهم ولكنه لا يشعر بوجودهم. إنه يعيش في نفسه ولنفسه فقط. ومع إنه لا تزال لديه عائلة، إلا أنه لم يعد لديه وطن».
إنه وصف شديد السواد والضياع، لكنه مماثل لما يريده البعض لشباب هذه الأمة، وبالتالي لمجتمعاتنا العربية. إن الغرب، الذي جاء بالنظام الديمقراطي، يعيش الآن أزمة ديمقراطية حقيقية. إن نجاح شخصية مهزوزة ونرجسية كالرئيس الأمريكي دونالد ترامب، على الرغم من حصوله على أصوات من قبل الناخبين تقلُ في عددها بثلاثة ملايين عن الأصوات التي حصلت عليها منافسته، هيلاري كلينتون، هو دليل على إشكالية في إحدى الديمقراطيات الغربية. وينطبق الأمر على أزمة الليبرالية والليبراليين في الغرب. وهذا يفسر صدور الأعداد الكبيرة من الكتب الناقدة للحداثة والليبرالية والديمقراطية، كما تمارس الآن في الغرب في ظلّ النظام العولمي الرأسمالي المتوحش الجائر الخاضع لقيم السّوق فقط. إزاء الأزمات السياسية والاقتصادية والثقافية التي يعيشها الغرب، في اللحظة الراهنة، نحذّر شبابنا من السّقوط الأعمي تحت سحر بعض الليبراليين العرب. إنهم يتحدّثون عن إنقاذ الفرد، عن إدخاله في عالم الذاتية البحتة المنغلقة على نفسها وحول نفسها، ولكنهم لا يأبهون بمصائر الشعوب والمجتمعات والأوطان. هذا فكر يجب أن يصحّح قبل أن يدخلنا في أزمة حضارية جديدة.
كاتب بحريني

لنحذر الصراع بين الديمقراطية والليبرالية

د. علي محمد فخرو

إشكالية الهوية لدى الدروز في الكيان الصهيوني

Posted: 08 Aug 2018 02:15 PM PDT

بداية حريّ التوضيح أن لاإشكالية في سؤال الهوية للدروز في البلدان العربية، وتحديدا في لبنان وسوريا، حيث يتواجد معظمهم، فهؤلاء عرب أقحاح في حقيقتهم وكما يشعرون.
بالنسبة للدروز في الكيان الصهيوني، فمنذ إقامة دولة الاحتلال الصهيوني، وفي محاولة مفضوحة منها لفض انتماء الدروز مع أصولهم العربية، فصلتهم إسرائيل عن الوسط الفلسطيني العربي في المنطقة المحتلة عام 1948 وأنشأت إدارة خاصة بهم، وتعاملت معهم كقومية لا تمت للعروبة بصلة. كما لعبت لعبة قذرة في إعطاء بعض الامتيازات لهم أكبر من إخوانهم الفلسطينيين العرب من أهلنا هناك، مقابل تجنيدهم في الجيش الاسرائيلي. انقسم الدروز حينها، بين قابل بالوضع الجديد وهم الأغلبية، والرافضين لمبدأ الفصل عن الفلسطينيين العرب. وهم الأقلية. هؤلاء رفضوا التجنيد الإجباري كإخوتهم الفلسطينيين العرب، واعتقلوا في السجون نتيجة رفضهم للتجنيد، ومن أبرز هؤلاء المرحوم الشاعر سميح القاسم المعتز بانتمائه العربي، وغيره كثيرون.
منذ عام 1948 وحتى اللحظة فإن المخططات الحكومية السوبرعنصرية، إضافة إلى الإعلام الإسرائيلي، تكرّس جهودا كبيرة لفصل الدروز عن الفلسطينيين العرب في منطقة 48. الحصيلة أن واقع التطوير للقرى والبلدات الدرزية ظلّ متأخراً بأشواط عن مثيله بالنسبة للقرى والبلدات اليهودية، ومشابها للمناطق ذات الأكثرية الفلسطينية العربية. وإمعانا في خطة الفصل، ربطت دولة الكيان الصهيوني بعض الامتيازات الحياتية بالخدمة في جيش الاحتلال، لكن الامتيازات لمن خدموا في الجيش من الدروز وعرب الهيب (من بدو النقب) لم تكن متساوية مع امتيازات الذين خدموا ويخدمون في الجيش ذاته من اليهود في الدولة السوبر عنصرية والسوبرفاشية. الدور الذي لم نكن نتمناه للمجندين الدروز في دولة الكيان الفاشي، أنهم استعملوا من قبل دولة الاحتلال البغيض للمهمات الأكثر قذارة بعد احتلال دولة الكيان العنصري للمناطق العربية والفلسطينية عام 1967! فقد عينت دولة الكيان العنصري معظم الدروز في ما يسمى بـ»جهاز حرس الحدود» ـ مشمار كفول ـ أما عن هؤلاء، فكاتب هذه السطور شاهد كما كلّ أهل الضفة الغربية المحتلة،على مدى حقد هؤلاء على جماهيرنا! حاولوا ويحاولون إثبات ولائهم للدولة الصهيونية، من خلال إظهار المزيد من القمع لجماهيرنا المحتلة، بشكل يفوق قمع الجيش الإسرائيلي الفاشي لشعبنا. عيّنتهم الدولة الصهيونية في جهاز حرس السجون، وللأسف تصرّفوا (وقد سجن كاتب هذه السطور لعامين 1969 ـ نهاية 1970) ورأى حقيقة لؤمهم وحقدهم على السجناء الفلسطينيين وتعذيبهم لهم بكل الطرق. بالطبع كانوا يتشدقون بأنهم إسرائيليون، ولمزيد من الولاء كانوا بمثابة الجواسيس على الأسرى، ينقلون أخبارهم لإدارات السجون. للحقيقة، ارتبطت البشاعة واللامعقول من الأفعال القذرة والشرسة بالمجندين الدروز. هذا لا يعني أن المجندين اليهود كانوا أرحم، لكنهم لأهداف يعرفونها ونعرفها كسجناء، بحيث بدا جنود الجيش اليهود، وكأنهم يقولون «أنظروا ما يفعل بكم من تطلقون عليهم أنهم من أبناء جلدتكم». صوّرت الواقع كما هو بالفعل من دون زيادة أو نقصان ومن دون افتئات على أحد.
إن كان ما سبق، يعطي صورة سوداء عن بعض الدروز في فلسطين المحتلة، أما الجانب المضيء لهم، فيتجلى في مواقف الإخوة الدروز في هضبة الجولان العربية السورية المحتلة، الذين رفضوا الحصول على الهوية الإسرائيلية، والذين يعلنون عروبتهم وانتماءهم لوطنهم العربي السوري في كل حين. يتجلى في مواقف الدروز في جبل العرب والسويداء، ومن منا لا يتذكر نضالاتهم وتضحياتهم في تحرير سوريا من الاستعمار الفرنسي، والثورة التي أطلقها سلطان باشا الأطرش. ويتجلى في عروبة الدروز في لبنان، ومواقفهم الصادقة من الثورة الفلسطينية، خاصة الشهيد كمال جنبلاط، الذي قاد «الجبهة العربية المشاركة» لمساندة الثورة الفلسطينية، ومحافظتهم على عروبة لبنان، والكثير من المواقف الوطنية والقومية العربية المشرّفة.
بالنسبة لأصل الدروز، بالطبع فإن الجانب الصهيوني يحاول التأكيد في أبحاثه، بأن الدروز ليسوا عرباً، فمثلا فإن الباحث الصهيوني البروفيسور»عوز ألموج» وهو مؤرخ متخصص في علم الاجتماع والأجناس في جامعة حيفا، كما الباحث عيران الحايك من جامعة شيفيلد البريطانية، يصلان إلى استناج مفاده: أن الدروز من الناحیة الإثنیة، ينتسبون في الأساس إلی الشعوب الإیرانیة، التي عاشت شمال شرقي تركيا وأرمينيا، وبین جبال زاغروس في العراق وجبل أرارات، وهو الأعلى في المنطقة الجبلية في تركيا. الممثل الدرزي الحقيقي لوجهة النظر هذه، هو عضو الكنيست الليكودي أيوب القرّا، الذي يعتبر أن الطائفة الدرزية تعود في أصولها إلى بني إسرائيل، ومثله بالطبع كل الذين يخدمون في جيش الحرب الصهيوني. وفي هذا السياق فإنهم يؤدون الخدمة الإلزامية ويخدمون ضمن كل الوحدات القتالية في الجيش الصهيوني، منذ عام 1956 بموجب اتفاق يعرف بـ»حلف الدم» عقدوه مع الحكومة الإسرائيلية برئاسة دافيد بن غوريون حينها. وتفيد معطيات نشرت مؤخرا أن نسبة الدروز الذين يؤدون الخدمة العسكرية يبلغ 85% من الشباب، وهي نسبة تفوق نسبة اليهود في الخدمة العسكرية 72% . كما ثكل الدروز آلافا من أبنائهم في الحروب العدوانية التي خاضتها دولة الكيان الصهيوني على الفلسطينيين والأمة العربية. يذكر أن بيانا صدر حديثا عن «حركة الحرية الحضارية العربية الدرزية» وموقّع من إحسان مراد رئيس الحركة من قرية بيت جن، تطرق فيه إلى الصمت العاجز من قيادة الطائفة الدرزية، خاصة رئيس المجلس الديني الدرزي الشيخ موفق طريف، أزاء تصريحات القرا وإدعائه بان الدروز منبثقين عن بني اسرائيل، وأنهم من جذور يهودية، ويتساءل كاتب البيان عن أهداف تصريحات أيوب القرا، وأسباب الصمت الدرزي، وغيرها من الاسئلة التي «تستفز المشاعر، وتبكي العيون» حسب البيان.
أما بالنسبة لعروبة الدروز، فإن كتابين مهمين يتحدثان عن هذه الحقيقة، الأول بعنوان «تاريخ الموحدين الدروز السياسي في المشرق العربي»، تأليف الدكتور عباس أبو صالح والدكتور سامي مكارم. الثاني «الدروز في التاريخ» تأليف الدكتور جلاء أبو عز الدين. يُجمع الثلاثة على نتائج متشابهة تقريبا وتشي بأنه من جميع ما نشر من بحوث تاريخية علمية، فإن الموحدين الدروز لا يختلفون من حيث أصولهم العرقية عن سكان بلاد الشام الأصليين، لذلك فإن تاريخ الموحدين الدروز يشكل في الواقع جزءا من تاريخ هذه البلاد. وعن أصل الدروز يستنتجون من أخبار منقولة عن أعيان العائلات الدرزية الكبرى، بأن أسلاف الدروز يرجعون في غالبيتهم من حيث النسب، إلى اثنتي عشرة قبيلة عربية كانت تقيم في منطقة معرة النعمان، منذ أوائل الفتح العربي الإسلامي وانتقلت تدريجيًا إلى لبنان. كما يتابع الكُتاب الثلاثة القول: بأنهم بدورهم يشهدون بصحة نسب عدد من العائلات الدرزية العريقة إلى قبائل عربية معروفة استقرت في بلاد الشام قبل الإسلام وبعده، وهذا يعتبر دليلا ثابتًا على عروبتهم». ويشيرون إلى أن معظم العائلات الدرزية التي مثلت دورا لا يستهان به في تاريخ الدروز السياسي، تنتسب بدورها إلى أصل عربي»، ويؤكدون على أن «معظم الباحثين يرجعون الموحدين الدروز إلى أصل عربي، ومن هؤلاء هوجارت».
لقد شارك الآلاف من أبناء الطائفة الدرزية في دولة الكيان الصهيوني بداية الأسبوع الحالي، في مظاهرة حاشدة احتجاجا على «قانون القومية» العنصري الفاشي، وقاطع نتنياهو اجتماعا مع ممثلي الطائفة الدرزية بسبب تواجد أحد أعضاء الوفد الدرزي، كان قد وصف القانون بالعنصري! جملة القول أن لا الوضع الخاص الذي يعيشه الدروز في الكيان الفاشي، ولا محاولة العديدين منهم إثبات ولائهم للكيان من خلال الخدمة في جيشه الاحتلالي القمعي، ولا اضطهادهم لإخوتهم الفلسطينيين العرب، سيجعلهم متساوي الحقوق مع المستوطنين الغرباء في «إسرائيل». ليس أكثر من عصابة أنطوان لحد قدّمت خدمات كبيرة لأسيادها الصهاينة، وبعد انتصار المقاومة اللبنانية وهروب جيش الكيان من جنوب لبنان في جنح الليل، لم تقبل أي بلدة يهودية إسكانهم فيها! مصّتهم دولة الكيان مثل ليمونة، وبعد أن زال عصيرها رمتهم في سلّة المهملات. كما أن العروبة والإسلام ليسا حُكما بالوطنية على من يعتنقهما، فهناك ممن يسمّون عربا ومسلمين يتحالفون مع إسرائيل جهارا نهارا، ويدّعون بأن لدولة إسرائيل الغازية والطارئة، الحق في فلسطين والقدس، كذلك ليست الدرزية عنوانا للعمالة لدولة الكيان! فكل شاة تعلق من عرقوبها، كذلك، لا تزر وازرة وزر أخرى، نحكم على الشخص بأفعاله. نأمل من قيادة الطائفة الدرزية التأكيد على عروبة الدروز، وعدم الخدمة في جيش الاحتلال البغيض، والتنسيق مع أهلنا الفلسطينيين العرب في المنطقة المحتلة عام 1948.
كاتب فلسطيني

إشكالية الهوية لدى الدروز في الكيان الصهيوني

د. فايز رشيد

مجزرة السويداء: هل انتصر النظام على الثورة؟

Posted: 08 Aug 2018 02:14 PM PDT

ما حصل في سوريا عام 2011 هو لحظة ثورية حملت كشف حساب مباغت للمعنيين بالشأن العام والمعارضة السياسية والمثقفين، بينما كانت لشبابنا الذين نزلوا بصدورهم العارية أمام الرصاص تعني لحظة حياة أو موت لكسر سلاسل السجن، وكان على الجميع أن يحذوا حذوهم، لكن المعارضة والمثقفين وأصحاب المشاريع والمتسولين والمنتفعين والفقراء والخائفين من الغول الأسدي لم يفعلوا وبالتالي خسرنا اللحظة الثورية وبخسائر فادحة، لكنها أيضاً انتصار لا بد منه، فلم تكن الثورات يوماً، كما يحب الشعراء أن يتخيلوها، طاهرة وسلمية ونقية من الدم.

الوقفات الاحتجاجية

هناك خلط بين مظاهرات الثورة والوقفات الاحتجاجية التي تحدث في مجتمع أنجز بناء مؤسساته وحقق دولة مدنية تضمن له حقه في الاحتجاج السلمي، أما في مجتمعنا فهي لحظة ثورية مباغتة لم نعد لها عدة ولذلك كانت احتمالاتها مفتوحة على اللانهاية، فكانت الخسائر فادحة، إنما حققت شق نوافذ في جدار الظلام وقطعت الكثير من السلاسل، وعرّت الأيديولوجيات جميعاً الاجتماعية والدينية والسياسية، وهذا إنجاز مهم تبقى أهمية استغلاله مرهونة بمن يتولى المراجعات وإعادة الحسابات.
بدل أن توحد المعارضة صفها في شخص قد يكون أي شاب من الشارع (قائد رمز) وتنزل جميعهاً صفاً واحداً مع الشباب في الشارع، تركت الشارع وحيداً لا بل كسرته وزادت من تغوّل النظام عليه، وظلت تراهن وتراهن، وبعد أول مجزرة لم تتحمل المعارضة مسؤوليتها وتوقف حمام الدم وتجنّب البلد احتلالا خارجيا، بل ظلت تتنقل من تشكيل إلى تشكيل متهمة في كل مرة أن العالم يخذلها وأنها مخترقة.
أما النظام فهو يعمل منذ تولي حافظ الأسد بثبات ولم تباغته الثورة كان واثقاً أنه أعدّ لها العدة المناسبة، لذلك كان واثقاً من نفسه جداً ورفع شعارًاً مستفزاً (الأسد أو نحرق البلد) لو لم يرفعه لما تجاوز الخطوة الأولى، للجر إلى السلاح، وبدأ معركة حقيقية متنقلاً فيها من مرحلة إلى أخرى منتصراً، والمعارضة تتلمس رأسها، ثم تعيد وتصرّ على أنها لا زالت قادرة على اللحاق به.

مجزرة السويداء: لماذا؟

النظام لا يعاقب السويداء. هو يريدها هكذا، لأنه يخشى إن طلبت السويداء حماية باعتبارها أقلية أن تحصل عليها بسهولة، وهو لا يخشاها أيضاً كما يعتقد البعض، بل هي ورقته الرابحة وما يحصل في السويداء هو تسوية الأوراق النهائية للمصالح.
من يهوّل ويظن أن النظام يحمي أحداً أو يعاقب أحداً هو مجرد واهم أو مبرر لنفسه، أو مندد لغيره، لذلك من يرى المسألة بطريقة صحيحة عليه أن يتخذ المكان المناسب الآن للضغط على النظام.
المعركة مستمرة والسلاح واحد في الخارج والداخل، كل من يظن الآن أن بإمكانه إنقاذ شخص أو مدينة أو يشعر بالذنب فليفكر في كيفية الضغط على النظام بتحقيق منجزات حقيقية وبلا جعجعة.

إسرائيل لا تكره النظام

من يقول إن من في الخارج لا يعنيهم والداخل سيلاقون الويل، فالرد عليهم هو أن سكوتنا هو ما أوصلنا إلى هنا.
ومن يقول إن أهلي في الداخل، عليه ألا يتأكد أيضاً أنه لن يحميهم ذلك، بل قد يؤثر برأيه ورأيهم عبر رفض الأسد الآن في تحقيق شيء إيجابي.
النظام لا يحمي أحدا سوى نفسه تماماً كما هو الشعار الذي أطلقه موالوه: «الأسد أو نحرق البلد». لنفهم هذا جيداً.
لا أحد يبحث عن قوائم ولا بيانات، فقط يأخذ موقفا إما أن يصمت أو يقول بصوت عال لا أريد الأسد.
أهالي السويداء يجب أن يستثمروا في الحالة الهوليوودية التي تحيطهم لكن يجب أن تستثمر الحالة جيداً، انتبهوا جيدا المهم أن تكون السويداء ضد الأسد. استثمروا جيداً فيها.
الآن النظام ومعاونوه ومخبروه الذين صنع منهم معارضة كنجيب الذي يبدأ بكشف الحقيقة الآن لضرب المعارضة وليس لضرب السويداء لأنه انتهى.
مثال: عصام زهر الدين بطل عند السويداء لكنه قاتل عند الآخرين ورمز للأسد وحين انتهى النظام منه أعاده إلى السويداء مقتولا، وفي الوقت نفسه قتل الشيخ وحيد البلعوس قائد شيوخ الكرامة… هو يهادن في السويداء 50 ألف عسكري أو متخلف هذه قوة لا يستهان به أن تكون ضده (لا تضللكم التشويهات والتنديدات) هو أراد أن يحفظ ماء وجهه في مرحلته الأخيرة. لقد عمل على إثارة نخوة الدروز وهذا إما نستثمره نحن أو يستثمره هو.
وعلى الرغم من أن السويداء هي أكثر محافظة التي تحتاج لتثور على النظام كونه أفقرها نهائياً وأهان كرامة شرفائها بتوظيف من لا شرف لديهم لذلك وعلى مبدأ المثل الشائع في السويداء (دافنيه سوى، أو خلي الطابق مستور) يعني الكشف يعري الجميع وبالتالي هناك من سيتعرى.
من يزايد ويظن أنه يساهم الآن في التخفيف من حجم المجزرة إن كان مع النظام فليرفع صوته عالياً فنعرف من منا ومن معنا ويقول أنا مع بشار الأسد، ومن يعارض ويزاود ويقول إنه في الخارج وأهله في الداخل ويخشى عليهم، أيضاً ليكف عن المعارضة ويطلب منهم أن يكونوا مع بشار الأسد. الوطني يرى جيداً وهناك من لا يرى أبعد من أنفه

كاتبة ومترجمة من سوريا

مجزرة السويداء: هل انتصر النظام على الثورة؟

ريمة جباعي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق