| أسرار وفضائح حقبة القذافي التي لا تنتهي Posted: 05 Apr 2018 02:28 PM PDT  تحدث تقرير جديد لـ«القدس العربي» ينشر اليوم أن السلطات الموريتانية محرجة من قرب إطلاق سراح وشيك لعبد الله السنوسي مدير مخابرات زعيم ليبيا الراحل معمر القذافي الذي تمّ تسليمه لحكومة ليبية انتقالية عام 2012، وهو ما سيترافق مع نشر وزيرة الصحة الموريتانية السابقة صورة عن اتفاقية تسليم الأخير والتي يخفي أحد بنودها عن «نفقات نقل المتهم» حقيقة أن السلطات الليبية دفعت مبلغ 200 مليون دولار للحكومة الموريتانية مقابل رأس مسؤول أسرار حقبة القذافي. ليس هذا الخبر سوى جزء بسيط من جبل الفضائح والغرائب التي ما تزال حقبة القذافي تفضحها، وتورّط، مع انفضاحها، حكومات عالمية وشخصيات مؤثرة فيها. فبعد فضيحة استدعاء الرئيس الفرنسي الأسبق نيكولا ساركوزي من قبل القضاء الفرنسي وإخضاعه للحراسة لاستجوابه حول اتهامات بتلقيه ملايين الدولارات من القذافي لتمويل حملته الانتخابية الرئاسية، وحول المصائر الغريبة للأشخاص المرتبطين بهذه القضية مثل اللبناني زياد تقي الدين والجزائري جوهري والليبيين بشير صالح (الذي تعرض لمحاولة اغتيال في جنوب افريقيا) وشكري غانم (وزير النفط الليبي الذي لقي حتفه غرقا في ظرف غامض). وقد استجدّ أمس خبر تحقيق جديد للسلطات الأوكرانية حول أنباء عن تلقي حملة يوليا تيموشينكو الرئاسية عام 2010 تمويلا من القذافي أيضاً، وحسب القصة فإن مندوبا عن القذافي توجه بطائرة خاصة إلى كييف لتسليم حقيبة فيها أربعة ملايين يورو نقدا لدعم حملة زعيمة المعارضة الحالية الرئاسية آنذاك، وهو ما يعني أن برنامج محاولات القذافي ونظامه التأثير في حملات الرئاسة الانتخابية في العالم كان أوسع مما نعرف. إضافة إلى أسرار حكايات القذافي ورجال مخابراته هذه تتصاعد أيضاً إلى الواجهة الإعلامية قصص أبنائه العديدين، ومن ذلك إعلان محامي سيف الإسلام القذافي، من تونس، رغبة الأخير في الترشح للرئاسة الليبية، وقد تبعت ذلك أنباء أخرى عن الغموض الذي يلف مصير سيف الإسلام، المطلوب أصلاً من المحكمة الجنائية الدولية بتهم منها ارتكاب جرائم حرب. الواضح أن إعلان المحامي رغبة موكله، النجل الأكبر للقذافي (والذي كان النظام يجهّزه قبل الثورة لوراثته وولاية عهده) في الترشح، وكذلك القول إن الجنرال خليفة حفتر، هو قائد انتخبه البرلمان لقيادة الجيش، وبالتالي فهو يمكن استبداله، أجهضا مجددا حلم الوراثة العجيب، بحيث أكد البعض أنه لا يزال معتقلا في الزنتان، فيما قال آخرون إنه توفي! وهناك قصة النجل الثالث، الساعدي، الذي برّئ مؤخرا من تهمة قتل مدرب كرة القدم وقلب هجوم نادي الاتحاد والمنتخب الليبي السابق بشير الرياني، الذي توفّي عام 2006 بعد زيارة له إلى مقر إقامة الساعدي، وهناك روايات متضاربة حول طريقة مقتله لكنّها كلّها تشير بشكل أو بآخر إلى اجتماعه الأخير ذاك بالساعدي. القصص كلّها تحيل إلى المقولة الشهيرة إن السلطة المطلقة هي شرّ مطلق، وهي في حالة القذافي أكثر ما تكون جلاء ووضوحاً. لا يتعلق الأمر بإفراغ صناديق مال الشعب الليبي في أوهام النفوذ الفاشلة والمغامرات والمحاسيب، وأشكال التدخّل العسكريّ والأمني في محيطه الجغرافي وعبر العالم، وفي توطيد أركان أسرته وإفساد أبنائه بتسليطهم على البلاد والعباد، ولكن أيضاً في مصادرة السياسة وتجويف معانيها ومطاردة خصومه عبر عواصم العالم. ولعلّ أكبر كوارث الطغاة على شاكلة القذافي وبشار الأسد وعلي عبد الله صالح أن تشبثهم بالسلطة يفتح باب الحروب الأهليّة الطاحنة التي تدمّر المستقبل وتترك البلاد قاعا صفصفا، وتنهي سيادة أهل الأرض مع تدخّل القوى الإقليمية والأجنبية، ولا يبقى مؤهلا لـ«القيادة» إلا قادة عصابات ومستبدون صغار يطمحون لإعادة تكرار حكاية الطاغية الأول! أسرار وفضائح حقبة القذافي التي لا تنتهي رأي القدس  |
| عناد Posted: 05 Apr 2018 02:27 PM PDT  خرجت أتمشى تحت رذاذ مطر أبى أن يتوقف على مدى ثلاثة أيام بينما كنت أحضر مؤتمرا ما في ولاية ما في الولايات المتحدة. دخلت أحد المتاجر البسيطة التي صادفتني على الطريق، تبضعت بعض الأشياء وتوجهت لصندوق الدفع للمحاسبة، كنت أفكر في كوب القهوة وشطيرة الجبن اللذين ينتظرانني في غرفة الفندق الدافئة بشوق بعد يوم طويل مرهق من التجول في المدينة. رفعت رأسي للسيدة التي تناولت أغراضي تطويها برفق وتضعها في الكيس، فإذا هي فتاة صغيرة، خمنت أنها في الخامسة عشرة، ربما أكبر بقليل. بدأت الصغيرة تدق بأصابعها قيمة أغراضي على الكمبيوتر أمامها، إبتسمت لي بوهن وعلقت: «جميلة هي حقيبتك يا سيدتي»، «شكرا لك عزيزتي» قلت لها وأنا أنظر في وجهها الصغير المتعب. تلمست بيدي الحقيبة العزيزة عليّ، رسمها لي يدويا فنان في الكويت، أحبها جدا وأحملها في كل رحلاتي للخارج، كأنها قطعة من بلدي أحملها على كتفي. ليست الحقيبة مكلفة مطلقا، بسيطة القماش والتصميم، الا أن لها معنى في نفسي، لربما تشعرني بالأمان وأنا بعيدة عن بلدي. رفعت رأسي مجددا للصغيرة أمامي، لربما هي في عمر ياسمين إبنتي، هذه الكامنة الآن في حضن والدها، طلباتها مجابة، أمنها ومستقبلها وسعادتها هي غاية آمالنا وأهم أهدافنا أنا ووالدها، كم هي المسافة بعيدة بين إبنتي وبين هذه الصغيرة الواقفة تعمل بجد بعد أن تعدت الساعة التاسعة ليلا، كم هي المسافة بعيدة بيني وبين هذا المتلحف غطاءه الملوث خارج المحل، نائما على ناصية الشارع، كم هي المسافات بعيدة دائما بيننا، كل ما يباعدها هي مجرد ضربة حظ، مجرد قمار جيني، وضعني في مكاني ووضع الصغيرة خلف صندوق الدفع ووضع الرجل المرتجف تحت رذاذ المطر على ناصية الشارع. أخذتني رغبة ملحة في تقريب المسافة ولو رمزيا، في خلط الأوراق ولو خياليا. طلبت من الصغيرة كيسا إضافيا، والذي بعد أن ناولتني إياه بإبتسامة عذبة، أفرغت فيه كل محتويات حقيبتي لأناولها إياها. «لي صغيرة عمرها من عمرك،» قلت لها، «تذكرينني بها كثيرا، لذا أرجو أن تقبلي الحقيبة هدية مني». «لا يستوجب عليك فعل ذلك سيدتي» قالتها الصغيرة وقد برقت عيناها فرحا، لربما إستغرابا، «بل أود فعل ذلك» رددت عليها بحب صادق. بينما أنا أسرع خروجا من المتجر، شاهدت الصغيرة تناول الحقيبة لزميلتها الأكبر سنا، «انظري، هذه السيدة أهدتني إياها، فقط لأنني قلت لها أنها تعجبني»، قالت الصغيرة وقد إرتسمت إبتسامة عذبة هادئة على محياها. سمعت صرير باب المتجر خلفي وعلمت أنني لن أرى هذه الصغيرة في الغالب مجددا، لن أعرف عن حياتها شيئا. كل التوقعات والإحصاءات الأمريكية ضدها، في الغالب هي لن تتمكن من إنهاء دراستها الجامعية، فرصتها كبيرة في الإنتهاء إلى علاقة عنيفة مع شريك فاشل، إحصائيا إحتمالية الإنتهاء في السجن أو كحبيسة لإدمان ما مرتفعة جدا، كل الظروف ضد هذه الصغيرة، كل الأرقام تعاند آمالها وأحلامها، فما فارق ما فعلته أنا؟ الفارق في الواقع يقع معي أنا لا معها، ففائدة العاطي عادة ما تفوق وبكثير فائدة المتلقي، حيث أن العطاء يؤثر في العاطي روحانيا وهورمونيا أكثر بكثير مما سيفعل واقعيا في حياة المتلقي. نعطي لربما بسبب أنانية رغبتنا في أن نستشعر الخير في نفوسنا ونرضى عنها، نعلن، كما أفعل أنا في المقال هنا، لربما إنطلاقا من طبيعة نرجسية ورغبة بالحوز على إعجاب الآخرين، الا أنه لربما تفضي كل هذه الأنانية والنرجسية إلى خير ما، إلى تشجيع شيء من التواصل الإنساني، إلى دعم الثقة بالخير، إلى الدفع بالأمل لمسافة أبعد في حيواتنا. أترك أنا قطعة محببة من ممتلكاتي مع هذه الصغيرة، وتترك هي بريق عينين وضحكة رائقة في ذاكرتي. لربما تفرح هي أيام بالحقيبة، الا أن بريق عينيها وضحكتها سيحملانني بعيدا ولسنوات طويلة، سيمدان جسرا إنسانيا بيني وبينها يصلنا ببعض حتى وإن لم نلتق مجددا أبدا، جسر سأمر عليه كلما ضاقت الحياة وقسى أصحابها. هي الحياة تباعدنا بضربات حظ جينية عشوائية لا نملك سوى أن نعاندها بإنسانيتنا، بتواصلنا ولو بأبسط الصور والرمزيات، بضحكة رقيقة في وجه غريب، بقطعة شوكولاته لجار في تاكسي، ببدء حوار أليف مع مصطف في طابور مقهى، بمد اليد بحقيبة عزيزة على القلب لصغيرة جميلة وهي تطوي المشتريات وتضعها في الكيس بعد التاسعة ليلا، بتلك الصور البسيطة، نخلق تواصلا إنسانيا يخفف مرار الحياة، يرقق القلب، وربما، فقط ربما، يحيي أملا كاد، في قلب الطرفين، أن يموت.  |
| وثائقي «رسالة من لندن» احتفالاً بمئوية إلغاء شعب سردٌ منحاز وفقر خيال وتخلِّ عن مواجهة الواقع Posted: 05 Apr 2018 02:27 PM PDT  تجاوزت الوثائقيّات التاريخيّة هذه الأيّام، مرحلة أن تكون بمثابة ملفات تسجيليّة عن الأحداث الهامة تُكنس فيها الأرشيفات وقصاصات الصحف العتيقة تحت ترددات صوت جذل عميق يقرأ على مسامع المتلقين بجديّة بالغة مفتعلة نصاً كلاسيكياً لا جديد فيه. لقد كسر توفر المواد المرئيّة والمقروءة في الفضاء السيبري حاجة المتلقين للاستماع إلى مثل تلك النصوص المكرورة حول حدث ما من خلال فيلم وثائقي تقليدي، لا سيّما بعد أن نقل صانعو الأفلام والمخرجون في الغرب – الأمريكيّون على رأسهم – لعبة الوثائقيّات مع التاريخ إلى مستويات مذهلة في قدرتها على استنطاق ذات الحدث الموثّق وإعادة إحيائه بصور مغايرة وبديلة بل ونقيضة أحياناً، تمتلك القدرة على استدعاء المتلقي دون هوادة إلى التتلمذ أمام الشاشة لمتابعة سرديّة جديدة مبدعة حتى عن أحداث سمع بها من قبل. لكن، وربّما لحسن حظ الجانب الفلسطيني المظلوم – فإن الطاقم البريطاني الإسرائيلي المشترك القائم على إطلاق الوثائقي التلفزيوني «رسالة من لندن» احتفالاً بمئويّة وعد بلفور بدا من شدّة التزامه في ترديد الرواية الإسرائيليّة الرسميّة عن تاريخ تلك المرحلة كما لو أنّه ليس معنا في القرية المعولمة الصغيرة فيما يتعلّق بكيفيّة صنع أفلام الوثائقيّات التاريخيّة الكبرى. احتفالاً بمئوية إلغاء شعب كانت مرّت بمسار أيامنا قبل أشهر قليلة الذكرى المئويّة لما يُعرف بوعد بلفور وهو الاسم الذي اشتهرت به تلك الرّسالة المؤرخة في 2 نوفمبر/ تشرين الثاني 1917 التي وجهها وزير خارجيّة بريطانيا – العظمى – السير آرثر بلفور حينها إلى الرّأسمالي اليهودي اللّورد ليونيل والتر دي روثشايلد بأن حكومة صاحب الجلالة ستنظر بعين العطف إلى إقامة كيان قومي لليهود في فلسطين، متمنياً عليه أن يبلغ الاتحاد الصهيوني بذلك. ورغم أن تلك الرّسالة (من لندن) ليست لها قيمة فعليّة قانونيّاً أو إجرائيّاً سوى من الناحية الرمزيّة المحضة، فإنها بتبعاتها التاريخيّة، و ما تمحور حولها من جهود الدولة البريطانيّة العظمى، تمخضت عنها وخلال ثلاثين عاماً منذ ذلك التاريخ الدّولة العبريّة التي هي دون شك أكثر التجارب السياسيّة المعاصرة عنصريّة وإجراماً مستمرين منذ مئة عام من تاريخ تلك الرسالة التي وعدت بأراض لا تمتلكها الإمبراطوريّة البريطانيّة، لشعب لا يقيم فيها وعلى حساب سكان البلاد الأصليين ودون استشارتهم مع تجريدهم من حقوقهم السياسيّة والوطنيّة. الإسرائيليون الذين يعتبرون رسالة بلفور بمثابة شهادة ميلاد رمزيّة لقيام دولتهم لم يدّخروا جهداً للاحتفال بمئويتها، وطار بنيامين ناتانياهو رئيس وزرائهم إلى لندن لتناول العشاء مع تيريزا ماي رئيسة وزراء بريطانيا وتبادل الأنخاب معها احتفالاً بما تحقق بفضل تلك الرسالة، إضافة إلى عدة نشاطات ثقافية وفنيّة مشتركة بين الطرفين فيما بين لندن وتل أبيب. أحد هذه الأنشطة المشتركة كان الوثائقي التلفزيوني «رسالة من لندن» للمخرج البريطاني دوغ داغليش والكاتب الإسرائيلي ميلفين ليبيتش والذي تأخر عرضه الافتتاحي – لأسباب تقنيّة – حتى الشهر الماضي، قبل أن يبدأ تقديمه في عروض خاصة تنظّمها المراكز اليهوديّة عبر عواصم كبرى ليتبعها قريباً عرضه على القنوات الفضائيّة. «رسالة من لندن» يرسم في خمسين دقيقة ملامح السياسة الرسميّة البريطانيّة نحو مشروع إقامة وطن قومي لليهود على الأرض الفلسطينية منذ بدايات القرن العشرين، مروراً بمرحلة التصويت على الوعد في مجلس الوزراء البريطاني يوم 31 أكتوبر/تشرين الأول 1917 إلى ليلة إعلان انتهاء الانتداب البريطاني وقيام الدّولة العبريّة في 1948. صور أرشيفيّة تقطعها مقابلات لا تقول شيئاً بالطبع فإن منتجي الفيلم استفادوا من الهالة التي أحاطت مشروع الاحتفال بالمئويّة للحصول على دّعم رسمي في كل من بريطانيا وإسرائيل وكذلك من المنظمات اليهوديّة في مختلف أرجاء العالم، فتمكنوا من الوصول إلى ما وصفوه بوثائق ومواد فيلميّة نادرة، ونجحوا باستقطاب عدد كبير من المؤرخين والخبراء وذوي الصلّة من الجانبين البريطاني والإسرائيلي لتقديم شهاداتهم عن المرحلة. ولذا فقد كان المتوقع أن يكون المنتج النهائيّ على مستوى الحدث التاريخي الذي ما زالت آثاره الدمويّة كما بئر مسمومة تشرب منها شعوب الشرق الأوسط جميعاً إلى اليوم. لكن مشروع داغليش وليبيتش الطّموح انتهى شريطاً باهتاً، يُعلّب في وقت قصير للغاية رواية إسرائيليّة تقليديّة رسميّة مملّة عن تلك المرحلة الحاسمة من التاريخ ويقدّمها كطبق بارد على مائدة من فيلميّات أرشيفيّة – على ندرة بعضها – لا نعرف أنها بالضرورة مرتبطة بهذا الحدث التاريخي تحديداً، ليقطعها ظهورٌ متكرر لصف طويل من المثقفين المنحازين والحريصين على السجود أمام هيكل السرديّة الإسرائيليّة دون أن يتمكن المتلقي من أن يحظى بمساهمة – ولو واحدة – ذات قيمة فعليّة لأي منهم لكثرة من أدلوا بدلوهم في الشريط. الفرصة الضائعة لإعادة تقديم الحدث «رسالة من لندن» لم يبد وقد أضاع البوصلة من الناحيّة الفنيّة فحسب، بل سقط أيضاً في اختبارات التّاريخ، والمسؤوليّة الفكريّة والخيال على حد سواء. فالنص يهمل وعلى نحو متعمد صوت الجانب الفلسطيني، وحتى عندما تقدّم بعض ردود أفعاله فإن ذلك يبدو مجرد أمر جانبي لا يؤثر في مسار تلك السرديّة النوستالجيّة الرثّة عن مرحلة التّأسيس التي يتوّرط فيها الشريط، وكما يتهرّب بشكل متعمد من الاقتراب مما تمخضت عنه المرحلة التي يتحدث عنها هذا المنتج التلفزيوني فيما بعد لحظة إعلان الدّولة العبريّة، سواء لنوعيّة الكيان الذي نشأ عنها بكل عنصريته وعدوانيته، أو لناحيّة المأساة التي أصابت عيش كامل الشعب الأصلي لأرض فلسطين، لا سيّما وأن الرسالة التي بعثت بها لندن ذات نوفمبر تتحدث – مع وعدها المشؤوم – عن عدم المساس بالحقوق السياسيّة والدينيّة للسكان الأصليين. هذا التهرب من مساءلة الحدث التاريخي عن مترتباته أسقطت الفيلم إلى رتبة الأفلام المدرسيّة التي لا تتوقع منها الخوض في نقاش معمّق أو تقديم طرح ذي لون مغاير عن موضوع درس اليوم. لكن خيانة «رسالة من لندن» الأكبر لم تكن بحق الفلسطينيين أو بحق العقل الإسرائيلي المعاصر فقط، بل هي خيانة بحق صناعة الوثائقي التاريخي التي شهدت تحولات جذريّة في تقنياتها وطرق عرضها للأحداث كما في طريقة قراءة الحدث التاريخي ذاته والتي وإن استهدفت ربّما ذات الغايات الأيديولوجيّة بعيدة المدى للرّوايات الرسميّة لكنها تتوسل الخيال لإسناد السّرد وتملأ الفراغات بين الوقائع بإضافات تجعله يكتسب حياة ولوناً وجاذبيّة. خذ مثلاً فيلم «تحت الشمس» – 2015 لفيتالي مانسكي الذي هو بالضرورة فيلم أمريكي عن كوريّا الشماليّة وينطق على نحو أو آخر بالمنطق الأمريكي تجاه بيونغ يانغ، لكنه مع ذلك يكسر حدود البروباغندا البلهاء ليقّدم قراءة نقديّة لانخراط الجميع من حكومات وصناع أفلام ومثقفين بترديد ببغائي شبه تآمري لـ «حقيقة» مزعومة عن الكوريين تخدم أغراضاً محددة دون أن يكلّف أحد نفسه عناء التحديق بالواقع ولو على حساب التاريخ أو المسؤوليّة الفكريّة – ناهيك بالأخلاقيّة – وحتى على حساب القدرة على إقناع المتلقّي. «رسالة من لندن» كان يمكن أن يكون وثيقة تاريخيّة يخطّها ذات التحالف القديم بعد مئة عام عن الرسالة التي حملت وعداً نُفّذ بإلغاء شعب. فشل طاقم الفيلم في تلك المهمة شكلاً ومضموناً بارقة أمل بإبقاء جذوة الحقيقة متقدة، فأهل البلاد الأصليون الذين شردتهم تلك الرسالة ما زالوا يُصطادون كالعصافير على حدود سماواتهم وفي قلب عاصمتهم المسلوبة، ولم يكن ينقصهم في مثل هذا الوقت نجاحٌ آخر لماكينة الدّعاية الإسرائيليّة. إعلامية لبنانية تقيم في لندن وثائقي «رسالة من لندن» احتفالاً بمئوية إلغاء شعب سردٌ منحاز وفقر خيال وتخلِّ عن مواجهة الواقع ندى حطيط  |
| ماكرون في سوريا: معضلات فرنسية وأخرى أطلسية Posted: 05 Apr 2018 02:27 PM PDT  تضاربت التقارير حول المآل الفعلي، الميداني والعسكري على وجه الخصوص، الذي أعقب لقاء الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مع وفد من «قوات سوريا الديمقراطية»، في قصر الإليزيه، في باريس، قبل أيام. ورغم أن البيانات الرسمية شددت على أن الوفد ضمّ «عدداً متساوياً من النساء والرجال العرب والأكراد»، فإن الاجتماع تركز على أوضاع الكرد في شمال شرق سوريا، وآفاق امتداد العملية العسكرية التركية إلى منبج، واعتراض باريس على هذا التوسيع. والحال أن معضلات كثيرة اكتنفت هذا اللقاء، وما أعقبه من تفسيرات متقاطعة بين بيان الإليزيه (الحرص على «إنجاز استقرار المنطقة الآمنة خاصة في شمال شرق سوريا، ضمن إطار صيغة حكم متوازنة من خلال حلّ سياسي»)؛ وتصريحات ممثلي الكرد، التي ذهب بعضها إلى حدّ التبشير بانتشار عسكري فرنسي وشيك، لحماية الكرد في تلك المنطقة. وليس خافياً أن بعض تلك المعضلات يرقى إلى مستوى التضارب، والتناقض، داخل معمار السياسة الفرنسية الراهنة في سوريا؛ وكذلك الفلسفة العامة التي تنتهجها باريس بصدد محاربة الإرهاب. فمن جهة أولى يثمّن ماكرون، بحقّ، تضحيات الكرد في قتال «داعش»، الأمر الذي يعني خدمة أمن فرنسا ذاتها، بالنظر إلى الهجمات الإرهابية الوحشية والمتكررة التي نفذها أنصار التنظيم على الأراضي الفرنسية. ومن جهة ثانية، لا يمكن للرئيس الفرنسي إلا أن يتعاطف مع أمن تركيا ضد العمليات الإرهابية التي قام بها «حزب العمال الكردستاني» على الأراضي التركية؛ ولكن كيف، والحال هذه، يُستقبل وفد سوري معظم أفراده على ارتباط، سرّاً أو علانية، في قليل أو كثير، بـ«العمال الكردستاني»؟ ومن جانب أول، يركز مشروع «الدعم» الفرنسي على مفهوم غامض، حتى في اللغة، هو «صيغة حكم متوازنة»؛ لا يُفهم منها ما تريده باريس بالضبط: الاعتراف بمنطقة روجافا، ولكن ضمن ائتلاف عربي وكردي معاً (بدليل تركيبة الوفد الذي أمّ الإليزيه)؟ أم ترحيل مفهوم الحكم إلى ترتيبات أبعد زمناً وسياقا، وربما إلى حيث الحلول النهائية في سوريا؟ ومن جانب موازٍ، يصرح خالد عيسى، عضو «حزب الاتحاد الديمقراطي»، أي الفرع السوري من «حزب العمال الكردستاني» عملياً (والذي يُعرّف أيضاً كـ»ممثّل لمنطقة شمال سوريا في باريس»!) بأنّ ماكرون وعد بإرسال المزيد من القوات الفرنسية إلى منبج، بهدف حماية الكرد. أيهما أقرب إلى منطق السياسة الفرنسية، في سوريا أو تجاه محاربة الإرهاب عامة؟ بل بالأحرى: أيهما أقرب إلى المنطق السليم؟ كل هذا على خلفية أخرى بالغة الدلالة، هي تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن الولايات المتحدة سوف تغادر سوريا قريباً، وستترك المهمة للآخرين. صحيح أن أقوال ترامب لا تنطبق بالضرورة على خيارات مجلس الأمن القومي الأمريكي أو وزارة الدفاع أو الخارجية، بل قد تتناقض معها تماماً؛ إلا أن من الصحيح، في المقابل، أن مزاج ترامب قد تكون له اليد العليا في نهاية المطاف، وأنه قد يتخذ بالفعل قرار سحب القوات الأمريكية من مناطق انتشارها الراهنة في سوريا. في حال كهذه، وفي ما يتصل بمنطقة منبج على وجه التحديد، هل تكون فرنسا هي بعض «الآخرين» الذين قصدهم ترامب في تصريحه؟ وهل يكون هذا ترجمة لما عبّر عنه خالد عيسى، حول تعزيز القوات الفرنسية في شمال سوريا، ومنبج خاصة؟ ألا تفيد التقارير بوصول أعداد جديدة من القوات الفرنسية إلى قاعدة رميلان، شمال شرق سوريا، وإعادة تحصين مواقعها في منبج؟ بيد أن هذه المعضلات تتجاوز خيارات الرئيس الفرنسي ذاته، فتشمل وضع فرنسا الإجمالي مع الحلف الأطلسي، بالنظر إلى أن باريس وأنقرة عضوان في الحلف، أياً كانت مقادير الشدّة أو الضعف في ممارسة هذه العضوية راهناً. وعلى نحو ما، جليّ وحاسم مع ذلك، لا يبدو أنّ ماكرون ينتهج في هذه الخطوات السورية أقلّ من سياسة أطلسية كلاسيكية؛ بصرف النظر عن الأقنعة التي تتستر خلفها، أو التناقضات والتضاربات التي تكتنفها. ومن مفارقات الأقدار أنّ آخر مراجعات باريس، الإيجابية، تجاه أنشطة فرنسا العملية في الحلف الأطلسي جرت في عهد الرئيس الأسبق نيكولا ساركوزي. يومذاك، في سنة 2009، شهدت الجمعية الوطنية الفرنسية، البرلمان، فاصلاً مسرحياً طريفاً، وضع أهل اليسار في صفّ الدفاع عن الرئيس الفرنسي الأسبق لشارل دوغول؛ ضدّ الأغلبية اليمينية الحاكمة التي تعلن انتماءها إلى إرث الجنرال السياسي، ولكنها تتزاحم للتصويت على إعدام واحد من أهمّ قراراته التاريخية: الانسحاب، في آذار (مارس) 1966، من القيادة المركزية للحلف الأطلسي، رغبة في الابتعاد عن سياسة المحاور بين واشنطن وموسكو، وتفادي استقطابات الحرب الباردة، من جهة؛ واحتجاجاً على ما تمارسه الولايات المتحدة من هيمنة شبه مطلقة في القيادة العسكرية المركزية للحلف، من جهة ثانية. موقف الحزب الاشتراكي الفرنسي، وكان يومها في صفوف الأقلية المعارضة، صنع فصلاً جديداً في النفاق السياسي الفاضح؛ لا لأيّ اعتبار آخر سوى أنّ الحزب كان قد اختلف مع الجنرال دوغول في قراره ذاك، أوّلاً؛ ولأنّ فرانسوا ميتيران، أوّل رئيس اشتراكي في الجمهورية الخامسة، كان أطلسياً حتى النخاع، سواء في قراره إرسال القوّات الفرنسية للمشاركة المباشرة في تحالف «عاصفة الصحراء»، أو في عمليات الأطلسي على أرض يوغوسلافيا وفي سمائها، ثانياً. الوجهة الثانية للنفاق تمثلت في أنّ ساركوزي كان قد اتخذ قرار طيّ ذلك الإرث الدوغولي، وأعلنه على الملأ، قبل ستة أيام من موعد مناقشته في الجمعية الوطنية. لا يُنسى، هنا، أنّ الأخير ـ الذي يوصف عادة بـ«المحافظ الأمريكي الجديد، بجواز سفر فرنسي» ـ لم يكن يجترح جديداً على محاولة سلفه جاك شيراك، الذي سعى إلى الغرض ذاته سنة 1995؛ لولا أنّ الرئيس الأمريكي الأسبق بيل كلنتون سدّ عليه الباب حين رفض طلب شيراك بأن تتولى فرنسا قيادة الحلف في المتوسط، ولم يَعِد بأيّ امتياز كبير آخر في الواقع. لافت، إذن، أن يستأنف ماكرون سياسة أطلسية مبطنة سبق أن جرّب إحياءها شيراك وساركوزي قبله؛ أو، في قراءة أخرى، أن يقطع شوطاً عملياً في إعادة الحضور الفرنسي ضمن معادلة الصراعات الدولية على الأرض السورية، على نقيض عجز سلفه فرنسوا هولاند، سواء من خلال دعم هذا الجيب أو ذاك في «الجيش الحر»، أو مجاراة الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما في حكاية تجاوز الخط الأحمر ومشروع قصف النظام السوري بعد الهجمة الكيميائية التي استهدفت الغوطة الشرقية، في آب (أغسطس) 2013. الخيار الأول كان أقرب إلى ذرّ الرماد في العيون، ونجاح الدبلوماسي الفرنسي إريك شوفالييه في تسخير هذا الضابط في الجيش الحر أو ذاك؛ والخيار الثاني، تماماً كما اعترف هولاند مؤخراً فقط، كان مرتبطاً بقرار البيت الأبيض حصرياً، رغم جاهزية فرنسا للشروع في القصف. ومع ذلك، وفي خلاصة القول، لا يلوح أنّ المعطيات الراهنة على الأرض السورية تمنح باريس هامش مناورة ملموساً، وبالتالي فاعلاً ومثمراً؛ في «زحمة» التنافس مع قوى كبرى متصارعة على النفوذ، أو متفاهمة على اقتسامه، مثل روسيا وإيران وتركيا، بافتراض أنّ ترامب اتخذ بالفعل قرار الانسحاب من الميدان. والتجربة تذكّر بأنّ ماكرون سبق أن تشدد في رفض اجتياح عفرين، دون جدوى؛ ولا يلوح أنّ تشدده الراهن بصدد منبج، وشمال شرق سوريا عموماً، سوف يكون عامل ردع، أو حتى عرقلة، لأي تفاهمات تركية ـ روسية. ٭ كاتب وباحث سوري يقيم في باريس ماكرون في سوريا: معضلات فرنسية وأخرى أطلسية صبحي حديدي  |
| تحالف السلطة والإرهاب! Posted: 05 Apr 2018 02:26 PM PDT  لماذا فشلت كل الإنجازات العلمية والتكنولوجية التي حققها الإنسان في العصر الحاضر أن تحميه من الخوف المَرَضي؟ وكيف اتضح أن الطريق المأمول للهرب من سيطرة الخوف، والذي جربته البشرية منذ خمسة قرون، ليس سوى طريق دائري أعادها إلى المكان الذي بدأت عنده؟ ليبدو أن الخوف دائم في كل مكان، وأن الزمن الذي نعيشه هو زمن الخوف مرة أخرى. هذه الأسئلة يطرحها الفيلسوف زيجمونت باومان في كتابه الملهم (الخوف السائل)، وهو يتأمل كيف أقامت الدولة الحديثة عِلّة وأساس وجودها وكيف ضمنت حقها في امتثال المواطنين لها، على الوعد بحماية رعاياها من الأخطار التي تهدد وجودهم، ولكنها حين لم تعد قادرة على الوفاء بوعدها، خصوصا في ظل هيمنة الأسواق التي تتبع العولمة وتخرج عن سلطان الدولة يوما بعد يوم، قامت الدولة الحديثة بتحويل اهتمام مواطنيها بالحماية من الأخطار المهددة للأمن الاجتماعي، إلى اهتمامهم بالأخطار المهددة لسلامتهم الشخصية، لتتسرب المخاوف إلى الناس من كل شبر في كوكبهم، ويصبح الصراع ضد المخاوف مهمة مستمرة مدى الحياة، وتصبح الحياة بأسرها صراعا طويلا ضد إمكانية التأثير السلبي المحتمل للمخاوف، وضد الأخطار الحقيقية أو الخيالية التي تلقي في قلوبنا الرعب، في الوقت نفسه الذي تلقي الدولة إلى الأسواق الاستهلاكية بمهمة إمداد الناس بالأسلحة والضمانات التي تحميهم منها، ويصبح الناس مهددين بالمعاناة من ثلاث اتجاهات: أولا: أجسادهم التي كُتب عليها الموت والفناء، والتي لا يمكن أن تعمل من دون الألم والقلق بوصفهما إشارتي تحذير، وثانيا: من العالم الخارجي وقواه المدمرة التي لا يمكن إدارتها، وثالثا: من علاقاتهم بالآخرين الذين يمكن أن يصير كل واحد منهم وحشا فجأة، وهي المعاناة الأكثر إيلاما من غيرها، وفي الحرب الدائمة ضد هذه المعاناة من الخوف، يمكن للناس أن يكسبوا معارك كثيرة، لكن حربهم نفسها ضد الخوف تبدو خاسرة. ولأن أشد ما نخشاه في مجتمعنا من أخطار هي أخطار عاجلة، فإننا نتمنى أن تكون الحلول عاجلة ومريحة فورا، مثل مسكنات الألم، ومع أن جذور الخطر قد تكون منتشرة ومتشابكة، فإننا نتمنى أن تكون دفاعاتنا بسيطة ومؤهلة للاستخدام الفوري، ونكره أي حلول تعجز عن الوعد بنتائج سريعة وسهلة التحقيق، ونبغض الحلول التي تتطلب منا أن ننتبه لأخطائنا، ولذلك كما يقول زيجمونت باومان تنجح الدول في التلاعب برغبة الناس في الأمن، لكي تحول المدن إلى حصون محاصرة، يعيش فيها الإرهابيون وضحاياهم، ويضيف كل طرف إلى خوف الآخر وهياجه وقسوته، ويؤكد كل طرف أسوأ مخاوف الآخر ويضيف إلى ما يكنونه من ضغائن وأحقاد، ويصبح الناس الذين أُلقي في قلوبهم الرعب أفضل حلفاء للإرهابيين، حتى وإن لم يرغبوا في ذلك، وحين يستعصي الوصول إلى المتهمين الحقيقيين، يتم الانتقام عندها من أنسب وأسهل كباش الفداء، فينتج عن ذلك المزيد من المخاوف، ويعيش المجتمع على رمال متحركة من اللا يقين. وبدلا من أن يؤدي الخوف بالمجتمع إلى التكافل يؤدي إلى انتشار النزعة الفردية وعدم التفكير في العواقب مقابل العثور على حل سريع، فتزداد هشاشة الروابط الإنسانية، ويواصل المجتمع دفع المزيد من الأثمان كل يوم، ولا يكسب سوى أصحاب الأسواق التي يتناقض منطق عملها مع فكرة الدولة الاجتماعية، ولذلك تزدهر في ظل فقدان الأمن، وتستغل مخاوف الناس وإحساسهم بالعجز وقلة الحيلة. يشير باومان في كتابه إلى دراسة تحمل عنوانا بليغا هو (الإرهابي صديق سلطة الدولة)، يكشف فيها الباحث فيكتور جروتوفيتش عن الطرق التي استغلت بها الحكومة الألمانية في أواخر السبعينيات من القرن العشرين الانتهاكات الإرهابية التي ارتكبتها جماعة الجيش الأحمر، ليعتبر أغلبية الألمان أن السلامة الشخصية أهم من أي شيء، ويختفي تأكيد الدستور على الحريات الفردية، ويزيد معدل الخوف الذي يتسرب إلى المجتمع، ويتم تقويض القيم الداعمة للديمقراطية واحترام حقوق الإنسان بشكل يفوق ما كان يحلم به الإرهابيون، ويثبت بعد ذلك أن انهيار جماعة الجيش الأحمر واختفاءها من الحياة الألمانية، لم يحدث نتيجة للأفعال البوليسية القمعية، بل بسبب تغير الظروف الاجتماعية التي لم تعد أرضا خصبة لممارسات الإرهابيين ورؤاهم للعالم، وهو ما حدث في أيرلندا التي استفاد فيها الإرهاب من الاستجابة العسكرية العنيفة التي أبداها البريطانيون، وهو ما يمكن لمسه في تجارب عديدة حلت فيها دولة السلامة الشخصية محل الدولة الاجتماعية، التي تجعل من الثقة بالنفس وفي إمكانية تحقيق مستقبل أفضل ملكية عامة لمواطنيها، أما دولة السلامة الشخصية فتتغذى على الخوف واللا يقين، وهما العدوان الأصليان للثقة بالنفس، وهو ما يجعل مؤسساتها تتمكن من تطوير مصالحها، كلما تمكنت من مضاعفة مصادر تغذية الخوف واللا يقين، وكلما قامت بتقويض أسس الديمقراطية. في ختام كتابه يستشهد زيجمونت باومان بسلفه العظيم تيودور أدورنو الذي لا يهرب كغيره من حقيقة أن العالم يهوى الانخداع، ولذلك لا يقع البشر ضحية للغش والاحتيال وفقا للاعتقاد السائد، بل يتلذذون بالوقوع فريسة للغش والخداع، لأنهم يشعرون أن حياتهم لن تُطاق إذا لم يتمسكوا بإشباع رغبات لا تُشبع على الإطلاق، ولذلك يستشهد أدورنو بحديث عالم النفس الأشهر سيجموند فرويد عن ولع الجماعات الإنسانية بالسلطة، وبحديث غوستاف لوبون عن تعطش الجماعات البشرية للطاعة، وهو ما يرى أدورنو أنه يجب أن يزيد من أهمية العزم على التمسك بالحرية الفكرية الحقيقية لضمان الحصانة من غواية الأمر الواقع، أما باومان فلا يكتفي بتقرير هذه الحقائق المرهقة وحسب، فهو يرى أنه لا بد على كل صاحب رأي يرغب في التغيير، أن يتمسك بالفكر النقدي الذي يشترط المراجعة المستمرة لكي يبقى أهلا لمهمته، ويفكر في كيفية إمكانية إحداث توازن بين الحرية والأمن، بوصفهما الشرطين المتعارضين والضروريين في مجتمع الرحابة الإنسانية، دون أن يتوقف عن تحذير الناس من الكارثة المحققة التي تنتظر العالم في غياب ذلك التوازن، لأن العولمة السلبية التي تسود العالم ستجعل الكارثة محتومة إذا لم نتكاتف بكل ما يمكننا على تهذيبها وترويضها، لأنها عولمة تتأرجح بين تجريد الأحرار من أمنهم، ومنحهم الأمن في شكل اللا حرية، ومن دون اليقظة الدائمة والحرص على تذكير الناس بالكارثة القادمة إذا غفلوا عن خطورة الاستسلام للأمر الواقع، فليس للبشرية أن تحلم بأدنى أمل في النجاة. من دون أن يتوقف عما إذا كانت تحذيراته ستكون «رسالة في زجاجة» ربما تصل لهدفها يوما ما أو لا، يختم زيجمونت باومان تشريحه للخوف السائل في مجتمعنا، بالتأكيد على أن الخطوة الوحيدة الواعدة نحو العلاج من الخوف المتزايد التعجيزي هو الكشف عن جذور الخوف، لأن طريق استمرار المجتمع يتطلب القدرة على استئصال تلك الجذور، وهو ما لن يتحقق إلا بالمعرفة، ولذلك وحده تحرص السلطات المستفيدة من زراعة الخوف، على السيطرة على وسائل الإعلام والثقافة لتزييف وعي الناس، ويسهل عليها الاستثمار في خوفهم الذي لا ينتهي أبدا، وليس لنا أن نقاوم ذلك إلا بالمعرفة كلما استطعنا إليها سبيلا. …. ـ الخوف السائل ـ زيجمونت باومان ـ ترجمة حجاج أبو جبر ـ الشبكة العربية للأبحاث والنشر. ٭ كاتب مصري تحالف السلطة والإرهاب! بلال فضل  |
| عاصفة انتقادات لرئيس حزب تونسي اتهم «النهضة» بالتسبب في انقطاع حبوب منع الحمل Posted: 05 Apr 2018 02:26 PM PDT  تونس – «القدس العربي» : انتقد سياسيون ونشطاء رئيس حزب تونسي اتهم حركة النهضة بالتسبب في انقطاع حبوب منع الحمل في البلاد، حيث اتهمه البعض بمحاولة تصفية حسابات سياسية و»إيديولوجية» مع وزير الصحة والقيادي في الحركة عماد الحمّامي بسبب الحملة المستمرة ضد الفساد التي يقودها داخل قطاع الصحة في البلاد. واتهم طاهر بن حسين رئيس حزب «المستقبل» في تصريح إذاعي وزير الصحة بالتسبب في انقطاع حبوب منع الحمل في تونس، مضيفاً: «عمري سبعون عاما ولم أسمع سابقا أن حبوب منع الحمل انقطعت من تونس، واليوم عندما عينوا وزيراً نهضاوياً انقطعت هذه الحبوب! وأيضا يتم منع النساء من الإجهاض إلا بعد إحضار ورقة موافقة من المحكمة والعائلة، وهم يطبّقون هذه الوسائل التعجيزية من وراء ظهر الرئيس الباجي قائد السبسي كي يتم نسب هذه الأمور له!». وأثار تصريح بن حسين موجة من الانتقادات والتهكم في آن، حيث دوّن محمد العربي الجلاصي الناطق باسم حزب «التيار الديمقراطي» على حسابه في موقع «فيسبوك»: «بعد النائب الذي يدعو إلى انقلاب عسكري، المناضل السابق (والعبرة بالخواتم) الطاهر بن حسين يتهم «الوزير النهضاوي» بالوقوف وراء انقطاع حبوب منع الحمل من السوق». وأضاف «أولاً، تحديد النسل لم يعد سياسة دولة منذ مدة نظرا لانقلاب الهرم السكاني والسيطرة على نسبة النمو الديموغرافي. ثانيا، انقطاع حبوب منع الحمل له علاقة بإفلاس منظومة الضمان الاجتماعي بسبب السياسيات الخرقاء والخوف من تطبيق حلول لا مفر منها وأساسها الحوكمة وتوسيع قاعدة المساهمة. إلا الحماقة أعيت من يداويها!». وكتب ناشط يُدعى محمد العربي حسن «شكراً للوزير النهضاوي الذي اكتشف الفساد والفاسدين في الصيدلية العامة في وزارة الصحة. وعن موضوع الإجهاض في مستشفيات الدولة فالقانون فيها موجود من قبل الثورة ينص على أن: الجنين في بطن أمه وقد بلغ أربعة أشهر لا يتم اجهاضه، اولاً، لأنه حرام شرعا ويمنع قانونيا، وثانياً، بسبب الخوف على الأم فقد تنجر عنه مضاعفات عديدة تؤدي إلى الموت احيانا. وبالنسبة للفتاة الحامل من الزنا فهناك قانون موجود من قبل الثورة يقضي باستدعاء الشرطة لفتح محضر واستدعاء الولي، ويتم تنبيه الجميع بعدم المساس بالفتات والحفاظ على الجنين. الطاهر بن حسين عمره اكثر من 70 عام وما زال مريضا بالنهضة، ويقول كلاما لا أساس له من الصحة. ربي يهديك». واتهم بعض النشطاء طاهر بن حسين بتصفية حسابات سياسية وإيديولوجية مع حركة «النهضة»، حيث كتب فتحي الفطناسي «البلاد يأكلها الفساد وينخر مفاصها، هذا شخص قلبه لم يبرأ من الحقد الإيديولوجي (…) والفساد لا يتأثر بالانتماءات السياسية والإيديولوجية»، وأضاف حبيب السليمي «الطاهر بن حسين جاهل لان تونس منذ 15 عاما غيرت سياستها نحو تحديد النسل واصبحت تحث على الانجاب وتعطي عناية خاصة للحوامل نظرا لكبر هيكل سن الكهول، وتخلت عن التنظيم العائلي (..) كما ان انقطاع الحبوب من عهد سيدك المخلوع (في إشارة إلى بن علي) سلبوه الليبيون من البلاد لانه ممنوع ترويجه في ليبيا، وهذا سبب انقطاعه يا مصاب بمرض النهضة». وتعاني تونس حاليا نقصاً حاداً في حبوب منع الحمل، وهو ما برّره مدير الصيدية المركزية أخيراً بوجود شحنة جديدة معطّلة من مدة في ميناء «رادس» جنوب شرق العاصمة، فيما أشارت مصادر أخرى إلى غياب السيولة لدى الصيدلية المركزية بسبب عدم سداد مستحقاتها لدى المستشفيات ومؤسسات الضمان الاجتماعي. عاصفة انتقادات لرئيس حزب تونسي اتهم «النهضة» بالتسبب في انقطاع حبوب منع الحمل حسن سلمان:  |
| «حزب الرئيس»… السيسي يبدأ خطوات تأسيس تنظيمه السياسي بعد فوزه بولاية ثانية Posted: 05 Apr 2018 02:26 PM PDT  القاهرة ـ «القدس العربي»: يبدو أن الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، في طريقه لتدشين حزب سياسي يمثل النظام السياسي الحاكم في مصر، مع بداية ولايته الثانية. ورغم أن السيسي، خاض ولايته الأولى من دون تدشين أو الانضمام لحزب سياسي، معتبراً أن شعبيته كافية لإدارة الدولة، وأن الموالين له في البرلمان، خاصة ائتلاف دعم مصر الذي يمثل الغالبية، يلعبون دور الحزب، إلا أن تجرية الانتخابات الرئاسية وعدم وجود تنظيم قادر على حشد المواطنين وتعبئتهم، دفعاه إلى تبديل استراتيجيته. النائب مصطفى بكري، عضو لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية في مجلس النواب المصري، كشف في تصريحات صحافية عن وجود اتصالات تجرى بين عدد من الأحزاب السياسية الكبرى، لبحث مسألة اندماجها في حزب واحد ضخم. 3 أحزاب وأضاف أن «المؤشرات الأولى تتجه نحو تدشين 3 أحزاب رئيسية كبرى، يمثل أحدها الدولة المصرية». وبيّن أن «أحد الأحزاب سيكون من الائتلافات الانتخابية التي نجحت في تكوين كوادر سياسية في كل المحافظات خلال الفترة الماضية». بكري، أكد أن، الحديث داخل الأروقة السياسية يتمثل في إقامة حزب سياسي داعم للدولة من خلال حملات تأييد السيسي في الانتخابات الأخيرة، «كلنا معاك من أجل مصر»، و«علشان تبينها»، و«مواطن»، على أن تشكل حزباً واحداً»، مستدركاً أن «الأمر لم تتم بلورته بشكل نهائي». وأشار إلى أن ذلك «سيتم قبل إجراء انتخابات المحليات»، مؤكداً أن «قانون المحليات ضمن أولويات المجلس في الوقت الحالي، خاصة أنه جاهز للمناقشة». وكان المتحدث باسم مجلس النواب المصري، قد أكد، أن بلاده ستجري أول انتخابات محليات منذ قرابة 10 سنوات في النصف الأول من عام 2019. وأوضح المتحدث الإعلامي باسم مجلس النواب، صلاح حسب الله، في تصريح أوردته وكالة الأنباء الرسمية (أ ش أ)، أن «البرلمان سيقر مشروع قانون للإدارة المحلية لإجراء الانتخابات في النصف الأول من عام 2019». وتابع: «مجلس النواب حريص على إقرار مشروع قانون الإدارة المحلية خلال دور الانعقاد الحالي». وعقب ثورة يناير/كانون الثاني 2011، حلت مصر المجالس المحلية في يونيو/ حزيران من العام نفسه، ومنذ ذلك لم تجر انتخابات محلية في البلاد، لأسباب بينها إجراء انتخابات برلمانية ورئاسية وانتظار إقرار قانون للانتخابات المحلية لم يصدر بعد. وفي مصر تكتسب انتخابات المحليات أهمية خاصة، حيث يقع في نطاق اختصاصها تنظيم الشوارع والنظافة والمياه والكهرباء والصرف الصحي في جميع المحافظات. إلا أن مصادر قيادية في ائتلاف «دعم مصر»، الذي يترأسه محمد زكي السويدي، كشفت عن أن الائتلاف اتخذ قراره النهائي بالتحول إلى حزب سياسي. وأوضحت أن «الائتلاف اتخذ خطوات جادة للتحول إلى حزب سياسي، ليكون ظهيراً قوياً للرئيس عبدالفتاح السيسي، ولسد الفراغ السياسي الموجود على الساحة، ومنها الانتهاء من اختيار كافة مقرات الأمانات العامة للحزب على مستوى الجمهورية، على أن يتم الإعلان عن تلك المقرات خلال الفترة القليلة المقبلة». وأشارت إلى أن «الائتلاف سيعلن خلال الفترة المقبلة عن فتح باب العضوية رسميا للمواطنين الراغبين في الانضمام إلى الحزب». وبينت أن «المشاورات التي حدثت بين قيادات وأعضاء دعم مصر انتهت بالموافقة على أن يتولي المهندس محمد السويدي، رئاسة الحزب في دورته الأولى». قيادات الائتلاف لم تنف ما تردد في أروقة السياسة المصرية عن عزمهم تشكيل حزب، حيث قال رئيس «دعم مصر» محمد السويدي في تصريحات للمحررين البرلمانيين أن «الأمر ما زال في إطار المناقشات والدراسات من جانب الأعضاء والمكتب السياسي»، مشيراً إلى أن «الفكرة لديهم ليست حزباً أو ائتلافاً، ولكن الأمر في ضرورة سد الفراغ السياسي أي كان ذلك سواء من خلال الائتلاف أو الحزب». حسين عيسى، نائب رئيس الائتلاف، قال، إن «فكرة الحزب مازالت قيد الدراسة، وأمرها ليس نهائيا بعد»، موضحا أن «المكتب السياسي للائتلاف لم يقرر في اجتماعه، ما إذا كان سيدشن الائتلاف حزبا أم لا». وأضاف، في تصريحات صحافية، إن «تشكيل الحزب بحاجة لدراسة جيدة، خاصة أن الائتلاف يضم عددا من الأحزاب القائمة بالفعل، ما يحتاج للجلوس على طاولة مفاوضات واحدة لمعرفة آليات ضمها، واستطلاع آراء ممثليها داخل الائتلاف». أول رئيس بدون حزب ويعد السيسي أول رئيس لمصر لا يدشن تنظيماً سياسياً، حيث أسس جمال عبد الناصر «الاتحاد القومي» قبل أن يؤسس «الاتحاد الاشتراكي»، وأسس الرئيس الراحل أنور السادات «الحزب الوطني» الذي استمر في عهد الرئيس الأسبق حسني مبارك، قبل أن يجري حله بحكم قضائي بعد ثورة 25 يناير/2011. كما انتمى الرئيس الأسبق محمد مرسي الذي فاز في انتخابات 2012 لحزب «العدالة والتنمية» الذارع السياسية لجماعة «الإخوان المسلمين» قبل أن يجري حله بحكم قضائي بعد الإطاحة بالإخوان من حكم مصر عقب 30 يونيو/حزيران 2013. وكانت الهيئة الوطنية المصرية للانتخابات، أعلنت فوز السيسي بولاية ثانية بعد حصوله على 97.8 من الأصوات الصحيحة في الاقتراع الرئاسي الذي أجري الشهر الماضي. وحسب الهيئة الوطنية للانتخابات، فإن عدد من أدلوا بأصواتهم خلال الانتخابات داخل وخارج البلاد بلغ 24 مليونا و254 الفا و152 ناخبا بنسبة مشاركة 41٪، وهي أرقام تشكّك في صحتها المعارضة المصرية. ومن المنتظر أن تجرى مراسم حلف اليمين الدستورية أمام البرلمان في الفترة من 1 إلى 4 يونيو/حزيران المقبل، حيث تنتهي ولاية السيسي رسميا في الثاني من يونيو/حزيران المقبل. «حزب الرئيس»… السيسي يبدأ خطوات تأسيس تنظيمه السياسي بعد فوزه بولاية ثانية ترجيحات بشموله حملات التأييد الانتخابية… وائتلاف «دعم مصر»  |
| السفارة السعودية في بيروت جمعت الحريري وجعجع وجنبلاط لوقف تمدد «حزب الله» Posted: 05 Apr 2018 02:25 PM PDT  بيروت – «القدس العربي»: رغم حماوة المعركة الانتخابية والسجالات الدائرة حولها، وعلى الرغم من الانشغال بمؤتمر «سيدر» من اجل دعم لبنان اليوم في باريس، فإن التهديدات الإسرائيلية الاخيرة للبنان حضرت في قصر بعبدا حيث ابلغ رئيس الجمهورية العماد ميشال عون المنسّقة الخاصة للامم المتحدة في لبنان برنيل دالر كارديل حرص لبنان على تعزيز الامن والاستقرار على الحدود الجنوبية، لأنه بلد يؤمن بالسلام وينبذ الحروب، إلا انه لا يمكن القبول بالتهديدات التي يطلقها المسؤولون الإسرائيليون من حين إلى آخر، لانها هي ايضاً عمل حربي». وشكر عون كارديل « على الجهود التي بذلتها والامين العام للامم المتحدة انطونيو غوتيريش خلال مؤتمر «روما 2» ، مؤكداً « حرص لبنان على استمرار هذا التعاون لاسيما خلال مؤتمر «بروكسل» الذي سيتطرق إلى قضية النازحين السوريين الذين يدعو لبنان إلى تأمين عودة تدريجية لهم إلى المناطق الامنة في سوريا،لاسيما وان تداعيات هذا النزوح على الاقتصاد اللبناني بلغت حدًا كبيرًا لم يعد في قدرة لبنان تحمّله». وكانت كارديل اطلعت الرئيس عون على مداولات مؤتمر «روما 2»، والتحضيرات التي تجريها الأمم المتحدة لمؤتمر «سيدر» في باريس اليوم، كما وضعت رئيس الجمهورية في صورة اللقاءات التي عقدتها في الأمم المتحدة لاطلاع أمينها العام وكبار معاونيه على تطور الاوضاع في لبنان. واعتبرت كارديل ان المواقف التي صدرت عن الرئيس عون قبيل انعقاد مؤتمر «روما 2» لاسيما في ما خصّ مسألة الاستراتيجية الوطنية الدفاعية ساهمت في انجاح المؤتمر، اضافة إلى اوراق العمل اللبنانية الجيدة والواضحة التي قُدمت إلى المؤتمرين. واكدت استمرار دعم الأمم المتحدة للبنان في كل المجالات والعمل مع الحكومة اللبنانية لتحقيق الاهداف التي تسعى اليها. تزامناً ، فإن رئيس الحكومة سعد الحريري الذي وصل إلى باريس على رأس وفد وزاري جدّد «التزام الفريق الوزاري سياسة النأي بالنفس بكل مكوّناتها «، وشدّد على « أن المؤتمرات الدولية دليل على دعم المجتمع الدولي للبنان، بوصفه العمود الأساس للاستقرار في المنطقة»، معتبراً « أن الأولوية في مؤتمر سيدر للحكومة وعملها، فيما ستظهر النتائج السياسية لمؤتمر روما قريباً». خلوة الحريري – جعجع الى ذلك، بقيت اصداء الخلوة التي جمعت الحريري ورئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع ورئيس اللقاء الديمقراطي النائب وليد جنبلاط بمباركة السفارة السعودية حاضرة في الأوساط السياسية في محاولة لتلمُّس نتائجها ومدى تأثيرها على المرحلة التالية، خصوصاً ان محورها الابرز تركّز على عودة التنسيق بين القوى التي تحمل الثوابت السياسية نفسها في وقت تنصب الجهود على وجوب مساعدة لبنان عبر سلسلة مؤتمرات الدعم لمنع انهياره.وأوضحت مصادر سياسية «ان المملكة العربية السعودية لا تتطلع من خلف جمع القادة الثلاثة إلى اعادة احياء قوى 14 اذار، بل تسعى إلى منع تمدّد «حزب الله» ووضع يده على الدولة او توظيف دوره الإقليمي على حساب المصلحة اللبنانية». من جهة أخرى تواصلت السجالات على خط القوات اللبنانية والتيار الوطني الحر، وجاء كلام جعجع حول أن عين القوات هي على وزارة الطاقة ليشعل حرباً تويترية مع وزير الطاقة الحالي سيزار ابي خليل الذي استهجن عمل وزراء القوات. ودخل رئيس تيار المرده النائب سليمان فرنجية على خط المواقف السياسية من الانتخابات امس قائلاً ان «لا احد يمكنه الغاء الآخر وكل المحاولات التي جرت فشلت»، وغمز من قناة التيار الوطني الحر مؤكداً اننا «ثابتون في خطنا ولا نحيد عنه وان من يتهجّم على الاقطاع ويتهم الاخرين به نراه في مشهد من الاقطاع العائلي». وقال فرنجية « البعض يخوض معركة مبدأ والبعض يخوضها معركة مصلحة، وانا لا افرض نفسي على احد ولا احد بامكانه حتى ولو كان صديقاً او حليفاً ان يفرض علي ما لا اريده، وحجم كتلتنا سيتظهّر بعد الانتخابات، ونحن لن نضرب حلفاءنا لانجاح مرشحي المردة ومن يحالفه الحظ من اللائحة نعتبر اننا ربحنا معه ومن خلاله ومعروف اننا لا نقوم بألاعيب من تحت الطاولة، ومن يضع يده بيدنا بامكانه ان يدير ظهره وهو مطمئن فيما البعض يعمل عكس ما نادى به من سنة او من اشهر». وحول ما يجمعه بالنائب بطرس حرب اوضح ان «تحالفات آخر ساعة هي تحالفات مصالح وربح وخسارة انما تحالفنا مع الشيخ بطرس هو بسبب وقوفه إلى جانبنا في انتخابات رئاسة الجمهورية وقد جرت محاولات من بعدها لاضطهاده واقصائه، ونحن اليوم معه ايفاءً لدين تجاهه». فرنجية – التيار وحول العلاقة مع التيار الوطني الحر اكد فرنجية ان «هناك مساحة مشتركة في السياسة مع الوطني الحر، ولكن المشكلة ان الوطني الحر ليست لديه اي مساحة مشتركة مع كافة الاطراف المسيحيين على اختلافها من مردة وقوات وكتائب ومستقلين وهم بذلـك يريـدون احتـكار المسيـحيين». وحول التدخل في تشكيل اللوائح قال فرنجية: «اليوم هناك لوائح العهد وليس لوائح التيار الوطني الحر ومن كانوا يتهمونهم بالسرقة والالغاء والاقطاع باتوا إلى جانبهم بل يتقدمون المشهد». ورداً على سؤال قال ان «مشكلة التيار من خلال قرارات قيادته انه يريد من «حزب الله» التطلع اليه وحده والغاء بقية الحلفاء رغم وجودهم على الارض، وهم لا يريدون حلفاء بل اتباعاً، لا في ايام السوريين ولا قبلهم ولا بعدهم حصلت مثل هذه التدخلات وبتاريخ الانتخابات لم يقم احد بجولة انتخابية على حساب الدولة»، وفي اشارة إلى وزير الخارجية جبران باسيل قال انه «تم تعيين 50 قنصلاً فخرياً قبل الانتخابات وهؤلاء هم 50 مفتاحاً انتخابياً». وقال: «اي حرب الغاء هي حرب غباء لان الحقد هو الذي يتحكم ومن يحاول الغاء الآخر يحصل على نتيجة عكسية لان المستهدف يتحوّل إلى ضحية ويتعاطف الناس معه». وعمن قد يصل إلى رئاسة الجمهورية اكد « ان الوضع على الارض والظرف السياسي هو الذي يقرر ونحن لن نصوّت لرئيس جمهورية يختلف مع خطنا السياسي ومن ينال الأكثرية من النواب المسيحيين يمثل المسيحيين ومن تكون معه الأكثرية من النواب المسيحيين والمسلمين يكون يتمتع بالتمثيل الوطني». وحول العلاقة مع الرئيس الحريري كرر القول انه «على الصعيد الشخصي العلاقة جيدة وقد لمست انه رجل وطني ووفاقي». واعتبر « ان التوقع كان ان يحدث تغيير جذري مع فخامة الرئيس عون في سيـاسة الدولة الا اننـا لم نشـهد ذلك». السفارة السعودية في بيروت جمعت الحريري وجعجع وجنبلاط لوقف تمدد «حزب الله» عون لمنسّقة الأمم المتحدة: التهديدات الإسرائيلية عمل حربي سعد الياس  |
| مخيمات العودة في غزة تعج بالدبكة والدحية البدوية وأطباق «سماقية العودة» Posted: 05 Apr 2018 02:25 PM PDT  غزة – «القدس العربي»: بالرغم من حالات الاستهداف والقتل المتعمد من قبل قوات الاحتلال للمتظاهرين الفلسطينيين السلميين، الذين بدأوا بالتوافد على خمس مناطق أعدت لـ «التخييم» ضمن فعاليات «مسيرة العودة الكبرى» على حدود غزة، وما خلفته تلك العمليات من قتل لـ 20 شابا، وإصابة المئات، إلا أن المشاركين واصلوا فعالياتهم السلمية هناك، وابتكروا أساليب جديدة، تحافظ على ديمومة المسيرة، بعيداً عن طابع العمل الروتيني. وهناك في مناطق الحدود الخمس، حيث نصبت الخيام، ويجد المشاركون ملاذاً للابتعاد عن نمط الحياة اليومي، خاصة وأنها تذكرهم بـ «أرض الأجداد»، تنطلق الفعاليات سواء المعدة ببرنامج مسبق، أو تلك التي تكون وليدة اللحظة. ويحرص الكثير من سكان القطاع، الذهاب بعوائلهم إلى تلك المناطق في ساعات ما بعد العصر، حيث تشهد تلك المناطق العديد من الفعاليات التي يقضي فيها المشاركون أوقاتهم، فهناك تقام حفلات أعياد ميلاد، وحفلات شعبية على وقع أغاني «الدبكة الشعبية» و»الدحية البدوية»، كما يحضر هناك طعام لذيذ، من الخضار المشوية والسلطات والخبز البلدي، الذي يقوم المشاركون من الجنسين بتحضيره بالطريقة البدائية على النار. من ضمن ما حضر في مكان «التخييم» شرق مدينة غزة، كان «طبيخ السماقية»، وهي أكلة شعبية يعرفها أهل مدينة غزة، تحضر من السلق والطحينة والبصل واللحم، حيث حرصت عدد من النساء والفتيات اللواتي يشاركن في الفعاليات على تحضير 300 طبق من هذا الصنف، وزعت على المشاركين وزوار المخيم. وقد أطلق القائمون على الطعام المعد اسم «سماقية العودة»، ويقول الشاب كامل الهيقي، أحد النشطاء المشاركين في فعاليات مسيرة العودة أنه رغم التعب في التحضير إلا ان اليوم كان الأجمل، لما تم تنفيذه في «مخيم العودة» شرق غزة، مشيراً بذلك إلى الحشد والحضور الكبير الذي أعجب بما صنعته النساء. وهناك أيضا يجري تجهيز الكثير من وجبات الطعام على مواقد النار، وقد دعا هذا الناشط عبر صفحته على موقع «فيس بوك» لتحضير طعام عشاء يوم أمس الخميس، الذي كان عبارة عن «طماطم ومتبل وكبدة وجبنة». وكتبت إحدى الفتيات المشاركات في تحضير الطعام تقول «هنا تتجلى الوطنية بتحضير الطعام لأولئك المدافعين». وشهد المخيم الموجود على الحدود الشرقية لمدينة خان يونس، قيام النساء المشاركات بتحضير «خبز الصاج» الذي يخبز مباشرة على النار التي أوقدت بين حجارة جمعت من المكان. وقال أحد النشطاء المشاركين هناك وهو شاب في منتصف العشرينيات، أن تحضير الطعام بات أمرا مسليا ومحبوبا لدى كثير من المشاركين، ويؤكد أنه لم يكن قد جرب من قبل تحضير الطعام بنفسه، وبهذه الطريقة البدائية، لكنه أكد لـ «القدس العربي»، أنه تذوق طعما لم يتذوقه من قبل، وكان بذلك يتحدث عن صحن سلطة «باذنجان مشوي». وليس بعيداً عن هذه الأفكار التي تشهد مشاركات جماعية، لا تخلو ليالي «التخييم» التي بدأت منذ الجمعة الماضية من احتفالات على الطريقة التراثية القديمة. وعلى وقع «الدبكة الشعبية» أحيا المشاركون شرق مدينة خان يونس ليلة احتفالية رائعة، غنى خلالها رجال كبار في السن، ممن واكبوا زمن «النكبة» بمشاركة شبان في مقتبل العمر أغاني «راجع ع بلادي» و»زريف الطول»، فيما أقام تجمع عائلات «القطاطوة» البدوية احتفالا شرق مدينة غزة على وقع أغاني «الدحية» التراثية. وقد بدا المشهد محط أنظار وإعجاب الزوار، فيما وجده أحد الشبان الذي قدم برفقه أصدقائه للاحتفال هناك بقرب زفافه، مكانا جيدا للاحتفال والسمر على وقع الأغاني التراثية، التي لم تخل لحظة دخول العريس والترحيب به من القائمين على الفعالية بزعاريد النساء. وشهدت تلك المناطق حرص الكثير من الشبان على إقامة «زفة العرس» في مناطق «التخييم»، قبل التوجه لإكمال باقي فقرات يوم الفرح إلى داخل المدينة. وفي أماكن «التخييم» يمكن هناك تذوق طعم آخر ولذيذ للقهوة العربية، التي تجهز بشكل كامل باستخدام موقد النار، حيث يحرص القائمون على الفعالية تقديمها للزوار. وإضافة إلى ذلك كله، يلهو الصبية في تلك الأماكن بلعب كرة القدم، في مسعى منهم للتأكيد على أنهم يطلبون الحياة لا الموت الذي تفرضه قوات الاحتلال، من خلال جنودها المزودين ببنادق قناصة تراقب تحركات كل من يصل مخيمات العودة، بما فيها الأطفال والصبية الذين يلعبون بكرة القدم. وليس بعيدا عن هذا المشهد، شهدت أماكن التخييم إقامة احتفالات بأعياد الميلاد، حيث أوقدت هناك الشموع، وقطعت الكعكة، كما شهدت فعاليات إطلاق «سلسلة القراءة»، إضافة إلى رفع أعلام الدول المساندة للقضية الفلسطينية قرب الحدود كرسالة شكر لتلك الدول، مع إطلاق حمام في سماء المكان، تعبيرا عن طلب الحرية. وتقول إحدى السيدات اللواتي تواجدت برفقة عائلتها شرق مدينة غزة، أنها تصل إلى هذا المكان للمرة الأولى في حياتها، وتضيف هذه وهي في منتصف الأربعينيات وتكنى بـ «أم العيد» أنها ستعود من جديد برفقة زوجها وأطفالها، خاصة وأنها قالت أن المكان مريح، ويمكن من خلال المشاهدة بالعين المجردة، الأرض المحتلة عام 1948، التي يفصلها عن قطاع غزة سياج أمني. والمعروف أن القائمين على «مسيرة العودة الكبرى» يسعون لاجتياز هذا السياج الفاصل في مرحلة قادمة خطط لها أن تكون يوم 15 مايو/أيار القادم، الذي يعرف باسم «يوم الزحف». مخيمات العودة في غزة تعج بالدبكة والدحية البدوية وأطباق «سماقية العودة» إلى جانب التظاهرات الحدودية وفعاليات المقاومة السلمية  |
| نائب تونسي يدعو إلى «انقلاب عسكري» في البلاد والمعارضة تدعوه للاستقالة وتطالب بمحاكمته Posted: 05 Apr 2018 02:25 PM PDT  تونس – «القدس العربي»: أثارت دعوة نائب تونسي إلى انقلاب عسكري موجة استنكار في تونس، حيث اتهمته المعارضة بالانقلاب على المسار الديمقراطي في البلاد بالتعاون مع «جهات خارجية»، ودعاه آخرون للاستقالة وطالبوا بمحاكمته أمام القضاء التونسي. وقال النائب علي بالنور في تصريح إذاعي «أتمنى في يوم ما أن أسمع البيان رقم واحد (الذي يُتلى بعد كل انقلاب عسكري)»، مشيراً إلى أنه سيتحمل تبعات دعوته الجيش التونسي لاستلام السلطة. وفسر دعوته المثيرة للجدل بفشل منظومة الحكم التي تدير البلاد، مضيفاً: «الأحزاب السياسية الفاشلة أوصلت البلاد لهذا الوضع. كلنا فاشلون لأننا لم نستطع التغيير. الفساد والظلم يسود البلاد حاليا». ودعا إلى محاسبة الجميع قبل أن «يخرج الوضع في البلاد عن السيطرة». دعوة بالنور للانقلاب، أثارت عاصفة من الجدل والاستنكار داخل تونس، حيث قال عماد الدائمي النائب عن حزب «حراك تونس الإرادة» في مداخلة له ضمن البرلمان «هذا الكلام جريمة تامة الأوصاف ولا يمكن التسامح معها مطلقا، وهو ليس كلاما بريئا ولم يأت بشكل عشوائي أو اعتباطي، بل يتزامن مع دعوات غير مباشرة في الاتجاه نفسه (من أحزاب الائتلاف الحاكم)، أحدهم يدعو لرجل قوي يحكم البلاد وآخر يقول إن الديمقراطية لا تصلح لتونس وثالث يقول: انتهت اللعبة. هذا الكلام خطير وهذا الشخص يدعو لانقلاب عسكري، ويبدو أن كثرة التمثيل جعلت هذا الزميل (علي بالنور هو ممثل في الأساس) بعيدا عن الواقع وعن أفكار واهتمامات التونسيين وقناعاتهم بضرورة الدفاع عن المسار الديمقراطي وتمسكهم بالحرية والديمقراطية (التي أفرزتها الثورة)». وأضاف «هذا الكلام هو جزء من مخطط خارجي لضرب المسار الديمقراطي في البلاد تشارك فيه أذناب المؤامرات العربية، وهو جريمة ضد الدستور والبرلمان والجيش الوطني والأمن الجمهوري الذي من المستحيل أن يدخل في عمل فيه مس بالدستور والثورة ومكتسباتها والمسار الديمقراطي. نحن نعارض منظومة الفساد التي تحكم ولكن نرفض مطلقا أي محاولة للتداول على الحكم بغير صندوق الاقتراع. كنا نعارض بن علي ولم نطلب يوما بانقلاب عسكري فما بالك بمنظومة ديمقراطية. التداول السلمي على السلطة هو الوسيلة الوحيدة للحكم وسيأتي التداول في 2019 وكونوا متأكدين»، داعيا بالنور إلى الاستقالة بشكل عاجل من البرلمان التونسي. وكان بالنور استقال قبل أيام من الكتلة البرلمانية لحزب «آفاق تونس» مبررا ذلك بعدم التفاهم مع رئيس الحزب ياسين براهيم الذي قال إنه يفضّل الانفراد بالرأي. وكتب هشام عجبوني القيادي في حزب «التيار الديمقراطي» على صفحته في موقع «فيسبوك»: تحت عنوان «آفاق وعلاقة الحب مع الإنقلابات و الديكتاتوريات»: «لم أستغرب تصريح النّائب عن آفاق علي بنّور الذي دعا إلى انقلاب عسكري وإلى بيان رقم 1، فهم منسجم مع تصريحات سابقة لبعض قيادات حزبه! فلا تنسوا أن الناطق الرسمي السابق باسم آفاق وليد صفر سبق وأن أشاد بالديكتاتورية الرومانيّة، كما أنّ رئيس الحزب ياسين إبراهيم لم يُخفِ إعجابه بالوضع في مصر تحت حكم الدكتاتور الدّموي عبد الفتاح السيسي!». وأضاف الباحث سامي براهم «عندما تصدر الدّعوة لانقلاب عسكري من نائب شعب و»فنّان» ينتمي لكتلة تدّعي أنّها ديمقراطيّة وليبيراليّة، هذا هو الانقلاب الحقيقي (انقلاب أدوار وقيم). بعض الظّواهر السياسيّة والثقافيّة الهامشيّة لا يمكن أن تعيش وتنتعش إلا في ظلّ الاستبداد وتحت جناحه لأنّه يوفّر لها الحماية ويمدّها بأسباب الوجود والطّاقة على البقاء. الدّعوة إلى البيان رقم واحد دعوة فشل وهزيمة وعجز عن الفعل الدّيمقراطي والبناء المواطني»، وتابع بقوله «تبقى المحاكمات العادلة هي السبيل الامثل لمواجهة الخيارات الانقلابيّة في التجارب الديمقراطيّة، حتّى إن كانت ناشئة». ودوّن الباحث الأمين البوعزيزي «تقدّس الشعوب دساتيرها وبرلماناتها باعتبارها مؤسسات مواطنة فرضتها الشعوب بالتضحيات في مواجهة الاستبداد والانقلابات. في تونس «نائب شعب في البرلمان» و«فنان» يحرّض على تلاوة البيان رقم واحد! للشبّيحة أكثر من عنوان». ويحدد الدستور التونسي (الفصل 18) مهمة الجيش الوطني بالدفاع عن الوطن ووحدة ترابه واستقلاله ودعم السلطات المدنية، ويلزمه بالحياد التام تجاه الأحزاب السياسية. وعلى مدى عقود عدة التزم الجيش التونسي بهذه المهمة، ورفض توظيفه من قبل نظام الرئيس السابق زين العابدين بن علي لضرب الثورة التي أسقطت نظامه في النهاية، بل إنه وقف إلى جانب المتظاهرين ضد شرطة بن علي عندما أرادت الاعتداء عليهم. نائب تونسي يدعو إلى «انقلاب عسكري» في البلاد والمعارضة تدعوه للاستقالة وتطالب بمحاكمته سياسيون يتهمونه بالإٍساءة إلى الجيش وانتهاك الدستور بالتعاون مع «جهات خارجية»  |
| في سيرة ذاتية بعيون إسرائيلية : جورج حبش كان محقا Posted: 05 Apr 2018 02:24 PM PDT  الناصرة : «القدس العربي»: صدر في تل أبيب كتاب سيرة ذاتية عن المناضل الفلسطيني الراحل جورج حبش(2008-1925) مؤسس وزعيم الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين يخلو من التشويه وتعامل معه بنزاهة . الكاتب الإسرائيلي هو المؤرخ د. إيلي غاليا ، وعنوان الكتاب هو « جورج حبش – سيرة سياسية «. يتناول كتاب السيرة حياة جورج حبش المتطابقة مع مسيرة القضية الفلسطينية، منذ ولادته في مدينة اللد داخل أراضي 1948 حتى رحيله في عمان قبل عقد. ويتضمن الكتاب حديثا عن أفكار ورؤية حبش علاوة على شخصية طبيب الأطفال الكريزماتي المتواضع ونظيف اليد الذي احترمه خصومه أيضا. ويتوقف الكتاب عند مساهمات جورج حبش في الكفاح المسلح وفي العمل الشعبي ضمن طريق التحرر الذي آمن به. ويستذكر الكتاب الإسرائيلي أن حبش كان واعياً إلى أن العنف الثوري ليس بديلا للحركة الشعبية وأنه حرص وعمل من أجل الوحدة الوطنية الفلسطينية ووحدة شعبه. ويتتبع الكتاب بعمق مراحل مسيرة جورج حبش لكنه يتركز في الناحية السياسية وفي توجهاته الماركسية والقومية. ونشر الصحفي الإسرائيلي المعادي للصهيونية غدعون هليفي في صحيفة « هآرتس « مقالا حول الكتاب وحول جورج حبش. عدو لدود وقال هليفي في مقدمة كتابه : « طالما كان جورج حبش عدواً لدوداً لإسرائيل طيلة عقود فاعتبرته الشيطان ووجه الشر وبدلا من استخدام صفته « دكتور أطفال « كانت تعتبره كنية لـ « الإرهاب « وخطف الطائرات لكنها لم تعرف عنه شيئا لأنه بنظرها هو عدو متوحش و»مخرب». حقيقة كونه منظّرا وثوريا تبلور وعيه عبر تجربة التهجير من مدينته اللد لم تغيّر شيئا من رؤية إسرائيل له كـ « إرهابي « في دمشق مثله مثل ياسر عرفات ونايف حواتمة. ويقول هليفي إن الكتاب الجديد جاء ليرسم أمام القارئ العبري في سيرة ذاتية عن عدو ملامح المناضل الراحل جورج حبش بعيدا عن ماكنة الدعائية وشطف الدماغ الإسرائيلية. وتابع « ربما سيقرأ هذه السيرة الذاتية السياسية الخالية من الأبعاد الشخصية –السيكولوجية، التي ألفّها المؤرخ الإسرائيلي دكتور إيلي غاليا عدد قليل من اليهود لكنها تبقى جريئة وتستحق التقدير. ومع ذلك يرى هليفي أن الكتاب الإسرائيلي يقدم جورج حبش كشخصية تخللتها تناقضات كونه برجوازيا وماركسيا معا، ولم تحول صلابته ذرف دمعة خلسة وهو يكتب مقالا عن جرائم الاحتلال بحق شعبه. ويستذكر الكتاب تعرض جورج حبش لملاحقة إسرائيل وأنظمة عربية حتى اعتقل أكثر من مرة في سوريا والأردن ويشيد بتكريسه حياته من أجل أفكاره. ويضيف هليفي « يخلص الكتاب الإسرائيلي هذا للاستنتاج بأن جورج حبش كان محقا بعدما كان عدواً للتسويات التي اعتمدها زميله الرئيس الراحل ياسر عرفات ولم تسعف الشعب الفلسطيني». ويتساءل الصحافي الإسرائيلي ماذا نال الفلسطينيون من اعترافهم بإسرائيل ومن الاكتفاء بـ 22٪ من فلسطين ومن مفاوضات مع الصهيونية والولايات المتحدة ؟ ويرى هليفي أن نتيجة كل ما ذكر هو تعميق الاحتلال وتعزيز المشروع الاستيطاني. ويقول إنه بالنظر للخلف يتعزز الاعتقاد بأن طريق جورج حبش الذي آمن بدولة ديموقراطية علمانية واحدة هي الأصح بعدما آمن أن الحوار مع إسرائيل يتم بالقوة فقط وأنها لن تغير مواقفها إلا عندما تسدد ثمنا. ويتابع « للأسف جورج حبش كان محقّاً. لا أحد يعرف ماذا كان سيحدث لو أن الفلسطينيين ساروا في درب جورج حبش لكن لا يمكن عدم الاعتراف بفشل الطرح البديل فشلا مدويا «. تشي جيفارا الفلسطيني وتنوه السيرة الذاتية العبرية إلى أن جورج حبش المولود في مدينة اللد عام 1926 كتب عن طفولته :» أعداؤنا ليسوا اليهود بل البريطانيون والدول الاستعمارية المساندة للكيان العنصري الفاشي فعلاقات اليهود معنا كانت طبيعية بل جيدة أحيانا». ويستذكر كتاب السيرة أن والديه اللذين قلقا عليه أبلغاه وهو على مقاعد كلية الطب في الجامعة الأمريكية في بيروت أن البلاد تشهد حربا لكنه صمم على العودة وتطوع في عيادة داخل مدينته حتى شهد اقتحام الجنود الصهاينة لها وطرد سكانها في تموز/ يوليو 1948. ويتساءل هليفي في مراجعته للكتاب هل يستطيع القارئ الإسرائيلي فهم مشاعر اختلجت بدخل حبش وهوى يرى تدمير مدينته المدللة ؟ ويفاضل الكاتب بين الطبيب المناضل جورج حبش الذي سارع للالتحاق بالعمل العسكري وبين المناضل الأسطوري الطبيب تشي جيفارا بل يصفه بـ تشي جيفارا الفلسطيني. طبيب في بيروت وتستذكر السيرة السياسية أن حبش شارك بالتخطيط لاغتيال العاهل الأردني الراحل الملك حسين قبل الانتقام من الصهاينة وشارك بتشكيل حركة القوميين العرب في بيروت. كما تستذكر السيرة العبرية ما قاله حبش يوم تخرج طبيبا في الجامعة الأمريكية في بيروت :» تناولت الشهادة وقلت : مبروك يا أمي فقد صار ابنك طبيبا والآن دعيني أفعل ما أريد فعلا. ويقول كاتب السيرة إن حبش سئل يوما عما إذا كان تشي جيفارا الفلسطيني فقال إنه يفضل أن يكون ماو تسي تونغ العربي وإنه من أوائل الذين رفعوا شعار العودة. منوها أن العودة إلى فلسطين لدى حبش كانت لابد أن تمر عبر العواصم العربية كـ بيروت،عمان ودمشق. و يتفق هليفي مع من يلاحظ أنه بخلاف بقية الكتب الإسرائيلية فإن الكتاب عن حبش يكاد يخلو من الاستعلائية والكراهية للفلسطينيين والعرب فيقدم للإسرائيليين سيرة مناضل فلسطيني ناضل نضالا عنيدا مرّا دون هوادة من أجل الحرية والكرامة. خطف الطائرات ويقتبس كتاب السيرة ما قاله حبش عن خطف الطائرات بأنها عمليات كانت تهدف للفت أنظار العالم الذي كان يجهل القضية الفلسطينية ومعاناة الفلسطينيين بتأثير نفوذ الصهيونية على الإعلام الدولي. كما يستذكر أنه بالذكرى الأربعين لقيام إسرائيل قال حبش عنها إنها تتقدم بسرعة نحو « أرض إسرائيل الكاملة « دون فرق بين يمين ويسار ويقول الصحفي غدعون هليفي كم صدق بذلك أيضا مثلما صدق بتوقع فشل حركة التحرر الوطني الفلسطيني لاحقا. ويتابع « في 1989 قال حبش إن إلحاق خسائر بالأرواح مع خسائر مادية سينعكس بشكل هام على الإسرائيليين وعندما يحدث ذلك سنشهد انقساما سياسيا واجتماعيا وفكريا في الشارع وداخل المؤسسة في إسرائيل بين تيار معتدل يطالب بالانسحاب من الأرض المحتلة عام 1967 وبين تيار متطرف يواصل التمسك بها وبأحلام توراتية وعندئذ سيتعرض الكيان الصهيوني لصدع حقيقي». ويتساءل هليفي عما تبقى من ميراث حبش بعد عقد على رحيله لافتا إلى أن الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين التي أسسها وقادها كانت يوما تطالب حركة « فتح « بالمشاركة في مؤسسات منظمة التحرير مناصفة حتى باتت هامشية في الساحة الفلسطينية اليوم. ويخلص هليفي للقول نادما :» طلب مني رفيق الجبهة الشعبية عماد سبع أن أقابل جورج حبش عدة مرات وأنشر أقواله في « هآرتس». ويضيف « سبق والتقيت بنايف حواتمة في عمان ونشرت حديثا معه. أما جورج حبش فلم يلتق إسرائيليين بحياته عدا جنود الصهيونية خلال النكبة وقد كان مريضا في آخر أيامه في عمان وكنت أرفض التوجه له حتى رحل قبل عشر سنوات. بعد قراءة الكتاب تملكني أسف وندم كبيران لأنني لم ألتق هذا الرجل». في سيرة ذاتية بعيون إسرائيلية : جورج حبش كان محقا وديع عواودة  |
| الغموض ما زال يلف مصير مدينة دوما… وحكايا مؤلمة لأطفال ضلوا ذويهم وشردوا في الشمال Posted: 05 Apr 2018 02:24 PM PDT  دمشق – «القدس العربي» : لايزال مصير أكثر من 150 الف نسمة في مدينة دوما شرقي العاصمة دمشق، وصفت حالهم بأنها على شفا الانهيار، مجهولاً، بموجب تكتم جيش الإسلام التشكيل السوري المعارض الذي يبسط سيطرته في المنطقة، على النتائج الأولية للمفاوضات مع الجانب الروسي، في حين اوعز الأخير بخروج مقاتليه الجرحى برفقة عائلاتهم والمدنيين الراغبين، إلى مناطق سيطرة فصائل الجيش الحر المدعومة من انقرة في الشمال السوري الذي بات يعرف بأنه اكبر تجمع لمعسكرات النازحين في العالم، وسط تخوف الأمم المتحدة على مصير المتبقين في مدينة دوما مع منع دخول المساعدات الإنسانية اليهم، حيث دعا يان إيغلاند مستشار الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في سوريا إلى السماح بوصول المساعدات إلى المدينة التي تضم ما بين 80 و150 ألف مدني هناك «على شفا الانهيار» بعد سنوات من الحصار والقتال. وأمل «أن يؤدي الاتفاق لتمكين الناس من البقاء إذا اختاروا ذلك، ومنح عفو للمقاتلين الذين سيلقون أسلحتهم، مع منح فرصة المغادرة لمن يختار منهم الرحيل عن دوما، مشيراً إلى حصار 400 الف نسمة في الغوطة الشرقية لعدة سنوات في حين قد غادر منهم 130 ألفاً في الأسابيع الثلاثة الماضية. ووصف إيغلاند أوضاع 80 ألف شخص تم اجلاؤهم إلى مراكز الايواء الخاضعة لسيطرة النظام السوري بالـ «مروعة» بالتزامن مع رحيل نحو 50 ألفاً إلى إدلب التي تسيطر عليها المعارضة، وهو ما وصفه إيغلاند «بأكبر تجمع لمعسكرات النازحين في العالم» يشمل 1.5 مليون شخص، واعظاً بالتعلم من معارك حمص وحلب والرقة ودير الزور والغوطة الشرقية، كي لا تصبح إدلب المليئة بالمدنيين النازحين منطقة حرب، مـما سـيعرض حـياة النـاس للخـطر. تكدس في المخيمات وقالت المتحدثة باسم الصليب الأحمر «انجي صدقي» في لقاء مع «القدس العربي» ان اوضاع المخيمات في ريف دمشق، حيث يتواجد آلاف النازحين من أهالي الغوطة الشرقية، مؤلم جداً، عازية السبب إلى أن عدداً صغيراً من مراكز الإيواء مجهز نوعاً ما، في حين معظم تلك المراكز غير مجهزة لاستقبال العدد الكبير من الاهالي الذين خرجوا مؤخراً من الغوطة الشرقية. وقالت صدقي: شهدنا خلال الأيام الفائتة استقبال الآلاف داخل مراكز الايواء، هناك أكثر من 10 مراكز ايواء في منطقة الدوير بريف دمشق تستقبل العائلات، ولكن جميعها تستقبل ارقاماً تفوق طاقة المساحات الموجودة داخل المراكز، سواء من ناحية الغرف المتاحة او من ناحية الجهة الصحية او توفر شبكات المياه والحمامات. وحول النازحين قالت صدقي لـ «القدس العربي»: العائلات التي نقابلها في وضع سيئ جداً ومنهم متأثرون نفسياً بسبب السنوات التي عانوا خلالها من الصراع دون ان يكون لهم ذنب، وبعضهم مشوا كيلومترات طويلة واياماً طويلة حتى تمكنوا من الوصول إلى هذه المراكز ومعظمهم اتوا إلى هنا من غير اي ممتلكات، فقد جاؤوا بملابسهم التي تغطي أجسادهم فقط، ورأينا أطفالاً مشوا لمدة تتجاوز العشر ساعات حتى وصولوا إلى هنا، وبعضهم من دون احذية». وبالنسبة للوضع الصحي للاهالي، قالت المتحدثة باسم الصليب الأحمر الدولي، انه من أسوأ الامور هنا التكدس في مراكز الايواء، وهذا ما يؤثر سلباً على الحالة الصحية مع عدم توفر المياه والحمامات وسط انتشار الكثير من الامراض المعدية، وان 70 بالمائة من المشاكل في مراكز الايواء هي بسبب مرض الاسهال، وأوضحت أنه يوجد نحو 10 مراكز تضم اكثر من 50 الف شخص، مع صعوبة معرفة العدد الحقيقي للنازحين. الأكثر ألماً وأعربت المتحدثة عن املها في مساعدة أكبر كم ممكن من النازحين مشيرة إلى ان الصليب الأحمر تمكن من تقديم الخبز لحوالي 15 ألف شخص من مختلف المراكز من ضمن اكثر من 50 الف شخص، وقالت «زودنا كفاءة المطابخ التي تقوم اللجنة الدولية للصليب الاحمر بدعهما حتى تستطيع توفير حوالي 21 الف وجبة ساخنة للاشخاص كما تم توزيع البطانيات وحفاضات الأطفال والفراش، ونحاول كل يوم ان ننتشر في معظم مراكز الإيواء». ومن اهم الأمور التي تدعو للقلق حسب «صدقي» عدم القدرة على تقديم العلاج المناسب لاعداد كبيرة من الأشخاص الذين يعانون من البتر ولديهم صعوبة في الحركة والتنقل وقالت «المئات يقفون في صف امام العيادات المتنقلة معظمهم في حالة صحية سيئة جداً، وذلك بسبب تراكمات من عدم توفر عناية صحية لسنين طويلة داخل منطقة الغوطة الشرقية وهي من ضمن الأمور المقلقة». اما الأشد قلقاً وألماً فهو وضع عشرات الأطفال الذين فقدوا عائلاتهم خلال هروبهم من الغوطة الشرقية الكثير، حيث قالت المتحدثة باسم الصليب الأحمر «الأطفال الذين تفرقوا عن عائلاتهم أشد ألماً، وكل شيء يجب ان يتم لضمان لم شمل هذه العائلات ويجب ان يتم اخبارهم عن مكان وجود اهلهم وهي من أهم الصعوبات لدينا». وأضافت: «ان هؤلاء الأطفال الذين يصعب معرفة عددهم باتوا يعانون من مشاكل نفسية بسبب فراق اهلهم فهم موجودون داخل المخيمات من دون احد». الغموض ما زال يلف مصير مدينة دوما… وحكايا مؤلمة لأطفال ضلوا ذويهم وشردوا في الشمال المتحدثة باسم الصليب الأحمر لـ«القدس العربي»: أوضاع مأساوية لـ 50 ألف نازح من الغوطة هبة محمد  |
| المواجهة الجادة للفساد تكتسب أهمية قصوى واتساع الطبقة الوسطى ونموها التحاق بالعصر Posted: 05 Apr 2018 02:24 PM PDT  القاهرة ـ «القدس العربي»: بين إغلاق موقع «مصر العربية» والقبض على رئيس تحريره وبين تهديدات تزداد وتيرتها أيام أشد سوادا ستحاصر أهل الإعلام من الرافضين للانسحاق أمام هوس السلطة بالديكتاتورية والقمع. أجواء من الترقب والتوتر لم يكن يتوقعها أشد السياسيين تشاؤما. وعلى الصعيد العربي مثلت تصريحات ولي العهد السعودي في الولايات المتحده الأمريكية عاملا إضافيا من الإحباط الشعبي بسبب كلامه عن الإسرائيليين وحقهم في وطن في فلسطين بينما لم «يبل ريق» أي مواطن فلسطيني أو عربي بكلمة عن حقوقه المشروعة. يحرص ولي العهد الشاب أن يشتري الرضا من السيد الأمريكي في رحلته نحو وراثة والده ولو كان المقابل القدس وما حولها. عودة الملك سلمان للإدلاء بالتصريحات أثارت دهشة الكثيرين منهم جمال الجمل الذي وصفها بأنها «للاستعمال الظاهري» لمعالجة «التطجين» الذي أعلنه محمد بن سلمان في حوار فاضح مع رئيس تحرير مجلة «أتلانتيك» الأمريكية حيث اعترف الابن علنا بحق اليهود في «أرضهم». والأب لم ينف لكنه تحدث لترامب فيما بعد عن حق فلسطين في دولة عاصمتها القدس. ومن أحداث الأسبوع المؤلمة وفاة الطبيب والروائي أحمد خالد توفيق المناوئ للسلطة الراهنة والتي مثلت الجنازة الشعبية، التي أقامها له البسطاء وسط عدم اهتمام رسمي، دليلا جديدا على العزلة التي تعيشها الدوائر المحيطة بالحكم. وكان اهتمام الكثيرين برحيله لافتا على الرغم من من هجوم بعض كتاب السلطة عليه متهمين إياه بأنه كان إخوانيا وهو الأمر الذي أثار سخرية الكثيرين. وممن نعوه سليمان الحكيم مؤكدا أن الراحل كتب مقالا يدافع فيه عن عبد الناصرمعترفا بعظمته يتمنى هيكل لو كان كتب مثله. كما كتب مقالا عن ضحايا رابعة ناعيا كما لو كان مرشدا للإخوان، وظل مخلصا لثورة يناير/كانون الثاني بالقدر الذي يحسده عليه كل من شارك فيها. هكذا كان أحمد خالد توفيق مواليا لوطنه غير عابئ بما قد يضعه فيه الآخرون من تصنيف أو توصيف. هذا هو الكاتب المخلص لوطنه يقول كلمته ويمضي في حال سبيله. كل شيء وارد هل يقوم النظام بتغيير بعض مواد الدستور ليظل الرئيس السيسي زعيما أبديا؟ فراج إسماعيل في «المصريون» لا يستبعد الأمر: لا أستبعد تعديل الدستور لإطالة زمن المدة الواحدة لرئيس الجمهورية وليس فتح الترشح ليتجاوز الفترتين المتتاليتين، لكن ذلك يرتبط بالجغرافيا السياسية خلال الأربع سنوات المقبلة وليس بأحوال مصر فقط. المفترض أن ظروفا دولية كثيرة ستتغير. فمن المستبعد مثلا أن يستمر الرئيس الأمريكي ترامب لفترة ثانية، والمعنى أن رئيسا جديدا من مزاج مختلف سيدخل البيت الأبيض وسيكون له تأثيره على السياسة في الشرق الأوسط، سيما إذا تمسكت الإدارة المقبلة بالدور الأمريكي في رعاية الديمقراطية والحريات. على المستوى المحلي ربما يفتح المجال للمحترفين السياسيين لصناعة مشهد أكثر قبولا لدى الرأي العام الداخلي والمحلي، فيصبح من الوارد الاستعاضة عن عشرات الأحزاب الموجودة حاليا ولا يعرف معظمها أحد لغياب الدور والفاعلية، بحزبين كبيرين وأحزاب قليلة أصغر، يتولى رئيس الجمهورية زعامة أحدها، فإذا خرج من رئاسة الدولة، طبقا للدستور، يمكنه أن يتولى رئاسة الحكومة على طريقة بوتين وديمتري ميدفيديف الذي تولى رئاسة روسيا من 2008 حتى 2012 شغل خلالها الرجل القوي بوتين منصب رئيس الحكومة. الأمر لا يحتاج لتغيير دستوري لأن دستور 2014 يعطي صلاحيات واسعة لرئيس الحكومة لم تطبق عمليا حتى الآن إضافة إلى صلاحيات البرلمان التي كان بعض النواب يودون التخلي عن بعضها لصالح رئيس الجمهورية تحت شعار دعم الاستقرار مع أن العكس هو الصحيح، فالحفاظ على هذه الصلاحيات يسهل عملية نقل السلطة أو تداولها مستقبلا. فرضية كهذه تحتاج إلى انفتاح سياسي بديلا عن الانغلاق الذي ساد الفترة السابقة. فتح الباب للحريات الإعلامية وللمناقشات الحرة. بين الحشد والشجب يستلفت الانتباه أن نحو (60٪) ممن لهم حق الاقتراع امتنعوا عن المشاركة. هذه نسبة عالية كما يراها عبد الله السناوي في «الشروق»: رغم الحشد والتعبئة بمعدلات غير مسبوقة تستدعي التساؤل عن أسبابها وخلفياتها ومدى اتصالها بالسلوك الانتخابي للمصريين يمكن أن نعزو نسبة المشاركة المعلنة، التي تجاوزت أي توقعات مسبقة، إلى كتل متفاوتة في أحجامها: الأولى ـ كتلة الاستقرار التي تخشى أي تغيير مفاجئ في مركز السلطة، وهي كبيرة نسبيا ودأبت على منح تأييدها في كل العهود لمن يمسك بمقاليد الأمور. وقد كانت الاستهداف الرئيسي للحشد والتعبئة. الثانية ـ كتلة الحاجة التي تنظر إلى الانتخابات ـ أي انتخابات ـ كفرصة للحصول على مال يسد الرمق، أو أكياس أرز وسكر تخفف وطأة الجوع. وقد كانت استهدافا آخر شارك فيه نواب. لم يكن ذلك أمرا مستحدثا، فاستخدام كتلة الحاجة مسألة معتادة ومألوفة على اختلاف العصور، وقد توسعت فيه جماعة «الإخوان المسلمين» بكل الاستحقاقات التي خاضتها. التعريض بأصحاب الحاجات عمل غير أخلاقي، فمن لا يملك قوت يومه لا يملك صوته، وهذه مسؤولية مجتمع تعوزه العدالة الاجتماعية، كما أنها مسؤولية الذين يستخدمون تلك الحاجات لأغراض سياسية كأن توظيف الفقر المدقع من مستلزمات حصد جوائز السلطة. بكلام آخر العدالة الاجتماعية مسألة ديمقراطية واتساع الطبقة الوسطى التحاق بالعصر. الثالثة ـ كتلة الخشية من الغرامة المالية للذين يتخلفون عن الانتخابات. هذه الكتلة تنتسب إلى الطبقة الوسطى الصغيرة والفئات الفقيرة في المجتمع وأوضاعها المعيشية بأثر ارتفاعات الأسعار وانخفاض قيمة الجنيه لا تسمح بتحمل أي خصومات من دخولها. بدا مستلفتا ارتفاع نسبة المقترعين فى الساعات الأخيرة من اليوم الثالث خشية الغرامة. ليل طويل من بين الذين انتقدوا ازدياد وتيرة القمع سليمان الحكيم الكاتب في موقع «مصر العربية» الذي أغلقته السلطات فاضطر لنشره على صفحته الرسمية: الذين جرموا «المصري اليوم» وحتى الذين ألقوا باللائمة عليها يعرفون الحقيقة أكثر من غيرهم. وقد جاءت النتائج التي أسفرت عنها عملية الانتخابات مؤخرا لتؤكد صحة موقف الجريدة وكل من تبنى رأيها. فما يقرب من ثلثي عدد الذين يحق لهم التصويت ـ كما ذكرت الإحصاءت الرسمية ـ قد اتخذوا قرارا بالمقاطعة والامتناع عن الذهاب إلى اللجان. إضافة إلى ما يربو على مليوني ناخب قاموا بإبطال أصواتهم عمدا كرد فعل تلقائي علي إجبارهم على التصويت في عملية أشبه ما تكون بعمليات الاعتقال أو التهجير القسري. لا شك أن ضخامة هذه الأرقام تؤكد المحاولات المضنية التي قامت بها الدولة لدفع هؤلاء الممانعين إلى الذهاب والحشد أمام اللجان بعد أن فشل الإعلام الرسمي وبكل الإغراءت التي لوحت بها للحشد طواعية وعن اقتناع ذاتي. فكان على الحكومة واتباعها أن يقوموا بالدور بأنفسم بأساليب الإكراه والجبر. وهو ما أشارت إليه «المصري اليوم» في عنوانها الرئيسي مقرة بالحقيقة ومعترفة بواقع الأمر. فوقعت في المحظور الذي تنكره الدولة ممثلا من وجهة نظرها في الكشف عن الحقيقة وإظهارها للعيان. فكانت جريمة «المصري اليوم» هي تخليها عن تملق الحكومة ونفاقها وعدم التستر على مأزقها الواضح. ولا شك أن غياب الكياسة والحصافة قد أوقع الحكومة والقائمين على أمرها في مأزق آخر حين حاولت الخروج من ذلك المأزق بمأزق أشد وأكبر بتقديم «المصري اليوم» إلى المحاكمة بتهمة نشر أخبار كاذبة، فكانت جريمة أخرى تضاف إلى سلسلة جرائمها. هل يفاجئ شعبه؟ المطلوب عمله بعد فوز السيسي، وفقا لأحمد يوسف أحمد في «الأهرام»، هو التركيز على تحقيق التنمية المتوازنة لإيجاد اقتصاد قادر على تحقيق أكبر قدر من الاعتماد على الذات والقدرة على تحقيق معدلات للنمو تسمح برفع مستوى معيشة المواطن المصري. ويتصل بهذا استكمال عملية الإصلاح الاقتصادي الجسورة التي بدأت في الولاية الأولى، وغامر الرئيس فيها بشعبيته من أجل وضع الاقتصاد المصري على مسار التنمية المستدامة مع ضرورة المراعاة التامة لأوضاع الطبقتين الفقيرة والمتوسطة اللتين تحملتا أعباء هائلة في المراحل السابقة للإصلاح استحقت إشادة الرئيس بهما غير مرة. وتكون المراعاة بتثبيت أسعار السلع والخدمات الأساسية لهما، أو على الأقل مراعاة التدرج في الأعباء ومواجهة الارتفاعات غير المبررة على الإطلاق في تلك الأسعار، وتحسين الخدمات الأساسية وعلى رأسها التعليم والصحة، وهو ما من شأنه أن يخفف كثيرا من الأعباء الهائلة التي يتحملها الفقراء كي يضمنوا التمتع بمستوى لائق في هذه الخدمات، ويكتسب الاستمرار في المواجهة الجادة الشاملة للفساد أهمية قصوى في هذا السياق. وليت مشكلة الزيادة السكانية تحظى في الولاية الثانية للرئيس بأولوية واضحة إذ تتطلب منا هذه الزيادة جهودا مضنية كي نحتفظ بوضع «محلك سر» فما بالنا إن أردنا الانطلاق إلى الآفاق الرحبة للتقدم والرخاء؟ في المجال السياسي أنجز الرئيس في ولايته الأولى عملية إعادة بناء مؤسسات الدولة على الصعيد الرسمي، لكن العملية السياسية على الصعيد غير الرسمي تبقى دون شك بحاجة إلى تطوير، وهو ما يفسر ملابسات مشهد الانتخابات الرئاسية الذي غابت عنه المنافسة الحقيقية سواء بسبب شعبية الرئيس أو لما تقول المعارضة إنه «إغلاق المجال العام»، وهو مشهد لم يُرض المصريين وفي مقدمتهم الرئيس نفسه. قدرنا مؤلم ممن ينتقدون النظام معبرين عن حزنهم لأجواء القمع المتزايد. أنور الهواري رئيس تحرير «المصري اليوم» الأسبق هاربا للتاريخ حيث يكشف معاناة المصريين مع حكامهم منذ قرون غابرة: تاريخنا الاجتماعي محتاج مجهود. نحن شعب حكمه الغرباء 25 قرنا من الزمان متواصلة دون انقطاع، هنا الحاكم لم يكن مجرد شخص فقط لكنه طبقة حكام، طبقة وافدة، جاءت من جنس مختلف عن أهل البلاد. هذه الطبقات الوافدة كانت هي صاحبة الامتيازات في التكوين الاجتماعي، أي هي من يستحوذ على الترتيب المتقدم في سلم القوة الاجتماعية، وما دونها، أي المصريين، لا تشعر بهم في التاريخ إلا مادة لزراعة الأرض وتوفير الطعام وتقديم الطاعة للحكام. فكرة أن يحوز المصريون نصيبا من القوة في تركيبة المجتمع كانت تواجه صعوبة شديدة تحت الحكم الأجنبي باستثناء الفرنسيين، ثم سلالة محمد علي ثم الإنكليز. طبعا مع الإقرار بأن القبائل العربية الوافدة مثلها مثل البدو المصريين في الشرق والغرب استطاعت – بسبب من طبيعتها الخاصة – أن تحافظ على استمراريتها كمراكز قوة اجتماعية. حكم الغرباء لنا يشكل نصف تاريخنا ترك فينا الكثير من الخصائص التي تستحق أن نكتشفها وأن نقف عليها. الخاسر والفائز في صدارة الذين اثنوا على الانتخابات الرئاسية جمال أسعد في «اليوم السابع»: خسر المقاطعون، وغضب الإرهابيون، وانحسر الإخوانيون، وفشل الحمديون والأردوغانيون، وخرج المصريون إلى صناديق الانتخاب لا لكي ينتخبوا السيسي، ولكن ليعلنوا للعالم أجمع أن المصريين يريدون القضاء على الفوضى، واسترداد الدولة، ومواجهة الإرهاب، واستكمال البناء، والحفاظ على الهوية المصرية، وتثبيت الأمن، وعودة الأمان، ومعالجة المشكلة الاقتصادية، والاستمرار للوصول إلى تغيير الفكر الديني، وبداية خطة تعليمية للوصول إلى تعليم عصري، وأنهم ينتظرون تأمينا صحيا حقيقيا لكل مواطن مصري بلا تفرقة، وأنهم يطالبون بخطاب ثقافي وإعلامي يساير العصر، ويحافظ على القيم، ويعزز الأخلاق، ويسمو بالروح، ويغذي العواطف، ويسمو بالإحساس… نعم خرج المصريون على الرغم من كل ما يحيط بالانتخابات من مشاكل ومناخ تربصي ومعاناة اقتصادية، دفع ولايزال يدفع فاتورته ويتجرع دواءه المر المواطن الفقير غير القادر. في مناخ مازال الإرهاب يهدد ويتوعد ويخوف، ولكن الشعب قال وأكد بخروجه أنه لا يخاف ولا يتهدد، وأنه مع الدولة جيشا وشرطة لمواجهة هذا الإرهاب. كانت الانتخابات في مناخ غير مواتٍ سياسيا، حيث الحياة الحزبية شكلية والحياة البرلمانية يسيطر عليها المستقلون نتيجة لهذا الغياب ولذلك الركود. ومع فكرة المستقلين السياسيين تغيب الرؤية السياسية الصحيحة، وتتوارى البرامج الحزبية، خاصة في ظل غياب ما يسمى بحزب الأغلبية المفترض أن يكون هو الحزب الحاكم… نعم يمكن أن نعتبر أن هذا المناخ بكل تفصيلاته وجزئياته كان نتيجة لهذه الظروف السياسية الاستثنائية التي لحقت 25 يناير/كانون الثاني وصولا لعام حكم الإخوان. المطلوب عمله من بين قضايا امس التي طرحها وائل السمري في «اليوم السابع»: لماذا ذهب المصريون إلى صناديق الاقتراع بهذه الكثافة التي أعلنت عنها الهيئة العليا للانتخابات في حين أن المنافسة كانت محسومة من قبل؟ في اعتقادي أن المصريين ذهبوا لمنح الرئيس السيسي أصواتهم، لأنه في المقام الأول أعاد الثقة في الدولة مرة أخرى، كما أعاد الثقة في مؤسسات الدولة. واستطاع بكل حزم أن يعيد التآلف بين مؤسسات الدولة وقطاعاتها المتعددة، فأصبح المسؤولون الآن يدركون أن الرئيس يسمع ويشاهد ويرى كل ما يدور في أروقة مؤسسات الدولة، كما أصبحوا على ثقة أيضا بأنه يراقب أداءهم ويقيم أفعالهم، فالحسنة لمن أحسن والسيئة لمن أساء. في السنوات الأربع الماضية، مضت مصر في مشروعات إصلاحية كبيرة، كما أنها مضت في مشروعات أمنية مذهلة، والإنجاز الأول الذي سيحسبه التاريخ للرئيس عبدالفتاح السيسي هو أنه حافظ على مصر والمصريين في ظل عالم مترنح، كما أنه استطاع أن يغير صورة مصر من تلك الدولة المتهالكة إلى تلك الدولة المتطلعة. وفي ظني أن الرئيس السيسي مطالب الآن بإكمال مشاهد الإصلاح في المجتمع، بداية من إصلاح الخدمات العامة، وحتى إصلاح الحياة السياسية، مرورا بإصلاح مستوى المعيشة الذي تأثر كثيرا بإجراءات الإصلاح الاقتصادي القاسية. الضرب تحت الحزام وفوقه حازم حسني المعارض والأكاديمي البارز وجد نفسه في حالة هجوم كاسح مؤكدا في البداية على صفحته في «الفيسبوك» وتناقلته بعض المواقع: قبيل سفري إلى لندن بيومين بدأت ضدي حملة مسعورة وممنهجة في الصحافة المصرية، فضلا عن بذاءات بعض الفضائيات التي لم تعد لها وظيفة إلا بث سمومها المصنوعة من الكذب وفنون التشهير والتدليس على عقول المصريين، وذلك بالطبع من خلال فلاتر الصدق والشرف والأمانة التي يروج النظام لملكيته الحصرية لها في السوق المصرية! كان الهدف من هذه الحملة الممنهجة التي استهدفتني هو بالطبع اغتيالي معنويا وإفقادي المصداقية والاعتبار. لكنها من حيث لم يحتسب الأغبياء الذين قاموا برعايتها قد كشفت عوارهم الذهني والأخلاقي، بل والمهني أيضا. فقد خرج موقع مجلة «المصور» – مثلا – في 22 مارس/آذار الماضي بخبر يقول في مطلعه : «غادر حازم حسني أستاذ العلوم السياسية القاهرة [...] ليبدأ في الهجوم على الدولة المصرية عبر قناة العربي الإخوانية من لندن»… دعونا من اتهام قناة «العربي» بالأخونة، فهي تهمة جاهزة لإلصاقها بأي قناة لا يتفق خطها الإعلامي مع خط النظام، حتى ولو كانت بي بي سي البريطانية! دعونا إذن من هذه التهمة المعلبة ولنركز على الفعل الماضي «غادر» وهو مكتوب في صدر خبر منشور قبل مغادرتي القاهرة بيومين! الطريف في الأمر هو أنني كنت أخطط بالفعل لمغادرة القاهرة يوم 22، وهو ما يعني أن الخبر قد استند إلى معلومات استخباراتية لا إلى معلومات صحافية، ناهيك عن أن أحدا لم يكن يعرف بسبب سفري إلا ثلاثة هم زوجتي وابني وابنتي، وحتى إخوتى لم يعلموا بسفري أصلا! مصدر المعلومات إذن تنصت على الهاتف الشخصي قامت به سلطة ما هي التي أشرفت على تعميم الخبر على المؤسسات الصحافية التى صاغته بالصيغة نفسها تقريبا مع تجويد كل صحيفة ومجلة بإضافة بعض البهارات على المادة الخام التي وصلتها من الجهة التي تنصتت علي هاتفي الشخصي. قد أتفهم أن تتنصت أجهزة الدولة على الهواتف لجمع معلومات، لكن توظيف هذه المعلومات وفبركة البهارات المصاحبة لها لاغتيال الخصوم السياسيين فهو إبداع مصري خالص رأيناه فقط في عهد السيسي تأكيدا لحرص هذا العهد على الاستخدام المكثف لفلاتر الصدق والشرف والأمانة حتى لا تبور في الأسواق! جريدة «اليوم السابع» أبدعت من جانبها في خلطة البهارات التي صاحبت الخبر بحديثها يوم 22 مارس/آذار- أي قبل سفري بيومين – عن أنني التقيت بالفعل خلال رحلتي – التي لم أكن قد قمت بها بعد – عددا من قيادات «جماعة الإخوان الإرهابية» من أعضاء التنظيم الدولي للاتفاق حول المصطلحات التي سأستخدمها عبر شاشات قناة العربي «الإخوانية» لإرسال رسائل لأعضاء «جماعة الإخوان الإرهابية» بالتحرك لإفساد تلك العملية الانتخابية التي اعترف النظام وأنصاره فيما بعد بأنها لم تكن عملية انتخابية! لهذا السبب لن يموتوا يتطلع الفلسطينيون في قطاع غزة كما لمس مصطفى يوسف اللداوي في «الشعب» من خلال مسيرة العودة الكبرى إلى كسر الحصار المفروض عليهم، وتحريرهم من السجن الكبير والمعتقل الواسع، الذي تقف على بواباته سلطات الاحتلال ودول أخرى، تحاصره وتخنقه، وتضيق عليه وتتشدد في التعامل معه. ولهذا كان لا بد من مشاركة جميع القوى والأحزاب والحركات والتنظيمات الفلسطينية والفعاليات والأطر المهنية والنقابية والشعبية والمدنية المختلفة، لئلا تكون المسيرة مجيرة لحساب فريق، أو موظفة لخدمة أغراض وسياسات أي جهة، بل هي مسيرة وطنية كبرى، ذات أهداف وطنية عليا، تختفي فيها الشعارات الحزبية، ويمتنع المشاركون فيها عن رفع الرايات والإعلام الحزبية، ويكتفون بعلم فلسطين جامعا، وخارطة فلسطين عنوانا، يتوحدون تحت راية العلم وضمن حدود وأطر الوطن. أما في الجانب الآخر فقد أفردت الفضائيات ووسائل الإعلام الإسرائيلية المتعددة برامج عديدة، استضافت فيها شخصياتٍ مختلفة ذات اهتمامات عسكرية وأمنية وسياسية وسيسيولوجية واجتماعية وغيرهم من مختلف الاختصاصات، في محاولة من المستويات القيادية المختلفة في الكيان الصهيوني لفهم ما يجري، ومعرفة اتجاهات التفكير الفلسطينية، وآفاق هذا الحراك الشعبي المدني الجديد، الذي يبدو فيه الابتكار والتجديد، والحزم والإرادة والجرأة والشجاعة وعدم الخوف، بما يشبه الانتفاضة الشعبية الفلسطينية الأولى التي أربكتهم وأقلقتهم. تفاجأت سلطات الاحتلال الإسرائيلي بهذه الخطوة، وأقلقتها هذه المسيرة، وهالها هذا الإجماع الوطني الفلسطيني الذي تراجعت دونه الحزبيات والفئويات، والخلافات والانقسامات، وتلاشت الحسابات الفردية والمنافع الشخصية، ولهذا تعاملت معها بجدية كبيرة، ونظرت إليها بعين الخطورة والقلق، ورأت فيها تحديا وجرأة، وقوة واندفاعا، ومخاطرة جسورة وإرادة عنيدة، وأن أهدافها أبعد من الاحتجاج وأعمق من التظاهر. وداعا أيها الغريب في روايته «قهوة باليورانيوم» يقول الأديب الراحل الطبيب أحمد خالد توفيق الذي نعاه حسام فتحي في «المصريون»: «اليوم كان من الوارد جدا أن يكون موعد دفني هو الأحد 3 أبريل بعد صلاة الظهر».. وقد كان إذ دفن – رحمه الله – يوم 3 أبريل/نيسان بعد صلاة الظهر بعد أن أنهى آخر رواياته بعنوان «أفراح المقبرة» وسلمها إلى دار النشر قبل أسابيع، ولم تنشر بعد! أستأذنك في اقتباس ما قلته على لسان بطلك رفعت إسماعيل: «وداعا أيها الغريب.. كانت إقامتك قصيرة، لكنها كانت رائعة، عسى أن تجد جنتك التي فتشت عنها كثيرا، وداعا أيها الغريب، كانت زيارتك رقصة من رقصات الظل، قطرة من قطرات الندى قبل شروق الشمس.. لحنا سمعناه لثوان من الدغل، ثم هززنا رؤوسنا وقلنا إننا توهمناه. وداعا أيها الغريب لكن كل شيء ينتهي»…وداعا فقد كان وداعك الأخير كما وصفته بنفسك عندما قلت: «ستكون مشاهد جنازتي جميلة ومؤثرة لكني لن أراها للأسف برغم أنني سأحضرها.. بالتأكيد»! الاستقلال يولد الصدق وممن نعوا رحيل الكاتب نفسه في «الوطن» محمود خليل: أحمد خالد توفيق مبدع مستقل. المستقلون لا يعجبون «الشماشرجية»، الذين يحبون الكتاب «الملاكي» أو «الأجرة»، لكنهم يُبهرون القراء كل الإبهار. والكاتب الحقيقي لا يرى قيمة لما يكتبه إلا لدى قارئه، ويجد أن تفاعل القراء معه بالموافقة أو الاختلاف هو الجائزة الكبرى التي يفرح بها. الباحث عن الحقيقة لا بد أن يكون مستقلا عن أي سلطة. البحث عن الحقيقة والخضوع لسلطة، أيا كان نوعها خطان متوازيان لا يلتقيان. كيف يكون الكاتب مستقيما مع قارئه وهو يخضع لقوة أعلى؟ تغريد الكاتب بعيدا عن القارئ خيانة. أعتقد أن تلك حقيقة عاش بها أحمد خالد توفيق. بإمكانك أن تتأكد من ذلك من مطالعة ما كتبه مجموعة من الشباب الذين عرفوه والذين قرأوا له، وكان الرباط المقدس الذى يربطهم به هو التغريد في صميم حياتهم وفي قلب همومهم وأوجاعهم وفي أولويات تفكيرهم. مواقف الراحل وكتاباته شاهدة على استقلاله. والاستقلال يولد الصدق. والصادق مع نفسه يصدّقه الناس. الكتاب المزيفون يظنون أن أعذب القول أكذبه، تماما مثلما كان يفكر أجدادهم حين ردّدوا «أعذب الشعر أكذبه». الكاتب الحقيقي – خلافا لهؤلاء – يؤمن بأن «أعذب القول أصدقه». هنيئا لأحمد خالد توفيق الحياة الصادقة التي عاشها، ورحمة الله عليه، وهو جالس «فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِندَ مَلِيكٍ مُّقْتَدِرٍ». احتفال مؤلم بيوم اليتيم تسأل سحر جعارة في «الوطن»: هل يجوز أن نحتفل بـ «يوم اليتيم» ونحن نتابع كل يوم كيف تحولت دور الأيتام إلى «سلخانات»، تمارس فيها كل أنواع الانتهاكات من تعذيب وضرب وسحل للأطفال، وتضيع فيها كل معاني الرحمة والإنسانية، ويتحول فيها الطفل إلى «سبوبة» تستغله «جمعية خيرية ما» لجلب التبرعات. بينما المتبرع الذي استجاب لعذابات الأيتام يتابع في الصحف كم الاختلاسات في هذه الدور، مع أنها تحت رقابة «وزارة التضامن الاجتماعي» وكأن التعذيب والغش والاختلاس أصبح «أسلوب حياة»؟! لقد تعمدت ألا أذكر أسماء الجمعيات الخيرية أو دور الأيتام جميعها، سواء التي تعتني بالطفل وتهتم بتعليمه وصحته وأخلاقه أو التي تحولت إلى «أوكار» تستغل الأطفال في الدعارة والتسول والإتجار بالبشر. ويكفي أن تكتب على محرك البحث «غوغل» عبارة «تعذيب الأطفال في دورالأيتام» لتكتشف مهازل يندى لها جبين البشرية. ورغم ذلك تقام المهرجانات والاحتفالات كل عام، (في أول جمعة من أبريل/نيسان)، باعتبارها «فرصة» لتسليط الأضواء والكاميرات على نجوم الفن والإعلام والسياسة، وهم يتبادلون الصور التذكارية مع الأيتام. ثم تطفأ الأنوار ليعود اليتيم إلى الوحدة والعوز العاطفي والمادي! لقد تم الإعلان عن اليوم العالمي لليتيم، من قبل مؤسسة «ستار فونديشن» البريطانية، ثم قامت إحدى الجمعيات الخيرية المصرية بحدث استثنائي في عام 2004، فنظمت وقفة لـ5 آلاف طفل مصري تحت سفح الهرم، حاملين أعلام مصر في يوم اليتيم. وبهذه الوقفة الرمزية دخلوا موسوعة «جينيس» للأرقام القياسية، وأصبح بعدها الاحتفال بيوم اليتيم عالميا. أنا لا أنكر جهود بعض الجمعيات الخيرية في رعاية الأيتام الأسوياء والأيتام المعاقين، وتوفير أمهات بديلات ومجموعة متكاملة من المشرفين والأخصائيين النفسيين والاجتماعيين لتقديم الرعاية المتكاملة للأطفال. ترامب لا يزال صامدا يعتقد جميل مطر في «الشروق» أن الرئيس دونالد ترامب صار يشعر بأن الخناق المفروض عليه يشتد إحكاما. أتصور أنه أدرك أن خصومه عادوا ينظمون الصفوف ويستعدون لتوجيه ضربتهم الحاسمة. الكل يعرف أن نظام الرئيس ترامب مهدد بالسقوط وحزبه مهدد بفقد أغلبيته البرلمانية إذا الرئيس نفسه تقاعس أو أظهر ضعفا أو انحشر وأعوانه في مواقع الدفاع. رأيناه مناورا قادرا وعرفناه صاحب مشروع، وبناء على ما رأينا وعرفنا نستطيع أن نتصور أنه يستعد الآن لشن هجمة استباقية تنشر الارتباك في صفوف خصومه وتزيد أو تثير الشكوك في صدقية ونزاهة مؤسسات في الدولة والمجتمع ناصبته العداء لأكثر من عام. ترامب يبدو لي أنه يتهيأ ليستعيد زمام المبادرة. عام وأكثر والرئيس ترامب مشتبك في معركة حياة سياسية أو موت على جبهات عديدة. الأشد قسوة وفاعلية، ربما كانت الجبهة التي استخدم فيها الطرفان جميع أنواع الأسلحة التقليدية والأحدث تكنولوجيا المتوافرة في ترسانتيهما، إنها الجبهة الإعلامية. لا أبالغ، وأنا مدرك جيدا حقيقة أن كل الأطراف تبالغ هذه الأيام، لا أبالغ حين أسجل أنني على امتداد تجاربي المتشعبة في مهن متعددة لم أمر بفترة عشت فيها شاهدا على حرب إعلامية، خارجية أو داخلية، اتسمت بالقسوة والتفنن والتنوع التي اتسمت بها فترة العام وأكثر قليلا التي عشتها شاهدا على الحرب الدائرة بين معسكر الرئيس ترامب من ناحية والمعسكرات الليبرالية والإصلاحية والديموقراطية من ناحية أخرى. أسجل أيضا أن ترامب، رغم شراسة المعسكر الآخر، لا يزال واقفا على قدميه صامدا بل ومتحديا وساعيا لمزيد من النزالات. تلقى، ويتلقى، ضربات موجعة يصدها ويردها بضربات أوجع. أعرف مثلا كيف يلتف حول الإعلام التقليدي باستخدام أسلوب يصعب مجاراته بالأساليب التقليدية، بتغريداته هو الأسبق زمنيا. المواجهة الجادة للفساد تكتسب أهمية قصوى واتساع الطبقة الوسطى ونموها التحاق بالعصر حسام عبد البصير  |
| «واشنطن بوست» تقول إن ترامب سيمزق الاتفاق النووي وإيران تتوعد برد صاعق Posted: 05 Apr 2018 02:23 PM PDT  لندن ـ «القدس العربي»: أفادت صحيفة «واشنطن بوست» أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أكد لمقربيه في البيت الأبيض أنه سيمزق الاتفاق النووي في 12 مايو/ أيار المقبل. فيما توعد رئيس منظمة الطاقة الذرية ونائب الرئيس الإيراني علي أكبر صالحي، بأن رد بلاده سيكون صاعقاً على إلغاء الاتفاق النووي. وأكد رئيس الموساد الإسرائيلي يوسي كوهين، أن إيران تواصل العمل على امتلاك رؤوس نووية والقنبلة الذرية. وقالت صحيفة «واشنطن بوست» نقلاً عن مصادر مطلعة في البيت الأبيض الأمريكي، بأن دونالد ترامب أكد لمقربيه بأنه سيمزق الاتفاق النووي في الموعد المقرر للحديث عنه 12 أيار/ مايو. واستند ترامب إلى نتائج استطلاعات الرأي التي تظهر تعزيز شعبيته، قائلاً إن ذلك يؤكد بأن تنفيذ وعوده الانتخابية سيزيد من مؤيديه في الولايات المتحدة، وأنه عازم على المضي قُدماً في هذا الاتجاه بقوة. وأكد مقربون من ترامب لـ «واشنطن بوست» بأن الرئيس الأمريكي يشعر بمستوى عال من الثقة في النفس أكثر من أي وقت مضى، وأنه سيسرع في اتخاذ القرارات اللازمة لتنفيذ وعوده المؤجلة، وأضافوا أن ترامب منزعج بشكل كبير من بيروقراطية الحكومة والعوائق التي تؤخر تنفيذ قراراته. وعلى صعيد متصل، شدد رئيس الموساد الإسرائيلي على أن إيران لم توقف ولا لحظة واحدة الجزء العسكري السري لبرنامجها النووي، وأنها تواصل العمل على امتلاك رؤوس نووية والقنبلة الذرية. وحسب وكالة «أسوشيتد برس» الأمريكية، طالب يوسي كوهين المجمتع الدولي بالتحرك السريع لمنع الجمهورية الإسلامية من امتلاك القنبلة الذرية، مشدداً على ضرورة تعديل الاتفاق النووي أو إلغائه وفرض عقوبات ورقابة صارمة على إيران. وأضاف أن الاتفاق النووي لم ولن يوقف الجزء السري لبرنامج النووي الإيراني خاصة فيما يتعلق بامتلاكها القنبلة الذرية، مؤكداً أن الاتفاق النووي سهّل للجمهورية الإسلامية الإيرانية الظروف لامتلاك التقنيات والإمكانيات اللازمة لحيازة الرؤوس النووية. ورداً على محاولات الإدارة الأمريكية لإلغاء الاتفاق النووي، قال رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيراني بأن رد بلاده على ذلك سيكون صاعقاً. وحسب وكالة «فارس» للأنباء التابعة للحرس الثوري، أعلن علي أكبر صالحي في معرض تعليقه على خروج أمريكا من الاتفاق النووي، «واجبنا في المنظمة هو الاستعداد لاستئناف العمل وبإمكاننا في غضون 4 أيام حقن الغاز في أجهزة الطرد المركزي في منشاة فوردو والتخصيب بنسبة 20 بالمئة». وقال في تصريح على أعتاب اليوم الوطني للتقنية النووية في 9 من نيسان/ أبريل «سنشهد إنجازات ملحوظة وتدعو للفخر هذا العام نظير صناعة 3 أنواع من أجهزة الطرد المركزي المستخدمة في إنتاج اللقاحات وصناعة أدوية جديدة». وأضاف أنه سيتم تزويد شركة النفط بجهاز للطرد المركزي العام الحالي يستخدم في عملية حفر الآبار، وأنهم تمكنوا من صنع جهاز بإمكانه تحويل رطوبة الهواء إلى ماء بأقل كم من استهلاك للطاقة. وأشار إلى أنه سيجري خلال العام الحالي البدء بتنفيذ مشروع أول مشفى نووي، وأعرب عن أمله في أن يجري تدشين هذا المشروع في غضون 3 إلى 4 سنوات. وعن مستقبل الاتفاق النووي وخروج أمريكا من الاتفاق، قال صالحي إن واجبهم في منظمة الطاقة الذرية الاستعداد لاستئناف العمل فهناك 1044 جهاز للطرد المركزي في منشاة «فوردو» جاهز، وبإمكانهم في غضون 4 أيام حقن الغاز فيها والتخصيب بنسبة 20 بالمئة. وحول مفاعل «أراك» للماء الثقيل، أوضح أن عملية التصميم في هذا المفاعل قد انتهت، وأنه قد تم تأييد ذلك من قبل الخبراء الصينين والأمريكيين ومجموعة 5+1، معرباً عن أمله في أن يشهدوا تدشين هذا المفاعل في غضون 3 سنوات. وإلى ذلك، أعلن مصدر دبلوماسي أوروبي رفيع المستوى في واشنطن، أن أوروبا لا توافق على تغيير أو تطوير اتفاقية إضافية للصفقة النووية مع إيران. وأفادت وكالة «سبوتنيك» للأنباء التابعة لوزارة الدفاع الروسية، بأن مصدراً دبلوماسياً رداً على سؤال حول «كيفية ارتباط الدول الأوروبية بالبيانات الأمريكية بشأن صياغة اتفاقية إضافية للاتفاق النووي في سياق المناقشات بين الثلاثي الأوروبي (بريطانيا، فرنسا، ألمانيا) وأمريكا»، قال «هذا ليس موقف أوروبا». وأكد المصدر الأوروبي «نحن لا نناقش اتفاقيات إضافية، بل مسألة ما يدخل في إطار الاتفاق النووي». وكان ترامب قد هاجم خلال كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في 19 أيلول/ سبتمبر، الاتفاق بشأن برنامج إيران النووي، ووصفه بأنه «الأسوأ في تاريخ الولايات المتحدة»، وعبر في أكثر من مناسبة عن رغبته في الانسحاب من الاتفاق. «واشنطن بوست» تقول إن ترامب سيمزق الاتفاق النووي وإيران تتوعد برد صاعق الموساد متأكد من مواصلة طهران لمشروع التخصيب محمد المذحجي  |
| وزير الخارجية المغربي: تجاوزات البوليساريو تشكل تهديداً لوقف إطلاق النار وتنتهك القانون الدولي Posted: 05 Apr 2018 02:22 PM PDT  الرباط – «القدس العربي» : صعّد المغرب تهديداته وكثّف تحركه الدبلوماسي لمواجهات تغييرات أحدثتها جبهة البوليساريو في المناطق الصحراوية الواقعة شرق الجدار الامني على حدوده مع الجزائر، وأصدر إشارات عن توتر قد يطبع علاقاته مع الامانة العامة للامم المتحدة التي نفت وجود تحركات عسكرية لجبهة البوليساريو، من دون معرفة ان كان هذا التوتر، اذا ما وقع واستمر سينعكس في تقرير الامين العام للامم المتحدة لمجلس الامن والقرار الذي يصدره نهاية الشهر الجاري. وفي الوقت الذي يجول فيه وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة بين عواصم الدول الكبرى لشرح موقف بلاده، ويؤكد ان عدم قيام المنظمة الدولية بمنع هذه التغييرات سيجعل المغرب يقوم بهذا المنع، شدد رئيس الحكومة المغربية، الدكتور سعد الدين العثماني، على رفض بلاده رفضا باتا وقاطعا لكل محاولات جبهة البوليساريو في المنطقة العازلة، وأنه سيتصدى لها وبإصرار إلى النهاية. المغرب يدق ناقوس الخطر وقال امس الخميس في بداية اجتماع للحكومة أن المغرب، وأمام الانتهاكات التي تقوم بها الجبهة في المنطقة العازلة، دقّ ناقوس الخطر وحذّر من أي محاولة لتغيير الوضع القائم في المنطقة، وأنه» يرفض رفضا باتا وقاطعا محاولات فرض سياسة أمر الواقع في المنطقة العازلة وإحداث تغييرات سواء كانت مدنية أو عمرانية أو عسكرية، فهي مرفوضة بالقانون الدولي وبالاتفاقيات التي أبرمت في هذا الشأن». وأعرب رئيس الحكومة المغربية عن أسفه للانتهاكات المتواصلة للجبهة في منطقة الكركرات على الحدود المغربية الموريتانية، وان بلاده المغرب تدقّ ناقوس الخطر بشأن الانتهاكات الموجودة والمحتملة في مناطق أخرى خصوصا تيفاريتي وبئر لحلو» على الحدود مع الجزائر. وقال أن «المغرب، كان دائما، وليس اليوم فقط، مصراً على التطبيق الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار ل1991 الذي يعطي للمنطقة وضعا خاصا ويجعلها منطقة عازلة، لكن هي أيضا منطقة مغربية، وأرض مغربية، لكن بسبب السياق العام آنذاك، وباتفاق مع الأمم المتحدة، قبل المغرب أن تكون تلك المنطقة عازلة لخفض التوتر فقط». وأوضح أن «كثيراً من الاشاعات التي تروج تعد جزءاً من الحرب الإعلامية ضد بلدنا وعلينا أن نكون واعين بها لأنها غير صحيحة، والدليل أن التقرير الأخير كان في عمومه متوازيا ومنصفا لجهود المغرب، بل إنه طالب جبهة البوليساريو صراحة بالانسحاب من الكركرات، بمعنى أن التقرير يرد على ادعاءات خصوم وحدتنا الوطنية والترابية». وأكد رئيس الحكومة المغربية أن المغرب متشبث بموقفه القوي، وأن جميع المغاربة بمختلف حساسياتهم وتوجهاتهم أبانوا عن نضج كبير وعن وطنية عالية في التفاعل مع هذه القضية التي تهم الجميع. وقال موقع هسبرس المغربي أن صراعاً محتدماً بدأ يلوح في سماء العلاقات بين المغرب والامم المتحدة بعد المراسلة التي بعثت بها البعثة المكلفة بمراقبة وقف إطلاق النار (المينورسيو) إلى الأمم المتحدة تنفي من خلالها تحركات الجبهة في مناطق غير مشروعة. وأضاف ان العلاقة المتوترة حاليا مع البعثة الأممية، تعيد إحياء جرح قديم جديد لم يندمل إلى حدود الساعة، عقب طرد المغرب لـ84 موظفا تابعا للمينورسو بعد خلاف مع الأمين العام السابق، بان كي مون، بخصوص تصريحات سابقة له اعتبر فيها المغرب سلطة احتلال في علاقته بالصحراء. وأن المغرب، وفي إطار تصعيده العسكري بنقله لمجموعة من آلياته الحربية إلى الصحراء تحسبا لأي طارئ، قد لا يجد أي حرج في قطع شعرة معاوية مع المينورسو، وإعلان القطيعة التامة معها في أعقاب التطورات الأخيرة التي تجري في منطقة المحبس التابعة ترابيا لإقليم آسا الزاك. بوريطة يحذر من خطورة الوضع وقال ناصر بوريطة وزير الخارجية المغربي الذي سلم أول من أمس الاربعاء رسالة لانطونيو غوتريس الامين العام للامم المتحدة أن الرسالة الواضحة التي أبلغها المغرب أمس إلى كل من رئاسة مجلس الأمن والأمين العام للأمم المتحدة «هي رسالة تنبيه» لان «الوضع خطير وما يقع في هذه المنطقة ليس من قبيل «التحركات المعتادة»..نحن أمام تغيير للوضع القانوني والتاريخي للمنطقة الواقعة شرق منظومة الدفاع». وأوضح أن المغرب قدم للأمين العام «وقائع وأدلة تتعلق بهذه الأفعال غير المقبولة»، وأن هذه اللقاءات كانت فرصة للتذكير بأن الممثل الخاص للأمين العام، كولن ستيوارت، رئيس بعثة المينورسو، «لم يتم استقباله بعد من قبل البوليساريو، لأنها وضعت أمامه شرطا: أن يتم استقباله في تيفاريتي أو في بير لحلو وليس في تندوف، بالجزائر، كما كان الحال منذ إحداث المينورسو». وأعرب بوريطة عن استيائه حيال «هذا المعطى الجديد، والسابقة الخطيرة»، مسجلاً «أن الجبهة تمارس الابتزاز مع المينورسو ومع الممثل الخاص للأمين العام من خلال محاولة فرض مكان للاجتماع يوجد داخل هذه المنطقة، وهو ما لم يسبق أن حدث من قبل»، وأن الواقعة الثانية التي تقاسمها الجانب المغربي مع الأمين العام «هي رسالة من البوليساريو إلى قائد القوة العسكرية، في 24 آذار / مارس، أبلغت فيها البوليساريو بعثة المينورسو بنيتها إنشاء مواقع عسكرية ثابتة في هذه المنطقة شرق الجدار الأمني الدفاعي»، وأن المعطى الثالث يتمثل في التصريحات العلنية للبوليساريو، بتشجيع من الجزائر، بشأن نقل بعض بنياتها بتندوف إلى هذه المنطقة، إذ تم الحديث وزارة الدفاع ورئاسة الجمهورية والأمانة الوطنية، والتي قد يتم نقلها من تندوف إلى تيفاريتي وبير لحلو شرق الجدار الأمني الدفاعي». مخطط لنقل الصحراويين الى بير لحلو وكشفت تقارير مغربية عن مخطط لنقل أكثر من 20 ألف لاجئ صحراوي من مخيمات تندوف إلى هذه منطقة بير لحلو الواقعة في المنطقة العازلة داخل الصحراء «مستغلة تقاعس بعثة المينورسو عن القيام بواجبها في مراقبة هذه المنطقة، التي تقع تحت السيادة المغربية». وأفادت يومية «المساء»، أن جبهة البوليساريو أبلغت قبل أشهر مجموعة من ساكنة مخيمات تندوف، خاصة على مستوى «مخيم الداخلة» بهذا القرارلتغيير الوضع الطبيعي للمنطقة العازلة، من خلال محاولة تثبيت مجموعة من الأفراد، يقدر عددهم بحوالي 20 ألفل، في هذه المنطقة. وقال ناصر بوريطة وزير الخارجية المغربي أن المغرب أطلع الأمين العام على صور ملتقطة عبر الأقمار الصناعية تظهر إنشاء مبان، وان صوراً التقطت في 8 آب/ أغسطس الماضي أظهرت وجود أساسات في هذه المنطقة، وأخرى ملتقطة في 26 آذار/ مارس الماضي أظهرت أنه تم استكمال عملية البناء، وأن الثكنات العسكرية قائمة هناك؛ كما تم بناء العديد من المباني منذ شهر آب/ أغسطس وحتى الآن في المنطقة»، وأن كل هذا يدل على «سعي البوليساريو، وبتشجيع من الجزائر، إلى تغيير طبيعة هذه المنطقة»، و»المغرب، ومن خلال تقاسم هذه المعلومات، أكد بأوضح الطرق أنه لن يسمح بتغيير من هذا القبيل»، و»إذا لم يتحمل المجتمع الدولي ومجلس الأمن والأمم المتحدة المسؤولية فإن المغرب سيتحمل مسؤولياته لمنع مثل هذا التغيير، وهذا التحدي للشرعية الدولية ولقرارات الأمم المتحدة، وهذا التهديد للسلام والاستقرار في هذه المنطقة». وحذر المغرب في رسالة لمجلس الامن يوم الاحد الماضي أنه «إذا لم يتم القيام بأي شيء فإن المغرب سيعتبر أن الأمر يتعلق بعمل مؤد إلى الحرب»، وأن «المغرب لن يسمح بحدوث هذا التغيير، وبأن تكون هذه المنطقة، التي أوكلت إلى الأمم المتحدة، في أيدي حركة عسكرية ذات ارتباطات مشبوهة»، وأن المغرب، الذي طالما جنح إلى السلم، سواء في وطنه أو بالخارج، من خلال كافة مساهماته في عمليات حفظ السلام، «يدق ناقوس الخطر بأن ما يحدث غير مقبول، وسيستدعي ردا منه إذا لم يتحمل مجلس الأمن والأمم المتحدة مسؤولياتهما». وسلّم وزير الخارجية المغربي أول من أمس الأربعاء في مقر الأمم المتحدة في نيويورك، رسالة خطية من الملك محمد السادس، إلى الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش حول التطورات «الخطيرة للغاية» بالمنطقة الواقعة شرق الجدار الأمني الدفاعي في الصحراء. وأضاف الوزير أن الملك تباحث أيضا مع غوتيريش خشية تدهور الوضع في بئر لحلو وتيفاريتي، أو أن «لا تتم تسويته كما كان الحال بالنسبة للكركرات»، مشيرا الى أن «حرص على التعبير باسم كافة القوى الوطنية الحية بمختلف توجهاتها، عن رفض المغرب الصارم والحازم لهذه الاستفزازات والتوغلات غير المقبولة». واضاف بوريطة إن الملك حرص على التوضيح لغوتيريش أن هذه الأعمال «تشكل تهديدا لوقف إطلاق النار، وتنتهك القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة، وتقوض بشكل جدي العملية السياسية». وذكر في مباحثاته مع الأمين العام بأنه في هذا النزاع الإقليمي الذي امتد لأكثر من 40 عاما، «تتحمل الجزائر مسؤولية صارخة. إن الجزائر هي التي تمول، والجزائر هي التي تحتضن وتساند وتقدم دعمها الدبلوماسي للبورليساريو» وان المغرب طالب ويطالب دوما بأن تشارك الجزائر في المسلسل السياسي، وأن تتحمل الجزائر المسؤولية الكاملة في البحث عن الحل، وأن بإمكان الجزائر أن تلعب دورا على قدر مسؤوليتها في نشأة وتطور هذا النزاع الإقليمي». ودعا الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش المغرب وجبهة «البوليساريو» إلى ممارسة «أقصى درجات ضبط النفس، وتجنب تصعيد التوتر». وقال المتحدث باسم الأمين العام، استيفان دوغريك إن «الأمين العام يشعر بقلق بالغ إزاء تصعيد التوتر ويطالب الطرفين بممارسة أقصي درجات ضبط النفس» وأن بعثة المينورسو تواصل مراقبة الوضع عن كثب. وأعرب غوتيريش، في تقرير وزعه على اعضاء مجلس الأمن لبدء مناقشته امس الخميس حتى نهاية نيسان/ ابريل الجاري عن القلق البالغ من احتمال عودة التوترات بين المغرب والبوليساريو. وأوصى الأمين العام للأمم المتحدةفي تقريره الأخير حول الصحراء المرفوع الى مجلس الامن، والذي نشر اليوم الاربعاء، بتمديد مهمة البعثة الاممية الى الصحراء (المينورسو)، لمدة 12 شهرا، إلى غاية 30 نيسان/ أبريل 2019 . ودعا في تقريره الجزائر إلى «تقديم مساهمات مهمة في العملية السياسية وتعزيز انخراطها في العملية التفاوضية». وزير الخارجية المغربي: تجاوزات البوليساريو تشكل تهديداً لوقف إطلاق النار وتنتهك القانون الدولي محمود معروف  |
| إلى أين تتوجه أنظار السعودية؟ Posted: 05 Apr 2018 02:21 PM PDT  السياسي والمفكر الفرنسي إبن القرن التاسع عشر، اليكسيس دي توكفيل، أشار ذات مرة إلى أن اللحظة الأكثر خطورة في الأنظمة الاستبدادية هي عندما تحاول إجراء الاصلاحات: المعايير والمؤسسات التقليدية لم تعد تعمل، والتي من شأنها أن تحل محلها لم يتم تأسيسها بعد. أقواله هذه استندت في الأساس إلى الاصلاحات التي طلبها الملك لويس السادس عشر وهي إحلال ملكية مطلقة، والتي أدت إلى الخطوات العنيفة للثورة الفرنسية، وفي نهاية المطاف إلى إعدام الملك نفسه. مثال أقرب على ذلك هو محاولة ميخائيل غورباتشوف إجراء إصلاحات بعيدة المدى على النظام السوفييتي، والتي أدت إلى تفكك الاتحاد السوفييتي وتنحية غورباتشوف نفسه عن الحكم. من المحتمل أن تؤدي خطوات ولي العهد السعودي الشاب، الأمير محمد بن سلمان، إلى نتائج غير متوقعة مشابهة. حتى الآن نجحت السعودية بفضل ثراء النفط الضخم في نثر مبالغ طائلة على شرائح كبيرة من السكان والحفاظ على نظام الحكم المتعصب الذي يرتكز على المذهب الوهابي في الإسلام. مئات من أبناء العائلة المالكة السعودية تحولوا من شيوخ في الصحراء إلى ارباب اموال يعملون في الملعب المالي الدولي. أيضاً كثير من السعوديين العاديين تمتعوا بمستوى حياة وضمان اجتماعي لم يسبق له مثيل. أبناء مؤسس العائلة، عبد العزيز بن سعود، الذي أسس المملكة التي تسمى السعودية على اسم مؤسسها ورثوا الواحد تلو الآخر عرش المملكة من خلال تحويل المملكة إلى لاعب مركزي في الساحة الاقليمية وفي النظام المالي العالمي. الانخفاض الحاد في أسعار النفط والهزات التي جاءت في أعقاب الربيع العربي، والتي أدت إلى سقوط الزعماء في مصر وتونس وليبيا واليمن، وشكلت تحديا لنظام الأسد في سوريا كانت اشارة إلى أن السعودية ايضاً بحاجة إلى التغييرات، حتى لو من أجل منع الانقلاب. محمد بن سلمان حظي بتأييد ايجابي بعيد المدى في العالم بعد اعلانه عن نيته تمكين النساء من قيادة السيارات وتقليص صلاحيات الشرطة الدينية السعودية، التي إحدى مهماتها هي متابعة تطبيق ارتداء الملابس الشرعية في المجال العام، لا سيما النساء. هذه كانت بلا شك خطوات ايجابية، وكذلك تصريحاته بأنه ينوي قيادة السعودية إلى تطبيق تفسير أقل تعصبا وأكثر تسامحا للإسلام. وضمن أمور أخرى، العلاقة تجاه المسيحيين واليهود. أيضاً التصريحات التي نسبت اليه في الموضوع الإسرائيلي ـ الفلسطيني والتقارير بشأن استعداد السعودية للتعاون مع إسرائيل مهما كان محدودا وسريا، حظيت وبحق بالتقدير في الغرب وفي إسرائيل، كذلك أيضاً عمليات التخطيط التي هدفت إلى تحرير السعودية من الاعتماد الحصري في مداخيلها على النفط. ولكن خطوات أخرى لولي العهد كانت اشكالية. اعتقال مئات من رجال النخبة في السعودية، بمن فيهم عشرات الأمراء ورجال أعمال بارزون منهم من لهم مكانة دولية، عرضت كـ «حرب ضد الفساد» وحظيت بردود إيجابية في أوساط المثقفين في السعودية نفسها. ولكن الامر يتعلق بحملة تجري من دون أي صلة بالقانون وحقوق المواطن ضمن أمور أخرى، لأن السعودية لا يوجد فيها أي جهاز قوانين منظم، والاعتقالات لا تخضع لأي جهاز قضائي منظم. الادعاء بأن هذه هي الطريقة لاعادة مليارات الدولارات لخزينة الدولة التي نهبت بشكل مخالف للقانون، هو ادعاء شعبوي، والتفسير العملي لهذه الخطوات هو تركيز قوة اقتصادية كبيرة في أيدي ولي العهد نفسه، وتحويله فعليا إلى الحاكم الوحيد والاستبدادي، الأمر الذي لم يكن موجودا في أي وقت في المملكة. الآن يتولى ولي العهد أيضاً منصب نائب رئيس الحكومة ومنصب رئيس المجلس الاقتصادي ومنصب وزير الدفاع. تميزت السعودية حتى الآن بنظام حكم لامركزي، وضع في أيدي عدد من الأمراء صلاحيات واسعة جدا. ربما كان الملك هو الاول بين متساوين، لكنه ليس الحاكم الوحيد. ولي العهد الذي سيجلس على عرش المملكة عند موت والده المسن والمريض، يدير منذ الآن شؤون المملكة بدون قيود. السعودية لا توجد فيها مؤسسات منتخبة أو تنفيذية، ومن الواضح أنه لا يفعل أي شيء لتشجيع تطور مؤسسات كهذه. هو بدون شك اصلاحي، لكن الامر يتعلق بإصلاحات سيكون في نهايتها هو الحاكم الوحيد للدولة. إن الصرامة التي يعمل حسبها ولي العهد في الشؤون الداخلية تميز أيضاً خطواته في الشؤون الخارجية. لقد شدد خطابه وسياسته تجاه إيران، وبهذا فقد شحذ وعمق الشرخ بين السنّة والشيعة في المنطقة. هذه الخطوات حظيت بتأييد دول سنّية مثل مصر والاردن، وأيضاً برد متعاطف من ادارة ترامب وحكومة نتنياهو. ولكن سؤال هل هذه الامور تساعد في استقرار المنطقة بقي سؤالا مفتوحا، لا سيما أن الأمر لا يتعلق بقصة نجاح. التدخل الكثيف للسعودية في الحرب الاهلية في اليمن هو برهان على الفشل الذريع، وهو فقط أدى إلى آلاف القتلى وكارثة انسانية، أدت بدورها إلى تجويع ملايين الناس في اليمن، المقاطعة والحصار الذي فرضته السعودية على قطر ـ الامارة الصغيرة ولكن الغنية، والتي هي غير مستعدة لقبول املاءات السعودية ـ لم تنجح، بل ارتدت كالسهم المرتد، والمحاولة الوحشية لتنحية رئيس الحكومة اللبنانية، سعد الحريري، بطرق تذكر بـ «تسازارا بورجا»، انتهت بمهزلة مدوية. تصعب معرفة إلى أين تتوجه أنظار السعودية تحت حكم محمد بن سلمان، ومن المحظور الاكتفاء بالتصفيق على خطوات مثل منح رخصة القيادة للنساء أو موقف مريح أكثر تجاه إسرائيل. إذا نجح في خطواته فهي ستؤدي إلى صعود ديكتاتورية استبدادية أخرى في العالم العربي، التي ربما تكون أقل تطرفا من ناحية دينية، لكنها تشبه اكثر الانظمة في مصر وسوريا والعراق. سعودية أكثر تحرراً وأكثر ليبرالية لن تنطلق إلى هواء العالم حتى لو كانت للنساء فيها امكانية لقيادة السيارات. في المقابل، ربما أن خطوات ولي العهد ابن سلمان العنيفة ستؤدي إلى معارضة من جانب النخب التي يريد تحطيمها الآن ـ أمراء وذوو نفوذ آخرون ـ ومن جانب الأقلية الشيعية الكبيرة نسبياً في شرق المملكة والتي ستبحث لنفسها عن حل عسكري أو سياسي في إيران. ايضا لا يمكن استبعاد احتمالية أن السعودية ـ الدولة المركبة من شرائح مختلفة في صفاتها، والتي تم توحيدها في كيان سياسي واحد فقط بقوة اندماج عائلة ابن سعود مع الوهابية ـ ستتفكك إلى مكوناتها التاريخية مثلما حدث في العراق وسوريا وليبيا واليمن. إن التماسك السياسي لدول عربية كثيرة هو تماسك هش، وليس دائما يصمد أمام الازمات. وربما أيضاً أن خطوات ولي العهد ستؤدي إلى مواجهة عسكرية مع إيران. ولا شك أنه في مواجهة كهذه فإن إيران ستنتصر على السعودية، التي رغم كل السلاح الأمريكي المتقدم الذي يوجد بحوزتها، إلا أن قوتها العسكرية ضعيفة وتقريبا ليس لها جيش حقيقي. وليس أمامنا سوى الأمل بأنه إذا حدثت مواجهة كهذه أن لا تجر المنطقة إلى حرب أكثر شمولية. ومن المهم أن يكون القادة في إسرائيل واعين لذلك. شلومو أفينري هآرتس 5/4/2018 إلى أين تتوجه أنظار السعودية؟ خطوات محمد بن سلمان من شأنها أن تؤدي إذا نجحت إلى ظهور حكم استبدادي آخر في المنطقة صحف عبرية  |
| مصدر أوروبي: انتفاضات اجتماعية في المغرب أو الجزائر أخطر على أوروبا من اندلاع حرب الصحراء Posted: 05 Apr 2018 02:20 PM PDT  مدريد – «القدس العربي»: تراقب الدول الأوروبية تطورات ملف الصحراء الغربية بعد إعلان المغرب بالرد عسكريا إذا لم تنسحب جبهة البوليساريو من المنطقة العازلة، ولا تبدي الكثير من القلق بحكم غياب انعكاسات مقلقة على أمنها ومصالحها، ووصل الأمر الى تعليق مصدر أوروبي أن «انتفاضات اجتماعية في المغرب والجوائر أخطر من حرب بين المغرب والبوليساريو». وهكذا، يشهد ملف الصحراء توترات مقلقة خلال الأسبوعين الأخيرين بعدما ندد المغرب بما اعتبره خرق البوليساريو للاتفاقيات العسكرية التي تؤطر وقف إطلاق النار سنة 1991 وبدء إجراءات الحل النهائي للنزاع. ويتهم المغرب البوليساريو بالدخول الى المنطقة العازلة وبدء الخطوات الرامية الى إقامة مؤسسات «الجمهورية العربية الصحراوية» المعلنة من طرف واحد. ولم تبد حكومات أوروبية أي قلق من التطورات العسكرية لهذا الملف رغم وجود النزاع في حدودها الجنوبية. ويعود غياب القلق الى رؤية الأوروبيين لأي نزاع مسلح بين المغرب وجبهة البوليساريو. في هذا الصدد، من الناحية العسكرية لن تشكل عودة الحرب تحديا أمنيا لأنها ستجري في مناطق صحراوية شبه خالية، وهي منطقة الجدار الفاصل في الصحراء الغربية الممتدة على مساحة كبيرة تعادل دول عربية أو أوروبية صغيرة المساحة. وفي حالة اندلاع حرب بين الطرفين لن تؤثر على إمدادات الطاقة لأوروبا لأن لا وجود لها في المنطقة، كما أنها لن تؤدي الى قطع مواد أولية أخرى. في الوقت ذاته، لن تخلف هذه الحرب نزوحا بشريا أو موجات من النازحين تجاه أوروبا لأنها ستجري في مناطق شبه خالية باستثناء إذا وقعت مواجهات في بعض مدن الصحراء مثل العيون ولن تكون مسلحة بل انتفاضة جزء من الساكنة في تظاهرات قد تكون عنيفة. وكانت «القدس العربي» قد نشرت في الماضي تحليلات حول احتمال نشوب الحرب، وانتهت الى أنها ستكون بمثابة مناورات حربية بدخيرة حية وبسقوط ضحايا بين الطرفين. وعسكريا، لن يحقق أي طرف من الطرفين انتصارا، لن تستطيع قوات البوليساريو عبور الجدار الفاصل، وقد يحدث تسرب كوماندو أو اثنين، وبالتالي لن تصل الى قلب مدن الصحراء الغربية، وفي المقابل، لن يمتد القصف العسكري المغربي الى مخيمات تندوف بل لن يتعدى ملاحقة بعض الكوماندوهات واحتمال القصف الجوي لمبان للجبهة في تفاريتي دون التوغل كثيرا في المنطقة الواقعة ما وراء الجدار الفاصل. وغياب انعكاسات على الأمن الأوروبي في حالة استئناف الحرب بين المغرب والبوليساريو بعد هدنة قاربت 28 سنة هو ما يفسر غياب الاهتمام بهذا الملف في تصريحات المسؤولين الأوروبيين. ومن خلال استقراء آراء مصادر أوروبية حول هذه التطورات، قالت لـ «القدس العربي» نستبعد استئناف الحرب بين الطرفين لأن النزاع خامد منذ ثلاثة عقود تقريبا وتدور المعركة أو المواجهة في الهيئات الدولية مثل البرلمان الأوروبي». وتضيف «وحتى إذا اندلعت الحرب لن تمس أمن أوروبا لكن ما يقلقنا هو إذا امتدت الحرب الى الجزائر، حينئذ سيكون الوضع مخالف». وبنوع من السخرية السياسية تقول هذه المصادر «الأوضاع الاجتماعية في المغرب والجزائر واحتمال اندلاع انتفاضات الخبز أخطر على أمن أوروبا لأن الانتفاضات قد تسبب في موجات من النزوح وليس الحرب في الصحراء». مصدر أوروبي: انتفاضات اجتماعية في المغرب أو الجزائر أخطر على أوروبا من اندلاع حرب الصحراء حسين مجدوبي:  |
| جمعية حقوقية مغربية تطلق حركة «فاش ماكان» للمطالبة بالحق في الشغل Posted: 05 Apr 2018 02:20 PM PDT  الرباط – «القدس العربي»: أطلقت جمعية حقوقية مغربية حركة جديدة سمّتها «فاش ما كان» للمطالبة بالحق في الشغل، لحاملي الدبلومات المهنية. ودعت الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان، خلال هذه الحركة، إلى وضع حدّ لـ «التهميش والحكرة» الممارس ضدّ الشباب العاطل في غياب مشاريع تنموية حقيقية للقضاء على ظاهرة البطالة وما يرتبط بها من فقر وحرمان. وقال رئيس الرابطة ومؤسس الحركة، ادريس السدراوي، لـ»القدس العربي» إن « فكرة «فاش ما كان» جاءت بعد توصلنا بعشرات الشكايات حول شباب يحمل شواهد غير جامعية وبالاخص المهنية وخريجي التكوين المهني أو الغير حاصلين على شهادات والذين يرغبون في العمل في القطاع العام أو الخاص أو الجماعات المحلية وبالتالي فمطلبهم ينحصر في أي عمل يضمن لهم الحدود الدنيا من العيش الكريم ومن تم عقدنا عدة لقاءات تواصلية معهم فتبين لنا حجم المعاناة التي يعانونها بحكم انتماء جلهم لأسر فقيرة فكانت فكرة إنشاء حركة فاش ما كان والتي ستقوم بتاطير وتجميع هؤلاء الشباب للعمل على تقوية صفوفهم في حركات احتجاجية وندوات ودراسات من أجل أن تولي الحكومة المغربية الاهتمام اللازم لهذه الفئة من الطاقات المهمة في بناء الوطن والتي تبقى احلامهم بسيطة ومن غير المعقول عدم الاستجابة لها». وأكد ظاهرة البطالة في المغرب قائلااً أن معدّلات بطالة الشباب في المغرب مرتفعة، وتبلغ في المتوسط نحو 22 في المائة لدى الذكور و38 في المائة لدى الإناث، رغم أنها لا تقدّم سوى صورة جزئية عن استبعاد الشباب من المشاركة في الحياة الاقتصادية. وأن نحو 90 في المائة من الشابات ونحو 40 في المائة من الشبان، الذين لم يكونوا يتابعون دراستهم خلال السنوات الأخيرة، إما عاطلين من العمل وإما يوجدون من ضمن الفئات غير النشطة اقتصاديا وشدد رئيس الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان، على أنه حان الوقت لمقاربة اجتماعية واقعية لتشغيل الشباب أو التعويض عن البطالة، وأنه حان الوقت أيضاً للقطع مع مجموعة من القوانين التي تقدم ريعا حقيقيا للشركات العابرة للقارات ولرجال الأعمال دون التزام اجتماعي حقيقي من تلك الشركات التي تجني الملايير دون استفادة الوطن والمواطن وهناك العديد من الخطوات والاقتراحات التي لا تحتاج الا لقرار شجاع واستقلال عن اللوبيات لتشغيل مئات الآلاف من الشابات والشباب كسبيل المثال لا الحصر إجبار الاطباء والمحاميين والمهن الليبرالية بتشغيل عدد معين من حاملي الشواهد مع احترام قانون الشغل. وأفادت المندوبية السامية للتخطيط بأن معدل البطالة انتقل من 9,1 إلى 9,3 في المائة على المستوى الوطني بين الفصل الثاني من سنة 2016 والفصل الثاني من 2017. وأبرزت في مذكرة إخبارية حول أهم مؤشرات سوق الشغل خلال الفصل الثاني من سنة 2017، أن عدد العاطلين انتقل من مليون و90 ألف إلى مليون و123 ألف شخص، بزيادة قدرت بـ33 ألف شخص على المستوى الوطني (45 ألف شخص بالوسط الحضري و12 ألف شخص بالوسط القروي). و سجلت دراسة أعدتها المندوبية بالتعاون مع البنك الدولي، انخفاض معدل البطالة في المجتمع المغربي ما بين عام 1999 وعام 2016، إذ انتقل من 13.8 في المئة إلى 9.4 في المئة. واستناداً إلى نتائج الدراسة المعنونة بـ «سوق الشغل في المغرب… تحديات وفرص» فإن أصحاب الشهادات العليا يعانون من البطالة أكثر من غيرهم، إذ أن عدد العاطلين من أصحاب الشهادات يفوق عددهم من غير الحاصلين على شهادات بخمسة أضعاف. وتقدم نواب برلمانيون بمقترح قانون لتعويض هؤلاء من خلال تخصيص راتب شهري لهم. وتمحور المقترح، حول إحداث تعويض لفائدة حاملي الشواهد العليا من المغاربة ذكوراً وإناثاً، ويتعلق الأمر حسب مقتضيات المقترح، بالحاصلين على شواهد عليا والمتخرجين من الجامعات والمعاهد العليا ومؤسسات التكوين المهني الوطنية، ويوجدون في وضعية البحث عن الشغل. ودعا المقترح إلى تحديد قيمة التعويض في 1200 درهم (نحو 130 دولار) شهريا، وذلك عن السنة الأولى، ومبلغ 600 درهم (نحو 65 دولار) في الستة أشهر الموالية في حالة التجديد. وحسب ما يتضمنه المقترح، فإن بطالة خريجي الجامعات والمعاهد العليا ومؤسسات التكوين المهني الوطنية لها آثار اقتصادية واجتماعية وثقافية ونفسية، بل تمتد إلى الآثار السياسية والأمنية، وهي الآثار التي تتفاوت من حيث تأثيراتها وتوطينها. جمعية حقوقية مغربية تطلق حركة «فاش ماكان» للمطالبة بالحق في الشغل فاطمة الزهراء كريم الله  |
| محكمة النقض المصرية تلغي أحكاماً بحبس 16متهماً بينهم 3 أمريكيين في «التمويل الأجنبي» Posted: 05 Apr 2018 02:20 PM PDT  القاهرة ـ «القدس العربي»: ألغت محكمة النقض المصرية، أمس الخميس، أحكاماً بالحبس على 16 متهماً، بينهم ثلاثة أمريكيين، وقررت إعادة محاكمتهم في قضية عرفت إعلاميا بـ«قضية التمويل الأجنبي». وكانت السلطات قدمت 43 شخصاً بينهم 29 أجنبياً إلى المحاكمة عام 2012 بتهمة «تلقي تمويل أجنبي». وفي يونيو /حزيران 2013 عاقبت محكمة جنايات القاهرة خمسة متهمين بالحبس مع الشغل لمدة عامين، وعاقبت 11 متهما بالحبس مع الشغل لمدة عام واحد مع إيقاف التنفيذ. وصدرت أحكام غيابية على باقي المتهمين وعددهم 27 متهما بالحبس خمس سنوات لكل منهم. وينتمي المتهمون إلى خمس منظمات أجنبية غير حكومية، قالت السلطات إنها كانت تعمل في البلاد بدون ترخيص. وتسببت القضية في توتر علاقات مصر مع الولايات المتحدة ودول أوروبية ينتمي إليها عدد من المتهمين. واعتبرت 8 منظمات حقوقية، غير حكومية، في بيان أن «الحكم الصادر بشأن الطعن المقدم من بعض المصريين المحكوم عليهم بالحبس في 4 يونيو/ حزيران 2013 في القضية رقم 173لسنة 2011 بمثابة خطوة جيدة». وتضمنت قائمة المنظمات الموقعة على البيان، مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان، ومركز النديم لمناهضة العنف والتعذيب، والشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان، ومصريون ضد التمييز الديني، ومركز أندلس لدراسات التسامح ومناهضة العنف، والجبهة المصرية للحقوق والحريات، ومؤسسة حرية الفكر والتعبير، ومركز عدالة للحقوق والحريات. وقالت المنظمات، إن «هذه القضية استهدفت الانتقام من المنظمات الحقوقية الدولية والمصرية على حد سواء». وأشارت إلى «اعتراف أحد قضاة التحقيق بالقضية، الذي تنحى عن نظر القضية لهذا السبب، حيث قال في حوار له مع جريدة الأهرام القومية بتاريخ 2 ديسمبر/ كانون الأول 2016 أنه كان قرر حفظ التحقيقات ضد الحقوقيين بعدما تبين لي كيدية الاتهامات ضدهم وتأكد بالدليل القاطع وأوراق التحويل لملايين الدولارات أنها ذهبت لجماعات الإسلام السياسي فقط دون غيرها، وأن كل ما يقال في وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي عن هذه القضية واتهامات لرموز ثورة يناير غير صحيح على الإطلاق ومن نسج خيال مغرضين يظنون أنهم سيرضون الحكومة بكلامهم». وأعربت المنظمات الموقعة على البيان، عن أملها أن «تقضي الدائرة الجديدة ببراءة المتهمين المحكوم عليهم، وأن تتوقف الإجراءات الانتقامية المتصاعدة منذ 2014 وحتى الآن ضد المنظمات المصرية، وإلغاء منع 29 حقوقيا على الأقل من السفر ومنع 10 مدافعة ومدافع عن حقوق الإنسان و7 منظمات حقوقية على الأقل (بينهم مركز القاهرة ومديره) من التصرف في أموالهم، فضلا عن استدعاء عشرات العاملين بتلك المنظمات للتحقيق». وحسب المنظمات، فإن «هذه القضية استندت من البداية، للإدعاءات الأمنية المصطنعة الواردة في تقرير لجنة تقصي الحقائق المشكلة بقرار مجلس الوزراء، تحت إشراف وزارة العدل في يوليو/ تموز 2011، وإن جهات التحقيق فشلت في إثبات أي من هذه التهم، وأن الأجهزة الأمنية لجأت لأبواقها الإعلامية وشنت حملات التشهير والتخوين ضد تلك المنظمات، حيث جرت المحاكمة الحقيقية على صفحات الجرائد وشاشات التلفزيون». وتابعت: «واجه الحقوقيون منذ ذلك الحين وحتى الآن، اتهامات بالعمالة والتجسس والخيانة العظمى، وحملات الانتقام والتشهير، والتحريض السافر على العنف، بل وتحريض على القتل، لمنع هؤلاء الحقوقيين ومنظماتهم من توثيق جرائم حقوق الإنسان المرتكبة بعد يناير 2011». وزادت: «مازالت الإدعاءات الأمنية والانتهاكات القانونية أيضاً مستمرة، وقدم مؤخراً عدد من المدافعات والمدافعين عن حقوق الإنسان المصريين طعناً أمام محكمة القضاء الإداري لوقف وإلغاء قرار رئيس محكمة استئناف القاهرة بتجديد ندب قاضي التحقيق في القضية لما يقارب ثلاث سنوات، بالمخالفة للمادة 66 من قانون الإجراءات الجنائية، التي تشترط أن يكون ندب قضاة التحقيق لمدة لا تتجاوز 6 أشهر، يجوز تجديدها لمرة واحدة لمدة 6 أشهر في حالات معينة». واعتبرت أن «استمرار مباشرة قاضي التحقيق نفسه للعمل في هذه القضية لمدة 3 سنوات، يعني أنه ولمدة عامين على الأقل باشر عمله من دون ولاية قانونية صحيحة، أصدر خلالهما عشرات القرارات الباطلة قانونًا بالمنع من السفر والاستدعاء للتحقيق وطلبات بمنع التصرف في الأموال. كما يعني أن الإصرار علي اختيار قاضي محدد بالاسم للتحقيق بالمخالفة للقانون، هو علي الأرجح يستهدف تحقيق نتائج مخطط لها سلفاً». وأعربت عن أملها أن «يكون قبول الطعن في هذه القضية بداية نحو تهيئة المناخ الحر المناسب لعمل منظمات المجتمع المدني سواء مصرية أو أجنبية بعيداً عن الابتزاز والترهيب المستمر منذ 2011، والمتصاعد بشكل غير مسبوق في السنوات الأربع الماضية». محكمة النقض المصرية تلغي أحكاماً بحبس 16متهماً بينهم 3 أمريكيين في «التمويل الأجنبي» منظمات حقوقية: القضية استندت لادعاءات أمنية مصطنعة تامر هنداوي  |
| كركوك: تضارب حول عودة «البشمركه»… و«الحشد» يتهم مسعود بارزاني بالسعي لزعزعة الأوضاع Posted: 05 Apr 2018 02:19 PM PDT  كركوك ـ «القدس العربي»: أكد مسؤول رفيع في وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون)، أمس الخميس، إن مجموعات من البيشمركه الكردية، انتشرت مؤخرا في كركوك، باتفاق مع الحكومة العراقية. وقال المسؤول في تصريح له، حسب ما نقل عنه موقع قناة «الحرة» الأمريكية، إن «قوات من البيشمركه الكردية انتشرت في محافظة كركوك بالتنسيق مع بغداد». وأشار إلى أن «هذه المجموعات جرى انتقاؤها بدقة، وأن غالبية عناصرها تابعة لحزب الاتحاد الوطني الكردستاني». رئيس اللجنة الأمنية في كركوك، آزاد جباري، قال إن «قوات البيشمركه تتمركز حاليا على حدود المحافظة»، مضيفا أن «الدولة العراقية بحاجة إلى خبرة البيشمركه… لدحر هجمات (تنظيم الدولة الإسلامية). قائد شرطة كركوك، علي كمال، نفى دخول قوات من البيشمركه إلى المحافظة، مشيراً إلى أن «قوات الجيش والشرطة الاتحادية ومكافحة الإرهاب هي الوحيدة الموجودة في كركوك»، حسب تصريحات إعلامية. كذلك، أكد المتحدث الرسمي باسم ميليشيات «الحشد الشعبي» (محور الشمال) علي الحسيني، عدم وجود تحرك في الوقت الحالي لقوات البيشمركه نحو كركوك، متهماً رئيس الإقليم السابق، مسعود بارزاني بالسعي لزعزعة الأوضاع في المحافظة للفت الانظار عن المشكلات الداخلية في الاقليم وإلهاء الشارع الكردي. ونقلت وكالة «المعلومة»، عنه قوله إن «مسعود بارزاني رئيس الإقليم السابق وزعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني يسعى إلى كسب ود الشارع الكردي المستاء من سياسته بعد قناعة الكثير من مواطني الإقليم العزوف عن الانتخابات المقبلة»، لافتاً إلى إن «بارزاني سيقوم بزج العناصر الانفصالية إلى كركوك لغرض إعادة انتشار البيشمركه في المحافظة لخلق الفوضى الأمنية في الأيام المقبلة وتحويل الانتباه عن المشكلات التي يعانيها الاقليم». وأضاف إن «بارزاني يسعى إلى حلمه بتحقيق الدولة الكردية من خلال أساليب متعددة وإرجاع الهيمنة الكردية على كركوك»، مبينا أن «كركوك تحت السيطرة الاتحادية إلى غاية الآن ولا وجود لقوات البيشمركه حسب ما صرحت به بعض وسائل الإعلام». محادثات دولية وزارة البيشمركه، أكدت عدم وجود مباحثات رسمية بين الحكومة العراقية وحكومة الإقليم بشأن عودة قوات البيشمركه إلى المناطق المتنازع عليها، إلا أنها أشارت إلى وجود محادثات دولية بهذا الملف. وقال الأمين العام لوزارة البيشمركه، الفريق جبار ياور، في مؤتمر صحافي، إن وزارته «لم تعقد حتى الآن أي اجتماع مع وزارة الدفاع في الحكومة الاتحادية بشأن عودة البيشمركه إلى المناطق المتنازع عليها»، مشيرا إلى «وجود حوارات مع التحالف الدولي بشأن الأوضاع الأمنية في المناطق المتنازع عليها». وبين أن «عودة قوات البيشمركه إلى المناطق المتنازع عليها، يتطلب التوصل إلى اتفاق مسبق بين بغداد وأربيل». وكان ياور، قد كشف في الأيام الماضية، أن «وفداً عسكريا أمريكي وبريطاني رفيع المستوى اجتمع يوم 27 آذار/ مارس الماضي وفد مع وزارة البيشمركه التابعة لحكومة اقليم كردستان للتباحث بشأن عودة قوات البيشمركه إلى محافظة كركوك وباقي المناطق المتنازع عليها بين بغداد وأربيل». ودعا عضو كتلة الاتحاد الوطني الكردستاني في مجلس النواب، ريبوار طه، رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي إلى الموافقة على عودة البيشمركه إلى كركوك. وقال، خلال مؤتمر صحافي إن «عودة البيشمركه إلى كركوك وخانقين وطوزخورماتو تضمن استتباب الأمن في تلك المناطق»، داعياً العبادي إلى «الموافقة على عودة البيشمركه سريعاً لتلك المناطق». وأضاف أن «للبيشمركه خبرة جيدة بجغرافية كركوك وخانقين وطوزخورماتو، ومكونات تلك المناطق تثق بقوات البيشمركه»، مؤكداً أن «عودة البيشمركه إلى كركوك لن تكون على حساب أي طرف أو جهة». في غضون ذلك، قال السفير التركي في العراق فاتح يلدز إن بلاده تدعم توطيد العلاقات بين بغداد وأربيل وحسم المشاكل بين الطرفين اعتمادًا على الدستور العراقي. وتصاعد التوتر بين بغداد وأربيل، عقب إجراء إقليم كردستان، استفتاء «الانفصال» في 25 سبتمبر/أيلول الماضي، الذي تؤكد الحكومة العراقية «عدم دستوريته»، وتشترط إلغاء نتائجه لبدء حوار مع الإقليم. وفرضت بغداد إجراءات عقابية على أربيل، بينها حظر الرحلات الجوية الدولية وأغلقت المنافذ الحدودية بين الإقليم وإيران وتركيا، وكذلك نشر القوات الاتحادية في غالبية المناطق المتنازع عليها التي كانت تحت سيطرة قوات الإقليم «البيشمركه». وأضاف يلدز إن «توطيد العلاقات بين بغداد وأربيل ضمن العراق الواحد الموحد يصب في مصلحة تركيا». مشيراً إلى أن «تركيا تدعم حسم المشاكل بين بغداد وأربيل بالاعتماد على الدستور العراقي». وفي موضوع آخر، قال إن «هناك عمليات عسكرية تركية ضد عناصر بي كاكا شمالي العراق، ولا توجد حتى الآن أي عملية عسكرية تركية في قضاء سنجار في مدينة الموصل» وأشار إلى أن «هناك عمليات أمنية خاصة يقوم بها الجانب العراقي لاستعادة السيطرة التامة على سنجار والمناطق التابعه له». وبدأت وحدات من اللواء الـ15 في قوات الجيش العراقي، السبت الماضي الانتشار في المناطق التي انسحبت منها عناصر منظمة «بي كا كا» في سنجار، حسب ما أعلنته قيادة العمليات المشتركة العراقية. وفي نوفمبر/تشرين الثاني 2015 استعادت البيشمركه قضاء سنجار (محافظة نينوى)، من قبضة «داعش» الذي سيطر عليه في أغسطس/آب 2014، إلا أن عناصر منظمة «بي كا كا» ينتشرون في القضاء منذ عام 2014 بحجة محاربة التنظيم. وسبق أن أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن بلاده لن تسمح بتحول سنجار إلى قاعدة لمسلحي «بي كا كا». «وحدة العراق» إلى ذلك، أكد رئيس مجلس النواب، سليم الجبوري، أن الأزمة مع إقليم كردستان انتهت. وأوضح أن «علاقاتنا مع الإقليم ضمن تحقيق الأمن والاستقرار جيدة، والأزمة مع كردستان تم حلها بنسبة كبيرة وستكون لنا زيارة خلال أيام إلى الإقليم»، مبينا أن «الإقليم بدأ يؤمن ضرورة انخراطه في وحدة العراق ونحن لا ننكر تطلعات الإقليم في العيش الرغيد ومصالح شعب كردستان الذي يستحق كل خير». ونقلت صحيفة «اليوم السابع»، عنه قوله إنه «يدعم إقامة دولة تحترم القانون والإنسان والمؤسسات، انطلاقا من فكرة حماية الدولة والانطلاق بها كأساس لبناء دولة لها وجودها»، مبينا أن «الاستعدادات للانتخابات البرلمانية التي تنطلق 12 أيار / مايوالمقبل على قدم وساق وسط فرص لجميع الطوائف واللاعبين السياسيين». وبين أن مؤتمر إعادة إعمار العراق في الكويت كان له دور في تحريك الأمور، وتضامنت عدد من الدول مع العراق للمساندة في إعادة المناطق التي تضررت من الإرهاب، وتابع بالقول «ننتظر من هذه الدول اتخاذ إجراءاتها لتحقيق هدف المشروع وهو إعادة إعمار العراق». وردا على قراره بالترشح عن دائرة بغداد تاركا الترشح عن ديالى، قال إن «هناك عددا من الشخصيات المهمة الوطنية الموجودة في ديالى ونحن ندعمها، وهي أيضا تعمل في إطار مشروع تبنيه، وفي بغداد طالما بقيت رئيس البرلمان يجب على أن أخوض التجربة في العاصمة التي بها تنافس بين أقطاب العملية السياسية، ولدي مشروع في بغداد أرغب بتنفيذه لأن العاصمة أكثر فاعلية، وهناك من الشباب والطاقات التي آمنت بالأفكار والتوجهات التي طرحتها». وأضاف «لن يخذل المكون السني، كما أنه لن يخذل العراقيين عموما وستتم معالجة المشكلات التي أصابتهم خلال المرحلة الماضية في ظل تطرف وإرهاب ونزوح». ولفت إلى أن نتائج الانتخابات المقبلة ستحدد الكتلة الأكبر في البرلمان، والتي سيتم اختيار رئيس الحكومة منها، مشيرا إلى أن التنسيق قبل الانتخابات سيسفر عن الكتلة الأقوى ما بعد الانتخابات. وحول علاقات العراق مع دول الخليج، وصف الجبوري تلك العلاقات بـ «الإيجابية»، حيث شهدت تطورا مع السعودية وتم تشكيل مجلس تنسيق مشترك، كما تم فتح آفاق للتعاون مع بعض الدول العربية، وأضاف «نحن لا نريد مقاطعة أحد لأن ظرفنا العراقي يجعلنا لا نستنزف قوانا في صراعات نحن نريد تنمية وإعمار، ويكفي ويلات للمواطن العراقي الذي جنى عليه الصراع السياسي». وشدد على أن «الاستراتيجية التي وضعها العراق لمنع عودة تنظيم الدولة والقضاء على النزعة الطائفية، تتضمن المواجهة الفكرية في المقام الأول وأمنيا للحيلولة دون نمو الخلايا النائمة وعدم إيجاد بيئة يمكن أن يستثمرها، وكذلك البعد الاقتصادي الذي يمكن أن يدفع الشباب لأن تكون أداة بيد المجموعات الإرهابية وضرورة وجود إصلاح سياسي». كركوك: تضارب حول عودة «البشمركه»… و«الحشد» يتهم مسعود بارزاني بالسعي لزعزعة الأوضاع الجبوري: الأزمة مع كردستان انتهت وماضون نحو إقامة دولة تحترم القانون  |
| وزارة الدفاع الأمريكية تبدأ نشر قوات عسكرية على طول الحدود الجنوبية مع المكسيك Posted: 05 Apr 2018 02:19 PM PDT  واشنطن ـ «القدس العربي»: بدأت وزارة الدفاع الأمريكية نشر قوات لحماية الحدود الجنوبية للولايات المتحدة مع المكسيك حتى يتم بناء الجدار الفاصل استجابة لرغبة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الذى قال بانه يريد نشر القوات في اسرع وقت ممكن. وقالت دانا وايت، المتحدثة باسم وزارة الدفاع، ان البنتاغون ناقش مع البيت الأبيض سبل توسيع دعمه لبعثة وزارة الأمن الداخلي على الحدود الأمريكية ـ المكسيكسية، وأضافت «هناك عدة طرق تدعم بها وزارة الدفاع بالفعل مهمة أمن الحدود، وما زلنا نتشاور مع البيت الأبيض حول الطرق التى يمكننا بها توسيع هذا الدعم ». وقال ترامب وهو جالس بجانب وزير الدفاع جيمس ماتيس اثناء اجتماع لمجلس الأمن القومي « سنقوم بحراسة حدودنا مع الجيش إلى أن يتسنى لنا بناء الجدار وتوفير امن مناسب، هذه خطوة كبيرة لم تقم بها في السابق ». وكان غاضبا لأنه لم يتمكن من الحصول على مبلغ 25 مليار دولار طلبها لبناء الجدار في مشروع ضخم للانفاق الحكومي تم تمريره في الشهر الماضي، وبدلا من ذلك، خصص الكونغرس 1.6 مليار دولار للسياج الحدودي، ومنذ ذلك الحين، كان ترامب يتطلع بشكل متزايد إلى الجيش للمساعدة على الوفاء بوعوده الانتخابية حول امن الحدود، وناقش هو وماتيس استخدام اموال البنتاغون للجدار ولكن اعادة تخصيص الدولارات الفيدرالية يتطلب موافقة الكونغرس، وهي موافقة من غير المتوقع ان يحصل عليها ترامب. ولم يشرح ترامب خططه ولكن البيت الأبيض قال في وقت لاحق ان ترامب وفريقه للأمن القومي ناقشوا تعبئة الحرس الوطني كجزء من استراتيجية حدودية جديدة، ولن يكون نشر قوات الحرس الوطني أمرا غير مسبوق ولكن نشاطات الحرس مقيدة وفقا للقوانين حيث نشر الرئيس الاسبق جورج دبليو بوش 6000 جندى من الحرس الوطني على الحدود الجنوبية في عام 2006، وقام الرئيس السابق باراك اوباما بنشر مماثل في عام 2010 علما بان قانون 1878 يحظر على القوات الفيدرالية من تطبيق القوانين المحلية. إلى ذلك، حذرت وزيرة الخارجية السابقة هيلاري كلينتون من ان الولايات المتحدة تشهد هجوما لم يسبق له مثيل على القيم الاساسية للديمقراطية، وقالت خلال حفل توزيع جوائز فيتال فويزز في واشنطن العاصمة «اننا نشهد هجوما هجوما شاملا على حرية التعبير وحكم القانون ». وأضافت أن شعار ترامب «جعل أمريكا عظيمة مرة أخرى» يسير إلى الخلف مشيرة إلى انها فازت في الاماكن المتفائلة والمتنوعة والديناميكية، وقالت بان فوكس نيوز تحاول اقصاءها من الساحة السياسية. وزارة الدفاع الأمريكية تبدأ نشر قوات عسكرية على طول الحدود الجنوبية مع المكسيك رائد صالحة  |
| مواجهات واسعة في الضفة الغربية .. والمستوطنون ينفذون أكبر عملية اقتحام للمسجد الأقصى Posted: 05 Apr 2018 02:18 PM PDT  رام الله – «القدس العربي»: اندلعت مواجهات شعبية في مناطق متفرقة في الضفة الغربية مع جنود الاحتلال الإسرائيلي، أسفرت عن سقوط جرحى في صفوف الشبان الفلسطينيين، إلى جانب اعتقال عدد آخر منهم، في الوقت الذي صعد فيه المستوطنون المتطرفون من عمليات اقتحام المسجد الأقصى، ومناطق أخرى في الضفة الغربية. وقالت مصادر محلية أن شابين أصيبا في مدينة نابلس، بعد مداهمة جيش الاحتلال المدينة نابلس، وقيامه بإطلاق النار والقاء القنابل الصوتية وقنابل الغاز المسيل للدموع. وجاء ذلك بعدما اقتحمت قوات الاحتلال المدينة لتأمين الحراسة لحوالي الف مستوطن، قاموا بأداء «صلوات تلمودية» بمناسبة «عيد الفصح العبري» في قبر يوسف. وزعم المتحدث باسم جيش الاحتلال أن مجهولين ألقوا عبوة تجاه المستوطنين، عند وصولهم إلى المكان، غير أنها انفجرت على مقربة منهم. وقال أن العملية تخللها اعتقال ثلاثة شبان بعد العثور في مكان قريب على ذخيرة وسكين، حيث قام بنقل المعتقلين إلى أحد مراكز التوقيف لعرضهم على الأجهزة الأمنية لإخضاعهم للتحقيق. إلى ذلك أكدت مصادر محلية أن مواجهات عنيفة اندلعت في المكان، رشق حلالها الشبان الغاضبون قوات الاحتلال بالحجارة والمستوطنين بالحجارة، لمنع أداء تلك الطقوس. واعتقلت قوات الاحتلال فجر أمس أيضا ثلاثة شبان من مدينة جنين، ومخيمها، ومن قرية دير أبو ضعيف شرقاً. كما زعم جيش الاحتلال أنه عثر على بندقية رشاش من نوع «كارلو» خلال عمليات مداهمة وتفتيش في مناطق الخليل جنوب الضفة الغربية، حيث اعتقل أيضا في المدينة، مواطنا قرب الحرم الإبراهيمي الشريف. وفي مدينة القدس هاجم عناصر من وحدة المستعربين في قوات الاحتلال شابين من المدينة قبل أن يعتقل أحدهم، وينقل إلى جهة غير معلومة. وجرى الحادث في شارع السلطان سليمان الواقع بين بابي العامود والساهرة من سور القدس التاريخي، وذكرت مصادر محلية أن الشاب الذي أخلي سبيله أصيب بحالة إغماء استدعت نقله إلى أحد المستشفيات. ويأتي ذلك في ظل الانتشار الواسع لقوات الاحتلال في المدينة المقدسة، خاصة في المنطقة، والتي تخللها نصب حواجز عسكرية مفاجئة، وأخرى حديدية على بوابات البلدة القديمة. وجاء ذلك بعدما اعتقلت قوات الاحتلال أحد شبان المدينة من منزله الواقع في بلدة العيسوية وسط المدينة، بعد عمليات دهم وتفتيش هناك. وذكر شهود عيان أن مواجهات اندلعت في البلدة، رشق خلالها الشبان الغاضبون جنود الاحتلال بالحجارة، رفضا للحصار المفروض على البلدة منذ شهرين. وشهد يوم أمس أوسع عملية اقتحام للمستوطنين المتطرفين لباحات المسجد الأقصى، والتي بدأت منذ أسبوع، تلبية لدعوة أحد الجماعات المتطرفة، لإحياء «الفصح العبري». واقتحم أكثر من 500 مستوطن، باحات المسجد الأقصى، في الفترة الصباحية من جهة باب المغاربة بحراسات مشددة، من قبل قوات الاحتلال. وحسب الأوقاف الاسلامية، فقد اقتحم الأقصى يوم أمس 491 مستوطنا من المتطرفين، و11 من ضباط شرطة الاحتلال، و2 من عناصر المخابرات باحات المسجد. وقام المستوطنون المتطرفون بتنفيذ «جولات مشبوهة واستفزازية»، وسط أداء «شعائر تلمودية»، فيما قدم لهم آخرون رافقوهم شروحات عن المكان. وترافقت عملية الاقتحام و»التدنيس» مع إجراءات مشددة اتخذتها سلطات الاحتلال ضد المصلين المسلمين، حيث احتجزت بطاقات الشبان الشخصية، خلال دخولهم للصلاة في المسجد الأقصى. وقام مستوطنون يتنتمون لمنظمة «تدفيع الثمن» المتطرفة، أمس بكتابة «شعارات عنصرية» باللغة العبرية على عدة مركبات في حي بيت حنينا شمال القدس المحتلة، حيث تخلل عملية الاعتداء هذه إعطاب وتخريب عدد من مركبات السكان. وفي اعتداء آخر للمستوطنين، قام عدد منهم بالاعتداء على النصب التذكاري للشهيد الوزير زياد أبو عين في بلدة ترمسعيا شمال شرق مدينة رام الله، حيث عملوا على تخريب النصب. وكان الوزير أبو عين والذي كان يشغل منصب مسؤول هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، ارتقى في العاشر من شهر ديسمبر/كانون الأول من العام 2014، خلال مشاركاته في أحد الفعاليات المنددة بالتوسع الاستيطاني. إلى ذلك فقد أغلقت سلطات الاحتلال الطريق الرئيسي الرابط بين محافظتي قلقيلية ونابلس، لتأمين «مسيرة للمستوطنين»، حيث ترافق الأمر مع فرض اجراءات عسكرية مشددة على طول الطريق، من خلال نصب الكثير من الحواجز العسكرية. مواجهات واسعة في الضفة الغربية .. والمستوطنون ينفذون أكبر عملية اقتحام للمسجد الأقصى عصابات «تدفيع الثمن» خطّت «شعارات عنصرية» في القدس وخَرّبت النصب التذكاري للشهيد أبو عين  |
| البشير: جوبا تؤوي المتمردين السودانيين على أراضيها وتدعمهم Posted: 05 Apr 2018 02:18 PM PDT  الخرطوم ـ «القدس العربي» ـ وكالات: قال الرئيس السوداني، عمر البشير، أمس الخميس، إن «دولة جنوب السودان تؤوي المتمردين السودانيين على أراضيها وتدعمهم». جاء ذلك في خطاب جماهيري، في مدينة كوستي في ولاية النيل الأبيض (جنوب البلاد)، بثّه التلفزيون السوداني الرسمي. وأضاف أن «المتمردين السودانين، موجودون هناك (أي في جنوب السودان)، ويتلقون الدعم والمساعدات العسكرية والسلاح». وتابع «لن نغير سياسياتنا لأن هذه أخلاقنا، ونبذل كل جهودنا من أجل تحقيق السلام في جنوب السودان». وتعهد البشير بـ «استقبال ودعم اللاجئين الجنوبيين في بلاده، وتوفير المسكن والغذاء لهم». وأكد على» أننا نحن شعب واحد في دولتين، لذلك نساعدهم ونؤويهم». وأشار الرئيس السوداني، إلى أن «قادة جنوب السودان ضللوا شعبهم بإقامة دولة غنية في جنوب السودان، بعيداً عن الشمال، ولكنهم يعانون الآن من الحرب والنزوح واللجوء». ومن حين لآخر يتبادل البلدان اتهامات بإيواء المتمردين في كل دولة. وتقاتل ثلاث حركات مسلحة منذ 2003 في إقليم دارفور، وهي حركة تحرير السودان جناح عبد الواحد نور، وحركة تحرير السودان جناح مناوي، وحركة العدل والمساواة، بالإضافة إلى الحركة الشعبية، التي تحارب في مناطق متاخمة لجنوب السودان منذ 2011. وانفصل جنوب السودان عن السودان، عبر استفتاء شعبي، عام 2011. وانفجرت حرب أهلية في الدولة الوليدة بين القوات الحكومية وقوات المعارضة، بعد عامين من استقلالها. وخلفت الحرب المستمرة نحو عشرة آلاف قتيل، وشردت مئات الآلاف من المدنيين، ولم يُفلح اتفاق السلام الذي أبرم في أغسطس/ آب 2015، في إيقافها. ونزح مئات الآلاف من مواطني دولة جنوب السودان إلى السودان، هربا من القتال والأوضاع الإنسانية القاسية جراء الحرب. في سياق آخر، أكد البشير جاهزية القوات المسلحة وقوات الدعم السريع والأجهزة الأمنية الأخرى لحماية البلاد. ونقلت وكالة السودان للأنباء (سونا) عنه القول إن القوات جاهزة لحماية البلاد من « كل متربص وخائن»، متحدثا عن من «يرتزقون من فتات الدول الخارجية ولا يريدون للسودان الاستقرار». ويأتي هذا التعليق بعد يوم واحد من تحريك نيابة أمن الدولة السودانية دعاوى جنائية بحق زعيم حزب الأمة المعارض الصادق المهدي بتهمة التعامل والتنسيق مع حركات مسلحة متمردة لإسقاط النظام. واعتبر تحالف «نداء السودان» تحريك جهاز الأمن السوداني إجراءات جنائية ضد رئيسه المهدي «ضرباً من الكيد السياسي»، وأوضح أن التحالف يهدف إلى إنجاز التغيير بالوسائل السلمية عبر الحل السياسي الشامل أو الانتفاضة. ويواجه المهدي اتهامات بالتوقيع على «بيان يعلن عن التعامل والتنسيق المشترك لأجل إسقاط النظام بقوة السلاح، بجانب تحريض المواطنين عبر وسائل التواصل الاجتماعي على الخروج على الدولة والتمرد عليها وإحداث الفوضى والزعزعة». واختتمت اجتماعات تحالف «نداء السودان» بباريس قبل أسبوعين، باعتماد وسائل سياسية سلمية لإحداث تغيير في السودان عبر انتفاضة شعبية سلمية أو حوار باستحقاقاته. ويضم التحالف أحزابا سياسية على رأسها حزبا الأمة والمؤتمر السوداني، إلى جانب حركات مسلحة تقاتلها الحكومة في دارفور وجنوب كردفان والنيل الأزرق. وكشف موقع «سودان تريبيون» أن المواد التي فتحت في مواجهة المهدي تحت طائلة القانون الجنائي تشمل: «الاشتراك الجنائي، التحريض، المعاونة، تقويض النظام الدستوري، إثارة الحرب ضد الدولة، التجسس على البلاد، الدعوة لمعارضة السلطة العامة بالعنف أو القوة الجنائية، ونشر الأخبار الكاذبة». البشير: جوبا تؤوي المتمردين السودانيين على أراضيها وتدعمهم أكد جاهزية القوات المسلحة والأجهزة الأمنية لحماية البلاد  |
| الائتلاف: عام على «كيميائي خان شيخون» والنظام بلا محاسبة Posted: 05 Apr 2018 02:17 PM PDT  دمشق – «القدس العربي»: جدد الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة مطالبته بتفعيل المادة 21 من قرار مجلس الأمن 2118، والتي توجب فرض تدابير بموجب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة في حال عدم امتثال النظام للقرار، بما يشمل «نقل الأسلحة الكيميائية أو استخدامها، وهو ما فعله النظام يوم الرابع من نيسان عام 2017 حين قصف مدينة خان شيخون بغاز السارين وخلف 91 شهيدأً بينهم 32 طفلاً، دون أن يواجه النظام أي محاسبة أو مساءلة». وحمل الائتلاف المجتمع الدولي مسؤولياته تجاه الإفلات المستمر للنظام من المحاسبة بفضل التعطيل الروسي المستمر لمجلس الأمن، مؤكداً أن تكرار عبارات الإدانة والوعيد بالمحاسبة لن تجدي نفعاً، وأن لا بديل عن مواجهة الموقف الروسي الداعم للإجرام، وأن على المجتمع الدولي اتخاذ إجراءات حازمة وممارسة الضغوط الكافية لمحاسبة المجرمين ووقف الإجرام والتهجير القسري بحق المدنيين. وقال بيان لائتلاف الوطني امس، إن بقاء المجرمين الذين خططوا لهذه المجازر ونفذوها أو أشرفوا على تنفيذها بعيدين عن أي محاسبة، واستمرارهم بقتل السوريين وتهجيرهم قسرياً، سيظل وصمة عار في جبين المجتمع الدولي، وبوابة لعالم ترتكب فيه جرائم الحرب وجرائم الإبادة بالأسلحة المحرمة، دون أن يخاف المجرمون عواقب أفعالهم. الائتلاف: عام على «كيميائي خان شيخون» والنظام بلا محاسبة  |
| « بتسيلم» دعت جنود الاحتلال للتمرد على تعليمات استهداف متظاهري غزة بالنار Posted: 05 Apr 2018 02:17 PM PDT  الناصرة : «القدس العربي»: دعت منظمة « بتسيلم « لحقوق الإنسان في الأرض الفلسطينية المحتلة عام 1967 جنود جيش الاحتلال لرفض أوامر قادتهم وعدم إطلاق النار على المتظاهرين المدنيين في غزة مما عرضها لحملة تهويش إسرائيلية واسعة. وتحت عنوان « آسف أيها القائد .. أنا لن أطلق النار « أطلقت حملة جديدة أمس دعت فيها للتمرد على تعليمات جيش الاحتلال بعد المجزرة التي اقترفها يوم الجمعة الماضي بقتله 17 متظاهرا مدنيا غير مسلح في غزة علاوة على إصابة مئات آخرين منهم. وأوضحت « بتسيلم « في بيانها أمس أن جيش الاحتلال واصل استعداداته لتظاهرة الغزيين اليوم لكنه وبدلا من تقليص عدد المصابين فإنه يهدد بفتح نيرانه على المتظاهرين الذين يبعدون مئات الأمتار عن السياج الحدودي. وحذرت « بتسيلم « من تبعات السياسة الإسرائيلية، مشددة على أن استهداف المدنيين بالرصاص هو عمل غير قانوني وأن أوامر إطلاق النار عليهم ليست شرعية أصلا. « بتسيلم « التي تأسست مع نشوب الانتفاضة الأولى حملت مسؤولية إصدار تعليمات غير قانونية صناع القرار ومحددي السياسات بدءاً من رئيس الحكومة ووزير الأمن حتى قائد جيش الاحتلال. وتابعت « مسؤولية وقف هذه التعليمات العسكرية هي مسؤوليتهم فورا قبل أن تبدأ التظاهرات مجددا يوم الجمعة لمنع قتل وإصابة عشرات آخرين من البشر. ومع ذلك فإن الانصياع لهذه الأوامر هو مخالفة جنائية ولذا فإنها مسؤولية الجنود أيضا وعليهم ملقى واجب رفضها». وأكدت « بتسيلم « أن عدم شرعية هذه التعليمات ليست رسمية أو خفية أو جزئية، مذكرة بقرار القاضي الإسرائيلي الراحل بنيامين هليفي في قضية مجزرة كفرقاسم عام 1956. وأضافت « بالعكس، عدم شرعية هذه الأوامر بفتح النار على مدنيين أمر واضح ومؤكد وعبارة عن طعنة بالعين واستفزاز للقلب بحال كانت العين ليست عمياء والقلب غير مغلق أو فاسد ». وتشدد « بتسيلم « على أنه بخلاف ما يستدل من أقوال كبار الضباط والوزراء فإنه ليس مسموحا للجيش القيام بكل ما يخطر على باله وإسرائيل لا تحدد بذاتها ما هو المسموح وما هو الممنوع في مواجهة المتظاهرين. وتؤكد « بتسيلم « أن إسرائيل ككل دولة أخرى خاضعة في عملياتها لتعليمات القانون الدولي الذي يقيد استخدام السلاح خاصة الرصاص الحيّ ويسمح به فقط كردّ على تهديد حقيقي وفوري لحياة الجمهور وحينما لا يتوافر أي ردّ بديل آخر. ويتابع « إسرائيل لا تستطيع أن تقرر لنفسها أن تعليمات القانون الدولي هذه لا تنطبق عليها. استخدام الرصاص الحي محظور فكم بالحري عندما يكون الجنود على مسافة بعيدة داخل إسرائيل ويطلقون النار على متظاهرين داخل غزة خلف السياج الحدودي. وخلصت للدعوة لعدم إصدار تعليمات للجنود بفتح النار على أشخاص يقتربون من السياج ويحاولون المساس به أو اجتيازه، منوهة إلى أن الجيش يستطيع منع عمليات كهذه ويسمح له اعتقال من يقوم بها لكن هناك حظر قاطع على رميهم بالنار. وحمل وزير الأمن أفيغدور ليبرمان على «بتسيلم « وقال إنها تخدم أجندة فلسطينية فيما عبر وزير الأمن الأسبق عمير بيرتس عن رفضه القاطع لدعوتها الجنود لرفض الأوامر، مبدياً أمله بأن يعرف الجيش كيف يتصرف أمام المتظاهرين من غزة سواء كانوا عسكريين أو مدنيين. « بتسيلم» دعت جنود الاحتلال للتمرد على تعليمات استهداف متظاهري غزة بالنار  |
| تهجير أهالي الغوطة مستمر… 52 ألفاً وصلوا إلى شمالي سوريا Posted: 05 Apr 2018 02:16 PM PDT دمشق – «القدس العربي»: وثقت «القدس العربي» بالاستناد إلى احصائيات «منسقي الاستجابة شمالي سوريا» وصول قرابة 52 ألف نسمة إلى مناطق متفرقة في شمالي سوريا، 3427 منهم من مدينة دوما، فيما يتحدر 48550 ألفاً من باقي مدن وبلدات ريف دمشق. فقد وصلت صباح أمس الخميس، القافلة الثالثة من مهجري مدينة دوما بالغوطة الشرقية المحاصرة في ريف دمشق، إلى مناطق ريف حلب الشمالي والشرقي التي تسيطر عليها قوات «درع الفرات» وحسب مصادر ميدانية لـ»القدس العربي»، فإن القافلة الثالثة التي تضم 24 حافلة من مهجري مدينة دوما في الغوطة الشرقية برفقة سيارات الإسعاف التي تضم نحو 5 حالات حرجة، قد وصلت إلى معبر أبو الزندين، على أطراف مدينة الباب شرقي حلب، وأقلت القافلة 1184 شخصاً. مصدر من الهلال الأحمر السوري قال لـ»القدس العربي»، ان قوافل التهجير سوف تنتهي غداً او بعد غد من مدينة دوما، وربما ستفتح عمليات الاجلاء بعد ذلك لاستكمال نقل عوائل مقاتلي فيلق الرحمن الذين لا زالوا عالقين في مدينة دوما إلى الآن. تهجير أهالي الغوطة مستمر… 52 ألفاً وصلوا إلى شمالي سوريا  |
| منظمة أوروبية تحذر من ارتفاع أعداد المغاربة المهاجرين بطرق سرية Posted: 05 Apr 2018 02:16 PM PDT الرباط – «القدس العربي»: حذرت الوكالة الأوروبية لمراقبة وحماية الحدود الأوروبية، من «ارتفاع أعداد المغاربة المهاجرين بطرق سرية، ابتداء من الربع الثاني من العام الماضي، عبر استخدام قوارب عالية القدرة على النقل لأعداد كبيرة من الناس، وبلغ عدد المهاجرين المغاربة الذين عبروا عبر البحر الأبيض المتوسط 4809 أشخاص خلال 2017». وأشار تقرير للوكالة حمل عنوان «تحليل المخاطر لعام 2018″، بأن الواقع المحلي في المغرب من فقر وتهميش.. سبب في ارتفاع المهاجرين المغاربة نحو الضفة الأوربية، حيث احتل المغاربة المرتبة الخامسة بين جنسيات المهاجرين السريين نحو أوروبا خلال العام الماضي. وكشفت وسائل إعلام غرق مهاجرين سريين مغاربة كانوا متوجهين إلى اسبانيا لفظهم البحر ورمي بهم على السواحل الجزائرية، يوم الاثنين 2 نيسان/ أبريل الجاري، بعدما تم التأكد من هوياتهم. وتعتبر مأساة شباب الهجرة السرية نزيفاً مستمراً في المغرب، إذ أن ركوب قوارب الهجرة، أو «قوارب الموت»، معادلة تنحصر نتيجتها عند حلين، حياة أو موت، معادلة يعيها جيداً المهاجر السري، دفعه إليها الفقر والتهميش والعيش بلا بوصلة وبلا كرامة في دولة غنية بثرواتها. منظمة أوروبية تحذر من ارتفاع أعداد المغاربة المهاجرين بطرق سرية  |
| متحدث الرئاسة التركية دعا فرنسا إلى «عدم تكرار الأخطاء» الأمريكية في سوريا Posted: 05 Apr 2018 02:16 PM PDT  أنقرة – وكالات: قال وزير شوؤن الاتحاد الأوروبي التركي، كبير المفاوضين الأتراك، عمر جليك، «إذا كانت القوات الفرنسية تدرب عناصر تنظيم «ب ي د/ ي ب ك» (الذراع السوري لمنظمة بي كا كا» الإرهابية) فنحن نعتبر ذلك دعماً لمنظمة إرهابية». جاء ذلك في مؤتمر صحافي عقده في العاصمة الفرنسية باريس، أمس الخميس، عقب لقائه وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لو دريان، ونظيرته ناتالي لوازو. وأشار إلى أن تركيا تشارك حليفتها فرنسا في العديد من المواقف وفي مقدمتها الموقف حيال نظام بشار الأسد. وأردف: «نحن لا نريد أن نـرى أي قـوات حـليفة وهي تُدرب عنـاصر ي ب ك». واستذكر جليك «عثور قوات غصن الزيتون على أسلحة وذخائر تعود لحلفاء تركيا، في مخازن وأنفاق الإرهابيين في منطقة عفرين عقب تحريرها من الإرهاب». وأردف: «من حقنا أن نسأل عن مصدر تلك الأسلحة، وسنواصل ذلك، لأننا نقوم بمحاربة الإرهاب، لو قامت تلك البلدان الراعية لهؤلاء الإرهابيين، بإخراجهم من تلك المناطق، لما اضطررنا لتنفيذ عملية عسكرية لمكافحة الإرهاب فيها». وأضاف: «تقومون برعاية الإرهابيين وبعدها تسألون لماذا تتدخل تركيا؟ وأشار جليك، إلى اقتراح الرئيس التركي، رجب طيب اردوغان، بدعوة البلدان الحليفة «لبناء وحدات سكنية في سوريا، بهدف عكس اتجاه تدفق الهجرة». مؤكداً أن تركيا ليست قوة دائمة هناك لإدارة المنطقة مثل بعض الدول الأخرى. ودعا جليك الدول الحليفة الأعضاء في التحالف الدولي، بما فيها فرنسا، للمساهمة في حل المشاكل في سوريا بشكل جماعي. تكرار الأخطاء وفي السياق نفسه دعت تركيا أمس فرنسا إلى «عدم تكرار الاخطاء» التي ارتكبتها واشنطن بارسال عسكريين إلى مدينة منبج السورية التي تهدد انقرة بمهاجمتها لطرد المقاتلين الأكراد منها. ووجّه المتحدث باسم الرئاسة التركية، إبراهيم قالن هذا التحذير إلى باريس اثر معلومات عن وجود قوات فرنسية في منبج إلى جانب قوات وحدات حماية الشعب الكردية التي تريد أنقرة طردها. كما ينتشر جنود امريكيون في هذه المدينة، المعقل الجهادي السابق الذي استعادته في 2016 قوات سوريا الديمقراطية التي تهمين عليها وحدات حماية الشعب الكردية المدعومة من التحالف الدولي الذي تقوده واشنطن ضد تنظيم الدولة الإسلامية. وحسب المرصد السوري لحقوق الانسان ينتشر في منبج 350 جنديًا من التحالف، معظمهم من الأمريكيين والفرنسيين. وذكر المرصد ان التحالف ارسل في الايام الاخيرة تعزيزات خصوصاً من هاتين الجنسيتين في الوقت الذي ضاعف فيه الرئيس التركي رجب طيب اردوغان التهديدات بمهاجمة المدينة لطرد وحدات حماية الشعب الكردية. وقال قالين في مؤتمر صحافي «خلال محادثاتنا مع نظرائنا الفرنسيين قالوا لنا إن (إرسال جنود إلى منبج ليس على جدول الاعمال) لا تثقوا بالمعلومات الصحافية». وأضاف «هذه رسالتنا إلى السلطات الفرنسية: لا تكرروا أخطاء الأمريكيين». وكانت تركيا رفضت عرض وساطة تقدم به الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون بين أنقرة وقوات سوريا الديمقراطية بعد ان استقبل وفدا تركيا في الاليزيه في 29 آذار/مارس. من جهة أخرى قال قالن إن «عملية غصن الزيتون ستستمر حتى تطهير كامل المنطقة من الإرهابيين، بما في ذلك مدينة تل رفعت (شمالي حلب)». جاء ذلك في مؤتمر صحافي عقده أمس الخميس، في المجمع الرئاسي بالعاصمة أنقرة، تطرق خلاله إلى عملية «غصن الزيتون»، والقمة الثلاثية التي استضافتها بلاده أمس، وشراء تركيا منظومة «إس-400» الروسية، والعلاقات الثنائية بين أنقرة وموسكو. وأضاف قالن «وجودنا في عفرين سيستمر إلى أن يستتب الأمن في المناطق الحدودية وداخل المدينة». وأوضح أنه جرى تحييد 3 آلاف و800 إرهابي في إطار عملية «غصن الزيتون» بعفرين، مشيراً إلى استمرار عمليات تفكيك الألغام والمتفجرات التي زرعها الإرهابيون. وأشار إلى أن «روسيا تقول إنه لم يتبق تقريبًا عناصر لتنظيم «ي ب ك» و»ب ي د» الارهابيين في تل رفعت، سنتأكد من ذلك عبر مصادرنا الخاصة». وبخصوص مساعدات بلاده لسوريا، بيّن قالن أن بلاده أوصلت مساعدات بقيمة 630 مليون دولار إلى عموم سـوريا عـبر الهـلال الأحـمر التـركي. وشدد على أن «الرئيس اردوغان اقترح في القمة الثلاثية (التركية الروسية الإيرانية حول سوريا)، إنشاء مشاف ميدانية في مناطق محددة بحاجة إليها.. وتتواصل أعمالنا بهذا الخصوص». وأعرب المتحدث باسم الرئاسة، عن استعداد بلاده للتعاون مع كل الأطراف، بغية تلبية الاحتياجات الطبية، بالإضافة إلى إيصال المساعدات الإنسانية في سوريا. وعلّق على قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2254 بخصوص سوريا، بالقول «يتواصل عزمنا على صعيد تحقيق المرحلة الانتقالية السياسية، وصياغة دستور جديد، وإجراء انتخابات مستقلة وشفافة وعادلة، في إطار القرار». وينص القرار 2254 على وقف إطلاق النار بسوريا والتوصّل لتسوية سياسية للأزمة في البلاد. وأطلقت القوات المسلحة عملية «غصن الزيتون»، في 20 يناير/ كانون الثاني الماضي، بالتعاون مع «الجيش السوري الحر»، لتحرير المنطـقة من إرهـابيي تنظـيم «ي ب ك/ بي كا كـا»، و«داعـش». وفي 18 مارس/ آذار الماضي، أعلن الجيش التـركي السيطرة على كامـل قرى وبلدات منطقة عـفرين. متحدث الرئاسة التركية دعا فرنسا إلى «عدم تكرار الأخطاء» الأمريكية في سوريا وزير تركي: تدريب باريس للوحدات الكردية دعم لمنظمة إرهابية  |
| إدلب… سوريا الصغرى وموطن المهجرين الأكبر حيث ترى بريق الثورة Posted: 05 Apr 2018 02:15 PM PDT  حلب – «القدس العربي»: باتت محافظة إدلب في الشمال السوري، أكبر موقع جغرافي يشمل سوريين من غالبية المدن والبلدات التي ثارت ضد النظام السوري في آذار عام 2011، لتصبح إدلب، موطناً بديلاً لمهجري حمص، وريف دمشق، وحمص، فيما لا يزال مستقبل المحافظة المتموضعة في الشمال من البلاد مجهولاً، وكذلك هو حال المدن التي تم تهجير السوريين منها. المعارض، والمهجر من ريف دمشق محمد عيسى، قال لـ «القدس العربي»: في كل بلدة أو مدينة من محافظة إدلب، يمكنك مشاهدة سوريا بأكملها، والجميع ها هنا يساعد الجميع وفق استطاعته، ولكن يمكنك أيضاً تلمس الحزن في حديث أي شخص تلتقيه، وآلامه من التهجير القسري الذي فعله النظام السوري بحقهم». عيسى، الذي غادر الغوطة الشرقية قبل يومين فقط نحو الشمال، وصف إدلب بـ «الموطن الأكبر» للسوريين المهجرين، قائلاً: «ما أجمله من شعور، أنك ترى بريق الثورة السورية في محافظة كاملة، والجميع هنا يساعد الجميع، وفي الوقت ذاته تأخذ نفساً عميقاً عندما تدور النقاشات مع الأهالي عن المستقبل المجهول الذي يحاك لإدلب الخضراء على يد الحلف الروسي الإيراني والأسد». وأضاف، هجرنا النظام السوري بدعم من القوات الروسية من الغوطة الشرقية، ولكنهم «لم يحرموا المهجرين نحو إدلب مع من يقطنها من الغارات الجوية، فأصوات الطائرات لم تفارق الأجواء، وأصوات الصواريخ لا تعرف ليلاً ولا نهاراً». مصادر محلية، أكدت أن الطائرات الحربية التابعة للنظام السوري وأخرى روسية، هاجمت إحدى عشرة مدينة وبلدة في محافظة إدلب شمالي سوريا، خلال وبعد القمة الثلاثية التي شهدتها أنقرة بين تركيا وروسيا وإيران، على مستوى الرؤساء. جميع المدن والبلدات التي تم استهدافها في إدلب، هي مواقع موضوعة ضمن قائمة مناطق خفض التصعيد المتفق عليه في العاصمة الكازخية أستانة بضمانة روسية إيرانية تركية، إلا أنها على أرض الواقع وضعت على لائحة الاستهداف الجوي من قبل النظام السوري والمقاتلات الروسية. تكثيف الهجمات الجوية، يأتي بعد أقل من يوم واحد فقط على إعلان الدول الضامنة «تركيا – إيران – روسيا» في أنقرة، عن إعلانها نهاية الحرب في سوريا، وطال القصف مساجد ومدارس فتحت أبوابها لاستقبال مهجري الغوطة الشرقية، ومن أبرز المناطق التي تم استهدافها هي «كفر نبل، جسر الشغور، سراقب، البارة»، كما تم استهداف منشآت خدمية وبنى تحتية في القصف الجوي. واستهدفت الغارات مراكز طبية ومستودعات إغاثية، تعمل على تقديم خدمات إنسانية لمهجري الغوطة الشرقية، فيما قضى عدد من المدنيين بينهم نساء، وأصيب العشرات خلال الحملة العسكرية الجوية التي تشنها المقاتلات الروسية والسورية على إدلب منذ أسبوع ونيف. من جهتهم تظاهر قرابة مئتي مدني سوري، أمام نقطة مراقبة عسكرية تركية جنوب شرقي إدلب، لمطالبة تركيا بتسريع إدخال قواتها إلى بقية النقاط في المحافظة لحمايتها من قوات النظام السوري وحلفائه، حيث يتخوف الأهالي من حملة عسكرية يستعد لإطلاقها النظام السوري على أرياف إدلب مدعوماً بقوات برية إيرانية وغطاء جوي روسي. إدلب… سوريا الصغرى وموطن المهجرين الأكبر حيث ترى بريق الثورة بعد قمة أنقـرة… الحمم الروسية والسورية تستهدف مدارسها ومساجدها  |
| الرئاسة الفلسطينية تتسلم تقرير الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان… وعباس يطالب الدول العربية بدعم «الخطة الاستراتيجية» لمدينة القدس Posted: 05 Apr 2018 02:15 PM PDT  رام الله – «القدس العربي»:دعا الرئيس الفلسطيني محمود عباس الدول العربية، إلى تبني ودعم «الخطة الاستراتيجية لدعم القدس»، وذلك عقب تسلمه من رئيس الوزراء رامي الحمد الله، هذه الخطة، للأعوام 2018-2022. وأشاد الرئيس بجهود كافة القائمين على إعداد ودعم الخطة الاستراتيجية، مؤكداً حاجة مدينة القدس لـ «دعم كل الاشقاء والاصدقاء، بما يضمن صمود المواطن المقدسي في وجه الاحتلال». ودعا في هذا السياق الدول العربية إلى «تنسيق الجهود الداعمة لصمود القدس ومقدساتها»، من خلال القطاعات التي وضعتها الخطة، بهدف الحفاظ على المدينة ومقدساتها وتراثها وتاريخها المجيد لـ «تبقى العاصمة الابدية لدولة فلسطين». يشار إلى أن إعداد هذه الخطة مُوّل من قبل البنك الإسلامي للتنمية، ونفذتها جامعة القدس، بإشراف وإعداد من وحدة القدس في ديوان الرئاسة، وبالتعاون مع العديد من الأطراف ذات العلاقة. وكان الرئيس عباس تسلم أمس أيضا التقرير السنوي للهيئة المستقلة لحقوق الانسان «ديوان المظالم» للعام 2017، في الوقت الذي أكد فيه رئيس الوزراء الدكتور رامي الحمد الله، أن جميع أعضاء ومؤسسات الحكومة «منفتحة ومفتوحة» أمام الرقابة والمساءلة. وجاء ذلك خلال استقبال الرئيس بمقر الرئاسة بمدينة رام الله، يوم أمس المفوض العام للهيئة فارسين شاهين، ومدير عام الهيئة عمار الدويك، واعضاء مجلس المفوضين، وكبار موظفي الهيئة. وثمّن الرئيس خلال اللقاء الجهود التي تقوم بها الهيئة المستقلة لحقوق المواطن لـ «تعزيز حالة حقوق الانسان في المجتمع الفلسطيني»، وأكد اهتمامه الكامل بما ورد في التقرير من تطور في حالة حقوق الانسان، والتوصيات اللازمة لذلك. وأشادت الهيئة، بانضمام فلسطين إلى «البروتوكول الاختياري» لاتفاقية مناهضة التعذيب، والقرارات والاجراءات المتعلقة بالمرأة، وتشكيل لجنة تطوير القضاء، والتعاون القائم بين الهيئة والحكومة، لافتا إلى أن التقرير يثير عدة حالات تقوم الهيئة بمتابعتها، واطلاع الرئيس على ما تم فيها. وقال الحمد الله خلال كلمته في مؤتمر إطلاق التوجهات الاستراتيجية السنوية في مكافحة الفساد، بحضور رئيس هيئة مكافحة الفساد رفيق النتشة، أن إطلاق هذه الاستراتيجية الهامة، يأتي في ظل «مرحلة فارقة وحساسة من تاريخ قضيتنا، تتعاظم فيها التحديات وتهدد تاريخنا وهويتنا». وأضاف: «إسرائيل تمعن في استهداف أبناء شعبنا بالقتل بدم بارد، وبالاعتقال وأعمال التنكيل، وتطوق قطاع غزة بحصار ظالم ومشدد، وتستبيح أرضنا وتصادر مواردنا، وتتوسع في استيطانها العسكري، (..) بالإضافة إلى تداعيات استمرار الانقسام الكارثي وما يفرضه من ظروف قاهرة تهدد بنية واستقرار وتوازن نظامنا السياسي، وفي مقدمها، غياب الدور الرقابي الذي من المفترض أن يضطلع به المجلس التشريعي». وأكد وجود إرادة سياسية يمثلها الرئيس لدعم جهود «منع ومكافحة الفساد»، لافتاً إلى أن «تكريس الوعي بمخاطر وتداعيات الفساد، كما بأدوات وآليات مكافحته ومنع حدوثه هو المربع الأول لمجابهة انتشاره والوقاية منه بكافة أشكاله وظواهره». وأكد نيابة عن الرئيس التزام السلطة الجاد بـدعم «عمل هيئة مكافحة الفساد وتمكينها من تعزيز دورها الرقابي الحيوي». وأشار الحمد الله في كلمته إلى أن «تداعيات الانقسام ستظل عاملا يضعف مشروعنا الوطني ويهدده»، وشدد من جديد على أهمية تسليم الحكومة كل المسؤوليات في قطاع غزة «دفعة واحدة، وبلا تأخير أو اشتراطات». وقال «لن نعود إلى قطاع غزة، إلا وبين أيدينا كافة الصلاحيات التي تؤهلنا للعمل بكفاءة وشفافية ونزاهة فيه دون انتكاسات أو عودة إلى الخلف». الرئاسة الفلسطينية تتسلم تقرير الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان… وعباس يطالب الدول العربية بدعم «الخطة الاستراتيجية» لمدينة القدس  |
| تونس تنفي مشاركة لاعبين إسرائيليين في بطولة رياضية على أراضيها Posted: 05 Apr 2018 02:14 PM PDT  تونس – «القدس العربي»: نفى أحمد قعلول رئيس لجنة تنظيم بطولة العالم للتايكوندو ما ذكرته وسائل إعلام حول مشاركة لاعبين إسرائيليين في هذه البطولة التي تنظمها تونس خلال الشهر الجاري، مشيرا إلى أنه «لم تسجّل أي مشاركة للاعبين من هذه الدولة بصفة رسمية أو كضيوف». وكانت «الهيئة الوطنية لدعم المقاومة العربية ومناهضة التطبيع والصهيونية» تقدمت بشكوى قضائية عاجلة ضد أحمد قعلول بصفته رئيسا للاتحاد التونسي للتايكواندو ورئيس لجنة تنظيم بطولة العالم للتايكواندو بهدف «منعه من توجيه دعوة أو استقبال 4 لاعبين إسرائيليين أُدرجت أسماؤهم في الموقع الرسمي للاتحاد الدولي للتايكوندو ضمن المشاركين في التظاهرة». وقال «اللجنة المنظمة للبطولة وجهت دعوات عامة للمشاركة للاتحاد الدولي للعبة والذي يقوم بتوزيعها على كل دولة راغبة في المشاركة، حيث قامت اسرائيل بالتسجيل الأولي في موقع الاتحاد الدولي، ولكنها لم تنسق مع الدولة التونسية للحصول على تأشيرات الدخول وعليه، فإن هذه الدورة لن تشهد حضور أي ممثل لهذا الكيان». واعتبر قعلول أن الرئيس السابق لاتحاد التايكوندو رضا بالهادف هو من سرّب هذه المعلومة الخاطئة لمجموعة المحامين الذين قال إنه تسرعوا برفع قضية ضده قبل التأكد من المعلومات الخاصة بهذا الأمر، مشيراً إلى أن الترويج لهذا النوع من المعلومات الخاطئة قد يعرّض حياة المشاركين في هذه البطولة للخطر. وشهدت تونس حوادث مماثلة في وقت سابق تتعلق بالسماح لسُياح إسرائيليين بدخول البلاد للمشاركة في موسم «الغريبة» في جزيرة جربة، وهو أثار جدلاً كبيراً في البلاد، في وقت يطالب فيه البعض البرلمان بالإسراع في المصادقة على مشروع قانون يجرّم التطبيع مع إسرائيل في كافة المجالات. تونس تنفي مشاركة لاعبين إسرائيليين في بطولة رياضية على أراضيها  |
| مطالبة مستشار حكومة الاحتلال بالتحقيق في تحرشات المحققين بعهد التميمي Posted: 05 Apr 2018 02:14 PM PDT  الناصرة – «القدس العربي»: طالبت عضو الكنيست عن القائمة «المشتركة» النائبة العربية عايدة توما-سليمان بالتحقيق في تحرشات المحققين الإسرائيليين بالطفلة الفلسطينية عهد التميمي منذ اعتقالها حين قررت المحكمة العسكرية تمديد اعتقالها مرة تلو الأخرى بحجة تشكيلها «خطراً على أمن وسلامة الجمهور» رغم كون الأمر مخالفاً للأعراف الدولية لكون التميمي قاصرا،.» موضحة أن هذا المس الفاضح بحقوقها استمر حين قرر القاضي العسكري إغلاق أبواب المحاكمات أمام الجمهور وبهذا أجهضت المحكمة كل الرقابة الاعلامية والرأي العام عن الانتهاكات التي تجري في غرف التحقيق وآخرها فضح قضية التحرشات والتهديدات التي تعرضت لها التميمي خلال التحقيقات». وتابعت توما-سليمان: «لهذه الانتهاكات الفاضحة يُضاف اليوم انتهاك آخر للمواثيق الدولية التي التزمت بها اسرائيل نفسها، وعلى رأسها قرار 1325 لمجلس الامن في الامم المتحدة بحسبه التزمت اسرائيل بتأمين حماية كافية للنساء الموجودات في مناطق الصراع والنزاعات المسلحة». وأكدت أن إسرائيل «من جديد تضرب بعرض الحائط القرارات والمواثيق الدولية، وتستغل كون التميمي فتاة قاصراً لتمارس عليها الضغوط بواسطة التحرش بها.» واعتبرت توما- سليمان هذه «الاليات الوقحة» التي يستعملها الاحتلال للتخويف والوعيد والاستغلال كاستمرار لنهج وعقلية الاحتلال. وتابعت « رغم فظاعة وفداحة الأمر، لكننا للأسف لا نستغرب هذه الممارسات الوقحة. المنظومة العسكرية التي تقتل وتنتهك الحريّات وحقوق الانسان، قادرة على ان تقوم بشتّى اشكال القمع والانتهاكات بما في ذلك الانتهاكات الجنسية»، منوهة الى ان مؤسسات الاحتلال ساقطة أخلاقيا وتتغذى على المس بحقوق وكرامة الانسان. وأبرقت توما- سليمان رسالة مستعجلة للمستشار القضائي لحكومة الاحتلال افيحاي مندلبليط مطالبة إياه بفتح تحقيق فوري وعاجل لفحص صحّة الادعاءات حول المضايقات التي تعرضت لها التميمي، ومشددة على خطورة الادعاءات والتي في حال ثبتت صحتها فإن الامر من شأنه ان يؤثر بشكل مباشر على قانونية هذه التحقيقات وبالتالي على قانونية إدانة التميمي. وخلصت توما-سليمان للقول في رسالتها « لا حاجة للتذكير حول اهمية الحفاظ على حقوق وكرامة المعتقلين والسجناء، خاصة القاصرين منهم. موضحة ان الادعاءات حول التهديدات التي تعرضت لها التميمي هي انتهاك صارخ للقوانين الدولية والمحلية، كقاصر وكمشتبه بها، وعليه يجب الشروع حالا بالتحقيق في الامر بشكل مهني» مطالبة مستشار حكومة الاحتلال بالتحقيق في تحرشات المحققين بعهد التميمي  |
| حماس تصرف مساعدات لعائلات شهداء وجرحى «مسيرة العودة» Posted: 05 Apr 2018 02:13 PM PDT  غزة – «القدس العربي»: أعلنت حركة حماس عن صرف مساعدات مالية لأهالي شهداء وجرحى «مسيرة العودة الكبرى»، في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي يعيشها سكان قطاع غزة، جراء استمرار الحصار الإسرائيلي. وقال الناطق باسم الحركة حازم قاسم في تصريح صحافي أن مساندة حماس المالية لأهالي الشهداء والمصابين «لن تعوضهم عما فقدوه، ولا تساوي ما قدموه من تضحية من أجل شعبنا وقضيتنا العادلة». وأكد أن ما قدمته حركة حماس «يأتي في إطار مسؤولياتها المجتمعية والوطنية في تعزيز صمود شعبنا في نضاله للعودة والحرية وكسر الحصار». وأوضح الناطق باسم حركة حماس أن الحركة ساندت عائلة كل شهيد بمبلغ 3000 دولار أمريكي، وكل مصاب بجروح بليغة بمبلغ 500 دولار، وكل مصاب بجروح متوسطة بمبلغ 200 دولار، وذلك اعتماداً على تصنيف وزارة الصحة للجرحى. وشدد قاسم على أن حركة حماس «ستواصل دعم نضال شعبنا بكل الوسائل والأدوات المتاحة، على الرغم من صعوبة الأوضاع في قطاع غزة». يشار إلى أنه منذ بداية الأحداث والمواجهات التي اندلعت على طول حدود غزة منذ الجمعة الماضية، التي شهدت انطلاق فعاليات «مسيرة العودة الكبرى» استشهد 21 مواطنا، فيما أصيب أكثر من 1400 أخرين، بينهم من أصيب بجراح بالغة، حيث ما زال العشرات منهم يرقد على أسرة العلاج. حماس تصرف مساعدات لعائلات شهداء وجرحى «مسيرة العودة»  |
| تحطم مروحية عسكرية مغربية خلال تدريبات جنوب شرق البلاد Posted: 05 Apr 2018 02:13 PM PDT الرباط – «القدس العربي»: كشف مصدر عسكري مغربي أن مروحية تابعة للقوات المسلحة تحطمت أول من أمس الأربعاء في ضواحي مدينة الراشدية جنوب شرق البلاد. وأفادت قصاصة مقتضبة لوكالة الأنباء الرسمية «أن ذلك حدث أثناء تدريب في منطقة للمناورات العسكرية جنوب الرشيدية وأن قائدي المروحية نجيا من الحادث». ونقل موقع «اليوم24» عن مصادر مطلعة أنه خلال انتهاء عملية تدريبات عسكرية، تحمل اسم «تافيلالت 2018″، سقطت الطائرة من نوع «غزالة»، ومباشرة بعد خروج الربان، ونائبه اندلعت النيران فيها وأن الربان يملك خبرة كبيرة، وأيضا نائبه، الذي تخرج من الفوج نفسه، الملازم ياسين بحتي، الذي سقطت به طائرة أثناء مشاركة المغرب في الضربات على اليمن في عام 2015. وجرى نقل الربان، ونائبه على وجه السرعة إلى المستشفى لتلقي الإسعافات الضرورية، فيما انتقلت لجنة من لجنة مختصة لدراسة أسباب وقوع الحادث. تحطم مروحية عسكرية مغربية خلال تدريبات جنوب شرق البلاد  |
| أنا لغتي: بين فرناندو باسوا ومحمود درويش Posted: 05 Apr 2018 02:12 PM PDT  كتب الشاعر البرتغالي فرناندو باسوا (1888ـ 1935) في «كتاب اللاطمأنينة»(ترجمة المهدي اخريف، الكرمل العدد 66 /2000) أنّ الإنسان الذي لا يعرف كيف يفكّر ما يحسّ، هو الذي ينصاع للنّحو، ويوضّح في سخرية «وطني هو اللغة البرتغاليّة، ولن يحزنني أن يُجتاح البرتغال أو يُحتلّ، طالما لم يصبني الأذى شخصيّا، لكنّني أشعر بكراهيّة حقيقيّة نحو الصّفحة المكتوبة بشكل سيّء…أكره النحو المستعمل مغلوطا كراهيّتي لأشخاص يتوجّب صفعهم…» وليس في هذا أيّ تناقض بينه وبين دعوته في السياق نفسه، إلى انتهاك القاعدة النّحويّة كلّما لزم، لأنّه يتحدّث عن»برتغاليّته» هو من جهة، ولأنّ ما يميّز الخطأ من جهة أخرى، بالمعنى الشعري؛ إنّما هو القصد. ولولا القصد لاستوت أقاويل الكتّاب والشّعراء، بأغاليط الأطفال وهلوسات المجانين. لنقل هي شعريّـة الخطـأ» أو «جماليّة الخطأ» من حيث هي طريقة خاصّة في تدبّر العلاقات بين اللّغة والذّات، وبين اللّغة والمجتمع، في صور أو تراكيب قاعدتها نقض القاعدة، بحيث يحلّ تركيب محلّ تركيب أو يتسمّى شيء باسم شيء آخر، أو هو يصبح شيئا لغويّا، لتتحوّل الكلمة في العالم وعنه، إلى خيال تتجاوب فيه وبه الأشياء والكائنات. وقد طرح باسوا على نفسه ذات يوم السؤال الذي يطرحه الكاتب عادة: «كيف أكتب؟» وخلص إلى أنّ نظام الأسلوب يرتكز على أساسين: أوّلهما أن يعبّر الشاعر أو الكاتب عمّا يحسّ تماما وفق ما يحسّ، بوضوح إن كان ما يحسّه واضحا، وبغموض إن كان غامضا، وملتبسا إن كان ما يستشعره ملتبسا بالفعل. وثانيهما أنّ القاعدة النّحويّة هي أداة وليست قانونا. وساق نصّا ممتعا يصف فيه صبيّة تلوح في هيئة غلام أو صبيّ، وكتب «تلك الولد « بدل «ذلك الولد»، لينتهك بذلك أكثر القواعد النّحويّة تواترا؛ وهي التي تلزم المتكلّم بمراعاة التطابق في الجنس والعدد بين النعت والمنعوت. يقول باسوا: « أنا لم أتكلّم وإنّما عبّرت». وفي السياق نفسه، يتابع باسوا استعمالات لغويّة مخصوصة مثل الأفعال اللازمة والأفعال المتعدّية، ليقطع بانّها تقسيمات مشروعة وزائفة في آن، لأنّ الإنسان الذي يجيد التعبير عمّا يحسّ، يجد نفسه مدفوعا في حالات غير قليلة، إلى أن يحوّل فعلا متعدّيا إلى لازم أو العكس. والأسلوب نفسه خطأ مقصود. ولكن شريطة أن ندرك أنّ اللّغة ليست تمثّلا لحقيقة موجودة سلفا، وشهادة لنظام ما للكون، مرتّب ملموس. فالإقرار بهذا لا يعدو رؤية مثاليّة تتصوّر الإنسان موجودا في نظام خارج نطاق سيطرته، وإن لم يكن خارج نطاق قدرته على تنظيمه. ومثل هذا التصوّر الميتافيزيقي هو الذي يرى في الخطأ، إحالة وفساد معنى، أو إفراطا في استخدام النحو واستهانة بقواعده. إنّ الخطأ الجميل في السياق الذي نحن به اضطراريّ وليس اختياريّا. وربّا لا مسوّغ له سوى إرادة المتكلّم في أن تكون له لغته داخل اللغة، وفي قول «ما لا ينقال» أو ما يدقّ عن القول والوصف، لقصور لغويّ، وكأنّ الذّات تريد من اللّغة أن تبلّغها ما ليس تبلغه من نفسها اللّغة. بل إنّ هذه الخشونة أو ما يسمّى بالتّنافر النحوي «المنطقي»، ليس إلاّ مظهرا خادعا، ذلك أنّ مناط الأمر ّتقنين نحويّ «استعاريّ»، وطريقة خاصّة في تحويل النحو إلى نظام لا سند له إلاّ من داخل الخطاب، وما يمكن أن ينهض به من إضاءة التّماثلات القائمة في ذات المتكلّم. ويقول اميل سيوران (1911 ـ 1995) وكأنّه يعقّب على باسوا، أو يشرح قوله: «نحن لا نقيم بوطن، إنّما نقيم في لغة. والوطن هو هذا وليس شيئا آخر.» ويقول جورج سامبرون (1923ـ 2011): « وحاصل الأمر، فليست اللغة هي وطني، لا الفرنسيّة ولا الاسبانيّة؛ إنّما وطني هو الكلام أي فضاء التواصل الاجتماعي والخلق اللغوي: إمكان من إمكانات تمثّل العالم، وتغييره أيضا…» ويقول محمود درويش في»قافية من أجل المعلقات»: «ما دلّني أحد عليّ. أنا الدليل، أنا الدليلُ إلى بين البحر والصحراء. من لغتي ولدتُ على طريق الهند بين قبيلتين صغيرتين عليهما قمر الديانات القديمة، والسلام المستحيلُ وعليهما أن تحفظا فلك الجوار الفارسيّ وهاجس الروم الكبير؛ ليهبط الزمن الثقيلُ عن خيمة العربيّ أكثر. من أنا؟ هذا سؤال الآخرين ولا جواب له. أنا لغتي أنا وأنا معلّقة… معلقتان… عشرٌ، هذه لغتي أنا لغتي. أنا ما قالت الكلمات كنْ جسدي، فكنت لنبرها جسدا. أنا ما قلت للكلمات: كوني ملتقى جسدي مع الأبديّة الصحراءِ. كوني كي أكون كما أقولُ…» نتبيّن من هذه الشذرات أنّ الكلمة في الشعر وفي الأدب عامّة، تغيّر ما بها من المعنى أكثر ممّا هي تضمحلّ أو تتلاشى؛ ويتّخذ هذا التّغيّر ثلاث طرائق على ما يبدو: أوّلها توسّع المدلول الذي يتولّد منه توسيع في المعنى، كما الشأن في نصّ محمود درويش وقد اجتزأته: أنا لغتي/ أنا معلّقة. وثانيها التّقييد؛ فقد تتّسع الكلمة في حقبة لجملة من المعاني، ثمّ تقصر في أخرى على معنى واحد، وقد تمرّ الكلمة بالطّورين معا: انتشار يعقبه انحسار. وثالثها تحوّل الكلمة كلّما تنقّل المعنى من شيء إلى آخر. وكثيرا ما يتعزّز هذا التّغيّر اللّغويّ بأساليب ووسائط شتّى مثل الاستعارة والكناية والتّورية وألفاظ الأضداد والتّرخيم، بل بصيغ تعدّ من الحشو أو من «الرّوسم» اللّغويّ. وما نخالها إلاّ من مظاهر تطوّر اللغة وتغيّرها، مثلما هي من لطائف الشعراء، على نحو ما نجد عند محمود دريش وهو يحاور المعلّقات في هذا النصّ. على أنّ الكلمة تضمحلّ باضمحلال الشّيء الذي تسمّيه. وهذا لا يحدث عادة إلاّ بعد حقب متطاولة، فلا يعود للكلمة من وجود سوى الوجود الأدبيّ، ومن وظيفة سوى الوظيفة الأدبيّة أو الشعريّة. غير أنّ الكلمة تثوي في «مقبرة اللّسان» قبل أن تضمحلّ، أشبه ما تكون بشاهدة القبر. وربّما جاء شاعر مثل درويش يقبس منها وينفخ فيها من شعره. وهذا ما نقف عليه خاصّة في هذه العبارة «أنا لغتي». وهي لمحمود إذ عرف كيف يجعلها من مملوكه الشعري؛ وليست له، إذ هي صياغة لعبارات آخرين سابقين عليه مثل باسوا، وعنه تلقّفها اميل سيوران، والاسباني جورج سامبرون؛ حتّى صار من الصّعوبة بمكان أن نتميّز، مهما جاهدنا وتحرّينا، ما كان لهذا أو ذاك بالفعل، وما كان له بالأخذ أو الاقتباس، وما كان له نصّا وكان لغيره وضعا، وبخاصّة في المواضع الصّعبة التي تلتفّ وتلتبس؛ إذ عرف كلّ هؤلاء كيف يدمج الكلمة في نصّه. ومثل هذه العبارات تدفع الشاعر أحيانا إلى أن يختلق ما يجب باعتقاده تحصيله من الكلام، حتّى يجيء على طريقته وألفاظه الخاصّة. وهذا ممّا يلزمنا قراءتها في ضوء مختلف النصوص التي تنتظمها، وأن نأتيها هي وغيرها، كلّما رمنا ترتيب علاقتنا بالنصّ، على ما نجده «من الفتق والرّتق والرّقع والخرق.» بعبارة أبي حيّان التوحيدي في المقابسات. هذه العبارة تقع الواحدة منها في خسوف قرينتها حيث حضور كلمة مرتهن بغياب أخرى، وهي تعزّز الرأي القائل بأنّ الأدب عامّة، والشعر خاصّة كتابة على كتابة أو هو كتابة مضاعفة؛ مثلما هو محاولة،عند بعض القرّاء، لإعادة النّص إلى ما كان عليه أو ما يتوهّمون أنّه الأصل. وكأنّ أداء النّص أداء جيّدا يستلزم ضروبا من المحو والفسخ والنّسخ. والقراءة هي في جانب لافت منها، ضرب من تقصّي الأثر، بحثا عن نشأته أو في الكيفيّة التي بها نشأ، حتّى ليمكن القول إنّ إدراك الشّعرية إنّما يقوم أيضا في زمن الكتابة مقسّما مشظّى؛ بما يغني النّص مثلما يغني القراءة. بل لعلّه أن يوضّح أوجها من العلاقة بين العلامة والمدلول، وبين العلامة ومستعمليها، وبين العلامات بعضها ببعض. وهذا يقتضي استكشاف التّركيب تركيب العلامات وقواعد نظمها، والهيئة التي تنتظم بها معانيها. وهي من هذا الجانب «تركيبيّة» بالمعنى الدّقيق للكلمة وما تنطوي عليه من بعد نحويّ حيث ترجع القيمة المسندة إلى شيء ما، إلى موقعه في التّعبير، كأنْ تكون الكلمة «تحسينيّة» أو «تحقيريّة». يختم باسوا هذه الشذرة الممتعة من» كتاب اللاطمأنينة»، بهذه الطّرفة «يحكى عن سيجموند ملك روما، أنّه أجاب بعض من نبّهه إلى خطأ نحويّ ارتكبه، وهو بصدد إلقاء خطبة: «أنا ملك روما، وملك النّحو علاوة على ذلك.» ويروي التاريخ أنّ هذا الملك عُرف خلال فترة حكمه بسيجموند «السّوبر نحوي». رمز عجيب بلا شكّ؛ فكلّ من يعرف قول ما يقول هو ملك روما بطريقته الخاصّة أو هو لغته. أو كما جاء في الحديث «ليست العربيّة بـأحدكم من أب ولا أمّ، وإنّما هي اللسان؛ فـمن تكلّم العربيّة فـهو عربيّ.» كاتب تونسي أنا لغتي: بين فرناندو باسوا ومحمود درويش منصف الوهايبي  |
| ديكتاتورية الصورة Posted: 05 Apr 2018 02:11 PM PDT  تشكّل «مسيرة العودة» يوم الجمعة الماضي، الطلقة الاولى في ما يمكن لها ان تتحول إلى انتفاضة فلسطينية واعدة جدا. هذه «المسيرة» التي انطلقت بمبادرة شعبية، وفّرت الفرصة لـ «حماس» لإثبات قدراتها السياسية، حيث باركتها بداية، ثم بادرت إلى تبنيها، ومن ثم توجيهها، والتأهّل لحصد ما قد تثمره من نتائج. وذلك ما يشبه، إلى حد التطابق، ما حصل تماما مع انطلاق الانتفاضة المباركة الاولى، عندما بادرت فتح ومنظمة التحرير الفلسطينية إلى تبنيها وتوجيهها وحصد ثمارها. هذا التطور الذي انطلق في الذكرى الثانية والاربعين لـ«يوم الارض»، يستدعي من الفلسطينيين إعمال الفكر بتروٍّ وبعمق، لرعاية فعل وطني فلسطيني جديد، مبشّر وواعد، بهدف حمايته من الانزلاق إلى طريق العنف الذي تتمناه اسرائيل وقيادتها بالغة اليمينية والعنصرية، وبهدف توفير كل ما من شأنه تعظيمه وزيادة زخمه، واستمراريته، حتى إلى ما بعد ما حدد له من تاريخ انتهاء مع الذكرى السبعين لـ«النكبة»، وذكرى «نكسة» حرب حزيران/يونيو 1967 المشينة. لا بد هنا من بعض تاريخ قريب واكبناه وعشناه: كان الوضع الفلسطيني مع انطلاق الانتفاضة الاولى في «خريف» العام 1987، في غاية الصعوبة والضعف، وجاءت الشرارة الاولى لتلك الانتفاضة من قطاع غزة، فاشعلت في عقل القيادة الوطنية الفلسطينية (وفي ذهن ابو عمار المتوقد، اساساً)، ضوءاً وبريق امل، واستدعت استنفارا كاملا من قبل ابو عمار وابو جهاد وبقية القيادات والكوادر الفلسطينية، وأوكلت عملية توجيه نشطاء الانتفاضة باتجاه تنظيم صفوف الفلسطينيين في اتحادات وخلايا على صعيد المهنة والجيل والحي، وربطها لتشكل سلسلة متواصلة إلى زهير المناصرة، الذي نجح في تلك المهمة بشكل لافت للنظر. امضت القيادة الوطنية اياما وهي تعمل وتتمنى ان تستمر تلك الانتفاضة اسبوعا. ثم امضت اسابيع وهي تعمل وتتمنى ان تستمر الانتفاضة شهرا. وطبيعي بعد ذلك القول، ان تلك القيادة امضت شهرا وهي تعمل وتتمنى استمرار الانتفاضة لأشهُر وربما سنة كاملة. وكان ان استمرت حتى العام 1994. واثمرت. لم تتنبه اسرائيل عند انطلاق الانتفاضة إلى المدى البعيد الذي يمكن للانتفاضة ان تصل اليه. حتى وزير دفاعها في حينه، اسحق رابين، لم يقطع زيارة خارجية كان يقوم بها، ولم يختصر منها لا يوما ولا حتى ساعة واحدة. وبعد اسابيع من عودته، اطلق امره البائس والحقير لجنود وضباط جيشه: «كسّروا ايديهم وارجلهم»، حيث كان المستهدفون هم فتية وشباب «انتفاضة الحجارة»، وذلك لاعتبار رابين وحكومته، ان قتل المدنيين من نشطاء الانتفاضة، يثير الرأي العام العالمي، وربما الاسرائيلي ايضا، اكثر بكثير من الحاق الأذى والتسبّب بالاصابات والإعاقات للمدنيين الفلسطينيين. في الانتفاضة الأولى تنبهنا نحن والعالم إلى وجود فلسطينيين من الجيل الرابع والخامس، وهم يعلنون باعتزاز، انتماءهم إلى الشعب الفلسطيني، (اكثر من 350 الف في تشيلي وحدها مثلا). ثم، تعالوا نقارن ذلك بما آل اليه الحال في، وبسبب، الانتفاضة الثانية: انطلقت تلك الانتفاضة المسلحة في وقت كان فيه الوضع الفلسطيني عند قمّة عالية على الصعيد الدولي، وعلى الصعيد الوطني، وكان الرئيس الفلسطيني ضيفا مرحبا به في كل عاصمة. لكن هذه القيادة الوطنية الفلسطينية اندثر دورها بعد اسابيع من انطلاق تلك الانتفاضة، ثم اندثرت هي نفسها، وأخلت مكانها لـ«مخلوق» هيولي فضفاض غير منتخب، اسمه: «القيادة الوطنية والاسلامية»، مسايرة لحماس، واعترافا ضمنيا بان المنظمة لم تعد «الممثل الشرعي والوحيد». وبدأ مسلسل الانحدار، كما بدأ سيل التمنيات ان ينتهي ذلك الكابوس الذي لم ينته، لسوء حظ الفلسطينيين، الا بعد نجاح اسرائيل باغتيال رمز الوطنية الفلسطينية، الشهيد ابو عمار، حسب ما تشير الدلائل، والكثير من المصادر العربية والدولية. كذلك، إذا كانت اسرائيل لم تتنبه إلى المخاطر التي تشكلها الانتفاضة الاولى المباركة، فإنها قد تنبهت، هذه المرة، إلى المنافع التي تعود اليها بفعل الانتفاضة المسلحة، التي لم تبدأ مسلحة، ولكن اسرائيل نجحت في استدراجها إلى ذلك المربع الموحل، بكل خبث واقتدار. ايضا: لم يقل عدد المتحدرين من جذور فلسطينية في التشيلي، ولكن عشرات الآلاف منهم، ومن الجيل الاول من المهاجرين كذلك، بدأوا يتنصلون من جذورهم الفلسطينية، وهم يرون الادانات، لأن انفارا من شعبهم راحوا يفجرون وينفجرون في مطاعم ومقاهي وحافلات واندية مليئة بالمدنيين. ويجب علينا الاعتراف بصراحة ووضوح: انهم مدنيون بكل معنى الكلمة، حتى ولو كانوا آباء او امهات او ابناء لضباط وجنود جيش الاحتلال والاستعمار الاسرائيلي العنصري. لحق بذلك، وتحت غطاء الانتفاضة المسلحة، ان ما كان في ايدينا من جغرافيا على ارض فلسطين، بفضل كل النضال الفلسطيني، وآخره الانتفاضة المباركة الاولى، والآخذة بالتمدد والإتساع، وماكان بدءاً للعودة، ولو إلى جزء من ارض الوطن، بددته الانتفاضة المسلحة، فانكمشت الجغرافيا، وتوقف سيل العودة، وإن كان بـ«القطارة، وبالتنقيط، لتحتل مكانه عمليات ابعاد. ننقل النظر والتركيز من الماضي والتاريخ القريب إلى المستقبل والآتي من الأيام: نعيش في عالم بالغ التعقيد والتداخلات بين ما يجري فيه من تطورات واحداث، دوليا واقليميا. وتحتل قضية شعبنا، القضية الفلسطينية، الموقع الاول في سُلّم القضايا الاكثر تعقيدا على الصعيد الدولي. هذه الحقيقة المؤلمة، حيث نحن ضحاياها، تستدعي من الفلسطيني ان يعرف قوانين العصر وان يتقن لغته. اهم لغات عصرنا على الإطلاق، هي «لغة الصورة». فالصورة «حقيقة» ملموسة، يلمسها النظر، وهو الاهم بين حواس الانسان الخمس. ثم عندما تلتصق وتتوحد الصورة مع حاسة السمع، الثانية في الاهمية بين الحواس الخمس، تصبح ذات مفعول سحري. اسمها في لغة العصر: التلفزيون. من يكسب «الصورة» يكسب المعركة. الصورة لا تكذِب، ولا تُكذَّب، ولا يفنِّدها بيان، ولا يلغي مفعولها، على الصعيد الدولي، تجاهل وسيلة اعلام اسرائيلية او امريكية. وقضيتنا قضية دولية بامتياز: نشأتها في وعد بلفور والانتداب/الاستعمار البريطاني، ومرورا بكل اللجان الدولية وبياناتها وقراراتها، ووصولا إلى قرار التقسيم، وكل تطوراتها نتيجة الحرب العالمية الثانية، وما تخللها من مجازر ومذابح، طالت اليهود وغيرهم في اوروبا وغيرها، وما خلقته هذه الاحداث من تعاطف مع اليهود والحركة الصهيونية العنصرية، في غرب اوروبا وشرقها، وأدّى إلى تمكين اليهود من إقامة «دولة اسرائيل»، ثم انتهاء، في ايامنا هذه، مع الدعم الامريكي الذي مكن اليهود من إقامة «امبراطورية اسرائيل»، التي تحتل وتستعمر وطننا وشعبنا، كلها مسائل دولية. ما يغير كل ذلك، ولو بالتقسيط البطيء، هو ذكاء فلسطيني يتقن لغة العصر، «لغة الصورة». يصادف هذا الاسبوع الذكرى الخمسين لاغتيال الزعيم الامريكي الاسود الكبير، مارتن لوثر كينغ، بطل محاربة التمييز العنصري في اميركا ضد الأفرواميركيين السود، باعتماد مقاومة العنصرية ضد السود الامريكيين بكل الوسائل غير العنيفة. بهذه المناسبة نشرت الصحافية والناقدة الامريكية، سلميشة طيلِت، تقريرا وعرضا لثلاثة افلام وثائقية اميركية عن مارتن لوثر كينغ، في جريدة نيويورك تايمز، يوم الثلاثاء الماضي، اختارت لتقريرها، بهدف تعظيم وتفسير سر نجاح الثورة التي قادها كينغ عنوانا تقول كلماته: «الرجل الذي فهم لغة التلفزيون». لعل من غرائب الصدف، ان الفيلم الوثائقي الثاني عن كينغ، وتم بثه يوم الاثنين الماضي كان بعنوان «كينغ..ملك في الصحراء»، الذي يستند على كتاب عن كينغ، عنوانه: «على حدود ارض كنعان»!. هذه دروس يجدر بالشعب الفلسطيني تعلمها. تطور ايجابي هو وصول حماس إلى حيث وصلت القيادة الوطنية الفلسطينية قبل عقود، في تبني ودعم انتفاضة مدنية غير عنيفة. لكن ما يجدر بحركة فتح وبمنظمة التحرير، هو ان تبادرا، وبكل ما تبقي لديهما من خبرات وقدرات، إلى الانخراط في هذه الانتفاضة، دون مغمغة وادعاءات، وتقدُّم صفوفها، والعمل بجدية لقيادتها. هذا الانفجار لطاقات فلسطينية مدنية، فتَح بابا لمنازلات غير عنيفة، بين شعب اعزل، وعدو يحتل ويستعمر ارض وشعب فلسطين، مستندا إلى ترسانة عسكرية، لا يدعمها أي حق او شرعية. ٭ كاتب فلسطيني ديكتاتورية الصورة عماد شقور  |
| إلى أين يفضي التوتر بين المغرب والبوليساريو؟ Posted: 05 Apr 2018 02:11 PM PDT  ليست هذه هي المرة الأولى التي يندلع فيها التوتر بين المغرب وخصومه في ملف الصحراء، فقد صار مألوفا أن يعرف شهر آذار/مارس ونيسان/أبريل من كل سنة ديناميات غير مسبوقة في تأجيج التوتر ضد المغرب للضغط على الأمين العام للأمم المتحدة وكسب نقاط في تقرير مبعوث الخاص بشأن ملف الصحراء تترجم على شكل مكاسب في قرار الأمين العام. لكن هذه المرة، يبدو أن أوراق اللعب تغيرت بشكل كبير، من الطرفين. بالنسبة إلى المغرب، فقد مضى إلى السرعة القصوى من خلال وضع تنمية الأقاليم الجنوبية ضمن استراتيجية بعيدة للامتداد الجيوستراتيجي في إفريقيا، بما يعني ذلك رغبة المغرب في إحداث تحول مفصلي في هذه الأقاليم يجعلها تختص بنموذج تنموي يدمج أبناءها فيه، ويوفر لهم الفرص الاقتصادية الكافية، ويحصنهم من إغراءات دعاة الانفصال في الداخل والخارج، ويقوي ورقة المبادرة الذاتية للحكم الذاتي كأرضية جدية وذات مصداقية في التفاوض للحل السياسي. أما جبهة البوليساريو، ومن ورائها الجزائر، فالمؤشرات التي تم ملاحظتها في السنوات القليلة الماضية، تكشف بأن اللعب بتكتيك ورقة حقوق الإنسان تراجع لفائدة تكتيك آخر يعتمد ورقة الثروات، وهو التكتيك الذي استخدم ضد المغرب لعرقلة اتفاق الصيد البحري مع الاتحاد الأوروبي حتى اصدرت محكمة العدل الأوربية قرارها بهذا الشأن، كما استعمل لدفع حكومة جنوب إفريقيا لحجز سفينة الفوسفاط المغربية، وإصدار المحكمة العليا قرارا يقضي ببيع هذه الشحنة في المزاد العلني، فضلا عن محاولات توريط الاتحاد الإفريقي في معارك قانونية مع المغرب لعرقلة تبادلاته التجارية. لكن التوتر الأخير، والذي نشأ على خلفية تحركات رصدها المغرب لجبهة البوليساريو داخل المناطق العازلة، فتكشف أن وراء اللعب بورقة الثروات بعدا آخر، يتمثل في محاولة تغيير قواعد الصراع على الأرض، وذلك، بالتحول من التراب الجزائري إلى المنطقة العازلة، وذلك باستحداث بنيات أمنية وعسكرية بهذه المنطقة، لخلق احتكاك مباشر مع المغرب، يجعل ورقة الثروات أكثر فاعلية بالمقارنة مع استعمالها من داخل التراب الجزائري. والواقع أن تكتيك تغيير الخريطة على الأرض، وإعادة التموقع في المنطقة العازلة، ليس معطى جديدا، فقد سبق للبوليساريو أن حاولت تحريك هذا التكتيك منذ سنة 2007، وبلغ بها الأمر سنة 2015 إلى اتخاذ قرار بالقيام بمناورات في هذه المنطقة فضلا عن تنظيم احتفالات، والقيام بتحركات ببئر لحلو وتافرتيتي، ناهيك عن التطور الخطير الذي سجل السنة الماضية بالتحرك العسكري لإغلاق طريق الكركرات والتحكم في هذا المعبر الاستراتيجي. المغرب، أنتج تقريبا نفس رد فعل السنة الماضية، بلغة حازمة وصارمة، ورسالة شديدة اللهجة إلى الأمين العام الأممي، فضلا عن اتصال هاتفي للملك، يعبر للأمين العام عن قلقه الشديد من التطورات التي تشهدها المنطقة، وتحميله الأمم المتحدة مسؤولية تحصين المنطقة العازلة والحفاظ على وضعيتها، مع إبداء غير قليل من الجاهزية العسكرية للتدخل في حال لم يقدم الأمين العام الأممي إلى وضع النقاط على الحروف. رد الأمم المتحدة اتخذ شكلين، الأول، تم فيه التأكيد على أن بعثة المينورسيو لم تسجل أي تحركات ذات طبيعة عسكرية في هذه المنطقة، بما يعني نفي جانب واحد في الرواية المغربية الرسمية، مع عدم نفي وجود تحركات أخرى ذات طبيعة مدنية، لكن في الرد الثاني، الذي أتى بعد توضيحات وربما كشف أدلة وحيثيات، تذرعت الأمم المتحدة بشساعة المنطقة، واستحالة أن تغطيها بعثة المينورسو بالمراقبة، بما يعني تجاوبا في حدوده الأدنى مع الرواية المغربية. الجزائر، فضلت في هذه الظرفية الساخنة والمشتعلة، أن تصدر قرارا بدعم الملف المغربي لتنظيم المونديال 2026، في موقف غير معتاد منها في سياساتها اتجاه المغرب، بالنحو الذي يدفع إلى قراءة هذا الموقف، كما ولو كان محاولة للتغطية على ضلوعها في سيناريو إشعال التوتر في المنطقة ومحاولة إضعاف الموقف المغربي بالدفع بجبهة البوليساريو إلى عمق المنطقة العازلة، والظهور ليس فقط بمظهر الحياد، ولكن هذه المرة، بمظهر الدولة التي لا تحمل أي حساسية مع المغرب. لحد الآن، لا تزال الأمور تحت السيطرة، وتطورات الموقف تظهر أن قرار الأمين العام المعتاد عقب مناقشة تقرير المبعوث الأممي، لم يعد يهم المغرب كثيرا، بقدر ما يهمه إبطال سيناريو تغيير قواعد اللعب على الأرض، إذ من المحتمل جدا، أن يحسم المغرب الموقف بالتدخل العسكري لإعادة الأمور إلى نصابها إذا لم تتجاوب الأمم المتحدة سريعا مع رسائل المغرب إلى الأمين العام. على المستوى الإقليمي، لا يظهر إلى الآن أي تحول مفصلي في إرادات القوى الدولية، ففرنسا لا تزال على موقفها، وأمريكا هي الأخرى، لا تزال تلعب بالحبلين حبل الحرص على حل سياسي للنزاع، وحل الإشادة بالمبادرة المغربية للحكم الذاتي واعتبارها جدية وذات مصداقية، بما يعني في المجمل عدم وجود تحولات كبيرة في السياسة الدولية اتجاه قضية الصحراء يمكن أن تدفع المغرب إلى التراجع عن تصعيده، بل على العكس من ذلك، فتصعيد المغرب، يعكس خدمة توجهات السياسة الدولية لموقفه، وتأكده بأن نتائج تحركه الدبلوماسي ستكون مماثلة لتحركاته السنة الماضية التي انتهت بإدانة البوليساريو على تهديها لطريق الكركرات. التقدير أن الأمين العام الأممي، سيجنح إلى التهدئة، من خلال دعوة جبهة البوليساريو إلى احترام قواعد اللعب، والحفاظ على وضعية المنطق العازلة، والدعوة إلى تجديد ولاية المينورسو لسنة أخرى، مع الإبقاء على ازدواجية الموقف بخصوص القرار الأممي، فيما يشبه استدامة الوضع السابق، بالدعوة إلى حل سياسي يقرر مصير المنطقة مع الإشادة بالمبادرة المغربية وبجهود المغرب، وعدم إدارج أي ملاحظات تزعج المغرب بخصوص قضية الثروات، وتسجيل ملاحظات متبادلة بخصوص الخروقات المسجلة بين الطرفين. التدخل العسكري للمغرب وارد، وليست هناك محاذير تضعها الرباط لتنفيذه، لكن، مرجح أن يكون صدر المغرب أكثر اتساعا لتحمل مزيد من الوقت لإمهال الأمين العام الأممي لاتخاذ قرار إدانة تحركات البوليساريو وإعادة الأمور لوضعها القانوني قبل الإقدام على هذا الخيار. دون تدخل الأمين العام الأممي لإعادة الأمور إلى نصابها، سيكون حكم على مهمة مبعوثه الخاص بالفشل، ويمكن أن يكون قد حكم على إدارة الأمم المتحدة للملف بالإخفاق الشامل. ٭ كاتب وباحث مغربي إلى أين يفضي التوتر بين المغرب والبوليساريو؟ بلال التليدي  |
| أحمد سعدات… صوت وصدى Posted: 05 Apr 2018 02:10 PM PDT  قبل عشرة أعوام حكمت محكمة الاحتلال العسكرية الإسرائيلية على أمين عام الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أحمد سعدات بالسجن الفعلي لمدة ثلاثين عامًا وذلك بعد إدانته بتهم أمنية منها العضوية في تنظيم محظور والقيام بـ «نشاطات معادية». اعتقلت قوات الأمن الإسرائيلية سعدات في العام 2006 بعد اقتحام عناصرها سجنه في مدينة أريحا الفلسطينية حيث كان محتجزًا مع أسرى فلسطينيين آخرين تحت حراسة جنود أمريكيين وبريطانيين كانوا قد انسحبوا من محيط السجن فيما سماها سعدات لاحقًا عملية تسليم تواطأت فيها جهات متعددة. شكّلت محكمة سعدات علامة فارقة في تاريخ القضاء العسكري الإسرائيلي وذلك ليس فقط بسبب ظروف اختطافه واعتقاله، إنما لكونه أمين عام لفصيل فلسطيني عريق له في النضال الوطني سجل طويل وفي الساحة الفلسطينية مكانة لافتة؛ وكذلك بسبب موقفه المعلن حيال إجراءات المحكمة ورفضه الصارم الاعتراف بشرعيتها والتعاطي معها، أو كما جاء على لسانه عندما واجه القضاة قائلا: «في البداية أنا لا أقف لأدافع عن نفسي أمام محكمتكم فقد سبق وأكدت أنني لا أعترف بشرعية هذه المحكمة باعتبارها امتدادًا للاحتلال غير الشرعي وفق القانون الدولي إضافة لمشروعية حق شعبنا في مقاومة الاحتلال وهذا الموقف أعيد التأكيد عليه». صدى القيود في الواقع استذكر تلك التفاصيل اليوم بعد مراجعتي لكتاب ألّفه سعدات في سجنه تحت عنوان «صدى القيد»وسوف يشهره رفاقه في الأسواق عمّا قريب. يتعرض سعدات في نصوص بسيطة ومكتنزة ومباشرة لقضية عزل الأسرى السياسيين داخل سجون الاحتلال ويقول في خاتمته: «هذا عرض متواضع لسياسة العزل الانفرادي وتجلياتها وأبعادها في سجل الإرهاب الصهيوني وهو لا يتناول هذه المسألة بتفاصيلها بقدر ما يركز على أبعادها الجوهرية لذا فهي ليست تاريخًا أو توثيقًا لسياق هذه الممارسة العنصرية وهي ليست، قطعًا، سيرة ذاتية لكاتبها أو غيره من الأسماء والرموز الواردة فيها» . سوف يجد القارئ في فصول الكتاب صورًا موجعة أحيانًا ومفرحة في أحيان أخرى، لكنها تعكس بمجملها مشاهد عديدة لعلاقة الاشتباك والمواجهة الفلسطينية الحقيقية مع الاحتلال الإسرائيلي، فليس كالسجن ساحة شهدت وتشهد على تفاعلات هذا الصراع الوجودي الدائم وشكّلت وتشكّل، في الوقت نفسه، ما يشبه المختبر الذي تصنّع بين ظهرانيه مقومات الحياة الكريمة أو، في المقابل، مسببات الهزيمة والمذلة. يسلط الكاتب أضواءه على قضية عزل الأسرى في سجون الاحتلال ويتناولها من جوانب مختلفة مؤكدًا أنها من أبشع الممارسات ومن أخطر التجارب التي يتعرض لها الأسير . فسلخ الأسير عن إخوانه الأسرى، بعد اقتلاعه من بين أفراد أسرته وأبناء مجتمعه، هي محاولة لسحق روحه وكسره كي يتحول إلى مجرد كائن مهزوم يعيش على ما يحدده له السجان ويستجديه من أجل ما هو أكثر. يستعرض سعدات في الكتاب محطات في تاريخ كفاح أبناء الحركة الأسيرة ويضع الأصبع، بجرأة ومسؤولية، على بواعث الصمود وإلى جانبها على بواطن الضعف والفشل، ويشير إلى قائمة من المخاطر وإلى ظواهر وعناصر عدة، إن بقيت على حالها ستؤذي القدرة النضالية للحركة الأسيرة وستؤدي حتمًا إلى الحاق الخسائر بمكتسباتها وبمناعتها وبأمالها. رافقني وأنا أقرأ الكتاب شعور من الأسى، فلقد نبشت سطوره رفوف ذاكرتي واستحضرت بعض فصوله تفاصيل تجارب تراجيدية موجعة لكثير من الأسماء المذكورة، سواء من رحلوا أو من الذين مازالوا على قيد الحياة، ومثلها لخرائط المواقع التي تعرفت عليها خلال رحلة عملي منذ حوالي أربعة عقود؛ ولكنني حزنت أكثر لأن معظم تلك القصص اهملت ولم تحظ برعاية لائقة ولا بتوثيق مناسب. ففي الكتاب إشارات هامة لرزمة من العناوين التي لا تعرفها أجيال اليوم ولن تعرفها أجيال المستقبل لأنها أصبحت مجرد أوشام على ذاكرة من واكبها أو طنين في أذني من سمعها أو نهفات يرددونها في الدواوين ساعة يتندرون حول ذلك «الزمن الذهبي» فمن يعرف اليوم عن بداية عمليات الإبعاد التي نفذها الاحتلال الإسرائيلي في سنواته الأولى ضد مئات الفلسطينيين وبضمنهم شخصيات قيادية مرموقة كان لأبعادهم أثر كبير على وتيرة العمل الوطني المقاوم؟ وماذا يعرفون اليوم عمّا كان يسمى «بأسرى الدوريات» وماذا حل بعناصرها وكيف عاشوا أو ماتوا؟ ومن يعرف اليوم شهداء الحركة الأسيرة الذين قضوا وهم في أقبية التحقيق أو خلال اطعامهم القسري؟ ففي الكتاب قائمة باثنين وخمسين اسمًا، يبدأها الشهيد، ابن نابلس، يوسف الجبالي، الذي استشهد خلال تعذيبه في يوم 4/1/ 1968 وينهيها ابن الخليل الشهيد رائد عبد السلام الجعبري الذي استشهد في مستشفى «سوروكا» بتاريخ 9/9/2014. ومن يعرف اليوم خلفيات وتداعيات إضرابات الحركة الأسيرة التي أجبرت سلطات الاحتلال على الاعتراف بمكانة هذه الحركة وبتميّزها وأدت إلى تحصيلها مكاسب وفيرة يخشى الكاتب على إضاعتها، كما ذكرنا؟ قدر الانسان أن يكون حرا سيكون إصدار الكتاب قريبًا بمثابة هدية ثمينة تتزامن «ويوم الأسير الفلسطيني» وقد تستثير مواده بعض ذوي الشأن وأولي الأمر وتحثهم على متابعة ما جاء فيه، فالكاتب رغم انتمائه العقائدي ومكانته في تنظيمه حاول أن يستعرض صورة جامعة شاملة لأوضاع يعايشها، وحتى عندما يعرّج على محطة ما ويعالجها بروح ولغة «جبهوية» لم يتوقف عندها فقط ولم «يرحم» بعدها حتى ذوي قرباه. ففي الفصل الأخير قبل الخاتمة يكتب عن «دروس مستخلصة من تجربة العزل» وهو، على قصره، يعد فصلًا لافتًا وأهمه بنظري الدرس الأول وفيه يؤكد على «ضرورة إعادة الاعتبار لتماسك الحركة الأسيرة ودورها الكفاحي وصلابة منظماتها فقد مضت سنوات كانت فيها أقل حقوقًا ومكتسبات لكنها أكثر جبروتاً وعزة وعنفوانًا». في تلك السنوات كانت مديرية السجون تحسب لردة فعل الأسرى ألف حساب أما اليوم فكثرت «حسابات» الأسرى وقلت هيبتهم وأرصدتهم عند سجانيهم . كل الدروس الواردة مهمة، فوحدة الأسرى هي السياج الواقي لصون كرامتهم وحقوقهم، ومقاطعة المحاكم الصورية في قضايا المعزولين ضرورية لنزع الغطاء القانوني عن ممارسات الاحتلال، ويبقى الوعي بوجود الثقوب في جسم السفينة هو أهمها ومرساة نجاتها. لقد تخطت معالجة سعدات قضية العزل ولامس في تعدد مواضيعه واقع الحركة الأسيرة في الماضي وفي الحاض، واستشرفت مواقفه مستقبلًا يتوقعه كفيلًا بتأمين حرية الأسرى أو على الأقل ضمانةً لعيشهم بكرامة وبعزة؛ وهو من أجل ذلك يعلن أنه كتب ليسلط «أضواء كاشفة على مستوى التقصير الشامل من كل الجهات والمستويات الرسمية والشعبية والقانونية المحلية والدولية في توفير الحماية والغطاء للأسرى». قد تكون كتابتي عن هذا الموضوع في يوم «الجمعة العظيمة» محض مفارقة شقية، ففي مثل هذا اليوم قبل أكثر من ألفي عام أمضى المسيح ليلته الأخيرة أسيراً معزولًا في سجنه الذي ما زال موجودًا في القدس. على جميع الأحوال، فتداعيات «الفصح» ليست من شأننا هنا، لكنها تذكرنا بحكمة السماء التي تؤكد أن قدر الانسان أن يعيش حرًا مهما غلا الثمن؛ وقد نجد في هذه «الجمعة» عبرة لأن المسيح، حسب ما جاء في الكتب، حمل صليبه وتعذب وسار في طريق من وجع وصلب فداءً لحرية البشر؛ فالحرية تسكن دومًا في قلب الإنسان لكنها لا تليق إلا بالمضحين والأقوياء. فإلى جميع الأسرى دعوتي أن تبقوا على رجاء ووعد وأمل حتى الحرية. كاتب فلسطيني أحمد سعدات… صوت وصدى جواد بولس  |
| يوم الأرض بين مشهدين: غزة ومجلس الأمن الدولي Posted: 05 Apr 2018 02:10 PM PDT  في يوم الأرض كنت مثل غيري من الملايين في العالم العربي والشتات أتابع المسيرة الضخمة التي نظمتها لجنة «مسيرة العودة» في ذكرى يوم الأرض الذي يوافق الثلاثين من آذار/مارس من كل عام والتي كانت تنقل نقلا حيا من تليفزيون فلسطين. كنت مزهوا بمثل هذا العمل العظيم الذي كان أقرب إلى الحلم بعد ما شاهدته بنفسي من ضعف التجاوب الشعبي مع المظاهرات الحاشدة بما فيها أكبر مظاهرة خرجت من رام الله نحو مخيم قلندية أثناء مجزرة صيف 2014 التي أطلق عليها 48+48 ، أي في ذكرى نكبة 48 نود أن نجمع 48 ألفا للتضامن مع الشعب الذي تأكل لحمه وحوش الجو والبر والبحر، فلم يأت إلى المظاهرة ربع هذا العدد. وبعد ما ولغ الجيش المدجج بآلات الموت في دم المتظاهرين سلميا وعلى أرضهم، وبعدما تبين أنها مجزرة مروعة مع نهايات النهار راح ضحيتها كوكبة من الشهداء وآلاف الجرحى استجاب رئيس مجلس الأمن الهولندي لطلب السفير الكويتي، منصور العتيبي، العضو العربي الوحيد في مجلس الأمن، وقرر عقد جلسة مشاورات مغلقة. وبعد نحو ساعتين افتتحت الجلسة واستمرت ساعة وأربع دقائق تحدث فيها مساعد الأمين العام للشؤون السياسية وعدد من المندوبين. ورأيت أن أقدم عرضا للمشهدين المتناقضين في الجمال والقبح والبطولة والخواء والصدق والنفاق، فشتان بين مشهد البطولة والإبداع والعفوية في غزة وبين الخطابات المعلبة والخشبية وكلمات النفاق والمواربة واللغة المبهمة والعبارات المكررة لدرجة الملل. المشهد من غزة إن أعظم ما تمثله مسيرة العودة أنها رسمت الطريق الصحيح والوحيد لاسترجاع الحقوق والتمسك بحق العودة إلى الأرض التي طرد منها أصحابها الأصليون ليسكن في مكانهم غرباء جاؤوا بالسفن والطائرات من بلاد بعيدة، ليس لهؤلاء ذنب فيما تعرضوا له من مجازر أو تمييز. لقد جمعت مسيرة العودة خصائص عديدة لم تتوفر في مسيرة أخرى: الزخم والسلمية والوحدة الحقيقية تحت علم واحد وحيد والانضباطية العالية والطاقة والشمولية لكل أطياف الشعب الفلسطيني. كنت أضع يدي على قلبي طوال المسيرة خوفا من قيام أحد المتهورين أو الطائشين أو المدسوسين بإطلاق ولو رصاصة واحدة تجاه الجيش الذي ينتظر ويتمنى ذلك. ولو أطلقت رصاصة واحدة لبرر العالم كله المجزرة بمن فيهم صهاينة العرب الجدد. أنْ تبدأ المسيرة وتنتهي وترتكب المجزرة بكل فظاعتها ولا تطلق طلقة واحدة عبر الحاجز الفاصل فهي أعلى درجات الحضارية والانضباط والمسؤولية. ولذلك لم يجد السفير الإسرائيلي في الأمم المتحدة سببا لتبرير المجزرة إلا الكذب الرخيص حين كتب لمجلس الأمن: «وبالرغم من إصرار القيادة الفلسطينية على الطبيعة السلمية لهذه المظاهرات فإن حماس والفصائل التابعة لها وزعت الإرهابيين المسلحين بين المدنيين، فقتل عدد منهم نتيجة لهجماتهم المباشرة على المواقع الإسرائيلية»، هل هناك رعونة أكثر من هذا الإدعاء؟ ولا يملك أحد إلا أن ينحني إحتراما لكل من خطط ونظم وقاد. وتحية إجلال واحترام للشهداء والجرحى والمشاركين. وتحية للشعب العظيم والعنيد الذي ما فتئ يحمل روحه على راحته ويقدمها فداء للوطن. المشهد من مجلس الأمن الدولي افتتحت الجلسة رسميا الساعة 7:42 وانتهت الساعة 8:48 مساء. فقد استجاب السفير الهولندي، رئيس مجلس الأمن، لطلب السفير الكويتي الذي لم يتوان لحظة في التحرك السريع والدؤوب بالتنسيق مع السفير الفلسطيني رياض منصور، وانتقل بالجلسة من المشاورات المغلقة إلى الجلسة المفتوحة. وقد بدأ مساعد الأمين العام للشؤون السياسية، تايي بروك- زريهون، بكلمة لخص فيها الوضع و»أعرب عن القلق الشديد» للضحايا. لكنه مثل بيان رئيسه الأمين العام أنطونيو غوتيريش، تجنب كلمة إدانة، وهناك فرق كبير في اللغة الدبلوماسية بين الإدانة والتعبير عن القلق الشديد. ولم يجد زريهون حرجا أن يقتبس مصادر إسرائيلية ويقول «ووفقا لتقارير قوات الأمن الإسرائيلية حاول المسلحون المرور عبر السياج الحدودي في محاولة لزرع المتفجرات. كما أفادت التقارير أن الفلسطينيين أرسلوا طفلة تبلغ من العمر تسع سنوات عبر السياج، لكن القوات الإسرائيلية أعادتها بأمان. وحسب ما ورد كان ممثلو حماس حاضرين في بعض التجمعات». أليس هذا منتهى النفاق وتزوير الحقائق لإعطاء صورة إنسانية لجيش قال سلفا إنه نشر 100 قناص وأعطيت لهم الأوامر بالقتل؟ أما طلب التحقيق في المجزرة فالأمين العام يعرف تماما أن إسرئيل لا تقبل بالتحقيق المستقل ولا تتعاون مع المحققين وإذا قامت هي بنفسها بالتحقيق فالنتيجة دائما معروفة «فلا خطأ إرتكب ولا أحد يدان». السفير العتيبي كانت كلمته مؤثرة وأدان القتل بكل قوة، وأكد مرارا على أن المظاهرة كانت سلمية بالمطلق وجرت على أرض غزة. وسأل أعضاء المجلس إذا كان الشعب الفلسطيني هو الوحيد المستثنى من مبدأ «المسؤولية عن حماية المدنيين» الذي أقرته الأمم المتحدة. ممثل الولايات المتحدة والتر ميللر أخذ الكلمة ليعترض على عقد الجلسة أصلا في غياب السفير الإسرائيلي، داني دانون، لأنه يحتفل وعائلته بعيد الفصح اليهودي. أي أن المجزرة لا تستحق أن يستدعى السفير للحضور فيضطر أن يقطع إجازته المقدسة من أجل قتل 15 فلسطينيا وجرح أكثر من 1400. لكنه لم ينس على من يضع اللوم:»المسؤولون السيئون هم الذين يستخدمون الاحتجاجات كغطاء للتحريض على العنف ويعرضون حياة الأبرياء للخطر». لقد تكررت عبارات خشبية في معظم كلمات الوفود منها: «دعوة جميع الأطراف إلى ضبط النفس»، «تخفيف التوتر والتصعيد»، «الحوار والمفاوضات هما السبيل الوحيد للتوصل إلى تسوية»، «استغلال الإرهابيين للمدنيين»، «عدم استخدام القوة المفرطة». الوحيد من بين السفراء الأجانب الذي كان واضحا في إدانته هو سفير بوليفيا الذي قال إن السبب في هذا الإحباط لدى الشعب الفلسطيني هو 70 سنة من الصراع والتشرد و 50 سنة من الاحتلال ثم يأتي ترامب ليعترف لهم بأن القدس عاصمة لإسرائيل ويقرر نقل السفارة فكيف لا يؤجج المشاعر. سفير البيرو العضو الجديد في المجلس، وأحد المتزلفين للسفيرة الأمريكية ذات الكعب العالي بدأ كلمته بإدانة الإرهاب الذي تتعرض له إسرائيل، ونائب سفيرة بولندا لم ينس أن يدين الإرهاب والعنف الذي سبب هذا التصعيد واضعا اللوم تقريبا على الفلسطينيين. السفير الفلسطيني رياض منصور أحسن صنعا بقراءة أسماء الشهداء وذكر أعمارهم على أعضاء المجلس ولم ينس حكاية عمر وحيد نصر الله سمور، المزارع الفلسطيني الذي كان يفلح أرضه في بلدة القراراة في خانيونس بعيدا عن المظاهرات فأطلقت عليه قذيفة فقتلته قبل أن تبدأ المسيرة أصلا. هذا هو مجلس الأمن الذي «أعطى الرئيس محمود عباس تعليماته للسفير الفلسطيني رياض منصور للتوجه لمجلس الأمن لطلب الحماية»، كما جاء في خبر عاجل ظل تلفزيون فلسطين يكرره طوال اليوم. الأرض جوهر الصراع كانت الأرض وستظل جوهر الصراع بين الحركة الصهوينية والشعب العربي الفلسطيني منذ اليوم الأول التي وطئت فيه قدم مستوطن قادم من الخارج إلى أرض فلسطين. والحركة الصهيونية كما عرّفها العلامة الراحل فايز الصايغ بكل بساطة هي عملية مزدوجة: ضخ أكبر عدد من اليهود في فلسطين وطرد أكبر عدد من العرب من فلسطين. هذه هي الحقيقة العارية يريدون الأرض كلها بدون جميع سكانها العرب. لم يتوقف هذا المخطط يوما واحدا أو شهرا أو سنة. وقد سنت إسرائيل بعد إنشائها العديد من القوانين للاستيلاء على أرض فلسطين التاريخية كتصنيف أراض بأنها مناطق عسكرية أو لأسباب أمنية أو قانون مصادرة أملاك الغائب أو بحجة التطوير والإعمار – لقد كان نضال الشعب الفلسطيني وما زال متمحورا حول الأرض وحمايتها من الاغتصاب والسرقة والمصادرة والتدمير والإهمال. وما حق العودة الذي اعتمدته الجمعية العامة في قرار 194 بتاريخ 11 كانون/ ديسمبر 1948 إلا إقرارا بحق عودة أصحاب الأرض إلى أراضيهم وديارهم التي طردوا منها بغير وجه حق كما جاء في الفقرة العاملة 11 من القرار والتي تنص على حق اللاجئين بالعودة إلى ديارهم وحياتهم باقصى سرعة ممكنة، وبناء على هذه الفقرة أنشئت وكالة الإغاثة والتشغيل «أونروا» لتسهيل وتنفيذ تلك العودة. سيبقى الصراع محتدما بين هاتين الروايتين- مغتصب يريد الأرض كلها وشعب يناضل لحماية ما تبقى منها واسترداد ما فقد بكل الوسائل: «فمنهم السيف ومنا دمنا، ومنهم الفولاذ والنار ومنا لحمنا ومنهم دبابة أخرى ومنا الحجر» إلى أن يحملوا حقائبهم ويرحلوا- فلنا في أرضنا ما نعمل. محاضر في مركز دراسات الشرق الأوسط بجامعة رتغرز في ولاية نيوجرسي يوم الأرض بين مشهدين: غزة ومجلس الأمن الدولي د. عبد الحميد صيام  |
| مصر: المعقد الشاغر على طاولة الإقليم Posted: 05 Apr 2018 02:10 PM PDT  يتقلب جمال عبد الناصر في قبره، يتميز غيظاً وغضباً، وهذه الاستعارة من عالم الغيبيات إلى الواقع السياسي يمكن أن توصف إلى حد بعيد معالم الغيبوبة المستحكمة لسياسة مصر الخارجية، والرجوع الطوعي للصفوف الخلفية، في الوقت الذي تجتمع روسيا وتركيا وإيران لتقرير مصير الحرب في سوريا. تصدت مصر الناصرية، ولو بتكلفة عالية للغاية، لانتفاضة الرمق الأخير للغرور الاستعماري لبريطانيا وفرنسا في أزمة السويس، وطرحت نفسها لقيادة ما يسمى بالعالم الثالث وكتلة عدم الانحياز أمام الأمريكيين وحتى الروس في مرحلة ما، وكانت مصر تستثمر عملياً للتحول إلى قوة إقليمية تستند إلى كتلتها البشرية وموقعها الاستراتيجي وعمقها الحضاري. واليوم يجد المصريون أنفسهم مغيبين عن أكثر الصراعات في المنطقة سخونة، وتنحصر طموحاتهم في التأثير الإقليمي على حجز دور في قاطرة السلام المنطلقة بسرعة غير مسبوقة مع إسرائيل من خلال اللعب على ورقة غزة. يدور التنافس الشرس بين العديد من الدول الصاعدة على موانئ المحيط الهندي وبحر العرب للتحكم في مدخل البحر الأحمر الذي لا يساوي أكثر من بحيرة إقليمية بدون قناة السويس، بينما الدولة التي تحتضن هذه القناة التي غيرت شكل العالم في القرنين الأخيرين تتوقف لمشاهدة هذا السباق وجني المكاسب على حسابها دون أن تمتلك الصوت المرتفع الذي يمكنه أن يذكر الجميع بأن مصر تمتلك أصلاً الطاولة التي تجري عليها اللعبة. يفتقر السؤال حول الظروف التي أوصلت مصر لهذه الحالة لأي درجة من الذكاء، والسؤال يمكن أن يوصف بالغبي لأن الإجابات واضحة وكثيرة على السواء، ومن ضمنها حملة متواصلة لإشاعة الانكفاء المحلي خاضها الإعلام المصري بشراسة على امتداد سنوات طويلة، ووصلت إلى ذروة مغالطاتها وعبثها في السنوات التي أعقبت الثورة، ويشيع الإعلام المصري أن القاهرة خرجت خاسرة من حروبها العسكرية والدبلوماسية والاقتصادية وراء الحدود، متناسين أن هذه النقطة كانت استثماراً طويل الأجل انصرف عنه المصريون قبل أن يجنوا ثماره الفعلية، فكانوا يشبهون الشخص الذي أقعده اليأس قبل أن يضرب معوله في صندوق الكنز بلحظة واحدة، ولم يدرك المصري البسيط أن انسحابه على هذه الشاكلة وعزوف الدولة عن تحمل تكلفة التأثير ألقى بمصر في مغبة التأثر والتبعية التي لا تليق لا بمصر ولا بالمصريين، ولا تتناسب أصلاً مع شخصية الدولة وروح الشعب في مصر، وأن مصر لم يعد أمامها سوى أن تأكل نفسها وأن تنصرف لحوضها الصغير حول النهر المهدد بتحالفات الإقليم، وأن تتحول إلى أرض إلى الاستثمارات الانتهازية التي تسعى إلى مشاركة المصري في عوائده الريعية وتصديرها إلى الخارج. اتصفت السياسة المصرية تجاه سوريا بكثير من التحفظ واتخذت مصر مسافة مريحة تجاه تطورات الأحداث، ولعلها استثمرت أيضاً في تقلباتها تجاه ما يجري في سوريا. وكانت الحجة الجاهزة للدولة المصرية هو الظروف التي تواجهها على المستوى المحلي، والانشغال في حربها على الإرهاب، وهو في حد ذاته تعبير يحتاج هو الآخر إلى كثير من النقد، فالقصة لا تتوقف على الإرهاب ولكن على وجود تهديد فعلي للوزن الاستراتيجي لمصر من خلال إتاحة الضفة الشرقية لقناة السويس لمخاطر جسيمة يمكن أن تخلق تصوراً بأن الدولة المصرية يمكن أن تترك القناة لتصبح هي الأخرى جزءاً من منظومة عالمية بينما يبقى للقاهرة تأثير معنوي محدود على الخيارات الاستراتيجية. يتوضح المعنى بالتأمل في ضرورة وجود الخيار شمشون على هامش أي دولة، نوع من الردع الضمني والقدرة على قلب الطاولة، وهو ما تسعى له طهران من خلال جهودها لامتلاك القنبلة النووية، ويجب على المصريين في المقابل أن يصدروا أن فكرة هذه الصراعات التي تدور حول طرق التجارة وتدفق الغاز من شأنها أن تخضع بدرجة كبيرة لصفو أو تعكر مزاج الدولة في مصر، والسياسة المتحفظة هي آخر ما يحتاجه المصريون، فبينما تنطلق التهديدات المبطنة والصريحة للداخل المصري لإثنائه عن الحركة، فإن لغة الدبلوماسية المصرية وابتعادها عن مواطن التعبير الصريح عن المصالح المصرية الاستراتيجية تبدو مهادنة ودون مستوى ما يليق بمصر وتاريخها وإمكانياتها الحقيقية. بقيت سوريا دائماً بالنسبة للمصريين جزءاً من منظومة مادية ومعنوية منذ التاريخ القديم، فالمصريون المحاطون بالصحراء التي تفصلهم عن محيطهم الافريقي كانوا يحتاجون للطمأنينة من بوابتهم الشمالية التي تمر عبر سيناء، ولذلك ظهرت سوريا كأولوية مع الدولة المصرية الحديثة وتجربة محمد علي، وبقيت مصر تفكر دائماً في الإبقاء على البوابة الشرقية تحت نظرها دائماً. وحتى مع قيام إسرائيل وظهور مخاطر وجودية على الدولة في مصر، فإن العلاقة مع سوريا اكتسبت أهمية مضاعفة لضرورة توزيع عبء دولة (إسرائيل) على الأمن المصري من خلال وجود تهديد آخر في الشمال. ولعل جزءاً كبيراً من انصراف المصريين عن تلبية الدعوات الصريحة والمبطنة من الحلفاء الخليجيين لاتخاذ موقف أقرب لهم تجاه الأزمة في سوريا تأتى أصلاً من وجود نزعة معنوية لدى الجيش المصري تجاه سوريا تجعل من المتعذر أن تخوض مصر في تهديد الدولة في سوريا بشكلها المعهود، وضمنياً. ولعل واحداً من أخطاء الرئيس محمد مرسي التي جعلته يفقد السيطرة على مفاتيحه لدى الجيش كان المؤتمر الذي أقامه ضد النظام في سوريا والذي جعله يقترب بصورة حرجة من تيارات الإسلام السياسي المتشددة، ويجعل الجيش يخاف من تحالف صاعد بين الإخوان المسلمين والمتطرفين بصورة كان من شأنها أن تعقد الأمور على الجيش والتيارات المدنية التي تحالفت معه قبل افتراق سريع بانسحاب البرادعي من المحاصصة المرتجلة التي جرت بعد إزاحة نظام الإخوان المسلمين. الظروف التي اعترت الانتخابات المصرية فوتت الفرصة لاختلاق طروحات تتعلق بتوجهات مصر على مستوى السياسة الخارجية على الأقل ضمن برامج مفترضة للمنافسين، وبتدبير انتخابات مناسبة تتجنب أي صداع أو مفاجآت فإن البرامج الانتخابية اقتصرت على وعود الرئيس السيسي باستكمال مشاريعه التي من الصعب اختبار جدواها قريباً. ولكن يبدو أنها ستواصل استهلاك إمكانيات مصر الداخلية في المدى الطويل دون أن تترك لها فرصة لرسملة وزنها الإقليمي والاستراتيجي، وبذلك، فإن الإعلان عن صعود القوى الإقليمية التي ستشكل المنطقة مستقبلاً في لقاء أنقرة، وبالتزامن مع اعلان الرئيس ترامب الانسحاب من سوريا، يعمق من أزمة مصر الإقليمية التي يجري تضليل المصريين حول حقيقة أهميتها، خاصة في إقليم إن لم يتم وضع رؤية للتقدم لمواجهة مشكلاته فإنه يمكن أن يقوم بتوصيلها (ديليفري) لأعتاب المصريين، فربما تفيق القاهرة بأنها أكبر من أن تترك نفسها للغياب عن المشهد. كاتب أردني مصر: المعقد الشاغر على طاولة الإقليم سامح المحاريق  |
| يوم الأرض الفلسطينية: يوم عنصرية إسرائيل وراعي إسرائيل Posted: 05 Apr 2018 02:09 PM PDT  الإهانة والاخضاع تُستخدم كلّ يوم من قبل الجيش الإسرائيلي في حق الفلسطينيين وليس في ذكرى يوم الأرض فقط والذي انكشفت فيه من جديد العنصرية الإسرائيلية والانتهازية الأمريكية في مجلس الأمن. ومع ذلك يظلّ الفلسطيني يُقاوم ويواجه كلّ أشكال الترهيب والعنصرية ومحاولات كسر الإرادة الجمعية وتقويض الرغبة في العيش من قبل الكيان الصهيوني الذي يسعى لشرعنة الاحتلال وتثبيت قدمه في أرض ليست له، فما يسمّى «دولة إسرائيل» ليس لها دستور ولا تعترف بالحدود وتُقيم فوارق راديكالية بين اليهود وغير اليهود في استجابة لقوانين بدائية تُديرها في المقام الأوّل سلطة دينية تخضع لوصايا الأحبار المحافظين والمتزمّتين. ومازال الجميع يشاهد الفلسطينيين وهم يستخدمون الحجارة دفاعا عن أرضهم وعرضهم وكرامة وطنهم وعزّة مقدّساتهم والعالم لم يلتفت إليهم بل ترك آلة القتل الإسرائيلية تُبيد الكثير منهم وتُقيم المجازر وتهدم البيوت وتفتكّ بالمزارع والأراضي والقرى. يريدون أن يمحوا سجلّات التاريخ ويُعيدون تفصيله على مقاس السياسات العنصرية التي تُردّدُ اللّازمة المعهودة «نحن لنا حق في هذه الأرض» «أرض بلا شعب لشعب بلا أرض»، ولا يزال مثل هذا الخطاب الإقصائي يتكرّر حتى اليوم. ومع ذلك يتمّ ترديد عملية سلام موهومة قوامها إدارة أزمة وفق أهواء الولايات المتحدة التي تدفع باللوبي الصهيوني في الداخل الأمريكي نحو دعم القيادة الإسرائيلية بشكل يكاد يكون مطلقا سياسيا وعسكريا ودبلوماسيّا كما يحرص الإعلام بجميع أشكاله في أوساط المجتمع الأمريكي في جعل صورة فلسطين مختزلة إلى حدّ كبير وبلا ملامح. وفي المقابل يتمّ اظهار إسرائيل كبلد محاصر بالأعداء من كلّ جانب، ضحيّة تثير التّعاطف، يعاديها العرب لأنّهم معادون للسّامية. فوجهة النظر الغربية لا ترى في ما تفعله إسرائيل إرهابا، فالقتل والتنكيل وتعذيب الأسرى في السجون ومصادرة الأراضي وهدم البيوت ورفض تنفيذ قرارات هيئة الأمم المتحدة أو الالتزام بالمواثيق الدولية، كلّ ذلك ليس تعبيرا عمليا للإرهاب من وجهة النظر الأمريكية بل تصبح مقاومة الاحتلال إرهابا. وهنا يتّضح زيف مبادئ السياسة الدولية التي تتنكّر للأعراف الإنسانية وتتلاعب بالقوانين الأمميّة كما تشاء . قراصنة العصر هؤلاء لديهم من الصوت العالي أكثر ممّا لديهم من الحقّ استغلّوا إحساس العرب بالهزيمة والفشل في دفاعهم السيكولوجي نتيجة الهزائم السياسية والعسكرية الماضية، ولكن على المجتمع الاسرائيلي أن يفهم أنّ الصهيونية لم تُقدّم له شيئا على الاطلاق ويبدو أنّ زخم الأحداث في السنوات الأخيرة وتوازن الرعب الذي تُحدثه المقاومة يجعل الكثير من الإسرائيليين يُدركون أنّهم الآن أكثر افتقادا للأمان من أيّ وقت مضى رغم قوّة إسرائيل العسكرية وإمكاناتها الاقتصادية وقدراتها السياسية والدبلوماسية . ولا يخفى على أحد أنّ ارتباط الولايات المتحدة الدائم بإسرائيل وتقديمها الدعم اللامتناهي لهذا الكيان يُعدّ من أهمّ أسباب التوتّر في منطقة الشرق الأوسط خاصة وأنّ هذا الفعل هو الدّافع الرئيس لاستفزاز العرب والمسلمين الذين يؤمنون بالقضية الفلسطينية ويرفضون زرع كيان غاصب يَقتل ويُشرّد ويحاصر بأسلحة أمريكية، ويتلقّى الدعم السياسي والدبلوماسي من المؤسّسات الأممية التّابعة وهو يجتهد من خلال لوبي الايباك وغيره في جعل الدعم الأمريكي اللاّمشروط لإسرائيل مصلحة قومية أمريكية. وفي الأثناء تبقى معاملة إسرائيل للفلسطينيين تستثير الغضب والانتقاد لأنّها منافية لمعايير حقوق الإنسان على نطاق واسع خاصّة عندما تقوم إسرائيل بالأعمال الإبادية والتهجيرية نفسها التي أدّتها أمريكا على أكمل وجه. ويأتي كلاهما في النهاية، وبعد كلّ ذلك الاجرام، ليدّعيا الديمقراطية وحقوق الإنسان في الوقت الذي يتماثل كلاهما في التضليل التاريخي والبحث عن المنعطفات الكبرى في التاريخ لتحويرها والباسها لبوسا دينيا كاذبا وإظهار تاريخهما التاريخ الذي لا سابق له كما لو أنّ شهادة الميلاد تؤخذ من العدم دون بنية قومية أو نسيج حضاري تحفظه الذاكرة الأممية. تبقى القضية الفلسطينية أكبر شاهد على العصر الذي تُنتهك فيه باستمرار الحقوق الوطنية والمقدّسات، ويُعتبر هذا أشدّ دافع لاستمرار الغضب والمقاومة سبيلا لتحرير فلسطين دون تدخّل النخب الحاكمة في العالم العربي بطبيعة الحال، فهي نخب فاسدة في معظمها تُهرول نحو إسرائيل في انكشاف مفضوح يتجلّى بين فترة وأخرى ويعزلها عن جماهير الأمّة وشعوبها الحرّة التي كثيرا ما تُمنع من التظاهر وتُقمع أصواتها إرضاء للسيّد الأمريكي الذي تتوسّله مثل هذه الأنظمة في التزلّف والتقرّب المذلّ. ولكن المأساة الفلسطينية لا يُمكن بأي حال أن تبقى أزمة تُدار دبلوماسيا لتبرير القوّة والعسكرة والاخضاع في غياب تامّ للعدالة الأخلاقية وتجاهل لحقّ الشّعوب في تقرير مصيرها واسترجاع أوطانها وبناء دولها. كاتب تونسي يوم الأرض الفلسطينية: يوم عنصرية إسرائيل وراعي إسرائيل لطفي العبيدي  |
| الانسحاب غير وارد: ترامب لن يضيع ثروته في سوريا Posted: 05 Apr 2018 02:09 PM PDT  يعتقد البعض الكثير أنّ قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حول نيّته سحب القوات الأمريكية من سوريا بوقت قريب جدًا، قرار غير مدروس وهو مشروع ارتجاليّ «تويتري» كما جرت عليه عادة الرئيس ترامب الذي أقال وزير خارجيته ريكس تيلرسون بتغريدة على تويتر. لكن الأمر ليس كذلك بل خضع لمراجعة وتفكير من قبل الرئيس ترامب ومجموعته الضيقة المحيطة به، بعيدًا عن وزارة الدفاع ووزارة الخارجية التي أقيل رئيسها، يمكننا التدليل على صحة هذا الرأي من خلال التوجه لما كشفت عنه صحيفة «واشنطن بوست» أنّ الرئيس دونالد ترامب طلب الحصول على مبلغ 4 مليارات دولار من الرياض، مقابل خروج قوات بلاده من سوريا. من المقرر أن تذهب المليارات الأربعة التي ستساهم بها السعودية، لتحقيق خطط الولايات المتحدة في سوريا، والصحيفة نفسها، أشارت إلى أنّ الأموال من أجل تنفيذ مخططات أمريكا شمالي سوريا في المناطق التي تسيطر عليها الولايات المتحدة. هل كان قرار ترامب استراتيجيًّا ويخدم المصالح الأمريكية؟ لا نعتقد أنّ قرار ترامب بالانسحاب من سوريا استراتيجيًّا، يصب في مصالح أمريكا الرامية لتدمير تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا والعراق، فالوقائع كلها تقول إنّ التنظيم لا يزال له تواجد كبير ومهم شمال شرق سوريا، وأثناء كتابة هذه السطور سيطر تنظيم الدولة على منطقة بالقرب من دير الزور بعد أن طرد أذرع حزب العمال الكردي الإرهابي التركي منها، وهو في المقام نفسه يخدم التطلعات الإيرانية الراغبة في إنجاز الهلال الشيعي الذي يمتد عبر جانبي الحدود السورية العراقية. من يخدم قرار الانسحاب من سوريا؟ في المقام الأول – دون شك – يصب في المصالح الروسية التي طالما اعتبرت التواجد الأمريكي في سوريا أنّه خارج نطاق القانون الدولي، ووصفه تنظيم الأسد بـ»الاحتلال»، ولطالما طالبت موسكو بانسحاب هذه القوات من سوريا واعتبرتها عائقًا يحول دون تحقيق الاستراتيجية الروسية في سوريا. يعتقد مراقبون أنّ هذا الانسحاب المفاجئ يشير بوضوح إلى عمق العلاقات الخفية بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وترامب بعيدًا عمّا يقال ويشاع في الإعلام وبعيدًا عن العقوبات وطرد الدبلوماسيين وهو يصب في عمق المساعي والمصالح الروسية. صحيح أنّ ترامب جاء بخطاب شعبوي، مفاده تحقيق مشروع «أمريكا أولًا»، لكنّه لم يخفِ إعجابه وتوافقه مع ما يقوم به الرئيس الروسي ونشر فيه تغريدات تصل لحد الغزل في موقعه المفضل «تويتر». الطرف الآخر المستفيد من الانسحاب الأمريكي، تنظيم الملالي في إيران، حيث تتطلع طهران وتنظيمها المدعو بالحرس الثوري إلى إنجاز الهلال الشيعي الذي يمتد من طهران إلى بيروت «المياه الدافئة»، والمناطق التي ستنسحب منها أمريكا هي في صلب هذا المشروع. ويمكننا القول إنّ القرار يقدم خدمة عظيمة لإيران التي تعتقد أنّها الطرف الـذي سـيملأ الفراغ الأمريـكي. هنا علينا أن نتوقف أمام تصريح ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، الذي عبّر عن عدم ارتياحه للانسحاب الأمريكي لأنّه سيخدم إيران. وما بعد إيران، «تركيا» التي هي في حال أخذ ورد مع السعودية وبخاصةً في ظل الأزمة الخليجية مع قطر، والموقف التركي من مصر. في السياق ذاته، تركيا هي أيضًا مستفيدة بقدر كبير من الانسحاب الأمريكي شمال شرق سوريا، لأنّه سينهي نوعًا ما الجدل القائم منذ سنوات بين أنقرة وواشنطن بسبب تبني العصابات الكردية التي تشكّل خطرًا وجديًّا على تركيا، وتعتبرها تنظيمًا إرهابيًّا. وربما نتيجة تفاهمات بين الطرفين، تكون تركيا من يملأ الفراغ الأمريكي لأنّ من مصلحة أمريكا أن تعيد العلاقات الودية مع تركيا في ظل التقارب الروسي التركي الذي يقوّي موقف روسيا أمام تصاعد خلافات حلف «الناتو» ودول أوروبية كثيرة مع روسيا التي أعلنت نجاح تجارب إطلاق صاروخ عابر للقارات غير محدد المسافة، الأمر الذي يهدد أوروبا عامةً. وبالنظر للتخوف الأوروبي من تنامي النفوذ الروسي وطول ذراعها، يمكننا القول إنّ أوروبا ستضطر لقبول ملء الفراغ الذي سيتسبب به الانسحاب الأمريكي من سوريا، بهدف تقويض الفجوة الأوروبية التركية، وبخاصةً أنّ تركيا لم تستخدم حق «الفيتو» في حلف الأطلسي الذي قرر طرد ممثلي روسيا لدى الحلف ورفض قبول أعضاء روس جدد. ولو أضفنا أنّ ترامب وقّع على قرار تجميد الأموال بملايين الدولارات لدعم العمليات الأمريكية في سوريا بما فيهم الميليشيات الكردية، لحصلنا على دليل آخر بأنّ تركيا ستكون المستفيد الرئيسي من الانسحاب الأمريكي المزعوم. الداخل الأمريكي وزارة الدفاع وضعت خططًا لتعزيز نفوذ أمريكا والميليشيات الحليفة لها في سوريا، وقامت ببناء قواعد لها تتجاوز الست عشرة قاعدة، منها مطار الطبقة العسكري بالقرب من مدينة الرقة التي تسيطر عليها أمريكا والعصابات الكردية، وهو مطار كبير يتسع لطائرات الشحن العملاقة بعد أن قامت أمريكا بتطويره. ويعتقد مراقبون أنّ المطار يمكن استخدامه في مرحلة مقبلة كبديل عن قاعدة إنجرليك التركية التي تساهم مساهمةً كبيرةً في عمليات حلف الناتو والتحالف الدولي ضد تنظيم الدولة، كما أنّ أمريكا شرعت في بناء قاعدة عسكرية بالقرب من حقل «العمري» النفطي، وهو من أكبر الحقول النفطية في سوريا. ربما ترامب لا يعلم بهذا، وهو الباحث عن الأموال والثروات وهو لا يعلم أنّ أمريكا تضع يدها على معظم مكامن الثروة النفطية في شمال وشرق سوريا، وإلا لكان أعاد تفكيره وهذا ما أظن أنّه سيحدث، ونحن نعد هذا التقرير أيضًا شرعت أمريكا في بناء قاعدة عسكرية لها في منبج وأرسلت 300 جندي إليها من أجل منع الأتراك من القيام بأي عمل عسكر فيها كما أعلن الرئيس التركي منذ أيام. كما أنّ وزارة الخارجية الأمريكية وبالتعاون مع وزارة الدفاع سبق أن قالوا إنّ الوجود العسكري في سوريا سيستمر إلى فترة غير محددة، وأنّهم لن يكرروا نفس الخطأ في العراق وأفغانستان حين انسحبوا من «الأخيرة»، الأمر الذي كان نتيجته سيطرة «طالبان» و»القاعدة» عليها، والانسحاب من العراق غير المدروس الذي تسبب بكوارث منها ظهور تنظيم «الدولة» وسيطرة إيران على العراق. إذًا.. لا نعتقد أنّ الدولة العميقة في أمريكا واستراتيجييها سيقبلون بقرار ترامب بالانسحاب من سوريا، وبخاصةً أنّه لا يخدم المشروع الأمريكي المعلن في تقليم أظافر وأذرع إيران في المنطقة وخاصةً مع توجه الرئيس الأمريكي للتملص من الاتفاق النووي مع إيران. أما القول إنّ ترامب وإدارته يتخوفون من أن يصبح الجنود الأمريكيون لقمةً سائغةً للعصابات الإيرانية في سوريا، فهذا كلام في الهواء.. أمريكا لديها قوة عسكرية في العالم وقادرة على ضرب إيران، وهي تمتلك أكثر من 3700 رأس نووية، وحاملة طائرات تعمل بالقوة النووية إضافةً إلى مجموعة غواصات نووية. وكلنا شاهدنا كيف قامت أمريكا بسحق العصابات الإيرانية والقوات الروسية، حين اخترقت خطوط أمريكا الحمراء في مناطق نفوذها شرقي الفرات، ودمّرتهم دون رحمة ولم تتجرأ إيران وروسيا على الرد بل تهربوا من الأمر. لست ممن يعتقدون أنّ أمريكا ستنسحب من سوريا وبخاصةً لو علم ترامب بحجم الثروة التي تحت يد قواته في تلك المنطقة. كاتب وباحث سوري – برلين الانسحاب غير وارد: ترامب لن يضيع ثروته في سوريا ميسرة بكور  |
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق