| ماذا وراء اعتقالات الأمراء والمسؤولين في السعودية؟ Posted: 05 Nov 2017 02:34 PM PST  في خطوة درامية كبرى وغير مسبوقة في التاريخ السعودي قامت سلطات الرياض أمس الأحد باعتقال 11 أميراً من العائلة المالكة و38 وزيرا ونائبي وزير حاليين وسابقين، وبين الأمراء حضرت أسماء الوليد بن طلال (أحد أكبر الأغنياء في العالم بثروة تقدر بـ18 مليار دولار)، وبكر ملك السعودية الراحل عبد الله بن عبد العزيز، متعب بن عبد الله (وزير الحرس الوطني الذي أعفي من منصبه مساء السبت الماضي)، وشقيقه تركي أمير منطقة الرياض سابقا، وفهد بن عبد الله (نائب وزير الدفاع السابق)، وتركي بن ناصر (الرئيس السابق للأرصاد وحماية البيئة)، كما ضمّت القائمة قائدا سابقا للقوات البحرية، ورئيس ديوان ملكي، ورئيس مراسم ملكية، ورجال أعمال شهيرين، كصالح كامل، والوليد الإبراهيم (مالك مجموعة إم بي سي)، وبكر بن لادن (رئيس مجموعة بن لادن)، وغيرهم. الاعتقالات تمت بأوامر من لجنة شكّلها الملك قبل يوم واحد فقط (السبت الماضي)، وترأسها وليّ العهد محمد بن سلمان، وأعلنت أن مهمتها «حصر المخالفات والجرائم والأشخاص والكيانات ذات العلاقة في قضايا الفساد العام»، ويدخل في صلاحياتها «التحقيق، وإصدار أوامر القبض، والمنع من السفر، وكشف الحسابات والمحافظ وتجميدها، وتتبع الأموال والأصول ومنع نقلها أو تحويلها من قبل الأشخاص والكيانات أيا كانت صفتها». لا يمكن فصل اعتقالات كبار الأمراء والمسؤولين السعوديين عما سبقها من اعتقالات شملت رجال دين ودعاة ومثقفين وأكاديميين، وهذا السياق يضعها في إطار تشديد قبضة الأمير محمد بن سلمان، وليّ العهد، على كل تفاصيل القوّة والسلطة والنفوذ في المملكة. تشكيل «لجنة مكافحة الفساد»، بهذا المعنى، هو من لزوميات ما لا يلزم، لأن موضوع «مكافحة الفساد» ضمن أنظمة قانونية حقيقية، لا يحتاج تشكيل لجنة، أما وقد تنكّبت السلطات مهمة تشكيل لجنة مجهولة المعالم فإن مصداقية تلك السلطات، واللجنة، كانت تقتضي أن يسمّى أعضاؤها لتعرف حيثيّاتهم القانونية، وكان عليها، تشكيل لجان قانونية للتحقيق تجمع الأدلة والاثباتات قبل أن ترفع الاتهامات وتنفذ الاعتقالات، وهذا ينطبق على المواطنين العاديين كما ينطبق على الأمراء والمسؤولين الكبار. صحيفة «فايننشال تايمز» البريطانية اعتبرت ما حصل تشديداً لقبضة ولي العهد السعودي الحديدية على العائلة الحاكمة لقمع موجة غضب متصاعدة داخلها نتيجة تركيز السلطات العسكرية والمالية والإعلامية في يد الأمير محمد بن سلمان بعد أن كانت موزعة ضمن العائلة، وكذلك لمنع كل المنافسين المحتملين، وهو ما يفسّر، على الصعيد المالي، اعتقال الوليد بن طلال وتجميد حساباته، ويفسّر، على الصعيد العسكري، إعفاء ثم اعتقال الأمير متعب، الذي كان خلال حكم والده عبد الله، مرشّحاً للدور الذي يلعبه وليّ العهد الحالي. هيئة كبار العلماء في السعودية أعلنت مساندتها للإجراءات معتبرة «مكافحة الفساد» مثل «محاربة الإرهاب»، ومن المؤكد أن باقي المواطنين السعوديين كانوا سيسعدون أيضاً لو حصلت معجزة أسقطت وحاسبت «كل الفاسدين» في المملكة، وليس بعضهم فحسب، ولأن هذه المعجزة مستبعدة فهم، على الأغلب، لم يصدقوا، بأن «لا خلافات شخصية» بين ولي العهد والأمراء والمسؤولين الموقوفين، أو بأن القانون «سيطبق على الجميع لا أمير أو وزير»، كما قال عبد الرحمن الراشد، رئيس لجنة الاقتصاد والطاقة بمجلس الشورى السعودي مدافعا عن القرار أمس. «مكافحة الفساد» بالطريقة التي تجري فيها الآن في السعودية لا يمكن أبداً أن تكافح الفساد لأنها صادرة عن سلطة مطلقة خارج المحاسبة، ورفعها يافطات مكافحة الجرائم والفساد والإرهاب، لا معنى له من دون آليات يمكن أن تحمي الأبرياء من تسلّطها عليهم، وتؤمن ضمانات للدفاع عن براءتهم وحقوقهم وأموالهم وكراماتهم. ماذا وراء اعتقالات الأمراء والمسؤولين في السعودية؟ رأي القدس  |
| ما تبقى من سقاية الفولاذ Posted: 05 Nov 2017 02:34 PM PST  في إحياء الذكرى المئوية للثورة الروسية، ثمة ملفات كثيرة جديرة بإعادة الفتح، تخصّ التاريخ والاجتماع والاقتصاد والسياسة والإيديولوجيا، ثمّ الثقافة والآداب والفنون أيضاً. وهنا، لا مهرب من العودة إلى المصطلح الأبرز، والأكثر إشكالية ربما، ضمن كامل مفاهيم التراث الإبداعي والتنظيري الذي دشنته تلك الثورة، وشهد مقادير متضاربة من البهاء أو الامّحاء؛ أي مصطلح «الواقعية الاشتراكية». وعلى نقيض م هو شائع، من أنّ محاق هذه «الواقعية» صار أمراً واقعاً، على أرض واقع النتاجات الإبداعية ذاتها، وبالنظر إلى انحسار ــ والبعض لا يتردد في الحديث عن اندحار، ليس أقلّ ـ مفهوم «الاشتراكية» ذاته؛ فإنّ السجال حول مآلات هذه «المدرسة» ما يزال حيّاً، وحيوياً، ومفاجئاً في ما يتخذه من أَوْجُهٍ متعددة. بادئ ذي بدء، لا علاقة مباشرة بين هذه الحال، في ميادين الآداب والفنون والنظرية النقدية؛ وحال الماركسية، الكلاسيكية أو تياراتها اللاحقة المختلفة، بما في ذلك «الماركسية السوفيتية» حسب تعبير المفكر السوري الراحل الياس مرقص. لافت أكثر أنّ غالبية السجالات الراهنة حول «الواقعية الاشتراكية» ليست امتداداً، وليس مباشرة هنا أيضاً، لأيّ صخب سجالي حول فلسفات معاصرة مثل التفكيكية أو التاريخانية الجديدة أو ما بعد الحداثة أو ما بعد البنيوية. كأنّ أولئك الذين يواصلون الاشتغال على المصطلح يبدأون من مسلّمة مشتركة، أو من إجماع مبدئي متفق عليه، مفاده أنّ تلك «الواقعية» تنتمي إلى طراز تاريخي من علم الجمال الحديث، أو حتى المعاصر؛ لا يصحّ، وربما لا يجوز، تشييعه إلى المدافن لمجرد أنّ الحزب السياسي الذي أطلق المصطلح قد دُفن على نحو أو آخر؛ أو لمجرد أنّ الحرب الباردة، التي أذكت الكثير من لهيب المصطلح، انطوت أو طويت. خذوا، على سبيل الأمثلة فقط، هذه المباحث حول «الواقعية الاشتراكية»، والتي لا تحتضنها جامعات أو معاهد أو دوريات متخصصة روسية، أو أوروبية شرقية تذكّر بـ»المعسكر الاشتراكي» سالف الذكر؛ بل هي تُنشر في الولايات المتحدة وأوروبا الغربية على وجه التحديد: وليم تاي، من جامعة كاليفورنيا ـ سان دييغو، يناقش العلاقة بين الواقعية الاشتراكية والحداثة؛ سيغريد هوفر، أستاذ الدراسات الألمانية وتاريخ الفنّ في جامعة ماربورغ الألمانية، يكتب عن أعمال ألبريخت دورر في ضوء «الواقعية الاشتراكية»؛ أويكان أوومويلا، من جامعة إنديانا الأمريكية، يعقد مقارنات مثيرة بين «الواقعية الاشتراكية» و«الواقعية الأفريقية»؛ جان مونتيفيوري، أستاذة آداب القرن العشرين في جامعة كنت البريطانية، تبحث الجسد المؤنث في «الواقعية الاشتراكية»؛ ديفيد تومبكنز، من جامعة كارلتون الأمريكية، يرصد صعود وأفول موسيقى «الواقعية الاشتراكية»؛ ولكي لا تغيب دراسات الهولوكوست عن المشهد، يكتب غاري روزنشيلد، من جامعة وسكنسن الأمريكية، عن العلاقة بين المحرقة و«الواقعية الاشتراكية»… الأطرف، ولكنها ليست أقلّ عمقاً ورصانة، دراسة تريستان لاندري، بعنوان «الواقعية الاشتراكية بوصفها ستراتيجية نجاة»، التي تقرأ فيها دلالات رسائل القراء حول رواية نيكولاي أوستروفسكي الشهيرة «كيف سقينا الفولاذ»، 1936. وبصرف النظر عن اختلاف الرأي حول القيمة الفنية للرواية (ترجمها إلى العربية الروائي العراقي الراحل غائب طعمة فرمان)، فإنها تظلّ واحدة من أيقونات أدب «الواقعية الاشتراكية» خلال أطوار التبشير الرسمي بالمصطلح، وفي أوج عبودية الفرد الستالينية وحملات التطهير. تنقسم الرسائل إلى مجموعتين، الأولى كُتبت وأُرسلت إلى أوستروفسكي مباشرة، والثانية توجهت إليه عبر دوريتَيْ «زناميا» و«ليتراتورنايا غازيتا»؛ وأمّا لاندري فإنه يلجأ إلى استقراء مضامينها عبر معايير متنوعة، أبرزها علاقة القراء بـ»مهندسي الروح الإنسانية» كما كان الرأي العام يصف الأدباء والفنانين ممتهني المدرسة الواقعية، ثمّ تلك الواقعية الاشتراكية استطراداً. معايير أخرى كانت تقود إلى استشفاف أنماط استجابة القارىء السوفييتي إزاء أفعال اشتراكية إعجازية، لا تليق بها إلا استعارة سقاية الفولاذ؛ وطبائع الذائقة العامة، أو التذوّق النصّي على وجه التحديد (وفي هذا كانت «بساطة لغة» أوستروفسكي مثقالاً وازناً وحاسماً)؛ والموقف من أساليب العصر، وتيارات التعبير المختلفة (على نحو كان، أحياناً، يضع مكسيم غوركي في موقع «الكاتب الصعب»!)؛ وصولاً، بالطبع، إلى أمزجة القراء حول المدرسة ذاتها، وكم تعكس من واقعية، وأية اشتراكية تخدم… ولم يكن مدهشاً أن يتلقى أوستروفسكي رسائل من أطفال، ومن عشاق خائبين، وأناس على وشك الانتحار، ومرضى مصابين بالسلّ الرئوي؛ يجمعهم الإحساس بأنّ الرواية تسقي عندهم فولاذ البقاء على قيد الحياة، وتعلّم اليائس أن يستردّ الأمل، ويرعى قوّة البقاء! في جانب آخر من المسألة، ورغم محاكم التفتيش الستالينية، أنتجت «الواقعية الاشتراكية» مليارات الصفحات المطبوعة، في الشعر والسرد والمسرح والنقد؛ و«كيلومترات طويلة من الأفلام وقماش اللوحات»، كما عبّر أندريه سينيافسكي. إبداع متعدد ومعقد، ما يزال يدهشنا حتى اليوم، ليس في قيمته الفنية العالية المرشحة لقرون من الخلود، فحسب؛ بل، أيضاً، في حقيقة أنه رأى النور تحت نير عبادة الفرد والبيروقراطية والجهاز الحزبي والجمود العقائدي والضحالة والانحطاط ومختلف الإملاءات السياسية والاقتصادية. ذلك فولاذ سُقي، حقاً، ولا احــــتفاء بالثورة الروسية دون تثمينه عالياً؛ ما تبقى منه في ذمة التاريخ، على أقلّ تقدير. ما تبقى من سقاية الفولاذ صبحي حديدي  |
| «عابر سبيل» يسأل «روسيا اليوم» و«داعش» مع فاصل دعائي… «برجع بطلع»… وخشونة الأمن الأردني مجددا Posted: 05 Nov 2017 02:33 PM PST  العبور إلى جانب مقر محطة تلفزيون مليئة بمؤيدي الديكتاتور السوري بشار الأسد له طعم خاص.. بصفتك عابر سبيل فقط، تحتسي فنجان قهوة في مقهى إلى جوار مقر شبكة «روسيا اليوم» تتأثر بالمشهد ويلتهمك السؤال: ما الذي تريده روسيا العظيمة بصورة محددة وهي تجازف بالشعب السوري الصابر لمصلحة فئة استحكمت بمصيره؟. أعلم مُسبقًا أن الإجابة معقدةٌ وصعبةُ وتحتاج على طريقة الراحل غسان كنفاني لـ «حرب ننتصر فيها حتى نتمكن من سؤال موسكو» خصوصًا أن قناة الجزيرة لحظة كتابة هذا المقال كانت تتحدث عن عائلة بريئة قُتل منها ستة أفراد بصاروخ روسي قيل إنه يستهدف «داعش». موسكو طبعًا عصية على السؤال والمفارقة التي أخفقت في فهمها بعد الاستفسار من نخبة زملاء تتعلق بذلك الهامش بين قنوات روسية متعددة فيها هامش كبير من الانتقاد للمؤسسة السياسية وتستضيف معارضين أشداء حتى للرئيس فلاديمير بوتين شخصيًا، وشبكة قنوات مخصصة للمستهلك العربي حصريًا، ولا يجد فيها أي معارض سوري مساحة لموقف أو حتى رأي. موسكو «الأمركة» في كل حال تلك سياسة وشبكة مصالح معقدة عصية على الاستدراك ولا تقلل من هيبة موسكو المدينة والتجربة لأنها باختصار تلك المدينة التي يبلغك كل شبر فيها بأنها «أعظم مما نعرف نحن العرب». الهامش الديمقراطي في موسكو يمكن مصادفته بعدة مواقع خصوصًا عند الإصغاء لتلك الترجمات الصحافية على شاشات فضائية، لكن حتى بعض أنفاس ذلك الهامش ممنوعة على الشعب السوري، في مفارقة تكرسها دوما تلك الدول العظمى، كما تفعل الولايات المتحدة، فقط، وهي تمارس الديمقراطية بالداخل، وتدعم كل ديكتاتور ومستبد في العالم الثالث. عموما؛ بعد الانطباع الأول يمكن القول إن أجمل ما في موسكو أنها تًدُلّك على نموذج عصري أو يتعصرن، لكن من دون «أمركة» فحتى كلمة ماكدونالد كتبت على اللوحات بالروسية، لا بالإنكليزية.. بصراحة يثير ذلك إعجابي وغيرتي في الوقت نفسه. كيف يتبخر «داعش» لكن بعيدًا عن موسكو وفي المشهد المتلفز العراقي تسقط القاعدة الشهيرة لحسني البرازان.. «إذا أردت أن تعرف ما يحصل في البرازيل ينبغي أن تعرف ما حصل في ضيعة تشرين».. على شاشة البغدادية ظهر مجددًا صوت حيدر العبادي في نشرة إخبارية خاصة وهو يزف بشرى جديدة للشعب متحدثًا عن طرد «داعش» من القائم ومطاردة علوجها في «راوه». قالت لنا سابقًا فضائية دجلة مع شقيقة لها اسمها الفرات إن «داعش» انتهى في الموصل وعلى شاشات الحزمة الفضائية التي ترتدي عمة سوداء في العراق العظيم سمعت شخصيًا مرارًا وتكرارًا تلك النبرة التي تقول إن كتائب الحق والحشد البطلة تطارد «داعش» في معقله الأخير. تلك المعاقل الأخيرة فيها بداية لكنها بلا نهاية، فكلما انتهينا من معقل فوجئنا بآخر، وهكذا دواليك، حتى نمنا ونحن نسأل عن ذلك الكم الغامض المجهول من «الدواعش» الذي تم الانتصار عليه وكأن «داعش» مجرد فكرة، لا يوجد فيها عدة ولا عتاد ولا رجال ولا جثث ولا أسرى ولا جرحى. العدوى نفسها انتقلت لتلفزيون القناة الفضائية السورية، فقد طردت «داعش» من تدمر لتطرد مرة أخرى من السويداء ثم دير الزور وكل البيانات على شاشة بشار الأسد لا تَقُل لنا نحن معشر المشاهدين أين تبخر «داعش» وكل ما نعرفه صيغة «… سيطر جيشنا البطل وطرد «الدواعش»..إلخ». أين بصورة محددة تم طرد هؤلاء ؟.. كيف يتنقلون أصلا بين مدن العراق وسوريا برشاقة، وعلى طريقة الفاصل الدعائي الشهير على التلفزيون الأردني عن كريمات ضد نمو الشعر حيث يقول بطل الدعاية باسم الشعرة المتحدية كلمتين.. «برجع بطلع»؟. ولا برنامج أو خبر واحد على شاشات دمشق وبغداد يعرض لنا صورة «داعشي» أسير أو قتيل أو يشرح لنا أين تبخر القوم وكل ما نراه واحد من مشهدين.. عمارات وأبنية تتكوم فوق جثث أطفال ونساء ومدن مدمرة بالكامل أو حافلات مكيفة بترتيب دولي وإقليمي تنقل عناصر «داعش» هنا وهناك. خشونة التوقيف بصراحة لم يكن ذلك يحصل سابقا.. محطة الأردن اليوم وعبر الزميلة اللامعة هناء الأعرج وفي برنامجها الاستقصائي «حديث اليوم» تفرد مساحة للتمحيص والتدقيق في حادثة اعتقال أحد الإعلاميين بقسوة أمام زوجته وأطفاله. القضية أثارت نقاشًا حادًا وإن كانت الحقيقة لم تتضح بعد والسبب أن المجتمع الأردني لا يتقبل بأي حال صورة اعتقال شخص في الشارع أمام الكاميرا، فيما أطفاله يصرخون في الشارع وزوجته تزاحم رجال دورية واجبهم إنفاذ القانون. الزميل الإعلامي يفترض أنه مطلوب على ذمة دعوى قضائية تقدم بها مسؤول في الديوان الملِكِي بصفته الشخصية وهذه خطوة أصفق لها شخصيًا على أساس أن المتضرر يلجأ للقضاء شريطة أن لا تجامل أجهزة التنفيذ أحدا على حساب القانون. رجل الشرطة لديه جهاز كمبيوتر فيه أسماء المطلوبين للقضاء وليست وظيفته إطلاقا مراعاة أي اعتبار عائلي أو إنساني. حالات العنف الفردية عند بعض رجال الأمن تكاثرت مؤخرا وإن كان شريط الفيديو يظهر بوضوح زوجة المعتقل وهي تشتبك مع رجال الأمن وتخلع حذاءها لضرب أحدهم في سلوك لا يمكن قبوله. الجميع مخطئون في هذه الحالة.. الزميل الذي كان ينبغي أن يستسلم لأمر الأمن بهدوء والزوجة التي انفعلت ورجال الأمن أيضا الذين تصرفوا بخشونة أمام أطفال في الشارع العام ..الرحمة مطلوبة في الأردن بالقدر نفسه الذي نطالب فيه باحترام القانون وحراسه. ٭ إعلامي اردني من اسرة «القدس العربي» «عابر سبيل» يسأل «روسيا اليوم» و«داعش» مع فاصل دعائي… «برجع بطلع»… وخشونة الأمن الأردني مجددا بسام البدارين  |
| نهاية الأوهام «الانسيابية» للركود اللبناني Posted: 05 Nov 2017 02:33 PM PST  العام الأوّل من «عهد» رئيس الجمهورية ميشال عون اختتم بـ«لقاء تلفزيوني» واستقالة حكومة. في اللقاء التلفزيوني بمناسبة مرور العام الأوّل، حرص الرئيس عون على التأكيد بأن ما أنجز كان استراتيجياً، ويضمن حصر الخلافات من الآن فصاعداً في الإطار السياسي بين اللبنانيين، واستبعد حصول حرب اسرائيلية جديدة على لبنان. لم يجار عون ما حاول صحافيو فريق «حزب الله» في اللقاء جرّه اليه من اعلان تثبيت معادلة «جيش وشعب ومقاومة»، فأظهر الطابع الانقسامي لهذه المعادلة بين اللبنانيين، لكنه احتمى، بمعنى من المعاني وراء هذا الإنقسام: لم يعط «شرعية» لبقاء سلاح «حزب الله» من دون استفهام حول مآله، لكنه اعط له «تبريراً دائماً» طالما هناك صراعات اقليمية لم تحل. وفي وقت كانت تتزايد فيه المؤشرات بأنّ الموضوع المباشر الآن، من طرف الضغط السعودي، يتعلّق بارتداد عون عن الحدّ الأدنى من الحياد في الاستقطاب الإيراني العربيّ، اعتبر عون أنه يكفيه توصيف الوقائع، بأنّ هناك انقساما لبنانيا حول المسائل الاقليمية، وبأنّ هناك حجما اقليميا لإيران لا بد من التعامل معه بواقعة. بالتوازي، مع الظهور التلفزيونيّ لرئيس الجمهورية في ذكرى انطلاقة «العهد» الأولى، أسفرت الحركة المكوكية المتسارعة لرئيس الحكومة سعد الحريري عن سفرتين للسعودية، الأولى استبقها بتشديد على الإنجازات التي حققتها حكومته، ورافقها ايحاء بأنّ فترة «التهدئة» ممدّدة في لبنان حتى الإنتخابات النيابية القادمة، والثانية استبقها لقاء مع علي أكبر ولايتي، وزير خارجية إيران أيام الإمام الخميني، ومستشار المرشد علي خامنئي حالياً للشؤون الدوليّة. إلى حد كبير، لعب كلام ولايتي أثراً في تسريع الأمور بإتجاه استقالة الحكومة الحالية. ما هو، في الحالتين، مصير «الإنجازات» المحققة في ظلّ «التسوية» قبل انفراطها الدرامي هذا، هذه الانجازات التي وصفها عون في لقائه الإعلامي بالاستراتيجية، وتناولها الحريري بلغة الجمع، كما لو كانت عديدة، وكثيرة؟ كانت مثل هذه اللغة لا تزال تراهن أنّه يمكن المضي، من فترة «عراضة» حزب الله في الجرود والتلفزيونات، إلى فترة الانتخابات النيابية، على نحو انسيابي، تتعاظم فيه سيطرة الحزب، وتتزايد فيه التناقضات اكثر فأكثر بين أخصامه. أياً يكن من شيء اليوم، فقد زال هذا «الوهم الإنسيابي» تماماً، وهم أن الأمور لن تكون عرضة للحظات صادمة، وأحداث جسام، من الآن حتى الموعد المضروب للاستحقاق الانتخابي المرحّل منذ سنوات عديدة. بيد أنّ «الوهم الانسيابي» الذي تبخّر بين ليلة وضحاها في الساعات الأخيرة، يفسح بالمجال لنشوب أوهام أخرى. منها التوهم بأن كل ما يجري، منذ لحظة استقالة الحريري، هو دخول البلد في مرحلة «هرج ومرج انتخابية»، وان يكن بمؤثرات أفلام رعب هنا وأفلام حركة هناك، من دون أن يتجاوز هذا إطاراً محدّداً بالإستحقاق النيابي القادم. هذا وهم غارق في المحلّية، لا يستوعب إلى أي مدى تحوّل لبنان إلى ساحة تنازع إيرانية ـ سعودية، تبعاً لتشخيص كل من طهران والرياض أكثر فأكثر بأنّ، «حزب الله» هو العنصر الطليعي في تمكين الأولى، أو أنه العقبة الأكبر في اعتراض التعبئة ضد التوسع الإيراني عند الثانية. لكن هناك التوهم في المقلب الآخر، بأنّ الأمور ماضية، لا محالة، نحو «حرب» جديدة. طبعاً، في بلد كلبنان، وحيال حالة كـ«حزب الله»، يمكن أن تنشب حرب من أنواع وأنماط مختلفة في أي وقت، لكن هذا شيء والبناء على أنّها صارت حتمية، بل أطلق عدّها التنازلي شيء آخر تماماً، والإسترسال في هكذا وهم هو أمر مكلّف. والأهم، «حزب الله» هو الطرف الذي يستثمر عادة في مثل هذا المناخ، «الانتظاري» لحرب تبقى «محتبسة» و«مؤجلة». صحيح أنّ الفترة التي تفصلنا عن الاستحقاق النيابي العتيد لم تعد «راكدة» أو «انسيابية» (وهما في الحالة اللبنانية، على ما كان جارياً في الشهور الأخيرة، يترادفان)، وأقرب أن تكون إلى «محمومة» بل «عاصفة»، لكنها محمومة أكثر من مجرّد «هرج ومرج انتخابيين»، مثلما أن طابعها «العاصف» لا يتضمّن من تلقائه خطة طريق لحرب وشيكة. فـ»حزب الله» الذي يزاول سياسة «قضم» الواقع السياسي والإجتماعي اللبناني تباعاً سيحاول متابعة الأمر في الفترة المقبلة، بالهمّة نفسها، بحكومة ومن دون حكومة، مستفيداً من مناخ إيراني ـ روسيّ مشترك بأنّ اللهجة الحربية الاسرائيلية الحالية ما زالت تقف عند حدود معيّنة، بل ثمّة مسايرة «إيرانية» لمقترحات روسية ـ اذربيجانية لنقل أفكار بين طهران وتل أبيب، وثمة اعتبار إيراني بأنّ نقل الأفكار هذا يمكنه أن يعوّض عن «شبكة أمان» كان نظام الملالي قد استهل نسجها حول نفسه وقت باراك اوباما بمعية الاتفاق النووي. بقي أنّه ليس بالمستطاع في اللحظة الحالية تقدير إلى أين يمكن أن يصل أثر العقوبات المالية والتجارية والمقاطعة الملاحية للبنان إذا ما كان الإتجاه سعودياً وخليجياً للمضي بشكل منهجي على هذا الصعيد، خصوصاً في حالة اقتصاد هشّ كالاقتصاد اللبناني. هنا أيضاً، ثمّة وهمان. الأوّل بأنّ «حزب الله» غير متأثر بالعقوبات ضدّه، وهذا غير صحيح، خصوصاً مع النفق الذي دخل فيه الاتفاق النووي الإيراني، وبالتالي الانتظارات الإيرانية بأن يؤدي تدفق الأموال بنتيجته إلى المزيد من الراحة في سياساتها الاقليمية. والثاني، بأنّه يمكن رسم حدود تأثّر فاصلة بين «حزب الله» من جهة وبين الشيعة ككل من جهة ثانية، وبين الشيعة من جهة واللبنانيين ككل من جهة ثانية.. إذا ما ذهبت العقوبات المالية والعقوبات الاقتصادية في اتجاه تصاعدي سريع، لا أحد يمكنه الآن التكهن بنتائجها. ٭ كاتب لبناني نهاية الأوهام «الانسيابية» للركود اللبناني وسام سعادة  |
| عن التدريب مرة أخرى Posted: 05 Nov 2017 02:32 PM PST  عن مقال لي كنت كتبته عن ورش تعليم القراءة، وإن كانت مسألة مجدية فعلا، مثل ورش التدريب على الكتابة، أم مجرد عمل تجاري لا يقدم أو يؤخر، كتب لي أحد القراء بأنه لا يؤمن حتى بورش الكتابة، ولن يصدق أبدا أن هناك قصيدة أو رواية أو قصة، ممتعة وذات مغزى، يمكن أن تكون خرجت من تلك الورش، وأن الأمر هنا أيضا تضييع للوقت، وفتح نافذة للحلم لدى البعض، ينظرون من خلالها، لكن لن تكون الإطلالة كاملة أبدا. أيضا كتبت إحدى المتابعات أنها التحقت لمجرد التجربة، بورشة لكتابة الرواية، انسياقا وراء ما قرأته من دعاية حول تلك الورشة، واستمعت إلى كلام كثير عن أشكال الرواية ومضامينها، وكيفية تجميع الأفكار وكتابتها، وأيضا رسم الشخصيات، مع خطواتها التي تتحرك بها، وخطواتها التي تخمد بها، وجلست بعد ذلك أياما تريد أن تكتب حرفا، ولم تستطع. وكنت قرأت رأيا لأحد النقاد يقول فيه، إن الشخص الذي يلتحق بمثل هذه الورش، يمكن بمساعدة مشرفيها والموجودين معه فيها أن يكتب نصا أولا قد يكون ناجحا، لكن الأمر لن يتعدى النص الواحد، وسيجلس الشخص بقية عمره يبحث عن طريقة للكتابة مرة أخرى ولن يستطيع. الحقيقة هذه كلها آراء محبطة في مسألة تعلم الكتابة الإبداعية، إما أنها نتجت عن فشل تجارب محددة للبعض، أو عن تطرف حيال قضية يعتبرها البعض محسومة سلفا، وأعني قضية الموهبة وما قد تجود به من خير على الموهوب، فهناك من يعتقد بالفعل أن الموهبة هي المحرك الأول لكل خطوة في طريق الإبداع، أي إبداع، سواء كان كتابة أو رسما أو لعبا لكرة القدم، أو حتى شقاوة أطفال، وما يأتي بعد ذلك من تدريب هو استزادة لوزن الموهبة وتسمينها، ولكن لن يكون أبدا هيكلا عظميا جديدا. بمعنى أن الملتحق بالورشة هنا، يتعرف إلى تقنيات جديدة، ومفاهيم جديدة، وقد يلتقط أفكارا كانت غائبة عنه، ويضيفها لما هو موجود أصلا في ذهنه ويعمل بإدهاش بعد ذلك، وهنا لن نقول بأن المشرف على الورشة قد علمه شيئا، ولكن لفت نظره إلى تلك الأشياء، ولا شيء آخر. أعتقد أن المسألة تحتاج لتوضيح أو إبداء وجهة نظر أخرى في الموضوع، خاصة للذين عملوا مشرفين لورش الكتابة لسنوات، ومرت أمامهم التجارب بحلوها ومرها، وشاهدوا نتاجا جيدا وآخر غير جيد، لمن كانوا يداومون بدأب على ورش التدريب تلك، ولأكون دقيقا لا بد من ذكر الموهبة هنا، وأنها بالفعل موجودة عند البعض وغير موجودة عند البعض الآخر، ولكن تأتي مسألة الرغبة لتوازي الموهبة عند من يفتقدونها، وتشكل عمودا فقريا، يمكن كساؤه بالأفكار عند حضور ورشة ما، فالشخص الذي يرغب بشدة في رسم لوحة، ويتعرف إلى الألوان بأنواعها، وطريقة تثبيتها، وخامات القماش أو الخشب التي يمكن النقش عليها، ويغشى المعارض ويجادل الرسامين، يمكن بكل سهولة أن يرسم لوحة، لو عثر على يد حانية تمسك برغبته، وتضعها في طريق الرسم، والذي يقرأ الروايات ويناقشها مع الآخرين، ويحضر ندواتها، ويوجد باستمرار في معارض الكتب، سيكتب روايته الناجحة حين يعثر على من يسانده، فهو محرض أصلا، ولا ينقصه سوى توجيه التحريض. وحتى بالنسبة لتعلم الحرف أو المهن التي سيزاولها الفرد مستقبلا، يمكن أن تلعب فيه الرغبة الأكيدة دورا كبيرا، على الرغم من أن التعليم بعيد طبعا عن سكة الإبداع، لكن أؤكد أن الإمساك بمهنة ما منذ الصغر، والنظر إليها كحلم من الواجب تحقيقه، ومطاردة كل ما يخصها، سيجعلها مهنة في المستقبل. كان معنا في المرحلة الابتدائية ولد مهووس بمهنة الطب بدرجة غريبة.. كان يذهب إلى المستشفيات بكثرة، يتسلل إلى مرور الأطباء على المرضى، وقد يشارك في إسعاف البعض، أيضا كان يحفظ تلك اللافتات الممتلئة بالتأهيل للأطباء، المنتشرة في شارع المستشفى، ويعرف أنواع الشهادات، وكيفية الحصول عليها، ويبهرنا كثيرا، وأيضا يبهر بعض الأطباء ممن يتناقشون معه، وأوشك بالفعل على دخول كلية الطب حين حصل على مجموع يؤهله لذلك، لكنه رحل مع الأسف بمرض مفاجئ، وأظنه كان سيصبح طبيبا ناجحا جدا بسببب تلك الحمى التي كانت تمسك به ويمسك بها أكثر. أعود لمسألة الكتابة الإبداعية، وأؤكد بما اكتسبته من خبرة في الإشراف على الورش، أن المسألة ليست معقدة ولا تحتاج لجدال كبير، ويمكن تبسيطها في أن هناك موهوبين، وأن هناك راغبين يعادلون الموهوبين، سيمسكون بما يأتيهم من أفكار وينجحون في كتابة نصوص داخل الورشة وبعدها أيضا، وهناك منساقون وراء فكرة الحصول على جائزة من تلك الجوائز الأدبية التي انتشرت مؤخرا، وتغازل الجميع بلا استثناء، ويأتون لورش التدريب وراء حلم أنهم سيتعلمون شيئا وسيحصلون على جائزة، تحقق لهم بعض ما يريدونه، خاصة أن فرص تحقيق الأحلام، أصبحت ضيقة جدا في زمن حتى الأحلام الراسخة، يمكن أن تضيع فيه. سنجد كثيرين من هؤلاء المنساقين حول الحلم، يراسلون الكتاب والنقاد، والصحف والمجلات، ويرهقون لجان التحكيم في المسابقات بنصوص لن ترتقي أبدا لتوصف نصوصا، وأقول بكل صراحة إنني أتلقى كثيرا رسائل من أشخاص يقولون بأنهم لم يقرأوا أبدا من قبل ولا يعرفون القراءة ولا الكتابة الإبداعية، لكنهم يريدون المساعدة من أجل كتابة نص سيحصل على جائزة لا بد. وبالطبع لا توجد حلول لمن لا يملك الموهبة، أو الرغبة المهووسة التي تجعله يلم بمعالم الدرب قبل أن يسلكه. الآن توجد حصص تعليم عادية للإبداع، في كثير من الجامعات، يتعلم فيها الطلاب بتلقائية شديدة، وتوجد ورش كتابة ممتدة ربما لعام أو عامين، يلتحق بها الكتاب، ويحتكون ببعضهم ويتعلمون أكثر، وتوجد كثير من المشاريع الشبابية للارتقاء بالكتابة، وكلها في النهاية تنجح بما يبذل فيها من مجهودات. لن نقول بأن ورش التعليم غير مجدية لأن هناك من لم يستفد منها، ولن نقول بأنها حل متوهج، لأن هناك من خاضها، ونجح فيها بجدارة. ٭ كاتب سوداني عن التدريب مرة أخرى أمير تاج السر  |
| معجزة العقل Posted: 05 Nov 2017 02:32 PM PST  كان يمكن للحدث أن يكون عاديا، على مستوى جامعة كامبريدج فقط، لو أن الأمر توقف في عقرها وفي محيطها، لكنه تجاوز حدودها ليشمل الجماهير الأكاديمية على المستوى العالمي، بذلك الإقبال الخرافي على موقعها بمناسبة فتح الباب للقراء للاطلاع على أطروحة ستيفن هوكينغ التي تحمل عنوان: «خصائص توسع الكون»، الأطروحة التي أنجزها هوكينغ في عمر الرابعة والعشرين وأنهاها سنة 1966 اختصت بأصل الكون، وظلت حبيسة المكتبة الجامعية لأكثر من نصف قرن. عدم نشرها آنذاك قد تكون له أسباب كثيرة، منها أن فكر هوكينغ تقدم أقرانه، وكان من الصعب فهم نظرياته بسهولة، ولعل الذين تابعوا فيلم حياته يعرفون نوع عبقرية الرجل. المثير للدهشة أن هوكينغ رغم مرضه العصيب، ظل مثابرا على الاشتغال على مشروعه، ونظريته التي كانت مجرد فرضية بالنسبة لكل المحيطين به، وأصبحت حقيقة اليوم بتطور التكنولوجيا واجتهاد طلبة وأساتذة على مدى نصف قرن على تفكيك ألغاز تلك النظرية والبحث فيها. لا أحد هدد هوكينغ بالكفر، ولا أحد تشفى فيه لأنه أصيب بهذا المرض النادر الذي أعاقه عن الحركة والكلام، ما رآه المجتمع المنبثق منه أنه «معجزة العقل» في حد ذاته، فالناظر إليه لن يرى سوى كائن أشبه بطفل في عمره الجنيني، ولكن معجزة العقل الإنساني هي هذه بكل كمالها. إن كنا مؤمنين بعظمة الله وعظمة خلقه فإن هوكينغ معجزة قرننا، وإن كنا غير ذلك أيضا فلا شيء سيتغير، إنه معجزة العقل. ما أثار انتباهي أن هذا الحدث مرّ كخبر «مثير» في الصفحات الأخيرة لصحفنا، تحت بند غرائب العالم وعجائبه، ومع هذا لم يلفت انتباه المثقفين العرب، فقد طغى السياسي بكل صراعاته القبلية القديمة المتجددة على موادنا الإعلامية، أما الصروح الجامعية فهي خاوية من نقاشات في هذا الحجم. صحيح أن نظرية هوكينغ ليست نهائية، إنها فرضية، وهو يملك موالين ومعارضين له، لكن السجال المفتوح بشأنه وبشأن ما طرحه من الصعب أن يتعاطى فيه رجل الدين، ورجل السياسة لأنه يفوقهم، ولأن الأمور أصبحت مفصولة تقريبا في الغرب، إذ لم يعد التداخل والتشابك الذي نعاني منه نحن موجودا لديهم بعد أن قطعوه بمسافات زمنية طويلة ومتباينة بين بلد وآخر. السؤال الذي يطرح نفسه اليوم هو لماذا يحافظ الغرب على هذه العقول المثيرة للشك ولماذا نقضي نحن عليها؟ هل ترتبط نسبة الكفر والإيمان في أي مجتمع بوجود عقل مثل عقل هوكينغ فيها؟ المتأمل لمساره العلمي يكتشف أن الملتفين حوله، سواء خالفوه أو ناقضوه يعملون جاهدين للبحث عن مزيد من الحقيقة، بعيدا عن فكرة «من خلق الكون؟» هل انبثق من العدم أم خلقه الله؟ لأنه في كلتا الحالتين ما أرّق هوكينغ هو عملية استمرار الكون في التوالد، مؤكدا أن: «فكرة الإله الخالق لا تتعارض مع الفهم العلمي للكون». أما نقاش الدينيين له فهو قائم فقط على إلحاد هوكينغ، في محاولة يائسة لإعادته إلى الرعية المؤمنة بالله، مع ملاحظة أن هذه الرعية مشتّتة أكثر من رعية الإلحاد التي تؤمن بالعلم، ولا تفتك ببني جلدتها من أجل مكان في الجنة. إنها رعية متعددة الآلهة، لا يوحدها قانون ولا وحدوية الله التي تنادي بها، عكس علم الفيزياء الذي تناهي في دقته إلى بلوغ أحادية التوجه ووحدته. من باب الرؤية الأوضح ما الذي سيتغير في المرء إن آمن أو ألحد؟ أو بطرح آخر إن كان لدينا ملحد على نسق هوكينغ أو مؤمن على نسق أبو مصعب الزرقاوي، فمن نفضل أن يعيش بيننا؟ أو بطرح مختلف تماما، أي الأنظمة نفضل أن نعيش تحت ظلالها؟ هل نفضل نظاما مثل النظام الفرنسي أو الكندي أو البريطاني، أو نظاما مثل الذي دمّر أفغانستان من شدة الإيمان؟ إن تدرجنا في الأجوبة وتناولناها بتسلسل منطقي، سيجعلنا نكتشف أن توجهاتنا الإيمانية مفبركة، وأن إيماننا ملغم، وأنه خاضع لقرارات تطبخ في مطابخ دول وتنفذها دول، وأن الإيمان الفطري النابع من القلب لا وجود له، حيث نعتقد أنه موجود، إنه أقوى في قلوب من يؤمنون بقوة أن الكون مترابط بقوانين فيزيائية دقيقة، وأنّه أكثر اتساعا من الخرائط التي نرسمها ونحدد فيها ما هو لنا وما هو للآخرين، حسب نوعية المعتقد الذي نؤمن به. قرن من التأجيل إذن لنشر أطروحة هوكينغ إلكترونيا، بقي الفكر الديني خلاله مكانه يرفع السيوف ويهوي بها على الرؤوس وإن اختلفت فكرة «لأي إله يقاتل المقاتلون؟» تعافت أوروبا من حربها العالمية الثانية، واندلعت في الشرق بدءا بحرب فيتنام، إلى الحرب العراقية الإيرانية أو حرب الخليج الأولى، إلى حرب الخليج الثانية، إلى حروبنا الحالية… ملايين الموتى أمام عطل غريب في العقل البشري، وتحديدا العقل العربي الذي كان مُستعمَرا فتفهمناه، ثم مستقلا فما عدنا نفهمه. تقول الكاتبة والفيلسوفة الفرنسية إليزابيث بادنتر ـ وهي سيدة أعمال أيضا: «وحدها اللائكية تحقق التعايش السلمي لجماعات بشرية عديدة قادمة من ثقافات دينية مختلفة»، هذه فكرة صحيحة، وقد لمسناها إلى أعمق أعماقها في الهجرة المجنونة لنازحينا من أوطانهم المحترقة تحت رحى الحرب، إلى أوروبا وأمريكا وكندا وأستراليا. ولعلنا نطمح لصنع عالم مماثل، لكننا لا نملك الشجاعة لنطالب بالتغييرات. قوافل الموتى التي ذهبت ضحية آرائها تعيدنا دوما إلى نقطة الصفر في أعتم بقعة من تاريخ الفكر البشري. واليوم حين ندخل بقرارات سياسية نحو تغييرات كبرى، سواء لتعديل إسلامنا أو لإعادته إلى ما كان عليه، علينا أن نطرح السؤال الأخطر الذي لم نطرحه إلى اليوم: ما الذي أوصل العالم الإسلامي إلى ما وصل إليه سوى هذه القرارات التي تنبعث مع حكام وتموت مع آخرين؟ وماذا يمكن للقرار السياسي أن يغير في تلك الأعماق التي تلوثت على مدى دهر؟ ولم ينرها العلم؟ ولم تنهل من نبع علمي متواصل؟ أين تكمن الخطورة حين تقاد الشعوب بقرارات لا بإنارة أفكارها؟ نعرف اليوم – ليس فقط عن خبرة بل توثيق لكل ما حدث – أن كسر عجلة العلم بفتوى، أدخل العالم الإسلامي في أنفاق مظلمة على مدى قرون، نعرف أيضا أن الثالوث الأخطر اليوم هو «الدين، السياسة، العلم» وأن غربلة العلم بغربال الدين مهانة للعلم وكارثة للإنسان، وتعليق العلم بحبل السياسة قتل بطيء له، وتحالف الدين والسياسة تسميم لهذا الإنسان وتعطيل لعقله، مع قائمة طويلة من التأثيرات الجانبية التي تجعل العقل يفرز مواد قاتلة، كلما وضع بينهما وضغط بتزايد حجمهما عن العادي. نعمة العقل يستحيل أن نراها ونعيشها في غير فضاء حر، وفكرة اتساع الكون وشساعته يجب أن تكون أمام أعيننا، سواء كانت على طريقة هوكينغ أو طريقة جلال الدين الرومي، إذ أنه من الواضح اليوم أن ضيق المكان بنا كما نراه انعكاس لضيق أفكارنا، وهو الذي جعلنا نقبع كمحاربين في أمكنتنا منذ قرون وندافع عنه كما يفعل أي حيوان بري حين يشعر باعتداء حيوان آخر عليه. شاعرة وإعلامية من البحرين  |
| مؤيدو السيسي يبحثون عن «مرشح كومبارس»، يستوفي الشكل الاحتفالي المواكب للانتخابات المقبلة ويعطيها شرعية إجرائية Posted: 05 Nov 2017 02:31 PM PST  القاهرة ـ «القدس العربي»: هيمنت أعمال منتدى الشباب العالمي، الذي افتتحه الرئيس السيسي أمس الأحد في شرم الشيخ على تغطيات الصحف المصرية الصادرة أمس الأحد 5 نوفمبر/تشرين الثاني، سواء في صورة أخبار أو أحاديث وتحقيقات صحافية. واستمرار حملات دعم ترشيح السيسي لفترة رئاسية ثانية، بالاضافة إلى قضايا وأخبار سياسية عربية بدأت تلفت الانتباه، أولها ما أطلقت عليه الصحف وصف زلزال سياسي في السعودية بعد القبض على عشرات من الأمراء ورجال الأعمال والمسؤولين السابقين والحاليين بتهمة قضايا فساد مالي. وكذلك إعلان رئيس وزراء لبنان سعد الحريري وهو موجود في السعودية استقالته، بسبب ما قال إنه تدخلات إيران وحزب الله. ولكن الاهتمام الجماهيري الأكبر كان تركز حول هزيمة فريق النادي الأهلي في بطولة إفريقيا أمام الوداد المغربي. تلاه استمرار الاهتمام الشعبي بما ينشر ويذاع عن عملية تحرير نقيب الشرطة محمد الحايس، في عملية أراد بها الجيش والشرطة وأمن الدولة والمخابرات الحربية والعامة إبهار الشعب بإمكانياتها وقدراتها، وإزالة كل أثار القلق والحزن والغضب من نفوس الناس، بعد كارثة استشهاد ستة عشر من الضباط والجنود من الشرطة على أيدي الإرهابيين في الواحات، نتيجة أخطاء في التخطيط والمعلومات والتنفيذ. كما استمر تدفق الكثير من المقالات والتعليقات ضد بريطانيا ورئيسة وزرائها تريزا ماي بسبب احتفالها وتعبيرها عن سعادتها بمرور مئة عام على وعد بلفور، ما يكشف عن استمرار حالة الحقد الدفين الذي تكنه هذه الدولة ضد العرب، ومدى خداعها لهم، لأنها عندما أصدرت هذا الوعد أثناء الحرب العالمية الأولى ضد الدولة العثمانية وألمانيا، اتفقت سرا مع فرنسا في ما عرف باتفاقية «سايكس بيكو» على تقسيم ممتلكات الدولة العثمانية في ما بينهما، فلسطين والعراق من نصيب بريطانيا والشام سوريا ولبنان من نصيب فرنسا. في الوقت الذي وعدت فيه الشريف حسين بن على أمير الحجاز، بأنه إذا انضم إليها لقتال الدولة العثمانية سوف تحقق له حلم إنشاء دولة عربية تضم الشام والعراق تحت حكمه هو وأسرته. وبالفعل أعلن الجهاد ضد العثمانيين وبعد الحرب دخل ابنه الأمير فيصل الأول سوريا وحكمها، لكن الفرنسيين طردوه فعينته بريطانيا ملكا على العراق، وعينت شقيقه الأكبر الأمير عبد الله أميرا على شرق الأردن. وإلى بعض مما عندنا…. عملية تحرير الحايس ونبدأ بردود الأفعال على عملية تحرير نقيب الشرطة ومعاون مباحث قسم أكتوبر في محافظة الجيزة محمد الحايس، التي قال عنها مريد صبحي في «الأهرام» في عموده «كلام والسلام» تحت عنوان «الحايس ليس مجرد تحرير رهينة»: «عملية تحريرالضابط البطل محمد الحايس ليست مجرد عملية تحرير رهينة من قبضة إرهابيين مجرمين، وكما قالت زوجته السيدة ياسمين، لقد طلب منها مسؤولون في الشرطة والجيش عدم ارتداء ملابس الحداد، إلا بعد التأكد من مصيره وربما ثقة في قدرتهم على العودة به حيا؛ ومن ثم جاءت العملية فائقة الدقة بكل المقاييس بتوجيهات ومتابعة مباشرة من الرئيس السيسي لمحو آثار إحباط تسلل إلينا جميعا ورفع آثار صدمة باغتتنا فجأة عقب استشهاد 16 من خيرة أبناء مصر، في حادث الواحات. ولكن كان رد فعل الرئيس السيسي كعادته حاسما ومدروسا، فجاءت المحاسبة بعد الاستماع لسيناريو الحادث وتكليفات بالثأر العاجل للشهداء، في عملية نوعية تم التخطيط لها بعناية وتنفيذها بدقة فاقت كل التوقعات، ومن ثم كانت فرحة المصريين كبيرة بالقضاء على أعضاء الخلية الإرهابية وعودة الحايس من رحم الموت، بعد أن ظل رهينة لمدة 13 يوما في قبضة 14 إرهابيا ناله خلالها من التعذيب البدني والنفسي ما يجعله يتمنى الشهادة كبقية زملائه بدلا من الأسر في قبضة وحوش لا ترحم». عملية ناجحة وفي عدد «الأهرام» نفسه لنقرأ لفاروق جويدة قوله في عموده «هوامش حرة» تحت عنوان «تحية للمقاتلين الشرفاء»: «إنها قصة من تلك القصص التي حفظها التاريخ في تخليص الرهائن والإفراج عن المخطوفين، وهي عمليات لابد أن تكون في قمة المسؤولية لأنها لا تحتمل إلا شيئا واحدا هو إنقاذ حياة الإنسان. في هذه العملية استطاعت القوات المصرية أن تحقق أكثر من هدف، كان الهدف الأول الإفراج عن الضابط المختطف بين عشرات الإرهابيين، وهذا قمة النجاح. وكان الهدف الثاني تدمير كل مواقع الإرهابيين في مواجهات قتالية بين رجال الصاعقة وحشود الإرهاب. أما الهدف الثالث فكان العمليات الجوية التي قام بها سلاح الطيران ودمر فيها كل مواقع هذه العصابات المسلحة. هذه العملية من أنجح العمليات التي واجهت بها قوات الجيش والشرطة معقلا من معاقل الإرهاب، وإن سبقتها عملية تحرير وتطهير جبل الحلال منذ شهور. في كل يوم يخسر الإرهاب عشرات المجرمين في مواجهات عسكرية وأمنية، وقد ضاق بهم الحصار وأصبح من السهل على قواتنا تحديد أماكنهم، حتى في أدق التفاصيل التي تجسدت في معرفة مكان محمد الحايس، الشاب المقاتل، واقتحام مكان احتجازه وتخليصه من أيدي الإرهابيين». الأقمار الاصطناعية ونغادر «الأهرام» متجهين إلى «المساء» حيث عمود «في حب مصر» الذي يكتبه أحمد سليمان وقال فيه تحت عنوان «أرصدوهم بالأقمار الاصطناعية»: «كنت قد أشرت سابقا إلى ضرورة بحث كيفية التوصل إلى اتفاق مع بعض الدول الصديقة، التي تمتلك أقمارا اصطناعية تسبح في الفضاء، يتم بمقتضاه استـــخدام هذه الأقمـــار لمسح المناطق الصحراوية المصرية، سواء في سيناء أو الصحراء الغربية على مدار أربع وعشرين ساعة، بهدف رصد أي تحركات لأي عناصر إرهابية والقضاء عليها أولا بأول، خاصة أن حدودنا الغربية تمتد بطول ألف كيلومتر تقريبا وتمشيط كل هذه المساحات الشاسعة بالأفراد والمعدات جوا وبرا سيكلف الدولة مبالغ طائلة، لذلك فإن فكرة استخدام الأقمار الاصطناعية سوف تسهل من هذه المهمة، وتثبت أن العالم يقف إلى جانب مصر في حربها على الإرهاب وإذا لم يكن هناك تعاون بهذا الشكل فليس أقل من الاتفاق على تصنيع قمر صناعي مصري يقوم بهذا الدور وإطلاقه في أقرب فرصة لقطع أيادي ورقاب وكسر أرجل كل من يحاول العبث بأمن مصر واستقرارها». سلاح المعارضة الفعال «آخر ما يريده مؤيدو الرئيس عبد الفتاح السيسي كما يرى محمد عصمت في «البديل»، أن يروه مرشحا وحيدا في الانتخابات الرئاسية المقبلة. لكن أخطر ما يمكن أن يواجهوه هو أن تجري هذه الانتخابات في مناخ ديمقراطي حقيقي، يشارك فيها مرشحون يمثلون مختلف التيارات، وتلتزم فيه أجهزة الدولة بالحياد التام بينهم، ويضطر الرئيس لعقد مناظرات معهم، يتم خلالها فتح العديد من الملفات الساخنة، كالتنازل عن تيران وصنافير، أو التعامل مع أزمة سد النهضة، أو ارتفاع الأسعار وتدني مستويات المعيشة، أو الإسراف في إبرام القروض، أو الإرهاب، وانتهاكات حقوق الإنسان وحرية التعبير والصحافة، التي أقرها الدستور وغيرها من القضايا. الحل المثالي لهذه الإشكالية التي تواجه هؤلاء المؤيدين هو أن يعثروا خلال الأسابيع المقبلة على «مرشح كومبارس»، يستوفي الشكل الاحتفالي المواكب لهذه الانتخابات، ويعطي لها شرعية إجرائية، بحيث يضمنون في نهاية المطاف فوزا كبيرا ومريحا للرئيس السيسي حتى الآن ، يبدو هذا المرشح الكومبارس المنتظر، وكأنه إبرة في كومة قش، خاصة أن المواصفات التي ينبغي أن يتحلى بها تبدو معقدة بعض الشيء، فهو لا بد أن تكون لديه بعض الشعبية والمصداقية، التي تعطي للانتخابات الجدية الواجبة أولا، وأن يتمتع ثانيا برؤية سياسية ليس لها قاعدة جماهيرية كبيرة مؤثرة، وثالثا وهو الأهم، أن تكون لديه نقطة ضعف سرية يمكن من خلالها التحكم في مساره الانتخابي، بحيث لا يخرج عن النص بأي شكل من الأشكال. صعوبة صنع مرشح كومبارس بهذه المواصفات خلال الشهور المقبلة، ربما تصب في مصلحة معارضي الرئيس السيسي، الذين يراهنون على مرشح وحيد يقفون جميعا خلفه، حتى لا تتفتت الأصوات بين أكثر من مرشح، وقد يكون هذا المرشح هو خالد علي المقرر أن يعلن موقفه النهائي يوم الاثنين المقبل في مؤتمر صحافي في مقر حزب الدستور، كما أعلن هو شخصيا على صفحته على الفيسبوك، نافيا ما نشرته المواقع الإخبارية بأنه قد قرر بالفعل ترشيح نفسه. قد تزداد فرص مرشح المعارضة سواء كان خالد علي أو شخص آخر غيره في المنافسة بقوة، إذا حدثت المفاجأة الكبرى وأعلن الفريق أحمد شفيق ترشيح نفسه، فالأصوات ستتفتت بينه وبين الرئيس السيسي، ولكن إذا سارت الأمور بالشكل المتوقع وأحجم شفيق عن خوض الانتخابات، فإن على فصائل المعارضة واجب أساسي بطرح برنامج انتخابي واضح يفند مشاكلنا الملحة بدقة ، ويضع حلولا جذرية لها، ويفرض على مؤيدي الرئيس وضع برنامج انتخابي محدد المعالم، لا مجال فيه للارتجال أو سوء الفهم، ليتمكن جمهور الناخبين من اختيار أي طرف منهما بشفافية، ومن محاسبة أيا منهما في حالة فوزه. صيغة «مرشح الضرورة» التى فاز بمقتضاها السيسي بالرئاسة في فترته الأولى لم تعد صالحة للاستهلاك السياسي في الانتخابات المقبلة، واختيار البعض لمقاطعة هذه الانتخابات هو رهان رومانسي على المجهول، لتبقى المشاركة الإيجابية فيها هي أفضل الخيارات المتاحة أمام المعارضة، فهي إن لم تفز فيها، فلن تخسر سوى قيودها التي كبلت بها السلطات حركتها السياسية على الأقل خلال فترة الانتخابات، بل إنها تستطيع أن تنسحب منها إذا ما عصفت هذه السلطات بالقواعد والأعراف الديمقراطية، التي ينبغي أن تجرى فيها، وهو «السلاح الفعال» الذي يمكن للمعارضة أن تستخدمه بشرف وأيضا بمهارة وذكاء وفي الوقت المناسب». حوار أم نقار؟ أما محمد حماد فيقول في مقاله في «البديل»: «أخرج خارج الصورة، ابتعد قليلاً عن العادي الذي تعودت عليه فأصبح كأنه هو الطبيعي، حاول أن تنظر إلى شاشات التلفزيون العربية، وقد ملأت فضاء الكرة الأرضية صخباً وجلبة ونقاراً تحت اسم الحوار، وطالع صفحات الجرائد الحكومية، تلك التي تناصر الحكومة ظالمة أو مظلومة وأسأل نفسك: هل نحن في حالة حوار أم نحن في حالة نقار؟ هل ما يجري كل ليلة على شاشات الفضائيات فيه أي علامة على أننا نعرف قيمة الحوار ونقدره ونجيده، ثم أغمض عينيك قليلاً وتذكر معي أشهر البرامج الحوارية التي سرت سريان النار في هشيم الفضائيات، واسأل نفسك مجدداً: هل هذه حوارات فعلاً، وهل ما يدور بين الضيوف والمذيع المتربص هو حوار حقيقي؟ بل دعني أسألك بدوري سؤالاً يبدو صادماً: هل يعرف العرب الفرق بين الحوار والنقار؟ نقول ونعيد ونزيد: الحوار يا سادة تبادل للأفكار، أما النقار فتبادل للاتهامات، الحوار: هو أهم وأرقى عملية تبادل للآراء، أما النقار، خاصة على الطريقة العربية فهو ليس إلا تبادلا للبذاءات، الحوار يقوم على الرغبة المشتركة في الإقناع والقدرة على الاقتناع، الحوار يفترض إمكانية الاتفاق والاختلاف، والنقار يفترض ألا إمكانية لغير الخلاف، الحوار يشمل النقد، والنقار لا يشمل غير التجريح، الحوار تواصل، والنقار تناحر، الحوار رغبة في تفهم الآخر، والنقار رغبة في الانتصار على الآخر، الحوار تلاقح للأفكار، والنقار تناطح بالأفكار. إفرد أمامك خريطة العرب وتأمل ما يجري بمقياس الحوار والنقار، لن تجد حواراً نافعاً، وستجد نقاراً ناشباً بين كل الأطراف المتنافرة، نقار في كل مكان، هو شعارنا الذي نرفعه عالياً فوق أي شعار، النقار هو الحل، ويسقط، يسقط الحوار، في كل بلد عربي تجد النقار هو سيد الموقف والمتصدر للإعلام لا حوار، نقار حول كل شيء، ويطال كل ما كان في يوم من الأيام من المسلمات، ويطال حتى من المقدسات. لم يعد النقار القومي قاصراً على السياسة، ولا هو اقتصر على الخلافات التي بين الحكومات، بل صار يتناول بأبشع ما فيه من أدوات ووسائل ما بين الشعوب، وقد يكون نقار المعارضة مع الحكومة مقبول وطبيعي، ولكن نقار المعارضة مع المعارضة يتخذ أحياناً أشكالاً أكثر قسوة منه مع الحكومة. دعونا لا نذهب بعيداً وانظروا إلى الصحف والصحافيين، وانظروا إلى التعليقات والمعلقين على ما يكتب في الصحف والمواقع، ترى الكثيرين وقد جلبوا معهم حال العرب الحوارية إلى فضاء صاحبة الجلالة، وإلى فضاء الإنترنت والأكثرية على شاشات الفضائيات وكلهم شعارهم: هات يا نقار». فائض الطاقة «يبدأ انعقاد المؤتمر الدولي للشباب في مدينة شرم الشيخ الساحرة كتنفيذ لتوصية اتخذها مؤتمر الشباب المصري في المكان نفسه في العام الماضي. وعلى مدى العام انعقدت مؤتمرات عدة في مواقغ شتى بين القاهرة والإسماعيلية وأسوان والإسكندرية، دارت كلها حول مشاكل مصر وقضاياها. ولكن ذلك لم يكن كافيا،في رأي عبد المنعم سعيد في «المصري اليوم»، فالذي يجري في العالم جزء أساسي مما نستمتع به، وأكثر مما نعاني منه. وفي الحالتين، الاستمتاع والمعاناة، فإن شبابنا جزء من تجربة كبيرة لنا وللبشرية. توسيع الدوائر هذا من الداخل إلى الخارج فيه فائض كبير من الطاقة، إما أن يتم استيعابها، أو أنها تنفجر. ما حدث في يناير/كانون الثاني 2011، سواء كان «ثورة»، أو «عملية»، كان معبرا عن فائض طاقة كبير لم تكن الدولة قادرة على استيعابه، ولا على توجيهه في اتجاهات حميدة. يوم الأربعاء الماضي كان النادي الأهلي في الجزيرة شاهدا على فائض كبير في الطاقة الشبابية ظهر في مشهد امتدت فيه الجماهير من المدرجات إلى الملعب. لم يجد الشباب مكانا يقف أو يجلس عليه، بعد أن احتل كل فروع الأشجار وجلس معلقا على أعمدة النور، النتيجة كانت توقف المران، ولكن الله سلم. لا أعرف كيف أثر ذلك على نتيجة مباراة الكأس، وهل كانت نتيجة الفائض الكبير حالة من الحماس الطاغي التي تشكل فارقا في النتيجة، أم أن العبء بات ثقيلا على شباب غض في لحظة عصيبة. أيا كانت نهاية المباراة فإن الشهادة هي الفائض، الذي كما عرفنا تحتاج إلى تنظيم وتفريغ واستخدام. الطاقة عندما تفيض فإنها تكون جاهزة للتحول إلى حركة، هي حالة المياه أمام السد الذي عندما ترتفع وتزيد كثيرا عن منسوبها تكون ضاغطة فتسبب فيضانا أو تكسر السد نفسه، أو أنها تذهب إلى حيث يُراد فتولد كهرباء أو تروي أرضا تنبت ثمارا. نحتاج جمعا من الخبراء وأهل الحل والعقد يجلسون معا ويقررون ماذا نفعل مع فائض الطاقة لدى الشباب المصري، التي هي جزء من طبيعة السن، كما أنها جزء من طبيعة التطور الإنساني. جيلنا الذي جاء بعد الحرب العالمية الثانية لحق بآخر عصور المحبرة، والقلم الريشة، والقلم الرصاص، وعندما شب عن الطوق عرف القلم الحبر والقلم الجاف، ورغم أن الآلة الكاتبة من اليدوية إلى الكهربائية كانت متاحة، ولكن الذي شاع كان استخدامها مهنة. الآن لم يعد الحال كذلك فلم يعد الجيل الواحد يشهد تطورا بطيئا فيه اختراعات تغير من المسيرة الإنسانية من خلال مهن جديدة، وإنما بات الأمر أن كل اختراع بات مشاعا وقريبا من متناول اليد، ويستخدم في التو واللحظة من الكمبيوتر الشخصي إلى أندرويد التليفون المتحرك. جرى «تمكين» الشباب فباتوا أكثر معرفة واطلاعا واستخداما لأدوات كثيرة، في مجموعها تخلق فائضا في الطاقة لم تعرفه مصر من قبل، إما أن يضيء أو يحرق! وبصراحة فإنه من العيب أن يكون لدينا كل هذا الفائض ولا يزال لدينا وبالملايين من لا يعرف القراءة والكتابة، كما لا يزال لدينا الكثير من المناطق المُتخلفة.. التجنيد للتنمية والتقدم لا يقل أهمية عن التجنيد لخدمة العَلَم، وفي هذه الخدمة الأخيرة فإن الشاب يضع روحه على كفه لكي يذود عن الوطن، أما في الأولى فإنه يضع عقله على قلبه لكى يدفعه إلى الأمام». أين هي حقوق وكرامة الطالب؟ وإلى مشكلة أخرى قال عنها رئيس تحرير «الشروق» عماد الدين حسين في عموده «علامة تعجب» تحت عنوان «نائب الفيوم الفتوة»: «صباح يوم الأربعاء الماضي حاولت مي منجود الهواري التي أنهت دراستها في كلية الحقوق الدخول إلى جامعة الفيوم ومعها صديقة لها، أمن الجامعة تصرف التصرف الصحيح ورفض السماح بالدخول إلا لمن يحمل كارنيه دخول الجامعة طبقا للوائح والقوانين، الطالبة هددت أفراد الأمن ثم اتصلت مستنجدة بوالدها النائب البرلماني منجود الهواري عن محافظة الفيوم، الذي لم يقصر وجاء على وجه السرعة إلى الجامعة، وبدلا من قيام النائب بتعنيف ابنته وزجرها وتلقينها درسا في قواعد الأدب والأخلاق؛ لأنها حاولت مخالفة القانون، فإن النائب الفتوة تشاجر مع موظفي الأمن وصفع إحدى الموظفات أمام الجميع، ولم يكتف بذلك بل أثناء دخوله مسرعا بسيارته إلى الجامعة في ما يشبه الاقتحام، كاد يصدم أحد الطلاب، فتدخل بقية زملائه واعتدوا على سيارته، ويقال إنهم أعطوه علقة ساخنة انتقاما لزميلهم وللموظفة، وكادوا يفتكون به. هذه الحادثة التي تبدو بسيطة نموذج لحجم الخطر والفساد والانحطاط والبلطجة التي وصلنا إليها كمجتمع وهى دليل على أننا نواجه مستقبلا قاتما طالما استمرت هذه الظواهر من دون ردع. المشكلة الأخطر هي الطريقة التي تصرفت بها إدارة الجامعة حينما أحضرت جميع الأطراف وجعلت النائب يعتذر ويبوس رأس الموظفة ويعلن أنه كان في ساعة غضب ونرفزة، ثم ينتهي الأمر وكأن شيئا لم يكن. كنت أتمنى من الدكتور خالد حمزة رئيس الجامعة وهو إنسان شديد التهذيب أن يحيل الموضوع بأكمله إلى النيابة لكي تقتص للجامعة وشرفها وحرمتها واحترامها، وما زلت أتمنى من الوزير الدكتور خالد عبدالغفار إحالة الملف بأكمله إلى النيابة والقضاء ليلقن هذا النائب درسا يكون عبرة لغيره. لكن الأخطر من كارثة جامعة الفيوم أن الطلاب وصلت إليهم رسالة خلاصتها أن حقهم وكرامتهم سوف يأخذونها بأيديهم وليس عبر القانون». «عاوزة حقي» وعن المشكلة نفسها قال خالد سيد أحمد في عموده «مسافة» تحت عنوان «زمن منجود»: «الملاحظة الثانية أن النائب اعتدى على سيدة وهو أمر منبوذ تماما في ثقافة أي مجتمع شرقي مثل مجتمعنا، فالنخوة والشهامة والرجولة ترفض تماما القبول بمثل هذا الفعل المجرم قانونيا وأخلاقيا ودينيا، بل إن هذه الواقعة تحديدا تثبت بما لا يدع مجالا للشك الحجم الخطير للانتهاكات وجرائم العنف التي تتعرض لها النساء في مصر، وبالتالي تتطلب من الحكومة التدخل سريعا من أجل مواجهتها والقضاء عليها وعدم الصمت تجاهها، أيا كان مرتكبها. ملاحظة أخرى هي أن النائب قال إن الطلاب الذين شهدوا الواقعة وقاموا بتحطيم سيارته ــ وهو بالمناسبة تصرف غير مقبول أيضا ــ «ليسوا طلابا عاديين وإنما أصحاب أيديولوجيات معادية للدولة ومؤسساتها ومنها مجلس النواب». هذا الاتهام المتسرع من النائب محاولة للقفز على الحقائق وتفسير مخل لحالة الغضب التي انتابت بعض الطلاب بعد رؤيتهم لواقعة قيام رجل بصفع سيدة في الحرم الجامعي وهو ما أكده بيان جامعة الفيوم الذي لم يشر من قريب أو بعيد إلى أن هؤلاء الطلاب «لهم أيديولوجيات سياسية». ملاحظة أخيرة على جامعة الفيوم نفسها، حيث أنها حاولت بـ«سيف الحياء» ولن نقول بسيف الترهيب إنهاء القضية وعدم اتخاذ الإجراءات القانونية الطبيعية في مثل هذه الحالات، وقالت في بيانها «قام النائب بالاعتذار للسيدة وتقبيل رأسها أمام الجميع، وقبلت الصلح هي وزملاؤها بدون أي ضغوط». هذا الأمر غير صحيح على الإطلاق والدليل أن وزارة التعليم العالي والبحث العلمي أكدت انها ستتقدم بطلب إلى الدكتور علي عبدالعال رئيــــس مجلس النواب للتحقيق في واقعة اعتداء النائب الهواري على موظفة الأمن وأنهـــــا لن تسمح بأي حال من الأحوال بإختراق القانون والتعدي على الحرم الجامعــي لأي جامعة. ليس هذا فقط بل إن الدكتور خالد عبدالغفار وزير التعليم العالي والبحث العلمي قال في تصريحات تلفزيونية إنه تحدث هاتفيا إلى مشرفة الأمن للاطمئـــــنان عليـــها وتأكد من حالتها الجيدة مستطردا: «قالـــــت لي عاوزة حقي» الجملة الأخيرة هي مربط الفــرس وعنوان الحقيقة الذي تجاهلته جامعة الفيوم, كما أنه ينبغي أن يكون الهدف الذي يتحتم على جميع الجهات في الدولة ــ خصوصا مجلس النواب ــ العمل على تحقيقه سريعا من أجل محاسبة المخطئ في حق هذه السيدة وكل نساء مصر وحتى لا تصبح الواقعة بداية لزمن جديد يعتدي فيه نواب الشعب المحتمون بالحصانة البرلمانية على المواطنين بدلا من العمل على حمايتهم والدفاع عن قضاياهم». «ضربني وبكى» وفي الصفحة الأخيرة من «الأخبار» قال محمد درويش وهو في غاية الغضب في عموده «نقطة في بحر» تحت عنوان «منجود ضربني وبكي»: «على طريقة ضربني وبكى وسبقني واشتكى لهث نائب الفيوم منجود الهواري وراء الفضائيات يدافع عن نفسه بالحق والباطل، مرة يرتدي ثوب العارفين، مستندا إلى الآية الكريمة «إن الله يدافع عن الذين آمنوا» ومعه حق، فالرجل الذي يملأ الإيمان وجهه وفي سيماه نور من أثر السجود أبي أن تكون للتشريعات القول الفصل في واقعة المشاجرة بين ابنته الطالبة في جامعة الفيوم ومشرفة الأمن، وقرر أن يأخذ حقه بيده باعتبار أن القوانين الوضعية التي يساهم من خلال مجلسه الموقر في اعتمادها لن تشفي غليله، حتى لو طبقت تجاه من اعتبرهم المعتدين على ابنته. حاول المذيع شريف عامر نزع اعتراف منه بأنه فعلا لطم مشرفة الأمن ظل يراوغ ويسوف في إجابته، حتى اعترف ضمنيا بأن لو سيدي رسول الله صلى الله عليه وسلم، أو سيدنا عمر رضي الله عنه، كان أحدهما مكانه لفعل ما فعله منجود. السيد منجود أدخل النبي الذي أرسله الله رحمة للعالمين في فرضية مستحيلة لم يقرأ كيف عفا نبينا الكريم صلى الله عليه وآله وسلم عن العبد وحشي قاتل سيدنا حمزة رضي الله عنه، رغم المرار والأسى الذي عاشه بعد مقتله والتمثيل بجسد أسد الله». معارك وردود وإلى المعارك والردود السياسية حيث سحب عضو مجلس النواب ورئيس حزب المحافظين ورجل الاعمال أكمل قرطام استقالته من المجلس، ونشرت له «الوطن» أمس حديثا في صفحتها السابعة أجرته معه سمر نبيه قال فيه: «نختلف مع الرئيس السيسي أحياناً في بعض الأولويات، نحن في الحزب نرى أولويات أخرى مختلفة وفي الوقت نفسه أيضاً نقولها بصراحة نلتمس له العذر في ظروف هذا البلد، لأنه في الحقيقة عندما قال إننا «لا دولة» نحن حقيقة «لا دولة» الدولة يجب أن تكون لها أنظمة لا توجد أمة في العالم يمكن أن توفق لنجاح إلا إذا كان لها نظام تسير عليه، وإذا انهار هذا النظام انهارت. إحنا الأنظمة التي لدينا ليست أنظمة وإنما لعبة في يد مجموعة من النخبة وأهمهم النخبة التي يناط بها إدارة شؤون البلد. المدير الصغير في أي مؤسسة هو من أسباب فساد هذا النظام وأقول لك بصراحة هي ليه الناس انتخبت الرئيس السيسي؟ لأن الرئيس السيسي خريج القوات المسلحة ونحن في هذا الوقت نريد شخصاً يأتي من هذه المؤسسة لأنها هي الوحيدة التي تملك القوة المادية لفرض الأمن والأمان وضبط البلد، إلى أن يتحول لدولة. لم تتحول مصر بعد لتصبح دولة والبرلمان عليه دور كبير لتحويلها لدولة، عليه ممارسة الدور الداعم المساند المرشد للدولة المصرية». سامح عاشور: أنا ضد تعديل الدستور أنا ضد دعوات تعديل الدستور في هذا التوقيت قبل إجراء الانتخابات، وسيكون فيها شبهة الانحياز للرئيس، هذا ما قاله نقيب المحامين سامح عاشور في الندوة التي أقامتها معه «اليوم السابع» وأدارها محمود سعد الدين وأعدها للنشر محمد السيد. وواصل نقيب المحامين كلامه بأن هناك رغبة لمد مدة الرئيس سنتين وهذا أمر يسيء له وليس في صالحه. الرئيس صاحب فرصة أخرى لاستكمال برنامجه الذي بدأ فيه «مش عاوزين حد يزايد علينا»، سأعطي صوتي لعبدالفتاح السيسي. الرئيس أعلن أن لديه مشروعا ولا بد أن يحصل على فرصته لاستكماله. الفترة الزمنية التي مضت من عمر رئاسته لا تكفي للحكم أو التحفظ أو البحث عن بديل آخر، الرئيس لديه مشروع كامل ولا يصح تجزأته «إحنا محتاجين أن يأخذ الرئيس الفرصة والإمكانيات كاملة حتى يتمم مشروعه». وعد بلفور وإلى ردود الأفعال على احتفال رئيسة وزراء بريطانيا تريزا ماي بمرور مئة عام على إصدار وزير خارجية بريطانيا وعدا بإنشاء دولة يهودية على أرض أشقائنا الفلسطينيين، حيث قال عبد الناصر سلامة في مقال له في «المصري اليوم» تحت عنوان «بريطانيا تحتفل وماذا عن العرب ومما جاء فيه: «كان الموقف العربي ليس بعيدا عن الموقف البريطاني، كل ما في الأمر أن المبادرات العربية انطلقت الواحدة تلو الأخرى، استهدفت جميعها وقف النضال الفلسطيني، كانت هذه المبادرات تأتي دائماً في أعقاب محاولات فلسطينية لمقاومة الاحتلال، كانت تأتي في أعقاب كل انتفاضة، ما جعل من مقاومة الاحتلال إرهاباً في التعريفات العربية المتداولة في الوقت الراهن، لم يعد هناك أي سند عربي على أرض الواقع لمقاومة الاحتلال الذي أصبح أمراً واقعاً، حتى إن مئوية بلفور لم تجد من يتذكرها سوى في لندن وتل أبيب. إذا كانت بريطانيا قد قدمت المساهمة الأكبر في قيام دولة على أنقاض ودماء دولة أخرى، متناقضةً في ذلك مع شعاراتها المتعلقة بالعدالة والإنسانية والأخلاق وحقوق الإنسان، فإن العرب ساهموا أيضاً في ذلك على أرض الواقع، ليس من خلال مواقف متخاذلة فقط، وإنما من خلال خيانات سجلتها الوثائق وكتب التاريخ، منذ عام 1948 وحتى الآن، إلا أن مرور هذه الذكرى المشؤومة هكذا بهذا الصمت، هو دليل آخر على أن الخيانة مستمرة، وهو تأكيد آخر على أن فلسطين لن تتحرر إلا بدماء أبنائها، وأن التعويل على أموال النفط أو ضجيج الميكروفونات، أو حتى طاولات التفاوض، لا يصب إلا في خدمة الاحتلال، بمزيد من القتل ومصادرة الأراضي، ولنا في الموقف البريطاني العبرة، وفي مواقف العواصم العربية ألف عبرة». مؤيدو السيسي يبحثون عن «مرشح كومبارس»، يستوفي الشكل الاحتفالي المواكب للانتخابات المقبلة ويعطيها شرعية إجرائية حسنين كروم  |
| المخابرات المركزية الأمريكية: حمزة بن لادن هو الوجه الجديد لتنظيم «القاعدة» Posted: 05 Nov 2017 02:31 PM PST  واشنطن ـ «القدس العربي»: استنتجت وكالة المخابرات المركزية الأمريكية ان حمزة بن لادن، الابن المفضل للزعيم التاريخي لتنظيم القاعدة، هو الوجه الجديد للجماعة الإرهابية ونجمها الصاعد حيث تظهر اشرطة الفيديو التي افرجت عنها وكالة «سي اي ايه» شابا مؤهلا لتولى دور والده في قيادة التنظيم والدعاية لأفكار الجماعة المتطرفة. وقد لعب حمزة دورا نشطا في جهود الدعاية التى قام بها تنظيم القاعدة في السنوات الاخيرة ولكنه ظل خافيا عن الرأى العام، وهو يشبه والده إلى حد مذهل، وفقا لتحليلات خبراء الوكالة التى حصلت على مجموعة كبيرة من اشرطة الفيديو والمواد اثناء الغارة على مجمع اسامة بن لادن في عام 2011. واتفق محللون أمريكيون من مؤسسة الدفاع عن الديمقراطية مع استنتاجات «سي اي ايه» وقالوا ان اشرطة الفيديو تؤكد بوضوح بأنه يجرى اعداد حمزة بن لادن للقيادة العليا، واشارهولاء إلى ان خيرية صبار، والدة حمزة، كانت الزوجة المفضلة لابن لادن ومستشارته في صياغة العديد من الخطابات الدعائية الطويلة وان هناك طموحات لعناصر التنظيم في ان يسهم حمزة في توحيد الحركة الجهادية العالمية. واوضح محللون ان حمزة بدأ في اطلاق الرسائل الدعائية بعد وفاة ابيه وقالوا ان عناصر الجماعة يطلقون عليه اسم «الشيخ» وهو مصطلحهم للقيادة، ووفقا لمعلومات قدمها على سوفان الذى الف كتابا عن حمزة بن لادن إلى « نيوزوييك» فقد اعدت القيادة العليا للتنظيم حمزة لدوره المقبل بينما كان والده مختبئا بناءا على تعليمات من والده الذى طالب، ايضا، العديد من مستشاريه بمتابعة رعاية ابنه. ويبلغ عمر حمزة الان 30 عاما تقريبا، وقد اطلق في العام الماضي رسائل صوتية تدعوانصار التنظيم إلى مهاجمة اليهود والروس والأمريكيين والغربيين كما حث انصار التنظيم على ارتكاب هجمات (الذئب الوحيد) عبر استخدام الوسائل المتاحة. وظهرحمزة في احد اشرطة الفيديو خلال حفل زفافه إلى امرأة قال خبراء بأنها ابنة لزعيم اخر في التنظيم، وقد اقيم الحفل في إيران في عام 2009 عنمدا كان اسامة بن لادن لا يزال على قيد الحياة ولكنه لم يحضر التجمع لأنه كان مختبئاً. ووصلت النقاشات في برنامج «فيو» الشعبي إلى مرحلة عصيبة اثناء محاولة من المذيع المعروف كيث اولبرمان للدفاع عن تغريدة قال فيها ان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وعائلته قاموا باضرار اكثر للولايات المتحدة من اسامة بن لادن وتنظيم « الدولة الإسلامية ». وقالت مضيفة البرنامج ميغان ماكين ان المقارنة سخيفة لأن اكثر من 3 الاف شخص قد قتلوا في الحادي عشر من ايلول/ سبتمبر ولكن اولبرمان اجابها بأن عدد الجنود الذين لقوا حتفهم خلال حرب العراق كانوا اكثر من 11 ايلول/ سبتمبر رغم عدم الحاجة للتواجد الأمريكي هناك من الاصل، لتعود ماكين إلى التساؤل: هل تعتقد ان بن لادن ألحق اضرارا بأمريكا اكثر من (الرئيس) ترامب، ورد اولبرمان على الفور « نعم», فقالت ماكين على الفور بأن خطابا من هذا القبيل مدمر جدا قبل ان تبدا في الدفاع عن خدمة شقسقها في الجيش اثناء حرب العراق. المخابرات المركزية الأمريكية: حمزة بن لادن هو الوجه الجديد لتنظيم «القاعدة» هل ألحق ترامب أضرارا بالولايات المتحدة أكثر من بن لادن وداعش؟ رائد صالحة  |
| بيروت تحت وقع الصدمة بعد استقالة الحريري… أي «فدائي» سيقبل بتأليف حكومة جديدة؟ Posted: 05 Nov 2017 02:31 PM PST  بيروت – «القدس العربي» : بقيت بيروت تحت وقع المفاجأة المدوية التي فجّرها الرئيس سعد الحريري بإعلان استقالته من الحكومة من المملكة العربية السعودية، رافعاً الغطاء الحكومي عن حزب الله وموجّهاً صفعة قوية الى عهد الرئيس ميشال عون في بداية عامه الثاني. وإذا كانت قوى 8 آذار انقلبت في 11 كانون الثاني/يناير 2011 على الرئيس سعد الحريري وهو في واشنطن، فأعلن وزراؤها استقالتهم من الرابية فيما كان يلتقي الرئيس الأمريكي في واشنطن، فقد ثأر الحريري لنفسه بعد 6 أعوام وعشرة أشهر، فقلب الطاولة على حزب الله وأعلن من السعودية استقالته، فأسقط الحكومة وأسقط معها التسوية التي أتت بالعماد عون رئيساً للجمهورية وأتت به رئيساً لحكومة تضمّ مختلف التلاوين السياسية. ومع استقالة الحريري يدخل لبنان في حال ارتباك وسط تساؤلات عديدة عن طبيعة التطورات السياسية والامنية المنتظرة وشكلها؟ وهل سيقبل الرئيس عون استقالة الحريري؟ وهل في الامكان تشكيل حكومة جديدة وأي سياسي من الطائفة السنية يمكن ان يقبل بلعب دور الفدائي بتأليف حكومة بعد السقف العالي الذي رسمه الرئيس الحريري؟ وما هو مصير الانتخابات النيابية في أيار/مايو؟ وكان رئيس الجمهورية اكتفى ببيان مقتضب جاء فيه أنه «ينتظر عودة الرئيس الحريري إلى بيروت للاطلاع منه على ظروف الاستقالة، ليبنى على الشيء مقتضاه». لكن السؤال الذي طُرح أي عودة للحريري ستتم بعدما تحدث عن أجواء شبيهة بالأجواء التي سادت قبيل اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري؟ وقد قابل هذا السؤال من تحدث عن أن الرئيس الحريري معتقل في السعودية حاله حال الأمراء وهو أجبر على تقديم استقالته. وفي هذا الإطار غرّد رئيس حزب التوحيد العربي وئام وهاب عبر حسابه الخاص على تويتر، قائلاً: «أتمنى على الرئيس عون استدعاء سفراء الدول الكبرى لتأمين إخراج الرئيس الحريري من السعودية الى مكان آمن في أوروبا». وأضاف: «أتمنى على رئيس الجمهورية قبول الإستقالة وإجراء إستشارات وتكليف بهية الحريري برئاسة الحكومة لمعالجة الموقف وتأمين عودة الرئيس الحريري.» وفي موقف لافت غرَّد رئيس تيار المردة النائب سليمان فرنجية قائلاً: «استقالة الحريري لا نعرف سببها وهذا قراره ولن نرضى برئيس حكومة يتحدّى المكوّن السني ولا يحظى برضى وطني». اما رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع فرأى «أن استقالة الرئيس الحريري هي خطوة صحيحة وفي الاتجاه الصحيح». واستغرب «كيف أن الحريري لم يستقل قبل هذا التاريخ»، مشيرًا إلى أن «ما حصل في الأشهر الأخيرة لا يمكن لأحد يحترم نفسه أن يبقى في الحكومة». واعتبر «أن الحريري استقال لأن هناك حكومة ظل تأخذ القرارات»، وقال: «حزب الله صادر نتائج معركة فجر الجرود وفاوض داعش فكيف لرئيس حكومة أن يقبل ذلك؟» كما اعتبر «أن اعتماد سفير لبناني جديد في سوريا سببه الضغوط الإيرانية ومحاولة استثمار حزب الله الفاشل في نظام الأسد». وشدد على أنه «مخطئ من يحاول فرض أمر واقع في لبنان»، داعياً « رئيس الجمهورية إلى الدعوة إلى حوار جدي بين كافة المكونات اللبنانية على بند واحد هو بناء دولة فعلية». يبقى أنه من الصعب التكهّن بما سيحصل من مستجدات وهل سيعود الحريري الى الحكومة بشروطه من دون مشاركة حزب الله في الحكومة؟ ومع استبعاد هذا الخيار قبل الانتخابات النيابية هل سيستفيد الحريري وتيار المستقبل من تجييش الشارع لتحقيق انتصار في الانتخابات؟ وهل سيشهد لبنان ضربة عسكرية إسرائيلية لحزب الله؟ بيروت تحت وقع الصدمة بعد استقالة الحريري… أي «فدائي» سيقبل بتأليف حكومة جديدة؟ رئيس الوزراء المستقيل يرفع الغطاء عن حزب الله وتلميحات إلى إقامة جبرية له في السعودية  |
| نصرالله داعياً إلى الهدوء والتريّث: نص استقالة الحريري «سعودي» والحرب الإسرائيلية غير مؤكدة Posted: 05 Nov 2017 02:30 PM PST  بيروت – «القدس العربي»: لا يزال الغموض يكتنف السبب المفاجئ لاستقالة رئيس الحكومة سعد الحريري، وقد تابع رئيس الجمهورية العماد ميشال عون اتصالاته لليوم الثاني على التوالي في أعقاب اعلان استقالة الحكومة من خارج لبنان. وأجرى اتصالاً هاتفياً بالرئيس المصري عبد الفتاح السيسي وتداول معه في المستجدات الراهنة، حيث أكد السيسي وقوف مصر الى جانب لبنان ودعمها لسيادة لبنان وسلامة أراضيه ووحدة شعبه. كذلك، اجرى عون اتصالاً بالعاهل الاردني الملك عبدالله الثاني بن الحسين وتداول معه في الاوضاع الراهنة، حيث أكد الملك دعم بلاده لوحدة اللبنانيين ووفاقهم الوطني وكل ما يحفظ استقرار لبنان. اما حزب الله الذي تناوله الحريري في كتاب استقالته، فقد دعا أمينه العام السيد حسن نصر الله الى الهدوء وعدم الاستعجال بالتحليلات. وأفاد أن «خبر الاستقالة صدر عن قناة العربية ببيان مسجل حصراً يعطي استنتاجات ان الاستقالة كانت قراراً سعودياً اجبر الحريري عليه «. وقال «نتوقف عند شكل تقديم الاستقالة وما فيه من دلالات ترتبط بسيادة لبنان وكرامة لبنان وكرامة رئيس الحكومة نفسه، اذ كان الاليق ان يسمح للرجل بان يعود الى لبنان وان يستقيل عند رئيس الجمهورية وهذا الشكل يكشف عن طريقة واسلوب التدخل السعودي في الشؤون اللبنانية مع انها تقوم بالحروب على الاخرين لاتهامهم بالتدخل بالشؤون اللبنانية والعربية»، وقال «حول مضمون البيان، لن نعلق ولن نناقش المضمون السياسي فيه رغم وجود اتهامات قاسية ونحن نعتقد ان النص نص سعودي وإذا ما اردنا النقاش فيجب ان يكون السعودي هو الطرف بالنقاش وليس الحريري». وأكد أنه «علينا ان نتريث قليلاً وعدم الاستعجال بالتحليل لأن المطلوب بالدرجة الأولى هو ان نفهم السبب ونحن ما زلنا نتشاور مع الجميع والكل في لبنان لم يفهم سبب الاستقالة، فهم السبب هو المفتاح للتعاطي مع هذا التطور في المرحلة المقبلة أذ هل إجبار الحريري على الاستقالة سببه داخلي لبناني؟ بالتأكيد كلا فالرجل لم يكن يريد الاستقالة ولا يوجد سبب داخلي يدعوه للاستقالة، ويجب التفتيش عن السبب في السعودية فهل هو صراع داخلي في السعودية بين الأمراء على العرش، ام صراع سياسي سعودي ام مالي وبالتالي ضاع الحريري في المعمعة؟ هذا سؤال مشروع، او السبب لا علاقة له بصراعات داخلية بل ان السعودية ليست راضية عن الأداء السياسي للحريري وتريد استبداله باحد الصقور الذي ينفذ لها ما تريده؟ ام السبب وجود خطة للسعودية للهجوم على لبنان وهذه خطوة في سياق معركة كبيرة؟ يجب ان ننتظر لنرى الامور هكذا». وأضاف نصر الله «اليوم عندما يحكى في لبنان عن القلق على شخص الحريري وهل هو موقوف وهل يستطيع العودة الى لبنان، فهذه اسئلة مشروعة لانك عندما ترى الأمير متعب ابن الملك السابق وان الوليد بن طلال وكبار أبناء الملوك وأحفاد الملوك في السجون فمن المشروع ان نسال عن مكان وجود رئيس حكومتنا». ولفت إلى أنه «بناء على ما تقدم نحن في «حزب الله»، ندعو أولاً الى الهدوء والصبر والتريث بانتظار اتضاح الصورة والمشهد والأسباب وعدم الاصغاء لكل التكهنات والتحليلات والشائعات التي سأعلّق على بعضها. ثانياً نحن نؤكد حرصنا على الأمن والاستقرار في لبنان وادعو اللبنانيين لعدم القلق والخوف ولن يؤدي ما حصل لتوترنا بل سنتصرف بكل هدوء ومسؤولية وطنية والحفاظ على الأمن والسلم الأهلي في منطقة متفجرة ومتصارعة وتعاني الازمات». ودعا إلى «عدم العودة للمناخات السابقة من تحريض طائفي ومذهبي والابتعاد عن الشارع لان حضور أي فريق في الشارع لن يؤدي الى أي نتيجة سوى توتير البلد»، مشدداً على «ضرورة إبقاء قنوات التواصل مفتوحة بين الجميع. ومن اجل اطمئنان اللبنانيين يتواصل الرئيس عون مع الجميع ومع الكتل السياسية ويتشاور مع رئيس مجلس النواب نبيه بري الذي يقوم بدوره الوطني الكبير، وبشكل هادئ في انتظار عودة الحريري الخميس اذا سمح له بالعودة لأجل البناء على الشيء مقتضاه ولا يوجد أحد في لبنان له مصلحة في أن يعيد لبنان الى ما كان عليه في السنوات القليلة الماضية». 3 إشاعات وتابع السيد نصرالله «اخيراً ان الإشاعات التي صدرت كبيرة جداً والشائعة الأولى التي سأعلّق عليها والتي ساعد الحريري بها عندما قال إنه يشعر إنه مستهدف على المستوى الامني ومن ثم نشرت العربية خبر اكتشاف محاولة اغتيال الحريري ومن ثم نفى الامن الداخلي والجيش والأمن العام قالوا بانه لا يوجد اي مؤشرات في هذا الاتجاه، فلماذا تحدثت العربية عن هذا الموضوع؟ فيمكن ان تكون هذه الحجة لابعاده عن لبنان»، مشيراً إلى أن «البعض لاقاهم في لبنان بأن اغتيالات سياسية ستحصل من فريق 14 اذار وإذا كان في لبنان قضاء فليستدعوه وهو وزير سابق ويسألوه عن معلوماته فاذا كان حديثه في الهواء فيجب محاسبته». ولفت إلى أن «الشائعة الثانية، هي الحديث عن ان استقالة الحريري هي مقدمة لشن عدوان إسرائيلي وهنا اقول للبنانيين إسرائيل لا تعمل عن السعودية بل عند الأمريكي . والعدوان الإسرائيلي على لبنان لا يمكن نفيه بشكل قاطع انما يخضع لحسابات إسرائيلية وهم مجمعون ان إسرائيل لن تذهب الى حرب مع لبنان الا اذا كانت حرباً مختصرة وجدواها عالية ونصرها مضموناً. اما الشائعة الثالثة، هي إذاعة اخبار بأن ولي العهد السعودي طلب الاجتماع بأركان جيوش التحالف المعلن الذي يضم عدداً من الدول وهذا تزامن مع استقالة الحريري وان السعودية تحضر لعاصفة حزم باتجاه لبنان. هذا ليس له اي اساس او معنى. من اي ارض يريدون مهاجمة لبنان؟ من سوريا التي فشل مشروعهم فيها؟ أم فلسطين المحتلة ام من البحر؟ هذا لا مكان له وغير منطقي، واذا كان فيهم نفع هؤلاء أركان الجيوش فلينفعوه في اليمن». نصرالله داعياً إلى الهدوء والتريّث: نص استقالة الحريري «سعودي» والحرب الإسرائيلية غير مؤكدة سعد الياس:  |
| خالد علي يعلن ترشيحه للرئاسة اليوم وسط حملة تخوين من أنصار السيسي Posted: 05 Nov 2017 02:30 PM PST  القاهرة ـ « القدس العربي»: بدأت الحسابات الإلكترونية المعروفة بتنظيمها من أجهزة الأمن المصرية على مواقع التواصل الاجتماعي بـ «اللجان الإلكترونية»، حملة التخوين والتشكيك والتجاوز ضد المحامي خالد علي، بسبب قراره إعلان الترشح للرئاسة اليوم الإثنين، واتهامه بتلقي التمويلات وإصدار الألفاظ الخارجة والإشارة بها في الطريق العام. كذلك، أعتبر منتمون إلى جماعة الإخوان المسلمين وموالون لها، ترشح علي بمثابة «شرعنة» لانتخابات الرئاسة المقبلة، من أجل تقنين عبور السيسي لفترة رئاسية ثانية. وحسب القيادي في حزب العيش والحرية «تحت التأسيس»، أحمد فوزي، فإن علي سيعلن ترشحه في مؤتمر صحافي مقرر عقده اليوم الإثنين، في مقر حزب الدستور «ليبرالي» في القاهرة. وقال، في تصريحات صحافية نقلتها صحيفة «الشروق» المصرية: «علي حسم موقفه بالترشح للانتخابات الرئاسية المقبلة بعد مداولات استمرت أسابيع مع رموز التيار المدني، وسيعلن في المؤتمر حيثيات ترشحه للرئاسة، وأسباب عدوله عن قراره السابق بالمقاطعة في الانتخابات الرئاسية الماضية التي خسرها حمدين صباحي، مؤسس التيار الشعبي أمام الرئيس عبد الفتاح السيسي». وأضاف أن «علي جلس مع أغلبية ممثلي التيار المدني في مصر لإخطارهم بدوافع مشاركته في الانتخابات المقبلة، دون الضغط على أي منهم لدعمه أو تغيير قرارهم بالمقاطعة». وتابع: «لقاءاتنا كانت بهدف التشاور وإبداء الرغبة فى خوض المعركة، كما أننا لم نطلب من أحد التنازل عن خوض الانتخابات». ونفى فوزي تشاور علي مع جماعة الإخوان المسلمين أو رموز نظام مبارك للحصول على دعمهم في الانتخابات المقبلة. وأكد مصدر في حملة علي ، أن الأخير حصل على دعم زعيم حزب تيار الكرامة والمرشح الرئاسي السابق حمدين صباحي، ورئيس الجهاز المركزي للمحاسبات السابق هشام جنينة، ورئيس حزب مصر القوية عبد المنعم أبو الفتوح. وحول حكم صادر بحق علي بالحبس 3 أشهر وكفالة 1000 جنيه، لاتهامه بالقيام بفعل فاضح خادش للحياء العام، قال فوزي: «أيا كان الحكم النهائي في القضية لن يمنعنا ذلك من خوض الانتخابات الرئاسية، فاللجنة القضائية المشرفة على الانتخابات هي من سيحدد مصير ترشح علي». وتنظر محكمة جنح مستأنف الدقي في القاهرة يوم 8 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري، أولى جلسات استئناف علي على حكم حبسه 3 أشهر في قضية ارتكابه فعلا فاضحا خادشا للحياء العام في أعقاب صدور حكم المحكمة الإدارية العليا في مجلس الدولة في شهر يناير(كانون الثاني) الماضي، المتعلق بجزيرتي تيران وصنافير. انتقاد لكلام السيسي عن «الإرادة الشعبية» في السياق، انتقد معارضون مصريون، كلاماً للرئيس السيسي حول إرادة الشعب في مسألة انتخاب رئيس الجمهورية. وكان السيسي قال عن الانتخابات الرئاسية المفترض إجراؤها العام المقبل، خلال حوارين أحدهما مع قناة «سي إن بي سي» الأمريكية على هامش انعقاد منتدى شباب العالم في مدينة شرم الشيخ، إن «انتخاب رئيس الجمهورية يتم فقط بإرادة الشعب المصري، صاحب الحق الأصيل في اختيار رئيسه». واعتبرت نائبة رئيس الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي للحقوق والحريات، كريمة كمال، حديث السيسي عن الانتخابات الرئاسية المقبلة، غير واقعي. وقالت لـ«القدس العربي» إن «النظام أغلق باب المشاركة السياسية من البداية، وتم اعتقال العديد من عناصر الأحزاب دون أسباب، لذلك لا معنى لأي كلام عن اختيار الشعب أو إرادته لانتخابات الرئاسة المقبلة». وتساءلت: «كيف نتحدث عن انتخابات رئاسية وحرية اختيار لدى الشعب في ظل اعتقال كل من يحاول العمل السياسي؟»، منتقدة «إطلاق الإعلام المحسوب على السلطة لفظ نشطاء على كل من يمارس العمل السياسي، حيث اقترن اللفظ بصورة سلبية لدى قطاعات عديدة في مصر بسبب ما تلى ثورة 25 يناير من أحداث واتهام كل»النشطاء بالخيانة والعمالة وتلقي التمويلات الخارجية، وهو ما يدفع النظام لاعتقال أي شخصية سياسية في مصر خصوصا من الشباب تحت مسمى نشطاء». وتهكمت القيادية في الحزب المصري الديمقراطي على تصريحات السيسي قائلة: «تكون هناك انتخابات وإرادة الشعبية حينما لا تعتقل الدولة أمين تنظيم الحزب المصري وتلفيق التهم له وحبسه احتياطيا». وتابعت: «الدولة تنفي وجود اختفاء قسري، وتعتبر بعض الحالات محبوسة احتياطيا على ذمة قضايا، لكن هذا الاعتبار غير صحيح لأن الحبس الاحتياطي محدد في القانون بمدد معينة، وما يحدث حاليا أن الدولة تتجاوز فترات الحبس الاحتياطي القانونية لبعض السياسيين والصحافيين، ما يعد مخالفة للقانون». واشترطت كمال من أجل إجراء انتخابات رئاسية طبيعية في مصر «ألا يتم استهداف السياسيين والنشطاء من الشباب الذين لا ينضوون تحت أحزاب رسمية، وفتح المجال السياسي والعام قبل الانتخابات بفترة». وشددت على رفضها «نهج الإعلام الموالي للنظام في التخوين والتنكيل والاغتيال المعنوي لكل من يفكر مجرد التفكير في ممارسة العمل السياسي وخوض الانتخابات الرئاسية مثلما حدث مع الفريق أحمد شفيق، رئيس الوزراء والمرشح الرئاسي الأسبق، الذي تعرض لهجوم اعلامي وتطاول في الآونة الأخيرة لمجرد إبداء رأيه في الأمور السياسية المصرية». خالد علي يعلن ترشيحه للرئاسة اليوم وسط حملة تخوين من أنصار السيسي حصل على دعم صباحي وجنينة وأبو الفتوح… ومؤيدو الإخوان اعتبروا خطوته شرعنة للانتخابات مؤمن الكامل  |
| أبرز قيادات «العمال الكردستاني» يحاربون تركيا منذ 40 عاماً دون أن تتمكن من اغتيال أحدهم Posted: 05 Nov 2017 02:30 PM PST  اسطنبول ـ «القدس العربي»: أكثر من 40 عاماً مرت على بدء تنظيم العمال الكردستاني القتال المسلح ضد تركيا الذي خلف قرابة الـ50 ألف قتيلاً من الجانبين، وعلى الرغم من التغيرات السياسية والعسكرية الكثيرة التي شهدها الصراع، إلا أن أبرز قيادات التنظيم ما زالوا هم أنفسهم بعد فشل الجيش التركي في اغتيالهم طوال هذه السنوات. وبينما يبقى عبد الله أوجلان الزعيم التاريخي والأيديولوجي للتنظيم المصنف إرهابياً في تركيا وأوروبا وأمريكا، برزت العديد من القيادات عقب اعتقاله من قبل السلطات التركية عام 1999 منهم «جميل بايق» و«مراد كارايلان» وغيرهم من طاقم قيادي يضم 12 اسماً من ضمنهم عثمان أوجلان الشقيق الأصغر لمؤسس التنظيم. وعلى مدى العقود الماضية تحصن كبار قادة التنظيم بالدرجة الأولى في سلسلة جبال قنديل شمال العراق ـ التي تعتبر بمثابة العاصمة السياسية العسكرية للتنظيم- متخذين من الغرف المحصنة داخل الكهوف والمغارات مواقع لهم، لكنهم تنقلوا بين سوريا وإيران بشكل كبير ولا تعرف لهم مواقع محددة لا سيما وأنهم يلجؤون إلى التنقل المستمر تجنباً للمساعي التركية المتواصلة للوصول إليهم. وكانت وزارة الداخلية التركية أعلنت عام 2015 عن مكافآت مالية تصل إلى قرابة مليون ونصف ليرة تركية لكل من يدلي بمعلومات تساعد في إلقاء القبض على عدد من قيادات العمال الكردستاني «جمال باييك» و«مراد كارايلان» وغيرهم من قيادات التنظيم. وخلال العامين الأخيرين تصاعدت الحرب بين التنظيم والجيش التركي وسجل تراجعاً كبيراً لقوة التنظيم داخل الأراضي التركية، فيما هدد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قبل يومين بـ«سحق» مواقع العمال الكردستاني في شمالي سوريا والعراق بشكل كامل لإنهاء خطر التنظيم وشل قدرته على تنفيذ هجمات ضد الأراضي التركية. يعتبر عبد الله أوجلان المؤسس والزعيم الأول لتنظيم العمال الكردستاني، وعلى الرغم من أنه يقبع في السجن الانفرادي في أحد السجون في جزيرة تركية إلا أنه ما زال يعتبر القائد الأول للتنظيم ويوصل رسائل وقرارات مصيرية لقيادة التنظيم بالخارج وقاد مفاوضات طويلة مع الحكومة التركية من داخل سجنه، مع وجود خلافات وتباين مع باقي قيادات التنظيم، كما يتهم بقيادته حراكاً لتصفية معارضيه من الأحزاب الكردية الأخرى. ولد أوجلان عام 1949 في إحدى القرى التابعة لولاية شانلي أورفا جنوب شرقي تركيا، وبدأ بممارسة أنشطة موالية للأكراد في سن مبكر وكان يحمل توجهات يسارية، وعقب فترة اعتقال قصيرة، أسس أوجلان مع عدد من رفاقه تنظيم العمال الكردستاني واتخذ من السلاح طريقاً لحل القضية الكردية، معتبراً أن الجدل السياسي بمثابة «إضاعة للوقت»، وكان يطالب بإقامة ما أسماه «دولة كردستان الكبرى المستقلة». عاش في سوريا، وبنا معسكرات لتدريب المسلحين الأكراد في سوريا ولاحقاً في البقاع اللبناني بدعم من الحكومة السورية قبل أن تغلق بضغط تركي عام 1992، وعقب تحسن العلاقات التركية السورية أضطر أوجلان لمغادرة سوريا عام 1998، وانتقل إلى روسيا ومنها إلى العديد من الدول حول العالم بجوازات سفر مزورة إلى أن تمكنت الاستخبارات التركية من اعتقاله في كينيا عام 1999 وجرى نقله إلى تركيا وجرى الحكم عليه بالإعدام قبل أن يخفض إلى السجن المؤبد مدى الحياة. يصنف مراد كارايلان المعروف حركياً باسم (جمال) حالياً على أنه القائد الثاني لتنظيم العمال الكردستاني والقائد الأول عملياً بعد عبد الله أوجلان المعتقل ويسمى أيضاً «رئيس الهيئة السياسية لحزب العمال الكردستاني»، كما أنه يعتبر أحد أبرز الشخصيات العسكرية للتنظيم وهو من مواليد عام 1954 من مناطق جنوب شرقي تركيا. وخلال المفاوضات التي جرت بين الحكومة التركية وأوجلان في سجنه، اتهمت أنقرة «كارايلان» بالسعي لإفشال المفاوضات وسط أنباء عن خلافات سادت خلال تلك الفترة بينه وبين أوجلان بسبب آلية قيادة المفاوضات ورفضه التنازل للسلطات التركية ووقف القتال خلال تلك الفترة. وتقول مصادر التنظيم إن من ضمن الخلافات التي سادت أروقة العمال الكردستاني أن جميل بايق ومعه معظم القيادات ترى أنه أحق في قيادة التنظيم بعد أوجلان، إلا أن المؤسس عبد الله إوجلان أمر بتعيين «مراد كاريلان» على رأس اللجنة التنفيذية لـ«العمال الكردستاني» رغم أنه ليس من المؤسسين الأوائل. وبينما يعرف عن بايك تشدده للتوجه اليساري، يركز «كارايلان» على البعد القومي الكردي. يعتبر «جميل بايق» من أبرز قادة التنظيم الحاليين، ويعرف باسم (جمعة)، فهو من أبرز المؤسسين الخمسة للتنظيم كما يعتبر أحد أعضاء ما تسمى «منظومة مجتمع الكردستاني» (KCK) التي تضم تحت لوائها تنظيم العمال الكردستاني وأفرع القيادة الكردية في تركيا وإيران وسوريا والعراق. من مواليد إحدى القرى جنوب شرقي تركيا عام 1955 لعائلة كردية علوية فقيرة، وبدأ نشاطه عندما تعرف على أوجلان وساعده مع قيادات أخرى في تأسيس العمال الكردستاني، ويعتبر حالياً من أبرز الشخصيات التي يتحدث عنها الإعلام التركي في قيادة العمليات العسكرية ضد تركيا، وظهر مؤخراً في فيديوهات هدد من خلالها تركيا واستضافته عدد من وكالات العالمية وأطلق تهديدات جديدة ضد تركيا الأمر الذي أثار غضب أنقرة ضد وسائل الإعلام التي تستضيفه. يتمركز كباقي قيادات التنظيم في جبال شمالي العراق، ويغير مكان تواجده باستمرار خشية محاولات الاغتيال التركية، ويعرف عنه أنه من الشخصيات اليسارية المتشددة في قيادة التنظيم ولديه علاقات قوية مع جهات رسمية في إيران وسوريا. انضم إلى العمال الكردستاني 1978 ينحدر من محافظة أديمان التركية والآن يشغل منصب عضو المجلس القيادي للتنظيم ويشتهر بأنه أحد الأذرع المالية داخل التنظيم الذي يعتمد على التهريب وتجارة المخدرات بدرجة كبيرة ويقوم بتأمين إيصال الأسلحة وتطويرها لصالح مسلحي التنظيم، ويعرف عنه ضعفه في النشاط العسكري المباشر وتفرغه لتأمين التمويل والسلاح، ويقال أنه يعارض بقوة استمرار زعامة أوجلان للتنظيم من داخل سجنه. يعتبر واحداً من أبرز قياديي التنظيم، وهو من أصول آذرية، يعرف باسم حركي (عباس) من مواليد محافظة أضنة التركية، يشغل حالياً عضوية المجلس القيادي للتنظيم، تقول المصادر التركية إنه يعمل على الدوام من أجل تشكيل أفرع ووحدات عسكرية خاصة به داخل التنظيم، ويعتبر من الجناح المتشدد داخل أروقة العمال الكردستاني حيث أكد في تصريحات صحافية مؤخراً معارضته استفتاء انفصال إقليم شمال العراق معتبراً أنها محاولة لتجزيء القضية الكردية واعتبر أن دولة كردستان الكبرى يجب أن لا تتجزأ، على حد تعبيره. وهو شقيق مؤسس وزعيم التنظيم عبد الله أوجلان، ولد عام 1958 في ولاية شانلي أورفا جنوب شرقي تركيا، ويشغل منصباً قيادياً في التنظيم منذ عام 1985 وعلى الرغم من صعوده السريع في قيادة الحزب بسبب كونه شقيق عبد الله أوجلان إلا أنه وجه انتقادات لاذعة لطريقة قيادة أخيه الأكبر للعمال الكردستاني. وتقول مصادر مقربة من التنظيم إن عثمان أوجلان كان ينظر لنفسه على أنه الأجدر بكل شيء ويعتد بنفسه كثيراً، وشهدت جبال قنديل عام 2004 أهمّ وأعمق انشقاق في تاريخ «العمال الكردستاني»، عبر افتراق مجموعة كبيرة من قيادات الحزب بقيادة عثمان أوجلان. ولجوئهم إلى السليمانيّة. ومن أبرز قيادات التنظيم التي قتلت خلال السنوات الأخيرة، هو «فهمان حسين» المعروف حركياً باسم (باهوز أردال) حيث يعتبر من أبرز قيادات العمال الكردستاني المسؤولين عن تنفيذ عمليات واسعة في تركيا قبل أن يتولى قيادة فرع التنظيم في سوريا (وحدات حماية الشعب). وقتل «فهمان حسين» في تفجير في محافظة الحسكة شمالي سوريا العام الماضي، وأعلنت جماعة سورية معارضة مسلحة مسؤوليتها عن الهجوم الذي قتل فيه حسين المدرج على لوائح المطلوبين في تركيا وخصصت الداخلية التركية مكافأة مالية لمن يدلي بمعلومات عن مكان تواجده. وحسب المصادر التركية، فإن حسين كان من بين الذين أوعز إليهم أوجلان بإنشاء الذراع السوري لها في سوريا «ب ي د»، عام 2002. وهو من كان يدير تنظيم «ب ي د»، عملياً وشغل منذ النصف الثاني من عام 2014، منصب مسؤول «بي كا كا» العام في سوريا، حيث كان يقوم بنقل السياسات والاستراتيجيات، التي يتم تحديدها في مقر قيادة المنظمة بجبال قنديل (شمالي العراق)، إلى كوادر «ب ي د». وحسب المصادر التركية، فإن هناك عدد آخر من القيادات الأولى في التنظيم ومنها «مصطفى كاراسو»، و«نظام الدين تاش»، و«علي حيدر كيتان»، و«خليل أتاتش»، و«زبير أيدر»، و«نعمان أوتشار». أبرز قيادات «العمال الكردستاني» يحاربون تركيا منذ 40 عاماً دون أن تتمكن من اغتيال أحدهم «جميل بايق» و«مراد كارايلان» يتصدران قيادة التنظيم بعد عبد الله أوجلان إسماعيل جمال  |
| وسط تقدم «محدود»… اللوبي الإيراني في العراق يتربص بمشروع الأنبوب النفطي الناقل إلى الأردن Posted: 05 Nov 2017 02:29 PM PST  عمان – «القدس العربي»: إحالة عطاء تنفيذ صيانة خط الأنبوب النفطي الناقل بين العراق والأردن يوحي ضمنياً أن مشروع نقل النفط بين البلدين بدأ يمضي قدماً في إطار ترتيب سياسي مع حكومة الرئيس حيدر العبادي المتحمسة لتطوير العلاقات مع الأردن. تحصل هذه الخطوة فيما لم تحسم بعد عملية تفكيك الاستعصاء السياسي بين عمان وطهران، حيث سبق لرجل إيران القوي في حكم بغداد الدكتور نوري المالكي أن نصح للأردنيين بصرف النظر عن مشروع نقل النفط بين البلدين مادامت العلاقات السياسية مع إيران لاتزال سلبية. المالكي لم يكتف بالنصيحة بل مارس ضغطاً شديدا ً عبر اللوبي المناصر له في المجلس الوطني العراقي لإعاقة أي نمو في العلاقات مع الأردن قبل أن تصل رسالة سياسية لعمّان تنصح بإعادة السفير الأردني إلى عمله في طهران إذا أراد الأردنيون الاسترخاء بعد إعادة فتح وتشغيل معبر طريبيل. المالكي أيضاً كان قد نصح وسيطاً أردنياً بأن تتوقف محاولات اختراق السوق العراقية من قبل المنتجات وحركة التصدير الأردنية مشيرا إلى أن سوق العراق الداخلية ينبغي أن «تتشبع» بالمنتجات الإيرانية أولا قبل السماح بإدخال أطراف أخرى سواء الأردن أو غيره. وطوال الوقت كانت العلاقات الاقتصادية والتجارية بين عمّان وبغداد مرهونة عمليًا بالموقف الإيراني من الأردن وكلما أنجزت خطوة بما في ذلك توقيع بروتوكولات واتفاقيات وبرامج مشتركة تبين في التفاصيل أن الخيط في النهاية مربوط بالأصبع الإيراني. فتح حدود طريبيل وعلى حد تعبير وزير الاتصال الناطق الرسمي الدكتور محمد المومني وأمام «القدس العربي» تعبير عن العلاقات الأخوية بين الأشقاء وهو أمر فيه مصلحة للشعبين. لكن في أوساط عراقية بينت التفصيلات أن إعادة فتح وتشغيل معبر طريبيل بين الأردن والعراق خلافاً للتوقعات الأردنية لم ينتج عنه حركة تدفق سهلة وميسرة للبضائع والمنتجات الصناعية الراغبة بعبور الترانزيت أو العرض في السوق العراقية نفسها. تعرف الحكومة الأردنية أن فتح الحدود رسمياً وسياسياً لم يحقق الأهداف المرجوة بعد، برغم حماس سفيرة بغداد في عمّان صفية السهيل لإطلاق علاقات التعاون الحدودي والتجاري إلى أقصى مدى ممكن. وعبرت بعد فتح الحدود رسمياً عشرات الشاحنات الأردنية لكن اللجان الفنية في الجانب العراقي انتجت تعقيدات غير مسبوقة في وجه المُصدّر أو التاجر الأردني وهو أمر تبين لاحقاً بأن حكومة الرئيس حيدر العبادي لا تستطيع في الواقع السيطرة عليه لأنها طلبت من حلفائها الأردنيين إظهار المزيد من الصبر على أساس أن اللوبي الإيراني المستحكم في بنية البرلمان والمؤسسات ناشط جداً في الاتجاه المضاد لعلاقات عميقة واستراتيجية بين البلدين. على هامش المشهد بدا أن حكومة العبادي متحمسة سياسياً، لكنها لا تستطيع توفير ضمانات آمنة لعبور التجارة الأردنية إلى العراق أو عبره في البعد البيروقراطي اليومي، حيث يتم التذرع بحجج ومسائل فنية لإعاقة عشرات الشاحنات الأردنية بصورة يومية. ولا يوجد خيار أمام الحكومة الأردنية بالمقابل إلا الصبر والاحتمال حفاظا على العلاقات المتميزة مع حكومة العبادي أولا، وسعيا لتجنب المنزلق السياسي بفتح صفحة جديدة من العلاقات والتعاون مع إيران خشية إغضاب الحليف السعودي الكبير مع قناعة دوائر أردنية عميقة بأن إيران تلعب دوراً خلف الستارة ضد تنشيط معبري الحدود مع سوريا والعراق في نقطتي نصيب وطريبيل. وعلى الرغم من ذلك علمت» القدس العربي» أن حكومة العبادي وعدت الأردنيين بالمضي قدماً في مشروع الأنبوب النفطي الناقل من خليج العقبة إلى الأراضي العراقية وهو مشروع حيوي استراتيجي يراهن عليه الأردن في قطاع النقل عبر البر. وقبل نحو شهرين تقريبا طلبت حكومة بغداد من عمّان الصبر قليلاً حتى تجد التمويل اللازم لصيانة وإقامة الجزء العراقي من أنبوب النفط الناقل العملاق، وقبل أيام فقط تم إشعار الجانب الأردني بأن التمويل تم توفيره بالتوزاي مع السيطرة المطلقة للجيش العراقي على مجمل مدن وقرى ونواحي الشريط الحدودي بين العراق وسوريا حيث تم طرد تنظيم داعش من مدينة القائم وجوارها. ويعمل الطرفان بهدوء حالياً على إنجاز مشروع الأنبوب النفطي الناقل بهدوء ومن دون ضجيج بعيداً عن لفت أنظار اللوبي الإيراني الذي يتربص بالمشروع نفسه. فيما تستخدم حكومة العبادي ذريعة مصالح العراق الحيوية في مشروع الأنبوب أساسا لإنجازه. ولا يمكن معرفة الخطوات اللاحقة في السياق، لكن بعض الإشارات بدت إيجابية مؤخراً، وإن كان الطرفان يندفعان باتجاه مشروع مهم عابر للحدود بينهما بتكتيك سياسي بطيء يحاول عدم استفزاز أنصار طهران النافذين جداً في معادلة العراق. وسط تقدم «محدود»… اللوبي الإيراني في العراق يتربص بمشروع الأنبوب النفطي الناقل إلى الأردن بسام البدارين:  |
| هل سينهي الأسد الحرب الأهلية في بلاده؟ Posted: 05 Nov 2017 02:28 PM PST  المعارك التي اندلعت في الجولان السورية حول القرية الدرزية حضر لا تبشر باشتعال كبير على الحدود الشمالية، وأيضا ليس على تحول في الحرب لمصلحة المتمردين. بل بالعكس، كما يبدو الأمر يتعلق بالمعركة الأخيرة في الحرب في الدولة المجاورة، التي موضوعها محاولة الطرفين لرسم الحدود وتشكيل وجه المنطقة الحدودية الحيوية جدا بالنسبة لإسرائيل. في سوريا نفسها تقترب الحرب الأهلية من نهايتها. في كل يوم يحقق جيش بشار الأسد إنجازا آخر في حربه ضد المتمردين، وفقط في نهاية الأسبوع الماضي تمكن من استكمال احتلال دير الزور، المدينة الكبرى في شرق الدولة، وبهذا أن يرجع لهذه المنطقة التي كان مسيطرا عليها حتى الآونة الأخيرة من قبل «داعش»، سيادة الدولة السورية. من الصعب التصديق أنه فقط قبل سنة أعلن أحد كبار جهاز الأمن في إسرائيل أن بشار يحصل على راتب رئيس، ولكنه يسيطر فقط على أقل من ربع سوريا. اليوم يسيطر بشار ولو بسيطرة غير كاملة وفعالة، على نحو 90 من مئة من مساحة سوريا. وكفة موسكو وطهران هي الراجحة. في الحقيقة أن الحرب في سوريا قد حسمت كما يبدو. وحتى أن النظام الأمريكي أرسل في الآونة الأخيرة أحد كبار رجالاته لإجراء محادثات في دمشق من أجل فحص إمكانية تجديد العلاقات بينه وبين واشنطن. في النهاية، فإن الفشل المتواصل في ظل إدارة أوباما وفي ظل إدارة ترامب هو الذي منح النصر لبشار وأسياده. فقط في الجبهة مع إسرائيل تتواصل معارك قوية بين المتمردين وبقوات النظام السوري، وفيما يتعلق بنا ـ أيضا السكان الدروز في الجولان السوري الذين يدعمون بشار. السبب أن النظام السوري لا زال غير مسيطر على هذه المنطقة، كما يبدو لقربها من الخط الحدودي والخوف السوري، من أن ترد إسرائيل وتصيب القوات التي يمكن أن يرسلها من أجل السيطرة على هذا المجال، سواء مقاتلين شيعة أو رجال حزب الله. طوال سنوات الحرب في سوريا امتنعت إسرائيل عن إنشاء قطاع آمن في الجولان السوري، كما عملت في حينه في لبنان. ولكنهم في القدس لم يخفوا موضوع المساعدة للسكان المحليين في الجانب الآخر من الحدود، بل وتفاخروا أكثر من مرة بالتأثير الموجود لإسرائيل على مجموعات المتمردين العاملين في هذه المنطقة. ولكن نظرا لأن معسكر المتمردين ليس متماثلا، وأن إسرائيل مضطرة إلى التسليم بحقيقة أنه موجود في جبهة النصرة، التي تمتنع عن إقامة أية علاقة مع إسرائيل، لكنها تحظى بصورة غير مباشرة من الرعاية التي تمنحها إسرائيل للمتمردين. المعارك التي اندلعت في الجولان السوري نابعة من محاولة الطرفين المتقاتلين توسيع المنطقة الواقعة تحت سيطرتهم تمهيدا لإمكانية أن في هذه المنطقة كما هو الأمر في المناطق الأخرى في سوريا سيفرض الأمريكيون والروس وليس بالضرورة موافقة إسرائيل ورضاها، وقفا لإطلاق النار وتعقبه عملية تسوية بين النظام السوري والمتمردين. ونظرا لأن الدروز في الجولان هم جانب من الحرب، إلى جانب النظام السوري، فقد وصلت النيران أيضا إلى قراهم. الدروز في سوريا يدعمون كما هو معروف بشار، حتى ولو كان ذلك من دون حماسة زائدة. لقد امتنعوا عن الالتحاق بشكل كبير بمليشيات النظام، واكتفوا بالدفاع عن مصادر رزقهم. إن مصير عدد من القرى الدرزية في شمال سوريا التي وقعت بأيدي المتمردين لم يتحسن. عدد من سكانها قتل، وفرض على الآخرين التحول إلى مسلمين سُنّة. الأزمة في نهاية هذا الأسبوع في الجولان تم احتواؤها كما يبدو، وعاد الوضع إلى سابق عهده وإلى حين الاشتعال المحلي المقبل بمبادرة النظام السوري أو أعدائه. ولكن السؤال الكبير هو مستقبل هذه المنطقة. تجربة الماضي في لبنان تعلم أنه مع انتهاء القتال يطلب السكان المحليون الذين طلبوا الدعم من إسرائيل، «العودة إلى البيت»، حيث أن في العلاقة مع السلطة ومع مؤسسات الدولة توجد مصالحهم بعيدة المدى. من هنا فمن الواضح أن التحدي الذي يقف أمام إسرائيل ـ الحفاظ على تحالف الدم مع الطائفة الدرزية في إسرائيل، التي تخاف على مصير إخوانها من الجانب السوري من الحدود وفي الوقت ذاته ضمان أن يستمر الهدوء في منطقة الحدود السورية ـ الإسرائيلي في المستقبل أيضا. ايال زيسر إسرائيل اليوم 5/11/2017 هل سينهي الأسد الحرب الأهلية في بلاده؟ إعلان الجيش الإسرائيلي استعداده لمنع احتلال قرية حضر أدى إلى ردع جبهة النصرة من اقتحامها صحف عبرية  |
| مصر تستدعي سفراء ألمانيا وهولندا وإيطاليا احتجاجاً على بيانهم بشأن اعتقال محامي ريجيني Posted: 05 Nov 2017 02:28 PM PST  القاهرة ـ «القدس العربي»: استدعت وزارة الخارجية المصرية، أمس الأحد، خمسة من سفراء دول أوروبا، احتجاجا على البيان الصادر من تلك الدول بشأن حبس محامي أسرة الباحث الإيطالي المقتول جوليو ريجيني، وأسر المختفين قسرياً، إبراهيم متولي. وقال المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية، المستشار أحمد أبو زيد، إن «السفير إيهاب نصر مساعد وزير الخارجية للشؤون الأوروبية، استدعى سفراء كل من ألمانيا وإيطاليا وهولندا إلى مقر الوزارة، وجرى استدعاء سفيري المملكة المتحدة وكندا في موعد لاحق، لتقديم احتجاج رسمي شديد اللهجة على البيان الصادر عن الدول الخمس بشأن ظروف وملابسات احتجاز المدعو إبراهيم متولي». وأضاف أن «الاستدعاء جاء كذلك للإعراب عن استياء مصر الشديد لما ينطوي عليه البيان من تدخل سافر وغير مقبول في الشأن الداخلي وفي أعمال السلطة القضائية». وذكر أن مساعد وزير الخارجية أعرب خلال لقائه مع السفراء الذين استدعاهم عن استنكاره لـ«المغالطات الواردة في البيان»، مطالبا سفراء الدول الثلاث بتحري الدقة في توصيف الموقف القانوني السليم للمدعو إبراهيم متولي، ووصفه بأنه «غير معتقل بل محتجز على ذمة قضايا تباشر النيابة العامة التحقيقات فيها». ونوه مساعد وزير الخارجية إلى أهمية احترام الإجراءات القضائية في مصر وعدم مصادرة حق الدولة في إنفاذ القانون في مواجهة شخص منسوبة له اتهامات متعددة. وأضاف المتحدث باسم الخارجية أن الرسالة التي تم إبلاغها إلى سفراء الدول الثلاث أكدت على «رفض مصر الكامل للإشارة المغلوطة في البيان بشأن وضعية المنظمات غير الحكومية ووجود حالات تعذيب في السجون المصرية»، كما أنه من المؤسف صدور مثل هذا البيان من دول تدعو إلى احترام سيادة القانون ومبدأ الفصل بين السلطات. كما طالب مساعد وزير الخارجية سفراء الدول الثلاث الذين التقى بهم بـ «عدم الانسياق وراء معلومات مغلوطة والكف عن الممارسات التي تنصب من خلالها دول نفسها أوصياء على الآخرين»، مؤكداً على أهمية التوقف عن «نهج التدخل غير المقبول في الشأن المصري والقراءة غير الموضوعية للأوضاع الداخلية». وفي 13 سبتمبر/ أيلول الماضي، قررت نيابة أمن الدولة العليا في مصر، برئاسة المستشار خالد ضياء الدين، حبس متولي 15 يومًا على ذمة التحقيقات التي تجريها معه النيابة. وأوضحت مصادر أن المتهم تم التحقيق معه على ذمة المحضر رقم «900 لسنة 2017 حصر أمن الدولة العليا»، ووجهت له اتهامات تولي قيادة جماعة أسست على خلاف أحكام القانون «رابطة أسر المختفين قسريًا»، ونشر أخبار كاذبة. وألقت الأجهزة الأمنية القبض على متولي من مطار القاهرة، أثناء محاولة سفره إلى العاصمة السويسرية جنيف، تلبية لدعوة من فريق عمل لجنة المختفين قسريًا في الأمم المتحدة. والجمعة الماضي، نشرت السفارة الألمانية في القاهرة بيانا مشتركا مع إيطاليا وهولندا وبريطانيا وكندا، أعربت خلاله عن قلقها من استمرار احتجاز المحامي الحقوقي إبراهيم متولي. وقال البيان: إن «كندا وألمانيا وإيطاليا وهولندا والمملكة المتحدة» تعرب عن بالغ قلقها إزاء الاحتجاز المستمر للمحامي إبراهيم متولي حجازي، المدافع عن حقوق الإنسان، حيث جرى اعتقاله أثناء وجوده في مطار القاهرة يوم العاشر من سبتمبر، عندما كان في طريقه إلى الفريق العامل المعني بحالات الاختفاء القسري أو غير الطوعي التابع للأمم المتحدة». وأضافت الدول صاحبة البيان: «نحن قلقون إزاء ظروف الاحتجاز التي قيل إن إبراهيم متولي حجازي يتعرض إليها، ومستمرون في الدعوة إلى تطبيق الشفافية فيما يتعلق بأحوال السجون في مصر». وطالبت مصدرة البيان، السلطات المصرية بأن «تكفل حرية المجتمع المدني والحماية من التعذيب المنصوص عليهما في الدستور المصري». مصر تستدعي سفراء ألمانيا وهولندا وإيطاليا احتجاجاً على بيانهم بشأن اعتقال محامي ريجيني  |
| جمعيات حقوقية: اعتداءاتكم الجنسية لن تجهض مقاومة الاحتلال Posted: 05 Nov 2017 02:27 PM PST  الناصرة – «القدس العربي»: أدانت جمعيات نسويّة وحقوقيّة فلسطينية داخل أراضي 48 التعذيب الجنسيّ الذي تعرّضت له سيدة مقدسيّة في محطة الشرطة في القدس المحتلة، وطالبت بمعاقبة المجرمين أشد عقاب. وترى هذه الجمعيات أنّ استهداف أجساد النساء الفلسطينيات وجنسانيّتهن، جزءٌ لا يتجزأ من مساعي الاحتلال في فرض السيطرة على المكان من خلال إضعاف وانتهاك الأجساد مع التأكيد على أنّ جنسنة أدوات الاحتلال ليست منتجا للاحتلال بقدر ما هي آلية تساهم في فرضه وتعزيزه. وكانت شبكة الجزيرة قد نشرت قبل أيام تقريرًا مطولًا، كشفت فيه عن التنكيل الذي تتعرض له السيدات الفلسطينيات في أقسام شرطة الاحتلال في مدينة القدس، الذي بلغ، بشهادة امرأة ظهرت في التقرير، حد التحرش الجنسي والاغتصاب. وتحدث التقرير عن سيدة فلسطينية اقتادتها قوات الاحتلال بالقرب من أحد الحواجز العسكرية إلى أحد مراكز الشرطة في القدس المحتلة بزعم «التحقيق» معها، وهناك لم يأت المحقق، بل قام أحد عناصر الشرطة بالتحرش بها، ومن ثم جاء شرطي آخر وقام باغتصابها. وكشف التحقيق أيضا أنّ الضحية قدمت شكوى في قسم التحقيقات مع أفراد الشرطة في وزارة القضاء الإسرائيلية «ماحش»، ولكن الأخير أغلق الملف بحجة عدم معرفة هوية الجاني ودون إنكار حدوث الجريمة. وتأتي هذه الواقعة المؤلمة بعد أن نشرت الناشطة المقدسيّة خديجة خويص عن المعاناة التي مرت بها في السجن الإسرائيلي بعد أن طلب منها السجانون خلع حجابها رغم توسلاتها لهم وتوضيحها أنّ هذا ينافي التعاليم الدينية. وتؤكد الجمعيات النِسويّة والحقوقيّة الفلسطينية أنّ مساعي ابتزاز الفلسطينيات والاعتداء عليهن جسديًا من قبل سلطات الاحتلال، تعتبر تعذيبا جنسيا بحسب القانون الدولي والمعايير الدولية. وقالت إنه رغم أنّ أساليب التعذيب الجنسي المنهجي من فرض خلع الحجاب إلى الاغتصاب، يعتبر مركزيًا في تشكيل أدوات الاحتلال وفرض هيمنته، إلا أنّ الاعتداءات على جسد النساء ليس سلاحًا مضادًا لمقاومة الاحتلال. كما تؤكد الجمعيات النِسويّة «أنّ أمان النساء الجسدي في واقع الاحتلال، هو من مسؤولية سلطات الاحتلال، وتطالب المجتمع الدولي العمل فورًا للضغط على إسرائيل لإجبارها على احترام حقوق الإنسان والالتزام بمبادئ القانون الإنساني الدولي ووضع حد للانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة بحق المدنيين عامةً وفي مقدمتهم نساؤنا، المستهدفات لتعزيز السيطرة العسكرية بمفهومها الأبوي والاستعماري». وتذّكر هذه الجمعيات أنّ هذه الممارسات لا تغذي فقط عقلية المحتل، الذي يطبق مبدأ احتلال الجسد لتعزيز احتلال المكان، إنما من تصريحات سياسيين وقادة وباحثين شرعنوا الاعتداءات الجنسيّة على النساء كأداة لقمع المجتمع الفلسطيني. وتستذكر ما صرّح به المستشرق الإسرائيلي المعروف بمواقفه المتطرفة، البروفسور مردخاي كيدار، في أحد البرامج الإذاعية عام 2014، قائلا: «إن الرادع الوحيد لخاطفي الأطفال الفلسطينيين وقاتليهم، هو معرفتهم بأن الذي يُعتقل منهم سيتم اغتصاب أمه أو أخته، فهذه هي ثقافة الشرق الأوسط». وتؤكد أن هذه التصريحات تعني أنّ عسكرة سلطة الجسد والاعتداءات الجنسية هي من أساليب متبعة من قبل المستعمر لفرض سيطرته على الحيز العام والخاص، ليزرع الخوف والهلع بين صفوف المجتمع المُستَعمر. وتطالب الجمعيات النِسوية والحقوقية المستشار القانوني لحكومة الاحتلال المسؤول عن البت في قضايا التعذيب، بإصدار قرار بفتح الملف مجددًا والتحقيق الجنائي في الواقعة، خاصةً وأنّ المعلومات تشير إلى وجود كاميرات مراقبة لم يتم فحصها أو فتحها لمعرفة الفاعل، الذي اعتبر مجهول الهوية، مؤكدةً على أنّها تنوي فحص مسارات إضافيّة يمكن من خلالها التقدم في هذه القضية حتى اعتقال المجرم وتقديمه للقضاء. جمعيات حقوقية: اعتداءاتكم الجنسية لن تجهض مقاومة الاحتلال ردا على اغتصاب فلسطينية على يد جنود إسرائيليين  |
| أويحيى يكشف عن طموحه في الترشح لانتخابات الرئاسة الجزائرية Posted: 05 Nov 2017 02:27 PM PST  الجزائر ـ « القدس العربي» : قال أحمد أويحيى رئيس الوزراء الجزائري إنه يطمح إلى الترشح لانتخابات الرئاسة المقبلة، التي ستجرى عام 2019، مؤكدا أنه لن يترشح إذا قرر الرئيس عبد العزيز بوتفليقة الترشح لولاية رئاسية خامسة. وأضاف أويحيى الذي كان يدير السبت حملة الانتخابات المحلية لمصلحة حزبه التجمع الوطني الديمقراطي في مدينة سطيف ( 300 كيلومتر شرق العاصمة) أنه ينوي الترشح للانتخابات الرئاسية المقبلة، وهو الطموح الذي سبق أن عبر عنه قبل سنوات، مؤكدا أنه في حالة ترشح الرئيس بوتفليقة في هذه الانتخابات فإنه سينسحب وسيدعم بوتفليقة إذا طلب ولاية رئاسية خامسة، لأنه لا يمكن أن يترشح ضد الرئيس. وراح أويحيى يستعرض عضلات حزبه تحسبا لمعركة الانتخابات الرئاسية المقبلة، مؤكدا أن حزبه موجود في كل مفاصل الدولة من البلديات إلى الولايات إلى البرلمان إلى الوزارات، مشيرا إلى أن اعتماد نظام لا مركزي سيحل 50 من مئة من مشاكل الدولة و80 من مئة من مشاكل المواطنين، كما دافع عن سياسته كرئيس للوزراء مؤكدا، حسب ما ذكرته صحيفة « الشروق» أن قانون الميزانية لعام 2018 سيوفر ميزانية تقدر بـ 100 مليون دينار بعد أن كانت لا تتجاوز 35 مليار دينار، وهو رقم غريب، لأن ميزانية الدولة أكبر بكثير من هذا الرقم، فإذا كان يقصد الميزانية بالدولار، فهذا يعني أن الدولة ستحصل على 65 مليار دولار إضافية، وهو رقم ضخم يفرض التساؤل عن مصدره، فحتى لجوء الحكومة إلى طبع المزيد من العملة لن يوفر هذا الرقم، إلا إذا قررت فعلا أن تطبع بشراهة مع كل ما تمثله هذه الخطوة من مخاطر. اللافت في الأمر أن أحمد أويحيى الذي يعرف وزن الكلمات وتبعات الكشف عن الطموح اختار هذا التوقيت للحديث عن رغبته في الترشح لانتخابات الرئاسة، واختار ولاية سطيف تحديدا، علما أنها الولاية التي ألقى فيها بوتفليقة آخر خطاب للجزائريين في أبريل/ نيسان 2012، وهو الخطاب الشهير الذي قال فيه عبارة «جيلي طاب جنانو» معناها انتهى وقته، ولما ارتفعت أصوات من القاعة تنادي: «ولاية رابعة» رد عليها الرئيس قائلا: «رحم الله امرءًا عرف قدره»، وهو ما فهم منه أن الرئيس لا ينوي الترشح لولاية رابعة، وزاد اليقين بهذه الفرضية لما أصيب بوتفليقة بجلطة دماغية في أبريل/ نيسان 2013، لكن الأمور انقلبت رأسا على عقب وترشح بوتفليقة وحصل على ولاية رابعة برغم أنه كان على كرسي متحرك. قضية أويحيى مع طموحه الرئاسي مثيرة، فالرجل معروف بتحفظه ويعرف أيضا الطموح قد يكون ثمنه باهظا، فقد سأله مرة صحافي عما إذا كان ينوي الترشح للانتخابات الرئاسية، وكان ذلك قبل نحو عشر سنوات، وقد انزعج كثيرا من السؤال، بدليل أنه عندما انتهى المؤتمر الصحافي ذهب إلى الصحافي، وقال له: «الذين أرسلوك ليسوا لطافا»، فقد كان مقتنعا أن السؤال ملغم وموجه، مع أن الصحافي طرحه من وحي خياله، أما في سنة 2011 لما اعتقد أويحيى، أن بوتفليقة لن يترشح لولاية رابعة سمح لنفسه بالتعبير عن طموحه، لما سأله صحافي آخر عن مدى رغبته في الترشح، في تلك المرة السؤال استقبله أويحيى بابتسامة متواطئة قائلا : «الرئاسة هي لقاء رجل مع قدره»، ولم يكن يعرف أن تلك الجملة ستفتح عليه أبواب جهنم، بدليل أنه بعدها أبعد من الحكومة التي كان يقودها، ومن قيادة حزبه بطريقة مهينة، ولما دقت ساعة الولاية الرابعة استدعي لدعم الحملة التي غاب عنها بوتفليقة لأسباب صحية، ومنح منصب مدير ديوان في رئاسة الجمهورية إضافة إلى صفة وزير دولة، وبقي هناك نحو أربع سنوات، قبل أن يعود لقيادة الحكومة. أويحيى يكشف عن طموحه في الترشح لانتخابات الرئاسة الجزائرية قال إنه لن يترشح إذا طلب بوتفليقة رئاسة خامسة وسيدعم الرئيس  |
| «جهات عليا» تحسم في بقاء «التقدم والاشتراكية» في الحكومة ومراقبون يعتبرون القرار تشويها للعمل الحزبي Posted: 05 Nov 2017 02:27 PM PST  الرباط – «القدس العربي»: صوت أعضاء اللجنة المركزية لحزب التقدم والاشتراكية، السبت، بأغلبية على قرار البقاء في حكومة سعد الدين العثماني، الذي تقدم به المكتب السياسي للحزب، وذلك بعد إقالة أمينه العام الذي كان يشغل منصب وزير السكنى والتعمير وسياسة المدينة، وكذلك الحسين الوردي من منصبه وزيرا للصحة. وأفادت مصادر من الحزب نفسه أن جهات عليا أجرت اتصالا هاتفيا بالأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية تطالبه فيه بمواصلة المشاركة في الحكومة. وأوضح نبيل بن عبد الله، في اجتماع اللجنة المركزية، أنه تم إبلاغ الحزب بالرغبة الملِكية في شأن بقاء الحزب في الحكومة، مع احتفاظه بالحقائب الوزارية نفسها التي كان يتولاها، داعيا أعضاء اللجنة المركزية للحزب إلى التفاعل الإيجابي مع هذه الرغبة والموافقة عليها بما يتلاءم مع القانون الأساسي للحزب. وقال نبيل بن عبد الله إن حزبه يمر من وضع صعب، وأنه أمام اختبار حقيقي، مشيرا إلى أن "المسألة ليست سهلة بل عسيرة بالنسبة لبعضنا. وأن ما يحدث من استهداف للحزب هو أمر لا يستحقه، لأنه كان على الدوام يعمل في إطار احترام الدستور والقوانين، مبرزا في السياق ذاته، أن كل المشروعات بالمغرب تعرف اختلالات كبيرة، وأن الأمر لا يتعلق فقط بمشروع «الحسيمة منارة المتوسط.» ويرى مراقبون، أن قرار البقاء في الحكومة، يأتي معاكسا ومخالفا لكل الأعراف الديمقراطية، ويسهم في إعادة إنتاج بعض الممارسات التي من شأنها أن تسهم في تأزيم الواقع الحزبي وتشويه صورة الأحزاب والعمل السياسي ككل. وفي تعليقه على هذا القرار، قال محمد الزهراوي، أستاذ العلوم السياسية في جامعة القاضي عياض: إن «هذا القرار يتناقض جملة وتفصيلا مع تصريحات ومواقف قيادات هذا الحزب التي اعتبرت اعفاء بعض الوزراء هدفه النيل من الحزب واستقلاليته»، متسائلا: كيف يستوي البقاء في الحكومة مع نظرية المؤامرة التي سوق لها الحزب؟ وأضاف في اتصال مع «القدس العربي» إن «الإصرار على الاستمرار في الحكومة بعد قرارات الإعفاء التي طالت وزيرين من الحزب، خاصة الأمين العام للحزب على خلفية تعثر مشروعات «منارة المتوسط» يؤثر سلبا في الممارسة الديمقراطية، ويعطي انطباعا سيئا وسلبيا لدى المواطن، مفاده أن مبتغى وهم هذا الحزب وباقي الاحزاب الموجودة ليس المصلحة العامة بل هو البقاء ضمن الفريق الحكومي بأي شكل من الأشكال. وأشار إلى أن هذا القرار يفند ويكذب كافة الادعاءات التي يرفعها بعض السياسيين حول المساس باستقلالية القرار الحزبي واتهام جهات في الدولة بالسعي إلى ضرب الأحزاب، بحيث يعري ويكشف عن هذا الموقف الرامي إلى البقاء في الحكومة حقيقة وزيف الشعارات والخطابات التي ترفع بين الفينة والأخرى من طرف بعض الحزبيين. فهذا الخيار يؤشر إلى أن اللجوء الى التباكي وإنتاج خطاب المظلومية غايته المزايدة ونشر المغالطات وتعبئة الانصار لكسب المزيد من المواقع وتحصيل بعض المنافع والمصالح المادية والرمزية». «جهات عليا» تحسم في بقاء «التقدم والاشتراكية» في الحكومة ومراقبون يعتبرون القرار تشويها للعمل الحزبي فاطمة الزهراء كريم الله:  |
| أن تكون درزيا في جيش الاحتلال لا ينجيك من العنصرية Posted: 05 Nov 2017 02:26 PM PST  الناصرة – «القدس العربي»: لا تتوقف العنصرية في إسرائيل عن تسجيل أرقام قياسية ضد كل من هو غير يهودي حتى لو كان جنديا في جيشها. آخر ضحايا هذه العنصرية التي تغذيها السياسات والتصريحات الرسمية شاب من دالية الكرمل داخل أراضي 48 يدعى ليران حناني الذي منع الليلة الفائتة من دخول ناد ليلي في حيفا لأن مديرته دعت الحراس لعدم إدخال «العرب والدروز». هذا ما كشفت عنه صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية التي تنقل عن حناني (19 عاما) قوله إنه هم وصديقه لدخول ناد ليلي في حيفا لكنه منع لأن المديرة أبلغت مسؤولة العلاقات العامة بعدم إدخال «عرب ودروز» دون الكشف عن الحقيقة لهم. وحناني الذي يخدم في سلاح البحرية ويشارك في دورة تأهيل ضباط في مدرسة عسكرية في عكا يوضح أنه ذهب لنادي «غاغا» بتوصية من جندية زميلة له في الدورة العاملة أيضا بالعلاقات العامة في النادي نفسه. وعن ذلك قال «في البداية خلت أن المنع مرده يتعلق ربما بالعمر وما لبثت أن اكتشفت الحقيقة فقد توجهت زميلتي المذكورة لمديرة النادي التي أخبرتها بقرارها بمنع دخول حناني ورفاقه العرب طالبة منها عدم كشف هذه الحقيقة لهم، والبحث عن ذريعة ملائمة، وعندها أخذتني الدهشة بل الصدمة». وقال حناني إنه لم يتخيل يوما ألا يسمح له بدخول مكان معين لكونه درزيا، لافتا أنه يرتدي البزة العسكرية منذ عامين، متسائلا هل هذا جزاء من يخدم في الجيش؟ وتابع «هذا مقزز جدا». ويضيف «كتبت زميلتي لمديرة النادي بالووتس أب: هل يُدخلون عربا هنا؟.. فردت المديرة برسالة جوابية : لاااااااااا. فكتبت زميلتي مجددا: لكن الحديث عن شابين درزي ومسيحي». وأجابت المديرة مجددا: لا. لكن لا تبلغيهما.. واعتمدي حجة مناسبة. ومرة أخرى توجهت زميلتي بالسؤال: لما لا؟ فأجابت المديرة: هكذا تتم عملية الاختيار عندنا.. لا تسجليهما. ماذا يعني «عملية الاختيار»، سألت زميلتي، وتلقت إجابة قاطعة: ببساطة لا تسجلي عربا ودروزا. هذا هو الوضع». وعلى خلفية الحادثة يقول حناني إنه قدم شكوى في الشرطة ضد النادي الليلي. يشار الى أن هذه ليست الحادثة العنصرية الأولى من هذا القبيل في إسرائيل فقد شكا جنود دروز تعرضوا لممارسات وتصريحات عنصرية رغم خدمتهم العسكرية. وفي هذا السياق يشار إلى أن مؤتمر هرتزليا للمناعة القومية المنعقد في إسرائيل منذ 17 عاما حذر في السابق عدة مرات من فقدان الشراكة مع الدروز في ظل استمرار ارتفاع متواصل بنسبة رافضي الخدمة العسكرية المفروضة على الدروز الفلسطينيين منذ 1954. أن تكون درزيا في جيش الاحتلال لا ينجيك من العنصرية وديع عواودة:  |
| استقالة الحريري من السعودية ومباشرة بعد لقائه ولايتي تعيد خلط الحسابات في الإقليم Posted: 05 Nov 2017 02:25 PM PST  بيروت – «القدس العربي»: ما كاد رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري يعود من لقائه مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مشدّداً على أن اللقاء أكّد على التوافق التام مع القيادة السعودية على «استقرار لبنان وانتمائه الحاسم الى فضائه العربي»، حتى عاد الحريري أدراجه إلى السعودية، وأعلن منها استقالته، وبالتالي استقالة الحكومة اللبنانية، في خطوة مفاجئة وصادمة، لأنصاره وأخصامه على حد سواء، وعلى قاعدة رفض أن يبقى لبنان «منطلقاً لتهديد أمن المنطقة»، وقد ترافق ذلك مع تسريب معلومات عن محاولة اغتيال كانت تدبّر للحريري، من عناصرها تعطيل أبراج المراقبة في مطار بيروت، الأمر الذي نفته قيادة الجيش اللبناني أمس، قبيل ساعات من حديث مقرّر للسيّد حسن نصر الله لتناول تداعيات ما اعتبره «جنوناً سياسياً». أصداء الاستقالة في الشارع اللبناني جاءت مختلفة، وتعكس الانقسام الداخلي العميق، بطبيعة الحال، في حين خيّم جوّ من القلق مما تخبئه الأيام المقبلة على الجميع، لا سيّما مع ترقب تداعيات اقتصادية ومالية، إن لم يكن للفراغ الحكومي في حدّ ذاته، فلتنامي العقوبات المالية الأمريكية والعربية، واتجاهها من الآن فصاعداً لتجاوز دائرة شخصيات وأصول من «حزب الله» إلى حلفاء للحزب، قد يكون من بينهم مقرّبون لرئيس الجمهورية ميشال عون، ناهيك عن اجراءات عقابية مالية وتجارية وملاحية يمكن أن تطال اللبنانيين ككل. وفي وقت حرص فيه حاكم مصرف لبنان رياض سلامة على طمأنة المواطنين حول ثبات سعر صرف الليرة، الذي لم يتبدّل منذ أكثر من ربع قرن، انتشرت شائعات في الاتجاه المعاكس، تتحدّث عن نيّة لسحب الودائع من المصارف اللبنانية، وبما يجعل تدخّل المصرف المركزي لإنقاذ الوضع أصعب من المعتاد في مثل هذه الظروف. ويأتي ذلك في موازاة حالة تشنّج مذهبي وطائفيّ متجدّدة. فمن جهة، تأتي الاستقالة بعد أشهر من اتساع رقعة المستائين ضمن الطائفة السنية من تعاظم سطوة «حزب الله»، لا سيما بعد معركة جرود عرسال، ومن جهة ثانية، ثمّة أزمة يمرّ بها التحالف المسيحي ـ المسيحي بين تيار الرئيس عون و«القوات اللبنانية»، التي كانت قد باشرت حملة «اعادة انتشار» لوزرائها ضمن الحكومة، من دون مغادرتهم لها. وإذا كانت «القوات» عبّرت عن استيائها من توقيع رئيس الحكومة على اعتماد سفير لبناني جديد في دمشق، فإنّ حديث رئيسها سمير جعجع عن ان الحريري كان عليه الاستقالة قبل الآن، جاء ليطرح علامة الاستفهام عن عدم ترجّل وزراء «القوات» من الحكومة قبل ذلك، كي يكونوا هم في طليعة عملية فرط التشكيلة الحالية، ولئن تحدّث جعجع عن مشكلة «حكومة الظل» التي يقودها «حزب الله» وتعطل عمل الحكومة، فانه اعتمد لغة أكثر سلاسة تجاه «حليفه اللدود»، الرئيس عون، داعياً اياه الآن لعقد «طاولة حوار وطني» بين مختلف الفرقاء. رئيس الجمهورية من جهته، عكس موقفه مفعول المفاجأة. فقال انه ينتظر عودة الحريري للاطلاع على أسباب هذه الاستقالة، هذا في حين كان مناخ قوى 8 آذار يصف ما حصل بأنه فرض «للاقامة الجبرية» على سعد الحريري من طرف السعودية، وكون الاستقالة تزامنت مع حملة ايقاف أمراء وشخصيات قيادية ومالية بارزة في المملكة، حرص هذا المناخ على ادراج ما حصل مع الحريري في هذا السياق. وتحاول «دار الفتوى» اللبنانية أن ترسم سقفاً مشتركاً للطائفة في هذه اللحظة، بخلاف ما حصل في آذار/مارس 2011، يوم دخل الرئيس الحريري الى البيت الأبيض للقاء باراك اوباما رئيساً للحكومة، فاستقال وزراء 8 آذار من الحكومة، ومعهم وزير شيعي مفترض انه من حصة رئيس الجمهورية السابق ميشال سليمان، واعتبرت هذه الاستقالة نقضاً للمتفق عليه في «صلح الدوحة»، الا ان ما حصل يومها كان انقسام القيادات السنية، مع ترشّح نجيب ميقاتي لرئاسة الحكومة، بدعم من «حزب الله» و8 آذار. لكن ميقاتي يعلن أمس ان هذا ليس وارداً الآن، وان الطائفة السنية موحّدة أكثر من اي وقت مضى اليوم، غير انه ابدى اقتناعه في الوقت نفسه بأن المصلحة تقتضي عدم إعطاء مجال للفراغ في سدة رئاسة الحكومة الآن. من جهته، شدّد الرئيس الأسبق للحكومة، فؤاد السنيورة، الذي يقود منذ فترة الجناح المشكّك في جدوى «التسوية» التي أفضت الى وصول عون للرئاسة، والى جدوى الاستمرار في حكومة يتحكّم حزب الله في مفاصلها، على أنّ استقالة الحريري دعوة للتبصر في ما آلت اليه الأمور، وانه على تواصل دائم مع الحريري الذي حرص على تبليغ مقربين منه انه عائد في وقت قريب الى بيروت. يبقى انه بين سفرتي الحريري الى السعودية، كان للقاء الذي عقده مع مستشار المرشد الايراني للشؤون الدولية، علي أكبر ولايتي، أثر أساسي في مجرى الأمور. بعد هذا اللقاء، الذي سبق بساعات قليلة استقالته، فلم يدل الحريري بأي تصريح، في حين جاء كلام ولايتي عن «إيران التي تحمي استقرار لبنان» فاتحة للكثير من التفسيرات، منها ترجمته كوضع لبنان تحت الحماية الإيرانية. استقالة الحريري من السعودية ومباشرة بعد لقائه ولايتي تعيد خلط الحسابات في الإقليم وسام سعادة:  |
| اليمن: مسلحون يفجرون سيارة مفخخة ويسيطرون على قيادة المباحث الجنائية في عدن وطيران التحالف يدمر منصة احتفالات السبعين في صنعاء Posted: 05 Nov 2017 02:24 PM PST  تعز ـ «القدس العربي»: استيقظت العاصمة اليمنية المؤقتة عدن صباح أمس على دوي تفجير انتحاري بسيارة مفخخة استهدف بوابة المباحث الجنائية والأمن العام بمحافظة عدن، فيما هزّت 4 غارات جوية لقوات التحالف العاصمة صنعاء صباح أمس، أسفرت احداها عن تدمير كلي لمنصة الاحتفالات والعروض العسكرية في منطقة السبعين بصنعاء. وقال مصدر أمني في عدن لـ(القدس العربي) أن 8 أشخاص على الأقل قتلوا أغلبهم من الجنود وأصيب 12 آخرون في تفجير انتحاري بسيارة مفخخة استهدفت بوابة مقر قيادة البحث الجنائي، المحاذي لمقر قيادة الأمن العام في منقطة خورمكسر بمحافظة عدن، صباح أمس، أعقبها اشتباكات مسلحة بين جنود من حراسة البحث الجنائي والأمن العام من جهة وبين مسلحين مجهولين. وذكر ان المسلحين المهاجمين اقتحموا مقر قيادة البحث الجنائي عقب تفجير السيارة المفخخة وسط انشغال حراسة المقر بالقتلى والجرحى، وسيطروا على المقر، فيما تمركز آخرون في أسطح المباني المجاورة لحماية المهاجمين. وكشف أن قوة أمنية كبيرة من كافة التشكيلات الأمنية بدأت مساء أمس باقتحام مقر البحث الجنائي لاستعادة السيطرة عليه بعد احتلاله من قبل العناصر المسلحة التي وصفها بـ(الإرهابية) صباح أمس. مشيرا إلى أن مجاميع مسلحة مجهولة يعتقد أنها إرهابية قدرت بعشرات المسلحين استهدفت مقر قيادة البحث الجنائي في عدن بعد تفجير السيارة المفخخة في بوابته صباح أمس وأن المهاجمين اقتحموا مقر البحث الجنائي وسيطروا عليه بالكامل بعد اشتباكات عنيفة دامت عدة ساعات بينهم وبين القوات الأمنية التي تم تعزيزها بمدرعات وعربات عسكرية. وتزامن ذلك مع قيام عناصر إرهابية تفجير عبوة ناسفة صباح أمس استهدفت مقر حزب الإصلاح في منطقة دار سعد بمحافظة عدن، أحدث أضرارا بالغة بمبنى المقر الحزبي، ولم تسفر عن سقوط ضحايا أو خسائر بشرية. في غضون ذلك استهدفت 4 غارات جوية لطيران التحالف العربي بقيادة السعودية العاصمة صنعاء صباح امس، استهدفت مواقع عسكرية تابعة للحوثيين والرئيس السابق علي صالح في العاصمة صنعاء أسفرت إحداها عن تدمير منصة الاحتفالات والعرض العسكري في منطقة السبعين الرئاسية وسط العاصمة صنعاء. وأوضح مصدر محلي بصنعاء أن «طيران التحالف العربي شن 4 غارات على الأقل على العاصمة صنعاء استهدفت احداها منصة السبعين، فيما استهدفت الثلاث الأخرى كلاً من قاعدة الديلمي العسكرية المحاذية لمطار صنعاء الدولي، والكلية الحربية ومدرسة الحرس الجمهوري بجولة الجمنة في طريق المطار بالاضافة إلى استهداف مقر قيادة الفرقة الأولى مدرع سابقا، الذي يتمركز فيه المسلحون الحوثيون حاليا. وجاءت هذه الغارات عقب قيام الانقلابيين الحوثيين بإطلاق صاورخ باليستي على العاصمة السعودية الرياض مساء أمس الأول، ذكرت المصادر الرسمية السعودية أن بطاريات الباتريوت دمرته في الأجواء القريبة من مطار الملك خالد في الرياض، فيما قالت مصادر يمنية حوثية انه سقط وانفجر في مخزن للوقود في مطار الملك خالد بالرياض. وشهدت الساحة اليمنية خلال الأيام الماضية تصعيدا عسكريا بين الجانبين السعودي والقوات الحكومية من جهة وبين القوات الانقلابية اليمنية التابعة للحوثي وعلي صالح، في أكثر من جبهة وعلى أكثر من صعيد. اليمن: مسلحون يفجرون سيارة مفخخة ويسيطرون على قيادة المباحث الجنائية في عدن وطيران التحالف يدمر منصة احتفالات السبعين في صنعاء خالد الحمادي  |
| «شباب مصر المغضوب عليهم» يطلقون منتدى على «الفيسبوك» لمواجهة مؤتمر السيسي Posted: 05 Nov 2017 02:24 PM PST  القاهرة ـ «القدس العربي»: في وقت تنعقد فيه فعاليات منتدى شباب العالم تحت رعاية الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، في مدينة شرم الشيخ، شرقي البلاد، دشن عدد من الشباب المصري، صفحة على موقع التواصل الاجتماعي «الفيسبوك»، بعنوان «منتدى شبابنا، الصوت الحقيقي لشباب مصر…شباب مصر المغضوب عليهم»، يتضمن جلسات وورش عمل عن القضايا التي تثير اهتمام الشباب المصري، إضافة لحملة تدوين في مواجهة المؤتمر. وقال مديرو الصفحة في بيان افتتاحي للجلسات وورش العمل التي نظموها عبر الإنترنت، وحملة التدوين التي تناولت أحوال المعتقلين السياسيين و انتقاد سياسات السيسي، إن «تكرار لقاء رئيس الجمهورية بمجموعة من الشباب في مؤتمر أنيق ومنظم في شكله العام، يتم إخراجه بصورة توحي أن هؤلاء الشباب يناقشون السيسي في القضايا الهامة، بل ويعارضونه أحيانا، لترويج فكرة أن الرئيس يرعى الشباب ويسمح بالنقاش والمعارضة». وأضافوا: «كلام ونقاش منمق وسط ديكور رائع ومكلف يسر الناظرين، يقوم كل مشارك فيه بدوره المرسوم له ببراعة قد تخدع البعض، لكن تعلم الغالبية أن هؤلاء المشاركين لا يمثلون شباب مصر، وتعي الجماهير جيدا أن الواقع بعيد جدا عن هذه المؤتمرات التي تمثل صوتا واحدا وتعبر عن رؤية واحدة، هو صوت ورؤية الرئيس». وتابعوا «لا يخفى على الجميع أن الشباب المشاركين بهذه البدلات الأنيقة هم شباب البرنامج الرئاسي وشباب الأحزاب الذين يتم اختيارهم بمعيار الولاء للإيحاء بأن هناك أحزابا ومعارضة وممارسة ديمقراطية». وأوضحوا «كي تكتمل الصورة وتكون أكثر صدقا ودقة، رأينا نحن مجموعة من الشباب من مختلف الاتجاهات، وجوب مشاركة شباب مصر الحقيقي في هذه المؤتمرات، الشباب المحبط الذي لا يُسمع له صوت، ولا يسمح له بإبداء الرأي أو المشاركة، الشباب الذي يسجن وينكل به لأن له رؤية مختلفة ولأنه لا يقبل أن تنتهك بلده في أرضها وأمنها واستقلالها واقتصادها وثقافتها وتراثها». وزادوا «رأينا أن الواجب يحتم علينا إيصال صوت الشباب المغضوب عليهم، لكي تعي الجماهير أن الشباب، بعيدا عن هذه المؤتمرات السابقة التجهيز، محظور عليهم الكلام أو المشاركة». وحسب البيان «هناك آلاف الأسر التي تعاني من غياب الأبناء لأنهم حاولوا فقط التعبير عن آرائهم وجاهروا برفض سياسات الرئيس، ولأنه لا يتم السماح بالتجمع لأي أصوات معارضة، فإن الإنترنت هو المجال الوحيد المتاح لإبداء الرأي ونقد الواقع، رغم كل المخاطر والنتائج التي تترتب على ذلك. ولذلك سيكون الإنترنت هو مكان انعقاد المؤتمر الحقيقي للشباب الذي يعبر عن آرائه الحرة ورؤيته للإصلاح، بعيدا عن أقنعة التأييد المطلق والبدلات المنمقة والتصفيق الحاد لكل ما يقوله الرئيس». واختتم مديرو الصفحة بيانهم: «منتدى شبابنا على الإنترنت هو دعوة لكل الشباب للمشاركة للتعبير عن رؤيته بكل حرية، لأن السلام يعني التعايش رغم الخلاف. لا يوجد سلام بصوت واحد، لا يوجد سلام مع سجن وحجب ومنع وتحريض على الطرف الآخر، السلام والإبداع يتحققان عندما نتعايش رغم اختلافنا لا بسجن وقمع الطرف الأقوى للطرف الأضعف». وعقد مديرو الصفحة جلسة عن قضية جزيرتي تيران وصنافير، تحدث فيها مالك عادلي، المحامي الحقوقي وأحد أعضاء لجنة الدفاع عن مصرية الجزيرتين، حيث قال إن «هذا الملف هو واحد من أغرب الملفات من حيث طريقة إدارة الدولة، باعتبار أن اتفاقية إعادة ترسيم الحدود البحرية مع المملكة السعودية لم تعرض على البرلمان، وجرى إقرارها في غفلة من الزمن»، مشيراً، إلى أن «المصريين علموا بموضوع التنازل عن الجزيرتين من خلال خبر صحافي في شهر إبريل/ نيسان 2016». وتابع: «طريقة تعامل الدولة كان يمثل استفزازا كبيرا للشعب المصري، باعتبار تنازل النظام عن جزء من أرض مصر، وأن النظام المصري يتعامل مع الشعب المصري باعتبارهم رعايا وكانت النتيجة نزول الآلاف من الشباب إلى الشوارع احتجاجا على توقيع الاتفاقية». وأضاف أنه «فوجىء بعدد من المصريين للأسف يدافعون عن التنازل عن جزيرة تيران وصنافير»، مؤكدا أن «النضال سيستمر لإعادة الجزيرتين». كما عقد منتدى «شبابنا» جلسة حول مكافحة الإرهاب والهجرة غير الشرعية، أجاب فيها الباحث في مركز الأهرام للدراسات الاستراتيجية على أسئلة المشاركين، وقال البحيري إن «هناك مسارين للهجرة غير الشرعية، الأول يتعلق بهجرة الشباب المصري هربا من الظروف الاقتصادية السيئة، والثاني يتعلق بهجرة الشباب من الدول المجاورة إلى مصر». وشدد على «ضرورة معالجة الأسباب التي تؤدي إليها»، مؤكداً على «ضرورة معالجة الأسباب الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والدينية والاضطهاد الذي يدفع المصريين إلى الهجرة غير الشرعية». وتضمنت جلسات المنتدى، 6 محاور، تمثلت في محور القضايا الشبابية والعالمية، ومحور الاقتصاد وريادة الأعمال، ومحور الاضطهاد والقمع، ومحور المجتمع المدني والدستور والبرلمان، والمشاركات والتوصيات. كما نشرت الصفحة مقاطع مصورة لسحل المتظاهرين ومحاكمات النشطاء السياسيين وجلسات قضية تيران وصنافير. يذكر أن مدينة شرم الشيخ تستضيف مؤتمر منتدى شباب العالم في الفترة من 4 إلى 10 نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري، وسط غياب المعارضة المصرية التي تعتبر المؤتمر محاولة لغسل سمعة النظام عالميا. «شباب مصر المغضوب عليهم» يطلقون منتدى على «الفيسبوك» لمواجهة مؤتمر السيسي ناقشوا أحوال المعتقلين وتيران وصنافير وانتقدوا سياسات النظام  |
| السعودية: توقيف أمراء ووزراء حاليين وسابقين في حملة «تطهير» غير مسبوقة Posted: 05 Nov 2017 02:23 PM PST  الرياض ـ «القدس العربي» ووكالات: أوقفت السلطات السعودية مساء السبت 11 أميرا وعشرات الوزراء الحاليين والسابقين في السعودية، في حملة تطهير غير مسبوقة في المملكة يفترض أن تسمح لولي العهد الشاب بتعزيز سلطته. وقال مصدر حكومي ان من بين الموقوفين الأمير الملياردير الوليد بن طلال. وصدرت أوامر ملكية بإعفاء وزير الحرس الوطني ووزير الاقتصاد والتخطيط وإحالة قائد القوات البحرية إلى التقاعد، حسب وكالة الأنباء السعودية. وسلم المسؤول في الحكومة لائحة تضمنت اسماء 14 شخصية تم اعتقالها من بينها الأمير الوليد بن طلال. وقال النائب العام الشيخ سعود بن عبد الله بن مبارك المعجب في بيان ان «المشتبه بهم يملكون الحقوق ذاتها والمعاملة ذاتها كأي مواطن سعودي»، مضيفا ان «منصب المشتبه به او موقعه لن يؤثر على تطبيق العدالة». منع الطائرات الخاصة من السفر وقال مصدر ملاحي ان قوات الامن الزمت الطائرات الخاصة بالبقاء في المطارات لمنع اي شخصية من مغادرة المملكة على الارجح. وصرح كريستيان اولريكسن الخبير في شؤون الخليج في معهد بيكر في جامعة رايس الأمريكية «يبدو أن نطاق ومدى هذه الاعتقالات لم يسبق لهما مثيل في التاريخ الحديث للمملكة العربية السعودية». واضاف «اذا تأكّد اعتقال الامير الوليد بن طلال، فسيشكل ذلك صدمة على الصعيد الداخلي وفي عالم الاعمال الدولية». وجرت الحملة بعد ساعات على تشكيل العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز لجنة لمكافحة الفساد أسند رئاستها إلى نجله ولي العهد الأمير محمد بن سلمان. وقد اوقف في اطارها 11 أميرا واربعة وزراء حاليين وعشرات الوزراء السابقين. وأصدر العاهل السعودي مساء الاحد أمراً ملكياً قضى «بتشكيل لجنة عليا برئاسة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، وعضوية رئيس هيئة الرقابة والتحقيق، ورئيس الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد، ورئيس ديوان المراقبة العامة، والنائب العام، ورئيس أمن الدولة». وحسب الأمر الملكي الذي نشرت نصه وكالة الانباء السعودية الرسمية (واس) فإن اللجنة مكلفة «حصر المخالفات والجرائم والأشخاص والكيانات ذات العلاقة في قضايا الفساد العام»، وقد باشرت التحقيق في السيول التي شهدتها مدينة جدة الواقعة في غرب المملكة على البحر الأحمر في 2009 وادت إلى مقتل 123 شخصا وتشريد الالاف. صلاحيات واسعة للجنة مكافحة الفساد ومنح الملك سلمان اللجنة صلاحيات «التحقيق، وإصدار أوامر القبض، والمنع من السفر، وكشف الحسابات والمحافظ وتجميدها، وتتبع الأموال والأصول ومنع نقلها أو تحويلها من قبل الأشخاص والكيانات أياً كانت صفتها، ولها الحق في اتخاذ أي إجراءات احترازية تراها حتى تتم إحالتها إلى جهات التحقيق أو الجهات القضائية حسب الأحوال». وعلقت هيئة كبار العلماء بالسعودية على موقع تويتر مؤكدة أن «محاربة الفساد لا تقل أهمية عن محاربة الإرهاب». وأقال الملك سلمان بموجب أوامر ملكية وزير الحرس الوطني الأمير متعب بن عبدالله بن عبد العزيز وعيّن بدلا منه الأمير خالد بن عبد العزيز بن محمد بن عياف آل مقرن، كما أعفى وزير الاقتصاد والتخطيط عادل فقيه وعين مكانه محمد التويجري، حسب ما ذكرت وكالة واس. كذلك اصدر الملك سلمان امرا ملكيا قضى بإنهاء خدمة قائد القوات البحرية الفريق الركن عبدالله بن سلطان بن محمد السلطان بإحالته إلى التقاعد، وترقية اللواء البحري الركن فهد بن عبدالله الغفيلي إلى رتبة فريق ركن وتعيينه قائداً للقوات البحرية. ولي العهد يسعى لتقوية نفوذه ويسعى ولي العهد السعودي الامير محمد بن سلمان إلى احكام قبضته في السياسة والاقتصاد، حسب ما يرى محللون، عبر استراتيجية مزدوجة: التصدي لأي معارضة، واستقطاب الجيل الشاب إلى حلقة طموحاته. واتخذ الأمير الثلاثيني منذ تعيينه في منصبه في حزيران/يونيو الماضي اجراءات سياسية وامنية عديدة بهدف تعزيز نفوذه في المملكة قبل ان يتوج في المستقبل ملكا خلفا لوالده الملك سلمان بن عبد العزيز (81 عاما). وتعهد في نهاية تشرين الأول/أكتوبر بقيادة مملكة معتدلة ومتحررة من الافكار المتشددة، في تصريحات جريئة شكلت هجوما عنيفا ونادرا من قبل مسؤول سعودي رفيع المستوى على أصحاب الافكار المتشددة في المملكة المحافظة التي بدأت تشهد في الاشهر الاخيرة بوادر انفتاح اجتماعي. وقال الأمير محمد خلال منتدى «مبادرة مستقبل الاستثمار» الذي أقيم في الرياض «نحن فقط نعود إلى ما كنا عليه، الإسلام الوسطي المعتدل المنفتح على العالم وعلى جميع الاديان وعلى جميع التقاليد والشعوب». واضاف ان «سبعين بالمئة من الشعب السعودي أقل من 30 سنة، وبكل صراحة لن نضيع 30 سنة من حياتنا في التعامل مع أي أفكار مدمرة، سوف ندمرها اليوم وفورا». وتسارعت بوادر الانفتاح الاجتماعي في المملكة منذ بروز دور الأمير محمد في العام 2015 حين كان وليا لولي العهد. وفي 2016، اعلن الأمير عن خطة اقتصادية شاملة تحت مسمى «رؤية 2030» تقوم على تنويع الاقتصاد المرتهن للنفط وتركز على قطاعي السياحة والترفيه، وعلى تفعيل دور المرأة في الاقتصاد. وعلى صعيد الإصلاح الاجتماعي، اتخذت السعودية مؤخرا خطوة تاريخية إذ سمحت للمرأة بقيادة السيارة اعتبارا من حزيران/يونيو المقبل، وألمحت إلى امكانية السماح باعادة فتح دور السينما قريبا. واعادت بعض الحفلات الغنائية إلى دور الموسيقى في الرياض وعلى شاشة القناة الرسمية الثقافية. وشهدت السعودية في أيلول/سبتمبر حملة توقيفات شملت اكثر من 20 شخصا بينهم رجال دين بارزون وشخصيات معروفة. ورأى محللون ان بعض الموقوفين معارضون للسياسة الخارجية المتشددة التي تتبعها السعودية حاليا، خصوصا في ما يتعلق بالأزمة مع الجارة قطر، بينما ينظر بعضهم الآخر بريبة إلى الاصلاحات الاقتصادية التي يعتمدها الأمير محمد، وبينها تخصيص قطاعات عامة وتقليل الدعم الحكومي. ردود فعل وجاءت ردود فعل مواطنين سعوديين أمس الأحد إيجابية على تقارير اعتقال السلطات السبت 11 أميرا وأربعة وزراء حاليين وعشرات الوزراء السابقين. وقال المواطن السعودي فيصل بن علي «كل اللي صار أمس إن شاء الله يكون بداية لما هو قادم بإذن الله من تصحيح للأخطاء ومن تصحيح للوزارات.. ومن تصحيح للإجحاف والظلم الذي ممكن يكون على عامة الشعب». وقال المواطن السعودي حسين الدوسري «الفساد المفروض إنه يحارب من زمان لأن الفساد يعتبر.. أو الفساد هو الذي يعطل التنمية.. تنمية المجتمع». وتتمتع اللجنة الجديدة بسلطات واسعة النطاق من بينها التحقيق وإصدار أوامر القبض والمنع من السفر وكشف الحسابات والمحافظ وتجميدها وتتبع الأموال والأصول. وقال منصور الأمير وهو محلل سياسي وصحافي «ما في شك أيضا أنها تشفي غليل المواطن البسيط الذي كان يرى أن مثل هذه الأسماء أو القيادات الكبيرة الواردة في مثل هذه القائمة في منأى عن المساءلة القانونية. لكن ورودها ووصولها أيضا لجميع الناس هو دليل كبير على أنه لا أحد يستثنى من المساءلة القانونية وهذا ما سيعود أيضا بالنفع على المواطن وعلى التنمية». ووصف عبد الرحمن الراشد رئيس لجنة الاقتصاد والطاقة في مجلس الشورى السعودي قرار إيقاف واحتجاز عدد من الأمراء والوزراء الحاليين والسابقين لتورطهم في قضايا فساد بالخطوة الصحيحة والتي سيكون لها أكبر الأثر في زيادة جذب الاستثمارات الخارجية للمملكة على عكس ما يردد البعض. ونفى ما يردده البعض عن وجود شبهات خصومة بين هؤلاء الامراء والوزراء الموقوفين وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، أو أن يكون نجح بهذا الإجراء في تعزيز سلطاته والإطاحة بخصومه. السعودية: توقيف أمراء ووزراء حاليين وسابقين في حملة «تطهير» غير مسبوقة مراقبون يرونه تشديداً لقبضة ولي العهد على الشؤون الاقتصادية والسياسية  |
| غضب حقوقي بعد وفاة مضرب نوبي عن الطعام في سجن أسوان Posted: 05 Nov 2017 02:23 PM PST  القاهرة ـ «القدس العربي»: سادت حالة من الغضب لدى الأوساط الحقوقية والسياسية المصرية، عقب إعلان وفاة الناشط النوبي، جمال سرور، أحد معتقلي مسيرة الدفوف، السبت الماضي، جراء إصابته بغيوبة سكر داخل السجن، إثر دخوله في إضراب مفتوح عن الطعام، مع 7 آخرين من المعتقلين، احتجاجا على استمرار احتجازهم. وأدانت «الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان» «استمرار استخدام الحبس الاحتياطي المطول كعقوبة ضد المطالبين بالديمقراطية واحترام القانون، وكذلك إهمال الرعاية الطبية للمحبوسين الذي يودي بحياة الأبرياء، وآخرهم سرور». وسرور، وفق البيان «واحد من 25 مواطنا نوبيا مصريا ، محبوسين احتياطيا في معسكر الأمن المركزي في منطقة الشلال في أسوان، عقب محضر تحريات مفبرك حرره الضابط محمد حامد عبد الحميد، ورغم تضمن المحضر العديد من الأخطاء والوقائع الكاذبة، إلا أن النيابة العامة قررت حبس جمال سرور وزملائه منذ يوم 4 سبتمبر/ أيلول 2017، واستمر تجديد حبسهم منذ هذا التاريخ ، رغم توضيح المحامين واثباتهم لكذب الواقعة وتلفيق محضر التحريات، وكان آخر تجديد حبس لهم يوم الإثنين الماضي 30 أكتوبر/ تشرين الأول 2017 لمدة 15 يوما». وحسب الشبكة، «كان الضحية قد ألقي القبض عليه عشوائيا أثناء وقوفه ضمن أخرين أثناء الاحتفال بعيد الأضحى السابق، وهم يغنون بالدفوف الأغاني النوبية، وتم الاستيلاء على الأموال التي بحوزته، وزعم الضابط محمد حامد أنها لتمويل التظاهرة، في حين أثبت جمال سرور أنه صاحب شركة سياحية في باريس وجاء لأسوان للاحتفال مع أسرته بعيد الأضحى ومن المنطقي أن تكون بحوزته أموال لقضاء إجازته». ورغم السن المتقدم لجمال سرور الذي يبلغ من العمر 58 سنة ومرضه بالسكر، فإن الداخلية ، طبقاً للبيان «لم تراع ذلك ولا النيابة العامة، واستمر حبسه الاحتياطي في معسكر الأمن المركزي، وحين أصيب ظهرا بغيبوبة سكر، وتبعا لمحاميه فقد تأخر علاجه ونقله للمستشفى عدة ساعات، حيث فارق الحياة، ليصبح آخر ضحايا الحبس الاحتياطي المطول الذي أصبح يشبه العقوبة والتنكيل السياسي بالمنتقدين، بدلا من كونه إجراء احترازيا يطبق في أضيق الحدود». وفاة سرور أثناء حبسه الاحتياطي وتأخر تقديم العلاج له، يعد، تبعاً للشرطة «جريمة، يسأل عنها وزارة الداخلية والنيابة العامة، والمسؤول الأول عنها النظام السياسي الذي ينتهك حقوق مواطنيه، ورئيس الجمهورية نفسه، ولا يجب الصمت إزاء تفشي ظاهرة الإفلات من العقاب». وطالبت الشبكة العربية بـ«الإفراج الفوري عن المواطنين النوبيين المحبوسين ظلما، وكافة المحبوسين احتياطيا وتجاوزوا مدة الحبس الاحتياطي، وكذلك وقف استخدام الحبس الاحتياطي المطول كعقوبة وإعادة العمل بالحبس الاحتياطي كإجراء احترازي يستخدم في أضيق الحدود». كذلك، طالب رئيس لجنة الشكاوى في المجلس القومي لحقوق الإنسان، ناصر أمين، النائب العام المصري، بفتح تحقيق محايد، ومستقل، لمعرفة ملابسات وفاة سرور في محبسه، على أن تُنشر نتائجه أمام الملأ، مشيرا إلى لقائه الناشط الراحل أثناء نظر تجديد حبسه، الأسبوع الماضي، حيث كان متماسكاً ومتفائلاً ومتحمساً للغاية. وأيضاً، طالبت أمانة «حزب العيش والحرية» في محافظة أسوان، على صفحتها الرسمية في موقع «فيسبوك»، بالتحقيق مع كل من تورط في وفاة الناشط النوبي، والحفاظ على حياة المعتقلين المضربين عن الطعام، احتجاجاً على استمرار حبسهم. وانتقلت النيابة العامة في أسوان أمس إلى معسكر الشلال مكان احتجاز المتهمين لاستكمال التحقيق في واقعة وفاة سرور، لسماع أقوال باقي المحتجزين معه. كما قدم محامون بلاغا لنيابة أسوان الكلية عن حالة المتهم ميسرة عبد العزيز محمد علي. وألقت قوات أمن أسوان، في 3 سبتمبر/ أيلول الماضي، القبض على 24 نوبياً في مسيرة سلمية بالدفوف، تحت شعار «العيد في النوبة أحلى»، مرددين أغاني ترثي النوبيين، وتصف حالهم بعد التهجير، موجهة لهم تهم «التحريض على التظاهر، وإحراز منشورات، والإخلال بالأمن العام، وتعطيل حركة المرور، وتلقي تمويلات من الخارج». وقبل أربعة أيام، جددت محكمة جنح مستأنف أسوان حبس النشطاء النوبيين لمدة 15 يوماً، الذين تزامنت مسيرتهم مع الاحتفال بذكرى اعتصام النوبيين في 4 سبتمبر/ أيلول 2011، أمام مبنى محافظة أسوان، بعدة أيام، وانتهى بمهاجمة الأمن مخيمات المعتصمين، وإلقاء القبض على 3 شباب منهم، ثم الإفراج عنهم بعدها بساعات. ويرفض النوبيون مماطلات النظام بشأن تفعيل المادة (236) من الدستور المصري، التي تُلزم الدولة بوضع وتنفيذ مشروعات تُعيد سكان النوبة إلى مناطقهم الأصلية، وتنميتها خلال عشر سنوات، علاوة على قرار الرئيس عبد الفتاح السيسي رقم (444) لعام 2014، الذي اقتطع 17 قرية نوبية من «أراضي العودة»، بعد تصنيفها كمناطق عسكرية. غضب حقوقي بعد وفاة مضرب نوبي عن الطعام في سجن أسوان منظمة حمّلت السيسي المسؤولية وطالبت بالإفراج عن بقية المعتقلين تامر هنداوي  |
| بلجيكا تعتقل رئيس حكومة كتالونيا ومدريد أمام شبح فوز المنادين بالاستقلال يوم 21 من الشهر المقبل Posted: 05 Nov 2017 02:22 PM PST  مدريد-«القدس العربي »: اعتقلت الشرطة البلجيكية رئيس حكومة كتالونيا المقال كارلس بويغدمونت وأربعة من وزراء حكومته، وذلك تطبيقا لمذكرة اعتقال دولية أصدرها القضاء الإسباني في حقه منذ يومين، ووسط كل هذه التطورات تستعد الأحزاب في كتالونيا للانتخابات يوم 21 ديسمبر/كانون الأول، ويبقى المشكل الذي تواجهه مدريد هو فوز الأحزاب المنادية بالاستقلال. وتعيش اسبانيا على وقع ملف كتالونيا بعدما أعلنت حكومة الحكم الذاتي لهذا الإقليم استقلالها عن اسبانيا منذ عشرة أيام تطبيقا لنتائج استفتاء تقرير المصير يوم فاتح أكتوبر الماضي، وترتب عن هذا اعتقال ثمانية وزراء حكومة الحكم الذاتي الجمعة الماضية بينما لجأ رئيس هذه الحكومة بويغدمونت الى بلجيكا. وقام بويغدمونت وأربعة من وزراءه السابقين بتسليم أنفسهم أمس الأحد الى الشرطة البلجيكية في بروكسل بمجرد إدراكه أنه قد يتعرض للاعتقال بعد وصول مذكرة القضاء الإسباني الى بلجيكا، وقد يتطلب الأمر شهرين للبث في تسليمه الى اسبانيا من عدمه. وتبرز الصحافة الإسبانية مثل الباييس والموندو رهان بويغدمونت على تدويل الملف الكتالاني دوليا من باب القضاء. وعمليا، نجحت حكومة الحكم الذاتي في كتالونيا من تدويل هذا الملف الذي أصبح يوميا حديث الصحافة العالمية وخاصة الغربية منها وعلى رأسها الأوروبية، كما جعل أنصار الاستقلال يقولون بوجود رئيس دولتهم في المنفى ملاحقا من طرف قضاء اسبانيا. ويلعب القوميون كثيرا على ثنائية كتالونيا واسبانيا الى مستويات اعتبار الوجود الإسباني استعمارا. ووسط كل هذه التطورات، يقترب تاريخ إجراء انتخابات تشريعية في كتالونيا، يوم 21 ديسمبر المقبل، وتعمل كل الأحزاب على الاعداد لها بما فيها الأحزاب القومية الداعية للانفصال. وتواجه حكومة مدريد أكبر تحدي في هذا الاقليم، إذ أن كل استطلاعات الرأي بما فيها الذي نشرته الصحافة الموالية للمركز مثل جريدة لرسون أمس الأحد تبرز فوز الأحزاب المنادية بالاستقلال، بعض هذه الاستطلاعات يمنحها الفوز بالأغلبية المطلقة التي هي ما فوق 68 مقعدا، بينما الآخر يمنحها الفوز ولكن دون الأغلبية المطلقة بمقعد أو مقعدين. لكن هناك قلق وسط الحكومة المركزية ويتجلى في إيقاظ الاعتقالات التي نفذها القضاء الإسباني مشاعر القومية الكتالانية، حيث سيتم دفع المعتدلين الى التصويت على الأحزاب القومية، خاصة وأن هذه الأخيرة عادت لتؤكد في برامجها على ضرورة الاستقلال عن اسبانيا. ومن المحتمل خوض الأحزاب القومية الثلاث وهي الحزب الديمقراطي الأوروبي الكتالوني واليسار الجمهوري الكتالوني وائتلاف وحدة الشعب الانتخابات التشريعية بلائحة واحدة، مما قد يجعل حظوظ القوميين ترتفع لضمان أغلبية برلمانية مريحة جدا. ويطرح مسؤولون من هذه الأحزاب احتمال ترأس اللائحة كارلس بويغدمونت رغم وجوده في المنفى ومعتقلا في بلجيكا. بلجيكا تعتقل رئيس حكومة كتالونيا ومدريد أمام شبح فوز المنادين بالاستقلال يوم 21 من الشهر المقبل حسين مجدوبي:  |
| ضباط إسرائيليون يدعون لـ «خطة مارشال» في غزة للحيلولة دون سيطرة جيل أكثر تشددا من حماس Posted: 05 Nov 2017 02:22 PM PST  الناصرة ـ «القدس العربي»: دعا ضباط في جيش الاحتلال الإسرائيلي لمنع انفجار حتمي في غزة من خلال اعتماد «خطة مارشال» خاصة بها، تنجز من خلال دعم مالي دولي، محذرين من جيل جديد أكثر «تطرفا» من حركة حماس. جاءت هذه الدعوات في مقال مشترك لمنسق أعمال الحكومة الإسرائيلية في المناطق المحتلة، الجنرال يوآف مردخاي، ورئيس إدارة الشؤون الفلسطينية في مكتبه، العقيد مايكل ميلشطاين، والمقدم يوتام أميتاي. وفي المقال الذي نشر على الموقع الإلكتروني التابع لمعهد دراسات الأمن القومي يتم التحذير من تداعيات الأوضاع في القطاع، بدعوى أن الجيل الجديد متشدد ويعيش حالة إحباط أكثر من أسلافه. وقال الضباط الثلاثة إن استمرار الوضع الحالي يمكن أن يؤدي إلى سقوط وانهيار حركة حماس والاستيلاء على السلطة من قبل عناصر أكثر راديكالية وتطرفا « ويعتقد هؤلاء أن هناك علاقة بين الوضع المدني والاقتصادي في قطاع غزة والوضع الأمني، وأن التصعيد المستمر في الوضع من شأنه أن يعجل من خطر التصعيد بين إسرائيل وحماس. ولذلك، يوصون بأن تدعم إسرائيل عملية واسعة النطاق من شأنها أن تجلب «أخبارا حقيقية» للسكان المدنيين في قطاع غزة، متجاهلين حصار إسرائيل السياسي منذ عقد ونيف ومسؤوليتها عن تدمير القطاع بسبب شن حروب بشعة في السنوات الأخيرة. ويشير الضباط الإسرائيليون لمسيرة يفقد فيها نظام حماس في قطاع غزة سلطته بسبب مسؤوليتها عن مدى الفقر والبطالة هناك. ويزعم هؤلاء أن حماس تدرك أن ظهور موجة من الاحتجاجات ضدها، مثل الربيع العربي، في غزة مجرد مسألة وقت. ويصفون في مقالهم ظاهرة شائعة بين صفوف الشباب دون العشرين من العمر، يعيش معظمهم داخل مخيمات اللاجئين حالة يأس، ويفضلون عبور الحدود إلى إسرائيل من أجل أن يتم اعتقالهم، ليتسنى لهم كأسرى الحصول على وجبات منتظمة والتمتع بالدعم المالي لأسرهم من السلطة الفلسطينية وحماس، على حد زعمهم. وبرأي ضباط جيش الاحتلال الثلاثة فإن البشرى والأخبار السارة لسكان غزة سوف تأتي من «عملية تحويل القطاع إلى بيئة نامية مع المناطق الصناعية المتقدمة والمناطق السياحية وقنوات النقل المبتكرة والبنى التحتية التي تلبي احتياجات السكان، وهي الظروف التي تختلف جذريا عن الواقع اليوم. ووسط تجاهل لرفض إسرائيل تنفيذ خطة إعمار غزة التي أقرتها الأمم المتحدة بعد عدوان «الجرف الصامد» في صيف 2014 يقولون إن هناك حاجة إلى «خطة مارشال محلية» بروح برنامج المساعدات الاقتصادية الأمريكية لإعادة تأهيل الدول الأوروبية بعد الحرب العالمية الثانية. ويرون أن عملية الاستثمار في القطاع، يجب أن تدمج ما بين الترتيبات الأمنية والاقتصادية، وذلك من خلال الحد من الحشد العسكري لحماس وحل مشكلة المفقودين الإسرائيليين في قطاع غزة. ويعتبرون أن العملية معقدة بشكل أساسي، ولكنها ليست مستحيلة، وما ينقص من أجل تعزيزها هو حسن نية لدى أصحاب المصالح في المنطقة». ضباط إسرائيليون يدعون لـ «خطة مارشال» في غزة للحيلولة دون سيطرة جيل أكثر تشددا من حماس  |
| «هيئة تحرير الشام» تنفي لـ«القدس العربي» ما أشيع عن مفاوضات مع روسيا حول إدلب Posted: 05 Nov 2017 02:22 PM PST  إنطاكيا – «القدس العربي»: نفت هيئة تحرير الشام، وجود أية مفاوضات بينها وبين الجانب الروسي حول التطورات الاخيرة في مدينة ادلب، وقال عماد الدين ماهر، مدير العلاقات العامة في «تحرير الشام» لـ«القدس العربي»، ان هذه المعلومات التي نشرها بعض النشطاء والصحافيين الغربيين، لا أساس لها من الصحة. أما القيادي العسكري في «تحرير الشام»، ابو عمارة الحموي، فقد قال لـ»القدس العربي» ان روسيا هي العدو الاول في الساحة الشامية، واضاف الحموي «حتى اذا سيحصل تفاوض معهم مستقبلاً، فسيكون على تسليم جثث قتلاهم او اسراهم، وخير ميدان للتفاوض معهم، هو ما يتم، الآن بالمعارك في قرى ابو لفة وجب أبيض والرشادية». وكان الباحث في معهد واشنطن للشرق الاوسط، تشارلز ليستر، قد نشر معلومات قال إنه حصل عليها من مصادره في الجماعات المسلحة، تفيد بحصول مفاوضات مباشرة بين النصرة والقوات الروسية، امتدت لاسابيع، من خلال ممثلين للهيئة في حمص، تتعلق برغبة تحرير الشام بالتفاوض مع تركيا بخصوص العملية الاخيرة في ادلب، مما اثار تساؤلات عدة حول العملية الاخيرة للجيش التركي في ادلب، فبالرغم من العلاقة المتوترة بين الطرفين، الا ان هيئة تحرير الشام لديها بالفعل شخصيات وسيطة عدة ، كانت صلة الوصل بينها وبين الجانب التركي، ولعل الدخول التركي الاخير لادلب، بالتنسيق العلني مع «تحرير الشام»، كان ابرز نتائج تلك المحادثات، والتي اشرف عليها القيادي بالنصرة مظهر الويس بحسب المصادر. ويقول الكاتب السوري المتابع للحركات الجهادية، فؤاد حسين ان الكاتب البريطاني ليستر، اعتمد «كالعادة» على بعض المصادر من حركة أحرار الشام فيما يخص هذا الموضوع، ولذلك جاءت المعلومات غير دقيقة، ويضيف حسين لـ«القدس العربي»:«الهيئة ليست في حاجة لوسيط روسي» للتوصل لاتفاق، يجري التنسيق بشأنه مع الاتراك، منذ اكثر من حوالي الشهر من التدخل التركي، شمل تفاصيل عدة، كمراكز التموضع ونقاط المراقبة، فما نعرفه أن للهيئة مندوبين يتواصلون احياناً مع الاتراك، فالدكتور مظهر الويس كان أول من بدأ الحوار مع الاتراك سابقًا، ووصلت الامور بين الهيئة والاتراك الى مستوى جيد من التفاهمات، وبعدها تولى رامي الدالاتي، التنسيق مع الاتراك في المرحلة الاخيرة». ويرى فؤاد حسين، ان قبول الهيئة للتدخل التركي في إدلب جنبها مواجهة كبيرة، سواء مع الروس والميليشيات الايرانية، او مع الفصائل المدعومة امريكيا بحجة مكافحة الارهاب، لكن في المقابل يعتقد ان هيئة تحرير الشام، ورطت نفسها في صراع كبير لن ينتهي بسهولة مع التيار السلفي الجهادي، التي كانت اساساً تنتمي لمدرسته، قبل فك ارتباطها الكامل بتنظيم القاعدة، ومن مظاهر هذا النزاع، ظهور حركة انصار الفرقان، المنبثقة عن اعضاء سابقين بالنصرة رفضوا فك الارتباط مع القاعدة. ويقول الباحث المختص بالحركات الجهادية خالد حسن، ان ما قاله «تشارلز ليستر»، عن خطة تركيا لاحتواء الهيئة وتقويضها تدريجياً من الداخل أو ترويضها، يبدو معقولاً، والوقائع الأخيرة للتدخل التركي في إدلب أثبتته. ويضيف حسن في حديثه لـ«القدس العربي»، «نقل خبر مزلزل من العيار الثقيل من غير تثبت، فهذا لا يُستساغ وغير دقيق، فهل ثمة ما يمنع من الحديث مباشرة إلى الأتراك، ومن دون توسط الروس، خصوصاً أنه لم يُسبق للنصرة سابقًا ولا للهيئة الآن أن تواصلت مع الروس؟ فالذي يعني الهيئة هو الاتفاق مع تركيا لترتيب الانتشار التركي العسكري في بعض المواقع، وبعدها تتولى أنقرة نقل ما اتفق عليه إلى الروس، وهذا هو التسلسل المنطقي لقاعدة التعامل». «هيئة تحرير الشام» تنفي لـ«القدس العربي» ما أشيع عن مفاوضات مع روسيا حول إدلب وائل عصام:  |
| رئيس وزراء قطر يعلن مراجعة كافة التشريعات والقوانين والأنظمة التي تنظم العمل المالي والاقتصادي Posted: 05 Nov 2017 02:21 PM PST  الدوحة ـ «القدس العربي»: أعلن الشيخ عبدالله بن ناصر بن خليفة آل ثاني رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية القطري عن تشكيل لجنة عليا تختص بإعداد السياسات والبرامج، تضم في عضويتها ممثلين لكافة القطاعات في الدولة؛ لأجل حماية وتحقيق الأمن الوطني الشامل لدولة قطر، وضمان حماية أمن المعلومات من الاختراق والسرقة وأية هجمات خارجية أو داخلية وغيرها من التهديدات الأخرى. جاء ذلك، خلال افتتاحه فعاليات المؤتمر السنوي الرابع لأمن المعلومات في القطاع المالي تحت عنوان «الاختراقات الإلكترونية وتأثيرها على الاقتصاد» الذي ينظمه مصرف قطر المركزي؛ بحضور عدد من الوزراء والسفراء معتمدين لدى قطر. وحذّر رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية القطري من «المخاطر المتعلقة بأمن المعلومات، خاصة تلك المتعلقة بالجرائم الإلكترونية التي انتشرت ولاتزال على نطاق واسع، ولم تسلم منها حتى الدول المتقدمة والشركات الكبرى»، مشيراً إلى «جريمة القرصنة النكراء التي استهدفت الموقع الإلكتروني لوكالة الأنباء القطرية خلال شهر مايو الماضي عن طريق عزو تصريحات مختلقة ومفبركة وعارية عن الصحة لأمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني بقصد الإساءة لدولة قطر وافتعال الأزمة الراهنة من قبل دول الحصار». وشدّد قائلاً: «لن تتحقق المكافحة الناجعة لهذه الجرائم، إلا من خلال التعاون بين الجميع محليا وإقليميا ودوليا، ووضع الاستراتيجيات التي تقوم على ركائز أساسية مكونة من (الدفاع والردع والتطوير)». وأضاف أن «التطور الكبير الذي شهدته تقنية المعلومات خلال السنوات الماضية، قد أحدث تغييرات إيجابية وجوهرية في الاقتصاد العالمي، ولاسيما في تنويع الاقتصاد والتحول إلى اقتصاد المعرفة، إلا أنه وعلى الرغم من الإيجابيات الهائلة للتطور السريع لتكنولوجيا المعلومات، فقد جلب هذا التطور معه عددا من المخاطر المتعلقة بأمن المعلومات، خاصة تلك المتعلقة بالجرائم الإلكترونية التي انتشرت ولاتزال على نطاق واسع». ونوّه إلى أنه «خلال عام 2015 أحدثت الجرائم الإلكترونية على مستوى العالم خسائر سنوية وصلت نحو(500) مليار دولار أمريكي، كما أن التقارير الإعلامية تشير يوميا إلى استمرار الهجمات الإلكترونية، وحجم التحدي والخطر اللذين يتعرض لهما العالم». وأشار إلى «تشكيل لجنة عليا تختص بإعداد السياسات والبرامج، تضم في عضويتها ممثلين لكافة القطاعات في الدولة، وتندرج تحتها لجان فرعية لكل قطاع، ويتم التنسيق على أعلى المستويات بين كافة اللجان واللجنة العليا من أجل تحقيق الأهداف المرجوة لضمان تحقيق أمن المعلومات». رئيس وزراء قطر يعلن مراجعة كافة التشريعات والقوانين والأنظمة التي تنظم العمل المالي والاقتصادي لجنة عليا لحماية الأمن المعلوماتي من الاختراق والتهديدات الخارجية إسماعيل طلاي  |
| المتسبب في إفلاس شركة مغربية لتكرير النفط من بين المعتقلين في السعودية بتهمة الفساد Posted: 05 Nov 2017 02:20 PM PST  الرباط ـ «القدس العربي»: شملت حملة الاعتقالات التي طالت أمراء ووزراء ومسؤولين ورجال أعمال في السعودية، السبت، محمد حسن العامودي، رئيس شركة «كورال بيتروليوم» المالك لأكثر من 27 من مئة من رأسمال شركة «لا سامير» (بمدينة المحمدية المغربية) التي كانت متخصصة في تكرير البترول الخام المستورد من خارج المغرب، قبل إعلان إفلالسها. وتم إيقاف رجل الأعمال حسب «أخبار الريـاض» بتهم تتعلق بـ «الفساد» و»تقديم الرشاوى» و»الاحتيال». وكانت محكمة مغربية أصدرت قبل نحو عامين قرارها بالتصفية القضائية للشركة المذكورة، وذلك في إثر الأزمة الخانقة التي عاشتها الشركة، وعجز الحكومة المغربية وكذا مالكها عن إيجاد حل لهذه الأزمة. وقضت بالتصفية القضائية للشركة التي شغلت الرأي العام المغربي، إذ تعدّ «لاسامير» أهم شركة مغربية لتكرير وتوزيع النفط، وكانت تشغّل المئات من المغاربة، وجاء قرار المحكمة بعد تأكيد تقرير أنجزه خبراء من المحكمة وجود صعوبات مالية كبيرة. ووفق خبراء قانونيين مغاربة، فالمحكمة التجارية تقضي بالتصفية القضائية حينما تعجز المقاولة عن تسديد ديونها وتصبح وضعيتها المالية مختلة بشكل لا رجعة فيه. واعتبر قرار التصفية القضائية بمثابة قرار إقبار للشركة وإنهاء شخصيتها القانونية. وكانت شركة «كورال بيتروليوم» قد اقترحت ضخ مبلغ مادي ضخم لإنقاذ «لاسامير» من الإفلاس، غير أن المال المطلوب لتجاوز الضائقة كان كبيرًا، إذ وصلت ديونها إلى قرابة 43 مليون دولار. وقد اشترى محمد حسين العامودي غالبية أسهم هذه الشركة من الدولة المغربية عام 1997، وبقيت الشركة تعمل بشكل عادي إلى أن أوقفت تكرير النفط الخام في قرار مفاجئ، ما خلق توترًا بين مديرها العام والحكومة المغربية، إذ اتهمته هذه الأخيرة بشكل غير مباشر بأنه يحاول ابتزازها. العامودي، الذي طرحت حوله العديد من التساؤلات منذ بداية أزمة "سامير" سنة 2015، جاء اسمه السنة الماضية على مجلة "فوربس" المتخصصة في رصد ترتيب الأغنياء عبر العالم، وقدرت ثروته بنحو 8.4 مليار دولار، ما يضعه في الرتبة الـ 138 عالميا، والثانية على صعيد أثرياء السعودية بعد الأمير الوليد بن طلال. المتسبب في إفلاس شركة مغربية لتكرير النفط من بين المعتقلين في السعودية بتهمة الفساد  |
| تفجيران متزامنان في كركوك يستهدفان «سرايا السلام» Posted: 05 Nov 2017 02:19 PM PST  بغداد ـ «القدس العربي»: شهدت محافظة كركوك، أمس الأحد، تفجيراً مزدوجاً، نفذه انتحاريان يرتديان أحزمة ناسفة وسط المحافظة. وعلمت «القدس العربي» من مصادر متطابقة، إن التفجيرين استهدفا مقراً لقوات «سرايا السلام»، التابعة للتيار الصدري، مما خلف خمسة قتلى وسبعة جرحى في حصيلة غير رسمية. وفور وقوع التفجير، أعلن المتحدث باسم وزارة الداخلية العراقية العميد سعد معن، في بيان مقتضب، إن «اعتداءً إرهابياً مزدوجاً بانتحاريين اثنين يرتديان حزامين ناسفين قرب حسينية خزعل التميمي في شارع أطلس وسط مدينة كركوك، ما أسفر عن استشهاد مدني واحد وإصابة 16 آخرين كمعلومات أولية عن الحادث». ويأتي التفجير، عقب خروج العشرات من أهالي قضاء طوزخورماتو، التابع لمحافظة صلاح الدين، والمحاذي لكركوك، بتظاهرات طالبت بمنع عودة قائممقام القضاء السابق (شلال عبدول) إلى منصبه، فضلاً عن «استنكار» سحب قوات «الحشد» من داخل المدينة. ونشر نشطاء على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك» صوراً تُظهر المتظاهرين وهم يحملون لافتات كُتب عليها «نرفض قدوم الفوج الرئاسي إلى المدينة» و«نطالب بتولي الجيش والشرطة والحشد الشعبي زمام الأمن في المدينة». في السياق، دعت الجبهة التركمانية، وزير الداخلية، قاسم الأعرجي، إلى الإسراع في إعادة التوازن للملف الأمني في مدينة كركوك، كما استنكرت الهجوم المزدوج الذي استهدف مقر سرايا السلام وسط المدينة. وقالت الدائرة الإعلامية للجبهة في بيان لها، إن «الجبهة التركمانية العراقية تستنكر التفجير الانتحاري المزدوج الذي استهدف مقرا لسرايا السلام في شارع أطلس بمدينة كركوك، مما ادى إلى سقوط قتلى وجرحى». وأضاف البيان أن «الأجهزة الأمنية بحاجة لوقفة جادة من أجل التحقيق المعمق بالموضوع لكشف الخلايا النائمة التابعة للمنظمات الإرهابية في محافظة كركوك وكشف خيوط هذه الجريمة». وأشار إلى أن «هذا الحادث الإرهابي الذي حصل اليوم (أمس) هو محاولة لتقويض المسعى الحكومي لبسط سيطرة الاجهزة الاتحادية للملف الأمني في كركوك». وطالبت، «وزير الداخلية بالإسراع في إعادة التوازن للملف الأمني وبنسبة 32٪ لكل القيادات في أجهزة الوزارة في محافظة كركوك، ودعت الوزير لـ»استبعاد الضباط المتسربين والمنقطعين عن الدوام منذ يوم 17/10/2017 وتطبيق قرار الوزارة باستبعاد الضباط الذين شهاداتهم مزورة». إلى ذلك، أثارت «صورة تذكارية» التقطها، مقرر مجلس النواب العراقي، النائب عن المكون التركماني نيازي معمار أوغلو على كرسي محافظ كركوك، موجة من ردود الأفعال السياسية. وعدّ النائب عن محافظة كركوك، عن الاتحاد الوطني الكردستاني شوان داوودي، الخطوة «اهانة» لمحافظ كركوك بالوكالة ولجميع مكونات المدينة ومواطنيها. وقال الداودي في بيان، إن «ما نشر في الأعلام ووسائل التواصل الاجتماعي من صور وتغطية عرضتها فضائية تركمانية عن زيارة النائب نيازي معمار اوغلو إلى مبنى محافظة كركوك وجلوسه بالمقعد الرسمي للمحافظ تشكل إهانة لمحافظ كركوك بالوكالة ولجميع مكونات المدينة ومواطنيها، لكون أن الضيف الزائر هو نائب عن محافظة صلاح الدين». وأشار إلى أن «مثل هذه السلوكيات تحمل اساءة لكركوك وإدارتها الحالية، والتي تستوجب التوقف عندها وتوجيه رسالة واضحة مفادها ان مكونات كركوك لا يمكن لهم القبول بالإهانة او الأستهزاء، وهي مخالفة لا يقبلها القانون». وتعليقاً على حادثة الصورة، أصدر مكتب محافظ كركوك وكالة راكان سعيد الجبوري، توضيحاً قال فيه إن «الصورة التقطت من دون علم المحافظ». وقال في بيان : «اثناء زيارة النائب نيازي معمار اوغلو لمبنى المحافظة، واثناء خروج المحافظ لتوديع وفد المفوضية العليا لحقوق الأنسان قام النائب بالتقاط صورة على كرسي المحافظ من دون علمنا». وتابع: «عند عودة المحافظ إلى مكتبه اخبره احد الحمايات بان النائب التقط صورة تذكارية على كرسي المحافظ مع مرافقيه وحماياته». وأضاف المكتب أن «المحافظ ابدى رفضه لذلك واخبره بضرورة مسح الصور وعدم نشرها كي لا نخلق توتر لا حاجة لنا به، وكونها لا تنفع كركوك بشيء حتى وان كانت شخصية او تذكارية»، مشيرا إلى أنه «تم الايعاز للمصورين بمسح الصور، لكن يبدو أن احدهم لم يلتزم بالأمر وسرب الصورة». تفجيران متزامنان في كركوك يستهدفان «سرايا السلام» صورة لنائب تركماني على كرسي المحافظ تثير غضب الأكراد  |
| لوحات فسيفساء تدلل على حياة المسيحيين في الجليل خلال الفترة البيزنطية Posted: 05 Nov 2017 02:19 PM PST  الناصرة – «القدس العربي»: كشف النقاب عن لوحات فسيفسائية نادرة في الجليل تلقي الضوء على حياة المسيحيين في شمال فلسطين خلال الفترة البيزنطية. ويرجح باحثون أثريون أن اللوحات المكتشفة هي من بناء فنان محترف ببناء الفسيفساء كان شهيرا ومطلوبا في فلسطين ولبنان في تلك الفترة التاريخية، يدعى أبتيموس. وقد اكتشفت لوحة فسيفسائية تحمل توقيعه في بيروت قبل شهور. وضمن اللوحات الفسيفسائية المكتشفة كشف النقاب عن أكبر لوحة من هذا القبيل في الجليل حتى الآن، وأسماء كثيرة لأشخاص سكنوا الجليل من ضمنهم امرأة تبرعت ببناء كنيسة على نفقتها. وجاء ذلك في إطار مشروع لاكتشاف أعمال الفسيفساء داخل الكنائس والأديرة في الجليل بهدف تعلم المزيد عن السكان هناك. والجليل منطقة تم فيها تبشير مريم العذراء بالسيد المسيح (الناصرة) ولاحقا زارها وفيها طبقا للتقاليد المسيحية صنع معجزتي الخبز والسمك (في كنيسة الطابغة) وتحويل الماء لخمر في قانا الجليل. وحتى الآن لم يكشف عن المواقع المحددة للمكتشفات الأثرية من أجل حمايتها من السرقة أو العبث بها. وتعتبر الفترة البيزنطية أكثر الفترات ازدهارا في تاريخ البلاد وتجلى ذلك بالسكن في مختلف نواحيها. ويعتقد المؤرخون والباحثون الأثريون أن الجليل الغربي، والنقب والقدس كانت في المرتبة الأولى في قائمة المناطق المأهولة. وتهدف الدراسة للبحث عن أسباب التفاوت بين منطقة وأخرى من هذه الناحية. ويرجح البحث الجديد أن القرى في الجليل دخلت في المسيحية بعدما اعتنقت الإمبراطورية البيزنطية النصرانية خلال القرن الرابع، وأن الازدهار مرده في إنتاج زيت الزيتون والنبيذ المعدين للتصدير. ويوضح الباحث الأثري الدكتور وليد أطرش لـ «القدس العربي» أن الازدهار تجلى باستثمار كبير في بناء الكنائس حيث بنيت كنيسة واحدة على الأقل في كل قرية في الجليل. وينوه أطرش أن تقاليد البناء في تلك الفترة كانت تقتضي بناء أرضيات فسيفسائية فاخرة داخل الكنائس شملت كتابات ورسومات. ويلاحظ أطرش أن الأعمال الفسيفسائية في كنائس الجليل تخلو من صور الحيوانات وتشمل زخرفات وأشكالا هندسية فقط وذلك بخلاف الكنائس في مناطق فلسطينية أخرى. لكن ذلك مرده ليس عقائديا إذ يرجح الباحثون أن السبب يعود لمعرفة البنائين وقتذاك بأن كلفة المواد التي يحتاجها رسم الحيوانات والبشر كبيرة وتتعدى طاقة القرويين على تحملها. وهناك بعض الحالات الشاذة القليلة منها أرضية كنيسة رسمت فيها صورة طاؤوس مدهشة وهي تشمل أيضا كتابات وأسماء كثيرة تمتد على طول خمسة أمتار ومنها اسم مطران مدينة صور ورجال دين ومواطنين شاركوا بالتبرع لتوفير نفقات بناء الكنيسة. وتحتوي اللوحة الفسيفسائية تاريخ بناء أرضية الكنيسة، 445 ميلادي، وحقيقة بناء كنيسة داخل قرية نائية نسبيا في الجليل تدلل على نمو وتغلغل المسيحية في المنطقة بقوة قبيل انتشارها في بقية أنحاء فلسطين البزنطية. وفي كنيسة أخرى اكتشفت لوحة فسيفسائية ازدانت بشجرة رمان واقتباسات من سفر المزامير من العهد الجديد باللغة الآرامية، وكذلك أسماء صانعي أعمال الفسيفساء واسم سيدة تدعى سوسن متبرعة سخية للكنيسة. وهذه أول مرة يرد اسم امرأة في كنائس الجليل. ويتنبه فريق الباحثين أن ظهور المرأة لوحدها غير مقرون باسم زوجها يدلل على كونها سيدة مستقلة تتبرع من مالها، وعلى طبيعة الحياة في القرية الجليلية وقتذاك. وتظهر معاينة التسميات أن سكان الجليل من المسيحيين في تلك الفترة البيزنطية مصدرهم من المنطقة كون أصولها تسميات سورية وفينيقية. ويرجح أطرش أن المسيحيين في هذه القرى الجليلية كانوا ينتمون لجماعات وثنية دخلت المسيحية في القرن الرابع، ولم يكتشف ما يدلل على وجود يهود قد غيروا دينهم في تلك المنطقة. لوحات فسيفساء تدلل على حياة المسيحيين في الجليل خلال الفترة البيزنطية  |
| ساركوزي تخلص من القذافي للتغطية على تمويل حملته الانتخابية بمبلغ يناهز الـ50 مليون يورو Posted: 05 Nov 2017 02:18 PM PST  لندن – «القدس العربي»: صدر في باريس كتاب جديد يسرد للمرة الأولى وقائع ومعطيات توضح أبعاد العلاقة المشبوهة، التي كانت قائمة بين معمر القذافي والرئيس الفرنسي الأسبق نيكولا ساركوزي.يتضمن الكتاب، وهو نتيجة تحقيق استمر ست سنوات، حيثيات يتم الكشف عنها للمرة الأولى، بشأن الأسباب الموضوعية والحقيقية لتخلص ساركوزي جسديًا من العقيد القذافي. ويؤكد الكاتبان، وهما فابريس أرفي وكارل لاسكي، أن تمويل ليبيا الحملة الانتخابية للرئيس الفرنسي السابق العام 2007، هي أحد الأسباب الفعلية لتورط ساركوزي في عملية اغتيال القذافي.والكتاب من منشورات دار «فايار» للنشر الفرنسية، وهي إحدى أكبر دور نشر في أوروبا. ويعرج الكتاب على العراقيل العديدة التي وضعت في وجه المحققين، والمناورات الأمنية والسياسية والقتلى الذين سقطوا في حالات مشبوهة إلى الآن. ويخلص الكتاب الذي جاء في 400 صفحة إلى أن القذافي قام بتمويل مجمل الحملة الانتخابية لساركوزي، ويعيد إلى الأذهان جميع مجريات ما حصل، ويشيران إلى أن المبلغ الذي تسلمه ساركوزي من القذافي يناهز الخمسين مليون يورو. وفابريس أرفي وكارل لاسكي هما صحافيان يعملان في موقع (ميديا بارت) الفرنسي الشهير بتحقيقاته الجادة والمثيرة، ويتطرقان للمرة الأولى علنًا لاحتمال اغتيال القذافي بطلقة نارية في صدره، من قبل أحد عناصر جهاز المخابرات الخارجية الفرنسية يوم 20 تشرين الأول/ أكتوبر 2011. ساركوزي تخلص من القذافي للتغطية على تمويل حملته الانتخابية بمبلغ يناهز الـ50 مليون يورو  |
| تنظيم «الدولة» ينشط مجدداً في مناطق من الموصل القديمة Posted: 05 Nov 2017 02:17 PM PST  الموصل ـ «القدس العربي» عاد تنظيم «الدولة الإسلامية» لينشط من جديد في مناطق مختلفة من الموصل القديمة، مستخدماً أساليب متعددة لقتال القوات العراقية المتمركزة هناك. وأكد رجال شرطة عراقيون رصد تحركات عناصر التنظيم، وتنقلهم من مناطق إلى أخرى في المدينة خلال أوقات الليل. وأشارت المصادر إلى أن «عناصر التنظيم بدأوا يفخخون المنازل بعد علمهم عن حملات الدهم والتفتيش التي تنفذها القوات العراقية في تلك المناطق». محمد كريم، منتسب إلى صفوف الشرطة العراقية ،قال في حديث خاص لـ«القدس العربي» إن «عناصر الدولة صاروا يفخخون المنازل بكثرة خلال الأيام الماضية»، مبيناً أن «عمليات التفخيخ تلك باتت تعيق تحرك القوات العراقية التي باشرت قبل أيام بحملة تفتيش كبيرة في مناطق الموصل القديمة بحثاً عن الإرهابيين». وحسب المصدر «حملات الدهم والتفتيش توقفت بعد انفجار منزل مفخخ بداخله مجموعة من الشرطة ما أدى إلى مقتل 3 وإصابة آخر بجروح خطيرة، إضافة إلى قيام التنظيم بخطفه أحد عناصر الحشد»، مشيرا إلى «وجود شبكة أنفاق مرتبطة مع بعضها حفرها التنظيم خلال فترة سيطرته على المدينة ويقوم من خلالها بالتنقل من منطقة لأخرى». وأوضح أن «عدد عناصر التنظيم بات قليل جداً وليس بمقدورهم السيطرة على مناطق في المدينة معتمدين على عمليات الاغتيال وتفخيخ المنازل لزعزعة الأمن هناك». وتابع المصدر أن «هناك مناطق في الموصل القديمة لم تدخل القوات العراقية لعلمها بوجود عناصر من التنظيم فيها، وبأنهم قاموا بتفخيخ المنازل والشوارع والممرات لإيقاع الخسائر بالقوات العراقية إذا ماحاولت اقتحامها او تطهيرها». وبين أن «الدمار الذي لحق بالمدينة زاد الأمر تعقيداً وصار يصعب على القوات العراقية التقدم والتحرك بحرية بواسطة المدرعات والآليات المصفحة، واستغل التنظيم ذلك بنصب العبوات والألغام الأرضية تحت ركام المباني المدمرة». ووفق المصدر «هناك أنفاق ومخارج تؤدي إلى خارج أسوار المدينة القديمة لاتزال القوات العراقية لم تكتشفها بعد، وقد تم القبض على أحدهم عند محاولته الفرار خارج المدينة مستخدماً أحد الأنفاق التي قال إنه خرج منها». واضاف أن «عمليات عزل وتطويق المناطق تلك قد تأخذ وقتاً بعد تأكد القوات العراقية خلوها من المدنيين وتواجد محدود لبعض المسلحين فيها، غير أنها تشكل خطراً كبيراً على الجنود بعد تكرار عمليات الاغتيال وتفجير بعض المنازل والدور إضافة إلى اختطاف العسكريين». وتشهد الأحياء القديمة من الجانب الأيمن من مدينة الموصل عمليات عسكرية بالرغم من إعلان الحكومة العراقية تحريره من سيطرة تنظيم «الدولة الإسلامية». وحسب مصادر أمنية، لاتزال مناطق لم يتم تطهيرها وتشهد هجمات بشكل متكرر ضد القوات الأمنية في الأحياء القديمة من المدينة التي تعرضت لتدمير كبير. كما لا تزال أنفاق كثيرة لم تستطع القوات الحكومية اكتشافها ويتخذها عناصر التنظيم ملاجئ لهم. تنظيم «الدولة» ينشط مجدداً في مناطق من الموصل القديمة  |
| افتتاح مدرسة دينية تركية يثير جدلا كبيرا في تونس Posted: 05 Nov 2017 02:17 PM PST  تونس – «القدس العربي»: أثار افتتاح مدرسة دينية تركية جدلا كبيرا في تونس، حيث اعتبر بعضهم أنها تهدد «القيم العلمانية» في البلاد، فيما اعتبر آخرون أنها تمثل فرصة جيدة للاستفادة من التجربة التركية في مجال التعليم. وكان بيرول أقغون رئيس وقف المعارف التركي (حكومي) افتتح قبل أيام مدرسة «المعارف» الدولية التركية في العاصمة التونسية، حيث أكد ياسين أقطاي مستشار الرئيس التركي أن بلاده «ترغب في تطوير العلاقات مع تونس في كل المجالات، وليس فقط في مجال التعليم». فيما أشاد رئيس حركة «النهضة» الشيخ راشد الغنوشي بهذه الخطوة خلال استقباله وفدا تركيا يتقدمه أقطاي وعدد من المسؤولين الأتراك، داعيا إلى تعزيز علاقة الصداقة والتعاون بين تونس وتركيا، وبين حزبي «النهضة» و»العدالة والتنمية» التركي. وأثار الخبر ردود فعل متفاوتة، حيث الباحثة رجاء بن سلامة (مديرة المكتبة الوطنية): «لا أقبل ولن أقبل أن تدشّن وزارة أوقاف أو «وزير وقف معرفة» أو لست أدري ماذا، لدولة أجنبيّة مدرسة تابعة لهذه الدّولة الأجنبيّة، وذات غرض دينيّ، تحت إشراف رئيس حزب دينيّ تونسيّ – حركة النّهضة التي تقول لنا إنّها تريد أن تصبح حركة مدنيّة- وفي ظرف تتحوّل فيه هذه الدّولة الأجنبيّة أمام الجميع إلى دكتاتوريّة مناهضة للعلمانيّة». وأضافت على صفحتها في موقع «فيسبوك»: « لن أقبل أن تفرّط دولتنا في التعليم العموميّ، وتفرّط فيه لمصلحة دول أجنبيّة وقوى ضغط مؤدلجة من دون مراقبة محتويات هذا التّعليم. وأن تفقد تونس سيادتها بسبب بعض الأحزاب المتأدلجة، والدّينيّة خصوصا». وعلّق الباحث الناشط السياسي الأمين البوعزيزي على ما كتبته بن سلامة بقوله «سأصدقك ساعة أراك بالحماسة نفسها تتصدين للمدارس الدينية اليهودية في تونس والمدارس العلمانية التبشيرية الفرنسية في تونس. مدارس تخرق في الصميم ما يفترض أنك تدافعين عنه بشراسة ونتفق فيه معك. غير ذلك معركتك عنوانها «الإسلام أعلى مراحل الإمبريالية». فيما دعا أحد الناشطين إلى الابتعاد عن «الشعبوية» ومحاولة الاستفادة من تجربة الوقف التركية في مجال التعليم، التي قال إنها حققت نجاحا كبيرا في هذا المجال. وكان الغنوشي دعا البرلمان في وقت سابق إلى صياغة مشروع قانون الوقف، مشيرا إلى أن قطاع الوقف سيكون حلاً لمشاكل التعليم في تونس، خاصة أنه يضمن مجانية التعليم. افتتاح مدرسة دينية تركية يثير جدلا كبيرا في تونس  |
| الناطق باسم الحكومة التونسية يقدم استقالته وأنباء عن احتمال التحاقه بالحزب الحاكم Posted: 05 Nov 2017 02:17 PM PST  تونس – «القدس العربي»: قالت مصادر إعلامية إن إياد الدهماني الناطق باسم الحكومة التونسية قدم استقالته من الحزب «الجمهوري» خطوة استباقية تأتي قبل ساعات من احتمال إعلان حزبه الخروج من الحكومة، فيما أشارت بعض المصادر إلى احتمال التحاقه بحزب «نداء تونس» الحاكم. ورفض الأمين العام للحزب «الجمهوري» عصام الشابّي التعليق على استقالة الدهماني مشيرا إلى أنها كانت «مفاجئة» وتمثل قرارا شخصيا له، لكنه أشار إلى أن الحزب سيعقد، اليوم الاثنين، مؤتمرا صحافيا يحدد فيه علاقته بالحكومة التونسية. ويعتبر الحزب «الجمهوري» جزءا من الائتلاف الحاكم، وهو من بين الأطراف الموقعة على «وثيقة» قرطاج التي أفضت لتشكيل حكومة الوحدة الوطنية برئاسة يوسف الشاهد. إلا أن علاقته بالائتلاف الحاكم شهدت توترا كبيرا مؤخرا، خاصة بسبب مواقفه المعارضة لقانون «المصالحة» ومشاركته في التظاهرات المناهضة له، وهو ما دعا بعض أطراف الائتلاف الحاكم لمطالبته بمغادرة الحكومة. وكان الحزب رحّب مؤخرا بعدم ترشح المدير التنفيذي لحزب «نداء تونس» حافظ قائد السبسي (نجل الرئيس التونسي) للانتخابات الجزئية في ألمانيا، معتبرا أن «تونس تحقق انتصارا ضد محاولات الرداءة والعودة بالوضع السياسي إلى مستنقع التوريث، إذ أجبر الأحرار حزب نداء تونس على التراجع عن قرار بشّرنا به مسؤول التضليل الإعلامي في العهد النوفمبري (في إشارة إلى برهان بسيس) بترشيح ابن الرئيس والمدير التنفيذي للانتخابات الجزئية في ألمانيا» ورد حافظ قائد السبسي بقوله «للأسف تصل درجة النفاق السياسي للقائمين على أمر هذا الحزب مستوى غير مسبوق بتمسحهم على أعتاب السلطة وفي الوقت ذاته ادعاء لعب دور المعارض، انفصام مرضي في الشخصية باللهاث وراء الوجود في الحكومة ونيل امتيازها والصراخ بلسان المعارضة وادعاء قيمها ورفض قانون المصالحة الذي بادر به رئيس الدولة باعتباره من المبادرات المضيئة لمستقبل تونس الذي لا يرونه إلا بأعين الحقد وروح الانتهازية المقيتة». وأضاف «لقد صبرنا طويلا على استفزازات هذا الحزب وتصريحات ممثله بغض النظر عن مستوى الإساءة التي لحقتنا لكننا اليوم وبالنظر لمستوى النفاق والرياء السياسي الذي يمارسه هؤلاء (…) فإننا نعلن بوضوح أننا لن نقبل مستقبلا بالوجود معه في الأطر السياسية عينها حتى يعلم من يهمه العلم بأن نداء تونس لا يمكن أن يتعامل مع من جعل من النفاق السياسي برنامجا سياسيا يتخيل فيه نفسه – وهما ومرضا- بأنه أذكى من الجميع حين يكون في الوقت نفسه مع الحكومة ومع المعارضة ويزيد على ذلك بتجاوز حدود اللياقة والاحترام». الناطق باسم الحكومة التونسية يقدم استقالته وأنباء عن احتمال التحاقه بالحزب الحاكم  |
| غياب القيم والمبادئ يعمق نزعات التقسيم Posted: 05 Nov 2017 02:16 PM PST  الوحدة والتقسيم ظاهرتان عاصرتا نمو المجتمع الانساني منذ القدم، وما تزالان تتحديانه في القرن الحادي والعشرين. هذا برغم الحديث المتواصل عن تقدم الانسانية ووعيها وبلوغها مستويات عليا من النضج الاخلاقي والسياسي، وبرغم الفرضية القائلة بان الانسانية «عائلة واحدة»، وتأكيد القرآن الكريم على ذلك : «كان الناس أمة واحدة»، وقول الامام علي بن ابي طالب: «الناس صنفان: اما أخ لك في الدين او نظير لك في الخلق». وبرغم مشاعر الاحباط، فما تزال قيم الوحدة معشوقة الجماهير في كل مكان في الجانب النظري على الاقل. فلا احد يعشق الفرقة والتمزق والشتات. ولكن المشكلة ان من يعمل لتمزيق الوحدة انما يطرحها ممزوجة بقيم «المصلحة» او «الحفاظ على السلم الاهلي» وغير ذلك. ويمكن القول ان نهاية الحرب الباردة توجت بحدث فريد من نوعه: توحيد شطري مدينة برلين الالمانية وهدم الجدار الذي فصلهما 27 عاما. غير ان هذه الوحدة لم تكتمل بعد، فما تزال مشاعر الماضي تفرض نفسها على سكان تلك المدينة، وما تزال التقارير تتحدث عن حواجز نفسية ومشاعر الاحباط. وما اكثر محاولات لم شمل الشعوب التي مزقتها الحروب والخلافات السياسية. فاليمن الذي فرقته اطماع اهله واعدائه، طالما تلهف لوحدة شطريه، وقد تحققت تلك الوحدة برهة، ولكنها سرعان ما تعرضت لانتكاسات سياسية ونفسية. وها هو اليمن اليوم يتعرض لاحتلال غاشم يعمل حثيثا لتمزيقه ليس شمالا وجنوبا فحسب، بل وفق اسس التمايز الاخرى كالقبلية والمذهبية. وقد ارتفعت الاصوات المطالبة بانفصال الجنوب عن الشمال خصوصا بعد ان سيطرت دولة الامارات العربية على عدن، وانتشرت المجموعات المسلحة في حضرموت ومناطق اخرى. وقصة اليمن واحدة من التجارب المرة التي يمتزج فيها القليل من الامل بالكثير من الاحباط. ظاهرة تمزق الاوطان اصبحت تهدد المجتمعات الانسانية في مناطق شتى. ولم تسلم منها الدول المحكومة بـ «الديمقراطية». فما تشهده اسبانيا في الوقت الحاضر من نزعات انفصالية اصبح يهدد ذلك البلد الذي ما ان بدأ طريقه للخروج من ازمته المالية العاصفة حتى برزت نزعات الانفصال. وعندما صوت سكان اقليم كاتالونيا الشهر الماضي على الانفصال وتحقيق ما يعتبرونه «استقلالا» اصبحت اسبانيا مهدا للاحتجاجات الصاخبة التي اكتنفتها مشاهد عنف غير مسبوقة. ولتأكيد سلطة الحكومة المركزية اصبح هناك استهداف لقادة الانفصال الذين كانوا يحكمون تلك المقاطعة. الأزمة هذه المرة تتجاوز الحدود الاسبانية لتشمل الاتحاد الأوروبي. هذا الاتحاد رفض نزعة الانفصال ولكنه اصبح مطالبا بمواقف قد تتناقض مع قيمه وسياساته، فهناك ضغوط على بلجيكا لتسليم قادة الانفصال الذين لجأوا اليها مؤخرا بعد ان اصدرت الحكومة المركزية قرارات باعتقالهم ومحاكمتهم. كاتالونيا تحولت إلى بالون اختبار ليس للوحدة الاسبانية فحسب بل لبقية الدول التي تعاني من نزعات انفصالية خطيرة. وبلجيكا التي اصبحت طرفا في الصراع الاسباني، تعاني هي الأخرى من دعوات انفصالية قديمة. ويمكن القول ان بريطانيا هي البلد الاوروبي الآخر الذي يؤرقه شبح الانفصال والتفتت، لاسباب عديدة. فالأزمة الايرلندية التي يفترض انها قد حلت تمثل شبحا دائما لا يغيب عن الحياة السياسية. فمثلا فاز حزب «شن فين» الذي يعتبر الجناح السياسي للجيش الايرلندي الشمالي فاز في الانتخابات البرلمانية الاخيرة بسبعة مقاعد، ولكن اعضاءه لا يحضرون جلسات البرلمان البرلماني لاعتراضهم على قسم الولاء والطاعة للملكة، مع احتفاظهم بحقوقهم الاخرى. كما ان جمهورية ايرلندا نفسها عضو بالاتحاد الاوروبي ولكنها قلقة جدا بعد القرار البريطاني الانسحاب منه، لأنها ستواجه قضية الحدود بينها وبين بريطانيا بعد اكتمال اجراءات الانسحاب. يضاف إلى ذلك وجود رغبة جامحة لدى قطاع واسع من سكان مقاطعة اسكتلاندا بالاستقلال والانفصال عن بريطانيا. ومع ان الاستفتاء الذي أجري اكثر من عامين لم يحقق الاغلبية لدعاة الانفصال إلا ان شبحه ماثل امام الساسة البريطانيين، خصوصا ان الحزب الاسكتلاندي الأكبر بزعامة السيدة نيكولا ستيرجن يتبنى مشروع الانفصال ويهدد باستفتاء جديد. وما لم يحسم مستقبل اسكتلاندا وايرلندا الشمالية فمن المتوقع بروز مطالب اخرى بانفصال ويلز وربما كورنوول ايضا. هذه النزعة للانفصال لها اسبابها التي من بينها الشعور بتهميش ثقافة شعوب تلك الاقاليم وغياب التوزيع العادل للثروة وكذلك التهميش السياسي. وفيما يستذكر العالم هذه الأيام الذكرى المئوية لوعد بلفور المشؤوم، فانه استحضر ايضا تبعات ذلك الاعلان ليس على صعيد فلسطين وأهلها الذين دفعوا ثمن ذلك الاعلان باهظا بل على المنطقة كلها. الفلسطينيون قدموا آلاف الشهداء، وفقدوا ارضهم، وطردوا من اوطانهم. والأشد ايلاما ان بريطانيا التي أسست لذلك لم تكتف بالصمت بل احتفت بالذكرى المشؤومة واستضافت واحدا من أبشع رموز الاحتلال، وتعاملت معه كرجل دولة متجاهلة انهار الدماء التي اسالها وما يزال يفعل.وقد ساهمت الامم المتحدة في صناعة الازمة الفلسطينية. فبعد ثلاثين عاما على صدور إعلان بلفور، اصدرت تلك المنظمة قرارها رقم 181 عام 1947 الذي تبنّى خطة تقسيم فلسطين القاضية بإنهاء الانتداب البريطاني على فلسطين وتقسيم أراضيها إلى 3 كيانات جديدة، كالتالي: دولة عربية: تبلغ مساحتها حوالي 4.300 ميل مربع (11.000 كـم2) ما يمثل 42.3٪ من فلسطين وتقع على الجليل الغربي، ومدينة عكا، والضفة الغربية، والساحل الجنوبي الممتد من شمال مدينة أسدود وجنوباً حتى رفح، مع جزء من الصحراء على طول الشريط الحدودي مع مصر. دولة يهودية: تبلغ مساحتها حوالي 5.700 ميل مربع (15.000 كـم2) ما يمثل 57.7٪ من فلسطين وتقع على السهل الساحلي من حيفا وحتى جنوب تل أبيب، والجليل الشرقي بما في ذلك بحيرة طبريا وإصبع الجليل، والنقب بما في ذلك أم الرشراش أو ما يعرف بإيلات حالياً. اما القدس وبيت لحم والأراضي المجاورة فتبقى تحت وصاية دولية. وبعد سبعين عاما على صدور قرار التقسيم ما يزال الفلسطينيون محرومين من وطنهم ودولتهم، في ظل نظام دولي جائر يساند القوي ويتخلى عن الضعيف. تقسيم المقسم وتجزيء المجزأ، ذلك هو المشروع الغربي في المنطقة العربية، ماضيا وحاضرا. قبل ستة اعوام قسم السودان إلى بلدين، ومنح جنوب السودان استقلالا عن شماله بعد حروب استمرت عقودا، اثيرت فيها النزعات العرقية والدينية. كان ذلك عقابا للسودان على سياساته التي اعلنت تطبيق الشريعة واصبحت محسوبة على تيار الإسلام السياسي، برغم ان حاكمه ضابط وصل للسلطة بانقلاب عسكري على حكومة منتخبة في 1989. وتواصلت الضغوط على ذلك البلد، وتم التلويح بورقة دارفور التي شهدت حربا طاحنة منذ العام 2003 وقتل فيها مئات الآلاف. ولتفادي ذلك غير السودان في السنوات الاخيرة سياساته الخارجية وتقارب مع الغرب، خصوصا بعد ان اصدرت محكمة الجنايات الدولية قرارا باعتقال الرئيس عمر البشير. هذا القرار اصبح لاغيا بعد ان تقارب البشير مع السعودية وأمريكا، وقطع علاقاته مع إيران. مع ذلك سيظل سيف التمزيق مسلطا على السودان، كما على غيره من البلدان العربية الكبرى كمصر وسوريا والعراق. فطرح قضية أكراد العراق بالشكل والزخم الاخيرين يؤكد رغبة الغرب في اللعب على التناقضات واستغلالها لتمكين وجوده السياسي والعسكري في المنطقة. وعندما تصرفت الحكومة المركزية بحزم تم احتواء مشكلة انفصال الاكراد عن العراق، وبالتالي تم تجميد مشروع تقسيم الدول التي تضم جاليات كردية كبيرة مثل سوريا وتركيا وروسيا وإيران. ما مستقبل التوجهات الانفصالية؟ إذا استمر العالم بلا قيادة وبدون قيم أخلاقية تحكم مساره، فستتصاعد نزعات الانفصال والتفتت، اما إذا اصبح هناك نظام عالمي مركزي يتمتع باذرع ضاربة وقيم اخلاقية وانسانية عميقة، فمن المتعذر حدوث تصدعات كبرى في الكيانات السياسية القائمة. وبرغم استسخاف مقولة وحدة الامة، إلا انها تظل الضامن الاقوى لوقف مسلسل التصدع والانفصال وتتضاءل دوافع الكيانات الصغيرة للاستقلال. عندها تتعمق بذور الانتماء والوحدة والتقارب بدلا من التصدع والتمزق والتفتيت. ٭ كاتب بحريني غياب القيم والمبادئ يعمق نزعات التقسيم د. سعيد الشهابي  |
| التغيير الذاتي Posted: 05 Nov 2017 02:15 PM PST  نقصد بالتغيير الذاتي، التحولات أو المتغيرات في البنية الفكرية والسياسية لمختلف القوى التي شاركت، بهذا القدر أو ذاك، في ثورات الشعوب ضد أنظمة ديمقراطيات رجع الصدى في المنطقة العربية. وهي الأنظمة التي شهدت تحورا وتحولا في بنيتها نحو تبني المزيد من الانفتاح والديمقراطية، لكن في حدود الشكل والصورة فقط، مع الإبقاء على طابع النظام الاستبدادي، ولكن بصيغة ناعمة الملمس، تسمح لك بالصراخ كما وكيفما شئت، ما دامت النتيجة هي فقط سماع رجع صدى صوتك! إن مشاركة هذه القوى في التصدي لقضايا التغيير السياسي والاجتماعي، وفي خضم معارك سياسية واجتماعية ونقابية مطلبية، طويلة نسبيا، ومن خلال حراك جماهيري واسع انتظمت فيه مختلف طبقات وفئات الشعب وشرائحه السياسية والاجتماعية والثقافية والدينية وحركة المجموعات الإثنية والقومية…الخ، هذه المشاركة، بالضرورة، وبفعل تأثير ديناميكية الانعكاس الجدلي، ستولد أفكارا ومفاهيم جديدة عند هذه القوى، تدفعها إلى إعادة النظر في العديد مما كانت تتحصن به كثوابت ومسلمات. والتحول في بنية هذه القوى، إنما نقصد به تطورها إستجابة لفعل آلية مزدوجة أحد طرفيها ديناميكية شعارات ثورات شعوب المنطقة تحت عنوانها العريض: الحرية والديمقراطية والعدل والكرامة، والطرف الثاني مواكبة روح العصر ومتغيراته، والتي جاءت هذه الثورات، أيضا، استجابة لها. وأعتقد أن أي قوى لا تستجيب إلى فعل هذه الآلية المزدوجة، ستسقط في فخ التكلس والجمود الفكري الذي سيدفع بها إلى التحنط في متاحف التاريخ. وأعتقد أيضا، أن القوى السياسية ذات المرجعيات الايديولوجية المتماسكة، يسارا أو يمينا، هي المعنية، أكثر من غيرها، بسؤال التغيير الذاتي هذا. ولا مناص أمامها من التصدي بالاجابة على ما طرحته ثورات شعوب المنطقة من أسئلة صريحة ومباشرة حول مدى قبولها للديمقراطية التعددية والتداول الدستوري الديمقراطي للسلطة وفصل السلطات وتبني الدولة المدنية، وما يتبع ذلك من اعتراف وتجسيد عملي لمبدأ التعدد والتنوع في الثقافة والتفكير والمعتقد والبحث العلمي، والتقيد المطلق بحرية النشر والتعبير، وقبول الرأي الآخر والانفتاح في المجتمع. كما لابد لها من الاجتهاد لإستجلاء نقطتين هامتين: الأولى تتعلق بتدني قدرة العديد من الاحزاب في تفجير الحراك الجماهيري الفاعل، رغم دورها المقدر والأساسي في مراكمة جزيئات شحنة التغيير. فتبرير عجزها بما كان يمارس عليها من قمع لا يكفي، فذات القمع مورس بحق شباب الثورة. والكل يعرف كيف كانت ديمقراطيات رجع الصدى تجيد فنون تمويه الصراع، ورغم ذلك استطاعت حركة الشباب النفاذ إلى الجوهر وإدارة الصراع لصالح التغير. اجتهاد الاحزاب السياسية لمعرفة الاسباب الحقيقية لتدني قدراتها هو المدخل الوحيد لإدراك كيفية تجديد كيانها من أجل المساهمة الفاعلة في حماية وتطور التغيير. النقطة الثانية، تتعلق بما يثار حول إحجام الشباب عن الانخراط في هذه الاحزاب، والتي اتضح أنها حالة عامة، لا تخص بلدا بعينه، وتستوجب من الأحزاب إدارة حوار مع هؤلاء الشباب والاستماع إلى تحفظاتهم حيال أداء هذه الأحزاب. فالمجايلة وصراع الأجيال في حد ذاته، ظاهرة صحية، ولكن سوء إدارة هذا الصراع هو الذي يسبب الانتكاس. منذ فترة طويلة، والتيار الإسلامي يطرح نفسه كقوة ثورية قادرة على تحريك الشارع لمواجهة حكومات الاستبداد والطغيان، وأنه البديل الوحيد القادر على منازلة الامبريالية بعد انهيار المعسكر الاشتراكي. فهل هو فعلا كذلك؟. لا شك، أن التيارات الإسلامية شاركت بفعالية في ثورات المنطقة، ولكنها لم تكن الوحيدة، كما لم تكن المحرك القائد. وإدعاؤها بأنها البديل الوحيد الممكن، يدفعنا إلى تناولها كنموذج للقوى المعنية بالاجابة على سؤال التغيير الذاتي في بنيتها الفكرية والسياسية. في تقديري، يحتاج الإسلاميون لشجاعة، ربما غير عادية، لتغيير خطابهم الذي يكرس لمرجعية الحقيقة المطلقة والثوابت القطعية، ويرتكز على فقه الطاعة العمياء بين الراعي والرعية بدلا عن ثقافة الحوار والتفكير النقدي. ويشتد الدق على جرس التغيير وسطهم بالنظر إلى أن حكومات الاستبداد والطغيان استخدمت نفس ذاك الخطاب الديني، بهذه الدرجة أو تلك، لتكريس سلطتها وسيطرتها. كما أن كثيرا من التيارات الإسلامية تقربت من هذه الانظمة من باب الانتفاع والتمكين الاقتصادي، مستخدمة الميكيافيلية بجدارة تحسد عليها، ناهيك عن أنها قبلت دور الجسم المضاد لليسار، ذاك الدور الذي رسمته وأخرجته بمجهود مشترك أنظمة الطغيان ودوائر الاستخبارات الغربية. وفي نفس الوقت، ظلت هذه التيارات الإسلامية تغض الطرف عن اسئلة ملحة ومشروعة حول: الديمقراطية وحقوق الانسان، شرعية الحكم مدى الحياة، توريث السلطة، ما حكم المستكين الخائف، وما حكم الظالم الباطش… بل ووصل الأمر ببعض أجنحتها المتطرفة حد ارتكاب جريمة القتل، تحت مسمى إقامة حد الردة، ضد كوكبة من المفكرين والمبدعين المناضلين، أمثال: حسين مروّة، مهدي عامل، فرج فودة، محمود محمد طه… وإهدار دماء نجيب محفوظ ونصر حامد أبوزيد ونوال السعداوي…. والقائمة تطول. ورغم صعود نجم تيارات الإسلاميين الأصوليين المعادية لأنظمة الاستبداد في الثلث الأخير من القرن العشرين، إلا أن تبنيها للإرهاب الأحمق ونشاطات الخفاء المرتبطة بالجريمة، جعلها معزولة جماهيريا، ولا تملك أي تذكرة لصعود قطار الثورة والتغيير الحقيقي للمجتمع، على عكس ما تدعي. ولأن الثورات العربية طرحت إعادة التمسك بمفاهيم الحرية السياسية والشفافية الاقتصادية، فإن الكثير من أسباب وجود هذه التيارات ستنتفي وتؤول إلى الزوال. ويبقى السؤال الذي سيواجه تيارات الإسلام السياسي «العلنية»، والمعترف بها اجتماعيا، والتي شاركت في ثورات المنطقة، هو ما مدى قبولها للآخر، واستعدادها مشاركته في بناء المستقبل، بصرف النظر عن ثقافته ودينه وموقفه السياسي ورؤيته لمسارات الحياة اليومية؟. الإجابات المقتضبة لهذا سؤال لا تكفي، وإنما تتطلب الكثير من التمارين اليومية للموائمة مع شعارات وأهداف ثورات شعوب المنطقة المطالبة بالحرية السياسية والديمقراطية التعددية والدولة المدنية، علما بأن أي قبول مشروط لهذه الشعارات مرفوض. ٭ كاتب سوداني التغيير الذاتي د. الشفيع خضر سعيد  |
| كشف حساب «الإصلاح» Posted: 05 Nov 2017 02:15 PM PST  ■ قد لا تكون لغة الاقتصاد محببة للنفس، ولا مفهومة تماما عند القارئ العادي، ففيها غابة من الأرقام والمعدلات والنسب، وفيها احتمالات واسعة لفرص التضليل، وعلى طريقة إيحاء حكومي باتجاه الأسعار إلى الانخفاض، بينما يقصد الوزراء المعنيون أن معدل التضخم قد ينخفض، وهو معدل زيادة أسعار فلكي، صار الأعلى في تاريخ مصر الاقتصادي بإطلاق. قس على ذلك كل ما يعلن من أرقام، والنظر إليها كنجاح اقتصادي باهر، تحقق بعد مضي سنة واحدة على صدور قرار تحرير سعر الصرف، الذي ضاعف سعر الدولار، وانخفض بقيمة الجنيه المصري إلى أقل من النصف، والمصريون العاديون يتقاضون رواتبهم إن وجدت بالجنيه لا بالدولار، وهو ما يعني تدهورا حادا في مستويات المعيشة، يضيف إليه ما جرى ويجري من الإلغاء التدريجي لدعم البنزين ومشتقاته، والزيادات الدورية السنوية في أسعار النقل والمياه والكهرباء، وفي برامج مفتوحة للزيادة المزيدة إلى ثلاث أو أربع سنوات تالية، فالعذاب لم يصل إلى آخرته بعد، ووزير المالية ـ مثلا ـ يجرب حظه في»صنعة لطافة»، ويقول إنه لا نية لرفع أسعار البنزين خلال العام المالي الحالي، الذي ينتهي في آخر يونيو 2018، وهو كلام مكشوف التحايل، فزيادة أسعار العام المالي الحالي تمت بالفعل في أوله، وقد كانت الثالثة من نوعها على التوالي منذ 2014، والزيادة الرابعة مقررة في أوائل العام المالي التالي، أي في يوليو 2018، بعد أن تكون انتخابات الرئاسة قد جرت وتمت، فهذه طبيعة تعهدات الحكومة أمام صندوق النقد الدولي، الذي يرسل بعثات المراقبة دوريا، ويحكم على إجراءات الحكومة، ويفرج أو يحجب الشرائح المتبقية من قرض الصندوق، الذي تلقت الحكومة منه إلى الآن أربعة مليارات دولار، وتنتظر على مراحل ثمانية مليارات دولار موعودة بها. وبالطبع، ليس من إمكانية نظرية ولا عملية للتراجع عن قرار تحرير سعر الصرف، وتركه لدواعي سوق العرض والطلب، فالقرار أشبه برصاصة انطلقت وانتهى أمرها، وقد أدى إلى اختفاء سوق العملة السوداء، وزاد من تدفق الدولار إلى البنوك، ومن حصيلة تحويلات المصريين العاملين في الخارج الموردة للبنوك، وهذه ميزات محسوبة، لا يصح تجاهلها، فوق إن البنك المركزي ضاعف احتياطي النقد الأجنبي في خزانته، لكن هذه الإيجابيات المقـــــدرة مجــــرد جانب في الصورة، فقد زادت بالمقابل فواتير الديون الخارجـــــية، وتكاد تناهز قريبا رقم الثــــمانين مليار دولار، تتراكم فوائدها مع أعباء الدين الداخلي الثقيلة، وتلــــتزم مصر بتســــديدها من لحمها الحي، وهو ما يعني خللا ظاهرا في لغة الأرقام الزاهــية، فاحتياطي النقد الأجنبي زاد بالقروض والديون غالبا، وقلــــيل منه تكون بتحسن طفيف في أرقام الصــــادرات وتحويلات المصريين بالخارج ورسوم المرور في قناة السويس، وقد حدث انخفاض ملموس في الواردات أكـــثر كثيرا من الزيادة في الصادرات، لكن عجز الميزان التجاري لايزال فادحا، بينما انخفـــــض عجز الموازنة العامة بنســـبة محدودة، وظل رقم الدين العام مقاربا لإجمالي الناتج القومي، فيما تقول أرقام الحكومة، أن معدل النمو السنوي قد يقفز بنهاية العام المالي الحالي إلى 5٪، وهي نسبة معقولة، تزيد قليلا عـــن ضعـــف معدل الزيادة السكانية، بينما المطلوب هو زيادة معدل النمو الحقيقي إلى ثلاثة أمثال معدل التزايد السكاني على الأقل، وبصورة متصلة على مدى سنوات طويلة، إن كنا نريد نهوضا يعتد به. هذه هي الصورة العامة لما جرى إلى الآن، لم نغفل فيها شيئا مهما من دعاوى الحكومة عن نجاح برامج «إصلاحها»، وقد تعني تحسنا ما في أرقام اقتصاد الحكومة، أو بالدقة تخفيفا ما في عناوين التدهور، غير أن تحسن اقتصاد الحكومة لا يعني تحسنا بالضرورة في اقتصاد الشعب، وكلمة الشعب هى الأصدق قيلا، فالناس لا تلمس مما يجري كله غير حرائق الغلاء الجنوني، وغير عجز أغلبية المصريين المتفاقم عن مواصلة بطولة البقاء على قيد الحياة، والناس تحملوا إجراءات بالغة القسوة، ويقال لهم إن الأصعب مضى، ومن دون أن يقول لهم أحد متى يأتي الأسهل؟ خاصة أن إجراءات المزيد من رفع أسعار البنزين والكهرباء في الطريق، بحسب البرنامج المتفق عليه مع صندوق النقد، الذي تشكل قروضه إضافة مزادة ومنقحة لعبء الديون الخارجية، ويشترط الصندوق إكمال الجرعة المميتة إلى آخرها، رغم اتساع نطاق الفقر على نحو مخيف، ووصول معدل الفقر النسبي إلى قرابة نصف إجمالي المصريين بأرقام الرسميين، بينما الواقع الفعلي المنظور يظهر تفاقم المأساة، وانزلاق الطبقات الوسطى إلى هوة الفقر، ووقوع ثلثي المصريين عمليا تحت خط الفقر الدولي النسبي المقدر بدولارين في اليوم للفرد الواحد، والأفدح هو انتظار الأخطر، فكل روشتة لصندوق النقد تنتهي في العادة إلى «خصخصة» و«مصمصة»، وقد جرى ذلك في مراحل سابقة، وانتهى إلى شفط ثروة مصر وأصولها وقلاعها الإنتاجية الكبرى، وهم يريدون الآن استئناف السيرة المدمرة، والإقدام على خصخصة بنوك عامة ومحطات كهرباء وشركات بترول كبرى، إما بالبيع المباشر لمستثمر رئيسي، أو بالطرح في البورصة، ثم يقال لك إن الاستثمارات تزيد وتتدفق، بينما القصة كلها هي تسييل وخلع أصول، واعتبار القروض والديون كأنها استثمارات مضافة، والعودة للتعامل مع «استحمار» البلد كأنه استثمار فيها. ونتصور أنه لابد من وقفة مع ما جرى ويجري، فروشتة صندوق النقد ليست قرآنا ولا إنجـــــــيلا، وما دخل صندوق النقد الدولي بلدا إلا وخربه، وهذه بالضبط خلاصة سيرتنا المنكودة مع الصندوق عبر ثلاثين سنة مضت، ودعونا مما يقال عن «وطنـــــية» برنامج الإصلاح، وأن صندوق النقد الدولي لم يفـــعل سوى أن قبل بخطتنا، فهذه دعوى ترتد على أصحابها، وتشبه دعاوى الجماعات المدنية المتلقية للتمويل الأجنبي، التي تقدم البرامج المقترحة للمانحين، وهي تعرف مسبقا ما يشجعهم ويثير حماسهم في التمويل، ثم تزعم أنه لا أحد يؤثر على عملها، أو يملي عليها شروطا، بينما القصة مكشوفة من أولها إلى آخرها، والحكومة تنفذ «الروشتة» المشهورة لصندوق النقد الدولي، بل إنها تزايد على الصندوق نفسه في إجراءات التعسف، والتحيز الصارخ للأغنياء، فقد اعترض صندوق النقد الدولي ـ مثلا ـ على تجميد ضريبة الأرباح الرأسمالية في البورصة، وكانت فرضت بقرار من الرئاسة، وبنسبة أقل مما يجري في الدول الرأسمالية، ثم جرى تجميد قرار الرئيس بقرار من الحكومة، تماما كما جرى مع قرار الرئيس بفرض «الضريبة الاجتماعية»، وقد كانت بنسبة 5٪ زيادة على من تزيد أرباحهم السنوية الشخصية على مليون جنيه سنويا، وقد جرى تطبيقها لتسعة شهور لا غير، وكانت الحصيلة ثلاثة مليارات جنيه قبل تحرير سعر الصرف، أي ما يساوى ستة مليارات جنيه الآن، أعيدت إلى الأغنياء المعنيين بقرار من الحكومة، وجرى إلغاء قرار الرئيس شخصيا، والإبقاء على سعر الضريبة في حدها الأقصى عند 22.5٪، وهي نسبة متدنية وبلا مثيل في أي دولة ناهضة، تحترم نفسها وشعبها، أضف إلى ذلك ما هو معلوم عن فداحة جرائم التهرب من الضرائب في مصر، وتفشي الفساد في أجهزة الدولة، فرغم ما يقال عن تحسن جرى في تحصيل الضرائب، فلا تزال الأرقام الرسمية تبرز هول خسائر التهرب الضريبي، المقدرة رسميا بنحو 400 مليار جنيه سنويا، أي عشرة أمثال المبلغ الذي توفره الحكومة سنويا مقابل رفع أسعار البنزين ومشتقاته، فأصل القصة ظاهر، وهو التحيز الفادح للأغنياء على حساب الفقراء والطبقات الوسطى، الذين يدفعون وحدهم فواتير الاقتصاد المنهك، فيما يمتنع من بيدهم الأمر عن فرض نظام الضرائب التصاعدية المعمول به في الدنيا كلها، ويجري التردد في تصفية امبراطورية الفساد، وتحصيل عوائد أراض منهوبة، قيل إنه جرى حصرها، وتكفي قيمتها المالية المباشرة لتسديد ديون مصر الداخلية والخارجية مجتمعة، فتصفية الفساد هي واجب الوقت، وعدالة توزيع المغانم والمغارم هي طريق النجاح الحقيقي، والأولوية المطلقة ينبغي أن تكون لتحصيل إيرادات مصر المنهوبة، ووقف برامج رفع أسعار البنزين والكهرباء، مع بدء تدفق إنتاج حقول الغاز الطبيعي الهائلة المكتشفة حديثا، وفي مصر موارد جبارة، تمول مشاريع إنجازات إنشائية كبرى، تشرف عليها إدارة الجيش غالبا، وبالوسع تخصيص نصف الموارد التريليونية لإنشاء مصانع كبرى، فالتصنيع الشامل هو الحل لإنقاذ مصر واقتصادها، وليس العودة الدورية إلى روشتات الخراب. كاتب مصري كشف حساب «الإصلاح» عبد الحليم قنديل  |
| كي لا تقاتل سوريا على جبهتين Posted: 05 Nov 2017 02:14 PM PST  ■ تزايدت، منذ نحو شهر، عمليات «إسرائيل» العدوانية في سوريا وفلسطين ولبنان. في سوريا، ضرب سلاح الجو الإسرائيلي من أجواء لبنان، مؤسسةً صناعية عسكرية في مصياف، تبعد نحو 40 كيلومتراً عن قاعدة جوية روسية في حميميم بجوار اللاذقية قصف بعدها قاعدةً جوية في القلمون تبعد نحو 50 كيلومتراً عن دمشق. أخيراً، ضرب مؤسسة صناعية في محيط حمص بعدما كان قصف بالصواريخ مواقع مدفعية سورية في جوار الجولان المحتل. معظم اعتداءات «اسرائيل» على سوريا يقوم بها سلاحها الجوّي من سماء لبنان. معظم صواريخ الدفاع الجوي السوري تتعقب الطائرات الحربية الإسرائيلية (وتُصيبها احياناً ) في اجواء لبنان. سماء لبنان أضحت في الآونة الأخيرة مسرحاً مفتوحاً للصراع. غير أن ثمة تطوراً بالغ الدلالة حدث مؤخراُ، سلاح «إسرائيل» الجوي كان يستبيح أجواء لبنان في مهمات استطلاعية، غالباً، لرصد تحركات المقاومة (حزب الله). اليوم لا تقتصر مهماته على الاستطلاع بل تتعداها إلى القيام بعمليات تستهدف مواقع سورية بالقصف والتدمير من مسافات بعيدة. نتنياهو سارع إلى توظيف استقالة سعد الحريري من رئاسة الحكومة وذرائعه في دعوة العالم إلى تصعيد مواجهة إيران والمقاومة الإرهابيتين. في فلسطين، كانت «إسرائيل» وما زالت تستخدم سلاح الجو في اعتداءاتها شبه اليومية على قطاع غزة. ازدادت هذه الاعتداءات ضراوةً مع اعلان المصالحة الوطنية بين «فتح» و«حماس». بلغت، قبل أيام، ذروة وحشية بتدمير نفق في جنوب القطاع لحركة الجهاد الإسلامي أودى بحياة أكثر من عشرة مقاتلين ناهيك بالجرحى والمتضررين. هذه الاعتداءات المتصاعدة على سوريا وفلسطين جاءت نتيجةَ ضائقة سياسية واستراتيجية متنامية تعانيها «إسرائيل» منذ إقرار الاتفاق النووي بين ايران وست دول كبرى من جهة، ومن جهة أخرى انكسار رهانها (وامريكا) على دورٍ فاعل لـِ»داعش» في وجه سوريا، وتواتر أخبار عن وجودٍ متنامٍ لوحدات مقاومة ناشطة في محيط الجولان المحتل تدعمها ايران. باختصار، «اسرائيل» قلقة جداً من مفاعيل وجود ايران في سوريا، فماذا يمكنها ان تفعل؟ يُستفاد من دراساتٍ لمؤسسات الأمن القومي ومقالات لمعلّقين عسكريين إسرائيليين إن المنظومة السياسية والعسكرية الحاكمة تتجاذبها تصوّرات ومقاربات مختلفة في مسألة الخروج من الضائقة السياسية والاستراتيجية الراهنة. ثمة فريقان، على ما يبدو، يتصدران مجهودات البحث والتخطيط الآيلة إلى التنفيذ: فريق تقليدي يلتزم نهج التحالف الكلاسيكي المزمن مع الولايات المتحدة والتقيّد بمتطلباته في شتى ساحات الصراع، وفريق راديكالي يعي محاذير الانفراد بشن حربٍ على إيران أو حزب الله. غير ان كِلا الفريقين يلتقيان في الوقت الحاضر على اعتماد خيار «القوة الناعمة» Soft Power حيال إيران وسائر أطراف محور المقاومة. في سياق هذا النهج، يجري تشغيل تنظيمات إرهابية، وتنفيذ عمليات تخريب استخبارية، وتدبير فتن طائفية ومذهبية، وفرض عقوبات اقتصادية، كما اللجوء إلى حروب محدودة لتقويض قدرات العدو في مختلف الميادين. «إسرائيل» تعتمد دائماً نهج «القوة الناعمة» في مواجهة أعدائها، لكن لوحظ في الأشهر الثلاثة الماضية انها ضاعفت ووسعت من اعتمادها العمليات العسكرية المباشرة والمدمِّرة ضد اعدائها، ولاسيما سوريا والمقاومة. والظاهرة اللافتة هي ازدياد إستخدام «إسرائيل» أجواء لبنان لضرب القوات والمواقع السورية، وما تستطيع تحديده من مواقع للمقاومة. هذا التطور يمكن أن يؤدي إلى إفراز مخاطر ثلاثة: أولها دفعُ سوريا إلى القتال على جبهتين: واحدة في الشرق (البوكمال) ضد «داعش» المدعوم ضمناً من الولايات المتحدة عبر «قوات سوريا الديمقراطية – قسد»، والاخرى ضد «قسد» تحديداً في الرقة والحسكة وشمال حلب الشرقي، حيث للقوات الامريكية قواعد ومطارات، والجبهة الأخرى في الغرب على مدى أجواء لبنان التي يستخدمها سلاح الجو الإسرائيلي للاستطلاع وللقصف من مسافات بعيدة ضد قواعد سورية عسكرية وصناعية. ثانيها دفعُ حزب الله الى القتال بصورة متزامنة على جبهتين: واحدة عسكرية في مواجهة «إسرائيل» على طول حدود لبنان الجنوبية مع فلسطين المحتلة، وفي سوريا حيث تساند وحداته المقاتلة الجيش السوري في ميادين عدة، والأخرى سياسية نتيجةَ الحرب الجوية التي تدور في أجواء لبنان بين سوريا و«إسرائيل» وتداعياتها السياسية على حلفاء سوريا اللبنانيين في علاقاتهم مع خصومهم من حلفاء امريكا والدول العربية المحافظة. ثالثها إحراجُ روسيا الملتزمة دعم سوريا عسكرياً ضد «داعش» و«النصرة» واخواتهما من جهة والمنهمكة سياسياً، من جهة أخرى، في توليف مبادرات ومؤتمرات للحوار والتوفيق بين مختلف أطراف المعارضة السورية الموزعين في ولائهم بين امريكا وتركيا والسعودية. كيف يمكن أن تواجه سوريا والمقاومة هذه التحديات المستجدة، خصوصا بعدما أعطى الحريري أعداء محور المقاومة ذرائع طازجة لتوسيع دائرة العدوان؟ ثمة مساران للمواجهة: واحد للمدى الطويل وآخر للمدى القصير والمتوسط. في المدى الطويل، لا بد من أن تتكامل جهود سوريا وإيران وروسيا، سياسياً وعسكرياً، في مسار يؤدي إلى طرد التنظيمات الإرهابية والأخرى الموالية لأمريكا وتركيا والسعودية، وإلى إعادة توحيد سوريا تالياً وبسط سيادتها على كامل ترابها الوطني. في المدى القصير والمتوسط، لا بدّ من تطوير قدرات سوريا الذاتية على نحوٍ يمكّنها من الدفاع عن نفسها من جهة، وردع «إسرائيل» بتحقيق توازن استراتيجي مع العدو الصهيوني من جهة أخرى. ليس من المتوقع ولا من المنطقي أن تتولى روسيا ردع سلاح الجو الإسرائيلي باستعمال طيرانها، أو قواعد صواريخ دفاعها الجوي في مطار حميميم. كما ليس من المنطقي ان تقف روسيا مكتوفة اليدين حيال الطائرات الحربية الإسرائيلية وهي تقصف من أجواء لبنان قواعد عسكرية وصناعية سورية تقع على مقربة من مطار حميميم او قاعدتها البحرية في طرطوس. المخرج من هذه المعضلة هو في تزويد سوريا منظومةَ دفاعٍ جوي قوي، S-400 مثلاً، كفيلة بردع «إسرائيل» ومنعها من الاعتداء عليها عبر أجواء لبنان. في وسع روسيا، سياسياً وعسكرياً، تبرير تزويد سوريا منظومة الدفاع الجوي المطلوبة. لكن في حال تلكأت، لسبب او لآخر، فلا يبقى إلّا ان تقوم إيران بتزويدها أقوى وأفعل ما تمتلكه من منظومات دفاع جوي تفي بحاجتها. ذلك إن لديها منظومة S-300 روسية الصنع، كما تمتلك منظومة مماثلة مصنعة محلياً وتضاهيها في القوة والفعالية. هل من مسارٍ آخر وأفعل لتجنيب سوريا القتال على جبهتين؟ كاتب لبناني كي لا تقاتل سوريا على جبهتين د. عصام نعمان  |
| ماذا بقي من الوطنية الجزائرية؟ Posted: 05 Nov 2017 02:14 PM PST  احتفل الجزائريون، بداية هذا الشهر، بالذكرى 63 لثورتهم الوطنية التي قادتها جبهة التحرير الوطني. إنجاز الاستقلال وبناء الدولة الوطنية، كانا على رأس النجاحات المنجزة من قبل هذه الثورة، التي مثلت هبًة وطنية فعلية للجزائريين، عادوا من ورائها إلى التاريخ، الذي غيبوا عنه لمدة طويلة. فماذا تعني الوطنية الآن بالنسبة للجزائريات والجزائريين؟ وهل هم راضون عما حققوه من إنجازات على مستوى أكثر من صعيد؟ وهل ما زالت الوطنية مُجندة، كما كانت بالنسبة للأجيال الصغيرة من الجزائريين، الذين لم يعرفوها عندما كانت في حالة صعود؟ وكيف تطور محتوى الوطنية الفكري والسياسي مع الوقت؟ وما هو مصيرها كفكرة سياسية وعقيدة؟ مساري الشخصي، أنا الذي ولدت سنة واحدة بعد الإعلان عن الثورة، قد يكون إحدى الوسائل المتاحة للإجابة عن هذه الأسئلة المطروحة على كل الجزائريين والجزائريات. سأتطوع إذن للإجابة عن هذه الأسئلة في مكان الكثير من الجزائريين، من جيلي على الأقل. قراءة جيلية تبقى مهمة ومفسرة، كما يمكن ملاحظة ذلك. ولدت في قرية صغيرة في السفوح الجنوبية لجبال الأوراس، الذي عرف اندلاع ثورة التحرير في 54. لم اتعرف جيدا على والدي الذي استشهد في آخر سنوات حرب التحرير في العاصمة. لتتكفل بتربيتي والدتي أنا مع إخوتي الاثنين، بعد أن ترملت صغيرة، في عمر الواحد والعشرين سنة فقط. فقد كان اليتم والترمل من نتائج حرب التحرير المباشرة. التي كان يجب التصدي لها بعد الاستقلال مباشرة، من قبل الدولة الوطنية التي قامت بدور الأب. علًمت وطببت وشغّلت وأعطت منحا للدراسة في الخارج. دخلت العاصمة صغيرا، كما فعل الكثير من العائلات الجزائرية، بغرض التعليم أساسا، الذي لم يكن منتشرا في الريف في السنوات الأولى من الاستقلال، فكان على الجزائريين التوجه للمدن للاستفادة المبكرة منه. ليكون المفسر الأكبر للهجرة الريفية خلال هذه المرحلة. تعلمت في العاصمة وتخرجت من الجامعة، لأنهي تعليمي في فرنسا والجزائر. تعرفت في هذه المدينة الكبيرة وجامعاتها على الكثير من الجزائريين، من مناطق بعيدة عن قريتي، التي لم اقطع معها كل الصلات، فقد سكنت في حي شعبي، جزء مهم من سكانه، هم أبناء قريتي ذاتها، ما جعلني لا ابتعد عن لهجتي وعاداتي، بما فيها الأكل، مثل الكثير من الجزائريين الذين دخلوا المدينة عنوة وبشكل جماعي، كنتيجة مباشرة للاستقلال. لتستمر علاقاتهم بالمدينة متوترة وغير ودية في الغالب. كما تبينه قضية حضور المرأة في الفضاء العام، أكثر من نصف قرن من الاستقلال. كونت عائلة صغيرة، كما ساد عند أبناء الفئات الوسطى المتعلمة، بعد الاستقلال. وأنجبت الطويل والسمين من الأبناء، بعد ان تحسنت تغذية الجزائريين وزاد طولهم وعمرهم الافتراضي. تزوجت من خارج قريتي، كما ستتزوج ابنتي من خارج الجزائر. في شبه قطيعة مع الانتماءات التقليدية التي استمرت قوية عند الكثير من الجزائريين، التي يمكن أن ينتكسوا إليها في حالة استفحال أزمة الوطنية التي جعلتهم يتجاوزون انتماءاتهم المحلية وهي في حالة صعود. لم أغادر وعاء الوطنية فكريا، رغم نزعة يسارية واضحة، كما كان حال الكثير من أبناء جيلي، الذين ابتعدوا عن طقوس التدين الذي استمر قويا على المستوى الشعبي، بل زاد مع الوقت، في وقت أصبحت فيه هذه الوطنية التي كانت دائما ذات طابع انتقائي فكريا، منذ نشأتها، أكثر محافظة، بعد أن ضعف المنهل اليساري والعصري الذي كانت تنهل منه جزئيا في بداية ظهورها. وطنية استمرت مجندة سياسيا على مستوى ما قبل جيلي وحتى جيلي جزئيا، لتفقد بريقها، عند الأجيال الأصغر من الجزائريين الذين ظن بعضهم، لوقت قصير أن الإسلام هو الحل. فقد رفضت عدة فرص للبقاء والإقامة خارج الجزائر، مثل الكثير من أبناء جيلي المتفائل، الذي كان مُصرا على تحقيق حلمه في الجزائر، وهو ما لا يفهمه أبنائي الآن، كممثلي جيل صغير قلّ تفاؤله، يحضرون أنفسهم كالكثير من أبناء الفئات الوسطى، لمغادرة الجزائر في أول فرصة تتاح لهم. فلم تعد الوطنية تغري هذه الأجيال الصغيرة التي ترفضها ولا تحاول تحسينها أو الحوار معها، كما فعل جيلي وهو يهتم بالعمل السياسي، بنكهته اليسارية او الإسلامية، لاحقا، عند البعض. بسرعة ظهر الكثير من علامات الإعياء على العقيدة الوطنية، رغم تحقيقها لبعض النجاحات في الميادين الاقتصادية والاجتماعية. فلم تنجح هذه الوطنية التي تكلست أفكارها وأصبحت أكثر محافظة، في إقناع حتى بعض أبناء جيلي، من إنجاز أحلامهم في الجزائر، هم الذين آمنوا بها ذات يوم. وهو ما يمكن التأكد منه بسهولة ونحن نشاهد موجات هجرتهم وهم في سن التقاعد. لم تنتكس الوطنية داخل البلد الواحد فقط، بل فشلت كذلك الوطنية الجزائرية على غرار الوطنيات المغاربية الأخرى، في تونس والمغرب، في تحقيق البناء المغاربي، كما كان يحلم به جيل الإباء المؤسسين للحركة الوطنية، فقد وقفت هذه الوطنيات الضيقة والشوفينية، سدا منيعا في وجه البناء المغاربي، بحجج واهية وغير مقبولة، لم تخدم إلا مصالح ضيقة واستراتيجيات فئات محدودة، صادرت لصالحها وحدها، مكاسب الاستقلال وبناء الدولة الوطنية في البلدان الثلاثة. لنكون في بعض الحالات أمام إمكانيات فعلية لانتكاسة إلى ما قبل الوطني، كما هو ظاهر في الفضاء المغاربي في السنوات الأخيرة، كما يدل عليه رمزيا على الأقل، إيقاف الدولة الوطنية، بعد الاستقلال في البلدان الثلاثة، للقطار الذي كان يربط بين تونس والرباط مرورا بالجزائر، المنجز خلال الفترة الاستعمارية! توقف القطار المغاربي في وقت كان المأمول فيه أن تكون الفكرة المغاربية تجاوزا إيجابيا للعقيدة الوطنية التي ظهرت عليها الكثير من علامات الإعياء والتعثر. فهل تحتاج الوطنية الى إثراء وتلقيح، كما كانت تقوم به كل مرة، منذ نشأتها وهي في حالة صعود، أم هي في حاجة الى تجاوز وقطيعة معها، نحو أفق جديد؟ سؤال تبقى الأجيال المغاربية الشابة هي الكفيلة وحدها بالإجابة عنه. في عالم مفتوح فكريا، على أفق أرحب من الوطنية. كاتب جزائري ماذا بقي من الوطنية الجزائرية؟ ناصر جابي  |
| كنز أسامة بن لادن Posted: 05 Nov 2017 02:13 PM PST  «ذهب، ياقوت، مرجان، جواهر، أحمدك يا رب» كما هتف «علي بابا» عندما وجد الكنز في المغارة في تلك القصة المتداولة بتراث الشعوب العربية، ها هي دول وشخصيات ووسائل إعلام تهتف فرحًا بذلك الكنز الذي أفرجت عنه المخابرات الأمريكية، والمُتمثّل في مئات الآلاف من الوثائق والمُذكرات الشخصية التي خلّفها زعيم تنظيم «القاعدة» الراحل أسامة بن لادن، وعُثر عليها في مقرّ إقامته في باكستان، الذي تعرض للهجوم الأمريكي. الإفراج عن هذه الوثائق والمذكرات في هذا التوقيت، يبدو لي أشبه بغزل أمريكي للمملكة السعودية، فبعد فترة «أوباما» التي شهدت تقاربًا أمريكيا إيرانيا على حساب السعودية والخليج، جاء ترامب (رجل المرحلة) ليعكس الأوضاع، ويتجه إلى توطيد العلاقات مع السعودية، والتوتير المُنضبط مع إيران، فتم الإفراج عن الوثائق التي أعتبرُها ( من وجهة نظري)، هدية أمريكية للسعودية يمكنها توظيفها ضد خصومها على النحو التالي: أولا: التوظيف ضد إيران التي كشفت الوسائل دعمها لتنظيم «القاعدة» الذي نفّذ عمليات تخريبية في الخليج، الأمر الذي يخدم السعودية وحلفاءها في تعبئة وتحشيد الشعوب العربية والإسلامية السنيّة ضد إيران، ويُحسن صورة المملكة في العالم الإسلامي السنّي باعتبارها المستهدف الأول للأطماع الإيرانية. ثانيا: حسم الجدل السابق حول الارتباط بين «القاعدة» وإيران، الذي يقضي على أي تعاطف مع التنظيم. ثالثا: التوظيف لصالح حصار قطر، ودعم اتهامها برعاية الإرهاب، استنادا إلى اهتمام زعيم «القاعدة» السابق بالجزيرة القطرية، وترحيبه بالربيع العربي والتقائه في ذلك مع الدوحة. على الرغم من احتواء الوثائق والمذكرات على جوانب مُتعددة، إلا أن أطرافا خليجية، ركزت فقط على الوثائق التي تستطيع توظيفها في تصفية حساباتها مع قطر وذراعها الإعلامي، وجماعة الإخوان المسلمين، إضافة إلى إيران، مع توقعات بتوظيفها ولو بصورة غير مباشرة ضد حركة المقاومة الفلسطينية (حماس) ، فكانت تلك الوثائق بمثابة كنز معرفي وثروة وثائقية لبعض دول الخليج. على سبيل المثال، وظّفت صحيفة «عكاظ» السعودية الوثائق للنيْل من جماعة الإخوان المسلمين واتهامها بصورة ضمنية بإنتاج وتفريخ الإرهاب، اعتمادا على ما كتبه أسامة بن لادن بخط يده عن انتمائه أولا للإخوان. عندما نعود إلى المُذكرات التي كتبها ابن لادن بخط يده، نراه يقول فيها نصّا: «من الناحية العلمية التزمتُ مع الإخوان ومناهجهم محدودة، قرأت السيرة، مرة واحدة في الأسبوع كان اللقاء، حجم التأثر بهم لم يكن كثيرا من الناحية العلمية». ويظهر من خلال عباراته أن ارتباطه بالإخوان كان علميا وليس منهجيا، كما يكشف عن عدم رضاه التام عن منهج الإخوان، لكنها تصفية الحسابات مع خصم أصبح العدو الأول بالنسبة لمعظم الدول الخليجية. وجدت الإمارات في تلك الوثائق بُغيتها، حيث جعلت منها دليلا يُعضّد اتهام قطر بدعم ورعاية الإرهاب، نظرا لاحتواء الوثائق على ما يُفيد متابعة زعيم «القاعدة» للجزيرة التي كان يُفضّل بثَّ كلماته من خلالها. التقط وزير الخارجية الإماراتي أنور قرقاش ذلك الخيط (الذي ظنّه صيدا ثمينا)، فزعم وجود تقاطع مصالح بين «القاعدة» وقطر، وصفها بأنها أمر واضح ومُقلق، فيقول على تويتر: «أوراق أسامة بن لادن بخط يده تؤكد العديد من الافتراضات، فهو يدعم «الجزيرة» في تبنّي الثورات ويُعوّل على القرضاوي في ليبيا ويريد الفوضى للبحرين». ويضيف: «كراس بن لادن بخط يده مهم لمعرفة مواقف التطرف والإرهاب، وتقاطع المواقف مع توجهات الشقيق المرتبك واضح ومقلق، أزمة قطر هي عن التطرف والإرهاب». وتأتي صحيفة «الخليج» الإماراتية لتدعم وجهة نظر قرقاش، فتقول في الافتتاحية: «من المؤكد أننا سنشهد في الفترة المقبلة مزيدا من الوثائق تميط اللثام عن طبيعة علاقة طهران ومعها الدوحة، بتنظيمي «القاعدة»، و«داعش» اللذين يحملان راية الإرهاب في كل بقعة من العالم». لكن قرقاش – وإعلام بلاده – لم يلتفت أو يتطرق إلى علاقات بن لادن بإعلاميين غربيين ووسائل إعلام غربية لا «الجزيرة» وحدها، كشفت عنه تلك الوثائق، حيث جاء في الوثائق أن زعيم «القاعدة» التقى الصحافي البريطاني روبرت فيسك، وسكوت مراسل التايم الأمريكية، وغيرهما من رموز الإعلام والمؤسسات الإعلامية الشهيرة، فلماذا لم تُهاجم «التايم» والـ»سي إن إن» لعلاقتها الإعلامية بتنظيم «القاعدة»؟ لكنه أمر طبيعي أن يتم تجاهُل تلك العلاقات، لتصبح «الجزيرة» القطرية – التي دأبت على الانفراد والسعي للسبق الصحافي – في أعين الجماهير ذراعا إرهابيا لدولة إرهابية تدعم التطرف والإرهاب. ما يمكن توقُّعه واستشرافه، أن يتم توظيف ذلك الكشف في الهجوم على حركة حماس التي ألجأها الجحود العربي إلى التقارب مع إيران، وذلك عن طريق محاولة وضع حماس و«القاعدة» في سلة واحدة، فكما كشفت الوثائق أن إيران دعّمت جماعة مسلحة محسوبة على السنة لضرب المنطقة الخليجية، فيمكن تقبل فكرة استغلال إيران لحماس لتحقيق الأهداف نفسها، فقط مع التغذية الإعلامية المُستمرة للجماهير حول هذه المسألة، فتكون المحصلة النهائية: كل جماعة مسلحة مدعومة من قبل إيران فهي عدو إرهابي. ولا يخفى أن حماس لا يمكن وضعها في مقارنة مع «القاعدة»، نظرا لأن الحركة الفلسطينية لا تعمل خارج حدودها، وتمحورت حول القضية الفلسطينية وحدها، ومن ثم تنفتح على الآخرين بحسب استفادة القضية الفلسطينية منهم، أما «القاعدة» فهي تنظيم دولي لا حدود له، ولذلك يمكن استغلاله بصورة أو بأخرى لتحقيق أجندات إقليمية. الولايات المتحدة تُصدّر لنا أزمة جديدة من طرف خفيّ، تُصادف استعدادا مُسبقا لمزيد من النزاع، مزيد من الشقاق، مزيد من التشرذُم، والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون. *كاتبة أردنية كنز أسامة بن لادن إحسان الفقيه  |
| حرّيّة الإنسان محنة واختبار ! Posted: 05 Nov 2017 02:13 PM PST  على ماذا يحيل قلق الإنسان الحر ؟ هل يعني غيابَ الإله ؟ أم أن هناك شيئا آخر ؟ إذا كان غياب الإله أو حضورُه ظاهرةً يمكن تفسيرها بالرجوع إلى تمثل الفرد الذاتي لفكرة الله، أو التصور العلمي لهذه الفكرة أو الوجود الموضوعي لها، فإنّ أثرها يظل بالتأكيد فاعلا وإيجابيا عندما نحاول الإجابة عن سؤال قلق الإنسان الحرّ. وهذا ما نستشفّه في كتابات سارتر عن الحرية الإنسانية في فلسفته الوجودية، وبالضبط من خلال مؤلَّفه الذي يحمل عنوان «الكينونة والعدم». ينطلق التفكير الفلسفي هنا من فكرة عامة وجوهرية تقول إن قلق الإنسان الحرّ هو دليل على محنة. أو بالأحرى على امتحان هو امتحان الحرية. وهذا القلق هو الذي وراء سؤال الهوية الإنسانية أي سؤال الذات عن نفسها التي تقف مرتبكة ومهمومة أمام استفهام وجودي: «من أكون ؟ «من أنا ؟». والجواب مرتبط بـ«فينومينولوجية» القلق نفسه لكن على شكل سؤال حول الحرية الإنسان ية: أنا قلق من كل الإمكانيات المفتوحة في وجهي لأني، مهما قلت وفكّرت، يلزمني أن أختار. بتعبير آخر، قلقُ الإنسان الحر تعبيرٌ عن اضطرابه وبلبلته، وبالتالي عن تردّده، أمام ما تتيحه الحــــــرية من إمكانيات واحتــــمالات رهينة بالعديد من الشروط (الزمان والمكان والمعرفة والأداة والإرادة..). لكنها تبقى مفتوحة على اللامتناهي والمتغيِّر أو المتطوِّر كما الحياة. والحياة الحقيقية ـ حسب سارتر- لا توجد خارجنا، في محيط حولنا أو في فضاء بعيد عن ذواتنا. إنها كائنة أساساً في الوعي، في وعي الإنسان بوجوده. ووعيُه بنفسه يتحقق من خلال وعيه بعلاقته بالآخرين. وهذا الوعي بالذات وبالآخر يجعل من الحياة الحقّة ظاهرة مستقرّة في الحرية التي نرثها بمجرّد مجيئنا إلى العالم. الحرية إرث الحياة. لكن ما العمل حتى نستطيع أن نكون أحراراً ؟ أساس العمل الضروري لكل نهضة حضارية جديرة بهذا المعنى، مشروط بطبيعة النظرية العلمية أو المشروع السياسي أو الأساس الفلسفي الذي يسبقه ويهيّئ له. يعتقد سارتر بأن «الإنسان مجبر على أن يكون حرّاً». الجملة تنطوي ظاهريا على تناقض بين عنصر «الإجبار» وعنصر «الحرية». لكن هذا التناقض سطحي والعلاقة بين مفهوميْ الإجبار والحرية لها ما يبرّرها في منطق فلسفة الحياة : إنها علاقة ضرورية. كيف يمكن للإنسان أن يكون مجبراً على أن يكون حرّا ؟ لا يكتفي سارتر برؤية الإنسان ككائن قابل لأن يُنْعَت بصفة الحرية كما هو شأن الصفات الأخرى التي، عادة أو عامّة، ما تكون خارجية وعارضة وغير ملتحمة ولصيقة بذات الموصوف موضوعيا. إنّ سارتر، في تداركٍ منه لعبارة «الإنسان كائن حُرّ»، يذهب أبعد من ذلك ويقرّر أنه، انطلاقا من الفكرة الفلسفية القائلة بأن «الوجود يسبق الهوية»، فإنّ الإنسان أولا وقبل كلّ شيء حرّيّة وهو مجبر على أن يكون كذلك، لأنه لم يخلق نفسَه بنفسه بل جيء به إلى العالم ورُمِيَ به في جوف الحياة. وهذا التصوّر للحرية الإنسانية يبدو وكأنه صدى أو امتداد للصرخة التاريخية الخالدة (متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحرارا ؟) التي وجّهها الخليفةُ عمر بن الخطاب إلى والي مصر آنئذ، عمرو بن العاص، بعد أن اشتكى له مصري قبطي من مظلمة صدرت في حقه من طرف ابنه محمد بن عمرو. ما يجب الوقوف عليه في موقف عمر بن الخطاب كخليفة للمسلمين هو أنه عبّر، وما زال يعبّر – وهذا بيت القصيد لأن الأمر يتعلق بنصّ، والنصوص مؤسّْسة وموجِّهة لأنواع القراءة التي يحتاجها المسلم اليوم في معالجة مشاكل حياته العامة والخاصة- عن رفضه لكل سلوك يهدف إلى سلب الإنسان حريّته باستعمال القوة أو استغلال السلطة. وفي هذا دلالة تاريخـــــية قاطعــــة على أنّ حماية حرية الإنسان في الإسلام يجب أن تشكل التحدّي الرئيسي الذي يواجه كلّ من بيده السلطة، أكانت سياسية أم دينية، في العالم العربي والإسلامي. كاتب عربيّ وأكاديمي من فرنسا حرّيّة الإنسان محنة واختبار ! حمّودان عبدالواحد  |
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق