| الصينيون الذين طلبوا العلم في الأزهر… فاعتقلوا! Posted: 10 Jul 2017 02:31 PM PDT  بلسان عربيّ بليغ وجّهت مجموعة من الطلاب الصينيين المسلمين في جامعة الأزهر رسالة إلى شيخ الأزهر على خلفية القبض على مئات من زملائهم وترحيل الكثيرين منهم إلى الصين قائلين إنهم «جاؤوا إلى الأزهر لتعلّم الدين السمح الذي رفض كل أشكال الظلم» فوجدوا الشرطة المصرية تطاردهم وتعتقلهم من البيوت والشوارع والمطاعم. الاعتقالات الجماعية جرت بناء على طلب الأجهزة الأمنية الصينية من شقيقاتها المصريّة التي سارعت إلى انتهاك حقوق العلم والإقامة والسيادة والكرامة واحتجزت، بقرار جماعيّ، كل هؤلاء الذين تتمثّل جريمتهم الشنعاء بأنهم تركوا بلدانهم وعائلاتهم لتعلّم العلوم الشرعيّة في أكبر بلد عربيّ مسلم في تمثيل ذي دلالة لحديث الرسول (ص) الشهير: «أطلبوا العلم ولو في الصين»! وحسب الطلاب الصينيين أولئك فإنهم أصبحوا مطلوبين من السلطات هناك لأن دراسة الدين الإسلامي جريمة تستوجب العقاب، وبما أن الحال كذلك فقد طلبت سلطات بكين منهم العودة ليحاكموا على جريمتهم الكبيرة تلك وإلا فإن أسرهم ستتعرض للسجن بتهم دعم الإرهاب لأنهم يرسلون إليهم معونات مالية. الواقعة أسقطت ما كان بديهياً في اعتقاد الطلاب الصينيين، من أنهم لن يجرّموا إذا لم يخرقوا قوانين الدولة التي يقيمون فيها، وأنهم تحت حماية بلد مسلم، وفي حرم جامعة الأزهر نفسها، وأن دراسة الشريعة الإسلامية وعلوم الدين ليست جريمة تستوجب العقاب، واكتشفوا اكتشافاً مروّعاً، هو أن إسلامهم واحترامهم لمصر وللأزهر هي أمور لا وزن لها، وأن البلد الإسلامي الذي احتموا به فزعاً على دينهم وثقافتهم، وساهموا في دعمه ماليّاً، وفي نشر احترامه وحمل رسالته الثقافية إلى بلدانهم البعيدة، لا يقيم وزناً لكل هذه الأمور، وأنه، سيتعامل مع «المأموريّة» الصينية بالانحناء والخضوع الواجبين، وباعتماد «الإخبارية» الأمنية التي وردته وتنفيذ الأمر كما يليق بأجهزة أمن مصرية أن تفعل! الاكتشاف الأكثر رعباً للطلبة الأبرياء، قد يكون، أن سلطات القوّة الغاشمة في مصر، و»نخبتها» المهلهلة من الإعلاميين، صارت مثلها مثل المسؤولين الصينيين الذين يحتقرون كل ما يرتبط بالدين الإسلامي، ويخلطون لأسباب سياسية مكشوفة بين تنظيمات التطرّف المسلّح كـ»الدولة الإسلامية» التي لا تفرّق في عنفها وخصومتها بين رموز الدولة وتيّارات الإسلام السياسي المعتدلة التي تستخدم أساليب النضال السلمي في الأحزاب والنقابات والبرلمان، وبالتالي، لا مانع، كي تكتمل «حفلة الزار» الصينية – المصرية بأن يكون الأزهر، والدين الإسلامي نفسه، وأئمة المذاهب الذين شرّعوا الدين، وجامعو الأحاديث المشهورون، بل وحتى القادة التاريخيون كصلاح الدين الأيوبي كلّهم «مشاركون» في الإرهاب ويجب القضاء على ذكرهم وكتبهم وتراثهم. وبدلاً من اتخاذ الأزهر موقف الدفاع عن طلابه فقد قام المستشار الإعلامي المتحدث باسم الأزهر، الدكتور أحمد زارع، بنفي قيام الأجهزة الأمنية المصرية باعتقال طلاب أزهريين من الصين، وبعد انكشاف الفضيحة وذيوع الخبر وتنديد المؤسسات المدافعة عن حقوق الإنسان في العالم عن المعتقلين استفاقت مشيخة الأزهر واعترفت باعتقال العشرات. تظهر مقارنة تصرّف الأزهر الركيك فيما يتعلّق بالطلاب الصينيين بموقفه الحاد من قضية الطلاق الشفويّ، واختلافه بذلك مع رئيس الدولة عبد الفتاح السيسي، العقليّة الشكليّة التي تسود هذه المؤسسة الدينية الكبرى، والتي تتصلّب وتقسو عندما يتعلّق الأمر بتشريعات مرّت عليها مئات السنين، وترتخي وتميع عندما يتعلّق الأمر بشؤون البشر وأحوالهم وحقوقهم. بدلاً من طلب العلم في الصين صار العالم يصدّر معتقليه إلى الدول العربيّة لتقوم بتعذيبهم، وصارت الصين تكلّف القاهرة باعتقال طلاب أبرياء. لسان حالنا اليوم صار: أطلبوا القمع في البلاد العربية والإسلامية. الصينيون الذين طلبوا العلم في الأزهر… فاعتقلوا! رأي القدس  |
| الخليل تراث المقاومة والحرية Posted: 10 Jul 2017 02:30 PM PDT  في الخبر الذي نشرته صحيفة «هآرتس» عن قرار اليونسكو بإدخال مدينة الخليل في لائحة التراث العالمي بصفتها مدينة فلسطينية يتهددها الاحتلال، روت الصحيفة عن مشادة حصلت قبل التصويت بين المندوب الإسرائيلي لدى اليونسكو شاما هاكوهين ومندوبي فلسطين ولبنان. الصحيفة مرت على المشادة التي حصلت بين النقيب جاد تابت (ممثل لبنان في لجنة التراث العالمي) وسفير فلسطين في اليونسكو الياس صنبرمن جهة والسفير الإسرائيلي من جهة أخرى مرورا عابرا. فالمشادة لم تكن سوى التعبير الأكثر وضوحا عن صلف المندوب الإسرائيلي وعنصريته ووقاحته، الذي لم يجد ما يقوله أمام الملف الممتاز الذي أعده جاد تابت سوى التهديد والشتائم والاتهام باللاسامية والتركيز على مرحاض منزله المعطّل، مشبها مصير قرار اليونسكو بمصير البقايا التي يبتلعها المرحاض! لم يتوقف السفير الإسرائيلي مدعوما بالأمريكيين عن التلاعب بكل شيء، طلب من الحضور الوقوف دقيقة صمت لذكرى ضحايا المحرقة النازية، وعندما طلبت المندوبة الكوبية الوقوف دقيقة صمت لذكرى ضحايا الاحتلال الإسرائيلي في فلسطين رفض أن يقف. حاول منع التصويت، وقبل ذلك قام سكرتير اللجنة بالتلاعب بمحتوى القرار قبل أن يجبره جاد تابت على سحب تعديلاته، ثم طالبت إسرائيل بتصويت سري، وبعد كل ذلك انتصرت أغلبية الثلثين للقرار، وصارت المدينة القديمة والحرم الإبراهيمي على لائحة التراث العالمي كأرض فلسطينية. تحية للمعماري اللبناني جاد تابت الذي أشرف على إعداد الملف وتوثيقه مقدما صورة بهية عن دور المثقف في مقاومة الاحتلال والتمسك بالقيم الأخلاقية والدفاع عن الحقيقة والحق. تسجيل الخليل القديمة والحرم الإبراهيمي على لائحة التراث العالمي كمكانين مهددين من قبل قوة احتلال غاشمة يشكل انتصارا للمدينة النكوبة فلقد جعلت إسرائيل من مدينة الخليل مختبرا لعنصريتها، حيث قامت الدولة العبرية بتأسيس بدايات نظام الابرتهايد (الفصل العنصري) على أشلاء ضحايا مجزرة الحرم الإبراهيمي. فالمجزرة التي ارتكبها العنصري الإسرائيلي باروخ غولدشتاين عام 1994، كانت نقطة التحول الكبرى التي قادت إلى تقسيم الحرم بين المصلين اليهود والمسلمين، وبداية العهر الاستيطاني الذي يهدد المدينة القديمة بالشلل. قرار اليونسكو يحمل طابعا أكثر من رمزي، فالصراع مع الصهيونية يدور على كل الجبهات، وفلسطين المنكوبة باحتلال استيطاني اسس التطهير العرقي عام 1948، تجد اليوم نفسها أمام مرحلة جديدة عنوانها تحول إسرائيل إلى دولة تمييز عنصري، ما يستدعي إعادة قراءة عميقة للواقع الفلسطيني من أجل تجديد المقاومة، التي ترهلت وخمدت على إيدي القوى المتسلطة في رام الله وغزة. نعود إلى كراكوف حيث عقد اجتماع لجنة التراث العالمي، وكراكوف مدينة شهدت الهول النازي، وهي المدينة الأقرب إلى معسكراوشفيتز، الذي تحول إلى متحف للكارثة يزوره مئات الألوف كل عام. كالعادة حاول المندوب الإسرائيلي استغلال المكان، كأن ضحايا اوشفيتز يرضون لذكراهم بأن تتحول أداة لقمع الفلسطينيين واستباحتهم؟ ذكرني خطاب السفير الإسرائيلي بالمناضل المغربي الراحل ابراهيم سرفاتي الذي روى أن والده حذره، حين كان طفلا، من الصهاينة لأنهم أعداء اليهود. الصهاينة بخطابهم الفاشي ليسوا أعداء الفلسطينيين والعرب فقط، بل هم أعداء اليهود أيضا، وهذا ما أثبته السفير الإسرائيلي حين تصرف كالزعران، وتكلم ببذاءة وصلافة عندما خانته الحجج المنطقية. المهم أن الخليل انتصرت، فهذه المدينة المنكوبة بـ 500 مستوطن حولوا حياة مئتي الف مواطن فلسطيني إلى جحيم، هذه الدرة المعمارية المملوكية باحواشها الساحرة، مهددة بالاستيطان الذي حول شارع الشهداء، الذي يشكل شريان المدينة الحيوي، إلى شارع أشباح. مدينة المقاومين الذين يضطر بعض سكانها إلى الطلوع إلى سطوح الأبنية من أجل الوصول إلى بيوتهم، المدينة التي يرمي فيها المستوطنون زبالتهم على الناس. هذه المدينة قاومت بناسها وتراثها المعماري. في الخليل والقدس تدور معركة الاستيطان الكولونيالي مع تراث فلسطين وعمارتها، وهنا تأخذ الوحشية أشكالا متعددة، لكن هنا أيضا تعلم الناس صناعة المقاومة اليومية، وأسسوا لفن البقاء. حين نتأمل في شرعية مقاومة هاتين المدينتين وبهائها، يصيبنا الحزن على مدن المشرق العربي التي دمرها الاستبداد الوحشي. حلب شقيقة القدس في الجمال صارت ركاما، وحمص مدينة الحجارة السوداء صارت مدينة أشباح وخراب، والموصل لم يبق فيها سوى الأنين. والمعركة واحدة هنا وهناك، لكن مأسوية العجز العربي، وسفاهة أنظمة الاستبداد البربري ونذالة الصهاينة، تجعل من مقاومة الخراب والدفاع عما تبقى من الحياة عنوان حياتنا أو ما تبقى لنا منها. تحية إلى الخليل وإلى فريق العمل الذي صنع مع جاد تابت لحظة اليونسكو. الخليل تراث المقاومة والحرية الياس خوري  |
| اللاجئون السوريون في لبنان «توطين مقنّع»! شيخ يمنع صور النساء في مواقع التواصل… وفلسطينيون يسخرون من سبب اعتقال صحافي Posted: 10 Jul 2017 02:30 PM PDT  الانتهاكات التي ارتكبها الجيش اللبناني أخيراً في بلدة عرسال اللبنانية الحدوية مع سوريا، ومن بعدها مقتل موقوفين سوريين تحت التعذيب في سجون الجيش، فتحت شهية الناشطين السوريين على العودة إلى فيديوهات اعتبرت تحريضية ومؤسسة لمثل تلك المجازر بحق اللاجئين السوريين. هكذا استعيدت مقابلة أجراها تلفزيون «الجديد» اللبناني مع العميد المتقاعد جورج نادر، سألته فيها كاترين حنا، ومن الواضح أن السؤال ليس بريئاً في الأساس: «ما في مي للشرب، ولا كهربا فوق كل هالمصايب، فيه نازحين عم يستهلكوا بطبيعة الحال المياه والكهرباء والبنية التحتية. كيف تصف الوضع؟». العميد نادر تحدث عن النازحين كعبء اجتماعي واقتصادي، وكيف أن «أهل عكّار ممتعضين من النتائج الاقتصادية عليهم»، حيث العمال السوريون استولوا على فرص العمل، على حدّ زعمه. اعتبر نادر أن النزوح السوري هو «توطين مقنّع»، و»من خلق هنا لن يعود إلى سوريا. الوجود السوري اليوم هو توطين مقنع، بدنا نخلص منه». ويحصّن الضابط السابق، الطامح إلى النيابة البرلمانية على ما يبدو، نظريته تلك بإحصاءات الولادات السورية، التي هي بحسبه أضعاف ولادات السكان المحليين. الحل بالنسبة لنادر هو التفاوض مع «الدولة السورية»، حسب تعبيره، غير مكترث بالمشكلة السياسية، فهؤلاء «ليسوا نازحين سياسيين بل اقتصاديين». وهو في كل الأحوال يطمح إلى «كبّ» المشكلة على النظام السوري، كي «يأخذ الناس إلى مناطقه الآمنة». لا يكتفي نادر بالحديث عن العبء الاقتصادي، فمخيمات النازحين «بيئة خصبة للإرهاب»، الفقر، بحسبه، منتج للإرهاب، وإذا كان نازحو عرسال 120 ألفاً، فإن في كل ألف منهم إرهابي، ما يعني مئة وعشرين إرهابياً! كل ذلك، لن يستفز المذيعة وقناتها للجدل والمماحكة والاعتراض، بل تبدو المذيعة بسؤالها كمن يرمي إلى جواب مثل هذا. ألا يتضح كيف يكون حوار مثل هذا، يعود إلى ما قبل ثلاثة شهور وحسب، مؤسساً لمجزرة؟ هل هناك من سيقول إن تلك النظرية المدعمة بالإحصاءات والمصطلحات وصمت «الجديد» مجرد زلة لسان! صور المرأة ممنوعة انتقد الشيخ اللبناني سامي خضرة وضع النساء لصورهن على مواقع التواصل الاجتماعي، قال إن المرأة التي وضعت صورتها اختارت «الصورة الأحلى والأكثر إغراء وفيها تدبيل عيون»، اقترح أن يضعن بدلاً من ذلك صورة قرآنية أو حديثاً شريفاً أو طفلاً أو شجرة. يبدو بالنسبة إليه أن لا خيار آخر أمام المرأة، فهي إما أن تنتقي أبشع صورها لمواقع التواصل، أو أنها ستصنف في عداد النساء اللواتي يتقصدن الإغراء وتدبيل العيون. الفيسبوك قال لخضرة: لا يا شيخ! أخذ سكان مواقع التواصل الاجتماعي الأمر على محمل السخرية، على الفور امتلأ الفضاء الأزرق بصور الأشجار، بل وبالقصائد التي تشبّه المرأة بالشجرة، وبالتساؤل عن الزمن الذي خرج منه هذا الشيخ، وإن كان سمع بمشكلات العالم المعاصر الأكثر سخونة وإلحاحاً. ظروف مشبوهة! بعد أربعة أيام من الاعتقال أفرجت السلطات الفلسطينية الأحد عن الصحفي الفلسطيني جهاد بركات. الأخير كان اعتقل على حاجز للاحتلال الإسرائيلي، ولكن من قبل «الأمن الوقائي» الفلسطيني، بعد أن قام بتصوير موكب لرئيس الحكومة الفلسطيني، الذي عبر الحاجز نفسه، وكان الصحافي بالمصادفة في سيارة عمومية فالتقط صورتين للموكب. النيابة العامة الفلسطينية كانت وجهت للصحافي تهمة «التواجد في ظروف مشبوهة»، الأمر الذي تحوّل إلى مادة للتندر والسخرية، فالشاب ليس من مصوري الباباراتزي، لم يكن يطارد رئيس الحكومة في منزله الخاص، وفي حمام السباحة، أو أي أمكنة خاصة، لقد كان موكباً رسمياً يعبر شارعاً، حاجزاً، وهو الشخصية العامة. جرى بعض الخلط الإعلامي عندما وزع خبر اعتقال بركات مع صورة لرئيس الحكومة الفلسطيني عالقاً بين قضبان أحد الحواجز الإسرائيلية، والحق أن الصورة تعود لوقت سابق، لكن لا شك أن استعادة تلك الصورة بالذات فيها غمز من عبور الموكب الرسمي عبر حاجز للاحتلال، وربما تلك هي الصورة التي كان بركات يبحث عنها لحظة التقاطه للموكب. ألا يعتبر توثيق إذلال الفلسطينيين على الحواجز شكلاً من أشكال النضال الفلسطيني؟ لماذا إذاً يجري النظر لبركات كما لو أنه هو من قام بالانتهاك! السوري الأعزل لم تهزّني صرخة كتلك التي أطلقها شاب سوري في مشهد تشييع سيدة سورية قتلت في تركيا في حادث ولا أبشع، حيث وجدت السيدة الحامل بشهرها السابع، مقتولة ومغتصبة، وملقاة إلى جانب طفل قتيل رضيع: «يا الله السوري أعزل يا الله»، هكذا بدأ مشهد الجنازة، كما بدا في فيديو على شبكات التواصل الاجتماعي، ثم صرخات شابين فوق نعش والدتهما، وفي ختام الفيديو نلمح دمعة واضحة على وجه الشيخ الذي يؤم بالمصلّين. كل هذا في فيديو واحد، كل هذا والعالم ما زال واقفاً على حاله. يا الله، السوري أعزل يا الله. إنها خلاصة كل ما يحدث للسوريين من ظلم، عزّل في تركيا، وفي الشام المنكوبة، كما في عرسال، وفي أماكن ليست في الحسبان. كاتب من أسرة «القدس العربي» اللاجئون السوريون في لبنان «توطين مقنّع»! شيخ يمنع صور النساء في مواقع التواصل… وفلسطينيون يسخرون من سبب اعتقال صحافي راشد عيسى ٭  |
| يظل الحل هو الديمقراطية العلمانية Posted: 10 Jul 2017 02:30 PM PDT  لأن ثقافة التعددية الحقة بمضمونيها الرئيسيين، التوافق على أهمية التنوع في الرؤى والأطروحات والبرامج بهدف تحقيق صالح الناس والتسليم بضرورة إدارة نقاش علني بين المختلفين يستند إلى قاعدة قبول الآخر، غائبة عن مصر، فإن القليل المتبقي من فضاء عام ومن نقاشات عامة صار يتسم بتشوهات بالغة وخطيرة. نخبة الحكم، ومعها مؤسسات الدولة والأجهزة الرسمية، راغبة بالأساس في فرض وتمرير أجندة سياسية واقتصادية واجتماعية وضعت هي بنودها بمفردها واستبعدت منها ما لا يناسبها وحالت بين القوى المعارضة وبين المشاركة الفعالة في مناقشتها. أما قوى المعارضة فتعيد إنتاج جوهر الاستبعاد هذا فيما بينها إن على أرضية خلافاتها السياسية والإيديولوجية أو بالاقتصار على مقارعة أجندة نخبة الحكم (على النحو الذي أظهره مؤخرا السجال الذي دار بشأن قضية جزيرتي تيران وصنافير، حيث قارعت المعارضة شعبوية الحكم بشعبوية بديلة ومقولاته الوطنية الشوفينية بشوفينية وطنية بديلة) وتهميش قضايا مركزية تستحق الاهتمام كأوضاع المواطنين المعيشية والتدهور المستمر فيما يحصلون عليه من خدمات أساسية وانتهاكات حقوق الإنسان المتراكمة. ولأن تشوهات القليل المتبقي من فضاء عام ومن نقاشات عامة أضحت بالغة وخطيرة، فإن العديد من المفاهيم والمقولات المتداولة في مصر تظل إما غامضة أو خالية من المضمون أو سيئة الوقع على مسامع الناس. على سبيل المثال، تسجل نخبة الحكم وقوى المعارضة على حد السواء الرفض القاطع للإرهاب والعنف والإقصاء والكراهية دون إدراك العواقب الكارثية لسلطوية الحكم ولعدم اعتداد المعارضة في فعلها اليومي بقيمة الفرد / الإنسان / المواطن وحقوقه المتكاملة. البديل الوحيد للإرهاب والعنف والإقصاء والكراهية هو الإدارة السلمية للاختلاف في مجتمعنا، والديمقراطية هي في الجوهر منهج وإجراءات الإدارة السلمية للاختلاف التي تسمح بتعددية الرؤى والفاعلين وبتداول السلطة بينهم في إطار من حكم القانون والمشاركة الشعبية. والتغلب على الإرهاب وتوابعه يبقى مرهونا بتجاوز نخبة الحكم والمعارضة لفهم شؤون السياسة بصيغة المعادلات الصفرية التي ترتب لدى الحكام النزوع إلى رفض الآخر وتغليب النهج الأمني والعمل على إخضاع المواطن والمجتمع ومؤسسات الدولة لإرادتهم الانفرادية، وتدفع أيضا بالمعارضين إلى تبني الأفكار الراديكالية وأحاديث التخوين وأوهام احتكار الحقيقة المطلقة. مثل تلك القناعات والأفكار ليس لها سوى أن تنتج عسكرة شاملة للمجتمع وللسياسة تتناقض جذرياً مع الفكرة الديمقراطية وتعمق من مأزق البحث عن فرص وإمكانات التحول باتجاهها. مصر في معية أزمة كبرى، تراوح معها عاجزة عن حسم أسئلة العلاقة بين الفرد / الإنسان / المواطن والمجتمع والدولة، ودور الدين في المجتمع والفصل بين الدين ومؤسساته وبين الحكم، ومضامين مدنية السياسة، ومبادئ المواطنة كجوهر ناظم للعلاقة بين الأغلبية والأقليات. في مصر أيضا، ترتب تشوهات القليل المتبقي من فضاء عام ومن نقاشات عامة استمرار اختزال مفهوم عظيم الأهمية كمفهوم العلمانية إلى مفهوم سيء السمعة وسيئ الوقع على مسامع الناس. اللسان الشعبي يستخدم العلمانية كأحد مترادفات معاداة الدين أو العمل على فصل الدين عن المجتمع، بل وقد يصل الأمر أحياناً إلى الربط بينها وبين الإلحاد والكفر. وفي كل ذلك الكثير من الجهل والتعميم والمفزع من الافتئات على أحد أهم مرتكزات المجتمعات والدول الحديثة. فمفهوم العلمانية يحتوي على أربعة مضامين رئيسية. الأول هو المساواة الكاملة بين المواطنات والمواطنين بغض النظر عن انتماءاتهم الدينية. فمن رحم العلمانية ولد مفهوم المواطنة المدنية الجامعة، وكفلت الدول الحديثة في دساتيرها وتشريعاتها حقوق اجتماعية وسياسية متساوية لأبناء الوطن الواحد من أتباع الديانات المختلفة. والمضمون الثاني هو حرية ممارسة التعاليم والشعائر الدينية في إطار من المساواة القانونية لا يفرق بين دين الأغلبية ودين أو ديانات الأقلية ويحمي التعددية القائمة. فتقديم المواطنة المدنية على الانتماءات الدينية استتبع التزام الدول الحديثة مبدأ الحياد التام تجاه الدين بالامتناع في فعلها ومؤسساتها عن التمييز، إن الإيجابي أي المحاباة أو السلبي أي الاضطهاد، باسم الدين. والمضمون الثالث هو خضوع المؤسسات والهيئات الدينية، كغيرها من الهيئات الحكومية وغير الحكومية في المجتمعات والدول الحديثة، لرقابة السلطات العامة خاصةً السلطة القضائية بهدف المنع المسبق لتجاوزات قد تحدث داخلها أو الكشف اللاحق عنها ومعاقبة مرتكبيها. فالعلمانية تستند إلى نظرة واقعية للمؤسسات والهيئات الدينية لا ترى بها مجرد كيانات «نقية» أو «طاهرة» لا يأتيها الباطل من بين يديها أو من خلفها ولا تضفي قداسة على رجال الدين ومن ثم تعاملهم كغيرهم من المواطنين المسؤولين عن أفعالهم أمام القانون. أما المضمون الرابع لمفهوم العلمانية فيتمثل في تحول الدين بتعاليمه ومؤسساته وهيئاته ورجاله (والقليل الوجود من نسائه) ليصبح أحد الإطارات والأنساق القيمية الموجهة لحركة المجتمعات والدول الحديثة وليس الإطار أو النسق الوحيد. لا تعادي المجتمعات والدول الحديثة الدين، بل تمزج في تشريعاتها وتنظيمها بين معايير دينية وأخرى وضعية على نحو يبتغي تعظيم مساحات الكفاءة والرشادة والعقلانية والحرية ويحول دون تسلط جهة باسم الدين على بقية المجتمع. لا ترتبط العلمانية، إذاً، بمعاداة الدين أو فصله عن المجتمع. إنما هي قبل كل شيء وفي الجوهر محاولة لتنظيم دور الدين في المجتمع ودمجه في إطار حديث يضمن المساواة بين المواطنات والمواطنين ويحمي التعددية والحرية الدينية، وبرنامج دستوري وقانوني وسياسي لفصل الدين عن الحكم ومنع الحكام من ادعاء القداسة باسم الدين وإخضاع المؤسسات والهيئات الدينية لمبادئ سيادة القانون. وما شعار ثورة 1919 المصرية الخالد «الدين لله والوطن للجميع» سوى صياغة مصرية أصيلة وديمقراطية لهذا الجوهر لامست بصدقها وعمقها ضمائر الملايين من المصريات والمصريين، قبل أن ينال مفهوم العلمانية ما ناله من اختزال الجهل والتعميم والافتئات وقبل أن تجعل منه تشوهات القليل المتبقي في مصر اليوم من فضاء عام ونقاشات عامة مفهوما سيئ الوقع على مسامع الناس. ٭ كاتب من مصر يظل الحل هو الديمقراطية العلمانية عمرو حمزاوي  |
| في تعبيريّة الجسد: الإنشاد Posted: 10 Jul 2017 02:29 PM PDT  ثمّة في مدوّنة النقد العربي اليوم، خلط كبير بين مصطلحات شتّى يأخذ بها البعض بمن فيهم كبار الشعراء والنقّاد، من دون تثبّت أو تدقيق، ويبنون عليها فروضا ونتائج يجعلون منها مسلّمات وحقائق لم تنغمس في الشبهات. من ذلك تقرير أدونيس وغيره أنّ الشعر العربي الأقدم شعر شفويّ، وحجّتهم لذلك طريقة الشعراء في الإنشاد. والحقّ هم يغفلون عن أنّ الإنشاد طريقة مخصوصة في أداء القصيدة، يستشعر بها المنشد الأشياء، ويحاول بإنشاده أن ينقل هذا الإحساس إلى جمهوره؛ وليس هو القصيد مكتوبًا. وقد كان الإنشاد ولا يزال ملازما للشّعر،على نحو ما تلازم التّلاوة القرآن؛ إمّا لأنّ الإنشاد يجلو المعنى أو يرفده، أي المعنى المضمر الظّاهر في آن، الذي مصدره المنشد وهو يراوح بين «مقامات» و«أدوار»، كأن يعلو صوته حيث ينبغي له أن يعلو، وينخفض حيث ينبغي له أن ينخفض، إمتاعا ومؤانسة. على أنّ متعة المنشد من متعة الجمهور، ومتعة الجمهور من متعة المنشد. فهناك منشد ومنشد له هو الجمهور. وهذا لا يستدعي ضرورة حضور الشّاعر، فالحضور يمكن أن يكون متخيّلا. وكان أبو تمّام لا ينشد شعره دائما، لحبسة أو تمتمة فيه. إنّ المنشد هو هذا «الثّالث» سواء كان الشّاعر نفسه أم الشّخص الذي ينوبه، وهو يتوجّه إلى منشد له. فيعمد المنشد إلى عبارات وحركات ومراجع مضمرة مرصودة لهذا الثّاني، صائرة إليه. ولعلّه وحده، وهو المقصود بها، القادر على فكّها وإجلائها. ذلك أنّ الإنشاد شأنه شأن اللّغة أو تلاوة النّصّ الدّيني، فيه نصيب من الخياليّ ونصيب من الرّمزيّ. وقد يتناسبان طردا وعكسا. وهناك ما يسمّيه علماء النّفس قوانين «العقل الباطن» الخاصّة بكلّ فرد، وهي التي تحدّد المعنى اللّغوي لديه. وهذا لا ينتظّم على مقتضى النّظام النّحوي أو التّركيب وحسب، فللإنشاد قوانينه الخاصّة التي تفرض نفسها على المتلقّي ـ السّامع دون أن يعيها ضرورة. والأمر من هذا الجانب أشبه بالموسيقى التي يمكن أن يسمعها المرء دون أن يستمع إليها، أو بصلاة الجماعة وما يتخلّلها من تلاوة أو ترانيم كثيرا ما تؤدّى بصورة لاإراديّة. مهما يفعل المنشد إذن فإنّ المتلقّي هو الذي يضفي دلالة خاصّة به على النّصّ المؤدّى، على الرغم من أنّ للكلمات والحركات دلالات شتّى تتعلّق بهذين الطّرفين معا أو هي قواسم مشتركة بينهما. ومن المفيد ألاّ نغفل استجابة السّامع وهو يتواصل مع المنشد، إمّا بإشارات مسموعة أو إيمائيّة، أو بما هو من دخائل الجسد مثل الإشارات الكيميائيّة أو الحراريّة؛ فضلا عن قنوات الاتّصال المعروفة مثل السّماعيّة والمرئيّة، فالسّمعيّة تدرك النّصّ المؤدّى المسموع كلاما ونبرة وإيقاعا، فيما المرئيّة تضبط لغة الجسد من خلال الوضعيّات والمواقف التي يتّخذها، أي من خلال ما يسمّى «المخبر السّكوني. على أنّنا لا نغفل استجابة السّامع وهو يتلقّى ولا يتكلّم، فلصمته شأن، حتّى إن كنّا لا ندرك كنهه وهو الذي لا ينهض على حامل لغويّ محسوس. فإذا تحوّلت القصيدة إلى نصّ يقرأ، كنّا حيال «صـمت» من نوع مختلف، إذ ننتـقل مـن نمط من التّـقبّـل إلى آخر. ومـا يمتع أو يفيد في حال السّماع والإنـشاد كلّــما استغـرق المتلقّـــــي فـي «صـمته» أو أسـلـم نفسه لرقابـة «أذنه الدّاخليّة» أو لخيـاله قـد لا يـمتع أو يفيد في حال القراءة أي قراءة النّصّ مكتوبا. ما يعنينا في طقس الإنشاد أنّ التّعبير الكتابي»ينفصل» عن التّعبير الشّفوي، وكلّ منهما يستخدم قواعد خاصّة به. وربّما كانت الفجوة بينهما أكثر اتّساعا في القديم، خاصّة في سياق لغة مثل العربيّة الفصحى التي كانت لغة «فنّية عليا» أو لغة مقدّسين: الشّعر الجاهلي والقرآن. ترجع الفجوة بين التّعبيرين إلى الأسلوب الذي يتوخّاه الشّاعر في حال الإنشاد، وليس إلى انعدام الاتّصال الجسدي بين الشّاعر وجمهوره في حال الكتابة. إنّ اللّغة المكتوبة تستهدف الدّقّة والإيجاز والاقتضاب. وهي غالبا ما تناله بسهولة أكثر، وبطرق أيسر من الكلام الشّفوي، لأسباب بعضها مردّه إلى الإيقاع الوزني، وبعضها إلى طقوس الكتابة، إذ بإمكان الذي يكتب ويحرّر أن يعيد القراءة وأن يعدّل ويشطب ويحذف ما هو حشو أو فضول قول أو إفاضة. أمّا في حال الشّفوي فإنّ الأشكال التي تطغى أو تهيمن إنّما هي أشكال العرض عرض عمل ما أو تقديمه. ويمكن أن نضيف إليها في حال الإنشاد التّنبير، وكلّ ما هو وجدانيّ أو عاطفي أو تعبيريّ أو حركيّ أو إيمائيّ. وإذا كان ذلك كذلك فإنّ الإنشاد ينقل الكلام من جسم اللّغة إلى لغة الجسد، الأمر الذي يجعله، في الجانب اللاّفت منه، طقسا من طقوس الأداء أو الفرجة. والسّؤال هو إن كان ما نسمّيه «لغة الجسد» لغة حقّا؟ وإذا كان الجواب بالإيجاب، فإلى أيّ حدّ يصحّ القول إنّ الحركة أو الإيماءة كلام أو بمنزلة الكلام من هذه»اللّغة»؟ ولنبدأ بالشّاعر المنشد وما يأتي من حركات وإيماءات. ونحن نعرف أنّ الشّاعر يستخدم علامات لغويّة تواطئيّة لاشكّ. ولكنّ وظيفتها الأظهر مرجعيّة، أو هكذا يتهيّأ لمتقبّلي الشّعر. أي أنّها علامات تحـيـل على وقائع معيشة أو متخيّلة أو على حقائق مفهوميّة، لأسباب لا يتّسع المجال للبحث فيها، مثل مقابلة المقولات الاستعاريّة بأوضاع العالم وهيئاته ومقاماته وأشيائه. فإذا كان الأمر على هذا النحو، فلم يحتاج إلى الإنشاد؟ لعلّ الجواب الذي يتبادر إلى الذّهن أنّه لا يكفي أن يكون القانون اللّغوي مشتركا، حتّى يكون كاملا خاليا من العيوب والشّوائب. فقد يتواصل المنشد والمنشد له ولكن دون أن يتفاهما. ذلك أن هذا القانون محدّد بوضع الفرد الاجتماعي وعمله وجنسه، وبقيمه ومثله ومشاعره ورغائبه. إنّ القانون، باختصار، هو مجموع العلامات وقواعد تركيبها المستخدمة لـتأليف رسالة ما. وأمّا المرجع فهو وضع الأشياء التي تحيل عليها الرّسالة. وعليه فما هي العلامات التي تتيح للسّامع أن يتقبّل الرّسالة مرئيّة، انطلاقا من الحركة التي يأتيها الشّاعر المنشد؟ وكيف يتفاعل مع هذه الرّسالة، وبأيّة لغة يترجمها؟ الحقّ نحن لا نملك، في تراثنا، شيئا يعتدّ به عن هذا النّمط من القراءة، فلا أحد من القدماء درس هذه الظّاهرة، ماعدا إشارات وشوارد تتعلّق بالحكاية أو بفنّ القصّ. ولعلّها أقرب إلى الأداء المسرحي منها إلى الأداء الشّعري. ولا نظفر إذن بضالّتنا إلاّ عند المعاصرين. فقد درس»بردويسل» تعبيريّة الحركة، ما أتاح له إبراز مختلف دلالاتها. وتقوم طريقته على فحص حدود الحركة النّاجمة عن فيزيولوجيا الفرد، وتحليل وحداتها في حال إرادة التّعبير، فالبحث في دلالة الحركة في ثقافة بعينها، لكنّ هذا الإجراء خطّي، فيما الحركيّة ليست كذلك، خاصّة في الإنشاد. وعليه فإنّ مدارسة الحركة تستقيم كلّما أخذنا بالاعتبار الزّمن الذي تتأدّى فيه، والحيّز الذي يحويها، والفعاليّة التي تأخذ بها. فلعلّ هذا ممّا يساعد على فهم الإنشاد، وإن كان من الصّعوبة الوقوف على أبعادها متّحدة، لغياب أيّ وصف دقيق لطرائق الإنشاد. في سياق كهذا يمكن أن نتخيّر المحور الزّمني والمتغيّرات الفضائيّة. ونسأل ما هي اللّحظة الحاسمة التي تتدخّل فيها الحركة؟ وأيّ حيّز تشغل؟ وإلى أيّة جهة تمضي؟ وهناك أكثر من فرضيّة تجمع بين متغيّرات الحيّز ومتغيّرات الحركة، وطريقة التّحكّم في متناقضات المتواصل والمنقطع، والآني والزّمني في رمزيّة الحركة. ولعلّ أكثرها إغراء تلك التي يأخذ بها هاريسون، فهو يحاول أن يدرج قراءة الحركة في ما يسمّيه «القانون الحركي» وهي أربعة قوانين: قانون الفاعليّة وهو يحوي كلّ الحركات التي يؤدّيها الفرد بجسده، بما في ذلك المولّدات الصّوتيّة غير الكلاميّة مثل الهتاف والضّحك والتّأوهّ. وقانون المكمّلات أي ما يمكن اعتباره توابع ولواحق تتعلّق بوسط الفرد والأشياء التي يستخدمها (العصا مثلا في الثّقافة العربيّة القديمة، عند أداء القصيدة أو الأغنية أو الخطبة). القانون الزّمني المكاني أي توظيف الفضاء أو الطّريقة في حدّ المسافة أو الإشارة إليها بواسطة الإيماءة. وقانون وسائل الاتّصال أي كلّ ما يمكن للفرد أن يتواصل به. ومثال ذلك الفيلم والصّورة والملصقات… في الأداء الشّعري. والحقّ أنّنا يمكن أن نلحق هذا القانون بالقانون الثّاني (المكمّلات) فليس ثمّة كبير فرق بينهما، ووسائل الاتّصال مكمّلات ليس إلاّ. وفي السّياق ذاته يدرج آخرون الحركة واللّغة الموازية (نبرة الصّوت والجرْس، والضّحك…) والحركة إنّما هي حركة الجسد وما يتعلّق بها من خصائص فيزيولوجيّة ومن تصرّف الأفراد أو سلوكهم أي مجموع استجاباتهم لما يحيط بهم من ظروف وملابسات، في حال العلاقة الجسديّة بين بعضهم بعضا . في ضوء ما تـقدّم، ندرك إذن مدى الصّعوبة في دراسة الحركة والإيماءة، وهي أساس في الإنشاد، معزولة عن سياق الكلام أو اللّغة من جهة، وعن وسطها من جهة أخرى. وتزداد الصّعوبة كلّما حاولنا أن نصل القوانين التي تنتظـــــم الحركة والإيماءة والمحاور التي تدور عليها، بمختلف دلالاتها عند المنشــــد له. وربّما ذلّلنا بعضها، كلّما أمكن أن نميّز بين دلالة مطابقة (علامة) ودلالة حافّة في هذه الحركة أو الإيماءة. ٭ كاتب تونسي في تعبيريّة الجسد: الإنشاد منصف الوهايبي  |
| رسائل «مهمة جداً» في الإفطار الملكي اليتيم: الأردن يتعامل مع الملك سلمان كـ «والد» وسر «مأزق» نتنياهو وعباس مع «طاقم ترامب» وترتيب إقليمي لوضع «دير الزور» ثم درعا Posted: 10 Jul 2017 02:29 PM PDT  عمان – «القدس العربي»: يستمر اللقاء السياسي الرمضاني الوحيد الذي عقده القصر الملكي الأردني مع نخبة من قادة المجتمع المحلي والسياسيين في إثارة الجدل ومغازلة الشغف في البحث عن معلومات بسبب التكتم التام على مجريات اللقاء وعدم تطرق وسائل الإعلام الرسمي له وطبيعة النقاش وأيضاً بسبب عدم تنظيم إفطارات رمضانية موسمية كانت المؤسسة الملكية تنظمها عادة. اللقاء من حيث الشكل قد يكون أكثر أهمية من حيث المضمون فقد عقد بوجود 13 شخصية محلية وسياسية وعلى أساس تمثيل مراكز» المحافظات» بممثل واحد في جلسة النقاش والعصف الذهني. الأهم أن الملك عبدالله الثاني عقد اللقاء وسط حمأة الضغط الذي تسببت به الملاحظات والرعاية الملكية طوال شهر رمضان على الكثير من مفاصل الخلل والكسل والقصور البيروقراطي حيث تلمس الجميع في سلسلة اجتماعات مع الجهات المختصة والمسؤولين في الميدان رؤية ملكية تفصيلية تتابع كل صغيرة وكبيرة وتنطوي على ملاحظات نقدية وفي بعض الأحيان «توبيخية». وحضر اللقاء من جانب الجهاز الاستشاري رئيس الديوان الملكي الدكتور فايز طراونة ومدير مكتب الملك جعفر حسان فقط. وخلافاً لما كان يحصل في لقاءات مماثلة تغيب رئيس الوزراء الدكتور هاني الملقي ولم يحضر أي من وزراء الحكومة في إشارة مباشرة سياسياً على أن مؤسسة القصر تشتبك بالتفاصيل خصوصاً تلك المحلية ولا تسترسل في المراهنة على أداء الحكومة. واللافت جدا في اللقاء أنه تضمن التلميح لاستخدام آليات التعديل الوزاري لمعالجة القصور والخلل وسبق التعديل الوزاري الرابع على حكومة الرئيس الملقي والذي أثار الكثير من الجدل. وحضر الحوار الدسم الذي أدير على هامش الإفطار الملكي شخصيات يبدو أنها مدروسة بعناية وتنطوي على التنوع ولا تشمل الأندية التقليدية للنخب السياسية. وبدا واضحاً حضور رئيس الوزراء الأسبق الدكتور عبد السلام المجالي والإصغاء لرأيه حول عملية السلام. وكان لافتاً حضور خبير عسكري متقاعد يتخصص في تحليل الشؤون العسكرية خصوصاً في سوريا والعراق وهو الجنرال محمد الدويري. كما حضر الوزير والسفير السابق وخبير الملف الإيراني الدكتور بسام العموش القيادي الأسبق في جماعة الإخوان المسلمين وتم توجيه سؤال مباشر له عن تقديره للموقف في المسألة الإيرانية. ولاحظ شاهد عيان تحدث لـ»القدس العربي» وجود أربعة وزراء سابقين للبلديات في اللقاء من بينهم نادر ظهيرات وتوفيق كريشان ووجود مسؤول بارز في الجانب البلدي لعمان العاصمة في إشارة تظهر اهتمام المؤسسة المرجعية الملكية بملف الانتخابات البلدية واللامركزية الذي دخل حيز الاستحقاق مع الصيف الحالي حيث بدأت العملية الانتخابية في الأردن في إطار مجالس الحكم الحالي. وبدا واضحاً في السياق أن العاهل الملك عبدالله الثاني يوجه الشخصيات المحلية للنزول للميدان أيضاً والتحدث مع المواطنين ودعم وإسناد خطط ومشاريع الإصلاح البلدي وتحفيز المشاركة الشعبية. ونوقشت العديد من الملفات المحلية والإقليمية والدولية. محلياً تمت الإشارة على هامش التفاعل مع حوار ملكي وصفته مصادرنا بأنه «صريح وشفاف» لأن المرجعية لن تقبل بأي حال من الأحوال بالاعتداء على هيبة الدولة والقانون وستواجه الانفلاتات بكل حزم وصرامة. هذه الجرعة من التوضيح برزت في إطار نقاش مباشر مع الشيخ عبد الرحيم العكور أحد قيادات مدينة الصريح شمالي المملكة حيث حصلت أحداث مؤسفة مؤخراً ومع ممثل مدينة مادبا حيث يتحدث بعض محترفي الحراك الشعبي عن العودة للشارع. وبدا واضحاً أن المؤسسة الملكية تتابع مباشرة كل تفاصيل مشهد ما حصل في مدينة الصريح حيث سقط قتلى وجرحى ووقعت اضطرابات وحرق منازل ومحلات قبل «صلحة عشائرية» شاملة بالتوازي مع تأكيد مباشر بأن الدولة «لن تسمح بكفالة أي مجرم او معتدٍ على القانون ولأي سبب ومهما كلف الأمر». وتلك رسالة في ما يبدو حسب المختصين لبعض الأهالي والعشائر الذين يحاولون «مقايضة» الهدوء بالإفراج عن أولادهم المتسببين بالاعتداءات على القانون. ووجهت في الأثناء ملاحظات نقدية مباشرة تخص وزيرين على الأقل في الحكومة من بينهما وزير الصحة وابن مدينة الصريح الدكتور محمود الشياب. أما في البعد الإقليمي إحدى العلامات الفارقة في الحوار تمثلت في الإشارة لنوع خاص وجديد من التحدي تواجهه العملية السلمية والقضية الفلسطينية وهو من التحديات التي يتشارك بها رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس. في التقييم المرجعي الأردني يواجه كل من عباس ونتنياهو معاً «منزلقاً حرجاً» لا بد من الانتباه له وهو عدم وجود «خبرة أو اهتمام» في الطاقم الحالي العامل مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في القضية الفلسطينية ولا في عملية السلام. وتلك مسألة تم التوافق على أنها حرجة مع نصيحة بأن عدم استثمار المناخ بتأسيس عودة فعلية لعملية السلام قبل نهاية العام الحالي ستؤدي إلى دخول نتنياهو وعباس معاً إلى المنزلق. وهو أمر لن يعاني منه الفلسطينيون فقط وبالتالي لا بد من المناورة والمبادرة والعمل على استثمار الاهتمام الذي أبداه ترامب بملف عملية السلام ليس فقط لأن «الوقت يمر» ولكن أيضا لأن خبراء العملية في المؤسسة الأمريكية العريقة مثل البنتاغون والخارجية قد لا يجدون طريقة فعالة للتأثير في الواقع الذي يحكم خبرة وثقافة طاقم الإدارة الجديد. وفي الشأن الإقليمي والدولي ايضاً تضمن النقاش رسائل مختصرة ومهمات عدة أهمها أن «اتصالات موثوقة» وبصورة مجربة تجري مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وأن اتصالات جرت مع رئيس أركان الجيش الروسي الذي زار عمان بالتزامن انتهت بتدخل موسكو لإبعاد الميليشيات الإيرانية إلى مسافة آمنة مع الحدود الأردنية – السورية تأسيساً لـ»هدنة مفترضة» اهتمت بها عمان ولم تعلن رسمياً وأصبحت واقعاً افتراضياً على الخارطة. بوتين يتميز بقدر من المصداقية عندما يتعلق الأمر بالتواصل مع الأردن.. هذا ما فهمته الشخصيات التي حضرت الحوار بالإضافة للإشارة لترتيبات إقليمية «منسقة» وغير معترض عليها بخصوص التواجد العسكري العراقي والإيراني في دير الزور مع ترتيبات موازية – ليست بعيدة عن النظام السوري – لترتيب إداري خاص في درعا بما يضمن مصالح الأردن. فهم الحضور أيضاً بأن العلاقات مع إيران في إطار «التوازن» المبرمج بدليل أن التفاهم في مسائل النفوذ الإيراني يتم بنجاح مع موسكو عندما يتعلق الأمر بسوريا وحدود المملكة وبدليل أن العلاقة «متفاعلة وإيجابية جداً» مع حكومة الرئيس الدكتور حيدر العبادي على أساس أن حدود «طريبيل» بين عمان وبغداد «ستفتح» قريباً وبعدما تتفرغ شركة أمنية مختصة ستتولى الأمر من واجبات لها علاقة بدير الزور. فهم أيضاً بأن الجدل حول مداخلة الملك سلمان بن عبد العزيز في قمة الرياض بخصوص خطاب الملك عبد الله الثاني «لا مبرر له» ولا ينبغي التوقف عنده مع ضرورة افتراض حسن النوايا وهو أمر تم تجاوزه لأن الأردن يتعامل مع الملك سلمان باعتباره «والداً» وبالتالي أرسل الملك السعودي رسائل «إيجابية» عدة لاحقاً خصوصاً عندما زار العاهل الأردني السعودية لأغراض أداء «العمرة» في أواخر شهر رمضان. تلك الإيجابيات تمثلت في وجود شخصية مخضرمة من وزن الأمير خالد الفيصل في الاستقبال وحضوره للمأدبة الرمضانية التي اقيمت تكريما للمعتمرين الأردنيين الرسميين وحرص الملك سلمان على استقبال دافئ مع أن الأمير محمد بن سلمان لم يشارك في هذه المشاهد ومع أن «الأشقاء» في الخليج امتنعوا عن وضع الأردن بصورة برنامج «مقاطعة قطر» الذي تنظر له عمان كخلاف عائلي ولا ترغب إطلاقاً في التدخل به. رسائل «مهمة جداً» في الإفطار الملكي اليتيم: الأردن يتعامل مع الملك سلمان كـ «والد» وسر «مأزق» نتنياهو وعباس مع «طاقم ترامب» وترتيب إقليمي لوضع «دير الزور» ثم درعا مصداقية بوتين «مجربة»… «هدنة» افتراضية مع ميليشيات إيران… العبادي مهتم بفتح معبر «طريبيل» بسام البدارين  |
| رئيس جمعية «إقرأ»: شبيح النظام دُمّم من الضربة… لا تهكلوا الهم Posted: 10 Jul 2017 02:29 PM PDT  بيروت ـ «القدس العربي»: مرة جديدة تكون شاشات التلفزة ساحة للاشتباك وللعراك بالايدي، وجديد الشاشات أشكال حصل على الهواء مباشرة ليل الاحد الاثنين خلال عرض الحلقة الأولى من برنامج «بالمباشر» عبر شاشة ( (OTV بين رئيس جمعية «إقرأ» الشيخ أحمد دقماق والعضو السابق في مجلس الشعب السوري أحمد شلاش على خلفية مقاربة الملف السوري. وحصل التضارب بعد توجيه دقماق انتقادات لاذعة للنظام السوري، فسُمع شلاش يرد «يلعن أبوك، عكروت» ويهجم على دقماق الذي عاجله بكوب من الماء. وفي وقت لاحق، نشر دقماق عبر تطبيق «الواتسب» تسجيلاً صوتيًّا يعتذر فيه من جميع المشاهدين على ما حصل، قائلاً «أعتذر من الجميع، هذه هي ثقافة بشار الأسد وجماعته، وشلاش أخذ نصيبه ودُمّم من الضربة، ونُقل إلى المستشفى «لا تهكلوا للهم» وهو شبيح رقم 1.» وأضاف: «أردت أن أفيدكم بهذه المعلومات، ويجوز إنني قد أخطأت عندما قبلت أن أظهر معه مباشرة على الهواء، ولكنني ما كنت أعلم أنه سيء وقليل الأدب». وأشار دقماق في تسجيل آخر «نعتذر من جميع المشاهدين، للأسف هؤلاء هم جماعة النظام السوري وأشكالهم، وأنا لم أقل إنني لم أكن على علم بمن هو الضيف الآخر، وما قلته هو إنني كان يجب ألا أقبل بالمشاركة معه، فهو غير مهذب ومن جماعة النظام والشبيحة، ويعتقد أن بامكانه أن يقوم بالتشبيح على الناس كما يفعل في دمشق، ولكنه لا يعلم أنه هنا يتم «دعوسته هو ومعلّمه». رئيس جمعية «إقرأ»: شبيح النظام دُمّم من الضربة… لا تهكلوا الهم عراك بالأيدي على OTV بين دقماق وشلاش على خلفية مقاربة الملف السوري سعد الياس  |
| أفراد الجيش والشرطة يتساقطون يوميا والأجهزة الأمنية تتسلى بالتنصت على المواطنين Posted: 10 Jul 2017 02:28 PM PDT  القاهرة ـ «القدس العربي»: عكست الصحف المصرية الصادرة أمس الاثنين 10 يوليو/تموز استمرار الصدمة العنيفة التي أصابت المصريين جميعا، بسبب الهجوم الإرهابي على الجيش جنوب رفح بهذه الأعداد الكبيرة من الأفراد والسيارات والدراجات البخارية، وعدم اكتشافها أثناء تحركها ونصب الكمائن لها، أو مهاجمتها بطائرات الهيلوكوبتر. صحيح أنه تم قتل ما لا يقل عن أربعين من المهاجمين، كما أن الطائرات واصلت تعقب ومهاجمة من فروا، لكن الحيرة ازدادت بسبب عدم القبض على أسرى أو جرحى منهم، والتوصل من خلال التحقيقات معهم لمعرفة من هم؟ ومن أين جاؤوا؟ ومن ساعدهم وسهّل لهم الحصول على هذه السيارات والأسلحة؟ بدلا من توجيه الاتهامات شمالا ويمينا من دون أدلة. وضاعف من حالة القلق تعرض قوات الشرطة لعمليات هجومية بالأسلحة أو بالعبوات الناسفة، خاصة بعد اكتشاف معسكر لتدريب الانتحاريين في الإسماعيلية، وقتل كل من كانوا فيه. وارتبطت هذه الموجة من القلق مع استمرار الشكوى من الارتفاعات المستمرة وغير المحتملة للأسعار، وهو ما لاحظه الرسام محمد حاكم في جريدة «الدستور» أمس إذ قال إنه ذهب لزيارة صديق له في مصلحة حكومية فسمعه يقول شاكيا لزميله: الناس اتغيرت أوي بأقول له صباح الخير قال لي صباح الهباب والغلا. وتواصل الاهتمام بما تنشره الصحف عن قرب إعلان نتيجة الثانوية العامة بعد عشرة أيام على الأكثر. وإعلان وزير الكهرباء محمد شاكر أنه ناقش مع رئيس الوزراء شريف إسماعيل الملامح النهائية للاتفاق مع روسيا على إنشاء المفاعلات النووية الأربعة في منطقة الضبعة. وإلى ما عندنا… الإرهاب ونبدأ بأبرز ردود الأفعال على العملية الإرهابية التي قام بها «داعش» في سيناء ضد الجيش، وكذلك العمليات الأخرى العديدة ففي «الشروق» قال رئيس تحريرها عماد الدين حسين في عموده «علامة تعجب»: «في كل مرة تقع عملية إرهابية نوعية في سيناء، أو أي مدينة مصرية أخرى، نتحدث جميعا عن ضرورة عدم توفير بيئة حاضنة للإرهابيين، وإفشال خطتهم في استقطاب عناصر جديدة خصوصا من الشباب. قلنا وقال غيرنا مرارا وتكرارا ضرورة التنمية الشاملة وتوفير فرص العمل والعدالة والمساواة والحريات واحترام حقوق الإنسان في سيناء وغيرها. كل ذلك صحيح وعلينا ألا نتوقف عن تكراره، لكن الصحيح أكثر هذه الأيام ألا نلتمس العذر لهؤلاء الإرهابيين بأي صورة من الصور، وأن نبحث عمن يدعمهم بالقول والمال والسلاح، والأهم بالرعاية والتشجيع ونفضحه ونجرسه. مرة أخرى أخطأت الحكومات المصرية المتعاقبة في ملف تنمية سيناء، لكن من قال إن الإرهابيين ينفذون عملياتهم بسبب غياب التنمية أو غياب حقوق الإنسان أو نقص الحريات والديمقراطية؟ هؤلاء الإرهابيون وكما رأينا ما فعلوه في سوريا والعراق وليبيا واليمن ومناطق أخرى متفرقة يحاربون كل شيء يمت للحضارة والإنسانية والمدنية والتقدم والتعددية وسيادة القانون واحترام الآخر وقبوله، وبالتالي يمكن لأى منا أن يختلف كما يشاء مع الحكومة والنظام والرئيس، لكن عليه ألا يصطف بأي صورة من الصور مع هذه الجماعات الظلامية التي تكفر الجميع بمن فيهم بعض الفصائل والتنظيمات الإرهابية الأخرى، وعلينا أن نتذكر أن داعش حارب ويحارب النصرة في سوريا وتبادل الطرفان اتهامات بالتكفير أكثر من مرة». كيف حدث هذا؟ لكن علاء عريبي في «الوفد» عبّر عن قدر كبير من القلق بالنسبة لوقوع الحادث، وقال في عموده «رؤى»: «أهم ما خرجنا به من هذه المكلمة، أن الشهداء أعضاء الكتيبة 103 صاعقة، وأن موقع الحادث اسمه «ألبرث» وأن أعضاء الكتيبة تحركوا لإنقاذ أعضاء الكمين، الذي تمت مهاجمته. بيان المتحدث العسكري جاء مقتضبا ومتجاوزا لكيفية وقوع الحادث وتوقيته ومكانه، فقط قيل لنا «إن قواتنا نجحت في إحباط هجوم ومقتل 40 تكفيريا وتدمير 6 عربات، واستشهاد وإصابة 26 من أولادنا بسبب عربات مفخخة». كيف وقع الحادث؟ وما هو السيناريو الواقعي؟ ولماذا لم يعلن عنه؟ وكيف وصل الإرهابيون إلى موقع الكمين أو إلى الكتيبة؟ ولماذا لم يشعر أولادنا بصوت السيارات؟ لماذا لم يروها عن بعد؟ هل لعدم تزويدهم بأجهزة رؤية ليلية؟ كيف لمجموعة من السفلة تباغت أولادنا بهذا الشكل؟». حالة إحباط أما في «الأسبوع» فقال محمد السيسي في بابه «م الآخر»: «إن الذين يقاتلون يحق لهم أن يأملوا في النصر، أما الذين لا يقاتلون فلا ينتظرون شيئا سوى القتل. أكثر ما يؤلمني بعد كل حادث إرهابي ــ إضافة إلى نزيف دماء شهداء القوات المسلحة أو الشرطة ــ أمران، حالة الإحباط التي تسيطر على البعض وفقدان الثقة في النفـس والدولة، والهجوم غير المبرر على أهالينا في سيناء واتهامهم اتهامات مفزعة وقاسية. أعرف أن هذه الحوادث الإجرامية صادمة، وأن عدد الضحايا غير مسبوق منذ بدء الحرب على الإرهاب، وأعترف بأن حالة من الإحباط سيطرت عليّ لبعض الوقت، لماذا تؤسس الدول الجيوش وتنفق عليها المليارات وتوفر لها أحدث الأسلحة؟ هل لتسجيل الأغاني الوطنية وإنتاج الفيديو كليب؟ هل لتنظيم العروض العسكرية وعمل قلوب بالطائرات في السماء؟». حظر التجول وسارعت الحكومة برئاسة شريف إسماعيل إلى إصدار قرار حظر تجوال نصه نقلا عن رفعت خالد من الصفحة الأولى من «المساء»: «أصدر المهندس شريف إسماعيل رئيس الوزراء قرارا بحظر التجوال في المنطقة المحددة شرقا، من تل رفح مارا بخط الحدود الدولية حتى العوجة غربا، من غرب العريش وحتى جبل الحلال وشمالا من غرب العريش مارا بساحل البحر وحتى خط الحدود الدولية في رفح وجنوبا من جبل الحلال وحتى العوجة على خط الحدود الدولية، وتبدأ ساعات حظر التجوال من السابعة مساء وحتى الساعة السادسة من صباح اليوم التالي، فيما عدا مدينة العريش والطريق الدولي من الساعة الواحدة صباحا وحتى الخامسة من صباح اليوم نفسه ولحين إشعار آخر». والواضح من هذا القرار هو التضييق على أقارب وأهالي الاهاربيين الذين اتهمتهم الصحف بأنهم بعرفونهم ولا يبلغون عنهم بل ويقومون باخفائهم ومساعدتهم. معيار الوطنية وفي «الأخبار» دافعت الناقدة الأديبة عبلة الرويني في عمودها «نهار» عن الجيش قائلة: «فعلا الموقف من الجيش هو معيار للوطنية، من يصلي ركعتين لله شكرا على هزيمة القوات (كما فعل أحدهم في حرب 67) أو من يفرح ويشمت في قتل الإرهابيين للجنود في سيناء هو خائن بالتأكيد لا يستحق مصريته، ولا يستحق شرف الانتماء لهذا الوطن. نختلف سياسيا أو نعارض أو نلعن الحكومة صباح مساء، ونلعن معها الحياة الصعبة والأيام المعكوسة، لكننا ننحني احتراما للقوات المسلحة، ونقول سلاما حين يتكالب المجرمون والإرهابيون والصهاينة، ويتكالب الأعداء في حرب شريرة. ونقف إيمانا ولزاما إلى جوار الجيش في محاربة الإرهاب، نقدر تضحيات الجنود (دولا مين ودولا مين دولا عساكر مصريين دولا القوة دولا العزة دولا الورد الحر البلدي دولا خلاصة مصر يا ولدي) كلمات الشاعر أحمد فؤاد نجم، وموقف الشعب المصري كله تجاه جنوده وقواته المسلحة موقف تاريخي ثابت وراسخ، فالجيش المصري هو هويتنا الوطنية ومبلغ ثقتنا واعتزازنا وفخرنا أيضا. يحكي الكاتب أحمد زحام مشهدا مهيبا (كان أحد شهوده) قبل يومين على طريق مصر الإسماعيلية حين مرت سيارة عسكرية تحمل جثمان شهيد من جنودنا الأبطال الذين استشهدوا في العملية الإرهابية في منطقة كمين (البرث) جنوب رفح، كانت السيارة تسير بسرعة هادئة ودون اتفاق ولا ترتيب اصطفت السيارات المارة من الاتجاهين (ذهابا وعودة)على جانبي الطريق وترجل كل من فيها تحية للشهيد، مشهد مهيب وجليل ينطوي على احترام وتقدير لجنودنا الأبطال شهداء العزة والنصر، وينطوي على مشاعر وطنية عميقة». تسريبات وفي «الأهرام» كتب الشاعر فاروق جويدة في عموده «هوامش حرة» في الصفحة الأخيرة تحت عنوان «في مواجهة الإرهاب على أرضه» مطالبا بمهاجمة الإرهابيين، إذا كانوا قد أتوا من قطاع غزة وقال: «الواضح أن هناك تسريبات عن تحرك القوات المصرية تصل لهؤلاء الإرهابيين، والدليل أنهم يختارون مواقع مهمة ومؤثرة للهجوم عليها. إن الأخطر من ذلك كله حجم العمليات وعدد الشهداء، وكان آخرها واحدة من أهم فرق الصاعقة، وهي درة الجيش المصري. لقد استطاع الطيران المصري أن يرد بقوة وأن يسحق الإرهابيين، ولكن يبقى أن نراجع قوائم هؤلاء الذين يأتون من الخارج ويدخلون سيناء ويقتلون خيرة شبابنا، إن جيش مصر كان دائما حريصا على دماء الأبرياء ولكن حين يقتحم 150 إرهابيا ساحة المعركة ويعتدون على جنودنا ومن بينهم أهل وجيران من غزة، هنا لا بد أن يختلف الحديث ويكون الرد أكثر حسما. إن الإرهاب يحاول أن يثأر فقد دمرت قواتنا حشودا إرهابية كبيرة قبل أن تخترق الحدود المصرية مع ليبيا، وشاركت مصر بقوة في تحرير بنغازي، وكل هذه المواقف تجعل المواجهة أصعب. جاء الوقت أن نواجه الإرهاب على أرضه». الثأر لدماء الشهداء لكن زميله وأحد مديري تحرير الجريدة والمتخصص في هذه القضية أشرف أبو الهول قال في بابه «حديث اليوم»: «إذا ثبت صحة ما يتردد على مواقع التواصل الاجتماعي في فلسطين ومصر، مدعوما بصور حول فتح بيوت عزاء في رفح، في قطاع غزة لثلاثة إرهابيين من الذين قتلهم الجيش المصري خلال تصديه للهجوم الإرهابي، الذي تعرض له يوم الجمعة الماضي بالقرب من قرية البرث، في جنوب رفح المصرية، فهذا يعني أن من حق مصر أن تتصرف بنفسها داخل القطاع لكي تثأر لدماء شهدائها، خاصة أنه من الواضح حتى الآن أن قدرات حركة حماس محدودة في مواجهة هؤلاء الإرهابيين، كما تعهدت للسلطات المصرية مرارا وتكرارا، بل إنها هي أيضا قد تكون هدفا لهؤلاء التكفيريين، الذين يرون أنهم يجب أن يحرروا القاهرة ودمشق وبغداد، لكي تزحف الجيوش الإسلامية مجتمعة لتحرير المسجد الأقصى المبارك. والحقيقة التي يعلمها الجميع هو أنه رغم القبضة القوية لحماس على السلطة في القطاع، فإن تجنيد الشباب هناك للانضمام لـ«داعش» كان في ذروته خلال الأعوام الأخيرة، حيث نشطت الجماعات السلفية الجهادية في التجنيد، خاصة في رفح الفلسطينية تحت عين وبصر قادة حماس، باسم العمل الدعوي، بل إن بعض القادة المتشددين في حماس وجناحها العسكري وبعيدا عن القيادة الرسمية للحركة كانوا يساعدون في عمليات التجنيد وتهريب الإرهابيين، بمن فيهم عناصر منشقة عن كتائب القسام، عبر الانفاق الموجودة على الحدود، لكي ينضموا للجماعات الإرهابية، سواء في سيناء أو في ليبيا وسوريا. وقد ظهر تأثير الخبرة التي تلقاها هؤلاء الإرهابيون الفلسطينيون من خلال تدريباتهم المستندة إلى خبرات حزب الله اللبناني والميليشيات الإيرانية، بحجة التصدي للاعتداءات الإسرائيلية على غزة، خاصة ما يتعلق بتصنيع العبوات الناسفة والمفخخات وحفر الأنفاق». أخطاء الإعلام ولو نحن تركنا «الأهرام» وتوجهنا إلى «البوابة» سنجد الدكتور فتحي حسين يكتب مقالا عنوانه « سلبيات الإعلام المصري في تغطية أوجاعنا في سيناء» هاجم فيه الإعلام لعدة أسباب منها: «ربما كان إعلامنا المصري، وربما العربي سببًا في زيادة أوجاعنا على قتلانا في سيناء، وغيرها من الأماكن، ليس فقط لأنه يعرض صور الأشلاء وفيديوهات القتلى والشهداء والدماء المتناثرة، ما يبث الرعب في قلوب المواطنين، ويدعّم عزائم الإرهابيين على استمرار أفعالهم الإرهابية، وربما كان الترويج للخطاب الإرهابي على نحو يؤدي إلى تحفيز فئات اجتماعية مسحوقة أو جماعات عرقية وقومية ومذهبية مهمشة، إلى سلوك سبيل الخيار الإرهابي العنيف للإعلان عن مطالبها الحقوقية. ربما كان من أخطاء الإعلام الجسيمة أنه يركز على الحدث نفسه أكثر من التركيز على الظاهرة التي تتكرر على فترات غير بعيدة». عباس الطرابيلي: لا تصدقوا ما أعلنه إسماعيل هنية وللخلاص من هذه الحيرة القاتلة حول تورط حماس أو عدم تورطها في الهجوم الإرهابي اقترح عباس الطرابيلي رئيس تحرير «الوفد» الأسبق أن نتوكل على الله ونهاجم قطاع غزة بأنفسنا قائلا في عموده «هموم مصرية»: «لا تصدقوا ما أعلنه إسماعيل هنية رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، عندما قال – وبعد دقائق من عملية رفح الأخيرة عند قرية البرث- من أن الحركة ستتخذ إجراءات مكثفة على حدود قطاع غزة مع مصر لضمان عدم اختراق الحدود، بعد الهجوم الإرهابي الذي أسفر عن استشهاد 21 من رجال قواتنا المسلحة. والغريب أن أعلن ذلك خلال زيارته لخيمة عزاء أقامتها الجالية المصرية في غزة لتقديم واجب العزاء. وهو هنا يطبق حرفياً- دون أن يدري- المثل الشعبي القائل «يقتل القتيل ويمشي في جنازته» وكأنه يحس بمدى «البطحة» فوق رأسه. ثم تجيء خطوة حماسية «أخرى» عندما تجتمع القيادات السياسية والأمنية في غزة على الحدود مع مصر للسيطرة على كل شبر ولعدم اختراقها من قبل الإرهابيين، ثم لعدم هروبهم- أي عودتهم- مرة أخرى إلى داخل قطاع غزة. الآليات وبعضها عربات مصفحة وعربات دفع رباعي هل تجيء من البحر وإسرائيل تمشط كل متر في هذا البحر المتوسط؟ أم جاءت من غزة – حيث حماس- سواء من خلال الانفاق وما أكثرها التي تم حفرها تحت بصر وعلم كل رجال حماس، إذ لا يجرؤ فلسطيني واحد على حفر متر واحد دون علم وموافقة حماس؟ أم جاءت عربات الإرهابيين من أقصى جنوب شرق القطاع، أي من شرق الشريط الحدودي الذي يمتد 12 كيلومترا بين مصر وقطاع غزة، نقصد من ناحية النقب وهو الخاضع تماماً لإسرائيل؟ أم أن العملية تمت بمباركة من حماس ومن إسرائيل معاً لضرب استقرار مصر في سيناء؟ وشعب مصر- الذي كفر بحماس وكل رجال حماس- يطلب حسم هذه الأمور كلها، وأن نربط تقديم أي مساعدات لحماس بتقديمها خرائط كل الأنفاق وأن تتعهد بنسفها من عندها، أي من مداخلها في رفح الفلسطينية لنحمي رفح المصرية وكل سيناء من مخططاتهم، وإذا لم تلتزم حماس بذلك فلا أقل من أن نتعامل معهم تماماً كما تعاملت قواتنا المسلحة مع الإرهابيين الذين يعملون ضد مصر من داخل ليبيا، فهذا هو الرد الذي نصر عليه الآن وبعد هذا فقط نقبل عزاء حماس». والأمر الغريب أن كل من اتهموا حماس تناسوا أن علاقتها مع مصر مهما حدث جزء من الأمن القومي لمصر وامتداد له، وأن عددا كبيرا من سكانها معهم الجنسية المصرية وملفها في يد المخابرات العامة، ومنذ حوالي عشرين يوما أمر الرئيس عبد الفتاح السيسي بإرسال كميات من البنزين والسولار والغاز إلى غزة لتشغيل محطة الكهرباء، بعد أو أوقفت إسرائيل إمدادتها لها. انفصام سياسي وإعلامي ومن رأي عباس الطرابيلي في «الوفد» إلى رأي جمال سلطان رئيس تحرير «المصريون» ومما جاء فيه: «فور وقوع العملية الإرهابية الأخيرة في سيناء، التي استشهد فيها أكثر من عشرين من رجال القوات المسلحة، سارع الإعلام الموالي للرئيس عبد الفتاح السيسي إلى تكرار الاسطوانة النمطية المحفوظة، حماس هي المسؤولة عن الجريمة، حماس هي التي دعمت الإرهابيين الذين قتلوا جنودنا، حماس هي التي سهلت دخول القتلة، حماس، هي التي تمثل التهديد الأخطر على مصر الآن في سيناء، وكانت المفاجأة أن المتحدث باسم الجيش «الإسرائيلي» أفيخاي أدرعي، ركب الموجة وكرر الكلام نفسه بحرفه، وكأنه ينقل عن الإعلام الموالي للسيسي أو كأن إعلام السيسي ينقل عنه، وكلا الاحتمالين فضيحة. حركة حماس في قطاع غزة أعلنت نعيا كبيرا لشهداء الجيش في تلك العملية، وأقامت صوان عزاء كبير حضرته قيادات الحركة، بمن فيهم إسماعيل هنية رئيس المكتب السياسي ويحيى السنوار رئيس الحركة، وعلقوا علم مصر فوق الجدران وصور الشهداء أيضا، في مبادرة واضحة على تقارب مصري حمساوي، ترجم في الفترة الأخيرة بزيارات مكثفة قامت بها وفود من حماس إلى القاهرة. حماس تلتقي بشكل دوري الآن بجهات سيادية مصرية، وأجهزة رفيعة، وتنسق الأعمال، وهناك تعاون أمني واستخباراتي واسع بين الجهتين، كما أن هناك اتفاقات لدعم مصري لحركة حماس، من شأنه أن يشمل عتادا عسكريا أيضا، من أجل ضبط الحدود ومنع تسلل المهربين أو المجرمين أو الإرهابيين. وقامت حماس طوال الشهر الأخير بعملية ضخمة على حدودها مع مصر أشبه بمنطقة عازلة لتأمين حدود مصر وحمايتها، وبالتالي فعندما يخرج إعلام رسمي أو إعلام موال لرئيس الجمهورية لكي يهاجم حماس، أو يردد كلاما سخيفا للمتحدث باسم الجيش «الإسرائيلي» ويقول إن حماس هي التي تورطت في قتل الجنود المصريين، وأن حماس الإرهابية هي التي تدعم الإرهاب في مصر، فإننا نكون أمام حالة انفصام سياسي وإعلامي، أو أننا أمام كيانين يسيطران على القرار في مصر، وليس كيانا واحدا. كيان متحالف مع حماس ويدعمها وينسق معها أمنيا وعسكريا، وكيان آخر معاد لحماس ويخوض معها صراعا، وأعتقد أن هذا أمر خطير ويهدد مصالح الوطن وأمنه القومي في الصميم. القاهرة، أيضا، رعت اجتماعات عالية الحساسية والأهمية، بين القيادي الفلسطيني محمد دحلان، صديق السيسي وحليفه المهم، وقيادة حماس، وتعددت اللقاءات، ومن الواضح أنه تم التوصل إلى صيغة اتفاق بين الطرفين، حسبما أعلنت مصادر الطرفين، بما يعني أن القاهرة تضع رهانها السياسي الآن على دور حماس في المنطقة، فما معنى أن يقوم الإعلام الموالي للسيسي، أو المتزلف للسيسي بالهجوم على حماس ووصفها بالإرهاب والتآمر على مصر وأنها متورطة في عملية قتل جنودنا في سيناء، ما معنى هذا «الهطل» الإعلامي المتفشي؟ والحقيقة أن الاتهامات الملفقة لحماس لم تكن إعلامية فقط، وإنما هناك جهات أمنية قدمت روايات «رسمية» مثيرة عن دور حماس في تدريب الجماعات الإرهابية التي تضرب في عمق مصر، وكيف أن هناك كوادر مصرية تذهب عبر الأنفاق للتدريب في غزة على يد قيادات عسكرية حمساوية ثم تعود لتنفيذ عمليات إرهابية ضد المنشآت والجيش والشرطة والقضاة، وبعضهم ربط بين عملية اغتيال الشهيد العميد عادل رجائي وبين اتصالات مزعومة جرت بين قيادات حماس التي أعطت التعليمات للتنفيذ وبين القتلة هنا، وكيف أن الجهات الأمنية «اليقظة» سجلت التمام الذي أعطاه القتلة لموجهيهم في حماس بنجاح العملية، ولا أدري ما هو مصير تلك «الحواديت» الآن، بعد أن ثبت أن حماس لا تنسق مع الإرهابيين، وإنما تنسق مع قيادات المخابرات المصرية». عبد الناصر وثورة يوليو ومع اقتراب ذكرى ثورة الثالث والعشرين من يوليو/تموز سنة 1952 بدأت ملامح المناقشات والمعارك حولها من الآن، حيث بعث أستاذ الإعلام في جامعة القاهرة الكاتب الدكتور سامي عبد العزيز رسالة إلى رجل الأعمال وصاحب «المصري اليوم» صلاح دياب، نشرها في عموده اليومي، الذي يكتبه تحت عنوان «وجدتها» ويوقعه باسم نيوتن جاء فيها: «أخشى أن يكون لتوجهاتك غير المؤيدة أو المحبذة للأفكار الناصرية دور في التحامل على الرجل؟ وفي التقييم السلبي لمرحلته نختلف على بعض سياساته ونتفق على أنه كان واحداً من أعظم القادة في تاريخ مصر. ورد عليه دياب قائلا: اتهمتني ظلمًا بكره عبدالناصر، أو اتخاذ موقف منه. في حين أنني أراه شخصية كاريزمية مبهرة، فهو قامة تاريخية سياسية، الجميع يعترف بها. عبدالناصر ملكنا جميعا، بحسناته كلها وسيئاته كلها. أهم منجزاته في رأيي أنه وضع حدًا أدنى لكرامة المصري البسيط والعربي البسيط، لذلك يجب تكريمه دائمًا بصفته «بطل حقوق الإنسان المصري والعربي» هذا أمر لا ينكره إلا المنافقون». تأميم القناة لكن دياب هاجم قرار تأميم شركة قناة السويس عام 1956 وكان نقيب الصحافيين الأسبق جلال عارف في «الأخبار» ينتظر هذا الهجوم على تأميم شركة قناة السويس، لذلك قال عنه في «يوميات الأخبار»: «كتبت من قبل أني عشت مع جيلي «الذل المزدوج» بين احتلال ترك باقي أرض الوطن ليركز تواجده في منطقة القناة، وبين قناة لا نملك- كمصريين- إلا النظر إلى مياهها، فنرى وجوه الأجداد الذين استشهدوا وهم يحفرونها، ونرى الوعد بأن يتحقق ما كان هدفا دائما للحركة الوطنية المصرية، وهي تقاوم محاولات مد عقد امتياز قناة السويس وتعرف – باليقين- أن استعادة القناة لم تتم إلا حين تملك مصر قرارها، وحين تكون قادرة على أن تدفع ثمن الحرية واستعادة الحق المنهوب. عشت تلك الأيام وقفت على شاطئ القناة بعد لحظات من قرار التأميم، مع الآلاف من أهل مدينتي «بورسعيد» شعرت بأن مصر تثأر لكل شهدائها استنشقت هواء غير الهواء، وفتحت عينيّ على زمن لا تصبح فيه مصر رهينة القناة، ولا تصبح فيه القناة قيدا على مصر، بدلا من أن تكون باب الخير لها، فالشعوب التي كتبت تاريخها بدماء الشهداء وتضحيات الأجيال لن تستسلم للمحاولات التي لا تنقطع لتزييف هذا التاريخ». معارك سياسية وإلى المعارك السياسية التي سيبدأها من «المصري اليوم» وجيه وهبة في مقاله الأسبوعي الذي أكد فيه استمرار السلطات المصرية في التنصت على المكالمات الهاتفية للبعض فقال: «نظام مبارك لم يكن نظاما قمعيا قمعا سياسيا منهجيا بالمفهوم التقليدي للقمع المادي المباشر، بل كان نظاما رخوا خائبا بطيء الفهم السياسي هو ووزير داخليته حبيب العادلي الذي تربى «الإسلام السلطوي»- بكل صوره- وازدهر في عزه. ولو كان نظاما قمعيا لما سقط كأوراق الخريف. نظم القمع الحقيقي لا تسقط من الداخل «أيوه بنراقب واللي خايف مايتكلمش». جملة شهيرة لوزير الداخلية الأسبق حبيب العادلى قالها في أحد حواراته التلفزيونية في زمن مبارك، جملة تعبر عن غرور وجهل سياسي عميق، ويا ريت «تنصته» نفعه أو نفع البلاد، ويا ريت مَن أتوا بعده يتعظون. التنصت هو أحيانا أداة من أدوات القمع الاستباقي، حينما يحذرني أحد الأصدقاء ويجزم بشدة أن تليفوني «متراقب» فإن ردى عليه هو الآتي، إذا كان الأمر حقيقيا: أعرف جيدا الفرق بين معنى الأجهزة الأمنية وتقدير أهميتها وقدرها، والإقرار بالانحراف المهني لبعض العاملين فيها، سواء كان ذلك عن جهل مهني أو عن عمد واختراق. لا أحب ادعاء البطولة والتعنتر، ولكني أتساءل: يا أيها المتنصت الغر ما جدوى محاولة تهديد أو ابتزاز مَن ليس لديه ما يخشى عليه أو منه؟ ومَن لم يُجْدِ معه ترغيب ولا ترهيب في ما مضى من العمر، هل يُجْدِى معه ذلك وهو في هذه المرحلة من العمر؟ إقرأ الملف يا بليد (لو كان هناك ملف حقيقي غير ملفق) أشعر بأن هناك مَن يتفننون بجهلهم ورعونتهم في جلب السخط والحنق على النظام، وأقول لهم ولأي نزق ينحرف بدور جهازه الأمني: «تنصتوا على مَن هم خطر حقيقي على البلاد والعباد، التفتوا لشغلكم بجد. الشجعان الأبطال الحقيقيون من الجيش والشرطة يسقطون كل يوم أمام أعيننا أما التافهون الجبناء فيجلسون أمام أجهزة التنصت للتسلية والابتزاز كفاية تفاهة قرفتونا». أسس التنمية وثاني معركة سياسية اتسمت بالهجوم العنيف كانت من «الشروق» التي نشرت مقالا عنوانه «المحظورات والأوهام في السياسة الاقتصادية في مصر» كتبه الدكتور مصطفى كامل السيد أستاذ العلوم السياسية في جامعة القاهرة، ومدير شركاء التنمية، أبدى فيه دهشته من عدم مناقشة مجلس النواب العديد من المشروعات وميزانية الجيش ومما قاله: «هناك أولا ميزانية القوات المسلحة التي تقدم لهم بحكم الدستور. بند واحد في الميزانية لم تجر العادة على أنهم يناقشونه، قد فقد وزير للاقتصاد منصبه في منتصف ثمانينيات القرن الماضي لأنه تجرأ واقترح على الرئيس الأسبق حسني مبارك خفض الإنفاق العسكري ولا شك لدى كاتب هذه السطور في ضرورة تمكين القوات المسلحة من الدفاع عن الوطن ولزومية توفير احتياجاتها، ولكن أصبحت ميزانية القوات المسلحة في مصر شأنا لا يجوز الاقتراب منه، على خلاف ما تعرفه كل الدول ذات المؤسسات النيابية، وحتى تلك التي تولي أهمية كبرى لأمنها الوطني، بما في ذلك دول مثل الولايات المتحدة وبريطانيا وحتى إسرائيل، التي تخضع موازنة الدفاع فيها لمناقشات حادة داخل مجلس وزرائها. وحدث أن طالب وزير المالية فيها بخفض الإنفاق العسكري خضوعا لاعتبارات اقتصادية. نحن استثناء من ذلك كله وهذا أحد المحظورات على صانع القرار الاقتصادي ويقبل الرأي العام في مصر ذلك، أو على الأقل يندر أن يعترض أحد على ذلك، من خلال أدوات الإعلام المتاحة. ثاني المحظورات هو ما يسمى بالمشروعات القومية الكبرى التي لم يتعرض أيها لنقاش جاد لا داخل مجلس الوزراء ولا داخل مجلس النواب، وحسب علمي لم يناقش مجلس الوزراء مشروع توسيع قناة السويس بشق تفريعة جديدة لها، ولم يناقشا ما يسمى بالعاصمة الإدارية الجديدة ولا المقر الصيفي، الذي تحدث عنه الرئيس السيسي في لقائه مع رؤساء تحرير الصحف الثلاث المسماة بالقومية، ولا الأسس الاقتصادية لمشروع استصلاح مليون ونصف المليون فدان، ولا خريطة شبكة الطرق الجديدة، ولا أثر تشييد الطريق الإقليمي الدائري على الأراضي الزراعية. الوهم الأخير في هذا السياق هو أن هناك لدينا الحل السحري، وهـــــو أن تتولى القوات المسلحة قيادة الاقتصاد فتحل محل القطـــاعين العام والخاص، مثلما رأينا في ممارسات عديدة خـــلال السنوات الثلاث الماضية. ليس هذا بالحل الواقعي فليست هذه مهمة القوات المسلحـــة ولا أولوياتها. الأخطار المحيطة بالوطن في الداخل والخارج تتطلب تفرغ القوات المسلحة لمهمتها الأساسية في الدفاع عن الوطن، ولا يمكن تعبئة موارد مصر إلا باستئناف القطاع الخاص لدوره في تحقيق التنمية المتوازنة للاقتصاد المصري، ولا بدون رفع كفاءة القطاع العام وقيامه بالدور الرائد في هذه التنمية. ليس القصد من هذا الحديث تثبيط الهمم، ولكن دعوة حكومتنا السنية والقطاعات المستنيرة من الرأي العام لرفض هذه الأوهام والبحث عن منطلقات واقعية لوضع التنمية في مصر على أسس سليمة ومستدامة». أفراد الجيش والشرطة يتساقطون يوميا والأجهزة الأمنية تتسلى بالتنصت على المواطنين حسنين كروم  |
| رئيس أسبق للموساد يرسم سيناريو الآخرة لإسرائيل Posted: 10 Jul 2017 02:28 PM PDT  الناصرة ـ «القدس العربي»: بخلاف موقفها الرسمي المعلن على لسان حكومتها يعتبر رئيس سابق للموساد أن إسرائيل تواجه شرق أوسط جديدا وخطيرا ويتوقع تعرضها لاصطفافات وتحديات تهدد وجودها. ويرى رئيس الموساد بين سنوات 1989-1996، شبتاي شافيط، أنه بسبب الاهتمام بالتحديق بالأشجار إسرائيل لا ترى الغابة وبسبب كثرة التركيز على الأمور الهامشية فشل قادتها برؤية تطور التهديد الشامل لإسرائيل، خلف ـطراف أنوفهم. ويتابع جازما في نقده ضمن مقال موسع نشرته صحيفة « هآرتس « :»كل شخص لديه عيون في رأسه ولديه فهم أساسي للمجريات التاريخية وما يميز منطقة الشرق الأوسط، لا يمكن أن لا يقلقه غرور صناع القرار لدينا «. ويدلل على تحذيراته بالقول إن الشرق الأوسط، الذي تم ترسيم حدوده في اتفاقية سايكس بيكو عام 1916، لم يعد قائما وبدلا منه تجري عملية تاريخية ديناميكية جديدة، متعددة اللاعبين سترسم حدود جديدة لمستقبل المنطقة». ويعتبر أن كل هؤلاء اللاعبين ينشطون في العملية التاريخية وكل منهم يسعى للحفاظ على مصالحه الحيوية عدا إسرائيل التي لا تنسجم مع العملية التاريخية المتشكلة. تفكير أحمق وينوه أن السياسة المعلنة للحكومة الإسرائيلية هي عدم التدخل في ما يجري في الشرق الأوسط، من خلال «التفكير الأحمق» بأنها قادرة على اجتياز عملية التغيير دون التعرض للضرر وهناك من يدعون بأنها ستخرج من ذلك قوبة. ويتوقف شافيط عند اللاعبين المركزيين في أحداث المنطقة ويرى أن روسيا كانت ولا تزال وستبقى معادية لإسرائيل، وأنها تسعى بقوة لتعود دولة عظمى رديفة للولايات المتحدة. ويشير لوجود تنسيق جوي بين إسرائيل وروسيا في سوريا إلا أن الأهمية العملية لهذا التنسيق برأيه هي ان سلاح الجو الإسرائيلي فقد حرية الطيران وبات يتعرض للمخاطر في كل أجواء سورية ولبنان. كما يقول إن روسيا كانت تاريخيا، معادية لإيران، ولكن في الآونة الأخيرة أصبحت حليفتها، على الأقل في سياق منطقة الشرق الأوسط. أحلام نووية أما إيران فلم تتراجع عن سعيها للوصول إلى قدرة نووية عسكرية رغم اتفاق فيينا. وإيران النووية بنظر شافيط تشكل تهديدا وجوديا لإسرائيل، وهو يتساءل هل يمكن العيش في ظل «إصبع الله» على الزناد النووي؟ ويلفت لهيمنة إيران في العراق وسوريا، معتبرا أن حزب الله ليس سوى فرقة إيرانية منتشرة على طول الحدود الشمالية لإسرائيل، ومزودة بالصواريخ والقذائف التي تهددها، منوها أن إيران وروسيا حليفتان الآن في سورية وخارجها. ويضيف محذرا « هذا يعني بأننا بتنا نعيش بالفعل أمام «الهلال الشيعي»، الذي يخلق تواصلا بريا إيرانيا من الحدود الغربية لإيران، مرورا بالعراق وسورية، وصولا إلى لبنان. الولايات المتحدة كحليف أما تركيا فهي بنظره دولة ذات نظام اسلامي معاد لا يمكن الثقة فيها، رئيسها، رجب طيب اردوغان، يطمح لإعادتها لأيام الامبراطورية العثمانية المجيدة وأكثر قوة من إيران. ورغم عدم ممارستها ضغوطا حقيقية كبيرة على إسرائيل يرى شافيط بالأولى معادية للثانية في كل ما يتعلق بالصراع الاسرائيلي – الفلسطيني والاحتلال. ووفق شافيط ترى الصين باسرائيل مشروعا تكنولوجيا بيد أن صناع القرار فيها لم يحددوا بعد ما الذي لن يبيعوه للصينيين. وبخلاف موقف رئيس حكومة الاحتلال نتنياهو يعتقد شافيط أنه لا يمكن الاعتماد على الولايات المتحدة . ويعلل ذلك بالقول إنه إذا « اعتقدنا بأن الرئيس دونالد ترامب سيؤدي رسالته التاريخية بأن ينقذنا من أنفسنا، فقد سقط هذا التوقع عندما شاهدت زيارته الى السعودية واوروبا «. ويعلل رؤيته هذه بالإشارة للتوجهات المالية لترامب ويعتبر أن مفتاح فهم توجهه هو «الثقب في القرش». السعودية ولتقديم مثال على ذلك يقول إن أوروبا، الحليف الأكثر أهمية للولايات المتحدة منذ الحرب العالمية الأولى يمكن نبذها الى الجحيم لأنها لا تدفع المستحق عليها بالنسبة لترامب. ويشير أنه حسب مفاهيم ترامب، فإن السعودية المستعدة للتوقيع معه على صفقات لشراء الأسلحة بحجم مالي خيالي، هي الولد الجيد في الحي. والاستنتاج برأي شافيط هو انه يحظر الاعتماد على ترامب، معتبرا القول إن اسرائيل والولايات المتحدة هما حليفان تاريخيان الى الأبد غير قابل للتطبيق طالما كان يجلس في البيت الأبيض شخص محموم وغير متوقع. ويمضي بتحذيراته بالتساؤل فيما يلي سؤال «للتلميذ»: إذا هدد بوتين، أمام الضعف الأمريكي بضرب كل طائرة اسرائيلية تحاول قصف شحنات الأسلحة لحزب الله، هل سيواصل سلاح الجو الاسرائيلي هجماته؟ ويستنتج شافيط من هذا كله ان مستوى التهديد الشامل لإسرائيل يتصاعد، لأنها لا تسيطر او تملك روافع للتأثير عليه. منبها للتهديد من الداخل ويقول إن الاستقطاب السياسي في إسرائيل يسرع ارتفاع التهديد – مع يمين يخلد الصراع والاحتلال، ويسار يتزايد ضعفا. ويضيف « إذا تواصلت الظروف الحالية طوال فترة ولاية ترامب، سيعيدنا تدحرج التهديد الى نقطة الضياع في حرب 1967 والتهديد باستخدام السلاح الاستراتيجي». ويرجح حدوث واحد من تصورين الأول يتحدث عن التوصل الى ترتيبات او اتفاق سلام، والثاني هو سيناريو الآخرة أي النهاية. ويقول شافيط إنه في جوهر السيناريو الاول يقف اقتراح الجامعة العربية منذ عام 2002 كأساس للمفاوضات وفيه تضطلع واشنطن بدور فعال فتجند دعم السعودية ومصر والأردن ودول الخليج (مع خيار الحصول على دعم من المغرب وتونس). وتقوم هذه «الكتلة المعتدلة» بقيادة السعودية بشرح او إقناع او فرض هذه التفاهمات على الرئيس عباس. دولة أبرتهايد وحسب هذا السيناريو يمكن لرئيس الحكومة ان يضم الى ائتلافه المعسكر الصهيوني وأحزابا أخرى تدعم حل الدولتين. وفي المرحلة القادمة ستجلس اسرائيل والفلسطينيون سرا والعمل على صياغة تفاصيل الاتفاق النهائي وسترافق الولايات المتحدة و»الكتلة المعتدلة» المفاوضات. بالمقابل وفي سيناريو الآخرة، تواصل اسرائيل الانحراف يمينا، وتواصل تطوير المستوطنات وتفرض القانون الزاحف على الضفة الغربية بهدف ضمها. ويتوقع أن ترتسم اسرائيل كدولة أبرتهايد وستواجه مسارات المقاطعة والعقوبات وعندها التهديد العسكري سيتزايد والأعمال «الإرهابية « من المناطق وغزة ستشتد. كما سيتم تسريع إرسال الأسلحة من إيران الى حزب الله، وستهدد روسيا اسرائيل بأنها ستهاجم طائراتها إذا حلقت في الأجواء السورية واللبنانية. ويتابع «ستعلن إيران عن تجديد إنتاج اليورانيوم المخصب، وسترسل سرا المستشارين العسكريين الى غزة لمساعدة حماس. وستصرخ اسرائيل وتطالب الولايات المتحدة بالتدخل. وسيبلغ ترامب رئيس الحكومة بأنه يتعامل مع الصراع كصفقة عقارات». ويوضح أن ترامب سيشترط التدخل الأمريكي – الذي يهدف الى صد روسيا وإيران – باستعداد اسرائيل للعودة الى حدود 1967 وموافقتها على إقامة دولة فلسطينية. ويتوقع بهذه الحالة أن يقوم المتهورون من اليمين بالضغط على رئيس الحكومة لإزالة شبكات التمويه عن صواريخ أرض ـ أرض الاستراتيجية الاسرائيلية. ويخلص للتحذير بأعلى صوته من احتمال وقوع السيناريو الثاني ومن عدم الإصغاء للتنبيهات الصادرة عنه وعن زملاء سابقين له باقتباس ما جاء في سفر النبي حزقيال في التوراة : « فإن رأى الرقيب السيف مقبلا ولم ينفخ في البوق ولم يتحذر الشعب، فجاء السيف وأخذ نفسا منهم، فهو قد أخذ بذنبه». يشار أن عددا من رؤساء الموساد والمخابرات والجيش السابقين قد حذروا هم أيضا من مثل هذا السيناريو الناتج عن عدم تسوية الصراع بحل الدولتين وعرض ذلك في فيلم « حراس العتبة « قبل ثلاث سنوات. رئيس أسبق للموساد يرسم سيناريو الآخرة لإسرائيل شرق أوسط جديد وخطير  |
| مدير المخابرات الاسبانية السابق: الملك لم يبد أمام حراك الريف المرونة التي أبداها في الربيع العربي Posted: 10 Jul 2017 02:28 PM PDT  مدريد- «القدس العربي» : يرى المدير السابق للمخابرات الاسبانية خورخي ديسكيار أن الديمقراطية والتنمية الطريق الصحيح لإيجاد حل للحراك الشعبي في الريف، وانتقد غياب معالجة واضحة من طرف الملكية والحكومة للحراك عكس ما حدث مع حركة 20 فبراير/شباط خلال الربيع العربي سنة 2011. وفي مقال نشره نهاية الأسبوع في عدد من الجرائد الاسبانية بعنوان «الريف يحتج»، قدم ديسكيار وصفا تاريخيا لما تشكله منطقة الريف سواء بالنسبة للمغرب من خلال مواجهات في الماضي أو بالنسبة لإسبانيا بسبب الحروب التي اندلعت وكانت من أسباب الحرب الأهلية في اسبانيا إبان الثلاثينات. وحول دور المؤسسة الملكية والحكومة، يكتب ديسكيار «الملك محمد السادس تصرف بذكاء عندما وصلت الأصداء الأولى للربيع العربي سنة 2011، قال بأنه يشترك مع شعبه في تطلعاته، وقام بتغيير الدستور واتخذ إجراءات قللت من تأثير الربيع العربي. لكن الآن، لم يبد الليونة نفسها، وفاقمت حكومته الوضع بسبب تصرفها غير المناسب»، وذلك في إشارة الى وصمها الريفيين بالانفصال. ويتابع محللا في مقاله «القمع ومنع التظاهرات والاعتقالات الجماعية بما فيها اعتقال قائد الحراك ناصر الزفزافي في الحسيمة، هذه الأخيرة التي توجد تحت قبضة قوات الأمن وفي مناطق أخرى، لم تعمل سوى على تغذية مشاعر الاحتقان التي لديها جذور أعمق وتتطلب أجوبة ذكية من طرف السلطات».وحول مستقبل الحراك، وهو التساؤل الذي يردده الكثير من المحللين والرأي العام، يبقى الإشكال وفقه وهو ماذا سيحدث ابتداء من الآن هل ستستمر التظاهرات في الريف حتى تنطفئ وهو السيناريو الذي تراهن عليه السلطات، أم ستمتد الى باقي مناطق المغرب؟ وحول الفرضية الأخيرة، يؤكد أنه لكي يكتب لها النجاح على الأحزاب اليسارية والإسلامية عليها تبني مطالب حراك الريف. ولا يعتبر المغرب دولة ضعيفة، لكنه يرى في الحراك الشعبي في الريف إضعافا تدريجيا للمغرب خاصة وأن البلاد تقوم على سلطة فردية، وهي تلك المتمثلة في الملك محمد السادس. ويرفض القمع كحل من الحلول لأنه يفاقم الأزمة، ويعتبر الديمقراطية والتنمية الحل الوحيد للحراك الشعبي في الريف. مدير المخابرات الاسبانية السابق: الملك لم يبد أمام حراك الريف المرونة التي أبداها في الربيع العربي حسين مجدوبي  |
| المغرب: استخدام العنف ضد المتظاهرين أمام البرلمان انعكس سلبا على مساعي التهدئة Posted: 10 Jul 2017 02:27 PM PDT  الرباط – «القدس العربي»:ما زال تدبير الدولة المغربية لاحتجاجات حراك الريف في شمال المغرب وأصدائها تثير نقاشات واسعة، فرغم خفوت حدة الاحتجاجات بعد نجاح هدنة متوافق عليها ضمنيا خلال الأسبوع الماضي، أثقلت الدولة على الاحتجاجات عنفا نهاية الأسبوع لقي استنكارا واسعا، ستكون له آثار سلبية على مسار الهدنة ومساعي تحقيق مطالب المحتجين مع إطلاق التحقيقات التفصيلية مع قادة الحراك المعتقلين في الدار البيضاء. وعاد الناشطون يوم الاحد إلى الاحتجاج في الحسيمة مصرين على الاحتجاج لغاية تلبية مطالبهم، وتظاهروا وسط الشواطئ، رافعين شعارات مطالبة برفع العسكرة وإطلاق سراح المعتقلين ومرددين هتافات «قتلوهم عدموهم .. ولاد الشعب يخلفوهم»، و«علاش جينا واحتجينا .. المخزن طاغي علينا»، و«لا للعسكرة .. لا للعسكرة» معلنين مواصلة التظاهر حتى الاستجابة لجميع المطالب المرفوعة، وعلى رأسها منح الحرية لكل المعتقلين بسجون الدار البيضاء والناظور والحسيمة واستنكروا التعنيف الذي يطال المتضامنين مع «حراك الريف»، معتبرين أن ذلك لم يزد سوى في الاحتقان ولن يفضي على نتيجة. وتدخل رجال الأمن في مدينة القصر الكبير بقوة لتفريق وقفة تضامنية مع معتقلي "حراك الريف مساء اول من أمس الأحد وعمم نشطاء ومتظاهرون من المدينة، صور المصابين جراء التدخل الأمني العنيف، لتفريق وقفتهم التضامنية كما خرج طلبة بمدينة وجدة للمطالبة بإطلاق سراح المعتقلين على خلفية حراك الريف، مشددين على أنهم سيواصلون التضامن بالرغم من المقاربة الأمنية التي تقابل بها الاحتجاجات مرددين «ولاد الشعب إيلا هدرو فعكاشة كيغبرو» و«رغم القمع رغم السجون لازلنا صامدون» و«شعب الريف قرر إسقاط العسكرة»، وغيرها من الشعارات التي صدحت بها حناجر المتضامنين، الذي دعوا إلى إنهاء مسلسل الاعتقالات والقمع. مسيرة في الرباط الأحد المقبل ودعت «الجبهة الشعبية من أجل الكرامة والعدالة الاجتماعية» عموم المغاربة للمشاركة المكثفة في مسيرة وطنية بالرباط يوم الأحد المقبل تحت شعار»مطلب مشترك، نضال شامل، تنظيم واحد، من أجل الكرامة والعدالة الاجتماعية» تضامنا مع الناشطين الذين تعرضوا للعنف على أيدي رجال الأمن يوم السبت الماضي وعلى خلفية الاحتقان الاجتماعي الذي يعاني منه المغاربة.. وأوضحت ولاية (محافظة) جهة الرباط سلا القنيطرة ما جرى وما تعرض له الناشطون يوم السبت الماضي أثناء وقفة احتجاجية أمام البرلمان في الرباط تطالب بالإفراج عن الناشطة المعتقلة، سليمة الزياني «سيليا» الفنانة التي تبلغ من العمر 22 سنة وقالت الولاية إنه على إثر التجمهر الذي قامت به مجموعة من الأشخاص، بشارع محمد الخامس في الرباط، تدخلت السلطة المحلية والقوات العمومية من أجل تنفيذ المقتضيات القانونية بشأن التجمعات العمومية. وقالت إن ممثل القوة العمومية، الحامل للشارة الوظيفية، عمد طبقا لما هو منصوص عليه إلى مطالبة الحاضرين بالانصراف وفض التجمهر لما يشكله من إخلال بالأمن العام وعرقلة لحركة السير والمرور، غير أن بعض المتجمهرين أبدوا امتناعا برفضهم فض التجمهر بل وتعمد بعضهم استفزاز ومواجهة أفراد القوات العمومية وتعريضهم للعنف اللفظي والجسدي، مما اضطرت معه القوات العمومية وبتنسيق مع النيابة العامة المختصة، للتدخل لتفريق هذا التجمهر. عنف وحشي وأضافت الولاية أنه أثناء هذا التدخل قام بعض الأشخاص بالتظاهر بالإغماء والسقوط أرضا حيث تدخلت مصالح الوقاية المدنية لنقلهم إلى مستشفى ابن سينا، والذي غادروه في الحين. وردا على بلاغ ولاية الأمن في الرباط، بخصوص حيثيات تفريق الوقفة التضامنية التي نظمتها «نساء مغربيات واقفات ضد الاعتقال السياسي بالرباط»، أمام البرلمان قال بلاغ للجنة تنظيم الحملة «واجهت القوات العمومية بعنف وحشي عشرات المناضلين والمناضلات الذين توجهوا للمشاركة في الوقفة استعملت فيها الأجهزة التي أنزلتها السلطة الدفع والضرب والركل والرفس والتنكيل والسب والشتم وغيرها من أساليب عنيفة ومهينة وحاطة بالكرامة الإنسانية، دون أي إشعار موجه للحاضرين كما تقتضيه المساطر» (الإجراءات). وأضاف البلاغ «تعرضت لهذا الاعتداء نساء ورجال مسنون وشباب وشابات رغم جلوسهم إلى الأرض وتعبيرهم على سلمية الوقفة. ولم ينج من هذا الاعتداء الشنيع حتى الصحافيون الذين أسقط أفراد القوة العمومية أحدهم أرضا وأشبعوه رفسا وركلا رغم تعريفه بنفسه كصحافي. كما تم الاعتداء بعنف شديد على محامي وحقوقي معروف حين توجه بالحديث إلى المسؤول الأمني يطلب منه استعمال الوسائل القانونية لفض التجمعات. وقد أدى هذا الهجوم التعسفي وغير المبرر الذي تعرضت له هذه الوقفة السلمية إلى نقل عدد من الضحايا إلى المستشفى ومنهم العديد من الحقوقيين والحقوقيات والصحافيين والنشطاء الشباب المعروفون بنشاطهم الجمعوي والحقوقي". وعبرت حملة نساء واقفات ضد الاعتقال السياسي عن إدانتها الصارخة لهذا «الاعتداء المخزي على نساء ورجال أتوا لممارسة حق تظل الدولة تتبجح به وبالدستور الذي ينص عليه». وأعلنت «أن هذا الهجوم الوحشي الذي مارسته القوى القمعية ما هو إلا تجسيد آخر لواقع الاستبداد والتسلط اللذين يشكلان طبيعة النظام السياسي ببلادنا ووجهه الحقيقي البشع الذي لن تنفع كل مساحيق الخطابات الزائفة في تجميله. وأدان حزب النهج الديمقراطي (يسار راديكالي) التدخل الأمني في حق المشاركين في الوقفة، واعتبر أن القمع كان مقصودا وبمشاركة مباشرة لمسؤولين أمنيين من درجات مختلفة، «حيث استهدفوا العديد من مناضلات ومناضلي القوى الحقوقية والمدنية والسياسية، وضمنهم أعضاء النهج الديمقراطي الذين نقلوا إلى قسم المستعجلات. ولم يسلم من هذا الهجوم عدد من المواطنين الذين عبروا عن غضبهم واستنكارهم لهذا القمع غير المبرر». ادانة لمحاولات تبرير العنف وأدانت شبيبة حزب العدالة والتنمية، الحزب الرئيسي في الحكومة التدخلات الأمنية العنيفة في حق المحتجين السلميين، وعبرت عن شجبها لـ»تكسير وتخريب ممتلكات المواطنين، مستنكرة «خطاب تبييض وتبرير الممارسات المخلة بالقانون والحاطة من كرامة المواطنين والمنتهكة لحقوقهم في التظاهر السلمي والعيش بأمان» ودعت الجهات المسؤولة عن اعتقال شباب حراك الحسيمة إلى الإفراج الفوري عن المعتقلين، ومراجعة هذا «المسار الموغل في النزعة الأمنية». وجددت شبيبة العدالة والتنمية دعم مطالب حراك الحسيمة السلمي، داعية الدولة إلى «تحمل مسؤوليتها في التعامل الجدي مع مطالب الشعب المغربي في الديمقراطية والكرامة والعدالة الاجتماعية والمجالية». وخلق القمع العنيف لوقفة السبت في الرباط نقاشا واسعا في أوساط رواد موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك» في المغرب، وانتقد أغلب المدونين الأسلوب الذي تعاملت به القوات الأمنية مع المحتجين، واستغربوا بلاغ ولاية الرباط التي اتهم المحتجين باستفزاز الأمن واعتبر التدخل قانوني رغم بشاعته. دعوات لمقاطعة ندوة الناطق باسم الحكومة ونال الحقوقي مصطفى الرميد، وزير الدولة (نائب رئيس الحكومة) والمكلف بـ «وزارة حقوق الإنسان»، القسط الكبير من الانتقاد والسخرية، وذكره رواد الفيسبوك بما رده على الجمعيات الحقوقية الخميس الماضي حول استعمال مفرط للقوة ضد نشطاء حراك الريف عندما قال إنه اتصل بوزير الداخلية عبد الوافي لفتيت لاستفساره حول الأمر. عدد من الصحافيين، دعوا من خلال تدويناتهم على صفحات الفيسبوك وتويتر إلى مقاطعة الندوة التي سيعقدها الناطق الرسمي باسم الحكومة مصطفى الخلفي عقب نهاية المجلس الحكومي المقبل، في حين رأى آخرون حمل شارات حمراء تنديدا بالقمع الذي طال المصور الصحافي أحمد راشد، عضو هيئة تحرير موقع «لكم2». وانتقد توفيق بوعشرين، مدير يومية (أخبار اليوم)، في افتتاحيته ليوم الاثنين أسلوب الدولة في التعامل مع الاحتجاجات، خصوصا ما وقع أثناء وقفة السبت بالرباط. وقال إن التدخل الأمني، الذي وقع أمام البرلمان، ضد منظمي وقفة احتجاجية سلمية تطالب بالإفراج عن المعتقلة، سليمة الزياني «سيليا» والتدخل الذي وقع، مساء الجمعة الماضية، ضد المحتجين في الحسيمة، يؤكد أن هناك توجهين متناقضين داخل الحكومة بشأن التعامل مع احتجاجات الحسيمة والمتضامنين معها، وهناك توجه وزير الدولة مصطفى الرميد، الذي يدفع في اتجاه التهدئة، وهناك الصرامة الأمنية واستعمال العنف الذي يمثله وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت. ووجه البرلماني نبيل الأندلوسي عن فريق «البيجيدي» بالحسيمة، سؤالا كتابيا، إلى وزير الثقافة والاتصال محمد الأعرج ووزير الدولة المكلفة بحقوق الإنسان المصطفى الرميد، في موضوع « الحماية القانونية للصحافيين أثناء ممارستهم لمهامهم»، وذلك عقب تعرض كل من أحمد راشد المصور الصحافي بموقع «لكم»، والصحافي هشام العمراني، للتعنيف أثناء تفريق الأمن لوقفة الرباط وطالب الأندلوسي الوزيرين، بعرض الإجراءات التي ينوون القيام بها «لوقف مثل هذه التجاوزات في حق الصحافيين وضمان حقهم في توثيق الأحداث ونقلها للمواطنين دون تعرضهم للمس بكرامتهم أو سلامتهم الجسدية». نقابة الصحافة تستنكر وأعربت النقابة الوطنية للصحافة المغربية عن استيائها الكبير لـ«الاعتداء الشنيع» الذي تعرض له الصحافي بموقع « لكم « من طرف قوات الأمن العمومية «بينما كان الزميل يقوم مساء السبت الماضي بدوره وبوظيفته في تغطية وقفة احتجاجية سلمية بشارع محمد الخامس في الرباط». وأوضحت أن الاعتداء خلف إصابات في أجزاء كثيرة من جسد الزميل. وقالت النقابة إنه ومن خلال المعطيات التي حصلت عليها النقابة يتأكد «أن الاعتداء كان متعمدا لأن الزميل الضحية لم يكن ضمن المحتجين وكان يقوم بمهمته في التصوير وتسجيل التصريحات» وإنها «إذ تندد بهذا الاعتداء الشنيع الذي اعتادت قوات الأمن العمومية استهداف الصحافيين به خصوصا أثناء القيام بواجبهم في تغطية الوقفات الاحتجاجية، ورغم البيانات الكثيرة التي أصدرتها النقابة ورغم مراسلة النقابة لوزارة الداخلية الوصية على جهاز الأمن، ورغم مطالبة النقابة المتكررة وزارة العدل بفتح تحقيق في هذه الاعتداءات، ورغم طرح الموضوع تحت قبة البرلمان، فإنه لم يقع الاكتراث بكل هذه المبادرات مما يؤكد أن الأمر لا يتعلق بممارسات فردية لبعض قوات الأمن» . المغرب: استخدام العنف ضد المتظاهرين أمام البرلمان انعكس سلبا على مساعي التهدئة حملات تنديد واسعة باعتماد المقاربة الأمنية في التعامل مع المحتجين واستمرار الاعتقالات  |
| المعارضة التركية في أفضل حالاتها منذ سنوات.. هل بدأت تهدد 15 عاماً من تفرد أردوغان وحزبه بالحكم؟ Posted: 10 Jul 2017 02:27 PM PDT  إسطنبول ـ «القدس العربي»: في خطوة غير متوقعة وصفت بـ«الذكية»، تمكن حزب الشعب الجمهوري أكبر أحزاب المعارضة التركية من إعادة الروح والثقة إلى مكانته في الشارع التركي وإلى المعارضة بشكل عام ونجح في إقامة أكبر حشد جماهيري للمعارضة منذ سنوات، الأمر الذي فتح الباب واسعاً أمام التكهنات حول مستقبل المعارضة التركية واستمرار تفرد حزب العدالة والتنمية والرئيس رجب طيب أردوغان في الحكم والمتواصل من دون انقطاع منذ 15 عاماً. هذا التطور جاء في إطار الحراك المبكر الذي بدأته جميع الأحزاب التركية استعداداً للانتخابات التاريخية والمصيرية المقرر أن تجري عام 2019 للرئاسة والبرلمان لأول مرة بشكل متزامن بموجب التعديلات الدستورية التي نجح أردوغان في تمريرها نيسان/أبريل الماضي وسيتم بموجبها البدء رسمياً بتطبيق النظام الرئاسي في البلاد. وبينما يرى أردوغان في هذه الانتخابات محطة تاريخية في حياته السياسية والامتحان الأهم وصولاً لطموحه بإبقاء حزب العدالة والتنمية في الحكم حتى عام 2023 لتحقيق رؤيته السياسية والاقتصادية في البلاد، تعتبر المعارضة هذه الانتخابات فرصة مهمة للإطاحة بالحزب وأردوغان من رأس السلطة لا سيما عقب نتائج الاستفتاء الأخيرة الذي أظهر تراجعاً واضحاً في شعبية الحزب في الشارع التركي. والشهر الماضي، وعقب إصدار القضاء التركي حكماً بالسجن بحق أحد نواب الحزب بتهمة إفشاء أسرار الدولة، أعلن كمال كليشدار أوغلو زعيم حزب الشعب الجمهوري تنظيم ما أطلق عليها «مسيرة العدالة» التي انطلقت من العاصمة أنقرة للسجن الذي يقبع فيه النائب بإسطنبول سيراً على الأقدام ولمسافة أكثر 450 كيلومتر. المسيرة التي استمرت لمدة 25 يوماً، ووصلت إسطنبول، الأحد، اختتمت بمهرجان جماهيري شارك فيه مئات الآلاف ورفعت فيه شعارات العدالة والحقوق والحريات وسعى الحزب إلى اجتذاب شخصيات معارضة من أحزاب وفعاليات سياسية أخرى في خطوة تؤشر إلى إمكانية البدء بتشكيل جبهة معارضة أوسع من خارج الحزب في مسعى لتعزيز فرص منافسة العدالة والتنمية الذي ما زال يتمتع بأوسع قاعدة جماهيرية في البلاد. وبينما قدر مراقبون الحضور في المهرجان بـ»مئات الآلاف» قالت المعارضة إنه ضم مليون و700 ألف شخص، وردت بلدية المنطقة التي جرى فيها ببيان يؤكد على أن التقديرات الرسمية تقول إن عدد الحضور لم يتجاوز الـ175 ألف شخص. لكن وبعيداً عن هذه الأرقام، فإن الفعالية تعتبر نجاحاً للحزب الذي فشل في جميع معاركه الانتخابية على مدار الـ15 عاماً الماضية، وكان زعيمه ـ حسب مراقبين- أحد أسباب تراجع وترهل الحزب طوال السنوات الماضية ما دفعه على ما يبدو لابتكار طريقة جديدة لإعادة الروح للمعارضة ومكانتها في الشارع التركي من خلال «مسيرة العدالة» التي حاول ترتيبها على طريقة «مسيرة الملح» التي نظمها المناضل الهندي مهاتما غاندي. كليتشدار أوغلو الذي زار، الاثنين، النائب أنيس بربروغلو المحكومة عليه بالسجن 25 عاماً، قال أمام الجماهير، الأحد: «سنكسر جدران الخوف»، معتبراً أن «اليوم الأخير من المسيرة ليس سوى انطلاقة جديدة في المعارضة بالبلاد»، وأضاف: «سرنا من أجل العدالة، ومن أجل حقوق المضطهدين، ومن أجل النواب المسجونين والصحافيين المعتقلين والجامعيين المقالين». وبعد أن كانت المعارضة تركز انتقاداتها على شخص الرئيس التركي، حاولت في الأسابيع الأخيرة مخاطبة المتضررين من إجراءات أردوغان ضد المعارضين والمتهمين بالانتماء إلى تنظيم غولن، ويدافع الحزب عن قرابة 50 ألف شخص جرى اعتقالهم منذ محاولة الانقلاب وعشرات الآلاف الآخرين الذين جرى فصلهم وتصول المعارضة إن الاتهامات بحقهم جزافية وتتم بشكل عشوائي وانتقامي دون تهم واضحة. وعلى الرغم من المعارضة الشديدة لأردوغان والحكومة للمسيرة وتوجيه انتقادات حادة لزعيم الحزب، إلا أن الأمن التركي وفر حماية استثنائية لها طوال 25 يوماً وتولى 15 ألف شرطي حماية المهرجان الختامي الأحد، وذلك خشية تنفيذ هجمات ضدها بعد أن اعتقلت السلطات قبل أيام مجموعة تتبع لتنظيم الدولة قالت إنها كانت تخطط لتنفيذ هجوم ضد المسيرة. وأظهرت نتائج الاستفتاء الأخير الذي جرى نيسان/أبريل الماضي في البلاد تراجعا واضحا في شعبية حزب العدالة والتنمية الذي مرر التعديلات الدستورية بفارق ضئيل جداً بعد أن خسر أغلبيته في المحافظات الكبرى وعلى رأسها إسطنبول والعاصمة أنقرة وإزمير وديار بكر. وعقب النتائج صرح كبار قادة الحزب وعلى رأسهم أردوغان عن ضرورة استخلاص العبر من النتائج والبدء بإصلاحات في أداء الحكومة وتركيبة الحزب الداخلية، وبالفعل بدأ أردوغان حملة تغييرات واسعة في أطر وأروقة الحزب يتوقع أن تتوسع لتشمل قرابة 60٪ من مسئوليه خلال الفترة المقبلة وتهدف هذه الإجراءات بالدرجة الأولى لتعزيز دور الشباب والشخصيات المقربة من الشارع وقاعدة الحزب. وفي الوقت الذي هاجم فيه عدد كبير من الكتاب الموالين للحكومة المسيرة وشككوا في أهدافها ونوايا كليتشدار أوغلو، وحاولوا الربط بين المسيرة والتعاون بين «الشعب الجمهوري» وحزب الشعوب الديمقراطي الكردي، لجأ آخرون إلى تنبيه الحزب الحاكم بضرورة استخلاص العبر والبدء بتطبيق إصلاحات أوسع محذرين من أن مهمة الحزب في الانتخابات المقبلة لن تكون سهلة. وكان نقل عن أردوغان قوله في اجتماع للحزب عقب عودته إليه: «استخلصنا رسائل واضحة خلال الاستفتاء الشعبي الذي أجري في 16 نيسان / أبريل عام 2017. نظراً إلى ذلك فإن انتخابات 2019 تحمل أهمية كبيرة بالنسبة إلينا. إن لم نتستخرج الدروس اللازمة من هذه الرسائل، فسيكون الأمر في غاية الصعوبة خلال الانتخابات الرئاسية عام 2019». المعارضة التركية في أفضل حالاتها منذ سنوات.. هل بدأت تهدد 15 عاماً من تفرد أردوغان وحزبه بالحكم؟ إسماعيل جمال  |
| حذر وخشية لدى نازحي الموصل قبل مرورهم على لجان التدقيق الأمني Posted: 10 Jul 2017 02:27 PM PDT  الموصل ـ «القدس العربي»: ينظر النازحون من مناطق المعارك في الموصل، بحذر وخشية إلى مرحلة التدقيق الأمني في الساحل الأيسر، باعتبارها مرحلة حاسمة من حياتهم، تحدد ما إذا كانوا متهمين بصلتهم بتنظيم «الدولة الإسلامية» ما يؤدي إلى اعتقالهم. ويصل أعداد من النازحين الهاربين من معارك الجانب الأيمن، في سيارات عسكرية وسيارات إسعاف إلى أحد مراكز التدقيق الأمني في الساحل الأيسر من الموصل. المركز، الذي تشرف عليه لجنة مشتركة من الأجهزة الأمنية المتعددة ووزارة الهجرة، يدقق العاملون فيه باسماء النازحين بواسطة أجهزة حاسوب تضم أسماء الأشخاص المطلوبين للقضاء ممن وردت معلومات عن صلاتهم أو تعاونهم مع تنظيم «الدولة». رئيس المركز، العميد الركن جبار مصطاف، قال لـ«القدس العربي» إن «الفريق المشترك المشرف على اجلاء واستقبال النازحين من الجانب الايمن من الموصل، يقوم يوميا باستقبال النازحين الذين يصلون تباعا إلى الجانب الايسر، والذين تنقلهم الاجهزة الامنية من مناطق المعارك إلى المناطق المحررة». ونوه إلى أن «التوجيهات التي لديهم تؤكد على الاهتمام بالجانب الإنساني وتقديم المساعدات الغذائية والطبية، مع تدقيق أسماء النازحين في الحاسبات المركزية الموجودة في المركز للتأكد فيما اذا كانوا ضمن المطلوبين لتعاونهم مع التنظيم أم لا». وأوضح أن «المعلومات المثبتة في أجهوة الحاسوب ناتجة عن جمع الاجهزة الاستخبارية، معلومات من المصادر المختلفة عن العناصر التي عملت مع تنظيم الدولة أو تعاونت معه في الموصل أو غيرها». وأضاف : «في حالة عدم وجود مؤشرات أمنية سلبية يتم إرسال النازحين إلى مخيمات أو السماح لهم بالذهاب إلى أقاربهم في المناطق المحررة، أما إذا كان الاسم مطلوبا، فيتم احالته إلى الجهة الأمنية وحسب الاختصاص». يوسف أحمد حسن، نازح من تلعفر، متواجد في المركز، قال لـ«القدس العربي»: «هربت مع عائلتي ليلاً من مدينة تلعفر غرب الموصل الواقعة تحت سيطرة تنظيم الدولة، وسلمت نفسي إلى البيشمركه، التي رفضت دخولنا إلى الاقليم، وسلمتنا إلى القوات العراقية». ونوه إلى أن «عناصر تنظيم الدولة جمعوا الرجال والنساء والأطفال من القرى ونقلوهم إلى داخل مدينة الموصل لاستخدامهم كدروع بشرية، وينوون إعدام الكثير منهم، لذا قررت الهرب من المدينة». وأضاف، أن «والدتي التي كانت معنا، قد توفيت في الطريق لكونها مريضة ولا يوجد علاج لها وتركناها هناك». وكانت معالم القلق والترقب بادية بوضوح على وجوه الرجال الذين جمعتهم الاجهزة الأمنية في المركز، بانتظار أن يأتي دورهم من أجل التحقيق معهم لمعرفة أوضاعهم، ومعرفة إذا كانوا مطلوبين أم لا، وإذا كانت لديهم معلومات مفيدة عن أماكن تواجد عناصر تنظيم «الدولة» في المناطق التي نزحوا منها. ويخشى عدد من النازحين المرور عبر لجان التدقيق الأمني، لاحتمال حصول تشابه في الأسماء مع مطلوبين، أو الخوف من وشاية كيدية قد تؤدي بهم إلى السجن. حذر وخشية لدى نازحي الموصل قبل مرورهم على لجان التدقيق الأمني مصطفى العبيدي  |
| مصادر لـ «القدس العربي»: قمة عباس ـ السيسي انتهت بتنسيق الملف السياسي وبقاء التباين حول تقارب القاهرة مع حماس ودحلان Posted: 10 Jul 2017 02:26 PM PDT  غزة ـ «القدس العربي»: تضاربت المعلومات التي تحدثت عن مدى نجاح الزيارة التي قام بها الرئيس محمود عباس، أول من أمس، إلى العاصمة المصرية القاهرة، حيث التقى نظيره المصري عبد الفتاح السيسي، في ظل التقارب اللافت بين مصر وكل من محمد دحلان القيادي المفصول من فتح، وحركة حماس، وكلاهما من خصوم الرئيس الفلسطيني، وتردد أن الزيارة لم تفلح في تسوية هذه القضية. ورغم الحديث من المستوى الرسمي الفلسطيني، عن وجود تقارب في وجهات النظر حول مجمل القضايا السياسية الخاصة بتحركات الإدارة الأمريكية لإطلاق عملية سلام جديدة، إلا أن أوساطا مطلعة في القيادة الفلسطينية لم تنكر استمرار الخلاف في وجهات النظر، حيال طريقة تعامل القاهرة الأخير مع الملف الداخلي الفلسطيني، خاصة التقارب الحاصل بين مصر ودحلان وحماس، حيث طالب الجانب الفلسطيني خلال القمة توضيحات من مصر حول هذا التقارب. وحسب هذه الأوساط فإن الرئيس عباس طرح ملف التقارب الأخير للنقاش، خاصة في ظل قيام مصر للمرة الأولى بمثل هذه الخطوات، بعيدا عن التنسيق والتشاور مع القيادة الفلسطينية. وعلمت «القدس العربي» أن جزءا من اللقاء الذي جمع عباس بالسيسي، ركز على استيضاح التفاهمات التي جرت بين كل من حماس ودحلان في القاهرة مؤخرا، خاصة بعد ما تسرب عن قيام التفاهمات على إدارة جديدة للقطاع، تشمل استمرار حماس في الاحتفاظ بملف الأمن، وإيكال المهام الخارجية لدحلان. والمعروف أن التقارب الحاصل بين مصر وحماس، والذي نتج عنه «عمليات تنفيس ملحوظة» ساهمت في تخفيف أعباء قطاع غزة قليلا، حيث جاء بعد بدء السلطة الفلسطينية في مخططات «التضييق» على الحركة، من خلال تقليص كميات الطاقة المرودة للقطاع، وتوقف محطة التوليد عن العمل، وتقليص رواتب الموظفين بهدف الضغط الاقتصادي على حماس. وقد توعد الرئيس عباس قبل وصول القاهرة باتخاذ مزيد من الخطوات للضغط على حركة حماس، من أجل القبول بمقترحاته الخاصة بإنهاء الانقسام، ومن المتوقع أن يكون حجم الإجراءات مرتبطا بنتائج القمة التي عقدت مع السيسي. ولا تريد القيادة الفلسطينية وهو أمر علمت «القدس العربي» أنه جرى التعبير عنه بشكل واضح خلال القمة الفلسطينية المصرية، بمشاركة مسؤولين كبار من الطرفين، أن يكون لدحلان أي دور قادم في قطاع غزة، حيث جرى إبلاغ المسؤولين المصريين خلال اليومين الماضيين في القاهرة، من نظرائهم الفلسطينيين، عن عدم رضا القيادة على أي تفاهمات تجري بمعزل عنها. وفي مؤشر على استمرار القيادة المصرية في تفاهماتها التي أبرمت مع حماس بعيدا عن السلطة الفلسطينية، استأنفت القاهرة ضخ الوقود المصري المخصص لتشغيل محطة توليد الكهرباء في قطاع غزة، على غرار الأيام السابقة، بعد انتهاء لقاء الرئيس عباس بالسيسي، وهو ما ضمن إعادة تشغيل محطة التوليد التي كانت تعمل بأقل طاقة، ما خلق خلال اليومين الماضيين أزمة كهرباء كبيرة. وكانت سلطات حماس أعلنت في وقت سابق أن السلطة منعت عمليات تحويل الأموال عبر أحد البنوك الناشطة في غزة، لصالح شراء الوقود المصري، ولم تعلن الحركة عن الحل الذي توصلت إليه مع مصر لإنهاء هذه المعضلة. وقد اعتبر الدكتور موسى أبو مرزوق، عضو المكتب السياسي لحركة حماس، في تغريدة مقتضبة على موقع «تويتر» أن وصول الوقود المصري إلى محطة كهرباء غزة في هذا التوقيت «أبلغ رسالة مصرية»، وكان يشير إلى استمرار العمل بالتفاهمات التي جرى إنجازها بين حركته والسلطات المصرية، ومن بينها ضخ الوقود وترتيبات أمنية على الحدود، تمهيدا لفتح معبر رفح أمام المسافرين. وقد أكد ذلك صراحة الناطق باسم حركة حماس عبد اللطيف القانوع، حيث قال في تصريح صحافي إن علاقة حركته مع مصر لم تتأثر، حتى بعد الأحداث الأخيرة، موضحا أن وفد حماس الموجود حاليا في العاصمة القاهرة «ماض في تطبيق التفاهمات، وقطع مرحلة إيجابية ومهمة في الاتفاق على بعض التفاصيل». وكان السيسي استقبل أول من أمس الرئيس عباس في قصر الاتحادية في القاهرة، ولم يأت البيان الذي صدر عن الجانب الفلسطيني، على الحديث عن تطرق الرئيسين لملف المصالحة الداخلية كما جرت العادة، لافتا إلى أنه جرى الحديث عن الملف السياسي والمفاوضات المرتقبة وانتهاكات الاحتلال. وذكر البيان الفلسطيني أن الزعيمين ناقشا مجمل التطورات على الأرض الفلسطينية، والجهود المبذولة لإعطاء دفعة لعملية السلام، في ظل ممارسات وسياسات الحكومة الإسرائيلية وفِي مقدمتها الاستيطان المتسارع، الذي يشكل عقبة رئيسية أمام تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة، إضافة إلى عدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك. غير أن عضو اللجنة المركزية لحركة فتح عزام الأحمد، الذي رافق الرئيس عباس في لقاء السيسي، قال إن القمة التي جمعتهما كانت «دافئة» وأكدت على التلاحم والتفاهم الكامل ووحدة الموقف الفلسطيني المصري في تحمل أعباء المسؤولية من أجل القضية الفلسطينية وحلها، ومن أجل قطع الطريق على أحداث التقسيم التي تجري في المنطقة العربية ووضع حد للعنف والإرهاب فيها. وقال الأحمد في تصريحات نقلها تلفزيون فلسطين ووكالة «وفا» عقب القمة في قصر الاتحادية «إن هذه الزيارة جاءت في وقت دقيق تشهده القضية الفلسطينية والأوضاع في المنطقة العربية عموما». وأوضح أن اللقاء بينهما كان مطولا «لأن جدول الأعمال كان يستحق ذلك»، وأنه جرى استعراض الحراك الأخير لإحياء عملية السلام وتنفيذ قرارات الشرعية الدولية، خاصة فيما يتعلق بالاتصالات الأمريكية – الفلسطينية سواء على صعيد الرؤساء أو زيارة فريق عملية السلام من الجانب الأمريكي إلى المنطقة. وقال إنه تم بحث عدد من المواضيع الفلسطينية الداخلية، خاصة الجهود التي تبذلها القيادة الفلسطينية لمحاصرة من وصفهم «دعاة الانقسام ومحاولة تكريسه وتحويله إلى حقيقة». ودعا لتمكين حكومة التوافق الوطني من القيام بمهامها في قطاع غزة، والذهاب إلى انتخابات رئاسية وتشريعية ومجلس وطني لتعزيز الوحدة الوطنية. وفي السياق أيضا قال عضو اللجنة المركزية لحركة فتح محمد اشتية، إن الزيارة كانت «ناجحة»، وإن جزءا منها كان روتينيا، وآخر للاستيضاح، وكان يشير بذلك للتفاهمات الأخيرة التي جرت في القاهرة مع حماس ودحلان «بعد الإشاعات والتكهنات والترتيبات في قطاع غزة». وأضاف «هناك اجتهادات أن الإجراءات التي تقوم بها السلطة قد تؤدي إلى تفجير الوضع في غزة، وبالتالي الأخوة في مصر يقومون ببعض عمليات التنفيس»، مشيرا رغم ذلك إلى تطابق وجهات النظر الفلسطينية والمصرية حول الموقف السياسي، وشرعية الرئيس. وقال إن الرئيس عباس خرج مرتاحا جدا بعد الزيارة، وقال «مصر لا يمكن أن تأتي بأي صيغة تخرج قطاع غزة من المشروع الوطني الفلسطيني». مصادر لـ «القدس العربي»: قمة عباس ـ السيسي انتهت بتنسيق الملف السياسي وبقاء التباين حول تقارب القاهرة مع حماس ودحلان أشرف الهور  |
| خطة في البيت الأبيض لإعادة تشغيل معتقل غوانتانامو باعتباره «مكانا جيدا للناس السيئين» Posted: 10 Jul 2017 02:26 PM PDT  واشنطن ـ «القدس العربي»: صدرت عن البيت الابيض اشارات صريحة تدل على حماس غير معهود لحبس المزيد من المعتقلين في معتقل غوانتانامو في خطوة وصفتها جماعات الحقوق المدنية بأنها نكسة جديدة لمعاييرحقوق الانسان التى تضاءلت بالفعل في الولايات المتحدة. ويستخدم المعتقل سئ السمعة في شبه الجزيرة الكوبية للتعذيب وحرمان المشتبه بهم من حقوق يكفلها القانون الدولي كما تقول المنظمات الدولية لحقوق الانسان. وتصاعدت التوقعات بتجدد استخدام السجن العسكري المعروف بعد الزيارات الاخيرة التى قام بها النائب العام جيف سيسونس ونائبه رود روزنشتاين ومدير المخابرات الوطنية دان كوتس، وتتماشى هذه الخطوة مع الوعود المتكررة التى اعلنها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال حملته الانتخابية بأنه يجب جلب المزيد من المعتقلين إلى هذا المعتقل باعتباره مكانا جيدا ومناسبا للناس السيئين. وحصل المرفق العسكري على سمعته السئية في اعقاب اعلان الولايات المتحدة حربها على الإرهاب حيث تم استخدام السجن كموقع لاحتجاز اسرى الحرب ليتضح فيما بعد انه تم معاملتهم بطريقة غير انسانية بصورة ممهنجة تتعارض مع اتفاقيات جنيف واتفاقية الامم المتحدة. وأيد النائب العام الدعوة لاستخدام معتقل غوانتنامو منذ عمله كسناتور في عهد الرئيس السابق باراك اوباما عن ولاية الاباما اذ اشار إلى ان السجن يخدم بشكل جيد للغاية كمجمع احتجاز للمشتبه بهم مضيفا إلى انه مكان جيد على الرغم من مخاوف المجتمع الدولي من ان المرفق يمثل ثقبا قانونيا اسود. ولم يقدم ترامب سوى القليل من التفاصيل حول خططه في غوانتانمو ولكن مشروع القرار التنفيذي الذى تسربت محتوياته من البيت الابيض في اواخر كانون الثاني/ يناير وصف المرفق بأنه ادارة حاسمة في مكافحة الجماعات الإسلامية الراديكالية. ومن المحتمل ان تأتى عمليات التسليم الجديدة إلى معسكر الاعتقال دول عربية من بينها اليمن، وكان ترامب قد قال خلال حملته الانتخابية بأنه لا يمانع من عرض العديد من المواطنيين الأمريكيين المتهمين بالإرهاب امام اللجان العسكرية في المرفق قائلا بأنه يمكن محاكمتهم هناك رغم ان القانون الأمريكي الحالي لايسمح باحتجاز المواطنيين الأمريكيين في موقع خارجي. وحاول الرئيس السابق باراك اوباما اغلاق المعتقل منذ اليوم الثاني له في البيت الابيض عام 2008 ولكن ادارته فشلت في اغلاق المنشأة العسكرية رغم نقل المئات من المعتقلين إلى بلادانهم الاصلية أو إلى مواقع اخرى، ويبلغ عدد السجناء حاليا 41 سجينا بينهم 26 لم يتم توجيه اتهام لهم. خطة في البيت الأبيض لإعادة تشغيل معتقل غوانتانامو باعتباره «مكانا جيدا للناس السيئين» رائد صالحة  |
| استمرار النقاش في المغرب حول استقلال القضاء عن الحكومة لإبعاده عن أي استغلال سياسي Posted: 10 Jul 2017 02:26 PM PDT  الرباط – «القدس العربي»: تعمل لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان، في مجلس النواب المغربي، على مناقشة مشروع القانون الحكومي المتعلق بنقل اختصاصات السلطة الحكومية المكلفة بالعدل إلى الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض بصفته رئيسا للنيابة العامة (الادعاء العام) وبسنّ قواعد لتنظيم رئاسة النيابة العامة. ويتضمن المشروع مقتضيات تخص تحديد اختصاصات رئاسة النيابة العامة، فيما يتعلق بسلطته وإشرافه على النيابة العامة وعلى قضائها ومراقبة عملها وممارسة الدعوى العمومية والسهر على حسن سير الدعاوى وممارسة الطعون المتعلقة بها. كما يحدد النص كيفيات تعيين قضاة النيابة العامة، وكذلك تحديد كيفيات تنظيم رئاسة النيابة العامة. كما ينص المشروع على نقل ملكية الأرشيف والوثائق والملفات المتعلقة باختصاصات النيابة العامة والموجودة حاليا لدى السلطة الحكومية المكلفة بالعدل، إلى رئاسة النيابة العامة.وقال خليل سعدي، الباحث في العلوم السياسية والقانون الدستوري، إنه بالرغم من وجود إجماع حول استقلالية القضاء، إلا أن موضوع استقلال النيابة العامة عن سلطة وزير العدل والحريات برز فيه رأيان، الأول يتمسك بضرورة استمرارية تبعية قضاة النيابة العامة لوزير العدل والحريات، والثاني ينادي باستقلال النيابة العامة عن سلطة وزير العدل والحريات. لهذا يمكن القول إن موضوع استقلالية النيابة العامة عن وزير العدل ليس الهدف منه لمن ستخضع النيابة العامة ومن سيراقبها، بل الهدف هو توطيد دولة الحق والقانون والتطبيق السليم لمقتضيات دستور 2011 وتكريس استقلالية السلطة القضائية عن باقي السلط، والفصل الواضح بين السياسي والقاضي، والابتعاد عن الاستغلال السياسي للقضاء، لهذا يجب الدخول في تجربة جديدة، تجربة نيابة عامة يترأسها الوكيل العام للملك بمحكمة النقض على أساس أن تتسم بالضمانات القضائية وبالاستقلال التام للقضاء، وما يمكن التأكيد عليه في الأخير أنه تم تغييب دور المجلس الأعلى للسلطة القضائية في مراقبة النيابة العامة من خلال التشكيلة الموسعة والمتنوعة لأعضائه والتي من ضمنها من هو خارج السلك القضائي. وعن استقلالية القضاء، قالت جميلة السيوري، رئيسة جمعية عدالة، في تصريح لـ «القدس العربي» : إن «استقلالية القضاء تكمن في تمكين القضاة من الآليات القانونية المساعدة على فرض استقلالهم عن باقي السلط، ووضع ضوابط فعالة لضمان استقلال القضاء وحمايته من أيّ مساس، بالإضافة إلى وضع ضمانات تكفل استقلال القضاة، من خلال إقرار وضعية مهنية مريحة، ماديا واجتماعيا، وحمايتهم من أيّ تدخّل أو تهديد، وتزويد القضاة بالوسائل والموارد البشرية الضرورية والكافية لمساعدتهم على القيام بعملهم». استمرار النقاش في المغرب حول استقلال القضاء عن الحكومة لإبعاده عن أي استغلال سياسي فاطمة الزهراء كريم الله  |
| فرض حظر التجوال في رفح والعريش ودعوات لإخلاء مناطق في سيناء Posted: 10 Jul 2017 02:25 PM PDT  القاهرة ـ «القدس العربي»: فرض حظر التجوال، ودعوات لإخلاء مدن رفح والشيخ زويد والعريش في سيناء، كانت ردود الفعل الرئيسية التي اتخذتها الحكومة المصرية ونواب البرلمان، بعد الهجوم الأخير الذي نفذه مسلحون الخميس الماضي، على كمين في منطقة البرث جنوبي مدينة رفح، وأسفر عن مقتل وإصابة عدد من جنود الجيش المصري. وبدأ، أمس، سريان قرار رئيس مجلس الوزراء المصري، شريف إسماعيل، بحظر التجوال في بعض المناطق في مدينتي رفح والعريش في سيناء. ويقضي القرار رقم 1557 بحظر التجوال في المنطقة المحددة شرقاً من تل رفح ماراً بخط الحدود الدولية وحتى العوجة غرباً من غرب العريش حتى جبل الحلال، وشمالاً من غرب العريش ماراً بساحل البحر وحتى خط الحدود الدولية في رفح، وجنوباً من جبل الحلال، وحتى العوجة على خط الحدود الدولية. وتضمن القرار المنشور في عدد الجريدة الرسمية أمس الأول الأحد، أن تكون توقيتات حظر التجوال في المنطقة المشار إليها من الساعة السابعة مساءً، وحتى السادسة من صباح اليوم التالي، ما عدا مدينة العريش، والطريق الدولي من كمين الميدان، وحتى الدخول لمدينة العريش من الغرب، ليكون حظر التجوال من الساعة الواحدة صباحاً، وحتى الساعة الخامسة من صباح نفس اليوم، أو لحين إشعار آخر. يأتي ذلك في وقت تعالت فيه الأصوات المطالبة بتفريغ كل المناطق المتاخمة للحدود مع فلسطين المحتلة من السكان، حيث اقترح النائب محمد الغول، وكيل لجنة حقوق الإنسان في مجلس النواب، إخلاء عدة آلاف من أهالي مدينتي رفح والشيخ زويد، في محافظة شمال سيناء، إلى مناطق بديلة بشكل مؤقت، حتى تتم السيطرة على الأوضاع الأمنية والقضاء على الإرهاب هناك، مشيرا إلى ضرورة وجود ضمانة من قبل الحكومة بعودتهم مرة أخرى إلى أراضيهم وفق جدول زمني محدد. وأضاف الغول في تصريحات صحافية: «بمجرد نقلهم إلى منطقة بديلة سيتم إعمارها على الفور، وتقديم التعويض المناسب لهم عن أية أضرار محتملة». وتابع: «شهداؤنا من أبناء القوات المسلحة والشرطة المصرية، هم كنز حقيقي استغرق بناؤه سنوات طويلة وكلف الدولة الملايين وأي نقطة دم من أحدهم لا تقدر بثمن». وواصل: «نحن الآن في حالة أسوأ من حالة الحرب، ونحارب أكثر من دولة، وعدونا غير محدد بعد، و الهجوم على كمين البرث يؤكد أن ما حدث ليس عملا فرديا بل عمل مخابراتي تدعمه دول خارجية». وأعتبر أن «بيانات الإدانات أو الشجب حيال مثل هذه الحوادث لم تعد كافية، وانه يجب على الدولة اتخاذ قرارات مصيرية وصعبة حتى يمكن إنهاء هذا العبث الذي يحدث في شمال سيناء». وأيد النائب يحيى الكدواني، وكيل لجنة الدفاع والأمن القومي بمجلس النواب، وعضو ائتلاف «دعم مصر» مقترح الغول، قائلا: «حال احتياج الأوضاع في سيناء لإخلاء مناطق بعينها لمواجهة الإرهاب، فإن كل الأمور متاحة في ظل حالة الطوارئ». وأضاف في تصريحات لجريدة «الشروق» المصرية، أن «كل الأمور متاحة لاستعادة السيطرة الكاملة على الشيخ زويد ورفح». الدعوات لإخلاء مدن سيناوية قابلها رفض من قبل قوى المعارضة المصرية، ونشطاء سياسيين من سيناء، الذين اعتبروا أن هذه الدعوات، تأتي في إطار خطة النظام الحاكم في مصر لعقد صفقة تبادل أراض مع إسرائيل تقضي بتوطين الفلسطينيين من سكان قطاع غزة في سيناء. وقال أشرف أيوب الناشط السيناوي وعضو لجنة الدفاع عن سيناء لـ «القدس العربي»، إن «النظام الحاكم في مصر يلجأ لتفريغ سيناء بدلا من تعميرها، ما يجعلها بيئة خصبة للمسلحين، وما يمكنه من تنفيذ ما أطلقوا عليها صفقة القرن بعد التنازل عن جزيرتي تيران وصنافير». وبين أن: «إخلاء سيناء، يأتي في إطار خطة النظام لعقد ما يعرف بصفقة القرن، المتمثلة في تهجير السكان لتوطین اللاجئین الفلسطینیین مع تمصيرهم، وأن إطالة أمد الحرب في سيناء، تهدف، لكسب الوقت وتهيئة الرأي العام المصري للقبول بالتفریط في سیناء عن طریق تدويلها من خلال إعداد البنیة التشریعیة التي انطلقت من اتفاقیة الشراكة بین الحكومة المصریة والجماعات الأوروبیة ودولها الأعضاء، بالتعاون مع الاتحاد الأوروبي». هذه الاتفاقية، وفق المصدر «وقعها الرئيس السابق محمد حسني مبارك «تتضمن مادتها رقم 69 السماح بتوطین مواطني دولة ثالثة في الأراضي المصریة، فأصدر مبارك القرارین الجمهوريين 335 لسنة 2002، الذي نشر في الجریدة الرسمیة في العدد 47 بتاریخ 20/11/2003، والقرار الجمهوري 11 لسنة 2004 الذي نشر بالجریدة الرسمیة بالعدد 13 تابع في 25/3/2004، بحیث یتم التخلص من الكثافة السكانیة في مدینة غزة، حیث أصدر الرئيس المصري عبد الفتاح السیسي قراراً جمهوريا رقم 444 لسنة 2014، بشأن تحدید المناطق المتاخمة لحدود جمهورية مصر العربیة، الذي ألغى المادة الثالثة من القرار الجمهورية رقم 204 لسنة 2010 بشأن تحدید المناطق المتاخمة لمصر التي تستثني مدینة رفح والمباني المقامة داخل الزمام وكردونات المدن، والمقامة على الطبیعة في حق المصریین التملك فيها، وحيرمهم من هذا الحق». وأعرب أيوب عن رفضه تهجير سكان رفح والشيخ زويد والعريش بعد هجوم كمين البرث. كذلك شدد عبد المجيد راشد، عضو الهيئة العليا في حزب تيار الكرامة لـ «القدس العربي»، أن «الذين يتحدثون عن إخلاء سيناء وبالذات المنطقة «ج» وهي المنطقة المتاخمة للحدود مع فلسطين المحتلة طبقا لمعاهدة السلام الموقعة بين مصر وإسرائيل «كامب ديفيد»، لا فرق بينهم وبين العدو الصهيوني». وأضاف: «مشروع العدو الصهيوني، هو تبادل الأراضي، هذه هي خطته في صفقة القرن لتوطين شعبنا الفلسطيني في المنطقة «ج»، والحل في سيناء هو التسليح الكامل بكل أنواع السلاح وزيادة أعداد جنودنا واستخدام كل إمكانيات جيشنا العظيم لدحر المسلحين، والتعمير الحقيقي لسيناء بثلاثة ملايين من شبابنا في مجالات الزراعة و الصناعة». وكانت السلطات المصرية اتخذت قرارا بإخلاء الشريط الحدودي أو ما يعرف بالمنطقة العازلة في منطقة رفح، عام 2014، بعد هجوم استهدف كمين كرم القواديس، وبررت السلطة قراراها وقتها بأن مسلحين يستخدمون الأنفاق مع قطاع غزة، لتنفيذ عمليات تستهدف قوات الأمن، وتهريب مطلوبين. فرض حظر التجوال في رفح والعريش ودعوات لإخلاء مناطق في سيناء تامر هنداوي  |
| تحدي كوريا الشمالية لترامب Posted: 10 Jul 2017 02:25 PM PDT  اثناء الحرب الباردة، وخاصة اثناء الازمات الشديدة، نجحت الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي في ادارة الصراعات المتوترة بشكل مدروس وعقلاني نسبيا، مع محاولة انشاء قنوات جديدة للاتصال بين واشنطن وموسكو، ايضا في الفترة التي سبقت وجود الخط الساخن بين الرئيسين. هكذا نجح رئيس الاتحاد السوفييتي نكيتا خروتشوف والرئيس الأمريكي جون كنيدي معا في وضع الخطوط الحمراء في ذروة ازمة الصواريخ الكورية في تشرين الاول/أكتوبر 1962. وقد اعتبر أن أي تجاوز لهذه الخطوط الحمراء سيؤدي إلى السقوط في الهاوية. وهكذا ايضا تم تحييد خروج الامور عن السيطرة كنتيجة لتشويه الموقف أو سوء الفهم. لكن خلافا لهذه المميزات للعالم ثنائي القطبية، فإن الازمة الحالية مع كوريا الشمالية تضع تحديا جديدا في وجه القوة العظمى الوحيدة في العالم. وليس من الواضح إذا كان قرار كيم جونغ أون اجراء تجربة لصاروخ بالستي عابر للقارات، والتجاهل الفظ للتحذيرات الأمريكية الواضحة، ليس أكثر من «شحذ السيوف» والتعبير عن رغبته في بث الرعب في الساحة الدولية من خلال عكس صورة القائد غير العقلاني، أو أن هذا يعبر عن الهستيريا والميل إلى العمل غير المتوقع والخطير. يبدو أن قواعد اللعب التي سمحت للمجتمع الدولي بتجاوز الحرب الباردة، التي كانت راسخة في رغبة البيت الابيض والكرملين الامتناع عن الدمار المتبادل، ليست صالحة أمام الديكتاتور في الشمال. اضافة إلى ذلك فإن نظرية ادارة ترامب التي تقول إن مفتاح كبح بيونغ يانغ يوجد في رافعة تأثير بكين، لم تثبت نفسها حتى الآن. ليس فقط أن الصين تعارض بشدة سياسة «السير حتى النهاية» وادارة الحرب الاقتصادية ضد كوريا الشمالية، بل ليس واضحا ايضا حجم قدرتها على اجبار كيم على تخفيف الاستفزازات. كيم يستمر في التحريض، والتعبير الابرز على ذلك هو اقواله الاستفزازية في نهاية الاسبوع الماضي. وردا على استعراض القوة الجوية للولايات المتحدة وحلفائها، حذرت كوريا الجنوبية واليابان الزعيم في بيونغ يانغ من اللعب بالنار ونشوب حرب نووية. وبسبب صعوبة تجنيد الصين وروسيا من اجل تعميق الحصار وتشديد العقوبات على كوريا الشمالية، فإن الخيارات البعيدة عن الحرب تتضاءل. ازمة كوريا الحالية تثبت الصعوبة لدى الخصوم الذين يعبرون عن استعدادهم لاشعال الحريق، بغض النظر عن الثمن. أمام من يجلس في المكتب البيضوي يوجد تحد جديد ومعقد. والسؤال هو إلى أي درجة هو مستعد لأن تشمل سياسته جوانب من الصيغة التي بلورها الرئيس بيل كلينتون قبل عقدين لكبح مبادرة السلاح النووي. رغم أن الصيغة التي اعتمدت على الدمج بين عصا العقوبات وجزرة المساعدات تحطمت في نهاية المطاف في وجه استراتيجية خداع الشمال، إلا أنه لا يجب علينا أن نرفض في الظروف الحالية العودة إلى الدبلوماسية المتجددة التي تشمل ايضا الحوافز. في نهاية المطاف، سياسة الخنق الاقتصادي لن تزعزع بالضرورة مكانة الديكتاتور من كوريا الشمالية الذي ليست لديه رأفة. فمواطنيه الجوعى ليست لهم أي أهمية بالنسبة له ولسياسته. ابراهام بن تسفي إسرائيل اليوم 10/7/2017 تحدي كوريا الشمالية لترامب صحف عبرية  |
| مقاتلو «الدولة» يرفضون الاستسلام في آخر مواقعهم غرب الموصل Posted: 10 Jul 2017 02:25 PM PDT  الموصل ـ «القدس العربي» ووكالات: خاضت القوات العراقية اشتباكات قوية مع «الدولة الإسلامية» أمس الاثنين، في إطار تقدمها لاستعادة آخر مواقع التنظيم في غرب الموصل غداة اعلان تحقيق «النصر الكبير» في هذه المدينة، حسب ما أفاد قائد عسكري. وقال القائد في قوات مكافحة الإرهاب الفريق الركن سامي العارضي إن هناك «اشتباكات قوية (…) هم لا يقبلون أن يسلموا». وأضاف: هو يخاطبنا (مقاتل التنظيم) بصوت عال «ما نسلم، إحنا نريد نموت». لكن العارضي أشار إلى أن «العمليات في مراحلها الأخيرة، أو تقريبا على وشك أن تنتهي». والأحد، أكد رئيس الوزراء العراقي، حيدر العبادي أن «النصر محسوم» في الموصل، لكن لن يعلنه في الوقت الحالي. وقال في بيان إن «النصر محسوم، وبقايا داعش محاصرون في الأشبار الأخيرة، وإنها مسألة وقت لنعلن لشعبنا الانتصار العظيم». وأوضح أن التأخير «يأتي لاحترامي وتقديري لقواتنا الغيورة التي تواصل عملية التطهير». ويشكل هذا التطور الهزيمة الأكبر لتنظيم «الدولة» منذ سيطرته على الموصل قبل ثلاث سنوات. وبعد الموصل، تنتظر الحكومة العراقية تحديات أخرى، تتمثل في إكمال انجاز تحرير باقي المناطق الخاضعة للتنظيم وأبرزها الحويجة وتلعفر والقائم، إضافة إلى اهمية تحقيق توافق القوى السياسية لرسم معالم مرحلة ما بعد «الدولة» في كيفية ادارة الموصل. وفي هذا السياق، قال النائب عن نينوى، علي المتيوتي في لقاء متلفز، إن «المرحلة التالية للانتصار العسكري في الموصل هي مرحلة الامن واعادة اعمار المدينة»، داعيا «كافة الوزارات الخدمية إلى التوجه نحو الموصل لاعادة الحياة لها واعادة اعمارها وتأهيل الخدمات فيها». وحذر، حكومة نينوى، من «اعادة الاخطاء في تعاملها مع قضايا المحافظة وتجنب الفساد الذي يستمر حتى الآن، والذي يحظى بمتابعة نواب المحافظة وعزمهم على ملاحقة ملفات الفساد والتقصير لدى الحكومة». واشاد المتيوتي بـ»تعاون أهالي الموصل مع الاجهزة الاستخبارية وتقديم كميات كبيرة من المعلومات على مدار الساعة عن التنظيم والاشخاص الذين تورطوا او تعاونوا معه». ويتفق العراقيون أن انتهاء الصفحة العسكرية في معركة الموصل لا بد أن يرافقها صفحات إعادة الأعمار وتأهيل للسكان وإرجاع النازحين إلى ديارهم، اضافة إلى ضرورة وضع خطة عمل لادارة المحافظة مستقبلا بمشاركة جميع مكونات المحافظة لضمان عدم تكرار ظهور قوى متطرفة شبيهة بتنظيم «الدولة الاسلامية» وغيرها. في السياق نفسه، أكد رئيس مجلس النواب، سليم الجبوري، أن مرحلة «ما بعد تنظيم الدولة» تتطلب من العشائر أن يكون لها دور فعال في «مد جسور الاخوة بين جميع شرائح المجتمع عبر تفعيل مشروع المصالحة المجتمعية»، كما شدد على أن لا يكون»السلاح المنفلت» سببا لتقويض فرحة العراقيين. ونقلت شبكة «سي إن إن» عن الجبوري، قوله أن «العراق مقبل على مرحلة مهمة بعد القضاء على تنظيم داعش، وهذه المرحلة تتطلب عملا جادا، وسعيا حثيثا من أجل ضمان وحدة واستقرار البلاد»، داعيا الأجهزة الأمنية لاتخاذ كافة الإجراءات التي تحفظ سلامة المعتقلين وتحريرهم من الخاطفين بأسرع وقت وتحقيق الأمن والاستقرار للمواطنين في المناطق، وعدم السماح للسلاح المنفلت بأن يقوض عرس العراقيين بالنصر على داعش واستعادة الموصل. وأشار الجبوري إلى أن «هناك محاولات لفرض الأمر الواقع والقفز فوق القانون عبر ممارسات تقوم بها بعض الجهات التي من المفترض أنها تعمل ضمن خيمة الدستور والقانون، وقيامها بمداهمة منازل المواطنين في جرف الصخر واختطاف واعتقال العشرات من المواطنين هو أمر لا يمكن السكوت عنه أو تجاوزه، لأنه يعد محاولة للقضاء على المنجز الأمني وإحداث عرقلة واضحة لمحاولات تحقيق الاستقرار الذي ينتظره الشعب كما أنها إثارة جديدة للنعرات الطائفية». إلى ذلك، طالب نائب رئيس الجمهورية، اسامة النجيفي، بمحاسبة من سلم مدينة الموصل إلى تنظيم «الدولة» عام 2014. وأوضح في تغريدة على حسابه الخاص في موقع التواصل الاجتماعي الـ«تويتر» أن «انتصار الموصل المكلف له بعده النجاح وتقويم المعوج ومحاسبة من سلمها للإرهاب، رحم الله الشهداء عناوين العزة والفخر وتاج الرؤوس». مقاتلو «الدولة» يرفضون الاستسلام في آخر مواقعهم غرب الموصل  |
| الجزائر تعرض تجربتها في مجال المصالحة للقضاء على أسباب التطرف والإرهاب Posted: 10 Jul 2017 02:24 PM PDT  الجزائر -«القدس العربي»: افتتحت أمس الاثنين في الجزائر العاصمة أعمال الندوة الدولية حول تجربة الجزائر في مجال المصالحة الوطنية ودورها في الوقاية ومحاربة الإرهاب والتطرف العنيف، وذلك في إطار الندوات التي تنظمها الجزائر من أجل استعراض تجربتها، خاصة في المنطقة المغاربية والساحل والصحراء، خاصة وأن الكثير من الدول الجارة بالنسبة إلى الجزائر تعيش أزمات ونزاعات وعدم استقرار، ما شجع بروز جماعات إرهابية ومتطرفة. وكان وزير الشؤون الخارجية عبد القادر مساهل قد أشرف أمس على افتتاح أعمال الندوة، والتي شارك فيها موظفون كبار وخبراء في هذين المجالين وممثلون عن الدول الأعضاء في المنتدى الشامل لمكافحة الإرهاب، ومجلس الأمن الأممي، بالإضافة إلى مشاركة ممثلين عن دول منطقة الساحل والصحراء، ومنظمات دولية وإقليمية، في مقدمها الأمم المتحدة، والاتحاد الافريقي، والاتحاد الأوروبي، وآلية الاتحاد الافريقي للتعاون في مجال الشرطة (أفريبول) ومكتب الشرطة الأوروبية (أوروبول) ورابطة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي. وقال عبد القادر مساهل وزير الخارجية في كلمة ألقاها في افتتاح الندوة إن المصالحة الوطنية شكلت بالنسبة للجزائر خيارا حاسما في وقف إراقة الدماء، والقضاء على التهديد الإرهابي الذي كان يحدق بالبلاد، فضلا عن مساهمته استتباب السلم والأمن، وإعادة تحريك عجلة التنمية الاقتصادية والاجتماعية. واعتبر أن الندوة فرصة للإطلاع على مختلف أبعاد هذه التجربة التي سمحت للجزائر بأن «تجد في قيم أسلافها وفي عمقها البشري والثقافي، وفي حكمة رئيسها وسماحة شعبها، الاستعداد الأخلاقي والشجاعة والإرادة، بما يسمح بوضع حد للمأساة التي عرفتها البلاد ولم شمل أبنائها حول هدف وحيد..وهو بناء جزائر جمهورية ديمقراطية متمسكة بقيمها متسامحة منفتحة على العالم ومواكبة للعصرنة». ويهدف تنظيم هذه الندوة إلى التعريف بالتجربة الجزائرية، على اعتبار أنها من أوائل الدول التي عانت من ويلات إرهاب دموي منذ بداية تسعينيات القرن الماضي، وهي مأساة عصيبة دامت أكثر من عشرية كاملة اصطبغت بلون الدم والدمار، قبل أن تقرر الجزائر اعتماد سياسة الوئام المدني ثم المصالحة الوطنية مع وصول الرئيس عبد العزيز بوتفليقة إلى الحكم، الأمر الذي مكن الكثيرين ممن حملوا السلاح من العودة إلى بيوتهم وترك الجبال التي كانوا يتحصنون بها لنشر الموت والرعب. وشرعت الجزائر منذ حوالي سنتين في استعراض تجربتها في مجال مكافحة الإرهاب، والسياسات التي اعتمدتها في مكافحة الإرهاب والأسباب التي تشجع على التطرف العنيف، وعدم التركيز فقط على المقاربة الأمنية، التي أثبتت محدوديتها في معالجة ظاهرة معقدة مثل الإرهاب والتطرف، إذ سبق للسلطات الجزائرية أن نظمت ندوة حول تجربتها في مجال القضاء على التطرف في يوليو/تموز 2015، ثم ندوة أخرى حول دور الانترنت وشبكات التواصل الاجتماعي في الوقاية ومكافحة التطرف والجريمة عبر الانترنت في أبريل/ نيسان 2016، وندوة ثالثة حول دور الديمقراطية في الوقاية ومكافحة الإرهاب والتطرف العنيف في سبتمبر/ أيلول 2016. من جهته قال إسماعيل شرقي مفوض السلم والأمن لدى الاتحاد الافريقي إن افريقيا في أمس الحاجة إلى خبرات وليدة المنطقة وحقائقها، معتبرا أن لقاء الجزائر سيكون فرصة لتدارس عديد المشاكل وعرض خبرات بعض الدول على المشاركين في هذه الندوة. وبخصوص الملف الليبي قال شرقي إن الليبيين بحاجة إلى المقاربة الجزائرية اليوم من أجل الخروج من الأزمة التي يعيشها هذا البلد الجار، مشيرا إلى أن الندوة الدولية التي تستضيفها الجزائر حول دور المصالحة الوطنية في الوقاية ومكافحة التطرف العنيف والإرهاب، فرصة لتدارس الخبرات، والاستفادة من تجارب وإسهامات المشاركين فيها. الجزائر تعرض تجربتها في مجال المصالحة للقضاء على أسباب التطرف والإرهاب تتناول عشرية كاملة اصطبغت بلون الدم والدمار قبل اعتماد سياسة الوئام المدني  |
| قاسم سليماني: العراق لن يسمح ببقاء أي قوات أجنبية طامعة Posted: 10 Jul 2017 02:24 PM PDT  بغداد ـ «القدس العربي»: قال قائد فيلق القدس التابع لحرس الثورة الايراني، اللواء قاسم سليماني، أمس الاثنين، أن «الجيش العراقي اصبح قادرا على الدفاع عن ارضه»، مشدد على أن العراق «لن يسمح ببقاء اي قوات اجنبية طامعة» ووصف سليماني، في كلمة له، نشرت مقتطفات منها وكالة «فارس» المرجع الديني علي السيستاني، بأنه «شخصية متميزة وانقذ العراق في احلك الظروف التي مر بها»، لافتا إلى أن «السيستاني ليس مرجعا للشيعة وحسب وانما لكل القوميات والطوائف». وبين أن «الجميع ممتن للشعبين العراقي والسوري في تصديه للارهابيين، وان انتصار العراق في حربه ضد داعش انتصار لكل البشرية، مؤكدا ان «الذين أرادوا محاصرة ايران بالفتنة الطائفية فشلوا». وأشار إلى ان «الجميع في العراق تحرك نتيجة فتوى المرجع السيستاني، وان ما قام به الشباب العراقي ليس له نظير في التاريخ»، مثمنا في الوقت نفسه «جهود الحشد الشعبي وان وقوفه إلى جانب الجيش العراقي خلق كل هذه الانتصارات». وأكد ان العراق لن يسمح ببقاء اي قوات اجنبية طامعة، مشيداً بدور رئيس الوزراء حيدر العبادي ومجلس النواب لمصادقتهما على قانون الحشد الشعبي. وأعتبر أن إنهاء سلطة تنظيم الدولة بحاجة إلى تحليل لسنوات طويلة»، قائلا «هناك من جاء للعراق بصفة صديق لكنهم دعموا جماعات تكفيرية كداعش وغيرها». ولفت إلى أن «اهل العراق ادركوا اليوم ان اتحادهم هو الذي يقوم بمسؤولية الدفاع عن وطنهم ومواجهة التدخلات الاجنبية، وان الشعب الايراني انبرى لدعم العراقيين في الظرف الزماني المناسب وهو اليوم يشاركهم في افراحهم». قاسم سليماني: العراق لن يسمح ببقاء أي قوات أجنبية طامعة  |
| منظمة حقوقية تدق ناقوس الخطر حول الأمن الغذائي والخدمات الصحية Posted: 10 Jul 2017 02:24 PM PDT  الرباط ـ «القدس العربي» : حذرت منظمة حقوقية مغربية من مضاعفات مشكلة الأمن الغذائي وتدني الخدمات الطبية في البلاد، مما يؤشر على تراجع مجال التنمية البشرية وتدهور عيش السكان، خاصة في المناطق المعزولة وأحياء الصفيح. ففي تقريرها بمناسبة اليوم العالمي للسكان ذكرت «الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان» أن المغرب صُـنّـف في المركز 42 في مؤشر الجوع العالمي الذي يقيس الجوع والافتقار إلى الغذاء في 118 دولة عبر العالم، حيث حصلت المملكة على نسبة إجمالية متوسطة بلغت 9.3 في المئة، وهو ما يكشف بوضوح أن الأمن الغذائي للمغرب بات مهددا، ويضرب في العمق كل الجهود المبذولة من طرف الدولة من أجل الحد من مظاهر المجاعة. واستنادا إلى «مؤشر الجوع العالمي» لسنة 2016 الذي يصدره «المعهد الدولي للبحوث السياسية» التابع للأمم المتحدة، أفادت المنظمة المغربية المذكورة أن 4.4 في المئة من مجموع سكان المغرب يعانون نقصا في التغذية، و2.3 من الأطفال دون سن الخمس سنوات يعانون من الهزال الناتج عن ضعف التغذية، بينما 14.9 في المئة من الأطفال دون الخامسة يعانون من التقزم، و2.8 في المئة من الأطفال الرضع تحت معدل الوفيات. وحذرت منظمة التغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو)، مؤخرا، من تعرض العديد من المغاربة بحلول سنة 2030 لخطر الجوع والفقر، حيث من المنتظر أن تتراجع محاصيل الحبوب والخضروات والذرة والبطاطس، نتيجة تأثرها بالتغير المناخي. من جهة أخرى، استأثرت قضية الإهمال الطبي وتدني الخدمات الصحية في المغرب باهتمام «الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان»، إذ جاء في تقريرها الجديد: «حيث إن العالم يعرف موت زهاء 800 امرأة يوميا في أثناء الإنجاب منهن نساء مغربيات يمتن نتيجة الإهمال واللامبالاة والفقر، يؤكد التقرير الذي أصدرته منظمة الصحة العالمية واليونيسيف وصندوق الأمم المتحدة للسكان ومجموعة البنك الدولي وشعبة السكان بالأمم المتحدة سنة 2016، أن المغرب لا زال يسجل 121 حالة وفاة من بين كل 100 ألف أم حديثة الولادة حاليا، مقابل 317 حالة وفاة لكل 100 ألف أم حديثة الولادة قبل 25 سنة. ورغم تسجيل تراجع حالات وفيات الأمهات في المغرب، إلا أن التقرير نفسه دعا المسؤولين المغاربة إلى مضاعفة الجهود في هذا المجال، خصوصا أن دول الجوار تحقق نسب وفيات أمهات أقل بكثير مما يسجله المغرب. وفي ما يتعلق بالحق في الصحة الإنجابية، سجلت «الرابطة المغربية للمواطنة لحقوق الإنسان» غياب أية رعاية في مرحلة الحمل والولادة وما بعدها ورعاية المواليد للفئات المهمشة والفقيرة والتي لا تتوفر على أي تغطية صحية أو ضمان اجتماعي، وهي فئات واسعة من السكان المغاربة والمهاجرين الأفارقة وعائلاتهم في المغرب. وفي مجال محاربة العنف ضد النساء لاحظت الرابطة أنه رغم كل الشعارات التي تروجها الحكومات المتعاقبة استمرار الظاهرة بل ممارسة العنف من طرف الدولة في حق المحتجات من المعلمات وضد النساء المطالبات بحقوقهن الاقتصادية والاجتماعية. على صعيد آخر، أكد أكاديمي مغربي أن فداحة الفوارق الاجتماعية في المغرب تضعف السلطة وتمهد للانتفاضة الشعبية، مستدلا على ذلك بما يقع حاليا في مدينة الحسيمة ومناطق أخرى من البلاد. وكتب الباحث الجامعي محمد معروف في الصحيفة الإلكترونية «هسبريس» أن «الانتفاضات الشعبية الآنية والمقبلة في مجموعة من مناطق المغرب، بدءا من تلك التي تعاني الهشاشة والإقصاء لعقود، لن تأخذ شكل احتجاجات عادية مؤطرة ناتجة عن تظلم اقتصادي بمفهومه الغربي المألوف، تحتج ضد سياسات حكومية خاطئة بشكل منظم؛ بل ستأخذ أشكال انتفاضات عنيفة في وجه الخيانة العظمى، لأنها تنطلق من مشاعر عميقة بنكث العهود وغياب «الكلمة» والرجولة. ولعل كلمات الزفزافي خير دليل على ما نقول يوم وصف ساسة هذا البلد بالدمى «البيادقة» في قبضة المخزن «العُروبي». وأضاف الباحث نفسه أن الانتفاضات الشعبية الآتية سيحكمها مبدأ خيانة العقد الاجتماعي المؤسس على الولاء والشرعية المقدسة، وهذا ما قد يشكل خطرا قاتلا لاستقرار البلد. وخلص إلى القول إنه «إذا استمر الشعب في الاحتقان بسبب هذه الفوارق الاجتماعية الصارخة من جراء سياسات التهميش والإقصاء لن تمر الاحتجاجات المستقبلية على مجتمعنا بسلام، لأن المشكل لا يكمن في نظر هؤلاء الشباب في محاسبة حكومات على سياساتها الفاشلة، ولكنه يكمن في أزمة أعمق، تتجلى في نقض العهود وخيانة ثقة الشعب، مما قد يولد مشاعر بعدم الانتماء أو التشكيك حتى في ثوابت الوطن» بحسب تعبير الأكاديمي المغربي محمد معروف. منظمة حقوقية تدق ناقوس الخطر حول الأمن الغذائي والخدمات الصحية أكاديمي مغربي : فداحة الفوارق الاجتماعية في المغرب تضعف السلطة وتمهد للانتفاضة الشعبية الطاهر الطويل  |
| موريتانيا: القضاء يعيد حبس السيناتور ولد غده ويحدد الخميس المقبل لمحاكمته Posted: 10 Jul 2017 02:23 PM PDT  نواكشوط- «القدس العربي»: حددت الغرفة الجزائية بمحكمة ولاية الترارزة (جنوب موريتانيا) في قرار أصدرته أمس معللا برزمة مطولة من المواد القانونية، يوم الخميس المقبل موعدا لمحاكمة السيناتور المعارض محمد ولد غده، استكمالا لملف حادث سير اقترفه السيناتور المذكور منتصف شهر أيار/مايو الماضي وأدى لمقتل سيدة وطفل وجرح عدد من الأشخاص. وكانت الغرفة قد أمرت في القرار نفسه يوم الجمعة الماضي بإعادة حبس السيناتور المعارض ورفع تعليق اعتقاله، محددة جلسة المحكمة المقررة يوم الخميس2017/5/13 الساعة العاشرة صباحا لمحاكمته ما لم يوجد مانع قانوني طارئ يحول دون المحاكمة». وأكد رئيس الغرفة الجزائية بولاية الترارزة «أن قرار إعادة اعتقال السيناتور غده جاء «استجابة لطلب وكيل الجمهورية لدى محكمة ولاية الترارزة، والرامي إلى رفع تعليق اعتقال المتهم محمد ولد أحمد ولد غده لمتابعة الإجراءات القانونية في حقه». وسبق للنيابة العامة أن أكدت في بيان أصدرته أواخر مايو/ايار الماضي أنها «تلقت ملتمساً من مجلس الشيوخ يطلب تعليق توقيف عضو المجلس المتهم محمد ولد أحمد ولد غده المتابع وفق مسطرة التلبس بتهم القتل والجرح الخطأ والسياقة دون تأمين». «وبناء على الطلب، تضيف النيابة، واستصحابا لمقتضيات المادة 50 من الدستور المشار إليها، وتأسيسا على المادة 27 من قانون الإجراءات الجنائية تقدمت النيابة العامة بطلب تعليق توقيف المتهم محمد أحمد غدة إلى الغرفة الجزائية بمحكمة ولاية التــرارزه». وأكدت النيابة «أن السيناتور لم يتعرض لأي إجراء يخالف القانون، ولم يسيء لمركزه القانوني مطلقاً، وككل موقوف يوضع قيد الحراسة النظرية تسحب منه الأشياء التي يخالف وجودها بحوزته مصلحة البحث الابتدائي ويوقع على ذلك، وتوضع في أحراز لحين ارتفاع موجب سحبها منه، ولم تتعرض أغراضه الشخصية لأي تفتيش، ولم يحرم من زيارة من تحق له زيارته». وأوضحت الغرفة الجزائية في قرارها الصادر أمس «أن المفهوم من الفقرتين 2 و4 من نص المادة 50 من الدستور الموريتاني أن المراد من تعليق اعتقال عضو البرلمان أثناء انعقاد الدورة البرلمانية تمكينه مؤقتا من مزاولة مهامه وعدم تعطيل عمل الجهاز التشريعي للدولة، وبعد انتهاء الدورة البرلمانية يزول سبب التعليق الصادر أثناء الدورة». وأكدت الغرفة في تعليلها لإعادة حبس السيناتور غده «أن الحالات التي ينقضي فيها أثر بطاقات الإيداع، محصورة في حالات انصرام أجل بطاقة إيداع المتهم في الحبس الاحتياطي، وصدور قرار الإفراج، وحكم بالبراءة أو بالإعفاء أو بوقف العقوبة، وحالة انتهاء فترة العقوبة، وهو ما لا ينطبق على حالة السيناتور غده». وكان مجلس الشيوخ قد أكمل منتصف مايو/ايار الماضي إجراءات تفعيل أحكام المادة 50 من الدستور التي تنص على أنه «لا يرخص في متابعة عضو من أعضاء البرلمان ولا في البحث عنه ولا في توقيفه ولا في اعتقاله ولا في محاكمته بسبب ما يدلي به من رأي أو تصويت أثناء ممارسة مهامه، كما لا يرخص في متابعة أو توقيف عضو من أعضاء البرلمان أثناء دوراته لأسباب جنائية أو جنحية ما عدا التلبس بالجريمة، إلا بإذن من الغرفة التي ينتمي إليها». وتنص المادة خمسون كذلك على «أنه لا يرخص في توقيف عضو من أعضاء البرلمان خارج دوراته إلا بإذن من مكتب الغرفة التي ينتمي إليها سوى في حالة التلبس بالجريمة والمتابعات المرخص فيها أو حكم نهائي بشأنه». وسبق للنيابة العامة بولاية الترارزة أن أكدت في بيان لها حول الموضوع «أن حادث السير الذي هو السبب في حبس السيناتور، يتعلق بسيارة يملكها شيخ مقاطعة تفرغ زينه محمد أحمد غده وهو من كان يقودها وقت الحادث، حيث كانت تسير بسرعة وأثناء محاولة السائق تفادي حيوان على الطريق فقد السيطرة على السيارة فخرجت عن الطريق ودخلت عريشاً ودهست مجموعة من الأشخاص داخله مما أدى إلى وفاة طفل وامرأة في حمل متقدم وجرح ثلاثة آخرين من بينهم امرأة حامل جروحها خطيرة». «وعند تفحص أوراق السيارة، تضيف النيابة، تبين أن تأمين السيارة قد انتهت صلاحيته يوم الخامس من نيسان/إبريل 2017». وأضافت «أنه طيلة فترة الحراسة النظرية وأثناء مثول الشيخ أمام وكيل الجمهورية استفاد المتهم من جميع الحقوق التي يكفلها له القانون بما في ذلك اتصاله بذويه وتمكين محاميه من مواكبة المسطرة». وفيما ينظر القضاء لهذا الملف من زاويته، اعتبرت المعارضة الموريتانية التي تنظر للملف من زاوية سياسية في بيان وزعته أمس «أن الشيخ محمد ولد غده اختطف من طرف وحدة من الدرك يوم الجمعة بعد انتهاء الدوام الرسمي في خطوة تؤكد عبث النظام بالقانون، وتم وضعه في سجن روصو في ظروف غير إنسانية وبطريقة مهينة تعبر عن حقيقة استغلال النظام للسلطة القضائية في تصفية الحساب مع خصومه السياسيين، وهو ما دفع الشيخ للدخول في إضراب عن الطعام البارحة احتجاجا على سوء المعاملة وتجاوز القانون». وأكدت المعارضة «أنها تستهجن هذا السلوك من النظام وتهيب بالبرلمانيين للوقوف مع زميلهم كما تطالب القوى الحية بالتضامن معه والنضال من أجل استعادته لحقوقه». وأكدت المعارضة «أن هذا السلوك الخارج عن القانون لن يزيدها إلا حزما وتصميما على النضال السلمي من أجل صون المكتسبات». هذا وتأتي حادثة إعادة توقيف ومحاكمة السيناتور محمد ولد غده في خضم أزمة شديدة مستعصية بين النظام الموريتاني وغرفة الشيوخ بسبب تصويت هذه الغرفة ضد تعديلات دستورية يسعى الرئيس لتمريرها عقب الاستفتاء الشعبي المقرر يوم الخامس آب/أغسطس المقبل، وهذا ما جعل أعضاء مجلس الشيوخ المناوئين للنظام وأحزاب المعارضة يعتبرون أن قرار النيابة المتعلق بإعادة حبس السيناتور محمد ولد غده، مشوب بالتسييس ومحاولة لاستغلال هذه القضية للانتقام من السيناتور غده الذي هو من أشرس معارضي نظام الرئيس ولد عبد العزيز. موريتانيا: القضاء يعيد حبس السيناتور ولد غده ويحدد الخميس المقبل لمحاكمته المعارضة تستهجن وتندد باستغلال القضاء لتصفية الحسابات  |
| إسرائيل تواصل منع ذوي أسرى حماس من زيارات الأهل وتقارير تكشف «خلافات» داخل الأوساط الأمنية Posted: 10 Jul 2017 02:23 PM PDT  غزة ـ «القدس العربي»: انخفض عدد أهالي أسرى قطاع غزة الذين زاروا أمس أبناءهم في السجون الإسرائيلية، مع استمرار سلطات الاحتلال بتطبيق قرارها القاضي بعدم إتاحة الفرضة لذوي أسرى حماس من الزيارة، وهو الأمر الذي كشف عن معارضة في الأوساط الأمنية في تل أبيب لمثل هذه الخطوة. وقالت اللجنة الدولية للصليب الأحمر أن أربعة عشر فلسطينيا بينهم طفل واحد، تمكنوا من الخروج من قطاع غزة لزيارة أبنائهم في سجون الاحتلال الإسرائيلي، صبيحة يوم أمس الإثنين. وقالت الناطقة باسم الصليب الأحمر في القطاع سهير زقوت، إنهم سهلوا إجراءات الزيارة لهذه العوائل لزيارة تسعة معتقلين في سجن «السبع». وتعتقل إسرائيل في سجونها أكثر من 6500 أسير فلسطيني، بينهم نحو 500 من قطاع غزة، وجميعهم يعاملون معاملة قاسية جدا حيث يشتكون من سوء الطعام والدواء والعزل الانفرادي، وحجب الزيارات. وشارك أمس كعادة كل أسبوع أهالي الأسرى ونشطاء سياسيون في الاعتصام الأسبوعي أمام مقر اللجنة الدولية للصليب الأحمر في مدينة غزة، حيث رفعوا صور أبنائهم المعتقلين، ولافتات تنادي بإطلاق سراحهم. وبالعادة كان عدد الأسرى الذين تخصص لهم الزيارة الأسبوعية أكثر من العدد الحالي، كذلك كان يخرج ما يقارب من الـ 40 شخصا من عوائل الأسرى، غير أن العدد انخفض بعد قرار إسرائيل الذي نفذ الأسبوع الماضي بمنع أسرى حماس من الزيارة، ضمن عقاب الهدف منه الضغط على الحركة لإطلاق سراح الجنود الإسرائيليين المحتجزين في غزة، غير أن الخطوة من المؤكد أنها لن تلاقي أي اهتمام من الحركة. وفي إسرائيل كشف موقع إذاعة الجيش الإسرائيلي، عن وجود معارضة داخل الأوساط الأمنية الإسرائيلية، لقرار وزير الأمن الداخلي، بوقف زيارات اسرى حركة حماس من سكان قطاع غزة. وأشار الموقع إلى أن ممثلي الأجهزة الأمنية الإسرائيلية عبروا عن معارضتهم لوقف زيارات اسرى حركة حماس من قطاع غزة، في الاجتماع الذي عقد قبل أسبوع ونصف لتقدير الموقف من قبل وزير الأمن الداخلي جلعاد أردان، والذي تقرر فيه وقف الزيارات لما يقارب من 100 أسير فلسطيني. وذكر التقرير كذلك أن مصلحة السجون الإسرائيلية والتي تتبع لوزارة الأمن الداخلي عارضت هي الأخرى وقف الزيارات. في السياق أكد مدير مركز الأسرى للدراسات الدكتور رأفت حمدونة، أن إسرائيل كدولة احتلال «تتعمد تجاوز الاتفاقيات والمواثيق الدولية والقانون الدولي الإنساني في تعاملها مع الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين في السجون والمعتقلات ومراكز التوقيف والتحقيق الإسرائيلية». وأكد حمدونة أن هناك إجماعا قانونيا وقيميا وأخلاقيا وإنسانيا يتفق عليه الجميع في معاملة الأسرى والمعتقلين في السجون، والتأكيد على حقوقهم الإنسانية والآدمية، وفقاً للمادة الثالثة المشتركة في اتفاقيات جنيف الأربع والتي تطالب بمعاملة إنسانية لجميع الأشخاص سواء، وعدم تعريضهم للأذى، وتحرم على الدولة الآسرة الإيذاء أو القتل، والتشويه، والتعذيب، والمعاملة القاسية، واللاإنسانية، والمهينة، واحتجاز الرهائن، والمحاكمة غير العادلة. وأشار إلى أن اتفاقيات جنيف الأربع على الحقوق الإنسانية والأساسية للأسرى في مكان الاعتقال وشروطه، في الغذاء والملبس، والشروط الصحية والرعاية الطبية، والدين والأنشطة الفكرية والبدنية، والملكية الشخصية والموارد المالية، والإدارة والنظام، والعلاقات مع الخارج، والعقوبات الجنائية، ونقل المعتقلين، والوفاة، والإفراج والإعادة إلى الوطن . وأشار حمدونة أن من المفترض أن يتمتع الأسرى والمعتقلون الفلسطينيون في السجون الإسرائيلية كطلاب حرية وفق حق تقرير المصير بكافة الامتيازات المعطاة لهم ، لافتا إلى أن سلطات الاحتلال تسعى جاهدة إلى حرمانهم من أبسط حقوقهم الإنسانية، حيث تقوم بحملات التنقل الواسعة، وعزلهم في غياهب السجون. وأشار إلى الظروف الاعتقالية السيئة التي يعيشها الأسرى الفلسطينيون، والمتمثلة في الاعتداءات عليهم بالضرب والإذلال، والاكتظاظ في الغرف، وانعدام التهوية، وسوء الطعام كماً ونوعاً، والتفتيشات العارية، والغرامات. وطالب حمدونة المؤسسات الدولية والحقوقية والإنسانية بـ «الضغط على إسرائيل كدولة احتلال» للانصياع للاتفاقيات والمواثيق الدولية وعدم تجاوزها، وحماية الأسرى والمعتقلين وتشكيل لجان رقابة على تعامل إدارة مصلحة السجون ووقف انتهاكاتها بحقهم. إسرائيل تواصل منع ذوي أسرى حماس من زيارات الأهل وتقارير تكشف «خلافات» داخل الأوساط الأمنية  |
| بدء محاكمة الزفزافي والمحامي زيان يؤكد صحة رسالته Posted: 10 Jul 2017 02:23 PM PDT  الرباط – «القدس العربي»: لم تحسم حتى الآن الإشكالية التي جاءت بعد نشر رسالة موجهة من ناصر الزفزافي، زعيم حراك الريف، من سجنه في معتقل عكاشة في الدار البيضاء، الى أهالي الريف والمغاربة، وقد تكون أحد المحاور الأساسية في التحقيق التفصيلي معه الذي بدأ امس الاثنين. وما زال المحامي محمد زيان يؤكد صحة رسالة ناصر الزفزافي، وترد المندوبية العامة لإدارة السجون بنفي الأمر وأنها تتوفر على تكذيب كتابي من الزفزافي نفسه، الذي استدعته الفرقة الوطنية للشرطة القضائية مجدداً بسبب الرسالة. ويمثل امس الاثنين الزفزافي، رفقة الناشط جواد الصباري أمام قاضي التحقيق بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، في إطار أولى جلسات التحقيق التفصيلي بخصوص التهم الموجهة إليهما. وقال موقع «الأول» أنه «من المتوقع ان تحمل جلسة الاستماع، الخاصة بالزفزافي، العديد من التفاصيل المتعلقة بالحراك في علاقة بالتهم الموجهة إليه، مؤكداً على انها ستطول، مقارنة بجلسات الاستماع الأخرى الخاصة بباقي النشطاء المعتقلين» كما يعرض امس الإثنين الناشط في "حراك الريف"، المرتضى إعمراشا، على قاضي التحقيق عبد القادر الشنتوف المتخصص في قضايا الإرهاب بمحكمة الاستئناف بسلا، وذلك في أولى جلسات التحقيق التفصيلي حيث يتابع إعمراشا بتهمتي الإشادة بأفعال تكون جريمة إرهابية والترويج لها، والتحريض على ارتكاب أفعال إرهابية، وقد قرر قاضي التحقيق بسلا، في وقت سابق، الإفراج عن المرتضى اعمراشا ومتابعته في حالة سراح، إثر وفاة والده. وأعلنت عائلات معتقلي حراك الريف المرحلين إلى الدار البيضاء، خوض المعتقلين لـ«معركة الحرية» عبر الدخول في إضراب مفتوح عن الطعام انطلاقا من يوم الاثنين المقبل 17 تموز/ يوليو للدفاع عن براءتهم من الملفات «المطبوخة» والتي لُفِّقت لهم تهم خطيرة واهية وباطلة». واكدت العائلات عن دعمها المطلق واللامشروط لأيقونة الحراك سليمة الزياني (سيليا) في محنتها داخل السجن الانفرادي، مشيرة إلى أنه ترتب عنه تدهور وضعيتها الصحية والنفسية محملة الدولة كامل المسؤولية عما ستؤول إليه حالتها، ومطالبة بالإطلاق الفوري لسراحها». ونددت العائلات» بكل أشكال العنف التي تواجه بها قوى القمع الاحتجاجات السلمية بالريف وبغيره من المناطق، والتي تتنافى مع بنود الدستور التي تقر بحق الإحتجاج السلمي والمواثيق الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان والمصادق عليها من طرف المغرب».ودعت العائلات في بلاغها، لفتح تحقيق نزيه وجدي في قضية التعذيب الذي تعرض له معتقلو الحراك الشعبي السلمي بالريف، على إثر التقرير الذي أعده المجلس الوطني لحقوق الإنسان وغيره من التقارير التي أنجزتها الهيئات والمنظمات الحقوقية الوطنية والدولية، مع ما سيترتب عن هذا التحقيق من تحديد للمسؤوليات وترتيب للجزاءات» يؤكد المصدر ذاته. بدء محاكمة الزفزافي والمحامي زيان يؤكد صحة رسالته  |
| برلمانيون مصريون يتوعدون بإحالة ناشطي مواقع التواصل إلى محاكمات عسكرية Posted: 10 Jul 2017 02:22 PM PDT  القاهرة ـ «القدس العربي»: شن نواب مصريون من الموالين للحكومة هجوما حادا على مواقع التواصل الاجتماعي، معتبرين أنها تساهم «في التحريض على الإرهاب»، وتوعد بعضهم بتقديم تشريع يحاكم من وصفهم بـ«مروجي الشائعات». وقال وكيل لجنة الاتصالات في مجلس النواب، أحمد بدوي، إن هناك أكثر من 50 ألف صفحة على مواقع التواصل الاجتماعي تستقطب الشباب للأفكار الهدامة، مشيرا إلى «استخدام بعض الجماعات هذه الصفحات لاستقطاب الشباب من أجل تنفيذ العمليات الإرهابية». وقال، خلال مقابلة له في برنامج يقدمه الإعلامي الموالي للنظام أحمد موسى، مساء أول من أمس الأحد :»تم اصطياد الإرهابيين الذين نفذوا أعمالا إرهابية من على مواقع التواصل الاجتماعي»، دون توضيح تفاصيل. وأوضح أن «الجماعات المتطرفة تجذب هؤلاء الشباب بإغرائهم ماديا؛ ما يجعلهم يهربون من دون علم أسرهم، الذين يقومون بدورهم بتسجيل محاضر اختفاء لأبنائهم»، لافتا إلى «ضبط أكثر من 13 حالة خلال الشهر الجاري، ثبت تورطهم في أعمال الإرهابية». وتابع: «الصفحات التي تهاجم مؤسسات الدولة بصفة مستمرة وتنشر الأخبار الكاذبة، من شأنها إثارة مشاعر المواطنين»، مضيفا أنه «لا بد من وضع قوانين تجرم الإساءة لمؤسسات الدولة». من جهته، أبدى وكيل لجنة الدفاع والأمن القومي في مجلس النواب، يحيى الكدواني، عزمه على تقديم «تشريع جديد لمحاكمة مروجي الشائعات في وسائل التعبير المختلفة ومن أمثلتها مواقع التواصل الاجتماعي». وأضاف، خلال مداخلة هاتفية في إحدى الفضائيات المصرية: «في ضوء المؤامرة الكبرى المُخطط لها من قوى دولية إقليمية لضرب الأمن القومي العربي، لا بد أن يتكاتف جميع أطياف وفئات الشعب جنبا إلى جنب مع القوات المسلحة، التي تتعرض لمحاولة تفكيك وإحباط، في حربها ضد الإرهاب». وقال: «في ظل الحزن والأسى الذي تشهده البلاد لما يتعرض له أفراد القوات المسلحة خلال مواجهتهم للإرهاب، نجد انفلاتا في التعبير من قبل البعض عبر وسائل التعبير المختلفة، ومحاولات لإحباط المجهودات التي تبذل لحماية الأمن القومي المصري، ومقدرات هذه الدولة، وحماية السيادة المصرية، نجد إسقاطات من شأنها إحباط القوات المسلحة، وهذا أمر غير مقبول». ولفت إلى أن «هذه الممارسات التي تحمل الآخرين على كراهية القوات المسلحة، تعد خيانة عظمى»، مطالبا بـ»معاقبة مرتكبي هذه الممارسات، ووضع تشريعات رادعة لها». ورجح الكدواني أن «يتم تقديم مروجي الإشاعات وتوجيه الإساءة إلى رموز الدولة، للتحقيق بالنيابة العامة، وعلى المتهم أن يقدم دليلًا على صحة ادعائه، في حال لم يقدم دليلًا يتم توقيع العقوبة عليه». وبين أن «التشريع سيشمل عقوبات تصل إلى تحويل كل من يسيء إلى الجيش عبر صفحات «السوشيال ميديا» إلى المحاكمة العسكرية، لأنها تعد تجاوزا في الأمن القومي للبلاد، موضحا أنه «لو ترك الأمر بهذا الشكل فستسيطر صفحات السوشيال ميديا على الحقائق». في السياق ذاته، شددت عضوة لجنة حقوق الإنسان في مجلس النواب، مارغريت عازر، على «ضرورة وجود تشريع لمعاقبة المسيئين لجيش مصر عبر مواقع التواصل الاجتماعي، والضرب بيد من حديد لكل من تسول له نفسه المساس بأمن الوطن». وأكدت أته «سيتم توسيع مشروع قانون الجريمة الإلكترونية، الذي يناقش داخل البرلمان ليشمل السجن المؤبد لكل من يسب ويسيء إلى القوات المسلحة أو ينشر صورا أو فيديوهات تتعلق بالجيش المصري دون أن يتم نشرها من خلال المتحدث العسكرى، مشيرة إلى «أن المشروع سيتضمن مواجهة عمليات السب والقذف والإدعاء على المواطنين دون أدلة على أن تكون العقوبات متدرجة ومتناسبة مع حجم الجرم». برلمانيون مصريون يتوعدون بإحالة ناشطي مواقع التواصل إلى محاكمات عسكرية مؤمن الكامل  |
| فرنسا تقرر إغلاق نحو 17مفاعلا نوويا بحلول 2025 Posted: 10 Jul 2017 02:22 PM PDT  باريس ـ «القدس العربي»: تعهد وزير البيئة الفرنسي نيكولا هولو يوم أمس الاثنين بإغلاق نحو 17 مفاعلا نوويا لإنتاج الطاقة الكهربائية في أفق 2025. وقال الوزير نيكولا هولو لإذاعة «ار تي ال» المحلية إنه ماض في احترام قانون «تحول الطاقة» الذي يهدف إلى جعل نسبة الطاقة النووية المستخدمة في إنتاج الكهرباء حوالى 50٪ بحلول عام 2025، وهذا لن يحصل إلا عبر غلق ما لايقل عن 17 مفاعلا من مجموع 58 مفاعلا نوويا. وأشار نيكولا هولو إلى أن «كل مفاعل لديه وضع اقتصادي واجتماعي وحتى أمني خاص به». وشدد الوزير على أن يسعى للتخطيط للإنتقال إلى انتاج طاقة أكثر تنوعا تعتمد على الطاقات المتجددة الصديقة للبيئة. وكان الوزير قد قدم الخميس الماضي «خطة المناخ» التي تمتد طوال ولاية الرئيس الفرنسي إمانويل ماكرون الذي أعطى عددا من التوجيهات في قطاع إنتاج الطاقة، لكنه لم يفصل الخطة التي ستعتمدها الحكومة من أجل خفض نسبة الطاقة النووية بشكل ملحوظ، والتي تمثل حاليا ما يقارب ال75٪ من إنتاج الطاقة في فرنسا. يُذكر أنه في عام 2015 أصدر البرلمان الفرنسي السابق قانونا يلزم الحكومة بخفض نسبة الكهرباء المولدة من الطاقة النووية من حوالي 75٪ إلى 50٪ بحلول عام 2025. ولدى فرنسا 58 مفاعلاً نووياً، ينتج ما مجموعه 63 جيغا وات، وينتج ثلاث أرباع من الحاجيات الفرنسية من الطاقة الكهربائية. وتوكل مهمة تشغيل المفاعلات النووية إلى شركة كهرباء فرنسا المعروفة باسم «إي دي إف» التي تعتبر أكبر منتج ومزود للكهرباء في فرنسا والعالم، كما أنها تنتج الكهرباء الأقل تكلفة في أوروبا. وتجني فرنسا حوالي3.5 مليار دولار سنوياً من صادراتها من الكهرباء المنتجة من الطاقة النووية إلى البلدان المجاورة. يشار إلى أن حزب الخضر الفرنسي الذي ينتمي إليه وزير البيئة نيكولا هولو كان مارس ضغوطا كبيرة في السنوات الأخيرة على الحكومات السابقة من أجل التخلي عن الطاقة النووية، وطالب بغلق أكثر من نصف هذه المفاعلات النووية، بعد تحذيره من مخاطرها الأمنية والصحية بسبب قدمها. وكانت وزيرة البيئة السابقة سيجولين روايال، أعطت تعليماتها السنة الماضية بوقف عمل إحدى أكبر وأقدم المحطات النووية شرقي فرنسا، والتي أنشأت عام 1970. وكانت ألمانيا اتخذت قرارا غير مسبوق في عام 2012، بعدما قررت إغلاق كل محطات الطاقة النووية بها بحلول عام 2022، وأصبحت أول دولة صناعية عظمى تتخلى عن الطاقة النووية، وسلكت طريق الطاقات المتجددة. وتعالت في السنوات الأخيرة أصوات شعبية وسياسية تطالب الحكومات الأوروبية بالتخلي عن الطاقة النووية، وذلك في ظل المخاوف من تكرار كارثة المفاعل النووي في فوكوشيما، إثر الزلزال وموجات التسونامي التي ضربت اليابان في 2011. فرنسا تقرر إغلاق نحو 17مفاعلا نوويا بحلول 2025 هشام حصحاص  |
| تونس: الحزب الحاكم يتجه لإعادة ترتيب بيته الداخلي Posted: 10 Jul 2017 02:21 PM PDT  تونس – «القدس العربي»:قال حافظ قائد السبسي المدير التنفيذي لحزب نداء تونس (أعلى سلطة في الحزب) إن حزبه سيقوم بـ«إعادة ترتيب بيته» بعد الانتخابات البلدية المقبلة استعدادا لانتخابات 2019. وكتب قائد السبسي، في رسالة موجة لقيادات وأنصار الحزب «نداء تونـس هو مشروع إصلاحي وطني ديمقراطي، وأذكّر أنّه بأقل الأضرار وبطريقة غير مسبوقة وفي ظرف وجيز كان له دور أساسي ومحوري في إنقاذ عديد الأوضاع المتأزّمة في البلاد ونجح فـي تغييـر الخارطـة السياسيّـة وتعديـل موازيـن القـوى بالرغم من هشاشة الوضع الحسّاس في تلك المرحلة، وهو إنجاز كبير وتاريخي. وكذلك لدوره الكبير في جبهة الإنقاذ والحوار الوطني وضد الإقصاء وغيرهم، حتّى فوزه في التشريّعية، ثمّ في الرئاسية، واليوم يعمل من خلال موقعه في البرلمان وصلب حكومة الوحدة الوطنية لإنقاذ تونس من الفقر والإرهاب والفساد والتقسيم، وكذلك لإرجاع الآلة الاقتصادية ولدفع عجلة التّقدم وتعزيز الاستقرار والدّيمقراطية ومواجهة التحدّيات». وأضاف «النّداء سيتّجه مباشرة بعد الانتخابات البلدية لإجراء وتنظيم مؤتمـر انتخابـي لإعادة البناء وترتيب البيت الداخلي من جديد استعدادا للانتخابات التشريعية المقبلة». ويعاني «نداء تونس» خلافات مستمرة بين مكوناته أدت إلى انقسام الحزب ومغادرة عدد كبير من قياداته، أبرزهم أمينه العام السابق محسن مرزوق الذي أسس مؤخرا حركة «مشروع تونس» استقطب من خلالها عددا من قيادات النداء، فضلا عن تأسيس عدد من القيادات الأخرى كرضا بلحاج (رئيس الهيئة السياسية السابق) وبوجمعة الرميلي وفوزي اللومي لما يسمى بـ»الهيئة التسييرية لنداء تونس» واتهامها للمدير التنفيذي بمحاولة «الهيمنة» على الحزب. تونس: الحزب الحاكم يتجه لإعادة ترتيب بيته الداخلي  |
| شخصيات سياسية وعسكرية معارضة ترفض الاتفاق الروسي – الأمريكي في الجنوب السوري وتعتبره خطوة نحو التقسيم Posted: 10 Jul 2017 02:21 PM PDT  حلب – «القدس العربي»: أصدرت شخصيات سياسية وعسكرية من المعارضة السورية، بياناً أعلنت فيه رفضها للاتفاق الروسي الأمريكي في الجنوب السوري، واعتبرته خطوة نحو التقسيم من خلال وضع حلول منعزلة لكل جزء من سوريا على حدة. وجاء في بيان، حصلت «القدس العربي» على نسخة منه: إن التفاهمات حول المناطق الآمنة وخصوصاً في جنوب سوريا يتم دون أدنى اعتبار للسوريين ولا لأهدافهم ومستقبل بلادهم. وأضاف البيان، أن تُصور المسألة أنها مشكلة عسكرية وليست سياسية، والإصرار على وضع حلول منعزلة لكل جزء من سوريا على حدة ، أمر لا يمكن السكوت عنه، وبخاصة أن مثل هذه الاتفاقات تحاول إضفاء الشرعية على وجود قوات أجنبية آتية من وراء الحدود. وطالب البيان الدول الكبرى والإقليمية، إذا ما أرادت مصلحة السوريين، فما عليها إلا اتخاذُ موقف جماعي أساسه بيان جنيف الأول الذي يوضح آلية الانتقال السياسي في سوريا. وشدد البيان على أن السوريين بحاجة إلى وقف إطلاق شامل للنار ونشر الأمن في سوريا كافة، وليس لاتفاق يتخذ من ذريعةِ المناطق الآمنة حجة لتقسيم سوريا وتناهب أرضها بين القوى الإقليمية أوالدولية وتوازع مناطق النفوذ فيها. ودعا البيان أبناء سوريا، إلى رفض الاتفاق والإصرارَ على بلوغ الشعب السوري أهدافه بالانتقال السياسي الحقيقي بشكل مركزي بعيدا عن التقسيم أو مناطق النفوذ لهذه الدولة او تلك على أرض سوريا. ويؤكد العميد مصطفى أحمد الشيخ، أن الاتفاق الروسي الأمريكي في جنوب سوريا هو خطوة أولى للتقسيم بشكل واضح لا لبس فيه، وتجاوز لمقررات جنيف. وتساءل الشيخ خلال لقائه مع «القدس العربي»، لماذا تم التوافق في الجنوب دون الشمال؟ لماذا تجزيء الحل وخرق مقررات؟ هل لأن الجنوب ملاصق لإسرائيل؟ لماذا تم التركيز على شخص الأسد كل هذه الفترة وإظهاره المشكلة الأساسية، بينما التخطيط والتنفيذ شيء آخر تماماً؟ لماذا تم التهجير القسري ولم يستبدل بأن تكون تلك المناطق خارج الصراع ومعها المناطق التي كان الثوار يحاصرونها مثلاً؟ وأضاف، أن تشظي المعارضة أمر كان ولا زال قاتلاً للثورة، لكن ذلك لا يعني بأي حال من الأحوال أن نكون مساهمين بتقسيم وتفتيت سوريا، فالجنوب السوري كونه من مكون واحد وملاصق لاسرائيل سيكون بداية التقسيم وإلا لماذا لم يتم التوافق على حل القضية برمتها، فلولا نية النظام الدولي بالتقسيم لما ترك تنظيم «الدولة» وأخواته تسرح وتمرح أمام رصد كاميرات الفضاء عالية الدقة منذ بداية الثورة. وأكد الشيخ أن الخطوة في الجنوب السوري لها دلالات واضحة على أن ما يحضر للشمال هو ذاته التقسيم بعد إنهاك ما تبقى من الشعب السوري المهجر والمرهق، وذلك بهدف القبول بما هو مخطط له ألا وهو التقسيم، خاصة بعد التصريحات الأمريكية بأنها لا تريد أن تشمل ادلب بمناطق خفض التوتر وهذا دليل على أن الأمور لم تنضج بعد بالشمال لإنجاز المطلوب. ويرى الشيخ أن أي حل يتجاوز قرارات جنيف ذات الصلة أو قرارات جزئية غير مرتبطة باتفاق شامل ينهي العهد البغيض في سوريا وبضمانات ومرجعيات واضحة للشعب بوحدة سوريا أرضاً وشعباً مع جدول زمني وإشراف أممي، ستكون نتيجة حتمية للتقسيم، وما بقاء الأسد والتمسك به إلا لإخفاء هذا الهدف إن لم يكن هو شريكاً بهذا المشروع. من جهته، قال الباحث السياسي السوري أحمد رياض غنام: إن العادة جرت في معظم الاتفاقيات الدولية وفي العديد من الصراعات، أن يتم التوافق على الحل السياسي المقنع والمرضي لجميع الأطراف المعنية بالصراع، ومن ثم اتخاذ الإجراءات والخطوات التنفذية على الأرض بما يتوافق مع بنود الاتفاق، وفق رعاية وضمانات دولية ملزمة للأطراف كافة. وأضاف في حديثه لـ»القدس العربي»، أنه في الحالة السورية تم تنفيذ الخطوات التي تؤيد توجه الدول الكبرى وبعض قوى المعارضة المستجيبة لها بحسب قربها من الأطراف الإقليمية والدولية وتحويلها لأمر واقع على الأرض مع الوعد بتحقيق حل سياسي ومنطقي يتوافق مع رؤية هذه الدول ومصـالحها بالسـاحة السـورية. وأشار غنام إلى أن تجاوز استحقاقات جنيف والقرارات الدولية ما هي إلا بداية لفكرة التقسيم في سوريا كأولوية في مقدمتها فيدرالية عرقية متصادمة مع محيطها، بالإضافة إلى فيدرالية عشائرية تخص الأكثرية المبعثرة ودولة مفيدة ذات لون طائفي محدد. وأضاف، أن من يحاول التعتيم والتغطية على مفهوم مناطق خفض التوتر الذي ترعاه روسيا وأمريكا، هم من البسطاء أو المستفيدين، كل حسب موقعه والمكانة التي ارتضاها لنفسه، في مواجهة وحدة وطنه وشعبه. شخصيات سياسية وعسكرية معارضة ترفض الاتفاق الروسي – الأمريكي في الجنوب السوري وتعتبره خطوة نحو التقسيم عبد الرزاق النبهان  |
| بحر: وقف السلطة رواتب نواب حماس في الضفة يقضي على آمال المصالحة Posted: 10 Jul 2017 02:19 PM PDT  غزة – «القدس العربي» من أشرف الهور: انتقد الدكتور أحمد بحر، النائب الأول لرئيس المجلس التشريعي، إجراءات السلطة الفلسطينية، بوقف دفع رواتب نواب حماس القاطنين في الضفة الغربية، وقال إن الخطوة تقضي على آمال المصالحة. وقال بحر في مؤتمر صحافي عقده في مقر المجلس في مدينة غزة، إن قطع رواتب نواب المجلس التشريعي «يعتبر انتهاكاً صارخاً للحصانة البرلمانية، ويشكل إعلان حرب على شعبنا الفلسطيني وقضيته الوطنية». ولفت بحر إلى أن هذا القرار يؤكد مدى استهتار الرئيس محمود عباس والسلطة الفلسطينية بـ «السطلة التشريعية والإرادة الشعبية الفلسطينية، وتكريسه للنزعة الدكتاتورية والتفرد الأعمى الذي يقود شعبنا وقضيتنا إلى الكارثة». ودعا كافة الكتل والقوائم البرلمانية والمستقلين في الضفة وغزة والقدس لـ «عقد جلسة طارئة» للمجلس لمناقشة إجراءات الرئيس عباس «القمعية» التي قال أيضا إنها «تجاوزت كل الخطوط الحمراء التي تهدف إلى تصفية القضية الفلسطينية وتقديمها لقمة سائغة بين يدي ترامب ونتنياهو». ورفض عمليات وقف دفع الرواتب للنواب، وقال إنها تشكل «جريمة وطنية بامتياز، وتدخل في إطار جرائم الحرب، وجرائم الإبادة الجماعية، والجرائم ضد الإنسانية». وأشار بحر وهو من قياديي حماس إلى أن خطوة وقف رواتب الموظفين «تشكل تقويضا للقانون الأساسي الفلسطيني، وخطوة خطيرة باتجاه تدمير الأسس الديمقراطية للنظام السياسي الفلسطيني، وإعادة صياغته وفقا لأجندة خاصة وعلى أسس غير وطنية وغير قانونية وغير أخلاقية». وقال إن مثل هذه الإجراءات تشكل «عقابا جماعيا»، لافتا إلى أنها أيضا تقضي على آمال المصالحة والوحدة والتوافق الوطني. ودعا كافة القوى والفصائل الوطنية والإسلامية، وكل المنظمات المجتمعية والشخصيات الوطنية للتداعي والتكاتف من أجل مواجهة هذه الخطوات. وأكد حرص المجلس التشريعي الفلسطيني الكامل على دعم خطوت التقارب والتفاهم الفلسطينية المصرية التي جرت مؤخراً، بما يعمل على فكفكة عقد وحلقات الحصار. ودعا بحر مصر للإسراع بفتح معبر رفح قريبا للأشخاص والبضائع، محملا إسرائيل المسؤولية الكاملة عن تدهور الأوضاع في قطاع غزة والتي ستؤدي حسب ما أكد إلى «انفجار القطاع في وجه هذا المحتل الغاصب». وكانت عدة فصائل فلسطينية رفضت القرار، واعتبر حزب الشعب الفلسطيني الخطوة بأنها تمثل «إجراء غير صحيح». وقالت إنه لا يساعد على معالجة الأزمة العميقة المتمثلة باستمرار الانقسام والإصرار على البقاء في مربعه المقيت. بحر: وقف السلطة رواتب نواب حماس في الضفة يقضي على آمال المصالحة عقب قرار بوقف رواتب 37 نائبا  |
| الحدود ما زالت طريق رعب أمام السوريين الراغبين بالدخول إلى تركيا Posted: 10 Jul 2017 02:19 PM PDT  غازي عنتاب – «القدس العربي»: الوحيد من خاض تجربة التهريب لتركيا عبر الحدود الشمالية السورية يدرك خطورة الموقف وقساوة المشهد وحقيقة ما آلت إليه الحرب في سوريا وتلك التغريبة التي يخوضها السوريون في الشمال السوري كل يوم بحثاً عن الأمان لأطفالهم أو طلباً للعلاج أو سعياً وراء فرص عمل تسد تكاليف الحياة، في ظل إغلاق المعابر الرسمية من الجانب التركي. قبل أيام، قال ناشطون إن طفله سورية في بلدة حارم قتلت برصاص الجندرمة التركية خلال محاولة عائلتها العبور نحو الحدود من بلدة حارم التركية. وهذه إحدى قصص مأساة التهريب، التي لم ينجُ منها خالد الحسن العسكري المنشق سنة 2015 عن قطعته العسكرية في ادلب، والذي قد أنساه ما حدث له في رحلة التهريب إلى تركيا جميع مآسي القصف والدمار والمعارك في سوريا، تحدث خالد لــ»القدس العربي» عن تلك الليلة التي اتفق بها مع مهرب سوري يدعى «أبو ميار» من مدينة أطمة الحدودية، على الدخول لتركيا بطريقة غير شرعية، حيث طلب المهرب أجراً عالياً (400 ألف ليرة سورية أي ما يعادل 800 دولار أمريكي)، ووافق خالد الذي استدان المبلغ مجبراً باحثاً عن مستقبل جديد في وطنه الذي لم يبق منه شيء كما يقول. يقول خالد: «لم أكن وحدي بل كنا مجموعة كاملة تريد الدخول لتركيا، وكان معنا شابان من ريف اللاذقية وعائلة حلبية اجتمعنا في منزل المهرب ثم انتظرنا حتى الليل، وانطلقنا إلى الحدود حيث النقطة الصفر للانطلاق، انتظرنا وبعد ساعة تقريباً قال لنا المهرب انطلقوا في هذا الطريق مباشرة حتى تصلوا تلك التلة في الأراضي التركية، وهناك ستجدون شريكي ضمن العمل الذي سيقلكم إلى مدينة الريحانية التركية ، وعندما بدأنا السير وبعد خمس دقائق تقريباً لم نشاهد شريك المهرب على التلة ولم يشعل لنا البيل ليدلنا في تلك الليلة المظلمة، بل سمعنا أصوات رصاص كثيف من قبل الأراضي التركية». يتابع بحزن، «أصبت في قدمي كما أصيب أحد الشباب من المجموعة في خاصرته وقُتلت طفلة من العائلة الحلبية بطلقة استقرت في صدرها الصغير، صرخنا ولم يستجب أحد ساعة كاملة في الظلام، حتى أتتنا المدرعة التركية فانهال الجندرمة التركي على غير المصابين من المجموعة بالضرب وأخذوا المصابين والطفلة المتوفية إلى المستشفى، وبعد إتمام العلاج للجرحى، استوقفتنا الشرطة التركية شهراً كاملا، ثم أطلقوا سراحنا وإلى اليوم لم أنس بكاء أم الطفلة وهي تقول «يا الله بنتي لمى، يا يامو يا لمى». هذه القصة ليست أقسى من القصة التي رواها كمال الإدلبي، صاحب البيت الذي أجره لعائلة أبو عبد الرحمن، التي أجبرتها الحرب بعدما قصف منزلها وأغلقت بها سبل الحياة في درعا إلى السفر برحلة الشمال باتجاه ادلب. يقول الإدلبي لـ» القدس العربي»: بعدما بحثت هذه العائلة عن فرصة عمل في ظل الهدنة المعلنة في درعا، وبعد وصولهم إلى ادلب وبحث الأب وأولاده الشباب عن عمل يضمن لهم حياة كريمة يسددون بها إيجار بيتهم الجديد، ويشترون بها ثمن خبزهم وقوت يومهم إلا أنهم لم يجدوا شيئاً، فقاموا ببيع كل ما يملكون حتى الذهب المعلق في أذني طفلتهم الصغيرة، وعدوا عدتهم واتفقوا مع المهرب وانطلقوا في رحلة الأمل إلى تركيا، وعند وصولهم إلى منطقة العبور وفي الظلام فتحت قوة عسكرية تركية النار عليهم، لتردي العائلة كاملة، دون أن ينجو منها أحد. بدوره، الشاب أبو اليمان من مدينة حماه قال لـ»القدس العربي»: خرجت من مدينة حماه، هربا من الخدمة الإلزامية، عن طريق سيارة سياحية وكان معي أربعة أشخاص، ودفعت 100 ألف ليرة سورية، ما يقارب 200 دولار أمريكي، وجلست في ريف ادلب لمدة شهر كامل ومن ثم قررت الذهاب إلى تركيا لتأمين قوت عيشي، ولكي أرسل مبلغاً شهرياً لعائلتي لتأمين مستلزمات حياتهم المعيشية». يتابع: «تواصلت مع أحد المهربين الذي يدعى أبو عبدو من بلدة حارم الحدودية في ريف ادلب، ودفعت مبلغ بقيمة 300 دولار أمريكي، وذهبنا إلى الشريط الحدودي في الساعة التاسعة ليلآ ومن ثم بدأنا بالمسير، وهنا بدأت الجندرمه التركية بمطاردتنا، وتم إلقاء القبض علينا، وبضربنا وتعذيبنا عن طريق عصا كهربائية، ومن ثم نقلنا إلى السجن، وهناك قضينا يوماً كاملاً بدون طعام ولا شراب». وفي اليوم التالي عند الساعة الثامنة مساءً قررت الشرطة التركية الإفراج عن أبو اليمان ورفاقه، وعندما اتصل بالمهرب وطالبه بالمبلغ فقال له «ما إلك عندي شي وروح اشتكي للمحاكم»، وعاد أبو اليمان إلى مدينة ادلب، وليس بحوزته مال، وقرر أن يبحث عن عمل في الداخل السوري كي يعيش ويرسل لعائلته مبلغاً من المال لتأمين قوتهم اليومي. الحدود ما زالت طريق رعب أمام السوريين الراغبين بالدخول إلى تركيا خليل السامح  |
| المبعوث الأمريكي غرينبلات يعود إلى المنطقة لإجراء محادثات مع نتنياهو وعباس Posted: 10 Jul 2017 02:19 PM PDT  رام الله ـ «القدس العربي»: عاد المبعوث الأمريكي لعملية السلام جيسون غرينبلات، الى المنطقة من جديد للقاء رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، والرئيس الفلسطيني محمود عباس، حسب ما قاله مسؤول اسرائيلي ومسؤول في البيت الأبيض. وسيناقش غرينبلات خلال هذه الزيارة، وهي السادسة منذ تسلمه لمنصبه، المحاولات المبذولة لاستئناف العملية السلمية. زيارة غرينبلات هذه تأتي بعد ثلاثة أسابيع من زيارته الأخيرة مع مستشار الرئيس الأمريكي الخاص بالصراع الاسرائيلي الفلسطيني جارد كوشنر، والتي تم خلالها الاجتماع بنتنياهو وعباس بهدف تحديد الفجوات بين الجانبين وتقديم توصيات الى الرئيس دونالد ترامب، حول كيفية التقدم في العملية. وكان البيت الأبيض قد اعلن في أعقاب الزيارة ان الرئيس ترامب سيجري تقييما للأوضاع مع مستشاريه ومع وزير الخارجية ريكس تيلرسون، لكي يقرر كيفية محاولة دفع العملية خلال الأشهر القريبة. وحسب مسؤول في البيت الأبيض فإن «زيارة غرينبلات هي زيارة مرحلية والنقاشات في البيت الابيض حول خطوات التقدم لا تزال متواصلة. الرئيس ترامب أوضح أن العمل على تحقيق اتفاق سلام بين اسرائيل والفلسطينيين هو موضوع يطرح في مقدمة جدول أولويات الرئيس». وليس من الواضح بعد ما هو جدول زيارة غرينبلات، لكنه سيتواجد في اسرائيل حتى الأربعاء، حيث سيلتقي نتنياهو عندها، لكنه ليس من المعروف متى سيلتقي بالرئيس عباس، فالموعد لم يحدد بعد. وقال المسؤول الأمريكي ان هذه الزيارة تهدف، الى جانب اللقاءات مع نتنياهو وعباس، الى التقاء السفير الامريكي لدى اسرائيل ديفيد فريدمان، بعد بدئه بشغل منصبه بشكل كامل. وخلال لقاء غرينبلات خلاله بنتنياهو، سيعقد في القدس المحتلة لقاء بين وزير المالية موشيه كحلون، ورئيس الحكومة الفلسطينية رامي الحمد الله. وتأتي زيارة الحمد الله ردا على الزيارة التي قام بها كحلون الى رام الله قبل شهر ونصف. ومن المتوقع ان يواصل كحلون والحمد الله محاولة دفع خطوات لتحسين الوضع الاقتصادي في السلطة الفلسطينية. كما يتوقع اجتماع المجلس الوزاري السياسي الأمني الإسرائيلي في ذات اليوم لمناقشة خطة البناء للفلسطينيين في قلقيلية. وكان المجلس الوزاري قد صادق على الخطة في أيلول/سبتمبر 2016، لكنها تحولت الى موضوع مواجهة سياسية بين وزراء البيت اليهودي وعدد كبير من وزراء الليكود وبين رئيس الحكومة الإسرائيلية نتنياهو ووزير جيشه افيغدور ليبرمان. وتشمل الخطة المصادقة على بناء 6000 وحدة إسكان للفلسطينيين بجانب قلقيلية في المنطقة المسماة «ج»، التي تسيطر عليها اسرائيل أمنيا ومدنيا، وذلك حتى عام 2035. مع ذلك عملت جهات في لوبي المستوطنين في الكنيست والحكومة ووسائل الإعلام على عرض الخطة وكأنها تتحدث عن بناء 14 ألف وحدة إسكان. وفي أعقاب الضغط الذي مارسه الوزير زئيف الكين وعدد من وزراء الليكود والبيت اليهودي، قرر نتنياهو عقد جلسة خاصة لمناقشة الموضوع. وطلب وزير التعليم ورئيس البيت اليهودي نفتالي بينت من نتنياهو إجراء نقاش موسع يتناول أيضا خطة «العصا والجزر» التي طرحها الوزير افيغدور ليبرمان. وقال وزير رفيع في الحكومة ان نتنياهو استجاب لطلب بينت وان النقاش سيتناول كل الخطوات المدنية والاقتصادية التي تدفع بها وزارة جيش الاحتلال للفلسطينيين في كل الضفة الغربية وليس في قلقيلية فحسب. أما في واشنطن، فمن المتوقع أن يشهد يوم الأربعاء ذاته نقاشا في لجنة الخارجية في مجلس الشيوخ الأمريكي حول مشروع القانون الذي يدعو الى تجميد المساعدة الامريكية للسلطة الفلسطينية طالما واصلت دفع رواتب لعائلات الذين أدينوا بتنفيذ عمليات. ومن المتوقع ان تستمع اللجنة الى إفادة اليوت ابرامز المسؤول في إدارة بوش السابقة، والذي أعلن عن دعمه لمشروع القانون، لأنه يعتقد أن الأمر لن يؤدي الى انهيار السلطة الفلسطينية وإنما سيجبرها على تغيير طريقها. مع ذلك لا يزال في الحزب الديموقراطي الكثير من الأعضاء الذي يقلقهم نص القانون المقترح ويطالبون بتخفيفه بحيث يتم استبدال طلب تجميد المساعدات بتقليص نسبة منها تساوي ما يدفعه الفلسطينيون للعائلات. المبعوث الأمريكي غرينبلات يعود إلى المنطقة لإجراء محادثات مع نتنياهو وعباس فادي أبو سعدى  |
| هيئة الأسرى تحارب القرار الإسرائيلي الأمريكي وتنشر قائمة بأسماء إرهابيين يهود قتلوا فلسطينيين يتلقون أموالاً من الحكومة الإسرائيلية Posted: 10 Jul 2017 02:18 PM PDT  رام الله ـ «القدس العربي»: نشرت هيئة شؤون الأسرى والمحررين الفلسطينيين أسماء عدد من الإرهابيين اليهود، الذين ارتكبوا أعمال قتل وجرائم بحق فلسطينيين، ويتلقون الدعم المالي والحماية القانونية من الحكومة الإسرائيلية. وأكدت أن عددا كبيرا من هؤلاء أدينوا وحكموا بالسجن المؤبد لارتكابهم عملية قتل لفلسطينيين، لكنهم لم يمكثوا سوى بضع سنوات داخل السجون الاسرائيلية، وجرى تطويع القانون والعفو عنهم او عن بعضهم حتى قبل دخولهم السجن. ومن بين هؤلاء إرهابيون ينتمون إلى عدد من التنظيمات الإرهابية مثل التنظيم السري اليهودي همحتيرت هيهوديت الذي يضمّ 27 عنصرًا معظمهم ضباط سابقون في الجيش الاسرائيلي، أدينوا عام 1984 بتهم أمنية وإرهابية كتفجير بيوت ومركبات رؤساء بلديات مثل بسام الشكعة وكريم خلف وإبراهيم الطويل، ومحاولة تفجير قبة الصخرة وقتل 3 طلاب في جامعة الخليل، كما أدينوا بتفخيخ 19 حافلة من حافلات حلحول وبيت لحم، وكان على رأس هؤلاء يهودا عتسيون ويتسحاق نير ومناحيم ليفني ونتان نتنزون وويسرائيل زاخ وغيرهم. وحكم عدد من هؤلاء بالسجن المؤبد، بينما تراوحت أحكام الآخرين بين 3-15 عامًا ولكن أطلق سراح آخرهم بعد 5 سنوات فقط، إضافة الى أنهم وطوال وجودهم في السجن تلقوا مخصصات شهرية حسب القانون من قِبَل الشؤون الاجتماعية والتأمين الوطني، ثلاثة منهم يعملون في مكتب رئيس الوزراء، وآخر يعمل كمستشار للوزير نفتالي بينيت وهو نتان نتنزون، ويهودا عتسيون اسس جمعية الهيكل الثالث ولا يزال رئيسا لها، ومنهم من أصبح رئيسًا لمجالس إقليمية او مجالس المستوطنات. وأدين داني ايزمان وميخال هيلل ووجيل فوكس، عام 1985 باختطاف وقتل سائق فلسطيني «خميس توتنجي» وحكموا بالمؤبد. أفرج عنهم بعد 5-7 سنوات، تلقوا خلالها المعونات والمخصصات من الشؤون والتأمين الوطني الإسرائيلي. أما دافيد بين شيمول فأدين بإطلاق صاروخ «لاو» على حافلة فلسطينية وقتل شخص وأصاب العشرات، حكم بالمؤبد لكن أفرج عنه بعد أقل من 10 سنوات، وتلقى طيلة فترة احتجازه المخصصات من الشؤون والتأمين الإسرائيلي. وقتل عامي بوبير سبعة فلسطينيين وجرح 12 آخرين وحكم بالمؤبد لسبع مرات. تزوج 3 مرات داخل السجن وله 6 أطفال، ويعيش معظم وقته خارج السجن ويتلقى ثلاثة رواتب شهرية منتظمة من قبل الشؤون والتأمين وجمعية «حونينو» الخيرية. وقام كل من زئاف وولف وجيرشون هرشسكوفيتش، بإلقاء قنبلة يدوية على مقهى في القدس، حيث قتل فلسطيني وجرح 20 آخرون، افرج عنهم بعد ست سنوات ونصف، كانوا وما زالوا يتلقون حقوقهم من الشؤون والتأمين، يما قتل يورم شكولنك، عاملا عربيا معصوب العينين ومكبل اليدين كان الجيش قد اعتقله قبل ذلك بدقائق. حكم بالسجن المؤبد إضافة إلى 10 سنوات، أطلق سراحه بعد 7 سنوات ونصف تلقى خلالها راتبا شهريا من الشؤون والتأمين الوطني، وتلقى مساعدة حكومية لفتح مشروع اقتصادي، بعد الافراج عنه. وقام نحشون وولز بقتل امرأة فلسطينية كانت تعمل في حقل الزيتون الخاص بعائلتها، حكم عليه بالمؤبد ولكن أفرج عنه بعد 11 عاما، وتلقى خلالها رواتب شهرية من قبل الشؤون والتأمين، وهو الآن يعمل ضابط أمن في إحدى المستوطنات. وأدين عدد من أعضاء منظمة «بات عين» الإرهابية في 2009، بوضع مركبة مفخخة في ساحة مدرسة للبنات في القدس، ما زال بعض أعضائها داخل السجن يتلقون مخصصات من التأمين الوطني والشؤون الاجتماعية، إضافة الى مخصصات من جمعيات استيطانية وعلى رأسها «العاد». ويتلقى الإرهابي يورم شطينهل الذي أحرق عائلة دوابشة وما زال في السجن، مخصصات من الشؤون والتأمين وراتبا شهريا من منظمة «حونينو»، وخلال فترة اعتقاله تلقى نحو 600 ألف شيقل، بحسب الصحف الاسرائيلية. أما يجئال عمير، الذي قتل رئيس الوزراء الاسرائيلي الأسبق رابين، فحكم بالمؤبد وما زال في السجن، تزوج في السجن وأنجب طفلا ويتلقى وزوجته مخصصات من الشؤون والتأمين وتبرعات سخية من قبل جمعيات يمينية متطرفة. وفيما يتعلق بقاتل الشهيد عبد الفتاح الشريف الجندي اليؤور عزاري، ورغم إدانته بالقتل حكم عليه سنة ونصف السنة فقط ، يتلقى راتبه من الجيش كما تمّ إقامة جمعية خيرية باسمه يديرها والده، وجنت هذه الجمعية تبرعات بقيمة 8 ملايين شيقل. وقتل ايهود يتوم نائب رئيس «الشاباك» سابقًا، ثلاثة فلسطينيين بعد ان دق رؤوسهم بحجر، وأدين مع اثنين من رفاقه وهما: شمعون ملكا ويوسي جينوسار، لكنهم لم يدخلوا السجن نتيجة عفو مسبق من رئيس الدولة آنذاك، وتلقوا كافة مخصصاتهم من الجهاز. ايهود يتوم تاجر سلاح رسمي معروف اصبح مليونيرا، ويوسي جيناسور عيّن مستشارا لرئيس الحكومة يتسحاق رابين وتعتبر «حونينو» جمعية يقف على رأسها مجموعة من المحامين ومن بينهم الإرهابي تمار بين دفير تقوم بدعم وتدافع قانونيا عن المتطرفين اليهود الذين يقومون بأعمال إرهابية ضد الفلسطينيين. وتتلقى هذه الجمعية ميزانية مباشرة رسمية من الحكومة الإسرائيلية، تعادل 6 مليون ونصف شيقل سنويًّا، إضافة إلى دعم من جمعيات شبه رسمية وتبرعات خارجية وتدعم عائلات الإرهابيين الاسرائيليين شباب «تاج محير»ـ تدفيع الثمن- من خلال رواتب شهرية. أما جمعية الدكتور غولدشطاين الذي قتل 29 فلسطينيا في الحرم الإبراهيمي عام 1994، تعمل على تخليد اسمه كبطل قومي وتتلقى الدعم المباشر وغير المباشر من الحكومة الإسرائيلية، فيما جمعية «رحباعم زيئافي غاندي»، وهو عضو كنيست ووزير سابق، كان قد قتل على يد مجموعة من الجبهة الشعبية، وكان يمينيًّا متطرفًا وصاحب فكرة او نظرية الترانسفير للعرب، يعتبر وريث كهانا، وأقامت حكومة إسرائيل هذه الجمعية تخليدًا لاسمه وتعمل على فتح متحف باسمه ولتخليده وتتلقى هذه الجمعية مخصصات رسمية من حكومة نتنياهو. هيئة الأسرى تحارب القرار الإسرائيلي الأمريكي وتنشر قائمة بأسماء إرهابيين يهود قتلوا فلسطينيين يتلقون أموالاً من الحكومة الإسرائيلية فادي أبو سعدى  |
| «صحة» غزة تعلن نقص علاجات مرضى السرطان ومركز حقوقي يؤكد انخفاض «التحويلات الطبية» ويدعو الرئيس للتدخل العاجل Posted: 10 Jul 2017 02:18 PM PDT  غزة ـ «القدس العربي»: أعلنت وزارة الصحة في قطاع غزة، عن وجود نفض في كثير من الأدوية الرئيسية التي تستخدم في علاج مرض السرطان، في الوقت الذي أعلن فيه مركز حقوقي عن انخفاض حجم التحويلات الطبية للخارج، ودعا الرئيس محمود عباس من أجل التدخل الفوري، لضمان علاج مرضى القطاع في الخارج. وقال الدكتور أشرف القدرة، في تصريح صحافي إن مرضى السرطان «يواجهون مصيراً قاسياً»، لافتا إلى وجود نقص في 20 صنفا من الأدوية الرئيسية التي تدخل في بروتوكولات العلاج في مستشفى الرنتيسي التخصصي. وقال إن ذلك يأتي في ظل تراجع إصدار التحويلات العلاجية من رام الله. وكانت وزارة الصحة في غزة حذرت من «مصير قاس» يواجه مرضى السرطان جراء نقص أدويتهم، ووقف التحويلات العلاجية من رام الله. وذكرت أن 12 مريضا من القطاع قضوا منذ بداية العام الحالي، بسبب حرمانهم من التحويلات الطبية التي أوقفتها السلطة ضمن إجراءاتها العقابية بحق أهالي غزة. وفي السباق أعرب المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان، عن قلقه البالغ ومخاوفه إزاء تقليص وزارة الصحة الفلسطينية في الضفة الغربية، تحويل المرضى في غزة من ذوي «الحالات الحرجة والخطيرة» للعلاج في الخارج، وقال إن الأمر الذي يهدد مئات المرضى منهم بالموت. وقال المركز في تقرير جديد له إنه يتابع التطورات الأخيرة التي شهدتها دائرة شراء الخدمة «العلاج في الخارج» في قطاع غزة، والذين لا تتوفر إمكانية لعلاجهم في مشافي القطاع، وذلك من دون إبداء أي أسباب. وقال إنه وفقاً لمتابعته المستمرة لملف العلاج في الخارج، فإن وزارة الصحة في رام الله «قلصت منذ أبريل الماضي تحويل أو تجديد تحويل مئات المرضى ممن يعانون أمراضاً خطيرة للعلاج في الخارج، دون إبداء أية أسباب». وذكر أنه في ضوء هذه التطورات وجه رسالة إلى الدكتور جواد عواد، وزير الصحة ، أعرب فيها عن قلقه من تأخير وصول تحويلات المرضى في قطاع غزة. وناشد الوزير بإرسال جميع التغطيات المالية الخاصة بالمرضى. وذكر أن البيانات التي حصل عليها تشير لانخفاض تدريجي حاد لعدد تحويلات العلاج في الخارج الصادرة لمرضى القطاع، حيث بلغ عددها في شهر مارس/آذار الماضي 2,190 تحويلة طبية، وانخفاض عددها خلال شهر أبريل/نيسان الماضي إلى 1,756 تحويلة طبية، وبنسبة انخفاض بلغت (19.8%) عن الشهر الذي سبقه، فيما انخفض عدد التحويلات الطبية خلال شهر مايو/أيار ليصل إلى 1,484 تحويلة طبية، وبنسبة انخفاض بلغت (32.2%). وقال إن البيانات التي جمعها المركز تقول إن عدد التحويلات خلال شهر يونيو/حزيران الماضي لم يتجاوز الـ 500 تحويلة طبية، وهو ما يشير إلى تقليص عددها بنسبة تتجاوز (75%). وأشار إلى أن دائرة العلاج في الخارج اعتمدت آلية خاصة في التعامل مع الحالات الحرجة، وقال إن هذه الإجراءات تحرم تحويل عشرات الحالات المرضية الطارئة، والتي تتطلب الاستجابة الفورية لها، من فرصة تلقي العلاج في مستشفيات خارج قطاع غزة. وأكد أنه في ظل حرمان المرضى من حقهم في العلاج خارج قطاع غزة، في ظل عدم توفير بديل مناسب في القطاع يعد «انتهاكا مباشرا وصريحا» للحق في الصحة. ودعا المركز الرئيس الفلسطيني إلى «التدخل الفوري والعاجل» من أجل ضمان حماية حق المرضى من سكان القطاع، وطالب بتحييد الخدمات الصحية عن «المناكفات السياسية». كذلك دعا المجتمع الدولي للضغط على السلطة الفلسطينية من أجل وقف المس بالحقوق الأساسية للمواطنين في قطاع غزة، وخاصة المرضى، والوفاء بالتزاماتها القانونية بموجب انضمامها كدولة طرف للعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية في عام 2014، بما في ذلك التزاماتها القانونية للوفاء بالحق في الصحة. يشار إلى أن حكومة التوافق الوطني كانت قد رفضت الاتهامات الموجهة إليها بشأن تقليص تحويلات مرضى للخارج، وحملت المسءولية لإجراءات حركة حماس، واللجنة الإدارية التي شكلتها حماس مؤخرا. «صحة» غزة تعلن نقص علاجات مرضى السرطان ومركز حقوقي يؤكد انخفاض «التحويلات الطبية» ويدعو الرئيس للتدخل العاجل  |
| نتنياهو يستبق زيارة غرينبلات بمشروع قانون لضم المستوطنات المحيطة بالقدس المحتلة Posted: 10 Jul 2017 02:17 PM PDT  رام الله ـ «القدس العربي»: تم الكشف عن مشروع قانون سيطرحه حزب الليكود الاسرائيلي على طاولة الكنيست يدعو الى توسيع منطقة نفوذ مدينة القدس وإعلانها مدينة كبرى، يتم ضم خمس مستوطنات كبيرة إليها، مقابل إخراج مخيم اللاجئين الفلسطينيين شعفاط، وبلدتي كفر عقب وعناتا منها، وذلك في إطار لعبة للتحايل على العالم بحيث يتم الادعاء أنه تم ضم هذه المستوطنات من ناحية بلدية الى القدس فقط، وليس الى اسرائيل. ويأتي طرح هذا القانون في إطار الصراع الدائر بين الليكود والبيت اليهودي على اصوات اليمين الإسرائيلي. فبعد مبادرة نفتالي بينت «البيت اليهودي» لتعديل قانون أساس القدس، الذي سيحبط التخلي عن اجزاء من المدينة في المستقبل، لم يستطع الليكود السماح لنفسه بالبقاء في المؤخرة ورد بمبادرته الخاصة مشروع قانون «القدس الكبرى» الذي يدعو لضم مستوطنات كبيرة الى المدينة. ويعتبر الليكود ان ضم مستوطنات الى اسرائيل هو خطوة إشكالية سيواجهون صعوبة باجتيازها في الوقت الحالي، ولذلك عثروا على طريقة التفافية: ضمها الى القدس. وسيطرح الوزير يسرائيل كاتس والنائب يوآب كيش على طاولة الكنيست مشروع القانون الذي يحول القدس الى مدينة ضخمة ويضم الى منطقة نفوذها 150 ألف اسرائيلي يعيشون في خمس مستوطنات تقع في مناطق الضفة الغربية وهي معاليه ادوميم وغبعات زئيف وغوش عتصيون وافرات وبيتار عيليت. كما أن القانون المقترح لا يلغي السلطات المحلية والآليات البلدية في هذه المستوطنات بل على العكس، يحدد بشكل واضح انها ستبقى سلطات محلية مستقلة، ستواصل إدارة شؤونها بنفسها بما في ذلك إجراء انتخابات لرئاستها، ولكن كل واحدة منها ستعتبر في المقابل بمثابة «مدينة متفرعة» عن القدس، ويمكن لسكانها المشاركة في انتخابات بلدية القدس. وهكذا عمليا لن يتم ضم هذه المستوطنات الى اسرائيل، لكنه سيتم ضمها الى القدس، حسب ادعاء كاتس وكيش. ورغم أن القانون جاء بهدف ضم هذه المستوطنات إلى القدس إلا أنه يمس بأكثر من 100 ألف مواطن فلسطيني في القدس الشرقية، حيث يحدد أن سكان مخيم اللاجئين شعفاط، وكفر عقب وعناتا، سيخرجون من مسؤولية بلدية القدس ويتحولون الى سلطات محلية مستقلة. وهذا يعني ان سكانها سيفقدون حقهم بالتصويت لرئاسة بلدية القدس «وهو حق لا يستغله غالبية سكان القدس الشرقية حاليا». وكان الوزير كاتس نفسه قد بادر الى هذه الفكرة قبل نحو عشر سنوات، والآن قرر النائب كيش تبنيها بعد فشله المتكرر هو والنائب بتسلئيل سموطريتش من تمرير اقتراح بضم معاليه ادوميم الى اسرائيل. والهدف الذي يسعى اليه كاتس وكيش هو البدء بربط المصالح والموارد، على أمل ان يتمكنا من ضم 150 ألف يهودي الى اسرائيل، وإخراج 100 ألف فلسطيني منها. وعلم ان كاتس وكيش التقيا مؤخرا مع المستشار القانوني للكنيست وتعاونا معه على صياغة القانون بشكل يصمد في اختبار المحكمة العليا. ونقلت صحيفة «يديعوت أحرونوت» عن الوزير كاتس قوله ان «الواقع السياسي لا يسمح لنا بفرض سيادتنا في هذه المناطق الآن، ولذلك سنقوم الان بضمها الى منطقة نفوذ القدس. وانا أنوي الصراع بكل قواي وبكل قوة لكي يتم تمرير هذا القانون بدون أي تسوية. سأمارس الضغط على كل من يعتبر نفسه حزبا صهيونيا. هذا لا يعني فرض السيادة التي كان سيسرني حدوثها، لكنه بالتأكيد الخطوة الأولى نحو ذلك». ولم يفوت النائب كيش الفرصة للسع الوزير بينت، وقال: «هذا القانون سيولد غالبية يهودية راسخة في القدس الكبرى وفي القدس نفسها. وفي المقابل سيسمح بالتفكير الإقليمي بإنشاء منطقة القدس الكبرى ويدعم الحكم في الأحياء الفلسطينية. القدس هي العاصمة الموحدة والأبدية للشعب اليهودي ودولة اسرائيل، وعلينا عمل كل ما يمكن لتدعيمها. التصريحات بشأن الفكرة الخيالية بتقسيم القدس اتركها لغيري. يجب الاهتمام بالقدس الآن، وتعزيز مكانتها كعاصمة اسرائيل مع غالبية يهودية راسخة». من جهته اعتبر رأفت عليان القيادي في حركة فتح انه بات من الواضح ان حكومة الاحتلال الاسرائيلي تسخر طاقتها عبر السلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية لخدمة مشروعات الاستيطان والسيطرة على المدينة المقدسة بهدف الوصول الى ما تسميه «يهودية الدولة». مؤكداً أن القدس حسب القوانين الدولية والاتفاقات السياسية هي عاصمة لدولة فلسطين والعبث فيها غير شرعي، وان اسرائيل بعدم اعترافها بهذه القوانين تحاول ان تكرس الاحتلال وان تقتل إقامة الدولة الفلسطينية وهي ماضية في ذلك. بدورها قالت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينيين إنه واستمراراً لسباق التطرف والعنصرية بين أركان اليمين الحاكم في اسرائيل، وفي إطار التنافس بين حزبي «الليكود» و»البيت اليهودي» على قلب المستوطنين واليمين المتطرف وكسب ودهم، يعمل حزب الليكود الذي يتزعمه رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو، على طرح مشروع قانون جديد لتكريس السيطرة الاسرائيلية على القدس المحتلة، لينافس من خلاله ما يسمى بقانون منع التخلي عن القدس الذي طرحه حزب «البيت اليهودي» برئاسة الوزير المتطرف «نفتالي بينت». ويهدف مشروع القانون الجديد الى ضم المستوطنات المحيطة بالقدس الى المدينة المحتلة، في إطار مساعي الاحتلال لتعميق تهويدها، وزيادة عدد السكان اليهود في المدينة بأكثر من 150 ألفا من المستوطنين، ومحاصرة الوجود الفلسطيني فيها. وأدانت الوزارة هذا الإمعان الاسرائيلي في التمرد على الشرعية الدولية، والاستهتار بقراراتها، مؤكدة أن عمليات تهويد القدس والقوانين الهادفة الى تكريس ضمها، لن تنشىء حقا لاسرائيل في المدينة المحتلة. كما ان تخلي المجتمع الدولي وفي مقدمته مجلس الأمن الدولي عن مسؤولياته القانونية والأخلاقية اتجاه الاحتلال وجرائمه في فلسطين، يشجع الحكومة الاسرائيلية على المضي في مخططاتها الهادفة الى تغيير معالم المدينة المقدسة، وطمس هويتها العربية الفلسطينية، وفصلها عن محيطها الفلسطيني بل ويشكل تواطؤاً مع الاحتلال الذي يسعى الى حسم الوضع المستقبلي للقدس المحتلة من طرف واحد. نتنياهو يستبق زيارة غرينبلات بمشروع قانون لضم المستوطنات المحيطة بالقدس المحتلة مشروع قانون ليكودي جديد: ضم خمس مستوطنات كبيرة وإخراج مخيم اللاجئين شعفاط وكفر عقب وعناتا  |
| تظاهرات ومناورات « الحرب على الارهاب» في حقبة العودة إلى البربرية Posted: 10 Jul 2017 02:16 PM PDT  شملت مظاهرات يوم الجمعة 7 تموز/ يوليو 2017 عدة مدن عراقية. من ساحة التحرير ببغداد، إلى المدن الواقعة جنوب بغداد وهي الناصرية والسماوة والديوانية وكربلاء والنجف والكوت والبصرة. يمكن تلخيص مطالب المتظاهرين، الذين تتراوح اعدادهم ما بين العشرات والمئات، بما يلي: توفير الخدمات وعلى رأسها الكهرباء، تقديم الفاسدين المسؤولين عن تردي الخدمات إلى العدالة، تغيير مفوضية الانتخابات وقانون الانتخابات، مع الاحتفال «بتحقيق النصر على عصابات داعش الإجرامية وتحرير الموصل». وهي مطالب رفعها المتظاهرون، بمثابرة، على مدى العامين الأخيرين ووصلت ذروتها، في العام الماضي، حين أمر زعيم التيار الصدري أتباعه باقتحام المنطقة الخضراء ومبنى البرلمان، ثم نصب خيمته عند محيط المنطقة، ليحظى باهتمام اعلامي كبير. أيامها، التقطت له الصور وهو متمدد في الخيمة، ثم قرر المغادرة، فجأة، ساحبا نفسه واتباعه. أثرت هذه المناورات، بمفارقاتها المضحكة المبكية، التي سببت اختطاف وقتل عدد من المتظاهرين، على طبيعة التظاهرات ومدى فاعليتها، بالاضافة إلى أقتصارها على مطالب «أمينة»، خشية ان يساء فهمها من قبل التيار الصدري، كونه تيارا دينيا – شيعيا أولا ولأنه جزء لا يتجزأ من النظام ثانيا. هناك، أيضا، حاجة الجهات المنظمة للتظاهرات إلى حماية الميليشيا التابعة للصدر في بلد تحكمه الميليشيات. ادت هذه العوامل إلى محدودية تمثيل التظاهرات لكل العراقيين، والى ضيق أفقها الحقوقي وبالتالي إلى قولبة المطالب ضمن ما هو مقبول، سياسيا وطائفيا، من قبل الاحزاب والمسؤولين والمرجعيات والميليشيات، أما حفاظا على حياة المتظاهرين وهي مسألة ضرورية، أو لوجود أجندات مفيدة ستجير لصالح هذه الجهة أو تلك، في الانتخابات المقبلة، خاصة حين تكون الجهة مشاركة في الحكومة أو العملية السياسية. ما تتضمنه المطالب مقبول في اللعبة السياسية. الكل يتحدث عن الفساد ومحاسبة الفاسدين وعلى رأسهم الفاسدون أنفسهم، بلا حرج. الكل يتحدث عن انقطاع التيار الكهربائي منذ 13 عاما، بلا جدوى. والكل متفق على اجراء الاصلاح والتغيير. مما يثير تساؤلا حول ماهية المطالبات نفسها، وعما اذا كانت لا تزيد عن كونها مجرد خدش للسطح دون ان تمس جوهر المأساة التي يعيشها المواطن، في كل انحاء العراق. لتوضيح الصورة، قد يساعدنا ذكر بعض القضايا الملحة التي لم يحدث ومستها المطالب. لنبدأ بمأساة التضحية بالعراقيين، بالآلاف، في معارك «الحرب على الارهاب»، وتقديمها كأنتصار يتنافس منظمو التظاهرات على الاحتفال به، والقاء الخطابات الرنانة بدون البحث فيما سببته «الانتصارات» المزعومة من تهديم وخراب لمدن بكاملها، وعن جذور المأساة وكيفية معالجتها لئلا تتكرر ثانية وثالثة. متناسين ان العراق لم يكن مهدا للارهاب قبل غزوه واحتلاله، ومتعامين عن بربرية الغزاة، الوجه الآخر للارهاب ليصبح المتظاهرون، ولا اقول القيادات من التيار الصدري والحزب الشيوعي، بشكل غير واع جزءا من حملة اعلامية تعيق التفكير الواعي. «لقد اشتركت الامبراطوريات الحميدة والخبيثة في صنع ما تشهده حقبتنا من عودة إلى البربرية ساهمت فيها هذه الايام بحجة الحرب على الارهاب»، يقول الماركسي الراحل أريك هوبزباوم، أشهر المؤرخين المعاصرين في بريطانيا واوروبا. بحجة الارهاب، حقق العراق ارقاما قياسية بتنفيذ احكام الاعدام، والاعتقالات والتعذيب، واهانة الناس، وسحق كرامتهم، نزوحا وتهجيرا من مدنهم، بعد ان تم تقسيم خارطة البلد إلى مناطق سنية واخرى شيعية وكردية وو… ومناطق يتم مسح هويتها، يوميا، لتتأهل للتصفية النهائية في دوري المناطق المتنازع عليها. ماذا عن حقوق الانسان؟ «ليست هناك مادة واحدة من مبادئ حقوق الانسان لم يتم خرقها في العراق منذ احتلاله»، يقول مندوب الامم المتحدة السابق بالعراق هانز فون سبونيك. هل تفاجئنا انتقائية تطبيق حقوق الانسان؟ ليس الآن. ربما في سنوات البراءة الحقوقية، يوم كان لوقع «حقوق الانسان» موسيقى يطرب لها معذبو الارض (مع التقدير لفرانز فانون). اليوم، يتعرض من يطالب بتطبيق مبادئ حقوق الانسان، المنصوص عليها في كل دساتيرالدول، تقريبا، إلى الاتهام بالارهاب، وقد يفقد حياته جراء ذلك. تتغير التهمة حسب من يمتلك القوة محليا وعالميا. القوتان مترابطتان بحكم تبادل المصلحة السياسية والعسكرية وان بدتا، احيانا، على خلاف. فالحكومة المحلية بحاجة إلى القوة الدولية لحمايتها من شعبها، والدول الكبرى بحاجة إلى الحكومات المحلية لتكريس هيمنتها. وليس هناك ما هو أفضل من تسخير شريحة من ابناء الشعب أو الدول المضيفة (حسب الجنرال الامريكي دافيد بترايوس) لأداء المهمة. ولعل أوضح مثال على ذلك، قيام المحققين الامريكيين بتسليم المعتقلين العراقيين إلى قوات الأمن العراقية لتعذيبهم بدلا منهم. هكذا اصبحت مبادئ حقوق الانسان وتطبيقاتها ذات معان متعددة، متغيرة، مثل لون الحرباء. وتتهشم مبادئ حقوق الانسان إلى فتات يثير الأسى عند وصولها إلى بلادنا مع من ساوموا الارض بالسلطة ورضوا بالاحتلال «تحريرا» تارة و»تغييرا» تارة أخرى مرتكبين واحدة من أكبر الجرائم اللا أخلاقية. هكذا، في خضم التدهور الاخلاقي السريع، تحولت المبادئ الانسانية، النبيلة، من أداة انقاذ إلى أداة تمزيق للبلد وعقابا للشعب. تمت تجزئة القضايا الاساسية إلى حد لم يعد بالامكان التعرف عليها لكي تصبح مقبولة من الجهة الداعمة. الجهات الداعمة تريد من يسمعها ما تريد عن بناء الديمقراطية وازدهار حقوق الانسان. قسمت حقوق الانسان حسب الطائفة والدين والحزب السياسي القادر على التمويل ومحاصصة المناصب. باتت : لكم حقوقكم ولي حقوقي. فقدت مبادئ حقوق الانسان شموليتها الانسانية العامة المحتضنة للجميع، وتمنع السلطة وأسيادها والميليشيات مبادرات التكافل الاجتماعي بين الناس وأيصال المساعدات بشكل أهلي إلى اللاجئين بملايينهم. ولننظر إلى الشلل الذي اصيب به المجتمع تجاه الكارثة التي اصابت أهالي المحافظات الوسطى، التي يتم نقلها، تلفزيونيا، بشكل حي إلى بقية ارجاء البلاد، مقارنة بالهبة العفوية التي تعودنا عليها في عقود ماضية. في منحدر الشلل المظلم انزلقت منظمات مدنية وناشطون حقوقيون اما سذاجة او عمدا لتسويغ الحصول على الدعم المادي المجزي وقبول شروطه ومتطلباته. بدلا من ان تكون، كما هو مفترض، صوت المظلومين والمهمشين، صوت المجتمع ككل، صوت الصارخين طلبا للاغاثة من معتقلات الموت المنهجي (سجن التاجي مثلا)، صارت بضجيجها الخطابي جزءا من آلة التسويغ والتضليل الشرهة. ٭ كاتبة من العراق تظاهرات ومناورات « الحرب على الارهاب» في حقبة العودة إلى البربرية هيفاء زنكنة  |
| هنيئا لأعداء السعودية بالسعودية! Posted: 10 Jul 2017 02:16 PM PDT  الآن والأزمة في الخليج تتجه نحو تطبيع العداء والتسفيه السياسي (من طرف المحور السعودي)، أصبح من الواجب طرح علامات استفهام حول الدبلوماسية السعودية. لماذا؟ لأنها طيلة السنوات الأخيرة، لا تفعل إلا ما هو متناقض مع مصالحها ويخدم أعداءها. ـ جلبت الأمريكيين والبريطانيين في 2003 لانتزاع العراق من صدام وأبنائه وسلمته لعدوها، الاستراتيجي والمذهبي، الأزلي: إيران. (اقرأوا كتاب الصحافي الأمريكي المخضرم بوب وُدوُرد «خطة هجوم» لتكتشفوا الدور الخطير الذي لعبته السعودية بواسطة الأمير بندر بن سلطان، في جلب الاحتلال الأمريكي للعراق، والذي لو اطلع عليه العرب لكفروا بالمملكة إلى الأبد). ـ لعبت دوراً بارزا لانتزاع سوريا من آل الأسد، ثم ساهمت في التنازل عنها قِطَعا، واحدة لـ»داعش» وأخرى لأمريكا وثالثة لإيران وحزب الله ورابعة لروسيا، وهكذا. ـ زجَّت بنفسها في مستنقع اليمن فتركته خرابا، وهي تواجه اليوم حرب استنزاف يومية بمناطقها الجنوبية. ناهيك عن أنها خسرته لصالح الإمارات وإيران التي تسلمت اليمن من دون طلقة نار واحدة. ـ تنمّرت على قطر فجلبت إيران وتركيا إلى حدودها في زمن قياسي. ـ افتعلت هذه الأزمة غير المسبوقة مع قطر، بينما مجلس التعاون الخليجي في أفضل حال من التناغم والوفاق. ثم أدارتها بالتهديد والوعيد مثل إمبراطورية النمسا تجاه صربيا عقب اغتيال ولي عهدها في شوارع سراييفو في 1914 (من عجائب الصدف أن الأزمة حدثت في مثل هذا الشهر، والنمسا أمهلت صربيا عشرة أيام غير قابلة للتفاوض لتسليم القاتل. تبعَ ذلك نشوب الحرب العالمية الأولى مع كل الفظاعات التي شهدتها). نظريا، إيران هي العدو الوجودي للسعودية. لن تنام لحكام المملكة عينٌ وإيران قوية ومستقرة. نظريا أيضا، تركيا هي العدو الثاني للمملكة لأن على رأسها منظومة حكم على نقيض عقائدي مع كل ما هو سعودي. لكن، عمليا، لم يخدم أحد التوسع الإيراني، في العقدين الماضي والحالي، كما فعلت الدبلوماسية السعودية. ولا أحد يخدم الأطماع التركية الإقليمية، منذ وصول الإسلاميين إلى حكم تركيا، كما تفعل الدبلوماسية السعودية. المطالب الثلاثة عشر، الركيكة والتي أصبحت من الماضي، أضرت بأصحابها وحدهم. فالمطلب المتعلق بنشر التطرف والإرهاب، يسلط الضوء على الدور السعودي في نشر الوهابية في البلدان الفقيرة طيلة عقود تحت غطاء بناء المساجد والمساعدات الخيرية، وعلى عشرات الدعاة السعوديين الظلاميين الذين ترعاهم حكومة بلادهم. ويذكّر الناس بأن حركة طالبان الأفغانية سادت وبادت ولا تعترف بها إلا ثلاث دول فقط، هي السعودية والإمارات وباكستان. أما مطلب تخفيض العلاقات مع إيران فيسلط الضوء على دبي ودورها الحاسم في بقاء الاقتصاد الإيراني على قيد الحياة رغم الحصار الغربي. ويذكّر الناس بأن مصر لا تُكنّ أي عداء لإيران، بل رفضت السماح لبعض برلمانييها حضور مؤتمر «مجاهدي خلق» المعارضة في باريس الأسبوع قبل الماضي. مطلب غلق قناة «الجزيرة» سلّط الضوء على قنوات الدجل الديني الممولة سعوديا، وعلى «العربية» و»سكاي» و»مهنيتهما» المثيرة للضحك. أرادوا تصفية «الجزيرة» فإذا بهم يجلبون لها تعاطفا دوليا لم تحلم به، ونظموا لها حملة ترويج وعلاقات عامة عالمية كانت ستنفق عليها الملايين. كانت السعودية والإمارت مستورتين تمارسان ما يحلو لهما من بلطجة ومظالم إقليمية في صمت وبلا حسيب. لكنهما اختارتا افتعال أزمة عَرَّتهما. بفضل هذه الأزمة تعاطفت كبريات الصحف ووسائل الإعلام العالمية مع قطر و»الجزيرة» («نيويورك تايمز» و»فورن بوليسي» في الولايات المتحدة، «غارديان» و»تايمز» و»إندبندنت» و»إكونومست» في بريطانيا، «إل باييس» الأسبانية، «لوفيغارو» الفرنسية.. إلخ). وبافتعالهم هذه الأزمة ألّب السعوديون والإماراتيون عليهم الرأي العام في دول عربية بعيدة، لم تكن بالضرورة على ودّ مع قطر. وبهذه الأزمة أعادوا لـ»الجزيرة» وهجها الذي لا يكتمل من دون حرية وجرأة في التعاطي مع الشأن السعودية. قد يتوجب القول إن التعاطف مع قطر كان مدفوعا بكون من يقذفها بالطوب هو آخر من يحق له توجيه تلك الاتهامات. ولذا ترتب عن هذه الأزمة أن اكتشف العالم أن الإمارات دولة مارقة تهوى الأدوار التخريبية إقليميا وتدير سجونا في اليمن تشبه غوانتانامو. وقبل ذلك تدير سجونا فظيعة على أراضيها يُزجُّ فيها بالناس بلا أدنى حقوق. وبفضل الأزمة التفت العالم إلى عورات المملكة، الكثيرة، وليس أبرزها فظاعات سلاح الجو السعودي بحق المدنيين والمنشآت (المنعدمة أصلا) في اليمن. أحد المعلّقين قال إن هؤلاء الناس لم يأت إليهم الربيع العربي فذهبوا إليه. والحال هذه، يصبح التساؤل مشروعا: مَن يخطط للسعودية دبلوماسيتها، ومن يقدم لها المشورة السياسية والقانونية؟ إذا كان لديهم مخططون خططوا، والنتيجة هي التي نرى، فتلك كارثة. إذا كان لهم مخططون ولم يخططوا فتلك كارثة أكبر. وإذا لم يكن لديهم مخططون فتلك كارثة أكبر مرتين. الأهم: يصعب استيعاب أن يكون لدولة ما مخططون ومستشارون، ثم تقود نفسها إلى كل هذا الوحل. ٭ كاتب صحافي جزائري هنيئا لأعداء السعودية بالسعودية! توفيق رباحي  |
| رسالة مفتوحة إلى صانع القرار القطري Posted: 10 Jul 2017 02:15 PM PDT  أستميحك عذرا سيدي في جرأة السؤال، عن ما الذي يدفع قطر للبقاء في منظومة مجلس التعاون الخليجي؟ فلقد أثار قرار بعض أعضائها حصار أهلي في قطر، مرارة سنوات عجاف مضت، وأعاد لنا صور كل خيبات الأمل التي عانتها أجيالنا العربية من منظومات ظننا أنها نواة وحدة عربية، أو في أضعف الإيمان خطوة ولو بسيطة نحو تعاون وتضامن ومودة على غرار الكثير من دول وشعوب العالم، التي نجحت في تشكيل مؤسسات لهذا الغرض، على الرغم من أن الروابط التي تربطها ببعضها بعضا لا تساوي عُشر ما يربطنا نحن كأمة. اجتماعات ثنائية وثلاثية ورباعية وقمم سنوية، وعناق ورقص بالسيوف وتقبيل لحى وأنوف ورؤوس، شاهدناها على مدى ستة وثلاثين عاما من عمر مجلس التعاون، ثم وجدناها في لحظة واحدة كجبل جليد انهار، فتحول إلى تيار جارف يقتلع كل ما في طريقه من آمال وأحلام لشعبنا العربي في الخليج والوطن العربي الكبير. وراح الإخوة ينبشون في تاريخ العالم السياسي عن كل القرارات السياسية الجائرة، وعن أكثر العقوبات قسوة، وعن أظلم الاتهامات كي يطبقوها ضد شقيق لهم، كان حتى الأمس القريب واحدا من بين صفوفهم، فأغلقت الأجواء وأقفلت الحدود البرية والبحرية، وطُرد المواطنون القطريون من أرض عربية كانوا يعيشون ويعملون ويدرسون فيها لانها وطنهم، بل حتى المواشي والابل العائدة لهم التي كانت ترعى في دول الحصار، اعتبروها تهدد الامن الوطني لدول الحصار، فجرى الدفع بها إلى الاراضي القطرية عبر الحدود. أما صور التشتت العائلي وتمزيق النسيج الاجتماعي في المجتمع الخليجي، فقد اثارت في كل بيت عربي غصة، واستدرّت فينا كل مخزون هموم الوطن العربي. فهل يُعقل أن تُجبر أُم على فراق أولادها لانها تحمل جنسية قطرية؟ وهل حقا يمكن أن يتم فصل زوجة عن زوجها فقط لان جنسيتها قطرية؟ وأن يُجبر طلبة المدارس والجامعات والمعاهد على ترك مقاعد الدراسة لانهم يحملون جنسية دولة خليجية باتت في لحظات مغضوبا عليها؟ ثم يضع صانع القرار السياسي والامني كل عبقريته في قرارات جائرة تُجرّم كل من يتعاطف مع قطر بالسجن سنين طوال وغرامات مالية باهظة؟ وانطلقت جيوش الدبلوماسية الخليجية والمصرية إلى دول العالم لشيطنة قُطر عربي، واختراع قصص وروايات ضده، وحث الدول الاخرى بالترغيب والتهديد على قطع علاقاتها الدبلوماسية والاقتصادية معه، وتجميد استثماراته وأصوله المالية في البنوك. والإيعاز إلى الإعلام بشن أبشع وأقذر حملة ضده، والطلب من كل الاعلاميين ترك العمل في وسائل الاعلام القطرية، متوعدين من لا يفعل ذلك بالويل والثبور وعظائم الامور. أهذا هو مجلس التعاون الخليجي إذن؟ نعم لم يكن مجلس التعاون الخليجي منظومة حقيقية، بل كان أشبه بتجمع قبائل متحالفة في ما بينها، ولم يستطع خلال عقود من الزمن أن يقدم خطوة حقيقية واحدة تدل على أنه في صحة جيدة. فلا جواز سفر موحد، ولا سياسة خارجية واحدة، ولا منظومة أمنية حقيقية شاملة لدوله، ولا سوق خليجية مشتركة حقيقية. ومع كل ذلك كان بصيص أمل على الاقل لشعبنا العربي في الخليج، على الرغم من أن السياسة القطرية تجاوزته في نجاحاتها على الصعيد الدولي والاقليمي، ونجحت في بناء علاقات دولية مثمرة، ومارست أدوارا سياسية وأمنية واقتصادية في أصقاع كثيرة من العالم، لن يستطيع المجلس أن يقوم بها حتى لو امتد به العمر إلى عقود أخرى. وكان لتراكم النجاحات التي جنتها قطر أثر كبير في أن ينظر العالم الغربي اليها نظرة مختلفة تماما عن نظرته إلى دول الخليج الاخرى. فلقد أحب الغرب المال الخليجي وليس السياسة الخليجية والزعماء الخليجيين، بينما كان ينظر باحترام إلى ما يخرج من الدوحة من سياسة فاعلة وأفكار ورؤى مثمرة، وصانع قرار سياسي شاب يضخ الفاعلية والحداثة في سياسات بلده، على عكس الاخرين الذين باتوا يتمسكون بالسياسات المحافظة. وهذه هي النقطة الحساسة والاساسية التي قصمت ظهر مجلس التعاون الخليجي، وهي نفسها التي كان بسببها صب الاخرين جام غضبهم على قطر. فاحتكار الفعل السياسي، والعيش في قوالب سياسية واقتصادية وأمنية عفا عليها الزمن، والتحرك السياسي بمنطق القبيلة، والاعتماد الأعمى على حليف واحد، وهجر القضايا العربية المصيرية كقضية فلسطين وتجريم المقاومة، واحتكار التحدث مع العالم الغربي كلها كانت أعمدة حكم الشقيقة الكبرى. فهل من المنطق أن تعيش قطر في هذا الجلباب، وأن تُقزّم نفسها كي يرضى عنها الاشقاء في دول الحصار؟ إن الزعامة التي تريد الشقيقة الكبرى فرضها بقوة شكلها الهندسي، وبما تملكه من سلعة البترول الاستراتيجية ومركزها الروحي، لم تجلب إلى العربي غير الخيبات والهدر غير المبرر للثروات، وضياع العراق وسوريا ولبنان واليمن، لانها وقفت أزاء كل هذه القضايا، أما موقف المساهم في النكبة، أو المتفرج بانتظار القرار الامريكي الذي يأمرها متى تقف ومتى تتحرك. واليوم بات لدى صانع القرار السياسي فيها توجيه خارجي، بالتحرك نحو التطبيع مع إسرائيل ودفن القضية الفلسطينية إلى الأبد. لذا أصبح في حكم الاستراتيجي أن يتم إيقاف المسيرة السياسية القطرية، وأن يتم تجريم المقاومة الفلسطينية وتشويه صورتها، من خلال الضغط عليها كي ترتمي في أحضان إيران، عندها تنطلق الابواق المأجورة للترويج بضرورة تجريمها بحجة أن إيران هي من تدعمها. سيدي صانع القرار في قطر. لقد ذهب زعماء دول الحصار إلى كل مديات الحقد الاعمى، بعد أن نسوا مديات العروبة والاسلام الرحبين، ومازلنا نرى توسلكم بالدماء أن لا تتحول إلى ماء، كي لا تتجمد في عروق الاشقاء، لكن صبركم اللامحدود على سياسات الاخرين، أنما يتغافل عن حقيقة المشروع الذي يرومه هؤلاء. ولقد بات من مصلحة الامة وليس من مصلحة قطر وحدها الوقوف بوجه مشروعهم، كي لا تنطفأ آخر جمرات المقاومة، وإن تنازلتم عن استقلالية القرار القطري، إكراما للقبيلة وللشقيقة الكبرى، فتسنون سنة تقضي على كل رأي آخر ينهض في الامة، وبذا ستتحملون وزر ذلك ومن عمل به إلى حين، لانهم يريدون الاخضاع لا المشاركة والتبعية لا الشورى، والزعامة المفروضة لا المستحقة بالفعل البطولي والموقف المسؤول. وإذا كان الواجب قد فرض علينا الوقوف في خانة الدفاع عن سياسات قطر، فليس معنى ذلك أن سياساتكم كانت نموذجية، بل نعترف بأنها فعل بشري يحتمل الصواب والخطأ. لكن ما نتصدى له أنما مشروعهم الذي يريد النيل من كل صوت عربي لا يغرد في سربهم. باحث سياسي عراقي رسالة مفتوحة إلى صانع القرار القطري د. مثنى عبدالله  |
| أمريكا تسعى لاستعادة دور الثنائي «واشنطن- لندن» Posted: 10 Jul 2017 02:15 PM PDT  خلال قمة الدول العشرين في مدينة هامبورغ الألمانية، انصب اهتمام المحللين على قضايا متعددة، منها المواجهة الأمريكية- الأوروبية بسبب ملفات مثل التجارة. ومرّ حدثان بدون اهتمام كبير، رغم أهميتهما مستقبلا ويتعلق الأمر بخطاب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قبل القمة، وكان في بولونيا بقوله «يجب الدفاع عن الغرب». وقرار استراتيجي آخر في هامبورغ يتجلى في التوقيع مستقبلا على اتفاقية تجارة صلبة مع بريطانيا. ونحن هنا أمام الثنائي «لندن- واشنطن» الذي أثر كثيرا على العالم خلال القرن العشرين. وجاء في خطاب ترامب خلال قمة بولونيا التي جمعته بـ11 رئيس دولة من أوروبا الشرقية والوسطى: «القضية الأساسية في عصرنا الراهن هي: هل يمتلك الغرب رغبة الاستمرار؟»، وتابع قائلا «نضالنا من أجل الدفاع عن الغرب لا ينطلق من أرض المعركة وإنما ينطلق من عقولنا ورغبتنا وروحنا». وطالب الدول الغربية بضرورة الرفع من ميزانياتها لتعزيز منظمة شمال الحلف الأطلسي، التي تعتبر أداة الغرب العسكرية والتنفيذية لتطبيق سياساته في العالم. ويحمل خطاب ترامب ثلاث رسائل، وهو الذي كان يرفض الحلف الأطلسي ويهدد بالانسحاب منه أو حله، خلال الحملة الانتخابية الرئاسية السنة الماضية إذا لم يلتزم الشركاء الأوروبيون بتخصيص ميزانية أكبر للجانب العسكري، والرسائل الثلاث هي: ـ تتجلى الرسالة الأولى في الاستمرار في الاعتماد على الحلف الأطلسي كأداة رئيسية تهيكل الغرب وتضمن أمنه وتفوقه العسكري، في ظل تشتت باقي العالم وعدم نجاح قوى كبرى مثل الصين وروسيا في نسج تحالف عسكري قوي ومتين، إذ يستمر غياب الثقة بين الطرفين، ولا تجمعهما قواسم ثقافية وتاريخية مشتركة مثل الغرب، بل فقط تجمعهما في الوقت الراهن مواجهة الغرب وأساسا الولايات المتحدة. ـ والرسالة الثانية تتجلى في الاستمرار في محاولة استمالة روسيا كشريك مستقبلا، عندما يقول بضرورة تولي روسيا مواجهة دول مثل إيران وسوريا وكوريا الشمالية. وهذا التصور يحدث انقساما وسط المؤسسة العسكرية بين من يطالب بضرورة فصل روسيا عن الصين، لأن هذا البلد الأخير سيكون منافسا شرسا خلال العقود المقبلة للولايات المتحدة والغرب عموما، وبين طرف يرى ضرورة استمرار روح الحرب الباردة لغياب الثقة في الدب الروسي، بسبب مخططاته المستقبلية للهيمنة على أوروبا ومنطقة الشرق بالكامل. ـ بينما الرسالة الثالثة هي تنبيه الدول الغربية بضرورة الحسم في مخططاتها العسكرية، الرهان على الحلف الأطلسي قوي يشارك فيه الجميع، أو في المقابل قيام الولايات المتحدة بالرهان على لندن كثنائي لرسم الجزء الأكبر من قرارات العالم، كما جرى طيلة القرن العشرين مثل الحرب العالمية الأولى والثانية، وحربي الخليج الأولى سنة 1991 والثانية في القرن الواحد والعشرين (2003). وعلاقة بهذا الموضوع، لم يحظ قرار الرئيس الأمريكي ترامب مع رئيسة وزراء بريطانيا تريزا ماي، بالتوقيع على اتفاقية تجارية صلبة ومتينة باهتمام الكثير من المحللين، رغم دلالاتها السياسية الكبرى مستقبلا. ومن هذه الدلالات تعزيز العلاقات الثنائية بين الطرفين في حالة عدم مشاركة أوسع لكل من فرنسا والمانيا في دعم الغرب، وفي الوقت ذاته، جعل التبادل التجاري الجديد دعامة رئيسية لتقوية العلاقات السياسية والعسكرية. ويرى المحللون أن واشنطن ردت على مخططات فرنسا والمانيا بتعزيز العلاقات مع روسيا، خاصة في مجال الطاقة عبر بوابة بريطانيا اقتصاديا، وعبر بوابة دول أوروبا الشرقية عسكريا، من خلال قمة بولونيا الخميس الماضي. وسيتم التوقيع على الاتفاقية في ظرف لا يتعدى السنتين، بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، وقد يكون الاتفاق الأكبر في العالم، لأنه سيجمع أول اقتصاد عالمي بسابع أو ثامن اقتصاد عالمي، وسيكون أكبر من الاتفاقية التي أعلنها الاتحاد الأوروبي مع اليابان خلال قمة هامبورغ. ومن علامات أو عناوين قوة الاتفاق البريطاني- الأمريكي هو طبيعة لندن ونيويورك كأكبر مركزين ماليين في العالم، علاوة على هيمنتهما السياسية على المؤسسات الدولية سياسيا واقتصاديا. وعمليا، بينما رفض ترامب اتفاقية التجارة الحرة مع الاتحاد الأوروبي، يراهن على اتفاقية مع بريطانيا لوحدها. وكل هذه التطورات تجر الى تساؤل رئيسي: هل البريكسيت هو مشروع جرى التخطيط له منذ سنوات من طرف الأدوات السياسية العميقة للدولتين، أو ما يصطلح عليه «إشتبلشمنت» إعادة صياغة الغرب، خاصة في شقه البريطاني- الأمريكي بعدما عجزت واشنطن عن إقناع فرنسا والمانيا بالتخلي عن استقلاليتهما النسبية في مجال التجارة والسياسة الدفاعية والدولية؟ التخطيط للبريكسيت وارد، فالعالم الأنكلوسكسوني قلق على مستقبل الغرب، نتيجة تقارير وأبحاث فكرية استراتيجية عديدة سنويا، وهو الهاجس غير الحاضر لدى مكونات أخرى من الغرب مثل فرنسا والمانيا. وعليه، معظم خطوات واشنطن ولندن ترمي الى استعادة الغرب، ولكن وفق تصورات تفرضها التطورات الدولية الجديدة. كاتب مغربي من أسرة «القدس العربي» أمريكا تسعى لاستعادة دور الثنائي «واشنطن- لندن» د. حسين مجدوبي  |
| احتضار الإعلام العمودي العربي وثورة الإعلام الأفقي الاجتماعي Posted: 10 Jul 2017 02:15 PM PDT  نشأت صحيفة « لاغازيت « جدة الصحافة الأولى التي أسسها تيوفيل رونودو في باريس في منتصف القرن السابع عشر، أي بعد قرنين تقريبا من اختراع مطبعة غوتنبرغ التي كانت بمثابة الثورة الثانية في عالم الإعلام، بعد الثورة الأولى في اختراع الحرف في سورية «أبجدية رأس شمرا». صحيفة «لاغازيت» باتت تنقل الخبر على نطاق أوسع من نطاق «الرسائل الطيارة» التي كانت ترسل من مكان إلى مكان عبر الحمام الزاجل، أو المراسلين، والتي كانت تقتصر على فئة قليلة من الناس، خاصة الأمراء والملوك، ثم انتشرت الصحافة في جميع أنحاء أوروبا كالنار في الهشيم، وباتت تشكل اول وسيلة إعلامية «جماهيرية» في ظل ملكيات منها من حاربها، ومنها من شجعها، أو تركها وشأنها. ومع اندلاع الثورة الفرنسية وانقلاب نابليون عمل هذا الأخير على محاربتها، لأنها كانت تنتقد حروبه التي لا تنتهي، إذ كان يقول: « أهون عليّ طنين ألف مدفع من صرير قلم واحد»، لكن بريطانيا كانت سباقة في منح الصحافة حريتها بإصدار قوانين تحميها من بطش السلطة، وفي فرنسا لم تنعم الصحافة بهذه الحماية قبل صدور قانون الصحافة عام 1881 الشهير الذي جعل منها» سلطة رابعة». أما في عالمنا العربي الذي كان يرزح جله تحت سيطرة السلطنة العثمانية فكانت أول صحيفة ترى النور في بلاد عاشت ظلاما دامسا خلال قرون طويلة، هي صحيفة «الوقائع» المصرية عام 1828 تحت حكم محمد علي باشا، وهي وليدة مطبعة بولاق، أو بالأحرى المطبعة التي جلبها نابليون ـ المعادي للصحافة ـ لطباعة بياناته باللغة العربية، وصحيفته «العشرية المصرية» ( صحيفة ترويجية للحملة الفرنسية) أي بعد قرنين تقريبا من ولادة أول صحيفة أوروبية، وقد انتشرت الصحافة العربية في سوريا (الكبرى) في دمشق وبيروت بشكل كبير، وكان منها التي تناضل ضد الهيمنة العثمانية، ومنها من تبجلها، ومنها التي أخذت طابعا دينيا لهذه الطائفة أو تلك، لكن الصحافة المعارضة للباب العالي لم تهنأ عيشا فكانت في نزاع مستمر مع السلطة، خاصة في العقود الأخيرة للقرن التاسع عشر، إذ سنت السلطنة « فرمانات» تحد من حرية الصحافة، وتهدد بإغلاق أي صحيفة تخالفها، ومعاقبة كل صحافي ينتهك بنودها بضربه «فلقة» على قدمية في الصحيفة ذاتها، ومن هذه القوانين قانون قاموس المفردات الممنوعة ـ أي لا يحق للصحافي استخدامها-ـ ( ومنها كلمة جمهورية، انفجار، اغتيال، ثورة، تمرد…) حتى أن الصحافيين وقعوا في حيرة كبيرة من أمرهم عند صياغة خبر اغتيال الرئيس الفرنسي سادي كارنو (1894) فلم يكن بإمكانهم استخدام كلمة رئيس، أو اغتيال، أو جمهورية، فجاء الخبر كالتالي ( توفي زعيم فرنسا سادي كارنو ووري الثرى في ليون..)، ولم تشهد الصحافة العربية وضعا افضل بكثير مع الاحتلال الفرنسي لسوريا، وتونس والجزائر والمغرب، وبريطانيا لمصر والسودان والعراق ودول الخليج، رغم غزارة الصحف وتنوعها في هذه الفترة، وقد دخل عنصر آخر إلى المشهد الإعلامي شكل ثورة بحد ذاتها وهو اختراع الإذاعة التي انتشرت بشكل كبير في فترة الأربعينيات والخمسينيات والستينيات في ظل أنظمة « الاستقلال» ولكن الإذاعات العربية كانت بلا استثناء إذاعات دولة، «بروباغندا صافية» وإذاعة صوت العرب، والشهير أحمد سعيد خير دليل على ذلك. وكذلك الأمر مع الصحف بمجملها (البعث، تشرين، الثورة، الأهرام…) ما عدا بعض الاستثناءات التي تؤكد القاعدة العامة، ثم ظهر التلفزيون في نهاية الخمسينيات وبداية الستينيات، الذي شكل أهم وسيلة إعلامية جماهيرية استغلتها السلطة أبشع استغلال في الدعاية السياسية والتعمية الإعلامية، وهذا الإعلام السلطوي يصطلح على تسميته إعلاميا «بالعمودي» أي ساقط من الأعلى إلى الأسفل دون أن تكون هناك وسيلة اخرى تناهضه من (أسفل إلى أعلى) ـ أي وسيلة شعبية ـ حتى بعد أن سمحت بعض الأنظمة العربية إنشاء محطات إذاعية وتلفزيونية خاصة، لأنها كانت مراقبة وتحد من حريتها قوانين جائرة، وفيها الصحافي موظف يعمل ضمن مراقبة ذاتية، ويخاف من كل كلمة يستخدمها «خارج الصحن» تماما كالفرمان العثماني، ولكن هنا العقوبة ليست «بالفلقة» ولكن بالسجن أو الاغتيال أو الاختفاء بكل بساطة، والأمثلة على ذلك لا تعد ولا تحصى. ولكن في عتمة هذا الليل الإعلامي جاءت قناة «الجزيرة» لترمي حجرا ثقيلا في المياه الإعلامية الراكدة، وتشكل ثورة إعلامية، لا مثيل لها قبلا، بحد ذاتها. لقد اطلقت صرخة قوية في المشهد الإعلامي العربي بفتح شاشتها على المعارضات العربية، على الرأي الآخر، على الصوت المكبوت، على حرية التعبير، على ضرب القوالب الجاهزة، وقواميس الممنوعات، على التضليل الإعلامي، على تكميم الأفواه، فواجهت شتى أنواع المحاربة. وخلاصة القول إن الأنظمة العربية احتكرت وسائل الإعلام، والكلمة الأولى والاخيرة كانت لها إلى أن أطلت صاحبة الجلالة الجديدة «الانترنت» برأسها في بداية التسعينيات و»فرخت» وسائل جديدة لا تقل بثوريتها عن الثورات الإعلامية الأخرى، بل تخطتها بكثير بإفساح المجال إلى الرأي الشعبي أن يقول كلمته، ويشكل قوة ضغط كبيرة على السلطة التي باتت تخشاها كما تخشى الطاعون، فثورة الفيسبوك، وتويتر، ويوتيوب، وانستغرام، والمواقع الخاصة، قلبت المشهد الإعلامي رأسا على عقب فلم يعد عموديا فقط، بل بات أفقيا ومواجها له، وصار أصدق أنباء منه، خاصة أن السلطة لم يعد بمقدورها احتكاره، كما كانت تحتكر الوسائل الأخرى، وفي محاولات عدة في أكثر من مكان فشلت السلطة في احتواء السيل الإعلامي الأفقي الجارف، فكان مثلها مثل من يريد حجز الماء بغربال، وسقطت بذلك أوراق التوت عن عورات الإعلام العمودي الرسمي، مع نسيج الخيوط العنكبوتية على وسع العالم العربي، والعالم أجمع، فلم تعد هناك فائدة من محاولة تكميم الأفواه، فقد أحرقت قواميس الممنوعات الفرمانية، والقوانين المجحفة. وقد ساهمت مساهمة فعالة في انتشار الربيع العربي من سيدي بوزيد إلى القاهرة، فدمشق، فصنعاء، فطرابلس، والحبل على الجرار، «إنها بداية الاحتضار يا ملك الانتظار» كما يقول شاعرنا محمود درويش. كاتب سوري احتضار الإعلام العمودي العربي وثورة الإعلام الأفقي الاجتماعي رياض معسعس  |
| العودة خشبة خلاص السوريين Posted: 10 Jul 2017 02:14 PM PDT  تكبد الشعب السوري خلال السنوات السبع الماضية من عمر ثورته المجيدة خسائر كبرى غير مسبوقة، في محاولته الارتقاء بالنظام السياسي الرابض على صدور أبنائه منذ عشرات السنين، من موقع الاستبداد وظلاميته إلى رحاب قيم الديمقراطية والحرية والعدالة الاجتماعية والمواطنة. ولا يزال الجرح السوري نازفا بلا هوادة، وقوافل الشهداء والضحايا ترتقي يوميا، وأعداد الجرحى والمصابين في تزايد مستمر، بينما يقبع مئات الألوف من المعتقلين ومجهولي المصير والمختفين قسرا، خلف ظلام زنانين النظام المارق وحلفائه من المرتزقة القادمين من كل حدب وصوب. مثلما يتواصل التدمير الممنهج للبنى التحتية والعمرانية وللمفاصل الحيوية في الاقتصاد السوري وحواضره وأريافه، لكن على الرغم من كل تلك الفظاعات وفداحتها، وما تولده من معاناة وآلام لا تحتمل في أجساد ونفوس جموع السوريين، تبقى قضية التهجير السكاني والتغيير الديموغرافي وتذويب الهوية الوطنية السورية الجامعة، وتمزيق النسيج الاجتماعي السوري في صدارة مجموع تلك الخسائر الثقيلة، لا لشيء إلا لأنها ترتبط ارتباطا مباشرا بالمستقبل السياسي والاجتماعي والثقافي للبلاد، على المستويين الفردي والمجتمعي.في هذا السياق، يمكن تسجيل مجموعة من العوامل التي أدت إلى حالة العبث الطاحنة بالهوية الوطنية السورية ومكوناتها السكانية: - انهيار الدولة المركزية أخلاقيا وسياسيا واقتصاديا وميدانيا، واتضاح المدى الفاضح لافتقارها للشرعية الدستورية، ما أدى، بالمقابل، إلى إحداث فراغ سياسي سرعان ما عملت الأطراف والمكونات الأخرى على ملئه بأشكال وطرائق غير مسبوقة. - حالة الإنكار التي تبناها النظام السوري وتنكره لاستحقاقات التغيير السياسي الاجتماعي التي اندلعت الثورة السورية على أساسها، ما دفعه إلى اعتماد أشد الممارسات القمعية لوأد الثورة وحواضنها، تحت شعار»الأسد أو نحرق البلد». - عندما فشلت أدوات النظام وممارساته القمعية المعتادة في وأد الثورة السورية في مكامنها التقليدية، استنبطت العقلية الشيطانية لدوائره العليا منهجا جديدا لتحقيق أهدافه الدنيئة، فتتالت عمليات التهجير السكاني، فرادى وجماعات، وتحولت إلى ظاهرة لا ترحم، واعتمدت كاستراتيجية الهدف منها تمزيق النسيج المجتمعي السوري، وحشر مختلف مكوناته في شرانق هوياتية ضيقة، تعويلا على خلق شرعيات بديلة يستند إليها نظام الاستبداد في بقائه على رأس السلطة السياسية أطول فترة ممكنة. - تغول بعض مكونات الشعب السوري على بعضها الآخر، ودخولها على خط ممارسات النظام، وتماهيها مع سياساته القمعية المتمثلة بالقتل والقصف، وقضم المدن والقرى والتهجير الجماعي، تحت راية تحالفات محلية وإقليمية ودولية مشبوهة، تفوح منها رائحة الانتهازية والمصالح الفئوية الضيقة، وإدارة الظهر لمصالح واهتمامات بقية مكونات الشعب السوري. - تقاطع ممارسات النظام التدميرية، مع مصالح قوى إقليمية ودولية عديدة، لا تبطن للشعب السوري الخير، بل تكن له حالة غير مسبوقة من العداء، فجاءت الأحداث الدامية في سوريا لتشكل فرصة ذهبية لتلك القوى، التي تحرص على ألا تفوتها تلك الفرصة الذهبية في تنفيذ أجنداتها العدوانية والنيل من السوريين بلدا وشعبا. انطلاقا من المفهوم القائل بأن المشاركة السياسية هي في الأساس مجموعة من الإجراءات والفعاليات التي يقوم بها المواطنون، الذين لا يشاركون بالضرورة في الحياة السياسية مباشرة بغية التأثير على العملية السياسية ونتائجها، ولتحقيق الصالح العام للجميع، وفي محاولة جادة للخروج من النفق المظلم الذي وجد الشعب السوري نفسه محشورا في دهاليزه المعتمة، بأقل قدر ممكن من الخسائر الجمعية والفردية، تعالت أصوات مجموعة مستقلة من الشباب السوريين المنتشرين داخل الوطن وفي الشتات والمنافي القريبة والبعيدة إلى تشكيل إطار اجتماعي يعنى بقضية العودة إلى الديار، على قاعدة أن العنصر البشري يبقى الرقم الصعب، في أي معادلة سياسية مقبلة من شأنها رسم ملامح سوريا المستقبل بكافة مكوناتها السكانية المعروفة للجميع، بعيدا عن أدران التعصب والإقصاء، وخارج لغة الأكثرية والأقليات والامتيازات، والتفرد في مشروع وطني شامل يرمي لتحقيق هدفين رئيسيين اثنين لا انفصام في عراهما، مع احتمال ظهور الكثير من الأهداف الفرعية الأخرى التي لا تقل شأنا عما يعتمل في عقول وصدور هذه المجموعة من الشباب، لحظة اطلاق مشروعهم الوطني الشامل في قلب المجتمع السوري أينما كان. الهدف الأول يتمثل في ضمان حق العودة لكل مواطن سوري إلى مدينته أو قريته، بغض النظر عما ستؤول إليه الأحداث الجارية على الأرض السورية، على اعتبار أن هذا الحق لا يسقط بالتقادم، مهما طال الزمن وتبدلت الظروف، وأنه حق فردي وجماعي تكفله القوانين والشرائع الدولية كافة للمواطنين الذين تعرضوا للتهجير القسري، وعمليات النزوح وإعادة الهندسة الديموغرافية، ما دفعهم إلى طلب النجاة بأرواحهم، سواء داخل حدود الوطن أو خارجه، حيث تتعانق ظاهرة النزوح الداخلي وظاهرة اللجوء الخارجي مشكلتان باجتماعهما معا التغريبة السورية الكبرى، التي صمم أصحاب مبادرة العودة من الشابات والشباب على التقليل من حجمها وآثارها تدريجيا قدر الامكان، على طريق محو نتائجها من المشهد السوري برمته، من خلال برامج ملموسة من شأنها ترسيخ فكرة العودة وضرورتها الوطنية في أذهان ووجدان أبناء الشعب السوري جميعا. أما الهدف الثاني، فيذهب باتجاه تشكيل كيان وطني سوري حاضن لجموع النازحين واللاجئين السوريين في سائر أماكن عيشهم المؤقتة والاضطرارية، ومعبر عن هويتهم الوطنية، وعاكس لأحلامهم وتطلعاتهم وآمالهم في مواجهة ما يعترضهم من صعاب وتحديات سياسية وقانونية وثقافية في جغرافيات النزوح واللجوء المتناثرة حول العالم على اختلاف أنواعها وأشكالها، بحيث تشكل هذه المبادرة الوليدة صوت من لا صوت لهم، ممن يتجرعون مرارة المنافي وحرقة الاغتراب، ويتوقون للعودة إلى الديار والتواصل مع جذورهم الطبيعية في الوطن السليب، الأمر الذي يشكل رافعة مادية ومعنوية في الشتات، ومقدمة لتحقيق حلم العودة النهائية المنشود إلى وطن حر ومتحرر من أغلال الاستبداد والاحتلال. هي دعوة للتفكير الجدي في العودة بوصفها حقا مطلقا غير منقوص لجموع السوريين المقتلعين من ديارهم، أمام أنظار الرأي العام العالمي والمجتمع الدولي بمختلف مؤسساته السياسية والحقوقية، فلقد آن الأوان لإعلاء الصوت والقول إن قضية الشعب السوري ليست قضية إنسانية فحسب، تحل عن طريق تقديم مساعدات انسانية وملاذات للجوء فقط، قضية الشعب السوري قضية سياسية بامتياز ومأساة اللاجئين والنازحين منهم لا تمثل سوى رأس الجبل الجليدي لنكبتهم وأوجاعهم، ولن تستقيم حياتهم ولن تولد سوريا الجديدة إلا بسواعدهم، التي باتت متمددة في تعرجات شتات مترامي الأطراف. كاتب فلسطيني العودة خشبة خلاص السوريين باسل أبو حمدة  |
| حماس ودحلان وانقسام جديد قادم Posted: 10 Jul 2017 02:14 PM PDT  التفاهمات التي تم التوصل اليها مؤخراً بين حركة حماس في غزة والقيادي المفصول من حركة فتح محمد دحلان، تمثل انتكاسة جديدة في مسار الحركة، وتكريسا أعمق للانقسام الفلسطيني، إذ أن هذه التفاهمات ستؤدي إلى خلق طرف سياسي ثالث في المشهد الفلسطيني لم يكن موجوداً أصلاً، أو على الاقل كان مطروداً من القطاع. نتفهم الدوافع التي أدت الى هذه التفاهمات، فحركة حماس – التي طردت دحلان من غزة قبل أن يطرده عباس من حركة فتح- وجدت نفسها أمام وضع بالغ السوء والصعوبة في قطاع غزة، ووجدت أن دحلان هو المفتاح الوحيد لمعبر رفح المغلق بقرار مصري، أما دحلان فوجد في هذا المشهد فرصته الوحيدة للعودة إلى داخل الأراضي الفلسطينية، ومن ثم مناكفة الرئيس محمود عباس من الداخل، فضلاً عن أن تحالفه مع حماس سيجعل في فلسطين طرفين ضد حكم عباس في رام الله. المشكلة في المشهد الجديد هو أن كلاً من حماس ودحلان، يظن بأنه يخدع الآخر أو «يضحك» عليه، والصحيح أن دحلان ليس لديه ما يخسره، لأنه خسر كل شيء سابقاً وبات خارج فلسطين. أما حماس فتقوم بعملية انتحار سياسي قد يؤدي إلى نهايتها بشكل شبه كامل، إذ أن أغلب الظن هو أن دحلان يطمح في الوصول إلى السلطة، وهذا يعني بالضرورة أنه يخطط للإطاحة بحكم عباس في الضفة الغربية، وحكم حماس في غزة، ويظهر على أنه الذي وحد الشعب الفلسطيني، وعندها أيضاً سوف تكون «فتح – دحلان» هي الجهة الوحيدة المؤهلة لابرام اتفاق سلام نهائي مع اسرائيل. الأزمة الحالية التي تعيشها حركة حماس هي نتيجة طبيعية لأخطاء استراتيجية سابقة أهمها، وأولها وأكبرها المشاركة في انتخابات 2006، ومن ثم المشاركة في سلطة لم تكن تعترف بها الحركة، ولم تكن أصلاً هدفاً وطنياً يستحق أن تتنافس مع فتح عليه، حيث كان يجب – ولا يزال يجب- التعامل مع السلطة الفلسطينية على أنها مؤسسة ظهرت بحكم الضرورة، وبحكم الأمر الواقع، ولا تمثل طموح الفلسطينيين ولا مشروعهم الوطني، وإنما هي في أفضل أحوالها مجرد خطوة انتقالية في المسار الكفاحي الطويل للشعب الفلسطيني. تورُّط حركة حماس في انتخابات 2006 أدى بها الى التورط في المشاركة بالسلطة، وهذا أورثها عبئاً ثقيلاً هو الذي يدفعها اليوم للتفاهم مع دحلان ومصر وغيرهما، من أجل تخفيف الحصار عن قطاع غزة، ولذلك فان الانسحاب الكامل من عبء المشاركة في إدارة السلطة الفلسطينية، والعودة الى مربع المقاومة هو الحل الوحيد لأزمة غزة وأزمة حركة حماس. حركات المقاومة لا يمكن ويجب أن لا تتحول الى أحزاب سياسية، كما لا يمكن أن تتحول الى جيوش نظامية، ولا اجهزة أمنية، ولا حكومات محلية، لأن كل هذه الحالات هي انتحار حقيقي بالنسبة لأي حركة مقاومة، ولذلك فان تورط حركة حماس بإدارة قطاع غزة جعلها تتحول الى سلطة مدنية لادارة شؤون الناس.. وهذا الحال ذاته ينطبق على حركة فتح عندما انشغلت منذ عام 1994 بإدارة الشؤون اليومية لحياة الناس في الضفة الغربية، وانشغلت في تأمين رواتب الموظفين، والمشكلة أن الأخطاء تتكرر والحركات لم تتعلم من تجارب من سبقوها. إدارة قطاع غزة ليست مكسباً، ويجب عدم التعامل معها على أنها كذلك، فالقطاع هو أرض فلسطينية محتلة وعلى سلطات الاحتلال أن تتحمل أولاً وأخيراً مسؤولياتها التي يفرضها عليها القانون الدولي، والتخلي عن إدارة القطاع يمكن أن يشكل حلاً للأزمة الراهنة التي تعيشها حركة حماس، على أن تسليم القطاع يجب أن يتم للسلطة الفلسطينية التي يترأسها الرئيس المنتخب محمود عباس، لا أن يتم العمل على إنشاء طرف فلسطيني ثالث، فيصبح الجسد الفلسطيني مفتتاً أكثر ومقسوماً على ثلاثة بدلاً من اثنين كما هو الان. خلاصة القول: أعيدوا قطاع غزة الى سلطة الرئيس عباس، واتركوا عباس يتفاهم مع اسرائيل ومصر بشأن الحصار والمعابر والرواتب، ودعوه يتورط وحيداً في هذه الادارة المدنية، ولا تساهموا في تكريس الانقسام داخل فتح، لأن حركة حماس لا يمكن أن تستفيد في النهاية من ذلك الانقسام، كما أنها لم تستفد طوال السنوات العشر الماضية من إدارة القطاع، ولا من تحمل أعباء المليوني فلسطيني الذين يعيشون في داخله. كاتب فلسطيني حماس ودحلان وانقسام جديد قادم محمد عايش  |
| مقاومة العنصرية والدعوة إلى التسامح والعيش المشترك Posted: 10 Jul 2017 02:13 PM PDT  منذ فجر العقائد الإنسانية قيض لها من ثاروا عليها وتنوعت مآربهم وأهدافهم يين الاصلاح والتجديد والنقد وأهداف أخرى مستترة كثيرة، تناولوا فروعها وأحيانا أصولها، والمسيحية كمثال تتعرض منذ القرن الرابع وحتى اليوم لموجات من مصلحين ومدعين وثائرين، وكل يعتقد أن دعوته هي الأصح والأحق أن تتبع. ومنذ بروز الدعوات إلى العقائد بدأت الارهاصات الأولى لنقدها ونقد القائمين عليها ونقد تابعيها، بالكلمة الساكنة حينا وبالفعل المادي أحيانا وحتى بالحروب الشاملة أحيانا كثيرة، ودبت الخلافات في المسيحية بعد ثلاثة قرون من المسيح ولازالت قائمة، ودب الخلاف في الاسلام بعد ثلاث ساعات من رحيل محمد(ص) ولازال قائما حتى اليوم بل واشتد، والسبب هو تحويل الرسالة إلى وسيلة سياسية مما أفرز الصراعات الشخصية على الزعامة وهو صراع حتمي مادام المطلوب زعيما وليس مصلحا، وقتل ثلاثة من الخلفاء الأول والرابع يشاع أنه مات مسموما، ويدفع سكان الكوكب كله اليوم الثمن فادحا وأولهم المسلمون أنفسهم فى صراع لم يكن للعقيدة نفسها كرسالة سماوية أي دور سوى استغلالها لشحن الكراهية المقدسة بين الفرقاء. والعقائد التي لم يكن هناك مجال متاح لنقدها لتجديدها انقرضت أوانحسرت، فالنسخة الاولى من العقل البشري الذي أيقن بأمور هي غيبيات وراء الطبيعة، هذا العقل طرأ عليه تراكم معرفي وتطور اجتماعي واقتصادي وسياسي وثقافي، وهوما حتم النظر إلى النصوص الدينية والنصوص العلمية أيضا من منظور المفاهيم التي استجدت بفعل الزمن، فعلى سبيل المثال ليس منطقيا أن يظل الاستنجاد بالحجارة وتجارة العبيد وارضاع الكبير مفاهيم مستساغة في القرن الواحد والعشرين، وهو ما لا يمس أصول العقائد ولا ثوابتها فلم يتجرأ مصلح أو مجدد واحد في الاسلام بالذات على الخوض في الأركان. وفى المقابل لم تعد نظريات اينشتاين وداروين وغيرهما عصية على النقد والمراجعة، ونعتقد أن التجديد والتطور هو ضرورة إنسانية لاستمرار العقائد في أداء رسالتها، فلم يكن متخيلا أن الصورة التي تبلورت في مجتمعات مختلفة ثقافة ولغة وخلفية عقائدية، لم يكن متخيلا أن تستمر أو أن تظل نسختها الأولى تسود إلى الأبد، فتطور المجتمعات البشرىة الحتمي يكتسح كل ما من شأنه أن يوقف السنة الإلهية والمقصد السامي الذي خلق الكون على أساسه وهو التطور والارتقاء والاعمار المستدام للكون. والمسيحية هادئة لأن التجديد والاختلاف أتاح لكل مجتمع اختيار مذهب يتوافق مع طبيعته وثقافته وخلفيته ، وانحسرت موجات الصراع الديني بعد تقنين وتوصيف وضع ووظيفة الكنيسة، ولم يعد ثمة تداخل بين الأرضي المحدود وهو شؤون الحياة وبين السمائي المطلق وهو شؤون الدين، وتم ترجمة الأنجيل بلا حساسيات ومن ثم تم توطين العقيدة، ولم تعد هناك النسخة الأولى (الأورجينال) لكن الجميع يتشاركون في مسيح واحد وانجيل واحد وقانون ايمان واحد، فعلى سبيل المثال أصبحت الأرثوذكسية هي النسخة المصرية للمسيحية الشرقية التى تشيعت لمرقص، بينما باتت الكاثوليكية هي نسخة روما التي تشيعت لبطرس، وأصبحت الكنائس تكنى بأعراقها الكنيسة الارمنية والأشورية والكلدانية و..و. لكن الفقهاء المسلمين وعلى الأخص غير العرب منهم بدلا من أن يختاروا توطين العقيدة فى المجتمعات فعلوا العكس اختاروا توطين المجتمعات في العقيدة وأعلوا مبدأ الدين والدولة طمعا في استمرار موجات الغزوات والفتوحات لتوسيع تخوم الدولة الدينية وبعد انهيار النسخة الاولى فى الصراع بين الامويين والعباسيين انهارت النسخة الثانية وطرد المسلمين من أوروبا وانهارت النسخة الثالثة نسخة آل عثمان وها نحن أمام انهيار آخر صورة مشوهة للعقيدة أضرت بها وبأتباعها أيما ضرر. ولعل قارئا ذكيا يتساءل الآن وماعلاقة عنوان الطرح بكل ما سبق ؟ نجيب بأن الصراع القائم منذ أربعة عشر قرنا بين الحلم المراوغ بدولة دينية تسيطر على الكوكب وتنشر (دين الله) هذا الحلـم الذي يؤجج الكراهية بين المسلمين وبين كل مخالفيهم، هؤلاء الذين يعتقدون أنهم العقبة التي تقف فى وجه الحلم الكبير الذي يداعب الجفون ويظهر كسراب يتراءى للجميع ثم يضمحل وهم يلهثون خلفه ولا يدركونه، وفي هذا اللهاث المضني تقطعت الانفاس وتقطعت معها أواصر الصلة بالإنسانية. الإنسانية التي تجمع بين البشر على اختلاف أديانهم وألوانهم وأعراقهم، وارتفع جدار الكراهية وتلطخ بالدماء للدرجة التي يرفض فيها فريق رياضي أن يشارك منافسه فى الوقوف دقيقة حداد على أرواح ضحايا جدد أضيفوا لقائمة ضحايا المشروع الدموي، مشروع كراهية العالم كله، العالم الذي جرب مآسي الدولة الدينية وحكم الباباوات الذي كبل أوربا لقرون ولم تنطلق الا بفصل الدين عن الدولة أو عن السياسة ووضعه في موقعه الصحيح هداية البشر إلى طريق المقاصد الإلهية السامية الحق والخير والجمال، رفض فريق رياضي الوقوف دقيقة واحدة مشاركة رمزية عاطفية بدعوى أنه لا يجوز، بينما يتشدقون بمقولة أليست نفسا عندما وقف النبي عند مرور جنازة يهودي. هذا هو المنتج النهائي لثقافة الكراهية التي هي المتـلازمة الابـدية لثقـافة فتـح العالم واخضـاعه يالسيف، وكل من حاول الاقتراب من هذه الثقافة أو مجرد لمسها كان مصـيره القـتل والتـنكيل والتـكفير، كل من حاول مقاومة العنصرية والتمـايز ودعـا إلـى السماحة والعيش المشترك نال نفس المصير، من ابن خلدون إلى ابن عربي إلى محمد عبده إلى ابن أركون إلى نصر أبوزيد إلى فرج فودة إلى اسلام بحيرى وغيرهم كثر. ان التجديد والنقد والفحص هو ضرورة إنسانية لكل منتج بشري، ضرورة تفرضها المحافظة على استمراريته ومواءمته لحركة الحياة، أما غلق الباب أمام أي فكر جديد واعتباره بدعة سيعجل بالصدام الحتمي وأظن ما على الساحة الآن هو غنى عن الايضاح. وبالطبع أعضاء الفريق الذي رفض مشاركة منافسه مجرد مشاركة وجدانية فى مصاب انسانى هم شباب، ولأن الفريق كان فريق كرة قدم لذا فهم قدوة وعنوان لملايين الشباب المغرر بهم في هذه المنطقة المنكوبة، شباب ضائع حائر قتلوا فيه أي شعيرة إنسانية وساقوه مكبلا بدعاوى فاسدة عن ضـرورة العـداوة المسـتدامة لـكل ما هـو مختلف دينا ومذهبا وعرقا ولونا، وباتوا عبوات ناسفة تنفجر في كل ارجاء الكوكب وجلبوا الكراهية لهم والخـوف منـهم ومن كل منتم إلى هذه البقعة المنـكوبة من الكـوكب، ولم تعد تكفي مجرد دقيقة واحدة نقف حداد على مستقبل هؤلاء الشباب بل أكثر من ذلك بكثير. عضو اتحاد الكتاب المصريين والعرب / شاعر وقاص مقاومة العنصرية والدعوة إلى التسامح والعيش المشترك عيد إسطفانوس  |
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق