Translate

التوقيت العالمي

احوال الطقس

تحيه

islammemo

سَيِّدُ الاسْتِغْفَارِ

الْوَصِيَّةُ الثَّامِنَةُ وَالأَرْبَعُونَ « سَيِّدُ الاسْتِغْفَارِ » عَنْ شدَّادِ بنِ أَوْسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : « سَيِّدُ الاسْتِغْفَارِ أَنْ يَقُولَ العَبْدُ : اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبِي لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ ، خَلَقْتَنِي وَأَنَا عَبْدُكَ ، وَأَنَا عَلى عَهْدِكَ وَوَعْدِكَ مَا اسْتَطَعْتُ ، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِ مَا صَنَعْتُ ، أَبْوءُ لَكَ بِنِعْمَتِكَ عَلَيَّ ، وَأَبُوءُ بَذَنْبِي ، فَاغْفِرْ لِي ، فَإِنَّهُ لا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ » مَنْ قَالَهَا في النَّهَارِ مُوقِنَاً بِهَا فَمَاتَ مِنْ يَومِهِ قَبْلَ أَنْ يُمْسِي فَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ ، وَمَنْ قَالَهَا مِنَ اللَّيْلِ وَهُوَ مُوقِنٌ بِهَا فَمَاتَ قَبْلَ أَنْ يُصْبِحَ فَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ » . 1- أَصْـبَحْنا وَأَصْـبَحَ المُـلْكُ لله وَالحَمدُ لله ، لا إلهَ إلاّ اللّهُ وَحدَهُ لا شَريكَ لهُ، لهُ المُـلكُ ولهُ الحَمْـد، وهُوَ على كلّ شَيءٍ قدير ، رَبِّ أسْـأَلُـكَ خَـيرَ ما في هـذا اليوم وَخَـيرَ ما بَعْـدَه ، وَأَعـوذُ بِكَ مِنْ شَـرِّ هـذا اليوم وَشَرِّ ما بَعْـدَه، رَبِّ أَعـوذُبِكَ مِنَ الْكَسَـلِ وَسـوءِ الْكِـبَر ، رَبِّ أَعـوذُبِكَ مِنْ عَـذابٍ في النّـارِ وَعَـذابٍ في القَـبْر. 2- اللّهُـمَّ بِكَ أَصْـبَحْنا وَبِكَ أَمْسَـينا ، وَبِكَ نَحْـيا وَبِكَ نَمـوتُ وَإِلَـيْكَ النِّـشور . 3- اللّهـمَّ أَنْتَ رَبِّـي لا إلهَ إلاّ أَنْتَ ، خَلَقْتَنـي وَأَنا عَبْـدُك ، وَأَنا عَلـى عَهْـدِكَ وَوَعْـدِكَ ما اسْتَـطَعْـت ، أَعـوذُبِكَ مِنْ شَـرِّ ما صَنَـعْت ، أَبـوءُ لَـكَ بِنِعْـمَتِـكَ عَلَـيَّ وَأَبـوءُ بِذَنْـبي فَاغْفـِرْ لي فَإِنَّـهُ لا يَغْـفِرُ الذُّنـوبَ إِلاّ أَنْتَ . 4- اللّهُـمَّ إِنِّـي أَصْبَـحْتُ أَُشْـهِدُك ، وَأُشْـهِدُ حَمَلَـةَ عَـرْشِـك ، وَمَلائِكَتِك ، وَجَمـيعَ خَلْـقِك ، أَنَّـكَ أَنْـتَ اللهُ لا إلهَ إلاّ أَنْـتَ وَحْـدَكَ لا شَريكَ لَـك ، وَأَنَّ ُ مُحَمّـداً عَبْـدُكَ وَرَسـولُـك .(أربع مرات ) 5- اللّهُـمَّ ما أَصْبَـَحَ بي مِـنْ نِعْـمَةٍ أَو بِأَحَـدٍ مِـنْ خَلْـقِك ، فَمِـنْكَ وَحْـدَكَ لا شريكَ لَـك ، فَلَـكَ الْحَمْـدُ وَلَـكَ الشُّكْـر . 6- اللّهُـمَّ عافِـني في بَدَنـي ، اللّهُـمَّ عافِـني في سَمْـعي ، اللّهُـمَّ عافِـني في بَصَـري ، لا إلهَ إلاّ أَنْـتَ . (ثلاثاً) اللّهُـمَّ إِنّـي أَعـوذُبِكَ مِنَ الْكُـفر ، وَالفَـقْر ، وَأَعـوذُبِكَ مِنْ عَذابِ القَـبْر ، لا إلهَ إلاّ أَنْـتَ . (ثلاثاً) 7- حَسْبِـيَ اللّهُ لا إلهَ إلاّ هُوَ عَلَـيهِ تَوَكَّـلتُ وَهُوَ رَبُّ العَرْشِ العَظـيم . ( سبع مَرّات حينَ يصْبِح وَيمسي) 8- أَعـوذُبِكَلِمـاتِ اللّهِ التّـامّـاتِ مِنْ شَـرِّ ما خَلَـق . (ثلاثاً إِذا أمسى) 9- اللّهُـمَّ إِنِّـي أسْـأَلُـكَ العَـفْوَ وَالعـافِـيةَ في الدُّنْـيا وَالآخِـرَة ، اللّهُـمَّ إِنِّـي أسْـأَلُـكَ العَـفْوَ وَالعـافِـيةَ في ديني وَدُنْـيايَ وَأهْـلي وَمالـي ، اللّهُـمَّ اسْتُـرْ عـوْراتي وَآمِـنْ رَوْعاتـي ، اللّهُـمَّ احْفَظْـني مِن بَـينِ يَدَيَّ وَمِن خَلْفـي وَعَن يَمـيني وَعَن شِمـالي ، وَمِن فَوْقـي ، وَأَعـوذُ بِعَظَمَـتِكَ أَن أُغْـتالَ مِن تَحْتـي . 10- اللّهُـمَّ عالِـمَ الغَـيْبِ وَالشّـهادَةِ فاطِـرَ السّماواتِ وَالأرْضِ رَبَّ كـلِّ شَـيءٍ وَمَليـكَه ، أَشْهَـدُ أَنْ لا إِلـهَ إِلاّ أَنْت ، أَعـوذُ بِكَ مِن شَـرِّ نَفْسـي وَمِن شَـرِّ الشَّيْـطانِ وَشِـرْكِه ، وَأَنْ أَقْتَـرِفَ عَلـى نَفْسـي سوءاً أَوْ أَجُـرَّهُ إِلـى مُسْـلِم. 11- بِسـمِ اللهِ الذي لا يَضُـرُّ مَعَ اسمِـهِ شَيءٌ في الأرْضِ وَلا في السّمـاءِ وَهـوَ السّمـيعُ العَلـيم . (ثلاثاً) 12- رَضيـتُ بِاللهِ رَبَّـاً وَبِالإسْلامِ ديـناً وَبِمُحَـمَّدٍ صلى الله عليه وسلم نَبِيّـاً . (ثلاثاً) 13- سُبْحـانَ اللهِ وَبِحَمْـدِهِ عَدَدَ خَلْـقِه ، وَرِضـا نَفْسِـه ، وَزِنَـةَ عَـرْشِـه ، وَمِـدادَ كَلِمـاتِـه . (ثلاثاً) 14- سُبْحـانَ اللهِ وَبِحَمْـدِهِ . (مائة مرة) 15- يا حَـيُّ يا قَيّـومُ بِـرَحْمَـتِكِ أَسْتَـغـيث ، أَصْلِـحْ لي شَـأْنـي كُلَّـه ، وَلا تَكِلـني إِلى نَفْـسي طَـرْفَةَ عَـين . 16- لا إلهَ إلاّ اللّهُ وحْـدَهُ لا شَـريكَ لهُ، لهُ المُـلْكُ ولهُ الحَمْـد، وهُوَ على كُلّ شَيءٍ قَدير . (مائة مرة) 17- أَصْبَـحْـنا وَأَصْبَـحْ المُـلكُ للهِ رَبِّ العـالَمـين ، اللّهُـمَّ إِنِّـي أسْـأَلُـكَ خَـيْرَ هـذا الـيَوْم ، فَـتْحَهُ ، وَنَصْـرَهُ ، وَنـورَهُ وَبَـرَكَتَـهُ ، وَهُـداهُ ، وَأَعـوذُ بِـكَ مِـنْ شَـرِّ ما فـيهِ وَشَـرِّ ما بَعْـدَه . أخرجه البخاري

موقع قراء القران الكريم

قناه الرحمه

نصرة النبي صلى الله عليه وسلم

الاثنين، 9 أبريل 2018

Alquds Editorial

Alquds Editorial


لماذا يفضل الأسد وبوتين التوقيع بالأسلحة الكيميائية؟

Posted: 08 Apr 2018 02:29 PM PDT

لم تعد تحسب، ربما، المرات التي استخدم فيها نظام الرئيس السوري بشار الأسد السلاح الكيميائي ضد شعبه، كما لم تؤد كل أشكال التوثيق التي قامت بها منظمات الأمم المتحدة، والمنظمات الأخرى، لجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية لهذا النظام، ولم تنته دعوات إحالة قادته، وحلفائه الذين يشاركون أو يغطون جرائم الإبادة الجماعية المستمرة في سوريا، إلى المحاكم الدولية المختصة، إلى أي نتيجة حتى الآن.
وكما انتهت خطوط الرئيس الأمريكي الأسبق باراك أوباما الحمراء لحظر استخدام النظام للسلاح الكيميائي في مجرور التاريخ، كذلك هبطت ردود فعل الرئيس الأمريكي الحالي دونالد ترامب، (بعد ضربته اليتيمة المحدودة لمطار الشعيرات بعد قصف بلدة خان شيخون قبل عام بالضبط بغاز السارين) من التهديد للأسد بضربه إذا تجرأ مرة أخرى على استخدام السلاح الكيميائي ضد شعبه، إلى درجة أن يقرر فجأة، ومن دون سابق إنذار، أن يترك سوريا بأكملها ويرحل بدعوى التكاليف العسكرية الكبيرة التي تتحملها بلاده هناك.
أما لماذا تحسس ترامب جيبه وتضايق من مصاريف جيشه في سوريا ولم يفعل ذلك في العراق أو أفغانستان أو على الحدود مع المكسيك أو في باقي أنحاء المعمورة التي تنتشر فيها القوات الأمريكية، بما فيها دول أوروبية لا تتعرض لتهديد، كألمانيا وبريطانيا مثلا، فهذا لغز من ألغاز السياسة الكبرى، والأمل الوحيد في فهم المسألة، ربما، هو ملاحظة أن المستفيد الأكبر من انسحاب كهذا ستكون روسيا (وحليفها الأسد الكيميائي بالضرورة)، وبعد ربط هذا بالمشهد المعقد لطرد واشنطن عشرات الدبلوماسيين الروس، ومعاقبة بعض المقربين من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، فيما تستمر الدلائل تتوالى على تدخل موسكو الكبير في تأمين نجاح ترامب بالوصول إلى سدة الرئاسة، يتبادر للذهن أن سوريا هي التعويض الخفي المقدم لروسيا مقابل اضطرار ترامب لصد الاتهامات ضده حول تدخل روسيا في تنصيبه، وكذلك اضطراره لتصعيد العقوبات ضد الكرملين مجاراة لحلفائه الأوروبيين.
تأتي هذه المرايا المتعاكسة من المواجهات والصفقات الخفية في الوقت الذي يتضامن فيه الغرب، وعلى رأسه الولايات المتحدة الأمريكية، مع بريطانيا في موضوع الجاسوس الروسي السابق الذي تعرض لتسميم بغاز الأعصاب، وهو الأمر الذي دفع كثيرين للتساؤل عن سبب منطقي يدفع بوتين، وهو على أهبة تسلم عهدة رئاسية جديدة لاتخاذ قرار خطير كهذا، وقد تم طرح هذا السؤال من قبل كثير من المدافعين عن روسيا وبوتين، فما الفائدة، برأيهم، التي سيجنيها القيصر من رفع درجة التوتر والتأهب إلى صيغة حرب باردة جديدة، ثم ألا يمكن أن أمريكا وبريطانيا، كما تقول موسكو، هما من نفذتا العملية الكيميائية لتأليب العالم ضد روسيا ورئيسها القوي؟
ثم، لماذا يقوم الكرملين بمحاولة التخلص من جاسوس «خائن» سابق بسلاح يكشف دور المخابرات الروسية في الأمر؟ أما كان الأفضل أن يتم الاغتيال بالطرق الخفية المتعارف عليها بين أجهزة الأمن في العالم والتي تمنع اكتشاف القاتل ولا تحرض ضده مخابرات الدول التي يتعرض فيها الجواسيس للاغتيال، وهو ما حصل في مرات سابقة حيث غض البريطانيون، وغير البريطانيين، أنظارهم عن عمليات القتل «الناعمة» التي لا تترك بصمات القاتل؟
تذكر قضية تكرار استخدام النظام السوري للسلاح الكيميائي، ولاستخدام المخابرات الروسية للتسميم الكيميائي بتقليد معروف في الروايات البوليسية عن توقيع خاص يختاره القاتل ليكون إبلاغا عن قدراته الكبيرة في القيام بجريمته والإفلات من العدالة.
والحقيقة أن قصف الأسد، الذي أوقع مئات المصابين، وقتل العشرات بالسلاح الكيميائي في مدينة دوما عقابا على عدم استسلامها أول أمس، وكذلك تفسير محاولة اغتيال سيرغي سكريبال، وقبله اغتيال ألكسندر ليتفينينكو بالسلاح الكيميائي أيضا في لندن، إضافة إلى كونه توقيعا خاصا بالقاتل، يمكن أن يفسر تفسيرات عديدة، أحدها يرتبط طبعا بتقاليد الأنظمة الهمجية القديمة التي تعتبر العقاب الوحشي ضد الفرد الخارج على سلطة الحاكم أمثولة موجهة للشعب بأكمله وإعلان عام عن عاقبة التمرد والعصيان.

لماذا يفضل الأسد وبوتين التوقيع بالأسلحة الكيميائية؟

رأي القدس

كويتزي وفنّ المراجعة الصحافية

Posted: 08 Apr 2018 02:29 PM PDT

بين مراجعة أو مقدّمة لطبعة خاصة أو ترجمة، جمع الروائي الجنوب ـ أفريقي ج. م. كويتزي 23 مادّة سبق أن نشرها في دوريات مختلفة، خلال سنوات 2006 و2017، وصدرت مؤخرا تحت عنوان «مقالات متأخرة»، عن Viking، في 304 صفحات. هنالك، بين رواية وشعر، قراءات في أعمال الإنكليزيَيْن: دانييل ديفو وفورد مادوكس فورد، والأستراليين: ليس موراي وباتريك وايت وجيرالد مورناين، والأمريكيَيْن: فيليب روث وناثنييل هوثورن، والألمان: يوهان فون غوته وفردريش هولدرلن وهنريش فون كلايست، والسويسري روبرت فالزر، والفرنسي غوستاف فلوبير، والأوكرانية إيرين نيمروفسكي، والأرجنتيني أنتونيو دي بنديتو، والروسي ليو تولستوي، والإسباني خوان رامون خيمينيث، والبولندي زبغنيو هربرت، والإرلندي صمويل بيكيت، ثمّ الزعيم والبطل الشعبي الناميبي هندريك ويتبوي.
والحال أنّ ممارسة المراجعة الصحافية للأعمال الأدبية تظلّ واحدة من أفضل عادات كويتزي، أو أيّ روائي أو شاعر متقدّم التجربة، لا تُغني حياة العمل وتلعب دور الوسيط مع القارئ، كما تقترح قراءة أخرى غير تلك التي تصدر عن الناقد المتمرس، فحسب، بل هي ثمينة على نحو خاصّ، لأنها تصدر عن «خبير» في خفايا إنتاج الأدب، من حيث المحتوى والشكل ونطاق القراءة.
مع الاحتفاظ بحقّ كويتزي في تقدير أسباب اختيار هذه المادّة أو إغفال تلك، فإنني شخصيا أفتقد في «مقالات متأخرة» تلك المراجعة المعمقة التي كتبها حول نجيب محفوظ، سنة 1994 في «نيويورك ريفيو أوف بوكس»، وشملت قراءة روايات: «الحرافيش»، «زقاق المدق»، «بين القصرين»، «قصر الشوق»، «السكرية»، «بداية ونهاية»، «أولاد حارتنا»، «اللص والكلاب»، «ثرثرة فوق النيل»، و«رحلة إبن فطومة».
في كلّ حال، وسواء اتخذت المادة صيغة قراءة للعمل أو مقدّمة له، فإنّ فنّ المراجعة الصحافية هو الذي يهيمن على روحية الكتابة، فلا يقود كويتزي قارئه إلى اشتباك تحليلي أو تنظيري نقدي معقد، فما بالك بأطروحات أكاديمية، بل يمارس حقّه كمؤلف/ قارئ (أو العكس، سيّان)، يعرب عن رأي بسيط هنا، صريح هناك، تلقيني أحيانا، متعطش إلى التعلّم من الكبار غالبا. وأن تراجع عملا أدبيا ما، ثمّ أن تراجعه من خارج اشتراطات الدرس النقدي تحديدا، أمر يعني مقاربة العمل من موقع التذوّق الذاتي والتثمين الشخصي، بما يتيح هوامش تقدير مفتوحة لا يحدّها محظور أسلوبي هنا، أو قاعدة أجناسية هناك…
ليس مفاجئا، والحال هذه، أن تنمّ اختياراته في «مقالات متأخرة» عن نزوعاته، هو نفسه، في كتابة الرواية، وكذلك عن العنصر الأهمّ في منجزه السردي، أي العلاقة مع التاريخ. ومنذ روايته الأولى «بلاد الغسق»، 1974، والتي صدرت قبل سنتين من تمرّد سويتو الذي آذن باقتراب الثورة في جنوب أفريقيا، أقرّ كويتزي بواجب التعليق على تاريخ البلد، وبالحقّ في تفسيره أيضا. عند مواطنته نادين غورديمر كانت الواقعية صريحة وصارخة، وكان التاريخ يدخل في نسيج العمل ويصنع عمقه مثل سطحه، وأمّا عند كويتزي فقد اختلف الخيار في جانب جوهري حاسم، هو «ذلك الميل القويّ، والميل الطاغي أيضا، إلى تضمين الرواية في التاريخ، وقراءة الروايات بوصفها استقصاءات تخييلية في القوى التاريخية الحقيقية والظروف التاريخية الحقيقية، ثمّ بالعكس، اعتبار الروايات التي لا تؤدّي هذا الاستقصاء حول ما يُعدّ قوى وسياقات تاريخية حقيقية، بمثابة روايات تفتقر إلى الجدية»، كما كتب في مقالة بعنوان «الرواية اليوم».
ولا يخفي كويتزي انحيازه إلى تلك الرواية التي تشغل موقعا مستقلا، وتطوّر مثالها الخاصّ وأساطيرها في سيرورة قد تبلغ درجة فضح «الموقع الأسطوري» للتاريخ، أي تجريد التاريخ من أَسْطَرته في عبارة أخرى. ذلك يتبدى في مقدماته لـ«روكسانا» و«الحرف القرمزي» و«مدام بوفاري» و«موت إيفان إيليتش» و«الجندي الطيب» و«المساعد» و«المركيزة أو» و«واط»، أعمال ديفو وهوثورن وفلوبير وتولستوي وفورد وفون كلايست وبيكيت، على التوالي. وهذه سيرورة بالغة الأهمية عند كويتزي لأنّ الكثير من تاريخ الإنسانية كُتب على نحو متحزّب للأقوى وللسلطة، وثمة ضرورة لكشف النقاب عن سردياته العليا التي تقوم على التشويه والتزييف.
كذلك يشفّ فنّ المراجعة عند كويتزي عن ميله إلى المونولوغ السردي، الذي يصنعه «صوت» واحد يحكي حكاية الناطق، ويتميّز تماما عن السرد بضمير المتكلّم في أنه صوت لا ينقطع، على نحو معقّد ومتشابك.
وهذه تقنية تسعف في تبديد مقـــــدار إضافــي من شراك «الواقعية» القسرية، التي يلوح أحيانا أنها أمر لا مفرّ منه إذا توجّب إشباع الخلفيات التاريخية للأحداث أو الشخصيات. في عبارة أخرى، ينبغي أن يكون هذا الصوت «لاواقعيا» بعض الشيء، ولكن بمقدار محسوب تماما، لكي يفلح في النأي عن السارد، وبناء الحوار الداخلي، بما يراكم رابطة بين ناطقَيْن، جدلية وحيوية لهما معا، في نهاية المطاف.
ويبقى، بالطبع، أنّ موادّ «مقالات متأخرة» لا تتخلف عن أداء الدور الأهمّ في المراجعة الصحافية، أي تحريض القارئ على صياغة قراءته الخاصة للعمل، سواء عبر الاستهداء بما يقترحه المراجِع الوسيط، أو الاختلاف مع خلاصاته والذهاب إلى أخرى قد لا تُقارب البتة ما انتهت إليه المراجعة. وذلك، غنيّ عن القول، في رأس فضائل التوسط التي يعتمدها كويتزي.

كويتزي وفنّ المراجعة الصحافية

صبحي حديدي

عندما «تتبرع» السعودية بفلسطين وهي «تلعب الورق» مع الحرم المكي ويشتاق الأردني لمبدأ «حسن النية»

Posted: 08 Apr 2018 02:29 PM PDT

طبعا يوفر إمام الحرم الشريف في السعودية «ذخيرة مهنية» رفيعة لمحطة «بي بي سي» وغيرها عندما يرعى شخصيا ويفتتح بطولة المملكة في لعبة «الشدة».
مشهد «العقل الميالة» وهي مندفعة بحماس للعب الورق بأثر رجعي يفتح شهية المتابعة والتحليل على مستوى كل الفضائيات في مثل هذه البطولة المبتكرة والذكورية التي يرعاها بكل تأكيد العهد الجديد بقيادة الأمير محمد بن سلمان.
لم يزعجنا إلا ذلك الشيخ صاحب اللحية الطويلة وهو يرتدي ثوبا باللون الأرجواني مع مسبحة وأصابع رشيقة تتلاعب بالورق بكل ما في الدنيا من «ورع» مثير للسخرية وتلتقطه كاميرا التلفزيون السعودي وهو يبدأ «.. بإسم الله… توكلنا على الله».
يلعب الرجال في القاعة العريضة الورق نيابة عن نصف قرن من الحرمان.

ليست «لعبة ورق»

مشهد جميل لا يمكن لنا الاعتراض عليه وفيه وفرة على الخزينة في السعودية، لكن إجبار إمام الحرم المكي على رعاية البطولة ينتمي لأسرة المبالغة والتزيد حتى وإن كانت الرسالة الضمنية تقول إن المؤسسة الدينية السعودية «الوهابية إياها» يمكن تحويلها بجرة قلم وبقرار سياسي إلى مؤسسة ترتشف الأرجيلة وتنتج «بكيني إسلامي» وتنظم مسابقات لعب الورق.
لا ضرر في ذلك ونصفق له فما قاله الأمير الجريء محمد بن سلمان للعالم مؤخرا واضح ويشكر عليه عندما خاطب الأمريكيين والغرب قائلا..»الوهابية كانت بضاعتكم بهدف التصدي للشيوعيه».
طيب… تستطيع الإدارة السعودية مزاولة كل أنماط «السيادة» بتحويل «شيوخ المولينكس» إياهم بالألوان الزاهية إلى مروجي تذاكر لحفلات هيفاء وهبي.. نحن مع فرحة الشعب السعودي ومع الإنفتاح بدون شكوك.
لكن، لماذا، وعلى أي أساس تمنح السعودية العدو الصهيوني حقا لا يملكه على حساب شعب يلعب الشدة والورق منذ قرن ويرقص ويغني للحياة؟!
لمن يقولون إننا نستهدف «العهد الجديد» في السعودية: أنتم أحرار… إفعلوا ما شئتم في بلدكم لكن توقعوا الكثير عندما تقررون منح اسرائيل الحق في إقامة وطن لها معترف به في الحرم المقدسي… هذه لعبة كبيرة عليكم وعلى الاسرائيليين. وعليكم التوقف عند لعبة «الشدة»!

«الباقورة» المحتلة

ترسم مداخلة قانونية محضة عميقة وبسيطة خارطة طريق أمام صانع القرار الأردني إذا ما أراد أو إذا ما كان يستطيع اتخاذ قرار بعدم تجديد اتفاقية تأجير أراضي الباقورة مع العدو الاسرائيلي.
صاحب المداخلة هو رجل القانون الذي يعتد به مبارك أبو يامين، وقد عرضت على شاشة قناة «الجزيرة» خلال إحدى المتابعات الإخبارية الأسبوع الماضي.
غريب جدا أن الحكومة لم تتلقف الفتوى، التي تقدم بها أبو يامين وتستند اليها في إدارة الجدل حول ملكية وتبعية ومستقبل الجزء المتعلق بمزارع الباقورة الخاضع للسيادة الأردنية والذي تحكمه اسرائيل بطبيعة الحال.
فكرة الفتوى بسيطة فأرض الباقورة والغمر جزء من أراضي ما يسمى بوادي الأردن وهذا الوادي برمته يخضع لقانون سلطة «وادي الأردن».
في الحالة الطبيعية وبموجب القانون ألغت سلطة وادي الأردن الملكية الفردية لكل أرض زراعية في المنطقة وشمل ذلك الأردنيين أنفسهم وأعادت توزيع قطع الأراضي بصيغة اجتماعية ووطنية ذات بعد تنظيمي وله علاقة بخطة توزيع المياه للري وبالحفاظ على الامن الوطني الغذائي.
ما تتجنب الحكومة تلقفه ويقترحه المواطن أبو يامين ببساطة هو أن السلطة التي ألغت بموجب القانون ملكية الفرد الأردني لأرض زراعية في تلك المنطقة تستطيع وبالمسوغ القانوني نفسه الغاء ملكية أي يهود لأراض في المنطقة نفسها تخضع أصلا للسيادة الأردنية على أن يعاد توزيعها ضمن الخطة الوطنية الأشمل.
ذلك يمثل حلا بسيطا يستند الى أن اتفاقية تأجير الباقورة لإسرائيل أصلا بقي على نفاذ عمرها عام وخمسة أشهر تقريبا، وبالتالي المدخل القانوني المتاح لاستعادة سيادة الأردنيين فعلا على أرضهم بدلا من الاسترسال في التشكيك في هذه السيادة واختراع ما يشبه مسمار جحا جديد يسمح للإسرائيليين بجرح كرامة الأردنيين وانتاج الوجع والألم الدائم لهم.
طبعا نفترض أن تنشيط فتوى من هذا النوع يحتاج لقوة الارادة السيادية وللتعامل بندية مع العدو.
يبدو أني أثير السخرية هنا وعندما استعمل كلمة عدو… تلك في كل حال قصة أخرى.

شوية … «حسن نية»

مناورة بالذخيرة الحية حصلت معي بعدما شاهدت الوزيرة سهير العلي في حالة تفاعل نادرة مع فعاليات التلفزيون الرسمي بهدف «طمأنة» الأردنيين على أموالهم في مؤسسة الضمان الإجتماعي.
طبعا تنطبق على التلفزيون هنا مقولة ذكورية شعبية مخاصمة للمرأة.. «اجت تكحلها عمتها»، حيث خرج ملايين الأردنيين بإنطباع يخيفهم على ما تبقى لهم من رواتب تقاعد في مؤسسة الضمان الإجتماعي.
إستجابة لمسؤول رفيع المستوى في الحكومة حاولت «تخفيف السلبية» فنشرت على «فيسبوك» عبارة محددة تطالب بإظهار قدر من «حسن الظن» في الحكومة والمؤسسات… لاحقا «عينك ما تشوف النور»… أمطرني أصدقاء وزملاء ومواطنون بوابل من التعليقات، التي تسخر من عبارتي أو تشكك في جدواها، بل وتتوعدني بالخيبة المرة بعد عام فقط عندما تمتد يد الطاقم الإقتصادي للحكومة لأموال بسطاء الأردنيين في مؤسسة الضمان الإجتماعي.
صدقا فوجئنا بسيل الهجوم فقط لأني طالبت بإحسان الظن بالمؤسسات.. أحدهم سألني عبر الهاتف: أين هي المؤسسات أصلا؟!
النتيجة واضحة… صعب جدا في الأردن التحدث عن تخفيف السلبية لأن «الثقة» في المسؤولين إحترقت وليست بصدد الإحتراق!

مدير مكتب «القدس العربي» في عمان

عندما «تتبرع» السعودية بفلسطين وهي «تلعب الورق» مع الحرم المكي ويشتاق الأردني لمبدأ «حسن النية»

بسام البدارين

السلاح الكيميائي في أبعاده الثلاثة

Posted: 08 Apr 2018 02:28 PM PDT

عندما حُقّق مع السيّدة الإندونيسية التي أقدمت على تغطية وجه كيم جونغ نام، الأخ الأكبر غير الشقيق للزعيم الكوري الشمالي الحالي، بقطعة ملوثة بسائل الأعصاب عديم اللون «في إكس»، الذي هو في الأساس تطوير بريطاني لغاز السارين أكثر تسميماً منه بعشرة أضعاف، أفادت بأنّها أعطيت قطعة قماش من قبل مجهولين مقابل حفنة من الدولارات كي تتوجه نحو الشخص المذكور وتغطي وجهه على هذا النحو على سبيل المزاح. حدث ذلك في 13 شباط / فبراير من العام الماضي في مطار العاصمة الماليزية كوالالمبور، فيما كان كيم جونغ نام ينتظر طائرته. وجهت ماليزيا الاتهام لنظام كيم جونغ أون بوقوفه وراء اغتيال كيم جونغ نام، فيما اتهمت كوريا الشمالية الدوائر الإمبريالية بالفعلة، وطالبت باستعادة جثمان الضحية، الذي كان يعدّه والده كيم جونغ ايل في وقت من الأوقات لتولي زمام السلطة من بعده، قبل أن تؤدي فضيحة انكشاف أمر هذا الابن البكر عام 2001، بجواز سفر مزور في اليابان، لرغبته في الذهاب إلى «طوكيو دزني لاند» إلى خسارته الحظوة الأبوية لصالح أخيه، كيم جونغ أون.
مثلما أنّ «في إكس» هو بمثابة «تكثيف مختبري» لغاز السارين، كذلك قصة تحوّله إلى سلاح تكثّف إلى حد كبير قصّة الأسلحة الكيميائية. فهو في الأساس، شأنه في ذلك شأن سائر المواد المستخدمة في الحرب الكيماوية، ابتكر في إطار البحث العلمي لتطوير مبيدات الحشرات، ثم ظهر أنّ إبادته للحشرات يلحق إضرارا أكبر بالأشجار والنباتات وصحة الغذاء والبيئة، فجرى «تحوير استخدامه» إلى نطاق آخر: سلاح يقتل فيه البشر بشراً آخرين. وإذا كان «سمعة» السلاح الكيميائي الرائجة هي كسلاح دمار شامل، وفتك واسع النطاق بمجموعات من السكان، فإنّ «حادثة» مطار كوالالمبور تظهر الوجه الآخر لـ«في إكس» مثلاً، استخدامه لدواعي الاغتيال، وإمكانية مرور قطعة القماش الملوثة به على أجهزة المراقبة دون أن يكون بالإمكان التنبه له.
تظهر هنا ثلاث سمات للسلاح الكيميائي.
أوّلها، أنّه ليس فقط سلاحا يجري العمل على حظره والتخلص من الكميات المخزنة منه عبر العالم، بل هو أيضاً «سلاح محتقر»، ما بين سلاح التدمير الأكثر شمولية منه، السلاح النووي، الذي ينظر له كامتياز قومي بالنسبة إلى الأمم التي تحوزه، وليس هناك إجماع واضح متعيّن في القانون الدولي على تخليص البشرية منه، وبين معظم الأسلحة والمتفجرات في العالم، غير المصنّفة كأسلحة دمار شامل، والتي ينظر لها على أنّها «تقليدية»، بكل مفارقات التوصيف هذا.
أما السمة الثانية للسلاح الكيميائي فهي أنّه يحتفظ به كلّ واحد منا في منزله تقريباً، أو يلتجئ إليه. فكل مبيد حشرات هو سلاح كيميائي، وكل سلاح كيميائي هو «مبيد حشرات» ضلّ سبيله من إطاره البحثي الأوّل إلى إطار «إباديّ» للبشر. وهذا ما يخلق أساساً نوعا من الإشكال لناحية حظر المواد الكيميائية الممكن استخدامها لأغراض مسلّحة. فإذا كان بروتوكول حظر الاستعمال الحربي للغازات الخانقة والسامة والوسائل الجرثومية عام 1925 لم يلحظ بحدّ ذاته هذا الفارق، إلا أنّ تطوّر القانون الدولي المتعلّق بحظر الأسلحة الكيميائية كان عليه التمييز مثلاً بين السارين والفي إكس وغاز الخردل وبين الكلورين. فغاز الكلورين السام غير مصنّف بحدّ ذاته كسلاح كيميائي، لكنه يصير كذلك حين يستخدم كسلاح. والفوزجين الأكثر سمية من الكلورين بتسعة أضعاف لا يمكن تحريمه بحدّ ذاته هو أيضاً، لأنه يستخدم في صناعات كيميائية عديدة، تستخدم بدورها في صناعة مواد البناء أو حتى الملابس.
السمة الثالثة أنّ السلاح الكيميائي هو سلاح «صديق للكذب والمراوغة». ليس أيام الحرب العالمية الأولى حين كانت تتفاخر الجيوش المحاربة بأنّها تقوم بهجمات بغاز الخردل لتجاوز حال الشلل على جبهات حرب الخنادق الطويلة الأمد. إنّما أكثر فأكثر منذ تطوّر تعاطي مختلف في القانون والسياسة الدوليين تجاه الأسلحة الكيميائية، مقارنة بالأسلحة الإشعاعية أو التفجيرية. قيل للسلاح الكيميائي، أنت بالذات عليك أن تختفي من الوجود، وقيل هذا الكلام أكثر في أعقاب حرب الخليج ونهاية الحرب الباردة. أصناف الكذب والنفاق توزّعت هنا، بين الأنظمة التي تخفي تخزيناتها من الأسلحة الكيماوية، وبين تزوير التقارير كما حصل في الغزو الأمريكي للعراق عام 2003.
واليوم، بعد المعلومات عن تعرّض الغوطة لهجوم كيميائي جديد، تظهر أكثر فأكثر سمة الكيميائي كسلاح صديق للنفاق والرياء والمراوغة. ليس فقط فيما يتصل بالنظام السوري. أيضاً وخصوصاً بما يتصل بـ«المجتمع الدولي»، وتحديداً منظمة حظر الأسلحة الكيميائية. بعد ثلاثة أشهر من الهجوم بالسارين في خان العسل، بالغوطة الشرقية، 21 اب/اغسطس 2013، نالت هذه المنظمة جائزة نوبل لجهودها في سحب الأسلحة الكيميائية من سوريا، أي أساساً انضمام النظام السوري لاتفاقية الأسلحة الكيميائية في إثر الهجوم، وقيام تفاهم أمريكي روسي لإتلاف ترسانته من هذه الأسلحة. أكدت المنظمة وقتها حصول الهجوم بالسارين، ولم تحدّد الجهة المسؤولة عنه، وطبعاً يمكن أن تعتبر المنظمة أنها لا يمكنها أن تحدّد هذه الجهة تقنياً، غير أنّها اعتبرت بعد ذلك أن النظام سلّم بالفعل كل ترسانته الكيميائية، وحين قامت هجمات بغاز الكلورين، أعتبر أن الكلورين ليس مشمولاً أساساً بمعاهدة حظر الأسلحة الكيميائية بحدّ ذاته، ما استلزم استصدار قرار دولي بهذا الشأن، «عقمّ» نصّه باللمسات الروسية عليه. قامت المنظمة في العام الماضي بتأكيد حصل الهجوم بالسارين في خان شيخون في 7 نيسان/ابريل 2017، بعد خمسة شهور عليه، ومرة أخرى من دون تحديد الجهة التي قامت بالهجوم، وبعد وقت ستعترف المنظمة بالهجوم الأخير، وهكذا… مع أنّها اعتبرت بأن النظام أتلف مخزونه، كما اعتبرت أنّ العالم تمكّن في العقود الأخيرة من اتلاف أكثر من تسعين بالمئة من الأسلحة الكيميائية، والحال أن ما تظهره الكارثة السورية ليس فقط عدم صحة الاعتبار الأول، بل تقدم ما يكفي من تشكيك بالاعتبار الثاني، الأمر الذي يجعل السلاح الكيميائي أكثر فأكثر، سلاحا للمستقبل، في الوقت الذي قام كل اعتبار المنظمة على اعتباره سلاحا للماضي.

٭ كاتب لبناني

السلاح الكيميائي في أبعاده الثلاثة

وسام سعادة

إعادة إلى القراءة

Posted: 08 Apr 2018 02:28 PM PDT

من العبارات الكثيرة التي رددت في رثاء الكاتب أحمد خالد توفيق، الذي رحل منتصف الأسبوع الماضي، بعد أن وضع بصمته الكتابية، واحتل مكانا جيدا في الخلود، عبارة: أعاد الناس إلى القراءة.
أيضا حين يذكر الأديب علاء الأسواني في أي محفل من محافل الدردشة، تجد العبارة ذاتها تردد حتى من الذين لا يعترفون بما قدمه أدبيا، ولكن يرددون بأنه أعاد الناس إلى القراءة. وهكذا نجد كتابا آخرين في الرواية أو القصة، يحيط بهم عادة جمهور كثيف، وتوزع مؤلفاتهم بصورة سريعة، ومدهشة، وإن ظهروا في حفل توقيع لكتبهم، تظهر الصفوف المتراصة، ويظهر الصبر الذي يجعل معجبا أو قارئا أو حتى مجرد مقتن عادي للكتاب، يقف ساعات طويلة من أجل أن يحظى بتوقيع الكاتب وصورة معه، يضعها على صفحته في مواقع التواصل الاجتماعي. وهذه المواقع أيضا من أدوات الخيلاء التي ربما يستخدمها بعض الذين أعادوا الناس للقراءة، من أجل لا شيء، سوى التحية، والإعلان عن وجودهم المبتسم والضاحك، وسط أولئك الذين تمت إعادتهم للقراءة.
أحمد خالد توفيق لم يكن يظهر كثيرا، وكانت بصماته في الواقع الكتابي، والجذب بما قدمه من أعمال كثيفة الخيال ومشوقة، أكثر من وجود افتراضي يبتسم أو يضحك فيه، ولا أذكر أبدا أنني شاهدته في معرض للكتاب يجلس عرقانا وسط الأنفاس ليوقع كتابا، ولا أعرف حقيقة إن كان يوقع الكتب أم لا؟، حتى على نطاق ضيق، ولطالما شاهدت عشرات الكتاب، ممن تردد في حقهم عبارة إعادة القراءة، والذين هم بعيدون عنها، وربما تردد في حقهم عبارة مضادة، هي إبعاد الناس عن القراءة، يجلسون متأنقين ومحمومين، وسط الزهور، وألواح الشوكولاتة، ينتظرون الناس ليوقعوا لهم، ويهتمون بابتساماتهم، يتدربون على رسمها من أجل أن تبدو سخية في الصور التي ستظهر بعد ذلك.
لقد جلست حقيقة أتأمل عبارة إعادة الناس للقراءة تلك، وبدت لي عبارة لا ترددها الأجيال الحديثة من الذين قد يقرأون وقد لا يقرأون حسب أمزجتهم وأوقات فراغهم، أي تلك الأوقات التي لا تلهيهم فيها التكنولوجيا، فيمسكون بالكتب، يتصفحونها. إنها عبارة يرددها جيلنا وما قبله، أي الجيل الذي لم يكن يملك معنى أو إحساسا بالوجود، إن لم تكن ثمة قراءة متاحة.
كان معظمنا قد تربى قارئا بالفعل، إما بواسطة أسرته أو أصدقائه المقربين، أو حتى بواسطة جيران مثقفين وطيبين، يمنحون الكتب بسخاء، ويمكن أن يقيموا ندوات توعية، أو يجلس أحدهم يسمك كتابا، ويقرأ حكاياته للأطفال، غارسا فيهم متعة غريبة لن يعثروا عليها إلا إن ركضوا خلف الكتب بعد ذلك. وقد تحدثت في شهادة لي عن القراءة، عما سميته: قانون تاج السر، وهو قانون وضعه أبي، حالما تعلمنا كيف نكتب ونقرأ في المرحلة الابتدائية، وكان إجبارنا على قراءة كتاب كل أسبوع، يأتي به صاحب مكتبة صديق له، يلقيه من خلف الحائط، عصر يوم الإثنين من كل أسبوع، ولأننا كنا نعرف التوقيت ونتوقعه، كنا ننتظر، ونركض في محاولة الإمساك بالكتاب، كل يتمنى لو فاز بالقراءة أولا.
وفي حديثي عن مدينة بورتسودان، وذلك الحي الحجري الذي يقع بجوار السينما والمستشفى، ويقيم فيه موظفو الخدمة المدنية في بيوت ضيقة صغيرة، لكنها واسعة الصدر، تحدثت عن العم حمزة، وكان رجلا مسنا أذكر أنه في حوالي الستين أو أكثر في ذلك الوقت، كان رجلا غريبا فعلا، يملك كشكا من الخشب أمام المستشفى، يبيع فيه أشياء كثيرة متباينة، مثل الملابس الجاهزة، وألعاب الأطفال، وأيضا الحلويات المختلفة، وفي يوم الجمعة الذي لا يفتح فيه الكشك، يجمع أطفال الحي في البيت الذي يقيم فيه مع عائلة لم تكن من أقاربه، يقرأ لهم القصص من كتب كثيرة أذكر منها ألف ليلة وليلة، وكليلة ودمنة، ويجعلهم متشوقين لمعرفة المزيد.
كان جو حمزة، هو غرس في القراءة بكل تأكيد، وتفعيلا للمادة الترفيهية الوحيدة التي كانت موجودة في ذلك الوقت، وحقيقة كان ذلك الجو بالنسبة لنا، أشد روعة من جو السينما المتاح لنا مرة في الشهر، ذلك أن السينما كانت تمنح التشويق مباشرة، بينما الحكايات، تشعل الخيال لمعرفة ما بعدها.
إذن نحن كنا من جيل غرس في القراءة، وليس من جيل أعيد إليها، كما حدث للجيل الذي بعدنا، حين صعبت الحياة كثيرا، وأصبح اقتناء الكتب من الممارسات المترفة للناس، والذي يقرأ بالفعل، يقرأ بصعوبة شديدة من كتب إما كانت موجودة في بيته أصلا وقد يكون قرأها من قبل أو كتب استلفها من أحد بعد إلحاح، وجاءت سنوات لم تعد المكتبات المقامة في الأسواق منذ زمن بعيد، تستقطب زبائن جددا، وتغبرت الكتب على رفوف كثير منها، ولتغلق بعضها أو يتحول نشاطها العام إلى بيع الأدوات المدرسية وكراسات التلوين، وربما الشامبو وكريمات الشعر.
مؤكد ليس كل من يولد في جيل هجر القراءة، ليس قارئا، هناك قارئ بالطبع، وما دام ثمة كتاب في الجيل، فلا بد من قراء، فقط نتحدث عن كثافة القراءة، وطرق أبواب المكتبات، والمتعة في اقتناء الكتب وتقليبها كثيرا قبل البدء في مصادقة صفحاتها.
ويأتي الذين تحدثت عنهم، الكتاب الذين يظهرون فجأة إما بنتاج كثيف متراكم أو نتاج قليل جدا، أو حتى كتاب واحد، ليتحلق الناس من حولهم، الذين كانوا يقرأون من قبل والذين لم يقرأوا أبدا، وتتحقق مقولة: إعادة الناس للقراءة، المقولة التي سنرددها نحن، جيل الغرس المبكر في القراءة بلا خيار آخر سوى ذلك.
أنا متأكد أن أحمد خالد توفيق، كان محبا لكتابته، ومحبا للذين بدأوا قراء معه والذين عادوا للقراءة بسببه، وطالعت عشرات العبارات من كتاب جدد، أكدوا بأنهم تربوا قراء على يدي أعماله، وكتبوا بعد ذلك بهدي مما تعلموه من تلك الأعمال.

٭ كاتب سوداني

إعادة إلى القراءة

أمير تاج السر

مقترح جمالي

Posted: 08 Apr 2018 02:28 PM PDT

هل نكتب لنصف الواقع أم لنناقشه؟ ما المطلوب من الأدب؟ هذا الأدب الذي ليس أفضل الفنون ولا أعظمها، ولكنه الفن الذي يحتفي بالحياة وبكل الفنون على أنواعها المختلفة.
المرآة التي تعكس أوجه الجمال في هذا العالم هي بالضبط مجموع الكلمات التي تسمى أدبا، هي النّسق الذي نرتب به الأشياء حين نرغب في نقلها إلى الآخر بما نتقنه من لغة، ولكنه ليس بالكلام العادي، بل «ما فوق العادي»، بانتقاء الكلمات، وتنسيقها كما تنسّق الزهور، كما تُنَسّق الألوان على لوحة، على قطعة قماش، كما تنسق المرأة ثيابها فتبدو جميلة مع أنّها بغير ثياب قد تكون منفِّرة. قد يكون هذا هو الأدب، وقد يكون شيئا آخر، قد يكون الرؤية المقرّبة للشيء، كمن يدخل في غابة كثيفة، تحيط بها الأشباح، والخرافات المرعبة فيما في قلبها يختفي قصر الأميرة النائمة…
هل يصف أو يناقش؟ أم أنّه أكبر من ذلك، فهو يعيد بناء الأشياء ويعطيها صفات جديدة ومفاهيم غير التي نعرفها؟ فبإمكان الأدب أن يجعل الحيوانات تحكي، وتقول شعرا، وتخرج الحكمة من أفواهها ومع أن الأمر لا يُصَدَّق إلا أننا نصدقه ونستدل به على كلامنا، كأن نقول أن « الثعلب إن لم يبلغ العنب يقول إنه حصرم»… بعض الكتب نمنحها سمة الأدب، وبعضها لا، نحن أيضا نصنف النصوص حسب قدرتها على اختطاف مشاعرنا دفعة واحدة، حسب دروب السرد التي نسلكها مع الكاتب عبر عمران نصه، وتقديم أبطاله أو رؤاه المختلفة لحياة نتقاسمها معا لكنه يُعبّر عنها بشكل أكثر بلاغة منا، يرتقــــي الأدب درجات عن مستوانا الحكائي، لهذا ما يدهشنا في مستويات عمرية باكرة يتوقف عن إدهاشنا حين نبلغ سن النضج، وكلما تقدم بنا العمر تشدّدنا في خياراتنا وقراءاتنا وكأن ذائقتنا أيضا تكبر في العمر وتزداد نضجا…!
هندسة المكان المتخيَّل لا تشبه الواقع في شيء، لأنها تبنى وفق معطيات يعرفها الكاتب وحده، كل شيء مرتبط بالفكرة التي تنمو في مخيلته وتنقسم بشكل أوتوماتيكي بين الأعمال والأحداث وبين الأشياء التي تؤثث الفضاء المكاني ويلعب الوصف دوره حسب «جيرار جنيت» في منح الروح لتلك الأشياء بمد جسور بين النصوص.
لا شيء يشبه الأدب وكل شيء يشبهه، نتاج يحمل ما نراه ونعيشه، يترجم أقوالنا وخلافاتنا واختلافاتنا ومشاعرنا ولكنه يظل صنيع المخيلة.
يسأل الكاتب هل أنت البطل في نصك؟
فيرتعب من تلك الإسقاطات البسيطة لنصه، وقد حمّله الكثير من الأفكار والقراءات والملخصات التي جمعها من أبحاث كثيرة في الماضي والحاضر، يطرح الكثير من الأسئلة الصعبة ويقدم إجابات لا حصر لها ثم يأتي من ينسف جهده بتقزيمه بسؤال بائس: هذا أنت وأنت لم تكتب سوى نفسك؟
ولعلّه كتب نفسه، لكن في خلال عملية الكتابة وطرح ما لديه من الأفكار ومناشقتها هل يظل النص انعكاسا لشخصه؟
نعرف أن الرسام قد يستسلم لسطوة لون واحد أكثر من باقي الألوان وهويرسم لوحته، قد يذهب دوما في اتجاه واحد في خيارات خطوطه وألوانه ولكن الكاتب لديه مجسّم وهمي في رأسي وهو ينقله عبر فترات زمنية مختلفة خلال سنة أو سنتين أو ربما عشر سنوات إلى مخطوطه باختيار ما أمكن من التعابير المناسبة لنصه. حتى وإن كان النّص مجرد لعبة كلمات، تحتاج لتركيز وترتيب صارم لإنجاحها إلا أن الفكرة لا تقبل بأن يكون ذلك التريب صحيحا من الباب اللغوي فقط، من الباب البلاغي، إذ يلعب الزمن دورا مهما في التحكم في الأنساق أيضا…
نص اليوم ليس بالنص الذي كتب منذ عشرين سنة. هناك كُتّاب ماتوا بعد عشرين عملا من تجربتهم الأدبية، هناك من ماتوا بعد كتاب واحد، وهناك من قاموا من توابيتهم بعد نصف قرن من الموت الإجباري لأن نصوصهم خالفت قواعد الزمن وتخطت ذائقة عصرهم. هناك من كتبوا لقارئ عاصروه وذهبوا في صمت بعد أن عاشوا التهميش والإهمال والنبذ ولكنهم نالوا أمجادا لا نهاية لها بعد قرن من الزمن، وإن لم تجب نصوصهم على الأسئلة المعقدة حول سر نجاحهم المتأخر وفشلهم الآني خلال فترة حياتهم فهذا يعني حتما أن ما احتوته كتبهم ظل خارج اهتمامات القارئ خلال حقبتهم، وأن ما أُثير من أفكار ونوقش في تلك المتون الحكائية كاشف بما يكفي على أن الأدب قائم في الغالب على ما يناقشه لا على ما يصفه.
وأحب أن أذكر هنا نموذج « أنا كارينينا « لليو تولستوي، الرواية التي حمّلها عصارة أفكاره وختم بها تجربته الأدبية والتي عبَرت كل الحدود بين الأمم والأديان والثقافات، فوجد فيها المتدين غايته والملحد غايته، ورغم أن التدين أنواع والإلحاد أنواع أيضا إلا أن النص الذي أثار جدلا كبيرا وطويلا مقارنة بكل الأجيال التي قرأته انتهى انتصارا للمؤسسة الدينية عند البعض وانتهى عكس ذلك عند البعض الآخر، ذلك أن المناقشة التي أثارها تولستوي تولاها من الطرفين وبحث في العيوب والأسباب والدوافع والغايات عند الطرفين. ولن نعرف أبدا هل كتب ما خلص إليه من أفكار أم أنه فتح مناقشتها عند كتابته لتلك الرواية، وأن اتساع تجربته وفيض ما بلغه من حكمة هو الذي التصق بذلك الوصف البديع لشخصياته وأمكنته وبث فيها ولع الحب وشغف الحياة بما فيهما من مبالغات في لحظات الصراع الحاسمة.
أما السؤال الذي يبقى عالقا فهو مِمَّ جرّد الكاتب نصه وماذا أضاف إليه مقارنة مع الوقائع التي أوحت إليه بكتابته؟ لأن مرجعية النص دوما واقعية حتى وإن خرج إلينا بعباءة مختلفة، ويبدو أن براعة الكاتب تكمن هنا، حين يبرع في الوصف ويناقش بذكاء، أو لنقل أنه يحقق مآربه حين يعرف قارئه جيدا، إذ يبدوأحيانا أن سطوة فكرة « المثالية» وكتابة نص أدبي بمواصفات ترضي النقاد غالبا ما تنتج نصوصا فاشلة، فالنّاقد أيضا ابن عصره وبيئته ولا يمكنه أن يكون مقياسا جيدا للأدب، ما يُبقي فكرة الحكم على أي نص أدبي مجرّد فكرة نسبية…
حتى حين ينساق الناقد خلف نظرية معينة ويقسم النص إلى عناصر يخضعها لمنهجه النقدي، تبقى محتويات النص في ترابطها هي ما يؤثر في القارئ، وهي ما يمسى أدبا، أمّا تفكيكه وعرضه قطعة قطعة كأنه محرك سيارة مثلا فهذا ما لم يقنعني كقارئة على الأقل، وحتى حين أنجزت أطروحتي، منصاعة لنظام البحث الأكاديمي، كنت على قناعة أن النصوص التي كانت بين يدي لا يجوز أن نخلع عنها وقارها الأدب ونتأملها عارية أمامنا مفرغة من روحها الفكرية والإيديولوجية وغيرها…
لطالما اقتعنت أن الأدب هو المقياس الحقيقي لأي مجتمع ومن خلاله يمكننا أن نلمس مستوى الشعوب على السلم الحضاري، لهذا رجحت دوما أن الأدب هو مقترح جمالي لإصلاح ما أفسده الإنسان.

٭ شاعرة وإعلامية من البحرين

مقترح جمالي

بروين حبيب

تزايد معاناة أصحاب المعاشات وتراجع دخولهم لأكثر من 75٪ وبرامج صندوق النقد الدولي تدعم المواطنين للانفجار

Posted: 08 Apr 2018 02:27 PM PDT

القاهرة ـ «القدس العربي»: لا يزال كل شيء على حاله، الأغلبية الساحقة في واد وأهل السياسة والمثقفون في واد آخر تماما، الأغلبية تركز اهتمامها على احتفالات أشقائنا الأقباط بعيد القيامة المجيد أعاده الله علينا جميعا مسلمين ومسيحيين بالخير واليمن والبركات، والاثنان يركزان على الاحتفالات بعيد شم النسيم وشراء الرنجة والفسيخ، وطرح المجمعات الاستهلاكية لها بأسعار أقل من السوق، ونصائح للتأكد من أنها طازجة، ومصادرة الشرطة لكميات فاسدة قبل طرحها في الأسواق.
وقد أعلنت الدولة حالة الطوارئ لتأمين المنشآت الحيوية والحدائق والمنتزهات، تحسبا لأي أعمال إرهابية، أو تحرش بالسيدات والبنات.
وابتداء من غد الثلاثاء ستركز الأغلبية كل اهتماماتها على امتحانات الدبلومات والثانوية العامة والجامعات، بينما الحكومة تستعد هي الأخرى لتوفير سلع شهر رمضان المبارك.
ووسط ذلك تهتم كل فئة بمصالحها الخاصة، فالعاملون في السياحة في انتظار وصول الطائرات الروسية، التي تحمل السائحين الروس، وبدأت تجمعات أشقائنا الفلسطينيين، على الحدود بين غزة والأراضي التي تحتلها إسرائيل، في طلب العودة تستحوذ على اهتمام الكثيرين، بسبب المجازر المتعمدة التي ترتكبها قوات الاحتلال الإسرائيلي. وكذلك مشكلة لعبة الحوت الازرق وما تتسبب فيه من انتحار بعض الشباب. أما المعركة الطاحنة التي اشتعلت على صفحات الصحف بسبب دعوة الإعلامي عماد الدين أديب في حواره مع أحمد موسى، في برنامجه «على مسؤوليتي» في قناة «صدى البلد» الذي يحظى بنسبة مشاهدة عالية، إلى التحاور مع المتعاطفين مع الإخوان، لانها دعوة مثيرة للدهشة ذلك أن عماد محسوب على النظام، ويستحيل أن يطلق هذه الدعوة بدون اتفاق مع جهة ما، كما يرى الكثيرون. فما الذي يريده النظام بالضبط، إذا كان هو من دفع عماد لذلك، وهل بعد أن رأى رد الفعل العنيف، سارع إلى التراجع وترك عماد لمصيره؟ أم أن هناك احتمالا بأن يكون عماد قد ألقى كرة اللهب من تلقاء نفسه؟ لكن الملاحظ أن هناك محاولة من جهة ما للملمة الموضوع، مع ملاحظة أن عماد عمل في مؤسسات إعلامية سعودية في لندن، وعمل مديرا لمكتب صحيفة «الشرق الأوسط» السعودية في القاهرة لعدة سنوات قبل أن يصدر صحيفة «نهضة مصر». وإلى ما عندنا من تفاصيل للأخبار وأخبار أخرى متنوعة.

عماد والمصالحة مع الإخوان

نبدا بأبرز ردود الأفعال على ما طالب به الإعلامي عماد الدين أديب بالمصالحة مع المتعاطفين مع الإخوان المسلمين، حيث قال عبد الرحيم علي رئيس مجلس إدارة وتحرير جريدة «البوابة» التي كانت مانشيتات صفحتها الأولى هي «لا تصالح إلى كل عماد الدين في مصر لن نصالح على الدم حتى بدم» وقال: «تطل علينا الفتنة برأسها بين حين وآخر حين يتحدث البعض للأسف الشديد عن جدوى أو ضرورة «مُصالحة» مزعومة مع جماعة الإخوان الإرهابية، يوهمون الناس بأنهم صوت النظام والنظام منهم براء، إنهم يطرحون بالونة اختبارهم لصالح الذين يحركونهم من بعد ليتعرفوا على كيفية استقبال الناس في بلادي لفكرة المصالحة».

ويل لدولة تُحكم بالهوى والمزاج

وفي «أخبار اليوم» قال كرم جبر رئيس الهيئة الوطنية للإعلام: «‎الذين ينادون بالمصالحة مع المتعاطفين يمهدون لإطلاق سراح قيادات الإخوان، يضربون ركائز الدولة المصرية في مقتل، ويفتحون الطريق أمام أي جماعات شاردة لتنتهج المسلك نفسه فتكافأ بعد كل ما ترتكبه من جرائم بالجلوس ندا لند على المائدة، لتتفاوض وتملي شروطها وتقبل وترفض، وفي ذلك ذبح لسلطات الأمن والقضاء، التي أخذت على عاتقها مهام تحقيق الأمن والاستقرار وإقرار العدالة ويا ويل دولة تُحكم بالهوى والمزاج وتخضع للابتزاز ولي الذراع».

القانون المصري

وهاجمته «الأهرام» في تعليقها في الصفحة الثالثة في فقرة هي: «دار اشتباك في مصر حول ما يجب أن تكون عليه العلاقة مع من ينتسب أو يتعاطف مع الجماعة، وغاب عن كل هؤلاء الطامحين في تصدر المشهد أن القانون المصري وحده يضبط العلاقة بين المواطن والدولة، وأن التزام المواطن بالقانون يحصنه من كل شيء، ومن يخالفه يحاسب. كما أنه من غير الوارد في مصر أن يتم تصنيف المواطنين على أي أساس غير الالتزام بنظام الدولة وقانونها والانتماء إليها».

«في الهم مدعيين وفي الفرح منسيين»

وفي «الوطن» قلل مستشارها الإعلامي وأستاذ الإعلام في جامعة القاهرة الدكتور محمود خليل من اهتمام الشعب بهذه المعركة بقوله عنها: «لم يلتفت أغلب المواطنين العاديين إلى حديث «المصالحة مع الإخوان» الذي راج إعلاميا قبل بضعة أيام، وأجد أن حديث البعض عن أن الشعب هو وحده الطرف القادر على إبرام هذه المصالحة من عدمها مضحك بعض الشيء، فالشعب يعلم قبل غيره أنه لا يتمتع بتأثير كبير في صناعة القرار وأنه لا يُدعى إلا في الهمّ «فى الهم مدعيين وفي الفرح منسيين» وهو يستوعب أيضا أن حديث المصالحة أمسى حديثا نخبويا تتداوله ألسنة معينة، تعبر به عن رغباتها أو رغبات غيرها، ويفهم أن هذه الألسنة مستفيدة بطريقة أو بأخرى من السعى في اتجاه المصالحة. «الفارق بين مفردتي المصالحة والمصالح تاء مربوطة فقط». الشعب مرهق اقتصاديا وهذا الإرهاق يصرفه عن التركيز في الجدل الدائر حول هذا الموضوع. الإرهاق الاقتصادىيولّد لدى المصريين نوعا من «الزعل» عمّق من إحساس الناس به الظروف السياسية التي تعيشها البلاد، واقع الحال يقول إن الشعب هو «الزعلان» وهو اللي محتاج «يتصالح».

«اختلاف أمتي رحمة»

وفي العدد نفسه من «الوطن» دافع عماد الدين أديب عن نفسه واتهم مهاجميه بأنهم حمقى وقال في عموده «بهدووووء» تحت عنوان «لا ترد على كلمة برصاصة ولا ترد على رصاصة بكلمة»: «ابتلى الله بلادنا بقوى سلبية تؤمن بتعطيل أي طاقة إيجابية تسعى إلى الإصلاح والتنوير والنهضة، ومن كوارث العصر ابتلاء بعض المجتمعات بالذين لا يفرقون بين ألوان الطيف السياسي، والذين يقعون في «بئر التعميم» و«التسطيح» و«التفسيرات المعلّبة» و«الكلشيهات» الشعبوية، التي تسعى إلى دغدغة مشاعر العامة من الجماهير، بدون أن يكون لهذه الآراء أي سند من المنطق، أو أي دليل من العلم. وإذا قمت بالرد على الفكرة برصاصة فأنت مستبد وأحمق، وتفتح على نفسك أبواب جهنم، لأنك تخلق أعداء جددا. هنا علينا أن يكون لدينا رحابة الفكر واتساع الصدر وانفتاح العقل لقبول الرأي الآخر، ما دام يمثل فكرا لا يخالف العقل والآداب العامة تحت مظلة القانون. وهنا أيضا علينا أن نفهم جيدا قول سيد الخلق عليه أفضل الصلاة والسلام: «اختلاف أمتي رحمة» وقول الله سبحانه وتعالى: «وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَانِكُمْ إن في ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّلْعَالِمِينَ». عليك أن تقبل الكلمة الطيبة والموعظة الحسنة لأن تعطيلهما دعوة للرصاص والدماء».

النوايا الحسنة

وفي «اليوم السابع» قال دندراوي الهواري أنه يجب عدم التشكيك في نوايا عماد، إلا أنه أضاف: «مخاطر ما طرحه الأستاذ عماد الدين أديب ليس في المضمون أو المبادرة وحسب، ولكن كون أن هناك قطاعا عريضا من المصريين يعتقدون ظنا، أن ما يأتى به الرجل رسائل من النظام، أو على أقل تقدير مبادرات من قريحة الغير، سواء في الداخل أو الخارج، ولكن تأكيدي للجميع ووفقا لمعلوماتي المؤكدة، أن مبادرة الأستاذ عماد الدين أديب وليدة أفكاره، ولا يعرف عنها النظام شيئا، ولا يمكن لي أو لغيري أن يشكك في أن نية الأستاذ عماد الدين أديب، التي دفعته لطرح مبادرة التصالح مع المتعاطفين مع الجماعة الإرهابية حسنة ونقية، اعتقادا منه بضرورة إيجاد حلول لإعادة اللحمة الوطنية، ولكن وللأسف الطريق لجهنم مفروش بالنوايا الحسنة».

موسم المزايدة

لكن زميله يوسف أيوب لم يقتنع بحكاية حسن النية هذه، ولذلك قال متهما عماد: «نحن الآن في موسم المزايدة وإطلاق المبادرات الخيالية، أو بمعنى أدق المبادرات مدفوعة الأجر، مثل تلك التي أطلقها قبل أيام شخص من المفترض أنه محسوب على الدولة إعلاميا، لكنه معروف للجميع بأنه عراب الصفقات والمبادرات، منذ أن تخلى عن مبارك ولي نعمته، وأطلق حينها ما سماه بـ«الخروج الآمن». واليوم آخر ما تفضل به علينا هو الظهور على إحدى الفضائيات ممهدا لدعوة يخبئها تتعلق بالمصالحة مع جماعة الإخوان الإرهابية».

وجوه مكشوفة

وآخر مهاجمي عماد يوم السبت بدون أن يذكر اسمه كان خالد السكران رئيس تحرير «المساء» الحكومية، إلا أنه توعده وغيره بأن الدولة ستكشف أدوارهم المعادية لها قريبا قال:
«الأهم من ذلك أن تلك الأصوات كشفت عن بعض الوجوه التي كانوا يظنون أن الشعب لا يعرفها، وكشفت أيضا عن وجوه بعض الإعلاميين الذين يرتدون الماسكات لخداع الشعب والدولة، وهم لا يدركون أن أجهزة الدولة المعنية تراهم كما ولدتهم أمهاتهم، بلا أي حواجز وتعرف عنهم كل شيء، وأعتقد أن الأيام القليلة المقبلة سوف تكشف عن بعض الشخصيات العفنة وأدوارهم التي يلعبونها لإثارة الفوضى في البلاد».

ما بعد الانتخابات

لا تزال التعليقات والتحقيقات مستمرة عن انتخابات الرئاسة التي فاز فيها الرئيس السيسي بفترة رئاسية جديدة، وحضور كبير من الذين لهم حق التصويت، وتناول البعض جوانب منها مثل عدم، مشاركة نسبة كبيرة من الشباب فيها وهو ما تناوله في «أخبار اليوم» محمد الشرأيدي بتقديم نصائح للنظام، بأن يجتذب الشباب من الآن، وفق خطة جديدة ونصحه بإعادة تجربة نظام الزعيم خالد الذكر جمال عبد الناصر في إنشاء منظمة الشباب الاشتراكي، مع مراعاة ما حدث من تغييرات، وقال تحت عنوان «الكتلة الحرجة في انتخابات 2022»: «الواضح في انتخابات الرئاسة الأخيرة، أن شرائح كبيرة من الشباب عزفت عن مشاركة الشرائح العمرية الأكبر سنا في الذهاب إلى صنايق الاقتراع، وأن الدولة والأحزاب لم يقوما بواجبهما كما ينبغي، من أجل كسر هذه السلبية وإقناع هذه الشريحة بممارسة حقها الانتخابي الذي منحه لها الدستور، ولكل من وصل للثامنة عشرة وله رقم قومي، وأمام هذه المشكلة فإن الدولة والأحزاب والمجتمع أمامهم فرصة تاريخية لإنضاج الممارسة الديمقراطية، وتحفيز كل قطاعات المجتمع للمشاركة في انتخابات الرئاسة المقبلة في 2022، والكتلة الحرجة التي يجب استهدافها والقتال من أجلها، تقع اعمارها حاليا ما بين الرابعة عشرة والثامنة عشرة، وهم طلبة المرحلتين الإعدادية والثانوية ولن تقل أعدادهم وقت الانتخابات المقبلة عن قرابة العشرة ملايين طالب وطالبة، وحتي لا نخسر هذه الأجيال، يجب أن نعمل من أجل أن يقتنعوا ويثقوا في الكبار أولا، وفي الدولة ثانيا، والأحزاب ثالثا، والمجتمع رابعا، وألا تكتفي الدولة والرئيس بمؤتمرات الشباب الحالية بشكلها التقليدي، بل يجب تطويرها بشكل مجتمعي شامل، وأن تترك الدولة والأجهزة للشباب فرصة الاختيار والترشيح لهذه المشاركة، وان نبحث عن وعاء سياسي يحتوي هذه الفئات العمرية قريب الشبه بمنظمة الشباب في الستينيات والسبعينيات مع التطوير بما يتناسب مع العصر ومفرداته».

قصور في أدوات التوعية

وإلى «الأهرام» ومريد صبحي وتحليله للذين تخلفوا عن التصويت وقوله عنهم: «هو شعور قد يؤدي إلى التواكل والتكاسل في ظل الثقافة السلبية «وأنا صوتى هيعمل أيه» وهو ما لمسته من حوارات عشوائية في أكثر من مكان «في السوق قالت سيدة بسيطة تظهر عليها معاناة لهيب الأسعار لصديقتها هتروحي الانتخابات فترد يا أختي ما هو ناجح ناجح وبعدين المفروض يشوفلنا صرفة في الأسعار اللي قطمت وسط الغلابة مش عارفين نعيش؛ مشروعات كتيرة بس الغلبان هو اللي بيدفع التمن». وفي النادي حوار بين شابين قال أحدهما: واضح أنه مفيش تغيير؛ الشباب معظمه قاعد على الفيسبوك أو الكافيهات؛ فيرد الثاني «أمال مين اللي بيشتغل هو فيه شغل؛ الكوسة هي هي والواسطة في كل حتة وأي وظيفة كويسة لا بد لها من واسطة جامدة». أورد هذين النموذجين لنسمع صوت المتخلفين عن التصويت بلا وعي أو إدراك لخطورة المرحلة، وهذا يدل على قصور في أدوات التوعية، وفي مقدمتها الإعلام، فإذا كان الشعب قد أنصف السيسي مرحليا فأعتقد أن التاريخ سوف ينصفه كثيرا».
وفي «المصري اليوم» تناول محمد أمين قضية التعديلات التي سيحدثها الرئيس في الوزارات والمحافظين بعد إعادة انتخابه، وقال عن التنازع بين الجهات التي تقدم تقاريرها للرئيس عن المرشحين: «المعلوم أن الرئيس لا يعتمد على جهة واحدة في أي تغيير، فهناك جهات مختلفة، كل جهة لها تحرياتها ورؤيتها، سواء الأمن القومي أو الأمن الوطني أو الرقابة الإدارية، والرئيس في النهاية هو الحكم بين الأجهزة، كما هو الحكم بين سلطات الدولة، وقد تختلف جهة أو اثنتان على شخص مرشح بعينه، ثم نراه في التشكيل فمن يحسم الأمر؟ إنها مؤسسة الرئاسة، ولا جديد فعلا حين أقول إن هذا الخلاف في الرأي بين الأجهزة قد حدث أيضا في تشكيلات المجالس الإعلامية والصحافية، هل كان مثلا اختيار محافظ المنوفية، ومن قبله وزير الزراعة وبينهما نائبة محافظ الإسكندرية بسبب هذا الخلاف؟ هل نتفادى خلاف الأجهزة مستقبلا؟ هل نختار عناصر تتمتع بالكفاءة والنزاهة؟».

المطلوب من الحكومة والمعارضة

«هناك واجبان مهمان حسب رأي عماد الدين حسين رئيس تحرير «الشروق» ينبغي على الحكومة والمعارضة الوطنية أداؤهما في مرحلة السنوات الأربع المقبلة للرئيس عبدالفتاح السيسي، بعد فوزه رسميا بولاية ثانية الأسبوع الماضي. الواجب المفروض على المعارضة ــ إذا قررت أن تكون جادة ــ أن تغير من طريقتها شكلا ومضمونا، بعد أن ثبت بما لا يدع مجالا للشك أن الأسلوب القديم كان عقيما. عندما أقول المعارضة الوطنية، أقصد القوى التي تؤمن بالقانون والدستور والدولة المدنية، وأستبعد أي حزب ديني أو يتاجر بالدين، أو أي فئة أو حركة أو جماعة أو منظمة تستخدم العنف والإرهاب طريقا لتحقيق أهدافها. لفترات طويلة اعتمدت المعارضة على الحديث الإعلامي داخل غرف مقراتها المغلقة. قد يكون بعض كلامها صحيحا عن الحصار الذي نتعرض له من الحكومة وأجهزتها، لكن الأكثر صحة أنها المسؤول الأول عن ضعفها. الاهتمام الجماهيري بالأحزاب ضعيف، وإذا استمرت الأمور بهذه الصورة، فقد يتلاشى تماما أثر هذه الأحزاب. تتخيل بعض دوائر المعارضة، أن الحكومة يفترض أن تقدم لها الحكم على طبق من ذهب. هذا الأمر لا يحدث في أي مكان في العالم. وبمقدار جهد وتضحية المعارضة، تحصل على نتائج على الأرض. هي تحتاج أولا لأن تكون لها برامج مختلفة عن الحكومة، ثم تطرحها على الناس، وتقنعهم بها، ليصوتوا لها في أي استحقاقات انتخابية. الصورة النمطية الموجودة عند كثير من المصريين، أن معظم قادة الأحزاب يستغلونها لتحقيق منافع مادية أو وجاهة شخصية، في حين أن وظيفتها الرئيسية، هي طرح بدائل لما تقدمه الحكومة. أما إذا اتفقت رؤيتها مع رؤية الحكومة، فعليها أن تتوقف عن المعارضة، وتنضم كفرع إلى الحزب الحاكم. ولا يعقل أن يكون الحزب السياسي مؤيدا للحكومة ومعارضا لها في الوقت نفسه! أما الواجب المفروض على الحكومة وأجهزتها، فهو أن تدرك وتوقن أنه من دون وجود حياة سياسية طبيعية، فإنها تخاطر ــ لا قدر الله ــ بعودة قوى التطرف والعنف إلى الساحة السياسية مرة أخرى، لأنها تجيد اللعب على مشاعر البسطاء باسم سلطان الدين، وتتاجر به جيدا. من زاوية مصلحية نفعية فقط فإنه من مصلحة الحكومة، أن تكون بجانبها أحزاب مدنية قوية، حتى تواجه المتاجرين بالدين، وبالتالي فإن الدولة يمكنها أن تفكر كثيرا في طرق دعم وتشجيع القوى السياسية المدنية الشرعية، بكل الوسائل القانونية الممكنة لتقف على قدميها ويشتد عودها، أو على الأقل تتركها تعمل بدون الحصار الذي تفرضه عليها. لو أن الحكومة طبقت على أرض الواقع ما دعا إليه الرئيس السيسي، في خطاب فوزه يوم الاثنين الماضي، فإن المشهد السياسي المصري، سوف يتغير إلى حد كبير. خصوصا في قول السيسى إن مصر تسع الجميع، وأنه سوف يسعى لتوسيع المشتركات بين كل المصريين. بدون هذين الواجبين من المعارضة والحكومة، فسوف تستمر المعاناة من هشاشة المشاركة الانتخابية، وانصراف الناس عن مجمل العملية السياسية، وليس فقط التصويت في الانتخابات. علينا أن نفكر في وسائل خلاقة لتشجيع اندماج المواطنين في الأحزاب والنقابات والقوى والقنوات الشرعية، ولو حدث ذلك، فالمؤكد أننا سنكون قطعنا شوطا كبيرا في هزيمة الأفكار المتطرفة بصورة جذرية، وبدء تغيير المجتمع للأفضل.. والسؤال: هل هذا الأمر قابل للتحقيق؟ أم أنها أحلام اليقظة؟».

صمام التنفيس

وفي «الشروق» أيضا توقع عضو مجلس نقابة الصحافيين محمد سعد عبد الحفيظ لجوء النظام إلى فرض مزيد من القيود على الحريات السياسية والحزبية، رغم أنه سمع عكس ذلك من مقربين من النظام وقال تحت عنوان «بشائر الولاية الثانية»: «قبل نحو شهر من الانتخابات الرئاسية أكد لي أصدقاء مقربون من دوائر السلطة، أن الولاية الثانية للرئيس السيسي ستشهد انفراجة في ملف الحريات الإعلامية والصحافية، وأن النظام عازم على فتح صمام التنفيس، بما يسمح بتخفيف شحنات الضغط التي تراكمت خلال الأعوام الأربعة المنقضية. أحد هؤلاء الأصدقاء شدّد على أن هناك توجها لدى الرئيس والدائرة الضيقة المحيطة به إلى إعادة ترتيب البيت الإعلامي ورفع السقوف المنخفضة، وبشرني أحدهم بالإفراج عن معظم الصحافيين المحبوسين. وعندما سألت عن حملات الاغتيال المعنوي و«الردح الفضائي» التي يمارسها بعض المنتسبين زورا إلى المهنة، أكد الرجل أنها ستنتهي ليس ذلك فقط، بل ستختفي بعض الوجوه من على الساحة الإعلامية، بدعوى أنها «تسيء إلى الدولة وليس إلى النظام فقط». قلت كلها أسابيع وسنرى ماذا سيحدث» و«يا خبر بفلوس بكرة يبقى بلاش» وستثبت الأيام هل ما تم تداوله في بعض الدوائر يدخل في إطار التمنيات؟ أم سيتحول إلى إجراءات ممسوكة؟ ما جرى خلال الأيام القليلة الماضية بشائر الولاية الثانية نفت السلطة عن نفسها التهمة التي حاول البعض ترويجها قبيل الانتخابات، واختارت مسار «الترويع» وفى مخيلتها أنها ستتمكن من إحكام قبضتها بالقوة ذاتها خلال السنوات الأربع المقبلة وهو ما يتنافى مع قواعد المنطق».

«سنوات التحول الديمقراطي»

لكن رئيس تحرير «الوفد» الأسبق مجدي سرحان اختلف مع توقعات عبد الحفيظ، وقال تحت عنوان «سنوات التحول الديمقراطي»: «كل المؤشرات تدل على أن مصر مقبلة على تحولات سياسية مهمة خلال سنوات فترة الرئاسة الثانية للرئيس عبد الفتاح السيسي، هذه الفترة التي يمكننا بحق تسميتها بـ«سنوات التحول الديمقراطي» وبناء نموذج لنظام سياسي مصري خاص يحقق التوازن بين مشاركة كل القوى الوطنية الفاعلة في الممارسة السياسية، وتداول السلطة، وخصوصية الدور الذي تمارسه المؤسسة العسكرية الأكثر قوة وتنظيما في ظرف تاريخي استثنائي يمر فيه الوطن، بدأت تلك المؤشرات تأخذ طريقها إلى التفعيل في شكل إجراءات ملموسة عبّرت عنها بعض التسريبات من داخل مراكز التشريع وصنع القرار، وتتمثل هذه الإجراءات في خطوات تنظيمية لاستعادة الدور المفقود للأحزاب السياسية، ليس لدينا شك في جدية الدولة تجاه محاولة تغيير هذا الوضع واستبدال النظام السياسي الحزبي الهش القائم بنظام أكثر إيجابية وفاعلية وتطورا، وهو ما تؤكده التصريحات التي أدلى بها الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال الفترة السابقة لإعادة انتخابه لولاية ثانية، ومن بينها ما يتعلق بالإصلاح السياسي وتفعيل دور الأحزاب وتوسيع حجم المشاركة السياسية، وكان أبرز تعليقاته عليها هو قوله: «انا لسنا جاهزين» بالقدر الكافي لهذه الممارسة».

حكومة ووزراء

وإلى الحكومة ووزرائها والتحذير الذي وجهه إليها في «أخبار اليوم» هشام عطية يوم السبت من سياستها في الاقتراض والخضوع لمطالب صندوق النقد والبنك الدوليين في انسحاب الدولة من المجال الاقتصادي وخصخصته للقطاع العام وتزايد الديون وقال: «منذ أن اضطرت مصر للاقتراض من صندوق النقد الدولي وأهرامات الشك والقلق تجثم فوق صدور المصريين خوفا على مستقبل هذا الوطن وإنجازاته. المخاوف تتضاعف كلما تذكرنا تجربتنا في التسعينيات مع الصندوق، الذي قدم لنا دواء الخصخصة المميت، الذي لم نجن من ورائه سوى إهدار أصول الدولة بأبخس الاثمان، وفقدان مئات الآلاف لوظائفهم وتزايد معدلات الفقر والبطالة. المثير للريبة أيضا أننا لم نضبط الصندوق متلبسا بتقديم برامج لتوسيع القاعدة الصناعية وزيادة معدلات التصدير والاستثمارات، بقدر ما تجبر برامجه وشروطه الحكومات للضغط على المواطنين من خلال سياسات تؤدي إلى تقليل الدعم وزيادة التضخم ورفع أسعار السلع والخدمات، في دول تعاني شعوبها من الفقر والبطالة وكأنها تدفعها دفعا للانفجار».

معاناة المواطنين

وفي «أهرام» السبت قال رأفت أمين عن مشكلة أصحاب المعاشات: «المؤكد أن الحكومة تعلم جيدا حجم معاناة اصحاب المعاشات الذين تتراجع مستويات معيشتهم مع تراجع دخولهم بأكثر من 75٪، واذا اضفنا إلى هذا التراجع انخفاض القوة الشرائية للمعاش إلى النصف بعد تحرير سعر الصرف والارتفاع الجنوني لأسعار الأدوية والخدمات الطبية، ندرك المعاناة التي يعيشها أصحاب المعاشات، لذلك الأمر يحتاج إلى إعادة النظر في النظام التأميني بشكل عام، وليس فقط العلاوات الخمس، وأن تسدد الحكومة مديونياتها إلى صندوق المعاشات، الخوف أن تنتهي الدراسة التي طالب بها رئيس مجلس الوزراء إلى نتيجة سلبية، مثل الاكتفاء بتنفيذ الحكم وعدم صرف أي علاوات استثنائية خلال العام المالي 18/2019 لمواجهة ما سيتم اتخاذه من إجراءات خلال الفترة المقبلة، وفق البرنامج المعلن للإصلاح الاقتصادي، ومن بينها إلغاء جزء من دعم الكهرباء والبنزين على سبيل المثال، وتأثير مثل هذه الخطوة على باقي اسعار السلع والخدمات».

عيد شم النسيم

وإلى عيد شم النسيم الذي قال عنه الكاتب الساخر في مجلة «روز اليوسف» عاصم حنفي تحت عنوان «رد اعتبار شم النسيم»: «كل عام وأنتم بخير بمناسبة شم النسيم، أعاده الله علينا باليمن والبركات، رغم أنف السلفية والإخوان المتطرفين. عيد شم النسيم هو أقدم عيد في التاريخ المعاصر، هو العيد الذي يجمع كل المصريين على اختلاف أديانهم، هو عيد ما قبل الأديان احتفل به جدي وجدك الفرعون منذ سبعة آلاف سنة، ثم انتقل الاحتفال به إلى جيل الأبناء والأحفاد قبل أن يظهر التطرف والمتطرفون يرددون نغمة غريبة على الشعب المصري تقول، إن الأعياد هي الفطر والأضحى وخلاص، يعني أعياد الأقباط مرفوضة، عيد الأم مكروه، عيد شم النسيم حرام حرام، لا ينافس المتطرفين في رفض شم النسيم سوى الحكومة التي لا تعرف كيفية التعامل معه، هي تخشى الاحتفال به حتى لا تغضب السلفيين، وتحتفل ضمنا مع أعياد الأقباط، مع أنها لو أنصفت لكان الاحتفال به عالميا. ومن جانبه قال سيف ثابت الرئيس التنفيذي لشركة جهينة، إن عقد التوزيع هو امتداد للنجاحات التي حققتها شركة طيبة في السوق المصرية كل عام وأنتم بخير، عيد شم نسيم علينا كلنا، وكل عام وأخوتنا الأقباط في أفضل حال، والاسبوع المنصرف هو أسبوع الأعياد بحق وحقيقي، ويوم الأحد هو أحد السعف، ويوم الأربعاء أربعاء أيوب، والخميس خميس العهد، والجمعة هي الجمعة الحزينة، ثم سبت النور، ثم عيد القيامة ثم شم النسيم، الذي نأمل أن نرد إليه الاعتبار وأن نحتفل به كما يجب كعيد مصري هو الاقدم بين الاعياد البشرية رغم أنف السلفية وحضرة الحكومة النائمة في العسل».

مفهوم التحريم

وفي «أخبار اليوم» هاجم عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان محمد عبد القدوس الذين يحرمون شم النسيم من الناحية الدينية وقال تحت عنوان «شم النسيم يا شيخ أتقي ربنا»:
«إنه أقدم عيد مصري عرفته بلادي من زمان جدا فهو موجود من أيام الفراعنة وله شعبية واسعة، ويحتفل به الجميع الفقراء والأغنياء كل بطريقته، وأكثر من مرة قرأت تصريحات للمتشددين الذين ينكدون علينا حياتنا بأن شم النسيم حرام، وأرفض ذلك بقوة وأقول لكل من يفتي بذلك يا شيخ اتقِ ربنا. ثانيا: تعلمت من إسلامنا الجميل أن الحرام في ديننا لا تطلق إلا بناء على أدلة قاطعة ولا تقال «عمال على بطال» بالتعبير العامي وبدون أي تفرقة بين الحرام والمكروه. ثالثا: يقولون عن شم النسيم إنه بدعة لا يعرفها أهل الإسلام، والبدعة تُقال في الأمور الدينية، يعني من يحاول أن يدخل على الدين ما ليس فيه ولم يقل أحد أبدا أن شم النسيم عيد ديني، بل هو خاص بالمصريين وتقاليدهم ولا صلة له بالدين. والمسلمون احترموا دوما تقاليد البلاد التي اعتنق أهلها الإسلام ما لم تتعارض مع تعاليم الدين. رابعا: وأخيرا من حقنا كمصريين الاحتفال بهذا العيد وغيره من الأعياد؛ مع ضرورة مراعاة الآداب والأخلاق العامة التي تدعو إليها تعاليم السماء».

تزايد معاناة أصحاب المعاشات وتراجع دخولهم لأكثر من 75٪ وبرامج صندوق النقد الدولي تدعم المواطنين للانفجار

حسنين كروم

ننظر إلى عشرات آلاف المتظاهرين لكن لا نرى أزمتهم وبؤسهم

Posted: 08 Apr 2018 02:27 PM PDT

ما هي المتعة التي حدثت مرة أخرى في يوم الجمعة، صحافيون، مفكرون وآخرون تنافسوا في ما بينهم على من يكون الأكثر براعة وتسلية. الاول قال إن الفلسطينيين يشعلون إطارات السنة الجديدة، الثاني كتب أن رؤساء حماس غابوا عن التظاهرة لأنهم مصابون بالربو، وآخر اقترح استدعاء آريه درعي لأن الفلسطينيين يستخدمون البصل، وآخر سأل عن طائرة «السوبرتانكر»، وآخر حمل صورة الصليب المعقوف التي رفعت في التظاهرة التي كتب عليها «هؤلاء الناس المدهشون الذين يمكن أن تصنع معهم السلام»، والمحلل الذي اعتبر معتدلا نسبيا قال في التلفاز إن هذا «احتجاج غبي» مثل الذي لا يناسب مستوى ثقافته المعروفة. والجميع امتدحوا كالعادة الجيش الإسرائيلي على انجازه. لا أحد استطاع اجتياز الجدار. الدولة تم انقاذها من الدمار. كل الاحترام للجيش الإسرائيلي.
في الوقت الذي دارت فيه كل هذه البراعة في الشبكات الاجتماعية، كان 20 ألف شخص من سكان غزة اليائسين يتجولون في الفضاء الرملي قرب الجدار الذي يحبسهم، ويحاولون الصراخ طلبا للمساعدة، وهم يرتدون ملابس بالية، ومعظمهم من الشباب الذين 65 في المئة منهم عاطلون عن العمل، يستنشقون الدخان الاسود ويعرفون أن ماضيهم وحاضرهم ومستقبلهم أسود منه. كان هناك من حملوا في أيديهم التطوير الاخير من صناعة السلاح في غزة: المرايا، مرايا الحمامات ومرايا غرف النوم، التي هدفت إلى ابهار عيون الجنود الذين يطلقون نار القناصة عليهم. هذه المشاهد لم تتم رؤيتها هنا منذ فترة: 1350 شخصاً أُصيبوا، 293 منهم بالنار الحية، 20 منهم أصيبوا إصابة بالغة وحتى بالغة جداً، 9 جثث تم احصاؤها حتى الصباح.
الغالبية منهم كانت حذرة في اجتياز خط النار، بالضبط مثلما كان الامر ذات يوم في «دي.دي.آر». الالمان الشرقيون أطلقوا النار على كل من حاول الخروج من بلده، لقد كان ذلك أمراً مثيراً، الإسرائيليون يطلقون النار على كل من يحاول الاقتراب من حدودهم، وهذا أمر مسلٍ. قريبا ربما سيكون هذا جداراً كهربائياً سيغنينا عن عمل القناصة. من بين القتلى شاب ابن 16 سنة، حسين ماضي، ومصور صحافي، كان يرتدي سترة كتب عليها كلمة صحافة باللغة الانجليزية، لم تستطع الدفاع عنه في وجه القناص في الجيش الأخلاقي الذي صوّب نحو صدره وأطلق النار. ربما أن القناص لم يعرف قراءة الانجليزية. ولكن ياسر مرتجى وصل إلى جيل 30 سنة ولم يخرج من حدود قطاع غزة. منذ فترة قصيرة قام بنشر صورة من الجو لقطاع غزة. مرتجى كتب ان حلمه هو تصوير مثل هذه الصورة. الآن ربما يستطيع تحقيق حلمه. في جنازته أمس قاموا بتغطية جثمانه بسترته الصحافية الزرقاء. هو لم يكن الصحافي الوحيد الذي أطلق قناصة الجيش النار عليه أول من أمس. فهناك ستة صحافيين أصيبوا، ودمهم لم يكن أكثر حمرة، لكن إطلاق النار عليهم أثبت أن قناصة الجيش الإسرائيلي يطلقون النار من دون تمييز ولا يستثنون أي ضحية.
كل ذلك أظهر ردوداً مسلية في الشبكات الاجتماعية وتهنئة للجيش الإسرائيلي في وسائل الإعلام. يصعب فهم كيف يمكن النظر إلى عشرات الأشخاص في القفص لكنك لا تراهم. كيف يمكن النظر إلى هؤلاء المتظاهرين وعدم رؤية كارثتهم التي هي من صنع إسرائيل في المقام الاول. كيف يمكن إزالة الاتهام عنا وأن نلقي بالمسؤولية على حماس، ولا تثيرنا للحظة رؤية دماء الأبرياء التي سفكت على أيدي جنود الجيش الإسرائيلي. كيف يمكن لرئيس الشباك السابق أن يثير هنا احتجاجاً جماهيرياً بزخم كهذا ضد خطاب أجوف لرئيس الحكومة في احتفال ليس أجوف أقل منه. في الوقت الذي أمام كل هذه المذبحة بصعوبة يكون تثاؤب فقط.
في هذه المرة لا توجد صواريخ قسام، ولا توجد سكاكين وحتى لا توجد مقصات. ليس هناك إرهاب سوى «إرهاب الاطارات» ومسيرة الإرهاب. هذه المفاهيم الفظيعة من انتاج «إسرائيل اليوم». في هذه المرة الاحتجاج غير عنيف، ورغم ذلك لا تراه إسرائيل. فهي لا ترى بياض عيون من قاموا به، لا تراهم كبشر، ولا ترى يأسهم، ولا ترى مرارة مصيرهم. في الكارثة الطبيعية القادمة ذات يوم سترسل إسرائيل بعثة مساعدة والجميع سيذوبون من رحمتها اليهودية والإنسانية. ولكن لا أحد يستطيع أن ينكر الجلطة التي أغلقت شريان القلب، الجلطة التي تمنع تزويد الإنسانية والرحمة للقلب الذي أُغلق بشكل نهائي.

جدعون ليفي
هآرتس 8/4/2018

ننظر إلى عشرات آلاف المتظاهرين لكن لا نرى أزمتهم وبؤسهم

صحف عبرية

اتفاق «جيش الإسلام» مع الروس على خروج مقاتليه وعائلاتهم من دوما إلى جرابلس

Posted: 08 Apr 2018 02:27 PM PDT

دمشق – «القدس العربي» : يبدو ان تصعيد النظام السوري الأخير ومن خلفه موسكو باستعماله السلاح الكيميائي على مدينة دوما في ريف دمشق، قد أوصله إلى مبتغاه، في اطار المساعي الحثيثة من أجل إجبار جيش الإسلام الذي يفرض سيطرته على المدينة على تسليم سلاحه والخروج منها، حيث اكدت مصادر عسكرية مطلعة من جيش الإسلام لـ«القدس العربي» توصل قيادة التشكيل المعارض إلى اتفاق مع الجانب الروسي يقضي بإجلاء مقاتلي جيش الإسلام إلى الشمال السوري، وهو الأمر الذي استمرّ الفصيل في رفضه طيلة الأسبوعين الفائتين منعاً لاستكمال عملية التغيير الديموغرافي، حيث رحب جيش الاسلام خلال الجلسات التفاوضية بتشكيل لجان مشتركة من قواته وعناصر الشرطة العسكرية الروسية، مع جرد كامل للأسلحة الثقيلة والمتوسطة التي بحوزته، رافضاً الخروج نهائياً، أو تجريده من السلاح حتى ايجاد حل شامل في سوريا.
إلا ان قصف المدينة بصنوف الأسلحة واستهدافها بالغازات السامة من أجل رفع مستوى الضغوط على جيش الإسلام، وتوسيع الانقسامات داخل قيادته، دفعه إلى الموافقة على الشروط الروسية، وهي حسب مصدر مسؤول، انسحاب مقاتلي جيش الإسلام من مدينة دوما خلال 48 ساعة إلى جبل الزاوية في ريف ادلب، واجلاء المدنيين إلى جرابلس، مع تسليم الاسلحة الثقيلة والمتوسطة التي في حوزة جيش الإسلام إلى النظام السوري، والإفراج عن الاسرى كافة من سجونه. وتوقع المصدر ان يتم اخراج 85 ألف شخص من مدينة دوما خلال أيام، وتسوية أوضاع الرافضين للخروج، وقال المتحدث لـ»القدس العربي»: النظام يرفض المفاوضات مع اي طرف كونه يتحدث من موقع قوة، وأراد املاء شروطه بالاستسلام، وسط صمت المجتمع الدولي وارتكاب المجازر بالأسلحة المحرمة دولياً دون أي خوف من رادع.
من جانبه قال مدير الدفاع المدني في سوريا «رائد صالح» لـ«القدس العربي»، إن آخر إحصائية لفرق الدفاع المدني في مدينة دوما، وثقت مقتل 42 مدنياً معظمهم من النساء والأطفال في المجزرة التي ارتكبها النظام السوري بالسلاح الكيميائي في المدينة يوم السبت، فيما بلغت إحصائية ضحايا الـ 72 ساعة الفائتة، أكثر من 150 شخصاً، ومئات الجرحى والمصابين عدا العالقين تحت الأنقاض ممن تعذر معرفة أعدادهم والوصول اليهم. ووصف صالح الوضع في مدينة دوما بالـ«كارثي» مضيفاً «يجب ان يكون هناك تحرك من اجل انقاذ المدنيين من المأساة وندعو لتحرك دولي من اجل مدينة دوما».
سراج محمود، الناطق باسم الدفاع المدني في ريف دمشق، قال عبر شرط مصور من مدينة دوما، ان نحو 130 الف مدني داخل المدينة مهددون بالموت بسبب تصعيد النظام السوري، مضيفاً أن «عوائل كاملة قضت خنقاً في الأقبية بقصف مكثف بحاويات وبراميل تحوي غازات سامة ألقتها حوامات النظام السوري». وأضاف حمود «في الثامنة والربع مساء يوم السبت، استهدفت مدينة دوما بالبراميل المتفجرة التي تحوي مواد سامة ولم يتم التعرف حتى هذه اللحظات على نوعية المواد السامة التي تم قصف المدينة بها، فيما عملت كوادر الدفاع المدني على اسعاف المصابين ودخلت البيوت ووجدت المزيد من العائلات مقتولة داخل الملاجئ والمنازل، والى الان يتم البحث والدخول إلى الاقبية ونجد العشرات مقتولين».
وحول التشكيك في الحادثة قال ادعو إلى وقف اطلاق النار وتوظيف لجنة تحقيق للكشف والوقوف على الحقائق، مضيفاً: نحن إلى الآن لم نتمكن من الدخول إلى جميع المساكن بسبب انبعاث روائح سامة من داخلها، مؤكداً ان القصف لم يستهدف الجبهات على أطراف المدينة، بل استهدف داخل مدينة دوما في المراكز السكنية التي تعج بالنساء والأطفال.
وأضاف «سمعنا أنين الأطفال ونساء تحت الانقاض وهم في أمس الحاجة للمساعدة ولم تتمكن فرق الانقاذ من الوصول اليهم، فقد واجهت كوادر الدفاع المدني صعوبات كبيرة جداً في عمليات الإخلاء نتيجة الأعداد الكبيرة من المصابين والقصف المكثف على الأحياء السكنية بالبراميل المتفجرة والصواريخ الموجهة وراجمات الصواريخ وقذائف المدفعية».
وقال الدفاع المدني عبر صفحته الرسمية ان ما يزيد عن 1000 مدني بينهم نساء وأطفال أصيبوا السبت بحالات اختناق جراء استهداف الأحياء السكنية المكتظة بالمدنيين بغازات سامة، مبيناً انه وثق «عشرات الإصابات في صفوف المدنيين يوم امس الاحد إثر استمرار القصف الجوي من الطيران الروسي على المدينة بأكثر من 40 غارة جوية منذ صباح الأحد».
ورد محمد علوش المسؤول البارز لدى جيش الإسلام على تعليق الأمم المتحدة بشأن استهداف مدينة دوما بالأسلحة الكيميائية «كذبة كبيرة اسمها الأمم المتحدة» وذلك رداً على تصريحات للأمم المتحدة قالت فيها «لدينا 24 موظفاً في سوريا هم بحاجة إلى حماية وضمان ولا نستطيع ان نقدم ضمانة لموظفينا».

اتفاق «جيش الإسلام» مع الروس على خروج مقاتليه وعائلاتهم من دوما إلى جرابلس
«كيميائي» النظام يقتل 150 مدنياً ويصيب المئات… وردود دولية غاضبة تدعو لمحاسبته
هبة محمد

«الائتلاف الوطني»: ما حصل في دوما جريمة العصر

Posted: 08 Apr 2018 02:26 PM PDT

دمشق – «القدس العربي»: وصف الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية قصف مدينة دوما بالكيميائي بجريمة العصر، محملاً روسيا ونظام الأسد مسؤوليتها.
وقال في بيان له أمس الاحد انه وفي تحدٍّ سافر واستهتار بالقيم الإنسانية، شنَّت طائرات روسيا ونظام الأسد السبت (7 نيسان) سلسلة غارات مكثفة على مدينة دوما في الغوطـة الشرقية، استخدمت فيها الغازات السامة، وقد أدت وفق معطيات أولية إلى استشهاد أكثر من مائة مدني، أغلبهم أطفال ونساء، وحدوث حالات اختناق تزيد عن 1000، فيما لا يزال مصير مئات العوائل في الملاجئ مجهولاً بسبب انقطاع الاتصالات والكهرباء وصعوبة وصول فرق الإنقاذ.
وأكد الائتلاف الوطني أن قصف الغوطـة بالسلاح الكيميائي وقنابل النابالم والفوسفور هي جرائم حرب وإبادة، استهدفت مدنيين، من أطفال ونساء، كانوا يبيتون في ملاجئ متواضعة احتماء من القصف العنيف، وتتحمل روسيا مسؤولية هذه الجرائم الوحشية، إلى جانب نظام الجريمة الأسدي.
ودعوة مجلس الأمن للانعقاد لم تعد ذات جدوى في ظل حالة التعطيل الروسية، وبناء على ذلك يدعو الائتلاف الوطني الدول دائمة العضوية والدول المعنية، وتحديداً الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا، للتحرك وفق مسؤولياتهم في حماية الأمن والسلم الدوليين، واستخدام القوة في ضرب معسكرات النظام وثكناته ومطاراته التي تستخدم في قصف الشعب السوري، ويطالب بسرعة نقل ملف جرائم نظام الأسد إلى المحكمة الجنائية الدولية، ويشدد على مسؤولية الجميع في وقف العدوان على دوما والغوطة، وحماية نحو 200 ألف مدني ما زالوا في الجزء المحرر من الغوطـة الشرقية.
كما ناشد الائتلاف الجاليات السورية والعربية وأحرار العالم لرفع الصوت عالياً في وجه جرائم النظام، والتحرك المكثف للضغط على حكومات الدول التي تقابل جرائم النظام بالصمت والتجاهل، مضيفًا ان قيادة الائتلاف تجري اتصالات مع الدول المعنية في ضوء التصعيد الروسي وجرائم الإبادة في الغوطـة، بهدف ملاحقة المجرمين، وحماية أهلنا في دوما حسب المصدر. وقالت إدارة مشفى ريف دمشق التخصصي في دوما في بيان لها امس الاحد، انه في تمام الساعة 7:45 من مساء يوم السبت ومع القصف المستمر على الاحياء السكنية في مدينة دوما، توارد العديد من الحالات يفوق العدد 500 حالة إلى النقاط الطبية أغلبهم من النساء والأطفال بأعراض زلة تنفسية وزرقة مركزية وخروج زبد من الفم وانبعاث رائحة واخزة تشبه رائحة الكلور لوحظ لديهم حروق قرنية، بالفحص السريري خراخر قصبية خشنة ووزيز.
وأضافت ان «أحد المصابين وصل متوفياً، وعولج المصابون بالاكسجين الرطب والموسعات القصبية وتحسن معظمهم، وترقت الإصابة لدى عدة حالات ليتم وضعها على جهاز التهوية الآلية، ومن هذه الحالات أربعة من الأطفال.
كما تطورت الحالة لدى 6 حالات إلى الوفاة أحدهم سيدة يلاحظ لديها اختلاج وحدقات دبوسية، فيما أفاد عناصر الدفاع المدني إلى وجود الكثير من الوفيات يتجاوز عددها ال 70 حالة بنفس الأعراض في منازلهم لم يتمكن عناصر الدفاع من سحب الجثث بسبب شدة الرائحة وعدم توفر البذات الواقية للوصول إلى المكان، وتتوقع فرق الدفاع المدني وجود المزيد من الضحايا في مكان الحادث.
ولكن المشترك في الحالات هو الزرقة وخروج زبد من الفم وحروق القرنية والرائحة الواخزة المشابهة لرائحة الكلور من المكان، والمعطيات السابقة تشير إلى حالات اختناق بغاز سام. وقالت لجان توثيقية مطلعة من مدينة دوما انه استخدم اليوم الكيميائي في دوما 3 مرات، الأولى والثانية بغاز كلور تسببت بـ 90 حالة اختناق، وبعد عصر السبت قصفت المدينة بغاز ليس الكلور وغير معروف إلى الآن، وصل عدد الضحايا حتى الان جراء استنشاق الغاز 75 و1000 حالة اختناق.
- الغاز تسرب إلى الأقبية التي يختبئ فيها الناس هرباً من القصف العنيف على المدينة، حيث قدر عدد الغارات منذ الصباح حتى الان 200 غارة بصواريخ تحمل مواد حارقة، فسفور ونابالم، وبالسنبة للبراميل المتفجرة: ترمي الطائرة كل 3 براميل دفعة واحدة تحمل قنابل عنقودية.
فيما تناوب الطيران الحربي: 4 طائرات على القصف، كل طائرة تستهدف الأحياء السكنية بغازة واحدة تحمل 4 صواريخ مواد حارقة وفسفور ونابالم، التصعيد بدأ بعد عصر الجمعة، حيث سجلت 100 غارة تسببت بمقتل 40 مدنيا، والسبت سجلت أكثر من 200 غارة، تسببت حتى الان بمقتل 120 مدنياً، بينهم للآن 75 بغاز سام.
الدفاع المدني غير قادر على الوصول للمصابين بسبب كثافة القصف من الطيران الحربي والمروحي، والصواريخ الموجهة وسط قصف بعشرات القذائف المدفعية والهاون والأسطوانات المتفجرة.

«الائتلاف الوطني»: ما حصل في دوما جريمة العصر
دعا دولاً لضرب معسكرات النظام وثكناته

جنرالات الجيش الأمريكي يتذمرون من السياسة المشوشة للبيت الأبيض

Posted: 08 Apr 2018 02:26 PM PDT

واشنطن – «القدس العربي»: لاحظ مراقبون افتقار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى استراتيجية واضحة بشأن سوريا حينما دعا مراراً القوات الأمريكية إلى الانسحاب من البلاد في رغبة تخالف توصيات المستشاريين الامنيين للبيت الابيض. فقد فاجأ ترامب، كما هو معروف، وزارة الدفاع الأمريكية ووزارة الخارجية والعالم بالقول اثناء تجمع حاشد في ولاية أهايو بأن القوات الأمريكية ستكون خارج سوريا في القريب العاجل، وبعد أيام، تغير هذا الجدول الزمني إلى ستة اشهر مع تقارير تشير إلى اجتماعات متوترة بين ترامب وجنرالاته.
وأفادت منصات إعلامية بأن مشاعر الغضب قد سادت بين كبار الضباط واعضاء مجلس الأمن القومي بسبب استهتار ترامب بنصيحتهم بأن الانسحاب الفوري للقوات الأمريكية من سوريا سيكون أمراً غير حكيم وانه ليس من السهل تحديد جدول زمنى للانسحاب، وقد تجنبت المتحدثة الصحافية للبيت الأبيض، سارة هوكابي ساندرز، الحديث عن أي جدول زمني للانسحاب وقالت ان القوات الأمريكية ستبقى في سوريا حتى يتم القضاء على الوجود الصغير لتنظيم «الدولة» كما أشارت بشكل مبهم إلى التشاور مع الحلفاء والأصدقاء فيما يتعلق بالخطط المستقبلية.
ومن المحتمل ان تكون هناك علاقة بين عدم الوضوح بشأن مستقبل القوات الأمريكية في سوريا والنهج العام للادارة الأمريكية تجاه البلاد اذ اتفق العديد من المحللين الأمريكين على ان ترامب لا يملك بالفعل استرتيجية واضحة حول سوريا باستثناء محاربة تنظيم الدولة. وفي الواقع، فإن الاشارة الواضحة الوحيدة من ادارة ترامب بشأن الاستراتيجية حول سوريا كانت حينما قال وزير الخارجية السابق ريكس تيلرسون في كانون الثاني/ يناير الماضي ان اهداف الولايات المتحدة في سوريا تشمل هزيمة (داعش) والاستقرار ومكافحة النفوذ الايراني. ويريد ترامب الخروج من سوريا ولكن قادة وزارة الدفاع ليس لديهم أي فكرة عما يتحدث عنه، وعلى حد تعبير العديد من المحللين، فقد انتقلت الادارة الأمريكية من مرحلة المهمة الغامضة في سوريا إلى مرحلة يتخذ فيها رئيس الولايات المتحدة موقفاً عدائياً ضد فريقه الخاص.
وقالت مارا كارلين، وهي استاذة مشاركة في ممارسة الدراسات الاستراتيجية في كلية جون هوبكنز للدراسات الدولية المتقدمة ان القيادة السياسية الأمريكية الحالية معروفة بارتكاب الأخطاء والتناقض في الأفعال والاقوال والخلافات بين اعضاء الفريق الواحد. وأكدت ان الرسالة الوحيدة التى يمكن فهمها بالنسبة إلى الدول الاخرى هي ان السياسة الأمريكية تعاني من حالة من عدم اليقين وان مصداقية الولايات المتحدة ليست دقيقة. وحاول أنصار ترامب تفسير الغموض في سياسة الادارة بالقول ان ذلك يساهم في إحداث حالة من عدم التوازن عند خصوم امريكا وان النقص في الوضوح ميزة ولكن ذلك، وفقاً للعديد من الخبراء، سيئ جداً عندما يتعلق الأمر بالمسائل العسكرية.
وقال جيف كويباك من مركز مستقبل الحرب في جامعة ولاية اريزونا ان كبار الضباط العسكرين قلقون بشأم ما قد يعنيه الانسحاب من سوريا فيما يتعلق بإعطاء إيران وتركيا وروسيا ميزة او السماح بنوع من الفراغ في السلطة وما يعنيه ذلك من ولادة جماعات متمردة أخرى. وأضاف كويباك ان اهتمام ترامب لا يفكر بالطريقة نفسها ولا يهتم بمن يسيطر على منطقة الشرق الأوسط طالما ان إسرائيل تبدو آمنة. وأشار محللون امريكيون إلى ان ترامب يعتقد ان ألفي جندي أمريكي في سوريا قد يسببون له مشاكل سياسية، وتساءلوا: ما الذي سيحدث لو وقعت خسائر بينهم؟ لن يتمكن ترامب من الاجابة وهو لا يريد ان تسير الأمور في هذا الأتجاه.

جنرالات الجيش الأمريكي يتذمرون من السياسة المشوشة للبيت الأبيض
تصريحات ترامب بشأن سوريا غير مفهومة
رائد صالحة

رئيس اللجنة الفرعية لحقوق الإنسان: آثار الحصار على قطر مدمرة… وستكون في صلب اهتمام البرلمان الأوروبي

Posted: 08 Apr 2018 02:26 PM PDT

الدوحة ـ «القدس العربي»: قال انطونيو بانزيري رئيس اللجنة الفرعية لحقوق الإنسان في البرلمان الأوروبي في زيارته للدوحة إن آثار الحصار المفروض على قطر منذ الخامس من حزيران/ يونيو الماضي مدمرة ولا يمكن القبول بها، مؤكداً التزامه بطرح قضية الانتهاكات الناجمة عن الحصار المفروض على قطر أمام البرلمان الأوروبي، وبعقد جلسة استماع للدكتور علي بن صميخ المري، رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان أمام البرلمان الأوروبي قبل رمضان المقبل.
جاء ذلك، خلال مؤتمر صحافي، عقده في مقر اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان، بعد سلسلة لقاءات مع عدد من ضحايا الحصار المفروض على قطر منذ الخامس من يونيو/حزيران الماضي، وممثلي الجاليات، إلى جانب محادثاته مع الشيخ عبدالله بن ناصر بن خليفة آل ثاني، رئيس الوزراء وزير الداخلية القطري، والدكتور علي بن صميخ المري، رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان، ومسوؤلين بعدد من الوزارات والهيئات الأخرى.
وعن استنتاجاته حول تداعيات الحصار المفروض على قطر، قال رئيس لجنة حقوق الإنسان في البرلمان الأوروبي: «كانت لنا نقاشات، والتقينا أشخاصا عديدين يدفعون نتائج الأضرار التي لحقت بهم بسبب الحصار، وهنا ما يمكنني قوله: من وجهة نظري، أن الحصار كسياسة بصفة عامة شيء مدمر.
وبعيدا عن الاعتبارات السياسية التي قد تحصل والاختلافات، فمن وجهة نظري سياسات الحصار لها آثارها السلبية على الأشخاص».
وعن الخطوة المقبلة الي ستقوم بها اللجنة الفرعية لحقوق الإنسان بالبرلمان الأوروبي لرفع الضرر عن ضحايا الحصار، قال بانزيري: «سيكون هناك جلسة استماع في البرلمان الأوروبي مع اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان، انطلاقا من أجندة عمل في البرلمان الأوروبي وكما قلت لأصدقائي، فإن الهدف هو الوصول إلى تبادل الأفكار ومناقشة تداعيات الحصار داخل البرلمان الأوروبي قبل شهر رمضان المقبل، وهذا من واجبي والتزام مني لتنظيم هذه الجلسة».
ورداً عن سؤال حول إمكانية إيفاد بعثة برلمانية أوروبية مستقبلا لتقصي آثار الحصار، أسوة ببرلمانات دولية، كشف رئيس اللجنة الفرعية لحقوق الإنسان في البرلمان الأوروبي عن زيارة مرتقبة خلال الأسابيع المقبلة لمجموعة الصداقة البرلمانية الأوروبية والقطرية، مبدياً أمله بأن تكون زيارة جيدة للحديث عن تداعيات الحصار».
إلى ذلك، أشاد أنطونيو بانزيري بالخطوات التي حققتها قطر في مجال حماية حقوق الإنسان، داعيا إلى الاستمرار فيها، والانضمام إلى اتفاقية روما للمحكمة الجنائية الدولية.
ونوّه إلى أن زيارته جاءت للتأكد من الحالة الراهنة لأوضاع حقوق العمال مع استمرار التحضيرات لمونديال 2022، قائلاً: «طالبنا أيضا مزيدا من التطور، ونقر بالتطورات التي حصلت، ونعتبر أننا كنا منصتين جيدين، ونشيد بانضمام قطر إلى بروتوكول الأمم المتحدة لمقاومة التمييز والعنف ضد المرأة، وإمكانية منحها جنسيتها لأبنائها، ونرى ضرورة توقيع قطر على اتفاقية روما للمحكمة الجنائية الدولية».
وأكد رئيس لجنة حقوق الإنسان في البرلمان الأوروبي أن النقاشات التي جمعته مع الدكتور علي بن صميخ المري، رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان، كانت مهمة جدا، وإيجابية، وتمّ الاتفاق على ضرورة استمرار التعاون والتشاور، مشيراً إلى اتفاق الجانبين على توقيع اتفاقية للتشاور بين البرلمان الأوروبي واللجنة الوطنية لحقوق الإنسان سيتم التوقيع لاحقا، وعلى الأرجح قبل شهر رمضان المقبل، بما يسمح باستخدام تبادل المعلومات والبيانات بين الطرفين».

رئيس اللجنة الفرعية لحقوق الإنسان: آثار الحصار على قطر مدمرة… وستكون في صلب اهتمام البرلمان الأوروبي

إسماعيل طلاي

استشهاد شاب من طولكرم في عملية «إعدام ميداني» نفذها الاحتلال

Posted: 08 Apr 2018 02:25 PM PDT

رام الله -« القدس العربي»: التحق شهيد جديد من شمال الضفة الغربية بقائمة الضحايا الذين قضوا بعمليات «إعدام ميدانية»، تنفذها قوات الاحتلال الإسرائيلي، على الحواجز العسكرية، وذلك بعد أيام من مكوثه في غرفة العناية المركزية في أحد المشافي الإسرائيلية، وأصيب آخر بجراح خطرة أيضا قرب القدس، فيما واصلت قوات الاحتلال حملات الاعتقالات والدهم في مناطق متفرقة في الضفة الغربية.
واستشهد أمس محمد صبحي عنبر «46 عاما» من مخيم طولكرم شمال الضفة، متأثرا بإصابته في اليوم الثاني من الشهر الجاري، بنيران أطلقها صوبه جنود الاحتلال الإسرائيلي بشكل متعمد، على «حاجز جبارة» جنوبي طولكرم.
وأصيب وقتها عنبر الذي تعرض لعملية «إعدام ميداني» بجراح خطرة، نقل على أثرها إلى أحد المشافي الإسرائيلية، حيث ظل يرقد في غرفة العناية المركزة، إلى أن أعلن عن استشهاده.
ووقت العملية زعم جيش الاحتلال أن الشهيد عنبر كان ينوي تنفيذ عملية طعن ضد الجنود الإسرائيليين المتواجدين على ذلك الحاجز، وهي تهمة كثيرا ما وجهتها قوات الاحتلال لتبرير عمليات «الإعدام الميدانية».
ومنذ اندلاع «انتفاضة القدس» قبل أكثر من سنتين، نفذت قوات الاحتلال العشرات من عمليات «الإعدام» وقد وثقت كاميرات الصحافيين والنشطاء عددا من تلك العمليات التي طالت الرجال والنساء والأطفال.
وحمل نادي الأسير الفلسطيني وهيئة شؤون الأسرى والمحررين سلطات الاحتلال المسؤولية الكاملة عن استشهاد المعتقل الجريح عنبر ليرتفع عدد شهداء الحركة الوطنية الأسيرة إلى 214 شهيداً.
وفي السياق أصيب فلسطيني بجراح خطيرة جراء استهدافه من قبل جندي إسرائيلي، عند مفترق مستوطنة «معاليه أدوميم» شرقي القدس المحتلة، بزعم محاولته طعن جنود.
وزعمت تقارير إسرائيلية أن فلسطينيا وصل إلى تلك المنطقة، وحاول مهاجمة إسرائيليين بأداة حادة قبل استهدافه بالرصاص، فأصيب بجراح بالغة الخطورة.
وواصلت قوات الاحتلال حملات المداهمة والتفتيش التي طالت مناطق متفرقة في الضفة الغربية، انتهت باعتقال 28 مواطنا. وكان من بين المعتقلين ستة من مدينة القدس المحتلة، بينهم طفلان، كما قامت قوات الاحتلال بتسليم أحد الشبان من مدينة بيت لحم بلاغا لمراجعة مخابراتها.
وزعم جيش الاحتلال أن المعتقلين مطلوبون لأجهزتها الأمنية، حيث قامت قوات الاحتلال بتحويلهم إلى مراكز التوقيف تمهيدا لإخضاعهم للتحقيق.
إلى ذلك اقتحمت قوات الاحتلال بلدة عزون شرق مدينة قلقيلية وداهمت أحد منازل البلدة واستولت على تسجيلات كاميرات مراقبة.
وجاء ذلك بعد أن أغلقت قوات الاحتلال وبشكل مفاجئ مدخل البلدة الشمالي ومنعت المواطنين والمركبات من الدخول أو الخروج من المكان.
وفي السابق منعت قوات الاحتلال مزارعي بلدة دير الغصون قرب طولكرم، من دخول أراضيهم الواقعة خلف الجدار الفاصل، بعد أن منعتهم من المرور عبر البوابات الحديدية المقاومة هناك، والطلب منهم العودة لمنازلهم دون إبداء الأسباب.
والمعروف أن أصحاب تلك الأراضي يحتاجون إلى تصاريح خاصة تمنحها لهم سلطات الاحتلال، ليستطيعوا المرور إلى أراضيهم التي فصلها الجدار عن أماكن سكناهم.
إلى ذلك فقد نفذ مستوطنون متطرفون عملية اقتحام جديدة لباحات المسجد الأقصى، من جهة «باب المغاربة» بحراسة مشددة من شرطة الاحتلال الخاصة.
وترافق اقتحام المستوطنين المتطرفين مع قيام قوات الاحتلال بحجز بطاقات الهوية الخاصة بالمصلين المسلمين الذين مروا إلى المسجد لأداء الصلاة.
وكانت شرطة الاحتلال فتحت الساعة السابعة والنصف صباحًا باب المغاربة، ونشرت وحداتها الخاصة وقوات التدخل السريع في باحات الأقصى وعند أبوابه، وشرعت بتوفير الحماية للمستوطنين أثناء تجولهم بالمسجد.
وجاء ذلك في ظل عمليات الاقتحام المتكررة، والتي اشتدت الأسبوع الماضي، بدعوة من جماعات متطرفة لإحياء «عيد الفصح اليهودي»، والتي حاول خلالها المقتحمون إقامة «صلوات تلمودية».
وفي سباق متابعة أوضاع مدينة القدس التي تتعرض لهجوم إسرائيلي كبير، يهدف إلى «تهويد المدينة»، اطلع رئيس الوزراء الفلسطيني رامي الحمد الله، خلال استقباله مفتي القدس والديار الفلسطينية الشيخ محمد حسين، على آخر التطورات في المدينة وانتهاكات الاحتلال للمقدسات فيها.
وجدد تأكيده على أولوية القدس لدى القيادة وعلى رأسها الرئيس محمود عباس والحكومة، وقال إن القيادة «تبذل كل الجهود لدعمها وتثبيت صمود المواطنين فيها».
ونددت وزارة الخارجية باستمرار الانتهاكات الإسرائيلية بحق المقدسات الدينية في مدينة القدس، وأكدت بمناسبة الاحتفالات المسيحية بـ «سبت النور» إن «هذا النور القادم من القدس المحتلة وبلدتها القديمة، وبالتحديد من كنيسة القيامة، يقبع تحت ظلام الاحتلال الإسرائيلي وإجراءاته القمعية المتواصلة، التي تستهدف المقدسات المسيحية والإسلامية بجميع الوسائل والأساليب».
وأكدت الوزارة في بيان لها أن من عجائب الأمور وغرائبها أن «العالم الذي يتذكر هذا النور يتجاهل حقيقة الظروف المحيطة بولادته المتكررة والمتجددة على هذه الأرض المقدسة التي ترزح تحت وطأة الاحتلال، ويتناسى حجم المعاناة التي يتكبدها الفلسطينيون جراء ممارسات وقمع الاحتلال ومستوطنيه».

استشهاد شاب من طولكرم في عملية «إعدام ميداني» نفذها الاحتلال
قوات الاحتلال واصلت حملات الدهم والتفتيش واعتقلت 28 مواطنا بينهم أطفال

فتح تختار ممثليها الجدد قريبا وتجتمع مع الشعبية لثنيها عن المقاطعة

Posted: 08 Apr 2018 02:25 PM PDT

غزة – «القدس العربي»: علمت «القدس العربي» أن الجهات المكلفة بالتحضير لعقد جلسة للمجلس الوطني أنجزت العديد من الترتيبات، وأن حركة فتح ستحدد عما قريب ممثليها في اللجنة التنفيذية الجديدة التي سيجري انتخابها بدلا من الأعضاء الحاليين، في الوقت الذي تتهيأ الحركة لعقد اجتماع على مستوى قيادي رفيع مع الجبهة الشعبية، في محاولة أخيرة لثنيها عن قرارها السابق بمقاطعة الجلسة.
ومن المقرر أن تختار اللجنة المركزية لحركة فتح قريبا ممثليها في اللجنة التنفيذية. والمعروف أن من يمثل حركة فتح في اللجنة التنفيذية الرئيس عباس رئيسا، وكل من الدكتور صائب عريقات وفاروق القدومي، كما جرى اختيار أحمد قريع والدكتور زكريا الأغا، وهما من الحركة، ودخلا التنفيذية ضمن قائمة «المستقلين» بتوافق جرى داخل المجلس الوطني سابقا.
وسيبقى الرئيس عباس خيار حركة فتح لرئاسة اللجنة التنفيذية المقبلة، فيما سيتم تغيير على ممثلي الحركة بخروج بعضهم ودخول آخرين من اللجنة المركزية الحالية. هذا وقد أنجزت اللجان المكلفة بالتحضير لعقد جلسة الوطني الكثير من المهام الملقاة على عاتقها، ومن ضمنها اللجان الخاصة بتوجيه الدعوات والتأكيد من الحضور، وطريقة وصولهم إلى مكان عقد الجلسة في رام الله، خاصة للقادمين من الخارج ومن قطاع غزة.
وعلمت «القدس العربي» أن اللجنة التحضيرية لعقد المجلس الوطني، التي تضم ممثلين عن فصائل المنظمة، ستكثف خلال الفترة المقبلة من عقد اجتماعاتها لإنجاز باقي المهام، وفي مقدمتها اختيار أسماء المستقلين الجدد الذين سيشاركون في الاجتماعات.
ويترافق ذلك مع التحضيرات القائمة لعقد اجتماع بين وفد رفيع من حركة فتح، وآخر من الجبهة الشعبية في العاصمة المصرية القاهرة، للتباحث حول عقد الجلسة، وفي محاولة أيضا من حركة فتح، لإقناع الجبهة الشعبية بالعدول عن قرار المقاطعة الذي اتخذ عند الإعلان عن عقد اجتماع المجلس الوطني.
وفي السياق نفى كايد الغول، عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية في تصريح صحافي، صحة ما تداولته وسائل إعلام محلية من أنباء حول ربط تنظيمه موقفه من المشاركة في دورة المجلس الوطني، بضمان عدم اتخاذ مزيد من «العقوبات» ضد قطاع غزة، ومنها وقف صرف رواتب الموظفين.
واستهجن صدور هذا الموقف «مجهول المصدر»، على الرغم من أن موقف الجبهة «يشدد على ضرورة إنهاء جميع الإجراءات العقابية المتخذة ضدّ قطاع غزة، وكذلك عدم فرض مزيد منها».
وأكد الغول أن الجبهة الشعبية تسعى للتوصل إلى «عقد مجلس وطني توحيدي»، بمشاركة كل القوى السياسية دون استثناء، لمعالجة القضايا الكبرى للشعب الفلسطيني، وبحث إعادة بناء المؤسسة الوطنية وأسس الشراكة والبرنامج الوطني.
وجدد التأكيد على أن الجبهة تواصل جهودها في السعي لتأجيل انعقاد المجلس الوطني، «وفتح المجال لعقد اجتماعات قيادية لمناقشة كيفية وشروط عقد المجلس».
وأشار إلى أن تنظيمه يسعى لتحقيق المصالحة وفق الاتفاقات الموقعة، وقال إن الجبهة «تعمل جاهدة لتعميم موقفها والتأثير لصالحه»، لافتا إلى أنها عقدت لقاءات مع القوى الديمقراطية الخمس وحركة الجهاد الإسلامي، بهدف التوصل إلى نتائج «تحول دون عقد دورة عادية للمجلس الوطني»، وشدد الغول على أن أيّ تصريحات أو مواقف مخالفة لما سبق «لا تعبر عن الموقف الرسمي للجبهة الشعبية».

فتح تختار ممثليها الجدد قريبا وتجتمع مع الشعبية لثنيها عن المقاطعة
الغول نفى ربط المشاركة برفع «عقوبات» غزة ويعلن السعي لعدم عقد «دورة عادية»

علينا احتلال كل «أرض إسرائيل» ولبنان من صور لطرابلس

Posted: 08 Apr 2018 02:25 PM PDT

الناصرة : «القدس العربي»: في كثير من الأحيان يكتفي مسؤولون إسرائيليون بالتعبير عن مواقفهم بمواربة، من باب اللياقة السياسية، والأهم تحاشيا لفضح حقيقة النوايا والمخططات والأطماع. لكن الحقيقة تنعكس في أحيان أخرى بتصريحات صريحة مباشرة دون رتوش، وتأتي هذه المرة على لسان حاخام بارز. فقد دعا الحاخام اليعازر كاشتئيل رئيس الكلية الدينية في مستوطنة «عالي» لفرض السيادة الإسرائيلية على فلسطين التاريخية ولاحتلال لبنان من صور إلى طرابلس باعتبارها امتدادا لـ «أرض إسرائيل» امتثالا لنداء التوراة.
وفي تحقيق بثته القناة الإسرائيلية العاشرة قال الحاخام البارز كاشتئيل إن الوظيفة الحقيقية للجيش الإسرائيلي هي «احتلال أرض إسرائيل حتى ولو لم يطلق العرب علينا رصاصة واحدة وحتى لو قام كل منهم بتقديم وردة لنا». كما قال (بالصوت والصورة) في فتواه الدينية إنه «في حال لم يبد الأغيار استعدادهم للانسحاب من تلقاء أنفسهم وقبول الخضوع لحقيقة كوننا محتلين فينبغي شن حرب عليهم».
وأوضح التحقيق التلفزيوني أن الكلية الدينية في مستوطنة «عاليه» التي تعتبر من أهم الكليات التي تخرج ضباطا في جيش الاحتلال تربي طلابها الجنود على «القيم الدينية» وعلى ربط إسرائيل بالصهيونية. وفي التحقيق التلفزيوني طالب كاشتئيل وزير التعليم ورئيس حزب «البيت اليهودي» الاستيطاني، نفتالي بينيت، للكف عن الثرثرة ليقول إن هدفه هو احتلال كل «أرض إسرائيل» بدافع قدسيتها. وتستذكر القناة العاشرة أن الكلية الدينية في مستوطنة «عاليه» تحتل العناوين الصحافية في الشهور الأخيرة بفعل تصريحات حاخاماتها. ومن هؤلاء الحاخام إيلي سادان الحائز على جائزة إسرائيل الذي دعا لحظر الخدمة العسكرية على النساء وهاجم بعنف المثليين والمثليات مما دفع منظمات نسائية إسرائيلية قبل شهور للمطالبة بتجريده من الجائزة. ويحذر مراقبون من غسيل الدماغ الذي يتعرض له جنود على يد حاخامات هذه الكلية الدينية ذوي التوجهات الغيبية الميسيائية ومن محاولات سيطرتهم بهذه الطريقة على الجيش. وفي التقرير التلفزيوني يقول المحامي يائير نهوراي المهتم بالكشف عن مخططات وأفعال هؤلاء الحاخامات إنهم يتلقون دعما ماليا سخيا من قبل وزير التعليم بغية تشجيعهم على تطبيق رؤيتهم.
وهاجم نهوراي معسكر الصهيونية الدينية بالقول إن الحديث يجري عن مجموعة حاخامات تتطلع للتحكم بإسرائيل واستبدال هويتها الديمقراطية بهوية يهودية من منطلق تسريع ظهور المسيح المنتظر. كما حمل نهوراي على وزير التعليم ذاته بشكل شخصي بدعوته لعدم التستر خلف «صلعته الجميلة وخلف أشخاص علمانيين كوزيرة القضاء أييلت شاكيد». كما دعاه للكف عن التغرير بالإسرائيليين ويكشف لهم أن هدفه احتلال «أرض إسرائيل كلها». ويتابع «عندما يتحدث بينيت عن «أرض إسرائيل الكاملة» فهو يتطلع لنبوءة الأنبياء باحتلالها دون علاقة باعتبارات الأمن المزعومة فموقفه ينم عن اعتبارها بلادا مقدسة.
يشار إلى أن هناك مدارس دينية كثيرة داخل المستوطنات تعمل على التربية لمواقف دينية وسياسية متطرفة بعضهم سبق وأصدر فتاوى تبيح قتل الأطفال الفلسطينيين. جاء ذلك في «عقيدة الملك» وهو كتاب صدر عام 2009 من تأليف الحاخامان «يتسحاق شابيرا» و «يوسيف اليتسور» من مستوطنة «يتسهار» المجاورة لمدينة نابلس. وبقيت الأغلبية الساحقة من هؤلاء الحاخامات بدون محاسبة رغم انتهاكهم للقانون الذي يحظر نشر خطاب الكراهية والحض على العنف.

 

علينا احتلال كل «أرض إسرائيل» ولبنان من صور لطرابلس
حاخام إسرائيلي بارز:

العالول يحذر الإدارة الأمريكية من خلق «الأزمات والفتن» مع الدول العربية ويؤكد: ذاهبون لإنجاز الوحدة وعقد المجلس الوطني

Posted: 08 Apr 2018 02:24 PM PDT

رام الله – «القدس العربي»: حذر نائب رئيس حركة فتح محمود العالول الإدارة الأمريكية من خلق «الأزمات والفتن»، وأكد على الموقف الفلسطيني الرافض لمخططات وسياسات واشنطن تجاه القضية الفلسطينية.
وقال، خلال مهرجان لمبايعة وتأييد الرئيس محمود عباس في جامعة الخليل، «إن عدونا الأساسي هو الاحتلال والسياسة الامريكية».
وأضاف نائب رئيس حركة فتح متحديا «نعرف حجمنا أمام أمريكا، والمؤامرات التي تحاك من خلال الفتن».
ونقل موقع حركة فتح عن العالول تحذيره للإدارة الأمريكية من «خلق الأزمات والفتن»، وقال «نحن شعب يمتلك الارادة والحق، ونقف أمام الولايات المتحدة الأمريكية ولا نخشى ذلك على الإطلاق».
وتابع «لكن لا يعني هذا أن لا نحسب حسابا لتآمرهم ولمؤامراتهم، فهم سيأتون بفتنهم وخلق الأزمات»، داعيا من أجل مواجهه هذه المخططات إلى الانتباه إليها من خلال دعم القيادة الفلسطينية.
وقال «فجزء من أسلحتهم أن يخلقوا لك تناقضا مع هذه الدولة العربية أو تلك». وتابع بقوله «لن نسمح للولايات المتحدة أن تخلق لنا مثل هذه المعركة".
وأكد على الموقف الفلسطيني الذي عبر عنه الرئيس محمود عباس والرافض لسياسات الإدارة الأمريكية، خاصة بعد إعلانها القدس عاصمة لدولة الاحتلال، ونقل السفارة إليها، وفي ظل قرار القيادة الفلسطينية وقف التعامل مع واشنطن، وعدم التعامل معها كوسيط في عملية السلام.
وقال العالول: «موقفنا هو موقف الرئيس، وعلينا أن نكون جسدا واحدا مع قيادتنا».
وأكد أن حركة فتح ذاهبة باتجاه اتخاذ خطوات لإنجاز الوحدة الوطنية وإلى عقد المجلس الوطني نهاية الشهر الجاري لـ «تهيئة أوضاعنا مع التطورات على الساحة».
وأضاف في رسالة وجهها إلى الاحتلال في ظل استمرار سياسات التوسع الاستيطاني «هذه أرضنا ولن نرحل عنها وسنبقى متشبثين بها حتى النصر».
ونقل العالول تحيات الرئيس عباس لأهالي ومؤسسات محافظة الخليل، وقال خلال المهرجان «هذا التأييد والمبايعة من الخليل للقيادة وللرئيس ليست شيئا جديدا»، مضيفا «الخليل مواقفها ثابتة وداعمة للقيادة، وللسلطة الوطنية الفلسطينية على مر التاريخ وهي السباقة في ذلك».
وتحدث رئيس الحملة في الخليل غسان عمرو، عن الحملة وأهدافها، في ظل المؤامرات التي تحاك حول الرئيس كما تطرق إلى إطلاق حملة «بايعناك»، مشيدا بتعاون كل الجهات ومؤسسات المجتمع المدني والعشائر في الخليل.
وقال «بايعناك (للرئيس عباس) لأنك قلت وتقول لرئيس أمريكا: لا. ولا زلت ثابتا على مواقفك ومواقف الشعب الفلسطيني»، وتابع «بايعناك ولن نخاف التهديدات التي تمارس عليك وعلى أبناء شعبك».
يشار إلى أن أطر حركة فتح في غزة أطلقت الشهر الماضي حملة «فوضناك» لدعم الرئيس عباس، وهي حملة الكترونية تهدف إلى دعم سياسات الرئيس، وانطلقت في أعقابها في الضفة الغربية حملة «بايعناك».

العالول يحذر الإدارة الأمريكية من خلق «الأزمات والفتن» مع الدول العربية ويؤكد: ذاهبون لإنجاز الوحدة وعقد المجلس الوطني
أكد على مساندة الرئيس عباس في خطواته السياسية

الغزيّون يتحدون التهديدات الإسرائيلية الجديدة وينزلون إلى «مخيمات العودة» على الحدود

Posted: 08 Apr 2018 02:24 PM PDT

غزة – «القدس العربي» : تحدى المشاركون في فعاليات «مسيرة العودة الكبرى» التهديدات الإسرائيلية بالاستهداف، وآخرها لوزير الجيش أفيغدور ليبرمان، التي ألمح فيها بشكل مباشر إلى «تعمد» قوات جيشه في قتل الصحافي ياسر مرتجي، الذي ارتقى الجمعة خلال عمله قرب الحدود، وأقيمت في أماكن «التخييم» الخمس فعاليات عدة شعبية مساندة، بعد أن أعلن عن تسمية الجمعة المقبلة باسم «جمعة حرق العلم الإسرائيلي».
ووصل إلى أماكن «التخييم» الخمس، المقامة إلى الشرق من قطاع غزة، الكثير من المشاركين في الأسبوع الثاني للفعاليات، المخطط لها أن تبدأ يوم الخامس عشر من الشهر المقبل بـ»الزحف» صوب الحدود لاختراقها وتطبيق «حق العودة» بشكل عملي.
وشهدت تلك المناطق مواجهات بين شبان غاضبين وجنود الاحتلال، الذين أطلقوا الرصاص الحي وقنابل الغاز المسيل للدموع ما أدى إلى وقوع إصابات.
وأقام القطاع الصحي في شبكة المنظمات الأهلية مؤتمرا صحافيا، بمناسبة يوم الصحة العالمي، في «مخيم العودة» الواقع إلى الشرق من مدينة غزة، ضمت الدعوات السابقة لنقل إقامة الفعاليات الرسمية والشعبية إلى تلك المناطق الحدودية.
وقررت الهيئة الوطنية العليا لمسيرة العودة وكسر الحصار تسمية يوم الجمعة المقبل «جمعة حرق العلم الصهيوني»، خاصة وأن الجمعة الماضية حملت اسم «جمعة الكاوتشوك» التي أحرق خلالها المتظاهرون إطارات السيارات قرب الحدود.
وجاء ذلك رغم التهديدات التي واصل قادة إسرائيل إرسالها إلى غزة، ومن بينها إنذار حركة حماس بضرب مقراتها في عمق غزة، إذا ما تواصلت المسيرات الشعبية عند الحدود، خاصة تلك التي تنظم كل يوم جمعة بزخم جماهيري كبير.
وفي السياق واصل جيش الاحتلال نشر قوات جيشه بأعداد كبيرة، وبوحدات قتالية خاصة من بينها سلاح القناصة على طول الحدود، وكان الجيش الإسرائيلي تلقى قبل أيام أوامر بإبقاء قرارات إطلاق النار صوب المتظاهرين على حالها، وهو ما أدى إلى سقوط عشرة شهداء جدد بينهم الصحافي ياسر مرتجى، وإصابة أكثر من 1200 شخص الجمعة الماضية.
ونظمت نقابة الصحافيين في مدينة غزة وقفة احتجاجية أمام مقر الأمم المتحدة، رفضا لـ «سياسة الاستهداف المتعمد» للصحافيين من قبل جيش الاحتلال خلال تغطية فعاليات «مسيرة العودة».
وطالب تحسين الأسطل نائب نقيب الصحافيين في كلمة خلال الوقفة، الأمم المتحدة بـ «التدخل العاجل» لوقف ممارسات الاحتلال، مؤكدا أن عملية استهداف الصحافي مرتجى، وما تلتها من تصريحات لوزير الجيش الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان تؤكد أن العملية كانت متعمدة لـ «إسكات وإخفاء صوت الحقيقة»، وأكد على استمرار مساعي النقابة في ملاحقة قادة الاحتلال، في المحافل والمحاكم الدولية، مشيرا إلى وجود أوامر أعطيت للجنود الإسرائيليين من قياداتهم باستهداف الصحافيين بشكل مباشر.
وأوضح أن عملية الاستهداف هذه تخالف القانون الدولي الإنساني، وطالب الاتحاد الدولي للصحافيين والمنظمات الدولية ذات الصلة، لإرسال بعثة تحقيق إلى غزة، كما طالبهم بالضغط على الاحتلال من أجل السماح بإدخال معدات حماسة الصحافيين الممنوعة منذ سنوات.
وفي السياق قال ليبرمان، متوعدا من جديد أنه ليس هناك مشكلة في إبقاء الجيش لسنوات قرب السياج الفاصل مع قطاع غزة في حال استمرت التظاهرات. وأضاف، وفق ما نقلت عنه وسائل إعلام إسرائيلية، القول «يمكننا إبقاء قوات الجيش قرب السياج لمدة عامين إذا لزم الأمر»، وكان بذلك يوجه رسائل لإخافة المتظاهرين الذين يصلون هناك.
وتوعد بأن الرد على تكرار التظاهرات وتشكيل المزيد من الخطر على جنود الجيش، سيدفع قواته للرد في «عمق غزة»، من خلال قصف أهداف لحركة حماس.
وهو أمر كررته مصادر عسكرية، حيث نقلت عنها صحيفة «هآرتس» العبرية القول «الجيش لا يمكن أن يقبل بتحويل منطقة السياج إلى معركة استنزاف ساخنة طوال الوقت سواءً فوق الأرض عبر استمرار المسيرات، وتحتها عبر استمرار حفر الأنفاق»، وزعمت أن الجيش سيحاول التقليل من عدد المصابين بالتظاهرات المقبلة خشية تدهور الأمور نحو مواجهة واسعة في القطاع.
وردت حركة حماس على لسان القيادي سامي أبو زهري على التهديدات الإسرائيلية، بالقول «تهديدات ليبرمان باستنفار جيش الاحتلال كله في مواجهة المظاهرات السلمية دليل على حالة العجز والفشل».
وأعلن أن الأيام المقبلة «ستثبت لهذا الجاهل أن إرادة الشعب الفلسطيني لا تنكسر»، وكان بذلك يؤكد استمرار فعاليات «مسيرة العودة الكبرى».
وأكد خضر حبيب القيادي في حركة الجهاد الإسلامي والمسؤول في لجنة الإشراف على «مسيرة العودة» أن الفلسطينيين «لن يتراجعوا عن حراكهم السلمي المطالب بحقوقهم الوطنية، وفي مقدمتها العودة للأراضي الفلسطينية المحتلة، رغم العدوان الإسرائيلي بحق المتظاهرين والمدنيين».
وقال إن الاحتلال يحرص على إيقاع مزيد من الخسائر في صفوف المشاركين في الحراك السلمي والشعبي «ظناً أن الخسائر تجعل شعبنا يتراجع عن حراك سلمي للمطالبة بحق العودة».
وفي السياق أدانت اللجنة القانونية التابعة للجنة الوطنية لـ «مسيرات العودة الكبرى» إقدام قوات الاحتلال والقناصة المنتشرة على طوال السياج الحدودي، على ارتكاب «المزيد من جرائم القتل» بحق المتظاهرين، وتعمد إصابة الصحافيين لـ «محاولة إخراس الصحافة، وطمس الحقائق وتزيفها».
وقالت اللجنة إنها تابعت مجريات الأحداث، وأعلنت عن بدء عملها لتشكيل ائتلاف دولي، يضم عددا من المحامين والمحاميات الفلسطينيين والعرب والأجانب، لـ «دعم مسارات مساءلة الاحتلال الإسرائيلي وعزله دولياً»، لافتة إلى أنها باشرت بهذا الجهد، وقالت إن هذا الإعلان بمثابة «دعوة لكل المهتمين للانخراط في هذا الائتلاف».
يشار إلى أن استهداف قوات الاحتلال لـ»مسيرة العودة» التي انطلقت أولى فعالياتها يوم 31 من الشهر الماضي، أدت إلى استشهاد 30 فلسطينيا، وإصابة أكثر من 2800 آخرين.

الغزيّون يتحدون التهديدات الإسرائيلية الجديدة وينزلون إلى «مخيمات العودة» على الحدود
نقابة الصحافيين أكدت وجود الاستهداف المباشر للطواقم الإعلامية … وحماس: تهديدات ليبرمان دليل على العجز
أشرف الهور:

المرصد «الأورومتوسطي» يقدم شكوى عاجلة للأمم المتحدة للتحقيق بشأن استهداف صحافيي غزة

Posted: 08 Apr 2018 02:23 PM PDT

غزة – «القدس العربي»: قدم «المرصد الأورومتوسطي» لحقوق الإنسان «شكوى عاجلة» لمقرر الأمم المتحدة الخاص المعني بتعزيز وحماية الحق في حرية الرأي والتعبير، حول استهداف الصحافيين على حدود قطاع غزة.
ودعا في الشكوى لفتح «تحقيق دولي عاجل» في استهداف الصحافي الفلسطيني ياسر مرتجى «30 عاما»، وهو أب لطفل وكان يرتدي سترة الصحافة، أثناء تغطيته الصحافية لمظاهرات الجمعة الماضية على حدود القطاع.
وقال الأورومتوسطي في الشكوى، إن أربعة من خبراء الأمم المتحدة من ضمنهم مقرر حرية التعبير أصدروا بيانا عاجلًا على خلفية الأحداث في غزة، أكدوا فيه على «حظر القانون الدولي الصارم لاستخدام القوة من قبل المسؤولين المكلفين بإنفاذ القانون». وأشار في شكواه إلى أنه وبالرغم من تأكيد منظمي الاحتجاجات على سلمية الفعاليات إلا أن قناصة جيش الاحتلال الإسرائيلي قتلوا وأصابوا الكثير من المتظاهرين.
وأوضح الأورومتوسطي أنه وبالرغم من لجوء المحتجين إلى إشعال الإطارات المطاطية في الجمعة الماضية، للحد من رؤية قناصة جيش الاحتلال، إلا أن هذا لم يحمهم من «نيران القناصة»، حيث قتل تسعة منهم بالرصاص، بينهم الصحافي مرتجى.
ودعا الأورومتوسطي في رسالته إلى ضرورة اتخاذ الإجراءات اللازمة والضغط على الحكومة الإسرائيلية للتوقف عن انتهاكاتها ضد الفلسطينيين في غزة، وإلى رفع الحصار فورا، والسماح للفلسطينيين بالتعبير عن آرائهم دون تهديد أو قتل أو ترهيب.
كما عبر المرصد الدولي عن أمله باتخاذ «إجراءات فورية» في هذا الصدد، من خلال التواصل مع السلطات الإسرائيلية وضمان عدم تعرض المدنيين للأذى أثناء ممارستهم لحقهم في الاحتجاج والتجمع السلمي.
وأشار إلى أن خبراء الأمم المتحدة كرروا دعوة الأمين العام للأمم المتحدة لإجراء تحقيق في ممارسات إسرائيل ضد الفلسطينيين، لافتا إلى أن الخبراء أعربوا عن قلقهم العميق إزاء التقارير التي تفيد بأن وزير الجيش الإسرائيلي لن يجري أي تحقيق في ممارسات إسرائيل على الحدود.
وقال إن الخبراء كذلك شددوا على عدم وجود دليل متاح يشير إلى أن حياة القوات الإسرائيلية المسلحة «كانت معرضة بشكل كبير لأي تهديد». وأضافوا أن «إسرائيل تجاهلت المطالب المتكررة من جانب المجتمع الدولي بإجراء تحقيقات موثوقة والمحاسبة بشأن الادعاءات الكبيرة عن عمليات قتل غير مشروعة من قبل القوات التابعة لها».
وأعرب الخبراء، حسب الأورومتوسطي، عن قلقهم إزاء التجاهل الواضح لأرواح المحتجين الفلسطينيين، وأشاروا إلى أن «القتل العمد أو الإصابة الخطيرة» للسكان المحميين يرقى إلى مستوى «انتهاكات جسيمة لاتفاقية جنيف الرابعة».
وكان المرصد أرسل في وقت سابق خطابات عاجلة لعدد من المسؤولين الدوليين دعاهم فيها إلى العمل على ضمان سلامة المحتجين الفلسطينيين على حدود قطاع غزة، والتباحث مع الدول المعنية في سبل تجاوز الأزمة مع الحفاظ على حق الغزيين في الاحتجاج السلمي «على حصار قاس وإغلاق محكم».

المرصد «الأورومتوسطي» يقدم شكوى عاجلة للأمم المتحدة للتحقيق بشأن استهداف صحافيي غزة

إسرائيل تواصل تهديد غزة برد أقسى ودعوات فيها للبحث عن حل سياسي

Posted: 08 Apr 2018 02:22 PM PDT

الناصرة – « القدس العربي»: كرر جيش الاحتلال تهديداته بالتصعيد ضد غزة وحماس، وبالتزامن برر وزير الأمن أفيغدور ليبرمان قتل الصحافي ياسر المرتجى في غزة خلال تغطيته مسيرة العودة يوم الجمعة الفائت، فيما دعت نقابة الصحافيين الإسرائيليين للتحقيق في قتل الصحافي المرتجى. واستهتر الوزير ليبرمان بقتل الصحافي الفلسطيني بنيران الجيش الإسرائيلي، وإصابة خمسة صحافيين آخرين في غزة بالزعم «لا أعرف من هو، سواء كان مصورا، أو ليس مصورا، من يقوم بتفعيل مروحية (صغيرة للتصوير) فوق جنود الجيش يجب أن يعرف بأنه يخاطر بحياته». ليبرمان الذي أرسل جنوده المستعربين قبل شهرين منتحلين شخصيات صحافيين لاعتقال طالب في جامعة بير زيت مضى في تبريره القتل بالقول «طالما قام مخربون بالتنكر بزي صحافيين. شاهدنا عشرات الحالات التي يستخدم فيها المخربون سيارات الإسعاف، أي أنهم يتقمصون هوية رجال الهلال الأحمر، أو يتقمصون هويات الصحافيين. لن نخاطر هنا وهناك. أعتقد أنه من الواضح للجميع أن جيشنا هو الأكثر أخلاقية في العالم. عندما ننظر إلى المنطقة كلها، حيث قتل نصف مليون في سوريا ومئات الآلاف يقتلون في السودان وليبيا والعراق. لا أحد يتأثر». وتقاطع معه وزير الأمن الداخلي غلعاد أردان الذي قال مبررا قتل الصحافي إن المرتجى قام بـ « أعمال تخريبية «، متجاهلا إطلاق النار على مئات المدنيين وإصابة خمسة صحافيين.

ياسر المرتجى

يشار إلى أن الصحافي ياسر مرتجى، يظهر في الصور، التي التقطت له بعد إصابته، وهو يرتدي سترة واقية كتب عليها كلمة Press، وكان مصورا اعتاد التقاط صور جوية بواسطة كاميرا مرتبطة بمروحية صغيرة. وانضم رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو مساء لتبرير المجزرة زاعما أن المتظاهرين في غزة يتظاهرون بالتحدث باسم حقوق الإنسان في الوقت الذي يحملون «العلم النازي»، وذلك في إشارة إلى صورة نشرت في إسرائيل يظهر فيها العلم الفلسطيني، الذي رفع في قطاع غزة وإلى جانبه الصليب المعقوف. وقال نتنياهو في حفل خاص بعيد الميمونة الذي يحييه يهود المغرب: «هذه هي الحقيقة العارية، إنهم يتحدثون عن حقوق الإنسان، ولكنهم في الواقع يريدون دوس دولة اليهود. لن نسمح لهم، سنقف صامدين. سنحافظ على البلاد، سنواصل بناءها».

اتحاد الصحافيين الإسرائيليين

إلى ذلك، توجهت رابطة الصحافيين الإسرائيليين إلى رئيس الأركان غادي أيزنكوت في أعقاب قتل مرتجى مطالبة، عبر حسابه على «تويتر» «بتوضيحات حول إطلاق النار على الصحافيين والأوامر التي صدرت للجنود على حدود غزة في كل ما يتعلق بالتعامل مع طواقم الإعلام».
وقالت رابطة الصحافيين الفلسطينيين إن ياسر مرتجى كان يقف على مسافة 350 مترا من السياج. وادعى الناطق العسكري أن «الجيش لا يوجه نيرانه إلى الصحافيين، وأن ملابسات إصابة الصحافيين بنيران الجيش ليست معروفة ويجري فحصها». وقالت رابطة الصحافيين الفلسطينيين إن كل الصحافيين كانوا يرتدون دروعا واقية تبين هويتهم الصحافية. واتهمت الرابطة إسرائيل بإطلاق النار عمدا على الصحافيين بهدف منعهم من تغطية الأحداث. وطالبت «التنظيمات الدولية بالعمل فورا للتصدي لإسرائيل ومنع استهداف الصحافيين الفلسطينيين».

الجيش يهدد

وواصل جيش الاحتلال أمس التهديد بشن غارات جوية على أهداف عسكرية لحركة حماس، إذا تواصلت محاولات «تخريب السياج الحدودي»، في إشارة لاستمرار فعاليات مسيرة العودة على حدود غزة. في المقابل نقلت صحيفة «هآرتس» عن ضباط كبار قولهم إنهم يشعرون بالقلق إزاء إمكانية تطور شبه حرب استنزاف على حدود غزة في ظل المظاهرات الحاشدة. كما تخشى أوساط إسرائيلية من ارتفاع عدد الإصابات في الجانب الفلسطيني لأن من شأنه أن يخرج المجتمع الدولي من عدم اكتراثه بما يحدث وتجديد الضغط الدبلوماسي على إسرائيل. ونقلت «هآرتس» عنهم أيضا إن القيادة السياسية الإسرائيلية ليست مهتمة بتصعيد القتال في قطاع غزة، سواء بسبب الثمن المتوقع للنزاع أو بسبب التطورات ضد إسرائيل على الجبهة الشمالية، حيث توطد إيران من وجودها في سوريا، بموافقة روسيا. ويبرر الجيش الإسرائيلي الاستخدام الواسع، نسبياً، للذخيرة الحية بالخوف من الاختراق الحاشد للسياج القديم جدا، والذي يصعب صيانته ويمكن أن يتم اختراقه بسهولة.

حماس تحافظ على لهيب المواجهة

وانقسم المعلقون الإسرائيليون في تحليلهم ورؤيتهم لما يتعلق بمجمل قضايا غزة بين تبني الرواية الرسمية التي تزعم أن مسيرة العودة ليست سلمية وتهديدا إستراتيجيا وأن ما يقوم به الجيش هو دفاع عن النفس وبين من يوجه انتقادات للحكومة والجيش ويأخذ عليها تبني منطق القوة المفرطة وكسر إرادة الفلسطينيين بالنار وسط تجاهل الأوضاع الكارثية في غزة محذرين من تحولها لمحنة إسرائيلية أيضا.
ويعتبر المعلق العسكري في صحيفة «هآرتس» عاموس هرئيل أن تقلص القتلى والمصابين هو نتيجة تغيير أسلوب العمل في الجانبين. وقال إنه بالمقارنة مع يوم الجمعة الأسبق، شارك هذه المرة عدد أقل من الفلسطينيين في المظاهرات وبدا وأن إطلاق النار كان أقل، أيضا. ويرى أن الاحتجاج ولد ذرة أمل بوجود مخرج ما والتظاهرات وكثرة عدد القتلى بنيران القناصة، أعادت إلى حد ما، طرح الموضوع الفلسطيني على جدول الأعمال الدولي، محذرا من أنه إذا تواصلت الاحتجاجات، فمن شأنها أن تولد ضغطاً على إسرائيل، رغم الدعم الجارف لها من قبل الإدارة الأمريكية.

الضفة الغربية

ويتطابق المعلق البارز في « يديعوت أحرونوت « نحوم برنيع مع هارئيل في الإشارة إلى مزاعم الجيش الإسرائيلي بأن اقتحام الحشود باتجاه البلدات الإسرائيلية القريبة من السياج، كان سيؤدي إلى قتل عدد أكبر في الجانبين. وكان يمكن أن يتداعى إلى مواجهة عسكرية أخرى على غرار الجرف الصامد في 2014. ويتشاطر برتيع وهارئيل الاعتقاد أنه في ظل العدد المرتفع للإصابات في الجانب الفلسطيني يبرز الفشل الإسرائيلي المتواصل في تطوير وسائل لتفريق المظاهرات تكون فاعلة أيضا من مسافات بعيدة نسبيا. كما يتنبهان إلى أنه رغم العدد الكبير من المصابين الفلسطينيين، فإنه لم يتم إطلاق أي صاروخ من القطاع باتجاه النقب. ويعتبران ذلك دلالة على أن حماس لا تريد ذلك، وأنها هي التي تحدد ما إذا سيتم إطلاق صواريخ. كما أشارا إلى أنه في هذه الأثناء، لم تشعل أعمال القتل احتجاجا ملموسا في الضفة الغربية.
ويخلص المعلقان إلى الادعاء بوجود عدم رغبة الطرفين بالوصول إلى مواجهة شاملة، يمكن أن تكون مدمرة بشكل خاص لغزة. كما يعتبران أن محنة غزة هي الأهم وأنه في ظل غياب حل في الأفق، يبدو أن الصدامات الأسبوعية على طول السياج ستتواصل لفترة زمنية أخرى على الأقل.

حل استراتيجي

ويرى المعلق العسكري يوآب ليمور، في «يسرائيل هيوم»، أن حماس حققت نجاحا كبيرا على الساحة الدولية، مقابل نجاح محدود جدا على الساحة الفلسطينية. لكنه يضيف محذرا «من المشكوك فيه أن الضفة ستقف على الحياد لفترة طويلة، فالأحداث المقبلة ستلامس بشكل مباشر سكان الضفة الغربية، مع التركيز على يوم الأسير، وذكرى النكبة، ونقل السفارة الأمريكية إلى القدس». كما يحذر من تزامن أكثر خطورة نتيجة تفجر أزمة أمنية في شمال البلاد في الوقت الذي تتواصل الاحتجاجات في غزة وتنتقل للضفة الغربية. ويخلص للقول كزميليه برنياع وهارئيل» يجب أن تكون هذه مهمة القيادة السياسية، التي يجب أن تجد السبل لتهدئة حماس. وهذا يتطلب نشاطًا سياسيًا ودبلوماسيًا واقتصاديًا وأمنيًا وهو غير قائم في هذه المرحلة. من الأفضل أن يخصص مجلس الوزراء وقتًا لهذا الموضوع هذا الأسبوع – ليس للحلول التكتيكية كما في الاجتماع الأخير، ولكن لمناقشات استراتيجية حقيقية – قبل أن تخرج الأحداث عن السيطرة وتجر الأطراف إلى تصعيد غير مرغوب فيه».

إسرائيل تواصل تهديد غزة برد أقسى ودعوات فيها للبحث عن حل سياسي
ليبرمان يستهتر بقتل الصحافيين الفلسطينيين… ونقابة الصحافة الإسرائيلية تطالب بالتحقيق
وديع عواودة:

 15 عاماً على الإطاحة بنظام صدام حسين: إقرار شيعي بالفشل و«فجوة» بين السنة وممثليهم

Posted: 08 Apr 2018 02:22 PM PDT

بغداد ـ «القدس العربي»: يستذكر العراقيون، اليوم، مرور الذكرى الـ15 لاحتلال القوات الأمريكية للبلاد، وإسقاط نظام صدام حسين، الذي حكم العراق مدة 35 عاماً، وسط «سخط» كبير على التجربة العراقية، وأداء الطبقة السياسية في الأعوام التي أعقبت 2003.
أقطاب العملية السياسية في العراق أقرّت بـ«فشلها» في إدارة دفّة الحكم، وبناء «دولة مدنية» حديثة على أساس المواطنة «لا المكونات».
السياسيون «الشيّعة» كان لهم الدور البارز في تشكيل الحكومات وإدارة الدولة بعد عام 2003، بالاشتراك مع المكونين الأساسيين السنّة والأكراد، غير إن «الفشل» يعدّ السمّة الأبرز للأداء الحكومي.
موفق الربيعي، السياسي الشيّعي البارز، اعتبر التجربة السياسية العراقية بعد عام 2003، أنها «مزيج من الإنجازات والإخفاقات»، لكنه أقرّ بأن الإخفاق طغى على المنجز.
الربيعي، وهو قيادي في حزب الدعوة الإسلامية، بزعامة نوري المالكي، وعضو في ائتلاف دولة القانون قال لـ«القدس العربي»، إن «الإخفاقات شملت الملفات الأساسية الثلاثة (الأمن، والسياسية، والاقتصاد)»، معتبراً إن ذلك «أضفى صفة الفشل على التجربة العراقية الحديثة».
وواصل حديثه مشيراً إلى الأسباب التي تقف وراء تلك الإخفاقات قائلاً: «منها ما ورثناه من النظام السابق ـ هو تحت الصفر، فضلاً عن أن شركاءنا في الوطن رفعوا السلاح علينا، تحت أسماء مختلفة، ولم يرضوا بالاحتكام إلى ورقة الاقتراع»، على حدّ قوله.
الربيعي الذي يشغل أيضاً عضوية لجنة الأمن والدفاع البرلمانية، اعتبر ما وصفه «التآمر الإقليمي على العراق»، بأنه واحد من بين أسباب الاخفاقات، مشيراً إلى أن «الدول الإقليمية اختارت العراق أن يكون ساحة لتصفية صراعاتها السياسية، إضافة إلى وجود أشخاص في الطبقة السياسية الحاكمة، فاسدين وطائفيين ويحملون شهادات مزورة، وعدم امتلاك هذه الفئة لرؤية سياسية لإدارة البلد».
وحمّل السياسي الشيّعي «الاحتلال الأمريكي» جزءاً من أسباب إخفاق العملية السياسية العراقية، مبيناً أن «التحرير كان لمدة خمسة أسابيع فقط (9 نيسان/ أبريل 2003، إلى 15 أيار/ مايو 2003)، قبل أن يتحول إلى احتلال (…) ووفقا لمعاهدة جنيف، أعطيت جميع الصلاحيات لقوات الاحتلال، التي أمسكت زمام القرارات السياسية والاقتصادية والأمنية في البلاد».

فراغ أمني

ورأى أن أحد الأسباب الرئيسية التي أسست للفشل الحكومي الحالي، هو الاحتلال، معللاً ذلك بـ«الـ100 يوم التي أعقبت التاسع من نيسان/ أبريل عام 2003، وترك البلد في فراغ أمني واقتصادي وسياسي، بعد أن كان ممسوكاً بقبضة حديدية، الأمر الذي خلّف انفلاتاً في البلد».
وتابع: «المحتل كان ينظر للشعب العراقي بنظرة المكونات، وليس المواطنة. كان ينظر لنا على أساس ثلاثة مكونات (الشيعة والسنة والأكراد)، لذلك حتى الدستور العراقي الذي كُتب في 2005، كان هدفه حفظ حقوق المكونات، وكل مكون بنى تحصيناته للدفاع عن حقوق مكونه، ولم يفكروا ببناء دولة مؤسسات مدنية حديثة».
ورغم إقرار الربيعي بـ«فشل التجربة العراقية بعد 2003»، غير إنه رفض اعتبار العراق قبل عام 2003 بأنه «أفضل حالاً» منه بعد ذلك التاريخ.
واعتبر أن من يدافع عن الفترة الماضية ويعتبرها الأفضل، هو «إما من الجيل الجديد، الذي لم يشهدوا جرائم النظام السابق، من المقابر الجماعية في الجنوب، وقصف حلبجة (في الشمال) بالسلاح الكيميائي، والحرب العراقية ـ الإيرانية (1980 ـ 1988) ولا الحصار الاقتصادي واغتصاب دولة الكويت»، أو أن «الأداء السيئ للنخبة الحاكمة بعد 2003، التي فضّلت المصالح الطائفية والمذهبية والعرقية على مصلحة البلد العامة. كل ذلك وراء انطباعات الشعب العراقي عن التجربة الماضية».

الإسلام السياسي

السياسي السنّي، النائب عن محافظة نينوى، عبد الرحمن اللويزي، اعتبر أن مشكلة التمثيل السياسي السني بعد عام 2003 اصطدمت بعائقين، أولهما؛ إن «السياسيين السنّة لم يوفقوا في ردّم الهوّة بينهم وبين قواعدهم الجماهيرية»، أما العائق الآخر فهو «عدم إقناع الجمهور أن هؤلاء السياسيين هم من يمثلونهم».
وأضاف: لـ«القدس العربي»، إن «القوى السياسية الشيعية، التي تسلمت زمام إدارة البلد بعد عام 2003، لم تتمكن من من احتواء البعثيين أو تحييدهم، كما إن البعثيين ـ بتأثيرهم على الشارع، لم يعترفوا بالتمثيل السياسي الجديد، وحاولوا إثارة المشكلات التي اختتمت بدخول داعش للعراق في 2014، وإسقاط الموصل».
وطبقاً للمصدر فإن «البعثيين كانوا مشتركين في البداية بدخول التنظيم إلى المدينة (في 2014)، لكن التنظيم اجبرهم على البيعة، فهناك من بايع وهناك من غادر إلى كردستان أو لتركيا».
وتحدث السياسي السنّي عن «عقبة» أخرى حالت دون تمكّن السياسيين السنّة من قيادة جماهيرهم، مبيناً إنها تتمثل في «الإخوان المسلمين».
وتابع: «هوية الإسلام السياسي فرضت من قبل التحالف الوطني (الممثل السياسي للمكون الشيعي) على الطيف السني بالإكراه، من خلال تقريب بعض الأشخاص القريبين منهم فكريا ومنهجيا»، موضّحاً أن «الأحزاب الشيعية هي أحزاب إسلام سياسي، فضلت التقارب مع الإخوان المسلمين على بقية التيارات الأخرى، سواء كانت مدنية أو قومية أو علمانية».
«التحالف الوطني» بدأ يفرض الإسلام السياسي على بقية الأحزاب السنّية، من خلال إسناد أعلى المناصب وأرفعها للإخوان المسلمين ومن يتبع هذه المدرسة، مثل الحزب الإسلامي، حسب اللويزي الذي لفت إلى «وجود شخصيات من الإخوان تخترق التنظيمات الحزبية القومية والمدنية».
«الفجوة بين الجمهور السني ومن يمثلهم هي التي خلقت تذمراً في الشارع السني، ولذلك أصبحنا أما طبقة سياسية سنّية لا تمثل سوى جزء بسيط من المكون السني»، طبقاً للويزي، الذي أضاف أن «هذه الطبقة السياسية تولت إدارة مناصب مهمة في الدولة، بسبب التمييز والتفضيل، وليس على حساب القاعدة الجماهيرية، ناهيك عن التدخل الخارجي (الإيراني أو التركي) الذي يصب أيضاً في دعم الإسلام السياسي».

دولة بلا نظام

محافظ نينوى المقال، والمطلوب للقضاء العراقي، أثيل النجيفي، وصف العراق بعد عام 2003 وحتى الآن بأنه «مشروع دولة بلا نظام»، لكنه في المقابل، قرر الاستمرار في العملية السياسية و«إصلاحها».
النجيفي، كتب على صفحته الشخصية في موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، «في ذكرى احتلال العراق، نستذكر إننا كنّا في دولة بنظام فاسد، فأصبحنا في مشروع دولة بلا نظام (…) مع تقييمنا السلبي لهذه المرحلة وللمرحلة التي سبقتها، إلا إننا لا نمتلك خياراً سوى الاستمرار في العملية السياسية والسعي لإصلاحها من داخلها».
ورأى أن «رفض العملية السياسية يعني الخروج إلى مدارات الفوضى ،حيث يهيمن المتشددون والفصائل المسلحة ويضيع بقايا الأمل المعلق ببناء الدولة (…) لا شك أن العملية السياسية أرست قواعد تداول السلطة، وعودت العراقيين على الانتخاب وهو باب مفتوح للتغيير، ولكنه يحتاج إلى وعي شعبي لاستثماره».

 15 عاماً على الإطاحة بنظام صدام حسين: إقرار شيعي بالفشل و«فجوة» بين السنة وممثليهم
سياسي عراقي: الاحتلال الأمريكي والتدخل الإقليمي وراء الإخفاق في تشكيل «دولة مدنية»
مشرق ريسان

القوات العراقية تعترض رتلاً لتنظيم «الدولة» حاول الدخول من سوريا

Posted: 08 Apr 2018 02:21 PM PDT

الأنبار ـ «القدس العربي»: اعترضت القوات العراقية، متمثلة في وحدات الجيش والشرطة، رتلاً يتكون من عشرات السيارات يعود لتنظيم «الدولة الإسلامية»، حاول الدخول من سوريا إلى الأراضي العراقية، حسب ما أفاد مصدر أمني خاص لـ«القدس العربي».
وذكر أن «القوات الأمنية تصدت للرتل، وقامت بقصفه، ودمرت عددا من السيارات فيما لاذ الآخرون بالفرار وعادوا إلى داخل الأراضي السورية»، مبيناً أن «التنظيم يحاول اختراق الحدود العراقية مجدداً والتمركز داخل الصحراء الغربية كون الأراضي السورية تشهد معارك ضد عناصره، ويحاول سحب أكبر عدد من قواته والحفاظ عليها والتمركز في مناطق أكثر أمناً من أجل إعادة ترتيب صفوفه من جديد وشن هجمات ضد القوات العراقية».
ولفت المصدر إلى أن «القوات العراقية تلقت معلومات استخباراتية عن تحرك مجاميع مسلحة من داخل الأراضي السورية متوجهة إلى الحدود العراقية حيث تنوي التوجه إلى وادي حوران، والذي يعتبر المعقل الأكبر والأساسي للتنظيم حيث يحتوي على معسكرات للتدريب ومراكز القيادة والتوجيه وتتمركز فيه أكبر القيادات التي تحرك التنظيم وتدرب عناصره».
كما أوضح أن «التنظيم يحاول العودة مجدداً إلى العراق أو دعم ما تبقى من عناصره على الأقل، ولكن كثافة وعديد القوات العراقية المنتشرة من جيش وحشد وشرطة حد من حركة التنظيم داخل العراقية ولم يسمح له بالتنقل بحرية بين الحدود العراقية والسورية كما كان سابقاً».
وأضاف أن «الطيران العراقي يستهدف بين الحين والآخر أوكاراً للتنظيم كان قد استخدمها في عمق الصحراء الغربية، ولكن هناك أنفاقاً كثيرة يصعب كشفها أو التوغل داخل الصحراء لكشفها، ولايزال بعض عناصر التنظيم يتواجدون داخلها، وتعتبر من أكثر الأماكن التي يتواجد فيها عناصر الدولة، والتي يتحصن بداخلها».
وأشار إلى أن «الوضع على الحدود العراقية السورية يبقى خطرا مادامت الأوضاع الأمنية في سوريا مضطربة وتشهد معارك، ما يدفع عناصر التنظيم إلى الدخول داخل الأراضي العراقية». ولم يستبعد «دخول عناصر قبل عملية التعرض هذه كون الحدود العراقية السورية طويلة جداً ويصعب السيطرة عليها، ولكن ليس بالشكل السهل الذي يسمح بدخول عناصر التنظيم بشكل علني أو بأعداد كبيرة».
كما بين أن «الصحراء الغربية هي من أكبر المعضلات التي تواجه القوات العراقية، حيث يصعب التوغل بعمقها أو نشر معسكرات داخلها، وستكتفي القوات العراقية بمراقبتها وتوجيه ضربات جوية في حال تم اكتشاف معسكرات أو أوكار للتنظيم فيها وتأمين الشريط الحدودي مع سوريا وعدم السماح بعودة الإرهابيين إلى داخل الأراضي العراقية ماينذر بعودة التنظيم من جديد ومزاولة نشاطاته المسلحة»
إلى ذلك، أعلن قائد عمليات بغداد الفريق الركن جليل الشمري البدء بتطبيق الخطة العسكرية الخاصة بإحياء ذكرى وفاة الإمام موسى الكاظم (سابع أئمة أهل البيت لدى الطائفة الشيعية) التي تبلغ ذروتها الأربعاء المقبل، مؤكدا تقييد حركة السير في العاصمة.
وقال خلال مؤتمر صحافي عقده في مقر القيادة (التابعة للجيش) وسط بغداد «تقرر صباح الاثنين منع دخول سيارات الحمل (الشحن) إلى العاصمة حتى انتهاء زيارة الإمام موسى الكاظم».
وأوضح أن «الخطة الأمنية الخاصة باحياء ذكرى وفاة الإمام موسى الكاظم بدأت اليوم، ووضعت القوات الأمنية في حالة الانذار»، مشيراً إلى أن «ثلاثة جسور هي الصرافية والكريعات و14 تموز ستخصص للزائرين فقط».
وحسب القائد العسكري «تم تطبيق خطة استخبارات كبيرة لتأمين الزيارة»، لافتا إلى انه «تم تحديد يومي 12 و13 من الشهر الجاري لزيارة المسؤولين لمدينة الكاظمية».
وتتوافد سنويا الحشود على منطقة الكاظمية، شمالي العاصمة بغداد، التي تكتظ بآلاف الزوار المتشحين بالسواد يأتون من مناطق مختلفة في العراق سيرا على الأقدام وتبلغ الزيارة ذروتها الاربعاء المقبل.
وموسى الكاظم، هو سابع الأئمة لدى الشيعة الاثني عشرية، ولد في منطقة تعرف بالابواء بين مكة والمدينة المنورة، وتوفي في الـ25 من شهر رجب عام 799 ميلادية في سجن السندي ابن شائك حيث كان يعتقل في بغداد، وله ضريح في منطقة الكاظمية.

القوات العراقية تعترض رتلاً لتنظيم «الدولة» حاول الدخول من سوريا
فرض إجراءات أمنية مشددة في بغداد

قتلى وجرحى في هجوم لتنظيم «الدولة» على تجمع انتخابي في هيت

Posted: 08 Apr 2018 02:21 PM PDT

بغداد ـ «القدس العربي»: تعرض مقر حزب «الحل» في قضاء هيت، غربي محافظة الأنبار، إلى تفجير بحزام ناسف وهجوم مسلح، أسفر عن مقتل وجرح 12 شخصاً، بينهم مرشحة للانتخابات التشريعية المقررة في 12 أيار/ مايو المقبل.
وقال مصدر مطلع في مجلس محافظة الأنبار، لـ«القدس العربي»، إن «انتحارياً، يعتقد بأنه من تنظيم الدولة، يرتدي حزاماً ناسفاً، أقدم على تفجير نفسه، مساء أمس (أمس الأول)، في مقرٍ تابع لحزب الحل في قضاء هيت، غربي محافظة الأنبار».
وأضاف المصدر، الذي طلب عدم الكشف عن هويته، أن «التفجير أعقبه هجوم مجموعة مسلحة، خلّف 3 قتلى و9 مصابين، قبل أن يلوذوا بالفرار إلى جهة مجهولة»، مشيراً إلى أن «القوات الأمنية طوقت مكان الحادث ونقلت المصابين إلى المستشفى لتلقي العلاج، وجثث القتلى إلى الطب العدلي».
وطبقاً للمصدر، فإن «القوات الأمنية فرضت حظراً للتجوال في القضاء للبحث عن المجموعة المسلحة المهاجمة»، مبيناً أن «الحظر لا يزال مفروضاً حتى الآن (وقت إعداد الخبر)»، مرجحاً أن «ضلوع عناصر التنظيم، ممن عادوا من جديد إلى المحافظة ـ بصفقات سياسية ومحلية، بالوقوف وراء الهجوم».
وأكد أن «التجمع أقيم لصالح مرشحة للانتخابات عن الحزب نفسه مع رابطة شباب حزب الحل».
قيادة عمليات الجزيرة، قالت من جانبها، أن «قوة من لواء المشاة 29 الفرقة السابعة تمكنت من قتل ثلاثة إرهابيين انتحاريين حاولوا اقتحام مبنى حزب الحل في هيت».
وأضاف أن «القوة تمكنت من انقاذ رئيس مجلس هيت ومدير البلدية وإحدى المرشحات بعد أن كانوا محاصرين داخل المبنى».
وحزب «الحل» بزعامة جمال الكربولي، من أبرز الأحزاب السياسية السنّية العاملة في الساحة العراقية، وفي محافظة الأنبار بشكل خاص.
يذكر أن هذا أول هجوم انتحاري يستهدف مقرا لحزب سياسي عراقي مع قرب الانتخابات البرلمانية المقررة في 12 من أيار/مايو المقبل.
في الموازاة، شدد مجلس الوزراء الاتحادي، اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق من يقوم ببيع وشراء البطاقة الانتخابية او استخدامها من غير الشخص الممنوحة له.
وذكر في بيان له، أن «على الجهات المختصة بالتنسيق مع المفوضية العليا المستقلة للانتخابات لأخذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق من يقوم ببيع وشراء البطاقة الانتخابية أو استخدامها من غير الشخص الممنوحة له».
وأضاف أن «المجلس يؤكد على معاقبة من يستخدم الشخص الممنوحة له أو قيام الشخص بتغيير إرادة الناخب أو تعمد الشخص التصويت باسم غيره، كونها تعد جرائم يعاقب عليها قانونا، وذلك لغرض إيقاع العقوبات المحددة قانونيا بمرتكبي تلك الجرائم».
وتابع أن «القرار يأتي لضمان سير العملية الانتخابية بشكل شفاف وسليم».
وحدد قانون العقوبات العراقي بالسجن 15 سنة لمن يبيع بطاقته الانتخابية، مبيناً أن العقوبات تطال أيضاً من يضيع بطاقته، ومن يستخدمها، لكونها تعد عملية تزوير، حسب بيان للمفوضية العليا للانتخابات.
في الأثناء، هاجم ائتلاف الوطنية، بزعامة نائب رئيس الجمهوري إياد علاوي، أمس الاحد، قرار هيئة «المساءلة والعدالة» بشأن استبعاد عدد من مرشحيه.
وقال المتحدث الرسمي باسم ائتلاف الوطني، حسين الموسوي، في بيان، إن «مسلسل إستبعاد العشرات من مرشحي ائتلاف الوطنية لانتخابات مجلس النواب العراقي يستمر في عموم المحافظات، بقرارات مجحفة من قبل هيئة المساءلة والعدالة، ما يحرم بعض مرشحي الإئتلاف من فرصة التنافس السياسي العادل، ويخل بمبدأ المساواة بين العراقيين والمكفول دستورياً».
وأضاف أن «إئتلاف الوطنية يرى في تلك الإجراءات إستهدافاً سياسياً غير مبرر، ويعتقد بإستنفاد هيئة المساءلة والعدالة لمبررات وجودها بعد خمسة عشر عاماً من عملها وإجتثاثها لعشرات الآلاف من المواطنين على خلفيات سياسية بحتة لا ترتبط بممارسات إجرامية».
وتابع أن «إئتلاف الوطنية، إذ يجدد دعواته السابقة في ضرورة إحالة ملف الإجتثاث إلى القضاء العراقي، تحقيقاً للعدالة، وإبعاداً له عن لعبة التوظيف السياسي والإنتقام او الابتزاز، فإنه يجد أن الاستمرار في هذه الممارسات يغذي روح الكراهية والتمييز، ويؤشر ابتعاداً عن مفهوم المساواة، كما ينسف قيم المصالحة الوطنية كشرط أساسي لبناء دولة المواطنة بجهود وسواعد جميع أبنائها، وهو أمر خطير ومؤسف ينبغي التراجع عنه وفي أسرع وقت ممكن».

قتلى وجرحى في هجوم لتنظيم «الدولة» على تجمع انتخابي في هيت
ائتلاف علاوي ينتقد «الاستهداف السياسي» لمرشحيه

سيناء… أزمات الدراسة وتوقف العمل تتفاقم بسبب العملية العسكرية

Posted: 08 Apr 2018 02:21 PM PDT

القاهرة ـ «القدس العربي»: تتواصل الأزمات المعيشية في سيناء منذ انطلاق العملية العسكرية «سيناء 2018» في التاسع من فبراير/ شباط الماضي، التي تهدف لتطهير سيناء والظهير الصحراوي ودلتا مصر من «الإرهابيين». ويستغيث الأهالي من نقص المواد الغذائية، وفقدان الآلاف مصادر رزقهم، وتوقف الدراسة، ما يهدد بضياع عام على طلاب المحافظة الحدودية.
مصادر من سيناء كشفت لـ «القدس العربي» عن «إرسال عدد من الإعلاميين والسياسيين من أبناء سيناء رسالة إلى وزيرة التضامن الاجتماعي الدكتورة غادة والي تطالبها بالتدخل وصرف إعانات لمن توقفوا عن العمل جراء العملية».
وجاء نص الرسالة :»اقتراب العملية الشاملة سيناء 2018»من دخولها الشهر الثالث، في ظل توقف أعمال قطاع كبير من أصحاب المهن في كل من العريش ورفح والشيخ زويد، بخلاف الظروف المعيشية بالغة الصعوبة وتحول الكثير منهم إلى العوز بعد نفاد مدخراتهم ما يتطلب تدخلا سريعاً ومساعدتهم».
وحددت الرسالة الفئات الأكثر تضررا من العملية العسكرية، وهم «16500 سائق، يعملون في مجال نقل البضائع والمواطنين، إضافة إلى 8 آلاف عامل يومية، وأكثر من 14آلف عامل في مجال الزراعة، بينهم 3 آلاف في مدينة العريش، و5 آلاف عامل في مدينة الشيخ زويد، و4 آلاف في مدينة رفح، وألفان في مدينة بئر العبد».
كما أشارت إلى «تضرر صيادي سيناء من العملية العسكرية»، موضحة أن «أكثر من 6 آلاف صياد توقفوا عن العمل تماما من انطلاق العملية».
وحسب الرسالة فإن «الجمعيات الخيرية لرعاية المعاقين والأيتام في العريش تأثرت بسبب قلة التبرعات في ظل الظروف الأخيرة التي تشهدها سيناء».
وأكدت «عدم تلقي المتضررين، أي مساعدات من أي جهة سواء كانت محافظة شمال سيناء أو مديرية التضامن».
في الموازاة تتواصل أزمة توقف العملية التعليمية في سيناء منذ أكثر من شهرين، في ظل مخاوف الأهالي من ضياع العام على أبنائهم.
وأصدرت وزارة التعليم العالي قرارا ببدء الدراسة في جامعة سيناء لجميع الطلاب في فرع القنطرة منذ أمس الأول السبت، وذلك كبداية لعودة انتظام الدراسة لطلاب جامعة سيناء في العريش في جميع الكليات، ماعدا كلية طب الفم والأسنان، على أن يكون حضور الجميع في فرع الجامعة في «القنطرة»، حيث ستتم إعادة الطلاب إلى مقرات دراستهم الأصلية بعد إجازة عيد الفطر مباشرة.
إلا أن هذا القرار لم يرض أبناء سيناء، خاصة أنهم لم يتمكنوا من السفر للالتحاق بكلياتهم، وتجمع المئات من أولياء الأمور والطلاب أمام ديوان عام محافظه العريش للمطالبة بالسماح لهم بالسفر إلى القنطرة، والعمل على توفير مكان مبيت لهم أيضا للحاق بالدراسة.
في المقابل، أعلنت مديرية التربية والتعليم في شمال سيناء أنها تسلمت 3600 أسطوانة مدمجة لتوزيعها على طلاب الثانوية العامة خلال الأسبوع الجاري، تتضمن شرح للمناهج الدراسية لطلبة الثانوية العامة، بمختلف مدارس المحافظة.
وقالت ليلى مرتجى، وكيل وزارة التربية والتعليم في شمال سيناء، في بيان أمس، أن «المديرية ستوزع خلال هذا الأسبوع الأسطوانات التي تتضمن شرحا مفصلا ووافيا لجميع المناهج الدراسية الخاصة بالثانوية العامة، وتوزع على الطلاب مجانا»، موضحة أنها «خطوة من وزارة التعليم لمساعدة طلاب الثانوية في ظل توقف الدراسة منذ شهرين للظروف الأمنية التي تمر بها المحافظة».
في المقابل تحدث الجيش المصري في بيانه الذي حمل رقم 18، منذ انطلاق عملية سيناء 2018 في التاسع من فبراير/ شباط الماضي لتطهير سيناء والظهير الصحراوي والدلتا من الإرهاب، عن «استمراراه في تلبية المطالب والاحتياجات التموينية ورفع المعاناة عن أهالي شمال ووسط سيناء من خلال الدفع بالقوافل الغذائية وتوزيع كميات كبيرة من الحصص التموينية، وفتح العديد من المنافذ التابعة لجهاز مشروعات الخدمة الوطنية لإمداد المواطنين بجميع السلع والمواد الغذائية والاحتياجات المعيشية، في ظل ازدياد حدة الأزمة المعيشية في سيناء».
وقال المتحدث العسكري العقيد تامر الرفاعي في البيان إن «عمليات الجيش المستمرة في سيناء أسفرت عن مقتل 4 تكفيريين شديدي الخطورة والقبض على اثنين آخرين في وسط سيناء».
وحسب البيان فإن «القوات الجوية استهدفت ودمرت وكرين للعناصر الإرهابية».

تدمير 386 ملجأ

وعدد الرفاعي «النتائج الأخيرة لحملة الجيش، التي تضمنت تدمير القوات الجوية لوكرين للإرهابيين، وتدمير 386 ملجأ ووكرا ومخزنا عثر بداخلها على 16 قنبلة يدوية ومجموعة من الأجهزة اللاسلكية وعدد من دوائر النسف المعدة لاستهداف قوات المداهمة، إضافة إلى 8 دانات هاون وكمية من مواد الإعاشة والملابس العسكرية وكميات من الذخائر بالإضافة إلى محطه إرسال».
وزاد: «قام عناصر المهندسين العسكريين باكتشاف وتفجير 30 عبوة ناسفة تمت زراعتها لاستهداف قوات المداهمات في مناطق العمليات».
وأوضح أن «القوات البحرية مستمرة فى أعمال التأمين البحري وحماية الأهداف الإستراتيجية وقطع خطوط الإمداد عن طريق البحر للعناصر الإرهابية، فيما تواصل التشكيلات التعبوية وقوات حرس الحدود تنظيم الدوريات المشتركة مع عناصر الشرطة، مشيرا إلى تنظيم أكثر من 584 كميناً ودورية أمنية غير مدبرة على الطرق الرئيسية ومناطق الظهير الصحراوي وفرض السيطرة الكاملة على المناطق الحدودية في الإتجاهين الغربي والجنوبي».
وحسب المتحدث فإنه «في إطار الجهود المكثفة لقوات حرس الحدود وعناصر المهندسين على الاتجاه الشمالي الشرقي تم اكتشاف وتدمير عدد من الأنفاق في مدينة رفح الحدودية».
وفي نطاق المنطقة الجنوبية العسكرية، أعلن الجيش، ضبط سيارة بدون لوحات معدنية وضبط شخصين قبل محاولتهما الهروب في اتجاه الجنوب.

اعتقالات

وبعيدا عن المواجهات مع المسلحين أشار الجيش في بيانه إلى «القبض على 250 من العناصر الإجرامية والمطلوبين جنائياً والمشتبه بهم، وأنه جاري اتخاذ الإجراءات القانونية حيالهم وتسليمهم إلى جهات الاختصاص، إضافة إلى اكتشاف وتدمير 20 مزرعة لنبات البانجو والخشخاش المخدر وضبط كميات من المواد المخدرة المعدة للتداول في شمال ووسط سيناء، كما جرى ضبط سيارتين في داخلهما كميات كبيرة من جوهر الحشيش والأفيون المخدر بالإضافة إلى أجولة من نبات البانجو المخدر بوسط سيناء ونفق الشهيد أحمد حمدي، وعلى الاتجاه الغربي تم ضبط عربة دفع رباعي فيها بندقيتا قناصة وكميات من الذخائر».
ووفق البيان: «استكمالاً لتحقيق الأهداف المخططة للعملية انتشرت المجموعات القتالية من القوات المسلحة والشرطة في محيط بعض المناطق التي تم تمشيطها في قطاعات العمليات لإحكام السيطرة الأمنية الكاملة عليها».
وكان الجيش المصري أعلن الأسبوع الماضي مقتل ضابط وجندي وإصابة ضابط صف وجندي آخرين، ضمن العمليات العسكرية المتواصلة في سيناء منذ التاسع من شباط/ فبراير الماضي.

سيناء… أزمات الدراسة وتوقف العمل تتفاقم بسبب العملية العسكرية
الجيش يعلن مقتل 4 تكفيريين… ورسالة من الأهالي لوزارة التضامن تطلب مساعدات

تصريحات بن سلمان عن جماعة الإخوان تؤجج الخلافات داخلها

Posted: 08 Apr 2018 02:20 PM PDT

القاهرة ـ «القدس العربي»: أججت تصريحات ولي العهد السعودي محمد بن سلمان الأخيرة عن «الإخوان المسلمين»، الخلافات مجددا بين جبهتي الجماعة «القيادات التاريخية» و«المكتب العام» المعبر عن تيار الشباب.
وأخلت جبهة القيادات التاريخية في بيان مساء أول أمس السبت، مسؤوليتها عن البيان الصادر عن «المكتب العام» الذي شن هجوما حادا على ولي عهد السعودية.
وقالت إنها «لم تصدر بيانا حول ما أثير من هجوم عليها أخيرا وما تم توجيهه إليها من اتهامات لا أساس لها من صحة ولا يسعفها أي دليل أو برهان، وأنها تكتفي، ردا على ذلك، بما عبر عنه نائب المرشد العام إبراهيم منير في هذا الصدد».
وأعلنت أن «مبادئ الجماعة ثابتة ومواقفها واضحةً، ومسارات التعبير عنها معروفة للقاصي والداني، وأن نسب بيانات أو مواقف إليها خارج هذه المسارات يسأل عنها من يروج لها قصداً أو دون قصد».
وكان المكتب العام لجماعة «الإخوان المسلمين» شن هجوما حادا على بن سلمان، متهما إياه بالسعي لتولي العرش «برعاية صهيوأمريكية وبتنازلات مهينة».
وأصدر المكتب مساء الجمعة الماضي، بيانا رد فيه على تصريحات بن سلمان التي وصف فيها «الإخوان المسلمين» بأنها «الأخطر بين التنظيمات المتطرفة الأخرى».
وجاء في البيان: إن «ما يفعله ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، من استمرار الكذب والافتراء بحق جماعة الإخوان المسلمين وربطها بأكاذيب الإرهاب، هو محض محاولة خائبة لمنحه تذكرة برعاية صهيوأمريكية لتوليه العرش، لا عن جدارة مستحقة، بل بتنازلات مهينة»، حسب ما ورد في بيان الإخوان.
وأكدت الجماعة أنها «شاركت بكل صدق في بناء المجتمع السعودي مع المخلصين من أبنائه، وقدمت ذلك عرفانا بالجميل، وقياما بالواجب الديني والأخلاقي، لم تنتظر مثوبة، معترفة بحسن المجاملة، وبجميل الضيافة».
واعتبر البيان أن «ما يفعله قادة السعودية الآن، وفي القلب منهم بن سلمان، هو نكوث عن الواجب الديني والقومي، فليس برمي الناس بالباطل، وقتل المدنيين، وبحصار الأشقاء، وبالتواطؤ وسرقة الأراضي، والتنازل عن القدس، وتمتين العلاقات مع الصهاينة، ليس بهذا تبنى الدول، بل تدق مسمار نعشها».
ولفتت الجماعة إلى أن «ما قاله ولي العهد السعودي عن حق للصهاينة في الأرض المحتلة الفلسطينية هو نموذج وقح من البيع دون مقابل، سوى كرسي حكم زائل، مقابل تنفيذ صفقة قرن واهية، يقف الفلسطينيون الأبطال والمجاهدون لها بالمرصاد بمقاومة ومسيرات عودة شجاعة بطلة».
وانتقد المتحدث الإعلامي باسم المكتب العام للإخوان، عباس قباري، وصف المكتب العام للجماعة بأنه جبهة غير معترف بها من الإخوان.
وأضاف تعليقا على تصريحات بن سلمان: «السعودية ضمن محور كبير ترى مصر الآن بين ثورة وانقلاب، والصورة لم تتغير منذ تدخل السعودية فيها وإفسادها كما رأينا في تسريبات أذاعتها سابقا قناة الجزيرة»، مشيرا إلى أن «التصريح الأخير لولي العهد السعودي وقبله وزير خارجيته ردد أوصافا خاطئة في الجماعة على مستوى ثم خصصها في الجماعة الأم في مصر».
وتابع: منذ ثورة 25 يناير/كانون الأول، والمملكة السعودية تتعامل مع الوضع بحيثية أن الإخوان إرهابيون. ونتساءل هنا كيف أصبح الإخوان بين عشية وضحاها جماعة إرهابية بعد أن كانت هناك حوارات وتحالفات وترحيبات بجماعة الإخوان في السعودية.
واستطرد: «نحن طليعة الثورة في مصر، والهجوم علينا حتى الآن بسبب ذلك. شيطنة الإخوان بشكل عام في العالم بوضعهم في محور الشر ووصف الجماعة بمحاولة أخونة قارة أوروبا، هو في سياق قيادة السعودية لحلف في المنطقة، وإذا كان قدرها أن تقود حلفا في المنطقة فمصر هي الحلقة الأضعف فيه، وإن كان يبدو أن عبد الفتاح السيسي ونظامه الانقلابي ضلع في الحلف لكنه متأخر ويتلقى الأوامر من ولي العهد السعودي».
وأوضح أن «القوى الكبرى في العالم التي كانت تضبط الأداء تساهم الآن في تصغير مصر وتأخيرها وخروجها من كل المعادلات، لذلك يضربون في صاحب الأثر المباشر في مصر وهي جماعة الإخوان».
وزاد : «لايزال الصهاينة في الصورة، وإسرائيل ترى حماس كفرع من الإخوان هي المؤثر الرئيسي عليها، ولذلك تحرك كل أذرعها في المنطقة وكل من له حاجة عندها لاتهام الإخوان وحماس بهذه الفرية، لافتا إلى أن «حصار قطر هو نتيجة دعم حماس».
وكان نائب المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين وأمين عام التنظيم الدولي للجماعة، إبراهيم منير، قال عن حديث بن سلمان إنه «كلام محزن لأن كل السعوديين والخليج يعرفون دور جماعة الإخوان الفكري في المجتمع السعودي، وإن ما يحدث حاليا يعد امتدادا لفكر الرئيس المصري الراحل جمال عبد الناصر والمذاهب الماركسية والشيوعية والبعثية.
وأوضح أن الإخوان الذين ذهبوا للسعودية في هذه الفترة كان لهم دور كبير جدا، في مساعدة سلطات المملكة، في تغيير مفاهيم الناس عن صحيح الدين في ظل الهجمة الثقافية.

تصريحات بن سلمان عن جماعة الإخوان تؤجج الخلافات داخلها
«القيادات التاريخية» تخلي مسؤوليتها عن بيان المكتب العام

تعزية الأمم المتحدة بوفاة أحد قادة البوليساريو توتر العلاقة مع المغرب

Posted: 08 Apr 2018 02:20 PM PDT

الرباط – «القدس العربي» : ورقة أخرى تضاف إلى الأزمة الجديدة التي يعرفها النزاع الصحراوي منذ أسبوعين، والورقة الجديدة عنوانها المغرب – الأمم المتحدة، على خلفية تعازي قدمتها الأمانة العامة للامم المتحدة وهيئاتها المعنية بتسوية النزاع بوفاة أحد قادة جبهة البوليساريو، والتي جاءت في ظل حشد دبلوماسي مغربي وتعبئة حزبية وشعبية احتجاجا على تحركات للجبهة في المنطقة العازلة يصفها المغرب بأنها «أعمال تؤدي للحرب»، وتقول الأمم المتحدة انها لم تلحظ أعمالاً تمثل انتهاكاً لاتفاق وقف اطلاق النار 1991.
وقام كولين ستيوارت، الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة الى الصحراء الغربية ورئيس بعثة الأمم المتحدة من أجل الاستفتاء في الصحراء الغربية (مينورسيو) بزيارة مخيمات اللاجئين الصحراويين في تندوف وقدم التعازي لجبهة البوليساريو، في وفاة أحمد البوخاري ممثل الجبهة في الأمم المتحدة.
وقالت الجبهة ان المسؤول الأممي استقبل في مقر وزارة خارجية الجبهة من قبل الأمين العام للوزارة محمد سالم حمدة وبعد لقاء قصير وقّع على سجل التعازي الذي فتحته الوزارة وكتب «على أثر وفاة الزميل السفير بوخاري أحمد، أتقدم باسمي ونيابة عن الأمم المتحدة والأمين العام، السيد أنطونيو غوتيريس، بتعازينا الحارة إلى أسرة وأصدقاء وزملاء الفقيد». وأضاف «لقد ظل السفير البخاري ممثلاً لا يكل للشعب الصحراوي ولجبهة البوليساريو في الامم المتحدة بنيويورك ويحظى باحترام وتقدير كبيرين من قبل العديد من الذين عملوا معه في الأمم المتحدة على مر السنين». وقال «سنفتقده بجد كامل التقدير والاحترام». ووقّع «كولين ستيوارت الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة ورئيس بعثة المينورسو».

قلق مغربي

تقديم التعازي والعبارات المستخدمة أثارت قلق المغرب الذي زاد بعد برقية التعزية التي بعثها الأمين العام شخصيا لزعيم الجبهة ابراهيم غالي. وقالت وكالة الانباء الصحراوية ان غالي «رئيس الجمهورية، الامين العام لجبهة البوليساريو تلقى برسالة تعزية من الأمين العام للأمم المتحدة السيد انطونيو غوتيريس، على إثر رحيل الدبلوماسي الصحراوي الفقيد البخاري أحمد».
وقال غوتيريس «لقد تلقيت بحزن عميق نبأ رحيل ممثل جبهة البوليساريو في نيويورك السيد البخاري أحمد بعد شهور من الصراع مع المرض. وفي هذه اللحظات العصيبة أود أن أبعث بأصدق التعازي القلبية إلى عائلته وإلى جبهة البوليساريو». واضاف «لقد كان البخاري مبعوثا حماسيا ومحترما وذا مبادئ، دافع بلا كلل عن الحل السلمي للنزاع في الصحراء الغربية. وقد ترك مساهمة هامة من خلال جهوده الدبلوماسية في نيويورك. إن رحيله يعتبر خسارة كبيرة لجبهة البوليساريو ولشعب الصحراء الغربية».
وجدد الأمين العام للأمم المتحدة التزام منظمته بـ»المساعدة على إنهاء النزاع في الصحراء الغربية الذي طال أمده من خلال تسهيل العملية التفاوضية التي بدأها مجلس الأمن من أجل التعجيل بالتوصل إلى حل سياسي مقبول لدى الطرفين يكفل تقرير المصير لشعب الصحراء الغربية».
هذه التعازي والتعابير خاصة وصف الراحل البخاري بـ»السفير» أثارت قلق المغرب، وتساءلت الأوساط المغربية ان كان ذلك سيدخل المغرب في أزمة جديدة مع الأمانة العامة للأمم المتحدة وبعثتها في الصحراء «المينورسو»؟ لأن صفة «سفير» لا تمنح إلا لممثلي الدول التي تعترف بها الأمم المتحدة، في حيث أن الجبهة لا تحظى بهذا الاعتراف.
وقالت مصادر صحافية مغربية انه في ظل هذه التطورات المتسارعة التي تشهدها قضية الصحراء، من المنتظر، أن يستقبل وزير الخارجية والتعاون الدولي ناصر بوريطة، في الرباط، رئيس بعثة المينورسو ستوارت كولن.
وذكرت المصادر بأنه سيتعين على كولن تقديم توضيحات بشأن الكلمات المكتوبة من طرفه في سجل التعازي للراحل أحمد بخاري ممثل جبهة البوليساريو لدى الأمم المتحدة، والتي أعرب فيها عن تعازيه باسمه واسم الأمين العام «أنطونيو غوتيريس».
وعرفت الأجواء بين الرباط ونيويورك غيوما إثر رد الامانة العامة للامم المتحدة على شكاية مغربية بشأن تحركات جبهة البوليساريو في المحبس وتيفاريتي وبير لحلو الواقعة غرب الجدار الامني بالصحراء وتصفها الأمم المتحدة بالمنطقة العازلة وتصفها جبهة البوليساريو بالاراضي المحررة.

البوليساريو تلتزم الصمت

واتهم المغرب جبهة البوليساريو بنقل «مراكز عسكرية (خيام وآليات) من مخيمات تندوف في الجزائر إلى شرق الجدار الأمني الدفاعي (منطقة عازلة) للصحراء، واعتبر ذلك «عملا مؤديا للحرب»، و»خرقا لاتفاق وقف إطلاق النار»، يستهدف «تغيير المعطيات والوضع القانوني والتاريخي على الأرض»، وفرض واقع جديد على المغرب. وفيما التزمت جبهة البوليساريو الصمت قالت الأمم المتحدة الاثنين، إن بعثة المنظمة في إقليم الصحراء (مينورسو) «لم تلحظ أي تحركات لعناصر عسكرية تابعة للبوليساريو» وانتهاكات لاتفاقية وقف اطلاق النار. وقال رئيس الحكومة المغربية ان شساعة المنطقة المراقبة لا تسمح لبعثة الامم المتحدة بمراقبة دقيقة للمنطقة. وأكد سعد الدين العثماني الأربعاء إن «الأمم المتحدة، لا تضبط كل التفاصيل التي تقع على الأرض في (إقليم) الصحراء» و»لدينا أدلة تؤكد تحركات البوليساريو في المنطقة العازلة».
ويتضمن الاتفاق العسكري رقم 1 بين المغرب والأمم المتحدة 1991 مناطق ومراكز محددة بالصحراء مشمولة بالمراقبة والرصد، وتشمل نطاقين أحدهما شرق والآخر غرب الجدار الذي شيّده الجيش المغربي حول 80 في المئة من مناطق الصحراء المتنازع عليها فيما بقيت 20 في المئة خارج الجدار اعتبرتها جبهة البوليساريو انها مناطقها وتصفها بـ»الاراضي المحررة». وتغطي عمليات الرصد والمراقبة التابعة للبعثة غرب الجدار حيث يتواجد الجيش المغربي 570 وحدة و29 منطقة تدريب و314 مركز مراقبة، ثم شرق الجدار حيث توجد قوات البوليساريو من خلال 93 وحدة و8 مناطق تدريب و38 مركز مراقبة.
وقدم المغرب وثائق للأمم المتحدة حول تحركات لجبهة البوليساريو في المنطقة شرق الجدار تتمثل في تشييد مبان وخيام تقول التقارير انها مبان لرئاسة الجمهورية ووزارة الدفاع للجبهة ومناطق سكنية للاجئين الصحراويين المتواجدين في مخيمات تندوف. وقرئت هذه التحركات بأنها محاولة من الجبهة لإقامة بنيات تحتية داخل الصحراء للجمهورية التي أعلنتها من طرف واحد منذ 1976 ولتكون سنداً لحصول اعتراف الامم المتحدة بها كدولة.
وإذا كانت مختلف الأوساط ربطت تحركات جبهة البوليساريو بالمنطقة العازلة بالاجتماع السنوي لمجلس الامن الدولي الذي بدأ الخميس الماضي ويختتم نهاية الشهر الجاري بقرار جديد للمجلس يمدد فيه لنهاية نيسان/ ابريل 2019 ولاية بعثة المينورسيو وتوجيهات للأمانة العامة لتدبير تسوية النزاع المتعثرة والمجمدة.
وإذا كانت قرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة بالنزاع الصحراوي تصدر تحت الفصل السادس وليس الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، لتكون أقرب للتوصيات منها للقرارات الملزمة والواجبة التنفيذ، فإن لها أثراً هاماً وانعكاسات دبلوماسية وإعلامية مؤثرة على ميزان القوى الذي يحسبه كل طرف بالتراكم.
وتعالت الأصوات هنا أو هناك تتحدث عن العودة الى المواجهات المسلحة بين المغرب والجبهة واندلاع حرب ستكون لها انعكاسات على الإقليم. وقالت جبهة البوليساريو «ان ابراهيم غالي الأمين العام للجبهة القائد الأعلى لقواتها المسلحة ترأس السبت اجتماعا لهيئة الأركان العامة لجيش التحرير الشعبي الصحراوي ، وذلك بمقر وزار الدفاع الوطني «لتدارس آخر المستجدات والتطورات الميدانية ، بالإضافة الى البرامج المستقبلية لجيش التحرير الشعبي الصحراوي».

اجتماع موسع في مدينة العيون

وتحدثت تقارير لم يتم تأكيدها عن تحركات للجيش المغربي داخل الصحراء مع تهديدات مغربية بشن هجمات ضد منشآت الجبهة في خلف الجدار وحملة دبلوماسية وحزبية مكثفة. وبعد جولة قام بها ناصر بوريطة في باريس وواشنطن ونيويورك واجتماعات برلمانية ولقاءات لرئيس الحكومة سعد الدين العثماني مع زعماء الاحزاب والنقابات تجتمع الأحزاب السياسية المغربية غالبية ومعارضة في مدينة العيون/ كبرى حواضر الصحراء، اليوم الإثنين، تحت رئاسة سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة، ويشارك في الاجتماع حوالي 300 شخصية وهم منتخبو هذه الأحزاب السياسية على مستوى البرلمان والهيئات الجهوية ومجالس العمالات والأقاليم ورؤساء الجماعات الترابية.
ويختتم اللقاء بتلاوة «إعلان العيون» والذي يتضمن توصيات باسم القوى السياسية المغربية، تعبر عن المواقف الصارمة إزاء الخروقات والتجاوزات المستمرة لعناصر جبهة «البوليساريو» بالمنطقة العازلة، بالإضافة الى توجيه رسالة من عاصمة الجهة العيون موجهة للأمم المتحدة عبر بعثتها (المينورسو )، بضرورة تحمل مسؤوليتها الكاملة لما ستؤول اليه الأمور في حالة عدم اتخاذ مواقف صريحة ضد «البوليساريو»، يعيد الأمور إلى نصابها ويوقف استفزازاتها المتكررة للمغرب .
وقال سعد الدين العثماني رئيس الحكومة في تصريح للموقع الرسمي لحزبه (حزب العدالة والتنمية): «إن الهدف من اللقاء هو توجيه رسالة داخلية إلى مجموع المواطنين والمواطنات، وأيضاً إلى المنتظم الدولي والرأي العام الدولي والمؤسسات الدولية، بكون الأحزاب السياسية، إلى جانب جلالة الملك والشعب المغربي قاطبة، معبئين في هذه القضية حول السيادة الوطنية، وبكون الاعتداء على أي شبر من أرض الوطن لا يمكن أن يسمح به أي مغربي أو مغربية».
وأضاف أن المبادرة تهدف أيضاً إلى توجيه رسالة مفادها أن الموقف الرسمي الذي عبّر عنه الملك إلى الأمين العام للأمم المتحدة، وذلك الذي عبرت عنه أيضاً الدبلوماسية المغربية من خلال مراسلات وتصريحات، ومواقف والحكومة، هو «موقف الجميع وموقف الشعب المغربي برمته، ولا يمكن أن يُتساهل فيه حتى لا يكون هناك ظن أنه موقف طرف دون طرف».

تعزية الأمم المتحدة بوفاة أحد قادة البوليساريو توتر العلاقة مع المغرب

محمود معروف

جماعة «العدل والإحسان» المغربية تطلق مبادرة دعم للشباب

Posted: 08 Apr 2018 02:19 PM PDT

الرباط – «القدس العربي»: أعلنت جماعة العدل والإحسان، أقوى الجماعات المغربية ذات المرجعية الإسلامية عن إطلاق مبادرة شبابية تحت عنوان «باركا من الحكرة» (يكفي من الاحتقار)، وهي «صرخة شبابية حرة يمتد تفاعلها من 9 إلى 29 نيسان/ أبريل الجاري». وقالت ان الشباب يمثل في المجتمعات المتقدمة عماده، وأساس رقيه وتطوره، فهو اللبنة الأساسية التي متى استثمر فيها الحاكمون بناء وتوجيهاً، أنتجت عطاء متنوعاً وروحاً وتجدداً في المجتمع».
وقالت الجماعة في بيان أُرسل لـ»القدس العربي» إن أكثر من نصف الشباب (54 في المئة) ما زالوا يعيشون داخل البيت العائلي، ومتوسط ​​السن عند الزواج الأول للذكور ارتفع في العقدين الأخيرين ليصل 31.2 سنة، وهي أسباب كفيلة بتغيير بنية المجتمع الشابة، وتزيد من حدة انعطافه نحو الشيخوخة.
وسجلت أن معدل الأمية لدى الشباب 11 في المئة على الصعيد الوطني، وتسجل البطالة في صفوفهم مستويات مخيفة، فقد بلغت سنة 2017 نسبة 10,2 في المئة، وتطال خصوصا الشباب الذين تراوح أعمارهم بين 15 و24 عاماً (26,5 في المئة)، علماً أن المكان الطبيعي لعدد مهم مقاعد الدراسة، مع معدل بطالة وصل إلى أكثر من 42 في المئة بين شبان المدن وسجلت مغادرة ما يقرب من 400 ألف من التلاميذ لقاعات الدراسة، كل ذلك وغيره، وفي غياب سياسات شبابية للتأهيل والإدماج، لا يمكن إلا أن ينتج ظواهر وإشكاليات إجتماعية وأخلاقية ونفسية مستعصية لدى الشباب، بل لدى المجتمع بأكمله.
وأعلنت في بيانها «إن شبيبة العدل والإحسان، وهي تتابع بحسرة هذا الانحدار، وتقيم السياسات الشبابية الرسمية ومرتكزاتها وآلياتها، أن الوضع الشبابي المغربي ما عاد يسعفه الحياد، ولا الذهنية المستعلية المستقيلة، ولا المقاربة الأمنية الجوفاء، ولا التخوين واتهام المعارضين، وإن كل تأخر في مقاربة إشكاليات الشباب، خصوصاً إشكاليات التعليم، والشغل، والقيم، لن يكون إلا استمراراً للنزيف».
ودعت إلى إطلاق سراح معتقلي الحراك، خصوصا في الريف وجرادة، باعتبارهم ضحايا السياسات الفاشلة المتوالية، وضحايا التهميش الذي أخرجهم للاحتجاج والمطالبة بالحرية والعيش الكريم.
وأكد البيان أن «باركا من الحكرة» مبادرة تدق ناقوس الخطر، وتلفت بها انتباه القوى الحية للواقع المزري الذي أصبح يعيشه الشباب المغربي على مستويات متعددة، واستجابة وتفاعل مع نبض المجتمع المغربي، وخصوصا شبابه الذي يتصدر الاحتجاجات المطالبة بالحرية والحقوق الاجتماعية والسياسية وغيرها في كل حراك يعرفه الوطن، وفي كل تكتل شبابي مضطهد وانها «مبادرة من الشباب وإليهم، هدفها ملامسة قضية مصيرية في مستقبل وأمن الوطن، وهي شبابه، القلب النابض وقوة الحاضر وأمل المستقبل».

جماعة «العدل والإحسان» المغربية تطلق مبادرة دعم للشباب

ترشح المغرب لتنظيم كأس العالم يتحول إلى فصل من الحرب الباردة وعنوان للانشقاق العربي

Posted: 08 Apr 2018 02:19 PM PDT

مدريد – «القدس العربي» : تحول ملف احتضان كأس العالم إلى حرب باردة من نوع آخر بعدما وقف عدد من الدول إلى جانب المغرب ودول أخرى الى جانب الولايات المتحدة بينما تخلفت اسبانيا والبرتغال عن دعم المغرب بسبب رفض تقديم ملف ثلاثي لأسباب متعددة.
وترشح المغرب للمرة الرابعة لاحتضان هذه التظاهرة العالمية، وراهن في المرات السابقة على عوامل متعددة منها أنه سيكون أول بلد إفريقي سيحتضن هذه التظاهرة لكنه فشل أمام جنوب إفريقيا، التي عاد لها شرف القارة الافريقية سنة 2010، وانهزم مجدداً في خطابه بأنه سيكون أول دولة عربية تحتضن مسابقة كاس العالم، وعاد الشرف الى دولة قطر 2022.
ويجد نفسه الآن أمام ملف قوي يضم الثلاثي كندا والولايات المتحدة والمكسيك، ويمتلك هذا الثلاثي حظوظاً قوية لا يمكن للمغرب مواجهتها وتتجلى أساساً في: أولاً، تجربة الولايات المتحدة والمكسيك في تنظيم تظاهرات عالمية ومنها كأس العالم، مرتين للمكسيك ومرة للولايات المتحدة علاوة على احتضان البلدين للألعاب الأولمبية علاوة على قوتها الاقتصادية بما يشكل أكثر من 25% من اقتصاد العالم وقوة بشرية هائلة بنصف مليار نسمة وملاعب جاهزة وبنية تحتية متينة. ولم يعد الملف رياضياً محضاً رغم عدم امتلاك المغرب حظوظاً كبيرة أمام الثلاثي العملاق بشريا واقتصاديا بل تحول الى ملف سياسي بامتياز يخلق انشقاقات وسط الجامعة العربية ووسط المنتظم الدولي. وتحول الملف الى فصل من الحرب الباردة بعدما انضمت روسيا والصين الى تأييد المغرب في حقه احتضان كأس العالم وترفضان احتضان الولايات المتحدة خاصة في ظل أجواء التوتر الحالية، وبهذا تتم استعادة المواجهات التي كانت تجري إبان الحرب الباردة عندما كان كل من المعسكر الغربي ووارسو يريد حرمان المعسكر الآخر من احتضان تظاهرات عالمية أو يصل الأمر الى المقاطعة كما جرى مع مقاطعة أغلب دول الغرب للألعاب الأولمبية التي احتضنتها موسكو.
ويأخذ الملف طابعا سياسيا آخر بعدما رفضت المملكة العربية السعودية والدول الدائرة في فلكها تأييد المغرب وفضلت الولايات المتحدة كعقاب للمغرب على وقوفه الى جانب قطر، خاصة بعدما تعهدت الأخيرة بمساعدة المغرب ماديا في بناء الملاعب، وكذلك التوجه الجديد للرياض الذي يجعل من مصلحة البلاد فوق الاعتبارات الدينية والروابط العربية. وفي نقطة أخرى مثيرة للغاية، كان المغرب يعتزم تقديم ملف تنظيم كأس العالم برفقة اسبانيا والبرتغال للرفع من الحظوظ، وإذا كان في الماضي قد اعتمد أطروحة أول بلد إفريقي ثم أول بلد عربي، فقد حاول استغلال الترشح الثلاثي للرهان على ملف الحوار الأوروبي – العربي – الإفريقي بكل مظاهره الثقافية والدينية والتاريخية. لكن ما حدث هو عدم تلبية اسبانيا والبرتغال الطلب حيث ترفض اسبانيا أن تكون تابعة في مبادرة يأخذ فيها المغرب الريادة.

ترشح المغرب لتنظيم كأس العالم يتحول إلى فصل من الحرب الباردة وعنوان للانشقاق العربي

حسين مجدوبي

اليمن: قوات «الحزام الأمني» تسيطر على محافظة الضالع وغارات مكثفة على مواقع تواجد زعيم جماعة الحوثي في صعدة

Posted: 08 Apr 2018 02:19 PM PDT

تعز ـ «القدس العربي»: قالت مصادر محلية أمس الأحد إن محافظة الضالع، وسط اليمن، سقطت في قبضة قوات الحزام الأمني الانفصالية التابعة للقوات الإماراتية في جنوب اليمن، في الوقت الذي شنت فيه قوات التحالف العربي غارات مكثفة على محافظة صعدة، معقل زعيم جماعة الحوثي، وأنباء تحدثت عن مقتل اثنين من حرسه الشخصي.
وذكر مصدر حكومي أمس الأحد، ان قوات الحزام الأمني غير النظامية التابعة لدولة الإمارات، سيطرت بالكامل على مدينة الضالع، وسط اليمن، بعد قيامها باجتياح المواقع العسكرية والنقاط الأمنية التابعة للقوات الحكومية فيها، والتي شهدت خلالها مواجهات عنيفة بين قوات الحزام الأمني والقوات الحكومية، أسفرت عن سيطرة قوات الحزام الأمني الإماراتية على كافة النقاط الأمنية والمواقع العسكرية ومقتل جندي حكومي وإصابة أكثر من 20 آخرين، بينهم نائب مدير أمن محافظة الضالع.
وكانت إدارة أمن محافظة الضالع، حمّلت قوات الحزام الأمني بالمحافظة، المسؤولية الكاملة عن المواجهات الدامية التي شهدتها مدينة الضالع أمس الأول السبت، والتي أدت إلى سقوط مدينة الضالع في يد قوات الحزام الأمني، بعد مقتل جندي حكومي وإصابة 20 آخرين.
وقالت إدارة أمن محافظة الضالع في بيان ان «ما حدث اليوم ـ السبت ـ كان محاولة اغتيال لنائب مدير أمنها بليغ حمدي الذي تعرض هو ومرافقوه لوابل كثيف من النيران الخفيفة والمتوسطة انطلقت من أكثر من 10 أطقم (عربات مسلحة)».
وأوضح البيان «ان النقطة الأمنية التي تم الهجوم عليها هي نقطه تابعة لقوات الأمن ومتواجدة منذ اربع سنوات وهي التي منعت تمدد مليشيا الحرس الجمهوري (قوات الرئيس الرحل علي صالح) وصدتهم من العبور إلى الأراضي الجنوبية».
واتهمت إدارة أمن محافظة الضالع قيادات سياسية بالوقوف وراء سقوط محافظة الضالع في أيدي قوات الحزام الأمني، وأن بعض جرحى القوات الحكومية في حالة حرجة جداً وحمّل قوات الحزام الأمني المسؤولية الكاملة عما حصل في مدينة الضالع، وكذا بعض القيادات التي حرضت هذه القوات على القيام بهذه العمليات التي وصفها البيان بـ(المجزرة).
وتعد الضالع المحافظة السابعة التي تسقط في أيدي القوات التابعة لدولة الإمارات في جنوب اليمن، بعد سيطرتها على محافظات عدن، لحج، أبين، حضرموت، شبوه وسقطرى، وعلى الشريط الساحلي من محافظة تعز.
في غضون ذلك كثفت قوات التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية غاراتها الجوية خلال اليومين الماضيين على محافظة صعدة، المعقل الرئيس لزعيم جماعة الحوثي، عبدالملك الحوثي.
وذكرت المصادر المحلية أن الغارات الجوية لقوات التحالف استهدفت اجتماعا محتملا لقيادات جماعة الحوثي، بحضور زعيم الجماعة عبدالملك الحوثي، في منطقة بني فاضل في مديرية حيدان في محافظة صعدة، وأن الغارات اقتربت من الكهف الذي كان يعقد فيه الاجتماع، حيث أسفرت الغارات عن مقتل شخصين يعتقد أنهما من الحرس الشخصي لزعيم الحوثيين بالإضافة إلى مقتل بعض القيادات العسكرية الحوثية.
وأوضحت أن كثافة الغارات الجوية على الدائرة الضيقة التي كان يتواجد فيها عبدالملك الحوثي اضطره إلى مغادرة المكان إلى كهف آخر بعيد عن الكهف السابق، خاصة بعد مقتل عدد من القيادات العسكرية الميدانية لجماعة الحوثي.
واستهدفت الغارات الجوية لقوات التحالف أيضا مخزنا للسلاح في جبل طلان في مديرية حيدان أثناء محاولة ميليشيا جماعة الحوثي نقل أسلحة منه إلى جبهات القتال بين قوات الحكومة الشرعية وميليشيا جماعة الحوثي.
وأكد موقع (المسيرة نت)، لسان حال جماعة الحوثي، مقتل شخصين بغارات قوات التحالف العربي في محافظة صعدة، وقال «استشهد مواطنان اثنان من أبناء مديرية شدا الحدودية جراء قصف صاروخي ومدفعي سعودي على مناطق متفرقة من المديرية».
وفي الوقت الذي تشهد أغلب جبهات القتال بين القوات الحكومية وميليشيا الانقلابيين الحوثيين هدوءا نسبيا، فتحت القوات الحكومية خمس جبهات جديدة خلال الشهور الماضية في محافظة صعدة، حيث تعد المعقل الرئيس لجماعة الحوثي والتي يختفي زعيم الجماعة في كهوف جبالها العاتية، أسوة بزعيم تنظيم القاعدة السابق أسامة بن لادن الذي كان يتخفى في جبال تورا بورا في أفغانستان.
وذكرت مصادر عسكرية لـ(القدس العربي) أن قيام القوات الحكومية بفتح جبهات في محافظة صعدة، الحدودية مع السعودية، يأتي لتضييق الخناق على جماعة الحوثي في عقر دارها، وتخفيف المواجهة الحوثية في محيط العاصمة صنعاء والعديد من الجبهات الأخرى مع إعادة الكثير من مقاتلي الميليشيا الحوثية إلى محافظة صعدة لحمايتها من السيطرة عليها من قبل القوات الحكومية.
وأوضحت ان جبهات القتال الخمسة التي أشعلتها القوات الحكومية في محافظة صعدة، هي جبهة الملاحيط في مديرية الظاهر، جبهة باقم، جبهة رازح وجبهة البقع وجبهة برط بالجوف من آل سالم في مديرية الحشوة، والتي ضيقت الخناق على محافظة صعدة من جميع الجوانب، وهو ما خلق حالة إرباك كبيرة لجماعة الحوثي ودفعها نحو القيام بعمليات عسكرية توصف بـ(الجنون).

اليمن: قوات «الحزام الأمني» تسيطر على محافظة الضالع وغارات مكثفة على مواقع تواجد زعيم جماعة الحوثي في صعدة

خالد الحمادي

رئيس «حزب الله» إيران يطالب بترشح قاسم سليماني للرئاسة «لمنع تفكك البلاد»

Posted: 08 Apr 2018 02:18 PM PDT

لندن ـ «القدس العربي»: في تصريحات تظهر مدى شعور النظام الإيراني بالضغوط الداخلية، طالب العميد حسين الله كرم، القيادي في الحرس الثوري ورئيس المجلس التنسيقي لجماعة «حزب الله» إيران المقرب من مكتب خامنئي ومراكز صنع القرار في البلاد، برئاسة قائد فيلق القدس اللواء قاسم سليماني، على البلاد لمنع تفكك إيران إلى دويلات، لأنه شخصية عسكرية ذات خبرات استراتيجية إقليمية، مؤكداً أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية إذا خسرت دورها ونفوذها الإقليميين، ستنهار.
وبيّن قائلاً إن قائد فيلق القدس استطاع وبجدارة أن يوظف غير الإيرانيين للحفاظ على مصالح الجمهورية الإسلامية وإبعاد الأخطار المحدقة ببلاده، وأنه فعل ذلك بأقل كلفة وأكثر ربح لإيران.
وخسر الريال الإيراني 15 في المئة من قيمته مقابل الدولار خلال يوم واحد فقط، وسجل سعر صرفه رقماً قياسياً جديداً، وبلغ سعر صرف كل دولار أمريكي 60 ألف و300 ريال إيراني.
وفي هذه الأثناء، أعلن المندوب عن مدينة رشت (شمالي البلاد) في مجلس النواب الإيراني جبار كوتشكي نجاد، أن عدد تواقيع استجواب رئيس الحكومة حسن روحاني، وصل إلى 100 توقيع، وأن النواب الموقعون سيطالبون الهيئة الرئاسية في البرلمان باستدعاء روحاني قريباً.
فيما أكد محمد تقي كروبي، نجل الزعيم الإصلاحي الإيراني الذي يقبع تحت الإقامة الجبرية في طهران منذ عام 2010، بأن أزمة ارتفاع سعر الدولار مفتعلة من قبل المحافظين ومقربي المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي، للإطاحة بحكومة روحاني. وحسب وكالة «ميزان» للأنباء التابعة للسلطة القضائية الإيرانية، قال جبار كواشكي نجاد إن انهيار قيمة عملة البلاد، والفساد الكبير في المصارف والمؤسسات المالية، وتفشي ظاهرة البطالة، وانكماش الاقتصاد هي من أهم محاور استجواب روحاني في البرلمان، وإن عدد تواقيع النوب بلغ الـ100.
وخلال كلمته في اجتماع البرلمان، اتهم نائب رئيس لجنة السياسة الداخلية في مجلس النواب الإيراني محمد إبراهيم رضائي، حكومة روحاني بأنها غضت الطرف عن الجواسيس والخونة الذين يعبثون بالنظام المالي للبلاد، وأن إخفاق الحكومة في الإدارة الصحيحة لمصادر ومنابع العملة الصعبة أدى إلى انهيار قيمة الريال الإيراني، وأن ذلك تسبب خسائر كبيرة للاقتصاد.
وعلى الصعيد ذاته، توقع نائب رئيس لجنة التخطيط والميزانية في مجلس النواب الإيراني هادي قوامي، بأن انهيار سعر صرف الريال الإيراني سيتواصل، وأن سعر صرف كل دولار أمريكي سيصل إلى 120 ألف ريال، في حال أن استمرت ظروف البلاد على ما هو عليه الآن.
واعتبر محمد تقي كروبي، نجل الزعيم الإصلاحي الإيراني الذي يقبع تحت الإقامة الجبرية في طهران منذ عام 2010، أزمة انهيار قيمة عملة البلاد بأنها مفتعلة من قبل المحافظين والمراكز والجهات المقربة من مرشد الأعلى الإيراني للإطاحة بحكومة حسن روحاني، وشدد على أن روحاني إذا لم يستطع إدارة هذه الأزمة، لن يبقى على سدة الحكم طويلاً.

رئيس «حزب الله» إيران يطالب بترشح قاسم سليماني للرئاسة «لمنع تفكك البلاد»
هل سيطيح ارتفاع سعر صرف الدولار بحكومة روحاني؟
محمد المذحجي

عن أي «أردن» يتحدث ولي العهد السعودي؟… فتور مبكر تجاه نظرية «الشر الإخوأني الأعظم»

Posted: 08 Apr 2018 02:17 PM PDT

عمأن- «القدس العربي»: يسأل سياسيون بمستويات رفيعة عن «الأردن» الذي يقصده ولي العهد السعودي الامير محمد بن سلمأن عندما يتحدث عن عضويته في جبهة عربية صلبة ضد محور الشر العظيم المتمثل في الإخوأن المسلمين.
سياسياً لا يبدو مثل هذا السؤال ساذجاً لأن الأردن الواقعي اليوم يحتوي الإخوأن المسلمين وهم جزء حيوي من مكونات المجتمع على حد تعبير وزير الداخلية الجديد سمير مبيضين. لا بل هم جزء من الدولة والنظام كما وصف الركن البرلمأني البارز الدكتور عبد الله العكأيلة وفي أكثر من مناسبة ونقاش مع «القدس العربي». لكنه سؤال بات مطروحاً ومن حق الأردنيين أن يفهموا عن أي أردن يتحدث ولي العهد السعودي الشاب وهو يكرر مرتين وخلال اسبوع واحد فقط تصنيف بلادهم باعتبارها جزءاً من المحور السعودي المتصدي لمحور الشر الإخوأني. لافت جدًا أن الامير بن سلمأن يندفع مرتين لهذا التصنيف على الاقل رغم عدم وجود تواصل ولا علاقات أيجابية بالمعنى الحرفي بينه وبين الأردن وهو أندفاع أعقب فكرة الأذرع الاستثمارية لابن سلمأن عن تنشيط وتفعيل منشآت ومرافق سياحية في مدينة العقبة. والأعمق في طرح السؤال هو ما ينطوي عليه من «تلغيز» واشارات تقول ضمنياً إن موقف الأردن من ملف شائك مثل الإخوأن المسلمين قد لا يحتمل موقف واتجاه وتجربة الامير بن سلمأن بخصوصهم .ويعتقد في الأردن وعلى نطاق واسع أن العهد السعودي الجديد ينقلب مجدداً على الإخوأن المسلمين في اليمن وفي غزة وحتى في مصر وتركيا لهدف لا يمكنه أن يكون جوهرياً بل هو تكتيكي بامتياز وهو تثبيت أركأن العلاقة السعودية مع دولتين مصرتين على ربط الإخوأن المسلمين بالإرهاب وهما الإمارات ومصر. فمشروع شيطنة القيادة السعودية فجأة مجدداً للإخوأن المسلمين أعقب تطورين لا يمكن إغفالهما حيث حظي الرئيس عبد الفتاح السيسي بفترة الرئاسة الثأنية بالطريقة التي يعرفها العالم. وحيث تقاربت عمأن بشكل كبير مؤخراً مع ابو ظبي وأنتهت جملة التقارب التكتيكي بتلك الكلمات المعبرة للشيخ عبد الله بن زأيد في عمأن حول اهتمام الإمارات بدعم الأردن و«من يقيم فيه».

قربأن «المشروع»

بمعنى آخر يتصور معسكر الامير بن سلمأن بأن الطريقة الافضل لتدشين ركائز مشروعه الجديد سواء سياسياً عبر عملية السلام والتطبيع مع إسرائيل او اقتصاديا عبر مشروعات البحر الاحمر تتكثف في ازالة التحفظ السعودي وتثبيت التحالف التكتيكي والاستراتيجي مع ابو ظبي ومصر السيسي على أن يكون الإخوأن المسلمون مجدداً هم القربأن لهذا المشروع.
هنا يعيد قادة في جماعة الإخوأن المسلمين الأردنية مثل الشيخ زكي بني ارشيد والشيخ مراد العضأيلة التذكير بعدم وجود حالة عداء أو خصومة في الماضي أصلاً مع السعودية لا بل وجود سوابق تاريخية في التعاون بين الحكم السعودي والنسخة اليمنية من الإخوأن المسلمين ممثلة بحزب الإصلاح مع وجود مشروع قديم يعرفه الجميع ضمن ما عرف بأدبيات اتفاق مكة في اطار التفاهم والتعاون مع حركة حماس.
ينقلب خطاب بن سلمأن الجديد على الشركاء الإسلاميين في اليمن وعلى حركة حماس في الوقت نفسه وبالتزامن تتقدم القيادة السعودية بمبادرة في منتهى الغرابة لها علاقة بإقرار حق إسرائيل ليس فقط في الوجود ولكن في الدولة والأمن ودون ادنى إشارة لحقوق الشعب الفلسطيني يحدث ذلك بالتزامن والتوقيت ولا يمكنه وفقا لما سمعته «القدس العربي» من الشيخ العضأيلة أن ينطلق من قوأنين الصدفة لأن التصور السعودي الجديد على الأرجح يريد تمرير سلسلة من المجاملات للإدارة الامريكية المتشددة تارة ولإسرائيل تارة أخرى. وهنا يعيد العضأيلة التذكير بالقواعد المألوفة في عدة محطات حيث أن التصفيق لتل أبيب وواشنطن يتطلب التنكر لحقوق الشعب الفلسطيني وفي الكثير من الحالات الإعلامية يتطلب العودة لمربع شيطنة الإخوأن المسلمين. تلك حسابات لا يبدو أن مطبخ الإخوأن المسلمين في الأردن تحديداً معني كثيراً بها.

الإخوأن… والاستقرار

لكن المعني اليوم أكثر هو الدولة الأردنية خصوصاً في ظل ارتفاع التوقعات بأن يلجأ الامير بن سلمأن لاحقاً وهو يسترسل في مجاملة الأردن خلافاً للواقع القائم في الاتصالات والعلاقات بين الطرفين الى تلك المقأيضة المرتقبة بعنوأن تدشين مرحلة جديدة من العلاقة مع الأردن على جثة العلاقة التاريخية بين الدولة الأردنية وتنظيم ضخم ومهم مثل الإخوأن المسلمين كأن دوماً من عناوين الاستقرار الاهلي والاجتماعي والأمني في الأردن كما يهتف العكأيلة.
الدولة الأردنية معنية هنا لأكثر من سبب ،فالمقاربة التي يقترحها بن سلمأن لشيطنة الإخوأن المسلمين واعتبارهم المحور الأكبر للشر لا تعكس الواقع الأردني لا بل لا تناسبه وقد سبق لحكومة الأردن أن جربت ركوب موجة دعم وتسمين سلسلة من الأنشقاقات على جماعة الإخوأن الام اخفقت تماما وبكل المقأييس رغم أن بعض من قاد هذه الأنشقاقات رموز وقادة بارزون في التنظيم.
جماعة الإخوأن المسلمين اليوم في الحالة الأردنية جزء أساسي وشرعي من معادلة الواقع السياسي فهي تحت قبة البرلمأن وبصفتها التنظيمية والجماعة تمرر للدولة الأردنية الكثير من القرارات والمشاريع ولا تلجأ للي الذراع بالشارع وشرعيتها الاجتماعية والواقعية ليست مجالاً للشك او المزاودة ولا تحتاج كما قال العضأيلة مرات عدة ولـ«القدس العربي» لتراخيص ولافتات ومقرات حتى تقول بأن اخوأن الأردن جزء لا يمكن فصله من الحالة الاجتماعية والسياسية والواقعية.
يمكن في المقابل تلمس فتور رموز القرار الأردني مبكراً تجاه نظرية بن سلمأن عن محور «الشر الإخوأني الاعظم» حيث تتحدث الرياض اليوم في هذا الاطار بلهجة لا تناسب الأردن لا بل تنطوي على مجازفات ورهأنات غير منطقية في حال قراءة الهجمة السعودية على الإخوأن المسلمين بحسن نية وعلى اسس سياسية فقط.
أما في حالة القراءة بعيدا عن حسن النية فثمة من يعتقد من خارج الصف الإخوأني الأردني بأن الزج بالحالة الأردنية في الأدبيات السعودية الجديدة ضد الإخوأن المسلمين تكتيك ينطوي على ابتزاز سياسي اولاً وعلى مشروع للعبث في الحالة الداخلية ثأنياً. وهو بكل الاحوال مشروع لا اساس ولا مستقبل له حتى وأن اعتبرته السعودية من اولوياتها ليس فقط بسبب ثقافة الأمن والاستقرار الداخلي في الخطاب والاداء العقلأنيين للنسخة الأردنية من الإخوأن المسلمين.
ولكن أيضاً – وهذا الأهم – لأن الدولة الأردنية ومجساتها تملك من الخبرة العميقة ما يؤهلها للاستمرار في الأنضباط الداخلي وما يؤهلها للتعامل مع الإخوأن المسلمين المحليين صعوداً وهبوطاً استهدافاً او ادماجاً في سياق معادلة وطنية وذاتية فقط لا تقبل القسمة على ظرف اقليمي أو حاجة اقتصادية. لذلك ترى مستويات عميقة في الأردن مبكرًا بأن ما يقترحه الامير الشاب بن سلمأن يمكن الاستماع اليه وتجاهله في آن واحد إذا ما كأن الموضوع أردنياً على أن الغيوم ستنحسر والغموض قد يزول والرؤية قد تصبح اوضح عندما يلتقي الأردني مع شقيقه الأكبر السعودي في اطار مقأيضة سياسية عادلة ومنصفة ولا تتميز بالأنفعال والتسرع ولا تنطوي على مغامرات غير محسوبة من الجأنب الآخر على الأقل.

عن أي «أردن» يتحدث ولي العهد السعودي؟… فتور مبكر تجاه نظرية «الشر الإخوأني الأعظم»
همس سياسي ومخاوف من إستحقاق مستجد… وملامح تبأين ولهجة لا تناسب عمأن
بسام البدارين

الناطق الحكومي الموريتاني: السنوسي سيعود إلينا ولم تقدم لنا أموال مقابل تسليمه

Posted: 08 Apr 2018 02:17 PM PDT

نواكشوط – «القدس العربي»: نفت الحكومة الموريتانية على لسان الناطق باسمها ما يجري هذه الأيام تناقله على نطاق واسع، بخصوص حصولها على أموال مقابل تسليمها عام 2012، لعبد الله السنوسي مدير مخابرات القذافي إلى حكومة عبد الرحيم الكيب الانتقالية في ليبيا.
وأكد الوزير محمد الأمين الشيخ الناطق الرسمي باسم حكومة نواكشوط في مؤتمره الصحافي الأسبوعي أمس «أن الاتفاق الذي حصل في تسليم عبد الله السنوسي اتفاق موثق بالصوت والصورة والكتابة، وأن وزيرة الصحة الليبية نشرته كما هو».
وأضاف أن «الاتفاق جاء في البداية عن طريق طلب وجّهته الحكومة الليبية للقضاء الموريتاني في إطار اتفاقية التعاون القضائي بين الدول العربية والتي وقعت عليها موريتانيا وليبيا والتي تلزم الدول بالتعاون في مجال القضاء، وطبعاً جاء الطلب من الحكومة الليبية، يضيف الوزير، لأن القضاء الليبي لديه حاجة لبعض الشهادات والأقوال من رجل المخابرات السابق في قضايا منها قضية سيف الإسلام القذافي وغيرها».
وقال: «وفق الاتفاقية، جرى تسليم عبد الله السنوسي بشروط، الأول منها سلامته الجسدية والمعنوية، إضافة إلى احترام كرامته ومعاملته باحترام طبقا لمقتضيات حقوق الإنسان والتعامل الأخلاقي والحضاري الذي تفرضه الكرامة الإنسانية، فيما تمثل الشرط الثالث في أن يعاد إلى موريتانيا فور انتهاء السلطات الليبية من الحاجة إلى أقواله، ولم يشترط في الاتفاق تقديم أي أموال لموريتانيا مقابل تسليمه».
وأثارت تصريحات الوزير مضافة لما نشر عن قضية السنوسي، تعليقات وتندرات المدوّنين الموريتانيين، حيث علق المدوّن النشط محمد محفوظ ولد أحمد قائلاً: «فكرت كثيراً ونجمت حول الشروط المثالية التي اشترطتها حكومتنا الرشيدة على حكومة ليبيا المليشية بشأن تسليم السنوسي، الذي جاء مستجيراً بحكومتنا، لائذاً بدولتنا، مستأمناً بشعبنا، من حكومات ومليشيات بلاده التي تطارده، هي وغيرها، فاطمأن الغريب وسكن روعه حين صرح رئيسنا أنه لن يسلم لأحد».
«تلك الشروط، يضيف ولد أحمد، التي سلمت بموجبها دولتنا العظيمة الرجل لأعدائه هي (كما سردها الناطق الرسمي) مراعاة الأخلاق الفاضلة والقيم المتحضرة، ومنها احترام كرامة الرجل وسلامته وعدم أذيته بدنيا أو معنويا، وتمسكا بالأخلاق الفاضلة والقيم الحضارية لم تشترط حكومتنا الموقرة على أعداء المستجير، عدم نشر أو ذكر المبلغ المالي الضخم ثمن الصفقة، ولكن حكومتنا لا تقل ذكاء ولا «شطارة» عن حكومة طرابلس، فقد أشارت إلى أن ذلك الثمن إنما هو من المبالغ المالية التي كانت الدولة الليبية الغنية تقدمها للاقتصاد الموريتاني، وربما «تأولت» أنه بقية مما ترك لها صديقنا و»إمامنا» المرحوم القذافي الذي لم يترك أعز عليه بعد ولده من ساعده الثاني وعديله عبد الله السنوسي».
وقال «وعلى العموم إذا أردت الإحسان إلى خروف سمين، وحيد تائه، فالقه إلى ذئاب برية جائعة، ولكن أوصهم به خيراً».
وكتب الدكتور الشيخ سيدي عبد الله معلقاً هو الآخر: «ولد الشيخ الناطق باسم الحكومة يقول اليوم، إن ليبيا استلمت السنوسي لتحقق معه ثم تعيده لموريتانيا، فهل يعني ذلك أن المبلغ الذي استلمه النظام مقابل تسليمه هو (ضمان) فقط؟، يعني أن حكومتنا ستعيد لليبيا المبالغ عند عودة السنوسي، مضحك حد السقوط (يا أمة ضحكت من بيعها ونطقها الأمم)».
وكتبت الصحافية منى بنت الدي: «السنوسي، كما يبدو، موجود في حالة إعارة لليبيا أليست هذه الإعارة غالية جداً».
أما المدوّن ابراهيم جيد فيرى «أن السنوسي قد يعود لحكومة نواكشوط التي ستبيعه مرتين أولاهما للسعودية (متهم بمحاولة اغتيال الملك عبد الله)، والثانية لمحكمة العدل الدولية، وبهذا، يضيف المدوّن، يكون السنوسي عامل تطوير كبير للاقتصاد الموريتاني، شأنه الحديد والذهب والسمك».

الناطق الحكومي الموريتاني: السنوسي سيعود إلينا ولم تقدم لنا أموال مقابل تسليمه
المدوّنون يتندرون ويقولون إنه سيباع للسعودية ولمحكمة لاهاي

الجزائر: إعلان الحزب الحاكم عن ترشيح بوتفليقة لولاية خامسة يثير الجدل!

Posted: 08 Apr 2018 02:16 PM PDT

الجزائر – «القدس العربي»: أثار إعلان جمال ولد عباس الأمين العام لجبهة التحرير الوطني ( حزب السلطة الأول في الجزائر) بخصوص ترشيح الرئيس عبد العزيز بوتفليقة لولاية رئاسية خامسة جدلا واسعا، خاصة وأنها المرة الأولى التي يجاهر فيها الحزب الحاكم بترشيح بوتفليقة لولاية رئاسية خامسة في الانتخابات الرئاسية التي من المقرر إجراؤها العام المقبل.
وقال سفيان جيلالي رئيس حزب جيل جديد (معارض) إن الإعلان الذي قام به ولد عباس يدخل في إطار عملية تمرير فكرة الولاية الخامسة وتسويقها بـ «التقسيط المريح»، وأن النظام يتجه رأساً إلى هذا الخيار من دون أن يترك لنفسه خيارات أخرى، موضحاً أن البحث عن بديل لبوتفليقة قد يدخل النظام في تناقضات وصراعات قد تؤدي إلى نهاية النظام نفسه، لذا يبدو خيار الولاية الخامسة هو الأقل سوءاً بالنسبة للنظام من أجل ضمان استمراره.
واعتبر جيلالي في تصريح لـ»القدس العربي» أن خيار الولاية الخامسة ينطوي على مخاطر عدة، خاصة في ظل الأوضاع التي تعيشها البلاد، فالوضع الصحي للرئيس عبد العزيز بوتفليقة لم يعد سراً على أحد، بدليل أنه لم يخاطب الجزائريين منذ أكثر من ست سنوات، ونشاطه ينحصر في ظهور بروتوكولي بين فترة وأخرى، بالاضافة إلى الوضع الاقتصادي الصعب الذي تمر به البلاد جراء انهيار أسعار النفط، وما نتج عن ذلك من احتقان اجتماعي وحركات احتجاجية متكررة في عدة قطاعات، والذهاب نحو ولاية خامسة في مثل هذه الأوضاع قد يعتبر مخاطرة كبيرة، خاصة وأن لا أحد يمكن أن يعرف ماذا سيحدث في المستقبل القريب والمتوسط.
من جهته اعتبر المحلل السياسي محمد إيوانوغان أن الطريقة التي يتم بها تسريب فكرة الولاية الخامسة إلى عقول الجزائريين تشبه الطريقة التي تم بها تمرير فكرة ترشح بوتفليقة لولاياته السابقة، حتى وإن كان الامر يتم بنوع من الاحتشام والتحفظ نوعا ما هذه المرة، موضحا أن المؤشرات توحي بأن النظام ليست لديه خيارات أخرى، لأن البحث عن خليفة مكلف، فالنظام الذي لم يستطع التوافق حول خليفة لبوتفليقة في 2014 لن يتمكن من تحقيق ذلك في 2019.
وذكر أن الحديث عن المخاطرة من وراء الذهاب نحو ولاية خامسة أمر لا نقاش فيه، على اعتبار أن المخاطرة كانت قائمة حتى بالنسبة للولاية الرابعة سنة 2019، والأكيد أن المخاطرة ستتعاظم إذا ما قرر الرئيس فعلاً الذهاب نحو ولاية رئاسية خامسة، ولا أحد يمكنه توقع متى قد يحدث انفجار اجتماعي خاصة في ظل الأوضاع الصعبة التي تمر بها البلاد اقتصاديا واجتماعيا.
أما الصادق بوقطاية القيادي في حزب جبهة التحرير الوطني فاعتبر أن ما قاله جمال ولد عباس الأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني هو ترجمة لمطالب القاعدة، مؤكداً أن قيادة الحزب وصلتها أكثر من 70 لائحة من قواعد الحزب في 48 ولاية تطالب الرئيس بوتفليقة بالاستمرارية، وأن الأمين العام قال إنه سيرفع هذه اللوائح والمطالب إلى الرئيس بوتفليقة الذي ترجع الكلمة الأخيرة إليه بشأن الترشح في الانتحابات الرئاسية المقبلة.
وأضاف بوقطاية أنه إذا قرر الرئيس الاستمرارية والترشح إلى فترة رئاسية جديدة والتي ستكون الثانية بحكم الدستور الجديد، فإن الحزب سيعقد دورة للجنته المركزية لاصدار قرار بهذا الشأن.
وكان جمال ولد عباس قد أكد على هامش اجتماع لهيئة التنسيق التي تضم وزراء الحزب في الحكومة ونواباً من البرلمان والمجالس المحلية على أن الرئيس بوتفليقة سيكون مرشح الحزب في الانتخابات الرئاسية المقبلة، وأن هذا هو مطلب قواعد الحزب، وأن الكلمة الاخيرة تعود إلى الرئيس بوتفليقة بخصوص الترشح.

الجزائر: إعلان الحزب الحاكم عن ترشيح بوتفليقة لولاية خامسة يثير الجدل!

تونس: إتهام مدير معرض الكتاب بـ«التطرف الحداثي» بعد تهديده بإغلاق أجنحة تعرض كتباً دينية

Posted: 08 Apr 2018 02:16 PM PDT

تونس – «القدس العربي»: أثار تصريح لمدير معرض الكتاب هدد فيه بإغلاق الأجنحة التي تعرض كتبا دينية اعتبر أنها «متطرفة»، جدلاً على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث اتهمه البعض بممارسة «التطرف الحداثي» عبر إقصاء الرأي المخالف، فيما أشاد آخرون بهذه الخطوة على اعتبار أنها توقف امتداد الفكر «المتطرف» في البلاد.
وقال الباحث شكري المخوت مدير معرض تونس الدولي للكتاب إنه سيكون في المرصاد لمحاولة «تسريب أي محتوى يحرض على التطرف طبقاً للقانون»، مضيفاً: «معرض تونس حداثي ومدني وملتزم بقيم الدستور التونسي واذا تم تسريب كتب فنحن بالمرصاد لغلق الجناح برمته”.
وكتب القاضي أحمد الرحموني (مدير المرصد التونسي لاستقلال القضاء) تحت عنوان «عرض تونس حداثي …ونحن بالمرصاد!»: «تملّكني الفزع وأنا استمع للاستاذ شكري المبخوت (الذي قرأت له رواية الطلياني) وهو يصيح بحدة غير مبررة : معرض تونس حداثي ومدني وملتزم بقيم الدستور التونسي وإذا تم تسريب كتب فنحن بالمرصاد لغلق الجناح برمته!».
وأضاف: «لا نناقشه في أن يكون حداثيا ومدنيا وملتزما بالدستور أو أن يكون ما يريد ! لكن نسأله: متى كان المثقفون يتحدثون هكذا ؟ ومن أدراك أن كتابا حداثيا ربما يميل الى التطرف أو أن كتابا تراه «متطرفا» ربما «يغرق» في الحداثة! أشباه هؤلاء هم الذين «يفلسفون» لنا الاستبداد تحت مظلة «مكافحة التطرف» ويرهبون الناس بعجرفتهم «الايديولوجية « وإذا تولوا المناصب يقتلوننا بلغتهم الخشبية».
وكتبت ناشطة تُدعى زاهية تعليقاً على تدوينة الرحموني «إذا كان من أهل القضاء من يعتبر التصدي للدواعش وأشباههم عملاً استئصالياً، فقد فهمنا جانبا هاما من أسباب التراجيديا التي تمر بها تونس. للذين يطلقون الأحكام جزافا ويؤولون الكلام مفصولا عن سياقاته، زوروا معرض الكتاب واطّلعوا على ما هو معروض فيه حتى تحكموا بعدل على المبخوت، إما بكونه استئصالياً أو بكونه صاحب مشروع حضاري لو سارت فيه تونس لما وجدناها في هذا الدرك الذي تردت إليه عندما تولى أمرها من يتهمون المبخوت وغيره من نخبة هذه البلاد بأبشع التهم».
وأضاف كريم بولعابي مخاطباً المبخوت: «هل سنعود لعصر كانت فيه الديوانة (الجمارك) والشرطة تصادر كتب الفقه الإسلامي والنظريات الماركسية وغيرها من الكتب التي تنادي بحقوق الإنسان». وقالت سلوى جبري: «نخبة مؤدلجة واستئصالية حد النخاع».

تونس: إتهام مدير معرض الكتاب بـ«التطرف الحداثي» بعد تهديده بإغلاق أجنحة تعرض كتباً دينية

حسن سلمان:

حرب تصريحات عقب زيارة فنانين أتراك لحدود عفرين… زعيم المعارضة اتهمهم بـ«السقوط» واردوغان وصفه بـ«الجاهل»

Posted: 08 Apr 2018 02:15 PM PDT

إسطنبول – «القدس العربي» : على الرغم من مرور أسبوع كامل على زيارة وفد ضم فنانين ورياضيين ومشاهير أتراك إلى حدود مدينة عفرين السورية برفقة الرئيس رجب طيب اردوغان، إلا أن تبعات هذه الزيارة ما زالت تتصاعد وسط حرب تصريحات وصلت إلى ذروتها بتبادل الاتهامات بين الرئيس وزعيم المعارضة.
والأحد الماضي، رافق عشرات المشاهير الأتراك اردوغان في زيارة للقوات التركية المنتشرة على الحدود مع عفرين السورية قرب ولاية هاطاي التركية، في زيارة قالوا إنها تهدف لتوجيه رسالة دعم للجيش عقب إتمام عملية عفرين، وتقديم الدعم المعنوي لهم.
ومن أبرز الذين شاركوا في هذه الزيارة المغني التركي من أصول كردية إبراهيم تاتليسيس، والممثل الشهير نجاتي شاشماز (المعروف في العالم العربي باسم مراد علمدار)، والمغنية أجدا بكان، وآخرون منهم أليشان، يافوز بينغول، سيدا صايان، هانده ينار، دنيز سكي، أمل مفتوأغلو، مصطفى ساندال، إلى جانب عدد من أبرز الرياضيين في البلاد.
وإلى جانب الرئيس التركي الذي كان يرتدي الزي العسكري أثناء الزيارة، ألقى تاتليسيس أغنية جديدة تضمنت كلمات دعم وتأييد لعمليات الجيش التركي في عفرين ولتوجهات اردوغان، وقال الفنان الكردي الأشهر في تركيا في أغنيته: «نظرت إلى أورفا ولم تعجبك تجول في عفرين وعد.. ذهبت إلى عفرين ولم تعجبك تجول في منبج»، في إشارة إلى تأييده تهديدات الرئيس التركي بتنفيذ عملية عسكرية لطرد الوحدات الكردية من منبج على غرار ما جرى في عفرين.
هذه الكلمات أثارت غضب شريحة من الأتراك من أصول كردية ودفعتهم لصب جام غضبهم على تاتليسيس الذي كان إلى فترة قريبة أحد أبرز رموزهم قبل أن يصبح مقرباً جداً من الرئيس اردوغان، واعتبر منتقدوه الذين نشر بعضهم مقاطع فيديو وهم يحرقون ألبوماته الغنائية، اعتبروا أنه «خان قضيتهم»، على حد تعبيرهم.
لكن الأمر لم يتوقف عند هذا الحد، حيث فتحت الزيارة الباب أمام حرب تصريحات جديدة بين الحكومة والمعارضة وصلت إلى أعلى المستويات وذلك بعد أن هاجم زعيم حزب الشعب الجمهوري كمال كليتشدار أوغلو الفنانين الذين شاركوا في الزيارة معتبراً أنها بمثابة تأييد للحرب على السلام وتأييد مباشر لاردوغان. وفي خطاب له أمام الكتلة البرلمانية لحزبه، قال كليتشدار أوغلو: «الفنانون في أي بلد يجب أن يكونوا إلى جانب المظلومين وليس الظالم، فالفنانون يجب أن لا ينحنون أمام الديكتاتور أبداً، يجب أن يدافعوا عن السلام في كل مكان وزمان لا أن يدعموا الحرب»، مضيفاً: «أتاتورك قال، إذا لم تكن مجبوراً، فالحرب جريمة»، وتابع: «لدينا 52 شهيداً في عفرين ومئات الجرحى لم تجف دمائهم بعد ثم يذهبون ليتغنوا ويلتقطوا الصور». ووصف زعيم المعارضة المشاهير المشاركين في الزيارة بـ«سيئي السمعة»، واردوغان بـ«الشخص الذي اقتادهم إلى هناك». هذه التصريحات لاقت ردود فعل غاضبة من عدد من الفنانين المشاركين الذين أكدوا أن مشاركتهم جاءت «تلبية لمبادرة دعم الجيش والوطن»، مشددين على أنهم سوف يواصلون دعمهم للجيش التركي بعيداً عن الخلافات السياسية الداخلية، وتعهد عدد منهم بفتح شكاوى قضائية ضد زعيم المعارضة بسبب هجومه عليهم. لكن الرد الأقوى جاء على لسان الرئيس التركي، الذي وصف زعيم المعارضة، السبت، بـ«الجاهل» متوعداً بأنه – أي زعيم المعارضة- لن يستطيع الإفلات من عاقبته السياسية الصعبة التي تنتظره قريباً، معتبراً أن كليتشدار أوغلو سوف يشهد نهايته السياسية «السيئة ودفنه في مزبلة التاريخ» نهاية العام المقبل –عقب الانتخابات الرئاسية والبرلمانية المقررة نهاية العام المقبل- وقال: «صدقوني بت أشعر بالذل من الهبوط إلى مستوى هذا الرجل». وأضاف: «كليتشدار أوغلو يقول إن الفنانين يجب أن يقفوا إلى جانب السلام وليس الحرب، وكأنه يقول أنه يتوجب على الفنانين الأتراك أن يقفوا إلى جانب الإرهابيين وليس إلى جانب جيشنا»، واتهمه بالوقوف إلى جانب الإرهابيين والدفاع عنهم بدلاً من دعم الدولة والحكومة والجيش التركي، على حد تعبيره. ومنذ أشهر بدأ الاحتقان السياسي في البلاد يتصاعد تدريجياً وتوسع ليطال مناحي الحياة كافة وذلك مع اقتراب موعد الانتخابات المصيرية التي ستجري العام المقبل، حيث يسعى اردوغان للاستمرار في الحكم وتطبيق النظام الرئاسي الجديد، فيما تسعى المعارضة لإنهاء حكم العدالة والتنمية المتواصل من قرابة 16 عاماً.

حرب تصريحات عقب زيارة فنانين أتراك لحدود عفرين… زعيم المعارضة اتهمهم بـ«السقوط» واردوغان وصفه بـ«الجاهل»

إسماعيل جمال

تناقضات سياسات العراق تتجلى في الحملات الانتخابية

Posted: 08 Apr 2018 02:14 PM PDT

العراق سيظل، كما كان دائما، البلد العربي الذي يستعصي على «التطويع» من اي طرف يسعى لذلك. فقد تمرد على الخلفاء والائمة. كان شيعيا ولكنه قتل عليا والحسين، وكان سنيا ولكنه اعتقل أبا حنيفة وعذبه حتى الموت. من ارضه انطلقت الحروب، ولكن لم تصل اليه الغزوات، وعلى ترابه حسمت المعركة ضد الفرس في معركة القادسية.
حارب الاستعمار وخاض ثورة العشرين، ولكنه خضع للانكليز بعد ذلك. ثار علماؤه ضد الاستعمار فابعدهم، ولكنهم وافقوا على ترك السياسة في مقابل العودة لاحقا. حكمه حزب البعث ولكنه رفض الوحدة مع سوريا البعثية ايضا. رفعت حركاته الإسلامية شعار العداء للغرب، ولكنها تعايشت مع الوجود الغربي بعد اسقاط النظام السابق. هو في عمق الإسلام ولكنه لم يعاد النصارى او اليهود الذين تعايشوا مع غالبية سكانه المسلمين. هو شيعي لكنه يحتضن السنة، وسني لكنه لا يرفض الشيعة. انطلقت منه ايديولوجيات العلمنة ونشط فيه الشيوعيون وحكمه البعثيون، ولكنه لم يستطع التنكر للإسلاميين. نظامه السياسي اعدم كبار العلماء مثل محمد باقر الصدر وعبد العزيز البدري، ولكنه بقي معقلا للعلماء والفقهاء ماضيا وحاضرا. انه بلد يحمل تناقضاته علنا، ولكنه يتعايش معها. اقام نظامه السياسي الحالي في ظل الاحتلال الأمريكي، ولكنه لم يقبل بوجود ذلك الاحتلال، فحاربه بالسلاح والسياسة معا. يحكمه اليوم خليط من الإسلاميين وغيرهم ومنهم حزب الدعوة الذي ينتمي اليه رؤساء الوزراء الثلاثة منذ العام 2005 ولكنه لا يدعي تطبيق المشروع الإسلامي الذي تأسس الحزب من اجله. طرح سياسة اجتثاث البعث، ولكنه لم يقطع الطريق امام البعثيين الذين ابدوا استعدادا للتعايش ضمن المنظومة السياسية القائمة، فاصبحوا اعضاء في برلمانه ويستعدون لخوض انتخاباته المقبلة. سياسيوه يشتم بعضهم بعضا، فبعضهم متهم بالعمالة لأمريكا، وآخر لإيران، وثالث للسعودية ورابع لتركيا. وتتصاعد الحرب الباردة بينهم (في احسن الاحوال بعد ان تعبوا من الاحتراب العسكري والاقتتال وفق خطوط التمايز العرقي والديني والمذهبي). يتهمون السعودية بالتدخل في شؤونهم وتمويل بعض المنظمات الإرهابية التي لم تتوقف حتى الآن عن التفجير والاغتيال، ولكنهم مستعدون للتطبيع معها وقبول «هدية» من ولي عهدها لبناء ملعب عملاق وسط بغداد. وما اصدق الشاعر الشيخ احمد الوائلي الذي قال:
بغداد يومك لا يزال كأمسه صور على طرفي نقيض تجمع
هل هذه نقاط قوة ام ضعف؟ اهي ناجمة عن خطة ام فرضها واقع العراق الذي لا يرضى عنه احد؟ الأمريكيون منزعجون لأنهم يواجهون رفضا عاما لفتح القواعد العسكرية على اراضيه برغم وجود آلاف الجنود، وبرغم الحجم غير المسبوق للسفارة الأمريكية التي تضم اكثر من 3000 «موظف» وتحتل واحدا من اكثر المواقع مركزية على ضفاف دجلة.
والإيرانيون غير راضين عن اداء حكومة العراق خصوصا في علاقاتها مع أمريكا والسعودية وتصريحات بعض مسؤوليها السلبية تجاه إيران. والرياض لم ترض عن العراق يوما لأنها ترى فيه منافسا تسعى لتحييده بالمال والنفوذ والضغط السياسي من قبل الحلفاء الغربيين. في مثل هذا الواقع يصعب وصف هذا البلد الكبير على صعيد الايديولوجيا والانتماء والسياسة الخارجية. فلاهو بلد ديني تحكمه المؤسسة الدينية كما في إيران، ولا هو نظام علماني يتنكر للدين في الحياة العامة. فللدين موقعه في السياسة، وللسياسة موقع بارز لدى الدينيين. كان بامكان العراق تقديم نموذج للحكم «الوسطي» على هذا النمط، ولكن تجربة السنوات الخمس عشرة منذ الحرب الانكلو ـ أمريكية التي اسقطت نظامه السابق لم ترق لتكون موضع اعجاب الآخرين. فالحرب المذكورة ما تزال مثيرة للغط الكثير لأنها انطلقت على اسس واهية وذرائع خاطئة. فلم تعثر قوات التحالف الانكلو ـ أمريكي على اي اثر لاسلحة الدمار الشامل التي قيل ان العراق يمتلكها آنذاك واستخدمت لتبرير الحرب. والنظام السياسي الذي تمخض عن تلك الحرب ما يزال اسيرا لدى ذلك التحالف، وما يزال يبحث عن هوية سياسية او ايديولوجية لاعادة بناء العراق بما يعيد له موقعه ونفوذه الإقليمي. بل ان هذا البلد العملاق ما يزال ارضا خصبة لتدخلات الآخرين بذرائع شتى واساليب متنوعة. كما ان هويته السياسية ما تزال مشوشة. فلا هو نظام ديمقراطي حقيقي، بل اعتمد نظام المحاصصة التي تلغي جوهر الديمقراطية. ولا هو نظام يحكم بلدا متماسكا. فما تزال اقاليمه بنزعاتها المذهبية والعرقية تتنازع على ثرواته وتنطلق ليس بدوافع وطنية بل ذرائعية ومناطقية ومذهبية وعشائرية.
يسجل للعراق انه استطاع التصدي لظاهرة الإرهاب، وحزم امره عندما وصلت مجموعات داعش في العام 2014 إلى اطراف بغداد وكادت تقتحمها، فتأسس «الحشد الشعبي» إثر فتوى المرجعية الدينية، وتواصلت المعارك، بدعم أمريكي حتى تم استعادة المناطق التي سيطرت عليها داعش في شمال العراق وغربه. مع ذلك فمن السابق لاوانه الاعتقاد بانتهاء خطر العنف والإرهاب، وان كانت الأزمة الطائفية قد تراجعت كثيرا. ويسجل للعراق رفضه المشروع الطائفي الذي احدث استقطابات في المنطقة ساهمت في اضعاف جبهة التصدي للاحتلال الاسرائيلي من جهة، وتنامي النفوذ الأمريكي من جهة اخرى.
وكان يتوقع للعراق ان يستعيد مكانته على الصعيد العربي خصوصا بعد ان اظهر شيئا من التعافي السياسي والمجتمعي. ولكن الواضح ان الظروف ما تزال غير مهيأة لقيام محور تقدمي يتصدى للاحتلال والهيمنة الاجنبية ويساعد الشعوب على استعادة حريتها وسيادتها. فالدول العربية الكبرى مشغولة بنفسها بشكل غير مسبوق، واصبح بعضها مهددا بالتقسيم والتصدع الداخلي في ظل اجواء من القمع غير مسبوقة. مشكلة العراق، كغيره من الدول العربية الكبرى، انه يفتقد المبادرة للتصدي لظاهرة «الغوغاء السياسية» التي دفعت دولا صغيرة هامشية لتصدر المشهد السياسي وبسط النفوذ على دول اكبر منها وأقدم وجودا وحضارة. وزعماء العراق الحاليون يفتقدون المشروع السياسي الذي يعيد بلادهم إلى خريطة التوازن السياسي والعسكري الإقليمي، ويعيد تأهيل شعبه ليكون لاعبا في مشروع نهضوي شامل قادر على اعادة تأهيل الامة للتحرر والتنمية والوحدة والاستقلال واستعادة السيادة.
يضاف إلى ذلك ان العراق الذي يستقبل الذكرى الخامسة عشرة للتغيير السياسي الذي فرضه التدخل العسكري الاجنبي، لم يقدم مثالا ناصعا للنزاهة وحسن الاداء والكفاءة في الاعمار والتطوير والتنمية. فما يزال الفساد سمة ملتصقة بنظام الحكم، وممارسة مقبولة في المعاملات العامة. وهو فساد يزكم الانوف لأنه في بعض الحالات، يتصل بنهب المال العام وتبديد ثروات البلاد، والاستحواذ بقوة السلاح والانتماء الحزبي على مباني الدولة واراضي الشعب. وتصنف العراق اليوم بانها واحدة من اكثر الدول فسادا. فمنظمة «ترانسبيرنسي انترناشيونال» تقول ان العراق لا يحظى الا بـ 18 بالمائة في مجال الفساد العام، وان تصنيفه انحدر إلى 169 من بين 180 دولة.
وبرغم ان كل من وصل إلى رئاسة الوزراء اعلن عزمه على مكافحة الفساد الا ان شيئا لم يتغير حتى الآن. وقد اصبح الفساد ظاهرة عامة في البلاد تبدأ بالمواطن العادي وتصل إلى الوزراء واعضاء البرلمان وزعماء الكتل السياسية. فالرشوة وتبديد المال العام والسطو على الممتلكات العامة والاستيلاء على الاراضي خصوصا في المواقع المهمة، اصبحت ظواهر شائعة. والاخطر من ذلك ان هناك من يبرر هذا الفساد بذرائع دينية (قل ان الله لا يأمر بالفحشاء). وفي خضم الحملات الانتخابية الحالية تبرز قضية الفساد عنوانا ضمن المانفستو الانتخابية للكتل السياسية، ولكن تعمق جذوره يحول دون اجتثاثه بسهولة خصوصا مع غياب القيادات القادرة على صنع المواقف التاريخية.

٭ كاتب بحريني

تناقضات سياسات العراق تتجلى في الحملات الانتخابية

د. سعيد الشهابي

مداخل التنمية في السودان

Posted: 08 Apr 2018 02:14 PM PDT

ثلاثون عاما، منذ إستيلاء قادة الإنقاذ على السلطة في حزيران/يونيو 1989، ونحن في السودان مجبورون على سماع إدعاءاتهم إنجاز مشاريع تنموية ضخمة في البلاد. لكن، وبإستمرار، ظل الواقع مليئا بكل ما يناقض تلك الإدعاءات، ويدحضها تماما، بل أن مؤشرات النمو ظلت في تراجع مستمر، حتى وصلت البلاد اليوم حافة الانهيار الاقتصادي. وخلال تلك الأعوام الثلاثين، شهدنا كيف أن مشاريع تنموية ضخمة وناجحة حتى لحظة إنقلاب الإنقاذ، ثم أهملتها السلطة الجديدة، وعن عمد، حتى إنهارت، مثل مشروع الجزيرة، أكبر مشروع زراعي تحت إدارة واحدة في العالم، وصناعة النسيج، وسكك حديد السودان، والخطوط الجوية السودانية، والخطوط البحرية…، وغيرها. وظل المتنفذون في السلطة، وخلصاؤهم، يتعاملون مع موارد البلاد ومؤسسات الدولة الاقتصادية كمِلك خاص ولخدمة مصالحهم، الأمر الذي آل إلى تمايز طبقي خطير، وإلى تدهور غير مسبوق في أوضاع الطبقات الشعبية والوسطى في المدينة وفي الريف، خاصة في العقدين الأخيرين، وانزياح القسم الأكبر منهم إلى حالة الفاقة والفقر واللهاث وراء تأمين الحاجات الأساسية، لدرجة التسول، وأصبحت نسبة السودانيين الذين يعيشون تحت خط الفقر عالية جداً، وغالبية هولاء تدنت اهتماماتهم بخلاف البحث عن لقمة العيش لأسرهم، فهجروا السياسة والحياة الثقافية والروحية.
ومنذ يومها الأول، والإنقاذ تملأ الدنيا ضجيجا حول الذود حتى الموت، دفاعا عن الأرض، القاسم المشترك الأعظم في كل النزاعات والحروب التي تعيشها البلاد، بينما تستكثر على المواطنين استعدادهم للذود عن أراضيهم، وتعتبرهم مجرد مناهضين سياسيين، أو سذجا يندس وسطهم المعارضون! لا أعتقد أن سكان أي منطقة في السودان سيعترضون على إقتطاع جزء من أرضهم لصالح مشاريع التنمية القومية، إذا ما توطدت لديهم القناعة التامة بأن الحكومة فعلا تبحث عن المصلحة العامة وليس مصلحة هذه المجموعة أو تلك، أو مصلحة المستثمر الأجنبي على حساب المواطن والوطن. وأعتقد أن هذه القناعة يمكن توفرها عبر تحقيق جملة من العوامل، وبصورة مجتمعة، منها: الحكم الرشيد، وسيادة القانون، وإلتزام السلطة ببسط الديمقراطية والحريات وإعلاء لغة الحوار والتشاور، والشفافية الكاملة، ومحاربة كل أوجه الفساد وشُبهة المنفعة الخاصة، ونشر الجدوى من قيام المشروع المعين، ومن ثم إعطاء الأولوية لأهالي المنطقة في الإستفادة منه، وتعويضهم تعويضا مناسبا ومرضيا لهم في حال تأثرهم بفقدان أراضيهم، وإيجاد البديل المناسب، وذلك حسب القوانين المعمول بها دوليا. وبالنسبة للمناطق المتأثرة بالسود، دائما يتم التعويض على أطراف البحيرة أو مناطق أخرى متفق عليها شرط أن توجد بها مقومات حياة مناسبة قبل الشروع في بناء السد. ومن العوامل الهامة أيضا، الأخذ في الإعتبار، والتعامل العقلاني الديمقراطي مع، قضايا الهوية والانتماء والتشبث بأرض الأجداد، وما تثيره هذه القضايا من تأثيرات وتفاعلات خطيرة. وقد نسبت التقارير الصحافية لعدد من قيادات الأهالي في المناطق المتأثرة بالسدود قولهم: «إننا على أتم استعداد لتقديم أرواحنا دفاعا عن حقنا المشروع في البقاء على أرضنا للحفاظ على إرثنا وتاريخنا وهويتنا ومعالمنا الأثرية والحضارية الفريدة»…!
حكومة المؤتمر الوطني تمسكت بتنفيذ إستراتيجيتها لبناء السدود في السودان، رغم ما أنتجته هذه الاستراتيجية من صدامات دامية بين الحكومة والأهالي، أودت بحياة عدد من أبناء الوطن. والحكومة لم تفسّر لنا ماذا تعني هذه الاستراتيجية، وماذا يعني حصاد المياه الذي تطرحه وحدة بناء السدود؟ هل لتوليد الكهرباء، لمحاربة الجفاف، للتوسع في الزراعة..، أم هناك أشياء أخرى خفية؟ ما هي طبيعة التعاقدات مع الشركات التي ستقوم بتشييد السدود؟ كم ستزيد ديون البلاد ومتى سينتهي السداد؟ أيهما أكبر مساحة، الأراضي المستفيدة من بناء السد أو الأراضي المغمورة؟ كيف سيتم تسوية الخلاف حول التعويضات؟ أيهما يأتي أولا: إعادة التوطين أم بناء السد؟ هل الحكومة تعطي أي إعتبار لمسألة القلق الوجودي لسكان المنطقة المتأثرة ببناء السدود وخوفهم من زوال حضارتهم وتراثهم؟ وهل صحيح أن يتم التعامل مع هذا الجانب الحساس بالبطش وفرض الأمر بالقوة؟ لماذا لم تستمع الحكومة إلى الأصوات المعارضة من أبناء مناطق السدود وهي تصرخ: «السدود على نهر النيل أحادية الفائدة، تنتج كهرباء بلا زراعة، وما تنتجه من كهرباء لا يساوي حجم التضحية»، و«إنهم يريدون طردنا.. ونشك بأنهم يريدون تحويل أراضينا لآخرين»، و«أن بعض السدود لا يزيد المساحة الزراعية بل يغمر ما هو موجود، وهو الأخصب والأجود» و«أن التعويضات ظالمة، فمن وافق على التهجير يعيش حياة صعبة وقاسية، ومن رفض التهجير إبتلعته المياه، هو وأراضيه»…! أسئلة يُفترض أن تجيب عليها الحكومة، بكل وضوح وشفافية، إذا كانت هي فعلا حريصة على التنمية ولصالح مواطنيها.
الحروب الأهلية المستوطنة السودان، تمثل معوقا ومعرقلا أساسيا للتنمية، سواء بإستحالة تنفيذ مشاريع التنمية في المناطق المتأثرة، أو بإعادة توجيه الموارد المخصصة للعملية التنموية لتصب في صالح المجهود الحربي. والنخب الحاكمة، دائما ما تستخدم الحروب الأهلية كذريعة لفرض أجواء التوتر والإرهاب في البلد، ليتم فرض خططها، المرفوضة جماهيريا، بالقوة على المواطنين. وقد يصل الأمر، مثلا، حد إتهام المواطنين الذين يقطنون أقصى شمال الوطن والمحتجين على إنتزاع أراضيهم، بأنهم طابور خامس ويعاونون معارضي الحكومة الذين يحاربونها في أقصى جنوب الوطن. وأيضا تستخدم أجواء الحروب الأهلية لعزل المناطق عن بعضها، وفرض مزيد من التعتيم على القضايا المتعلقة بمصير الوطن والمواطن، وإشاعة ما يكرس لأن تصبح التنمية مهمة تقوم بها المجموعة الحاكمة حسب تصوراتها، وتفرض على أغلبية الشعب بالقوة. ومن هنا، فمثلما إنّ التحول الديمقراطي الاستقرار السياسي والاجتماعي هما أمران لا غنى عنهما لتسريع التنمية ودفعها في المسار الصحيح، وبدونه يتعذر تحقيق تنمية حقيقية، عادلة ومستدامة، فإنّ تقدم مسيرة التنمية من شأنه أن يؤدي إلى توطيد الاستقرار السياسي والاجتماعي وترسيخ النظام الديمقراطي.

٭ كاتب سوداني

مداخل التنمية في السودان

د. الشفيع خضر سعيد

تحيا مصر وتسقط أمريكا

Posted: 08 Apr 2018 02:14 PM PDT

على نطاق واسع، بدا أن الانتخابات الرئاسية الأخيرة في مصر، قد تحولت من مناسبة انتخابية إلى معركة وطنية، وهو ما يفسر حماس كتلة هائلة من المصريين تدفقت إلى لجان الانتخابات، رغم أن فوز السيسي كان معلوما بالبداهة، ورغم خلو العملية الانتخابية من طعم المنافسة، ورغم إحباط اقتصادي، بدا أنه قد يعيق أغلب المصريين عن الذهاب للتصويت، لكن الحماس الوطني صنع ما سميناه قبلها ظاهرة «سحر المصريين».
وفي مشاهد الانتخابات الأخيرة، بدت الصورة أمام لجنة انتخابية في القاهرة ناطقة بالمسكوت عنه، فقد قام القائم بأعمال السفير الأمريكي في القاهرة، وليس في مصر ـ بالمناسبة سفير معتمد لواشنطن منذ زوال حكم الإخوان ـ بجولة متابعة على لجان انتخاب في العاصمة المصرية، وبدا المشهد ناطقا بالصوت والصورة، فما إن وصل الدبلوماسي الأمريكي، وسط ترحيب رسمي بروتوكولي الطابع، حتى تفجر رد الفعل التلقائي تماما، واندفعت جماهير مصرية تهتف بحماس، ولا تتوقف عند هتاف المرحلة التقليدي «تحيا مصر»، بل تضيف إليه بالسليقة الوطنية، وتجعل الهتاف في صورة مركبة تكمل المغزى، تضيف المسكوت عنه رسميا، تضيف عبارة «تسقط أمريكا» إلى شعار «تحيا مصر»، وهو ما عبر بدقة عن غلبة الشعور الوطني للمصريين على مصاعب الاقتصاد ومآزق السياسة الداخلية.
ولم تكن تلك هي الواقعة الأمريكية الوحيدة في انتخابات الرئاسة المصرية، فقد ذهب وفد أمريكي غير رسمي إلى لجان الانتخابات بالمنوفية القريبة من القاهرة، كان وفدا من جامعة «جون هوبكنز»، ولقي حفاوة وترحيبا من أهالي المنوفية، وحماسا بالرقص وموائد «الفطير المشلتت»، فليست لدى المصريين مشكلة مع الشعب الأمريكي، بل المشكلة الكبرى المزمنة مع السياسة الأمريكية ومؤسسات صنع القرار الرسمي، والأخيرة منحازة كليا لإسرائيل، وتعادي ما تعاديه إسرائيل في مصر، خاصة ما جرى في ولاية السيسي الأولى من تحديث وتطوير طفري للجيش المصري.
ولم تكن مشاعر المصريين في القاهرة نابعة من فراغ، ولا تكرارا معتادا لمواقف السواد الأعظم من المصريين، المعادية لإسرائيل والسياسة الأمريكية، والأخيرة تدأب في العادة على حصار مصر، والسعي لخنق فرص استعادة مصر لقوتها ودورها في المنطقة، وهو ما بدا ظاهرا حتى في عز أيام الانتخابات الرئاسية الأخيرة، ليس فقط في الميديا الأمريكية الأوسع انتشارا، التى تدأب روتينيا على دعاية سوداء، بل في مراكز التفكير الصانعة لقرار المؤسسات الأمريكية.
ففي آخر أيام انتخابات الرئاسة المصرية، وتحديدا في صباح 28 مارس 2018، جرى نشر ورقة بحثية صدرت عن «معهد واشنطن لشؤون الشرق الأدنى»، وتلك مؤسسة أبحاث سياسية مقربة جدا من اللوبي اليهودي الأمريكي، حملت الورقة إياها عنوانا عن إعادة النظر في المعونة العسكرية الأمريكية لمصر، وكتبها وليام هارتنج وزميله سيث بايندر، وبدأت بوصلة ردح وتباك على الديمقراطية المختنقة في مصر، وعلى خوض السيسي انتخابات رئاسة بلا منافسين، وعلى مصير صديق واشنطن الجنرال سامي عنان المحتجز في السجن الحربي، ثم دخلت إلى الهدف مباشرة، وتساءلت الورقة عن جدوى الاستمرار في منح مصر معونة عسكرية تفوق المليار دولار سنويا، وبلغت قيمتها التراكمية 40 مليار دولار منذ عقد معاهدة كامب ديفيد عام 1979، ويتأسى هارتنج على مصير الأموال الأمريكية الضائعة، ويدعي أن واشنطن لم تعد تحصل في المقابل على خدمات مصرية مميزة، خاصة في السنوات الأخيرة، التي قررت فيها إدارة السيسي شيئا مختلفا، وجعلت أولوية المصالح المصرية هي المعيار الأول، وليس أولوية المصالح والسياسات الأمريكية، فلم تعد المعونة تؤدي دورها في الضغط على السياسة المصرية، ولا في تطويع تصرفات وتحركات الجيش المصري، وهو ما دعا هارتنج إلى نصح الكونغرس وإدارة ترامب بإعادة التفكير في المعونة المقدمة إلى القاهرة، وإعادة هيكلتها، وفرض شرط مقابل كل دولار معونة، وعدم الاكتفاء بما جرى زمن إدارة أوباما الثانية، ثم في زمن إدارة ترامب الحالية، من حجب كلي للمعونة العسكرية لمدة 14 شهرا زمن أوباما، أو تجميد 290 مليون دولار منها بقرار الإدارة الأمريكية الحالية، أو مشروعات القرارات في الكونغرس بعقاب مصر، ومن وراء الأقنعة المعتادة كالديمقراطية وحقوق الإنسان، وكلها تصرفات لم تعد كافية من وجهة نظر هارتنج وزميله، فلم تعد القاهرة ملتزمة بقيود اتفاقية السلام مع إسرائيل، حسب التصورات الأمريكية، في إشارة إلى إنهاء الجيش المصري لمناطق نزع السلاح في سيناء.
ومن زاوية نظر ورقة «معهد واشنطن»، فإن مصر تحافظ على ما تبقى من اتفاق السلام لأسباب وأولويات موقوتة تخصها، وتضرب الورقة أمثلة تتعلق بحدود التعاون الأمني واتفاق الغاز، لكن الورقة إياها تشير إلى ما سمته قيودا مفروضة على حركة الرسميين الأمريكيين في مصر، وإلى تشديد القاهرة لقيود تمنع مراقبة الأمريكيين لما يجري في سيناء بالذات، وتوسع الجيش المصري في تنويع مصادر السلاح، ومنح الروس مكانة مميزة في مصر، وعقد صفقات سلاح كبرى مع موسكو، خاصة صواريخ «إس ـ 300» و»إس ـ 400» وطائرات «ميغ ـ 29»، والتصنيع المصري لطائرات بدون طيار «درون» على أساس نسخة صينية بالغة التطور، إضافة لاختراق الحظر الأمريكي على التعامل مع دول بعينها، وخروج مصر بالكامل عن مقتضيات السياسة الأمريكية، وتأسيس أدوار تخص القاهرة في ليبيا وسوريا بالذات، حيث تبدو القاهرة ـ بحسب الورقة ـ أميل لتوثيق الصلات مع نظام بشار الأسد، إضافة لخططها المتقدمة في ليبيا، حيث تدعم جيش الجنرال خليفة حفتر، وتعاند خطط واشنطن لإشراك الإخوان في حكم ليبيا المستقبلي، ما يعكس ضيق واشنطن المتزايد من استقلالية السياسة المصرية، فوق إظهار ورقة هارتنج ضيقا أعظم من دور الجيش المصري في الاقتصاد، الذي قدرته الدراسة بين 40% إلى 60% من جملة الاقتصاد، وهو ادعاء جزافي متضخم، سبق أن رد عليه الرئيس السيسي مرات، كان آخرها في حوار سبق انتخابات الرئاسة، وقدر فيه حجم مساهمة الجيش بثلاثة في المئة لا غير من جملة الاقتصاد المصري.
ولم يكن التقرير الأمريكي الأحدث صدورا، سوى رجع صدى لدراسة إسرائيلية مفصلة عن تحديث الجيش المصري صدرت قبل أكثر من شهرين، وأعادت مجلة «أخبار الدفاع» الأمريكية نشر تقريرها النهائي، الذي عكس قلقا إسرائيليا، ربما فزعا، من صفقات السلاح المصرية الجوية والبحرية، ومن إعادة نشر الجيش المصري في سيناء بالذات، ومن خرائط قواعده ومطاراته المستجدة في عمق سيناء، الذي كان منزوع السلاح، ومن شبكة الطرق الحديثة، وتوزيع محطات الطاقة وإمدادات الوقود، وأنفاق قناة السويس الجديدة، التي تسهل مهمة نقل قوات الجيش المصري إلى سيناء في أسرع وقت، وقد صدرت الدراسة عن مركز أبحاث إسرائيلي، اسمه مركز «أورشليم (القدس) للدراسات الاستراتيجية»، وكتب تقريرها النهائي ياجيل هينكين المتخصص بعمق في الشؤون المصرية، وحين نشرته مجلة «أخبار الدفاع» الأمريكية قبل أسابيع، فإن موقعها الإلكتروني جعل له عنوانا لا يخفى مغزاه، تصور كاتبه أنه يستبطن ما تريده إدارة السيسي من تحديث الجيش بالذات، وهكذا جاء العنوان «لنجعل مصر عظيمة مرة أخرى»، والمعروف أن الرئيس السيسي ارتدى زيه العسكري خمس مرات بعد صعوده إلى منصب الرئاسة، كان آخرها عميق المغزى، وجرى عشية الانتخابات الرئاسية الأخيرة، حين ذهب لافتتاح مطار «المليز» العسكري جنوب غرب العريش في طبعته الجديدة، وقد تحول إلى قاعدة جوية هائلة، قبلها كان قد افتتح مقر «قيادة الشرق» في قلب سيناء، وعلى بعد 80 كيلومترا شرق قناة السويس، وقد بني على عمق كبير محصن تحت الأرض.
كما إنجازات وقلاع عسكرية ضخمة معلنة وغير معلنة باتساع سيناء، التى كانت منزوعة السلاح في غالبها بمقتضى الملاحق الأمنية لما يسمى معاهدة السلام، وهو ما صارالآن في خبر كان، فحقائق السلاح الجديدة تفرض واقعا غير مسبوق في الخمسين سنة الأخيرة، أي منذ ما قبل هزيمة 1967، مع فارق عظيم ظاهر، هو القدرات العسكرية المصرية الاستثنائية المضافة، التي لا تهدد بها مصر أحدا، بقدر ما تحمي نفسها، وتستعيد جوانب معتبرة من حرية واستقلال قرارها، وتعزز مصالحها المشروعة في منطقة ملتهبة، تثبت مصر فيها عمليا، أنها الأجدر بالقيادة، وبفوائض قوتها العسكرية، التي جعلت الجيش المصري في الترتيب الأول بالمنطقة، وفى المرتبة العاشرة عالميا، بينما تراجع الجيش الإسرائيلي إلى الترتيب الخامس عشر، بحسب التصنيف الدولي.
وقد جرت الانتخابات الرئاسية بالتوازي مع معركة سيناء، وهي ليست معركة معزولة مع جماعات إرهاب، استوطنت وتوحشت، وتحالفت موضوعيا مع كيان الاغتصاب الإسرائيلي وأجهزة مخابراته، وتصور حلفاء العار، أن سيناء ستظل ملعبا مفتوحا خاليا في غيبة الجيش المصري، ثم أثبتت التطورات سذاجة التصورات، فقد عاد الجيش المصري، وخاض ويخوض معركة تحرير وطني جديدة، كان الشعور الشعبي بها وراء «سحر المصريين» الخارق لتوقعات الإحجام عن التصويت في انتخابات الرئاسة الأخيرة، التي وصلت فيها نسبة التصويت إلى ما فوق 41%، وهو ما توقعناه بالضبط والحرف في مشاركات تلفزيونية مذاعة قبل خمسة أيام من الإعلان الرسمي للنتائج، وكان يمكن أن تزيد النسبة إلى ما يقارب الخمسين في المئة، لولا العاصفة الترابية المفزعة التي هبت على مصر من جنوبها إلى شمالها منذ ظهر اليوم الثالث والأخير للتصويت.
تتبقى الإشارة الواجبة إلى موقف كاتب السطور، فهو يؤيد بشدة كل خطوة تستعيد لمصر استقلالها الوطني، وكل إنجاز يضيف لطاقة مصر على النهوض مجددا، وبذات المعيار، فأنا أختلف وأعارض بشدة اختيارات الحكم الجوهرية في الاقتصاد والسياسة وإغلاق المجال العام واتفاقات التطبيع مع إسرائيل، وتلك قصة أخرى، وحديث آخر قد نعود إليه قريبا بإذن الله.
كاتب مصري

تحيا مصر وتسقط أمريكا

عبد الحليم قنديل

السؤال الملحاح بعد قمة إسطنبول: لمن السلطة في مناطق سيطرة «داعش» بعد دحره؟

Posted: 08 Apr 2018 02:13 PM PDT

انشغل العالم نحو أسبوع بسؤال ملحاح: متى يسحب دونالد ترامب قواته من سوريا؟
«الدولة العميقة» في الولايات المتحدة لجمت تسرّع الرئيس الأمريكي بشأن الانسحاب الوشيك بإعلانٍ حاسم من مدير هيئة الأركان المشتركة في وزارة الدفاع (البنتاغون) الجنرال كينيث مكينزي»بأن سياسة الجيش الأمريكي حيال تنظيم «داعش» لم تتغيّر. كان اعتقادنا دائماً انه مع وصولنا إلى النهاية في المواجهة مع تنظيم «الدولة الإسلامية» في سوريا، فإننا سنعدّل مستوى وجودنا هناك».
من الواضح أن الجيش الأمريكي لم يصل بعد إلى «نهاية المواجهة مع داعش» ليس لأنه غير قادر، بل لأن إدارة ترامب لا تريد استعجال الوصول إلى هذه النهاية.
لماذا أعلن ترامب، اذن، أن «القوات الأمريكية ستنسحب قريباً جداً من سوريا وتترك الآخرين يهتمون بالأمر؟» الجواب جاء من ترامب نفسه خلال الاجتماع الأخير لمجلس الأمن القومي. ففي تقريرٍ لشبكة «سي أن أن» التلفزيونية أن الرئيس الأمريكي «استنكر سياسة دول الخليج العربية لجهة عدم تدخلها (؟) لضمان استقرار سوريا»، داعياً إياها إلى «دفع المزيد من الأموال لإنجاح جهود إرساء الاستقرار فيها، بما في ذلك أربعة مليارات دولار من السعودية».
إنهاء وجود «داعش» مؤجل، إذن، ومشروط بمبادرة بعض دول الخليج إلى «دفع المزيد من الأموال». هل هذا كل شيء؟
كلا، ثمة أمر آخر لعله أكثر أهمية، إنه الجواب عن سؤال آخر ملحاح: لمن ستكون السلطة في المناطق التي يسيطر عليها «داعش» بعد دحره؟
لكلٍّ من أطراف الصراع الدائر في سوريا وعليها رأي وموقف. واشنطن كانت أجابت ضمناً عن السؤال بقيامها بتسليح «قوات سوريا الديمقراطية «قسد» الكردية وغيرها، لتمكينها من إقامة كيان منفصل عن سلطة حكومة سوريا المركزية في دمشق، وهي تحاول الآن إقناع تركيا بوقف نشر قواتها في الشمال السوري تفادياً لصدام مسلّح معها إذا ما قامت بمحاولة السيطرة على منبج، شرق حلب.
الناطق باسم الرئاسة التركية، إبراهيم قالن، أعلن أن عملية «غصن الزيتون» مستمرة حتى تطهير كل المنطقة من الإرهابيين، بما في ذلك مدينة تل رفعت» (شمال حلب). شدّد على أن بلاده عازمة على تسوية في سوريا تنطلق من «تحقيق المرحلة الانتقالية السياسية، وصوغ دستور جديد، وإجراء انتخابات مستقلة وشفافة وعادلة في إطار القرار 2254 الصادر عن مجلس الأمن الدولي». أشار ايضاً إلى تطابق وجهات نظر الدول الضامنة في مسار أستانة (روسيا وإيران وتركيا) حول «تطهير الأراضي السورية من العناصر الإرهابية كافة، بما فيها «داعش» و»القاعدة» وجبهة «النصرة» وحزبا الاتحاد الديمقراطي والعمال الكرديان».
يتضح من تصريح قالن أن تركيا باقية، بل ساعية إلى التمدّد، في الأراضي السورية مدة طويلة. ذلك أن «تطهير الاراضي السورية من العناصر الإرهابية كافة، وصوغ دستور جديد، وإجراء انتخابات مستقلة وشفافة في اطار القرار 2254» تتطلب اشهراً وسنوات. كيف ستردّ سوريا على المخطط التركي المنافي لسيادتها على كامل أراضيها؟
دمشق كانت أعلنت وأكدت مراراً وتكراراً أن الجيش السوري سيواصل بلا كلل مهمة تحرير جميع مناطق البلاد الواقعة تحت سيطرة جهة غير وطنية أو متمردة على سلطتها. وفي الواقع، حرر الجيش وحلفاؤه مناطق عدّة في شمال البلاد (حلب) وشرقها (دير الزور) وغربها (منطقة القلمون المحاذية للحدود مع لبنان) ومحيط العاصمة (الغوطة الشرقية) وهو في صدد استكمال تحرير سائر المناطق المحتلة من قبل تنظيمات إرهابية في وسط البلاد وجنوبها وشمالها الغربي. ربما لهذا السبب رفض الرئيس بشار الأسد عرضاً روسياً للمشاركة في قمة إسطنبول الثلاثية (روسيا وتركيا وايران) إذ لا يمكنه أن يزور اسطنبول متناسيا دعم تركيا للمجموعات الإرهابية، واستمرارها في التوغل داخل الاراضي السورية واحتلالها المنطقة الممتدة من جرابلس حتى عفرين في عمليتيّ «درع الفرات» و»غصن الزيتون»، ورفضها التراجع عن سياسة خرق السيادة السورية.
روسيا وإيران أعلنتا دائماً، قبل قمة اسطنبول الثلاثية واثناءها وبعدها، تمسكهما بوحدة سوريا وسيادتها على كامل ترابها الوطني، لكنهما تبقيان حريصتين على إقامة علاقات ودية ومتنامية مع تركيا، أملاً بإبعادها عن الولايات المتحدة ودول حلف شمال الأطلسي، وبالتالي التعاون معها لإرساء تسوية سياسية عادلة ومتوازنة للأزمة السورية.
لتحقيق هذا الهدف الجلل يقتضي، في ما أظن، قيام اتفاق بين سوريا وروسيا وإيران وتركيا يتضمّن الأسس العملية الآتية:
إعلان واضح من الحكومة التركية بأنها ستقوم بتسليم الحكومة السورية جميع المناطق والاراضي التي تتمكّن من تحريرها من المجموعات الإرهابية، بما فيها المجموعات السورية الكردية التي تعادي تركيا.
تتوقف تركيا عن القيام بأي عمليات عسكرية داخل الاراضي السورية إلاّ بعلم حكومة دمشق وبعد موافقتها.
تتوافق الدول الأربع على تركيز جهودها السياسية والعسكرية على دحر «داعش» وسائر المجموعات الإرهابية وطردها من الأراضي السورية بغية حرمان الولايات المتحدة من أي سبب أو ذريعة لإبقاء قواتها في شرق سوريا (منطقة التنف) وشمالها الشرقي (محافظات دير الزور والرقة والحسكة).
تتوافق الدول الأربع على إحياء مفاوضات جنيف لإرساء تسوية سياسية متوازنة للأزمة السورية على الاسس المعتمدة في قرار مجلس الأمن 2254 كما المبادئ التي جرى التوافق عليها في مؤتمر سوتشي، ووجوب اقترانها بموافقة الشعب السوري.
باختصار، قبل إنهاء وجود تنظيمات الإرهاب وخروج القوات الامريكية من سوريا، لا سبيل إلى ايجاد تسوية سياسية لأزمتها المتطاولة.
كاتب لبناني

السؤال الملحاح بعد قمة إسطنبول: لمن السلطة في مناطق سيطرة «داعش» بعد دحره؟

د. عصام نعمان

لماذا تخاف الحكومة الجزائرية من النقابات المستقلة؟

Posted: 08 Apr 2018 02:13 PM PDT

في الحقيقة الحكومة الجزائرية ليست هي الوحيدة التي تخاف من ظاهرة النقابات المستقلة. فالعديد من الدول في المنطقة العربية، تخاف من الشكل الجديد من النقابات، وهي التي تعودت على الشكل القديم منها، التي وجدتها على الأرض، حتى قبل ظهورها هي كدول. فقد تم تكوين الاتحاد العام للعمال الجزائريين ست سنوات قبل استقلال الجزائر، والشيء نفسه حصل في تونس والمغرب، فقد تكونت فيهما نقابات وطنية قبل حصولهما على استقلاليهما.
خوف عبرت عنه الحكومة الجزائرية بعدة أشكال ـ منذ نشأة هذه النقابات في بداية التسعينيات ـ يمكن ان يصل إلى منع هذه النقابات من العمل وخلق العراقيل أمامها، لولا بعض الخوف من التضامن الدولي، بعد اشتداد الضغط الذي مارسته نقابات قطاع التربية على شكل إضرابات طويلة. يحصل هذا التضييق رغم الاعتراف الدستوري بهذه النقابات، التي تملك تجربة ميدانية تصل إلى ربع قرن، في بعض الحالات.
وقد رفضت الحكومات المتعاقبة الاعتراف بهذه النقابات كشريك كامل الحقوق، في عملية التفاوض المركزي التي اقتصرت لحد الآن على المركزية النقابية، التي أُدمجت في العملية التفاوضية لحد الذوبان تماما. مركزية نقابية تقلص تمثيلها في أكثر من قطاع، على غرار التوظيف العمومي التي تكاد تختفي منه لصالح النقابات المستقلة التي تكونت بعد الاعتراف بالتعددية النقابية، من قبل دستور 1989 الإصلاحي.
أحد أسباب الخوف الحكومي من النقابات المستقلة: تمثيليتها القوية للفئات الوسطى الأجيرة، من موظفين وأطباء ومعلمين الذين جندتهم النقابات لأول مرة في تاريخ هذه المجتمعات، التي كان المعلم (ة) والأستاذ (ة) والطبيب (ة) لوقت قريب جزءا من النخب، فإذا بهذه النقابات تحوله إلى مناضل شرس، يحتج ويضرب ويواجه قوات الشرطة في شوارع المدن. تحول، له تداعيات سياسية مباشرة على القاعدة الاجتماعية للدولة الوطنية التي فقدت يدها السياسية الضاربة، التي كان يمثلها هذا الموظف. تفسير خوف الحكومات الجزائرية المتعاقبة لا يقتصر على هذه التحولات السوسيو- سياسية على أهميتها، التي تعيشها قاعدة الدولة، بل يتعداه الى ما هو فكري وسياسي كذلك، فالنخب الرسمية التي وصلت إلى مواقع القيادة الحكومية في السنوات الأخيرة، تعادي بشكل كبير العمل النقابي، الذي لا تعرفه، نتيجة نشأتها غير العمالية، أو تعاديه لأسباب أيديولوجية وسياسية، في وقت استفحلت فيه سيطرة أيديولوجيات ليبرالية ونيوليبرالية، على النخب السياسية الرسمية. هذه النخب الرسمية لا تفهم كيف يضرب الطبيب عن العمل، لمدة شهور، هو الذي يدرس بالمجان، في مجتمع المستشفى فيه أحسن من المستشفى الأمريكي، حسب تصريحات أحد سكان نادي الصنوبر من الوزراء (المنطقة الخضراء الجزائرية) للجيل الثالث على التوالي، هو الذي يتنقل دوريا للقيام بفحوصه الطبية، مهما كانت بسيطة في مستشفيات باريس، تدفع تكاليفها الخزينة العمومية الجزائرية السخية، بما فيها تكاليف نقل جثمانه في حالة وفاته، تأكيدا لظاهرة انتشار تفضيل الموت في مستشفيات باريس، الذي أصبح من مقاييس الانتماء للنخبة الحاكمة التي يقول لسان حالها، إن من لا يتداوى في باريس ولا يموت في مستشفياتها، ليس منا!
جو فكري وسياسي يمكن ان نفهم من خلاله المعاداة الكبيرة للعمل النقابي المستقل وغير المروض، الذي يمكن أن يصل إلى منع بعض النقابات التي لا تدخل في الصف، من النشاط او التضييق عليها أكثر، بحجج كثيرة مستوحاة من «قراءة قانونجية» للإطار الرسمي الذي يحكم العمل النقابي في البلد. قراءة يسهلها ويجعلها ميسرة، ما هو معروف عن مؤسسات الدولة التي تشتغل في تناغم كبير، تكون السلطة القضائية داخلها في خدمة السلطة التنفيذية، والقاضي في خدمة الموظف والوزير، لا يرفض له طلب. «قراءة قانونجية « تفضلها النخبة الحاكمة كملاذ وحيد، بعد فشلها في التعامل مع الواقع المتحرك، بكل صعوباته وما يعرفه من جديد، في مجتمع شاب، انتشر فيه التعليم وزاد فيه الانفتاح على العالم، مازالت فيه النخب الرسمية ومؤسساتها تفضل التعامل، مع المواطن الجزائري الكبير في السن الأمي أو شبه الأمي، المهادن الذي ينتظر الهبات والصدقات من دولته الوطنية الريعية، كما عودته على ذلك تاريخيا.
ميزة هذه النقابات التي لجأت الى إضرابات طويلة (أساتذة وأطباء) أنها لا تطرح قضايا الأجور فقط التي كانت لوقت قريب، من السهل التفاوض حولها، بل تطرح قضايا لها علاقات مباشرة بتسيير قطاعات مهمة كالصحة والمدرسة، التي لم تعد تثق فيها النخب الحاكمة، لكنها لا تريد ولا تعرف كيف تجري عليها الإصلاحات المطلوبة مجتمعيا، فكل ما قامت به هذه النخب الحاكمة، أنها قطعت صلاتها بهذه المؤسسات، كالمدرسة على سبيل المثال، فلم تعد تبعث بأبنائها لها. فالانتماء إلى محيط النخبة الرسمية المغلق أصبح يمر عبر إرسال الأبناء الى الجامعة الفرنسية وحتى الأمريكية، لتترك الجامعة الجزائرية تموت في هدوء، بعد ان تأكدت الدوائر الرسمية، أن الكلفة السياسية لإصلاحها ستكون مرتفعة جدا!
ما يزيد من احتمال تطرف صاحب القرار الذي يمكن أن يصل به إلى منع النقابات المستقلة أو يضيق عليها أكثر، انه يحضر نفسه هذه السنة للدخول بقوة في حملة انتخابية رئاسية حاسمة، بمواصفات غريبة، بل شاذة، المطلوب منها الحفاظ على استمرارية الأوضاع السياسية نفسها (2019) انتخابات المطلوب فيها من الجميع الهدوء وعدم المطالبة والقبول بالأمر الواقع، في حين تبدو هذه النقابات التي احتلت مركز المطالبة الاجتماعية، وكأنها «تشوش «على الحملة التي لم يعلن عنها رسميا، لكنها حاضرة بقوة في سلوك المؤسسة الرئاسية، كما تدل على ذلك عمليات توزيع السكن الاجتماعي، التي مست المدن الكبرى والزيارات الميدانية لأعضاء الحكومة إلى الجنوب وحتى مهادنة أبناء منطقة القبائل لتحييد قدرتهم على «التشويش» التي مازالوا يمتلكونها، كما هو حال سكان المدن الكبرى وحتى حراك الجنوب جزئيا.
واقع يفرض على النقابات المستقلة التفكير في وضع استراتيجية تحالفات واسعة، لكيلا تدخل هذه المواجهات، التي لاريب فيها وهي منفردة ومشتتة. مع نخب رسمية ابتعدت كثيرا عن مجتمعها وشعبها، نفسيا واجتماعيا، كما تدل على ذلك استراتيجياتها العائلية التي تجعلها تفضل مستشفيات باريس للتداوي، وحتى الموت فيها، وجامعات باريس لإعادة إنتاج سيطرتها عن طريق أبنائها علينا. بدل إصلاح المدرسة والمستشفى الوطني، كما تطالب بذلك النقابات المستقلة والمواطن.
كاتب جزائري

لماذا تخاف الحكومة الجزائرية من النقابات المستقلة؟

ناصر جابي

تلك هي العقيدة وذلك هو نتاجها

Posted: 08 Apr 2018 02:12 PM PDT

لم يكن الزعيم الكوبي فيدل كاسترو مُبالغًا حين قال: «اليهود حمقى لأنهم احتلوا دولة شعبها لا يكِلّ ولا يمل»، فالشعب الفلسطيني منذ الاحتلال لم يركن يوما إلى موازين القوى، صقلته تجارب النضال، وربّتهُ الجراح وشدّت عوده المحن.
عندما أطالع صور الجنود الصهاينة وهم يقاتلون العُزَّلَ من وراء جُدُر، ويتترسون بآلياتهم العسكرية خوفا من حجارة المقاومة، بل يفر الصهيوني بسلاحه أمام تلك الحجارة لا يلوي على شيء، فأقول: حقا إن بني صهيون أحرص الناس على حياة، أي حياة، مهما كان شكلها وطبيعتها، فالصهيوني يعيش مُتسلّقا، مُتحوصلا، لصًا يعيش، ذئبًا يعيش، حملًا يعيش، يغدُر، يسرق، يرشي، على رفات الأبرياء يعيش، ملتصقا بنعال الأقوياء الحُماة يعيش.
وفي المقابل رأيت كغيري بالأمس القريب، مشهدًا أسطوريًا لا نراه إلا في أفلام هوليوود، مشهدا من إنتاج وقصة وسيناريو وحوار وإخراج شعب ثلاثة أرباع وزنه إرادة، منذ أيام، وضمن فعاليات مسيرة العودة التي أطلقها الفلسطينيون في ذكرى يوم الأرض، كان ذلك الشاب على حدود غزة، يخوض ماراثون ركض وزحف ومناورة تحت وابل لا يتوقف من رصاص الاحتلال، وكأن تحرير فلسطين متوقف على ذلك الإطار من الكاوتشوك الذي يسعى إليه ذلك الشاب لإشعاله.
المفاجأة التي رأيناها في المشهد ذاته، هو ذلك الشاب الذي ركض بكل قوته نحو الأول، ليلتقط منه الإطار، يُذكّرك الأمر بتبادل حمْل الشعلة في مراسم الأولمبياد، إلى أن جاءته رصاصة غادرة في رأسه من قناص إسرائيلي، ارتقى على إثرها شهيدا بإذن ربه، لتسكب علينا والدة الشهيد من رحيق صمودها حين قالت لوسائل الإعلام: «لديّ غير عبد الفتاح (الشهيد) ثلاثة من الشباب، أتمنى أن يلحقوا به شهداء، فالشهادة هي مهر حرية الوطن، والوطن غال، ومهره غال، والحمد لله أن شرفني بشهادته».
تلك العقيدة هي أهم ما يميز الفلسطيني عن عدوه، فهو كغيره يريد الحياة، إلا أنه يأبى أن يعيش مُنكّس الرأس مسلوب الحق، وهو في ذلك الطريق يسعى لإحدى الحسنيين، نصْر على عدوه، أو شهادة يلقى بها ربه، ومن ثَمّ فلا مجال للخوف من الموت، ولعمر الله ذلك أشد ما يُرعب الأعداء، ولذا كان القائد المسلم في الزمن القديم يُهدّد عدوه فيقول: «سآتيكم برجال يحرصون على الموت أكثر من حرصكم على الحياة».
الفلسطيني لم يسقط في أوحال إلْف القهر، فمِمّا اصطلح عليه أهل الرأي، أن طول أمد الطغيان في الأصل يُلبس الناس أخلاق العبيد، لكن أهل فلسطين رغم الاحتلال فهم دائما في رباط ونضال، رضَع أطفالهم من لبن المناضلات الصامدات، وشبّوا على مشاهد تشييع الشهداء، ولا يزال الأقصى يغرس في نفوسهم غرس الاستعلاء.
لله درُّهم من صامدين..
صامدون وهم يرون بأم أعينهم آيات العمالة العربية، ويعلمون جيدا من هو الراشي والمرتشي والرائش والمُتاجر بأحلامهم وقضيتهم. صامدون وهم يرون حكام العرب يصافحون عدوهم ويهبونه حق العيش في سلام على الأرض المُغتصبة. صامدون رغم سقوط الرهان على تمثال الحرية بعد أن أعلن ترامب القدس عاصمة لإسرائيل. صامدون رغم سقوط موقعو أوسلو وأخواتها في أوحال التطبيع، التي لم يجد الوزير الإسرائيلي يوسي ساريد كلمات يُعبر بها عن سعادته بتلك الاتفاقية سوى قوله: «إن إسرائيل اليوم خلقت من جديد، فمنذ إنشائها لم تكن الدولة شرعية في المنطقة التي قامت فيها، واليوم (13 سبتمبر 1993) اكتسبت إسرائيل شرعية الاعتراف بها». وصامدون رغم خيبة الأمل في تحقيق حلم المصالحة وإصرار البعض على شق الصف الفلسطيني والعزف منفردا بعيدا عن التوافق الوطني.
عالم النفس النمساوي وضع الدوافع الأساسية للسلوك البشري مُرتّبة على هيئة هرم له خمسة مستويات، أولها وأهمها الحاجات الفسيولوجية المتعلقة بغريزة حب البقاء، من طعام وشراب ومسكن، ثم الحاجة إلى الأمان، ثم حاجات الحب والانتماء، ثم حاجات التقدير والاحترام، وأخيرا حاجات تحقيق الذات، ولا يتجه الإنسان إلى إشباع مستوى قبل أن يشبع المستوى الذي يسبقه في الأهمية، فهو يتجه أولا لإشباع حاجاته إلى الطعام والشراب والنوم والسكن، ثم يتجه بعدها إلى العيش في أمان وسلام بعيدا عن الدمار والحروب وأماكن الكوارث.
لكن الفلسطينيين من أهل غزة خاصة، كسروا هذه النظرية، فلا طعام ولا شراب ولا مأوى ولا رغبة في الأمان تسبق حاجتهم إلى الحرية، تلك هي العقيدة، وذلك هو نتاجها.
لم يعد الحديث مجديا عن هَبَّةٍ عربية وإسلامية لنصرة القضية الفلسطينية، بعد أن بِيعت في سوق النخاسة، وضاعت بين عمالة وصمت الحكام وعجز الشعوب، لكن الشعب الفلسطيني يقود نفسه بنفسه في مسيرة العودة، والرهان عليه في أن تبقى القضية متوهجة وأن يظل أمل التحرير باقيا، سيبقى نضاله فاضحا لكل الخونة والعملاء والشياطين الخُرْس، والله غالب على أمره، ولكن أكثر الناس لا يعلمون.
كاتبة أردنية

تلك هي العقيدة وذلك هو نتاجها

إحسان الفقيه

الفلسطينيون… حين يكسرون حاجز الصمت

Posted: 08 Apr 2018 02:12 PM PDT

تستمر فعاليات «مسيرة العودة الكبرى» للأسبوع الثاني على التوالي، بمشاركة واسعة من كافة أطياف الشعب الفلسطيني، الذين اتّحدوا جميعاً، في سبيل إعلان استمرار تمسّكهم بحقهم في العودة إلى أراضيهم التي سلبت منهم قسراً، رغم كل ارهاصات «صفقة القرن» المشبوهة، وتردّي الأوضاع السياسية في المنطقة والأراضي المحتلّة على حد سواء.
النشطاء القائمون على مسيرة العودة الكبرى كانوا قد قرّروا استمرار فعاليات المسيرة لغاية ذكرى النكبة (15-أيار/ مايو)، بعد انطلاق فعالياتها بالتزامن مع ذكرى يوم الأرض (30 آذار/ مارس)، وهم مستمرون بهمّة عالية ومشاركة شعبية واسعة، رغم كل محاولات الترهيب التي يقوم بها العدو الصهيوني، ورغم افتقادهم إلى دعم رسمي وعلني من السلطة الفلسطينية وحكومات دول الجوار.
المهم اليوم، هو أن الفلسطينيين قد حطّموا جدار الصمت ورفضوا القبول بالأمر الواقع، لقد أعلن الفلسطينيون أن هاجس العودة إلى وطنهم الأصلي هو شغلهم الشاغل، وأنهم ما زالوا يحتفظون بحقوقهم التاريخية، وذكرياتهم ورائحة أرضهم، وأن أحداً لن يسلبهم هذا الحق.
لدي حلم، قال مارتن لوثر كينغ ذات يوم، (أنه في يوم ما سيعيش أطفالي في مجتمع لا يُحكم فيه على الفرد من لون بشرته)؛ اغتيل مارتن لوثر كينغ على يد مُتعصّب أبيض، ولكن أحداً لم يستطع أن يغتال حلمه، في الحقيقة لقد انتصرت أحلامه في النهاية، ولقد عاش أبناؤه في ظل أمّة تؤمن بالتعددية، كما أراد، ليس هذا فحسب، بل إن هذه الأمة ستختار بكامل إرادتها الحرّة، رئيساً لها من أبناء البشرة الملوّنة، وما كان ذلك ليحصل لولا إيمان مارتن لوثر كينغ وحركة مناهضة العنصرية بقدرتهم على تحقيق أهدافهم وصناعة التاريخ، ولولا تشبّثهم بحقوقهم.
عندما ناضل عمر المختار ورفاقه بما توفّر لديهم من إمكانيات بسيطة، ووقفوا في وجه دولة عظمى تحكمها الفاشيّة، وترتعد من لفظ اسم قائدها «موسوليني» فرائص جنرالات العالم، لم يكن أحدٌ يظن أنهم يملكون أي فرصة حقيقية في الانتصار، بل إن بعض المتخاذلين وصفوهم بمجموعة من المتهورين الذين يدفعون بأبناء الشعب الليبي إلى الموت «المجاني»، تماماً كما حصل مع عبد القادر الجزائري في نضاله ضد الاستعمار الفرنسي، وكما يحصل اليوم مع حركات المقاومة الفلسطينيّة.
أُعدم عمر المختار، ومات عبد القادر في منفاه، ولحق بهما العديد من رفقاء السلاح ومن الضحايا المدنيين كذلك، ولكن الفكرة لم تمت، ومطالب التحرّر لم تخفت، وفي النهاية انتصرت الفكرة، انتصر الحلم، وهزمت الضحيةُ جلاّدها.
لن أنسى ما حييت، كيف زحف مواطنو ألمانيا الشرقية نحو الجدار الفاصل بين برلين الشرقيّة والضفة الغربية من برلين، وتمكّنوا بما يشبه المعجزة، من اجتياز هذا الجدار بل وهدم أجزاء كبيرة منه (قبل أن يتم هدمه بشكل كامل بعد ذلك) ليعلنوا سقوط المعسكر الشرقي في أوروبا، والذي أدّى في النهاية إلى تفكك الاتحاد السوفياتي وسقوط الشيوعية الاشتراكية.
قبل أن يتمكن هؤلاء الألمان من إسقاط جدار برلين، كان عليهم أن يهدموا جدار الخوف في نفوسهم، وأن يهزموا الخوف من الطغاة في داخلهم، كان عليهم التغلّب على عجزهم عن الوقوف في وجه الظلم والتمييز والفساد.
لقد انتقل اليوم الخوف من قلب الضحية إلى قلب الجلاّد، تشنّ إسرائيل اليوم حرباً إعلاميّة مسعورة ضد مسيرة العودة، وقد استشهد الناطق الرسمي باسم جيش الاحتلال بعدّة فتاوى سابقة من علماء دين مسلمين تُحرّم الخروج في المظاهرات وتعريض الأنفس للتهلكة، يا لسخرية القدر!
تعيش دولة الاحتلال في كابوس ليس بسبب جيوشٍ تُرابط على حدودها، ولكن بسبب تهاوي فكرة الدولة الصهيونية نفسها، فالفلسطينيون ما زالوا يرفضون أن ينهزموا، يموتون ولكنهم لا ييأسون، يخسرون المعركة تلو الأخرى ولكنهم لا ينهزمون، يسقطون ولكنهم يعاودون النهوض، تخذلهم قياداتهم، تتآمر عليهم قوى الغرب، تتآكل بلدان جيرانهم من حولهم، يرون الدمار والقصف والتقتيل وقد حلّ في دول الشرق الأوسط ولكنهم يرفضون أن يتنازلوا عن وطنهم!
لقد مات الجد، وهاجر الأب، ووُلد الابن خارج الوطن، وما زال الفلسطيني يحلم بالعودة!، ألا يقضّ هذا، مضاجع أعتى دول العالم!
الطفل محمد عيّاش، ابن غزة، الذي اجتاحت صورته شبكات التواصل، بعد أن ابتكر كمّامةً للوقاية من قنابل الغاز أثناء مشاركته في مسيرة العودة، هذا الطفل وأمثاله، قادرون على قذف الرعب في صدر جيش الاحتلال، أكثر بمئة مرة من قادةٍ فلسطينيين وسياسيين عرب لا يبتكرون سوى فقّاعات إعلاميّة، وكلامٍ أجوف عن المحافل الدولية وتطبيق قرارات الأمم المتحدة.
أبناء هذا الشعب، ممّن يخرجون في هذه المسيرات ويتحدّون جنود الاحتلال، يقاومون الرصاص بجسدهم العاري، ويصرخون بأعلى صوتهم (فلسطين حرّة)، هم من سيهزمون دولة الاحتلال، وقَبْلها سيهزمون جدار صمت الضحايا، وسيؤرشفون في التاريخ سجلاً للخذلان، لكل من تقاعس عن نُصرتهم.
لقد كسر الفلسطينيون اليوم حاجز الصمت والقبول بالأمر الواقع، لقد رفضوا الرضوخ لإملاءات التنازل عن الحقوق التاريخية في فلسطين، والقبول بأنصاف الحلول. لقد رفضوا منطق التنازلات والحلول المرحليّة، وأعادوا القضية إلى المربع الأول، فلسطين، كلّ فلسطين، بِقُراها ومُدنها وبلداتها، هي حق لأبناء فلسطين، مهما طال الزمان ومهما طال أمد الغدر والمؤامرات. هل تفهمون الآن سبب هذا السُعار الذي أصاب جيش الاحتلال وجعله يفتك بهؤلاء الفتية المدنيين رغم أنهم لم يرموا حجراً؟ إن دولة الاحتلال في هذه اللحظة تُعاني من دويّ (اختراق حاجز الصمت)!
للفلسطينيين حُلْم، لن تسرقه منهم كل قوى العالم، ولن يحرمهم من تحقيقه، زعامات الخذلان والعار. وأنا كغيري من أبناء هذا الشعب، الذين وُلدوا خارج حدود الوطن، أنقل لأبنائي قصص جدّهم عن قريتنا، مسقط رأس آبائي وأجدادي، عن مخيمات اللجوء، ومدارس الوكالة، عن النكبة والنكسة، وحرب بيروت، وصبرا وشاتيلا، وانتفاضة الحجارة، أعلّمهم أدب غسّان كنفاني، وشعر محمود درويش، وأقول لهم: لدي حُلْم، أن أراكم تعيشون في القدس المحرّرة، وتنعمون بالسلام في وطن السلام، فإياكم أن تخذلوا الحلم، وإن جار الجائرون.

كاتب ومُدوّن من الأردن

الفلسطينيون… حين يكسرون حاجز الصمت

أيمن يوسف أبولبن

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق