| ماذا تعني سخرية ترامب من السيسي ووصفه بالقاتل؟ Posted: 12 Sep 2018 02:36 PM PDT  قدّم الصحافي الاستقصائي الشهير بوب وودوورد في كتابه الأخير «الخوف» وقائع مثيرة وجديدة عن علاقة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأعضاء إدارته، وبنظرته للقضايا الأمريكية والعالمية، كما أنه وفّر للجمهور العربيّ بعض المعلومات المفيدة حول الطريقة التي ينظر فيها ترامب إلى الزعماء العرب، بمن فيهم المعتبرون من أشد الموالين له، وعلى رأسهم طبعا الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي. معلوم طبعاً تودّد السيسي الشديد لترامب قبل فوزه بمنصب الرئاسة، ومراهنته عليه، بعد ذلك، في مناصرته بتجريم «الإخوان المسلمين»، وإسباغ شرعيّة على المذبحة الكبيرة التي أشرف عليها للقضاء عليهم، ورغم التحسّن النسبيّ في العلاقات بين أمريكا ومصر لاحقاً، لكنّ لغة الجسد بين الزعيمين خلال لقاءاتهما، كانت تشير إلى شكل من الازدراء الذي يكنّه ترامب لنظيره المصريّ، وقد بادل الرئيس الأمريكي نفاق السيسي له حينها بسخرية ظاهرة حين رد عليه بالتحدث عن حذاء السيسي الجميل! تقدّم رواية وودوورد الجديدة تأكيداً لأجواء العلاقة تلك في حديث جرى بين ترامب ومستشار البيت الأبيض القانوني جون داود حول محادثات ترامب مع السيسي لإطلاق سراح الناشطة آية حجازي التي سجنتها السلطات المصرية ثلاث سنوات، وحسب القصة فإن ترامب وصف السيسي بـ«القاتل» مرفقاً النعت بكلمة بذيئة، متبعاً ذلك بتقليد حديث للسيسي معه يبدي فيه الأخير قلقه من تحقيقات روبرت مولر في التدخل الروسي في الانتخابات الأمريكية سائلا ترامب إن كان سيبقى في الحكم لأنه يحتاج بعض الخدمات منه! يجب أن نقرّ بداية بإمكانية وجود موقف للرئيس الأمريكي له جذور في النزعة المركزية الغربية، وفي الاتجاه السياسيّ العامّ لليمين المحافظ الأمريكي نحو العرب والمسلمين، وهذا الموقف يمكن توسيعه افتراضياً ليتضمّن تعالياً أمريكيا على الشعوب العربية و«نخبها» من ملوك ورؤساء، لكن علينا أن نقرّ أيضاً أن احتقار الزعماء العرب لحقوق شعوبهم وطغيانهم وفسادهم ساهم في إعطاء مصداقية للتعالي الأمريكي عليهم، ولذلك فمن الواضح، أن ترامب يخصّ بعض الزعماء العرب، كالرئيس السوري بشار الأسد، الذي وصفه بـ«الحيوان»، والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، الذي وصفه بـ«القاتل»، بوضعيّة خاصة، فكلا الرئيسين خاضا في دماء شعبيهما، ويملكان سجلين مخزيين في طريقة الوصول إلى السلطة، والوحشيّة الكبيرة التي يتعاملان بها مع البشر وحقوقهم الإنسانية والسياسية. لا يعفينا ذلك من القول إن سياسات عهد ترامب فتحت «صندوق باندورا» الشهير في الميثولوجيا اليونانية الذي تخرج منه الشرور في العالم، ورغم ما توحي به بعض تصرفاته وأقواله من تأثره بالسياسات الليبرالية الراسخة في أمريكا والغرب، فإنه مسؤول بشكل مباشر عن سياسات عنصريّة ضد المسلمين والأقليات الأخرى في أمريكا والشعوب خارجها، وهو مسؤول عن الطغيان الإسرائيلي الخطير ضد الفلسطينيين، وعن دعم سياسات ضد البيئة والمناخ العالميّ، وعن استفحال خطر الحركات العنصرية في الغرب وأوروبا، وهو يعبّر بدون هوادة عن رغبة في التقارب مع الطغاة، كالرئيس الروسي فلاديمير بوتين. تقدّم هذه الوقائع مفاتيح لفهم الشخصيتين موضوع الرواية، فالرئيس ترامب قدّم بعد تلك المحادثة المزعومة مع السيسي بعام «تهانيه المخلصة» للسيسي على فوزه في انتخابات الرئاسة بنسبة 97٪، كما أنه، في تغريدة أخيرة له قبل أسبوعين عن الأسد وصفه بـ«الرئيس»، والأمر نفسه جرى في التعامل مع دكتاتور كوريا الشمالية كيم جونغ أون، الذي تبادل معه الشتائم ثم التقاه وامتدحه. تعبّر شخصية ترامب عن التناقضات الكبرى التي تعيشها نخب العالم الغربيّ حاليّاً، إضافة إلى التناقضات الفرديّة التي يمثّلها شخصياً، ولكن بغض النظر عن كل هذه التناقضات فإن سخريته من السيسي ووصفه له بالقاتل يكشفان عن حقيقة رؤية ترامب، والنخب التي يمثلها، لزعماء العرب الذين يدركون أن نفاقهم لزعيم البيت الأبيض (وأمثاله من زعماء العالم) ليس وصفة كافية لإعفائهم من الجرائم التي ارتكبوها بحق شعوبهم. ماذا تعني سخرية ترامب من السيسي ووصفه بالقاتل؟ رأي القدس  |
| نحبُّكم أيها المرضى… Posted: 12 Sep 2018 02:35 PM PDT  التقيت قبل أيام وبعض الكتاب المحليين، مع العشرات من الرجال والنساء من مختلف الأعمار، جمعهم أمرٌ واحد وهو علاقتهم المباشرة مع مرض السرطان الخبيث، إما هم أنفسهم أو أحد أبناء أسرهم. جاءت الدعوة من قبل جمعية باسم «أشواق الربيع»، من أجل جودة الحياة لأطفال مرضى السرطان. أسسها قبل عامين شاب ثلاثيني وقعت ابنته ضحية هذا المرض منذ كانت في الثانية من عمرها، والآن صارت في السادسة، وقد شفيت من مرضها تماما بإذن الله، كان رافقها طيلة فترة علاجها فاكتسب تجربة غنية وأراد نشرها حيثما استطاع للتخفيف عن المرضى وذويهم. تهدف دعوة الكتّاب لهذا الاجتماع إلى أن يرافق كل كاتب أحد المرضى أو ممن شفي من المرض أو القائم على رعاية مريض، ليبوح كل واحد من هؤلاء للكاتب عن تجربته، ثم نقلها في قصّة، وجمع تلك القصص في كتاب لتصدر خلال الأشهر القريبة المقبلة. جرى نقاش حول الطريقة التي ستكتب فيها القصص، هل نكتبها قصصا قصيرة مُكثفة، أم بتفاصيل وتشعّبات بلغة تقريرية كما يرويها المتحدث، أم بلغة أدبية؟ وهل يُدخلُ الكاتب رؤيته ومشاعره فيها، أم ينقل حرفيا ما يبوح به المريض؟ أم بصيغة حوار وسؤال وجواب؟ ثم ما هي المساحة المخصصة لكل واحد؟ قالت سيّدة كانت مرافقة لحفيدها الذي أصابه المرض في عينه، إن المريض نفسه لن تهمه قراءة القصص، ولم تكن هي قادرة على قراءة الصحف أو القصص، وقد تمر أيام طويلة لا تسمع فيها الأخبار، لا المحلية ولا الدولية، فحفيدها المريض صار كل عالمها، وعُزلت تماما عن العالم الخارجي. ثم قالت إن هناك من يعاني أكثر من الآخر، حتى وإن كانا مريضين بالمرض نفسه، فبعض مرافقي المرضى يستطيعون في آخر النهار أن يعودوا إلى بيوتهم، ثم يعودون في اليوم التالي- وقد ارتاحوا- مستعدين، ومنهم من تفصلهم مسافات طويلة فيضطرون للمبيت أياما في المستشفى أو على مقربة منه، وهناك من يأتون من قطاع غزة إلى داخل منطقة 48 كمرافقين للمرضى في المستشفيات الإسرائيلية، وهؤلاء معاناتهم مضاعفة، فهم لا يستطيعون العودة إلى القطاع حتى إنهاء الفترة العلاجية كلها، وتبدأ معاناتهم منذ لحظة العمل للسماح لهم ولمريضهم بالدخول، ولن نتحدث الآن عن البيروقراطية في موافقة السلطة في رام الله على تغطية تكاليف العلاج أو جزء منها، التي قد تستمر لعدة أشهر يكون المرض خلالها قد استفحل أكثر، هذا إذا حصل المريض على موافقة أصلا، ولن نتحدث أيضا عن استغلال الاحتلال لتبييض صحيفته من خلال استغلال المحتاجين من الأطفال المرضى وذويهم، فيضطر هؤلاء للبقاء إلى جانب المريض في المستشفى عدة أسابيع أحيانا، وهذه معاناة أخرى وتكاليف لا يقدر عليها سوى قلائل. وقالت هذه الجدّة: أقترح أن يحضر الكاتب إلى الأسرة، ويعيش معها يوما في بيتها مع المريض وذويه، ويحاول أن يسمع المريض ويراقبه، كيف يتعامل مع مرضه، وما هي أحلامه وهواجسه. ثم تحدث طبيب رافق بعض المرضى في فترة علاجهم فقال: إن أصعب اللحظات على الفتية والشبان والشابات من سن الرابعة عشرة وحتى العشرينيات من العازبين، عندما يفاتحهم المختص والطبيب بموضوع حفظ سائلهم المنوي أو بويضاتهن في بنك المنويات والبويضات للاستعمال المستقبلي، وذلك بأنهم بعد الكيميائي يفقدون القدرة على الإخصاب على الغالب، فهم لا يستطيعون استيعاب هذا الأمر الذي سيفقدونه بعد العلاج، ولماذا عليهم أن يحفظوا سائلهم، وأنهم إذا تزوجوا سينجبون أبناءهم فقط من خلال عملية تخصيب صناعية، وكيف أن حياتهم ستختلف رأسا على عقب عن حياة الآخرين، هذا ينطبق أيضا على مرضى متزوجين لم ينجبوا بعد، أو يريدون إنجاب طفل آخر. تحدثت سيدة جميلة وأنيقة في الثلاثينيات من عمرها عن إصابتها بالمرض قبل ثلاثة أعوام، لا تبدو عليها مظاهر المرض التي تظهر عادة على هذا النوع من المرضى، فقالت: «المشكلة ليست مع المرض نفسه فحسب، بل إن المرض قد يكون أخف وطأة على المريض من طريقة العلاج، التي قد تكون بالحرق أو بالكيميائي أو بكليهما، هذا يضعف المناعة كثيرا»، وعن تجربتها قالت: «بعد الوجبة الأولى من الكيميائي توقفت عن أخذه، وسافرت إلى البيرو مع مجموعة مرضى بعدما سمعنا عن دواء يُستخلص من ضفدع يعيش في الأمازون، الضفدع يفرز سائلا عند تعرضه للخطر، ويقوم محليون في البيرو بتربية هذه الضفادع وجمع سائلها بطرق خاصة، هذا السائل يُحقن في جلد المريض ويؤدي إلى تعرق وتقيؤات لمدة ساعة، ومن بعدها يكون الجسم قد حصل على وجبة من المناعة الطبيعية، وهو يفعل فعل الدواء الكيماوي، ولكن بدون أضرار جانبية، هذا السائل يستعمله رياضيون لتقوية أجسامهم على التحمّل»، وتابعت: أشعر بخير، وقد شفيت، ولا أنصح بالتسرع في استعمال الكيماوي، لأن الضرر بعد الكيميائي يكون قد حصل». المبادر لتأسيس هذه الجمعية شاب أصيبت ابنته بالمرض قبل ست سنوات، عندما كانت في الثانية من عمرها، رافقها في فترة علاجية طويلة حتى شُفيت، وقد بادر إلى تأسيس الجمعية منذ عامين، واضعا أهدافا نبيلة نصب عينيه، أهمها التخفيف عن المرضى وذويهم ومساعدتهم في مجالات شتى، ومساعدة المرضى على الاندماج في الحياة الاجتماعية، وفقا لمعايير تقبل الآخر وضمان العيش بكرامة. تنظم الجمعية برامج ومبادرات لتعزيز الثقة في النفس وتنمية المهارات الحياتية، وتقيم نشاطات تثقيفية وترفيهية، مثل الرحلات وأعياد ميلاد للمرضى ومحاضرات، وغيرها. كذلك تقدم الإرشاد الحقوقي للمرضى وذويهم، فثمة حقوق قانونية لمرضى السرطان وأسرهم، كذلك محاولة تحقيق أحلام بعضهم. أحد الشبان المرضى كان حلمه بأن يكون مشغل أسطوانات (DJ) في الأفراح، وقد ساعدوه في اقتناء العتاد، وبالفعل صار مطلوبا جدا في الأفراح. هنالك تجارب كثيرة تعتبر بطولية في مواجهة المرض، ولا يتسع لها سوى رواية أو قصة طويلة، من نوع «النوفيلا». بعد لقاء كهذا، تشعر بأمر قد يغيب عن بالك لفترات طويلة، وهو قيمة أن تعيش أيامك بدون مفاجآت مَرضــــية، قيل «الصحة تاج على رؤوس الأصحاء لا يراه إلا المرضـــــى»، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من أصبح منكم آمـــنا فـــي ســــربه معـــافى في جسده، عنده قوت يومه، فكأنّما حيزت له الدنيا بحذافيرها». أتمنى الصحة للجميع والصمود والشفاء لجميع أحبائنا المرضى. نحبُّكم أيها المرضى… سهيل كيوان  |
| هل يستحق المذيع عمرو أديب «الأجر الأعلى»؟… مقارنة الزوجة الأردنية بالمصرية يدخل إياد نصار عش الدبابير… والأتراك يتأهبون لمنافسة الفضائيات العربية Posted: 12 Sep 2018 02:35 PM PDT  يمر الوسطان الإعلامي والفني هذه الأيام بسرك غير مسبوق، تساهم فيه وسائط التواصل اللا اجتماعية، التي تهدم أكثر مما تبني وتشوه الحقائق وتصعد أحيانا إعلاميين وفنانين لا يستحقون الإضاءة عليهم، وكل ذلك أننا نعيش لعبة كبيرة إسمها وسائط التواصل الاجتماعي، التي لا تخضع لأي مصفاة أو فلترة، على عكس الإعلام طبعا. فمن يتابع الفضائيات هذه الأيام وحواشيها يجد أن الاعلام العربي كله، وخاصة البرامج الجادة تغيب كليا عن خطط تصفية القضية الفلسطينية، بعد أن قتلت الولايات المتحدة وكالة «الأونروا» وأعدمت الوجود الفلسطيني في واشنطن، وانصهرت كليا بشكل غير مسبوق جهارا نهارا مع إسرائيل، فيما تغص هذه البرامج بقضايا أكثر قومية وإسلامية ومصيرية، مثل هدايا حليمة بولند في الرياض، وتحول مسألة خلع حجاب حلا شيحة لقضية العرب الأولى، وتحول رفع صورة الرئيس الراحل صدام حسين لقضية حياة أو موت بين بغداد والجزائر. وغيرها من أمهات «القضايا الكبرى»، التي تشغل الرأي العام الإعلامي العربي هذه! «الحكاية… مع عمرو أديب» عاد الإعلامي المصري عمرو أديب الى الشاشة الفضية ببرنامج جديد يُعرض على قناة «أم بي سي مصر». تحت عنوان «الحكاية.. مع عمرو أديب». ومن يشاهد مثلا نجوم الافتتاح في الحلقة صفر يرى يُسرا، ونادية الجندي، وهشام عباس، إضافة إلى المدير العام لشبكة قنوات «MBC مصر» محمد عبد المتعال، الى بجانب المشاركين في تقديم البرنامج مع أديب وهم رجاء الجداوي، وخبيرة المطبخ جيجي زايد، ود. سعد الدين الهلالي. وهذا لا يختلف عن أي برنامج صباحي أو منوع في أي تلفزيون وطني عربي أو فضائية عربية. المحطات الفضائية العربية – على كثرتها – لم تستطع أن تضيف جديدا واحدا للإعلام والبرامج المعروضة، وهي تعيد استهلاك نفسها واجترار محتوياتها القديمة، من خلال برامج ليس فيها جديدا إلا الديكور، فقد باتت معظم الفضائيات، خاصة الخليجية تعيد تدوير الإعلاميين، وتغيير أسماء البرامج، وهذا يعد سقوطا كبيرا في المجال الإعلامي. ورغم أن الرجل له شعبيته في المجتمع الإعلامي المصري، إلا أن بدعة تصنيف الإعلاميين عربيا، تعتبر أسوأ طريقة تعرفها أمة في العالم، فمثلا أطلق عليه الإعلام السعودي أغلى مذيع عربي، بعد أن وصفه بذلك تركي آل الشيخ، في مقطع فيديو توقيع أديب العقد الدعائي، حيث ذكر آل الشيخ أن العقد هو الأغلى لإعلامي عربي في الشرق الأوسط، وتبلغ مدته عامين. وقد انتشرت مؤخرا ظاهرة تصنيف الإعلاميين، حسب الولاءات، لا الكفاءات ولا الشهرة الحقيقية، وتقام المهرجانات لهذه الغاية، دون أدنى معيار أخلاقي ومهني لهذه التصنيفات، فنرى مثلا أن نجوم «الجزيرة» الأشهر عربيا ودوليا والأكثر تأثيرا – وفق كل مؤسسات استطلاع الرأي الدولية المحترمة، المبنية على قراءة آراء الناس – مغيبون عن هذه التصنيفات، تماما كما تفعل المحطات الغنائية الخليجية، التي تضيء كثيرا على متوسطي الموهبة وتحرم أصحاب المواهب الحقيقية من تبوؤ أمكنتهم الطبيعية. لهذا صار لدينا جيل من المغنين أقرب الى الممسوخين في الفن العربي، الذي تربت عليه الأجيال وترك أثرا خالدا في النفوس، فهل هي سياسة عامة باتت متبعة في كل شيء في بعض البلاد العربية عن طريق مكافأة الفاشل وتحطيم الناجح في كل المستويات؟! هل دخل الاتراك لعبة الإعلام العربي؟ رغم نجاح الأتراك طوال العقد المنصرم اقتصاديا وسياسيا وسياحيا ودراميا، إلا أنهم فشلوا في إعلامهم التشاركي مع الشعوب العربية، رغم إطلاقهم فضائية «تي آر تي» العربية قبل أكثر من عشر سنوات. وظلت هذه القناة محكومة بالطابع الرسمي للبلاد، وقصرت في العملية التفاعلية مع المشاهدين العرب، التواقين للانفتاح على هذه الدولة، التي اكتشفها الكثير من العرب مؤخرا وأحبوها وتفاعلوا معها. لكن يبدو أن البلاد، التي باتت تحتضن ملايين العرب، بين لاجئين وضيوف وسياح، انتبهت ولو متأخرة الى أهمية الإعلام، خاصة الموجه الى البلاد العربية، فبادرت مؤخرا الى التفكير بإعادة إطلاق محطة فضائية عربية على وزن المحطات الكبرى، التي تؤثر وتتأثر بمحيطها، وبعد أن وجدت البلاد نفسها دون أذرع إعلامية وطنية فاعلة في الأزمة الأخيرة مع الولايات المتحدة. وكي لا تسقط هذه الفضائية بما غاصت فيه سابقتها، لا بد لها من استراتيجية إعلامية كبيرة، ولا بأس من التعلم من التجارب الفضائية العربية، وتطعيم برامجها بالدراما التركية، التي أصبحت محرمة بقرار سياسي في بعض محطات الخليج العربي. ولا بد من الاعتماد على إعلاميين حقيقيين لا حسب الواسطة، والانتباه الى منح سقف من الحرية، فالفضاء مزدحم بالقنوات الموجهة الى العالم العربي، لكن العبرة في المادة المقدمة ومنسوب الحرية، واختيار الإعلامي المناسب في الأثير المناسب. إياد نصار في مصيدة وفاء الكيلاني يتعرَّض الممثل الأردني الفلسطيني الأصل إياد نصّار لهجوم غير مسبوق من الجمهور – بسبب رأيه في المرأة الأردنية ونظيرتها المصرية – الذي صرح به في الحلقة الثانية من برنامج «تخاريف»، الذي تقدمه الإعلامية وفاء الكيلاني على قناة «أم بي سي». وقد طلبت الكيلاني من نصّار أن يقارن بين المرأة المصريّة والأردنية، خصوصاً أن طليقته كانت أردنية، قبل أن يتزوج من إمرأة أخرى مصريّة. وحاول الرجل التهرب من الإجابة، لكنه تحت ضغط المقدمة، أجاب بأن المرأة المصرية يمكن الاعتماد عليها. ليواجه بعد الحلقة عاصفة من الغضب من المغرّدين على وسائط التواصل، بسبب صراحته. وقام بالدفاع عن نفسه قائلا لإحدى المغردات: «أنا رفضت المقارنة من البداية، وبعدين ذكرت أهم صفة في المرأة المصريّة، ولم أنفِ هذه الصفة عن المرأة الأردنية». ولم ينصف الرجل اعترافه بأنه أناني أحياناً واتكالي. والزامه بالرقص على أغنية «إلعب يلا»، نظراً لعدم اقتناع الكيلاني بأجوبته. وصار الفنان دريئة نسائية، أردنية ومصرية، ومن يتابع التعليقات عليه يرى كم هو سهل أن تحول وسائط التواصل الناس الى ملائكة وشياطين، فقط بناء على كلمات قد تكون سخيفة. ومن سوء حظه أيضا أنه يتحدث في وقت يناصر الإعلام الدولي والعربي قضايا المرأة، بشكل غير مسبوق، بعد أن فتحت صحيفة «نيويورك تايمز»عش الدبابير في قضايا التحرش، التي باتت تحكم الرأي العام في هوليوود والإعلام الدولي. كاتب من أسرة «القدس العربي» q هل يستحق المذيع عمرو أديب «الأجر الأعلى»؟… مقارنة الزوجة الأردنية بالمصرية يدخل إياد نصار عش الدبابير… والأتراكيتأهبون لمنافسة الفضائيات العربية أنور القاسم  |
| صدام حسين يوقف مباراة كرة قدم في الجزائر! Posted: 12 Sep 2018 02:35 PM PDT  صنع نهاية الأسبوع جمهور اتحاد الجزائر الحدث في مباراة دوري أبطال العرب بهتافاته التي دفعت فريق القوة الجوية العراقي الى الانسحاب من الملعب احتجاجا على الهتاف باسم الرئيس الراحل صدام حسين وهتافات أخرى اعتبرها العراقيون إساءة في حق احدى الطوائف العراقية، وهو أمر مؤسف بكل جزئياته وحيثياته، سواء تعلق بتصرف أنصار الفريق الجزائري أو ردود فعل مسيري النادي العراقي، أو حتى ردود الفعل هنا وهناك في وسائل الاعلام ووسائط التواصل الاجتماعي في البلدين. جماهير الكرة في الجزائر، تعودت على جعل المدرجات منبرا للتعبير ومتنفسا لنسيان الهموم والمشاكل وفضاء للتعبير الحر وانتقاد النظام الجزائري والشخصيات الوطنية في كل ملاعب الكرة، لكن جمعاً من جمهور اتحاد العاصمة تجاوز الحدود، ولم يحترم خصوصيات عراق اليوم الذي لم يعد في غالبيته يعتبر صدام حسين زعيما ورمزا من رموز الوطن، وخصوصيات عراق يتميز بطوائفه العديدة لكنه يتحسس كثيرا من النعرات الطائفية التي يعاني منها الويلات، وهو من حقه طبعا ولا أحد بإمكانه أن يعارض ذلك أو يتدخل فيه من خارج العراق. مسيرو الفريق العراقي من جهتهم بالغوا في رد فعلهم عندما قرروا مغادرة أرضية الميدان والادلاء بتصريحات فيها الكثير من المغالطات، عوض احتواء الحادث وتجاوزه مثلما تجاوز العراقيون محناً أكبر مرت على شعبهم عبر التاريخ، وكان بإمكانهم تطويق الحادث لو واصلوا اللعب ثم الاحتجاج بعد ذلك لدى الاتحاد العربي الذي سيفرض لا محالة عقوبات على الفريق الجزائري، إذا اعتبر تلك الهتافات عنصرية أو فيها حقد وكراهية وإساءة للفريق الضيف، كما تنص عليه كل لوائح الاتحادات الرياضية في العالم. بعض وسائل الإعلام في العراق تجاوز حدود اللباقة والاحترام في الرد والتعليق على الواقعة، وراح ينفخ فيها ويسيء الى الجزائر شعبا وحكومة، وكأن الجزائريين أساءوا للدولة والشعب العراقيين، وهو الأمر الذي لم يحدث عبر التاريخ. عندما تستدعي وزارة الخارجية العراقية سفير الجزائر في العراق للاستفسار أو الاحتجاج، فان الأمر يكون عاديا وطبيعيا في الأعراف الدبلوماسية، وعندما يأتي الرد الجماهيري العراقي في وسائل التواصل الاجتماعي قاسيا، فبالإمكان وضعه في نطاقه الجماهيري الذي لا يمكن الاستناد اليه في مثل هذه المواقع، لأن المشاعر والعواطف هي التي تحركه، أما أن يكون الرد عنيفا ومؤذيا في وسائل الاعلام الرسمية والخاصة المقروءة والمرئية، فهذا الذي يجب ألا يكون بين بلدين فيهما ما يكفيهما من الهموم والمشاكل والانشغالات. إذا كان صدام حسين مجرما وليس بطلا في نظر العراقيين، واثارة النعرات الطائفية خط أحمر عندهم، فإن شهداء الجزائر وشعب الجزائر خطان أحمران أيضا يجب عدم تجاوزهما من أي كان في نظر الجزائريين الذين لم يرضيهم تصرف جماهير اتحاد العاصمة حتى ولو كان بحسن نية، ولم ينساقوا وراء التصعيد، بل تناولوا الواقعة من باب الدعابة، مثلما كتب أحد المدونين بقوله: «أخبروا إخواننا في العراق أننا نشتم يوميا المسؤولين عندنا لكن رغم ذلك لم ينسحبوا من مواقعهم»، وهو رد يحمل بدوره خفة دم والكثير من معاني الاستخفاف بما حدث واعتباره حدثا عابرا ومعزولا، لا يعبر عن وجهة نظر الدولة الجزائرية أو الشعب الجزائري الذي وقف زمانا مع عراق صدام بكل مكوناته ويقف اليوم مع العراق الجديد بكل آلامه وآماله. العراقيون من حقهم التحسس والاحتجاج، ومن حقهم حتى المطالبة بالاعتذار، مثلما طالب به السعوديون عندما رفعت جماهير فريق عين مليلة لافتات تحمل صور الملك مناصفة مع ترامب، لافتات اعتبرها الجانب السعودي إهانة لملكهم، فاعتذر لهم الوزير الأول الجزائري، علما أن جماهير اتحاد العاصمة هتفت لصدام بنية حسنة، اعتقادا منها بأن الرجل لا يزال رمزا من رموز العراق، وكانت دائما تهتف باسمه لما كان يعتبر زعيما عراقيا ابان أزمة الخليج وزعيما عربيا أثناء الغزو الأمريكي للعراق، أما الهتافات الطائفية فلا أحد يقبلها أو يجد لها الأعذار في الجزائر وفي العراق على حد سواء، لأنها جزء من خصوصيات تحمل حساسيات يجب تجنب الخوض فيها. صحيح أن هتافات الجماهير وقناعاتهم لا تمارسها النخبة أو الساسة في الجزائر وفي غيرها من البلدان، لكن لا أحد ينكر بأنها نابعة من قناعات شباب يحتاج الى توعية وتثقيف وتنوير من طرف الأولياء وجمعيات المجتمع المدني والمساجد والمدارس ومن طرف الاعلام هنا وهناك، شباب يجب أن يوجه بالاحتواء والتأطير في كل مجتمعاتنا العربية التي لا تزال تعاني من هشاشة فكرية وأخلاقية وثقافية وسياسية تتطلب المزيد من الوعي بتحدياتنا، وضرورة احترام خصوصيات مختلف المجتمعات وحساسياتها تجاه ما يفرقها ويزيد من متاعبها، لأن صدام حسين رحل والطائفية والعرقية والحقد والكراهية هموم نتمنى أن ترحل عنا وأن نتجاوزها بالحب والاحترام المتبادل في كل الظروف وكل المجالات. زلات لسان لن تغوص في عمق العلاقة بين بلدين بل شقيقان. إعلامي جزائري صدام حسين يوقف مباراة كرة قدم في الجزائر! حفيظ دراجي  |
| «نداء تونس» يهدد بالتخلي عن السلطة والتوجه للمعارضة والشاهد يخيّر وزراءه بين الحكومة والحزب Posted: 12 Sep 2018 02:34 PM PDT  تونس – «القدس العربي» : في حلقة جديد من مسلسل الخلاف بين نجل الرئيس التونسي ورئيس الحكومة، هدد الحزب الحاكم بالتخلي عن السلطة والتوجه إلى المعارضة، في وقت عقد فيه المدير التنفيذي للحزب حافظ قائد السبسي اجتماعًا لبحث إمكانية «إقالة» رئيس الحكومة يوسف الشاهد، الذي خير نواب حزبه بين البقاء في الحكومة ومغادرة الحزب أو العكس، فيما تحدثت بعض المصادر عن احتمال قيام رئيس البرلمان بـ»وساطة» لحل الخلاف بين الشاهد وقائد السبسي. وقالت مصادر برلمانية إن المدير التنفيذي لحزب «نداء تونس» الحاكم، حافظ قائد السبسي، عقد اجتماعًا «مغلقًا» (بعيدًا عن وسائل الإعلام) مع أغلب أعضاء الكتلة البرلمانية للحزب، لمناقشة موضوع الاستقالات الأخيرة وبحث «مصير» رئيس الحكومة يوسف الشاهد، الذي تردد مؤخرًا عن وجود نية لـ»إقالته» من الحزب. وأشار القيادي في الحزب عبد الرؤوف الخماسي إلى وجود اجتماع آخر للهيئة السياسية للحزب سيخصص لحسم مسألة إقالة رئيس الحكومة يوسف الشاهد من الحزب، على اعتبار أنه «خرق» النظام الداخلي للحزب. فيما اعتبرت البرلمانية في الحزب، هالة عمران، أن الشاهد «أضر» بالموقع السياسي للحزب، وألمحت إلى احتمال إقالة أطراف أخرى أساءت للحزب، فيما نفى رئيس كتلة «نداء تونس» سفيان طوبال، وجود نوايا للمزيد من الاستقالات من الحزب. وكان ثمانية نواب أعلنوا انسحابهم من حزب «نداء تونس»، وبرروا قرارهم بـ«خيبة الأمل» من طريقة تسيير الحزب، فيما أشارت بعض المصادر إلى احتمال حدوث موجة أخرى من الاستقالات داخل الحزب، الذي سارعت قيادته لاتهام رئيس الحكومة يوسف الشاهد بالوقوف وراء هذا الأمر، فيما لم يعلق الشاهد حتى الآن على هذا الأمر. من جانب آخر، كشف القيادي في «نداء تونس» خالد شوكات، عن وجود «نية» لدى الحزب للانسحاب كليًا من الحكم، والعمل داخل المعارضة، مضيفًا: «نحن نفضّل أن نكون في مطلع السنة السياسية في المعارضة على أن نتحمّل تبعات حكومة لا تحترم قواعد الديمقراطية وأعرافها، ولا تحترم برنامج الحزب الأساسي الذي أسهم في تشكيلها». وتابع: «سنعتذر من شعبنا ونصارحه بالحقيقة ونعود إلى قواعدنا لنستعد للاستحقاقات المقبلة الداخلية والخارجية على السواء، وعلى من يتوارى أن يظهر إلى العلن ويتحمل مسؤولية الحكم، وعلى من خرج من النداء لأنه لامنا على التوافق مع النهضة طوال السنوات الماضية أن يكشف عن وجهه الحقيقي وأن تكون لديه الشجاعة في توقيع شراكة أقل ندّية وأكثر تبعية مع الإسلاميين». فيما أكدت مصادر إعلامية أن رئيس الحكومة يوسف الشاهد خيّر أعضاء حكومته التابعين لحزب «نداء تونس» بين الاسقالة من الحزب والمحافظة على عضويتهم في الحكومة و«التبرؤ» من موقف الحزب المعارض لتوجهات الحكومة، أو البقاء في الحزب والانسحاب كليًا من الحكومة. وكان حزب «نداء تونس» أعلن في وقت سابق أن أعضاءه في الحكومة فوضوا قيادة الحزب باتخاذ «القرارات السياسية المناسبة فيما يتعلق بالمسألة الحكومية»، فيما أكد برهان بسيّس المكلف بالشؤون السياسية في «نداء تونس» أن حزبه مستعد لجميع السيناريوهات، بما فيها دعوة وزرائه للانسحاب من حكومة يوسف الشاهد، مشيرًا إلى أن الحزب ما زال متمسكًا بوثيقة قرطاج 2، وخاصة النقطة 64 المتعلقة بالتغيير الحكومي الشامل. فيما دعا رئيس البرلمان محمد الناصر، رئيس الحكومة يوسف الشاهد إلى جلسة عمل في قصر باردو (مقر البرلمان) لمناقشة الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، والاستعداد لانطلاق الدورة النيابية القادمة، فيما أشارت بعض المصادر إلى احتمال قيام الناصر بـ»بوساطة» لحل الخلاف المستمر بين الشاهد وحافظ قائد السبسي. وقبل أشهر، شن رئيس الحكومة التونسية، يوسف الشاهد، هجومًا كبيرًا على نجل الرئيس التونسي، حافظ قائد السبسي، متهمًا إياه بتدمير حزب «نداء تونس»، مشيرًا إلى أنه حان الوقت للبدء بـ»إصلاح» الحزب ليستعيد ثقة التونسيين، ورد قائد السبسي بالدعوة إلى استقالة الحكومة التي اعتبر أن «فشلها» على الصعيد الاقتصادي والاجتماعي يشكل خطرًا على استقرار البلاد. «نداء تونس» يهدد بالتخلي عن السلطة والتوجه للمعارضة والشاهد يخيّر وزراءه بين الحكومة والحزب أنباء عن قيام رئيس البرلمان بوساطة لحل الخلاف المستمر بين رئيس الحكومة ونجل الرئيس حسن سلمان:  |
| أسئلة ملحة للرزاز: دولة الرئيس من هو المقتدر؟ والحكومة بدأت الترويج لقانون «الجباية» Posted: 12 Sep 2018 02:34 PM PDT  عمان- «القدس العربي»: ضمنياً تقر الناطقة الرسمية باسم الحكومة الأردنية الوزيرة جمانة غنيمات وبعد تعرضها لحملة ناقدة بأن إستراتيجية الحكومة فيما يتعلق بشرائح قانون الضريبة الجديد تنطلق على اساس رقمي له علاقة بمسح إحصائي تم توثيقه عام 2008. وخلافاً لمراوغة الوزراء المعتادة وإلتزاماً بالشفافية ابلغت غنيمات «القدس العربي» مباشرة وفي وقت مبكر أمس الأول بأن تلك الحيثيات الرقمية قد لا تكون عادلة ولا منصفة وقديمة لكنها موجودة ومعتمدة الآن. طبعاً ثارت ضجة عبر وسائط التواصل الاجتماعي عندما اعلنت غنيمات بان خط الفقر يبلغ 350 ديناراً للأسرة الأردنية شهرياً. وهوجمت الوزيرة بقسوة وعادت لتوضح الأمور رغم تجاهلها للكثير من التعليقات التي تشخصن على الطريقة المحلية النقاش والتي تظهر صعوبة الإعتياد على الشفافية والمصارحة. عموماً تقر الوزيرة بأنها سبق أن طالبت بمسح جديد مشيرة إلى أن الرقم المستعمل هو «الرسمي والمعتمد» والحاجة طبعاً متاحة لمراجعة مؤشرات الاحصاء هذه ولأن الحكومة السابقة بدأت بمراجعة من هذا النوع لكنها لم تكملها. وبكل حال من الطبيعي ان تهاجم عاصفة التعليقات الناطق الرسمي وأي عبارة تصدر عن اي مسؤول هذه الأيام فقد دخل المزاج الشعبي بتلك الهيئة التي سبقت إسقاط حكومة الرئيس هاني الملقي والرأي العام «لن يستمع» كما يرجح خبير من وزن خليل الحاج توفيق إلا إلى عبارة حكومية تنتهي بعدم رفع الضريبة ولو دينار واحد. ما يريد ان يسمعه الشارع الأردني اليوم واضح ومختصر ومباشر ولا إلتباس حوله ويقول بان حكومة الرزاز لن تذهب في إتجاه قانون ضريبة مشابه للقانون الذي هتفت الجماهير ضده ايام الملقي. ويبدو سياسياً وفي ظل الواقع الموضوعي ان ذلك «لم يعد خياراً» فقد نشرت الحكومة القانون المعدل الجديد والرزاز شخصياً يقود الحملة التسويقية التي تحاول إقناع الجمهور بأن معدل الضريبة محطة إجبارية على اساس فكرة بسيطة قوامها: «90%من الأردنيين لن تشملهم الضريبة الجديدة» والقانون سيطارد «المقتدر» ليدفع بدلاً من الضعيف مالياً. طوال ثلاثة أيام يسأل أردنيون بهوس: دولة الرئيس: من هو المقتدر إذا سمحت؟ قالها الرزاز بوضوح في محاضرته التي اقر فيها ضمنيًا في الجامعة الأردنية بـ«الهزيمة السياسية» مقابل صندوق النقد الدولي: المعادلة هي ان المقتدر سيدفع الضريبة. لكن المفارقة التي اقرت غنيمات عملياً بالعمل داخلها تستفسر فعلاً عن هوية المقتدر ما دامت الحكومة ستعتمد ارقام عام 2008 فقط في المسح الرقمي وتشطب إعفاءات التعليم والصحة وتعتمد شرائح قريبة جداً من تلك التي اقترحها الملقي مع «تحسينات» طفيفة في مجالات فنية مثل الفوترة ومكافحة التهرب الضريبي. مرات عدة أكد الحاج توفيق أمام «القدس العربي»: مكافحة التهرب الضريبي واجب الحكومات المتعاقبة وممكن من خلال القانون القديم. بمعنى آخر تقول حكومة الرزاز للناس اليوم: تريدون تحسين التحصيل الضريبي والخدمات… حسناً، ينبغي ان ترفع الضريبة على الجميع. ذلك نمط متصل بعقلية «الجباية» على الأرجح. وبالتالي تفقد حكومة الرزاز وبسرعة قياسية ورقتها الرابحة الأساسية وهي الإسناد الشعبي والاستثمار في «التباين» مع صورة الآخرين فخلال دقائق فقط بعد منبر الجامعة الأردنية انتشر وزراء الرزاز في كل المحيط مروجين للمعدل الجديد للضريبة. طبعاً تعلن الحكومة ضمنياً هنا عن عجزها في مجال ابتكار عدالة ضريبية بالرغم من إعلان نائب رئيس الوزراء رجائي المعشر إلغاء ضريبة المبيعات عن الخضار وبعض السلع الاساسية. ويبقى أن الرهان على «معادلة ضريبية « منطقية مع الرزاز سقط تماماً شعبياً وبدأت الحكومة مرحلة «الماكياج» لأغراض ترويج النسخة الجديدة من قانون الضريبة بعد تحذير غير مباشر للأردنيين من السيناريو اليوناني- أي الإفلاس- كما لاحظ الكاتب باسم سكجها. قبل ذلك وفي لقاءات عدة مغلقة اقر الرزاز مسبقاً بان الإتجاه الضريبي لحكومته سيفقده الشعبية. سرعان ما فقد الرزاز«جاذبيته» ومباشرة بعدما سطع نجمه يتجه الشارع المسيس والشبابي تحديداً للإنقلاب على الحكومة حيث خاطبت إحدى الناشطات رئيس الوزراء باعتبارها «من حراك الدوار الرابع» وبدأت نشاطات بالجملة على صفحات التواصل تستلهم روح خطابات الدوار الرابع. من الواضح ان الرزاز سيواجه نشاطاً قاسياً في الشارع ليس ضده بل ضد منطق الجباية وقانون الضريبة الجديد وهو استحقاق لا أحد يعرف كيف سيتعامل معه الرجل الذي بدا صبوراً للغاية وقابلا للمرونة وهو يتجاوب مع صندوق النقد ومع مراكز القوى الكلاسيكية . التساؤلات كثيرة في السياق وابرزها تلك التي تحاول فهم سلوك حكومة الرزاز إذا ما احتشد الدوار الرابع مجدداً ضد صيغة قانون الضريبة الجديدة. الاستفسار الاهم هنا: هل ستظهر قوات الدرك القدر نفسه من «المرونة» الذي قفز بالرزاز رئيساً أصلاً؟. سؤال من الصعب الإجابة عليه الان بانتظار آلية التسويق والترويج وماكينة الإقناع الحكومية خصوصاً أن استحقاق الضريبة مجدداً خيار دولة وليس خيار رئيس أو حكومة. أسئلة ملحة للرزاز: دولة الرئيس من هو المقتدر؟ والحكومة بدأت الترويج لقانون «الجباية» بسام البدارين  |
| معارضة جزائرية ترفض اعتذار حكومة بلادها للعراق Posted: 12 Sep 2018 02:34 PM PDT  الجزائر -« القدس العربي»: عارضت لويزة حنون، الأمينة العامة لحزب العمال ( تروتسكي) في الجزائر، أن يعتذر وزير الخارجية عبد القادر مساهل لنظيره العراقي، بسبب هتافات أنصار نادي اتحاد الجزائر العاصمة خلال مباراة فريقهم مع نادي القوة الجوية العراقي، بحياة الرئيس الراحل صدام حسين. وتساءلت حنون عن السبب الذي يجعل الوزير يعتذر، مؤكدة أن الجماهير في الملاعب تتصرف بحرية مطلقة، وتهتف كما تريد ضد من تريد، بدليل أنهم لا يرحمون المسؤولين الجزائريين الذين يتهجمون عليهم بالطريقة التي يختارونها، مشددة على أن ملاعب كرة القدم هي فضاء ديمقراطي، وهي من الفضاءات التي لا تزال قائمة، في وقت تتقلص فيه الفضاءات السياسية الأخرى. واعتبرت زعيمة حزب العمال أنه «لا يمكن أن نعتذر، نهائيًا، والجزائريون لم يصفقوا لاغتيال صدام حسين الذي اغتيل بأمر من الإدارة الأمريكية وبقضاء مفبرك، ولم نصفق لاغتيال القذافي، بصرف النظر عن طبيعة النظامين العراقي والليبي «. وشددت على أن «الشعب العراقي وحده من يقرر طبيعة النظام التي تليق به، وهو من يختار المسؤولين الذين يحكمون البلاد وليس الإدارة الأمريكية». ونفت أن يكون الجزائريون طائفيين، في إشارة إلى بعض الهتافات ضد الشيعة، موضحة أن «الشباب ليست لهم نزعة طائفية، والذين يقومون بهذا الشي دخلاء على الجزائر»، مشيرة إلى أن حزبها ندد بتصريحات سابقة لرئيس الوزراء الجزائري الحالي الذي قال مرة إن الشعب الجزائري سني، وكأننا نسير في منطق الطائفية، فضلًا عن الحجم الذي أعطته السلطات لبعض الطوائف مثل الأحمدية والكركرية، في حين «أن الجزائر لم ولن تكون طائفية»، تقول زعيمة حزب العمال. يأتي هذا في وقت قال فيه إبراهيم الجعفري، وزير الخارجية العراقي: «ننتظر رسالة وموقفًا واضحًا من الجزائر»، إذ أكد للوكالة الروسية «سبوتنيك» أن العلاقات الثنائية بين البلدين يجب أن تبتعد عن أشكال الإساءة كافة، وهذا بعد حوالي 24 ساعة من لقائه وزير الخارجية الجزائري عبد القادر مساهل. معارضة جزائرية ترفض اعتذار حكومة بلادها للعراق  |
| فرنسا تنضم إلى منتقدي الإعدامات الجماعية وتدعو نظام السيسي لإلغائها Posted: 12 Sep 2018 02:34 PM PDT  القاهرة ـ «القدس العربي»: عبّرت وزارة الخارجية الفرنسية، أمس الأربعاء، عن قلقها من الحكم الصادر عن إحدى المحاكم في مصر بإعدام 75 شخصاً، وحثت السلطات هناك على وقف تنفيذ هذه الأحكام. وكانت محكمة مصرية، أكدت السبت الماضي، الأحكام الصادرة أساسا في تموز/ يوليو، بحق المتهمين بعد إدانتهم بالقتل ومقاومة قوات الأمن أثناء فض اعتصامهم في القاهرة، ما أسفر عن مقتل أكثر من 700 منهم. وأثار الحادث موجة انتقادات شملت الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي وعشرات المنظمات الحقوقية والكثير من المنظمات المدافعة عن حقوق الإنسان. وكان بين من صدر الحكم بإعدامهم العضوان القياديان في جماعة الإخوان المسلمين عصام العريان ومحمد البلتاجي. ويحق للمحكوم عليهم حضوريا، سواء بالإعدام أو السجن، الطعن على الحكم أمام محكمة النقض، وهي أعلى محكمة مدنية مصرية، ولها أن تؤيد الحكم أو تعدله وإذا ألغته تعاد المحاكمة أمامها. وأحكام النقض نهائية ولا تقبل الطعن عليها. وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الفرنسية، أنييس فون دير مول في إفادة يومية عبر الانترنت: «ندعو السلطات المصرية إلى وقف تنفيذ هذه الأحكام». ونادراً ما وجهت باريس انتقادات علنية للقاهرة بشأن حقوق الإنسان منذ تولي الرئيس إيمانويل ماكرون السلطة في مايو/ أيار 2017. ولفرنسا، وبصفة خاصة وزير الخارجية جان إيف لو دريان، علاقات وثيقة مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، وزادت تلك العلاقات قوة وسط مخاوف بشأن الفراغ السياسي في ليبيا والخطر الذي تمثله الجماعات المتشددة في مصر. وتتهم منظمات حقوقية ماكرون بغض الطرف عما تصفها بانتهاكات متزايدة للحريات المدنية من جانب الحكومة المصرية. وحاول النظام المصري الرد على حملة الانتقادات التي وجهت له من منظمات دولية خلال الإيام الماضية على خلفية الأحكام. «المجلس المصري القومي لحقوق الإنسان»، وهو مؤسسة رسمية، قال، أنه «تدارس البيان الذي أصدرته المفوضية السامية لحقوق الإنسان، التي طالبت فيه محكمة النقض المصرية بإلغاء أحكام الإعدام، واعتبرت أن المتهمين لم يحصلوا على حقهم في محاكمة عادلة». وأضاف في بيان، إنه «قرر أن يوضح بعض الحقائق، التي من المهم أن تكون حاضرة أمام المفوضية»، مضيفا أن «من بين تلك الحقائق أن الأحكام التي صدرت فى القضية، التي سميت بقضية رابعة قد صدرت عن محاكمات عادية أمام القاضي الطبيعي، وليست محاكم استثنائية، وقد أتيح فيها حق الدفاع للمتهمين، وكان ذلك هو السبب في إطالة فترة المحاكمة». وبيّن أن «هذه الأحكام ليست نهائية وأنه مازالت هناك درجة أخيرة من درجات التقاضي وهى النقض»، متابعاً: «حيث يلزم القانون أن تطعن النيابة على هذه الأحكام في حالة عدم الطعن عليها من المتهمين، وهذا الأمر الذي قد يستغرق وقتاً لإتاحة الفرصة للمحكمة لإعادة تدارس القضية من كافة جوانبها». وتابع: «لا بد من معرفة طبيعة النظام القضائي في مصر، فإذا قارنا بين عدد أحكام الإعدام وما ينفذ بالفعل سنجد أنها نسبة قليلة جداً، فكل الأحكام التي تصدر غيابياً تسقط بمجرد ظهور المتهم أمام المحكمة، وتعاد محاكمته من جديد». وشدد على ضرورة «التفرقة بين الموقف من عقوبة الإعدام بصفة عامة والحق في المحاكمة العادلة»، مضيفاً: «بكل تأكيد مع إلغاء عقوبة الإعدام ولكن بعد تهيئة المجتمع المصري لذلك حيث نحتاج إلى ضرورة العمل بالتعاون مع كل أجهزة الدولة لنشر ثقافة حقوق الإنسان لمجابهة الموروثات الاجتماعية خاصة موضوع الثأر». وكذلك، تعقيبا على موقف المفوضية الأوروبية، بشأن حكم قضية فض اعتصام رابعة، التي اعتبرت أن هناك «شكوكا جدية» حول حصول المتهمين على محاكمة عادلة، أعلنت الخارجية المصرية، إن «صدور تلك المواقف يعد نهجاً متكرراً لمواقف، غير موضوعية، من جانب المفوضية، وخروجاً عن مبادئ احترام سيادة القانون». وأوضحت أن « المؤسسات المصرية عازمة على مواصلة صلاحيتها الكاملة التي يكفلها الدستور والقانون، وستستمر مصر في التزامها بمبادئ عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، اتساقا مع ميثاق الأمم المتحدة الواجب احترامه من جانب كافة أعضاء المجتمع الدولي، بما في ذلك المفوضية الأوروبية». فرنسا تنضم إلى منتقدي الإعدامات الجماعية وتدعو نظام السيسي لإلغائها الخارجية المصرية: المفوضية الأوروبية خرجت عن احترام سيادة القانون  |
| قيادي في «نور الدين الزنكي» لـ«القدس العربي»: إن هاجم النظام إدلب سنهاجم حلب Posted: 12 Sep 2018 02:33 PM PDT  أنطاكيا – إدلب – «القدس العربي»:تواصل قوات النظام السوري، منذ أيام، شن غارات جوية بدعم من الطيران الحربي الروسي، بالتزامن مع قصف مدفعي وصاروخي مكثف، استهدفت به مدن وقرى إدلب وشمال وغرب حماة، هو الأول من نوعه منذ توقيع اتفاق خفض التصعيد الذي شملها بمؤتمر الأستانة في كازاخستان بين الدول الضامنة الثلاث (روسيا، تركيا، إيران). وجاء القصف المكثف بالتزامن مع حشود عسكرية ضخمة زج بها النظام السوري على حدود إدلب مستعيناً بميليشيات محلية تابعة له وأخرى أجنبية تابعة لإيران، بالإضافة للقوة الجوية الروسية الضاربة، مهددة بشن حملة عسكرية على المنطقة. فصائل المعارضة السورية بدروها، شددت على جهوزيتها لصد هجمات النظام السوري والميليشيات الأجنبية، مؤكدة في الوقت نفسه على أن خياراتها مفتوحة وأنها وضعت خططاً هجومية باتجاه مناطق سيطرة النظام، كما رفضت أي حديث عن اتفاق أو مصالحة أو تسوية مع النظام، باعتقالها العشرات ممن سمتهم بـ»عرابي ومروجي المصالحات» في مناطقها. وفي تصريح لـ«القدس العربي»، قال النقيب عبد السلام عبد الرزاق، القيادي في حركة نور الدين الزنكي، التي ينتشر مقاتلوها في ريف حلب الغربي، التابعة للجبهة الوطنية للتحرير، احد كبرى التكتلات المعارضة السورية في الشمال، ان «حلب على رأس قائمة الأهداف لهجوم معاكس اذا هاجم النظام ادلب» ، واضاف عبد الرزاق «مجرد أن يبدأ هجوم بري للنظام المجرم على المناطق المحررة، لدينا الخطط لصده والقيام بهجوم معاكس في أكثر من جبهة ومحور، ومنها حلب»، وأضاف: «نحن سبق أن رددنا على قصف النظام منذ حوالي شهر بقصف لأهداف محددة ونوعيه وبدقة كي لا تكون هناك خسائر بالمدنيين في حلب». وعلَّق عبدالرزاق على دعوة له لأهالي حلب بالابتعاد عن ثكنات النظام في حال هاجم إدلب، قائلاً: «النظام المجرم لديه أكثر من ثكنه وتجمع وسط بيوت المدنيين ويقصف منها المناطق المحررة، لذلك نحن نريد إبعادهم لاستهداف وإسكات مصادر النيران». استبعاد الهجوم واستبعد عبدالرزاق القيادي في حركة نور الدين الزنكي، أي هجوم عسكري قريب للنظام والميليشيات على إدلب. وأوضح القيادي: «حتى الآن تركز القصف في مناطق محددة وليس له أي تأثير عسكري يذكر وأتوقع أن الغرض منه ليس عسكرياً، وليس هناك حتى الآن أي تحركات على الأرض، وأستبعد أن يكون هناك هجوم أرضي قريباً، وربما بالفترة القادمة هجوم على محور معين وبقوة محدودة بعيداً عن اماكن القصف». وأضاف عبدالرزاق وهو المتحدث باسم حركة الزنكي المتنفذة في ريف حلب الغربي، قائلاً: «نحن كفصائل عسكرية على أهبة الاستعداد ونواصل المراقبة والرصد لأي تحرك للعدو وجاهزون للرد السريع والفوري، بغض النظر عن السياسة، لكن حسب مشاهداتنا لازال هناك تباين في المواقف بين تركيا والآخرين ولم يتم اتفاق، وتركيا دوله شقيقة وهي عمق للثورة السورية وداعمه لها كانت ولازالت». وحول إمكانية دعم تركيا ونقاط المراقبة في إدلب للفصائل، نوه إلى أن «القوات التركية في نقاط المراقبة اجتمعت وطمأنت المدنيين لأكثر من مرة ونحن لا نركن إلى تطمينات سياسية يمكن أن تتغير وأعددنا العدة للدفاع عن الشمال بشكل جيد، وإذا كنا أقوياء نتيح للأصدقاء دعمنا ومساندتنا»، وتابع: «كل شيء يعتمد أولاً وأخيراً على قوة وثبات الثوار في الشمال ونحن على أتم جاهزية لسحق المرتزقة وميليشيات الإجرام، ولدينا العتاد والأفراد والسلاح بما يلزم لمعركة شاملة وطويلة الأمد». وعن إمكانية مؤازرة قوات الفصائل في عفرين والباب للفصائل في حال هاجم النظام إدلب، أشار القيادي، إلى أن «كافة الفصائل في الشمال هي فصائل ثورية والروح المعنوية عالية لدى الجميع لصد النظام المجرم وداعميه والصورة ليست كما في الإعلام وطاولات السياسة وكانت إدلب معزولة، لكن عفرين والشمال الحلبي هو عمق لنا وخزان عسكري جاهز لمؤازرتنا إذا لزم الامر»، واستدرك: «لكن نحن كفصائل إدلب وما حولها قادرون على سحق أي قوة مهاجمه مهما بلغ تعدادها». وحول الموقف الدولي حول إدلب وتصريحات دي ميستورا الأخيرة التي أعلن فيها عن وجود آلاف الإرهابين في إدلب، قال عبد الرزاق: «الموقف الدولي حيال إدلب ذاته تجاه الثورة السورية لا يرتقي إلى حجم الحرب والمأساة وهو موقف يحاول اللحاق بالأحداث». واستدرك: «دي مستورا لا يستطيع أن يساهم في إيقاف إجرام روسيا والأسد بسبب عدم وجود رؤية وموقف دولي واضح تجاه ما يحصل في سوريا، لذلك جاءت تصريحاته متناغمة مع الحملة ضد شعبنا من قبل الروس وإيران والنظام». رصد «كيميائي» وختم القيادي بالردِّ على مزاعم الروس بوجود تجهيزات من قبل الفصائل لفبركة هجوم كيميائي، قائلاً: «أنا كاختصاصي بسِّلاح التدمير الشامل والسلاح الكيميائي أعلم تفاهة هذه الأكاذيب الروسية، فالثوار غير قادرين على إنتاج هذه الأسلحة ولا يملكون مختبرات لإعداد الذخائر الكيميائية كمراكز بحوث النظام». وتابع: «لكن نحن رصدنا تحركات من داخل النظام ونقل لذخيرة كيميائية تجاه مواقع قريبة من مطارات في حماه والساحل، بواسطة سيارات مدنية وعلى دفعات بعلم واشراف الجيش الروسي، ونحمل روسيا مسؤولية استخدام النظام المجرم للسلاح الكيميائي في أي وقت وأي مكان». وعلى الرغم من إعلان النظام، أن وجهته الأولى ستكون من الجبهة الممتدة من جسر الشغور وصولاً إلى سهل الغاب التي تعد الخاصرة الأضعف لإدلب، حيث تبعد عن الساحل السوري قرابة 16 كلم، إلَّا أن فصائل المعارضة تؤكد جهوزيتها لصد الهجمات من الجبهات كافة. النقيب مناف معراتي القائد العسكري في جيش العزة التابع للمعارضة السورية والمنتشر في شمال وغرب حماة، أكد لـ»القدس العربي» أن قوات النظام تحشد قواتها من المحاور كافة، وشدد على جاهزية المعارضة الكاملة لصد الهجوم. وأوضح: «النظام والروس من المتوقع أن يقوموا بالهجوم من المحاور كافة ، فالنظام يقوم بحشد قواته والميليشيات التابعة له ولإيران من الجهة الشمالية في ريف حماة الشمالي، ومن الجهة الشرقية والغربية ومن جهة جبل الزاوية بريف إدلب». وشدد القيادي في المعارضة، قائلاً: «نحن بإذن الله جاهزون لأي تطورات، والفصائل كلها ستكون في عملية صد هجوم النظام سواء هاجم في الشمال أو بالجنوب أو سهل الغاب أو بالجبل». وتابع: «نؤكد أن الفصائل متواجدة في جميع المحاور إن شاء الله خيارنا إما الموت أو رد هجمات عصابات الأسد والعصابات الروسية عن أرض بلادنا». أهمية إدلب لتركيا وفي هذا السياق، تحدث مصعب الأشقر عضو مجلس محافظة حماة التابع للمعارضة السورية، في سهل الغاب غرب حماة لـ»القدس العربي» ، قائلاً أن: «النظام يصعد من قصفه وتهديده على ادلب من خلال القصف الذي حصل اليوم لإرهاب المدنيين وإحداث شرخ بين الحاضنة الشعبية والثوار»، وأضاف: «مسألة الهجوم على إدلب لم تعد بيد وقرار الأسد إنما رهن اتفاقيات دولية». ومع ارتفاع حدة التصعيد في منطقة إدلب، آخر معاقل المعارضة السورية، تستمر عشرات الأرتال التركية بالتوافد إلى الحدود السورية – التركية، ودخول بعض الأرتال نحو نقاط المراقبة الإثنتي عشرة في إدلب وحماة وحلب، يرى مراقبون أن الدور التركي في منطقة إدلب سيكون الحاسم، وذلك مع حصولها على دعم غربي كامل حول هذا الملف ولاعتبارها منطقة إدلب تخص الأمن القومي التركي، ولاعتقاد الساسة الأتراك، أن فقدان أنقرة لإدلب يعني انسحابها من الملف السوري نهائياً. قيادي في «نور الدين الزنكي» لـ«القدس العربي»: إن هاجم النظام إدلب سنهاجم حلب  |
| المحكمة الدولية: إطفاء هواتف 3 قياديين من حزب الله لدى اختطاف «أبو عدس» Posted: 12 Sep 2018 02:33 PM PDT  بيروت – «القدس العربي»:رفعت المحكمة الدولية الخاصة بلبنان، جلسات المرافعات الختامية في قضية اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري في لاهاي. وعرض الادعاء امس أدلة اسناد الهواتف الى المتهمين حسين عنيسي وأسد صبرا وحسن مرعي.وكان تركيز الادعاء خلال الجلستين على حركة اتصالات المتهمين من ايلول 2004 الى 14 شباط 2005 يوم اغتيال الرئيس الحريري، وقسم خطوط الهواتف حسب الالوان. كما ركّز على النقاط الجغرافية التي تواجد فيها المتهمون. والبارز في جلسة بعد الظهر، ان الادعاء ربط بين توقيت «اطفاء» هواتف مرعي الثلاثة في فترة «اختطاف» ابو عدس في 16 كانون الثاني 2005، وكذلك هواتف عنيسي وصبرا»، مؤكداً ان هواتفهم كانت غير مشغّلة في الوقت الذي اختفى فيه ابو عدس». واشار الى توقف هذه الشبكات والاتصالات بعد 14 شباط 2005 تاريخ اغتيال الحريري. تزامناً ، بدا أن حزب الله تلقّف بإيجابية موقف الرئيس سعد الحريري الذي أطلقه من لاهاي وخصوصاً لجهة تأكيده أنه « يضع مشاعره جانباً وانه لا يسعى للثأر لوالده وأن البلد أهم من الأشخاص». ونقلت وكالة الانباء المركزية عن مصادر في حزب الله ترحيبها بإعتماد الحريري خطاباً متوازناً بعيداً من التحدّي والثأر»، وقالت «من الواضح ان سعد الحريري 2018 ليس ابداً سعد الحريري 2005 ». وفي حين لم تستبعد المصادر ان «يلجأ الاميركي المأزوم جداً في المنطقة الى استخدام ورقة المحكمة الدولية من اجل الضغط»، الا انها اعتبرت في المقابل «ان الرئيس الحريري لن يستخدم هذه الورقة لتوظيفها في الداخل، مع العلم ان بعض المُحيطين به ممن يقدّمون اوراق اعتمادهم للخارج قد يفعلون ذلك». وقلّلت «من تأثير قرارات المحكمة على الداخل»، معتبرةً «ان جوّ 2018 يختلف تماماً عن جوّ 2005، كما لم تعد لفاعلية المحكمة اي مصداقية، خصوصاً ان معظم الادلة التي قدّمها الادّعاء تستند الى داتا الاتصالات التي يُمكن لايٍ كان اللعب بها»، وموضحةً «اننا سنتعامل تباعاً مع قرارات المحكمة». وفي السياق، اوضحت مصادر الحزب «ان ما قاله الامين العام عن «اللعب بالنار» ليس موجّهاً الى الرئيس الحريري وانما الى بعض المُحيطين به وهم معروفون، كما ان رسائل طمأنة وصلتنا من الرئيس الحريري مفادها بأن لا توظيف سياسياً للقرارات المتوقّعة التي ستصدر عن المحكمة الدولية». المحكمة الدولية: إطفاء هواتف 3 قياديين من حزب الله لدى اختطاف «أبو عدس»  |
| خطة «وليامز» السرية تشكل محور الاتصالات والمشاورات حول الشأن الليبي Posted: 12 Sep 2018 02:32 PM PDT  تونس -« القدس العربي»: نشرت صحيفة «رؤية ليبية» الإلكترونية، في عددها الثالث عشر الصادر الإثنين، تقريرًا بحثيًا أعده خبيران ليبيان لمركز الأبحاث الأمريكي المعروف، مكتب أبحاث «الأتلانتك كاونسل» (Atlantic Council)، ومقره العاصمة الأمريكية واشنطن، وقد أكد الباحث محمد فؤاد (المقيم في العاصمة الإيطالية روما)، لـ»القدس العربي» بخصوص التقرير أنه لاقى تقدير كل المتابعين الغربيين باعتبار أنه قدم تشخيصًا للوضع الليبي وتفاصيل لم تنشر سابقًا حول ما سمي في الأوساط الديبلوماسية المهتمة بالشأن الليبي بالخطة «ب» التي تتولى متابعتها مساعدة المبعوث الأممي غسان سلامة، والتي اعتبرت محور الاتصالات والمشاورات منذ تعيينها في بداية تموز /يوليو الماضي. وفي مقدمة التقرير، يؤكد الباحثان أن ليبيا تمر اليوم بــ»أسوأ مراحل تاريخها منذ ثورة 2011»، وأنها لم تتحول إلى دولة فاشلة واحدة فحسب، بل إلى ثلاث دول فاشلة يتزاحم عليها المسلحون والفاسدون والانتهازيون ينهشون خيراتها ويذلون مواطنيها.» ويوضح التقرير أنه على تلك الخلفية المحزنة، قدمت المندوبة الجديدة للمبعوث الأممي السيدة ستيفاني وليامز خطتها السرية الخطة «ب» لمعالجة فشل خطة طريق غسان سلامة الذي لم يحقق تقدمًا يذكر طوال فترة ولايته.» ويؤكد الباحث أن غسان سلامة لجأ فعلاً إلى خطة وليامز، حيث أشار إليها في إحاطته أمام مجلس الأمن منذ أيام، وخاصة عندما قال مهددا: «فإذا لم يتم تشريع قانون (الانتخابات) قريباً، فإننا لن نستمر في هذا النهج، فثمة سبل أخرى لتحقيق التغيير السياسي على نحو سلمي وسوف نتبناها دون تردد، وبكل حماس بالتأكيد». ويؤكد التقرير أنه «على الرغم من الدعم الدولي المتوقع، لا بد لوليامز من التعامل مع أخطاء وتجاوزات في خطتها قد تؤدي إلى فشلها… «. وبخصوص تفاصيل الخطة «ب»، يؤكد الباحثان أنها تعتمد «على تشكيل وانعقاد مؤتمر وطني يقوم باتخاذ خطوات حاسمة رسمتها له وليامز بدقة، سيبدأ المؤتمر عند انعقاده بمطالبة مجلس الأمن بسحب الاعتراف من كل الأجسام السياسية في ليبيا المستمدة لشرعيتها من القرار الأممي رقم 2259» . ويؤكد محمد فؤاد أن التقرير يشير إلى أن «المؤتمر الوطني الجديد جاء بتوجيه مجلس الأمن لعدم إجراء انتخابات رئاسية في الظروف الراهنة لانعدام الأمن وانتشار النزاعات، ما سيؤدي للمزيد من الانقسام»، ويضيف الباحث الليبي في تأكيده للقدس العربي حول التقرير أن الخطة تعتمد على «على أن تلوِّح الولايات المتحدة بعصاها في وجه كل الأطراف محذرة من مغبة عرقلة الخطة ومطالبة الجميع باحترام نتائج الانتخابات. وسترسم اللمسات النهائية على خطة وليامز في اجتماع روما المخطط له في شهر نوفمبر لهذه السنة.» وجاء في نص التقرير أن «من الاستعدادات الخفِّية التي تقوم بها وليامز هي التواصل مع بعض الحقوقيين والنشطاء الليبيين للتصدي لأي تشريع يصدره برلمان طبرق ومن شأنه عرقلة الخطة «ب»، وتقوم وليامز كذلك بمحاولة ترويض مليشيات طرابلس.» كما أكد التقرير البحثي أن وليامز تتحرك على عدة محاور لضمان نجاح الخطة «ب»، إلا أن هناك عثرات وأوجه قصور لا بد لها من تداركها إن أرادت أن يكتب لخطتها النجاح، وهي حسب التقرير عثرات خمس، أولى تلك العثرات هي محاولة احتواء وتعاون مع مليشيات طرابلس، وهي مليشيات متغولة تعتمد في نجاحها وقوتها وإيراداتها على غياب الأمن والاستقرار. أما العثرة الثانية فهي أن اعتماد الخطة «ب» على قوانين الانتخابات الحالية سيؤدي إلى رفضها من قبل المدن والمناطق المتضررة من تجاوزات هذا القانون، وأكد سياسي ليبي في تصريح لـ«لقدس العربي» أن التقرير مهم لأنه طرح الحلول بعد عرضه العثرات المنتظرة وخاصة في هذه النقطة حين أكد في نصه إنه لا بد «لهذه الخطة من وضع خارطة طريق لإقرار دستور، ويكون هذا عن طريق تعيين لجنة فنية دولية مصغرة تقوم بتعديل دستور 1963 والإعداد للاستفتاء عليه السنة المقبلة». وبخصوص العثرة الثالثة فتتمثل في الإصرار على القيام بعملية انتخابية موَّحدة في كل أنحاء البلاد، وكما أنذرت جهات مختصة عدة كــ»هيومن رايتس واتش»، فإن المناطق التي ترزح تحت الحكم العسكري أو يصعب فيها الانتخاب بحرية لا يمكن أن تكون جزءًا من عملية الانتخاب..»، وفي هذا الخصوص أكد الباحث محمد فؤاد لـ»القدس العربي» أن التقرير أوصى باعتماد أطروحة الانتخابات التزايدية التي تقدم بها زميله الباحث عماد الدين المنتصر عبر التأكيد أن تعقد الانتخابات أولاً في المناطق التي ينطبق عليها الحد الأدنى من المعايير الدولية، ويتشكل البرلمان الجديد من هؤلاء الأعضاء المنتخبين بغض النظر عن عددهم، ويكون لهذا البرلمان الجديد كافة الصلاحيات التشريعية والسيادية ويمارس مهامه المعتادة، ومنها تشكيل حكومة. أما العثرة الرابعة، فحسب الباحثين الليبيين، لن تنجح الخطة «ب» ما لم يُكبح جماح المشوشين الإقليميين، ولا بد من وضع حد للمحاولات الفرنسية لتشكيل حكومة موالية لباريس ولأبو ظبي، ولن تنجح الخطة «ب» بدون تعقب ومحاسبة الفاسدين من السياسيين والعسكريين والمليشيات، ويكون تجميد أرصدتهم من أولويات المجتمع الدولي، كما يؤكد نص التقرير أن «الممولين للميليشيات والمحركين للقلاقل والاضطرابات كمصر والإمارات العربية المتحدة اللتين انتهكتا مرارًا حظر توريد السلاح لليبيا، فيجب أن يواجهوا عقوبات صارمة لا تحابي أحدًا.» أما العثرة الخامسة والأخيرة التي يؤكدها التقرير فهي «أن على المجتمع الدولي أن يعي تمامًا أن طائفة المداخلة تمثل تهديدًا وجوديًا للدولة الليبية، يجب على المملكة السعودية أن تجفف سبل دعم هذه الفرقة التي تتخذ من السعودية مهدًا ومركزًا روحيًا لها. وإن تطَّلَب الأمر، فعلى المجتمع الدولي أن يدعم عملًا عسكريًا ليبيًا ضد هذه الجماعة المتطرفة المُمعنة في الفساد والإجرام.» وفي ختام التقرير، يؤكد الباحثان أن الخطة «ب» لا تحقق جل أهداف ثورة فبراير لأنها تصنع جسمًا هجينًا من الثوار وأتباع القذافي والمتهمين بجرائم حرب وإبادة، ولن تحقق خطة وليامز إلا نوعًا من الاستقرار والديمقراطية الاستعراضية التي لا تتأصل فيها الحريات أو الحقوق، لكن مع عجز أنصار الديمقراطية والحرية والثورة عن تقديم البديل، فليس لهم إذًا إلا تجرع كأس وليامز المُرة. خطة «وليامز» السرية تشكل محور الاتصالات والمشاورات حول الشأن الليبي تلحظ إيقاع العقوبات على مصر و»أبو ظبي» بسبب إثارتهما القلاقل وانتهاك حظر توريد السلاح علي عبد اللطيف اللافي:  |
| البصرة… ارتفاع عدد حالات التسمم إلى 60 ألفا… وطهرن تفتتح قنصلية جديدة Posted: 12 Sep 2018 02:32 PM PDT  بغداد ـ «القدس العربي»: رغم زيارة رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي أخيراً إلى محافظة البصرة، وتعهده بعدم مغادرة المدينة لحين حل أزماتها لكن حالات التسمم جراء تلوث مياه الشرب في المدينة ارتفع إلى 60 ألف حالة. وقال مدير مكتب مفوضية حقوق الإنسان في البصرة، مهدي التميمي في بيان، «إننا نرصد بقلق ارتفاع حالات الإصابة بالتلوث في المحافظة حيث وصلت حالات التسمم إلى 60 ألف حالة»، معتبراً أن «هذه كارثة بيئية خطيرة جداً على حياة المواطن البصري». واستغرب من «عدم قيام الجهات المعنية بزيادة الإطلاقات المائية في ظل وجود وفرة مائية كاجراءات لمعالجة المياه»، مطالباً وزارة الصحة بـ«الكشف عن نتائج الفحوصات للإصابات جراء تلوث المياه واتخاذ الأجراءات الوقائية باقصى سرعة ممكنة». وفي ظل عجز وزارة الصحة الاتحادية عن معالجة حالات التسمم، أعلن العشرات من أصحاب الصيدليات الأهلية، تجهيز معقمات المياه والأدوية الخاصة بالالتهابات المعوية لأهالي البصرة بـ«سعر الكلفة» من دون أي أرباح. وعلمت «القدس العربي» من مصدر محلي في البصرة، أن «نقابة الصيادلة في المحافظة (مؤسسة غير حكومية)، وضمن حملة صيادلة البصرة للوقوف مع المواطنين في أزمة المياه الحالية، قامت 34 صيدلية أهلية موزعة في عموم المحافظة، بتجهيز مواد تعقيم المياه وأدوية معالجة الاسهال للمواطنين (بسعر الكلفة) ولمدة شهر مبدئيا، ابتداءً من 10 ايلول/ سبتمبر الجاري». أعلن الحرس الثوري في إيران، أمس الاربعاء، أنه تعرف على من خطط للهجوم على القنصلية الإيرانية في البصرة في 7 أيلول/ سبتمبر الجاري، مشيراً إلى أنه سيكشف تفاصيل الحدث «قريبا». وقال قائد قوات محمد رسول الله، التابعة لقوات الحرس العميد محمد رضا يزدي، في تصريح أوردته، وكالة «تسنيم» الإيرانية للأنباء، إن «الحدث الذي وقع في البصرة لم يترك أي أثر على العلاقة العاطفية والتاريخية والاقليمية بين شعبي إيران والعراق». وأضاف: «نعرف من أين منشأه ومن أين تم التخطيط له»، لافتاً إلى أن «الشعبين الإيراني والعراقي سيعرفان تفاصيل هذا الحدث قريبا». ويأتي تصريح المسؤول الإيراني، بعد يوم واحد من افتتاح المبنى الجديد للقنصلية الإيرانية، في منطقة تقع على مقربة من القصور الحكومية في شارع الكورنيش في البصرة. وقال السفير الإيراني في العراق إيريد مسجدي، خلال مؤتمر صحافي في مقر القنصلية الجديد، إن «الإعتداء الذي تعرضت له القنصلية لن يؤثر على العلاقات بين البلدين بحكم المشتركات الكثيرة بينهما، وإن كان عدونا المشترك يحاول تخريب هذه العلاقات»، مبيناً أن «الغرض من زيارتي هو افتتاح القنصلية في مقرها الجديد، إذ لا نريدها أن تتوقف عن تقديم خدماتها، ولو ليوم واحد». وزاد: «في الوقت الحاضر، لا نتهم جهة محددة بإحراق القنصلية، ومن واجب المسؤولين العراقيين تشخيص المعتدين، والذين لا علاقة لهم بالشعب العراقي الصديق للشعب الإيراني»، مضيفاً أن «مشكلة المياه في البصرة لا علاقة لها بما حصل، إذ أن المنطقة بأكملها تعاني من الجفاف، وحتى الشعب الإيراني، ولا سيما في المناطق الجنوبية يعاني من المشكلة نفسها ». ولفت إلى أن «أي جواز عراقي لم يتلف أو يفقد عند الاعتداء على القنصلية، ولكن المصاحف التي كانت موجودة في مسجد ملحق بالقنصلية شاهدتها محترقة»، معتبراً أن «التبادل التجاري بين البلدين لم يتأثر بالاعتداء، بل من المؤمل أن يزداد أكثر». محافظ البصرة أسعد العيداني، أشار خلال المؤتمر الصحافي، إلى أن «إعادة افتتاح القنصلية بسرعة هو دليل على قوة العلاقات الثنائية والوشائج المشتركة بين البلدين»، موضحاً أن «الحكومة المحلية تعمل على منع أي حادث يسيء إلى العلاقات بين البلدين، ونأمل أن تكون الحكومة العراقية المقبلة علاقتها أقوى مع الجارة إيران، وأن تتمكن من حماية جميع القنصليات، كما توجد تحديات في المنطقة ينبغي العمل على تجاوزها ليعم السلام والاستقرار في كل دول المنطقة». وفي 7 أيلول/ سبتمبر الجاري، أقدم محتجون غاضبون على حرق القنصلية الإيرانية في البصرة، إضافة إلى إحراق عددٍ من المباني الحكومية، مبينها ديوان المحافظة ومبنى مجلس المحافظة، ومقر هيئة «الحشد الشعبي»، فضلاً عن مكاتب عددٍ من الأحزاب السياسية. وانتقدت أغلب الأحزاب السياسية «الشيعية» حرق القنصلية الإيرانية، فيما اعتبر ناشطون أن الحادث يأتي نتيجة تدخل طهران في الشأن العراقي الداخلي. إساءة لسمعة البلد المفوضية العليا لحقوق الإنسان (تابعة للبرلمان)، اعتبرت أن «الاعتداء» على السفارات والقنصليات العاملة في العراق أمرٌ «يسيء» لسمعة البلد دولياً. وقال عضو المفوضية، علي البياتي لـ«القدس العربي»، إن «السفارات والقنصليات محمية دوليا وفق اتفاقات ومعاهدات، والعراق ملزم بحمايتها، وأي تجاوز عليها سيؤثر على موقفه إمام المجتمع الدولي وسيحرجه». وأضاف: «اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية والقنصلية، والتي صادق عليها العراق، تلزمه بحماية كل هذه البعثات والسفارات والقنصليات وموظفيها وبناياتها وجميع ممتلكاتها، ولا يمكن التجاوز عليها بأي شكل من الإشكال، لأنهم يمتلكون حصانة دبلوماسية ومن مسؤولية الحكومة العراقية حمايتها». وطبقاً له فإن «الاتفاقية قد حددت آليات التعامل القانوني مع ممثلي هذه البعثات في حال ورود أي معلومات حول مخالفات قانونية أو تجاوزات في طبيعة عملهم أو عدم رضا الدولة المعتمد لديها عن طبيعة عملهم، وذلك عن طريق المطالبة الرسمية بسحبهم من قبل الدولة المعتمدة وتبديلهم خلال فترة معينة أو إسقاط الحصانة عنهم لمقاضاتهم». أما المواقف السياسية المنتقدة لحرق القنصلية الإيرانية في محافظة البصرة، فأشارت إلى دور «أمريكي»، يقف وراء إشعال فتيل الأزمة في المدين، وحمّلت القنصل الأمريكي في البصرة و«بعض» منظمات المجتمع المدني، مسؤولية ما تشهده المحافظة. النائبة عن محافظة البصرة، انتصار الموسوي، عن ائتلاف «الفتح» بزعامة هادي العامري، قالت في بيان لها، إن «بقاء القنصلية الأمريكية في البصرة يشكل خطرا على أمن وسيادة البلاد، ولذلك نعمل جاهدين على إخراج القوات الأمريكية»، مبينة أن «كل ما جرى ويجري في البصرة يقف خلفه القنصل الأمريكي وبعض منظمات مجتمع المدني». وأضافت، أن «الدورة البرلمانية الرابعة ستشهد المضي لإخراج القوات الأمريكية من العراق، وتقنين عدد موظفيها الذين يعملون في السفارة والقنصلية»، مشيرة إلى أن «بقاء القنصلية الأمريكية في البصرة يشكل خطرا على المحافظة كونها الجهة المسؤولة مباشرة على إحراق مكاتب الحشد الشعبي». مجلس البصرة يأتي ذلك في وقت، أعلن نواب عن محافظة البصرة، تشكيل مجلس تحت اسم «مجلس البصرة النيابي»، بهدف توحيد الكلمات والاراء بين اعضاء مجلس النواب الممثلين عن المحافظة. واتفقوا في مؤتمر صحافي عقدوه في المحافظة، على المطالبة بإقالة قائد عمليات المحافظة الفريق الركن جميل الشمري من منصبه، معتبرين الأخير «السبب وراء الاخفاق الذي حدث مؤخراً في المحافظة». وقال النائب حسن خلاطي، عن كتلة «تيار الحكمة» بزعامة عمار الحكيم، خلال المؤتمر، إن «مجلس البصرة النيابي تم تشكيله من نواب محافظة البصرة حصرا»، مشيراً إلى أن هدف المجلس الجديد هو «توحيد عمل نواب البصرة على تقديم الخدمات إلى أهالي المحافظة، بغض النظر عن الاختلافات في الكتل السياسية» التي ينتمون إليها. وأضاف: «جميع نواب البصرة، ومن مختلف الأحزاب السياسية، شاركوا في تكوين مجلس البصرة النيابي»، لافتا إلى أن «16 نائبا من أصل 25، حضروا أمس (الأول) لتشكيل المجلس». وتعهد بـ«وضع النظام واللوائح الداخلية للمجلس»، منوها إلى أن «المجلس النيابي البصري يعتبر في حالة انطلاق مستمر، وهو نابع من المحنة الموجودة في المحافظة التي تعاني منها المحافظة وهي محنة نقص الخدمات ومياه الشرب». كذلك، لفت النائب عن البصرة عدي عواد، عن كتلة «صادقون» بزعامة قيس الخزعلي، إلى أن «رئيس الوزراء حيدر العبادي، كان من المفترض أن يقدّم حلولاً واقعية خلال زيارته إلى البصرة مؤخراً تحل الـزمة الحالية». وطالب، رئيس الوزراء بضرورة «إيضاح القرارات التي أصدرها خلال زيارته المحافظة، التي ينبغي أن تحتوي على سقف زمني لانجازها، وفي حال كانت تلك القرارات غير محددة بمدد للانجاز فإن ذلك سوف لن يرضي الشارع البصري». البصرة… ارتفاع عدد حالات التسمم إلى 60 ألفا… وطهرن تفتتح قنصلية جديدة الصيدليات الأهلية تحل محل وزارة الصحة في إسعاف المصابين مشرق ريسان  |
| اليمن: مبعوث الأمم المتحدة يحيط مجلس الأمن بـ«خيبة الأمل» التي أفشلت مشاورات جنيف فيما يواصل الحوثيون محاكمة 10 صحافيين Posted: 12 Sep 2018 02:31 PM PDT  تعز ـ «القدس العربي»: أعرب المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة الى اليمن مارتن غريفيث عن خيبة الأمل الكبيرة التي تعرض لها جراء فشل مشاورات جنيف الأسبوع الماضي بين أطراف الحرب في اليمن، لعدم حضور وفد جماعة الحوثي الانقلابية من صنعاء لهذه المفاوضات. وقال في إحاطته لمجلس الأمن مساء الثلاثاء «لقد شعرت بالطبع بخيبة أملٍ، لأننا لم نتمكن من إحضار الوفد من صنعاء إلى جنيف. هذا بالتأكيد ليس ما كنت قد خططت له في الأسبوع الماضي، وأنا بالتأكيد لا أرغب في رؤية حدوث ذلك مرة أخرى، ولا يرغب أحد منا بذلك. ولكنني سأستمر… وإن لم ننجح في النتيجة». وأوضح أنه رغم تلك الإحباطات التي أفشلت مشاورات جنيف بين الحكومة اليمنية والانقلابيين الحوثيين الأسبوع الماضي الا أنه «تمكّن من إعادة إطلاق العملية السياسية بدعم قوي واضح من الشعب اليمني والمجتمع الدولي». وذكر أنه سيواصل مباحثاته في الأيام القليلة المقبلة من خلال مجموعة من الزيارات لأطراف النزاع والتي سيبدأها بزيارة القيادات الحوثية «حيث سأزور غداً مسقط ومن بعدها صنعاء، للقاء القيادات السياسية (الحوثية) في هاتين المدينتين». وأوضح أنه لهذه الزيارة «هدفان، أولاً، تحقيق تقدّم ملموس بناءً على المناقشات التي جرت في جنيف، حول تدابير بناء الثقة والتي تشمل تبادل السجناء وفتح مطار صنعاء وإن ما يشجعني كثيراً هو النهج الإيجابي والبنّاء الذي لمسته من الحكومة اليمنية ومن التحالف ودعمهم لهذه القضايا، وأنا حريص على أن أضع التزاماً علنياً حول احراز تقدم في هذه القضايا في الأيام المقبلة؛ والهدف الثاني، ومن غير المستغرب هو ضمان التزام قوي من الأطراف بعقد مشاورات إيجابية ومستمرة». وأشار الى أنه سوف تشهد العملية السياسية اليمنية تقلّبات عديدة صعوداً وهبوطاً، وقال ان «التحديات التي واجهناها الأسبوع الماضي في جنيف تبقى عقبات مؤقتة يجب التغلّب عليها وأعتقد أن هذه هي رسالتي الرئيسية». ووصف الوضع السياسي والعسكري في اليمن بـ(المريع)، وقال انه «لن يُفضي إلى إجراء مشاورات رسمية». مشيرا الى أنه الجميع بحاجة إلى الاستمرار في التركيز على تعزيز العملية السياسية في اليمن لا سيما في هذه المراحل الهشة، وخلق الزخم اللازم بحيث يمكن تحقيق بعض النتائج الايجابية الملموس لليمنيين في جميع أنحاء اليمن. مؤكدا أن هذه القضية في حاجة إلى التصميم والالتزام والإرادة السياسية من قبل جميع الأطراف بما في ذلك أعضاء مجلس الأمن، بالإضافة إلى الحاجة لوضع مصالح الشعب اليمني فوق كل اعتبار آخر. وقال «من المهم ألا نسمح لأنفسنا بأن ننزلق مرة أخرى في مواجهات عسكرية واسعة النطاق… يتصاعد القتال من جميع الجهات، ونشعر بالقلق إزاء إطلاق الهجمات من قوات أنصار الله (الحوثيون) باتجاه المملكة العربية السعودية، وتدل الهجمات على البحر الأحمر على انّ هذا النزاع يشكّل تهديداً مستمراً للأمن الإقليمي». وحيال الوضع الاقتصادي المتهالك قال مبعوث الأمم المتحدة «إن استمرار هبوط قيمة الريال اليمني والتراجع الاقتصادي الحاد يضع الناس في ظروف أكثر صعوبة ويدفعهم نحو الفقر». وقال «إن الإحباط آخذ في الارتفاع وهذا يجلب معه تهديداً بنشوب نزاع لاسيما في الجنوب، فخلال الأيام العشرة الماضية، كانت هناك مظاهرات واسعة الانتشار في محافظات جنوبية، حيث أعرب المتظاهرون عن قلقهم إزاء الوضع الاقتصادي وغياب الخدمات الأساسية». وفي تطور ملحوظ في مسار العملية السياسية ذكر غريفيث أنه يعتزم «التشاور قريباً، مع عدد من الاطراف الجنوبية للاتفاق على مشاركتها الفعّالة في العملية السياسية»، وهو تطور غريب، حيث كانت العملية السياسية طوال السنوات الماضية محصورة بين الحكومة اليمنية والانقلابيين الحوثيين، وربما يسعى المبعوث الأممي الى إشراك الانفصاليين الجنوبيين المدعومين من إيران والإمارات في المشاورات السياسي المقبلة. وقال ان «عملية السلام ـ في اليمن ـ أصبحت أكثر صعوبة، بل قد تكون أصبحت أكثر إلحاحا وأعتقد أننا تعلمنا الكثير في جنيف، وأطلب استمرار دعم المجلس لجهود المجتمع الدولي ولجهود مكتبي المبذولة من أجل العودة إلى طاولة المفاوضات بأقصى سرعة». في غضون ذلك بدأ الانقلابيون الحوثيون محاكمة 10 صحافيين في محكمة أمن الدولة التي تقع تحت سيطرتهم في العاصمة صنعاء، وسط قلق حقوقي واسع إزاء ذلك، في الوقت الذي كان فيه مبعوث الأمم المتحدة يسعى الى تحريك ملف تبادل السجناء كقضية انسانية ملحة لبناء الثقة بين طرفي النزاع المسلح في اليمن، من أجل الدفع بالعملية السياسية قدما. وعلمت (القدس العربي) من مصدر حقوقي ان جماعة الحوثي بدأت إجراءات محاكمة 10 صحافيين في محكمتهم بصنعاء وهم عبدالخالق عمران، صلاح القاعدي، توفيق المنصوري، عصام بلغيث، حسن عناب، هشام طرموم، هشام اليوسفي، هيثم الشهاب، أكرم الوليدي وحارث حميد، والذين تم اختطافهم من قبل مسلحين حوثيين واعتقالهم في معتقلات فردية غاية في السوء منذ صيف 2015 وحتى اليوم وتعريضهم للتعذيب الجسدي والنفسي ومنع الزيارات عنهم. واستنكرت نقابة الصحافيين اليمنيين قيام الحوثيين بمحاكمة الصحافيين وقالت في بيان رسمي لها «تابعت نقابة الصحافيين اليمنيين جلسة التحقيق مع خمسة صحافيين مختطفين منذ العام 2015 لدى جماعة الحوثي تعرضوا خلال هذه الفترة للتعذيب والحرمان من العلاج والزيارات لفترات طويلة». وذكرت أن «النيابة الجزائية المختصة (نيابة أمن الدولة) حققت مع الصحافيين عصام بلغيث، توفيق المنصوري، صلاح القاعدي وهيثم الشهاب، ووجهت النيابة لهم عددا من التهم الباطلة ابرزها نشر أخبار كاذبة وتكدير الأمن والسلم العام». وأعلنت نقابة الصحافيين اليمنيين رفضها القاطع قيام الحوثيين بمحاكمة الصحافيين وقالت «ان النقابة وهي تدين ما يتعرض له الزملاء المختطفين ترفض التحقيق معهم من قبل نيابة ليست جهة اختصاص ولا تتوفر فيها أدنى مستويات العدالة». وجددت نقابة الصحافيين اليمنيين مطالبتها المتكررة بسرعة الافراج عن الصحافيين المختطفين والمعتقلين لدى جماعة الحوثيين وإعادة الاعتبار لهم. اليمن: مبعوث الأمم المتحدة يحيط مجلس الأمن بـ«خيبة الأمل» التي أفشلت مشاورات جنيف فيما يواصل الحوثيون محاكمة 10 صحافيين خالد الحمادي  |
| موريتانيا: ما الذي ينوي الرئيس فعله بالأغلبية التي يريدها وهو مغادر الحكم؟ Posted: 12 Sep 2018 02:31 PM PDT  نواكشوط- «القدس العربي»: يواصل الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز خوض معركة تحقيق الأغلبية الساحقة في البرلمان التي بدأها في شهر أغسطس/آب الماضي عبر التعبئة السياسية النشطة لكسب مزيد من المقاعد في الشوط الثاني من الانتخابات النيابية والجهوية والبلدية المقرر تنظيمه الأحد المقبل. وقد ألقى الرئيس وحزبه وأنصاره بثقلهم، أمس، إلى جانب مرشحهم لمنصب عمدة الزويرات (العاصمة المعدنية في الشمال) العقيد الشيخ ولد بايه، الصديق الشخصي للرئيس وأحد المرشحين لخلافته في الرئاسة، الذي سيواجه في الشوط الثاني، الأحد المقبل، قائمة معارضة قوية مشتركة بين حزب التجمع والتحالف من أجل العدالة والديمقراطية. وانتقدت المعارضة الموريتانية ما سمته «استغلال الرئيس لمنصبه ولنفوذه ولوسائل الدولة لصالح حزبه في انتخابات كان يلزمه فيها الحياد التام». وحسم حزب الاتحاد حتى الآن 103 مقاعد من المجالس البلدية وينافس على كسب 92 مقعدًا خلال الشوط الثاني، كما كسب 67 مقعدًا نيابيًا و4 من المجالس الجهوية، وينافس حزب الاتحاد بتقدم كبير عن معارضيه، على كسب 9 مجالس جهوية ودوائر نيابية في الشوط الثاني من الانتخابات. وبهذه المكاسب يكون حزب الاتحاد على وشك الخروج منتصرًا من الانتخابات ما يجعل الرئيس محمد ولد عبد العزيز حاصلًا على الأغلبية المطلقة في البرلمان وفي المجالس الجهوية وفي البلديات. ويبقى السؤال المطروح اليوم على كل لسان هو: ما الذي ينوي الرئيس فعله بالأغلبية التي يريدها وهو مغادر الحكم؟ إذا كانت نيته وفقًا لما هو مشاع، إجراء تعديلات دستورية للبقاء في السلطة لدورات ولاية أخرى قبل الانتخابات الرئاسية المقبلة، فإن حزبه يتوفر، إذا أبرم تحالفات-ستكون سهلة-مع أحزاب معارضة الوسط، على أغلبية برلمانية تتيح له كل ذلك. وتشكل نسبة النجاح التي سيخرج بها حزب الاتحاد من الانتخابات الحالية أحد رهانات الانتخابات الرئاسية المقررة منتصف العام المقبل والتي ستبدأ معاركها مباشرة بعد الانتهاء من الانتخابات الحالية. وكان الرئيس ولد عبد العزيز قد أعلن «أن على من يريد له الفوز بولاية أخرى ثالثة ورابعة وخامسة، أن يسعى لحصول حزب الاتحاد على أغلبية ساحقة في البرلمان المقبل»، وهو إعلان صدق شكوك المعارضة في نيات الرئيس الخاصة بالتناوب الدستوري على السلطة. وسيبدأ حزب الاتحاد الحاكم بعد أيام قليلة التحضير لانتخابات 2019 الرئاسية، مسنودًا بالنتائج التي حققها في الانتخابات النيابية والجهوية والبلدية التي ستعلن نتائج شوطها الثاني الأسبوع المقبل، ريثما تتضح نيات الرئيس بخصوص تعديل الدستور للترشح أو تبادل السلطة مع رئيس آخر موال له يقال إن الرئيس ولد عبد العزيز قد هيأه، أو مع رئيس آخر من صف المعارضة وهو احتمال ضعيف في ظل المعطيات الحالية. وفي هذه الأثناء يواصل الكتاب والمدونون والمحللون تقييماتهم لانتخابات سبتمبر وانعكاساتها على المشهد السياسي الموريتاني. وخصص الكاتب محمد الحافظ الغابد تحليله، أمس، لحظوظ المعارضة الموريتانية في انتخابات أول من سبتمبر/ أيول 2018، فأكد «أن المعارضة الموريتانية حققت نجاحات مقدرة، طبقًا للسقف الذي يتيحه ميزان القوة السياسي في اللحظة الراهنة، وهي لحظة سيئة بالنسبة للمعارضة، مع ذلك تمكنت المعارضة من تحقيق نتائج أفضل من المقاطعة السلبية التي انتهجتها 2013، بل إنها استعادت حضورها بشكل لافت في المدن الكبرى لأول مرة منذ 2008». وقال: «شهدت هذه الانتخابات تحكم الآلاف من الفاعلين السياسيين الميدانيين في العملية الانتخابية التي جاءت أشهرا محدودة بعد اكتمال انتساب الحزب الحاكم الذي يعتبر منذ الستينيات أداة الحشد السلطوي، التي يعتمد عليها النظام وأدواته البيروقراطية، ومساندوه من طبقة «المركنتنغية التجارية» المتحالفة مع رجال الأنظمة لاستحواذها على احتكار السوق في الإيراد والتصدير، لذلك نلاحظ أن هذا التحالف هو الذي يكسب باستمرار رهان الانتخابات في موريتانيا، مهما كان الثمن». وتحدث الكاتب عن استخدام تصويت الجيش والأمن كآلية من آليات صناعة الأغلبية المطلقة، وأضاف: «رغم المعلومات الشحيحة عن تصويت الجيش وفرز توجهاته من خلال قراءة نسب التصويت بشكل دقيق، إلا أنه من المؤكد أن نتائجه هذه المرة جاءت لصالح الحزب الحاكم بشكل قوي جدًا بخلاف انتخابات 2013 التي كانت نتائج الجيش فيها موزعة بشكل أفضل لصالح مختلف الأحزاب، ولا شك في أن نسبة كبيرة آنذاك صوتت للحزب الحاكم، ولكن كان ميول تصويت العسكريين للمعارضة قد ظهر بارزًا، ما يعكس أن تلك الانتخابات سلمت من الهندسة ولكنها شكلت عبرة للحزب الحاكم في انتخابات 2018». موريتانيا: ما الذي ينوي الرئيس فعله بالأغلبية التي يريدها وهو مغادر الحكم؟  |
| مسؤول إسرائيلي سابق: تل أبيب نجحت في شّل الاتحاد الأوروبي ويمكن لفلسطينيي الداخل التوجه للأمم المتحدة Posted: 12 Sep 2018 02:31 PM PDT  الناصرة – «القدس العربي»: في ظل مبادرة فلسطينيي الداخل لتدويل قضاياهم، وزيارة نواب القائمة المشتركة للاتحاد الأوروبي ولقاء مفوضة شؤونها الخارجية فديريكا موغريني واستعدادهم للتوجه للأمم المتحدة حذر مسؤول إسرائيلي معروف بتوجهاته الديمقراطية من رفع التوقعات من الاتحاد الأوروبي. وأوضح مدير عام خارجية إسرائيل وسفيرها في تركيا وجنوب افريقيا سابقا ألون ليئيل «أن إسرائيل قامت بشّل الاتحاد الأوروبي، موصياً قيادات فلسطينيي الداخل بمواصلة نشاطهم الدبلوماسي في الأمم المتحدة والمجتمع المدني والأوساط اليهودية الليبرالية في الولايات المتحدة من أجل ممارسة حق إطلاق الصرخة وفضح التشريعات والممارسات غير الديموقراطية». وقال ألون في هذا السياق رداً على أسئلة صحافية في تل أبيب أمس إن دستور الأمم المتحدة يتيح التدخل حتى في شؤون داخلية للدول في حالات معينة، وفي ما يلي موجز ما جاء من أسئلة وأجوبة على لسانه: ■ « فوجئت بأوساط في المشتركة وخارجها ممن فوجئوا في بيان موغريني الذي نوهت فيه لحق إسرائيل بتعريف حالها رغم أن قانون القومية عنصري بامتياز ويفضل عرقا على عرق؟ ■ اعتقد أنهم لم يستعدوا لهذا اللقاء جيداً. لم يفهموا كم هي قوية إسرائيل في أوروبا ولو كانوا يعرفون ذلك لما كانت لهم توقعات غير واقعية. انتبه في البداية كان مقرراً أن يشارك عدد من النواب في اللقاء وسرعان ما انتهى بأيمن عودة فقط وهذا بضغط من إسرائيل. يجب التوضيح أنه منذ دخلت إسرائيل في تحالف مع تسع دول في أوروبا الشرقية فقد قامت بشلّ الاتحاد الأوروبي. ثلث الاتحاد الأوروبي حليف لإسرائيل وبذلك نجحت بإصابته بحالة شلل وهو لا يستطيع فعل شيء. توقعاتهم كانت مفرطة وإسرائيل دولة قوية اقتصاديا وعسكريا ودبلوماسيا، حتى أوروبا لا تفعل ضدها شيئاً والتوقعات بأن يأتي الفرج من أوروبا خاطئة مبالغ بها. ■ هل كانت هناك توقعات بممارسة ضغوط معينة؟ ■ هذه النتائج أمامنا . رد الاتحاد الأوروبي فاتر. بمقدور المشتركة أن تمارس الضغط ربما من خلال الأمم المتحدة والمجتمع المدني الدولي ولكن لا من خلال حكومات والاتحاد الأوروبي الذي شلتّه إسرائيل. لذلك تفاجئت بوجود توقعات عالية لديهم ولم أفاجأ بأنهم أصيبوا بخيبة أمل. ■ إذن التوجه للعالم مع خفض التوقعات ؟ ■ أنا مع التوجه للاتحاد الأوروبي بكل ما يتعلق بالمساس بالحقوق وبحرية التعبير وبكل ما يتعلق بالتشريعات غير الديموقراطية ومهم الكشف عن معارضة أفعال الحكومة الإسرائيلية في العالم ولكن ينبغي عدم التوقع أن تقوم أوروبا بالعمل. لولا هذه الزيارة لما شهدنا نقداً من الاتحاد الأوروبي على قانون القومية فبيان موغريني فيه نقد تمثّل بتعبيرها عن قلق على مستقبل الديمقراطية في إسرائيل. هذا النقد أيضا مهم ويجب مواصلة الزيارات واللقاءات ولكن مع توقعات واقعية ولابد من استشارتهم» ■ من مثلا يمكنه ذلك ؟ ■ كل شخص صاحب تجربة غنية في المجال الدبلوماسي ومع سفراء سابقين وشخص مثلي طبعا مستعد لإرشادهم بشكل مهني. لم تحصل المشتركة على إرشاد كاف ولذلك كانت التوقعات غير عالية». ■ إشراك إسرائيليين ديمقراطيين أو النائب اليهودي في المشتركة من دوف حنين في لقاء موغريني وبقية مسؤولي الاتحاد الأوروبي مثلا كان سيغير النتائج ؟ ■ « لن يغير شيئا فالاتحاد الأوروبي لا يستطيع فعل شيء». ■ قول موغريني بأن تعريف إسرائيل ذاتها شأن داخلي فيه تبرير لتشريع قانون القومية؟ ■ صحيح هذا مخيب ومخيب جداً بالنسبة لي ولكن هذا هو الوضع . ■ هل تستطيع إسرائيل استخدام هذه المقولة لموغريني لتسويق موقفها أو اجتزائه؟ ■ لا اعتقد، لأن بيان موغريني يتضمن نقداً عليها أيضا، كما أن التشريعات غير الديموقراطية ليست شأنا داخليا وحتى لو كان كذلك جدلا فهناك بند في دستور الأمم المتحدة يسمح بحالات معينة بالتدخل بشؤون داخلية. تم تعديل دستور الأمم المتحدة عام 2005 على يد أمينها العام كوفي عنان بإضافة بند يعرف بـ «مسؤولية الحماية «. منذ تأسيس الأمم المتحدة عام 1949 وحتى 2005 كان الدستور ينص على تدخل الأمم المتحدة في تسوية نزاعات بين دول حتى بادر كوفي عنان لتعديل الدستور بحيث يتيح تدخل الأمم المتحدة في شؤون الدول في حال شهدت إجحافا كبيرا من قبل النظام الحاكم. ■ وهل هذا ينطبق على حالة المواطنين العرب في ظل تشريعات غير ديموقراطية كقانون القومية؟ ■ على الأقل يمكن ادعاء ذلك والقول إن هذه هي الحالة ويمكن التوجه للأمم المتحدة في ظل تجاهل خمس السكان. ■ التوجه من خلال « المتابعة العليا» للأمم المتحدة بالاستعانة بالسلطة الفلسطينية،ما رأيك ؟ ■ هذه نتيجة حسابات واعتبارات مختلفة. لا أعرف. ربما مفضل أن تفعل السلطة الفلسطينية ما تفعله والمجتمع العربي يفعل ما يريد على انفراد. ربما هناك إمكانية للتعاون بين الطرفين فهذا لا يغير. لكن ينبغي القيام بذلك بطريقة تنطلق من فهم موازين القوى وإدراك قوة إسرائيل وملائمة التوقعات لصورة الواقع وعدم اليأس من رد فعل واحد كان أقل جودة. هذا النشاط مهم جداً». ■ هذا لن يعود كيداً مرتداً على المجتمع العربي في إسرائيل ويتيح لرئيس حكومتها نتنياهو وغيره استخدام تهمة « الطابور الخامس للتحريض»؟ ■ « سيقول نتنياهو ذلك في كل الأحوال وبدون هذا النشاط الدبلوماسي. في تل أبيب رفعوا الأعلام الفلسطينية وقال نتنياهو ما قاله رغم أن ما جرى كان في الداخل، في تل أبيب، لا في الخارج وسيقول مستقبلا ذلك بدون نشاط دبلوماسي هو وليبرمان وغيره». ■ هل هناك فائدة بالتوجه لأوساط يهودية في الولايات المتحدة ؟ ■ طبعا طبعا. بدأوا بذلك وأيمن عودة التقى بعض الجهات هناك. هناك انتقادات واسعة لدى أوساط يهودية في الولايات المتحدة ضد قانون القومية وتقييد الحريات وعمليات التفتيش في المطار. يمكن فعل ذلك بالمكاتبات واللقاءات ولكن ليس مع الحكومة بل مع الأوساط الليبرالية اليهودية. ولدى المشتركة نواب لهم أدوات للاتصال». ■ هل هذا ينطبق على المجتمع المدني في أوروبا أيضا ؟ ■ المجتمع المدني في أوروبا لا يؤثر كثيراً على إسرائيل. لكن بكل الأحوال لكم حق الصرخة إزاء الغبن الكبير وهو غير مقيد داخل الدولة خاصة أننا نعرف من يصغي لكم هنا داخل إسرائيل والأهم من لا يصغي. يوجعكم ولكم الحق بالصراخ. ■ أين النشاط الأكثر جدوى في الخارج ؟ ■ يمكن القيام بالنشاط الدبلوماسي للمنظمات وللحكومات فهذا ممارسة لحق إطلاق صرخة والتوجه للحكومات الأجنبية أيضا مع العلم مسبقاً ما بوسعها أن تفعله هذه الحكومات حتى يتم تحديد أي طلبات تقدم لها من طرفكم. مسؤول إسرائيلي سابق: تل أبيب نجحت في شّل الاتحاد الأوروبي ويمكن لفلسطينيي الداخل التوجه للأمم المتحدة بعد لقاء «المشتركة» مع فديريكا موغريني وبيانها الفاتر  |
| قانون تجريم التحرش الجنسي في المغرب يدخل حيز التنفيذ Posted: 12 Sep 2018 02:30 PM PDT  الرباط – «القدس العربي»: دخل قانون محاربة العنف ضد النساء بالمغرب حيز التنفيذ، أمس الأربعاء، بعد المصادقة عليه بالإجماع في مجلس النواب. وهو القانون الذي قالت عنه بسيمة الحقاوي وزيرة الأسرة و التضامن، عن حزب العدالة والتنمية الذي يقود الحكومة، إنه قانون «ثوري»، مؤكدة أنه «بعد مدونة الأسرة التي اعتمدت سنة 2004، يمكن القول أننا أمام قانون ثان ينصف المرأة ويحميها من العنف الذي طالها»، و بأن «القانون الذي نشر في الجريدة الرسمية قبل ستة أشهر، يعتبر قانونًا ثوريًا» . ونشر القانون في الجريدة الرسمية في 12 آذار/ مارس الماضي، قبل أن تتم المصادقة عليه في إطار قراءة ثانية، ومن أهم ما جاء فيه وأثار نقاشًا في وسائل التواصل والإعلام المغربي هو تجريم التحرش الجنسي في فصل ينص على أنه «يعتبر مرتكب جريمة التحرش الجنسي جريمة ويعاقب بالحبس من شهر واحد إلى ستة أشهر، وغرامة من 2000 درهم إلى 10000 درهم (1100 دولار)، أو إحدى هاتين العقوبيتن، كل من أمعن في مضايقة الغير في حالات الفضاءات العمومية أو غيرها، بأفعال جنسية أو إشارات ذات طبيعة جنسية أو لأغراض جنسية أو بواسطة وسائل مكتوبة أو هاتفية أو إلكترونية أو تسجيلات أو صور ذات طبيعة جنسية أو لأغراض جنسية . وتضاعف العقوبة إذا كان مرتكب الفعل زميلاً في العمل أو من الأشخاص المكلفين بحفظ النظام والأمن في الفضاءات العمومية أو غيرها». كما تضمن القانون فصلًا يعاقب بثلاث سنوات إلى خمس سنوات وغرامة من 5000 درهم إلى 50000 درهم إذا ارتكب التحرش من طرف أحد الأصول أو المحارم أو من له ولاية أو سلطة على الضحية أو مكلفًا برعايته أو كافلاً له أو إذا كان الضحية قاصر . واعتبرت جمعية التحدي للمساواة والمواطنة دخول هذا القانون حيز التنفيذ «يومًا تاريخيًا بكل المقاييس للنساء المغربيات»، وقالت في بلاغ أرسل لـ»القدس العربي»: «إنه بالرغم من كل النواقص التي يشكو منها هذا القانون، والتي أشارت إليها غير مرة، جمعية التحدي للمساواة والمواطنة في بياناتها السابقة، وتعهدت بالاستمرار في النضال إلى جانب كل القوى الحية حتى تجاوزها، يبقى خروج القانون الذي انتظرناه إنجازًا مهمًا بحد ذاته ينبغي استثماره والبناء عليه من أجل مجتمع المساواة الذي تنتفي فيه كل مظاهر العنف والتمييز ضد الــــنساء ». وأعلنت الجمعية المذكورة القيام بحملة توعية مباشرة مع المواطنين والمواطنات داخل مدينة الداراالبيضاء، كبرى حواضر المغرب، بهدف شرح وتبسيط ونشر أهم المقتضيات المتعلقة بالقانون الجديد، إضافة إلى حملة على الإنترنيت وفي مواقع التواصل الاجتماعي، لحث النساء على أخذ زمام المبادرة والمسارعة لوضع شكايات إلى السلطات المختصة في كل مرة كن فيه عرضة للتحرش الجنسي، وذلك حتى لا يبقى القانون مجرد حبر على ورق، حسب حقوقيات الجمعية . وأعلنت منظمة شركاء التعبئة حول الحقوق «مرا» مسحًا أوليًا على الإنترنيت استهدف منظمات المجتمع المجتمع المدني والنشطاء، وتقول في وثيقة توصلت «القدس العربي» إلى نسخة منها إن من بين الملاحظات الأساسية حول الإجابات على هذا المسح الأولي : أن نسبة كبيرة (82,35 في المئة) اتصلت بشكل مباشر ببرلماني أو أزيد بخصوص مشروع هذا القانون، وأن 50 في المئة من المستطلعين أكدوا أنهم لم يتلقوا جوابًا من البرلمانيين إثر محاولات اتصالهم، وتقول الجمعية إنها قامت بهذه المبادرة من أجل تقييم المناصرة التشريعية لهذا القانون . قانون تجريم التحرش الجنسي في المغرب يدخل حيز التنفيذ سعيدة الكامل  |
| أحداث العنف المتكررة ضد أقباط المنيا تهدد الأمن القومي والتهدئة الصورية لم ولن تطفئ النار التي تحت الرماد Posted: 12 Sep 2018 02:30 PM PDT  القاهرة ـ «القدس العربي»: كان أبرز الأخبار في الصحف المصرية الصادرة أمس الأربعاء 12 سبتمبر/أيلول، هو قرار لجنة التحفظ والحصر والإدارة والتصرف في أموال الجماعات الإرهابية، برئاسة المستشار الدكتور محمد ياسر أبو الفتوح، بتحويل أموال ألف وخمسمئة وتسعة وثمانين من المنتمين لجماعة الإخوان والداعمين لها، إلى خزينة الدولة، وتشمل شركات وجمعيات ومدارس ومستشفيات ومواقع إلكترونية، وذلك بعد ورود معلومات موثقة، بناء على تحريات دقيقة للجنة، عن قيام قيادات وكوادر التنظيم بإعداد خطة لاستغلال موارده الحالية واستخدام عوائدها في دعم النشاط الإرهابي لجماعتي «حسم» و»لواء الثورة». واستحوذت المقالات والتحقيقات الخاصة بالهجرة النبوية الشريفة على مساحات واسعة من صحف الأمس، وكذلك انتقاد السياسات الامريكية بوقف المساعدات لمنظمة «الأونروا» واجتماع وزراء الخارجية العرب في مقر الجامعة العربية، وتحديهم للقرار الأمريكي بدفع المبالغ المطلوبة للاونروا. وآخرون اهتموا بذكرى الحادي عشر من شهر سبتمبر/أيلول عام 2001 وما تبعه من مهاجمة أفغانستان ثم احتلال العراق. ولم تتغير اهتمامات الأغلبية التي تتركز على العام الدراسي الذي سيبدأ بعد أيام، ومباريات كرة القدم، والشكوى من ارتفاعات الأسعار. أما مرضى الحالات الحرجة فقد أعربوا عن رضاهم عن الاستجابة السريعة لطلباتهم إجراء العمليات الجراحية على نفقة الدولة، تنفيذا لقرار الرئيس السيسي، والاستعدادادت لتنفيذ تعليماته بالكشف على اثنين وخمسين مليون مواطن لتحديد من منهم مصاب بفيرس الكبد الوبائي لعلاجه على نفقة الدولة. وإلى ما عندنا من تفاصيل الأخبار وأخبار أخرى غيرها تخص المواطنين. حكومة ووزراء ونبدأ بالحكومة ووزرائها، وكانت المفاجأة في قيام اللواء محمد العصار وزير الدولة للإنتاج الحربي في الكشف عن خطة الدولة في التوسع في النشاط الاقتصادي، وتهدئة مخاوف القطاع الخاص منها، في كلمته التي ألقاها أمام اجتماع مجلس الأعمال المصري ـ الكندي وحضرها عدد من الوزراء، على رأسهم وزير الخارجية ووزراء النقل والتموين والزراعة وسفراء عدد من الدول، وأبرزها ما جاء في كلمته نقلا عن أحمد عجاج في «الشروق»: «إن مصر دولة كبيرة وطبقا للتحديات الموجودة في المنطقة، لا بد أن تكون هناك مؤسسة وطنية تلبي احتياجات الدولة من السلاح، لتكون لدينا قوات مسلحة قوية، بالإضافة إلى تصنيع المنتجات المدنية لوجود فائض في الطاقة. إن الإنتاج الحربي منظومة متكاملة تشمل خمسة محاور تتمثل في المحور الأول الصناعة، حيث تمتلك الوزارة 17 مصنعا. والمحور الثاني البحث والتطوير. والثالث نظم المعلومات. رابعا قطاع التدريب. خامسا شركة الإنشاءات. وأكد العصار على أن رؤية الإنتاج الحربي تتمثل في أن تكون مؤسسة صناعية متطورة حريصة على تقديم قيمة مضافة في استراتيجية الدولة 2030. وأشار إلى أن الدولة تأمل في تحقيق قفزات في الصناعة، خصوصا أنها مرشحة لتحتل مكانة في المجتمع الدولي الصناعي. مؤكدا على أن الاقتصاد مبني على قيمة مضافة، وتصدير وتطوير الصناعة، خاصة أنه ليس لها حدود، فهي تساهم في تطوير الزراعة وتحديات المياه وكل مناحي الحياة. ولفت العصار إلى أن هناك قوانين صدرت خلال الفترة الماضية من شأنها التسهيل على المستثمرين، مشيرا إلى أن الإصلاح الاقتصادي بدأ في جني الثمار، والدليل على ذلك تقييم مؤسسات التقييم الدولية لمستوى الاقتصاد المصري. وأكد العصار على أن القيادة السياسية تتبنى المشروعات الصناعية الكبيرة، خاصة أن مصر تمتلك 100 مليون مواطن، فهي سوق مفتوح وهناك اتفاقيات تجارة حرة تتيح دخول المنتجات المصرية للأسواق العالمية بأسعار تنافسية، مشيرا إلى أن العمالة المصرية أرخص عمالة على مستوى العالم، وأرخص من الصين ودول شرق آسيا، ما يؤهل الدولة المصرية لتحقيق قفزات صناعية كبيرة «تطوير الإنتاج الحربي يتمثل في 4 محاور، أولها استغلال الطاقات المتاحة بالمشاركة مع 36 شركة مصرية من القطاع الخاص» مشيرا إلى أن الوزارة تسعى لزيادة التعاون مع القطاع الخاص من أجل التكامل الاقتصادي الذي يصب في مصلحة الاقتصاد المصري، مشددا على أن الوزارة لا تسعى للسيطرة أو الهيمنة على السوق. وهناك منافسة شريفة. والمحور الثاني يتمثل في الصناعات المتطورة من خلال استبدال الاستيراد بالمنتج المحلي بالتعاون مع الشركات العالمية، مشيرا إلى أنه تم خلال الفترة الماضية عقد 80 لقاء مع الشركات العالمية. وأضاف: «نستهدف أن يكون هناك شريك مصري من القطاع الخاص خلال كل المشاريع، ونستهدف الانتقال من مرحلة التجميع للتصنيع». أما المحور الثالث فيتمثل في التعاون مع المعامل البحثية بالتعاون مع وزارة التعليم العالي والبحث العلمي. والمحور الرابع والأخير يتمثل في التعاون مع العلماء المصريين في الخارج. وأكد العصار أن الوزارة غير مستثناة من دفع الضرائب والجمارك كباقي المستثمرين، مشددا على أن الوزارة غير مدعومة من الدولة». كاريكاتير وإذا كانت هناك وزارة دولة للإنتاج الحربي ووزير صريح ومباشر بهذا الشكل، فإن هناك وزارة جديدة فوجئنا بها ولم نكن نعلم عنها شيئا وهي وزارة الطرمخة، ويعود الفضل في اكتشافها لرسام «المصري اليوم» عمرو سليم، الذي توجه إلى هذه الوزارة للسؤال فسمع المسؤول يقول له: «مظبوط يافندم أحنا هنا بنطرمخ على الفشل الإداري لاتحاد الكورة في كأس العالم المكتب اللي بعدينا هو اللي بيطرمخ على موضوع مستشفى 57357» الأحزاب السياسية ومن الطرمخة إلى الأحزاب السياسية، حيث اختار السيد البابلي في «الجمهورية» مهاجمة حزب الوفد بقوله عنه: «الوفد يفتقر القيادات التاريخية التي كانت قادرة على أن تمنحه التوهج والتأثير ولم يعد للحزب من أخبار تذكر إلا خلافات وانقسامات هنا وهناك، عن طرد أشخاص أو عن صراعات على مناصب في الحزب، وعن غياب للرؤية وبوصلة التوجه والتوجيه. حزب الوفد «الليبرالي» الذي كان منبرا للفكر المستنير ولتقاليد الممارسة الديمقراطية العريقة، لم يعد قادرا على أن يكون موجودا في الشارع، أو حتى قريبا منه، لأن الحزب لم يعد لديه على ما يبدو ما يقوله أو أن الحزب قد «شاخ» وهرم وهذا أمر يؤسف له ونحزن عليه». نظام مبارك أما «الوطن» فنشرت حديثا مع عضو مجلس النواب علاء عابد رئيس لجنة حقوق الإنسان ونائب رئيس حزب مستقبل وطن، أجراه معه محمد طارق وسلمان إسماعيل، قال فيه عن الأحزاب في عهد الرئيس الأسبق حسني مبارك: «هل كانت هناك دولة في ذلك الوقت؟»، في الفترة من عام 2000 إلى 30 يونيو/حزيران 2013 كانت الدولة قد سقطت ومبارك اعتزل الحياة السياسية، واتخذ من شرم الشيخ مقرا لإقامته. وكان هناك صراع دائم على السلطة بين الحرس القديم بزعامة صفوت الشريف وزكريا عزمي، والحرس الجديد الذي تزعمه جمال مبارك وأحمد عز. واكتفى الرئيس الأسبق بالاستمتاع بوقته في شرم الشيخ، وكان بعيدا تماما عن الدولة وكان يستعين بفنانين يقولون له النكات ويغنون له، ويمكن القول إن نظام مبارك سقط فعليا وسقطت معه الدولة عام 2000». تطرف الفكر الحزبي كما نشرت «اليوم السابع» حديثا مع الدكتور حسين عيسى رئيس لجنة الخطة والموازنة في مجلس النواب أجراه معه عبد اللطيف صبح قال فيه عن أهمية الأحزاب السياسية: «هل هناك دول في العالم بدون أحزاب؟ بالطبع لا، والأحزاب لا تعني الفرقة أو التشرذم أو عدم الاصطفاف. الأحزاب ممكن تتفق على حاجة واحدة وتشتغل عليها، وفي العالم كله هناك وجهات نظر متباينة، تجاه قضايا المجتمع السياسية والاجتماعية والاقتصادية، وهذا التباين يبلور سياسيا في صورة أحزاب لها ممثلون، سواء في المجالس المحلية أو النيابية، وفي النهاية هناك ثوابت قومية لازم تتفق عليها الأحزاب، حماية الأمن الوطني والقومي ومكافحة الإرهاب، وهناك تجارب في دول كثيرة. الحياة الحزبية أدت إلى انهيار الدولة بسبب أن الحياة الحزبية فسخت الدولة، ولنا في لبنان مثل، منذ الستينيات كانت لبنان واحة الديمقراطية الأولى في العالم العربي، وكان الغرب وإسرائيل يرون ذلك، وإسرائيل دولة تتاجر بالديمقراطية، والأحزاب في لبنان تحولت إلى مليشيات، وأصبح لكل حزب رجاله وجنوده، وظل لبنان بدون رئيس جمهورية. وهناك أحزاب في لبنان تنفذ استراتيجيات دول أخرى، مثل حزب الله واضح جدا إنه بينفذ أجندة إيران. العملية وصلت في الآخر من كتر التطرف في الفكر الحزبي إلى تقسيم لبنان إلى دويلات، والحياة الحزبية بعيدة تماما عن هذا الأمر. فى مصر كانت لدينا حياة حزبية قبل ثورة 23 يوليو/تموز، وأعتبرها حياة حزبية صناعية لوجود مالك واحتلال، باستثناء حزب الوفد، لما له من طبيعة تاريخية معينة. وحتى حزب الوفد لم يحكم في الفترة منذ 1920 حتى 1952 إلا 7 سنوات فقط، رغم أنه حزب الأغلبية الحقيقي. في هذا التوقيت نحن في حاجة إلى أحزاب نعم، لكن ليست بالصورة الحالية لو عملت مسابقة بين 5 ملايين مواطن يكتبلي أسماء الأحزاب المصرية ورؤسائها ومقراتها ستكون النتيجة لن ينجح أحد. وعلى شباب الأحزاب تبني قضايا مجتمعية والعمل عليها، إذا كان الاندماج بالنسبة إليهم أمرا صعبا ودي فرصة ذهبية للأحزاب أن تُشعر الشارع بها والبلد مليانة أفكار ومشروعات». دمشاوهاشم وعزبة سلطان وإلى حادثة الاعتداءات على أشقائنا الأقباط في قرية دمشاوهاشم وعزبة سلطان في محافظة المنيا، التي تثير الكثير من التساؤلات عن الكيفية التي سيتصرف بها النظام نحو مرتكبيها، حيث نشرت جريدة «الأهالي» لسان حال حزب التجمع اليساري تحقيقا لرانيا نبيل جاء فيه: «تساءل المستشار نجيب جبرائيل رئيس منظمة الاتحاد المصري لحقوق الإنسان قائلا «هل عجزت أجهزة الأمن عن كشف من وراء أحداث العنف وحرق بيوت المسيحيين في المنيا؟ ولماذا لم تصدر الداخلية بيانا تفصيليا بأحداث المنيا؟ مؤكدا أن أحداث العنف المتكررة ضد أقباط المنيا تهدد الأمن القومي، ويجب التعامل معها على هذا الأساس، ولا ينظر إليها كأحداث جنائية عادية، ويجب أن لا تحل هذه الأحداث بالجلسات العرفية، أو القبض على أشخاص من الطرفين لإحداث توازن إعمالا لمبدأ «سيب وأنا اسيب». وطالب جبرائيل بعلانية إصدار قرار من محافظ المنيا فورا ببناء كنيسة في قرية دمشاو هاشم، لأنه من العبث والظلم أن يترك مسيحيو القرية بلا كنيسة يتعبدون فيها. وإصدار قرار بالتعويض المناسب والفوري لكل مضار من هذه الأحداث، وإحالة القضية برمتها إلى القضاء العسكري، ومحاسبة المسؤولين المقصرين عن متابعة هذه الأحداث، واحتوائها بسرعة. وقال كمال مغيث الخبير والباحث في المركز القومي للبحوث التربوية، إن المادة الثانية من قانون الإرهاب رقم 8 لسنة 2015 نصت على أنه «يقصد بالعمل الإرهابي كل استخدام للقوة أو العنف أو التهديد أو الترويع، بغرض الإخلال بالنظام العام، أو تعريض سلامة المجتمع أو مصالحه أو أمنه للخطر، أو إيذاء الأفراد أو إلقاء الرعب بينهم، أو تعريض حياتهم أو حرياتهم أو حقوقهم العامة أو الخاصة أو أمنهم للخطر، أو غيرها من الحريات والحقوق التي كفلها الدستور والقانون أو الإضرار بالوحدة الوطنية أو السلام الاجتماعي، ويعاقب القانون نفسه تلك الأعمال الإرهابية بعقوبات تصل للسجن المؤبد. مؤكدا على أن القانون واضح وضوح الشمس، والجريمة متكاملة الأركان محرضون ومنفذون، فهل يفعلها السيسي ويطبق القانون ويحمي الوطن من هذه الأحداث الطائفية التي تهدد الوطن؟». الفتنة الطائفية «لا يتذكر محمد صلاح البدري في «الوطن» تحديدا متى سمع عن قرية «دمشاو هاشم» للمرة الأولى. يقول الكاتب، ربما كان ذلك في بداية طفولتي الواعية.. كان والدي يقول إننا أقارب.. لم أدرك كيف نصبح أقارب لقرية كاملة.. قبل أن أكبر لأدرك كيف يصل الكبار علاقات النسب والمصاهرة بصلات الدم القريبة والبعيدة، ليصبح الصعيد كله أقارب في نظرهم. إنها دمشاو هاشم.. أو دمشاو فقط كما يلقبها أبناؤها في فخر وعزة، ربما لا تتفق مع حجم القرية الصغير.. إنها القرية التي تشتهر أن أهلها لا يتفاهمون بلسانهم أبدا.. فهم شداد غلاظ، بل ربما حملوا معظم صفات الصعيد القاسية.. أذكر حادثا مأساويا حدث فيها في مستهل أيام ثورة يناير/كانون الثاني وأتى المصابون إلى المستشفى.. وحين حاول أفراد الأمن منع المرافقين من الدخول للاستقبال.. قام أحدهم بنزع الباب الحديدي من مكانه بيديه وكأنه يحمل طفلا صغيرا.. لينهار بالكامل ويدخل بعدها هو وأهل القرية فى هدوء.. ثم يأتي كبيرهم ليعرض إصلاح الباب على نفقته! أعرف الكثير من أهلها معرفة شخصية.. وأدرك جيدا مدى حرصهم على كرامتهم.. ومدى شهامتهم مع الغريب، في الوقت ذاته. إنها قرية يمكن اعتبارها نموذجا مصغرا للصعيد الذي كنا نعرفه.. والذي كنا نتمنى أن يبقى كما هو بدون تحريف.. والواقع أنني لم أعرف تفاصيل ما حدث في تلك القرية «الجدعة» إلا بعدها بأيام.. وبعد أن أدلى الجميع بدلوه في الأحداث، بدون حتى أن يعرف من الذين يتحدث عنهم بهذه القسوة.. إن ما حدث ببساطة لا يمكن تعميمه خارج السياق.. ولا يمكن وصفه بذلك المصطلح منتهي الصلاحية، الذى سئمنا منه «الفتنة الطائفية». لأنه لا يندرج تحته في أي حال من الأحوال.. إن ما حدث هو اعتداء «طائفي» مكتمل الأركان.. اعتداء اعتمد في أساسه على الهوية الدينية بدون تمييز.. إنه استغلال داعشي متكرر لشباب متحمس باسم الدين، ومن على منابر الفتوى غير الرسمية – التي حذرنا منها مرارا وتكرارا – بدون جدوى.. إنه الشيخ «فلان» الذي أفتى بعدم جواز إقامة صلاة لغير المسلمين استنادا إلى العدم.. وأطلق صرخاته الكريهة بينهم لينصروا الدين، كما يظن ويظنون، بمنع الصلاة بالقوة.. حتى تحرك الناس مغيبين غير مدركين ما هم مقبلون عليه.. وغير عالمين أن ما يفعلونه يضر الدين كما لم يفعل كفار قريش! إن من اعتدوا على المسيحيين من أهل القرية الشباب لم يكونوا ليترددوا في الدفاع عنهم إن تعرضوا لمكروه، بدون أن يفكروا لحظة.. ولم يكونوا ليأكلوا مالهم أو يعتدوا على حقوقهم أو حتى يسمحوا لأحد أن يفعلها وهم على قيد الحياة. إن ما حدث هو استغلال مباشر لطبيعة الصعيد التي لا تعرف التفاهم ولكن في الاتجاه المعاكس.. لا أعتقد أن الأمر يحتاج إلى مجالس عرفية.. ولا يحتمل شعارات الصليب الذي يحيا بجوار الهلال.. إنه أمر ينبغي أن يواجه بكل حسم وصرامة من الدولة.. لأنه ببساطة يمس هيبتها ووجودها نفسه.. الأمر يحتاج إلى عقاب المخطئ بعد تفهم طبيعته.. ويحتاج لتوقيف المحرض الذي لن يتوقف عما يفعله.. ليس لإيمانه به.. وإنما لأغراض معروفة للجميع. في اختصار لا نحتاج في الصعيد لمزيد من السيطرة الأمنية.. وإنما نحتاج للتخلص ممن ينشرون سيطرتهم الدينية على أهله، بدون رادع أو رقيب. نحتاج إلى من ينشر الدين الإسلامي الذي نعرفه بين الشباب المتحمس.. نحتاج أن تذهب الدولة إلى دمشاو سريعا.. قبل أن تذهب دمشاو بالدولة نفسها». ميزان العدالة وفي «المصري اليوم» قالت الإعلامية الدكتورة درية شرف الدين: «قرية دمشاو هاشم لم تكن الوحيدة ولم تكن الأولى سبقتها قرى أخرى، في المحافظة نفسها «المنيا»، وكأن المنيا أصبحت بلا صاحب وبلا قائد. مقاطعة تصور متطرفوها أنها استقلت عن الوطن، أصبحوا هم الحكومة. والتهدئة هناك عبر السنوات الماضية لم تأت بثمارها بدليل التكرار، بل الفُجر في الأفعال. التهدئة الصورية لم تطفئ ولن تطفئ النار التي تحت الرماد. أمن الخارجون عن القانون العقاب، فأساءوا الأدب وأساءوا إلى كل مواطن مصري مسلم قبل المسيحي المسلم الذي يشعر بالألم لما ينسب إلى دينه وأخلاقه عن طريق الخطأ عبر مجموعة من المهووسين والمتواطئين والمخربين والمدفوعين إلى الحرق والنهب والاستعلاء، لأسباب متعددة مدفوعة الأجر مقدما ممن يتآمرون من الداخل ومن الخارج. مؤامرة على الوطن اختاروا بؤرتها في قرى «المنيا». المادة 64 من الدستور المصري تنص على: «حرية الاعتقاد مطلقة وحرية ممارسة الشعائر الدينية وإقامة دور العبادة لأصحاب الأديان السماوية حق ينظمه القانون، فهل كتب الدستور ليتم تنفيذ مواده؟ أم لحفظها بين صفحاته فقط. العدل أساس الملك ونحن – كمصريين مسلمين – نطلب أن يستقيم ميزان العدالة في بلدنا وأن ينصف إخوة الوطن والأصل والمصير». معارك الإعلام وإلى المعارك الخاصة بالإعلام، التي بدأها في مجلة «المصور» أحمد النجمي ضد الزملاء الذين هاجموا في الأيام الماضية اختفاء بعض الإعلاميين من على الشاشات، واعتبروا ذلك عملا ضد حرية الرأي، لكن النجمي شن هجوما على العديد من الأسماء وما يقدمونه في برامجهم. وأشار إلى أنهم تحولوا إلى زعماء سياسيين بعد أن ظنوا أنهم من أحدث ثورة الثلاثين من يونيو/حزيران، وقال مستخدما تشبيها مبتكرا لهم وهو أنهم مثل أمراء الحرب الصليبية: «بعضهم في السنوات الماضية كان يراهن زملاؤه قبل الهواء، أي قبل أن يجلس على كرسي مقدم البرامج ببضع دقائق، على أنه سيقلب الدنيا. آخرون كانوا يقولون لأصدقائهم إنهم قادرون على تسيير مظاهرات بحلقة واحدة من برنامجهم الخطير. فريق ثالث كان يعتبر أن برنامجه ساحة قتال حقيقية بين طرفين، يؤجج المصدرين على بعضهما، وفريق رابع كان برنامجه صفقة يومية أو وقتا مباعا لهذا أو لذاك، ممن يدفعون أكثر على طريقة ملوك الصليبيين في فيلم «الناصر صلاح الدين»، إدفع أكثر لتحصل على البركة، فإذا دفع أحدهم أكثر سبّح هذا المذيع أو تلك المذيعة بحمده، وقال إن الدولة قد ظلمت هذا الملياردير، أو لم تتفهم دوافع رجل الأعمال ذاك، ونصّب نفسه محاميا عنه. وفريق أخر تصوروا أنهم من صنعوا الثورة وحشدوا المصريين ووصل بهم الخيال إلى اعتبارهم أصحاب فضل على الدولة، وكانوا يرددون هذا الوهم في جلساتهم الخاصة. من يتباكون اليوم على المشهد الإعلامي في مصر نسوا كل هذه الحقائق التي لولا ستر الله عز وجل بمصر، ويقظة الدولة المصرية بعد ثورة 30 يونيو/حزيران، يقظة تتزايد باستمرار، لأفضى المشهد الإعلامي إلى كوارث يجب على كل من يدعي الزعامة أو من يزعم القدرة على التنظير، وهو لا يملكها أن يبتعد عن المشهد، ليس ضربا لحرية الرأي، ولا افتئاتا على الإعلام الحر، وانما تهيئة للساحة لكي تتفرغ مصر لمعاركها الكبرى التي تخوضها الآن». إذاعة القرآن الكريم ونظل في معارك الإعلام، فقد أبدى عاطف سليمان في «الأخبار» في صفحة راديو وتلفزيون دهشته مما وقع في إذاعة القرآن الكريم من بعض مذيعيها بقوله: «أحسنت قيادة الإذاعة من خلال لجنة مديري الإدارات بقرار نقل 6 من مذيعي إذاعة القرآن الكريم لشبكات أخرى، كان لابد من ذلك بعد كشف المستور والشكاوى المتبادلة بين الزملاء الستة، حيث كان أحدهم يقوم بعملية توظيف أموالهم ثم اكتشفوا أنه وسيط، وما خفي كان أعظم – تبودلت الاتهامات وزادت الخلافات وهنا كان لا بد من وقفة معهم، وكان القرار، إذ كيف يفكر بعض من مذيعيها أن يسيء لإذاعة لها قدسيتها، التي ينبغي أن لا تلوكها الألسنة أيا كانت فضائيات أو غيرها من وسائل الإعلام وفي الوقت الذي نشهد لها تطورا يوما بعد يوم في إطار تجديدها للخطاب الديني ويديرها إذاعي له حضور مميز وأدخل برامج شدت الآذان وجذبت مستمعين أكثر وهو الدكتور حسن سليمان». المطلوب مواجهة البيئة الحاضنة للإرهاب وبالنسبة لردود الأفعال على حكم محكمة الجنايات بإعدام العشرات من قيادات وأعضاء جماعة الإخوان المسلمين في قضية فض اعتصام رابعة العدوية وردود الأفعال ضدها من جانب المفوضية السامية لحقوق الإنسان في الامم المتحدة وكذلك من الاتحاد الأوروبي فقال عنها الدكتور عمرو الشوبكي في «المصري اليوم»: «يجب أن تثير أحكام الإعدام الكبيرة في أي مجتمع مشاعر وأسئلة كثيرة، يجب ألا يكون من بينها الفرح، إنما الحزن على ما وصل إليه المجتمع من قيام جزء من أبنائه بارتكاب عمليات عنف وإرهاب، وكيف نجح قادة الإخوان في ممارسة غسل دماغ قطاع من الشباب دفعه إلى حمل السلاح وارتكاب عمليات إرهابية؟ وكيف دخل 19 عنصرا مسلحا اعتصام «رابعة»، فكانوا سببا رئيسيا وراء سقوط هذا العدد الكبير من الضحايا، في حين لم يحمل متظاهر واحد في ميدان التحرير طوال 18 يوما من ثورة يناير/كانون الثاني سلاحا أبيض واحدا؟ علينا أن نحزن على كل ضحايا رابعة السلميين، ونحزن على سقوط 700 مصري، بينهم ما يقرب من 40 من رجال الأمن، مازالت جماعة الإخوان حتى اللحظة لا تعتبرهم من بين الضحايا. والحقيقة أنه لا يوجد بلد يعتبر أنه حل مشكلة العنف والإرهاب في أعداد أحكام الإعدام، إنما المطلوب هو مواجهة البيئة الحاضنة التي أفرزت كل مَن مارس العنف ومعرفة الأسباب التي تجعل الإرهاب مستمرا معنا، ويحصد كل يوم أرواح رجال الشرطة والجيش. المجتمعات التي ترغب في التقدم تتحسر على أن من بين أبنائها طلابا ومهندسين وأطباء وحرفيين مهرة اختاروا أن يكونوا إرهابيين، وأن يصبحوا جزءا من منظومة العنف والتطرف. هذا أمر يجب أن يُحزن المصريين، وأن يعملوا جميعا على مواجهته بأدوات سياسية واجتماعية ودينية وأمنية، لا أن ينتظروا حكما عادلا ونهائيا بإعدام إرهابيين، فيمسكوا فيه ويعتبروه نصرا، وينسوا أن النصر الحقيقي هو حماية المجتمع، خاصة شبابه، من تأثير منظومة التطرف. أحكام الإعدام الأخيرة أثارت انتقادات دولية واسعة، خاصة بيان مفوضية حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة، الذي صدر مؤخرا، وفي الوقت نفسه لم تقم الدولة بأي دور في الخارج، حتى لو بعرض ما عندها، فالحكم الأخير سيُنقض، فقد سبق لمحكمة النقض أن نقضت أحكام إعدام سابقة، «أذكر أنني كنت مشاركا في ندوة رَعَتْها السفارة المصرية في باريس في 2014 عن شرعية (30 يونيو/حزيران)، وفوجئت بتحول الرأي العام الفرنسي ورجال القانون، الذين كانوا رافضين حكم الإخوان، بعد صدور أحكام بإعدام 500 شخص نُقضت بعد ذلك». كما ألغت الشهر الماضي إدراج أبوتريكة وآخرين على قوائم الإرهاب. لدينا فرصة للتأثير في المجتمع الدولي لو ترجمنا حكم محكمة النقض لصالح أبوتريكة إلى مسار سياسي يميز بين مَن تعاطفوا أو أيدوا، على خطأ، الإخوان- نموذج أبوتريكة- ومَن أيدوا أو حرّضوا أو مارسوا العنف والإرهاب، وهو مسار تحتاجه البلاد في الداخل والخارج، فهل من مجيب؟». عاوز أهاجر «عاوز أهاجر» كان عنوان مقال محمد أمين في «المصري اليوم» يقول: «قلت له بكل براءة: كل سنة وأنت طيب. قال: بمناسبة إيه؟ قلت: بمناسبة عيد الهجرة طبعا. قال: والنبي أنا «عاوز أهاجر». وكانت الجملة نفسها التي سمعتها بالصدفة أيضا من فتاة، عاوزة أهاجر. استغربت وتساءلت: لماذا يهاجرون؟ وهل ضاقت عليهم الأرض في مصر؟ وكان هذا الحوار: أولا: تهاجر ليه؟ وتروح فين يعني؟ – إلى أي مكان؟ الرسول نفسه هاجر من مكة، ولكنه كان مطاردا، والهجرة لم تكن اختيارية – نعم، ولكن المدينة كانت فاتحة الخير عليه. هل هي رغبة في الهروب؟ أم رغبة في الثراء؟ – رغبة في البحث عن مكان يحترم آدميتي خلّي بالك الهجرة ليست ثروة تهبط من السماء – هناك بلاد الفرص المتكافئة، ومَن يزرع يحصد لو اجتهدت هنا سوف تحصد أيضا. «هههه» أنا بشتغل 16 ساعة علشان أعيش! خد قرض من البنك، وافتح لك مشروع. لو كنت شاطر هاتلي قرض.. ده كلام جرايد. آخرون أخذوا قروضا واشتغلوا ونجحوا. وآخرون دخلوا السجن، وقفلوا مصانعهم. جرب وحاول.. ليس كل الذين هاجروا نجحوا. صحيح.. ولكنهم يعيشون في حرية وهل أنت باحث عن حرية أم عمل؟ الاثنين.. لا إنتاج ولا إبداع بلا حرية. في مصر حرية. ولا حرية بلا قانون – كنا نحلم بالحرية.. وعملنا ثورة وقدمنا شهداء. والآن أنت حر.. ولا أحد يطاردك – حرية إيه؟.. إنت عندك آلاف في المعتقلات ولكنهم يحاكَمون في قضايا جنائية، وليسوا معتقلين – علشان قالوا رأيهم بحرية، وليسوا مجرمين. هناك عفو رئاسي عن كل الذين تثبت براءتهم – في الغالب يخرج الجنائيون لا المعتقلون. هنقعد نلف ورا بعض.. لازم نقعد مع الشباب ونتكلم معاهم – يعني نعمل مؤتمرات تااااني.. ونتكلم خلاص خلاص.. روح هاجر وهنشوف – الرسول هاجر وعاد منتصرا.. ليه لأ؟ ماشي يا سيدي.. براحتك». جرائم المجتمع ولا يزال هناك من يهتم بما يعتبره تفشي حوادث قتل الآباء والأمهات لأبنائهم وحوادث العنف التي غيرت طبيعة المصريين المسالمة وقال عنها في «الأهرام» شريف عابدين: «هل أصبح التوحش هو السمة الأساسية في التعامل بين المصريين؟ هل غاب إلى الأبد ما عرف عن أهل مصر من قيم التسامح والعفو وتقبل الآخر؟ من المسؤول عن تلك الحالة غير المسبوقة من العنف والغل التي تلوث الثوب الأبيض؟ هل وطأة الإصلاح الاقتصادي وقلق البعض من المقبل وراء تكاثر حالات الانتحار وجرائم القتل العائلي والتخلص من الأبناء لتخليصهم من عض الفقر؟ أم أن مواقع التواصل الاجتماعي هي المسؤولة عما نعيشه من صخب وتوتر اجتماعي وسيادة قانون «يا روح ما بعدك روح»؟ أصبحت سلوكياتنا التي تجنح للديكتاتورية في الرأي والتشدد محط أنظار من حولنا من شعوب، والسؤال: هل الهمس الذي يصاحب إقالة مسؤول كبير وتفاصيل الحفلات الصاخبة في الساحل الشمالي وحالة الجدل التي يثيرها النادي الذي يمتلكه ثري عربي وغيرها من متابعات يومية تشغل الرأى العام، هل كانت ستكتسب الزخم نفسه في غياب «السوشيال ميديا»؟ أشك في ذلك بالثقة نفسها التي أشكك بها في قدرتنا على التخلص من براثن سوء استخدام تلك الشبكات، فمنذ متى تخلينا عن سلاح نقصف به جبهات الآخرين فأوقات الفراغ ممتدة». كثافة المنابر وضعف الأدوات الرقابية عمرو جاد في «اليوم السابع» يقول: «يواجه المجلس الأعلى للإعلام تحديا أكبر من وقف بعض البرامج الرخيصة، أو تغريم القنوات المخطئة، فهذه رقابة لاحقة قد لا تكون رادعة لأولئك الذين يعيشون بسبعة أرواح وثروات بالملايين، ومع كثافة المنابر وضعف الأدوات الرقابية لن يستطيع أحد ملاحقة كل هذا المحتوى المتدني بعد دخول الإنترنت طرفا في تقديم المواد الإعلامية، ما العمل إذن؟ قد تبدو صحيحة مقولة «إن المشاهد هو الحكم والزبون الذي يحدد ما يفضله»، لكن التجربة أثبتت أن غالبية الجمهور يرفضون المحتوى القبيح، وإن كانوا يشاهدونه من باب الفضول، ولا يحق لومهم في ذلك، فتلك بضاعة ملقاة على قارعة الطريق، لا ينفض الناس عنها إلا إذا وجدوا في المحتوى الهادف ما يشبع رغباتهم، هنا يكون دور المجلس الأعلى للإعلام في دعم هذا المحتوى وتوفير تدريب حقيقى للكوادر البشرية في المنابر الجادة، لأن مطاردة الشر لا تنتصر طالما بقى الخير ضعيفا ويتيما». أحداث العنف المتكررة ضد أقباط المنيا تهدد الأمن القومي والتهدئة الصورية لم ولن تطفئ النار التي تحت الرماد حسنين كروم  |
| الرئيس الإيراني: الحرب مع أمريكا مكلفة للغاية وموسكو ترى أن خطر إلغاء الاتفاق النووي قائم Posted: 12 Sep 2018 02:29 PM PDT  لندن ـ «القدس العربي»: في تصريح أُعتبر تخلياً من موسكو عن دعم الصفقة النووية مع إيران، أكد الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، أن الاتفاق النووي هو اتفاق بين واشنطن وطهران بالأساس وأن خطر إلغائه قائم دائماً. وحسب وكالة «مهر» للأنباء التابعة لمنظمة الدعوة الإسلامية الإيرانية، أشار بوتين خلال المنتدى الاقتصادي الشرقي، أمس الأربعاء، إلى أن خطر إلغاء الاتفاق النووي قائم دائماً، وصرح أن الاتفاقية الدولية بشأن البرنامج النووي الإيراني، هي اتفاقية أمريكية إيرانية في جوهرها، وأن خطر إلغائها قائم دائما، لكن ذلك لا يعني عدم محاولة الاتفاق. وشدد الرئيس الروسي على أن «الأمر يكمن في أن من اتفق حول إيران أيضاً، هم الأمريكيون والإيرانوين. نحن فقط رافقناهم، وإذا كشفنا «المطبخ» بصراحة، دعمنا هذه العملية. وفي الأساس يأتي اتفاقهم. لذا بالطيع مثل هذه المخاطر تحدق بنا دوماً، لكن هذا لا يعني أنه لا يجب فعل شيء، لا يجب التقدم للأمام». وعلى صعيد آخر وبعد أيام قليلة من تصريح المرشد الأعلى الإيراني، علي خامنئي، بأن الولايات المتحدة لن تشن حرباً ضد بلاده، قال الرئيس روحاني خلال اجتماع الحكومة أنه يجب عليهم أن يقولوا الحقيقة للشعب بأن الحرب مع الولايات المتحدة مكلفة للغاية، وأنها ستخلف خسائر في الأوراح، فضلاً على الخسائر المادية. وأضاف أن الوضع الحالي في الولايات المتحدة اليوم مختلف جداً عن السنوات السابقة، وأن هذا البلد يمر في أسوأ فترات التاريخ الأمريكي، وقال «لا نشاهد أحداً من الخبراء والمفكرين هناك يرى أن من يقطن في البيت الأبيض يعانون من العته والبلاهة». وأضاف أن الإيرانيين يواجهون حرب واضحة من قبل مجموعة تواجه أسوء الأوضاع في بلدانها، وأنها لا تلقي أي دعم سياسي وفكري إلا من بعض ضئيل من الدول، بالإشارة إلى الإدارة الأمريكية. وأشار الرئيس الإيراني إلى أن الوضع الحالي في أمريكا اليوم مختلف جداً عن السنوات السابقة، كما نلاحظ من النادر وجود عالم أو مفكر في الولايات المتحدة تتفق آراؤه مع مسؤولي البيت الأبيض وحتى البعض من هؤلاء المفكرين يصفهم هؤلاء صراحة بالسفهاء والدمى، وهذا لم يحدث سابقا في التاريخ الأمريكي. وأوضح أن حلفاء أمريكا اليوم لا ينسجمون سياسياً مع مسؤولي البيت الابيض، وحتى الحلفاء التقليديون لأمريكا ابتعدوا عنهم، بينما كانوا في يوم من الأيام يفتخرون بأنهم مع الولايات المتحدة. وصرح أن أمريكا تمر اليوم بأسوأ الظروف الدولية، وحتى المنظمات الدولية مثل اليونسكو والأمم المتحدة والوكالة الدولية للطاقة الذرية والمحكمة الجنائية الدولية لا توافق على سياسات أمريكا باستثناء بضعة دول قليلة فقط. وأشار روحاني الى الظروف السيئة في داخل أمريكا، وقال إنه على الرغم من أن إيران تواجه حرباً اقتصادية مفروضة عليها، وأنها تواجه أناساً لا يحترمون أي قانون دولي، إلا إن معنويات وصمود الشعب الإيراني مثال يحتذى به، خاصة في هذه الأيام التي ترفع فيها راية الإمام الحسين. الرئيس الإيراني: الحرب مع أمريكا مكلفة للغاية وموسكو ترى أن خطر إلغاء الاتفاق النووي قائم محمد المذحجي  |
| جدال ساخن بين المغرب والبوليساريو في أروقة مقر الأمم المتحدة في جنيف Posted: 12 Sep 2018 02:29 PM PDT  الرباط – « القدس العربي» : كما جرت العادة، كلما فتح ملف النزاع الصحراوي في أورقة الأمم المتحدة، نثرت أوراق هنا وهناك، لتحقيق مكاسب دبلوماسية وإعلامية تشكل ضغطًا أو حافزًا لمجلس الأمن الدولي للذهاب في هذا الاتجاه أو ذاك، دون أن يرجح كفة هذا على كفة ذاك، والكل ينتظر المؤثرين في القرار الدولي للتوافق على آليات تذهب في النزاع نحو تسوية نهائية ترضي أطرافه. وفي وقت تشهد فيه أروقة المقر الأوروبي للأمم المتحدة في جنيف مجادلات ساخنة بين المغرب وجبهة البوليساريو حول حقوق الإنسان في الصحراء التي استردها المغرب من إسبانيا 1976 وتسعى جبهة البوليساريو إلى انفصالها وإقامة دولة مستقلة عليها، نجحت الولايات المتحدة في فرض قضية النزاع الصحراوي كنقطة للتداول داخل جلسة مجلس الأمن للشهر الجاري، تمهيدًا لاجتماع دوري من المقرر أن يختتم نهاية تشرين الأول/ أكتوبر بقرار جديد للمجلس، للدفع بعملية التسوية التي ترعاها الأمم المتحدة منذ1988 دون أن تحقق أي تقدم باستثناء وقف إطلاق النار 1991 ونشر بعثة تابعة لها في المنطقة (مينورسيو)، وباتت تشكل ميزانيتها السنوية (حوالي 50 مليون دولار) عبئًا على المنظمة الدولية، ما يشكل منطلقًا لنقد مهمتها التي باتت دون أفق. ونظر المغرب بعدم ارتياح لما قامت به الأمم المتحدة، وزاد بعد أن تقدمت بعثتها بمذكرة إلى المجلس تحث على «ضرورة التقدم السياسي في ملف الصحراء، منتقدة عمل بعثة المينورسو، ومتسائلة حول أدوارها ونتائجها منذ أن بدأت عملها في الصحراء». وباتت مهمة البعثة، التي تنتشر فوق الأراضي الصحراوية الواقعة تحت السيادة المغربية المزنرة بحزام أمني أو في المنطقة الواقعة خارج هذا الحزام حيث جبهة البوليساريو، محل خلاف بين أطراف النزاع. ويرى المغرب أن مهمة البعثة هي مراقبة وقف إطلاق النار ومستلزماته، وترى جبهة البوليساريو أن مهمة البعثة هي الإعداد لاستفتاء يقرر من خلاله الصحراويون مصيرهم في دولة مستقلة أو الاندماج للأمم المتحدة، وفق قرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة. ومن المقرر أن يمدد مجلس الأمن الدولي في نهاية دورة اجتماعاته القادمة ولاية بعثة المينورسو التي تنتهي يوم 31 تشرين الأول/ أكتوبر وفق قرار المجلس 2414 الصادر نهاية نيسان/ أبريل 2018. وجاء في المذكرة، التي قدمها المنسق السياسي للبعثة الأمريكية بالأمم المتحدة رودني هانتر، أن «الشكل الذي تشتغل به المينورسو في الوقت الحالي يعرقل ويديم الوضع القائم، مسجلة أنها في صدد تقييم عمل المينورسو، بحكم عدم تمكن الأطراف من إحراز أي تقدم لحل النزاع القائم منذ عقود». وأوضحت المذكرة، التي تطرقت إلى عديد النزاعات القائمة على المستوى الدولي، أنه «بات من اللازم أن تتدخل الأمم المتحدة، لتحريك المياه الراكدة، مبدية استعدادها التام لتمكين جميع الأطراف من آليات مجلس الأمن لتسهيل مسألة العودة إلى طاولة المفاوضات، لتحقيق تقدم على مستوى الملف». ولم تنجح حتى الآن جهود الرئيس الألماني السابق، هورست كولر المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء، في إعادة أطراف النزاع إلى طاولة المفاوضات المجمدة منذ 2009، ويسعى للنجاح في ذلك قبل النصف الثاني من شهر تشرين الأول/ أكتوبر القادم. وتقدم هذه المفاوضات، إذا ما نجح بذلك، إنجازًا يضمنه تقريره إلى الأمين العام الذي يشكل أرضية للقرار الجديد الذي يصدره المجلس. ولكي تجري مناقشات مجلس الأمن بأجواء التوتر، تستعد جبهة البوليساريو لتنظيم اعتصام، اليوم الخميس، ضد الجدار الأمني الذي تسميه بـ «جدار عار» الذي وصفته الأوساط المغربية بـ»استفزاز خطير» تجاه عناصر القوات المسلحة المغربية المتواجدين غرب جهاز الدفاع المغربي. وقال موقع «le 360» القريب من صناعة القرار المغربي إن هذا الاعتصام الذي ينظمه «التجمع ضد جدار العار» يعد «انتهاكًا جديدًا لاتفاق وقف إطلاق النار الذي يحظر أي تواجد، مدني أو عسكري، على بعد خمسة كيلومترات عن موقع تواجد الدفاع المغربي. وأضاف أنه من المعتاد ان تلجأ جبهة البوليساريو إلى هذا النوع من الاستفزازات في محاولة للمس بوحدة المغرب. ولكن هذه المغامرة قد تؤدي إلى عواقب وخيمة على الجبهة، لا سيما أن الاعتصام المعلن عنه يلوح إلى إيماءات استفزازية ضد القوات المسلحة المغربية، قد تصل إلى درجة الرمي بالحجارة. ودعت المصادر نفسه بعثة المينورسو إلى «التدخل ضد هذا الاعتصام «السلمي» والمؤطر من لدن من وصفتهم بـ»جنود جزائريين وعسكريين متنكرين كمدنيين». جدال ساخن بين المغرب والبوليساريو في أروقة مقر الأمم المتحدة في جنيف محمود معروف  |
| جولة خارجية للرئيس عباس قبل خطاب له في الأمم المتحدة.. والسلطة ترفع شكوى ضد أمريكا في المحافل الدولية Posted: 12 Sep 2018 02:29 PM PDT  غزة – «القدس العربي»: من المقرر أن يقوم الرئيس الفلسطيني بجولة تشمل بلدانا عربية وأجنبية، قبل وصوله إلى مدينة نيويورك الأمريكية، لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، لإلقاء خطاب هناك، من المتوقع أن يعلن خلاله عن خطة التحرك الفلسطينية المقبلة، في ظل القرارات الأمريكية الأخيرة، ومواقف الحكومة الإسرائيلية اليمينية ضد الفلسطينيين. ويريد الرئيس عباس تحشيد الموقف العربي والدولي المساند للقضية الفلسطينية، وللخطط الرافضة لتحركات الإدارة الأمريكية الأخيرة، والتي تأتي ضمن مخطط «صفقة القرن» الذي يستثني ملفي القدس واللاجئين من طاولة التفاوض، وهو الأمر الذي بدا جلياً، بوقف تمويل «الأونروا»، والاعتراف بالقدس عاصمة لدولة الاحتلال. كما يخطط الرئيس الفلسطيني قبل خطابه المرتقب في الأمم المتحدة، للحصول على دعم كبير من القارة الأوروبية، لفكرة عقد مؤتمر دولي للسلام، يكون متعدد الأطراف، بحيث لا تنفرد الإدارة الأمريكية في رعاية هذه العملية كما كان الأمر في المرحلة السابقة، مستنداً بذلك إلى القرار الفلسطيني بقطع العلاقات مع واشنطن، وعدم الاعتراف بها كوسيط وحيد لعملية السلام، لانحيازها الكامل لإسرائيل، على حساب الحقوق الفلسطينية. ومن المنتظر أن يعيد الرئيس الفلسطيني فكرة فرنسا السابقة، بعقد مؤتمر دولي للسلام، بعد عقدها مؤتمراً في العاصمة باريس مطلع العام 2017، بمشاركة 70 دولة ومؤسسة دولية حيث قاطعته إسرائيل، وذلك خلال لقائه نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون، قبل توجهه لخطاب الأمم المتحدة. وتقرر سياسيا أن يجري كبار المسؤولين الفلسطينيين اتصالات جديدة مع روسيا، التي تدعم فكرة المؤتمر الدولي، خلال الأيام المقبلة، لحشد أكبر تأييد للفكرة في أروقة الأمم المتحدة، خاصة وأن الاتصالات الفلسطينية تشمل أيضاً الحصول على دعم دولي كبير خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، لدعم وكالة «الأونروا» التي تعمل الإدارة الأمريكية على حلها، ضمن مساعي إنهاء ملف اللاجئين بشكل كامل. وعلمت «القدس العربي» أن هناك ترتيبات لزيارة الرئيس عباس إلى القاهرة، للقاء نظيره المصري عبد الفتاح السيسي قبل التوجه إلى مقر الأمم المتحدة، إضافة إلى ترتيبات لعقد لقاءات قمة أخرى مع عدد من الزعماء على هامش اجتماعات الجمعية العامة. وكان صائب عريقات أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير أكد أن الرئيس عباس سيطرح على المجتمع الدولي قرارات المجلس الوطني والمركزي الفلسطيني بشأن انهاء الانقسام وتحديد العلاقات مع إسرائيل وأنه ستكون له مداولات هناك، مؤكداً أن اجتماعاً سيعقد للمجلس المركزي عقب عودته لتنفيذ القرارات، خاصة في ما يتعلق بتحديد العلاقات الأمنية والاقتصادية والسياسية مع إسرائيل. من جهته قال وزير الخارجية رياض المالكي إنه وضع وزراء الخارجية العرب خلال اجتماعهم الثلاثاء في مقر الجامعة العربية بصورة القضية الفلسطينية والموقف الأمريكي العدائي له . وقال المالكي للإذاعة الفلسطينية الرسمية إنه تم ابلاغ وزراء الخارجية العرب أن فلسطين ستقف ضد الاجراءات الامريكية على المستوى السياسي والقانوني، مطالباً بموقف عربي داعم للموقف الفلسطيني في كافة المناحي . وأضاف «الاجتماع أكد على الدعم العربي لوكالة الأونروا في كل المستويات»، كاشفا عن تواصل الاتصالات لإنجاح الاجتماع الخاص بدعم الوكالة ماليا وسياسيا والمقرر على هامش اعمال الاجتماع المقبل للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك . وأشار المالكي إلى أن فلسطين تجري اتصالات مكثفة للتحضير للتصويت الذي يمكن أن يتم في الأمم المتحدة، حول تفويض «الأونروا»، لافتاً إلى أن الفلسطينيين يريدون الحصول على تصويت أكبر عدد من الدول لصالح استمرار عمل «الأونروا». وفي ما يتعلق بقرار واشنطن إغلاق ممثلية منظمة التحرير، كشف المالكي عن اجتماع عقد في مقر الرئاسة في رام الله أول أمس، للبحث في الاجراءات القنصلية للفلسطينيين المتواجدين في الولايات المتحدة. وقال إن هذه الإجراءات ستتبلور خلال ساعات، لافتاً إلى أن فلسطين سترفع شكوى ضد واشنطن في المحافل الدولية بسبب تضرر مصالح الجالية الفلسطينية في الولايات المتحدة . جولة خارجية للرئيس عباس قبل خطاب له في الأمم المتحدة.. والسلطة ترفع شكوى ضد أمريكا في المحافل الدولية الهدف منها حشد التأييد ضد قرارات أمريكا ودعم فكرة مؤتمر دولي للسلام أشرف الهور:  |
| محكمة اسبانية ترفض منح الجنسية لمغربي بعدما تعذرت عليه قراءة قسم الولاء Posted: 12 Sep 2018 02:28 PM PDT  الرباط – «القدس العربي»: قالت صحيفة «أ بي ثي» الإسبانية إن غرفة المنازعات الإدارية بالمحكمة الوطنية الإسبانية قضت بعدم منح الجنسية لمهاجر مغربي بعدما تعذر عليه قراءة النص الخاص بأداء قسم الولاء للحصول على التجنيس، كإجراء نهائي يتم بموجبه ضم المواطنين الأجانب المستوفين شروط نيل الجنسية للاستفادة من حقوق المواطنة الكاملة، إلى جانب توفر معايير أخرى متمثلة، في الأساس، في الإقامة لمدة عشر سنوات بشكل قانوني واجتياز اختبار شفهي بنجاح. وقال المدعي العام الإسباني إن الهيئة القضائية استجابت لطعن تقدمت به هيئة محامي الدولة بشأن القرار الصادر عن وزارة العدل شهر مارس 2016، القاضي بمنح المواطن المغربي الجنسية بناء على طلب في مطبوع رسمي وضعه لدى مصلحة السجلات المدنية ببلدية «بيرا»، التابعة لمدينة ألميريا بإقليم الأندلس الجنوبي، موضحًا أن المعني بالأمر لا يجيد القراءة والتواصل باللسان القشتالي. وأشارت الصحيفة إلى أن قاضي الغرفة المذكورة أجبر على تعليق إجراء أداء قسم المواطنة بعدما وجد طالب الجنسية صعوبة كبيرة في قراءة وفهم مضمون النص الذي بين يديه، وأن مصلحة السجلات المدنية في ألميريا اعتبرت أن الطرف المعني بالأمر مؤهل للحصول على التجنس، خاصة أنه استوفى جميع المتطلبات الأساسية لضمان تمتيعه بهذا الحق القانوني. وأضافت أن التحقيقات الأمنية بشأن ملف الحصول على الجنسية أثبتت أن القاضي المسؤول على السجل المدني لم يخضع الشخص الراغب في الاستفادة لامتحان شفهي يستجيب للشروط والمعايير المحددة بموجب القانون الجديد للحصول على الجنسية الإسبانية، مؤكدًا أنه «اكتفى بإجراء مقابلة شخصية غابت عنها أبرز الأسئلة المتعلقة بمؤسسات وتقاليد وعادات أهل المملكة الأيبيرية». وأبرزت الصحيفة أن القاضي وجد صعوبة كبيرة في فهم نطق المهاجر المغربي، ليقرر بعد ذلك تعليق إجراء قسم الولاء للدستور الإسباني، موردة في المنحى نفسه أن الطرف الراغب في الاستفادة من الجنسية لم يندمج بالشكل الكافي داخل المجتمع الإسباني، كونه لم يبد اطلاعًا على الثقافة واللغة الإسبانيتين كشرط أساسي لإبراز درجة اندماج المواطنين الأجانب، إلى جانب إظهار سلوك مدني جيد وتأدية جميع الواجبات تجاه الدولة. وأشادت هيئة محامي الدولة الإسبانية بالقرار الصادر عن أعلى هيئة قضائية بالمملكة الأيبيرية، معتبرة أن مصلحة السجلات المدنية بمدينة ألميريا، التي قررت سابقًا تمتيع المهاجر المغربي بالجنسية، لم تلتزم باتباع الإجراءات القانونية المعمول بها بشأن في هذه القرارات المهمة، وأنها «اتخذت إجراء ضارًا بمصالح الدولة، لا سيما أن المعني بالأمر يجهل أحد المتطلبات الأساسية للحصول على التجنس»، على حد وصفها. وقالت صحف مغربية إن العديد من طالبي الجنسية الإسبانية المغاربة يجدون صعوبة في الإجابة عن الأسئلة الواردة في الامتحان الشفهي الخاص بالحصول على التجنس، وأغلبهم يظهر جهلًا ملحوظًا بشأن جوانب أساسية من واقع المجتمع الإسباني ومؤسساته، لا سيما أنهم يفضلون قضاء جل أوقاتهم في مشاهدة القنوات المغربية أو الحديث مع أصدقائهم المغاربة في ظل صعوبة في التكيف مع أسلوب الحياة بإسبانيا. محكمة اسبانية ترفض منح الجنسية لمغربي بعدما تعذرت عليه قراءة قسم الولاء  |
| غوتيريش يناشد «الضامنين الثلاثة» حماية المدنيين في إدلب ويحذر من استخدام «الكيميائي» Posted: 12 Sep 2018 02:28 PM PDT  نيويورك – «القدس العربي»: في لقاء مقتضب مع الصحافة المعتمدة بمقر المنظمة الدولية، ناشد الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، جميع الأطراف المعنية بشكل مباشر أو غير مباشر في سوريا، لا سيما الضامنين الثلاثة لعملية أستانة، إيران وروسيا وتركيا، «عدم إدخار أي جهد لإيجاد حلول تحمي المدنيين، والحفاظ على الخدمات الأساسية مثل المستشفيات، وضمان الاحترام التام للقانون الإنساني الدولي». وشدد الأمين العام في بيانه الذي تلاه على الصحافيين على ضرورة تجنب معركة شاملة في إدلب، قائلاً إن ذلك «من شأنه أن يطلق العنان لكابوس إنساني لا مثيل له في الصراع السوري الدموي». وقال غوتيريش إن ما يقرب من نصف سكان إدلب حالياً والبالغ عددهم 2.9 مليون شخص، بينهم نحو مليون طفل جاؤوا إليها بحثاً عن ملاذ آمن بعد أن أجبرهم القتال على الهروب من أماكن أخرى من البلاد، وليس لديهم مكان آخر يذهبون إليه. وأضاف أن إدلب هي آخر ما يعرف بمناطق التهدئة في سوريا. ويجب ألا تتحول إلى حمام دم، مشيراً إلى أن الوضع الحالي في إدلب غير مستدام ولا يمكن تحمل وجود الجماعات الإرهابية، لكن محاربة الإرهاب لا تعفي الأطراف المتحاربة من التزاماتها الأساسية بموجب القانون الدولي. وشدد الأمين العام على ضرورة عدم استخدام الأسلحة الكيميائية قائلاً: «إنه لغني عن القول إن استخدام الأسلحة الكيميائية غير مقبول على الإطلاق، فإلى جانب الخسائر البشرية المباشرة، قد يؤدي هذا الاستخدام إلى خروج الوضع عن السيطرة». وأشار إلى أن كل هذه العوامل تؤكد الحاجة الملحة لإحراز تقدم أكبر في عملية «جنيف»، وخاصة إنشاء لجنة دستورية كجزء من الحزمة السياسية الشاملة. وشدد على أن الحل يجب أن يكون سياسياً لا عسكرياً وأن المسؤولية تقع على عاتق الجميع. ووجه الأمين العام نداء واضحاً إلى جميع الأطراف المعنية بشكل مباشر وغير مباشر – ولا سيما الضامنين الثلاثة لمنطقة التهدئة، قائلاً إنه سيستمر في تكرار توجيه هذه الرسائل إلى مجلس الأمن وجميع الأطراف على الصعيدين الخاص والعام. وقال «سيواصل مبعوثي الخاص بذل جهوده على مدار الساعة. لدينا مسؤولية جماعية لحماية الأشخاص الذين عانوا الكثير بالفعل». وفي رده على سؤال حول ما إذا كان الهجوم الواسع على إدلب سيشكل جريمة حرب، قال الأمين العام إن المهم في الوقت الحالي التأكد من عدم حدوث ذلك وليس تصنيف ما لم يحدث بعد. «وهذا يعني أن هناك مسؤولية خاصة على الضامنين الثلاثة العمل فوراً لتحييد وعزل الإرهابيين وإيجاد الظروف التي لا تجعل المدنيين يدفعون الثمن». ورداً على سؤال لاحق حول أهمية عملية أستانة وكيفية الاستفادة منها للخروج من هذا المأزق قال الأمين العام إنه من المهم أن تقوم روسيا الآن أكثر من أي وقت مضى، وهي التي تملك المقدرة، العمل بشكل أكبر على حل الأزمة. «إدلب تمر الآن في حالة فوضى، وبدون إلتزام قوي من قبل الأطراف المؤثرة فقد يتحول الوضع في إدلب إلى كارثي خطير ومعركة كبرى لها عواقب خطيرة. روسيا لديها القدرة أن تمنع الوصول إلى مثل تلك النهاية». وحول ما يمكن للأمم المتحدة فعله في هذه الظروف لتأمين مرور آمن للمدنيين، قال غوتيريش على الأقل نناشد الأطراف المعنية لحماية المدنيين. فقد أكد بيان طهران الصادر عن الضامين الثلاثة الحق في مكافحة الإرهاب وفي نفس الوقت حماية المدنيين. «المسؤولية على الجميع لكن الضامين الثلاثة هم الذين تفاوضوا طويلاً وأقروا مناطق تخفيض التوتر لذا فإنهم يتحملون مسؤولية أكبر». غوتيريش يناشد «الضامنين الثلاثة» حماية المدنيين في إدلب ويحذر من استخدام «الكيميائي» عبد الحميد صيام  |
| حزب مصري ينتقد اعتقال ثلاثة معلمين: دليل على قتامة الأجواء العامة Posted: 12 Sep 2018 02:27 PM PDT  القاهرة ـ «القدس العربي»: اعتبر الحزب الديمقراطي الاجتماعي المصري، أن اعتقال ثلاثة معلمين، من قبل عناصر الأمن، جاء لـ«يزيد من قتامة الأجواء العامة التي لا تسمح بأي هامش للتعبير عن الرأي». وقبل أيام، أوقفت وزارة التربية والتعليم، المعلم محمد زهران ثلاثة أشهر، بتهمة «الإساءة لرموز الدولة» من خلال كتابات له علي صفحته الشخصية على موقع «فيسبوك». وعندما توجه زهران بصحبة زميليه يحيي المنشاوي وسمير أبوغريب لتقديم بلاغ للنائب العام ضد وزير التعليم تم القبض عليهم من أمام دار القضاء العالي وتحويلهم لقسم الأزبكية، وتوجيه تهم «الدعوة للتجمهر و تهديد السلم العام»، ليتم حبسهم 4 أيام على ذمة التحقيق. وقال الحزب في بيان إن ما حدث «يبرز التخبط في إدارة منظومة التعليم وغياب الديمقراطية في التعامل مع المعلمين الذين يعدون أحد أهم أضلاع العملية التعليمية». وتابع «في الوقت الذي تتزايد فيه الحاجة لإصلاح منظومة التعليم وتتعالى الأصوات مطالبةً بتطوير المناهج الدراسية وتحسين أحوال المعلمين، جاء خبر إلقاء القبض على ثلاثة معلمين لتقديمهم بلاغاً للنائب العام ضد وزير التعليم ليزيد من قتامة الأجواء العامة التي لا تسمح بأي هامش للتعبير عن الرأي». ودعا إلى «سرعة إخلاء سبيل المعلمين الثلاثة وضرورة الإنصات لشكاوى القائمين على العملية التعليمية وتلبية مطالبهم وتحسين أجورهم وظروفهم المعيشية، من أجل إعادة كرامة المعلم وترسيخ هيبته وإحترامه لدى الطالب، إذا ما توافرت رغبة حقيقية في إصلاح منظومة التعليم والنهوض به». وحث على «إتاحة حق النقد وحرية الرأي للمواطنين كافة وللقائمين على العملية التعليمية، من أجل الوصول لتعليم ديموقراطي متطور ومتكامل، قائم على خطط منهجية وخبرات عملية». حزب مصري ينتقد اعتقال ثلاثة معلمين: دليل على قتامة الأجواء العامة  |
| عباس يدير كفاحا للاستقلال وليس تجارة Posted: 12 Sep 2018 02:27 PM PDT  تعالوا نلعب حساب النفس، أيام رهيبة وما شابه. واضح لكل من هب ودب بأن المشكلة الفلسطينية هي المشكلة الأكثر جدية التي تقف أمامها دولة إسرائيل، فالتهديد الظاهر هو إيران التي أصبحت تهديدًا استراتيجيًا بهراء فم خادع. إرهاب إيراني؟ الفلسطينيون لا يحتاجون لتشجيع إيراني كي ينفذوا العمليات، وإسرائيل هي المشجعة الرئيسة من خلال جهاز الاحتلال. وعليه، فثمة معنى لأن نجري اليوم بالذات نوعًا من حساب النفس. إلى أي حد وهل على الإطلاق كنا قد أذنبنا، وأخطأنا، وخنّا، وظلمنا في الموضوع الفلسطيني. وفضلاً عن ذلك، أبو مازن منته، هو منته لدرجة أنه هو الرجل الذي يدير ويقرر شخصيًا النبرة وجوهر العلاقات بين الفلسطينيين (بما في ذلك غزة، في أنه يقصيها) وبين إسرائيل الولايات المتحدة والعالم. قبل نحو أسبوع دعاه ترامب إلى البيت الأبيض. لأبو مازن شروط لا يوافق عليها ترامب. إذن لا لقاء هناك. وحسب تسفيكا يحزقيلي (القناة 10)، فإن الرجل منته جسديًا، ولا يعرف ما يقوله، وذاكرته تخونه. يقال، حسب الشيخ يحزقيلي، إنه بالكاد يصل إلى المقاطعة، حتى وإن كان فإنه لا يزال يزورها أكثر بكثير مما يزور يئير لبيد الكنيست. ولبيد هو السياسي الشرق أوسطي الذي يقضي أطول وقت ممكن في النادي الرياضي. باختصار، عند الحديث عن أبو مازن فهذا أمر لا يؤبه به ولا ينبغي أخذه على محمل الجد. فمن مصادر موثوقة، وممن هم ليسوا أطباء بالمناسبة، يقولون إن وضعه سيئ جدًا، ولكنه لا يزال يتذكر كيف يضحك. فمثلًا، على ترامب وصفقة القرن التي أعدها كوشنير وشركاؤه عرضوا عليه خطة سياسية أساسها كونفيدرالية مع الأردن، فأجاب أبو مازن: «أنا مع، ولكن اجلبوا إلى الصفقة موافقة نتنياهو في أن تكون إسرائيل جزءًا من الكونفيدرالية». هو ليس الأول الذي يفهم أن الخطة في إسرائيل ليست كونفيدرالية، بل فيدرالية تضم كل المستوطنات، ولكنه هو الذي يقرر إذا كان الفلسطينيون سيشترون هذا الهراء، وقد قرر أن لا، لأنه يدير كفاحًا للاستقلال وليس تجارة. وفد من السياسيين وشبه السياسيين من ميرتس، والسلام الآن، والمعسكر الصهيوني، وشباب الليكود (الاثنان من شباب الليكود نحيا عن منصبيهما ما أن علم أنهما ارتبطا بالخونة من اليسار) انطلقوا إلى رام الله كي يجسوا نبض أبو مازن والمسيرة السلمية، واستغرق اللقاء أكثر من ساعة. النائب موسي راز، الذي أجرى عشرات اللقاءات مع أبو مازن، يقول إن الرجل كان منسجمًا جدًا. صحيح أنه لا يبدو مثل لبيد، ومع ذلك، فهو أسنّ بكثير وأكثر حكمة منه، وفي صالحه يقال إنه أقل صهيونية بكثير. ولكن في موضوع حالته الجسدية، قال راز: الفرق الوحيد بين لقاءاتي الماضية مع أبو مازن وهذا اللقاء أن أبو مازن لم يدخن السجائر، بل احتسى الماء. وبالمناسبة، يقف أبو مازن بشكل دائم ضد الإرهاب، وأجهزة الأمن لديه منعت في الشهر الماضي عملية كبيرة في طريق 443. هكذا؟ نتنياهو يدير مفاوضات، هي أيضًا عديمة الجدوى، بالذات مع حماس. لماذا؟ كي يكون ما يمكن التكفير عنه في يوم الغفران التالي. ران ادليست معاريف 12/9/2018 عباس يدير كفاحا للاستقلال وليس تجارة حان الوقت لإجراء حساب نفس حول هل أخطأنا في الموضوع الفلسطيني وكم هو حجم ذلك الخطأ؟ صحف عبرية  |
| لغز الأصوات الغامضة في السفارة الأمريكية في كوبا بدون حل وواشنطن ترفض اتهام روسيا Posted: 12 Sep 2018 02:27 PM PDT  واشنطن ـ «القدس العربي»: قال دبلوماسي أمريكي كبير ان وزارة الخارجية غير مستعدة لإلقاء اللوم على روسيا أو أى كيان آخر بالنسبة إلى سلسلة الهجمات الغامضة على الدبلوماسيين الأمريكيين في كوبا. وأوضحت هيذر نويرت، المتحدثة الرسمية باسم وزرة الخارجية، «لا يوجد فرد أو جماعة معروفة يعتقد أنها مسؤولة في هذا الوقت، ولا يوجد سبب معروف». وقد تعرض أكثرمن عشرين مسؤولا أمريكيا في هافانا لسلسلة من الأحداث الغامضة، التى بدأت منذ عام 2016، وتسببت في مجموعة من (القضايا المعرفية) كما تسبب الحادث في انهيار إعادة تأهيل العلاقات بين الولايات المتحدة وكوبا، وتعرض دبلوماسي أمريكي في الصين لحادث مماثل. وقللت نويرت من شأن تقرير أفاد بأن مسؤولي الاستخبارات الأمريكية يعتبرون روسيا مشتبها رئيسيا، وقالت ان التحقيق مستمر وأضافت «لا نلوم أي أحد، وسنواصل النظر في هذا الأمر». وأعرب مشرعون أمريكيون عن شكوك بأن كوبا تلعب دورا، بشكل مباشر او غير مباشر، في الهجمات على المسؤولين، وقال بوب كوركر، رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ، إنهم اصحاب الجزيرة، إنهم يعلمون ما يجرى هناك. واضاف الكشف عن حادث مماثل في الصين انزعاجا اضافيا في المجتمع الاستخباري الأمريكي كما توسع نطاق النظريات حول حقيقة ما يجرى، وقالت تقارير ان المحققين ربما عثروا على أدلة توجه الاتهامات الى موسكو. وجاء الشك في احتمال قيام روسيا بدعم الهجمات المزعومة بأدلة جاءت من (اعتراض الاتصالات)، وجاء في تقرير استخباري اعلامي ان استخدام روسيا اسلحة في المستقبل لاتلاف ادمغة الافراد الأمريكيين سيكون بمثابة تصعيد مذهل للعدوان الروسي على الدول الغربية. لغز الأصوات الغامضة في السفارة الأمريكية في كوبا بدون حل وواشنطن ترفض اتهام روسيا رائد صالحة  |
| استنفار في «الخان الأحمر» مع انتهاء مهلة الإخلاء… إسرائيل تفرض الحصار وخيار المواجهة يبقى الوحيد لمنع الهدم Posted: 12 Sep 2018 02:26 PM PDT  رام الله – «القدس العربي»: تتجهز جموع المتضامنين الفلسطينيين والأجانب وسكان قرية الخان الأحمر جيداً لعملية اقتحام إسرائيلية كبيرة مفاجئة، تشارك فيها وحدات من الجيش والقوات الخاصة والجرافات، مع انتهاء المهلة التي منحتها محكمة إسرائيلية لتقديم التماسات، على قرارها القاضي بهدم القرية وتشريد سكانها، وذلك بعد أن شددت إسرائيل من حصارها على المكان. ويوم أمس انتهت المهلة الزمنية التي منحتها محكمة إسرائيلية لتقديم اعتراضات على عملية الهدم، وهو أمر لم يقم به الفلسطينيون، لاتهامهم القضاء الإسرائيلي بعدم الحيادية والنزاهة، ومشاركته رسميا في مخططات حكومة اليمين في تل أبيب، لتطبيق خطط الاستيطان. وتعني عملية انتهاء المهلة المحددة للاعتراض ومدتها أسبوع، من تاريخ صدور قرار محكمة إسرائيل العليا، القاضي بالموافقة على هدم القرية، وتنفيذ مخطط الحكومة الإسرائيلية، أن عملية الهدم للخان الأحمر باتت وشيكة، وقد عزز ذلك الأمر تشديد قوات الاحتلال من عملية حصار القرية بشكل كبير، لمنع التحاق متضامنين جدد بخيمة الاعتصام الدائمة، على أرض القرية. تشديد الحصار وواصلت قوات الاحتلال المتواجدة حول الخان الأحمر، تشديد حصارها على القرية، الواقعة إلى الشرق من مدينة القدس المحتلة، من خلال التدقيق في هويات المغادرين والقادمين إلى التجمع. وقال رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الوزير وليد عساف، إن قوات الاحتلال تواصل حصارها للقرية، بهدف منع وعرقلة وصول المتضامنين، لافتاً إلى أن ذلك جاء بعد نجاح المقاومة الشعبية في بناء تجمع الوادي الأحمر، بالقرب من القرية المهددة بالهدم. وأكد المسؤول الفلسطيني أن الساعات المقبلة ستكون «حاسمة»، وطالب بتكثيف التواجد في خيمة الاعتصام للتصدي لعملية الهدم، مشيراً إلى أن هدم الخان الأحمر، سيعرض 225 تجمعا بدويا في الضفة الغربية لمصير مماثل، وشدد على ضرورة إفشال المشروع الإسرائيلي لإسقاط أي مشاريع مشابهة قد تتبعه. ودفع ذلك سكان المنطقة إلى العيش في حالة ترقب وحذر، لخشيتهم من وقوع عملية الهدم في أي لحظة، خاصة بعد وصول تعزيزات من القوات الإسرائيلية على مقربة من المكان. وقال الناطق باسم التجمعات البدوية داود جهالين، إن سكان الخان الأحمر في حالة «استنفار تام»، ويترقبون وصول آليات الاحتلال والقوات المرافقة لتنفيذ عملية هدم منازلهم، مؤكداً أنه لا حل لديهم سوى مواجهة تنفيذ القرار. وبالرغم من الحصار الإسرائيلي المشدد تمكن نشطاء المقاومة الشعبية من فتح البوابة التي أغلقها جنود الاحتلال على مدخل قرية الخان الأحمر. وقال مدير عام دائرة العمل الشعبي في هيئة مقاومة الجدار والاستيطان عبد الله أبو رحمة، إن مئات المواطنين تمكنوا من الوصول للقرية، متوقعا وصول المزيد خلال الساعات المقبلة رغم المعيقات التي يفرضها الاحتلال للحيلولة دون وصول المواطنين والنشطاء الى القرية المهددة بالهدم، وأكد أن إغلاق المنطقة من قبل الاحتلال وحصاره لها يؤشر على نيته تنفيذ قرار هدم القرية. وتضاعف أعداد المتضامنين مع الخان الأحمر يوم أمس، بصورة أكبر مما كان عليه خلال الأيام الماضية، وذلك مع انتهاء مدة الاعتراض على قرار الهدم الإسرائيلي. وانطلق متضامنون جديد من القدس والضفة الغربية إلى المكان، وأقاموا هناك في خيمة الاعتصام الدائم، للمشاركة في الاحتجاج الشعبي، لمنع عملية الهدم التي من المتوقع أن تنفذها قوات الاحتلال في أي وقت. وجاءت المشاركة الجديدة، بطلب من قيادة القوى الوطنية والإسلامية في الضفة الغربية، التي أكدت على أهمية الدفاع عن الخان الأحمر، ضد مخططات الاحتلال، الرامية لتوسيع الاستيطان، وطرد الفلسطينيين من قراهم ومنازلهم. وعقد أعضاء من المجلس الوطني الفلسطيني اجتماعا لهم ليل الثلاثاء في قرية الخان الأحمر لبحث سبل التصدي لإجراءات هدم القرية. وقال عضو اللجة التنفيذية لمنظمة التحرير، وزير شؤون القدس عدنان الحسيني، إن الأعضاء انضموا لجموع المعتصمين في القرية، وأوضح أن هذا التحرك يهدف للفت النظر إلى ما تتعرض له قرية الخان الأحمر لدى البرلمانيين الدوليين الذين يتواصلون معهم بشكل دائم، مؤكداً أن القرية تتعرض لـ «تطهير عرقي»، من قبل سلطات الاحتلال. الدفاع عن الحلم وقال «إننا في مرحلة مفصلية وتاريخية من قضيتنا، تتطلب موقفا وطنيا للدفاع عن حلمنا في إقامة الدولة وعاصمتها القدس الشريف». وكانت المحكمة العليا الإسرائيلية رفضت الأربعاء من الأسبوع الماضي، التماس سكان الخان الأحمر ضد إخلائهم وهدم بيوتهم، وأعطت موافقة على قرار الحكومة بالهدم، حيث يؤكد الفلسطينيون أن الهدف من ذلك هو تطبيق خطة استيطانية كبيرة تعرف باسم «E1»، وهدفها هدم 46 تجمعا للفلسطينيين في مناطق مختلفة من الضفة، من أجل فصل مدينة القدس عن المناطق الفلسطينية، وكذلك فصل شمال الضفة عن جنوبها. وتتذرع إسرائيل بعدم ترخيص المباني المقامة في تلك المنطقة، علماً بأن سكان القرية وهيئة مقاومة الجدار والاستيطان، تقدموا بأوراق رسمية تفيد بتخطيط القرية. والخان الأحمر تجمع يقيم فيه نحو 200 فلسطيني، من بينهم إطفال ونساء ورجال كبار في السن، ويضم مدرسة تقدم خدماتها للأطفال وأماكن مجاورة، ويقيم سكانه وهم من عشيرة الجهالين الذين رحلتهم سلطات الاحتلال عام 1948 من منطقة النقب، منذ ذلك الوقت في هذا المكان، وقبل احتلال إسرائيل مدينة القدس. استنفار في «الخان الأحمر» مع انتهاء مهلة الإخلاء… إسرائيل تفرض الحصار وخيار المواجهة يبقى الوحيد لمنع الهدم متضامنون جدد نجحوا في اختراق الحصار الإسرائيلي وفتحوا بوابة التجمع  |
| الاحتلال يعتقل أسرى محررين ويستولي على أموال ومواجهات في رام الله تخللها إلقاء قنابل محلية Posted: 12 Sep 2018 02:26 PM PDT  رام الله – «القدس العربي»: صعدت قوات الاحتلال من هجماتها على الضفة الغربية، مع انتهاء إجازة أحد الأعياد اليهودية مباشرة، ونفذت عمليات دعم واعتقال جديدة، وقال جيش الاحتلال إنه جرى اعتقال 23 فلسطينيا من أنحاء متفرقة، خلال فترة الأعياد التي امتدت على مدار الأيام الثلاثة الماضية، وذلك بعد أن قام برفع الطوق الأمني الذي فرضه على جميع المناطق الفلسطينية. ورفع جيش الاحتلال فجر أمس الطوق الأمني عن الضفة الغربية وقطاع غزة، بعد انتهاء عطلة «رأس السنة العبرية»، حيث جرى إعادة فتح المعابر والحواجز التي أغلقها على مدار الأيام الثلاثة الماضية، والتي ترتبط بالضفة والقطاع، سواء المخصصة لحركة مرور الأفراد أو البضائع. ومن المقرر أن يعاد فرض طوق أمني آخر على جميع المناطق الفلسطينية، خلال عيدين يهوديين آخرين خلال الشهر الجاري. هذا واستغل جيش الاحتلال انتهاء عطلة العيد، وشن حملة موسعة من المداهمات وعمليات التفتيش، انتهت باعتقال عدد من المواطنين في الضفة الغربية، بعد أن شهدت تلك العملية انخفاضا خلال الأيام الماضية. وشملت الاعتقالات شبانا من مخيم عايدة، ومن بلدة بيت جالا، التابعتين لمدينة بيت لحم، في حين سلمت طفلا يبلغ من العمر «14 عاما»، بلاغاً لمقابلة أجهزتها الأمنية، في مجمع مستوطنة «غوش عصيون « جنوب المدينة، بعد أن داهمت منزل والده في مخيم عايدة وفتشته. كما شملت الاعتقالات شبانا من مدينة رام الله، حيث داهمت بلدة سلواد الواقعة شرق المدينة، وفتشت عدداً من المنازل بعد اقتحامها، وعبثت في محتوياتها، إضافة إلى ثلاثة من سكان مدينة القدس. كما قامت قوات الاحتلال بعمليات مداهمة في مدينة جنين شمال الضفة الغربية، وفي قرية عزون قضاء مدينة قلقيلية، شملت القيام بتفتيش العديد من المنازل. وقال نادي الأسير الفلسطيني إن غالبية الأسرى الذين جرى اعتقالهم من الضفة الغربية، هم أسرى محررون. وأعلن جيش الاحتلال أن قوته اعتقلت من وصفهم بـ «المطلوبين»، لممارسة أنشطة تتعلق بالمقاومة الشعبية ضد أهداف إسرائيلية، وقال إنه جرى خلال عملية الدهم لمناطق الضفة الغربية، الاستيلاء على مبالغ مالية، من قرية المغير التابعة لمدينة رام الله، بحجة استخدامها في دعم المقاومة. وأشار كذلك إلى أن عبوة ناسفة يدوية الصنع انفجرت، ليل الثلاثاء بالقرب من مستوطنة «عادي عاد» قرب مدينة رام الله وسط الضفة الغربية. وكانت مواجهات شعبية اندلعت في بلدة أبو ديس بمدينة القدس المحتلة، قام خلالها الشبان الفلسطينيون، بإلقاء عبوات محلية الصنع، تجاه قوات الاحتلال. إلى ذلك فقد اقتحمت مجموعات المستوطنين صباح أمس باحات المسجد الأقصى المبارك في مدينة القدس، بحماية من شرطة الاحتلال الخاصة، وقاموا بجولات استفزازية، ضمن دعوات جماعات إسرائيلية بتكثيف حملات الاقتحام، خلال فترة الأعياد اليهودية. وفي إطار التضييق على سكان مدينة القدس، قامت بلدية الاحتلال بإصدار مخالفات وغرامات مالية، بحق أصحاب محال تجارية بحجة عدم ترخيصها، وذلك بحي شعفاط وسط المدينة المحتلة. كذلك لاحق مستوطنون رعاة أغنام فلسطينيين في الأغوار الشمالية، وحالوا دون إكمالهم لعملهم، ضمن عمليات الملاحقة التي يتعرض لها سكان تلك المناطق بشكل مستمر. الاحتلال يعتقل أسرى محررين ويستولي على أموال ومواجهات في رام الله تخللها إلقاء قنابل محلية  |
| الحريري أبلغ السفير الروسي أسماء ممثلي لبنان في لجنة إعادة النازحين السوريين Posted: 12 Sep 2018 02:26 PM PDT  بيروت- «القدس العربي»: أبلغ الرئيس المكلّف تشكيل الحكومة سعد الحريري السفير الروسي في لبنان الكسندر زاسبيكين، تعيين لبنان لأعضاء اللجنة المشتركة الروسية – اللبنانية لمتابعة المبادرة الروسية وذلك خلال لقائه في بيت الوسط في حضور مستشار الرئيس الحريري للشؤون الروسية جورج شعبان. وبعد اللقاء قال السفير الروسي «بحثنا في القضايا العالمية والاقليمية والعلاقات الثنائية بين البلدين، واكدت للرئيس الحريري تأييد روسيا لجهوده المبذولة لتشكيل حكومة وحدة وطنية، بالتعاون مع رئيس الجمهورية العماد ميشال عون. كما ناقشنا موضوع التعاون في مجال عودة النازحين، وابلغني الرئيس الحريري عن تعيين لبنان لأعضاء اللجنة المشتركة الروسية-اللبنانية عن الجانب اللبناني وعلى هذا الأساس سنواصل العمل المشترك». وستضم اللجنة اللبنانية – الروسية لاعادة النازحين السوريين عن لبنان، جورج شعبان ممثلاً عن الرئيس سعد الحريري والنائب السابق أمل أبو زيد ممثلاً عن وزارة الخارجية، اضافة الى ممثل عن وزارة الدفاع، والمدير العام للامن العام اللواء ابراهيم. أما اللجنة الامنية «الروسية اللبنانية السورية» فستكون من الأمنيين فقط بناء لطلب الحريري، برئاسة اللواء ابراهيم. وأكد شعبان لـ«القدس العربي» أنه عضو فقط في اللجنة اللبنانية الروسية وليس في اللجنة اللبنانية الروسية السورية التي ستتواصل مع السلطات السورية. في أول تعليق له بعد تعيينه عضواً في اللجنة اللبنانية الروسية لمتابعة موضوع المبادرة الروسية حول اعادة النازحين السوريين قال النائب السابق أمل ابو زيد في تصريح « وأخيراً وصلنا الى المرحلة التنفيذية من عودة النازحين الى سوريا وهو ما طالب به التيار الوطني الحر منذ سنوات وحان الوقت لتأمين العودة الكريمة والآمنة من خلال اللجنة اللبنانية الروسية «. واضاف «أتوجّه بالشكر الى كل من فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ورئيس التيار الوطني الحر معالي وزير الخارجية جبران باسيل على الثقة الكبيرة التي وضعاها في شخصي وعلى هذه المسؤولية الوطنية التي حمّلاني اياها وآمل النجاح مع شركائنا الروس في تنفيذ مبادرتهم الهامة بما يؤمن عودة النازحين الى بلادهم وبما يضمن أمن وسلامة واستقرار بلدنا الغالي لبنان». وتعتبر المبادرة الروسية من المبادرات القليلة التي يتوافق عليها معظم الاطراف في لبنان، وعمد حزب الله اخيراً الى تسليم الملف الى المدير العام للامن العام اللواء عباس ابراهيم الذي سيتولى التواصل مع الجانب السوري. الحريري أبلغ السفير الروسي أسماء ممثلي لبنان في لجنة إعادة النازحين السوريين سعد الياس  |
| حماس: المقاومة والكفاح المسلح الخيار الاستراتيجي لحماية الشعب الفلسطيني واسترداد الحقوق Posted: 12 Sep 2018 02:25 PM PDT  غزة – «القدس العربي»: جددت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) رفضها «»صفقة القرن» وكل الحلول والمبادرات الرامية لـ «تصفية» القضية أو الانتقاص من الحقوق الوطنية»، وأعلنت تمسكها بـ «خيار المقاومة»، فيما وجّه نواب الحركة انتقادات حادة لـ «اتفاق أوسلو» لمناسبة ذكرى مرور 25 عاما على توقيعه. وأكدت حماس في بيان لها بمناسبة الذكرى الـ 13 للانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة، على تمسكها بـ «خيار المقاومة والكفاح المسلح» كونه يمثل «الخيار الاستراتيجي» لحماية الشعب الفلسطيني واسترداد الحقوق. وشددت على الدور الرائد لـ «مسيرات العودة الكبرى»، مجددة دعمها الكامل للحشود والجماهير التي تشارك فيها لتثبيت حق العودة وكسر الحصار. ووجهت الحركة انتقادات حادة لعملية التسوية وقالت إن هذا المسار «فشل فشلاً ذريعاً، وأصبح يشكل كارثة وطنية على القضية وعبئاً فوق عبء الاحتلال الثقيل على كاهل شعبنا المجاهد». وأكدت فشل كل الاتفاقيات السياسية في حماية ثوابت الشعب الفلسطيني، ولا سيما «اتفاق أوسلو» الذي أجل قضايا القدس واللاجئين والحدود والمياه، وعجز عن وقف الاستيطان إذ تضاعفت المستوطنات سبعة أضعاف. وطالبت الرئيس محمود عباس بوقف «التنسيق الأمني» في الضفة الغربية بشكل فوري، كما دعته إلى «رفع العقوبات الظالمة والمجحفة بحق أهلنا في غزة خزان الثورة وقلعة الصمود في وجه المؤامرات». وأشادت بالشعب الفلسطيني في كل أماكن تواجده سواء في القدس أو الضفة الغربية وغزة والمناطق المحتلة عام 48 ومخيمات الشتات لـ «صمودهم وثباتهم وتمسكهم بحقوقهم والالتفاف حول مقاومتهم الباسلة». وفي سياق قريب عقد نواب حركة حماس في المجلس التشريعي، جلسة لهم على أرض تقع وسط قطاع غزة، كانت مكاناً لمستوطنة «نتساريم» الإسرائيلية، قبل عملية الانسحاب من القطاع، التي تحل حالياً ذكراها الـ 13، حيث أتمت إسرائيل انسحابها في هذا الوقت من العام 2005. وجاء عقد الجلسة التي حملت عنوان «آثار اتفاقية أوسلو على القضية الفلسطينية»، في ذكرى مرور 25 عاما على توقيع الاتفاق بين منظمة التحرير وإسرائيل في البيت الأبيض الأمريكي. وقال أحمد بحر النائب الأول لرئيس المجلس التشريعي، في كلمته إن «اتفاق أوسلو» شكّل «اتفاقاً أمنياً بامتياز هدف لحماية الاحتلال « وملاحقة المقاومة الفلسطينية من خلال التنسيق الأمني»، واعتبر أن الاتفاقية «باطلة» وحمّل كل من شارك فيها المسؤولية عن «آثارها المدمرة لقضيتنا». وخلال الجلسة قال النائب محمود الزهار، رئيس كتلة حماس البرلمانية، موجها انتقادات للاتفاق إن «اتفاقية أوسلو لم تراع الحد الأدنى من حقوق شعبنا الفلسطيني»، مشيراً إلى أن هذه الاتفاقية «أقرت بحقوق العصابات الصهيونية في فلسطين خلافا للقانون الدولي الذي يجرم الاحتلال». وقال كذلك إن الاتفاقية «مزقت الوحدة الجغرافية للأراضي الفلسطينية، وبررت للاحتلال سلب الأرض الفلسطينية، في ظل ما تعانيه القدس من الاستيطان الذي تكرس بها بسبب اتفاق اوسلو، الذي مهد للتوقيع على اتفاق باريس الذي تضمن شروطاً مجحفة بحق الفلسطينيين». وطالب الزهار الفصائل الفلسطينية كافة والكل الفلسطيني بـ «رفض الاستمرار بعمل اتفاق اوسلو الباطل»، مشدداً على ضرورة رفع «دعاوى حقوقية» ضد الاحتلال لانتهاكه حق الشعب الفلسطيني. كما دعا الزهار وهو من قياديي حركة حماس المعروفين إلى التوافق على «برنامج موحد وبناء خطة لمواجهة مشاريع التسوية». يشار إلى أنه جرى توقيع «اتفاق أوسلو» في حديقة البيت الأبيض الأمريكي يوم 13 سبتمبر/ايلول من العام 1993، بين منظمة التحرير الفلسطينية وإسرائيل، وهو الاتفاق الذي قاد لتأسيس السلطة الفلسطينية في الضفة وغزة. وفي السياق دعا تيسير خالد، عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، وعضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية في الذكرى الـ 25 لـ «اتفاق أوسلو» لـ «التحرر من قيود تلك الاتفاقيات السياسية والأمنية والإدارية والقانونية والاقتصادية بما في ذلك وقف التنسيق الأمني مع دولة الاحتلال ووقف العمل باتفاقية باريس الاقتصادية، وفك ارتباط سجل السكان وسجل الاراضي وتحريرهما من سيطرة الجانب الاسرائيلي». وأكد في بيان أصدره على ضرورة البدء من خلال مؤسسات القضاء الفلسطيني، بمد الولاية القضائية للمحاكم الفلسطينية على جميع الذين يعيشون في أراضي دولة فلسطين، واللجوء الى جهات الاختصاص الدولية بما في ذلك «الانتربول» لردع كل التجاوزات والانتهاكات، التي يمارسها المستوطنون ضد المواطنين الفلسطينيين وممتلكاتهم وأرواحهم . حماس: المقاومة والكفاح المسلح الخيار الاستراتيجي لحماية الشعب الفلسطيني واسترداد الحقوق جددت رفضها «صفقة القرن» ونوابها في «التشريعي» انتقدوا بشدة «اتفاق أوسلو»  |
| النائب العام المصري: بكتيريا «إيكو لاي» سبب وفاة السائحين البريطانيين في الغردقة Posted: 12 Sep 2018 02:25 PM PDT  القاهرة ـ «القدس العربي»: أصدر النائب العام المصري المستشار نبيل أحمد صادق، أمس الأربعاء، بياناً كشف فيه ملابسات التقارير الفنية والطب الشرعي، وكذلك تقارير اللجان المتخصصة من كلية الهندسة وهيئة الطاقة الذرية، حول وفاة السائحين البريطانيين جون جيمس، وسوزان إلين كوبر، مشيراً إلى أن» الوفاة جاءت نتيجة الإصابة ببكتيريا (إيكو لاي) (الأشريكية القولونية)». وذكر البيان، أن «السائحين البريطانيين، وصلا يوم 13 أغسطس/ أب الماضي إلى أحد الفنادق في مدينة الغردقة برفقتيهما نجلتهما وأحفادهما ضمن فوج سياحي قادم من إنكلترا، للإقامة في الفندق في فترة تنتهي في 27 أغسطس/ آب الماضي، وبتاريخ 21 أغسطس/ آب الماضي، في الساعة الحادية عشرة والنصف صباحا قامت نجلتهما باستدعاء طبيبين من الفندق لتوقيع الكشف الطبي على والدها جون كوبر، حيث تبين للطبيبين وفق ما تم ضمه للتقرير أنه كان يعاني من قيء وإسهال منذ الساعة الثانية فجر ذلك اليوم، وأن الطبيبين قدما له العلاج اللازم لحالته وهو عبارة عن محلول رينجر وحقنة ديكساميسيزون، لمدة ساعة تقريبا إلا أن حالته أخذت في التدهور، إلى أن توفي في غرفته». وحسب بيان النيابة، «أفاد الطبيبان المعالجان، أن سبب الوفاة هو توقف عضلة القلب والتنفس، وأثناء ذلك أبلغت الزوجة سوزان كوبر ابنتها بإحساسها بالإعياء فاصحطبتها والطبيبان إلى عيادة الفندق للعلاج ولاحظ الطبيبان عدم استجابتها لما قدماه لها من العلاج، وتم استدعاء سيارة الإسعاف ونقلها لأحد المستشفيات التي أفادت بأنها وصلت إلى المستشفى في حالة توقف للدورة الدموية والتنفسية، ولم تستجب لإجراء الإنعاش القلبي الرئوي التي استمرت لمدة 30 دقيقة، وتم إعلان وفاتها في الساعة الخامسة و12 دقيقة مساء». وتابع البيان: «عقب إبلاغ النيابة العامة، انتقل فريق من محققيها إلى الفندق الذي كان يقيم به المتوفيان، حيث تم التحفظ على الغرفة رقم 5107 التي كانا يقيمان فيها، وكذلك كافة متعلقاتهما بما في ذلك العقاقير الطبية الخاصة بهما، كما انتقل فريق آخر من أعضاء النيابة العامة إلى مستشفى الغردقة العام لمناظرة جثماني المتوفيان، حيث تبين عدم وجود أي علامات تشير إلى وجود عنف جنائي أو مقاومة». وقررت النيابة العامة «تكليف الطب الشرعي بتشريح الجثمانين وإجراء الفحوص المعملية لبيان سبب الوفاة، وندب لجنة من أساتذة كلية الهندسة المختصين من جامعة جنوب الوادي، لفحص الأجهزة الموجودة في الغرفة التي أقام بها المتوفيان، لما ذكرته ابنتهما وحفيدتهما من وجود رائحة غريبة بالغرفة، وإجراء فحص طبي للعاملين بالأغذية والمشروبات بالفندق، وتكليف لجنة من خبراء هيئة الطاقة الذرية لفحص غرفة المتوفيين ومتعلقاتهما». وأوضحت النيابة، أن «تقرير الطب الشرعي أفاد بخلو جثماني المتوفيين من إصابات أو علامات تفيد بحدوث عنف جنائي أو مقاومة، وأنه بفحص جثمان المتوفى جون جيمس كوبر» (69 عاما)، تبين أنه كان يعاني من تضخم في عضلة القلب وضيق يقدر بحوالي 80٪ بالشريان التاجي الأمامي النازل وفرعه المائل، وضيق متوسط بحوالي 70٪ بالشريان التاجي الأيمن وضيق متوسط بالشريان المحيطي الأوسط يقدر بحوالي 50٪، وأن الفحص المعملي لدم المتوفى، أظهر وجود مادة الكحول الإيثيلي مقدارها أربعة من عشرة في الألف، فضلاعن أن الفحص أسفر عن وجود آثار لأيض الحشيش وأن الوفاة كانت نتيجة توقف عضلة القلب والتنفس». كذلك «أثبت التحليل المعملي للعينات المأخوذة من جثمان كوبر إيجابيتها للبكتيريا الأشريكية المعوي «إيكو لاي»، التي تسبب الإسهال الشديد والغثيان المؤدي للقيء، وهو أمر يعد من عوامل الخطورة، نظراً لكبر سن المتوفي وحالته الصحية». وكانت شركة «توماس كوك» السياحية البريطانية، التي نظمت رحلة السائحين، قررت سحب جميع عملائها من الفندق، لحين التأكد من إجراءات السلامة والوقاية به. وتعوّل مصر على السياحة باعتبارها أحد مصادر العملة الصعبة، وتعمل على الترويج لها بعد تراجع إيراداتها، إثر اضطرابات سياسية وأمنية شهدها البلد العربي، عقب ثورة يناير/ كانون الثاني 2011. النائب العام المصري: بكتيريا «إيكو لاي» سبب وفاة السائحين البريطانيين في الغردقة تامر هنداوي  |
| هل سيتحول الزفزافي قائد حراك الريف في المغرب إلى أول فائز عربي بجائزة زاخاروف الحقوقية؟ Posted: 12 Sep 2018 02:24 PM PDT  مدريد- «القدس العربي»: هل سيتحول ناصر الزفزافي إلى أول عربي يحصل على الجائزة الحقوقية «زاخاروف» التي يمنحها الاتحاد الأوروبي؟ هو هدف معظم نشطاء حقوق الإنسان المغاربة، وخاصة في أوروبا، لتحقيق هذا الهدف، وهاجس الدولة المغربية لمنع حصول هذا. بينما يستعد والد الزفزافي لطرح مشكل الريف والمعتقلين في البرلمان الفرنسي غدًا الجمعة. وكان مجموعة من النشطاء قد نجحوا في إقناع عدد من أعضاء البرلمان الأوروبي بتقديم ترشيح ناصر الزفزافي، الوجه البارز للحراك الشعبي في الريف، وقد اجتاز المراحل الأولى بعد توقيع 40 نائبًا، ويحتاج المرور من المرحلة الثانية إلى الثالثة تحركًا قويًا أمام أعضاء ثلاث لجان، وهي اللجنة الأوروبية للعلاقات الخارجية، واللجنة الأوروبية لحقوق الإنسان، ثم لجنة التنمية، بينما التصويت الأخير لاختيار الفائز سيقتصر فقط على لجنتي الخارجية والتنمية. وتطالب اللجنة التي تدافع عن ترشيح الزفزافي من النشطاء المغاربة والحقوقيين مراسلة اللجان التي تحسم في الفوز لتعزيز حظوظ الزفزافي بالفوز، لاسيما في ظل وجود مرشحين آخرين لهم حظوظ قوية. ومن العوامل التي تساعد الزفزافي في الحصول على الجائزة هو اعتراف عدد من الهيئات الدولية والمغربية بطابع الاعتقال السياسي للزفزافي رفقة باقي المعتقلين، ثم رهانه على النضال السلمي، وتركيزه على مطالب اجتماعية بهدف التنمية. في الوقت ذاته، بدأت عدد من الدول الأوروبية ترى بعين القلق ما يجري من خروقات حقوقية في المغرب، ولهذا تقبل طلبات اللجوء السياسي التي تعد بالآلاف من طرف الشباب الريفي خاصة. ويضاف إلى هذا إدماج الأمم المتحدة المغرب خلال هذا الأسبوع ضمن الدول التي جرى شجب ممارساتها ضد حقوق الإنسان. ونظرًا لتحول ملف الريف إلى نقطة أساسية في الأجندة المغربية، سيعمل اللوبي الموالي للمغرب، وخاصة الفرنسيين، على محاولة منع الزفزافي من الفوز بالجائزة، بينما يرى بعض نواب أوروبا الشمالية أحقية الزفزافي بالجائزة للأسباب المذكورة أعلاه. ويقول أحد النشطاء الحقوقيين المغاربة في أوروبا لـ«القدس العربي»: «مجرد اجتياز ترشيح الزفزافي للمرحلة لجائزة زاخاروف يعتبر تحديًا كبيرًا وفوزًا معنويًا بسبب قوة اللوبي المغربي، أما إذا فاز فسيكون منعطفًا حقوقيًا». وعمليًا، في حالة فوز ناصر الزفزافي بهذه الجائزة التي تحمل اسم المنشق السوفيتي زاخاروف والمحدثة سنة 1988، فسيكون منعطفًا قويًا في ملف الحراك الشعبي في الريف، بحكم فوز أسماء كبيرة من النضال العالمي بها مثل نيلسون مانديلا وإبراهيم روغوفا والأمم المتحدة، وستضع المغرب في موقف حرج للغاية حقوقيًا أمام الأوروبيين، ومنهم بالأساس الاتحاد الأوروبي الشريك الرئيسي اقتصاديًا وسياسيا لهذا البلد المغاربي. وتستقبل لجنة برلمانية من اليسار في البرلمان الفرنسي غدًا الجمعة أحمد الزفزافي، الذي سيجري لقاءات مع نواب من أحزاب أخرى لاستعراض تطورات الحراك الشعبي في الريف، وخاصة المعتقلين السياسيين. ويقف وراء هذا اللقاء تنسيقية لجان فرنسا لمساندة الحراك، وتبقى فرنسا الدولة العصية على كل الحقوقيين والسياسيين المغاربة بسبب الارتباط الوثيق للمصالح بين سلطات باريس والرباط. ويعدّ هذا الاستقبال سابقة سياسية وحقوقية في علاقات النشطاء المغاربة في فرنسا بالبرلمان الفرنسي. هل سيتحول الزفزافي قائد حراك الريف في المغرب إلى أول فائز عربي بجائزة زاخاروف الحقوقية؟ حسين مجدوبي  |
| الحكومة الفلسطينية ترفض «الابتزاز والترهيب» الأمريكي وتطالب بتحرك دولي ضد الاحتلال Posted: 12 Sep 2018 02:24 PM PDT  رام الله – «القدس العربي»: طالبت الحكومة الفلسطينية جميع الفلسطينيين بتكثيف التواجد والاعتصام في قرية الخان الأحمر للتصدي لأي محاولة إخلاء أو هدم للتجمع، ووجهت انتقادات حادة للإدارة الأمريكية، واتهمتها بتبني رغبات الحكومة الإسرائيلية لـ «قتل حل الدولتين». وأعلنت في بيان لها، تلى اجتماعها الأسبوعي، رفضها لقرار المحكمة الإسرائيلية بهدم القرية، وأكدت أنه قرار «مرفوض وغير قانوني، ويأتي في إطار محاولة شرعنة جرائم وسياسات الاحتلال الإسرائيلي القائمة على الاستيطان والتطهير العرقي، والتهجير القسري للمواطنين الفلسطينيين عن أراضيهم وممتلكاتهم». وأكدت أن إسرائيل مصرّة بمخططاتها هذه على عزل القدس، وتقطيع أوصال الضفة الغربية، واستدامة وإطالة احتلالها العسكري، وكذلك تنفيذ مخططها الاستيطاني المسمّى»E1»، في انتهاك واضح وصارخ للقانون الدولي، واصفة ما يجري بأنه «عدوان منظم»، على التجمعات الفلسطينية تغييراً للوقائع على الأرض، ولـ «تقويض حل الدولتين». كما قررت الحكومة خلال اجتماعها تخصيص مبلغ مالي والشروع في بناء وتجهيز مدارس التحدي البالغ عددها 12 مدرسة، التي قررت إقامتها لتوفير حق التعليم للأطفال في المناطق المهددة بالاستيلاء والاستيطان، ولتعزيز صمود السكان وحماية الأرض في هذه المناطق. ونددت كذلك بقرار الإدارة الأمريكية، القاضي بإغلاق مكتب منظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن، وشددت على أن هذا القرار «يمثل اعتداءً صارخاً على القانون الدولي، وعلى المحكمة الجنائية الدولية»، مؤكدة أن هذا يشكل «استمراراً للضغط والابتزاز المتواصل على القيادة الفلسطينية لانتزاع التنازلات والقبول بما يسمّى صفقة القرن». وأشارت الحكومة الفلسطينية إلى أن لدى إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وفريقه «قائمة رغبات» إسرائيلية قدمها له رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، لـ «قتل حل الدولتين» من خلال السكوت عن استكمال المخطط الإسرائيلي باستعمار ما تبقى من الضفة بما فيها القدس المحتلة.وقللت من نجاح «سياسة الترهيب» التي تتبعها إدارة ترامب ضد الشعب الفلسطيني في ثنيه عن مواصلة الجهود السياسية والدبلوماسية المشروعة لإسقاط وإفشال «صفقة القرن»، مؤكدة أن القيادة الفلسطينية ستواصل بذل الجهود من أجل ضمان محاسبة «مجرمي الحرب الإسرائيليين» أمام المحاكم المختصة وفي مقدمها المحكمة الجنائية الدولية. ونددت بتصريحات الرئيس الأمريكي، التي أشار فيها إلى أن الولايات المتحدة لن تستأنف تقديم المساعدات للسلطة الوطنية الفلسطينية، إذا لم توافق على العودة إلى مائدة المفاوضات السلمية مع إسرائيل، معلنة رفضها لاستخدام المساعدات الإنسانية والتنموية كـ «أداة للابتزاز والضغط السياسي».وطالبت المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته بصورة مباشرة، لضمان إنهاء الاحتلال الإسرائيلي عن كامل الأرض الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967، وبتبني المبادرة التي أطلقها الرئيس محمود عباس في جلسة مجلس الأمن الدولي. وأكدت الحكومة الفلسطينية على أهمية أن تحمل أي عملية سياسية مقبلة آليات جديدة، وسقفاً زمنياً محدداً ينهي الاحتلال، ويجسد تطلعات الشعب الفلسطيني المشروعة، وفي مقدمها قيام دولة فلسطينية مستقلة على حدود 67، وعاصمتها القدس الشرقية، وإيجاد حل عادل لقضية اللاجئين وفقاً لقرارات الشرعية الدولية. وفي هذا السياق، أكد رئيس الوزراء الدكتور رامي الحمد الله، أن الحكومة وبتوجيهات من الرئيس محمود عباس ستبذل أقصى جهودها لدعم صمود المؤسسات المقدسية من أجل ضمان استمرارية عملها في تقديم الخدمات الصحية، وتوفير الدعم لمستشفيات القدس والتي تعد أولوية سياسية ووطنية، بعد قرار واشنطن قطع المساعدات المقدمة لها. وأشادت الحكومة الفلسطينية كذلك بقرار جمهورية الباراغواي بإعادة نقل سفارتها لدى إسرائيل من مدينة القدس المحتلة إلى تل أبيب، وجددت دعوتها إلى الدول التي قامت بنقل سفارتها إلى مدينة القدس المحتلة، أو تنوي نقلها، بمراجعة موقفها اتساقاً مع قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة. الحكومة الفلسطينية ترفض «الابتزاز والترهيب» الأمريكي وتطالب بتحرك دولي ضد الاحتلال قررت بناء وتجهيز 12 مدرسة في المناطق المهددة بالاستيطان  |
| أحمد عز يبدأ غدا تصوير فيلم «الممر» في السويس Posted: 12 Sep 2018 02:24 PM PDT القاهرة – «القدس العربي» : يبدأ الفنان المصري أحمد عز غدا الجمعة تصوير أول مشاهده في فيلم «الممر»، من إخراج شريف عرفة، وتأليف أمير طعيمة في أول أعماله السينمائية، ويشارك في بطولة الفيلم هند صبري وإياد نصار وأحمد فلوكس ومحمد الشرنوبي. تدور أحداث الفيلم عن مجموعة من قوات الصاعقة المصرية تنفذ عمليات بعد حرب الاستنزاف عام 1967، ويقدم العمل ملحمة لعدد من أبطال الصاعقة وما قدموه في الحرب ضد اسرائيل. يذكر أن آخر أعمال أحمد عز كان مسلسل «أبو عمر المصري» الماخوذ عن قصة للكاتب عز الدين شكري فشير وعرض في رمضان الماضي وشارك في بطولته أروى جودة ومنذر رياحنة وفتحي عبد الوهاب. أما آخر أعماله السينمائية فكان فيلم «الخلية»، الذي عرض العام الماضي وهو من إخراج طارق العريان، شارك في بطولته سامر المصري ومحمد ممدوح وأمينة خليل وعائشة بن أحمد وأحمد صفوت. وحقق الفيلم 56 مليون جنيه مصري إيرادات، وهو الفيلم الأكثر إيرادات في تاريخ السينما المصرية. أحمد عز يبدأ غدا تصوير فيلم «الممر» في السويس فايزة هنداوي  |
| أسمهان تلك الحياة التي ستظلّ تدهشنا Posted: 12 Sep 2018 02:23 PM PDT  فاجأَنا محمود زيباوي حين قال في مستهلّ محاضرته عن الفنانة أسمهان، إن الشهرة التي تحقّقت لها بدأت بُعيد رحيلها. لم تُجر لها مقابلة واحدة في الصحف والمجلات الفنية، حسب ما قال. بالطبع كانت هناك أخبار عن حفلات أقامتها (تحت اسم أمل الأطرش في البداية) أشارت خصوصا إلى جمال صوتها وحداثة سنها. بعض هذه الأخبار نشر بإيعاز أو بتوسط من شركتي الأسطوانات كولومبيا ثم بيضافون تتاليا. ثم أن ما يرجّح الحضور الفنيّ القليل للفنانة هو قلة عدد الأغنيات التي أنشدتها حيث، بالمقارنة مع ليلى مراد في السنوات الثلاث عشرة بين 1931 و1944،غنّت الأخيرة ثلاثين ضعف ما غنته الأولى، وأيضا بحسب المحاضر. وفي مجال السينما لم يزد ما قامت أسمهان ببطولته عن فيلمين اثنين كان العرض الأول لثانيهما «انتصار الشباب» قد جرى إثر حادثة غرقها الشهيرة في تلك الترعة، فكان العرض افتتاحا احتفاليا للفيلم وتأبينا لبطلته في آن معا. لكن هذا الرحيل المبكر لم يكن وحده السبب في تراث أسمهان القليل؛ وربما لم يكن ذاك الرحيل، من جهة أخرى، هو ما أوصل شهرتها لاحقا إلى المستوى الذي بلغته. ذاك أن أدوارا كثيرة في الحياة والعشق والسياسة والفن اختلطت معا في شخصيتها التي ما تزال، منذ وفاتها قبل اثنين وسبعين عاما وحتى الآن، الأكثر إثارة للجدل بين النساء العربيات جميعهن وليس بين الفنّانات وحدهنّ. لم يتقادم الزمن على أسطورتها التي ما فتئ أفقها يتسع ترافقا مع اتساع الوعي الدرامي المستمر في التبلور جيلا عربيا بعد جيل. وها إننا نشهد تزايد الاهتمام بفنها وسيرتها، سواء بسواء، في وقت نرى كيف أن بطلات الشاشة ورائدات التحرّر على اختلافهنّ، جرى تأطير شهرتهنّ في تصورات قليلة عنهن، قابلة للتقلّص أكثر مما هي قابلة للاتساع. أتذكر هنا ذلك الاحتفال الذي أعده كتّاب مصريون لنجيب محفوظ في عيد ميلاده الثاني والتسعين. ربما كان يوسف القعيد هو الذي سأله من بينهم، ماذا يفعل الروائي الكبير حين يكون منفردا بنفسه. «باغنّي» أجاب محفوظ، قبل أن يضيف أن ما يغنّيه، أو ما يترنّم به، هو ما كان يسمعه في مطلع شبابه من أغنيات منيرة المهدية. وإذ يسمع واحدنا ذلك اللقاء على اليوتيوب يروح يتساءل عن منيرة المهدية الباقية في ذاكرة محفوظ، فيخالها محبوسة هناك، في مربّع صغير وقديم من تلك الذاكرة. في ما خصّ أسمهان ما يزال الاحتفال بها متفاعلا ومتناميا مع توالي السنوات. بين فترة وأخرى يحدث أن تحظى بموجة اهتمام فيسرع سينمائيون أو تلفزيونيون أو كتّاب إلى إلقاء ضوء جديد عليها فنفكّر أننا بإزاء مرحلة اكتشاف جديدة لها، أو هي مرحلة أخرى لتجديد أسمهان، التجديد المستمر، حيث يفكّر جيل جمهورها الجديد، أن ما كتب عنها أو أنجز على يد السابقين لم يكن متاحا له فهم ظاهرتها. وها نحن في تلك الأمسية، نكتشف أن هناك أشياء كثيرة لا نعرفها عن أسمهان. كنا نظن مثلا أنها جاءت إلى الفن بعد أن سبقها إليه أخوها فريد الأطرش. كما أننا بدونا كما لو أننا نفاجأ بما كنا على علم به أصلا، وهو أنها توفيت ولم يتجاوز عمرها السبعة وعشرين عاما. أقصد أننا، حيال عمرها، تلقينا في تلك الأمسية تأكيدا لما نعرفه، لكننا لم نكن واثقين من إمكان تحقّقه. إذ كيف يمكن لكل هذه الحياة، حياة أسمهان، أن تتسع لها تلك السنوات القليلة. هي ثلاثة عشر عاما فقط، وما يزيدها كثافة هو أن من عاشتها اعتزلت عملها في الفن مرّتين على الأقل، استمرت إحداهما سنتين كاملتين. ثم هناك الوجوه الأخرى لتلك الحياة: السياسة على صعيد غير جزئي إلى حدّ أنها تورطت مع القيادات المحلية لدول الحلفاء، ولكي تزيد تورّطها تعقيدا، بدأت محادثات مع الألمان. ثم هناك سيرتها الشخصية، زيجاتها وعلاقاتها الأخرى التي ذكر جوانب منها الجنرال غورو نفسه، ثم إنفاقها، ذاك الذي استهلك ثروات، ثم قيادتها لتحرك غير واضح قادت فيه مقاتلين في جبل العرب، ثم حياتها الاجتماعية حيث عُرضت لنا في تلك الأمسية صورة لحفل جرى في بيتها ضم وجوه ذلك الزمن، كان من بينهم رئيس الجمهورية ألفرد نقاش. وما يوازي ذلك أهمية هو تلك المشاهد الجزئية التي تظهر في أحدها معتلية ظهر حصان وهي بين مؤيديها، وأيضا تلك السيرة الأكثر إيجازا عن حياتها، تلك التي لا تتعدى ثلاث كلمات أو أربع كلمات، ومفادها أنها ولدت في الماء وماتت في الماء. وهذا كلام، على شعبيته، يبدو كأنه كتب بلغة الأساطير. كنا نردّد، متسائلين ومتعجيين، كيف حصل لامرأة عربية في زمن الثلاثينيات والأربعينيات أن النجومية والشهرة كانتا دون طموحها فلجأت إلى مجالات أخرى لتحقق ذاتها. لكن، في ما ذكره زيباوي عن أن هذين لم يتحقّقا لها، على قدر طموحها على الأقل، أخذت تفتح أبوابا أخرى لا تقل صعوبة. على أي حال تظل هذه الشخصية الأكثر التباسا وغنى دراميا من كل الشهيرات، والأكثر مدعاة للتفكير والدهشة. هي شخصية للسينما، لا لفيلم واحد، بل لمقتربات سينمائية متتالية. *في دار النمر (كليمنصو) أحيا محمود زيباوي في السادس من سبتمبر/أيلول الجاري أمسية كان موضوعها الفنانة أسمهان. ٭ روائي لبناني أسمهان تلك الحياة التي ستظلّ تدهشنا حسن داوود  |
| فلسطين بين زمنين Posted: 12 Sep 2018 02:22 PM PDT  تحاول الولايات المتحدة والقوى اليمينية الإسرائيلية كما والأمريكية الدينية (الإنجيلية) الانتهاء من القضية الفلسطينية بأي ثمن. فقرار الولايات المتحدة غلق مكتب منظمة التحرير الفلسطينية في العاصمة الأمريكية هذا الاسبوع، ثم قرار إيقاف الدعم الأمريكي للأونروا إضافة لتوقف الولايات المتحدة عن دفع بعض الالتزامات لمستشفيات عربية قائمة في القدس تعبير عن هذه السياسة. و لم يخرج اعتراف ترامب بالقدس الموحدة (والتي تشمل القدس الشرقية المحتلة عام 1967)عاصمة لإسرائيل عن سياق السعي الوهمي لتصفية القضية الفلسطينية. ما لا تعيه هذه القوى أن المسألة الفلسطينية ترمز اليوم كما وسترمز غدا لمواجهة الاحتلال وسلوكياته ولمواجهة الظلم والسعي نحو العدالة. فأن كانت القوى الصهيونية تعتقد بقدرتها على مسح الذاكرة والمستقبل وتمويه درجة الظلم في المسألة الفلسطينية فهي واهمة. فبالرغم من كل الاخبار السلبية التي تعكس واقع النظام العربي الضعيف أمام الخارج إلا أن الخبر الجيد أن القضية الفلسطينية لن تحل إلا عندما تفشل الصهيونية بصفتها حركة عنصرية تسعى لمصادرة حقوق سكان البلاد الأصليين وأراضيهم ومنازلهم. ان سعي الصهيونية تجاه الفلسطينيين هو نفسه تجاه العرب بحيث تسعى لإبقاء العالم العربي مهمشا وخاضعا للقوى الخارجية. الفكر الصهيوني بالأساس يتميز بعنصريته واقصائيته، وهو في هذا لا يختلف عن فكر العنصريين البيض في جنوب أفريقيا قبل ان تتحول جنوب افريقيا، بفضل مقاومة الظلم والعنصرية، للديمقراطية وتلغي التفرقة العنصرية. إن نزع فتيل الفوضى والحروب في منطقتنا لن يكون ممكنا عبر الاستسلام لرغبات ترامب وتهور نائبه بينس وأحلام كوشنير و بعض الرسميين العرب، فالاستسلام للرغبات والإملاءات سيخلق المزيد من عدم الاستقرار والفوضى والحروب. لهذا فإن قطاعا من السياسيين العرب ثم المثقفين العرب أخذ على عاتقه التماهي مع صفقة القرن المبهمة بلا معرفة حقيقية بالصهيونية وأهدافها ومراميها. لقد دفع الموقف المتماهي مع القوة بعض المثقفين العرب لتقمص مروية الصهيونية الركيكة حول العودة لأرض الميعاد. بل يذهب البعض بعيدا في اعتبار ان لإسرائيل الحق بالارض و الاستيطان، فيتبنى منطق المستعمر ومنطق الاستيطان ويبدي الاعجاب بالقوة الإسرائيلية. لكن قضية فلسطين لم تتغير من حيث مكانتها الجوهرية بين شعوب البلدان العربية والإسلامية بل وفي طرق تفكير كل من يحترم حقوق الانسان في العالم. بعض المثقفين العرب الغى القضية الفلسطينية من قاموسه لأنه اختزلها بشخص ياسر عرفات و أبو مازن أو حتى إسماعيل هنية والبعض الآخر يعتقد أن فلسطين هي حماس أو فتح فيعمم على قضية فلسطين كل السلبيات حسب موقفه السياسي وتوجهه. القضية الفلسطينية انعكاس لسعي المظلومين في ارضهم وفي كل مكان في العالم العربي والإسلامي للتحرر من السيطرة غير العادلة على مقدراتهم وحقوقهم. المدرسة الاستسلامية العربية والمتماهية مع السعي الأمريكي والإسرائيلي تغض النظر عن سجناء الرأي المنتشرين في العالم العربي وتغض النظر بنفس الوقت عن التعذيب وأحكام الإعدام بحق العشرات من النشطاء والمفكرين والشخصيات السياسية والدينية والثقافية العربية. ليس غريبا أن تقبل هذه المدرسة بالظلم الصهيوني، بينما تختبئ وراء المواجهة مع إيران بينما تتقبل انتهاك حقوق الانسان العربي في كل مكان. المدرسة الاستسلامية تجد أن التحالف مع الصهيونية أسهل لها من التفاهم مع الأغلبية الشعبية في بلادها. إن تبرير الاستسلام أمام إسرائيل والصهيونية عبر حجج ركيكة كترديد المقولة الصهيونية «بأن الفلسطينيين باعوا الأرض» لا يمكن ان يصمد أمام الحقيقة بجوانبها المختلفة. فاليهود بمن فيهم اليهود الفلسطينيون العرب لم يملكوا عشية قيام أسرائيل عام 1948 إلا 6٪ من الأرض الفلسطينية، وان خروج النساء والأطفال والشيوخ والمدنيين من مناطق القتال والمجازر أمر مبرر في كل الحروب، لكن غير المبرر ان لا يسمح لهم بالعودة بعد إنتهاء الحرب والقتال. بل ان المروية الحقيقية تؤكد وقوع تطهير عرقي و22 مجزرة ادت لخروج من خرج في تلك الحرب التي انتهت بهزيمة الجيوش العربية. من غير المبرر إسكان شعب مكان آخر في ذات المنازل والمواقع والساحات ثم مصادرة كل الأملاك والأراضي والأوقاف والمنازل كما وقع عام 1948. و من غير المبرر، تحت كل الظروف، إحلال شعب مكان شعب كما يقع منذ عام 1948 ليومنا هذا عبر الاستيطان والمصادرة الدائمة والتهويد والإبعاد. على مر الزمن، قاتل العرب والفلسطينيون الصهيونية، وسقط في معارك وحروب المقاومة عشرات الآلاف من العرب والفلسطينيين. النكبة، التي هزم فيها العرب عام 1948 كانت أولى الحروب وانتهت باحتلال معظم فلسطين وتهجير الشعب الفلسطيني، ثم وقعت حرب 1956 وهي الحرب التي شنتها إسرائيل مع بريطانيا وفرنسا لمجرد أن الرئيس المصري جمال عبد الناصر تجرأ على تأميم قناة السويس وتحويلها لشركة وطنية مملوكة للمصريين. تلك الحرب أوضحت للرأي العام العربي طبيعة وظيفة إسرائيل في الإقليم في مواجهة النهوض العربي. واستمر سير الحروب. فحروب العرب مع إسرائيل لم تتوقف منذ قيامها، وانتفاضات الفلسطينيين ومقاومتهم لم تنقطع، يكفي أن نستذكر معركة الكرامة التي قامت بها حركة «فتح» عام 1968 أو حرب 1973 العربية الإسرائيلية أو اجتياح إسرائيل لجنوب لبنان 1978، أو حرب 1982 عندما اجتاحت إسرائيل بيروت، أو حرب 2006 بين حزب الله وإسرائيل، أو الانتفاضة الفلسطينية الأولى سنة 1978 والثانية عام 2000. ويكفي ان نستذكر حروب غزة الثلاث، والهبات المختلفة في الضفة الغربية والقدس. في العام 2018، تتراكم محاولات تصفية القضية الفلسطينية، لكن القضية الفلسطينية مازالت عنصراً مؤثراً وفي حالات كامنه للأسباب التالية: فعلى الأرض الفلسطينية يوجد من الفلسطينيين أضعاف ما كان موجوداً عام 1948، فهناك 6 ملايين فلسطيني تتوزعهم الجغرافيا الفلسطينية في أراضي الضفة الغربية وقطاع غزة ومناطق دولة إسرائيل. وبسبب النضال الفلسطيني والتعاطف الدولي والعربي الشعبي نجحت مجموعات المقاطعة الفلسطينية في الغاء احتفالات كبرى في إسرائيل وفي تراجع مغنيين عالميين عن أداء برامجهم في إسرائيل. ففي قمة قوتها تجد إسرائيل أن قضية الحقوق والعدالة تحرك الناس كما وتحرك عدد يزداد حضورا من يهود العالم ممن يجدون في الصهيونية وسلوكها والترامبية ووسائل كوشنير مع العالم العربي تمهيد لاعصار كبير ولمشكلات أعمق مع العرب والمسلمين في كل مكان. في المقابل، يوجد ستة ملايين يهودي على الأرض الفلسطينية التاريخية. لكن جزء كبير من الستة ملايين يهودي إسرائيلي يعانون بسبب صراع مستمر مع الفلسطينيين على الارض، فجيشهم وبوليسهم وأجهزتهم تلاحق الشبان والنساء والاطفال في شوارع فلسطين، كما ان المتدينين اليهود في الدولة الإسرائيلية في حالة صراع مفتوح مع العلمانيين من اليهود، وهذا ينعكس اكبر انعكاس على يهود العالم التي يؤدي تعصب المتدينين اليهود في إسرائيل لإخراجهم من تعريف اليهودي. كما أن قانون القومية اليهودية يرفع من درجة عنصرية إسرائيل وتناقضاتها الذاتية مع ذاتها ومع الفلسطينيين وغير اليهود من سكانها. القومية اليهودية لم تعد فكرة مجدية فمعظم يهود العالم لا يريدون القدوم لإسرائيل. لقد تحولت إسرائيل لسجن كبير للفلسطينيين ولكنها بنفس لا تعي بأنها صنعت وراء الجدران والحروب والعسكرة والظلم سجن كبير لليهود الذين يدفعون ثمن سياسات إسرائيل وصهيونيتها. ٭ استاذ العلوم السياسية في جامعة الكويت فلسطين بين زمنين شفيق ناظم الغبرا  |
| من ينتصر في صراع الارادات؟ Posted: 12 Sep 2018 02:22 PM PDT  يبدو ان «حملة» الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، وادارته المفرطة اليمينية، ضد الفلسطينيين، لم تصل إلى محطتها الأخيرة بعد. وهي في كل وثبة من وثباتها في هذه الحملة الهوجاء، تكسر، في حدتها وعدائيتها، رقما قياسيا كانت وثبته السابقة قد حققته. فمن قرار اعتراف تلك الإدارة بالقدس، (دون توضيح حدودها، وان تضمنت ما يمكن أن يوحي بأن المقصود هو حدود القدس لعام 1967)، عاصمة لإسرائيل، إلى تنفيذ عملية نقلها، حتى وان كان ذلك رسميا فقط، حتى الآن. ومن تقليص ما خصصته من اموال لدعم ميزانية السلط الفلسطينية، إلى حجبها بالكامل، باستثناء ما هو مخصص لاجهزة في اطار «التنسيق (!) الامني» الذي يخدم المصالح الإسرائيلية. ومن خفض الدعم لوكالة الغوث «الأونروا»، إلى قطعه بالكامل. ومن الغاء عضويتها في «الأونسكو»، احتجاجا على وقوفها إلى جانب الحقوق الفلسطينية المشروعة، إلى تهديد محكمة الجنايات الدولية في لاهاي بفرض عقوبات عليها، وحتى بالتهديد بمحاكمة قضاتها، إذا دخلوا الأراضي الأمريكية، ان هي استجابت لمطالب فلسطينية بالتحقيق في جرائم قيادات سياسية وعسكرية إسرائيلية. ما هكذا تتصرف قوة عظمى. هكذا تتصرف عصابات من العصاة الخارجين عن الشرعية وعن القانون الدولي. تعرّض الفلسطينيون، منذ النكبة، إلى أقسى وأصعب وأمرّ مما يتعرضون له هذه الأيام، لكن شوكتهم، بالغة الضعف والهشاشة في كل ما له علاقة بعناصر القوة المادية الملموسة، (والمتغيرة على أي حال)، لم تنكسر ابدا، (وان كانت قد الْتَوَت قليلا، ومالت قليلا، باعترافها بحق إسرائيل في الوجود، مقابل اعتراف إسرائيل بمنظمة التحرير ممثلا شرعيا للشعب الفلسطيني). يكمن سر ذلك في انها تمتلك الأهم بين عناصر القوة الثابتة، وهو عنصر الحق التاريخي، والشرعي ايضا، في الحياة والحرية وتقرير المصير، أسوة بكل شعوب الأرض، استنادا لوثيقة النقاط العشر التي اعلنها الرئيس الأمريكي، وودرو ويلسون، والتي اعتُبرت وثيقة مؤسسة لنظام عالمي جديد، في مطلع القرن الماضي. هذا الحق الفلسطيني التاريخي والطبيعي والشرعي، لا وجود لامكانية هزيمته، شريطة ان يكون مدعوما ومعزّزا بارادة ثابتة راسخة. ولقد اثبتت الوقائع توفر هذه الارادة لدى الفلسطينيين: ـ كانت بداية اثبات توفر هذه الإرادة في تشكيل «الجبهة الشعبية» في مناطق الـ 1948، قبل أقل من عقد على النكبة المتزامنة مع إعلان قيام دولة إسرائيل، وكان من أبرز رموز تلك الجبهة، رئيسا بلديتي شفاعمرو وكفر ياسيف: جبّور جبّور وينّي ينّي. ـ تلا ذلك بدء تشكُّل «حركة الأرض»، ومن أبرز نجومها منصور كردوش، من الناصرة، وفخري جْدَي، من يافا، وحسن أمّون، من البعنة، وصبري جريس، من فسوطة، وعلي رافع، من دير الأسد، وغيرهم كثيرون. ـ وقبل أقل من مرور عقد على النكبة الفلسطينية، بدأ تشكّل تنظيمات سياسية للمقاومة ورفض الواقع المفروض، في نابلس بداية ثم في قطاع غزة والخليل. ـ وفي هذا السياق على هذا الصعيد، كان بدء تشكل النوى الأولى للمقاومة العملية الحقيقية في قطاع غزة، من خليل الوزير (أبو جهاد)، (مع الاحتلال الأول للقطاع، في إطار العدوان الثلاثي على مصر سنة 1956)، ومعه محمد الأفرنجي، من غزة، و.. العايدي، الذي تسلل من الخليل إلى غزة، وغيرهم كثيرون. ـ لكن الأكثر أهمية، بالتأكيد، كان تشكيل حركة التحرير الوطني الفلسطيني ـ فتح، التي اعتمدت مبدأ الاعتماد على ابناء الشعب الفلسطيني أولا وأساسا، ثم الاستعانة بالعرب ثانيا، ومحاكاة الثورة الجزائرية، والمقاومة والثورة الفيتنامية، ومحاولات التعاون وطلب الدعم من الصين، ومحاولة الخروج والصعود إلى واجهة العالم بمعناه الدولي، من خلال بناء علاقة وتعاون مع الاتحاد السوفياتي، بوساطة الزعيم العربي المصري الخالد، جمال عبد الناصر، استنادا إلى قرار صمود ومواجهة مع جيش الاحتلال والاستعمار الإسرائيلي، الذي اصيب بسكرة انتصاره المذهل في حرب حزيران/يونيو 1967، في «معركة الكرامة» التاريخية، في آذار/مارس 1968، وفي ظل إحباط عربي شامل. دون ان ننسى، في هذا السياق، ان أبرز رموز هذا الفعل الفلسطيني، هم ياسر عرفات (أبو عمار)، وخليل الوزير (أبو جهاد)، وصلاح خلف (أبو اياد)، وغيرهم كثيرون، اضافة إلى صاحب الدور المميز، الرئيس الفلسطيني الحالي، محمود عباس (أبو مازن). ـ ثم لحق بذلك الغث والسمين: تحولت «حركة القوميين العرب» إلى «الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين»، وأبرز رموزها: جورج حبش، وغسان كنفاني، وأبو علي مصطفى الزِّبري، بالاضافة إلى ياسر عبد ربه، الذي انشق لاحقا عن الجبهة الشعبية، ليشكّل، ومن معه، «الجبهة الديمقراطية» وليكون هذا التنظيم الجديد آخر التنظيمات الوطنية الفلسطينية المستقلة، ولتليه «تنظيمات فلسطينية (!)» تدين بالولاء لهذه الدولة العربية أو تلك، من سوريا إلى العراق وغيرهما، ولتتراجع الجزائر اقتداء بمصر التي ركزت من البداية على اعتماد ما يختاره الفلسطينيون لانفسهم. نعود من هذا السرد التاريخي إلى واقعنا هذه الأيام. فعن أي إسرائيل يتحدث الإسرائيليون؟، وعن أي إسرائيل تتحدث الإدارة الأمريكية؟، وعن أي إسرائيل نتحدث نحن الفلسطينيون هذه الايام؟ واين هي العقدة المستعصية على الحل إلى الآن؟ واقع الحال هو ان كل واحد من هذه الأطراف يتحدث عن «إسرائيل» هي غير «إسرائيل» الآخر. «إسرائيل» في الأساس وفي الواقع، وكذلك في المستقبل المنظور، هي دولة ومجتمع مفروض، وبالقوة فقط، على الفلسطينيين والعرب والشرق الأوسط بكامله، وان كانت تتذرع بحجج تاريخية غير حقيقية، وغير مثبتة على الأقل. وتحول الله، سبحانه، إلى مجرد «سمسار عقارات» ظالم، لا أكثر ولا أقل. اعطى، بأمر من امرأته سارة، (وربما امرأة غيره ايضا، حسب توراتهم(!))، أرض فلسطين، لواحد فقط من ابنيه الاثنين: اسماعيل، بكره من خادمته المصرية، واسحق، ابنه من زوجته سارة، التي ابلغ فرعون مصر انه شقيقته وليست زوجته. وحكايا كثيرة غيرها، لا يتسع المجال هنا إلى سردها والى شرح معانيها وايحاءاتها ايضا. وكون إسرائيل مفروضة، حولّها، بالضرورة إلى دولة مرفوضة. رضي الرافضون بالمفروضين، وقبلوا التفاوض معهم، بهدف التوصل إلى حل وتسوية فيها شيء من «العدل النسبي»، (حسب تعبير الزعيم الفلسطيني الخالد، ياسر عرفات). لكن المفروضين رفضوا كل عروض المعتدلين والمتسامحين بين صفوف الرافضين، وقتلوا اسحق رابين، وحاصروا عرفات، وقتلوه بالسم، حسب روايات صحف عالمية موثوقة. حوّلت القمة العربية «دولة إسرائيل»، بشروط غاية في التواضع، في بيروت سنة 2002، من «دولة مرفوضة» إلى «دولة من دول المنطقة»، لكن إسرائيل، وبدعم من أمريكا، لم ترضَ بهذا الوضع، واصرّت على ان تكون إسرائيل «دولة» فوق المنطقة. وجاءت إدارة ترامب لتكون أكثر تطرفا من المتطرفين الإسرائيليين في حكومة نتنياهو. سلاح إسرائيل، وداعمها الأمريكي الأهوج، هو القوة العسكرية والمالية. هذا سلاح فعال في مواجهة غير المؤمنين بحقهم، لكن الفلسطينيين مؤمنون بحقوقهم العادلة والشرعية، وتأييدهم في العالم، بل وفي أمريكا وفي إسرائيل ايضا في تنامٍ وازدياد. هذه سياسة أمريكية حمقاء، مصيرها الفشل. ٭ كاتب فلسطيني من ينتصر في صراع الارادات؟ عماد شقور  |
| اللعب بالكلام الكيميائي فوق إدلب Posted: 12 Sep 2018 02:21 PM PDT  لا حدود لوقاحة الضواري حين تتكلم. استأنفت «الدبلوماسية» الروسية ـ فرع الإبادة الشاملة، تشغيل آلة الكذب بشأن السلاح الكيميائي الذي ثبت استخدام نظام بشار له 183 مرة، على الأقل، بعد النزع المزعوم لهذا السلاح من يده بين 2013 ـ 2014. ففي كل مرة يثبت بأدلة قاطعة استخدام النظام لهذا السلاح، يتنطح الروس لإنكار ذلك، وكأن الحقيقة تتغير بمجرد إطلاق لافروف أو مساعديه لتصريحاتهم. ربما معهم حق، لأن القانون السائد في العلاقات بين الدول هو قانون القوة: من يملك القوة يملك الحق في الكلام، وعلى الآخرين أن يصدقوا ما يقول، حتى لو كان كذبه واضحاً. شهادة القوي تجب كل الشهادات المعاكسة! لقد تفوق الروس على أنفسهم في إطلاق كذبة جديدة حول «سيناريو يتم تصويره، منذ الآن، لاتهام النظام الكيمياوي باستخدام هذا السلاح في ضرب مدينة جسر الشغور!» بل يزيد الروسي من عنصر التشويق، فيقول إن «المسلحين قاموا بنقل برميلين من مشتقات غاز الكلور من خربة الجوز إلى جسر الشغور» لكي يتم أخذ عينات من التربة كدليل (مفبرك طبعاً!) على استخدام النظام لغاز الكلور. وقد بدأ التصوير منذ الآن بمشاركة من «الخوذ البيضاء»! نعم، كل هذه التفاصيل «التقطها» الروس ببراعة استخباراتهم التي تعرف ما سيحدث قبل أن يحدث، على ما ذهب إعلان ترويجي شهير، قبل سنوات، لوسيلة إعلامية ناطقة بالعربية. وحول الدبلوماسيون الروس اللقطة الاستخبارية إلى خبر تتناقله وسائل الإعلام بكل جدية. ومن وسائل الإعلام ينتقل هذا «الخبر» إلى جمهور واسع، بعض منه يتلقفه لإثبات وجهة نظره الثابتة حول المؤامرة الكونية على النظام الكيمياوي ومحور الممانعة، ويبني عليه تحليلات بارعة تصل أبعادها إلى ما بعد بعد إدلب. وكان الزج بالخوذ البيضاء ضرورياً، في هذه المناسبة، لتأكيد صفتها الإرهابية للمرة الألف، ومهمتها الثابتة المتمثلة بالافتراء على «الحكومة السورية» (لاحظت صحفاً عربية تنقل عن قياديين في الجيش الحر تصريحات يستخدمون فيها، حسبما تنسب إليهم، لغة ديمستورا حول «الحكومة السورية» بعد سنوات من استخدامها تعبير «النظام» مع صفات كالمجرم أو الدموي أو الطائفي! لكن هذا خارج موضوعنا). من أين يأتي الروس بكل هذه الوقاحة في فبركاتهم عن فبركات مفترضة يتهمون بها خصومهم؟ ليس فقط لأنهم يملكون القوة الفظة التي تخولهم إطلاق ما يشاؤون من أكاذيب مفضوحة. بل كذلك لأن الخصوم لا يقلون عنهم خسة، على الأقل في الحالة التي نتحدث عنها هنا، أي الحديث عن السلاح الكيميائي في إدلب. فطوال أيام وتصريحات الأمريكيين والفرنسيين تتكرر بطريقة الضرب على الرأس: إذا استخدم النظام السلاح الكيميائي في الهجوم على محافظة إدلب، سيكون رد الدول الثلاث، الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا، قوياً! يبدو أن مسؤولي البلدان الثلاثة يخشون ألا يكون المعنيون فهموا ما بين سطور هذه التصريحات، لذلك فهم يكررونها كل يوم أكثر من مرة. المضمر في هذه التصريحات، هو أن الهجوم على إدلب من قبل الروس والإيرانيين وتابعهم في دمشق، مسموح. كذلك استخدام كافة أنواع السلاح في هذا الهجوم مباح، باستثناء السلاح الكيميائي. لكن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب جافاه النوم وهو يخشى ألا يكون الروس والأسديون فهموا ما يتوجب عليهم عمله. لذلك فقد غادر سريره وكتب تغريدة بديعة على حسابه على تويتر، قال فيها: «لا يجب على الرئيس بشار الأسد في سوريا مهاجمة محافظة إدلب بتهور. سوف يرتكب الروس والإيرانيون خطأ إنسانياً خطيراً بالمشاركة في هذه المأساة الإنسانية المحتملة. يمكن أن يُقتل مئات الآلاف من الناس. لا تدعوا هذا يحدث!» ثم عاد إلى سريره مطمئن البال ونام بعمق، بعدما وجه نداءه المؤثر إلى الجنس البشري: «لا تدعوا هذا يحدث!» لكي يمنع بشاراً (الذي ارتقى، في لغة ترامب، من مرتبة الحيوان إلى مرتبة الرئيس!) من التهور في هجومه، فيكتفي بهجوم منضبط وعقلاني. يشعر المرء أنه يشاهد عرض سيرك متوحش، تقوم وظيفة اللاعبين فيه على تهيئة الجمهور نفسياً لمشاهدة الجحيم. فبدلاً من محاسبة روسيا على عدم وفائها بتعهداتها بشأن التسليم الكامل للسلاح الكيمياوي الذي يملكه الأسد، بموجب تلك الصفقة الشائنة بين أوباما وبوتين والأسد في عام 2013، يقوم لاعبو السيرك الفظيع بالحديث عن هجوم كيماوي مفترض سيحدث في محافظة إدلب، وربما تبث وقائعه على الهواء مباشرةً، ويتهمون بها فاعلين مختلفين لم يفعلوا شيئاً بعد! يقول العقل لا تفكر بذهنية المؤامرة. لكن هذا السيرك القبيح يدفعك دفعاً لتفكر بتلك الطريقة: كأنه ثمة اتفاقاً، بين الروس من جهة والأمريكيين وحلفائهم من جهة ثانية، على استخدام السلاح الكيميائي في الهجوم على إدلب، بحيث تتهم واشنطن ولندن وباريس نظام بشار الكيمياوي به، ويرد لافروف باتهام الخوذ البيضاء به. وبذلك تنتهي هذه «القصة» بتطبيع استخدام السلاح الكيميائي، بعد عقود على تحريمه دولياً، بفضل عالم «ما بعد الحقيقة». فلم يعد تمييز الحقيقة من الكذب ممكناً، ما دام الكذب محروساً بالقوة العارية لبلطجية هذا العالم. ٭ كاتب سوري اللعب بالكلام الكيميائي فوق إدلب بكر صدقي  |
| مشهدان وشاشة! Posted: 12 Sep 2018 02:21 PM PDT  في المشهد الأول، يبدو الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والتركي رجب طيب أردوغان والإيراني حسن روحاني يناقشون تقرير المصير لبلد عربي كبير ومؤثر، أو لكي نكون أكثر دقة نقول: كان كبيراً ومؤثراً. لم يحضر ممثلون عن أي بلد عربي، ولا حتى ممثلون عن النظام السوري نفسه. الثلاثة يناقشون وضع إدلب، وسوريا بشكل عام، في ما يشبه البازار الذي يخضع لشروط العرض والطلب. وفي بازار طهران حضرت أشياء كثيرة، فوق الطاولة وتحتها: عقوبات أمريكا على إيران، صفقات نفط وغاز، وعرضت «أس 400»، ومسألة الأكراد، وطافت على مخيلة بوتين صورة طائرة روسية محترقة عند حدود تركيا، وهو يرمق أردوغان، أما روحاني فبدا مرتاحاً لأن الحمى تسري في البازار في ما يبدو له. واستعرت حمى السوق مع تصريح بوتين أن الصبر بدأ ينفد على «إدلب الإرهابية»، فيما أردوغان يحذر من تدفق ملايين اللاجئين على أوروبا. ما كان لهذا المشهد بالطبع أن يمر مرور الكرام على الشاشة لولا مشاهد سابقة جعلته يمر على الشاشات من دون أن يلتفت إليه أحد. موجعة هي المشاهد التي يبدو فيها زعماء آخرون يقررون مصير بلد، من دون رأي لنظامه أو شعبه أو جواره القومي. في جنيف السوري الأول كانت دول عربية تشترط عدم حضور إيران، لمناقشة الملف السوري، «لأنها جزء من المشكلة، لا جزءاً من الحل»، واليوم تتغير المعادلة لتحتضن طهران قمة المصير السوري، من دون أن يحضر ممثل لبلد عربي واحد، أو حتى يعلق مسؤول واحد على المشهد الموغل في واقعيته ودراميته ووجعه. مشكلة العرب أنهم يجيدون الوجع، لكنهم لا يجيدون الوقاية من الآلام، يجيدون الحروب البينية، التي تعد سبب فشلهم في حروبهم مع الأعداء، الذين لا يميزهم العرب غالباً من الأصدقاء. في المشهد يظهر النظام السوري مفاخراً لما حققه من نصر ضد شعبه على يد الإيرانيين والروس، فيما يجلس روحاني وبوتين مع أردوغان لتقرير مصير البلاد برمتها. وفِي المشهد تصبح سوريا مجرد قطعة على رقعة شطرنج واسعة، يتحرك فيها فلاديمير بوتين في مواجهته مع الغرب، وتريد إيران أن تحسن بها شروط وضعها الإقليمي، ووضع نظامها داخل البلاد. فيما تتم تسوية الوضع هناك بما يتلاءم مع متطلبات واشنطن في حربها المفتوحة على الإرهاب، ووفقاً لاحتياجات إسرائيل الأمنية، ومتطلبات الأوروبيين لوقف تدفق المهاجرين واللاجئين، الهاربين من الجحيم إلى حدود الفردوس الأوروبي المجاور. هل ذكر أحد مصلحة الشعب السوري؟ هل تساءل أحد أين هي مصلحته في شروط التسوية؟ بالطبع لا، لأن من يفترض أنهم ممثلون لهذا الشعب فريقان: الثوار الذين يخيل إلى المراقب أن ثورتهم هزمت، والنظام الذي يتوهم بعض المتابعين أنه انتصر، وبين هزيمة متخيلة ونصر وهمي تكمن مأساة السوريين اليوم. وفي المشهد الثاني، وغير بعيد عن سوريا، في فلسطين تتكرر الصور ذاتها مع قليل من الاختلاف في تفاصيل المشهد لا إطاره العام. وفي جانب من هذا المشهد يظهر جاريد كوشنر الصهر المدلل للرئيس دونالد ترامب، وجيسون غرينبلات مبعوث الرئيس للشرق الأوسط، مضافاً إليهما السفير دافيد فيردمان، وهم يعكفون مع ترامب على حل جذري للصراع العربي الإسرائيلي، الذي اختصر إلى صراع فلسطيني إسرائيلي، ثم إلى حرب بين غزة وبلدات غلافها، ثم إلى حرب ضد منظمة «إرهابية تحكم القطاع، تسمى حماس». ولأن ترامب في الأصل رجل أعمال، فقد سمى خطته لحل الصراع في الشرق الأوسط «صفقة القرن»، التي يبدو من خلال المشهد أنها تعاني فقراً أخلاقيا ومنطقياً كبيرا. يظهر ترامب في المشهد على طريقة التاجر متوعداً الفلسطينيين، ويقطع الدعم عن «الأونوروا»، وبجرة قلم يريد أن يختصر أكثر من خمسة ملايين لاجئ فلسطيني إلى أربعين ألفاً فقط، ويغلق مكتب منظمة التحرير في أمريكا، في استكبار تساءل معه ناحوم برنياع من صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية حول ما إذا كان هذا الضغط الأمريكي سيدفع الفلسطينيين إلى الاستسلام، أم إلى انتفاضة ثالثة؟ مبدياً مخاوفه من أن الأطفال الذين لن يذهبوا إلى مدارس الأونوروا «في خانيونس وفي بيت حانون سيلقون بزجاجات حارقة على جنود الجيش الاسرائيلي في غلاف غزة». ومن المشاهد الموجعة المتعلقة بمشهد الثلاثي «كوشنر وغرينبلات وفريدمان» مشهد مراوحات فلسطينية – فلسطينية حول المصالحة. ناطق في غزة يقول إن وفد فتح وصل إلى غزة لبحث المصالحة، ثم بعد ذلك يعلن ناطق في رام الله عن إفشال حماس لجهود الصلح، قبل أن تعود حماس لتقول إن عباس أفشل الجهود المبذولة. المثير في هذا المشهد أن المانشيتات العريضة للصحافة الفلسطينية والعربية التي كانت تتصدر الصفحات الأولى عن «جرائم الاحتلال الإسرائيلي» قد تلاشت ليحل محلها مانشيتات أعرض حول «المصالحة بين فتح وحماس» تختزل القضية الفلسطينية في المصالحة ورفع الحصار عن غزة، وفي الترتيبات الأمنية بين السلطة وإسرائيل، وفي نسبة المحروقات التي توردها إسرائيل للسجن الكبير المسمى قطاع غزة، من دون أن ننسى جهود التهدئة بين حماس وجيش إسرائيل، وغيرها من العناوين التي ضاعت فلسطين في تفاصيلها السطحية. هذا زمن الاختصارات الذي اختصرت فيه أراضي فلسطين من فلسطين التاريخية إلى نصفها تقريباً، حسب قرارات التقسيم إلى نصف هذا النصف المتبقي، أي 22% من أراضي فلسطين، لتتم مواءمة اختصار القضية مع اختصار الأرض، أو اختصار التاريخ مع الجغرافيا. وتتوالى المشاهد والصور، وتتراكم المواقف والأخطاء، ورغم تكرارها إلا أن أحداً لا يتساءل لماذا حدثت، ولماذا عندنا بالذات؟ والأهم: لماذا تتكرر في أكثر من بلد وأكثر من زمان؟ ولماذا تضرجت تلك الشاشة بالدم المتفجر من بين زواياها الأربع، ومن بسمات مذيعاتها الأنيقات ومذيعيها الذين لا يستحون من أن يقدموا لنا «وجبة الدم» على رأس الساعة، كل ساعة؟ تساؤلات لو طرحت لما تحولت البلدان العربية إلى مسرح عبثي مفتوح لكل أنواع التراجيديا، وإلى بازار واسع لكل عمليات تبييض الأفكار وغسيل المفاهيم، وكل أنواع الصفقات العالمية القذرة. كاتب يمني من أسرة «القدس العربي» مشهدان وشاشة! د. محمد جميح  |
| العسكرتاريا والموناركية والتبعية كوابح للتطور العربي Posted: 12 Sep 2018 02:21 PM PDT  بعيدا عن بداية ظهور النهضة العربية في منتصف القرن الثامن عشر، واتساع مصادرها وتنوعها، بعواملها الداخلية والخارجية، التي تمثلت في حركات الإصلاح، وقيام الجمعيات والأحزاب السياسية والانفتاح على الفكر الأوروبي، مرورا بالحملة الفرنسية على مصر وبلاد الشام، وإصلاحات محمد علي، كما البعثات التبشيرية، التي ساهمت في تنشيط الحركة التعليمية والثقافية، وصولا إلى أوائل القرن العشرين، حين ظهرت بدايات ملامح النهضة الحديثة، التي لم يسمح لها أن تكتمل وقطع عليها الطريق، من خلال الوعود والاتفاقيات بين الدول الأوروبية لاستعمار دول الوطن العربي، والعمل الحثيث لاحتلال فلسطين وإقامة دولة الاغتصاب الصهيوني، فإن هذه النهضة استعادت أنفاسها بعد استقلال الدول العربية، وقيام ثورة 23 يوليو/تموز 1952، التي هيأت نوعا من استكمال وتجديد ملامح لمشروع نهضوي عربي جديد، خاصة بعد هزيمة العدوان الثلاثي على مصر عام 1956 وإنجازات الرئيس عبدالناصر المتنوعة في مختلف المجالات، مرورا بمحاولة الوحدة بين مصر وسوريا، ومن ثم فشلها، ومحاولات أخرى عديدة فاشلة لتحقيق الوحدة بين مصر وسوريا والعراق، فإن نقطة التحول العكسي في مسيرة هذا المشروع، مثّلتها هزيمة عام 1967، واحتلال دولة الكيان الصهيوني لباقي الأراضي الفلسطينية، وصحراء سيناء وهضبة الجولان العربية السورية. تتالت الأحداث إلى احتلال العراق والقضاء على بداية مشروع نهضوي عربي كان يؤمل تحقيقه، ثم كانت أحداث «الربيع العربي» الذي التُقطت نتائجه أمريكيا، وجرت المراهنة على اتجاه إسلاموي محدد بالإخوان المسلمين، ومن ثم البدء بتحقيق مخطط برنارد لويس الذي وضع عام 1974، ونال استحسان المجمع الصناعي المالي الأمريكي، من خلال إثارة الحروب الطائفية والإثنية والمذهبية البغيضة، لتعميق الحروب البينية العربية، ومحاولات تفتيت الدولة الواحدة، وكلّ ذلك من أجل مزيد من الأمن لإسرائيل، ومزيد من امتصاص الثروات والمقدرات العربية. حقيقة الأمر، فإن المدقق في أوضاعنا العربية الراهنة، ينذهل من مدى الرداءة التي وصل إليها الوطن العربي، على الأصعدة السياسية، الاقتصادية، العسكرية والاجتماعية، في ظل موقع عربي جيواستراتيجي فريد ومتميز في العالم، إضافة إلى ثروات كبيرة، الأمر الذي لو جرى استغلاله لصالح الجماهير العربية، لكان معدّل دخل الفرد العربي سنويا، من أكبر المعدلات في دول العالم. شكّل هذا التناقض بين الواقع والصورة المفترضة سؤالا كبيرا، بحث فيه كثيرون! وتنوعت الرؤى والتصورات بالطبع. غير أن اثنين من العرب، لا يختلفان، بأن عوامل التغيير في مختلف المراحل التاريخية، كانت تتم في معظمها عن طريق العسكريين العرب، وانقلاباتهم المتواصلة في معظم البلدان العربية. بالطبع، الفرق كبير بين نهضة وتغيير يأتي في سياق تطور طبيعي وديمقراطي! فهذا التطور مرتبط بقوى مجتمعية فاعلة تساعد على ظهوره، وهو تطور مؤسسي، و»تطور» مفترض تحققه العسكرتاريا العربية عبر انقلاباتها على أنظمة الحكم في بلدانها. يصل بعض الباحثين العرب، منهم حليم بركات في كتابه «العرب في القرن العشرين»، وهو أستاذ علم الاجتماع في جامعة جورج تاون في واشنطن، إلى استنتاج بوجود خصائص للمجتمعات العربية عامة ساعدت العسكرتاريا العربية على تولي زمام الأمور منها: إن نصف المجتمع العربي متخلف، إضافة إلى البنية الطبقية، الفقر، التعددية الاجتماعية، أو شدة التنوع من حيث الانتماءات والعصبيات القبلية والطائفية والعرقية، طغيان الدولة التسلطية وهي الشكل الجديد للدولة المستبدة التالية للإقطاعية، الدولة السلطانية، البيروقراطية، التي جاءت عن طريق اختراق المجتمع المدني. نتفق أو نختلف مع تشخيص بركات القيّم، لكننا لا نملك سوى احترام بحثه في هذا المجال. من جانب ثان، معروف أن حقبة الحرب الباردة رفعت من أسهم المؤسسات العسكرية عموما، وفي العالم العربي بشكل خاص، بسبب وجود إسرائيل، كرأس جسر لمخططات الهيمنة الاستعمارية بأشكالها المختلفة للوطن العربي، هذا أولا. ثانيا، إن قادة الانقلابات العسكرية العربية، روّجوا أن من أسباب قيامهم بالانقلاب، تحرير فلسطين، وهو الشعار المركزي للجماهير العربية لحقبة طويلة من الزمن، الأمر ساهم أيضا في رفع رصيد العسكرتاريا في العالم العربي. ثالثا، إن العسكريين في معظم البلدان العربية، سواء أكانو في مناصبهم، أم تخلوا عنها، دخلوا مجال الخدمة المدنية، وتحديدا قطاع الأعمال التجارية، وهو ما عزز التحالف بين جنرالات الجيش إجمالا، ورأس المال المالي، وجماعات الإقطاع السياسي، في دول يلعب فيها الانتماء الطائفي الدور الأساس في توزيع المناصب السياسية الرئيسية في الدولة. لقد هيمنت المؤسسة العسكرية على المجتمع العربي ومقدراته، ما دفع المجتمعات إلى صرف جزء كبير من ميزانيتها على الجيوش وتدريبها وتسليحها، تماشيا مع ظاهرة أُطلق عليها «العسكرة»، التي يمكن القول: إنها عملية تتضمن توسيع نطاق المؤسسة العسكرية داخل المجتمع. رابعا، إننا كعرب نعاني نزعة «تقديس الزعيم» أو ما يسمى بـ»الأبوية البطريركية»، التي تساعد على نزوع الحاكم إلى الاستبدادية على مختلف المستويات. فيعاني الإنسان في هذه الدول سلطوية الأنظمة السائدة، وهو ما يؤدي إلى أزمات المجتمع المدني. يقول صموئيل هنتنغتون «إن للمجتمع العسكري ضرورات وظيفية للقيام بها في مجتمعات بلدان العالم الثالث خاصة. وهي ضرورات لا تستطيع الإدارة المدنية القيام بها لعدم تأهلها الإداري والعلمي. وأن المؤسسة العسكرية أقدر من أي مؤسسة أخرى على القيام ببناء المجتمعات في دول العالم الثالث». ومن الملاحظ أن هنتنغتون يبني مقولته من خلال واقع المؤسسات العسكرية في الغرب، خاصة في أمريكا. وهي المؤسسات التي تعتبر من أكبر وأكثر مؤسسات الدولة تنظيماً وعلماً ودربة وخبرة في مختلف المجالات. فهل قامت المؤسسة العسكرية العربية بعد تحقيق الاستقلال للدولة العربية القطرية الحديثة بالدور التحديثي المطلوب منها، كما وصفه هنتنغتون؟ بالتأكيد، لا كبيرة! فالمؤسسات العسكرية العربية هي كوابح لتطور مجتمعاتها. على صعيد الموناركية، ومثلما يؤكد المفكر المرحوم جورج طرابيشي في كتابه «نقد نقد العقل العربي» عن عملية تقسيم السلطة فيقول، «إن كان من يحكم واحداً، فالنظام السياسي يسمى موناركياً .وان كان من يحكمون نخبة، فالنظام هو الاوليغاركية. أما اذا كان الشعب بجملته هو الحاكم، فتلك هي الديمقراطية». للعلم، هيرودوتس، هو اول من وضع التصنيف الثلاثي المشهور للأنظمة السياسية في كتابه «التحقيقات» من منظور عدد الذين يتولون دفة الحكم. أما افلاطون فكان أول من أرسى في كتابه «الجمهورية» أسس النظرية السياسية. هذا التصنيف الثلاثي لأنظمة الحكم لم يطرأ عليه تعديل يذكر على امتداد حقبة العصور الوسطى الاسلامية والمسيحية على حد سواء. وكان لا بد من انتظار الأزمنة الحديثة ليرى النور تصنيف جديد وجدت مقدماته في كتابات مكيافيلي وهوبز ولوك، قبل ان يدرك نضجه مونتسكيو، مؤلف كتاب «روح القوانين»، ففي هذا الكتاب يقترح تقسيماً ثلاثياً جديداً: الجمهورية، الموناركية، الاستبداد. فمن وجهة نظره، أن الحكومة الجمهورية، هي تلك التي تعود فيها السيادة الى الشعب، أو إلى جزء من الشعب. أما الحكومة الموناركية فهي تلك التي يحكم فيها فرد واحد، ولكن بموجب قوانين مقررة وثابتة. أما عندما يحكم هذا الفرد الواحد بلا قوانين ولا ضوابط، وطبقاً لإرادته وأهوائه، فذلك هو الاستبداد بعينه. وبغض النظر عن التقسيمات السياسية، ففي دول العالم العربي يحكم الفرد الواحد، الذي يجري تصويره «وكأنه ظلّ الله على الأرض»، فمن دونه، لم يكن باستطاعتنا ولن يكون حتى تنفس الهواء! رغم ازدياد نسبة الفقر سنويا أفقيا وعموديا، ورغم الغلاء المطرد، وزيادة مديونية الدولة إلى أرقام فلكية، كما الأمية وامتهان حقوق المرأة، ورغم الفساد والبطالة والسرقات، وانعدام التأمين بكافة أشكاله حتى على الطبابة والشيخوخة، وارتفاع رسوم التدريس الجامعي والاعتقال التعسفي وإخفاء المعتقلين أو إعدامهم. في عالمنا العربي حيث لا حرية للرأي الآخر، ولا ديمقراطية تطبق! في عالمنا العربي حتى الجمهوريات أصبحت تسمى «جمهوريات ملكية»، فالذي يزيح الحاكم عن كرسيه، إما الموت أو انقلاب عليه. نتساءل، هل يمكن للموناركية أن تكون عامل تطور، أم كابحاً له؟ من السهل بالطبع معرفة الجواب. بالنسبة للتبعية، فإن الاستبداد يقود إلى فشل مخططات التنمية، هذا إن وجدت، فالأخيرة مرتبطة بالتطبيق الديمقراطي في الدولة، وهذا مفتقد في عالمنا العربي بلا استثناء، وهو ما يزيد من تعزيز العسكرتاريا والموناركية. بالطبع سيلجأ الحكّام من أجل المحافظة على مناصبهم إلى التبعية، التي تبتز الحاكم، كونها تدرك نقطة ضعفه، ثم ينتقل الأمر إلى الابتزاز السياسي والاقتصادي العام، ثم يتحول إلى إملاءات مفروضة على الدولة التابعة، والتي لا تمتلك حتى مناقشة ما يملى عليها. من هنا، فلا تطور في الوطن العربي ما دام هذا التحالف الشيطاني موجودا. كاتب فلسطيني العسكرتاريا والموناركية والتبعية كوابح للتطور العربي د. فايز رشيد  |
| حول رياض الترك واليسار السوري: مقاربة نقدية Posted: 12 Sep 2018 02:20 PM PDT  دأبت المعارضة اليسارية السورية منذ سبعينيات القرن الماضي على معاملة نفسها على أنها في موقع المنافس السياسي للنظام، وبالتالي معاملة النظام السوري على أنه في موقع الخصم السياسي، تحت سقف الوطن، وليس العدو. أعطت تلك الخصومة صورة، هي أشبه بالخصومة السياسية بين أحزاب السلطة والمعارضة في أي بلد ديمقراطي، في الوقت الذي كان فيه النظام فعلياً هو الخصم والحكم، أي أنه هو من يملك البلد وسياسته، وهو من يحدد الخصوم، وهو من يحدد الأعداء. وقد أثبتت الأربعون سنة السابقة على قيام الثورة، أن الخصومة لم تكن إلا وهماً في رؤوس المعارضة اليسارية، أما في الواقع فقد كانت الحرب هي لغة النظام، إن كان مع المعارضة، أو مع الشعب السوري بشكل عام، وبالفعل أعلن النظام الحرب على المعارضة فقام بتصفيتها كليّا بين القتل والاعتقال في الثمانينيات، في الوقت الذي أعلن فيه أيضاً الحرب على الشعب، فقام بتركيعه تماماً، بعد أن جعل ممّا حصل في حماة عبرة لمن يعتبر. منذ ذلك الوقت تحديداً، بدأنا بنظام البيعة، التي كان يفوز فيها الخليفة السوري بنسبة مئة في المئة، ولم يعد هناك أي معنى لكلمة حياة سياسية في سوريا، حيث السلطة لديها كل شيء، في حين ليس لدى المعارضة أي شيء، لا مقعد في البرلمان، ولا جمهور انتخابي، ولا حتى منبر صغير تخاطب عبره جمهورها المفقود. لكن إصرار اليسار السوري المعارض على مبدأ الخصومة السياسية، يعود أصله لتقليد سياسي سوري ازدهر في الخمسينيات، ولا سيما في الفترة الديمقراطية بين عامي 54- 58، حيث مرّت الأحزاب السورية بمرحلة تنافسات هائلة وعلنية، وعاشت حتى مؤامرات ضد بعضها بعضا، لكنها بقيت رغم كل شيء ضمن إطار الحياة السياسية الفاعلة والفعلية. وعلى الرغم من ابتعاد الواقع عن ذلك التقليد على نحو متواصل منذ انقلاب البعث أولاً، ثم استلام حافظ الأسد للسلطة ثانياً، والقطيعة المطلقة معه منذ أحداث الثمانينيات، بقي اليسار، الذي لم يطوّعه النظام – على طريقة أحزاب الجبهة التقدمية – مستمراً في النهج الخمسيني القديم ذاته، لكن بلا أنياب وبلا جمهور هذه المرة. وفي حين ذهبت المعارضة الإسلامية ممثلة بالإخوان المسلمين إلى السلاح كرد جدّي على غياب السياسة، رفضت المعارضة اليسارية التسلح، وفي حين كانت مواجهة النظام المُحتكِر للسلطة بلا سلاح ولا جمهور تساوي صفراً مكعباً، بقيت المعارضة اليسارية فخورة؛ على طريقة سقراط، بأن تبقى ضحية تُعذَب وتُسجن وتُقتَل، بدون أن تلوّث يديها بالسلاح! وجدير بالذكر أيضاً، أنه بعد انتصار الأسد المزعوم في حرب أكتوبر/تشرين الأول، ثم استقرار سلطته والاعتراف الدولي بها بعد اتفاقية فصل القوات عام 1974 مع إسرائيل، أصبح من المتعذّر قيام المعارضة بأي دور بدون العودة للطوائف أو السلاح أو كلاهما معاً؛ وهو ما فعله الإخوان، حيث إن الاتكال على فكرة الحزب غير الطائفي، القائم على الأفراد بوصفهم أفراداً، لم يعد يُجدي نفعاً سياسياً، في ظل انغلاق أبواب السياسة واستنفار النظام للحرب الوجودية ضد أي معارضة ممكنة، بل إن النمط الحزبي غير الطائفي بات متعالياً ونخبوياً بالضرورة وموضوعياً، نتيجة أن اختيار الأفراد للانضواء تحت مظلة حزب يساري معارض وعابر للطوائف يعبّر عن أفكارهم، كان مجازفة لا يقوم بها إلا أشخاص متميزون ومنفصلون عن عقل الجماعات الطائفي، فهم يضعون أنفسهم تحت خطر الاعتقال، وربما الموت، على نحو دائم. وهذا النوع من الأحزاب سيبقى بدوره منفصلاً عن الجمهور، نتيجة شروط العمل السرية والبعيدة عن متناول الناس العاديين، كل ذلك كان يحصل فيما كان الانتساب إلى حزب البعث يصبح يوماً بعد آخر بمثابة الوضع «الطبيعي» الإجباري لأي مواطن سوري. يمكن القول هنا، إذن، إن الأسد هو مُوجد الطائفية، بمعناها السياسي، في تاريخ سوريا الحديث منذ الاستقلال، حيث إن تحريم السياسة واختزالها في الحزب الواحد، ثم تناقض الأيديولوجيا العروبية الما فوق طائفية للحزب والدولة، مع البنية الطائفية لسلطة النظام المسيطرة فعلياً على الحزب والدولة، أديّا للانتقال من تحريم السياسة إلى تجريم الاعتراف بالواقع، فبات وصف الواقع هو العمل الطائفي، وليس الواقع ذاته كما فرضه النظام. ومع تعذّر القيام بأي عمل سياسي سلمي لتغيير السلطة أو تداولها، باتت خيارات التغيير، إما عبر المواجهة التي ستتخذ حتماً بعداً طائفياً، وإما عبر التدخل الخارجي، ولا ثالث لهما. وما حصل في الثورة السورية هو الدليل الساطع على ذلك. يقال، عبر النقل الشفوي وغير المكتوب لآراء إلياس مرقص، إنه عندما التقى رياض الترك في بيروت بعد ثورة إيران الإسلامية عام 1979، التي كان يراها مرقص أكبر خطر مقبل من الشرق، قال مرقص للترك بأنه لم يعد يملك سوى خيارين: إما حل نفسه «أي حزبه» أو التوجه نحو السلاح، لكن الترك أبى أن يأخذ بأي من الخيارين فدخل السجن بعد عام واحد، وبقي فيه حتى عام 1998، بينما ذهب الإخوان المسلمون وحدهم نحو خيار السلاح والتحشيد على أساس طائفي، فرد الأسد بسحق الإخوان عسكرياً، وتصفية كل اليسار المعارض سياسياً بحجّة الإخوان، مع استثناء أحزاب الجبهة التقدمية، التي باتت معارضتها «نظامية» بدون أي تأثير أو حتى تدخل في سياسة البلد. لكن التاريخ أعاد نفسه مع انطلاق الثورة السورية عام 2011، وأعاد اليسار والإخوان السيناريو نفسه وكل من موقعه، حيث ذهب الإخوان مع الخيار الشعبي بالتسلح حتى آخره، واستثمروه جيداً في التحشيد على أساس إسلامي طائفي، ورفضت هيئة التنسيق، مسألة السلاح بشكل شبه مطلق، بل أدى رفضهم الاعتراف بالجيش الحر إلى انهيار الاتفاق الأهم الذي كان سيجمع الهيئة والمجلس الوطني في القاهرة 2012، في حين تحالف إعلان دمشق مع الإخوان راضياً بمسألة السلاح، وحتى الأسلمة، بدون أن يلوّث يديه فعلياً بأي منهما. ومثلما كان من الطبيعي في الثمانينيات أن تكون الجهة الأولى التي تعرض السلاح على معارضة إسلامية، هي جهات إسلامية، كان من الطبيعي بعد الثورة أن تعرض الجهات الإسلامية ذاتها، أو أخواتها، السلاح على المعارضة الإسلامية ذاتها، أو أخواتها. ومثلما وقف العالم مع النظام في الثمانينيات، حفاظاً على أمن إسرائيل واتقاء لشرِّ ثورة إسلامية رديفة للثورة الإيرانية في سوريا، كذلك فعل بعد 2011، ولاسيما بعد انتصار الإخوان المسلمين في مصر واتجاههم السريع نحو أسلمة الدولة، لاسيما القضاء والتعليم والجيش، ووضوح مشروعهم الإقليمي الممتد من تونس إلى تركيا، الذي كان لابد من تحطيمه. إذا كانت انتهازية الإخوان قد لعبت دوراً فاعلاً في أسلمة الثورة، فإن انتهازية اليسار المعارض لعبت دوراً لا يقل أهمية في عملية الأسلمة ذاتها وإن كان بالمعنى السلبي للعبارة، حيث إن الفراغ الذي تركه اليسار بعدم تبنيّه الصريح لخيارات الناس وعدم دخوله العملي المسلح في خيارات الثورة الإجبارية التي فرضها عنف النظام، جعل من القوى الإسلامية هي الأقوى على الأرض وفي السياسة، وجعل التمويل يتجه كعادته نحو الإسلاميين، ووضعَ اليسار عموماً في موقع المتفرّج والمشاهد والحَكَمْ، لا في موقع القرار وصنع الاستراتيجيات العسكرية والسياسية. لقد ترفَّعَ اليسار وأراد أن يحصد النتائج، بدون أن تغوص أقدامه في الوحل، وأراد كعادته أن يلعب سياسة ضد من يعلن عليه الحرب صراحة، وفي وقت كانت فيه الكلمة الفصل، لأي سياسة مهما كانت، هي للحرب وموازين قوتها. كان إعلان دمشق؛ الذي يشكّل حزب الترك أحد أهم أعمدته، كمن يريد القتال بأدوات إسلامية للحصول على نتائج علمانية! فيما كانت هيئة التنسيق كمن يغني للعرس الديمقراطي في حفلة الدماء التي غطت أرض سوريا. عودة إلى المسرح: نشرت «القدس العربي» حواراً صحافياً مع المعارض البارز رياض الترك، أجراه محمد علي الأتاسي في باريس، وقد أشار الترك في اللقاء إلى عدة نقاط مهمة وموحية، أبرزت أهم آليات العمل المعارض بعد الثورة، وأشارت إلى نقاط الخلل والضعف والأخطاء الجوهرية التي صاحبت صعود مؤسسات المعارضة، ممثلة بشكل أساسي بالمجلس الوطني والائتلاف، كما دعا إلى إجراء مراجعة نقدية شاملة للعمل المعارض. سأكتفي هنا بالإشارة النقدية إلى نقطتين إشكاليتين في طرح الترك، تعبران عن خلل جوهري في علاقة المعارضة اليسارية بالسلطة، أي النظام، أولاً، ثم علاقتها بالشعب السوري ثانياً، ثم علاقتها بالعالم أخيراً. يقول الترك في الحوار المشار إليه أعلاه: «إن الخلل الرئيسي اليوم لم يعد في بقاء الأسد من عدمه، أو في التمديد له سنتين أو أكثر، الخلل الرئيسي والحلقة المفصلية اليوم هي في الاحتلال، وضرورة النضال في سبيل إنهائه». وعندما يسأله الصحافي؛ المُحب والنديم؛ علي الأتاسي إن كان يدعو إلى تسوية سياسية مع النظام، يجيب بما معناه أن وجود النظام ليس سوى وهم في رؤوس البعض، ويستخلص ما يلي: «رأيي أن الكلام الغربي عن تسوية سياسية مقابل إعادة الإعمار، لا يصلح هو الآخر كأساس للحل، الأهم اليوم هو ألا تبقى سوريا فارغة من أبنائها، وعلينا أن نعمل من أجل تسوية سياسية تسمح بأن يعود السوريون إلى بلدهم. من أجل ذلك فإن المعركة اليوم هي مع المُحتل، وليس مع النظام، لأنه لم يبق هناك نظام يحكم، ولكن هناك بلد محتل ومحكوم من الأجنبي». وهنا نضع بعض الملاحظات: *أولاً، إن الكلام عن الخلل الرئيسي باعتباره «لم يعد في بقاء الأسد من عدمه أو التمديد له سنتين أو أكثر» هو كلام يقوله مؤرخ من برجه العاجي، لا سياسيا عضويا وعاملا على أرض السياسة. فاليوم الذي يمضي على السوريين الآن هو بمثابة دهر، فما بالك بسنتين أو أكثر. وإن لم يكن عمل السياسي مُخططا على ما يمكن فعله اليوم، قبل غد، فلا نفع من عمله، ولن يصدقه أحد، في خطابه التاريخي القائم على المستقبل، فأي استراتيجية تاريخية يمكن أن يقيمها حزب في العالم، على بقاء الأسد لعام 2021، ثم التمديد له لسنتين، أو أكثر؟ *ثانياً، إذا كانت رؤية الترك بأن «المعركة اليوم هي مع المُحتل، وليست مع النظام لأنه لم يبق هناك نظام يحكم، ولكنْ هناك بلد محتل ومحكوم من الأجنبي» هي تحليل سياسي، فتلك مصيبة، ولكن إذا كانت رؤيته تلك هي برنامج عمل سياسي فالمصيبة هنا مثل الوعد، لا تُرَدُّ ولا تزولُ، حيث إن توجيه معركة السوريين نحو أي عدو آخر غير النظام الذي ثاروا ضده، هو عبارة عن نكوص يساري جديد نحو معارك قديمة؛ لم يخضها، ضد الاحتلال، وعودة للتعالي على الشعب، والانفصال عن موازين القوى، فحتى لو كان صحيحاً أن سوريا بلد محتل من عدة قوى أجنبية متضاربة، وهو صحيح، فإن الهدف الجامع لتلك القوى، هو حماية الطرف الأقوى الذي يحمي بدوره مصالحها ويحقق لها الاستقرار، فكيف يُطلب من أي شعب في العالم، أن يقاوم ويقاتل قوىً تحمي قاتله، بينما لا يستطيع المتكلم نفسه العودة إلى سوريا بدون وساطة دولية مع القاتل إياه! وكيف تطلق خطاباً يعادي جميع القوى المتدخلة في سوريا، ثم تطلب من القوى ذاتها أن تنصرك في تسويتك الميتافيزيقية العادلة مع النظام! لقد اختار النظام على الأقل اثنتين من تلك القوى المحتلة، مع أنه يعرف أنها محتلة، كحلفاء له، بينما خسرت أنت جميع الحلفاء، وتريد من الشعب قتالهم جميعاً، أي دونكيشوتية تلك؟ وأي طواحين هواء تحارب؟ *ثالثاً، إذا كانت عدمية الإسلاميين هي عدمية معادية للعالم جوهرياً، وعلى أسس حضارية لا يفهمها إلا أمثال هنتنغتون، وإذا كانت معاداة الغرب تحديداً لم تجلب للإسلام ولا للمسلمين سوى الهزائم والكوارث المتلاحقة منذ الثورة الصناعية، فلماذا على حزب يساري معارض، يتنطع لقيادة ثورة لم تخرج إلا للدخول في أتون العالم الحديث، والتصالح معه، واستجلاب ديمقراطيته لتصبح جزءًا من حياة الشعب الذي أرهقه الاستبداد، لماذا على هذا الحزب أن يعادي الغرب والشرق باعتبارهما معاً قوى أجنبية تحتل سوريا؟ نعتقد أنه إذا كان على المعارضة السورية بجميع أجنحتها نقد ومراجعة تجربتها، كما يطلب الترك نفسه في المقابلة، فإن على اليسار السوري المعارض تحديداً، مراجعة الأسس الفكرية والأيديولوجية التكوينية التي بنى نفسه على قواعدها، وإعادة تقويم القيم الأساسية التي دافع عنها ليرى مدى حداثتها أو قدامتها، خدمتها للفاشية أم الديمقراطية، معاداتها للعالم الديمقراطي والليبرالي أو مساوقتها وتبنيها الجدي للقيم المعاصرة. أما الاكتفاء بالإشارة لخطأ هنا وخطأ هناك، برنامج صحيح هنا وآخر خاطئ هناك، فتلك جميعها ليست سوى أعراض، لن يجدي تغييرها إلا بتغيير الوجوه القائمة عليها، الأجدى هو مراجعة جوهر العقيدة اليسارية ونقدها جذرياً، وإعادة بناء علائقها على نحو مختلف وأسس جديدة، إن كان مع الشعب، أو مع فكرة السلطة، أو مع العالم الخارجي. كاتب سوري حول رياض الترك واليسار السوري: مقاربة نقدية ماهر مسعود  |
| تعامل شباب الأمة مع الشبكة العنكبوتية Posted: 12 Sep 2018 02:20 PM PDT  يحتاج جيل شباب وشابات الأمة العربية أن يضع جهدا مكثفا ومستمرا لفهم وسيلة الشبكة العنكبوتية التي يستعملها يوميا بانغماس ونهم وتعلق، فهم كل جوانب تكوينها: من أهداف واضحة وخفية، من مقدار صحة المعلومات والإحصائيات التي تنشرها، من مقدار الكذب الذي يخترقها، ومن تغير طبيعة المؤسسات التي تشرف عليها. وتكمن أهمية هذا الموضوع في الدور الكبير الذي لعبه الاستعمال المكثف لتلك الشبكات، في تفجير وتنظيم حراكات وثورات الربيع العربي من جهة، وفي الأدوار المتنامية المعقدة التي ينتظر أن تقوم بها تلك الوسائل في الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية لكل المجتمعات البشرية. دعنا نمعن النظر في التغير الهائل في طبيعة القوى التي تهيمن على الشبكة، ففي بداية هذه الثورة التواصلية الإلكترونية كانت المؤسسات التي تؤسس أنواع الشبكات، وبالتالي أنواع التواصل، شركات صغيرة ومحددة الوزن في الحياة الاقتصادية والمالية الدولية. كانت قيمة تلك الشركات تحسب بالملايين من الدولارات، وكان الهدف الأساسي من تكوينها هو في إتاحة المعلومات لكل البشر، وبالتالي في تفاهم المجتمعات وتلاقح الثقافات. ولكن بمرور الوقت، ومن خلال انقلاب تلك الشبكات إلى أكبر وأنجح وسيلة للإعلان، تضاعفت قيمة الشركات وأصبحت تحسب بمئات المليارات، وقريبا جدا ستحسب بالترليونات. نحن إذن أمام إنقلاب في طبيعة الشركات من شركات خدمية، ترمي لتسهيل نشر وتبادل المعلومات بين الناس، لتصبح شركات رأسمالية كبرى، تزيد من رأسمالها وأرباحها السنوية عن كل الشركات الدولية العملاقة، مثل شركات البترول وصناعة السيارات، بل وهي تبز هذه الشركات في قدرتها على التهام كل فرد أو نشاط جديد في حقل تخصصها، لتصبح بالفعل شركات احتكارية قادرة على التحكم في أسعار الخدمات التي تقدمها، وفي التلاعب بالأسواق، وفي ابتزاز العملاء. ما عاد الهدف هو خدميا لمساعدة البشر، إذ أصبح منغمسا في صراعات التنافس الرأسمالي العولمي المتوحش. وبالطبع لن يقف الأمر عند حدود الاقتصاد، إذ بدأ بالفعل في دخول ساحة السياسة. هنا ستبدأ شركات الشبكات العنكبوتية لتشتري أو تضغط على أعضاء البرلمانات والحكومات والأحزاب، لتنفيذ ما يناسبها ويزيد من أرباحها. وبالفعل فقد بدأت تنشر كتب في الغرب تتحدث عن التأثيرات السلبية لبعض نشاطات تلك الشركات على الحياة الديمقراطية في أمريكا وإنكلترا وباقي دول أوروبا. وهناك كتابات كثيرة عن الأدوار التي لعبتها شبكات مثل فيسبوك وتويتر، على سبيل المثال، في انتخاب الرئيسين باراك أوباما ودونالد ترامب في الانتخابات الأمريكية. ومثلما هي تستعمل الآخرين، فإن الآخرين هم أيضا سيستعملونها لتحسين مصالحهم وتعظيم نفوذهم، في حلقة من تبادل المنافع الانتهازية. إنها اللعبة الرأسمالية بكل تفاصيلها وتعقيداتها وفضائحها، تطل علينا من جديد في ساحة التواصل الإلكتروني الجديدة. ما يهم شباب أمة العرب هو أن يعرفوا بأن تلك التغيرات ستساهم في جعل قسم كبير من الاستنتاجات الإحصائية التي تنشر عن طريق الشبكات مليئة بالأخطاء والقراءات التضليلية، وفي جعل قسم كبير من الأخبار والمعلومات، عبارة عن نصف حقائق تختلط مع أنصاف أكاذيب. ومع الوقت، ومع تزايد اشتباك وسائل التواصل وتعاظم مصالحها الانتهازية، ستزداد وسائل شيطنة الإحصائيات والأخبار والمعلومات التي تقدم. لنذكر بأن الانتقائية، لأسباب مصلحية أو أيديولوجية، بدأت تمارس في حقول من مثل الادعاءات الصهيونية الكاذبة أو التستر الاستخباراتي وراء مواضيع حقوق الإنسان أو الأقنعة الكاذبة التي تلبسها بعض الحكومات الإمبريالية في إلصاق التهم بهذا النظام العربي أو ذاك، مثل امتلاك أسلحة الدمار الشامل أو الأسلحة الكيميائية. ما الذي نستطيع فعله لمواجهة الأمر؟ الجواب هو، أولا، بعدم الاعتماد الكلي والوحيد على شبكات التواصل العنكبوتي الاجتماعي، بل التفتيش عن مصادر أخرى، كالكتاب أو المجلات العلمية المتخصصة المستقلة، أو الخبراء المشهود لهم بالنزاهة والاستقلالية على سبيل المثال، ولذلك فإن الإشارة إلى إحصائيات أو معلومات أو أخبار أو تعليقات على شبكات التواصل، بدون الإشارة إلى مصادر موثوقة ومراجعة من قبل محكمين اختصاصيين نزيهين، يجب عدم الالتفات إليها أو على الأقل اتخاذ خطوات التحقق منها. والجواب، ثانيا، هو معرفة طبائع المؤسسات الرأسمالية الربحية والحذر من جوانبها السلبية الكثيرة. ولأن شركات الشبكات العنكبوتية قد أصبحت شركات رأسمالية، شبه احتكارية، وخاضعة لمنطق تنافس بضائع الأسواق، وقابلة للاستغلال من قبل أقليات النفوذ والهيمنة، فإن ممارسة الشك في ما تسمح وما لا تسمح به قد أصبح ضرورة قصوى. وهذا يتطلب استعمال منطق الوسائل العلمية في النظر للأمور. فالوسائل العلمية تعلم خطوات جمع المعلومات وتمحيصها وتحليلها وعدم قبول ما هو غير منطقي فيها. لو كانت مؤسسات التعليم في بلاد العرب تبني في طلابها قدرات استعمال الوسائل العلمية الصارمة تلك لشعرنا بالإطمئنان وعرفنا أن شباب الأمة سيتعاملون مع تعقيدات الشبكات العنكبوتية. لكن مؤسسات التعليم العربية مشغولة بحشو الرؤوس بالمعلومات، وبإعادة إنتاج الثقافات المتخلفة في عقول الأجيال.هنا تكمن الأخطار، وهنا يبرز عظم المشكلة. كاتب بحريني تعامل شباب الأمة مع الشبكة العنكبوتية د. علي محمد فخرو  |
| ردا على علي الإبراهيمي في تعقيبه على مقال «بين دولة إسرائيل ويهوديّة الدولة» Posted: 12 Sep 2018 02:19 PM PDT  لقد سُرِرْتُ كثيرًا أنّ هناك مَن ينتقد، ولكني بالمناسبة أودّ أن أوضح بعض النقاط: تختلف المقالة أو الكتاب باختلاف الموضوع، واختلاف الظروف والواقع الذي يعيش فيه الكاتب.. فهل المقالة أقرب إلى الواقع المَعيش منها إلى النظرية المجردة أو الفلسفية؟ نحن نعيش كأقلية عربية فلسطينية في دولة إسرائيل، منذ أن قامت بطرْدِ الشعب الفلسطيني من وطنه، وأقامت الحركة الصهيونية مكانه دولة إسرائيل عام 1948.. والأقلية العربية في إسرائيل كان وضعُها في أول ثلاثين سنةً من قيام الدولة، حيث كان اليسار هو الذي يحكم الدولة بشكل متعاقب، أصعبَ من وضعها الحالي بمرات ومرات. كانت تعيش في ظل الحكم العسكري ومصادرة الأراضي، والتمييز والظلم في كل مجالات الحياة. كانت المدارس العربية تُجْبَرُ على الاحتفال بعيد استقلال الدولة، الذي يُعْتَبَرُ نكبة للشعب الفلسطيني.. كانت وثيقة الدولة التي أعلنها دافيد بن غوريون في 1948/5/14 تنصّ على قيام الدولة اليهودية، وتتحدث عن الحياة الديمقراطية والمساواة بين اليهود وغير اليهود. ولكن بالفعل فقد كان التمييز بكل شيء واضحًا وبيِّنًا، أكثرَ مما هو عليه الآن، كما أسلفنا. ونذكر هنا أنه في عام 1965 قدَّم «بيغن» رئيسُ الجناح اليميني في المجتمع الإسرائيلي اقتراحا للكنيست بإلغاء الحكم العسكري الواقع على الأقلية العربية من قِبَلِ النظام العُمَّالِيِّ اليساري. والاقتراحُ سَقَطَ لأن الغالبية كانت تؤيد النظام العُمّاليّ. وهذا اليمين هو الذي يحكم إسرائيل اليوم..! والمقالة جاءت لتعبِّرَ عن الواقع بين الدولة القومية (إسرائيل) التي كانت تحكم وهي تمارس التمييز والظلم على غير اليهودي أكثر مما تمارسه اليوم، وبين الدولة «الدينية» التي تَبَنَّتْها الكنيست في إصدار القوانين الأخيرة عام 2018، والمغالطةُ أن الحكومة الإسرائيلية تُسَمّي الدولة اليوم «بالقومية»، وهي في الواقع «دينية». ونحن نسأل: لماذا ذُكِرَت المساواة بين اليهود وغير اليهود في دولة إسرائيل؟ ولماذا ذُكِرَ مصطلح الديمقراطية في دولة إسرائيل، بينما في القوانين الجديدة لم تُذْكَر الديمقراطية، ولم تُذْكَرِ المساواة؟ لأن الديانة اليهودية المحرَّفة تميز بشكل واضح بين اليهودي وغير اليهودي، تميز بين اليهودي «نور الأمم» و «شعب الله المختار» وبين غيره من الشعوب. ومن أجل ذلك لم تُذْكَرِ المساواة والديمقراطية في القرارات الحالية، لأن الدولة يهودية أي دينية.. وقد أردت أن أبيِّن بوضوحٍ الوَتَدَ الأخيرَ الذي تنصِبُهُ الحركة الصهيونية للعرب وغير العرب حتى يدوروا حوله كما كانت تفعل منذ ما يزيد عن مئة سنةٍ. والأقلية العربية في دولة إسرائيل -أيها الأخ الجزائري- تقوم بالمظاهرات والإضرابات ضدَّ هذه القوانين، لذلك جاءت المقالة تبيِّنُ الواقعَ المَعِيش. كان على الأخ الجزائري أن يفرِّق بين التوراة وبين التفاسير اليهودية لها، مثل التَّلمود «سواءٌ مقدسيًّا كانَ أو الكابالا والأجادا»، وغيرَها من التفاسير اليهودية. وهذه التفاسير ظهرت بعدَ سَبْيِ بابلَ في القرن السادس قبل الميلاد. (وقد اعتمدتُّ على مراجعَ منها العبريّة والعربيّة مثل «دائرة معارف العلوم الاجتماعية، المجلَّد الثاني بالعبرية، وكذلك دائرة المعارف « آفاق جديدة» بالعبرية 1968، فصل «اليهودية أو ديانة إسرائيل». وكذلك القرآن الكريم، وصحيفة المَرْكَز – كفر كَنّا 2018). وهذه التفاسير هي تحريف للتوراة بشكل واضح. فالتوراة تكلَّمت بشكل عام، وجاء التلمود وغيره من التفاسير، فأَخْرَجَتْ هذه النّصوصَ من سياقها، وَوَضَعَتْ مفاصلة بين تعامل اليهودي مع اليهودي، وتعامل اليهودي مع غير اليهودي، فمثلًا الزِّنا أو الرِّبا والسرقة وغيرها من الكلمات العشر جاءت بشكل عام، ولكن التفاسير اليهودية المتأخرة مثل التلمود وغيره أباحت الزنا والسرقة والربا وغيرها مع غير اليهودي! وكان من الجميل على الأخ الإبراهيمي أن يقرأ كتابَ « مِنْ إسلام القرآن إلى إسلام الحديث- النشأة المستأنفة» للكاتب جورج طرابيشي، إصدار دار الساقي 2010 بيروت، لبنان. حيث يقول: «لقد أصابَ الإسلامَ ما قد أصابَ المسيحيةَ على يد بولس الرسول، حيث جعل الإنجيل الذي أنزله –سبحانه وتعالى- على عيسى ابن مريم –عليه وعلى أمِّهِ السلامُ- إلى إنجيلِ الحَوَارِيِّين». وقبلَ ذلك قد فعل هؤلاء في تحريف التوراة..! الديانة اليهودية التي تعتمد على التوراة التي أنزلها الله –سبحانه- على موسى -عليه السلام- بعدما يَقْرُبُ من خمسمائة عامٍ من وجود إبراهيم وإسحق ويعقوب (إسرائيل)، والذي أطلق عليه القرآن الكريم لقبَ «إسرائيل» قبل ما يزيد عن 1400 عامٍ من اليوم. ومِن بينِ ما يقوله الأخُ الإبراهيمي: لو كانت اليهوديَّةُ دينًا لَسُمِّيَت بالمُوسَوِيَّة، فإنّ الدين عند الله هو «الإسلام». لقد كان أنبياءُ بني إسرائيل مسلمين بنصِّ القرآن الكريم، ثمَّ لماذا لَمْ يُسَمَّ أتباعُ عيسى (بالعيساويّين) أو أتباعُ مُحَمَّدٍ (ص) (بالمحمَّديّين). تلك سُمِّيَت باليهودية وتلك سُمِّيَت بالنّصرانية، ودينُ محمَّدٍ (ص) «بالإسلام». ونحن في هذا المقال نريد أن نميّز بين الدولة الدينية وبين الدولة القومية، فالدولة القومية هي أقرب، وهي التي تجمع أبناء وأحفاد إسرائيل (يعقوب) عليه السلام، وهي تضمّ جماعةً من البشر انحدَرَتْ من أبٍ واحدٍ.. بينما الدولة الدينية هي التي تعتمد على التوراة. ولذلك فالقوانين الجديدة التي صدرت عن الكنسيت (برلمان إسرائيل) هي دينية، لأنها لم تَذْكُرْ مصطلحَ الديمقراطية أو المساواة حتى لا تتناقضَ مع تعاليم التوراة المحرَّفة. فإن اليهود هم «نور الأمم» وهم «شعب الله المختار»، ولا يمكنُ أنْ يَتَسَاوَوْا مع غيرهم من الشعوب.. وهذه الأمور قد قفز عنها الأخ الإبراهيمي. ونحن هنا لسنا بصدد: مِن أين جاءت كلمة «إسرائيل»؟ ولكنّ المراجع المعتمَدَة تبيِّن ذلك بوضوح! وصَدَقَ في العربِ المَثَلُ العربيُّ الذي يقول: «عُلِّمُوا قِيلاً وَلَيْسَ لَهُمْ معقول».. كاتب فلسطيني يقيم في كابول ردا على علي الإبراهيمي في تعقيبه على مقال «بين دولة إسرائيل ويهوديّة الدولة» محمد سعيد ريان  |
| ماتيس يرفض الإفصاح عن خطة واشنطن رداً على احتمال «كيميائي» في إدلب Posted: 12 Sep 2018 02:19 PM PDT  واشنطن – «القدس العربي»: قال وزير الدفاع الأمريكي، جيمس ماتيس، انه تم تحذير رئيس النظام السوري، بشار الاسد، من استخدام اسلحة كيميائية في آخر معقل للمعارضة في البلاد التى مزقتها الحرب ولكنه رفض الافصاح عما اذا كانت الولايات المتحدة ستتخذ اجراءً عسكرياً اذا تم استخدام هذه الاسلحة. وقال في البنتاغون: «في المرة الأولى، خسر الاسد 17 في المئة من طائراته في (القوة الجوية)» في اشارة الى الضربة الأمريكية على مطار سوري في ابريل/ نيسان 2017 بعد هجوم بالأسلحة الكيميائية من قبل حكومة الأسد على السكان في محافظة إدلب الشمالية. وأضاف ماتيس «لقد تم تحذيره، لذا سنرى اذا اصبح حكيماً». وتواصل الولايات المتحدة رصد التوترات المتزايدة في محافضة إدلب، التي تعرضت الى ما يقارب من 30 غارة جوية من قبل روسيا، حليفة الاسد في حين حذرت ادارة الرئيس الامريكي، دونالد ترامب النظام السوري من استخدام الأسلحة الكيميائية. وعندما سئل عما اذا كات الولايات المتحدة سترد بالقوة العسكرية إذا استخدم الاسد غاز الكلور على المدنيين في إدلب، أجاب ماتيس: «لن أمنح هذا الموضوع توضيحاً». وبالاضافة الى الهجوم الأمريكي على سوريا في ابريل/نيسان 2017، أمر ترامب، ايضاً، بضربات دقيقة ضد سوريا في ابريل الماضي رداً على هجوم منفصل بالأسلحة الكيميائية من قبل قوات الاسد. واشار أحدث كتاب للصحافي المخضرم، بوب وودوارد، الى أن ترامب دفع باتجاه اغتيال الاسد في محادثة مع ماتيس بعد الهجوم الكيميائي في نيسان/ابريل2017. ونفى هذه الحادثة، وعندما سئل ما اذا كان قد قرأ مقتطفات من الكتاب قبل نشره، رفض وزير الدفاع الامريكي مناقشة الامر قائلاً إنه من غير اللائق معالجة مثل هذه القضايا في الذكرى السنوية لاحداث الحادي عشر من ايلول/سبتمبر، وأجاب «هذا اليوم ليس مناسباً لمناقشة السياسة». ماتيس يرفض الإفصاح عن خطة واشنطن رداً على احتمال «كيميائي» في إدلب رائد صالحة  |
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق