Translate

التوقيت العالمي

احوال الطقس

تحيه

islammemo

سَيِّدُ الاسْتِغْفَارِ

الْوَصِيَّةُ الثَّامِنَةُ وَالأَرْبَعُونَ « سَيِّدُ الاسْتِغْفَارِ » عَنْ شدَّادِ بنِ أَوْسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : « سَيِّدُ الاسْتِغْفَارِ أَنْ يَقُولَ العَبْدُ : اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبِي لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ ، خَلَقْتَنِي وَأَنَا عَبْدُكَ ، وَأَنَا عَلى عَهْدِكَ وَوَعْدِكَ مَا اسْتَطَعْتُ ، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِ مَا صَنَعْتُ ، أَبْوءُ لَكَ بِنِعْمَتِكَ عَلَيَّ ، وَأَبُوءُ بَذَنْبِي ، فَاغْفِرْ لِي ، فَإِنَّهُ لا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ » مَنْ قَالَهَا في النَّهَارِ مُوقِنَاً بِهَا فَمَاتَ مِنْ يَومِهِ قَبْلَ أَنْ يُمْسِي فَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ ، وَمَنْ قَالَهَا مِنَ اللَّيْلِ وَهُوَ مُوقِنٌ بِهَا فَمَاتَ قَبْلَ أَنْ يُصْبِحَ فَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ » . 1- أَصْـبَحْنا وَأَصْـبَحَ المُـلْكُ لله وَالحَمدُ لله ، لا إلهَ إلاّ اللّهُ وَحدَهُ لا شَريكَ لهُ، لهُ المُـلكُ ولهُ الحَمْـد، وهُوَ على كلّ شَيءٍ قدير ، رَبِّ أسْـأَلُـكَ خَـيرَ ما في هـذا اليوم وَخَـيرَ ما بَعْـدَه ، وَأَعـوذُ بِكَ مِنْ شَـرِّ هـذا اليوم وَشَرِّ ما بَعْـدَه، رَبِّ أَعـوذُبِكَ مِنَ الْكَسَـلِ وَسـوءِ الْكِـبَر ، رَبِّ أَعـوذُبِكَ مِنْ عَـذابٍ في النّـارِ وَعَـذابٍ في القَـبْر. 2- اللّهُـمَّ بِكَ أَصْـبَحْنا وَبِكَ أَمْسَـينا ، وَبِكَ نَحْـيا وَبِكَ نَمـوتُ وَإِلَـيْكَ النِّـشور . 3- اللّهـمَّ أَنْتَ رَبِّـي لا إلهَ إلاّ أَنْتَ ، خَلَقْتَنـي وَأَنا عَبْـدُك ، وَأَنا عَلـى عَهْـدِكَ وَوَعْـدِكَ ما اسْتَـطَعْـت ، أَعـوذُبِكَ مِنْ شَـرِّ ما صَنَـعْت ، أَبـوءُ لَـكَ بِنِعْـمَتِـكَ عَلَـيَّ وَأَبـوءُ بِذَنْـبي فَاغْفـِرْ لي فَإِنَّـهُ لا يَغْـفِرُ الذُّنـوبَ إِلاّ أَنْتَ . 4- اللّهُـمَّ إِنِّـي أَصْبَـحْتُ أَُشْـهِدُك ، وَأُشْـهِدُ حَمَلَـةَ عَـرْشِـك ، وَمَلائِكَتِك ، وَجَمـيعَ خَلْـقِك ، أَنَّـكَ أَنْـتَ اللهُ لا إلهَ إلاّ أَنْـتَ وَحْـدَكَ لا شَريكَ لَـك ، وَأَنَّ ُ مُحَمّـداً عَبْـدُكَ وَرَسـولُـك .(أربع مرات ) 5- اللّهُـمَّ ما أَصْبَـَحَ بي مِـنْ نِعْـمَةٍ أَو بِأَحَـدٍ مِـنْ خَلْـقِك ، فَمِـنْكَ وَحْـدَكَ لا شريكَ لَـك ، فَلَـكَ الْحَمْـدُ وَلَـكَ الشُّكْـر . 6- اللّهُـمَّ عافِـني في بَدَنـي ، اللّهُـمَّ عافِـني في سَمْـعي ، اللّهُـمَّ عافِـني في بَصَـري ، لا إلهَ إلاّ أَنْـتَ . (ثلاثاً) اللّهُـمَّ إِنّـي أَعـوذُبِكَ مِنَ الْكُـفر ، وَالفَـقْر ، وَأَعـوذُبِكَ مِنْ عَذابِ القَـبْر ، لا إلهَ إلاّ أَنْـتَ . (ثلاثاً) 7- حَسْبِـيَ اللّهُ لا إلهَ إلاّ هُوَ عَلَـيهِ تَوَكَّـلتُ وَهُوَ رَبُّ العَرْشِ العَظـيم . ( سبع مَرّات حينَ يصْبِح وَيمسي) 8- أَعـوذُبِكَلِمـاتِ اللّهِ التّـامّـاتِ مِنْ شَـرِّ ما خَلَـق . (ثلاثاً إِذا أمسى) 9- اللّهُـمَّ إِنِّـي أسْـأَلُـكَ العَـفْوَ وَالعـافِـيةَ في الدُّنْـيا وَالآخِـرَة ، اللّهُـمَّ إِنِّـي أسْـأَلُـكَ العَـفْوَ وَالعـافِـيةَ في ديني وَدُنْـيايَ وَأهْـلي وَمالـي ، اللّهُـمَّ اسْتُـرْ عـوْراتي وَآمِـنْ رَوْعاتـي ، اللّهُـمَّ احْفَظْـني مِن بَـينِ يَدَيَّ وَمِن خَلْفـي وَعَن يَمـيني وَعَن شِمـالي ، وَمِن فَوْقـي ، وَأَعـوذُ بِعَظَمَـتِكَ أَن أُغْـتالَ مِن تَحْتـي . 10- اللّهُـمَّ عالِـمَ الغَـيْبِ وَالشّـهادَةِ فاطِـرَ السّماواتِ وَالأرْضِ رَبَّ كـلِّ شَـيءٍ وَمَليـكَه ، أَشْهَـدُ أَنْ لا إِلـهَ إِلاّ أَنْت ، أَعـوذُ بِكَ مِن شَـرِّ نَفْسـي وَمِن شَـرِّ الشَّيْـطانِ وَشِـرْكِه ، وَأَنْ أَقْتَـرِفَ عَلـى نَفْسـي سوءاً أَوْ أَجُـرَّهُ إِلـى مُسْـلِم. 11- بِسـمِ اللهِ الذي لا يَضُـرُّ مَعَ اسمِـهِ شَيءٌ في الأرْضِ وَلا في السّمـاءِ وَهـوَ السّمـيعُ العَلـيم . (ثلاثاً) 12- رَضيـتُ بِاللهِ رَبَّـاً وَبِالإسْلامِ ديـناً وَبِمُحَـمَّدٍ صلى الله عليه وسلم نَبِيّـاً . (ثلاثاً) 13- سُبْحـانَ اللهِ وَبِحَمْـدِهِ عَدَدَ خَلْـقِه ، وَرِضـا نَفْسِـه ، وَزِنَـةَ عَـرْشِـه ، وَمِـدادَ كَلِمـاتِـه . (ثلاثاً) 14- سُبْحـانَ اللهِ وَبِحَمْـدِهِ . (مائة مرة) 15- يا حَـيُّ يا قَيّـومُ بِـرَحْمَـتِكِ أَسْتَـغـيث ، أَصْلِـحْ لي شَـأْنـي كُلَّـه ، وَلا تَكِلـني إِلى نَفْـسي طَـرْفَةَ عَـين . 16- لا إلهَ إلاّ اللّهُ وحْـدَهُ لا شَـريكَ لهُ، لهُ المُـلْكُ ولهُ الحَمْـد، وهُوَ على كُلّ شَيءٍ قَدير . (مائة مرة) 17- أَصْبَـحْـنا وَأَصْبَـحْ المُـلكُ للهِ رَبِّ العـالَمـين ، اللّهُـمَّ إِنِّـي أسْـأَلُـكَ خَـيْرَ هـذا الـيَوْم ، فَـتْحَهُ ، وَنَصْـرَهُ ، وَنـورَهُ وَبَـرَكَتَـهُ ، وَهُـداهُ ، وَأَعـوذُ بِـكَ مِـنْ شَـرِّ ما فـيهِ وَشَـرِّ ما بَعْـدَه . أخرجه البخاري

موقع قراء القران الكريم

قناه الرحمه

نصرة النبي صلى الله عليه وسلم

السبت، 8 يوليو 2017

Alquds Editorial

Alquds Editorial


مصر: الدولة الأمنية لا تستطيع توفير الأمن

Posted: 07 Jul 2017 02:27 PM PDT

تعرّضت القوّات العسكرية المصرية لهجومين كبيرين جديدين بسيّارات مفخخة استهدفت تجمعين للجيش في شبه جزيرة سيناء أمس الجمعة وخلّف الهجومان عشرات القتلى والجرحى بينهم عدد من الضباط الكبار.
يحمل الهجومان بصمات تنظيم «الدولة الإسلامية ـ ولاية سيناء» الذي قتل منه، حسب بيان الجيش، أكثر من 40 عنصراً.
تحوّل بيانات القوات المسلحة والجهات المصرية المسؤولة، المعارك التي تجري في سيناء، وغيرها من مناطق مصر، إلى مباراة في الأرقام المبقعة بالدماء والمفرغة من المعنى السياسيّ لكل ما يجري، فكما يتفاخر التنظيم الإرهابيّ بعدد ضحايا غزواته يتحدّث الجيش المصري عن قتل عدد أكبر من المهاجمين من «التكفيريين» و«الإرهابيين».
وإذا كنا نتوقع من تنظيم إرهابيّ متطرّف أن يستهدف المدنيين، وألا يكترث بالضحايا المستهدفين في تفجيراته ضد مواقع الجيش والشرطة، فإن المرعب والمشين أن أجهزة الأمن المصرية، الموكّلة، افتراضا، حماية أرواح وأملاك مواطنيها، وحدود وسيادة بلادها، لا تكترث هي الأخرى بالأثمان الفادحة التي يدفعها المدنيون، الذين يقعون في مرمى نيرانها أو تصطادهم قذائف طائراتها، كما حصل مع المهندسين الثلاثة الذين قصفتهم طائرة مصرية قرب الحدود الليبية بسبب «الاشتباه» بأنهم «إرهابيون» قبل أيام، وهذا «الاشتباه» لم يوفر 10 سياح مكسيكيين قتلوا بالطريقة نفسها عام 2015 «عن طريق الخطأ».
اقتنص القتل المتواتر بالخطأ أمس الجمعة سيّدة أربعينية أصابتها رصاصة من قوات الأمن المصرية خلال تفريقها فعالية احتجاجية في منطقة أبو سليمان (شرق الإسكندرية) أثناء تواجدها في شرفة منزلها فأردتها قتيلة.
ترتبط التعمية على المعنى السياسي للتصاعد الكبير للعمليات الإرهابيّة والاكتفاء بتعداد أرقام القتلى من الإرهابيين وقوات الأمن والكلام الإنشائي العمومي عما يحصل في مصر بحاجة النظام لإبعاد مسؤوليته عن الاستعصاء السياسي الكبير الذي بدأ فعليّاً بمذبحة ساحتي رابعة العدوية والنهضة بعد انقلاب 3 تموز/يوليو عام 2013، وتواصل مع محاولة شطب اتجاه تيار «الإسلام السياسي» من المعادلة، مروراً بتبرئة رموز نظام مبارك، وانتهى بالقمع المعمّم لكل القوى السياسية المدنية المصريّة.
هذا الخلل السياسي الكبير مرفوقاً بتنطّع الجيش للتدخّل المباشر في شؤون البلاد أدّى إلى اختلالات اقتصادية فادحة لجأ النظام لحلّها بالاعتماد على بعض دول الخليج العربي كالسعودية والإمارات، واعتماد الأجندة التقليدية لصندوق النقد الدوليّ، وترافق ذلك مع تسليم النظام جزيرتي تيران وصنافير للسعودية، وما عناه للمصريين من تخلّ عن السيادة المصرية، ومن انخراط عجيب في حلف إقليميّ غير مسبوق يضمّ دولة جمهورية عسكرية يقول رئيسها إنه قام بثورة شعبية، ودولا ملكيّة همّها الأول وأد أي أمل مستقبلي بأي ثورات!
تلخّص ركاكة الإنشاء الملصق كيفما اتفق غرابة الحالة العربية الحالية وهدفها من إخفاء الحقيقة الناصعة للدولة الأمنيّة التي تزرع الرعب والفقر وتنشئ كل المكوّنات الضرورية للإرهاب ثم تقول إنها تفعل كل ذلك لتحافظ على الأمن.

مصر: الدولة الأمنية لا تستطيع توفير الأمن

رأي القدس

لقاء مع القراء ـ 2 ـ: اللامنسي محمود درويش

Posted: 07 Jul 2017 02:26 PM PDT

يبدو أن بعض اللواتي والذين يعلقون على ما أخطه هم من عشاق الشعر الجميل مثلي..
أحببت هدية القارئ «أحمد» للقراء ولي القصيدة الشهيرة:
جاءك الغيث إذا الغيث همى
يا زمان الوصل في الاندلس
لم يكن وصلك إلا حلما
في الكرى أو خلسة المختلس
بالمقابل أحب أن اتوقف أمام الاعتراض على ما كتبته حول موسوعة «مختارات من روائع الشعر العربي 1997» – الدار العربية للكتاب ـ ليبيا للأديب الكبير الراحل خليفة التليسي الذي لم أعرفه شخصيا.

شعراء المقاومة الفلسطينية في القلب

يكتب الفلسطيني غاندي حنا ناصر/كوريا الجنوبية/متسائلا عن موقفي من شعر وشعراء المقاومة الفلسطينية الذين غابوا عن مقالي حول «مختارات التليسي». ويكتب ما يشبه ذلك تقريبا ولكن على نحو مباشر محسن سليمان ويسألني باختزال: «لا أعرف لماذا تستثنين محمود درويش من خارطة الشعر العربي. ليست هذه الحالة الأولى فكأنك تعتبرينه حالة عابرة لا يستحق حتى أن يذكر اسمه وهو من هو».
ولا بد لي من التذكير بأن وقفتي مع الرائع التليسي كانت عن كتابه «مختارات خليفة محمد التليسي: من روائع الشعر العربي» وأضع خطا أحمر تحت عبارة «من».. إذ ما من مختارات تستطيع أن تفي بحق المبدعين الشعراء جميعا والأمانة الأدبية تقضي بعدم إضافة اسم إلى ما جاء في «مختارات التليسي». وبالمقابل، لا ألوم محسن سليمان إذ ليس من مهمة كل قارئ مطالعة كل ما سطرته (وهو كثير جدا، خمسون كتابا ومئات المقالات) وتحدثت فيها مرارا عن الصديق العزيز المبدع الشاعر محمود درويش. وثمة كتاب تكريمي صدر بعد رحيله ضم مقالة مطولة لي عن ذلك الشاعر الكبير والإنسان المحبب.

درويش وشعراء المقاومة

لعلي كنت من الأوائل الذين تعارفوا مع شعراء المقاومة في فلسطين المحتلة «بالنازية الإسرائيلية» حين حدثني عنهم الشهيد غسان كنفاني وقال لي إنه يعد كتابا عنهم ـ وهو ما فعله وصدر عن «دار الطليعة»، وكان يحلو له أن يردد قصيدة: «سجل أنا عربي» لدرويش كما قصيدته العاطفية «خذيني تحت عينيك/خذيني أينما كنتِ/خذيني كيفما كنتِ» وتعارفت عبره من زمان مع سميح القاسم وتوفيق زياد وجمال قعوار وسواهم من المبدعين المطعونين بالاحتلال.
وذكرتني كلمات اللوم غير المحقة من محسن سليمان بلقائي الأول مع محمود درويش في مقهى «سكوتش كلوب» على شاطئ الروشة البيروتي وكنت «حاملا» بابني وضرب الموعد الشاعر أدونيس بعدما أبديت له حماسي للقاء درويش..
وفي تلك الجلسة بين شاعرين كبيرين، أي أدونيس ودرويش، وطفلي الذي (يلبط) في بطني دون صوت ويتحرك جيئة وذهابا دون أن أدري أهو مسرور باللقاء أم يحاول الهرب، تعارفت مع روح التمرد لدى درويش (روح التمرد لدى أدونيس كنت أعرفها)، وكرر لي درويش موقفه الذي دونه في صرخته الشهيرة «إرحمونا من هذا الحب القاسي» وكان يعني رغبته في كتابة شعر يبقى لا شعر منابر عابرا له قيمة وطنية فقط كما يطلبون منه بحب.
جمهور درويش يومئذ كان يرغب في الاستماع إلى قصيدته «سجل أنا عربي» أو قصائد على منوالها، وكان درويش يطمح إلى كتابة قصيدة المقاومة في كل زمان ومكان وبالمعنى الإنساني عبر المقاومة الفلسطينية.

المختارات لا تغطي الجميع

رؤوف بدران من فلسطين (وللرسائل الآتية من الأرض المحتلة قيمة استثنائية عندي) يتساءل عن عدم ذكري لاسم محمود درويش.. وأظن أنني أجبت على سؤاله.. وأعادني ذلك من جديد إلى عالم الذكريات.
ففي سهرة في بيتنا البيروتي قام زوجي بدعوة محمود درويش واختطفت سماعة الهاتف وذكرت لمحمود (لأنني منذ اللقاء الأول حدست مزاجيته وفهمت ذلك لأنني أشبهه) ذكرت له أسماء بعض المدعوين المبدعين وبينهم يوسف إدريس وأحمد بهاء الدين والطيب صالح ونزار قباني وآل الرحباني منصور وزوجته تيريز وعاصي والرائعة فيروز..
وفقط حين سمع اسم فيروز قال: سأحضر..
قلت له كي لا يخيب أمله: فيروز لا تغني في السهرات الاجتماعية لدى الأصدقاء.. أو في بيتها. أجاب مكررا: سأحضر..
بعدها التقيت بمحمود متزوجا من الجميلة الموهوبة الدكتورة رنا صباح قباني (عمها الشاعر الكبير نزار) ووالدها فنان كبير إلى جانب أنه مؤسس التلفزيون السوري وبعدها السفير السوري في U.S.A.. وكنا نخرج للعشاء معا رنا ومحمود وزوجي ونصطحب أحيانا ابننا وكان طفلا يدلله حقا محمود ويداعبه في حضنه في مطعم (ماندارين) أو (مروش) وسواهما. ولذا دهشت لأنه رحل دون أن يرزق بأبناء. وقد تمنيت على الكاتبة المبدعة رنا قباني نشر مذكراتها عن محمود في كتاب. وكررت لها ذلك في لقاء على الغداء في فندق «روايال مونصو» الباريسي ضم شاميات مقيمات في فرنسا، كما في مخابرة هاتفية.

وزيرة إسرائيلية تشهر مسدسها

اتفق مع قول خوان غويتيسولو عن درويش، الذي نقله الزميل صبحي الحديدي، وجاء فيه إنه «أحد أفضل الشعراء العرب في هذا القرن، ويرمز تاريخه الشخصي إلى تاريخ قومه، استطاع تطوير هموم شعرية مؤثرة احتلت فيها فلسطين موقعا مركزيا».
وفي زيارتي الأخيرة إلى بيروت تصادف أن مررت في الشارع المتفرع عن «الحمرا» حيث كان محمود يقيم أيام زواجه ورنا، وتذكرت زياراتنا لهما: بلقيس الراوي، قباني وأنا، ومجموعتهما من الأصداف البحرية. ولا يدهشني أن وزيرة الثقافة الإسرائيلية تشهر مسدسها كلما أنشد أحدهم قصيدة لدرويش!! وتحاول عبثا قتل كلماته علنا..
وإلى اللقاء في الأسبوع المقبل أيضا مع القراء.

لقاء مع القراء ـ 2 ـ: اللامنسي محمود درويش

غادة السمان

لعنة «الجزيرة»… والذين اجتمعوا في القاهرة!

Posted: 07 Jul 2017 02:26 PM PDT

كصوت لفتى دخل تواً في مرحلة البلوغ، حيث الخشونة المبالغ فيها، قال نجل العاهل السعودي، رداً على سؤال مذيع قناة «العربية» حول رأيه في هجوم الإعلام المصري على بلاده: «تقصد الإعلام الإخوانجي؟!».
لم نكن ندري أن هذه المقابلة، هي تتويج لمرحلة جديدة، تحتشد فيها دولتان خليجيتان ضد دولة خليجية أخرى، قبل استدعاء دولة ثالثة، كثمن لترقي الفتى ولياً للعهد، بعد أن يجري تغييب ولي العهد الحالي، والذي يقول إعلام غربي بأنه قيد الإقامة الجبرية، فيكون الرد السعودي نفياً لهذه الرواية، دون أن يسمح للرجل بأن يرد عمليا بنفسه على ما يثار وينشر.
ولم نكن ندري أيضاً أن هذه المرحلة الجديدة، تستدعي وجود السيسي فيها ضمن الحلف الخليجي المعادي لدولة قطر، ولقناة «الجزيرة»، فكان لا بد من البحث عمن يدفع الفاتورة بعد تقصير الدول المصدرة لـ»الرز»، فكانت شماعة «الإعلام الإخوانجي». وقد جاء لدول «الرز» ما يشغلها، فما يعمله النمل في سنة يأخذه ترامب في لحظة! مع أن المتابع يعلم أن «الإعلام الإخوانجي»، يحافظ طوال التاريخ مع المملكة العربية السعودية على «شعرة معاوية»، ومع علمه بأن الملك السعودي الراحل عبد الله، كان يقف وراء ما حدث في تموز/يوليو 2013، وضالع في الأحداث التي حدثت في «رابعة وأخواتها»، ومحرض يرتقي وضعه القانوني إلى مستوى الفاعل الأصلي، إلا أن «الإعلام الإخوانجي» لم يتورط في الهجوم على السعودية، أو على حكامها، وفاء لحب قديم، وكما قال أهل الذكر: «إن مرآة الحب عمياء»! ولي العهد السعودي الجديد، ومن ينتظره منصب العاهل السعودي «بعد عمر قصير» ليس هو موضوعنا، فقد ذكرنا به حالة صحافي «الجزيرة» السابق محمد فهمي، والذي تم طي صفحته تماما، بعد أن فُضح فضيحة من تم ختنه يوم خروجه على التقاعد. وربما استمعتم إلى تردد عبارة «فضيحة المطاهر يوم طلوعه على المعاش» في مسرحية قام بدور البطولة فيها الفنان فؤاد المهندس!
لقد هاجمت الأذرع الإعلامية لعبد الفتاح السيسي، السعودية حاكماً وشعباً، وكتبت من واقع خبرتي الصحافية في الإعلام المصري، حيث احتفلت في الشهر الماضي بمرور ثلاثين عاماً على عملي بالصحافة، بأن هذا الهجوم لا يكون إلا بتحريض من أعلى سلطة في البلاد، فجاء الشاب على قناة «العربية» مع داود الشريان، ليقول بخشونة صوت البالغ حديثاً: «تقصد الإعلام الإخوانجي؟!»، ولأنها لم تكن مقابلة تلفزيونية ولكنها كانت برنامجا دعائيا، لم يسأل داود السؤال المنطقي: «ما هو الإعلام الإخواني، الذي هاجم المملكة العربية السعودية وملكها؟». ولا ندري بعد ترقية الفتى وليا للعهد هل يباح لنا أن نسبق اسم خادم الحرمين الشريفين بـ»طويل العمر»، وأن نتبعه بالدعاء المأثور له: «أطال الله عمره»؟! لا سيما وأن «طول العمر» يعد معوقاً لطموح ولي العهد؟! يتطاول الإعلام السيساوي، على المملكة حاكما وشعباً، وتاريخاً وحاضراً، فيكون رد الشيخ الشاب: «تقصد الإعلام الإخوانجي؟!»، تماماً كما يفعل محمد فهمي، الذي ألقت السلطات المصرية القبض عليه، وزجت به في السجن فيهاجم «الجزيرة» قبل الأكل وبعده!
قديماً كتبت عن لعنة «الجزيرة»، التي تصيب كل من عمل فيها وتركها، فقد ماتوا بالحياة، استعرض بنفسك أسماء من خرجوا منها، وستقف على أن لعنتها كلعنة الفراعنة، أما أنا فلن أستعرض سوى اسم خالدة الذكر جمانة نمور، التي قيل إنها ستطل علينا من قناة محمد دحلان في القاهرة، ثم طوى اسمها النسيان، فهل لا يزال أحد غيري، يتذكر أن مذيعة اسمها جمانة نمور أطلت يوماً من شاشة «الجزيرة»؟!
دنيا وكما قال القائل: «إذا حلت أوحلت… وإذا أينعت نعت»!

بـالضبة والمفتاح

المهم، فبينما العرب العاربة، والعرب المستعربة، يحتشدون لإغلاق قناة «الجزيرة» بـ»الضبة والمفتاح»، عقد محمد فهمي مؤتمر صحافياً ليعيد فيه التذكير بقصته مع «الجزيرة»، والتي لا تزال إلى الآن تروى من طرف واحد، فيبدو أن هناك من لا يزال إلى الآن يحافظ على المشاعر الجياشة للفتى، فلم يتم الإعلان عن أن علاقته بالقناة لم تكن قديمة كما يصور بحديثه عن سنوات مضت، وكأنه خديجة بن قنة، أو كأنه من الجيل المؤسس، كما لم يتم الإعلان عما تقاضاه في فترة اعتقاله، وأتعاب المحامي، التي دفعتها «الجزيرة» في وقت كان الفتى يقول إن محاميه جاء متطوعاً إيماناً منه بعدالة قضيته، كشاب غررت به قناة «الجزيرة»، حتى تمكنت قوات الأمن الشريفة والعفيفة، من أن تباعد بينه وبين خطيبته!
وقد نسى أنه إعلامي، عليه أن يبحث عن عمل، فلا توجد مهنة اسمها «الصحافي السابق في قناة الجزيرة»، لكن اكتشفنا أنها مهنة تضمن لصاحبها دخلاً ربما لا يوفره أكبر منبر إعلامي في العالم، كما سنبين بعد قليل!
لم يكن المؤتمر الصحافي، الذي عقده المذكور، هو عزف على إيقاع الدول التي أقسمت ليصير منها مصبحين، وقد قال من يصف نفسه بشيخ الصحافيين الكويتيين أحمد الجار الله في برنامج على إحدى القنوات المصرية عشية اجتماع وزراء خارجية الدول الأربع في القاهرة: «إغلاق الجزيرة سيكون خلال ساعات»، فذكرنا بمقال كتبه الكاتب الراحل خالد محمد خالد ونشرته جريدة «الوفد»، عندما أعادت جريدة «أخبار اليوم» نشر مقال للجار الله، سبق نشره في جريدته «السياسة»، ويبرر فيها للديكتاتورية في مصر، باعتبار أن الديمقراطية لا تصلح لدول العالم الثالث وكان عنوان مقال الهجاء لخالد محمد خالد: «أيها المرجف فينا… أأنت جار الله أم أنت نعوذ بالله»!
يظن الجار الله أن لقب شيخ الصحافيين يؤخذ بالأقدمية، وكأنه «ضابط مخلة» ففي السلك العسكري تكون للأقدمية قيمة، في حين أن الجماعة الصحافية في مصر هى من منحت هذا اللقب «شيخ الصحافيين»، لواحد فقط ولم يورث بعد مماته هو حافظ محمود، فلم يطلق لقب «شيخ الصحافيين المصريين» على مصطفى أمين، أو إحسان عبد القدوس، أو محمد حسنين هيكل، ولم يمنح لمحمد التابعي!

من يوسف العتيبة

ما علينا، فقد تبين أن صحافي «الجزيرة» السابق، لم يكن مجرد عازف على ذات النغمة في برنامج «ما يطلبه المستمعون من الأغاني العربية»، استغلالاً للأجواء التي صنعتها دول الحصار، ولكن وحسب ما نشرته «النيورك تايمز»، قد حصل على (250) ألف دولار من يوسف العتيبة رجل الإمارات القوي، وسفيرها في واشنطن، لتغطية قضيته ضد قناة «الجزيرة»، وكان هذا المؤتمر الصحافي هو جزء من المهمة المكلف بها!
ولقد سئل فهمي في المؤتمر الصحافي عن علاقته بالعتيبة فأكد أنه لا يعرفه، وبعد ذيوع الفضيحة قال إن العتيبة زميل دراسة، وقد أخذ منه المبلغ على سبيل القرض! فمن هو الذي يقرض لزميل دراسة مثل هذا المبلغ، الذي تبين أنه أرسل إليه من قبل وسيط في القاهرة هو رجل الأعمال صلاح دياب صاحب جريدة «المصري اليوم»، وهو الأمر الذي كشف سر نفوذ دياب، الذي سعى عبد الفتاح السيسي للتنكيل به، فتم تصوير عملية اعتقاله ونجله كما لو كان اعتقالاً لبن لادن، فالطائرات حلقت فوق منزله، والضفادع البشرية داهمته من البحر، والقوات الخاصة قامت بالاقتحام من اليابسة، وتم نشر صوره والقيد الحديدي في يديه بشكل استهدف الحط من قدره، لكن بعد ساعات تم اجبار السيسي على إخلاء سبيله بعد الاعتذار له، ولم نكن نعلم أنه صديق رجل الإمارات القوي، وهذا ما فسر وقوف جريدة «المصري اليوم» ضد الرئيس محمد مرسي، ومع الانقلاب عليه، فالانقلاب مهمة إماراتية أيضا، وجرى استدعاء السيسي للقيام به!
لم يقل فهمي ما سر علاقته بصلاح دياب، وهل كان الرجل السبعيني زميل دراسة له وللعتيبة؟! ولماذا لم يستخدمه دياب في أملاكه الصحافية، ما دامت الصداقة بينهما متينة على هذا النحو، بدلاً من تركه «عاطلا» بلا عمل، ويضطر لاقتراض ربع مليون دولار لتسيير أحواله المعيشية!
في المؤتمر الصحافي لمحمد فهمي تكلم عن أن لـ»الجزيرة» أهدافاً لا يعرفها من يعملون بها، وكأنها تنظيم سري، فحتى التنظيمات السرية من بين المنخرطين فيها من يعلمون المهام الحقيقية للتنظيم وذلك للقيام بها، وكيف لمن كان يعمل في منطقة ملتهبة مثل القاهرة، ألا يخبر بطبيعة المهام، مع أنه وحسب كلامه كان مصدر ثقة فقد كان شاهداً على اتصال هاتفي بين اثنين من القطريين على القيام بأعمال إرهابية!
لقد تحدث فهمي عن القرضاوي كما لو كان «خُط الصعيد» ولا نعرف لماذا سعى للعمل في شبكة إعلامية تستضيف الشيخ في برنامج أسبوعي، لا سيما وأن عمله في «الجزيرة» لم يكن في بداية نشأتها، فقد عمل بها بعد الانقلاب وبعقد مؤقت ينتهي بعد ستة شهور، وعمله كان بعد مداهمة قوات الأمن لجميع مكاتبها، واعتقال العاملين فيها بل والضيوف!
يوحي فهمي بأن «الجزيرة» غررت به، لأنها لم تخبره بعدم ملكيتها تصريحا بالعمل بشكل قانوني، والسؤال: ولماذا لم يطلب هذه التصاريح قبل العمل، الذي كان متلهفا عليه، وهو يشاهد من يعملون في مكاتب «الجزيرة» في القاهرة يطاردون ويتهمون في وطنيتهم؟!

كشف المستور

إنها أزمة ولي العهد السعودي ذاتها، الذي يهاجمهم إعلام السيسي فيقول: «تقصد الإعلام الإخوانجي؟!» فتعتقل السلطات الأمنية فهمي فيهاجم «الجزيرة»!
لكن يشاء ربك، أن يكشف المستور، ما دامت لا توجد جهة حاكمة تعلن أن ما أقدم عليه الفتى يسقط عنه الاعتبار المهني، فكانت الفضيحة بـ»جلاجل» التي تمثلت في اكتشاف أن المال الإماراتي وراء المؤامرة، ليصبح محمد فهمي خبراً في نشرة أخبار «الجزيرة» وليوم كامل، وهو نوع من العقاب المبالغ فيه أن تطلق صاروخا ليغتال نملة!
إنها لعنة «الجزيرة»، ألم تر ما فعلته في الذين اجتمعوا بالقاهرة، لمجرد أنهم طالبوا بإغلاقها، ألم ترهم وهم في «حيص بيص» بعد مكالمة ترامب للسيسي فاضطروا لتغيير مواقفهم خوفاً وطمعاً؟!

صحافي من مصر

لعنة «الجزيرة»… والذين اجتمعوا في القاهرة!

سليم عزوز

هل وصلت الفوضى الهلاكة إلى الخليج؟

Posted: 07 Jul 2017 02:25 PM PDT

قبل اندلاع الأزمة الخليجية كنا نتساءل: هل كان الربيع العربي ثورات شعبية حقيقية انبثقت من صميم المجتمعات والشعوب العربية، أم أنها كانت وقوداً لما أسمته كوندوليزا رايس وزيرة الخارجية الأمريكية في عهد جورج بوش مشروع «الفوضى الخلاقة». وفي أغلب الأحيان كنا ندافع عن الربيع العربي باعتباره حركات ثورية شعبية حقيقية طال انتظارها، فليس من المعقول أن محمد بو عزيزي الذي حرق نفسه احتجاجاً على وضعه المعيشي المزري في تونس كان وقوداً لمشروع غوندوليزا رايس، بل بالأحرى كان رمزاً لملايين المقهورين والمقموعين والمضطهدين من المحيط إلى الخليج. لقد حاججنا بهذه الأطروحة ومازلنا نحاجج ضد الذين اعتبروا الثورات العربية مجرد ألعوبة أمريكية لتحقيق الفوضى الخلاقة التي وعدت بها كوندوليزا رايس. لكن بعد أن بدأت تصل النار إلى الخليج العربي المرتاح اقتصادياً ومعيشياً بتحريض أمريكي اعترف به الرئيس الأمريكي دونالد ترامب نفسه بعد زيارته المشؤومة للمنطقة، لا بد لنا أن نعيد حساباتنا قليلاً ونتساءل: هل كل ما حصل وسيحصل في المنطقة جزء من المشروع الأمريكي سيئ الصيت؟
ماذا جنت الشعوب من ثوراتها حتى الآن في سوريا والعراق واليمن وليبيا ومصر وتونس؟ أليست النتائج التي وصلنا إليها حتى الآن تشير إلى أن كل الثورات تقريباً لم تنتج سوى الفوضى المطلوبة أمريكياً لإعادة رسم خرائط المنطقة وإعادة توزيع النفوذ الدولي فيها؟ لا نقول طبعاً ولن نقول يوماً إن الثورات كانت لعبة، بل إن المتحكمين بالعالم حرفوها عن مسارها واستغلوها لتنفيذ مشاريعهم المرسومة لبلادنا منذ عقود. قد يبدو السيناريو الخليجي مختلفاً عن السيناريوهات الأخرى في بلاد الثورات، خاصة وأن الأوضاع الاقتصادية في الخليج أفضل بكثير من بلدان الربيع العربي بفضل الوفرة المالية المعهودة، ولهذا لا بد أن يكون سيناريو الفوضى والتخريب مختلفاً عما حصل في العراق وسوريا واليمن وليبيا. تعالوا نقارن بين ما حدث في بلاد الثورات، وما يمكن أن يحدث في الخليج لو، لا سمح الله، تطور الصراع بين دول الحصار وقطر وأخذ أبعاداً عسكرية.
ما هي أهم مظاهر الفوضى والتخريب في بلاد الربيع العربي؟ لعل أبرز ملامحها ضرب الشعوب ببعضها البعض وتمزيقها طائفياً ومذهبياً وقبائلياً ومناطقياً وقومياً وعرقياً لإعادة توزيعها جغرافياً واستغلالها بطريقة جديدة. فلو أخذنا العراق مثلاً لوجدنا أن اللعبة الأمريكية القذرة منذ أيام الحاكم العسكري الأمريكي الأول بريمر استهدفت النسيج الشعبي في العراق، فبدأ اللعب مبكراً على تفكيك الوحدة الوطنية العراقية، عن طريق تضخيم مظالم الشيعة والكرد، مع العلم أن المطلوب لم يكن بأي حال من الأحوال تحصيل حق الفئات المظلومة تاريخياً في العراق، بل كان الهدف ضرب مكونات الشعب العراقي ببعضها البعض طائفياً ومذهبياً وعرقياً. وقد نجح المخطط بشكل بارع بعد أن تحول العراق إلى ملل ونحل متناحرة بعد أن كان دولة وطنية بغض النظر عن بعض مساوئ وديكتاتورية النظام السابق. لقد تفتت العراق القديم وتحول إلى كانتونات عرقية ومذهبية مفضوحة.
وحدث ولا حرج عن سوريا. صحيح أن الشعب السوري كالعراقي عانى الأمرين على مدى عقود من بطش النظام وقمعه، لكن هل حصل السوريون بعد أن تدخل كل كلاب العالم في بلدهم على أي إصلاح أو على وضع أفضل من الوضع القديم، أم أن أكبر ضحية للثورة السورية كان النسيج الوطني السوري على علاته. صحيح أن الوحدة الوطنية في سوريا لم تكن مثالية، لكن على الأقل كان هناك شعب سوري متعايش ولو بأضعف الإيمان، فقد نجح النظام في سوريا كما في العراق بسحق أي تململ شعبي على أساس فئوي أو مذهبي أو طائفي على مدى عقود. ولا شك أن ذلك يتنافى تماماً مع المبدأ الديمقراطي، لكن هل الذي حصل عليه السوريون بعد الثورة له أي علاقة بالديمقراطية والحرية، أم إن الذي حصل كان تمزيقاً مفضوحاً للنسيج السوري الهش بموجب وصفة الفوضى الهلاكة؟ لم يحصد السوريون حتى الآن سوى تفكيك أواصر الوطنية، وتحولوا إلى ملل ونحل متذابحة كالعراقيين بعد أن أصبح بينهم آلاف الثارات.
ولا يختلف الأمر في ليبيا، فبرغم عدم وجود طوائف ومذاهب في ليبيا، إلا أن المتآمرين على الوطن الليبي وجدوا طريقة أخرى لتفتيت ليبيا وتمزيقها بالصراعات الفئوية والقبلية والدينية، فبدل أن يحصل الليبيون على ديمقراطية تنقذهم من ديكتاتورية القذافي، صاروا أيضاً فرقاً متصارعة حرقت الأخضر واليابس وجعلت بلدهم مسرحاً للاعبين الخارجيين.
وبدوره صار اليمن ساحة للتناحر بين اليمنيين على أسس مذهبية وحزبية. باختصار شديد، فإن المطلوب لم يكن تحقيق الديمقراطية والحرية للشعوب الثائرة، بل استغلال مظالمها لتحقيق المخطط الأمريكي القذر المعروف بالفوضى الخلاقة. وقد جاءت الأزمة الخليجية الأخيرة لتفتح جرحاً جديداً في الجسد العربي الذبيح. لم يجد أصحاب مشروع الفوضى الخلاقة نفس الظروف والأوضاع التي استغلوها لتمزيق بلاد الثورات وتفتيت شعوبها، فلجأوا إلى حيلة جديدة، فحرضوا بعض بلدان الخليج على دولة قطر، وساقوا حججاً سخيفة لا تنطلي على تلاميذ المدارس لدق الأسافين بين الشعوب الخليجية وتسليطها على بعضها البعض لتحويل الخليج إلى مسرح جديد من مسارح الفوضى الهلاكة. لم يكن حصار قطر أبداً مجرد عقاب للحكومة القطرية كما ادعت دول الحصار، بل كان محاولة مفضوحة لزرع الشقاق والعداوة والبغضاء بين الشعوب الخليجية ذاتها. وقد اعترف الرئيس الأمريكي نفسه بأنه هو الذي حرض دول الحصار على استهداف قطر بحجة رعاية الإرهاب، مع العلم أن كل الجماعات التي احتضنتها قطر كانت بضوء أخضر أمريكي كما اعترف المسؤولون الأمريكيون أنفسهم.
ندعو إلى الله طبعاً أن يبعد الفوضى الأمريكية الهلاكة عن الخليج، لأن ملامحها لم تعد تخفى على أحد، لكن لو تطورت الأمور باتجاه التصعيد، فلن يكون مصير المنطقة الخليجية أفضل من مصير بلاد الثورات، حتى لو كانت وصفة الفوضى في الخليج مختلفة عن سابقاتها العربية. ليس العبرة في الوسيلة إذا كانت الغايات والنتائج متشابهة. هل ستبقى الشعوب الخليجية عائلة واحدة متداخلة كما كانت قبل الأزمة الخليجية المفتعلة أمريكياً، أم إنها ستكون مشابهة لوضع الشعوب الأخرى المتناحرة؟ ألم تترك اللعبة الأمريكية جرحاً غائراً لدى القطريين مع العلم أن الأزمة لم تتطور إلى ما هو أعظم بعد؟ أليس ما يحدث في الخليج لو تطور أحد مظاهر الفوضى الأمريكية الهلاكة بامتياز؟

٭ كاتب واعلامي سوري
falkasim@gmail.com

هل وصلت الفوضى الهلاكة إلى الخليج؟

د. فيصل القاسم

السيسي يفرغ الساحة من المنافسين وصمت الأزهر على اعتقال طلابه يشعل الغضب ضده

Posted: 07 Jul 2017 02:25 PM PDT

القاهرة ـ «القدس العربي»: بالأمس التهمت الإمارات كعكة هي الأضخم بين شركات القطاع العام، التي تعهد الرئيس السيسي بعدم المساس بها، قبل صعوده للمقعد الرئاسي، حيث استحوذ بنك الإمارات دبي الوطني على أسهم شركة أنبي للبترول، التي قررت الحكومة المصرية بيعها، لتسير في طريق العار نفسه الذي سارت فيه من قبل حكومات الديكتاتور مبارك، فملأت سماء المصريين فقرا وجوعا.
وبينما باتت مشاعر الأمل تتبدد بين غالبية المواطنين، تصر صحف الحكومة على إنشاد مواويل النفاق للسلطة، التي يضيق صدرها بمعارضيها على نحو يدفع بالبلاد لأن تتحول لسجن كبير، بعد أن أصيب النظام بعمى الألوان فاصبح لا يفرق بين أنصاره ومعارضيه، حيث شهدت الأسابيع الاخيره القبض على ناشطين من كافة التيارات، بعد أن بلغ الهاجس الأمني ذروته، إثر تنامي مشاعر الغضب بين القوى الشعبية، بسبب إقرار اتفاقية ترسيم الحدود المائية مع المملكة العربية السعودية.. تلك المملكة التي وجدت نفسها في حرب ضروس، بسبب تعاظم رياح التعاطف مع قطر تحديدا، في الصحف المصرية البعيدة عن يد السلطة، السلطة التي لا تسمح بأي تعاطف مع الدوحة، في الصحف والفضائيات التابعة لها. وفي صحف أمس الجمعة 7 يوليو/تموز تزايدت وتيرة المعارك الصحافية بين كتاب السلطة وخصومها على النحو الذي سنرى وإلى التفاصيل:

ديكتاتور بالفطرة

يتهم الكثيرون السيسي بالتفرد بإصدار قرارات مصيرية، ومن بين هؤلاء عبد العظيم حماد في «الشروق»: «من الأمثلة على القرارات الفردية الخطيرة في عهد السيسي، قرار التوقيع على اتفاق إعلان المبادئ مع إثيوبيا حول سد النهضة، وهو قرار ستبقى آثاره مع مصر وشعبها، ليس لعقد من السنوات، أو لقرن من الزمان، ولكن هذه الآثار باقية إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها، أو أن تتدخل العناية الإلهية فتمور الأرض بمشروعات السدود الإثيوبية، لتبقى مصر هبة النيل، وتنزع الطبيعة ــ كما فعلت طوال ما مضى من التاريخ ــ زمام النيل من دول المنابع، ولكن من يملك القول بأن الله سوف يساعد من لا يساعدون أنفسهم؟ ومن القرارات المثيلة، قرار حفر التفريعة الجديدة لقناة السويس، وقرار إنشاء العاصمة الجديدة، وقرار التنازل عن جزيرتي تيران وصنافير للمملكة العربية السعودية، وتركيز الإصلاح على الجوانب المالية والنقدية، بضريبته الاجتماعية القاسية، دون إصلاح الاقتصاد. هذه وغيرها من القرارات الكبرى، لم تتخذ فقط بإرادة منفردة، بل إن كثيرا منها لم تسبقه دراسات كافية، وبعضها اعترض عليه المتخصصون سرا وعلانية. أما إذا أردنا أن نترك هذا الماضي القريب لنفكر في المستقبل الأقرب، ولما يتبق سوى عام واحد على انتهاء المدة الرئاسية الأولى للرئيس السيسي، وهو العام الذي ستنطلق خلاله ــ بكل تأكيد ــ حملات الاستعداد والإعداد لترشيحه وانتخابه رئيسا لمدة ثانية، فقد تكون هذه فرصة لإعادة ترتيب الأولويات، وصياغة عقد جديد بين الرئيس وناخبيه، بما أن هذا النظام قد ثبت فشله للكافة، باعتراف الرئيس السيسي نفسه، لأنه عندما وصف مصر بأنها شبه دولة ذات مرة، وأشلاء دولة مرة أخرى، وصدم المصريين بوصفه إياهم بأنهم «فقراء أوى» فإنه في الحقيقة كان يصف المحصلة النهائية لسياسات وأداء هذا النظام، ورؤسائه».

ما أشبه الليلة بالبارحة

حول تاريخ مصر مع الفقر أشار حسين القاضي في «الوطن» إلى أن: «الغلاء وصل في مصر لدرجة أن بعض الناس أكلوا أبناءهم وأكلوا الكلاب والقطط والجيف والقاذورات وروث البهائم، كان ذلك عام 1065 في ما عُرف تاريخيا بالشدة المستنصرية التي وقعت في عهد المستنصر بالله الفاطمي، ووصل الأمر إلى أن أسرا كانت تموت كلها في ليلة واحدة، وكان يموت يوميا 20 ألف مصري، وبعد موتهم يأكل الأحياء جثامينهم، وهي أول مرة في التاريخ يأكل المصريون بعضهم بعضا من شدة الجوع، ومات ثلث سكان مصر، وكان الميراث ينتقل تسع مرات في اليوم الواحد، ولجأت أسر لبيع أولادها وبناتها كعبيد وجوارٍ، وكان الرجل يقتل ابنه ليأكل لحمه، ووصل ثمن البيضة الواحدة إلى ما يساوى عشرة قراريط، ووصل سعر رغيف الخبز إلى ما يساوى اليوم نحو 50 ألف جنيه، وباع الحاكم كل ما يملك من شدة الغلاء، فباع الرخام الموجود على قبر أبيه، وسكن في أحد المساجد، وأصبح مدينا بحياته لفتاة كانت تعطيه رغيفين يوميا، وحدث انفلات أمني تفكك على أثره الجيش وانقسم وحارب بعضه، مع أن الحاكم آنذاك كان عادلا محبوبا من المصريين، وعاشت مصر في بداية حكمه فترة رخاء شديد، ويمكن معرفة تفاصيل «الشدة المستنصرية» في «النجوم الزاهرة في أخبار ملوك مصر والقاهرة» لابن تغري بردي، و»اتعاظ الحنفا بأخبار الأئمة الفاطميين الخلفا» للمقريزي، «وإغاثة الأمة بكشف الغمة» لابن إياس. وفي النهاية أكرم الله مصر ببدر الجمالي، وأفاقت مصر من كبوتها بعد سبع سنوات عجاف، وأطلق المصريون اسم الجمالي على حي (الجمالية) تخليدا له. والمقصود من التذكير بهذه المأساة التأكيد على أن المراهنة التي يدعيها الإخوان وتابعوهم من المتأخونين بسقوط مصر مراهنة فاشلة».

جريمة بحق مسلمين

علق الدكتور محمد مهنا، مستشار شيخ الأزهر، على حملة الاعتقالات الأمنية ضد طلاب التركستانيين الدارسين في الأزهر، قائلا: لم يتم إبلاغنا بالأمر وجاء ذلك على لسان الإعلامي أسامة كمال، الذي أكد تواصل مستشار الأزهر مع فريق إعداد برنامجه «مساء دي إم سي»، الذي يعرض على قناة «دي إم سي»، وأبلغه أن المعلومات التي وصلت مؤسسة الأزهر من الجهات الأمنية حتى الآن، أن المحتجزين التركستانيين 43 فردا فقط، وليس 500، كما أشاعت بعض المواقع الإلكترونية. وأضاف كمال: أن مستشار شيخ الأزهر أكد أنه يتم فحص المقبوض عليهم أمنيا، وأن الجهات الأمنية أبلغت الأزهر بأن 3 فقط من المحتجزين مسجلين في جامعة الأزهر، وليس جميعهم كما تردد، لكن الأمن لم يبلغ المؤسسة حتى الآن عن أسباب الاحتجاز. ومن جانبه علق الدكتور عبدالمنعم أبو الفتوح على حملة الاعتقالات التي نفذتها الشرطة بحق طلاب الأزهر الصينيين بأنها انتقاص لمكانة الأزهر الشريف. وقال أبو الفتوح في تغريدة عبر صفحته على «تويتر»: «اعتقال طلاب الأزهر الصينيين لترحيلهم إستجابة لتوجه حكومتهم التي تضطهدهم، مناف لحقوق الإنسان، وانتقاص لمكانة الأزهر الشريف في العالم. وجدير بالذكر أن أفراد من قوات شرطة مصرية ملثمين بملابس سوداء قاموا باقتحام مساكن طلبة الأويغور المقيمين في مصر بغرض الدراسة، وألقت القبض عليهم في بيوتهم والمطاعم والشوارع، كما منعت المسافرين منهم في المطارات، وأخفت العديد منهم بشكل قسري، ولا يمكن معرفة مصيرهم. وأرجع الناشط الأيغوري محمد أمين تلك الحملة إلى أنها جاءت بطلب من الحكومة الصينية، التي تضطهد تركستان الشرقية، بلد الأويغور، لافتا إلى أنها ـ أي الصين ـ أصدرت حديثا عدة قوانين تجرم كل أنواع الأنشطة الإسلامية، وصنفتها كأعمال تطرف، وقامت باستدعاء آلاف الطلبة الدارسين في الخارج، سواء من خلال الاتصال بهم أو بالضغط على أسرهم».

رحم الله المسيري

كثيرون تذكروا المفكر الراحل عبد الوهاب المسيري في ذكراه، من بينهم محمود سلطان رئيس التحريرالتنفيذي لـ»المصريون»: «المسيري يمثل نموذجا فريدا، بل ونادرا للمثقف العربي المسؤول. فمن يقابل المسيري في الشارع وعلى هيئته التي كان عليها منذ إصابته بالسرطان، إلى أن فاضت روحه إلى بارئها، ولا يعرفه، لا يكاد يصدق أن هذا الرجل السبعيني والمريض، الذي لا تقوى قدماه على حمل جسده الضعيف، يقود أكثر حركات المعارضة تحديا للرئيس مبارك، ويشارك في المظاهرات، ويشتبك مع الشرطة، وقبل وفاته بشهور قليلة تختطفه فرق كاراتيه الداخلية، ثم ترمي به في صحراء السويس. مصر باتت أشهر دولة عربية، بوجود أنماط متعددة من المثقفين، مثل «مثقف الصالونات»، «مثقف المنصات»، «مثقف الفضائيات»، والذين يناضلون من منازلهم. ولم تعرف مصر منذ أفول عهدها الليبرالي بعد حركة يوليو/تموز 1952، نموذجا يشبه المسيري في باطنه كمفكر وفي ظاهرة كمناضل سياسي. ظهر عبد الوهاب المسيري، في وقت تخلى فيه مثقفو «الصوبات» عن الجيل الجديد.. جيل المحنة الذي لم يعرف عن مصر إلا العشوائيات والفقر والمرض والجهل والبطالة والقمع الاجتماعي والطبقي والإداري والسياسي. لم يعرف إلا مصر المخطوفة.. مصر المسروقة والمهضومة في كروش وجيوب باشاوات المنتجعات الفارهة المغلقة والمعزولة. ظهر المسيري فيما كان مثقفو «الحظائر»، يتاجرون بمحنة هذا الجيل، تزلفا لأهل المنتجعات، وابتزازهم أملا في اللحاق بأطرافها، أو العيش على فتاتها. ظهر المسيري في اللحظة التي كان ينبغي أن يظهر فيها، ليُحرج الجميع، وليُخجل من لا يزال تجري في عروقه قطرة دم، ولكن للأسف لقد اختبر ظهور المسيري ـ المناضل السياسي ـ سماكة جلود مثقفي الصوبات، التي تبلدت إلى الحد الذي لم تؤثر فيهم مشاهدة هذا الشيخ المريض بالسرطان، وهو يتظاهر وسط القاهرة».

لن نشتاق لرائحة مبارك

البعض بات يشعر بالحنين لأيام الديكتاتور مبارك، بعد أن تردت الأوضاع وتلاشت الوعود بتحقيق آمال ثورة يناير/كانون الثاني، لكن طه خليفة في «المصريون» أصر على التشبث بالحلم: «ليس معنى أن الحلم لم يتحقق بعد 4 سنوات – ربما يشعر البعض بالحنين لما قبل يناير – إن اللحظة ذاتها كانت خاطئة، لحظة 25 يناير، ثم لحظة 30 يونيو/حزيران بعدها، إذا كانت هناك أخطاء ساهمت في خروج كل محطة عن مسارها وغاياتها، وإذا كانت هناك نوايا خفية تلاعبت باللحظتين ووظفتهما لصالح توجهات أخرى، فإنه لا عيب ولا خلل ولا خطأ في فكرة التغيير، ولا في أهدافها، الرغبة في إزالة نظام مستبد، وبناء نظام ديمقراطي حضاري يليق بمصر التي تستحق أفضل مما هي فيه، أو الرغبة في جعل الشعب يقرر- ولو بعد عام واحد فقط من انتخاب رئيس – من يحكمه بعد قلق من حكم قائم، ساهم هذا الحكم بنفسه في صنع تلك الحالة، أو تم التلاعب به والحفر له ليسقط صريعا في حفرة، كان الخروج منها صعبا، كما كانت مواصلته الحكم منها أصعب. بعد 6 سنوات وعدة أشهر من الأمل الكبير، لم يتحقق حلم العيش الكريم، ولم ترفرف أجنحة الحرية، وفي السنوات الأربع الأخيرة من الفترة كلها صار العيش أمنية صعبة، وباتت الحرية بمعناها الواسع الشامل أمنية غالية تتغير الوجوه والأسماء، لكن الجوهر لا يتغير، سلامة المجتمع وسلامه في ضرورات المراجعة وشجاعة الاعتراف بالخلل ووصف العلاج، عبر العودة للشعارات العظيمة التي تغنى بها المصريون، وجعلها واقعا، فيها مصر التي ننشدها».

يبغونها عوجا

«كثير من الأمراض ترتع في حياتنا نحن المصريين، لذا يرى محمود خليل في «الوطن» أن من المفيد أن نتوقف من حين إلى آخر أمام بعضها. من بين هذه الأمراض «عدم احترام الاستقامة». أنظر حولك في عائلتك أو أصدقائك أو محيطك الاجتماعي، سوف تجد من يسير في الحياة سيرا معوجا، ومن يخطو فيها بما يتحتم عليه من استقامة، تجد «المعوج» قادرا على حصد المغانم والمكاسب والمناصب والنفوذ، أما المستقيم فـ«محلك سر»، ربما رق الناس لحال الأخير، أو أعجبوا باستقامته أو احترموها (ففاقد الشيء يحترمه عندما يتوافر لدى غيره)، لكنهم عندما ينخرطون في الواقع فإنك تجد أنهم أكثر تفاعلا مع المعوج، وأكثر تمنيا لمكانه ومكانته. أذكرك من جديد بتلك الأكذوبة التي تعشش في عقولنا وتحملها عبارة «نحن مجتمع متدين»، لو كنا كذلك لاحترمنا الاستقامة ونبذنا الاعوجاج. وصف النص القرآني نفسه بقوله تعالى: «الْحَمْدُ لِلَّهِ الذي أَنزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَل لَّهُ عِوَجا» (الكهف: 1). فالاستقامة جوهر من جواهر النص القرآني «إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِي أَقْوَمُ» (الإسراء: 9). والاستقامة هي أصل السلوك، وسمة الارتياح إلى فكرة «الاعوجاج» التي تسود حياتنا، رغم ما ندعيه من وصف لمجتمعنا بـ«التدين»، هي التي تؤدي إلى حالة «اللخبطة» في سلوكيات البعض. فتجد من يمارس الجشع في البيع، أو قبول الرشى لتسهيل الأمور، أو الترخص في الفساد، أو الترحيب بالتخريب، لا يتورع عن الحرص على الصلاة في المساجد، والحج إلى البيت الحرام، وإتيان العمرة كل عام. كيف يجمع البعض هذا الكم من التناقض في داخلهم.. وما هذا التدين العجيب الذي يمارسه البعض؟ يصل الاعوجاج بالبعض إلى حد التفكير في إمكانية خداع الخالق، والظن أن بإمكانهم الضحك على السماء بعمليات الغسيل اليومي (في الصلاة) أو الشهري (في الصيام) أو السنوي (في الحج) كي يتطهروا من آثار اعوجاجهم من تخريب لدنيا الناس».

السيسي بين مشهدين

ومن المعارك ضد الرئيس ما أشار إليه محمد حماد في «البديل»: «في المشهد الأول حجز لنفسه دور البطولة المطلقة، وقد تمت هندسته ليضم من حول البطل الرئيسي عددا من الأبطال في أدوار ثانوية، وكانت مفردات المشهد قد اختيرت بدقة، سبعة عسكريين، وستة مدنيين، بالإضافة إلى شيخ الأزهر وبابا الكنيسة المصرية. في المشهد الثاني كان يقف وحده من دون أي شريك، منفردا بطول المشهد وعرضه، بطلا لمونودراما سياسية، يتحدث فيها إلى الأمة احتفالا بمرور أربع سنوات على المشهد الأول. الفرق بين المشهدين يحكي قصة ما جرى في مصر خلال السنوات الأربع التي مضت، وهو حقيقة الفرق بين التوقيتين بين 3 يوليو/تموز سنة 2013 و3 يوليو سنة 2017 . كان السيسي في بؤرة المشهد الأول، حوله سبعة على كل جانب، على اليمين وعلى اليسار ضمن خلطة عسكرية دينية مدنية، في كل جانب ثلاثة عسكريين، هم رئيس الأركان الفريق صبحي صدقي، ومدير المخابرات العسكرية اللواء محمود حجازي، ومساعد وزير الدفاع اللواء محمد العصار، وقادة القوات الجوية والدفاع الجوي والبحرية، وفي مقدمة الصورة ظهر محمد البرادعي ممثلا عن جبهة الإنقاذ، ورئيس مجلس القضاء الأعلى، والشيخ الطيب والبابا تواضروس، وفي الخلفية كانت هناك الكاتبة سكينة فؤا،د ربما ممثلة للمرأة المصرية، وممثل عن حزب النور السلفي، وممثلان عن شباب حركة تمرد ثم ـ وبعد 4 سنوات ـ كان السيسي في بؤرة المشهد الثاني، وحيدا، يجلس على عرش مصر منفردا، يتحدث وحده، وسط أصداء تردد عبارته الشهيرة: «ما تسمعوش حد غيري».
والحديث في المشهدين مختلف باختلاف الظروف عبر السنوات الأربع الماضية. فض السيسي بالقوة وبالحبس وبالكفالات تحالف 30 يونيو/حزيران، كانوا مجرد سلم صعد على درجاته درجة وراء أخرى للإمساك بمفاصل السلطة، وانفرد بكل مقدرات القوة ليقف وحده في الذكرى الرابعة يحتفل بالثورة، التي جاءت به، ولا يذكر كلمة واحدة عن الثورة التي لو لم تقم لبقيت حظوظه في حدود تنصيبه محافظا لإحدى المحافظات الحدودية».

هل يعرفنا الرئيس

ونبقى مع المعارك ضد السيسي والدور على عمار علي حسن في «المصري اليوم»: «طلب الرئيس عبدالفتاح السيسي، غير مرة، «الالتفاف حوله» في مواجهة التحديات الجسيمة التي تمر بها البلاد. والسؤال: أين حولك يا سيادة الرئيس الذي تطلب من الناس الوقوف فيه؟ وأي ناس هؤلاء الذين تدعوهم لهذا الوقوف؟ وهل بوسعنا أن ندرك من تطلبهم فعلا، إن راجعنا قائمة الأسماء التي تقترب منك، أو تزعم هي هذا، أو تحب أنت أن يكونوا معك أينما ذهبت، يوافقونك القول، ويبررون لك الفعل، ويدقون ليل نهار بمقارع تسلموها من السلطة، أو جاءوا بها من عند أنفسهم – طبول التهليل والتفخيم الأجوف، الذي يجعل واقعنا يزداد بؤسا وقبحا، ويهدم بانتظام الجسور الواصلة بين المحكوم والحاكم. حتى أمثال هؤلاء راح الرئيس يفقدهم تباعا، فتحول بعضهم من التحمس له إلى الفتور، ومن الرغبة فيه إلى الرغبة عنه. وبعض هؤلاء ابتلعوا ألسنتهم وسكتوا، وبعضهم تحول وقوفه من وقوف طوعي إلى وقوف اضطراري خوفا على البلد، وهناك من لم يصمتوا، بل راحوا يجاهرون، بمرور الوقت، بنقد سياسات السيسي، ويتساءلون كغيرهم: إلى من ينصت الرجل؟ وعلى من يعتمد في الدائرة الضيقة التي تحيط بأي حاكم؟ ويوجد منهم من يتساءل: أي تصور هذا الذي يجعل رجلا يبدأ حكمه بمثل ذلك التأييد الجارف، ثم يفعل تباعا كل ما يجعله يفقده مع مطلع شمس كل يوم جديد؟ وهل كان السيسي في حاجة إلى ممارسة «لعبة تفريغ الساحة» من المنافسين، حتى يضمن استمراره في الحكم بعد الانتخابات الرئاسية المقبلة، وهو الذي كان بوسعه ألا يلجأ لهذه الطريقة التي لم تعد مقبولة، وتؤثر سلبا على مصالح البلاد والعباد».

«حنانك فين يا قاسي»

الجنس اللطيف شارك في الحرب ضد السيسي حنان موج في «المصري اليوم»: «سيدي الرئيس.. من حقي أن أجد لأولادي مدرسة بمواصفات المدرسة التي تعلمت فيها وأنا في مثل سنهم على الأقل، وأن أجد لهم معلمين لا يعانون الفقر والحاجة ويعتبرون المدرسة مصيدة لتلاميذ الدروس الخصوصية، الذين يسحقون كرامتهم ويدهسون مستقبلهم في الطريق، بأقدام مناهج عقيمة لا تبني سوى أشلاء، الجهل هو السمة الواضحة على وجوههم.. مدارس مصر بيوت خربة يا سيادة الرئيس.. يسكنها تلاميذ تعساء.. ومعلمون قاسية قلوبهم.. ترهقهم ذلة. سيدي الرئيس.. من حقي أن أجد غطاء تأمينيّا شاملا، ومستشفى آدميا يعالجني ويعالج أولادي عند المرض، وأطباء أكفاء يعاملون المريض معاملة آدمية، وتمريضا يعرف مفردات التمريض، وأجد الدواء بسعر يتناسب مع مستوى الدخل الذي قررتموه، والذي يتناسب مع كل المفردات في المجتمع الذي أعيش فيه.. أرجوك يا سيادة الرئيس أن تقوم بزيارة مفاجئة لمستشفيات قصر العيني ومعهد الأورام ومستشفى الدمرداش وأبو الريش، لترى الشعب المصري الحقيقي كيف يعاني. سيدي الرئيس.. من حقي أن أجد في بلدي قانونا عادلا، وقضاة يراعون الله، ويحكمون بالعدل والقسطاس، وقضاء ناجزا، يعيد الحق لأصحابه، ولا يظلم المظلوم ويبرئ الظالم، وقانونا ينفذ على الجميع ويقتص للمظلوم، ويلتزم به كل فرد في المجتمع مهما كانت الفئة التي ينتمي لها، من حقي أن نكون جميعا أمام القانون كأسنان المشط. سيدي الرئيس، من حق أولادي بعد معاناتهم الطويلة في مدارس وجامعات مصر التي خرجت من التصنيف بسبب رداءة التعليم فيها، وبعد أن أنفقت عليهم كل ما أملك في المدارس الخاصة، لأضمن لهم مستوى تعليميا راقيا ومتقدما، أن يتخرجوا ويحصلوا على فرص هم أهل لها ويستحقونها في سوق العمل، ولا يغبنون بسبب المحسوبية والوساطة».

بهذه الخطوات يبقى للأبد

كيف يبقى الديكتاتور في منصبه للأبد جلال الشايب في «البديل» عنده التفاصيل: «يمنع الديكتاتور كل نظام تعليمي قد يؤدي بالمتعلم إلى تكوين رأي مناهض للحكومة، ويحجب كل ما يعمل على تنوير العقول، أو كل ما يبث الشجاعة والثقة بالنفس، ويمنع المواطنين من التجمع لأغراض ثقافية، ويتخذ كافة السبل التي تغرس في المواطن، في نهاية الأمر، الشعور بأنه غريب عن وطنه. ويحاول الديكتاتور أن يقضى على البارزين من الرجال، وأصحاب العقول الناضجة، واستئصال كل من تفوق أو حاول أن يرفع رأسه، ويضع الخطط السرية والعلنية للقضاء عليهم، أو الإيقاع بهم وتشريدهم، كخصوم سياسيين مناهضين للحكم، لأنه يعلم تمام العلم أن الثورات ضده تخرج من صفوف هؤلاء الرجال، لأنهم لا يقبلون أن يحكموا كما يحكم العبيد. ومن عادة الديكتاتور أن يكره الرجال الشرفاء من أصحاب الكرامة والروح العالية، أو من أصحاب الشخصية المستقلة، لأن الديكتاتور يدعي أنه يحتكر لنفسه هذه الخصال الحميدة، ومن ثم يشعر بأن أي إنسان شريف صاحب كرامة، إنما يزاحمه في السمو، أو يحرمه من التفوق، وذلك اعتداء على سيادته. ومن هنا فإن الديكتاتور يختار الفاسدين والمرتشين والمنافقين من البشر في نظام حكمه، ليكونوا حلفاء له، يعطيهم وظائف ومناصب ومرتبات طائلة وامتيازات أخرى عديدة، لم يكن لهم أن يحلموا بعُشرها. فهم عبيد النفاق والتملق، والديكتاتور تسره المداهنة والموالسة، وينتشب بالنفاق، ويريد دائما من يتملقه. ويجتهد الديكتاتور حتى تكون لديه معلومات دقيقة حول كل ما يفعله المواطنون أو يقولونه، وهذا يعني أن يكون هناك جواسيس أو شرطة سرية منتشرة في أنحاء البلاد».

حكومة نائمة وشعب جائع

ماذا فعلت الحكومة بشأن التجار الجشعين الذين بدأوا في تخزين السلع، لعرضها على الجمهور في ما بعد بأسعار مبالغ فيها؟ السؤال لوجدي زين الدين رئيس التحرير التنفيذي لـ»الوفد»: «الكارثة الحقيقية الآن ليست فقط في ارتفاع الأسعار، وإنما في الفوضى العارمة التي اجتاحت الأسواق، وفي ظل غياب تام للرقابة على هذه الأسعار، لدرجة أن هناك تجارا بدأوا فعلا في الامتناع عن البيع للجمهور، خاصة تجار الأدوات الكهربائية والمنزلية التي تضاعف سعرها بشكل مبالغ فيه. هؤلاء التجار امتنعوا عن البيع من أجل احتكار السلع وبيعها بأسعار باهظة، في الوقت الذي يحددونه، ومن المؤسف والمحزن أن الحكومة غائبة عن كل هذه التصرفات غير الإنسانية، ولا يقتصر الأمر فقط على هذه السلع وإنما هناك سلع أخرى، خاصة التي يضمنون فيها إقبالا في فترة محددة. يبقى السؤال المهم والخطير: متى تستفيق أجهزة الدولة في مواجهة هذه الظواهر السلبية التي تكالبت على رؤوس ورقاب الناس؟ متى يشعر التجار بأن الحكومة وراءهم بالمرصاد، يحاسبونهم على احتكارهم للسلع ورفع أسعارها بشكل فاق كل الحدود والتصورات؟ المؤسف أن لدى هؤلاء التجار الجشعين قناعة كاملة أنه لا يوجد جهاز يقوم بمراقبة الأسواق، والتصدي للجشع الذي يمارس في حق الناس، ولذلك فقد ضمن هؤلاء التجار أنه لن يطالبهم القانون ولن تتم محاسبتهم ومعاقبتهم، اللهم إلا وجود جهاز وحيد يقوم بهذه المهمة وهو «حماية المستهلك»، وأعلم أن اللواء عاطف يعقوب رئيس هذا الجهاز، يبذل قصارى جهده بمشاركة العاملين فيه، ولكن للأسف أن الجهاز عدد أفراده قليل، ولا يستوعب حجم الفوضى العارمة التي تسود الأسواق، وإذا كان هذا الجهاز قد أحال البعض إلى النيابة العامة، فالطامة الكبرى أن العقوبة التي يفرضها القانون هشة وضعيفة ولا تتناسب أبدا مع حجم الجرم الذي يتم».

خير الخطائين التوابون

من منا لا يخطئ، فكل ابن آدم خطاء، وخير الخطائين التوابون، وليس هناك إنسان كامل، فالكمال لله سبحانه وتعالى، كما يؤكد هشام عبد العزيز في بوابة «الأهرام» ردا على الجدل الدائر حول فيديو مسرب لفنانة: «أخطأت الفنانة غادة عبدالرازق في الفيديو الذي بثته عبر موقعها، وأثار موجة من الانتقادات على مواقع التواصل الاجتماعي، موجهين العديد من الاتهامات لها، لطريقة حديثها بميوعة، وإظهار جزء حساس من جسدها، بما يتنافى مع عادتنا الشرقية. غادة اعتذرت سريعا وسحبت الفيديو من الموقع، لم تحاول التبرؤ أو الكذب بأنه مفبرك، أو تم دسه من منافسين، مبررة ذلك بجهلها بالتواصل عن طريق البث، وتناول مهدئ. من دافعوا عن الفضيلة بدلا من سترها، أخذوا يشيرون الفيديو بتعليقات (أبيحة) لا تتلاءم مع ادعاء الفضيلة والأخلاقيات. الجميع تناسى، تعاليم ديننا الحنيف بستر المؤمن، وقبل أن يتهمني أحد بإطلاق صفة الإيمان على غادة عبدالرازق، أرد عليه بأن الإيمان يحدده الخالق، وليس أنا أو أنت، النميمة أصبحت من أساسيات مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي، ذلك أيضا درس لكل فنان من مستخدمي الإنستغرام، ومواقع التواصل الاجتماعي؛ مراعاة عاداتنا وتقاليدنا وديننا في ما يبثه، وللمواقع الإلكترونية، التي تروج لصور الوجوه الجديدة المثيرة بطريقة فجة، وعناوين أكثر فجاجة، فلانة بالمايوه، وعلانة بصور تثير رواد مواقع التواصل؛ لمجرد تحقيق نسبة قراءة عالية».

الصراع في السعودية غامض

نتحول نحو رؤية واشنطن للصراع داخل المملكة السعودية، وبحسب محمد المنشاوي في «الشروق»: «عرفت واشنطن جيدا ابن نايف، فالرجل درس في إحدى جامعات ولاية أوريغون، وتدرب كذلك في مكتب التحقيقات الفيدرالية FBI، واقترب من الأجهزة الأمنية والاستخباراتية الأمريكية نتيجة إشرافه على ملفات شديدة الحساسية، كمواجهة تنظيم «القاعدة» داخل السعودية، وتبنيه لبرامج إعادة تأهيل وإصلاح للإرهابيين. وأشرف ابن نايف مباشرة على التنسيق الأمني والاستخباراتي مع نظرائه الأمريكيين، وهو ما دعا جورج تينيت لمدحه، كذلك ليون بانيتا، مدير سابق للمخابرات الأمريكية، قائلا عنه إنه الأذكى والأكثر خبرة في أبناء جيله. على النقيض من ذلك، مثّل صعود نجم ابن سلمان خلال الأشهر والأسابيع الأخيرة مفاجأة كبيرة لواشنطن ودوائر صنع القرار فيها، فهي لا تعرفه جيدا بعد، فقد تلقى تعليمه داخل السعودية، ولم يعش التجربة الأمريكية كغيره من الأمراء السعوديين. عقلاء واشنطن يسيطر عليهم الترقب، في ما يتعلق بمستقبل المملكة السعودية، خاصة مع التغيرات والقلاقل المتسارعة على حدودها الجنوبية أو الشمالية أو حتى الشرقية. ولا تستطيع واشنطن فك طلاسم سياسات قصور آل سعود، التي تختلط فيها الاعتبارات العائلية والقبائلية، باعتبارات الزواج والإنجاب، وهوية الأمهات. قبلت واشنطن وصول ابن سلمان لسدة الحكم، رغم ما لديها من عوامل قلق وتحفظات ترتبط بقراراته المتسرعة، وقلة خبرته من ناحية، ومن ناحية أخرى، عدم معرفتها به وعدم معرفته هو بواشنطن وأمريكا. بعض الأمريكيين يعتقدون أن ابن سلمان يمثل فرصة حقيقية للتحديث نظرا لصغر سنه، وعدم ارتباطه بالتقاليد السعودية المتشددة، إلا أن البعض يدرك أيضا أنه كفرصة قد يتحول لأزمة لا يمكن معها السيطرة على زمام أمور الحليف السعودى المهم، بعدما أُطيح بمحمد بن نايف».

السيسي يفرغ الساحة من المنافسين وصمت الأزهر على اعتقال طلابه يشعل الغضب ضده

حسام عبد البصير

خبير ألماني في شؤون الخليج: الصراع بين قطر و«دول الحصار» على النفوذ والسلطة ولا علاقة له بالإرهاب

Posted: 07 Jul 2017 02:24 PM PDT

الدوحة ـ «القدس العربي»قال الكاتب الصحافي الألماني الصحافي راينر هيرمان، الخبير بشؤون الخليج والشرق الأوسط إن الصراع القائم حاليا بين قطر والدول الخليجية الأربع المحاصرة لها (لسعودية والإمارات والبحرين)، لا علاقة له بالإرهاب لا من قريب ولا من بعيد، وإنّما هو صراع حول النفوذ والسلطة، محذّرا من أن محاولة استبعاد قطر من منظومة مجلس التعاون الخليجي. سيكون بمثابة سكب المزيد من الزيت على النار. إذ أن قطر سوف تجد نفسها بسبب ذلك مدفوعة للارتماء في أحضان إيران.
وفي مقاله بعنوان: «أوهام في منطقة الخليج»، الصادر بصحيفة «فرانكفورتر ألجيماينه تسايتونج» الألمانية اليومية، في عددها ليوم الخميس الموافق 6 تموز/يوليو الحالي، قال الصحافي والخبير السياسي المرموق الدكتور راينر هيرمان، إن النزاع في الخليج لا يتعلق بالإرهاب وإنما بالمنافسة على النفوذ.
وقال الكاتب إنه لا يمكن لا لأمير دولة الكويت، ولا لوزير الخارجية الألماني، زيجمار جابرييل، الذي يحاول هو الآخر إجراء وساطة بين كلّ من السعودية والإمارات، وقطر، إيجاد حلّ للسبب الرئيسي وراء الأزمة الخليجية الحالية، والمتعلّقة بدولة قطر. ومع ذلك فإنّ ما يقومان به ليس خطأً. فهما يحاولان أولاً منع حدوث أي تصعيد للصراع، الذي يمكن وبسهولة جدّاً أن يخرج عن حدود السيطرة. وثانياً فهما يكسبان مزيداً من الوقت، لكي يعيد جميع أطراف النزاع التفكير في مدى التبعات الهدّامة، التي يمكن أن تترتّب على تصرفاتهم. ولعلّه ضرباً من الوهم أن يتخيّل أحد أنّ هذا الصراع، الدائر منذ سنوات طويلة، من الممكن حلّه جذرياً.
إنّ هذا الصراع الأساسي بين أقوى دول الخليج لا علاقة له بالإرهاب لا من قريب ولا من بعيد، وإنّما هو صراع حول النفوذ والسلطة، وذلك لأن دولة قطر الصغيرة كثيراً ما تغرّد خارج السرب، وخاصّة فيما بعد اندلاع ثورات «الربيع العربي»، مخالفة بذلك حالة الإجماع بين الدول الخليجية، وتصطدم بذلك مع مصالحهم. وهذا ما تريد كلّ من السعودية والإمارات إنهائه. وإذا فشلوا في ذلك فستختل معادلة القوة في منطقة الخليج. بمعنى أنّه لو استمرّت قطر على حالة عدم الانصياع، وهو ما تشير إليه كلّ الدلائل، فإن السعوديين والإماراتيين يريدون تشديد الحصار والمقاطعة، وبشكل عملي عن طريق توقيع عقوبات اقتصادية، استبعاد قطر من منظومة مجلس التعاون الخليجي. وهو ما سيكون بمثابة سكب المزيد من الزيت على النار. إذ أن قطر سوف تجد نفسها بسبب ذلك مدفوعة للارتماء في أحضان إيران، وستنقل الدول الثلاث الخليجية المقاطعة لقطر الصراع إلى بلاد أخرى في العالم العربي. فما بدأ عام 2011 في شمال إفريقيا وفي بلاد الشام، وصل الآن إلى دول الخليج، التي لم تعد واحات للأمان والاستقرار.
ويعدّ الصحافي راينر هيرمان، خبيراً متخصّصاً في شؤون الشرق الأوسط، قضى سنوات طويلة من حياته الصحافية يتجوّل ويكتب عن قضايا الشرق الأوسط، والعالم العربي ومنطقة الخليج تحديداً.

خبير ألماني في شؤون الخليج: الصراع بين قطر و«دول الحصار» على النفوذ والسلطة ولا علاقة له بالإرهاب

إسماعيل طلاي

«الإكونوميست» البريطانية: الإصلاح السياسي في المغرب توقف والملك ما زال يحظى بالشعبية لكنه يستحق اللوم

Posted: 07 Jul 2017 02:24 PM PDT

لندن – القدس العربي : قالت أسبوعية«الإكونوميست» البريطانية إن الإصلاح السياسي في المغرب توقف، مما أدى إلى ارتفاع حدة الاحتجاجات في الشارع، إلا أنها اعتبرت أن البلاد ماتزال مستقرة نسبيا مقارنة مع جيرانها في منطقة مضطربة.
وجاء في مقال نشر على موقع الأسبوعية على الإنترنت، أن الحكومة التي يقودها سعد الدين العثماني، التي وصفته بالتوفيقي، غير قادرة على الاستجابة للمطالب الملحة للمحتجين.
وأكدت الأسبوعية أن الملك محمد السادس مازال يحظى بشعبية حتى بين المتظاهرين من سكان الريف، المنطقة التي شهدت أكبر الاحتجاجات التي شهدها المغرب منذ الربيع العربي، عكس والده الملك الراحل الحسن الثاني الذي سحق ثورة الريفيين في خمسينيات القرن الماضي ووصفهم بـ»الأوباش».
وذكر الموقع أن الملك محمد السادس اعترف بحقوق الأمازيغ (سكان منطقة الريف) وحاول تحويل الساحل الشمالي للمملكة إلى مركز للصناعة والتجارة، خاصة حول مدينة طنجة.
إلا أن الموقع لاحظ أن تقدم المنطقة مازال بطيئا والسكان يشتكون من عدم تواصل السلطات المحلية معهم.
وفي هذا السياق ذكر الموقع أن الملك محمد السادس نفسه يستحق الكثير من اللوم لأنه مازال يحتفظ بقبضة قوية يمسك بها السلطة، وقليل من القرارات تتخذ محليا.
من جهة أخرى قال الموقع إن المتظاهرين يعتبرون أن الحكومة «فاسدة وغير فعالة»، ونقل على لسان أحد المتظاهرين قوله: «كنا ننتظر مساعدتها (الحكومة) فتلقينا صفعة في الوجه».
ويضيف الموقع نفسه أن المتظاهرين «يطالبون بالاجتماع مع ممثلي الملك محمد السادس، الذي أعرب عن استيائه وقلقه من تعثر مشاريع التنمية في الريف».
وعاد الموقع إلى التذكير بالسبب الذي أجج الاحتجاجات الشعبية في منطقة الريف منذ ثمانية أشهر عندما تم سحق بائع السمك محسن فكري في شاحنة لطحن الأزبال، في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، مما أدى بالسكان إلى الشعور بـ«الحكرة» والخروج إلى التظاهر في الشوارع مطالبين بالعدالة لفكري ولتنفيس الإحباط المكبوت الذي يحسون به بسبب الفساد والتهميش الاقتصادي.
ووصف الموقع احتجاجات منطقة الريف بأنها «خلاقة»، فهي لم تستمر فقط ثمانية أشهر متواصلة، وإنما نجحت في خلق أشكال جديدة من التظاهر، فعندما قمعت الشرطة المتظاهرين في الشوارع نقلوا احتجاجاتهم إلى الشواطي معتقدين أن الشرطة لن تلاحقهم، لكن في فاتح يوليو/تموز الجاري نزلت قوات مكافحة الشغب بكامل عدتها إلى الشواطئ لملاحقة المتظاهرين وهم بلباس السباحة وكانوا يردون على الشرطة برشهم بالماء.
وقال الموقع إن الحكومة زادت من تفاقم الوضع ومن «حكرة» المتظاهرين عندما اتهمتهم في مايو/ايار الماضي بأنهم «انفصاليون»، و«عملاء للأجانب»، ثم ألقت القبض على زعيم «حراك الريف» ناصر الزفزافي والعشرات من النشطاء الآخرين.
وأضاف الموقع أن قرارات الحكومة لم تزد في حدة الاضطرابات فحسب، وإنما أدت إلى انتشارها في أجزاء أخرى من البلاد، بما في ذلك الرباط العاصمة، حيث تظاهر الآلاف من الناس في 11 يونيو/حزيران دعما للريف، في أكبر تظاهرة للتعبير عن الغضب الشعبي في المغرب منذ «الربيع العربي» عام 2011.

«الإكونوميست» البريطانية: الإصلاح السياسي في المغرب توقف والملك ما زال يحظى بالشعبية لكنه يستحق اللوم

مفاوضات سرية لإقامة مناطق آمنة بين سوريا والأردن وبين إسرائيل

Posted: 07 Jul 2017 02:24 PM PDT

الناصرة ـ «القدس العربي»: كشف مسؤولون أمنيون في إسرائيل أنها معنية بإقامة مناطق آمنة على طول الحدود مع سوريا والأردن أيضا، لكنها تعارض أن يشرف الجيش الروسي على هذه المناطق، وأن هدفها إبعاد «حزب الله» وإيران عن خط التماس. واعترضت إسرائيل على أن تأخذ تركيا وإيران دورا في تحديد الأماكن التي ستقام فيها المنطقة الآمنة، كذلك أعلنت أنها لا تريد أن تأخذ دورا فاعلا في هذه المناطق. وأوضحت صحيفة «هآرتس»، أن مبعوثا أمريكيا رفيعًا زار إسرائيل قبل نحو أسبوعين والتقى مع مسؤولين كبار في وزارة الأمن والجيش ووزارة الخارجية، لبحث إمكانية إقامة مناطق آمنة على الحدود السورية الإسرائيلية. وقالت الصحيفة إن فكرة إقامة المناطق الآمنة في مختلف أنحاء سوريا طفت على السطح بعد تسلم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مهامه هذا العام، وأن من دفع بهذا الحل كان البيت الأبيض والكرملين، كل على حدة، كإحدى الإمكانيات لإنهاء الأزمة السورية.
ونقلت الصحيفة عن ثلاثة مسؤولين كبار، رفضوا الكشف عن أسمائهم، أن فكرة إقامة المناطق الآمنة على الحدود الإسرائيلية السورية والأردنية السورية باتت جدية في الشهر الأخير، بعد أن بدأت مفاوضات سرية بين الأردن وروسيا والولايات المتحدة حول الموضوع، وأن إسرائيل ليست شريكة في المفاوضات لكنها على اطلاع تام على مضمونها. وأشارت الصحيفة إلى أن وزارة الأمن والجيش هما المؤسستان اللتان تتابعان موضوع إقامة المنطقة الآمنة على الحدود مع الإدارة الأمريكية، وأن هناك تدخلا محدودا لوزارة الخارجية، وأن المحادثات، حسب أحد المسؤولين، تجري بسرية وكثافة في الأيام الأخيرة. وقال المسؤول إن إسرائيل تعمل بتنسيق تام مع الولايات المتحدة، التي تتابع بدورها الترتيب مع روسيا وجهات دولية أخرى، وتنقل الموقف الإسرائيلي بحذافيره خلال المحادثات. وذكرت الصحيفة أن المبعوث الأمريكي كان بيرت بكاجورك، الذي وصل البلاد لإلقاء خطاب في مؤتمر هرتزليا الأمني استغل وجوده للقاء المسؤولين في وزارة الأمن والجيش لبحث موضوع المناطق الآمنة. ووصل قبله، حسب الصحيفة، المبعوث الأمريكي لسوريا، مايكل ريتني، الذي يعمل سويا مع بكاجورك بموضوع المناطق الآمنة، وقام بمباحثات مشابهة مع مسؤولين في الأجهزة الأمنية ووزارة الخارجية.

تركيا وإيران

وكذلك تم التباحث حول المناطق الآمنة، حسب الصحيفة، خلال لقاء وزير الأمن الإسرائيلي، أفيغدور ليبرمان، ووزير الدفاع الأمريكي، جيمس ماتيس، في مدينة ميونخ الألمانية. وقالت إذاعة جيش الاحتلال أمس إن إسرائيل قدمت عددا من المطالب، أولها أن تكون المفاوضات حول المنطقة الآمنة على حدودها منفصلة عن المحادثات التي تجري في كازاخستان، التي تأخذ كل من تركيا وإيران دورا فاعلا فيها. وطلبت ألا يكون لهاتين الدولتين أي دور في تحديد ماهية المناطق الآمنة في الجنوب السوري. وتبنت الإدارة الأمريكية، حسب الصحيفة، الموقف الإسرائيلي، وبناء عليه أقامت محادثات منفردة مع روسيا ومع الأردن. كما طلبت إسرائيل أن تستعمل المناطق الآمنة على الحدود مع سورية لإبعاد إيران وحزب الله و»الميليشيات الشيعية» عن الحدود الإسرائيلية وعن الحدود الأردنية. وكان الطلب الثالث هو أن تنأى إسرائيل بنفسها عن الحرب الدائرة في سوريا وعدم الانجرار للتورط فيها عن طريق عدم أخذ دور فاعل في المناطق الآمنة، سواء على صعيد الرقابة والإشراف أو حفظ الأمن، وبذلك تطبق على أرض الواقع سياسة «فخار يكسر بعضه» داخل سوريا. وقال مسؤول إسرائيلي للإذاعة إن القلق الأساسي كان حول طريقة الإشراف على وقف إطلاق النار وأعمال العنف في هذه المناطق، وأن روسيا اقترحت إشراف جيشها على المناطق الآمنة في الجنوب السوري، لكن إسرائيل أوضحت للأمريكيين أنها تعارض ذلك، وأنها تفضل أن يكون الإشراف أمريكياً.

نتنياهو بوتين

وكان رئيس حكومة الاحتلال، بنيامين نتنياهو، قد واصل ممارسة ضغوطاته على الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، والرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، من أجل السعي للإعلان عن جنوب سورية المتاخمة للجولان المحتل منطقة عازلة ومنزوعة السلاح. وكان نتنياهو أجرى أول من أمس اتصالا هاتفيا مع الرئيس الروسي وتباحث معه حول التطورات بسورية، فيما أفاد المتحدث باسم الكرملين، أن رئيس الحكومة الإسرائيلية، هو من بادر إلى الاتصال بالرئيس بوتين. وتمحور الحوار بينهما حول الجهود المشتركة لمكافحة ما يسمى بـ»الإرهاب» والتعاون الروسي الإسرائيلي بهذا المجال، كما نوقشت آخر التطورات في الملف السوري والتسوية المرتقبة في الشرق الأوسط.

ترامب وبوتين

ونقلت وسائل الإعلام الإسرائيلية عن صحيفة «التايمز» البريطانية، أن نتنياهو طرح خلال مباحثات هاتفية مع بوتين وترامب قضية إقامة منطقة عازلة في جنوب سورية والإعلان عن المناطق المتاخمة لخط وقف إطلاق النار منطقة منزوعة السلاح.
وحسب المعلومات التي أورتها «التايمز»، يدور الحديث عن منطقة ممتدة على طول 50 كيلومترا شرقي الجولان حتى مشارف درعا وصولا إلى بلدة السويداء مع الحدود مع الأردن، وهي المنطقة التي تتركز عليها المفاوضات بين موسكو وواشنطن. وتبدي الأوساط الدولية ذات الصلة مخاوفها من أن منطقة عازلة في جنوب سورية برعاية إسرائيلية من شأنه العودة إلى فكرة المنطقة العازلة في الجنوب اللبناني، فيما تصر إسرائيل على موقفها الرافض لتعزيز النفوذ الإيراني والفصائل المسلحة في المنطقة واستعدادها للتصدي لها.

إيران أخطر من «داعش»

جاء أن نتنياهو معني بأن كل تسوية مستقبلية لإنهاء الحرب في سوريا تشتمل على إقامة مناطق عازلة في الجولان على الحدود معها، وكذلك على الحدود بين سوريا والأردن لمنع إقامة قواعد لإيران و»حزب الله» في هذه المناطق. وقالت المصادر ذاتها إن نتنياهو طرح ذلك في المحادثات التي أجراها في الأسابيع الأخيرة مع الإدارة الأمريكية، ومع جهات دولية أخرى. وادعى نتنياهو في محادثاته مع جهات دولية أن إقامة قواعد لإيران وحزب الله على الحدود بين سورية وإسرائيل، وعلى الحدود بين سورية والأردن، من شأنه أن يزعزع الاستقرار في المنطقة، ويشكل تهديدا أمنيا سواء على إسرائيل أم على الأردن. كما قال قائد أركان جيش الاحتلال، غادي آيزنكوت، أمام لجنة الخارجية والأمن التابعة للكنيست، الأربعاء الماضي إن «إبعاد إيران وتقليص نفوذها في الدائرة الأولى حول إسرائيل هو تحد لا يقل أهمية عن هزيمة تنظيم «الدولة الإسلامية»، وربما أهم من ذلك بالنسبة لإسرائيل.»

مفاوضات سرية لإقامة مناطق آمنة بين سوريا والأردن وبين إسرائيل
تل أبيب تريد إشرافاً أمريكياً لا روسيّاً وترفض وجوداً إيرانيّاً أو تركيّاً

الأزهر ينفي اعتقال طلاب تركستانيين تابعين له

Posted: 07 Jul 2017 02:24 PM PDT

القاهرة ـ «القدس العربي»: نفت جامعة الأزهر ما تردد عن إلقاء أجهزة الأمن المصرية القبض على المئات من الطلاب التركستانيين الذين يدرسون فيها تمهيدا لترحيلهم إلى بلادهم، فيما أكد آدم يونس رئيس برلمان الطلاب الوافدين في الأزهر، أن جمهورية الصين طالبت السلطات المصرية بفحص أوراق طلاب «الإيغور» التابعين لإقليم تركستان الشرقية التابع لدولة الصين، ممن يدرسون في جامعة الأزهر.
وقال آدم يونس رئيس برلمان الطلاب الوافدين في الأزهر، إن جمهورية الصين طالبت السلطات المصرية بفحص أوراق طلاب «الإيغور» التابعين لإقليم تركستان الشرقية التابع لدولة الصين، ممن يدرسون في جامعة الأزهر.
وأضاف يونس، في تصريحات صحافية، أن قوات الأمن ألقت القبض على عدد من الطلاب غير الحاملين لجوازات السفر، مشيرًا إلى أن سفارة إقليم تركستان ترفض استخراج جوازات سفر لهم.
و أشار أن السلطات الصينية تخشى من وجود الطلاب التابعين لها خارج حدود بلدتهم لفترات طويلة، خشية من اعتناقهم معتقدات أو أفكارا معينة.
من جانبه، قال الدكتور أحمد زارع، المستشار الإعلامي والمتحدث الرسمي لجامعة الأزهر، في تصريحات صحافية، إن ما أثير من أنباء عن اعتقال قوات الأمن لعدد من طلاب الأزهر الصينيين، عار تماما عن الصحة، وإنه لا توجد أي حالات اعتقال بين أبناء الصين الذين يدرسون في جامعة الأزهر.
وطالب المتحدث باسم جامعة الأزهر، جميع وسائل الإعلام بتحري الدقة في نشر الأخبار، مشيرًا إلى أن طلاب الصين يدرسون في الأزهر الشريف كغيرهم من أبناء دول العالم، و لا يوجد أي تعرض لهم من جانب السلطات، مؤكدا أن السلطات المصرية توفر لهم كل احتياجاتهم.
من جانبه أكد اللواء عادل عبد العزيز، المدير العام والمشرف على قطاع مدن البعوث الإسلامية في الأزهر الشريف، على أن المدينة لم تتسلم أي إخطار سواء في القاهرة أو الإسكندرية بإلقاء القبض على طلاب منها، وأن كل الطلاب المدرجين بالسجلات في المدينة بخير، ويمارسون حياتهم في مصر بكامل حريتهم.
وأوضح أنه لا توجد أي حالات اعتقال للطلاب الوافدين في مدينة البعوث، وأن جميع الطلاب في المدينة يعيشون في سلام وفي رعاية الأزهر الشريف وفقًا لتعليمات الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف.
وكانت معلومات ترددت عن شن أجهزة الأمن المصرية، خلال الأيام الماضية، حملة مداهمات واعتقالات، طالت المئات من الطلاب التركستانيين الذين يدرسون في الأزهر الشريف، تمهيدا لترحيلهم إلى بلادهم.
واستهدفت المداهمات أماكن إقامة الطلاب التركستانيين، في أحياء منطقة مدينة نصر في العاصمة المصرية القاهرة، والمطاعم والأماكن العامة التي كانوا يترددون عليها. والقي القبض على المئات من الطلاب التركستانيين تمهيدا لترحيلهم لبلادهم.
وانتشرت صورا على مواقع التواصل الاجتماعي لأماكن إقامة الطلاب، بعد ان داهمتها قوات الأمن، وأظهرت الصور بعثرة محتويات الوحدات السكنية، كما انتشرت فيديوهات للطلاب وهم مقيدون في أماكن احتجاز.
وأصدرت رابطة علماء أهل السنة بيانا أمس استنكرت فيه اعتقال أجهزة الأمن المصرية لطلاب تركستان الشرقية الذين يدرسون في جامعة الأزهر.
وأكدت في بيانها أن هذه الفعلة تعد مشاركة للنظام الصيني في اضطهاد إخواننا المسلمين في تركستان الشرقية.
وطالبت الرابطة بالإفراج الفوري عن الطلاب المعتقلين، كما طالبت كلا من الحكومات الإسلامية، وعلماء الأزهر وشيوخه، والمؤسسات الحقوقية في العالم أن يقوم كل بواجبه تجاه إخوانهم في هذه المحنة.
يذكر أن مسلمي الإيغور في إقليم تركستان الشرقية يتعرضون لاضطهاد من الحكومة الصينية منذ سنوات، على الرغم من حصول الإقليم على حكم ذاتي، حيث كانت تركستان الشرقية و الغربية، بلدا واحدا قبل أن تحتلها القوات الروسية والصينية وتقسم إلى مناطق سيطرة بينها.
ويطالب سكان إقليم تركستان الشرقية ذي الغالبية المسلمة، والذي تطلق عليه الصين اسم «شينجيانغ»، بالاستقلال عن الصين، التي احتلت بلادهم قبل 64 عامًا، ويشهد الإقليم أعمال عنف دامية منذ عام 2009، في عاصمة الإقليم «أورومجي»، قتل فيها حوالى 200 شخص، وذلك حسب الأرقام الرسمية.

الأزهر ينفي اعتقال طلاب تركستانيين تابعين له

تامر هنداوي

الاستخبارات الألمانية: إيران صعدت من نشاطها لامتلاك صواريخ قادرة على حمل رؤوس نووية

Posted: 07 Jul 2017 02:23 PM PDT

لندن ـ «القدس العربي»: أظهر تقرير لجهاز الأمن الداخلي الألماني أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية تواصل محاولاتها لامتلاك أسلحة الدمار الشامل من خلال اختراق الشركات الألمانية، وأنها صعدت من نشاطها للحصول على قدرة صناعة صواريخ قادرة على حمل الرؤوس النووية.
وكشفت وسائل إعلام أمريكية، أن رئيس الولايات المتحدة أمر الجيش الأمريكي باستهداف القوات الإيرانية والميليشيات الموالية لها في الشرق الأوسط انطلاقاً من سوريا باتجاه العراق.
وأفادت وكالة دويتشه فيله للأنباء أن دائرة الأمن الداخلي الألماني نشرت تقريرها السنوي في 181 صفحة حول التهديدات الأمنية التي تهدد البلاد، وحذرت من شبكة إيران للتجسس هناك.
وأوضح التقرير أن الاستخبارات الإيرانية تعمل جادةً على اختراق الشركات الألمانية بهدف الحصول على التقنيات الحديثة للصورايخ بعيدة المدى، وأنها تخطط لامتلاك تقنيات خاصة تتعلق بأسلحة الدمار الشامل.
وأضاف التقرير أن الأجهزة المخابراتية الألمانية رصدت توظيف طهران لشركة صينية لشراء مُعدات ألمانية لإنتاج المعادن خاصة تستخدم في الأسلحة المحضورة دولياً.
وشددت دائرة الأمن الداخلي الألماني على أن الاتفاق النووي لم يوقف المحاولات الإيرانية المتواصلة للحصول على صواريخ بعيدة المدى القادرة على حمل الروؤس النووية، وأنه على العكس تماماً فإن طهران صعدت نشاطها لتطوير برنامجها الصاروخي.
وعلى صعيد آخر، أكد بعض وسائل الإعلام الأمريكية أن رئيس الولايات المتحدة، دونالد ترامب، وقّع على مرسوم يأمر الجيش الأمريكي باستهداف القوات الإيرانية وميليشياتها في الشرق الأوسط وخاصةً سوريا والعراق.
وكشف موقع «واشنطن فري بيكون» الذي يشتهر بتسريبه لما يدور خلف الكواليس في الولايات المتحدة، أن الرئيس الأمريكي أمر الجيش الأمريكي باستهداف القوات الموالية لإيران في دول الشرق الأوسط وخاصةً سوريا والعراق للحفاظ على حياة الجنود الأمريكيين.
وأوضح الموقع أن المرسوم الرئاسي الجديد يسمح للجيش الأمريكي أن يشتبك بشكل واسع مع القوات الموالية لإيران إنطلاقاً من سوريا استمراراً بتجاه العراق.

الاستخبارات الألمانية: إيران صعدت من نشاطها لامتلاك صواريخ قادرة على حمل رؤوس نووية

محمد المذحجي

ما حقيقة تهديدات الاتحاد الديمقراطي الكردي بتسليم مدينة عفرين للنظام السوري؟

Posted: 07 Jul 2017 02:23 PM PDT

حلب – «القدس العربي» : تناقلت وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي الأربعاء الماضي، تهديدات لـ«حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي» بتسليم مدينة عفرين في شمالي حلب، إلى النظام السوري في حال لم تعمل روسيا والولايات المتحدة على وقف التهديدات التركية بعمل عسكري على المدينة.
ونسبت صفحات إعلامية عدة تصريحات للرئيس المشترك لـ»حزب الاتحاد الديمقراطي» صالح مسلم يقول فيها: إن الحزب سيقوم بتسليم مدينة عفرين إلى النظام السوري، كما فعل في مدينة منبج بهدف قطع الطريق أمام تركيا من احتلال شبر من تراب سوريا، في حال لم تساعد أمريكا وروسيا في إيقاف العدوان التركي على عفرين.
ويؤكد الكاتب السياسي السوري المعارض سامر الخليوي، أن تهديدات مسلم لأمريكا وروسيا بتسليم مدينة عفرين في حال لم يمنعا تركيا من الهجوم على المدينة حقيقية وجدية، وسيتم تسليم المدينة في حال لم تستجب أمريكا وبالتالي التأثير على معركة الرقة وفشل تحريرها.
وأضاف في حديثه لـ»القدس العربي»، أن الاتحاد الديمقراطي سيفعل كما فعل بقرى منبج عندما أرادت تركيا مع فصائل الجيش السوري الحر العاملة في درع الفرات الوصول لمنبج، حيث قام بتسليم القرى لقوات النظام، لتكون حاجزا بينهم وبين الجيش التركي.
ويعتقد الخليوي أن أمريكا ستمنع تركيا من الهجوم على عفرين كما فعلت سابقاً عندما منعت القصف التركي للشريط الحدودي الذي تسيطر عليه القوات الكردية بريف القامشلي، وسترضي الأكراد بسبب وجود مصلحة في الوقت الراهن معهم، إلا أن أمريكا ستضحي بهذه العلاقة عند انتهاء المصلحة لأن ما يهم أمريكا مصلحتها وهؤلاء أدوات لتنفيذ تلك المصلحة.
وأشار الخليوي إلى أن تركيا لا تستطيع أن تقوم بشيء دون التنسيق مع روسيا أولا وأمريكا ثانيا وعلى مبدأ تبادل المصالح فإذا كان هناك اتفاق ممكن أن تنسحب قوات صالح مسلم بدون قتال، لافتا إلى أن أمريكا لن تسمح بقتال كردي تركي بدون موافقتها، لذلك سيبقى حال عفرين كما هو عليه مثلما حصل بمنبج عندما وعدت أمريكا بانسحاب القوات الكردية من المدينة بعد تحريرها وتسليمها لتركيا، لكن أمريكا لم تفِ بوعدها وبقيت القوات الكردية بها.
في المقابل، قال الصحافي الكردي السوري آلان حسن لـ»القدس العربي»: إن التصريح المنسوب للرئيس المشترك لحزب الاتحاد الديمقراطي صالح مسلم، هو مختلق، ونسبت ـ زوراً ـ إلى أحد المواقع الموالية للحزب، وقد صدر نفي رسمي بهذا الخصوص.
وأضاف أن القائد العام لوحدات حماية الشعب سيبان حمو، صرح لإحدى الوسائل الإعلامية أنّهم، أي الوحدات، ليسوا بصدد تسليم عفرين للحكومة السورية، بل سيدافعون عنها في وجه أي قوة ستحاول دخولها.
ويعتقد حسن أن اختلاق هكذا خبر في ظل تقدم قوات سوريا الديمقراطية داخل أحياء الرقة، هدفه التأثير على سير العمليات العسكرية هناك، ومحاولة خلق بلبلة داخل صفوفها، فالجهات التي من الممكن أنها قد روجت الخبر، هي جهات عديدة من خصوم حزب الاتحاد الديمقراطي السياسيين، الذين لا يروق لهم تمدد مشروع الحزب داخل الجغرافية السورية في ظل التطور المطّرد لعلاقته مع قوات التحالف، وخصوصاً الولايات المتحدة الأمريكية.
يذكر أن رئيس المجلس الوطني الكردي، إبراهيم برو، كان قد كشف في وقت سابق عن مفاوضات سرية جرت بين حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي ونظام الأسد من أجل تسليم مدينة عفرين في شمالي حلب لقوات النظام، وذلك في محاولة منه لتفادي العملية العسكرية المحتملة للجيش التركي من أجل السيطرة على المدينة.

ما حقيقة تهديدات الاتحاد الديمقراطي الكردي بتسليم مدينة عفرين للنظام السوري؟

عبد الرزاق النبهان

«السياحة الحلال» تتسبب بموجة من الانتقادات لوزيرة السياحة التونسية

Posted: 07 Jul 2017 02:22 PM PDT

تونس – «القدس العربي»: انتقد نشطاء تونسيون تصريحات لوزيرة السياحة التونسية اعتبرت فيها أن مصطلح «السياحة الحلال» غير موجود في البلاد، حيث اتهم بعض النشطاء الوزيرة بأداء دور المفتي عبر الخوض في مواضيع التحليل والتحريم، مشيرا إلى أن هذا النوع من السياحة موجود في عدد من البلدان الإسلامية، فيما أيد آخرون ما ذهبت إليه الوزيرة، مشيرين إلى أن تصنيف السياحة إلى «حلال وحرام» يؤثر سلبا على صورة البلاد وعدد السياح الوافدين إليها.
وكانت الوزيرة سلمى اللومي أكدت في تصريحات صحافية أنّه ”لا وجود لسياحة حلال في تونس مثلما يتم الترويج لذلك”، مشيرة إلى أنّها لا تملك فكرة عن هذا المنتج و»هذه التسمية غير واردة في وزارة السياحة». وأضافت «القطاع يتضمّن سياحة استشفائية وطبية وسياحة عائلية وغيرها من التسميات الأخرى إلاّ السياحة الحلال».
تصريحات اللومي أثارت مواقف متباينة في البلاد، حيث اتهمها أحد النشطاء بأداء دور المفتي عبر الخوض في مواضيع التحليل والتحريم متسائلا «هل هذا يعني أن السياحة في تونس عموما هي حرام؟»، وأضاف آخر «هذا النوع من السياحة موجود في عدد من البلدان الإسلامية كتركيا وماليزيا وعدد من الدول العربية، ما الذي يمنع وجوده في بلد عربي ومسلم كتونس؟».
فيما اعتبر أحد النشطاء أنه من الخطأ تصنيف السياحة إلى حلال وحرام و»خاصة في بلد منفتح كتونس يعتمد أساسا على السياح الأجانب»، مشيرا إلى أن وجود هذا النوع من السياحة في البلاد يؤثر سلبا على صورة البلاد وعدد السياح الوافدين إليها، فيما اعتبر آخر أن وجود «سياحة عائلية» يؤدي الغرض، و»ليس ثمة مبرر للخوض في أمور الدين ومواضيع الحلال والحرام، فوجود سياحة عائلية يعني أنها محترمة وخالية من أية مظاهر غير أخلاقية».
وشهدت تونس قبل أشهر الإعلان عن افتتاح أول «فندق إسلامي» في ولاية «المهدية» (شرق) الساحلية، حيث أكد الفندق في إعلان تداولته صفحات اجتماعية عدة أنه مخصص فقط للعائلات المحافظة، حيث يقدم خدمات «حلال» ويمتنع عن تقديم الكحول، كما أنه يتضمن مسابح عائلية وقاعات خاصة لصلاة الجماعة، وهو ما أثار ردود فعل متناقضة في البلاد.

«السياحة الحلال» تتسبب بموجة من الانتقادات لوزيرة السياحة التونسية

حسن سلمان

همس في الأردن: ثلاث حكومات بعد «استنساخ» خلية «بزنس» نافذة تتولى «تحفيز الاستثمار»

Posted: 07 Jul 2017 02:22 PM PDT

عمان – «القدس العربي» : ما الذي يعنيه تعيين وزير جديد للطاقة على صلة قرابة بأكبر مستثمر في قطاع الطاقة؟
طبعا لا يمكن تحصيل إجابة مباشرة ومقنعة على مثل هذا التنشيط الغامض الذي صعد إلى السطح بعد التعديل الوزاري الأخير على حكومة الرئيس الدكتور هاني الملقي التي حققت رغم كل ما يقال عنها في الشارع ووسط صالونات النميمة زيادة ملحوظة في النمو الاقتصادي دفعت وزير الأرقام والمالية عمر ملحس لإظهار بعض الحماس وهو يطالب داخل الفريق بإكمال «إجراءات الإصلاح».
قد يبدو الأمر على هيئة محاولة خاطفة وسريعة لتنشيط الاستثمار ومواجهة «المعيقات» عبر»تمكين» مستثمرين كبار من التواصل بصورة أفضل مع الحكومة والواقع البيروقراطي خصوصا وأن الرهان كبير جدا وأساسي واضطراري على «نجاحات» يتحدث عنها الجميع تحديدا في ملفي المياه والطاقة. لا توجد قرائن او أدلة على أن انحيازات من هذا النوع لطبقة كبار رجال الأعمال القادرين على تحفيز قطاعات حيوية تمس بأخلاقيات العمل الرسمي أو تنطوي على خلل في اختيار الأدوات وإن كانت الأدلة تتواصل على «تغييب مريب» لمفهوم الخدمة العامة على حد تعبير البرلماني السابق ميشال حجازين الذي يطالب بترويج هذا المفهوم وطنياً. لكن الوسط السياسي لا زال مهووساً في مناقشات هامسة حتى داخل طبقة رجال الدولة والحكومة حول الأسباب التي أدت للإطاحة بوزير الطاقة النشط والمحترف الأسبق إبراهيم سيف الذي يعمل منذ سنوات خلف الضوء ولا يحب الإعلام لكن الطريقة التي غادر بها أثارت حجماً كبيراً من الجدل في الإعلام ووسط البرلمانيين والسياسيين حتى اضطر للكتابة علنا عن الموضوع وزير البلاط الأسبق الدكتور مروان المعشر.
أهمية انسحاب الوزير سيف من المشهد وبطريقة مضللة للرأي العام قبل اسابيع قليلة توحي بأن الخلفية لها علاقة بـ «تقصير محتمل» لا تنطلق من الرجل نفسه باعتباره أبرز خبير ومفكر اقتصادي شاب استثمرت فيه الدولة خلال السنوات العشر الماضية قبل مغادرته بطريقة غريبة.
لكن الأهمية تبرز من خلال تلك الإيحاءات التي تتصدر بعنوان «تمكين» بعض أهم النافذين من القطاع الاستثماري الخاص من فرض إيقاعات بالتعديلات الوزارية تحت بند «تحفيز الاستثمار». ذلك هدف لا يمكن التشكيك به عمليا ولا بخلفياته لو كان الأمر سيؤسس لفارق ملموس بين تحفيز حقيقي للاستثمار أو تأسيس مبادرات تؤدي لاستحكام أفراد ونمو دورهم في الإدارة العامة.
لا شكوك في أداء ومهنية وزير الطاقة الجديد الذي لم يجرب الدكتور صالح الخرابشه. وفي المقابل لا أدلة على أن الرجل لديه قدرات تفوق قدرات سلفه الدكتور سيف.
وإلى أن يتبدد الغموض الذي يثير همساً مرضياً وسط النخبة قبل الشارع لا بد من الإصغاء إلى تلك الأصوات الوطنية التي تحاول لفت النظر لفارق مفصلي ومؤثر ما بين الإعلاء من شأن ودور رموز الاستثمار في الإدارة العليا في إطار «تحفيز النمو الاقتصادي» وبين تشكيل «مؤسسة ظل» ثالثة قوامها نفوذ نخبة من كبار رجال المال والأعمال بذريعة تحفيز النمو.
بعض التعيينات والتبديلات مؤخراً في مواقع الصف الأول الحكومية بدأت تنتج مثل هذا الإيحاء حيث يتحدث خبراء الإدارة همساً عن ثلاث حكومات تتزاحم اليوم في المشهد البيروقراطي:
الأولى هي الحكومة الدستورية والأصلية التي «لا تغطي» كل مساحة القرار وتنطلق من مفهوم «تسيير الأعمال»، والثانية وزارة ظل يقودها موظفون كبار خلف الستارة ومن خارج مجلس الوزراء والثالثة خلية ظل مستحدثة تحمل بصمات رجال أعمال نافذين داخل السلطة.
والواقع الموضوعي هنا لا علاقة له بما كان يقال ويعتمد في الماضي عن «شراكة» بين القطاعين العام والخاص. ولا عن تمثيل بعض رموز القطاع الخاص في بعض الحكومات من أجل تفعيل التواصل المنتج كما كان يحصل فعلاً.
و ثمة تنبؤات بأن شخصيات نافذة في قطاعات استثمارية أساسية بدأت تتدخل وتدير الأمور وتبدل المناصب داخل المؤسسات، وجزء من ذلك يحصل اضطرارياً لأن «الجيوسياسي» يحكم الأردن مرحلياً بل و»يخنق» البلاد والجميع يتحدث عن التخلص من عقدة «المساعدات» ويروج لثقافة «الاعتماد اقتصادياً على الذات».
وفي أكثر من حالة ومؤخرا تحديدا اضطرت مؤسسات مهمة لطمأنة مسؤولين ضربتهم عواصف الظل بصورة غامضة عبر وعود لهم بالعودة والإنصاف لاحقا في صورة تظهر صعودا مباغتا في ثقافة «كبش الفداء». يبدو بالنسبة لبعض المثقفين السياسيين بأن المشهد كان يمكنه الاستغناء عن التوسع في حالة «تعدد المرجعيات» واستنساخ حكومات الظل لو حسمت أزمة «إخفاق الأدوات» وتمت الاستعانة بحكومات وشخصيات وطنية قوية.
وفي كل حال يبدو الموقف ملتبساً لأن التركيز المرجعي العاصف خلال الشهرين الماضيين على «موازنة» تقصير السلطة الحكومية وفي مختلف القضايا المحلية تحديداً ينطوي ضمنياً على إقرار بـ«إخفاق» الأدوات.
ويظهر مجدداً دور رجال الظل وينضم إليهم في خطوة جديدة تماماً لم يألفها الأردنيون ولم تألفها الإدارة العليا حكومة ظل جديدة ثالثة ببصمات عدد محدود جداً من كبار المستثمرين الجدد الذين لا يمكن حسابهم على «القطاع الخاص» دوماً لأنهم بصدد «نقل» وتوطين استثمارات من الخارج خصوصاً في قطاعات مالية وأخرى لها علاقة بالطاقة. والذين تظهر بصماتهم بوضوح اليوم وهم يتدخلون بمناطق وتفاصيل كانت عادةً خارج نطاق تأثيرهم مثل إبعاد وزراء أو اختيار غيرهم.

همس في الأردن: ثلاث حكومات بعد «استنساخ» خلية «بزنس» نافذة تتولى «تحفيز الاستثمار»

بسام البدارين

ذبح قبطية في القاهرة وسط تجاهل أمني

Posted: 07 Jul 2017 02:22 PM PDT

القاهرة ـ «القدس العربي»: ذبحت سيدة قبطية في منطقة عزبة النخل في القاهرة، مساء أول من أمس الخميس، في حادث وصفه أقباط بأنه «طائفي» من الدرجة الأولى، علاوة على التجاهل الأمني للتعليق على الحادث.
وأكدت مصادر وصفحات قبطية عبر مواقع التواصل الاجتماعي وقوع الحادث، ونشرت صورا للضحية قبل وفاتها. وساد الغضب بين الأقباط المصريين نتيجة غياب الأمن في التعامل مع مثل هذه الحوادث.
وقالت صفحة «أنا مضطهد لأني قبطي» الشهيرة على «فيسبوك» إن سيدة مسيحية تدعى نادرة ذبحت على يد أحد المواطنين في شارع دار المسنين في منطقة عزبة النخل النائية في القاهرة، وكانت قبل الحادث موجودة في كنيسة نهضة البابا كيرلس. وأكدت مصادر أن الحادث طائفي بعدما قام القاتل بقص شعر السيدة بعد قتلها، علاوة على إزالة وتمزيق الأيقونات والملصقات الدينية التي تعلقها في منزلها.
وقالت هبة ناجي، إحدى ساكنات الشارع الذي شهد الحادث، إنها رأت الحادث، وتعتقد أنه ليس جنائيا، فيما عبر آخرون عن خشيتهم من التعتيم الإعلامي والأمني، الذي قد يتبعه إسناد الحادث لـ«مختل عقليا» ليبدو جنائيا.
ونقلت مواقع قبطية عن جارة للضحية، وقوع الحادث مساء الخميس، وحذرت من النقلة النوعية في استهداف الأقباط المصريين، حيث تعد المرة الأولى لاستهداف قبطي داخل منزله.
وواصل أقباط هجومهم الشديد على نظام الرئيس عبد الفتاح السيسي ومنظومته الأمنية، بعد تكرار حوادث استهداف الأقباط ومقدساتهم، التي شهدت منذ بداية العام الجاري تفجيرات لكنائس البطرسية في القاهرة وماري جرجس في طنطا ومارمرقس في الإسكندرية، علاوة على أحداث الذبح والتهجير التي شهدتها مدينة العريش عاصمة محافظة شمال سيناء.
وقال الناشط القبطي، فادي وهبة إن هناك تعتيما أمنيا يكلل حوادث الخطف والذبح والتعرية للأقباط، ساخرا من السيسي بعبارة «حقا هذه هي أزهى عصور الأقباط»، فيما قال المحامي القبطي سعيد فايز إن منطقة عزبة النخل تعاني خللا قبطيا، مشيرا إلى أن السيدة المذبوحة تم نحل شعرها وإنزال وتمزيق الصور الدينية للقديسين والمسيح من منزلها، وطعنها عدة طعنات.
وقال بيشوي سمير، أحد المواطنين: «أصبحنا في غابة، ونتوقع ألا يتم التعرف على الجاني ونسيان الحادث كما حدث من قبل».
ولم تعلق الكنيسة القبطية في مصر على الحادث حتى كتابة هذه السطور، أمس، في الوقت الذي أصدرت فيه بيانا يدين حادث رفح «الإرهابي» في سيناء. وقبل أيام، ذبح طبيب قبطي يدعى ألبرت فكري داخل عيادته في مركز تلا محافظة المنوفية، وأعقبها حادث قتل صاحب محل مجوهرات قبطي في منطقة مصر الجديدة في القاهرة.

ذبح قبطية في القاهرة وسط تجاهل أمني

مؤمن الكامل

إسرائيل تخترع روبوتا بدلا من حيوان اللاما لنقل عتاد جنودها في الحروب

Posted: 07 Jul 2017 02:21 PM PDT

الناصرة ـ «القدس العربي»: كشف جيش الاحتلال الإسرائيلي عن اختراعه جرارا آليا يعمل بلا سائق مهمته حمل العتاد للجنود في المناطق الجبلية الصعبة بدلا من حيوان اللاما الذي استخدم لهذا الغرض حتى الآن. وقال إنه بعد شهرين، سيقوم بتجربة في الوحدات العسكرية البرية، سيتم فيها توزيع أدوات «روبوتية» وظيفتها حمل عتاد الجنود في الميدان. وحسب التقارير الإسرائيلية فإن الجيش لا ينوي حاليا تزويد الروبوتات بالسلاح، ولكن من الممكن أن يفعل ذلك مستقبلا. والحديث يدور عن منتج إسرائيلي يطلق عليه اسم «الحمّال الروبوتي للقوات البرية»، وهو قادر على حمل عتاد بزنة تصل إلى 500 كيلوغرام، مثل المياه والغذاء والذخيرة، وغير ذلك، كما يمكن إخلاء مصابين بواسطته. وجاءت فكرة استخدام اللاما لقدرتها على تسلق التضاريس القاسية والقدرة على حمل أوزان ثقيلة، وجاء الآن الروبوت من أجل تفادي إصابة الجنود التي باتت أمرا في غاية الحساسية بالنسبة للإسرائيليين. يشار إلى أن الجيش الإسرائيلي كان يستخدم في الماضي حيوان اللاما للأهداف نفسها، والذي استخدم في العدوان الثاني على لبنان في صيف عام 2006 وبعد سنوات تقرر وقف استخدامها عقب انتقادات كثيرة، بينها تأخير الجنود ميدانيا.
ويدعي الجيش أن «الحمال الروبوتي» الجديد يستطيع التكيف مع الظروف الميدانية، كما أن تفعيله يتم عن طريق حاكوم (جهاز تحكم عن بعد)، وأنه من الممكن مستقبلا أن يكون بالإمكان تفعيله بواسطة أنظمة توجيه ذاتية. وتتراوح سرعة الجهاز ما بين 5 حتى 10 كيلومترات في الساعة، وسيكون بإمكان الجنود جعله يلائم نفسه لوتيرة تحرك الكتيبة البرية. ويعمل الروبوت بواسطة بطارية تكفي لمدة 8 ساعات متواصلة من دون الحاجة إلى شحنها. ونقلت إذاعة جيش الاحتلال عن ضابط في «وحدة التكنولوجيا» قوله إن «الحمال الروبوتي شارك في عدة مناورات، وسيدخل التجربة في الوحدات البرية في أيلول/ سبتمبر كي تتم دراسة قدراته». وأوضح أنه في منطقة معقدة أو منحدرة بشكل حاد، فإن «الحمال الروبوتي» سيكون بحاجة إلى جندي يحفظ له توازنه خلال عملية الصعود، لافتا أنه بحال علق الحمال الآلي فمن الممكن تركه في المكان. إلى ذلك لفت الجيش الإسرائيلي أنه يفعل اليوم عدة أجهزة يتم التحكم بها بواسطة جهاز تحكم عن بعد، بينها طائرات مسيرة (بدون طيار) على نطاق واسع، وأجهزة بحرية صغيرة، ومركبات صغيرة تتحرك في محيط قطاع غزة أساسا. وقد بدأ الجيش الإسرائيلي مؤخرا بتسليحها، ويطلق عليها «حارس الحدود»، ويكون بإمكان جنود الاحتلال تفعيلها من غرفة العمليات. يشار إلى أنه على حدود قطاع غزة تم تركيب منظومة رصد وإطلاق نار، تتيح للراصدين إطلاق النار من مواقع إطلاق النار على أبراج الحراسة. ولم يفصح جيش الاحتلال عن كلفة كل واحدة من المدرعات الآلية هذه.

إسرائيل تخترع روبوتا بدلا من حيوان اللاما لنقل عتاد جنودها في الحروب

في الذكرى الثالثة للحرب الأخيرة: إسرائيل تنهي تدريبات عسكرية لقوات مختارة من الجيش تحاكي احتلال قطاع غزة

Posted: 07 Jul 2017 02:21 PM PDT

غزة ـ «القدس العربي» من أشرف الهور: كشف النقاب في إسرائيل عن انتهاء فرق من الجيش من تدريبات عسكرية دامت على مدار الأسبوع الماضي، جرى خلالها محاكاة احتلال قطاع غزة، وذلك مع حلول الذكرى السنوية الثالثة لآخر حرب شنتها إسرائيل ضد القطاع صيف عام 2014، والتي دامت لـ 51 يوما، وكانت الأعنف منذ بدء الصراع.
وفي ظل الخشية من أن تكون أي حرب إسرائيلية مقبلة ضد قطاع غزة، أعنف من سابقتها، التي أسفرت عن استشهاد نحو 2200 فلسطيني، بينهم نسبة كبيرة من الأطفال والنساء ورجال مسنين، وأدت إلى إصابة أكثر من 11 ألفا آخرين، بعضهم لا يزال يعاني من الإصابة، وأدت كذلك إلى تدمير عشرات آلاف المنازل، حيث لا يزال هناك الآلاف من سكانها مشردين، لعدم بنائها من جديد، كشفت إسرائيل عن انتهاء قوات متخصصة من تدريبات في منطقة الجولان، حاكت قيام هذه الفرق بالدخول إلى عمق قطاع غزة، وخوض اشتباكات مسلحة، في إطار عملية لإعادة احتلال القطاع.
وقالت صحيفة «يديعوت أحرونوت» التي أوردت النبأ، إن فرقا من الجيش أنهت الخميس الماضي، تدريبات عسكرية في منطقة الجولان المحتل، شارك خلالها آلاف الجنود من «لواء ناحال» أحد قوات النخبة الإسرائيلية.
وذكرت أن كلا من الكتيبة رقم 50، ورقم 931، ورقم 932 وكتيبة الدوريات الحدودية، شاركت في التدريب، إضافة إلى دبابات من لواء 401 وقوات الهندسة وطائرات الاستطلاع.
وخلال التدريب جرت محاكاة قيام الدبابات بالتوغل في عمق قطاع غزة، خلافاً لأحداث الحرب الأخيرة على القطاع صيف 2014، حيث تمركزت الدبابات على الحدود الشرقية والشمالية للقطاع، دون أن تدخل في عمق أكبر في القطاع.
وأشارت الصحيفة إلى أن «لواء ناحال» هو أول من دخل القتال في أراضي قطاع غزة صيف 2014، واحتل أراضي من منطقة بيت حانون وبيت لاهيا شمال القطاع.
وحسب الصحيفة فإن قائد هيئة الأركان العسكرية الجنرال غادي ايزنكرت، تفقد تدريب الجنود على عدة سيناريوهات للقتال داخل قطاع غزة، من بينها احتلال أراض، واحتلال أحياء سكنية، وتطهير مبان قيد الإنشاء، والقتال داخل الأنفاق، إضافة للقتال في أراض مفتوحة وبين الأشجار. وكثيرا ما كانت إسرائيل تعلن أن أخطر ما يواجه أي عمل عسكري لها ضد قطاع غزة هو «الأنفاق الهجومية» التي شيدها النشطاء الفلسطينيون، حيث استخدموها في الحرب الأخيرة في تنفيذ هجمات خلف خطوط القوات المتوغلة، وتمكنوا من إيقاع خسائر في صفوف جنود الاحتلال. ومنذ أشهر شرعت إسرائيل في بناء «جدار إسمنتي» على طول الحدود الفاصلة مع غزة، حيث سيضرب في باطن الأرض، للقضاء على أي أنفاق مشيدة تخترق هذه الحدود الفاصلة إلى البلدات الإسرائيلية، حيث تخشى إسرائيل من استغلالها في أي مواجهة مقبلة، في تنفيذ عمليات خطف جنود وسكان من بلدات جدود القطاع.
إلى ذلك نشرت الصحيفة الإسرائيلية مقاطع مصورة للجنود، حيث ظهروا وهم يتمركزون في أبنية تشابه تلك الموجودة في قطاع غزة. وأوضحت أن السيناريوهات التي تدرب عليها الجنود، تشير لتدربهم على الدخول في مناطق مأهولة بالسكان، وفي العمارات المرتفعة، وفي البلدات الشمالية في القطاع.
وقالت إن التدريبات تخللها قيام الجنود بالترجل مشيا لمسافة تتراوح بين 8 إلى 11 كيلومترا، وهم مجهزون بالعتاد العسكري، واللوجستي.
ومؤخرا أعلنت إسرائيل عن قيام جنودها بالعديد من التدريبات العسكرية، أحدها كان لقوات الكوماندوس، وأجري في جزيرة قبرص.
كما أجرت تدريبات عدة في مناطق «غلاف غزة» من بينها تدريبات حاكت إخلاء تلك المنطقة من السكان، تحسبا لوقوع حرب جديدة.
والمعروف أن غالبية سكان مناطق الغلاف غادروها إلى مناطق الوسط والشمال في الحرب الأخيرة، في حين مكث الباقون في الملاجئ خشية من هجمات المقاومة.
وكشفت الصحيفة الإسرائيلية أن التدريبات العسكرية الجديدة للجيش ستتواصل في الأسابيع المقبلة، وبعدها سيتم نقل «لواء ناحال» للقيام بمهامه العسكرية.
ونقلت عن أحد الضباط قوله إن الجنود مستعدون للحرب في المنطقة الجنوبية وعلى مستوى جيد، حيث جرى تدريبهم على القتال وقت الحر الشديد، وفي ساعات الليل.
وأوضح التقرير أن الجنود الآن في خضم التجهز بمعدات قتالية، لمواجهة أنفاق القطاع، حيث جرى تدريبهم على مواجهة القتال «تحت الأرض»، من خلال التدريب على كيفية دخول الأنفاق بمساعدة روبوتات ومعدات خاصة.
يشار إلى أن التدريبات العسكرية الجديدة جاءت رغم إعلان أكثر من مسؤول إسرائيلي مؤخرا عدم رغبة تل أبيب في شن حرب جديدة ضد قطاع غزة.
ويعيش قطاع غزة في حالة تهدئة مع إسرائيل، وفق الوساطة المصرية التي أنهت الحرب الأخيرة، وتنص التهدئة على وقف الهجمات المتبادلة بين الطرفين.
وصادف يوم أمس الجمعة مرور ثلاث سنوات على الحرب الأخيرة ضد القطاع، الذي لا يزال سكانه يعانون من ويلاتها.
إلى ذلك أعلنت إسرائيل ضمن خطط تطوير العمل العسكري للجنود في أرض المعركة، عن قيام الجيش بعد شهرين، بتجربة في الوحدات العسكرية البرية، حيث سيتم توزيع أدوات «روبوتية» وظيفتها حمل عتاد الجنود في الميدان.

في الذكرى الثالثة للحرب الأخيرة: إسرائيل تنهي تدريبات عسكرية لقوات مختارة من الجيش تحاكي احتلال قطاع غزة
القوات المشاركة تتدرب داخل أحياء تشبه القطاع على القتال فوق الأرض وداخل الأنفاق

جيش الثورة السوري الالكتروني يخترق موقعي الأمن العام وأمن الدولة في لبنان وينشر رسالة تصف مداهمات الجيش بجريمة نكراء وتتوّعد بالمحاسبة

Posted: 07 Jul 2017 02:21 PM PDT

بيروت – «القدس العربي» : في خطوة لافتة، تمّ أمس اختراق الموقع الالكتروني لكل من المديرية العامة للأمن العام اللبناني والمديرية العامة لأمن الدولة من قبل جيش الثورة السوري الالكتروني الذي نشر رسالة على هذين الموقعين موجهة إلى الدولة اللبنانية تدين وتندّد بمداهمات الجيش اللبناني لمخيمات النازحين السوريين، وتتوعّد بمزيد من الاختراقات. ومما جاء في الرسالة التي رصدتها «القدس العربي»: « رداً على الاعتداءات المتكررة ضد اللاجئين السوريين من اعتقال ، قتل ، حرق مخيمات ، ضرب، اهانة، إلخ…فإننا مستمرون بحملة Oplebanon # ضد المواقع الحكومية اللبنانية.

جريمة عرسال لا تغتفر
هذه الرسالة موجّهة إلى كل من قام بالاعتداء على اللاجئين السوريين وكل من قام بتبرير تلك العمليات الوحشية.
إن ما قامت به قوات الجيش اللبناني مدعومة بميليشيات حزب الله جريمة نكراء بحق الإنسانية والقوانين الدولية من خلال وقتل وتعذيب اللاجئين الذين هربوا من جحيم الحرب إلى جحيم اللجوء، لا يمكن تبرير تلك الأفعال ولا يمكن التغاضي عنها أبداً وستتم محاسبة من تلوّثت يداه بالدماء عاجلاً أم آجلاً ، تقومون بتهجير السوريين من اراضيهم ليلجأوا إليكم ثم تقومون بقتلهم !! أو تحاولون إعادتهم إلى الجلاد بشار الأسد. حرائق المخيمات المفتعلة أيضاً جريمة لا تُغتفر نحن لا ننسى وإذا نسينا فإن التاريخ يكتب أفعالنا وأفعالكم.
وبالتأكيد لن ينسى أن دولة يحكمها حزب الله الطائفي لا يمكن أن تخرج من دائرة الفساد. لذلك ندعوكم قبل فرد العضلات على اللاجئين والضعفاء أن تقوموا بمراجعة حساباتكم والنزول إلى شوارعكم وإلقاء القبض على تجار السلاح والمخدرات. وفي الختام هذه المرة سنكتفي بتسريب قواعد البيانات، وفي المرة المقبلة سيكون الموضوع أكبر بكثير مما قد تتخيّلون ونحن مستمرون بهذه الاختراقات طالما أنكم مستمرون في طغيانكم تجاه من ضاقت بهم الأرض واتسعت لهم المقابر أو مخيمات اللجوء. نحن لا ننسى».
ولم يصدر أي تعليق عن مديريتي الأمن العام أو أمن الدولة على هذا الاختراق الالكتروني لموقعهما، ولم يُعرف ما إذا كانت ستُتخذ إجراءات لحماية الموقعين من أي اختراق مستقبلي.

جيش الثورة السوري الالكتروني يخترق موقعي الأمن العام وأمن الدولة في لبنان وينشر رسالة تصف مداهمات الجيش بجريمة نكراء وتتوّعد بالمحاسبة

سعد الياس

بعد 90 يوماً على تهجيرهم… العودة إلى فردوس الوعر!

Posted: 07 Jul 2017 02:20 PM PDT

دمشق – «القدس العربي» : تستعد عشرات العائلات من أهالي حي الوعر ممن تم تهجيرهم إلى مخيمات جرابلس قبل نحو ثلاثة أشهر، للعودة إلى بيوتهم في حي الوعر، بتنسيق مع النظام السوري، عبر وساطة من قبل لجنة مدنية من أهالي الحي محسوبة على النظام، وذلك بموافقة المخابرات وأفرع الأمن.
وبحسب مصارد أهلية من النازحين إلى مخيم جرابلس شمال شرق محافظة حلب، إن النظام السوري اشترط على العائدين إلى حي الوعر، العودة بجميع أفراد العائلة بما فيها الشبان، ورفض النساء والرجال الكبار في السن، في حال بقي أولادهم الشباب ضمن مناطق سيطرة المعارضة.
وقال الناشط الإعلامي حسان بوزغولان، من أبناء حي الوعر، والمتواجد في مخيمم زوغرة غرب جرابلس، في اتصال هاتفي مع «القدس العربي»: وافق النظام السوري على عودتنا إلى بيوتنا وأحيائنا بعد دراسة أفرع المخابرات لأوضاع المتقدمين ضمن لائحة طالبي العودة، معتبراً أننا مجبرون على توقيع «مصالحة» وتسوية وضع جميع العائدين بمن فيهم فئة الشباب، لما فيه من مصلحة النظام في سحبهم إلى القطع العسكرية وتجنيدهم ضمن صفوفه في قتال باقي المناطق التي تشهد معارك ومواجهات مع فصائل المعارضة.
وأشار المتحدث إلى أنه ومن المتحمل أن تصل حافلات النقل إلى منطقة تادف الخاضعة لقوات النظام السوري خلال يومين، حيث سيغادر جرابلس قرابة 500 عائلة على الأقل من أهالي حي الوعر.
أم محمد امرأة خمسينية في مخيم «زوغرة» تروي لـ»القدس العربي» قصتها وحلمها في العودة إلى بيتها، بعد أن ساءت بها وبعائلتها الظروف وفقدت القدرة على تحمل «التشرد» بحسب وصفها، فقالت: فقدت ابني وحفيدي في حصار أنهى حياة معظم شباب مدينة حمص، صبرنا على تحمل المرض والفقدان والجوع والعطش، وتحملنا كل المآسي عندما كنا نجمع أشلاء أطفالنا من الشوارع ومن فوق الأبنية، ولكني بعد أن خرجت من بيتي ذقت طعماً من المرارة لم أتوقعه وأنا في هذا العمر، لا طاقة لي على العيش في مخيم كسجينة من دون عناية في مركز صحراوي، وأحفادي يتألمون أمامي وما من طبيب يسعفنا.
وتابعت أم محمد «لا يقبل أحد على العيش في هذه الظروف، حيث لا عمل ولا سيولة مادية بعد حصار النظام لنا، ولا مساعدات ولا أدوية ولا غذاء، ثم أنني أعيش تحت رحمة قماش لا يقي لا من برد ولا من شمس حارقة، فأنا مضطرة للعودة إلى بيتي المدمر».
بدوره، «سليم أبو علاء» مهندس مدني مهجر إلى مخيم جرابلس قال لـ»القدس العربي»: سأعود وأعلم أني سأكون معتقلاً وربما مفقوداً بعد أيام، عذابي في السجون أهون علي من مرض طفل من أطفالي، وانا أقف عاجزاً عن تأمين طبابته فلا مشافي ولا مدارس، فضلاً عن الخوف من تفشي الأمراض تحت أشعة الشمس الحارقة، وانتشار الحشرات والعقارب.
وكان نازحو حي الوعر في مخيم جرابلس قد شكلوا لجنة تنوب عن مئات المهجرين في المخيم، وتعمل على التنسيق مع لجنة من داخل حي الوعر بواسطة الشبيح «أدهم رجوب» المكلف بتنسيق أمور العودة مع أجهزة المخابرات لدى النظام السوري، من أجل تأمين عودة المهجرين من مخيمات المتواجدة في محيط مدينة جربلس إلى الوعر.
وبحسب مصادر أهلية قالت لـ»القدس العربي»: فقد بلغ عدد العائلات المسجلة بقائمة العائدين إلى الوعر أكثر من 200 عائلة من المخيم، و300 عائلة ممن خرجوا واستأجروا في مدن الباب وجرابلس أو القرى المجاورة، ليكون العدد الإجمالي حوالي 500 عائلة على الأقل، وذلك لتفاقم الأزمة الإنسانية وسوء الأوضاع الطبية والخدمية، وفقدان مخيمات جرابس لمقومات الحياة، وأهمها إهمال الطبابة والجانب التعليمي للأطفال.

بعد 90 يوماً على تهجيرهم… العودة إلى فردوس الوعر!

هبة محمد

السباق إلى البحر الأبيض المتوسط

Posted: 07 Jul 2017 02:20 PM PDT

ممران بريان يشغلان متخذي القرارات في إسرائيل: الاول يشكل مصدرا للقلق والثاني يشكل مصدرا للأمل. والاثنان يتم تحريكهما بناء على نفس الاستراتيجية وهما يتعلقان بالسعودية.
الممر الاول باسم «الهلال الشيعي»، وهو محاولة إيران استغلال الفوضى في سوريا والعراق من اجل اقامة جسر بري بين إيران والمناطق الشيعية في شمال العراق، التي توجد الآن تحت تأثير طهران، وحتى سوريا ولبنان. وبهذا تحقق إيران موطيء قدم ومنفذ إلى البحر المتوسط عن طريق ميناء اللاذقية في المنطقة العلوية.
مثلما كتب هنا في عدة مناسبات، فإن انشاء الممر الشيعي سيسهل على إيران ارسال القوات والسلاح إلى سوريا ولبنان، هذه العملية التي تحدث الآن من خلال القطارات الجوية التي تستخدمها في مطار دمشق. وهذا الامر سيصعب على إسرائيل الحصول على المعلومات الاستخبارية عن قوافل السلاح التي تسير في طريقها وتشويش حركتها من خلال القصف الجوي الذي نسب اليها في السنوات الاخيرة. وهذا الممر يشير ايضا إلى مناطق تأثير إيران والخريطة الاقليمية الاستراتيجية. وبهذا يمكنها انشاء طرق بديلة لتعزيز قوة حزب الله، بما في ذلك القدرة على انتاج وتطوير الصواريخ في لبنان.
جميع من لهم صلة بالحروب في سوريا والعراق يستعدون لليوم التالي، اليوم الذي سيتم فيه القضاء على داعش وعلى فكرة الخلافة الإسلامية الجغرافية. إن جهود اقامة الخلافة البديلة في اماكن مختلفة في العالم ـ المكان المطروح الآن هو الفلبين ـ ستستمر. وإلى جانبها ستستمر محاولات المتطرفين الإسلاميين لتنفيذ العمليات في الغرب. فليس ممكنا قتل فكرة ايديولوجية. ولكن عندما يستكمل الجيش العراقي احتلال الموصل، والمليشيات الكردية تقوم باحتلال الرقة «عاصمة الخلافة الإسلامية» سينشأ واقع جديد من شأنه أن يسقط مثل ثمرة ناضجة في أيدي إيران برعاية روسيا.
الضغط الامريكي فقط يمكنه منع ذلك. ولكن ليس من الواضح ما هو موقف الولايات المتحدة، هذا اذا وجد موقف أصلا. في التصريحات الرسمية تزعم واشنطن أن تدخلها في سوريا والعراق له هدف واحد وهو هزيمة داعش. وقد سمعنا ذلك بوضوح في هذا الاسبوع من قادة في الاسطول الامريكي اثناء زيارة المراسلين الإسرائيليين لحاملة الطائرة «جورج بوش» التي رست في ميناء حيفا.
بغض النظر عن امكانية تحليل موقف ادارة ترامب، يدور جدال قوي بين معسكرين حول هذا الامر. الاول برئاسة وزير الخارجية الامريكي ريكس تلرسون، ويبدو ايضا وزير الدفاع جيمس ماتيس، الامر الذي يعتبر أن دور الولايات المتحدة يجب أن ينتهي في اللحظة التي ينتهي فيها داعش، وأنه يجب افساح المجال لروسيا كي ترسم مستقبل سوريا. معسكر آخر بقيادة عدة موظفين رفيعي المستوى في مجلس الأمن القومي يحاول اقناع ترامب بأنه يجب على الولايات المتحدة لعب دور ناجع في سوريا ومنع تحولها إلى منطقة تأثير لروسيا وإيران.
إسرائيل تفضل بالطبع استمرار واشنطن في لعب دور حاسم في سوريا، ايضا بعد انتهاء المعارك، وأن تمنع بشكل خاص الوجود الإيراني أو المليشيات التابعة بها ومنها حزب الله قرب الحدود في هضبة الجولان. ولكن ليس من الواضح ما هي الجهود التي يبذلها المستوى السياسي والامني في إسرائيل من اجل التأثير، ولو بشكل غير مباشر، على الخطوات الدبلوماسية المتعلقة بمستقبل سوريا، والتي تحدث في نفس الوقت في عدة اماكن في العالم. إسرائيل قامت بابعاد نفسها عن المشاركة في المحادثات التي تجري في كازاخستان، وقررت عدم المشاركة ايضا في المحادثات التي تجري بين الاردن والولايات المتحدة وروسيا حول اقامة مناطق أمنية في جنوب سوريا، ليس بعيدا عن الحدود مع إسرائيل.
هذا الموقف يقوده وزير الدفاع افيغدور ليبرمان، الذي أكد على ذلك في لقاء له مع المراسلين في هذا الاسبوع. صحيح أن ليبرمان قال إن إسرائيل لن توافق على أي اتفاق يبقي الاسد بشكل شرعي، المسؤول عن قتل 600 ألف شخص وعن استخدام الغاز. «ممنوع أن نوافق على اتفاق يسمح ببقاء المحور الشيطاني»، لكنه أكد على أن غياب إسرائيل عن النقاشات لن يضر بمصالحها الحيوية: «أي اتفاق يناقض مصالحنا لن يكون ملزما لنا. نحن لن نوافق على تدخل إيران أو حزب الله».
موقف وزير الدفاع راسخ ايضا، حسب اقواله، في الاعتراف بحدود قدرة إسرائيل. «ممنوع أن نطور جنون العظمة. اللعبة هي الآن بين روسيا والولايات المتحدة»، قال وزير الدفاع للمراسلين. «هناك مصالح دولية لا يمكننا التأثير فيها». وأضاف ليبرمان بأنه بدون مشاركة إسرائيل في المحادثات «لدينا القدرة على ايصال رسائلنا ومواقفنا ونحن نقوم بالتحدث مع جميع الاطراف».
هناك من يعتقد في المؤسسة العسكرية والامنية أن موقف ليبرمان من شأنه أن يضر بمصالح إسرائيل الحيوية. ويذكرون في هذا السياق القول المأثور حول الشرق الاوسط «اذا لم تشارك في أكل الوجبة فقد تكون أنت الوجبة نفسها».
موقف ليبرمان يعتمد ايضا على حقيقة أنه اضافة إلى إسرائيل، فإن لإيران الكثير من الأعداء في الشرق الاوسط. ومعظم العالم العربي السني يخاف منها ويعاديها. وعلى هذه الخلفية، واعتمادا على القول القديم «عدو عدوي هو صديقي»، هناك تقارير في وسائل الاعلام الاجنبية تقول إن العلاقة بين إسرائيل والسعودية تعززت في السنوات الاخيرة. واذا كان هذا الامر صحيحا، فإن هذه العلاقة هي التي تحرك اقامة الممر البري الثاني. وبشكل رسمي، إسرائيل والسعودية توجدان في حالة حرب، اضافة إلى جيوش عربية اخرى، ارسلت السعودية جيشا صغيرا شارك في حرب الاستقلال في العام 1948، وفعلت ذلك ايضا في حرب الايام الستة. وفي العام 1973 قامت بفرض حصار النفط على الولايات المتحدة وغرب اوروبا في محاولة للمساعدة في جهود الحرب لسوريا ومصر.
ولكن منذ بداية الثمانينيات بدأ يحدث تحول في موقفها من إسرائيل والموضوع الفلسطيني. الكلمات المفصلية لفهم سياسة السعودية الخارجية هي «الأمن» و»الاستقرار»: يمكن اعتبار الصهيونية معتدية، لكن في نفس الوقت يمكن ايجاد مصالح مشتركة. لهذا ليس غريبا أن السعودية تقف من وراء مبادرات وخطط لانهاء الصراع الإسرائيلي الفلسطيني. الخطة الاولى من هذه الخطط كانت مبادرة الملك فهد في العام 1998 عندما كان وليا للعهد، التي طالبت إسرائيل بالانسحاب من جميع المناطق، بما فيها القدس العربية، والاعتراف بحق العودة أو دفع التعويضات لمن لا يريد العودة. وبند آخر كان بمثابة الاعتراف بإسرائيل قال إنه من حق جميع الدول في المنطقة العيش بسلام. وإسرائيل برئاسة رئيس الحكومة مناحيم بيغن رفضت هذه المبادرة.
بعد مرور عشرين سنة على ذلك بادرت السعودية إلى خطوة سياسية اخرى. وقامت بطرح خطة وضعها الملك عبد الله عندما كان في حينه وليا للعهد. وتحدثت الخطة عن تطبيع العلاقات ولم تذكر مشكلة اللاجئين. تبنت الجامعة العربية المبادرة السعودية، لكنها أدخلت عليها بعض التعديلات. ولكن إسرائيل تجاهلت هذه الخطة. ورغم ذلك بقيت مصالح الدولتين متشابهة وتعاظمت من حول المصلحة الاساسية المشتركة: منع إيران من الحصول على السلاح النووي وكبح جهودها من اجل السيطرة الاقليمية.
على هذه الخلفية، وبناء على تقارير اجنبية، التقى موظفون إسرائيليون رفيعو المستوى مع موظفين سعوديين في السابق. ونشرت وسائل الاعلام في السنوات الاخيرة أن عددا من رؤساء الموساد المسؤولين عن العلاقات السرية مع الدول والحركات التي ليس لها علاقة علنية مع إسرائيل، قاموا باجراء محادثات مع شخصيات سعودية كثيرة.
في هذا السياق نذكر اسم الامير بندر بن سلطان، الذي كان حتى ما قبل بضع سنوات رئيس الاستخبارات ورئيس مجلس الأمن القومي. الامير بندر يعتبر العدو الاكبر لإيران. وفي المقال الذي نشرته «الغارديان» عنه قبل بضع سنوات كتب أنه بسبب عدائه للجمهورية الإسلامية الشيعية «أيد العلاقات مع إسرائيل». ووثائق «ويكيليكس» تؤكد على ذلك ايضا.
حسب مصادر اجنبية، جرى لقاء بين رئيس الموساد السابق مئي ردغان واشخاص من السعودية. وتحدثت وسائل الاعلام الاجنبية عن أنه في 2007 جرى لقاء سري بين رئيس الحكومة السابق ايهود اولمرت والامير بندر بن سلطان. وفي احد التقارير جاء أن إسرائيل بحثت مع السعوديين امكانية تحليق طائرات سلاح الجو الإسرائيلي في سماء السعودية اذا قررت إسرائيل مهاجمة المنشآت النووية الإيرانية. دغان، خلافا للانطباع الذي نشأ في اوساط الجمهور، خاصة بعد استقالته في 2010 وحتى وفاته في السنة الماضية، لم يعارض مبدئيا الهجوم الإسرائيلي. وفي الاحاديث التي جرت معه أكد على أن الضربة العسكرية يجب أن تكون الخيار الاخير «أي عند وجود السكين على الرقبة».
اذا كان صحيحا أن دغان وشخصيات إسرائيلية اخرى قد تحدثت عن التحليق في مجال السعودية الجوي، فإن لذلك أهمية في هذه الايام، حتى لو في سياق مختلف.
رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو وليبرمان ووزراء آخرون يتحدثون عن العلاقة بين إسرائيل والعالم العربي السني. ولكن كل واحد يعرف من يقصدون. يمكن القول إن كل مصادقة أو ذكر لعلاقة معينة ستحرج الحكومات. وهناك الكثير مما ينشر خارج البلاد، ومن ضمنها «انترناشيونال أون لاين»، حول زيارات رجال اعمال إسرائيليين لدولة الامارات، وأن قطر هي الوسيطة بين إسرائيل وحماس، وعن التجارة الامنية مع أبو ظبي، وتم في الماضي الحديث عن زيارة رئيس الموساد افرايم هليفي لسلطنة عُمان. وحسب وثائق «ويكيليكس» فإن الموساد يتعاون مع البحرين. ويضاف إلى كل ذلك التقارير حول بيع تكنولوجيا الهاي تيك والسايبر والخدمات الامنية المتعددة.
هنا يدخل إلى الصورة الممر البري الثاني: فكرة وزارتي المواصلات والاستخبارات برئاسة إسرائيل كاتس، اقامة شبكة سكة حديد تربط إسرائيل مع العالم العربي. حسب خطة الوزارة، خط القطار من حيفا إلى بيسان تتم اطالته بـ 12 كم حتى جسر الملك حسين على معبر الحدود مع الاردن. اضافة إلى ذلك هناك خطة لشق طريق من العفولة باتجاه معبر الجلمة في جنين. ربط سكة الحديد مع الاردن ومع السلطة الفلسطينية سيمكن من نقل البضائع من هناك مباشرة إلى ميناء حيفا وبالعكس، وليس فقط بالشاحنات مثلما يحدث اليوم. المرحلة الثانية حسب وزارة المواصلات هي أن يقوم الاردن بوضع سكة من مدينة اربد باتجاه الحدود في جسر الملك حسين. وبهذا تكون هناك قطارات مباشرة من إسرائيل إلى الاردن ومنه إلى باقي العالم العربي: العراق، السعودية وحتى الامارات. وتحدث موظفون إسرائيليون عن ذلك قبل ثلاث سنوات مع موظفين اردنيين، لكن لم يحدث أي تقدم. ومؤخرا تم استئناف النقاش في هذا الامر.
اليوم يتم بناء ميناءين جديدين في حيفا وأسدود، وأحد الخيارات التي يتحدث عنها كاتس هو تأجير ميناء حيفا القائم حاليا لجهة دولية، تقوم ايضا بتشغيل خط القطار إلى الشرق، الامر الذي سيسهل على تطبيق المبادرة، من الناحية الاقتصادية والسياسة ايضا. الأمل هو أن تقوم الشركات الامريكية بالمنافسة على العطاء المستقبلي حول هذا الامر، مع أن الوزير كاتس خاب أمله بسبب عدم وجود اهتمام للامريكيين بالأمر.
وثيقة رسمية في وزارة المواصلات باسم «سكة السلام الاقليمية» تعتبر أن إسرائيل «جسر بري» وأن الاردن «مركز». وحسب الوثيقة «ستساهم المبادرة في تحسين اقتصاد إسرائيل وستعزز الاقتصاد الضعيف في الاردن وستربط إسرائيل مع المنطقة وتزيد من قوة المعسكر البراغماتي في مواجهة الخط الشيعي». حسب هذه الوثيقة، الشراكة الاقليمية حيوية لأن «الحرب في سوريا والعراق أضرت بالطرق البرية واغلقتها». ويمكن أن تكون إسرائيل بديلا لذلك. اضافة إلى ذلك فإن انتشار إيران يضع «تهديدا للمسارات المائية» بسبب نشاطها في الخليج العربي ومضائق هرمز ومضيق باب المندب في المحيط الهندي، حيث إن الحوثيين في اليمن يحاولون السيطرة عليه.

سكة حديد

من الآن، بدون أي صلة مباشرة لسكة الحديد، يتم ارسال البضائع في اتجاهين، من إسرائيل إلى العالم العربي ومن الدول العربية إلى إسرائيل. الحديث يدور عن منتجات زراعية (التمور للعراق) ومواد استهلاكية ووسائل ري وغيرها. وتأتي من دول الخليج مواد اولية من الصناعات البتروكيماوية لمصانع البلاستيك في الغرب. وقد قيل في السابق إن هناك نفط من السعودية يمر في إسرائيل. معظم الصفقات تتم من خلال طرف ثالث: تجار ورجال اعمال من السلطة الفلسطينية والاردن وقبرص وكردستان. ولكن هناك صفقات تتم مباشرة.
تحدثت صحيفة بريطانية مؤخرا عن وجود اتصالات لتمكين طائرات «العال» من دخول المجال الجوي السعودي اثناء توجهها إلى الشرق الاقصى. وبهذا يتم تقليص مدة الرحلة. ولكن المصادر المطلعة تعتقد أن الرياض غير ناضجة بعد لخطوة كهذه، التي تعتبر مثابة تطبيع للعلاقة مع إسرائيل. وطالما أنه ليس هناك تقدم في العملية السلمية مع الفلسطينيين، فعلى أغلب الظن سيتم السماح لشركات الطيران الاجنبية بالقدوم إلى مطار بن غوريون من خلال المجال الجوي السعودي. احدى هذه الشركات هي شركة «إير انديا» التي زار رئيس حكومتها إسرائيل في هذا الاسبوع، وناقش ايضا موضوع توسيع التعاون بين الدولتين في مجالات كثيرة.

يوسي ملمان
معاريف 7/7/2017

السباق إلى البحر الأبيض المتوسط

صحف عبرية

غليان شعبي واعتصام غير مسبوق في حلب تنديداً بتصرفات «الشبيحة»

Posted: 07 Jul 2017 02:19 PM PDT

غازي عنتاب – «القدس العربي» : في خطوة غير مسبوقة، وذات دلالات بالغة الأهمية، شهدت مدينة حلب الخاضعة لسيطرة النظام السوري اعتصاما يوم الخميس، نظمه أهالي بلدتي نبل والزهراء الشعيتيين المواليتين لإيران، بالقرب من المدينة الصناعية بالشيخ نجار شمال حلب، تنديداً بتفشي الفساد والابتزاز المالي الممارس من قبل عناصر الحواجز العسكرية. ورفع المعتصمون في اعتصامهم الأول بمدينة حلب منذ انسحاب المعارضة عن كامل الأحياء الشرقية، أواخر العام الماضي، شعارات ولافتات تندد بتصرفات «الشبيحة» على الحواجز، من بينها «لا للحواجز لا للسرقة»، «هيهات منا الذلة لحواجز التشليح والأتاوات». ونقلت صفحات إخبارية موالية للنظام، شكاوى تقدم بها أهالي نبل والزهراء على الحواجز المنتشرة على طول الطريق الذي يصل مدينة حلب بالبلدتين المذكورتين. وتحدثت مصادر أهلية لـ «القدس العربي»، عن مؤشرات عميقة للاعتصام الذي نفذه أهالي بلدتي نبل والزهراء، بالقرب من الحواجز التابعة للقائد العسكري العقيد سهيل الحسن، المعروف بـ«النمر». وأوضحت المصادر، أن الاعتصام يمثل تحدياً من أهالي البلدتين للمنظومة العسكرية التي تحكم مدينة حلب، وأشارت إلى أن الاعتصام «أول الغيث، وستليه اعتصامات وتحركات تصعيدية أخرى». ورأت المصادر ذاتها أن رفع المعتصمين صور رأس النظام بشار الأسد، بمثابة «رسالة تهديد مبطنة للنظام السوري»، وتلويحاً باستخدام القوة ضد قوات النظام السوري، لا سيما وأن «نبل والزهراء تعتبران قواعد عسكرية للقوات والميليشيات الإيرانية». ورجح أبو يوسف، من سكان حي طريق الباب، ألا تستجيب القيادات العسكرية التابعة للنظام لمطالب المعتصمين، لأن إزالة الحواجز سيفسح المجال لتنفيذ مزيد من الاعتصامات الأخرى، لتحقيق كثير من المطالب الشعبية. وأوضح لـ« القدس العربي»، لقد وصلت الأمور إلى نقطة الغليان الشعبي في حلب، بسبب تصرفات الشبيحة المسيئة والإجرامية، وكذلك عدم توفر الخدمات من ماء وكهرباء، فضلاً عن الغلاء وانتشار الجريمة والدعارة، على حد تعبيره.
وأشار أبو يوسف إلى الجرائم التي ارتكبها عناصر الشبيحة، الشهر الماضي، والتي من بينها جريمة قتل الطفل بحي الموكامبو بحلب، وقتل طبيبة أسنان دهساً بسيارة يقودها عنصر مسلح، و كذلك جرائم اغتصاب واختطاف الفتيات في أحياء أخرى.

ضنك معيشي

وخلافاً لما تتحدث عنه وسائل إعلام النظام، يعاني سكان المدينة من حالة من الفلتان الأمني، ويرزحون تحت تهديد عناصر الشبيحة واللجان الشعبية، وتحت وطأة ضغط اقتصادي وضنك معيشي. وحسب موظف في جامعة حلب، فإن رواتب موظفي القطاع الحكومي تكفي لسداد ثمن «أمبيرات» الكهرباء وذكر الموظف، الذي طلب عدم الكشف عن اسمه، أن كلفة مصروفات عائلة متوسطة من المياه والكهرباء تقدر شهرياً بحوالي 35 ألف ليرة سورية، وأضاف أن المصاريف الأخرى، كالطعام واللباس والمواصلات والدواء، تحول الحياة إلى جحيم لا يطاق. وأضاف أيضاً، «كل ذلك مقبول، لكن يبقى الخوف من الحواجز والخوف من التجنيد الإجباري أو الاحتياطي، هاجس المواطن الحلبي الأول»، على حد قوله. وهرباً من مضايقات الشبيحة على الحواجز، يلتزم غالبية الأهالي بيوتهم وخصوصاً الشباب والرجال منهم، على ما أكده الموظف ذاته لـ«القدس العربي».

حلب المنكوبة
وتحت هاشتاغ #حلب_المنكوبة، تهكمت شبكة أخبار حي الزهراء بحلب الموالية، «بالمشرمحي حسبنا أن الفرج على حلب هو فقط بطرد المسلحين منها ولكن الحقيقة مازالت حلب من دون أمان أو حياة مع مافيات الترفيق والتعفيش والشبيحة». وعلى المنوال ذاته أضافت صفحة «هوا حلب» الموالية، «تصرفات الشبيحة الزنادقة بحلب لم تعد تطاق، أخرجوا الشبيحة من حلب».

غليان شعبي واعتصام غير مسبوق في حلب تنديداً بتصرفات «الشبيحة»

يمان نعمة

وكالات الاستخبارات الأمريكية تشعر بالإهانة من تعليقات ترامب على حرب العراق والتدخل الروسي في الانتخابات الرئاسية

Posted: 07 Jul 2017 02:18 PM PDT

واشنطن ـ «القدس العربي»: نشر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تعليقات مقلقة حول تدخل روسيا في الانتخابات الرئاسية الأمريكية عام 2016، وشكك في كفاءة وكالات المخابرات الأمريكية، الخميس الماضي، في خطوة يخشى الخبراء ان تعيق علاقات البيت الأبيض مع المجتمع الاستخباري وحلفاء الولايات المتحدة.
وكان ترامب قال خلال توقفه في بولندا في طريقه إلى قمة مجموعة العشرين حول التدخلات الانتخابية « اعتقد ان روسيا كانت وراء ذلك، ومن المحتمل انها كانت بفعل دول اخرى»، واضاف « لا أرى أى خطأ في البيان، لااحد يعرف حقا، لا أحد يعلم بالتاكيد». وقد اتفقت اجهزة الاستخبارات الأمريكية في الولايات المتحدة ومكتب التحقيقات الفيدرالي وحكومات حليفة للولايات المتحدة وخبراء في الامن السيبراني بعد فحص الادلة التى تم العثور عليها على خوادم اللجنة الوطنية الديمقراطية ان روسيا هي المرتكب الوحيد وراء الهجمات التى شملت نشر رسائل البريد الالكتروني.
وقال ترامب في وقت لاحق من تصريحاته انه لا يمكن الاتكاء على موقف المخابرات مستشهدا بالمعلومات الاستخبارية الخاطئة التى أدت إلى الحرب في العراق، واضاف « اتذكر عندما كنت مسترخيا للاستماع عن العراق وأسلحة الدمار الشامل وكيف ان الجميع 100 في المئة كانوا على يقين من ان العراق لديه اسلحة دمار شامل، هذا التخمين ادى إلى فوضى كبيرة، لقد كانوا على خطأ».
وتباينت مواقف ترامب حول الاختراق الروسي لموسم الانتخابات، بدءا من الاعتراف ان روسيا قد فعلت ذلك خلال مؤتمر صحافي عقده في يناير / كانون الثاني إلى ادعاء لاحق ان الديمقراطيين قد خلقوا فضيحة القرصنة كعملية مزيفة.
وأعرب روبرت ديتز، وهو عضو سابق في مجلس وكالة المخابرات المركزية عن قلقه من ان تصريحات ترامب قد تضر بمعنويات المجتمع الاستخباري، وقال ديتز الذى يشغل حاليا منصب أستاذ في جامعة جورج ميسون « هذا الامر يثير بعض القلق، عندما تعمل بجد ولكنهم لا ياخذون عملك بجدية»، واعتبر ديتز ان شكوك ترامب حول دور روسيا في التدخل بالانتخابات تتعارض بطريقة غير مريحة مع تفكير الاسخبارات الدولية.
وقال بيتر سينغر، المحلل الاستراتيجي في مركز ابحاث أمريكا الجديدة في حديث لمنصة اعلامية قريبة من الكونغرس الأمريكي ان شكوك ترامب في عمل مجتمع المخابرات الأمريكية والنتائج المتطابقة التى توصل اليها حلفاء الولايات المتحدة ستقلل من التعاون الاستخباري الدولي.
ويأتى بيان ترامب الاخير حول روسيا في وقت حرج في اوروبا مع سلسلة من الانتخابات المقبلة بما في ذلك الانتخابات الالمانية، وقال سينغر«اذا كان الرد على الهجوم الالكتروني العالمي هو انكار وتجاهل الادلة الساحقة فان كل ما تقومون به هو ارسال اشارة مكافاة للمهاجمين ».

وكالات الاستخبارات الأمريكية تشعر بالإهانة من تعليقات ترامب على حرب العراق والتدخل الروسي في الانتخابات الرئاسية

رائد صالحة

المغرب يفاجئ إسبانيا بترسيم مياهه في الصحراء والإجراء استباقي لأي حكم أوروبي ضد اتفاقية الصيد البحري

Posted: 07 Jul 2017 02:18 PM PDT

مدريد- «القدس العربي» : أقدم المغرب على ترسيم مياهه الإقليمية بشكل أحادي في الصحراء الغربية، وذلك تحسبا لحكم من المحكمة الأوروبية حول اتفاقية الصيد البحر بينه وبين الاتحاد الأوروبي التي تطعن فيها جبهة البوليساريو. وفاجأ القرار الحكومة الاسبانية بحكم قرب الصحراء الغربية من جزر الكناري وفشل مفاوضات بين الرباط ومدريد حول الموضوع.
في هذا الصدد، أعلنت حكومة المغرب الخميس من الأسبوع الجاري إدراج المياه البحرية في منطقة الصحراء ضمن مياهها الإقليمية، وقال الناطق باسمها مصطفى الخلفي بإتمام عملية تحديد « الإحداثيات الجغرافية المتعلقة بخطوط الأساس وخطوط انسداد الخلجان على الشواطئ المغربية على أساس المعطيات العلمية الجديدة، بما يمكن المغرب من تحديد مجالاته البحرية بشكل أكثر دقة وملاءمة مع مقتضيات القانون الدولي للبحار».
وكان المغرب قد دخل في مفاوضات مع اسبانيا منذ سنة 2001 لتحديد المياه الإقليمية بين الطرفين في الصحراء وجزر الكناري، وخاصة بعدما كان يوجد اعتقاد في وجود بترول في المياه الفاصلة بين البلدين. وتسبب الموضوع في النزاع بين الطرفين لأن اسبانيا كانت تتجنب التوقيع على اتفاقية رسمية مع الرباط طالما لم يتم الحسم في السيادة على الصحراء.
وبشكل مفاجئ، بادرت اسبانيا يوم 17 ديسمبر/كانون الأول 2014 بتقديم طلب إلى الأمم المتحدة لترسيم مياهها الإقليمية أحاديا دون استشارة المغرب. واحتجت الحكومة المغربية خلال شهر آذار/مارس من 2015، مما دفع باسبانيا إلى التراجع وتأكيد استعدادها لترسيم الحدود البحرية والمياه الإقليمية بعد الحل النهائي لنزاع الصحراء. وكانت اسبانيا ترغب في ترسيم مياه إقليمية تشمل 300 ألف كلم مربع، وهي تمتد إلى مياه الصحراء ومياه يفترض أنها برتغالية في جزر صغيرة شمال الكناري وجنوب جزر ماديرا.
وتفاجأت اسبانيا، وفق معلومات حصلت عليها «القدس العربي»، بالقرار المغربي لأن هناك اتفاقا على تأجيل الموضوع، كما أن هناك لجنة ثنائية منذ أواسط العقد الماضي عقدت اجتماعات متعددة ولكنها لم تسجل أي تقدم. ويسود الاعتقاد بأن قرار المغرب لا يستهدف اسبانيا بقدر ما هو خطوة استباقية في النزاع القائم بين المغرب وجبهة البوليساريو حول ملف الثروات البحرية، حيث رفعت البوليساريو دعاوي ضد المغرب في محاكم دولية في أوروبا وجنوب افريقيا وبنما، بعضها لقي تجاوبا والآخر رفضا.
وستصدر المحكمة الأوروبية قرارها في اتفاقية الصيد البحري، حيث هناك تخوف من رفض الاتفاقية لأنها تشمل مياه الصحراء الغربية، وبهذا يكون المغرب قد استبق القرار لمواجهته بحجج أكبر في حالة الرفض.

المغرب يفاجئ إسبانيا بترسيم مياهه في الصحراء والإجراء استباقي لأي حكم أوروبي ضد اتفاقية الصيد البحري

حسين مجدوبي

هجوم إعلامي وشعبي على الحكومة بعد اعتقال صحافي

Posted: 07 Jul 2017 02:18 PM PDT

رام الله ـ «القدس العربي» من فادي أبو سعدى: تعرضت الحكومة الفلسطينية لهجوم غير مسبوق بعد الإعلان عن اعتقال صحافي فلسطيني، وهو جهاد بركات مراسل فضائية «فلسطين اليوم»، والذي قام بتصوير موكب رئيس الوزراء رامي الحمد الله على أحد الحواجز العسكرية الإسرائيلية قرب طولكرم شمال الضفة الغربية، الأمر الذي نفاه الناطق باسم الحكومة، معتبرا الأمر غير قانوني.
وبدأت القصة عندما أعلن طارق رشماوي الناطق باسم حكومة الوفاق الوطني أن الأجهزة الأمنية أوقفت شابين نتيجة تجاوزهما القانون وقيامهما بتصوير موكب رئيس الوزراء الفلسطيني بالقرب من مدينة طولكرم بشكل غير قانوني، نافياً وجود أي حاجز لقوات الاحتلال أثناء عملية التصوير. وأضاف أن الأجهزة الأمنية كانت ترصد تحركاتهما منذ مدة طويلة وسيتم التحقيق معهما وإحالتهما الى جهات الاختصاص، مؤكداً احترام الحكومة لحرية الرأي والتعبير. وناشد الإعلاميين والصحافيين وكافة أبناء الشعب الفلسطيني، بتوخي الحذر من التعاطي مع مروجي الشائعات والمغرضين، مؤكداً احترام الحكومة لكافة وسائل الإعلام المهنية والوطنية.
وعلى الفور كتب الحقوقي ماجد عاروري يقول «الناطق بلسان الحكومة يقر رسمياً برصد الأجهزة الأمنية الفلسطينية لتحركات صحافيين اثنين منذ فترة طويلة، وبناء على إقراره الرسمي عليه أن يكشف عن الأساس القانوني الذي خول هذه الأجهزة الخاضعة رسمياً لإمرة الحكومة برصد تحركاتهم هذه والجهة التي أصدرت أمر تتبع تحركاتهم، كون ان تتبع تحركات أي شخص يشكل انتهاكاً للخصوصية، وانتهاك الخصوصية عمل جرمه القانون الأساسي الفلسطيني على المستوى الجزائي ويستوجب التعويض ولا يسقط بالتقادم وفقاً للقانون الرسمي، والإقرار الرسمي الذي أعلنه الناطق الحكومي كاف للبدء بفتح تحقيق جنائي في قضية التتبع ان كانت تتم دون أمر قضائي، فما أعلنه الناطق الرسمي يثير القلق ان كان الصحافيان المذكوران فقط هما اللذان يتم تتبع تحركاتهما أم أن هذا نهج يمارس بحق جميع الصحافيين». وختم يقول: بدوري أشكر الناطق الرسمي على الجرأة التي تحلى بها بالكشف عن وجود التتبع لأنه أخطر قانونياً من توقيف الصحافي او احتجازه.
أما نور عودة الناطق السابق باسم الحكومة فقالت «لو دولة رئيس الوزراء منع اعتقال جهاد بركات وتم نشر صور موكب رئيس الوزراء وهو يتم تفتيشه على حاجز الجيش الاسرائيلي كان اليوم عنا تضامن عالمي وحتى مؤسسات حقوق الانسان تطالب اسرائيل بالاعتذار لدولته! اعتقد واضح مين خسر في هذه المعادلة ومين طلع خسران باعتقال جهاد».
من جهته كتب الصحافي عبد الحفيظ جعوان على صفحته الخاصة في موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك «كنت ناوي اشف حماس بيان من قاع الدست، لعملها الدؤوب على تمزيق الوطن وإقامة إمارتها المستقلة في غزة. بعدين لما شفت بيان حكومة التوافق حول اعتقال 2 مشتبه فيهم بتصوير موكب رئيس الوزراء، ويقصدون الزميل الصحافي جهاد بركات، قررت انه طز في هالبلد بشطريه «غزة والضفة» أصلا ثلاث ارباع الشعب قاعدين فيها من القلة وعدم توفر فرص الهجرة».
لكن الهجوم لم يتوقف فقط على الحكومة وما قامت به من اعتقال الصحافي بركات، ونشر المصور الصحافي فادي عاروري تساؤلاً كان وجهه لأجهزة الأمن جاء فيه «هل تستطيعون اعتقال أي محام أو طبيب بدون التنسيق مع النقابة واستكمال كل الإجراءات القانونية من النيابة؟ الجواب كان «لا» وبالتالي فإن «تجاوز نقابة الصحافيين هو مش استقواء من الأجهزة بقدر ما هو ضعف من النقابة وسياسة الطبطبة وشرب القهوة اللي مضرة للكلى! بس سبحان الله وقت الأحداث بنلاقيش ولا واحد فيهم كلهم نايمين. بكل الأحوال سبب ضعف نقابة الصحافيين كمان بيعود لضعف الصحافيين وعدم قدرتهم على الضغط على النقابة. النقابة تهربت من إجراء أي سياسات احتجاجية ضد الحجب وتهربت من تنظيم اعتصام مفتوح وأيضاً ردها على قانون الجرائم الإلكترونية تبلور في بيان، وكأنه ناقصنا بيانات وكلام في الهوى».
وعلق الصحافي محمد دراغمة مستخدما المثل الإنكليزي الذي يقول: إياك ان تفتعل معركة مع الناس الذين يشترون الحبر بالبراميل. إي مع الصحافيين. لماذا، لأن مداد الصحافيين من الحبر لا ينقطع، لديهم براميل حبر وسيواصلون الكتابة عنك الى ان يدمروا صورتك في عيون الرأي العام».
وأضاف: عندما يعتقل الأمن صحافيا لمجرد انه التقط صورة لموكب مسؤول، فهو يدخل في معركة مع الصحافيين الذين لا يعوزهم الحبر، ولا تعوزهم الجرأة على الكتابة والنقد، ويكفي إلقاء نظرة سريعة على التغريدات الصادرة عن الصحافيين لتعرفوا حجم الغضب المتفجر في صدورهم على ما حدث، وما سبق وما سيلحق. فهل انتم في حاجة الى أعداء جدد؟
ورأى دراغمة أن التاريخ يقول ان من يمارس القمع هو الخاسر، وضحايا القمع هم الرابحون يربحون الرأي العام، وقلوب الناس. وعندما تخسر حكومة او سلطة ما الرأي العام، فإنها تخسر شرعية بقائها، فإذا لم يكن لديك جمهور فإن بقاءك يصبح موضع شك كبير».
وخاطب الحكومة بالقول «نعم يا سادة، أنتم الخاسرون ولكنكم لا تعلمون، وجهاد بركات هو الرابح. جهاد يحظى بتعاطف جارف في الشارع وبين الصحافيين، واللعنات تنصب بالبراميل على من اعتقلوه. فالحكومات الذكية تبرع في كسب الأصدقاء وكسب الرأي العام وليس الأعداء. المزيد من الأعداء، خاصة في هذا الوقت الذي تواجه السلطة فيه تحديا كبيرا يتمثل في الاصطفافات الجديدة، اصطفافات تشارك فيها قوى سياسية وعسكرية ومالية وشعبية كبيرة. هذا النوع من الأخطاء يسمى «خطأ استراتيجيا»، خطأ تخسر فيه الكثير ولا تربح شيئا سوى اللعنات».
وتساءل الناشط سائد كرزون عن قيمة حرية التعبير وحرية التفكير وحرية الكتابة عندما يتم بشكل مستمر اعتقال الإعلاميين والصحافيين؟ ما قيمة الحياة إذا كنّا أقلاما تكتب بالإشارة، ولا تنتقد لأجل التطوير والبناء، ولا تسعى إلى النهوض بالمجتمعات.

هجوم إعلامي وشعبي على الحكومة بعد اعتقال صحافي
بعد تصويره موكب رئيس الوزراء الفلسطيني

الجنوب السوري «معلّق» بين «أستانة» وتمديد الهدنة ودمشق تنتظر من الأردن ضغوطاً على الفصائل المسلحة

Posted: 07 Jul 2017 02:17 PM PDT

دمشق ـ «القدس العربي» : قالت مصادر سورية سياسية إن تحويل اتفاق مناطق تخفيف التصعيد في سوريا إلى واقع على الأرض يبدو أملاً صعب التحقيق وإن فرص تحقيق ذلك يكاد يتلاشى في ظل الخلافات الجوهرية بين الدول الضامنة والراعية لمحادثات أستانة. يأتي ذلك فيما أعلنت قيادة الجيش السوري في دمشق عن تمديد العمل بالهدنة التي كانت قد أعلنتها جنوب سوريا حتى نهاية يوم السبت 8 تموز/يوليو الجاري، فيما شككت المعارضة بمصداقية هذا التمديد واعتبرته إعلاناً غير قائم على الأرض. المصادر السياسية السورية التي تحدثت لـ  «القدس العربي» أشارت إلى ما سمتها بالصعوبات الكبيرة التي تعيق إحلال مناطق وقف التصعيد فعلياً على الأرض، وعللت ذلك بالدرجة الأولى بسبب خلافات عميقة بين الدول المؤثرة في المشهد السوري من جهة ونظراً لتعقيدات الوضع في الجزء الجنوبي من الجغرافيا السورية من جهة أخرى.
المصادر قالت إن أهداف كل من الأردن والولايات المتحدة في خطة إنشاء مناطق تخفيف الصراع وتطبيقها على الأرض في الجنوب السوري مغايرة تماماً لهدف كل من دمشق وموسكو وطهران هناك. وحسب وصف تلك المصادر فإن الأردن لم يُبدِ تعاوناً في هذا الشأن ولم يضغط على الفصائل المسلحة في الجنوب للمشاركة البناء في مفاوضات أستانة، وأن الأردن وفق قول المصادر لم يقدم ما يمكن أن يساهم في رسم خطوط وآليات تنفيذ مناطق تخفيف التصعيد.
وزادت المصادر بالقول: كان من الممكن للولايات المتحدة والأردن الدفع باتجاه التوصل إلى تسوية جيدة في مدينة درعا جنوباً، كانت هناك مفاوضات تجري في المدينة قبل انطلاق جولة أستانة الخامسة بين ممثلين عن الحكومة السورية وممثلين عن الفصائل المسلحة، كان بالإمكان التوصل لاتفاق تسوية لو أن دولاً كالأردن والولايات المتحدة لم يضغطا لإنهاء هذه المفاوضات وإفشالها.
وبخصوص شمل قرى ريف القنيطرة المحاذية للشريط الفاصل من الاحتلال الإسرائيلي ضمن خطة تخفيض التصعيد قالت المصادر السورية إن هذا الأمر لن توافق عليه دمشق كونه يمكن أن يتحول لحزام آمن للأراضي المحتلة، وأضافت المصادر بأن المعارك التي يخوضها الجيش السوري هناك تهدف لاستعادة السيطرة على القرى المحاذية للشريط الفاصل في ريف القنيطرة وأن شمل هذه القرى في خطة تخفيف الصراع سيثبت سيطرة الفصائل المسلحة على تلك القرى ومن الممكن لاحقاً أن تتحول تلك القرى إلى مناطق آمنة تسعى إسرائيل لإقامتها. وأردفت المصادر بالقول: لن نسمح لـ تل ابيب في تحقيق هذه الغاية، كل الغارات والاعتداءات التي قامت بها الطائرات الإسرائيلية على مواقع للجيش السوري في قرى ريف القنيطرة هدفها منع الجيش السوري من الوصول إلى الشريط الفاصل. وتابعت المصادر: ما لم تستطع تل أبيب تحقيقه بالحرب لن نقدمه لها بالسياسة. وحول ما إذا كانت موسكو تدعم دمشق في هذا التوجه أم أنها واقعة تحت ضغط من تل أبيب، قالت المصادر إن موسكو متوافقة مع دمشق إزاء هذا التفصيل الجوهري وهي لن تضغط على دمشق للقبول بالرغبات الإسرائيلية في جبهة ريف القنيطرة.

الجنوب السوري «معلّق» بين «أستانة» وتمديد الهدنة ودمشق تنتظر من الأردن ضغوطاً على الفصائل المسلحة

كامل صقر

جبهة معارضة ترحب بمواقف برلمانيين أمريكيين مناهضة لرفع العقوبات عن السودان

Posted: 07 Jul 2017 02:17 PM PDT

الخرطوم ـ «القدس العربي»: رحبت الجبهة الثورية السودانية (المعارضة)، أمس الجمعة، بخطوة بعض أعضاء الكونغرس الأمريكي، التي تتمثل بجمع توقيعات وتقديمها للرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، لعدم رفع العقوبات نهائياً عن السودان.
وأصدرت الإدارة الأمريكية في 13 كانون الثاني/ يناير 2017 قرارا بإلغاء الأمرين التنفيذيين رقم 13067 ورقم 13412 واللذين بموجبهما فرضت عقوبات اقتصادية على السودان. وأمهل الخرطوم ستة أشهر تنتهي في الثاني عشر من هذا الشهر لتنفيذ القرار.
وقالت اللجنة السياسية للجبهة الثورية عقب اجتماعها الدوري، أمس، إنها «ترحب بالرسالة المهمة التي بعثت بها قيادات نافذة في الكونغرس الأمريكي من الجمهوريين والديمقراطيين معا للرئيس الأمريكي، دونالد ترامب». مضيفة أنها «تابعت هذه الخطوات في كل مراحلها، وهي تؤيد عدم رفع العقوبات وربطها بأجندة السلام والتحول الديمقراطي».
كلفت اللجنة، وفق بيان لها «أعضاءها بكتابة رسالة ومواصلة الاتصالات بالكونغرس والمجتمع المدني الأمريكي والإدارة وتصعيد الحملة المؤيدة لعدم رفع العقوبات في ما تبقي من وقت قبل صدور قرار الإدارة المرتقب في الثالث عشر من هذا الشهر».
وأكدت اللجنة، التي ضمت، ياسر سعيد عرمان، مهدي داوود الخليفة، علي
عسكوري وأسامة سعيد، على «الالتزام بالحل الشامل وإعطاء الأولوية لمعالجة الوضع الإنساني والربط المحكم بين قضايا السلام والديمقراطية».
وبيّنت أن المجهود الرئيسي يجب ان ينصب على «العمل الداخلي وتصعيد المواجهة مع النظام وتوحيد العمل المعارض وإعطاء أولوية خاصة لقضايا الحياة المعيشية وإجبار النظام على تغيير سياساته والعمل على إزالة هذا النظام وإسقاطه».
ودعت لـ«اجتماع تنسيقي عاجل يضم قوى نداء السودان وقوى الإجماع والجبهة العريضة والمجتمع المدني والشباب والنساء والطلاب واللاجئين والنازحين، «لتأسيس آلية للتنسيق بين قوى المعارضة لتضع واجبات للعمل اليومي قابلة للتنفيذ وكذلك التنسيق بين كافة قوى المعارضة الأخرى».
واعتبرت أن «ما تقوم به الحكومة من ترويج لكتابة الدستور دعوة باطلة لشراء الوقت، وقررت مقاطعتها وفضحها ومقاومتها».
وطالبت قوى المعارضة بـ«وضع استراتيجية منذ الآن، لمقاومة الانتخابات المقبلة وعدم الاكتفاء بمقاطعتها وجعلها مناسبة لتغيير النظام بعمل يومي يبدأ فورا ويتصاعد في كافة مراحلها ولا يكتفي بالمقاطعة السلبية وحدها بل يتوجه نحو المقاومة والمنازلة الإيجابية ضد النظام».
وانتقدت «الصمت المخزي للنظام حول وباء الكوليرا»، معتبرة أن ذلك «جريمة».
وحثت على «عمل داخلي كبير والاتصال بالمنظمات الإقليمية والدولية لإجبار النظام لإعلان حالة الطوارئ والاعتراف بوباء الكوليرا الذي أصاب أكثر من عشرين ألف مواطن بشهادة الأطباء السودانيين».
كما دعت «مجموعات الأطباء السودانيين في الخارج لتصعيد اتصالاتهم داخليا وخارجيا لفضح النظام وصمته المريب على وباء الكوليرا، وأن تكون قضية الكوليرا جزءا من الأجندة اليومية للعمل المعارض».

جبهة معارضة ترحب بمواقف برلمانيين أمريكيين مناهضة لرفع العقوبات عن السودان

صلاح الدين مصطفى

عناصر «الدولة» باتوا محاصرين في 250 متراً مربعاً في الموصل القديمة

Posted: 07 Jul 2017 02:16 PM PDT

الموصل ـ «القدس العربي» ووكالات: ركزت القوات العراقية، أمس الجمعة، جهودها على استعادة قرية الإمام جنوب الموصل، التي اقتحمها «الدولة الإسلامية»، مساء الخميس، موقعاً عددا من القتلى ومدنيين وعسكريين، فيما أعلنت أن عناصر التنظيم باتوا محاصرين في مساحة 250 م2 في منطقة النجفي في المدينة القديمة من الموصل.
وذكرت قيادة عمليات تحرير نينوى في بيان أن «قوات الجيش بدأت باقتحام القرية وتصفية المتسللين من عناصر داعش وانقاذ المواطنين الذين استخدمهم داعش كدروع بشرية في القرية».
وأضاف المصدر أن «القطعات العسكرية تفرض حصارها على القرية بعد ان اغلقت جميع المنافذ المؤدية اليها وانها استطاعت من قتل سبعة انتحاريين خلال تلك المواجهة وانقذت عشرات العوائل التي كان التنظيم يحتجزها في القرية.
وحسب أحد النازحين من قرية الإمام، في جنوب الموصل، الذين تمكنوا من الفرار أثناء اقتحام القرية من قبل تنظيم «الدولة»، فإن «أكثر من مئة عنصر من التنظيم اقتحموا الإمام، وقتلوا أكثر من ستين شخصاً بين مدني وعسكري».
وأكد لـ« القدس العربي» أن التنظيم «نشر الكثير من قناصيه على الضفة الثانية من النهر، الأمر الذي أربك وحد من تحرك القوات العراقية في استعادة القرية»، مضيفاً أن «هناك خلايا كانت داخل القرية انتفضت تزامناً مع الهجوم الذي شنه التنظيم، مايدل عن وجود تنسيق واتصال مسبق بين المسلحين والعناصر داخل الإمام».
وكان مسلحون تابعون لتنظيم «الدولة» شنوا هجوماً على مناطق جنوب الموصل يوم الأربعاء. وحسب شهود عيان، المسلحين قدموا من الساحل الأيسر من قضاء الشرقاط وعبروا نهر دجلة، وتمكنوا من اقتحام قرية الإمام التابعة لناحية القيارة جنوب مدينة الموصل، وقصفوا قرية جحلة بقذائف المورتر، الأمر الذي سبب بموجة نزوح كبيرة من قبل الأهالي في تلك القرى.
وقال أحد المقاتلين في «الحشد العشائري» لـ«القدس العربي»: «كثيراً ماتتعرض هذه المناطق لخروقات من قبل التنظيم»، مبيناً أن «الهجوم الاخير كان شديداً واوقع قتلى وجرحى قبل أن يتم قتل المسلحين بعد الاستعانة بقوات من الحشد العشائري من ناحية الشورة، كون الهجوم كان عنيفاً وقد تتطلب الاستعانة بمزيد من الدعم».
وأوضح أن «المسلحين تسللوا الى القرية عبر نهر دجلة والذي تقع ضفتها الشرقية تحت سيطرتهم بشكل كامل، ما يجعلنا عرضة لنيران قناصتهم»، مشيرا إلى أن «الهجمات التي يشنها التنظيم علينا لايمكن لها أن تتوقف مالم يتم تحرير الساحل الشرقي لقضاء الشرقاط وصولاً الى قضاء الحويجة».
وأعتبر أن «عناصر التنظيم لديهم الحرية الكاملة بالتنقل والاختباء في هذه المساحة الكبيرة من الأرض».
من جهته، مدير ناحية القيارة ،خالد الجبوري، أشار في حديث لـ«القدس العربي» إلى «حدوث صدامات عنيفة بين عناصر مسلحة من التنظيم وقوات الجيش العراقي مدعومة من الحشد العشائري انتهت بالقضاء على القوة المهاجمة، وإصابة عدد من عناصر الحشد العشائري الذين تصادموا معهم».
ولايزال التنظيم يفرض كامل سيطرته على الساحل الأيسر من قضاء الشرقاط ويشن هجماته بشكل متكرر على القضاء، ومناطق جنوب الموصل منذ خسارته لها، وسط مطالبات بانطلاق عمليات استعادة المناطق وانتزاعها من سيطرة «الدولة» الذي يخوض حرب استنزاف مستمرة ضد القوات العراقية المتواجدة مع طول خط الصد المتمثل بالجانب الغربي من نهر دجلة.
وفي الأثناء، استكملت القوات العراقية، عملياتها في الموصل القديمة، حيث أعلنت الشرطة الاتحادية العراقية (تتبع الداخلية) أنها حاصرت مسلحي تنظيم «الدولة» بمساحة ضيقة في المدينة القديمة بالجانب الغربي للموصل، مؤكدة أن التقدم يتم من 4 محاور.
وقال الفريق رائد جودت، قائد قوات الشرطة في بيان، إن «عناصر تنظيم الدولة باتوا محاصرين في مساحة 250 م2 في منطقة النجفي بالمدينة القديمة من الموصل»، مؤكدا ان قواته «تخوض معارك الساعات الاخيرة ضد مسلحي الدولة»
واضاف: «تم فتح 4 ممرات آمنة لاخلاء العوائل العالقة في مناطق الاشتباكات في المدينة القديمة»، لافتا الى ان «قوات الشرطة الاتحادية تتقدم في منطقة النجفي حاليا من 4 محاور».
وأعلنت وزارة الدفاع العراقية، مقتل أحد أبرز قادة تنظيم «الدولة في الموصل القديمة. وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع العراقية، العميد الطيار، محمد الخضري، لشبكة «رووداو» الإعلامية، إن « الإرهابي أبو زيد الشيشاني أحد أبرز قادة الدولة قتل على يد القوات العراقية المشاركة في تحرير الموصل القديمة.
وأضاف الخضري، أن «الإرهابي قتل في منطقة شهوان قرب جامع شيخ الشط في الموصل القديمة».
وأوشكت القوات العراقية على استعادة آخر معاقل «الدولة» في الموصل والمتمثل بالبلدة القديمة في الجانب الغربي للموصل، حيث سيطرت على أكثر من ثلاثة أرباع المدينة القديمة التي تصل مساحتها إلى نحو ألفي متر مربع.
إنسانياً، النقيب جبار حسن، إجلاء اكثر من 300 مدني كانوا محاصرين في منطقة النجفي وسط المعارك العنيفة»، مؤكدا ان «بعضهم تعرض لاصابات جراء المعارك».
واوضح انه «تم نقل النازحين بشكل سريع عبر عجلات وفرتها قوات الشرطة الاتحادية الى المخيمات القريبة بسبب سوء الحالة الصحية لاغلب المدنيين وخصوصا الاطفال الذين كانوا محتجزين لايام».
إلى ذلك، كشف مسؤول عراقي محلي، عن تدمير وتضرر أكثر من 10 آلاف منزل في مدينة الموصل، بينها نحو 6 آلاف لم تعد تصلح للسكن بفعل العمليات الحربية الجارية منذ أواخر العام الماضي.
وقال غزوان الداؤودي، رئيس لجنة حقوق الإنسان بمجلس محافظة نينوى (مركزها مدينة الموصل) إن «عمليات تحرير الموصل كانت باهظة الثمن على الصعيد الإنساني والاقتصادي».
ولفت إلى أن «السبب الأبرز لهذا الدمار الذي لحق بالمنازل هو مفخخات تنظيم داعش التي كان يفجرها بين البيوت لإعاقة تقدم القوات الأمنية».
وتابع أن «تمركز قناصي داعش في البيوت وعلى أسطحها، وقيام الطائرات الحربية أو المدافع الأرضية باستهدافهم، ساهم أيضًا بارتفاع عدد المنازل المدمرة أو التي تعرضت لأضرار».

عناصر «الدولة» باتوا محاصرين في 250 متراً مربعاً في الموصل القديمة

عمر الجبوري

مصادر لـ«القدس العربي»: المبعوث الدولي ميلادينوف فشل في مهمة المصالحة الأخيرة بين فتح وحماس

Posted: 07 Jul 2017 02:16 PM PDT

غزة ـ «القدس العربي»: قالت مصادر عليمة لـ «القدس العربي» إن الوساطة التي قام بها مؤخرا نيكولا ميلادينوف مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة، بهدف تقريب وجهات النظر بين فتح وحماس، في مسعى لتطبيق اتفاق المصالحة، «باءت بالفشل»، وأنه أخبر بذلك الرئاسة الفلسطينية، بعد زيارته الأخيرة قبل أيام لغزة، حيث التقى قيادة حركة حماس.
وأكدت المصادر أن ميلادينوف الذي زار غزة والتقى رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية، كان يسعى للحصول على موافقة من حماس على حل اللجنة الإدارية الحكومية، التي شكلتها مؤخرا، وفجرت خلافات قوية مع الرئيس محمود عباس وحركة فتح، لتكون مقدمة لإذابة باقي الخلاقات الأخرى، وتطبيق مطالب كل طرف من الآخر.
ونقلت المصادر أن ميلادينوف الذي اصطحب معه في الزيارة الأخيرة لغزة، لسماع رد حماس، عددا من مساعديه في محاولة لإقناع الحركة، لم يتمكن من الوصول إلى مبتغاه، خاصة وأن حركة حماس طالبت قبل حل اللجنة الإدارية، بإعادة الأمور إلى ما كانت عليه في القطاع، وسحب السلطة الفلسطينية «الخطوات غير المسبوقة» التي لجأت إلى تطبيقها مؤخرا، في مسعى لحمل حماس على القبول بمقترح الرئيس عباس لحل الخلاف، والمتمثلة في وقف الخصومات على رواتب الموظفين، ووقف العمل بقانون «التقاعد المبكر»، وحل مشكلة الطاقة.
وكان الرئيس عباس اشترط مع بداية جولة ميلادينوف لتقريب وجهات النظر، أن تقوم حماس بحل اللجنة الإدارية في مقدمة أي حل لتطبيق اتفاق المصالحة، ومن ثم تمكين حكومة التوافق من عملها في القطاع، على أن يلي ذلك تحديد موعد لإجراء الانتخابات العامة.
وتوقعت المصادر أن يعود ميلادينوف للتوسط في حل «ملفات إنسانية» بعيدا عن مهمته في حل الملفات السياسية.
وكانت «القدس العربي» ذكرت في تقرير سابق أن وساطة ميلادينوف تدعم تشكيل حكومة وحدة وطنية جديدة، تلتزم ببرنامج منظمة التحرير، وأن ذلك سيعطيها دعما من المجتمع الدولي، خاصة دول القارة الأوروبية، وذلك قبل أن تفشل مهمته في الوصول إلى الهدف.
وخلال الأيام الماضية التي سبقت خطاب هنية مساء الأربعاء، سرت إشاعات حول وجود نية لحركة حماس لحل اللجنة الإدارية، غير أن ذلك لم يحدث، حيث كرر زعيم حماس في خطابه شروط حماس قبل حل اللجنة، وهو قيام الحكومة بالعمل في غزة كما في الضفة الغربية.
وكان رئيس المكتب السياسي لحماس إسماعيل هنية، شدد في خطابه الذي غاب عنه أي ممثل عن حركة فتح، أن حركته تؤكد على ضرورة تهيئة الظروف والمناخات الوطنية لتحقيق المصالحة، من خلال إزالة كل المعيقات في مقدمتها التراجع عن جميع «الإجراءات العقابية» بحق غزة، إضافة لقيام حكومة التوافق بدورها في قطاع غزة على أكمل وجه.
وقال «بعدها لن يكون هناك مبرر لبقاء اللجنة الإدارية في قطاع غزة وسيتم وقف عملها وإنهاء دورها».
وهناك من يقول إن حماس استفادت من الانفتاح الجديد على مصر، حيث شهدت اتفاقياتها غير المعلنة الأخيرة مع القاهرة، تزويد محطة الكهرباء بالوقود اللازم لتشغيلها، بعد الخلافات مع السلطة الفلسطينية حول ثمن الوقود الذي كان يورد من خلالها، ما أدى إلى توقف المحطة لنحو ثلاثة أشهر، إضافة إلى وعود الحكومة المصرية بفتح معبر رفح أمام سفر الغزيين.
ووجدت حماس نفسها في موقف قوي، حين استضافت القاهرة وفدا ثانيا من الحركة، يضم مسؤولين في اللجنة الإدارية الحكومية التي شكلتها مؤخرا في غزة، والتي فجرت الخلافات مع فتح باتهامها بأنها شكلت لتكون بديلا عن حكومة التوافق، وهو ما يعني أن القاهرة بدأت بالتعامل مع السلطات الإدارية التي شكلتها حماس في غزة.
ومن المحتمل أن تساهم إجراءات القاهرة بإدخال العديد من السلع إلى قطاع غزة، من خلال تشغيل ركن تجاري في المعبر المتوقع أن يتم افتتاحه حال جرت الأمور على النحو المتوقع بداية الشهر المقبل، في تخفيف الضغوط الاقتصادية التي تعاني منها حماس في قطاع غزة.
ومن المقرر حسب برنامج زيارة الرئيس عباس للقاهرة التي تبدأ اليوم، وتشمل عقد لقاء مع نظيره عبد الفتاح السيسي الأحد، أن يجري التطرق لجملة من الملفات السياسية، ويرجح أن يكون ملف المصالحة والعلاقة مع حماس حاضرا، خاصة وأن مصر هي الراعي الرسمي للمصالحة.
يشار إلى أن وفدا ثانيا من حماس أنهى أول من أمس زيارة للقاهرة، ورأس الوفد روحي مشتهى عضو المكتب السياسي للحركة، والذي كان ضمن الوفد الأول الذي زار مصر الشهر الماضي برئاسة يحيى السنوار رئيس حماس في غزة، وكان من بين أعضاء الوفد مسؤولون أمنيون، وآخرون من اللجنة الإدارية الحكومية.
وقال الوفد في بيان أصدره في نهاية الزيارة إنه عقد جملة من المباحثات «أسفرت عن بعض النتائج التي سيكون لها أثرها في تخفيف أعباء قطاع غزة».
وبما يشير إلى استمرار الخلافات السياسية مع حركة فتح، طالب الجانب المصري باعتباره راعي عملية المصالحة الفلسطينية «الإشراف على تنفيذ اتفاق القاهرة بما في ذلك تشكيل حكومة وحدة وطنية والاتفاق على موعد إجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية».
ودعا الوفد الرئيس محمود عباس إلى «إلغاء القرارات كافة التي اتخذها مؤخرا بحق مواطني قطاع غزة».
وردت حركة فتح من قبل على خطط حماس التوجه صوب مصر، بالتحذير من مخططات لفصل غزة. وقال الناطق باسم الحركة أسامة القواسمي، إن الضفة الغربية وقطاع غزة هما وحدة جغرافية واحدة، وإن أي مشروع يهدف لفصل غزة عن الضفة إداريا أو سياسيا أو جغرافيا هو «مشروع مشبوه ومرفوض» تماما من قبل حركة فتح وكافة القوى الوطنية على الساحة الفلسطينية.
وأكد أن القضية الفلسطينية تمر بمرحلة حرجة، وقال «أي إدارة لقطاع غزة خارج الشرعية الفلسطينية هي إدارة تمهيدية للفصل، وهذا ما تريده إسرائيل، ويأتي ضمن مخططها المعلن».
ودعا حماس لحل اللجنة الإدارية والذهاب للوحدة الوطنية الحقيقية «بدلا من الانخراط في مشاريع لا تخدم إلا إسرائيل».

مصادر لـ«القدس العربي»: المبعوث الدولي ميلادينوف فشل في مهمة المصالحة الأخيرة بين فتح وحماس

أشرف الهور

قائد قوات «حرس نينوى» لـ«القدس العربي»: نشارك في المعارك ونؤمن مناطق محررة

Posted: 07 Jul 2017 02:16 PM PDT

الموصل ـ «القدس العربي»: أكد قائد قوات «حرس نينوى» اللواء الركن محمد يحيى الطالب، ان قواته تؤدي دورا مهما في عملية تحرير نينوى الجارية في الساحل الغربي، سواء بالمشاركة في المعارك او مسك الأرض المحررة».
وبين في حديث لـ«القدس العربي»، أن «تشكيلات وحدته تنفذ واجبات أساسية بالاشتراك مع باقي وحدات الجيش العراقي ومكافحة الإرهاب والشرطة الاتحادية والحشد الشعبي، في المعارك الدائرة في الجانب الأيمن من الموصل حاليا، وحقق خلالها انجازات مشرفة وقدمنا العديد من الشهداء في سبيل تحرير أهلنا في الموصل».
واشار إلى أن «عمل الحرس كان سابقا محصورا مع الفرقة 16 من الجيش فقط خلال معارك تحرير الجانب الايسر، وقد قدمنا أثناء ذلك 35 شهيدا و105 جريح، أما الآن فتقوم قطعات الحرس بالمشاركة مع الوحدات الأخرى في خوض المعارك في الجانب الايمن ضد تنظيم الدولة الإسلامية لطرده من المدينة، وخاصة في منطقة الفاروق وشيخ فتحي والخاتونية ومنطقة اليهود والطوالب والشفاء».
ولفت إلى أن «بعض قطعات الحرس تمسك مناطق في الساحل الايمن، منها مشيرفة و30 تموز و17 تموز والرفاعي والعريبي واليرموك، وبعد حصول الخرق في حي التنك من قبل العدو مؤخرا مستغلا عدم وجود قطعات، فقد تم تكليف حرس نينوى بمسك الأرض في وادي عكاب والصناعة القديمة، ووسط المدينة بقوة فوج كامل».
وأعتبر الطالب أن «تكليف حرس نينوى بمهام قتالية في عملية تحرير نينوى، هو اعتراف بأهمية مشاركة التشكيل في معركة مواجهة تنظيم الدولة في الموصل، ووضعه في المكان المناسب».
ونوه إلى «الدور الايجابي الذي لعبه القائد السابق لحرس نينوى محافظ نينوى السابق اثيل النجيفي، الذي أسس الحرس بقوة 6500 مقاتل، وقدم له الدعم القوي هو وأخوه أسامة النجيفي ( نائب رئيس الجمهورية) وأوجدا معسكرا، ووفروا التجهيزات من اسلحة ومستلزمات».
وأضاف أن «بعض السياسيين تدخلوا خلال مشاركة الحرس في معركة تحرير الجانب الايسر، في عمل حرس نينوى العسكري وحصل سوء تفاهم، وتم تجاوز ذلك بعد أن عرفت القيادة العامة بأن عملنا هو عسكري وليس سياسيا «.
وشدد على أن «حرس نينوى يضم في صفوفه عناصر من أبناء المحافظة، بنسبة 50 في المئة، إضافة إلى ابناء بعض المناطق المحررة من المحافظة مثل ربيعة واسكي موصل».
وينتشر بشكل واسع في الجانب الايسر من الموصل، عناصر حرس نينوى المزودين بسيارات تحمل أسلحة خفيفة ومتوسطة، وذلك ضمن عملية مسك الارض وحماية الأحياء المحررة من أية خروقات يقوم بها عناصر مندسة وخلايا نائمة لتنظيم «الدولة الإسلامية» مستغلا تركيز القوات الأمنية على معركة الجانب الايمن. وكانت بعض القوى ضمن «التحالف الشيعي» تعاملت بنظرة سياسية سلبية مع قوة «حرس نينوى»، الذي تم تشكيله قبل الحشد الشعبي، من قبل محافظ نينوى السابق اثيل النجيفي. وشنت حملة انتقادات ضده وشككت بولائه للوطن. كما اعترضت على قيام مدربين أتراك بتدريبه، معارضة تواجد ه داخل الموصل.
لكن القيادة العسكرية، وخلال معركة تحرير الموصل، أعادت للحرس اعتباره، واقرت بفائدة مشاركته في معركة تحرير الموصل كونه يضم أبناءها الذين يعرفون المدينة واحياءها ويحرصون على أن يكون لهم دور في عملية تحرير اهلهم من بطش تنظيم «الدولة».

قائد قوات «حرس نينوى» لـ«القدس العربي»: نشارك في المعارك ونؤمن مناطق محررة

مصطفى العبيدي

عريقات: الاستيطان الاستعماري الإسرائيلي يُدمر خيار الدولتين

Posted: 07 Jul 2017 02:15 PM PDT

رام الله ـ «القدس العربي»: استشهد الشاب عمر أحمد عيسى البالغ من العمر 37 عاما من بلدة الخصر جنوب بيت لحم، بعد دهسه من قبل مستوطن يهودي على الشارع الالتفافي المعروف برقم 60. وحسب مصادر فلسطينية فإن المستوطن دهس الشاب بدراجته النارية قرب منطقة الأنفاق في بلدة بيت جالا أثناء مزاولته عمله في بيع القهوة والشاي على جانب الطريق، وتم نقل الشاب إلى أحد المستشفيات الإسرائيلية لكنه فارق الحياة بعد وقت قصير.
وعلى الجانب السياسي أكد صائب عريقات أمين سر اللجنة التنفيذية لمُنظمة التحرير الفلسطينية أن العطاءات الاستيطانية الاستعمارية الإسرائيلية التي طُرحت لبناء آلاف الوحدات الاستيطانية في القدس الشرقية المحتلة وعدد من المستوطنات في الضفة الغربية، تُعتبر رد الحكومة الإسرائيلية الفعلي على جهود إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للتوصل إلى معاهدة سلام تاريخية.
جاء ذلك أثناء سلسلة لقاءات عقدها عريقات مع كل من القنصل الأمريكي العام دونالد بلوم، وممثلة النرويج لدى دولة فلسطين هيلدا هارلدستاد ورئيس بعثة قوات التواجد الدولي المؤقت في الخليل الجنرال أينار جوهانسن.
ودعا المسؤول الفلسطيني المجتمع الدولي لعدم مكافأة سلطة الاحتلال والى جوب مساءلة ومحاسبة الحكومة الإسرائيلية على ما تقوم به من ممارسات بحق ابناء الشعب الفلسطيني وخاصة النشاطات الاستيطانية الاستعمارية، وفرض الحقائق على الأرض ومصادرة الأراضي وهدم البيوت والحصار والإغلاق التحريض الممنهج على الشعب الفلسطيني وقيادته.
وأضاف ان الهدف الحقيقي وراء استمرار هذه السياسات والممارسات الإسرائيلية يتمثل بتدمير خيار الدولتين واستبداله بما يسمى بواقع الدولة بنظامين «الأبرتهايد» والذي تمارسه سلطة الاحتلال كسياسة أمر واقع ضد أبناء الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية والقدس الشرقية وقطاع غزة، أي أراضي دولة فلسطين المحتلة.

عريقات: الاستيطان الاستعماري الإسرائيلي يُدمر خيار الدولتين

فادي أبو سعدى

البوليساريو تهاجم المغرب وتصف قراره إدراج المياه البحرية قبالة الصحراء ضمن سيادته بـ«التصعيدي»

Posted: 07 Jul 2017 02:14 PM PDT

الرباط – القدس العربي: هاجمت جبهة «البوليساريو»، قرار الحكومة المغربية بإدراج المياه الإقليمية للصحراء ضمن المياه الإقليمية التابعة للدولة المغربية، واصفة «القرار بالتصعيدي».
واعتبرت جبهة «البوليساريو» في بلاغ لها، أمس الجمعة مشروع القانون الذي صادقت عليه الخميس 06 تموز / يوليو الجاري الحكومة المغربية بشأن ترسيم حدود المياه الإقليمية بين الصحراء وجزر الكناري، «لاغيا وباطلا». وأضاف بلاغ «البوليساريو» «أن قرارا مثل هذا القرار يشكل و»بشكل صريح» خرقا سافرا للقانون الدولي، مشيرا إلى أن هذا القرار لا قيمة ولا تأثير سياسي أو قانوني له على المستوى الدولي وليس إلا خطوة جديدة للهروب إلى الأمام تهدف إلى إخفاء صعوبة الأوضاع التي يعيشها المغرب اليوم على الصعيدين المحلي وكذا الإفريقي والدولي»، وذلك وفق مضمون بلاغ الجبهة الانفصالية المدعومة من الجزائر.
وقالت السلطات المغربية إن الخطوة جاءت «لتثبيت الولاية القانونية للمملكة عليها وسد الباب أمام كل الادعاءات المشككة في كونها تدخل في نطاق السيادة المغربية».وكانت سفن مغربية قد تعرضت للحجز في شهر أيار / مايو الماضي في جنوب إفريقيا وبنما بسبب شكاوى قانونية من جبهة «البوليساريو».

البوليساريو تهاجم المغرب وتصف قراره إدراج المياه البحرية قبالة الصحراء ضمن سيادته بـ«التصعيدي»

أثيل النجيفي: 90 في المئة من المجتمع السنّي لم يعد يؤمن بالمقاطعة والمقاومة

Posted: 07 Jul 2017 02:13 PM PDT

بغداد ـ «القدس العربي» : قال محافظ نينوى السابق أثيل النجيفي، أمس الجمعة، إن «الحراك السياسي السني» أو ما يعرف بمؤتمر «منتصف تموز» يستهدف المجتمع السني أكثر من النخب السياسية، مشيرا إلى أن «90 في المئة من المجتمع في المناطق السنية انكشفت أمامه عدم جدوى مفاهيم المقاطعة والمقاومة واستحالة التغيير بتلك الأساليب».
وأضاف، في تدوينة على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»: «على مدى الـ 14 سنة الماضية لم يتفاعل مع المنخرطين في العملية السياسية سوى جزء يسير من المجتمع السني بينما سيطرت على أغلبية المجتمع مفاهيم المقاطعة والمقاومة».
وتابع: «لطالما حاول الداخلون في العمل السياسي مهادنة المقاطعين لأنهم كانوا يمتلكون الثقل الأكبر في الشارع السني على امل سحبهم تدريجيا إلى المنظومة السياسية، بينما سعى المقاطعون إلى تسقيط القيادات السنية قبل الشيعية والكردية وأرباك المجتمع وابقاء الحالة «الهشة والرخوة» في العمل السياسي في المناطق السنية».
وحسب النجيفي، «من المفارقات أن تلتقي مصلحة المقاطعين للعملية السياسية مع مصلحة فئة حاكمة في بغداد لا تكترث بأهمية الاستقرار في الدولة ويغريها استثمار الحالة الهشة والرخوة في الوضع السياسي السني لتحشيد شارعها الشيعي ضد المقاطعين السنة، وللإمعان في تركيز هشاشة الوضع السياسي السني لاحقت القيادات القوية بملفات قضائية ملفقة، ودعمت ضعفاء السنة ليتولوا الواجهة السياسية».
وأشار أن نتيجة هذه السياسات كانت «ظهور الدولة الإسلامية وما حملته معها من مآس، وفِي مرحلة ما بعد داعش ازدادت هشاشة الوضع السياسي السني وازداد عدد المقاطعين ولكن ليس تأثرا بجدوى المقاطعة والمقاومة ـ هذه المرة ـ وإنما نتيجة للاحباط واليأس من التغيير».
ووفق محافظ نينوى السابق «الحراك السياسي السني وتوحيد جهود معظم القيادات السنية لا يستهدف القيادات السنية القليلة التي بقيت خارج المشروع – بل لا يكاد يتذكرها.. وإنما يستهدف 90 في المئة من المجتمع في المناطق السنية الذي انكشفت أمامه عدم جدوى مفاهيم المقاطعة والمقاومة واستحالة التغيير بتلك الأساليب في مواجهة إرادة دولية حاسمة في دعم العملية السياسية. بالاضافة إلى قناعته بعدم جدوى العمل السياسي المشتت ولابد من تجميع قوى متعددة تستطيع العمل ضمن فريق واحد ويتمكن من التحالف داخليا مع قوى شيعية وكردية قوية. كما يتمكن من بناء علاقات خارجية تساعد في الإعمار وإعادة الحياة الطبيعية».
وشدد على «معظم الداخلين في هذا المشروع لا ينظرون باهتمام لأصوات الشخصيات السياسية المعارضة له. وإنما يوجهون اهتمامهم لاقناع غالبية شعبهم بان هذا المشروع يختلف عن المؤتمرات الكثيرة التي عقدت سابقا. فقد سبق المؤتمر إعداد آليات عمل يجب ان تنطلق بعد المؤتمر لتحقيق المشروع «.
وواصل: «المنضوون في المشروع يأملون ان يقدموا إنجازات عملية خلال الفترة القادمة ليقنعوا الجماهير بضرورة الخروج من حالة الهشاشة السياسية إلى التفاعل المؤثر»، مضيفاً: «نحن ندرك انها تحديات صعبة ولكن املنا بالله أقوى وثقتنا بشعبنا انه قادر على التمييز بين الصالح والفاسد مع اول بريق امل».

أثيل النجيفي: 90 في المئة من المجتمع السنّي لم يعد يؤمن بالمقاطعة والمقاومة

 مضادات حيوية للصمت

Posted: 07 Jul 2017 02:13 PM PDT

في حوار ربما كان الأطول والأهم مع أرنست همنغواي، الذي أجراه جورج بليمبتون يقول: «ما أن تصبح الكتابة رذيلتك الرئيسية ومتعتك الكبرى، حتى يعجز أي شيء عن إيقافك عنها إلا الموت».
واستوقفني إضافــــة إلى إصرار همنغواي على مواصلة الكتابة حتى الانتحار، استخدامه صـــــفة الرذيلة لهذه المهنة، وذلك ليس على سبيل الانتقاص منها، بل هو إجلال لها، لكن من خلال ما يمكن تسميته قطع المتواليات الرتيبة للعبارات المألوفة، تماما كما استخدم سارتر عبارة المومس الفاضلة عنوانا لأحد كتبه، أو ما يسميه الفرنسيون الخيانة المشروعة، وأحيانا النبيلة لوصف الترجمة الخلاقة، خصوصا إذا كانت من طراز ترجمة فتزجرالد لرباعيات الخيام، أو ترجمة جيراردي نرفال لأعمال جيته الذي ما أن قرأ الترجمة الفرنسية لقصائده حتى قال: إنها الأدق في التعبير عما أردت قوله.
الكتابة تتخطى ثنائية الفضيلة والرذيلة فهي فردوس وجحيم، ومسرات وأشجان، لأنها الحياة ذاتها وليس مجرد انعكاساتها أو أصدائها، لهذا عاش ماركيز كما يقول في مذكراته ليروي وليس العكس، فهناك من يروون ويكتبون ليعيشوا، لكنهم أخيرا يشعرون بالخديعة وقد يتساءلون مع أليوت، أين هي الحياة التي أضعناها في العيش، فالحياة ليست مرادفة للعيش، إنها الحرية مقابل الضرورة، لهذا تتفوق أخيرا في رهاناتها على الأبهى والأكمل.
وبالعودة إلى الحوار مع همنغـــواي يستشهد جورج بليمبتون بكتاب فيليب يونــغ عن همنغــواي، وهو الذي تقصى تحولات المؤلف من خلال شخوصه، ليجد أن هناك ما يشبه النمو العضوي داخل تجـــربة أصيلة، ويعترف همنـــغواي بأنه تجنب قــــدر الإمكان استخدام سيرته الذاتية في أول أعمـــاله، لأنه عندئذ سيعاني من بطالة، واستطاع كما يقول أن يحتفـــظ بقدر كبير من ذلك الاحتيـــاطي، وقد تبدو النصوص الأصيلة، كما لو أنها تعاني من التكرار، لكنــــه تكـــرار من طراز آخـــر، هو ما سماه البـــير كامو التكـــرارات الخلاقة، في وصفه لأعمال الشاعر ليرمنتوف، لهذا قال كامو في كتابه المبكر «وجها الحياة» إن لكل مبدع نبعا واحدا يغذيه على امتداد العمر، بعكس هؤلاء الأشبه بالقردة الذين يقفزون من شجرة إلى أخرى برشاقة وخفة لأنهم بلا أية حمولة ذاتية.
لكن هل كان منذ البدء قدر من تورطوا برذيلة الكتابة الاستمرار حتى الموت؟ أم أن هناك من انتحروا عقليا أو عادوا من منتصف الطريق لأن هذا الطريق الموحش، كما يصفه الشاعر أودن يندر فيه الماء والزاد والرفيق، وغالبا ما أتذكر في سياق كهذا قصيدة الشاعر أحمد حجازي في وداع النقاش الذي خذله جسده في أول الطريق ، يقول حجازي لماذا رجعنا جميعا وأوغلت أنت؟ فالنقّاش أوغل في الطريق الذي وصفه أودن بالموحش، بخلاف آخرين من جيله أو الأجيال الأخرى الذين يحتفظون باحتياطي خارج مغامرة الكتابة، وهو احتياطي يشبه سنام البعير، وقد يبدو المثقف بمعيار براغماتي وتبعا لمفاهيم الثقافة المشبعة بالذرائعية مهزوما، لكنه المهزوم الوحيد الذي يظفر بالغار، ولا غنائم يمكن أن يجتبيها المنتصرون الدونكيشوتيون منه، لأن المثقف يرى للتاريخ نصفا ثالثا هو التراجيديا المتخطية للربح والخسارة، خصوصا حين لا يخون الدور الذي أناطه به التاريخ ليكون شاهدا وشهيدا في آن.
إن مهنة العصيان على تعاليم الأسخريوطي والكلبيين في كل العصور هي الدفاع الباسل الوحيد للبشر أمام طغيان الموت وعبثية الوجود، ولولا ما ترك لنا الخالدون من أطلال ومخطوطات ومتاحـــف ومنظومة قيم ومفاهيم، لكنا الآن في مكان آخر، واصبح كوكبنا فريسة التوحش.
لقد أصبحت صفة المثقف في زمن البدائل والأشباه والاستنساخ أشبه باللحية، تصلح لأن تلصق على وجه كلوشار أو قديس أو فنان او مجنون، لا يأتمن موس الحلاق على عنقه، والقواسم المشتركة المخترعة والملفقة بين مثقف وآخر يحاول أن يشبهه، لا تتجاوز المشترك بين أي كائن وآخر، وهو أنهما يتنفسان، أو يجوعان أو يموتان في نهاية المطاف، والنقيض العضوي للمثقف ليس الأمي أو الجاهل، رغم الفارق بين هذين المفهومين، بل هو ذلك الذي يحاول أن يتقمّصه ويلعب دور الببغاء الطليقة من الأقفاص في ترديد الصدى، تماما كما أن نقيض الماء ليس الصحراء بل السراب الذي يشبه الماء ويخدع الشفاه الظامئة.
وإن كنت استخدم عبارة هزيمة المثقف فذلك انسجاما مع ما أسميته قطع المتواليات الداجنة والأليفة لعبارات مُتداولة، تماما كما استخدم همنغواي كلمة الرذيلة لوصف مهنة الفضائل كلها، وما أعنيه بهزيمة المثقف، هو تعففه وتعاليه عن استخدام أسلحة قذرة في حرب مقدسة، فهو توأم الحرة التي تجوع ولا تأكل بثدييها، وأحيانا يخاف على فقره أن يُسرق، كما قال البياتي في قصيدته المهداة إلى ولده علي.
من عادوا من أول الطريق الموحش الذي وصفه أودن، هم الذين انتحروا عقليا وأبقوا على الجسد، أو الذين خاب رهانهم الغريزي لأنهم أرادوا مقايضة الحبر بماء الذهب، أو الذين بهرتهم القرائن المصاحبة لمهنة الكاتب، أما المفارقة فإن معظم هؤلاء الذين لم يتشبثوا برذيلة الكتابة حتى الموت أو الانتحار، غالبا ما تحولوا إلى ملاقط وقفازات للسلطة، وكأنهم يثأرون لأنفسهم من الذين ضبطوهم متلبسين بعارهم وعريهم.

٭ كاتب أردني

 مضادات حيوية للصمت

خيري منصور

شكرته وشكرت له

Posted: 07 Jul 2017 02:12 PM PDT

يُحسن إليك مَن يُحسن، وأنت تروم شكره، فأمامك عدد من التشكيلات اللغوية التي تؤدي ذلك الشكر، ومنها: أشكرك على إحسانك./ أشكرك لإحسانك/ أشكر إحسانَك/ أشكر لك إحسانك/ شكرا لك.
فهل من فروق بينها؟
لا شك في أن بينها فروقا دقيقة لا تجدها في التعبير عن الشكر في اللغات الأخرى. فكلمات مثل (Merci) الفرنسية أو (Thank you) الإنكليزية أو (Danke) الألمانية، وغيرها من لغات، ليس لها إيحاءات بما وراء اللفظ، كالتي نتبينها في اللغة العربية، فهي لا تدل على أكثر من استلطاف ما قاله أو فعله الطرف الآخر.
وقبل أن نذكر الفروق بين معاني الجمل المذكورة ودلالاتها، لا بد أن نعرف شيئا من معاني الشكر، حيث يمكن أن نجمع كل معانيه في: الإكثار من الخير. ففي قولك، مثلا: شكر الله سعيكم، أي زادكم الله خيرا مقابل سعيكم. وقريب من هذا: (لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ) وأمثالها. ومنه ثناؤك على صاحبك لقاء إحسان منه. وإذا قنع المرء باليسير قيل: هو شَكور. وشَكِرَت الشجرة بفتح الشين وكسر الكاف إذا كانت ذات ظل طويل يستظل به الناس من وهج الشمس. ثم إن الشكر في العربية أنواع: شكر باللسان، كأن تُسمع صاحبك إحدى الجمل السابقة وما اتسق معها. وشكر بالعمل، وهو أرقى من ذاك بطبيعة الحال، وشكر يجمع بينهما وهو أسمى صور الشكر. وفي القرآن:»اعْمَلُوا آلَ دَاوُودَ شُكْرا وَقَلِيلٌ مِّنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ»، فالعمل النافع المفيد تعبير عن الشكر. وفي الآية مَلْمَحٌ آخر، إذ تُقرّر أنْ ليس كل المؤمنين العابدين لله يشكرونه، بل تشكره قلة منهم، أي قَلّ من يجمع شكرا صادقا باللسان والعمل. والشكر لا تؤديه إلا النفوس المتأهلة للاعتراف بالفضل، ولذا قال الشاعر لمن أولاه نعمة:
شكرتُكَ، إن الشكر حَبْلٌ من التّقى
وما كلّ من أُوتيتَه نعمة يقضي
ولننظر الآن في الجمل المذكورة المتداولة بين الناس، لنتبين أيّها أبلغ من غيرها.
* أمّا أشكرك على إحسانك، فتعني أنك تثني على مَن أحسن إليك ممّن تراه مساويا لك، كأن يكون صديقك، أو مماثلك في الدراسة، أو زميلك في العمل. وشاع استعماله لمن هو أرفع مقاما من الشاكر له. وكأنك، بتحديدك سبب الشكر واستعمال (على) الدالة على العلوّ، وعدت بأن تردّ الإحسان بأحسن منه.
* وأمّا أشكرك لإحسانك: فهو منك إلى نظيرك، غالبا، مع الإشادة بما قدّمه لك. وتحديد سبب الشكر، وهو الإحسان الذي لولاه لربّما لم يستحق صاحبك منك أن تشكره. وبهذه الصفة يختلف عن الاستعمال السابق.
* أشكر إحسانك. هذا تعبير عن احترام عميق. فأنت ترى أن المحسن إليك أسمى من أن توجه له شكرك بشكل مباشر، فترمز لذلك بشكر إحسانه. كما في: «وَقَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحا تَرْضَاهُ) وشكر النعمة: أداء حقها، قولا وعملا.
* أشكر لك إحسانَك. هذا أبلغ احتراما وإجلالا واعترافا بالفضل. وأراه أرقى صور التعبير عن الحب والشكر، فأنت، حبا واعترافا بالفضل، تقدم ذكر المحسن، على ذكر الإحسان الذي ربما تكون بمسيس الحاجة إليه، ومنه في التنزيل العزيز: «وَوَصَّيْنَا الانسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنا عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ»، وأي فضل أعظم من هذا كي تقدم له شكرا بأعمق صيغة إجلال ومحبة؟
ولك أن تقوله لمن تحب من سائر الناس ممن تحسّ بأنه صاحب فضل سابغ عليك، قدّمه إليك بلا مَنّ ولا أذى.
* شكرا لك. تقوله ثناء في مقابل أي إحسان من أية جهة جاء. والأغلب عليه أن يكون موجها إلى نظير لك. أمّا اكتفاؤك بقولك: شكرا، فيعمّ نظيرَك وغيرَه. وقد تقوله تأنيبا لمن يسيء إليك.
ابعد الله عنكم وعنا من أساء ومن يسيء.
باحث جامعي عراقي ـ لندن

شكرته وشكرت له

هادي حسن حمودي

المنافسة بين «أل بي سي» و «أم تي في» تدفعهما لعرض «علاقات خاصة» في التوقيت ذاته

Posted: 07 Jul 2017 02:12 PM PDT

بيروت – «القدس العربي» : ما لم يكن في الحسبان أن تصل المنافسة بين محطتي «م تي في» و «أل بي سي» الى درجة عرض مسلسل «علاقات خاصة» للمنتج اللبناني زياد شويري، صاحب شركة «أونلاين بروداكشن» في التوقيت نفسه بعد انتهاء السباق الرمضاني، واستغرب الجمهور طريقة عرض المسلسل على المحطتين المذكورتين في التوقيت نفسه اعتباراً من يوم الاثنين في الرابع من يوليو / تموز وفي ساعات الذروة أي الساعة الثامنة والنصف مساء بعد نشرة الأخبار، وقد ضجّت مواقع التواصل الاجتماعي بالتعليقات والانتقادات الى درجة السؤال بسخرية «هل انقطعت المسلسلات ليصار الى عرض المسلسل ذاته في التوقيت نفسه؟».
وللوقوف على حقيقة ما جرى التقت «القدس العربي «المنتج زياد شويري الذي قدّم قراءة مفصّلة حول تزامن عرض مسلسله «علاقات خاصة» على أهم محطتين لبنانيتين، مبدياً اسفه لطريقة التعاطي، التي لم تكن صالحة، وقال: «بصراحة لقد بعت علاقات خاصة عندما انتجته كعرض حصري أوّل في لبنان الى «أل بي سي» وأنا عادة أبيع عرضاً حصرّياً أولا وعروضاً أخرى متوفرة وأحتفظ لنفسي بالعرض الثاني وهذا يفعله كل المنتجين».
وأضاف «لقد بعت العرض الثاني الى محطة «أم تي في» وبصراحة «أل بي سي» كانت على علم ببيع عرض ثان من العمل الى «أم تي في» وأبلغتهم بهذا منذ أشهر، والدليل على ذلك أن مسلسل «عشق النساء» قد عرضته «أم تي في» منذ فترة وهم على علم بأنه لا يزال هناك «علاقات خاصة « و» قصة حب « وغيرها من الأعمال ستعرض على «أم تي في».
ورأى شويري «أنّ المنافسة بين المحطات في لبنان تجاوزت كلّ حدود المنافسة الشريفة والأصول ولم تعد هناك ضوابط، ما حصل أن «أل بي سي» قد تأخرت بعض الشيء بعرض «علاقات خاصة» لأنها كانت تعرض مسلسلاً طويلاً قبل شهر رمضان، وهو عرض أول قد أخذته وأتت مسلسلات شهر رمضان فحصل التأخير، ويمكن استغلت «أل بي سي» هذا الظرف لأنّ هناك مهلة زمنية قطعت وبامكانها عندها أن تتحرّك».
وأضاف أن محطة «أم تي في» بدأت باعلان ترويّجي أنها ستعرض مسلسل «علاقات خاصة» في حين أنّ «أل بي سي» لم تعلن أبداً طيلة الفترة الأخيرة عن برامجها بعد رمضان، أضف الى ذلك أن الموقع الالكتروني لـ «ال بي سي» لم يذكر أي شيء بل فقط الاعلان عن نشرة أخبار الساعة 8 والساعة 11.30 ، وبقيت الأمور على حالها حتى اللحظة الأخيرة قبل نشرة الأخبار بساعة أو ساعتين من اليوم نفسه، أي الاثنين 3 تموز/يوليو ( موعد عرض أم تي في) وضعت اعلاناً أنها ستعرض مسلسل «علاقات خاصة» في الوقت نفسه.
وزاد شويري «لا أعرف ما هو المغزى من الأمر، خصوصاً وأن «أل بي سي» هي على علم مسبق بأن هناك محطة ستعرض هذا العمل وتقوم بالترويج له، مشيراً الى أن طريقة التعاطي ولا سيما وأنهما محطتان لبنانيتان ليست طريقة صحّية وايجابية لوسائل إعلامية بهذا المستوى، وليس الأمر جيداً للدراما، ولا لاحترام المشاهد، وها نحن نرى أن المشاهدين يسخرون، وتوّجه بالقول الى الجهة المعنية: «لديكم العديد من المسلسلات للمنتج زياد شويري ولعدة منتجين فبإمكانم أن تعرضوا غير هذا المسلسل، وانتم على علم بأن «أم تي في» ستعرض هذا العمل في هذا الوقت».
واعتبر أنّ ليست لديه مشكلة كمنتج على المستوى الشخصي وليس لديه أيّ ضرر مباشر فمسلسله يعرض على أهم محطتين في لبنان وإنما الطريقة لا تصلح، فهذا أمر معيب»، وأضاف «أنا لست مسروراً بهذا الأمر أانه بالنتيجة أعطيت عملاً لتلفزيون من أجل أن يستفيد منه، والآن لا توجد إفادة منه ولا افادة لـ»أل بي سي»، وإذا كان الهدف هو ضرب مسلسل «أم تي في» فبإمكانهم أن يضربوا بمسألة الرايتنغ، الذي وصفه بالكذبة لأنه لا يوجد رايتنغ في لبنان، بل كذبة وتزوير».
وقال «حتى بالرايتنغ إذا نزّلت نقطة او نقطاين فأنت أيضاً تخسر نقطة ونقطتين، وتضرب المسلسل نفسه. فمن غير المعقول أن الرايتنغ ينزل عنده ولا ينزل عندك، وإذا دفعت «أم تي في» حقّ المسلسل ولا تريد لها أن تستفيد منه فهذه ليست مشكلة، وإذا كان الهدف إحداث خلاف بين زياد شويري و»أم تي في» بسبب هذا المسلسل فلن يحصل الخلاف بينهما لا على هذا المسلسل ولا على سواه».
ورأى أن «ما حصل يكمن في إطار وضع المزيد من الخلافات والانقسامات بين هذا القطاع الاعلامي في لبنان، واستهداف وضرّر للدراما اللبنانية، التي نعمل عليها من أجل اظهارها بأعلى مستوى، في حين أنّ البعض لا يزال مسيطراً عليها ويريد أن ينزلها الى المستوى الذي يناسبه ليبقى مسيطراً على هذه الدراما اللبنانية تماماً كما عملوا هم انفسهم وسوّقوا بأن الدراما «البان آراب»، التي اوصلت الدراما اللبنانية الى أهم محطات تلفزيونية في مصر والخليج، وعملت انتشاراً واسعاً في المغرب وتونس والجزائر، وأينما كان في السنوات الأخيرة، سوقّوا بان الدراما «البان آراب «ليست جيدة ولا تصلح ولا يحبّها المشاهد اللبناني، في حين لفت في السياق نفسه الى أن مسلسل «الهيبة» الذي هو «بان آراب «، وفيه شخصيات سورية أكثر من اللبنانية، كسّر الدني وعمل نتيجة مميزة، وكان الأول عند كل الناس وليس عند شركات الاحصاءات التي تعمل بمصالح خاصة وتابعة لتلفزيونات معينة، وإنما كل الناس تدرك أن «الهيبة» كان الأول خلال السباق الرمضاني وهو مسلسل «بان آراب». وسأل شويري: «ما هو المغزى من محاولات ضرب شركات الانتاج الدرامية؟ في النتيجة هذه صناعة ممتازة صناعة طويلة عريضة لبنانية يستفيد منها العديد من الناس وهناك البعض يحاول أن يدمرّها ويمكن أن تصبح في أيدي شركات غير لبنانية، فلماذا نتخلى تدريجياً عن صناعة وقطاع لبنانيين؟».
وأعرب عن اعتقاده بان «أم تي في» لن تكون متضررة لأن لديها شريحة كبيرة من الجمهور ومن محّبي الدراما اللبنانية، وهذا ما أكدته نتائج رمضان، وكل المشاهدين الذين تابعوا مسلسلاتها سيستمرون في متابعة الدراما عبر شاشتها». ورداً على سؤال حول إعداد جزء ثان من مسلسل «علاقات خاصة»، كشف شويري أنّ النيّة موجودة وقال «لا شك أن هذا المسلسل مميز وهو أكثر مسلسل من انتاج لبناني تم تسويقه في العالم العربي بعدد المحطات العربية التي عرضته، وأعتقد أنه رقم قياسي لم يصل اليه أيّ أحد، وحقّق نجاحاً كبيراً جداً، وأعطى أمثلة يمكن أن نجد مسلسلاً لبنانياً يأخذ نجاحاً أكبر في لبنان، أو مسلسلاً مصرياً يأخذ نجاحاً كبيراً في مصر ومسلسلاً خليجياً أو «بان آراب» يأخذ نجاحاً في الخليج، ولكن أن يأخذ مسلسل نسبة نجاح جيدة أينما كان فمن الصعب أن نجد هذا، من هنا ومثلما سمّاه أحدهم بأنه من كلاسيكيات الدراما اللبنانية والعربية وهذا يستدعي أن نفّكر بجزء ثان، وهناك تلفزيونات في الخارج طالبت بالجزء الثاني وهناك امكانية ندرسها حالياً ونجري مفاوضات مع محطات عربية لجزء ثان لعلاقات خاصة».
وحول أعماله الجديدة لفت الى أنّ «لديه العديد من الأعمال منها مسلسل «المحرومين»، الذي انتهى واصبح جاهزاً للعرض في الموسم المقبل، والآن هم في طور تصوير مسلسل آخر اسمه «خمسين الف»، وهو جديد من نوعه وسيحّقق أيضاً نجاحاً جيداً»، كما كشف عن تحضيره لمسلسل عربي مشترك يضّم نجوماً مشتركة من لبنان والعالم العربي آملاً أن يكون جاهزاً مطلع العام 2018 «.
وختم شويري حديثه بالقول إن علاقاته الشخصية ممتازة مع كل التلفزيونات، وليست لديه أي مشكلة مع احد، واعترف أن العلاقة مؤخراً لم تكن جيدةمع «أل بي سي» لأسباب معروفة لا ضرورة للحديث عنها»، وأمل «أن تستقيم الأمور مع الجميع وأن تحافظ الدراما اللبنانية على ما وصلت اليه من درجة مميزة جداً لأننا عدنا وتراجعنا بعض الشيء»، متمنياً «أن تعود الى موقعها مع المزيد من النجاح والتطور للجميع» .

المنافسة بين «أل بي سي» و «أم تي في» تدفعهما لعرض «علاقات خاصة» في التوقيت ذاته

ناديا الياس

نظرية المشير في ذبح مصر عام 1967

Posted: 07 Jul 2017 02:11 PM PDT

تبدو مهارة «المشير السيسي» في تحميل فشل سياساته على الماضي تبريرا للعجز عن مواجهة أزمات الواقع الراهن، وهو يؤكد دوما أن ما ينطق به هو عين الصواب، وما يقوم به هو الحكمة التي لم تعرفها مصر من قبل؛ لم ينتقد ولو لمرة واحدة خطأ من الأخطاء الجسيمة التي أمر بها
وحين ارتدى «المشير» عباءة المؤرخ في اللقاء الشهري بمدينة الإسماعيلية
ومشكلة أن «المشير» أنه يستمع لنفسه فقط، وما لا ينطق به أو يأمر بتنفيذه؛ كلام غير مدروس، ويستحق صاحبه التوبيخ، وحدث أن طلب أحد المدعوين للقائه بدمياط؛ شمال شرق الدلتا؛ طلب تأجيل رفع الأسعار وربطه بزيادة الحد الأدنى للأجور إلى 3000 جنيه شهريا، انفعل «المشير» قائلا: «أنت مين؟»؛ ؟ وبعد أن عرَّف المتحدث بنفسه كعضو بمجلس النواب، احتد انفعاله: «نواب إيه؟»، وانتقل من الانفعال إلى التوبيخ : «أنت دارس الموضوع اللي بتتكلم فيه ده؟ أنت دارسه؟ إيه ده؟» ووجه حديثه إلى الجميع؛ «أنتو دارسين الكلام اللي بتقولوه ده؟». وواصل قائلا «إنت عايز الدولة تنهض، ولا تبقى ميتة؟.. لو سمحتم ادرسوا المواضيع جيدا ثم تحدثوا». وتابع: «الدولة لن تنهض بالعواطف والكلام غير المدروس»
ويثبت المشير «أنه في واد والغالبية العظمى من المواطنين في واد آخر؛ لا يشعر بمعاناتها، ولا يعنيه الاحتقان الشديد في الشارع، وقد اعتاد الهروب إلى الأمام؛ بالانفعال والتوبيخ والتأديب، وفي نفس الوقت لا يعترف بفضل أحد؛ تنكر لكل من نصره وانتصر له، ويتعامل مع الثوار والطبقة الوسطى ومحدودي الدخل بقسوة شديدة؛ لا يرحمهم، وينسى ما قدموه من تأييد جماهيري ودعم مالي من مدخراتهم، ومن وقوفهم إلى جانبه ضد «جماعات العنف المسلح»، وتفويضه في اتخاذ ما يلزم من إجراءات لمواجهتها، وطريقة «المشير» في التأديب سادية للغاية
وبالنسبة لمصر التي قال عنها أنها «اندبحت واندبح اقتصادها» من خمسين عاما؛ ليس هناك من ينكر فداحة الهزيمة، التي لو حلت بشعب أو أمة أخرى ما وقفت على أرجلها لعقود، وتناسى الذبح الممنهج تحت رئاسته؛ منذ أن وقع «خطاب النوايا»، الذي أطْلق يد اثيوبيا في بناء سد النهضة، وإهدار حقوق ومصالح دولتي المصب
أليس «المشير» هو نفسه واضع «سيناريو» التنازل عن جزيرتي تيران وصنافير ومؤجج فتنتها؟
وحسب قوله عن مصر التي «اندبحت»، هي نفسها التي رفضت الهزيمة، وقبلت التحدي، واتخذت مواقف لا تتكرر كثيرا في التاريخ؛ بنت دولة وليس «شبه دولة» من الأنقاض؛ في ظروف استثنائية؛ تحمل فيها محمد فوزي مسؤولية قيادة القوات المسلحة ووزارة الحربية، ومعه عبد المنعم رياض رئيسا للأركان، وهو الذي وصفته الأكاديميات العسكرية الكبرى بـ«الجنرال الذهبي»؛ أدارا معا إعادة بناء القوات المسلحة من بين ركام وأنقاض الهزيمة، وكان ذلك تحت الإشراف المباشر لرئيس الدولة؛ القائد الأعلى للقوات المسلحة، وكشف ذلك معادن الرجال، وأظهر ما كانت تزخر به المؤسسة العسكرية من قامات وطنية كبيرة، وكفاءات ميدانية عالية؛ واجهت صراعات وشللية؛ ضربت بجذورها منذ «الانفصال» وابتعاد سوريا عن مصر في 1961
رعى أولئك القادة العظام جيلا انتصر عسكريا في 1973؛ منهم سعد الدين الشاذلي وعبد الغني الجمسي، ومحمد علي فهمي. وأحمد بدوي، وطابور طويل من القادة الذين تخلص منهم السادات بعد زيارة القدس المحتلة وتوقيع «إتفاق سلام» مع الدولة الصهيونية، وصُقل ذلك الجيل وطُعِّم ميدانيا تحت نيران «حرب الاستنزاف»؛ وأعاد الاعتبار للعسكرية العربية وتاريخها العريق، ولم يرد ذلك على لسان «المشير» مرة، واستثنى السادات وخصه بالإشادة والتبجيل؛ رغم ما يحوم حوله من شبهة التخلص من كامل القيادة العليا للقوات المسلحة بضربة واحدة، ولم يحل لغز إسقاط طائرتهم، وماتوا جميعا ونجاة الطيار؛ تنكر «المشير» للأبطال الوطنيين، وأهمل التاريخ العسكري العربي ومعاركه بعد 1967؛
وعلى الجيل الجديد أن يضع نصب أعينه تصحيح التاريخ المختطف من مؤرخين وعسكريين سابقين متأمركين ومصهينين، ووثاِئق ذلك التاريخ القريب وأسراره متاحة لمن يرغب في أداء هذه المهمة الوطنية، ولولا جريمة السادات بتحويل نصر 1973 العسكري إلى هزيمة سياسية ما كانت «القارة العربية» تعيش الحضيض الذي تعيشه الآن

٭ كاتب من مصر

نظرية المشير في ذبح مصر عام 1967

محمد عبد الحكم دياب

سياسة التوفيق في الخذلان!

Posted: 07 Jul 2017 02:10 PM PDT

تخيلوا لو أن مسؤول الاتحاد الأوروبي المكلف بالمفاوضات مع بريطانيا، ميشال بارنيي، طالب تيريزا ماي بإغلاق قنوات هيئة الإذاعة البريطانية، بي بي سي، باعتبار ذلك شرطا من شروط التوصل إلى تفاهم حول البركسيت! بهذه الطريقة الداعية لإعمال الخيال، حاول المراسل العالمي الشهير ومحرر الشؤون الدولية في تلفزيون بي بي سي جون سمبسون تقريب المسألة من أفهام الجمهور البريطاني. ذلك أن استماتة بعض الحكومات العربية في المطالبة بإغلاق قنوات شبكة الجزيرة مسألة هي من الشذوذ في الغرابة ومن «التوفيق في الخذلان»، حسب تعبير الجاحظ، بحيث أنها تبقى مستغلقة على فهم المواطن العادي في أي بلد غربي. ولذلك فإن جون سبمسون قدّر، محقّا، بأن الأمر لا يمكن أن يشرح إلا إذا تيسر الولوج إليه من باب الخيال السياسي.
وأعرب سمبسون عن الاستغراب لعدم إعلان أي من قادة الدول الغربية استنكاره لهذه الهجمة على حرية التعبير والإعلام، ولإشاحة كل منهم بوجهه حتى لا يرى ولا يسمع شيئا يعكر صفو البزنس والمبيعات والصفقات الفاضحات. وقال إن الجزيرة «قد تكون متهمة بالانحياز لحركة الإخوان المسلمين في مصر وسواها، إلا أنها تعتمد في عملها على صحافيين موهوبين كانوا من زملائي في البي بي سي، ودائما ما وجدت أن مواقفها موافقة للصواب». وأكد سمبسون أن الجزيرة صارت، ببثها العربي والانكليزي، من كبريات القنوات الإخبارية في العالم، حيث تقدم منظورا مختلفا عن القنوات الغربية الكبرى، وتحظى بنسب مشاهدة عالية.
يذكرني هذا الموقف المنصف، وغير المستغرب، من صحافي متميز من طراز سمبسون بالموقف النزيه الذي أعلنه قبل ثلاثة عشر عاما المسؤول الإعلامي في حكومة توني بلير. فقد اعترف ألستير كامبل في أيلول/سبتمبر 2004، بعد أن زار مقر الجزيرة في الدوحة، أنه كان في السابق «مخطئا بشأن الجزيرة». وقال إن البريطانيين لم يقدّروا مدى التغيير الذي أحدثته الجزيرة في البلاد العربية حق قدره، ونبه إلى أن تأثير هذا التغيير هو سبب تنديد الأنظمة العربية بهذه القناة. كما أكد أن المشاهد الغربي لا بد أن يلحظ أن الجزيرة تتناول الأحداث من منظور عربي بلا خجل ولا وجل، خصوصا في الشأن الفلسطيني 1 الإسرائيلي.
أما قبل أن يكتشف ألستير كامبل، الذي كان صحافيا من عتاة الصحافة الشعبية الصاخبة في فليت ستريت (وقد كان هذا مما حدا بتوني بلير إلى أن يستميله ويعهد إليه بالإشراف على حملته الانتخابية، ثم بإدارة السياسة الإعلامية لحكومته بعد 1997)، أنه كان مخطئا، فقد حدث له أن أعرب مرارا عن استياء الحكومة البريطانية من تغطية الجزيرة للغزو الأمريكي للعراق عام 2003. إذ كان الاستياء الرسمي من الجزيرة هو سيد الموقف ليس في أمريكا فحسب، بل وفي بريطانيا أيضا. حيث أن الكثيرين في مختلف أنحاء العالم يذكرون أن جورج بوش خطرت له فكرة قصف مقر الجزيرة في الدوحة في نيسان/ابريل 2003، قبل أن يثنيه توني بلير عن عزمه، حسبما تأكد من ايميلات 10 داوننغ ستريت الداخلية التي حصلت عليها ونشرتها جريدة دايلي ميرور.
ولكن لعل الكثيرين نسوا أن وزير الداخلية البريطاني السابق ديفيد بلانكت قد أعرب في مجلس الوزراء عن بالغ حنقه من الجزيرة، وحث توني بلير على إصدار الأمر للجيش البريطاني بقصف أجهزة إرسال الجزيرة في بغداد. والمسوغ في رأيه هو أن الجزيرة كانت تبث «دعاية» معادية وأن «هذه حرب، ولا يجوز زمن الحرب فسح المجال لتمادي البروباغاندا المعادية». وبما أن للدول الاستعمارية تاريخا حافلا في مجال الغزو والاحتلال، وبما أن منع كل ما يعوق مجهودها الحربي أثناء حملات الغزو يعدّ من الأعمال المنطقية عسكريا، فإن بلانكت قال عام 2006، في سياق شرح موقفه أثناء غزو العراق، إنه لا يعتقد «للحظة واحدة أننا في حروبنا السابقة كنا سنضطر للتفكير مرتين بشأن عمل ما يلزم لمنع استمرار البث الدعائي ضدنا انطلاقا من بلاد نحن بصدد احتلالها»!
والذي حدث هو أن قوات الغزو الأمريكي قامت، بعد أسبوعين فقط من إسداء بلانكت «نصيحته» هذه لبلير، بقصف مكتب الجزيرة في بغداد، ما أدى إلى استشهاد المراسل الشاب طارق أيوب عليه رحمة من الله ورضوان.

٭ كاتب تونسي

سياسة التوفيق في الخذلان!

مالك التريكي

عفوا يا بارودي أنشودتك لم تعد صالحة

Posted: 07 Jul 2017 02:10 PM PDT

كنت ذات مساء جالسا في القطار اقرأ صحيفتي، في طريق عودتي من عملي إلى بيتي، سرحت بتفكيري في متاهات وتعقيدات المشهد السياسي العربي التي كان آخرها الانقلاب في البلاط الملكي السعودي الذي يذكرنا بمسلسل «حريم السلطان» التركي، وربما يترتب عليه، كما يقول العارفون في دواخل السياسات السعودية، تعقيدات وانعكاسات قد تتدحرج فيها رؤوس.
ولم يكن ذاك الانقلاب ببعــــيد عن الاملاءات وشــــروط الإذلال والاستسلام غير المسبوقـة، التي تحاول «ثلاث شقيقات» مما كان يسمى بمجلس التعاون الخليجي، السعودية ممثلة بولي عهدها الجديد الشاب محمد بن سلمان، ودولة الإمارات ممثلة ايضا بولي عهدها محمد بن زايد، ودولة البحرين، زائدا النظام المصري ممثلا برئيسه عبد الفـــــتاح السيسي، فرضـــها على دولة قطر والاستئساد عليها، في إطار الترتيبات والتحالفات الجديدة التي يشرف عليها صــهر الرئيس الامريكي الشاب جاريد كوشنر، التي ترتكز بالاساس على العداء لايران «الشيعية» لتبرير الانفتاح والتطبيع مع الكيان الصهيوني، الذي سيكون حامي حماهم من هذا الخطر «الشيعي».
هذا من المنظار السعودي طبعا، لأن هذه الأنظمة عاجزة عن الدفاع عن نفسها، والعداء للاخوان المسلمين من وجهة النظر الاماراتية، رغم ان دولة الامارات «العظمى» تدعم الاخوان في اليمن، وتحتفظ ايضا بعلاقات تجارية واقتصادية قوية مع إيران، تصل قيمتها الى عشرات مليارات الدولارات، وهناك من يقدرها بنحو35 مليارا. كما تحتفظ دولة الامارات بعلاقات امنية وصحية وثيقة مع دولة الاحتلال.
اما بالنسبة للدولتين الاخريين، البحرين وهي اصغر واضعف دولة في العالم العربي، فهي ترتكز بموقفها على إبقاء الحماية السعودية، وتأتمر بأمرها، فبدونها ستكون لقمة سائغة لاي عابر سبيل. أما مصر «الشقيقة الكبرى» فعين نظامها على «الدولار» سواء كان مصدره السعودية أو الامارات.
وأمام هذا المشهد العربي المشوه، ومن دون مقدمات قفزت الى ذهني أنشودة كنا في ايام طفولتنا وصبانا نرددها بفخر واعتزاز وهي قصيدة للشاعر السوري السياسي والعسكري والصحافي المرحوم محمود فخري البارودي (1966- 1887) الذي قارع الاستعمار البريطاني في فلسطين، والاستعمار الفرنسي في سوريا وذاق عذابات النفي والحبس على أيدي المستعمرين. الأنشودة من أشهر الاناشيد القومية العربية، وربما لم يسمع بها الملايين من الشباب في زمن «الربيع العربي»، الذي قلبته القوى الخارجية والدول الظلامية وحولته الى جحيم وميادين لتجريب اسلحتها الفتاكة وشلالات دم وساحات للقتل والتخريب والتدمير: تقول الأنشودة
بلاد العرب أوطاني من الشام لبغدان
ومن نجد إلى يمن إلى مصر فتطوان
فلا حد يباعدنا ولا دين يفرقنا
لسان الضاد يجمعنا بغسان وعدنان
لنا مدينة سلفت سنحييها وإن دثرت
ولو في وجهها وقفت دهاة الإنس والجان
فهبوا يا بني قومي إلى العلياء بالعلم
وغنوا يا بني أمي بلاد العرب أوطاني
وتحاكي كلمات هذه الانشودة، ايام الزمن الجميل، لا زمن الانحطاط والانحدار الذي تعيشه المنطقة. الزمن الذي كان ارتباط الشخص بدول الاستعمار كبريطانيا وفرنسا ومن بعدهما امريكا، يلطخ اسم ذاك الشخص مدى الحياة ويصبح منبوذا، وربما تنتقل تركته وسمعته السيئة الى اولاده واسرته من بعده، وليس الزمن الذي نعيشه والذي تبرر فيه دعوات الولايات المتحدة والدول الغربية للتدخل وقتل عشرات الآلاف من المدنيين الابرياء، واصبحت فيه هذه الدول تتمنع وهي راغبة، حتى تحصل على الثمن المناسب، عبر صفقات سلاح لا مبرر لها، كالتي وقعتها السعودية مع بريطانيا، والاخطر منها التي توصف بصفقة القرن، مع الولايات المتحدة تكريما لرئيسها الذي قد يقصر أجل رئاسته، جراء فضائحه، وقيمتها مئة وعشرة مليارات دولار.
ابيات الشاعر البارودي تصور منطقتنا التي كانت تنبض بالحياة والعنفوان والكرامة والاستعداد لمقارعة الاحتلال والاستعمار والتعايش بين الاديان والطوائف والاعراق.. لا الواقع الذي تعيشه المنطقة الان.. زمن الانحطاط.. زمن التمزق الجغرافي والسياسي والديمغرافي.. زمن الاستقطاب الديني والطائفي والإثني، زمن الاحقاد التي بذرت حبوبها لتخلق أجيالا جديدة تنهل الكراهية مع حليبها.
ولم اجد افضل من هذه الكلمات للتعبير عن واقعنا.. وهذه ليست بأي شكل من الاشكال، محاولة لكتابة الشعر، ولكني وجدت فيها ما يعبر عن دواخلي وربما دواخل الكثيرين. أقول للشاعر البارودي «عفوا استاذي أنشودتك لم تعد تصلح.. واسمح لي باستبدالها على الاقل مرحليا بالكلمات التالية.
بلاد العرب محتلة من الأقصى الى عكا
من سينا الى الشام من الموصل الى الرقة
ومن طبرق الى صنعا ومن بغداد الى مكة
من الخرطوم الى العقبة ومن حيفا الى غزة
فلا ضاد ستجمعنا ولا تاريخ سيرحمنا
ولا دين يحركنا ولا اخلاق ولا ذمة
فامريكا ستحلبنا واسرائيل ستعقرنا
فلا داعش تحررنا ولا الاحرار ولا النصرة
فغنوا يا بني قومي بلاد العرب محتلة
فعاد يا بني عُرْبي زمان داحس والغبرة
نقاتل بعضنا بعضا بلا اخلاق بلا رحمة
فنذبح فيها اطفالا ونسبي فيها نسوانا
فوا «معتصماه» غائبة والدعوات لن تُسمع
ولا اجراس راح تقرع ولا آذان راح يرفع
فلا عرب ولا كرد ولا شيعة ولا سنة
فهذي فتن مصطنعة لعن الله موقظها
افيقوا يا بني امي فلا ندم غدا ينفع
فقولوا يا بني قومي بلاد العرب محتلة

هذه من وجهة نظري تلخص اوضاعنا في صورتها الحالية، وليس ثمة ما يشير الى إمكانية تحسنها او تغييرها الى الافضل، على الاقل في المستقبل القريب. وإذا كان هناك مؤشر فإن الاوضاع ربما تزداد وتشتد الازمة ويطول قليلا ظلام ليل «الربيع العربي».. ولكن كما يقول المثل «اشتدي يا ازمة تنفرجي».
وها هي الازمة تشتد بـ»مؤتمر المصالحة» بين «ثوار الربيع العربي» في ليبيا. فمن الاخبار التي تبعث على «الأمل» ان ليبيا الثورة» تقدم على خطوات جريئة، تحت غطاء «المصالحة مع يهود ليبيا»، وهم بذلك ليسوا افضل من نظام العقيد القذافي، والحقيقة ان القذافي في هذه القضية لم يقدم على الاقل علنيا على خطوة المصالحة مع اسرائيل الرسمية. فحسب وسائل الاعلام الاسرائيلية فان «مؤتمر مصالحة» عقد في جزيرة رودس اليونانية، شارك فيه ليس فقط اعضاء من الجالية اليهودية الليبية، بل مسؤولون اسرائيليون، امثال ايوب قرا الوزير بلا حقيبة في حكومة نتنياهو، وهو العربي بالاسم لكن افكاره اشد تطرفا من وزيرة القضاء ايليت شاكيد من حزب البيت اليهودي، التي دعت الى بقر بطون الحوامل الفلسطينيات، لانها لا تحمل سوى الافاعي. وعدد اخر من المسؤولين والصحافيين الاسرائيليين.ومن الجانب الليبي شارك وزير الاعلام والثقافة السابق عمر القويري، الى جانب المرشح لرئاسة الحكومة معيد الكيخيا، وسفير ليبيا في البحرين، والمرشح لوزارة الداخلية الدكتور فوزي عبدالله العلي، والكاتب والصحافي الليبي أحمد رحال. وناقش المؤتمر إمكانية إقامة علاقات رسمية بين ليبيا وإسرائيل.
واختتم بما قاله الصحافي التركي ابراهيم فراغول، وهو لسان حال الرئيس اردوغان: «إن هذه القطعة الجغرافية تدار من قبل امريكا وبريطانيا.. وهما من توزعا التعليمات والاوامر والمسؤوليات والصلاحيات.. والشيء الثابت هو سهولة تجزئتها وتفريق مجتمعها وخلق الحروب الاهلية. كل ما اخشــــاه ان تكون نهاية هذه المنطقة على ايدي اهلها».
وقد يكون، إذا ما بقيــــنا على هذا الحال.. وهل يمكن ان يلام فراغول في مقولته ونحن الذين، انظــــمة ومعارضة لا فرق، وصلنا الى وقت نـقـــبل فيه ايادي القوى الخارجية لانقاذنا، حتى إن كان على حساب ارواح مئات الاف الضحايا وتدمير تاريخنا وآثارنا ومعمارنا، فتبا لنا..

٭ كاتب فلسطيني من أسرة «القدس العربي»

عفوا يا بارودي أنشودتك لم تعد صالحة

علي الصالح

موسم المعارك الخائبة

Posted: 07 Jul 2017 02:10 PM PDT

في بيان لهم بعد اجتماع وزراء خارجية «مقاطعة قطر» كما أسماهم موقع RT الإخباري الروسي، وصفوا رد الدوحة بالسلبي، وأعلن الجبير أو توعد بإجراءاتٍ ستتخذها هذه الدول «في الوقت المناسب».
دول أو تكتل «مقاطعة قطر» – جديدة ومسلية، إذ يبدو أنه لا بد لنا في كل حقبةٍ أو عقدٍ منذ حرب الخليج الثانية من دولةٍ ما، عربية حتما وحصرا، تتكتل جملةٌ من الدول العربية ضدها، والملاحظ أن المملكة العربية السعودية لا بد أن تقوم بدور القطب القيادي في هذا التحالف أو ذاك التكتل، سواء أأعلن هذا أم لا. في ما قبل كان العداء لمصر الناصرية بصفةٍ خاصة.
لا تسأل عن أي تكتلٍ شكلي ناهيك عن جاد ضد إسرائيل، فذاك زمنٌ مضى. لا أنكر اهتمامي بذلك الخلاف الجديد ومتابعتي له، لكن ما يدهشني ويصيبني بالامتعاض، لأكون صريحا هو الجدية التي يتناول بها بعض مواطني حجة أي الطرفين، خاصة ما يتعلق بدعم الإرهاب أو الثورة أو الثورة المضادة، ما يدل على سوء قراءة ووعيٍ مشوش تماما.

يا عزيزي كلنا رجعيون
ولصوص بمعنى ما

إن ذلك الشقاق والخلاف بين دول الخليج العربي، لا يمت للمبادئ بأي صلة، وإن أيا من قيادات هذه الدول لا يكترث بحرية الشعوب، خاصة التي قامت فيها ثورات التحرر العربي؛ تلك الحقيقة البديهية هي ما ينبغي أن نلتفت إليه، وما يبدو أنه يغيب عن الكثيرين. ثمة تماهٍ بين كل دول الخليج العربي في الانحياز الاجتماعي- الاقتصادي والبنية الاجتماعية لحدٍ بعيد، ولما كانت جميعها تخشى الثورة وتعاديها، كما تعادي كل ما من شأنه أن يقلقل استقرار تلك العروش، بعدوى أفكار التحرر، أو يهدد بنية الاقتصاد النيوليبرالي، خاصة في ضوء الاستثمارات الضخمة، التي أصبحت تلك الدول وفي مقدمتها مصر، مصبا لفوائضها المالية، نجد أن تلك الدول إما ناصبت الثورات العداء بشكلٍ سافر، كما هي حال السعودية والإمارات في مصر، وإما احتضنتها كوسيلة لإزاحة نظامٍ بعينه تصفية لحساباتٍ قديمة، كما هي الحال في سوريا، لكن الثابت المشترك في كل هذه الأحوال أن البديل أو البدائل التي احتضنتها دول الخليج لم يكن لا ثوريا ولا تقدميا، وإنما رجعي نيوليبرالي بما يضمن لكل دولةٍ مصالحها واستثماراتها ويوسع دائرة نفوذها.

الاستثمارات والنفوذ- تلك كلمة السر

من هنا فإن قطر بإيراداتها الضخمة من مبيعات الغاز، وما يدره من ثراءٍ فاحش وفوائض مالية، تبحث عن دورٍ أكبر ترى وتعتقد أنها تستحقه، ويتناسب مع قدرتها المالية، والشاهد أنها نجحت في بناء دورٍ لها عن طريق بسط قوتها الناعمة، بدءا بقناة «الجزيرة» التي مثلت دون شك سبقا خطيرا ونقلة نوعية هي الأخطر والأعمق في تاريخ الإعلام العربي الحديث، وفي ضوء ذلك أيضا لعلنا نستطيع أن نقارب ونفهم دعم قطر للإخوان المسلمين، بما يسمح لهم بتوسيع دائرة نفوذهم لتشمل مصر، تلك الدولة الكبيرة التي لا يغيب عن أحد وقوعها منذ السبعينيات في قبضة سيطرة ونفوذ المملكة السعودية، ومؤخرا تنامي النفوذ الاستثماري الإماراتي.
ليست الخلافات إذن سوى في رهان كل دولةٍ من تلك على طرفٍ أو فصيل، لكن الأساس والانحياز واحد، مع ملاحظة لافتة وفارقة وأساسية، أن كل تلك الدول لا تناصب إسرائيل العداء، بل تنسق معها، وكل الشواهد والدلالات، وعلى رأسها التنازل عن تيران وصنافير، تدل على الخطوات الجادة والحثيثة لاستيعابها في المنطقة، بل إفساح الطريق لها لتقود عسكريا وتكنولوجيا – اقتصاديا، كما لا يخفى الدور والحضور الأمريكي وراء الصورة، دائما.

انكفاء الثورات

لن أمل من التأكيد على كون كل ما نراه هو النتيجة المنطقية لانكفاء الثورات العربية وانحسار مدها، وقد لعبت تلك الدول دورا، بل الدور بأل التعريف في ذلك، ومن ثم استأنف رأس المال الخليجي مسيرته النيوليبرالية. كأن تلك هي المرة الثانية التي تنتصر فيها الرجعية العربية على المشروع الوحدوي الحداثي، بكل ما شابه في التنظير والممارسة من إشكالياتٍ وهزائم، إذ ليس سرا أن كل تلك الدول ببنيتها القبلية – العشائرية هي أبلغ نفيٍ، بل إجهازٍ على ذلك التوق للتحرر والتقدم ونفي العشائرية الذي انبثق ذلك المشروع، بشتى أطيافه، منه. نعود مرة أخرى لسيرتنا ومسيرتنا السابقة على الثورات، لتقسيم المقسم وتهشيم المحطم، ولتؤكد قاماتٌ صغيرة أنها الأغنى وبالتالي الأكبر والأكثر ثقلا. ذهب الكبار وتضعضعت البنى الاجتماعية المتقدمة تحت وطأة الفقر والاستبداد بقمعه، حتى لم يعد للدول العربية الكبرى، أو ما تبقى منها على حاله، أي دور؛ مصر على سبيل المثال التي أخرجها السادات بإرادته من المعسكر العربي، مؤذنا بانهياره، لم تعد تملك القدرة من الناحية الفعلية على القيادة، نظرا لغرقها تحت جبالٍ من المشاكل خلقها النظام فيها، ومن ثم تكتفي الآن بدور «تابعه قفة».
على قدمٍ وساق سيمضي مشروع النظام الإقليمي الجديد المستوعب لإسرائيل المعادي لإيران. ستُحجَّم قطر آجلا أم عاجلا، وستبحث تلك القامات الصغيرة عن طرفٍ آخر تعاديه وتناكفه.
وحده انبعاثٌ جديد للمد الثوري قد يوقف تلك المسيرة الكئيبة المهينة المهزومة، لكن حتى يأتي سيستمر زحف أطماع الأقزام التي ستتكتل على هذا الطرف اليوم، وتعض في ذاك غدا، كمعارك كلاب الحواري، ومن مقاطعةٍ لأخرى سنخوض المزيد من المعارك الخائبة التي لا تعيد أرضا ولا ترد حقا، مستهلكين الناس والثروات ومدمرين البلاد.
كاتب مصري

موسم المعارك الخائبة

د. يحيى مصطفى كامل

ماذا تفعل أمريكا «في أستانة 5»؟

Posted: 07 Jul 2017 02:09 PM PDT

انتهت اجتماعات «أستانة 4» التي عقدت في 4 مايو الماضي باتفاق الدول الضامنة (تركيا وروسيا وإيران)، على إقامة «مناطق خفض التوتر»، يتم بموجبها نشر وحدات من قوات الدول الثلاث لحفظ الأمن في مناطق محددة بسوريا، وبدأ سريان هذا الاتفاق في السادس من الشهر نفسه، وشمل أربع مناطق هي:
1 ـ المنطقة الأولى محافظة إدلب، وأجزاء من محافظة حلب وأجزاء من ريف اللاذقية (شمال غرب)، وحماة (وسط).
2 ـ المنطقة الثانية في ريف حمص الشمالي (وسط).
3 ـ المنطقة الثالثة في ريف دمشق.
4 ـ المنطقة الرابعة هي في الجنوب (درعا)
وفي يوم انطلاق «أستانة 5» يوم الثلاثاء 4 يوليو الجاري، أعلن المبعوث الروسي إلى سوريا الكسندر لافرنتييف، توافق الدول الضامنة في مؤتمر «أستانة 5» على «رسم حدود منطقتي خفض توتر، هما ريف حمص وسط سوريا، والغوطة الشرقية بريف دمشق، وقال: «إن المشاورات لا تزال جارية من أجل توقيع توافق لتحديد حالة القوات، التي ستنتشر في مناطق خفض التوتر، وتوقيع إنشاء مراكز تنسيق بين الدول الضامنة تركيا وروسيا وإيران». وأشار المسؤول الروسي إلى أن «هناك صعوبات لا تتعلق فقط بموضوع رسم حدود مناطق خفض التوتر، بل تتعلق أيضا بالقوات، التي ستأخذ مكانها هناك». وقد بين أن «هناك كذلك مصاعب تتعلق بحالة هذه القوات، والصلاحيات التي ستُمنح، وكل ذلك في إعداد الوثائق المتعلقة بها». ومن المصاعب أيضا بحسب قوله «إن موضوع إطلاق سراح المعتقلين، ونزع الألغام، هي موضوعات تتعلق بتطبيق مناطق خفض التوتر»، وأنه «تم الاتفاق على ترسيم حدود منطقتي خفض توتر، وهما ريف حمص (وسط)، والغوطة الشرقية بريف دمشق».
أما المشكلات التي كانت تعترض «أستانة 5» بنظره فهي تتعلّق بمنطقة إدلب (شمال)، والمناطق الجنوبية (درعا والقنيطرة)، ولكنه رأى أن التوصل إلى توافق ليس بالأمر البعيد، وقد أكمل المسؤول الروسي بيان وجهة النظر الروسية في رده على سؤال حول الخيارات، حال استمرت الخلافات حول رسم حدود مناطق خفض التوتر بإدلب، فأجاب بأن «جميع الخيارات متاحة، ليس من الواضح تموضع قوات روسية في المنطقة الجنوبية». وقال: «عادة روسيا تنشر قوات شرطة عسكرية في المناطق الآمنة والعازلة، وهو ما يتوقع ولكن لم يحصل توافق بعد، وهو موضوع يتعلق بحالة مناطق خفض التوتر».
وميزة الجولة الخامسة أن فيها جهات مشاركة وليست ضامنة للاتفاق، وهي الأمم المتحدة، ووفدان من الأردن والولايات المتحدة الأمريكية، بينما الأطراف الدولية الراعية هي، روسيا وتركيا وإيران فقط. ومن تصريحات المسؤول الروسي ان تحديد «مناطق خفض التوتر»، التي جرى التوافق عليها في اجتماعات «أستانة 4» قبل نحو شهرين، ستكون أهم قضايا البحث، وتفاصيل آليات نشر قوات مراقبة فيها، وكان من المفترض أن تأتي الوفود ولديها إجابات مرضية للأطراف الأخرى، ولكن ذلك لم يحصل، وانتهى مؤتمر «أستانة 5» دون التوصل لحل حول هذه القضايا، واكتفت الدول الضامنة، خلال الاجتماع تشكيل مجموعة عمل، لمتابعة بحث قضية «مناطق خفض التوتر»، على أن تجتمع المجموعة، في العاصمة الإيرانية، مطلع أغسطس المقبل.
وهذه نتائج مخيبة للآمال أولا، واختيار إيران للاجتماع المقبل، دليل على فشل الاجتماع الحالي والمقبل أيضا، لأن وفد المعارضة السورية لن يحضر اجتماع طهران المقبل، وبالتالي فإن اختيار إيران يعني اختيار عقبة جديدة أمام مؤتمرات أستانة المقبلة، وفي الراجح ان هذا الاختيار مؤشر على أسباب اتهام وفد المعارضة السورية، المشارك في اجتماعات «أستانة- 5»، بعد المؤتمر كلا من الولايات المتحدة الأمريكية وإيران بعرقلة جهود إيجاد الحل السياسي، متهمهما بالسعي إلى تقسيم سوريا، وقد جاء ذلك في مؤتمر صحافي عقدته المعارضة السورية، في ختام الاجتماعات في العاصمة الكازاخية. فقد اتهم المعارض السوري العميد أحمد بري ـ وهو قيادي في الجيش السوري الحر، إيران: «بأنها طرف في النزاع وليست ضامنا، ونحن لم نقبل بدورها كضامن، إيران هي من أجج الصراع، ودعم النظام»، وساق أدلته على ذلك قائلا إن «عدد الميليشيات في سوريا يقدر بنحو 65 ألفا، وإيران تقتل العراقيين، والحشد الشعبي وصل إلى الحدود (مع سوريا)، فلا نقبل بالدور الإيراني، ونعتبره سبب المشكلة». وأضاف بري: «انخفضت نسبة القتل 95٪ بعد الاتفاق الأخير، وجئنا إلى أستانة لتثبيت إخراج المعتقلين، وهدفنا الأساسي هو المحافظة على الوحدة السورية، والمحافظة على الدم السوري». واعتبر أن «أهم شيء هو تثبيت وقف إطلاق النار (الساري جزئيا منذ نهاية عام 2016).. وملف المعتقلين، سيتم بحثه في الأيام المقبلة، وسيكون جاهزا بشكل نهائي في اجتماع أستانة المقبل».
فيما قال المتحدث باسم وفد المعارضة السورية، أيمن العاسمي، إن «بعض الدول قصدت عرقلة اجتماعات أستانة وعدم الوصول إلى نتائج بمنع فصائل الجبهة الجنوبية (السورية) من الوصول إلى أستانة من قبل أمريكا والأردن، وهو ما نعتبره نوعا من تقسيم سوريا، وأمرا قسّم الفصائل». وأضاف: «لا أرى أن هناك دولا تشعر بمسؤولية تجاه ما يحصل في سوريا، وهذا ما تعمله أمريكا بالحرص على حدود إسرائيل، لكي لا تصل الاشتباكات إليها، وتقول إن هناك مسار 30 كم من الحدود تستطيع الميليشيات (الإيرانية) فعل ما تريد فيه». وتابع العاسمي أن «هناك دولا في مجلس الأمن الدولي تعرقل الحل في سوريا لتبقى في حالة فوضى، ويتم تدمير ما يمكن تدميره فيها، وحتى تستفيد بعض الدول من خيرات المناطق الشرقية، وما يمكن أن يحدث لتركيا من دعم (هذه الدول) فصائل كردية انفصالية في الشمال، وما تشيعه من فوضى، فالتقسيم هدف لبعض الدول». وردا على سؤال عن هذه الدول، أجاب المتحدث باسم وفد المعارضة السورية بأنها «أمريكا ودول في الاتحاد الأوروبي.. هذه الدول صوتها خافت، ولم تقم بدعم الحالة العسكرية والسياسية، بل وفرت فقط أرضية لاجتماع جنيف». وقال:» إن هناك محاولة روسية لجعل أستانة مسارا عسكريا، وعرقلة مسار جنيف، هذه مبارزة بين دول تريد أستانة، وأخرى تريد جنيف، ونحن لا نرى سوى الراعي التركي الذي اقترح إدخال قوات فصل، واعترضت عليه إيران».
وقال العاسمي: «إن إيران لها أسلوب بوقف الحل عبر الميلشيات، وأمريكا تريد تجميد الحل.. مساعد وزير الخارجية الأمريكي ستيوارت جونز، قال (للمعارضة أمس) ننوي إقامة منطقة آمنة في الجنوب بالتعاون مع فصائل الجنوب، فقلنا لهم وماذا بعدها ؟ قالوا: لا شيء.. فتصوروا ذلك».
وفي هذه الحالة فإن أمريكا تقتطع الجنوب من حل أستانة حول إقامة «مناطق خفض التوتر»، وبالتالي لن يتم نشر وحدات من قوات الدول الثلاث لحفظ الأمن في مناطق جنوب سوريا إلا بموافقة أمريكية، وأمريكا تعمل لتجميد الوضع وليس حله، وبالتالي فإن أمريكا تمسك بمجريات اتفاق أستانة أيضا، وليس بمجريات اتفاق جنيف فقط، وهذا الموقف كانت تعلمه روسيا، ولذلك كان حديث المسؤول الروسي عن الاتفاق حول منطقتين من أربع هما: ريف حمص وسط سوريا، والغوطة الشرقية بريف دمشق، وهذا يعني أن المؤتمر بدأ ولا اتفاق حول محافظة إدلب وأجزاء من محافظة حلب وأجزاء من ريف اللاذقية (شمال غرب)، ولا منطقة درعا، ولذلك جاء نقل الاجتماع المقبل إلى طهران بمثابة نقل جثمان اتفاق أستانة ليدفن في إيران أولا.
وجاء الرفض الأمريكي لاتهامها بعرقلة مؤتمر «أستانة 5» على لسان وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون قائلا: «إن الولايات المتحدة مستعدة لبحث الجهود المشتركة مع روسيا لتحقيق الاستقرار في سوريا، بما في ذلك إقامة مناطق حظر جوي، وإن بلاده مستعدة للعمل مع روسيا من أجل إقامة آليات مشتركة تضمن الاستقرار في سوريا، ويشمل ذلك مناطق حظر جوي ومراقبين لوقف إطلاق النار وتنسيق إيصال المساعدات الإنسانية». وقال: «إذا عمل بلدانا معا على إرساء الاستقرار على الأرض، فإن هذا الأمر سيرسي دعائم للتقدم نحو اتفاق على المستقبل السياسي لسوريا». وأضاف: «إن روسيا تتحمل مسؤولية بشأن منع أي فصيل في سوريا من إعادة السيطرة على الأراضي التي يتم إخراج تنظيم «الدولة» الإسلامية والجماعات الإرهابية الأخرى منها، وأن الولايات المتحدة وشركاءها في التحالف الدولي ملتزمون بضمان عودة السكان المدنيين إلى مناطقهم». وقال: «إن روسيا ملزمة بمنع استخدام النظام السوري الأسلحة الكيميائية».
هذه التصريحات الأمريكية تأكيد بان امريكا لن تسمح لروسيا بالانفراد بالحل في سوريا، ولا التحكم بمجرياته العسكرية، أي حتى لو كان في جزئية وقف اطلاق النار بحسب اتفاق «أستانة 4»، وما تقدمه أمريكا بهذا المجال هو الاستعداد للبحث وليس التوصل لحل، وإلا فإن موسكو شبعت من استعدادات أمريكا للبحث والمباحثات في السنوات الماضية في جنيف وغيرها، ولكنها لم تصل معها لشيء، لأن أمريكا وباعتراف تيلرسون تريد تحديد مستقبل سوريا من وجهة نظر أمريكية فقط، وتريد من روسيا أن تكون صاحبة دور مساعد لأمريكا في ذلك، ولذلك استعمل تيلرسون كثيرا كلمة مسؤوليات روسيا في سوريا، بما فيها منع الأسد من استخدام الأسلحة الكيميائية، فما تفعله أمريكا في أستانة هو عرقلة الجهود الروسية والتركية، وتكفيها الأداة الإيرانية لنقل جثمان اتفاق أستانة إلى طهران، فضلا عن إمساكها مع إسرائيل بجبهة الجنوب بعيدة عن هيمنة الدول الثلاث الضامنة.
كاتب تركي

ماذا تفعل أمريكا «في أستانة 5»؟

محمد زاهد غول

هل المغرب في منأى من الأخطار؟

Posted: 07 Jul 2017 02:09 PM PDT

■ في ربيع السنة الماضية، كان المغرب قد اتهم الولايات المتحدة ضمنيا بالسعي لزعزعته، من خلال شجبه لما تم الترويج له من معلومات غير دقيقة حول خروقات حقوق الإنسان، وتبنِّي موقف غير واضح حيال قضية الصحراء، يتأرجح ما بين التنويه غير الرسمي وعدم الانصياع للأطروحة المغربية علنا.
وتم استدعاء السفير الأمريكي السابق إلى وزارة الخارجية، من قِبل الوزير المنتدب آنذاك في شؤون الخارجية ومسؤول المخابرات الخارجية، وهي سابقة في التعامل مع الولايات المتحدة. وزاد الملك محمد السادس أن عبر في أبريل 2016 في قمة دول الخليج بالرياض عن شجبه للربيع العربي وما آل إليه من خريف، محملا المسؤولية ضمنيا لمن رعاه واحتضنه وشجعه. وقال جملة كان لها وقع عند الاتجاهات الأمازيغية، حين صدح متوجها لدول مجلس الخليج «ما يمَسكم يمَسنا»، بما أفرزته من استياء داخل تلك الأوساط، ينسف التوجهات المزعومة للدولة حول «حل القضية الأمازيغية» التي اختزلها ذلك التصريح، في إشارات رمزية لا تنصرف إلى الأهم، وهو التوجهات السياسية والثقافية للمغرب.
كان لمن يعرف الولايات المتحدة، يدرك أن موقف المغرب الرسمي المُعبّر عنه لن يمر من دون رد، وقد أعرب السفير الأمريكي السابق في محاضرة برحاب جامعة في مراكش عن العلاقات المتميزة ما بين الولايات المتحدة والشعب المغربي، وكان التركيز على الشعب دون النظام مقصودا. كان من المداخل التي تشتغل عليها الولايات المتحدة هي الخصوصيات الثقافية والعقدية لرسم خريطة أو التأثير في توجه، أو الضغط على بلد، أو استخلاص قرار ما من الحاكمين فيه. طبيعة الأجهزة الاستخباراتية في المغرب، شأنها شأن دول العالم العربي، تشتغل حول الأشخاص والأحداث.. ترصد ذلك من خلال الأدوات التقنية الحديثة أو الوسائط، ولا تشتغل على الأفكار أو الاتجاهات العميقة في المجتمع، على خلاف أجهزة الدولة الغربية.
تطور الأحداث في منطقة الريف، يؤكد قصور رؤية الأجهزة والإدارة. لقد تبين مثلما قال الصحافي الإسباني إينياسيو سمبريرو المتابع لشوؤن المغرب، إن النظام باعتماده على الأجهزة الأمنية أصبح عاريا، وأنه يعدم رؤية استباقية… فقد تحولت الإدارة الترابية (وزارة الداخلية) الموكولة بالإشراف على شؤون المواطنين وتدبير النخب، إلى أداة تقنية، تَغُلُّها الإجراءاتُ البيروقراطية، والمقارباتُ التدبيرية غير المطابقة للواقع، ورُؤى مملاة من المركز، وهو الأمر الذي أفضى إلى أخطاء تدبيرية واختلالات، زاد من استفحالها تضخم حزب نشأ من رحم السلطة، وهو حزب الأصالة والمعاصرة، أصبح بنية موازية، يتنافى ومنطق الدولة، ومن شأنه أن يصطدم بها.. وبدا قصور الإدارة عقب وفاة شاب، قبل سنتين هو كريم لشقر، جراء ملاحقات من قبل قوى الأمن، ما كان ينم عن عدم الأخذ، بعين الاعتبار بالخصوصيات الثقافية والسياسية للمنطقة. وكان مقتل الشاب محسن فكري بالطريقة التي تمت بسحقه في حاوية أزبال، النقطة التي أفاضت الكأس.
نظرت السلطة إلى الأمر باعتباره أمرا عارضا، يمكن الالتفاف عليه، من خلال تقديم التعازي لذوي الضحية، والاقتصاص ممن كان مسؤولا عن الفعل، في حين أدرك شباب الحراك أن الأمر بنيوي، واستثمروا في تلك الشحنة العاطفية وصمدوا، لكي يصبح ما كان احتجاجا حراكا، يستند إلى مد جماهيري، وتعاطف خارج المنطقة، وامتداد في أوساط المهجر أو الدياسبورا.. يضع الحراك بالريف السلطات أمام حالة جديدة من الاحتجاجات، لا قِبل لها بها في سياق جديد، لم يعد في صالحها.
أبانت التطورات الأخيرة في الريف، عن قصور الهيئات السياسية الوسيطة، بل قصور الأجهزة الأمنية نفسها، وعجزها عن قراءة الواقع فضلا عن استباقه، واقتصارها على تتبع النخب، مثلما برز واضحا عجز مراكز البحث، ومنها مركز الدراسات الاستراتجية الذي أنشيء عقب الضربات الإرهابية لـ 16 مايو 2003، ولم يسهم في تحليل ما يعتمل في المغرب، واقتصر دوره كأداة أيديولوجية دعائية، أكثر منه كإطار للبحث الأكاديمي الرصين.
يستفيد الحراك بالريف من سياق دولي ملائم. السياق الخارجي، كان دوما مؤثرا في المشهد السياسي بالمغرب، إنْ كابحا أو محفزا.. كبح الاتجاهات التقدمية إبان الحرب الباردة، وبالوقت ذاته عرفت الدينامية السياسية والثقافية زخما عقب سقوط جدار برلين، وتراجعت عقب أحداث 11 سبتمبر، وانعتقت في سياق الربيع العربي، وتعثرت مع ما اعترى الربيع العربي من انتكاسات. السياق الحالي، وبالأخص في أوروبا، ومع الرئيس الفرنسي الحالي ماكرون داعم لقيم الجمهورية وللديناميات الداخلية، وأبدى اهتماما ملحوظا بشمال افريقيا. ولم يكن من قبيل الصدفة أن يطرح الرئيس الفرنسي قضية الحراك في الريف خلال الزيارة التي قام بها مؤخرا إلى المغرب (14 يونيو) في ندوة صحافية، في سؤال موجه ومقصود من مراسل فرنسي.
يتميز الحراك بالريف، على خلاف حركة 20 فبراير، على عصبية، من خلال التفاف الأسر والقبائل، وعروشها وأفخادها، وساكنة المهجر، وتعاطف المناطق الأمازيغية، مثلما يتميز من خلال تجذره التاريخي، باستحضار الرموز التاريخية، من خلال شخصية عبد الكريم الخطابي، ومن خلال مراسيم القَسَم العلني، فضلا عن طبيعة المطالب السياسية التي تجاوزت سقف 20 فبراير، التي اقتصرت على «لا للاستبداد، لا للفساد»، بطرحه للشعب كمصدر للشرعية، من خلال المناداة بـ»عاش الشعب». وجود تحديات شيء طبيعي في مسار المجتمعات والدول بالنظر إلى ما يعتمل من تطورات خارجية ودينامية داخلية. إنكار هذه التحديات أو تجاهلها أو التعاطي معها وفق البراديغمات السالفة، يجعل منها مصدرا للأخطار. فهمها وتحليل أسبابها، يمكن أن يكون منطلقا لتغيرات إيجابية.. والمنحى الغالب، من خلال النهج المتبع وتغليب المقاربة الأمنية في شأن ما يسمى بحراك الريف، هو الاحتمال الأول.

٭ كاتب مغربي

هل المغرب في منأى من الأخطار؟

حسن أوريد

الترحال: الهواية الجديدة عند شباب المغرب

Posted: 07 Jul 2017 02:08 PM PDT

طارق الرايس، شاب مغربي من مدينة الدار البيضاء، ترك صخب المدينة وروتين العمل اليومي، واختار الفرار معانقا الطبيعة في مغامرة تشبه إلى حدما قصة الفيلم الأمريكي «Into the wild». غادر عمله ونشاطاته اليومية المعتادة، متابعاً انجذابه القديم للسفر وذكريات طفولته. «أحسست أنني لم أخلق للتقيد بعمل، إنها ليست هذه الحياة التي أريد، لهذا استقلت من عملي نهائيا، حملت معدات التخييم، ولوح التزلج وآلة التصوير واتجهت جنوبا» يقول لـ« القدس العربي».
دامت الرحلة قرابة شهر، وهو يسير بمحاذاة ساحل الأطلسي، وصولا إلى مدينة الداخلة، وعودة منها إلى الدار البيضاء، «في الطبيعة، إضافة إلى الراحة، تعرف نفسك أكثر، تحدد قدراتك، نقاط قوتك ونقاط ضعفك، وتحس فعلا أنك حي».
وفضلاً عن الدافع الذاتي للسفر، يستغل طارق مواهبه في التصوير والتصميم، ويفتح تجربته على العموم من خلال صور وفيديوهات فنية التقطها خلال سفره. صور ومقاطع فيديو، تجسد جمال الطبيعة ومتعة الترحال، جمعها في مشروع فني سماه «تارولا»، حول ذلك يقول: «فكرة المشروع لم تكن أساسية في رحلتي، بل لم تكن مطروحة حتى بعد نهايتها، عندما رجعت إلى المنزل وجدت بحوزتي مجموعة صور ومقاطع فيديو تستحق العرض، هكذا بدأ مشروع تارولا». وحسب طارق، «المسير بمفردك يعلمك التوحد مع ذاتك، كذلك يمكّنك من التواصل أكثر مع من تصادف في طريقك، أما أنا فتعلمت أولا قدرات نفسي، ثانيا قدرات وطرق التقليل من الاستهلاك والخروج من عالم التصنيع والتواصلات الافتراضية، وتعلمت أيضا كيفية استغلال كل الإمكانيات من أجل البقاء».
هذا الشاب، ليس تجربة منفردة، وسط هذا التيار الشبابي الطافي على السطح، والذي اختار الترحال هواية له. ففي السنوات الأخيرة ارتفع عدد الشباب المغاربة الرحالة بشكل كبير، بل وعاد الترحال أسلوب حياة عند بعضهم، أما لدى البعض الآخر فهي الطريقة الشبابية الأمثل للاستجمام وقضاء العطل الصيفية، بعيدا عن المدن السياحية والوجهات المعروفة في المغرب.
ويقوم المبدأ الأساسي للترحال على المغامرة، والحرية، والتخلص من العادات الاستهلاكية التي تقيد الفرد، وذلك بالعودة إلى الذات خلال السفر، والانفتاح على معرفة ثقافات جديدة وأناس جدد. وكذلك تطوير أساليب حياة صحية، ومواجهة كل الصعاب من أجل البقاء.
والتساؤل حول الدافع الأساسي لإقبال عدد كبير على هذه الهواية، يحيلنا إلى طرح فرضيات للإجابة. منها أنها نتاج لحالة نقصان وضيق نفسي نظرا لأوضاع التي يعيشها الشاب المغربي. ذلك يجعل بعضا منهم يختار هذا الملجأ لتخفيف عن حاله في ما يشبه تصوفا جديدا، تنصلا وانفصالا بطرق جديدة عن الواقع عوض الصراع من داخله، ونزوعا إلى إيجاد متع خارج آلامهم بين أهلهم داخل المدن. حركات «الهيبيز» التي انتشرت بين شباب الستينيات والسبعينيات في العالم، ومنه في المغرب والتي تعتبر ملهما أساسيا لأغلب الرحالة اليوم، كانت احتجاجا محايدا عن الواقع وذلك: بترك القيد في الحضارة، والتحرر في الطبيعة.
زد على ذلك الكلفة القليلة لترحال، بل والرحالة الجيد هو الذي يسافر بأقل كلفة، تحفز الاقبال عليه أكثر، في حين تتعذر إمكانية السفر العادي لأغلب فئات الشباب. قد تختلف النظرة إلى الترحال وتعليل دوافع بين عموم الشباب الممارسين له، غير أنها تبقى متعة تجمعهم، مادام المغرب يوفر لهم مجالا جغرافيا طبيعيا جد متنوع، ومغري أكثر للاكتشاف.

الترحال: الهواية الجديدة عند شباب المغرب

سفيان البالي – وجدة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق