Translate

التوقيت العالمي

احوال الطقس

تحيه

islammemo

سَيِّدُ الاسْتِغْفَارِ

الْوَصِيَّةُ الثَّامِنَةُ وَالأَرْبَعُونَ « سَيِّدُ الاسْتِغْفَارِ » عَنْ شدَّادِ بنِ أَوْسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : « سَيِّدُ الاسْتِغْفَارِ أَنْ يَقُولَ العَبْدُ : اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبِي لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ ، خَلَقْتَنِي وَأَنَا عَبْدُكَ ، وَأَنَا عَلى عَهْدِكَ وَوَعْدِكَ مَا اسْتَطَعْتُ ، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِ مَا صَنَعْتُ ، أَبْوءُ لَكَ بِنِعْمَتِكَ عَلَيَّ ، وَأَبُوءُ بَذَنْبِي ، فَاغْفِرْ لِي ، فَإِنَّهُ لا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ » مَنْ قَالَهَا في النَّهَارِ مُوقِنَاً بِهَا فَمَاتَ مِنْ يَومِهِ قَبْلَ أَنْ يُمْسِي فَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ ، وَمَنْ قَالَهَا مِنَ اللَّيْلِ وَهُوَ مُوقِنٌ بِهَا فَمَاتَ قَبْلَ أَنْ يُصْبِحَ فَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ » . 1- أَصْـبَحْنا وَأَصْـبَحَ المُـلْكُ لله وَالحَمدُ لله ، لا إلهَ إلاّ اللّهُ وَحدَهُ لا شَريكَ لهُ، لهُ المُـلكُ ولهُ الحَمْـد، وهُوَ على كلّ شَيءٍ قدير ، رَبِّ أسْـأَلُـكَ خَـيرَ ما في هـذا اليوم وَخَـيرَ ما بَعْـدَه ، وَأَعـوذُ بِكَ مِنْ شَـرِّ هـذا اليوم وَشَرِّ ما بَعْـدَه، رَبِّ أَعـوذُبِكَ مِنَ الْكَسَـلِ وَسـوءِ الْكِـبَر ، رَبِّ أَعـوذُبِكَ مِنْ عَـذابٍ في النّـارِ وَعَـذابٍ في القَـبْر. 2- اللّهُـمَّ بِكَ أَصْـبَحْنا وَبِكَ أَمْسَـينا ، وَبِكَ نَحْـيا وَبِكَ نَمـوتُ وَإِلَـيْكَ النِّـشور . 3- اللّهـمَّ أَنْتَ رَبِّـي لا إلهَ إلاّ أَنْتَ ، خَلَقْتَنـي وَأَنا عَبْـدُك ، وَأَنا عَلـى عَهْـدِكَ وَوَعْـدِكَ ما اسْتَـطَعْـت ، أَعـوذُبِكَ مِنْ شَـرِّ ما صَنَـعْت ، أَبـوءُ لَـكَ بِنِعْـمَتِـكَ عَلَـيَّ وَأَبـوءُ بِذَنْـبي فَاغْفـِرْ لي فَإِنَّـهُ لا يَغْـفِرُ الذُّنـوبَ إِلاّ أَنْتَ . 4- اللّهُـمَّ إِنِّـي أَصْبَـحْتُ أَُشْـهِدُك ، وَأُشْـهِدُ حَمَلَـةَ عَـرْشِـك ، وَمَلائِكَتِك ، وَجَمـيعَ خَلْـقِك ، أَنَّـكَ أَنْـتَ اللهُ لا إلهَ إلاّ أَنْـتَ وَحْـدَكَ لا شَريكَ لَـك ، وَأَنَّ ُ مُحَمّـداً عَبْـدُكَ وَرَسـولُـك .(أربع مرات ) 5- اللّهُـمَّ ما أَصْبَـَحَ بي مِـنْ نِعْـمَةٍ أَو بِأَحَـدٍ مِـنْ خَلْـقِك ، فَمِـنْكَ وَحْـدَكَ لا شريكَ لَـك ، فَلَـكَ الْحَمْـدُ وَلَـكَ الشُّكْـر . 6- اللّهُـمَّ عافِـني في بَدَنـي ، اللّهُـمَّ عافِـني في سَمْـعي ، اللّهُـمَّ عافِـني في بَصَـري ، لا إلهَ إلاّ أَنْـتَ . (ثلاثاً) اللّهُـمَّ إِنّـي أَعـوذُبِكَ مِنَ الْكُـفر ، وَالفَـقْر ، وَأَعـوذُبِكَ مِنْ عَذابِ القَـبْر ، لا إلهَ إلاّ أَنْـتَ . (ثلاثاً) 7- حَسْبِـيَ اللّهُ لا إلهَ إلاّ هُوَ عَلَـيهِ تَوَكَّـلتُ وَهُوَ رَبُّ العَرْشِ العَظـيم . ( سبع مَرّات حينَ يصْبِح وَيمسي) 8- أَعـوذُبِكَلِمـاتِ اللّهِ التّـامّـاتِ مِنْ شَـرِّ ما خَلَـق . (ثلاثاً إِذا أمسى) 9- اللّهُـمَّ إِنِّـي أسْـأَلُـكَ العَـفْوَ وَالعـافِـيةَ في الدُّنْـيا وَالآخِـرَة ، اللّهُـمَّ إِنِّـي أسْـأَلُـكَ العَـفْوَ وَالعـافِـيةَ في ديني وَدُنْـيايَ وَأهْـلي وَمالـي ، اللّهُـمَّ اسْتُـرْ عـوْراتي وَآمِـنْ رَوْعاتـي ، اللّهُـمَّ احْفَظْـني مِن بَـينِ يَدَيَّ وَمِن خَلْفـي وَعَن يَمـيني وَعَن شِمـالي ، وَمِن فَوْقـي ، وَأَعـوذُ بِعَظَمَـتِكَ أَن أُغْـتالَ مِن تَحْتـي . 10- اللّهُـمَّ عالِـمَ الغَـيْبِ وَالشّـهادَةِ فاطِـرَ السّماواتِ وَالأرْضِ رَبَّ كـلِّ شَـيءٍ وَمَليـكَه ، أَشْهَـدُ أَنْ لا إِلـهَ إِلاّ أَنْت ، أَعـوذُ بِكَ مِن شَـرِّ نَفْسـي وَمِن شَـرِّ الشَّيْـطانِ وَشِـرْكِه ، وَأَنْ أَقْتَـرِفَ عَلـى نَفْسـي سوءاً أَوْ أَجُـرَّهُ إِلـى مُسْـلِم. 11- بِسـمِ اللهِ الذي لا يَضُـرُّ مَعَ اسمِـهِ شَيءٌ في الأرْضِ وَلا في السّمـاءِ وَهـوَ السّمـيعُ العَلـيم . (ثلاثاً) 12- رَضيـتُ بِاللهِ رَبَّـاً وَبِالإسْلامِ ديـناً وَبِمُحَـمَّدٍ صلى الله عليه وسلم نَبِيّـاً . (ثلاثاً) 13- سُبْحـانَ اللهِ وَبِحَمْـدِهِ عَدَدَ خَلْـقِه ، وَرِضـا نَفْسِـه ، وَزِنَـةَ عَـرْشِـه ، وَمِـدادَ كَلِمـاتِـه . (ثلاثاً) 14- سُبْحـانَ اللهِ وَبِحَمْـدِهِ . (مائة مرة) 15- يا حَـيُّ يا قَيّـومُ بِـرَحْمَـتِكِ أَسْتَـغـيث ، أَصْلِـحْ لي شَـأْنـي كُلَّـه ، وَلا تَكِلـني إِلى نَفْـسي طَـرْفَةَ عَـين . 16- لا إلهَ إلاّ اللّهُ وحْـدَهُ لا شَـريكَ لهُ، لهُ المُـلْكُ ولهُ الحَمْـد، وهُوَ على كُلّ شَيءٍ قَدير . (مائة مرة) 17- أَصْبَـحْـنا وَأَصْبَـحْ المُـلكُ للهِ رَبِّ العـالَمـين ، اللّهُـمَّ إِنِّـي أسْـأَلُـكَ خَـيْرَ هـذا الـيَوْم ، فَـتْحَهُ ، وَنَصْـرَهُ ، وَنـورَهُ وَبَـرَكَتَـهُ ، وَهُـداهُ ، وَأَعـوذُ بِـكَ مِـنْ شَـرِّ ما فـيهِ وَشَـرِّ ما بَعْـدَه . أخرجه البخاري

موقع قراء القران الكريم

قناه الرحمه

نصرة النبي صلى الله عليه وسلم

الاثنين، 6 نوفمبر 2017

Alquds Editorial

Alquds Editorial


بين الحريري ونصر الله: لبنان رهين المحبسين

Posted: 06 Nov 2017 02:32 PM PST

فاجأ السيد سعد الحريري العالم بأسره، وليس الشعب اللبناني وحده، بإعلان استقالته من رئاسة الحكومة اللبنانية، منطلقاً من «مبادئ ثورة الأرز العظيمة»، ومشدداً على أن البلد يعيش «أجواء شبيهة» بتلك التي سادت قبيل اغتيال أبيه رفيق الحريري، وملمحاً إلى أنه لمس «ما يحاك في الخفاء» لاستهداف حياته.
المفاجأة الثانية تمثلت في الهجوم العنيف الذي شنّه السيد الحريري على إيران، التي «ما تحل في مكان إلا وتزرع فيه الفتن والدمار والخراب»، دافعها في هذا «حقد دفين على الأمة العربية، و»رغبة جامحة في تدميرها والسيطرة عليها». وهذه لغة هجومية جديدة، طارئة تماماً على ما اعتاد السيد الحريري استخدامه في الحديث عن إيران، ونفوذها في لبنان. لكنها، من ناحية ثانية، ترقى إلى مستوى إعلان القطيعة، إذا قُرئت جيداً المفردات التي اختارها لتوصيف حزب الله اللبناني، والذي لا يكتفي بوضع يده في يد إيران، و«يعلن صراحة ولاءه لها»، بل إنه «الذراع الإيرانية، ليس في لبنان فحسب، بل وفي البلدان العربية».
المفاجأة الثالثة كانت أن السيد الحريري لم يعلن استقالته من السراي الكبير، وعبر التلفزة الحكومية أو حتى فضائية «المستقبل» مثلاً، بل أعلنها من العاصمة السعودية الرياض، وعبر فضائية سعودية. وهذا يلقي بظلال الشك المشروع على مصداقية انطلاقه من المصلحة اللبنانية أولاً، ويبرر ربط استقالته بأجندات خارجية، وسعودية على وجه التحديد. هذا مع العلم أن الذاكرة القريبة للشعب اللبناني تسجِّل انخراطه في مشروع تسوية مع حزب الله، أتاحت انتخاب ميشيل عون لرئاسة الجمهورية. كذلك ليس بعيداً في الزمان خيار انفتاحه على النظام السوري، رغم كلّ المعطيات الجدية التي تشير إلى تورّط رأس هذا النظام، شخصياً، في اغتيال رفيق الحريري.
في المقابل، ليست أقل مدعاة للمفاجأة إطلالة السيد حسن نصر الله، الأمين العام لحزب الله، للتعقيب مباشرة على استقالة رئيس الحكومة، واستغفال الشعب اللبناني حول تفاصيل كثيرة، لعلّ أكثرها إثارة للسخرية استنكاره أن تُعلن الاستقالة من الخارج، وكأن الحزب ليس مخفراً إيرانياً في لبنان، يدين بالتابعية العلنية للولي الفقيه في طهران! كذلك بدت إهانة بليغة للشعب اللبناني أن يتحدث السيد نصر الله عن حرصه على السلم الأهلي في لبنان، هو الذي تكفّل حزبه بتعريض هذا السلم للأخطار الجسيمة مراراً، ولم يشيّد دولة داخل الدولة أو فوقها فحسب، بل عمد إلى «تأديب» جيش الدولة ومؤسساتها خلال «غزوة بيروت» الشهيرة، في أيار (مايو) 2008.
وإذْ يستنكر التدخل الخارجي في شؤون لبنان، فإن نصر الله لن يثير سوى استهجان اللبنانيين الذين يعرفون مقدار تدخّل إيران في شؤون لبنان، أو قتال حزب الله إلى جانب نظام الأسد في مشارق سوريا ومغاربها. وأما ذاك الذي يستوجب الاستهجان حقاً، فإنه تأكيد «سيد المقاومة» على أن إسرائيل لن تشنّ حرباً على لبنان. إذْ، بالفعل، لماذا ستفعل إذا كان ما تبقى من «مقاومة» لم يعد أكثر من ميليشيا تقوم بمهامّ إسرائيل، في داخل سوريا!
وبين استقالة الحريري واستغفال نصر الله، يظلّ الشعب اللبناني رهين المحبسين، بافتراض أن القادم لن يكون أدهى!

بين الحريري ونصر الله: لبنان رهين المحبسين

رأي القدس

استقالة الحريري والانقلاب الزاحف

Posted: 06 Nov 2017 02:32 PM PST

بدا الشكل الذي استقال فيه سعد الحريري من رئاسة الحكومة اللبنانية مستغربا ومنافيا للقواعد الشكلية لاستقالات رؤساء الحكومات. فالرجل استقال على قناة «العربية»، وهي قناة سعودية، ودخل في الصمت. كما أنه استقال في السعودية وسط حملة اعتقالات واسعة شملت أمراء ووزراء ورجال أعمال، وهي حملة تشبه الانقلاب العسكري في شكلها على الأقل، فجاءت الاستقالة كأنها جزء من انقلاب سياسي سعودي داخلي. أما مصير الرئيس الحريري فلا يزال غامضا ومحاطا بالإشاعات والتأويلات.
كشفت الاستقالة في شكلها غير المألوف عن حقيقة الواقع السياسي اللبناني بصفته ساحة للصراعات الإقليمية، الحريري الأب اغتيل عندما انفجر التحالف السعودي- السوري وانعكس ذلك على لبنان، والحريري الابن استقال عندما وصل الصراع السعودي- الإيراني إلى ذروته، بعد الانتصارات التي حققها المحور الإيراني في المنطقة العربية.
نحن أمام معادلة لبنانية مكشوفة وبلا مساحيق، القيادة السنّية هي جزء داخلي من السياسة السعودية، والقيادة الشيعية هي ذراع عسكرية وسياسية إيرانية. كما أن الانحياز العوني للشيعة السياسية، قلب معادلة التوازن السابقة بعد انتخاب عون رئيسا ، موحيا أن التحالف الشيعي- الماروني يمسك مفاصل السلطة اللبنانية، محولا رئاسة الحكومة إلى شاهد لا حول له.
هذه الصورة ما كان لها أن تسود لولا نجاح المحور الإيراني في سوريا والعراق، وتعثر المحور السعودي في اليمن. فانقلاب المعادلة الإقليمية وجد انعكاسه المباشر في لبنان، وهذا ما يشير إليه تفكك 14 آذار في مواجهة حزب الله. هذا الانقلاب تجسد في خطاب الوداع للحريرية السياسية الذي ألقاه زعيم حزب الله مساء الأحد 5 تشرين الثاني/نوفمبر. فبينما تحلّى خطاب المنتصر بالهدوء، كان خطاب استقالة الحريري متوترا وغير قادر على رسم أفق سياسي يتجاوز لغته الاعتراضية.
لم يكن يخفى على من يتابع الوضع اللبناني خلال السنة الأولى من عهد عون، أن حزب الله تحول من مشارك في السلطة اللبنانية إلى قائد لهذه السلطة، وأن أمين عام الحزب لا يتصرف بصفته أحد الزعماء السياسيين اللبنانيين بل بصفته مرشدا للجمهورية. وهنا يقع الفرق بين سياسة مرتبكة وسياسة مرسومة بدقة. فزعامة المشرق العربي التي أنيطت بالسعودية بديلا عن زعامة مصرية مفقودة، سرعان ما تفككت بعد انهيار التحالف السعودي- المصري- السوري الذي شكل ضابطا للمنطقة، وهو انهيار صنعته الحرب الأمريكية على العراق التي فككت توازن المنطقة عبر اندفاعتها الحمقاء لاحتلال بغداد.
كان الارتباك هو السمة العامة للطريقة التي قادت بها السعودية المنطقة خلال انتفاضات الربيع العربي، من دعم (مبارك) إلى دعم (السيسي)، ومن التنافس مع قطر وتركيا على وأد الثورة السورية، إلى الغرق في رمال اليمن ومآسيه، وصولا إلى الارتباك الشامل في لبنان حيث تم إضعاف الزعامة السنّية الحريرية على المستويات كلها، فقامر السعوديون برصيد كان ضَعْفُهُ الإقليمي بارزا، مضيفين إلى ضعفه ضعفا، قبل أن يطلقوا عليه رصاصة الاستقالة.
في البداية وضعت الاستقالة في سياق احتمالات انفجار كبير، وذلك استنادا إلى ضغط أمريكي إسرائيلي متعاظم على حزب الله وإيران، ووسط كلام لم يعد سرا عن تحالف خليجي إسرائيلي، غير أن هذا الاحتمال الذي يبقى ممكنا يحتاج إلى خلق مناخاته عبر تشديد العقوبات والحصار. وربما كان الانسحاب السعودي من المعادلة اللبنانية بهذه الطريقة، مقدمة لحصار مالي واقتصادي قاس سيتعرض له لبنان.
ثم وضعت في سياق تصفية الحسابات الداخلية السعودية.
وأخيرا قُرئت بصفتها بداية انفجار المعادلة اللبنانية والدخول في فراغ حكومي، فالمسار المتدهور للنفوذ الخليجي في المنطقة حوّل اتفاق الدوحة إلى مطية لامتداد نفوذ حزب الله على مجمل الحياة السياسية اللبنانية، خصوصا بعد انتخاب عون رئيسا.
هذه الثلاثة احتمالات ممكنة جميعها، لكنها لا تبرر صمت الحريري أو شكل استقالته.
الاستقالة، إذا لم تكن جزءا من مشروع حرب إقليمية فهي شكل من أشكال الاستسلام. فلبنان بعد الانسحاب العسكري السوري، تحول تدريجيا على إيقاع الاغتيالات إلى منطقة توازن- صراعي بين إيران والسعودية، ومع تفاقم الصراع، صارت السلطة أرض نفوذ مكشوفة لم تعد تراعى فيها الشكليات الدستورية. من التعطيل المتمادي لانتخاب رئيس للجمهورية وصولا إلى تصريحات الرئيس الإيراني، وانتهاء بالاستقالة السعودية من رئاسة الحكومة.
نحن أمام حقيقتين:
الأولى هي فشل الطائفتين المهيمنتين السنّة والشيعة في بناء نصاب سياسي، وحتى بعد دخول المارونية السياسية إلى المعادلة، فقد بقي هذا النصاب مفقودا، وتحول إلى لعبة محاصصة ونهب واستباحة من جهة، وإلى إطار لتنامي القوة الوحيدة المسلحة التي يمتلكها حزب الله، التي تحولت إلى الجيش الأقوى في لبنان.
الثانية هي الانقلاب الصامت الذي مارسه حزب الله الذي صار اليوم هو الحاكم الفعلي للبنان، ومن خلاله صارت إيران هي القوة التي تتحكم في السياسة اللبنانية.
استقالة الحريري برغم شكلها الفج، أو بسبب هذه الفجاجة، أعلنت تسليم لبنان لحزب الله بشكل كامل. لم يعد هناك أدنى التباس في أن القوة المتعاظمة لهذا الحزب شلت موقع رئيس الحكومة، الذي يفترض فيه، وحسب دستور الطائف، أن يكون بيضة القبان في التوازن اللبناني.
رئيس الوزراء يستقيل ويغادر سلطة لم يعد يمتلكها، مسلِّما كل شيء لغريمه الإيراني، هذا هو الشكل المؤقت للمعادلة اللبنانية. لم يعد هناك أي التباس، فالتسوية الرئاسية فشلت، لأن التوتر بين طرفيها أي السعودية وإيران وصل إلى إحدى ذراه.
لقد أثبتت الطغمة اللبنانية الحاكمة منذ نهاية الحرب أنها قوى عاجزة عن بناء الدولة، فوضعت لبنان أمام خيارين إما التبعية للسعودية أو لإيران، والخياران يحملان معنى أن لا وجود لمعنى لبنان.
لبنان في حاجة إلى إعادة تأليف وإلى بناء معنى جديد خارج البنى الحاكمة بصفتها تابعة لقوى خارجية. وفي انتظار ذلك، وهو انتظار قد يكون طويلا، فإن لبنان سقط في الحضن الإيراني وهذه كارثة، إلا إذا حدثت كارثة أكبر عبر اجتياح إسرائيلي وحشي.
استقالة تعلن أننا دخلنا في دولة الولي الفقيه، في انتظار ما لا نريده من جهة، أو ما نحن لا نزال عاجزين عن صنعه من جهة ثانية.

استقالة الحريري والانقلاب الزاحف

الياس خوري

نهاية رجل الضاحية الشجاع… منى واصف «متجانسة جداً»… وأنزور يرد على اتهام «الكيميائي» بفيلم سينمائي

Posted: 06 Nov 2017 02:31 PM PST

«لم أصدق أن لدينا أماكن فقيرة إلى هذا الحد». هذا ما قالته الممثلة السورية منى واصف لبرنامج «المختار» على إذاعة «المدينة» أخيراً. دهشتها تلك جاءت بعد زيارة قامت بها إلى حلب إثر تعيينها سفيرة لمحاربة الفقر العام 2002، على ما تقول.
لكن حينما تسأل الفنانة عمن قد يكون السبب وراء الفقر، تجيب «ما فيك تقول فلان مسؤول، يأتي الفقر، ويتبعه الجهل ثم التخلف، وهكذا يهرب الفقراء إلى الدين». هكذا، تقولها السيدة واصف كما لو أن الفقر من السماء، وكأن لا أسباب اجتماعية واقتصادية وسياسية وراءه. (ذكّرني ذلك بكلام مخرجة أفلام وثائقية سورية تجزم بأن الفقر ديّة الكسل).
حديث الفقر كان فرصة لم يفوتها المذيع ليمرر رسالته اللئيمة «حتى في أماكن النزوح هناك ولادات لا تحصى (هنا تعلق منى واصف بالقول: ما لازم)، زواج، تحرش، مشاكل اجتماعية، شو عم بيصير، مين مسؤول؟». وبالطبع هذا جواب أكثر منه سؤال، فالولادات والتحرش والمشاكل لا تحدث في المجتمع القابع تحت سيطرة النظام، إنها فقط مشاكل تخص مجتمعات النزوح!
أما الحل عند منى واصف فهو ببساطة «ما لازم»، لا ينبغي من وجهة نظرها أن ينجب اللاجئون! ذلك ليس من حقهم، إنه فقط للذين تحت سيطرة النظام، أبناء المجتمع المتجانس، الخالي من المشاكل والعقد وسائر الأمراض.
إذاً فالممثلة السورية المخضرمة تحسم موقفها لصالح مجتمع «التجانس» الذي تعيش في ظله. لا ندري كيف التبس على الكثيرين أنها اتخذت موقفاً متضامناً مع ثورة الناس في بلدها، ففي هذه المقابلة الإذاعية لا تجرؤ حتى على انتقاد «نقابة الفنانين»، تلك التي تعتبر ثكنة متقدمة من ثكنات النظام، تقول حين تسأل عن النقابة، وفما إن كانت تعاني من بيروقراطية أو أية مشاكل «النقابة مكتسب، وتكريم من الراحل حافظ الأسد للفنانين، أعطانا شيئاً ما كنا نحلم فيه. لما أثبتنا أنفسنا كفنانين نقدر أن نعمل شيئاً أتتنا هذه الهدية. النقابة بيتي وبدي حافظ عليها كتير». وتساءلت واصف، كما لو أنها جابي الضرائب والدين في ديوان النقابة «لماذا لا يدفع الفنانون الذي يعملون بمئات الآلاف ما عليهم من ديون للنقابة؟».
وأخيراً، لدى سؤالها عن وصيتها، أبدت الفنانة سعادتها بوسام منحها إياه بشار الأسد، وبما كُتب عنها إثر تسلمها الوسام.
كل ذلك بعد مدائح، وألقاب أقلّها أن الممثلة تنتمي إلى جيل التغيير والأحلام الكبرى من نيلسون مانديلا، وتحرير الجزائر، وغيرها.
حسناً أن التاريخ لا تكتبه إذاعات النظام السوري.

موت موظف

حدث ذات مرة، في واحدة من قصص الكاتب الروسي العظيم أنطون تشيخوف، أن عطس موظف أثناء عرض أوبرالي يشاهده، تلفّت حوله خشية أن يكون قد أزعج أحداً فوجد رجلاً أمامه يمسّد خلفية رأسه، محاولاً تنظيفه من الرذاذ. عرفه الموظف، فقد كان الجنرال العجوز الذي ينتمي للمؤسسة نفسها التي يعمل بها. ورغم أنه لم يكن رئيسه المباشر، فقد اعترى الموظف بعض القلق. «لقد رششتك بالرذاذ ، يا صاحب السعادة… أرجوك اغفر لي… أنا… لم يكن». ابتسم الجنرال، وأدار رأسه تجاه خشبة المسرح.
لكن الموظف لم يسترح تماماً، ولم يعد كذلك يفهم شيئاً من العرض، فقد كان على قلق. انتظر حتى الاستراحة في وسط العرض وراح يكرر اعتذاره للجنرال «آسف يا سيدي. أنا لم أقصد أن».
في اليوم التالي، وكان الموظف على خشيته من أن يكون الجنرال لم يصفح عنه تماماً، ذهب إلى مكتبه في العمل، انتظر انتهاء طابور المراجعين ليقول «أمس في المسرح، يا صاحب السعادة، لو تذكر.. «.
هكذا ظل الموظف المسكين يلاحق الجنرال من مكان إلى آخر محاولاً الاعتذار، وطالباً الصفح، إلى أن جأر الجنرال في وجهه مستشيطاً غضباً. أغمي على الموظف إثر ذلك. عاد بعدها إلى بيته مغتماً ليدس نفسه في الفراش، ويموت.
في حي السلّم، في ضاحية بيروت الجنوبية، هنالك رجل (علي شمص) بدأ يتصرف تماماً مثل موظف تشيخوف. لقد شتم، تحت وطأة الغضب، أو ربما في لحظة تخلّ، أمين عام «حزب الله» حسن نصرالله، لكنه سرعان ما ندم أشد الندم، فراح يعتذر مرة تلو المرة، صباحاً، مساءً، ويوم الخميس، ويوم الأحد، على اليوتيوب، وفي الساحة نفسها التي وقع الحدث لأول مرة، وفي مهرجان شعبي حاشد، إلى حدّ أن الرجل بات أحد نجوم اليوتيوب، والناس ينتظرون اعتذاره كل شروق مع تلك العبارة اللازمة «أعتذر من كعب صباطك يا سماحة السيد»، مع ترقّب لنهاية هذه الحكاية، من سيجأر فيها، ومن سيموت.
حزين حقاً من أجل علي شمص، أخشى عليه مصير موظف تشيخوف. أخشى عليه أن يسوح في الشوارع مردداً إلى الأبد عبارات الاعتذار تلك.
لكن ما يجب قوله أيضاً إن هذا ليس مصير شمص وحده، ما يحدث لشمص هو مصير نصر الله نفسه. يتصور المرء أن نصرالله سيعطي أوامر عاجلة بأن دعوا الرجل وشأنه، أعطوه الأوامر بألا يعتذر مرة أخرى.

أنزور يرد بفيلم

قال نجدت أنزور، المخرج السوري الموالي للنظام السوري، في مقابلة مع «سي أن أن»، إنه يحضّر لفيلم روائي طويل يحمل عنوان «رجل الثورة»، معتبراً أن من أخطر ما يواجه نظامه «اتهامنا باستخدام الكيميائي».
أنزور كتب السيناريو مع حسن م يوسف وهو يروي، بحسبه، حكاية «صحافي غير شرعي يدخل سوريا مع التنظيمات الإرهابية ليحصل على صورة قوية».
خبر «سي أن أن» يقول إن فيلم أنزور الجديد يجهد للرد على اتهام النظام السوري باستخدام السلاح الكيماوي. ولعل أنزور أكثر من يدرك، بقربه من النظام، أن نظامه استخدم الكيماوي بالفعل عدداً من المرات.
لكن كيف نفسر حرص أنزور على رد الاتهام وهو الذي برر (بل ودعا) على الملأ لضرب من أسماهم حواضن الإرهابيين بالبراميل المتفجرة؟ هل ننتظر غداً فيلماً جديداً يحاول الرد على اتهام النظام باستخدام البراميل المتفجرة!

ناجون من الرقة

من أكثر التقارير التلفزيونية تأثيراً ذاك الذي عرضته «سي أن أن» تحت عنوان «آخر الهاربين من الرقة.. النجاة من داعش تضعهم في قفص الاشتباه». يتناول التقرير شخصية الناجية من الرقة نجاح الحامد، ويتلقفها من اللحظة التي تخلع، «بشكل هستيري» على ما يصف، عباءتها السوداء، وهي تصرخ «يي بي جي»، فيما يقول التقرير إنها «تلقي بنفسها وأطفالها عند أقدام منقذيها. إنها على وجه الدقة، تركع مع أطفالها عند أقدام تلك القوات. مشهد يفطر القلب حقاً، الأطفال خصوصاً وهم راكعون على ركبهم.
تقرير ممتاز يلخص بدقائق حصار أهل الرقة، الجوع، الحصول على طعام، محاولات الداعشيين شراء القاصرات، تحدي الناس، يوميات الحصار والرعب والموت. وفي النهاية حالة الاشتباه بهم كأسر لداعش.
*كاتب فلسطيني

 

نهاية رجل الضاحية الشجاع… منى واصف «متجانسة جداً»… وأنزور يرد على اتهام «الكيميائي» بفيلم سينمائي

راشد عيسى

مظاهرة في شارع كارل ليبكنيشت!

Posted: 06 Nov 2017 02:31 PM PST

إلى سائقي حافلات الركاب، يتجمع العشرات الآن بالقرب من شارع كارل ليبكنيشت بغرض المشاركة في مظاهرة. ترجو السلطات منكم الابتعاد عن الشارع المعني إذا تمكنتم، وإن لم تتمكنوا فعليكم إعطاء الأولوية لحركة المتظاهرين والسير بسرعة منخفضة للغاية ضمانا لأمنهم وسلامتهم. نشكر تعاونكم وفعلكم المسؤول!
كنت منذ أيام قليلة في حافلة ركاب عامة، متجها إلى مطار من مطارات العاصمة الألمانية برلين، حين خرجت الجمل أعلاه من الإذاعة الداخلية للحافلة. توقفت، أولا، أمام اسم الشارع الذي أعلن عنه كمكان لتجمع المتظاهرين. فكارل ليبكنيشت كان القائد الملهم للحزب الشيوعي الألماني في بدايات القرن العشرين وجزء من حقبة ما بين الحربين العالميتين الأولى (1914-1918) والثانية (1939-1945)، قبل أن يقتل. والشارع الذي يحمل اسمه يقع في الجزء الشرقي من برلين، في وسط ما كان يوما عاصمة «جمهورية ألمانيا الديمقراطية» أو ألمانيا الشرقية السابقة. على خلاف العديد من الشوارع والميادين في الجزء الشرقي من برلين وفي غيرها من مدن الشرق التي تغيرت أسماؤها في أعقاب الوحدة الألمانية (1990) لتلغي تاريخ ما كان حكم الحزب الشيوعي، احتفظ شارع السيد ليبكنيشت باسمه (شأنه شأن بعض الشوارع والميادين التي تحمل أسماء كارل ماركس وفريدريش انغلز وروزا لوكسمبورغ). لا يوفر الكثير من المدن الأوروبية فرصة للتظاهر في شارع لاسمه من الأهمية الرمزية والسياسية ما يضاهي شارع كارل ليبكنيشت، خاصة حين تكون دوافع المظاهرات هي رفض الظلم والقهر والفاشية والمطالبة بالعدل الاجتماعي والدعوة إلى صون كرامة الإنسان وحماية حقوقه وحرياته.
توقفت، ثانيا، أمام سلوك سلطات مدينة برلين التي عملت على احترام الحق في التظاهر السلمي بما يشمله ذلك من تأمين المتظاهرين وضمان سلامتهم ودرء الخطر عنهم، وتلك كانت فحوى حث سائقي حافلات الركاب على الابتعاد الكامل عن مكان المظاهرة أو الاقتراب منها بحذر شديد. تلزم القوانين الألمانية السلطات الاتحادية وسلطات الولايات والمدن باحترام الحق في التظاهر وتحظر استخدام القوة ضد المتظاهرين طالما غاب تورطهم في العنف المادي، بل وتضع العديد من القيود على استخدام أجهزة الشرطة للقوة حال وقوع أحداث عنف (لأن قدرة الدولة وأجهزتها الرسمية على استخدام القوة تتجاوز بكثير قدرة الأفراد على ممارسة العنف، وهو ما يعني جذريا وبنيويا حضور خطر العنف الرسمي المفرط).
توقفت أمام القوانين والممارسات الألمانية لحماية الحق في التظاهر، وهي لا تتمايز عن جل القوانين والممارسات في عموم أوروبا، وتذكرت النقاش الرديء الذي دار في مصر قبيل وبعيد إصدار قانون التظاهر في 2013 الذي يعوق ويجرم عملا كافة أشكال التظاهر السلمي وبرره آنذاك «طيور ظلام المرحلة» من خدمة السلطوية الجديدة وأبواقها الإعلامية وليبراليي «رفض نتائج صندوق الانتخابات» بالترويج لادعاء متهافت مفاده تماثله مع القوانين الأوروبية والعالمية.
وما أن شرعت السلطات الأمنية في مصر في توظيف قانون التظاهر للحيلولة دون تنظيم مظاهرات سلمية ولتعقب المتظاهرين وسلب حريتهم بحبس احتياطي وباستصدار أحكام قضائية ضدهم ولاستخدام القوة المفرطة، حتى اتضح إفك «طيور الظلام المرحلة» وفساد منطقهم.
توقفت، ثالثا، أمام اعتيادية إدارة شؤون الدولة والمجتمع والمواطن في النظم الديمقراطية وهي تمر بفترات تداول السلطة وتغير الحكومات. قبل أسابيع قليلة أجريت الانتخابات البرلمانية (على المستوى الاتحادي) في ألمانيا، وأسفرت عن نهاية الائتلاف الحاكم المكون من الحزب المسيحي الديمقراطي والحزب الاشتراكي الديمقراطي والحزب المسيحي الاجتماعي.
وتدور الآن في الأروقة الحزبية والسياسية مفاوضات تشكيل ائتلاف حاكم جديد يجمع الحزب المسيحي الديمقراطي والحزب المسيحي الاجتماعي مع حزب الخضر وحزب الديمقراطيين الأحرار. بينما قرر الحزب الاشتراكي الديمقراطي الانتقال إلى مقاعد المعارضة البرلمانية، بعد ما أخفق في تحقيق النتيجة الانتخابية المرجوة وإزاء حضور الحزب اليميني المتطرف «البديل لألمانيا» في البرلمان القادم. وعلى الرغم من كل ذلك، لا تخرج إدارة الشأن العام عن اعتياديتها، فائتلاف ما قبل الانتخابات سيظل في موقع الحكم إلى نهاية 2017، والسلطات الاتحادية كسلطات الولايات والمدن تمارس مهامها دون تغيير، ومبالغات ما بعد الانتخابات بشأن الخطر الذي تتعرض له الديمقراطية الألمانية بسبب صعود اليمين المتطرف تراجعت. لم يأخذ الخوف بتلابيب الدولة والمجتمع، ولم يسيطر على مخيلة المواطن.
أمضيت أسبوعا في برلين، شاهدت في يومه الأول مظاهرة للتنديد بوعد بلفور وبالاضطهاد الذي يعانيه الشعب الفلسطيني منذ قرن من الزمان كان مكانها بالقرب من بوابة براندنبورغ (العلامة التاريخية الأبرز للمدينة)، واستمعت في يومه الأخير إلى «بيان السلطات» بشأن مظاهرة شارع كارل ليبكنيشت. وبين البداية والنهاية، مشاهد عديدة لمدينة ذات حيوية ثقافية وعلمية وتجارية ولها من التنوع الإنساني ما يذهب بالعقل. أما أمور السياسة ومفاوضات الائتلاف الحاكم الجديد وسبل مقارعة اليمين المتطرف، فلها أربابها المتفرقون وخاناتها المتنوعة التي لا تطغى أبدا على مناحي الحياة الأخرى.
توقفت أمام تلك الاعتيادية الديمقراطية المبهرة مقارنا إياها مجددا (مقارنة الحزانى والمحرومين) بحقائق ومشاهد انتقال السلطة في مصر وغيرها من سلطويات بلاد العرب. انقلابات هنا واعتقالات هناك، دماء وقتل للمواطنين هنا وحروب أهلية ومذابح على الهوية هناك، وهنا وهناك إرهاب مقيت وعنف رسمي وانتهاكات لا تتوقف للحقوق والحريات وفساد يستشري. لا تعرف السلطويات، قديمها وجديدها وممالكها وجمهورياتها، سوى الاستثناء وضعا حين ينتقل بها الحكم من وريث إلى آخر أو من طغمة إلى أخرى. لا تعرف أبدا تفرق أرباب السياسة وتنوع خاناتهم دون عنف، وليس لوجود الدولة والمجتمع ولحياة المواطن بها من إيقاع غير إيقاع مات الملك القديم عاش الملك الجديد وليذهب الرئيس القديم إلى الجحيم ولتذهب كل المغانم إلى من توج بطلا جديدا!

٭ كاتب من مصر

مظاهرة في شارع كارل ليبكنيشت!

عمرو حمزاوي

أجهزة الأمن تهدر هيبة الدولة وتستهين بصولجان القانون وتغلق مباني كنسية تنتظر توفيق أوضاعها

Posted: 06 Nov 2017 02:31 PM PST

القاهرة ـ «القدس العربي» : انشغلت الأغلبية الشعبية بثلاثة أحداث رئيسية أولها تدهور الحالة الصحية للفنانة والمطربة شادية، التي تم نقلها إلى مستشفي الجلاء العسكري بعد إصابتها بنزيف في المخ، وتضارب الأنباء حول حقيقة وضعها الصحي.
والثاني حالة الغضب بسبب هزيمة فريق النادي الأهلي لكرة القدم أمام الوداد المغربي وضياع بطولة أندية إفريقيا منه. والثالث هو الأحداث المفاجئة في المملكة العربية السعودية، في القبض على أحد عشر أميرا وعدد كبير من رجال الأعمال والوزراء الحاليين والسابقين، وتوجيه تهم الفساد والاستيلاء على المال العام لهم، واحتجازهم داخل البلاد والتحفظ على أموالهم، خاصة أن عددا كبيرا منهم له أنشطة ومشروعات اقتصادية داخل مصر، يعمل فيها عدد غير قليل من المصريين، وكان أول رد فعل هبوط البورصة المصرية.
وأفردت الصحف مساحات كبيرة لبدء أعمال منتدى شباب العالم في شرم الشيخ، وكلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي وشملت التغطيات تحقيقات وأحاديث ومقالات وتعليقات. ولوحظ أيضا عدم توقف سيل التعليقات على احتفال بريطانيا ورئيسة وزرائها تريزا ماي بمرور مئة عام على إصدارها وعد بلفور وهو ما يكشف، كما قلنا من قبل، مدى الارتباط بين المصريين وقضية فلسطين، واعتبارهم لها على أنها قضية داخلية ورفضهم حتى الآن المشاركة في التطبيع مع إسرائيل، رغم توقيع مصر، وكذلك الأردن اتفاقيتي سلام وتبادل دبلوماسي وتجاري معها.
كما تواصل الاهتمام بالعملية المذهلة التي قام بها الجيش والشرطة وجهاز أمن الدولة والمخابرات العامة والحربية لتحرير نقيب الشرطة محمد الحايس، التي لا تزال تثير الإعجاب بها، ورغم كثرة ما نشر عنها إلا أن التفاصيل الحقيقية هي في يد النيابة العامة التي بدأت تحقيقاتها فيها ولن تظهر إلا بعد اكتمالها. وحدث اهتمام بقرار رئيس وزراء لبنان سعد الحريري تقديم استقالته من السعودية. واهتمت «المصري اليوم» بنشر تعليق رئيس حزب الله حسن نصر الله على الاستقالة، واندهاشه منها، وطلبه من الحريري سحبها. واستمرت الشكوى من ارتفاع الأسعار والخوف مما تخبئه الحكومة من قرارات لزيادتها، رغم بيانات زيادة الاحتياطي من الدولار وتحسن الوضع العام. وقد أخبرنا الرسام عبد الله في «المصري اليوم» أنه كان عند أحد الدجالين فوجد مواطنا بائسا يدخل عليه ويطلب منه رؤية الطالع وصرخ فيه، مش عايز دهب ولا ياقوت ولا مرجان عايزك بس ترجعني بالزمن لقبل التعويم. وإلى ما عندنا من أخبار متنوعة..

مؤتمر شباب العالم

وإلى أبرز ردود الأفعال على مؤتمر شباب العالم، حيث أبدى الدكتور عمرو هاشم ربيع في مركز الدراسات السياسية والاستراتيجية، في مقاله في «المصري» اليوم تحت عنوان «مؤتمر الشباب ما له وما عليه» دهشته منها وقال: «مؤتمرات الشباب التي بدأت مع بداية حكم الرئيس السيسي في شرم الشيخ في أكتوبر/تشرين الأول- نوفمبر/تشرين الثاني 2016 وانتهت إلى الآن بمؤتمر شرم الشيخ بما يسمى منتدى شباب العالم في نوفمبر 2017 مروراً هذا العام بمؤتمرات أسوان والإسماعيلية والإسكندرية، في يناير/كانون الثاني وأبريل/نيسان ويوليو/تموز على التوالي، هذه المؤتمرات يمكن أن تأتي بثمار كثيرة لو حسن استخدامها. بداية ركز نظام حكم الرئيس السيسي على تلك الفئة، باعتبارها المحرك الرئيس لحركة 25 يناير 2011 للخلاص من حكم مبارك الاستبدادي، وتم الاعتماد عليها في الخروج في حركة 30 يونيو/حزيران 2013 للخلاص من حكم الإخوان الإرهابي، هكذا كان سبب التركيز على تلك الفئة التي تعتبر أهم شريحة من شرائح المجتمع، حركة وتفاعلاً. لكن كيف ينجح النظام في استغلال تلك الفئة بشكل جيد؟ إلى الآن هناك مشكلات كثيرة ما زالت قائمة، رغم الاهتمام الشكلي بتلك الفئة، فحركة الغلاء في صعود متواصل، يجثو أمامها الميسورون، فما بالك بالفقراء. والتعليم ما زال في حالة مزرية يتحاشاه كل المسؤولين. والشأن الصحي يزجى في بحر متلاطم الأنواء. والإسكان لمن يرغب في الزواج جعل مسؤولي العاصمة الإدارية – ذات الـ8000 جنيه للمتر، أي مليون جنيه للوحدة- في آذانهم وقر وعلى قلوبهم أكنة، وأحوال الزراعة تتقطعها مشاكل تميد اضطرابا بسبب تفتيت الحيازات وشيكارة الكيميائي وأسعار الحاصلات المتدنية. وحال الطاقة لن يبرح الارتفاع المتواصل الذي تنوء به ظهور المساكين. ووضع المياه وصل من التدني لحد الري من مياه الصرفين الصحي والزراعي. أما الاستثمار في المشروعات الصغيرة والمتناهية الصغر فأصبح الحديث عن قهر البيروقراطية والشباك الواحد وغيرها نسيا منسيا ولا طائل منه سوى تعذيب الشباب وركضهم خلف سراب. وبالانتقال إلى حال حقوق الإنسان التي يعتبرها البعض رفاهية لا يجد المرء إلا وعودا يضرب الأمن بها عرض كل الحيطان والجدران حتى أن اللجنة اليتيمة التي أتت ببعض الثمار في هذا الصدد تبين أن المفرج عنهم بتوصياتها هم قلة ممن قربت محكوميتهم على الانتهاء، حيث ظل الكثيرون ممن دافعوا عن الأرض والعرض وغيرهم داخل الأسوار.. إلخ».

التواصل مع العالم

لكن «الأهرام» قالت في تعليقها في الصفحة الثالثة: «يمثل منتدى شباب العالم بحضوره المتميز فرصة كبيرة لإلقاء الضوء على الوضع الأمني وأحوال السياحة المصرية، ويأتي المنتدى في بداية الموسم الشتوي للسياحة المصرية، الأمر الذي يمكن أن يعطي دفعة قوية للسياحة المصرية وعملية الترويج لها. كما أن السياحة المصرية تشهد حاليا تحسنا مطردا بعد سنوات من التراجع، من جراء ما شهدته مصر والمنطقة من أحداث واضطرابات خلال الفترة الماضية، إلا أن مصر تشهد حاليا استقرارا كبيرا وعملية منظمة لاستعادة زخم الحركة السياحية الوافدة إلى مصر. ومن ناحية أخرى حرصت الحكومة المصرية على استغلال الحدث الدولي المهم للترويج للقطاع التجاري والاستثماري، خاصة «الخريطة الاستثمارية» لمصر، التي تمثل خطوة مهمة تجاه جذب الاستثمارات والمستثمرين. كما سيتم الترويج لمشروعات ريادة الأعمال وتنمية محور قناة السويس، علاوة على عرض استراتيجية التنمية الصناعية المصرية. يبقى أن مصر حريصة على التواصل مع العالم وقواه الحية، وترغب في أن يكون لديها سفراء من أكثر من 100 دولة، يحملون رسالتها بعد أسبوع من النقاشات، كما أن مصر سوف تعرض رؤيتها في قضايا مهمة تتعلق بالإرهاب والهجرة غير المشروعة وريادة الأعمال وتمكين الشباب. والأرجح أن المنتدى سيكون فرصة لتناول أفكار وقضايا متعددة ما بين القيادة المصرية والمسؤولين من الدول المختلفة، فقد أتاح وجود رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري لحضور المنتدى الفرصة للتداول والحوار بشأن أزمة لبنان وأزمات المنطقة وتواصل مصر مع القادة الفاعلين لتحقيق الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط».

ما يحتاجه البيت يحرم على الجامع

«الرئيس حيجيب منين فلوس؟ لن يضرب بقدميه في الأرض فتخرج المال.. هكذا يقول فراج إسماعيل في «المصريون» وهكذا يقول الناس عندما يشتكون من سوء الأحوال المعيشية.
الرد المنطقي.. ولماذا بعزقة هناك وتقتير هنا؟ ما يحتاجه البيت يحرم على الجامع.. مثل نردده عندما يكون البيت محتاجا للمال القليل الذي يمتلكه. فلا يجوز التبرع به للجامع أو إعطائه للمحتاجين والمساكين والفقراء. في مصر نحتاج كل المال الذي استلفناه وتضخم في ديوننا، لدرجة أن أحدا قد لا يقبل على ترشيح نفسه للرئاسة لمعرفته أنه سيغطس في مشكلة الديون وهي بحر غزير الأمواج قد لا ينجو من الغرق فيه. عليك أن تحسب تكلفة استضافة منتدى الشباب العالمي في شرم الشيخ والعائد الذي سنجنيه؟ ستجد نفسك مضطرا لقلب المثل.. فما يحتاجه البيت أو الوطن الذي يصرخ أهله من الأعباء والمصروفات والفواتير، يحرم على شرم الشيخ. أعني هنا الأموال الكثيرة التي ننفقها في استضافة منتدى هو في الأصل مصطبة للكلام. لم نحصل على أي عائد من المؤتمرات الشبابية الدورية التي عقدناها في السابق للمصريين فقط، بل مزيدا من الإنفاق والمصاريف وشد الحبال والشد على البطون. فما جدوى أن نستضيف شباب العالم.. ماذا سيفعلون بكلامهم هنا غير أننا سنعيد ونزيد ولكن بعدة لغات. كل فنادق شرم الشيخ خصصت لاستضافة الشباب المشاركين، والأموال ستدفعها الدولة سخية مرتاحة، بدون أن يوخز ضميرها الملايين الذين لا يجدون ما يأكلونه بسبب ضيق ذات اليد وذات الجيب. شرم الشيخ أصبحت ثكنة أمنية بسبب هذا الحدث، إحسب التكلفة؟ الفنادق لا تقبل حجوزات الذاهبين للسياحة والذين سيدفعون من جيوبهم. كل ذلك من أجل المنتدى أو المؤتمر.. سمه ما شئت. رصف الطرق والتشجير في كل مكان من المدينة التي كانت عاصمة للرئيس الأسبق حسني مبارك.. كم يكلف؟ ليست شرم الشيخ ولا هذا الحدث.. استثناء. لاحظ بعزقة المال على مدن الأغنياء ومنتجعات الذين لا يشعرون بالآخرين، وهم الأغلبية الكاسحة من شعب مصر. الفواتير تلهب الناس. الجوع كافر. الفساد انتشر في البر والبحر والجو. الجنيه أصبحت قيمته أقل من الخمسة مليمات في أول حكم السادات.. أي ليس بعيدا من يومنا هذا. هل تنتبه الدولة للحفرة المميتة المقبلة عليها بفعل سياستها العمياء الصماء البكماء؟».

كارثة طبية

«ومن الظواهر السلبية الأخرى التي سادت في المجتمع، وتحتاج إلى تغيير فوري، لأنها تشكل خطراً فادحاً على حياة الناس، بل في الغالب تكون وراء إزهاق الأرواح، هي ما سيتحدث عنها بهاء أبوشقة في «الوفد»، عيادات اليوم الواحد التي انتشرت كثيراً، لكنها غير مجهزة بالوسائل الطبية المختلفة التي يحتاجها المريض لتلقي العلاج اللازم.. وقد توسعت وزارة الصحة في هذه العيادات بدون فرض رقابة عليها، وعدم تزويدها بالوسائل اللازمة التي يحتاجها الأطباء في التعامل مع المرضى المترددين عليها.. وزارة الصحة اكتفت فقط بإنشاء هذه العيادات، بدون تجهيزها طبياً، ما تسبب في وقوع الكثير من الكوارث على رؤوس خلق الله المرضى. هل من المنطق والعقل أن نجد مرضى يتم إجراء جراحات لهم داخل هذه العيادات، بدون تجهيزات طبية، ولا حتى أبسط الوسائل مثل، أسطوانات الأوكسجين التي يحتاجها بعض المرضى. مع الأسف الشديد تقوم هذه العيادات بإجراء جراحات وهي غير مزودة بالأطباء الجراحين المتخصصين، ولا حتى طبيب البنج، ويتم الاستعانة بأطباء البنج من الخارج، وكأن هذا المريض الذي اضطرته ظروفه لأن يرتاد هذه العيادات لا يدخل ضمن البنى آدمين! هناك وقائع كثيرة لمرضى راحوا ضحية هذه العيادات غير المجهزة، ونعلم أن وزارة الصحة لديها معلومات في هذا الشأن، لكنها لا تحرك ساكناً تجاه وقف هذه المهزلة، وإذا كان لا بد من هذه العيادات، فلا بد من فرض سيطرة وزارة الصحة، والقيام بالمرور الكامل عليها، بالإضافة إلى فرض رقابة مشددة على الجهة التابعة لها هذه العيادة، وضرورة تزويد العيادات بالأطباء المتخصصين في كافة المجالات، وتوفير أطباء البنج اللازمين الذين تتم الحاجة لهم وقت إجراء الجراحات.. ومثلاً لابد من فرض رقابة على عيادات الأسنان ووسائل التعقيم بها للأجهزة، لمنع نقل العدوى وانتشار الأمراض».

«أنت ابن مين في مصر؟»

«تابعت نشوى الحوفي في «الوطن» مؤخراً واقعة تعدي أحد أعضاء مجلس النواب بالصفع على عاملة الأمن فى جامعة الفيوم، بعد رفضها دخول ابنته، بدون إبرازها كارنيه الجامعة. توقفت كثيراً أمام ملابسات الواقعة التي تناولها الجميع بالتحليل والانفعال المبرَّر دفاعاً عن حق عاملة الأمن، التي لم تكن الأولى ولن تكون الأخيرة، في مشهد متكرر لانعدام الثقافة بين نسبة كبيرة من أهل بلادي على اختلاف مناصبهم وطبقاتهم. لا أعرف النائب منجود الهواري، نائب الشعب عن مركز سنورس في الفيوم، ولكنني تعرفت عليه عبر فعلته وحوار ابنته المنشور في الصحف والمواقع مع عاملة الأمن، التي لم تفعل سوى أداء مهام وظيفتها التي تتقاضى عليها أجرها، بأن طلبت من فتاة تريد دخول الجامعة إبراز كارنيه الدخول. تعرفت على ابنة النائب المزهوة بموقع أبيها جهلاً حينما قالت للعاملة: «أنا بنت عضو مجلس النواب إنتِ مش عارفة أنا مين وبنت مين؟». إذن القضية للعاملة هي أنها تؤدي واجبها، والقضية لابنة النائب أن العاملة لا تعرف «هي بنت مين في مصر». والفارق بين نظرة كلتيهما للقضية شاسع. فالأولى تخشى الإخلال بوظيفتها فتُطرد منها، والثانية ترى في ذاتها مقاماً لا يخضع لقواعد الرعاع. ولذا سارعت باستدعاء والدها الذي جاء ليسترد كرامتها المهدرة بسبب طلب الالتزام بالقواعد، فصفع الأب عاملة الأمن لتعرف حدودها! ونسي أن تلك العاملة وغيرها هم من منحوه أصواتهم ليجلس في المجلس الموقر ولتتعالى ابنته عليهم. ثم كان هناك مشهد آخر يعبّر عن حاجتنا لإقرار دولة القانون الناجز الحاسم، الذي لا يفرق بين الناس، تجسّد في تحطيم طلبة الجامعة وأفراد الأمن سيارة النائب بالحجارة، وكأننا في مجتمع يبحث كل طرف فيه عن قوة يستند إليها في غياب القانون الحاسم. فإذا كان النائب يتحصن بحصانة من المفترض أنها تخص أداءه لمهامه تحت قبة المجلس، فقد احتمى الطلبة بثقافة البلطجة وأخذ الحق بالذراع. وهي ثقافة تجثم على أنفسنا فى ظل عدالة تطبيق القانون منذ سنوات. ويأتى مشهد رئيس الجامعة فاسداً باهتاً ظالماً حينما سارع لاحتواء الموقف بمنطق «الصلح خير» و«ما يصحش» و«العين ما تعلاش على الحاجب» و«مش عاوزين شوشرة»، فكان حضور النائب في مكتبه وقبول عاملة الأمن أو إجبارها على الصلح، متوقعاً أن المشهد قد انتهى، لولا معرفة وزير التعليم العالي بالواقعة، فكان بيانه برفض الحالة شكلاً وموضوعاً ورفضه الصلح واحتكامه للقانون عبر تحقيق معلن في الواقعة، مع تأنيب رئيس الجامعة الذي لم يراع حق فتاة في سن بناته كان ليقيم الدنيا ويقعدها لو تعرضت إحداهن لما تعرضت له العاملة… نعم نحن بحاجة لعلاج ما أصابنا من فصام في الأخلاقيات حوّلنا لمسوخ، وبحاجة إلى تجريم عبارات من نوعية «انت عارف بتكلم مين؟» و«انت ابن مين في مصر؟» لأنها عبارات لا تولد إلا الفساد والظلم. نحن بحاجة لقضاء جديد يعيد للقانون حضوره».
عملية تحرير الحايس

وإلى أبرز ردود الأفعال على عملية تحرير نقيب الشرطة محمد الحايس ومقال لواء الشرطة السابق في جهاز الأمن الوطني عبد الحميد خيرت في «الدستور» الذي جاء بعنوان « أكثر من مجرد تحرير بطل»: «بعيدًا عن ملابسات عملية تحرير النقيب الحايس واستعادته سالمًا، إلا أن الدرس الأهم في ما حدث هو تأكيد الدولة المصرية أنها أفشلت عملية ابتزاز محتملة كان يمكن أن تكون نقطة ضغط رهيبة على الجميع، لما تعنيه من لجوء عصابات الإرهاب إلى تكرار ما فشلوا فيه سابقًا في الشيخ زويد في سيناء قبل أشهر، بحثًا عن لقطة تصويرية يبثون من خلالها عبر أذرعهم الإعلامية المعروفة رفعهم علم تنظيم «داعش» الإرهابي، كإهانة للدولة المصرية، هذه نقطة وقد فشلوا فيها تمامًا. والنقطة الأخرى أن جريمة الواحات أعادت التفاف الشعب، رغم أي انتقادات عشوائية حول جيشه وشرطته، وكانت ملحمة التعاطف المعنوي جديرة باستعادة معنويات حرب المواجهة النفسية بكل أبعادها وتفاصيلها على الأرض لذا كانت مشاعر الفرح بتحرير النقيب الحايس، وفي وقت قياسي نسبيًا رسالة من هذا الشعب بأنه خلف أبنائه بمثل ما كانت الرسالة الأولى من الدولة بأنها لا تترك أبناءها، ليس هذا فقط ولكن كانت التعليمات إفشال احتمالات تهريب الضابط إلى ليبيا لتكون الضربة موجعة مرتين وقد أثبتت القوات المشتركة قدرتها على السيطرة على الحدود والتعامل الفائق مع «الأزمة» وإنهاءها بسلام، كذلك تصفية جميع العناصر الإرهابية المتورطة في الجريمة لاحقًا. نحن هنا أمام مشهد دولة رادعة حقيقية أعتقد أنه سيكون نقطة تحول جذرية ومفصلية في التعامل مع الجماعات الإرهابية وميليشياتها التكفيرية».

خطوات الإنقاذ

وفي الصفحة الأخيرة من جريدة «روز اليوسف» قال رشدي الدقن في بابه «هوا مصر»: «عملية إنقاذ النقيب محمد الحايس نموذج فريد للتنسيق المباشرة بين الأجهزة الأمنية والقوات المسلحة، بعد عمليات مسح جوي وتصوير حراري من منطقة الواحات وحتى الحدود الغربية مع ليبيا. المسموح به في عملية التحرير حتى الآن لا يتجاوز 20٪ مما حدث، وبالتأكيد سيكون هناك وقت للكشف عن المزيد والمزيد. الإرهابيون، على سبيل المثال، عرضوا على النقيب الحايس الانضمام لهم، وكيف عاش بدون طعام وعلى قطرات قليلة من الماء كل هذه الفترة. كيف وأين اختبأ الإرهابيون الهاربون من عملية الواحات، وكيف كان يتم نقل الحايس برفقتهم، بهدف الوصول إلى الأراضي الليبية، ومن ساعدهم؟ الموقع الذي تم تحرير الحايس منه.. نفسه له حكاية طويلة تستحق أن تروى عندما تسمح الظروف، فالعملية لم تنته بعد. كيف كانت عمليات التمشيط التي أجرتها قوات الجيش والشرطة بشكل متواصل سببا رئيسيا في عدم وصول الإرهابيين إلى ليبيا ولجوئهم إلى الاختباء في الكهوف؟ كيف كانت الحراسة على الكهف الذي تم إخفاء النقيب الحايس فيه، وكيف تعامل رجال الشرطة والجيش معهم من خلال عملية جوية شديدة التعقيد هي الأخرى لضمان خروج النقيب الحايس سليما؟ المفاجأة والإرباك للإرهابيين لمنعهم من الرد والاشتباك والتنسيق في الهجوم جوًا وبرًا مع وصول طائرات «الأباتشي» في الوقت المحدد للعملية فضلًا عن وصول قوات الصاعقة وفرقة الـ«777» برًا واستغراق العملية برمتها 7 دقائق كلها أسرار سيتم الكشف عنها لاحقا، لكن يكفي الآن أن نعرف أن مصر فيها عقول بشرية ودرع وسيف سيطال أي إرهابي في أي مكان في العالم».

السرقة الأكبر

وننتقل إلى «الأخبار» ومقال الناقدة الأديبة عبلة الرويني في عمودها «نهار» تحت عنوان «ذاكرة للنسيان» ساخرة من العرب بسبب تزايد التطبيع بينهم وبين إسرائيل: «الحقيقة أن حرب المقالات في ذكرى النكبة هو أمر مخجل، فلا التاريخ الاستعماري البريطاني موضع فخر لتحتفل بريطانيا بالوعد المشؤوم لوزير خارجيتها بلفور، والجرم الذي ارتكبه في حق الشعب الفلسطيني، ولا المطالبة الفلسطينية بالتعويضات والاعتذارات تعبير حقيقي عن عمق النكبة ولا مواجهة فعلية لنتائجها الممتدة. مئة عام على النكبة والوضع العربي في أقصى درجات التردي والانقسام والصراع والتفكك والخلاف مع بعضهم بعضا، في الوقت الذي تتسع مساحات التطبيع والتقارب العربي مع إسرائيل «التي لم تعد عدوا» بما يضفي مشروعية على السرقة الأكبر في التاريخ».

التاريخ شاهد

أما حسن علي حسن فقد كتب في «الأخبار» أيضا مقاله تحت عنوان «بريطانيا التي لا تستحي»: «والآن بعد مرور مئة عام على هذا الوعد المشؤوم لم تخجل بريطانيا بما فعلته باعطائها هذا الوعد واغتصاب وطن من أصحابه واعطائه لعصابات يهودية، لم تكتف بهذا، بل أرادت أن تحتفل بمرور مئة عام عليه، ضاربــــة مشــــاعر العرب والمسلمين بعرض الحائط، بعد أن تسببت بهذا الوعد بسرقة وطن من أصحابه وتشريد أبنائه وقتل آلاف من أبناء هذا الوطن على مدار مئة عام، فالتاريخ شاهد على فظاعة ما قامت به العصابات الصهيونية ضد العرب العزل، من مذابح دموية خلفت العديد من الضحايا تحت غطاء بريطاني غربي».

تسونامي السعودية

في رأي عماد الدين حسين رئيس تحرير «الشروق» أن «السياسة السعودية التقليدية تفضل العمل في صمت وفي الغرف المغلقة، ولا تعرف التغيرات الدراماتيكية، التي كانت سائدة في بلدان عربية كثيرة، خاصة في الشام. لكن ما حدث يوم السبت هو أكثر من زلزال وأقرب إلى التسونامي، الذي جرف وسوف يجرف معه وأمامه، ما كان يعتقد كثيرون أنه من المسلمات الراسخات. ‎كان البعض يعتقد أن الإجراءات التي اتخذها الملك سلمان بن عبدالعزيز بمجرد تسلمه الحكم، وقبل دفن شقيقه الملك عبدالله، هي الأشد والأعنف، حينما أبعد ولي العهد الأمير مقرن، وبعض المحسوبين على الملك الراحل، لكن قرارات ليلة الأحد، هي الأشد على الإطلاق، وأطلق عليها البعض أوصافا من قبيل أنها انتفاضة أو ثورة تصحيح، إلى مذبحة المماليك التي تخلص بموجبها محمد علي باشا من كل خصومه في أول مارس/آذار عام 1811.
‎أن يتم التحفظ وإلقاء القبض وإقالة هذا العدد الضخم من الأمراء والوزراء والمسؤولين ورجال الأعمال الهوامير وليس الكبار فقط، فذلك ما يعطي هذه الإجراءات صفة الزلزال، الذي يعتقد أن توابعه لن تتوقف ليس فقط في المملكة، ولكن في كل المنطقة. تقول التقارير إن من بين المقبوض عليهم أو المتحفظ عليهم أو المقالين متعب بن عبدالعزيز والوليد بن طلال وعادل فقيه ووليد الإبراهيم وتركي بن ناصر وخالد التويجري وعمرو الدباغ وصالح كامل وإبراهيم العساف وبكر بن لادن وآخرين. ‎هؤلاء قوة مالية وسياسية كبرى، وعندما يتم اتخاذ قرار بالقبض عليهم والتحقيق معهم بتهم الفساد والرشاوى والتربح وغسيل الأموال، فالمعنى أن محمد بن سلمان الذي تولى رئاسة لجنة مكافحة الفساد الجديدة، قرر أن السياسة الجديدة تتطلب قرارات زلزالية وليس إجراءات احتوائية، وأنه ربما قرر أن يضرب خصومه قبل أن يشكلوا قوة ضغط لن يستطيع مواجهتها في المستقبل.
‎إبعاد متعب بن عبدالعزيز يعنى تقريبا إبعاد كل أو معظم المحسوبين على مجموعة الملك عبدالله، ويعني أن طريقة جديدة سيتم اعتمادها في المشهد السعودي المقبل. القبض على هذه المجموعة من كبار الحيتان والهوامير يعني أن محمد بن سلمان ضمن تأييد قطاعات واسعة من السعوديين العاديين الذين يعتقدون أن فقرهم وبؤسهم راجع إلى فساد بعض الأمراء في الأسرة المالكة ورجال الأعمال. وخطوة السماح للمرأة بقيادة السيارات والحريات النسبية تضمن له تأييد المرأة وقطاعات واسعة من الشباب. ‎لكن هل يعني ذلك أن الأمر تم حسمه لمصلحة ولي العهد أو الملك القادم؟ ‎المؤكد أن الإجابة هي لا، على الأقل حتى إشعار آخر. فهناك أسئلة كثيرة ستظل معلقة في الهواء ومنها: هل التيار القديم استسلم؟ وماذا عن الخارج وماذا عن أمريكا؟ وهل هذه القرارات ستؤثر على مستقبل الأزمة مع إيران؟ بل إن البعض يسأل: هل التفكير الجديد في المملكة قد يدفعها إلى اتخاذ خطوات أكثر راديكالية مع قطر؟ علينا الانتظار قليلا حتى تتضح الصورة».

الأمن وكنائس الأقباط

وإلى أشقائنا الأقباط ومهاجمة يوسف سيدهم رئيس مجلس إدارة وتحرير جريدة «وطني» القبطية التي تصدر كل أحد الأمن ومحافظ المنيا بسبب الخضوع للمتطرفين وعدم فتح الكنائس الصادر بها قرارات ومنع الأقباط من تحويل بعض المنازل لأماكن لأداء الصلاة، وقال تحت عنوان «رغم أنف القانون الأمن يغلق مباني كنسية تنتظر توفيق أوضاعها»: «يبدو أننا ما زلنا نتغني وحدنا بالقانون بينما هناك في أجهزة الإدارة وسلطات الأمن من يتراءى لهم مخالفته والتذرع بتبريرات واهية، وهم غير مدركين أنهم بذلك يهدرون هيبة الدولة ويستهينون بصولجان القانون ويتقاعسون عن أداء واجبهم وفوق ذلك كله، والأكثر خطورة أنهم يكافئون المتشددين والمتطرفين، ويسمحون لهم بالإفلات بجرائمهم وإرهابهم دونما حساب أو عقاب.
كنا نظن أننا وفقا لدستور 2014 ووفقا لقانون بناء وترميم الكنائس وتوفيق أوضاعها وضعنا حدا نهائيا للتقارير الأمنية التي طالما تذرعت لإغلاق الكنائس – مرخصة كانت أو غير مرخصة- بحجة أنها تهدد السلام والاستقرار الاجتماعي وكان العجب أن تلك التقارير لم تجرؤ على نعت المتعصبين والمتطرفين الذين يعتدون على الكنائس ويحرقونها بأنهم يهددون السلام والاستقرار الاجتماعي، بل تركتهم مطلقي السراح ينعمون بفعلتهم واستباحت اتهام الكنائس بأنها مصدر تهديد للسلام والاستقرار الاجتماعي. هذا ما كان يحدث واعتقدنا أنه ينتمي إلى زمان ولى ولن يعود مرة أخرى،,لكننا الآن نراه يطل علينا بكل جرأة لكن مع تطوير الذرائع والمرادفات».

شادية

أما أبرز ما نشر عن مرض الفنانة والمطربة شادية فكان في الصفحة الحادية عشرة من «الدستور» لمحمد العسيري تحت عنوان «ست الحزن والجمال» ومما جاء فيه: «ليست مجرد ممثلة خفيفة الدم، عشرات الملايين من بنات العرب قلَّدنَ طريقتها في المحبة والدلع و«قَصة الشَّعر» شادية لم تكن أبدًا «موضة» عابرة تمر عندما يمر الزمن، تلك الفتاة الصغيرة التي لا نتخيل شبابيك منزلها بدون «الحرير». تلك الطفلة التي خرجت من «الشاشات» لتضحك لنا وعلينا بـ«حتة بسبوسة» هي نفسها «الأم» التي حرمتها «الحياة البخيلة» من نعمة الإنجاب فصارت «أمًا» لكل المصريين، يحتاجونها وقت الحزن ليترنَّموا معها، وهي تبكي «سِيد الحبايب يا ضنايا إنت» ويَندهُوها وقت الفرح ليغنوا معها بدون أن يفكروا «يا حبيبتي يا مصر».
أذكر أن أستاذنا الشاعر الراحل محمد حمزة قال لي في إحدى المرات: إن شادية لم تحصل على أي أجر عن أي أغنية وطنية في حياتها، ليس هذا فقط، بل إن تلك الأغنية التي صارت نشيدًا لنا نستدعيه في مدرجات الكرة وعند افتتاح أي منشأة، تلك الأغنية أنتجتها بالكامل على حسابها في فترة الاستنزاف، والأغرب أن الحكومة وقتها رفضت إذاعة الأغنية لأن مصر كان اسمها «الجمهورية العربية المتحدة» مش مصر، لكن شادية التي احتفظت بالأغنية لعامين وجدت فرصتها في أول احتفال بالسد العالي بعد وفاة عبدالناصر وغنتها، الأمر نفسُه تكرر مع أغنية أخرى مجهولة كتب بليغ حمدي مطلعها كعادته وأكملها محمد حمزة اسمها «ما تقولوش الشمعة دابت» تلك الأغنية التي كتبها حمزة أيضًا طلبتها «ست الحسن» الذي صار حزنًا لتغنيها في وداع عبدالناصر، الذي غنت له ومعه عشرات الأغنيات وأنتجتها على حسابها أيضًا، لكنَّ المسؤولين- الذين قرروا أنه ليس من المستحب أن نبكي على عبدالناصر، في الوقت الذي جاء فيه رئيس جديد- طرمخوا على الأغنية التي تصلح تمامًا لأن نغنيها نحن الآن لشادية».

أجهزة الأمن تهدر هيبة الدولة وتستهين بصولجان القانون وتغلق مباني كنسية تنتظر توفيق أوضاعها

حسنين كروم

تساؤلات في الشارع الأردني حول مزرعة «اللص الأكبر» وموقع العاصمة الجديدة

Posted: 06 Nov 2017 02:30 PM PST

عمان- «القدس العربي»: أظهرت إفصاحات رقمية أردنية مفاجئة أن أبطال ما سمي بأكبر سرقة كهرباء في تاريخ المملكة هم ايضاً نجوم ما يمºكن تسميته بأكبر سرقة مياه في تاريخ المملكة أيضاً.
أعلنت ذلك بوضوح وزارة المياه والري، عندما قالت إنها ستفرض على المزرعة التي سرقت الكهرباء مبلغًا لا يقل عن أربعة ملايين دولار تمثل سرقة مياه وغرامات هذه السرقة بموجب القوانين الناظمة في وزارة المياه.
إفصاح وزارة المياه هنا يتعلق بالمزرعة ذاتها التي تبيّن أنها سرقت كهرباء بقيمة تصل إلى نصف مليون دولار تقريباً بصورة غير مشروعة. ومزرعة السرقات الكبيرة تقع في منطقة الحلابات الصحراوية شرق المملكة، والتحقيق يتواصل في ملف هذه القضية بعد توقيف شخصين هما مالك المزرعة وآخر يديرها.
وأعلنت وزارة المياه حصتها من لصوص المزرعة قبل انتهاء التحقيق في قضية الكهرباء. وكانت هذه القضية قد شغلت الرأي العام الأردني وأثارت موجة عارمة من الانزعاج الشعبي والسخرية المُرّة خصوصًا عبر وسائط التواصل.
لكن الجدل تجاوز في بداية الأسبوع الحالي مزرعة لصوص الماء والكهرباء الشهيرة في اتجاه العودة مجدداً لطرح تساؤلات حول موقع العاصمة الجديدة التي أعلن عنها رئيس الوزراء الدكتور هاني الملقي قبل أسبوعين، مثيراً بدوره مزيداً من النقاش والجدل حول مبررات وتمويل مشروع مدينة جديدة تلتحق بالعاصمة. وحسماً للتكهنات والإشاعات أفرجت الحكومة أمس الأول عن معلوماتها بخصوص المدينة الجديدة التي ستقام على بعد 30 كيلومتراً في منطقة الماضونية الصحراوية من مدينتي الزرقاء وعمّان.
النقطة التي أثارت الأضواء مجدداً على المشروع تمثلت في القرب الجغرافي من الموقع المحدد سلفًا في المنطقة نفسها للمشروع النووي الأردني حيث انهمرت على الحكومة التساؤلات حول جدوى إقامة مدينة سكنية وإدارية ذكية وعصرية في منطقة قريبة من مفاعل نووي كبير.
وطرحت في السياق أيضاً ملحوظات حول اختيار منطقة جافة وصحراوية تتميز بحرارة مرتفعة في الصيف وتشهد في العادة سيولاً كثيفة في الشتاء ، الأمر الذي يعيد انتاج الجدل حول أخطاء وعثرات في مشروع عقاري جديد باسم المدينة أو العاصمة الحديثة، حيث أفاد بيان حكومي أن الهدف من المشروع احتواء وتخفيف الاكتظاظ في مدينتي الزرقاء وعمّان وجذب الطبقة الوسطى.

تساؤلات في الشارع الأردني حول مزرعة «اللص الأكبر» وموقع العاصمة الجديدة
مشروع عقاري ضخم بالقرب من مفاعل نووي

هل يرجع الحريري إلى بيروت؟… وحديث عن حكومة حيادية تنتهي مع انتخابات نيابية

Posted: 06 Nov 2017 02:30 PM PST

بيروت – «القدس العربي»: بثّت صورة على احدى القنوات العربية تظهر استقبال الملك سلمان بن عبد العزيز في مكتبه في قصر اليمامة أمس رئيس الحكومة اللبناني المستقيل سعد الحريري لتبدد بعض الشكوك التي بدأت تساور كثيرين حول حقيقة الشائعات عن اقامة جبرية لزعيم تيار المستقبل في السعودية. كما أوحت هذه الصورة بأن عودة الحريري الى بيروت باتت قريبة، وهو ما اشار اليه ايضاً وزير الداخلية نهاد المشنوق بعد زيارته دار الفتوى.
وحضر الاجتماع بين الملك والحريري وزير الداخلية الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف بن عبد العزيز، ووزير الدولة عضو مجلس الوزراء مساعد بن محمد العيبان، ووزير الخارجية عادل الجبير، ووزير الدولة ثامر السبهان. وعقب اللقاء غرّد الحريري عبر حسابه الخاص على تويتر قائلاً: «تشرفت اليوم بزيارة الملك سلمان بن عبد العزيز في مكتبه بقصر اليمامة.»تزامناً، غرّد وزير الدولة لشؤون الخليج العربي ثامر السبهان قائلاً «لبنان بعد الاستقالة لن يكون ابداً كما قبلها، لن يقبل ان يكون بأي حال منصة لإنطلاق الإرهاب الى دولنا وبيد قادته ان يكون دولة ارهاب او سلام». الى ذلك مازال رئيس الجمهورية ميشال عون ينتظر عودة الرئيس الحريري للنقاش معه في مبررات استقالته وامكانية العودة عنها، مجمّداً أي إجراءات بقبول الاستقالة والدعوة الى استشارات لتسمية رئيس حكومة جديد قبل جلوسه مع الحريري علماً ان الدستور يفرض إجراء استشارات نيابية لتسمية رئيس جديد للحكومة العتيدة التي بدأت الأصوات ترتفع منادية بحكومة حيادية تشرف على الانتخابات النيابية وتنتهي مدتها بانتهاء الانتخابات.
وبالأمس، بدا اللواء أشرف ريفي مستعجلاً تأليف حكومة جديدة حيث غرّد قائلاً «عدم تحديد الرئيس عون موعداً للاستشارات المُلزمة لتسمية رئيس الحكومة مخالفة دستورية واضحة.» فردّ عليه رئيس حزب التوحيد وئام وهاب بالقول «عزيزي اللواء ريفي لا يمكن تحديد موعد للاستشارات دون التشاور مع سعد الحريري ودار الفتوى، ومخالفة الدستور جائزة لحفظ الوطن. لبنان أهم من الدستور».
فعاد وغرّد ريفي: «مشاركة المقرَّبين من الرئاسة في التشكيك في استقالة الرئيس الحريري واختلاق اتهامات للسعودية وتشويه الحقائق أمرٌ مرفوض وعلى عون تحمُّل مسؤولياته.»
وكانت صحيفة «الأخبار» المقرّبة من حزب الله وصفت وضع الحريري في السعودية بـ«الرهينة» وكتبت «دخل لبنان مرحلة جديدة من المواجهة السياسية العاكسة لما يحصل في المنطقة. وإذا كان حكام السعودية قد قدموا خلال الأعوام القليلة الماضية نماذج عدة عن الجنون الذي لا يقف عند مصلحة شعب أو دولة، فإن استقالة غامضة لرئيس الحكومة سعد الحريري جاءت في سياق المستوى الجديد من العبث السعودي بالمنطقة. …».
وكانت وكالة «فارس» الإيرانية نشرت ما سمّته تفاصيل لقاء علي أكبر ولايتي، مستشار مرشد إيران علي خامنئي، مع رئيس الوزراء اللبناني المستقيل سعد الحريري قبل استقالته. وقال المصدر إن «الحريري كان في زيارة إلى السعودية وعاد إلى بيروت لسماع موقف طهران ومن ثم رجع إلى الرياض ثانية ومن هناك أعلن استقالته عبر وسائل الإعلام العربية بعد رفض إيران طلباً سعودياً جاء على لسان الحريري».
وفي التفاصيل، قال إن «الحريري طرح في اللقاء طلب السعوديين من ولايتي أن تمتنع إيران عن دعم الشعب اليمني المظلوم وأن تحسن علاقاتها مع الدول الأعضاء في مجلس التعاون للخليج الفارسي». وأوضح المصدر أن «ولايتي في ردّه على الحريري لفت إلى أنّ على السعوديين وقف قصف الشعب اليمني البريء وإنهاء الحصار الاقتصادي والدوائي لليمن لتمهيد سبيل الحوار مع الشعب اليمني». وأضاف أن «الحريري والسعوديين طلبوا أن تتخلى إيران عن الحق في قضية اليمن ولكن بما أن السعوديين يئسوا من ذلك فقد استدعوا سعد الحريري إلى الرياض ليعلن استقالته من خارج أرض لبنان».
في غضون ذلك، ترأس الرئيس عون اجتماعاً أمنياً قضائياً، وأكد «ان الوحدة الوطنية تبقى الاساس للمحافظة على الاستقرار الأمني والسياسي في البلاد، وكل الجهود يجب أن تنصب على المحافظة على هذه الوحدة لاسيما في الظروف الدقيقة التي يمر بها الوطن». ولفت الى» أن تجاوب القيادات السياسية التي اتصل بها بعد اعلان رئيس مجلس الوزراء الرئيس سعد الحريري استقالته مع ضرورة اعتماد التهدئة أسهم في المساعدة على معالجة الوضع الذي نشأ بعد الاستقالة، وسوف يمكّن من إيجاد الحلول المناسبة للوضع السياسي الراهن». وطلب عون من القيادات الامنية « البقاء على جهوزية ومتابعة التطورات بعناية وتشدّد لاسيما ملاحقة مطلقي الشائعات الذين نشطوا خلال الأيام الماضية بهدف احداث بلبلة». كما طلب من «الأجهزة القضائية التنسيق مع الأجهزة الأمنية لمواكبة الاجراءات المتخذة للمحافظة على الاستقرار العام، مشدداً على دور وسائل الإعلام في عدم الترويج للشائعات وكل ما يسيء الى الوحدة الوطنية والسلامة العامة».

هل يرجع الحريري إلى بيروت؟… وحديث عن حكومة حيادية تنتهي مع انتخابات نيابية

سعد الياس:

قراءة «أردنية» قلقة لتطورات المشهدين اللبناني والسعودي وتوقع تصعيد عسكري معقد

Posted: 06 Nov 2017 02:29 PM PST

عمان – «القدس العربي»: لا يبدو الأردن سياسيًا ودبلوماسيًا مهتمًا بالاستجابة لاقتراحات الرئيس اللبناني ميشيل عون بشأن إجراء وساطة مع السعودية. لكن عمّان مهتمة جدًا بقراءة تداعيات المشهد السعودي الداخلي المفتوح على الاحتمالات كلها' في الوقت الذي بقيت فيه العلاقة مع العهد الجديد في السعودية بقيادة الأمير محمد بن سلمان مستقرة وثابتة، وإن كانت تفتقد للحماس ويعتريها البرود.
موقف عمّان من مسار الأحداث رسميًا في السعودية تموضع في تجنب إطلاق أي إشارة أو تعليق ومن أي نوع وبصورة تعكس الحياد المطلق والسعي لعدم التدخل على اعتبار أن المسألة تخص الشأن السعودي الداخلي، وأن الأردن ليس أصلاً في سياق التأثير أو حتى الرغبة في التأثير لا بحكم العلاقات المتينة والجوار ولا بحكم رئاسته للقمة العربية.
لذلك استمعت عمّان وعبر الملك عبد الله الثاني للرئيس اللبناني، لكن حكومتها اتخذت قراراً استراتيجياً بمراقبة الأحداث فقط، وهو الموقف نفسه الذي اتخذ أصلا منذ تسعة أشهر عندما اندلعت أزمة حصار دولة قطر. في اجتماعات داخلية عميقة، تسجل المرجعيات الأردنية أن الخلافات المؤسفة داخل المعسكر الخليجي برمته معقدة جدًا، ومن النوع الذي ينبغي عدم التدخل فيه، وعلى أساس أن المُتَدَخِّل أو الوسيط في البيت الخليجي سيتأثر سلبًا ولن يُعالج مشكلة.
تلك كانت دومًا استراتيجية الأردن مع البقاء على مسافة أمان تتجنب إزعاج الحكم السعودي الجديد، تجنبًا لكلفة أي تدخل أو ملحوظة، وقد ظهر ذلك قبل قمة البحر الميت العربية، وعلى هامشها عندما اقترحت شخصيات برلمانية عربية من بينها جاسم الصقر وعمرو موسى تدخل الأردن للوساطة والاصلاح في دول الخليج. بكل حال عادت عمّان في اليومين الأخيرين إلى فلسفتها في الحياد المطلق.
ولكن مع المراقبة الحثيثة والتفصيلية لكل ما يجري خصوصًا أن بعض المشروعات المتفق عليها داخل الأردن من الواضح أنها ستتأثر سلبًا بما يسمى في الرياض اليوم بالحملة على الفساد، حيث كان أحد المتضررين وألمعهم هو رجل الأعمال السعودي البارز الشيخ صالح كامل صديقًا للاستثمار في الأردن وتعهد بالإسهام في تمويل مشروعات انتاجية قبل القبض عليه بطبيعة الحال.
الأردن برغم ذلك لا توجد لديه معلومات مفصلة حول نهايات المواجهة الحالية بين أجنحة الحكم داخل العائلة الحاكمة في الأسرة السعودية، لكنه معني دومًا بدعم استقرار السعودية ومنطقة الخليج العربي، معتبرًا أن مصالحه الأساسية تتطلب دومًا هذا الاستقرار. من هنا حرصت عمًان وسط تكهنات المشهد السعودي الداخلي على توجيه رسالتين مقصودتين، فقد تقدم الملك عبد الله الثاني بتعزية رسمية للملك سلمان بن عبد العزيز بوفاة الأمير الشاب منصور بن مقرن في حادث الطائرة المروحية.
الرسالة الثانية كانت سياسية فقد استنكر الأردن بحزم إطلاق الحوثيين صاروخاً باليستياً على مطار الرياض، وهي رسالة تؤشر على أن عمّان تتخذ موقفاً ضد الحوثيين برغم رفضها المشاركة في قوات التحالف التي تشتبك مع الحدث اليمني. وفي الاعتبار السياسي تستعد المؤسسة الأردنية على الأرجح لأسوأ الاحتمالات، وهي تقرأ بعناية وعمق ومن دون إعلان أو إعلام تطورات المشهد الداخلي في لبنان والسعودية والخليج العربي.
هنا ثمة قراءة محددة يلمسها المراقب المصغي لنخبة من السياسيين والمسؤولين الأردنيين، تحت عنوان توقع اشتعال الإقليم مجدداً بحرب يمكن أن تبدأ من دون معرفة كيفية وقفها أو انتهائها خصوصًا أن عمّان تقرأ التصعيد السعودي الأخير باعتباره تمهيداً لضوء أخضر يعمل على برنامج خاص لإخراج حزب الله اللبناني من معادلة الإقليم، الأمر الذي تطلب برأي الوسط السياسي الأردني سحب ورقة حكومة الائتلاف عبر استقالة رئيس وزراء لبنان سعد الحريري. وتلاحظ الدوائر الأردنية هنا أن الحريري نفسه سحب من المعادلة بعدما تعامل مع مسؤولين إيرانيين كبار، وهو ما لم يتم الافصاح عنه بالتفاصيل.
لكن بالتقدير الأردني العميق قد تسعى إسرائيل لاستغلال الهجمة السعودية على حزب الله لشن عمليات عسكرية جنوب لبنان مجددًا وهو أمر يُعتقد أنه تطلب تحييد الجبهة الجنوبية في قطاع غزة بملف المصالحة الشهير بين السلطة وحركة فتح والمقاومة الإسلامية بحركة حماس.
ثمة تقارير داخلية أردنية ترجح تصعيداً عسكرياً في المنطقة لإعادة التموضع وتحديد ملامح وهُوية الاصطفاف والتمحور الإقليمي والجزء الداخلي من المشهد السعودي يصبح في هذه الحالة قرينة تستعد لسيناريو التصعيد.
ما يتحفظ عليه الأردنيون هو الشعور بأن التصعيد العسكري إقليمياً قيد الولادة، لكن لا توجد آفاق لنهايات محددة، خصوصًا في ظل تشابك الأجندات والتعقيدات الجيوسياسية وغياب رؤية متفق عليها إزاء قضايا المنطقة الملحة بين الدول الكبيرة التي تلعب في المسرح وعلى رأسها الولايات المتحدة وروسيا.
ويمكن اعتبار السيناريو الأخير تمثيلاً للحلقة الأكثر رعبًا بالنسبة للدوائر الأردنية لأن الأردن في حالة التصعيد العسكري الإقليمي سيكون هذه المرة وسط المعمعة وحالة الصدام. ولأن مجريات التصعيد العسكري ستفتح جبهات غير متوقعة قد يكون من بينها هضبة الجولان وملف الجنوب السوري، الأمر الذي يؤثر بعمق في الأمن الحدودي الأردني شمالًا مع سوريا وشرقًا مع العراق.

قراءة «أردنية» قلقة لتطورات المشهدين اللبناني والسعودي وتوقع تصعيد عسكري معقد

بسام البدارين:

قوى الأمن الموالية للإمارات في عدن تهدد عدداً من القنوات الفضائية والصحافيين

Posted: 06 Nov 2017 02:29 PM PST

لندن ـ «القدس العربي»: شهدت العاصمة اليمنية المؤقتة عدن أمس الاثنين موجة تحريض كبيرة ضد وسائل الإعلام صاحبت وتلت الهجوم الذي استهدف مبنى إدارة البحث الجنائي في مدينة عدن (جنوب اليمن) الأحد والذي راح ضحيته ما لا يقل عن عشرين شخصاً معظمهم من أفراد الشرطة.
ونشر ناشطون ومدونون موالون لما يسمى بالمجلس الانتقالي الجنوبي منشورات، تتهم وسائل إعلام وصحافيين في عدن بـ«التحريض» على قوات الحزام الأمني، وهي قوات خارج تشكيلة القوات التابعة لوزارتي الداخلية والدفاع وتشرف عليها دولة الإمارات.
وكان أخطر تلك الاتهامات بلاغ منسوب لإدارة الأمن في عدن تتهم فيه قنوات «الجزيرة وبلقيس وسهيل ويمن شباب ورشد» بـ«التحريض ضد الأمن في عدن واختلاق الأكاذيب والتدليس الممنهج». كما يدعو البلاغ ـ الذي لم تنفه إدارة أمن عدن ـ المواطنين إلى الإبلاغ عن أماكن تواجد العاملين في تلك القنوات من مراسلين ومصورين عبر أرقام وضعت أسفل البلاغ.
هذا (البلاغ) جرى تداوله على صفحات التواصل الاجتماعي وفي مجموعات الواتساب، وكان ممن نشروه شخص يدعى «شادي بامسق» وهو ضابط برتبة «ملازم أول» في المركز الإعلامي في المؤسسة الأمنية في عدن، ويعمل كذلك ‎كاتباً لدى صحيفة الوطن الإماراتية التابعة لمؤسسة أبوظبي للإعلام‎.
وطالت الاتهامات صحافيين جنوبيين آخرين انتقدوا خلال الفترة الماضية أداء قوات الأمن والحزام الأمني والانتهاكات التي ترتكبها، ومن بين من تعرضوا للاتهام الصحافي فتحي بن لزرق رئيس تحرير صحيفة وموقع عدن الغد.
ونشر المحامي ‎يحيى الشعيبي، وهو أحد القيادات المقربة من قيادة «المجلس الانتقالي الجنوبي»‎، منشوراً على صفحته في موقع «فيسبوك» عن الحادثة واصفاً فتحي بن لزرق بأنه كان أشبه بـ«التوجيه المعنوي» للمهاجمين الذين ينتمون إلى ما يسمى تنظيم الدولة الإسلامية والمعروف بـ«داعش». وعلّق عليه مستخدم باسم «أبو الحارث العمري» بالقول: «إذا أردتم الأمن لعدن على فتحي بن لزرق ان يُستَجوب فهو المحرض الرئيسي على قوات الامن وهو الداعم لهم».
وقال صحافي يعمل في عدن إن حملة التحريض الأخيرة غير مسبوقة وتهدد حياة العاملين في وسائل الإعلام المختلفة في المدينة وتعرض حياتهم لخطر التصفية والاعتداء والاعتقال، أو التضييق في العمل الإعلامي على الأقل.
وأضاف مفضلاً عدم كشف هويته «إن التحريض ضد الصحافيين له نتائج وخيمة، فعدد من «المتهورين» يصدقون ما ينشر على وسائل التواصل الاجتماعي ويعتبرونها من «المسلمات»، خاصة أن من ينشر هذه المنشورات شخصيات جنوبية معروفة ولها شعبية في أوساط مجموعات تملك قوة أمنية وعسكرية».
وبعد كل هجوم تشهده مدينة عدن تستغله الأجهزة الأمنية والتيار المطالب بالإنفصال في التحريض على وسائل الإعلام واتهام كل من يتبنى توجهاً مخالفاً لهم كما يشنون حملات اعتقالات ضد نشطاء وضد مواطنين بسطاء من أبناء المحافظات الشمالية.

قوى الأمن الموالية للإمارات في عدن تهدد عدداً من القنوات الفضائية والصحافيين

هل تمت المبالغة في أعداد المقاتلين الأجانب في صفوف تنظيم «الدولة»؟

Posted: 06 Nov 2017 02:29 PM PST

إنطاكيا – «القدس العربي»: مع اقتراب افول «الدولة الإسلامية في العراق والشام»، تزايد الحديث عن مصير وأعداد المقاتلين الأجانب المنضوين في صفوفه، التقديرات غير الرسمية كانت تفيد بوصول عدد المقاتلين الأجانب، منذ عام 2011 الى ثلاثين ألفاً، حسب تقارير للجنة مكافحة الارهاب في مجلس الامن الدولي، ومنظمات بحثية أخرى كمجموعة سوفان في نيويورك، المختصة بالخدمات الامنية للحكومات.
لكن، في المقابل، فإن أرقاماً أخرى أصدرتها حكومات دول غربية، تظهر وكأنها غير منسجمة مع هذه الإحصائيات، فحكومة الولايات المتحدة قدرت عدد كل عناصر تنظيم الدولة، بمن فيهم الأجانب، ما بين عشرين وثلاثين الفاً، ثم عادت وزارة الدفاع الامريكية، من خلال الجنرال شون ماكفارلاند، قائد حملة التحالف الدولي، لتقول ان عدد من تم قتلهم من عناصر التنظيم بلغ 45 الفاً، وفي توقيت مقارب لصدور هذا الاحصاء، العام الماضي، اعلن وزير الدفاع البريطاني السابق، مايكل فالون، ان عدد قتلى تنظيم الدولة بلغ 25 الفاً، مما أثار تساؤلات في الصحافة الغربية وشكوكا حول دقة الأرقام، كما قالت شبكة سي ان ان الامريكية العام الماضي تعليقاً على تضارب ارقام المسؤولين الامريكيين والبريطانيين، وهو ما استدعى حينها تصريحاً من وزارة الدفاع البريطانية يوضح ان كلام فالون «مجرد توقعات لكن الحكومة البريطانية تؤيدها».
وعلق مسؤولون امريكييون حينها للصحافة الامريكية، ان البنتاغون «لا يقوم بإحصاء رسمي لعدد القتلى» ، وهو ما يعني، ان كل الارقام التي اعلنت كانت مجرد توقعات، او لعلها تكهنات. ولعل آخر الأرقام المثيرة للاستغرب، صدرت عن القوات العراقية، قائلة ان عدد من قتلوا في صفوف تنظيم الدولة في معركة الموصل وحدها، بلغ 25 الفاً، وهو رقم يتناقض مع تقديرات قوات التحالف في معركة الموصل نفسها، والتي قدرت مجموع كل مقاتلي التنظيم بالموصل بالخمسة الاف.
قضية المقاتلين الأجانب في صفوف التنظيمات الجهادية، كانت تخضع للمبالغة، والتقديرات غير الدقيقة لأسباب سياسية تتعلق برغبة الولايات المتحدة في نفي وجود نزاع داخلي محلي مع قواتها منذ عام 2003 في العراق، عندما كان الجيش الامريكي يواجه تنظيم القاعدة، فبعد سيل من التصريحات الحكومية العراقية وقوات التحالف عن اعداد كبيرة من المقاتلين الأجانب في صفوف قاعدة الزرقاوي انذاك، خرج الجنرال فرانكس بتصريح خالف فيه كل الأرقام السابقة، مؤكداً ان قواته تبين لها ان عدد الأجانب في صفوف القاعدة في العراق لا يتجاوز الخمسة في المئة، وان معظم عناصره عراقيون.
واليوم وبعد اكثر من 10 اعوام من الصراع مع تنظيم القاعدة في العراق، عادت الكثير من التساؤلات لتثار في النسخة الجديدة المتمثلة في «تنظيم الدولة الاسلامية في العراق والشام».
الباحث المختص في الحركات الجهادية حسن حسن، مؤلف كتاب «من داخل جيش الإرهاب»، وهو من ضمن الكتب الاكثر مبيعاً في الولايات المتحدة، نشر تحليلاً ينتقد فيه ظاهرة تضخيم اعداد المقاتلين الأجانب، وتحدث لـ«القدس العربي» موضحاً ان الدول الغربية التي نشرت الاحصائيات، لم توضح المعايير التي استخدمتها، فهل تم احصاء كل من ذهب الى سوريا بغض النظر عن الفصيل الذي انضم له؟ وهل تم احصاء كل من سافر الى سوريا، بما في ذلك من عاد أثناء الاقتتال بين الفصائل قبل صعود التنظيم وبعده؟ هل الرقم يشمل العوائل التي سافرت مع المقاتلين؟
واضاف حسن لـ«القدس العربي»: «يستطيع اي مراقب يعتمد على المتابعة عن كثب، اضافة الى شهادات من عاشوا تحت حكم التنظيم، ان يستنتج ان الارقام مبالغ بها جداً، وأن الرقم الحقيقي هو أقل من نصف الارقام الرسمية، فالشهادات من القرى و المدن السورية والعراقية تؤكد ان كثافة من يسمون بالمهاجرين لم تكن بتلك الشدة، حتى ان البعض يعرف عدد من كان يتردد من الاجانب، على مقاهي الانترنت او الاسواق في الرقة والموصل، كذلك الامر في البوكمال و الحسكة ومنبج والباب».
ويتفق حسن مع الرأي القائل، إن المقاتلين المحليين يشكلون اغلبية مقاتلي التنظيم، ويوضح «الأعضاء المحليين هم الأغلبية، وإذا افترضنا ان المقاتلين الاجانب كانوا 40 ألفاً، كما تداولت بعض التقديرات، فمعنى ذلك ان التنظيم كان لديه أكثر من ثمانين الف مقاتل وهذا هراء».

هل تمت المبالغة في أعداد المقاتلين الأجانب في صفوف تنظيم «الدولة»؟

وائل عصام:

خالد علي معلناً ترشحه للرئاسة: لا أضمن نزاهة السيسي

Posted: 06 Nov 2017 02:28 PM PST

القاهرة ـ «القدس العربي»: أعلن المحامي الحقوقي المصري، خالد علي، أمس الإثنين، رسمياً، عزمه الترشح في انتخابات الرئاسة المقررة عام 2018، والبدء في تدشين حملته الانتخابية.
وخلال كلمة ألقاها، في مؤتمر صحافي عقده في مقر حزب الدستور، أكد عدم ضمانته نزاهة الانتخابات، أو نزاهة الخصم، في إشارة للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، مؤكداً، أن ترشحه يأتي في إطار النضال لمحاولة انتزاع حقوق المصريين في انتخابات نزيهة ديمقراطية.
وقال علي «أعلن بدء تأسيس حملتنا من أجل الاستعداد للترشح للانتخابات الرئاسية المقبلة لتقديم بدائل إنقاذ مصر من المصير المظلم الذي تعيش فيه».
ووصف خوض الانتخابات الرئاسية المقبلة بـ«عمل نضالي».
وأضاف «سأخوض المعركة (أي الانتخابات الرئاسية) حتى آخرها ولو احتاج الأمر إعلان موقف جديد سنعلن». مستطردًا «لو وصل الأمر لإعلان المقاطعة الإيجابية ودعوة المواطنين لعدم النزول سنفعل وليخض السيسي الانتخابات بمفرده».
ونفى اليساري البارز أن يكون عزمه على خوض رئاسيات 2018 «ملهاة سياسية أو انتخابية». مرحبًا بتقديرات المعارضيين سواء بالمشاركة في الانتخابات المقبلة أو المقاطعة.
وأضاف أن «مصر تعيش أسوأ عصورها، من الزج بمنظومة العدالة في خلافات سياسية، وتهميش المؤسسات التشريعية باستثناء بعض البرلمانيين في لعب دور الداعم للنظام وليس المراقب له، وخروج القوات المسلحة من دورها المنوط بها في الدفاع عن مصر، للعب دور اقتصادي وترتيبات في المنطقة لصالح السعودية وإسرائيل، وإطلاق يد الأجهزة الأمنية لقمع كل مخالفي الرأي وأصحاب المطالب الاجتماعية».
واتهم «المسؤولين في مصر بعدم الاكتراث بالإرهاب الذي يهدد البلاد»، واصفاً ردود أفعالهم بـ«المتأخرة والطائشة».
وأعتبر أن هؤلاء «مشغولون فقط بتحصين ثرواتهم مستخدمين كل أدوات البطش التي خلفتها حربهم المزعومة على الإرهاب». وحسب علي «مصر في أزمة اقتصادية واجتماعية، بسبب عهود من النهب المنظم، وثراء قلة من المستفيدين العابرين للقارات، والعنف الطائفي المتصاعد الذي يضرب البلاد والذي يدفع ثمنه المسيحيون، وإغلاق كل مجالات التعبير عن رأي على يد الأجهزة الأمنية».
وتابع: «رغم قتامة الصورة، فالأمل ما زال قائما، بالنضالات العمالية المنتشرة في كل أماكن العمل من أجل العيش الكريم والأسعار العادلة والمساواة في الخدمات، وبنضال سكان الأحياء الشعبية، من أجل مرافق تراعي الحد الأدنى من آدميتهم، وفي نضال طلاب مصر المتفجر في المدارس والجامعات من أجل تحويلها لمؤسسات تعليمية حقيقية».
واتهم الصحف القومية بـ«بدء هجوم عليه، وعلى حملته، منذ إعلانه عزمه الترشح في الانتخابات».
وكان علي أعلن قبل بدء المؤتمر أن قوات الأمن داهمت المطبعة التي تقوم بطباعة الأوراق الخاصة بالمؤتمر الصحافي، واستولت وصادرت جانبا من الأوراق ومزقت الباقي.
وأضاف في تدوينة على صفحته الرسمية على الفيسبوك، أن «ما حدث يمثل محاولة قمعية تستبق المؤتمر الصحافي، وتؤكد مدى ضيق الدولة الأمنية بأي محاولة لفتح المجال العام وطرح رؤى بديلة لنظام الإفقار والاستبداد الحالي»، مؤكدا أن «هذا الهجوم لن يثنيه عن عقد المؤتمر الصحافي».
وأشار إلى أن «مصادرة الأوراق بما تحويه من رؤية تحاول طرح سبل مختلفة لمواجهة أزمة الحكم في مصر، في ظل الأخطار التي تواجه الدولة المصرية وتنذر بمصير مظلم، لن يمنعه من طرح هذه الرؤى على الشعب المصري الذي يظل الأمل معلقا دوما على قدرته على التغيير ومقاومة الظلم والمشاركة الفاعلة في صنع بدائل أفضل للمستقبل. فهو بوصلتنا وقبلتنا التي نتوجه إليها».
رئيس حزب الدستور خالد داود، أعرب عن شعوره بـ«الفخر لاستضافة حزب الدستور للمؤتمر الصحافي للمحامي المناضل والصديق العزيز خالد علي»، معتبراً ان «من حق التيار المنتمي لثورة 25 يناير، أن يكون له مرشحون يقدمون فكرا جديدا، ومقاومة من يسعون لترسيخ الدولة السلطوية القائمة منذ عقود طويلة، والسعي لتحقيق أهداف العيش والحرية والعدالة الاجتماعية والكرامة الإنسانية لكل المصريين».
وأضاف: «خالص التوفيق لخالد علي في هذه المعركة الصعبة»، مشيرا إلى أن «الحزب لم يقرر بشكل نهائي ورسمي، دعم علي في ترشحه للانتخابات الرئاسية، المزمع عقدها بداية العام المقبل».
وبين أن «اختيار الحزب سيكون لمرشح مدني يدعم تيار ثورة 25 يناير».
وأوضح أن «استضافة الحزب لمؤتمر علي، لإعلان ترشحه للانتخابات، جاء دعما له فيما يتعرض له من مضايقات، قبل إعلان ترشحه، ورفض الكثير من الجهات والأماكن استضافة مؤتمره».
وتابع: «بقية الأحزاب تحتاج بعض الوقت، لحين وضوح الصورة، والتشاور حول اختيار مرشح مدني لخوض الانتخابات».
يذكر أن محكمة استئناف القاهرة تنظر يوم 8 نوفمبر/ تشرين الجاري، نظر طعن خالد علي، على حكم حبسه 3 شهور في اتهامه برفع يديه بإشارة بذيئة عقب صدور حكم محكمة القضاء الإداري بمصرية تيران وصنافير، وحال أيدت المحكمة العقوبة، فإنه سيمنع من الترشح في الانتخابات.

خالد علي معلناً ترشحه للرئاسة: لا أضمن نزاهة السيسي
اتهم الصحف القومية بشنّ حملة لتشويهه واعتبر أن مصر تعيش أسوأ عصورها
تامر هنداوي

الجزائر.. الزوايا الصوفية تدعو بوتفليقة إلى الترشح لولاية خامسة وتقول إن التفكير في غيره حرام!

Posted: 06 Nov 2017 02:28 PM PST

الجزائر ــ «القدس العربي»: دعت المنظمة الوطنية للزوايا الطرقية الصوفية في الجزائر الرئيس عبد العزيز بوتفليقة إلى الترشح لولاية رئاسية خامسة في 2019، مؤكدة أنها تساند بوتفليقة منذ سنة 1999، وأنها ستقف إلى جانبه في الانتخابات الرئاسية المقبلة، لأن التفكير في غيره لتولي رئاسة البلاد حرام!
وقال عبد القادر باسين رئيس المنظمة الوطنية للزوايا الطرقية في تصريح لموقع «كل شيء عن الجزائر» إنه لا يخشى تراجع نسبة المشاركة في الانتخابات المحلية التي من المقرر إجراؤها في الـ 23 من نوفمبر/ تشرين الثاني الحالي، مشددا على أن الزوايا لم تقدم توجيهات بخصوص تلك الانتخابات، وأن المنتسبين إلى الزوايا من الناخبين عليهم أن يختاروا بين المرشحين الأنسب لتسيير شؤونهم وتمثيلهم في المجالس المحلية، موضحا أن الزوايا لا تقحم نفسها في صراع سياسي أو حزبي.
في المقابل أضاف باسين إن المنظمة التي يقودها تحضر لإنشاء قطب سياسي لدعم الرئيس عبد العزيز بوتفليقة وبرنامجه، وأن الاتصالات جارية مع عدة أطراف من أجل تأسيس هذا القطب، الذي سيضم إضافة إلى الزوايا مثقفين وأحزابا سياسية وجمعيات ومنظمات، وكل الذين يؤيدون ويدعمون الرئيس بوتفليقة وبرنامجه.
وأكد في المقابل أن الزوايا الطرقية كانت ولا تزال تدعم الرئيس بوتفليقة، وذلك منذ وصوله إلى الرئاسة سنة 1999، وأنها كانت من الأوائل الذين طالبوا بترشحه إلى ولاية رئاسية رابعة سنة 2014، ولا تزال تراه قادرا على مواصلة الحكم، ولذلك تدعوه إلى الترشح لولاية خامسة في 2019، مشددا على أن التفكير في شخص آخر لتولي الرئاسة حرام، لأن الزوايا مرتبطة بعقد أخلاقي مع الرئيس بوتفليقة، ولا يمكنها أن تخونه أو تتراجع عنه.
أما بخصوص الوضع الصحي للرئيس بوتفليقة، وما إذا كان يمنعه من أداء مهامه بشكل طبيعي، وبالتالي الترشح لولاية رئاسية جديدة، اعتبر باسين أن الذين يشككون في قدرات الرئيس الصحية هم أشخاص لا شغل لهم، في حين أن الجميع رأى كيف أن الرئيس يقوم بمهامه بشكل عادي، يقول المتحدث ذاته، بدليل أنه قام بعدة نشاطات في الاحتفالات بذكرى اندلاع الثورة الأربعاء الماضي، كما أنه يستقبل الضيوف الأجانب ويتابع تسيير شؤون البلاد.
جدير بالذكر أن الزوايا تعتبر واحدة من المحطات لكل راغب في تولي الرئاسة، بدليل أن بوتفليقة بدأ بزيارة الزوايا عندما كان قد عقد العزم على الترشح لانتخابات الرئاسة سنة 1999، فضلا عن أن الزوايا أخذت أهمية أكبر خلال الفترة التي تولى فيها بوتفليقة الرئاسة، بدليل أن وزير الطاقة الأسبق شكيب خليل لما عاد من منفاه الأمريكي بعد إسقاط المتابعة ضده في قضية الفساد المتعلقة بشركة سوناطراك، قام بجولة عبر الزوايا في عدة مدن، وكان عبد القادر باسين مرافقه خلال تلك الزيارات المكوكية، التي فهم منها أن شكيب خليل يقوم بعملية تبييض لشخصه وتحضير نفسه لتولي منصب كبير، وهو الأمر الذي لم يحدث حتى الآن.
الأكيد في الأمر أن سيناريو الولاية الخامسة يرتسم يوما بعد آخر من خلال التصريحات، فجمال ولد عباس زعيم الحزب الحاكم قال قبل أيام إن بوتفليقة لن يقبل أن يكون مرشح الجيش في 2019، وهو ما فهم منه أن بوتفليقة سيكون مرشحا، وأحمد أويحيى رئيس الوزراء شدد أيضا على أنه لن يترشح إلى الرئاسة في 2019 إذا قرر بوتفليقة أن يترشح إلى ولاية خامسة.

الجزائر.. الزوايا الصوفية تدعو بوتفليقة إلى الترشح لولاية خامسة وتقول إن التفكير في غيره حرام!

إجراءات محمد بن سلمان تغيير لقواعد اللعبة وتعزيز لسيطرته في المملكة

Posted: 06 Nov 2017 02:28 PM PST

التاريخ الحديث للعربية السعودية دولة قومية، مليء بالأحداث التي في إطارها لم يقم ملك في منصبه بإدارة شؤون المملكة في سنواته الأخيرة. هكذا كان الأمر بالنسبة للملك خالد والملك فهد والملك عبد الله. وهكذا هو الوضع الآن بالنسبة للملك الحالي سلمان. العملية الدراماتيكية في نهاية الأسبوع الماضي التي اعتقل فيها 11 أميرا تم اتهامهم بالفساد ـ إضافة إلى وزراء سابقين ـ هي عمليا الدليل على أن ولي العهد محمد بن سلمان (32 سنة) هو الرجل القوي في المملكة.
لِمَ يعتبر الأمر عملية دراماتيكية؟ لأن ولي العهد اتخذ خطوة غير مسبوقة من حيث حجمها، تعبر عن قوة سلطته في السنة الأخيرة. في البداية قام بتعيين شقيقه سفيرا للمملكة في الولايات المتحدة، وأخوة آخرين أشقاء قام بتعيينهم في وظائف أساسية أخرى. حتى الآن لا يوجد شيء مفاجئ. في المملكة التي تسمى على اسم عائلة سعود، من الطبيعي أن الأخوة من الدرجة الأولى يكونون أكثر إخلاصا ويعززون أسس النظام.
التعيين الأهم هو تعيين خالد قائدا للحرس الوطني. الأمير عبد العزيز المقرن، إبن فرع جانبي من العائلة، هو تغيير لقواعد اللعب. المقرن كان في العقد الأخير مسؤولا عن العلاقة المباشرة مع القبائل، وتعيينه في المنصب الجديد هو في الحقيقة عقد تحالف مع هذه القبائل وضمان ولائها لولي عهد محمد بن سلمان. عندما يتم تتويجه بصورة رسمية. بهذه الخطوة، قفز محمد بن سلمان عن شقيقه من الدرجة الثانية. اعتقال عدد من الأمراء في نهاية الأسبوع الماضي بتهمة الفساد هو تعبير واضح على أنهم يعتبرون في نظره غير مخلصين له.
إضافة إلى ذلك، كل من يتحدى الآن خطوات ولي العهد يتم اعتباره خائنا لأنه يعارض المصلحة القومية للسعودية. وهذه المصلحة القومية يتم إملاؤها بصورة دائمة بوساطة المصلحة العائلية في البقاء وطرح تهديدات خارجية ـ حقيقية وغير حقيقية ـ على استقرار المملكة (والعائلة). وهذا هو الوضع الآن. الرياض ترى تهديدا حقيقيا في التأثير الإيراني، ليس فقط على دول الخليج، بل أيضا على الخريطة السياسية في الشرق الأوسط. حسب رؤية ولي العهد، فإن تحالف مع القبائل القوية هو أمر حيوي، حيث أن الهدوء الداخلي سيمكن من مواجهة أفضل للعدو الخارجي. الطريقة الأفضل للقيام بذلك هي تعيين شخص معروف لهذه القبائل شخصيا. رؤساء القبائل سيظهرون ولاءهم للمقرن، والأخير الذي يدين بتعيينه لولي العهد، سيبقى مخلصا للفرع الحاكم من العائلة.
هكذا يبنون هُوية جماعية أساسها هو عائلي ـ قبيلي. ويجدر الانتباه إلى أنه في الوقت الحالي أن باقي مواطني السعودية (أغلبية شيعية كبيرة في شرق الدولة وسكان منطقة الحجاز في غرب الدولة) ليسوا جزءا من نظام الأحلاف الذي ينسجه محمد بن سلمان. عندما يحدث ذلك، يمكن أن يكون ذلك بداية لبناء هُوية وطنية مشتركة لكل المواطنين. ولكن مشكوك فيه أن محمد بن سلمان سيتوجه إلى الأقليات لسبب بسيط وهو الشعور بأنه قوي بما يكفي لإدارة شؤون المملكة. أيضا المذهب الديني الوهابي الذي يسود في المملكة، الذي يرى في الشيعة كفارا، لا يسمح بتنازلات سياسية واجتماعية من أجل خلق قاعدة وطنية مشتركة. كل ذلك يؤدي إلى استنتاج أن السعودية تحت حكم محمد بن سلمان الذي يواصل الاعتماد على ولاء قاعدته عائلية ـ قبيلية.

د. غادي حتمان
اسرائيل اليوم ـ 6/11/2017

إجراءات محمد بن سلمان تغيير لقواعد اللعبة وتعزيز لسيطرته في المملكة
تعيين المقرن قائدا للحرس الوطني سعيا إلى تعزيز القاعدة القبيلية التي يستند إليها
صحف عبرية

مؤتمر «سوتشي»… الخروج عن مرجعية «جنيف» الدولية والرفض التركي من أسباب تأجيله

Posted: 06 Nov 2017 02:27 PM PST

حلب – «القدس العربي»: أثار إعلان المتحدث باسم الرئاسة التركية، إبراهيم قالن، تأجيل روسيا انعقاد مؤتمر «شعوب سوريا» إلى تاريخ لاحق، العديد من التساؤلات للمتابعين للشأن السوري، خاصة أنها وجهت دعوات رسمية للنظام السوري والمعارضة للمشاركة في مؤتمر سوتشي الساحلية منتصف الشهر المقبل وسط تهديدات للمعارضة السورية والفصائل الثورية باستبعادهم من العملية السياسية في حال رفضوا المشاركة في المؤتمر.
على صعيد مواقف المعارضة فقد قوبلت الدعوة الروسية للمؤتمر برفض واسع من مختلف أطيافها، إلا تلك المقربة من موسكو، أما على الصعيد الدولي فقد رفضت تركيا المشاركة في «مؤتمر سوتشي» في حين اعتبرت فرنسا أن أي مبادرة خارج سياق جنيف «سيكون مصيرها الفشل»، أما بريطانيا فقد قالت إن لديها شكوكاً بشأن الدعوة الروسية لعقد مؤتمر سوري في مدينة سوتشي.
رئيس الأمانة العامة لإعلان دمشق سمير نشار قال في لـ«القدس العربي»، إن فشل انعقاد مؤتمر سوتشي يعود لأسباب عديدة منها: إن أغلب قوى المعارضة الوازنة من الهيئة العليا للمفاوضات إلى الائتلاف الوطني السوري، إضافة إلى هيئة التنسيق ووفد أستانة الذين لهم صدقية وتمثيل للسوريين أعلنت عن عدم مشاركتها وبشكل مسبق، لأنه خروج عن المرجعية الدولية وقراراتها التي نصت على الانتقال السياسي من بيان «جنيف1» إلى القرار الدولي رقم 2118 والقرار رقم 2254.
ورأى أن فشل انعقاد مؤتمر سوتشي جاء كذلك بعد التحفظ التركي بسبب مخاوفها من حضور حزب «ب ي د» الكردي، حيث أنها الدولة الضامنة مع روسيا على انعقاد مؤتمر أستانة، إضافة إلى التحفظات الغربية التي ترى مؤتمر سوتشي احتكاراً روسياً للملف السوري وخروجاً على جنيف.
واستبعد نشار احتمال انعقاد اي مؤتمر خلال هذا الشهر، خصوصا الرياض2، حيث أن ظروف المنطقة وتطوراتها تحمل على الاعتقاد باستبعاد انعقاد مؤتمرات وحتى ربما يتم تأجيل جولة محادثات جنيف المقبلة، إذ نرى أن المنطقة مقبلة على تطورات متسارعة نتيجة قرب القضاء على تنظيم داعش في العراق وسوريا، وإعلان ترامب استراتيجية ادارته تجاه ايران وسياساتها المثيرة للاضطراب والمخاطر في المنطقة عموماً وفي اكثر من دولة عربية.
وفي ما يخص القوى التي أعلنت عن موافقتها المشاركة في مؤتمر سوتشي، اعتبر نشار هذه القوى هامشية لا تتمتع بالصدقية في معارضتها ولا بالصفة التمثيلية لدى السوريين بسبب رئيسي هو أنها تمثل مصالح دول قبل ان تثمل مصالح السوريين، فضلاً على عدم توفر تاريخ سياسي ذو مصداقية في معارضتها للنظام لدى قادة هذه التجمعات السياسية.
في المقابل فقد اعتبرت رندة قسيس رئيسة منصة أستانا في اتصال هاتفي مع «القدس العربي» إن مؤتمر الحوار الوطني الذي تم تأجيله سيكون مستقبلاً خطوة في الاتجاه الصحيح للحل السياسي في سوريا.
وحسب قسيس فإن الهدف الروسي في سوريا هو لإحلال السلام من خلال سعيها إلى بذل جهود في هذا الشأن وليس من دول أخرى، لذلك تعتقد أن المسؤولية تقع اليوم على عاتق الحكومة الروسية لإيجاد حل وسلام في سوريا، لكن هذه العملية السياسية لا يمكنها إلا أن تكون تدريجياً عبر المصالحات. وزعمت أن روسيا ليست عدواً للشعب السوري بل على العكس تماماً، حافظت على وجودها إلى الآن في سوريا بالرغم من أن بعض المعارضين والمجموعات تراها عدواً بسبب حمايتها لنظام الأسد، لكنها في النهاية قامت بحماية مؤسسات الدولة وليس النظام السوري، خصوصاً بعد التجربة الفاشلة التي شهدها العراق على حد قولها.
ورداً على سؤال «القدس العربي» بخصوص تراجع الدور الأمريكي في سوريا مؤخراً، وصفت دور الولايات المتحدة الأمريكية في سوريا بأنه باهت، حيث لا يمكن لواشنطن اليوم أن تفعل الكثير أو تدعم العملية السياسية في سوريا لأن لديها مشاكل داخلية، لذلك ترى أن لديهم نافذة أمل في دعم الجهود الروسية من أجل تحقيق السلام والبدء بعملية سياسية لأنها وفق تصورها الدولة الوحيدة التي تسطيع فعل شيء في مستقبل سوريا، حيث أن الحل لن يكون بجنيف بل عبر الحكومة الروسية ومن خلال السوريين أنفسهم.

مؤتمر «سوتشي»… الخروج عن مرجعية «جنيف» الدولية والرفض التركي من أسباب تأجيله

عبد الرزاق النبهان:

النظام السوري يدرس مشروع إعادة تنظيم داريا وإخفاء الأدلة على جرائمه فيها

Posted: 06 Nov 2017 02:27 PM PST

دمشق – «القدس العربي»: يدرس المجتمعون في «مجلس الشعب» السوري مشروع قانون تدوير الأنقاض والسماح للوحدات الإدارية والبلديات بالدخول إلى مدينة داريا في ريف دمشق الغربي، لإزالة انقاض الاملاك العامة والخاصة على حد سواء، بعد أربع سنوات متتالية من العمل الحثيث على تدمير المدينة التي بقيت محاصرة منذ 2012 حتى 2016، بكافة انواع الاسلحة حتى سميت بعاصمة «البراميل المتفجرة».
فقد أعلن معاون وزير الإدارة المحلية لؤي خريطة أول أمس عبر وسائل الاعلام الرسمية، ان المشروع المشار إليه في ترحيل انقاض المدينة ووضع الضوابط التي تسمح للبلديات بالدخول إلى الملكيات الخاصة، ستكون له وفرة اقتصادية، في اشارة الى ان قرار مجلس الوزاء الذي رصد نحو مليار ليرة سورية لازلة انقاض المدينة واخفاء الجرائم المتركبة فيها على مدار اربع سنوات من القصف والقتل.
وفيما يتعلق بتنظيم بعض المناطق التي تم تهجير أهلها مثل داريا بريف دمشق، كشف لؤي خريطة أنه يمكن أن تدخل هذه المناطق ضمن المناطق التنظيمية ولاسيما تلك التي تشكل محيطاً حيوياً لمدينة دمشق، و»خاصة ان داريا لا تبعد كثيراً عن منطقة خلف الرازي والذي طبق عليها المرسوم 66 « – وهي المنطقة التي استملكتها ايران وهدمت بيوتها تمهيداً لتشييد مشروع ابراج ضخمة – مؤكداً أن هناك لجنة مشكلة من محافظتي دمشق وريفها لدراسة هذا الموضوع.
وأشار خريطة إلى أنه يمكن تطبيق المرسوم 66 على باقي المحافظات مثل حمص، مؤكداً أن المشروع ناجح جداً وسيكون سيناريو إضافياً في يد البلديات وذلك في إطار اختيار البيئة التشريعية المناسبة، وفقا لمصادر رسمية. وفي ما يتعلق باتلاف الصحائف العقارية وتزويرها، أشار خريطة إلى المرسوم المتعلق بموضوع اعادة ترميم الصحائف، وقال إن ما تم إتلافه من تلك الصحائف نسبتها قليلة مضيفاً «ولو كان هناك تزوير بين الفينة والأخرى فهذا موجود في كل مكان».
اعادة تنظيم مدينة داريا وضمها للعاصمة دمشق له ابعاد عدة، بحسب مصارد معارضة للنظام السوري، فالبعد الاول سياسي والثاني تجاري، اما السياسي فهو تغير نمط المجتمع في مدينة داريا لانها امتداد للعاصمة دمشق، حيث اكد الناشط الحقوقي، المحامي «ايهاب عبد» في اتصال هاتفي مع «القدس العربي» ان خلال فترة الحصار والحرب والقصف تم نقل ملكيات عدد كبير من الاراضي الى رجالات النظام عن طريق احكام محمكة وقضايا ودعاوى مزورة، وفي حال فضح الامر في احدى المراحل، فكان النظام السوري يضع صاحب العقار امام خيارين، اما ان يستلم مبلغاً من المال مقابل تنازله عن ارضه، او السجن.

ناقوس الخطر

ثورة اهالي مدينة داريا على النظام السوري، دقت ناقوس الخطر، لكنها في الوقت ذاته اعطت بشار الاسد الفرصة لان يقوم بهدم المدينة بشكل كامل فوق رؤوس ساكنيها، واعادة تنظيمها بشكل «متجانس» كما وصفه في احدى خطاباته. ثم ليأتي هنا الدور التجاري، فبعد ان قاموا بعمليات نقل المكليات لعدد ضخم وكبير جدا ًمن اراضي مدينة داريا الى رجالات النظام، اصبح بحاجة الى قانون تنظيم جديد يقوم بعملية فرز الاراضي وتنظيمها لبناء الابراج.
حيث قال المتحدث الحقوقي، ان لاعادة تنظيم المنطقة له اهمية كبيرة بالنسبة للنظام، وخاصة على الطرف المشرف على «اتوستراد المتحلق الجنوبي» حيث يتفاوت سعر العقار بنسبة 900 % ما بين القسم الأيسر للاتوستراد التابع لمدينة داريا والطرف الايمن التابع لمنطقة المزة، أما الاراضي التابعة لمدينة داريا فقد استملكها أزلام النظام عنوة أو في بعض الاحيان بمبالغ زهيدة، لاشادة الابراج التي ستوازي تلك التي تقابلها في الطرف المقابل من حي المزة، لتتحول الاراضي المستملكة الى عقارات سكنية وابراج باهظة الاثمان تنافس «حي كفرسوسة والمزة» وخاصة بعد تدمير مدينة داريا واعادة تنظيمها وضمها الى مدينة دمشق، مع مراعاة النسيج السكاني الذي سيتم توطنيه فيها.

مطامع إيرانية
الايرانيون لديهم الرغبة في تحويل جميع المناطق الجنوبية من العاصمة دمشق الى ما يشبه الضاحية الجنوبية لمدينة بيروت، ولكن رأى مصدر مسؤول في حديث خاص مع «القدس العربي»، ان النظام لن يقبل ان تكون هذه المنطقة شيعية، لانهم سيشكلون في النهاية نفوذاً ايرانياً في منطقة جنوب دمشق، لكنه سيعمد على تطعيم المنطقة، من ابناء الطائفة العلوية كأبناء الضباط والمتنفذين، اضافة الى السنة من أثرياء وتجار دمشق واولاد المسؤولين، فيكون بذلك قد تخلص من كتلة سكانية ريفية تحمل روح الثورة وتكون مصدر ازعاج له في مقبل الايام، كما انه اتخم ازلامه ومسؤوليه واستفادوا من هذه اللعبة وحصلوا على اموال ضخمة جدًا.
اما السوريون برأي المتحدث فقد فخسروا داريا كما خسرها أهلها، الخطة تنفذ بحذافيرها، وحتى من الناحية القانونية فلا يمكننا القول بأن هناك تغييراً دموغرافياً، وذلك بسبب حجة اعادة الاعمار بعد تخريب المدينة، وتنظيمها بشكل جديد بملّاك جدد من الناحية القانونية، ولكنهم مؤيدون للنظام بشكل كامل.
النقيب سعيد نقرش مدير المكتب السياسي لفصيل شهداء الاسلام العامل في مدينة درايا سابقاً، قال ان المشروع الايراني لاخفاء الجرائم المرتكبة بحق مدينة داريا وأهلها، هو بهدف تغيير ديموغرافية المنطقة كلها، بدءاً من داريا حيث قام النظام بتهجير سكان المدينة بشكل كامل ولم يسمح لاي منهم بالعودة حتى الراغبين بالمصالحة.
وأضاف: منع النظام السوري اهالي المدينة من العودة اليها، ليبدأ بتفيذ المشروع الايراني والذي يشمل داريا والمعضمية ومناطق جنوب دمشق «يلدا وببيلا وبيت سحم» وصولاً الى السيدة زينب او «قبر الست» وهو ما تعتبره ايران «حرم المقام» وتستغل الشيعة في تنفيذ اجنداتها الطائفية.
وكان النظام السوري من قبل هذا المشروع قد ارسل شركة الحمشو لازالة الانقاض، حيث قامت الاخيرة بترحيل جميع الانقاض المتعلقة بالمواد المعدنية، خلال فترات طويلة استمرت لعدة اشهر، وفي المرحلة الثانية يتأهب النظام السوري اليوم لاصدار قرار اعادة تدوير الانقاض التابعة للملكية الخاصة حتى بدون علم اهلها واصحابها، الامر الذي رأى فيه معارضون «انتهاكاً لأملاك سكان مدينة داريا».
الناشط الاعلامي «كرم الشامي» المشرف على شكبة اخبار مدينة دريا قال في اتصال مع «القدس العربي ان ما يحدث في المدينة هو اعادة صياغة ديموغرافية لأكبر مناطق الغوطة الغربية، ويهدف بشكل اساسي الى وضع حجر اساس للمشروع الإيراني في هذه المنطقة وهذا الاستنتاج الوحيد بعدما سمح النظام للوفود الايرانية بأن تكون اول من يدخل المدينة بعدما هجر جميع سكانها البالغ عددهم 250 الف نسمة، وخاصة ان مقام سكينة المزعوم في المنطقة أول مكان يسمح بإعادة اعماره وتوافد من يسميهم بالحجاج الايرانيين اليه، وذلك يشير الى دليل واضح بان المدينة ستتحول الى مزار شيعي كما هو حال منطقة السيدة زينب في الطرف الاخر من العاصمة ولن نتعجب كثيراً في حال قام النظام بضغط ايراني بتسمية المنطقة بمقام سكينة.

النظام السوري يدرس مشروع إعادة تنظيم داريا وإخفاء الأدلة على جرائمه فيها

هبة محمد:

موريتانيا: غدا محاكمة مثيرة لولد امخيطير الكاتب المسيء للرسول

Posted: 06 Nov 2017 02:26 PM PST

نواكشوط -«القدس العربي»: حددت محكمة الاستئناف بنواذيبو (شمال موريتانيا) يوم غد الأربعاء الثامن من نوفمبر موعدا للنظر في ملف محمد الشيخ ولد امخيطير كاتب المقال المسيء للنبي صلى الله عليه وسلم، وذلك تنفيذا لقرار المحكمة العليا التي قضت آخر يناير/كانون الثاني الماضي بإعادة النظر في هذا الملف الحساس بتشكيلة مغايرة لمحكمة الاستئناف.
وأكدت محكمة الاستئناف في نواذيبو في أبريل/نيسان 2016 حكما ابتدائيا بإعدام ولد امخيطير بحد الكفر، طبقا لمقتضيات المادة (306) من القانون الجنائي الموريتاني، وهو الحكم الذي أصدرته المحكمة الابتدائية بنواذيبو يوم 24 ديسمبر/كانون أول 2014 بعد عام من اعتقال الكاتب المسيء.
وتجرى هذه المحاكمة وسط ضغوط شديدة من الشارع من أجل تأكيد الحكم بإعدام الشاب وتنفيذه، تقابلها ضغوط من حكومات غربية ومنظمات حقوقية دولية للحكم ببراءته أو بعقوبة من دون الإعدام.
وواجهت شرطة مكافحة الشغب يوم الجمعة الماضي مظاهرة نظمتها جموع «أنصار الرسول» المشكلة من جميع الأوساط الشعبية والمنظمات الدينية في موريتانيا، وهي الجموع المتحفزة لتنظيم تظاهرات يوم غد الأربعاء قد تكون غاضبة إذا صدر حكم غير الإعدام في حق الشاب ولد امخيطير.
ومرت قضية الشاب محمد الشيخ ولد امخيطير بعدة محطات قضائية؛ فمحاكمته تجرى على أساس المادة (306) من القانون الجنائي الموريتاني التي تنص على أن «كل مسلم ذكرا كان أو أنثى ارتد عن الإسلام صراحة، أو قال أو فعل ما يقتضي أو يتضمن ذلك، أو أنكر ما علم من الدين ضرورة، أو استهزأ بالله أو ملائكته أو كتبه أو أنبيائه يحبس ثلاثة أيام، يستتاب أثناءها، فإن لم يتب حكم عليه بالقتل كفرا وآل ماله إلى بيت مال المسلمين، وإن تاب قبل تنفيذ الحكم عليه رفعت قضيته بوساطة النيابة العامة إلى المحكمة العليا. وبتحقق هذه الأخيرة من صدق التوبة تقرر بوساطة قرار سقوط الحد عنه وإعادة ماله إليه، وفي جميع الحالات التي يدرأ فيه الحد عن المتهم بالردة يمكن الحكم عليه بالعقوبات التعزيرية المنصوص عليها في الفقرة الأولى من هذه المادة».
وتنص الفقرة الثالثة من المادة 306 على أن «كل شخص يظهر الإسلام ويسر الكفر يعتبر زنديقا يعاقب بالقتل متى عثر عليه من دون استتابة ولا تقبل توبته إلا إذا أعلنها قبل الاطلاع على زندقته».
واعتمدت المحكمة الابتدائية في نواذيبو على الفقرة الثالثة من المادة 306، في حكمها بإعدام ولد امخيطير الصادر عنها يوم 24 ديسمبر 2014، قبل أن تغير محكمة الاستئناف تكييف التهمة في حكمها الصادر في أبريل 2016 معتمدة على الفقرة الثانية من المادة نفسها.
وتضع هذه القضية الحكومة الموريتانية بين مطرقة الضغط الشعبي الداخلي، وسندان هيئات حقوق الإنسان الدولية المعارضة لحكم الإعدام التي تعتبر مقال المدون تعبيرا عن رأيه الذي يكفله له القانون.
ودعا منتدى العلماء والأئمة الموريتانيين في فتوى أخيرة له إلى «إعدام محمد الشيخ ولد امخيطير كاتب المقال المسيء إلى رسول الإسلام عليه أزكى السلام، انتصارا لنبي الأمة صلى الله عليه وسلم».
وأكدت الفتوى أنه «لا خلاف بين أعلام الأمة أن المسلم البالغ العاقل إذا ارتد عن الإسلام فحكمه القتل بعد الاستتابة فإن لم يتب قتل، وإن تاب درئ عنه القتل إلا في سب الرسول صلى الله عليه وسلم، أو غيره من الرسل والأنبياء المجمع على رسالتهم ونبوتهم والملائكة الكرام، وكذلك فيمن عيره أو عابه عليه السلام، فهذا لا خلاف في قتله ولو تاب فالتوبة لا تدرأ عنه عقوبة القتل فهو قتيل الشريعة الغراء من دون خلاف».
وأوضحت الفتوى «أن الاختلاف إنما هو في وجه قتله فمنهم من قال إنه يقتل حدا ومنهم من قال إنه يقتل ردة، فكلهم متفقون على قتله ولو تاب».
وشرحت أن ما ورد في المادة 306 من القانون الجنائي الموريتاني رقم 162/83، من صرف عقوبة القتل عن المرتد إذا تاب لا يتناقض مع الوارد في الفتوى لأن المادة المذكورة تقول إن «الزنديق يقتل ولو تاب». وخلص الأئمة في فتواهم إلى أنه «بناء على ما سلف فإننا نحن منتدى العلماء والأئمة لنصرة نبي الأمة نصدر فتوانا بكفر ساب رسول الله صلى الله عليه وسلم والمنقص به ابن امخيطير وزندقته، وبأن الحكم الشرعي في شأنه أن يقتل من دون قبول توبته إن تاب».
واختتم المنتدى فتواه قائلا «نطلب من الجهات المختصة السهر على القيام بما يجب في شأنه من الحكم بقتله وتنفيذ ذلك عليه إلى أن تسوى تربة القبر فوقه، امتثالا لأمر الله وتطبيقا لشرع الله وانتصارا لرسول الله صلى الله عليه وسلم».
واستأنف المدونون الموريتانيون انشغالهم بهذه القضية فجعلوها مادة لتدويناتهم وتغريداتهم، ومع اقتراب موعد إعادة النظر في هذه القضية، غصت صفحات التدوين والتغريد بالمطالبات الملحة بقتل الشاب المسيء حدا مع توجيه السب المقذع لمحامييه وهما الوزير السابق محمد ولد أمين الذي طرده السلك الوطني للمحامين، والحقوقية فاتماتا امباي.
وامتلأت صفحات التواصل الاجتماعي منذ الجمعة الماضي بأمداح النبي عليه السلام وإعلان الانتصار له وموالاته نثرا وشعرا وغناءً، كما عرضت عشرات الفتاوى التي تؤكد ألا نجاة للشاب ولد امخيطير من القتل حدا حتى ولو تاب طبقا للمذهب المالكي المطبق في موريتانيا.وكان المدون ولد امخيطير قد أعلن أمام المحكمة الابتدائية في أول جلسات محاكمته عام 2014، عن توبته وبراءته، موضحا «أنه لم يكن ينوي انتقاد النبي عليه السلام بل الدفاع عن الطبقة المهمشة التي ينتمي إليها (طبقة الحدادين) ».
واعتقل محمد الشيخ ولد امخيطير يوم 2 كانون الثاني/يناير 2014 بسبب مقال نشره على الإنترنت اعتبر مسيئا للنبي محمد عليه السلام، حيث صدر حكم بإعدامه في كانون الأول/ديسمبر من العام نفسه.
وتطبق الجمهورية الإسلامية الموريتانية أحكام الشريعة الإسلامية ولم تلغ حكم الإعدام لكن أحكام الإعدام والجلد لم تعد تطبق فيها منذ ثلاثة عقود.

موريتانيا: غدا محاكمة مثيرة لولد امخيطير الكاتب المسيء للرسول
الشارع يضغط لإعدامه والمنظمات الحقوقية تضغط لتحريره

اليمن: الخطوط الجوية تعلن تعليق رحلاتها عقب إعلان التحالف إغلاق كافة المنافذ الجوية والبحرية والبرية لأسباب أمنية

Posted: 06 Nov 2017 02:26 PM PST

تعز ـ «القدس العربي»: أعلن الناقل الوطني الوحيد لليمن وهي الخطوط الجوية اليمنية امس الإثنين عن تعليق رحلاتها الجوية من وإلى اليمن وذلك عقب إعلان التحالف العربي بقيادة السعودية في الصباح الباكر من يوم أمس الاثنين اغلاقه لكافة المنافذ اليمنية الجوية والبرية والبحرية.
وأوضحت الخطوط اليمنية في بيان لها أصدرته أمس انه بسبب عدم الحصول على تصاريح تشغيلية تم إلغاء جميع الرحلات ليوم أمس الاثنين من مطاري سيئون وعدن، في جنوب اليمن، وهما المطاران اليمنيان الوحيدان اللذان ظلا يعملان حتى الوقت الراهن.
وقالت انها سترتب للرحلات اليوم الثلاثاء إذا تمكنت من الحصول على التصاريح المطلوبة من التحالف العربي وسيتم التواصل مع جميع الركاب وترتيب سفرهم.
وكانت قيادة التحالف العربي أعلنت فجر امس الاثنين اغلاق كافة المنافذ الجوية والبحرية والبرية اليمنية بصورة مفاجأة ومؤقتة، ولم يعلن عن المدة الزمنية التي ستظل فيها هذه المنافذ اليمنية مغلقة.
وجاء هذه الإجراء السعودي عقب إطلاق مليشيا الحوثي/صالح صاروخا باليستيا وصل لأول مرة إلى العاصمة السعودية الرياض مساء السبت الماضي واعترضته القوات السعودية بواسطة بطاريات باتريوت في أجواء مطار الملك خالد بن عبدالعزيز بالرياض ولم يحدث أي أضرار، غير أنه شكل سابقة خطيرة وتهديدا مباشرا لأمن وسلامة المملكة العربية السعودية.
وقال التحالف العربي «ان هذا الإجراء يأتي لسد الثغرات الموجودة في إجراءات التفتيش الحالية والتي تسببت في استمرار تهريب الصواريخ والعتاد العسكري إلى الميليشيا الحوثية التابعة لإيران في اليمن».
وأوضح أن وجود هذه الثغرات في المنافذ اليمنية أدت إلى استمرار ميليشيا الحوثي/صالح في عمليات التهريب لصواريخ حديثة، و«ارتكاب أفظع الجرائم والانتهاكات الجسيمة لأحكام القانون الدولي الإنساني في الاعتداء على المملكة العربية السعودية والشعب اليمني وشعوب دول الجوار».
وأضاف انه لأجل ذلك «قررت قيادة قوات التحالف الإغلاق المؤقت لكافة المنافذ اليمنية الجوية والبحرية والبرية مع مراعاة استمرار دخول وخروج طواقم الإغاثة والمساعدات الإنسانية وفق إجراءات قيادة قوات التحالف المحدثة».
ودعت قيادة قوات التحالف العربي كافة الجهات اليمنية المعنية إلى الالتزام والتقيد بإجراءات التفتيش والدخول والخروج من المنافذ اليمنية المحددة من قبل قيادة قوات التحالف العربي التي ستعلن لاحقاً، وهدد التحالف بـ»اتخاذ كافة الإجراءات القانونية في حق كل من ينتهك تلك الإجراءات».
وطالبت قيادة قوات التحالف العربي الشعب اليمني وكافة الأطقم المدنية من بعثات إنسانية وإغاثية بالابتعاد عن مناطق العمليات القتالية وتجمعات الميليشيا الحوثية المسلحة والأماكن والمنافذ التي تستغلها تلك الميليشيا التابعة لإيران لتهريب تلك الأسلحة أو شن عملياتها العدوانية ضد المملكة العربية السعودية.
كما طالبت قيادة التحالف العربي بشدة «البعثات الدبلوماسية الأجنبية بعدم التواجد في المناطق غير الخاضعة لسيطرة الحكومة الشرعية»، في إشارة إلى إخلاء مسؤوليتها عن سقوط أي ضحايا من البعثات الدبلوماسية الأجنبية في العاصمة صنعاء التي تقع تحت سيطرة الانقلابيين الحوثيين وصالح، والتي يعتقد أنه يتواجد فيها دبلوماسيون إيرانيون وروس وصينون وسوريون.
ودعت قيادة قوات التحالف العربي المجتمع الدولي وبالذات مجلس الأمن الدولي ولجنة العقوبات التابعة له المعنية بتطبيق القرار 2216، إلى اتخاذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة لمحاسبة إيران على انتهاك قرارات مجلس الأمن وفي مقدمتها انتهاك القرار رقم 2216 وأحكام ومبادئ القانون الدولي التي تجرم التعدي على حرمة الدول الأخرى.
واتهمت قوات التحالف العربي «إيران بالتورط المباشر في أنشطة التهريب والتسليح غير المشروعة للميليشيا الحوثية التابعة لها ـ في اليمن ـ وتعريض السلم والأمن الدوليين للخطر، والاعتداء على أراضي وشعب المملكة العربية السعودية الآمن ودول الجوار، وانتهاك القرارات الدولية التي تهدف إلى إنهاء الانقلاب في اليمن وإعادة الشرعية».
وكان الناطق الرسمي لقوات التحالف العربي السابق والحالي اتهم إيران مرارا بتزويد المليشيا الانقلابية الحوثية بصواريخ باليستية طويلة المدى وتزويدها بتقنيات عسكرية حديثة لتطوير قدراتها العسكرية والذي شكل تهديدا للمملكة العربية السعودية ولأمن منطقة الخليج برمتها وأن الصاروخ الحوثي الباليستي الذي استهدف الرياض تم تطويره بخبرات إيرانية ولولا الدعم العسكري الإيراني لم توصل الحوثيون إلى هذه الإمكانيات والقدرات العسكرية.
في غضون ذلك أعلنت قوات التحالف العربي بقيادة السعودية مساء أمس الأول عن قائمة تضم 40 مطلوبا بتهم الإرهاب من كبار قادة جماعة الحوثي ورصدت مبالغ مالية ضخمة لمن يدلي بأي معلومات استخباراتية تقود إلى أماكن تواجدهم تتراواح بين 30 مليون و5 ملايين دولار وعلى رأس القائمة زعيم جماعة الحوثي عبدالملك الحوثي.

اليمن: الخطوط الجوية تعلن تعليق رحلاتها عقب إعلان التحالف إغلاق كافة المنافذ الجوية والبحرية والبرية لأسباب أمنية

خالد الحمادي

بارزاني ليس نادماً على الاستفتاء وأربيل تعرض معادلة «النفط مقابل المال»

Posted: 06 Nov 2017 02:26 PM PST

بغداد ـ «القدس العربي»: أعربت حكومة إقليم كردستان العراق، أمس الاثنين، استعدادها لتسلم وارداتها المالية النفطية وغيرها إلى بغداد شريطة منح الإقليم نسبة 17 ٪ من الموازنة المالية الاتحادية للعام المقبل 2018، في وقت عبّر فيه زعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني، مسعود بارزاني، عن عدم ندمه على قرار استفتاء الاستقلال الذي نظم في 25 أيلول/ سبتبمر الفائت.
وأضاف في أول مقابلة له منذ إجراء استفتاء الاستقلال في إقليم كردستان، مع إذاعة «NPR» الأمريكية، أن «العلاقات مع الولايات المتحدة تضررت بشدة بعد انتشار القوات الاتحادية في المناطق المتنازع عليها».
وتابع: «بعد إجراء الاستفتاء، توقعنا إغلاق الحدود واتخاذ إجراءات اقتصادية ضدنا، ولكن لم نكن ننتظر هجوما عسكريا من العراق علينا»، مبينا أنه «ليس نادما على إجراء الاستفتاء».
وأكد أن «أربيل ستراجع علاقاتها مع الولايات المتحدة إثر دعمها لبغداد ضد إقليم كردستان»، مشيرا إلى أن «العلاقات مع واشنطن تضررت بشدة بعد عملية انتشار القوات الاتحادية، وأن الموقف الروسي كان أكثر إيجابية بعد الاستفتاء».
في الموازاة، قال رئيس حكومة إقليم كردستان نيجيرفان بارزاني، في مؤتمر صحافي عقده في أربيل، إن «حكومة الإقليم مستعدة لتسليم ملف العائدات النفطية إلى الحكومة الاتحادية شريطة دفعها لنسبة 17 في المئة من الموازنة العامة للإقليم».
وطالب بحقوق إقليم كردستان، «وفقاً لفقرات الدستور العراقي»، مشيرا إلى أن هناك «دولاً تطالب بحل الخلافات بين بغداد وأربيل في إطار ذلك الدستور الذي صوت عليه العراقيون».
وأضاف «سياسة تجويع مواطني إقليم كردستان لا تدخل في مصلحة رئيس الوزراء، حيدر العبادي»، موضحاً أن «عليه (العبادي) التعامل كرئيس وزراء للعراق الاتحادي وليس كرئيس حزب».
وتابع أن «الحكومة العراقية صادقت على مشروع قانون الموازنة دون مشاركة الكرد»، مشيرا إلى أنهم «مستعدون لتسليم النفط وجميع الإيرادات إلى بغداد مقابل دفع نسبة 17 ٪ من الموازنة الاتحادية إلى حكومة الإقليم».
ورأى رئيس حكومة الإقليم أن «الخلافات مع بغداد لن تحل بالقوة بل بالدستور والحوار»، لكنه توجه في الوقت نفسه بـ«اللوم» على بغداد، بكونها «تتعامل مع إقليم كردستان كمحافظات وهذا ما حدث خلال مناقشة مسودة الموازنة أمس (أمس الأول) في مجلس الوزراء».
أكد «عدم توقيع أي اتفاق على تسليم معابر او منافذ مع الحكومة»، مشيراً إلى أن «الأحاديث التي أجريت بهذا الخصوص كانت شفوية».

حوار بمشاركة دولية

في السياق، أعلن قباد طالباني، نائب رئيس حكومة إقليم كردستان، في تغريدة على «تويتر»، أن «مجلس الوزراء أكد مجدداً أن المحادثات مع بغداد، يجب أن تكون بمشاركة دولية»، معتبراً ذلك «السبيل الوحيد لحل القضايا العالقة بين كردستان والحكومة الاتحادية».
وجاء تصريح طالباني عقب تأكيد الحكومة العراقية التزامها بموقفها الدستوري بـ«الحفاظ على وحدة العراق» ومنع اي «محاولة انفصالية» والمضي باتخاذ الإجراءات اللازمة بفرض السلطة الاتحادية.
وقال بيان للمكتب الإعلامي لرئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، أمس الاثنين، «نجدد الدعوة للالتزام التام بالدستور وقرارات المحكمة الاتحادية، وآخرها الذي صدر اليوم (أمس) والمتعلق بتفسير المادة (1) من الدستور والتي أكدت على وحدة العراق، وألزمت السلطات الاتحادية كافة بالمحافظة على هذه الوحدة، وأشارت بوضوح إلى عدم وجود اي نص في الدستور يجيز الانفصال».
وطبقاً للبيان فإن «جميع الإجراءات التي تم اتخاذها من قبل الحكومة الاتحادية كانت ضمن هذه المواد الدستورية وضمن صلاحياتها»، مطالباً الإقليم بـ«إعلانه الواضح الالتزام بعدم الانفصال او الاستقلال عن العراق بناء على قرار المحكمة الاتحادية».

الانفصال مرفوض دستورياً

وأصدرت المحكمة الاتحادية العليا، في جلستها المنعقدة أمس الاثنين، قراراً بتفسير المادة (1) من الدستور، خلصت فيه إلى أن هذه المادة والمواد الدستورية الأخرى ذات العلاقة أكدت على وحدة العراق، وألزمت المادة (109) من الدستور السلطات الاتحادية كافة في المحافظة على هذه الوحدة».
وذهبت المحكمة الاتحادية العليا في قرارها إلى «عدم وجود نص في الدستور يجيز انفصال أي من مكوناته المنصوص عليها في المادة (116) من الدستور في ظل أحكامه النافذة». حسب بيان صحافي.
وأجرت الحكومة الاتحادية سلسلة مفاوضات مع إقليم كردستان؛ عبر لجان فنية ـ عسكرية مشتركة، لحسم الخلاف بين الجابين بشأن السيطرة على مناطق سهل نينوى، فضلاً عن المنافذ الحدودية الواقعة ضمن حدود الإقليم، لكن من دون أن تسفر عن أي نتائج حتى الآن.
وتعوّل القيادات الكردية على «التحالف الدولي» في حسم الخلاف بين الجانبي، حيث عقدت وزارة البيشمركه في حكومة إقليم كردستان، أمس الاثنين، اجتماعاً مع التحالف الدولي ضد تنظيم «الدولة الإسلامية» بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية بشأن المفاوضات العسكرية الجارية بين أربيل وبغداد.
وقالت الوزارة في بيان لها، إن «كريم سنجاري وزير البيشمركه وكالة وعددا من الضباط الكبار في الوزارة عقدوا اجتماعا مع التحالف الدولي».
ونقل البيان عن سنجاري قوله إن «المفاوضات بين قوات البيشمركه، والجيش العراقي مستمرة، وقد تم تسليم عدة مقترحات إلى الجيش، لكنه إلى الآن لم يصلنا أي رد منهم، وعلى العكس فإن التحركات العسكرية من قبل الجيش العراقي والحشد الشعبي قد ازدادت مؤخرا».
وأضاف: «توصلنا سابقاً إلى اتفاق أن ينتشر الجيش العراقي في عدد من المناطق، وان تتراجع قوات الحشد الشعبي، وتنسحب من تلك المناطق، لكنه مع الأسف لم يتم تطبيق الاتفاق المذكور»، مشيراً «نتمنى من التحالف الدولي ان يوسع أكثر من وساطته بين البيشمركه والجيش العراقي، وأن تتمكن من تنفيذ الاتفاقات المبرمة بين الجانبين، وأن يصبح الوضع طبيعيا».
وعلى الرغم من تكرار الإقليم لدعوات الحوار مع بغداد، غير أن الموقف السياسي في العاصمة العراقية يضغط باتجاه «الرفض»، مشترطاً إقرار الأكراد برفض الاستفتاء كشرط أساسي للحوار.
وقال، محمد الصيهود، النائب عن ائتلاف دولة القانون ـ بزعامة نوري المالكي، في بيان، إن «حوارات تسليم المنافذ الحدودية هي محاولة لكسب الوقت من اجل زيادة التحصينات الدفاعية وكذلك لتغيير الموقف الأمريكي والبريطاني بشأن الاستفتاء».
وأضاف: «ليس ببعيد أن يكون بارزاني قد عقد اتفاقا مع أمريكا وبريطانيا لتقاسم واردات المنفذين (إبراهيم الخليل وفيشخابور) وجعلهما محطة لربط شمال العراق بشمال سوريا والعودة إلى مشروع التقسيم».
ودعا الحكومة والقائد العام للقوات المسلحة إلى «عدم الانجرار وراء مماطلة عصابة بارزاني بشأن تسليم المنافذ الحدودية والإسراع باقتحامها وتحريرها وعدم إعطاء الفرصة لبارزاني وأمريكا وبريطانيا في تعطيل عملية بسط سيادة القانون والدستور العراقي في المناطق المختلف عليها ومنافذ العراق الشمالية».

بارزاني ليس نادماً على الاستفتاء وأربيل تعرض معادلة «النفط مقابل المال»
المحكمة الاتحادية العليا: لا نص في الدستور يجيز الانفصال

نصر لـ «القدس العربي»: لا علاقة لفتح بترتيبات جماعة دحلان لإحياء ذكرى رحيل عرفات ومن لا يلتزم سيكون خارج النطاق التنظيمي

Posted: 06 Nov 2017 02:25 PM PST

غزة ـ «القدس العربي»: أكد إياد نصر المسؤول البارز في حركة فتح في قطاع غزة، أنه لا علاقة لحركته بالترتيبات القائمة لإحياء ذكرى وفاة الرئيس الراحل ياسر عرفات، والمقررة يوم الخميس المقبل، والتي ستحييها جماعة محمد دحلان، القيادي المفصول من الحركة. وقال إن الفعالية المركزية  التي قررت حركة فتح تنظيمها ستكون يوم السبت المقبل الموافق 11 نوفمبر/ تشرين الثاني في ساحة مركزية.
وقال نصر وهو عضو في المجلس الثوري، ومسؤول عن دائرة إعلام حركة فتح في غزة، لـ «القدس العربي» إن حركته لا علاقة لها بأي ترتيبات أخرى سوى التاريخ الذي حددته قيادة الحركة، وشكلت من أجله لجانا مختلفة للإعداد جيدا لهذه الفعالية الجماهيرية الكبيرة. وأضاف «من يخرج عن الالتزام التنظيمي، هو خارج الإطار الرسمي لحركة فتح»، نافيا من جديد أي صلة لحركة فتح بإطارها الرسمي بذلك المهرجان.
جاء ذلك بعدما أعلنت «اللجنة الوطنية الإسلامية للتكافل الاجتماعي»، المدعومة من دحلان، عن إقامة مهرجان لإحياء ذكرى وفاة الرئيس عرفات يوم الخميس المقبل، في «ساحة الكتيبة».
وكشف نصر أن هناك ترتيبات تجري لوصول قيادات كبيرة من حركة فتح من الضفة الغربية إلى قطاع غزة، لحضور فعاليات هذا المهرجان المركزي لإحياء الذكرى 13 لوفاة الرئيس عرفات، الذي قال إن حركته تستعد له جيدا، ليليق بمكانة الرئيس الراحل عرفات الذي كان «عنوانا للوحدة».
وسألت «القدس العربي» عن فعاليات المهرجان المخصص لإحياء هذه الذكرى، والكلمات التي ستلقى خلاله، فقال إن حركته ستحدد كلمة تلقى باسم قيادة القوى الوطنية الإسلامية، وإن هذه القيادة هي من ستحدد التنظيم الذي سيلقي هذه الكلمة، لافتا إلى أن الحركة ستوجه دعوات حضور للتنظيمات والقوى الفلسطينية للحضور. وأشار إلى أن الترتيبات الأولية تبين أن المكان الذي سيخصص لهذه الفعالية هو «ساحة السرايا» وسط قطاع غزة، لتتسع للجماهير التي ستحضر من كافة مناطق القطاع لحضور الفعالية.
وحسب المسؤول الفتحاوي، فإن هناك ست لجان شكلتها الحركة، تعقد اجتماعاتها بشكل متواصل، من أجل إنهاء كافة التجهيزات الخاصة بالمهرجان، وأن هذه اللجان تضع الخطط والترتيبات للمهرجان، مشيرا إلى أنه سيكون مهرجانا ناجحا، بحضور جماهيري كبير جدا.
وقال نصر إن الشعار المركزي للمهرجان سيكون «الوحدة والدولة»، حيث كان الرئيس عرفات دوما حاضراً في تجسيد الوحدة الوطنية من خلال الأفعال. وأضاف أن المهرجان يحمل رسائل فتحاوية، تؤكد استعداد الحركة وجاهزيتها من أجل إنجاز الوحدة الفلسطينية.
ورسميا شرعت حركة فتح في قطاع غزة، بتصميم ملصقات تحتوي على صور الرئيس الراحل عرفات، أسفلها الشعار المركزي «الوحدة والدولة»، كما أطلقت هاشتاغ بعنوان #عرفات 13.
جاء ذلك في الوقت الذي أحيا فيه مركز عبد الله الحوراني للدراسات والتوثيق، التابع لمنظمة التحرير الفلسطينية، بالتعاون مع الهيئة الفلسطينية للثقافة والفنون والتراث، اليوم الأول من أيام إحياء الذكرى الـ13 لرحيل الرئيس عرفات. وخصص اليوم الأول للحديث عن سيرة ومسيرة الشهيد ياسر عرفات قدمها الباحث اللواء الركن عرابي كلوب، بحضور جمهور غصت بهم قاعة المركز في قطاع غزة، من كتاب وباحثين وإعلاميين ومخاتير ووجهاء وشخصيات عامة. وقال اللواء كلوب إن عرفات كان «قائدا استثنائيا قاد المشروع الوطني الفلسطيني بكل حنكة واقتدار»، مشيرا إلى أن عرفات هو «فارس المعارك وبطل الحرب والسلم». وتابع في كلمته خلال الفعالية «حينما نتحدث عن عرفات نتحدث عن ثورة وعن قضية شعب وعن تاريخ كتب بدماء الأحرار وبنادق الثوار». وأكد أن الرئيس عرفات «ليس مجرد قائد أو زعيم بل هو منظومة مكونات في مكون واحد، صنعت شخصيته»، مؤكدا أن حياته «لم تكن إلا تاريخا متواصلا من النضال والمعارك التي خاضها وأسس من مجموعها تاريخا جديدا وحديثا للفلسطينيين».
وأضاف وهو يصف الرئيس عرفات «هو الطفل الرجل، والرجل الطفل، والكبير والشاب والقائد والزعيم والأب الحاني على أبنائه، وقليلة هي الشخصيات التي يقف عندها التاريخ عاجزا عن فك طلاسمها، ويتيه في الغوص في مكوناتها».
وفارق الرئيس عرفات في 11 نوفمبر/تشرين الثاني 2004، الحياة في مشفى «بيرسي» العسكري الفرنسي، بعد أن نقل إلى هناك للعلاج، بعد تدهور وضعه الصحي، خلال وجوده في مقر المقاطعة في مدينة رام الله، حيث كان يخضع لحصار إسرائيلي مشدد، تخلله تهديد بالتخلص منه، حيث شهدت فترة حصاره قصف المقر وتدمير أجزاء من المكان الذي كان يقيم به. ووجهت أصابع الاتهام لإسرائيل باغتياله من خلال دس السم له، حيث وجدت تحاليل بعد وفاته آثارا لتلك المادة السامة «البلوتونيوم» في مقتنياته.
ولم تكشف لجنة التحقيق الخاصة التي شكلتها القيادة الفلسطينية بعد عن تقريرها النهائي بشأن عملية اغتيال الرئيس عرفات.

نصر لـ «القدس العربي»: لا علاقة لفتح بترتيبات جماعة دحلان لإحياء ذكرى رحيل عرفات ومن لا يلتزم سيكون خارج النطاق التنظيمي

أشرف الهور:

جماعة «العدل والإحسان» تندد بألاعيب النظام المغربي الحاكم ومناوراته

Posted: 06 Nov 2017 02:25 PM PST

الرباط – «القدس العربي»: وجهت جماعة العدل والإحسان، أكبر الجماعات ذات المرجعية الإسلامية في المغرب انتقادات لاذعة للدوائر الحاكمة، وقالت «التردي المستمر والمتلاحق لأوضاع المغرب، على مختلف الصعد، والانغلاق السياسي الذي أوصله إليه التدبير المخزني، الذي لا هَمَّ له إلا المزيد من تركيز السلطة والثروة في دائرة الملك ومحيطه».
وأوضحت الجماعة في بلاغ صادر من مجلسها القُطْري المنعقد يومي السبت والأحد الماضيين أن «النقاش داخل المجلس رصد كذلك تنامي الوعي العام لدى المغاربة بألاعيب النظام الحاكم ومناوراته، وما الإقالات الأخيرة لعدد من الوزراء منا ببعيدة، إجراءات صغيرة وهامشية لا تمس جوهر الفساد ولا تطال رموزه ومصادره» وأن «هذا الوعي جسدته بوضوح الاحتجاجات المتصاعدة في كل ربوع المغرب، من «الحسيمة» إلى «زاكورة»، مطالبة بحماية الحقوق وضمان الحريات».
ودعت الجماعة إلى «ضرورة تكاثف جهود المخلصين لهذا البلد لتدارك الوقت وعدم الاسترسال في إهدار الفرص لإنقاذ ما يمكن إنقاذه ووقف النزف الحاد الذي يعانيه البلد في كل المجالات».
وعبر البلاغ عن تنديده بـ «التردي العام الذي يعرفه المغرب على مستوى الحقوق والحريات، وإصرار الحاكمين على إذلال الشعب بمزيد من التضييق على عيشه وحرياته وانتهاك حقه في حياة كريمة، واستهداف قيمه وأخلاقه».
وجددت الجماعة تنديدها بتصاعد «المقاربة القمعية الأمنية التي يواجه بها المخزن صرخات أبناء وبنات المغرب في وجه الظلم والتفقير والهذر للثروة الوطنية» ووجهت دعوة إلى «الشرفاء والفضلاء كلهم في هذا البلد للقيام بتقدير صادق وحقيقي لخطورة أوضاع المغرب وتقدير تعاظم الثمن الذي يؤديه البلد وأبناؤه وبناته من جراء استمرار استفراد المخزن بالقرار السياسي واحتكاره وتبذيره للثروة الوطنية والتضييق على الشعب وقواه الحية في المجالات كلها» مطالبة بـ «استنقاذ البلد من براثن ما يكيده له أعداء الأمة وعملاؤهم المحليون من خطط وسياسات مدمرة».
وعبرت عن تضامنها مع «معتقلي الرأي والمعتقلين السياسيين كافة، وفي مقدمهم أخونا المجاهد عمر محب الذي يقف شاهدا شامخا على جور المخزن وحقده ضد معارضي فساده واستبداده، ومعتقلو حراك الريف، والطلبة».
وعلى المستوى الدُّولي، أدانت الجماعة «سياسة الكيل بمكيالين التي تعتمدها الدول الغربية والمنتظم الأممي في التعامل مع قضايا المسلمين التي ظهرت بشكل صارخ في أزمتي مسلمي الروهينغيا ببورما، وكذا معاناة مسلمي أفريقيا الوسطى»، مطالبة لأجل الجميع باعتماد المساواة والعدل في التعاطي مع القضايا الإنسانية والعادلة للشعوب بغض النظر عن دينها أو هُويتها الثقافية أو موقعها الجغرافي.
وأشادت بصمود أبناء الشعب الفلسطيني في وجه الإجرام الصهيوني اليومي، مدينة بقوة تصاعد وتيرة التطبيع السياسي والاقتصادي والثقافي بل وحتى الاستراتيجي من قبل الأنظمة العربية مع الكيان الصهيوني الغاصب، مشيرة إلى أن هذا التطبيع «بلغ جرأة غير مسبوقة سواء داخل المغرب أو في البلاد العربية ضدا على المصالح الاستراتيجية للأمة ومشاعر ملايين المسلمين عبر العالم».

جماعة «العدل والإحسان» تندد بألاعيب النظام المغربي الحاكم ومناوراته

السياسيون الأمريكيون يطالبون باتخاذ إجراءات ملموسة للحد من العنف والأسلحة عقب حادثة إطلاق النار على كنيسة في تكساس

Posted: 06 Nov 2017 02:25 PM PST

واشنطن ـ «القدس العربي»: انتقدت السناتور اليزابيث وارين الجمهوريين لتقديمهم التعازى في اعقاب اطلاق النار على كنيسة في تكساس بدون اتخاذ خطوات ملموسة للحد من اعمال العنف قائلة «الافكار والصلوات ليست كافية، يجب على الحزب الجمهوري العمل على انهاء العنف ووقف هذه الماسي، الناس يموتون ونحن ننتظر».
وتوجه العديد من السياسيين الأمريكيين، بما فيهم وارين والرئيس الأمريكي السابق باراك اوباما ونائبه جو بايدن إلى مواقع التواصل الاجتماعي والجمهور للتعبير عن سخطهم وحزنهم وغضبهم بعد ان فتح مسلح النار على كنيسة في ساذرلاند سبرينغز في ولاية تكساس مما أسفر عن مصرع ما لايقل عن 26 شخصا واصابة حوالي 20 اخرين.
ودعا إلى اتخاذ اجراءات بشأن العنف المسلح بعد اطلاق النار المميت في تكساس، وقال في تغريده نشرها على حسابه الخاص في تويتر «نشعر بالأسى مع جميع العائلات المتضررة في ساذر لاند سبرينغز من جراء هذه الكراهية»، وقال ان الله عز وجل قد منحنا جميعا الحكمة لطرح الخطوات الملموسة التى يمكننا اتخاذها للحد من العنف والاسلحة.
وقد دفع أوباما إلى إصدار قوانين جديدة للسلاح بعد حوادث اطلاق نار مميتة خلال فترته الرئاسية، وعلى الاخص بعد اطلاق النار على مدرسة في مدرسة ساندى هوك الابتدائية في عام 2012، واصدر بالفعل أوامر تنفيذية في عام 2016 تنص على ضرورة الكشف عن الخلفية الجنائية والنفسية للأشخاص الذين يشترون الاسلحة النارية ولكن الرئيس الأمريكي الحالي دونالد ترامب ألغى هذه الأوامر اضافة إلى شروط اخرى تحد من شراء الاسلحة، وفي اعقاب الهجوم، قال ترامب من اليابان ان «افكارنا وصلواتنا مع الضحايا والعائلات في الهجوم المروع».
وحث بايدن الأمريكيين على عدم السقوط في «اليأس» في اعقاب الهجوم على الكنيسة مع التاكيد مجددا على ضرورة اتخاذ خطوات ضد العنف المسلح وقال «هذه المآسى ليست حتمية، يجب ان نواصل جهودنا لمنع العنف المسلح».
ووجه السناتور كريس مورفي الذى ظهر كمناصر رئيسي للسيطرة على الأسلحة نداءا عاطفيا أمام الكونغرس لمعالجة العنف المسلح قائلا في بيان مطول بأنه لا أحد في أمان طالما اختار الكونغرس عدم القيام بشئ على الإطلاق لمواجه هذا الوباء.
وقال حاكم ولاية تكساس غريغ ابوت ان إطلاق النيران الكثيف على كنيسة في ساذرلاند سبرينغز كان اكثر عمليات اطلاق النيران دموية في تاريخ الولاية مؤكدا ان ما لا يقل عن 26 شخصا قد لقوا مصرعهم عندما فتح مسلح النار على الكنيسة.
ويأتى إطلاق النار بعد أكثر من شهر بقليل من اطلاق النار في لاس فيغاس حيث لاقى 58 شخصا مصرعهم وأصيب اكثر من 500 اخرين في مجزرة تعد الاكثر دموية في تاريخ الولايات المتحدة، وفي تموز/ يوليو الماضي، فتح قناص النار في دالاس مما أسفر عن مصرع خمسة من رجال الشرطة واصابة 11 آخرين بمن فيهم تسعة ضباط.
وقالت السلطات ان مطلق النار هو ديفين كيلي، وقد شوهد للمرة الأولى في محطة وقود عبر الشارع من الكنيسة المعمدانية الأولى التى تقع على بعد 40 ميلا من مدينة سان انطونيو، وبعد ذلك توجه إلى موقع الكنيسة من سيارته ليبدأ في اطلاق النيران ثم دخل الكنيسة ليواصل القتل، وقد عثر عليه فيما بعد مقتولا داخل المركبة، وقال شهود عيان ان أحد السكان المحليين التقط بندقيته واشترك في إطلاق النار ضد منفذ الهجوم.
وقال جو تاكيت قائد شرطة مقاطعة ويلسون في مقابلة مع شبكة (سي.بي.إس نيوز) أمس الاثنين إن المسلح الذي قتل ما لا يقل عن 26 شخصا داخل كنيسة في بلدة في ريف تكساس الأحد توفي بعد أن أطلق النار على نفسه.
وأضاف أن تبادلا لإطلاق النار وقع بين المسلح واثنين من المواطنين كانا مسلحين خلال مطاردة بالسيارات بعد الهجوم.
وقال «اعتقد أنه حدث بعض تبادل إطلاق النار على طريق أيضا ثم اصطدمت (سيارة المسلح)… في الوقت الحالي نعتقد أنه أصيب بطلق ناري أطلقه على نفسه، بعد تحطم سيارته».

السياسيون الأمريكيون يطالبون باتخاذ إجراءات ملموسة للحد من العنف والأسلحة عقب حادثة إطلاق النار على كنيسة في تكساس

رائد صالحة

وفاة 3 معتقلين في السجون المصرية خلال أسبوع بسبب الإهمال الطبي

Posted: 06 Nov 2017 02:24 PM PST

القاهرة ـ « القدس العربي»: فتحت وفاة 3 محتجزين خلال أسبوع واحد في السجون المصرية، الباب للحديث عن الإهمال الطبي، الذي يتعرض له السجناء والمعتقلون السياسيون من قبل إدارات السجون.
وقالت التنسيقية المصرية للحقوق والحريات، وهي منظمة حقوقية غير حكومية، في بيان، «نظرا لتفشي ظاهرة الإهمال الطبي في السجون في الآونة الأخيرة وتدني الخدمات العلاجية للمحتجزين داخل السجون، فإن هناك صعوبة جديدة يواجهها المرضى من السجناء حال احتياجهم إلى العلاج داخل السجن، بالإضافة إلى تدني مستوى الخدمات الطبية داخل السجن وغياب آليات المراقبة والمتابعة لأداء أطباء السجن، والنقص الحاد في الأدوية الضرورية داخل مستشفى وعيادة السجن».
وحسب بيان التنسيقية «في حال احتياج السجناء إلى الحصول على علاج طبي في مستشفى خارجي لا يتوفر في مستشفى السجن، تقوم مصلحة السجون وإدارة الترحيلات وإدارة السجن نفسه بالتنسيق معًا حتى يتم نقل السجين للعلاج، وهو الأمر الذي أوضحت الشهادات مدى صعوبته ما ينعكس سلبًا على حالة المريض».
وأضافت «نتيجة للإهمال الطبي المتعمد داخل السجون والتعمد في عدم توافر الرعاية الصحية لفظ ثلاثة من المعتقلين أنفاسهم الأخيرة داخل أماكن احتجازهم خلال الأسبوع الماضي فقط».
وبينت أنه «في صباح 30 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي وبعد صراعه مع مرض السرطان لفظ المعتقل العربي ابو جلالة أنفاسه الأخيرة وتم إعفاؤه من الكلابش الحديدي، حيث فتك به مرضه داخل مستشفى جامعة المنصورة، نتيجة الإهمال الطبي الجسيم في مقر احتجازه، ما أدى إلى تدهور حالته الصحية بشكل كبير، إذ كان يعاني من مرض السرطان وورم في الكبد، والفشل الكلوي وفيروس سي واستسقاء، بالإضافة للضغط والسكر».
أبو جلالة، حسب بيان التنسيقية «عانى من انتهاكات جسيمة في مقر احتجازه في سجن جمصة في دمياط حيث دخل في غيبوبة كبدية نقل على إثرها من سجن جمصة إلى مستشفى بلقاس العام في 26 سبتمبر/ أيلول الماضي، بعد تدهور حالته الصحية فقامت قوات الأمن بتكبيل يده في السرير، في مستشفى بلقاس برغم ما يعانيه من آلام ومن تأخر شديد في الحالة الصحية».
وطبقاً للبيان ذاته «في الأول من نوفمبر/ تشرين الجاري لفظ المعتقل عمرو سعيد عبد المجيد الباسل أنفاسه الأخيرة داخل إحدى الزنازين الانفرادية في سجن القناطر الخيرية، بسبب إصابته بمرض الصرع ونتيجة لحرمانه من دخول الأدوية الخاصة بحالته ووضعه تحت إشراف طبي تدهورت حالته الصحية إلى أن لفظ أنفاسه الأخيرة».
كذلك «لفظ المعتقل جمال سرور أحد النشطاء النوبيين أنفاسه الأخيرة، وفي الرابع من نوفمبر/ تشرين الجاري، وداخل مقر قوات الأمن في منطقة الشلال في أسوان، عقب تعرضه لأزمة صحية داخل مقر احتجازه في مقر قوات الأمن بعد منع العلاج عنه حتى تدهورت حالته الصحية نتيجة إضرابه عن الطعام هو وزملائه المعتقلين على ذمة القضية المعروفة إعلاميا باسم معتقلي الدفوف في أسوان، وتم نقله إلى مستشفى أسوان الجامعي، والذي أكد وفاته، ونقله لمشرحة أسوان».

مطالبات بالتحقيق

وطالب محمد أنور السادات رئيس حزب الإصلاح والتنمية، النائب العام بفتح تحقيق لمعرفة ملابسات وظروف احتجاز ووفاة سرور، داخل سجن الشلال في أسوان، وتقديم من يثبت إهماله إلى محاكمة عاجلة والإفراج عن باقي المحتجزين من شباب ورجال النوبة حفاظا على كرامة المصريين وسلامتهم.
كما دعا الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، لسرعة محاسبة المسؤولين عن وفاة سرور.
وطالب بسرعة الإفراج عن باقي المسجونين ظلما الذين لم يرتكبوا جريمة لمجرد خروجهم في مسيرة سلمية حاملين الدفوف إعلانا عن احتجاجهم على حرمان أهالي النوبة من أبسط حقوقهم، عندما صدر قرار بمنع وجود غير العسكريين على جزء كبير من أرض النوبة بحجة أنها مناطق حدودية، وبعدها تم الإعلان عن طرح 12 ألف فدان من الأراضي التاريخية للنوبة للبيع، وتم تخصيص 80٪‏ منها لغير المصريين.
وقال حزب الدستور في بيان «مع دخول معتقلي الدفوف يومهم الرابع في الإضراب الذي بدأوه إثر تجديد حبسهم للمرة الرابعة، فإن حزب الدستور يدعو الحكومة للإفراج الفوري عن من تبقى من المعتقلين، ومحاسبة المسؤولين عن وفاة جمال سرور وتقديمهم للعدالة، وتفعيل مادة الدستور بحق أهالي النوبة المصريين وإعادة أراضيهم لهم فهم الأحق بها وأهلها».
وكشف المعتقل النوبي محمد عزمي في رسالة مسربة من داخل سجن الشلال في أسوان، عن أن سرور ظل ينازع لمدة 3 ساعات دون أن ينقذه أحد، موضحاً أن سيارة الإسعاف وصلت السجن بعد وفاة المعتقل بنصف ساعة، وأن المسعف كان رافضا في البداية نقله للمستشفى لانه قد لفظ أنفاسه الأخيرة.

تدهور الحالة الصحية للصحافي هشام جعفر

تزامن هذا مع إضراب سجناء سجن العقرب عن الطعام نتيجة الانتهاكات والتعذيب والإهمال الطبي، حيث تعرض الباحث والصحافي هشام جعفر لهبوط حاد في نسبة السكر في الدم نتيجة إضرابه عن الطعام، نظرا للانتهاكات التي يتعرض لها في محبسه في سجن العقرب، وكذلك للاعتراض على تجديد حبسه بالمخالفة للقانون.
قالت أسرة جعفر في بيان إن الأخير «تعرض لهبوط حاد في نسبة السكر في الدم نتيجة إضرابه عن الطعام نظرا للانتهاكات التي يتعرض لها في محبسه في سجن العقرب واحتجاجا على تجديد حبسه بالمخالفة للقانون». وأضافت: «يعد عدم وضع السجين المضرب عن الطعام تحت الإشراف الطبي ـ طبقا للقانون ـ انتهاكا صريحا لحقوقه يصل لحد القتل العمد».
وحملت أسرته «وزارة الداخلية والهيئات القضائية المسؤولية الكاملة عن حالته الصحية». وطالبت بـ«إخلاء سبيله بعد أن جرى التجديد له في مخالفة صريحة لقانون الجنايات مادة 143». وطالبت أسرته الهيئات القضائية ووزارة الداخلية بالالتزام بالقانون وإطلاق سراحه. ويعاني جعفر من أزمات صحية متتالية منذ تم اعتقاله في 21 أكتوبر/ تشرين الأول 2015 نتيجة للسجن في ظروف غير إنسانية، واعتبرت أن الإهمال وعدم الاستجابة لطلبات نقله للمستشفى والوفاء بمتطلبات علاجه أدى إلى مضاعفات تهدد بفقد بصره. وطالبت الأسرة مؤسسات وهيئات حقوق الإنسان في العالم بدءا من الأمم المتحدة وحتى الهيئات المحلية ألا تصمت حول ما يتعرض له جعفر. في السياق، أرسلت فاطمة الزهراء، ابنة عيد دحروج، المعتقل في سحن العقرب، نداء استغاثة لكل المنظمات الحقوقية الدولية لتبني قضية والدها والتحرك على جميع الأصعدة لرفع الظلم الواقع عليه، وسرعة الإفراج عنه حفاظا على حياته على حد قولها.
وقالت في رسالة مصورة نشرتها عبر صفحتها على موقع التواصل الاجتماعي «الفيسبوك» إنها بعد أن فقدت الأمل في المنظمات الحقوقية المحلية تطالب المنظمات الحقوقية الدولية بالعمل على سرعة الإفراج عن والدها الذى تمارس بحقه عملية قتل بالبطيء عبر الإهمال الطبي المتعمد في ظروف الاحتجاز، التي تتنافى مع أدنى معايير حقوق الإنسان.

وفاة 3 معتقلين في السجون المصرية خلال أسبوع بسبب الإهمال الطبي

ملك المغرب يوجه خطابا للشعب حول تطورات ملف الصحراء الغربية

Posted: 06 Nov 2017 02:24 PM PST

الرباط – «القدس العربي»: أفاد بلاغ للقصر الملِكِي المغربي أن الملك محمد السادس يوجه أمس خطابا بمناسبة ذكرى مسيرة نظمها المغرب 1975 مقدمة لاسترداد الصحراء الغربية التي كانت تحتلها إسبانيا، في وقت يستعد مجلس الأمن لمناقشة تقرير لمبعوث الأمم المتحدة للمنطقة يقدم فيه مقترحات لدفع عملية السلام الصحراوي إلى الأمام بعد أن استمر النزاع 42 عاما بسبب رفض صحراويين شكلوا جبهة البوليساريو، الاندماج بالمغرب ويسعون لدولة مستقلة بدعم من الجزائر.
وأعلنت وزارة القصور الملِكِية والتشريفات والأوسمة المغربية أمس الاثنين أن الملك محمد السادس سيوجه خطابا إلى الشعب المغربي بمناسبة حلول الذكرى الثانية والأربعين للمسيرة الخضراء وأن الخطاب الملِكي سيبث على أمواج الإذاعة وشاشة التلفزة.
وانتظم 350 ألف شخص، يوم 6 تشرين الثاني/ نوفمبر 1975، في مسيرة نحو الصحراء حاملين الأعلام الوطنية ونسخا من المصحف الكريم وقبل أن يعبروا الحواجز التي كانت تفصل المغرب عن الصحراء أعلن وقف المسيرة وبدء مفاوضات مع إسبانيا لانسحابها من المنطقة.
وقال الموقع الرسمي للأمم المتحدة، أن مجلس الأمن الدولي، حدد تاريخ عرض المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة للصحراء، هورست كوهلر، لتقريره حول أولى جولاته في المنطقة.
ويعرض كوهلر الرئيس الألماني الاسبق يوم 22 من شهر تشرين الثاني/ نوفمبر الجاري، أمام مجلس الأمن الدولي، تقريره الأول في جلسة لمناقشة التطورات الراهنة لقضية الصحراء الغربية ويتضمن خلاصات جولته المغاربية، التي التقي فيها مسؤولين مغاربة، وقادة جبهة البوليساريو ومسؤولين في دول جوار المعنية بالنزاع (الجزائر وموريتانيا) إضافة لإسبانيا.
وكان مقررا أن يستمع مجلس الأمن إلى تقرير كوهلر يوم 24 من شهر تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، إلا أنه أجل جلسته لإفساح المجال للمبعوث الأممي لتقويم نتائج جولة قام بها للمنطقة، وإجراء مناقشات مع مجموعة أصدقاء الصحراء في نيويورك.
وأحاط كوهلر جولته الأولى للمنطقة بتكتم شديد، ولم يصدر أي بلاغ عنه، أو عن مضيفيه، يكشف عن تفاصيل المحادثات التي أجراها في المنطقة إضافة إلى إسبانيا، في مسعى منه لإحياء الوساطة الأممية لإنهاء أزمة الصحراء المغربية، التي يتشبت المغرب فيها بمقترح الحكم الذاتي لإنهائها.
وبعد شهرين من تنصيبه مبعوثا شخصيا للأمين العام للأمم المتحدة للصحراء، لم يكشف الألماني هورست كوهلر بعد عن استراتيجيته لإحياء الجهود الأممية في حل مشكل الصحراء، حيث لم يعلن بعد، بشكل رسمي، ما إذا كان سيستمر في سياسة المبعوث السابق للمنطقة كريستوفر روس، المعتمدة على الاجتماعات غير الرسمية بين مختلف الأطراف، أم سيتجه لإحياء المبادرة التي سبق للهولندي بيتر فان ولسوم في 2007 أن أطلقها، والمعتمدة على المفاوضات المباشرة.
وأصدرت محكمة أقامتها جبهة البوليساريو أحكاما تتراوح من 15 ـ 17 سنة وثمانية أشهر، في حق تسعة مغاربة من بلدة «تغجيجت» بإقليم كلميم، اعتقلوا في شهر حزيران/ يونيو الماضي، بشبهة الاتجار الدولي في المخدرات.
وذكرت وكالة الأنباء الصحراوية أن النيابة العامة للجبهة، طالبت بتوقيع عقوبة 20 سنة سجنا نافذا في حق كل المتهمين، مع إصدار الأمر بالقبض في حق متهم فار من العدالة، وغرامة مالية قدرها مليون دينار جزائري في حق كل متهم من المتهمين العشرين ، وإصدار أمر بمصادرة السيارة المحجوزة من نوع تويوتا هيليكس ذات الترقيم SH 4023183 والتي كانت في ملك المتهم الصحراوي الجنسية، واستعملها في نقل المخدرات التي أدخلها المتهمون المغاربة الـ 19.
وأشارت الى أنه و«بعد المداولات والتماسات المحامين والمتهمين، أصدرت أحكام بالسجن النافذ تتراوح من 17 سنة وستة أشهر في حق المتهم الفار منع الأمر بالقبض عليه، و16 سنة سجنا نافذا في حق متهمين اثنين من المغاربة و15 سنة سجنا نافذا في حق بقية المتهمين الـ 17 ، وغرامات مالية تراوحت بين 500.000 و 860.000 دينار جزائري (100 دينار جزائري تساوي دولار) في حق المتهمين العشرين».
ونفى الناطق الرسمي باسم الحكومة المغربية، مصطفى الخلفي، في وقت سابق أن يكون هناك صمت من قبل المغرب في موضوع اعتقال هؤلاء وبرر الخلفي الصمت الرسمي المغربي بـ «عدم اعتراف الحكومة باعتقال هؤلاء المغاربة المنحدرين من بلدة «تغجيجت» بإقليم كلميم، لكون الخبر لم يصدر عن جهة ذات مصداقية».
وأضاف أن «المعطيات المرتبطة بقضايا من هذا النوع يتم الأخذ بها، عندما تصدر عن جهات ذات مصداقية وغير متهمة بمسلكيات لها علاقة بالتهريب أو الرق»، وقال موقع العمق المغربي إن المثير في هذا الملف هو أن عائلات المعتقلين بـ «تغجيجت» هي من فجرت فضيحة اعتقال هؤلاء من طرف جبهة البوليساريو.
وكان مصدر حقوقي قد أفاد بأن 19 مغربيا ينحدرون من بلدة «تغجيجت» بإقليم كلميم، يوجدون رهن الاحتجاز في سجون البوليساريو منذ أيام، من دون أن تتدخل السلطات المعنية للكشف عن مصيرهم أو تصدر بلاغا لتبيان حقيقة ما جرى، وهل يتعلق الأمر بـ "احتجاز واختطاف" أم اعتقال قانوني من طرف الجيوش النظامية.
وأورد المصدر ذاته، أن ملف اعتقال هؤلاء المغاربة يكتنفه الغموض في ظل صمت السلطات المسؤولة، مشيرا إلى أن المنابر الموالية للبوليساريو باتت هي المصدر الوحيد للمعلومة التي يبحث عنها آباء وأمهات الذين احتُجِز فلذات أكبادهم.
وأوضح أنه "بصرف النظر عن مدى صحة كون المعنيين تم إيقافهم بشبهة الاتجار الدولي في المخدرات، التي تم تسييدها إعلاميا، في غياب الرواية المغربية، فإن تدخل المغرب ضروري، لتنوير الرأي العام الداخلي من جهة، والترافع الدبلوماسي والسياسي والقانوني عن مدى قانونية الاعتقال أولا، وضمان شروط المحاكمة العادلة وأهلية دولة غير ذات سيادة لإصدار أحكام في مثل هكذا قضايا".
وأبرز المصدر الحقوقي أن "الهيئات الرسمية لحقوق الإنسان، بدورها لم تبادر إلى التقصي حول ظروف الاعتقال، التي لا يتناطح عنزان، أنها ستكون كارثية وتتنافى والمواثيق الأممية لحقوق الإنسان.

ملك المغرب يوجه خطابا للشعب حول تطورات ملف الصحراء الغربية

محمود معروف:

قراقع لـ «القدس العربي»: وزير جيش الاحتلال يدافع عن الجريمة المنظمة

Posted: 06 Nov 2017 02:23 PM PST

رام الله ـ «القدس العربي»: أوصى وزير الجيش الإسرائيلي افيغدور ليبرمان، في رسالة بعث بها الى رئيس دولة الاحتلال رؤوبين ريفلين، بالعفو عن الجندي اليؤور ازاريا، قاتل الشهيد الفلسطيني عبد الفتاح الشريف، الذي حكم عليه بالسجن لمدة 18 شهرا، وتم تخفيضها من قبل رئيس الأركان الى 14 شهرا فقط.
وكتب ليبرمان في رسالته ان «القضايا التي تتحول فيها مسألة شخص منفرد الى واجهة للمجتمع الاسرائيلي كله، قليلة، والقضية الماثلة أمامنا هي كذلك. المجتمع الاسرائيلي واجه في هذه القضية الاختبار الذي اثبت، ربما أكثر من أي قضية أخرى، التصدع والخلافات في صفوفه».
ويعتقد ليبرمان انه لا يجب محاكمة ازاريا، لأن «المقصود جندي متميز مقابل مخرب جاء ليقتل». ومع ذلك شرح وزير الجيش انه «منذ تم تقديمه الى المحاكمة ومنذ اتخذت المحكمة العسكرية قرارها، وقفت الى جانب الجهاز القضائي العسكري، ورغم الانتقادات الشديدة التي تم توجيهها إلي، أعلنت أننا نعيش في دولة قانون ويجب احترام قرارات المحكمة العسكرية». وبرر توصيته بأن «ازاريا وعائلته دفعوا ثمنا شخصيا ثقيلا في مواجهة محاكمة ازاريا، وهو ما يبدو انه كلفهم ايضا، ثمنا صحيا بالغا». وقال في تبريره أيضا «قيام دولة الاحتلال بالعفو عن مسؤولين أرفع من ازاريا وفي قضايا مشابهة في خطورتها، بل أشد خطورة من فعلة اليؤور، التي تم تنفيذها في ظروف ضغط أقل، اتاحت التفكير الأوسع».
وأضاف انه يرى «ضرورة موازنة المصلحة العامة أيضا، والحاجة الى لئم التمزق في المجتمع وتأثير الحادث والمحاكمة على مواطني دولة الاحتلال وجنود الجيش أمام العدو».
وكتب ليبرمان: «نحن نرسل أولادنا وبناتنا للدفاع عن أمن الدولة وسلامة الجمهور، ونعرضهم لحالات مركبة لا مثيل لها في العالم كله، ونطالبهم- وسنواصل مطالبتهم – بالعمل بشجاعة وإصرار ومهنية وأخلاقية. اعتقد ان العفو عن اليؤور لن ينال من هذه المطالب وسيوازن بشكل صحيح بين الأهمية الكبيرة لسلطة القانون والمعايير العامة والشخصية المتعلقة بالأمر».
وجاء من مقر رئيس دولة الاحتلال انه موجود حاليا في زيارة رسمية الى اسبانيا، وقد تلقى وجهات النظر من الجهات المعنية في موضوع العفو عن ازاريا. وسيفحصها الى جانب كل مواد الملف بعد عودته الى إسرائيل.
ورد عيسى قراقع رئيس هيئة الأسرى والمحررين الفلسطينيين على رسالة ليبرمان بالقول ان ما يحدث هو «نزعة فاشية هستيرية تسيطر على حكومة الاحتلال المتطرفة، وإصرار ليبرمان على إطلاق سراح الجندي أزاريا لكونه قام بعملية إعدام أمام الكاميرات، وهذه جريمة حرب حسب القانون الدولي ويحب أن تحاكم إسرائيل وجنودها وضباطها نتيجة لذلك».
وقال في تصريح لـ «القدس العربي» إن «ليبرمان يدافع عن الجريمة المنظمة وإصراره في هذه القضية لأنه يريد أن يحمي الجرائم الكثيرة التي ارتكبتها دولة الاحتلال بحق الشعب الفلسطيني، وهو بذلك يحاول شرعنة القتل بحق الفلسطينيين».
وأكد أنه رغم خروج أصوات إسرائيلية كثيرة تعتبر هذه الجريمة عارا على دولة الاحتلال، وكذلك شهادات إسرائيلية خلال التحقيق اعتبرتها جريمة، إلا أن ليبرمان وأمثاله من اليهود المتطرفين احتفلوا بما فعله الجندي القاتل أزاريا وافتخروا بجريمة نفذت أمام عدسات الكاميرا. واعتبر المسؤول الفلسطيني أن «الرد الفلسطيني على ليبرمان وعلى الجريمة هو وضع الملف أمام هيئة المحكمة الجنائية الدولي، وهو ما فعلته القيادة الفلسطينية على الفور، خاصة وأن هذه الجريمة ليست بحاجة إلى جهد كبير لأن العالم كله شاهد ما حدث ولم تستطع إسرائيل إخفاء الجريمة ولذلك يصر ليبرمان على الإفراج عن الجندي مهما كلف الأمر».
وكان الجندي القاتل أزاريا قد أعدم عبد الفتاح الشريف في مدينة الخليل المحتلة جنوب الضفة الغربية في الرابع والعشرين من شهر آذار/ مارس من عام 2016 وهو ملقى على الأرض جريحاً عاجزا عن الحركة.
وأظهر مقطع فيديو موثق الجندي أزاريا وهو يطلق رصاصة على رأس الشريف رغم أنه لم يشكل أي خطر على جنود الاحتلال بعد إصابته بعدة رصاصات.

قراقع لـ «القدس العربي»: وزير جيش الاحتلال يدافع عن الجريمة المنظمة
ليبرمان يوصي ريفلين بالعفو عن الجندي قاتل الفلسطيني الجريح

مدينة بون الألمانية تحتضن قمة المناخ العالمي «كوب 23» وانتقاد لسياسات ترامب

Posted: 06 Nov 2017 02:23 PM PST

بون ـ «القدس العربي»: افتتحت أمس الاثنين قمة المناخ العالمية « كوب 23» في مدينة بون الألمانية والتي تستمر فعالياتها حتى 17 تشرين الثاني/ نوفمبر بدعوات مؤثرة ولا سيما من رئيسها الفيجي إلى التحرك بصورة عاجلة ضد الاحتباس الحراري، في أول لقاء من نوعه منذ إعلان الانسحاب الأمريكي من اتفاقية باريس حول المناخ.
وقال رئيس وزراء فيجي ورئيس القمة فرانك باينيماراما خلال مراسم افتتاح القمة التي تنظمها الأمم المتحدة «طلبنا الجماعي إلى العالم هو أن يحافظ على الوجهة التي حددت في باريس» عند التوصل إلى الاتفاق حول المناخ في نهاية 2015.
وفي ظل التقارير المناخية الأخيرة المقلقة، تجتمع الأسرة الدولية حتى 17 تشرين الثاني/نوفمبر بهدف إحراز تقدم في تطبيق اتفاق باريس حول المناخ، وهو موضوع ملح غير أنه في غاية الدقة.
ومن بين المواضيع الرئيسية في المؤتمر اتخاذ خطوات ملموسة لتطبيق ما جاء في اتفاق باريس بشأن المناخ لعام 2015. والذي ألزم جميع الدول على السعي لتحقيق الأهداف المناخية الوطنية للحد من حرارة الأرض إلى أدنى من درجتين. إضافة إلى جعل الخطط المناخية الوطنية قابلة للمقارنة وصياغة أهداف أكثر طموحاً في المستقبل.
وطغت مواقف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على كل المواقف الأخرى، فقد ندد الرئيس الأمريكي هذا العام بالتزام سلفه الرئيس باراك أوباما باتفاق باريس للمناخ و أراد الانسحاب من الاتفاق. إلا أن الأمر لم يكن بهذه البساطة، لأنه لا يحق للولايات المتحدة الأمريكية الانسحاب من الاتفاق فعلياً إلا بعد مرور ثلاث سنوات ونصف، ولهذا يحل وفد الولايات المتحدة في بون، وسيترأس الوفد الأمريكي مسؤول كبير بوزارة الخارجية الأمريكية.
وأعلنت ألمانيا عن اعتزامها زيادة مساعداتها المالية للدول الجزرية المهددة بعواقب تغير المناخ، حسب ما أعلنت عنه وزيرة البيئة الألمانية باربارا هيندريكس لدى افتتاحها للجناح الألماني المشارك في مؤتمر المناخ العالمي. وقالت الوزيرة إن ألمانيا ستقدم 50 مليون يورو إضافية لما يسمى بصندوق التكيف التابع للأمم المتحدة. وساهمت ألمانيا حتى اللحظة في هذا الصندوق بمساعدات قيمتها 190 مليون يورو، وسيرتفع الإسهام عقب التعهدات الجديدة الآن إلى 240 مليون يورو. وقالت هيندريكس: «نرسل بذلك إشارة واضحة ألمانيا تقف متضامنة مع المواطنين الأكثر تضررا من تغير المناخ».
وسيقوم الرئيس الألماني فرانك فالتر شتاينماير بالترحيب بوزراء البيئة ورؤساء الحكومات، المتوقع أن يصلوا منتصف الأسبوع الثاني للمؤتمر المنعقد جوار نهر الراين في مدينة بون. وستتوجه المستشارة ميركل إلى بون على الرغم من محادثات الائتلاف الشاقة في برلين. كما يريد الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون إلقاء كلمة في بون، ربما سيكون له ظهور مشترك مع المستشارة الألمانية. ومن كاليفورنيا، أعلن الحاكم جيري براون، والذي يمثل إلى حد ما صورة أخرى عن أمريكا عن دعمه حماية المناخ وتطوير الطاقة الشمسية وطاقة الرياح.
وتظاهر حو إلى 15 ألف شخص في ميدان مونستربلاتس في مدينة بون عند الظهر وذلك لحث زعماء العالم على بذل مزيد من الجهود لحماية البيئة. وشارك في المظاهرات مجموعة واسعة من المنظمات بما فيها أحزاب يسارية ونقابات عمال وجماعات مناهضة للعولمة.
ويتوقع خبراء البيئة أن يجمع رئيس المؤتمر الفيجي بينيماراما بين المصالح المختلفة في المؤتمر، ويحدد الحلول الوسطية الممكنة. وزارت زابينه مينينغر، خبيرة المناخ من مبادرة «الخبز للعالم»، جزر فيجي عدة مرات. «سوف يستغلون فرصة هذا المؤتمر لتسليط الضوء على الانتهاك الذي تتعرض له دول الجزر في المحيط الهادئ، والتي تتضرر بشكل خاص من تغير المناخ، والآن من ارتفاع مستوى سطح البحر، والذي تسبب في فيجي إلى تهجير أول قرية بسبب تغير المناخ».
ومن المتوقع أن يكون 2017 العام الأكثر حرا بين الأعوام التي لم تشهد ظاهرة إلنينيو، الظاهرة التي تحدث كل ثلاث إلى سبع سنوات وتتسبب بارتفاع الحرارة، حسب ما أعلنت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية الاثنين في بون.
وقبل أيام من انعقاد قمة المناخ، حذرت حصيلة صادرة عن الأمم المتحدة من الفارق «الكارثي» بين الأفعال والحاجات، في ختام سنة شهدت كوارث طبيعية كبرى رجح الخبراء أن تتواصل في ظل اختلال المناخ، وبينها الإعصار إيرما، أشد إعصار في التاريخ في المحيط الأطلسي، والإعصار هارفي الذي تسبب بأمطار كانت الأكثر غزارة التي تم تسجيلها على الإطلاق بعد إعصار.
وينتظر أن تجمع قمة بون حو إلى عشرين ألف مشارك من مندوبين ورؤساء وسيتوزع المشاركون بين منطقة المفاوضات ومساحة شاسعة مخصصة لعرض واختبار الحلول العملية البيئة المستقبلية.

مدينة بون الألمانية تحتضن قمة المناخ العالمي «كوب 23» وانتقاد لسياسات ترامب
بمشاركة رؤساء دول وعشرات آلاف الخبراء
علاء جمعة

تصعيد في كركوك وسط تبادل اتهامات بين الأكراد والعرب

Posted: 06 Nov 2017 02:22 PM PST

بغداد ـ «القدس العربي»: تشهد كركوك، أوضاعا متوترة، عقب انتهاء عمليات «فرض القانون» في المدينة وبقية المناطق المتنازع عليها، بسبب استمرار العمليات المسلحة، وسط تبادل اتهامات حول مسؤولية عدم الاستقرار.
وقال ناشط مدني في محافظة كركوك، فضل عدم الكشف عن هويته، لـ«القدس العربي» إن «هناك مجاميع كردية مسلحة تسعى لزعزعة الوضع في كركوك، من خلال استهداف القوات الأمنية الاتحادية»، مضيفاً أن «هذه الأحداث تزايدت عقب سيطرة القوات الاتحادية على المدينة، في منتصف تشرين الأول/ أكتوبر الماضي».
ووفقاً للمصدر، فإن هذه الهجمات ينفذها «مجاميع يتبعون للحزب الديمقراطي الكردستاني بغية إيصال رسالة إلى الحكومة الاتحادية في بغداد والعالم، مفادها بأن مدينة كركوك لن تستقر لحين عودة الملف الأمني بيد البيشمركه والأسايش والمجاميع المسلحة الأخرى الموالية للحزب ومحافظ كركوك السابق نجم الدين كريم».
وأكد أن «الوضع الأمني داخل محافظة كركوك مضطرب، وهناك تخوف لدى الأهالي»، لافتاً إلى «وقوع حادثتين، أمس الأول، عقب التفجيرين المتزامنين في شارع أطلس وسط المدينة، تمثلا باستهداف مجموعة مسلحة سيارة نوع (همر) تابعة للجيش العراقي في الحي العسكري، بقنابل يدوية». من دون معرفة خسائر الهجوم.

تهديدات

كما كشف المصدر عن «تلقي شخصيات سياسية بارزة من التركمان والعرب، المعروفين بمواقفهم وتصريحاتهم المؤيدة لخطة فرض القانون وسيطرة القوات الاتحادية على المدينة، تهديدات»، موضحاً أن تلك التهديدات تمثلت بـ»اتصالات هاتفية مباشرة أو رسائل نصية».
وتابع «أحد الأصدقاء (سياسي تركماني بارز) جاءه تهديد من قبل الأكراد، بسبب تصريحاته عن الوضع في كركوك والانتهاكات التي ترتكبها البيشمركه والعمال الكردستاني في المدينة، وأبلغوه بالحرف الواحد بعدم الحديث عن هذا الأمر، وإلا سيكون الثمن حياته».
وحسب المصدر، «هذه المجاميع تتحرك في داخل كركوك بشكل فردي، وليس لديها وقت محدد لتنفيذ الهجمات، لكنها بشكل عام تستهدف القوات الأمنية والشخصيات العربية والتركمانية»، مشيراً إلى «وجود خلايا نائمة تهدف إلى زعزعة أمن الحافظة».
وبين أن «تصريح المحافظ الأخير والطلب من الحكومة الاتحادية في بغداد بإرسال تعزيزات أمنية إضافية للمحافظة دليل على الانفلات الأمني داخل المدينة»، مؤكداً «لا توجد قوات أمنية كافية لتأمين الوضع الأمني داخل المحافظة وعند مداخلها الرئيسية».
في السياق ذاته، قال علي الشمري (30 عاماً) من أهالي كركوك لـ«القدس العربي»، إن «ميليشيات تابعة للحزب الديمقراطي الكردستاني تستهدف في هجمات متفرقة قوات جهاز مكافحة الإرهاب (المكلفة بتأمين كركوك)»، مضيفاً أن «أغلب منفذي هذه الهجمات يتواجدون في القسم الشمالي من كركوك».
وتنقسم محافظة كركوك إلى قسمين؛ الأول شمالي (ذو غالبية كردية)، محاذ لمحافظتي أربيل والسليمانية، فيما يشغل العرب والتركمان غالبية سكان الشطر الجنوبي للمحافظة.
ووفق المصدر «القوات الأمنية تشرع بتنفيذ عمليات دهم وتفتيش؛ خصوصاً في الشطر الشمالي في كركوك، عقب أي هجوم مسلح يستهدف أمن المدية»، مبيناً أن «قوات جهاز مكافحة الإرهاب تكثف انتشارها في مناطق شمال كركوك، بكون إن الشطر الجنوبي شبه آمن».
ومع انطلاق عملية «فرض القانون»، شهد الشطر الشمالي لكركوك نزوح العائلات الكردية إلى أربيل والسليمانية. وفور انتهاء العمليات عاد الجزء الأكبر من تلك العائلات إلى مناطقهم، غير أن الكثير من العائلات لم تعدّ، طبقاً للمصدر.

اعتقال «إرهابيين»

وفي تطور لاحق، أعلنت خلية الإعلام الحربي، التابعة لقيادة العمليات المشتركة، أمس الاثنين، عن اعتقال أربعة «إرهابيين» مرتبطين بمفارز عسكرية لما يسمى «ولاية كركوك»، حسب بيان مقتضب. يتزامن ذلك مع تأكيد مسؤول ملف كركوك الأمني اللواء الركن في جهاز مكافحة الإرهاب معن السعدي، أن «المدينة آمنة» ولن يسمح بتكرار جرائم مماثلة كالتي حدثت يوم أمس الأول، بعد وقوع تفجيرين انتحاريين استهدفا مقرا لقوات سرايا السلام وسط كركوك.
وقال في مؤتمر عقد بمقر القيادة الثانية لجهاز مكافحة الإرهاب في كركوك، إن «منفذي هجوم الأمس (أمس الأول) من جنسيات أجنبية»، مضيفاً إن «معلوماتنا الاستخبارية أكدت وجود وكر لهم في المنطقة التي حدث فيها التفجير وتواصلنا إلى خيوط عديدة لملاحقة خلايا نائمة اخرى داخل المدينة».
وتابع: «الحرب داخل كركوك تعتمد على الجهد الاستخباري أكثر من القوة العسكرية، وهناك تعاون ملحوظ من المواطن مع قواتنا واستطعنا بالاعتماد على معلومات خاصة من المواطنين باحباط هجمات اخرى في عقر دارها»، مؤكداً أن «وقوع التفجير في شارع أطلس قرب مقر لسرايا السلام، هو لإحداث بلبلة وفوضى أمنية لا أكثر، لأن الهجوم الانتحاري أوقع خسائر من المدنيين».
وبشأن الوضع في منطقة «التون كوبري»، المحاذية لمحافظة أربيل، أشار مسؤول الملف الأمني في كركوك إلى أن «الوضع مستقر فيها وليس هناك اشتباكات مباشرة بين قواتنا والبيشمركه، ولكن أحياناً تقوم قوات البيشمركه بقصف الناحية بالمدفعية ونحن ملزمون بالرد على مصدر القصف، وقريباً جدا سيتم حسم ملف التون كوبري»، حسب قوله.
ودعا محافظ كركوك المكلف، راكان سعيد الجبوري، الاحد الماضي، رئيس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة حيدر العبادي إلى إرسال تعزيزات عسكرية لكركوك بعد التفجيرين اللذين هزا المدينة.
في السياق، اتهم النائب التركماني نيازي معماري اوغلو، حركة «ازادي» الإيرانية وحزب العمال الكردستاني ومحافظ كركوك المقال نجم الدين كريم، بالوقوف وراء تفجيري كركوك، فيما أشار إلى أن هذه الحركة وحزب العمال يشكلان ثغرة أمنية داخل البلد.
وقال: «حسب المعلومات المتوفرة لدينا عن تفجيري كركوك امس الأول، فإنه يحمل بصمة ذات طابع معارض كردي ومن حركة ازادي الإيرانية بالتنسيق مع ضباط الشرطة من الكرد الانفصاليين في مديرية شرطة كركوك»، مبيناً أن «اسلوب العملية الإرهابية يعطي انطباعا واضحا بوجود أياد لتلك الجهات الإرهابية وبتنسيق وادارة مباشرة من منظمة حزب العمال الكردستاني والمتواجدة على الأراضي العراقية وبإشراف وعلم من محافظ كركوك المقال نجم الدين كريم الذي وفر لهم لفترة طويلة المقر والدعم العسكري والتعبوي في معسكر (K1) بالمحافظة».
وبين أن»هناك مطالبات مستمرة لنا وتحذيرات منذ أكثر من عامين عبر وسائل الاعلام والقنوات الرسمية للجهات المعنية بضرورة اخراج منظمة حزب العمال الإرهابية من الأراضي العراقية كون تواجدها مخالفا للدستور، ويمثل ثغرة أمنية داخل البلد لما تقوم به من اعمال اجرامية ونشاطات مريبة خاصة في المناطق المشتركة ومنها كركوك لاثارة الفتن والصراعات الطائفية الداخلية ومنها ما حصل من اقتتال ومواجهات في طوزخورماتو بعامي 2015 و2016 والتي ذهب ضحيتها العديد من الأبرياء».
وتابع: «الأكراد يحاولون من وراء تفحيرات كركوك بعث رسالة لكافة الاطراف مفادها أن دخول كركوك تحت سلطة الحكومة لم يسهم في استتباب الأمن وتحقيق الأمان في المحافظة بل على العكس فان غياب الاسايش الكردي وقوات البيشمركه وبقاءهم خارج المعادلة الأمنية في كركوك قد أدى إلى التدهور الأمني الحاصل في محاولة واضحة لتضليل الرأي العام الكركوكي والعراقي والدولي والأممي».
ولفت إلى أن «أبعاد المؤامرات الكردية وخيوطها المنسوجة في الدهاليز لم تنته بعد بل على العكس ستتخذ مناحي جديدة».

«الحشد» متهم بالتعريب

في المقابل، اتهم الحزب الديمقراطي الكردستاني، قوات الحشد الشعبي بـ«تعريب» كركوك وقضاء طوزخورماتو، ومناطق متنازع عليها في دي إلى عبر إعادة عناصر «خطيرة» تنتمي لتنظيمي «القاعدة» و«داعش» من العرب إلى تلك المناطق.
وقال مسؤول اللجنة المحلية للحزب في السعدية في دي إلى عامر رفعت، حسب ما نقله الموقع الرسمي للحزب الديمقراطي الكردستاني، إن «الحشد الشعبي قد بدأ بتنفيذ سياسة التعريب في محافظة كركوك، وكذلك في خانقين (قضاء تابع لديالى)»، مشيرا إلى أن «الحشد قد بدأ أيضا بإعادة العرب الخطيرين في تلك المناطق (…) انتموا إلى تنظيم القاعدة، ومن ثم بايعوا تنظيم داعش».
وأكد أن «أولئك الذين تمت إعادتهم ينفذون عمليات إرهابية، ونهب وقتل في الوقت الحاضر»، مشيراً إلى أن «هؤلاء الأشخاص صادر بحقهم أحاكم قضائية ومطلوبون للسلطات الأمنية».

تصعيد في كركوك وسط تبادل اتهامات بين الأكراد والعرب
شخصيات سياسية تعرضت لتهديدات… ودعوات للحكومة لإرسال تعزيزات عسكرية
مشرق ريسان

«الجمهوري» ينسحب من الحكومة و«آفاق تونس» يهاجم «النهضة»

Posted: 06 Nov 2017 02:22 PM PST

تونس – «القدس العربي»: أعلن الحزب «الجمهوري» انسحابه رسميا من الحكومة التونسية، محذرا من وجود «ردة سياسية» تهدد الانتقال الديمقراطي في البلاد، فيما شن رئيس حزب «آفاق تونس» ياسين إبراهيم هجوما على حركة «النهضة»، داعيا لـ «هزيمتها» في الانتخابات المُقبلة، وهو ما دعا عددا من المراقبين للتحذير من «تصدع» الائتلاف الحاكم في البلاد.
وخلال مؤتمر صحافي عقده أمس الاثنين في العاصمة التونسية، أعلن الأمين العام للحزب الجمهوري عصام الشابّي انسحاب حزبه رسميا من حكومة الوحدة الوطنية التي يقودها يوسف الشاهد مبررا ذلك بـ «استحالة العمل داخلها».
واعتبر أن الحزام السياسي للحكومة بات يشكل عبئا ثقيلا عليها «نتيجة تعقد الوضع السياسي في البلاد وبروز علامات ردة سياسية تشكل خطرا وتهدد الانتقال الديمقراطي في البلاد.
كما عبّر الشابي عن أسفه لخضوع القيادي السابق في الحزب والناطق باسم الحكومة إياد الدهماني لـ «ضغوط» عدد من الأطراف في حزب «نداء تونس» الحاكم و»الاستسلام لها حفاظا على موقعه الحكومي»، مشيرا إلى أن الناطق باسم «نداء تونس» خيّر الدهماني بين البقاء في الحكومة أو البقاء في الحزب الجمهوري.
فيما نفى الناطق باسم «نداء تونس منجي الحرباوي ممارسة حزبه لأي ضغوط على الدهماني لدفعه للاستقالة من الحزب الجمهوري، مشيرا إلى أنه «لوكانت هناك ضغوط من النداء لاستقال الدهماني من الحكومة وليس من حزبه»، كما اعتبر أن الحزب الجمهوري «انتهى» منذ انتخابات 2014.
وكان الدهماني قدم استقالته من الحزب «الجمهوري» قبل ساعات من إعلان الحزب رسميا الانسحاب من الحكومة، فيما أشارت بعض المصادر إلى احتمال التحاقه بحزب «نداء تونس».
وعبرّ رئيس الكتلة البرلمانية لحركة «النهضة» نور الدين البحيري عن أسفه لانسحاب الحزب «الجمهوري» من الحكومة، وأضاف «نتمنى أن تكون مجرد سحابة عابرة»، مشيرا إلى «الجمهوري» انسحب من الحكومة فقط وليس من وثيقة قرطاج.
والحزب «الجمهوري» هو أحد الأطراف الموقعين على وثيقة قرطاج التي أفضت لتشكيل حكومة يوسف الشاهد، وسبق أن أعلن حزبي «مشروع تونس» و«الاتحاد الوطني الحر» الانسحاب منها.
من جانب آخر، شنّ رئيس حزب «آفاق تونس» (ائتلاف حاكم) ياسين إبراهيم هجوما على حركة «النهضة»، مشككا بشعار الفصل بين الجانبين السياسي والدعوي الذي اعتمده في مؤتمرها الأخير.
وأضاف خلال اجتماع شعبي عقده في العاصمة «رئيس حزب النهضة قال نحن لم نعد في الإسلام السياسي، أي أنه لم يعد النهضاويون ينتمون للإخوان المسلمين. من يؤمن بذلك؟ قد يكون ذلك صحيحا ولكن الأمر يحتاج لسنوات وسنوات».
واعتبر إبراهيم أن التحالف القائم بين حزبي «نداء تونس» و«النهضة» غير مبني على الثقة، وأضاف ”العائلة السياسية المدنية الحداثية لديها رؤية للمجتمع مخالفة للرؤية التي تدافع عن الإسلام السياسي”.
ودعا إلى «هزيمة» حركة «النهضة» في الانتخابات المقبلة، معتبرا أن «جلب النهضة ‘للمدنية’ يمرّ عبر هزيمتها في الانتخابات وجعلها ضمن الأقلية المعارضة وبالتالي وضعها في اختبار حول مدى ابتعادها عن نهج العنف»، وأضاف «ينبغي على النهضة أن تبرهن عن نبذها للعنف من خلال وجودها في المعارضة لمدة خمس سنوات وحينها يمكن القول بأنّ الحركة تحوّلت فعليا إلى حزب سياسي».
وكان الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي أكد أن حزبه «اضطر» للتحالف مع حركة «النهضة»، مشيرا إلى أنه «لم تكن أمامنا سيناريوهات أخرى (…) والنهضة كانت جاهزة لذلك (إضافة الى أحزاب أخرى) بما أتاح حينئذ فرصة تشكيل تحالف حكومي. هي قبلت وليس بشروطها، وقلنا على الأقلّ نسَهِمُ بذلك في جَلْبِهَا إلى خانة المدنية ولكن يبدو أنّنا أخطأنا التقويم، وهو ما أثار جدلا كبيرا في البلاد، حيث اعتبرت بعض قيادات الحركة أنه نوع من المزايدة السياسية والانتخابية، ودعت بالمقابل رموز النظام السابق إلى إثبات التزامهم بالديمقراطية والتعددية السياسية.

«الجمهوري» ينسحب من الحكومة و«آفاق تونس» يهاجم «النهضة»

حسن سلمان:

نشطاء يطالبون بمحاكمة مسؤولة تونسية سابقة اتهمت الأمن بممارسة الإرهاب

Posted: 06 Nov 2017 02:21 PM PST

تونس – «القدس العربي»: أثارت مسؤولة تونسية سابقة جدلا في إثر اتهامها لقوات الأمن بممارسة «الإرهاب» ضد التونسيين، منتقدة مطالبة عناصر الأمن بالإسراع في المصادقة على قانون يضمن حمايتهم، حيث طالب بعضهم بمحكمتها بتهمة الإساءة إلى أرواح الشهداء.
وانتقدت كاتبة الدولة للشباب والرياضة السابقة فاتن قلال على صفحتها على «فيسبوك» مطالبة الأمنيين بتفعيل قانون «زجر الاعتداء على القوات الحاملة للسلاح»، وأشارت إلى عناصر الأمن والجيش من واجبهم تقديم تضحيات من أجل البلاد، متهمة عناصر الأمن بممارسة «الإرهاب» على التونسيين.
تدوينة قلال (قامت بحذها لاحقا) عرضتها لموجة انتقادات على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث طالب عدد من النشطاء بمحاكمتها بتهمة «الإساءة إلى أرواح الشهداء من عناصر الجيش والأمن»، فيما اتهمها آخرون بإثارة «الفتنة» والتحريض ضد عناصر الجيش والأمن.
ويواجه مشروع قانون «زجر الاعتداء على القوات الحاملة للسلاح» انتقادات كبيرة من قبل المعارضة ومنظمات المجتمع المدني، حيث يعتبر بعضهم أنه يهدف لإعادة «الدولة البوليسية» وتبديد المكاسب الديمقراطية التي حققتها البلاد بعد الثورة، وهو ما دعا عدد من النشطاء إلى المطالبة بتنظيم وقفة احتجاجية أمام البرلمان في منتصف الشهر الحالي الموعد المفترض لمناقشة هذا القانون.

نشطاء يطالبون بمحاكمة مسؤولة تونسية سابقة اتهمت الأمن بممارسة الإرهاب

رئيس الأركان المصري الجديد يتفقد قوات تأمين شمال سيناء

Posted: 06 Nov 2017 02:21 PM PST

القاهرة ـ «القدس العربي»: أجرى رئيس أركان الجيش المصري الجديد، الفريق محمد فريد حجازي، زيارة إلى عناصر القوات المسلحة والشرطة المتمركزة في محافظة شمال سيناء، أمس الإثنين، وذلك بحضور قائد الجيش الثاني الميداني، وعدد من قادة القوات المسلحة ووزارة الداخلية.
وتفقد رئيس الأركان عددا من الكمائن ونقاط الارتكاز الأمنية على الطرق والمحاور الرئيسية في سيناء، للاطمئنان على الأحوال المعيشية والإدارية للمقاتلين، معربا عن سعادته بما لمسه من استعداد جاد وروح معنوية عالية وعزيمة وإصرار على اقتلاع جذور التطرف والإرهاب، والثأر لمصر والضحايا من القوات المسلحة والشرطة.
وأكد أن القيادة العامة للقوات المسلحة تولي اهتماما كبيرا بالفرد المقاتل وتسليحه بأحدث الأسلحة والمعدات، التي تمكنه من تنفيذ المهام التي توكل إليه تحت مختلف الظروف.
ويشهد شمال سيناء نشاطا مكثفا لجماعات مسلحة، منذ أربع سنوات، يستهدف عناصر الجيش والشرطة من حين لآخر، أسفر عن مقتل العشرات من القوات، وكذلك تصفية مئات العناصر الإرهابية.
وعُين الفريق محمد فريد حجازي رئيسا لأركان الجيش المصري منذ أيام، عقب إطاحة الرئيس عبد الفتاح السيسي بصهره الفريق محمود حجازي من المنصب، في أعقاب مقتل عدد من ضباط الشرطة المصريين في كمين نصبه لهم مسلحون عرفوا أنفسهم فيما بعد بجماعة «أنصار الإسلام» عند الكيلو 135 في طريق الواحات البحرية في الصحراء المصرية.
وشدد حجازي خلال زيارة أمس، على أن أهالي سيناء هم خط الدفاع الأول عن أمن مصر القومي، جنبا إلى جنب مع رجال القوات المسلحة والشرطة.
ولفت إلى أهمية التطوير المستمر في الاستراتيجيات الأمنية التي يجري تنفيذها على الأرض، لمواجهة العمليات الإجرامية في سيناء، مشددا على ضرورة الحفاظ على أعلى درجات اليقظة والجاهزية، والتحلي دائما بعقيدة الانتباه، للتصدي للتهديدات والمواقف العدائية المحتملة، واستعادة الأمن والأمان لهذا الجزء العزيز من أرض مصر.

رئيس الأركان المصري الجديد يتفقد قوات تأمين شمال سيناء

مؤمن الكامل

أبو مرزوق: حماس لم تعد تتحمل مسؤولية غزة .. ولسنا مسعري حرب ولن نقف مكتوفي الأيدي حال فرضت علينا

Posted: 06 Nov 2017 02:21 PM PST

غزة ـ «القدس العربي»: أكد موسى أبو مرزوق عضو المكتب السياسي لحركة حماس، أن حركته «أبدت الإيجابية الكبيرة» في المصالحة، وطالب حركة فتح بأن «تلمس حاجة الشعب» والسير قدماً في المصالحة. وقال إن حماس لم تعد تتحمل مسؤولية المواطنين في قطاع غزة.
وأضاف في مقابلة نشرتها وكالة «شهاب» المقربة من حركة حماس، أن حركته لم تعد تتحمل مسؤولية المواطنين في قطاع غزة، مضيفا «هناك حكومة يجب أن تتولى مسؤولياتها، وهناك فصائل يجب أن تضغط على الحكومة حتى تقوم بمسؤولياتها»، وكان يشير إلى تسليم حركته مسؤولية الوزارات لحكومة الوفاق.
وخلال حديثه تطرق أبو مرزوق الذي كان أحد أعضاء فريق حماس الذي أبرم يوم 12 من الشهر الماضي اتفاق تطبيق المصالحة في القاهرة، لما أبدته حركته من «تنازلات» من أجل تنفيذ المصالحة، وقال إن حماس اتخذت هذه الخطوة التي يشهد عليها الجميع «دون أي اشتراطات». وقال «من المستغرب أن تتقدم حماس بتنازلات وخطوات كبيرة لتذليل المصالحة، بينما الرئيس محمود عباس لم يقدم أي شيء في المقابل ليعزز الروح الإيجابية للمصالحة».
وأبدى خشيته من قرار استمرار «الإجراءات الحاسمة» التي تصفها حماس بـ «العقابية» تجاه غزة. وتابع القول «إن كانت إجراءات عقابية وليدة أشهر سابقة لم يقرر الرئيس محمود عباس رفعها، فكيف سيكون قراره في القضايا الكبرى التي سنناقشها في اجتماع الفصائل نهاية الشهر الحالي؟».
وجدد تأكيد حماس على التزامها الكامل بما وقعت عليه في القاهرة، مشيرا في الوقت ذاته إلى وجود تصريحات «لا تخدم المصلحة الوطنية حول الشرعية وحكومة الأمر الواقع». وأبدى اعتراضه على اتفاق تشغيل معبر رفح، الذي تريد السلطة أن يعاد العمل به بذلك الاتفاق الذي أبرمته عام 2005، وكان قائما قبل سيطرة حركة حماس على غزة عام 2007، موضحا أنهم خلال الحوارات لم يتحدثوا عن «إدارة من خلال اتفاقيات منتهية كاتفاقية 2005»، مضيفا «نحن نتحدث عن إدارة وطنية ومعبر لا علاقة للإسرائيلي فيه».
وقال أبو مرزوق «تحدثنا عن تطبيق ما تم التوافق عليه ومع ذلك نرى كلامًا من مجمل المعنيين لا يليق، وطريقة تسليم المعابر غير لائقة، واتفقنا أن تكون على أساس الشراكة الوطنية في كل الملفات». وأشار إلى أن فتح معبر بشكل دائم منتصف الشهر «سيكون ثمرة مهمة سيشعر بها المواطن الفلسطيني مما يعزز من الروح الإيجابية للمصالحة الفلسطينية، التي بدأت تتناقص بشكل لافت في الشارع الفلسطيني في ظل عدم قيام حكومة التوافق برفع العقوبات عن قطاع غزة». وأضاف أن حماس «تراهن على الشعب الفلسطيني بالدرجة الأولى لتحقيق المصالحة»، بالإضافة الى الوسيط المصري الذي تعهد بضمان إنجاح ملف المصالحة كما تم الاتفاق عليه على قاعدة «لا غالب ولا مغلوب»، وذلك في رده على ضمان التزام حركة فتح بباقي الملفات.
وحين تطرق لملف الموظفين الذين عينتهم حماس في غزة، قال «سيستمرون في خدمة شعبهم كما عهدناهم بلا كلل أو ملل، بغض النظر عن الموقع الخدماتي الذي يشغلونه، أما تموضعهم الجديد فهو محل حوار لم ينته، إلا إذا استجبنا للشروط الإسرائيلية والتي يكررونها ليل نهار».
وأوضح أبو مرزوق في ملف موظفي الأجهزة الأمنية في غزة، أنه سيتم التعامل معهم كغيرهم من الموظفين، وفقا لما اتفقنا عليه في اتفاق القاهرة في عام 2011، والذي ينص على دمج 3000 عنصر من أجهزة السلطة الأمنية في هياكل وزارة الداخلية في قطاع غزة، وذلك حتى الانتهاء من الترتيبات الكلية للمصالحة الفلسطينية.
وذكر بأن حوار القاهرة المقبل يوم 21 نوفمبر/ تشرين الثاني الحالي، بمشاركة كل الفصائل، سيناقش «قضايا محورية» في طريق إنجاز ترتيب البيت الفلسطيني، وسلامة النظام السياسي.
وحول التصعيد الإسرائيلي الأخير على غزة، وقصف الاحتلال لـ «نفق للمقاومة»، أشار إلى تدخل مصري عبر عدة اتصالات لـ «ضبط الوضع الميداني وتخفيف حدة التوتر». وأضاف «أما الاحتلال فلا ضامن له سوى ردعه بالمقاومة المسلحة، والتصعيد والعدوان بحاجة إلى ردع والعدو لا يفهم غير القوة»، لكنه في الوقت ذاته قال في رده عن استعداد حركة حماس لمواجهة أي تصعيد إسرائيلي، «حماس ليست مُسعرة حرب لأهوائها وإنما تراعي مصلحة الشعب». وقال «إذا ما فُرضت علينا الحرب مجددا فإننا لن نقف مكتوفي الأيدي، وسنتصدى لها بكل بسالة، ولدينا ما نواجه به».
وأكد في موضوع آخر أن علاقات حماس وحزب الله «لم تنقطع طيلة الفترة الماضية»، مضيفا «كنا على تواصل دائم وتفاهم، لكننا آثرنا إبقاء هذه العلاقات بعيدًا عن الإعلام». وأضاف وهو يشير إلى قوة العلاقة «نحن وحزب الله في صف واحد في قتالنا الاحتلال الإسرائيلي، وننسق مواقفنا حول ما يتعلق بالقضية الفلسطينية، ونعذر بعضنا في اختلاف التوجهات في القضايا الأخرى»، مؤكدا أن حماس ستستمر في الانفتاح والتعاون مع قوى المقاومة والقوى الداعمة للمقاومة الفلسطينية.
وكان عزام الأحمد رئيس وفد فتح للمصالحة، قد أوضح أن أول مرحلة من تنفيذ اتفاق المصالحة «ستنتهي في الأول من ديسمبر»، حيث شهدت الخطوة الأولى منها مهمة تسليم المعابر للرئاسة بنجاح، لافتا إلى أنه برزت أثناء تمكين الحكومة من أداء عملها في غزة، مشاكل في وزارة التعليم وسلطة البيئة، وأنه قد تم حلها، فيما لا تزال مشكلة سلطة الأراضي قائمة.

أبو مرزوق: حماس لم تعد تتحمل مسؤولية غزة .. ولسنا مسعري حرب ولن نقف مكتوفي الأيدي حال فرضت علينا
قال إن علاقة الحركة بحزب الله لم تنقطع وكانت بعيدة عن الإعلام

الحمد الله: تحقيق النمو وتعزيز الصناعة يحتم علينا إعادة بناء القطاعات الإنتاجية في قطاع غزة

Posted: 06 Nov 2017 02:20 PM PST

رام الله ـ «القدس العربي»: قال رئيس الوزراء الفلسطيني رامي الحمد الله: «إن تحقيق النمو في الضفة الغربية وقطاع غزة، وتعزيز الصناعة في فلسطين، يحتم علينا إعادة بناء القطاعات الإنتاجية في المحافظات الجنوبية، وهو الأمر الذي يتأتى تدريجيا في إطار عمل حكومة الوفاق في تحسين الخدمات والنهوض بالمستوى المعيشي في غزة».
جاءت تصريحات الحمد الله في كلمة في افتتاح معرض الصناعات الفلسطينية وغذاؤنا 2017، في مدينة البيرة، بحضور وزيرة الاقتصاد الوطني عبير عودة، ورئيس الاتحاد العام للصناعات الفلسطينية بسام ولويل، وعدد من الشخصيات الرسمية والاعتبارية، وممثلي القطاع الخاص وأصحاب المصانع والشركات والتجار.
وأضاف «تسلمت الحكومة الأسبوع الماضي إدارة المعابر في خطوة جوهرية نحو إتمام اتفاق القاهرة وإعادة الوحدة تدريجيا وفي كافة مناحي الحياة، ونأمل من الفصائل في اجتماعها في القاهرة في 21 من الشهر الجاري أن تجد حلا لقضية الأمن في قطاع غزة خاصة المعابر، ونحن على ثقة، أن تكريس الأمن في غزة واجتثاث الفوضى، سيمهد الطريق لضخ المزيد من الاستثمارات والمشاريع إليها».
وطالب رئيس الوزراء المجتمع الدولي بترجمة شعاراته حول حقوق الإنسان ونبذ التمييز والعنصرية، إلى واقع عملي بإلزام إسرائيل برفع حصارها عن قطاع غزة وإزالة الحواجز وتمكين الحكومة والقطاع الخاص من الاضطلاع بمسؤولياتها في تنفيذ المشاريع القادرة على استنهاض الاقتصاد وترسيخ الاستقرار وجذب الاستثمارات.
وقال «تدركون تماما حجم التحديات التي يعمل شعبنا الفلسطيني في ظلها. ففي الوقت الذي تتراجع فيه المساعدات الخارجية ونحاصر ماليا وسياسيا، تطوقنا إسرائيل بجدار واستيطان توسعي يصادر أرضنا ومقومات حياتنا، وبالمعيقات على حركة الأشخاص وعلى حرية التجارة والصادرات، وتستمر في فرض حصارها الظالم على غزة، وتشدد ممارساتها القمعية في المناطق المسماة (ج)، التي تمثل امتدادا حيويا وطبيعيا لدولتنا، حيث عملت إسرائيل على إضعاف وإلحاق قطاعنا الصناعي وتكريس تبعية الاقتصاد الوطني ككل».
وأضاف «في ظل هذا الوضع، يعتبر التمكين الذاتي وتنمية القدرات والإيرادات، جوهر عمل الحكومة الفلسطينية، حيث انصب عملنا على تعزيز مبادئ الشفافية والمساءلة، وتحسين إدارة الموارد المالية والطبيعية المتاحة، وترشيد النفقات. وفي قلب هذا الجهد، نراكم الخطوات لدعم وتمكين منتجنا الوطني وتعزيز قدراته التنافسية والتسويقية، وتوفير المزيد من فرص العمل، وبناء اقتصادنا وتحويله إلى اقتصاد إنتاج».
وأكد أنه من خلال معرض الصناعات الفلسطينية «نكثف الجهود لدعم المنتجات الوطنية وإعطائها حصة سوقية متنامية. فالاعتماد على المنتج الوطني والصناعة المحلية، هو طريقنا لتكريس المقاومة الشعبية السلمية وفي التصدي للاحتلال الإسرائيلي وممارساته». وأضاف «نعم، هذا جزء من عمل مستدام ومتواصل مع مؤسسات القطاع الخاص والمجتمع المدني وكافة البنى والاتحادات الصناعية المتخصصة، لتطوير القطاع الصناعي بكافة مكوناته، ودعم المنتجات الوطنية وتحسين نوعيتها وحماية المستهلك الفلسطيني وزيادة الوعي بأهمية الإقبال على المنتج المحلي».
وأوضح رئيس الوزراء: «عملنا على توفير بيئة محفزة لنمو الأعمال والاستثمار من خلال تطبيق اللامركزية وإطلاق الحوافز والإعفاءات لتنفيذ المشاريع الحيوية وذات الأولوية التنموية في المناطق «ج». وتابعنا تحسين البنية التشريعية والتحتية للصناعة، فأنشأنا المدن الصناعية وركزنا على تطوير البنية التحتية للجودة لتأهيل المصانع والحصول على شهادات الجودة الفلسطينية والعالمية. فنحن نتحدث عن وجود أكثر من 3800 مواصفة فلسطينية معتمدة تغطي كافة القطاعات الاقتصادية. كما تم تشغيل المناطق الصناعية في أريحا وبيت لحم وغزة، ويجري العمل على تطوير مدينة جنين الصناعية وإنشاء منطقة ترقوميا. كذلك أطلقنا ثلاثة مشاريع إنشائية لإعادة تأهيل البنية التحتية لمدينة غزة الصناعية بتمويل من الاتحاد الأوروبي، ونفذنا مشروع التجمعات العنقودية».
وأظهر تقرير صادر عن البنك الدولي، حصول فلسطين على المركز 114 من بين 190 اقتصاد دولة، مقارنة بالمرتبة 140 العام الماضي، وبهذا تكون فلسطين قد أحرزت أعلى تقدم في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بتحسين ترتيبها 26 مرتبة دفعة واحدة.

الحمد الله: تحقيق النمو وتعزيز الصناعة يحتم علينا إعادة بناء القطاعات الإنتاجية في قطاع غزة
في افتتاح معرض الصناعات الفلسطينية 2017

إسرائيل تخطط لكسر إرادة الفلسطينيين بقانون إعدام منفذي العمليات

Posted: 06 Nov 2017 02:20 PM PST

الناصرة – «القدس العربي»: تسعى إسرائيل للمزيد من وسائل البطش من أجل ردع الفلسطينيين عن مقاومة احتلالها من خلال اللجنة الوزارية للتشريع هذه المرة، حيث تستعد في الأسابيع القريبة المقبلة، لطرح مشروع قانون يقضي بفرض عقوبة الإعدام على منفذي عمليات فلسطينيين.
ويلقى مشروع القانون الذي طرحه رئيس كتلة حزب «يسرائيل بيتينو»، عضو الكنيست روبرت إليطوف، تأييد رئيس الحزب ووزير الأمن، أفيغدور ليبرمان الذي طالما دعا لاستخدام المزيد من القوة ضد الشعب الفلسطيني.
وجرى طرح مشروع القانون هذا في الهيئة العامة للكنيست، في عام 2015، إلا أنه لم يؤيده سوى حزب «يسرائيل بيتينو»، بينما عارضته جميع الأحزاب، وكذلك رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو.
يشار إلى أن القانون الإسرائيلي الحالي يتضمن عقوبة الإعدام لكن لا يتم فرضها إلا في حالات قليلة ونادرة جدا. وبادر حزب «يسرائيل بيتينو» إلى طرح مشروع القانون مجددا في أعقاب عملية الطعن التي وقعت في مستوطنة «حلميش» شمال رام الله، في تموز/ يوليو الماضي، وتعالي أصوات، بينها نتنياهو، تدعو إلى فرض عقوبة الإعدام على منفذي عمليات مدانين، وذلك إثر بقاء منفذ هذه العملية على قيد الحياة. وقدم إليطوف مشروع القانون مجددا أمس، وبحسب موقع الكنيست، فإنه تم وضعه في مسار سريع للتصويت عليه في اللجنة الوزارية للتشريع، حيث يأمل «يسرائيل بيتينو» بالتصويت عليه الأسبوع المقبل.
وينص مشروع القانون على أنه في حال إدانة منفذ عملية فلسطيني من سكان الضفة الغربية المحتلة بـ «القتل» فإنه يكون بإمكان وزير الأمن أن يأمر بأن من صلاحيات المحكمة العسكرية فرض عقوبة الإعدام وألا يكون ذلك مشروطا بقرار بإجماع القضاة وإنما بأغلبية عادية فقط، من دون وجود إمكانية لتخفيف قرار الحكم.
ويسمح القانون الإسرائيلي الحالي بفرض هذه العقوبة فقط في حال طلبت ذلك النيابة العامة العسكرية، وفي حال صادق على ذلك جميع القضاة في الهيئة القضائية العسكرية. وبين أهداف طرح مشروع قانون فرض عقوبة الإعدام على فلسطينيين هو منع تحريرهم من خلال صفقة تبادل أسرى مستقبلية. واعتبر مقدم مشروع القانون أنه «يمرر الرسالة المطلوبة في الحرب ضد «الإرهاب»، معتبرا أن عقوبة الإعدام في الواقع الذي تواجهه إسرائيل، ضرورة رادعة.
واعتبر ليبرمان أن «عقوبة الإعدام على «المخربين» هي أداة رادعة مهمة. وقال  في صفحته في الفيسبوك «يحظر علينا أن نسمح بأن يعلم مخربون بأنه بعد القتل الذي نفذوه، سيقبعون في السجن، ويتمتعون بظروف كهذه وتلك وربما يتحررون في المستقبل. وحربنا ضدهم يجب أن تكون حازمة للغاية».
وبالأمس توجهت 50 عائلة إسرائيلية ثكلى بعريضة لوزيرة القضاء اييليت شكيد، تطالبها فيها، كرئيسة للجنة الوزارية لشؤون القانون، بدفع مشروع قانون الحكم بالإعدام على «المخربين» الذي يدفعه حزب ليبرمان. وكتبت العائلات للوزيرة شكيد: «نطلب منك العمل بكل الوسائل التي تملكينها من أجل دفع مشروع القانون هذا بالسرعة القصوى. لقد فقدنا أعز ما نملك – أولادنا، زوجاتنا، أزواجنا وإخوتنا. وللأسف يحتفل القتلة السفلة في السجون اليوم ويحظون بأفضل شروط الاعتقال التي لا شبيه لها في أي دولة في العالم».
وحسب رأيهم فإن «مشروع القانون هذا هو خطوة ضرورية لمنع انضمام عائلات أخرى الى دائرة الثكل».
وجاء من مكتب الوزيرة شكيد انها «ستصر على عدم تنفيذ صفقة شليط ثانية طالما كانت في الحكومة، ولن يتم إطلاق سراح «مخربين».
وبالنسبة لمشروع القانون، دعت شاكيد حزب»يسرائيل بيتينو» لتحويل المشروع «وفقا للمتبع في اللجنة الوزارية. ونشير الى ان حكم الإعدام منصوص عليه في القانون العسكري وربما يجب استخدامه».
يشار الى أن سابقه في منصب وزير الأمن موشيه يعلون قد دعا هو الآخر لاستخدام القوة المفرطة أيضا ضد الفلسطينيين. وقال في كتابه ( طريق طويلة طريق قصيرة) إن هذه القوة ضرورية لـ «كيّ وعي» الفلسطينيين وكسر إرادتهم. في المقابل تشكك أوساط إسرائيلية بجدوى مثل هذه الإجراءات القائمة على البطش واستخدام القوة المفرطة بحق الفلسطينيين لاسيما حينما يجري الحديث عن فدائيين يقدمون على عمليات ويعرفون مسبقا أن هناك احتمالا كبيرا جدا باستشهادهم خلالها.

إسرائيل تخطط لكسر إرادة الفلسطينيين بقانون إعدام منفذي العمليات

وديع عواودة:

إسرائيل تبقي «حالة التأهب» على حدود غزة وتنشر بطاريات صواريخ

Posted: 06 Nov 2017 02:20 PM PST

غزة ـ «القدس العربي»: بالرغم من انتهاء عملية نفذها جيش الاحتلال الإسرائيل لانتشال جثامين خمسة مقاومين من حركة الجهاد الإسلامي من داخل «نفق المقاومة» الذي استهدف الأسبوع الماضي، ورفضه إعادتهم إلى قطاع غزة، إلا أنه أبقى قواته المنتشرة على طول الحدود على أهبة الاستعداد، بما في ذلك نشر بطاريات صواريخ «القبة الحديدية»، خشية من اندلاع مواجهة مفاجئة.
وبما يشير إلى خشية إسرائيل من حدوث تصعيد ميداني، خاصة بعد رفضها إعادة الجثامين وربط العملية بإعادة حماس جثث جنودها القتلى في غزة، كشف النقاب عن قيام فرق مختصة من جيش الاحتلال، بنشر بطارية صواريخ جديدة من منظومة «القبة الحديدية»، المضادة لصواريخ قرب أحد التجمعات السكنية القريبة من الحدود الشرقية لمدينة غزة.
وذكرت مصادر عسكرية في تل أبيب، ان هناك خشية لدى الجيش من «رد محتمل» قد تقوم به المقاومة الفلسطينية، بعد رفض إعادة جثامين النشطاء، الذين تمكن من انتشالهم.
وكانت إسرائيل قد نشرت فرقا مدربة ومختارة من قواتها على طول الحدود مع غزة، إضافة إلى نشر العديد من بطاريات صواريخ مضادة للصواريخ، وسحبت الحفارات التي تقوم ببناء «السور الإسمنتي» على طول الحدود، خشية من مهاجمتها.
وتأتي المخاوف الإسرائيلية، لتؤكد أن الاتصالات التي أجرتها مصر في اللحظة الأولى لاستهداف «نفق المقاومة» التي أعقبها انتشال جثامين سبعة مقاومين وساهمت وقتها في منع وقوع «مواجهة عسكرية»، بامتناع المقاومة في غزة عن الرد على ذلك الهجوم الإسرائيلي، ربما تنتهي بسبب حالة الاحتقان على الحدود، خاصة وأن إسرائيل أعلنت قبل يومين عن تعرض إحدى دورياتها الحدودية لإطلاق نار من جهة غزة.
جاء ذلك في الوقت الذي قللت فيه عوائل الجنود الإسرائيليين الأسرى لدى حماس، الذين تقول إسرائيل إنهم قتلوا قبل الوقوع بالأسر خلال حرب غزة الأخيرة، من إمكانية أن تؤثر عملية احتجاز جثامين نشطاء الجهاد، على قرار حركة حماس بإعادة أبنائهم، كما  تخطط حكومة تل أبيب. وذكرت صحيفة «معاريف» الاسرائيلية في تقرير لها أن سيطرة إسرائيل على جثامين شهداء النفق شرق خان يونس لن تحرك شيئاً في ملف الجنود الاسرائيليين. ونقلت عن سمحا غولدين والد الضابط المفقود في قطاع غزة هدار غولدين، قوله «لقد مرت 3 سنوات و4 أشهر منذ اختطاف الجنود والدولة لم تنجح في إعادتهم وحان الوقت للتوقف عن الخوف من العدو». وفي إسرائيل أيضا كشف النقاب أن قرار الجيش برفض مطلب الصليب الأحمر، للبحث عن جثامين نشطاء الجهاد الاسلامي الخمسة تم بالتنسيق مع المنسق الجديد للأسرى والمفقودين الإسرائيليين، يرون بلوم، وذلك قبل انتشالهم من قبل قوات الجيش.
يشار إلى أن الجهاد الإسلامي قالت على لسان المتحدث باسمها داوود شهاب، في ردها على إعلان إسرائيل احتجاز جثامين ناشيطها الخمسة، إن هذا الإعلان «لم يكن مفاجئاً». واتهم سلطات الاحتلال بالقضاء على النشطاء الخمسة عمدا، بمنعه وصول طواقم الإنقاذ في بداية القصف للمكان المحتجزين به، دون أن يبادر الاحتلال من طرفه وقتها لاتخاذ خطوات للبحث عن المفقودين، وأكد التزام حركته بالعمل على «استعادة هذه الجثامين الطاهرة بالطريقة والكيفية التي تجبر العدو على ذلك».
وكان الناطق باسم حركة حماس فوزي برهوم قد قال إن احتجاز الاحتلال لجثامين الشهداء الخمسة «محاولة بائسة لانتزاع المواقف من المقاومة في غزة وتدلل على سلوكه الضعيف». وأضاف متوعدا «هذا لن يزيدنا إلا إصرارا على التمسك بخيار المقاومة والاستمرار في امتلاك أدواتها كافة وتطويرها للدفاع عن شعبنا».

إسرائيل تبقي «حالة التأهب» على حدود غزة وتنشر بطاريات صواريخ
مع مواصلتها رفض إعادة جثامين خمسة شهداء انتشلتهم من «نفق المقاومة»

كلامُ من يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ

Posted: 06 Nov 2017 02:18 PM PST

ذكر الإمام النيسابوري في» أسباب النزول» أن قوله تعالى في سورة هود (5) (ألا إنهم يَثنُونَ صُدُورَهُمْ ليَسْتَخِفوا منْه) «نزلت في الأخنس بن شريق وكان رجلا حلو الكلام، حلو المنظر يلقى رسول (ص) بما يحب ويطوي بقلبه ما يكره» (أسباب النزول: 200).
ليست أسباب النزول تفاسير بالمعنى الدقيق للكلمة، وإنما هي جهازٌ مساعد على التفسير، هي بلغتنا المعاصرة إعادة بناء لسياق الآية بربطها بوضعية تاريخية معلومة.
الحقيقة أن إعادة بناء السياق لا تعني أن تلك الوضعية حقيقية، بل هي ممكنة أو افتراضية تصلح أن تكون سياقا يفهم فيه الكلام الذي لا يمكن أن يفهم دونه: هي خلق للسياق سنسميه تَسْييقا.
التسييق في أسباب النزول، أو في الأخبار التي توضع على الأشعار لتفسر مناسبة قولها، هي في الحقيقة أول مستفيدٍ من القول وإن كانت تبدو مبررة له؛ تنشأ من رحمه وتتظاهر أنها تفسره؛ وهذا معلوم من تعدد أسباب النزول المرتبطة بآية أو سورة، أو باختلاف الأخبار حول قصيدة.
التسييق في ما رواه النيسابوري يرتبط بشخصية تاريخية وُسِمت بالنفاق، فكلامها الحلو الظاهر يخفي سواد سريرتها الباطنة. وبالطبع سوف يفتضح أمرها بعد نزول الوحي وستصبح رمزا للمنافق المفتضح. غير أن ما يعني اللساني هنا هو جزء من إعادة بناء هذا السياق وهو كلام النفاق. وإذا استعرنا عبارات أبي العلاء المعري نسأل: هل نطق اللسان ينبئ دائما عن اعتقاد الإنسان؟ يجيب المعري بالنفي في «رسالة الغفران» فيقول: (وإذا رُجع إلى الحقائق فنُطق اللسان لا ينبئ عن اعتقاد الإنسان، لأن العالم مجبول على الكذب والنفاق). الخطر في هذا الكلام أنه يجعل من اللغة وسيلة إخفاء وستر وتزييف للنوايا؛ والأخطر منه أنه يعد ذلك من الحقائق. وما دامت الأمور تطرح كذلك فليس من برهان على علاقة اللسان بالبيان، وبما يعتور في العقل إلا تقريبيا؛ وليس أقرب من اللسانيات إلى تناول المسألة.
«ثني الصدر» جعله ذا ثنيات أو كما نقول اليوم ذا جيوب؛ هي صورة تستعير مادتها من اللباس: (القلب لباس). في هذه الاستعارة فرعان تقابليان هما، (القلب لباس ذو ثني أو طي)، و(القلب لباسٌ شفاف)، الاستعارة الأولى تجعل القلب حاويا يُخفي؛ الثانية تجعله يكشف ويشف. القلب في التصور القديم منبع الأفكار والكلام والأحاسيس، بل القلب هو رديف في هذا السياق للعقل. والإنسان إذ ينطق يكون كلامه إما شافا عما في صدره وإما مُخْفِيًا له. وأن يكون الكلام مبينا فهذا أصل فيه لا مزية أو خلة؛ وأنْ يكون الكلام موهما غير مبين عما هو في أصل الضمائر، وعما هو مستكن في ثنيات القلوب، فهذا شيء ليس ذا موضوع في اللسانيات: لا يوجد لسان لا يبين ولا كلام ظاهره حقائق وباطنه نفاق.
هذا التصنيف الثاني لا تنشغل به اللسانيات ولم ينشغل به البلاغيون ولا النحاة ولا غيرهم ممن خاضوا في الكلام وقوانينه وضروبه، وليس في اللسانيات ولا في البلاغة تمييز بين الكلام الصادق والكاذب بهذا المعنى. وكلام القدامى من البلاغيين عن الصدق والكذب كان مرتبطا بمناسبته للخارج، بما هو إحالة مرجعية على الكلام، وليس في علاقته بالباطن الصادق أو الكاذب. هذه فكرة عقدية لم تستطع أن تتسرب إلى المفاهيم اللسانية القديمة، سواء أكانت بلاغية أم نحوية ولن تستطيع.
أبسط مفهوم للنية وفق ما نجده في مقال لأسكومبي حول هذا المفهوم يميز بين النية والحافز، وهو تمييز مهم يمكن أن نفصل به لسانيا بين القول الصادق وقول النفاق.
حين يوصف الأخنس بحلو الكلام، فذلك يعني لسانيا أنه متكلم نجح في أن يبني رسالته الكلامية لتجد موقعها المناسب في النفوس؛ وهذا يعني أنه عبر عما كان في نيته أن يعبر عنه من كلام يوسم بعد الكشف عنه بأنه نفاق. ليس في اللسانيات صدر ذو ثنايا تخفي وآخر يشف؛ بل فيها ذهن ينشط الكلمات المناسبة ويزودها بالتركيب والدلالة المناسبة.
نوايا المتكلم تداوليا ليست صدقه في مقابل نفاقه؛ نواياه هي ما يريد أن يبلغه بقطع النظر عن غاياته من ذلك الكلام أن يُوارب ويراوغ، أو أن يقول صدقا. هذه الأشياء يمكن أن تدخل في مبررات الكلام وحوافزه بمنظار المتكلم، فالأخنس قال ما قال وفق ما أورده النيسابوري، سعيا إلى أن يقول ما يرضي غيره ولا يرضيه هو. هذا الفصل بين غايات صحيحة وأخرى غير صحيحة من الكلام ليست هي أيضا لسانية.
للمتكلم نية يصوغها في كلام يتوجه به إلى مستمع؛ والفشل والنجاح يكون في توصل المتلقي إلى فهم تلك النوايا، والجهد العرفاني الأدنى أو الأقصى المبذول في سبيل ذلك. لنفترض أن الأخنس نافق الرسول (ص) بأن مدح دينه الجديد: فإن يصل كلامه على أنه مدح، يعني أنه نجح في التعبير عن نيته. وأن يقول الأخنس ذلك لينافق فهذا لا يعني الدراسة التداولية في شيء؛ لأن النفاق ليس عملا لغويا كالمدح والإطراء والوصف والطلب وغيرها من الأعمال اللغوية التي شابهتها، يدخل النفاق في باب ما يصطلح عليه تداوليا بعمل التأثير بالقول، وهو منذ عهد أوستين أبي التداولية خارج عن منظار هذه الدراسة.
البحث في صدق الأقوال أو كذبها من جهة علاقتها بأحوال الأشياء في الكون، ليست مبحثا ذا موضوع في اللسانيات؛ وهذا احتذاء بالدراسة المنطقية للقضايا، أو وقوع حافر ذاك على حافر هذا لو صح وقع الحوافر في المواقع نفسها.
أن يتكلم الأخنس فيكذب في قوله ويعتقد وهو يتكلم بينه وبين نفسه أنه يكذب ويصدقه الرسول الأكرم على أنه يتكلم بكلام صادق، فذلك مقياس لنجاح التواصل تداوليا وإن كان غير ناجح أخلاقيا. فالأخنس حين صنع كلاما كاذبا كانت له نوايا أو مقاصد من أهمها، إيهام المسلمين وعلى رأسهم الرسول (ص) بأنه من مناصريهم وعلى عهدهم؛ فالإيهام هو النية الحقيقية لقوله، والعبارة التي تدل على النجاح في هذا هو نعت الكلام بالحلو، فهو كذلك من جهة وقعه على متلقيه. ليس للإيهام أسلوب آخر أو لغة أخرى غير اللغة المعروفة وإلا لتميز، لكنه يجري مجاري الكلام غير المُوهم؛ وما دامت ليست له طرق أخرى يخرج بها عن أصول الكلام العادية، فسيكون من اليسير تصديقه؛ ولذلك لم يكن للغة من قوانين لاستكشافه ولم يكن من حل إزاء هذا إلا تنزيل الوحي لفضحه.
كلام من يثنون صدورهم، أي كلام من يوهمون تنحت من لغة من يصدقون: هناك نجد العبارات نفسها والتراكيب نفسها؛ فهي كلباس اللصوص الذين يتزيون بزينا غير أنهم لصوص فلا دليل في لباسهم عليهم؛ وهي كوجوه الخبثاء ممن حسن منظرهم وغابت الدلالة عن صدق مخبرهم. غير أن هذه الوجوه يمكن أن تحمل علامات عابرة وقليلة، منها يمكن أن نمسك بخناق المنافق بينما لا يمكن أن نمسك به اعتمادا على لغته.
أستاذ اللسانيات في الجامعة التونسية

كلامُ من يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ

توفيق قريرة

قانون الأحوال الشخصية العراقي بيد «فقهاء» النجف والوقف السني

Posted: 06 Nov 2017 02:17 PM PST

للمرة الثالثة، منذ احتلال العراق عام 2003، يُهَدَدُ قانون الأحوال الشخصية رقم (188) لسنة 1959، المعمول به حتى الآن، بالتعديل، على الرغم من كونه واحدا من أفضل القوانين المُشَرعة عربيا. كانت المرة الأولى في كانون الأول/ ديسمبر 2003 حين استلم عبد العزيز الحكيم، رئيس المجلس الإسلامي الأعلى الشيعي، منصبه كرئيس لمجلس الحكم، تحت الاحتلال، لمدة شهر.
وكان واحدا من «إنجازاته» اصدار القرار137 القاضي بإلغاء قانون الأحوال الشخصية رقم 188 وإحالة شؤون المرأة والأسرة بكل تفاصيلها الحياتية من المحاكم المدنية إلى رجال الدين، كل حسب مذهبه، كخطوة أولى نحو مأسسة الطائفية عائليا. نَصَ القرار على» تطبيق أحكام الشريعة الإسلامية فيما يخص الزواج والخطبة وعقد الزواج والأهلية وإثبات الزواج والمحرمات وزواج الكتابيات والحقوق الزوجية من مهر ونفقة وطلاق وتفريق شرعي أو خلع والعدة والنسب والرضاعة والحضانة ونفقة الفروع والأصول والأقارب والوصية والإيصاء والوقف والميراث وكافة المحاكم الشرعية (الأحوال الشخصية) وطبقا لفرائض مذهبه». وأمر الحكيم بتنفيذ القانون منذ لحظة إصداره، متعاميا عن كونه أجيرا لدى المحتل، فبعد ان احتجت منظمات نسوية ولجأ عدد من «نسويات الاحتلال» اللواتي كن موعودات بحصة 40 بالمئة من المشاركة السياسية في مناصب الاحتلال، إلى بول بريمر، الحاكم العسكري الأمريكي لسلطة الاحتلال، تدخل لصالحهن واجبر المجلس على تجميد القرار.
كانت المرة الثانية أكثر تفصيلية. حين طرح حزب الفضيلة الشيعي، ممثلا بوزير العدل، حسن الشمري، مشروع القانون الجعفري إلى مجلس الوزراء في 27 تشرين الأول/اكتوبر 2013، ووافق المجلس على المسودة. ولم يتم تمرير القانون بسبب المعارضة القوية التي لم تقتصر، هذه المرة، على النسويات بل وتجاوزتهن إلى شرائح واسعة من الشعب والمنظمات الحقوقية داخل العراق وخارجه، بالإضافة إلى المنظمات الدولية مثل « هيومان رايتس ووتش».
نصت المسودة على مواد يرى الكثيرون بأنها عَبَّدَت الطريق لممارسات « داعش» فيما بعد، ومن بينها ان يكون سن الزواج للفتاة هو التاسعة وللفتى 15 أو اقل، بموافقة الوصي. وشرعنة تعدد الزوجات، وتوفير الارشادات العملية حول تقسيم قضاء الليالي بين أربع زوجات. كما لا يحق للمسلم الزواج الدائم من غير المسلمة. مما يعني ان للرجل الحق في الزواج المؤقت او «زواج المتعة» والذي يتم عادة بحضور رجل دين، يصادق على مدته التي تتراوح ما بين بضع دقائق إلى سنوات، ويتم دفع مبلغ معين إلى المرأة بينما ينال رجل الدين العمولة. وتنص احدى المواد على حرمان المرأة من النفقة إذا لم يتمكن الرجل من الاستمتاع بها إذا كانت مسنة او صغيرة جدا.
وها هي الرغبة بإجراء التعديلات، تعود من قبل نفس الجهة ولكن بصيغة أكثر ذكاء من سابقتيها حيث طُمست التفاصيل المباشرة، المثيرة للاحتجاجات الغاضبة، مثل تحديد سن الزواج بطفلة، بتشريع عام يحتمل كل ما أُريد تنفيذه سابقا.
صَوَت البرلمان يوم 31/10/2017 على مقترح قانون التعديل. ولم يتطلب الأمر أكثر من دقائق لحصول الموافقة. اذ قال رئيس الجلسة سليم الجبوري «هذا الموضوع ناقشناه لا يوجد داع مرة ثانية أن نأتي بمن يؤيد وبمن يعارض لأنه تم الاستماع إلى وجهات النظر بشكل كامل». كان الاعتراض الوحيد حول عدم اكتمال النصاب، فقال الجبوري: «ما هو وجه الاعتراض؟ أحسبوا العدد، أنتم موجودون وليس خارجين، لا تخرجوا، صوتوا وأنتم موجودون لأنه جرى فيه نقاش سابق، سوف أُعيد الفقرات السابقة وأُعلمكم أن هذا الموضوع تم النقاش فيه بشكل كامل، أصلاً أنتِ لم تكوني موجودة، الآن دخلت». وهي لقطة تُرينا سيرورة التصويت على قوانين وتشريعات تهدف إلى تغيير حياة المواطنين وتركيبة الاسرة والمجتمع، فيما يسمى « البرلمان»، بشكل « ديمقراطي» تم تصنيعه، خصيصا، لبلدان العام الثالث، المحكومة من قبل حفنة من التابعين المأجورين اما بشكل مباشر او غير مباشر.
يواجه التصويت على مقترح التعديلات، كما المرة السابقة، صرخات احتجاج من منظمات حقوق المرأة وخروج مظاهرات نسائية ضده، وحملات على مواقع التواصل الاجتماعي، بمشاركة عدد من نواب البرلمان. باعتبار أن قانون الأحوال الشخصية المعدل يتعارض مع المواد الدستورية التي «تحفظ للمرأة كرامتها وتحفظ للمواطن حقوقه من منطلق إنسانيته وتحافظ على هويته الوطنية»، على الرغم من معرفة الجميع بطائفية وهزالة الدستور.
فما هي التعديلات المقترحة؟ اهم تعديلين هما عن السماح للمسلمين بتقديم طلب إلى محكمة الأحوال الشخصية المختصة، لتطبيق الأحكام الشرعية للأحوال الشخصية وفق المذهب الذي يتبعونه، وبالتزام المحكمة المختصة « بإتباع ما يصدر عن المجمع العلمي في ديوان الوقف الشيعي، والمجلس العلمي والإفتائي في ديوان الوقف السني، وتبعاً لمذهب الزوج»، كما « يلتزم المجلس العلمي في ديوان الوقف الشيعي بإجابة المحكمة عن استيضاحاتها، وفقاً للمشهور من الفقه الشيعي وفتاوى الفقهاء الاعلام، وعند عدم الشهرة يؤخذ برأي (المرجع الديني الأعلى) الذي يرجع اليه في التقليد أكثر الشيعة في العراق من فقهاء النجف الأشرف. د. يلتزم المجلس العلمي والإفتائي في ديوان الوقف السني بإجابة المحكمة عن استيضاحاتها، وفقاً للمشهور من الفقه السني».
أي، باختصار شديد، نقل صلاحيات اتخاذ القرار بصدد الأحوال الشخصية وهي جوهر واساس الحرية الشخصية من المحكمة المدنية، وهو المعمول به حسب قانون 188، إلى رجال الدين على اختلاف تدرجات فهمهم و» فقههم» و «مرجعيتهم»، وتمريرها من جهة إلى أخرى طلبا « للاستيضاح»، وما سيفرض من هيمنة وتكريس للطائفية المقيتة المستهدفة لوحدة العائلة، خاصة مع تخصيص العمل بمذهب الزوج.
تماثل اقتراحات التعديل الجديد التي تجنبت فخ التفاصيل الملزمة قانونيا مفهوم «التقية» المعلنة لغير ما هو باطني. مما أربك حملة المعترضين عليه. خاصة عند استخدام شعار زواج القاصرات وهو، في الحقيقة، غير مذكور صراحة في المقترح الجديد الحامل باحتمالات تأويلية مسيئة للمرأة بشكل مباشر وللعائلة والمجتمع. ويكفينا ان نراجع مسار حكم الأحزاب الطائفية وتجربة العيش في ظل « فقهاء» الدين، وارتباطهم بساسة الفساد المادي والديني والأخلاقي، خلال الأربعة عشر عاما الاخيرة، حتى نفهم مدى الغضب والذعر الذي يثيره اصدار تشريع يُخولهم اتخاذ قرارات حياتية، مصيرية، تمس حياة وحرية الجميع، وخاصة المرأة، مهما كان لون العمامة سوداء كانت ام بيضاء، فالعقلية المُغَلفة بها أو المستفيدة منها بدون ارتدائها، أخطر وأعمق بكثير من ظاهرها، وهذا ما يستحق النضال ضده من قبل الجميع.

٭ كاتبة من العراق

قانون الأحوال الشخصية العراقي بيد «فقهاء» النجف والوقف السني

هيفاء زنكنة

السعودية في السجن!

Posted: 06 Nov 2017 02:17 PM PST

بعد أن زجّ برموز دينية وثقافية في السجون عقابا لها على صمتها إزاء الأزمة مع قطر، أو انزعاجا من تأثيرها الشعبي، مضى ولي العهد السعودي محمد بن سلمان خطوة أخرى، أكثر جرأة ومخاطرة هذه المرة، فأمر بإيقاف رموز اقتصادية ومالية وإدارية، اعتُبرت، إلى عهد قريب جداً، مفخرة السعودية والسعوديين. أبرز هاته الوجوه الأمير الوليد بن طلال، ووزير الحرس الوطني الأمير متعب بن عبد الله، ورئيس الديوان الملكي السابق خالد التويجري، وعادل فقيه وزير الاقتصاد السابق.
بهذه القرارات، يكاد لا يبقى أحد خارج دائرة الشبهة. أمست السعودية بلا رموز. وبهذا المنطق، حقّ التساؤل هل كانت السعودية بلا رجال نزهاء، إلا ولي العهد ووالده؟ وانسياقا مع هذا المنطق، لم يعد في السعودية رجل يستحق أن يبقى طليقا..
ما أقبل عليه وليّ العهد السعودي خطير لأنه ينطوي على قدر كبير من التهور واللامسؤولية. كما يكشف عن تسرع وعجلة في الوصول إلى نتائج غير مضمونة.
أخطر ما فيه أيضا أنه يتضمن قدرا من الانتقام لا يمكن إغفاله، على الرغم من جرعة الصدق التي يمكن افتراضها في نوايا وليّ العهد وفريقه. أما أسوأ ما في الموضوع أن هذه الحملة الشرسة، تمت بلا شفافية وبلا شجاعة سياسية وبلا حنكة إدارية، وبلا ذكاء في الحكم. مثلها مثل الحملة السابقة التي طالت رجال دين ومثقفين اعتُبروا يوما ما سنداً أساسيا لأهل الحكم في السعودية. هذا ما يفسر ألاَّ أحد، داخل السعودية وخارجها، يعرف التهم الموجهة للموقوفين، سواء من المنتسبين للدفعة الأولى أو إلى دفعة السبت الماضي. ولا أحد يعرف بدقة أين هم ومن يحقق معهم.
مَن الذي أوحى للرجل بهذه الحرب الداخلية وهو الغارق في حروب إقليمية لن يخرج منها بسهولة وسلام؟
ما من شك أن هناك تشجيعا أمريكيا، مستوحى من «الترامبية» (نسبة للرئيس ترامب) على المضي في «الإصلاح» بكل هذه الجرأة.
يبدو بن سلمان في حربه الداخلية تلك مدفوعا بعوامل ذاتية ونفسية، أكثر منها سياسية وموضوعية. لا يكاد يخفى أن الرجل مدفوع بهوس السلطة وفي عجلة من أمره للوصول إلى أعلى هرمها. يريد أن يتسلم العرش من والده وقد خلت الأجواء له وحده من دون صوت مختلف، على الرغم من خلو السعودية من أيّ أثر لمعارضة علنية بالمفهوم المتعارف عليه في دول غير السعودية، وعلى الرغم من «البيعة» والثقة المطلقة التي ورد في الإعلام السعودي أن الرجل حققها لنفسه.
يتقاطع الهوس بالسلطة والعجلة في الوصول إليها مع تفاصيل نفسية ومزاجية أخرى في شخصية وليّ العهد، مثل غياب الثقة في النفس والخوف من الفشل. يصعب العثور على تفسير خارج هذا العنوان لما يقوم به الرجل.
هذا الجواب تدعمه مواقف مرّت على الناس مرور الكرام، مثل قول بن سلمان «لن نضيّع ثلاثين سنة أخرى في جدال ديني، وهؤلاء (المتشددون دينيا) سندمرهم فورا فورا فورا»، وفي مقام آخر أن «الأزمة مع قطر صغيرة جداً جدا جدا». ألا يدعو هذا إلى التأمل في شخصية الرجل وطريقته في النظر إلى الشأن العام؟
الرجل الذي يريد الخروج بالمملكة من عصورها الوسطى، يقول ويفعل ما يعرقل هذا الخروج، ويتخذ قرارات تنمّي الشك في صدق نواياه وقدراته وحتى رصانته.
لا يمكن أيضا إغفال العامل الخارجي. ما من شك أن ولي العهد السعودي شديد الاهتمام بصورته، وشديد الحرص على نقائها أمام الرأي العام الغربي وقادة العالم. فحملة الاعتقالات هي جزء من خطة الإصلاح التي يريد فرضها في البلاد، ومن خلال اعتقال تلك الأسماء البارزة يريد إرسال رسائل عدة مضمونها ألاَّ شيء يحول دون خطتي، ولا أحد فوق سلطتي، ولا حصانة لأحد مهما علت رتبته وكبر نفوذه.
ومضمون الرسالة الموجهة إلى الغرب هي أن «أنا صادق، فساعدوني بعد أن أمضيتم زمناً تكيلون للسعودية الاتهامات بنشر التطرف الديني والإرهاب». لكن على الفور يبدو هذا الغرب مستمتعا بهذه الحرب الداخلية، غير داعم لها وغير قلق منها، ينتظر ما ستؤول إليه.
حتى وإن تأكد أن الموقوفين ضالعون في قضايا فساد وسرقات وسوء تسيير، الطريقة الاستعراضية والانتقائية التي تتم بها معالجة الموضوع تخلو من الحكمة وتحمل في طياتها بذور فشلها، بل انقلابها على أصحابها.
الوجه الآخر للعملة يأتي في صيغة تساؤل: من سيحاسب بن سلمان على تسييره؟ علما أن ما تسرب عنه لا يبشر بعبقرية أو طُهر، فالرجل وافق على «استثمارات» بـ45 مليار دولار (من المال العام) في جلسة مع مدير مصرف ياباني استمرت 45 دقيقة. وقبل سنة انتشرت أخبار ـ لم تُكذَّب ـ عن شرائه يختا من رجل أعمال روسي بـ500 مليون دولار في ذروة ضائقة مالية كانت تعيشها السعودية، ولا تزال.قبل نحو شهرين كتبت مجلة «نيوزويك» الأمريكية أن أولى خطوات الإصلاح أن يتعلم الحكام والأمراء في السعودية التفرقة بين المال العام وأموالهم الخاصة. اليوم يجب إضافة أن على السعوديين أن يعلموا ويتعلموا أن التاريخ لا يحفظ في دفاتره نجاح تجربة انتقال من النقيض إلى النقيض بمثل السرعة التي تجري بها الأمور في السعودية.

٭ كاتب صحافي جزائري

السعودية في السجن!

توفيق رباحي

الميكروفون ورسائل السلطة في مصر بين باريس وشرم الشيخ

Posted: 06 Nov 2017 02:16 PM PST

«إن مسؤولا بدون ميكروفون لا يكون مهما، ومن اللحظة التي يقف فيها خلف الميكروفون يحصل على الأهمية اللازمة» هذا ما يقوله فرانك – مصور المناسبات الخاصة ومصور جنازة الرئيس- لنفسه في رواية «ما لذة السلطة» للكاتب والصحافي التشيكي لاديسلاف مناتشكو. 
عبارة تختصر سلوك من يجلس على كرسي السلطة ويصر على عقد لقاءات والقيام بأنشطة من أجل التواجد والظهور، وعندما يتحقق التواجد في الداخل يصبح من الضروري البحث عن مناسبات للقاءات وأنشطة في الخارج، من أجل تدشين مكانة الزعيم العالمي، وعندما لا تتوفر المساحة التي يراها المسؤول كافية للصورة التي يسعى إلى تدشينها يعمل على عولمة النشاط المحلى من أجل عولمة الميكروفون والكلمة.
بدورها قد تتناقض الرسالة التي يعبر عنها المسؤول بين خطاب الداخل والخارج، ثم تتناقض مرة أخرى في الداخل، وفقا للجمهور الحاضر أو المستهدف. وهو الوضع الذي ظهر واضحا في حديث الرئيس عبد الفتاح السيسي في افتتاح «منتدى شباب العالم» في مدينة شرم الشيخ في الخامس من نوفمبر 2017، التي جاءت بعد أيام من زيارته لفرنسا وحديثه في 24 أكتوبر عن انتقاد الغرب لملف حقوق الإنسان وغيرها من النقاط التي تكتسب أهمية مضافة على هامش شرم الشيخ.
في فرنسا وفي محاولته الرد على التساؤلات التي تثار حول أوضاع حقوق الإنسان في مصر، وعدم انتقاد فرنسا لها بشكل واضح، كان السيسي أقرب ما يكون إلى تقديم ما يهم الغرب، وإن كان على حساب التضحية بحديث الإنجازات الذي يتبناه عندما يتحدث في الداخل. وعلى الرغم من اقتراب الانتخابات الرئاسية وحملة جمع التوقيعات التي بدأت من أجل مطالبته بالترشح، والأحاديث المؤيدة التي تتعامل معه مرة بمنطق الإنجازات الكبرى وأخرى بمنطق غياب البديل، فإن السيسي تجاوز عن كل هذا وأقر بشكل واضح بغياب كل الحقوق الأساسية ودافع عن دوره في حماية أمن أوروبا والعالم، عبر الوقوف في وجه الإرهاب والتطرف.
جاء انتقاد السيسي لحكمه أكثر وضوحا من الكثير من معارضيه وهو يقول: «ما بتسألنيش ليه عن حق الإنسان في مصر في التعليم الجيد، ما عندناش تعليم جيد.. ما بتسألنيش ليه عن حقوق العلاج الجيد في مصر، ما عندناش علاج جيد.. ما بتسألنيش ليه عن حق التوظيف وحق التشغيل للمواطن في مصر، ما عندناش توظيف جيد.. ما بتكلمنيش ليه عن الإسكان الجيد». كل هذا مبرر لأن يطرح المواطن تساؤلات موضوعية عن استمرار السيسي وحديث الإنجازات وعن أسباب الانفاق الكبير على المشاريع القومية، وغيرها من التحركات التي تُقدم في الداخل بوصفها نقطة الانطلاق والعبور قبل أن تضاف إلى غيرها من أسباب المعاناة.
في الوقت نفسه فإن حديث السيسي في فرنسا مثّل اعترافا غير مبرر بالفشل في مواجهة التحديات الرئيسية والمهمة، التي يفترض أن تقوم بها السلطة، خاصة بعد التطورات التي شهدتها مصر والمنطقة، والتي اعترف هو نفسه بخطورتها وأهميتها، ولكن بدلا من التعامل مع أسس الحياة وتحويلها إلى حياة كريمة، ركزت السلطة - كما جرت العادة- على المشاريع التي ترتبط بالانشاءات والتي تسمح بقص شريط ووضع لوحة واسم مسؤول.
ولم يتوقف السيسي عند هذا الحد من تقديم سلبيات الداخل لتمرير انتقادات حالة حقوق الإنسان، وطالب الغرب بالتعامل مع مصر بوصفها مختلفة، مؤكدا أننا «لسنا في أوروبا وتقدمها الفكري والثقافي والحضاري والغنساني، نحن في منطقة أخرى». وإن كان التناول الأولي لحديث السيسي في فرنسا قد أكد على فكرة الانتقائية في التعامل «الظروف المصرية» والإشادة مرة بالحضارة والتاريخ قبل أن يلقي بها جميعا في مقابر الذاكرة، ويؤكد على أن مصر «دولة حديثة» و»أشباه دولة»، فإن تلك المفارقة ظهرت واضحة في شرم الشيخ، وهو يؤكد على أن شباب مصر «امتداد لمشروع أجدادهم القائم على مبادئ الحضارة الانسانية المحبة للسلام والباحثة عن الاستقرار والأمن».
تناقض يظهر بالمقارنة مع أحاديثه في مؤتمرات شباب محلية سابقة، فالإشادة بالشباب، ولغة الترحيب في شرم الشيخ جاءت مختلفة عن الحديث في مؤتمر أكتوبر 2016 عن ضبط الدولة نفسها تجاه الشعب، والثلاجة الفاضية التي استخدمها للتأكيد على ضرورة الصبر على الأوضاع القاسية، بدون حديث أو اعتراض في خلط مقصود بين حالة الفرد الشخصية وعلاقته بالسلطة وحقه في المحاسبة. كما أن هذا الشباب الذي يثق فيه السيسي ويشيد به في شرم الشيخ، لا يقترب من الشباب الذي لا يفهم أن مصر «فقيرة قوي»، أو الذي لم يتلقى تعليما ينفع «في وطن ضايع».
إلى جانب تلك التناقضات التي تعبر عن تعدد أوجه السلطة، حسب اللحظة والجمهور، أو البناء على تكتيكات لحظية تصلح لتبيث صورة المسؤول أمام الميكروفون لبعض الوقت، جاء الحديث الأكثر تعقيدا واتساقا مع السيىسي نفسه في اختراع جديد لما سماه حقا من حقوق الإنسان هو «حق مقاومة الإرهاب والتصدى للإرهاب».
وربما يكون التعليق الساخر الأول لصالح التساؤل عن حقوق الإنسان التي يضاف لها هذا الحق، ولكن بعيدا عن السخرية كيف يسمح رئيس السلطة التنفيذية بتحويل دور من أدوار الدولة وهو الأمن، إلى حق من حقوق الإنسان؟ وكيف يمكن أن يتحول عامل يقدم بوصفه مبررا للتضحية بكل الحقوق الأخرى إلى حق من تلك الحقوق ذاتها؟
تظهر محاولة التعامل الموضوعي مع الفكرة، وبعيدا عن ساعات البث الممتدة للدعم والإشادة، وتقديم ما حدث بوصفه إضافة حضارية للعالم، افتقاد نقطة مهمة في هذا الطرح وهي أن حقوق الإنسان، في تعريفها التقليدي وبعيدا عن التعريف الجديد للسيسي، تتساوى في أهميتها وأهمية تحققها للانسان بوصفه الانساني، وأنها لا تدخل في مباراة صفرية يتم التخلي عبرها عنها، أو عن مجموعة منها من أجل توفر حق ما ناهيك عن أن يكون حقا مصنعا.
كما أن السيسي والكثير من الأصوات التي تدعمه والأنظمة التي تعلي فكرة محاربة الإرهاب، من أجل قمع الحريات وتمرير مزيد من الصلاحيات للسلطة، ترى أن الحرب على الإرهاب مقدمة على غيرها، وأنها تقلل قيمة حقوق اخرى، وتصل إلى حد التأكيد على أنه لا مجال للحديث عن الحقوق والحريات في ظل الحرب على الإرهاب، ومن خلال هذا المدخل تقوم بالتشكيك في وطنية من يدافع عن الحقوق والحريات، وتستخدم هذا المدخل لتبرير المزيد من القمع وتقييد المساحات العامة باسم الحرب على الإرهاب.  
فى النهاية لا يتسق بند الحرب على الإرهاب مع الحقوق والحريات، ولكن الأمن نفسه بما فيه الأمن الشخصي يمثل جزءا أساسيا من مفهوم الأمن الانساني الذي يفترض وفقا له أن يتحرر الانسان من الخوف، ومن الحاجة، وهو ما لا تحققه السلطة حين ترى أن قمع المواطن وإثارة خوفه بما فيه ترويج «فوبيا الخوف من سقوط الدولة» ركائز أساسية لوجودها واستمرارها، وحين ترى أن الحرب على الإرهاب كافية لتأجيل أو انتهاك الحقوق الأخرى التي تمس التحرر من العوز، وتركز على أهمية تمكين المواطن وتوفير التعليم والصحة والسكن وغيرها من الحقوق، التي أقر السيسي نفسه في باريس بأنها غير موجودة.
ورغم أن هذا التصور الذي تم تقديمة باسم السيسى وبوصفه إضافة مصرية يعيد إلى الأذهان علاج الكفتة الشهير الذي قدم أيضا بشكل مشابه قبل أن يسقط في مقابر الذاكرة، إلا أنه يحقق ما قد تراه السلطة مكسبا مهما في التعامل مع الانتقادات التي تحيط بملف الحقوق والحريات في مواجهة الخارج، فعندما تنتقد الحقوق والحريات يسهل القول بأن مصر تركز على الحق في محاربة الإرهاب بوصفه أولوية المرحلة، وحيث يسهل إلقاء كارت الحق في محاربة الإرهاب بوصفه أعلى مرتبة من مراتب الحقوق والحريات «التقليدية» وفقا للمعايير المصرية.
كما أن هذا الاختراع المصري يقدم فرصة لترويج ساعات من البث المحلي عن حكمة السيسي، التي تتجاوز مصر والإقليم، وتطالب العالم بإعادة النظر في «الإطروحات والتنظيمات والرؤى» القائمة والتي أعتبرها سبب ما يمر بالكوكب من صراعات متجاوزا عن نظم الحكم والقمع الذي يدفع الناس إلى الهجرة عبر الصحراء وقوارب الموت، والظلم الذي قد يمثل وقود للإرهاب وتوليده أو استمراره. أما المفارقات المهمة لهذا الطرح المصري، أن من يفترض أن يتولى حماية الحق في محاربة الإرهاب - الداخلية- تمثل طرفا رئيسيا في انتهاك الحقوق والحريات الأخرى من كرامة وأمن شخصي وحق في الحياة.
يحول السيسي بكلمات الوعود الكبرى إلى شعارات رمزية، والحقوق والحريات إلى قوائم مصرية تخدم السلطة على حساب المواطن، ويعترف في الخارج بالفشل ويروج في الداخل للنجاح. يؤكد على الفقر ويقيم المؤتمرات التي تتسع من الدولة للعالم، ومن مطالبة بالقليل والقليل من أموال الشعب القليلة أصلا، إلى إنفاق الكثير والكثير على تفاصيل تخدم السلطة والوجود أمام الميكروفون. ولكن الوجود أمام الميكروفون حمال أوجه فهو يظهر الصورة التي يريدها الشخص، كما يعلن الكثير من الأشياء التي لم يرغب الشخص في الإعلان عنها، خاصة عندما تكون عابرة للحظة والجغرافيا. ولكن في النهاية وكما حدث مع «فرانك» تكتشف عندما تقارن الصور القديمة والحديثة أن الوجوه تتغير مهما طال وجودها في السلطة وتصورت أنها أصبحت أبدية.
كاتبة مصرية

الميكروفون ورسائل السلطة في مصر بين باريس وشرم الشيخ

عبير ياسين

حرب باردة بين إسرائيل وحزب الله وواشنطن وإيران

Posted: 06 Nov 2017 02:16 PM PST

يتحدث، منذ سنوات، الكثير من مراكز التفكير الاستراتيجي في العالم ومنها الغربي والعربي عن الحرب بين حزب الله وإسرائيل من جهة، وإيران والولايات المتحدة من جهة أخرى، لكن هذه الحرب لم تقع، وكل المؤشرات تدل على عدم وقوعها، رغم الاضطرابات النارية التي تعيشها منطقة الشرق الأوسط.
وعمليا، بعد نهاية حرب صيف 2006 بين إسرائيل وحزب الله، بدأت الدراسات الاستراتيجية تتناسل عند كل حدث، وعند كل ذكرى سنوية للحرب عن وقوع الحرب المقبلة، ومرت 11 سنة ولم تقع المواجهة. وهذا معطى لافت للنظر، لأنه قبل هذا التاريخ كانت إسرائيل تشن كل ثلاث أو أربع سنوات هجمات قاتلة ضد لبنان، ولم تعد تفعل منذ 2006. في الوقت ذاته، كانت طبول الحرب تدق، ولكن في المنابر الإعلامية، عند كل اختلاف أمريكي – إيراني حول الملف النووي الإيراني، وتمر الشهور والسنوات ولم تقع الحرب، ومن المستبعد جدا وقوعها مستقبلا، علما أنه في الماضي وقعت اصطدامات في مياه الخليج العربي، ولم تتطور إلى مواجهات عسكرية بسبب سعي الطرفين لتفادي ذلك.
صاحب هذا المقال كان من الذين يستبعدون وقوع حرب جديدة سواء بين حزب الله وإسرائيل أو بين إيران والولايات المتحدة. وعلى صفحات «القدس العربي» نشرنا مقالا بتاريخ 3 أغسطس 2006 بعنوان «توازن الرعب بين سلاح الجو الإسرائيلي وصواريخ حزب الله وبروز جيل لن يؤمن بالسلام مستقبلا مع إسرائيل». وآخر مقال حول استبعاد الحرب ضد إيران كان يوم 28 فبراير 2017، وفي كلا المقالين قدمنا العوامل العسكرية أكثر منها سياسية التي تستبعد، إن لم تؤكد عدم وقوع الحرب. وعموما، استبعاد وقوع الحرب يعود الى ثلاثة عوامل رئيسية وهي:
*في المقام الأول، علاقة بحزب الله وإسرائيل، والأخيرة تعتبر قوة عسكرية هائلة ومرعبة، استطاعت حسم معظم الحروب التي خاضتها، باستثناء حرب 2006، والسر في هذا هو نجاح حزب الله، حسب مقالنا 2006، في تحقيق توازن مع سلاح الجو الإسرائيلي، من خلال اعتماد استراتيجية الصواريخ. لقد كانت إسرائيل تعتقد قبل حرب 2006 أن حزب الله يتوفر فقط على صواريخ كاتيوشا محدودة المفعول، ولكنها تفاجأت بصواريخ ذات تقنية عالية، حيث خلق توازنا مع سلاح الجو الإسرائيلي، والآن كيف سيكون الوضع وحزب الله يوجد وسط سوريا رفقة إيران. إن صواريخ حزب الله تغطي كل إسرائيل، وإذا كانت هذه الصواريخ سنة 2006 قد جعلت 25% من ساكنة إسرائيل تختبئ في الملاجئ، فكيف سيكون عليه الحال بصواريخ أكثر تطورا عشر مرات في قوة التدمير والمسافة الجغرافية لضرب الأهداف. نعم، إسرائيل قوة مرعبة، قادرة على محو حزب الله من الوجود، ولكن ستبقى معطوبة جسديا الى الأبد، مثل ذلك الجندي الذي يعود من حرب فاز فيها وقد فقد أطرافه، ولم ينفعه الانتصار في العيش. وطالما تستمر إسرائيل متأكدة من عدم شن حزب الله الحرب عليها، فلن تقترب منه. إن أكبر تطور عسكري يعيشه الشرق الأوسط هو الرهان على سلاح الصواريخ، حيث سيؤثر على تطور الأحداث في هذا الاتجاه أو الآخر، ومن يمتلك صناعة الصواريخ سيكون قد أّمّن أمنه القومي.
*في المقام الثاني، تعتبر إسرائيل الأكثر استفادة من الوضع العربي الحالي المتسم بالتشرذم والفوضى، بعدما تحولت الدول العربية الملكية منها والجمهورية الى أشبه بملوك الطوائف في إسبانيا إبان القرون الوسطى، حيث كانت كل إمارة مسلمة تستنجد بحاكم مسيحي، وها نحن نرى كل دولة عربية تسعى الى كسب ود دولة عظمى للدفاع عنها، في مواجهة العدو، الذي هو دولة عربية أخرى. وإذا دخلت إسرائيل في حرب ضد حزب الله، ورغم أنه شيعي، قد تغير من خريطة التفكير للشعوب العربية وتجعل الأنظمة العربية مجددا تلتزم الحذر في تعاملها السلبي الحالي مع هذا الحزب، الذي يعتبر دولة داخل دولة في لبنان، بل لا يمكن استبعاد فرضية تسبب إسرائيل في موجة جديدة من الربيع العربي، إذا هاجمت لبنان في حرب مفتوحة. نعم ستغري إسرائيل بعض الدول العربية بجبهة مشتركة ضد إيران، وبدأت العربية السعودية والإمارات تقعان في الفخ، وستكسب إسرائيل التقارب، وربما الاعتراف ولن تطلق رصاصة واحدة للدفاع عن أمراء السعودية والإمارات.
*في المقام الثالث، وعلاقة بالولايات المتحدة، تعتبر الولايات المتحدة أكبر دولة عسكرية في تاريخ البشرية، وهذا العنوان يكفي لتخويف الأعداء والمنافسين، لكن في حالة إيران، كل مواجهة حربية ستجعل البنتاغون قادرا على تدمير إيران ولكن في المقابل قد يفقد أكثر من 15% من قواته، لأن القوة العسكرية الإيرانية لا يمكن الاستهانة بها، ولن يغامر في حرب خطيرة مثل هذه، في وقت تتقدم فيه روسيا والصين لمزاحمة واشنطن على قيادة العالم، بل تهميشها. ولا ننسى أن الولايات المتحدة لا تدخل في حرب قد تفقد فيها أسلحة استراتيجية مثل القاذفات العملاقة وحاملات الطائرات.
*في المقام الرابع، يتأثر بعض الصحافيين والمحللين بما في ذلك مراكز التفكير الاستراتيجي بالأخبار الآنية المحدودة التأثير، وعند كل تدوينة لترامب ضد إيران يعتقدون أن الصواريخ ستصب مثل المطر على طهران لإنهاء حكم آيات الله والمشروع النووي الإيراني. العقيدة العسكرية الأمريكية الحالية صادقت عليها القيادة العسكرية منذ أكثر من عقد وهي: لا يمكن شن حرب ضد دولة لم تهاجم الولايات المتحدة، ولن تخوض الولايات المتحدة حربا بالنيابة عن أي دولة»، لكن هذا لا يمنع من وقوع تدخلات عسكرية محدودة. لقد حاول الرئيس جورج بوش الابن سنة 2006 و2007 شن حرب ضد إيران، لكن قادة الجيش والاستخبارات حالوا دون ذلك، عندما قدموا له تقارير تستبعد صنع طهران للقنبلة النووية، ثم الخسائر التي قد تتعرض لها الولايات المتحدة، وهذا ما دعا أحد صقور اليمين المحافظ الجديد جون بولتون إلى القول «لقد نفذت الاستخبارات انقلابا على جورج بوش».
إن حرب الولايات المتحدة ضد إيران وحرب إسرائيل ضد حزب الله مستبعدة، لكن الحرب المباشرة تجري في منابر الإعلام وتحاليل مراكز التفكير الاستراتيجي، بينما في الواقع لن تتعدى حربا باردة قد تمتد طويلا، لأن الشرق الأوسط منطقة نزاع تاريخي بدون فترات استراحة طويلة، لكن خلال السنوات الأخيرة المتطاحنون هم العرب والمسلمون في ما بينهم.
كاتب مغربي من أسرة «القدس العربي»

حرب باردة بين إسرائيل وحزب الله وواشنطن وإيران
 
د. حسين مجدوبي

الاستباحة المُمنهَجة للذاكرة والسياسة في الجزائر

Posted: 06 Nov 2017 02:15 PM PST

جسد واقع الحملة الانتخابية بشحوب وجهه وفتور أعراسه بحق، حال التداعي المتوالي للسياسة، وكفران المواطنين بأعيادها وأهلتها التي اقترنت منذ سنة 1999 بالشكلانية الكاملة، والتنميق والتزويق المتواصل للواجهة على حساب العمق المأزوم، حيث التاريخ الوطني مأسور والمستقبل مشلول، والجماعة الحاكمة ماضية في صممها وخرسها وعماها، أمام كل صور الكارثة ودقات أجرس الإنذارات، لا تقيم وزنا لغير صالحها على حساب مصير الوطن والمواطن.
بحث هذه المرة في ذاكرته المعفرة بغبار معارك الثروة عن معارك ثورة قيل له في دفاتر المدارس إنها كانت من بين الأعظم في التاريخ الحديث، لكنه لم يدرك أنها كانت حبلى بأعظم خيبة في التاريخ اسمها سلطة الانقلاب والاغتصاب للحكم المتوالية والمتتالية والتي تكاد تغدو متوارثة.
في قوائم المترشحين للمجالس البلدية والولائية، ثمة أسماء لا تعرف من الوطن سوى شوارع البنوك ومديريات تحصيل المشاريع، وطبعا أقبية وزارات قطاعات الخدمات، حيث يهدر المال العام بلا إنتاج ولا ثروة وطنية تُخلق ولا اقتصاد يؤسس، أشخاص كانوا إلى عهد قريب يشتغلون في مهن بسيطة، أصبحوا في طرفة عين بقياس أعمار الأمم رجال مال، ويأثم البعض بوعي أو بغيره حين ينسب إليهم صفة الأعمال، ويعلم الجزائريون بكل شرائحهم ومستوياتهم أن هؤلاء ليس أكثر من كومبارس لأصحاب الشأن، ممن يملكون أو يجارون أصحاب القرار الحقيقيين في أعلى مستويات السلطة، يديرون أعمالهم ويأخذون أجر إدارتهم تلك، ليُعطى الانطباع للمواطنين بأن هؤلاء هم رجال الأعمال الحقيقيين الناجحين الذين استطاعوا أن يكونوا ثرواتهم بجهد اجتهاد والتزام بقوانين سوق المنافسة والصفقات العمومية.
استباحة السياسة بالشكل غير المعهود في تاريخها في الجزائر، طيلة حكم بوتفليقة، من قبل كل من جهل بمفردات الوطن وأبجديات النضال وزخم التاريخ، قضى على فرصة لاحتراف النشاط السياسي وحفظ قدسيته الوظيفية في الدولة بوصفه ترياق المشاكل السوسيولوجية والسوسيو سياسية، وهو مسعى مُمنهج ومبرمج في سياق ضرب كل محاولة الفطام الواعي عن دولة الوصايا والرعايا القهرية التي تأسست بانقلاب جامعة وجدة عن الحكم سنة 1962، باترة بذلك البلاد عن جذورها التاريخية، والوطن عن إرهاصات نشأته في وعي أبنائه مع انبلاج فجر القرن الماضي.
فليس في جعبة هؤلاء المترشحين لأعراس الانتخابات المتتالية في الجزائر، أكثر من أوراق الحالة المدنية، يجتازون بها سباق الانتقاء (الانتخاب) آمنين محلقي رؤوسهم من كل وعي بخطورة الظرف، وقلق التاريخ وثقل أمانة شهداء الثورة، هو الحضور في المجالس المنتخبة (المنتدبة) لرفع الأيادي نظير القبض الساخن، سواء في سوق المال وسوق المشاريع ما يهم مستبيحي السياسة ومغتصبي شرفها وشرف الأمة. لكن اللافت للانتباه هنا هو أن حالة الاستباحة للسياسة تلك لم تكن من طرف أذناب وأزلام السلطة، بل جرت معها المعارضة التي لا أحد في الجزائر صار يعرف عن معالمها وملامحها، في خضم تماديها في الجري خلف إيقاع السلطة ومساربها في تنظيم العملية الانتخابية القاطعة كلية مع العملية السياسية شبه المحظورة أو المعقورة، فكأن مشروع المعارضة غير ذات المشروع، لم يعد يتجاوز عتبة الحضور المهرجاني الانتخابي في النشاط والمهرجان الكلامي في الخطاب. 
هذا الانجذاب الإرادي خلف إرادة السلطة، ينفي عن المعارضة هاته الصفة ويجعلها شريكا في استباحة السياسة، ومسؤولة بدورها عن الرداءة التي نجمت عن تلكم الاستباحة، التي تكاد تهوي بالبلاد إلى سحيق التخلف والانكسار وربما الاندثار من الوجود. والحقيقة أن ويلات الانتخابات الموجهة التي ولدت بعد انقلاب 1992 والتي قيل عنها في معرض تبرير ما قامت به حين أذن للذين ظَلموا بها أن يعترفوا بها، وكان أقواهم اعترافا والي (محافظ) مدينة وهران السابق بشير فريك، بأنها كانت استثنائية ضرورية لإنقاذ البلاد من خطر الإرهاب الذي كان يتهدد مصيرها ووحدتها، لكن في الجزائر طوارئ السياسة سرعان ما تأخذ صفة الديمومة، بأثر من متاع الحكم وملذات السلطة الفعلية منها والشكلية، وقد يتم اللجوء إلى دسترة الطارئ باستباحة الدستور ذاته، وهو ما حدث أكثر من مرة في عهد بوتفليقة، من أجل استدامته في الحكم كاستثناء في تاريخ جزائر الشهداء! ويلات هذه الانتخابات كانت أعظم من أن تحصى وتحصر في نطاق الفضائح التزويرية للسلطة، بل أساءت صياغة التعددية التي انتصر لها الشعب في أكتوبر 1988 إذ لم يعد للتداول السياسي من معنى، أكثر من استبدال انتهازي بآخر في كل المجالس المسماة منتخبة، والمشكل هو أن توجها خطيرا وخبيثا كهذا ينطلي على المعارضة التقليدية ذات المنشأ الحقيقي الممتد في زمن السياسة وعمر الوطنية، وليست المعارضة المفبركة في أقبية الأجهزة الأمنية، إلى درجة أن هذه المعارضة لم تعد تدري الكثير عن أسباب وطبيعة وجودها، وإن كان ذلك من أجل الحلول محل السلطة، أو البحث عن ذاتها وسط الغبار التعددي المفتعل من قبل هذه السلطة، للتعمية على أصول السياسة وأدوات ممارستها بالحق.
قبول المعارضة بالانتخابات الموجهة استثناء، كان مؤشر سقوطها الوطني الأول ونهايتها كطرف مستقل في التاريخ الوطني عن مسار النشوء الأعرج للحكم، ذلك لأن السكوت والرضى بالتزوير بحسبان ذلك قربانا للوطن، هو إضاعة لأمانة الأمة بدك وعيها في وحل اللامسؤولية واللاتاريخ، فكل ما تأسس على باطل أثبتت التجارب الإنسانية أنه سيؤول إلى باطل، ولعل المعارضة التقليدية ذات المنشأ الصحيح والمسلك الخاطئ أدركت أنها رضيت بالوضع الخطأ في رواق التمشِّي الوطني، بما يجعلها مفعولا بها لا فاعلة، والحال هذه لا أمل بالمرة يُرتجى في أن يحصل التغيير من خلالها، بل صار ضروريا أن توضع في مستهدفات التغيير الشعبي المرجو مستقبلا، شأنها شأن السلطة التي أخرجتها عن مدارها التأسيسي الأول بقوة المال والاستغفال.
فالجزائر اليوم في حاجة إلى ثورة سياسية لا أعراسا انتخابية، ثورة تعيد للتاريخ الوطني، في كل أبعاده المتصلة بوعي الذات والبيت القُطري الجامع، حركيته وحيويته الأولى، التي أفرزت ظهور حركة وطنية حققت، رغم ما شابها من تجاوزات وصاحبها من تناقضات وصراعات، إنجازا غير مسبوق في حركة التحرر الوطني، فطالما التاريخ التحرري كان قد توقف مساره ووهجه الروحي بمصادرة الاستقلال في أبعاده العملية واحتكار السياسة بالقهر الأحادي، فليس من مهمة أنبل للمخلصين للوطن اليوم من استعادة المبادرة التاريخية المُخَلّدة في طيات تراث الحركة الوطنية، بالتحرير التام للإنسان والوطن وتحاشي الوقوع السهل والمرتب عبر أعراس وولائم انتخابية متتالية، في مزلات الإغراء ومسلسلات السخرية من السياسة والسياسي، التي يحاول بها أصحاب المصالح، بثقيل الإعلام الذي أسسوه من مال عمومي منهوب، دحض مطلب تفعيل التعددية الحقيقية التي تم وأدها في انقلاب 1992.
كاتب وصحافي جزائري

الاستباحة المُمنهَجة للذاكرة والسياسة في الجزائر

بشير عمري

إشكالية الموقف الكردي من العراق وتاريخه

Posted: 06 Nov 2017 02:15 PM PST

من تابع تطورات مشهد أزمة استفتاء إقليم كردستان العراقي في طابعها الإعلامي، سواء كانت من خلال تصريحات القادة الأكراد أو من وسائل إعلام الصحافة التابعة للأحزاب الكردية الساعية للانفصال، لم يجد صعوبة في فهم الاستراتيجية الكردية والنوايا الخطيرة الهادفة إلى طعن الشرعية الجغرافية والتاريخية، وعدم الاعتراف بالعراق وتاريخه، الذي احتضنته بلاد الرافدين بعربه وكرده وأقلياته.
فالعراق الواحد الموحد على لسان السيد مسعود بارزاني ورفاقه «لا وجود له في التاريخ»، والدولة العراقية كما تراها الأقلام الكردية ليست سوى «كيان مصطنع» من ثلاث ولايات عثمانية هي «بغداد والبصرة والموصل» تم رسم حدودها من خلال اتفاقيات دولية، بعد اندثار الإمبراطورية العثمانية وتفتيتها من قبل الحلفاء بعد انتهاء الحرب العالمية الأولى، وإذا كانت فحوى هذه التصريحات الكردية، هي بمثابة الحقيقة الثابتة لتاريخ حلقة من مسلسل نشوء الدولة العراقية الحديثة، ابتداءً من سقوط الإمبراطورية العثمانية، والبدء بتقسيمها عن طريق ثلاث اتفاقيات دولية، هي «سايكس ـ بيكو ولوزان وسيفر»، يظهر منطق التحريف والتجريح وإخفاء تاريخ العراق وارتباطه بتاريخ بلاد الرافدين، من خلال تكرار الأخوة الكرد لما يفنده أعداء العراق والتشكيك بوجوده، على طريقة ما يعرف بلغة الببغاء التي يعتمدها البعض للوصول إلى الغاية المرجوة التي ينبغي الوصول إلى تحقيقها.
من المؤسف أن يختزل البعض تاريخ العراق، والتعمد في حصره في الفترة التي سبقت احتلاله من قبل بريطانيا في 1917، ومن ثم إعلان الدولة العراقية، وتثبيت حدودها نتيجة لمعاهدة «سان ريمو»، التي رسمت الحدود الجغرافية بين دول المشرق العربي، والتي ما زالت قائمة، إمعانا من الدول الاستعمارية في تقسيم المنطقة، حيث لا تزال فكرة عملية تقسيم العراقيين إلى ثلاثة مكونات، انطلاقا من تقسيم بلاد الرافدين إلى ولايات عثمانية، في غياب قوة سياسية عراقية قادرة على توحيدها. من المعروف ان أرض العراق الذي تم رسم حدودها الحالية، حسب اتفاقية «سان ريمو» في 1920 هي أرض الرافدين نفسها التي قسمتها الإمبراطورية العثمانية إلى ثلاث ولايات هي بغداد والبصرة والموصل، وسجلها التاريخ بحروف حضارية في سومر وبابل وأشور، انسجاما مع هويته التاريخية والثقافية وحدوده الطبيعية، التي رسمها نهرا دجلة والفرات، ودونتها عظمة الحضارات التي مرت على مدنها. كما أنها الأرض نفسها التي مر بها الإغريق والرومان ومن ثم الساسانيون الذين كانوا يسمون العراق ب(إيراق) والتي تعني (الأراضي المنخفضة) حتى قيام دولة المناذرة ومن ثم الدولة العباسية بعظمتها وتميزها.
وكما ان العراق هو هذه الأرض نفسها وهذه الحضارة نفسها التي قام بتدميرها التتار والمغــول، والتي احتلت من بعد من قبل الفرس والعثمانيين، لتجف أوراق كتبها وينضب فيها ماء الحياة في فترة مظلمة طال أمدها عدة قرون، لتساهم في تقسيمه إثنيا وقوميا وفتح باب الصراع بين القوى الكبرى من خلال اتفاقية سايكس ـ بيكو، بعد انهيار الإمبراطورية العثمانية، حيث أطبقت بريطانيا على العراق، بنظام الانتداب الذي منحته عصبة الأمم في مؤتمر لندن عام 1922، ليرتبط العراق في النهاية مع بريطانيا بمعاهدات وأحلاف حدت عمليا من استقلاله إلى حين الإطاحة بالنظام الملكي في 1958.
لا شك في أن حدة الشعور بالانتماء القومي والطائفي للكرد والعرب في تمثيل الدولة العراقية هو أحد أسباب غياب التوافق الوطني وتوسع التصادم في الآراء ومن ثم الطعن بشرعية العراق ووحدته، حيث أصبح من المستحيل الوصول إلى تسوية ديمقراطية من خلال وجود الشمولية القومية والمذهبية، اللتين تعيقان التوصل لعملية ديمقراطية، وتعملان ضد أي إمكانية لتوحيد المكونات العراقية بشكل دائم.
من هنا، وفي غياب التوافق الوطني، أصبح من الصعوبة ولادة حركة أو تيار ديمقراطي وطني، لأن دولة الأمة العراقية التي ترغب الأحزاب القومية والطائفية التي حكمت العراق في تمثيلها من خلال الشمولية، لا تسمح بولادة عملية ديمقراطية، بل تعمل على إفشال كل الاحتمالات القادرة على توحيد المكونات المتعددة. وهذا ينطبق على التيارات الوطنية، حيث لم تستطع هذه الأحزاب التي تدعي الوطنية الوصول إلى إطار وحدة سياسية عراقية للاندماج الوطني، لأنها رغم سعي النخبة الوطنية إلى نبذ الطابع الطائفي أو القومي، بقيت هذه الأحزاب ممثلة لتطلعات المكون أو الطائفة التي تنتمي إليها.
لقد أثبت الوقائع التاريخية في بلاد الرافدين من خلال نشوء أول مجتمع حضاري، توفر الشروط اللازمة لدولة الأمة. في المقابل أصبح من الواضح في أن إشكالية النظام السياسي في العراق وفشله في إقامة دولة المواطنة منذ تأسيس دولته الحديثة في 1921 ولحد الآن، تكمن في طبيعة النظام والأحزاب السياسية التي جاءت للحكم. حيث أثبتت أسس وثقافة الأحزاب التي حكمت العراق عن غياب وجود إطار معترف به ومقبول من جانب جميع المكونات الاجتماعية، يمكن من خلاله التوصل إلى توافق في الآراء والأهداف، حيث سادت الثقافة القومية والطائفية على قمة الهرم السياسي للأحزاب والزعماء العراقيين، على شكل وعمل الدولة ومؤسساتها، ضاربة عرض الحائط بخصوصية العراق في تعدده للقوميات والطوائف، إلى حد فشل التيار السياسي «الوطني» العراقي نفسه، في تمثيل كيان عراقي موحد عابر للطوائف والأديان، له القدرة على إنجاح عملية الاندماج الوطني ولا يطعن بشرعية العراق وتاريخه كأمة ووطن، ودوره المركزي في مسلسل التطور الحضاري والاجتماعي، من خلال ابتداع الكتابة وتطوير الزراعة لحفظ إنتاجه الفكري والاقتصادي من الاندثار لتتوارثه الأجيال اللاحقة ليصبح مثالا تاريخيا لولادة الأوطان.
كاتب عراقي

إشكالية الموقف الكردي من العراق وتاريخه

أمير المفرجي

ثلاثي الحريري ـ عون ـ نصر الله… زواج بالإكراه

Posted: 06 Nov 2017 02:14 PM PST

لم تُفاجئني قطّ استقالة رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري من الرياض بقدر ما فجأني الحريري حينما قرر الانحناء لتيار عون نصر الله المنضوين تحت عباءة خامنئي إيران وبشار دمشق، وتخليه عن حليفه سمير جعجع وخسارته للتعاطف الشعبي السوري واللبناني.
ولست استغرب من اعلان انفصال الحريري من هذا التحالف الثلاثي الذي لم يؤسس ويبن على أسس صحيحة إنما كان زواجا بالإكراه، وتعلق الغريق بالقشة والغريق كان الحريري الذي وجد نفسه خارج نطاق التغطية السياسية وخارج حسابات الرياض بعد إفلاس شركاته في السعودية وعجز مجموعته الاقتصادية عن تغطية نفقات ومرتبات موظفي تلفزيون المستقبل خاصته. فلم يجد بدا من التعلق بالقشة «عون، نصرالله» ومصافحة من قتل ابيه وهو يعلم.
الأسباب والمسوغات التي تجعل الحريري يبتعد عن المحور الإيراني كثيرة جداً ليس أولها علمه اليقين أن هذا المحور هو من قام بقتل والده رئيس الحكومة الأسبق «رفيق الحريري» وليس آخرها اعلان سعد أنه تعرض لمحاولة اغتيال منذ أيام وهو يشير باصبع الاتهام لحزب نصرالله إيران. بل يمكننا أن نشير إلى أمور كثيرة في معرض بحثنا عن أسباب استقالة الحريري، ومما يمكن ذكره أن الحريري كان بادئ الأمر مكرها على التنازل والقبول بميشيل عون مرشح حزب الله لقصر بعبدة والمدعوم من طهران ودمشق لما يكنه من عداء للثورة السورية ولوجود اللاجئين في لبنان ومن قبلهم الفلسطينيون.
الأمر الآخر الذي يمكن التطرق له عدم التزام شركاء الضرورة القصوى بالحياد الذي اتفقت عليه كل الأطراف اللبنانية ولا يخفى على متابع كيف وقف الرئيس ميشيل عون وصهره وزير خارجيته «جبران باسيل» بكل شراسة إلى جانب نظام بشار الاسد وحزب الله ضاربين عرض الحائط بما تم التوافق عليه من قبل، ولم يتسن لنا ولغيرنا أن ننسى آخر تصريحات جبران باسيل وميشيل عون منذ أسابيع بحق اللاجئين السوريين وإعادتهم لسوريا رغم ما يترتب على ذلك التصرف من نتائج.
أمر ثالث اضطرار الحريري تسويغ عمليات حزب الله في عرسال، واجترار مرارة انتقادات أقرب المقربين له والشرخ الذي أصاب علاقته بالوزير أشرف ريفي. وآخرها إجبار الحريري على الموافقة على تعيين سفير للبنان في دمشق في خطوة تشير دون لبس للإذعان العلني لطروحات ميشيل عون وحسن نصر الله وجبران باسيل حول ضرورة تطبيع العلاقات مع نظام دمشق، الذي حاول الحريري على استحياء تجنبه.
والأمر الرابع ربما تحدثت عنه في مقابلة مع قناة «سكاي نيوز» حين تم تسريب أن امريكا تعد مشروعاً لفرض عقوبات سياسية واقتصادية على داعمي حزب الله وتساءلت حينها إلى أين يسير الساسة اللبنانيون في لبنان ألا يوجد رجل رشيد، وقد فرضت ادارة ترامب أخيرا عقوبات على أشخاص ومؤسسات داعمة لحزب الله، الأمر الذي يجعل سعد الحريري نفسه معرضاً للعقوبات الأمريكية كونه يرأس حكومة فيها وزراء من حزب الله الإرهابي حسب التوصيف الأمريكي رغم أن ترامب في لقائه مع الرئيس سعد الحريري أبلغه أنه سيدعم لبنان في مواجهة التحديات.
على المقلــــب الآخر فقـــــد قام الكيان الصهيوني بأكبر مناورات وتدريبات على حدود فلســطين الشمالية جنوب سوريا ولبنان لم يرتبها منذ عشرين عاما فيما يشير إلى نوع من الاستعداد الجاد لمواجهة محتومة.
ما إن فتحت الرياض أبوابها مجددا للرئيس الحريري وعـــــاودت احتضـــــانه لنشله مــــن زواج الإكراه مع تحالف عون نصر الله، حـــتى انطلق لسان سعد الحريري لينفس احتقان نفسه بلهـــجة رفع سقفها إلى أبعد مدى وصلت إلى حدد «قطع أيادي إيران» الذي سبق ومنذ سنوات أن استخدم مثل هذه العبارة بقول حسن نصر الله اليد التي ستمتد لسلاح المقأومة سنقطعها. السؤال اليوم من سيقطع يد الآخر في لبنان.
ما إن أعلن سعد الحريري عن استقالته حتى انبرت أقلام إيران لتوجيه اسهمها إلى الرياض واتهامها بأنها من ضغط على الحريري لتقديم استقالته، وانا كـسوري أولا وعربي ثانيا لا يمكنني إلا أن أدعم الحريري في هذا الموقف، وقد عايشتم معنا ما فعله حزب إيران بنا وبسوريا دعما لمشروع إيران ولم ننس مواقف جبران باسيل وميشيل عون بحق الثورة السورية سيما اللاجئين السوريين.
بعد استقالة الحريري علينا أن نتوقف ونطرح تساؤلات تحتاج لإجابة، كيف ستكون عليه الحسابات الروسية التركية، بعد استقالة الحريري.
هل ستستغل تركيا استقالة الحريري لمزيد من المكاسب من الطرف الإيراني أو الضغط عليها في الملف السوري مع حاجة إيران الملحة في هذا المأزق الحرج للدعم التركي خاصة في حال حصول مواجهة حقيقية سعودية إيرانية أو اتخاذ تدابير أمريكية تجاه عصابات إيران في لبنان، أو في حال قيام الكيان الصهيوني بعمل عسكري في لبنان.
ماذا عن الموقف الروسي هل ضمنت السعودية حياد موسكو في المتغير اللبناني الجدي وهل «صفقة اس 400» ستجعل موسكو تسكت عن هذا التحول خاصة أنه مدعوم من واشنطن وموجه لحلفاء موسكو إيران وحزب الله وينعكس على مجريات الأحداث في سوريا، أم أن موسكو حصلت على مباركة الرياض لاستراتيجيتها في سوريا مقابل الصمت في بيروت. رغم أن المؤشرات لا تشير إلى ذلك بنظرة سريعة نجد أن معظم فصائل المعارضة السورية المحسوبة على الرياض رفضت الخضوع لموسكو وحضور حوار سوتشي.
كيف لنا أن نتصور الموقف الروسي هل ستلعب موسكو بهذه الورقة لصالح إيران أم لصالح السعودية، وما انعكاسات الموقف الروسي على الملف السوري نعتقد أنه من البديهي أن موسكو ستستغل هذه الورقة للحصول على تنازلات إيرانية في سوريا، ليس لإيران فرصة للمناورة في هذا المأزق.
مازالت إيران منـــذ سنوات تبحـــث عن تأمـــين طريق لها مـــن طهران إلى بــــيروت. استقالة الحـــريري بهذا الخطاب « قطع الأيادي الإيرانية»، أحرقت كثيرا من أوراق طهران في بيروت، وبات على طهران تأمين بيروت أولاً قبل البحث عن طرق آمنة لها، بحركة كش ملك السعودية تقلب الطاولة على طهران في بيروت.
برغم كل الأخطاء التي ارتكبها سعد الحريري حبا أو كرها، بحق لبنان والثورة السورية وآخرها ارسال سفير إلى نظام الأسد، لكننا نرحب اليوم بالخطوة الحريرية، تجاه تصحيح المسار والابتعاد عن محور الشر الإيراني، نعتقد أن ما قام به الحريري عبر تقديم استقالته خطوة في الاتجاه الصحيح للخروج من تحت عباءة عون نصر الله المنضوين تحت عباءة خامنئي برغم خلافاتهما الايديولوجية العميقة يجمعهما بغضهما لأنتصار الثورة السورية، عون مدفوع بثقافته الفطرية الكارهة للجوار السوري وخوفه من انتصار»الاسلاميين» الذين سيبتلعون لبنان كما يتوهم، حزب الله المتخوف من انهيار المشروع الفارسي الإيراني.
في النهاية نعتقد أن اسباب الغضب السعودي على سعد الحريري كان لسببين أولهما فشله في كبح جماح حزب الله وتغوله في سوريا ولبنان. والأمر الثاني يعود للقاء الذي جمع الحريري مع مستشار المرشد الأعلى الإيراني، حيث أعلن ولايتي أن لبنان حقّق الانتصار على الإرهاب، وهو انتصار للمقاومة، يعني حزب الله، وأن بلاده ستواصل دعم لبنان.
وهذا من المحرمات التي لا تقبل بها السعودية وتشن حرباً على النفوذ الإيراني في المنطقة .
ونعتقد أن ما يفرق بين الحريري وتحالف عون نصر الله، أكثر بكثير مما يجمعهما.
كاتب وباحث سوري

ثلاثي الحريري ـ عون ـ نصر الله… زواج بالإكراه

ميسرة بكور

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق