| الموصل: طريق سليماني إلى اللاذقية! Posted: 08 Jul 2017 02:13 PM PDT  رغم أنّ تنظيم «الدولة الإسلامية» لم يعد يسيطر إلا على مساحات ضئيلة في مدينة الموصل وجوارها، فإنّ عناصره أفلحت، منذ أواسط حزيران (يونيو) الماضي، في شنّ سلسلة هجمات مضادة مباغتة؛ أسفرت عن تفكيك خطوط الدفاع الأولى للجيش النظامي العراقي، خاصة الفرقة 16 التي تتولى قتال «داعش» في المدينة القديمة. آخر تلك الهجمات وقعت يوم الجمعة الماضي، حين نجح عشرات من مقاتلي التنظيم في اختراق صفوف الفرقة، وإجبارها على التراجع عشرات الأمتار خلف الأبنية السكنية، وبعيداً عن أحد الطرق الرئيسية. قبل هذا كان مقاتلو «الدولة»، متخفين في ثياب عناصر «الحشد الشعبي»، قد باغتوا الجيش العراقي عند الأطراف الغربية للمدينة، فانهارت القطعات التي تعرضت للهجوم، في مشهد أعاد التذكير بالأيام الأولى لسقوط المدينة السهل في أيدي جحافل «داعش»، قبل ثلاث سنوات. ذلك يعني أنّ طريق تحرير المدينة ما يزال طويلاَ، من جانب أوّل، بالنظر إلى ما يعدّه تنظيم «الدولة» من تكتيكات مضادة، على أصعدة عسكرية تقليدية وأخرى أقرب إلى حرب العصابات. كما يعني، من جانب آخر، أنّ مفهوم «التحرير» محفوف بإشكاليات شتى، وتعقيدات سياسية وعسكرية ومذهبية وإثنية، من جهة ثانية. أوّل العناصر التي تضع علامات ارتياب كبرى حول مصداقية تحرير المدينة، هو موقع «الحشد الشعبي» في المعادلة: أهو تابع، أولاً، لقيادة العراق السياسية والعسكرية الرسمية (رئيس الوزراء حيدر العبادي، وكبار قادة الجيش النظامي)؛ أم يأتمر، عسكرياً وسياسياً ومذهبياً، بالجنرال الإيراني قاسم سليماني، قائد «فيلق القدس» الإيراني أيضاً؟ وكيف تُفسّر مشاعر البغضاء الفاضحة تجاه سنّة الموصل، والعراق عموماً، التي لا يجد أبو مهدي المهندس، القائد الفعلي الميداني لـ«الحشد»، أيّ حرج في الإعراب عنها؟ وماذا عن حقائق الأرض، وأعمال التصفيات والتعذيب والتطهير المذهبي والمناطقي، التي مارستها وتمارسها قوات «الحشد» أينما انتشرت إجمالاً، وفي الموصل تحديداً؟ وأيّ مهامّ «تحريرية» يتولى «الحشد» تنفيذها داخل الأراضي السورية، ضمن مشروع حلم سليماني بالسفر عبر طريق برّي يقوده من إيران إلى اللاذقية، عبر العراق؟ هذه الأسئلة، التي تخصّ «الحشد» وحده بادئ ذي بدء، سوف تتوالد عنها أسئلة أخرى كثيرة تخصّ تكوينات الموصل المذهبية والإثنية الأخرى؛ إذْ ليس من المنتظَر أن يتقبّل السنّة والكرد والكلدان والتركمان، في الأمثلة الأبرز، طراز الهيمنة التي تبشّر به ممارسات ميليشيات أبو مهدي المهندس، في أطوار ما بعد «التحرير». وليس خافياً، بالطبع، أنّ «الحشد» لم يعد مجرد ميليشيات عسكرية، وليس البتة على غرار ما أفتى به السيد علي السيستاني، المرجع الشيعي الكبير، حول استحقاقات «الجهاد الكفائي»؛ بل صار «الحشد» قوّة كبرى، فاعلة وفعلية، في المستويات السياسية والحزبية، وتحديداً بعد النقلة الحاسمة في اعتزام خوض الانتخابات التشريعية كمجوعة عسكرية (على نقيض ما يقول الدستور العراقي!). ولعلّ سليماني، وجنرالاته في «الحشد»، سوف ينشغلون بمعارك «تحرير» الطريق البرّي إلى اللاذقية، أكثر بكثير من انشغالهم بما ستعتمده «داعش» من تكتيكات قتال مضادة، وهجمات مضادة أكثر شراسة وعنفاً، في مناطق أخرى من العراق. ذلك لأنّ تنظيم «الدولة» ما يزال ـ للتذكير المفيد مجدداً، ودائماً ـ يمتلك هوامش مناورة قتالية، وجيوباً يسهل التحشيد فيها، وخلايا نائمة يمكن إيقاظها في كلّ حين لتتولى مهامّ التشويش والإرباك ودبّ الاضطراب. صحيح أنّ المواطن العراقي، في الموصل ذاتها كما في كلّ وأية منطقة عراقية أخرى، يظلّ ضحية «داعش» الأولى؛ إلا أنّ قاتله التالي هو سلطة حاكمة بائسة، مطعون في شرفها الوطني والأخلاقي، تنحدر أدنى فأدنى نحو درك الطائفية والتمييز والفساد والقصور والتبعية، وتُسلم قياد البلد إلى جنرالات أغراب، على رأس ميليشيات محلية مذهبية. الموصل: طريق سليماني إلى اللاذقية! صبحي حديدي  |
| تداعيات الريف… وماذا بعد الحراك؟ Posted: 08 Jul 2017 02:13 PM PDT  ما تزال تداعيات الحراك الشعبي في الريف تلقي بكلكلها على كاهل واقع تم إيصاله إلى التأزم والتشنج. فبعد الاعتقالات والمحاكمات، جاءت تنقيلات بعض المسؤولين في المنطقة، وتعيينات جديدة، وفتحت الملفات المتعثرة لمشاريع تنموية بـ«منارة المتوسط» والتي تقدر بعشرات المليارات. كما أن وسائل الإعلام العامة والخاصة باتت تكشف ملفات الفساد المختلفة لمسؤولين ورجال أعمال في الوطن برمته، واستأثرت «قصة» حد السوالم و17 مليار باهتمام وسائل الاتصال الجماهيرية، وبعد ذلك وجد السجال لنفسه مجالا بعد تسريب تعذيب المعتقلين، ورسالة الزفزافي من السجن… بالمقابل نجد المجتمع السياسي والمدني يتكلم في صمت، ويعبر بلا دلالة، والشعب متوجس من هذه التطورات المتلاحقة، ومما يمكن أن يجري على الساحة السياسية والاقتصادية (تعويم الدرهم). هناك نقاشات ومبادرات، لكنها لم ترق إلى مستوى الاستجابة الملائمة، أو غير قادرة على ملامسة جوهر القضايا التي ينبغي اتخاذ مواقف دقيقة وموضوعية منها ولها تتيح إمكانية الانفراج، وفتح آفاق جديدة للتحول الإيجابي الذي يتطلع إليه المغاربة. كل ذلك يدفعنا إلى طرح السؤال: ما الذي أوصل المغرب إلى هذه الدرجة من الاحتقان الذي بدأ يدعو إلى استحضار سنوات السبعينات والثمانينات؟ وماذا بعد نهاية الحراك؟ أسئلة تفرض نفسها للخروج من هذه الدائرة التي لا يمكن اعتبارها سوى حلقة من حلقات حراكات متلاحقة في تاريخ المغرب الحديث. لقد خاض المغاربة نضالات متواصلة منذ الاستقلال لتحقيق المطالب التي ظلوا يحلمون بمعاينتها على أرض الواقع منذ أواسط الستينيات إلى نهاية التسعينيات. كانت تقود هذه النضالات المعارضة والنقابات حين كانت لها وقفات ومواقف. ومنذ بداية الألفية الجديدة، ومع حكومة التناوب، صارت الوقفات المتلاحقة لحملة الشهادات العليا أمام البرلمان، تمثل واقعا جديدا يخبر بأن الأوضاع تجاوزت الأحزاب إلى أن جاء الربيع العربي ليكرس واقعا جديدا فتح آمالا جديدة للتحول. لكن ما جرى في الريف أعاد إلى الأذهان صورة الماضي لكن مع غياب شبه تام للمجتمع السياسي، وما التداعيات الحاصلة الآن سوى تأكيد على ذلك. إلى جانب السؤالين أعلاه، يفرض سؤال آخر نفسه علينا بشدة: من المسؤول عن هذه الدائرة؟ ولماذا نخطو خطوة إلى الأمام لنعود خطوات إلى الوراء؟ إن لعبة التوازنات بين الدولة والأحزاب والشعب لم تقض إلا بجعل التوازن مبنيا على خلل، وليس على أمل إيجاد الحل. ومن هنا كان تبادل الأدوار مؤسسا على انعدام الثقة وسوء التقدير بين مختلف الأطراف. وحتى عندما تكون هدنة، أو صلح، فهما على دخَن. لقد لعبت الدولة دورا كبيرا في سنوات الرصاص على جعل «السياسة» أمرا «مدنسا»، حتى صارت الكلمة نفسها تعني في المتخيل الشعبي العام، خلال الستينيات والسبعينيات التموقف ضد الدولة، وكل من يشتغل بها ينظر إليه على أنه ضد الملك، وأنه لن يكون إلا معرضا للاعتقال أو النفي. ومع الهامش الديموقراطي في الثمانينيات، لم تبق للسياسة الدلالة التي كانت، وبات الاشتغال بها يعني إمكان دخول البرلمان، أو الحكومة، فبدأت تظهر بوادر الانتهازية لدى بعض المناضلين، وصارت السياسة «مقدسا» يتيح للمشتغل بها إمكانية الحلم بالمقعد وتحصيل المكانة. ولعبت الدولة في هذا السياق المتحول دورا في تحجيم الأحزاب ذات التاريخ النضالي بالتقزيم والتقسيم. وصار الوهم يقضي بأن أي زعيم للحزب مؤهل لأن يصبح برلمانيا أو وزيرا، فصارت الأحزاب تتناسل وتتشرذم، وبدأ الصراع بين الإخوة ـ الأعداء. وجاءت حكومة «التناوب التوافقي» لتكون قاصمة الظهر. فحصل تحييد الأحزاب والنقابات. كانت النتيجة فقدان الثقة في السياسة، وكانت التصويتات العقابية في كل استحقاق انتخابي. إلى أن جاء الربيع العربي، فكانت المطالبة بالإصلاح بين كلمتي الشعب واستجابة الملك. تم التصويت على دستور جديد، وكان الاستثناء المغربي. ومن هذه الكوة فتحت الآمال الجديدة لمستقبل مختلف. فتحت أوراش كبرى، وطرحت مشاريع للتنمية، وعلقت الآمال، إلى أن وقع مشكل تشكيل الحكومة الجديدة، فظهرت الأمور على حقيقتها، وكان حراك الريف إرجاعا للقصة إلى بدياتها، وها هي التداعيات تخبرنا بأن كل ما قيل حول الاستثناء المغربي يستدعي إعادة النظر، وما تداعيات الحراك سوى عنوان على ذلك. إن فقدان الثقة هو العنوان الأكبر لما أسميته التوازن المخل. فمن حق الدولة أن تعمل على ضمان سلامة الوطن واستقراره وأمنه، من جهة، ولكنها مطالبة أيضا بتوفير شروط العيش الكريم لمواطنيه، من جهة أخرى. وإذا كان الأمن يقضي بتحقيق شروط استمراره عن طريق المتابعة والمواكبة والمحاسبة فلا بد من إشراك المجتمع السياسي والمدني في هذه المهام الأساسية. أما إضعاف عمل الأحزاب والنقابات والجمعيات فإنه وإن كان يحقق بعض المكاسب المؤقتة، فإنه يلقي بظلاله على صيرورة المجتمع وتطوره، ويؤدي في النهاية إلى فقدان الثقة، وإدامة التوازن المخل. وبالمقابل تتحمل الأحزاب نفسها كامل المسؤولية في فقدان الثقة مع المواطنين حين يصبح همها الأساس هو التهافت على المناصب، وعدم اضطلاعها بدورها الأساس في تأطير وتربية المواطن على المواطنة والانخراط الإيجابي في الصيرورة التي يخطط لها الجميع عن طريق الحياة الديموقراطية في مختلف اشتراطاتها واستحقاقاتها. بل إن عدم تحمل المسؤولية في تدبر الشأن العام في الجهات والمجالس البلدية والقروية لا يمكنه إلا أن يسهم في «تدنيس» السياسة وقد باتت «مقدسة» يجني منها ممارسوها الامتيازات التي تجعل الشعب ينظر إلى المشتغلين بها نظرة سلبية. يقول مثل عربي: عدو عاقل خير من صديق جاهل. فالصديق الجاهل يريد أن ينفعك فيضرك. أما العدو العاقل فإنه يتصرف بالحكمة حتى في أقصى درجات اختلال العلاقة. ومن نتائج التوازن المخل خلق «الصديق» الجاهل بدل تكوين «العدو» العاقل. إن اعتماد دولة الحق والقانون وممارستهما بالصورة المناسبة لا يمكن إلا أن يجعل الدولة في مأمن من الخوف من «السياسة». كما أنه بالمقابل يجعل المجتمع السياسي يتحمل مسؤوليته كاملة في تحقيق طموحاته عن طريق التزامه بما يخدم تطور الدولة والمجتمع. ومتى كان القانون فوق الجميع عادت الثقة إلى مختلف الأطراف وسارت الأمور كما تتحدد وفق قواعد اللعبة بدون توجسات أو تخوفات. وما وصلت إليه الأمور مع حراك الريف تأكيد على فقدان الثقة الذي لا يمكن إلا أن يؤدي إلى الاختلالات التي نشهدها اليوم. لقد بدأت تظهر بوادر حل أزمة هذا الحراك الذي اتسعت دائرته لتبين أن القضية وطنية، وليست جهوية أو محلية. وما تداعيات الحراك وتفاعلاته سوى تأكيد على ذلك. فكيف يمكننا استعادة الثقة بين مختلف مكونات الشعب المغربي، وتحقيق انطلاقة جديدة تؤكد الصيرورة التي جاء بها خطاب جلالة الملك في 9 مارس عقب كلمة الشعب في 20 فبراير؟ هذا هو السؤال الجوهري الذي ينبغي للجميع دولة ومجتمعا سياسيا ومدنيا وشعبا العمل على الجواب عنه. إن الجميع مصر على الأمن والأمان، وعلى تحمل مسؤولية عدم انجرار المغرب إلى ما لا تحمد عقباه. بقليل من الجرأة في ممارسة النقد والنقد الذاتي بحوار شفاف، وبدون تخوين أو تبادل اتهامات أو سجالات عقيمة، يمكننا تجاوز كل الأزمات. كلنا مسؤولون عن تاريخنا وماضينا وما آل إليه حاضرنا، فكيف نخطط لمستقبل آخر يضمن لنا مغربا آخر؟ كاتب مغربي تداعيات الريف… وماذا بعد الحراك؟ سعيد يقطين  |
| لبنان: لهيب الخلافات يرتفع حول ملف النازحين السوريين ولكن لا تفجير للحكومة Posted: 08 Jul 2017 02:12 PM PDT  بيروت ـ «القدس العربي»: يمكن القول إن الأسبوع المنصرم في لبنان كان أسبوع النازحين السوريين في ضوء ترددات المداهمات التي نفّذها الجيش اللبناني في مخيمي النور والقارية في عرسال وأسفرت عن اعتقال حوالي 330 سورياً ضجّت بعض مواقع التواصل الاجتـــماعي بالصــور التي بُثّت عنهم عراة ومكبّلين على الأرض وفي الأخبار عن وفاة 4 منهم خلال احتجازهم. وتسبّبت تداعيات هذه المداهمات بإثارة الملف على طاولة مجلس الوزراء وبكشف الانقسام السياسي حول سبل معالجة هذا الملف وكيفية العمل على إعادة النازحين السوريين، حيث عادت إلى الضوء معادلة فريقي 8 و14 آذار. فإنقسم الوزراء بين رافض أيّ شكل من التواصل مع الحكومة السورية في شأن النازحين، وتصدّر الرافضون وزراء «تيار المستقبل» والقوات اللبنانية والحزب التقدمي الاشتراكي الذين اعتبروا هذا الملف في عهدة الأمم المتحدة، وتصدّر المؤيدون وزراء «حزب الله» وحركة «امل» والحزب السوري القومي الاجتماعي وتيار «المردة» الذين سألوا لمَ لا يكون الكلام مع الحكومة السورية التي نتبادل معها تمثيلاً دبلوماسياً؟ إلا أن النقاشات بقيت تحت سقف التفاهم على عدم تفجير الحكومة. أما المنسقة الخاصة للأمم المتحدة في لبنان سيغريد كاغ فأكدت «أن أي عودة للاجئين السوريين إلى بلادهم يجب أن تكون طوعية وفي ظروف تتسم بالسلامة والكرامة». وترافقت النقاشات في مجلس الوزراء مع تساؤلات طرحها فريق 14 آذار وإعلامه أبرزها هل المطلوب إعادة النازحين أم تعويم النظام السوري؟ وإذا كان المطلوب عودة النازحين السوريين، فالدروب المؤدية إلى سوريا مفتوحة، خصوصاً ان النظام السوري يتغنّى بإستعادته معظم الأرض. وكان الرئيس الحريري أكثر وضوحاً برفض التواصل مع النظام السوري، لافتاً الانتباه إلى «أنّ الضغوط التي تُمارس في هذا الاتجاه إنما تُشكل خروجاً مرفوضاً على قواعد النأي بالنفس» ولا وظيفة لها على حد قوله إلا تقديم خدمات سياسية وأمنية مجانية لنظام الأسد، متسائلاً عما إذا كان المقصود منها «تنظيم تسليم النازحين لمعسكرات اعتقال النظام». وأضاف متوجهاً إلى القيمين على الدعوة للتواصل مع النظام السوري بما هم من حلفاء أو أوصياء عليه: «فليضغطوا على النظام لتسهيل إقامة مناطق آمنة على الجانب السوري من الحدود ومخيّمات بإشراف الأمم المتّحدة تستوعب النازحين العائدين من لبنان، بدل الدعوة إلى توريط الحكومة اللبنانية باتصالات نتيجتها فتح باب جديد لابتزاز لبنان من دون أي معالجة حقيقية لتداعيات النزوح.. أو أنهم يتقنون فقط المزايدة على بلدهم وحكومة بلدهم وأهل بلدهم؟». في المقابل، فإن أوساط 8 آذار وبالأخص حزب الله إستهجنت ما سمّته «عدم نزوح البعض عن فكرة النزوح عن المكابرة والنظرة بعين الأحقاد لا مصلحة البلاد». وذكرت قناة «المنار» في نشرتها الإخبارية «أن الحكومة السورية إذا كانت لا تنتظر تواصلاً من فئة سياسية لبنانية أو غيرها لتكسب شرعيتها، فإن بعض السياسيين اللبنانيين قد وقف به الزمن عند شعاراته الانتخابية، فباتوا وكأنهم لا يعرفون ان لـــســوريا مندوباً في الأمم المتحدة، ولا يسمعون بالوفود الأوروبية، السياسية منها والأمنية، القادمة إلى دمشق للتنسيق معها ضد الإرهاب الضارب في كل الأصقاع». وفي ضوء هذا الانقسام، يسود اعتقاد بأن ملف النازحين السوريين لن يلقى حلاً قريباً وسيبقى مشرّعاً على كل الاحتمالات إلى أن يتم التوافق داخل الحكومة وبين كل القوى السياسية على كيفية معالجة هذا الملف بما يحفظ مصلحة لبنان وفق ما أبلغ نائب عوني «القدس العربي» من خلال تذكيره «أن وثيقة بعبدا التي صدرت بعد طاولة التشاور برئاسة الرئيس ميشال عون ومشاركة القوى السياسية الممثلة في الحكومة شدّدت على الحفاظ على مقوّمات الوطن اللبناني البنيوية، خصوصاً في ديموغرافيته وجغرافيته، ومواجهة أي محاولة لتثبيت أي جماعة غير لبنانية على أرض لبنان». وقال «يجب بالتالي أن يتركّز الاهتمام اليوم على مواجهة خطر اندماج النازحين السوريين بالأرض اللبنانية وخطر تحوّل وجودهم من مؤقت إلى وجود دائم». في هذه الأثناء، بدأت أسهم تكليف المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم ملف التواصل مع النظام السوري تطرح في بورصة الحلول كموفد رئاسي لبناني بشكل يستجيب للدعوات التي تحث على التنسيق مع دمشق من أجل تسهيل إعادة النازحين ولا يُحرج فريق المستقبل والقوى المقرّبة من المملكة العربية السعودية والرافضة أي تواصل مع نظام بشار الأسد. وبعدما ألمحت «القدس العربي» إلى احتمال تكليف اللواء ابراهيم قبل أيام فإنه لم ينف ولم يؤكد هذا التوجّه، لافتاً إلى استعداده لتنفيذ القرار السياسي ولتنفيذ أي مهمة تطلب منه. وفي انتظار ما ستحمله الإيام المقبلة على صعيد ملف النازحين، فلا شيء يوحي بأن يتحوّل هذا الملف الخلافي من الجدل المنضبط والمضبوط إلى لهيب يشعل المنابر وينتقل إلى الشوارع. لبنان: لهيب الخلافات يرتفع حول ملف النازحين السوريين ولكن لا تفجير للحكومة سعد الياس  |
| ما مصير الجبهة الجنوبية في سوريا؟ Posted: 08 Jul 2017 02:12 PM PDT  «القدس العربي» : اتهم الناطق الرسمي للجبهة الجنوبية، الرائد عصام الريس، روسيا أنها «سبب الفشل في تطبيق أي وقف حقيقي لاطلاق النار»، وأكد في اتصال مع «القدس العربي» أن موسكو «دعمت وشاركت في كل عمليات النظام العسكرية، وهذا الأمر غير خاف، فقد صدر عن قاعدة حميميم أكثر من مرة، وعلى قناتهم الرسمية، ما يفيد مشاركتهم في العمليات الجوية التي كانت تستهدف الجنوب». وأشار إلى أن هدف روسيا من أستانة هو «تحقيق أي اتفاق لإثبات نجاح هذا المسار، حتى لو كان هذا الاتفاق من طرف واحد». واعتبر أن مقاطعة الجبهة الجنوبية لذلك الاجتماع «تقطع الطريق عليهم لتمرير هكذا اتفاقات في الجنوب، ولهذا نتوقع تصعيدا عسكريا». وربط مشاركة الجبهة الجنوبية بـ«تطبيق ايقاف اطلاق نار حقيقي، وهو الأمر الذي لم يحدث على أرض الواقع منذ أستانا ـ1 حتى أستانا -5، ولا نثق أن الروس قادرين على أن يقوموا بدور الضامن لتحقيق وقف الأعمال العدائية». عسكريا تتحمل الجبهة الجنوبية عبء أربع جبهات في آن معاً، من دون توقف منذ عدة شهور: جبهة مدينة البعث في القنيطرة ويسيطر عليها حزب الله بشكل كامل، وجبهة جيش خالد بن الوليد الذي تعتبر الجبهة الجنوبية أنه جزء من تنظيم «الدولة الإسلامية» ومبايع لها، وجبهة مدينة درعا حيث تعتبر منطقة المنشية أكثرها سخونة، إضافة إلى جبهة البادية السورية التي يقود العمليات فيها قائد لواء القدس الإيراني، قاسم سليماني. وهذه هي الجبهة التي تضع إيران ثقلها العسكري فيها، وأرسلت إليها ما يقدر بنحو 35 ألفاً من المقاتلين الشيعة، العراقيين والأفغان. قائد فرقة الحق، العقيد طيار ابراهيم الغوراني، أشار إلى تمكن فصائل الجيش الحر من صد جيش خالد بن الوليد، بعد رصد تحركاته من قبل الكتيبة الأمنية في فرقته. ووصف التنظيم بأنه «استغل هجوم الجيش الحر، وانشغال مقاتلي الجبهة الجنوبية في مواجهة نظام الأسد في مدينة البعث، ليهاجم بلدة حيط من ثلاثة محاور». ونوّه إلى «إرسال التنظيم عربات مفخخة»، وأضاف في حديث إلى «القدس العربي»: «دمرنا العربات المفخخة قبل وصولها، ولم تتمكن من بـــلــوغ خــطـــوط الـــدفــاع لدينا، كذلك تم تدمـــيــر دبـــابة وجرافة مزنجرة واغــتــنــام عربــة BMB وأسلحة فردية وقتل أكثر من 29 من عناصر التنظيم وجرح العشرات منهم، ولم يتمكنوا من سحبهم إلا بصعوبة». وتعاني بلدة حيط من شبه حصار يفرضه تنظيم جيش خالد بن الوليد، الذي يرصد طريق الإمداد الوحيد للبلدة، من خلال سيطرته على محور تل كوكب. وهذا يعتبر المنفذ الوحيد لإدخال المواد الغذائية ومياه الشرب والذخائر إلى البلدة، وهو أيضا الطريق الإنساني لنقل المرضى والجرحى. كذلك يعتبر المحور معقلا للواء الحرمين التابع لفرقة الحق، إضافة إلى مقاتلين من «قوات شباب السنة»، المنضوية في الجبهة الجنوبية أيضاً. وفي مدينة درعا، يحاول النظام التقدم في ثلاثة أماكن، حي المنشية وطريق السد وطريق المخيم، ويستهدف الالتفاف على حي المنشية من الجهة الشرقية (السد والمخيم) والغربية من طريق سجنة وصولا إلى الجمرك القديم الواصل بين درعا ومدينة الرمثا الأردنية. هذا بعد فشل المقترح الذي قدمته روسيا نيابة عن النظام لكل من الجانبين الأمريكي والأردني، من أجل فتح معبر نصيب وإدارته من قبل إدارة الجمارك العامة لدى النظام السوري. وعلمت «القدس العربي»، من مصدر مطلع، أن فصائل الجبهة الجنوبية رفضت العرض الذي نقله الروس إلى عمان. لكن موسكو ما زالت تضغط عسكريا على فصائل الجيش الحر لإجبارها على الموافقة. وأضاف المصدر أن «المقترح بحاجة إلى اتفاقيات معقدة بخصوص إدارة المعبر، إضافة إلى حماية الطريق التجاري بين دمشق ونصيب من الجهة السورية. فالجيش الحر يسيطر على الطريق الدولي من جنوب خربة غزالة وصولا إلى صيدا فنصيب الحدودية مع الأردن، وهذا أمر بالغ التعقيد لن تتقبل الفصائل الموافقة عليه، فهو يحتاج إلى رغبة شعبية وهي غير متوفرة مطلقاً». وفي السياق، يضغط النظام السوري على فصائل المعارضة في منطقة القلمون الشرقي (تابعة للجبهة الجنوبية عسكريا) من أجل قبولها بالهدنة، التي يجري التفاوض عليها بينه وبين المجلس المحلي في جيرود عبر وجهاء من المنطقة. وتعني الهدنة، في حالة اتمامها، سيطرة شبه كاملة للنظام في منطقتي القلمون الغربي والشرقي وطوق مدينة دمشق الشمالي. ووصف عضو المكتب الإعلامي في قوات الشهيد أحمد العبدو، سعيد سيف، مؤتمر أستانة بأنه «مشروع لإفشال مسار جنيف، وهو يخدم إيران والنظام فقط»، واعتبر مخرجاته «غير ملزمة لفصائل الثورة السورية». وأضاف سيف: «شن النظام والمليشيات الإيرانية هجوما كبيرا على مناطقنا في القلمون الشرقي والبادية قبل أستانة ـ5، ونحن لا نقبل أن تكون إيران، التي تقتل الشعب السوري، ضامناً». وتعاني الجبهة الجنوبية ضغطا عسكريا غير مسبوق في تاريخ الصراع المسلح، يتوزع على كامل محاورها تقريبا. لكن المؤشرات حتى اللحظة تفيد أن إمكانية تغيير خرائط السيطرة هو امر غير وارد، فالمعارضة المسلحة هناك خسرت أقل من 2 بالمئة من أماكن سيطرتها، بل حققت نصراً عسكرياً كبيراً في حي المنشية الاستراتيجي في مدينة درعا مقابل ما خسرته في مناطق أخرى. وسيكون الاتفاق الروسي ـ الأمريكي العامل الحاسم في ما يخص المنطقة الجنوبية بعد فشل أستانة -5، فالأردن يخشى من تقدم للمليشيات الإيرانية على حدوده ولا يريد الانجرار إلى حرب داخل الأراضي السورية لأي سبب كان، ويحاول امتصاص غضبه الناتج عن قصف النظام لمناطق داخل الحدود الأردنية، سواء في معبر نصيب أو بالقرب من مخيم الركبان للنازحين السوريين شرقاً. ما مصير الجبهة الجنوبية في سوريا؟ منهل باريش  |
| سفارة إيران في الأردن تتذمر وتشتكي من إغلاق الأبواب في وجهها Posted: 08 Jul 2017 02:12 PM PDT  عمان ـ «القدس العربي»: تكاد فترة ولاية السفير الإيراني في الأردن محبتي فردوسي تنتهي من دون أن يتمكن من التواصل الرسمي فعلياً مع أي مسؤول رفيع المستوى في الهرم الأردني بسبب حجم الارتياب من جانب الحكومة الأردنية في كل ما يتعلق بالشأن الإيراني. السفير يقترب من عامه الرابع، وهو يحتفظ بالشكوى نفسها واسطوانة التذمر من الموانع التي تحيل عمله الدبلوماسي والسياسي في عمان إلى عملية معقدة وصعبة. وضع السفير رئيس مجلس النواب عاطف الطراونة في صورة المشكلة التي يستمر في المعاناة منها على أساس ان الطراونة هو المسؤول الأردني الوحيد تقريباً الذي زار طهران قبل عدة أسابيع وحاول العزف على وتر التواصل مستأذناً من القصر الملكي قبل أن يصل شخصياً إلى القناعات نفسها التي ترسخ مبدأ ان العلاقة مع إيران ملف أمني وليس سياسياً. وهو بالتالي ملف عابر للحكومة والوزراء والسفراء ويتم التعامل معه بالأجزاء وليس بالقطعة وبنظام التنقيط وليس التقسيط، كما يصف أحد السياسيين المحترفين، الأمر الذي حاول المناورة والمبادرة لتجاوزه وتجاهله أو لإعادة إنتاجه السفير الإيراني. السفير نفسه يشكو من الأبواب الموصدة في وجهه والمماطلة والتأخير الطويل عندما يطلب موعداً مع مسؤولين في وزارة الخارجية. وخلافاً لبقية السفراء في العاصمة عمان لا يمكن رصد السفير الإيراني في سهرات السياسيين أو خلال موائد العشاء المسيسة، لأن نشطاء في مجال التواصل مع السفراء يخافون من كلف التفاعل والتواصل مع سفير الجمهورية الإيرانية. ومؤخرا أبلغت سفارة طهران الجانب الأردني رسميا ان وزير الخارجية أحمد ظريف يرغب في زيارة عمان بعد زيارة يتيمة جدا قام بها قبل أكثر من عامين. الجواب الأردني كان معدوما، لان مستوى التقاطع في الحسابات والسياسات والمصالح في محور عمان وطهران ليس من الممكن التغافل عنه أو تجاهله خصوصا ان العلاقة احادية دبلوماسيا، فالسفير فردوسي يقوم بمهام عمله ويتواجد في عمان بالرغم من الصعوبات الكبيرة التي يواجهها، لكن نظيره الأردني في إيران الدكتور عبد الله ابو رمان تجاوز عدة أشهر في المركز في عمان بعد استدعائه وسحبه رسميا العام الماضي ردا على الاعتداء على سفارة السعودية في طهران. يتغافل السفير الإيراني الذي يكثر من التذمر والشكوى عن عدة حقائق ووقائع تحكم البوصلة الأردنية ولا تثير حول سفارته أيا من مناخات الارتياح. مؤخرا كرر السفير شكواه من اغلاق الأبواب للتعاون والتفاهم أو حتى الحوار السياسي أمامه رغم انه وجه رسالة سلبية في الوقت نفسه للسلطات الأردنية عندما تقصد تمكين الجندي الشهير احمد الدقامسة من القاء خطاب باسم الشعب الأردني على هامش حفل الإفطار الرمضاني الذي أقامته سفارة طهران. وجود الدقامسة الذي طلبت منه السلطات التزام بيته بعد الإفراج عنه في الحفل الإيراني كان بمثابة رسالة غير ودية من السفارة. لكن الأسوأ منها في المقياس الرسمي الأردني هو تمكينه من القاء خطاب اعتبر فيه الجمهورية الإيرانية رمزا للنضال والجهاد والمقاومة في لغة تتعاكس بالمطلق مع لغة جميع المؤسسات الرسمية الأردنية. لذلك تبدو استفسارات السفير منطلقة بقدر من التغافل أو حتى التخابث الدبلوماسي، لأن الانفتاح على المعارضين خطوة لا يمكن الترحيب بها خصوصا ان السفير نفسه يخلف سفيراً آخر اتهمته السلطات الأردنية خلف الستارة بتجاوز العرف الدبلوماسي في عدة أحداث اقتربت من نمط التدخل في الشؤون الداخلية وفي بعض الأحيان التجسس. وبالتالي من وجهة نظر دوائر القرار الأردنية لا يقدم سفراء طهران المتعاقبون أدلة وقرائن تساعد في الانضباط ولا تثير أو تنتج الارتياب مما يعزز القناعة بإظهار الحد الأدنى من التعاون معهم والانفتاح عليهم ما دامت الخلافات السياسية الأكبر والأعمق بين البلدين توفر أصلاً مساحة كبيرة من التعاكس والتناقض وكمية لا يستهان بها من الارتياب المتبادل. بمعنى آخر لدى الجانب الأردني ملاحظات أساسية على السفراء من الجانب الإيراني وبالتالي تتكرس مراقبتهم أكثر من امكانية استقطابهم والحرص منهم أكثر من الحرص على فتح العلاقات معهم مع تجنب إظهار العداء والخصومة بالرغم من الخلافات السياسية الأكبر والأعمق بين الجانبين والتي تشمل العديد من الملفات بما فيها الفلسطيني والسوري والعراقي. تركيز ممثلي الجمهورية الإيرانية وأصدقائهم على انتقاء معارضين ونشطاء في الساحة الشعبية بعيداً عن الصف الرسمي، من المسلكيات التي تزعج السلطات الأردنية خصوصا بعد الكشف عن تمويل بعض الأردنيين والفلسطينيين في الماضي عبر بيروت وعمان وبعد استضافة أكثر من مناكف للنظام الأردني في طهران في مؤتمرات متنوعة. في كل الأحوال لا يقدم سفراء إيران للجانب الأردني ما يخفف من الارتياب في الوقت الذي تضغط فيه الأجندات السياسية على بعضها وبصورة تجعل عمان مهتمة بالحفاظ على مسافات لا يستهان بها في الجانب السياسي مع إيران وممثليها ومؤسساتها كما تدفعها لرفض العروض الإيرانية للتعاون النفطي وتجنب الانفتاح الكبير على الوزير ظريف وسفرائه حفاظا على مصالح الأردن مع السعودية ونمط العلاقات مع إسرائيل. في خلاصة التحليل يمكن القول ان حديث الإيرانيين عن رغبتهم في التعاون أكثر مع «الجار الأردني» هو أكثر ما يلفت النظر إلى مستوى التحايل الإيراني في اللغة والأدوات والمفردات وفي النتيجة إلى توسيع رقعة الارتياب الأردني. فكلمة بهذا المعنى هي التي تثير قبل وأكثر من غيرها هواجس الأردن ومخاوفه بدليل ان وزير الخارجية ايمن الصفدي ساوى في تصريح شهير خطر الإرهاب الجهادي في سوريا بخطر الميليشيات الإيرانية والمدعومة من إيران عندما تحدث مع نظيره الروسي فلاديمير لافروف. سفارة إيران في الأردن تتذمر وتشتكي من إغلاق الأبواب في وجهها عدم الترحيب بزيارة طلبها ظريف بسام البدارين  |
| الموصل: معركة واحدة في حرب طويلة Posted: 08 Jul 2017 02:11 PM PDT هنالك بوادر كثيرة على احتمال هزيمة تنظيم «الدولة الإسلامية» في الموصل، وتراجعه أو انسحابه أو انكساره أمام زحف الجيش العراقي النظامي والوحدات الخاصة. لكن المشهد الأعرض يوحي بأنّ ما يجري في الموصل منذ ثمانية أشهر ليس سوى نهايات معركة واحدة، ضمن حرب طويلة لا تقتصر على هزيمة التنظيم، بل تشمل مواجهة هيمنة «الحشد الشعبي»، ضمن معادلات سياسية ومذهبية وإثنية بالغة التعقيد. (ملف حدث الأسبوع، ص 6 ـ13) الموصل: معركة واحدة في حرب طويلة  |
| الموصل: قراءة في الواقع الديموغرافي وتغيراته Posted: 08 Jul 2017 02:11 PM PDT  الموصل مركز محافظة نينوى (400 كم شمال غرب العاصمة بغداد) وثاني أكبر مدن العراق، وتضم أحد أهم المدن التاريخية (نينوى عاصمة الامبراطورية الآشورية) التي تشكل جزءاً مهماً من إرث الرافدين الذي يتكون من الإرث الآشوري في الشمال والإرث البابلي في الوسط والسومري والأكدي في الجنوب، بالاضافة إلى كونها إحدى الولايات العثمانية الثلاث (البصرة وبغداد والموصل) التي تكوّن من توحدها إدارياً العراق العثماني ومن ثم العراق الحديث بعد الحرب العالمية الأولى والانتداب البريطاني. وولاية الموصل العثمانية كانت تشمل شمال العراق الحالي بمناطقه العربية والكردية (كردستان العراق) وما تحويه من أقليات دينية وقومية شكلت في ما بعد مع تشكل الدولة العراقية الحديثة موزايــيـــك الأعراق والطوائف والأديان الذي اتسمت به ديموغرافيا محافظة نينوى. نبذة تاريخية وحسب الإحصاء الذي أجرته قوات الاحتلال البريطاني عام 1920 ومع تداعيات ما عرف بقضية الموصل والنزاع اللاحق بين المملكة العراقية والجمهورية التركية على المدينة، نجد ان الإحصاء، رغم عدم دقته، يرسم لوحة للتنوع الموجود في نينوى، حيث نجد ان مجموع سكان لواء الموصل الذي كان يضم حسب التقسيمات الإدارية الحالية (محافظة نينوى ومحافظة دهوك وأجزاء من محافظتي أربيل وصلاح الدين) 350 ألفاً و 378 نسمة. وتوزع السكان وفقاً للمجموعات الدينية والطائفية التالية: 244،713 نسمة مسلمين سنّة (عرب وأكراد وتركمان) ويمثلون 69.8٪،و17،180 من المسلمين الشيعة (تركمان) ويمثلون 4.9٪ و 50،670 من المسيحيين بطوائفهم المختلفة ويمثلون 14.5٪ و 7،635 من اليهود ويمثلون 2.2٪ وبقية الأديان والأقليات المذهبية مثل الشبك والإيزيديين والصارلية والبرجوان فكانوا 30،180 ويمثلون 8.6٪. الوضع الديموغرافي قبل سيطرة تنظيم «الدولة» بلغ عدد سكان الموصل قبل سيطرة تنظيم «الدولة» على المحافظة (3،072،854) نسمة يتوزع 60،7٪ منهم في بيئات حضرية و19،2٪ في بيئات ريفية. وتتميز محافظة نينوى بتنوعها السكاني، فوفق التقسيم الإثني يتواجد في المحافظة العرب وهم الأغلبية بالاضافة إلى الأكراد والتركمان، أما وفق التقسيم الديني فهناك المسلمون السنّة من العرب والأكراد والتركمان وهم الأكثرية في المحافظة، كما يوجد التركمان الشيعة والشبك الذين يعتبرهم البعض طائفة شيعية والإيزيديين وهم أتباع ديانة قديمة ذات علاقة بالأديان الإيرانية القديمة كالزرادشتية والمسيحيين من السريان والكلدان وبعض البروتستانت. ان العرب السنّة يشكلون مع الأكراد غالبية سكان محافظة نينوى البالغ حوالي 3 ملايين ونصف، بينما يشكل التركمان والشبك والكلدان والسريان والآشوريين والإيزيدية ثلث سكان المحافظة. وتتكون محافظة نينوى إداريا من ثمانية أقضية، ويمكن ان نجد بعض السمات الديموغرافية التي تميز الأقضية من ناحية تمركز اثنية أو ديانة أو طائفة فيها. فالعرب والأكراد السنّة الذين يمثلون الأغلبية في المحافظة نجدهم يتركزون في مدينة الموصل عاصمة المحافظة وقضائي البعاج والحضر، كما نجد المسيحيين يمثلون غالبية السكان في منطقة سهل نينوى شرقي نهر دجلة وخاصة قضائي الحمدانية (من السريان الارثدوكس) وتلكيف (من الكلدان – الكاثوليك). كما يمثل الإيزيديون في قضائي سنجار والشيخان الأغلبية السكانية، وينتشر التركمان الشيعة في قضاء تلعفر والأكراد السنّة في عقرة، أما أقلية الشبك الشيعة فينتشرون في قرى حول مدينة الموصل وقرب قضاء تلعفر. الوضع الديموغرافي تحت ظل تنظيم «الدولة» استخدم ما يعرف بتنظيم الدولة الإسلامية (داعش) سياسة التطهير العرقي في كل المناطق التي وقعت تحت سيطرته، واعتمد أعضاء التنظيم الإرهابي على أيديولوجيا تقوم على سرديات فقهية تاريخية متشددة على اجبار غير المسلمين السنة على خيارات محددة، فإما الدخول إلى الإسلام بنسخته الوهابية المتشددة أو القتل، وفي بعض الأحيان طالبوا المسيحيين بالجزية باعتبارهم من أهل الذمة أو الكتابيين حسب المفهوم الفقهي الإسلامي. إلا ان أعضاء «داعش» سرعان ما هجروا المسيحيين ونهبوا أملاكهم واجبروهم على تركها في المدينة، ونتيجة ذلك تم تفريغ المدينة من طيفها الديني والطائفي بعد ان نفذ أتباع التنظيم القتل والسبي والتهجير والاستعباد بحق الإيزيديين بشكل كبير، كما طالت الكارثة كل الآخرين المختلفين مثل الشيعة والشبك. وتعرضت معابد الأقليات إلى التدمير الممنهج على أيدي مقاتلي التنظيم عبر تفجير الكنائس والجوامع والحسينيات والمعابد، في خطة سعت إلى اجتثاث الآخر المختلف من مناطق نفوذ التنظيم. والكارثة ان هذه العمليات التي تندرج تحت توصيف (جرائم ضد الإنسانية) ساعد في ارتكابها السكان المحليون في المدينة أما خوفا من سطوة التنظيم أو طمعا في التقرب منه والحصول على بعض الفوائد من ذلك، وهذا الأمر أدى إلى مشاكل طائفية وقبلية بدأت بوادرها تشتعل في المناطق التي تم تحريرها من المحافظة. خطورة التغييرات الديموغرافية تشير الباحثة في علم الاجتماع د.أسماء جميل في دراستها (المشكلات الاجتماعية والنفسية لسكان محافظة نينوى وآليات معالجتها) إلى ان التغييرات الديموغرافية من أخطر ما ستواجهه مدينة الموصل بعد زوال «داعش» لما تتركه من آثار بعيدة الأمد على تركيبة المدينة الإثنية والدينية، وما يرافقها من انقسامات سكانية وتقويض لقواعد العيش المشترك وانتهاكات لحقوق الإنسان والشعور بالمظلومية، فضلاً عن أن هذه التغييرات ستكون من أهم أسباب عودة الصراعات وإثارة النعرات الطائفية وروح العداء. وتعرضت المحافظة إلى نزوح مليوني في بدء سيطرة تنظيم «الدولة» على المدينة إذ غادرها ما يزيد على نصف مليون فرد خوفا من العمليات العسكرية، لكن وفي غضون أيام عادت نسبة كبيرة منهم واقتصرت الهجرة على الأقليات التي مارس التنظيم ومن تعاون معه بحقهم تطهيرا عرقيا كما حصل في مناطق سنجار ضد الإيزيديين التي شهدت مذبحة تاريخية شملت قتل الرجال واستعباد النساء والأطفال والذين ما يزال مصير الآلاف منهم مجهولا لانهم بيعوا في مناطق مختلفة كان التنظيم يسيطر عليها في سوريا والعراق. كذلك كان حال المسيحيين الذين هجروا من سهل نينوى باتجاه مدن كردستان أولاً ثم هجرة نسبة كبيرة منهم باتجاه ملاذات آمنة توفرها لهم دول العالم في أمريكا وأوروبا، أما الشيعة التركمان فقد هربوا بعد تعرضهم لمجازر راح ضحيتها الآلاف وأصبحوا من اللاجئين في المدن ذات الغالبية الشيعية في جنوب العراق، كذلك كان حال عشرات الآلاف من المدنيين الهاربين من جحيم المعارك الذين يعيشون في معسكرات اللاجئين في كردستان العراق. مصير المناطق المحررة ولا يزال الكثير من المهجرين يجدون صعوبة كبرى في العودة لمدنهم المحررة نتيجة حجم الدمار الذي طال البنية التحتية ولحال المنازل التي دمرت أو التي تحوي قنابل لم تنفجر، كذلك كانت هناك مشاكل أخرى، إذ ان مجموعات سكانية أخرى لن تتمكن من العودة إلى مناطقها بسبب عمليات الترحيل والتهجير الجماعي التي تمارس من قبل بعض الجماعات انتقاماً ممن يعتقدون انهم مناصرون وداعمون لتنظيم «الدولة» وبهدف خلق مناطق ذات لون قومي أو ديني واحد. وهو ما حدث في مناطق تلكيف وسنجار منذ تحريرها في تشرين الثاني/نوفمبر من عام 2015 إذ تقوم جماعات غير معروفة بتهجير العرب المسلمين من عشيرة الحديد الذين يمثلون أقلية مسلمة تعاونت مع التنظيم وساعدتهم على اضطهاد المسيحيين والإيزيديين داخل هذه المناطق حسب ما أشار له ناشطون مدنيون. مستقبل نينوى تشير د.أسماء جميل في دراستها عن مشاكل التغيير الديموغرافي في محافظة نينوى إلى ان الهجرة والترحيل سيؤديان إلى خلق مناطق مغلقة ذات لون واحد تقوم على أساس إثني أو طائفي ومثل هذا الفرز السكاني سيقضي على نمط المناطق المختلطة وهو ما سيتسبب في ازدياد حدة التوتر واذكاء روح العداوة والتعصب تجاه المجموعات الأخرى والمجالات الحيوية وخلق مناطق ذات سمات عدائية (مناطق معادية ومناطق خطر ومناطق تهديد) من جهة، ويهدد بانحسار الهوية الموصلية بل الوطنية حيث يتم التحول أو اللجوء إلى الهويات المحلية أو الأثنية أو الطائفية، ويصاحب هذا الانحسار فقدان مشاعر الانتماء للوطن الكبير من جهة أخرى. ونتيجة الظروف والأسباب آنفة الذكر نجد ان محافظة نينوى اليوم ومع اقتراب اكتمال التحرير تعاني من ضبابية المستقبل، فمناطق تحررت مثل سنجار التي يسيطر عليها بيشمركه حزب العمال الكردستاني التركي تعاونهم ميليشيا من الإيزيديين أشرفوا على تدريبهم، لا تريد ان تبقى ضمن المحافظة، كذلك حال قضاء تلعفر الذي تحاول فصائل الحشد الشعبي الشيعي ان تحقق انتصارا فيه لانها منطقة ذات أغلبية شيعية تركمانية، بينما سهل نينوى بمناطقه المسيحية وبعض القرى الإيزيدية تسيطر عليه بيشمركه الحزب الديمقراطي الكردستاني ضمن ما يعرف بالمناطق المتنازع عليها بين الحكومة المركزية وحكومة الإقليم، ولا أحد يعلم ما هو مستقبل هذه المنطقة بعد الإعلان عن الاستفتاء الشعبي حول استقلال إقليم كردستان في ايلول/سبتمبر المقبل واحتمالية توتر العلاقة بين بغداد واربيل، كما تجدر الاشارة إلى ان قوات الجيش ومكافحة الإرهاب والشرطة الاتحادية هي التي تسيطر على أغلب أقضية ومدن المحافظة. لكن من جانب آخر فان قوات حرس نينوى بقيادة المحافظ السابق أثيل النجيفي تطالب أن تكون هي القوة التي تمسك الأرض بعد تحريرها. بينما تجد أصواتاً تتعالى هنا وهناك بتحول محافظة نينوى إلى إقليم بسلطات فدرالية شبيه بإقليم كردستان للتخلص من قبضة بغداد والأحزاب الشيعية المسيطرة فيها والمتحالفة مع بعض القوى السنّية في المحافظة. كل هذه النزاعات ستكون لها انعكاستها السكانية التي ستترجم على الأرض على شكل إعادة صوغ للخريطة الديموغرافية للمحافظة. الموصل: قراءة في الواقع الديموغرافي وتغيراته صادق الطائي  |
| استراتيجية حيدر العبادي لعراق ما بعد تحرير الموصل Posted: 08 Jul 2017 02:11 PM PDT  مع اقتراب عملية تحرير مدينة الموصل من نهاية آخر فصولها، وبانتظار النتائج التي ستخلفها على الوضع الداخلي العراقي، تستمر حالة غموض المشهد العراقي المقبل مع استمرار الصراع السياسي والجغرافي بين العرب من جهة، وبين العرب والكرد من جهة أخرى، الأمر الذي بات يهدد وينذر بمشكلات سياسية خطيرة، قد تؤثر على التوازن الإقليمي ووحدة العراق، نتيجة للاشكاليات الناتجة عن تدخل الدول المجاورة في مستقبل هذه المدينة العربية، والتجاوز على ثوابت الدولة الوطنية العراقية وخطوط سيادتها. وفي خضم هذه الأحداث الملتهبة، المرتبطة بعملية تحرير مدينة الموصل، يبقى السؤال الأول الذي يهم الشارع العراقي منحصراً في سياق ما ستؤول إليه الأمور بعد طرد عناصر هذا التنظيم من مدينة الموصل، والمخاوف المشروعة من المشاكل والأزمات المحتملة المقبلة لمرحلة ما بعد التحرير، بعد السيطرة التامة على المدينة وقصباتها، إذا أخذنا بعين الاعتبار الرفض الكردي الانسحاب من محيط مدينة الموصل والإصرار على ضم مناطق عديدة في محافظة نينوى للإقليم الكردي، ضمن ما يسميه الزعماء الكرد «حدود الدم» والبدء بعملية الاستفتاء لشرعنة انفصال الإقليم محليا ودوليا، في الوقت الذي تتصارع تركيا وإيران لرسم خريطة المنطقة المقبلة حيث تقترب إيران عن طريق مشاركة مستشاري الحرس الثوري مع قوات «الحشد الشعبي» من إكمال تمددها نحو الحدود الدولية بين العراق وسوريا، وتستمر تركيا في تعزيز تواجدها في شمال العراق، عن طريق دعمها لقوات «الحشد الوطني» ومتطوعي «أبناء نينوى» لبسط سيطرتها على جبل بعشيقة والمناطق المجاورة لمدينة الموصل. وبمعزل عمّا إذا صحت هذه التوقّعات أم لا، يبدو ان الحكومة العراقية عازمة من خلال تصريحات رئيس الوزراء على إصلاح وإعمار المدينة المنكوبة، والعمل على طمر منابع الإرهاب الذي ما زال يهدد العراق ومجتمعات العالم بأسره. ولكي تتوافق هذه التصريحات الرسمية مع الحاجة الماسة لمجتمع مدني متسامح، يسعى رئيس الوزراء حيدر العبادي على ما يبدو إلى تصحيح مسار المشهد السياسي والاجتماعي لمرحلة ما بعد استعادة الموصل، من خلال التأكيد على الالتزام بالتعايش السلمي بين المكونات العراقية، وإقامة علاقات جيدة مع المحيط الإقليمي والدولي على المستويات السياسية والاقتصادية. فثمة رؤية حكومية جادة تم طرحها من قبل حيدر العبادي لعراق ما بعد تنظيم «الدولة» تتمثل في دراسة وتنفيذ نقاط متصلة ببعض، في ظل حوار جدي بين جميع المكونات لقيام مصالحة مجتمعية لعراق ما بعد تحرير الموصل، هدفها إعادة الاستقرار وتعويض النازحين المتضررين، من خلال عدم السماح بعودة الحالات والمظاهر الشاذة التي كانت سائدة في العراق في مرحلة ما قبل احتلال التنظيم للمدن. وثمة إرادة رسمية لعراق ما بعد تحرير الموصل، لتعزيز أواصر التعايش السلمي مع جميع الشركاء، واحترام مقدساتهم وحصر السلاح بيد الدولة، وعدم رهن إرادة العراقيين بالخارج في ما يخص القضايا والمصالح الوطنية، والعمل بإرادة وطنية وقرار عراقي مستقل، ومحاربة الفساد وإبعاد مؤسسات ودوائر الدولة عن التدخلات السياسية والمحاصصة، وتحقيق العدالة وتكافؤ الفرص والاعتماد على العناصر الكفؤة لإدارة العمل باستقلالية ومهنية. وعلى الرغم من أهمية هذه الروى وإرادة العبادي في العمل على تنفيذها، بيد إنها قد لا تتعدى في مضمونها سوى حزمة من الأمنيات، إذ لم يتم معالجتها جذريا بموضوعية ووطنية بعيدة عن التأثير الإقليمي والأحزاب العراقية السائرة في الفلك الخارجي، الذي يعتبر السبب الرئيسي لوصول البلد إلى هذه الحالة من التشرذم والتفتيت، نظرا لطبيعة الواقع الاجتماعي المتأثر بأجندات الدول العالمية والإقليمية، التي قسمت العراقيين أثنياً وقومياً. الأمر الذي يجعل من الصعوبة تنفيذ هذه الرؤى والنوايا الطيبة لإعادة العراق إلى حالته الطبيعية، خاصة وان القوى العالمية والإقليمية كانت فتحت أبواب الصراع على مصراعيها بين كافة الأطراف العراقية، حيث أضحت معركة تحرير ثاني أكبر مدينة عراقية، مدخلاً لتمرير الاستراتيجيات الغربية والإقليمية، وفرصة لكسب المصالح والأطماع العارية من الحد الأدنى من الشرعية والعقلانية، لحقوق بلد عرفه التاريخ مهداً للحضارة الإنسانية، ومثال في تطور نشوء الأوطان والأمم. من هذا المنطق، قد يصبح من الصعوبة ان تغلق عملية تحرير الموصل أبواب الصراع السياسي المذهبي والقومي، إذ لم يوقف التدخل الخارجي في الشؤون العراقية والدعم الإقليمي لأطراف الصراع المذهبي من الأحزاب الشيعية والسنية، وعلى غرار ما يعمل في الوقت الحاضر، لعقد مؤتمر بغداد للقوى السنية الذي يحظى بدعم دول الخليج العربي وتركيا لتأسيس مرجعية سياسية للعرب السنة في العراق أسوة بالمرجعية الشيعية التي تدعمها إيران، وما يحمله هذا التقسيم السياسي الطائفي المُعلن من سلبيات وغموض على مستقبل العراق. إذ سيحاول تحالف القوى السنيّ، تشكيل مجلس يتولّى القيادة في المحافظات ذات الغالبيّة السنيّة (الأنبار، نينوى، صلاح الدين، كركوك وديالى) وإعداد نظام داخليّ لهذا المجلس، وهو ما يوحي بالرغبة في تحقيق إقليم سني ذي حكم ذاتي، على غرار إقليم كردستان العراق ومن ثم قد يطالب العرب السنة بحكم أنفسهم، بعيدًا عن السلطة المركزية في بغداد في حالة تجدد الخلافات ورفض إيران سحب قوات الحشد الشعبي التابع لها من مناطقهم. يبقي أمل رئيس الوزراء العراقي الوحيد، لنجاح خريطة الطريق التي رسمها لعراق ما بعد تنظيم «الدولة» في وقوعها ضمن خرائط الأجندة الأمريكية وتحت إشراف إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على الرغم من خطورة الأجندات الأمريكية المعلنة المتعلقة بتقسيم العراق، على الرغم من سعي الولايات المتحدة من خلال مشاركتها الحيوية في عملية تحرير الموصل إلى إبقاء استمرار ارتباطها بمشروع بناء الدولة العراقية، وتثبيت الوجود العسكري في العراق لمواجهة أي طموحات إيرانية على حساب النفوذ والمصالح الأمريكية، التي تسعى الإدارة الأمريكية مجدداً إلى تثبيتها من خلال المشاركة والإشراف على معركة تحرير الموصل، في محاولة لمحاصرة النفوذ الإيراني وتحجيمه مستقبلاً، عن طريق ممارسة الضغوط على الحكومة العراقية للقبول باستمرار الوجود الأمريكي في العراق بذريعة إعادة إعمار المدينة وتحقيق الاستقرار السياسي والاقتصادي التي عززها خطاب الرئيس دونالد ترامب الخميس الماضي في وارشو في «أن الولايات المتحدة تبحث بعد تحرير الموصل عن حل سلمي لا يعزز أجندة إيران ولا يسمح بعودة التنظيمات الإرهابية». وهذا يعني في المستقبل الدخول في صراع جديد، من خلال البدء بالعمل بنظام الأقاليم والسماح للعرب السنة في تكوين إقليمهم أسوة بالكرد، على نحو يتوافق مع «دستور البلاد» الذي سوف يسمح للأقاليم العراقية بحق الاستفتاء ومن ثم تقرير المصير، وكما يراه السفير الأمريكي لدى بغداد في مؤتمره الصحافي الأخير، لحل القضية الكردية، في «إن أي تقرير للمصير يجب أن يجري وفق الدستور والقوانين العراقية والتفاهم بين حكومتي بغداد وأربيل» وهذا ما قد يفتح أبواب الصراع من جديد بين المكونات الثلاثة الرئيسية حول المناطق المتنازع عليها في الموصل وكركوك. لعل التحدي الأكبر الذي سيواجه حيدر العبادي بعد تحرير الموصل، هو بناء دولة المواطنة الحاضنة لكل العراقيين، والعودة إلى الانتماء الوطني، بغض النظر عن الولاءات المذهبية والقومية. من هنا تبدو رؤى رئيس الوزراء العراقي، لعراق ما بعد تنظيم «الدولة» أكثر تعقيداً وغموضاً، نظرا لشراسة الأجندات الخارجية وأطماعها التاريخية، ناهيك عن التعقيدات الأخيرة الحاصلة في التحالفات للدول الإقليمية وأثارها المقبلة على المشهد السياسي والاجتماعي العراقي. استراتيجية حيدر العبادي لعراق ما بعد تحرير الموصل أمير المفرجي  |
| ما مستقبل الاستراتيجية الكردية حول نينوى ما بعد تنظيم «الدولة»؟ Posted: 08 Jul 2017 02:10 PM PDT  اقترب الجيش العراقي من حسم معارك إنهاء وجود تنظيم «الدولة» في مدينة الموصل، كما اقترب الحشد الشعبي من حسم معارك السيطرة على معظم مناطق غربي نينوى المحاذية لسوريا والتي تشاركه في السيطرة عليها قوات إيزيدية. وحسم قبلهما البيشمركه معارك شمال غربي وشمال شرقي نينوى بدعم من الجيش في ظل غياب القوى السنّية المدعومة من تركيا والتي كانت قد أعلنت في أوقات سابقة عن تشكيل وحدات مسلحة ونشرها في نقاط حول الموصل لكن لم يظهر أي دور لها على الأرض. وسط ذلك المشهد الأمني المعقد لمحاور توزيع القوى، ومع معاناة مئات الآلاف من أهالي المحافظة التي تضم أكثر من 3.5 مليون نسمة، نتيجة ضعف الأمن وانهيار الخدمات وتعطل عمليات الإعمار في المناطق التي مضى على تحريرها أكثر من عام ونصف كسنجار وتلك التي حررت قبل أشهر طويلة مثل سهل نينوى أو التي حررت في الفترة اللاحقة كالساحل الأيسر للموصل، لم تظهر أي خطة متفق عليها بين القوى الرئيسية في البلاد «لإدارة نينوى ما بعد داعش». وخلال نحو عام من التحضيرات الأمنية لاستعادة نينوى، لم يبحث القادة العراقيون أي خطة سياسية ترسم الخطوط العريضة لمستقبل نينوى وخريطتها ما بعد التنظيم، ولم توضع خطط تحدد طريقة إدارة المحافظة أمنيا واقتصاديا وخدميا، رغم الاعتراف بفشل نظام الإدارة والحكم السابق، ورغم المطالب المتكررة للقيادة الكردية كما للقيادات السنية والقوى الإيزيدية والمسيحية والتركمانية لبحث ذلك والجلوس للاتفاق على مستقبل المحافظة التي تقطنها مكونات مختلفة وتضم أراضيها مناطق واسعة هي محل نزاع بين حكومتي بغداد وأربيل. الغياب السنّي القوى السنّية الفاعلة في مشهد نينوى السياسي كـ»حركة متحدون» بزعامة أسامة النجيفي والحزب الإسلامي بزعامة إياد السامرائي إلى جانب أحزاب وحركات تمثل قوى عشائرية، طالبت جميعا بتغيير طريقة الحكم والإدارة السابقة وباتفاق سياسي بضمانات دولية لإدارة نينوى بعد «داعش». وأكدت تلك القوى، التي انضم مؤيدو وأعضاء بعضها للحشد الوطني السنّي كما ان لديها مؤيدين في تشكيلات الجيش والشرطة، على استحالة القبول بعودة الطريقة القديمة ذاتها في إدارة نينوى التي تمثلت بسيطرة الحكومة الاتحادية على مفاصل القرار السياسي والأمني وحتى على جزء من القرار الإداري الخدمي، مشددة على منح أهل نينوى صـــلاحيات واسعة في إدارة المحافظة. لكن تلك القوى لم تقدم مشروعا محددا، بل تباينت رؤاها بين من طالبت بإقليم ومن طالبت بصلاحيات أمنية وسياسية واسعة، ومن طالبت بتقسيم المحافظة إلى مناطق إدارية جديدة وفق انتشار المكونات ومنحها حقوق الإدارة الذاتية. ولم تتفق اطلاقا على مشروع محدد، ومع إعلان مجملها رفض انشاء إقليم على أساس طائفي فانها في الوقت عينه لم تخف حماستها لانشاء إقليم نينوى الذي هو في النهاية سيكون إقليما عربيا سنيا. ودعت معظم تلك القوى إلى ابقاء وجود جيد للتحالف الدولي في مرحلة ما بعد «داعش» «لكي يلعب دوراً في منع تصفية الحسابات السياسية وأن يشكل ضغطاً على الحكومة العراقية». الأمر ذاته (إدارة ذاتية، ووجود قوات دولية) طالبت به القوى الرئيسية للمكونات الصغيرة مثل المسيحيين والإيزيديين، لكنها بدورها لم تتفق على مشروع واضح للحل يحدد رؤيتها ومطالبها. القلق الكردي غموض مستقبل نينوى كان مصدر قلق بالنسبة للقيادة الكردية، فرئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني طالب عدة مرات الحكومة العراقية بالجلوس والتباحث للاتفاق على إدارة نينوى ومستقبلها في مرحلة ما بعد التنظيم، واعتبر ذلك شرطا لمشاركة البيشمركه في عملية استعادة نينوى، لكن دعواته لم يتم الاستجابة لها، وتحت ضغط الأمريكيين شاركت قوات البيشمركه باستعادة مناطق محدودة شرقي وشمال شرقي الموصل، لكن تلك القوات لم تشترك في عملية استعادة مدينة الموصل نفسها، حالها حال الحشد الشعبي. ورغم المطالب الكردية المتكررة في عامي 2015 و2016 بضرورة حصول اتفاق، ورغم تأكيدهم الدائم على ان الأمور على الأرض أمنيا وإداريا لن تعود كما كانت في الماضي خاصة في المناطق المتنازع عليها في المحافظة، ورغم مساندتها لتوجهات بعض القوى السنية بتشكيل إقليم، فان القيادة الكردية لم تقدم أي مشروع أو رؤية لإدارة نينوى ما بعد تنظيم «الدولة» وركزت في النهاية اهتمامها على ضمان ابقاء سيطرتها على المناطق التي استعادتها من التنظيم قبل انطلاق عملية «تحرير نينوى» خاصة بوجود اتفاق مع حكومة بغداد يقضي بانسحاب القوات الكردية من المناطق التي سيجري استعادتها بعد انطلاق معارك «تحرير نينوى». وينقل المستشار الإعلامي لرئاسة إقليم كردستان كفاح سنجاري، عن رئيس الإقليم خلال اجتماعه بشيوخ ووجهاء نينوى في حزيران/يونيو الماضي قوله إن «ما بعد داعش في الموصل يقلقنا جميعا». بارزاني خلال الاجتماع انتقد خطط استعادة الموصل ومرحلة ما بعد التنظيم وعدم إبداء أي اهتمام بالمناطق المستعادة، مشيراً إلى أنها «سلمت بيد القضاء والقدر». ويحذر من ان «الأسباب التي أدت لظهور داعش في العراق لم تتم معالجتها بعد» ويشدد على ان «طرد داعش من الموصل لا يعني نهاية التنظيم». فرض الأمر الواقع فشل القوى العربية السنّية في تقديم مشروع أو رؤية مشتركة لإدارة نينوى ما بعد تنظيم «الدولة» وعدم تقديم الكرد لرؤية محددة حول مستقبل المحافظة، يمنح فعليا الحكومة العراقية التي يسيطر عليها الشيعة، الفرصة مجددا لفرض رؤيتها الأمنية والإدارية والسياسية على نينوى مدعومة من الجيش المؤلف في غالبيته من الشيعة ومن الحشد الشعبي الذي يتمركز في عدة نقاط حول الموصل. تلك الرؤية التي يحذر الكثير من القادة السنة من نتائجها في إعادة إنتاج التنظيمات المتشددة، وينبهون إلى ان معظم القادة الشيعة المؤثرين في القرار في العراق ما زالوا متشبثين بالمركزية الإدارية ويتحفظون على فكرة منح صلاحيات واسعة لأبناء نينوى لإدارة مناطقهم، ويرفضون بحث فكرة تقسيم المحافظة إلى وحدات «إدارة ذاتية» وفق التوزيع الديموغرافي للمكونات، كما يعارضون فكرة تحويلها إلى إقليم سني بمحافظات متعددة. وبالنسبة للكرد ومع عدم حسم مصير المناطق المتنازع عليها والتي يعتبرونها مناطق مستقطعة من الإقليم، فان تلك الرؤية قد تحمل نتائج «خطيرة» خاصة مع اقتراب الحشد الشعبي من بعض المناطق المتاخمة لحدود الإقليم وسيطرته على مناطق أخرى مثل جنوب سنجار، فالاحتكاك والتنازع المحتمل هناك يمكن ان يشعلا حربا بين الطرفين، وفي حدها الأدنى ستربك خطط ضم المناطق المتنازع عليها في وقت يسعى الكرد إلى تنظيم استفتاء في ايلول/سبتمبر المقبل يمنحهم حق ضم تلك المناطق في خطوة قد يتبعها إعلان الاستقلال. الطموحات المعطلة والأهداف المنتظرة الكرد الذين نجحوا في بناء علاقات جيدة مع معظم قيادات الأحزاب السنّية وكسب ولاء زعماء العشائر العربية الذين نزحت غالبيتهم إلى اربيل بعد سيطرة تنظيم «الدولة» على نينوى منتصف 2014 كانوا يأملون ان يحصل هؤلاء القادة على اتفاق سياسي مع حكومة بغداد يمنحهم حق إدارة مناطق نينوى وفق صيغة متفق عليها مع اربيل (مناطق إدارة ذاتية، صلاحيات أوسع لمحافظات جديدة، إقليم جديد) وهو ما كان سيمثل فرصة للكرد لحسم سريع لمصير المناطق المتنازع عليها. ومع تعطل تلك الطموحات، فإن الأهداف الرئيسية للكرد ومن خلال التحالف مع القوى السنّية ودعم مطالبها بتوسيع وتعميق اللامركزية، تتمثل في ضمان التأثير القوي على الساسة السنة والزعماء العشائريين لدعم سياسات حكومة كردستان باستعادة «الأراضي المستقطعة» وتقليل نفوذ حكومة بغداد وابعاد الحشد الشعبي وفرض تسويات واتفاقات تعيد رسم حدود محافظة نينوى الحالية عبر تشكيل محافظات جديدة للمكونات أو إقليم جديد يضم عدة محافظات كسهل نينوى وسنجار يمكن ان تنضم سريعا أو لاحقا إلى إقليم كردستان. ويريد الكرد بناء تحالفات مع القادة المحتملين في «نينوى الغد» بغض النظر عن شكلها وحدودها وطريقة إدارتها، بما يمنحهم انفصالا بأقل الخسائر وأكبر الأرباح كضم كامل مناطق سهل نينوى وسنجار، أو بما يمكنهم من فرض نظام جديد أقرب إلى الكنفدرالية منه إلى الفيدرالية وبحدود جغرافية أوسع. تحقيق أي من تلك الأهداف ليس بالأمر السهل، فإضعاف نفوذ حكومة بغداد وإبعاد خطر أذرعها العسكرية، في مناطق يتداخل فيها الشيعة مع السنة مع الكرد، أمر في غاية الصعوبة، كما ان ولادة مناطق إدارة سنية في نينوى بصلاحيات واسعة قد يتبعه انهيار التحالفات «الكردية العربية السنية» التي فرضتها مواجهة تنظيم «الدولة» والحكومة الشيعية في بغداد، وهو ما قد يهدد بنشوب صراعات سنّية ـ كردية، مع حقيقة ان معظم الأراضي التي يطالب الكرد بضمها يقع في مناطق متنازع عليها بين الكرد والعرب السنّة. ما مستقبل الاستراتيجية الكردية حول نينوى ما بعد تنظيم «الدولة»؟ في ظل غياب اتفاق بشأنها سامان نوح  |
| انتهاء «دويلة الباطل الداعشية» إعلان متسرع وسابقٌ لأوانه Posted: 08 Jul 2017 02:10 PM PDT  كان قرار الإعلان الرسمي عن «نهاية داعش» في 29 حزيران/يونيو 2017 قراراً متسرعاً لا يؤيده الواقع وقد جانبه الصواب وبدا سابقاً لأوانه. وتزامن الإعلان عن «نهاية دويلة الباطل الداعشية» مع الذكرى الثالثة لإعلان أبو بكر البغدادي «دولة الخلافة الإسلامية» من منبر المسجد النوري الكبير الذي تناقضت الروايات حول الجهة التي أسقطت مأذنته التي مضى على بنائها نحو 850 عاماً. لا خلاف على هزيمة تنظيم «الدولة» في مدينة الموصل وفق معايير المعارك العسكرية، لكن هذا لا يعني الكثير طالما ان الهدف المتفق عليه بتحالف 68 دولة منذ تشكيله قبل ثلاث سنوات في آب/اغسطس 2014 هو هزيمة التنظيم والقضاء على تهديداته بشكل كامل. لم ينته القتال في أحياء الجانب الغربي من مدينة الموصل حتى بعد أكثر من أسبوع على الإعلان الرسمي عن «نهاية داعش في العراق» لكن كتابة بيان إعلان «النصر والتحرير» وفقا لخلية الإعلام الحربي يبدو متزنا في سياق التهيئة لإعلان «النصر» بعد الانتهاء من السيطرة على ما تبقى من جيوب متفرقة بمحاذاة نهر دجلة في المنطقة القديمة من الموصل، وهي مسالة أيام وليس أسابيع. السؤال أو التحدي الذي يواجه الجهات الرسمية التي أعلنت «انتهاء دويلة الباطل الداعشية» هو هل حقاً انتهت «دويلة الباطل الداعشية»؟ أم ان تهديدها لا يزال قائما؟ وإلى متى؟ مراقبون غربيون متابعون لمسار تنظيم «الدولة» يؤكدون مراراً على ان تنظيما يتمتع بأرضية أيديولوجية قائمة على جذب المجندين لا يمكن القضاء عليه دون القضاء على المسببات التي أدت إلى ظهوره وتنامي قدراته واتساع رقعة انتشاره. الأسباب التي أدت إلى ظهور التنظيم منذ غزو العراق والسياسة الاقصائية والظلم الذي بات شعورا ملازما للعرب السنة لا تزال هي ذاتها رغم النبرة المعتدلة التي يحاول رئيس الوزراء حيدر العبادي تبنيها في التعاطي مع «مظلومية» العرب السنة؛ لكن نبرة كهذه لا يمكن لها اقناع المجتمع السني طالما ظلت الصورة العامة لسلطات العبادي حبيسة تسلط قيادات الحشد الشعبي التي بدت صاحبة النفوذ الأوسع والمتحكمة بالقرارين الأمني والعسكري. ومنذ تشرين الأول/اكتوبر 2016 دخلت القوات الأمنية قتالا شرسا مع تنظيم «الدولة» لاستعادة مدينة الموصل باسناد من الحشد الشعبي والبيشمركه الكردية وغطاء جوي مكثف من طيران القوة الجوية العراقية والتحالف الدولي؛ وخلال ثمانية أشهر اقتربت القوات الأمنية من استعادة كامل المدينة ظل تنظيم «الدولة» يشن هجمات مباغتة في محافظات كركوك وديالى وصلاح الدين والانبار، إضافة إلى عمليات هجومية بسيارات مفخخة استهدفت العاصمة ومدنا أخرى في محافظات كربلاء وبابل وغيرهما. ولا يزال الحديث عن نهاية تنظيم «الدولة» في المراكز الحضرية مبكرا طالما ظل يحتفظ بسيطرة كاملة على خمسة أقضية رغم الحصار المحكم عليها منذ شهور أو سنوات، مثل قضاء الحويجة أهم أقضية محافظة كركوك وأكبرها وقضاء تلعفر ثاني أكبر قضية العراق من حيث الكثافة السكانية وأكبر أقضية محافظة نينوى، إضافة إلى أقضية القائم وعانه وراوة في محافظة الانبار على الحدود السورية مع محافظة دير الزور التي تخضع هي الأخرى لسيطرة شبه كاملة للتنظيم. كما ان الحديث عن نهاية تهديدات التنظيم في العراق ضمن المدى الزمني المنظور يبدو مجازفة غير محسوبة ومجانبة للصواب إلى حد بعيد طالما ان التنظيم لم تتعطل قدراته حتى الآن في شن هجمات «انغماسية» أو بالسيارات المفخخة وزيادة نطاق جغرافية عمليات كهذه إلى عشرات المدن في محافظات عدة منها هجمات متواصلة على معسكرات الجيش في الرطبة وقطع طرق رئيسية كما حصل هذه الأيام في طريق بغداد الموصل بين مدينتي القيارة والشرقاط التي لا يزال يتواجد التنظيم بشكل يقلق أمن المدينة في جانبها الأيسر، إضافة إلى عمليات تصفيات لقيادات في الجيش والحشد العشائري السني في الرمادي والفلوجة وغيرها من مدن الانبار ومحافظة صلاح الدين التي لا تزال جيوب التنظيم تتواجد بشكل واضح في سلسلتي جبال مكحول وحمرين ويشن التنظيم منهما هجمات منظمة على حقول النفط القريبة وعلى مدينة بيجي وغيرها بما فيها الموصل التي شهد حي الحدباء في الجانب الشرقي المحرر هجوما أدى إلى مقتل العشرات من الشرطة الاتحادية. ومن المؤكد ان حملة قادتها الولايات المتحدة بحشد دولي وإقليمي ومحلي استثنائي طيلة ثلاث سنوات الحق الكثير من الخسائر في بنية تنظيم «الدولة» القيادية، وهو عامل مهم في اضعافه لكنه ليس حاسما وفقا لتجارب فقدانه كبار قياداته بشكل مستمر؛ كما ان التحالف في جانب آخر شن حملة إعلامية موازية انتدب اليها قنوات عربية ومراكز أبحاث على نطاق واسع لتقويض الصورة المتخيلة عن التنظيم الذي حاز تعاطفا واسعا بعد أحداث حزيران/يونيو 2014 حيث ظهر كقوة تحمي العرب السنة وتحررهم من «الظلم» الذي يتعرضون له على يد القوات الأمنية عموما والمجموعات الشيعية المسلحة قبل تأطيرها في هيئة الحشد الشعبي؛ لكن التنظيم ولأسباب كثيرة من بينها افتقاره لصيغ التعامل مع السكان الخاضعين لسطاته وفرضه بشكل متسرع فهمه الخاص للإسلام والإجراءات العقابية المشددة على المتعاونين مع الحكومة أو المخالفين لنمط العيش الذي فرضه، هذا وغيره أفقده الكثير من القبول في المجتمع السني، لكن ذلك قد لا يعني انه خسر بيئته الاجتماعية بشكل كامل. لا توجد معايير واقعية لمعرفة حجم التأييد الذي ظل التنظيم يحوز عليه في أوساط المجتمع السني، لكن من بداهة القول ان عدم زوال الأسباب التي أدت إلى ظهوره ستؤدي حتما إلى استمرار القبول به وان كان على نطاق ضيق أو محدود قادر على اجتذاب المطلوبين اجتماعيا وفق الأعراف العشائرية السائدة في جرائم القتل والآخرين الذين أدرجت الجهات الأمنية أسماءهم ضمن قوائم المطلوبين لها، إضافة إلى الناقمين من ممارسات الأجهزة الأمنية والحشد الشعبي والذين تعرضوا هم أو ذووهم لهذه الممارسات والانتهاكات التي عادة ما تكون على خلفيات طائفية. سيركز تنظيم «الدولة» جل جهده على استمرار التجنيد في صفوفه بشتى الوسائل بعد تشديد الإجراءات على وصول المقاتلين الأجانب إلى الساحتين السورية والعراقية والاتجاه للاعتماد على العنصر البشري المحلي بشكل أكبر. والمتابع لسياسات تنظيم «الدولة» يدرك ان التمسك بالأرض لا يأتي في أولويات التنظيم قدر الحفاظ على العنصر البشري الذي يؤمن التنظيم ان مشروع إقامة «دولة الخلافة الإسلامية» يتوقف على وفرة هذا العنصر لديمومة عمله. وسيكون لخسارة تنظيم «الدولة» المراكز الحضرية التي ما زالت خاضعة لسيطرته فرصة متاحة لتحرر المزيد من عناصره للتفرغ لمهام قتالية بدلا من الانشغال في إدارة المدن وتقديم الخدمات وتوفير الأمن في مدن سيطرته وعلى الحواجز الأمنية وفي مكاتب الحسبة وجباية الأموال والتعليم والرعاية الصحية وعشرات الأبواب الأخرى. وفي كل الأحوال لا بد من الاعتراف بأن تنظيم «الدولة» استطاع خلال ثلاث سنوات من ظهوره الأخير فرض نفسه كأمر واقع وكتهديد حقيقي على الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي خلاف غيره من التنظيمات، وسيكون من غير المنطقي التفكير بنهايته مع استمرار الخطاب الطائفي في المنطقة وموقف الدول الكبرى إلى جانب الأنظمة الاستبدادية ضد إرادة الشعوب بالتغيير وتنامي الوجود الأجنبي في بلدان المنطقة والتدخل في رسم مستقبل شعوبها. انتهاء «دويلة الباطل الداعشية» إعلان متسرع وسابقٌ لأوانه رائد الحامد  |
| الموت ينتظر الجهاديين الأجانب في الموصل Posted: 08 Jul 2017 02:10 PM PDT  تتكدس جثث المقاتلين الأجانب في تنظيم «الدولة» بين أنقاض المدينة القديمة في الموصل بعيدا عن مسقط رأسهم. هؤلاء الجهاديون الأجانب، ومن بينهم عشرات الفرنسيين، كانوا الأشرس في دفاعهم عن آخر معاقلهم في ثاني أكبر مدن العراق. وكانت القوات العراقية التي يدعمها التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة تلاحق آخر هؤلاء المقاتلين الذين باتوا يعدون بالعشرات، وما زالوا يبدون مقاومة شرسة في المدينة. وتتواجه القوات العراقية خصوصا مع مقاتلين أجانب يشكلون أكثر من ثلاثة أرباع آخر عناصر التنظيم الجهادي بحسب قوات مكافحة الارهاب. ومع تقدم المعارك، راحت جثث الجهاديين تتكدس في المدينة القديمة التي دمر قسم منها. وقال القائد في قوات مكافحة الإرهاب الفريق الركن سامي العارضي هذا الأسبوع إن «غالبيتهم من الأجانب». وقال مسؤولون عدة من الشرطة ومن الجيش العراقي إن غالبية مقاتلي التنظيم الأجانب الذين يحاربون في الموصل في الأشهر الاخيرة من أصول روسية وشيشانية ومن جمهوريات سوفياتية سابقة، إضافة إلى العرب. يأتي بعدهم مسلمون من آسيا (أفغان وباكستانيون وأويغور صينيون)، ثم أوروبيون (فرنسيون وألمان وبلجيكيون وبريطانيون خصوصا)، ثم أمريكيون. لكن هذه المعلومات والأرقام لا يمكن تأكيدها بسهولة من مصدر مستقل. تقول المصادر نفسها ان من بين المقاتلين الأجانب نحو ثلاثين ناطقين بالفرنسية رصدوا خصوصا عبر اتصالات هاتفية، لكن دون أن توضح عدد الذين يحملون الجنسية الفرنسية من بينهم. ويقول العميد عباس الجبوري أحد قادة فرقة الرد السريع للشرطة العراقية، إن «غالبيتهم من دول مثل الجزائر أو المغرب أو تونس». وقال سكان الموصل الذين تمكنوا من الفرار من المدينة القديمة بعدما أنهكهم الجوع، إن المقاتلين الأجانب أجبروهم بشكل وحشي على البقاء في المنازل التي تعرضت غالبيتها للقصف، أو كانوا يقتلون المدنيين الذين يحاولون الفرار. يقول مسؤولون في الجيش العراقي إن الأجانب لم يكونوا يمثلون عند بدء الهجوم لاستعادة المدينة القديمة في 18 حزيران/يونيو الماضي سوى 20 في المئة من نحو 1200 جهادي تم إحصاؤهم آنذاك. لكن عددا كبيرا من الجهاديين العراقيين هربوا بعد تسللهم بين أفواج المدنيين النازحين عن المدينة القديمة. ويؤكد الجيش العراقي توقيف العديد منهم، لكن مسؤولين يقولون في مجالس خاصة إن مئات عدة من الجهاديين العراقيين تمكنوا من الفرار. «لا يستسلمون أبدا» يقول المقدم حيدر حسين من قوات مكافحة الإرهاب العراقية إن الأجانب «سيتم توقيفهم على الفور» خلال عمليات التفتيش عند مخارج المدينة، خصوصا لأنهم «لا يتقنون العربية». من جهته، يؤكد قائد قوات مكافحة الإرهاب العراقية الفريق الركن عبد الغني الأسدي أن المقاتلين الأجانب «لا يستسلمون أبدا»، ولا خيار أمامهم سوى القتال حتى الموت. لا يخفي المسؤولون العراقيون ما سيكون عليه مصير الجهاديين. ويقول الأسدي إن «الموصل القديمة ستكون مقبرتهم». ويختصر ضابط عراقي رفض الكشف عن هويته الوضع قائلا «عندما نراهم نقتلهم». عين باريس وتتابع باريس التي تشهد منذ العام 2015 عدة اعتداءات غالبا ما تكون مستوحاة من تنظيم الدولة الإسلامية، الملف عن كثب عبر قواتها الخاصة المنتشرة في الموصل. في أواخر ايار/مايو، أكدت صحيفة «وول ستريت جورنال» أن فرنسا طلبت من العراق تعقب وقتل 27 جهاديا فرنسيا في الموصل، وضعت قائمة بأسمائهم لمنعهم ومقاتلين اخرين ناطقين بالفرنسية من العودة وتنفيذ اعتداءات في أوروبا. إلا أن فرنسا والمسؤولين العسكريين العراقيين نفوا وجود مثل هذه القائمة. لكن الأسدي يقول إن «كل مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية الذين لا يستسلمون لا بد من قتلهم أيا كانت جنسيتهم». يؤكد العديد من الضباط العراقيين أن أجهزة استخبارات أجنبية، بينها الفرنسية، أخذت عينات من الحمض الريبي النووي من جثث جهاديين. في بداية معركة استعادة الموصل قبل ثمانية أشهر، كان الجهاديون يلجأون خصوصا إلى الكمائن والقناصة والسيارات المفخخة. لكن ومع انتقال المعارك إلى الشوارع الضيقة للمدينة القديمة، باتوا يرسلون عددا متزايدا من الانتحاريين. يقول حيدر إنه في الأحياء الأخيرة التي يتحصن فيها هؤلاء المقاتلين أحيانا مع أسرهم «ينتظرون في المنازل وعندما تقتحمها قواتنا يفتحون النار أو يفجرون أنفسهم»، مضيفا «هذا الحل الوحيد المتبقي لهم». (أ ف ب) الموت ينتظر الجهاديين الأجانب في الموصل  |
| الولايات المتحدة تتبنى فكرة اتفاقيات السلام المحلية بين مكونات العراق الطائفية والقومية Posted: 08 Jul 2017 02:10 PM PDT  واشنطن ـ «القدس العربي»:تحاول «مستودعات التفكير» ومراكز الأبحاث الأمريكية توفير استنتاجات قد تساعد الإدارة الأمريكية على تحقيق نوع من الاستقرار في العراق بعد هزيمة تنظيم «الدولة الإسلامية» وطردها نهائياً من الموصل. وأشارت عدة دراسات إلى تجربة منطقة المحمودية الزراعية في جنوب بغداد كمثال يمكن الاستفادة منه إلى حد كبير، إذ تتوزع هذه المنطقة التي كانت تدعى بمثلث الموت، بين أهم مكونات الانقسام الطائفي في البلاد بين القبائل السنّية والشيعية. وقد توزع ما يقارب 3500 من جنود الفرقة الجبلية العاشرة، قبل 10 سنوات في هذه المنطقة للتخفيف من قبضة تنظيم «القاعدة» على المنطقة ما أدى إلى مقتل 54 جندياٍ خلال 11 شهراً من العمليات المكثفة. ولكن المشهد الدموي تغيّر في صيف 2007 عندما لجأ الجيش الأمريكي إلى أسلوب وقف القتال القبلي بعد أن وجد الكثير من العراقيين طريقاً للسلام، حيث تمكنت جهود المصالحة التي قادها إلى حد كبير فريق صغير من الوسطاء العراقيين المدربيين والمدعومين من قبل المعهد الأمريكي للسلام (أوسيب) للجمع بين زعماء القبائل السنّية والشيعية المحليين والضباط العسكريين وقادة المجتمع المدني، وخلال أربعة أشهر من الحوار المضني وضع الوسطاء اتفاقا لوقف العنف والهجمات الانتقامية والسماح للقادة المحليين بالعمل من أجــل تحــقـــيق سلام أكثر دواما. وعزز هذا الاتفاق من الاستقرار النسبي للمنطقة بعد عقد من الزمن. وستواجه منطقة الموصل ومناطق واسعة من العراق في المستقبل القريب تهديداً مماثلًا للصراعات الطائفية القديمة التي ستدخل البلاد في جولة أخرى من العنف وسفك الدماء بعد انتهاء قتال القوات العسكرية العراقية في المدينة لانهاء آخر تنظيم إقليمي للدولة الإسلامية في العراق. الولايات المتحدة وفقاً للعديد من المحللين الأمريكيين بحاجة ماسة إلى استراتيجية لتأمين المكاسب العسكرية الكبيرة ضد «داعش» ومنع دورات العنف الجديدة التي من شأنها ان تزيد من زعزعة الاستقرار في العراق، وربما تؤدي إلى جيل جديد من «داعش» وبالتأكيد لا يريد أي أحد الانخراط في هذه المعارك للمرة الثالثة. والأخبار السارة هنا بالنسبة لواشنطن هي ان استراتيجية ما بعد تنظيم «الدولة الإسلامية» قد لا تكون مكلفة وهي ليست في حاجة إلى قيادة مباشرة من القوات الأمريكية، فالاستقرار النسبي في المحمودية، وما شابه ذلك من نجاحات سابقة قامت بها فرق السلام العراقية حول مدينة تكريت ومناطق أخرى قد يكون نموذجا لنجاحات لاحقة. وفي الواقع هناك اعتقاد بين العديد من المحللين ان العراقيين يمكنهم حل صراعاتهم بانفسهم على المستوى المحلي مع بعض الدعم، اضافة إلى قدرتهم على الصمود أمام الصراعات التي تغذيها الانقسامات الوطنية والإقليمية. وتوسط قادة من منظمة عراقية غير حكومية «سند لبناء السلام» في اتفاق سلام بين السنّة والشيعة عام 2015 ساهم في تجنب إراقة الدماء بسبب الرغبة في الانتقام في أعقاب مجزرة لـ«داعش» وقد مهد هذا الاتفاق الطريق أمام إعادة فتح الأسواق والأعمال التجارية والمدارس والمستشفيات لخدمة أكثر من 380 من النازحين العراقيين، كما ساعدت هذه المنظمة على عقد اتفاقات مماثلة لتجنب العنف في مدينتي يثرب والحويجة. وتستغرق هذه الاتفاقيات المحلية شهوراً من الوساطات الشاقة من قبل جماعات المجتمع المحلي وسلطات المصالحة العراقية وهي تتطلب استمرارية في الحوار، وهي ليست حلا سحريا، إذ أدى هجوم انتحاري قام به تنظيم «الدولة» العام الماضي إلى ضرب مباراة للعبة كرة القدم في منطقة المحمودية ما أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 26 شخصا، ولكن صناع السلام في العراق لديهم سجل حافل لمساعدة العراقيين على حل الصراعات المحلية وبناء سلام مستديم، كما ان لديهم مقدرات ستكون ضرورية للتعامل مع مرحلة ما بعد الموصل وخاصة في النسيج المعقد للطوائف العرقية والدينية المتداخلة (عرب، أكراد وتركمان، سنة وشيعة ومسيحيون وإيزيديون) وبدون المصالحة بين العراقيين ستظل جميع الاستثمارات السياسية والعسكرية والاقتصادية ضعيفة أمام الصراعات المستقبلية المحتملة. وبالنسبة للولايات المتحدة، كما قال العديد من المحللين، بمن فيهم نانسي لندبيرغ، مديرة معهد السلام الأمريكي، فإن تعزيز هذه النتيجة لا يتطلب زيادة في موارد باهظة الثمن بل سياسة متسقة تتمثل في استثمار دولي فعال من حيث التكلفة لمساعدة العراقيين على بناء السلام. ويؤكد الاستقرار النسبي المستمر في منطقة المحمودية في البلاد التي مزقتها الحرب فعالية التكلفة في مساعدة السكان المحليين على التفاوض بشأن سلامتهم، وبعد توقيع 31 من شيوخ القبائل اتفاق سلام قبل 10 سنوات، تمكن 3500 جندي من الفرقة الجبلية العاشرة في الجيش الأمريكي من مغادرة البلاد لتحل محلهم قوة متابعة قوامها 650 جنديا فقط، أي بنسبة تخفيض تصل إلى 80 في المئة في عدد القوات المطلوبة وتوفير في التكاليف قدره 150 مليون دولار في الشهر، بينما لم تتجـــاوز تكلفة اتفاق السلام أكثر من 1.5 مليون دولار. ومع اقتراب القتال في الموصل من النهاية، يمكن مشاهدة جثث العديد من المقاتلين الذين يشتبه بأنهم من عناصر تنظيم «الدولة» في الشوارع أمام الجمهور، بينما تم ابلاغ عائلات القتلى بأنه يجب عليهم مغادرة المدينة ما أثار مخاوف أمريكية غير رسمية من تصاعد عمليات القتل خارج نطاق القضاء والبدء في عقوبة جماعية لمجتمع باكمله كمثال آخر على عدالة المنتصر في العراق. وهناك تحذيرات دائمة من منظمات ومراكز أبحاث أمريكية وجماعات حقوق الإنسان من رؤية سياسة في العراق تقوم على حصانة الإفلات من العقاب، الأمر الذي سيدمر أي فرصة لسلام دائم في البلاد. كما ان التركيز على التجاوزات التي ارتكبتها جماعة الدولة تتناقض مع هدف العراق بتمكين عملية مصالحة بين المجموعات الإثنية لتشكيل بلد مستقر. ومن الواضح ان إدارة ترامب لا تملك استراتيجية واضحة للعراق لفترة ما بعد تنظيم «الدولة الإسلامية» مما قد يساعد على انتشار الفوضى في المنطقة إذا أصرت الأطراف المتنوعة على عدم التصالح مما أدى إلى ارسال تحذيرات متكررة من مستوعات التفكير الأمريكية والعديد من السياسيين والمشرعين إلى ضرورة اعداد خطة أمريكية لمواجهة الفوضى المحتملة الجديدة في الشرق الأوسط. ولكن الأهم من ذلك كله، طالب كل صناع السياسة في واشنطن بضرورة التحدث مع بغداد الاتجاهات التي يمكن متابعتها لتحقيق الاستقرار والعدالة وإتاحة المجال أمام المجتمعات المتضررة لتشكيل سياسات. الولايات المتحدة تتبنى فكرة اتفاقيات السلام المحلية بين مكونات العراق الطائفية والقومية للتخفيف من دوامة العنف المتوقعة لفترة ما بعد تنظيم «الدولة الإسلامية» رائد صالحة  |
| تشييع جثمان شهيد فلسطيني بطولكرم كان محتجزا لدى الاحتلال الإسرائيلي Posted: 08 Jul 2017 02:09 PM PDT طولكرم ـشيّع مئات الفلسطينيين، اليوم السبت، جثمان مهند أبو سفاقة، بمدينة طولكرم شمالي الضفة الغربية، والذي كان محتجزا لدى جيش الاحتلال الإسرائيلي منذ شهرين. وحمل المشاركون صور سفاقة (45 عاماً)، ورددوا عبارات تطالب «بالثأر» لدمائه. وسلّم الجيش الإسرائيلي جثمان سفاقة لعائلته أمس الجمعة، عند حاجز «عناب» العسكري قرب طولكرم. وكان الجيش قد أطلق النار على «سفاقة» في مدينة «نتانيا» بإسرائيل، في 23 أيار/ مايو الماضي، بذريعة محاولته تنفيذ عملية طعن، وأبقى على احتجاز جثمانه منذ ذلك الوقت. تشييع جثمان شهيد فلسطيني بطولكرم كان محتجزا لدى الاحتلال الإسرائيلي  |
| نهاية الخلافة: ألعاب نارية وأسبوع رقص على أنقاض الموصل Posted: 08 Jul 2017 02:09 PM PDT  ربما كانت الحكومة العراقية متعجلة في إعلان النصر على «مملكة» أبو بكر البغدادي في الموصل. فالخلافة التي بدأت قبل ثلاثة أعوام تقترب من نهايتها. يتحدث العراقيون كعادتهم ومنذ أن بدأوا حملتهم لاستعادة المدينة الكبيرة قبل ثمانية أشهر عن نهاية قريبة، أما الأمريكيون الذين وفروا الغطاء الجوي للمعركة ونشروا القوات الخاصة، فيتحدثون عن نهاية العام كموعد لإعلان النصر. وهم وإن لم يكونوا متعجلين مثل حلفائهم العراقيين إلا أن رئيسهم الطامح لانتصار يريد تأكيد نصره في معقلي التنظيم، الموصل والرقة. وبالنسبة للعراقيين فقد حضروا الألعاب النارية وأسبوعا من الإحتفالات لاستعادة «الحدباء» وقد دمر مسجدها العريق وترك الجانب الغربي منها حطاما وهجر أهلها وهم الذين وعدهم المحررون أن يظلوا في بيوتهم ولا يخرجوا أسوة بمدن السنة في العراق الفلوجة والرمادي وتكريت التي دمرت ولا يزال أهلها يعيشون في الخيام. ويتساءل المراقب لما جرى ويجري في البلدين سوريا والعراق- اللذين أصبحا ساحة للتنافس الدولي والإقليمي ومخبرا للنزاعات الطائفية، إن كانت مناسبة سقوط الموصل والرقة بعدها تستدعي الإحتفال أم التفكر مليا بما أدى إلى ظهور الجماعة الجهادية باسم المظلومية السنية والتغول الشيعي الإيراني والغزو الأمريكي. وتقول مجلة «إيكونوميست» (8/7/2017) إن هناك صعوبة في بناء أرضية للإحتفال بعدما دمر جامع النوري الذي يعود إلى القرن الثاني عشر وسقطت مئذنته الحدباء التي كانت علامة على الموصل التي عرفت بالإسم نفسه. فمصيرها مثل مصير حلب الشهباء التي فقدت مسجدها الأموي وسوقها الذي يعود للقرن السادس عشر. فرحيل البغدادي عن المدينة لم يكن ليكتمل دون فعل وحشي آخر وهو تدمير المنبر الذي أعلن عنه «خلافته» ودعا المسلمين من كل أنحاء العالم ليأتوا ويسهموا في بناء اليوتوبيا الأرضية. ويبدو أن ما أراده البغدادي وما أرادته القوى التي لاحقته كان التأكيد على استحالة قيام الحلم هذا على أشلاء الظلم الإنساني. فقد وصف الرحالة الأندلسي إبن جبير المسجد قائلا: «يطل على دجلة ولا يوجد مكان أنبل وأشرف منه». ومن هنا تبدو عبثية الإحتفال إلا إذا كانت رقصة نصر فارغة على أشلاء ما تبقى من المدينة القديمة التي دمر معظمها. ويقدر عدد البيوت التي انهارت بحوالي 20.000 بيت إن لم تكن أكثر. وسمع أحد الجنرالات الأمريكيين الذي زار المدينة وهو يتمتم لنفسه «مثل دريسدن» في إشارة للمدينة الألمانية التي دمرها طيران الحلفاء في الحرب العالمية الثانية. وبدلا من أن تنبعث رائحة النصر من المدينة «المحررة» نقل إلينا المصورون رائحة الموت وعفن الأجساد التي لا تزال عالقة في ركام البيوت التي سقطت بفعل القصف أو المفخخات التي نصبها جهاديو تنظيم «الدولة». فيما لا يزال الألوف عالقون مع من تبقى من مقاتلي التنظيم بدون طعام ولا ماء ولأيام عدة. وعلى خلاف المعارك التي مرت على الموصل في تاريخها المعاصر مثل عام 1918 و 2003 حيث تراجعت المقاومة عندما زحف البريطانيون ومن ثم الأمريكيون إليها، ففي المعركة الأخيرة قاتل تنظيم «الدولة» عن كل بيت وحي ولم يكن أمامه مفر إلا القتال والموت، فهو محاصر من كل الجهات. وبخلاف معركة حلب الأخيرة التي سمح فيها لمن تبقى من مقاتلي المعارضة الخروج وعائلاتهم إلى مناطق أخرى تسيطر عليها فصائل الجيش الحر، لم يكن هناك من يفاوض عن التنظيم في الموصل. وترى المجلة أن عمليات التمشيط والتنظيف ستحدد فيما إن كانت الحكومة قد ربحت المعركة أم لا، فبالإضافة للدمار الشامل، فالرحيل الجماعي فاق ما حدث في معارك أخرى، فقد هجرت المعركة 900.000 من مليوني نسمة كانوا يعيشون فيها قبل وصول التنظيم إليها ولا يزال 700.000 منهم بدون مأوى. وتقول الأمم المتحدة ان هناك ستة أحياء دمرت بالكامل بينما تعرضت البقية لشيء من الدمار. ويريد حيدر العبادي أن يعود السكان إلى بيوتهم، إلا أن هناك 200.000 بدون ملجأ يعودون إليه ومعظمهم جاء من المدينة القديمة الفقيرة التي وجد الجهاديون فيها شيئا من التعاطف. ولا يوجد أمل بإعادة إعمار سريعة، فبعد ستة أشهر من الإعلان عن «تحرير» الجزء الشرقي لا يزال سكانه بدون طاقة كهربائية وتقدم الأمم المتحدة لهم يوميا 6 ملايين لتر من المياه الصحية. ورغم الفرحة التي اعترت التلاميذ والأساتذة بفتح المدارس، إلا أنهم ومنذ ستة أشهر لم يتلقوا رواتبهم. ولا تزال جامعة الموصل التي كانت تفتخر بأحسن كليات للهندسة في المنطقة العربية مهجورة ومغلقة. وكان يجب على المحررين-من أمريكيين وعراقيين-معرفة الواقع أحسن، فبعد سقوط بغداد السريع عام 2003 تركوا المقاتلين لكي يملأوا الفراغ وفعلوا الأمر نفسه مع القاعدة عام 2007 فلم يهتموا بالإعمار ولا تقديم الخدمات الرئيسية. وتقدر الحكومة العراقية كلفة إعمار المدن التي دمرت في الحرب ضد تنظيم «الدولة» بحوالي 100 مليار دولار أي المبلغ نفسه الذي انفقه الأمريكيون والعراقيون على المعركة. والمشكلة هي من سيقوم بعملية الإعمار؟ فالحكومة مفلسة بسبب تراجع أسعار النفط. أما دول الخليج فتقول إنها تعيد النظر بمشاركتها في الحرب ولم تسهم بأي شيء. وقدم البنك الدولي 300 مليون دولار وألمانيا 570 مليون دولار. ويتحدث المسؤولون عن خطة إعادة إعمار تمتد على عشرة أعوام، ولكن متى تبدأ وكيف تطبق؟ مرهون بالوضع السياسي والتزام الأطراف. فجنرال الكتريك، مثلا والتي حصلت على عقود لإصلاح شبكات الكهرباء في القيارة القريبة من الموصل تقول إنها لا تزال في مرحلة التفاوض وتجد صعوبة بسبب المخاطر والفساد. وعلى خلاف الحس بالتحرر من سطوة الجهاديين، فنشوة الإنتصار الأولى تحولت إلى تذمر. ويقول السكان إن تنظيم «الدولة» قام على الأقل بتوفير الكهرباء وجمع القمامة وهو ما لم تقم به الحكومة. وقامت عناصره بإصلاح الحفر في الشوارع أسرع من السلطات المحلية. ويتساءل أحد الخريجين من جامعة الموصل «لماذا تخلت عنا الحكومة عام 2014 وتركتنا طعما لتنظيم الدولة ودمرت كل شيء عندما عادت؟». وهناك إشارات على عودة الخلايا النائمة فقد قتل 3 مخاتير في فترة قصيرة. مشكلة أخرى وقد تكون المشكلة الأمنية أقل إثارة لقلق السكان، فالقوى التي قاتلت تنظيم «الدولة» الجيش وقوى الأمن والحشد الشعبي تحتل الآن المساحات التي سيطر عليها التنظيم سابقا. وهناك جيل من العراقيين ممن قضى وقتا وهو يقاتل تنظيم «الدولة». وربما شكلوا طموحات أخرى غير التخلص من التنظيم. وفي الوقت الذي تجنب فيه أعداء التنظيم الخلافات فيما بينهم، فالمواجهة باتت قريبة بين أمريكا من جهة وحلفاء إيران من جهة أخرى. وتتشكل جبهة احتكاك في جنوب-شرق سوريا، حيث تدفقت الميليشيات الموالية للنظام السوري وتلك المدعومة من الأمريكيين على المنطقة في محاولة للسيطرة على ما يمكن من أراضي التنظيم السابقة. وهناك معركة جارية بين السياسيين داخل أسوار المنطقة الخضراء في بغداد والتي تكشف أن نهاية تنظيم «الدولة» ليست في الحقيقة بداية لفجر جديد في العراق بل هي مرحلة صراعات واستمرار للمماحكات التي ولدها الغزو الأمريكي وأدى لظاهرة «الدولة الإسلامية في العراق» أولا و«الدولة الإسلامية في العراق وسوريا». المناطق المتنازع عليها والمعركة داخل الصف الشيعي هي واحدة من المعارك التي ستندلع بعد الموصل. فهناك الطموحات الكردية الساعية للإستقلال. فقد أعلن حاكم إقليم كردستان، مسعود البارزاني عن موعد للإستفتاء في إيلول (سبتمبر) المقبل. ويرى جون هيلترمان، مسؤول برنامج الشرق الأوسط وشمال افريقيا بمجموعة الأزمات الدولية في بروكسل في مقال نشره بموقع «نيويورك ريفيو أوف بوكس» (1/7/2017) إن نهاية الحرب على تنظيم «الدولة» تمثل استمرارا للحروب التي يشهدها العراق منذ اكتشاف النفط في ثلاثينات القرن الماضي. فنهاية الخطر الجهادي تعني كما يقول الكاتب عودة للحروب بين العرب والأكراد والشيعة والسنة والجيران الأتراك والإيرانيين وبين الأكراد أنفسهم حيث ستكون المواجهات أكثر شدة وسيستخدمون السلاح الذي زودتهم به القوى الكبرى والخبرات التي تلقوها من الحروب المقبلة. وأشار الكاتب لاستفادة الأكراد من الحرب على التنظيم من ناحية توسيع سيطرتهم على «المناطق المتنازع» عليها وحل المشكلة لصالحهم رغم زيادة وتيرة النزاع. ويقول الكاتب إن الأكراد رغم نظرتهم لتنظيم «الدولة» باعتباره جمعا بين الشوفينية العربية والأيديولوجية الجهادية إلا أنهم لا يعترفون أن صعود التنظيم كان في جزء منه جراء المشاعر العربية الغاضبة على تصرفاتهم، خاصة حول الموصل وفي كركوك. وتمثل المناطق المتنازع عليها مشكلة نظرا لتنوعها السكاني، فبالإضافة للعرب والأكراد هناك التركمان والكلدان والأشوريون وجماعات اثنية أخرى. كما انها غنية بالنفط والمصادر الطبيعية الأخرى. وتمتد المنطقة من الحدود الإيرانية جنوبا إلى السورية شمال قريبا من جبال الأكراد. وكانت تعتبر معبر تجارة استراتيجيا محمية بمدن حدودية عمل الجنود العثمانيون والحرفيون على حمايتها. وتحدث هيلترمان عن ثلاثة تطورات ستترك أثرها على مسار الأحداث في شمال العراق: الإستفتاء حول مصير الإقليم ورفع العلم الكردي على المباني الحكومية في كركوك ووصول مقاتلي الحشد الشعبي إلى الحدود العراقية السورية. وكان وصول هؤلاء للمناطق التي لا توجد فيها تجمعات شيعية أمرا غير مسبوق وله علاقة بمحاولات إيران ربط العراق وسوريا من خلال ممر يمتد من حدودها إلى البحر المتوسط. وهذا يعني توفير الممر للجنرال قاسم سليماني، قائد فيلق القدس في الحرس الثوري للسفر عليه بالسيارة إن رغب من طهران إلى بيروت. وحذر الكاتب هنا من إشكاليات داخلية وخارجية قد تحبط الحلم الكردي في الإستقلال. منها عدم إجماع الأكراد على قيادة البارزاني ورفض كل من إيران وتركيا للإستفتاء. كما أن الأكراد لا يستطيعون فرض حل في كركوك ولا المناطق المتنازع عليها إلا من خلال التفاوض مع بغداد. يضاف إلى هذا العامل الأمريكي وعدم اهتمام إدارة دونالد ترامب بما سيجري في سوريا والعراق بمرحلة ما بعد تنظيم «الدولة». وعليه يعتقد الكاتب أن المدخل الصحيح لتجنب الإشكاليات التي قادت لظهور تنظيم «الدولة» واستمرار الأزمات هو خروج الأكراد من المناطق المتنازع عليها والتفاوض مع الحكومة في بغداد وبدعم من الأمم المتحدة على كل منطقة متنازع عليها. ولا يحتاج الأكراد في النهاية لعقد استفتاء على أمر يعرفونه، إلا أن الدفع به قبل حل كل هذه المشاكل قد يؤدي لخسارة الأكراد كل ما حققوه. فخطر تنظيم «الدولة» لم ينته كما أن السخط العربي بسبب ضم الأكراد لأراضيهم ومنابع النفط ولا تنسى حكومة بغداد التي تتمتع بدعم جيرانها وخرجت منتشية من معركة الموصل، وهي عوامل يجب أن لا ينساها الأكراد وهم يحلمون بدولة. درس في الدعاية كان تنظيم «الدولة» يعرف أن سيطرته على المدينة مسألة وقت وأنه لا يستطيع أن يتحكم بأهم مدينة في العراق بعد العاصمة لأمد طويل، إلا أن دفاعه العبثي عنها كان في حد ذاته درسا في الدعاية. فهي محاولة منه لإثبات أنه قاتل حتى الرمق الأخير عن العاصمة. وكما يقول تشارلي وينتر في «ذا اتنلاتك» (3/7/2017) فالموصل التي حكمها الجهاديون لألف يوم أو يزيد كانت كافية لأن يجرب ويحكم ويعلم عودة مثال «الخلافة» وبالنسبة له فهذا كاف للدعاية التي ستظل حاضرة على العالم الإفتراضي وفي تجربة الجهاديين. والسؤال هل كنا بحاجة لدريسدن جديدة بعد كابول طالبان وغروزني الشيشان لكي نثبت أن «الخلافة باقية وتتمدد» ولنعترف أنها لم تعد باقية وتتآكل؟ من المنتصر والمنهزم ليس مهما، المهم أن المدينة العربية تخسر كل يوم جزءا من تاريخها وكأن الهدف هو تجريدنا من هويتنا وتاريخنا وحضارتنا والعودة بنا إلى عام «الغول». نهاية الخلافة: ألعاب نارية وأسبوع رقص على أنقاض الموصل إبراهيم درويش  |
| الخبير الاقتصادي المالي غسان العياش لـ«القدس العربي»: عدم امتثال لبنان للعقوبات الأمريكية ضد «حزب الله» يعني الانتحار Posted: 08 Jul 2017 02:09 PM PDT  ليس الخبير الاقتصادي المالي الدكتور غسان العياش من مدرسة المتشائمين في لبنان حول المستقبل الاقتصادي والمالي في البلاد، لكنه أيضاً ليس من مدرسة التقليل من المخاطر التي تزداد يوماً بعد يوم، وستحتاج معالجتها إلى أثمان أكبر كلما تأخرت. لا يعتقد أن ثمة مفراً أمام الدولة من إقرار سلسلة الرتب والرواتب للقطاع العام بعدما وعدت بها منذ سنوات طويلة، إلا أنه كان ضرورياً أن تصاحبها إصلاحات لن تحصل راهناً. وهو لا يتخوف من أن يؤدي إقرار السلسلة إلى انهيار مالي، إنما ذلك سيفاقم الأزمة لأنه يزيد من عجز الدين العام البالغ وفق التقديرات الرسمية 75 مليار دولار، فيما التقديرات الفعلية تتحدث عن تجاوزه عتبة مليار دولار. على أن الذي شغل منصب النائب السابق لحاكم مصرف لبنان يرى أن الحرية والنظام المالي والمصرفي شكلتا الضمانة لعدم الانهيار لبنان مالياً واقتصادياً. ورغم أن الكثير من صفات الدولة الفاشلة باتت تنطبق على لبنان، إلا أن هناك «قواعد عملية في حياتنا تجعلنا عند كل مأزق نخرج منه، بسبب التكوين الطائفي الأشبه بالتكوين العشائري والقلبي، حيث أن اتفاق الزعماء على أمر ما ولو مخالف للدستور يصبح أقوى من النص». في رأيه أن النزوح السوري رغم وجوبه الإنساني أضر بالاقتصاد أكثر مما أفاده على مستوى زيادة الاستهلاك، كما أن محاولة المسؤولين تحويل أعباء النزوح إلى فرصة للحصول كمجتمعات مضيفة على مساعدات لخطط تنموية هو وهم وأجتهاد لا يخلو من السطحية. ويبدي العياش كثيراً من القناعة بأن العقوبات الأمريكية ضد «حزب الله» هي جزء من حربها مع إيران، وجزء من المواجهة بين واشنطن وطهران حول الصواريخ الموجهة نحو إسرائيل. وهي مشكلة ستبقى قائمة ما دامت لم تحل، لافتاً إلى أن المرحلة ستكون صعبة نظرا شراسة الرئيس الأمريكي الحالي، وتتطلب حكمة لبنانية كبيرة لاسيما من قبل»حزب الله» لتجاوز القطوع، متخوفاً من أنه إذا دفعت القوى السياسية المصارف للوقوف في وجه العقوبات ولو جزئياً، فإن العالم لن يرحمنا، وسيكون لبنان عندها ينتحر وليس فقط المصارف، لأن لا قدرة له على المواجهة. وهنا نص الحوار: ○ هناك مدرستان في لبنان أو لنقل رؤيتان، واحدة تحذر من أنه إذا بقي وضع الاقتصادي والدين العام كما هو من دون معالجة، سنذهب إلى انهيار حتمي يشبه تجربة اليونان، وهناك مدرسة ترى أنه على الرغم من الصعوبات، فلا خوف من إنهيار. كحبير اقتصادي-مالي إلى أي مدرسة أو رؤية تميل؟ • أنا لست مع مدرسة الانهيار بتاتاً، ولست من المدرسة التي تدعو إلى هدوء الأعصاب والتقليل من أهمية المخاطر. ملاحظة أولية، لبنان واجه منذ سنة 1975 وحتى الأن، خلال مرة الحرب الأهلية وما بعدها التي كانت اسوأ من الحرب بنتائجها الاقتصادية، واجه ظروفاً شديدة الصعوبة وكان البعض يتوقع الانهيار كل يوم، إلا أن هذا الانهيار لم يحصل. وازداد الدين العام من مليارين دولار تقريباً سنة 1992 إلى 75 مليار اليوم، ما يقارب 150 في المئة من الناتج المحلي، حتى أنه يقال أن الدين العام الحقيقي تجاوز عتبة المئة مليار دولار، مع ذلك لم يحدث انهيار. أضع هذه الملاحظة، لأقول مسبقاً أنه مهما تشاءمت خلال التحليل، فهذا لا يعني أن الاقتصاد اللبناني سيسقط من علو شاهق بكل تأكيد، إنما لا يجب نقلل من أهمية المخاطر. المخاطر تزداد، وستحتاج علاجاتها إلى أثمان أكبر كلما تأخر الوقت. في الوقت الحاضر، هناك مشكلة المالية العامة. الدين العام كبير يفوق قدرة الاقتصاد على احتماله. المقياس الأوروبي لسقف عجز الموازنة هو 3 في المئة، وكلما زاد هذا الرقم تعرضت الدول الأوروبية التي لا تلتزم به إلى ضغوط. في لبنان، وصل العجز إلى نحو 10 في المئة، وهي نسبة كبيرة جداً. هذا العجز أو هذا الدين العام ينعكس على عدة أمور، في مقدمها أن فوائد الدين العام تأكل نسبة كبيرة من اعتمادات الموازنة، فلا إمكانية أمام الدولة للمشاريع الإنمائية والاجتماعية وغيرها، وتنافس الدولة القطاع الخاص في التمويل المصرفي وتستأثر بقسم كبير منه مما يضعف فرص النموّ الاقتصادي. في رأيي إن مشكلة المالية العامة اليوم هي أكبر المشاكل التي نعانيها، لما لها من انعكاسات اقتصادية واجتماعية كبيرة. ○ قلت أنه رغم الظروف الصعبة الاقتصادية التي واجهها لبنان ورغم توقع حصول انهيار كل يوم، لم يحصل هذا الانهيار، لماذا؟ هل لأن هناك مالا إغترابيا يُضخ إلى البلد؟ أم لأن هناك اقتصاداً موازياً؟ ما هي العوامل التي تجعله صامداً حتى الآن؟ • أظن انه في المراحل الأولى من الأزمة ، خاصة في مرحلة الحرب وما تلاها، كانت الحرية الاقتصادية وحرية تحويل رؤوس الأموال وحرية تحويل العملات أكبر حصانة للبنان، يضاف إليها المال السياسي الذي كان يتدفق على لبنان لتمويل الحرب. كان البعض يقترح خلال الأزمات النقدية الكبيرة وضْع حد لحرية التحويل بين العملات والتحويل بين لبنان وخارجه. لو حصل ذلك، لكان خطأ فظيعاً. فبفضل هذه الحرية، بقي تواصل لبنان مع العالم وبقي تواصل لبنان مع اللبنانيين في الخارج، وكان هناك دائما مستثمرون يستثمرون في بلدنا، في عز الأزمات. اليوم انخفضت الاستثمارات الخارجية المباشرة بنسبة 40 في المئة، إنما بشكل عام، بقيت هناك تحويلات اللبنانيين التي لم تقلّ عن سبعة مليارات دولار. والأهم أن اللبنانيين في لبنان لم يهرّبوا أموالهم للخارج نظراُ إلى ثقتهم بالنظام المالي والمصرفي. إذاً الحرية والنظام المالي والمصرفي هما الضمانة لعدم الانهيار. ○ ماذا عن الاقتصاد الموازي؟ • ليست لدي معلومات أو أرقام محددة عن هذا المجال. ولكن يقال إن الناتج المحلي الذي تعلنه الدولة هو أقل من الناتج المحلي الحقيقي، إنما لا أحد عنده أرقام يمكن الارتكاز عليها لإظهار حجم الاقتصاد الموازي. ○ إذا كنا نريد أن نوصّف الوضع الراهن، نحن أمام سلطة سياسية حاكمة غير قادرة على تحييد البلاد من تداعيات سياسة حزب الله. لبنان يعيش حالة حصار غير معلن. لا سياحة، لا استثمارات فعلية، مستوى الدين العام غير مسبوق، تجاذبات وهدر وفساد، كل ذلك هي توصيفات تنطبق على الدولة الفاشلة والدولة المفككة. هل أصحبنا هنا فعلاً دولة فاشلة؟ • لم ينحدر النظام اللبناني إلى درك الدولة الفاشلة، رغم وجود العديد من المظاهر التي تشبهها. فوضى المالية العامة وعدم وجود موازنة عامة منذ 12 سنة تدل على فشل الدولة، فليست هناك دولة في العالم مهما كانت متخلفة لا يكون لديها موازنة بغض النظر عما إذا كانت أرقامها واقعية أم لا. عدم تحقيق الإصلاحات الأساسية والبديهية دليل آخر على فشل النظام. تفلت السلاح، وجود جيش أقوى من جيش الدولة، هو من مظاهر الدولة الفاشلة. إنما في لبنان، هناك قواعد يُتفق عليها بين القوى تجعلنا نستمر ونعيش. إذا اجتمع 4 أو 5 زعماء واتفقوا على إجراء ما لا ينطبق مع الدستور المعلن والمكتوب، فهذا يصبح دستوراً، بل أهم من النص. هناك قواعد عملية في حياتنا تجعلنا، عند كل مأزق، نخرج منه بأعجوبة، وقد تمكّن قادة البلاد من وقف الأزمات السياسية الحادّة والخطيرة عند بلوغ حافة الانفجار. ولكن أنا أرى المأزق الاقتصادي كبيراً، وأصبح فوق قدرة أي طرف على حله، وإذا دخلنا إلى أذهان المسؤولين نراهم يراهنون على إنتاج الغاز والنفط لدفن المشاكل الاقتصادية الراهنة، وكأن شيئا لم يكن. ○ نحن أمام استحقاق قريب يتعلق بسلسلة الرتب والرواتب للقطاع العام، وهو استحقاق يصعب تجاوزه في ضوء عزم رئيس مجلس النواب نبيه بري وضع مشروع السلسة بنداً أول في الجلسة التشريعية المقبلة. من موقعك كخبير اقتصادي مالي هل أصبحت السلسلة كأسا مرّا لا بد للدولة من تجرّعه بعد التاجيل المتكرر منذ 2012؟ • لا أعتقد أن الدولة تستطيع أن تتملص من إقرار وتنفيذ سلسلة الرتب والرواتب لأنها التزمت بها منذ سنوات، وحتى تأخير هذا الموضوع أصبح خطأ طالما أن الدولة التزمت به. الخلاف محصور بكيفية تمويل السلسلة، ذلك أن بعض الأصوات «الديماغوجية» تقول نريد زيادة في الرواتب ونرفض أية زيادة على الضرائب. هذه معادلة غير منطقية، بل مستحيلة. لا بد من أن يكون هناك ضرائب لتمويل سلسلة الرواتب الجديدة، لكن المشكلة هي أي ضرائب يجب أن تستحدث، ليس هناك اتفاق بين أركان السلطة على السياسة الضريبية، ولا وجهة نظر واحدة حول التعديلات الضريبية. مشكلة التمويل هي مشكلة أساسية. اليوم فات الآوان للقول بأن هذه السلسلة محقة أو لا. في رأيي هي محقة، ولكن هل يمكن نقل رواتب القطاع العام من مستوى إلى مستوى من دون إجراء إصلاحات لرفع فعالية الإدارة العامّة وزيادة إنتاجيتها؟ ○ أي محاذير اقتصادية ومالية يمكن أن تنجم عن إقرار السلسة؟ هل هناك مخاوف حقيقية على البلاد من إقرارها ؟ • لم يقل أحد ان إقرار السلسة سيؤدي إلى انهيار الوضع المالي في البلاد، لأن السلسة اليوم كلفتها حوالى 1200 مليار ليرة لبنانية، أي ما يقارب 800 مليون دولار. هذا سيؤدي إلى زيادة العجز في الموازنة وزيادة الدين العام لكنه لن يؤدي إلى انهيار اقتصادي، لكنه سيكون سبباً أساسياً لتفاقم الأزمة. أتصور أنه سيتم إقرار السلسلة حكماً، ولكن يجب أيضاً إقرار مجموعة تدابير ضريبية عادلة ومنطقية ومجدية لتغطية هذه الكلفة. ويجب توزيعها ما بين الدخل والاستهلاك. ○ هناك من يعتقد أن السلسة يمكن تمويلها من دون ضرائب جديدة لو أن الدولة تجبي العائدات الضريبة المقرة أصلاً، وتوقف التسرب الحاصل في الكثير من المرافق. • الفجوة الضريبية بين العائدات الضريبية التي تحصّل فعليا في لبنان وبين العائدات التي يمكن تحصيلها دون تعديل القوانين الحالية تبلغ 4 مليارات دولار وفق صندوق النقد الدولي. هناك فجوة كبيرة في الضريبة على القيمة المضافة، وهناك تهرب كبير في ضريبة الدخل بكل فروعها. أنا لا اتطرق إلى الـ4 مليارات دولار لأني غير متفائل بإمكانية معالجة هذه المسألة وتحصيل الأموال التي تعود للدولة قانوناً وشرعاً، لذلك يتمّ اللجوء إلى الأمور السهلة والقريبة والممكن تحصيلها. ○ ما دام ليس لدينا قدرة على التنفيذ، منْ يضمن أن الأمر لن يتكرر في ما خص حزمة الضرائب المقترحة؟ • هناك ضرائب سهل ضبطها، مثل الضريبة على القيمة المضافة التي يستندون فيها على الأرقام المحصلة راهناً. وهناك مثلا عائدات الفوائد على الودائع، حيث الأرقام المصرفية واضحة ومصرّح عنها وتدقّق فيها لجنة الرقابة على المصارف. والتنافس بين المصارف يجعلها تتنافس على إظهار الربحية بدل إخفائها. هذا التدبير مضبوط ويأتي بمبلغ مضمونة بالنسبة للطريقة التي يفكرون بها. ○ الكونغرس الأمريكي يعد رزمة جديدة من العقوبات ضد حزب الله يتوقع أن تكون أشد صرامة وتطال ليس فقط بيئته الحاضنة وإنما أيضاً داعميه، كيف تتوقع أن تأتي مفاعيلها؟ • الموضوع يتعلق بدرجة الحكمة التي نقارب فيها الموضوع، بمعنى أنه إذا طبقنا الأنظمة الجديدة بصرف النظر عن قسوتها، لن يكون لدينا مشكلة. ولكن إذا كنا نريد أن نعاند، فسيكون لدينا مشكلة كبيرة، يمكن أن تصل إلى حدّ عزل لبنان عن النظام المالي العالمي. ينبغي توفير غطاء سياسي لمصرف لبنان لكي يطبّق القانون الأمريكي بعد أن يسعى إلى تدوير زواياه بما أمكن من اتصالات ومساع. نجح المصرف بتحقيق هذا الهدف عندما صدر القانون السابق الرامي إلى منع تمويل حزب الله، لكن هذه المرّة الجانب الأمريكي أشدّ شراسة في مواجهته مع إيران وحزب الله. في رأيي أن المشكلة بين أمريكا وإيران حول صواريخ «حزب الله» وسلاحه هي مشكلة جدية. لا أظن أن أمريكا مستعدّة لإقفال ملف خلافاتها مع إيران ولا حتى ملف الحرب السورية قبل التأكّد من أن حزب الله بصواريخه الإيرانية لم يعد يشكل خطرا كبيرا على إسرائيل. حتى في عهد الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما الذي يتهّم بأنه كان معتدلا ومتسامحا مع إيران، حين أنجز الاتفاق النووي مع إيران بقيت هناك أمور معلقة، واشتكى الإيرانيون وقتها من أن الأمريكيين لم يعيدوا إليهم الودائع المجمّدة خلافا للاتفاق النووي. إذا المشكلة مستمرّة والمعركة شرسة ولبنان عالق وسط الجبهة بين المتحاربين. ○ الحركة الاستباقية في اتجاه واشنطن من قبل الوفود النيابية أو الاقتصادية لم يسفرعنها شيء؟ • نحن لا نعرف مضمون المداولات التي تحصل في الكونغرس وبين الإدارة والكونغرس، أو بين «مفاتيح» الكونغرس الأساسية ومراكز الضغط القريبة من إسرائيل. لكن بتقديري أنه لا يمكن للمساعي اللبنانية تحقيق خروقات كبيرة تتعدى تليين الموقف بحدود معينة نظرا للامتدادات الدولية والإقليمية للمشكلة. الوفود التي ذهبت إلى واشنطن سعت للقول لمصادر القرار الأمريكي، إفعلوا ما تريدون ولكن لا تأخذوا بعض التدابير التي تؤذي القطاع المصرفي اللبناني، لأنه متعاون. هذا الكلام قد يتكرّر، إنما هذه الحرب الشعواء التي تشنها الولايات المتحدة لا هوادة فيها ولا رجوع عنها إلا إذا حصل اتفاق جوهري بين أميركا وإيران. ○ يعني حكمة حاكم مصرف لبنان رياض سلامة بالتعامل مع العقوبات السابقة ضد حزب الله قد لا يكون لها المفاعيل نفسها هذه المرة؟ • حكمة الحاكم واتصالاته مفيدة وكذلك تبصّر «حزب الله». المهم عدم دفع القطاع المصرفي أو النظام المالي اللبناني إلى التصدي لهذه العقوبات، لأن ذلك بمثابة انتحار للبنان وليس فقط للمصارف. نحن أمام مشكلة تتوقف إلى حد كبير على مضمون القانون الذي لم يصدر بعد. ○ المسودة المتداولة تشي بأننا سنكون أمام مرحلة دقيقة وخطرة؟ • المسودة التي سرّبت في السابق كانت قاسية جدّا لآنها لا تطال «حزب الله» فقط، بل تطال قوى وشخصيات كبيرة متعاونة مع «حزب الله» أو متفاهمة معه سياسيا. وهذه المسودة كانت تفسح المجال أمام إضافة أي أسماء جديدة من قبل وزارة الخزانة. على الرغم مما أُعلن عن أن هذه المسودة ليست سوى إقتراح غير نهائي، فإن الوفود التي ذهبت إلى واشنطن، ولاسيما وفد جمعية المصارف والوفد النيابي لم يقولوا أن الذي يخطط له هو أقل من هذه المسودة. ○ لا يبدو أداء لبنان الذي رفع شعار النأي بالنفس يمكن أن يوصله إلى مناخات أكثر اعتدالا؟ • المنحى الإعلامي الذي يتخذه «حزب الله» في الفترة الأخيرة لا يساعد على تحسين الجو العالمي تجاه لبنان ونظامه المصرفي. عندما يكون هناك خلاف سعودي إيراني، الحزب يأخذ من لبنان منصة لمواقف متطرفة. وهذا يؤدي إلى الإضرار بالوضع اللبناني. اللغة التي تستعمل في السياسية هي لغة سيئة. وشعار النأي بالنفس ضاع وتبخّر وسط التهديدات والخطابات العاصفة. ○ لا شك ان استضافة لبنان للنازحين السوريين أدت إلى وقوع أعباء على لبنان. ولكن ثمة من يعتبر أن المساعدات التي قدمت للنازحين وللمجتمعات المضيفة من جهة ولجوء سوريين من الطبقة الوسطى وميسورة ساهمت في تحريك الدورة الاقتصادية وزيادة الاستهلاك، بمعنى أن لبنان اليوم يعيش على السوريين؟ هل توافق على تلك القراءة؟ • أولا، دعيني أقول إن قوة الصدمة او المفاجئة بأعداد النزوح السوري والتجاذبات السياسية جعلت الدولة ترتبك وتدخل في حالة من الضياع. بالنسبة لسؤالك، فإن كل الأرقام تشير إلى أن الأضرار التي تحملها الاقتصاد اللبناني من النزوح السوري أكبر بكثير من المنافع الثانوية التي حققها. في الواقع، نشر صندوق الدولي أرقاماُ عن مستوى المعيشة في لبنان أظهرت أن تدهوراً كبيراً طال الدخل الفردي إذا دمجنا السوريين المقيمين مع اللبنانيين. لا نستطيع أن نعتبر النزوح نعمة. هو عبء على السوريين وعلى اللبنانيين، وإن كان لا يجوز التنكر للواجب الإنساني في استقبال النازحيين. ○ الحكومة الحالية سعت إلى إعداد ملف متكامل للدول المانحة من بوابة النزوح كفرصة أمام لبنان للحصول على تمويل لمشاريع تنموية وبنى تحيتة في ظل غياب أي أمكانات أو ظروف مشابهة إلى مؤتمرات باايس لدعم لبنان؟ هل يمكن أن تنجه في هذا الاتجاه؟ • سمعنا هذه الاجتهادات أن لبنان يستطيع أن يستفيد من المساعدات الدولية التي تمنحها بعض الدول الغربية للدول المضيفة للنازحين لكي يموّل خططه التنموية. في رأي هذه اجتهادات أقلّ ما يقال فيها بأنها سطحية. هذا وهم كبير، لأن الدول المانحة بالكاد، وبشق النفس، تخصّص أموالا لتعويض جزء محدود من الخسائر الناجمة عن استقبال النازحين، فكيف نطمح للحصول منها على ما يفيض عن هذه الخسائر وتمويل التنمية؟ الخبير الاقتصادي المالي غسان العياش لـ«القدس العربي»: عدم امتثال لبنان للعقوبات الأمريكية ضد «حزب الله» يعني الانتحار حاورته: رلى موفّق  |
| ملف حقوق الإنسان في السودان: مصاعب عدة وتعقيدات شائكة! Posted: 08 Jul 2017 02:09 PM PDT  الخرطوم ـ «القدس العربي»: يواجه ملف الحريات في السودان صعوبات عديدة وانتهاكات متواصلة وتتعرض الحكومة بسببه لضغوط داخلية من منظمات المجتمع المدني وخارجية من المجتمع الدولي. وتصاعدت الضغوط على الخرطوم في الفترة الأخيرة ووضعت أمريكا منذ عام 2015 السودان ضمن قائمة الدول التي تنتهك فيها الحريات بصورة ممنهجة. وأبدت الولايات المتحدة، الأسبوع الماضي قلقها من الوضع في السودان، في ما يتعلق بالحريات ونشرت سفارتها في الخرطوم تقريرا جاء فيه: «لا تزال الولايات المتحدة قلقة جدا إزاء سجل السودان في مجال حقوق الإنسان، بما في ذلك استمرار إغلاق الفضاء السياسي، والقيود المفروضة على الحرية الدينية وحرية التعبير، بما في ذلك حرية الصحافة». انتهاكات وأوضح البيان أن أمريكا رصدت انتهاكات متعددة في المجالات المذكورة وأضاف: «ذكرنا ذلك بالتفصيل في تقريرنا السنوي عن حقوق الإنسان، ونواصل الضغط على حكومة السودان لتحسين أدائها في هذه المجالات. وكما ذكرنا مراراً وتكراراً في واشنطن ونيويورك وجنيف والخرطوم، فإن حماية حقوق الإنسان متشابكة إلى حد كبير مع السلم والأمن». وتكررت إثارة المخاوف من قبل الحكومة الأمريكية بشأن الناشطين المسجونين ومصادرات الصحف وهدم الكنائس والمساحة السياسية المقيدة والقيود المفروضة على الحرية الشخصية والدينية. وأبدت في أكثر من مرة تطلعها إلى إحراز تقدم ملموس في هذه المجالات من قبل الحكومة السودانية. البيان الذي صدر في وقت يترقب فيه الجميع قرارات مهمة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بخصوص العقوبات المفروضة على السودان منذ عقدين، أشار إلى أن الولايات المتحدة لا تزال ملتزمة بالشعب السوداني وباستمرار المشاركة السياسية مع حكومة السودان والمعارضة لتحقيق السلام وتعزيز حماية حقوق الإنسان في البلاد. متابعة أوروبية للملف الشائك ودخل الاتحاد الأوروبي بدوره على الخط، حاضاً الحكومة السودانية على بذل جهود واضحة في مجال حقوق الإنسان، وقالت المتحدثة باسم الممثلة الأعلى لسياسة الأمن والشؤون الخارجية في الاتحاد في وقت سابق إن الاتحاد يتابع عن كثب حالة حقوق الإنسان في السودان، حيث يشكل العفو الرئاسي الذي صدر عن اثنين من القساوسة خطوة مشجعة في ما يتعلق بالحرية الدينية في السودان. لكن الاتحاد طالب باتخاذ إجراء أكبر من ذلك، وحدد صراحة أنه و»على الرغم من التقدم المحرز في الحوار الوطني، فإن مساحة المجتمع المدني تتضاءل في السودان، ويتضح ذلك في تأخير تسجيل المنظمات غير الحكومية، وقضايا اعتقال المدافعين عن حقوق الإنسان واحتجازهم ومحاكمتهم». وأشار إلى أن جان فيغل، المبعوث الخاص لحرية الدين والمعتقدات خارج الاتحاد الأوروبي، زار السودان في آذار/ مارس الماضي والتقى بالمدافع عن حقوق الإنسان الدكتور إبراهيم مضوي، وأكد أن طول فترة احتجازه والتأخيرات في الإجراءات القانونية السليمة، لا يزال مصدر قلق للاتحاد. ملاحظات بالجملة لخبير الأمم المتحدة ويقدم خبير الأمم المتحدة المستقل، والمعني بحالة حقوق الإنسان في السودان، أريستيد نونونسي تقريراً مهماً أمام مجلس حقوق الإنسان في دورته السادسة والثلاثين المقرر انعقادها في أيلول/سبتمبر2017. وزار نونونسي السودان في منتصف شهر آيار/مايو الماضي وأعد تقريرا تضمن ملاحظات عديدة تشير إلى حالات واضحة في إنتهاك حقوق وحرية الإنسان السوداني. وعبّر عن شعوره بالقلق حيال عدد من قضايا حقوق الإنسان في البلاد ومن ضمنها احتجاز الناشطين بسبب الأعمال المشروعة في حماية وتعزيز حقوق الإنسان في السودان. قانون تنظيم العمل الطوعي والإنساني وطالب نونونسي السلطات السودانية بالنظر في إجراء التعديلات اللازمة على قانون تنظيم العمل الطوعي والإنساني لسنة 2006 لجعله يتماشى مع الدستور الوطني الانتقالي، والمعايير الدولية لحقوق الإنسان. مشيرا إلى العديد من الأحكام في هذا القانون والتي تؤثر سلباً على عمل منظمات المجتمع المدني، ومن بين هذه الأحكام: المواد من المادة 7 إلى المادة 14 التي يتضمنها هذا القانون. ودعا بالسماح للجهات الفاعلة في المجتمع المدني لأداء أنشطتهم في بيئة مفتوحة وآمنة وسليمة. ضمان حماية حرية الأديان وتطرق إلى حقوق الإنسان لضمان حماية حرية الأديان، وأضاف في تقريره: «أشير هنا إشارة خاصة إلى هدم الكنائس وأماكن العبادة بواسطة جهاز الأمن الوطني. وقد اسْتُغِلَّ جهاز الأمن الوطني أيضاً لترويع واحتجاز واعتقال قادة دينين مسيحيين. وقد أثَرْتُ هذه القضايا في نقاشاتي التي أجريتها مع المسؤولين الحكوميين باعتبارها مخاوف مشروعة يجب على حكومة السودان أن تنتبه لها، بالنظر إلى أهمية حرية الأديان في أيِّ مجتمع ديمقراطي». تعديل قانون جهاز الأمن ومن القضايا المهمة التي ناقشها نونونسي، تعديل بعض القوانين وعلى رأسها قانون جهاز الأمن، وعلّق في تقريره حول هذا الموضوع قائلا: «في لقائي مع لجنة التشريع في البرلمان السوداني، تلقيت تأكيدات على أنَّ عملية تعديل قانون الأمن الوطني والقانون الجنائي ستكتمل بضمان امتثالها للمعايير الدولية. وأنا مع وجهة النظر القائلة بأنَّ جعل جهاز الأمن والمخابرات الوطني-بما يتماشى مع المعايير الدولية-هيئة حكومية تعمل كوكالة استخبارات تُرَكَّزُ على جمع المعلومات وتحليلها، وتقديم النصح للحكومة، سيساعد في تحسين بيئة حقوق الإنسان في السودان». جدل في البرلمان ودار جدل واسع في البرلمان السوداني في نيسان/ابريل الماضي حول تعديل بعض القوانين التي يرى كثيرون أنها تنتهك حقوقا أساسيا للمواطن السوداني، ورغم أن التعديلات نص عليها مؤتمر الحوار الوطني وأقرها، فقد كوّنت لجنة لدراستها ووضع تقرير في شأنها. وأجاز مؤتمر الحوار الوطني الذي انتهى لتشكيل حكومة الوفاق الوطني تعديلات دستورية متعلقة بحرية الإعتقاد وفي مقدمها المادة 41 التي تنص على (تلتزم الدولة بكافة أحكام الاتفاقيات الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان والمصدق عليها من قبل الدولة وفقاً للدستور) والمادة 26(حرية الرأي والفكر والإبداع والمعتقد مكفولة ومصانة وبما لا يتعارض مع الدستور). والمادة39 (تسري النصوص الدستورية المتعلقة بالحقوق والحريات على كافة القوانين المتعلقة بها وتلتزم بها السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية وكل أجهزة الدولة) والمادة 43 (تعتبر المواثيق والمعاهدات الدولية النافذة والموقع عليها من قبل الدولة إحدى الضمانات للحقوق والحريات). خيبة أمل كبيرة وأصيب الناشطون الحقوقيون بخيبة أمل كبيرة عندما أجاز البرلمان تقرير اللجنة البرلمانية الطارئة لتعديل الدستور التي تم تشكيلها برئاسة بدرية سليمان نائب رئيس البرلمان للنظر في تعديلات بخصوص جهاز الأمن وحرية الدين وزواج المرأة. وأبقت التعديلات التي أقرتها اللجنة البرلمانية على صلاحيات جهاز الأمن على ما هي عليه مع إضفاء رقابة قانونية لحسم أي تجاوزات قد تصدر من أفراده، بل وحسب قانونيين-تم تحصينه وترفيعه في مجالات مكانها القضاء والقانون مثل جرائم الإرهاب والاتجار بالبشر والمخدرات. وأبقى البرلمان على صلاحيات جهاز الأمن على ما هي عليه مع إضفاء رقابة قانونية لحسم أي تجاوزات، ورفض التقرير تعديل المادة المتعلقة بحرية الدين ومادة أخرى ذات صلة بزواج التراضي. مرجعية دينية واعترض مجمع الفقه الإسلامي وأحزاب إسلامية أخرى على التعديلات التي تتعلق بحرية الإعتقاد وحرية المرأة في الزواج وحرية التعبير، وكانت هذه التعديلات قد أجيزت في مؤتمر الحوار الوطني الذي يعتبر أساسا للدستور المقبل. ومما أثار حنق المدافعين عن الحريات، أن البرلمان استند على مرجعية دينية في رفضه للتعديلات الدستورية وأرسل مذكرة لمجمع الفقه الإسلامي يستفسره عن مدى مطابقة التعديلات للشريعة الإسلامية، وجاء رد المجمع أن «هذه التعديلات المقترحة مخالفة للشرع ولا يجوز إقرارها أو إجازتها». الصحافة تعاني وظل قمع الصحافة في السودان منهجا ثابتا، فقد صادر جهاز الأمن الشهر الماضي صحيفة «آخر لحظة» من المطبعة وذلك على مدى يومين على التوالي، وهي أول عملية مصادرة للصحف بعد تكوين الحكومة الجديدة في السودان، ويشتكي الصحافيون من إصدار أوامر شفاهية بمنعهم من الكتابة في موضوعات محددة آخرها موضوع مدير مكاتب رئيس الجمهورية الذي تمت إقالته لظروف وأسباب غامضة. جدل الحريات الدينية الحريات الدينية طالها الجدل في الفترة الماضية، حيث قامت الحكومة المحلية في الخرطوم بهدم عدة كنائس، وناهض ناشطون قراراً بإزالة سبع وعشرين كنيسة في ولاية الخرطوم، أزيلت بعضها، منها كنيسة في منطقة سوبا. وقالت السلطات المحلية أن الإزالة تجيء ضمن خطة إدارية وتشمل مدارس ومساجد. المادة (126) ودعا قانونيون وناشطون لإلغاء المادة 126 من القانون الجنائي السوداني والتي تصل عقوبتها إلى الإعدام. وتنص المادة (126) من القانون الجنائي السوداني على: (1) يعد مرتكباً جريمة الردة كل مسلم يروج للخروج من ملة الإسلام أو يجاهر بالخروج عنها بقول صريح أو بفعل قاطع الدلالة. (2) من يرتكب جريمة الردة يمهل مدة تقررها المحكمة، فإذا أصر على ردته ولم يكن حديث عهد بالإسلام، يعاقب بالإعدام. (3) تسقط عقوبة الردة متى عدل المرتد عن الردة قبل التنفيذ. وأكد تقرير للحكومة البريطانية صدر في منتصف العام الماضي، أن البيئة لعمل المجتمع المدني في السودان لا تزال صعبة، مضيفا أن حرية الدين أو المعتقد لا تزال مصدر قلق بالنسبة لبريطانيا. لافتا إلى أن السودان يعد ضمن ثمان دول يصعب تعايش المسيحيين فيها. وحسب تقرير اللجنة الأمريكية للحرية الدينية، الصادر في الثلاثين من نيسان/ابريل 2015 جاء السودان في قائمة أسوأ الدولة التي تنتهك الحريات الدينية في العالم. الدستور ينص على حرية الأديان ويرى المحامي والناشط الحقوقي أنور سليمان، أن دستور السودان الإنتقالي ينص على حرية الأديان، إذ يؤكد في المادة 38 حول حرية العقيدة والعبادة (لكل إنسان الحق في حرية العقيدة الدينية والعبادة، وله الحق في إعلان دينه أو عقيدته أو التعبير عنها عن طريق العبادة والتعليم والممارسة أو أداء الشعائر أو الاحتفالات، وذلك وفقًا لما يتطلبه القانون والنظام العام، ولا يُكره أحد على اعتناق دين لا يؤمن به أو ممارسة طقوس أو شعائر لا يقبل بها طواعية). ويضيف أن السودان صادق على العهد الدولي للحقوق السياسية والمدنية في 1986. «وهذا العهد ملزم قانونياً ويراقبه مجلس حقوق الإنسان». ويشير إلى أن السودان عضو في الأمم المتحدة، «وهي منظمة أقرت أهمية حرية الدين أو المعتقد في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الصادر في 1948». ويقول: «إضافة إلى ذلك تنص المادة 27 (3) من دستور السودان صراحة على أن كل الاتفاقيات والعهود والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان التي صادق عليها السودان هي جزء لا يتجزأ من الدستور. وفي 2007 بدا أن السودان، بتأسيسه مفوضية حقوق غير المسلمين، يتقدم خطوة في إتجاه الإلتزام بواجباته في الحفاظ على الحرية الدينية، لكن المفوضية حُلّت في 2011 ولم تحل محلها أي آلية أخرى». حرية عمل الأحزاب السياسية وتطالب الأحزاب السياسية بحقها المنصوص عليه في الدستور بالعمل بحرية. واعتقل جهاز الأمن السوداني قبيل عطلة عيد الفطر تسعة قياديين في حزب المؤتمر السوداني أثناء ندوة للحزب في أمدرمان للتوعية بأخطار مرض الكوليرا واطلق سراحهم في اليوم التالي. وقال الحزب أن جهاز الأمن هدد أعضاءه بمزيد من الإجراءات التعسفية حال معاودة العمل في حملة مناهضة الكوليرا. لكن رئيس الحزب، عمر الدقير أكد أنهم سيواصلون حملة مكافحة وباء الكوليرا، مضيفا أن الحزب سيبقى بين الناس ومعهم في كلِّ قضاياهم ولن تثنيه الاعتقالات عن التمسك بحقه في التعبير عن رؤاه حول الواقع المأزوم وواجبه الوطني في المقاومة السلمية لكل سياسات النظام الخاطئة والمساهمة الفاعلة في التغيير والعبور إلى وطن الحرية والحياة الكريمة. وفي واقعة فريدة، حرّك حزب التحرير في السودان، إجراءات مقاضاة، ضد جهاز الأمن والمخابرات الوطني (مدعى عليه أول) وشرطة ولاية الخرطوم (مدعى عليه ثانٍ) وذلك لمنع الحزب من إقامة احتفال فني. وقال إبراهيم عثمان (أبو خليل) الناطق الرسمي لحزب التحرير إن محامي حزبه الموكل في القضية شرع في مخاطبة وزير العدل لفتح دعوى مدنية في مواجهة المدعى عليهما (جهاز الأمن والشرطة) موضحا إنهما قاما بمنع الحزب من إقامة مهرجان خطابي في ميدان الرابطة في شمبات، مدينة الخرطوم بحري، بالرغم من وجود التصديق من الجهات المختصة «مما سبب للحزب خسارة مادية، وضرراً معنوياً، يتمثل في كبت حريته وزعزعة مركزه السياسي». ملف حقوق الإنسان في السودان: مصاعب عدة وتعقيدات شائكة! صلاح الدين مصطفى  |
| مساع إسرائيلية متسارعة لاحتواء أزمة كبيرة مع يهود الولايات المتحدة Posted: 08 Jul 2017 02:08 PM PDT  الناصرة ـ «القدس العربي»: تبذل إسرائيل مساعي متسارعة لاحتواء أزمة حقيقية على ما يبدو بينها وبين يهود الولايات المتحدة بعدما قررت حكومة الأولى إلغاء قرار سابق يتيح الصلاة في حائط البراق لكافة التيارات اليهودية الحديثة والإصلاحية وللنساء أيضا. ولهذا الغرض التقى رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو مؤخراً مع قادة اللوبي اليهودي الأمريكي «آيباك» الذين وصلوا إلى البلاد في زيارة طارئة، على خلفية تجميد مخطط الصلاة في حائط البراق (حائط المبكى المزعوم) وتمرير قانون التهود. وشاركت في الاجتماع رئيسة «آيباك» ليليان فينوكس، والمدير العام هوارد كور. وقال مسؤول إسرائيلي رفيع لصحيفة «هآرتس» ان زيارة المسؤولين الكبار لم تكن مخططة وتقررت في اللحظة الأخيرة على خلفية الأزمة بين إسرائيل وبين أوساط واسعة جداً من يهود الولايات المتحدة المصنفين كمؤيدين للتيار الإصلاحي. من يمثل الشعب اليهودي؟ وكان العديد من قادة التنظيمات والفدراليات اليهودية في الولايات المتحدة قد أعلنوا بأنهم سيعيدون النظر في العلاقة مع الحكومة الإسرائيلية في ضوء القرارات الأخيرة، لا بل سيفكرون بوقف تحويل التبرعات إلى إسرائيل. وقال متحدث باسم «آيباك» لصحيفة «هآرتس» ان اللوبي لن يتطرق على الملأ إلى اللقاء أو «أزمة حائط المبكى» لأن النقاش في إسرائيل يتواصل، واللوبي يؤمن بأن الإجراءات الديمقراطية فيها هي «أفضل أمل بالتوصل إلى نتائج إيجابية». في المقابل كان عضو مجلس أمناء الوكالة اليهودية، مايكل سيغل، قد قال الجمعة الماضي، أن «الوكالة ستفحص علاقاتها مع الحكومة الإسرائيلية»، مضيفا: «نحن نمثل الشعب اليهودي وليس حكومة إسرائيل. الحكومة قامت بأعمال تهدد الشعب اليهودي، ونحن نريد من الجاليات اليهودية في العالم أن تفهم ان دعم إسرائيل لا يعني بالضرورة دعم حكومتها». رسائل احتجاج بالجملة بين هذا وذاك تواصل أوساط واسعة لدى يهود الولايات المتحدة التعبير عن غضبها على قرار حكومة الاحتلال عدم المصادقة على مخطط «حائط البراق» والقاضي بالسماح للنساء بالصلاة على انفراد في الساحة بسبب معارضة اليهود الأورثوذوكس داخل الإئتلاف الحاكم. وكشف في إسرائيل قبل أيام أن قنصلياتها في الولايات المتحدة تكاد «تغرق» برسائل احتجاج يرسلها يهود هناك يبدون غضبهم على «خنوع» حكومة إسرائيل لليهود المتزمتين (الحريديم) وأقدمت على إلغاء الاتفاق حول الصلاة اليهودية في حائط البراق. وتستعد وزارة الخارجية وكافة إرسالياتها للمزيد من التصعيد في ظل تهديدات أوساط يهودية واسعة بوقف التضامن مع إسرائيل ورفدها بالمعونات المالية. وحتى السفير الأمريكي في إسرائيل قال إنه يتحدث ليس كسفير فحسب بل كيهودي أيضا وإنه سمع أموراً لم يتخيل أن يسمعها مرة. وتابع: «أفهم منبع الغضب والإحباط، فقد سمعت من منظمة يهودية كبرى قوله إنها ربما تعيد النظر بدعمها المالي لإسرائيل وهذا ما لم يخطر في بالي يوما في حياتي». بقايا الهيكل المزعوم وحذرت هذه الأوساط اليهودية من رفض اتفاق يدعى «مخطط الحائط الغربي» الذي يقضي بالموازنة بين احتياجات التيارات اليهودية المتزمتة والليبرالية في منطقة حائط البراق الذي يدعونه حائط المبكى ويعتبرونه من بقايا الهيكل الثاني المزعوم. وفيما يهيمن تيار الأرثوذكسية اليهودية في إسرائيل في أوساط اليهود المتدينين ويعتبر تياراً متشدداً، تسيطر في أوساط يهود أمريكا التيارات الأكثر ليبرالية ويدعى أتباعها باليهود المحافظين والإصلاحيين. جريمة تدفيع الثمن ونقلت «يديعوت أحرونوت» عن أوساط يهودية أمريكية وصفها ما حدث بـ»جريمة تدفيع الثمن» وأن قرار الحكومة يسهم في تعميق الشرخ بين اليهود في العالم وبين إسرائيل، وعليه تبحث أوساط يهودية أمريكية إمكانية التوجه بالتماس للمحكمة العليا الإسرائيلية للطعن بقرار الحكومة. وقال رئيس الحركة الإصلاحية في أمريكا، الحاخام ريتشارد جاكوبس: «يشكل القرار صفعة على وجه التيارين اليهوديين المتدينين الكبيرين في الولايات المتحدة». ووصل الحاخام جاكوبس إلى إسرائيل في زيارة طارئة للالتقاء برئيس الحكومة نتنياهو والتعبير عن معارضته. وحذرت الأوساط اليهودية الأمريكية من تداعيات عدم المصادقة على المخطط وتجميده، وهددت أوساط يهودية في واشنطن وجميع أنحاء العالم من مغبة انعكاس ذلك سلبا على العلاقات مع إسرائيل والمساس بالتبرعات السنوية من قبل اليهود في الولايات المتحدة والبالغ عددهم نحو ستة ملايين نسمة، والتي تقدر بنحو مليار دولار تحوّل سنوياً لإسرائيل. وكذلك التهديد برفع اليد عن حملات حركة المقاطعة العالمية، وعدم التدخل في جميع أنحاء العالم لمنع توسع نفوذها ضد إسرائيل. حقوق النساء يشار إلى أن تيارات اليهودية المحافظة والإصلاحية تحارب من أجل حقوق النساء لإقامة الصلاة وممارسة طقوس دينية وفق رغبتهن، خلافاً لرأي اليهود الأورثوذوكس. في بداية عام 2016، صادقت الحكومة الإسرائيلية على مخطط تسوية بين التيارات، حيث تقام بموجبه باحة صلاة أخرى منفصلة، في حائط البراق، يستطيع المصلون فيها تأدية الصلاة وفق تقاليد التيارات غير الأرثوذكسية. لم يقبل اليهود الأرثوذكسيون وممثلوهم في الحكومة الإسرائيلية حقيقة فوز التيار الإصلاحي، لذا مارسوا ضغطا سياسيّا على نتنياهو. وحقق الضغط السياسي أهدافه، وحتى اليوم لم يطبق المخطط الهام، الذي يدعى «مخطط الحائط الغربي». كما أن رئيس حكومة الاحتلال نتنياهو أعلن خلال جلسة الحكومة يوم الأحد الماضي وبشكل رسمي عن تجميد المخطط حتى إشعار آخر. اعتناق الديانة اليهودية قرار آخر لا يقل أهمية اتخذته الحكومة هو المصادقة على «قانون اعتناق اليهودية»، وبموجبه سيتم الاعتراف باعتناق اليهودية الذي تتم مراسمه بإشراف الحاخامية الكبرى في إسرائيل، التابعة للتيار الأورثوذوكسي المتشدد، بخلاف مطالب جهات يهودية ليبرالية ترفض احتكار الحاخامية المتهمة بالفساد والتقادم لهذا الموضوع. في المقابل، فإن كل اعتناق لليهودية يتم في إسرائيل أو خارجها، بموجب مراسم اعتناق اليهودية الخاصة باليهود الإصلاحيين والمحافظين، لن يعترف به في إسرائيل أو لن يعترف به التيار الأرثوذكسي في أنحاء العالم الذي يعمل بموجب الحاخامية الرئيسية. وفي أعقاب هذه القرارات، ألغي، لقاء احتفالي بين نتنياهو وزعماء اليهود في العالم الذي كان من المتوقع إجراؤه برعاية الوكالة اليهودية التي قالت في بيانها: «قرارا الحكومة يخالفان الالتزامات التي قطعت على ممثلي الحركتين الإصلاحية والمحافظة، وقد يؤديان إلى شرخ عميق في أوساط يهود الشتات. تجدر الإشارة إلى أن عدد أتباع الحركة الإصلاحية اليهودية أكثر من مليوني يهودي في أنحاء العالم ومعظمهم في أمريكا الشمالية. هناك في اليهودية الإصلاحية في أمريكا الشمالية نحو 870 كنيسا يهوديا من بين 1170 كنيسا تابعا للحركة الإصلاحية في العالم. سابقة وفي سابقة هي الأولى من نوعها منذ النكبة، نشرت الوكالة اليهودية العالمية، في مختلف الصحف الإسرائيلية، بياناً عاماً اتهمت فيه حكومة الاحتلال ممثلة برئيسها بنيامين نتنياهو، أنها تُعرّض مستقبل الشعب اليهودي للخطر وتهدد وحدته. جاء ذلك إثر قرار الحكومة الإسرائيلية إلغاء مخطط لتخصيص ساحة لصلاة اليهود الإصلاحيين والمحافظين والليبراليين في ساحة البراق، وذلك تحت ضغط أحزاب الحريديم الأرثوذكسية، التي لا تعترف أصلاً بيهودية أبناء التيارات الإصلاحية والمحافظين، الذين يشكلون نحو 60٪ من يهود الولايات المتحدة. وتشكل هذه الخطوة تدهوراً خطيراً في العلاقات بين حكومة الاحتلال، وبين يهود الولايات المتحدة. ودعت الوكالة اليهودية في الإعلان الذي نشرته مؤخرا في الصحف الإسرائيلية المواقع الإلكترونية، وأعضاء الكنيست إلى التحرك واتخاذ كل الخطوات الممكنة لإلغاء قرار الحكومة بشأن إلغاء ساحة للصلاة في ساحة البراق، ومنع تشريع القانون الجديد. ضرر بالغ ويظهر تقرير آخر صدر عن وزارة شؤون الشتات الإسرائيلية أن يهود الشتات يقدمون حوالي 28 مليار دولار سنويا لإسرائيل، أي حوالي 6.35٪ من الناتج المحلي الإجمالي فيها. ويقدم اليهود الأمريكيون 5 مليار دولار لإسرائيل سنويا 90٪ من جميع التبرعات للدولة اليهودية. وبالإضافة إلى مساهماتهم عبر الاستثمارات ورؤوس الأموال الاستثمارية، الأملاك العقارية، والصادرات والسياحة، يقدر المبلغ الذي يصبه اليهود الأمريكيون في الاقتصاد الإسرائيلي بحوالي 58 مليار دولار. وهذا يعني أن تراجعا بنسبة مئوية واحدة في مساهمات الشتات إلى الاقتصاد الإسرائيلي ستؤدي إلى خسارة 1،800 وظيفة إسرائيلية»، حسب قول خبراء محليون يوضحون أن 27٪ من السياح في إسرائيل هم من يهود الشتات، ولذا فانه في حال تراجع هذا العدد بدرجة مئوية واحدة، سنفقد 160 وظيفة إسرائيلية. ويحذر مايكل اورن، نائب الوزير لشؤون الخارجية في ديوان رئيس الوزراء الإسرائيلي من إن مساهمات واستثمارات يهود الشتات في إسرائيل تعادل تقريبا ميزانية إسرائيل المخصصة للأمن. وفي حديث للقناة العاشرة يضيف «يمكن لذلك أن يكلفنا آلاف الوظائف ويمكنه اعاقة أمننا عبر تقليص الدعم لنا من قبل ممثلي اليــهود الأمريكــيين، بما يشـــمل اليــهـــود الأمريكيين في الكــونغرس. ولا ننسى ان عشــر أعضاء الكونغرس الأمريكي هم من اليهود، وجميعهم من غير المتشددين. ووفقاً لوثيقة مسربة من القنصلية الإسرائيلية في نيويورك، هدد غوردون هيكر، المدير التنفيذي للاتحاد اليهودي في كولومبوس، اوهايو، بوقف جميع التبرعات إلى إسرائيل احتجاجا على قرار الحكومة المذكور. وقال رئيس الاتحاد اليهودي في نيو جيرسي الشمالية، جيسون شيمس، ان القرار سيؤثر على الأرجح على علاقة اتحاده مع دولة إسرائيل. مساع إسرائيلية متسارعة لاحتواء أزمة كبيرة مع يهود الولايات المتحدة سببتها تقاليد الصلاة اليهودية في حائط البراق وديع عواودة  |
| إخلاء «مجمع التحرير» محاولة محو ذاكرة المصريين Posted: 08 Jul 2017 02:08 PM PDT  القاهرة ـ «القدس العربي»: «مجمع التحرير اتبنى سنة 1951 قبل حكم الرئيس جمال عبد الناصر، يعني مش من إنجازاته». «لو فِضل عمر أفندي قطاع عام، كان فِضل مجمع التحرير يخدم المواطنين في مصر». «مجمع التحرير صرح غالي على نفوسنا، تم تشييده لخدمة جميع طبقات الشعب فى جميع أنحاء الوطن. البنايات الحديثة تشعرك بالطبقية وتدخلها متوجسا قلقا». «إن المجمع هو قدس أقداس البيروقراطية في مصر، حيث يخضع المواطنون أمام كهنة البيروقراطية». «من هنا شفت مصر كلها، وخصوصا ثورة 25 يناير اللي كانت ماشية زي الفل لغاية يوم الجمعة 28 يناير الساعة 4 العصر». «مش كان الأحسن حولتوه لحديقة عامة تشيل التلوث من نص البلد وتنفس عن الناس؟ هو لازم بيع كل شبر في البلد لرجال الأعمال، حرام عليكم الناس ليها حق في البلد دي، اللي بيحصل ده مش استثمار، دي عقلية فساد وعمولات، حرام حرام حرام». (من آراء المصريين حول المجمع). لا أحد من المصريين أو الأجانب يجهل البناء الضخم الذي يطل على ميدان التحرير ويحتويه، «مجمع التحرير» أحد أهم معالم القاهرة، والذي شهد العديد من الأحداث الفارقة في تاريخ المصريين، أهمها على الإطلاق أحداث ثورة الخامس والعشرين من كانون الثاني/يناير عام 2011. ويبدو أن الدولة تحاول جاهدة أن تنفذ قرارها الذي طال تأجيله، والمتمثل في إيقاف نشاط المجمع ــ أضخم مبنى إداري في الشرق الأوسط وافريقيا ــ بحجة التكدس المروري في وسط المدينة، لكن يبدو أن الدواعي الأمنية لإخلاء ميدان التحرير وجعله منطقة محرّمة يصعب التجوّل والتواجد فيها، هو الهدف الأجدى في ظل النظام القائم. الأمر الآخر هو محو الميدان وذكرياته الثورية من وعي المصريين، فإخفاء معلم من المعالم، وجعل الأمر مجرد حكايات وتصاوير نرتلها على الصغار، ستجعل منه أمراً مشكوكاً به من الأساس، خاصة في حال استنزاف الذاكرة، الذي تصر عليه الميديا التابعة لنظام السياسي على اختلاف أشكالها المتنوعة. مزحة يوليو لم نزل نكتشف الكثير من المهازل التي أورثتها عقولنا حركة أو انقلاب تموز/يوليو 1952. فالأغلبية تعتقد في أن هذا البناء يُنسب إلى الزعيم الراحل جمال عبد الناصر، لكن الحقيقة أنه أنشئ قبل ذلك، فقد قرر الملك فاروق ملك مصر والسودان هدم الثكنات العسكرية الإنكليزية التي كانت تحتل ميدان الإسماعيلية ــ التحرير حالياً. وفي عام 1948 بدأ المعماري المصري محمد بك كمال إسماعيل (1908 ــ 2008) وكان وقتها مديراً لمصلحة المباني الأميرية، في بناء «مجمع الجلاء»، أو «مجمع الحكومة» ــ الذي أصبح «مجمع التحرير» بعد تموز/يوليو 1952 ــ ذلك بهدف توفير النفقات الباهظة التي كانت تتحملها الدولة المصرية جرّاء استئجار عدد كبير من العقارات لمصالحها الحكومية، وأيضا لتوفير جهد المواطن الذي كان يضطر إلى المرور على عدة مكاتب في عدة أماكن لإنجاز معاملاته وتخليص أوراقه ــ الأمر الذي يريده النظام الحاكم الآن ــ وقد أشرفت على البناء شركة مقاولات مصرية إيطالية تسمى إيجيكو، بميزانية تقدّر بنحو مليون ومئتي ألف جنيه وقتها. وكان الافتتاح الرسمي عام 1951. ويذكر أحد الكُتاب طبيعة العمل والموظفين داخل المجمع عند افتتاحه بهذه العبارات الدالة على مكانة المكان وموظفيه «أعتبر العمل في المجمع نوعاً من الوجاهة الاجتماعية، المنخرط فيه لابد أن يكون متأنقا، ذلك أنه ذاهب إلى مكان شديد الاحترام، وسيجلس إلى مكتب في غرفة مستقلة معه زميل أو زميلان على الأكثر، وإذا طلب قهوة فإن النادل سيقدم له المطلوب وهو يرتدي جاكت أبيض وبنطالاً أسود. عمال النظافة لا يتوقفون عن العمل، والسعاة يرتدون بزات صفراء، ودورات المياه شأنها شأن الممرات بالغة النظافة، مما يدفع المرء للتصرف بتحضر». عشاق وإرهابيون ورغم شهرة المجمع كأكبر مكان تتجمع فيه المصالح الحكومية في مصر، إلا أنه كان شاهداً على حوادث عدة، تدل على طبيعة الزمن أو المرحلة التي حدثت فيها. ففي عقد الستينيات شهد المجمع أكثر من حادث انتحار لعشاق على خلفية قصص حب لم تكتمل وهوى أصحابها، هنا يبدو مدى الحِس الرومانتيكي الذي كان يشغل نفس وروح أصحاب تلك الفترة، هذه الحوادث التي بدأت تشكل ظاهرة أكثر منها حالات فردية، فالعاشق المصدوم لا يجد سوى أكثر الأماكن ارتفاعاً، والتي يسهل الوصول إليها ليلقي بنفسه، ويسجل اسمه في سجل المضروبين بالحب. الأمر الذي جعل القائمين على المجمع يقومون بإحاطة السطح بشبكة من السلك والحديد، تحول دون هذه المحاولات. هذه الشبكة التي لم يعد لها وجود الآن. هذا كان حال الستينيات، أما في السبعينيات فالأمر اختلف، هجر المهجورون المجمع، وأصبح أرضاً للتفجيرات، فقد انفجرت قنبلة في أحد المكاتب التابعة لمديرية الشباب والرياضة، في الدور الخامس، وقيل وقتها إن العملية الإرهابية قام بها أحد الليبيين، على خلفية الموقف الليبي من سياسات السادات الخاصة بمعاهدة كامب ديفيد، وإرساء اتفاقية السلام مع إسرائيل. هكذا قيل. ثوار ومجرمون تعد المفارقة سمة أساسية من سمات الحياة في مصر، وبالتالي تبدو فكرة القضاء على أي محاولة لتصحيح أوضاع هذه الحياة محكومة بالمفارقات، بداية من تداخل المعايير والرؤى، وصولاً إلى إصدار الأحكام الغوغائية في أغلبها. فلا يوجد سوى منطق العبث الذي يحكم كل شيء. هذا ما ينطبق على أحداث ثورة الخامس والعشرين من كانون الثاني/يناير، والذي كان «مجمع التحرير» شاهداً على أغلب أحداثها وأكثرها درامية. فالطابق الأرضي على سبيل المثال أصبح يمثل المستشفى الميداني في أيام الثورة الأولى، لكن بعد (موقعة الجمل) الشهيرة أصبح يمثل ما يشبه السجن للخارجين على النظام. ووفقاً للمصطلح الأشهر «هكذا قيل» فالمقبوض عليهم أصبحوا بلطجية ومن بائعي مخدرات، ومهددي الأمن والسلم العام. أصبح هذا الدور مكاناً لتصفية الحسابات، مَن ضد مَن، أو مع مَن، لا يهم. ورغم قيام مجهولين بحرق بعض أماكن في المجمع، وسرقة عدة أجهزة كمبيوتر وما شابه، إلا أنه لم يتم التوصل إلى هوية هؤلاء، وعلينا ألا ننسى أنهم مجهولون. ولكن ضمن منظومة عدم النسيان، علينا ألا ننسى أن بعد أحداث محمد محمود أصبحت الساحة الخارجية للمجمع وما يحيطه، وفي ظل دبابات الجيش ومدرعاته، تحوّل المكان بأكمله ساحة لأصحاب السوابق، وقد اختفت وجوه الثوار، لتحتل الوجوه المشوّهة والمرعبة المكان، الذي أصبح مجرّد الاقتراب منه مخاطرة معروفة عواقبها سلفاً، هكذا استتب لهؤلاء (المجهولون) الأمر. تفاصيل المبنى وما يشغله يقع المبنى على مساحة 28 ألف متر مربع، ويصل ارتفاعه إلى حوالي 55 مترا. ويتكون من 14 طابقا، وفيه 1356 حجرة للموظفين، و10 مصاعد، ويعمل فيه حوالي 10 آلاف موظف، بينما يتردد عليه حوالي 20 ألف شخص يومياً بإجمالى 30 ألف شخص، وللمبنى مدخلان رئيسيان في الواجهة، وآخران جانبيان، بالاضافة لمخرج للطوارئ. يترأس المجمع الآن نائب محافظ القاهرة، وتشغل المحافظة 400 حجرة، موزعة بين مديريات الشباب والصحة والقوى العامة والطرق والكباري وبعض الإدارات التعليمية، ثم وزارة الداخلية التي تشغل 390 حجرة، من حيث إداراتها داخل المجمع، والموزعة بين إدارات الجوازات والآداب والأموال العامة. بينما تشغل وزارة العدل ممثلة في هيئة قضايا الدولة 299 حجرة، وتشغل وزارة التضامن الاجتماعي 119 حجرة، في حين تشغل وزارة التعليم العالي 17 حجرة. محاولة إخلاء المبنى تعود فكرة إخلاء المجمع إلى عام 2000 حيث أصدر عاطف عبيد رئيس الوزراء وقتها قراراً بإخلاء المجمع من الموظفين، ذلك بهدف تفريغ العاصمة من المصالح الحكومية لتقليل الضغط على منطقة وسط القاهرة. إلا أن الأمر لاقى الكثير من الاعتراضات، خاصة من موظفي إحدى المصالح داخل المجمع، الذي قرر بعضهم رفع دعوى في محكمة القضاء الإداري لوقف قرار رئيس الوزراء، فتم تأجيل القرار، إلا أن الفكرة ــ الأمنية في الأساس ــ ظلت تراود الحكومات المتعاقبة، حتى بدأت محافظة القاهرة في التنفيذ الفعلي في منتصف كانون الثاني/يناير 2016 حيث أعلنت محافظة القاهرة عن خطة تبدأ في 30 حزيران/يونيو من العام نفسه لنقل بعض إدارات المجمع تمهيداً لتفريغه بالكامل بحلول 30 حزيران/يونيو عام 2017 كشكل من أشكال الاحتفال بالذكرى المُباركة. معارضون ومباركون رغم معارضة الكثير من المواطنين، الذين يتعاملون مع مصالح وإدارات المجمع، رغم صعوبة التعاملات ــ كأي مكان خدمي في مصر ــ إلا أن تشتيت هذه المرافق، وفي أماكن متباعدة عن بعضها، سوف يزيد من صعوبة هذه الإجراءات، فهناك مَن يأتون من جميع محافظات مصر لإنجاز معاملاتهم الإدارية في مجمع التحرير. الأمر الآخر يخص العاملين في المجمع، حيث تتوافر وسائل المواصلات القريبة من المكان، أهمها مترو الأنفاق، وبالتالي فنقل إداراتهم التي يعملون فيها إلى أماكن أخرى ــ أغلبها بعيدة ــ ومع مرتباتهم المحدودة كموظفي دولة، فالأمر يقترب من حالة التعذيب اليومي، حتى أن أكثرهم ينتظر النقل الفعلي للمكان، وسيترك وظيفته، ويصبح ضمن رواد المعاش المبكر، وهو ما حدث للعديد من الموظفين الذين انتقلت إداراتهم بالفعل إلى أماكن أخرى. كذلك فتعامل بعض الموظفين يختص ببعض الجهات القريبة من ميدان التحرير وما يحيطه من أماكن، فيعيش بين جحيم الوصول إلى عمله، وجحيم تأديته. أما الفئة المباركة لما يحدث، والتي ترى في أي أمر حكومي قدراً كبيراً من وجوب التقديس، فتعتقد في المصلحة العامة، والتي لابد وأن تسود وتفوق أي فكر أو مصلحة فردية أنانية، إنها مصلحة البلد في الأول والأخير. مشروع سياحي حتى إشعار آخر كان من المفترض أن تنتهي عملية الإخلاء في نهاية شهر حزيران/يونيو الفائت، إلا أن الأمر لم يكن بهذه السهولة، حيث لم يتم إخلاء سوى ما يقرب من 320 غرفة حتى الآن، وأغلبها يتبع وزارة التضامن الاجتماعي، وبعض المكاتب الأخرى الخاصة بإدارات مباحث الآداب العامة، ومكاتب الجوازات والهجرة التابعة لوزارة الداخلية. كما كان من المفترض أن تنتقل العديد من الإدارات إلى العاصمة الإدارية الجديدة، والتي في دورها لم تزل في علم الغيب. ومنذ أولى الخطوات في نقل بعض الإدارات تناثرت الشائعات ــ يبدو الأمر في البداية عبارة عن شائعات، وهي طريقة معهودة لجس نبض الرأي العام ــ بأن المجمع سيتحول إلى فندق كبير، ذلك بعد إعادة تأهيله من الداخل ليتماشى وهذا الغرض. وستحصل شركة إماراتية على حق الانتفاع بالمبنى. وما بين مؤيد ومعارض، أو مؤكد للفكرة ونافياً لها تدور الأقاويل، بداية من رئيس حي القاهرة، الذي نفى ما توارد من تحويل المجمع إلى فندق سياحي يليق بالعاصمة والنهضة الاقتصادية التي تشهدها البلاد، مؤكدا أنه حتى الآن لم يصدر قرار بشأن تحويله إلى مشروع آخر. وصولاً إلى نائب محافظ القاهرة للمنطقتين الغربية والشمالية، الذي أكد أنه لن يتم هدم مبنى مجمع التحرير بعد الإخلاء، لأنه مبنى أثري من طراز معماري متميز، ومن معالم القاهرة. ولكن سيتم طرح مسابقة للشركات الهندسية لتجديده والحفاظ على شكله الجمالي، وجارية دراسة إعادة توظيفه في مشروع جديد لم يتحدد بعد. وحتى الآن يبدو أن إخلاء المبنى بالكامل لم يكن بالسهولة التي تم تصورها من قِبل المسؤولين ومنفذي الفكرة، فمن الممكن في ظل الخطة الدؤوبة أن يتم التخلص من المجمع وما كان يمثله في الاحتفال بذكرى 30 حزيران/يونيو العام المقبل وبذلك يكون قد ظل المبنى 67 عاماً بالتمام والكمال هي سنوات عُمره، وهو رقم يعلم الجميع ما له من ذكرى سيئة في النفوس. إخلاء «مجمع التحرير» محاولة محو ذاكرة المصريين أقيم في عهد الملك فاروق فأصبح من إنجازات يوليو 1952 محمد عبد الرحيم  |
| جبرا إبراهيم جبرا وكتابة الرواية الموسيقية في الأدب العربي Posted: 08 Jul 2017 02:08 PM PDT  تتعالق الموسيقى واللغة في أعمال جبرا بكثافة وهي تؤدي وظيفتين، الأولى تقنية، إذ تنبش الذاكرة وتقدّم للاسترجاعات. والثانية دلالية وتفسيرية للنصّ، فهي تساهم في كشف الثيمة التي يحملها النصّ، وتعطي معلومات عن الشخصيات. امتاز جبرا بالتكثيف في توظيف الموسيقى في أعماله، بدءا من «صراخ في ليل طويل» التي كتبها بالإنكليزية عام 1946 (نشرت بالعربيّة عام 1955). ومجموعته القصصيّة «عرق وبدايات من حرف الياء» (1956) و«صيّادون في شارع ضيّق» التي نشرها بالإنكليزية عام 1960، و«السفينة» (1970) التي تمثّل ذروة التوظيف الموسيقي في الرواية العربية الحديثة. وهي نموذج طليعي ورياديّ ناجح لكتابة الرواية الموسيقيّة، في الأدب العربي الحديث، وكذلك «البحث عن وليد مسعود» (1978). ما يميّز الموسيقى في أعمال جبرا بشكلٍ عام، وفي السفينة بشكلٍ خاص، أنّها تلمّح وتشير إلى الارتجاع الفنّي، فهي تُثير وتنبش الذكريات في ذهن الشخصية الساردة، وتأتي مصحوبة بالمشاهد والصّور البحريّة، من خلال الوصف: «كان القمر قد غاب فاسودّ امتداد اليمّ حولنا تحت بريق النجوم الكبار المتراصّة، وإيقاع الآلات في جوف الباخرة في ضرب وتير مسموع، وفي وسط الحقد العارم أمامي انقذفت لمى، لابسة عارية، لا أعلم، فهي في ثيابها، ولكنّني أرى كلّ جارحة في جسمها». إنّ الموسيقى المنبعثة، من جوف الباخرة، مهّدت لاسترجاع عصام السلمان، إحدى غرامياته، مع لُمى عبد الغنيّ، حين اصطحبها بسيارته، إلى حقل مهجور، خارج بغداد، وتعطلت بهما السيّارة، أي أنّ الموسيقى، في هذه القطعة، لها علاقة بالجنس، حيث تنبش المشاهد الجنسيّة في ذاكرة عصام السلمان. كما تقوم الموسيقى الصاخبة، بنبش ذاكرة وديع عسّاف، أثناء حفلة الرقص في السفينة، وجاكلين بين ذراعيه، واسترجاع حادثة مقتل صديقه فايز، ابن الرابعة عشرة، أثناء حرب عام 1948، مِن قبل الجنود اليهود، إضافة إلى استرجاع سيرة حياة السيد المسيح، وقد بلغت سعة الاسترجاع أربعا وعشرين صفحة: «عندما اشتدت الموسيقى إلحاحا ووحشيّة، ارتمت على صدري، كأنها تبغي أن تندسّ بين عظامي ذكرت فايز، ذكرت الصخور، ذكرت الموت والميلاد». إنّ الموســـيقى التي وُظّفت في نهاية الاســترجاع، تفجّر ذاكــرة وديع عســّاف، وتدعه يسترجع ذكريات حزينة ومؤلمة، من طفولته في القدس. فالموسـيقى هي الرابط بين وديع عســـّاف ومدينته القدس، من خلالها يعود إلى الماضي البعيد الممتد عشرين عاما الى الوراء. فهي تعيده الى وعيه، ليســـرد ذكريات تفصيلية عن طفولته الجميلة، في القدس، قبل مقتل صديقه فايز. والموسيقى مقرونة عند وديع بتحقيق حلم العودة إلى الوطن، كما أنها تحمل تلميحات وإشارات للعودة، ففرنندو عاد إلى وطنه بصحبة الكمان، ووديع يحلم بأن يعود إلى وطنه ليؤلّف جوقة موسيقيّة تعزف ويرقص معها أهل وطنه. كما أنّه سيحمل معه إلى وطنه، أسطوانات أساطين الموسيقى الغربية في القرنين التاسع عشر والعشرين: «طبعا سأزوّد نفسي بألف اسطوانة موسيقيّة. فيفالفدي وباخ وتلمان وجوسكان دوبري، وبرامز، وسيبيلوس، وسترافنسكي، وموسيقى إلكترونية حديثة». هذا التكثيف في ذكر أسماء أساطين الموسيقى الغربية، يشير إلى ثقافة وديع، الذي يمثّل جانبا من ثقافة المؤلّف جبرا الموسيقيّة وإلمامه في الموسيقى الغربيّة، إضافة إلى عشقه لها. ويمكن الاستنتاج هنا، أنّ توظيف الموسيقى في السفينة مقرون بالغربة وحلم العودة. فوديع عساف الفلسطيني، الذي يعيش في غربة قسرية، هو الأكثرعشقا ومعرفة بالموسيقى الغربية، وهو مدمن عليها، كي تنسيه غربته، فالموسيقى عدا كونها تقنية روائية، تساهم في إعطاء معلومات عن الشخصيات وكشف عوالمها الداخلية، فهي في السفينة، تؤدي وظيفة تخديريّة، إذ أنها تخفف آلام الغربة. ويدعم هذا الاستنتاج قول وديع، في نعته الموسيقى بالمخدّر «هذه حشيشتي وأنا من المدمنين عليها». إنّ التلميحات الموسيقية في السفينة، تساعد الشخصية في نقل الثيمة بشكلٍ غير مباشر، فحين هبّت العاصفة، وبعد أن خرج عصام من قمرة لمى، المريضة من دوار البحر وهيجانه، سمع لحنا عراقيا حزينا: «ومن أعماق العاصفة الحمقاء، جاءني في تلك اللحظة، لحن عراقيّ قديم، يحمل كلمات ما كنت أحسبني يوما سأذكرها ـ «ع القبر لو مرّيت أتحرّك عظام، بابا يا بابا..» ودفنت وجهي في الوسادة». إنّ هذا اللحن الموسيقيّ، العراقيّ الحزين، ذا الكلمات العامية، يدل على المناخ النفسي والجسديّ لدى لمى، المريضة جسدا بسبب هبوب العاصفة البحرية، والتعبة نفسيا، من جراء حبّها الفاشل لعصام، الذي جاء التقاؤها به ـ وبتخطيطها ـ لينبش ذاكرتها في استعادة غرامياتها معه. هذه الموسيقى الحزينة، التي يحملها الموال العراقيّ، تشير إلى مأساة لمى، وهي تؤدّي دلالة واضحة توقّعها عصام، وأشار إليها بتقنية الاستباق قبل أن تحدث، وينتحر فالح: «أما السنيوريتا لمى فلن يكون لجمالها من نهاية إلا المأساة.. ولم يعلم أحد بالذي بيني وبين لمى». تأتي التلميحات الموسيقيّة أحيانا عن طريق ذكر اسم الأغنية أو بعض كلماتها باللغة الأصلية للأغنية. في السفينة علاقة وثيقة بين الموسيقى والبحر والماء، ففي مشاهد كثيرة، يأتي وصف الموسيقى مقرونا بوصف البحر، قبل أن تغوص النفس في الاسترجاع الخارجيّ. فأثناء عبور السفينة مضيق كورينث اليونانيّ، تقوم الموسيقى، خاصة أنغام الناي والأوبو للموسيقار الألماني يوهان سباستيان باخ، بجعل وديع عسّاف يسترجع ذكرياته مع صديقه المتوفّى فايز، في احتفالات عيد الميلاد في القدس. والماء في السفينة عبارة عن موسيقى، والأمواج في نظر وديع عساف هي أنغام مقدسة: «وهذه الأمواج هي أنغام الفرح والأسى المرتبطة بالله والملائكة والقدّيسين». وبما أنّ المياه والأمواج أنغام موسيقية، فهي تنبش الذاكرة، لتستحضر سيلا من الاسترجاعات. والأمواج التي اعترضت السفينة، الماخرة في البحر المتوسّط، أحدثت وقعا في حجرات نفس وديع وجعلته يقارن بينها وبين الريح التي هبّت على المياه التي تجمّعت في «بركة السلطان»، خارج سور القدس، حين كان طفلا، فالأمواج نبشت ذاكرة وديع، واستحضرت صورة من طفولته الجميلة، وهو يطلّ من صخرة، على بركة السلطان، حيث للمياه وقع وإيقاع موسيقيّ. إنَّ توظيف الموسيقى في أعمال جبرا يعود إلى تأثره بالكاتب الإيرلندي جيمس جويس، الذي امتاز باستخدام الموسيقى في أعماله، خاصة في مجموعته القصصيّة Dubliners (1914) التي تحوي خَمس عشرةَ قصة قصيرة، تقع أحداثها في مدينة دبلن. مثلا في قصة إيفلاين، التي تحكي حياة فتاة تجاوزت التاسعة عشرة، تعيش مع والدها الذي بقي يعاملها بقسوة. رغم وفاة أمّها، تتعرف إلى شاب، يعمل بحّارا، ويُدعى فرانك، يقترح عليها الهرب معه إلى موطنه بوينس آيرس في الأرجنتين فتوافق، لكن في الليلة التي تسبق سفرها معه بالسفينة، إلى بوينس آيرس، تستمع إلى معزوفات أورغن في الشارع المجاور فتقـوم موسيقى الأورغن، بنبش ذاكرتها، فتتذكر وعدها لأمها، قبل وفاتها بليلة، أن تحافظ على شمل البيت. وحين ترافق فرانك إلى المحطة في نورث وول تقرّر التراجع عن إبحارها معه، والعودة إلى البيت، رغم مرارة عيشها وقسوة والدها تجاهها. إنّ الموسيقى أثرت على أحداث القصة، خاصة نهايتها المرسومة، فجعلت إيفلاين تتراجع عن سفرها مع فرانك. كما أنّ فرانك يحبّ الموسيقى، فقد كان يغنّي لها أغنية «الفتاة التي تحبّ بحّارا» وفي هذه الأغنية تلميح، إلى حبّ إيفلاين له، أي أن الموسيقى توظف لكشف مشاعر شخصية إيفلاين تجاه فرانك. إنّ ظاهرة استخدام نصوص غنائيّة من أوبرا لها علاقة بالشخصيات، تتكرّر في معظم أعمال جويس. ففي قصّة كلاي تتكرّر على لسان ماريا أغنية بالف، التي ذكرت في إيفلاين وهي «حلمت أني أسكن في قاعات من الرخام» وهذه الأغنية نبشت ذكريات جو الذي ذرف الدموع لدى سماعها، وحنّ بشوق وتلهف إلى الماضي الجميل. وفي قصّــة المـوتى يوجد تكــثيف في توظـيف الموســـيقى، فغـريــتا وزوجها الأسـتاذ الجامعي غابرييل، يتوقـفان في جزء مظلــم من القاعة، بعد حفلة رأس السنة، وينصتان إلى غناء وعزف على البيانو لأغنيّة (حسـناء أوغريم) The Lass of Aughrim وبالذات الى مقطوعة «أوه، المطر يهطل على خصلات شعري المثقلة والنّدى يبلّل بشرتي، وحبيبي يتمدّد باردا». إنّ الأغنية تنبش ذاكرة غريتا فتسترجع قصة حب عاشتها في صباها، مع فتى كان يغنيها دوما، لكنه مات وهو في السابعة عشرة من عمره، يُدعى مايكل فيوري. والمقطوعة من الأغنية التي تصف تساقط المطر على خصلات الشعر، وتمدّد الحبيب تلمّح بصورة مماثلة، كما تسرد القصة، إلى مايكل فيوري، حين جاء إلى حيث تسكن غريتا، في بيت جدتها، ووقف وراء الشباك، تحت المطر، قبيل وفاته بمدّة قصيرة. إنّ تكرار مقطع «دعوني أسقط كما يليق بجندي». من أغنية «حسناء أوغاريم» خمس مرات، في قصّة الموتى، يحمل تلميحات تدلّ على موت مايكل فيوري، الحبيب السابق لغريتا، وكذلك موت العلاقة والحب مع زوجها غابرييل. جبرا إبراهيم جبرا وكتابة الرواية الموسيقية في الأدب العربي سمير حاجّ  |
| الفن الصوفي بين الشعبي والنخبوي موروث ثقافي وحضاري مشع في تونس Posted: 08 Jul 2017 02:07 PM PDT  تونس ـ «القدس العربي»: للفن الصوفي حضور واسع ومتميز ولافت في تونس، إذ لا تكاد تخلو مدينة أو قرية من تقاليد توارثتها الأجيال لهذا الفن الذي يرتبط ارتباطاً وثيقاً بالمنسوج الثقافي والاجتماعي لهذا البلد، حتى صح القول ان تونس هي أرض للصوفية والمتصوفة. فظهرت ما تسمى «الزيارة» و»الحضرة» وغيرها من الأناشيد الصوفية التي يحاول عبرها المنشدون التقرب إلى الله عبر سلك أحد طرق التصوف خاصة مع ما عرف عن المتصوفة من عشق لا متناه للموسيقى والفن. «هيا نزوروا شيخنا يا فقرا (يا فقراء).. سيدي علي عزوز نشوفو نبرأ» و «سيدي رايس الأبحار يا رفيقي على الله يا باجــي» و «الله الله يا بابا وسلام عليك يا بابا سيدي منصور يا بابا ونجيه نزور يا بابا..» بعض مما يذكر من الأغاني الصوفية والأناشيد التي تتغنى بأولياء تونس الصالحين وتتمنى زيارتهم ومن هؤلاء السيدة عائشة المنوبية وأم الزين الجمالية ومحرز بن خلف وأبي سعيد الباجي وسيدي منصور وأبي الحسن الشاذلي الذي تفقه وتصوف في تونس. والمعلوم ان التراث الصوفي يحتل مكانة كبيرة في التقاليد والعادات التونسية، وتعتقد شرائح واسعة أن تونس محروسة ومحفوظة بأوليائها خاصة وأن الأزمات التي تصيب بلاد العرب لا تؤثر كثيراً في تونس وذلك لطف من المولى عز وجل بها من أجل هؤلاء الصالحين مثلما يعتقد كثير من المواطنين. زوايا وطرق والمعلوم ان لكل زاوية في تونس طريقة صوفية تختص بها حيث تقام في جنباتها الطقوس المتعلقة بالتعبد والاذكار والتقرب إلى الله ومناجاته وطرق كل أبواب الايمان والتعبير عن اختلاجات الشوق إلى الذات الإلهية. ومع الوقت انتقلت هذه الطقوس إلى الركح والمسرح وباتت من أنواع الفنون الغنائية والموسيقية التراثية والشعبية الهامة في بلاد الخضراء. ومن الزوايا المعروفة في تونس نجد زاوية سيدي بوسعيد الباجي التي ولد فيها رئيس البلاد الباجي قائد السبسي، وسمي الباجي نسبة إلى سيدي أبي سعيد الباجي، الذي حملت اسمه أيضا القرية السياحية العالمية الشهيرة ذات الأبواب الزرقاء والجدران البيضاء والمطلة على البحر المتوسط، قرية سيدي بوسعيد. وزاوية للا المنوبية، وزاوية سيدي أبي الحسن الشاذلي وزاوية سلطان مدينة تونس سيدي محرز بن خلف، وزاوية سيدي علي الحطاب وسيدي علي عزوز والزاوية المدنية بقصيبة المديوني بجهة الساحل، ولا تخلو مدينة أو قرية تونسية من وجود مقامات وزوايا أولياء حتى باتت كثير منها تسمى بأسمائهم، وذلك بالإضافة إلى من دفن من صحابة رسول الله في أرض الخضراء في مدينتي القيروان وقابس. واللافت أن الزوايا الصوفية في تونس تعج بالمريدين من الفقراء إلى الله كما يسمونهم، فزاوية سيدي أبي الحسن الشاذلي في مدينة تونس المنتصبة على قمة جبل يشرف على عاصمة الخضراء لا يتوقف فيها الذكر. كما أن الأغاني الصوفية التي تتغنى بالذات الإهية وبالنبي محمد وكذا بالشيخ الشاذلي تأخذ حظها في هذه الزاوية العامرة والتي كانت وما زالت مقصدا لعدد معتبر من المتصوفة التونسيين من أتباع الطريقة الشاذلية. ويحصل هذا الإقبال على الشاذلي كصاحب طريقة للتعبد والتقرب إلى الله بالرغم من أن الشيخ أبي الحسن الشاذلي قد توفي ودفن في قرية حميثراء في صعيد مصر وهو في طريقه إلى الحج. لكن حاجز المكان والزمان لا يبدو أنه يحول دون التقاء الأرواح التي تتهجد لتبدع نمطاً موسيقياً فريداً نابعاً من الأعماق. تاريخ الفن الصوفي ويؤكد الناقد الفني خالد طبربي في حديثه لـ «القدس العربي» ان أصول الفن الصوفي في تونس تعود إلى بلاد المشرق العربي وخصوصا العراق ومصر وسوريا والحجاز ..وقال ان الفن الصوفي انتقل إلى البلاد المغاربية مع انتقال الفلسفة الصوفية معتبرا انه حديث نسبيا باعتباره دخل إلى تونس في حدود القرن السابع عشر أو الثامن عشر». وأوضح ان الفن الصوفي ينقسم إلى نوعين: الفن الصوفي الشعبي والفن النخبوي. وفي ما يتعلق بالفن الصوفي الشعبي أكد على ان الطريقة العيساوية -وهي إحدى طرق التصوف في تونس وأول من قادت الفن الصوفي-هي الملهمة للفنون الأخرى الشبيهة مثل المالوف والفنون البدوية التي تطورت في مختلف المدن والقرى التونسية شمالا وجنوبا وشرقا وغربا. ويضيف قائلا: «وبعد ذلك جاءت طرق أخرى ولكل واحدة طريقة تعبيراتها مثل السليمانية والعزوزية والقادرية، ولكن رغم تطور هذه الطرق فإنه يمكن القول أن الفن الصوفي الشعبي عموما بقي يستند وفي الأساس إلى الطريقة العيساوية». ويضيف: «عندما جاء الاندلسيون إلى تونس وسائر بلاد المغرب بعد أن طردهم الإسبان، جاؤوا معهم بفن الموشحات والمالوف واختلطت هذه الفنون بالموروث التونسي الصوفي. وهنا يقول الباحث التونسي عبد الحميد بن علجية في مؤلفاته ان الطرق الصوفية هي التي غيرت تعبيرات المالوف وجعلت من المالوف التونسي له خصوصية تميزه عن باقي الفنون في المنطقة المغاربية». وفي ما يخص الفن النخبوي الصوفي اكد أنه في قطيعة مع الفن الصوفي الشعبي. وفي هذا السياق يرى عدد من المؤرخين والباحثين أن الأغاني الصوفية الشعبية التي برزت في عروض النوبة والحضرة وغيرها أحدثت تقهقرا ثقافيا في حركة التصوف في تونس. فهذه الحركة وعندما وصلت إلى بلاد المغرب تعرضت لانتقادات من قبل ابن خلدون والمؤرخين الجدد الذين اعتبروا ان كل ما جاء من الشرق من فلسفة وفن شهد تراجعا في المغرب العربي. في المقابل يعتبر طبربي أن الحضرة وهي إحدى أهم أنواع الفنون الصوفية الشعبية قدمت ملخصا للأجيال عن الصوفية وزادته جمالية الركح، ففي الحضرة يتم غناء القصائد باللغة العامية التونسية. ويرتبط الفن الصوفي النخبوي، بشعراء تونس الذين كتبوا في الفن الصوفي مثل الشيخ بن محمود، والشيخ حميدة عجاج، والشيخ علي البراق وهم من عظماء الغناء الصوفي وأجادوا كتابة الشعر الصوفي الذي تم تلحينه بالنغمات التونسية. من المحلية إلى العالمية وتجدر الاشارة إلى ان الفن الصوفي التونسي طرق أبواب العالمية وبات من أهم الأنواع التي تقدم في كبرى المهرجانات العالمية، فعرض الزيارة لسامي اللجمي شارك في تأثيثه قرابة 100 عنصر على الركح. وفيه عدة عازفين عالميين وتونسين ومنهم مرات ساكاردلي وغوكسال باكتاغير والمغني التونسي منير الطرودي. كما ظهر مؤخرا نمط جديد من الفن يربط بين الفن الصوفي وفن الراب الغربي مع الجيل الجديد من فناني الراب التونسيين. حيث حرص بعضهم على تقديم أغان مع منشدين للأغاني الصوفية ولاقت هذه الخلطة العجيبة نجاحا جماهيريا واسعا، كما لاقت أيضا انتقادات واسعة واعتبر بعضهم أن الآلات الموسيقية التي تستعمل في النمطين تختلف عن بعضها البعض ويحدث اختلاطها تلوثا سمعيا وجب تجنبه. يشار إلى أن التيارات التكفيرية تعارض هذا التدين الشعبي الصوفي الطرائقي الذي ساهم في تماسك المجتمعات المغاربية على مدى قرون وفي تصديها للغزاة الشماليين القادمين من القارة العجوز وتحديدا الإسبان والبرتغاليين والفرنسيين. وتعتبر التيارات التكفيرية محبة الصالحين من منظور متصوف شركا بالله يتطلب إقامة الحد، كما تحرم الغناء وهو ما جعل كثيرا من الزوايا الصوفية، مثل زاوية السيدة عائشة المنوبية وزاوية سيدي أبي سعيد الباجي، تحرق في تونس خلال الفترة بين سنتي 2012 و 2014 على يد المتطرفين التكفيريين. وينتقد هؤلاء انتشار الغناء الصوفي في شهر رمضان خصوصا في مهرجان المدينة الذي يشهد عروضا غنائية صوفية عديدة بعد الإفطار تجلب إليها جمهوراً واسعاً من التونسيين يحتضنهم المسرح البلدي والفضاءات الثقافية والبيوت القديمة داخل أسوار المدينة العتيقة. حتى أن بعض قادتهم علق على المسألة بالقول، الشعوب تستقبل رمضان بالعبادات والذكر والتونسيون يستقبلونه بضرب البندير (آلة موسيقية إيقاعية تستعمل في الغناء الصوفي). الفن الصوفي بين الشعبي والنخبوي موروث ثقافي وحضاري مشع في تونس روعة قاسم  |
| الروائي الأردني زياد محافظة في «أفرهول»: وعي السارد الجمالي ومقصدية الكاتب الموضوعي Posted: 08 Jul 2017 02:07 PM PDT  هل الرواية حكاية يقصها شخص يجيد فن الكلام؟ سؤال يحتوي عددا من كلمات علم السرد أو السرديات، لكنها ليست منه، بل هي تعبير عن معنى القص، والحكي، قبل أن يصبح لفظ «السرد» قاعدة أساسية لعلم حديث يهتم بدراسة الأجناس التعبيرية والإبداعية التي تتخذ «السرد» نوعا لها، من قبيل: المذكرات واليوميات والحكاية الشعبية والعجيبة والسيرة الذاتية والمرويات التاريخية، والمرويات الوعظية… فالسرد ليس جنسا أدبيا كما يعتقد العديد من الكتاب والنقاد على حد سواء، بل السرد نوعٌ نصيّ، تشترك فيه كخاصية مميزة عدة أجناس أدبية بعضها أدبي والآخر غير أدبي. أما السرديات أو علم السرد فيختلف عما سلف، فلمْ يهتم بمحتوى القول والتأثير المباشر في المتلقين (المستمعين)، وتلقينهم العِبر وتعريفهم على/ بالنماذج العليا التي يجب احتذاء آثارها. من أجل الارتقاء في سلم المجتمع، بل وضع/تْ نصب عينيه هدفا آخر أملته التطورات العلمية والنزعة التجريبية التي غذتها مجموعة من النظريات النقدية الوضعية التي ملت من الحديث عن «غراميات الكاتب الموضوعي وبطولاته الوهمية» أكثر من الحديث عن منجزه الإبداعي وعن طريقة تحقق الإبداعية وأدبية النصوص؛ كيف أنجز النص ما أنجزه من جمالية وتأثير وانتشار؟ لقد تحول السؤال من: منْ أنجز النص؟ وماذا قال في النص من حكايات وأفعال خارقة مذهلة تشد الأنفاس؟ إلى البحث في كيفية صياغة كل تلك الأفعال والصور المؤثرة وبنائها؟ إن ما يخلق الجمال في النص ليس محتواه بل الطريقة التي يتم بها بناء ذلك المحتوى وترتيبه في فضاء موزع بدقة بين الشخصيات المتخيلة والأفعال المنوطة بها. لقد قامت النظريات الوضعية الجديدة بقلب تصور الكتاب والنقاد والقراء عن الحكايات والمرويات التقليدية (الشفهية والأسطورية والخرافية العجائبية والوعظية والدينية والبطولية) ونقلت مفهوم الجمال من المحتوى إلى طريقة وصياغة المحتوى ومن الانفعال الشخصي إلى التجربة الجماعية، ومن التسلية إلى محاولة كشف أسرار الإنسان وعالمه المحيط به، ونقلت الاهتمام من الحكاية إلى اللغة التي بواسطتها تروى الحكايات، واعتمادا على التجربة الواقعية والتحولات التي شهدها العالم الجديد تحول مفهوم البطولة وصورة البطل من النموذج الأعلى المثالي الذي لا يقهر إلى معنى الإنسان البسيط الذي يصارع يومه وشبيهه من أجل البقاء، كما أن الحربين العالميتين كانتا سببا في فتح أعين القراء وتوعيتهم على حقيقة مروعة:» الواقع أغرب من الخيال، والإنسان في صراعه اليومي قد يمثل قيما أرقى وأسمى من بطل خيالي يصارع الطواحين الوهمية”. هل يعني ما سبق أن السرديات أو علم السرد لا يهتم بالمحتوى؟ هذا الفهم يدل على البساطة في الوعي، لأن السرديات وإن جاءت متأثرة بالتجارب الشكلانية الروسية وبالدرس اللساني السوسوري وبالبنيوية، وهي كلها نظريات وضعية تجريبية تسعى إلى تحويل الآداب وعموم العلوم الإنسانية إلى علوم حق، خاضعة للقياس والتجربة العلمية، عبر علمية ومنطق اللغة، إلا أنها ما استطاعت أن تنفي المحتوى والمضمون، ولكنها أخضعته بدوره كمحتوى اجتماعي وفكري وثقافي وديني وأدبي للتجربة ووضعت له «نحوا» خاصا به، حتى يتم الفهم والتواصل بين الفئات الاجتماعية المختلفة من قراء اللغة والمتخيل المشتركين.فالنص ليس مجموعة من الألفاظ أو مجموعة من الجملة المتراصة اعتباطا، بل هي نظام محكم، غايته الإفهام، والتواصل العادي في الاستعمال اليومي والتواصل الإبداعي الذي يتوسل إلى الفهم بمستويات لغوية أكثر تعقيدا وخاصة. يقف وراء بناء السرد وعي السارد الجمالي ومقصدية الكاتب الموضوعي، من جهة، ومن أخرى وعي القارئ وثقافته، وبالتالي فإن المسؤول المباشر والفعلي عن خاصية التركيب في البناء الروائي الكاتب الموضوعي وليس السارد أو القارئ؛ فالسارد مجرد علة لغوية، لا يحمل وعيا ولا ثقافة ولا موقفا خاصا به لأنه يمثل لغويا صوت الكاتب، والقارئ الذي يستقبل العمل الروائي يساهم بدوره في إعادة تركيب البناء بما يناسب ويوافق معرفته وثقافته ووعيه ومواقفه. في رواية «أفرهول» للكاتب زياد محافظة، عدد من الشخصيات الروائية، هذه بعضها: مازن الإمبريالي، سعاد، سليم الماجد، محمود عواد، معالي خليل شكري، إيملي، كارمن، جيرمي واطسون، ناريمان، الدكتور غراهام مارفن، معالي أبو سلطان، أم صابر، أبو صابر، حمزة أبو اليمان، نجوى، مروان معدل، أبو الفضل القندهاري، وغيرهم. العدد مهم، ولكنهم من حيث بناء المحكيات وتركيبها السردي قليلة، وإلا كان حجم الرواية سيصبح ضخما، والحشو والإطناب عاملي تدمير البناء وتدمير القصة وتدمير تركيز واهتمام القراء، وربما شتات ذهن وفكرة الكاتب ذاته. لذلك فالمحكيات المتعددة ليست مرتبطة بعدد الشخصيات، بل بموقف ومقصد الكاتب، أي بالغاية الجمالية ومفهوم الرواية ووظيفتها عند المؤلف الموضوعي، وبذلك أيضا يجعل الكاتب تركيز سارده أو سُرَّادِه على بعض الشخصيات دون أخرى، وهنا أورد ثلاثة أصناف في رواية زياد محافظة «أفرهول”: - شخصية مركزية: تتحكم في الحبكة السردية، فالرواية نص، والنص نَسْجٌ وحِيَّاكَةٌ، وتكون صاحبة المحكي هي الإطار. - شخصيات رئيسية: لها أدوار فاعلة أو ثانوية في بناء السرد ومتخيله، فيكون لها محكي تام ومستقل، والأخرى يكون لها محكي ناقص، غير تام، لأنها تقوم بوظيفة تكميلية لا تقم معلومات عنها كبيرة تميزها وتمنحها دورا فاعلا في البناء والتأثير وتحديد الموقف من قضية أو فكرة… - شخصيات شبحيَّة: بدون محكي شخصي، لا تام ولا ناقص، أسماء يرد ذكرها في الكلام أو في جلسة أو اجتماع. الشخصية المركزية في رواية «أفرهول» وبدون منازع: مازن الإمبريالي، وهي صاحبة المحكي الإطار، ومن ملامح وعي الكاتب بتركيب العمل الروائي، اشتغاله على محكيين لذات الشخصية، المحكي الأول غيري، تبرز فيه أفعال وصفات الشخصية عبر محكيات غيرية، والمحكي الثاني ذاتي، جاء اعترافا في الفصل (21)، ليؤدي وظيفتين الأولى وظيفة سردية «خاتمة» السرد ونهاية الرواية، والثانية، أراد لها الكاتب أن تكون «صدمة» في الوعي، و”مُفارَقة» تكسِّر أفق انتظار القارئ وتوقع الشخصيات المشاركة، و”كاشفة» لحقيقة باتت ملازمة لإنسان الألفية الثالثة، وهي: «ازدواجية» الوعي والموقف والشخصية. يعود مازن الإمبريالي من أمريكا إلى مدينته عَمّان عاصمة الأردن، بعد غياب دام ربع قرن. يعود كما يعود كل مهاجر أنهكته الغربة وحن إلى وطنه وأهله، أو لأنه يرغب في تغيير مسار حياته ببداية جديدة في مكان قديم، هذا المحكي الأول، التمويهي، الذي لا يعلمه القارئ ولا يشي به السرد، فالمهاجرون يشبهوم في العالم سمك السلمون، يرحل بعيدا، ويعيش حياة وتجربة الاغتراب، لكنه يتذكر في الأخير موطنه ومستقره، والمهاجر اليوم يشبه أوليس أو مغامرات الأبطال في الأساطير، تنتهي الحرب بين بني البشر فتبدأ رحلة المغامرات ومصارعة الوحوش والساحرات والجنيات وحوريات البحر والمسوخ الإلهية الأسطورية لتعود إلى الوطن متخفية في لباس الراعي، والغاية الوقوف على حقيقة الزمن؛ سؤال الوجود المؤرق في كل العهود والعصور: ماذا حل بالمملكة، ما مصير تليماك، كيف كان صبر بنيلوب، وماذا عن الرفاق والأهل؟!لا شك أن الزمان غير طباعهم وعمل فيهم بمداه الحادة وحفر أخاديد على نفوسهم ووجوههم. مازن الإمبريالي، بعد ربع قرن تجمعه الصدفة ـ لأنهُ ما رغب في بعث صداقات الماضي، كما قال ـ وحدها برفاق الطفولة والدراسة، لكن الصدمة كانت مفاجئة، ربع قرن لم يغير في طباع رفاقه وكأنهم خارج الجاذبية، يلوكون الخطابات ذاتها ويكررون الأحلام ذاتها ويمضغون أيامهم ويجترونها بلا انقطاع، يقول:«ليس الأمر مدعاة للدهشة، بل على نحو محير، لم يتغير على معظم من تركتهم ورائي سنوات طويلة الشيء الكثير! فاجأني هذا. أيعقل أن تمر كل تلك الأيام على الواحد منا دون أن تحدث في حياته لأي تغيير يذكر؟ ألهذا الحد يمكن أن يكون المرء محايدا في علاقته بالحياة!». هذه الحقيقة الأولى الصارخة في وجه الواقع والإنسان العربيين اليوم، ماء كثير جرى تحت الجسر، لكنه لم يجد من يهتم به، وكأن ملاحظة مازن الإمبريالي تنبهنا لسبب أساسي في تخلفنا عن مواكبة الحراك الحضاري والاكتفاء بالاختباء خلف مفاهيم مصطنعة ببلاغة جوفاء من قبيل «صراع الحضارات” وبالتالي الانسياق السهل نحو فقدان الهوية والخصوصية الثقافية والفكرية واللغوية والتاريخية المميزة لنا. فماء النهر يجرى جريان الزمن لا يمكنه أن يعود إلى مصبه. يضيف مازن: «لا يعنني هنا تلك التفاصيل الكلاسيكية التي ترتبها لنا الحياة بطريقتها الخاصة وتقودنا إليها في مرات كثيرة كالزواج أو العمل أو الإنجاب، بقدر تلك الانعطافات التي يمكن أن تحدث فرقا حقيقيا في حياة الواحد منا؛ قدرتنا على تليين الحاضر وتطويعه، اكتشاف المخبوء في أعماقنا، مواجهة المخاوف والتحوط لها، تجاوز تلك الخسارات التي تنهش من كل اتجاه، وسعي الواحد منا لكشف شيء من المآلات الغامضة التي يمكن أن يصلها رغما عن إرادته. هذا ربما ما كنت أعنيه». زياد أحمد محافظة: «أفرهول» منشورات دار فضاءات، عمّان 2016 220 ص. الروائي الأردني زياد محافظة في «أفرهول»: وعي السارد الجمالي ومقصدية الكاتب الموضوعي محمد معتصم  |
| الروائي اللبناني شريف مجدلاني في «سيد المرصد الأخير»: مكان الحرب الأهلية وامتداد الوجود Posted: 08 Jul 2017 02:07 PM PDT  يذكرُ الناقد العراقي ياسين النصير أنَّ «أُمراء فرنسا في القرن الثامن عشر كانوا يتصورون أنَّ الأرض التي يملكونها هي إمتداد لأجسادهم» الأمرُ الذي يوضحُ دور المُلكية في تحديد المنزلة الاجتماعية بالنسبة لكل فرد، كلما اتسعت رقعة أراضيه تزداد مواردهُ فبالتالي يكونُ أكثر نفوذاً في وسطه وبين جماعته. من هنا يتخذُ الموضوع دلالة صيانية، إذ يَختزنُ البعدُ المكاني وفقاً لهذا التصور طابعاً مُقدساً لا تتوقف عليه فقط سلطة العائلة وموقعها الاجتماعي بل يتماهى مع هوية الذات، فإنَّ أي مساس بطبيعة المكان الديموغرافية له ارتدادت على تكوينات اجتماعية وقد تصلُ الأحوال إلى مستوى تتلاشى معها كيانات قديمة بما لها من خصوصياتِ دينية واقتصادية وسياسية وتغزو الفضاء المكاني أشكال وتركيبات جديدة من العلاقات. هذه المُعادلة بين الذات والمكان تتحول إلى الثيمة الأساسية في رواية (سيد المرصد الأخير) الصادرة من دار أنطوان 2015 للكاتب اللبناني المقيم في فرنسا شريف مجدلاني الذي يتناولُ من خلال رصد ما يطرأُ على أحد أحياء بيروت من التحولات وتَبدياتها على أسرة آل خطار وجيلها الثالث خصوصاً، جانباً من تاريخ المدينة الذي يمتدُ من مرحلة ما بعد الحرب العالمية الأولى إلى مشارف العقد التاسع من القرن المنصرم، إضافة إلى ذلك يتوقف عند ظاهرة الثراء الفاحش التي ترافق الحروب سواء ما اشتعلت خارج البلد أو داخله، وهذا في دوره يعمقُ الفروقات الطبقية، كما يُشير في السياق نفسه إلى موجات النزوح التي أصبحتْ قدراً لمجتمعات المنطقة بأطيافها المختلفة وتراكيبها المتنوعة. رواية الخصم يُسندُ الكاتبُ وظيفة رواية سيرة عائلة آل خطار إلى شخصية ليست من سلالة العائلة، بل الراوي هو مجردُ شاهد لما رأه وناقل لما سمعه من حميد الذي هويته ملتبسة في الوقت ذاته، ويظلُ موضوع إنتسابه إلى آل خطار مُتشحا بالغموض حتى آخر الرواية. يبداُ خيط الأسرة بشكيب الأول الذي كان رسام أيقونات وتاجر خشب تمكن من تعزيز موقعه الاجتماعي بعلاقة مُصاهرة مع عائلة آل صباغ وذلك بعدما يمدُ شكيبُ يد المساعدة لإبن صباغ حين نزلت به نكبة وأوشك على الإفلاس وبذلك قايض خطار الأول الوجاهة بالأموال، وقفزَ على كل الحواجز بما فيها الحاجز المذهبي، فهو من الروم الأرثوذكس بينما زوجته من الروم الكاثوليك، ناهيك عن الاختلاف بين الإثنين على المستوى الاجتماعي المُرتبط بمكان الإقامة. يَتِمُ تثبيت دعائم أسرة آل خطار بحيثُ يصبحُ سيدها أحد أبرز وجهاء المنطقة في عهد مخايل الذي يتخلى عن مهنة والده ليتحول إلى تجارة الرخام، وجنى أموالاً طائلة خلال سنوات الحرب عن طريق المضاربة بالقمح، وأضاف ما امتلكه الوالدُ من الأراضي في كفر عيسى رصيداً إلى الإبن إذ شجع الأخيرُ أهالي دير حنوش على الاستيطان في كفر عيسى ولم يبق في الموقع القديم غير الكنيسة المهجورة، وبذلك لا يكون مخايل صاحب مهنة وعقارات واسعة فحسب إنما يتربعُ على مساحات واسعة من الأراضي الزراعية. هذه الواجهة الأرستقراطية تفتحُ له بوابة العمل السياسي، فهو من الذين يستقبلون الملك الفيصل والجنرال غورو، وذلك يومئ إلى التداخل بين المال والسياسة في هذا البلد الناشئ خصوصاً أنَّ مراسم الاستقبال تأتي متزامنةَ مع بناء الكيان اللبناني. هذا يعني أنَّ مصير عائلة خطار لا ينفصلُ عما يشهدهُ لبنان على الصعيد السياسي، كما أنَّ الكاتبَ لا يفوته الإلتفات إلى التطور العمراني لمدينة بيروت. يَصعبُ في هذا الإطار تجاهل تأثيرات شخصية عبد الله شاهين وابنه حميد في إعطاء مزيد من الزخم لحركة السرد، وذلك يتبين أكثر عندما تكون الأسرة في عهدة شكيب الثاني، فإذا كان مخايل وصل بالأسرة إلى القمة في الثراء والنفوذ استمر الأمر على هذا المنوال في عهد شكيب، فالأخير أدخل صهره في مجلس النواب وتفوق على خصمه من آل مطر، وفتحت أمامه أسواق بغداد ودمشق، وانتزع من مديوينه أملاكهم، فوالدُ الراوي من بين الذين تنازل عن محلاته التجارية مقابل ما كان عليه من الدَين. الحُب المُحرم وعلى الرغم من نجاح شكيب على المستوى المالي والسياسي، لكن ما كان ينغض حياته هو غياب من يكون جديراً بتسلم المسؤولية من بين بنيه، فكان ابنه البكر زير النساء، وإلياس الذي عقد عليه الأمل انخرط في المنظمات اليسارية. ولكن ما زاد من توتر وقلق شكيب أكثر هو هروب ابنته سيمون مع حميد ابن وكيل أعماله. يُذكر أن علاقة لمياء زوجة عبدالله شاهين بشكيب قد أثارت الشكوك في بلدة كفر عيسى ومع توالي وحدات الرواية يحيلُ موقف شكيب المتشدد وانفراده بسيمون لاقناعها بضرورة عدم معاودة الإتصال بحميد، إلى ان يبلغك الرواي مُسبقاً أن الإثنين يبصران النور في توقيت واحد. ومن ثُمَّ يبحثُ (سيد المرصد) عن وريث لأملاكه بعدما يفقد الأمل بولديه وصهره وابنته التي اختارت الإقامة في انكلترا، فالأخيرة تُحاول استعاضة فشلها في الحب بعلاقات حرة، كما أن حبيبها حميد يتجه إلى السعودية عقب إخفاق خطفه إبنة سيده، دون أن يتلقى القارئ إشارةً تُفيدُ أنَّ حميد قد كشف سبب عدم موافقة شكيب خطار ليزوجه ابنته، لكن ما ينقلهُ الراوي عن الحوار المتبادل بين لمياء وشكيب يضع المُتلقي أمام صورة واضحة، هكذا تتشابك الخيوط وتتعدد الثيمات داخل فضاء الرواية من الهوية إلى الحب المحرم وتباين في سلوكيات الأجيال ولعل الأخيرة هي ما يريد المؤلف أن يبقيه في واجهة العمل. وهنا تستشفُ طيف آراء إبن خلدون في حلقات العمل، إذ أن الأجيال التي تأتي بعد المؤسس تركنُ إلى الدعة والترف والتبذير ولا تهمها الوجاهة والمكانة الاجتماعية، وإضافة إلى ما سبق فإن موضوعة الحرب تُشكل ركنا أساسياً أيضاً في بنيان هذا العمل إذ يشخصُ النصُ ظواهر مقيتة تتوالد في مناخات الحرب ويأتي الاستغلالُ في المُقدمة. أفول الأسياد وعالجت أعمال روائية كثيرة الحرب الأهلية في لبنان ونشيرُ على سبيل المثال لا الحصر إلى (التائهون) لأمين معلوف، ولا يتركُ شريف مجدلاني أيضاً هذه المرحلة من تاريخ بلده، بل يُفردُ مساحة واسعة من عمله لإبانة ما تعرضَّ له لبنان من تقلبات وتدخلات من كل حدب وصوب، إذ لا تغادرُ عدسة الراوي منطقة المشهد ويتبعُها المتلقي في تغطيتها لما بين المصنع وفيلا سيد المرصد، إذ يُفصلُ الراوي في الحديث حول ما يواجهه شكيب من المُضايقات والاستفزار والاغراءات لإخلاء منزله وبيع أملاكه من جهات مجهولة، كما نجدُ أنفسنا أمام مُفارقة موقف صاحب المصنع مع إبن خصمه رمزي مطر حين يتخذُ الأخير قرار الاستسلام وبيع أملاك أبيه ليقيمَ في الرابية يتألم ويحاول أن يُثني ابن جورج عن قراره، وهو ليس أول من يبادر إلى مُغادرة المرصد بل مع احتدام المعارك تستمرُ عملية النزوح والتهجير من منطقة إلى أخرى بحيث تختفي الأمكانية لعيش مشترك بين الطوائف داخل منطقة واحدة، وتنضمُ أفراد أسرة خطار بالمُغادرين ومن ضمنهم إيفلين زوجة شكيب لكن (سيد المرصد) يُفضلُ أن يذكره التاريخ كمن دفع حياته ثمناً لتمسكه بالأرض التي تُمثلُ امتداداً وجودياً للإنسان ولهويته الدينية. يُشارُ إلى أن هذا العمل يقتربُ من نمط الروايات الأسرية ويتتبعُ مصائر مكون واحد ضمن مكونات المجتمع اللبناني مع المواقع التي يكسنون فيها. شريف مجدلاني: (سيد المرصد الأخير) نقلتها عن الفرنسية: دانيال صالح دار أنطوان، بيروت 2015 200 صفحة. الروائي اللبناني شريف مجدلاني في «سيد المرصد الأخير»: مكان الحرب الأهلية وامتداد الوجود كه يلان محمد  |
| سيمون شاهين: يشغلني التمازج الموسيقي العضوي لا الدخيل Posted: 08 Jul 2017 02:06 PM PDT  بيروت ـ «القدس العربي»: لم يكن سيمون شاهين يدرك أن سفره إلى الولايات المتحدة لمتابعة دراسته الموسيقية سنة 1980 ستجعل منه في وقت لاحق سفير الموسيقى العربية هناك. شاهين الآتي من بلدة ترشيحا في الجليل والمنتمي إلى أسرة موسيقية بكاملها بدأ نشاطه مع آخرين من خلال المؤسسات الثقافية الموجودة. وبجهود حثيثة صارت الموسيقى العربية حاضرة، وبات منهج آلتي العود والقانون يدرّسان في «بركلي كوليدج أوف ميوزك». يُصنّف سيمون شاهين من الأفذاذ في إبداعه. فهو يمتلك قدرات خاصة في تطويع أنغام العود والكمان لتستجيب مع طموحاته في الابتكار والتجديد. يمتلك وبسلاسة قدرة التنقل بين الجاز والأساليب الكلاسيكية الغربية والنغم الشرقي. ينشر الإبهار والامتلاء الفني في حفلاته. شاهين موسيقي لا يستكين، يومياً يتواعد مع نغم جديد، ومشاريعه تمتد لسنوات إلى الأمام. في بيروت منحته الجامعة الأمريكية شهادة دكتوراه فخرية، وكان معه هذا اللقاء: ○ أنت صديق لبيروت منذ سنوات طويلة ولك معها موعد سنوي. ما هي مشاعرك حيال هذا اللقاء؟ • المدينة برمتها صديقتي، ولي في مسرح المدينة تحديداً لقاءات فن مع جمهور جميل. نضال الأشقر وفريق مسرح المدينة أصدقائي. الموسيقيون الفاعلون في بيروت كذلك، بينهم الموسيقيون في المعهد الموسيقي الوطني، وجامعة الكسليك، وأصدقائي من الموسيقيين المستقلين، وكل من له صلة بالإبداع صديقي. صلتي ببيروت فنية وإنسانية، أقاربي فيها. تكرار اللقاء سنوياً مفيد للطرفين بما أن الصداقة والحب متبادلان. شهدت زياراتي المتكررة للبنان حفلات خارج العاصمة. حفلات تحمل أحياناً صفة الدعم. وفي الولايات المتحدة بدأت منذ عقدين تنظيم حفلات خاصة لدعم منح الطلاب في الجامعة الأمريكية في بيروت. وفي سنة 2000 كان حفل ضخم في لاس فيغاس ضمّ بحدود 9 آلاف شخص، بمشاركة الراحل وديع الصافي، صباح فخري وفرقة القنطرة الخاصة بي. ○ مُنحت الدكتوراه الفخرية من الجامعة الأمريكية في بيروت قبل أسابيع فماذا يقول لك التكريم العربي الأول؟ • لفتة كريمة بكل تأكيد من مجلس أمناء الجامعة الأمريكية ولهم كل الشكر. نعم هو التكريم العربي الأول وأفخر به. وإلى هذه الجامعة أتى اخوالي للدراسة قادمين من الجليل الفلسطيني قبل احتلاله من الصهاينة. ○ هل تحرص في حفلك السنوي في بيروت على اختبار جديد فني أمام الجمهور؟ • يحب الجمهور أسلوبي في العزف ويقصد الحفل لسماعي دون بحث في نوعية البرنامج. لعازف التشللو الشهير «يويوما» أسلوبه في العزف والجمهور يقصده حيث ما حلّ. وبالمناسبة فهو حاز قبل سنوات الدكتوراه الفخرية من الجامعة الأمريكية في بيروت. لا شك بأن كل حفل ينعقد بناء لتيمة محددة فنية وإنسانية. ○ حفلاتك الخيرية ملحوظة جداً. لماذا؟ • يضحك ويقول: لما لا؟ في برنامجي الدائم تقديم 20 في المئة من حفلاتي لدعم مؤسسات لا تبغي الربح. هي مؤسسات تهتم بالثقافة والصحة وتدعم من يحتاجها. ○ هل هو نذر عليك؟ • بتصوري كل صاحب ضمير عليه سلوك هذا الطريق. ○ أطلقت على حفلك سنة 2015 في بيروت عنوان «زفير» ألم يحن أوان الـ»شهيق» في 2017؟ • كثير من الأحداث تشهدها منطقتنا وتكون المؤسسات معنية بها، يمكن وصفها بغوص في الوحل. شخصياً لا يمكنني أن أتوحل. هي مسارات غير مناسبة على الإطلاق للإبداع والفن. بل المطلوب الترفع عن أمور كثيرة. ○ هل تعني المراقبة من بعيد؟ • بل أن يكون أحدنا فوقياً بكل معنى الكلمة. ليس لنا أن نتوحل. هي أشياء تافهة وحتى «هبلة» لا تعنيني. واجبي التركيز على عملي وإبداعي، وأن يرتبط العمل بتوجه محدد وفكر منفتح. أنا فنان ولن أكون سياسياً. إنما حان الوقت ليتحمل الناس المسؤولية عن كل صغيرة وكبيرة في أوطانهم، بدءاً من النفايات في شوارع بيروت. وصلت إلى الولايات المتحدة سنة 1980 ولم يكن للموسيقى العربية الجادة أي تمثيل. مفهوم الموسيقى العربية اختصرته حانات السهر والرقص. في حين كانت المدن الأمريكية الكبرى جميعها تضم مراكز ثقافية وموسيقية تمثل دول العالم، وفي كافة الجامعات الأمريكية أقسام تُعنى بالفنون الأدائية. كانت الموسيقى العربية غائبة، والأمريكيون لا يبحثون للتعرف إليها. عندما أنهيت دراستي في «منهاتن سكول أوف ميوزك» وفي «كولومبيا يونيفرسيتي» كنت قد بدأت البحث عن كيفية التواصل مع مراكز الفنون الأدائية في الولايات المتحدة والمتواجدة في الجامعات، المدارس والمتاحف، من أجل تقديم الموسيقى العربية بشكلها الراقي. مهمة تستدعي وجود موسيقي فذ. بدأت الرحلة بالتواصل مع الجامعات، والمدارس، والمؤسسات المعنية والمستشفيات. أنشأنا برامج للمدارس الابتدائية. وخطوة خطوة بات تمثيل الموسيقى العربية موجوداً في كافة المؤسسات في الولايات الأمريكية. كما وأسسنا برنامج الفنون في متحف «بروكلي» في سنة 1993، ومن حينها وللموسيقى العربية ثلاثة أيام من كل عام نستعرض فيها كافة الفنون العربية من موسيقى ورقص، سينما ومحاضرات تثقيفية. وكان للطاقات الفنية العربية في الولايات دورها الكبير في مهمة تمثيل الموسيقى العربية. طاقات عظيمة جداً، كانت تحتاج لأن تخرج إلى الضوء. كما استضفنا ولا نزال الفنانين من كافة الدول العربية. المثابرة على هذا النشاط حققت دوراً في نشر الموسيقى العربية وتحفيز الآخرين للتعرف إليها. ○ ولهذا نلت لقب سفير الموسيقى العربية في الولايات المتحدة؟ • يجوز. لست أدري لماذا أطلقت هذه التسمية عليّ. من أطلقها ليس على خطأ. مع العلم أنني لا أعرف سبب فعلته. ○ للسفير فريق عمل هل نتعرف إليه؟ • لم أعمل يوماً كفرد ولا أرضى بذلك. نعمل من خلال مؤسستين «أراب اميريكان آرتس انستيتيوت» في نيويورك، وكذلك «أرب ميوزك ريتريت». مؤسستان لا تبغيان الربح ولهما هيكلية إدارية، تنظيمية وإعلانية. ○ وماذا عن التدريس الجامعي؟ • أواصل التدريس منذ سبع سنوات في «بركلي كوليدج أوف ميوزك». ولأنها جامعة تهتم باستقطاب المميزين من الموسيقيين في العالم من خلال إمتحانات، حرصت ليكون بينهم طلاب من فلسطين، لبنان، سوريا، مصر وغيرها من الدول العربية. أدرّس العزف على آلة العود، الكمان والقانون. غالبية طلابي من الولايات المتحدة، أمريكا الجنوبية والشرق الأدنى. تتناول الدروس الجاز، الغربي وكذلك الموسيقى العربية التي نعطيها بالتدريج. وبات قانون جامعة «بركلي» يقبل الطلاب الذين يعزفون العود والقانون منذ بدأت التدريس فيها. وإلى جانب العزف يتابع الطلاب دروساً نظرية عبارة عن مقارنات بين الموسيقى، إضافة إلى مميزات كل موسيقى تبعاً للثقافة التي تنتمي إليها. ○ أية آلة تتيح لك التعبير الذاتي أفضل الكمان أم العود؟ • علاقتي بهما متساوية. وهما معاً ترافقاني منذ الطفولة المبكرة. ○ ماذا تقرأ في تجربتك مع الجمهور؟ • إنه جمهور يقبل ويُقبل على كل ما أقدمه من موسيقى وخاصة استعادة التراث. إنها علاقة ثقة واحترام بنيتها مع معه، فبات يصغي لي بشغف. ○ نوصف بالشعوب العاطفية ومنحازون للموسيقى المرافقة للكلمة. هل ارتفعت صلتنا بالموسيقى البحتة نسبياً؟ • لدينا كم هائل من موسيقى الأغنيات. شخصياً أتواصل مع الجمهور من خلال الموسيقى الآلية. تشكل الموسيقى الغنائية 99،9 من التراث الموسيقي العربي، ولا أشك بأهميتها، بل هي عظيمة. لكن يستحيل أن تتطور الآلة مع الموسيقى الغنائية، دورها فقط خدمة المغني. بكتابة الموسيقى الآلية يمكن اكتشاف تقنيات الآلة ومخابئها. ضُمّ العود إلى الفرقة الموسيقية للمغني بشكل عادي، في حين أعزف لساعة ونصف على العود في مسرح «كارنيكي هول» في نيويورك والجمهور يصغي. حفل مماثل يستدعي التأليف الموسيقي والابتكار الذي يُظهر امكانات العود. ○ هل لا تزال شغوفاً لاكتشاف المزيد عبر العود؟ • الاكتشاف يومي. ليس لطيفاً اليوم الذي يمر من دون تلحين أو كتابة مقطع موسيقي. الجملة الموسيقية التي تراودني اليوم، لن تكون لي في الغد. ○ زيارتك السنوية لفلسطين ماذا تقدم لك؟ • تساعدني في اكتشاف المزيد من المواهب. أتابعهم جميعهم على مدار الوقت وليس خلال وجودي فقط. كافة المواهب تتابع برامج أكاديمية، وكذلك تشارك في احياء حفلات. ○ هل من موسيقى معينة ترغب بسماعها في بيروت؟ • بيروت تعني لبنان، أي وديع الصافي، وفيروز، وصباح، وزكي ناصيف وفليمون وهبة. جميعهم مميزون ولهم نتاجهم العظيم. ○ وما هو جديدك القريب؟ • يتوزع اهتمامي بين العروض الموسيقية في الولايات المتحدة وكافة أنحاء العالم، والتدريس في «بركلي كوليدج أوف ميوزك» ليومين اسبوعياً. والتعاون مع المؤسسات التي سبق ذكرها عبر برامج فنية على مدى عامين. ○ ماذا عن فرقة القنطرة خاصتك؟ • لديها الكثير من الالتزامات في طليعتها تقديم موسيقى جديدة تعبر عن تمازج الحضارات الموسيقية، والذي أوليه جانباً كبيراً من اهتمامي. أبحاثي مستمرة للجمع بين الجاز الأمريكي، والصوت الموسيقي العربي مع إيقاعات جنوب أمريكية أو أفريقية، وبأسلوب عضوي وليس دخيلا. ولا بد من التنويه بأن هذا المزيج الموسيقي عرفته موسيقانا العربية في عقود العشرينيات والثلاثينيات من القرن الماضي. وللأمانة لم يكن حينها الأمريكيون والأوروبيون قد عرفوا معنى المزيج الموسيقي. سيمون شاهين: يشغلني التمازج الموسيقي العضوي لا الدخيل بيروت محطته الدائمة كما فلسطين وجمهورها ينتظره ويرغب في المزيد زهرة مرعي  |
| أطباء ومهندسون أتراك يقدمون عروضًا راقصة للتعريف بثقافة بلادهم Posted: 08 Jul 2017 02:06 PM PDT  يقوم فريق رقص شعبي تركي يضم 100 متطوع من مهن مختلفة بينهم أطباء ومهندسين ومدرسين ورجال أعمال بالتجول حول العالم منذ ربع قرن للتعريف بالثقافة التركية. ويقدم فريق الفولكلور «أفا- نديلار وتجمع نساء الأناضول» الذي أسسه متطوعون في ولاية إزمير غربي البلاد، عروضا في جميع الفعاليات التي يدعون إليها دون التفريق بين منطقة أو مدينة أو دولة. ويواصل الفريق أعماله منذ العام الماضي تحت رعاية «جمعية إيجة الثقافية»، للحفاظ على استمرار أنشطته، ويضم أطباء ومهندسين معماريين ومدرسين ومحامين ورجال أعمال وتجار وغيرهم من أصحاب المهن المختلفة. ويستعرض الفريق مهاراته في الفعاليات التي يدعى إليها داخل تركيا وخارجها. وقدم فريق الفولكلور التركي الأسبوع الماضي عرضا مبهرا للمواطنين اليونانيين، عبر تقديم رقصات شعبية عن مختلف المناطق التركية خلال حفل بجزيرة «سيسام» اليونانية التي تم دعوتهم إليها من قبل بلدية كارلوفاسي لتطوير القطاع السياحي بالجزيرة. وقال الأستاذ البروفيسور بجامعة جلال بيار بولاية باليق أسير غربي تركيا والذي يتولى رئاسة «جمعية إزمير الثقافية» إن هدفهم هو إحياء التقاليد المحلية. من جهته قال محمد أوجال أوز بيلغين، البروفيسور في قسم الموسيقى والرقص الشعبي التركي بجامعة إيجة الحكومية، إن الفريق يهدف لإحياء الرقص الشعبي التركي ونشره والتعريف بالثقافة التركية للعالم. وأضاف أوز بيلغين أنهم يرغبون بزيادة عدد العروض التي يقدمونها في الخارج. من جهـــتها قالت المــحامية يشـــيـــم يســّي أوغلو إنهم يقــــدمون رقصـــات مختلفة دون تمييز مناطقي «سعـــيا للتعــريف بالتكوين التركي وجماله». من جانبها أفادت طبيبة الأسنان نيلوفر قوجا أنها انضمت للفريق قبل نحو 25 عاما، معبرة عن سعادتها من التواجد ضمن الفريق وكذلك من التعريف بثقافة بلادها للآخرين. أطباء ومهندسون أتراك يقدمون عروضًا راقصة للتعريف بثقافة بلادهم  |
| بعد أسبوعي القارات… هل أصبحت روسيا جاهزة لاستضافة المونديال؟ Posted: 08 Jul 2017 02:06 PM PDT  بعد ما يزيد قليلا على أسبوعين من المنافسات بكأس القارات بروسيا، البطولة التي تعد تجربة مصغرة لكأس العالم، أسدل الستار على هذا الحدث الكبير بعدما سلط الضوء على الكثير من الحقائق، وبدد أيضا الكثير من الشكوك حول بعض المسائل المتعلقة بالمونديال المقبل. وتجلى بعض الحقائق خلال مباريات البطولة الستة عشر، أبرزها: • تقنية المقاطع المصورة (الفيديو): رغم الارتباك هي تكنولوجيا خلقت لتبقى. وتسببت تقنية الفيديو في الكثير من اللغط والارتباك خلال بعض المباريات، إلا أن القرارات التي اتخذت بمساعدة المقاطع التليفزيونية المصورة كانت صحيحة وعادلة. وقال الأرجنتيني خوان أنطونيو بيتزي، مدرب تشيلي، بعدما ألغي هدف لفريقه بداعي التسلل في مباراته أمام الكاميرون: «لم نعتد بعد على هذا، علينا أن نترك مساحة لهذا الأمر لنرى كيف سيتطور». وأظهر السويسري جاني انفانتينو، رئيس الفيفا حماسا كبيرا لهذه التكنولوجيا التي ربما يتم تطبيقها في كأس العالم، حيث قال: «طبقا لوجهة نظري لا يوجد ما يدعو لعدم استخدامها». • روسيا مستعدة: لا يزال ملعب لوجنيكي بالعاصمة الروسية موسكو، الذي يستضيف حفل افتتاح كأس العالم، يخضع لعمليات التجديد، ولكن كل الأمور تشير إلى أنه لن يكون هناك أي مشاكل في تسليم الملاعب للفحص والمراجعة قبل ستة أشهر من انطلاق هذا الحدث الرياضي الضخم. وظهرت الملاعب الأربعة التي لعبت عليها مباريات كأس القارات، وهي «سبارتاك» في موسكو و«كريستوفسكي» في سان بطرسبرغ، و«كازان أرينا» في كازان، و«فيشت» بمدينة سوتشي، بشكل مميز وبدون معوقات كبيرة، إلا في ما يتعلق بحالة أرضية ملعب سان بطرسبرغ التي طالتها بعض الانتقادات البسيطة. • غياب الهوليغانز والاحتجاجات: تشتكي جبهات المعارضة السياسية في روسيا من القمع، إلا أن الفيفا يشعر بارتياح كبير قبل انطلاق المونديال مقارنة بما حدث قبل أربعة أعوام في البرازيل، التي شهدت أثناء كأس القارات موجات متلاحقة وساخنة من الاحتجاجات الشعبية. وعلى جانب آخر، اختفت رابطة المشجعين الروس التي تشتهر بالتعصب والمسماة «هوليغانز»، والتي ظهرت بشكل عنيف خلال كأس أمم أوروبا 2016 بفرنسا، خلال مباريات كأس القارات. وقال اللاعب الروسي فاليري كاربن: «إنهم موجودون، ولكنهم تعلموا حسن التصرف، يمكننا أن نقول أن هناك إجراءات أمنية أكثر صرامة في الوقت الحاضر، لم يحدث أي شيء بين الجماهير في كأس القارات وهكذا سيكون الحال أيضا في المونديال». • المنشطات الظل الذي يتبع روسيا في كل مكان: مرت البطولة بسلام وبدون وقوع مشاكل، ولكن المنظمون اضطروا أكثر من مرة إلى الرد على اتهامات تعاطي المنشطات التي وجهت للرياضة الروسية خلال الفترة الماضية، وتركزت في كرة القدم في الوقت الراهن، حيث كشفت صحيفة «دايلي ميل» البريطانية، أن هناك شبهات تحوم حول 23 لاعبا من المنتخب الروسي الذي شارك في مونديال 2014، بتعاطي مواد منشطة محظورة. كما لم يستبعد المحقق الكندي ريتشارد مكلارين في الوكالة العالمية لمكافحة المنشطات (وادا) أن هناك تغطية ممنهجة من جهات حكومية على ممارسات تتعلق بالمنشطات في كرة القدم بروسيا. وأكد الفيفا، بدون الكشف عن تفاصيل، أنه هناك تحقيقات جارية في هذا الشأن، فيما نفى المسؤولون الروس بشكل قاطع هذه الاتهامات. • المستقبل الغامض لكأس القارات: قد لا نرى بطولة كأس القارات مرة أخرى بعد النسخة الأخيرة التي أقيمت في روسيا هذا العام. ويضع تغيير موعد مونديال قطر 2022 بين شهري تشرين الثاني/ نوفمبر وكانون الأول/ ديسمبر وزيادة عدد المشاركين في المونديال إلى 48 فريقا بدءا من 2026، والتغييرات الكبيرة في جداول مباريات كرة القدم العالمية، العديد من علامات الاستفهام حول مستقبل البطولة. وها هو جاني انفانتينو يزيد من حالة الغموض حول مستقبل البطولة بتصريحاته الأخيرة، عندما قال: «سنحلل مسألة استمرار كأس القارات وعندما نصل إلى نتيجة سنتخذ قرارا». • كريستيانو رونالدو بين غموض المستقبل وتجربة شعور الأبوة مرة ثانية: كانت بطولة غريبة بعض الشيء للبرتغالي كريستيانو رونالدو. ولم يجب النجم الأول لبطولة كأس القارات على أي من أسئلة الصحفيين والتزم الصمت وسط التكهنات المثارة حول مستقبله مع ريال مدريد. وسجل رونالدو هدفين في البطولة، أحدهما من ركلة جزاء، وودع الـــدور قــبــل النهــائي، قبل أن يتمكن من تسديد ركلته الترجيحية أمام منتخب تشيلي، كما رحل عن معسكر منتخب بلاده قبل مباراته الحاسمة لتحديد صاحب المركز الثالث من أجل التعرف على توأمه الجديد. • منجم اللاعبين الألمان والجيل الذهبي لتشيلي: ولم تظهر ألمانيا في روسيا أنها بصدد حاضر مميز وحسب، بل ومستقبل كبير أيضا. وخاض «المانشافت» منافسات البطولة بدون أبرز نجومه، حيث تألق بدلا منهم اللاعبون الشبان لتتوج ألمانيا بأول لقب لها في كأس القارات. ولن يكون اختيار التشكيل المناسب للمنتخب الألماني لخوض مونديال 2018 سهلا لمدربه يواخيم لوف نظرا لكثرة الجاهزين. أما منتخب تشيلي وجيله الذهبي، فبات الفريق يثبت قدميه أكثر بين الكبار في الكرة العالمية. بعد أسبوعي القارات… هل أصبحت روسيا جاهزة لاستضافة المونديال؟  |
| المصري «الصدفة» الذي توج بطلا لويمبلدون للتنس! Posted: 08 Jul 2017 02:05 PM PDT  لا شك أن بطولة ويمبلدون، التي تحتدم منافساتها حالياً في جنوب غربي لندن، هي الأعرق في عالم كرة المضرب، فهي ثالث بطولات «غراند سلام» الأربع الكبرى من حيث الاقامة كل عام، والاعلى في عالم التنس من جهة المكافآت المادية والجوائز، وأي لاعب أو لاعبة، يحرز لقبها مرة فانه يظل خالداً الى الأبد. أسماء أبطال ويمبلدون لا ينسون، وعندما تنظر الى القائمة الطويلة الممتدة الى العام 1877، فانك تقرأ أسماء الأبطال والى جابنهم علم بلدهم، الى أن يجذب نظرك العام 1954 والى جانبه علم مصر، رغم ان اسم البطل ليس عربياً… أنه ياروسلاف دروبني، لتتكشف قصة غريبة لأول بطل يحمل جنسية بلد عربي وافريقي، وأيضاً الأخير الى يومنا هذا. قصة دروبني قد تبدو غريبة، فهو من مواليد العام 1921 في مدينة براغ، عاصمة تشيكوسلوفاكيا آنذاك، وظهر عشقه للعبة التنس في سن مبكرة، وشارك في بطولة ويمبلدون للمرة الأولى في عام 1938، وعقب الحرب العالمية الثانية، بدأت نتائجه تبرز في البطولة الأعرق في عالم اللعبة البيضاء، وتأهل الى الدور قبل النهائي في العام 1946، وبدأ أسمه يبرز بين موهوبي اللعبة، لكن عقب الانقلاب العسكري في تشيكوسلوفاكيا في 1948، بدأ يضيق الخناق على دروبني، خصوصاً من الممارسات الاشتراكيين الذين كانوا يحكمون البلد حينها، ومن استغلالهم له للترويج لأجنداتهم. حتى ذلك الوقت، كان دروبني أبرز رياضي في البلاد الى جانب الظاهرة، عداء المسافات الطويلة، ايميل زاتوبيك. وكان واضحاً عدم قدرة دروبني على السفر والتنقل بحرية وأريحية والمشاركة في البطولات المختلفة، اضافة الى عدم رضاه على الحكام الجدد لبلاده. فقرر أن يجد حلاً لهذه المشكلة. وفي صيف العام 1949 قرر الهجرة من بلاده مع زميله في منتخب البلد في «كأس ديفيز» فلاديمير تشيرنيك، خلال مشاركته في مسابقة غاشتاد في سويسرا. وكتب حينها: «كل ما كنت أملك قميصين وفرشاة أسنان و50 دولاراً». وكان دروبني وتشيرنيك نجمي المنتخب التشيكوسلوفاكي في «كأس ديفيز» وساهما في تأهله الى الدور قبل النهائي في 1947 و1948، حتى أن دروبني فاز بـ37 مباراة من أصل 43 في مسابقة «كأس ديفيز». وبعدما أصبح مشرداً من دون بلد، حاول دروبني الحصول على أوراق رسمية للاقامة في سويسرا والولايات المتحدة واستراليا، من دون نجاح واضح، الى أن منحته مصر جنسيتها، فمثلها في بطولة ويمبلدون طيلة عقد الخمسينات، بدءا من 1950 الى 1959، وبين هذين العامين، نجح دروبني في الفوز ببطولتين في فرنسا (رولان غاروس) وهي أيضاً احدى البطولات الأربع الكبرى، لكن أبرز انجازاته كان الفوز بلقب بطولة ويمبلدون في 1954، ليصبح المصري الوحيد، بل الافريقي الوحيد، الذي يفوز بهذا اللقب. وخلال فترة التألق هذه كان دروبني يعيش في بريطانيا، ولم يسكن في مصر، وحصل على الجنسية البريطانية خلال مشاركته الاخيرة في بطولة ويمبلدون في العام 1960، عندما كان يبلغ الـ38 من العمر. لا شك أن تأثير هذا الأمر، ظل متواضعاً، فلم تستغله مصر بتشجبع اقبال الشباب على لعبة التنس، ولم ينجح أحد من أفريقيا أو العالم العربي، في كسر احتكار عمالقة اللعبة، باستثناء بعض المواهب، خصوصا من المغرب العربي، كالعيناوي، خلال العقدين الماضيين، واليوم نرى التونسية أنس جابر تخوض معترك الكبار بدون نتائج ايجابية رنانة، ليظل دروبني التشيكي، صاحب العلم المصري الوحيد في أعرق بطولة تنس في العالم. twitter: @khaldounElcheik المصري «الصدفة» الذي توج بطلا لويمبلدون للتنس! خلدون الشيخ  |
| كأس القارات ولقب أوروبا للشباب لا يطمئنان مدرب ألمانيا قبل المونديال Posted: 08 Jul 2017 02:05 PM PDT  موسكو ـ «القدس العربي»: رغم إحراز لقب البطولتين في غضون ثلاثة أيام متتالية، يرى يواخيم لوف مدرب المنتخب الألماني أن فوز بلاده بلقبي كأس القارات وكأس أمم أوروبا للشباب (تحت 21 عااما) لا يعني الكثير ولا يمكن اعتباره مؤشرا على النجاح في كأس العالم 2018 التي تستضيفها روسيا العام المقبل. وتوجت ألمانيا بلقب بطولة أوروبا للشباب يوم الجمعة قبل الماضي، ثم توج منتخبها الأول بلقب كأس القارات التي اختتمت في روسيا الأحد الماضي بفوز المنتخب الألماني على نظيره التشيلي 1/صفر في المباراة النهائية. ويرى لوف أن إحراز لقب البطولتين يمثل تطورا ملحوظا ولكنه لا يعني النجاح المؤكد في مونديال 2018 .وكان لوف أكد أن فريقه حقق هدفه «بنسبة 100 بالمئة» قبل خوض المباراة النهائية لكأس القارات، ما يعني أن اللقب لم يكن الهدف الرئيسي للفريق. ويبدو أن هدف لوف الرئيسي كان الاطمئنان على مستقبل فريقه وهو ما تحقق بشكل كبير في ظل الاطمئنان على وجود عمق كبير للفريق يستطيع من خلاله تعويض أي غيابات في المستقبل القريب وعلى مدار السنوات المقبلة. ومنح لوف معظم لاعبيه الأساسيين راحة من بطولة كأس القارات، وخاض فعاليات البطولة بقائمة تضم العديد من الوجوه الجديدة واللاعبين الشبان الذين تألقوا في الدوري الألماني، ونجح اللاعبون في ترك بصمتهم مثلما فعل نجوم منتخب الشباب في بطولة أوروبا .وبفوز ألمانيا بلقب البطولتين، أصبح لاعبو الفريقين احتياطيا استراتيجيا رائعا للمانشافت قبل عام واحد على المونديال الروسي. ويرى لوف أن لقب البطولتين في حد ذاته لا يعني الكثير، وأن الوقت لا يزال مبكرا لتحقيق الهدف الأسمى في إشارة إلى الدفاع عن اللقب العالمي من خلال المونديال في منتصف العام المقبل. وقال لوف قبل المباراة النهائية لكأس القارات: «ما زال الوقت مبكرا. هاتان البطولتان لا تعنيان الكثير بالنسبة لكأس العالم العام المقبل». واحتفل العديد من لاعبي المانشافت بمدربهم لوف عقب انتهاء المباراة النهائية لكأس القارات. وقال لوف: «صنعنا بدائل من خلال منح اللاعبين الشبان الخبرة في مثل هذه المباريات التي شهدتها هذه البطولة». وأوضح أن كأس العالم شيء مختلف تماما، مشيرا إلى وجود فارق هائل بين لاعب موهوب لديه إمكانات اللاعب الدولي، ولاعب من طراز عالمي، مشيرا إلى أسماء مثل الأرجنتينيين ليونيل ميسي وسيرخيو أغويرو وآنخيل دي ماريا والبرتغالي كريستيانو رونالدو. وقال لوف: «بالطبع، هناك حالة من النشوة والإثارة والفرحة في ألمانيا حاليا وهو ما يختلف تماما عن الوضع قبل أربع سنوات… أهم شيء هو أن تنظر للأمام وتقيم مستواك أمام لاعبين مثل ميسي ورونالدو وتوني كروس وآخرين. يمكنني اختيار ستة أو سبعة منتخبات بلاعبين أصحاب إمكانات متميزة». وأضاف: «كأس العالم هي أصعب بطولة قائمة. تحتاج إلى أن تكون مستعدا وتقدم أداء يفوق إمكاناتك البدنية على مدار خمسة أسابيع وفي سبع مباريات حتى النهائي». وأصبح لدى لوف حاليا العديد من اللاعبين الجاهزين مثل لاعب الوسط ليون غوريتسكا والمهاجمين لارس ستيندل وتيمو فيرنر الفائز بجائزة الحذاء الذهبي، بعدما تصدر هدافي كأس القارات، ليؤكد جدارته بمكان في قائمة الفريق في المونديال الروسي. ولهذا، يشعر لوف بأنه كان على صواب تام في قراراته بمنح راحة لعدد كبير من الأساسيين، رغم الانتقادات التي تعرض لها قبل بداية مشاركة الفريق في البطولة. وقال لوف: «ليس هناك خاسرون في هذا الفريق… كان هذا في مقدمة أولوياتي وهو هدفي. بلغنا 100 بالمئة من هدفنا». وخلال الشهور المقبلة، سيعود النجوم الأساسيون إلى صفوف المانشافت، ومن بينهم حارس المرمى العملاق مانويل نيوير قائد الفريق وتوماس مولر وجيروم بواتينغ وماتس هوملز زملائه في بايرن ميونيخ، وتوني كروس نجم ريال مدريد ومسعود أوزيل نجم أرسنال وسامي خضيرة لاعب وسط يوفنتوس. ويرى لوف أن الصراع يشتعل الآن على الدخول في التشكيلة الأساسية للفريق مع الوضع في الاعتبار أيضا أن قدرات الفريق تظهر من خلال مقاعد البدلاء. سجل الأبطال: ألمانيا لقب وحيد والبرازيل صاحبة المقام الرفيع فازت ألمانيا 1/صفر على منتخب تشيلي لتتوج للمرة الأولى في تاريخها ببطولة كأس القارات لكرة القدم التي أقيمت في روسيا. ورغم تاريخها الكبير، لم تفلح ألمانيا في الماضي في الفوز ببطولة كأس القارات، التي تجمع بين أبطال ستة اتحادات قارية والمنتخب بطل العالم ومنتخب البلد المضيفة للمونديال. ونجحت ألمانيا في قنص اللقب بهدف وحيد في شباك منتخب تشيلي سجله اللاعب لارس ستيندل في الدقيقة 20 من الشوط الأول من المباراة النهائية. وفي ما يأتي قائمة أبطال كأس القارات عبر تاريخها ونتائج المباريات النهائية فيها: 1992: الأرجنتين تتوج باللقب بعدما فازت في المباراة النهائية 3/1 على السعودية. 1995: الدنمارك تتوج باللقب بعد الفوز 2/صفر على الأرجنتين في النهائي. 1997: البرازيل تفوز باللقب بعد التغلب بسداسية نظيفة على المنتخب الأسترالي في النهائي. 1999: المكسيك تتوج باللقب إثر تغلبها في النهائي 3/2 على البرازيل. 2001: فرنسا تفوز باللقب بعد هزيمتها لليابان 1 / صفر في النهائي. 2003: تعود فرنسا مرة أخرى لمنصة التتويج، لكن هذه المرة أمام الكاميرون بفوزها عليها 1/صفر. 2005: البرازيل تفوز باللقب للمرة الثانية بعد تغلبها 4/1 على الأرجنتين. 2009: اللقب الثالث للبرازيل إثر فوزها 3/2 على الولايات المتحدة 2013: تتوج البرازيل باللقب للمرة الرابعة إثر فوزها على أسبانيا في النهائي بثلاثية نظيفة. 2017: اللقب الأول لألمانيا بعد فوزها على تشيلي 1/صفر في المباراة النهائية. كأس القارات ولقب أوروبا للشباب لا يطمئنان مدرب ألمانيا قبل المونديال  |
| زفاف القرن Posted: 08 Jul 2017 02:05 PM PDT  روزاريو (الأرجنتين) ـ «القدس العربي»: قال نجم المنتخب الأرجنتيني ونادي برشلونة الإسباني ليونيل ميسي «نعم» وعقد قرانه بصديقة الطفولة وأم طفليه أنطونيلا روكوتزو الجمعة قبل الماضي في حفل زفاف أقيم في مسقط رأسه روزاريو بحضور نجوم كرويين ومشاهير على رأسهم المغنية العالمية شاكيرا. وبعد المراسم المدنية الخاصة، بدا الزوجان سعيدين ومسترخيين لحظة مرورهما على السجادة حمراء أمام الصحافيين في مجمع فندق وكازينو «سيتي سنتر»، حيث ارتدت روكوتزو ثوبا ضيقا، على غرار حورية البحر من تصميم المصممة الإسبانية الشهيرة روزا كلارا. وجلس طفلا العروسين تياغو (أربعة أعوام) وماتيو (عام واحد) في الصفوف الأمامية في الحفل الذي حضره نحو 260 ضيفا، بينهم شاكيرا وزوجها، زميل ميسي في برشلونة جيرار بيكيه، والعديد من لاعبي كرة القدم مثل زملاء النجم الأرجنتيني في النادي الكاتالوني الاوروغواني لويس سواريز والبرازيلي نيمار الذي حط في روزاريو مع مواطنه وزميله السابق داني الفيش قبل ساعتين فقط على انطلاق الحفل. ووصفت وسائل الاعلام الأرجنتينية الحفل بـ«زفاف القرن» بالنسبة لروزاريو، المدينة الساحلية الشمالية، حيث التقى ميسي (30 عاما) وعروسه (29 عاما) عندما كان اللاعب في التاسعة من عمره. وكان لاعب وسط برشلونة السابق وتشلسي الإنكليزي الحالي الإسباني سيسك فابريغاس من بين الحاضرين، إلى جانب زميل ميسي في المنتخب ومهاجم مانشستر سيتي الإنكليزي سيرخيو أغويرو. ومن المدعوين أيضا عدد كبير من العاملين في برشلونة، حتى المدلكين ايضا، اضافة الى عدد من لاعبيه السابقين كالكاميروني صامويل إيتو، وآخرين من أمثال الارجنتينيين انخيل دي ماريا وايزيكيل لافيتزي، الا ان ميسي امتنع عن دعوة مسؤولين كبار في النادي الكاتالوني، او حتى مدربيه السابقين الاسبانيين جوسيب غوارديولا ولويس انريكي. كما غاب أيضا أسطورة كرة القدم الارجنتينية دييغو مارادونا. ومن المؤكد أن هذه المناسبة المهمة جدا في حياة ميسي جعلته ينسى لبعض الوقت همومه القضائية ومشاكله مع السلطات المالية الإسبانية التي تتهمه بالتهرب من الضرائب. وارتدت السمراء روكوتزو فستانا أبيض على مقاس الجسد، مفتوحا على مستوى الصدر مع أشرطة مطرزة من تصميم روزا كلارا، المصممة التي ارتدت ازياءها نجمات عالميات مثل الممثلة ايفا لونغوريا وملكة إسبانيا ليتيسيا. وأقيم حفل الزفاف في الساعة 22،00 بتوقيت غرينتش في مجمع «سيتي سنتر كازينو» الذي يضم فندقا فخما وكازينو، ويقع على مقربة من الأحياء الفقيرة في المدينة. واختار العروسان خمسة شهود للزواج المدني من الأشقاء والشقيقات، ثلاثة من جانب ميسي واثنان من جانب انطونيلا. وفرضت سلطات المدينة إجراءات أمنية إضافية بسبب حفل الزفاف، وتم نشر 300 شرطي على الطريق الممتد بين المطار حتى «سيتي سنتر» والبالغ طوله نحو 21 كلم. وقامت البلدية بتنظيف المساحات الخضراء وتأهيلها، وإبعاد الباعة المتجولين من الشوارع. أما الأمن الخاص بميسي، فيتولاه فريق من المتخصصين الاسرائيليين الذين يرافقونه في كل تحركاته حول العالم. وقام بتغطية الحفل 157 صحافيا نالوا موافقة مسبقة للتواجد في المجمع الذي تحلق حوله السكان الفضوليون على أمل التقاط صور للمشاهير وعلى رأسهم شاكيرا. أما من الناحية الموسيقية، فميسي وانطونيلا اختارا أن تكون موسيقى «الكومبيا» الأرجنتينية النكهة الأساسية، ووقع الخيار على فريقي البوب الأوروغوانيين «رومباي» و«ماراما»، الذي ساهم لويس سواريز في اطلاقه، بالإضافة إلى المغنية كارينا، زوجة سيرخيو أغويرو. وأكد صديق الطفولة فرانكو لنتيني أنه «إذا كان هناك أي شيء يعشقه، فهي موسيقى الكومبيا»، كاشفا بأنه يعرف النجم الأرجنتيني «قبل أن يصبح ميسي» أي قبل أن يصبح لاعبا مشهورا. أما إحدى صديقات العروس، فقالت بدورها «شاكيرا صديقة وزوجة صديقه العزيز بيكيه، لكن الموسيقى التي يحبها ليو، ليست الكومبيا الكولومبية بل كومبيا هنا (الأرجنتين)». ومنذ يوم الأربعاء الذي سبق يوم حفل الزفاف، حطت أكثر من عشر طائرات خاصة في مطار روزاريو ناقلة المدعوين لا سيما من برشلونة، علما ان الرحلة بين المدينتين تستغرق نحو 14 ساعة. واحيط الحفل بغطاء من السرية، مع الحرص على عدم تسريب أي من تفاصيله. ولم تتسرب سوى صورة واحدة لميسي قبيل الزفاف، عندما نشر الحارس السابق لبرشلونة خوسيه بينتو لقطة للنجم يتناول لحما مشويا تقليديا أرجنتينيا برفقة غابريال ميليتو وأحد مسؤولي برشلونة. ويوجد ميسي وروكوتزو في الأرجنتين منذ 19 حزيران/ يونيو، ويقيمان في مقرهما الخاص في منطقة أرويو سيكو قرب روزاريو. والأجواء الاحتفالية هيمنت على حي لاس هيراس حيث نشأ ميسي، رغم ان سكانه لن يتمكنوا من استراق النظر الى الزفاف. ويقول داميان لوغوني (27 عاما) بائع السندويشات المتجول: «سنحتفل، وآمل في ان يحظى ليو وأنطو (…) بفرصة» السعادة. أما الرسام ليساندرو اورتياغا الذي كان يرسم صورة لميسي على حائط في حي لاس هيراس، فقال بدوره: «نحن جميعا سعداء، أن يحتفل بهذه الطريقة كما يستحق. هذا مثال على انسانيته حتى وإن بدا انه من خارج هذا الكوكب عندما يلعب كرة القدم». قصة حب امتدت أكثر من 20 عاما في 2009، حضر نجم كرة القدم الأرجنتيني ليونيل مسي كرنفالا في مدينة سيتغيس، الواقعة في ضواحي برشلونة، وبرفقته فتاة شابة أثارت تساؤلات كثيرين في ظهورها الأول مع نجم برشلونة الأسباني. وفي اليوم التالي، قدم ميسي هذه الفتاة إلى الصحافة الأسبانية على أنها صديقته. وكانت هذه الفتاة هي أنتونيلا روكوزو، التي أصبحت رسميا زوجته. وقال ميسي، في مقابلة بعدها بأسابيع مع ليوناردو فاكيو مؤلف كتاب «ميسي، الفتي المتأخر دائما»: «نعرف بعضنا بعضا منذ كنا في مرحلة الطفولة. إنها ابنة عم أقرب أصدقائي» في إشارة إلى لوكاس سكاليا صديق ميسي منذ الطفولة وزميله في المدرسة، كما لعبا سويا في فريق الأشبال بنادي «نيولز أولد بويز» الأرجنتيني. وقال ميسي إنه قضى وقتا طويلا في منزل سكاليا وأنه كان يقضي الليل به في عدد من الأيام كل أسبوع». وفي هذا المنزل بمدينة روزاريو، التقى ميسي، الذي كان في التاسعة من عمره وقتها، مع أنتونيلا التي تصغره بعام واحد لتبدأ العلاقة بينهما منذ الطفولة. وتنتمي أنتونيلا، التي يدعى والدها خوسيه ووالدتها باتريسيا، لعائلة ثرية مكافحة بدأت تكوين ثروتها من خلال متجر صغير للمواد الغذائية حتى أصبحت تملك حاليا سلسلة متاجر شهيرة وكبيرة في روزاريو تدعى «أونيكو». وأنتونيلا هي الابنة الثانية من بين ثلاث بنات لخوسيه وباتريسيا، حيث تعمل شقيقتها الكبرى باولا محامية وشقيقتها الصغرى كارلا طبيبة. وخلال فترة صباها، مارست أنتونيلا العديد من الرياضات منها الجمباز. وبعد الانتهاء من دراستها المدرسية، بدأت أنتونيلا دراستها الجامعية في مجال طب الأسنان ثم انتقلت إلى مجال التواصل الاجتماعي. وفي العام 2000، ترك ميسي مدينة روزاريو برفقة بعض أفراد عائلته وانتقل إلى مدينة برشلونة. ورغم هذا، أكد ميسي وأنتونيلا بعدها بسبعة أعوام أن علاقتهما لا تزال قائمة رغم المسافة الهائلة التي تفصل بينهما. وفي 2010، وبعد خروج المنتخب الأرجنتيني من دور الثمانية في كأس العالم 2010 بجنوب أفريقيا، سافرت أنتونيلا إلى برشلونة لتقيم مع ميسي بشكل دائم، كما أثمرت علاقتهما الطفلين تياغو في 2012 وماتيو في 2015. وفي أيار/ مايو الماضي، افتتحت أنتونيلا مع صوفيا بالبي، زوجة الأوروغواني لويس سواريز مهاجم برشلونة، ومصمم الأزياء ورجل الأعمال الأرجنتيني ريكي ساركاني، متجرا للملابس والأحذية في برشلونة. ورغم أن أنتونيلا تبدو كتابا مفتوحا للجميع، حيث يعرف الجميع عنها كل شيء، من النادر أن تدلي أنتونيلا بأي تصريح، خاصة أنها اعتادت على عدم الخروج من منزلها إلا برفقة ميسي وطفليهما. أسطورتان في روزاريو: غيفارا وميسي! أبصرا النور في مدينة روزاريو، ميناء التصدير الرئيسي في الأرجنتين، اسطورتان بشهرة عالمية هائلة: الثائر الشيوعي تشي غيفارا والنجم ليونيل ميسي. شخصيتان متناقضتان بكل شيء تقريبا: ميسي لاعب كرة قدم، وغيفارا لاعب في رياضة الرغبي في شبابه. قد يكون وجه الشبه الوحيد بينهما حملهما الرقم 10 في فريقيهما. ولم يكن غيفارا يحتقر كرة القدم، بيد انه لم يكن موهوبا في اللعبة كما يمازح شقيقه خوان مارتن الذي يتذكر روحه القتالية في ملاعب الرغبي. كان ارنستو غيفارا يذهب الى الملعب لتشجيع فريقه روزاريو سنترال، فيما كان قلب ميسي يخفق للغريم نيولز أولد بويز الذي نشأ في صفوفه قبل رحيله باكرا الى برشلونة. في روزاريو حالة الكره شديدة بين «أوغاد» روزاريو سنترال و«برص» نيولز. برز غيفارا بمشاركته مع ثورة فيدل كاسترو الكوبية في الخمسينات، قبل اعدامه في بوليفيا عام 1967. واذا كانت آراء تشي صاخبة جدا، يبدو ميسي متحفظا للغاية. يعرف عن أفضل لاعب في العالم خمس مرات حبه للكراميل بالحليب، شرحات اللحم المغطاة بالجبن الذائب، وايقاع كومبيا الموسيقي الأميركي الجنوبي. ويرتفع تمثال لغيافارا بعلو 3 أمتار في متنزه في روزاريو. لميسي تمثال أيضا، انما في العاصمة بوينس آيرس. في 14 حزيران/ يونيو 1928، ولد ارنستو غيفارا عن طريق الصدفة في روزاريو، خلال توقف قارب كان يقل والديه الى بوينس ايرس. قطنت العائلة سنوات قليلة في أكبر مدن سانتا في المعروفة بمينائها الزراعي والصناعي الذي يصدر الحبوب المزروعة في سهول البامبا الخصبة. وفي وسط المدينة وفي شارع «انتري ريوس» وضعت لوحة تكريمية تحت الشقة التي كانت تسكنها عائلة غيفارا دي لاسيرنا، خلدت الذي «قاتل من أجل مجتمع أكثر عدالة وتضامنا». ليس بعيدا، رسم وجه الثوري الراحل على حائط. وفي المدرسة التي التقى بها ميسي زوجته المستقبلية وأم طفليه أنطونيلا، وضعت صورة عملاقة للاعب المكنى «البعوضة». ترك ميسي المولود في روزاريو في 24 حزيران/ يونيو 1987، مدينته بعمر الثالثة عشرة وعاش أكثر من نصف حياته في برشلونة، لكنه متعلق جدا بمدينته الأم كما أنطونيلا. يمضي هناك عطلته لدى انتهاء موسم. وباختيارها مكانا لحفل زفافه، وضع ميسي روزاريو التي يقطنها نحو مليون نسمة في مقدمة الأحداث. وتشتهر بكرمها في تقديم نجوم ومدربي كرة القدم، ففضلا عن ميسي، هناك أنخيل دي ماريا وباتيستوتا وماسشيرانو وسيزار مينوتي ومارسيلو بييلسا وخيراردو مارتينو. ويقول خوان مارتين غيفارا الذي يصغر شقيقه الراحل بـ15 سنة: «أعتقد ان تشي معروف أكثر من ميسي، من وجهة نظر تاريخية. ميسي لاعب كبير، يتزوج ويتصدر الأخبار، لكن بعد 200 عام لن يبقى ميسي كما هو الآن، فيما سيبقى تشي كما يعرفه الناس راهنا. لذا أعتقد أن شخصية تشي أهم من ميسي». وبالنسبة لغونسالو باريرا (27 عاما) الذي يسكن في الحي حيث نشأ ميسي: «تفخر روزاريو أن تنجب كبيرين مثل تشي وميسي، ونعمة للأرجنتين أن تنجب مارادونا والبابا (فرنسيس)». لكنه يضيف ان «آراء الناس منقسمة» حول تشي ومارادونا والبابا «حتى ان البعض يكرههم. في المقابل كل الناس تحب ليو. ميسي هو بمثابة الاله»، زفاف القرن  |
| تعويم الدرهم المغربي دون موافقة الحكومة والبرلمان يثير أزمة في المصرف المركزي والقطاع الاقتصادي Posted: 08 Jul 2017 02:04 PM PDT  الرباط ـ «القدس العربي»: بعد إعلان مدير بنك المغرب عبداللطيف الجواهري، بداية الشهر الجاري، موعداً للانتقال الرسمي إلى نظام تعويم الدرهم المغربي، قدم المسؤول الأول عن السياسة النقدية في ندوة صحافية مرافعة عن مخطط تعويم العملة المغربية محاولاً في الوقت نفسه طمأنة الفاعلين الاقتصاديين والاجتماعيين حول مستقبل العملية التي حدد لها مبدأ التصاعد التدريجي كإجراء احترازي خلال السنوات الثلاث المقبلة في أفق التحرير الكلي لتجنب المخاطر التي تحملها عملية تحرير الدرهم. لكن في المقابل لم يظهر محافظ البنك المركزي اهتماما كبيرا لجدل من نوع آخر تفرضه الشكليات المسطرية على قرارات السياسة النقدية في ارتباطها بالسلطة التنفيذية (الحكومة) والسلطة التشريعية (البرلمان). ولم تستطع الحكومة ولا البرلمان المغربي مجاراة ايقاع سرعة بنك المغرب الذي انتقل إلى السرعة القصوى خلال الأسبوعين الأخيرين من شهر رمضان الكريم، حيث كان عموم الفاعلين الاجتماعيين ومن بينهم الحكومة والرأي العام ينتظرون موعد الندوة الصحافية ليوم الخميس 29 حزيران/يونيو التي دعا إليها في وقت سابق محافظ البنك المركزي بمعية وزير المالية المغربي، لبسط خطة الانتقال التي سيستيقظ عليها المغاربة يوم الاول من تموز/يوليو. إلا ان تأجيل الندوة الصحافية التي صادفت اجتماع المجلس الحكومي طرح استفهامات جديدة حول مستقبل قرار سياسي يجمع الجميع على انه اتخد بعيداً عن الحكومة والبرلمان. غياب السلطة التنفيذية ويرى بعض المراقبين للشأن السياسي المغربي، ان المؤسسة التشريعية (البرلمان) فشلت في تفعيل أدوارها الرقابية والتشريعية التي خولها لها دستور 2011ولم تنجح في متابعة موضوع حساس يستدعي مسائلة السياسة النقدية في المغرب ورسم حدود تحركها خصوصا عندما يتعلق الأمر بالاقتصاد. ففي قلب الوثيقة الدستورية يسمح الفصل 74 من دستور المملكة بإتاحة الحق للسادة أعضاء مجلس النواب بوضع مقترحات قوانين حول السياسة النقدية، مدخل رقابي لم يتم استثماره ولا التفكير فيه، يضع مؤسسة البرلمان خارج الزمن الاقتصادي للبلاد ويسائل مرة أخرى عن دوره ان لم يكن قادراً على القيام به من حيث التفاعل وترجمة القلق الشعبي الذي يحمله مخطط تحرير العملة(الدرهم). بالإضافة إلى ذلك فإن أحكام الفصل 102 من مقتضيات الدستور تسمح باستدعاء محافظ البنك المركزي ليوضح خطة تحرير صرف سعر العملة. ولا يختلف عموم الفاعلين على ان الحكومة والبرلمان كسلطات أساسية في مجال التشريع والمراقبة وتتبع السياسة النقدية، أبانت عن عدم قدرتها على مجاراة ايقاع سرعة البنك المركزي الذي من مهامه تنفيد السياسة النقدية تحت أعين رقابة لا تتدخل في استقلاليته المؤسساتية، وانما تحرص على تتبعها نظراً لترابط مجمل القضايا الاقتصادية بمدبري الشأن العام من حكومة وبرلمان.بالإضافة إلى ذلك فإن المجلس الحكومي الأخير لم يستمع حتى إلى تقرير وزير المالية المغربي الذي كان مبرمجا للحديث عن موضوع خطوة تعويم العملة أمام ضغط حراك الريف الذي أخد حيزاً زمنياً يقول بعض التقارير الإعلامية انه تجاوز ثلاث ساعات من زمن المجلس الحكومي. واعتبر عبد الواحد جاي الخبير الاقتصادي، والمسؤول السابق في البنك المركزي ان السلطات النقدية لا يحق لها اتخاذ قرارات تمس التوازنات الكبرى لمالية البلاد في غياب نص تنظيمي تصدره الحكومة وهو الأمر الذي سقطت فيه السلطات النقدية في الساعات الأخيرة من بدء عملية تحرير سعر الصرف. وحسب توضيحات بنك المغرب ان القرار جاء بالتشاور مع مجموعة من المعنيين من بينها الحكومة ومكتب الصرف. أي أن القرار رسميا لم يتم إدراجه في أجندة القرارات الحكومية التي تضعها وزارة المالية كأولوية استثنائية في جدول أعمالها. ويضيف نائب رئيس مركز عزيز بلال للدراسات الاقتصادية، ان البرنامج الحكومي الذي قدمه رئيس الحكومة سعد الدين العثماني لم ينص على وضع السياسة النقدية ضمن سياسته في التسيير الحكومي، بل اكتفى بالتنصيص على خلق لجنة مشتركة بين الحكومة وبنك المغرب لتتبع السياسة النقدية فقط. محاولة لفهم المعنى وقدم المسؤول الأول عن السياسة النقدية ما يشبه شروحات الإطار العام لأهداف عملية تحرير الدرهم التي ستعتمد على نظام مقايسة لسعر الدرهم مقارنة بسعر اليورو والدولار من طرف بنك المغرب ومكتب صرف العملة مع الحفاظ على دور البنك المركزي في التدخل عند تناقص مخزون العملة الصعبة عن مستويات معينة، وخاصة خلال الثلاث سنوات الأولى من التحرير. وبعد هذه الخطوة التجريبية التي ستظل خاضعة لمجهر السلطات النقدية المغربية سيتم المرور إلى نظام التحرير الكلي الذي يعني ان الدرهم سيدخل إلى عالم المواجهة والمنافسة في الأسواق العالمية. «كثر الهم يضحك» وفي محاولة للإقتراب من وعي المجتمع وتتبعه لقرار من حجم تعويم الدرهم أي الانتقال إلى مواجهة السوق العالمية بما تحمله من مخاطر وتحديات وطنية يستلزمها إعداد أرضية اقتصادية صلبة للدخول غمار التجربة، يعجز أغلب المواطنين عن فك طلاسم لغة مدير بنك المغرب حتى عندما يحاول الخبراء من الاقتصاديين تبسيط شروحاتهم وتفكيك المفاهيم المرتبطة بالسياسة النقدية، فإن تلك المهمة تكون صعبة في غياب واقع اقتصادي تلمس مؤشراته على وجوه المغاربة. إن فهم معنى تحرير العملة لدى المغاربة توزع بين السخرية اللاذعة التي عكستها مواقف نشطاء رواد مواقع التواصل الاجتماعي تحت عنوان مثل شعبي «اش خاصك العريان.. خاصني خاتم أمولاي» في إشارة إلى هشاشة الاقتصاد الوطني وعدم قدرته على المنافسة الدولية وواقع الفقر والعطالة التي تتخبط فيها البلاد. أما بعض النشطاء وهم فئة اجتماعية مواكبة للأحداث وعلى اطلاع بما يجري من أحداث دولياً ووطنياً، فإن تعويم الدرهم بالنسبة إليهم أصبح مرادفاً للسباحة أو فن العوم. وجاء في بعض التعليقات و«الهاشتاغات» ان عملية تعويم الدرهم في بحر السوق العالمية هي دعوة لإغراق البلاد وتسليمها لرؤوس الأموال والمضاربين، في حين وصف بعضها العملية مثل مشاركة المغرب في الألعاب الأولمبية في رياضة السباحة، متسائلة هل يستطيع درهم فقير الفوز بميدالية ذهبية في سباق الدولار واليورو والجنيه الإسترليني، وغيرها من العملات القوية؟ مضيفا بلغة عامية الله يستر. كابوس يزعج المغاربة وأدى تعويم العملة المصرية مع نهاية 2015 بعدما فرض عليها صندوق النقد الدولي هذا الممر الإجباري حتى تتمكن من الحصول على مراجعة استدانتها والحصول على قروض جديدة، إلى انهيار الجنيه أمام أعين مختلف الفاعلين الاجتماعيين، تحت ضغط الحاجة إلى استيراد المواد الأساسية والغذائية، واستفاد الموردون من الوضع الجديد، فكان المواطن المصري ضحية انهيار الجنيه المصري الذي فقد 70٪ من قيمته وارتفع التضخم إلى مستويات خطيرة. ولا يتحدث عموم المغاربة سواء منهم الباحثون والمهتمون بالاقتصاد والمال أو المواطنون عن تحرير العملة إلا باستحضار صورة مصر كما رسمتها التقارير الإعلامية لحظة انهيار الجنيه المصري ودخـول الــبــلاد في المجهول والكارثة الاجتماعية التي زادت حدتها بعد قبولها شروط المؤسسات المانحة. ويخشى المغاربة تكرار هذه التجربة الأليمة في ظل أوضاع اقتصادية ما زالت تبحث عن مخارج للنهوض الاقتصادي الذي يعتبر شرطا أساسيا لولوج تقلبات السوق العالمية المتحولة وهو الأمر الذي يغيب في ظل انتقال ديمقراطي مغربي معطل ما زالت تضعه التقارير الدولية في مراتب متأخرة في مجال التنمية الاقتصادية وهو ما تعكسه كذلك تقارير مؤسسات الإحصاء المغربية خصوصا في مجالات الفقر الاجتماعي. إملاءات صندو ق النقد الدولي بالنسبة لنورالدين الأزرق، الباحث في المالية العامة في المغرب، فإن تحرير سعر صرف الدرهم طرح على جدول أعمال مراكز القرار الاقتصادي والنقدي في المغرب مباشرة بعد نهاية برنامج التقويم الهيكلي في تسعينيات القرن الماضي بتحفيز من صندوق النقد الدولي، لكن تمكن المغرب بفضل إجراءات حكومة عبدالرحمان اليوسفي، ووزير المالية المغربي فتح الله، من إنهاء علاقته وتدخلات الصندوق المالي في قراره المالي من خلال اجراءات اقتصادية جعلت المغرب يحقق توازنات ماكرواقتصادية بل وحتى فائضا موازناتيا خلال سنوات 2007 و2008. كما ان إجراء تغيير سلة صرف الدرهم دفعت في إتجاه خفوت هذا المطلب لدى المانحين الدوليين. ويرجع المتحدث الأسباب الرئيسية لعودة المؤسسات المالية إلى التدخل وتوجيه السياسة النقدية في المغرب إلى تعاقد حكومة عبد الإله بن كيران حول خط الائتمان، الذي فتح باب اشتراطات المؤسسات المانحة الداعية إلى تعويم العملة وهو الشرط الرئيسي الذي كان وراء قبول أصحاب القرار المالي المغربي بمبدأ تحرير سعر الصرف ضمن باقي المعطيات الاقتصادية الأخرى. ويقول أهل الاختصاص في مجال السياسة النقدية، كلما انخفضت قيمة الدرهم زاد الطلب على العملة الصعبة لتغطية الصادرات، ما سيضعف العملة الوطنية التي ستفتح الباب لرفع أسعار السلع المستوردة التي تعتبر سلعا حيوية بالنسبة للمستهلك والمصنعين، مع ارتفاع التضخم، مما سيزيد من المخاطر على المواطنين بشكل لا يمكن توقعه نظرا للاختلالات البنيوية التي يعرفها الاقتصاد المغربي الذي يرتبط أساسا بوضعية الميزان التجاري وميزان الادعاءات والذي يقر الجميع بانه مختل لصالح الواردات في بنيته السلعية والمالية، وهو عجز بنيوي لا يمكن تجاوزه إلا من خلال سياسة اقتصادية معتمدة على التصنيع والتصدير. وفي هذا السياق يرى الباحث الاقتصادي نورالدين الازرق، أن هذه سياسة غير متوفرة اليوم. بل ولا يتوفر البلد حتى على تدابير القيام بها والحديث عن نمو صادرات المغرب وخصوصا من السيارات هو نوع من السراب لان المصدر ليس المغرب بل الشركات المصنعة فيه وبالتالي فان عائدات هذا التصدير لا تؤثر في ميزان الأداءات فعليا وهذا الأمر يسري على المهن بأكملها. كما ان المغرب وفي افق تحول نموذجه التنموي ملزم بالاستيراد وهو ما سيزيد من تعميق هذا العجز ولو على المدى المتوسط والقريب. ناقوس الخطر وفي سياق ردود الفعل الاجتماعية على قرار تحرير الدرهم، قالت المنظمة الديمقراطية للشغل (نقابة عمالية) أنّ تحرير العملة الوطنية هو «استجابة لشروط صندوق النقد الدولي وإملاءاته المدمرة في القضاء على كل المكتسبات الاجتماعية في بلادنا، بدءاً بإلغاء صندوق المقاصة وتدمير القطاعات الاجتماعية، وتجميد الأجور مقابل الحصول على المزيد من القروض لمواجهة أزمة المديونية والاقتصاد الهش الذي عرفته السنوات الخمس الأخيرة». وانتقدت المنظمة اتخاذ ما وصفته بـ«القرار السياسي» بعيداً عن الحكومة، وخارج نقاش وتداول حكومي قبلي، وعرْض الأمر على البرلمان قبل اتخاذ القرار، مضيفة: «وكأنَّ بنك المغرب أضحى مؤسسة مستقلة تتخذ قرارات سيادية لوحدها وخارج منظومة الإصلاحات الهيكلية للمالية العمومية التي أعلنتها الحكومة في تصريحها أمام البرلمان؟». وعلّلت المنظمة الديمقراطية للشغل رفضها قرار تعويم الدرهم كونه ينطوي على تداعيات سلبية على الاقتصاد الوطني، وسيؤثر سلباً على القدرة الشرائية للمواطنين، وخاصة الطبقة الفقيرة والمتوسطة والطبقة العاملة، مُستدلة بعدد من التجارب الدولية في هذا الصدد، «والتي أبانت عن فشلها في تطوير الاقتصاد وتحسين المؤشرات المالية». تعويم الدرهم المغربي دون موافقة الحكومة والبرلمان يثير أزمة في المصرف المركزي والقطاع الاقتصادي عزالدين ماليري  |
| افريقيا المستفيد الأول من إجراءات الاتحاد الأوروبي حول التهرب الضريبي Posted: 08 Jul 2017 02:04 PM PDT  نواكشوط-«القدس العربي»: ستكون القارة الافريقية في مقدمة المناطق المستفيدة من إجراءات الشفافية التي أقرها البرلمان الأوروبي الأربعاء الماضي. وتفرض هذه الإجراءات على الشركات متعددة الجنسية التصريح المعلن بكافة تفاصيل عملياتها في كل بلد تنشط فيه. ولا تقتصر هذه الإجراءات على بلدان الاتحاد الأوروبي لوحدها، بل تشمل معها الدول المتجهة نحو النمو، وهي إجراءات تشكل تقدما كبيرا على طريق مكافحة التهرب الضريبي داخل البلدان الأكثر فقرا في العالم. ونقل موقع «إيروأكتيف» عن مانون أوربي من «أوكسفام فرانس» قولها «إن الدول السائرة نحو النمو هي الأكثر تضررا من التهرب الضريبي». ويؤكد تقرير للاتحاد الافريقي «أن التدفق غير المشروع للأموال والذي يشتمل على التملصات الضريبية كلف القارة الافريقية ما يزيد على 1000 مليار دولار خلال السنوات الخمس الأخيرة». وشدد التقرير على أن هذه الخسارة تنعكس بشكل مدمر على بلدان القارة. «وخارجا عن حالات العجز المالي، يضف التقرير فإن لإخفاء العائدات الضريبية المستخلصة من الأموال التي كان من اللازم اخضاعها للجباية، تأثير مباشر على الخدمات العمومية كالتعليم والمراكز الصحية والأمن والصرف الصحي والشرب والحماية الاجتماعية». وكانت مجموعة «اغلوبال فاينشال أنتغريتي» المستقرة في واشنطن قد أعلنت في تقرير نشرته في نيسان/إبريل الماضي تمهيدا لمنتدى دوربان الاقتصادي حول افريقيا «أن القارة الافريقية هي المنطقة الأكثر هشاشة في العالم من حيث حركة الأموال غير الشرعية». وبلغ حجم الأموال المهربة من منطقة افريقيا ما وراء الصحراء وحدها، أواخر عام 2014 ما بين 7.5 و11.6٪ من التجارة الإجمالية للقارة. ومع أن إجراءات الشفافية تمثل خطوة نحو تنقية الحقل الضريبي داخل الدول السائرة نحو النمو والتي تواجه مشاكل بنيوية عميقة، فإن حيثية الحماية التي تنص على إمكانية الإعفاء لحماية المصالح التجارية للشركات الكبرى، تبقى عرقلة كبيرة أمام هذه الإجراءات. يذكر أن إجراءات من هذا القبيل سبق وأن اتخذت من منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية لكنها تتعلق أساسا بتبادل المعطيات السرية بين الإدارات الضريبية على النقيض من الإجراءات التي أقرها البرلمان الأوروبي للتو والتي تلزم الشركات بنشر كافة معطياتها الضريبية. افريقيا المستفيد الأول من إجراءات الاتحاد الأوروبي حول التهرب الضريبي عبدالله مولود  |
| مركز حقوقي: الإعلام المصري في أسوأ أيامه بسبب القهر والتكميم Posted: 08 Jul 2017 02:04 PM PDT  لندن ـ «القدس العربي»: اعتبر «المرصد العربي لحرية الإعلام» في أحد تقاريره أن «الإعلام المصري يعيش أسوأ أيامه في ظل قهر تام، وتكميم للأفواه، واعتماد إعلام الصوت الواحد» داعياً العالم إلى انقاذ حرية الرأي والإعلام في مصر وانقاذ الكلمة من الملاحقة، وذلك بعد أربع سنوات على الانقلاب العسكري الذي أطاح بالرئيس المدني المنتخب محمد مرسي. ودعا المرصد في التقرير الذي حصلت «القدس العربي» على نسخة منه «كل المعنيين بحرية الصحافة في العالم لمساندة حرية الصحافة في مصر، والتحرك للإفراج عن الصحافيين السجناء، وإعادة الصحف والقنوات المغلقة، ومنع ملاحقة الصحافيين والمصورين، وتقديم المعتدين للعدالة». وأشار إلى أنه «على مدار السنوات الأربع الماضية عانى الإعلام المصري أشد المعاناة من ممارسات عملية وصلت إلى حد القتل للعديد من الصحافيين والمصورين، ومن تشريعات قمعية كفيلة بإخراس أي صوت ناقد، أو غلق أي منبر حر». وأفاد أن «نحو 300 صحافي دخلوا السجون وأقسام الحجز المصرية خلال تلك السنوات الأربع لمدد متفاوتة بين احتجاز مؤقت وحبس احتياطي وحبس حكمي، ظل منهم نحو مئة صحافي ومصور حتى الآن. بعضهم قضى نحو 4 سنوات من الحبس، وبعضهم تجاوز مدة الحبس الاحتياطي التي يقدرها القانون بسنتين كحد أقصى ولم يفرج عنهم، ولم توجه لهم اتهامات جدية، وبعضهم يعاني أمراضاً فتاكة في محبسهم، وترفض إدارات السجون نقلهم للعلاج خارج السجون ولو على نفقتهم الشخصية (هشام جعفر، ومحسن راضي، ومجدي حسين نموذجاً)». وذكر المرصد أن 10 صحافيين قُتلوا بسلاح الجيش والشرطة، وهم أحمد عاصم، وأحمد عبد الجواد، وحبيبة عبدالعزيز، ومصعب الشامي، ومايك دين، ومحمد الديب، وتامر عبدالرؤوف، ومصطفى دوح، ومحمد حلمي، وميادة أشرف، ولم يُعاقب أحد إلى هذه اللحظة. وأن قنوات وصحفاً لا تزال مغلقة، مثل «مصر 25» و«الحافظ» و«الشباب» و«الفراعين» و«الحرية والعدالة» و«الشعب»، وغيرها. وأوقفت برامج بقرارات «سلطوية» بسبب تحفّظات واعتراضات أمنية على مقدميها، وإعلاميون كبار اضطروا إلى الهرب من مصر للعمل خارجها، ويُلاحقون بقضايا كيدية، وإصدار أحكام غيابية قاسية ضدهم، وفقاً للبيان. ولفت إلى وجود «قوانين مخالفة للدستور تشرعن القمع وقصف الأقلام وتكميم الأفواه، وتفرض الهيمنة الحكومية الكاملة على المنظومة الإعلامية بشقّيها العام والخاص، وتنشر الخوف بين الصحافيين والإعلاميين، وتضعهم تحت طائلة العقاب بسبب ممارستهم لعملهم. وعشرات قرارات حظر النشر، والمنع من النشر، والمنع من السفر، وآلاف حالات المنع من التغطية والاعتداء البدني واللفظي على الصحافيين والمصورين أثناء تغطياتهم الميدانية». واعتبر المرصد أنه «في جمهورية الخوف التي نتجت عن انقلاب الثالث من تموز/يوليو 2013 أصبحت الرقابة الذاتية ظاهرة عامة تجنباً لملاحقة الأجهزة الأمنية أو عقوبات جهة الإدارة، أو حتى الفصل من العمل، وأصبحت تُهمُ التخابر أو دعم الإرهاب جاهزة لأي صحافي يخرج عن الخطوط الحمراء، وأصبحت القنوات الفضائية الرئيسية في قبضة مباشرة لأجهزة الأمن والمخابرات، وأصبحت نقابة الصحافيين مباحة لرجال الشرطة يقتحمونها من دون إذن قضائي ويقبضون على صحافيين من داخلها، بل ويحوّلون نقيبها ووكيلها وسكرتيرها العام للمحاكمة التي تقضي بحبسهم عاماً مع وقف التنفيذ». وأكد أنه «في ظل حكم الانقلاب العسكري شغلت مصر المركز 161 من 180 دولة بمقياس حرية الصحافة العالمي، وأصبحت أحد أكبر سجون الصحافيين في العالم وفقاً لتقارير المنظمات الدولية». وقال على الرغم من أن «مصر تتمتع بدستور مناصر للحريات وخاصة حرية الصحافة» إلا أنها «نصوص معطلة عن قصد بإرادة السلطة الحاكمة التي تعتبر نفسها فوق الدستور، وإضافة إلى النصوص المهدرة التي تصون الحريات العامة وتحميها من تغوّل السلطة التنفيذية، وهي نصوص يفترض أن تطبق على جميع المصريين بمن فيهم الإعلاميون (54 و55 و57) فإن الدستور حوى نصوصا لحماية حرية التعبير (65) وحرية تدفق المعلومات ومحاسبة من يعطل ذلك (68) ونصوصا لحماية حرية الصحافة تنتهك جهاراً نهاراً، فالمادة 71 تنص على الحظر بأي وجه فرْض رقابة على الصحف ووسائل الإعلام المصرية أو مصادرتها أو وقفها أو إغلاقها. ويجوز استثناء فرض رقابة محددة عليها في زمن الحرب أو التعبئة العامة». وتابع: «لا توقع عقوبة سالبة للحرية في الجرائم التي ترتكب بطريق النشر أو العلانية، أما الجرائم المتعلقة بالتحريض على العنف أو بالتمييز بين المواطنين أو بالطعن في أعراض الأفراد، فيحدد عقوبتها القانون، ومع ذلك فهناك العديد من الصحف والقنوات مغلقة بقرارات إدارية، كما تعرض الكثير منها للوقف والمصادرة على مدار السنوات الأربع الماضية». ورأى المرصد أن «الصحافة المصرية تعيش أصعب لحظاتها في العصر الحديث في ظل سلطة 3 تموز/يوليو وتزداد معاناتها يوماً بعد يوم، مع فرض المزيد من القيود التشريعية والإدارية، والملاحقات الأمنية، وإغلاق المزيد من المنابر الإعلامية والمواقع الإلكترونية وصفحات التواصل الاجتماعي وحجب المزيد منها تحت دعاوى مكافحة الإرهاب، كما أن الصحافة المصرية في ظل ظروف التعثر الاقتصادي التي تعيشها مصر منذ 4 سنوات أصبحت مضطرة لتسريح أعداد كبيرة من العاملين بها لعدم قدرتها على مواجهة تكاليف تشغيلها مع تراجع الإيرادات». مركز حقوقي: الإعلام المصري في أسوأ أيامه بسبب القهر والتكميم  |
| «فيسبوك» تعتزم تحويل مقرها في كاليفورنيا إلى «بلدة» فعلية Posted: 08 Jul 2017 02:04 PM PDT  كشفت «فيسبوك» عن مشروع لتحويل مقر الشركة بالقرب من سان فرانسيسكو في كاليفورنيا إلى «بلدة» فعلية مع مئات المساكن الميسورة الكلفة والمتاجر المخصصة لتلبية حاجات موظفيها. ومن شأن «حرم ويلوو» أن يسمح بالتخفيف من مشاكل السكن والنقل التي تواجه موظفي «فيسبوك» في مقر الشركة، وفق ما صرح جون تينانسه نائب الرئيس المكلف بشؤون المنشآت العالمية والعقارات. وستتضمن البلدة الجديدة التي لا يزال ينبغي تحديد معالم خططها مع سلطات مدينة منلو بارك 11600 متر مربع من المحلات التجارية، مع متاجر بقالة وصيدليات وغيرعا. وأوضح جون تينانسه في رسالة نشرت على مدونته «من خلال العمل مع المجتمع المحلي، يقضي هدفنا في حرم ويلوو بإنشاء بلدة متكاملة ومختلطة توفر خدمات أكثر من ضرورية ومساكن ووسائل نقل وأيضا مكاتب». ويقع مقر «فيسبوك» في موقع الحرم السابق لمجموعة «صن مايكروسيستمز» الذي تم شراؤه سنة 2011. وقد شيدت المجموعة مكاتبها فيه مع أروقة تربط بين المباني المختلفة وتعطيها شكل مدينة صغيرة. واشترت «فيسبوك» أيضا أراضي مجاورة لتوسيع الحرم مع عمارات من تصميم المهندس فرانك غيري الذي صمم خصوصا متحف غوغينهايم في بيلباو الإسبانية. وسيشيد في حرم ويلوو 1500 مسكن، وسيعرض 15 ٪ منها بأسعار أقل من تلك السائدة في السوق. وستقدم «فيسبوك» مشروعها لسلطات منلو بارك في خلال تموز/يوليو. ومن المرتقب أن تستغرق المرحلة التحضيرية حوالى سنتين، على أن تنتهي المرحلة الأولى من المشروع سنة 2021. (أ ف ب) «فيسبوك» تعتزم تحويل مقرها في كاليفورنيا إلى «بلدة» فعلية  |
| بين السخرية والانتقاد: بيانات دول الحصار تشعل شبكات التواصل Posted: 08 Jul 2017 02:03 PM PDT  لندن ـ «القدس العربي»: انشغلت شبكات التواصل الاجتماعي ومختلف وسائل الإعلام الالكترونية والتقليدية خلال الأيام الماضية بالحديث عن بيانين لدول الحصار: الأول هو الذي صدر في أعقاب اجتماع وزراء الخارجية للدول الأربع في القاهرة في أعقاب المهلة الممنوحة لدولة قطر، بينما الثاني هو الذي صدر ليل الخميس الماضي وبثته وكالات الأنباء الرسمية للدول التي تفرض حصاراً على الدوحة. وأشعلت هذه البيانات موجة من الجدل الذي تراوح بين السخرية والانتقاد، فيما رأى كثير من المتابعين أن البيانات تكشف عدم وجود خيارات لدى دول الحصار، وعدم قدرتها على التحرك بعد أن رفضت دولة قطر قائمة المطالب الـ13 التي كانت هي الأخرى قد أثارت جدلاً واسعاً وسخرية بسبب مضمونها. ودخل الهاشتاغ (#بيان_دول_الحصار) إلى قائمة الوسوم الأكثر تداولاً على مستوى العالم في شبكة «تويتر» بعد أن استحوذ على اهتمام أعداد كبيرة من العرب والخليجيين، وذلك في أعقاب اجتماع القاهرة الذي ضم وزراء خارجية كل من السعودية والإمارات والبحرين ومصر، والذي أعقبه مؤتمر صحافي أيضاً شارك فيه الوزراء الاربعة ولم يتم فيه الإعلان عن أي إجراءات جديدة ضد قطر. انتقاد واسع للدول الأربع وازدحمت شبكات التواصل الاجتماعي بالانتقاد الكبير لموقف الدول الأربع واستمرارها في التصعيد، كما انتقد الكثيرون المطالب التي اعتبروا أنها جزء من الأزمة وليست طريقاً للحل. وكتب الناشط محمد حجي مغرداً على «تويتر»: «كفى تراجعا للقرار السعودي، كفى سماحا لأبو ظبي باختطاف المنطقة، كفى الاستمرار بالعبث في الأمن الإقليمي». أما عبد الله العبد الرحمن فكتب يقول: «الأمر المستهجن أن من يعرف الإرهاب ويضع معاييره ويتهم قطر به هم دول الحصار. وكأنك تأمن حرامي على ممتلكاتك». وربط المغرد عادل الكلدي بين التفجير الذي وقع في مدينة القطيف شرقي السعودية وأدى إلى مقتل رجل أمن سعودي، وبين الأزمة مع قطر، ملمحا إلى أن الدول الأربع قد تفتعل بعض الأحداث من أجل لفت الأنظار عن الأزمة ومضمونها أو من أجل اتهام قطر بزعزعة الأمن في المنطقة، حيث يقول: «هل تسعى دول الحصار لخلق مشاكل داخلية وتفجيرات لصرف الأنظار عن فشلها الذريع؟». وكتب عيسى المهندي: «لو كان الحصار له أي تأثير على قطر لما رفضت قطر المطالَب، أي دولة تحت الحصار ستقبل بالمطالب ولكن قطر حاصرتهم سياسيا واقتصاديا». ونشر المستشار في الديوان الملكي السعودي سعود القحطاني تغريدة قال فيها: «لم نطلب المفاوضات لأننا غاسلين يدنا. وتقديراً لجاه من نحب أرسلنا ما نريد لكي نُعذر». وهي التغريدة التي رد عليها الناشط القطري عبد العزيز المهندي قائلاً: «بين بيان دول الحصار الأخير وبين هذه التغريدة تكتشف التخبط الذي تدور فيه دول الحصار فهم ينفون المفاوضات ثم يقولون إننا أفشلناها.. قمة الفشل». وكتب مغرد آخر: «حينما سكتت شعوب دول الحصار عن الباطل ظن حكامها انهم على حق». فيما كتب محمد البرديني: «ان كان البيان يدل على شي فهو انتصار قطر». وكتب آخر على «تويتر»: «كفى استخفافا بالشعوب كفى تهجماً على قطر الكرامة كفى تضليلاً للرأي العام كفى تدخلاً في الشأن الداخلي كفى انحدارا أخلاقيا ومهنيا». وانتقد أحد المغردين الموقف السعودي ومطالبة وزير الخارجية السعودي عادل الجبير لتركيا أن تظل على الحياد، حيث قال: «عادل الجبير يقف في القاهرة مطالبا تركيا أن تظل على الحياد لأن الأزمة خليجية!!.. أخبرنا متى انضمت مصر لمجلس التعاون الخليجي؟». قطر مطالبة برسم البسمة ولاحقاً للمؤتمر الصحافي الذي تحدث فيه وزراء الخارجية الأربعة تداول النشطاء على شبكات التواصل الاجتماعي تسجيل فيديو يظهر فيه وزير الخارجية الإماراتي عبد الله بن زايد يطالب فيه دولة قطر بـ«رسم الابتسامة على الوجوه» وذلك عبر الاستجابة لقائمة المطالب الـ13 وهو التسجيل الذي أثار موجة سخرية واسعة تلت بيان دول الحصار ومؤتمر وزراء خارجيتهم في القاهرة. وكان من أوائل المتفاعلين مع سؤال ابن زايد مذيعة قناة «الجزيرة» خديجة بن قنة التي اكتفت بنقله لمتابعيها عبر حسابها الرسمي على موقع «تويتر» لتنطلق بعدها موجة كبيرة من السخرية والاستهجان لتصريحات الوزير الإماراتي. وقال أحد المغردين عن سؤال ابن زايد: «لو تم نقل هذا التصريح مباشرة على قناة براعم للأطفال سيكون أجمل». ورد مغرد آخر بسؤال ساخر: «بسمة إيه.. بيحكي عن دولة ولا مسرحية لعادل إمام؟». فيما قدم أحد المغردين مقترحا لقناة «الجزيرة» باستبدال أحد البرامج السياسية ببرنامج كوميدي في محاولة ربما تقنع ابن زايد وقال: «اعملوا برنامج كوميدي بدل الحصاد، يمكن يقتنع عبدالله بن زايد أن قطر تخلت عن التخريب». وقال أحد المعلقين إن تساؤل ابن زايد يرجع سببه لمشاركته في برنامج الأطفال «افتح يا سمسم» بعد ظهوره فيه يقرأ قصة للأطفال وقال: «معليه هاي تأثير افتح يا سمسم». وفيما تندرت إحدى المغردات من كلام ابن زايد وقالت: «طلعت عنده هواية الرسم ودوه ورشة الله يخليكم تعلمه يرسم هابي فيس». فيما كشف أحد المغردين عن الهدف من وراء تصريح ابن زايد وقال: «يعني يقصد نشوف اراب ايدول على الجزيرة مباشر». وانتقد أحد المغردين حديث ابن زايد وقال: «بالله هذا كلام يخرج من دبلوماسي؟!!»، فيما رآى مغرد آخر أن: «أبناء زايد آخر من يتحدثون عن الابتسامه». وكانت دول الحصار الأربع عقدت اجتماعاً على مستوى وزراء الخارجية يوم الأربعاء الماضي في القاهرة، ومساء الخميس أصدرت بياناً مشتركاً أعلنت فيه استغرابها لرفض قطر للمطالب الـ(13) ووصفت هذه المطالب بأنها «مشروعة ومنطقية». وأكد البيان الذي نشرته وكالة «الأنباء» السعودية أنها «ستتخذ كل الإجراءات والتدابير السياسية والاقتصادية والقانونية بالشكل الذي تراه، وفي الوقت المناسب، بما يحفظ حقوقها وأمنها واستقرارها وحماية مصالحها من سياسة الحكومة القطرية العدائية». واعتبر البيان أن الدوحة رفضت قائمة المطالب، وأن ذلك «يعكس مدى ارتباطها بالتنظيمات الإرهابية، واستمرارها في السعي لتخريب وتقويض الأمن والاستقرار في الخليج والمنطقة، وتعمد الإضرار بمصالح شعوب المنطقة، بما فيها الشعب القطري الشقيق». على حد تعبير البيان. واتهمت دول الحصار قطر بإفشال كل المساعي والجهود الدبلوماسية لحل الأزمة. كما اتهمتها بإفشال المساعي الكويتية وتسريب قائمة المطالب للإعلام. وأكد البيان أن «هذه المطالب تهدف إلى محاربة الإرهاب، ومنع احتضانه وتمويله، ومكافحة التطرف بجميع صوره». وفي المقابل ردت وزارة الخارجية القطرية على بيان دول الحصار بالإعراب عن أسفها للتهم، واعتبرت الخارجية القطرية أن ما ورد في بياني الدول الأربع ليس سوى «تهم باطلة، تمثل تشهيرا يتنافى مع الأسس المستقرة للعلاقات بين الدول». وقال مصدر مسؤول في الخارجية القطرية إن موقف قطر من الإرهاب «ثابت ومعروف برفضه وإدانته بصوره وأشكاله كافة، مهما كانت أسبابه ودوافعه». وأضاف إن «قطر عضو فاعل ملتزم بالمواثيق الدولية في محاربة الإرهاب وتمويله على المستويين الإقليمي والدولي، بشهادة المجتمع الدولي». بين السخرية والانتقاد: بيانات دول الحصار تشعل شبكات التواصل  |
| «تويوتا» تبتكر إنساناً آلياً يقوم بالمهام المنزلية ويساعد ذوي الاحتياجات الخاصة Posted: 08 Jul 2017 02:03 PM PDT  لندن ـ «القدس العربي»: تواصل صناعة «الإنسان الآلي» تسجيل تطور هائل ومتسارع بعد أن دخلت هذه الصناعة في كافة مناحي الحياة، فضلاً عن أن تكنولوجيا «الذكاء الصناعي» شهدت تطوراً كبيراً في السنوات الأخيرة انعكس بصورة ملموسة على صناعة «الروبوت» ومكنت الشركات وأصحاب الابتكارات من صناعة إنسان آلي قادر على القيام بالعديد من المهام الكبيرة. وعرض علماء تابعون لشركة تويوتا اليابانية روبوتاً معدلاً صُمم خصيصا لمساعدة ذوي الاحتياجات الخاصة في الشؤون المنزلية، وهذا «الروبوت» ليس الأول من نوعه الذي تنتجه الشركة لخدمة هذه الشريحة من الناس، حيث سبق أن ابتكرت أقداما ذكية يمكن تركيبها كبديل عن الأقدام البشرية، ومن ثم تقوم بالمهام نفسها. ورغم كل التطورات التي تشهدها صناعة «الإنسان الآلي» فان العلم لا يزال عاجزاً عن جعل حركة الروبوتات مشابهة لحركات البشر بشكل مطابق 100 في المئة. ومع أن الكثير من الروبوتات الجديدة قادرة على القيام بالمهمات الصعبة كالتحرك في أماكن يصعب الوصول إليها، وحتى المساهمة في الأعمال الصناعية كتجميع السيارات ولحام والمعادن، إلا أن حركة أذرع الروبوتات الشبيهة بالبشر بقيت تحتاج إلى المزيد من الضبط فيما يتعلق بشدة ضغطها على الأشياء ودقة الإمساك بها. وكمثال على تطور العلم في مجال الروبوتات المنزلية، قام عدد من العلماء الأمريكيين منذ مدة بتطوير منظومة إلكترونية قادرة على مساعدة الروبوتات بالإمساك بالأشياء الصغيرة، بدقة تصل إلى 99٪ تقريبا، أما شركة تويوتا اليابانية فقد طورت روبوتا صغيرا خاصا لمساعدة ذوي الاحتياجات الخاصة في شؤونهم المنزلية. ووفقاً للخبراء في تويوتا فإن «روبوت» (Human Support Robot) الذي طُوّر لأول مرة عام 2015 وتم تعديله مؤخراً، قادر على القيام بالعديد من المهام المنزلية عن طريق التحكم به عن بعد بواسطة الأجهزة الذكية. وهو مزود بقاعدة محمولة على عجلات صغيرة، تمكنه من التحرك بسهولة في أرجاء المنزل، والكاميرات المركبة عليه تمكن المستخدم من رؤية الأشياء عن بعد وتوجيهه لجلبها، باستخدام تطبيق معين يثبته المستخدمون على أجهزتهم الذكية. وأهم ما يميز هذا الروبوت هو دقة الحركة وقدرته على التقاط الأشياء من دون الإضرار بها. أقدام آلية وكانت شركة «تويوتا» قد ابتكرت أقداماً الكترونية هي الأولى من نوعها في العالم، لتكون العلاج الأحدث للأشخاص المشلولين وكبار السن ممن لا يستطيعون الحركة، بحيث تُمكنهم من المشي بواسطتها، على أنها تكون جزءاً من نظام الكتروني متكامل يتم تركيبه على جسم الإنسان. وأعلنت «تويوتا» أن تكلفة القدم الالكترونية المعدنية تبلغ تسعة آلاف دولار أمريكي فقط، وستكون متوفرة للاستخدام الطبي في الأسواق اعتباراً من نهاية العام الحالي 2017. ويمكن تركيب القدم المعدنية الآلية من الركبة إلى أسفل القدم ويكون ملحقاً بها محرك صغير ونظام الكتروني أطلقت عليه الشركة المنتجة اسم (WW-1000) على أن المرضى الذين يحتاجونها يتوجب أن يقوموا بتركيبها بإشراف ومعرفة الطبيب المعالج، فيما تتقاضى الشركة المنتجة رسوماً شهرية تبلغ 3200 دولار. وقال الدكتور إيتشي سايتو من جامعة فوجيتا المتخصصة في العلاجات الطبية والتي اشتركت مع شركة «تويوتا» في ابتكار القطعة الالكترونية الجديدة إن هذه القدم يمكن أن تكون علاجاً فعالاً لمن يعاني من الشلل، وخاصة أولئك الذين أصيبوا بجلطات دماغية انتهت بعرقلة حركتهم وعدم قدرتهم على المشي. وتتضمن القدم الالكترونية أجهزة استشعار تتلقى أوامر المشي والحركة بما في ذلك الانحناء من القدم الأخرى أو من حركة الجسم، كما توجد شاشة يمكن من خلالها التحكم في القدم وكيفية سيرها وبرمجتها بما يتناسب مع جسم المستخدم. ويؤكد الدكتور سايتو أن القدم الالكترونية مصممة لمساعدة المصابين بالشلل الناتج عن الجلطات الدماغية، وهو الشائع في كل من الولايات المتحدة وأوروبا ومختلف أنحاء العالم، كما أن هذه القدم الحديدية يمكن أن تكون أكثر فعالية بكثير من عمليات زراعة الأعضاء التي يحاول الأطباء القيام بها للتغلب على الشلل الجزئي الذي يُصيب جسم الإنسان. يد آلية وكان علماء غربيون قد تمكنوا من ابتكار «يد آلية» عبارة عن جزء من رجل آلي «روبوت» يمكن تركيبها للأشخاص الطبيعيين وربطها بأدمغتهم لتتلقى الأوامر من الدماغ مباشرة، وتقوم بالحركات والأعمال نفسها التي تقوم بها يد الإنسان الطبيعي. واستطاع العلماء أن يصنعوا يداً صناعية الكترونية قادرة على قراءة الموجات الصادرة من الدماغ مباشرة، ومن ثم العمل على أساسها، حيث بمجرد اتخاذ قرار من دماغ الإنسان بتحريكها فإنها تستطيع أن تفهم ما يريده الشخص، وتقوم بالحركة. وقالت جريدة «دايلي ميل» البريطانية التي نشرت تقريراً مفصلاً عن الاختراع إن اليد الآلية عبارة عن قطعة يتم التحكم فيها عبر محرك «موتور» وهي قادرة على القيام بكافة المهام اليومية مثل المساعدة في الأكل والشرب وحمل الأشياء وتوقيع الوثائق، وهو ما يمكن أن يشكل طفرة مهمة وتغييراً دراماتيكياً بالنسبة لمرضى الشلل بشكل خاص. ويعمل العلماء حالياً على تطوير جيل جديد من «الإنسان الآلي» لن يكون في حاجة للبرمجة أو التوجيه، حيث ستتوفر لديه القدرة على التعلم من البشر وتقليدهم، ويعتمد مبدأ «شاهد وتعلم» حيث سيتعلم من المواقف التي تواجهه خلال عمله. وحسب التقارير فإن الإنسان الآلي الجديد سوف تكون لديه القدرة على التعلم بواسطة الأنظمة الصناعية المعتادة أو الأنظمة الطبيعية على حد سواء، أي يمكن أن تتم برمجته سلفاً أو تركه يتعلم من البشر حوله. وبهذه التطورات التي تشهدها صناعة الـ»روبوت» في العالم فإنه بات ممكناً أن نجد رجالاً آليين يوماً ما بإمكانهم التنبؤ بما سيحدث وتوقع السلوك البشري، إضافة إلى تقليد سلوكيات البشر والتعلم منهم وإتقان أعمالهم اليومية. وكان فريق من العلماء الألمان نجح في تطوير «روبوت» يُحاكي طريقة سير الإنسان يحمل اسم «هيكتور» هو الأول من نوعه الذي يمتلك مفاصل مرنة وهيكلا خارجيا خفيفا للغاية، ما يجعله فريدا في نوعه ومجهزا أيضاً بعدد كبير من أجهزة الاستشعار. وأوضحوا أن «هيكتور» سيصبح بمثابة منصة لعلماء الأحياء ولاختبار فرضيات حول الحركة في الحيوانات، مشددين على أن أجهزة الاستشعار الكثيرة المنتشرة في أجزاء الروبوت ستتمكن من تحصيل العديد من المعلومات لتحسين آلية سيره في المستقبل. «تويوتا» تبتكر إنساناً آلياً يقوم بالمهام المنزلية ويساعد ذوي الاحتياجات الخاصة  |
| عملية انقراض جماعي تنتظر العالم خلال 100 سنة Posted: 08 Jul 2017 02:03 PM PDT  لندن ـ «القدس العربي»: أطلق علماء ومختصون صرخة تحذير بالغة التشاؤم عندما تحدثوا مؤخراً عن توقعاتهم بأن البشر قد ينقرضون خلال 100 عام من الآن، أو أن عملية «انقراض جماعي» ما ستحدث في ذلك الحين، أي قد تطال جنساً آخر غير البشر، وذلك بالاستدلال من موجات الانقراض السابقة التي كانت تحدث بشكل جماعي قبل مئات السنين. وتقول دراسة علمية حديثة نشرت تفاصيلها جريدة «دايلي ميل» واطلعت عليها «القدس العربي» إن أكثر من 99٪ من الأنواع التي عاشت سابقا على كوكب الأرض بادت وانقرضت، واختفى معظمها بهدوء خلال فترة «الانقراض السابقة» حيث يحدث انقراض مماثل كل 100 ألف عام تقريبا. وشهدت الأرض زيادة كبيرة في معدلات الانقراض خلال أحداث معينة، في فترات قصيرة من الزمن، ليحدث ما يُعرف بالانقراض الجماعي. وعادة ما يشير العلماء إلى أكبر «خمس» عمليات انقراض جماعي، بما في ذلك الحدث الأكثر شهرة الذي أدى إلى نهاية عصر الديناصورات، بسبب نيزك ضرب الأرض، في نهاية العصر الطباشيري، ولكن الانقراض الجماعي الكبير الآخر، حدث بسبب ظواهر نشأت على الأرض. ويمكن أن تقودنا دراسة هذه الظواهر، إلى تسليط الضوء على الأزمات البيئية الحالية. وفي ما يلي عصور الانقراض الجماعي: - انقراض العصر الأردوفيسي: وهو ثاني العصور الستة التي تنتمي إلى حقبة الحياة القديمة (الباليوزي) حيث شهد منذ حوالي 455 مليون سنة، موجتين رئيسيتين للانقراض، وكلاهما ناجم عن تغير المناخ المرتبط بتقدم وتراجع الصفائح الجليدية في نصف الكرة الجنوبي، ما يجعله الانقراض الرئيسي الوحيد المرتبط بالتبريد العالمي. وتسبب هذا الانقراض في زوال حوالي 57٪ من الأجناس البحرية، بما في ذلك ثعبان البحر وغيرها. - انقراض الديفوني المتأخر: ووقع منذ 374 مليون سنة مضت، ويعد أحد الانقراضات الخمسة الكبرى في تاريخ الأرض. وشهد زوال حوالي 50٪ من الأجناس البحرية، مع اختفاء الشعاب المرجانية والإسفنج والأسماك المعروفة باسم (placoderms). وارتبط هذا الانقراض بتغير المناخ الكبير، وذلك بسبب ثوران بركان منطقة (Viluy Traps) في سيبيريا الحالية، ما أدى إلى حدوث تذبذبات سريعة في مستويات سطح البحر، وانخفاض مستويات الأكسجين في المحيطات. - انقراض العصر البرمي (المتوسط والمتأخر) واكتشف العلماء مؤخراً حدثاً أدى، قبل 252 مليون سنة، إلى انتهاء هذا العصر مع أكبر انقراض جماعي في تاريخ الأرض، حيث تم القضاء على حوالي 90٪ من الأحياء البحرية، و70٪ من الأحياء البرية. وكان الانقراض ناجما عن حدث بركاني ضخم طويل الأمد، شمل جزءا كبيرا من سيبيريا الحديثة، ما أدى إلى سلسلة من الآثار البيئية. واستقر تأثير الاحتباس الحراري بسرعة في الغلاف الجوي، في حين تأثرت المحيطات بالحموضة ونضوب الأكسجين. كما دُمرت طبقة الأوزون جزئيا، ما يعني وصول مستويات قاتلة من الأشعة فوق البنفسجية إلى سطح الأرض. واستغرق الانتعاش من الأزمة، ما يقرب من 10 ملايين سنة، وحتى ذاك الحين، بقيت البيئة غير مستقرة وأدت إلى حدوث سلسلة متتابعة من حالات الانقراض. - العصر الترياسي المتأخر في وقت متأخر من الحدث الترياسي، قبل 201 مليون سنة، حدث الانفجار واسع النطاق من Central Atlantic Magmatic Province، الذي أدى إلى تقسيم شبه قارة بانجيا، وتشكل المحيط الأطلسي لاحقا. وأدت سلسلة مماثلة من الآثار البيئية إلى انقراض حوالي 47٪ من جميع الأنواع، كما أدت إلى أكبر انقراض معروف من الشعاب المرجانية الصلبة. بالإضافة إلى زوال نسبة كبيرة من الزواحف والبرمائيات الأرضية، ما مهد الطريق إلى تنوع الديناصورات في العصر الجوراسي. وفي حال احتمال حدوث انقراض جماعي في العصر الحالي، فإن السبب لن يكون عائدا إلى الثورات البركانية أو النيازك، بل إلى الإنسان العاقل نفسه. هذا وأدى تغير المناخ إلى ارتفاع مستويات ثاني أكسيد الكربون، إلى معدلات تذكرنا بالانقراض الجماعي في الماضي القديم. وترتبط معظم عمليات الانقراض السابقة، بثــاني أوكســيد الكوربون المنبعث من البراكين، ما سبب الاحتباس الحراري العالمي السريع. ويذكر أن النظم البيئية للأرض مختلفة جدا، وربما أكثر استقرارا نظرا لطول المدة منذ آخر أزمة حيوية كبرى. كما تغيرت حالة القارات، ما يعني أن الدوران الحاصل في الغلاف الجوي والمحيطات مختلفة، يجعل من الصعب جدا استخدام البيانات السابقة، للتنبؤ بنتائج أي انقراض جماعي في المستقبل. وتعد معدلات الانقراض الحالية أعلى من المعدلات السابقة المتوقعة بـ 50 مرة، ما يشير إلى أن هناك انقراض جماعي يلوح في الأفق. وفي حال تمكنا من وقف تدهور التنوع البيولوجي في المستقبل القريب، فمن الممكن أن نتجنب هذه الكارثة التي قد تحدث بعد 100 عام. عملية انقراض جماعي تنتظر العالم خلال 100 سنة  |
| كائنات فضائية قد تظهر خلال 20 سنة فقط Posted: 08 Jul 2017 02:02 PM PDT  لندن ـ «القدس العربي»: توقع عالم فلك اكتشاف كائنات فضائية غريبة في غضون العقدين المقبلين، في ظل الاعتقاد السائد بأن قمر المشتري «أوروبا» يضمن بعضاً من شروط وجود الحياة. وأوضح عالم الفلك، كريس ايمبي، أن العلماء على وشك الكشف عن الحياة الميكروبية، وذلك خلال السنوات العشر أو الـ15 المقبلة، في ظل تطور التقنيات الحديثة، مثل تلسكوب جيمس ويب، التي قد تحسن من فرصنا في العثور على حياة أخرى. ونقلت جريدة «دايلي ميل» عن البروفيسور ايمبي نائب رئيس قسم علم الفلك في جامعة أريزونا قوله إن الكشف عن الحياة الميكروبية خلال 10 أو 15 عاما، لا يعني على الإطلاق أننا سنعثر على الحياة الذكية. كما أن أفضل فرصة لنا لإيجاد الكائنات الغريبة، يمكن أن تكون ضمن نظامنا الشمسي. وأضاف إيمبي قائلاً: «من المرجح أن تكون الحياة على المريخ (إذا كانت موجودة) تحت سطح الكوكب على أعماق كبيرة، ما يجعل من الصعب العثور عليها، ولكن لا يزال يحتفظ الكوكب بآثار من أشكال الحياة القديمة في مناطق سهلة الكشف». وأشار عالم الفلك أيضا إلى سادس أكبر أقمار المشتري، «أوروبا» حيث يُعتقد أنه يحوي العديد من الميزات المماثلة لتلك الموجودة على كوكب الأرض، بما في ذلك وجود محيط من المياه المالحة، كان يغطي كامل السطح، ولكنه تجمد بسبب بعد القمر عن الشمس. وأعلنت ناسا ووكالة الفضاء الأوروبية مؤخراً، عن خططها لإطلاق بعثة لدراسة عالم المحيط الغامض في قمر، «أوروبا». كما أوضح ايمبي أن هذه الجهود المبذولة، قد تؤدي إلى العثور على الحياة الميكروبية في المحيط، إن كانت موجودة أصلاً. ويشير العالم إيمبي، إلى أن فرصنا في اكتشاف الحياة الغريبة، زادت بشكل كبير، بفضل التطور التقني خلال السنوات الأخيرة. وفي وقت سابق من هذا العام، كشف العلماء عن أن قمر زحل، إنسيلادوس، يحوي تقريبا جميع المكونات الداعمة للحياة الميكروبية. وبالإضافة إلى ذلك، فإن الاكتشاف الأخير للنظام الكوكبي، ترابيست-1، أعاد الآمال في العثور على الحياة الغريبة، في مكان ليس ببعيد عن نظامنا الشمسي. الجدير بالذكر، أن نظام ترابيست-1 الواقع على بعد 39 سنة ضوئية من الأرض، يحتوي على 7 كواكب بحجم كوكبنا، كما يقول الباحثون إن 3 منها يمكن أن تكون صالحة للحياة. كائنات فضائية قد تظهر خلال 20 سنة فقط  |
| روسيا تواصل ابتكاراتها النووية والعسكرية وبعض أسلحتها تتفوق على أمريكا Posted: 08 Jul 2017 02:02 PM PDT  لندن ـ «القدس العربي»: واصلت روسيا التطوير المجنون لترسانتها النووية والعسكرية بما يضمن لها التفوق على مستوى العالم، في الوقت الذي بات بحوزة الروس بعض الأسلحة التي لا يتوافر لها نظير عند الولايات المتحدة، وهو ما يعني أن التطور التكنولوجي والنووي والعسكري الروسي بات منافساً قوياً للأمريكيين. أما أحدث الصيحات التي قذفت بها روسيا على العالم، فهو صاروخ باليستي بوزن 100 طن ويمكن تحميله وإطلاقه من على متن قطار «برغوزين» النووي الجديد، حسب ما كشف مجمع الصناعات الحربية الروسية. وقال نائب رئيس الوزراء الروسي، دميتري روغوزين، الذي يتولى تسيير شؤون الصناعات الحربية والفضائية الروسية لوكالة «نوفوستي» الروسية: «في حال اتخاذ قرار حكومي بتصنيع هذا السلاح الخطير، فإنه سيدرج في برنامج التصنيع الروسي لأعوام 2018-2025». وكانت وسائل الإعلام الروسية قد أفادت في نهاية العام الماضي بأن الصاروخ الثقيل الذي سيستخدم في القطار النووي اجتاز بنجاح تجربة تقنية، وأضافت أن عام 2019 سيشهد اختبارا جويا لهذا الصاروخ. يذكر أن هذا النوع من القطارات كان موجودا في الخدمة القتالية في الجيش الروسي تحت تسمية «مولودتس» حيث كان يتنقل خلال مناوباته القتالية من مكان إلى آخر، باستمرار، على مسافة 1500 كلم، وكان يعمل بشكل مستقل عن القيادة لعدة أشهر. ويستطيع هذا القطار إطلاق الصواريخ من أي نقطة تقع على خط سيره، أثناء الحركة أو الثبات. وكان القطار يحمل 3 منصات إطلاق مع 12 صاروخا. وكانت هذه القطارات من تصميم، مكتب التصاميم «يوجنويه» في أوكرانيا. وفقدت روسيا هذه القطارات عام 2005 وفقا لاتفاقية تقليص الأسلحة الهجومية الاستراتيجية الموقعة عام 1993. ومن المعروف أن الاتفاقية الجديدة «ستارت-3» لا تمنع امتلاك مثل هذه القطارات. من ناحية ثانية، يدخل مشروع بناء غواصة «هاسكي» النووية متعددة المهام من الجيل الخامس في برنامج التسليح الروسي لأعوام 2018-2025. وقال نائب قائد سلاح البحرية الروسية اللواء البحري فيكتور بارسوك على هامش معرض السفن الحربية في بطرسبورغ إن «العمل على تصميم الغواصة قد بدأ بالفعل». وأشار اللواء البحري إلى أن «مواصفات الغواصة النووية من الجيل الخامس ستفوق مواصفات كل الغواصات النووية الروسية والأجنبية، التي تستخدم في الوقت الحاضر». وأضاف أن «القدرة على التخفي تعد من أهم ميزات الغواصة، ما سيزيد من فاعليتها مقارنة بالغواصات الأخرى». هذا ولم يذكر اللواء تفاصيل أخرى عن الغواصة الجديدة، لكن بعض التسريبات التي أورده موقع «سلاح روسيا» قالت إنها ستزود بصواريخ «تسيركون» الفرط صوتية، التي تزيد سرعتها على سرعة الصوت بمقدار 5-6 أضعاف، والتي يبلغ مدى إطلاقها 400 كيلومتر. وسيصنع جزء من جسم الغواصة من التيتانيوم. ويستخدم فيه طلاء خاص، سيزيد من قدرتها على التخفي، فضلا عن مفاعل نووي جديد، سيسمح بتقليص حجم الغواصة وعدد أفراد طاقمها. روسيا تواصل ابتكاراتها النووية والعسكرية وبعض أسلحتها تتفوق على أمريكا  |
| احتجاجات ضد استمرار الاحتلال الإسرائيلي في مصادرة الأراضي الفلسطينية Posted: 08 Jul 2017 02:02 PM PDT محتج فلسطيني يرشق قوات الاحتلال الإسرائيلي بالحجارة عقب تدخلها بالرصاص المطاطي والغاز المسيل للدموع لقمع احتجاج فلسطيني أسبوعي ضد الاستيطان ومصادرة الاحتلال لأراض فلسطينية في قرية كفر قدوم، قرب نابلس في الضفة الغربية المحتلة احتجاجات ضد استمرار الاحتلال الإسرائيلي في مصادرة الأراضي الفلسطينية  |
| تونس: قانون جديد لمقاومة ظاهرة العنف ضد المرأة Posted: 08 Jul 2017 02:02 PM PDT  تونس ـ «القدس العربي»: أثار القانون الأساسي عدد 2016/60 المتعلق بالقضاء على العنف ضد المرأة جدلاً واسعاً في تونس وهو الذي تضمن أحكاماً جديدة غير مسبوقة صارمة ورادعة لكل أشكال الإعتداء على المرأة والطفل أيا كان مرتكبوه وأيّا كان مجاله دون تمييز على أساس الولادة أو اللون أو العرق أو الدين أو الفكر أو السن أو الجنسية أو الظروف الاقتصادية والاجتماعية أو الحالة المدنية أو الصحية أو اللغة أو الإعاقة، مثلما جاء في نص القانون. كما تضمن عدة تعديلات للوثيقة الجزائية التونسية غيرت من مفهوم عدد من الجرائم وأقرت لها عقوبات بدنية قاسية. ويهدف هذا القانون، حسب ما جاء في فصله الأول إلى وضع التدابير الكفيلة بالقضاء على كل أشكال العنف القائم على النوع الاجتماعي (الجندر) من أجل تحقيق المساواة واحترام الكرامة الإنسانية. ويتم ذلك، وحسب المشرع التونسي، من خلال اتباع مقاربة شاملة تقوم على التصدي لمختلف أشكال العنف ضد المرأة والطفل بالوقاية وتتبع مرتكبيه ومعاقبتهم وحماية الضحايا ومساعدتهم. وتم التوسع في مفهوم العنف ضد المرأة والطفولة ليشمل كل اعتداء مادي أو معنوي أو جنسي أو اقتصادي أساسه التمييز بسبب الجنس والذي يتسبب بإيذاء أو ألم جسدي أو نفسي أو جنسي أو اقتصادي، ويشمل أيضاً التهديد بهذا الاعتداء أو الضغط أو الحرمان من الحقوق والحريات، سواء في الحياة العامة أو الخاصة. مواصلة التتبعات ولعل أهم ما جاء في هذا القانون هو عدم الإفلات من العقاب في جريمة اغتصاب الفتاة القاصر، حيث كان القانون التونسي في السابق يمكن المعتدي من الإفلات من العقاب في حال تزوج من ضحيته. وكانت الفتاة المعتدى عليها كثيرا ما تقبل بالزواج من جلادها درءا لـ«الفضيحة» وهو ما شجع الجناة على التمادي في إجرامهم مستغلين هذه الثغرة القانونية، فتكاثرت هذه الجرائم بشكل لافت في السنوات الأخيرة على وجه الخصوص. وفي هذا الإطار يعتبر صبري الثابتي المحامي والمدرس في الجامعة التونسية في اختصاص القانون في حديثه لـ«القدس العربي» أن القانون الجديد تضمن أحكاما إيجابية من شأنها أن تردع من يفكر في الإعتداء على المرأة على التراب التونسي، إلا أن أحكامه كانت قاسية بعض الشيء وتبرز هذه القسوة من خلال التوسع في مفهوم العنف المسلط ضد المرأة والطفل ليشمل أفعالا أخرى لم يكن القانون التونسي يعاقب عليها في السابق. كما أن العقوبات المقررة لهذه الجرائم حسب الثابتي تبدو مبالغا فيها في وقت يتم فيه التوجه، ومنذ سنوات نحو التقليل من العقوبات البدنية وإقرار العقوبات البديلة في إطار منظومة حقوقية متكاملة. ويضيف: «مواصلة النيابة العمومية تتبع من يغرر بفتاة قاصر ويعتدي على شرفها رغم زواجه بهذه الفتاة لاحقا فيه مبالغة وكان من الأفضل وضع جملة من الأحكام تختلف باختلاف سن الفتاة. فالقاصر التي تبلغ من العمر ستة عشر عاما تختلف عن التي دون العشر سنوات مثلا. ويمكن أن تنشأ علاقة غرامية لفتاة الستة عشر عاما القاصر مع شاب ويحصل الخطأ وبوجود الرضا ودون وجود عنصر الغصب ويكون من الأفضل لو يتم تتويج هذه العلاقة بالزواج خاصة إذا نشأ عنها طفل. فمساواة مواقعة فتاة قاصر برضاها بجريمة الإغتصاب فيه تشدد من المشرع التونسي الذي بدا له أن عدم توفر ركن الرضا في الجريمة الأولى بالنظر إلى صغر سن الفتاة يجيز له أن يساويها بجريمة الإغتصاب. وفي رأيي المتواضع كان من الأجدى التفريق بين الجريمتين، لأن أركان هذه تختلف عن أركان تلك، وذلك بالإبقاء على جريمة مواقعة القاصر برضاها مع وضع جملة من الأحكام تختلف باختلاف سن الفتاة ونوايا المعتدي». إيجابيات من جهتها تعتبر المحامية التونسية سندس الدريدي في حديثها لـ«القدس العربي» أن هذا القانون هو ثورة حقيقية في عالم حقوق المرأة والطفل خاصة أنه أقر جرائم جديدة شملت حتى التمييز الاقتصادي بين المرأة والرجل. حيث جاء فيه أن الدولة تتخذ كل التدابير اللازمة للقضاء على كل الممارسات التمييزية ضد المرأة خاصة على مستوى الأجر والتغطية الاجتماعية في جميع القطاعات ومنع الاستغلال الاقتصادي للمرأة وتشغيلها في ظروف قاسية أو مهينة أو مضرة بصحتها وسلامتها وكرامتها. فالعنف ضد المرأة أصبح يشمل أيضا عدم منحها حقوقها كاملة من قبل مشغلها ويشمل التمييز بينها وبين الرجل في العمل، وبات بالإمكان ليس فقط التشكي لدى قاضي الشغل لنيل الحقوق وإنما الذهاب إلى النيابة العمومية باعتبار الأمر أصبح يتعلق بجريمة يعاقب عليها القانون. وهي أحكام لا يكاد يرى لها مثيل، إلا في البلدان المتقدمة، إذ من النادر أن نرى في تشريعات أغلب دول العالم تنزيل عدم منح الحقوق الشغلية للمرأة منزلة الجرائم والعقاب عليها. إجراءات جديدة ويشار إلى أن القانون الجديد فرض تخصيص أماكن مستقلة داخل المحاكم الابتدائية تضم القضاة المختصين بقضايا العنف ضد المرأة على مستوى النيابة العمومية والتحقيق وقضاء الأسرة. وذلك حتى يتم البت في هذه القضايا في أسرع الآجال دون أن يتم تعطيل المتضررة بسبب تراكم الملفات في المحاكم خصوصا في الطور الإبتدائي. كما سيتم بعث وحدة أمنية مختصة في البحث في جرائم العنف ضد المرأة وفرض القانون الجديد على الأمنيين في حال توصلهم ببلاغ أو إشعار بحالة التلبس بجريمة عنف ضد المرأة التحول فورا على عين المكان لمباشرة الأبحاث بعد إعلام وكيل الجمهورية (رئيس النيابة العمومية في المحكمة الإبتدائية). ويعاقب بالسجن من شهر إلى ستة أشهر الأمني التابع للوحدة المختصة بالبحث في جرائم العنف ضد المرأة الذي يتعمد ممارسة ضغط على الضحية أو أي نوع من أنواع الإكراه لحملها على التنازل عن حقوقها أو لتغيير مضمون شكواها أو الرجوع فيها. تونس: قانون جديد لمقاومة ظاهرة العنف ضد المرأة روعة قاسم  |
| طاجين اللحم بالزيتون Posted: 08 Jul 2017 02:01 PM PDT المقادير: شرحات لحم غنم مسحوب العظم بصلة كبيرة كوبان حمص مسلوق 4 ملاعق كبيرة زيت زيتون. 500 غرام زيتون بدون نوى بقدونس ملعقة صغيرة من الزعفران نصف ملعقة صغيرة من الفلفل الأسود. قليل من الثوم الملح حسب الرغبة طريقة التحضير: نطبخ اللحم حتى يستوي نضع الزيتون المنزوع النواة في الماء المغلي لثلاث مرات كي ننزع الملوحة والمرارة عنه. نقلي البصل المفروم في القدر ونضيف زيت الزيتون والثوم ونحرك قليلاً على النار ثم نضيف شرحات اللحم والفلفل الأسود والقرفة والزعفران ونحرك الخلطة جيداً على النار. نضيف نصف لتر من الماء ونغطي القدر. نضيف الحمص المسلوق إلى القدر ومعه الزيتون. نبقي المرق على النار حتى يبسحب الماء ليكون المذاق لذيذا يمكن إضافة ليمون في آخر دقائق التحضير حسب الحاجة. طاجين اللحم بالزيتون طبق الأسبوع  |
| آلام الساق… مؤشر على السكتة القلبية؟ Posted: 08 Jul 2017 02:01 PM PDT  حذرت المؤسسة الألمانية لأمراض القلب من أن الألم في الساق مؤشر على التعرض لسكتة قلبية، موضحة أن اتخاذ بعض الإجراءات المستعجلة قد تُقلص من خطر الإصابة بالسكتة القلبية. يعمل القلب على ضخ الدم النقي والمحمل بالأكسجين في كافة أعضاء الجسم للقيام بعملها، غير أن ظهور بعض الأعراض خصوصا على مستوى الساق قد يكون مؤشرا على خطر التعرض لسكتة قلبية. وفي هذا الصدد، كشفت المؤسسة الألمانية لأمراض القلب أن ظهور ألم على مستوى عضلات الساق أثناء عملية المشي وتراخيها عند الوقوف، بالإضافة إلى حدوث ألم في منطقة أصبع القدم خلال الاستلقاء أحد أبرز المؤشرات على احتمال التعرض لسكتة قلبية. مسببات السكتة القلبية يرى الأطباء وخبراء الصحة أن اضطراب الدورة الدموية تقف خلف الإصابة بتصلب الشرايين أو ما يعرف أيضا بتكلس الأوعية الدموية. ويُعرف الانسداد الذي يحدث في شرايين الساق طبيا بمرض الشرايين الطرفية. ويُعاني من هذا المرض في ألمانيا أكثر من مليون شخص بحسب ما أورده موقع المؤسسة الألمانية لأمراض القلب مشيرا في هذا السياق إلى أن تصلب الشرايين لا يقتصر على مناطق محددة في الجسم، بل ينتشر في باقي الأجزاء مثل الساق، التي يصيبها تكلس كبير في الشرايين. وينصح الأطباء بضرورة زيارة الطبيب في حال الشعور بألم على مستوى الساق، لأن ذلك من مؤشرات السكتة القلبية، حيث أظهرت دراسة أعدتها المؤسسة أن 75 في المائة ممن تعرضوا لسكتة قلبية سبق لهم أن عانوا من أعراض مشابهة. الوقاية خير من العلاج وينصح الأطباء بالمواظبة على المشي وممارسة الرياضة بشكل منتظم للحد من الإصابة بتصلب الشرايين على مستوى الساق. الإقلاع عن التدخين يمكنه بحسب العديد من الدراسات أن يساهم في التقليل من خطر الإصابة بتصلب الشرايين في الساق. إلى ذلك يؤكد خبراء الصحة على ضرورة اتباع نظام غذائي صحي. فالتغذية السليمة يمكنها ان تحد من ارتفاع الوزن الذي يعد أحد مسببات هذا المرض. آلام الساق… مؤشر على السكتة القلبية؟  |
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق