| العرب وقمّة العشرين: الذئاب والخراف! Posted: 06 Jul 2017 02:27 PM PDT  قمة العشرين (أو G20 اختصاراً) هي مؤتمر يمثّل الاقتصادات الأكبر في العالم ويتمثّل فيه عادة زعماء هذه الدول ووزراء ماليتها وحكام مصارفها المركزية لمناقشة السياسات المالية العالمية. يعتبر هذا الاجتماع، الذي يعقد اليوم في مدينة هامبورغ الألمانية، توسيعاً مهمّاً لاجتماع الدول السبع الكبرى (G7) كونه يضمّ دولاً ناشئة ذات اقتصادات كبيرة كجنوب كوريا والبرازيل وجنوب إفريقيا وتركيا وإندونيسيا والأرجنتين والمكسيك والسعودية، ومجموع اقتصادات هذه الدول العشرين تعادل 85 في المئة من الإنتاج العالمي، و80 في المئة من تجارة العالم، وثلثي سكان العالم. تشهد القمة الحاليّة توتّراً بين الولايات المتحدة الأمريكية تحت إدارة الرئيس دونالد ترامب، وباقي دول العالم، حول موضوعين رئيسيين: خروج واشنطن من اتفاقية باريس للمناخ، واتخاذها سياسات اقتصادية تروّج لمقولة «أمريكا أوّلا»، فتأثيرات الاقتصاد الأمريكي، الأكبر في العالم، على اقتصادات الدول الأخرى، وكذلك على مناخ العالم، ستكون بالغة الخطر. كان اجتماع قمة الدول السبع في صقلية بإيطاليا مؤشّرا لاحتداد الأجواء بين إدارة ترامب وباقي الدول الصناعية الكبرى حول المناخ والسياسة الحمائية إضافة إلى حضور قضايا أخرى تؤرق العالم، كالدور الروسي في أوكرانيا وسوريا، والإرهاب وقضايا الهجرة حيث حضر عدد من قادة الدول الإفريقية وكان الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي الممثل العربيّ الوحيد الموجود في تلك القمة. سيشهد الاجتماع أول لقاء بين الرئيس الأمريكي ونظيره الروسي فلاديمير بوتين، وقد مهّد ترامب (المشهور بتصريحاته الكثيرة المعجبة) للاجتماع بإعلانه، من بولونيا، المتوجسة من سياسات التوسع الروسية، بدعمه للفقرة 5 من نظام «الناتو» التي تقضي بالدفاع عن الحلفاء وباتهام موسكو بزعزعة استقرار العالم، في محاولة لتهدئة مخاوف الأوروبيين و»الناتو»، وللتقليل من أثر اتهامه بالتواطؤ مع روسيا، لكن وزير خارجيته، من جهة أخرى، وجّه البوصلة باتجاه تأكيد اتجاه تعاون أمريكي ـ روسيّ على الساحة السورية. الفجوة التي خلقها موقف ترامب تجاه أوروبا شجّعت قوى عظمى أخرى، كالصين واليابان، على تأسيس شراكات اقتصادية كبرى مع أوروبا، فالزعيم الصيني جيبينغ قدّم نفسه في كانون الثاني/يناير الماضي في اجتماع دافوس بسويسرا بصفته حامي التجارة العالمية وهي الصفة التي كانت واشنطن تحتلها، وهو ما لقي دعماً من ألمانيا، ذات النفوذ الأكبر في الاتحاد الأوروبي، التي تدافع عن حرّية التجارة واتفاقية باريس للمناخ ودور الأمم المتحدة، وهي عناصر شهدت كلّها تراجعا أمريكيّاً. اليابان بدورها أعلنت أمس الخميس عن حلف اقتصادي مع الاتحاد الأوروبي سيغطي عمليّاً 30 في المئة من الاقتصاد العالمي، و40 في المئة من التجارة العالمية و10 في المئة من سكان العالم. على المستوى العربي، كان غياب الملك السعودي سلمان بن عبد العزيز، ووليّ عهده محمد بن سلمان، لافتاً ومعبّراً جدّاً، ولا يمكن قراءته بعيداً عن أزمة مشاركة الرياض في الأزمة الخليجية الراهنة التي نشأت عن حصار قطر، والموقف الأوروبي الرافض لهذا الحصار. تابعت بعض وسائل الإعلام الألمانية هذا الخبر سياسيّاً لكن بعضها الآخر ركّز على تفاصيل صغيرة عادة ما تلفت الصحافة حين يتعلّق الأمر بالعرب من قبيل أن الوفد السعودي الغائب كان سيأتي بست طائرات عملاقة وأنه سيحضر 30 خروفاً لذبحها وشيّها وبعض النياق للحصول على الحليب الطازج. وسواء كان الخبر صحيحاً أم مصنوعاً فإنّه لا يمكن أن يمرّ من دون ابتسامة أو تكشيرة أو إحساس بالحزن والغضب على حالنا كعرب، لأنه يذكرنا بأن أنظمتنا السياسية المتهالكة مشغولة بإخضاع شعوبها وجيرانها والتحالف مع أعدائها بدل الحضور بقوّة في مؤتمرات تحدّد سياسات العالم، وبذلك تحوّل نفسها وبلدانها وشعوبها إلى خراف تحيط بها الذئاب. العرب وقمّة العشرين: الذئاب والخراف! رأي القدس  |
| غولة Posted: 06 Jul 2017 02:26 PM PDT  نحمل الألقاب والأفكار إرثاً ثقيلاً زمنا بعد زمن، تنقش التقاليد على أجسادنا وأرواحنا، تنخر عظامنا فتحيلنا هياكل معقوفة الظهـــور محنية الأكتاف بثقل الإرث، بكثافة التقاليد، بهم البيولوجيا، بيولوجيا أجساد لم نخترها كُتب عليها شقاء ليس لنا يد فيه. وأنا أشاهد رائعة بهاء طاهر «واحة الغروب» التي تحولت إلى مسلسل تلفزيوني رائع هذا الرمضان لمخرجته كاملة أبو ذكرى، كان قلبي وجسدي يثقلان حلقة بعد حلقة بحجم وثقل وكثافة ما حملته النساء وتحمله من عادات وتقاليد وهموم، لسنا منها اليوم ببعيد. حضرتني سيريالية الموقف وأنا أشعر بألم شديد تجاه بطلة المسلسل، الشابة الأرملة من سيوة، وهي تحمل لقب «غولة» لمدة أربعة أشهر وتزيد، يمنع عليها الخروج أو حتى مشاهدة وجه أي إنسان إلا وتنزل به وبالمكان كله لعنتها، لعنة إمرأة مات عنها زوجها. وفيما أنا أغضب لتدنيس إنسانيتها بهذه الصورة وأحمد القدر أن بعثني في زمن غير الزمن، تراءى لي سريعاً وشديداً كم أن الوضع متشابه، كم أن الخطى قريبة بين الأمس واليوم، كم أن كل واحدة منا، كل أنثى منا، لا تزال غولة، في موقع ما، في مكان ما، تحت ظرف ما. إلى اليوم، في قرننا هذا من زماننا هذا، لا تزال المرأة التي يتوفى عنها زوجها تعتد ذات عدد الشهور، لا يزال خروجها من بيتها محظوراً لغير الضرورة القصوى، لا يزال حبسها واجب، ربما الحجة الدينية المُفسرة أقل رهبة اليوم بغطائها الفلسفي، ربما التبرير الاجتماعي أكثر لطفاً اليوم بغطائه النفسي، ولكن تبقى الحقيقة هائشة في وجوهنا مثل شعر الغولة المنفوش فوق رأسها وهي تركض في شوارع قريتها يتقدمها الأطفال صارخين «خبوا عيالكو الغولة جيالكوا». إلى يومنا هذا، وكما بطلة المسلسل الأخرى، يخون الرجال النساء، وتسامح الأخيرات تحت ضغط الواجب الأسري والضرورة الاجتماعية والإباحة الدينية، يضرب الرجال النساء فتبرر الأخيرات تحت غطاء الانفعال الذكوري والتأديب الاجتماعي والحق الديني، إلى يومنا هذا تتفرق النساء بغطاء ذكوري شرعي بين حرة وجارية، الحرة يجب عليها التستر والمملوكة لا عورة لها، فتتغطى النساء ومعظمهن لا يعرفن هذه القصة التاريخية الدفينة لغطائهن. وحتى بعد أن انتهى عصر الجواري تقريباً، لا يزال الفرق ينبض بيننا، لا يزال الغطاء واجب على النساء المسلمات لأنهن حرات، ولو كن عبدات ما وجب عليهن، لا تزال داخل كل أنثى منا غولة، هائشة الشعر، جاحظة العينين، تحمل صرة كبيرة مغبرة على كتفيها مخرمة الأطراف تقطر على كتفيها وجسدها من نارها الكاوية، نار ورثناها منذ أزمان، نار كلما بدا أنها بدأت تخبو أججها الجهل والتخلف والتاريخ البالي الذي بتنا نقدسه أكثر مما نقدس إلهنا الذي في السماء. كيف يصنعون من كل أنثى منا غولة بسبب أجسادنا؟ أجساد صنعنا بها خالق وصفه لنا الرجال، نقلوا رسالته إلينا، هم من فسر كلماته وبين حلاله وحرامه وأكد رضاه وغضبه، هم من صور لنا أنه خلقنا آثمات، أنه صنعنا مصدر إغراء ثم حملنا مسؤولية هذا الخلق في إخفائه تخفيفاً عن الرجل الذي لا يملك من أمر غريزته شيئاً. كيف استطاع المجتمع بذكورته إقناعنا أننا أقل من إنسانيتنا، كيف استطاع أن يجعلنا نقهر أنفسنا ونُحَمٍل القهر أكواماً حارقة لبناتنا من بعدنا؟ كيف سمحنا للغولة أن تعتاش على أجسادنا، امرأة بعد امرأة، جسدا بعد جسد، جيلا بعد جيل حتى أحالتنا جميعاً إلى أمساخ بشر؟ نحن إنسانات كاملات، يجب أن نمتلك حق الدخول في العلاقة والخروج منها بكامل القوة والقدرة، نمتلك حق الإرث ذاته والثقة ذاتها في الشهادة والحرية ذاتها في المظهر، نحن إنسانات كاملات، أجسادنا حقنا، حياتنا حقنا، أدياننا حقنا، اختياراتنا الحرة الخالصة حقنا. ضعن الصرة على الأرض للحظة، ولنستنشق معاً هواء هذه الأرض الزائلة قريباً إلى العدم معاً، هواء يتسلل إلى رئتين غير مثقلتين، إلى جسد غير منهك، إلى رأس غير منكس. لننظر للعالم مرة بعينين رائقتين، لا دموع فيهما ولا شعر هائش يضبب رؤيتهما. لنجرب الحياة خارج جسد الغولة، ففي داخلها، لا يوجد سوى الموت.  |
| برامج المقالب العربية البائسة والخشية من مناقشة الأفكار بدل سجنها: ماذا لو حاوروا ناصر الزفزافي تلفزيونيا؟ Posted: 06 Jul 2017 02:26 PM PDT  من بين أتفه البرامج في معظم التلفزيونات العربية فقرات «الكاميرا الخفية»، ومردّ ذلك إلى كونها تقوم على مقالب سخيفة وممجوجة، وتحاول استدراج نجوم معينين إلى تلك المقالب، من خلال مشاهد مملة وطويلة، تتخللها لحظات تشنج حقيقية أو مصطنعة، يقوم فيها الضيف بإطلاق عبارات قدحية، يتم إخفاؤها خلال «المونتاج» بمؤثر صوتي، حتى لا تخدش حياء المشاهدين. وخلال كل تلك المشاهد، يحاول أصحاب المقلب استفزاز النجم، للوصول إلى لحظة توتره القصوى، بغاية إضحاك الجمهور عليه، وتحقيق فرجة مبتذلة ومسفّة، يسعى القائمون على القنوات من ورائها إلى جلب عائدات مهمة من الإعلانات التلفزيونية، ضاربين عرض الحائط أخلاقيات العمل الإعلامي التي تستوجب مراعاة الكرامة الإنسانية واحترام قيم المشاهد وذكائه. ثمة صنفان من فقرات الكاميرا «البيئسة» في التلفزيونات العربية: أولهما صنف من «المقالب» المهيأة مسبقا مع «ضحاياها» الذي يكونون غالبا من نجوم الفن أو الرياضة أو الإعلام، ويحاول المشاركون فيها إيهام المتفرج بكون ما يشاهد على التلفاز مقلب حقيقي وعفوي وتلقائي، وليس متفقا عليه سلفا. لكن اللعبة غالبا ما تنكشف إما من طرف المُلِمِّين بالصناعة التلفزيونية أو من طرف الناس العاديين. وفي أحيان أخرى، نجد بعض الفنانين أنفسهم ممن يشاركون في فقرات الكاميرا الخفية يعترفون بأن المسألة لا تعدو كونها «لعبا في لعب»، مقابل أجر مجز يتقاضاه ذلك الفنان الذي يتقمص دور ضحية المقلب. في الصنف الثاني من الكاميرا الخفية، يجري استدراج نجوم معينين للإيقاع بهم في مواقف محرجة، قبل أن يتدخّل معدّو البرنامج لتهدئتهم والتخفيف من غضبهم في نهاية الحلقة. وأمامنا مثالان على تفاهة هذا الصنيع: المثال الأول ما وقع للكاتب الشهير رشيد بوجدرة مع قناة «النهار» الجزائرية قبل أسابيع، حيث تحوّل برنامج حواري معه إلى مشهد مهين يتم فيه إجباره على النطق بالشهادة أكثر من مرة من طرف ممثلين يقدمان نفسيهما على كونهما شرطيين. والمثال الثاني يتجلى في ما وقع للفنان النجم أيمن قنديل مع قناة «النهار» المصرية قبل بضع سنوات، حيث استدعاه فريق برنامج فني، زعم في البداية أنه يشتغل لحساب قناة مصرية ـ ألمانية، ليفاجأ قنديل أثناء تسجيل الحوار بكوّن القناة «إسرائيلية»، على حد ادعاء المذيعة، وهو ما فجر بركان الغضب لديه، لدرجة توجيه صفعة قوية إلى المذيعة وإلى أحد الفنيين. وهكذا، يتضح أن برامج الكاميرا الخفية العربية (في معظمها) تعكس فقرا مهولا في الخيال والإبداع والذوق، فتتحول إلى لحظات مملة، قد تستهوي فقط مَن يتلذذ بمشاهدة المآزق التي يقع فيها الآخرون. وما أحوج مسؤولي القنوات العربية إلى أخذ الدروس من هذا النوع التلفزيوني الموجود في الغرب، حيث تكون الكاميرا الخفيفة «خفيفة» فعلا وظريفة، لا تتعدى مدتها ثوان قليلة، ولا تتضمن أية إساءة وأي تجريح في «الضحايا». بدل محاورته… سجنوه! حكى صحافي مغربي أنه خلال إحدى الدورات التدريبية المخصصة لحرية التعبير، سألت مسؤولة في المؤسسة الألمانية المشرفة على النشاط قياديا نقابيا: هل يمكن لجماعة «العدل والإحسان» أن تتحدث للناس عبر التلفزيون المغربي؟ وحين أجابها بالنفي، سألته عن السبب، فقال: لأنها بكل بساطة جماعة محظورة. وهنا، استغربت تلك المسؤولة من عدم فتح نقاش عمومي للأخذ والرد حول أفكار وتوجهات جماعة معينة لها أتباعها الكثيرون، بغض النظر عن الموقف منها. تذكرت هذه الحكاية وأنا أتابع ما يجري من حراك في الحسيمة وما أفرزه من أخطاء تواصل الأجهزة الرسمية ارتكابها، مسيئة إلى صورة «الاستثناء المغربي» التي روجت لها كثيرا خلال السنوات الأخيرة. ومن بين تلك الأخطاء: القمع البوليسي العنيف للحركات الاحتجاجية والزج برموز الحراك في السجن. وتساءلت من باب الافتراض ليس إلا: ماذا لو قامت إحدى القنوات المغربية ـ مثلا ـ باستضافة ناصر الزفزافي في برنامج حواري، يحاوره فيه عدد من الصحافيين المستقلين الأكفاء، ويدخلون معه في جدل بناء تتضح معه الفكرة والفكرة النقيض، وذلك لأن المهم هو مناقشة الأفكار وليس الزج بأصحابها في السجن. وإذا كان هناك من يرى أن الزفزافي مخطئ في مواقفه وآرائه، فليظهر خطأه بالحجة والبرهان أمام الناس، من خلال حوار تلفزيوني مباشر معه. إن المنع والقمع يحيط هالة كبرى بالممنوع والمقموع، ويجعله يزداد اقتناعا بصواب رأيه، كما يجعل الكثيرين يقتنعون بأنه على حق. لقد استخفوا في البداية بناصر الزفزافي، ثم حوّلوه ـ بدون رغبة منهم ـ إلى بطل، من خلال إيداعه السجن. أليس في المغرب حكماء؟ كيف أصبحت ثريا؟ اقترح بعض رواد مواقع التواصل الاجتماعي أن يستضيف البرنامج التلفزيوني الترفيهي المغربي «كي كنتي كي ولّيتي» (كيف كنت وكيف أصبحت) عددا من المسؤولين الموجودين على رأس مؤسسات عمومية أو مجالس بلدية أو ريفية، وذلك ليطلع الناس على التحول الصارخ الذي شهدته حياتهم من موظفين أو عمّال بسطاء إلى أثرياء يملكون ثروات ضخمة، وكذلك ليعرف المشاهدون مصدر تلك الثروات التي تراكمت في بضع سنوات. مناسبة هذا الاقتراح التقارير الصحافية التي تُنشر من حين لآخر عن مسؤولين يرفلون في ثراء فاحش، بعدما كانوا يعيشون العوز، ويستغلون مناصبهم من أجل تكديس الأموال، في غفلة من القانون ومن المحاسبة. ألا يحق أن يُوجَّه لهم سؤال: «من أين لك هذا؟» كاتب من المغرب برامج المقالب العربية البائسة والخشية من مناقشة الأفكار بدل سجنها: ماذا لو حاوروا ناصر الزفزافي تلفزيونيا؟ الطاهر الطويل  |
| زواج الهند وإسرائيل: اقتصاد بطعم التعصب القومي Posted: 06 Jul 2017 02:26 PM PDT  على نقيض ما رسخ في الأذهان، بصفة عامة، استناداً إلى معظم التقارير الإخبارية التي غطت الحدث؛ لم تكن هذه أوّل زيارة يقوم بها نارندرا مودي، زعيم «حزب الشعب» الهندي إلى إسرائيل، إذْ سبق له أن زارها في سنة 2006، بصفته الحزبية هذه. الصحيح، في المقابل، أنه أوّل رئيس وزراء هندي يهبط في مطار بن غوريون بهذه الصفة الرسمية الحكومية، وذلك منذ إنشاء دولة إسرائيل. والصحيح، استطراداً، أنّ للزيارة من الأبعاد الاقتصادية والعسكرية أكثر بكثير مما لها في البعد السياسي؛ خاصة وأنّ ملفات التجارة والتسلّح ليست، البتة، جديدة على العلاقات الهندية ـ الإسرائيلية، بل يجوز القول إنها المدماك الأكبر في تراث التبادل بين نيودلهي وتل أبيب. المعطيات الإحصائية تشير إلى حجم تبادل بين البلدين بلغ 4.13 مليار دولار أمريكي، خلال السنة الماضية، وإسرائيل تتطلع أن تسفر زيارة مودي عن زيادة في صادراتها إلى الهند، لا تقلّ عن 25%؛ خاصة في ميادين الأجهزة الطبية والتكنولوجيا العالية وأنظمة المياه. أمّا السلاح، فإنّ جنرالات الهند لا يخفون إعجابهم الشديد بصناعة السلاح الإسرائيلية، ويلحون على تنشيط تعاون في هذا المضمار يتواصل فعلياً منذ ستينيات القرن الماضي؛ وترسّخ مع تفكك الاتحاد السوفييتي والمعسكر الاشتراكي، كما يترسخ أكثر فأكثر مع ازدياد التنافس، العلني أو المضمَر، بين الهند والصين. واليوم تُعتبر إسرائيل ثالث بلد، بعد الولايات المتحدة وروسيا، في تصدير السلاح إلى الهند؛ وفي نيسان (أبريل) الماضي، حصدت شركة رافايل للتصنيع العسكري الجوي على عقد بقيمة 2 مليار دولار أمريكي، وعُدّ الأكبر في تاريخ الصناعة الحربية الإسرائيلية. لكنّ بنيامين نتنياهو، رئيس الوزراء الإسرائيلي، شاء أن يسبغ على زيارة مودي صفات أخرى، سياسية وثقافية وإيديولوجية، بل «عاطفية» أيضاً (قال إنّ الزيارة «زواج عُقد في السماء، ونتممه هنا على الأرض»، بين «ديمقراطيتين شقيقتين»). ولعله استغلّ حقيقة إحجام مودي عن زيارة رام الله، والاجتماع مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس، جرياً على عادة غالبية زعماء العالم عند زيارة إسرائيل. والأرجح أنّ نتنياهو كان يفكّر في زيارة عباس الأخيرة إلى الهند، في أيار (مايو) الماضي، حيث لم يكن استقباله حافلاً كالمعتاد، أو كما استقبلته من قبل حكومات هندية أخرى. ولعله استذكر، أيضاً، حقيقة أنّ البيان المشترك الذي أعقب زيارة عباس شدّد على حلّ الدولتين، ولكنه لم يأت على ذكر القدس الشرقية بوصفها عاصمة فلسطين. والحال أنّ فوز «حزب الشعب» الهندي في الانتخابات التشريعية الأخيرة، وصعود نجم مودي زعيم الجناح المتشدد، وصديق إسرائيل التاريخي، كان قد جدد المخاوف القديمة حول العلاقات الهندية ـ الإسرائيلية؛ التي تكفّلت سياسات «حزب المؤتمر»، وزعامة جواهر لال نهرو شخصياً، فضلاً عن ضغوطات جالية مسلمة في الهند تبلغ 180 مليون نسمة، بإبقائها في حال متقدمة من التعاطف مع القضية الفلسطينية. الأمور تبدلت، وكان منتظراً أن تتبدل في الواقع، لأنّ «حزب الشعب» الهندوسي لم يعزز نزعاته القومية مؤخراً، فحسب؛ بل توطد في صفوفه، وفي الهرم من قيادته العليا، تيار متطرف معاد للإسلام والمسلمين، وقريب إيديولوجياً من العقيدة الصهيونية. لكنّ العلاقات الهندية ـ الإسرائيلية ليست مسألة طارئة، كما يتوجب التذكير، بل تعود إلى عقود طويلة، وتشمل ميادين السياسة والاقتصاد والأمن والتسليح، فضلاً عن السياحة والثقافة والتعاون التكنولوجي، كما سلف القول. ففي عام 1962، غداة اشتعال الحرب الهندية ـ الصينية، كان نهرو قد طلب مساعدة دافيد بن غوريون، رئيس وزراء إسرائيل، للحصول على أسلحة متطورة. وبعد ثلاث سنوات، عند اندلاع الحرب الهندية ـ الباكستانية، قدّمت إسرائيل شحنات ضخمة من الأسلحة إلى الهند (غنيّ عن القول إنّ الهند ردّت الهدية إلى إسرائيل في عام 1967، أثناء حرب الأيام الستة!). هي علاقات قامت على المصالح المتبادلة إذن، منذ البدء، في العام 1950، حين اعترفت الهند بدولة إسرائيل؛ مروراً بالعام 1991، حين أقيمت علاقات دبلوماسية بين البلدين، والزيارة النوعية التي قام بها شمعون بيريس بعد سنة (حين شهدت العلاقات قفزة نوعية في التعاون الاقتصادي والتكنولوجي تحديداً) غير أنّ على المرء، والمراقب العربي بصفة خاصة، أن يتذكّر أربع حقائق أساسية، ضمن معطيات أخرى أقلّ شأناً، بصدد العلاقات الهندية ـ الإسرائيلية. الحقيقة الأولى تقول إنّ الهند كانت على الدوام، وهي ما تزال اليوم أيضاً، رغم متغيرات حكومة مودي، صديقة القضية الفلسطينية. وثمة سجلّ حافل يقول إنّ الهند صوّتت إلى جانب الفلسطينيين (وبالتالي ضدّ إسرائيل) في عشرات القرارات التي تخصّ حقوق الفلسطينيين بصفة شاملة، وانتهاكات إسرائيل لحقوق الإنسان. الحقيقة الثانية تشير إلى أنّ معظم النقلات الكبرى في تطوّر وتطوير العلاقات الهندية ـ الإسرائيلية تمّت خلال فترات حكم «حزب المؤتمر»، وحين كان كبار رجالاته في سدّة الحكم (نهرو وأنديرا وراجيف غاندي)؛ وليس، فقط، في فترات حكم الأحزاب ذات التوجّه القومي الهندوسي. في عبارة أخرى، وعلى النقيض ممّا يزعم الكثير من المعلّقين العرب، ليس ثمة معنى في التركيز على العداء الهندوسي للإسلام، لاستقراء معدلات الدفء أو البرودة بين نيو دلهي وتل أبيب. ومن الخير، في هذا المثال كما في سواه بالطبع، التركيز على طبيعة المصالح المشتركة التي تكيّف سياسات الدول وتتحكم بخياراتها في المشهد العريض والتاريخي ـ التقليدي للعلاقات الدولية. الحقيقة الثالثة تخصّ الترجيحات حول محور ثلاثي، أمريكي ـ إسرائيلي ـ هندي، تُلقى على عاتق أطرافه مهامّ كبرى؛ مثل تطويق القوس الإسلامي القديم الشهير، والذي يشمل إسلام جنوبي آسيا والباكستان وإيران، فضلاً عن تطويق الهند وضبط الحركات الأصولية. والحال أنّ تأسيس أي حلف جديد يفترض وجود حلف موازٍ خصم له، من جهة؛ ويفترض، من جهة أخرى، تمتّع الخصوم بقوّة كافية وتكاتف عالٍ، وهذا ما لا يتوفر اليوم، ولا في أي يوم قريب! الحقيقة الرابعة هي أنّ الهند ديمقراطية راسخة، باتت عميقة الجذور في الحياة السياسية اليومية، خاصة من حيث التبادل السلمي للسلطة على مستوى الأحزاب. وهذا يعني أنّ علاقات نيودلهي مع العالم لا تحكمها مصالح الهند الحيوية وأمنها القومي أولاً، فحسب؛ بل تتحكم بها، أيضاً، الجهة السياسية التي تتولى الحكم، وكيف تقيس ميزان السياسات الخارجية، وما المعايير المعتمدة في ذلك القياس. وما يُفرح نتنياهو اليوم في «زواج السماء» مع مودي، قد يحزنه في أيّ سياق مقبل يشهد أفول نجم «حزب الشعب» لصالح تحالفات حزبية أقلّ حماساً ـ سياسياً، على الأقلّ ـ للذهاب أبعد في العلاقات الهندية ـ الإسرائيلية. ملفّ الإرهاب لم يكن غائباً، بالطبع، وحضر من قبيل ذرّ الرماد في العيون، أوّلاً: «لقد عانت الهند مما ينشره الإرهاب من عنف وكراهية، مثلما عانت إسرائيل»، قال مودي؛ مشدداً على أنّ التعاون الهندي ـ الإسرائيلي سوف يشمل، أيضاً، «مكافحة التجذّر الديني المتزايد». غير أنّ جوهر هذه «الزيارة التاريخية» انطلق من حاجة الهند إلى تطوير حجم التبادل التجاري والتكنولوجي والعسكري مع إسرائيل؛ وتلك مصلحة قومية حيوية، خاصة إذا استذكر المرء عشرات العقود، الكبرى والصغرى، التي وقعتها الهند مع قطاعات شتى في إسرائيل. اقتصاد، إذن، حتى إذا كان بطعم التعصب القومي، الهندوسي والصهيوني لمَنْ يشاء. وأمّا «زواج السماء»، فهو رَهْن بمخيّلة نتنياهو، ولسانه الذرب! ٭ كاتب وباحث سوري يقيم في باريس زواج الهند وإسرائيل: اقتصاد بطعم التعصب القومي صبحي حديدي  |
| استجواب نحو 300 امرأة أردنية بتهمة تأييد تنظيم «الدولة» وشهادات للأهالي عن انتهاكات بالجملة تعرض لها أولادهم في السجون Posted: 06 Jul 2017 02:25 PM PDT  عمان ـ «القدس العربي» : بعيداً عن الأنظار وعن ضجيج العاصمة الأردنية عمان، اجتمع أهالي معتقلين سياسيين وتنظيمات إسلامية مع صحافيين في مزرعة خاصة لأحد شيوخ العشائر، لتسليط الضوء على حالات تعذيب وانتهاك لحقوق الانسان يزعمون أن أبناءهم يتعرضون لها في السجون. ورغم محاولات الأجهزة الأمنية منع هذا الاجتماع وإغلاق جميع الشوارع المؤدية إلى المزرعة بواسطة شاحنات كبيرة، إلا أنه شهد حضوراً كبيراً لعائلات روت قصصاً من تعذيب واعتقال «تعسفي» لمواطنين لمجرد الاشتباه بتعاطفهم مع تنظيم «الدولة» (داعش) أو علقوا بآرائهم الخاصة عبر شبكات التواصل الاجتماعي. ويشمل التعذيب والتجاوزات القانونية، حسب هذه الروايات، الضرب بكوابل الكهرباء والهراوات والصعق الكهربائي وتعليق السجناء لساعات والشبح والحرمان من النوم، بالاضافة إلى أساليب خاصة بالمعتقلين الإسلاميين شملت التعرية ونتف اللحى وحرقها وتكسير الأسنان والضرب بالبساطير على والوجوه حسب إفادات الأهالي بحضور «القدس العربي». لجنة الدفاع عن المعتقلين السياسيين في الأردن، والتي نظمت هذا اللقاء، اتهمت السلطات بمخالفة القوانين واللوائح المتبعة وممارسة التعذيب بحق عدد كبير من المعتقلين، وناشدت الملك عبد الله الثاني إصدار عفو عام عن جميع المعتقلين السياسيين. وقالت اللجنة في اللقاء إن هناك تجاوزات ومخالفات يمارسها المسؤولون الأمنيون وصلت إلى حد مشابه للذي جرى في معتقل أبو غريب العراقي من تعرية السجناء ومنع العلاج عنهم وإجبارهم على التوقيع على اعترافات أخذت بالضغط والإكراه. وتحدث رئيس اللجنة محمد الكاتب (أبو عبده) عن أدلة ووثائق بحوزته تشير إلى أن عمليات التعذيب ليست فردية بل ممنهجة، متهماً الأجهزة الأمنية بإغلاق الطرق وفرض حصار على مكان اللقاء، وهو ما تعذر بموجبه وصول 70 في المئة من المدعوين للحضور، متوعداً بالتصعيد إن لم تقدم الحكومة على وضع خطة مريحة للإفراج عن السجناء. من جهته قال موسى العبداللات محامي التنظيمات الإسلامية في الأردن أن هناك 1200 سجين من التيار السلفي في الأردن وكشف عن اعتقال عامر العرقاوي وناصر قاسم اسعيفان من دون توجيه أي اتهام، كذلك أحمد عبدالجبار، وحسن يوسف الذي تبين أنه فقد عقله تحت التعذيب، ودعا إلى فتح ملف التعذيب في الأردن ورفعه إلى الجهات الدولية ومحاسبة المتجاوزين. واتهم العبداللات السياسيين من نواب ووزراء بالتقصير في ملف المعتقلين، مشيرًا إلى أن أبناء الأجهزة الأمنية هم أبناء الأردن والوطن ويقومون بالتضحية من أجله ولحماية ترابه، لكن في المقابل هناك تجاوزات لمسؤولين يجب وضع حد لها، مشيراً الى إغلاق بعض الملفات مثل التحقيق في مقتل الحدث رعد أعمر أثناء التحقيق في قضية سرقة وكان والده قد سلمه للأجهزة الأمنية. وخلال لقاء الأهالي قال أحد أبناء المعتقلين «والدي عمره 60 عاماً اسمه محمود الكوز تم اعتقاله بتاريخ 29/11/ 2016 مكث في سجن دائرة المخابرات 45 يوماً، وعندما سمح لنا بزيارته بعد ثلاثة أسابيع من الاعتقال وجدنا كدمات على وجهه وآثار تعذيب على جسده بالكامل، وعندما نقل إلى سجن (الموقر) تعرض أيضاً للضرب المبرح، علما أنه شيخ كبير لا يتحمل ذلك». وتحدث نجل محمود الكوز عن طريقة اعتقال والده أمام مرأى الأطفال والنساء داخل المنزل وبمداهمة أمنية كبيرة، شملت مدرعات وسيارات شرطة، مبينا أنه تعرض للضرب المبرح وتم نتف لحيته وإهانته أمام الجميع، وذلك لاتهامه بالترويج لمنظمات إرهابية «داعش» وباعتراف أخذ منه تحت الضرب». والدة الشاب أحمد نوفل، وهو طالب جامعي، تحدثت بمرارة عن ابنها الذي فقد الذاكرة ولم يتعرف على أحد من أسرته خلال زيارته داخل السجن بعدما تعرض للتعذيب. وقالت «بعد ثلاثة أشهر داخل الحبس في سجن (الموقر) فقد أحمد الذاكرة ولم يتعرف على أحد من عائلته خلال الزيارات المحدودة له والتي سمحت بها سلطات السجن». وأضافت أن الصليب الأحمر منع أيضاً من زيارته للتحقق من حالته الصحية والنفسية، علماً انه حتى هذا اليوم لا يوجد أي لائحة اتهام ضده. والد أحد المعتقلين، أكد أن ابنه تم اعتقاله داخل الحرم الجامعي واتهامه بالترويج لتنظيم «الدولة» «داعش» علماً انه لا ينتمي لأي تنظيم ديني أو حزب سياسي. زوجة الشيخ نضال قزاز وهو إمام لأحد المساجد، تحدثت عن اعتقال تعسفي لزوجها واتهامه بدعم وتمويل خلية إرهابية للقيام بعمل تفجير مبنى الدفاع المدني في منطقة رغدان، وذلك بعد أن قام بدعم أسرة فقيرة بملغ مالي (600 دينار أردني)، حسب قولها. وأوضحت أن زوجها يعاني من أمراض مزمنة عدة تم سحب جميع الأدوية منه داخل السجن، كما تم سحب عكازه التي يتكئ عليها. من جانب آخر، أكد بيان صدر عن لجنة الدفاع عن المعتقلين السياسيين أن محكمة الشرطة حكمت على اثنين من حراس السجن مدة سنتين ونصف بعد إدانتهما بتعذيب فراس زيدان حتى الموت وحكمت على حارس ثالث مدة شهرين لإهماله بالواجب وبرأت الحارس الرابع وتغريم مدير السجن 120 ديناراً لوضعه فراس زيدان في الحجز الانفرادي. وذكر تقرير تشريح الجثة أن رئتيه قد تمزقتا وجسده مليء بالكدمات والرضوض وتم حجز الشرطة في أماكن عملهم وعدم تحويلهم إلى السجن والمماطلة في القضية للتهرب من العقاب ودخول السجن. وكذلك وفاة السجين علاء أبو طير في سجن سواقة بسبب الكدمات وكذلك الحدث سلطان خطاطبة الزعبي وعمر النصر الذي توفي في أحد المراكز الأمنية بعد التعذيب والضرب بحسب التقرير الشرعي. وقال البيان انه وبعد أحداث الكرك ازدادت عمليات الاعتقال والتعذيب داخل السجون والمراكز الأمنية ودوائر أمنية متعددة، ويشمل التعذيب «الضرب بالكوابل الكهربائية والهراوات والصعق بالكهرباء وتعليق السجناء لساعات والشبح والحرمان من النوم. أما بالنسبة للمعتقلين الإسلاميين فتم تعريتهم ونتف لحاهم وحرقها وتكسير الأسنان وصعقهم بالكهرباء وطرحهم أرضا وضربهم بالبساطير على وجوههم». وفي ما يتعلق بسجن أم اللولو.. قالت اللجنة في بيانها «هناك تجاوزات بالجملة وسوء معاملة وصلت حد الشتم والإساءة الدينية للإسلاميين والضرب المبرح والتعرية لأكثر من 17 شخصاً من أعضاء التنظيمات الإسلامية، حسب ما أكده أهالي المعتقلين الإسلاميين، وذلك في العشرة الأواخر من شهر رمضان المبارك». وأسباب هذه التجاوزات في سجن (أم اللولو) هي قيام أحد الحراس بشتم الذات الإلهية فقام أحد السجناء الإسلاميين بضربه ثم قامت الشرطة بالهجوم على المهجع وتعريتهم كما خلقتهم امهاتهم وتم وضعهم في زنازن انفرادية. وفي ما يخص النساء.. تم التحقيق مع أكثر من 300 امرأة في قضايا الإرهاب وتأييد تنظيم «الدولة» وتم احتجاز سبع نساء منهن خمس في زنازين انفرادية في سجن الجويدة. وطالبت اللجنة بوضع هؤلاء النساء في مهجع خاص والسماح بدخول أقل الحقوق الإنسانية لهن. ودعت اللجنة إلى مراعاة ظروف بعض النساء المعتقلات ومراعاة احتياجاتهن الخاصة بالإضافة إلى إخراجهن من الزنازين الانفرادية، كذلك وضع المعتقلين في مكان قريب من سكن ذويهم وإلغاء الإقامة الجبرية عن جميع السجناء المفرج عنهم. استجواب نحو 300 امرأة أردنية بتهمة تأييد تنظيم «الدولة» وشهادات للأهالي عن انتهاكات بالجملة تعرض لها أولادهم في السجون طارق الفايد  |
| المحسوبية في التعيينات تنسف مفهوم العدالة الاجتماعية والنظام يطبق نظرية الأرض المحروقة ونسف الجسور Posted: 06 Jul 2017 02:25 PM PDT  القاهرة ـ «القدس العربي»: في ظل موجة حارة لامست خلالها القاهرة وغيرها من المدن المصرية الخامسة والاربعين درجة مئوية، يصبح الحديث عن الأزمات التي تحيط بالمصريين عبئا إضافيا، فالسلطة التي تباهي شعبها بأنها دشنت مشاريع حالت دون انقطاع الكهرباء عن منازلهم، تسللت لهم من الباب الخلفي، فقررت رفع أسعار الكهرباء للعام الرابع على التوالي، لتجعل مجرد تفكير أي أسرة متوسطة المستوى، في شراء جهاز تكييف محاولة للإفلاس العاجل. وفيما تزداد وتيرة الشعور بقسوة المناخ وارتفاع درجة الرطوبة يبدو الطقس السياسي للقاهرة أشد قسوة من درجات الحرارة، فلا أمل يلوح في الأفق حول حل قريب للأزمات الخانقة التي تحيط بالمصريين، بل على النقيض تماما تشير اعترافات بعض رجال الحكومة نفسها إلى أن المقبل هو الأسوأ. فيما تبدو جماعات المعارضة أكثر رغبة في نفض غبار ما حل بها من خلافات، خلال السنوات الأربع الماضية، والانصهار من جديد في بوتقة واحدة. فهل تتمكن تلك القوى من تجاوز خلافاتها على المدى المنظور والهروب من شراك السلطة التي تجيد الوقيعة بين خصومها؟ في الصحف المصرية الصادرة أمس الخميس 6 يوليو/تموز بدا أن نية قوى المعارضة المدنية صادقة في توحيد الصفوف، كما ازدادت وتيرة المعارك الصحافية ضد الحكومة والبرلمان ومؤسسة الرئاسة. واهتمت الصحف بحزمة من الموضوعات المتنوعة، التي تصدّرها نشاط الرئيس السيسي أمس، والشأن المحلي بعنوان «دعم أمريكي كامل لمصر.. في حربها ضد الإرهاب». الثلاثاء المراجعة النهائية لتصحيح الثانوية العامة. استشهاد ضابطين متقاعدين ومجند في هجوم إرهابي بالعياط. الحكومة: صرف تعويضات المقاولين لاستكمال المشروعات المتوقفة. البنك المركزي: ارتفاع احتياطي النقد الأجنبي إلى 31 مليارا و305 ملايين دولار. وإلى التفاصيل: لهذا تتحرش السعودية بقطر الكلام عن الأزمة الخليجية لا ينتهي، وفي هذا الشأن ذكرت «البديل»: «تدعي السعودية أنها تشن حربا على قطر، لدعم الأخيرة للإرهاب، لكن إذا بحثنا جيدا، سنجد ما يساعد على تفسير الأزمة، التي تكمن في احتياطات الدوحة ذات القيمة الكبيرة من الغاز الطبيعي. وغالبا ما ينظر الناس إلى دول الخليج في الشرق الأوسط على أنها غنية، نتيجة للثروة الهائلة من النفط، لكن النفط غير موزع بالتساوي في المنطقة، كما أنه ليس المصدر الوحيد للدخل النقدي القائم على الموارد الطبيعية. أصبحت قطر من أغنى دول العالم بفضل الغاز الطبيعي وليس النفط، وبالتالي يمكن تفسير استهداف هذه الدولة في منطقة الخليج، والهدف من حملة العزل التي تصادف الأزمة الدبلوماسية الأكثر حدة في الشرق الأوسط منذ عقود. الحقيقة أن الاقتصاد القطري لا يعتمد على النفط مثل السعودية، أكبر مصدر للنفط في العالم، ورئيسة منظمة أوبك، حيث تنتج الدوحة أربعة أضعاف عائدات التصدير من الغاز الطبيعي أكثر من النفط، ولا تحتاج إلى اتباع أساليب الرياض للبقاء على قيد الحياة، نتيجة انخفاض أسعار النفط. الغاز الذي يتم تصديره من قطر يصل إلى أنحاء العالم، ويتم توزيعه من خلال خطوط أنابيب غير تابعة للدول الغاضبة من الدوحة، هناك مشكلة أخرى لدى هذه الدول، أن معظم صادرات الدوحة من الغاز الطبيعي يأتي من حقل غاز بحري في الخليج العربي تتقاسمه مع إيران، وبالتالي لديها مصلحة في الحفاظ على علاقات جيدة مع طهران عدو السعودية، وبما أن السعودية لا تستطيع السيطرة على قطر من خلال النفط، تستخدم نفوذها الدبلوماسي الكبير في المنطقة، لإيذاء الاقتصاد القطري بطريقة أخرى». التاريخ لن يرحمه «ما من مرة ينوي فيها حاكم مصري أن ينفرد بالسلطة إلا ويبدأ بمحاولة تطويع القضاء وفقا لأهدافه ومراميه، حتى أصبح تاريخ الحركة الوطنية المصرية، كما يشير سليمان الحكيم في «مصر العربية» في جزء كبير منه، هو تاريخ الصراع بين الحاكم والقضاة. والذي يقرأ تاريخ مصر قديمه وحديثه سيدرك بوضوح هذه الحقيقة الراسخة. فمنذ عصر المماليك وحتى الآن تتوالى فصول هذه القصة التي بدأت بالعز بن عبد السلام، قاضي قضاة مصر في العصر المملوكي، وأعتقد أنها لن تنتهي عند القاضي الجليل المستشار يحيى الدكروري، الذي استبعده السيسي من رئاسة مجلس الدولة رغم أحقيته بها قبل غيره، حسبما قررته إرادة الجمعية العمومية في مجلس الدولة بإجماع آراء أعضائها الأجلاء. ولو أدرك الرئيس السيسي أنه برفضه لتعيين المستشار الدكروري سيمنحه شرفا لم يصبه إلا القليل من عظماء المهنة عبر تاريخها، لتردد قبل أن يمنحه هذا الشرف الرفيع. ويكفي المستشار الجليل يحيى الدكروري شرفا أن يخصه رئيس الجمهورية ومجلس النواب بقانون السلطة القضائية، الذي أعد خصيصا لإقصائه عن المنصب المستحق، وهو الشرف الذي نالته المستشارة تهاني الجبالي من قبل في عهد الإخوان، الذين أجروا تعديلا في الدستور يسمح بحرمانها من عضوية المحكمة الدستورية العليا. وهو الشرف الذي ناله أيضا المستشار هشام جنينة. وهكذا جرى «اللعب» بالدستور والقانون لشرعنة الاستبداد والانفراد بالسلطة، وإقصاء الشرفاء والممانعين من مناصب يستحقونها، لتصبح مثل تلك الإجراءات المتعسفة شهادة لهؤلاء بالشرف والنزاهة، وإعلاء سلطة القانون على أية سلطة أخرى، في مقابل شهادة أخرى على إساءة استغلال السلطة إمعانا في الاستبداد وتغييب الديمقراطية وترسيخ الفساد بدعوى الحفاظ على الاستقرار واستمرار المسيرة.. نحو الهاوية». يده الغليظة تؤلم «قرار رفع الأسعار لم يكن مفاجئا، على حد رأي محمد سعد عبد الحفيظ في «مصر العربية» فالحكومة والبرلمان والإعلام والشعب كانوا على علم، وارد أن تكون نسبة الزيادة الأكبر من نوعها منذ بدء إجراءات تحرير دعم المواد البترولية هي التي فاجأت الناس، لكن السلطة بمؤسساتها المختلفة بشرتنا بهذا الخراب المستعجل تحت يافطة برنامج الإصلاح الاقتصادي قبل عام تقريبا، والقرار الأخير تحديدا تم التأكيد عليه أكثر من مرة وفي أكثر من مناسبة. في يونيو/حزيران 2015 قال السيسي موجها كلامه لمواطني المحروسة: «سنتين كمان هتلاقوا أمر عجيب حصل في مصر، وهتستغربوا حصل إزاي»، حينها طلب أعضاء حزب الاستقرار ورافعي شعار «عايزين عجلة الإنتاج تدور» من أصحاب النظارات السوداء من أمثالك وأمثالي، أن يعطوا للرجل فرصته ليعمل في صمت والحساب يجمع في يونيو 2017 بعد انتهاء العامين. الحقيقة أن السيسي لم يخدع المصريين، فعندما بشرهم بـ»العجب» قبل عامين لم يسأله حينها أحد عن ماهية هذا العجب، ولا طريقة الوصول إليه، حزب الكنبة تعامل مع «المخلص» باعتباره «بابا نويل» الذي سيخرج من جرابه أظرف العجب ويوزعها عليهم، قبل انتهاء مدته الرئاسية الأولى بعد انقضاء المهلة التي حددها «رئيس الضرورة» اكتشف المصريون أن العجب الذي وعدهم به الرجل ما هو إلا مجموعة من الإخفاقات والفشل في معظم الملفات، نتج عنها إفقار الشعب وتجويعه وإذلاله، والأعجب أن يمر ذلك دون أن يعارضه أحد أو يخرج عليه من خرجوا على أسلافه، لأسباب لم يكن فيها التنازل عن تراب الوطن أو تحويل أكثر من نصف المصريين إلى فقراء في أقل من ثلاث سنوات، أو تأميم المجال العام وتحويل مصر إلى سجن كبير لا يسمح فيه لأحد حتى بالصراخ». هذا ما جناه علينا المصريون في مأزق، تعترف به مي عزام في «البديل»: « الجميع يدرك، حتى إن لم يعترفوا بذلك علانية، أن الواقع الحالي لا يمكن أن يصنع مستقبلا واعدا بل العكس، فنحن نصعد بالفعل نحو الهاوية، رغم معاناة الصعود، والنظام الحاكم يطبق نظرية الأرض المحروقة ونسف الجسور، فمصر غارقة في الدين المحلي والخارجي، أرضها منقوصة، وشعبها أصابه الوهن بسبب ما مر به خلال السنوات الست التي تلت ثورة يناير/كانون الثاني، بالإضافة إلى أنه يعاني من انقسام حاد وتفشي الكراهية والشك بين أفراده. الوصول لتوحيد القوى الوطنية والتيارات السياسية ليس سهلا، إعلام النظام سيصور الأمر على أنه تآمر، والسيسي سيحاول بكل الطرق أن يغلق الطريق أمام هذه المحاولة، نجاح الأمر معناه نهاية حكمه، وعلى الجميع أن يدرك أن الصعوبات كثيرة وهو ما يستدعي الاستعداد لها، فهي ستحتاج لطول النفس والمثابرة والصبر والتسامح. ولكن هل تستحق المحاولة كل هذا الجهد؟ نعم لأنها الفرصة الوحيدة أمام هذا الشعب ليثبت لنفسه وللعالم أنه قادر على تغليب مصلحة الوطن على مصلحته الشخصية، وأنه قادر على أن يطور أدواته وينظم صفوفه ليصبح جزءا أصيلا في معادلة الحكم، المواطن يجب أن تكون له قيمة وكرامة وصوت، ليجبر أي رئيس على تحقيق أهداف ثورته: عيش.. حرية.. كرامة، عدالة اجتماعية ومساواة. إن حدث ذلك ستعود مصر إلى مكانتها التي تستحقها بفضل شعبها وليس حكامها، وحينها سينتظم العالم العربي كله على وقع خطواتها، وستكون قائدا لا تابعا، ولن تهزنا قناة الجزيرة ولن ننتظر رز الخليج». أين الإمام الأكبر؟ «هناك غارة أمنية غاشمة تجري على مدار اليومين الماضيين في أوساط الطلاب المسلمين من «الإيغور»، أبناء تركستان الشرقية الصينية، وقامت قوات الأمن كما يؤكد جمال سلطان رئيس تحرير «المصريون» بحملات دهم مفاجئة وغير مفهومة لمنازل الطلاب وأسرهم، واقتحام المطاعم التي يتناولون فيها طعامهم، أو المقاهي التي يجلسون عليها، حيث تم اعتقال العشرات منهم، وتبعثرت أسرهم وأطفالهم، وهربت أسر أخرى لتحاول الاختفاء من تلك الغارة الأمنية، لأن من يتم تسليمه منهم إلى الصين فسوف يحكم عليه بأحكام رهيبة، تتراوح بين خمسة عشر عاما والسجن المؤبد، وبعضهم يتعرض للحكم بالإعدام، بعد أن قررت السلطات الصينية إنهاء دراستهم للإسلام في الأزهر، لأسباب غير قانونية، وهم يصرون على استكمال دراستهم الدينية. وأمس وأول أمس، قامت السلطات المصرية باعتقال الطلاب التركستانيين الذين يدرسون في الأزهر الشريف، وهم حوالي 500 طالب، تمهيدا لترحيلهم إلى بلادهم، فيما يبدو أنها جزء من صفقة سياسية أو توددا مصريا إلى الصين، وقد تم اعتقالهم من أماكن إقامتهم، ومن المطاعم والأماكن العامة التي يمكن أن يترددوا عليها، ومن حاول الخروج من مصر، تم اعتقاله في المطار، وقد ترك النساء والأطفال بيوتهم خوفا من اعتقالهم، وكانت السلطات الصينية المعادية التي تحاصر كل معالم الإسلام هناك، حتى حظرت على المسلمين صوم رمضان، قد طالبت الطلاب التركستانيين بإلغاء دراستهم في الأزهر والعودة إلى تركستان الشرقية، ومن يمتنع عن العودة ويصر على استكمال الدراسة، فسيتم اعتقال ذويهم والزج بهم في السجون، وهذا ما قد حدث بالفعل يا فضيلة الإمام، أبناءك أبناءك، الله الله فيهم، ولا يصح أن يتركوا نهبا لصفقات سياسية قصيرة النظر، فهؤلاء في الأمد البعيد هم سفراء مصر الحقيقيون». العودة إلى حديقة الأشرار «لا مجال للشك في أننا خسرنا الكثير من الخطوات نحو ترسيخ الدولة المدنية الحديثة، فحال المجتمع المدني، كما ترى كريمة كمال في «المصري اليوم»، ليس خافيا على أحد، وحال الأحزاب يتطور من السيئ إلى الأسوأ بشكل سريع، حتى وصلنا إلى حد اعتقال أمين التنظيم في حزب شرعي معلن من بيته وتوجيه تهمة الانتماء إلى جماعة إرهابية له، بينما هو أمين تنظيم الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي.. وحال استقلالية المؤسسات تدل عليه حال نقابتنا – نقابة الصحافيين، وحال المؤسسات القضائية التي بات تعيين رؤسائها في يد رئيس الجمهورية. أما الدستور واحترامه والعمل من خلاله، وأيضا احترام القانون وأحكام المحاكم، فيكفي ما جرى في تيران وصنافير، دليلا على هذا الحال. أما الإعلام، فلم يعد يبقى سوى الصوت الواحد الذي يتحدث باسم النظام، وتم إخفاء أي صوت آخر، ولم يتم الاكتفاء بهذا، بل لجأ النظام إلى الإعلانات المدفوعة للتأثير في المواطنين، وأكثر من هذا لجأت المؤسسات إلى الدراما لتغير من صورتها، كما فعلت وزارة الداخلية من خلال مسلسل «كلبش»، ولن نثير الجدل حول ما الذي يؤثر أكثر: كل هذه الدعاية المصنوعة أم الواقع على الأرض؟ فهذا في حد ذاته يحتاج إلى مقال، وربما أكثر، لكن ما نحاول مناقشته هنا هو شيء آخر تماما، وهو مبررات السلطة الحاكمة للجوء إلى كل هذا، وهي تعرض مصر للمؤامرات والإرهاب، فهل كل ما تم، ويتم هو مرهون بفترة عصيبة، كما يقولون، وعندما تمر سوف نسترد كل ملامح أو بعض ملامح الدولة المدنية الحديثة ليست الديمقراطية، ولكن التي- على الأقل- تسعى على طريق الديمقراطية؟ الإجابة واضحة وضوح الشمس إذا ما استعدنا كل ما جرى، وهي- قطعا- بالنفي». تفريط يستوجب المحاكمة نتوجه نحو المعارك التي لا تنتهي حول الجزيرتين، فبحسب يحيى حسن عمر في «الشعب»: «كان تفريط الحكومة المصرية – التي تنتمي لشعب تشكل الأرض وكل سنتيمتر فيها جزءا من وجدانه – في جزيرتي تيران وصنافير التي لم يكن للدولة السعودية أي سيادة عليها، ولا رفع عليها العلم السعودي مطلقا، ولا حاربت من أجلها وتركزت عليها قواتها، وذلك بدعوى وجود خريطة هنا أو هناك تثبت ملكية السعودية لها، وهي التي لا تأبه أصلا بالخرائط، ولم تتشكل دولتها تبعا لخرائط امتدت السيادة إليها وإنما العكس، فقد جاءت الخرائط لتقرر ما وصل إليه سيف الملك عبد العزيز، أو ما قصر عنه سيفه، بل توسعت الدولة حتى عن الخرائط، كما هي حالة خور العيديد، من هنا كان التفريط إجراميا ومعيبا. وفي المقابل يبدو اهتمام الحكومة السعودية فجأة بالجزيرتين مشبوها جدا، فالأرض بحد ذاتها كما ذكرنا لا تمثل قيمة ما في الوجدان السعودي، إلا بمقدار ما قد تحتوي من ثروات، أو تقدمه من سيطرة، وليس بمنطق الفلاح المصري أن الأرض عرض، ولكن بمنطق البدوي أن أرض المقام هي الأمثل والأربح، فما الذي ترجوه الحكومة السعودية حاليا من هاتين الجزيرتين، حتى تضغط على مصر بهذه الطريقة المهينة وتأخذهما بما يشبه الابتزاز؟ نظريا ليس فيهما ما يغري أو يفيد السعودية، اللهم إلا في ما يقال عن ارتباط هذا بتدويل الممر الملاحي لمصلحة إسرائيل، مقابل الرضا الإسرائيلي ومن ثم الأمريكي عن الترتيبات الجديدة في الدولة السعودية، وعلى هذا تكون الحكومة المصرية قد مدت الجملة الشهيرة على استقامتها، فأعطت ما لا تملك… لمن لا يستحق، لمصلحة من لا يستحق». وفاة النظام العربي نبقى مع الأزمة العامة التي تعاني منها امتنا العربية، وبحسب جميل مطر في «الشروق»: «الدلائل كثيرة في مرحلة الاخفاق الأعظم. مرحلة فشل فيها النظام ومؤسسته، أي جامعة الدول العربية، في وقف الانهيار الاقليمي الهائل نحو حرب أو حروب في سوريا وليبيا، وحرب أو حروب في اليمن وأشباه حرب في العراق. قيل وقتها إن النظام الاقليمي لم يصمد في وجه قوى الربيع العربي المندفعة نحو تحريك كل راكد. قيل أيضا إن النظام بريء من تهمة النكوص عن مسايرة تيار النهضة، إنما انشغال الحكومات العربية جميعها بدون استثناء بحماية «الوضع القائم» في دولها كان وراء إخفاق النظام ومؤسساته. يقال الآن، وربما بحق، إن النظام العربي كان منشغلا من ناحيته بالمرحلة الانتقالية التي كان دخلها قبل حلول الربيع العربي بسنوات. في تلك المرحلة كان واضحا السعي الحثيث من جانب دول عربية كبيرة لاحتلال مكان القيادة في النظام، دول كبيرة ودول صغيرة على حد سواء. كانت الفرصة مناسبة، إذ غاب البديل التقليدي، كما غاب أي تحالف ممكن أن ينشأ ويتولى القيادة ويتحمل مسؤولية مصاعب وتكلفة انتقال النظام من حال إلى حال جديدة تماما. لاحظنا ولاحظ العالم الخارجى بكل الاهتمام والفضول كيف أن دولا صغيرة جدا ولكن غنية جدا، وتحوز شبكة علاقات دولية واسعة اندفعت لتشارك في سباق الصعود إلى مراتب قيادة في النظام، تدفعها خلفيات قبلية وسياسية ومذهبية، ويحثها فراغ القيادة وضعف استعداد الدولة الأخرى الكبيرة، وغياب التحالف المستعد لقيادة نظام في مرحلة انتقال. شهدنا محاولات شتى لصنع نظام جديد لتوازن القوى في العالم العربي في ظل ظروف غير عادية. كنا شهودا على محاولة أخيرة فاشلة لصنع تجمع من أعضاء في النظام يقف على هامش النظام العربي. فهمنا أن الهدف من وجوده على هامش النظام العربي، أن يكون في داخله ولكن قريبا من السطح، وفي الوقت نفسه يتمدد خارجه، بحيث يبقى مستعدا دائما ومؤهلا لاستقبال دول غير عربية. تكررت المحاولة وكانت تفشل في كل مرة». يراه الظمآن ماء نتحول نحو ما تزعمه الحكومة إنجازات تحققت ويتصدى لها أشرف البربري في «الشروق»: «على إيقاع دقات «المطبلاتي» الذي انتقدته الحكومة نفسها في حملة دعائية مدفوعة الأجر من أموال دافعي الضرائب، استمتع الشعب المصري بعروض «1095 يوما» إنجازات وسعادة، في إشارة إلى السنوات الثلاث الأولى من حكم النظام الحالي، حيث انطلقت هذه الحملة الترويجية عبر الإنترنت والتلفزيون الرسمي والصحافة الحكومية والمستقلة. الطريف أن العقول التي تقف وراء هذه الحملة، لم تتوقف عند نقطة بسيطة، وهي أن سنة 2016 كانت سنة كبيسة، وبالتالى فعدد أيام السنوات الثلاث الأولى لنظام الحكم الحالي، هو 1096 وليس 1095. الإنجازات من منظور حملة «1095 يوما» لا تعد ولا تحصى، لكن الطابور الخامس من المحرضين على «بث المناخ التشاؤمي» و«أعداء النجاح» و«لابسي النظارة السوداء» يحجبون هذه الإنجازات عن الشعب، فلا يستمتع بها بعيدا عن الهفوات البسيطة للحكومة التي يتم تضخيمها من أجل الإساءة إليها. فمن الصحة إلى التعليم، ومن السياسة الخارجية إلى الديمقراطية واحترام حقوق الإنسان، ومن الطرق والكباري إلى المليون ونصف المليون فدان، كلها إنجازات تحققت لا يراها إلا من يخلع النظارة السوداء ويرتدي «نظارة 1095» القادرة على تجاوز المناخ التشاؤمي لكي تضع المواطن في «قلب الإنجاز». لقد جاءت هذه الحملة في وقتها تماما، لأن أصحاب «الأجندات الخاصة والنظارات السوداء» يصرون على تضخيم الهفوات والآثار الجانبية البسيطة لمسيرة الإنجازات، فيعتبرون بناء إثيوبيا لسد النهضة وتجاهل كل الحقوق التاريخية لمصر في مياه النيل، فشلا للسياسة الخارجية، ويعتبرون التنازل عن جزيرتي تيران وصنافير لصالح السعودية تخليا عن أرض الوطن، ويعتبرون زيادة الدين المحلي بمقدار المثلين تقريبا والدين الخارجي بمقدار الضعف فشلا اقتصاديا، ويعتبرون زيادة أسعار الوقود والكهرباء بنسب وصلت إلى أكثر من 300% في بعض الحالات محاولة من جانب الحكومة لتحميل الشعب ثمن فشل إدارتها لموارد البلاد». أهلا بالاستبداد «قانون الهيئة الوطنية للانتخابات الذي أقره البرلمان مؤخرا مثار تنديد الكثيرين، من بينهم فراج إسماعيل في «المصريون» لأنه يلغي وجوب الإشراف القضائي الكامل على الانتخابات اعتبارا من 17 يناير/كانون الثاني 2024. ولولا أن دستور 2014 أقر أن تجري جميع الانتخابات خلال السنوات العشر التالية للعمل بالدستور تحت إشراف قضائي كامل، لربما تم التعجيل بالإلغاء. لا أعرف كيف يمكن أن يصدق العالم نتيجة أي انتخابات مقبلة، بدون إشراف قضائي كامل، وكيف سنثق بأن السلطة التنفيذية لم تتدخل وتضع بصمتها، وهو ما تكرر كثيرا في السابق. إذا كانت هذه عورة في قانون الهيئة الجديدة، فإن العورة الأكبر هي تلك التي تضمنها الدستور بتحديد مدة العشر سنوات دون أي تأكيد بوجوب استمرار الإشراف القضائي، ومن ثم استند واضعو القانون إلى ذلك فاستبعدته المادة «34»، ويجوز للهيئة الوطنية للانتخابات الاستعانة بأعضاء الجهات والهيئات القضائية بعد ذلك التاريخ، أي أنه لم يعد ملزما. الأمر هنا ليس فيه شبهة محاباة للسلطة التنفيذية الحالية، فالانتخابات الرئاسية المقبلة 2018 ستجري تحت إشراف قضائي كامل، وكذلك اللاحقة لها عام 2022 التي لن يكون الرئيس السيسي بأي حال طرفا متنافسا فيها. لكن كان يجب الإبقاء على الضمانة القضائية المعتمدة عالميا، خصوصا أننا نتكلم عما بعد 17 يناير 2024، أي لن يستفيد منه الموجودون في مواقع المسؤولية حاليا. لماذا لم يوفروا هذه الميزة للأجيال القادمة، بل أجازوا الاستعانة بالعاملين المدنيين في الدولة، مع إنهم بداهة تابعون للسلطة التنفيذية، يأخذون رواتبهم وترقياتهم منها. النص على أن الهيئة مستقلة لها شخصية اعتبارية واستقلال فني ومالي وإداري، ينال منه أو قل يشكك فيه، مشاركة العاملين في الجهاز الإداري». مؤامرة على المرضى أكد الدكتور أحمد عماد، وزير الصحة، عدم السماح بأي زيادة في أسعار الدواء، وأضاف: «محدش يتكلم معايا في الموضوع ده تاني، واللي مش هايقف جنب البلد يطلع منها ويسيبها». النصف الأول من الكلام وفقا لمحمود خليل في «الوطن» جيد ومطلوب، لكن عبارة «اللي مش عاجبه البلد يسيبها» تستحق التحفظ. حديث الوزير الطبيب المتحمس بعدم سماح الوزارة بأية زيادات في أسعار الدواء جميل، حبذا لو ينفذ. المسؤولون في هذه الدولة لا يتوقفون عن التصريحات التي تؤكد عدم زيادة الأسعار، لكن الكلام شيء، والفعل شيء آخر، لأن التجربة الواقعية تقول إن أسعار جميع السلع – بلا استثناء- تزيد، وترتفع يوما بعد يوم، المسؤول يقول تصريحات، لكن الواقع له حسابات أخرى فليستخدم الوزير الطبقة التي يشاء من حنجرته، وليوظف إشارات يده أو تقاسيم وجهه، وليرتدِ ما يشاء من أزياء، وليسترجع خطاب الحماسة في سوق عكاظ، لكن ذلك كله لن يكون له قيمة إذا لم يتحرك الوزير في الواقع. أسعار الدواء خلال الفترة الأخيرة زادت بصورة ملحوظة للجميع، فلا يوجد بيت في مصر لا يحتاج إلى دواء، حدث ذلك في ظل تصريحات شبيهة للوزير، والأصناف التي أصرت الحكومة على عدم زيادة أسعارها اختفت من الأسواق، وبيعت في النهاية بالسعر الذي يريده التاجر، وسلّم لي على التصريحات الرسمية. نأمل أن يكون هناك صدى لكلام الوزير في الواقع المعاش يشعر به المواطن. تعالَ إلى الشق الثاني من التصريحات: «اللي مش عاجبه يسيب البلد»، عيب أن تأتي هذه العبارة على لسان مسؤول، أيا كانت الدوافع. فالمسؤول في النهاية مواطن، وليس من حق مواطن أن يمنح صكوك الوطنية لغيره». ماذا يخبئ له القدر؟ الشأن الفلسطيني يشهد كثيرا من الغموض تهتم بفك طلاسمه جيهان فوزي في «الوطن»: «غضب الرئيس عباس بسبب ما سماه دعم بعض الدول في المنطقة لدحلان، خاصة التقارب الأخير مع حركة حماس، واستضافة القاهرة لوفد من حماس بقيادة رئيسها في غزة يحيى السنوار، الذي كان مفاجئا وجديدا، لأنه لم يتوقعه وخرج عن سيطرته أو التنسيق معه، وهو ما ترك مساحة للتكهنات بأن قضايا غزة تحل بعيدا عن الوحدة الفلسطينية، وبعيدا عن الرئيس عباس أيضا، ودون إشراف من حكومة الوفاق الوطني. ويبدو أن القاهرة اتخذت قرار تقريب دحلان وحماس، بعد أن درسته بعناية فائقة، وهي تدرك خطورة هذا الموقف قبل الإقدام عليه، بعد أن يئست من فشل عباس في تقديم خطة حقيقية تحمل حلولا لأزمات قطاع غزة في ضوء ضعف التنسيق بين عباس والرئيس السيسي، وهو السبب نفسه الذي دعا حماس لاتخاذ مواقف مقربة مع دحلان برعاية مصرية، فما يهم مصر في الوقت الحالي تأمين حدودها، ومنع تسلل أي شخص بشكل غير قانوني لأراضيها، بما يهدد الأمن القومي، وفي الوقت نفسه الحفاظ على الهدوء مع تخوم قطاع غزة، لأنه جزء من الأمن القومي، وهو ما لبته حماس على الفور، فسارعت ببناء المنطقة العازلة على المنطقة الحدودية لإثبات حسن النوايا والجدية في طي خلافات الماضي. من غير المتوقع أن تستجيب القاهرة لرغبة عباس في وقف اتفاق دحلان – حماس، إذا طالبها بذلك، على الأقل في المدى المنظور، رغم وجاهة مطلب «عباس» إذا ما صب هذا الاتفاق في مصلحة إسرائيل، بما يعزز الاحتلال ويخرجه من دائرة تحمل تكاليف احتلاله بعزل قطاع غزة». الفساد يزدهر انضمت واقعة تعيين ولدي شقيقة الدكتور علي عبد العال، رئيس مجلس النواب، وهما أشرف وإسلام محمد حامد، الأول في شركة مصر للبترول، والثاني في الشؤون القانونية في شركة عجيبة للبترول، دون مسابقة كما ينص الدستور، إلى قائمة طويلة من المجاملات شهدها البرلمان منذ اليوم الأول لانتخابه، حيث كشفت مصادر برلمانية عن وجود أكثر من 30 نائبا توسط لتعيين أبناء أو أقارب له في الجهاز الحكومي، بتوصية من الوزير المختص. كشفت نتائج الدفعة الماضية لكليات الشرطة التي تم قبولها من الطلاب لعام 2016 – 2017، عن وجود أكثر من 150 طالبا، بين نجل نائب أو قريب له، ما أثار حالة من الجدل والانتقاد على جميع الأصعدة. وخلال الفترة الماضية، كشفت بعض المواقع الإخبارية عن قائمة معينين من أبناء وأقارب مسؤولين في وظائف حكومية، أبرزهم نجلة وزير الأوقاف، شيماء محمد مختار جمعة، في إحدى شركات البترول، أيضا تعيين ابنة المهندس رضا عبد الصمد، رئيس شركة السويس للبترول، بشركة أموك للزيوت، ومؤخرا، تم تعيين نجلة شقيقة زوجة رئيس الوزراء، ونجلة رئيس شركة جنوب الوادى القابضة، بشركة إنبي. كما فجّر تعيين أكثر من ألف و500 شاب في وظيفة كاتب رابع في هيئة النيابة الإدارية، أزمة واسعة امتدت آثارها إلى البرلمان، حيث تقدم عشرات النواب باستجوابات عاجلة لرئيس الحكومة ووزير العدل، اعتراضا على المجاملات والمحسوبية التي شهدتها التعيينات. وقال الدكتور محمد غنيم،، إن المحسوبية في التعيينات تنسف مفهوم العدالة الاجتماعية محمد بدر، المنسق العام لحملة راقب نائب، قال إن الوضع داخل مجلس النواب تحول إلى البحث عن مكاسب شخصية، وكل نائب بمن فيهم رئيس المجلس، يسعى إلى تحقيق أكبر مكاسب خلال ولايته». المحسوبية في التعيينات تنسف مفهوم العدالة الاجتماعية والنظام يطبق نظرية الأرض المحروقة ونسف الجسور حسام عبد البصير  |
| حملة أمنية ضد مئات الطلاب التركستانيين التابعين للأزهر Posted: 06 Jul 2017 02:25 PM PDT  القاهرة ـ «القدس العربي»: شنت أجهزة الأمن المصرية خلال اليومين الماضيين، حملة مداهمات واعتقالات، طالت المئات من الطلاب التركستانيين الذين يدرسون بالأزهر الشريف، تمهيدا لترحيلهم إلى بلادهم. واستهدفت المداهمات أماكن إقامة الطلاب التركستانيين، في أحياء منطقة مدينة نصر في العاصمة المصرية القاهرة، والمطاعم والأماكن العامة التي كانوا يترددون عليها. وكانت السلطات الصينية، طالبت الطلاب التركستانيين بإلغاء دراستهم بالأزهر الشريف، والعودة إلى تركستان الشرقية، مهددة من يمتنع عن العودة باعتقال ذويهم والزج بهم في السجون. وأصدرت رابطة علماء أهل السنة بيانا أمس استنكرت فيه اعتقال أجهزة الأمن المصرية لطلاب تركستان الشرقية الذين يدرسون في جامعة الأزهر. وأكدت في بيانها أن هذه الفعلة تعد مشاركة للنظام الصيني في اضطهاد إخواننا المسلمين في تركستان الشرقية. وطالبت الرابطة بالإفراج الفوري عن الطلاب المعتقلين، كما طالبت كلا من الحكومات الإسلامية، وعلماء الأزهر وشيوخه، والمؤسسات الحقوقية في العالم أن يقوم كل بواجبه تجاه إخوانهم في هذه المحنة. كذلك دعا الكاتب الصحافي جمال سلطان، رئيس تحرير صحيفة «المصريون»، الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف، لضرورة التدخل لوقف الحملة الأمنية على طلاب الأزهر الوافدين من أبناء تركستان الشرقية. وأكد أن «هذه الحملة تخصم من رصيد مصر وقوتها الناعمة وعلى رأسها الأزهر الشريف، بحكم أن شيخ الأزهر مسؤول عنهم»، مشيراً إلى أن «حملة الاعتقالات التي طالتهم فى اليومين السابقين من منازلهم ومن الأماكن العامة هدفها صفقة سياسية بين مصر والصين، حيث تحاول الأخيرة منع طلابها من نيل العلم الديني». ويطالب سكان إقليم تركستان الشرقية ذي الغالبية المسلمة، والذي تطلق عليه الصين اسم «شينجيانغ»، بالاستقلال عن الصين، التي احتلت بلادهم قبل 64 عامًا، ويشهد الإقليم أعمال عنف دامية منذ عام 2009، في عاصمة الإقليم «أورومجي»، قتل فيها حوالى 200 شخص، وذلك حسب الأرقام الرسمية. وفي سياق آخر، ألقت قوت الأمن المصرية أمس القبض على محمد عادل أحد مؤسسي حركة 6 إبريل المعارضة، بعد توجهها إلى منزله، بعد مغادرته لقسم الشرطة السادسة منذ صباح أمس، حيث يقضي عقوبة المراقبة اليومية لمدة 3 سنوات، واستولت على أجهزة الشخصية من تليفونات محمولة وأجهزة كمبيوتر، واصطحبته لمكان مجهول. وقال كريم عزت، عضو هيئة الدفاع عن عادل، في تصريحات صحافية، إن موكله «كان يقضي التدابير الاحترازية في قسم شرطة أجا في مدينة المنصورة (شمال) والصادرة بحقه من 6 مساء إلى 6 صباحًا، وفوجئ ذووه بدخول قوات الأمن لمنزله صباح اليوم (أمس)، والتحفظ على أجهزة الكمبيوتر واللابتوب الخاص به دون إبداء أسباب». وأوضح المحامي أن «عادل تم التحفظ عليه خلال تأديته التدابير الاحترازية ولم يعد إلى منزله دون إبداء أية أسباب». وكانت الشرطة المصرية أخلت سبيل عادل، أحد أبرز مؤسسي حركة شباب 6 أبريل في يناير/ كانون الثاني 2017، من أحد أقسام الشرطة في محافظة الدقهلية في دلتا مصر. وجاء قرار إخلاء سبيل عادل بعد انتهاء عقوبة الحبس بحقه لمدة ثلاث سنوات لإدانته بانتهاك قانون التظاهر. وتتضمن العقوبة إضافة إلى الحبس، مدة مماثلة تتعلق بالمراقبة، بأن يقضي عادل 12 ساعة يوميا في قسم شرطة أجا في محافظة الدقهلية. وسبق للسلطات المصرية أن أفرجت عن مؤسس الحركة أحمد ماهر في يناير/كانون الثاني الماضي بعد قضاء عقوبة الحبس 3 سنوات في القضية نفسها المدان فيها عادل والناشط الثالث أحمد دومة. ويقضي ماهر وعادل فترة المراقبة وفق الشروط نفسها. ورفضت محكمة النقض طعنًا تقدم به النشطاء الثلاثة على الحكم الصادر ضدهم في يناير/ كانون الثاني 2015، ما اضطرهم لقضاء عقوبة الحبس كاملة. وتعود وقائع القضية إلى شهر نوفمبر/ تشرين الثاني عام 2013، عندما أصدرت النيابة أمرًا بضبط وإحضار الناشطين أحمد ماهر وعلاء عبد الفتاح، بتهمة الدعوة للتظاهر أمام مجلس الشورى في 26 نوفمبر/ تشرين الثاني. وألقت الشرطة القبض على عبد الفتاح من منزله، رغم تعهده بتسليم نفسه، فيما سلّم ماهر نفسه للنيابة للتحقيق معه. حملة أمنية ضد مئات الطلاب التركستانيين التابعين للأزهر تامر هنداوي  |
| الزفزافي يدعو من سجنه إلى الاستمرار بالاحتجاجات السلمية Posted: 06 Jul 2017 02:24 PM PDT  الرباط – «القدس العربي» : عاد قائد حراك الريف المغربي الى الواجهة بعد رسالة خطية وجهها من سجنه يدعو فيها الى الاستمرار بالاحتجاجات السلمية الى ان يتم اطلاق سراح جميع معتقلي الحراك وتتحقق مطالب المنطقة التي تشهد هدنة بين، السلطات والمواطنين، ما زالت نسبيا مستمرة، معبرا عن امله قي «أن يكون في سجني حريتكم، وفي موتي حياتكم، وفي انهزامي انتصاركم». ودعا ناصر الزفزافي، أيقونة «حراك الريف»، نشطاء الحراك إلى الاستمرار في نضالهم مع التمسك بسلميته حتى تحقيق مطالبهم وكتب في رسالة من داخل زنزانته الانفرادية، بسجن عكاشة في الدار البيضاء، مخاطبا نشطاء الحراك «أجدد وصيتي لكم بالسليمة ثم السليمة ولابديل عن السليمة، كسبيل وحيد لتحقيق ملفنا المطلبي، كمبدإ راسخ ساهم في استمرار هذا الحراك، بالرغم من الاستفزازات المتعمدة للقوى الأمنية». واضاف الزفزفي المعتقل منذ نهاية ايار/ مايو «أوصيكم بنبذ العنف والتطرف أو الخروج عن مطالبنا العادلة، كما أنبهكم بعدم الانجرار وراء مكائد من يريد بكم سوء، فمن رمى حجرة فقد خان الحراك والمعتقلين، ومن كسر زجاجا فليس من الحراك، ومن خرج عن مطالبنا فليس من الحراك» محذرا نشطاء الحراك من كل «الراكبين على مآسينا وجراحنا ونضالاتنا من ممتهمني النضال، ومسؤولين على ما آلت إليه الأوضاع من سماسرة الريف وتجار الأزمات». وأعاد التأكيد على أن الملف المطلبي للحراك يتمثل في «نواة جامعية تنشر العلم وتفتح الآفاق، ومستشفى ينجي المنطقة من عذاب السرطان، وتنمية اقتصادية حقيقية توفر الشغل لأبنائها وبناتها وتقيهم آلام البطالة ومخاطر الهجرة» وقال ان الحراك تحول إلى «نور مبارك يضيء ظلمة الفساد، ويكشف وجهه الخبيث ولوبياته أمام الشعب والملك، بعد سنوات من القهر والظلم والطغيان، واستغلال بشع لشعار المصالحة مع الريف». وجدد قائد الحراك النتفجر منذ نهاية تشرين الاول/ اكتوبر الماضي اثر سحق بائع السمك محسن فكري في الة شاحة لطحن الازبال في الحسيمة، التأكيد على براءته «أجدد التأكيد لكم على براءتنا من جميع التهم الموجهة إلينا، وأنها محض افتراءات ومكائد، لا غرض من ورائها سوى محاولات يائسة لإسكات صوت الحرية الذي خرج منذ استشهاد الشهيد محسن فكري رحمة الله عليه، لفضح المفسدين من سلطات محلية، ومنتخبين، ومسؤولين حكوميين، ودكاكين سياسية، عملت على مدى سنوات على نهب خيراتنا وقمع وتركيع إخواننا وأبنائنا، وإيهامنا بوعود كاذبة حول مشاريع تنموية وهمية وغير قابلة للإنجاز، ولم يسلم من كذبهم ومؤامرتهم حتى ملك البلاد، الذي كان أملنا أن تنكشف حقيقتهم المخزية أمامه ليطبق في حقهم ما يحتمه القانون من عقاب ومحاسبة، في دولة ترفع شعار الحق والقانون، وربط المسؤولية بالمحاسبة». وقال الزفزافي مخاطبا أبناء الريف:«اسمحوا لي أن أصافحكم فردا فردا، وأقبل أياديكم الكريمة وأطبع قبلة على جباهكم العالية، وأنحني لأقبل الأرجل الطاهرة لنساء الريف الأبي، وأطمئنكم بأني ما هنت في زنزانتي وما صغرت أكتافي أمام سجاني، وكذلك شأن باقي المعتقلين من أبنائكم وبناتكم وإخوانكم وأخواتكم، الذين لم يشهد التاريخ الحديث أعز منهم وأشرف منهم، وأحرص على عزتكم وكرامتكم وحريتكم منهم». واكد احمد الزفزافي والد ناصر ان الرسالة بخط ابنه ناصر كما أكد محمد زيان، محامي ناصر الزفزافي، أن الرسالة التي بعث بها ناصر من وراء أسوار سجن عكاشة "صحيحة مائة في المائة ولا غبار عليها» وانه «هو من حملها خارج أسوار السجن، بعدما أدخل له الأقلام والأوراق والكتب إلى زنزانته الانفرادية الرسالة «كتبها الزفزافي شخصيا بخط يده ولم يكتبها أي أحد بدلا منه». ونفي زيان أن تكون الرسالة التي بعث بها الزفزافي من داخل السجن "دعوة للتهدئة بالمفهوم الذي تدعو إليه الحكومة"، بقدر ما هي رسالة يشدد فيها الزفزافي على أنه "لا مساومة في قضيتهم ولا انبطاح". وقال المتحدث "لذلك الحكومة بلا ما تصدع راسها في موضوع التهدئة» وقال إن الزفزافي يؤكد من سجنه أنه" لا تهدئة ولا حوار على المطالب ما لم يتم الإفراج عن جميع المعتقلين وإسقاط كل المتابعات في حق شباب حراك الريف" واعتبر أن "الرسالة حضارية ولا تحتوي على أي كلمة تمس بالشرعية للملك، ولكن في المقابل ليست رسالة خضوع أو انبطاح". ونفت المندوبية العامة لإدارة السجون أن تكون الرسالة لناصر، وقالت ان «النزيل نفى نفيا قاطعا في تصريح مكتوب كل الادعاءات الصادرة عن المحامي محمد زيان، بما في ذلك ادعاؤه تسلم الوثائق التي نشرها في مواقع التواصل الاجتماعي» وقال بلاغ للمندوبية أن القيادي بحراك الريف، ناصر الزفزافي نفى بشكل قاطع في تصريح مكتوب كل الادعاءات الصادرة عن المحامي محمد زيان، بما في ذلك ادعاءه تسلم رسالة من المعتقل. واتهمت المندوبية في بلاغ لها المحامي زيان بإذكاء الفتنة والتحريض على تأجيج الوضع اذ «يتضح من خلال نفي النزيل بصفة قطعية لما نشره المحامي المعني من ادعاءات باطلة أن هذا الأخير لا يسعى إطلاقا إلى خدمة مصلحة موكله، بقدر ما يخدم أجندة ترمي إلى إذكاء الفتنة والتحريض على تأجيج الوضع». وأوضحت المندوبية في بلاغها، أنه وفي علاقة بما أدلى به المحامي محمد زيان بخصوص وثائق ادعى في تسجيل سمعي بصري منشور ببعض المواقع الصحفية الإلكترونية أنه تسلمها من النزيل ناصر الزفزافي، أن إدارة المؤسسة وفرت جميع الشروط المادية واللوجيستيكية والقانونية لتسهيل عملية التخابر بين المحامين وموكليهم من النزلاء المعتقلين على خلفية أحداث الحسيمة، وذلك حرصا منها على توفير جميع ضمانات المحاكمة العادلة. وأكدت المندوبية، أنها اضطلعت بواجبها القانوني كاملا فيما يخص تفتيش النزيل المعني حين دخوله إلى قاعة المخابرة وعند خروجه منها، وكذا القيام بكل إجراءات المراقبة التي تقتضيها سلامة النزلاء والأشخاص وأمن المؤسسة، وذلك وفقا للمادة 68 من القانون رقم 23-98 المتعلق بتنظيم وتسيير المؤسسات السجنية. وشددت المندوبية، على أنه وبالنظر إلى أن المحامي زيان ادعى أنه تسلم الوثائق المنشورة داخل محل المخابرة بالمؤسسة، فإن هذه الإدارة ستتقدم لدى الجهة القضائية المختصة بطلب فتح تحقيق في الادعاءات المذكورة والتحقق من المصدر الفعلي للوثائق المنشورة واتهمته باستغلال صفته المهنية من أجل القيام بتصرفات منافية لقواعد وأخلاق المهنة ونشر ادعاءات باطلة وإعطاء الانطباع لدى الرأي العام بمخادعة إدارة المؤسسة، وقالت انها ستكون مضطرة إلى منعه من التواصل مع نزلاء المؤسسة. ورفض مصطفى الخلفي الانطق الرسمي باسم الحكومة المغربية التعليق على رسالة ناصر الزفزافي وقال «بخصوص ما راج بأن ناصر الزفزافي هو من أصدر الرسالة فإن المندوبية العامة لإدارة السجون أصدرت بلاغا تنفي ذلك، وليس لدي ما أضيفه على هذا البلاغ». من جهة اخرى قال مصطفى الخلفي، الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالعلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني إن الأشخاص الذين اتخذت في حقهم إجراءات في ملف الحسيمة، هم ثلاثة أصناف، منهم 176 معتقلا احتياطيا، و63 يتابعون في حالة سراح، في حين أن 21 شخصا تقرر حفظ الملف في حقهم، اي أن إجمالي الأشخاص الذين اتخذت في حقهم إجراءات بشأن أحداث الحسيمة بلغ عددهم 260 شخصا. وأوضح أن المعتقلين الاحتياطيين الذين لم تصدر بعد في حقهم أحكام قضائية، يتوزعون بين 56 شخصا لازالو في مرحلة التحقيق، و48 معتقلا في الدار البيضاء و8 في الحسيمة وأنه حاليا تجري محاكمة 120 شخصا، منهم 64 معتقلا يمثلون أمام المحكمة الابتدائية بالحسيمة و51 أمام استئنافية الحسيمة و5 معتقلين تجري محاكمتهم أمام المحكمة الاستئنافية بالناظور. وأجلت المحكمة الابتدائية بمدينة الحسيمة، مساء اول امس الأربعاء، النظر في متابعة 37 ناشط من نشطاء "حراك الريف" الذين اعتقلوا في مسيرة عيد الفطر، 31 منهم متابعين في حالة اعتقال وستة منهم في حالة سراح. وقال رشيد بلعلي منسق هيئة دفاع معتقلي حراك الريف، أن "المحكمة أجلت النظر في ملفات المتابعين إلى يوم الثلاثاء القادم وذلك في الملفات الأربعة التي يتابع فيها نشطاء حراك الريف". واعاد المحامي سبب التأجيل لوجود أحد المعتقلين في سجن وجدة، والذي نقل إليه بسبب اجتياز الامتحانات الجامعية بجامعة وجدة، وكذلك لانتظار خبرة طبية التي من المفترض أن تجرى لإحدى المعتقلات التي تعاني من خلل عقلي، واللتي استفادت من السراح المؤقت بالإضافة إلى خمسة معتقلين آخرين". ونظم نشطاءفي الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بالناظور، مساء الأربعاء، وقفة احتجاجية أمام باب السجن احتجاجا على «سوء معاملة يتعرض لها المعتقلون على خلفية الحراك الريفي بكل من مدينتي الناظور والدريوش. ونقل موقع هسبرس عن عمر الناجي، رئيس الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بالناظور، أن هذه الوقفة الاحتجاجية «تأتي من أجل المطالبة بإطلاق سراح كافة المعتقلين السياسيين، وعلى رأسهم معتقلو الدريوش ومعتقلو الناظور، إلياس الوزاني ومصطفى البقالي وأحمد أشليحي وأحمد سلطانة وإسماعيل أبديل». وأضاف أن الوقفة تأتي أيضا احتجاجا على «سوء المعاملة التي يتعرض لها السجناء على يد مسؤولي إدارة سجن الناظور»، مشددا على أن الجمعية رصدت مجموعة من الخروقات؛ «من بينها ترحيل إلياس الوزاني إلى سجن تاوريرت، وتعذيب المعتقل مصطفى البقالي» وقال «أكد هذه الممارسات غير القانونية محامي هيئة الدفاع بالناظور وعائلات المعتقلين». وندد الناجي بالتعامل الذي قوبلت به الجمعية من طرف إدارة السجن في شخص مديرها الذي رفض عقد لقاء مع أعضائها والإنصات لهم، إذ أكد أنه ليس بإمكانه تفنيد هذه الاتهامات. ورفع المحتجون شعارات تؤكد على استمرار الترافع من أجل حرية المعتقلين، ورفضهم للمقاربة الأمنية المفعلة في مواجهة الاحتجاجات المتسمة بالسلمية، ومعلنين تشبثهم بتحقيق جميع المطالب المرفوعة. الزفزافي يدعو من سجنه إلى الاستمرار بالاحتجاجات السلمية محمود معروف  |
| حملة ضد الإعدام: أوقفوا ظلم الأبرياء وتصفية المعارضين المصريين Posted: 06 Jul 2017 02:24 PM PDT  القاهرة ـ «القدس العربي»: أطلق نشطاء وحقوقيون مصريون حملة إلكترونية ضد أحكام الإعدام في مصر، خصوصا الصادرة بحق المعارضين السياسيين لنظام الرئيس عبد الفتاح السيسي. واستهدفت الحملة التي استمرت يومين منذ أول من أمس الأربعاء حتى أمس الخميس، وقف أحكام الإعدام الصادرة في القضايا السياسية، والمتهم في غالبيتها أعضاء من جماعة «الإخوان المسلمين» ونشطاء سياسيون، فيما تصدر وسم «ضد الإعدام» موقع «تويتر» بعد دقائق من إطلاقه. وركزت الحملة على أحدث الأحكام، وهو الحكم الصادر بإعدام 13 متهماً، باعتباره «حكما نهائيا وباتا قد ينفذ في أي وقت، ما لم يتم وقفه». وشملت قائمة المحكوم عليهم في هذا الحكم أحمد الوليد «طبيب»، وخالد عسكر «طالب دراسات عليا بكلية العلوم في جامعة المنصورة»، وباسم محسن «مهندس بهيئة السكك الحديدية»، وعبد الرحمن عطية «طالب بكلية الطب جامعة الأزهر»، ومحمود وهبة «طالب بكلية الهندسة جامعة المنصورة»، وإبراهيم عزب «صيدلي»، وأحمد عب المنعم «معلم»، وأحمد عبد الهادي، وسامح عبد الله يوسف «أحد مصابي ثورة 25 يناير»، ولطفي إبراهيم إسماعيل، وفضل المولى حسني «داعية إسلامي»، وياسر شكر، وياسر الأباصيري. وطالبت منظمات حقوقية مصرية، في بيان، بوقف تنفيذ أحكام الإعدام المبنية على «محاكمات جائرة»، قائلة: «مع اقتراب العد التنازلي لتنفيذ جديد لعمليات إعدام بناء على محاكمات غير عادلة، تطالب المنظمات الحقوقية الموقعة على هذا البيان السلطات المصرية وقف تنفيذ حكم الإعدام الصادر بحق 6 من الشباب المصري المتهم في القضية رقم 781 لسنة 2014 كلي جنوب المنصورة والمقيدة برقم 26 لسنة 2014 جنايات أمن الدولة العليا، والمعروفة إعلامياً بـ «قتل الحارس»، والذي تم تأييده من قبل محكمة النقض المصرية يوم الأربعاء 7 يونيو الماضي، وتؤكد أن أحكام الإعدام المبنية على محاكمات غير عادلة لا يمكن بحال من الأحوال أن تكون سندًا لإنهاء الحق في الحياة». ودعت صفحة «ضد الإعدام» على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك» إلى وقف الإعدام بحق «شباب المنصورة»، موضحة أن الشباب الستة تعرضوا للإخفاء القسري وأُجبروا على الإدلاء باعترافات تحت التعذيب الشديد وحُرموا من الحد الأدنى لضمانات المحاكمة العادلة. وقالت: «حياة ستة شباب في خطر بعد تأييد محكمة النقض الحكم عليهم بالإعدام في القضية المعروفة إعلاميا بـ»قتل الحارس» في المنصورة. وفيما أكدت التنسيقية المصرية للحقوق والحريات أن «4 أبرياء يواجهون الإعدام شنقا حضوريا في قضية تفجير استاد كفر الشيخ الرياضي»، أوضحت أن أحداث القضية تعود إلى أبريل 2015 حيث تم تفجير عبوة ناسفة في غرفة ملاصقة لبوابة الاستاد الرياضي، وهو مكان تجمع طلاب في الكلية الحربية المصرية، قبل سفرهم للقاهرة، مما أدى إلى مقتل 3 طلاب. وأشارت إلى أن قوات أمن محافظة كفر الشيخ اعتقلت على إثر الحادث عددا من المواطنين دون دليل على تورطهم، وأن الجامع الوحيد بين المقبوض عليهم معارضتهم للنظام وقت الحادث وفي أوقات سابقة له، رغم وجودهم بعيدا عن مكان الحادث، لافتة إلى أن المقبوض عليهم تعرضوا للاختفاء القسري لمدد تصل إلى 80 يوما، تعرضوا خلالها لأبشع أنواع التعذيب والإجبار على الاعتراف بالتورط في التفجير، وأحيلت القضية بعد ذلك للقضاء العسكري ثم أحالت المحكمة أوراق 7 متهمين في القضية إلى مفتي الجمهورية ثم تم تأكيد الحكم في مارس(آذار) 2016، من المحكمة العسكرية في الاسكندرية، وأيدت محكمة النقض العسكري في القاهرة الحكم يوم 19 يونيو/حزيران الماضي، ليصبح الحكم نهائيا بات النفاذ ما لم يتم إيقافه من قبل رئيس الجمهورية أو النائب العام. وأحصى نشطاء مشاركون في حملة «ضد الإعدام» عدد الأحكام الصادرة بنحو 849 محكوما عليهم في 12 قضية بينهم 60 محكوما عليهم في محاكم عسكرية. وقال مدير التنسيقية المصرية للحقوق والحريات، عزت غنيم، إن الحملة التي أطلقت الأربعاء والخميس، للتدوين ضد أحكام الإعدام، لكن هناك حملة حقوقية مستمرة منذ 16 يونيو الماضي ضد الإعدام، مشيرا إلى أن أكثر من 3 آلاف مواطن رافض للإعدام وقع على عريضة بذلك، إضافة إلى نحو 40 منظمة حقوقية وحزبا سياسيا. وأوضح أن كل أحكام الإعدام الصادرة منذ بداية العام الجاري، لم يصدق عليها رئيس الجمهورية حتى الآن، لافتا إلى أن الحملة تركز على 13 متهما تم التأكد من براءتهم بالأدلة، التي أغفلها المحققون في مصر. وأشار إلى أن التنسيقية المصرية للحقوق والحريات قدمت طلبات للنائب العام بإعادة التحقيق في بعض القضايا المحكوم فيها بالإعدام مضمنة بأدلة ومستندات، وصلت إلى الإرشاد عن المتهم في تفجير استاد كفر الشيخ، لكن لم يعتد به من النيابة العامة، علاوة على دعاوى قضائية أمام محاكم القضاء الإداري والمحكمة الدستورية العليا لوقف تنفيذ أحكام الإعدام الباتة والنهائية. حملة ضد الإعدام: أوقفوا ظلم الأبرياء وتصفية المعارضين المصريين مؤمن الكامل  |
| التحقيق مع أستاذ جامعي بتهمة إهانة السيسي Posted: 06 Jul 2017 02:24 PM PDT  القاهرة ـ « القدس العربي»: أحال القائم بأعمال رئيس جامعة حلوان المصرية، ماجد نجم، أمس الخميس، أستاذا بكلية العلوم للتحقيق، بتهمة إهانة رئيس الجمهورية على الإنترنت عبر مواقع التواصل الاجتماعي. وأعلن أستاذ الجيولوجيا في كلية العلوم في جامعة حلوان، يحيى القزاز، إحالته للتحقيق بخطاب «غير لائق» بناء على تعليمات أمنية، بسبب آرائه السياسية، مشيرا إلى أن التهمة الموجهة له هي «إهانة الرئيس». وأكد في تصريحات صحافية أنه رفض استلام خطاب استدعائه للتحقيق بتهمة سياسية ليست من اختصاص الجامعة، معربا عن استعداده لما وصفه بـ»تلفيق تهمة للتحقيق معه في الجامعة تمهيدا لفصله منها». ووصف أستاذ الجيولوجيا المعروف بمواقفه المعارضة للنظام، الرئيس عبد الفتاح السيسي بـ»الخائن» في معرض تدويناته عبر صفحاته الشخصية على «فيسبوك»، وذلك رفضا لتصديق السيسي على اتفاقية ترسيم الحدود البحرية بين مصر والسعودية، التي تنتقل بموجبها السيادة على جزيرتي تيران وصنافير من مصر للمملكة. وقال القزاز في بيان أخيرا «ألفت نظر زميلي العزيزين ماجد نجم القائم بعمل رئيس الجامعة والمرشح لرئاستها، والسيد العربي أستاذ القانون وعميد كلية الحقوق في الجامعة، إلى أن التحقيق في تهمة إهانة الرئيس من اختصاص النيابة العامة وليس مكتب عميد كلية الحقوق، ونظرا لحرصهما على صورة الجامعة ودفاعا عن تهمة منعدمة هي توصيف بالأساس لفعل واضح، ألفت نظر زميلي العزيزين ـ طبقا لصحيح القانون وحتى لا يكونا متعسفين في استخدام السلطة ضد زميل متهم بتهمة منعدمة ـ أن يتقدما ببلاغ للنائب العام يتهمانه فيه بإهانة الرئيس، وفتح التحقيق».فيما قدم عشرات من أعضاء هيئات التدريس بمختلف الجامعات المصرية خطابا للقائم بأعمال رئيس جامعة حلوان، أكدوا فيه أن القرار مخالف لروح ولنصوص الدستور والقوانين المصرية التي تكفل حق التعبير عن الرأي، مشددين على أن أساتذة الجامعات يفترض بهم أن يكونوا من قادة الرأي والفكر في المجتمع، وكذلك فإن الآراء التي يعبر عنها القزاز لا تتعلق بالجامعة، لذا يثير الاستغراب دخول الجامعة طرفا في مسألة سياسية خلافية لا تتعلق مباشرة بالعمل الجامعي. وعبر الأساتذة عن احتجاجهم الشديد على هذا القرار، مطالبين بالتراجع عنه، واحترام حرية التعبير، وقصر التحقيقات الجامعية على المخالفات العلمية والتعليمية والإدارية كما ينص القانون. التحقيق مع أستاذ جامعي بتهمة إهانة السيسي  |
| بعد حملة تحريض ضدهم… لاجئون سوريون في تركيا يردون بضرورة ترحيل المسيئين إلى الحدود Posted: 06 Jul 2017 02:23 PM PDT  أنطاكيا – «القدس العربي» : لا تزال قضية التوترات بين اللاجئين السوريين والمواطنين الأتراك تتفاعل، وبناء على ذلك أبدى سوريون مخاوف من ارتفاع حدة التوتر بين السوريين والأتراك مؤخراً، على خلفية أزمة شواطئ السباحة، التي تسببت بغضب شعبي تركي عارم. واندلعت الأزمة بعد اتهام شباب أتراك لشابين سوريين بتصوير فتيات تركيات في شواطئ مدينة سامسون شمال تركيا، قبل أيام. ودعا رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم، الشعب التركي لضبط النفس والابتعاد عن الفتنة، وأكد أن كل سوري خارج عن القانون، سيكون مصيره المحاكمة أو الطرد خارج البلاد. وأرخت الأزمة بظلالها على أوضاع نحو ثلاثة ملايين لاجئ سوري يعيشون في تركيا، لاسيما بعد مطالبة أتراك خلال مظاهرة في العاصمة التركية أنقرة، بترحيل السوريين من الأراضي التركية. ورداً على الدعوات «الاستفزازية» التي راجت على وسائل التواصل الاجتماعي التي تدعو إلى الفرقة، دعا سوريون السلطات التركية إلى ترحيل المسيئين من السوريين إلى الحدود السورية. من جهته دعا نائب رئيس الوزراء التركي، نعمان قورتولموش، متحدثاً باسم الحكومة، شعب بلاده إلى التحلي بالفطنة، حيال أحداث وقعت في الفترة الأخيرة بين لاجئين سوريين ومواطنين أتراك. وجاء ذلك في تصريح أدلى به قورتولموش، امس الخميس، في ولاية بولو شمال غربي تركيا، في إطار مشاركته في ورشة عمل إعلامية. وأضاف: «أناشد شعبنا بأن يتحلى بالفطنة، تركيا تمرّ من مرحلة حسّاسة جداً، وهناك دول تتربص بتركيا، وجهات خارجية تسعى لإحداث شروخ مجتمعية في بلادنا». وأعرب قورتولموش عن ثقته بأن الشعب التركي، يملك القدرة على تجاوز الأيام الصعاب التي يمر منها من خلال الوحدة الوطنية والتضامن. وأكد أن تركيا ستواصل مد العون للسوريين، وقال: «السوريون أصدقاؤنا وأشقاؤنا، وسنواصل تقاسم رغيف خبزنا معهم». وفنّد مزاعم «كاذبة» حول تورط السوريين في الجرائم في تركيا، مبيناً أن هذه الإدعاءات غير صحيحة. وأضاف أن بيان وزارة الداخلية التركية أمس، يؤكد أن نسبة تورط السوريين المقيمين في تركيا في الجرائم قليلة جداً. وفي بيان أصدرته الداخلية التركية أمس الأربعاء، قالت فيه إنّ تضخيم الأحداث المؤسفة التي تقع أحياناً بين اللاجئين السوريين والمواطنين الأتراك في بعض الأماكن، يهدف إلى زرع الفنتة بين الطرفين، وجعلها أداة لاستخدامها من أجل تحقيق غايات سياسية داخلية. وأوضحت الوزارة أنّ نسبة انخراط السوريين في الأحداث التي تُخل بالنظام العام في تركيا خلال الفترة الممتدة بين عامي 2014، و2017، تبلغ 1.32 في المئة تقريباً من إجمالي المشاكل والأحداث التي حصلت في البلاد. وأضاف بيان الداخلية التركية أنّ قسماً كبيراً من المشاكل التي كان السوريون طرفاً فيها جرت بين بعضهم البعض نتيجة خلافات بينهم. وشهدت الأيام القليلة الماضية، توتراً بين بعض اللاجئين السوريين والمواطنين الأتراك، ارتقت بعضها لأعمال عنف، ولكن الشرطة التركية سيطرت عليها. وفيما يتعلق بتصريحات روسية حول انسحاب قواتها من مدينة عفرين (تحت احتلال تنظيم «ب ي د» الإرهابي) التابعة لمحافظة حلب شمالي سوريا، أكد متحدث الحكومة التركية أن بلاده على تواصل مع الجانب الروسي. وأوضح أن تركيا تبحث أدق التفاصيل مع روسيا حيال عفرين ومناطق خفض التصعيد في سوريا. وأشار إلى أن مباحثات أستانة حول سوريا، تحتم على الدول الضامنة لها (روسيا تركيا إيران) مسؤوليات. وأضاف: «في إطار هذا المسؤوليات، نتمنى أن يتم تنفيذ مناطق خفض التصعيد في أقرب وقت ممكن، لذلك أود القول إنه يتم بحث المسألة السورية مع روسيا بأدق تفاصيلها». وتابع: «روسيا تعلم جيداً أن تركيا حذرت جداً حيال أي حركة في الشمال السوري (يقصد مساعي تشكيل حزام إرهابي لمنظمة «بي كا كا» الإرهابية)». وأردف: «لأن أي نشاط إرهابي في الأراضي السورية وخصوصاً تلك القريبة إلى الأراضي التركية، تمس أمن تركيا بشكل مباشر.. وخصوصاً تحركات عناصر ب ي د/ ي ب ك الإرهابية، لن نلزم الصمت إزاء هذه التحركات». وأكد قورتولموش، أن تركيا تمتلك القدرة والحزم الكافيين لرد وردع أي هجوم إرهابي يستهدف أراضيها، وأن بلاده اتخذت الاستعدادت اللازمة على حدودها في هذا الإطار. وقال: «هذا لا يعني إعلان حرب، وإنما تأكيد تركيا على استعدادها للهجمات المقبلة (المحتملة)، وروسيا تعلم انزعاج تركيا من انتشار عناصر ب ي د/ ي ب ك، في عفرين، ونأمل أن يتخذوا (الجانب الروسي) الإجراءات المناسبة في هذا الأمر». وفي مسعى منهم لتلطيف الأجواء، أعرب سوريون عن شكرهم وتقديرهم لاستقبال الشعب التركي والقيادة التركية للاجئين، وذلك في بيان تم تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي. وطالب البيان بـ«محاسبة الفاسد على أعماله، مهما كانت جنسيته»، وأشار إلى أن «ليس الجميع سواسية». وفي معرض تعليقه على الحملة التحريضية التي تستهدف السوريين، اعتبر وزير الداخلية التركي، سليمان صولو، أن الأخبار التي تتحدث عن تورط السوريين بجرائم مختلفة ضد الأتراك «أخبار خالية من الصحة ومفبركة، هدفها خلق التوتر بين السوريين والأتراك»، مبيناً أن نسبة الجرائم المرتكبة من قبل السوريين لا تتعدى 1.32%، من اجمالي الجرائم المرتكبة في تركيا بين عامي 2014-2017. واعتبر الصحافي المختص بالشأن التركي عبو الحسو، أن «الأزمة مفتعلة»، مشيراً إلى تورط جهات معادية لتركيا بتأجيجها. واتهم الحسو، أطرافاً خليجية لم يسمها، وأخرى تابعة للنظام السوري، بالوقوف وراء حملات التحريض المتبادل التي تهدف إلى إثارة الفتن داخل تركيا. وقال لـ«القدس العربي»، هناك كثير من المحرضين على وسائل التواصل الاجتماعي بأسماء وهمية، مهمتها زيادة التحريض خدمة لأعداء تركيا. وأوضح نقلاً عن خبراء في المجال التقني، أن بعض حسابات التواصل الاجتماعي المحرضة، تدار من دول خليجية، على حد تأكيده. بالمقابل، أعرب الحسو عن أسفه من وجود من يساعد على إثارة هذه الفتن من قبل بعض السوريين، مما يساعد على أخذ جميع السوريين بجريرة أخطاء فردية، كما قال. وحول رؤيته لمستقبل الأزمة، رد جازما «ستزول هذه الأزمة كما زالت الأزمات التي مرت من قبل»، مرجحا أن تتخذ الحكومة التركية بعد التدابير ضد السوريين في الأماكن العامة، لامتصاص غضب الشارع، ولإعادة الأمور إلى نصابها. وناشد الحسو اللاجئين السوريين بتركيا، بمراعاة عادات المجتمع التركي، والتقليل من الضوضاء ما أمكن، وبتفادي الاحتكاك مع الأتراك الذين لديهم أحكام مسبقة عن السوريين، وكذلك بمراعاة القواعد العامة، والمحافظة على نظافة المرافق العامة، وخصوصاً الحدائق. بدوره أعرب عبدالله سعود اللاجئ السوري في تركيا، عن حزنه العميق من «التعميم» الذي يتعامل به كثير من الأتراك مع اللاجئين السوريين. وقال سعود لـ»القدس العربي»: من الظلم أن تحمل الجالية السورية كلها ذنب اقترفه فرد سوري أو أكثر، ومن الظلم أيضاً أن تنكر فضل تركيا عليهم، فهي الدولة التي احتضنتنا ووقفت إلى جانبنا سداً منيعاً، كما قال. بعد حملة تحريض ضدهم… لاجئون سوريون في تركيا يردون بضرورة ترحيل المسيئين إلى الحدود يمان نعمة والأناضول  |
| سيطرة حفتر على بنغازي تثير ردود فعل متباينة في ليبيا Posted: 06 Jul 2017 02:23 PM PDT  تونس – «القدس العربي»: أثار إعلان الجنرال خليفة حفتر سيطرة قواته على مدينة «بنغازي» ردود فعل متباينة في ليبيا، حيث رحب البعض بـ«تحرير» المدينة من العناصر «الإرهابية»، فيما حذر آخرون من أن السيطرة على بنغازي قد تكون مقدمة لدخول البلاد في «حرب أهلية» في ظل الطموح المتزايد لحفتر للسيطرة على الحكم في ليبيا. وكان حفتر، المدعوم من مصر والإمارات، أكد الأربعاء أن قواته سيطرت على مدينة بنغازي بالكامل بعد ثلاث سنوات من الصراع المستمر مع قوى مسلحة أخرى في المدينة. وقال، وهو يرتدي الزي العسكري في كلمة بثتها إحدى القنوات الليبية: «نزف إليكم اليوم بشرى تحرير مدينة بنغازي من الإرهاب تحريرا كاملا غير منقوص ونعلن انتصار الجيش الوطني في معركة الكرامة ضد الإرهاب». وأثار الخبر ردود فعل متفاوتة في ليبيا، حيث رحبت لجنة حقوق الإنسان في ليبيا بـ»إعلان تحرير مدينة بنغازي من سيطرة قوى الإرهاب والتطرف المتمثلة في تنظيم «الدولة» (داعش) والقاعدة وأنصار الشريعة الإرهابيين من قبل قوات الجيش الليبي بعد معركة استمرت طوال ثلاثة سنوات متواصلة ضد هذه التنظيمات الإرهابية والمتطرفة، وحيث يمثل تحرير مدينة بنغازي انتصارا للوطن ولشعب الليبي بأكمله على خطر الأرهاب والتطرف»، وكتب الإعلامي فتحي بن عيسى «العبرة بالنتائج. بنغازي تتخلص من الغرابيب السود ونسأل الله أن يتم فضله عليها وتبدأ رحلتها نحو العمار والاستقرار». فيما اعتبر الخبير العسكري عادل عبد الكافي أن حفتر يستعد الآن لنقل الصراع والمعارك لمناطق أخرى من ليبيا فـ«هجوم داعش (تنظيم الدولة) على شرق سرت من هراوة التي تسيطر عليها قوات الكرامة (التابعة لحفتر) مع وجود عناصر داعش بجنوب غرب سرت متحالفة معهم هو المرحلة القادمة بعد بنغازي وسيوقن الجميع ان بنغازي كانت هي صمام الأمان وأنه ما كان يجب التخلي عنها والتحجج والهروب والحديث عن حلول سياسية لم يهتم لها حفتر والدول الداعمة له». وأضاف عبر صفحته على موقع «فيسبوك»: «سافر السراج وناقش وقابل حفتر في الامارات والعملية العسكرية مستمرة يتحدثون عن تهدئة ووفاق والعملية العسكرية سارية والقصف الاجنبي مستمر والتدخل السافر مستمر وقتل الليبين على أراضيهم مستمر ووفود تتحرك غربا وشرقا لدول داعمة لحفتر ولا أي اعتراض أو موقف له معني ضد التدخل وطلب إيقاف العمليات العسكرية. مشروع دولي واضح بخطى عسكرية ودعم لا يتوقف ومازال التصعيد مستمرا». ودشن عدد من النشطاء (هشتاغ) جديدا بعنوان «بنغازي لم تسقط بنغازي دخلها الساقطون» في إشارة إلى رفضهم الحديث عن سقوط بنغازي في يد قوات حفتر، فيما حذر بعضهم من دخول البلاد في حرب أهلية أو صدام دموي جديد بين قوات حفتر وبقية المجموعات المسلحة في البلاد. وقالت الكاتبة نجوى بن شتوان «لنكن واقعيين: الآن ستبدأ معركة أخرى في بنغازي اسمها نحن حررناكم، سيقودها جهلة ومتخلفون يستغلون العرق والدم طمعا في كعكة إعادة الإعمار، وأتوقع أن يجرى بسببها استبعاد أي شخصية ذات أصول مصراتية من أي منصب أو مسؤولية. وكأن الإرهاب كان متمثلاَ في عرق بعينه وليس أيدولوجية شاركت فيها كل الأعراق. إني أشم ذلك عن بعد».وتخوض حكومة «الوفاق الوطني» التي تحظى بدعم دولي كبير، صراعا مستمرا مع قوات حفتر الساعي للسيطرة على البلاد وإخضاعها مجددا للحكم العسكري، وهو ما يُقابل برفض شديد من قبل عدد كبير من الليبيين. سيطرة حفتر على بنغازي تثير ردود فعل متباينة في ليبيا حسن سلمان  |
| مفاجأة قد تطل من طرابلس إذا ربح ريفي في وجه ميقاتي والحريري Posted: 06 Jul 2017 02:23 PM PDT  بيروت – «القدس العربي» : تستعد الحكومة اللبنانية في غضون أيام لاتخاذ قرار بإجراء الانتخابات النيابية الفرعية لملء عدد من المقاعد النيابية الشاغرة بعد تمديد ولاية البرلمان 11 شهراً علماً بأن الدستور يفترض إجراء انتخابات فرعية في حال بقي من الولاية أكثر من ستة أشهر. ومن شأن هذه الانتخابات النيابية أن تكوّن انطباعاً عن طبيعة توزّع القوى السياسية وخصوصاً في طرابلس وكسروان حيث يفترض أن تجرى انتخابات فرعية في طرابلس لملء المقعد الأرثوذكسي الذي شغر باستقالة النائب روبير فاضل والمقعد العلوي الذي شغر بوفاة النائب بدر ونوس فيما تنتظر كسروان انتخابات فرعية لملء المقعد الماروني الذي شغر بانتخاب النائب العماد ميشال عون رئيساً للجمهورية. وقبيل اتخاذ القرار بالانتخابات، أعلن الوزير السابق للاقتصاد نقولا نحاس ترشّحه غير الرسمي عن المقعد الأرثوذكسي في طرابلس، علماً أنه محسوب على رئيس الحكومة الاسبق نجيب ميقاتي في وقت لم يظهر بعد الاسم الذي سيدعمه تيار المستقبل الذي يميل إلى دعم مرشح عن المقعد العلوي، في وقت تردّد أن زوجة النائب محمد الصفدي فيوليت خير الله قد يكون اسمها مطروحاً لملء المقعد الأرثوذكسي. وذهب بعضهم الى حد توقّع ألا يرشّح تيار المستقبل شخصية أرثوذكسية وأن يدعم مرشح ميقاتي مقابل دعم ميقاتي مرشح المستقبل عن المقعد العلوي، إلآ أن أي قرار نهائي لم يُحسم بعد. وفي كسروان، تبدو المعركة لملء مقعد رئيس الجمهورية أكثر مما هي لملء مقعد ماروني شاغر، ومن المعلوم أن صهر عون اللواء شامل روكز هو المرشح الأبرز لهذه الانتخابات الفرعية التي ستجرى وفق النظام الأكثري وليس النسبي طالما أنها تتم على مقعد واحد وليس أكثر من اثنين. ولم تظهر بعد في كسروان بوادر لاحتمال إجراء معركة انتخابية مع العائلات السياسية في المنطقة أم أن القوى الكسروانية تفضّل خوض المعركة الكبرى في الانتخابات العامة في أيار/مايو المقبل، ولاسيما أن اسم روكز يبدو متقدماً في الاستطلاعات الحالية ومن الصعب التغلب عليه على الرغم من كونه يأتي من منطقة البترون كما أتى العماد عون من منطقة حارة حريك وفرض زعامته على أقضية جبل لبنان الشمالي. وهكذا تغيب المفاجآت في كسروان لكن المفاجأة قد تطل من طرابلس في حال قرّر وزير العدل السابق اللواء أشرف ريفي خوض معركة ضد ميقاتي أو الحريري أو ضد تحالفهما معاً، فتحدث المفاجأة التي سبق وحصلت في المتن عندما خسر الرئيس أمين الجميّل أمام المرشح كميل خوري الذي فاز بمقعد نجل الرئيس الأسبق بيار الجميّل. مفاجأة قد تطل من طرابلس إذا ربح ريفي في وجه ميقاتي والحريري لا جديد في انتخابات كسروان مع بروز اسم روكز لملء مقعد الرئيس اللبناني سعد الياس  |
| مجدلاني: اتفاق حماس مع دحلان «تحالف المأزومين» Posted: 06 Jul 2017 02:22 PM PDT  رام الله -»القدس العربي» من فادي أبو سعدى: نفى اللواء جبريل الرجوب أمين سر اللجنة المركزية لحركة فتح إدلاءه بأية تصريحات مسيئة لجمهورية مصر العربية، وأنه لم يجرِ مقابلة مع الوكالة التي أوردت الخبر الملفق. وقال في تصريح رسمي إن «محاولة ضرب علاقاتنا التاريخية بمصر الداعمة لنا تاريخيا ستبوء بالفشل». واعتبر أن الجهات الإعلامية «التي تقف خلف تلفيق الأخبار الكاذبة بالسخيفة وأهدافها معروفة ومكشوفة للشعب الفلسطيني». بدوره وصف أحمد مجدلاني عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الاتفاق الذي أبرمته حركة حماس مع القيادي المفصول من حركة فتح محمد دحلان بأنه «تحالف المأزومين» لأن مرجعية الطرفين لا تسمح لهما بالذهاب بعيدا فيما اتفقا عليه، وأكد أن الطرفين يحاولان عبر تفاهمات مشوهة الهروب للأمام، سواء فيما يتعلق بالأوضاع المتأزمة في قطاع غزة أو في معاداة القيادة الشرعية برئاسة الرئيس محمود عباس. واعتبر أن الخطاب الذي ألقاه رئيس المكتب السياسي لحركة حماس اسماعيل هنية يبدو مرنا في الشكل، لكنه متصلب في الجوهر من خلال وضعه شروطا، وعبر تهربه من الالتزامات المترتبة على تنفيذ اتفاق المصالحة الموقع في القاهرة والاستجابة لمبادرة الرئيس، وفق ما قاله للإذاعة الفلسطينية الرسمية. في غضون ذلك حذرت نقابة الصحافيين الفلسطينيين، من بعض المواقع الإلكترونية وجهات إعلامية تحاول بث الشائعات والأخبار المغرضة في الساحة الفلسطينية والعربية في هذه المرحلة الحرجة والدقيقة، وخاصة فيما يتعلق بالعلاقة بين دولة فلسطين ومصر الشقيقة، والزيارة المرتقبة للرئيس محمود عباس للقاء مع الرئيس عبد الفتاح السيسي. وقال تحسين الأسطل نائب نقيب الصحافيين في بيان رسمي «إننا في نقابة الصحافيين نجدد تحذيرنا من إثارة هذه الأخبار الكاذبة ما يؤثر على العلاقة التاريخية والعميقة بين الشعبين الفلسطيني والمصري». وأكد ضرورة «الالتزام بمبادئ ميثاق الشرف الصحافي الفلسطيني، والحصول على المعلومات من مصادرها المعروفة والمعلنة، كون الاعتماد على المصادر المجهولة في هذه المرحلة يهدف إلى تخريب أجواء الزيارة وإثارة الفتنة الداخلية والإساءة إلى المحاولات الهادفة لتحقيق المصالحة الفلسطينية». وطالب الصحافيين بالالتزام بالدقة في نقل المعلومات إلى الجمهور الفلسطيني، وتبني المصادر المعروفة والمخولة بالتصريح، والابتعاد عن محاولات بعض الجهات التي تحاول تخريب الأجواء الإيجابية التي تقوم بها كافة الجهات، حيث إن الصحافيين مطالبون بالتحلي بالمسؤولية الوطنية والأخلاقية في نقل المعلومات التي تؤثر على عمق علاقاتنا مع الدول الصديقة والشقيقة. ووجه نائب النقيب رسالة لكافة القيادات السياسية، دعاهم فيها إلى التعامل الكامل بجدية وموضوعية مع الصحافيين وإعطائهم المعلومات الحقيقية، والالتزام بقواعد حق الحصول على المعلومات التي كفلها القانون الفلسطيني، بناء على قاعدة أن إخفاء المعلومات الحقيقية والصادقة يهدف إلى تضليل المجتمع ووسائل الإعلام. مجدلاني: اتفاق حماس مع دحلان «تحالف المأزومين» الرجوب ينفى إدلاءه بتصريحات مسيئة لمصر  |
| الوجه الآخر لمودي Posted: 06 Jul 2017 02:21 PM PDT  رئيس الوزراء الهندي، ناريندرا مودي، استقبل في إسرائيل بشرف ملوك، وعن حق. فزعيم الديمقراطية الكبرى في العالم هو زعيم سياسي كاريزماتي ومفعم بالهدف. ففي غضون وقت قصير نجح مودي في جمع تأييد سياسي وقوة تسمح له بتنفيذ سلسلة من الاصلاحات الواسعة في بلاده. لقد كرس مودي حياته للهدف السياسي الوطني الهندي، بعد رحلة روحانية قصيرة في شبابه. وفي غضون وقت قصير نجحت التغييرات التي احدثها (اصلاح المال النقدي، تغييرات في تشريع الافلاس، وغيرها) في احداث جو تجاري محسن في الهند ونمو متعاظم. ويبدو حزب الكونغرس، مباي الهند، منقسما وتعبا في مواجهة هذه التطورا التاريخية. ولكن في إطار احتفالات الاستقبال نسيت عدة تفاصيل هامة، وتجدر بالذكر. فمودي هو جزء لا يتجزأ من الحركة الايديولوجية القومية الهندية، الـ RSS، التي هي ذات تاريخ وطابع لميليشا دينية ـ عرقية مع خطاب حول «الهندوسية في المكان الاول». فقد كان متطرف من الـ RSS هو الذي اغتال مهاتما غاندي بدعوى أن الاب الاكبر للهند الحديثة يخون الهنود الذين ينتمي هو نفسه لهم. مودي، مثل كل رؤساء الوزراء الهنود، يرى نفسه مواصلا لطريق غاندي. ولكن بصفته رئيس وزراء دولة محافظة غوجرات اتهم بالتحريض قبل الاضطرابات الدموية هناك والتي قتل في اثنائها نحو الف مواطن مسلم. واصبح مودي في حينه شخصية منبوذة من ناحية الاسرة الدولية، التي غفرت له بعد انتخابه كرئيس وزراء الهند، لاعتبارات عملية، بالطبع. اصلاحات مودي، كما اتهمت الايكونومست قبل عشرة ايام، بدت مؤخرا شاحبة للغاية. فالمجلة الهامة تدعي بأن رئيس الوزراء الهندي لا يستغل جيدا اغلبيته البرلمانية كي يحدث ثورة حقيقية في الاقتصاد الهندي، الذي لا يزال يعاني من الجمود ومن السيطرة الحكومية. أما وسائل الاعلام فلا تتحمس لتوجيه النقد. ولعل هذا على علاقة بالمعطى التالي: في الاسبوع الاول من حزيران/يونيو، كانت ثلاثة من خمسة علامات تجارية نالت النشر الاكبر في التلفزيون الهندي هي مشاريع حكومية. تحدث صحافي هندي معي مؤخرا قبيل زيارة مودي إلى إسرائيل، وسأل بود اذا كانت اوافق على أن أتحدث في وسيلته الاعلامية عن دور الباكستان في الإرهاب. بالطبع، أجبت، فهذه حقيقة معروفة. ولكني أردت ايضا أن اسأله عن موقف حكومة مودي من الاقليات ـ هل سنتحدث عن هذا أيضا؟ فاجاب الصحافي الهندي بأن من الافضل ان لا. 14 في المئة من السكان الهنود هم مسلمون. اكثر من 170 نسمة، هذا عدد هائل، ينضم إلى جوانب اختلافية هائلة في المجتمع الهندي، بين الجنوب والشمال، بين القروي والمدني وأقليات عديدة اخرى. وحسب بعض الاحصاءات، فإن الهند هي المعانية الاساس من الإرهاب الاسلامي حتى في سياق ما يراه الباكستانيون الجيران كـ «تحرير كشمير». ان الطريق السياسي التقليدي للهند هو عناق التنوع. «التنوع هو قوة»، كتب على حيطان المدارس في الهند. ولكن حزب مودي ومؤيديه بدأوا يبعدون أنفسهم عن هذه المباديء ليلعبوا لعبة خطيرة مع مكان المواطنين غير الهنود في المجتمع. هذا هو السياق لظواهر الفتك في أرجاء الهند بحق المسلمين من أكلة لحوم البقر (والبقرة، كما هو معروف، هي حيوان مقدس في الهندوسية) والرد الهزيل جدا على ذلك من الحكومة المركزية او السلطات المحلية. ثمة ما يمكن أن نتعلمه من مودي: فهو إصلاحي مستعد لأن يأخذ مخاطر هائلة يتطلبها فكره. هذا أكثر مما نراه لدى سياسيينا. ولكن توجد ايضا اشارات تحذير أولية في سلوك حكومته، في اساسها احتمال نشوب عنف عرقي وديني وتضعضع التوافقات الاساسية في المجتمع الهندي منذ 1948. العالم مستعد لصفقة التبادل هذه: نزعة قومية أكثر بقليل، مقابل حرية اقتصادية وتنمية اكثر بكثير. ولكن اذا ما خرجت الصفقة عن مسارها، ومالت حكومة الهند إلى قومية أكثر واصلاحات اقتصادية أقل، فستعلق الهند في أزمة ـ وكذا مودي. نداف ايال يديعوت 6/7/2017 الوجه الآخر لمودي صحف عبرية  |
| الجزائر: اعتقال صحافي وحبسه بتهمة التخابر مع جهات أجنبية Posted: 06 Jul 2017 02:21 PM PDT  الجزائرـ «القدس العربي»: تعرض الصحافي الجزائري السعيد شيتور إلى الاعتقال والحبس بتهمة التخابر مع جهات أجنبية وتسليم ملفات ووثائق لأطراف خارجية، ورغم أن اعتقال الصحافي تم منذ قرابة شهر، إلا أن المعلومة بشأن توقيفه لم يتم تسريبها إلا منذ يومين، قبل أن يتم تأكيدها من طرف محاميه. وكانت صحيفة «الوطن» ( خاصة صادرة بالفرنسية) قد أكدت أن شيتور قد تم توقيفه وحبسه على مستوى سجن الحراش بالعاصمة على ذمة قضية جوسسة وتخابر لصالح جهات أجنبية وتسليم ملفات سرية مقابل مبالغ مالية. وذكرت الصحيفة أن شقيقه زاره في سجن الحراش منذ أيام، وأنه وجده تائها ومنهارا، وكان يقول ويكرر إنه بريء، وأنه ليس لديهم أي دليل يدينه ويثبت الاتهامات الموجهة ضده. وأوضحت أن شقيقه أكد أن السعيد سبق وأن عبر عن قلقه من وجود أشخاص يتربصون به، وأنه كان يعلم بأنه تحت المراقبة، وقد سبق أن تم استجوابه مرتين، ولكن هذه المرة بمجرد وصوله إلى مطار هواري بومدين بالعاصمة تم اعتقاله، وأنه تمكن من إجراء مكالمة واحدة لزوجته أخبرها من خلالها أنه تعرض للتوقيف في المطار. من جهته أكد محاميه خالد بورايو أن موكله تم توقيفه وحبسه على ذمة التحقيق بأمر من وكيل الجمهورية، على أساس المادة 65 من قانون العقوبات، التي تقول يعاقب بالسجن المؤبد كل من يجمع معلومات أو أشياء أو وثائق أو تصميمات بغرض تسليمها إلى دولة أجنبية، والتي يؤدي استغلالها إلى الإضرار بمصالح الدفاع الوطني أو الاقتصاد الوطني. وأوضح المحامي بورايو أن موكله هو صحافي وأنه يعمل كمراسل لمؤسسة «بي بي سي» البريطانية. غير أن ماقاله المحامي في هذه النقطة غير صحيح، لأن شيتور سبق أن تعامل مع هذه المؤسسة منذ سنوات طويلة، ولكنه ليس مراسلا لها حاليا، وهو في الأصل ليس صحافيا بل مرافقا ودليلا للوفود الأجنبية التي تزور الجزائر، والتي غالبا ما تكون صحافية، بسبب تمكنه من اللغة الانجليزية، وهو الأمر الذي كان نادرا في سنوات التسعينيات، ما مكنه من القيام بمراسلات لمجموعة من وسائل الإعلام مثل «بي بي سي» و»فرانس24» باللغة الانجليزية قبل سنوات. وذكر محاميه أن ما أوردته صحيفة «الوطن» بخصوص تسليم ملفات سرية غير صحيح، لأن موكله لم يقدم أي وثائق، والأكيد أنه لم يسلم وثائق سرية، معتبرا أن شيتور بحكم مهنته لا يمتلك أي وثائق سرية حتى يقوم بتسليمها، وأن الأمر لا يعدو أن يكون مجرد تحاليل قام بها مع جهات دبلوماسية بخصوص الوضع السياسي في البلاد، وأنه على هذا الأساس تم توقيفه وحبسه. وذكر أن هناك مبالغة في الأمر، لأن موكله لم يقدم أي معلومات أو وثائق سرية من شأنها الإضرار بالأمن الوطني، وأن التحاليل التي قام بها لا يمكن تصنيفها في هذا الباب، وأن شيتور كان على اتصال مع أجهزة الأمن، وأنه أبلغها بما كان يقوم به، وأنه يجب على الادعاء الاتيان بالأدلة التي تثبت أن شيتور قدم ملفات ووثائق سرية لجهات أجنبية. الجزائر: اعتقال صحافي وحبسه بتهمة التخابر مع جهات أجنبية  |
| رئيس لجنة حقوق الإنسان: إطالة أمد الوساطة والمفاوضات إضاعة لحق المتضررين من الحصار على قطر Posted: 06 Jul 2017 02:21 PM PDT  الدوحة ـ «القدس العربي»: أكد الدكتور علي بن صميخ المري رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان بدولة قطر لمسؤولي الخارجية وملفات حقوق الإنسان بوزارة الخارجية الفرنسية أن الحياد غير مقبول، حينما يتعلق الأمر بحقوق الإنسان ومعاقبة الشعوب، وأن طول أمد الوساطة والمفاوضات فيه إضاعة لحقوق مواطني دولة قطر والمقيمين على أرضها ومواطني دول الحصار أنفسهم. وقالت اللجنة القطرية لحقوق الإنسان، في بيان لها، «القدس العربي» نسخة منه، إن الدكتور المري التقى خلال جولته الأوربية مع المسؤولين بالخارجية الفرنسية بباريس، حيث تحادث مع فلورينس كورمن فيسير نائبة الإدارة المعنية بالأمم المتحدة والمنظمات الدولية والسيد برونو كاوسانيل رئيس البعثة وسفير حقوق الإنسان، وأنا ماروس عضو بعثة سفير حقوق الإنسان، وأدرين بينيلي نائب رئيس الشرق الأوسط، ورومان أوتال من المكتب المسؤول عن دولة قطر. كما اجتمع الدكتور المري بمقر السفارة القطرية بباريس مع منظمة مراسلون بالحدود الذين أكدوا إدانتهم لمطالب دول الحصار الخاصة بإغلاق قناة الجزيرة والقنوات التابعة لها، وأبلغوا المري رفضهم التام لهذه المطالب التي تقوض حرية الرأي والتعبير بالإضافة إلى إقرار العقوبة على المتعاطفين مع دولة قطر وأشاروا إلى أنهم يتحركون على الصعيد الدولي في هذا الشأن، حسبما ورد في بيان اللجنة. وأبلغ المري مسؤولي الخارجية الفرنسية ومسؤولي «مراسلون بلا حدود» أن اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان بدولة قطر ماضية في تحركاتها الدولية والإقليمية لتسخير كافة الوسائل القانونية والقضائية لرفع الغبن عن المتضررين من أزمة الحصار على دولة قطر. إلى ذلك، سلم رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان بدولة قطر ملف الانتهاكات التي ارتكبتها المؤسسات التعليمية بدول الحصار الثلاث (المملكة العربية السعودية والإمارات والبحرين)؛ لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) ومقرها باريس، حيث أجتمع المري مع السيد أيريك فآلت مساعد المدير العام للعلاقات الخارجية والمعلومات العامة. وسلمها ما رصدته اللجنة من ترويج لخطاب الكراهية وقرارات عقوبات التعاطف مع دولة قطر الصادرة من قبل مؤسسات حكومية سيادية وإعلام دول الحصار إلى جانب إنتهاك الحق في التعبير والصحافة. وبشأن انتهاكات الحق في التعليم، أوضح المري لليونسكو أن أكثر انتهاكات الحق في التعليم كانت من دولة الإمارات العربية المتحدة حيث بلغت (85). فيما بلغت (29) انتهاك في المملكة العربية السعودية و(25) في مملكة البحرين. ونوّه إلى أن ما تقترفه الجامعات والمؤسسات التعليمية في تلك الدول الثلاث يشكل انتهاكاً صارخاً وتعدياً جسيماً على الحق في التعليم، كما يتنافى مع الأسس والمعايير الدولية التي على أساسها يتم تقويم وتصنيف وترتيب الجامعات والمؤسسات التعليمية، فضلا عن مخالفته لكافة مواثيق شرف وأخلاقيات مهنة التعليم. وأوضح أن كل من لجأ للجنة الوطنية لحقوق الإنسان بما لحقه من أذى من هذه الانتهاكات الصارخة سنوصل صوته للجهات الدولية ذات الاختصاص حتى يرجع الحق لأصحابه، لافتاً إلى أنها «أمانة ملقاة على عاتقنا، ومسؤولية يجب أن نكون عند حسن ظن أصحابها باللجنة حقوق الإنسان بدولة قطر». رئيس لجنة حقوق الإنسان: إطالة أمد الوساطة والمفاوضات إضاعة لحق المتضررين من الحصار على قطر إسماعيل طلاي  |
| مقتل 3 مهندسين مصريين بصاروخ أطلقته طائرة عسكرية في الواحات Posted: 06 Jul 2017 02:20 PM PDT  القاهرة ـ «القدس العربي»: قتل 3 مدنيين في منطقة الواحات البحرية المصرية قرب الحدود مع ليبيا، أمس الخميس، بعد استهداف سيارتهم بصاروخ أطلقته طائرة عسكرية بطريق الخطأ بعد الاشتباه بالسيارة. وكان المدنيون وهم مهندسون يعملون في مناجم الواحات البحرية، يستقلون سيارة دفع رباعي، عندما اشتبهت فيهم طائرة عسكرية فأطلقت عليهم صاروخا ظنا من قائدها أنهم «إرهابيون». وقال شهود عيان إن «جثامين المهندسين تحولت إلى أشلاء صغيرة، وجرى انتشال السيارة وجثامين القتلى من مصرف على جانب الطريق». ولم تكن هذه هي الحادثة الأولى التي يقع فيها ضحايا مدنيون قرب الحدود الليبية، التي تشهد مواجهات من حين لآخر بين قوات الجيش المصري، ومسلحين قادمين من ليبيا، ففي سبتمبر/ أيلول 2015، قتل 12 شخصا وأصيب 10 بينهم سياح مكسيكيون في منطقة الواحات عن طريق الخطأ. وقالت وزارة الداخلية المصرية وقتها في بيان» أثناء ملاحقة قوات مشتركة من الشرطة والقوات المسلحة بعض العناصر الإرهابية في منطقة الواحات في الصحراء الغربية، جرى التعامل بطريق الخطأ مع 4 سيارات دفع رباعي، تبين أنها خاصة بفوج سياحي مكسيكي الجنسية، الذين تواجدوا بذات المنطقة المحظور التواجد فيها، وأسفرت الواقعة عن وفاة 12 شخصًا، و إصابة 10 أشخاص من المكسيكيين والمصريين، جرى نقلهم للمستشفيات للعلاج». وتشهد الحدود المصرية – الليبية، اشتباكات واستهدافا لمسلحين من وقت لآخر، حيث يعتبر النظام المصري أن الحدود الشرقية تمثل خطرا، خاصة في ظل وجود مراكز تدريب لجماعات مسلحة داخل ليبيا. ومع كل حادثة «إرهابية» يوجه النظام المصري اتهامات للجماعات المسلحة في ليبيا، حيث قال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، في مايو/ أيار الماضي، إن قوّاته وجهت ضربة لمعسكر إرهابيين في ليبيا. وجاءت تصريحات الرئيس المصري عقب عملية استهداف حافلات تقل أقباطا في محافظة المنيا أوقعت عشرات القتلى والجرحى معظمهم من الأطفال. مقتل 3 مهندسين مصريين بصاروخ أطلقته طائرة عسكرية في الواحات  |
| اليمن: القضية الجنوبية تتصدر المشهد السياسي من جديد مع تخطيط الانفصاليين لتقويض سلطة الرئيس هادي Posted: 06 Jul 2017 02:20 PM PDT  تعز ـ «القدس العربي»: تصدرت القضية الجنوبية في اليمن هذه الأيام المشهد السياسي وطغت على سائر القضايا المحلية الأخرى، على الرغم من الكوارث الإنسانية ومآسي الحرب التي تعصف باليمنيين في العديد من المحافظات والمناطق. وأرجع العديد من السياسيين أسباب تصدر القضية الجنوبية للمشهد السياسي اليمني، إثر الضخ الهائل للدفع بها إلى الواجهة مع تصاعد الأزمة السياسية بين سلطة الحكومة الشرعية بقيادة الرئيس هادي والمجلس الانتقالي الجنوبي، ذي التوجه الانفصالي المدعوم من دولة الإمارات، والذي يحاول تقديم نفسه على أنه ممثل للجنوب، عبر عمليات التحشيد الجماهرير التي يسعى لاستخدامها لإضفاء الصبغة الشرعية عليه عبر التحركات الشعبوية، كبديل للسلطة الشرعية. وقالوا لـ(القدس العربي) ان القضية الجنوبية ليست بهذا التسطيح الذي يحاول رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي عيدروس الزبيدي عرضها من خلاله، لسبب بسيط وهو أن كل الجماهير التي يحشدها الزبيدي، ما هي إلا أعدادا محدودة تمثل منطقة معينة وهي التي ينتمي اليها، وهذه لا تعني البتة أنها الجنوب كله». وأوضحت أن «هذه الجماهير التي يسعى المجلس حشدها في عدن الجمعة كنوع من الاستعراض السياسي ما هي إلا مجموعة من البسطاء الموالين لأصحاب المصالح التابعين للمجلس الانتقالي». ويرى مراقبون أن التدخل الإماراتي في القضية الجنوبية أصبح هو جوهر اللعبة في الجنوب اليمني، حيث أصبح الدور الإماراتي اللاعب الرئيس والسمة البارزة في عملية التصعيد للقضية الجنوبية في الوقت الراهن، والذي برز بشكل واضح وبدون مواربة أن أبوظبي هي من تدير الملف الجنوبي عبر أدواتها المحلية، ومن بينها قيادة المجلس الانتقالي الجنوبي، وفي مقدمتها عيدروس الزبيدي ونائبه هاني بن بريك، اللذان أصبحا يعملان بشكل علني وواضح ضد الحكومة اليمنية الشرعية بقيادة هادي. وقال المحلل والكاتب الصحافي ياسين التميمي لـ(القدس العربي) انه من «الواضح أن المجلس الانتقالي الجنوبي الذي أسسته الإمارات في عدن، يتهيأ للدخول في جولة مواجهة حاسمة مع سلطة الرئيس هادي وحكومته، في ظل هذا الإصرار على تحقيق هدف الانفصال على إيقاع المواجهة مع سلطة انتقالية تهيمن على المناصب الرئيسية فيها شخصيات جنوبية، في وقت يستطيع الانفصاليون إنجاز مهمتهم عبر عقد صفقة مباشرة مع الإمارات التي باتت تتصرف كسلطة احتلال كاملة في المحافظات الجنوبية ومناطق الساحل الغربي التي تسيطر عليها عسكرياً والتابعة لمحافظة تعز». إلى ذلك أوضح الكاتب السياسي نبيل البكيري أن «تصاعد الصراع بين ما يسمى بالمجلس الانتقالي الجنوبي والسلطة الشرعية هو نتاج طبيعي لمسار الأحداث وتضارب الاجندات منذ البداية، فالمجلس الانتقالي أنشأ أساسا بديلا للسلطة الشرعية ومنافسا لها وكل أجنداته هو افشال السلطة الشرعية وتقديمها للعالم المعترف بها انها فاشلة ولن تستطيع القيام بواجباتها». وأكد أن «مآلات هذا الصراع خطيرة على أمن واستقرار اليمن ووحدته، لأنها تسعى للتصعيد وقد تنفجر الأمور عسكريا في أي لحظة في ظل حالة التحشيد والتوتر بين الطرفين وخاصة ان المجلس مدعوم بقوة من قبل الإمارات العربية المتحدة». غير أن ياسين التميمي أكد أن «الرئيس هادي، على يبدو بدعم خفي من السعودية، ماض في إفساد الخطة الإماراتية، لأن مواجهة كهذه تدفع باتجاه تعقيد المشهد في الجنوب، الذي يتهيأ لجولة عنف محتملة في ظل التحشيد الذي تقوم به أدوات أبو ظبي وعلى رأسها المجلس الانتقالي والكتائب العسكرية والأمنية التي أنشئت بدعم من الإمارات وتقف على خطوط تماس مناطقية خطيرة في مواجهة ربما تعيد إنتاج أحداث 13 يناير/كانون ثاني 1986 جديدة في عدن، وفقاً لتحذيرات رئيس الوزراء أحمد عبيد بن دغر قبل 3 أيام». اليمن: القضية الجنوبية تتصدر المشهد السياسي من جديد مع تخطيط الانفصاليين لتقويض سلطة الرئيس هادي خالد الحمادي  |
| العلوي يدعو لجمع شمل اليسار في المغرب لتسريع حركية المجتمع نحو الأفضل Posted: 06 Jul 2017 02:19 PM PDT  الرباط – «القدس العربي»: قال زعيم يساري مغربي إنه حان الوقت لجمع شمل اليسار في المغرب على أسس واضحة تمكن من تسريع حركية المجتمع نحو الأفضل. وقال إسماعيل العلوي رئيس مجلس الرئاسة لحزب التقدم والاشتراكية (الحزب الشيوعي سابقا) إن دعوته ليست موجهة فقط إلى التنظيمات اليسارية، بل أيضا إلى كل الحاملين للفكر اليساري من خارج التنظيمات السياسية الموجودة في الساحة. وجاءت دعوة العلوي الاربعاء في الرباط على هامش تقديم ومناقشة الكتاب الذي أصدره مؤخرا والذي يحمل عنوان "النضال الديمقراطي في المغرب، رهانات الماضي وأسئلة الحاضر". واعترف العلوي بأن مشاركة حزبه في الحكومة إلى جانب حزب العدالة والتنمية لم يستطع من خلالها بين 2011 و2017 العمل على تفعيل الدستور الجديد لسنة 2011 «أننا لم نكن في مستوى ما أتى به الدستور» وان الدعوات المطالبة بتعديله خاطئة «سيكون من الخطأ الخوض في هذا الورش لاسيما أن هذا الدستور لا يتعدى عمره 6 سنوات". ودعا العلوي في مقابل ذلك إلى العمل على استغلال ما جاء في الدستور حتى لا يظل حبرا على ورق بشكل سلبي، لأن هناك دولة مثل بريطانيا جعلت من دستورها حبرا على ورق لأنها تجاوزته ولكن بشكل إيجابي. وشدد الزعيم المغربي على أن المجتمع «في حاجة إلى حوارات فيما بيننا بشكل منتظم على جميع المستويات وأن نخوض نقاشا ذكيّا ورصينا من أجل بناء مجتمع أكثر إيجابية، و»علينا أن نترجم على أرض الواقع شعار دولة الحق والقانون». العلوي يدعو لجمع شمل اليسار في المغرب لتسريع حركية المجتمع نحو الأفضل  |
| بعد تقرير إسرائيلي يفيد بدخول مروان حالة من الإحباط بعد «فشل» الإضراب عن الطعام جلسة قريبة بين نادي الأسير والإعلام الفلسطيني حول تفاصيل إضراب معركة الكرامة Posted: 06 Jul 2017 02:19 PM PDT  رام الله -»القدس العربي»: قامت صحيفة «الحدث» الفلسطينية المحلية قبل أيام بترجمة مقال من الإعلام العبري ونشره على موقع الصحيفة يتعلق بالقائد الفلسطيني مروان البرغوثي، عضو اللجنة المركزية لحركة فتح بعد الإضراب الكبير عن الطعام الذي استمر لأربعين يوماً، جاء فيه أن مروان يعيش حالة إحباط وعزلة بعد «فشل الإضراب» كما يقول التقرير العبري. ورد نادي الأسير في بيان خاص على نشر المقال وفند ما جاء فيه، معتبرا أنه أكاذيب بحتة. وعادت الصحيفة ذاتها وردت على بيان نادي الأسير بسلسلة من النقاط مطالبة بتوضيح حقيقة نتائج الإضراب ووضع الأسير البرغوثي بعد نشر التقرير على أكثر من موقع إسرائيلي، وهو ما أثار حفيظة نادي الأسير من جديد وقام بالرد بنقاط أكثر سخونة حول التقرير وحقيقة ما يجري. وجاء من نادي الأسير أنه لم يكن لديه أي نية للدخول في مساجلات إعلامية مع أحد، ولكن البيان الذي صدر عن موقع الحدث والذي عكس إصراراً غير مفهوم وغير مبرر على أن الرواية الإسرائيلية هي المصدقة حتى حين تفتقد لأية أسانيد كما حدث مع المقال المترجم الذي لم تستند فيه الصحافية الإسرائيلية لأية مصادر، الأمر الذي كان كافياً لعدم التعامل مع الخبر مطلقاً استناداً لقواعد العمل الصحافي». وفي رده على موقع الحدث أورد نادي الأسير موجزا عن السيرة الذاتية للصحافية الإسرائيلية التي كتبت المقال وهي شيمريت مئير التي كانت تعمل في جهاز الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية، ثم عملت مع بني بن ياهو الناطق باسم الجيش الاحتلال ثم في إذاعة جيش الاحتلال، ثم في موقع المصدر المخصص لمخاطبة العرب، أي أنها طيلة حياتها عملت في الإعلام العسكري الأمني الموجه فعن أي نزاهة تتحدثون؟ وتطرق البيان إلى التذكير بآلاف من البيانات الصادرة عن نادي الأسير في مواجهة الرواية الإسرائيلية سواء تلك الصادرة عن مؤسسات رسمية إسرائيلية أو إعلامية مجندة لخدمة سياسات الاحتلال، إضافة لمئات الفعاليات التي بادر ويبادر بها على الصعيد الوطني والعربي والدولي لدحض الرواية الإسرائيلية وتقديم قضية الأسرى باعتبارها قضية مناضلين من أجل الحرية. وتم التأكيد على إصدار نادي الأسير وهيئة شؤون الأسرى أكثر من بيان أوضحا فيها ما حققه الأسرى من نتائج في هذا الإضراب، بالمقابل فقد أصدر وزير الأمن الداخلي جلعاد أردان تصريحا بأن الإضراب لم يحقق شيئا، وفي بيان موقع الحدث وكأنهم يطالبوننا بدعم الرواية الإسرائيلية وعدا عن ذلك كأنهم قد قرروا في بيانهم أن الإضراب لم ينجح ويطالبوننا بالتوضيح للشعب الفلسطيني، السؤال الذي يحضر هنا على ماذا استندوا حين توصلوا لهذا الاستنتاج وهذا الحكم القاطع؟. وقال النادي إنه يعمل منذ أربعة وعشرين عاماً استناداً لاستراتيجية عمل في صلبها كيفية التصدي لأكاذيب الاحتلال، وكانت معركتنا وستبقى مع الاحتلال، لكن هذا لن يمنعنا أيضاً من توجيه النقد واللوم والعتب لأية مؤسسة إعلامية أو غيرها إذا وجدنا أنها أخطأت أو أساءت التقدير كما فعل الحدث مع نشر هذا المقال الذي، ونتساءل مجدداً ما هي الفائدة التي عادت علينا من نشره؟ وإن كان يحمل أية معلومة واحدة مفيدة أو ذات قيمة تستند إلى دليل. واعتبر البيان أن الإسرائيليين لا يستهدفون شخص القائد مروان البرغوثي، وإنما يستهدفون الفكرة التي يمثلها هؤلاء الا وهي فكرة التمرد والرفض والمقاومة للاحتلال، إذ يسعى الاحتلال إلى إيصالنا إلى قناعة أن مقاومتنا غير مجدية ونتيجتها الفشل، وهذا ما روج له قادة الاحتلال وإعلامه المجند الذي يجد أحيانا له منصات فلسطينية تحت يافطات التجرد والمهنية والنزاهة الصحافية والحيادية. وختم نادي الأسير الرد بالقول «إن فصول معركة الحرية والكرامة لم تنته بعد وسوف نقوم بدعوة المؤسسات الإعلامية خلال الأسبوعين القادمين إلى جلسة تتناول فيها كافة التفاصيل المتعلقة بمعركة الحرية والكرامة». وردت رولا سرحان رئيسة تحرير صحيفة «الحدث» على البيان الثاني لنادي الأسير بالقول إن صحيفة «الحدث» تتحفظ على الرد على بيان نادي الأسير الثاني الصادر بحق صحيفة «الحدث» فيما يتعلق بالمادة المترجمة من الصحافة الإسرائيلية حول وضع القيادي مروان البرغوثي. وترى الصحيفة أن على القائمين على نادي الأسير- المؤسسة الوطنية العريقة – إدارة ورئاسةً صرف جهدهم ووقتهم وطاقتهم في الدفاع عن قضايا الأسرى والاهتمام بها، وتسليط الضوء على قضية الأسرى والمحررين المقطوعة رواتبهم، بدلاً من الدخول في معارك جانبية ومهاترات إعلامية لا طائل منها سوى تشتيت الجهود وتضييع الوقت. بعد تقرير إسرائيلي يفيد بدخول مروان حالة من الإحباط بعد «فشل» الإضراب عن الطعام جلسة قريبة بين نادي الأسير والإعلام الفلسطيني حول تفاصيل إضراب معركة الكرامة فادي أبو سعدى  |
| الأمم المتحدة: 20 ألف مدني في «خطر كبير» غرب الموصل Posted: 06 Jul 2017 02:19 PM PDT  الموصل ـ «القدس العربي» ووكالات: شهدت مدينة الموصل صباح أمس الخميس، العشرات من الانفجارات التي هزت المدينة، جراء القصف العنيف على مواقع تنظيم «الدولة الإسلامية» في المنطقة الغربية من المدينة، والمعارك الشرسة الجارية فيها. وأفادت مصادر عسكرية عراقية، بأن «معارك عنيفة تخوضها القوات العراقية في ما تبقى من المنطقة الغربية التي يتمركز فيها بقايا عناصر التنظيم، في محاولة لحسم المعركة وإنهاء مقاومة مقاتلي الدولة المحاصرين». وشوهدت قوات أمنية تنتشر بكثافة في التقاطعات وقرب الدوائر الحكومية تحسبا من وقوع أي خروقات أمنية تؤثر على سير المعارك. وحسب الفريق الركن عبد الوهاب الساعدي، نائب قائد جهاز مكافحة الإرهاب، فإن مسافة 100 متر فقط تفصل قوات الجهاز عن حافة نهر دجلة، الذي يشطر مدينة الموصل (شمال) إلى شطرين. وأشار إلى أن «معارك ضارية تدور الآن في أزقة مدينة الموصل القديمة.. وسلاح تنظيم الدولة المتبقي هو الانتحاريون والقناصة فقط». وقال: «إن قوات جهاز مكافحة الإرهاب قتلت منذ فجر الأمس عشرة انتحاريين من تنظيم الدولة يرتدون أحزمة ناسفة، وذلك خلال التقدم في منطقة الميدان ضمن الموصل القديمة». وكان قائد عمليات نينوى اللواء نجم الجبوري، أعلن أن أمس، هو أقصى موعد لاعلان التحرير الكامل لمدينة الموصل. لكن قيادة العمليات المشتركة نفت ما يتم تداوله عن تحديد موعد لإعلان النصر على «الدولة»، وأكدت أن قطعاتها مستمرة بالتقدم حتى تحرير ما تبقى من أجزاء من الموصل القديمة. وأشارت إلى أن «الاعلان عن التحرير الكامل للموصل سيتم من قبل القائد العام للقوات المسلحة رئيس الوزراء حيدر العبادي». وحسب مصادر عسكرية، فإن تفخيخ المنازل من قبل «الدولة» ووجود مدنيين يستخدمهم التنظيم، دروعا بشرية، قد أثر على تقدم القوات العراقية التي اقتربت من انجاز استعادة آخر معاقل «الدولة» والمتمثل في البلدة القديمة في الجانب الغربي للموصل، حيث سيطرت على أكثر من ثلاثة أرباع المدينة القديمة التي تصل مساحتها إلى نحو 2 كيلو متر مربع. وما زال 20 ألف شخص محاصرين في المناطق التي يسيطر عليها التنظيم في غرب الموصل، وفق ما أعلنت المنسقة الإنسانية للأمم المتحدة في العراق، ليز غراندي، مشيرة إلى أن هؤلاء في « خطر كبير». وأوضحت غراندي أن «تقديرنا في المرحلة الحالية أنه في آخر جيوب المدينة القديمة، قد يوجد ما يقارب 15 ألف مدني، واحتمال أن يكونوا عشرين ألفا». وأضافت أن «هؤلاء العالقين في تلك الجيوب، هم في حالة يرثى لها. نرى صورا مزعجة جدا لأشخاص حرموا من الطعام لفترات طويلة، يبدون في حالة ضعف شديد». وتابعت «هم في خطر كبير جراء القصف ونيران المدفعية المتبادلة. المقاتلون (من تنظيم الدولة الإسلامية) الذين ما زالوا هناك يستهدفون المدنيين بشكل مباشر إذا حاولوا المغادرة». وأسفرت المعارك عن نزوح ما يقارب 915 ألف شخص من منازلهم في الموصل، ولا يزال نحو 700 ألف منهم نازحون حاليا، وفق غراندي. وقالت المنسقة الأممية «لقد تخطينا عتبة السيناريو الأسوأ منذ أكثر من شهر. ففي أسوأ سيناريوهاتنا توقعنا نزوح 750 ألف شخص». وأشارت غراندي إلى أن «هناك 44 حيا سكنيا في غرب الموصل. ستة منها دمرت بالكامل تقريبا (…) 22 حيا بشكل متوسط، و16 بشكل طفيف». واستنادا إلى تقييم أولي، فإن المرحلة الأولى من «الاستقرار» في غرب الموصل، والتي تشمل الخدمات الأساسية والبنى التحتية والإسكان والتعليم ومراكز الشرطة، ستكلف 707 ملايين دولار، حسب غراندي. وأوضحت أن هذا الرقم هو ضعف الرقم المتوقع «لأن مستوى الأضرار في غرب الموصل أعلى بكثير مما كنا نخشاه». وفي الموازاة، قتل 43 عنصراً من تنظيم «الدولة» خلال هجومهم على قوات للجيش العراقي بإحدى قرى قضاء الشرقاط ،شمال محافظة صلاح الدين، شمالي البلاد، حسب بيان رسمي. وقالت خلية الإعلام الحربي (مؤسسة رسمية تتبع وزارة الدفاع) في بيان إن «قطعات (قوات) عمليات صلاح الدين (تابعة للجيش) أحبطت عملية لعصابات داعش الإرهابية على قطعاتنا المتواجدة في قرية الخضرانية بقضاء الشرقاط شمال محافظة صلاح الدين». وأضاف البيان أنه «تم الرد عليهم (داعش) بقوة وحزم، وقتل 43 إرهابيا». من جهته، قال الرائد ياسر التميمي، من الجيش العراقي إن «قوات الجيش العراقي وصلت إلى قضاء الشرقاط وعززت تواجدها في أطراف القضاء لصد أي هجمات متوقعة لعناصر تنظيم الدولة». وأوضح أن «قوات الحشد العشائري وصلت إلى أطراف القضاء لدعم قوات الجيش بعد ورود معلومات عن نية عناصر التنظيم تكرار الهجوم». وصّعد مسلحو تنظيم «الدولة» لهجماتهم على مدى الأسابيع الماضية في المناطق المحصورة بين محافظات ديالى وكركوك وصلاح الدين شمالي البلاد وهي مناطق ذات طبيعة جبلية، وتواجه قوات الأمن العراقية صعوبة في السيطرة عليها. وخسر التنظيم مساحات واسعة من الأراضي التي سيطر عليها صيف 2014 في محافظات ديالى ونينوى والأنبار وصلاح الدين. الأمم المتحدة: 20 ألف مدني في «خطر كبير» غرب الموصل مصطفى العبيدي  |
| جوانا… حكاية طفلة تختصر معاناة العائلات الهاربة من «الدولة» Posted: 06 Jul 2017 02:18 PM PDT  الموصل ـ «القدس العربي»: تعبر قصة الطفلة الموصلية، جوانا أحمد طلال، عن جزء من المخاطر التي تتعرض لها العائلات الساعية للفرار من جحيم تنظيم «الدولة الإسلامية». جدها ممتاز فاضل أمين، قال لـ«القدس العربي» إن «عائلتها المكونة من الوالدين وثلاثة أبناء والطفلة الذين يسكنون حي الزنجيلي، حاولوا الفرار من جحيم تنظيم «الدولة» في حزيران/يونيو الماضي نحو المناطق المحررة، لكن رحلة الفرار لم تكن موفقة عندما انتهت بانفجار لغم زرعه التنظيم على طرق هروب النازحين قرب مستشفى الشفاء». وتسبب التفجير، حسب المصدر بـ«قطع ساقي الأب الذي بقي ينزف دمه حتى الموت دون أن يجرؤ أحد على اسعافه. كما أصيب الاولاد الثلاثة بجروح مختلفة، فيما الوالدة أصيبت بجروح في انحاء جسمها». وتابع الجد: «أصر أحد عناصر التنظيم على الجلوس قرب الأم الجريحة ومراقبتها وهي تنزف لأكثر من عشر ساعات حتى فارقت الحياة دون أن يسمح لاحد بمساعدتها. وقال (العنصر) للناس أنا مرتاح لرؤيتها تنزف دمها حتى الموت، العائلة تستحق الموت لأنهم منافقون تركوا ارض الخلافة نحو ارض الروافض الكفار» جوانا، ذات الستة أشهر فقد بقيت ملقاة على الأرض يوما كاملا مع والديها اللذين ماتا بسبب النزيف وعدم السماح بنقلهما إلى المستشفى، كانت مصابة بشظية مزقت المستقيم في جسمها الغض. وبعد جهود شاقة عقب موت الوالدين، اقنع بعض الناس، عناصر التنظيم، لنقل الأولاد الثلاثة والطفلة جوانا من أجل معالجة جروحهم، حيث تكفل والد الأم علاج الطفلة، بينما تكفلت عائلة الأب علاج اخوانها الثلاثة. تعاني جوانا، تبعاً لتصريحات الجد «أمراض ولادية على شكل فتحة في سقف الحلق يمنعها من الرضاعة بشكل طبيعي، كما توجد فتحة في القلب، إضافة إلى الجرح الذي اصيبت به في انفجار اللغم على عائلتها، والذي تسبب في تمزق احشائها الغضة وصعوبات في التخلص من الفضلات». ونوه إلى «عدم توفر مؤسسات صحية حكومية قادرة على معالجة حالة الطفلة واجراء عملية معقدة لها في ظروف المعارك الدائرة حاليا في الموصل، إضافة إلى صعوبة توفر العلاجات لها وحتى الحليب، وسط ضعف الحالة المالية». جوانا… حكاية طفلة تختصر معاناة العائلات الهاربة من «الدولة»  |
| البرلمان الأوروبي يوصي الاتحاد بتعليق مفاوضات عضوية تركيا Posted: 06 Jul 2017 02:18 PM PDT  إسطنبول ـ «القدس العربي»: صوت البرلمان الأوروبي، الخميس، لصالح قرار توصية يطلب تعليق مفاوضات انضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي، في قرار غير ملزم لكنه أثار غضب أنقرة التي هددت بشكل غير مباشر بنسف الاتفاقيات المشتركة مع الاتحاد ووقف التعاون في كافة المجالات في حال اعتماد التوصية. وفي خطوة استباقية على ما يبدو شددت الحكومة التركية على أنها ترفض بشكل قطعي أي عرض مقّدم من الجانب الأوروبي من قبيل تعزيز التعاون مع أنقرة في مكافحة الإرهاب والهجرة وغيرها، كبديل لمحادثات انضمامها التام إلى الاتحاد، وهو ما يشير إلى أن أنقرة لمست محاولات أوروبية جدية لوقف مفاوضات العضوية الكاملة وطرح اتفاقيات تعاون في ملفات أخرى. ونهاية العام الماضي، صوت مجلس أوروبا على توصية مشابهة تطالب الاتحاد بتجميد مفاوضات انضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي، في قرار غير ملزم لكنه فجر مزيدا من الخلافات المتصاعدة بين أنقرة وبروكسل على خلفية اتهام الحكومة التركية بتصعيد حملة القمع ضد المعارضين والأكراد، واتهام الاتحاد بدعم التنظيمات المعادية لتركيا. وحصل مشروع القرار على تأييد 477 نائباً من أصل 638، شاركوا في عملية التصويت، فيما رفضه 64 نائباً، وامتنع 97 آخرين عن التصويت، وينص قرار التوصية، على توجيه نداء إلى الدول الأعضاء والمفوضية الأوروبية، بخصوص تعليق محادثات انضمام تركيا إلى الاتحاد بشكل نهائي، في حال دخلت حزمة التعديلات الدستورية التي أُقرت في استفتاء 16 نيسان/ أبريل الماضي بشكلها الحالي حيز التنفيذ. وفي موقف زاد من حجم الغضب التركي، شكر قرار البرلمان دول الاتحاد لاحتضانها العناصر الذين تتهمهم الحكومة التركية بالانتماء إلى جماعة فتح الله غولن التي تقول إنها مسؤولة عن محاولة الانقلاب الدموية التي جرت في البلاد قبيل عام تقريباً. وفي أول رد فعل على قرار البرلمان قال عمر جليك كبير المفاوضين الأتراك إن أنقرة ترفض القرار الأوروبي بشكل قاطع، وأشار إلى أن بلاده ستعمل على إعادته كما هو دون أي تقييم، فيما اعتبر الخارجية التركية أنه «من الواضح أن القرار لن يسهم بشكل إيجابي في العلاقة بين الطرفين». وقالت الخارجية في بيان أمس الخميس: «هذا القرار المستند إلى افتراءات، ومزاعم لا أساس لها، يدوس على سمعة المؤسسة المعنية»، معتبرة أن «القرار منحاز وبعيد عن الموضوعية، ولن يسهم بشكل إيجابي في العلاقة بين الطرفين»، وأن «اللغة التي اعتمد عليها البرلمان الأوروبي غير بناءة وغير مشجعة». وأوضح جليك في تصريح للصحافيين قبيل لقائه مع المفوض الأوروبي للتوسعة وسياسة الجوار، يوهانس هان بأنقرة، أنّ «الذين يفتحون الباب أمام هذه العروض، إنما يفسحون المجال للذين يرغبون في عرقلة المشروع الأوروبي»، معتبراً أن محادثات انضمام أنقرة إلى عضوية الاتحاد، تعدّ بمثابة العمود الفقري التي ترتكز عليها علاقات الجانبين. وشدد على أن «أي عرض بديل عن محادثات الانضمام، يعتبر مخالفاً لطبيعة وروح العلاقات القائمة بين الطرفين منذ فترة طويلة، محذراً من أن «البرلمان الأوروبي لا يتخذ قرارات سليمة بشأن بلاده»، وأنّه من غير الممكن لأنقرة احترام قرارات تصدر عن برلمان لا يحترم إرادة الشعب التركي، على حد تعبيره. ويتوقع أن تعرض أوروبا على تركيا اللجوء إلى اتفاقيات أخرى تتعلق بتعزيز التعاون في مجالات الهجرة ومكافحة الإرهاب والتجارة، في المقابل ألمحت أنقرة إلى أنها سوف تلجأ إلى تجميد ونسف جميع الاتفاقيات المتعلقة في هذا المجال في حال لجوء الاتحاد إلى تجميد مفاوضات العضوية الكاملة. ويخشى الاتحاد أن تلجأ السلطات الركية إلى وقف العمل باتفاقية الهجرة «إعادة قبول اللاجئين» والتي تم بموجبها الحد بشكل كبير من وصول اللاجئين من الأراضي التركية إلى الجزء اليونانية ومنها إلى أوروبا، وسط مخاوف من عودة تدفق عشرات آلاف اللاجئين في حال وقف العمل بالاتفاق وهو ما يؤدي إلى تعميق الخلافات بين دول الاتحاد التي ترفض خطط توزيع أعباء اللاجئين. كما يخشى الاتحاد لجوء تركيا إلى تقليص أو وقف التعاون في مجال مكافحة الإرهاب والتبادل المعلوماتي المتعلق بالمشتبه بانتمائهم إلى التنظيمات الإرهابية وهو ما لا ترغب به الدول الأوروبية التي تعيش تحت وطأت ارتفاع خطر العمليات الإرهابية في الأشهر الأخيرة. وتصاعدت الخلافات بين أنقرة وبروكسل على خلفية الاستفتاء الأخير الذي جرى في تركيا على إجراء تعديلات دستورية تتيح تحويل نظام الحكم في البلاد إلى رئاسي ووصل التوتر حد وصف أردوغان بعض الدول الأوروبية بـ»النازية والفاشية» وهدد بإجراء استفتاء من أحل استئناف العمل بعقوبة الإعدام وآخر يتعلق بتجميد مساعي بلاده للانضمام للاتحاد الذي اتهمه بالمماطلة في فتح ملفات عضوية بلاده. والأربعاء، وقبل يوم واحد من اللقاء الذي يجمعه مع المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل قال أردوغان إنه غير آسف على الإطلاق بشأن وصفه ألمانيا بالنازية قائلا في تصريح لقناة فرانس 24 "لست نادما إطلاقا على ذلك"، وجدد وصف منع المسؤولين الأتراك من التحدث للمواطنين في ألمانيا بأنه «تصرف يتناسب مع النازية وهو دليل على الفاشية». ويشارك أردوغان في قمة مجموعة العشرين التي تنعقد في هامبورغ يومي الجمعة والسبت، حيث رفضت الحكومة الألمانية طلبه السماح له بتنظيم فعالية تجمعه بمواطنيه على هامش القمة في هامبورغ وهو ما علق عليه أردوغان قائلا إن حظر هذه الفعالية يشير إلى مدى ليبرالية ألمانيا في الحقيقة. البرلمان الأوروبي يوصي الاتحاد بتعليق مفاوضات عضوية تركيا إسماعيل جمال  |
| مفوضية شؤون اللاجئين تعيد توطين مجموعة من اللاجئات الليبيات Posted: 06 Jul 2017 02:17 PM PDT  نيويورك (الأمم المتحدة) «القدس العربي»: أجلت المفوضية السامية لشؤون اللاجئين ست لاجئات من الفئات الضعيفة من ليبيا إلى إحدى الدول التي وافقت على إعادة توطينهن. ومن المتوقع أن يتم إجلاء مجموعة ثانية مؤلفة من سبعة لاجئين قريبا. وفي الأشهر الـ 18 الأخيرة، نجحت المفوضية في حشد دعم السلطات الليبية بهدف إطلاق سراح أكثر من 900 لاجئ وطالب لجوء من مراكز الاحتجاز في أقسام مختلفة من البلاد. وقال ستيفان دوجاريك المتحدث باسم الأمم المتحدة في المؤتمر الصحافي اليومي: «عانت النساء اللواتي تمت إعادة توطينهن اليوم من اعتداءات فظيعة كما تم استعبادهن من قبل مجموعة مسلحة في ليبيا، وتم اعتقالهن لاحقاً من قبل السلطات. وقد تم إطلاق سراحهن فيما بعد، ونقلهن إلى منزل آمن في ليبيا». ووفقا للمفوضية، حوالي 89% من الأشخاص الذين يعبرون البحر الأبيض المتوسط إلى أوروبا ينطلقون من ليبيا. ويعتبر اللاجئون وطالبو اللجوء من بين أكثر من 90 ألف شخص قاموا برحلة بحرية خطيرة إلى أوروبا حتى 30 حزيران/يونيو 2017. ومن شأن أنشطة الحماية الخاصة بالمفوضية، لا سيما إيجاد حلول بديلة كإعادة التوطين للاجئين المتوجهين إلى ليبيا، أن تساهم في الحد من عدد الأشخاص الذين يخاطرون بحياتهم في البحر المتوسط. ومنذ شهر كانون الثاني/يناير، طلبت المفوضية إحالة 60 لاجئاً لإعادة توطينهم. ومن بين هذه الطلبات تم قبول 15 فرداً من قبل دول ثالثة. حتى الآن، غادرت عائلة مؤلفة من خمسة لاجئين سوريين ليبيا إلى بلدها الجديد في 31 أيار/مايو. كذلك أُعيد توطين لاجئ سوري آخر وهو الآن يتابع دراسته بسعادة. وتعمل المفوضية على توسيع نشاطاتها في ليبيا لتلبية الاحتياجات الإنسانية واحتياجات الحماية المتزايدة للاجئين وطالبي اللجوء والليبيين النازحين داخلياً. وأصدرت مؤخرا نداء لجمع 75.5 مليون دولار أمريكي لتعزيز أنشطة الحماية والمساعدة والحلول الدائمة في ليبيا إلى جانب حشد الدعم فيما يتعلق بالمسائل المرتبطة باحترام حقوق الإنسان والحصول على الخدمات الأساسية وإجراءات اللجوء وحرية التحرك. مفوضية شؤون اللاجئين تعيد توطين مجموعة من اللاجئات الليبيات عبد الحميد صيام  |
| بارزاني: سنتفاوض على الاستقلال مع بغداد بعد الاستفتاء Posted: 06 Jul 2017 02:16 PM PDT أربيل ـ « القدس العربي» : قال رئيس اقليم كردستان، مسعود بارزاني، أمس الخميس، إننا سنتفاوض على الاستقلال مع بغداد والقوى الأجنبية بعد الاستفتاء ولا نسعى إلى مواجهة. وأضاف، في مقابلة مع وكالة أنباء رويترز «لا عودة عن مساعي إقامة دولة كردية مستقلة لكننا سنسعى لتحقيق ذلك عبر الحوار مع بغداد وقوى إقليمية لتجنب الصراع». وبين أن الجدول الزمني للاستقلال بعد الاستفتاء الذي سيجري يوم 25 من سبتمبر/ أيلول المقبل «مرن لكنه ليس بلا حدود»، متوقعا أن يكون التصويت بنعم في الاستفتاء. وتابع أن «الاستفتاء سيحدد مصير كركوك التي دافعت عنها قوات البيشمركه ومنعت داعش من الاستلاء عليها»، مضيفاً ان «اي قرار يتخذه شعب كركوك يجب ان يحترم». بارزاني: سنتفاوض على الاستقلال مع بغداد بعد الاستفتاء  |
| الهند وإسرائيل: زيجة صنعت في النعيم Posted: 06 Jul 2017 02:16 PM PDT  الناصرة – «القدس العربي»: بعد اختتام لقاء عمل عقده مع رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي وصف رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو اللقاء وما تخلله من عقد اتفاقات مشتركة مع الهند بـ «اليوم الكبير». وتوجه نتنياهو لرئيس حكومة الهند والذي ينهي زيارته اليوم الجمعة بالقول: «أنت تصنع التاريخ، ونحن نصنع التاريخ معاً». وخلال الزيارة التي روج لها نتنياهو كثيرا تم إبرام سبع اتفاقيات وإعلان نوايا مشترك بين الجانبين. وتابع نتنياهو «إنها لحظة مؤثرة جداً بالنسبة لي سواء من الناحية الشخصية والوطنية والدولية. أشعر بأنه في هذا اليوم بالذات تغيّر الهند وإسرائيل وجه عالمنا، وربما حتى أجزاء معيّنة من العالم كله، فهذا تعاون وفي الحقيقة إنها زيجة صُنعت في النعيم، ولكننا نطبقها هنا على وجه الأرض. لافتا إلى التغيير الجوهري في المياه، الزراعة، الصحة وفي مجالات أخرى ذات تأثير على حياة الإسرائيليين والهنود ورفاههم، وفرص العمل المتاحة أمامهم، وطول عمرهم، وجودة حياتهم. كما قال نتنياهو إن الطرفين قادران على إحداث ثورة في العلاقات بينهما بل في حياة الملايين من الناس. وأضاف « فيما يتعلق بالهند فالحديث يدور عن الملايين من الناس، ولكننا نتكلم عمّا وراء ذلك حتى. إننا نتكلم عن التعاون في دول العالم الثالث وعن العمل المشترك على تحسين مستقبل الشعوب الأفريقية. إن الهند لها حضور هناك، وإسرائيل لديها حضور وتدخل في أفريقيا ونعتقد بأنه من خلال تضافر الجهود في مجالات عديدة تباحثناها وغيرها، نستطيع أيضاً مساعدة الشعوب الأفريقية. فلذا، إنه أمر مؤثر جداً يدل على كيفية اغتنامنا المستقبل». كما كان متوقعا لجأ نتنياهو للتلويح بـ « الإرهاب « للترويج لبضاعته فقال إن «القوى الإرهابية تشكل تحديات أمامنا. تلك القوى الإرهابية التي تسعى لزعزعة عالمنا ودولتينا والسلام والاستقرار الخاص بحضارتنا المشتركة. لقد اتفقنا على إقامة التعاون في هذا المجال أيضا». وشملت الاتفاقات الموقعة تعاونا بين إسرائيل وبين الهند في مجالات شتى منها مذكرة تفاهم بين وزارة العلوم والتكنولوجيا الهندية والسلطة الوطنية الإسرائيلية للابتكار التكنولوجي فيما يخص إنشاء صندوق هندي إسرائيلي للابتكار في مجال البحث والتطوير والتكنولوجيا. كما تم توقيع ثلاث اتفاقيات تخص مجال الفضاء منها مذكرة تفاهم فيما بين منظمة البحوث الفضائية الهندية ISRO ووكالة الفضاء الإسرائيلية بشأن التعاون في مجال شحن الأقمار الصناعية الصغيرة، مذكرة تفاهم فيما بين ISRO ووكالة الفضاء الإسرائيلية بخصوص التعاون في مجال الروابط البصرية وخطة لإقامة التعاون بين ISRO ووكالة الفضاء الإسرائيلية في موضوع الساعات الذرية. كما تم توقيع اتفاقية على إعداد خطة عمل لمدة ثلاث سنوات من أجل إقامة التعاون في تطوير الزراعة بين وزارة الزراعة الهندية والوكالة الإسرائيلية للتعاون الدولي التابعة لوزارة الخارجية واتفاقيتان تتعلقان بمجال المياه : وفي مذكرة تفاهم أخرى تم الاتفاق بشأن إصلاح خدمات المياه القطرية في الهند، وأخرى بين وزارة مياه الشرب والصرف الصحي الهندية ووزارة البنى التحتية الوطنية، الطاقة والمياه الإسرائيلية بشأن إطلاق حملة وطنية في موضوع ترشيد استهلاك المياه في الهند. يشار أن العلاقات الدبلوماسية بين إسرائيل وبين الهند قد انطلقت غداة توقيع اتفاقية أوسلو عام 1993 على غرار دول آسيوية وإفريقية أخرى دشنت إسرائيل علاقاتها معها بعد أوسلو وسط استغلال لـ « أجواء السلام «. يشار أن الطرفين أنجزا صفقة أسلحة ضخمة بقيمة 1.6 مليار دولار سبقت هذه الزيارة بأسابيع قليلة وشملت صواريخ وذخائر إسرائيلية. من جهته عبر مودي أيضا عن انفعاله بهذه الزيارة وسبق وقال بالعبرية « يسرني التواجد هنا «، وإن الشعب في اسرائيل بنى أمة على مبادئ الديمقراطية، وأقام هنا دولة بعمل صعب وسط تقدم مثابر في تحويل التحديات إلى فرص». وأضاف مودي انه «بالإضافة إلى التعاون الاقتصادي بين اسرائيل والهند فإنهما ترسخان التعاون من أجل توفير الحماية للجمهور ضد « الارهاب «. وبعد الإشارة للجالية الهندية الكبيرة في اسرائيل تابع « انا اؤمن أن زيارتي تشكل اختراقا جديدا في المسيرة التي نعبرها لصالح شعبينا. توجد بيننا شراكة قوية وراسخة. إسرائيل في مركز اهتماماتي». وفي لفتة شخصية لمضيفه نتنياهو، ذكر مودي بأن يوم الرابع من تموز، تاريخ زيارته هو اليوم الذي قتل فيه يوني نتنياهو، شقيق رئيس الحكومة، في عملية عينتيبة. وإلى جانب التوقيع على سلسلة من الاتفاقيات التجارية بين الهند واسرائيل، تم توقيع اتفاق للتعاون في مشروع اجتماعي هو الأول من نوعه: إقامة شبكة دولية هدفها تنمية قيادات من كل أنحاء العالم. وكشف أمس أن نتنياهو طلب من مودي معلومات بشأن التقدم في التحقيق في العملية التي استهدفت السفارة الإسرائيلية في العاصمة الهندية دلهي، في عام 2012. وفي العملية المشار إليها، والتي توجه فيها إسرائيل أصابع الاتهام إلى حرس الثورة الإيراني، أصيبت زوجة ملحق وزارة الأمن في السفارة الإسرائيلية في الهند. ولم يقدم أحد للمحاكمة في الهند بسبب العملية. ويلاحظ أن مودي قرر زيارة القدس المحتلة، ولكن ليس رام الله بخلاف بقية زعماء العالم بمثل هذه الحالة. ويلاحظ أن مودي الذي يدوس على الموروث السياسي لقادة الهند التاريخيين أمثال غاندي وجد بنتنياهو حليفا في توجهاته القومية المتطرفة والدموية أحيانا ضد المسلمين في شبه القارة الهندية مما يساهم في تفسير حميمية اللقاء بينهما. ويساهم في اعتبار الطرفين للعلاقة بين الهند وإسرائيل « زيجة صنعت بالنعيم « أيضا مصالح اقتصادية وأمنية مشتركة علاوة على تراجع مكانة العرب وانقسام الفلسطينيين وقضيتهم العادلة. الهند وإسرائيل: زيجة صنعت في النعيم  |
| وثيقة عهد لأبناء حوران تقاطع «أستانة 5» وتتبرأ من المشاركين فيه Posted: 06 Jul 2017 02:16 PM PDT  درعا – «القدس العربي» : صعد أبناء محافظة درعا في الجنوب السوري من خلال إصدار وثيقة «عهد أبناء حوران» لمقاطعة مؤتمر الأستانة والتبرؤ ممن يشارك فيه، بعد دعوة القيادة العامة لقوات النظام السوري وقف الأعمال القتالية في المنطقة الجنوبية في درعا والقنيطرة، والسويداء لدعم العملية السلمية والمصالحات الوطنية. وقال خالد المزيد، أحد صائغي وثيقة العهد، إن: الهدف من هذه الوثيقة هو وحدة الكلمة لأبناء حوران والجنوب السوري لأننا مللنا ووصلنا إلى حد الشبع والتخمة من هذه المؤتمرات المزيفة التي لم تجلب لنا إلا الدمار لا الخلاص، وكنت أول من بادر بصياغة الوثيقة والتوقيع عليها للحد من المهزلة التي وقعنا بها من تلك المؤامرات لا المؤتمرات. وتابع في حديثه لـ»القدس العربي»، أن الوثيقة لاقت صدى قوياً جداً في حوران، وتم دعمها من المؤسسات كافة لأن بيوت حوران كلها تنتظر الخلاص من هذا السيناريو الإجرامي منذ سبع سنوات، وتدرك بأن المفاوضات كاذبة خيانة، حيث أن المشاركة من قبل الجبهة الجنوبية لم تتم إلا من شخص واحد، وقد أصدرت بحقه مذكرة اعتقال وملاحقة. وأضاف المزيد، أن الكوادر والنشطاء الثوريين والمحاربين القدامى في الأسرة الثورية والمستشفيات ومؤسسات الثورة أصدرت بيان إدعاء عام طالبت فيه قيادة الجبهة الجنوبية باعتقال المدعو « أيمن العاسمي»، وذلك بتهمة الخيانة العظمى وشق الصف، وتمثيل شيء بدون وجه حق والجلوس مع العدو في أستانة. ومن بين الموقعين على هذا البيان الدكتور سامي البلخي، حيث كانت هذه أولى خطوات وثيقة عهد أبناء حوران والتبرؤ ومحاكمة أي شخص سيشارك في أستانة، على حد قوله. كما توجه المزيد برسالة للمشاركين في مؤتمر أستانة، بأن روسيا وإيران ليس لهم عهود ومواثيق وهم من يقتلوننا فكيف لهم أن يكونوا عرابي سلام وسلم في المنطقة، وهذا كله نفاق سياسي وكذب، ومن يذهب إلى أستانة لا يمثل إلا نفسه لأن الجبهة الجنوبية رفضت الحضور وسحبت الثقة من المفاوضين وكل من يخون دماء الشهداء سيكون أمام محاكم عسكرية لنيل الجزاء. واستطرد في رسالته بأن سوريا هي بوابة الخليج وأوروبا والسياسيين غير الصالحين جعلوها محطة صراع عالمي وتطرف أيضا. من جانبه، قال الكاتب السياسي مشعل العدوي: إن الخطوة التي اتخذها النظام السوري ما هي إلا خطة تكتيكية من أجل تشجيع وإغراء قادة الفصائل في المنطقة الجنوبية بالحضور، لكن هذه الخطوة باءت بالفشل لأن النظام الأسدي لا عهد له ولا أي وزن وقيمة بين جميع الأطراف، لأن مثل هكذا وعود قد تم تجريبها من قبل لكنها لم تصلح. وأضاف، أن النظام تكبد وحلفاؤه خسائر كبيرة في الفترة الأخيرة في المنطقة الجنوبية، ولا يقيم أي وزن لهذه الخسائر البشرية خاصة، لأنه فقط يريد مصالحه حتى ولو زج بأبناء الشعب السوري بأكمله، فهو لا يرى في الشعب السوري إلا وقوداً من أجل معركته ومصالحه الإجرامية في سوريا، وهدفه أيضا الذهاب لأستانة والتحضير لمعركة جديدة بعد كل استراحة أو إيقاف العمل العسكري من خلال الهدن التي يقيمها دون الاتفاق مع الأطراف المقاتلة الأخرى في الجنوب السوري الجيش الحر. وتابع أن مؤتمر الأستانة تم تصميمه من أجل سرقة المحتوى من مؤتمر جنيف أي سرقة الملفات واحداً تلو الأخر اعتباراً من ملف المعتقلين وصولا إلى المناطق الهادئة التي من المفروض أن تدرس في جنيف، سرقها الطرف الروسي والنظام من أجل إفراغ جنيف من محتواه وهضم كل ما هو مفيد للشعب السوري وسوريا في جنيف، لتخرج العملية من الإشراف الأممي إلى عملية تسويات داخلية ما بين النظام وايران وروسيا من طرف، وما بين بعض الأطراف من المعارضة المرتهنة التي من الممكن أن تقبل وتطبع مع النظام في أستانة، وبالتالي أقصى شيء في أستانة كما طرح بوتين هو حكومة وحدة وطنية تشارك فيها بعض الأطراف السورية، بالإضافة للطرف المرشح مع النظام السوري هو طرف الإخوان المسلمين في سوريا الأكثر ترشيحا واعطائهم بعض الكراسي الحكومية، وأكبر دليل تواجدهم في هذه الأيام بالعاصمة الروسية من أجل التفاوض معهم بمباركة إيرانية. وثيقة عهد لأبناء حوران تقاطع «أستانة 5» وتتبرأ من المشاركين فيه فراس اللباد  |
| فيتنام تعلن سحب اعترافها بالبوليساريو Posted: 06 Jul 2017 02:14 PM PDT  الرباط – «القدس العربي»: أعلن مسؤول مغربي كبير أن جمهورية فيتنام سحبت اعترافها بالجمهورية الصحراوية التي تشكلها جبهة البوليساريو التي تنازع المغرب على الصحراء الغربية وتسعى لإقامة دولة مستقلة عليها. وقال مصطفى الكثيري، المندوب السامي لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحريرفي مهرجان نظم في مدينة تاونات، وسط المغرب، أول أمس الاربعاء أن جمهورية فيتنام الاشتراكية سحبت اعترافها بـ«الجمهورية العربية الصحراوية». وكشف الـكثيري، الذي يشغل أيضـا رئيسـا لـجمعية الـصداقة المغربية الفيتنامـية، أن الإعـلان عـن ذلـك جاء إثر مباحثات جمعيته، يوم الثلاثاء في الربـاط، مع وفد عن المجلس الوطني لجمهورية فيتنام الاشتراكية الذي يقوم بزيارة عمل إلى المغرب ويرأسه رئيس الجمعية الوطنية (البرلمان) بفيتنام، ويضم في صفوفه عددا من قدماء المقاومين الفيتناميين. وأوضـح الكثيري أن سحب الاعتراف من طرف سلطات هانوي ثمرة تواصل ومباحثات باشرتها جمعيته ومندوبيته مع مسؤولي هـذه الدولة الأسيوية. وأن الـوفد الفيتنامـي أقر بأن اعترافه بالجمهورية الصحراوية كـان على إثر «صفقة خسيسة مع حكام الـجزائر»، تقضي مقابل اعتراف فيتنام بالجمهورية الصحراوية باعتراف الجزائر بالحكومة الجديدة في دولة الكامبودج التي يقودها الخمير الحمر «لكن فيتنام فطنت للعبة، وبادرت بسحب اعترافها بالجمهورية». فيتنام تعلن سحب اعترافها بالبوليساريو  |
| موريتانيا: المعارضة تتجمع اليوم في تحالف كبير لإفشال الاستفتاء الدستوري Posted: 06 Jul 2017 02:13 PM PDT  نواكشوط – «القدس العربي»: أعلنت المعارضة الموريتانية أمس أنها ستتجمع مساء اليوم الجمعة في تحالف ينسق بين العديد القوى المعارضة من أجل إفشال ما سمته «الاستفتاء اللادستوري الذي يحضر له النظام». ويجري هذا التجمع بينما تحشد الحكومة أنصارها على نطاق واسع في مدن وقرى الداخل، كما يجري هذا التنسيق المقاطع للاستفتاء في ظل انشقاق حزب الحركة من أجل التأسيس وحزب اللقاء المحسوب على الرئيس الراحل علي ولد محمد فال، عن الصف المعارض والتحاقهما بصف المشاركة لكن بالتصويت بـ «لا» في هذا الاقتراع المثير. ومن بين القوى المعارضة التي قررت التنسيق في التحالف الذي سيولد اليوم لإفشال الاستفتاء، كل من المنتدى الوطني للديمقراطية والوحدة (يضم أربعة عشر حزبا معارضا وكبريات الهيئات النقابية وعددا من الشخصيات المرجعية المستقلة)، وحزب تكتل القوى الديمقراطية بزعامة أحمد ولد داداه، وحزب الصواب (البعث الموريتاني)، وحزب الوطن، وحزب التناوب الديموقراطي، وجبهة قوى التغيير (زنوج موريتانيا)، ومبادرة انبعاث الحركة الانعتاقية (أرقاء سابقون)، وفضاء «محال تغيير الدستور»، وقوى سياسية أخرى. وأكدت مصادر المعارضة «أن الأنشطة المناهضة للدستور ستطبعها الحيوية والتنوع وستشمل مناطق متعددة في العاصمة وعلى مستوى مدن الداخل». وأكد محمد جميل منصور رئيس حزب التجمع والرئيس الدوري لمنتدى المعارضة «أن هذه التعديلات التي يسعى النظام لفرضها مرفوضة من عدة وجوه ، فمصدرها حوار غير توافقي غاب عنه طيف واسع من القوى الوطنية من ضمنها من كان من المحاورين السابقين والأمور الوطنية الكبيرة وفي مقدمتها تعديل الدستور تحتاج توافقا واسعا وتفاهما شاملا ، ومضمونها يتركز على تشويه العلم الوطني ويقوي من السلطة التنفيذية التي سيلغى من أجلها مجلس الشيوخ ، الغرفة التي لا يستطيع الرئيس حلها وتلغى محكمة العدل السامية المؤهلة لمحاكمة الرئيس ووزرائه، ومسارها جاء مخالفا لترتيبات الدستور المحددة لطرق تعديله في المواد 99 و100 و101 التي تبين على وجه الحصرية مسار التعديل الدستوري السليم، وكلفتها ( مليارات الأوقية ) فوق الطاقة والأولى صرفها في أولويات الناس معاشا أو صحة أو تعليما أو …..، وأثرها شرخ وطني نرى معالمه واضحة في شرائح واسعة من الناس». وأضاف «أما الطرق المتبعة لإنجاحها فقد أظهرت إفلاسا واضحا حيث يضغط على الموظفين ويبتزون، وتجيش الوزارات والادارات والشركات والمؤسسات التعليمية والإعلامية وتربط المصالح والحقوق والامتيازات بالسير في ركاب مخالفة الدستور بالتصويت على هذه التعديلات المنكرة، إذن هذه التعديلات مرفوضة في مصدرها وفي مضمونها وفي مسارها وفي كلفتها وفي أثرها وفي وسائلها، إذن فالحل في الرفض الصارم والمقاطعة النشطة». وبالتوازي مع هذه التطورات وفيما تواصل قوى الأغلبية الحاكمة مهرجات وتجمعات لحشد المصوتين لتعديل الدستور، نشر عدد من الكتاب والمحللين الموريتانيين مقالات تحذر من مخاطر مراجعة الدستور. وفي مقال تحت عنوان « استفتاء عبثي وخطير»، أكد حاميدو آن الكاتب لدى صحيفة «لموند آفريك»، أمس «أن الرئيس الموريتاني يوظف، في أحد أفقر بلدان العالم، المال العام في اقتراع حول إصلاحات مؤسسية تجميلية من بينها إلغاء مجلس الشيوخ وتغيير العلم، وفكرة الرئيس هي إضافة شريطين أحمرين إلى العلم الحالي تعبيرا عن "دم المقاومين الذي سال والدم الذي على الأجيال القادمة الاستعداد لإراقته من أجل وطنهم". وأضاف «في موريتانيا إصرار ولد عبد العزيز على هذه الانتخابات غير مجدٍ وخطير، فبينما كان ينبغي للرئيس أن يكون حامي الوحدة الوطنية، نراه يساهم في تقسيم الموريتانيين حول تفاصيل تافهة، حتى أن الجزء الأهم من المعارضة الموريتانية دعا لمقاطعة الاستفتاء الذي لا يحوي أي قيمة مضافة لهذا البلد الفقير الذي يواجه تحديات سياسية واجتماعية كبرى». وفي تحليل تحت عنوان «حتى لا تقع المعارضة في الفخ»، كتب المدون البارز محمد الأمين ولد الفاضل «أن السلطة الحاكمة ستحاول عن طريق عملائها في الإعلام والمعارضة أن تشعل حربا شرسة بين المعارضة المقاطعة للاستفتاء ومن قرر المشاركة، ولا من اللازم التنبيه على أهمية أن يتجنب الحزبان المعارضان المشاركان في الاستفتاء أي انتقاد لموقف المعارضة المقاطعة، بل عليهما أن يثمنا ذلك الموقف كلما أتيحت لهما الفرصة لذلك، كما أنه على المعارضة المقاطعة في المقابل وعلى المدونين بشكل خاص أن يركزوا على عبثية الاستفتاء وعلى أهمية المقاطعة، ولكن دون التركيز على ذكر وتخصيص الحزبين المعارضين اللذين قررا المشاركة». ودعا الكاتب القيادي في المعارضة «إلى تكامل في الأدوار بين أغلبية المعارضة المقاطعة وأقليتها المشاركة لأنه سيمكن المعارضة من القول بأنها قد قاطعت الاستفتاء، وذلك لأن أغلبيتها الكبيرة قد قاطعت، كما أنه سيمكنها من كشف وتوثيق ما يمكن كشفه وتوثيقه من عمليات التزوير التي ستحدث في الاستفتاء المقبل إن تم تنظيمه، وهنا تكون المعارضة قد ضربت عصفورين بحجر واحد، وتكون بذلك قد جمعت بين إيجابيات المقاطعة وإيجابيات المشاركة». هذا وتتزامن إجراءات إجازة تعديلات الدستور عبر الاستفتاء الشعبي المقرر يوم الخامس آب/أغسطس المقبل، مع أجواء سياسية متأزمة ومشحونة، تتميز على الخصوص برفض أوساط المعارضة المتشددة المساس بالدستور خارج الإجماع. وكانت الحكومة الموريتانية قد أعلنت مستهل نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي عن إجازتها لمشروع قانون دستوري يتضمن مراجعة دستور 20 تموز/ يوليو 1991 والنصوص المعدلة له في ثالث مراجعة له. وتشمل التعديلات 12 مادة تأتي في مقدمتها المواد المتعلقة بالعلم الوطني الذي ستدخل تحسينات على 30 في المئة من مساحته والاحتفاظ بـ 70 في المئة منه، إضافة لإلغاء غرفة مجلس الشيوخ، وتغيير كلمات النشيد الوطني. وأكدت الحكومة «أن هذه المراجعة عادية جداً حيث أنها تدخل ضمن تقليد يتعلق بالمراجعة الدورية للدستور، لأن الدولة محكومة بدستور 20 تموز/ يوليو 1991 وقد تمت مراجعته مرتين في 2006 و2012». موريتانيا: المعارضة تتجمع اليوم في تحالف كبير لإفشال الاستفتاء الدستوري  |
| سفير قطر في القاهرة يرأس وفد بلاده في المجلس الوزاري للمياه Posted: 06 Jul 2017 02:13 PM PDT القاهرة ـ «القدس العربي»: ترأس سفير قطر في مصر ومندوبها في الجامعة العربية، سيف بن مقدم البوعينين، وفد بلاده في اجتماع الدورة التاسعة لوزراء المياه العرب، الذي عقد أمس الخميس، في مقر الجامعة في القاهرة. وغادر السفير البوعينين مصر بعد 5 أيام من قطع العلاقات الدبلوماسية، ثم عاد للقاهرة بتأشيرة مندوب بلاده لدى الجامعة العربية. فيما دعا السفير كمال حسن علي، الأمين العام المساعد للجامعة العربية للشؤون الاقتصادية، إلى ضرورة تجاوز الخلافات بين الدول العربية، مشيرا إلى أن الجامعة العربية سوف تظل البيت الأمثل لذلك. وأكد خلال كلمته في اجتماع وزراء الري العرب، أمس، على أهمية الاجتماع الذي ينعقد في ظل تحديات غير مسبوقة في المنطقة، وأهمية تعزيز التعاون بين الدول العربية في مجال مكافحة الإرهاب وتحقيق الأمن المائي والغذائي باعتباره أحد الركائز الأساسية في الرؤية المستقبلية العربية. وشدد على ضرورة توسيع دائرة مشاركة القطاع الخاص والمجتمع المدني، كما دعا إلى بذل الجهود لإسماع الصوت العربي في المحافل الدولية عن الحقوق المائية العربية، خاصة في مؤتمر المياه الذي سيعقد في البرازيل العام المقبل. سفير قطر في القاهرة يرأس وفد بلاده في المجلس الوزاري للمياه  |
| وضع المحنة في «ألف ليلة وليلة» Posted: 06 Jul 2017 02:12 PM PDT  تحدثنا في المقال السابق عن ثلاثة أوضاع تخصص الحبكة في «الليالي»، وقاربنا وضع «الورطة»، وسنعمل في هذا المقال على مقاربة الوضع الثاني المتصل بـ«المحنة»، فما المقصود بهذا الوضع؟ وما الفرق بينه ووضع الورطة؟ وكيف ينشأ؟ وما هي الاقتضاءات الدلالية التي تصل به؟ لا ينشأ هذا الوضع من وجود الذات أمام مشكلة طارئة، بل أمام مشكلة تتحمل قدرا من المسؤولية في تشكلها، لكن من دون أن يكون الخطأ المتسبب فيها جوهريا، أو لنقل تحدث هذه المشكلة نتيجة عدم تقدير العواقب، أو هفوة غير متمعن فيها. ومن ثمة تنتفي الإرادة في الموضوع، إذ لا تعلن الذات عن رغبتها في موضوع معين، ولا تكلف بمهمة محددة، بيد أنها تجد نفسها موضوعا لإرادة قهرية أقوى منها، ولا فكاك من بطشها أو فعلها. ويترتب على وضعها هذا رد فعل يتراوح بين الاضطرار والاختيار، ويحدث هذا التراوح- كما سنرى في ما بعد- وفق طبيعة موضوع إرادة الآخر العليا المرغِمة- القاهرة. ينبغي على العمل توضيح تسمية «المحنة» قبل الشروع في معالجتها نصيا، وتحديد ما تقوم عليه بنيتها من اقتضاءات نظرية، فهي تتضمن ثلاثة مكونات أسس: الاختبار (الابتلاء)- الصبر- التصفية (تخليص الشيء من الشوائب). وهي مكونات تشكل وحدات- أفكار تكاد تهيكل الإحساس العام الذي طبع عصرا برمته من تاريخ الأمة العربية، والمقصود (سقوط بغداد). والمعنى المستخلص من هذا أن هذه الوحدات- الأفكار تعَد منظمات نفسية – فكرية للحبكة الواقعية التي تكمن خلف كل أنماط الحبكة المتخيلة التي تتصل بوضع المحنة، والتي تخيل تعريض الذات إلى اختبار يهدد وجودها (القتل) أو وضعها الاعتباري الذي يفضي إلى انحطاط القدْر. ومعنى هذا أن هذا الاختبار- الابتلاء يتضمن في بنيته مفهوم التدهور، الذي يضاد مفهوم كمال الذات المسنن في الرؤية إليها المتعالية على الزمان والمتضمنة في النسق الثقافي لكل حضارة قوية. ولا يستخدم الاختبار تخييلا بغاية امتحان قدرة الذات الفعلية (القوة – المعرفة)، وإنما مدى طاقتها النفسية الماثلة في قوة الصبر على تحمل تبعات الخلع الاجتماعي بعد مرحلة من التنصيب، والتلاؤم مع درجة انحطاط القدر، بما يعنيه هذا من تواجد في المسافة بين اليأس والأمل. هذا فضلا عما يترتب على هذا الانحطاط من طاقة نفسية تتمثل في درجة الصبر على الشدائد، ومن تصفية الذات لنفسها من شوائب تراتب التعينات الاجتماعية (الصور المتصلة بوضع الذات قبل الخلع). يكمن وراء وضع المحنة لاوعي غريزة البقاء، بما يعنيه من حفاظ على الذات بتجنيبها الموت. وتخيل هذه الغريزة بوساطة الحكاية في «الليالي» وفق حالتين: الهرب أو الرضا بالتحقير، ويترجم هذا التخييل وضعا تاريخيا لم يكن فيه أمام الذات العربية سوى الحفاظ على بقائها بعد انقلاب المجد إلى مذلة. لكن ينبغي أن نتنبه إلى كون الحكاية لا تكتفي بتمثيل وضع المحنة انطلاقا من التوصيفات التي أتينا على ذكرها، بل تقوم إلى جانب هذا بدور استشفائي، فتعمل على تمثيله تحبيكا أيضا انطلاقا من النوس بين اليأس والأمل. وسنعمد في معالجة وضع المحنة نصيا انطلاقا من المقارنة بين حكايا أبناء الملوك الروم الثلاثة وحكاية «نور الدين وشمس الدين». تقوم حكايات أبناء الملوك الذين قدموا من روما على محفز مشترك ماثل في الطابق تحت الأرضي، بوصفه دالا على غير المرئي الذي يجمع في بنيته الرمزية بين العقاب والمسخ، اللذين يمهدان للانحطاط في القدْر الماثل في الخلع الرمزي (فقدان الملك) وانقلاب الأوضاع، فبانكشاف سر الطابق ينتج التحول المفضي إلى الانحطاط في القدْر، إذ ما أن يخرج ابن الملك الأول وعمه الملك من الطابق يشرد طريدا بفعل غزو مملكة العم من قِبَل وزير أبيه، وما أن يكتشف ابن الملك الثاني سر الطابق يمسخ إلى قرد، وما أن يكتشف ابن الملك الثالث سر الطابق يفقد عينه نتيجة إصابتها بفعل حركة من ذيل الفرس السحري. ويعَد الطابق رمزأ استبداليأ للغموض الداخلي (النفس) للذات المعنية بالتاريخ. وهذا الغموض لا يتلاءم مع تمجيد الظاهر الواضح الذي هو إسمنت كل ممارسة للسلطة، لكنه لا يعَد سببا في انقلاب الأوضاع، بقدر ما يعَد مرضا تاريخيا، أي تداخل الغريزي الغامض والتباس راهن السلطة الماثل في رخاوة الاستعداد للمهام الموكولة للخلف (الحفاظ على التركة: المجد). ولا يعَد الانحطاط في القدْر في هذه الحكايات الثلاث نتاج المصادفة، كما هو الأمر في وضع الورطة، بل نتاج كون الذات تتحمل جانبا من المسؤولية فيه. وتعمل هذه الحكايات الثلاث على تمثيل وضع المحنة من خلال بعد استشفائي يقام على ترميم اليأس، لا الأمل. ومعنى هذا أنها تخيل توقيف استمرار الانحطاط عند عتبة معينة، لا القضاء عليه بمحاولة استعادة المجد. وتتأسس حكاية «نور الدين وشمس الدين» على وضع المحنة أيضا، وهي حكاية غير مضاعفة بفعل كون كلام راويها المنتمي إلى السلطة يوضع موضع مصداقية. وتتمثل المحنة في نوعيْن من الانحطاط: أ- انحطاط قدْر الوزير «حسن بدر الدين» بتحوله إلى طريد مطلوب دمه. ب- انحطاط قدْر ابنة الوزير «ست الحسن» عن طريق إرغامها على الزواج من السائس الأحدب بأمر من السلطان. وتتحمل الذات قدرا من المسؤولية- سواء أكانت مباشرة أو غير مباشرة- في هذا الانحطاط،. وإذا ربط بين وضع المحنة ومن يسردها (جعفر البرمكي) فإن الخاصية الاستشفائية تصير غير قائمة على ترميم اليأس، بل على إحياء الأمل، حيث يصلح العفريتان وضعَ «ست الحسن» بإحلال حسن بدر الدين محل السائس الأحدب ليلة الدخول بها، ويستطيع «شمس الدين» العثور على ابن أخيه. ينبغي فهم الاختلاف بين نوعي الاستشفاء (ترميم اليأس وإحياء الأمل) بوصفه تخييلا للتراوح بين المنتهي الذي لا أمل في استعادته (المجد) والانتظار (الفرج). وربما كان هذا التراوح تجديلا بين عطالة أطر موجهة للفعل تحدد ما ينبغي فعله مستقبلا وممكنات الكائن الراهن غير المسعفة. ويكمن خلف هذا التجديل قصد التخييل الماثل في ما كان لا ينبغي أن يكون، والذي هو مرض التاريخ. ويتولد على هذا التجديل سؤال «كيف أدبر المتاح؟»، لا سؤال «ماذا أستطيع؟» كما صاغه بول ريكور. القشة التي تتلاعب بها الأمواج هي الاستعارة الملائمة لتوصيف الذات وهي تعاني من مرض التاريخ. ومن ثمة يغيب تخييل العلة التي لامسناها في حكي الورطة، والمقصود بهذا عدم ملامسة التخييل في هذه الحكاية مكائد المرأة وسوء الدخيل. ٭ أكاديمي وأديب مغربي وضع المحنة في «ألف ليلة وليلة» عبد الرحيم جيران  |
| بعد استخدام أغنيته في الدعاية للشرطة الإسرائيلية هاني شاكر: أرفض التطبيع وسأقاضي إسرائيل Posted: 06 Jul 2017 02:12 PM PDT  القاهرة – «القدس العربي» : فوجىء نقيب الموسيقيين في مصر، المطرب هاني شاكر بهجوم عنيف على مواقع التواصل الاجتماعي تتهمه بالتطبيع مع اسرائيل والمشاركة في إعلانات لدعم الشرطة الإسرائيلية، والتي استخدمت صوره ومقاطع من إحدى أغانيه لدعم رجال الشرطة هناك، وهو المقطع الذي يقول فيه «حسستك بالأمان، واديتك الحنان وحاجات كتير زمان، ما قدرتيش تفهميها». وردا على هذا الهجوم أكد الفنان هاني شاكر في تصريحات خاصة لـ«القدس العربي» إنه لم يعلم شيئا عن استخدام أغانيه في الدعاية للكيان الصهيوني إلا من خلال «فايسبوك»، مؤكدا أنه لا يمكن أن يشارك في الدعاية لكيان مغتصب يحتل دولة عربية ويقتل أبناءها، وأشار إلى أنه يرفض التطبيع مع الكيان الصهيوني تماما ويساند القضية الفلسطينية مثل ملايين المصريين. وأعرب عن غضبه لما حدث، مؤكدا أنه يسيء لتاريخه وفنه وللفن المصري بشكل عام الذي وقف دائما بجانب القضية الفلسطينية ولم يتخلى عنها. وأضاف إنه كلف محامية بتقديم بلاغ عاجل ضد السفارة الإسرائيلية واتهامها بالإساءة له، وأنه لن يترك حقه ولن يسمح بمرور ما حدث بدون رد فعل قوي يعوضه عن الإهانة التي تعرض لها. من جانبها أصدرت نقابة المهن الموسيقية بيانا صحافيا تستنكر الأمر، مؤكدة على أن استخدام صورة الفنان هاني شاكر وأغنيته على هذا النحو أمر مرفوض ولا يجب على أفراد أو جهات أو أجهزة استخدامها بهذا الشكل المسيء. وأعلن المستشار ياسر قنطوش، المحامي في النقض بصفته، المستشار القانوني الشخصي للفنان هاني شاكر خلال بيان رسمي بأنه سيتم اتخاذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة تجاه ما أقدمت عليه الشرطة الإسرائيلية بإستخدام صورته الشخصية ومقطع من إحدى أغانيه «حسستك بالأمان واديتك الحنان وحاجات كتير زمان)، وتم نشرها على المواقع الإلكترونية والترويج لها لإستقطاب مشاعر السكان العرب في الأراضي المحتلة والإستشهاد بها بما تدعيه الشرطة الإسرائيلية بتوفير الأمان وجهود أمنية في الشارع الإسرائيلي في الأرض المحتلة. وأفاد قنطوش في بيانه «أن استغلال شعبية وجماهيرية الفنان هاني شاكر ومكانته لدى إخواننا العرب في الأراضي المحتلة من قبل جهاز الشرطة التابع للدولة الاسرائيلية لاستمالة قلوب السكان العرب في الأراضي المحتلة لجهاز الشرطة الاسرائيلي وإستغلال مكانة الفنان في قلوب العالم العربي في محاولة خبيثة وابليسية لنشر التطبيع غير المباشر تعتبر محاولة خسيسة، ولكن وعي جمهور الفنان العربي يفطن لتلك المخططات». وأكد أن استخدام صورة ومقطع أغنية الفنان هاني شاكر على هذا النحو أمر مرفوض ولا يجب على أفراد أو جهات أو أجهزة إستخدامه على هذا النحو خاصة من جهاز دولة غير مرحب بها على الأطلاق، مما يعتبر إساءة إليه شخصيا وإساءه الى الفن المصري والعربي، وأن موقف موكله من القضية الفلسطينية هو موقف كل مصري وهب على مدار تاريخ بلاده الغالي والنفيس من أجل تحرير الأرض المحتلة، وأن موقفه من التطبيع مع العدو الصهيوني لا يخرج عن حالة الإجماع وما ترسخ في عقيدة كل مصري في النقابات والأحزاب كافة بالرفض التام حتى يتحقق سلام عادل وشامل في المنطقة يعيد الحقوق إلى أصحابها. واختتم بيانه، بأنه سيتخذ الاجراءات القانونية اللازمة بشأن تلك الواقعة بتقديم بلاغ الى النائب العام المصري وتوجيه انذار الى السفارة الاسرائيلية في القاهرة وتحرير محضر رسمي ضد السفارة الإسرائيلية وسفيرها في دائرة قسم الشرطة الكائنة به السفارة الإسرائيلية في القاهرة. بعد استخدام أغنيته في الدعاية للشرطة الإسرائيلية هاني شاكر: أرفض التطبيع وسأقاضي إسرائيل فايزة هنداوي  |
| عن «المعسكر الديمقراطي» في اسرائيل مرة ثانية Posted: 06 Jul 2017 02:11 PM PDT  قبل اسبوعين، ويوم 23 حزيران/يونيو الماضي تحديدا، نشرت عدة صحف اسبوعية ويومية عربية تصدر في اسرائيل، مقالا لرئيس القائمة (العربية) المشتركة في الكنيست/البرلمان الاسرائيلي، أيمن عودة، بعنوان: « من أجل إقامة معسكر ديمقراطي لزيادة فعاليتنا وتأثيرنا لصالح قضايانا». هذا ليس مقالا صحافيا عاديا. انه إعلان انطلاق مشروع سياسي جدي، يمكن ان يعطي للفلسطينيين العرب في اسرائيل، الذين يحملون بطاقة الهوية الاسرائيلية، (ولأول مرة منذ نكبة العام 1948 حتى الآن)، دورا في التأثير في السياسة الاسرائيلية، مع كل ما في ذلك من انعكاسات على مجمل اوضاعهم كمواطنين، وعلى قضاياهم المطلبية في المساواة على كل الاصعدة، وقضاياهم وحقوقهم كأقلية قومية كبيرة في اسرائيل؛ ثم مع كل ما يخص قضية الاحتلال والاستعمار الاسرائيلي لاراضي الدولة الفلسطينية؛ اضافة الى كل ما له علاقة بالقضية الفلسطينية وتشعّباتها. يسعى رئيس «القائمة المشتركة»، من وراء دعوته الى اقامة «معسكر ديمقراطي» عربي يهودي في اسرائيل، الى ان يصبح للعرب الفلسطينيين في اسرائيل، دور فاعل ومؤثر في لجم السياسة العنصرية الاسرائيلية، وفي مواجهة وصد مجمل سياسات حكومة بنيامين نتنياهو، الاكثر يمينية وعنصرية وتطرفا من كل الحكومات الاسرائيلية السابقة. وهو يحدد تلك السياسات الاسرائيلية، برؤية ثاقبة، في اربع نقاط، على اربعة اصعدة، هي: ـ العمل المنهجي للقضاء على إمكانية إقامة دولة فلسطينية. وإقامة علاقات وتنسيق فعلي مع الغالبية الساحقة من أنظمة الدول العربية، والسعي لجعل التطبيع علنيًا ورسميًا، بحيث تصبح الأولوية للصراعات الإقليمية وليس للقضية الفلسطينية. ـ التحريض ضد المواطنين العرب [في اسرائيل] بمنهجية لم يسبقه إليها أي رئيس حكومة. وتكثيف التشريعات ضدهم. ـ التضييق المنهجي للهامش الديمقراطي، من خلال ملاحقة منظمات حقوق الإنسان، زعزعة مكانة المحكمة العليا [الاسرائيلية]، ومحاولات السيطرة على وسائل الإعلام والأكاديميا، أو بث جو من التخويف بالحد الأدنى. ـ تعميق السياسة الاقتصادية النيوليبرالية التي تحطم كافة شبكات الحماية الاجتماعية للمواطنين من الطبقات الفقيرة بالأساس حتى الوسطى». ثم يشدد أيمن عودة في ذلك المقال/المشروع السياسي، على تعامل المواطنين العرب في اسرائيل، بـ»نِدِّية»، مع المكونات اليهودية الاخرى في «المعسكر الديمقراطي»، جرّاء معادلة منطقية وصحيحة، تقول ان الاقلية العربية في اسرائيل لا تستطيع وحدها فرض تغيير السياسات الاسرائيلية من جهة، كما لا تستطيع القوى الليبرالية اليهودية فرض التغيير بدون تلك الاقلية العربية الكبيرة من جهة ثانية، او كما جاء في نص ذلك المقال/المشروع، انه يتحدث « بما لا يقبل التأويلات عن معادلة مبنية على الندية تمامًا، حيث علينا، نحن المواطنين العرب، أن نفهم أننا لوحدنا لا نستطيع إحداث التغيير كوننا عشرين بالمئة فقط، ولكن على شركائنا (المختلفين والمتفاوتين…) في «المعسكر الديمقراطي» أن يفهموا جيدًا أنه لا يمكن بدوننا!. لا يمكن صنع البديل [لسياسات الحكومة الاسرائيلية]، بدون الوزن السياسي الكمي والنوعي للمواطنين العرب. بهذا الوزن الحاسم وبهذه الندية نبني هذا المعسكر الديمقراطي». لا شك ان هذا المشروع السياسي العاقل والحكيم، في حال نجاحه، قابل لتحقيق نقلة نوعية بالغة الاهمية، في دور المواطنين العرب في اسرائيل، ووزنهم في المعادلة الفلسطينية الشاملة، بل على الصعيد العربي العام. ان ممارسة تلك الاقلية العربية في اسرائيل، لدور فاعل في وضع السياسة الاسرائيلية، يذكرنا بالدور الهائل للاقلية اليهودية في امريكا، وللأقليات اليهودية في اوروبا. وانا اكثر العارفين بالفروقات الكبيرة جدا بين وضع وحالة وامكانيات وتقاليد الاقلية العربية في اسرائيل، وتلك الاقليات اليهودية في العالم الغربي. لكن ما يمكن الاستفادة منه ، على هذا الصعيد ان الاقلية العربية في اسرائيل، اكبر بما لا يقاس نسبيا مع تلك الاقليات اليهودية. على مدى 69 سنة، منذ نكبة فلسطين وحتى العام 1993، عام توقيع اتفاقية اوسلو وبدء تطبيقه بـ»غزة اريحا اولاً»، ثم باكثر وضوح: منذ حرب حزيران/يونيو 1967 وحتى اوسلو، كانت قيادة وتوجيه العمل الوطني الفلسطيني معقودة للجسم الفلسطيني خارج ارض فلسطين. ومع بدء عودة قيادات وكوادر منظمة التحرير الفلسطينية، وعائلات فلسطينية كثيرة، (بلغ مجموعها، مع الزيادات الطبيعية، في سنوات اوسلو السبع الاولى، وحتى انطلاق الانتفاضة الثانية، حوالي نصف مليون فلسطيني لاجئ عائد الى بعض من ارض فلسطين)، تحول مركز الثقل الفلسطيني الى «الداخل»، الذي يعني الضفة الغربية (ومنها القدس طبعا) وقطاع غزة. على انه بسبب سياسات خاطئة، او قُل سياسات غير حكيمة بدرجة كافية وممكنة ومطلوبة، منذ مطلع القرن الحالي وحتى الآن، اوصلت الحالة الفلسطينية الى انقسام غير مسبوق، بفعل الانقلاب الدموي في غزة عام 2007، إضافة الى بدء تشكيل نُوى لانقسامات فلسطينية بين فلسطينيي «الداخل» وفلسطينيي اللجوء والشتات، (وهنا نذكر مؤتمر اسطنبول)، جراء تجاهلٍ واهمالٍ وأداءٍ ركيكٍ للسلطة الفلسطينية، وما آلت اليه حالة م.ت.ف.، يقودنا الى الاعتقاد بانه آن الأوان لأن يشارك فلسطينيو «داخل الداخل»، بما يعني المواطنون الفلسطينيون في اسرائيل، في قيادة وتوجيه العمل الوطني الفلسطيني العام. مع انعدام روافع عربية للعمل الوطني الفلسطيني، بسبب انشغال شعوب عرب المشرق بحروبهم الدموية المشينة، وهمومهم الوطنية وما يتهدد اوطانهم، لا بديل عن البحث عن روافع تدعم العمل الوطني الفلسطيني. وارى، في هذا السياق، ان لفلسطينيي «داخل الداخل» دور يتوجب عليهم ان يؤدوه. ففي الحياة مراحل لـ»ابطال» يبحثون عن «دور»، ولكن في الحياة، ايضا، مراحل لـ»دور» يبحث عن «بطل». ينهي أيمن عودة مقاله/مشروعه/مشروعنا بفقرة معبرة وموحية: «لا أريد بهذا المقال إغلاق النقاش، بل فتحه على مصاريعه بثقة وقوّة ووضوح. يجب أن ينتهي وقت المراوحة في ذات المكان! شعبنا الذي دعم القائمة المشتركة والذي يقدّر مسؤوليتنا بالحفاظ عليها، يطالبنا اليوم أكثر من ذلك بكثير: أن لا نكتفي بتحليل الواقع وإنما أن نعمل على تغييره». مبادرة المواطنين الفلسطينيين في اسرائيل الى تشكيل واقامة «معسكر ديمقراطي» عربي يهودي، جديرة بالدعم والتأييد. فهي تفتح بابا واسعا وواعدا لعمل وطني فلسطيني مثمر. ليست اسرائيل دولة من نحو ستة ملايين يهودي كل واحد فيهم هو «صورة طبق الأصل» لنتنياهو او بينيت او ليبرمان. انهم مجتمع من افراد وحركات ومنظمات ونواد واحزاب متعددة الالوان والاشكال والتوجهات والنوايا والسياسات. ولا مصلحة فلسطينية في النظر اليهم والتعامل معهم وكأنهم جميعا «صورة طبق الأصل» لهذا العنصري المستعمر. مصلحتنا الفلسطينية الوطنية العليا ان لا نكون الاسمنت والصمغ الذي يُكتِّل ويوحِّد كل الاسرائيليين ضد شعبنا وطموحاته وحقوقه المشروعة. وقديما قالوا: ما لا يُدركُ كلُّه، لا يُتركُ جُلُّه». يضاف الى كل ما تقدم، ان ما اسفرت عنه انتخابات حزب العمل الاسرائيلي قبل يومين، وصعود عمير بيرتس وآفي غباي الى انتخابات تحسم من سيتولى رئاسة حزب العمل، تفتح بابا محتملا لدعم امكانية توسع «المعسكر الديمقراطي» العربي اليهودي في اسرائيل، والذي يفترض ان يكون فيه متَّسع لافراد ليبراليين في المعسكر الاسرائيلي. لا يفترض ان يلحق هذا التوجه والمشروع السياسي الواعد، أي ضرر بالقائمة العربية المشتركة، دون ان ننسى ان القائمة اداة، وان الهدف، لا الأداة هو الأهم. ٭ كاتب فلسطيني عن «المعسكر الديمقراطي» في اسرائيل مرة ثانية عماد شقور  |
| حراك الريف: هل تتجه الأمور نحو التهدئة؟ Posted: 06 Jul 2017 02:11 PM PDT  خرجت في الأيام الأخيرة بالمغرب عدة أصوات مؤثرة لتطالب بتهدئة الأمور بمنطقة الريف، ما بين مقتنع بضرورة تدخل ملكي ومعارض له. فعبد الإله بنكيران زعيم العدالة والتنمية ورئيس الحكومة السابق، أكد في لقاء مع عمداء المدن الكبرى التي يسيرها حزبه، على خطورة الأوضاع بالريف على سلامة البلاد. أكد بنكيران كذلك على ضرورة عودة الهدوء حتى يمكن للكل أن يساهم بما يستطيع في حل مشاكل المنطقة. إن هذا يعد أول تصريح مباشر وواضح لبنكيران حول أزمة الريف منذ إعفائه من لدن الملك كرئيس معين للحكومة في أواسط مارس/آذار الأخير. قال زعيم العدالة والتنمية، الذي كان يتكلم كعادته بالدارجة المغربية، ما معناه «إنه لابد من الهدوء … فليس من المعقول أن نترك المنطقة فريسة للتوتر الذي يمكن لا قدر الله أن يشعل (الحرائق) بالبلاد كلها. وأنا متأكد أن الناس هناك لا يريدون ذلك. نعم هناك ضحايا وجروح والوقت سيعمل على اندمالها وكل واحد سيساهم بطريقته لتجاوزها لأن البلاد مثل الباخرة، إما أنك تحافظ عليها أو تهددها بالغرق وحينها سيغرق الجميع.» لاشك أن نداء بنكيران هذا سيلقى بعض الآذان الصاغية هناك فالحزب يتوفر على علاقات قوية بالمنطقة خصوصا وأن زعيمه السابق، الراحل عبد الكريم الخطيب، كان رئيسا لأركان جيش التحرير المغربي المتمركز بالشمال في أواسط الخمسينيات كما أن الخطيب ساند انتفاضة الريف لسنة 1959. بنكيران يعرف شخصيا عدة شخصيات مؤثرة بالمنطق بما في ذلك والد ناصر الزفزافي زعيم الحراك. هناك عدة مؤشرات أخرى على إمكانية توجه المنطقة في الأيام والأسابيع المقبلة نحو التهدئة اللهم إلا إذا -ولسبب طارئ- رجعت المقاربة الأمنية بكل قوتها وصلابتها كما كان الحال خلال شهر رمضان. ومن هاته المؤشرات أن المعتقل رقم 74823 وهو السجين الأكثر شهرة وشعبية بالمغرب قد وجه رسالة خطية من داخل زنزانته الانفرادية «إلى أبناء الريف والوطن وأحرار العالم» حسب تعبيره. رسالة السجين هذا والذي ليس إلا ناصر الزفزافي تقول إن «صوت الحرية» المجلجل بالريف يهدف أساسا إلى «فضح المفسدين من سلطات محلية ومنتخبين ومسؤولين حكوميين و»دكاكين» سياسية عملت على مدى سنوات على نهب خيراتنا وقمع وتركيع إخواننا وأبنائنا…ولم يسلم من كذبهم ومؤامرتهم حتى ملك البلاد، الذي كان أملنا أن تنكشف حقيقتهم المخزية أمامه ليطبق في حقهم ما يحتمه القانون من عقاب ومحاسبة». إن زعيم الحراك هنا يمد يده للملك ويعبر عن ثقته فيه ويضعه خارج من يسميهم «المفسدين» و»الدكاكين السياسية» و»الحكومة السليبة» بل أنه يرى أن الحل يمكن أن يأتي على يده وذلك بقطع دابر الفساد بالمنطقة. وفي الحقيقة فإن عدة محللين مقربين من السلطة قد أعلنوا في الأيام الأخيرة بأن الملك سيبادر إلى حملة تطهير لا سابق له بالحسيمة. كما أن الدولة قد عينت هيئة رسمية للتحقيق حول عدم إنجاز مشاريع التنمية في الآجال المحددة بل إن الملك كان قد منع بعض الوزراء من التمتع بعطلتهم الصيفية وذلك للسهر على إتمام المشاريع المعنية. ومن بين علامات التهدئة أن عامل (محافظ) إقليم الحسيمة قد استبدل بعامل جديد هو فريد شوراق. هذا الأخير دكتور في الاقتصاد وخبير متخصص في الاستثمار الجهوي كما أنه يعتبر، وهذا هو الأهم، شخصية مقربة من فؤاد عالي الهمة، رجل النظام القوي. كانت من أولى قرارات العامل الجديد هو تخفيض الحضور الأمني بالمنطقة ومباشرة المتابعة الميدانية لمشاريع التنمية والاستثمار بالإقليم. صرح شوراق بأن قراره الخاص بالأمن قد اتخذ بناء على تعليمات مباشرة من الملك. من بين الأمور الدالة كذلك هو تسريب وثيقة من لدن أوساط مقربة من المجلس الوطني لحقوق الأنسان وهو هيئة رسمية ودستورية. اعتبر الإعلام المحلي الوثيقة بالغة الخطورة، فهي عبارة عن تقرير لطبيبين شرعيين كلفهما المجلس المذكور بالتحقيق في شكاوى معتقلي الحراك حول التعذيب والمعاملة القاسية. التقرير أكد أن العديد من المعتقلين قد تعرضوا فعلا للتعذيب من لدن قوى الأمن ليس أثناء التوقيف فحسب وإنما كذلك بعد اعتقالهم، وأن شهادات السجناء ذات مصداقية بسب الآثار الجسدية المبرهنة عليها و»المتناسبة جدا مع المزاعم بوجود تعذيب». أما ناصر الزفزافي فقد شهد أمام الخبيرين انه ضُرب بشكل مبرح على رأسه ووجهه وبأنه أهين جنسيا كما أنه اطلعهما على آثار جرح غائر برأسه قطره ستنتيمتران. طبعا ما كان بإمكان المجلس الوطني لحقوق الإنسان أن ينشر بشكل رسمي مثل هذا التقرير ذي المحتوى المزلزل وذلك حتى يترك ورقة توت رفيعة للمديرية العامة للأمن الوطني التي بادرت لاستعمالها قائلة بأن الوثيقة جزئية وغير رسمية وأنها لهذه الأسباب تعتبر أنه لن يكون هناك متابعة قضائية «مادامت الوثيقة المسربة تعوزها الصفة». إن تسريب الوثيقة اعتبره جزء من الرأي العام تعبيرا عن تذمر من أوساط داخل الدولة من المقاربة الأمنية المتشددة وأن هذه الأخيرة باتت مرغمة على التكيف مع ميزان قوى جديد يفرض عليها وضع حد للتدخلات العنيفة ضد الساكنة والتزام القانون في التعامل مع نشطاء الحراك. كان رد فعل المرتضى إعمراشا على هذا السياق الجديد بما فيه من مبادرات رسمية وغير رسمية هو توجيهه نداء إلى رفاقه بالحراك لوقف الاحتجاجات مؤقتا وإعطاء الدولة الفرصة للتعبير عن حسن نواياها وذلك بالبدء في تحقيق مطالب المحتجين. إعمراشا هو أحد أبرز قياديي الحراك كما أنه متابع بتهم ثقيلة تتعلق بالإرهاب، فهل ستستجيب له أغلبية المحتجين أما أن الخلافات قد بدأت تدب في جسم الحراك مما قد يضعفه أو يأتي عليه. ٭ كاتب مغربي حراك الريف: هل تتجه الأمور نحو التهدئة؟ المعطي منجب  |
| في الذكرى الخمسين للاحتلال الإسرائيلي Posted: 06 Jul 2017 02:10 PM PDT  عقد في مقر الأمم المتحدة منتدى مهم يومي التاسع والعشرين والثلاثين من شهر يونيو الماضي، في الذكرى الخمسين للاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية والعربية، جمع عددا كبيرا من الرسميين وناشطي المجتمع المدني والأكاديميين والمسؤولين الدوليين. وكان موضوع المنتدى بحث السبل في كيفية إنهاء الاحتلال غير الشرعي وغير القانوني، الذي بدأ صبيحة الخامس من يونيو عام 1967. وقد خصص اليوم الأول لموضوع إنهاء الاحتلال والطريق إلى الاستقلال والعدالة والسلام لفلسطين، وخصص اليوم الثاني لموضوع دور المجتمع المدني في إنهاء الاحتلال وتحقيق السلام العادل. ونظرا لأهمية بعض الأفكار والمبادرات لإنهاء الاحتلال، التي طرحت في المنتدى رأيت من الضرورة أن أشارك القراء في بعض ما تبلور في اللقاء وأبدأها بملاحظتين: أولا أن الحضور العربي الرسمي كان شبه غائب، ولم يشارك في جلسة الافتتاح على مستوى السفراء المعتمدين بالأمم المتحدة إلا سفير لبنان وسفيرة الأردن ولفترة قصيرة. أما بقية الدول العربية فكانت المشاركة إما معدومة تماما أو على مستوى منخفض، وهذه إشارة إلى التراجع العربي الجمعي بالاهتمام بالقضية الفلسطينية في الأمم المتحدة، خاصة بعد مجئ صاحبة الكعب العالي التي تهدد بركل كل من يتعرض لإسرائيل بالنقد. والملاحظة الثانية أن التغطية الإعلامية أيضا كانت شبه غائبة، وهذا يرجع لتقصير من بعثة المراقبة الدائمة لفلسطين، التي لم تتقن لغاية الآن فن العلاقات العامة، وتوسيع شبكة التواصل مع الصحافة المعتمدة الواسعة في الأمم المتحدة. البعثة الإسرائيلة لدى الأمم المتحدة أصيبت بالهلع لهذا الحشد المهم من أنصار القضية الفلسطينية، حيث دعا المندوب الإسرائيلي داني دانون، للقاء صحافي أمام مجلس الأمن حضره صحفيان إثنان لا ثالث لهما، وبعث برسالتي احتجاج للأمين العام أنطونيو غوتيريش، واحدة ضد مشاركة مركز الحق لحقوق الإنسان ومركز الميزان الفلسطينيين، وطالبه بالتدخل لمنع مشاركتهما في المنتدى، لأنهما يقيمان علاقات مع منظمات مثل الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين وحركة حماس. والأخرى رسالة احتجاج ضد مشاركة النائبة العربية بالكنيست الإسرائيلي عايدة توما، متهما إياها بأنها تجاوزت الخطوط الحمر، لأنها تشارك في مؤتمر يهدف إلى إلحاق الأذى بإسرائيل. وأتـناول هنا مجموعة منتقاة من الأفكار والدعوات والمبادرات التي عرضت في المنتدى لطرحها أمام القراء والمعنيين بالأمر لعل بعضها يتبلور في برامج عمل جاد، لأولئك الذين ما زالوا يؤمنون بإمكانية إنهاء الاحتلال وإقامة دولة فلسطينية حقيقية، لا وهمية، مستقلة ومترابطة وقابلة للحياة وعاصمتها القدس الشريف، ولكن عن طريق النضال والمقاومة المشروعة والعمل الجماهيري المتواصل والمتراكم والمتصاعد، لا عن طريق المفاوضات العبثية التي تدور حول نفسها فلا مسافة تقطع ولا إنجازات تحرز ولا هدف تحقق بل وتعطي للاحتلال كل الفرص وكل الوقت لابتلاع المزيد من الأرض وطرد المزيد من السكان. الفكرة الأولى: دور المجتمع المدني في العمل على إنهاء الاحتلال «إن كسر عقود من الشلل الدبلوماسي يتطلب مشاركة أكبر من المجتمع المدني، في دفع الحكومات إلى اتخاذ إجراءات لإنهاء احتلال إسرائيل للأرض الفلسطينية»، هذا ما طرحته الأمريكية جودي وليامز الحائزة جائزة نوبل للسلام عام 1997 بسبب جهودها في منع إنتاج وبيع الألغام الأرضية، التي أثمرت التوصل إلى اتفاقية دولية لمنع إنتاج وبيع واستخدام جميع أنواع الألغام المضادة للأفراد عام 1998. لا أحد يتنازل عن السلطة بدون ضغوط. وإذا لم تتخذ الحكومات إجراءات سيعمل المجتمع المدني على مساعدتها. واقترحت وليامز إنشاء قائمة عار للدول التي لا تلتزم بإجراءات قانونية أقرتها الأمم المتحدة لإنهاء الاحتلال، كما نص على ذلك مثلا القرار 2334 الذي اعتمد في نهاية ديسمبر 2016. قائمة العار هذه ستجبر الحكومات الركض بسرعة لحذف اسمها حفاظا على سمعتها. الدبلوماسية أعطيت فرصة لعقود طويلة وفشلت، كيف يمكن للدبلوماسية أن تستمر في الوقت الذي تسرق فيه دولة الاحتلال الأرض والماء. لا تماثل بين سلطة الاحتلال والشعب الواقع تحت الاحتلال، والعمل لإنهاء الاحتلال عمل قانوني لا علاقة له بمعاداة السامية. ودعت السيدة وليامزإلى نشر الرواية الفلسطينية، لأن إسرائيل عملت على طمسها، ما سمح للاحتلال بأن يستمر في غياب الرواية البديلة لتلك التي قدمتها إسرائيل. والمطلوب الآن تعميم الرواية الفلسطينية ودخول المجتمع المدني ميدان النضال لإنهاء الاحتلال. الفكرة الثانية- إسرائيل لا دولة ولا دولتان لماذا تنسحب وهي عضو في التحالف السني إسرائيل لا تريد حل الدولة الواحدة ولا تتخذ خطوات للحل القائم على الدوليتن، فكرة ركز عليها شلومو بن عامي، وزير خارجية إسرائيل الأسبق. إسرائيل تعيش الآن أزهى عصورها، فاقتصادها مزدهر وعلاقاتها الدولية في أفضل ما يمكن، بل إن شركاءها التجاريين الأهم اليابان والهند والصين قبل الولايات المتحدة. كما أن هناك إدارة صديقة لها في الولايات المتحدة، بل أصبحت عضوا ضمنيا في تحالف الدول السنية في الشرق الأوسط. وفكرة المقاطعة وسحب الاستثمارات والعقوبات هامشي الأثر على حياة الناس اليومية. فلماذ تنسحب إسرائيل إلى حدود الرابع من يونيو؟ إن هناك صنفين من الإسرائيلين: فئة تعبر عنها « تل أبيب» والأخرى «القدس». «إسرائيل تل أبيب» تؤمن بالقانون الدولي وتؤمن باتفاق السلام، وتريد أن تكون جزءا من القرية العالمية. هذه الطبقة هي النخبة، هي إسرائيل الحديثة. وهناك «إسرائيل القدس» وتعني «اليهودية التقليدية» و«الخوف اليهودي». التيار الآن يتجه لصالح إسرائيل ذات القيم اليهودية التقليدية لدرجة أن أنصار هذا التيار مستعدون للشجار حتى مع يهود الشتات، حول من الذي يسمح له بالصلاة على «حائط المبكى»، فكيف سيتصرفون مع أعدائهم الفلسطينيين؟ مسار السلام بعيد المنال بانتظار ظهور زعيم على الجانب الإسرائيلي يعترف بالمأساة الفلسطينية، ويعترف بحصة إسرائيل في خلق تلك المأساة، وسيكون لهذا الاعتراف تأثير هائل. كما يتطلب من الجانب الفلسطيني بروز زعيم يكون مستعدا ليقول لشعبه أيضا بعض الحقائق الصعبة فيما يتعلق باللاجئين مثلا. الفكرة الثالثة- شرعية المقاومة ليكون الاحتلال مكلفا الحديث عن مقاومة الاحتلال أصبح من لغة الماضي، وكأنه أمر محرم لأنه في العرف الأمريكي – الإسرائيلي صنو للإرهاب، غير أن هذا الموقف النادر تبنته النائبة بالكنيست الإسرائيلي عن القائمة العربية المشتركة، عايدة توما سليمان. قالت إن الحقيقة أن هناك دولة تحتل شعبا وتحرمه من ممارسه حقه في تقرير المصير. «كل شعوب الأرض من حقها مقاومة الاحتلال». الاحتلال لن ينتهي لوحده لأنه مشروع مربح لإسرائيل، ينتهي عندما يصبح مشروعا مكلفا تدفع إسرائيل ثمنا باهظا له، وهي مسؤولية المجتمع الدولي كله ليس الفلسطينيين فقط. وهذا يتطلب الكثير من العمل المنظم والمتواصل من الشعب الفلسطيني والمجتمع الدولي، كي تدفع إسرائيل الثمن. إسرائيل أدارت ظهرها لحل الدولتين وما يجري على الأرض هو دولة الفصل العنصري (الأبرتايد). «تكاد نافذة حل الدولتين تغلق نهائيا مرة وإلى الأبد، ربما خلال سنة أو سنتين. على الفلسطينيين أن يتحدوا للاستمرار في نضالهم من أجل الحرية، وعلى قوى السلام في إسرائيل أن تتحمل مسؤولية العمل على تثبيت دور لها في المستقبل، إذ إن المجتمع المدني يتعرض الآن للهجوم من قبل القوى اليمينية في إسرائيل. الدكتور مصطفى البرغوثي اختتم المنتدى بتقديم استراتيجية مكونة من خمس نقاط تختصر العديد من الأفكار الواردة في المنتدى لإنهاء الاحتلال: المقاومة الشعبية الفلسطينية للاحتلال، توسيع برنامج المقاطعة وسحب الاستثمارات والعقوبات، استعادة الوحدة الوطنية الفلسطينية، تعزيز التضامن العالمي مع الشعب الفلسطيني وإدماج فلسطينيي الشتات في النضال من أجل إنهاء الاحتلال. ملاحظة أخيرة لا بد من ذكرها، هي أن الخطاب الرسمي للسلطة الرسمية كان محبطا ومعلبا ومكررا مئات المرات، ولم يعد أحد يعيره أي اهتمام، إلا أن الشيء الذي يبعث على التفاؤل في مثل هذه المنتديات هو هذا العدد الكبير من الأجيال الشابة التي حضرت للتعبير عن تضامنها مع الشعب الفلسطيني ونضاله المشروع من تشيلي إلى كوبا، ومن الولايات المتحدة إلى أستراليا، ومن العديد من الدول الأوروبية والافريقية إلى الدول الإسلامية، رغم الغياب العربي الذي لا شك كان متعمدا. ٭ محاضر في مركز دراسات الشرق الأوسط بجامعة رتغرز بنيوجرسي في الذكرى الخمسين للاحتلال الإسرائيلي د. عبد الحميد صيام  |
| «صفقة رحافيا» محطة على درب الآلام Posted: 06 Jul 2017 02:10 PM PDT  ما أشبه يومك يا قدس بأمسك. كنت في الشرق العروسة، أهلوك الغفاة، وضفائرك سلالم شوق للسماء. أجراس كنائسك مغازل ندافة للفرح. أبوابك ذاكرة للتاريخ، والمآذن أعمدة من نار ونور. أمسك غدك، والأخبار تأتينا من عند من لم نزود. فها هي الصحف ومواقع الأخبار الإسرائيلية تطالعنا مجددا، بأنباء عن صفقات عقارية جديدة تمّت بين المسؤولين في الكنيسة الأرثوذكسية المقدسية، وجهات يهودية عديدة، بموجبها حوّلت الكنيسة حقوقا لها في العديد من العقارات والأراضي إلى تلك الجهات المعروف بعضها وغير المعروفين على الأغلب بسبب تسترهم تحت أسماء شركات مسجلة خارج البلاد، ومجهولة التفاصيل وهويات أصحابها الشخصية. في الواقع لا جديد في هذه الأخبار، فمن تابع ما جرى ويجري منذ عشرة أعوام وأكثر في ميادين القدس المغتصبة وساحات هذه الكنيسة ودهاليزها المعتمة، يعرف أن هذا النزيف لم يتوقف على الإطـــلاق، وأن رؤساء هذه الكنيسة اليونانيين، معـــــززين ببعض المحامين والمستشارين والأعوان العرب وغيرهم، نفذوا عدة صفقات موجعة ليس فقط في القدس الغربية والشرقية، بل في أملاك وقفية كثيرة تمتد من شمال فلسطين التاريخية وحتى جنوبها. ما الجديد إذن في هذه المسألة؟ وهل من الممكن إيقاف هذا «الجماح» أو استرجاع ما شملته تلك الصفقات، سواء ما بات مؤخرا معروفا باسم صفقة «رحافيا» أو ما سبقها في مدينة يافا (السوق، أندروميدا) أو في قيساريا وطبريا وبيت شيمش وسوق «ماميلا» المجاور لباب الخليل في القدس (ما كان يعرف بأرض الشماعة) أو في منطقة فندق وشارع «الكينغ ديفيد» وغيرها من عشرات المواقع الإستراتيجية الأثمن على أرض البسيطة، التي لا يمكن حصرها في مقالة واحدة وإن حبّرت حروفها بكل الوجع الأدمي والدهشة، أو ربما قد يكون السؤال الأصح مَن معنيٌ بايقاف «مذبحة» هذا التراب المسيحي المستمرة منذ سنوات طويلة؟ فعلى ما يبدو لم يتحرك أحد ذو أهلية وبجدية كافية لصد من قام ويقوم بهذه التصفية «الإسخريوطية»، التي على الرغم من محاولات التكتيم عليها أصبحت أخبارها عند أهل البلاد كأسرار «سقيفة حُبى»، لكن المسؤولين في الكنيسة وأعوانهم من «المهنيين» الميسّرين تنفيذها بطرق محكمة ومضمونة الريوع والنتائج، لم يحاسبوا ولم يشعروا بأي ضغوط حقيقية من قبل أي جهة صاحبة مصلحة في هذه العقارات، أو أي طرف متضرر من جراء انتقالها إلى جهات رسمية إسرائيلية، أو شركات فازت بها بتواطؤ وبأبخس الأسعار وأدهى الوسائل والطرق. من كان أولى بالتحرك والاعتراض؟ المستحقة الأولى وصاحبة المصلحة المباشرة في هذه الوقفيات، هم الرعية العربية المسيحية الأرثوذكسية (الفلسطينية والأردنية)، لكنها لم تنجح تاريخيا، بسبب عدة عوامل موضوعية وذاتية، بتسجيل أي نصر مشرف، ولا حتى بتشكيل قوة ضاغطة رادعة تقف في وجه سطوة الرهبنة اليونانية المتحكمة في رقاب معظم الكنائس والممتلكات الوقفية على طول الوطن وعرضه، والنتيجة أن هذه الرعية بقيت عبر العصور كقطعان من المؤمنين يخدمون كنائسهم ويطيعون بعمى رعاتهم الوافدين من بلاد «هيلاس». قد يكون عدد هؤلاء المسيحيين المشرقيين الهامشي، أحد أهم أسباب ذلك القصور والفشل، لكنه ليس الوحيد، ففي الأردن توجد خصوصيات تحدد هوامش تحرك تلك الأقلية الأرثوذكسية، وفي فلسطين واجه المسيحيون الأرثوذكس ملازم إسرائيلية وفلسطينية أحبطت في الماضي فرص تحركهم المؤثر وما زالت، على ما يبدو، تجهضه في أيامنا هذه . علاوة على ذلك فإن نجاح رؤساء الكنيسة اليونانيين بتجنيد أعوان لهم من بين المؤسسات الكنسية العربية والقيادات المجتمعية المحلية، خاصة في زمن الفضائح الأخيرة، ووقوف هؤلاء «الوجهاء» إلى جانب مبرمي هذه الصفقات ودفاعهم عنهم، كان أحد العناصر التي سهّلت «المهمة» وضياع تلك العقارات. همسة لقصار الذاكرة لن يتوج بطريرك على رأس الكنيسة المقدسية إلا إذا اعترفت به حكومة إسرائيل والمملكة الأردنية والسلطة الفلسطينية (بعد عام 1993)، ورضيت عنه حكومة اليونان. فإسرائيل عرفت كيف تمارس ضغوطها على البطاركة اليونانيين، ونجحت دوما في مقايضة اعترافها بهم، بعد استمالاتهم إلى جانبها سياسيا وحصولها على مكاسب مادية عقارية كبيرة قلّصت، مع مرور السنين، ثروة هذه الكنيسة بشكل خطير ومستفز. فحكومة إسرائيل اعترفت بثيوفيلوس خدمة لمصالحها، وفعلت الأردن ذلك لأسبابها، بينما لم تعترف فلسطين به إلا بعد أن وقع على رزمة من التعهدات، كان التزامه بعدم التفريط في عقارات الكنيسة أهمها، والعمل على استرجاع عقارات كانت موضوع عقود وصفقات بغيضة، ووعده بتسليم السلطة سجلات تحتوي على قيود لجميع عقارات وممتلكات البطركية وتعهده بشروط أخرى لو نفذها لتوفرت الحماية للأملاك وتوطدت مكانة الرعية العربية وتحولت بعدها إلى شريكة كاملة في إدارة شؤون البطركية الدينية والمدنية. في الواقع كانت أهمية إصرار الفلسطينيين واشتراطهم توقيع البطريرك على هذه التعهدات، ليس فقط كمحاولة منهم لردعه والتضييق على فرص تكراره لفعلات الماضي، بل كتعبير عن نظرة القيادة الفلسطينية، ربما للمرة الأولى في التاريخ، وعن موقفها القاضي بأن التعاطي مع عقارات الكنيسة، يجب أن يعتبر قضية وطنية عليا وليس مجرد تفصيل مسيحي داخلي، كما كان رائجا في العقود الرمادية الخوالي، فلقد أشاع هذا الموقف في حينه في بعض الأوساط، على الرغم من تشكيك كثيرين بجدّية الموقِّع وعدم ثقتهم بنواياه، اطمئنانا متواضعا، لا سيما في نفوس من كانوا بعيدين عن مجريات الأحداث، أو من كانت لديهم حسابات مصلحية دفعتهم للترحيب بخيارات الحكومات الثلاثة. مرت السنين عجافا، ولم يفِ البطريرك بوعوده وبما وقع عليه. ومن حين لآخر كانت الصحافة العبرية تمطرنا بحبرها الأسود، وبتفاصيل دقيقة عن صفقات أبرمها البطريرك ثيوفولوس ورجالاته. ومن صفقة إلى صفقة كانت القدس تكمش والكنيسة تبهت والوطن «يباع ويشترى» وقوافل السماسرة والمرابين تصيح «فليحيا الوطن». من معني بإظهار الحقيقة؟ الأَولى بمن يطالب في القدس عاصمة لدولته العتيدة ويصر على كونها رمزا للعروبة والسؤددا، أن يتحرك لوقف هذا الانزلاق الخطير، لاسيما وفي فلسطين شكلت القيادة الفلسطينية لجنة «رئاسية عليا لشؤون الكنائس» كان يتحتم عليها ملاحقة هذه المسألة منذ عشر سنوات. من القليل الذي نشر عن دور هذه اللجنة الرئاسية نستدل أن أعضاءها تابعوا بسطحية بعض جوانب ما نشر عن صفقات أبرمها البطريرك ثيوفولوس بمعاونة مستشاريه، لكنها في الواقع لم تتخذ أي إجراء جِدّي بحق من كان مسؤولا عن تلك الصفقات، بل في كثير من الأحيان فسّرت مواقفها كدعم لرؤساء البطركية، حتى عندما أصدرت في التاسع والعشرين من الشهر المنصرم بيانا في أعقاب نشر معلومات تفصيلية عن «صفقة رحافيا» دأبت على تضمينه مواقف من شأنها أن تفسر كتفهم من جانبها لما قامت به الكنيسة وكتخفيف من مسؤولية من كان متورطا في هذه الصفقة، لأنها أكدت على «أنه رغم الملابسات والتعقيدات التي أحاطت بهذه الصفقة، التي تعود بأصولها وبنودها المجحفة لمطلع الخمسينيات من القرن الماضي، ورغم إدراكها لعمق الأزمات المالية التي تعاني منها مختلف الكنائس، إلا أن بيع أو تأجير لممتلكات أو أراض تابعة لها لسداد عجز، هو أمر غير مقبول، ولا يقدم حلا جذريا لانهاء العجز». إنه موقف خطير وغير مبرر من لجنة فلسطينية راقية، كان واجبها الدفاع عن أراضي القدس وحمايتها من أطماع المستعمر الأجنبي والطامع الجديد، فنحن في صدد صفقة نقلت بموجبها حقوق ثمينة وبأبخس الأسعار، خاصة إذا عرفنا أن تخمين هذه العقارات قدرت قيمتها الحقيقية بمليارات الشواقل، ولقد كان من الأجدر باللجنة الرئاسية أن تطالب هي بإدارة هذه الممتلكات أو بتولية جهات مسيحية عربية موثوقة إدارتها لما في مصلحة الكنيسة ومؤسساتها ورعيتها. من ينقذ ما تبقى من ملك وأمل؟ حديث اللجنة عن أزمة الكنيسة المالية يعد ضربا من الشطط، خاصة إذا ما عرفنا قيمة ما امتلكته وتمتلكه هذه الكنيسة من عقارات، سواء ما كان جزءا من صفقات أو ما زال ينتظر، فريوع بعض الصفقات كانت تكفي لإعالة مسيحيي الشرق جميعهم ولضمان معيشتهم سعداء وبرغد وكرامة، ولو اجتهد أعضاء اللجنة الرئاسية قليلا لوقعوا على بعض تلك «الكنوز» ولأصابوا بعض الجيوب الممتلئة نعما ودنانير وباوندات. من الواضح أن الرئاسة الفلسطينية، ومن باب احترامها للمسيحيين ومكانتهم أقامت هذه اللجنة وأولتها ثقة كبيرة وجليلة، لكنه من الواضح أيضا أن هذه اللجنة أخفقت بمهمتها وبواجبها، فتنكر البطرك لتعهداته، وما يجري في أروقة الكنيسة الأرثوذكسية يحتم اتخاذ التدابير السريعة، وقد يفيد ويسعف، في البداية، إجراء تعديلات على صفوفها وتعزيزها بقدرات جديدة وبخبراء أكفاء وعلى قدر المسؤولية، مع أن هذا الإجراء لوحده لن يكون كافيا بالطبع. فمن سيـــحمي القدس وعقارات الكنيسة إذن؟ يتبع كاتب فلسطيني «صفقة رحافيا» محطة على درب الآلام جواد بولس  |
| الضوء الكويتي في النفق الخليجي Posted: 06 Jul 2017 02:09 PM PDT  حملت الأسابيع الماضية وتيرة غير معتادة للدبلوماسية الكويتية، جعلتها تستحوذ على حصة من الحضور في الإعلام العربي والعالمي، لم تصل إلى هذا الزخم منذ انتهاء حرب الخليج الثانية، ولا حتى عندما تعرضت الكويت لأعمال إرهابية مشينة في السنوات الماضية، واستعادة الكويت إلى الأضواء السياسية العربية أحد الايجابيات القليلة جدا في أزمة تفيض بالمساوئ والمخاطر. كانت الكويت الدولة العربية الأكثر حضورا على المستوى الدبلوماسي والإعلامي والثقافي في السبعينيات والثمانينيات، فاستضافت قيادات إعلامية مصرية، وجدت نفسها خارج المعادلة التي طرحها الرئيس السادات، وقامت هذه النخبة بإحداث قفزة نوعية في الصحافة الكويتية، التي وجدت أيضا كوادر ريادية ومبدعة من أبناء الثورة الفلسطينية، كانت الكويت أحد الداعمين الرئيسيين لحراكها. وبالحديث عن أبناء الثورة فإنه يتوجب الانتباه إلى أن ذلك لا يتوقف عند الفلسطينيين وحدهم، فالثورة استقطبت التقدميين ومن يدعون التقدمية من مختلف دول العالم. والمستغرب أن الكويت التي يمكن تصنيفها في إطار الدول الرجعية، حسب القاموس نفسه الذي أفرز مصطلح التقدمية، كانت تعتبر خارج الطموحات التقدمية، وكان التقدميون يخصون قادة الكويت بالمديح أو بالمعاملة الاستثنائية، ففي حادثة اختطاف وزراء النفط في فيينا، اعتبر المختطفون الراديكاليون وزير النفط الكويتي عبد المطلب الكاظمي من الأصدقاء والثوريين. أمير الكويت نفسه الشيخ صباح الأحمد كان مقربا من الحراك الوطني الفلسطيني، وهذه العلاقة الطيبة، على الرغم من الصدمة الكويتية من موقف منظمة التحرير إبان الغزو العراقي، ظهرت في استقباله للرئيس الراحل ياسر عرفات سنة 2000، وكانت أيضا تجلت مع مصافحة الأمير وهو في منصب وزير الخارجية لعرفات أثناء تشييع جثمان ملك المغرب الحسن الثاني، بينما كان موقف ولي العهد وقتها الشيخ سعد العبد الله هو رفض المصافحة، وذلك يدلل على عمق تواصل أمير الكويت ووزير خارجيتها لسنوات سابقا مع القضية الفلسطينية والثورة التي كانت الكويت نقطة الانطلاق لها. الكويتيون كانوا يعرفون أن حالة من الغيرة تعتمل ضدهم في أكثر من بلد عربي، وواقع الأمر أن وفاة الرئيس عبد الناصر والأداء المخيب على المستوى القومي للرئيس السادات، خلقا مجموعة من الطموحات الكبيرة لدى زعامات عربية صاعدة، وكانوا دائما ما يرون في الكويت منافسا لا يمتلك الإمكانيات البشرية اللازمة لزعامة المنطقة العربية، ومع أن الكويت نفسها لم تدعي سعيها للزعامة، وهي تقدم الدعم لكثير من الدول العربية، إلا أنها بقيت تحرج الآخرين بمواقفها. على سبيل المثال كانت الكويت تقدم الدعم في مجالات التعليم في اليمن الجنوبي، رغم أن نظام عدن وقتها لم يكن يعتبر الكويت إلا أحد قلاع الرجعية العربية، وكانت المناهج الخليجية الأولى هي ذاتها المناهج الكويتية، وتلقت أكثر من دولة خليجية الكتب المطبوعة في الكويت مجانا، إلى ذلك كان دور المطبوعات الثقافية الكويتية الثرية في مادتها والرخيصة في ثمنها يدعم حركة النشر والترجمة في العالم العربي، بصورة من الصعب تكرارها أصلا، فالدول التي تتحرك في المجال نفسه اليوم تقدم إسهاماتها بطريقة أقرب للتجارية منها للتنموية. شخصيا كان قوام مكتبتي الأولى، من مطبوعات الكويت التي كانت ضمن إمكانياتي المادية، وكانت تمثل مصدرا معرفيا مهما لم ألمح فيه إطلاقا شبهة الرجعية أو الانتقائية أو التوجيهية. الكويتيون بدأوا الوعي بطبيعة المشاعر العربية تجاههم في مرحلة مبكرة، ولنقل بأن الفن الكويتي استطاع أن يقدم نقدا مبكرا لظاهرة العلاقة الملتبسة والمركبة بين أهالي الخليج العربي وبقية الدول العربية، فقدم الكويتيون مسرحية «باي باي لندن» الشهيرة، بما حملته من قيم استهلاكية وشعاراتية كبيرة حول الرؤية الخليجية، مقابل الرؤى العربية لقضايا الثروة والرفاهية المتحققة بعد الطفرة النفطية، التي أتبعت المقاطعة الشهيرة ضمن منظومة الفعل العربي في حرب أكتوبر 1973. حديث المراكز الجديدة التي أتبعت القاهرة ودمشق وبغداد، من خلال ما حازته من إمكانيات اقتصادية وأذرع إعلامية، أحد المشكلات الرئيسية التي أخذت تشتت الخليج العربي وتدفعه ليتحول من نموذج للتواصل العربي إلى مصدر قلق في المنطقة العربية والإقليم ككل، وبدلا من تحالف دول الخليج في بوتقة واحدة خاصة لوجود يقين داخلي بمدى المخاطر المحدقة بالخليج وثرواته فإن ما يحدث هو إضعاف للخليج بشكل عام، وليس بوسع أي عربي مخلص إلا أن يتمنى مخرجا لائقا للجميع. العرب لم يستفيدوا من درس الكويت بالعمق الضروري، ومع أن دول المقاطعة أعلنت بصورة أو بأخرى استبعاد الخيارات العسكرية، وهذه نقطة مهمة يمكن أن تحسب للجميع، وتضع على الأقل خطوطا واضحة لمدى الأزمة المحتمل، فإن الفشل الواضح يظهر في منظومة جامعة الدول العربية التي تقف مشلولة بالكامل، وكأن أمير الكويت يحمل العصا السحرية، ويمكنه أن يحقق التأثير المطلوب وحده، ورغم أن الدوحة امتدحت الدور الكويتي، وفي المقابل أثنت عليه دول المقاطعة، إلا أن الزخم في تذليل العقبات القائمة يحتاج إلى كثير من التدخلات، التي يفضل أن تحمل الصبغة العربية وأن تحصل الدول العربية على دورها المناسب فيها. بدا واضحا أن المسألة تحتاج إلى مزيد من الوقت، وأن الوقت ضروري في مثل هذه الحالة، ويجب أن يحفل بالمبادرات والخطوات الايجابية، لا أن يصبح انتظارا صامتا تتحين الفرصة فيه شياطين كثيرة تعمل في الخفاء، وأمير الكويت وفريقه بحاجة اليوم إلى مساندة، رغم حصولهم في وقت سابق على تلميحات بالرغبة في المساهمة في الجهود المبذولة للتقريب بين وجهات النظر، وليس واضحا هل كانت الرغبة الكويتية في الإبقاء على الصفة (الخليجية) لمبادرتها يعكس رغبة القيادة الكويتية؟ أم بناء على طلب أي من الأطراف في الأزمة الراهنة. استعادة الكويت الفاعلة في الأيام الأخيرة نقطة ضوء في نفق معتم، ومنظومة العمل الخليجي يجب أن تتواصل وأن تدخل مرحلة جديدة، نظرا لتغيب أي بنية عربية ملائمة يمكن أن تشكل نواة لعمل عربي مشترك، وبدون وجود مجلس التعاون سيصبح الانكشاف العربي للمخاطر المحدقة فوق طاقة التحمل، وستتحول المنطقة العربية إلى مجرد أرض مفتوحة أمام المطامع الإقليمية والدولية، خاصة أن الســــــياسة الدولية، وكما أثبتت الأزمة السورية، لا يمكن أن تكفل الحد الأدنى من الاستقرار في المدى المتوسط والبعيد، فالجمـــــيع يبحث عن مصالحه الخاصة، وقدر العرب أن تتشابك مصالحهم بهذه الطريقة. ٭ كاتب أردني الضوء الكويتي في النفق الخليجي سامح المحاريق  |
| أحلام تغيير خريطة المنطقة Posted: 06 Jul 2017 02:09 PM PDT  ■ لم يكن المحافظون الجُدد يتوقّعون أنّ الحرب على العراق ستكون مستنقعا مُكلفا، وهي الحرب التي صُمّمت لتكون الخطوة الأولى في مخطّط أكبر لإعادة رسم خريطة الشرق الأوسط، ذاك الحلم الذي جاهرت به كبرى الجرائد الأمريكية مثل «وول ستريت جورنال» وغيرها، وبدا الهدف من حرب العراق تغيير المنطقة بأكملها وجعلها موالية لأمريكا وإسرائيل. وبالفعل بادر المحافظون الجدد بعد تدمير العراق إلى توجيه أنظارهم نحو خصوم إسرائيل الإقليميين وعلى رأسهم سوريا وإيران. في هذه الأثناء داوم السعوديون على تزويد الولايات المتحدة بالبترول بأثمان زهيدة غير عابئين بدول الجوار التي يقوم اقتصادها على النفط، وأبرزها العراق، وهو الإجراء الذي كان بالأمس القريب السبب الرئيس لحرب الخليج الثانية والتدخّل في الكويت. وواصلت العربية السعودية مثل هذا الأمر لسنين، رغم الضرر الذي يلحقه مثل ذلك بمصالح العالم العربي والاسلامي بما فيه الشعب السعودي نفسه. لقد ضاعف غزو العراق من خطر الإرهاب، ولم تكن الدعاية المركّزة الهادفة لتضليل المجتمع الأمريكي سوى فضيحة من العيار الثقيل، تلك التي ربطت بين صدام حسين وبن لادن عدوّه اللدود، واعتبرت الإدارة الأمريكية بعد 2003 أنّ نجاح غزو العراق سيكون الاختبار الأوّل وليس الأخير ضمن سياسة الحرب الاستباقية، التي نظّر لها جورج بوش الابن ومستشاروه ووزراؤه، وبعد انهاء أمر العراق كان على الولايات المتحدة أن تلتفت إلى حالات أخرى، وضعت إيران وسوريا في أوّل الاحتمالات ضمن معايير الحرب الوقائية هذه المرّة وهي الاستراتيجية الكبرى التي وُضعت موضع التنفيذ. تكهّن فوكوياما تكهّنا دقيقا عندما قال في عام 1992 إنّ الأمم المتحدة نافعة تماما كأداة لأحادية القطب الأمريكية، ولعلّها تكون بالفعل الآلية الرئيسية التي ستمارس من خلالها أحادية القطب في المستقبل. وبالفعل كانت الهيئات الدولية، وعلى رأسها الأمم المتحدة السلاح الرسمي للولايات المتحدة وبريطانيا اللتين استخدمتاها لتشريع المغامرات غير القانونية والمعاملة الشيطانية للمعتقلين، واحتلال الدول الأجنبية ذات السيادة، وحماية الدول الاستراتيجية الصديقة، وضمن عنف الغاب وقع استخدام الأمم المتحدة للسيطرة على بقية الدول ومقدّراتها وإجبارها على الخضوع السياسي والاقتصادي . وإلى الآن لا تتعامل منظمة الأمم المتحدة مع قضية الدول الأعضاء المعتدية، ولا تكبح جماحها، وهي التي أنشئت لغرض منع وقوع الحروب والدفع باتّجاه السلم العالمي. لم يستطع العالم أن يمكّن الفلسطينيين من الحصول على دولة قابلة للحياة، وليس ذلك بالأمر المستغرب من دول مارقة استغلّت الأمم المتحدة لكي تُجيز العدوان الدولي، في المقابل تحرص على حماية شركاء التحالف، وعلى رأسهم إسرائيل، وبالتالي تغضّ البصر عن كلّ التجاوزات التي يأتيها الكيان الصهيوني، بحثا عن تصفية القضية الفلسطينية نهائيا وتبخّر حلم الدولة. فكلّ ما يهمّ أمريكا السيطرة الاقتصادية وزيادة حجم النفوذ على العالم. فالعدوان على العراق كان لسببين لا ثالث لهما، من أجل النفط ومصادر الطاقة أوّلا، وجعل إسرائيل أكثر أمنا بإزاحة صدام حسين ثانيا. فكان أن عملت أجهزة الاستخبارات الأمريكية والبريطانية والاسرائيلية على تقديم تقارير مُضخّمة بشأن قدرات العراق غير التقليدية، وتشكيل الصورة المشوّهة عن عراق يُهدّد السلام في الشرق الأوسط، وبالتالي السلام العالمي، وصدعت الأبواق الاسرائيلية على لسان نتنياهو وغيره أن لا شيء أقلّ من تفكيك النظام العراقي سيكون مُجديا. وهكذا تطلّع الإسرائيليون بلهفة غير مسبوقة إلى نشوب الحرب على بلاد الرافدين العظيمة. وكانت الحرب حربا من أجل «الفرخ الكسيح». ويجري كلّ ذلك نتيجة نفوذ اللوبي الاسرائيلي في أمريكا، ولا سيما نفوذ المحافظين الجُدد داخله، الذين كانوا عازمين منذ التسعينيات على الإطاحة بصدام حسين، حتّى أنّهم وقبل هدوء عاصفة الغبار في مركز التجارة العالمي، كانت القوى الموالية لإسرائيل مُصرّة على أنّ صدّام مسؤول عن أحداث 11 سبتمبر، وله ارتباط بـ»القاعدة» وبالفعل بدأت التقارير الاستخباراتية الكاذبة تشتغل في هذا الاتّجاه، وصحب ذلك تضليل إعلامي كبير ضمن مناورة كاذبة أبعد ما تكون عن الحقيقة، وليست سوى بداية تنفيذ مشروع تغيير الشرق الأوسط. وفي سياق ذلك فإنّ مسائل مثل الأخلاقية والتكافؤ وإيقاع الضرر بالمدنيين أصبحت أمورا يجري تجاهلها تماما. ٭ كاتب تونسي أحلام تغيير خريطة المنطقة لطفي العبيدي  |
| الريف… البركان المتوسطي Posted: 06 Jul 2017 02:08 PM PDT  نعت المجال الريفي بـ«البركان المتوسطي» لم يكن بمنطق المقارنة الجيولوجية مع «الفيسوفيو» أو «الاطنا»، البركانين الإيطاليين المتواجدين قرب مدينة نابولي وبجزيرة صقلية، لكنه تشبيه للغليان السياسي الذي يؤثر على البحر المتوسط ويسطر حدود مقارباته الأمنية. «البحر الجامع» هو لقاء بين شعوب وجغرافيات وحركات إنسانية، عرف سلاما أنجب حضارات من جهة، وفترات من التوتر أفرزت صراعات استعمارية وتحررية وحربية وثورية من جهة أخرى. انهيار الاتحاد السوفييتي وتأسيس الاتحاد الأوروبي، حرب البلقان، إضعاف القومية العربية، القضية الفلسطينية، تعويض مصر بالسعودية كمحور للعالم العربي، تفكيك العراق وسوريا وليبيا واليمن، الزعزعة الإرهابية لأوروبا، الإسلام السياسي والجهادي الذي أضحى مستقلا عن الولايات المتحدة، بروز قوى إقليمية كإيران وتركيا، كلها عوامل تتدخل في قراءة التحولات المعقدة للمجال المتوسطي، لعل ابرز تجلياتها أشواط الربيع العربي الذي يستكمل إحدى دوراته بمنطقة الريف المغربية. هذه التغيرات لم تجب على الإشكالية الجوهرية الموجزة في شعار «مركزية الثروة دون مركزية البشر»، شعار متداول بين القوى العظمى تسبب في كل الفوارق الترابية المنتجة لعدم الاستقرار وسوء التنمية والهجرة الجماعية والإرهاب، الراجعة لانعدام التوزيع العادل والحوار كمداخل أساسية لمستقبل المنطقة القادم على منافسة عالمية مع قطبيها الصيني والأمريكي. إنها مفارقات أسست لـ«نكسة الاستقلالات» في الوعي الجماعي الموقظ لحركات ثورية ومغذٍ لغضب متصاعد تجاه الحاكمين في دول القوس الجنوبي للمتوسط. هذه الأقطار منساقة في غالبيتها إلى مسلسلات ديمقراطية متعثرة، غارقة في فوارق اجتماعية ونزاعات حدودية ومصالح الدول الغربية غير المنسجمة مع حاجياتها. الشباب مثلا، الثروة اللامادية لهذا الفضاء الشرقي في غرب المتوسط، تفتقر إلى هياكل التكوين ومناصب الشغل والأمن المبني على الحق و القانون، تشعر بتهميش يفسر تنقلها نحو البلدان الغنية وتعاطفها مع الأصولية ومساهمتها في توتر هذه الشعوب المغبونة المتعايشة مع واحات الحداثة السطحية البارزة وسط بحار الفقر. إنها حلقة مفرغة تحمل نفس الأسباب التي تترتب عليها نفس الآثار في هذا البركان المتواجد بين بوغاز جبل طارق و الحدود الجزائرية المعروف تاريخيا بـ«الريف». إنه إقليم مغربي يتميز بوعي جماعي يتمحور حول فعل المقاومة ورمز عبد الكريم الخطابي المنتصر على حرب امبريالية في عشرينات القرن الماضي وتجربة الجمهورية ومخلفات التهميش الممنهج للملك الراحل الحسن الثاني منذ 1958 وتنظيم اقتصادي مستقل بعائدات الهجرة والصناعة الدولية للمخدرات. و رغم محاولات المصالحة التي خاضها الملك محمد السادس من خلال الاعتراف الثقافي والبنية التحتية المجسدة في الموانئ والطرق مطلع القرن 21، حافظت المنطقة على طاقة ثورية تفجر من حين لآخر لأسباب داخلية وخارجية، آخرها كانت وفاة بائع السمك محسن فكري عام 2016 في الحسيمة، عاصمة الريف القريبة من حاضرة أجدير المعقل التاريخي للمنطقة ولزعيمها الخطابي، التي انتفضت للتنديد بنزع ملكية الشاب المتاجر ودهسه بشكل مأساوي داخل شاحنة للنفايات. أحداث ولدت حركات احتجاجية عرفت مداً وجزراً في تعامل السلطة معها، تحولت من مظاهرات ذات الطابع الاجتماعي إلى حركة سياسية تضامنية شعبية وطنية بعد انحياز الدولة إلى المقاربة الأمنية. لم يعرف المغرب مثل هدا الحشد الجماهيري منذ حركة 20 شباط/ فبراير2011 التي تفاعلت مع الربيع العربي، قامت بالتذكير بمطلب العدالة و الديمقراطية الذي يخفي إلى اليوم تعبيرا عن إحساس دفين بـ»وهم التنمية». إنه انعدام للثقة في الحكم الذي يتحول أحيانا إلى تحدٍ، راجع لغياب الإصلاحات المؤسساتية المفتقرة إلى شرعيات سياسية أو لعدم تنفيذ مشاريع مهيكلة تم تحديدها مسبقا كما هو الحال منذ مسلسل الجهوية الذي انطلق في 2007 من اجل حل نزاع الصحراء المستنزفة للاقتصاد المغاربي من 1975. فإذا تشابهت الشعوب المغاربية ورموزها في القرن 21 بأمثال الزفزافي في المغرب أو البوعزيزي في تونس، يظل المغرب محكوما بنظام ملكي يحظى بتوافق منقسم بين مؤيدي الملكية التنفيذية والمنادين بصيغتها البرلمانية. وعلى مستوى الفعل المؤسساتي، تتجلى خصوصيته في الازدواجية بين الحكامة التقليدية والمقاربة العقلانية للدولة التي تحولت إلى انفصام يتسبب في إفلاس الحكومات المتتالية أمام الحركات الاجتماعية التي تتضخم وطنيا و دوليا. لذلك يحاول النظام التوفيق بين القدرة على إصلاحات دستورية وتبني المقاربة الأمنية التي تستثني كل المخاطر المحتملة كما هو الحال في أزمة الريف: ومن جهة تتعرض المظاهرات لعنف تحت غطاء شبكات التواصل والتكنولوجيات الحديثة، يتجاهل احتمال مواجهات بين المتظاهرين ورجال الأمن أو صدى العمليات لدى المقاتلين الريفيين في «الدولة الإسلامية» وتوليد ظاهرة «الجزائريين الأفغان» في التسعينيات بعودتهم إلى ارض الوطن، أو حتى مدى تأثير الجالية الريفية على المؤسسات الأوروبية والأممية المندمجة فيها. من جهة أخرى يعرف هذا الحراك متابعات قضائية يتعرض على إثرها أكثر من مئة متظاهر للاعتقال من اجل «تهديد أمن الدولة وزعزعة الولاء للدولة والتحريض على الوحدة الترابية»، جرائم تذكرنا بمحاكمات القرن الماضي عندما كان لطليعة المعارضة آنذاك -الاتحاد الوطني للقوات الشعبية – جناح مسلح وللمؤسسة العسكرية حس انقلابي شهده المغرب في 1971 و 1972. نضيف ظاهرة جديدة تتعلق بهيمنة الدين في ضبط الحقل الاجتماعي: اعتقال الزفزافي أحد الوجوه البارزة في حراك الريف، من أجل اعتراضه على إمام مسجد لخطبته المناهضة للمتظاهرين، ما يبرز تناقض العقل السياسي للدولة لو اعتبرنا أن الفعل المدان يتطابق والقرارات الملكية لسنة 2014 التي تمنع استعمال السياسة في الدين والدين في السياسة. وفي كل مرحلة من مراحل الاحتجاج الجماهيري، يكون لهذا المنطق الأمني عودة، ليحور النقاش إلى قطبية مصطنعة توهم الرأي العام بتعارض المدافعين والمعارضين للملكية، مما يوفر الشروط الموضوعية للسلطة لتكليف نفسها بحماية الملكية من التهديدات المفترضة. من خلال هذه الدورات السياسية التي تسائل الأنظمة حول ما يليق برقي الشعوب وازدهارها، تواجه الدولة المغربية استحالة تسطير خط ثالث بين التحكم والديمقراطية وبين اختيارات مدمرة لبلدان هشة اجتماعيا ورد فعل ديني وهوياتي لشعوب متطلعة لترجيح الاستقرار الاقتصادي عوض الأمني وتشجيع بديل عن الأصولية كانت درعا للتحكم في الأمس القريب. فمتى الذهاب بالعقل الجماعي إلى توحيد الرؤى حول الإصلاح الداخلي كشرط لإعادة بناء العلاقات المتوسطية واسترجاع العمق الحضاري «للماري نوستروم»؟ في 1872 قال المفكر والسياسي الفرنسي فيكتور هيغو في قصيدة «لمن يدهسون بالأقدام»: «الحس الطيب يتغذى بالوضوح… لذلك وعدت نفسي أن أطالب بالخبز والنور». * دكتور في القانون الدولي للتنمية من جامعة نيس الفرنسية * محام وجامعي مغربي الريف… البركان المتوسطي بقلم عمر محمود بنجلون  |
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق