| خفايا شيطنة ولي العهد السعودي للإخوان Posted: 06 Apr 2018 02:27 PM PDT  لا تكفّ الأنباء الغريبة عن التوارد كل يوم عن وليّ العهد السعودي محمد بن سلمان، سواء من خلال تصريحاته المثيرة للجدل، والتي كان آخرها ما يتعلّق بالمسألة الفلسطينية، والذي اعتُبر قبولا بفكرة أن فلسطين هي أرض أسلاف اليهود (ما دعا صحيفة إسرائيلية لوصفه بـ«بلفور بن سلمان») وهو عمل لم يقدم أي زعيم عربي سابق على فعله، وقبلها اعتباره الرئيس السوري بشار الأسد باقيا في الحكم، وتلك هديّة سياسية مجانيّة أخرى لأحد أكثر الزعماء العرب وحشيّة في العصر الحديث. يدخل في ذلك أيضاً دخوله، بتعصّب مذموم، كما هو حال النظامين في مصر والإمارات، في شيطنة سياسية هائلة لجماعة «الإخوان المسلمين»، التي اعتبرها في لقاء مع مجلة «التايم» الأمريكية أنها «الجماعة الأخطر»، بل إنه زاود حتى على تيارات اليمين العنصريّ والفاشي الغربي بتحذير الأوروبيين من أولئك «الذين يريدون أن يجعلوا القارة الأوروبية إخوانية» (وهو ما سيترجمه الأوروبيون والتيارات العنصرية تحريضا مباشرا على المسلمين وتخويفا من أنهم سيسيطرون على قارتهم!). ما يريده محمد بن سلمان هو التنكّر المكشوف لدور المملكة العربية السعودية في دعم التشدد والتطرّف في العالم وتعليق ذلك على شماعة «الإخوان المسلمين»، الذين كانوا، بعد تقاطرهم من مصر وسوريا وغيرهما هربا من اضطهاد الأنظمة العسكرية ـ الأمنية بين ستينيات وتسعينيات القرن الماضي، قوة تعليم واعتدال وتوازن عدّلت البوصلة مع التشدد السلفيّ الكبير لرجال الدين السعوديين أنفسهم، من قادة «المطاوعة» في جماعة «النهي عن المنكر»، وأمثالهم. ينخرط ولي العهد السعودي في الموجة السائرة الآن، والتي يقودها نظام السيسي في مصر لتبرير انقلابه على السلطة الشرعية، والإمارات التي يشغلها صراع النفوذ الإقليمي مع قطر، ولا يجد طريقة للتهرب من تاريخ الدولة السعودية الطويل في التشدد ودعم الحركات السلفيّة المختلفة غير قصف «الإخوان» وتحميلهم وزر إشكاليات بلاده. «الإخوان» هم حزب معتدل سلميّ عانى وعذّب مئات الألوف من أنصاره في سجون الأنظمة المتغوّلة، وشارك في النضال الديمقراطي التاريخي لشعوبه، ونال، بسبب ذلك، مكانة كبيرة في أغلب البرلمانات العربية، وفي عدد من الحكومات في المغرب وتونس والسودان والأردن وليبيا والعراق، وحتى في مصر خلال حكم حسني مبارك، وبعد ثورة 25 يناير، وسوريا قبل انقلاب حزب البعث. بهذا المعنى والسياق التاريخي، فالجماعة في حقيقتها حزب «مدني» خلافا للكليشيه السائدة (على عكس أمثال «القاعدة» وتنظيم «الدولة» اللذين يرفضان العمل الديمقراطي برمته ويكفرانه)، فرغم استناده على أيديولوجيا دينية، فالحزب يؤمن بتداول السلطة ديمقراطيا، ولكنه تيار محافظ اجتماعيا، كما هو حال أغلب الأحزاب الأوروبية كأحزاب المسيحية الديمقراطية في ألمانيا وإيطاليا، وحزب المحافظين في بريطانيا، والحزب الجمهوري في أمريكا. ربط «الإخوان» بالإرهاب، ليس بالتأكيد لأنهم «إسلاميون»، ولكن لكونهم يفضحون تركيبة النظم الدكتاتورية والطغم المالية ـ العسكرية ـ الأمنية المتغوّلة التي تسيطر على المجتمعات العربية التي تكره الديمقراطية وترفض تداول السلطة وتصر على التعامل مع البلاد والعباد على أنهم أملاك يورثها الأب لابنه (أو لأخيه)، سواء كان في مملكة، كالسعودية، أو جمهورية، كسوريا وليبيا واليمن (وكان الأمر جاريا على هذا المنهج في مصر مبارك قبل الثورة). لقد ظهرت فعلاً جماعات إرهابية منشقّة عن «الإخوان»، وكانت أسباب ذلك متعددة، أهمّها انقفال الآفاق السياسية تماما، والإفقار المتسارع للطبقات الوسطى، وتكوّن طغم اجتماعية وسياسية ومالية فوق القانون، والإحباط من العمل السياسي السلمي (وكانت السعودية والإمارات، من الدول التي شاركت في دعم بعض هذه الانشقاقات)، كما كان ذلك أحيانا بتخطيط من الأجهزة الأمنية للدول العسكرية ـ الأمنية في مصر وسوريا والجزائر التي اشتغلت على تقوية الاتجاهات العسكرية والمتطرفة في التيارات الإسلامية لوصم كل نضال ضدها بالإرهاب ولإحكام القبضة الأمنية على المجتمع ككل لأن الإسلام هو دين الأغلبية وبالتالي فإن استهداف تلك التيارات يفتح الباب لاستهداف أي كان. خفايا شيطنة ولي العهد السعودي للإخوان رأي القدس  |
| قراءات الربيع (1): لامع الحر يكاد يصالحنا مع سعيد عقل! Posted: 06 Apr 2018 02:26 PM PDT  وقفتي اليوم مع كتاب الشاعر لامع الحر عن «آخر امراء الشعر العربي ـ سعيد عقل» وهو عنوان كتابه الجديد الذي يكاد يصالحنا مع سعيد عقل نحن الذين أحببنا شعره المبدع وجرح حبنا (بانعزاليته) حين قرر الكتابة (باللغا اللبنانييّ) العامية بل وبشّر بكتابة العربية بالحروف اللاتينية، هذا ناهيك عن كراهيته للفلسطينيين وبقية (الغرباء) في لبنان! عشّاق اللغة العربية مثلي، دونما التباس أو خطوط رجعة أو مفاوضات حزنوا لأن (الأمير) الشعري هبط إلى المستنقع الانعزالي المتستر بالمجد الفينيقي الذي لا ينكره أحد لكنه لا يكفي ذريعة للتخلي عن لغة صنعت وحدها مجد سعيد عقل والجواهري ومحمود درويش ونزار قباني و..و.. وقبلهم جميعاً المتنبي مثلاً.. مفاتيح أتقن لامع استعمالها قلب الشاعر سلحفاة، تهرب إلى أقاصي صدفتها أمام أي سؤال عدواني وترفع جسورها كقلعة. لم يقع الشاعر لامع الحر في ذلك الفخ الحواري للعدوانية المسبقة وعلى الرغم من كثرة ما كُتب عن وضد سعيد عقل وجد لامع «مفاتيح جديدة لسبر أغواره واقتحام عالمه الشعري» وأول تلك المفاتيح دفء القلب والاحترام للإبداع. يقول لامع الحر: «تمكنت من نسج علاقة جيدة معه على الرغم من الخلافات الفكرية الطاغية بيننا وعلى الرغم من الرؤية الثقافية المتباينة إلى كثير من الأمور». وهذا صحيح، ولامع عارف الحر ذاق السجن الإسرائيلي حين اقتاده العدو إلى المعتقل الشهير في «انصار» جنوب لبنان. وخرج من المعتقل خلال التبادل بين الكيان الصهيوني ومنظمة التحرير الفلسطينية.. حاز لامع الحر الكثير من الجوائز الأدبية لكن ذلك لم يفقده توازنه الأبجدي للمبدع المختلف. بل وبلغ من حب عقل لذلك المرهف المختلف فكرياً، كتابة كلمة شعرية جميلة عنه حيث يقول: «يا خيي لامع/إذا قدرت أشكرك/بكلمة ترضي قلبك/لرقصلك/عمود بعلبك». شخصية ملتبسة متعددة وإذا كان سعيد عقل يريد (ترقيص) أعمدة بعلبك للشاعر لامع الحر إلا انه يتكبر حتى على المتنبي حين يقــــول في أحــد حواراته مع لامع: «شعري أنا أعمـــق من شعر المتنبي». أو «لا تتصور ان المتنبي لديه شعر ومقدس ومُعظم مثل سعيد عقل»! ويتحدث في الحوار عن نفسه مرات عديدة بصيغة الآخر كما لو يصف صنماً خارجه: هو صورته كما يراها في مرآة الغرور.. لكن لامع ينجح حين يجعلنا ننظر إلى غروره كما ننظر إلى (ملعنات) الأطفال، ويلفتنا بالتالي إلى طفولة شاعر يكاد يبلغ القرن من العمر، وإلى الطفولة الكامنة في قلوب الشعراء كلهم بدرجات متفاوتة ومن لا يتعامل معهم على هذا النحو لا يظفر بحوار هو في جوهره وثيقة أدبية استثنائية عن أحد شعراء العربية الكبار.. الذي خان حبه حين قرر التخلي عن اللغة العربية وخان حبنا له. أسئلة استفزازية في قفاز مخملي ينجح لامع الحر في طرح أسئلة تكاد تكون استفزازية وتحرض عقل على البوح ولكن مخالب تلك الأسئلة ترتدي قفازاً مخملياً من المحبة الصادقة لفضائل عقل، كأن الحب هو أن تتجاوز أخطاء الآخر وعلله.. وتسلّط بقعة الضوء على الجميل والمبدع لديه كأننا في الكتاب أمام ملحمة في جمالية الود الأبجدي والاحترام لعطاء الآخر رغم خطاياه.. ونجد أنفسنا أمام لبنانيين: أحدهما يكره الفلسطيني والسوري ويتنصل حتى من لغة صنعت مجده، وآخر شاب هو لامع في سن حفيده يعلمه درساً غير مباشر في التسامح واحترام إبداع الآخر كأنه يصرخ بالجميع: من كان منكم بلا خطيئة سياسية فليرم المبدع سعيد عقل بحجر. يسأل لامع الحر سعيد عقل: هناك من يعتبر أن معجم سعيد عقل الشعري محدود جداً لا يتجاوز قرابة ست مئة كلمة، لماذا؟ يرد سعيد عقل من خلف درع الغرور: إذا العرب أعطوا سعيد عقل كل مئة سنة لعاشوا مليار سنة! لكنه لم يجب على السؤال! ذلك لا ينفي أن لامع ينبش في أعماق سعيد عقل كنوزه كقول عقل: التقليد شيء، والاقتداء شيء آخر، إذا كانوا يقتدون بسعيد عقل فهذا شيء حلو، أما الذين يقلدونه فهؤلاء كأنهم يكتبون نكتاً.. لا نحترم المقلد.. أما الذي يقتدي فهذا شيء عظيم. بين قناع التواضع والغرور العاري محاورات الحر مع عقل التي نُشرت في «مجلة الشراع» اللبنانية أولاً ثم في هذا الكتاب الصادر عن «دار نلسن» هي وثيقة أدبية تاريخية يستحق القراءة وفيه صدق طريف المغرور إذ يقول عقل رأيه في بقية الشعراء حين يستدرجه لامع الحر إلى ذلك بذكاء إعلامي ونقرأ آراء سعيد عقل: ـ شعري أنا أعمق من شعر المتنبي! ـ لا تتصور أن المتنبي لديه شعر مقدس ويكرم مثل شعر سعيد عقل. ـ أدونيس: كان «يحرتق» على الشعراء، وإسأله: إلى أي مدى تأثر بشعر سعيد عقل؟ ـ لم ينل شاعر عربي ولا إفرنجي التكريم الذي حصلت عليه! ـ عمر أبو ريشة؟ شاعر كنت أحبه. لديه شعر حلو. ـ أحمد شوقي؟ يكفي أن يكون تغنّى بزحلة (مسقط رأس عقل)! ـ الأخطل الصغير: لديه شعر حلو. ـ الياس أبو شبكة: شاعر «كرهتجي» (أي محترف كراهية)، (كما لو أن سعيد عقل ليس «كرهتجي» أيضاً!) والمجال لا يتسع لذكر المزيد! ولكن غرور عقل يذكّرنا بغرور المتنبي حين صاح: أنا الذي نظر الأعمى إلى أدبي/ وأسمعت كلماتي مَن به صمم. إنه كتاب فيه الطرافة والعمق والسيرة ودفء القلب ويستحق القراءة ونجد فيه صفحات من التسامح إكراماً للحوار مع مبدع، قارب عمره القرن من الزمن (وقت الحوار)! قراءات الربيع (1): لامع الحر يكاد يصالحنا مع سعيد عقل! غادة السمان  |
| من فشل إلى فشل إن شاء الله! Posted: 06 Apr 2018 02:26 PM PDT  يضرب يسري فودة في برنامجه «السلطة الخامسة» تحت الحزام، وأحيانا في سويداء القلب، وفي التعاطي مع ما سمي في مصر بالانتخابات الرئاسية، كان صاحب البرنامج الأشجع، وقد نقل تغطية الإعلام الغربي لهذه الانتخابات، فإذا بنا أمام المهزلة تسير على قدمين، ووصف عملية حمل الناس على التصويت بالقوة بـ «الحشد الغاشم»، الذي يستهدف بقاء السيسي في الحكم بأي ثمن! وذكر أن الانتخابات المصرية انتقلت من نشرات الأخبار في القنوات التلفزيونية الغربية لتكون فاصلاً في برامج الفكاهة، وهو القول الذي ذكره اعلامي مصري يعيش في واشنطن، فانبرت ناشطة يسارية غاضبة وهي تعلن أن هذا الأمر طبيعي من الإعلام الأمريكي، وكما لو كان صاحبها عبد الفتاح السيسي يقف على «خط النار»، وكأنه رمز الاستقلال الوطني في مواجهة قوى الاستعمار العالمي! لا يزال من أهل اليسار من لديهم القدرة على انتاج الفكاهة، وهم الذين انطلقوا يؤيدون السيسي في بداية الانقلاب باعتبار أن فيه من «رائحة الحبايب»، وأنه يذكرهم «بعظم التربة» فعبد الناصر عاد من جديد، وقد حلت روحه في جسد السيسي، وكتبت مبكراً مقالاً حمل عنوان: «الاستدعاء القسري لعبد الناصر»، وتمر الأيام ويثبت للجنين في بطن أمه، أن المذكور لا علاقة له بعبد الناصر، إلا في الجانب المستبد منه وأنه الامتداد الطبيعي لمبارك، والصورة الأكثر رداءة من أصل رديء أيضاً! وكان التفريط في التراب الوطني بمثابة الصفعة التي كان لها عظيم الأثر في إفاقة كثيرين من حالة السكر البين، وإن بقت الناشطة هذه في حالة حب عذري، وترى أن الإعلام الأمريكي معادياً لأسطورة الوطنية عبد الفتاح السيسي! ضرب يسري فودة فأوجع، بقوله إن السيسي نجح في تفادي حصوله على نسبة مئة في المئة، وأن ما كان يشغله هو كيف يحافظ على الصورة، واستعرض كعادته عناوين الصحافة الغربية التي لم ينطل عليها الأمر، ووقفت على أنه فعل ساحر ولا يفلح الساحر حيث أتى: فالسيسي يفوز ولكن مع اقبال ضعيف، وأكثر من صحيفة وصفت الأمر بالمهزلة، كما قرأ ما نشرته صحيفة أخرى من أن هذا الفوز ليس معيار الاستقرار في المنطقة. القوم في القاهرة، كانوا يظنون أن لديهم القدرة على إحداث حالة خداع بصري، وبقدرتهم على ادخال الغش والتدليس على القادة الغربيين، ولسكان البيت الأبيض، وتصوير السيسي بأن لا يزال معشوق الجماهير، بما يمكنه من الحصول على موافقة أمريكية بتعديل الدستور ليبقى في موقعه إلى أقرب الآجلين: الموت أو يوم القيامة، وقد حشد «البنت وأمها» لهذا الهدف، وتم دفع المواطنين للتصويت بقوة السلاح وبرشاوى انتخابية نقلت على الهواء مباشرة، وبدعاية فجة قام بها مسؤولون في دولة السيسي، مثل اعلان محافظ القليوبية وهو جنرال، من فصيلة عبد الفتاح نفسها، أن المحافظة خصصت 22 رحلة عمرة لمن أدلوا بأصواتهم في الانتخابات، كما أعلن عن مئة ألف جنيه للايبارشية الأعلى تصويتا، ومثلها للكنيسة الانجيلية إذا أنجزت 40 في المئة من أصوات الناخبين، قبل أن يعود في اليوم التالي للانتخابات ويسحب ما قرره للكنائس، ويقول إنه قدمهم بهدف التحريض على الحشد، وإن كنا لا نعرف مصير الـ (22) رحلة عمرة؟! كما أعلنت محافظة البحيرة عن مكافأة للقرية الأعلى تصويتا تتمثل في حل مشاكل الصرف الصحي والمياه، وهو ما قالته بلسانها في برنامج (90 دقيقة) على قناة «المحور»! يخفف من حدة ضربات يسري فودة أن برنامجه يذاع على قناة DW، وهي تجربة تذكرنا بانتقال الإعلامي الأعلى مشاهدة حمدي قنديل، إلى قناة «دبي»، فلم يتابعه كثير من جمهوره هناك، فلا توجد قناة تقوم على برنامج واحد، والقناة الألمانية الناطقة باللغة العربية، بعيدة عن العين، وقديماً قيل إن «البعيد عن العين، بعيد عن القلب»، ولم تنجح DW، في أن تجذب انتباه المشاهد العربي، وهى مشكلة كثير من القنوات الغربية الناطقة بلغة الضاد، مثل «الحرة» و»روسيا اليوم»، و»فرانس 24» التي تبدو أكثر انشغالاً بقضايا المغرب العربي، فهل تجذب انتباه الأشقاء هناك؟! عموماً، لقد أثبت برنامج «السلطة الخامسة» بما نقله عن تغطية الصحافة الغربية لما سمي الانتخابات الرئاسية في مصر، فشل جماعة السيسي في ادخال الغش والتدليس على الإعلام الغربي، فلم ينطل عليه مشهد الرقص، و»هز الكروش»، لاثبات شرعية من يفتقد لهذه الشرعية من أول يوم، حتى عندما كان يسري فودة، أحد أذرعه الإعلامية، وقبل أن تذهب السكرة وتحل الفكرة، فيغادر المشهد من تلقاء نفسه، وإن كانت ريم ماجد كانت الأسرع في الهروب، فقد شاركت في التمهيد للانقلاب على الحكم المنتخب، وباعلان وزير الدفاع بيان الانقلاب، رد إليها عقلها وكأنها كانت في غيوبية مؤقتة. ومهما يكن، فأهل الحكم في القاهرة كانوا يتصرفون مثل العربي القديم عندما يجلس مع «خواجة»، فيشبعه سخرية باللغة العربية قبل أن يكتشف أن «الخواجة» يتكلم العربية وقد فهم كل ما قيل! القوم في حاجة إلى أن يعلموا أنهم إذا كانوا «أبو لمعة» فليس كل «الخواجات» هم من نسل «الخواجة بيجو» في البرنامج الإذاعي القديم. صاحب «الحياة» أخيراً عرفنا ملاك قناة «الحياة»، وذلك بموجب بلاغ رسمي، تقدمت به شركة «أم بي سي» وشركة أخرى تطلبان فيه باشهار إفلاس «الحياة»، وما «السيد البدوي» سوى وكيل أعمال لـ «الملاك»! عندما تم الإعلان عن أن رجل الأعمال «السيد البدوي شحاتة»، سيطلق قناة فضائية تنافس «الجزيرة»، قالت لي زميلة متخصصة في الاقتصاد من أين له بهذه الأموال؟! لاسيما وأنها تعلم بحكم تخصصها أنه رجل أعمال صغير! وقد كان المقرر لـ «الحياة» أن تكون قناة اخبارية، واستدعي للاشراف عليها مدير مكتب «الجزيرة» في واشنطن، الإعلامي المرموق «حافظ المرازي»، قبل أن يتدخل وزير الإعلام الأسبق ورئيس مجلس الشورى صفوت الشريف فيعطل الترخيص، وقال إن منافسة «الجزيرة» من «أعمال السيادة» فإذا لم تقم به الدولة فلن يسمح للقطاع الخاص بذلك، لا سيما وأن المذكور كان يرى أن نشرة الأخبار ينبغي أن تبدأ بأخبار رئيس الجمهورية والسيدة حرمه، ولهذا فلم يعط هذا الامتياز للقنوات الخاصة منذ أن كان وزيراً للإعلام! لقد توسط اثنان من الصحافيين لدى «الشريف» الذي وافق بعد مفاوضات على منح «الحياة» الترخيص القانوني لقناة منوعات، وليس كقناة اخبارية، ويلاحظ هنا أن ملاكها لم يتدخلوا وتركوا الأمور تمشي بشكل طبيعي! ومؤخراً قام أهل الحكم بالاستحواذ على قناة «الحياة» ضمن قنوات أخرى تم الاستحواذ عليها بارغام ملاكها على بيعها، والآن يجري الضغط على جريدة «المصري اليوم» لحمل صاحبها على التنازل عنها للسلطة. لقد أعاد مشتري «الحياة» القناة لمالكها المعلن «السيد البدوي شحاتة»، وذلك لأنه كان يفاجأ في كل يوم بظهور دائن لها وجد في عملية بيعها فرصة للحصول على ماله، وديونها لا تعد ولا تحصى، فهي مدينة لاحدى الشركات بمبلغ (60) مليون دولار، ومدينة لشركة «ام بي سي» بـ (5) ملايين دولار، إلى جانب مديونيات أخرى كثيرة ومتعددة! وقد أقامت الشركة المذكورة بجانب شركة أخرى دعوى لإشهار إفلاس «الحياة» والحجز على المنقولات لسداد الديون، والأوراق الرسمية ذكرت المالك الحقيقي وهو شركة سيجما، وهى شركة اماراتية ليس السيد البدوي سوى وكيل أعمالها في القاهرة، والقانون لا يعطي لشركة أدوية الحق في اطلاق قناة تلفزيونية، فالشركات الإعلامية ذات طبيعة خاصة حسب القانون المصري! والحال كذلك، فإن «الحياة» ثبت ملكيتها للإماراتيين، وهذا يبرر الانفاق المبالغ فيه عليها لا سيما في سنوات انطلاقاتها الأولى! لقد اخترفت إمارة أبو ظبي المشهد الإعلامي المصري مبكراً بـ «الحياة»، وهو ما يبرر كيف أنها كانت في أيام الثورة جزء من إعلام مبارك رغم أن مالكها المعلن هو رئيس حزب «الوفد» أكبر حزب معارض في مصر، كما يبرر كونها ضمن أدوات الثورة المضادة بعد ذلك، والآن وقد انتهت المهمة فلا مانع من يتم الدفع لإشهار افلاسها فالسيسي لن يسمح لأحد أن يشاركه في الإعلام دولة أو أفرادا، وإذا كانت صفقة بيع «الحياة» فشلت، فلابد من إغلاقها! ولم يتم الاحتجاج على تملك أبو ظبي قناة تلفزيونية تخترق بها مصر، لكن الاحتجاج كان ضد «الجزيرة مباشر مصر»! إنه الغرض، والغرض – كما قالت العرب- مرض! قطاع الأخبار هل فشل رئيس قطاع الأخبار في التلفزيون المصري خالد مهنى في تغطية ما سمي بالانتخابات الرئاسية، لتتم اهانته على هذا النحو؟! لقد تم تخفيض «مهنى» درجة وظيفية ليصبح نائباً لرئيس قطاع الأخبار، وجرى ترفيع عمرو الشناوي رئيس قناة «النيل» للأخبار ليكون رئيساً للقطاع، فهل نجح الأخير في مهمة التغطية ليكون أهلاً للترقية؟! في يوم الانتخابات لفت انتباه رئيس القناة، عبر «بوست» بأنه قد يطاح به، لأن صوراً للجان الانتخابية فارغة من الناخبين يجري عرضها على شاشته، صحيح أنه تدارك هذا فيما بعد لكن بعد خراب مالطا، وبعد أن كانت اللجان بدون ناخبين وبلوجو القناة الاخبارية الرسمية أكبر دليل على صدق الدعاية القائلة بعزوف الناخبين! ويبدو أن الأمر ليس له علاقة بالنجاح أو بالفشل، ولكنه السيسي يختار دولته مع ولايته الجديدة، حتى وإن كان الشناوي لم ينجح في «النيل للأخبار»، فالسلطة الفاشلة لا تبحث عن النجاح، وليس معنى هذا أن خالد مهنى معارض، فلم يكن محمود سعد معارضا عندما تم وقف برنامجه، ليعود بعد صمت مذموماً مدحورا، وغير مسموح له بأن يتكلم في السياسة، ويقول الآن إنه لا يحب السياسة وهو من كان يتصرف في السابق كما لو كان الزعيم «أحمد عرابي»! من فشل إلى فشل إن شاء الله. صحافي من مصر من فشل إلى فشل إن شاء الله! سليم عزوز  |
| هل وضعوا المخطط التنظيمي الجديد لسوريا قبل الثورة؟ Posted: 06 Apr 2018 02:26 PM PDT  كان ينتابني أحياناً وأنا أشاهد تدمير المدن السورية بطريقة ممنهجة وتهجير أهلها كحمص وداريا والغوطة وحلب وغيرها، كان ينتابني شعور بأن كل ما حدث في سوريا من دمار وتهجير كان مجرد مقدمة مدروسة لإعادة تنظيم المدن السورية عمرانياً وديمغرافياً. كنت أظن في الماضي أنني أهلوّس، وأنه لا يمكن أن كل هذا التخريب المنظم وتشريد الناس بالملايين من مناطقها يمكن أن يكون لأهداف غير عسكرية. لكن الأيام أثبتت أن هلوساتنا كانت صائبة تماماً، خاصة بعد أن بدأنا نشهد الآن المشاريع العمرانية الجديدة التي بدأت تظهر خرائطها في أكثر من منطقة سورية تم تفريغها من أهلها. ولم ينتظر النظام وحلفاؤه طويلاً كي يبدأوا بالإعلان عن المخطط التنظيمي الجديد للبلاد، فقد أصدر الرئيس السوري فجأة قبل أيام مرسوماً جمهورياً جديداً لإعادة تنظيم المناطق التي حررها من سكانها، وكأنه يقول للسوريين: لقد كانت عملياتنا العسكرية بالتعاون مع الحلفاء الخطوة الأولى لإعادة رسم سوريا عمرانياً وبشرياً. وبموجب القانون رقم 10 لعام 2018 سيتم إنشاء وحدات إدارية أو تنظيمية جديدة في سوريا مثل البلديات، ستبتلع هذه البلديات ملكية الأراضي وتعوّض أصحابها الأصليين ( إن استطاعوا إثبات ملكيتهم لها أو حضورها وهو شبه مستحيل)، ثم ستقوم ببيع الأراضي التي تملكتها لمكتتبين جدد يكونون موجودين على الأرض، وستحذف جميع الحقوق العائدة لأصحاب الأرض الأصليين من القيود العقارية وكأنها لم تكن. باختصار شديد، طرد أصحاب الأرض منها، وإلغاء حقوقهم فيها، وتحويلها إلى مناطق سكنية جديدة بسكان جدد تماماً من طوائف وقوميات جديدة. بعبارة أخرى، يصبح التغيير الديمغرافي والعمراني حقيقة تفقأ العيون، كما لو كانت موضوعة قبل اندلاع الثورة. إن ما نراه الآن في سوريا من إعادة توزيع وتطهير ديمغرافي وإزالة مدن بأكملها عن الخارطة لم يعد بحاجة إلى أي براهين بعد أن راح الجميع، وعلى رأسهم النظام وحلفاؤه يقطّعون سوريا ويعيدون تركيب خارطتها البشرية والعمرانية بسكين حاد جداً، وعلى مرأى ومسمع الجميع، لا بل إن الأمم المتحدة تبصم بحافرها على الخرائط الجديدة كما شاهدنا في داريا والغوطة، حيث أشرفت شخصياً على تهجير السكان الأصليين إلى شمال سوريا رغم أنهم عاشوا في ريف دمشق لمئات السنين. لاحظوا كيف تم حرق السجلات المدنية وتهجير سكان حمص من المسلمين السنة وعددهم أكثر من مليون، ولم يُسمح لهم بالعودة إليها. لاحظوا كيف اندفع حزب الله وداعموه الإيرانيون إلى السيطرة على مدينة القصير في محافظة حمص، وطردوا أهلها قبل سنوات كي يؤمنوا مناطق حزب الله في لبنان ويدمجوها بالمناطق السورية. لقد ظن البعض قبل ثلاث سنوات أو أكثر أنها مجرد خطوة لاستعادة بعض المناطق من المعارضة في معارك الكر والفر، لكن الأيام أثبتت أنها خطة محكمة تقع ضمن مخطط إعادة تشكيل الخارطة السورية ديمغرافياً ومدنياً. وحينما نرى حزب الله الآن يطهّر منطقة الزبداني ومضايا الحدودية من سكانها، ويدمر عشرات الألوف من الأشجار ليحفر الأنفاق، ويحول المنطقة إلى منطقة عسكرية نتذكر كيف قام بتطهير القصير قبل سنوات. الرابط واضح بين ما فعله بالقصير وما يفعله الآن بالزبداني. ولا ننسى منطقة تدمر المهمة التي لم تأخذ نصيبها من الدعاية الإعلامية المطلوبة، فقد تم تهجير سكانها لأنها تقع على الطريق الذي يصل إيران عبر العراق إلى حمص إلى لبنان حيث معاقل حزب الله. لكن لعبة التغيير الديمغرافي في سوريا لا تقتصر فقط على النظام وحلفائه، بل إن أطرافاً كثيرة دخلت عليها منذ زمن، وكانت تخطط لها منذ بداية الثورة، فالأكراد بدعم أمريكي وغربي طهروا المناطق العربية التي كانوا يريدون السيطرة عليها في الشمال منذ سنوات، وربما بتنسيق مع النظام. وعندما نرى القواعد الجوية الأمريكية الجديدة شرق سوريا تصبح لعبة التمزيق الديمغرافي أكثر وضوحاً. هل يا ترى ستكون عمليتا «درع الفرات» و«غصن الزيتون» التركيتان مجرد عملية عسكرية خاطفة لتطهير الحدود التركية السورية من خطر داعش والأكراد، أم أن لها ما بعدها؟ ولا ننسى الدور الإسرائيلي في الجنوب، حيث لن تسمح تل أبيب لإيران بالاقتراب من جنوب سوريا، ولهذا فمن المتوقع أن تقتطع حصتها من الجغرافيا السورية. ما نراه الآن من مخططات بدأت تتضح. ألا يجعلنا ذلك نعيد التفكير بكل شيء؟ عمليات التهجير القسري والتغيير الديمغرافي والاجتياح الإيراني لسوريا وتقاسم مناطق النفوذ بين الأمريكيين والروس، ودخول قوى كثيرة إلى الأرض السورية بالتنسيق مع النظام وغيره، ألا تدفعنا إلى التفكير بأنها كانت حركة ملعوبة منذ بدايات الثورة لعبتها قوى خارجية ثم لحق بها النظام وحلفاؤه، فراح ينفذ ما هو مطلوب منه دولياً في سوريا على صعيد التدمير والتهجير وإعادة رسم الخرائط والمخططات التنظيمية الجديدة؟ هل كان تدمير حمص وتهجير شعبها المرحلة الثانية من مشروع «حلم حمص» الذي كان قد بدأه المحافظ السابق إياد غزال؟ اليوم يتحدث النظام عن بناء مجمعات كبرى في حي الوعر الذي يعمل الآن على تهجير سكانه الباقين. هل وضع النظام وشركات دولية مخططات تنظيمية للكثير من المناطق التي دمروها وشردوا سكانها، حتى قبل أن تنتهي عملية التهجير القسري. بعبارة أخرى، هل كانوا يخططون لهذه المشاريع منذ زمن طويل، وربما قبل الثورة؟ لاحظوا أن الطيران السوري مثلاً كان يقصف مناطق معينة في مدينة قدسيا بدمشق، ويدمرها تماماً، ويتجنب مناطق أخرى، وكأنه يقول لنا: إن المناطق التي ندمرها مطلوب إعادة بنائها بشكل مختلف حسب المخطط التنظيمي الجديد لسوريا الذي وضعناه ربما قبل الثورة. لاحظوا كيف بدأت إيران تعيد إعمار داريا بعد تهجير سكانها. ولا ننسى مشاريعها في منطقة المزة بدمشق. إن تعقيدات الوضع السوري وتشابكه تدعونا أن نخرج من قوالب التفكير التقليدية، ولا مانع إن بدأنا نفكر بأن ما يحصل في سوريا الآن أشبه بمخطط تنظيمي جديد للبلاد وقوده تهجير ملايين البشر وتدمير ملايين البيوت وإزالة مدن عن الخارطة بمباركة كل الأطراف باستثناء الشعب السوري. ٭ كاتب واعلامي سوري falkasim@gmail.com هل وضعوا المخطط التنظيمي الجديد لسوريا قبل الثورة؟ د. فيصل القاسم  |
| 8 شهداء ومئات الإصابات في «جمعة الكاوتشوك» على حدود غزة Posted: 06 Apr 2018 02:25 PM PDT  غزة – «القدس العربي»: نفذت قوات الاحتلال الإسرائيلي مجزرة جديدة بحق المتظاهرين السلميين المشاركين في «مسيرة العودة الكبرى»، في الجمعة الثانية التي أطلق عليها اسم «جمعة الكاوتشوك»، على حدود قطاع غزة، وقتلت 8 متظاهرين بينهم طفل، ، فيما استشهد آخر متأثراً بجراحه السابقة، بعد أن كررت الأسلوب الذي استخدمته خلال الأيام الماضية التي أودت بحياة 20 شهيداً. وقالت وزارة الصحة أن 6 فلسطينيين وطفلاً قضوا بنيران الاحتلال، خلال مواجهات شهدتها حدود قطاع غزة الشرقية، وأعلنت أن مجدي رمضان شبات (38 عاما) و إبراهيم العر (20عاما)، و صدقي أبو عطيوي (45 عاما) و محمد سعيد موسى الحاج صالح (33 عاما) وطفلاً هو حسين محمد ماضي عمره 16عاما، قضيا خلال المواجهات شرق غزة، فيما قضى الشاب أسامة قديح «29 عاما»، خلال مواجهات اندلعت شرق مدينة خان يونس. وكان الشاب ثائر ربايعة «30 عاما» من شمال غزة، استشهد متأثراً بجراح أصيب بها الجمعة قبل الماضية، خلال التظاهرات التي انطلقت في أول أيام «مسيرة العودة»، حيث كان يعاني من إصابة خطرة، ليرتقع بذلك عدد الشهداء الإجمالي الذين سقطوا منذ أسبوع إلى 24 شهيدا. وقالت الوزارة أن أكثر من 1070 مواطن أصيبوا يوم أمس خلال المواجهات التي اندلعت عند خمس مناطق حدودية إلى الشرق من القطاع، بينهم من 25 إصابات خطرة، وآخرون بالاختناق جراء استنشاق الغاز المسيل للدموع. وأعلنت الصحة قبل اندلاع المواجهات عن رفع حالة الجهوزية في المستشفيات والوحدات الاسعافية والمراكز والنقاط الطبية المتقدمة شرق قطاع غزة، لتقديم الخدمات الطبية للمصابين. وجاء ذلك على ضوء الأحداث التي شهدتها الجمعة الأولى من فعاليات مسيرة العودة، وما تلتها من أحدث، أسفرت قبل مسيرة أمس عن سقوط 20 شهيدا، وإصابة أكثر من 1500 أخرين. ولوحظ في مواجهات الأمس استخدام قوات الاحتلال التي انتشرت بأعداد كبيرة، «القوة المميتة» من جديد ضد المتظاهرين، مستندة بذلك لأوامر عليا، حيث استهدفت قوات الاحتلال بشكل مباشر وبالرصاص الحي الذي أطلقه جنود القناصة، حاملي اطارات السيارات التي أوقدت فيها النيران قرب الحدود، وكذلك حاملي الاعلام الفلسطينية. ووقعت الأحداث الدامية، بعدما نزل سكان غزة بأعداد كبيرة إلى الحدود الشرقية للقطاع، وحطوا في خمس مناطق لـ «التخييم» أقامتها الهيئة العليا لـ «مسيرة العودة»، متحدين التهديدات الإسرائيلية بالاستهداف المباشر بالذخيرة الحية، لإحياء الجمعة الثانية ضمن فعاليات «مسيرة العودة» والتي أطلق عليها اسم «جمعة الكاوتشوك والمرايا»، حيث استخدمت خلالها المرايا في تشويش رؤية جنود الاحتلال، كما جرى خلالها حرق كمية كبيرة من إطارات السيارات على طول الحدود لحجب رؤية جنود القناصة. وجرت عملية حرق إطارات السيارات على فترات حيث بدأت في ساعات الصباح، وامتدت حتى المساء، بعد تمكن النشطاء المشاركون في المسيرات، من جمع كميات كبيرة منها من داخل القطاع، حيث جرى نقلها من خلال عربات تجرها الحمير والخيول وباستخدام دراجات نارية لها عربة خلفية، إلى مناطق الحدود الخمس. وغطت كتلة كثيفة من الأدخنة السوداء خلفها حرق الإطارات، المنطقة الحدودية العازلة، وحجبت الرؤية بشكل شبة كامل أمام الجنود الإسرائيليين، الذين استخدموا خراطيم المياه لإطفاء النيران عن بعد. هذا ولم يردع العنف المستخدم من قبل قوات الاحتلال حشود المتظاهرين السلميين ، الذين واصلوا فاعليهاتهم، واحتشد المشاركون وبينهم رجال كبار في السن ونساء وأطفال وشبان، في ساحات أماكن «التخييم» الخمس، تلبية لدعوة الهيئة المشرفة على المسيرة لـ «تأبين» الشهداء الذين سقطوا الجمعة الماضية، حيث تكمن عدد من الشبان من اقتلاع جزء من السياج الفاصل الواقع إلى الشرق من مدينة خان يونس. هذا وقد بدأت عملية وصول الجماهير مع ساعات مبكرة، وتزايد العدد بعد صلاة الظهر، حيث أدى المئات من المواطنين صلاة فجر الجمعة في مخيمات العودة، في تحد جديد للاحتلال يؤكد على استمرار فعاليات المسيرة، حيث أقيمت هناك أيضا حفلات التأبين للشهداء الذين سقطوا خلال الأيام الماضية. وأكدت الهيئة التنسيقة للمسيرة على استمرار الفعاليات المطالبة بالعودة وكسر الحصار، ودعت الجماهير الفلسطينية إلى المشاركة فيها، مشددة على سلمية وشعبية هذه الفعاليات. وقال رئيس حركة حماس في غزة يحيى السنوار، خلال مشاركته بمخيم العودة شرق خان يونس، إن مسيرات العودة تعتبر «حالة وطنية من المستوى الأول، ويجب الحفاظ عليها بأعلى درجة ممكنة»، مضيفا «نحن نسير على نهج الشهيد ياسر عرفات بموازنة الكفة ومقاومة العدو». وأشار إلى أن المسيرات توجه للعالم أجمع رسالة مفادها أن «غزة حرة، وسنخرج على مدار الايام القادمة (..) ولينتظروا زحفنا القريب». وقال المتحدث باسم الحركة اسامة القواسمي في تصريح صحافي «إن محاولات إسرائيل الاعلامية لتضليل الرأي العام الدولي حول المتظاهرين بأنهم مسلحون أو يمارسون العنف لن تنجح وباءت بالفشل»، مطالبا من الاعلام العربي وخاصة الناطق باللغات الاجنبية أن «يوضح حقيقة ما يجري من عدوان وإجرام إسرائيلي بحق المدنيين المسالمين». واستبقت قوات الاحتلال وصول المسيرات إلى المناطق الحدودية بتعزيز قواتها المتواجدة على طول الحدود، من خلال نشر المئات من جنود القناصة، وأبقت على حالة التأهب القصوى، وبما فيها «الرد الفوري والحازم» ضد أي شخص يحاول الاقتراب من السياج الحدودي، حيث أجرى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، بنفسه اتصالات لمتابعة التطورات على حدود القطاع، مع قيادة جيشه. وكان وزير الجيش ، أفيغدور ليبرمان جدد تهديداته بصد المتظاهرين بالقوة، وأضاف متوعداً باستخدام القوة «إذا ما جرت اعمال استفزازية أو محاولات لانتهاك السيادة الإسرائيلية أو المساس بجنود جيش الدفاع، فإن الرد سيكون قاسيا مثل الأسبوع الماضي»، مؤكدا أنه لا توجد نية لتغيير الأنظمة والتعليمات بشأن اطلاق النار. وفي السياق دعا سفير إسرائيل لدى الأمم المتحدة داني دانون، مجلس الأمن الدولي بالتدخل لدى الفلسطينيين لمنع استمرار تظاهرات الحدود، وقال في تصريحات صحافية «القيادة الفلسطينية مستمرة في اظهار أعمال الشغب هذه وكأنها تظاهرات سلمية»، زاعما استخدام حركة حماس للنساء والأطفال كـ «دروع بشرية»، وحسب الإذاعة الإسرائيلية فإن السفير دانون بعث برسالة بهذه الفحوى الى الدول الأعضاء في مجلس الأمن الدولي. وأعلنت اللجنة الدولية للصليب الأحمر، قبل انطلاق مسيرات أمس عن «قلقها العميق» حيال الخسائر البشرية الناتجة عن العنف الذي اندلع على الحدود بين غزة وإسرائيل. وقال فابريس إدوارد، مدير البعثة الفرعية للجنة الدولية في غزة بالإنابة، في بيان صحافي «تبرهن الخسائر البشرية أهمية أن تتخذ كل الجهات جميع الاحتياطات الممكنة لدرء الأذى وتقليل عدد الضحايا بين صفوف المدنيين». وطالب إسرائيل بعدم استخدام «القوة المميتة»، وأشار إلى أن اللجنة تبرعت لقطاع غزة، بمعدات جراحية عاجلة وعقاقير ومستلزمات طبية، وأجهزة مساعدة على الحركة لتقديم علاج شامل لأكثر من 800 مصاب. 8 شهداء ومئات الإصابات في «جمعة الكاوتشوك» على حدود غزة السنوار: نسير على نهج الشهيد عرفات ولينتظروا زحفنا القريب.. وفتح تحذر من محاولات إسرائيل لتضليل الرأي العام أشرف الهور:  |
| إجراءات «المساءلة والعدالة» قبل انتخابات العراق: «ثأر» شيعي من البعثيين و«مظلومية» سنية؟ Posted: 06 Apr 2018 02:25 PM PDT  بغداد ـ «القدس العربي»: صادقت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات، في العراق، أخيراً، على أسماء نحو 7 آلاف مرشح لخوض غمار الانتخابات التشريعية المقررة في 12 أيار/ مايو المقبل، بعد إنهاء 6 مؤسسات حكومية إجراءاتها «التدقيقية». مجلس المفوضين في المفوضية، ذكر في بيان له أن «استكمالا لاستعدادات المفوضية العليا المستقلة للانتخابات، وفي ضوء الجدول الزمني المعد لاجراء الانتخابات البرلمانية المقررة في 12 أيار/ مايو المقبل، فقد صادق مجلس المفوضين في مفوضية الانتخابات على قوائم المرشحين لانتخاب مجلس النواب العراقي /2018». وجاءت المصادقة بعد «تسلم قوائم المرشحين من الهيئة الوطنية للمساءلة والعدالة، والأدلة الجنائية، ووزارتي الدفاع والداخلية، ووزارتي التعليم العالي والبحث العلمي والتربية»، وأيضاً بعد «إرسال المفوضية لقوائم المرشحين بغية تدقيقها كل حسب اختصاصه». وطبقاً لبيان المفوضيةـ فإن العدد الإجمالي للمرشحين، عدا التسلسلات الشاغرة في القوائم، بلغ 6986 مرشحا، مشيراً إلى أن المرشحين توزعوا بواقع 4972 مرشحاً من الذكور، فيما بلغ عدد المرشحات 2014 مرشحة». أما المشمولون بإجراءات المسائلة والعدالة، فقد بلغ 337 مرشحا، فيما بلغ عدد الذين تم استبدالهم 220 مرشحا، حسب البيان الذي أوضح إن «المرشحين الذين قبلت طعونهم، بلغ عددهم 21 مرشحا، والمستبعدون من المشمولين بإجراءات المساءلة والعدالة والذين لم يتم استبدالهم فقد بلغ 96 مرشحا». وكشف البيان عن استبعاد 43 مرشحاً من منتسبي وزارة الداخلية، فيما تم استبعاد مرشحين اثنين من منتسبي وزارة الدفاع»، مبيناً أن عدد المستبعدين بسبب نقص الوثائق الدراسية واضابير الترشيح بلغ 35 مرشحا، اما المرشحون الذين قدموا طلبات الانسحاب من العملية الانتخابية فقد بلغ 54 مرشحا». الهيئة الوطنية لمساءلة والعدالة، استغرقت نحو شهر لتدقيق أسماء المرشحين لمجلس النواب العراقي في الدورة البرلمانية لسنة 2018. وأعلنت انتهاء «عملية تدقيق» 7 آلاف و367 اسماً، مرسلة من قبل مفوضية الانتخابات. وقالت في بيان لها، إن إجراءاتها «شملت 374 مرشحاً»، مبينة أن «عدد الذين تم استدعاؤهم 682 مرشحاً ـ تم مقابلة 582 منهم، في حين تم إشعار مفوضية الانتخابات بشمول الذين لم يحضروا للمقابلة بإجراءات الهيئة وذلك لعدم مراجعتهم». وكشفت عن تلقيها 95 طعناً تمييزية، منها 23 طعنا مقبولاً، بينما ردت باقي الطعون لشمول أصحابها بقانون المساءلة والعدالة». وطبقاً للبيان فإن «المرشحين الذين لم تشملهم إجراءات المساءلة والعدالة (…) بلغ عددهم 6 آلاف و898 اسماً» حتى الثاني من آذار/ مارس الجاري. وفي السادس من الشهر ذاته، تسلمت الهيئة قوائم المرشحين وبدأت بعملية التدقيق، في إجراء يهدف إلى الكشف عن أسماء المشمولين بقانون الهيئة رقم (10 ) لسنة 2008، لمنع عودة أعضاء حزب البعث المنحل وأزلام النظام السابق من العودة لسلطة القرار. على حدّ قول الهيئة. ائتلاف دولة القانون، بزعامة المالكي، وصف إجراءات الهيئة أنها لا تعني «اجتثاث» المرشحين، بل التأكد من معلوماتهم. وقال النائب عن الائتلاف، عباس البياتي قال لـ«القدس العربي»، إن «هيئة المساءلة والعدالة تعمل وفقاً للقانون والدستور العراقي»، مبيناً أن «إجراءات الهيئة في استدعاء نحو 600 مرشح للانتخابات لا يعني اجتثاثهم، بل للتأكد من بعض المعلومات التي تخص المرشحين، إضافة إلى تدقيق تشابه الأسماء». وأضاف: «أغلب الأسماء عادت إلى المفوضية، وتم قبول ترشيحهم»، مشيراً إلى أن «الاستدعاء يأتي للتأكد من بعض المعلومات، أما الاجتثاث فيأتي بعد التأكد من هذه المعلومات (…) ما جرى هو استدعاء وتصحيح بعض المعلومات لدى الهيئة عن المرشحين الذين تم استدعائهم». صفقات سياسية لكن النائب المستقل محمد الطائي، رجّح أن تكون هناك «صفقات سياسية» وراء إجراءات المساءلة والعدالة، واستعمالها كـ»ورقة ضغط» بعد إعلان نتائج الانتخابات. وقال، وهو نائب عن محافظة البصرة الغنيّة بالنفط، لـ«القدس العربي»، إن «هيئة المساءلة والعدالة استدعت عدداً من المرشحين للانتخابات، وأجرت مقابلات معهم للتأكد من وثائقهم»، معرباً عن أمله في أن «تكون هذه الإجراءات تأتي لهذه الأسباب، وليس للضغط السياسي أو لصفقات انتخابية». وتساءل: «لماذا تظهر هذه الإجراءات قبل موعد الانتخابات؟». وأوضّح أن «في الدورات البرلمانية السابقة، كانت هنالك صفقات انتخابية تستمر حتى اعلان نتائج الانتخابات». وتابع: «الصفقات تتم على أساس استقطاب جهات سياسية لشخصيات فائزة بالانتخابات، واستعمال المساءلة والعدالة كورقة ضغط، لرفض أو قبل التحالف مع هذه الكتلة أو تلك، فيتم إما تفعيل الإجراءات بحقه أو الغائها». وأشار إلى أن «السياسيين الشيعة، يستخدمون إجراءات المساءلة والعدالة لمخاطبة جمهورهم بأنهم أخذوا بثأرهم من البعثيين، فيما يستعمل السياسيون السنّة هذه الورقة، لإظهار المظلومية، ودعوة جمهورهم لإعادة انتخابهم حتى يتم رفعها عنهم». أما النائب المستقل، كاظم الصيادي، فقال لـ«القدس العربي»، إن «الشخصيات التي كانت تعتبر إجراءات المساءلة والعدالة استهداف سياسي، في الدورات البرلمانية السابقة، تعيد الكرة في هذه الفترة». وبين أن «الجميع يجيد فن الخديعة وفقا لجمهوره في مناطقه، لحصد أكبر عدد من الأصوات، عبر الحديث عن إجراءات المسائلة والعدالة، أو المظلومية، أو الحجز على أموال أركان النظام السابق، وغيرها لاستمالة جماهيرهم». واعتبر أن «الأصوات التي تطالب بهذه الحقوق، هم نفسهم الذين اغتصبوا بالأمس حقوق النازحين وسرقوا الأموال التي خصصت لهم». على حدّ قوله. المصالحة الوطنية وعلى ما يبدو فإن إجراءات «المساءلة والعدالة»، قد تسهم في تعطيل جهود «المصالحة الوطنية» التي تسعى إليها عدد من القوى السياسية، بعد انتهاء العمليات العسكرية والحرب ضد تنظيم «الدولة الإسلامية». وتناقلت مواقع إخبارية محليّة، وعدد من الصفحات على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك» وثيقة (لم يتسن التأكد منها) صادرة من مستشارية الأمن الوطني ـ برئاسة فالح الفياض، تتضمن «العفو» أو تبرئة أسماء عدد من الشيوخ والوجهاء، المتورطين بالانتماء للتنظيم أو دعمه، مما دفع «خلية المصالحة الوطنية» إلى إصدار توضيح رسمي بشأن ذلك. وقالت الخلية في بيان لها: «بعد تحقيق النصر الكبير على عصابات داعش الإرهابية، ومن اجل النظر بطلبات كثيرة لعراقيين أبدوا مواقف سياسية سلبية خلال الفترة السابقة، لكن لا توجد بحقهم مذكرات قبض قضائية، لذلك تشكلت خلية المصالحة الوطنية وفق الأمر الديواني 120 س، للنظر بطلباتهم ومتابعة شؤونهم». وأوضحت إنها تسلمت «عددا كبيرا من الطلبات، وتم رفض جميع الطلبات التي تأشر عليها أوامر قبض من القضاء العراقي، والنظر بالطلبات التي لا توجد عليها مذكرة قضائية ـ 14 طلباً، وكانت المؤشرات عليهم مواقف سياسية وتصريحات». وطبقاً للبيان فإن «النظر بالطلبات المشار اليها، ضمن صلاحيات الخلية ولا علاقة لرئيس الوزراء بها، وهي قيد الإجراءات الأمنية»، لافتاً إلى إن «إجراءات خلية المصالحة الوطنية لا تتضمن عفوا عنهم ولا إسقاط تهم موجهة اليهم، بل ومن حق أي مواطن لديه حق شخصيا الدعوى عليهم في المحاكم المختصة وفقا للقانون». وختمت الخلية بيانها بالتأكيد على أن عملها يقتصر على «فحص وتدقيق الطلبات، والنظر بأي طلب لا توجد عليه إجراءات قضائية». إجراءات «المساءلة والعدالة» قبل انتخابات العراق: «ثأر» شيعي من البعثيين و«مظلومية» سنية؟ المصادقة على نحو 7 آلاف مرشح… واستبعاد أكثر من 300 آخرين مشرق ريسان  |
| بين نواب «جلاّدين» وضحايا يائسين: من يحفر قبر العدالة الانتقالية في تونس؟ Posted: 06 Apr 2018 02:25 PM PDT  تونس – «القدس العربي: حددت حقوقية تونسية أخيرا هوية من يحفرون قبر العدالة الانتقالية في تونس، مشيرة إلى «المهزلة القانونية» التي شهدها البرلمان التونسي بعدما صوت نواب الحزب الحاكم وحلفائهم ضد التمديد لهيئة «الحقيقة والكرامة» لبضعة أشهر. واعتبرت فرح حشّاد في مقال نُشر أخيرا في صحيفة «لوموند» الفرنسية أن النواب الذين صوتوا ضد التمديد يتجاهلون مستقبل 200 ألف مواطن تونسي هم ضحايا التعذيب والتنكيل والتهجير، وينتظرون منذ سبع سنوات الحصول على حقهم في محاسبة الجناة وإعادة الكرامة والاعتبار للضحايا، مشيرة إلى أن من يعطل عمل الهيئة، يخشى من نجاحها في إصدار تقريرها النهائي الذي قد يقضي على مستقبله السياسي، وخاصة أن التقرير يفترض أن يصدر قبل أشهر من الانتخابات البرلمانية والرئاسية. نحن إذا أمام طرفين في معادلة «الحقيقة والكرامة» التونسية، نواب هم أشبه بـ»جلاّدين» يسارعون لتعطيل هذا المسار الذي لا بد منه لتحقيق المصالحة والاستقرار في تونس، وضحايا قد يدفعهم اليأس – في حال تعطيل عمل الهيئة – إلى البحث عن «أساليب» أخرى لتحصيل حقهم من الجناة وهو ما قد يعيد البلاد لمربع العنف ويحوّل العدالة الانتقالية إلى أخرى «انتقامية» ويضع المسار الديمقراطي الوليد على المحك. وبلغة الأرقام، ثمة 63 نائبا (العدد الحقيقي للمصوتين ضد الهيئة) يطالبون بالمصالحة بدون محاسبة و63 ألف ضحية (عدد الملفات التي تلقتها الهيئة) يرغبون بالمصالحة بعد المحاسبة، إضافة إلى أكثر من 11 مليون تونسي يرغبون بكشف الحقيقة ومحاسبة الجُناة الحقيقيين وإعادة كتابة تاريخ البلاد المعاصر ومتابعة المسار الديمقراطي والقطع مع الممارسات الديكتاتورية السابقة إلى الأبد. أحد المراقبين وصف مشهد احتفال نواب الحزب الحاكم بعد «نجاحهم» في التصويت ضد تمديد عمل هيئة الحقيقة والكرامة بـ»الرقص على جثث الضحايا»، ويبدو أنه أصاب في ذلك، فبعد ساعات من هذا المشهد «التراجيدي»، سارع الحزب الحاكم وأحد شقوقه للحديث عن مشروع «عدالة انتقالية» جديد يتم تفصيله على مقاس الطُغمة الحاكمة، بحيث تتم «مصالحة» الجناة دون محاسبة و»معاقبة» الضحايا إذا لم يقبلوا بهذه المصالحة المفروضة من قب جلاّديهم والمطعّمة بشعارات رنّانة وجوفاء تتغنى بالعدالة من دون أن تطبّقها. اللافت في «المهزلة البرلمانية» الأخيرة هو التشنج الكبير لدى نواب الحزب الحاكم وحلفائهم، وخاصة بعد رفض حركة «النهضة» المشارَكة في هذا السيناريو العبثي وانسحاب نوابها بهدوء من جلسة التصويت ضد هيئة «الحقيقة والكرامة»، وهو ما يبرر الهجم العنيف على الحركة وتوجيه تهم مزيفة لنوابها ونعوت تتعلق بالتطرف وغيره، فضلا عن مهاجمة رئيسة الهيئة سهام بن سدرين، ومحاولة تحريف حقيقة الصراع ليبدو وكأنه ضد شخصها وليس ضد مسار العدالة الانتقالية بأكمله، الأمر الذي دفع أحد نواب المعارضة للقول إن بن سدرين هي العدالة الانتقالية والعكس صحيح، مشيرا إلى أن المعارضة ستواصل دعم الهيئة ورئيستها لحين استكمال عملها. خبير في القانون الدستور وصف ما حدث خلال جلسة التصويت ضد التمديد للهيئة بأنها عبارة عن «مسرحية» ومحاولة لاغتيال القانون، مشيرا إلى أن رئاسة البرلمان ارتكبت مغالطات عديدة تتعلق بتخصيص جلسة للتصويت على التمديد للهيئة، في حين كان من المفترض اكتفاء الهيئة بـ»إعلام» البرلمان بقرار تمديدها لعملها لسنة إضافية، وهو ما ينص عليه قانون العدالة الانتقالية صراحة في فصله الثامن عشر. لكن ما الذي يخشاه نواب الحزب الحاكم وحلفاؤهم إذا تم نشر التقرير النهائي لهيئة الحقيقة والكرامة، في حال كانت صفحتهم بيضاء كما يؤكد أغلبهم؟ إلا إذا كان التقرير المختص بالكشف عن «الحقيقة» الغائبة منذ عقود والتي ينتظرها ملايين التونسيين، سيقدم حقائق جديد قد تؤثر سلبا على صورة هؤلاء النواب أمام الرأي العام التونسي، وقد تقضي على مستقبلهم السياسي قبل أشهر من الانتخابات المُقبلة (كما أسلَفنا). وبغض النظر عن نشر التقرير من عدمه، هل ما زال هؤلاء النواب وسواهم يعتقدون أن الناخب التونسي سيمنحهم ثقته بعدما فهم سيناريو «اللعبة السياسية» القائمة على خداع الناس بشعارات برّاقة من قبيل القضاء على الفقر وإقامة مشاريع رائدة توفر الآلاف من فرص العمل وخاصة في المناطق المهمشة منذ عقود، فضلا عن تحسين الوضع الاقتصادي والاجتماعي عموما؟ يبدو هذا غير منطقي في الواقع، فالتونسي أدرك خداع السياسيين في مناسبات انتخابية عدة ولن يتورط مجددا في هذه المهزلة السياسية، رغم أن المال السياسي لدى الطغمة الحاكمة قد يتمكن من «شراء» عدد لا بأس به من الناخبين (وفق تعبير أحد زعماء المعارضة)، ولكن علينا أولا انتظار نتيجة الانتخابات البلدية المُقبلة وتجربة الحكم المحلي التي ستفرز بلا شك واقعا سياسيا جديدا في تونس، وهي محطة أساسية في تاريخ البلاد، وما يأتي بعدها (بإيجابياته وسلبياته) لن يشبه بالتأكد ما قبلها، وخاصة أننا سنكون أمام قيادات سياسية شابة تحمل هموم الواقع وتناقضاته وتمتلك بعضا من حلولها. بين نواب «جلاّدين» وضحايا يائسين: من يحفر قبر العدالة الانتقالية في تونس؟ تقرير هيئة «الحقيقة والكرامة» قد يقضي على المستقبل السياسي للأحزاب الحاكمة  |
| الأردن في السؤال «السلطي»: مدينة تثقب سقف الهتاف وتواصل الحراك الاحتجاجي Posted: 06 Apr 2018 02:24 PM PDT  عمان – «القدس العربي»: لا يمكن في الظرف الحالي على الاقل تقديم اجابة مقنعة على السؤال المحلي الأردني الغامض: .. ما الذي يريده تحديداً اهل مدينة السلط المصرون على ادامة حراكهم الشعبي وتصعيدهم في الخطاب؟ ثمة بعض الشكوك في ان المعتصمين بصفة ليلية في ساحة عامة داخل مدينة السلط لديهم تصور موحد اصلاً يجمعون عليه خصوصاً بعدما انحسرت موجة الحراك في بقية المدن والمحافظات. وثمة شكوك اقل عند الغالبية المتفرجة من نخب مدينة السلط نفسها في ان المعتصمين واصحاب الصوت المرتفع جداً يعرفون بدورهم ما هو المطلوب لوقف احتجاجهم وبصورة تفصيلية. وسط هذه التكهنات والتقولات يسجل حراك مدينة السلط مجددا الاسبوع الماضي وفي أمسية محتجة هتافات ورسائل لم يصل لها قبلهم أي محتج او معترض اردني وفي اي وقت على اي شيء. ثقبت تلك الهتافات كل السقوف وبدا ان نخبة من اهالي السلط وكلما تأخر العمل على التعامل معهم مستعدون لتوجيه رسائل قاسية وخشنة تنتهك حتى تلك المحرمات التي اعتاد عليها الأردنيون في حالة الغضب الاجتماعي حيث لم يعد حراك السلط يطالب بإسقاط حكومة الدكتور هاني الملقي ولا اسقاط مجلس النواب ولا فقط محاربة الفساد بل تبرز عبره في بعض الاحيان خطابات وهتافات تعترض وفقط . وفي بعض المفاصل توجه كلمات قاسية للمستوى المرجعي وبصورة تظهر غياب جرعة التسييس المنطقية لصالح التصعيد اللفظي فقط. الحراكات المسيسة طويلة الامد لها بالعادة مطالب محددة ،الامر الذي لا يمكن استنتاجه حتى في حال محاورة المعترضين في هذه المدينة السياسية والتي كانت بالأصل عاصمة الدولة الأردنية الحقيقية قبل عمان. غياب السياسة لصالح الصراخ وتجاوز الاسقف والخطوط الحمراء قد لا يؤدي لنتيجة عمليا بقدر ما يظهر الاحتقان فقط لا على صعيد برنامج مطلبي محدد ولا على صعيد المبرر الذي نتج عنه الانفعال الشعبي اصلاً وهو ارتفاع الاسعار والتصعيد الضريبي. هنا يبدو ما يحصل في السلط مثير للحيرة لكنه في الوقت نفسه مدعاة للشفقة السياسية على غياب مريب للمبادرات المألوفة والمعتادة في حالات الاعتراض المناطقي والشعبي. ففي الحالة السلطية حتى اللحظة لا يمكن رصد مبادرات للوصول إلى معالجة توافقية لازمة المعترضين وهم بكل حال يمثلون جزءاً من اهالي السلط وليس كل بنيتها الاجتماعية والعشائرية. غريب جداً عدم وجود مبادرات لا من المحتجين انفسهم ولا من قياداتهم. والاغرب هو عدم وجود مبادرات بالمقابل من قادة المجتمع المحلي ومفاتيح البنية الاجتماعية سواء كانت مستقلة او محسوبة اصلًا على الدولة وقريبة منها حيث لا اهتمام واضحاً هنا من شخصيات سلطية كبيرة تقلدت مواقع اساسية في الماضي باسم محافظة البلقاء. فنخب البلقاء وهي تترك مشهد السلط الحراكي يتفاعل من تلقاء نفسه تنتج بالمقابل لغزاً حقيقياً حيث يغيب عن اضواء المشهد المحلي اخر رئيس وزراء من أبناء المدينة حكم لأكثر من خمس سنوات وهو الدكتور عبد الله النسور. ويغيب معه عن المشهد في مساره الاحتوائي شخصية كاريزماتية زعيمة وذات ثقل وطني وعشائري في المدينة من وزن الوزير السابق وعضو مجلس الاعيان مروان الحمود. ويترك المشهد ايضاً وزير الداخلية الاسبق وابن المدينة نذير رشيد رغم ان منزله استقبل اخر محطة حوار وتفاعل ملكية. لا مبادرات في الاحتواء من شخصيات اخرى بارزة محسوبة على محافظة البلقاء بمن فيها البعيد عن الأضواء والمخضرم علي ابو الراغب وآخر وزير داخلية حاول واستقال الجنرال غالب الزعبي حتى شخصيات بلقاوية تغيب ايضاً مثل الدكتور معروف البخيت وعضو البرلمان المخضرم ضابط الامن المتقاعد محمود الخرابشة واللاعب الأساسي رجائي المعشر. وفي الأفق علامات فارقة في حراك السلط الاحتجاجي تشكل بدورها المزيد من الاحجيات والالغاز فلا احد حتى اللحظة حاول التحاور مع المحتجين من طبقة اعيان ونواب ووزراء وجنرالات متقاعدين من ابناء المدينة. ولا يبدو ان الحكومة اصلاً استعانت بأحد هؤلاء وطلبت منه التحدث مع المحتجين باعتبارهم مواطنين يلفحهم الجوع بسبب ارتفاع الاسعار او باعتبارهم نشطاء مسيسين غاضبين لان الصف الرسمي اسقطهم في الانتخابات او لديهم نوايا بالاستثمار في لحظة انفعال شعبي. على ضفاف المسألة السلطية العشرات من النخب ذات الحضور القوي في بنية القرار والمشاركة في عمان وغالبيتها تصمت ولا تتدخل والاغرب جداً ان احداً في سلطة القرار والحكومة لا يستعين بها ولا يطالبها بالتدخل. سياسياً اذا جاز الحديث عن مسألة سلطية تنمو وتتدحرج في افق الحالة الوطنية الداخلية كما تدحرجت سابقاً ازمة مدينة معان جنوب البلاد فان الاستنتاج جائز في المقابل وبقوة بعنوان طرح سؤال شرعي يبحث عن تفسير أكثر الظواهر غرابة حيث لا يوجد ادلة او قرائن على مشروع رسمي يحاول احتواء المشهد في السلط. المسألة الأخيرة هي الأكثر غرابة فعلاً لسبب بسيط فأهل السلط غاضبون ومحتقنون وشيمهم الوطنية خارج نطاق التشكيك بالولاء والانتماء بالعادة وبنيتهم العشائرية غير معروفة في المناكفة او الانتهازية ونخبهم تمتلك قدراً كبيراً من الثقافة… وبالتالي التحاور مع هذه الحالة الانفعالية المستمر منذ نحو 3 أشـهر واجب طبيعي خلافاً لأنه تقليد أردني بالـعادة. وهو واجب كل المسؤولين اليوم في الدولة وبدون استثناء لأن التموقع في حالة ترفض تفعيل مبادرات الاحتواء لانفعال الشارع السلطي لا يقل من باب المسؤولية عن دور الانفعاليين في تصعيد اللهجة والخطاب واختراق السقف خصوصًا عندما تستخدم لغة غير مألوفة وتضر بمشاعر الأردنيين الوطنية عامة في بعض الهتافات حيث لا خلاف على المرجعيات ولا على ثوابت الدولة ولا على النظام بل على سياسات الحكومة وقراراتها وعلى اللصوص والفاسدين وكيفية التصرف معهم فقط. وعليه يمكن القول بأن عدم وجود وتفعيل مبادرات نخبوية وسياسية او حتى بيروقراطية وحكومية لاحتواء حالة الغضب في الشارع السلطي اصبح السر الأعظم الذي يحتاج بدوره إلى تفسير وتحليل مضمون اكثر من الحاجة إلى فهم دوافع اطلاق عبارة جارحة او مسيئة هنا او هناك من مواطن انفعل او خسر مصالح حيوية بسبب موجة ارتفاع الاسعار. الأردن في السؤال «السلطي»: مدينة تثقب سقف الهتاف وتواصل الحراك الاحتجاجي غالبية نخبها صامتة وسط «غياب مريب» لمشروع احتواء الغاضبين بسام البدارين  |
| إطلاق اسم العاهل السعودي على جادة في بيروت يثير جدلاً… وناشطون يدافعون عن هوية المدينة Posted: 06 Apr 2018 02:24 PM PDT  بيروت- « القدس العربي»: لم تمر تسمية جادة على الواجهة البحرية لبيروت بإسم الملك سلمان بن عبد العزيز مرور الكرام ، فقد أثارت هذه التسمية جدلاً على مواقع التواصل حول اسباب هذه الخطوة التي جمعت نصف أركان الدولة وخصوصاً الفريق المناهض لسوريا وايران. وفي وقت انتقد البعض تسمية جادة بإسم العاهل السعودي ردّ عليهم آخرون بأن تسمية جادة بإسم الملك السعودي أفضل من تسميتها بإسماء الرئيسين حافظ الاسد وبشار الاسد اللذين قتلا الشعب السوري وإحتلا لبنان وفرضا الوصاية عليه لسنوات طويلة. إلا أن حركة الشعب كانت لها خطوة رمزية مختلفة حيث عمد ناشطون إلى الدفاع عن هوية بيروت كمدينة قاومت الاحتلال الإسرائيلي وأجبرته على الانسحاب. ولوحظ أن الحركة نشرت عدداً من الفيديوهات التي تظهر شباناً يعلّقوت لوحات بإسم شوارع وبينها لوحة حملت إسم المناضلة الفلسطينية الشابة عهد التميمي رفعت على عامود كهربائي بالقرب من الجادة التي تمت تسميتها بإسم العاهل السعودي. كذلك رفعت رفتات بإسم الاسير جورج ابراهيم العبدالله الموجود في السجون الفرنسية مكان شارع الجنرال ديغول. ووضعت لافتة بإسم المناضل وديع حداد مكان شارع باريس ، ووضعه لوحة باسم الشهيدة دلال المغربي في شارع جون كنيدي، واخيراً لوحة باسم جادة العقيد المغوار نور الدين الجمل الذي استشهد في عرسال مكان شارع فردان. ورافق الفيديوهات بث صوتي لاحدى الفتيات وهي تقول «بيروت لن تكون مرتعاً للعملاء والمتخاذلين بل كانت وستبقى منارة المقاومة وفكر المقاومة.أيها الاخوة المواطنون ندعوكم للمشاركة معنا في اعادة هوية بيروت وتسمية شوارعها بأسماء أولئك دافعوا عن كرامتها وعزّها وثقافتها وعروبتها.وقد بدأ شباب من حركة الشعب تنفيذ المرحلة الاولى من هذه الحملة عبر تغيير أسماء الشوارع».وختمت قائلة «بيروت عربية بيروت فلسطين بيروت عهد التميمي ». واعتبر ناشطون على مواقع التواصل أن تسمية جادة على الواجهة البحرية جاءت في غير وقتها ولاسيما أنها تزامنت مع اعلان ولي العهد السعودي الامير محمد بن سلمان، عن « حق الشعب اليهودي بدولة قومية على أرض أجداده». وكتب المناصر لحزب الله محمد قازان على حسابه «السعودية خسرت اليمن والعراق وسوريا والسلسلة الشرقية فأعطوعا شارعاً بعد ردم البحر». ودوّن حسن حمود «في وسط لبناننا نريد جادةً رُسمت بدماء الشهداء لا بسافك دم الشـهداء … في وسـط لبنـاننا نـريد جـادةً عربية تتنفس القدس لا عبرية … في وسـط لبناننا نريد لبنان المقاومة والاباء والتضحية والشـرف ..في وـسط لبنانـنا نريد لبـناننا». وكتب المدعو ابو تراب « منيح انه شارع بيندعس عليه ومشبوه ومش شرف انه باسمه لانو معودين كل واحد بيستعمر لبنان في شارع باسمه ( ويغان فوش غورو) بلد غريب المستعمر في شارع باسمه والمستشهد متهم بالارهاب «. ورأى ماهر اسكندر أن « الحريري الابن لا يخجل وعن جـد بـدو خـرزة زرقة .. ع الـحرية والسيـادة والاسـتقلال .. ولسـه يتفلسـف عن الوصـاية». إطلاق اسم العاهل السعودي على جادة في بيروت يثير جدلاً… وناشطون يدافعون عن هوية المدينة رفعوا لوحات بأسماء مناضلين بينهم عهد التميمي سعد الياس  |
| أمير قطر يبدأ زيارة رسمية إلى الولايات المتحدة ويلتقي الرئيس ترامب الثلاثاء المقبل Posted: 06 Apr 2018 02:23 PM PDT  الدوحة ـ «القدس العربي»: بدأ أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمس الجمعة زيارة رسمية إلى الولايات المتحدة الأمريكية، تأتي تلبية لدعوة تلقاها خلال اتصال هاتفي من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في شباط/ فبراير الماضي. وأوضحت وكالة «قنا» الرسمية أنه سيتم أيضا بحث عدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك. وأضافت أن رحلة آل ثاني إلى الولايات المتحدة، ستستغرق عدة أيام وستبدأ بزيارة مقر القيادة المركزية الأمريكية بمدينة تامبا في ولاية فلوريدا، حيث سيلتقي قياداتها الجمعة، ليتوجه إلى مدينة ميامي، حيث يجري محادثات مع عدد من المسؤولين الأمريكيين «في إطار تعزيز العلاقات القطرية الأمريكية في المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية». ويشمل برنامج زيارة أمير قطر في واشنطن عقد لقاءات مع عدد من الوزراء وأعضاء من الكونغرس الأمريكي وكبار المسؤولين. وذكرت الوكالة القطرية أن الأمير سيرافقه خلال هذه الزيارة وفد رسمي وعدد من رجال الأعمال. وقالت سفارة الولايات المتحدة الأمريكية في قطر إن الرئيس دونالد ترامب سيستقبل أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، يوم الثلاثاء 10 نيسان/أبريل المقبل. وأضافت السفارة في بيان تلقت «القدس العربي» نسخة منه: «يتطلع الرئيس ترامب لبحث سبل تعزيز الروابط بين الولايات المتحدة وقطر والدفع بالأولويات الأمنية والاقتصادية المشتركة بين البلدين». وذكرت أن الرئيس دونالد ترامب تحدث في الثالث من نيسان/ أبريل الحالي مع أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني وشكر الرئيس الأمير على التزام قطر المستمر بمكافحة تمويل الإرهاب والتطرف. كما ناقش الزعيمان سلوك إيران المتهور بشكل متزايد في المنطقة والتهديد الذي تشكله على الاستقرار الإقليمي. وأضافت: ناقش الرئيس ترامب وأمير قطر العقبات التي تحول دون إعادة الوحدة في مجلس التعاون الخليجي. وقد شكر الرئيس الأمير على التزامه بالمساعدة في استعادة وحدة دول مجلس التعاون الخليجي وأكد أنه من الضروري إنهاء النزاع الخليجي. وخلص بيان السفارة إلى القول: وافق الرئيس والأمير على أهمية الوحدة الإقليمية للتصدي للتهديدات الأمنية ولضمان ازدهار شعوب المنطقة. وتأتي زيارة الشيخ تميم بن حمد آل ثاني إلى الولايات المتحدة الأمريكية عقب إعلان مسؤولين أمريكيين عن تأجيل القمة الأمريكية الخليجية في «كامب ديفيد» إلى شهر أيول/ سبتمبر المقبل بدلا من شهر مايو. وقالت وكالة الأنباء القطرية إن «زيارة أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني للولايات المتحدة الأمريكية ،والتي تبدأ الجمعة، محطة جديدة على طريق التعاون الاستراتيجي المتميز بين الدولتين، وتعزيز الروابط بينهما وفق رؤية مشتركة تخدم مصالحهما الثنائية، وتسهم في تحقيق الاستقرار والأمن الإقليمي والسلام العالمي. كما لفتت وكالة الأنباء الرسمية إلى أن «زيارة أمير قطر إلى الولايات المتحدة الأمريكية تأتي في وقت نجحت فيه قطر في التصدي للحصار الجائر المفروض عليها، وفي كسره والانتصار عليه وقد أوشك أن يكمل عامه الأول، في ظل مساندة المجتمع الدولي للموقف القطري المتمسك بضرورة حل الأزمة الخليجية بالحوار والوسائل السلمية عبر الجلوس إلى طاولة المفاوضات، بعيدا عن الشروط والإملاءات بينما عجزت دول الحصار عن تقديم أي دليل على اتهاماتها لدولة قطر بمساندة الإرهاب لأن مثل هذا الدليل لا وجود له أصلا، فضلا عن أن قطر هي أول دولة توقع مع الولايات المتحدة اتفاقية تفاهم لمكافحة تمويل الإرهاب». وتشهد العلاقات القطرية الأمريكية أوجّها، لاسيما منذ بداية الحصار المفروض على قطر في الخامس من جزيران/ يونيو الماضي، حيث أكد الرئيس ترامب أكثر من مرة أهمية الحليف القطري في مواجهة الإرهاب، موازاة مع تصريحات مسؤولين أمريكيين حول تمسكهم بالتعاون العسكري والأمني مع قطر، ونفيهم مراراً إي نية لدى واشنطن لنقل قيادتها المركزية من قاعدة العديد. كما وقّع البلدان اتفاقية مشتركة لمكافحة الإرهاب. وكان أمير قطر زار واشنطن في شباط/ فبراير 2015، كما التقى مع الرئيس دونالد ترامب في نيويورك يوم 19 أيلول/ سبتمبر 2017، و تم خلال اللقاء بحث مجمل القضايا الإقليمية والدولية وفي مقدمتها الأزمة الخليجية والجهود المبذولة لحلها بالحوار وعبر الطرق الدبلوماسية. أمير قطر يبدأ زيارة رسمية إلى الولايات المتحدة ويلتقي الرئيس ترامب الثلاثاء المقبل السفارة الأمريكية في الدوحة: ناقشا هاتفياُ الصعوبات التي تواجه مجلس التعاون الخليجي إسماعيل طلاي  |
| الناطق باسم الحكومة المغربية : تحركات البوليساريو تشكل مساً صريحاً بالوحدة الترابية لبلادنا Posted: 06 Apr 2018 02:23 PM PDT  الرباط – «القدس العربي»: حرص المغرب على التحرك في اتجاه تسوية دبلوماسية لأزمة أنشطة قامت بها جبهة البوليساريو في المنطقة العازلة بالصحراء الغربية، قال انها تشكل انتهاكا لاتفاقية وقف اطلاق النار 1991، ويطالب الامم المتحدة بتحركات سريعة لهذه التسوية حتى لا يضطر لتسويتها منفردا. وتؤكد مختلف الأوساط المعنية بالنزاع الصحراوي ان الازمة الجديدة لا تخرج عن سياق دورة الاجتماعات السنوية ذات الصلة بالنزاع التي بدأها مجلس الأمن الدولي ويصدر في ختامها قرارا جديدا لتدبير المنظمة الدولية لتطورات النزاع وتسويته التي ترعاها منذ اكثر من 30 عاما، على ارضية تقرير قدمه للمجلس الأمين العام للمنظمة، نشر نصه واعلنت اطراف النزع المختلفة ترحيبها به، وعلى غرار التقارير السابقة وجد به كل طرف ما يدعم مقاربته للنزاع، المندلع منذ منتصف سبعينات القرن الماضي. وأكد المغرب رغبته في تسوية الوضع الحالي شرق الجدار الأمني الدفاعي للصحراء بطريقة مختلفة عن تسويته لقضية الكركرات على الحدود الموريتانية المغربية والتي اندلعت صيف 2017 بعد ان حركت جبهة البوليساريو دوريات مسلحة على هذه النقطة الحدودية. الخلفي : تغيير للوضع التاريخي وقال مصطفى الخلفي الوزير المغربي المكلف بالعلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني، الناطق الرسمي باسم الحكومة إن الأمر يتعلق اليوم ببناء منشآت عسكرية في منطقتي بئر لحلو وتيفاريتي ونقل بنيات للجمهورية التي تعلنها الجبههة من جانب واحد، وتغييرا للوضع القانوني والتاريخي في المنطقة شرق الجدار الأمني الدفاعي للصحراء وإلى غاية الحدود الجزائرية، معتبرا هذه التحركات مسا صريحا بالوحدة الترابية لبلاده. وأكد أن الحدود مع الجزائر هي الحدود القانونية، وأن الجدار هو عبارة عن «منظومة دفاعية أمنية»، وأن الأمم المتحدة ومجلس الأمن والدول الكبرى مدعوون لتحمل مسؤولياتهم إزاء الوضع الحالي وإنهاء هذا الانتهاك، وإلا «فإن المغرب سيكون مضطرا لاتخاذ القرارات الحاسمة والإجراءات اللازمة للحفاظ على استقرار الأوضاع». واتهم الوزير المغربي جبهة البوليساريو بأنها تسعى من وراء هذه التحركات إلى جعل منطقتي بئر لحلو وتيفاريتي «مناطق استقرار دائم ومركزا لتعاملاتها الرسمية». وقال أن الجبهة راسلت الأمم المتحدة بهذا الشأن، وأن صوراً تم التقاطها بواسطة الأقمار الاصطناعية، تجسد هذه التحركات وتقدم دلائل ملموسة لانتهاك وقف إطلاق النار وتهديد الأمن في المنطقة. وشدد على أن المغرب لطالما كان حريصا على إبلاغ الأمم المتحدة بأي انتهاك لوقف إطلاق النار يقع في المنطقة، واستحضر أول رسالة بعثها الملك الحسن الثاني إلى الأمين العام للأمم المتحدة آنذاك، قائلا «إننا إزاء وضع مختلف ينتهك الوضع القانوني» والرسالة الخطية التي بعثها الملك محمد السادس إلى الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريس، والتي أكد فيها رفض المغرب الصريح والحازم والصارم لهذه الاستفزازات والتوغلات الغير مقبولة التي تقوم بها الجبهة في هذه المنطقة. وشدد الوزير المغربي ان بلاده في هذه الفترة كانت مواقفها صارمة وحازمة وقوية بخصوص وحدتها الترابية، وقدّمت وقائع حقيقية في الحين وبالوضوح الكافي أمام الأمين العام للأمم المتحدة، في الرسالة التي تضمنت الوقائع التي تعكس وتكشف تحولا ومحاولة تغيير للوضع القائم في منطقة بئر لحلو وتيفاريتي. وحذر الخلفي، من أنه إذا لم تقم الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي، بما يلزم لمعالجة الأمر وتصحيح الوضع، فإن المغرب سيحتفظ بالقرارات اللازمة لحفظ الأمن والاستقرار بمناطقه المغربية، وقال أنه كانت هناك محاولات واستفزازات في الجدار الأمني الدفاعي، ويقع الإبلاغ عن أي انتهاك لاتفاق وقف الإطلاق النار في الحين من طرف المغرب. وأكد «لسنا اليوم إزاء استفزاز وتهديد لاستقرار المنطقة، لم يقع الرد عليه من طرف الأمم المتحدة ، بل إننا أمام تغيير في الوضع القانوني والتاريخي للمنطقة بين شرق الجدار الأمني والحدود، وهذا ما يجب أن تعييه الأمم المتحدة». وأضاف أن هذا الوضع، «يترتب عنه أن عناصر جبهة البوليساريو ستجعل من بئر لحلو وتيفارتي مناطق استقرار دائمة ومركزية لها ليتم يتم التعامل الرسمي مع باقي الدول واستقبال السفراء ورئيس المينورسو عوض استقبالهم في تندوف، وهذا ما لن يقبله المغرب على أراضيه، خاصة وأن المغرب راسل الأمم المتحدة بخصوص سعي الجبهة لإنشاء منشآت عسكرية ،من خلال صور التقطت عبر الأقمار الاصطناعية، موثقة بشكل واضح لتغييرات تحدث على الأرض، وأن هذا يحيلنا إلى أننا إزاء انتهاك لاتفاق وقف إطلاق النار و»لن نقبل أن يتم المس بالوحدة الترابية» . وقال الخلفي أن تحرّك المغرب بمؤسساته وأحزابه، جاء بناء على تحولات حصلت في الفترة الأخيرة تختلف عما حصل في الكركارات لهذا «موقفنا يجب أن يكون في مستوى التحولات الحاصلة في قضية الوحدة الترابية لأننا لن نقبل محاولة تحريف الوقائع «، محملا في ذات الوقت المسؤولية للأطراف الإقليمية خاصة الجزائر وعلى الأمم المتحدة أن تتحمل مسؤوليتها لإنهاء الأزمة وعدم السماح بأي تغيير للوضع في المنطقة وإذا لم يقع ما ينتج عن هذا الطلب آنذاك سنرتب الإجراءات اللازمة وسنكون معنيين باتخاذ الخطوات اللازمة حتى لا يقع القبول بتغيير الوضع في المنطقة الموجودة شرق الجدار الأمني الدفاعي». دوجاريك يرفض التعليق على تلويح المغرب بخيار الحرب ورفض ستيفان دوجاريك، المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، التعليق على تلويح المغرب بخيار الحرب لإعادة الوضع القانوني والتاريخي لمنطقتي تيفاريتي وبير الحلو كما رفض تأكيد ما إذا كان ناصر بوريطة وزير الخارجية المغربي تحدث في لقائه الخاص مع الأمين العام انطونيو غوتيريس عن لجوء المغرب للخيار العسكري في المنطقة للحفاظ على أرضه، وقال إنه مخول للحديث باسم الأمين العام للأمم المتحدة فقط ولن يتحدث باسم أي طرف آخر، مؤكدا أن اللقاء الذي جمع غوتيريس وبوريطة عرف نقاشا للقضايا المشتركة «بما فيها بالطبع الوضع في الصحراء». وبعد ترحيب المغرب بتقرير انطونيو غوتيريس الذي قدمه لمجلس الأمن حول النزاع الصحراوي أعلنت كل من جبهة البوليساريو والجزائر، الداعم الأساسي للجبهة، ترحيبها أيضاً. وقالت جبهة البوليساريو انها وبعد اطلاعها على تقرير الأمين العام للأمم المتحدة تعرب عن ارتياحها لمحتوى التقرير وتسجل بأن التقرير «دحض» بوضوح الادعاءات المغربية التي لا أساس لها وادعاءاته حول انتهاكات مزعومة لوقف اطلاق النار من قبلها. وأبرزت الجبهة في بلاغ رسمي ما تضمنه تقرير عونتيريس حول حقوق الإنسان وقالت انه قدم مؤشراً جيداً على انتهاك المغرب لحقوق الإنسان ضد الصحراويين وانه أبرز حماية جبهة البوليساريو لحقوق الإنسان في مخيمات اللاجئين الصحراويين، وانه أقر بأن حماية حقوق الإنسان مرتبط بتطبيق حق تقرير المصير، مؤكداً على ضرورة وأهمية الرصد المستقل والمحايد والمستمر لحقوق الإنسان للصحراويين. وقالت الجبهة ان التقرير سجل ولأول مرة الإجراءات المغربية التي تشكل تحديا لبعثة الامم التحدة بالمنتشرة في المنطقة (مينورسيو) مثل مركبات الأمم المتحدة التي تحمل لوحات ترقيم مغربية ، وممارسة وضع الطوابع المغربية على جوازات سفر الأمم المتحدة ، وأمور أخرى. وكما سجلت الجبهة دعوة التقرير جبهة البوليساريو والمغرب الى الدخول في مفاوضات مباشرة، من دون شروط مسبقة للتقدم نحو الحل، وهو ما يرفضه المغرب الذي يرفض المفاوضات المباشرة مع الجبهة ويشترط مناقشة مبادرته بمنح الصحراويين حكما ذاتيا تحت السيادة المغربية، كحل وحيد ودائم للنزاع. وأعربت الجبهة عن أسفها لما ورد في التقرير حول الثروات الطبيعية للاقليم خصوصا في ما يتعلق بالاستثمارات المغربية والدولية في المياه الإقليمية المتاخمة للصحراء واعتبارها موضع خلاف بين جبهة البوليساريو والمغرب. واعتبرت ان هذا «التفسير غير دقيق على الإطلاق بالنظر إلى أن القانون الدولي واضح بشأن ملكية الموارد الطبيعية للأقاليم المستعمرة»، وأسفت على عدم ورود قرار محكمة العدل التابعة للاتحاد الاوروبي الصادر مؤخرا في هذا الشأن في التقرير. الناطق باسم الحكومة المغربية : تحركات البوليساريو تشكل مساً صريحاً بالوحدة الترابية لبلادنا محمود معروف  |
| إغلاق مواقع صحافية بحجة معاداة الدولة ودعم الإرهاب وتحريض لمحاكمة الكاتب علاء الأسواني Posted: 06 Apr 2018 02:22 PM PDT  القاهرة – «القدس العربي»: أمس كان الصحافيون أمام تحد جديد تمثل في إقصاء عدد من الكتاب عن مواقعهم أبرزهم رئيس تحرير جريدة «المصري اليوم» محمد السيد صالح بالإضافة إلى منع أحد أبرز كتاب الصحيفة وهو عبد الناصر سلامه من الكتابة. أما الحدث الآخر فتمثل في تشميع موقع «مصر العربية» وحبس رئيس تحريره عادل صبري 15 يوما على ذمة التحقيقات. من جانبه وصف عمرو بدرعضو مجلس نقابة الصحافيين أجواء ساعات التحقيق مع رئيس موقع «مصر العربية» قائلا على صفحته في موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»: على مدار ساعات طويلة حضرنا تحقيق النيابة مع الزميل عادل صبري، ورغم كل محاولات الضغط والإهانة و«الكلابش» والجلوس على الأرض والمبيت في قسم الدقي بالإضافة للاتهامات العبثية. كان الزميل عادل صبري هادئا وواثقا من نفسه ومبتسما طول الوقت. عادل صبري كان حاسس إنه بيدفع تمن الشرف، تمن إيمانه بإن الصحافة رسالة، تمن إيمانه بالأجيال الجديدة وقدرتها على تجديد دم المهنة، تمن الكلمة الحرة اللي بتهز أهل الظلم والاستبداد. عادل صبري حتى وهو في سجنهم حر وعارف إنه بيدفع ضريبة رفضه تقديم صحافة غرقانة في الجهل والنفاق والكذب والرخص والنطاعة… وهو في «الكلابشات « ابتسمت وقلت له دي ضريبة الاحترام. ابتسم وهز رأسه وقال: طبعا. وكانت سلطات النظام شنت هجوما شديدا على العديد من المواقع الإخبارية والصحف وصل حد حجبها داخل مصر، وعلى رأسها موقع جريدة «الشعب» الإليكتروني، وموقع «الجزيرة» و«مصر العربية»، بزعم أنها تدعم الإرهاب وتعادي الدولة. يذكر أن السلطات داهمت الموقع نفسه من قبل مرتين. ورجح الكاتب سليمان الحكيم أحد أبرز كتاب «مصر العربية» أن تكون مقالات عدد من الكتاب الذين اشتهروا بعدائهم للنظام السبب الحقيقي وراء إصرار السلطة على إغلاق موقع «مصر العربية». سلامه في البيت وأصدر الدكتور عبدالمنعم سعيد، رئيس مجلس إدارة صحيفة «المصري اليوم»، توجيهاته إلى إدارة تحرير الصحيفة بوقف مقال الكاتب الصحافي عبدالناصر سلامه، إثر الأزمة الدائرة حاليا بين النظام والصحيفة على خلفية مانشيتها حول الانتخابات الرئاسية (الدولة تحشد). كان المهندس صلاح دياب وعبدالمنعم سعيد قد التقيا رئيس المجلس الأعلى للإعلام مكرم محمد أحمد، بهدف نزع فتيل التوتر وإعفاء الصحيفة من سداد مبلغ الـ150 ألف جنيه التي قررها المجلس كغرامة على الصحيفة التي نشرت اعتذارا في الصفحة الأولى كان ضمن العقوبات أيضا. وزعمت مصادر من داخل المجلس أن «مكرم محمد أحمد طلب من دياب وسعيد وقف مقال سلامه فورا، وذلك بناء على طلب من جهات عليا (على حد قوله)، إلا أن دياب قاوم تنفيذ هذا الطلب». وفي اليوم التالي مباشرة (الثلاثاء) أوقف عبدالمنعم سعيد نشر المقال دون تنسيق مع صلاح دياب، وهو ما أغضب الأخير الذي تدخل لنشر مقال الأربعاء، ثم تدخل الأول لوقف المقال في عدد الخميس الذي صدر باعتذار للقراء من الكاتب، على الرغم من أنه أرسل مقالا بالفعل ولم يعتذر، فيما يشير إلى خلاف بين دياب وسعيد في هذا الصدد. وقال عبدالناصر سلامه في تصريحات خاصة إلى «المصريون»: «لا أعتقد أبدا أن هذه توجيهات عليا كما يقول الأستاذ مكرم محمد أحمد، ذلك أن الأمر لا يعدو عن كونه تصفية حسابات»، حسب قوله. دائرة الاستبعاد تتمدد قلما تجد أحدا في أوساط الإعلاميين القريبين من دوائر السلطة أو حتى المختلفين مع الإخوان يقول كلمة حق بشأن الرئيس المعزول محمد مرسي غير أن انور الهواري رئيس تحرير «مصر اليوم» الأسبق فعلها متحليا بشجاعته وحسن ظنه بالله فهل يلاحق قريبا بالتهمة التي باتت الشماعة التي تعلق عليها السلطة تبريراتها. قال الهواري: من الوارد أن نختلف سياسيا حول دعوات المصالحة مع الإخوان وإعادة إدماجهم في العمل السياسي ( شخصيا أراها صعبة جدا الآن خاصة أن دائرة الاستبعاد تتمدد وتتسع للجميع إخوان وغير إخوان). لكن من الصعب أن نختلف على ضرورة رفع المظالم عن المظلومين منهم وفي مقدمتهم الرئيس الأسبق الدكتور محمد مرسي الذي يدفع فاتورة أخطائه الشخصية وأخطاء جماعته علي مدى تسعة عقود، وليست على أخطاء عام واحد فقط في الحكم. ( السياسة الأصل فيها هو الاختلاف حولها بينما ينتفي الاختلاف في مسائل الضمير وما في حكمها من الحقوق والحريات الفردية). أهل الشر بالقرب منه عندما طرح بعض «أهل الشر»، وفق تشبيه جمال سلطان في «المصريون»، بعض أنصار السلطة فكرة تعديل الدستور لفتح مدد الرئاسة، وحذر العقلاء من خطورة ذلك على استقرار البلد وعلى أمنه وأمانه، وعلى تراكم الخبرات والتداول السلمي للسلطة، قالوا لك إن «الصين» فعلتها باعتبار أن الصين عريقة في الديمقراطية مثلا، وليست إمبراطورية شيوعية يحكمها حزب واحد ديكتاتوري، ولها خصوصية ثقافية قديمة في تأليه الإمبراطور، وكثير من التقارير الآن تؤكد أن هذه الخطوة ستكون كارثية على الصين ومستقبلها لأسباب يطول شرحها. والطريف أن أحدهم، عندما كتبت عن خطورة اللعب بالدستور وتعديله لخدمة الحاكم، احتج علي بأن «أردوغان» عدّل الدستور، وأردوغان هذا هو رمز الشر والاستبداد والقبح والكراهية عنده وعند كل مؤيدي النظام. ولكن كل تلك السوءات التي ينسبونها له لم تمنعهم من أن يستحضروه قدوة، ومثلا في إجراء ما يرونه خادما لأفكارهم، رغم الخلاف العميق بين التجربة التركية والمصرية وهذا أيضا مما يطول شرحه. أمة لا تبحث إلا في نفايات البشر وصندوق قمامة العالم عن نماذج تتأسى بها وتعمل على نهجها وتتخذها قدوة لا تتوقع أن يكرمها الله بنهضة ولا تطور ولا نمو، لا تتوقع إلا أن تنتهي تجاربها إلى حال النفايات التي اتخذتها قدوة، والمصيبة أن أبناءنا وأحفادنا هم من سيدفعون الثمن. كاتب متمرد من أشرس معارك أمس الجمعة تلك التي شنها دندراوي الهواري في «اليوم السابع» ضد الأديب علاء الأسواني مؤلف رواية «جمهورية كأن»: انزعج المصريون الوطنيون، من مضمون رواية علاء الأسواني الجديدة «جمهورية كأن» التي استخدم فيها المؤلف عبارات ومفردات ومصطلحات «جنسية» فجة، يستحي الزوج أن يرددها مع زوجته في غرفة النوم، ولا يمكن حتى أن يرددها زبائن شقق الدعارة. واضح أن علاء الأسواني، أفلس سياسيا، عقب فشله فى قيادة اتحاد ملاك يناير المخربة، والمتاجرة بالحراك الثوري سياسيا وإعلاميا، لجني ثمار المال والشهرة، فلجأ إلى العودة لحالة الجدل حوله، من خلال اللجوء لما يسمى أدب غرف النوم وشقق الدعارة، وهو الأدب الذي تستخدم فيه مفردات ومصطلحات أفلام البورنو الجنسية. وحاول طرح هذه الرواية في مصر إلا أن جميع دور النشر المصرية رفضت، فتم طرحها في لبنان. ومن المعلوم بالضرورة أن علاء الأسواني، خاوٍ فكريا، وقدراته الإبداعية محدودة للغاية، فلجأ إلى الاقتباس والسطو على فكر الغير، ومنها سطوه على رواية والده «عمارة يعقوبيان» مع وضع بصمته القبيحة بالإشارة إلى «الشذوذ» الجنسي، وحقق من وراء هذه الرواية مكاسب مادية ضخمة، بعد أن تلقفتها دور النشر الإسرائيلية، وترجمتها للعبرية. استمرأ علاء الأسواني فكرة حصد الأموال فقرر تكرار الأمر في رواية «نادي السيارات» التي تلقفتها إسرائيل أيضا وترجمتها للعبرية في يناير/كانون الثاني الماضي، فقرر طرح روايته الجديدة «جمهورية كأن» التي أطلق قلمه لتدشين كل مصطلحات البورنو، والإساءة لرجال القوات المسلحة ما يستوجب محاكمته فورا! شدوا الأحزمة بحلول يوليو/تموز المقبل يواجه المصريون مرحلة صعبة من برنامج الإصلاح الاقتصادي للهيكلة المالية للموازنة المصرية حسب الاتفاق مع صندوق النقد الدولي للحصول على الدفعة الأخيرة من التمويل المالي. وتأتي هذه المرحلة الصعبة كما يؤكد مجدي علام في «الوطن» وسط تحمُّل فاق حدود الطبقة الوسطى، فما بالك بالطبقة الفقيرة؟! ولعل هذا التوقيت يكون قدرا إلهيا أكثر منه تقديرا بشريا إذ تجيء هذه الفترة بعد أن بايع المصريون رئيسهم المحبوب عبدالفتاح السيسي للمرة الرابعة في أربع سنوات متتالية، لينتظرهم اختبار صعب جديد لمزيد من الالتفاف حول رئيسهم ومزيد من الصبر من أجل وطنهم. ولكن هناك اعتبارات هامة على رأسها إعادة النظر في الخطة الاستثمارية للحكومة التي أقرّ موازنتها الشهر الحالي مجلس النواب. ويطالب الكاتب ألا تطال الإجراءات الطبقة الفقيرة مطلقا، وأن تبتعد الإجراءات بشكل كامل عن هذه الطبقة، والعكس تماما هو الصحيح من حيث مزيد من قوائم برنامج تكافل وكرامة، ومزيد من سيارات الأمن الغذائي كل يوم، ومزيد من القوافل الطبية تجوب المحافظات، ومزيد من فرص العمل اليدوية التي تشكل قاعدة بين العمالة التي تنتمي لهذه الطبقة، حيث يحمل كل منهم الفأس والكريك وينتظر من يستدعيه في شوارع المدن الجديدة لأعمال الحفر والبناء. وألا تطال الأعباء الطبقة المتوسطة إلا بقدر ليس فيه جور، وهو قدر محسوب بالضرورة بحيث يكون التكييف للضرائب والمراوح بالمجان، وهو أمر يجب أن تراعيه شركات الكهرباء، وأن تكون استخدامات المياه بحساب للفرد في متوسط يومي وشهري لو زاد عن ذلك يدفع المستهلك فرق الرفاهية، فهذا زمن الحد من استهلاك المياه إن لم يكن للاقتصاد فيه ضرورة، فللحفاظ على المياه نفسها ضرورة الضرورات. من سرق الذهب؟ السؤال يطرحه محسن عبد العزيز في «الأهرام»: إذا كان الاستعمار القديم يعطي الأنجيل ليأخذ الأرض فإن الاستعمار الجديد يعطي الاستقلال ويأخذ المحصول، يستبدل الاستعمار السياسي بالاقتصادي. وقد أحكمت أمريكا حصارها لمصر حتى اضطر عبدالناصر إلى بيع 15 طنا من الذهب عام 1964، باعه في سويسرا والأموال تم إيداعها في بنك أمريكي سدادا لثمن القمح، وبهذا وصل ذهب مصر إلى أمريكا ـ المستعمر الجديد ـ بدون احتلال وبدون طلقة رصاص واحدة. هذا الذي يمكن أن يطلق عليه مؤامرة.. لا يعني مؤامرة بالمعنى الساذج المعروف، لكنه يعني أن العلاقات بين الدول تقوم على الصراع، والوعي بهذا الصراع والنجاح في التعامل معه هو الفيصل في الحكم على نجاح الدول وقوتها. أمريكا مثلا تتآمر على الصين بالتأكيد لكن الأخيرة لم تلتفت لذلك وأصبحت أكبر دائن لواشنطن. صفوة القول إن الصراع أبدي أزلي لن يروح من العالم، لكننا في العالم الثالث نفهم الصراع على أنه صراع داخل الدولة صراع على المناصب والكراسي، ويكون الانتقال من نظام حكم لآخر هو ذروة هذا الصراع ويطلقون عليه أحيانا ثورة. هذا الكلام لا جديد فيه، وكل شيء عندنا يتكرر حدوثه عشرات المرات وكأنه يحدث لأول مرة، لدرجة أن إسرائيل حاربتنا فى 1967 بخطة 1956 وعندما سألوا موشي ديان وزير الدفاع كيف تحارب بالخطة نفسها حربين متتاليتين مع البلد نفسه، أجاب: المصريون لا يقرأون، وإذا قرأوا لا يفهمون، وإذا فهموا لا يفعلون شيئا. وهذه هي الإجابة عن سؤال من سرق ذهب مصر؟ نعم نحن من سرق الذهب بسوء التخطيط والإدارة غير الرشيدة. وهم الديمقراطية من أعجب الذرائع، وأكثرها تهافتا للترويج للسلطوية ــ التي تحاول تجديد مشروعها بعد الربيع العربي، كما يرى عبد العظيم حماد في «الشروق» ربط هذه المحاولة بما يوصف بأنه اتجاه عالمي نحو السلطوية، حتى في أعرق المجتمعات ديمقراطية. التهافت يثبت تلقائيا من حقيقة لا مراء فيها، وهي أن السلطوية العربية ظلت منيعة ضد كل موجات التحول الديمقراطي في العالم شرقا وغربا، وشمالا وجنوبا بعد الحرب العالمية الثانية، ومن ثم فهي ظاهرة قائمة بذاتها، ولأسبابها المحلية، وبخصائصها المختلفة كما سنرى توا، بل وتقاوم دائما المتغيرات الداخلية منها والخارجية، أو تتحايل عليها. من زاوية نظر أخرى فمثلما أن النظم والتجارب الديمقراطية في العالم، وعبر التاريخ ليست متطابقة تماما، فإن النظم والتجارب السلطوية ليست ـ هي الأخرى ـ نسخة متكررة، لا في الأسباب، ولا في الأداء، ولا في النتائج. كذلك فإن الزخم الحالي للظاهرة ليس جديدا كلية، في حقبة ما بعد الفاشية والنازية في أوروبا وأمريكا، على نحو ما توحي به الكتابات الصحافية، والدراسات الأكاديمية. مثلا ألم تكن السلطوية هي جوهر دستور الجنرال ديغول للجمهورية الخامسة الفرنسية، وكذلك جوهر أدائه ونظام حكمه؟ وما الذي مثلته قيادة مارجريت ثاتشر للحياة السياسية البريطانية طوال عقد الثمانينيات في القرن الماضي، إن لم يكن تطبيقا لنزعتها السلطوية؟ وأيضا ألم ينجح الرئيس الأمريكي الأسبق جورج بوش الابن في فرض شكل من أشكال السلطوية في بلاده في أعقاب هجمات الحادي عشر من سبتمبر/ايلول الإرهابية على نيويورك وواشنطن، مكرها الجميع في الداخل الأمريكي والكثيرين في الخارج على تأييد خططه لغزو العراق؟ وكما نعلم فقد سقطت سلطوية ديغول بعد عشر سنوات، ليس فقط لضجر الناخبين من النزعة السلطوية للجنرال، ولكن أيضا لتمرد نخبة نظامه الحاكم نفسه على هذه النزعة، بقيادة رئيس وزرائه (المعزول آنذاك) جورج بومبيدو، الذي امتلك الشجاعة قبيل الاستفتاء ليعلن أنه سيرشح نفسه للرئاسة إذا اعتزلها ديغول. من القاعدة إلى القمة من المؤكد كما يرى عباس الطرابيلي في «الوفد» أن ضعف التواجد الحزبي على المستوى المحلي وراء فشل نظام المحليات ـ كفكرة ـ مما أدى إلى «توحش» إدارات الحكم المحلي وتصاعد مظاهر الفساد، لعدم وجود رقابة شعبية حقيقية على أعمالها. والأحزاب ـ كلها ـ مسئولة عن تصاعد الفساد فى كل أعمال المحليات بسبب غياب رقابتها الحقيقية، لأن المجالس المحلية تماما مثل البرلمان المركزي. وهنا نشير إلى نظام الحكم المحلي ـ الذي حولناه إلى إدارة محلية ـ في ألمانيا والذي نقلنا عنه نظام المحليات في مصر وهم ـ هناك ـ ولايات لكل ولاية برلمانها وإدارتها.. بل وأحزابها ويصل الأمر ـ هناك ـ إلى انتخابات حكام الولايات. والناجح منهم عيونه على البرلمان المركزي في برلين.. بل وعيون كل الأحزاب. والشيء نفسه نجده في الولايات المتحدة الأمريكية من نشاط حزبي، يبدأ من كل مدينة إلی انتخابات حاكم الولايات نفسه. وبالطبع نواب الولاية في الكونغرس الأمريكي بنوابه وشيوخه أيضا. ولقد عانينا من قسوة وشروط إنشاء الأحزاب منذ أيام السادات. والآن نعاني من تعدد أحزاب لا تعمل شيئا وهي ـ أو معظمها ـ مجرد لافتات على شقق بالإيجار، ورئيس حزب وحوله أعضاء يتصارعون على الزعامة! وإذا كنا نرفض تقييد إنشاء الأحزاب فإننا نرصد الآن بما أعلنه المستشار أبوشقة عن قرب ظهور حزبين أو ثلاثة جديدة وأتمنى اختصار الموجود فعلا إلى ما لا يزيد على خمسة أحزاب. المهم أن تنزل إلى ساحة العمل السياسي من القاعدة إلى القمة، ولا تكون العملية كلها مجرد اتفاق عدد من السياسيين! الحوت الأزرق أثار انتحار نجل البرلماني السابق حمدي الفخراني إثر تأثره بلعبة «الحوت الأزرق» الجدل حول مخاطر اللعبة وهو ما يحذر منه أكرم القصاص في «اليوم السابع»: هي لعبة تتم «أون لاين» جرت حولها أحاديث متفرقة، وتم رصد 17 حالة انتحار بين شباب صغار السن في دول عربية وأوروبية، حيث انتحر طفلان في الجزائر، وطفلة سعودية وآخرون في روسيا وأوكرانيا. وكان المنتحرون يرسمون «الحوت الأزرق»، على أذرعهم أو مناطق في أجسامهم قبل الانتحار. وخرجت تحليلات لأساتذة الطب النفسي لا يستبعدون وقوع حالات انتحار بين شاب ارتبطوا باللعبة، مع تحذيرات بأهمية منع الأطفال من التعمق والانخراط في اللعبة، خاصة أن بعضهم يلعب «الحوت الأزرق» سرا ومن دون علم أسرته، الأمر الذى يضاعف خطورتها النفسية على الشباب صغار السن، خاصة أنها تسيطر عليه اللعبة وتأخذ منه كل الوقت، وتتسبب في عزلته عن الأسرة وحياته الشخصية، وإهمال دروسه، وتمثل نوعا من الإدمان. وبين الواقع والخيال انطلقت بعض التفسيرات والتقارير حول أن لعبة الحوت الأزرق، عند تحمليها على الهاتف الشخصي تعمل نوعا من السحر الأسود، يرافق المراهق ويجعله تحت السيطرة، قبل أن تبدأ التعليمات في التفاعل. ورغم عدم منطقية تفسير السحر الأسود، لظن ما أثير حول اللعبة يشير إلى أنها يمكن أن تؤثر على المراهقين، خاصة هؤلاء الذين يعانون من اضطرابات نفسية أو عزلة واكتئاب وربما مشكلات عائلية أو أسرية. واستعاد المعلقون الحديث عن العاب مثل البوكيمون التي ظهرت فترة واختفت وتعرضت للهجوم، لأنها تخلط بين الافتراضي والعالم الطبيعي وبسببها تعرض لاعبون لحوادث سير. وأشار خبراء معلومات إلى أن الشاب الروسي مبتكر لعبة الحوت الأزرق تم القبض عليه في روسيا وصدر حكم عليه بالسجن 3 سنوات بتهمة التحريض على العنف. «أتمنى أشوف ابني قبل دفنه» انهار المهندس حمدي الفخراني البرلماني السابق في البكاء على الهواء، بسبب عدم قدرته على العودة من لبنان إلى مصر وحضور جنازة ابنه «خالد». وقال في مداخلة هاتفية لبرنامج «العاشرة مساء» تقديم الإعلامي وائل الإبراشي المذاع على فضائية «دريم» ونشرتها «المصري اليوم» و«المصريون» والعديد من الصحف: «أنا معرفش سبب وفاة ابني وأسرتى أخبرتني أنه توفي بسبب أزمة قلبية، وعايز أشوفه قبل دفن جثمانه وهنزل مصر بكرة، وإن شاالله يتم القبض علي حيث أواجه عقوبة الحبس 3 سنوات في قضية إهانة القضاء». وأضاف: «ابني أحمد كان عمره 18 عاما وكان متفوقا وأعتذر لكل المصريين وللقضاء على الهواء وأتمنى أشوف ابني قبل دفنه، وعلمت بالخبر فور حدوثه». وكان اللواء طارق حسونة مدير أمن الغربية تلقى إخطارا من العميد أشرف عمارة، مأمور قسم أول المحلة، بورود بلاغ من أسرة البرلماني السابق حمدي الفخراني، مفاده عثورهم على جثة نجلهم «خالد» 18 عاما، داخل غرفة نومه في منزل العائلة بشارع الجيش بدائرة القسم. إهمال الأجيال الجديدة ومازال الحزن على الأديب الراحل الدكتور أحمد خالد توفيق يتواصل. ومن أبرز المشاركين على رحيل الأديب فراج إسماعيل في «المصريون»: «إننا محظوظون لأننا لم نمت خجلا من زمن من فرط جهلنا وضعفنا». هكذا قال الأديب الراحل الدكتور أحمد خالد توفيق متحدثا عن شخصه الذي اعترف بعض من النخبة المصرية بأنهم لم يسمعوا به إلا عقب وفاته. كأنه كان يتوقع هذا الاعتراف المخجل كما توقع تاريخ موته وتشييعه. لكن الوفاة والتشييع في مسقط رأسه طنطا كشفا لنا كم كان مشهورا عند الشباب الذي يملك الحاضر والمستقبل. الذين جهلوه هم فقط الزاعقون الذين أصابوا الناس بالملل من كثرة ظهورهم وادعائهم العلم والمعرفة والكياسة والفطنة والسياسة. الجهل بحجم روائي وكاتب كأحمد خالد توفيق هو تعبير عن حالة نخبة تعاني من حبس نفسها في شرنقة التعالي على الشباب والهروب من قضاياهم عندما عزف شباب كثر عن الانتخابات الرئاسية الأخيرة، هاجمهم البعض ممن يملك الأقلام والشاشات، وراحوا يمتدحون كبار السن الذين ذهبوا إلى اللجان متكبدين مشاق الحركة والمواصلات والزحام المروري. لم يسأل أحد منهم: لماذا يغيب الشباب؟ هل لأنهم كسالى؟ لماذا إذن حضروا آلافا مؤلفة في مشهد تشييع جنازة كاتب تجهل اسمه النخبة الإعلامية والفنية التي تصدعنا ببرامجها ولقاءاتها وأقلامها؟ في يوم موته الذي صادف إعلان نتيجة الانتخابات الرئاسية، ضج «تويتر» و«الفيسبوك» بتويتات وبوستات من كل أنحاء الوطن العربي عن الراحل ومآثره، وذلك أدهش نخبتنا التي فوجئت بأن نتيجة الانتخابات توارت وراء ترند عالمي عن وفاة روائي وكاتب مصري تسمع به لأول مرة. الاعتراف الحقيقي كان يجب ألا يكون بخصوص جهلهم بالدكتور توفيق وإنما بالغلط الذي نعيشه دائما منذ عام 1952 ويعشش في عقولنا، وهو إهمال الأجيال الجديدة. شياطين وملائكة المراسلون الأجانب ليسوا كلهم مجموعة من الملائكة، كما يعتقد المعارضون المصريون، وكما يؤكد عماد الدين حسين في «الشروق»: كما أنهم ليسوا جميعهم مجموعة من الشياطين كما يروج بعض أنصار الحكومة. هؤلاء المراسلون، بينهم الصالح والطالح، المهني جدا واللئيم جدا. بعضهم يسعى لأداء عمله بأقصى صورة مهنية ممكنة، طبقا للأصول المهنية التي تعلمها في بلاده. وفي هذه الحالة يصطدم بالكثير من الصعوبات في مصر. وأهم مشكلة هي عدم وجود معلومات سريعة، ردا على أسئلتهم، الأمر الذي يجعل بعضهم يملأ هذه الفراغات بمعلومات ناقصة أو مشوهة أو أنصاف حقائق أو «أرباع مصادر». البعض الثاني توقف عن العمل كصحافي، وصار ناشطا سياسيا. هؤلاء يجلس بعضهم على مقاهي وسط البلد، مع بعض الناشطين المعارضين أو الغاضبين أو المتطرفين، وتتحول وجهات نظر هؤلاء هي السائدة والمنتشرة والمحشورة وسط القصص و«الفيتشيرات» الصحافية التي يتم إرسالها. وشيئا فشيئا تتحول إلى وجهة نظر للمراسل شخصيا. وتزداد خطورة هذه النوع من المراسلين، إذا كانت صحيفته أو محطته الإعلامية، لها وجهة نظر ضد الحكومة والنظام المصري، لأنه يتم «تلوين» العديد من الأخبار أو تمرير معلومات مغلوطة أو ناقصة، أو التركيز فقط على كل ما هو مثير أو سلبي. وللأسف الشديد وعن تجربة شخصية، فإن المستوى المهني لبعض المراسلين الأجانب، أو الإعلاميين الذين يعملون في فضائيات دولية، يشهد تراجعا كبيرا هذه الأيام. القاتل الصغير ننتقل بالمعارك الصحافية لعالم النساء والنمل مع عمرو حسني في «التحرير»: مهما ارتفعت درجة نظافة السيدات في بيوتهن، تظل للنمل أساليبه المتعددة في الدخول إلى المنازل بحثا عن الرزق. النمل كائن مثابر لا يعدم حيلة في اكتشاف الثقوب المتناهية الصغر التي تخفى على أمهر العيون المتفحصة، ليتسلل منها ويزيدها عمقا واتساعا، ويبني بداخلها شبكة معقدة من الأنفاق والجحور تبقيه آمنا كامنا مهما استخدمت من المنظفات والمبيدات القاتلة، ليتسلل منها فى اللحظة المناسبة ويداهمك فتفاجأ بطوابيره في الصباح التالي وهي تتسلق برطمان العسل. رغم كل هذا يبقى فرن البوتاجاز هو الملاذ الآمن الأخير، والأثير لجدتك أو والدتك لتحفظ بداخله ما يتبقى من أنواع الحلوى المختلفة التي قد تغيّر برودة الثلاجة من مذاقها الأصلي. في البداية آثرت أن أتعامل مع فكرة فرن البوتاجاز المحصن من هجمات النمل باعتبارها أسطورة منزلية لا أساس لها من الصحة على أرض الواقع، لكنني اكتشفت بالمتابعة أن النمل يتجنب الدخول بالفعل إلى ذلك المكان المظلم رغم سهولة اقتحامه عبر الفتحات الكثيرة، والثقوب الواسعة التي لا تخلو منها عيون شعلات البوتاجاز المطفأة المؤدية إلى الأسفل، حيث تقبع حجرة الفرن المعتمة. ما الذي يجعل النمل يتجنب الدخول إلى الأفران حتى وإن لم تكن مشتعلة؟ حاولت أن أتقمص شخصية نملة مثابرة لأعرف إجابة هذا السؤال. قلت لنفسي بعد تفكير عميق: لا بد أن النمل يشم رائحة الاحتراق المرعبة التي لا يفقدها الفرن الذي اندلعت النيران في داخل جدرانه المعدنية التي تحتفظ بتلك الرائحة المخيفة. ضع نفسك في مكان نملة تملك حاسة شم مذهلة القوة فهل ستدخل باختيارك إلى مكان يتشبع برائحة حريق مروع خامد؟ إغلاق مواقع صحافية بحجة معاداة الدولة ودعم الإرهاب وتحريض لمحاكمة الكاتب علاء الأسواني حسام عبد البصير  |
| عائلة الدبلوماسي تواتي تطالب بوتفليقة بالكشف عن حقيقة ما جرى له في مالي! Posted: 06 Apr 2018 02:22 PM PDT  الجزائر-»القدس العربي»: طالبت عائلة الدبلوماسي الجزائري طاهر تواتي الذي اختطف برفقة ستة من رفاقه من قنصلية الجزائر في مدينة غاو المالية سنة 2012 من الرئيس عبد العزيز بوتفليقة الكشف عن حقيقة ما جرى له، سواء كان حياً أو ميتاً، خاصة وأن جثته لم يتم العثور عليها وتسليمها إلى أهله. وكانت العائلة قد نشرت رسالة مفتوحة إلى الرئيس بوتفليقة عبر وسائل الإعلام داعية إياه إلى العمل على كشف حقيقة ما جرى للدبلوماسي طاهر تواتي الذي كان برفقة زملائه الدبلوماسيين الذين اختطفوا من قنصلية الجزائر بمدينة غاو المالية على يد جماعة إرهابية تدعى جماعة التوحيد والجهاد في غرب إفريقيا التابعة لتنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي، وذلك في الرابع من نيسان /أبريل 2012. وأشارت العائلة إلى أنه إذا كان طاهر تواتي حياً، فيجب إبلاغ عائلته عن مكان وجوده، وإذا كان قد قتل من طرف الجماعة الخاطفة مثلما تردد في وسائل الإعلام آنذاك، فيجب تسليم جثته، مشددة على أنه لا يوجد أي دليل ملموس على أنه أعدم من طرف جماعة التوحيد والجهاد، خاصة وأن وزير الخارجية السابق أكد لهم أن تواتي ما يزال حيا، وذلك في الذكرى الثانية لاختطاف الدبلوماسيين الجزائريين، في حين أن المعلومات التي كانت متداولة تشير إلى أن تواتي أعدم من طرف الجماعة الخاطفة بعد بضعة أشهر من عملية الاختطاف بسبب ما اعتبر فشلاً في المفاوضات بين الخاطفين وبين السلطات الجزائرية، في حين أن القنصل بوعلام سايس كان قد توفي بسبب متاعب صحية تضاعفت من جراء ظروف الاختطاف. وكانت السلطات الجزائرية قد تمكنت من تحرير ثلاثة رهائن بعد أشهر، فيما بقي اثنان آخران رهن الاختطاف إلى غاية آب /أغسطس 2014، أي أنهم قضوا أكثر من سنتين في قبضة الجماعة الخاطفة، لكن الرهائن الخمسة الذين تم استرجاعهم لم يدلوا بأي تصريح، ولم يظهروا في وسائل الإعلام طوال الأربع سنوات الماضية، ولا أحد يعلم، عدا السلطات الجزائرية ظروف اختطافهم واحتجازهم وتحريرهم، وكان واضحا أن تلك هي رغبة السلطات الجزائرية، فيما بقي مصير الدبلوماسي طاهر تواتي غامضا. عائلة الدبلوماسي تواتي تطالب بوتفليقة بالكشف عن حقيقة ما جرى له في مالي!  |
| إقالة رئيس تحرير صحيفة بسبب تغطيتها للانتخابات و«دعم الشرعية» يدعو لـ«استعادة المسار الديمقراطي» Posted: 06 Apr 2018 02:22 PM PDT  القاهرة ـ «القدس العربي» وكالات: قال صحافيون في جريدة (المصري اليوم)، إن إدارة الصحيفة أقالت رئيس تحريرها محمد السيد صالح، بعد تغريمها 150 ألف جنيه (8400 دولار)، بسبب تغطيتها، التي انتقدها مسؤولون حكوميون، لانتخابات الرئاسة المصرية. وأكد صحافي كبير في الجريدة خبر إقالة صالح، الذي كان قد كتب منشوراً على صفحة خاصة بعاملي «المصري اليوم» على «فيسبوك» الليلة الماضية وجاء فيه «تقرر إنهاء تكليف الأستاذ محمد السيد صالح كرئيس تحرير للمصري اليوم على أن يستمر كاتبا رئيسيا للرأي في الجريدة». ولم يتضمن القرار سبباً لإنهاء عمل صالح. وقال صحافي آخر في «المصري اليوم»، طالبا ألا ينشر اسمه «هناك تحقيق داخلي في الصحيفة. هناك مراجعة داخلية للأمور»، على ضوء تغريم الصحيفة وتعرضها لحملة انتقادات من وسائل إعلام مؤيدة للحكومة. وكانت الصحيفة قد نشرت عنوانا رئيسيا يقول «الدولة تحشد الناخبين في آخر أيام الانتخابات» التي أجريت في مارس/ آذار، وفاز فيها الرئيس عبد الفتاح السيسي بولاية ثانية أمام مرشح وحيد مؤيد له ولا يتمتع بثقل سياسي. وسبق للمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام قد فرض أيضاً غرامة 50 ألف جنيه على موقع (مصر العربية) بعد أن أعاد الموقع نشر محتوى من صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية، تحدث عن إغراءات مزعومة لناخبين مقابل الإدلاء بأصواتهم. وأغلقت السلطات مقر الموقع يوم الثلاثاء وألقت القبض على رئيس تحريره عادل صبري الذي أمرت النيابة العامة أول من أمس الخميس بحبسه 15 يوما على ذمة التحقيق بتهمة إدارة موقع من دون ترخيص. و(مصر العربية) واحد من نحو 500 موقع حجبتها السلطات المصرية خلال الشهور القليلة الماضية. وتقول السلطات إن التصدي للأخبار الكاذبة أمر ضروري للأمن القومي. إلى ذلك، دعا «التحالف الوطني لدعم الشرعية ورفض الانقلاب في مصر» إلى «أسبوع ثوري جديد بعنوان (باطل)»، مؤكدا أن حكم الرئيس عبدالفتاح السيسي هو «حكم باطل منذ اغتصابه للسلطة في 3 تموز/ يوليو 2013». وقال في بيان «انتهت هزلية الانتخابات الرئاسية كما كان متوقعا بإعلان فوز السيسي بملايين من الأصوات الوهمية، نافسته فيها الأصوات الباطلة». وأضاف: «كما قلنا من قبل، فإن هذه النتيجة وتلك الهزلية لن تمنح السيسي أي شرعية، وسيظل الجنرال عاريا من الشرعية بعد اغتصابه للسلطة بانقلاب عسكري». وأكد أن «المقاطعة الواسعة للشعب المصري والغياب الكامل للشباب عن هذه الهزلية، يؤكد الرفض الواسع لهذا النظام الانقلابي، ويؤكد شوق المصريين لاستعادة المسار الديمقراطي الذي أرسته ثورة يناير، وأنتج أول رئيس مدني منتخب لمصر بعد 60 عاما من الحكم العسكري». إقالة رئيس تحرير صحيفة بسبب تغطيتها للانتخابات و«دعم الشرعية» يدعو لـ«استعادة المسار الديمقراطي»  |
| خطيب الجمعة في طهران يتهم السعودية بإنفاق 100 مليون دولار للتدخل في الانتخابات العراقية Posted: 06 Apr 2018 02:21 PM PDT  بغداد ـ «القدس العربي»: اتهم خطيب جمعة طهران المؤقت، أحمد خاتمي، أمس الجمعة، السعودية، بمحاولة التدخل في الانتخابات التشريعية العراقية المقررة في 12 أيار/ مايو المقبل، من خلال إنفاق 100 مليون دولار. وقال، في خطبة صلاة الجمعة، إن «النظام السعودي يتدخل في شؤون الدول الأخرى، فعلى سبيل المثال أنفق 100 مليون دولار من أجل التدخل في انتخابات العراق، وقام بالعديد من الاجتماعات السرية بين سوريا والسعودية». سعد المطلبي، القيادي في ائتلاف دولة القانون، بزعامة المالكي، رفض التعليق على تصريح خطيب جمعة طهران، قائلاً لـ«القدس العربي»: «نحن لسنا متحدثين باسم إمام جمعة طهران، ولا علاقة لنا بتصريحاته». لكنه اعتبر في الوقت عيّنه أن «حجم الأموال التي تنفق في الدعاية الانتخابية الحالية لبعض الكتل السنّية تثير تساؤلات»، مشيراً إلى أن «المبالغ التي تصرف كبيرة جداً (…) هناك حملات دعائية تقدّر بملايين الدولارات، ناهيك عن عمليات لتبليط شوارع (خطوة لكسب الأصوات)، علماً إن كلفة الكيلومتر الواحد تقدّر بنحو مليون دولار». وطبقاً للمصدر فإن «مرشحي وسياسيي الكتل والأحزاب السياسية السنّية هم من يقوم بهذه الأعمال»، لافتاً إلى أن «مصادر هذا التمويل الكبير يثير العديد من علامات الاستفهام». ورجّح، وهو عضو في اللجنة الأمنية في مجلس محافظة بغداد، أن «تكون بعض هذه الأموال من جهات إقليمية، أبرزها السعودية وإيران»، عازياً السبب في ذلك إلى أن «هاتين الدولتين لهما مصلحة في التأثير على القرار العراقي، لكن الوضع الاقتصادي الصعب في إيران، لا يمكّنها من ضخ هذه الملايين من الدولارات، عكس السعودية التي تعيش بحبوحة اقتصادية». وتابع: «قانون الانتخابات ينص على أن يكون لكل حزب حساب مصرفي معروف لدى مفوضية الانتخابات، التي تكون مشرفة على هذه الحسابات، وأن يتم الإنفاق على الدعاية الانتخابية من هذا الحساب حصراً»، متسائلاً «هل يتم تطبيق ذلك أم لا؟». كذلك، حذّر النائب عن ائتلاف دولة القانون ،محمد الصيهود، مما وصفه «اختراق سعودي» للعراق عبر بوابة الإستثمار والتجارة، داعيا الحكومة الاتحادية والحكومات المحلية في المحافظات إلى الحذر من التعامل مع الشركات السعودية كون اغلبها «متورط بدعم الإرهاب». وقال، في تصريح له، إن «السعودية لم تتخل لغاية الآن عن سياستها العدائية ضد العراق ودول المنطقة، وما تزال تشجع الإرهاب بالفتاوى المتشددة تارة وعبر الاموال والاسلحة تارة اخرى»، مشيرا إلى أن «السعودية تسعى للتحول إلى الاستثمار والاقتصاد لتنفيذ سياستها التوسعية بعد فشلها بتحقيق ذلك عبر الإرهاب». وأضاف، أن «أغلب الشركات السعودية الاستثمارية والتجارية تابعة لعائلة آل سعود ومتورطة بدعم الإرهاب والمجاميع الإجرامية في العراق وسوريا»، داعياً، الحكومة الاتحادية والحكومات المحلية إلى «ضرورة توخي الحذر من التعامل مع هذه الشركات». ولفت إلى أن «الإرهاب السعودي بدأ يأخذ اشكالا كثيرة ومتعددة من بينها الاستثمار والتجارة»، مشيراً إلى أن «الهدف من ذلك هو العمل على اختراق المجتمعات والتدخل في شؤونها». خطيب الجمعة في طهران يتهم السعودية بإنفاق 100 مليون دولار للتدخل في الانتخابات العراقية  |
| مطالب في الشمال السوري لتركيا بطرد الوحدات الكردية من ريف حلب والتصدي للأسد Posted: 06 Apr 2018 02:21 PM PDT  حلب – «القدس العربي»: تستمر الحرب الجوية المكثفة التي تنفذها المقاتلات الروسية السورية ضد محافظة إدلب في الشمال السوري لليوم السادس على التوالي، هجمات جوية دون مواجهات برية مع المعارضة، وغارات تستهدف التجمعات السكانية والأسواق الشعبية والمدارس مع المساجد، مما أدى لوقوع قتلى وجرحى من المدنيين والمهجرين من مختلف المدن السورية. ريفا إدلب الجنوبي والغربي تعرضا لهجمات جوية مكثفة من قبل المقاتلات الحربية الروسية التي استخدمت فوق ما أكده ناشطون محليون لـ «القدس العربي» الصواريخ الفراغية والموجهة، فيما قام قوات النظام السوري باستهداف ريف إدلب الغربي براجمات الصواريخ متمركزة في جبل الأكراد في ريف اللاذقية. المعارض السوري توفيق عبد الرحمن، قال: ما يعيشه الشمال السوري اليوم، هو حرب من طرف واحد، يتمثل في النظام السوري وحليفه الروسي، أما الجهات المستهدفة، فهم مدنيو إدلب، ومهجرو المدن والبلدات السورية إليها. وأضاف خلال اتصال هاتفي مع «القدس العربي»: «من الواضح أن روسيا والنظام السوري، يريدان الحفاظ على حالة عدم الاستقرار في الشمال السوري، وجعل عشرات آلاف العائلات تعيش تخبطاً دائماً، وتغييب لحالة الأمان، وذلك بهدف إحداث ضغوط إنسانية على إدلب وريفها، رغبة منها بإحراز انتصارات عسكرية على الأرض». أما روسيا، فقد نفت بدورها، قيامها بتنفيذ أي غارات على محافظة إدلب، ليكتفي الناطق العسكري باسم قاعدة حميميم في الساحل السوري بالقول: «تراقب القوات المسلحة الروسية التحركات الميدانية للتنظيمات في مقاطعة إدلب شمالي البلاد والتي تقتصر على الصراع مع تنظيمات اخرى تسعى إلى فـرض سلـطتها في المنطـقة بشـكل قصـري». بالتوازي مع حملة القصف الجوي المكثف على إدلب، خرج المئات من السوريين في إدلب وفي ريف حلب شمالي البلاد، بمظاهرات، يطالبون من خلالها الجيش التركي بالإسراع في عملية نشر قواته العسكرية في ريف إدلب وفق اتفاقيات خفض التصعيد، وذلك لمنع النظام السوري والميليشيات الإيرانية من التقدم نحو ريف إدلب. فيما دخل وفد تركي إلى محافظة إدلب، واستطلع أربع مناطق في الريف الجنوبي وريف حماة الشمالي، كخطوة لتثبيت النقطة الثامنة من نقاط المراقبة ضمن اتفاق تخفيف التوتر الذي شمل المنطقة في أيلول/سبتمبر الفائت. واستطلع الوفد التركي مدينة خان شيخون جنوبي إدلب ومدن مورك ولحايا وكفرزيتا والصياد شمالي حماة لتثبيت نقاط المراقبة الثامنة. وفي ريف حلب، طالب مئات المتظاهرين، الجيش التركي والسوري الحر، بعملية عسكرية جديدة لطرد وحدات حماية الشعب الكردية من المدن والبلدات التي لا تزال تسيطر عليها في ريف حلب، وخاصة المناطق العربية. ناشطون سوريون في محافظة إدلب شمالي سوريا، أكدوا إلغاء صلاة الجمعة في العديد من مساجد البلدات في ريف إدلب، بسبب الاقتتال بين هيئة تحرير الشام وجبهة تحرير سوريا. المواجهات بين الهيئة والجبهة، استمرت لقرابة عشر ساعات متواصلة، استخدم الطرفان فيها الأسلحة الثقيلة والمتوسطة، الأمر الذي أدى إلى سقوط العديد من الجرحى، بينهم عدد من مهجري الغوطة الشرقية. مطالب في الشمال السوري لتركيا بطرد الوحدات الكردية من ريف حلب والتصدي للأسد محرقة إدلب مستمرة.. حرب من طرف واحد تستهدف المدنيين والمهجرين قسراً هبة محمد  |
| اليمن: الحوثيون «يشترون الزمن» لتحقيق أكبر قدر ممكن من المكاسب قبيل المفاوضات المقبلة Posted: 06 Apr 2018 02:20 PM PDT  تعز ـ «القدس العربي»: كشفت العديد من التحركات الراهنة على مختلف الأصعدة العسكرية والسياسية أن الحوثيين يحاولون (شراء الوقت) لتحقيق أكبر قدر ممكن من المكاسب السياسية، فيما الحكومة الشرعية بقيادة الرئيس عبدربه منصور هادي (تائهة) في معارك خاسرة لأنها خارج إرادتها، وفقا لأحد السياسيين. وقال لـ(القدس العربي) ان «الانقلابيين الحوثيين يتحركون بقوة هذه الأيام نحو كسب المزيد من الوقت لتحقيق بعض المكاسب السياسية، مع قرب انعقاد المفاوضات المحتملة لإحلال السلام في اليمن، بينما لم تبارح الحكومة الشرعية مكانها وتلعب بالوقت الضائع، حيث يلاحظ عليها تراجع مستمر في أدائها على مختلف الأصعدة، السياسية والعسكرية ولم تستطع حتى الحفاظ على ما حققته من مكاسب خلال الفترة الماضية من الأزمة اليمنية». وأشار إلى ان المفاوضات المقبلة إذا كتب لها الانعقاد فإنها لن تكون أفضل من سابقاتها، من جولات المفاوضات التي انعقدت في سويسرا والكويت، وأن الظروف الراهنة ربما تكون أسوأ بالنسبة للحكومة من الظروف السابقة، للمتغيرات التي حصلت على الأرض خلال الفترة التي أعقبت تلك الجولات من المفاوضات والتي يعتقد أن مبعوث الأمم المتحدة الجديدة مارتن غريفيث يسعى إلى البناء عليها في مشروع (المفاوضات الشاملة) التي أعلن عنها مع تسلمه لمهام عمله منتصف الشهر الماضي. وأرجعت العديد من المصادر اليمنية أسباب الفشل الحكومي في (إدارة ملفات) الأزمة اليمنية إلى التدخلات الاقليمية وبالذات من دولتي الإمارات والسعودية في مسار القضية اليمنية، ولفساد مسؤولين يمنيين أصبح يطلق عليهم «تجار حروب». وكان غريفيث ألغى زيارة كان من المقرر أن يقوم بها إلى العاصمة المؤقتة عدن أمس الأول الخميس وكذا إلى مدينة المكلا؛ للقاء بقادة الحراك الجنوبي، وأرجع مكتبه الإعلامي أسباب ذلك إلى (دواع أمنية ولوجستية). وذكرت مصادر محلية لـ(القدس العربي) أن أسباب إلغاء أو تأجيل زيارة المبعوث الأممي إلى الجنوب راجعة إلى «كثرة عدد الفصائل الجنوبية والتي تطرح كل منها أنها صاحبة الحق في تمثيل الجنوب، بينما لا يوجد لدى أي منها تأييدا شعبيا الا في إطار جغرافي معين، حسب المنطقة التي ينتمي اليها قائد الفصيل أو المجموعة». وأوضحت أنه «على الرغم من أن المجلس الانتقالي الجنوبي الذي يعد أحد الفصائل المسلحة والمدعوم إماراتيا يحاول فرض نفسه بقوة على المشهد الجنوبي بقوة السلاح، لكنه لا يحظى بأي تأييد شعبي على الساحة الجنوبية بشكل عام، وينحصر جماهيره في المنطقة التي ينتمي اليها بعض قادة المجلس الانتقالي في محافظتي لحج والضالع، بينما لا يحظى بنفس المستوى في محافظات عدن وأبين وحضرموت وشبوه والمهرة وغيرها». وذكرت مصادر وثيقة الاطلاع أن مبعوث الأمم المتحدة سيتوجه إلى العاصمة الإماراتية أبوظبي عقب زيارته لمسقط، للقاء بالمسئولين الإماراتيين الذين يلعبون دورا محوريا في الأزمة اليمنية وفي مقدمتها القضية الجنوبية، حيث يدعمون قوات مسلحة محلية غير نظامية في أكثر من محافظة، ويشجعونها على المطالبة بانفصال الجنوب عن الشمال، والخروج عن سلطة الدولة وهو ما نتج عنها حدوث العديد من المواجهات المسلحة بين هذه القوات المدعومة إماراتيا وبين القوات الحكومية التابعة للرئيس عبدربه منصور هادي. ومن المقرر أيضا أن يجري المبعوث الأممي في أبوظبي لقاء مع أفراد من عائلة الرئيس الراحل علي عبدالله صالح، وفي مقدمتهم العميد أحمد علي، بالإضافة إلى بعض قيادات حزب المؤتمر الشعبي العام والحراك الجنوبي التي تتواجد هناك في الوقت الراهن. ونتيجة للمعطيات الراهنة أصبح وضع الحكومة اليمنية ضعيفا، سواء على الصعيد السياسي أو حتى على الصعيد العسكري، لأن قواتها المسلحة على الأرض لا تستطيع التحرك ميدانيا أو تحقيق أي مكسب أو تقدم عسكري إلا بموافقة الأطراف الخارجية، وهي دولة الإمارات والمملكة العربية السعودية، وهو ما أضعف موقف الحكومة الشرعية لصالح الانقلابيين الحوثيين الذين يملكون زمام المبادرة في العديد من المواقف وفي اتخاذ قرارات تصل أحيانا حد الجنون، دون الاكتراث بأحد أو عمل اعتبار لأي جهة. اليمن: الحوثيون «يشترون الزمن» لتحقيق أكبر قدر ممكن من المكاسب قبيل المفاوضات المقبلة المبعوث الدولي يصل مسقط اليوم وأبوظبي وجهته المقبلة خالد الحمادي  |
| تفاقم أزمة العميل المزدوج سكريبال والسفير الروسي يحذر بريطانيا من اللعب بالنار Posted: 06 Apr 2018 02:20 PM PDT  نيويورك (الأمم المتحدة) «القدس العربي»: بدعوة من السفير الروسي، فاسيلي نيـبينـزيا، عقد مجلس الأمن الدولي جلسة مداولات حول اتهام بلاده باستخدام غاز الأعصاب من النوع العسكري لتسميم سيرغي سكريبال الضابط السابق في الاستخبارات العسكرية الروسية وابنته يوليا في سالسبيري بالمملكة المتحدة والتي تسببت في أزمة دبلوماسية حادة بين دول غربية عديدة من بينها الولايات المتحدة. ما زالت تتفاعل في مجلس الأمن حيث كانت بريطانيا قد دعت لعقد جلسة مفتوحة يوم 13 آذار/ مارس الماضي لنقاش المسألة التي إعتبرتها بريطانيا تهديدا للسلم والأمن الدوليين. وقال السفير الروسي، إن بريطانيا تلعب بالنار وستأسف على ذلك. وقال نيبنزيا في مستهل الجلسة: «هناك الكثير من التساؤلات حول المادة الكيميائية المستخدمة والتي يدعى أنها من روسيا. والنتائج المخبرية من المختبر البريطاني أثبتت حسب مدير المختبر البريطاني أن غاز الأعصاب الذي تم استخدامه لا يمكن أن يجزم بأنه من روسيا. الادعاء البريطاني أن هذه المادة من روسيا أصبح مشكوكا بمصداقيته. هذه المادة التي تم استخدامها يتم تصنيعها في العديد من الدول من بينها بريطانيا والولايات المتحدة». وقال «إن وزير الخارجية البريطاني، بوريس جونسون، ادعى أنه تمكن من تحديد أصل المادة المستخدمة بعد أيام قليلة من استخدامها. والمصادر البريطانية الاستخباراتية لا يمكنها أن تتحدث عن المختبر السري الروسي الذي يدعي أنه تم إكتشافه لكنه لا يقولون أين المختبر». وتابع قائلا: «كيف استخدمت السلطات البريطانية خلال وقت قصير غازا مضادا في عملية علاج سكريبال وابنته قبل أن تعرف ما هو نوع غاز الأعصاب المستخدم؟ سيرغي سكريبال والذي أدين في روسيا لعمله كجاسوس لصالح بريطانيا وبعد العفو عنه ترك روسيا وكان يعيش في بريطانيا. ابنته كانت تعيش في روسيا وتزوره من فترة إلى أخرى. هناك الكثير من الأسئلة المطروحة التي لم تجب عليها بريطانيا ومن ضمنها لماذا انتظرت روسيا ثمانية أعوام للتخلص منه؟ ولماذا قامت بإخلاء سبيله أصلا؟ ولماذا لم تتقن روسيا عملية الاعتيال؟» وقال نيبينزيا إن ادعاءات وزير الخارجية البريطاني، بأن بلاده أرسلت مجموعة من الأسئلة للجانب الروسي ولم تحصل على رد، غير صحيحة وأن روسيا لم تتتسلم أي أسئلة. وتحدث السفير الروسي عن تقديم بلاده، مع الصين وإيران، بمشروع قرار لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية بشأن تحقيق مشترك في قضية التسميم إلا أنه لم يحصل على تأييد بسبب الرفض الأمريكي والبريطاني. وأضاف أن ما تقوم به بريطانيا عبارة عن لعبة قذرة»، كما جاء في نهاية كلمته. وقالت السفيرة البريطانية لمجلس الأمن، كارن بيرس، ردا على نظيرها الروسي قائلة « بعد تسميم سكريبال وابنته قمنا بتحقيقات مكثفة ومعقدة قام به أكثر من 250 شرطيا ومحققا، واعتمدوا على العديد من الخبراء ناهيك عن النظر في أكثر من 5 آلاف ساعة لكاميرات مراقبة عامة واستجواب أكثر من 500 شاهد عيان». وأضافت السفيرة البريطانية: «الحكومة البريطانية توصلت إلى الخلاصة أن هناك احتمالا كبيرا بأن غاز الأعصاب المستخدم جاء من معامل روسية عسكرية ولأسباب عديدة». ومن أهم الأسباب التي أشارت لها السفيرة البريطانية «توصل خبراء أن غاز الأعصاب المستخدم يمنع استخدامه دوليا حسب منظمة حظر الأسلحة الكيميائية لكن يسمح تصنيعه لأسباب بحثية. ونعلم أن روسيا قامت يتصنيعه خلال عشر سنوات وما زالت قادرة على ذلك وكما وضحت رئيسة الوزاء نعلم أن الدولة الروسية قامت بالتحقيق حول طرق القيام باغتيالات عن طريق غاز الأعصاب. كما نعلم تاريخ روسيا بالقيام باغتيالات. كما أن هناك العديد من التصريحات من مسؤولين روس حول اغتيال أي منشق». أما فيما يخص استخدام بريطانيا للمصطلح «احتمال كبير» لوصف مسؤولية روسيا عن استخدام غاز الأعصاب قالت بيرس « إن استخدامنا للمصطلح «احتمال كبير» الذي نصف فيه مسؤولية روسيا عما حدث متعلق بنظامنا القانوني في بريطانيا، حيث إن الجزم بأي قضية يجب أن يصدر عن محكمة ولذلك نستخدم هذا التعبير المتعلق بالقانون البريطاني ولا يعني أننا غير متأكدين من استنتاجنا». ثم أضافت «لن أسمح بأن يعطيني سفير أي دولة محاضرة عن الأخلاقيات، وهي نفس الدولة التي منعت استمرار التحقيق باستخدام الأسلحة الكيميائية في سوريا». وقالت ممثلة السفيرة الأمريكية لمجلس الأمن «إن اجتماع اليوم (أمس) يظهر مجددا محاولات روسيا لاستخدام مجلس الأمن. دعونا نتذكر ما الذي حدث. إما أن روسيا استخدمت الغاز بشكل مخطط أو أنها فشلت بحماية مخزونها ولا تريد الاعتراف بذلك. ومن جهته تحدث السفير الفرنسي، فرانسوا دولاتر، عن دعم فرنسا لبريطانيا وقال إن بلاده تدعم الخلاصة التي توصلت لها الجهات البريطانية بأن الغاز المستخدم مصدره روسي. وردا على سؤال لـ«القدس العربي» حول إدانة روسيا بالقيام بالعملية استباقا لنتائج التحقيق الذي يقوم به خبراء منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، قالت السفيرة البريطانية بيرس: «لا نعتقد أن حكمنا كان متسرعا ـ فلدينا رزمة من الدلائل والتي تشير كلها إلى الإتحاد الروسي فالمادة التي إستخدمت وتهاجم الأعصاب، عبارة عن مادة معقدة لا تنتجها إلا الدول». تفاقم أزمة العميل المزدوج سكريبال والسفير الروسي يحذر بريطانيا من اللعب بالنار سفيرة المملكة المتحدة: موسكو تهدد الأمن والسلم الدوليين عبد الحميد صيام  |
| مواجهات حامية وإصابات في الضفة الغربية إحياء لـ«جمعة الغضب الـ 18» وتضامناً مع غزة Posted: 06 Apr 2018 02:20 PM PDT  رام الله – «القدس العربي»: أصيب 37 فلسطينيا بنيران الاحتلال، خلال مواجهات اندلعت في عدة مناطق تماس في الضفة الغربية، وذلك خلال إحياء «جمعة الغضب الـ 18» الرافضة لقرارات الرئيس الأمريكي الأخيرة ضد مدينة القدس، وشهدت عدة مناطق تماس شمال ووسط وجنود الضفة الغربية مواجهات شعبية حامية، حين وصل إلى تلك النقاط شبان غاضبون تلبية لدعوة القوى الوطنية والإسلامية لإحياء «جمعة الغضب» حيث رشقوا قوات الاحتلال بالحجارة. واندلعت مواجهات مع جيش الاحتلال بعد صلاة ظهر الجمعة، في قرية المزرعة الغربية، شمال رام الله وسط الضفة الغربية المحتلة. وأحرق شبان من القرية إطارات السيارات، عند منطقة المواجهات، عقب أداء صلاة الجمعة على الأراضي المهددة بالمصادرة لصالح مشاريع استيطانية. وأطقت كذلك قوات الاحتلال قنابل الغاز المسبل للدموع لتفريق المتظاهرين الذين وصلوا إلى مدخل مدينة البيرة، ضمن دعوات «جمعة الغضب». وحسب شهود عيان، فقد قام الجنود بمطالبة المصورين والطواقم الإعلامية المتواجدة في المكان عبر مكبرات الصوت بالمغادرة. وقال الهلال الأحمر الفلسطيني أن ستة شبان أصيبوا خلال هذه المواجهات، خمسة منهم بالرصاص المعدني المغلف بالمطاط، وسادس بالاختناق من قنابل الغاز المسيلة للدموع. وفي قرية المزرعة الغربية اندلعت مواجهات عنيفة بين الشبان وجنود الاحتلال، بعد اعتداء قوات الاحتلال على المشاركين في مسيرة انطلقت هناك في صلاة الجمعة على الأراضي المهددة بالمصادرة هناك. وفي مدينة نابلس اندلعت مواجهات أخرى في قرية بيتا جنوب المدينة، خلال قمع قوات الاحتلال لمسيرة خرجت احتجاجا على مصادرة أراضي القرية لصالح الاستيطان. كما اندلعت مواجهات مع الاحتلال في قرية كفر قدوم شرقي مدينة قلقيلية، بعد اعتداء قوات الاحتلال على المسيرة الأسبوعية التي ينظمها سكان القرية ضد الاستيطان والمصادرة. كذلك انطلقت مسيرة في مدينة الخليل جنوب الضفة رفضا لسياسات الاحتلال بحق هذه المدينة، والمتمثلة بالاغلاقات المتكررة للحرم الإبراهيمي، ونشر الحواجز العسكرية، وتضامنا مع قطاع غزة. ووقعت عدة إصابات في صفوف المتظاهرين، خلال مواجهات مماثلة اندلعت في قرى بيتا وكفر قليل جنوب نابلس، فيما اعتقل جنود الاحتلال ثلاثة فتية خلال مواجهات أخرى اندلعت على المدخل الشمالي لمدينة بيت لحم. وكانت قوات الاحتلال اقتحمت فجر أمس بلدة تل، غرب نابلس، شمال الضفة، وسط إطلاق القنابل الصوتية والإنارة في سماء البلدة، وتسببت العملية في إحداث أضرار في ممتلكات المواطنين. مواجهات حامية وإصابات في الضفة الغربية إحياء لـ«جمعة الغضب الـ 18» وتضامناً مع غزة جيش الاحتلال يعتدي على التظاهرات المنددة بسياسة التوسع الاستيطاني  |
| لماذا طلب دعاة السلام عدم إطلاق النار؟ Posted: 06 Apr 2018 02:19 PM PDT  إلى جانب التدريبات المنهكة، لم يكن هناك أمر استثمرت فيه جهداً وابداعية عندما كنت ضابطاً شاباً وتوليت قيادة الجنود المبتدئين في قاعدة التدريب للواء المظليين في بداية التسعينيات، من التربية ومعرفة البلاد. لقد كانت قليلة التدريبات والنشاطات العملياتية التي جاءت لاحقا والتي لم تبدأ باستعراض المنطقة ودرس عن التاريخ وعن جغرافية البلاد أو محادثة حول مستقبل إسرائيل ودور الجيش. الجيش الإسرائيلي، كما اعتقدت، هو كتاب وسيف، هو اندماج فريد للمعرفة والشجاعة والقوة العسكرية، الذي يخدم هدفاً كبيراً. إذا كانت النوايا هكذا فقد كان يجب أن تكون طاهرة، والوسائل أيضاً. وبشكل خاص، أكدت على الاخلاق في الحرب وعلى ما سمّي بـ «طهارة السلاح». عن قصة قضية قافلة الـ 35، التي تصف الثمن المحتمل للمستوى الأخلاقي. وفي المقابل عن مذبحة كفر قاسم، الفقرة الاخيرة المشهورة في قرار حكم القاضي بنيامين هليفي في هذه القضية، تعلمتها في حينه وما زلت أحفظها عن ظهر قلب حتى الآن. إن استخدام الجيش فقط لاهداف دفاعية ضرورية، فقط باستخدام قوة تشكل الحد الادنى الضروري، بدت لي اساسية في القدرة على استخدام القوة والعمل من خلالها. لقد اعتقدت في حينه مثلما اعتقد الآن بأنه لا يوجد هدف يبرر الوسائل، وأن تقديس الوسائل يدنس الهدف، وعمليا يقوم بالغائه. بعد 62 سنة فإن المذبحة في كفر قاسم بقيت قضية منسية. جيش في بداية طريقه تحول إلى جيش دولة عظمى اقليمية، إطلاق النار الذي نفذ على أرض القرية، حيث كان من أطلق النار يرى أعين من أطلق النار عليهم، تحول إلى إطلاق نار من الطائرات التي لا ترى الأهداف، وإلى صواريخ يتم إطلاقها من خلال الضغط على زر في قاعدة في الجبهة الداخلية على أهداف مكتظة بالمدنيين. الامر الذي يتم اعطاؤه في الحرب من قبل ضابط صغير تحول إلى توجيهات من قبل المستوى السياسي، بشكل علني، وفي فترة ليس فيها حرب. في أحداث يوم الجمعة الماضي، 30 آذار/مارس، أطلق الجنود النار الحية على متظاهرين غير مسلحين وقتلوا 15 شخصاً وجرحوا المئات. الجيش استعد حقا لتظاهرات، لكن بدل محاولة تقليص عدد المصابين، أوضحت أوساط رسمية مسبقا بأن الجنود سيطلقون النار الحية على المتظاهرين الذين سيتواجدون على بعد مئات الامتار من الجدار. خلافاً لقضية كفر قاسم التي فيها أعطي أمر إطلاق النار على من اخترقوا حظر التجول، من قبل ضابط صغير في الميدان، المسؤولية عن اعطاء هذه التعليمات غير القانونية وعن النتائج القاتلة لتنفيذها، ملقاة في المقام الاول على واضعي هذه السياسة ـ رئيس الحكومة ووزير الدفاع ورئيس هيئة الاركان ـ الذين قاموا بتوجيه الجنود. إن أمر إطلاق النار على متظاهرين غير مسلحين هو أمر غير قانوني بصورة واضحة، الذي يمثل الانصياع له مخالفة جنائية. لذلك إذا تلقى الجنود في الميدان أمراً لإطلاق النار الحية على مدنيين غير مسلحين يجب عليهم رفض الانصياع له. خلافا لقضية كفر قاسم وعلى ضوء حقيقة أن المستوى السياسي والمستوى العسكري هما اللذان وجّها الجنود، لم يتم اجراء محاكمة. إذا تم اعتبار المذبحة في كفر قاسم أمراً شاذاً يجب اظهاره واخراجه إلى خارج الحدود، عندها نعلم بأن لا يحدث هذا مرة اخرى. إطلاق النار على المتظاهرين غير المسلحين هو سياسة معلنة، وباعتبارها هكذا، يجب تقديسها. «عدم الشرعية التي تقلع العين والتي تغضب القلب، إذا كانت العين ليست عمياء والقلب ليس مقفلا أو فاسدا»، كتب القاضي هليفي في قرار الحكم. ولكن عدم الشرعية اصبح لا يقلع العين ولا يغضب القلب. إن استخدام النار الحية محظور، بالاحرى عندما يكون الجنود موجودين على بعد كبير داخل إسرائيل، ويطلقون النار على المتظاهرين الموجودين داخل غزة، على الجانب الآخر من الجدار. لقد وقع حظر شديد في إعطاء أوامر للجنود بإطلاق النار الحية على الاشخاص الذين يقتربون من الجدار، أو يمسون به أو يحاولون اجتيازه. الجيش بالطبع يمكنه أن يمنع أعمالاً كهذه، حتى أنه مسموح له اعتقال الذين يحاولون القيام بذلك. ولكن هناك حظر مطلق على إطلاق النار الحية فقط لهذا السبب. اللامعقول: «بتسيلم»، منظمة حقوق انسان، تطلب من الجنود إلى احترام القانون وعدم الوقوع في الخطأ والانصياع للأوامر غير القانونية التي يتم إصدارها خلافا لكل قانون أو اخلاق. مهما ظهر هذا غريبا، فإن «بتسيلم» تطلب من الجنود رفض الانصياع للذين يريدون منهم اختراق القانون من أجل اهدافهم. إسرائيل تفرض حصاراً مشدداً على قطاع غزة، وهناك حوالي مليونين من سكانه يخضعون لهذا الحصار منذ اكثر من عشر سنوات. في هذه الفترة، سلسلة من المعارك حصدت حياة عشرات الجنود والمدنيين الإسرائيليين وحياة آلاف الفلسطينيين، منهم بضع مئات من الاطفال. في ظل غياب الرغبة في تسوية الوضع لصالح سكان غلاف غزة ولصالح الناس الذين يعيشون في غزة، والذين رغم الجدار حياتهم مرتبطة الواحدة بالاخرى، فإن الوضع في كل المنطقة مرتبط بالمنع، وتوجيهات من هذا النوع التي رأينا نتائجها في التظاهرات الاخيرة قرب الجدار، يجب أن تنتهي. «بتسيلم» تدعو الجنود إلى رفض تنفيذ الاوامر التي هي أوامر غير قانونية بصورة واضحة، لذلك هي مخالفة للقانون. دافيد زونشاين هآرتس 5/4/2018 لماذا طلب دعاة السلام عدم إطلاق النار؟ التوجيهات الصادرة غير قانونية وتقع مسؤوليتها على المستوى السياسي والعسكري صحف عبرية  |
| انهيار الاتفاق حول دوما وجيش النظام يتوغل في المدينة ضد «جيش الإسلام» Posted: 06 Apr 2018 02:19 PM PDT  دمشق ـ «القدس العربي» : تراجعت إلى مستوى الصفر كل الاحتمالات التي كانت قائمة لتجنيب مدينة دوما السورية في الغوطة الشرقية عملية عسكرية، وصار الاشتباك الناري أمراً واقعاً في المدينة الأهم والأكبر داخل غوطة دمشق. مصادر ميدانية كشفت لـ «القدس العربي» أن عملية عسكرية واسعة النطاق ستنطلق صباح السبت من مختلف المحاور المحيطة بـ «دوما» وأن العملية ستكون مدعومة من سلاحي الجو الروسي والسوري وأضافت المصادر أن الجيش السوري حشد أعداداً كبيرة من سلاح الدبابات التابع لقوات الحرس الجمهوري والفرقة الرابعة، فيما تطوق الوحدات العسكرية التابعة للجيش السوري مدينة دوما بالكامل ومن مختلف الاتجاهات. وقال محمد علوش المسؤول السياسي في جماعة جيش الإسلام في سوريا امس الجمعة إن جماعته لا تريد إغلاق باب المفاوضات مع روسيا للوصول إلى تسوية سلمية للنزاع حول مدينة دوما القريبة من دمشق. وقال في مقابلة مع تلفزيون الحدث «نحن ندافع عن أنفسنا ومازلنا ندعو للجلوس على طاولة المفاوضات حتى نصل إلى حل، حل منطقي عادل يؤدي إلى حقن دماء المدنيين» وبشكل منفصل، قال المتحدث باسم جيش الإسلام في دوما إن لواء المدفعية والصواريخ التابع للجماعة يستهدف القوات الحكومية رداً على «المجزرة التي ارتكبتها ميليشيات الأسد وحليفها الطيران الحربي الروسي». وقال التلفزيون السوري الرسمي إن قوات الحرس الجمهوري السوري توغلت في مدينة دوما آخر المناطق الخاضعة لسيطرة المعارضة بالغوطة الشرقية قرب دمشق أمس الجمعة حيث قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن ضربات جوية مكثفة أدت إلى مقتل 32 شخصاً على الأقل بينهم خمسة أطفال. وأظهرت لقطات في التلفزيون الرسمي سحب الدخان الداكن تتصاعد من مدينة دوما حيث صمدت جماعة جيش الإسلام بينما قبل مقاتلون آخرون من المعارضة في أجزاء أخرى من الغوطة الشرقية الخروج الآمن إلى مناطق تسيطر عليها المعارضة. ونشر المتحدث العسكري باسم جماعة جيش الإسلام صورة على حسابه على تطبيق تليجرام يظهر فيها وهو يطالع خريطة بصحبة قائد الجماعة مصحوبة بالرسالة التالية «صورة لاجتماع مع قائد جيش الإسلام عصام بويضاني وأحد ضباط العمليات للإطلاع على خطط التحصين والتدعيم لجبهات مدينة دوما في الغوطة الشرقية». وسوف تكمل السيطرة على دوما أكبر انتصارات الرئيس بشار الأسد على المعارضة منذ 2016 كما تسلط الضوء على موقفه الذي يزداد قوة في الصراع الذي بدأ قبل سبع سنوات. وغادرت جماعات معارضة في أجزاء أخرى من الغوطة الشرقية المنطقة إلى مناطق على الحدود التركية في قوافل حافلات مرت عبر أراض تسيطر عليها الحكومة. وقال المرصد السوري إنه في حين أن آلافا بينهم مقاتلون مصابون من جيش الإسلام غادروا دوما إلى الشمال في الأيام القليلة الماضية فإن الجماعة سعت للبقاء في دوما كقوة أمن محلية. وقوبل الطلب بالرفض. وقال قائد في التحالف العسكري الإقليمي الداعم للأسد إن الخيار الوحيد أمام جيش الإسلام هو الرحيل إلى مناطق إلى الشمال الشرقي من حلب وأضاف لرويترز أن المفاوضات انتهت بالفشل وإنه فيما يتعلق بدوما فإن الحل سيكون عسكريا. وأشار مراسلو محطات تلفزيونية رسمية إلى أن الهجوم قد يتوقف إذا أفرجت الجماعة عن مختطفين بموجب اتفاق. وقال مراسل تلفزيون الإخبارية «مخطوفون مقابل إيقاف العمل العسكري». وقدر المرصد أن عشرات الآلاف يحتمون في دوما. وقال إن الضربات الجوية نفذتها طائرات روسية على الأرجح وذكرت وسائل إعلام رسمية أن طفلا قتل وأصيب 15 مدنيا حين قصف جيش الإسلام مناطق سكنية في دمشق. وفي خبر عاجل ظهر على الشاشة قال التلفزيون الرسمي إن جماعة جيش الإسلام تعرقل الاتفاق ورفضت الإفراج عن مخطوفين تحتجزهم. ويرفض جيش الإسلام فكرة مغادرة دوما إلى مناطق قرب الحدود التركية قائلا إن هذا يصل إلى حد تهجير قسري للسكان. وكان ظهر يوم الجمعة قد شهد غارات جوية لسلاح الطيران السوري على عمق مدينة دوما، ونقل التلفزيون الرسمي السوري عن مصادر عسكرية تأكيدها أن مقاتلي جيش الإسلام استهدفوا بقذائف الهاون مخيم الوافدين القريب من مدينة دوما وضاحية الأسد الواقعة نحت سيطرة الحكومة السورية. وكانت السلطات السورية قد أخلت بشكل تام معبر الوافدين من الفرق اللوجستية ومن الحافلات ومن الأطقم الطبية التي كانت متواجدة في المعبر على مدار الأيام الماضية ضمن اتفاق إخلاء دوما من مقاتلي جيش الإسلام وذلك في مؤشر واضح على انهيار هذا الاتفاق وتقدم احتمالات العمل العسكري. انهيار الاتفاق حول دوما وجيش النظام يتوغل في المدينة ضد «جيش الإسلام» ضربات جوية مكثفة تقتل 32 شخصاً… علوش: نريد التفاوض كامل صقر ووكالات  |
| حركة فتح تفوز في انتخابات نقابتي المحامين والمهندسين وتعتبره «استفتاء» على شعبيتها وتأييدا للرئيس عباس Posted: 06 Apr 2018 02:18 PM PDT  رام الله – غزة -« القدس العربي»: سجلت حركة فتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني محمود عباس، فوزا في انتخابات اثنتان من النقابات المهنية في الأراضي الفلسطينية، وهي نقابتي المحامين والمهندسين، واعتبرت الحركة الفوز بأنه يتمثل «استفتاء» على شعبيتها في المناطق الفلسطينية. وأظهرت نتائج الانتخابات التي ظهرت ضباح يوم أمس، فوز كتلة حركة فتح التي نافست على تلك الانتخابات بأغلبية مقاعد النقابتين. وكان 12 ألف مهندس من أصل قرابة 24 الفا، أدلوا الخميس بأصواتهم في انتخابات مجلس نقابة المهندسين في دورتها التاسعة عشرة، لانتخاب النقيب وأعضاء النقابة، وأعضاء هيئة المؤتمر العام في الضفة الغربية والقدس. وتنافست قائمتا المهندس الفلسطيني، والعمل والتغيير المهنية، على رئاسة المجلس، وعلى مجلس النقابة المكون من 15 شخصا، وهم رؤساء لجان الفروع. كذلك نظمت الخميس انتخابات نقابة المحاميين الفلسطينيين التي عقدت بصورة متزامنة بين الضفة الغربية وقطاع غزة، وسجلت قائمة حركة فتح فوزا في هذه الانتخابات النقابية الهامة، بحصولها على 14 مقعدا من أصل 15 مقعد في مجلس النقابة، بينها 6 مقاعد فازت بها كاملة الحركة في قطاع غزة. وهنأ الرئيس عباس، الفائزين بانتخابات نقابتي المحامين والمهندسين، كما أشاد بنجاح العملية الديمقراطية ونجاح حركة فتح في هذه الانتخابات. واعتبر أن هذه الانتخابات تعد «تكريس للنهج الديمقراطي في مجتمعنا الفلسطيني»، مشيدا بالعملية الانتخابية التي جرت بسلاسة، وثمن جهد القائمين عليها. واعتبرت حركة فتح أن فوز كتلها في تلك الانتخابات في أهم النقابات الوطنية، يعد «استفتاء على صواب الموقف الفلسطيني بقيادة فتح ورئيسها، ضد مشاريع ادارة ترامب المعادية لحقوق شعبنا». وقال عضو المجلس الثوري للحركة والمتحدث باسمها أسامة القواسمي في تصريح صحافي «إن اكتساح قوائم حركة فتح لجميع مقاعد نقابة المهندسين في المحافظات الشمالية (الضفة الغربية)، ونقابة المحاميين في شطري الوطن، يعتبر استفتاء شعبيا، والتفافا جماهيريا واسعا، ورسالة مدوية لمن يهمه الامر وللمتآمرين على قضيتنا عنوانها». وأكد وقوف حركة فتح والشعب الفلسطيني مع الرئيس عباس «أمام المؤامرة المحاكة لتصفية القضية الفلسطينية تحت عنوان صفقة القرن»، والتي وصفها بـ «صفقة العار» لكل من يقبل أو يتعاطى معها. وقال القواسمي كذلك أن فوز قوائم حركة فتح أمام تحالف حماس مع الجبهتين الشعبية والديمقراطية «يدلل على تجذرها في أعماق شعبنا بكل فئاته»، وأن المهندسين والمحامين «عبروا من خلال صناديق الاقتراع عن تأييدهم المطلق لنهج وفكر حركة فتح، سواء على الصعيد السياسي أو المؤسساتي او النقابي»، لافتا إلى أنه يعتبر أيضا «انتصارا لنهجنا وفكرنا الديمقراطي التعددي». وفي السباق ذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية «وفا» أن قوات أمن من غزة التي تديرها حركة حماس، اقتحمت فجر أمس ساحة مقر نقابة المحامين في مدينة غزة، واعتقلت عددا من المحامين بعد الانتهاء من الانتخابات. وذكرت أن قوات الأمن اقتحمت الساحة عشية انتهاء الاقتراع وإعلان النتائج الأولية بفوز قائمة حركة فتح في تلك الانتخابات التي جرى خلالها اختيار مجلس النقابة، وقالت أنه جرى نقل المحامين المعتقلين إلى أحد مقرات الأمن بمدينة غزة. حركة فتح تفوز في انتخابات نقابتي المحامين والمهندسين وتعتبره «استفتاء» على شعبيتها وتأييدا للرئيس عباس الرئيس الفلسطيني هنأ الفائزين وأكد أنها «تكريس للنهج الديمقراطي»  |
| الجزائر ترد على المغرب وتتهمه بممارسة التعذيب ضد الصحراويين Posted: 06 Apr 2018 02:18 PM PDT  الجزائر – «القدس العربي»: ردت الحكومة الجزائرية على الاتهامات التي تضمنتها رسالة العاهل المغربي محمد السادس إلى الأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة بخصوص النزاع في الصحراء الغربية، مجددة التأكيد أنها ليست طرفا في هذا النزاع، وأن المغرب وجبهة البوليساريو هما طرفاه اللذان يجب أن يتوصلا إلى تسوية في إطار مقررات الشرعية الدولية، وحقالشعوب في تقرير مصيرها. وجاء رد الجزائر على لسان الناطق باسم وزارة الخارجية عبد العزيز بن علي الشريف الذي أعرب عن ارتياح بلاده بتقرير الأمين العام للأمم المتحدة بخصوص الصحراء الغربية والموجه إلى مجلس الأمن، مشيرا إلى أن الجزائر «تسجل الجزائر بإرتياح إرادة الأمين العام للأمم المتحدة في إعادة بعث مسار التفاوض، وتسهيل المفاوضاتالمباشرة بصدق ودون شروط مسبقة بين طرفي النزاع، وهما المملكة المغربية وجبهة البوليساريو، وذلك للتوصل إلى حل عادل ودائم ومقبول يفضي إلى منح الشعب الصحراوي الحق في تقرير مصيره بكل حرية». وأضاف الناطق باسم الخارجية أن الجزائر تسجل بأسف خرق المغرب الخطير لمبادئ حقوق الإنسان، «بما فيها اللجوء إلى ممارسة التعذيب على الصحراويين في الصحراء الغربية المحتلة»، منددا بما سمّاه «التضييق على الملاحظين الأجانب بمن فيهم والمدافعين عن حقوق الإنسان، ومنعهم من الدخول إلى الأراضيالصحراوية»، وهي الخروقات التي سجلها الأمين العام الأممي في تقريره إلى مجلس الأمن. وذكر أن الجزائر تثمن الدور الذي تقوم به الأمم المتحدة في «المراقبة المستقلة والمحايدة والشاملة والدائمة" لوضعية حقوق الإنسان في الصحراء الغربية من أجل ضمان حماية للصحراويين من أية تجاوزات أو انتهاكات». وأوضح بن علي الشريف أن الجزائر قلقة حيال رفض المغرب عودة مهمة الاتحاد الإفريقي إلى مدينة العيون، وإعادة بعث تعاونها مع المهمة الأممية «مينورسو»، والتي تعاني هي نفسها من تضييق يحول دون أدائها مهامها في أفضل الظروف، وهو الأمر الذي أشار إليه تقرير الأمين العام للأمم المتحدة، والذي أكد أنه مناقض للاتفاق الذي تم التوصل إليه مع الرباط سنة 2015. وشدد على عزم الجزائر على «مواصلة دعم ومرافقة جهود الأمين العام للأمم المتحدة، وممثله الشخصي هورست كوهلر بصدق، من أجل الوصول إلى حل عادل ودائم وقائم على حق تقرير المصير طبقا للشرعية الدولية في مجال تصفية الاستعمار». وكان الملك المغربي محمد السادس قد اتهم الجزائر بأنها تدعم وتساند منظمة البوليساريو، مؤكدا ضرورة تحمل مسؤولياتها والمشاركة مباشرة كطرف في حل هذا النزاع الذي ساهمت في نشأته. وأضاف العاهل المغربي في رسالة سلمها وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي المغربي ناصر بوريطة، الأربعاء، إلى الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش قائلاً: «تتحمل الجزائر مسؤولية صارخة، لأنها هي التي تمول، و هي التي تحتضن وتساند وتقدم دعمها الدبلوماسي إلى منظمة البورليساريو». الجزائر ترد على المغرب وتتهمه بممارسة التعذيب ضد الصحراويين  |
| مرشحون عراقيون يستغلون الأوضاع المعيشية السيئة لشراء أصوات الناخبين Posted: 06 Apr 2018 02:18 PM PDT  الموصل ـ «القدس العربي»: يستخدم الكثير من المرشحين للانتخابات النيابية العراقية، وسائل وطرق غير قانونية لكسب الأصوات، التي تمكنهم من الوصول إلى قبة البرلمان، حيث عمد بعضهم، من الذين يملكون المال، إلى رصد مبالغ مادية ضخمة للترويج لحملتهم، والتي انطلقت مبكراً قبل موعدها المقرر في جميع المحافظات والمدن العراقية. ولعل أبرز هذه الطرق هي شراء أصوات الناخبين مقابل مبالغ مالية ضئيلة، ويتعمد أولئك المرشحون الذهاب إلى الأحياء الفقيرة وشراء أصوات الناخبين بتلك الأموال. مواطنون رفضوا أموالاً عرضت عليهم مقابل التصويت وانتخاب أشخاص معينين، مؤكدين أن «من يستخدم هذه الأساليب مع المواطنين سيصبح فاسداً عند تسلمه أي منصب في الحكومة، وهذا ما ظهر عند من وصلوا للبرلمان بعد الانتخابات الماضية، حيث استخدموا هذه الوسائل وأصبحوا فاسدين ويتقاضون الرشى وبات البلد يعيش في حالة فوضى وفساد إداري». علي عبدالله، قال لـ«القدس العربي»: «عرضوا مبلغ خمسة دولارات لكل فرد من عائلتي ممن يسمح له بالتصويت، مقابل انتخاب أحد المرشحين». وأوضح أن «العروض متفاوتة من مرشح لآخر، وهناك من قام بشراء الأصوات مقابل سلة غذائية قاموا بتوزيعها على الفقراء والمهجرين في المدينة». وأضاف أن «الحملة الانتخابية قد بدأت قبل أوانها وهذا مخالف للقوانين، وكان على المفوضية العليا المستقلة للانتخابات أن تعاقب أولئك المرشحين الذين باتوا يشترون أصوات الناس بطرق غير قانونية». وأعتبر أن «لا وجود لعملية ديمقراطية في العراق، بل هي أكذوبة من أجل استمرار الفاسدين في الحكم وإعطاء الشرعية لهم بمواصلة سرقتهم أموال الشعب». ووفقاً لعيسى أبو مصطفى، فإن «أصوات الناخبين باتت تشترى بأثمان بخسة، كون المرشحين استغلوا الفقراء ومن لم يستطيعوا توفير قوت يومهم لعائلاتهم». وقال: «أنا شخصياً عرض علي مبلغ من المال، وأنا بحاجة ماسة إليه غير أنني رفضت أن أبيع صوتي لأن هذه أمانة ومسؤولية تحتم علينا انتخاب الأنسب والأكفأ». وأشار إلى أن «هناك كثيرين ممن باعوا أصواتهم وأعطوا وعوداً بانتخاب من دفع لهم. هم مرغمين على ذلك، لأنهم لا يملكون المال ويعيشون في فقر مدقع، وقد حاول هؤلاء المرشحون استغلال أوضاعهم الميعيشية الصعبة وإعطائهم وعود كاذبة بأنهم سيقومون بتوفير فرص عمل لهم في حال قاموا بانتخابهم ووصلوا إلى البرلمان خلال الدورة الانتخابية المقبلة». أما حسن خالد، فأكد أن «هذه الوسيلة قديمة جديدة، ولا تكاد دورة انتخابية تأتي إلا وكان هناك مرشحون يقومون بشراء أصوات الناخبين بالأموال». وأضاف، أن «هذه من الوسائل التي يلجأ إليها المفلسون الذين ليس لديهم جماهير أو رصيد انتخابي، ويعلمون أن وصولهم إلى البرلمان مستحيل ما لم يقوموا باستخدام هذه الطرق الملتوية وغير القانونية». هذه الوسيلة، ارتفعت وتيرتها بشكل أكبر خلال هذه الدورة الانتخابية الحالية بسبب كثرة المرشحين والتنافس الشديد، طبقاً للمصدر، الذي عرض عليه بيع صوته مقابل بطاقة تعبئة رصيد هاتف، كما قال، مستغرباً من «هذه الاستهانة من قبل المرشحين وشراء أصوات الناخبين بأبخس الأثمان دون مراعاة مشاعرهم». مرشحون عراقيون يستغلون الأوضاع المعيشية السيئة لشراء أصوات الناخبين عمر الجبوري  |
| موريتانيا: المعارضة تدعو للتشاور وتنفي إجراء أي تفاوض سري مع السلطات Posted: 06 Apr 2018 02:17 PM PDT  نواكشوط – «القدس العربي»: نفت المعارضة الموريتانية المنتظمة بأحزابها ونقاباتها وشخصياتها المرجعية في المنتدى الوطني للديموقراطية، أمس ما أشيع مؤخراً بخصوص «إجرائها مفاوضات سرية مع السلطة القائمة حول تشكيل اللجنة المستقلة للانتخابات». وأكد المنتدى الموريتاني المعارض في مؤتمر صحافي أمس «أن خبر تفاوضها مع النظام الذي تداوله بعض المواقع عار تماما من الصحة، وأنه لا وجود لأي اتصالات سرية أو علنية بينها مع السلطة حول المسار الانتخابي الذي يصر النظام على تسييره بصورة أحادية»، حسب تعبيرها. وجدد المنتدى المعارض تأكيده على «ضرورة إطلاق تشاور وطني من أجل تنظيم استحقاقات انتخابية توافقية لتجنيب البلاد العواقب الوخيمة على استقرار البلد ووحدته التي قد تنجم عن إصرار السلطة الحالية على التمادي في اختطاف الدولة واستخدام سلطتها ووسائلها وإدارتها لصالحها ضد الفرقاء السياسيين الآخرين». وكانت مواقع إخبارية قد ذكرت نقلاً عن مصادر سياسية «أن لجنة من قيادة المنتدى الوطني للديمقراطية والوحدة المعارض التقت بصورة غير معلنة، شخصيات من الغالبية الحاكمة للاتفاق على تفاهمات ستعلن المعارضة التي قاطعت الحوار السابق على أساسها، المشاركة في الانتخابات البلدية والتشريعية القادمة». وأكدت وكالة «الصحراء» المستقلة «أن قادة المنتدى المعارض الذين قابلوا وفد الغالبية طالبوا بتوفير ضمانات للمشاركة في الانتخابات المقبلة بينها اقتراح المعارضة لحكيمين اثنين من حكماء اللجنة المستقلة للانتخابات البالغ عددهم 11 شخصا وقد أكد وفد الغالبية استعداده لمنح المعارضة حكيماً واحداً في هذه اللجنة التي ستتولى الإشراف على الانتخابات النيابية والبلدية والجهوية المقررة خلال السنة الجارية، وعلى الانتخابات الرئاسية المقررة في الفصل الأول من السن المقبلة». وأوضحت «الصحراء» نقلاً عن مصادرها «أن وفد المنتدى المعارض الذي شارك في التفاوض السري مع الحكومة، ضم رئيسه الدوري محمد ولد مولود، ومحمد محمود ولد سيدي رئيس حزب التجمع (محسوب على الإخوان)، ويحيى ولد أحمد الوقف رئيس حزب «عادل»، بينما ضم وفد الغالبية رئيسها الشيخ عثمان ولد الشيخ أبي المعالي رئيس حزب الفضيلة، ورئيس حزب الاتحاد من أجل الجمهورية الحاكم سيدي محمد ولد محم. واستغرب المدونون في تعليقاتهم تسريب أخبار التفاوض السري من مواقع إخبارية محسوبة على السلطة، ونفيها في نفس الوقت من طرف المعارضة. واستغربت منى بنت الدي الإعلامية والقيادية في حزب التكتل المعارض «أن ينكر المنتدى المعارض وينفي هذا التفاوض، وأن تؤكده الصحف في نفس الوقت مع تفاصيل ما جرى خلاله وأسماء من شاركوا فيه». وتساءلت بنت الدي «ترى من نصدق ولماذا يتفاوض النظام سرا مع بعض أطراف المعارضة أو على الأقل لماذا يدعي عبر الصحف المقربة منه أنه يفعل ذلك»، وإذا كان الهدف هو وجود أرضية مشتركة لانتخابات توافقية لماذا لا يكون ذلك علنيا وشاملا لكل الطيف المعارض». واستشكل الإعلامي أحمد مصطفى «المبرر السياسي لحساسية المعارضة المفرطة من التفاوض مع النظام، ونفيها القاطع وجود أي اتصالات سرية أو علنية مع السلطة، وذلك في وقت يؤكدون فيه زرافات ووحدانا، مشاركتهم في الاستحقاقات القادمة، ويطالبون بالتوافق على مسارها، وآليات ضمان شفافيتها». وقال «التفاوض مع من تختلف معه ليس جريمة، وإجراء اتصالات معه لا يعني تغيرا حتميا في الموقف منه، أو تنازلا لا مفر منه»، مضيفا قوله: «لا يعجبني انقلاب الوضع لدينا بصناعة «الجمهور» لمواقف القادة، وليس العكس كما الوضع في كل دول العالم». وتأتي هذه التجاذبات تابعة لمصادقة الحكومة الموريتانية في اجتماعها الأخير على ﺇﺟﺮاءاﺕ ﺗﻌﻴﻴﻦ ﺃﻋﻀﺎء ﻟﺠﻨﺔ ﺘﺴﻴﻴﺮ ﻭﺍﻧﺘﺨﺎﺏ ﺭﺋﻴﺲ ﻭﻧﺎﺋﺐ ﺭﺋﻴﺲ ﺍﻟﻠﺠﻨﺔ ﺍﻟﻮﻃﻨﻴﺔ ﺍﻟﻤﺴﺘﻘﻠﺔ ﻟﻼﻧﺘﺨﺎﺑﺎﺕ، ضمن ما سمته الحكومة «ﺍﻹﺻﻼﺣﺎﺕ ﺍﻟﻤﺆﺳﺴﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺃﺳﻔﺮ ﻋﻨﻬﺎ ﺍﻻﺗﻔﺎﻕ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻲ ﺑﻴﻦ ﺍﻷﻏﻠﺒﻴﺔ ﺍﻟﺮﺋﺎﺳﻴﺔ ﻭﺑﻌﺾ ﺍﻷﺣﺰﺍﺏ ﻭﺍﻟﻜﺘﻞ ﺍﻟﻤﻌﺎﺭﺿﺔ في حوار أكتوبر 2017». وتتألف اللجنة من 11 عضواً من ضمنهم إلزاميا ثلاث نساء، ويعين أعضاء اللجنة بالتشاور بين الأغلبية والمعارضة. وانتقدت المعارضة الموريتانية الإجراءات التي اتخذتها الحكومة الأسبوع بخصوص تعيين لجنة الانتخابات خارج الإجماع وعلى أساس مخرجات حوار قاطعته أطياف معارضة وازنة. واحتجت في بيان أخير لها على ما سمّته «تفرد نظام الرئيس محمد ولد عبد العزيز بتسيير المسار الانتخابي داعية «لتشاور وطني ولتهدئة الساحة السياسية بغية خلق المناخ والظروف الملائمة لتنظيم انتخابات توافقية تخرج البلاد من قبضة الحكم الفردي وتعيد المسلسل الديمقراطي للطريق الصحيح». وأكدت المعارضة في بيان وزعته أمس «أن موريتانيا تعيش في الوقت الراهن، منعطفا حاسما من تاريخها يجعل السلطة القائمة اليوم أمام خيارين لا ثالث لهما، أولهما أن تتحلى هذه السلطة بروح المسؤولية وتعمل، بالتشاور مع القوى السياسية الفاعلة على تنظيم مسار انتخابي توافقي يطمئن الجميع ويضمن حياد الدولة، وخاصة السلطة التنفيذية، ومساواة الفرص أمام جميع الفرقاء لتحقيق تناوب حقيقي على السلطة على أعتاب استحقاقات نيابية وبلدية وجهوية فاصلة، وانتخابات رئاسية حاسمة في نهاية آخر مأمورية لرئيس الدولة الحالي». «أما الخيار الثاني، تضيف المعارضة، فهو أن تستمر السلطة في التفرد بتسيير المسار الانتخابي، وتغليب منطق المجابهة والإقصاء على لغة التهدئة والحوار، وتسخير سلطة ووسائل الدولة لخدمة حكم فردي منصرف ضد جميع الفرقاء السياسيين الآخرين، مما سيزيد الأزمة السياسية تفاقما وينذر بعواقب وخيمة على استقرار البلد ومستقبله، علما أن سد الباب أمام فرص التغيير الديمقراطي عن طريق صناديق الاقتراع، يعني فتح الطريق أمام التغيير عن طريق الهزات التي لا يمكن التحكم في عواقبها.» وأكدت المعارضة «أن جميع المؤشرات تدل على أن السلطة قد اختارت حتى الآن التمادي في الخيار الثاني لفرض إرادتها ووضع جميع الفرقاء أمام الأمر الواقع من أجل استمرار النظام الحالي بطريقة أو بأخرى». موريتانيا: المعارضة تدعو للتشاور وتنفي إجراء أي تفاوض سري مع السلطات عبد الله مولود:  |
| الشرطة الإسرائيلية تحاول تحييد فلسطينيي الداخل بخطة « فخار يكسر بعضه» Posted: 06 Apr 2018 02:17 PM PDT  الناصرة – «القدس العربي»:اتهمت دراسة جديدة إسرائيل بإهمال أمن المواطنين العرب فيها لاعتبارات عنصرية، مؤكدة موقف قياداتهم التي تتهم الشرطة الإسرائيلية بالتقاعس عن أداء وظائفها، من أجل تدمير مناعة فلسطينيي الداخل ودفعهم للانشغال بمشاكلهم. ففي دراسة أعدها أستاذ علم الجريمة في كلية الحقوق في الجامعة العبرية في القدس، بروفيسور بادي حسيسي تم الكشف عن ارتفاع معدلات الجريمة لدى المجتمع العربي في الداخل الفلسطيني ، في ظل صرف نظر سلطات القانون الإسرائيلية عن الجريمة. وشارك في الدراسة 11 ضابط شرطة، لم يتم الكشف عن هوياتهم، يخدم معظمهم في أقسام للشرطة في البلدات العربية في مناطق 48، فيما يخدم بعضهم الآخر في المدن المختلطة ومدينة القدس المحتلة. واعتبرت الدراسة أن ارتفاع الجريمة في المجتمع العربي وشعور السكان بعدم الأمان الشخصي ليست ظاهرة جديدة. لكن الدراسة الجديدة بحثت الحالة من منظور مختلف، وهي وجهة نظر قادة مراكز الشرطة في البلدات العربية، المتهمة من قبل فلسطينيي الداخل بالتقاعس عن أداء عملها وهذا ما تؤكده أيضاً نتائج التحقيقات في مختلف الجرائم المرتكبة والتي عادة ما تسجل ضد مجهول. وتوضح الدراسة أن الشرطة الإسرائيلية تبرر عدم كشفها عن جرائم كثيرة بمزاعم مختلفة منها « فجوات ثقافية « بين اليهود وبين العرب وعدم تعاون الشاكين، واختفاء «الأدلة». وبحسب الدارسة، فإن المواطنين العرب لا يمكن أن ينظروا للشرطة الإسرائيلية كجهاز يحافظ على أمان المواطنين، بمعزل عن كونها «شرطة خضراء» (في إشارة إلى لون الزي العسكري الإسرائيلي)، إذ تعمل لصالح المؤسسة الأمنية الإسرائيلية في سياق الصراع الفلسطيني – الإسرائيلي، ما يعتبره المواطنون العرب تهديداً مباشراً لهم. وقال أحد الضباط خلال الدراسة، إن النظرة الأمنية التي ينظر من خلالها المواطن العربي لأفراد الجهاز، ليست وليدة الصدفة، إذ أن هذا ما تبثه الشرطة في البلدات العربية كونها عامل ترهيب وقمع. وتابع «إذا كنت أسير في البلدات العربية وأنا اعتمر الخوذة، سوف يرجمونني بالحجارة، أما إذا اكتفيت بالقبعة فسيبادلونني التحية». وتشير الدراسة إلى انعدام الثقة بين المواطن العربي وبين جهاز الشرطة الإسرائيلية والذي يتجلى بعدم رغبته في التعامل معها. كما تشير الدراسة إلى خوف المواطنين العرب من اعتبارهم «متورطين أو أصحاب شأن أو صلة في النزاعات»، ما يمنعهم من تقديم إفاداتهم، ويدفعهم إلى تغييرها ربما في الكثير من الحالات. كما زعم الضباط المشاركون في الدراسة أنهم «يتعرضون كذلك إلى عرقلة عملهم من قبل المواطنين، حيث يتم إخفاء الأدلة، ويمسحون أشرطة الفيديو، ويغسلون ويعبثون بمسرح الجريمة «. وبنظرة استعلائية، اعتبر ضباط شارك في الدراسة، أن المجتمع العربي بشكل عام أكثر تطرفاً وراديكالية، وقال «إنه نوع من المستوى العدواني الذي يرافق الناس، يمكنك رؤية ذلك على الطريق أثناء القيادة، بصحبة الأسلحة». متجاهلا بذلك التقارير التي تؤكد إهمال الشرطة لدورها في جباية السلاح غير المرخص الذي ارتفعت نسبة انتشاره في البلدات العربية في مناطق الـ 48. ولا تأتي هذه المعطيات بمعزل عن الخطاب السياسي الإسرائيلي المحرض على المواطنين العرب من دون رقابة أو رادع ومنذ عودة بنيامين نتنياهو للحكم في 2009 تم تشريع 60 قانونا عنصريا في البرلمان الإسرائيلي. يشار هنا إلى أن الفعاليات السياسية والهيئات التمثيلية لدى فلسطينيي الداخل تتهم السلطات الإسرائيلية بالسماح بتفشي السلاح وتشجيع الجريمة منذ هبة القدس والأقصى عام 2000. ويوضح محمد بركة رئيس لجنة المتابعة العليا لـ « القدس العربي « أن إسرائيل تواصل اعتماد استراتيجية» فخار يكسر بعضه « منذ أن اعتبرت خروج عشرات آلاف الشباب من فلسطينيي الداخل للتظاهر وإغلاق الشوارع انتصارا للقدس والأقصى عام 2000 تهديدا إستراتيجيا. وتابع « من وقتها عملت إسرائيل على تصعيد سياسة « فرق تسد « وتشجيع الجريمة والعنف والمتاجرة بالسلاح والمخدرات من أجل فقدان المجتمع الفلسطيني مناعته وهدم قلعته من الداخل وإشغالهم ببعضهم البعض كما تشير الدراسة (أعلاه) «. ويشار أن الشرطة الإسرائيلية انتقلت من وقتها أيضاً لسياسة الاستعداء السافر وباتت تسارع بالضغط السريع على زناد القتل حينما يكون المشتبه بهم من العرب. ومنذ هبّة القدس والأقصى في أكتوبر/تشرين الأول 2000، قتلت إسرائيل 60 شابا بجريرة عدم امتثالهم لأوامرها وهذا يدلل على صحة ما قيل. يذكر أن لجنة التحقيق الرسمية التي شكلتها إسرائيل بعد هبّة القدس والأقصى عام 2000 قد وجهت نقداً لاذعاً للشرطة وأكدت أنها تنظر للمواطنين العرب من المنظار الأمني لا المدني، بوصفهم أعداء. الشرطة الإسرائيلية تحاول تحييد فلسطينيي الداخل بخطة « فخار يكسر بعضه» منذ هبّة القدس والأقصى عام 2000  |
| محامي دفاع الصحافي المغربي توفيق بوعشرين يلوّح بتحويل محاكمته إلى قضية دولية Posted: 06 Apr 2018 02:16 PM PDT  الرباط – «القدس العربي»: لوّح دفاع الصحافي المغربي توفيق بوعشرين ، مدير نشر جريدة «أخبار اليوم» بتحويل قضية محاكمته قضية دولية من خلال اللجوء للأمم المتحدة بما في ذلك لجنة جنيف المعنية بالاحتجاز التعسفي واللجنة الإفريقية لحقوق الإنسان والهيئات التابعة للاتحاد الإفريقي ودعا المنظمات الدولية ولاسيما هيئات الصحافيين وهيئات الدفاع عن حقوق الإنسان إلى إثارة قضية بوعشرين . وقال بيان للمحامي البريطاني «روندي ديكسون» المتخصص في القانون الدولي العام و القانون الجنائي، والذي التحق مؤخراً بهيئة دفاع بوعشرين، أن متابعة هذا الأخير تتم بخروقات قانونية متعددة وتطرق لمجموعة من الحيثيات القانونية التي تطعن في قانونية المتابعة، متحدثا عن سياق اعتقال بوعشرين والمواقف النقدية لجريدته مما «يثير عدة أسئلة حول أسباب المتابعة» يقول ديكسون في البيان الذي أعلن فيه أن بوعشرين سيستخدم «جميع الوسائل القانونية للدفاع عن سمعته. كما سيلجأ إذا تطلب الأمر ذلك إلى سلك السبل الدولية للشكوى القانونية ضد قانونية مسطرة المتابعة لحقوقه، والمطالبة بتعويض عن انتهاك حقه في محاكمة عادلة، وفي ضمان حقوقه الأساسية. كما يمكن عرض قضيته على أجهزة الأمم المتحدة، بما في ذلك لجنة جنيف المعنية بالاحتجاز التعسفي و الآليات الأخرى». وعقدت أول من أمس الجلسة الرابعة لمحاكمة بوعشرين، بسبب رسالة وجهّها الملك محمد السادس للمؤتمر الدولي الأول للعدالة المنعقد في مراكش قبل أيام، وبادر محمد زيان أحد محامي بوعشرين إلى تقديم الرسالة لقاضي الجلسة قبل بدء المحاكمة مطالبا منه أن «ينبطحوا « لمضمون الرسالة الملكية «أن الملك يطالب القضاة بأن ينبطحوا للقانون» ومطالبا بإدراجها كوثيقة في الملف. وهو الأمر الذي رد عليه القاضي بالقول أن «صاحب الجلالة يعز ويحترم القضاة حاشا لله أن يقول مصطلح انبطحوا» . وقال زيان لـ«القدس العربي « عقب الجلسة أن الرسالة الملكية التي أثارت الجدل في محاكمة توفيق بوعشرين «تنبه القضاة بالمساءلة الجنائية في حالة عدم الحياد» وبأن «سلطة القضاء لا تعطي سلطة إضافية للقاضي بل تمنح ضمانات أكثر للمتقاضين»، مشيرا إلى أن في قضية بوعشرين «المحكمة فقدت حيادها والنيابة العامة تريد فرض رأيها على الملف وهذا أمر مؤسف». وتابع أن من أمثلة عدم الحياد «النيابة تقول أن كل المصرحات ضحايا في حين أن بعضهن يقلن أنهن لسن ضحايا ك (ع،ب )و( أ،ه )و (و،ط)» ويضيف أن «كل مستنطقة يريدون إرجاعها ضحية ويتم تهديدها بالتشهير في حالة الرفض» . جلسة المحكمة عرفت كذلك نقاشا حول إنذار قدمه دفاع بوعشرين للنيابة العامة بخصوص محضر يخص لائحة الاتصالات و المكالمات التي جمعت بوعشرين بالمصرحات والمشتكيات والتي اعتبر الدفاع أن «هناك انتقائية في تبيان الاتصالات التي جرت في الواقع» لأنه «تمت إزالة المكالمات التي كان يستقبلها بوعشرين والصادرة من الضحايا المفترضات ، لماذا تم التصرف في اللائحة؟ « يقول زيان ، مستندا للفصلين 585 و585 من قانون المسطرة الجنائية في الإنذار الذي تم توجيهه للنيابة العامة والذي «يحتم عليها أن تجيب عليه و لم تجب « يقول زيان معتبرا أن في الأمر خرقا للقانون وبأن «الملف اليوم أصبح له هدف واحد هو تبرير اعتقال توفيق بوعشرين» على حد تعبيره. دعوتان بالزور ضد النيابة العامة رفعها توفيق بوعشرين عبر دفاعه يوم الخميس، واحدة تهم لائحة المكالمات السالفة الذكر والدعوى الثانية بخصوص الفيديوهات التي تضمنها محضر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية وعددها 55 فيديو بناء عليها تم اتهام بوعشرين بارتكاب اعتداءات جنسية والاتجار بالبشر.. وهي الفيديوهات التي رفضت النيابة العامة سحبها من الملف حسب طلب دفاع بوعشرين الذي اعتبرها «حجزاً غير قانوني» تم من دون ترخيص من العدالة ، وستكون الدعوتان موضوع نقاش في الجلسات المقبلة. زيان قال في هذا الصدد أن « لا يقبلون أن المتهم يقوم برفع دعوى ضد النيابة العامة وهذا أمر يتيحه القانون ومن أبجديات استقلالية القضاء». وعرفت الجلسة الأخيرة حضور مراقب عن منظمة «هيومن رايتس ووتش» وهو أحمد بنشمسي، مدير التواصل والمرافعة بقسم الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في المنظمة ذاتها ، حيث كانت قد دخلت على خط محاكمة بوعشرين بتعيين المحامي عبد العزيز النويضي مراقبا لأطوار جلسات المحاكمة . محامي دفاع الصحافي المغربي توفيق بوعشرين يلوّح بتحويل محاكمته إلى قضية دولية سعيدة الكامل  |
| مسلسل انهيار عقارات الاسكندرية يتواصل: 3 قتلى في سقوط بناء من 7 طوابق Posted: 06 Apr 2018 02:16 PM PDT  القاهرة ـ «القدس العربي»: انهار عقار، مكون من 7 طوابق، على خط للسكك الحديدية في محافظة الإسكندرية الساحلية، شمالي مصر، في وقت مبكر من صباح أمس الجمعة، ما أسفر عن مصرع 3 أشخاص، مع استمرار البحث عن ضحايا آخرين. وتمكنت قوات الحماية المدنية من انتشال 3 جثث من تحت أنقاض العقار المنهار بجوار محطة السكة الحديد. وقالت وكيلة وزارة الصحة في الاسكندرية، عزة الفناجيلي، إن «سيدة مسنّة تدعى فاطمة السيد، من ضمن مصابي العقار المنهار، وجرى نقلها إلى مستشفى جمال عبد الناصر فى حالة إعياء». وقال محافظ الإسكندرية، محمد سلطان، أن «العقار مكون من 7 طوابق، وصادر قرار إزالة للدورين السادس والسابع منه، وقرار ترميم شامل لباقى الأدوار، وأخلاه الحي من السكان ماعدا أسرتين رفضتا الإخلاء». وحسب سلطان،»تم رفع إنقاض العقار المنهار فى منطقة مصطفى كامل شرق الاسكندرية من فوق قضبان السكة الحديد، وتشغيل خط الإسكندرية كفر الدوار، كما جار رفع باقي الانقاض وتشغيل خط أبو قير». وأوضح في بيان، عقب الحادث أمس، «تم فصل جميع المرافق من الغاز والكهرباء والمياه في محيط العقار المنهار، كما تم الدفع بجميع المعدات الثقيلة والسيارات اللازمة لرفع الأنقاض الناجمة عن انهيار العقار ومعرفة خسائر الحادث». وأشار إلى «فرض طوق أمني في جميع الشوارع المحيطة بالعقار حماية لأرواح المواطنين، مكلفا بتشكيل لجنة من الهيئات المعنية بالمنشآت الآيلة للسقوط والتابعة لمديرية الإسكان، بمشاركة أساتذة من كلية الهندسة، لمعرفة أسباب انهيار العقار، ومعاينة سلامة المنشآت المجاورة». ولفت إلى «الدفع بعدد من أتوبيسات النقل العام لنقل راكبي القطارات من الإسكندرية إلى مدينة كفر الدوار والعكس، وذلك لتوقف القطارات في المنطقة حتى الانتهاء من رفع الانقاض»، موكداً «إخلاء العقار المجاور من جميع السكان لحين التأكد من سلامته وعدم تأثره من العقار المنهار». وأشار إلى أن «قوات الحماية المدنية تعمل على استخراج الجثث، من تحت الأنقاض للأسرة التى رفضت الإخلاء، وما زالت تحت الأنقاض حيث من المتوقع استخراج 3 جثث كانت متواجدة في العقار وقت الانهيار». يشار إلى أن المحافظة الساحلية تعاني من انهيارات متكررة للعقارات، إذ أن بعضها قديم أو غير مطابق للمواصفات. وعمّمت محافظة الإسكندرية على جميع المواطنين أنها الجهة الوحيدة المسؤولة عن نشر أي بيانات إعلامية رسمية من المسؤولين وإبلاغ المواطنين وكافة وسائل الإعلام، كما ناشدت المواطنين بالابتعاد عن مكان سقوط العقار ليتسنى للمسؤولين القيام بأعمالهم ورفع الأنقاض بالسرعة المطلوبة، والتواصل فوراً مع غرفة العمليات الرئيسية فى حين وجود أي تداعيات أخر ى. وكيل وزارة التضامن الاجتماعي في الإسكندرية، محمد كمال، قال إن المديرية ستصرف الإعانات المقررة وفق ما تقرره الدكتورة غادة والي وزيرة التضامن الاجتماعي للمتضررين من عقار مصطفى كامل المنهار. وأشار في تصريحات صحافية إلى أن المديرية ستتولى توفير أماكن إيواء وإعاشة للأفراد المتضررين فى حالة استخراج أحياء من تحت الأنقاض، حيث مازالت قوات الحماية المدنية تعمل على رفع الأنقاض. مسلسل انهيار عقارات الاسكندرية يتواصل: 3 قتلى في سقوط بناء من 7 طوابق مؤمن الكامل  |
| الغنوشي: سنشارك في الانتخابات الرئاسية المقبلة والسيناريو الجزائري مُستبعد في تونس Posted: 06 Apr 2018 02:15 PM PDT  تونس – «القدس العربي»: استبعد رئيس حركة «النهضة» الشيخ راشد الغنوشي تكرار سيناريو الجزائر في تونس في حال الفوز الكبير للحركة الإسلامية في الانتخابات البلدية، مشيراً إلى أن القانون الانتخابي لا يمكن حزباً بمفرده من الفوز بالغالبية، كما أشار من جهة أخرى إلى أن «النهضة» ستقوم بدعم مرشح محدد في الانتخابات الرئاسية عام 2019، مؤكداً أن التحالف مع نداء تونس سيستمر لتجنيب البلاد الفوضى. وأكد في حوار طويل مع مجلة «جون أفريك» الفرنسية أن القانون الانتخابي في تونس يمنع تكرار ما حدث في الجزائر في بداية تسعينيات القرن الماضي (فوز الإسلاميين والسيناريو الدموي الذي تبعه)، على اعتبار أنه لا يمكّن أي حزب من الفوز بالغالبية، كما أشار إلى أن النهضة حزب «تشاركي» يرفض التغول، وقد أكد ذلك عبر تجربة الترويكا والعمل الحكومي والمشاركة أخيراً في «وثيقة قرطاج» التي أفضت لحكومة الوحدة الوطنية. وأضاف «نحن في مرحلة الديمقراطية التشاركية وتوافُق الآراء الذي يرفض الانقسامات اليمينية-الإسلامية والعلمانية، ولبعث المزيد من الطمأنينة للجميع فإننا ندعو جميع الأطراف إلى الاتفاق على ميثاق من شأنه أن يلزمهم، على الإدارة المشتركة للبلديات، بغض النظر عن نتائج التصويت (في الانتخابات البلدية). سنقترح قريبا اعتماد مشروع الميثاق هذا للانتخابات. فنحن ندعم سياسة الإجماع التي أنقذت تونس من مصير بلدان الربيع العربي الأخرى، والتي يجب أن تستمر بعد الانتخابات البلدية حتى لا تسبب صدمة أو انقسامات قد تضعف البلاد أو تسقط الحكومة»، مشيراً إلى أن المستقلين يشكلون 54 في المئة من قائمات «النهضة» في الانتخابات البلدية. وأشار في السياق إلى التحالف مع حزب «نداء تونس» سيستمر «لمصلحة تونس»، فضلاً عن استمرار سياسة التحالف أيضاً مع الأطراف السياسية الأخرى والتي أنقذت البلاد من الانزلاق للفوضى. وحول احتمال تقديم حركة «النهضة» لمرشح رئاسي في انتخابات 2019، قال الغنوشي «لم نقرر أي شيء بهذا الخصوص حتى الآن، ولكننا سنناقش الأمر بعد الانتخابات البلدية، التي هي مصدر قلقنا المباشر حاليا، لكن من المؤكد أن النهضة ستشارك في الانتخابات الرئاسية. لن نتخذ موقفا محايدا كما في عام 2014 وسوف ندعم مرشحا محددا. أما في ما يتعلق بوجود منافس خاص بنا، فسوف نقرر ذلك داخلياً بعد التشاور مع الأطراف الصديقة». وكانت حركة «النهضة» اختارت «الحياد» خلال الانتخابات الرئاسية السابقة عام 2014، حيث لم تعلن عن ترشيح أي منافس لخوض الانتخابات، كما لم تعلن صراحة دعم أي مرشح آخر، وتركت لقواعدها حرية اختيار المرشح الذي يرونها الأكفأ لقيادة البلاد. الغنوشي: سنشارك في الانتخابات الرئاسية المقبلة والسيناريو الجزائري مُستبعد في تونس حسن سلمان:  |
| 30 سنة سجنا لمغربي حاول تفجير مقهى في مدينة العرائش Posted: 06 Apr 2018 02:15 PM PDT  الرباط – القدس العربي: قضت محكمة مغربية من الدرجة الاولى في مدينة سلا مساء اول امس الخميس بـ 30 سنة سجنا نافذة في حق بائع متجول حاول تفجير مقهى الخزامة في مدينة العرائش/ شمال المغرب، باستعمال قنينة غاز من الحجم الكبير. وقررت غرفة الجنايات الابتدائية المكلفة بقضايا مكافحة الإرهاب في محكمة الاستئناف في مدينة سلا، ادانة المتهم الذي ألقي عليه القبض فيتشرين الثاني / نوفمبر 2017، بتهم تتعلق بـ «تكوين اتفاق لأجل الإعداد لارتكاب أفعال إرهابية ومحاولة الاعتداء عمدا على حياة الأشخاص وسلامتهم، ومحاولة التخريب والتعييب والإتلاف، وحيازة وصنع المتفجرات خلافا لأحكام القانون في إطار مشروع فردي يهدف إلى المس الخطير بالنظام العام بواسطة التخويف والترهيب والعنف والإشادة بأفعال تكون جريمة إرهابية، وبتنظيم إرهابي، وعقد اجتماعات عمومية بدون ترخيص» . وأقدم بائع متجول يبلغ من العمر 36 سنة، في شهر تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي على محاولة تفجير مطعم الخزامة، أشهر المناطق في مدينة العرائش استقبالا للسياح الأجانب، بالنظر لموقعة في شارع محمد الخامس، أحد أهم شوارع المدينة. واعتقل المعني مباشرة بعد تكسيره للواجهة الزجاجية للمطعم، ومحاولة إضرامه النار عمدا بواسطة قنينة غاز من الحجم الكبير، مما تسبب في إصابته عرضيا بعدة جروح، بينما مكنت إجراءات التفتيش من العثور داخل عربته المجرورة على أسلحة بيضاء وقنينة غاز من الحجم الصغير وأخرى من الحجم الكبير، فضلا عن قنينات تتضمن كمية من البنزين. 30 سنة سجنا لمغربي حاول تفجير مقهى في مدينة العرائش  |
| تقرير «هاشتاغ فلسطين»: إسرائيل مستمرة في احتلال الحيز الرقمي الفلسطيني Posted: 06 Apr 2018 02:15 PM PDT  الناصرة – «القدس العربي»: كشف تقرير لـ «حملة» المركز العربيّ لتطوير الإعلام الاجتماعيّ أن إسرائيل اعتقلت أكثر من 300 فلسطينيّ على خلفية منشورات في الشّبكات الاجتماعيّة. التقرير السنوي بعنوان «هاشتاغ فلسطين « للعام 2017 يصدر للعام الثّالث على التّوالي حول نشاطات جميع الفلسطينيّين في الوطن عبر منصات الإعلام الاجتماعيّ، خلال العام 2017، مقدما البيانات والإحصائيات حول استخدام شبكة الإنترنت وإتاحتها. ويشير التّقرير أن الحملات الإعلاميّة الأكبر خلال 2017 تمحوّرت حول تسليط الضّوء على الانتهاكات في قطاع غزّة، العنف ضد النساء والمثليّين في المجتمع الفلسطينيّ، قانون السّلطة الفلسطينيّة للجرائم الإلكترونيّة في الضفّة الغربيّة، وحملة رفع الوعي الإلكترونيّ. ويظهر التقرير الحملات والوسوم التي انتشرت وسلّطت الضوء على أحداث سياسيّة مختلفة متعلقة بمدينة القدس خلال السنة، بما في ذلك الإعلان الأمريكيّ عن القدس عاصمة لإسرائيل، ومحاولة إسرائيل تركيب بوابات إلكترونيّة كاشفة للمعادن على مداخل الحرم القدسيّ الشّريف. كما كان هناك تفاعل واسع النّطاق مع الوسوم التي سلّطت الضوء على قضية الأسرى السّياسيّين الفلسطينيّين وساندت بعد إعلانهم إضرابا عن الطعام احتجاجا على ظروف أسرهم. وسوم أخرى كانت نشطة خلال 2017 عكست شؤوناً فلسطينيّة داخليّة، مثل انتهاكات السّلطات الفلسطينيّة في الضّفة الغربيّة وقطاع غزّة لحقوق التّعبير عن الرأي وللخصوصيّة. ويتطرق تقرير «هاشتاغ فلسطين 2017» إلى أنّ إسرائيل استمرّت، في عام 2017، في احتلالها أيضاً للحيز الرقميّ الفلسطينيّ من خلال رصد ومراقبة المضامين الفلسطينيّة في الإعلام الاجتماعيّ وبالتّحديد في موقع فيسبوك. هذا بالإضافة إلى تطويرها لوحدات أمن رقميّة و»منظومة شرطة تنبؤية» تراقب مئات الآلاف من الحسابات الفلسطينيّة في وسائل التواصل الاجتماعيّ وتحلّل منشوراتها وتحّدد « مشبوهين « يُحتمل أن ينفّذوا هجمات ضد إسرائيل حسب ادعاءات الحكومة الاسرائيلية. مؤكداً ان ضبط إسرائيل للمحتوى الرقميّ الفلسطينيّ في وسائل التّواصل الاجتماعيّ أصبح حجّة لاعتقالات وانتهاكات لحقوق الفلسطينيّين، ويُستخدم تجميع هذه البيانات لقمع الفلسطينيّين. ويقول مركز « حملة « ان كلّ هذا يتم في ظل سماح شركات تكنولوجيّة مثل فيسبوك وتويتر ويوتيوب لإسرائيل أن تراقب المحتوى الفلسطينيّ. وبالفعل، يشير التّقرير إلى أنّ قوّات الاحتلال الإسرائيليّ اعتقلت في عام 2017 حوالي 300 فلسطينيّا في الضّفّة الغربيّة، بما في ذلك القدس المحتلة بسبب منشوراتهم في فيسبوك، وقد وُجهّت لهم اتّهامات في المحاكم المدنيّة والعسكريّة الإسرائيليّة بـ «التّحريض على العنف والإرهاب» . كذلك يشير التقرير الى ان وحدة السّايبر الإسرائيليّة كشفت أنّ شركة فيسبوك قبلت 85 %من طلبات الحكومة الإسرائيليّة لـ «إزالة مضامين قد تكون مؤذية أو خطيرة « خلال العام 2017. هذا يضاف إلى الإجراءات الإسرائيليّة المنهجيّة لرقابة الفضاء الرقمي الفلسطينيّ، تعتمد إسرائيل على التسلل وعسكرة الفضاء الألكتروني الفلسطينيّ من خلال صفحات مخابراتيّة، تدعو الفلسطينيّين للتّعاون مع المخابرات الإسرائيليّة وتقديم معلومات أمنيّة مقابل «مساعدات» شخصيّة وماديّة. كذلك يشير التّقرير إلى حالات عديدة من الاعتقال والتّحقيق مع ناشطين فلسطينيّين من قبل السّلطة الفلسطينيّة وسلطة حماس في غزة، مع الإشارة إلى بعض الأسماء والحالات بشكلٍ عيني. أما على مستوى استخدام شبكة الإنترنت وإتاحتها خلال عام 2017، فقد كان هناك حوالي 1,110,582 مستخدما لشّبكة الإنترنت من فلسطيني الداخل والقدس و3,018,770 مستخدما من سكّان الضفّة الغربيّة وقطاع غزّة. وقد تمّ أخيرًا تفعيل شركة الهواتف النقالة « وطنيّة « في قطاع غزّة ايضا بعد أن حرّرت إسرائيل التردّدات المخصّصة لاستخدام غزّة. يشار إلى أن الفلسطينيّين سكّان الضفّة الغربيّة جرّبوا خدمات 3G، لأول مرّة، في كانون الأول/ديسمبر، بينما أتيحت الخدمات للزّبائن في 23 كانون الثّاني/يناير 2018 فقط، وذلك بعد تسع سنوات من تقدّيم الفلسطينيّين طلبا أوّليّا لاستخدام هذه الخدمة. وفي غزة ما زال الزبائن لا يستطيعون استخدام هذه الخدمة. كذلك أصبحت مدن رام الله وبيت لحم وأريحا، في كانون الثاني 2017، متاحة في خدمة Street View في خرائط «غوغل». ويقوم مركز «حملة « بإعداد هذا التّقرير للتّعبير عن أهميّة توثيق نشاطات الإعلام الاجتماعيّ الفلسطينيّ وانتهاكات الحقوق الرقميّة. حيث أصبحت منصّات الإعلام الاجتماعيّ جزءاً لا يتجزّأ من الحياة اليوميّة الفلسطينيّة، حيث أنّها توفّر للفلسطينيّين منصّة يستطيعون من خلالها التّعبير عن إحباطهم من سياسيات إسرائيليّة جائرة، عن طريق إطلاق الحملات والتّعبير عن آرائهم حول الأحداث السّياسيّة الجّارية التي تؤثّر على حياتهم. وكذلك أضحت المنصّات الإعلاميّة الاجتماعيّة، وبشكل متزايد، فضاءً يستطيع الفلسطينيون في الداخل والقدس والفلسطينيّون في المناطق المحتلّة أن « يلتقوا « عبرها وأن يتّحدوا من خلالها حول حملات ووسوم. وحسب «حملة» يستخدم الفلسطينيّون منصّات الإعلام الاجتماعيّ أيضاً لانتقاد السّياسات الداخليّة في السّلطة الفلسطينيّة وحكومة حماس، والتي تستهدف بدورها الفلسطينيّين وتحدّ من نشاطهم الشّبكيّ. بالإضافة إلى ذلك، وفّرت منصّات الإعلام الاجتماعيّ فضاءً للمؤسّسات والنّاشطين لرفع الوعي حول مواضيع اجتماعيّة تهدف إلى تدعيم وتسليط الضّوء على صعوبات تعاني منها مجموعات ومجتمعات مهمّشة في المجتمع الفلسطينيّ. وخلص التقرير للدعوة الى الاحتجاج على قمع حقوق التّعبير عن الرأي والرّقابة الشّبكية للفلسطينيين، وأنّه بالمقابل، على السّلطات المختلفة أن تتحمّل مسؤوليّة احترام وحماية وضمان حقوق الإنسان الأساسيّة للفلسطينيين بالتّعبير عن الرأي والحق في الحصول على المعلومات ومشاركتها من خلال منصّات الإعلام الاجتماعيّ، وبالحق في الخصوصيّة. كذلك دعا كل السّلطات لإنشاء آليات مساءلة تتيح للفلسطينيّين الإبلاغ عن انتهاكات وخروقات لحقوقهم، سواء ارتكبها الأفراد أو السّلطات التّابعة للدّولة. تقرير «هاشتاغ فلسطين»: إسرائيل مستمرة في احتلال الحيز الرقمي الفلسطيني تراقب مئات الآلاف من الحسابات الفلسطينيّة على وسائل التواصل الاجتماعيّ  |
| قادة حراك الريف المعتقلون في الدار البيضاء يعلنون إضراباً عن الطعام احتجاجاً على سوء أوضاعهم في السجن Posted: 06 Apr 2018 02:14 PM PDT  الرباط – «القدس العربي»: أعلن قادة حراك الريف المعتقلون في الدار البيضاء إضراباً عن الطعام احتجاجاً على سوء اوضاعهم في السجن خاصة تلوث المياه اضافة لما تتعرض له أسرهم أثناء زيارتهم الاسبوعية. وأبلغ ناصر الزفزافي القائد الميداني لـ «حراك الريف»، محكمة الاستئناف في مدينة الدار البيضاء، مساء أول من أمس الخميس، بأنه ورفاقه الموقوفين سيخوضون إضرابا عن الطعام وقال إن عائلات المعتقلين في سجن عكاشة في الدار البيضاء تتعرض لـ«الإهانة». وفور انطلاق الجلسة سلّم الزفزافي قنينة ماء لونه أصفر داكن إلى هيئة المحكمة، وقال: «هذا ماء ملوث نشربه ونستحم به داخل السجن». وردت النيابة العامة بكون «هيئة المحكمة غير مختصة بالبت في مدى تلوث الماء وأوضاع السجناء، وأنه سيفتح تحقيق في مصدر الماء الملوث». وقال قائد حراك الريف إن عائلات المعتقلين تتعرض لشتى أنواع الإهانة، مضيفا: «يوم أمس امرأة شابة نزعوا عنها كل ملابسها» وأضاف «نساؤنا خط أحمر، أمس عراوهوم (قاموا بتعريتهن) وحتى «أولويز» نزعوه منهن وشككوا فيه». وتساءل «من يحكم في هذه البلاد، هذا التعامل يتم مع عائلات معتقلي الريف فقط، نريد الحلول، ونخبركم أننا سنضرب جميعا». ويحاكم الزفزافي وأكثر من 50 آخرين من نشطاء «حراك الريف» الموقوفين بتهمة «المس بالسلامة الداخلية للمملكة»، وهي تهمة قد تصل عقوبتها إلى الإعدام أو السجن مدى الحياة. ونفت ادارة سجن عكاشة «أن يكون مصدر القنينة التي تحدث عنها ناصر الزفزافي هو هذه المؤسسة السجنية»، وأضافت «إن هذا الأخير لم يكن يحمل أي قنينة أو أي متعلقات أخرى أثناء مغادرته للمؤسسة، مما يطرح علامات استفهام حول مصدر تلك القنينة والأهداف الكامنة وراء ترويج تلك المزاعم الكاذبة أمام المحكمة وباقي الحضور». وقالت إدارة السجن «إن المياه المتوافرة في السجن سواء تلك المخصصة للشرب أو الاستحمام، تتوافر على جميع معايير الجودة المطلوبة كما تنص عليها القوانين الجاري بها العمل». وعبرت عن استعدادها لفتح المجال في أي وقت للجهات المختصة من أجل معاينة جودة المياه المتوفرة بها. وقالت إدارة سجن «عكاشة أنه «في ما يتعلق بعملية تفتيش الزوار، فإن إدارة المؤسسة تؤكد أن هذه العملية تطبق بشكل صارم على جميع الزوار من دون استثناء، حيث يتم تخصيص موظفات لتفتيش النساء مقابل موظفين ذكور للزوار، علما أن بعض عمليات التفتيش السابقة قد أسفرت عن حجز ممنوعات لدى عائلات المعتقلين على خلفية أحداث الحسيمة وغيرهم من الزوار، حيث تم تقديم المعنيين بالأمر للسلطات المختصة». وقال معتقل حراك الريف، محمد النعيمي، في جلسة مساء الخميس، ان أخيه نور الدين اعتقل يوم الاربعاء أثناء زيارته في السجن وقال «اعتقل أخي وهو شاب في مقتبل العمر، والمعيل الوحيد لأسرتي». وأضاف «أناشد وكيل الملك بإطلاق سراحه، وأقسم بخالق الكون، أنني سأستمر في الإضراب عن الطعام الذي أخوضه منذ أول أمس، وسأضحي بنفسي مقابل براءة أخي، واعتبروني في عداد الموتى». ورد ممثل النيابة العامة «مشاعر محمد النعيمي لا تحتاج الى تبرير، لأنها نابعة من احساس لما يكون قد لحق أخاه». وأضاف: «الشرطة القضائية لعين السبع، ألقت القبض على شقيق النعيمي، لوجود مذكرة بحث في حقه، من طرف السلطات الأمنية بالحسيمة». وأوضح ممثل النيابة العامة، «أنه بعد اكتشاف بطاقة هاتف أول أمس من طرف ادارة السجن خلال وقت الزيارة، اتصل المسؤولون بالمصالح الأمنية، فتم تنقيط شقيق النعيمي، واتضح أنه مبحوث عنه، ليتم إلقاء القبض عليه». وأخذ النعيمي الكلمة مجددا من داخل القفص الزجاجي، وقال: «جهات داخل الدولة العميقة تريد أن تنتقم من عائلاتنا، ولن أتنازل عن الإضراب حتى لو كلفني حياتي». قادة حراك الريف المعتقلون في الدار البيضاء يعلنون إضراباً عن الطعام احتجاجاً على سوء أوضاعهم في السجن  |
| وضوء الدم! Posted: 06 Apr 2018 02:14 PM PDT  ركعتان في العشق لا يكون وضوءهما إلا بالدم، تلك إحدى تجليات صوفي خلع الخرقة وترجل إلى أزقة كي يعفّر جسده من ترابها وما يتساقط من غبار سقوفها المتصدعة تحت وابل المطر، وتشاء المصادفة أن أزور قبر الحلاج أو بيته الذي يخلو من رفاته ذات شتاء بغدادي تحت سماء محتقنة بزفير التاريخ، حيث مكثت في فضاءاتها المضاءة بغير الكهرباء أنفاس هؤلاء الذين عاشوا في زمن كان فيه العراق أرض السواد لفرط الاخضرار، وكانت بغداد مصدر الفعل الذي اشتق من اسمها وهو يتبغدد بمعنى يذهب عميقا في الرفاهية والسؤدد، وكنت أشعر أن أبا الطيب والجاحظ والفراهيدي وسائر السلالة يحرسون أصابعي من اقتراف خطأ، في زمن أصبح فيه العربي يرطن بأبجدية مشوبة بنبرة استشراقية. أذكر أنني استأذنت حارس بيت الحلاج ولا أقول ضريحه لأنه لم يكن هناك بل تحول إلى رماد في سماء المدينة كي أكتب على الجدار: «اقتلوني يا ثقاتي إن في موتي حياتي»، ثم أوقع تحتها مؤتلفا ولا منتحلا أو متقمصا أبو منصور. قال لي حارس الحلاج إن السقف المتصدع يرشح منه الماء عندما تمطر وإنه يستغيث بأولي الأمر كي يرمموه، وكان يحفظ كثيرا من أشعار الحلاج، ويرفض بشدة ما أقوله له عن فراغ الضـــــريح، لكنه أصيب بالدهشة وربما بالقشــــعريـــرة حين رويت له ما جرى في تلك الليلة، ليلة الصلب والحرق والرماد حيث اخـــــترع فقهاء السلطة خرافة عن طائر اسمه الزبزب يأتي من سماوات عالية ويخطف الأطفال، وما من أسلوب يفزعه غير رنين النحاس، لهـــــذا خرجت النســــوة إلى أسطح المنازل للطرق على كل ما لديهــــن من أوان نحاســـية، وفيما كان الرنين الأصفر يحجــــب الاستغاثة كان الرجل يدفع ثمن خـــلع الخرقة، والسعي بين الناس لأنه أدرك في لحظة ما أنه أحدهم، وأن الحلول مهما أوغل في المطلق لا يفصل بين مصيره ومصائرهم. وبالعودة إلى وضوء الدم فهو ليس وقفا على عشق الصوفي فدماء العشاق دوما مباحة كما قال أبوالقاسم الشابي في إحدى قصائده التي حجبها نشيده الشهير «إذا الشعب يوما أراد الحياة» كما تحجب الشجرة الغابة، ومن توضأوا بدمائهم في يوم الأرض الذي لا تتسع له التقاويم بقدر ما تتسع له القيامات، أدوا صلاتهم بما يليق وعشقهم. لكن فقهاء تهريب الوقائع وشهود الزور أوحوا للعالم أن ما حدث في غزة هو حادث سير لأن العائدين ولو بمسيرة رمزية لم يتوقفوا عند الإشارة الحمراء وما كتب تحتها بالعبرية. فما الذي يمكن للمرء أن يشعر به وهو يرى من ينوب عنه حي في الموت تماما مثلما ناب عنه في العودة، هؤلاء عادوا بطريقتهم، ولم تدنس أكفانهم أصابع المحتلين كي تفتش أجسادهم بحثا عن قشعريرة مممنوعة لأن المقرر هو إفراغ الآدمي من آدميته، وبالتالي إعادته ملايين السنين إلى الناب والمخلب والذيل أيضا. وخرافة طائر الزبزب التي شغلت الناس عن صلب الحلاج لها تجليات كثيرة في تاريخنا، فكلما تحرك الناس بعد أن تجاوز الاستبداد وسيل الدم الزبى يتولى محترفو التزوير صرف الانتباه عن كل ما يجري، باختلاق خرافات لا وجود لها ولمخلوقاتها إلا في خيالهم، وما من بلد عربي في العصر الحديث لم يتم فيه اختلاق خرافات أو حكايات ملفقة لصرف الانتباه عن الواقع. وفي المناخات الملبدة بالخوف يصلب ويحرق أناس صدقوا ما قيل لهم عن الحرة التي تجوع ولا تأكل بثدييها. إن ركعتي العشق اللتين تحدّث عنهما الحلاج يقرأهما كل منا كما يشاء ووفقا لمعجمه الذي رضعه وتربى عليه، والأرض التي هي مهد ولحد وموت وقيامة تستحق أن يسبقنا إليها دمنا، لأنها المؤتمنة عليه تماما كما هي مؤتمنة على أسلافنا الذين رضعت جذور الزيتون والنخيل من فائض الحياة في قبورهم! والرجل الذي قال: «اقتلوني يا ثقاتي إن في موتي حياتي» أدرك دون ادعاء أقصى ما تبلغه جدلية التاريخ، خصوصا حين تتجلى في الأحياء الموتى والموتى الأحياء. لم يكن بحر غــــزة قد جفّ ولا ترابـــها هاجــــر كي يكون وضـــوء العشق بالدم لا بالمــــاء أو التيمم، لكن ما قـــاله الشابي عن دمـــاء العشاق المبــاحة يليق بالأوطان أيضــــا، لهذا لم يكن الشابي يخاطب في قصيدته تلك امرأة، ولم يكن أحـــد مجانين ليلى وأخــواتها، بل بدأها بقوله: أنا يا تونس الجميلة في لُجّ الهوى، فكان مجنون تونس لا مجنون ليلى أو لبنى، لكن الورثة الذين اشتبكوا على الميراث في عالمنا العربي ليسوا أبناء لهذا يؤدون صلاة الرياء بلا أي وضوء أو حتى تيمم !! ٭ كاتب أردني  |
| مهرجان «شاشات الواقع» في بيروت يستحضر مروحة حكايات إنسانية Posted: 06 Apr 2018 02:13 PM PDT  بيروت – «القدس العربي»: بين 9 و16 الشهر الجاري، تقع الدورة الرابعة عشرة من مهرجان «شاشات الواقع» بتنظيم من جمعية متروبوليس وبالتعاون مع المعهد الثقافي الفرنسي في لبنان. في هذه الدورة يقدم المهرجان بانوراما منوعة من السينما التسجيلية. يتضمن في برمجته تسعة أفلام وثائقية تعرض لأول مرة في لبنان. كما وتقدم هذه الدورة خمسة إنتاجات عربية حديثة، ثلاثة منها لمخرجين لبنانيين سيواكبون عروض أفلامهم خلال المهرجان. يُفتتح المهرجان مع فيلم «كاري 35» إخراج إيريك كارافاكا، والذي سبق عرضه خارج المسابقة الرسمية لمهرجان كان السينمائي الدولي عام 2017. ويتبع الفيلم رحلة المخرج في خبايا وأسرار عائلته، إثر اكتشافه أنه كان لديه شقيقة توفيت وهي في الثالثة من عمرها، لم يخبره والديه عنها قط. في العروض اللبنانية الجديدة ثلاثة أفلام وثائقية هي «ريزونانسيز» لنيكولا خوري: داخل مخيم للاجئين السوريين في لبنان، أصداء لقصص غريبة مليئة بالخوف والأسى. هذه الرحلة في باطن الجسد والفكر سوف تتحول إلى قصيدة قاتمة تروي واقعا فوضويا. وفي أول ظهورِ لها كمخرجة في فيلمها «شعور أكبر من الحب»، تعيد ماري جرمانس سابا إحياء ثورة منسية في معامل التبغ، وفي معمل غندور في لبنان. هذه الأحداث من حقبة السبعينات، كانت قد وعدت بثورة شعبية، وبتحرير المرأة، تم محوها من الذاكرة الجماعية بسبب الحروب الأهلية في البلاد. فيلم غني باللقطات الأرشيفية من السينما النضالية اللبنانية، يعيد بناء روح تلك الثورة، موجهاً السؤال للماضي حول كيفية تغيير الحاضر. في عالم تسلق الجبال، يعد تحدي القمم السبع أهم مغامرة إذ تنطوي على صعود أعلى قمة في كل قارة من القارات السبع. وإلى يومنا هذا، نجح في هذا التحدي أقل من 350 متسلقًا على مستوى العالم. يرصد إيليا يوسف في فيلمه «القمة السابعة» رحلة مجموعة رجال وامرأة في محاولتهم اعتلاء قمة جبل دينالي في ولاية ألاسكا التي تعد أعلى نقطة في أمريكا الشمالية. ويتضمن برنامج العرض كذلك «أصواتاً من القاصرين» إخراج ألفة لملوم واللبناني ميشال تابت: ففي تونس، بعد ست سنوات من سقوط «بن علي»، نعبر ولاية القاصرين لملاقاة سكان هذه المنطقة الحدودية من الجزائر. فلاحون، وخريجون عاطلين عن العمل، أطفال، مهربون، فنانون، وناشطين في المجتمع المدني يخبروننا عن القاصرين. ويستحضرون ظروفهم المعيشية، وتوقعاتهم، وأحلامهم. وفي «تمبستات» تخبرنا امرأتان كيف سيطر العنف على حياتهما، ورغباتهما، وأحلامهما، بسبب الفساد والظلم الرسميين في المكسيك. يتناول فيلم «نائلة والإنتفاضة» المشوار النضالي لنائلة عايش، وشبكة من النساء الفلسطينيات اللواتي أسهمن في الانتفاضة الفلسطينية الأولى. وفي «نحن مارجيلا»، نتعرف على القصة الاستثنائية لدار الأزياء الفريد «ميزون مارتن مارجيلا». للمرة الأولى، تشارك جيني ميرينز المؤسسة المشاركة لدار الأزياء، مع أعضاء الفريق الإبداعي الذين شكّلوا قلب الدار، العملية الإبداعية والفلسفة الفريدة لمارجيلّا. ويختتم المهرجان مع فيلم «وجوه أماكن» لآنييس فاردا وجَي آر، اللذين أرادا العمل معاً وتصوير فيلم في فرنسا، بعيداً عن المدن، منذ لقائهما عام 2015. يذكر أن العروض بين 9 و15 الشهر الجاري تقام في سينما «متروبوليس أمبير صوفيل»، الأشرفية وعرض الختام نهار الاثنين 16 الشهر يقام في سينما «مونتاين» في المعهد الفرنسي في لبنـان ـ طريق الشـام. مهرجان «شاشات الواقع» في بيروت يستحضر مروحة حكايات إنسانية من لبنان «عاملات التبغ» و«غندور» ومن فلسطين «نساء الانتفاضة» زهرة مرعي  |
| من الآثار النفسية والسياسية لمسيرة العودة الفلسطينية Posted: 06 Apr 2018 02:12 PM PDT  هناك قضايا لا تموت بمرور الزمن ولا تسقط بالتقادم، وأهمها القضية الفلسطينية، ليس لأنها قضية احتلال أو غزو فحسب بل لأنها الأكثر عدلا على مدى التاريخ البشري.. وينحاز إليها كل صاحب ضمير حي، وتمثل تجسيدا حقيقيا لواقع لظلم المستشري في العالم، والذي تفاقم مع استفحال الظاهرة الاستعمارية وتطورها إلى تفكيك وإعادة تركيب العالم وفق الأهواء والمصالح الاحتكارية والاستعمارية.. ومنذ 30 آذار/ مارس الماضي دخلت القضية الفلسطينية طورا جديدا في مقاومة الوجود غير الشرعي لدولة الاستيطان الصهيوني، وفي العمل على استعادة الحق الشرعي لأهل البلاد وأصحابها الأصليين بأساليب غير تقليدية. وكلما استفحل الظلم تصور أربابه أنهم تمكنوا مما اغتصبوه إلى الأبد، وأن صاحب الحق سيعدم الوسيلة التي تمكنه من بذل الجهد وتقديم التضحيات التي تعيد له حقه. وها هم الفلسطينيون يثبتون أنهم لن يعدموا الوسيلة، ويبدأون مسيرة العودة الطويلة في وقت تستعد فيه الحركة الصهيونية ودولتها، وروافدها الأوروبية والأمريكية، وتوابعها العربية والإسلامية؛ تستعد للاحتفاء بنقل السفارة الأمريكية للقدس، وأيا كان تفسير الدوافع وراء هذه المسيرة بأنها لإفساد الفرحة الصهيونية للاحتفال بنقل السفارة الأمريكية أو غير ذلك.. فهذا لا يلغي الحقوق الشرعية والقانونية والإنسانية. فالفلسطيني هو الذي اغتُصِبت أرضه وتم طرِده بالقوة منها، هو في نفس الوقت حق عربي؛ إسلامي مسيحي، وفوق ذلك فهو حق إنسان له كل الحقوق المتساوية مع حقوق بقية البشر. وإحياء فكرة مسيرة العودة في الظروف المتردية الحالية فيه رد الاعتبار الأخلاقي لقضية عانت من تفريط الغالبية العظمى من أصحاب القرار فيها، وتقديمهم تنازلات بررت إسقاط ذلك الحق المقدس والتاريخي. مسيرة العودة وصفها بيان لجنة التنسيق المسؤولة: «هي مسيرة سلمية شعبية مليونية فلسطينية تنطلق من غزة والضفة الغربية والقدس والأردن ولبنان وسوريا ومصر، باتجاه الاراضي التي تم تهجير الفلسطينيين منها عام 1948»، وتتزامن مع ذكرى إحياء يوم الأرض، وتتم بخطة متدرجة ومتصاعدة؛ تبدأ باعتصام سلمي مفتوح على خطوط الحدود الفاصلة بين فلسطين التاريخية وبين دول الجوار العربية، وتقف على بعد 700 متر منها؛ تتخلله فعاليات وطنية؛ فنية وإعلامية وتعبوية؛ تشد أنظار الرأي العام؛ المحلي والعربي والعالمي، وحراك فعال يؤكد الجدية في عودة اللاجئين إلى أرضهم وديارهم. وتتحرك المسيرة بشكل حثيث في اتجاه الداخل الفلسطيني، بعد نصب الخيام وممارسة الحياة الطبيعية بالقرب من السياج العازل للأرض الفلسطينية المغتصبة، وأمام متابعة أجهزة ووسائل الإعلام والصحافة العالمية لهذا الحدث التاريخي، وإيصال رسائله إلى العالم؛ تذكره بالمأساة الشتات واللجوء الفلسطيني، وبالحق في العودة، ومن المخطط أن يتواصل الاعتصام المفتوح لأسابيع وقد يمتد لشهور، مع تأكيد الطابع السلمي للمسيرة؛ كشكل نضالي جديد، يختلف عن المواجهات وقذف الحجارة، ويضمن عدم حيدة المسيرة عن رسالتها، ويحول دون اشتباك شبان مسيرة العودة مع قوات الاحتلال والمستوطنين، والتقدم التدريجي على مراحل وإطالة أمد التعبئة والتحشيد الداخلي والخارجي. والإشراف هنا معقود لهيئات تتولى الإدارة والتوجيه والإعاشة لامركزيا؛ بأساليب مرنة وبسيطة وممكنة؛ لتلبي احتياجات المعتصمين، وتعالج ما يطرأ بين الساحات، وتحقيق أقصى نجاح ممكن. وفكرة مسيرة العودة راودت خيال كثيرين؛ عربا وأجانب، ومن أكثر من عشرين عاما؛ في تسعينيات القرن الماضي، راودت الفكرة كاتب بريطاني شاب، وناقشها مع عدد من الزملاء والأصدقاء؛ كنت من بينهم، وبذل ذلك الشاب جهدا كبيرا في إيجاد وسيلة سلمية تؤكد الحق الفلسطيني في العودة، وكانت عينه مركزة على شد أنظار الرأي العام العالمي، ووضع لذلك مشروعا أطلق عليه «انتفاضة العودة 2000»؛ تختم الألفية الميلادية الثانية، وتبدأ الألفية الثالثة، وتضَمَّن المشروع ترتيبات وإجراءات كفيلة بإنجاحه، ونُشِر المشروع في كتاب صدر في 1997 باللغتين الانكليزية والعربية. وعادت الفكرة إلى الحياة على أيدي شباب فلسطيني، وجاءت في وقت مطلوب، وانطلقت مع ذكرى «يوم الأرض»، وتستمر حتى حلول يوم النكبة وذكرى إعلان دولة الاغتصاب على أرض ليست لها. وأهم آثار هذه مسيرة العودة النفسية والسياسية أنها تتحدى الشعور العام بالاحباط، وترفض التسليم الرسمي بالعجز والدونية بكل مستوياته، وتدين القرار الأمريكي باعتبار القدس عاصمة أبدية للدولة الصهيونية، ونقل سفارتها اليها. حلت مسيرة العودة في ظروف بدت فيها المصالحة الفلسطينية متعثرة، وعلى وشك الاصطدام بالحائط والوصول لطريق مسدود، ومن المأمول أن تصحح مسيرة العودة مسار الكفاح الوطني الفلسطيني، وتصوب بوصلته باتجاه العدو الحقيقي؛ مغتصب الأرض.. وطارد الشعب.. ومـُصادر الحق المشروع والإنساني في التحرير والعودة والتعويض. ومسيرة العودة بمثابة رافعة للمعنويات الفلسطينية والعربية والإسلامية والمسيحية والإنسانية في كل الأصقاع وبين الملل والنِّحَل. وبها يتكرس هذا الحق ويهل أمل جديد في سماء فلسطين والعرب والمسلمين والإنسانية، وتبعا لذلك يتخلص الفلسطينيون من «غيتو» العزلة المفروض عليهم، ومن ضغط الاستقطاب الراهن؛ فلسطينيا وعربيا وإسلاميا.. فضلا عن الضغوط الصهيو أمريكية الشديدة، وهوان يفرضه تحالف إقليمي، جعل من «القارة العربية» مجالا حيويا ورديفا للمجهود الصهيو أمريكي لشطب الفلسطينيين من معادلات الحياة. والمتابع لتصريحات محمد بن سلمان ولي العهد السعودي خلال مقابلته مع مجلة «أتلانتيك» الأمريكية؛ تجده يساوي بين الجاني والضحية، ويمنح نفسه حق التصرف في الأرض الفلسطينية، ويتنازل عن شيء لا يملكه؛ منكرا حق أصحابه المطلق فيه، وقدمه دون وجه حق من بين أوراق الاعتماد المطلوبة منه لتل أبيب وواشنطن من أجل المُلك واعتلاء العرش الذي يتطلع إليه، وأعطى نفسه حق توزيع حصص الحقوق بين الفلسطينيين والصهاينة، وصرح: «أن الفلسطينيين والصهاينة لديهما الحق في العيش على أرضهما». ومسعى مسيرة العودة يستهدف تجاوزا للتردي القائم وكسر الحاجز النفسي، الذي أعاق أي تقدم على صعيد الحل العادل، بجانب أن الوقت الطويل نسبيا المقرر لتنفيذ مسيرات العودة يتيح أوسع مجال للمشاركة، ويبعث برسائل عدة إلى الرأي العام العالمي عن عدالة القضية، وسلمية وسائلها لاستعادة ما تم اغتصابه على مدى أكثر سبعين عاما، وبتواطؤ استعماري واضح؛ استُخدمت فيه الأمم المتحدة وقراراتها الجائرة كمخالب تنهش وتمزق الكيان العربي الفلسطيني، وتعجز عن فضح جرائم وانتهاكات الاحتلال وإجراءاته القمعية والتعسفية والدموية. والشعب الفلسطيني ما زال محتفظا بطاقاته المتجددة والإصرار على حقوقه المشروعة، وما زال على قناعة بعدالة قضيته وحقه في الوجود والعودة إلى دياره وأرضه. والرسالة الأهم من مسيرة العودة هي إدانة الإدارة الصهيونية في البيت الأبيض، وإسقاط «صفقة القرن» المزعومة، وكشف مخاطرها على أوضاع «القارة العربية»، وهذه المرة تجد التصدي، والإصرار الواضح على المواجهة، وتقديم الدماء الزكية، التي تروي أرض فلسطين، وتستفيد من صحوة إنسانية وعالمية، ومن مطالبات أوروبية عديدة بالتحقيق في مجازر ووحشية جيش الاستيطان الصهيوني، وشجبها الدائم لاستخدام «القوة المفرطة» أي الإرهاب ضد المواطنين العُزَّل، وتأكيدها على حق الفلسطينيين في الاحتجاج والتظاهر. ومع ذلك علينا ألا نأمن تواطؤ «الصهاينة» العرب والمسلمين؛ القدامى والجدد!! ٭ كاتب من مصر من الآثار النفسية والسياسية لمسيرة العودة الفلسطينية محمد عبد الحكم دياب  |
| أمريكا: عن وهم التحالف بين السود واليهود Posted: 06 Apr 2018 02:12 PM PDT  أحيت أمريكا ومعظم البلاد الغربية في الرابع من هذا الشهر الذكرى الخمسين لاغتيال داعية الحقوق المدنية القس مارتن لوثر كينغ. قبل يوم واحد من الاغتيال ألقى كينغ في مدينة ممفيس، بولاية تنسي، في قلب الجنوب الأمريكي المتجذر في تقاليد الاستعلاء العنصري، خطابا عظيما بعنوان «لقد بلغت قمة الجبل»، يرى بعضهم أنه يتضمن نبوءة مقتله. ولمارتن لوثر كينغ خطب عظيمة أخرى، مثل خطاب 4 ابريل/نيسان 1967 الذي أعلن فيه، من نيويورك، مناهضة الغزو الأمريكي لفيتنام. أما أعظم خطبه وأشهرها على الإطلاق، فهو ذلك الذي ألقاه يوم 28أغسطس/آب 1963 في واشنطن بمناسبة الذكرى المئوية لإلغاء الرق في أمريكا،والذي ثنّى فيه على الدعوة المبدئية لاستئصال سرطان العنصرية من المجتمع الأمريكي بالدعوة الجريئة لتحرير السود من مهانة الفقر والبطالة ومنحهم فرصا متكافئة مع البيض في مجال السكن والتعليم والعمل. وليس الغرض من التطرق لذكرى كينغ التعريف بنضاله البطولي ضد ثقافة العنصرية، فذلك معروف، بل إنه مصدر شهرة الرجل. وإنما الغرض هو التأشير إلى جانبين في سيرته ليسا بالضرورة معروفين على نطاق واسع عربيّا. الأول هو تميزه في فن الخطابة. فقد كان من القلائل الذين تنطبق عليهم انطباقا حرفيا عبارة»الخطيب المفوّه»، القادر على أن يهزّ وجدان الجمهور بالتأليف بين جلال المعاني وجمال القول المسبوك سبائك من ذهب. وقد تتبعت على مدى السنين ما نشر عن خطباء اللغة الانكليزية فوجدت اتفاقا بين الباحثين على أهم الأسماء، وشبه إجماع على أن الخطيب الأول والأفضل في القرن العشرين إنما هو ونستون تشرشل. وقد صح فيه قول المذيع الأمريكي الشهير ادوارد مارو بأنه «جنّد اللغة الانكليزية وعبأها لخوض الحرب». إلا أن معظم الباحثين قد أغفلوا حقيقة هامة، وهي أن تشرشل لم يكن خطيبا جماهيريا، وإنما كان كاتبا واسع الثقافة عليما بطرائق البيان، تأتي عباراته نفّاذة أخّاذة من فرط براعته في التركيب والتنسيب اللذين تتقوّم بهما كيمياء البلاغة. أما الإلقاء البديع المجنّح في أعالي السمو والإطراب فهو بلا ريب من نصيب خطيب أوحد لا يضاهى. إنه كينغ: صوت جهوري وقول سديد، مع أستاذية في الوقف والتلوين وتفنن في التعبير الإعاديّ المؤثر. حسبك أن تتذكر الأثر الناجم عن عبارة «يراودني حلم» التي ظل كينغ يرددها، في خطاب 1963، لازمة ناظمة لمقاطع متواشجة كأنها أبيات القصيد. ورغم أني استمعت لهذا الخطاب المسجل عشرات المرات فإن تأثيره فيّ يتجدد كل مرة، بل إن رد فعلي العفوي في الأغلب هو أن أهتف: الله أكبر. وها إن وزيرة العدل الفرنسية السابقة كريستيان توبيرا قد قالت قبل يومين الشىء ذاته، وزادت: «ما سمعته مرة إلا فاضت بالدمع عيناي». ومع هذا كله، فان داعية الحقوق المدنية لم يكن متعاطفا مع القضية الفلسطينية، بل إنه كان مؤيدا لإسرائيل. ومن أقواله المعروفة: أن «الذين ينتقدون الصهاينة إنما يعنون اليهود. إنهم يخوضون في اللاسامية»، وأن «على العالم أجمع أن يدرك أن إسرائيل ينبغي أن توجد وأن لها الحق في الوجود، وأنها من القواعد الأمامية العظيمة للديمقراطية في العالم». كما أنه عبر عن ابتهاجه بالنصر الإسرائيلي في حرب 1967. تلك هي حقيقة كينغ التي كان ادوراد سعيد قد نبه إليها منذ أمد بعيد. تفسيران على الأقل. الأول هو أن كينغ رجل دين معمداني، أي أن تجذره في لاهوت العهد القديم يجعل منه مسيحيا صهيونيا بمقتضى الأمر الواقع. التفسير الثاني أن كثيرا من اليهود الأمريكيين قد أيدوا حركة الحقوق المدنية وكانوا من أخلص أنصار كينغ. إلا أن السردية الشائعة عن التحالف شبه الطبيعي بين السود واليهود في أمريكا هي محض وهم. ولكنه وهم مسيطر لأنه مستمد أوّلا من الميل الأمريكي إلى النظر إلى المجتمع من زاوية إلزامية، أو أوتوماتيكية، الاتحاد بين جميع الأقليات ضد طغيان الأغلبية، وثانيا من الخلط بين الوضع الظرفي المؤقت الذي ساد أثناء حملة الحقوق المدنية، من الخمسينيات حتى السبعينيات، وبين الوضع العام كما يتجلى منذ أوائل الثمانينيات، أي تفاوت المواقع وتباين المصالح بين الأقلية اليهودية المنعّمة والمتنفذة وبين الأقلية السوداء المهمشة والمكبلة بأغلال التفرقة العنصرية التي لا تزال واقعا يوميا قاهرا رغم مضيّ عقود على تحريمها بنص القانون. ٭ كاتب تونسي أمريكا: عن وهم التحالف بين السود واليهود مالك التريكي  |
| من أجل سياسة موحدة مع المقاتلين العائدين من سوريا والعراق Posted: 06 Apr 2018 02:12 PM PDT  مع نهاية الحرب على تنظيم «الدولة» (داعش) في العراق، وتراجع المعارك في سوريا، تعود ظاهرة شبيهة بظاهرة «العائدين من أفغانستان»، الذين تسربوا إلى بلدان عربية وإسلامية، في مطلع الألفية الحالية، على إثر الاجتياح الأمريكي لأفغانستان. حاليا يُغادر كثيرٌ من المقاتلين الجهاديين سوريا والعراق إلى وجهات مختلفة. بعضهم اتجه إلى بلده عائدا بالطرق الشرعية أو متسللا عبر الحدود، وبعضهم الآخر انتقل إلى ليبيا أو سيناء أو قصد شمال مالي. وأثبتت الضربة الجوية الأمريكية الأخيرة في أوباري جنوب ليبيا أن هذه المنطقة النائية غدت إحدى نقاط معاودة التجمُع لعناصر تنظيم «الدولة» التي غادرت سرت، وربما للعائدين من سوريا والعراق أيضا. ويُقدر مركز صوفان الأمريكي نسبة المقاتلين الأجانب العائدين من سوريا والعراق بما بين 20 و30 في المئة من العدد الإجمالي للأجانب، فيما يشير التقرير الثالث للأمم المتحدة في فبراير/شباط 2016 إلى أن قرابة 30 ألف «مقاتل أجنبي» ينتشرون في العراق وسوريا. وربما وصل عددهم إلى 40 ألفا في أواخر العام الماضي. لكن البلدان الستة والثمانين التي أتى منها المقاتلون، لم تتوصل إلى سياسة موحدة في التعاطي مع تحدي العودة، الذي يضعها في دائرة أهداف «تنظيم الدولة» أكثر من ذي قبل. وما يُعزز هذه المخاوف تواتُرُ العمليات الإرهابية التي يتبناها التنظيم عبر «الخلايا اليقظة» أو الذئاب المنفردة في أوروبا وخارجها. ويُعارض عدد كبير من البلدان الأوروبية والعربية السماح للعائدين من مناطق الحروب بالعودة إلى أسرهم ومجتمعاتهم، لا بل هي ترفض حتى أن تطلب تسلُمهم من السلطات التي تحتجزهم في سوريا والعراق، لمقاضاتهم أمام محاكم بلدهم. في هذا السياق قال وزير الدفاع البريطاني غافن ويليامسون إنه يستبعد السماح لهؤلاء بأن تطأ أقدامهم الأرض البريطانية «بعدما قلبوا لها ظهر المجن، وتنكروا لقيمها وجميع المُثُل التي نُدافع عنها». وبحسب مركز دجينز للدراسات حول الإرهاب والانتفاضات عاد إلى بريطانيا نصف المقاتلين الذين سافروا للمشاركة في المعارك في العراق وسوريا، ويُقدر عددهم الاجمالي بـ850 جهاديا. وأحالت السلطات البريطانية أولئك العائدين على القضاء ليبُت في أمرهم. ولا يختلف الموقف البريطاني عن الموقف الفرنسي الذي يرفض أن يطلب استعادة المقاتلين الحاملين للجنسية الفرنسية، والأسرى لدى السوريين والعراقيين، لمحاكمتهم في فرنسا، وسط فراغ قانوني سيجعل منهم عبئا على الدولة والمجتمع في آن. وتُجابه ألمانيا، التي سبق أن كانت مسرحا لعمليات إرهابية المعضلة نفسها، إذ عاد 300 مقاتل ألماني إلى بلدهم في الفترة الأخيرة من أصل 850 سبق أن سافروا للقتال في سوريا والعراق. لكن التعاطي أتى هُنا مختلفا عن بريطانيا وفرنسا، فإلى جانب سجن من ثبت اشتراكهم في المعارك، تمت إحالة الآخرين ممن لم يثبت عليهم ذلك، على مراكز تأهيل لعلاج العقول. ويسير الروس على النهج الألماني إذ أعدوا مراكز لتأهيل العائدين من سوريا والعراق. إلا أن عدد العائدين مازال ضئيلا فهو يُقدرُ بـ400 مقاتل فقط من أصل 3417 مقاتلا، غالبيتهم من الجمهوريات السوفياتية السابقة في آسيا الوسطى. في المقابل تسعى الولايات المتحدة لإقناع البلدان الأوروبية والعربية المشاركة في التحالف باستعادة مقاتليها من أجل مقاضاتهم أمام محاكم بلدانهم. أما كندا فيُقدر عدد مواطنيها الذين قاتلوا في صفوف «تنظيم الدولة» بأكثر من 200 كندي، وقد يصل عددهم إلى 250 مقاتلا، من بينهم 20 فتاة وسيدة. ويُعتقدُ أن ستين منهم عادوا إلى بلدهم حسب وزارة الأمن العام الكندية. وتخشى حكومة جوستين ترودو من حدوث عمليات إرهابية في كندا، مع مجيء مزيد من «العائدين من سوريا والعراق». غير أن مصادر كندية أخرى تُهون من هذا الخطر، وتؤكد أن عدد الكنديين العائدين من مناطق النزاعات لن يتجاوز 15 مقاتلا سابقا، من بينهم ثمانية عناصر اعتقلتها السلطات التركية والمصرية. وتوعد ترودو الكنديين «الذين خرقوا القانون (الكندي) الخاص بالإرهاب» بإحالتهم إلى القضاء، لكنه وعدهم أيضا برد الاعتبار لهم بعد تنفيذ القرارات القضائية. وهنا يبرز الاختلاف بين غالبية الدول الأوروبية وكندا، فقد أنشأ الكنديون مركزا للوقاية من العنف، من أجل تمكين الشباب من التكوين، ومنحهم مساعدات مادية، في إطار البحث عن خطط للحد من التشدد والغُلو وعزل المتطرفين. وخصصت الحكومة الكندية 35 مليون دولار على مدى خمس سنوات للمركز الذي فتح أبوابه في حزيران/يونيو 2017. وقال مدير «مركز الوقاية من التطرف» الكندي بنجامين ديكول في تصريحات صحافية إن العائدين لا يمكن التعاطي معهم «كما لو أنهم مُبرمجون. ينبغي معاودة برمجتهم، فهم ليسوا أناسا آليين». أضاف أن مقاطعة كيبيك أقامت أخيرا مركزا لمساعدة الأولياء الذين غادر أبناؤهم إلى مناطق الحروب، كما استكملت المقاطعة «إقامة حزام اجتماعي لم يكن موجودا قبل ثلاث أو أربع سنوات». تختلف المقاربات الأوروبية والكندية لظاهرة العائدين من بؤر الصراع عن المقاربة العربية، وهي في الواقع مُقاربات متباعدة، بالرغم من محاولات وزراء الداخلية العرب تحسين مستوى التنسيق بينهم في احتواء الظاهرة وإدارة هذا الملف الحارق. وتُعتبر الجبهة السورية الأكثر استقطابا للمقاتلين العرب، لكن لا يُعرف عددهم على وجه الدقة، إذ أن عدد الأجانب بشكل عام كان يُقدر بأربعين ألف مقاتل، قبل التطورات الأخيرة في الغوطة الشرقية وعفرين ودوما. وقام وزراء الداخلية العرب في اجتماعاتهم السنوية على مدى أعوام بتطوير «الاستراتيجية العربية لمكافحة الإرهاب»، لكن لم تظهر على الأرض ثمرات تلك الاستراتيجية. وشددوا في اجتماعهم الأخير في الجزائر على «التعاون لمنع أنشطة الإرهاب وتمدده وتجفيف منابعه الفكرية والمالية، وقطع التواصل بين المتعاطفين معه، لاسيما عبر تكنولوجيات الإعلام والاتصال». غير أن التنسيق مازال ضئيلا بسبب توجس الدول العربية من بعضها البعض، مع أن بعض الأجهزة الأمنية استطاعت إحباط عمليات إرهابية أو كشف خلايا نائمة بفضل تبادل المعلومات مع أجهزة عربية أخرى، أسوة بالتعاون بين الجزائر وتونس. وتطرق الاجتماع الأخير لملف العائدين من بؤر الصراع، إذ أكد الوزراء في خاتمة الاجتماع أن «الانتصارات التي تم تحقيقها على الجماعات الإرهابية في المنطقة العربية، يجب ألا تنسينا ضرورة مواجهة التحديات الحالية المرتبطة بعودة المقاتلين الأجانب أو انتقال الجماعات الإرهابية إلى مناطق أخرى، وبالتالي يجب علينا تنسيق جهودنا المشتركة مع المجتمع الدولي لمكافحة هذه الظاهرة ومواجهتها». في هذا السياق أفادت مصادر مطلعة أن الأجهزة الأمنية العربية تبحث حاليا في تعزيز الرقابة على الحدود وتأمينها لمنع الخطر الذي يشكله نزوح المقاتلين والإرهابيين من مناطق القتال وايقاف تسللهم الى داخل الدول للارتباط مع الخلايا النائمة». لكن تقديرات أعداد العائدين متفاوتة من مصدر إلى آخر، ففيما يعتقد مدير المركز الوطني الأمريكي لمكافحة الإرهاب نيكولاس راسموسن أن غالبية المقاتلين العرب والأجانب في سوريا ستبقى في المنطقة وتموت دفاعا عن «دولة الخلافة»، يُرجح وزير الدفاع الفرنسي جان إيف لودريان أن 500 مقاتل فرنسي كانوا ما يزالون في المنطقة حتى ديسمبر/كانون الأول الماضي، بينما لا يُعرف مصير 500 آخرين من الذين يملكون مهارات قتالية ويشكلون تهديدا أمنيا كبيرا لفرنسا. وأظهر تزايد عمليات التفجير الأخيرة في العراق والحديث عن عودة «تنظيم الدولة»، بالرغم من إعلان رئيس الوزراء حيدر العبادي عن انتهاء الحرب على التنظيم، أن المقاتلين الأجانب رُبما لم يغادروا العراق تماما. كاتب تونسي من أجل سياسة موحدة مع المقاتلين العائدين من سوريا والعراق رشيد خشانة  |
| عصر الحكمة والانهيار الكبير Posted: 06 Apr 2018 02:11 PM PDT  قوام الحكمة ومضمونها الاعتدال والخيار الإنساني. وفي عصرنا الرهن الآيل إلى الخر وج من الكوارث والأزمات والحروب، البحث عن الحكمة يعني تقصي الخلاص للإنسانية جمعاء والعالم بأسره لترابط أطرافه وتَكَثّف العلاقات بين وحداته ومؤسساته وشعوبه في وحدة صلبة صارت عصية على التلاشي والاضمحلال. إن شعوب العالم اليوم صارت تتطلع وتترقب عصر الحكمة كملاذ أخير تَخْلد فيه إلى النجاة وتتجنب عبره الانهيار الكبير، وإن كل ما يجري في الزمن الراهن هو التحديق في عصر الإنسان الكامل الذي لم يكُفْ عن اكتشاف نفسه وإبداع ما يناسبه من شروط مادية وبيئية ومعنوية، وإن أفضل مسلك إلى اتمام مهمته في هذه الدنيا هو عصر الحكمة الذي ينبذ التمييز وسوء المعاملة والتفرقة بين الأمم والدول والشعوب التي صارت حقيقة موجودة بفعل التواصل الفوري والتلقائي، يصعب فصم عرى وحدتها. وعليه فإن البحث عن الحكمة كصيغة إجرائية عملية وأخلاقية يجري على خلفية الشعور بالخطر المحدق بالإنسانية جمعاء، وهو الشعور الذي غالبا ما يدفع العلماء والمفكرين والأدباء وقادة السياسة والدين إلى رسم ملامح ومعالم الطريق إلى الخلاص. اختلال العالم، حقيقة يدركها الجميع، غير أن البحث عن تجاوزها يتم عبر سياسات وطنية وبرامج محلية، بدلا من تقصي صيغ جماعية تهم وتعني الجميع، وعليه، فإن ما ينقصنا في الحقبة الراهنة هو التفكير في عصر الحكمة بصيغة الضمير الجماعي وليس الفردي الذي لم يثبت نجاعته على ما رأينا وعانينا في القرن العشرين ومطلع الألفية الثالثة . إن الكائن الأول المكلف بالتحضير لعصر الحكمة والتهيؤ له هو الإنسان الجامع في مفهومه الرجل والمرأة، أي مثنى الإنس، والذي يستأنس ليس بلغة الأرض فحسب بقدر ما يصغي إلى صوت السماء أيضا. والإنسان في المدلول القرآني إمكان إلى أن يصير خليفة الله في الأرض، يتوفر على استعداد حمل الأمانة وتشريف الله في إعمار وإصلاح الأرض بمن فيها وعليها. عند هذه اللحظة بالذات يتم ادراك عصر الحكمة، الذي يأتي في الغالب بعد الوضع المأسوي العام. وأهم مؤشر على عصر الحكمة هو الشعور بالمسؤولية أمام الله والبشر في الآن والمآل معاً. إن خلافة الله في الأرض بإعمارها وإصلاحها يجب أن يكون مسارا ومصيرا لا يقتصر على سيرورة الحاضر بل يتعدى إلى مصير البشرية وتحوّلها في المستقبل بحيث لا تغمط الأجيال حقها في الحياة ونصيبها من الطبيعة والوجود في الدنيا. وهذا مجمل ما ورد في الرسالة البابوية لقداسة البابا فرنسيس، عندما أشار إلى «أن التدمير الذي تتعرض له بيئة الإنسان خطيرٌ جداّ، ليس بسبب أن الله قد عهد الأرض إلى الكائن الإنساني حسب، ولكن لأن حياة الإنسان ذاتها هبة إلهية يجب أن تصان من مختلف أشكال التدهور والانهيار أيضا». وبما إن الإنسان/ خليفة لله فيجب أن يحمل في طياته مهمة إعمار الأرض وإصلاحها، والسعي المتواصل إلى إبعاد شبح الكوارث والدمار المدلهم المقبل. قوة الحكمة في قوة دلالتها ومعانيها التي تكمن فيها وما تتوفر عليه من تجارب وخبرة تاريخية ومن تطلع إلى المستقبل بقصد الخروج من أوضاع مأساوية وحالات كارثية. فقوة الحكمة تكثف الماضي وما عليه والمستقبل وما يجب أن يكون عليه الوضع الإنساني. تلك هي إذن حقيقة الحكمة وعصرها الذي ننتظره جميعا. إن عصر الحكمة الذي نرنو إليه هو ذلك الذي يكثف النشاط البشري القائم على البذل والعطاء السخي والفعل التلقائي الرامي إلى الخير في ذاته ويقصد به وجه الله، ينتظر صاحبه الاعتبار والمكافأة في هذه الدنيا وفي الآخرة. فالحكمة بما هي مفهوم خالد لا ينقضي تاريخها لأنها مندرجة في التاريخ في بعده الأزلي والأبدي، ترافق المجتمعات الإنسانية في كل أزمانها وأمصارها. إن خاصية عصر الحكمة القادم يجب أن يتحلى أصحابه بالقدرة الفائقة على البذل والمنح والهبة والسعي الحثيث والمضطرد إلى تعميم خيرات الأرض على الجميع والحرص الفعلي على «البيت المشترك». وبتعبير آخر يفيد المعنى نفسه هو أن عصر الحكمة، كما يجب أن نتصوّره ونسعى إلى تحقيقه، هو ذلك العصر الذي يربط الوعي الإنساني بالماضي وبالمستقبل في اللحظة ذاتها، حيث يتم الحرص الشديد على عدم تفريط حق الأجيال القادمة من تراث ومراث الأرض، فضلا على أن العمل الذي يطلبه الإنسان يجب أن يحرص به أيضا رضا الله إن في الدنيا وفي الآخرة. فالماضي والمستقبل هو الزمن الحقيقي لعصر الحكمة، كما أن البذل السخي ورضا الله ونيل ثوابه في الآخرة هو ما يجب أن يلازم ويرافق النشاط الإنساني في عصر الحكمة. عندما نشعر بأننا نقف على لحظة الأبدية التي تكثف كل أبعاد التاريخ من ماضي وحاضر ومستقبل، عندئذ، يبدأ عندنا عصر الحكمة، لأننا نكون بصدد اللحظة التي نسجّل بها عصر العمل الخالد الذي لا تضيع آثاره ويهدر ثوابه في هذه الأرض كما في عالم الآخرة. وهكذا فإن الوعي بمقتضى عصر الحكمة من ضرورة إدراج نشاط الإنسان وفكره في الزمن الخالد هو الذي سيضع العلامة الفارقة بين العالم المضطرب وبداية العصر المنظم والمرتب القائم على المعقول والقابلية للفهم. وإذا وجب علينا أن ننتهي إلى خلاصة، وليس إلى الخلاص بعد، فإننا نقول إن العولمة بما تنطوي عليه من قوة اللحظة فهي الأنسب لمرافقة عصر الحكمة الذي ينطوي بدوره على الزمن الأبدي والأزلي والأقرب إلى مفاهيم التعالي والتجاوز والتنزه والإخلاص للذات والآخر ورضا الله واعتبار الدنيا والآخرة في الآن ذاته. لقد دخلنا عصر العولمة بإطار زمني ومكاني واحد للجميع، يقتضي أن ينفتح الجميع على ما لدى الآخر من حكمة تسعف كوكبنا الأرضي من الوصول إلى برّ وبحر وجو الأمان التي صارت أبعادا مكانية في حراك ونشاط الأمم والدول والشعوب الراهنة. كاتب جزائري عصر الحكمة والانهيار الكبير الدكتور نورالدين ثنيو  |
| أمريكا أمام الخيارات التركية في سوريا Posted: 06 Apr 2018 02:11 PM PDT  إن المشهد السياسي الذي أظهرته القمة التركية الروسية الإيرانية في أنقرة يوم الأربعاء 4 نيسان/أبريل 2018، يعطي نتيجة صعبة وغير متوقعة ومحفوفة بالمخاطر لجميع أطرافها، فالنتيجة الصعبة هي أن هذه الدول على اختلاف أهدافها واختلاف طريقتها بمعالجتها للأزمة السورية إلا أنها لا تزال تجد أن من الممكن أن يتفقوا على إيجاد حل سياسي في سوريا وأن يتعاونوا فيه. وبمعزل عن الحديث عن الأهداف التركية المعروفة، فإن أهداف إيران غير أهداف روسيا في سوريا، ويحاول كل واحد منها أن يستغل أو يستثمر موقف الآخر وجرائمه في سوريا لصالحه، ما دامت المعارك دائرة ومستمرة، ولكنها ستصل إلى الاصطدام عندما يصلون إلى جني الثمار، بل أصبح الإيرانيون منذ اليوم يعتبرون أن بشار الأسد وروسيا قد خدعتهم في السنوات والأشهر الماضية بعد أن وقعت الحكومة الروسية مع الحكومة السورية عقود إعادة بناء سوريا لصالح الشركات الروسية، فضلاً عن توسيع القواعد العسكرية الروسية في سوريا نوعياً وكمياً وقدرات حربية، وكأن الروس يخططون أن تكون مكاسب إيران هي مكاسب أيديولوجية مذهبية طائفية فقط، بينما يبقى الشأن العسكري والسياسي والاقتصادي بيد القيادة الروسية، وهو ما تخشى إيران أن يكون له ارتباط مع الاتفاقيات الروسية مع الدولة الإسرائيلية أيضاً، وهو ما يحد من أهداف إيران الاستراتيجية بأن تكون لها أراض تسيطر عليها في سوريا، تربط من خلالها من طهران إلى بغداد إلى دمشق وبيروت. هذا المخطط الإيراني يناقض الأهداف الروسية لأسباب اقتصادية قبل أن تكون معارضة لأهدافها الأمنية والعسكرية، وهو معارض لأهداف تركيا وأمريكا والدول العربية أيضاً. هذا على صعيد بعض أوجه النتيجة الصعبة، ومنها أيضاً اتفاق الدول الثلاث أو التزامها بالعمل على وحدة الأراضي السورية، وهذا وإن كان ضربة قاذية لأهداف أمريكا في تقسيم سوريا أولاً، فإنه يعني أيضاً منع إيران من أخذ الحد الأدنى من المكاسب بعد انتهاء الأزمة السورية، فإيران لم تعد تحلم بالسيطرة الكاملة على سوريا ولا التصرف فيها كيف تشاء، ولن تستطيع الاحتفاظ بها كدولة كاملة السيادة كإحدى دول محور المقاومة كما تزعم، فالحفاظ على وحدة سوريا حسب اتفاق القمة الثلاثية سيحرم إيران من تأسيس دولة طائفية تضمن لها نفوذاً خاصاً عليها، ولن يضمن لها بقاء وجودها العسكري فيها، فهذه من النتائج الصعبة على إيران ولذلك قد تعمل إيران بخلاف ما تتفق عليه مع روسيا وتركيا، حتى لو كان اجتماع القمة الثلاثي الروسي التركي الإيراني المقبل بشأن سوريا سيعقد في طهران، فالأهداف الإيرانية في سوريا سيتم تحجيمها بضغوط روسية تركية، فضلا عن الضغوط الإيرانية الداخلية. إن من النتائج الصعبة وغير المتوقعة أن تكون الجهود الروسية التركية الإيرانية قد أفشلت المشروع الأمريكي في سوريا من الناحية العملية، وإن لم تتبن ذلك في بيانها السياسي ولا في خطابها الإعلامي فجلوس هذه الدول الثلاث في مؤتمرات قمة متعاقبة وبرعاية مؤتمر دولي خاص بشأن سوريا في أستانا هو دليل على أن الدور الأمريكي قد تم إضعافه بدرجة كبيرة من قبل هذه الدول الثلاث، واضطرار الرئيس الأمريكي ترامب إلى اتخاذ قرار انسحاب الجيش الأمريكي من سوريا لم يأت من فراغ، وإنما لأنه فشل في تحقيق أهدافه العسكرية. فالبيت الأبيض يعاقب البنتاغون على فشله منذ إدارة أوباما على كسب النفوذ في سوريا، بل أن تركيا، وهي مستندة إلى التعاون مع روسيا وإيران، قامت بعمليتين عسكريتين كبيرتين في سوريا هي معاكسة للرغبات الأمريكية، الأولى درع الفرات والثانية غصن الزيتون، ولا تزال تركيا تهدد بتطهير تل رفعت ومنبج وتل أبيض بل وتطهير سنجار في العراق من الأحزاب الإرهابية التي علقت عليها أمريكا معظم أهدافها ومشاريعها في سوريا وشمال العراق. هذا التراجع الأمريكي في سوريا بعد نجاح عملية «غصن الزيتون» في مرحلتها الأولى في عفرين دفع الجنرالات الأمريكيين لتخفيف حدة خلافهم مع تركيا، لأنهم يعلمون أنهم كلما أوغلو في العداء أو الاختلاف مع تركيا ستكون نتيجته تقارب تركيا أكثر مع روسيا وإيران أيضاً، وأمريكا ليست في وضع يمكنها من خوض حروب عسكرية في سوريا، فكيف تخوض خلافات مع حليفها التاريخي الجيش التركي، لذلك فإن البنتاغون ومعه الإدارة الأمريكية لا يستطيعون تكبير خلافهم مع تركيا، وشاهده تصريحات وزارة الدفاع الأمريكية المتزامنة مع أحداث القمة الثلاثية، فقائد القيادة المركزية الأمريكية، الجنرال، جوزيف فوتيل، قال الثلاثاء قبل انعقاد القمة الثلاثية في أنقرة بيوم واحد: «إن بلاده تجري حوارًا مكثفًا مع تركيا بشأن سوريا»، ورداً على سؤال حول الخلاف بين بلاده وأنقرة، بشأن الأولويات في سوريا، وعلى رأسها مدينة منبج، التي يسيطر عليها تنظيم «ي ب ك/ بي كا كا» الإرهابي، فقد أكد فوتيل أن قنوات الاتصال بين الجانبين التركي والأمريكي «جيدة ومفتوحة»، وهو ما أكدته التصريحات التركية أيضاً. هذه التصريحات الأمريكية ومن جنرالات البنتاغون تأتي بعد عشرة أيام من تحرير الجيش السوري الحر بدعم تركي لمدينة عفرين، وفي يوم 4 نيسان/ابريل الجاري نفسه قال المتحدث باسم وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون)، جوني مايكل، إن «تركيا ما زالت حليفًا مقرباً لنا بحلف شمال الأطلسي (ناتو)، ولا زالت قاعدتها الجوية في إنجيرليك جنوبي تركيا تلعب دورا هاما للحلف»، فأمريكا ليس أمامها إلا أن تحسن علاقاتها مع تركيا، فخسارة أمريكا لمشاريعها في سوريا يتطلب منها أن لا تخسر تركيا معها أيضاً، فأمريكا بسحب جيشها من سوريا خلال المدة التي حددها الرئيس الأمريكي ترامب مع مستشاريه خلال ستة أشهر يعني أنه أمام خيار وحيد وهو تحسين علاقات أمريكا مع تركيا، وهذا يدل على تراجع قدرة أمريكا على العمل في سوريا بحسب الخطة التي وضعها البنتاغون منذ سنوات. ومطالبة ترامب من السعودية أن تدفع كلفة بقاء الجيش الأمريكي في سوريا إذا أرادت ذلك بشكل علني، رغم ما فيه من حرج لسمعة الولايات المتحدة الأمريكية، إلا أنه دليل على مدى الضعف المالي الذي يعاني منه الجيش الأمريكي فأمريكا في عهد ترامب تعترف بدرجة ضعفها المالي وعجزها العسكري عن تحقيق أهدافها، ولذلك يكثر ترامب من الشكوى من ضياع الأموال الأمريكية خارج أمريكا، فهو يتندر على صرف أمريكا سبعة تريليونات على منطقة الشرق الأوسط في العقود الماضية دون أن تجني أمريكا منها شيئاً، وهذا مؤشر على أن أمريكا في السنوات المقبلة ستكون بحاجة إلى أصدقاء أقوياء لمساعدتها في إدارة شؤونها في سوريا، وفي الغالب قد لا تجد إلا تركيا وليس فرنسا. إن إمكانيات فرنسا لن تسمح لها فرض رؤيتها الأمنية ولا السياسية ولا العسكرية في شمال سوريا، ولا يتوقع أن تقع في الأخطاء نفسها التي ارتكبتها أمريكا مع الأحزاب الكردية الانفصالية، ولكنها أي فرنسا قد تجد تشجيعا أمريكيا وأوروبيا يورطها في ذلك، بل قد تجد تشجيعا من الأحزاب الكردية الانفصالية، وهي التي فقدت ثقتها بإيران أولاً، وفقدت ثقتها بروسيا ثانيا، وفقدتها ثقتها بأمريكا ثالثاً، فقيادات هذه الأحزاب الانفصالية ستكون متلهفة لقبول المساعدة والتبني الفرنسي لها. ولكن تلك الأحزاب الانفصالية ستكون مخطئة أيضاً، لأنها ستكون دمية بيد فرنسا فقط، ولكن قد يكون التورط الفرنسي تلبية لبعض اللوبيات اليمينية الفرنسية والأوروبية والصهيونية التي تتبنى استغلال هذه الأحزاب الانفصالية في إضعاف سوريا. وفي كل الأحوال فإن فرنسا تحشر نفسها في الأزمة السورية بعد أن وصلت إلى مراحلها الأخيرة عسكريا، وبالتالي فقد يكون هدفها من تبني الأحزاب الكردية الإرهابية في سوريا مثل قسد، بنظر تركيا، أن تصبح فرنسا مساهمة في تقرير مستقبل سوريا السياسي، بحكم أن فرنسا كانت دولة انتداب سابق على سوريا، فإذا رفضت الدول الضامنة الثلاث تركيا وروسيا وإيران التدخل الفرنسي فلن تستطيع فرنسا النجاح في مهمتها، ولن تكون حظوظها أي فرنسا أحسن من حظوظ أمريكا نفسها، والحكومة الفرنسية تعرف ذلك، بدليل إعلان معارضتها أن يكون مؤتمر أستانا بديلا عن مؤتمر جنيف، وهو الأمر الذي لم تدعيه الدول الضامنة الثلاث، بل جاء صريحا في مؤتمرها الصحافي في القمة الأخيرة في أنقرة من أن أستانا لن تكون بديلا عن جنيف، وإن كانت المساعي العملية تدل على أن الدول الضامنة الثلاث سئمت من قيادة أمريكا لجنيف نحو الأهداف الأمريكية فقط، وبالتالي فإن مراهنة فرنسا على القيام بالدور الأمريكي في سوريا هو متاهة لفرنسا أولاً، وتعطيل للجهود السياسية في إيجاد حل سياسي قريب ثانيا. كاتب تركي أمريكا أمام الخيارات التركية في سوريا محمد زاهد غول  |
| انسحاب الأمريكيين من شمال سوريا وحساباتهم المعقدة Posted: 06 Apr 2018 02:10 PM PDT  لم يكن حديث ترامب عن الانسحاب من سوريا إذن فلتة من فلتاته، فهكذا تصريح بهكذا موضوع يخص السياسات الخارجية العليا في الولايات المتحدة لا يمكن أن يصدر من فراغ، بل الأرجح أنه نتيجة مباحثات متواصلة مع فريق مستشاريه في أضيق حلقاته. ولأن الدوائر الأخرى من خارجية ودفاع لم تكن قد أبلغت رسميا بهذا التوجه لمستشاري البيت الأبيض، فإن تصريحات المسؤولين الأمريكيين في الخارجية والدفاع بدت وكانها تعارض أو تجهل نية الانسحاب، فأخذنا نسمع عن تصريحات تؤكد بقاء القوات الأمريكية بل وزيادة عددها، ونفي من وسائل الإعلام الأمريكية للخروج من سوريا، وذهبت كثير من وسائل الإعلام العربية إلى أن المراد من كلام ترامب هو ابتزاز السعودية لدفع المزيد من المليارات للبقاء في سوريا، وكأن دولة عظمى كالولايات المتحدة تتخذ قرارات سيادية تمس أمنها القومي بناء على حسابات تجارية بحته أو بانتظار رشى مالية! ولعل ما عزز التوقعات عند المراقبين العرب بعدم جدية الأمريكيين بالانسحاب من سوريا هو التقارير التي صدرت من واشنطن سياسيا وإعلاميا، وكذلك التحليلات التي استبعدت هذا الأمر، واعتقد أن ذلك يظهر أن ما ينشره الإعلام الأمريكي، من تقديرات تمس حتى شأنا أمريكيا داخليا، يفترض أنهم أكثر دراية وتمرسا في استجلاء خباياه، قد لا يكون دقيقا دائما. وفي المقابل فإن الباحث سيجد أن الكثير من الكتاب الأمريكيين والباحثين المقربين من دوائر اتخاذ القرار الامريكي، قد تحدثوا في مقالات منشورة، عن وجود خلافات وتباين للآراء حول مستقبل الوجود الأمريكي في سوريا، بل إن بعضهم طالب ونصح بالانسحاب من سوريا. ولكن المعضلة هي أن هذه الآراء لا تصل غالبا للجمهور العربي لأن هناك انتقاءً لما يتم تسليط الضوء عليه، فتجد أن باتريك كلاوسون، مدير الأبحاث في معهد واشنطن، يتحدث عن وجود أفكار لدى بعض المسؤولين الأمريكيين بالخروج من سوريا، في وقت أسرع، وأن الزوار القادمين لواشنطن يخرجون باستنتاجات متباينة ومختلفة عن الموقف الأمريكي بعد لقائهم بالساسة الأمريكيين، وقد يستغل الخصوم هذا التباين في مواقف السياسات الأمريكية، خصوصا بعد إقاله تيلرسون. بينما يذهب كاتب آخر هو ارون ستين إلى ضرورة تحقيق انسحاب أمريكي من سوريا واصفا إياه في مقال نشره في مجلة «فورين افيرز» بالعقوبة الروسية. ومع رأيه بوجوب التفاوض مع روسيا لتحقيق الانسحاب إلا أنه يرى أن سحب القوات هو خطوة أولى قبل تصعيد أمريكي ضد إيران وكذلك روسيا، التي وصفها بالعدو الجيوسياسي الأول، وهو كلام لا يبدو مستبعدا مع تنصيب الإدارة الأمريكية لمجموعة مع الصقور المعروفين بمواقفهم المتشددة ضد إيران وعلى رأسهم بولتون. وبعيدا عن الإرباك الذي حصل في قراءة التصريحات الرسمية الأمريكية حول الانسحاب من سوريا فإن الموقف الأخير الذي رشح بعد اجتماع ترامب بمستشاريه في الأمن القومي حول تحديد فترة ستة أشهر للانسحاب، يبدو هو السيناريو القادم، فالانسحاب لا بد أنه سيتم وفق جدول زمني، يراعي خطط العمليات القائمة للأمريكيين شمال سوريا. قد تطول فترة البقاء أكثر من ستة أشهر ربما، أي لما بعد انتخابات الكونغرس في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، لكن من الواضح أن الانسحاب سيتم وإنْ بعد حين. وبعيدا عن التصريحات الصادرة من المسؤولين الأمريكيين التي قد تبدو متباينة فإن الواقع القائم في شمال سوريا يقود إلى هذا الاستنتاج، فعلينا أن نتذكر أولا أن عدم الزج بقوات أمريكية برية مقاتلة، هو التوجه الأمريكي الذي أجمع عليه معظم الساسة الامريكيين بعد الانسحاب من العراق. ومن المهم ثانيا فهم أن قدرة الأمريكيين على التواجد والعمل في أرض ما، يعتمد بصورة كبيرة على حلفائها المحليين، وعلى هذا الاعتبار، فإن الأكراد في شمال سوريا باتوا أرضا زلقة للجيش الأمريكي بسبب ميل توازنات القوى في سوريا لصالح إيران والنظام أولا، وثانيا، وهو أمر بالغ الأهمية، وهو أن الاشتباك الحاصل بين المصالح الأمريكية في شمال سوريا وبين أكبر حلفائها في المنطقة وهي تركيا، بسبب الأكراد، بات إشكالية لا يمكن تجاوزها، خصوصا مع وجود قوى أخرى تحاول تركيا من خلالهم تحقيق رغبتها بإبعاد الأكراد المحميين أمريكيا، كروسيا وإيران، وهما يرغبون باتمام هذه المهمة بمنتهى الحماسة التي قد تتجاوز الحماسة التركية نفسها، لأنها تصب في صلب مصالحهم ورؤيتهم الاستراتيجية في سوريا، وهي إبعاد واشنطن من مناطق النفوذ الروسي والإيراني في المشرق العربي، وتقليم أظافر الكيانات الكردية بالنسبة لرؤية طهران على الأقل. وهكذا وفي خضم هذا الاشتباك بات الأمريكييون يدركون أنهم سيتحولون في شمال سوريا، لنقطة «تنف» جديدة كما حالهم عند مثلث الحدود العراقية الأردنية السورية، محاطين من قبل القوى الموالية لإيران، والتي قد تنضم لها قوى كردية تنجح دمشق وطهران باجتذابهم، وسحبهم لجانبهم. ولهذا ربما، وجد الأمريكييون أن الخيار الأفضل للتخلص من هذا الوضع المرتبك هو العودة خطوة للوراء، ربما من أجل قفزة للأمام بتصعيد المواجهة مع طهران إقليميا، وهي مواجهة قد لا تكون مضمونة النتائج، بعد التفاف أذرع الأخطبوط الإيراني على مفاصل الشرق الأوسط، وتمكنه من إخضاع عواصم القرار لحلفائه رغما عن حلفاء الولايات المتحدة فيها. ولا شك أن تعزيز حلف موسكو مع طهران سيضيف ورقة قوة دولية لإيران في مواجهة أمريكا، القطب الدولي المترنح أمام كل القوى في المنطقة عدا الدول العربية الذين سيبقى البيت الأبيض هو قبلتهم وحائط مبكاهم، مهما أثبتت الأحداث لهم أن استقواءهم بالولايات المتحدة لم يجلب لهم سوى المزيد من الهزائم، مقابل منحهم لترامب «شيكا على بياض»! كاتب فلسطيني من أسرة «القدس العربي» انسحاب الأمريكيين من شمال سوريا وحساباتهم المعقدة وائل عصام  |
| اليمن اليوم… موتُ عائشة وحُزن علي Posted: 06 Apr 2018 02:10 PM PDT  في مشهد على مسرح القتل اللعين في اليمن، هيكل «علي» يرقد على فراش الموت، في ما تبقى من هيكل مستشفى يئِنُ جوعا ووجعا، وهيكل أُمه «عائشة «تجلس بجانبه تراقب حاله ونحوله، تستجمع ما تبقى من قوتها لتطبطب على جبينه العظمي بأصابع هيكلها ثم ما تلبث أن تستكين إلى مكانها وتفارق الحياة. تتسارع نظرات علي مع نبضات قلبه ينظر لأُمه خائفا تائها فلا هو قادر على الصراخ ولا هو قادر على البكاء لقد جف الدمع من هيكله واستكثر عليه دمعة الوداع. أمام قسوة المشهد في اليمن بأي ذنب يُقتل اليمنيون سنة وشيعة بهذه الطريقة الوحشية؟ وبماذا يختلف التحالف العربي عن الروس والإيرانيين الذين يستخدمون كافة فنون القتل اللعين لتصفية الشعب السوري؟ وهل الإنسان السعودي أغلى بكثير من الإنسان اليمني ليُباد الثاني حفظا لأمن الأول ؟ وما هي عقيدة الطيار السعودي والإماراتي وهو يقصف ويقتل اليمنيين؟ يحتل اليمن موقعا جيوسياسيا هاما بالنسبة للسعودية والدول الخليجية، فهو دولة محورية ضمن موقعها الجغرافي ومن المهم خليجيا من يسيطر على اليمن ويتدبر أموره، وهذا ما يجعلنا نفهم سعي السعودية تاريخيا لجعل اليمن أحد مناطق نفوذها السياسية. ومن أجل الحفاظ على هذا النفوذ تخوض السعودية حربا ضروسا لِلجم إيران وحلفائها اليمنيين على الأرض اليمنية. لكن بات من المؤكد أن الحرب التي تخوضها السعودية عبر التحالف العربي حربٌ عبثية غير محددة الأهداف، عمليات القصف تُوجه صوب المدنيين والبنى التحتية والمستشفيات وسط إستهتار كامل بالحياة البشرية وتدمير ومعاناة غير قابلة للوصف. يخطئ كثيرا من يعتقد أن طهران والرياض تخوضان حربا مذهبية والحقيقة أن السعودية «السنية» وإيران «الشيعية» تخوضان حرب زعامة ونفوذ بوحش مذهبي. الرياض وطهران نجحتا في تقسيم القوى السياسية الفاعلة في العديد من دول المنطقة بين سنة وشيعة ونجحت الدولتان أيضا في تقسيم المنطقة لمذهبين يخوضان حربا طاحنة ليس من أجل المذهب وإنما من أجل التنافس الجيوسياسي بين الدولتين. ولعل الجانب الأكثر ظلمة في هذه الحرب غير الأخلاقية أن الدولتين قررتا أن تكون حربهما بالوكالة وتدو رحاها على أرض دولة ثالثة. فالحرب بالوكالة موجودة بين الدولتين منذ سنوات في لبنان والبحرين وسوريا وأشرسها اليوم في اليمن. ويبدو جليا أن الدولتين تفضلان حربا بالوكالة كحل أفضل لصراعهما وحربا عن طريق الوكلاء وليست حربا مباشرة. لم تكتف الدولتان عبر هذه الحرب غير الأخلاقية بتوظيف المذهب كأساس للصراع بل وسعتا العداء والهوه بين المسلمين السنة والشيعة وحولت أبناء الوطن الواحد لأعداء بينما ينعم مواطنوهم بالأمان والإستقرار. إنها حرب غير أخلاقية تخوضها الرياض وطهران على حساب الشعوب العربية من السنة والشيعة، فلماذا لا تخوض هاتان الدولتان حربا مباشرة عبر حدودهما وتتحملان ثمن صراعهما مهما كانت أسبابه؟ ليس ذنب اليمنيين أواللبنانيين أو السوريين أن يدفعوا كل هذه الدماء والدمار ثمنا لصراع هاتين الدولتين وعارٌ على القوى السياسية والعسكرية أن تبقى رهينة «لشِيعِيّة» إيران و»سُنِيّة» السعودية من أجل الحفاظ على إستمرارها وعدم إيجاد بديل لها. لقد إرتكتب هذه القوى المأجورة من السعودية وإيران جريمة كبرى وتشترك مع الرياض وطهران في قتل الشعوب العربية وإستغلالها تحت جناح المذهب. الآن إذا أردنا أن نتحدث بواقعية فإن السعودية لن تستطيع منافسة إيران على نفوذها في المنطقة ولن تستطيع إعادة الوضع الإقليمي كما كان سابقا لأن إيران نجحت بملء الفراغ الأيديولوجي والسياسي والعسكري، عندما كانت السعودية والدول الخليجية حالمة وتعتمد على قوة الردع الأمريكي لمواجهة إيران بدلا عنها. السعودية قررت أن تدخل حرب النفوذ الواهمة مع إيران متأخرة جدا وعليها أن تعي أنها لن تقدر على إحداث أي تغير إستراتيجي لصالحها وعليها أن تعي أيضا أن القوى الدولية تثق بإيران كقوة إقليمية وشريك على الأرض وهذه الثقة غير ممنوحة للسعودية. لقد وسعت هذه الحرب عداء الشعوب العربية لإيران والسعودية في كافة ساحات الصراع بين الدولتين. وإن كانت طهران والرياض لا تريدان الخوض في تسوية سياسية تنهي قتل اليمنيين من سنة وشيعة في اليمن، فلتنقل هاتان الدولتان الصراع لحدودهما ولتخوضا حربا مباشرة بعيدا عن الشعوب العربية التي جردوها من بشريتها واستهانوا بآدميتها وتلذذوا بتجويع أطفالها، ليت الشعوب العربية المنكوبة تنتفض على هاتين الدولتين وتلفظ بمخالبها وصيحاتها هذين الشؤمين وكل مرتزقتهم بسنتهم وشيعتهم لأنها حتما ستكون بداية النهوض وعندها فقط ستعود عائشة بثوبها الأبيض تحتضن علياً وتجوب سماء اليمن مُتَبسمةً ناسية لعذاباتها. إعلامية أردنية تقيم في لندن اليمن اليوم… موتُ عائشة وحُزن علي سوسن أبو حمدة  |
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق