| الحريري (لا) ينسق مع الأسد ضد اللاجئين؟ Posted: 21 Jul 2017 02:29 PM PDT  يشهد لبنان، منذ أسابيع، أعمالاً مثيرة للجدل من قبل الجيش اللبناني ضد اللاجئين السوريين نتج عنها إحراق عدد من مخيماتهم والتنكيل بمئات منهم واعتقال وتعذيب العشرات مما أدى إلى مقتل أربعة مواطنين أثناء توقيفهم. ساهمت أجهزة أمنية وقضائية لبنانية عديدة بإخفاء طبيعة القتل تحت التعذيب وعزا الجيش وفاة اللاجئين الأربعة إلى «أسباب صحية» كما قدم رواية ركيكة عن تعرضه لهجمات «انتحاريين» خلال اقتحامه المخيمات، وقال إن أحدهم قام بتفجير نفسه فقتل ابنته، لنكتشف بعد ذلك أن الفتاة (حسب رواية النائب اللبناني خالد الضاهر) ماتت نتيجة صدم آلية عسكرية لخيمتها وأن أباها ليس انتحارياً وأنه لم يمت أصلا. وجدت روايات الجيش تقبلا لدى رأي عام لبناني، يكره بعضه اللاجئين السوريين (والفلسطينيين من قبلهم وبعدهم) على أسس طائفية وعنصرية، وجزء آخر يعتبر نفسه متضررا من وجود اللاجئين، وحين خرجت بعض الأصوات للتنديد بالانتهاكات ودعا بعض الناشطين للتظاهر احتجاجا تزايدت حملة التأجيج المحمومة وقام بعض اللبنانيين بأخذ مسألة إهانة السوريين على عاتقهم عبر التنكيل والتحريض ببعض الأبرياء والمساهمة بحماس في حملة على وسائل التواصل الاجتماعي والإعلام الطائفي والرسمي. الحماس الذي تم رفعه على رايات احترام الجيش اللبناني ما لبث أن تعرض للإحراج بعد أن تكشفت الأهداف السياسية والعسكرية لما يجري. دخل «حزب الله» اللبناني على الخط من باب الدعوة لإخراج «المسلحين الإرهابيين» من جرود عرسال مطالبا الجيش اللبناني بالعمل على قتالهم. تبعت ذلك فعلاً تحشيدات للجيش اللبناني حول المدينة لحصارها ثم جاءت موافقة رئيس الوزراء سعد الحريري على الخطة قائلا إنها تتم «من دون تنسيق مع جيش النظام السوري». النظام السوري، من ناحيته، قام بالتمهيد للمعركة، التي لا يريد الحريري تنسيقها معه، بقصف مواقع «المسلحين». يحمل ما يجري العديد من المفارقات لأن «حزب الله» الذي دخل إلى سوريا بدعاوى تبدلت بالتدريج من حماية مرقد السيدة زينب إلى «محاربة التكفيريين» وحماية النظام الممانع في دمشق بحيث وصل عناصر الحزب إلى حمص في وسط سوريا وحلب في شمالها ودير الزور في أقصى شرقها، وبالتالي فإن الحزب كان أولى بإكمال «المهمة» التي ادعاها لنفسه بدلا من توريط جيش لبنان. يرتبط انخراط «حزب الله» في الدفاع عن النظام السوري ارتباطا شديدا بالأوضاع التي يعيشها لبنان الآن، فهذا القرار باجتياز الحدود اللبنانية نحو سوريا أعطى المبرر للتنظيمات المناهضة للحزب في الساحة السورية بالدخول إلى لبنان، كما أدى لهروب مئات آلاف اللاجئين السوريين إلى لبنان. الجيش اللبناني، الذي كان مغلوبا على أمره (إن لم يكن متواطئا مع تدخل «حزب الله» في سوريا) استيقظ فجأة ليدافع عن سيادة البلد التي اكتشف انتهاكها من جانب اللاجئين و«الإرهابيين» فحسب. لا يتعلق الأمر بحسابات أطراف الساحة اللبنانية فقط الذين يريدون التخلص من نتائج أفعال النظام السوري وحلفائه لأنهم لا يستطيعون مواجهة أسبابها، بل أيضاً بالحسابات الإقليمية العربية التي تشهد بدورها تغيرات سلبية، فانشغال السعودية بتبعات العمل الحثيث لتوريث العرش لابن الملك محمد بن سلمان فتح المجال للإمارات ومصر للضغط باتجاه تمرير أجندتهما والتي تضغط باتجاه حلول عسكرية وأمنية لإنهاء أي أمل بالتغيير. ولهذه الأسباب وجدنا سعد الحريري الذي كان طرفا مضادا للنظام السوري و«حزب الله» في بداية الأزمة، وكان رجاله وسطاء أساسيين في تمويل وتسليح المعارضة السورية، يتحمس هو أيضاً لقيام الجيش اللبناني بـ«عملية مدروسة» في عرسال، وتناغم ذلك مع دعوة حسن نصر الله، أمين عام «حزب الله» للخلاص من التهديد الذي يشكله اللاجئون، وقيام الجيش السوري بقصف أولئك «المسلحين» بالطيران. الحريري (لا) ينسق مع الأسد ضد اللاجئين؟ رأي القدس  |
| نَدْعَمُكِ أيتها الفلسطينية، فقاومي! Posted: 21 Jul 2017 02:29 PM PDT  لم أكن يوماً من المعجـــــبات بالمغنــي الفرنســـي الشهير جوني هاليداي الذي هبط مرة من طائرة هليكوبتر متدلياً من حبل إلى المسرح ليغني أمام الآلاف في ملعب شاسع: اشعلوا النيران.. وتشتعل قلوب المعجبات والمعجبين ويصرخون هياجاً وطرباً. لديه بعض الأغاني التي أحبها لكنني صرت اليوم معجبة به، بعدما مرض بالسرطان منذ حوالي أربعة أعوام.. فهو يقوم هذا الصيف بحفلات غنائية جوالة رغم مرضه والعلاج الثقيل الذي يتلقاه.. إنه يقاوم اليأس بالعطاء وبدلاً من الارتجاف ذعراً من المرض يقوم بمقاومته صارخاً «سوف أنجو»! والجميل أيضاً ان (منافسَين) اثنين مخضرمَيْن شهيرين تجاوزا السبعين ربيعاً مثله انضما اليه في جولته الغنائية (دعماً له) هما إيدي ميتشل وجاك دوترون. الفنانة الفلسطينية ريم البنا: في البال ذكّرتني أقوال جوني هاليداي ورفضه الاستسلام لمرض السرطان وإعلانه «شاهدت الموت عن قرب ولم يعجبني، ولذا قررت ان أعود» بالفنانة الفلسطينية ريم البنا التي لم تُخْفِ يوماً إصابتها بالسرطان ولا صلابتها في مواجهة المرض.. وبذلك حققت أمرين رائعين: المساهمة في تطبيع علاقات العرب مع مرض السرطان الذي لا نذكر اسمه حتى في حالات الإصابة به فندعوه ذلك «المرض»، كما رغبتها في مقاومته، وفرحت بروح المقاومة الفلسطينية في تلك الشابة الشجاعة. أقلقني مؤخراً ان ريم البنا أعلنت خوفها من فقدانها لصوتها على نحو نهائي: «فقدان صوتي أصعب من إصابتي بالسرطان». لو كنت مطربة لغنيت معك يا ريم أيتها العزيزة ريم البنا.. كلنا كأدباء نفقد (صوتنا) على نحو (أبجدي) في بعض الفترات حين نمر بتجربة نفسية أليمة لا تقارن طبعاً بالتي تمرين بها.. ثم نعود إلى الكتابة. لا تقلقي تابعي المقاومة، وتذكري ان جوني هاليداي (74 سنة) ما زال مصراً على مقاومة مرضه وأنت شابة فلسطينية شجاعة، و(المقاومة) في دمك. ميتشل ودوترون أهديا هاليداي محبة إنسانية تتجاوز المنافسات (الصغيرة) العابرة بين المطربات والمطربين.. وأتمنى في عالمنا الغنائي العربي دعماً مشابهاً للشابة ريم البنا، ولو كنت فنانة لغنيت معها ودعمتها، فقد ثبت بالدليل العلمي ان الدعم المعنوي للمريض بالسرطان يزيد في قدرة الجسد على مقاومة المرض. وأتمنى ان تسري روح محبة الآخر في عالمنا الفني العربي بدلاً من روح الشماتة والمنافسة والفرحة السرية بالتخلص من منافسة من دون ان نضطر لقتلها!.. هل تحتضر الشهامة في زماننا؟ خبر طالعته باكتئاب تحت عنوان: «إرغام راكب مُقعدٍ على الزحف للصعود إلى الطائرة في اليابان»! والخبر يتطرق إلى اللامسؤولية القانونية لشركة الطيران التي رفض الموظفون فيها مساعدته. شركة الطيران اعتذرت لتلك المحنة وأعلنت انها «اعتمدت مجدداً رافعة للمعوقين في المطار».. كل ما تقدم دفعني للتساؤل: ألم يكن بين الركاب صبية أو مفتول عضلات يحمل هذا المعاق المقعد على سلم الطائرة أو يساعده؟.. هل نعيش عصر أنا + أنا= لا أحد يدعمني ولا أدعم أحداً؟ أم انها مصادفة كئيبة تلك التي أرغمت مقعداً للزحف 17 درجة على سلم الطائرة، والإنسانية (تزحف) درجات هبوطاً للوصول إلى اللامبالاة المطلقة بالآخر؟ حقيبة المسافر المسن وغنج المضيفة ثمة مشهد أزعجني بصفتي «مسافرة محترفة» لا تتوب عن ركوب الطائرات ربما لأنها تحلم بطائرة تهبط بها على سطح بيت جدها العتيق في دمشق خلف الجامع الأموي كما يحدث في الأحلام.. وفي طائرة عربية إلى باريس صعد راكب مسن يجر حقيبة متوسطة الحجم وحاول رفع حقيبته إلى الأعلى في المكان المخصص لذلك ولم يستطع وطلب من المضيفة الشابة مساعدته على ذلك وقالت له حرفياً (أي أيها السيد بالفرنسية) اذا كنت انت لا تستطيع حملها لماذا تنتظر مني أن أستطيع ذلك؟ ولعلها ليست قليلة الشهامة بل تعجز عن حمل الحقيبة لسبب صحي ما. شركات الطيران: الاقتصاد أم الإنسانية؟ المطلوب من شركات الطيران التي من حقها أن يكون همها الربح لتستمر، والتي ألغت الكثير من (رفاهيات) السفر في الدرجة الثانية المطلوب عدم الاقتصاد في مجال مساعدة المسافر على عدم الزحف على سلم الطائرة او عدم التوسل لمضيفة شابة لرفع حقيبته بل توظيف قادر على ذلك، المطلوب في جوهر الأمر جرعة من الإنسانية والشهامة والنخوة (أعرف انها كلمات شبه منقرضة لكنني اكتب للتذكير بها!) «Les Vleilles Canailles» أي هاليداي وميتشل ودوترون الذين تجاوزوا السبعين نجحت جولتهم في فرنسا والناس في إقبال استثنائي على حفلاتهم حباً في عطائهم وأيضاً احتفاء بتعاضدهم مع جوني ضد المرض. في المقابل، بعض مطربات عالمنا العربي يتبادلن الشتائم والإهانات.. والغيرة فماذا لو قام البعض بالغناء مع الشابة المقاومة الفلسطينية ريم البنا بدلاً من الهراء اللامجدي؟ هذا إذا أعجبتها الفكرة أولاً.. نَدْعَمُكِ أيتها الفلسطينية، فقاومي! غادة السمان  |
| وفضيحة أخرى في ألمانيا! Posted: 21 Jul 2017 02:28 PM PDT  «القطب» عند المتصوفة، هو «الولي الصالح»، وهو مفرد «أقطاب». ويميز المتصوفة بين أن «يزعق لك قطب» وأن «يزعق عليك قطب»، فالأولى تعني الدعاء لك، والثانية هي للدعاء عليك، كما دعت سيدة الوراق على عبد الفتاح السيسي: «تطلع من ضيق وتدخل في ضيق.. و66 أبريق ما يبلولك ريق!» . وكأنهم يا مؤمن «زعق عليهم قطب»، فقد صارت الفضيحة ملازمة لكل تصرف من تصرفات الانقلاب العسكري في مصر وأذرعه، حتى صاروا عنواناً للفضيحة التي يتغني بها الركبان، ولا غرو فقد بدا واضحاً أنه رُفع عنهم الستر الإلهي، ومن كان هذا حاله فضحه الله ولو في عقر داره! في تقرير لقناة «الجزيرة»، جاء صوت عيسى طيبي كهدير قطار غادر حالاً «المحطة»، وهو لا يأتي في قوته للتنبيه، فلا شيء بطبيعة الحال يقف أمامه، ولكنها زمجرة القوة والاحتشاد، فمن يضاهي القطار في قوته؟! عندما يبدو صوت أحمد موسى بجواره، كأنه صوت «توك توك» يتحرك بدون رخصة، أما صوت لميس الحديدي فهو صوت ماعز شاردة، وقد استشعرت وحشة، والشمس في طريقها للانسحاب! صوت عيسي طيبي، هو من ذات سلالة صوت فوزي بشرى، و«القطب»، محمد الكبير الكتبي، وكان عيسى ينقل وقائع فضيحة القوم في ألمانيا؛ وتتمثل في قيام رجل أعمال مصري، بتكليف أشخاص لاستئجار بعض اللاجئين الفقراء لمظاهرة ضد قطر، فإذا بالسحر ينقلب على الساحر، وإذا بالفضيحة على اللسان، وإذا بالعالم كله يقف على معنى «الدولة الصغيرة»، فقد هبط الانقلاب العسكري بقيمة مصر، بمثل هذه التصرفات الصغيرة، وإذا بقطر التي تعاير بمساحتها الصغيرة وقلة سكانها، لا تنحدر أبداً إلى ممارسات القوم، وعلى الأصعدة كافة، ليس عجزاً وإنما ترفعاً! رجل الكنيسة كان تقرير عيسى طيبي، يدور حول تحقيق استقصائي، لقناة ألمانية، نشرته على موقعها الالكتروني، قام بتعرية تصرف منسوب لمنتمين لدولة العسكر في مصر، وذكر التحقيق أن رجل أعمال مصري كلف أشخاصاً بمهمة شراء ذمم فقراء من اللاجئين السوريين، للتظاهر ضد قطر، ووصمها بالإرهاب، فانتهى الأمر إلى الهتاف باسمها، لأن من نظموا المظاهرة، لم يعطوا المتظاهرين كامل حقوقهم المالية المتفق عليها! عندما نظرت في فيديو المظاهرة، لم أجد بين الحاضرين «رجل أعمال»، ورجال الأعمال المصريون معروفون لنا، لأنهم نجوم وفي شهرة الفنانة «أنوشكا»! فقد تعرفت على اثنين أحدهما رجل الكنيسة الأرثوذكسية نجيب جبرائيل، والثاني رجل الأجهزة الأمنية أحمد الفضالي، وإن كان الأول ليس بعيداً عن هذه الأجهزة وترتيباتها، ولا تناقض بين هذه وتلك، فالكنيسة – كما الأجهزة الأمنية – هي جزء من مكونات الانقلاب العسكري، والبابا تواضروس في هذه المنظومة هو رئيس الحزب المسيحي في مقابل حزب «النور» السلفي! لا أعرف إن كان التحقيق الاستقصائي، قد ذكر اسم رجل الأعمال هذا، وترفع عيسى طيبي عن ذكر الأسماء، أم أن التجاهل تم من قبل التلفزيون الألماني، فالشاهد أنه لا ذكر لأسماء من تم تكليفهم بمهمة «مقاولي الأنفار المتظاهرين»، وإن كانت مثل هذه التصرفات ليست بعيدة عن رجال أعمال المرحلة الجديدة، وقد تخصصوا في عملية شحن المؤازرين للسيسي، في جولاته الخارجية، والذين يتحولون إلى صيد ثمين، لمن أخذوا على عاتقهم مهمة الاعتداء عليهم، والتعامل معهم كمرسال يحمل رسائل الاهانة للسيسي. وقد طالعنا كيف أن رجل الأعمال صلاح دياب، صاحب جريدة «المصري اليوم»، ومالك محلات «لابوار للحلويات»، هو طرف أصيل في عملية رشوة صحافي «الجزيرة» السابق، للقيام برفع دعوى قضائية يتهم فيها القناة بالتغرير به! وعلى ذكر هذه الواقعة، فلم يكد يمر أسبوع على انعقاد المؤتمر الصحافي الذي نقلته بكل اهتمام قناة «سكاي نيوز عربية»، لهذا الصحافي ومصور سابق، لفضح «الجزيرة»، كما قالت مذيعة «سكاي نيوز» وهي تطل على المشاهدين بأنفها، حتى نشرت إحدى الصحف الأمريكية واقعة نقل أموال من حساب السفير الإماراتي في واشنطن إلى حساب الصحافي هذا، ولم يكد يمر أسبوع آخر حتى كان النشر عن رسائل متبادلة بين المصور السابق في «الجزيرة»، وضابط بأمن الدولة، مما يؤكد أن المصور كان في مهمة أمنية! مفضوحون «أينما ثقفوا»، فقد «زعق عليهم قطب»، أي دعا عليهم بصوت زاعق! لا نعرف، إن كان رجل الأعمال الذي قام بتمويل المظاهرة ضد قطر، لديه امتدادات في أبي ظبي، أم أنه فعل هذا «حسبة» للنظام الحاكم في مصر وفقط، فنحن نعلم، والجميع يعلم بما في ذلك الجنين في بطن أمه، أن مصر فيها قنوات تلفزيونية مملوكة لدولة الإمارات العربية المتحدة، وما رجال الأعمال الذين يملكونها على الورق، إلا ستاراً للمالك الأصلي، الذي قرر أن يستثمر أموال الشعب الإماراتي في الانقلاب، ويبدو أنه لن يمكن من هذه المهمة، بعد تصدي الأهالي لعملية إجلائهم من جزيرة الوراق، لصالح شخص بعينه كان على أهبة الاستعداد منذ أربع سنوات لامتلاك الجزيرة، فقام بتكليف شركة هندسية بتصميم مشروع تطوير الوراق، وتتستر الشركة الآن ومقرها في الإمارات على اسم هذا العميل! موظف صغير ومهما يكن أمر رجل الأعمال هذا، فإن اللافت هنا أن من تم تكليفهما بمهمة تنظيم المظاهرة، بشراء ذمم الفقراء، حسب التلفزيون الألماني، ليسا من سكان ألمانيا، لكنهما سافرا خصيصاً لهذه المهمة، وإذا كان «جبرائيل» معروفا بعلاقته بالكنيسة، وهو محام، فإن الثاني مجرد موظف إداري صغير في البرلمان المصري، وقد منحته السلطة في عهد مبارك ترخيص بحزب سياسي، دون سابق علاقة له بالعمل السياسي، وكانت الرخصة الحزبية هي قرار أمني في المقام الأول والأخير، ولهذا تم منحت تراخيص الأحزاب السياسية لأناس من خارج السياسة، وفق مخطط أمني لتشويه تجربة التعددية السياسية، وقد ساعد في المهمة رئيس سابق لمجلس الدولة بصفته رئيس محكمة الأحزاب، وقد وعدوه برفع سن الإحالة للمعاش بتعديل قانون السلطة القضائية، ولما وجد أنه تعرض لعملية نصب، ورداً على ذلك، فقد وافق على الترخيص للحزب الناصري، نكاية في أهل الحكم، وفي آخر جلسة له. ويجري استدعاؤه الآن تلفزيونيا للدفاع عن كل خروج للانقلاب العسكري على القانون، مع أن بينه والقبر «مسافة السكة»! لقد كان القرار الأمني في العشرين سنة الأخيرة من عهد مبارك، هو تشويه كل شيء، وإفساد كل المعاني الكبيرة، فتم منح صاحبنا رئاسة جمعية الشبان المصريين، التي تأسست في سنة 1927، ورأس مجلس إدارتها قمم في الدعوة مثل وزير الأوقاف الأسبق محمد حسن الباقوري، ورئيس جامعة الأزهر سابقاً أحمد عمر هاشم! وللتدليل على انحيازات الفتى فأحمد الفضالي الذي من المفترض أنه يترأس حزب معارض ضبطته الكاميرا متلبساً بالتورط في موقعة الجمل، عندما قرر نظام مبارك إخلاء ميدان التحرير من الثوار إبان ثورة يناير بالقوة، وقد واجهه بذلك يسري فودة في برنامجه الذي كان يقدمه على إحدى القنوات التلفزيونية المصرية، وقبل أن يغادر إلى قناة «دي دبليو العربية»، وهي قناة ولدت ميتة لأسباب غير معروفة، يبدو لأنها لم تجد من تنافسه فكل القنوات العربية التي تنطلق من بلاد الفرنجة في حالة يرثى لها، فقد رقدت «الحرة» على رجاء القيامة، أما «بي بي سي»، و«فرانس 24» فتنافس في مجال الصورة التلفزيونية، «والحرة» شبيهة بالنعجة دولي التي شاخت سريعاً، وماتت بعد شيخوخة مبكرة! النائحة المستأجرة ما علينا، فاللافت في عملية «شراء الذمم» حسب القناة الألمانية، أن القوم ويعبرون عن أربع دول هى دول الحصار، لم يجدوا في ألمانيا من يمكن أن ينحازوا إلى فكرتهم، فكان اللجوء – أولاً- إلى إرسال الشخصين سالفي الذكر، ليتوليا عملية تنظيم المظاهرة بمقابل مئة يورو لكل متظاهر، وكان اللجوء – ثانيا – إلى النائحة المستأجرة، لعدم وجود النائحة الثكلى! ويلاحظ هنا أن الكنيسة التي تخصصت في مهمة الشحن والتفريغ؛ شحن المسيحيين من الولايات الأمريكية، وتفريغهم حيث يقيم السيسي في زياراته السنوية لواشنطن، لم يجد رجلها «جبرائيل»، من بين المسيحيين المصريين في مدينة «هامبورغ» وضواحيها، حيث انعقدت قمة العشرين، من يتظاهر ضد قطر، فكان اللجوء إلى «شراء ذمم» فقراء من اللاجئين، ولأنهم لم يحصلوا على ما اتفقوا عليه، فكان الهتاف لصالح قطر! اللافت، أن وكالة أنباء الشرق الأوسط (الوكالة المصرية الرسمية) بثت خبراً مفاده أن مظاهرة وصفتها بـ «الضخمة»، ضد «إرهاب قطر» في قمة العشرين غداً وبعد غد، وذلك يوم الخميس 6 يونيو/حزيران، وجاء في الخبر أن الآلاف من الألمان والجاليات العربية والأجنبية سينظمون هذه المظاهرة، كما جاء في الخبر أيضاً أن وفداً من الدبلوماسية الشعبية المصرية سيشارك فيه. «وقد أعلنت عدة منظمات حقوقية ألمانية وجاليات مختلفة عزمها المشاركة في هذه المظاهرة من أجل دعم مقاطعة وحصار النظام الإرهابي في قطر». فإذا بالآلاف من الجاليات المختلفة وبمشاركة الدبلوماسية الشعبية المصرية، وآلاف الألمان يتحولون بقدرة قادر إلى عشرات ممن تم تأجيرهم، وإذا بالمظاهرات العارمة التي تقرر أن تكون على يومين تنفض في دقائق، وهي تهتف لصالح قطر وليس ضد النظام الإرهابي في قطر! كأن قطباً هتف بالدعاء عليهم! صحافي من مصر وفضيحة أخرى في ألمانيا! سليم عزوز  |
| الطبل في إيران والعرس في قطر Posted: 21 Jul 2017 02:28 PM PDT  ما أن بدأ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حملته الانتخابية للوصول إلى الرئاسة في أمريكا حتى راح يهدد إيران يميناً وشمالاً، فلم يترك فرصة أثناء فعالياته الانتخابية إلا واتهم فيها إيران بالإرهاب، وقد اعتبرها مرات ومرات على أنها أكبر خطر إرهابي على العالم. كما هدد بصراحة بإلغاء الاتفاق الذي وقعه باراك أوباما مع الإيرانيين حول برنامجهم النووي. لقد حبس العالم أنفاسه ليرى كيف سيضرب دونالد ترامب إيران ويلقنها درساً لن تنساه أبداً. وقد وصلت حملة ترامب ذروتها ضد إيران قبيل وأثناء زيارته للسعودية، حيث سيطر الموضوع الإيراني على مجمل لقاءاته بالقادة العرب والمسلمين في الرياض. ولم يجر ترامب أي لقاء أثناء الزيارة إلا وسمعنا وسائل الإعلام تتحدث عن تهديداته الساحقة الماحقة لإيران مما جعلنا ننتظر ساعة الصفر. وعلى الرغم من أن محور الممانعة والمقاومة الذي تقوده إيران لا يأبه عادة بالتهديدات الأمريكية كونه يعرف أن ما فوق الطاولة ليس كالذي تحتها، إلا أنه مع وصول ترامب للسلطة في أمريكا بدأت إيران وحلفاؤها يعبرون عن قلق حقيقي من مخططات الرئاسة الأمريكية الجديدة ضد إيران. لقد بات واضحاً مع وصول ترامب إلى البيت الأبيض أن شغله الشاغل أثناء فترته الرئاسية الأولى ستكون إيران وكيفية لجمها وكبحها والحد من طموحاتها وتغلغلها في الشرق الأوسط ووضع حد لإرهابها العابر للحدود كما وصفه ترامب نفسه. لقد ظن البعض بعد لقائه التاريخي في السعودية مع القادة العرب، وبعد أن حصل على أكبر صفقة تجارية مع السعودية في تاريخ العالم بلغت قيمتها حوالي نصف ترليون دولار، ظن البعض أن ترامب قبض ثمن القضاء على الخطر الإيراني، وأنه ما أن يعود إلى واشنطن حتى يجيش الجيوش ويبدأ حملة إعلامية كالتي شنتها أمريكا ضد صدام حسين قبل غزو العراق لتحطيم إيران. لكن الذي حصل فعلاً بعد عودة الرئيس إلى أمريكا أنه أمر سراً برفع بعض العقوبات المفروضة على إيران، لكن الأمر لم يحظ بتغطية إعلامية حفاظاً على أحاسيس السعوديين. هل يعقل أن ترامب قبض المعلوم لمواجهة إيران ثم عاد ليرفع العقوبات عن إيران؟ سؤال وجيه. لكن الإجابة عليه: نعم هذا الذي حصل. وقد حبس بعض العرب الذين ضحك عليهم ترامب أنفاسهم إلى حين موعد تمديد العمل بالاتفاق النووي المبرم مع إيران. لقد ظن البعض أن ترامب من شدة غضبه من إيران وحملاته الإعلامية ضدها سيقوم بإلغاء الاتفاق مع إيران تحضيراً للإجهاز على النظام الإيراني وتحويله قاعاً صفصفاً. وقد صدّق السعوديون الأكاذيب الأمريكية وراح ولي العهد السعودي محمد بن سلمان قبل أكثر من شهرين يتحدث في مقابلاته عن نقل المعركة إلى الداخل الإيراني وتأليب الطوائف والقوميات الإيرانية على النظام لزعزعة الأوضاع داخل إيران. ومن الواضح أن بن سلمان بدأ حملته ضد إيران بناء على التطمينات الأمريكية دون أن يعلم أن التحالف الأمريكي مع إيران أقوى بكثير من التحالف مع السعودية، فالتحالف مع إيران استراتيجي فعلا، بينما التحالف مع السعودية تحالف نفعي عابر. وقد اكتشف الذين هللوا لترامب وفتوحاته المقبلة ضد إيران اللعبة الأمريكية هذا الأسبوع عندما وافق الرئيس الأمريكي بهدوء على التمديد بالعمل بالاتفاق النووي مع إيران. لكن كي يُرضي ترامب غرور حلفائه الخليجيين ويخفف من إحراجهم أصدر حزمة سخيفة من العقوبات ضد أشخاص وهيئات إيرانية على علاقة بمشروع إيران الصاروخي. إنه الضحك على ذقون الخليجيين في أجلى صوره، فالجميع يعلم أن لعبة العقوبات ضد إيران سخيفة جداً ولا أثر لها أبداً على السياسة الإيرانية، بدليل أن العقوبات الأمريكية مفروضة على إيران منذ أكثر من ثلاثين عاماً ولم تزد إيران إلا قوة وإصراراً على تنفيذ سياساتها ومشاريعها العسكرية والنووية. وقد لاحظنا أن إيران طورت مشروعها النووي وهي تحت العقوبات الأمريكية، فكيف إذاً ستؤثر فيها عقوبات ترامب الجديدة الكوميدية التي لا تساوي جناح بعوضة؟ هل انتبه الذين ضحك عليهم ترامب أن إيران في هذه الأثناء تمكنت من فتح ممر تاريخي يربط طهران ببغداد بدمشق ببيروت بمباركة أمريكية؟ ومن سلم العراق على طبق من ذهب للإيرانيين لا يمكن أن يقف في وجه تمددهم إلى سوريا والوصول إلى البحر المتوسط. وقد كانت أهم صحيفة أمريكية النيويورك تايمز صريحة إلى حد الفجاجة قبل أيام عندما اعترفت علناً بأن أمريكا سلمت العراق إلى إيران وتركتها تفعل به ما تشاء. أما الضربات الأمريكية للقوات الإيرانية والسورية في منطقة التنف قبل أسابيع لمنع إيران من ربط العراق بسوريا فقد كانت لذر الرماد في العيون، فلو لم تكن أمريكا راضية على المشروع الإيراني بالوصول إلى المتوسط لحرقت طائراتها خلال ساعات كل القوات الإيرانية والعراقية والسورية التي كانت تحاول فتح المعابر السورية أمام الخط الإيراني إلى دمشق وبيروت من عدة نقاط سورية. باختصار شديد، فقد كان الضجيج حول إيران، لكن التآمر الحقيقي كان على قطر. ولكي يرضي حلفاءه الخليجيين بجائزة ترضية أعطاهم ترامب الضوء الأخضر كي ينقضوا على شقيقتهم العربية وينسوا موضوع إيران. وهذا ما حصل فعلاً، بدليل أن التهديدات الأمريكية الترامبية لإيران تبخرت تماماً بعد مباركة ترامب الاتفاق النووي مع إيران بعد أن كان من قبل قد وصفه بأنه أسوأ وأخطر اتفاق وقعته أمريكا في تاريخها. وعلى ما يبدو أن السعودية فهمت متأخرة أن ترامب خدعها، لهذا راحت تستقبل كل أذناب قاسم سليماني في العراق استقبال الأبطال بحجة انتصارهم على داعش في الموصل، مع العلم أنها تتهم قطر بالتآمر عليها مع الإيرانيين. وللعلم، فإن قطر لم تستقبل مسؤولاً إيرانياً واحداً أثناء الأزمة، بينما استقبلت السعودية العديد من المتطرفين لمحسوبين على إيران، لا بل اتفقت مع الإيرانيين على استقبال الحجاج الإيرانيين في مكة بالترحاب، بينما راحت تضيق على الحجاج والمعتمرين القطريين. هل ضحك ترامب على السعودية فعلاً في الموضوع الإيراني، أم إن السياسات السعودية أصلاً تخدم إيران خدمات جليلة منذ غزو العراق؟ في كلا الحالتين، نحن أمام انتصار إيران وهزيمة خليجية مهما كانت الدوافع والمناورات. لقد ظن العالم أن الحرب بين أمريكا وإيران ستندلع فور مغادرة ترامب السعودية، لكن الواضح أن ترامب صوّب مدافعه باتجاه إيران، وأعطى الأوامر بإطلاق النار باتجاه قطر، وأشغل الخليجيين ببعضهم البعض كي تنام إيران قريرة العين وتتغلغل أكثر في المنطقة. المثل السوري الشعبي يقول: الطبل في دوما والعرس في حرستا، ونحن نقول الطبل في إيران والعرس في قطر. ٭ كاتب واعلامي سوري falkasim@gmail.com الطبل في إيران والعرس في قطر د. فيصل القاسم  |
| مصر تدار بالأمر والنهي ورأس السلطة غير معني بالقبول الشعبي والدولة تفاجئ المواطنين بقراراتها Posted: 21 Jul 2017 02:28 PM PDT  القاهرة ـ «القدس العربي»: لا يخرج النظام من ورطة إلا وهو محمل بمزيد من الخسائر، وكلما وجد نفسه في مأزق جديد تعامل معه بغطرسة نظام المخلوع مبارك نفسه، وكأن كلا الدولتين، دولة مبارك ودولة السيسي، تنهلان من المعين نفسه الذي نهل منه من قبل أساطين الأنظمة الديكتاتورية التي عرفتها البشرية على مدار التاريخ. وفيما تزداد أزمة جزيرة الوراق تعقيداً لا تزال أزمة جزيرتي تيران وصنافير تراوح مكانها، حيث ما زالت السلطة تتعرض للهجوم من قبل انصارها وخصومها، على حد سواء، بتهمة التفريط في الأرض والحدود. ومؤخراً وجد القصر الرئاسي نفسه في ورطه مع حراس العدالة، أولئك القضاة الذين كانوا أحد اسباب التعجيل بنهاية حكم الديكتاتور مبارك، فإلى أي مدى بوسع دولة السيسي أن تقاوم تلك الضغوط والمعارك التي تتسع حدتها وتنتقل من فئة إلى فئة؟ يبدو أن الأيام المقبلة حبلى بالمفاجآت غير السارة للسلطة الراهنة، وأغلب الظن أن النظام الذي بنى دولته على رفات حكم الإخوان، والذي بدأ عهده بشعار «أنت نور عنينا» مقبل على سيناريوهات مؤلمة من إعداد القدر وإلى التفاصيل: نهاجم قطر ونقترض منها رغم الهجوم الذي لا ينتهي من قبل الحكومة المصرية وأذرعها الإعلامية، على قطر، إلا أن القاهرة لا تجد حرجاً في الاقتراض منها ووفقاً لـ«المصريون» التي قالت: «في مفاجأة من العيار الثقيل، حصلت وزارة الكهرباء المصرية على قرض من بنك قطري، في إطار ما وصف بأنه أضخم قرض في تاريخ قطاع الكهرباء، الذي تم توقيع عقوده النهائية بحضور وزير الكهرباء الدكتور محمد شاكر، يوم الثلاثاء الماضي. ومن إجمالي قيمة القرض البالغ 37.4 مليار جنيه، حصلت الوزارة على 8 مليارات جنيه شريحة تمويلية من «بنك قطر الوطني الأهلي»، بينما استحوذ بنكا «الأهلي» و«مصر» على شريحة تمويلية تبلغ 24.4 مليار جنيه، و3 مليارات لـ«البنك العربي الإفريقي الدولي» و2 مليار لـ«البنك التجاري الدولي». كانت مصر والسعودية والإمارات والبحرين وليبيا واليمن، قد أعلنت في يونيو/حزيران الماضي، قطع العلاقات الدبلوماسية والقنصلية مع قطر، لكن البنوك المصرية أبقت على معاملاتها مع نظيرتها القطرية، والتعامل بالريال القطري. وقال محافظ البنك المركزي المصري، طارق عامر، إن «بنك قطر الوطني الأهلي (كيو أن بي) هو بنك مصري، يخضع للقانون ويعمل تحت إشراف البنك المركزي المصري، رغم ملكيته لبنك قطر الوطني». مشددا على أن ودائع كل العملاء في البنك آمنة تماما، مثلها مثل جميع البنوك الخاضعة لرقابة البنك المركزي». الدوحة تربح المعركة نبقى مع الأزمة الخليجية، حيث يرى محمد المنشاوي في «الشروق»: «أن واشنطن لم تقتنع بمنطق الإمارات والسعودية، وكسبت قطر معركة الرأي العام الأمريكي، خاصة مع نشر المطالب الـ13 غير الواقعية. تناسى عمدا أو جهلا الجبير والعتيبة، أن واشنطن تتمتع بفصل بين السلطات، وأن هناك مصالح هيكلية لها في المنطقة، وأنها لن تعاقب دولة لها علاقات عسكرية وثيقة مع البنتاغون، وأن الدول المُسلحة أمريكيا لا يُسمح لها بالتنازع الحقيقي في ما بينها. ويبدو أن العتيبة والجبير أكدا لملك السعودية ولحاكم أبو ظبي أن واشنطن مضمونة في جانبهما، ويبدو أن نجاحات العتيبة الشكلية ونجاحات الجبير في الترويج للموقف السعودي من الحرب في اليمن، قد أغراهما بتوقع موقف مغاير لوزارة الدفاع، ووزارة الخارجية من النزاع الخليجي. يختلف الأمر كلية مع أجهزة الاستخبارات الأمريكية، إذ لا تغفر تلك الأجهزة محاولات اللعب والتأثير في مفاصل العملية السياسية الأمريكية الداخلية متمثلا في انتخاباتها الرئاسية. ويمكن لدبلوماسي عربي أو أجنبي استثمار علاقاته وأمواله للتأثير على موقف نخب واشنطن من قضية خارجية إقليمية تهم دولته، وله كذلك الحق في أن يغدق بالمال والرشاوى المقننة في سبيل تحقيق أهدافه، إلا أن هذا يجب ألا يجعلك تسيء الفهم وتحاول التأثير في اختيارات الناخب الأمريكي، أو أن تعلب دورا مشبوها في الانتخابات وما بعدها. من هنا يمكن أن نتفهم فضح مسؤولين في وكالة الاستخبارات المركزية لوقوف دولة الإمارات وراء اختراق وكالة الأنباء القطرية، وفصّل مسؤولو استخبارات أمريكيون لصحيفة «واشنطن بوست» تفاصيل اجتماع مسؤولين كبار في الحكومة الإماراتية لمناقشة خطة قرصنة وكالة الأنباء القطرية في 23 مايو/أيار الماضي، أي قبل يوم من حادث القرصنة في اجتماع في أبوظبى. وجليٌّ أن ذلك كان رد فعل محدودا من قِبل الاستخبارات الأمريكية على قيام محمد بن زايد، وولي العهد الإماراتي بتنظيم اجتماع سري في يناير/كانون الثاني الماضي بين مسؤولين روس مقربين من رئيسها فلاديمير بوتين في جزيرة سيشيل وفريق ترامب، لإقامة خط اتصال خلفي بين موسكو والرئيس الأمريكي الجديد. وكشفت الاستخبارات الأمريكية عن محاولة تسلل بن زايد لمدينة نيويورك ليلتقي في برج ترامب مع ثلاثة من مستشاري ترامب». يكره السياسة أزمة قضاة مجلس الدولة تتصاعد، ومن بين من اهتموا بها جمال سلطان في «المصريون»: «عندما سألني بعض الأصدقاء عن توقعي في الاختيارات المحتملة لرئاسة مجلس الدولة بعد الأزمة الأخيرة، وهل نتوقع أن يوافق السيسي على اختيار الجمعية العمومية لقضاة مجلس الدولة التي اختارت المستشار يحيى الدكروري؟ قلت بكل تأكيد، لا.. ومن يعرف التكوين النفسي والفكري للشخصية العسكرية يعرف النتيجة بداهة، والرئيس عبد الفتاح السيسي ما زال حديث عهد بالشخصية العسكرية، لأنه انتقل مباشرة من القيادة العسكرية إلى القيادة السياسية في 2014. السياسة في مصر ماتت بالفعل، سواء على مستوى العلاقة مع الشعب أو على مستوى العلاقة مع المؤسسات، ناهيك عن الأحزاب ومنظمات المجتمع المدني أو حتى الإعلام والرياضة، مصر الآن تدار بالأمر والنهي وإعطاء التمام، لا مكان لأي إرادة مستقلة، ولا مؤسسة مستقلة، ولا وجود لأساس الديمقراطية: الفصل بين السلطات، ولا وجود لأي رمز يمكن أن يقول: لا، ولا مجال أمام أي فكر تخطيطي في أي شأن من شؤون الدولة بعيدا عن التعليمات التي تأتي من مؤسسة بعينها. عندما صدر القانون الجديد لاختيار رؤساء الهيئات القضائية، ومنح رئيس الجمهورية منفردا الحق في اختيارهم، بما يعني ضرب استقرار القضاء في مقتل، كان الجميع يعرف ويتحدث علنا عن أن هذا التشريع قصد به التمهيد لإبعاد المستشار يحيى الدكروري من رئاسة مجلس الدولة، باعتباره القاضي الذي ابطل اتفاقية «تيران وصنافير» وهو الحكم الذي نزل كالصاعقة على مؤسسة الرئاسة نفسها الأسوأ في تأملات هذا المشهد الكئيب، هو أن رأس السلطة لم يعد معنيا بقبول شعبي أو عدم قبول شعبي». الوراق لن تموت «في ليلة وضحاها فوجئ أهالي جزيرة الوراق بتنفيذ قرارات الحكومة بإزالة العديد من بيوت الأهالي في الجزيرة، وهو الأمر الذي أسفر عن مواجهات بينهم وبين قوات الأمن، ومزيد من الاضطرابات في هذه المنطقة. ويأتي هذا القرار وفقاً لنادين عبدالله في «المصري اليوم» ربما لإقامة مجمعات سكنية متنوعة ما بين فنادق سياحية وأبراج سكنية. وترى نادين أنه من الصعب تقديم وجهة نظر داعمة لموقف أي من الطرفين. فتمسك الدولة بالاستفادة من موقع الجزيرة المتميز بشكل أفضل، عبر تطويرها وتغيير شكلها الحالي، هي فكرة وجيهة استثماريًا واقتصاديًا، وتمسك الأهالي بحقهم في السكن وفقًا لحجج ملكية، حصلوا عليها في إطار فوضى نظم الملكية والمناطق العشوائية في مصر- تلك التي يشكل سكانها حوالى 65٪ من سكان القاهرة الكبرى- هو أمر مفهوم أيضًا. أما غير المفهوم فهو أمور أخرى تثير تساؤلات عدة: لماذا لم تعلن الدولة، للرأي العام، بشفافية عن خططها لتطوير الجزيرة، أو حتى بيع جزء منها لأحد المستثمرين، والبرنامج الزمني لهذه الخطط، والمخرج النهائي المنتظر؟ ولماذا لم تسع الحكومة للتواصل مع الأهالي والتوافق معهم على تعويضات مقبولة؟ ولماذا لم تفكر في نقلهم إلى مناطق أخرى فيها خدمات ومرافق؟ ولماذا لم تفكر في جعلهم جزءا من خطط التطوير الجديدة؟ وفي كل الأحوال، لماذا لم يكن الأهالي، باعتبارهم مواطنين في هذه الدولة، جزءا من أي حسبة تخص الجزيرة؟ الإجابة عن كل هذه الأسئلة تشير إلى أن النظام لا يعترف بأهمية مصارحة المجتمع بشكل شفاف، ومن ثم فهو لا يجد غضاضة في مفاجأة الناس بقراراته. لذا يبدو واضحًا أن هذه الأزمة كشفت عن نقاط ضعف هذه السلطة، تلك التي لا تريد، حتى هذه اللحظة، الاعتراف بها». الظالم سيدفع الثمن نبقى مع الوراق التي بكى لأجلها عمار علي حسن في «المصري اليوم»: «بمناسبة أزمة جزيرة الوراق التي أظهرت غياب السياسة والكياسة في القرار، أقول إن استرداد أرض الدولة واجب، لكن مراعاتها لشعبها أكثر وجوباً، وإلا صار هذا الاسترداد لصالح السلطة أو القلة التي تحكم، ولمآرب أخرى، قد لا يكون لها أدنى علاقة بالمصلحة العامة. فهيبة الدولة لا يصنعها البطش، إنما العدل والحكمة والإقناع. لهذا على الدولة أن تتصرف بحكمة وهي تسترد الأرض، وتضع في اعتبارها أمرين: أن تتصرف بما يحقق مصلحة الناس، وألا تتجاوز القانون، وأن تعوض من يستحق التعويض، وتحاكم من تسبب في صناعة العشوائيات في كل مكان، وتسترد أمواله التي حصلها من بنوا بيوتاً أو أخذوا أرضاً. وقبل كل هذا أن تتحاور مع الناس وتقنعهم وتفهمهم ما تنوي الإقدام عليه، وتبذل في هذا كل جهد مستطاع. وعلى الدولة أيضا أن تعترف بخطئها في كل ما جرى، فمن الذي منح التراخيص لهؤلاء السكان لتوصيل المياه والكهرباء إلى بيوتهم؟ إنها الدولة. ومن سجل عقودا بالملكية لقاطني هذه الأرض ومستصلحيها؟ إنها الدولة. ومن ترك الناس كل هذه السنين حتى زاد عددهم إلى درجة أن يصبح سكان جزيرة الوراق نحو تسعين ألفاً، وهم على كل حال يقتربون من نصف سكان دولة قطر من المواطنين؟ إنها الدولة. والدولة التي فعلت كل هذا هي في الأساس «المحليات» أو «الإدارة المحلية» التي يتولى أغلبها أشخاص من المؤسسات العميقة للدولة من الجيش والشرطة، ومن بعدهما المؤسسات العدلية. مهما جرى، ومهما كانت حيلكم وألاعيبكم، ومهما كان الثمن الذي سندفعه، لن يخون الوطنيون المخلصون شعبا أراد التغيير الحقيقي، ويتركون أحلامه تتداعى تحت أحذيتكم الغليظة». نظام غبي ودولة مذعورة ونواصل الهجوم على الحكومة والنظام وهذه المرة عبر «الأهرام» وحجاج الحسيني: «تطل علينا قرارات اقتصادية أثقلت كاهل محدودي الدخل، والطبقة المتوسطة وأصبح الناس شبه عاجزين عن ملاحقة الغلاء وارتفاع أسعار السلع والخدمات، ويتحمل الشعب القرارات بشهامة أشاد بها رئيس الجمهورية، ووسط هذه الأجواء الساخنة تخرج علينا أزمات كثيرة، فالرقابة غائبة عن الأسواق، والجهاز الإداري يتخبط في القرارات، ويدير الأزمات من داخل المكاتب المكيفة والبروج العاجية، ويسقط المواطن فريسة الغلاء وجشع التجار والمسؤولين «الهواة ». هذا الجانب من المأساة كشفته حملة جزيرة «الوراق» لإزالة عدد من المنازل المخالفة، بدون دراسة كافية وواعية بأوضاع الجزيرة وطبيعة سكانها وتاريخها، وتدور معركة راح فيها قتيل وعشرات المصابين، وتتراجع الحملة بدون تنفيذ الإزالة وتخسر الأجهزة التنفيذية والأمنية القضية في مشهد مرتبك وغريب. نحن لا ندافع عن مواطنين يغتصبون أرض الدولة، ولكن نريد الإجابة عن الأسئلة الحائرة: لماذا لا تدير الدولة حوارا مع سكان الجزيرة قبل ذهاب الحملة؟ ومن المسؤول عن المهزلة التي يستغلها كل متربص؟ ولماذا لم توفر الدولة مساكن بديلة قبل الإزالة، كما حدث في نقل سكان العشوائيات إلى «الأسمرات»؟ ولماذا الصمت على الشائعات التي ترددت عن بيع الجزيرة لأحد المستثمرين؟ والأهم من هذا كله، متى يثق الشعب في الحكومة؟ إذا اختارت الدولة قيادات ضعيفة، فانتظر معاونين أكثر ضعفا». في انتظار الموت دخل الدكتور عبد الله شحاتة، مساعد وزير المالية الأسبق، في إضراب مفتوح عن الطعام في محبسه في سجن العقرب اعتراضًا على منع العلاج عنه. وكتب محمد شحاتة، شقيق مساعد وزير المالية الأسبق عبر صفحته الشخصية على «فيسبوك»: «أخويا الدكتور عبد الله شحاتة يدخل في إضراب مفتوح عن الطعام من امبارح، داخل زنزانته الانفرادية فيسجن العقرب، اعتراضا على منعه من دخول مستشفى السجن ومنع العلاج عنه». وأضاف: «أخي يعاني مشاكل في ضغط الدم والتهابات في الحلق ومشاكل في الجلد ويطالب بدخول مستشفى السجن ودخول العلاج من أكتر من 3 شهور.. لكن تم رفض دخول العلاج ليه». وتابع: «اخويا أغمي عليه داخل الزنزانة أكثر من مرة في الشهور اللي فاتت بسبب ارتفاع مفاجئ في ضغط الدم بسبب أنه مش بياخد العلاج بتاعه من أكثر من 3 شهور». وطالب شحاتة بإنقاذ شقيقه وفتح الزيارة له حتى يستطيع استلام علاجه. فيما طالبت الدكتورة عالية المهدي عميدة كلية الاقتصاد والعلوم السياسية سابقًا، بضرورة حصول شحاتة على حقه في العلاج. وكتبت: «الدكتور عبدالله شحاتة كان تلميذي في كلية الاقتصاد والعلوم السياسية، كان طالبا متفوقا وتدرج إلى أن أصبح أستاذ مالية عامة متميز في مجاله». وأضافت: «بعد ثورة 25 يناير أعلن انتماءه لجماعة الإخوان المسلمين، عاد من الكويت ليعمل مستشارا لأحد وزراء المالية ومستشارا ماليا لإدارة الكلية 2012/2013». وتابعت: «بصرف النظر عن أسباب سجنه التي لا أعرفها حقيقة، يصعب عليّ جدا أن أرى أحد أبنائي الطلّبة في حاجة للعلاج ولا يحصل عليه، بصرف النظر عن انتمائه الأيديولوجي يجب أن يحصل على حقه في العلاج. أرجو أن نغلب اعتبارات الإنسانية على اعتبارات الإهمال أو الانتقام». الشرطة تخسر مرتين «كيف يمكن لأفراد وأجهزة الأمن أن يواجهوا ويحاربوا الإرهاب والإرهابيين بكل قوة، وفي الوقت نفسه لا يخسروا الناس العاديين أو البيئة الاجتماعية المحيطة التي يتحرك فيها الإرهابيون؟ يتساءل عماد الدين حسين في «الشروق»، هذا سؤال صعب ومعضلة حقيقية، ينبغي التفكير فيها بكل جدية، لسبب بسيط ومهم جدا، هو أننا لا نريد أن نقضي على إرهابي واحد، لكننا قد نتسبب في تحويل مواطنين عاديين إلى إرهابيين بسبب سوء الأداء أو عشوائيته؟ بعد عملية البدرشين الإرهابية قرأت على صفحات التواصل الاجتماعي لبعض مواطني البدرشين مشاركات يقولون فيها أن حملات من الشرطة اقتحمت وداهمت منازلهم وبعثرت محتوياتها بحثا عن بعض المشتبه فيهم. لا أعلم مدى دقة هذا الكلام، لكن ــ في الوقت نفسه ــ لا يمكن تصور أن يتحدث شخص زورا عن اقتحام لم يتم لمنزله أو لمنزل أحد أقاربه، وبالتالي يصبح السؤال هو: كيف نمنع هذا النوع من الاقتحامات لمنازل قد يكون أصحابها أبرياء؟ الأصل وطبقا للقانون، أنه حتى لو كان هناك مجرم ارتكب الجرم المشهود، فلا يصح التعامل الوحشي ــ أو حتى غير القانوني ــ مع منزله وأفراد أسرته.. فما بالك بشخص قد يكون بريئا؟ مرة أخرى سيقول البعض أن هذا كلام مثالي وساذج، ولا يصح أن يتم طرحه في ظل وجود إرهابيين يستهدفون رجال الأمن؟ الإجابة هي أننا ندين لرجال الأمن ونشكرهم، لأنهم يضحون بحياتهم من أجل استقرارنا، ولأننا نخاف عليهم ونريد أن ينتصروا بسرعة على الإرهابيين فإن اتباع القانون والرحمة هو في مصلحتهم أولا، قبل أن يكون في مصلحتنا ومصلحة المجتمع بأكمله». الحذر مطلوب تزايد معدلات العمليات الإرهابية في عدد من المحافظات أبرزها سيناء دفع العديد من الكتاب للبحث عن أسباب استفحال تلك الظاهرة، ومن بين هؤلاء أحمد بهاء الدين شعبان في «الدستور»: «يلفت النظر، حولها، ما يلي: أولا: مسرح العمليات الإرهابية، يغطي مساحة ضخمة: من العاصمة إلى الغردقة ومن الجيزة إلى الإسماعيلية، ومن الحدود مع فلسطين، إلى الحدود مع ليبيا. ثانيًا: أغلب العمليات يستخدم فيها المجرمون موتوسيكلات بلا لوحات، أو سيارات مسروقة، إضافة إلى السيارات الجاهزة المُهرّبة من الخارج. ثالثًا: العديد من الجرائم تتم في وضح النهار، وعلى مرأى من المواطنين، وفي أماكن مأهولة، ويتم هرب الإرهابيين، وسط تهديدهم للمواطنين، بدون أن يتجرأ أحد على محاولة إيقافهم. رابعًا: أغلب العمليات التي يتم فيها اشتباك قوات الجيش أو الشرطة، مع الإرهابيين تنتهي بتصفيتهم، دون القبض على أحياء منهم، ما يحول دون الحصول على المعلومات الضرورية. خامسًا: كثير من تكنيك العمليات الإرهابية يتكرر بحذافيره، ويمكن تفاديها، فالسيارة التي استهدفتها رصاصات الإرهاب في البدرشين، ونجم عنها استشهاد خمسة جنود، وحسب شهود عيان، «جريدة «المصري اليوم»، 15 يوليو/تموز 2017»: «تمر من هذا المكان، يوميًا، في التوقيت نفسه». ضحايا لا تعرفهم الحكومة الهجوم على الحكومة لا تخلو منه صحيفة ومحمد مسعود في «الفجر» لديه ما يغضبه: «المواطن تحول إلى فريسة ينهش التجار جيبه ويطمع الأطباء في «كليته» ويراهن الإسلاميون على إفساد «دماغه». حالات الانتحار لم تعد بسبب الفقر، إنما هرب من حضن العذاب إلى حضن الحور العين. رصاصة في الرأس أو حد سكين يقطع شريان الحياة أو «الشنق».. الطريقة السهلة للخلاص من الكبت والهموم والديون والضغوط. تطاولت الأحزان على حياة، لم ينعم أصحابها بقدر من السعادة، ضاقت سبلهم، وغلقت الأبواب في وجوههم.. وفاق الألم قدرة البشر على احتماله. المجتمع الآن، تحول إلى سوق، بدلا من أن يكون فيه المواطن هو المستهلك، أصبح مُستهلكا من الجميع، الكل يرغب في نهشه وهلاكه، كحمل وسط الذئاب، تاجر بلا ضمير يطمع في جنيهات قليلة في جيبه، فيزيد عليه الأسعار ليحصل عليها، وطبيب جشع في سوق الأعضاء البشرية يطمع في «كلية أو قرنية»، من جسده الضعيف الواهن، وتاجر الدين يطمع في «دماغ»، يملأه سموما، ليحوله إلى إرهابي، أو «فتاة ليل» أجبرتها الظروف لتجارة السعادة والمتعة الحرام، بمقابل أغلبهم لا يمتلكه. بداية من الجيب إلى العقل مرورا ببقية الجسد، صار المواطن المصري فريسة لصياد شرس، لا منجى منه ولا فرار، مادام الجميع غض الطرف عنه، وتركه وحيدا طريدًا». إنجازات وهمية نواصل المعارك الصحافية ضد الحكومة مع وائل السمري في «اليوم السابع»: «يقول الجميع في الجهاز الإداري للدولة، أن الدولة تعمل بكامل طاقتها، يقولون أيضا: لابد أن نتحمل إجراءات الإصلاح الاقتصادي الصعبة، التي يشهد بصعوبتها كل من يتنفس على أرض مصر، لأننا نريد أن نحدّث مصر، يقولون أيضا: عجز الموازنة وصل إلى حد بالغ الخطورة، ويقولون: لابد أن نصبر حتى ننال. وفي الحقيقة أنا أصدق ما يقولونه، لأنه ببساطة حقيقي، لكنني أريد فحسب أن تظهر «أمارة» واحدة على صدق توجهات الحكومة، لن أصرخ وأقول كلاما قد يغضب البعض، لكنني في الحقيقة أريد أن أساعد الجهاز الإداري للدولة بتنبيههم إلى أن كل هذه الإجراءات الصعبة يمكن أن تمر بشرط واحد، هو أن نرى أثرا لهذه الإصلاحات. أنت حينما تنوي أن تجدد بيتك تحدث العديد من الأشياء غير المحببة، بين ليلة وضحاها تهجر بيتك ليحتله العمال، تشحن أغراضك كلها في غرفة واحدة، بالكاد تجد مكانا لتنام فيه، بالكاد أيضا تصل إلى أي شيء تريد، أولادك يتذمرون، لكنهم يصبرون لأنهم يعرفون أن «كلها يومين» وتعود الحياة إلى سابق عهدها، ولأنهم يرون العمال يعملون وينجزون الأمر شيئا فشيئا، أما غير المحتمل هو أن يتشرد الأولاد في كل واد، ولا يرون إنجازا ملموسا في أي شيء. لا أطالب هنا بأن تتحول الحياة في مصر إلى جنة بين ليلة وضحاها، لا أطلب المستحيل، رغم أنني مؤمن تمام الإيمان بقدرتنا على تحقيقه، أطلب فقط شيئا ملموسا يشعر به المواطن العادي». هي العدو «إن إسرائيل هي العدو» ويجب مواجهتها والتصدى لها والتشهير بأفعالها ونصرة الواقفين ضدها والمتحدين لجبروتها، لماذا لا نفعل ذلك إذن؟ يتساءل أحمد إبراهيم الشريف في «اليوم السابع»، منذ نشأ ذلك اللقيط المشتت في الأرض وهو لم يتوقف عن انتهاك كل شيء واستباحة كل محرم، ومؤخرا حدث موقفان يحتاجان رد فعل قوي، الأول هو أنه بعدما وقفت منظمة اليونسكو في صف فلسطين المحتلة، واعترفت بإسلامية القدس، أصاب إسرائيل الجنون فأرادت أن تثبت جبروتها فقامت بغلق المسجد الأقصى ومنعت الصلاة فيه وما تبع ذلك من تصرفات قاسية لم تحدث منذ حريق المسجد الأقصى في 1969. والموقف الثاني كان في ما نشرته بعض الصحف عما يحدث في الضفة المحتلة، وتحديداً في مستوطنة «جوش عتصيون»، حيث توجد أكاديمية قتل يديرها مدربون في الجيش الإسرائيلي، تلقن سياحاً فنون استخدام السلاح والرماية على صور الفلسطينيين. بالطبع هذان الأمران لا يأتيان بجديد في ما يتعلق بالمعرفة وفي ما يرتبط بالمشاعر والأحاسيس، فكلنا ندرك تماما أن إسرائيل وساستها لا يريدون إصلاحا في الأرض ولا يعرفون عن الإنسانية شيئا، ولا يمثل لهم الآخر سوى أنه «ضحية» كما يسعون بالفساد والخراب، لأنهم لا تحكمهم سوى العقلية الاستعمارية القديمة التي استولوا من خلالها على أرض ليست أرضهم وبلد لا يمتون له بصلة. جميعنا يعرف ذلك، فما بال ردونا لا تأتي في مثل قوة معرفتنا؟ لماذا يكون رد جامعة الدول العربية على ما يحدث في المسجد الأقصى بصيغة لا تتناسب ومستوى الحدث؟». إسرائيل تسرقكم اهتمت صحيفة «الدستور» بتصريحات متلفزة لمسؤول أوروبي بارز، حيث أكد الرئيس اليوناني كارلوس باباليوس، أنه تم اكتشاف حقول من النفط الخام والغاز الطبيعي على الحدود المصرية القبرصية اليونانية منذ فترة، ولكن إسرائيل تسعى للاستيلاء عليها. وأشار كارلوس إلى أن تلك الحقول مهمة لمصر، وأنه جاء إلى مصر من أجل وضع حد لعدم استيلاء إسرائيل عليها. وأضاف كارلوس أثناء حواره في برنامج «العاشرة مساء» الذي يذاع على قناة «دريم 2» أن حقوق النفط تقع في الحدود الإقليمية المصرية، وأنه على الدولة المصرية أن تهتم بها لأنها مفيدة لها. فيما يوجه ناشطون هجوما منذ سنوات ضد الديكتاتور المخلوع حسني مبارك بسبب الثروات البترولية الهائلة التي استولت عليها إسرائيل، في ظل تجاهل تام من قبل حكومات ما قبل ثورة الخامس والعشرين من يناير/كانون الثاني التي لم تتحرك من أجل الحفاظ على تلك الثروات، على الرغم من العجز الكبير التي تواجهه مصر في مجال الطاقة». فتاوى تجلب البركة الجدل ما زال في تزايد بسبب إنشاء مكاتب للفتوى داخل محطات مترو الأنفاق، وهو الأمر الذي أثار حفيظة حمدي رزق في «المصري اليوم»: «مكتب بواجهة إسلامية في محطة مترو الشهداء يتواجد في داخله شيوخ من الأزهر الشريف لإفتاء المواطنين ونشر تعاليم الدين الإسلامي الصحيح، وموعظة عقب صلاة العصر، تعمم داخل محطات مترو الأنفاق (الخطوط الثلاثة). مال المترو بالفتوى والإفتاء والوعظ والإرشاد، هل مصر ناقصة محلات فتوى ووعظ، المصريون شبعوا فتوى واتخموا مواعظ، ما هي الضرورة الدينية لإقامة محل للفتوى في محطة الشهداء؟ هل هناك من يتصور عقلا أن هناك راكبا مزنوقا في فتوى، وهو نازل يركب المترو؟ هل هناك من بين الركاب الذي سيفترش الرصيف ليسمع موعظة العصر، ربما هناك طلبات من ركاب المترو بالحاجة الملحة لفتاوى takeaway بين تقاطر القطارات، معلوم المواطن المصري يحتاج إلى تصبيرة فتوية في أنفاق المترو، يرتوي على الرصيف ثم يركب المترو وقلبه مترع بالإيمان. يقال إن المؤسسة الدينية الرسمية لاحظت فراغا دينيا يعتور الركاب فقررت شغله بما يرقق المشاعر، ورصدت ضيقا من الزحام فقررت وعظ الركاب بالصبر والصــلاة، وضجرا من طول الانتظار، فلم تتوانَ عن شغل الدقائق بآيات وأحاديث، وتكسب في الركاب ثوابا. وقيل إن نفرا من السلفيين والإخوان يهتبلون عربات المترو وعظا في الركاب، وخيفة من تسلل عناصر إثارية، قررت شغل العربات بخطب ومواعظ دينية، دخلت في منافسة مع المحتلين الجدد، خاصة في عربة السيدات، لم تستطع إدارة المترو طردهم فلجأت إلى طرد الأشرار، ولطالما ركاب المترو قبلوا بالوعظ قعودا، فلنعظهم وقوفاً كل يوم العصر. يقال إن دراسة لإدارة المترو عن أسباب نزيف الخسائر، كشفت كما قال قطب عليم في فنون الإدارة الروحية لمرافق الدولة الحيوية إن «قلة البركة» وراءها الشياطين تتحلق على أرصفة المترو فتعطل وتؤخر انتظام القطارات، فتقرر تجربة «موعظة العصر» لعل وعسى يطرح في تذاكر المترو البركة». عراة ماسبيرو أثار نشر مذيعات في اتحاد الإذاعة والتلفزيون، صور خاصة لهن بملابس البحر «المايوه»، وأخرى شبه عارية، على مواقع التواصل الاجتماعي، حالة من الغضب لدى المتابعين. كشف مصدر في الهيئة الوطنية للإعلام، أنها تدرس استصدار قرار بمنع مذيعات الهيئة، من وضع صور خاصة لهن بملابس قصيرة أو عارية على مواقع التواصل الاجتماعي. ونقلت صحيفة «الوطن» عن المصدر قوله: «إن القرار يأتي بعد أن وصلت للمسؤولين في الهيئة صور لإحدى المذيعات، وهي «شبة عارية» خلال تواجدها في أحد الشواطئ، إلى جانب ظهورها بملابس قصيرة في صور رحلات خارجيه لها وفي منزلها، ما أثار غضب المتابعين لها، خصوصًا أن المذيعة تثير العديد من المشكلات في القناة التي تعمل فيها، بسبب آرائها السياسية وانتمائها لأحد الأحزاب. وأضاف المصدر أن المذيعات العاملات في ماسبيرو، يجب أن يحافظن على مظهرهن العام أمام الشاشة والجمهور المتابع، خصوصًا أنهم يمثلن الهيئة الوطنية للإعلام، مؤكدًا أن ذلك ليس له علاقة بالحد من حريتهن الخاصة والشخصية: «نحن لن نتدخل في ذلك، وخارج ماسبيرو يحق لأي مذيعة أن تفعل ما تريد، ولكن يجب ألا تقوم بنشر تلك الصور على مواقع التواصل الاجتماعي، لأن الهجوم الذي ينالها، يطال جميع العاملين في الهيئة، فيجب على كل مذيعة أن تحافظ على المظهر العام لها، أمام المشاهدين، لاسيما أنهن يمثلن العاملين في التلفزيون الرسمي للدولة». وأكد المصدر أن هناك تعليمات صدرت لجميع إدارات المتابعة التلفزيونية في جميع القطاعات المرئية، بملاحظة المظهر العام للمذيعات، مشيرا إلى أنه تم تعميم تلك التعليمات على الجميع لأنها من ضوابط العمل الإعلامي داخل ماسبيرو». مصر تدار بالأمر والنهي ورأس السلطة غير معني بالقبول الشعبي والدولة تفاجئ المواطنين بقراراتها حسام عبد البصير  |
| لقاءات نتنياهو ـ بن زايد السرية Posted: 21 Jul 2017 02:27 PM PDT  التقى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في نهاية أيلول/سبتمبر 2012 في نيويورك سرا بوزير خارجية اتحاد الإمارات، الشيخ عبدالله بن زايد. وهذا هو احد اللقاءات النادرة التي عقدها نتنياهو مع احد كبار المسؤولين من دول الخليج منذ تسلم منصبه في 2009. وقال دبلوماسيان غربيان كبيران ان نتنياهو وابن زايد انسجما في مسألة النووي الإيراني، ولكن الاخير اوضح بأن بلاده لا يمكنها أن تسخن علاقاتها مع إسرائيل طالما أن هذه لا تبدي تقدما في المسيرة السلمية مع الفلسطينيين. وأشار الدبلوماسيان الغربيان، اللذان طلبا ابقاء اسميهما مغفلين بسبب الحساسية السياسية، الا ان اللقاء عقد في 28 ايول 2012 على هامش الجمعية العمومية للامم المتحدة في نيويورك. وقبل يوم من ذلك القى نتنياهو امام الجمعية العمومية خطاب «الخط الاحمر» الشهير له. وادعى في ذاك الخطاب بأن على الأسرة الدولية أن تضع خطا أحمر امام خطة تخصيب اليورانيوم الإيرانية ومنعها من تحقيق كمية من اليورانيوم المخصب إلى مستوى عال يسمح لها بإنتاج قنبلة نووية. وكان من بادر إلى اللقاء هو نتنياهو، الذي منذ تسلمه مهام منصبه في 2009 حاول ترتيب لقاء مع مسؤولين من دول الخليج التي ليس لإسرائيل معها علاقات دبلوماسية رسمية، كالسعودية، اتحاد الإمارات والبحرين. وخلق اغتيال رجال الذراع العسكري لحماس، محمود المبحوح، في دبي في كانون الثاني/يناير 2010 الذي نفذته الشرطة المحلية للموساد، توترا شديدا في العلاقات بين إسرائيل واتحاد الإمارات وجعل تنظيم لقاء كهذا متعذرا على مدى قرابة سنتين. وأشار الدبلوماسيان الغربيان إلى أنه بعد فترة طويلة نقل فيها نتنياهو عبر وسطاء رسائل إلى مسؤولين كبار في حكومة اتحاد الإمارات، وافق بن زايد على لقائه. وعقد اللقاء في فندق ريجنسي في شارع 61 زاوية بارك في نيويورك، حيث سكن نتنياهو في اثناء وجوده في المدينة. وحسب الدبلوماسيين الغربيين، وصل بن زايد إلى اللقاء مع سفير بلاده في واشنطن يوسف العتيبة. وقد ادخل إلى الفندق بسرية شديدة عبر موقف سيارات تحت ارضي واخذ على الفور إلى احد مصاعد الخدمة الذي رفعه إلى جناح نتنياهو في احد الطوابق العليا في الفندق. وصل نتنياهو إلى اللقاء مع مستشاره للأمن القومي في حينه، اللواء احتياط يعقوب عميدرور، ومع السكرتير العسكري اللواء يوحنان يوكر. وروى الدبلوماسيان الغربيان اللذان اطلعا على تفاصيل اللقاء بأن هذا جرى في جو ودي وعني اساسا بالمسألة الإيرانية، ولكن بالموضوع الفلسطيني ايضا. واعرب بن زايد عن تقديره لخطاب نتنياهو في الجمعية العمومية وكانت بين الرجلين توافقات عديدة في الموضوع. اما في الموضوع الفلسطيني فحث بن زايد نتنياهو على التقدم في المسيرة السلمية واوضح بأن بلاده تؤيد مبادرة السلام العربية. واشار الدبلوماسيان الغربيان إلى أن احدى الرسائل المركزية التي شدد عليها وزير الخارجية الإماراتي امام نتنياهو كانت ان بلاده معنية بتحسين العلاقات مع إسرائيل ولكنها لا يمكنها ان تفعل ذلك، وبالتأكيد ليس بشكل علني، طالما استمر الجمود السياسي بين إسرائيل والفلسطينيين. رسالة مشابهة سمعها مسؤول إسرائيلي قبل بضعة اشهر فقط. في شهر ايلول 2016 شاركت وزيرة الخارجية السابقة، تسيبي لفني، في وجبة غداء ضيقة في نيويورك كان الضيف المركزي فيها بن زايد. وشدد بن زايد في الحديث بأن بلاده ودولا اخرى في الخليج تريد أن تحسن علاقاتها مع إسرائيل ولكنها لن تتخذ خطوات تطبيع إلى أن تبدي إسرائيل رغبة حقيقية في التقدم السياسي نحو حل الدولتين. واشار الدبلوماسيان الغربيان إلى أن موقف اتحاد الإمارات بالنسبة للعلاقات مع إسرائيل والموضوع الفلسطيني لا يزال ساري المفعول اليوم ايضا، حين يتحدث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونتنياهو عن رغبتهما في التقدم بمبادرة سلام اقليمية بتعاون الدول العربية. كان اللقاء مع نيويورك الوحيد بين نتنياهو وبين مسؤول كبير في حكومة اتحاد الإمارات ولم يكن له تواصل. واشار الدبلوماسيان الغربيان إلى ان نتنياهو حاول في السنوات الخمسة الاخيرة تنظيم لقاء مع ولي عهد اتحاد الإمارات وحاكمها الفعلي، الشيخ محمد بن زايد. وعلى حد قولهما فإن من حاول مساعدة نتنياهو هو رئيس وزراء بريطانيا الاسبق توني بلير. فالأخير مقرب من ولي عهد اتحاد الإمارات بل ويقدم له المشورات في السنتين الاخيرتين مقابل الأجر. ورغم محاولات الاقناع من بلير، لم يخرج اللقاء إلى حيز التنفيذ. كما أن بلير كان مشاركا في محاولة لتحقيق مبادرة سلام اقليمية في أعقاب القمة السرية التي عقدت في العقبة في شباط/فبراير 2016 وكشفت «هآرتس» النقاب عنها لأول مرة. بلير، الذي يعتبر ايضا مقربا من الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، كان مشاركا في الاتصالات بين نتنياهو وهرتسوغ على اقامة حكومة وحدة. والمح بلير لنتنياهو وهرتسوغ بأنه إذا ما قامت حكومة وحدة وانطلقت الخطوة السياسية الاقليمية على الدرب فإن ولي عهد اتحاد الإمارات سيوافق على المشاركة بشكل شخصي او ارسال مندوب كبير عنه إلى قمة اقليمية بمشاركة إسرائيل. وحسب منشورات في وسائل الإعلام الأمريكية، يواصل نتنياهو الإبقاء على قناة اتصال مع قيادة اتحاد الإمارات من خلال مقربه رون ديرمر، الذي شغل في السنوات الاربعة الاخيرة منصب السفير الإسرائيلي في واشنطن. وفي تقرير نشر في «هافنغتون بوست» قبل سنتين ادعى مسؤولون في الادارة الأمريكية بأن ديرمر يقيم اتصالات عمل وثيقة مع سفير اتحاد الإمارات في واشنطن، العتيبة، وان الرجلين منسجمان في كل المسائل باستثناء الموضوع الفلسطيني. وحسب ذاك النشر، دعا ديرمر سفير اتحاد الإمارات إلى الخطاب موضع الخلاف لنتنياهو في الكونغرس الأمريكي في اذار/مارس 2015، ولكنه رفض بكياسة. باراك رابيد هآرتس21/7/2017 لقاءات نتنياهو ـ بن زايد السرية صحف عبرية  |
| الأراضي الفلسطينية تنتفض: 3 شهداء ومئات الجرحى في مواجهات في القدس والمصلون يؤدون صلاة الجمعة حول الأقصى وعند نقاط التماس Posted: 21 Jul 2017 02:27 PM PDT  رام الله ـ «القدس العربي» : خرج الفلسطينيون في الضفة الغربية والقدس الشرقية وقطاع غزة، في جمعة غضب حقيقية ضد قرار نصب بوابات إلكترونية على أبواب المسجد الأقصى، ورفض حكومة بنيامين نتنياهو التراجع عن القرار، وأدوا الصلوات في شوارع المدينة خاصة منطقة باب الأسباط وشارع صلاح الدين، وعند نقاط التماس في الضفة وغزة. وتصدت قوات الاحتلال لا سيما في القدس المحتل، للمحتجين وهاجمت المصلين وأطلقت الرصاص وقنابل الصوت والغاز المسيل للدموع. وأسفرت المواجهات التي كانت الأعنف حتى الآن عن استشهاد 3 مقدسيين وجرح أكثر من 200 آخرين. وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية أن الشهيد هو القاصر محمد محمود شرف (17 عاما) استشهد برصاص مستوطن في حي رأس العامود في سلوان جنوب المسجد الأقصى. وقالت إن المستوطنً أطلق النار باتجاه شرف في منطقة رأس العامود في المدينة ما أدى إلى إصابته ثم استشهاده بعد وقت قصير. واستشهد الشاب الثاني واسمه محمد أبو غنام برصاص قوات الاحتلال في حي الطور.أما الشهيد الثالث فهو محمد لافي واستشهد في بلدة أبو ديس والتزم الفلسطينيون بقرار إغلاق مساجد القدس المحتلة والتوجه إلى أقرب نقاط من المسجد الأقصى المبارك، أو الصلاة في الطرقات العامة. وبعد انتهاء الصلاة هاجمت قوات الاحتلال المصلين وحاولت تفريقهم ما أدى إلى اندلاع مواجهات وسقوط عشرات الإصابات وفقًا للهلال الأحمر الفلسطيني في مدينة القدس. وأطلق مستشفى المقاصد في القدس مناشدة للتوجه بسرعة للتبرع بالدم للجرحى. وشهدت مدن الضفة الغربية خاصة المدخل الشمالي لمدينة بيت لحم وعدد من قراها، ومدينة الخليل المحتلة، وحاجز حوارة في نابلس، وطولكرم وغيرها من المدن والقرى الفلسطينية مواجهات عنيفة مع قوات الاحتلال نصرة للأقصى وأهل القدس الذين يدافعون عنه ويرفضون الدخول للصلاة فيه من خلال البوابات الإلكترونية. واقتحمت قوات الاحتلال مستشفى الخليل الحكومي، وتحديداً قسم الكلى في المستشفى وفتشوه، قبل أن ينسحبوا. وأدان وزير الصحة جواد عواد الاعتداء الاحتلالي على حرم المستشفى. وناشد منظمة الصليب الأحمر ومنظمة الصحة العالمية الوقوف ضد هذه الإجراءات الخطيرة والمتكررة من قبل جيش الاحتلال ضد المستشفيات الفلسطينية. وأكد أن جميع المرافق والمراكز الطبية الحكومية على أعلى درجات التأهب والاستعداد لاستقبال المصابين والحالات الطارئة، التي تنجم عن قمع قوات الاحتلال للمسيرات الرافضة للإجراءات الأخيرة في المسجد الأقصى. واستبقت قوات الاحتلال الإسرائيلي صلاة الجمعة بحملة اعتقالات لقيادات ونشطاء مقدسيين بعد اقتحام منازلهم في المدينة. وأعلنت هيئة الأسرى والمحررين أن قوات الاحتلال اعتقلت كلا من حاتم عبد القادر مسؤول حركة فتح في القدس، وعدنان غيث أمين سر حركة فتح في القدس، وأمجد أبو عصب رئيس لجنة أهالي الأسرى والمعتقلين المقدسيين، وهاني غيث وناصر عجاج وموسى العباسي ومحمد داود أبو الهوى وناصر الهدمي وزهير زعانين. وأكدت حركة فتح ان اعتقال قياداتها وعناصرها في القدس المحتلة لن يرهبها أو يجعلها تقبل بسياسة الأمر الواقع التي تحاول اسرائيل فرضها في القدس ومحيط المسجد الأقصى، مؤكدة أن الحل يكمن بإزالة نقاط التفتيش الإلكترونية وكافة الإجراءات التي تم اتخاذها مؤخرا والسماح للفلسطينيين بالدخول الى أماكن عبادتهم ومدينتهم بسلام ومن دون قيود. وعبرت في بيان رسمي عن رفضها المطلق للإجراءات والقيود الإسرائيلية التي فرضتها أخيرا، وأن القبضة الأمنية ستفشل حتما أمام صمود وعظمة أهلنا وشعبنا في كل مكان وخاصة المقدسيين في العاصمة الأبدية القدس. وأعلنت أن قيادة الشعب الفلسطيني وعلى رأسها الرئيس محمود عباس، واللجنة المركزية والمجلس الثوري لحركة «فتح» ولجان الأقاليم في الوطن والخارج هم في حالة انعقاد وعمل بشكل دائم دفاعا عن أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين. وكانت إسرائيل قد قررت عبر المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر عدم إزالة البوابات الإلكترونية من مداخل الأقصى، وجاء القرار بعد مباحثات ماراثونية، فيما نشر مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بيانا دعائيا زعم فيه أن «إسرائيل ملتزمة بالحفاظ على الوضع الراهن في الحرم المقدسي وحرية الوصول إلى الأماكن المقدسة». على الجانب السياسي، تلقى الرئيس الفلسطيني محمود عباس فور وصوله إلى فلسطين عائدًا من الصين بعد قطع زيارته بسبب أحداث المسجد الأقصى، اتصالا هاتفيا من كبير مستشاري الرئيس الأمريكي ومبعوثه إلى الشرق الأوسط جاريد كوشنير. وطلب الرئيس من الإدارة الأمريكية والرئيس دونالد ترامب التدخل العاجل لإلزام إسرائيل بالتراجع عن خطواتها في المسجد الأقصى المبارك، وبما فيها إزالة البوابات الإلكترونية. وشدد على أن الأمور في غاية الخطورة، وقد تخرج عن السيطرة ما لم تقم إسرائيل بالتراجع عن إجراءاتها المتخذة في القدس بشكل عام، وفي المسجد الأقصى وعلى بوابته بشكل خاص، محملا في الوقت ذاته الحكومة الإسرائيلية مسؤولية التداعيات المستقبلية نتيجة الإجراءات التي قامت بها في القدس. وأعلن الرئيس الفلسطيني أن جلسة طارئة ما بين تنفيذية منظمة التحرير واللجنة المركزية لحركة فتح ستعقد لبحث تطورات الأمور في القدس المحتلة فيما يتصل بالمسجد الأقصى والوضع في القدس المحتلة وامتداده إلى الضفة الغربية وقطاع غزة. وجددت حكومة الوفاق الوطني مطالبتها العالم بالوقوف عند مسؤولياته والتحرك العاجل لوقف التصعيد الخطير في مدينة القدس العربية المحتلة. وأدان المتحدث الرسمي باسم الحكومة يوسف المحمود حملة الاعتقالات والملاحقات الاحتلالية في صفوف أبناء شعبنا والتي طالت شخصيات وطنية وقيادية مقدسية. وطالب بتحرك سريع على مستوى القمة العربية ومنظمة التعاون الإسلامي، واتخاذ موقف جاد وحازم وفوري لوقف التدهور الذي تقوده سلطات الاحتلال في مدينة القدس العربية المحتلة، وفي مقدمته وقف المساس بالمسجد الأقصى وبأبناء شعبنا في المدينة. مضيفًا ان حكومة الاحتلال ترفض جميع النداءات والمطالبات والضغوطات العربية والدولية والإقليمية لوقف إجراءاتها، وتستمر في سياسة التصعيد الخطير من خلال الإصرار على محاولات تغيير الوضع التاريخي القائم في المسجد الأقصى ومدينة القدس العربية المحتلة، وهو الأمر الذي يعد اعتداء صارخا ومرفوضا رفضا قاطعا على أقدس مقدسات العرب والمسلمين، وعلى عاصمة دولة فلسطين التي تعترف بها معظم دول العالم. وحذر من أن ما تقدم عليه سلطات الاحتلال في مدينة القدس «هو زج بلادنا في أتون الحروب الدينية والطائفية الرهيبة المفروضة على منطقتنا». كما دعا المتحدث الرسمي دول العالم التي تعترف بدولة فلسطين وعاصمتها القدس التي يبلغ عددها 137 دولة وجاء اعترافها استجابة للقوانين والشرائع الدولية، لأن تقف عند مسؤولياتها حسب نصوص القوانين الدولية في إجبار الحكومة الاسرائيلية على وقف إجراءاتها التصعيدية والخضوع للإرادة الدولية والإقليمية في إرساء أسس السلام والأمن التي تدعو الى إنهاء الاحتلال وتــحقيق حل الدولتين. الأراضي الفلسطينية تنتفض: 3 شهداء ومئات الجرحى في مواجهات في القدس والمصلون يؤدون صلاة الجمعة حول الأقصى وعند نقاط التماس فادي أبو سعدى  |
| مسيرات غاضبة «نصرة للأقصى»في غزة ودعوات لتفعيل المقاومة… وهنية يطالب العرب بالتحرك ويحذر من الخذلان عبر «التطبيع» Posted: 21 Jul 2017 02:27 PM PDT  غزة ـ «القدس العربي» : انطلقت في أنحاء قطاع غزة كافة بعد صلاة الظهر مسيرات غاضبة نصرة للمسجد الأقصى، وذلك تحت شعار «إلا الأقصى»، جرى خلالها التأكيد على رفض الإجراءات والقيود الإسرائيلية التي فرضت على المصلين وعلى المسجد الأقصى، فيما انتقد خطباء الجمعة الموقف العربي، واكدوا أنه لم يرتق لمستوى ما يحدث في المدينة المقدسة. وخرج المشاركون في المسيرات من عدة مساجد بدعوة من حركة حماس، فور انتهاء صلاة الجمعة مباشرة، وهتف مشاركون في مسيرة حاشدة تجمعت في باحة المجلس التشريعي ضد الاحتلال الإسرائيلي، ودعا خلالها الشبان والرجال المشاركون الى المقاومة الفلسطينية بالتدخل لـ «لجم الاحتلال». وكرر المشاركون هتافات «لبيك يا أقصى لبيك يا قدس»، ودعا خليل الحية عضو المكتب السياسي لحركة حماس، في كلمة له عند تجمع المسيرات في مدينة غزة الحية: قادة الأمة العربية والإسلامية لإغلاق السفارات الإسرائيلية، رداً على انتهاكات الاحتلال بحق الأقصى. كما طالب بتحرك عاجل لنصرة مدينة القدس. وشدد على ضرورة وقف «التنسيق الأمني» بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل. وركز خطباء صلاة الجمعة على ما يحدث في مدينة القدس، ووجهوا انتقادات للموقف العربي الذي وصفه أحد الأئمة بـ«الضعيف» في مواجهة التحديات القائمة والهجمة الإسرائيلية. ودعا إسماعيل هنية رئيس المكتب السياسي لحماس، الذي أمّ صلاة الجمعة في أحد مساجد غزة الفصائل الفلسطينية لـ «اجتماع عاجل» للاتفاق على استراتيجية المواجهة مع الاحتلال. وحذر الاحتلال من مغبة الاستمرار في مخططاته في مدينة القدس المحتلة، وقال «المقاومة في غزة التي تمتلك رؤيتها وتطور نفسها تمثل إعدادًا لتحرير القدس والرجوع إلى كل فلسطين المباركة». وأكد أن «يوم الغضب» جاء لكسر قرار الحكومة الإسرائيلية بوضع «البوابات الإلكترونية»، مؤكدا على رفض كل الإجراءات والمخططات والسياسات الإسرائيلية في القدس والأقصى، وشدد على أن« معركة الأقصى مقدمة لزوال الاحتلال من فلسطين». وطالب هنية الدول العربية بالتحرك لنصرة الأقصى، خاصة في ظل الاتصالات القائمة بين دول عربية وإسرائيل لـ «التسوية». وقال مخاطبا الدول العربية «إياكم خذلان الشعب الفلسطيني بالتطبيع مع الاحتلال، ولا لصفقة القرن ولا اعتراف بإسرائيل». ودعا الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، بصفته رئيس منظمة التعاون الإسلامي، لتحمل مسؤوليته بوضع خطة إسلامية لمواجهة المخطط الإسرائيلي، كما دعا العاهل الأردني بصفته رئيس القمة العربية لتحمل مسؤولياته تجاه ما يجري في القدس. وقالت حركة فتح في بيان لها إن الحل لإنهاء التوتر يكمن في إزالة نقاط التفتيش الإلكترونية وكافة الإجراءات التي تم اتخاذها مؤخرا والسماح للفلسطينيين بالدخول إلى أماكن عبادتهم ومدينتهم بسلام ودون قيود. وأكدت رفضها المطلق للإجراءات والقيود الإسرائيلية التي فرضت أخيرا، وقالت إن «القبضة الأمنية ستفشل حتما أمام صمود وعظمة أهلنا وشعبنا في كل مكان وخاصة المقدسيين في العاصمة الأبدية القدس». وشددت على أن قيادة الشعب الفلسطيني وعلى رأسها الرئيس محمود عباس، واللجنة المركزية والمجلس الثوري ولجان الأقاليم في الوطن والخارج هم في حالة «انعقاد وعمل بشكل دائم» دفاعا عن أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين. وطالب القيادي في حركة الجهاد الإسلامي خالد البطش، الشعب الفلسطيني في مدينة القدس المحتلة إلى تحطيم كاميرات الاحتلال والبوابات الإلكترونية، من أمام المسجد الأقصى. وقال خلال كلمة له نيابة عن الفصائل خلال وقفة لعلماء مدينة غزة أمس «إن القضية الفلسطينية تشهد أخطر مراحلها، وهذا يتجلى في محاولة إسرائيلية، لفرض الأمر الواقع بتهويد القدس وجعل المسجد الأقصى مكاناً مقدساً لليهود متجاوزاً مشاعر المسلمين والمسيحيين». وطالب الأمة العربية بـ «التخلي عن مشاكلها الداخلية وترك جميع المعارك الجانبية والهامشية، والتوقف عن نزيف الدم في جميع الدول العربية والإسلامية من أجل الأقصى وأهلنا في القدس الذين يخوضون المعركة نيابة عن الأمة». وكانت الفصائل الفلسطينية في قطاع غزة التي اجتمعت في وقت سابق لتدارس الأوضاع في ظل استمرار المخططات الإسرائيلية في مدينة القدس، وأبرزها «البوابات الإلكترونية»، أكدت أن صمت المقاومة لن يستمر حال استمرت الاعتداءات، الهادفة إلى تغيير معالم مدينة القدس. ودعت الشعب الفلسطيني بكافة أطيافه وتوجهاته إلى «شد الرحال» إلى الأقصى بكثافة للتأكيد على حقهم بالقدس والأقصى، مشددة على ضرورة إيصال رسالة للاحتلال تؤكد الحق الفلسطيني في المدينة المقدسة. وحذرت من محاولات تمرير اتفاق جديد يغير الوقائع على الأرض ويعطي الاحتلال الإسرائيلي سيادة في المسجد الأقصى، مقابل رفعه البوابات الإلكترونية التي قام بنصبها على بوابات المسجد الأقصى قبل أيام. وطالبت كذلك بعقد جلسة عاجلة لجامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي، من أجل حماية الأقصى وعدم التساوق مع مشاريع ومخططات تعطي الاحتلال «مدخلاً لفرض شرعيته على أرض فلسطين المباركة». وفي مسعى لتهدئة الأمور، دعا المنسق الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط، نيكولاي ميلادينوف، كل الأطراف المعنية، لـ «نزع فتيل التصعيد في المسجد الأقصى». وأعلن في تصريح صحافي يوم أمس عن قلقه بسبب الارتفاع الحالي في التوترات والعنف حول «المنطقة المقدسة» في مدينة القدس القديمة. وشدد على ضرورة أن تقوم ما وصفها بـ «الأصوات المعتدلة بالوقوف في وجه من يحاولون زيادة التوترات»، وقال «أرحب بالتزام رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بالحفاظ على واحترام الوضع القائم في المواقع المقدسة، كما أرحب بإدانة الرئيس محمود عباس القوية للعنف وخصوصا الهجمة المميتة التي طالت شرطيين إسرائيليين». وعبر عن أمله في أن تساهم هذه التأكيدات في حل مخاوف كل الأطراف ووضع نهاية للتصريحات «التحريضية» التي ساهمت في زيادة التوتر خلال الأسبوع الماضي. وأكد على أهمية دور الأردن ودور الملك عبد الله الثاني كوصي على المواقع الإسلامية والمسيحية في القدس. مسيرات غاضبة «نصرة للأقصى»في غزة ودعوات لتفعيل المقاومة… وهنية يطالب العرب بالتحرك ويحذر من الخذلان عبر «التطبيع» أشرف الهور  |
| واشنطن تشيد بجهود الدوحة في مكافحة الإرهاب وتدعو «دول الحصار» لإنهائه Posted: 21 Jul 2017 02:26 PM PDT  لندن ـ الدوحة ـ «القدس العربي» ووكالات: أشاد وزير الخارجية الأمريكي، ريكس تيلرسون، أمس، بالجهود التي تبذلها قطر لمكافحة الإرهاب. وقال خلال مؤتمر صحافي مع نظيره العماني عقده أمس، إنّ «الولايات المتحدة راضية عن الجهود القطرية لتنفيذ اتّفاقية مكافحة تمويل الإرهاب، التي وقّعتها الدولتان الأسبوع الماضي». وطالب تيلرسون الدول الأربع (السعودية، والإمارات، والبحرين، ومصر) بإنهاء الحصار المفروض على قطر، منذ حزيران/ يونيو الماضي. وأعرب الوزير عن «أمله» في أن «ترى دول المقاطعة الأربع جهود قطر في مكافحة الإرهاب، كبادرة جيدة لإنهاء الحصار البرّي المفروض من قبلها على قطر». وبالنسبة لتيلرسون فإن الحصار المفروض على قطر «يؤثّر سلبًا على المواطنين هناك». وفي السياق، تعرض حساب السفير أحمد بن سعيد الرميحي، مدير المكتب الإعلامي في وزارة الخارجية القطرية إلى قرصنة من قبل جهة قراصنة، أطلقوا على أنفسهم «درع المملكة». ونشر القراصنة تغريدات تسيء لأمير قطر وشعبه. وتتعرض دولة قطر إلى هجمات شرسة من قراصنة لم يستثنوا الحسابات الشخصية لأهم الشخصيات القطرية، منذ قرصنة موقع وكالةالأنباء القطرية، ونشر «القراصنة» تصريحات كاذبة على لسان وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، مرورا بقرصنة موقع «الجزيرة» على تويتر، ووصولا إلى قرصنة حسابات الإذاعة القطرية. ولم تستثن جرائم القرصنة حسابات أهم الشخصيات السياسية والإعلامية. وتقوم العديد من وسائل الإعلام القطرية والجهات الرسمية والخاصة بحماية مواقعها من هجمات القراصنة الذين يهاجمون مختلف المنابر الإعلامية والسياسية القطرية لمحاولة تمرير ما يشاؤون من تصريحات ومواقف ضد دولة قطر. وكانت وزارة الداخلية القطرية كشفت عن تحديد موقعين بالإمارات العربية المتحدة تمت من خلالهما عملية اختراق موقع وكالة الأنباء القطرية. واتهمت مصر الحكومة القطرية أمس الخميس (20 تموز/ يوليو) بانتهاج سياسة «داعمة للإرهاب» تنتهك قرارات مجلس الأمن الدولي وقالت إن من المشين ألا يحمل المجلس المؤلف من 15 بلدا قطر المسؤولية. ورفضت الشيخة علياء أحمد بن سيف آل ثاني مندوبة قطر الدائمة في الأمم المتحدة «الاتهامات التي لا أساس لها» التي وجهها إيهاب مصطفى نائب السفير المصري بالمنظمة بعدما أقر مجلس الأمن قرارا يجدد العقوبات على تنظيمي الدولة الإسلامية والقاعدة. وقال مصطفى في جلسة مجلس الأمن «ليس من المعقول أو المقبول أنه في الوقت الذي يقوم فيه مجلس الأمن باعتماد قرارات تبني الإطار القانوني والعملياتي لمكافحة الإرهاب أننا نجد الأنظمة الحاكمة لحفنة من الدول تضرب هذا الإطار بمعاول الهدم وذلك بانتهاكاتها المستمرة لقرارات المجلس بشكل علني… ودون أية خشية من المحاكمة». وقالت السفيرة القطرية عقب الجلسة «مصر تستغل مقعدها في مجلس الأمن لوضع قضايا لا علاقة لها بأجندة المجلس…إنها تخدم فقط أجندتها المحلية». وفرضت السعودية والبحرين والإمارات العربية المتحدة ومصر عقوبات على قطر الشهر الماضي، قائلة إن الدولة الخليجية الغنية بالغاز تمول المسلحين الإسلاميين في المنطقة وهي اتهامات تنفيها الدوحة. وقال إيهاب مصطفى للمجلس إن النظام القطري «يعتقد أن المصالح الاقتصادية واختلاف التوجهات السياسية تحول دون محاسبته من جانب مجلس الأمن على انتهاكاته لقرارات المجلس». وتابع يقول «لا يمكن استمرار هذا الوضع المشين… يجب أن تكون قرارات المجلس فعالة وتؤدي إلى وقف أي انتهاك أو خرق لها». وأي مسعى لفرض عقوبات للأمم المتحدة على قطر سيواجه صعوبات على الأرجح إذ يحتاج إلى موافقة جماعية خلف الأبواب المغلقة لأعضاء مجلس الأمن أو تصويت على قرار وهو ما يستلزم تأييد تسعة أصوات فضلا عن عدم اعتراض أي من الأعضاء الخمسة الدائمين. واعتبر أنور قرقاش وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية، تعديل قطر قانون مكافحة الإرهاب، خطوة إيجابية للتعامل الجاد مع القائمة الرباعية للإرهاب التي أصدرتها الدول الأربع المقاطعة الدوحة الشهر الماضي. وقال في تغريدة عبر حسابه في «تويتر»: «المرسوم القطري بتعديل قانون مكافحة الإرهاب خطوة إيجابية للتعامل الجاد مع قائمة 59 إرهابيا». وأردف أن تعديل القانون نتيجة ضغط الأزمة، مجددا دعوته لقطر لتغيير توجهها، قائلا: «ضغط الأزمة يؤتي ثماره والأعقل تغيير التوجه ككل». وأصدر أمير قطر الشيخ تميم بن حمد، الخميس، مرسوما بقانون ينص على تعديل بعض أحكام قانون مكافحة الإرهاب. وتضمن «تعريف الإرهابيين والجرائم والأعمال والكيانات الإرهابية وتجميد الأموال وتمويل الإرهاب». كما تم بموجب المرسوم «استحداث نظام القائمتين الوطنيتين للأفراد والكيانات الإرهابية، وتحديد إجراءات إدراج الأفراد والكيانات على أي منهما، وبيان الآثار المترتبة على ذلك، وتثبيت حق ذوي الشأن بالطعن في قرار الإدراج أمام محكمة التمييز». وتأتي التعديلات الجديدة بعد نحو أسبوع من توقيع قطر وأمريكا، في 12 تموز/ يوليو الحالي، مذكرة تفاهم بينهما لمكافحة تمويل الإرهاب. كما تأتي التعديلات في وقت تشهد فيه المنطقة أزمة حادة عقب قيام كل من السعودية والإمارات والبحرين ومصر، في 5 حزيران/يونيو المنصرم، بقطع علاقاتها مع قطر بدعوى «دعمها للإرهاب»، وهو ما نفته الدوحة، معتبرةً أنها تواجه «حملة افتراءات وأكاذيب». واشنطن تشيد بجهود الدوحة في مكافحة الإرهاب وتدعو «دول الحصار» لإنهائه إسماعيل طلاي  |
| مواجهات البقاء تشتد بين «فتح الشام» و «أحرار الشام» في إدلب وتسقط 65 قتيلاً بينهم 15 مدنياً Posted: 21 Jul 2017 02:26 PM PDT  عواصم ـ وكالات: اشتدت حدة الاقتتال في محافظة ادلب (شمال غرب) بين جماعة جهادية نافذة وفصيل مقاتل رئيسي ليل الخميس الجمعة، وتوسع ليصل إلى احد المعابر الحدودية، حسبما أفاد مراسل وكالة فرانس برس والمرصد السوري لحقوق الإنسان أمس الجمعة. واسفرت المعارك الجارية بين الجهاديين في هيئة تحرير الشام، التي تضم فصائل عدة أبرزها جبهة فتح الشام ذراع تنظيم القاعدة في سوريا، وحركة احرار الشام عن مقتل 65 شخصاً على الاقل بينهم 15 مدنياً. وكانت الاشتباكات قد اندلعت في وقت سابق من هذا الاسبوع وسرعان ما انتشرت في هذه المنطقة التي تعد أحد معاقل الفصائل المقاتلة. واتسعت رقعة الاشتباكات لتشمل مناطق عدة من محافظة ادلب، بما في ذلك داخل معبر باب الهوى الحدودي مع تركيا، الذي كان يخضع لسيطرة حركة أحرار الشام الكاملة. وسبق للجانبين ان تحالفا بشكل وثيق وشكلا نواة «جيش الفتح» الذي سيطر على معظم محافظة إدلب في عام 2015. الا ان حدة التوتر ارتفعت بين الفصيلين منذ مدة واندلعت الاشتباكات الأخيرة اثر خلاف حاد واستفزازات متبادلة مردها إلى رغبة كل طرف برفع رايته في مدينة إدلب، مركز المحافظة. ويغلب على هيئة تحرير الشام عناصر جبهة فتح الشام التي غيرت اسمها بعد ان كانت تدعى جبهة النصرة، وتمثل ذراع تنظيم القاعدة في سوريا. وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن لوكالة فرانس برس ان «المعارك تدور الان داخل المعبر الذي تحول إلى ساحة معركة واصبحت هيئة تحرير الشام تسيطر على جزء منه وحركة أحرار الشام على الجزء الآخر». واسفرت المعارك منذ الثلاثاء، حسب المرصد، عن مقتل 65 شخصا بينهم 15 مدنيا، في عدادهم اربعة أطفال. وتمكن مراسل فرانس برس في المحافظة من سماع اصوات الاشتباكات خلال الليل وساعات الفجر الأولى بالقرب من بلدة رام حمدان الواقعة شرق المحافظة، يتخللها انفجارات عنيفة واصوات للأسلحة الثقيلة. وفي موازاة هذه الاشتباكات خرجت تظاهرات متفرقة ضد هيئة تحرير الشام في بلدات عدة في المحافظة، طالبت بعضها بوقف المعارك فيما طالبت اخرى بخروج «تحرير الشام». وقتل ناشط اعلامي وجرح اخر عندما أطلق الجهاديون النار على المتظاهرين في مدينة سراقب يومي الاربعاء والخميس. واظهرت مقاطع فيديو تداولتها مواقع للتواصل الاجتماعي تظاهرات تطلق هتافات معادية لهيئة تحرير الشام قبل ان تسمع اصوات إطلاق النار. وقد اقام الجانبان نقاط تفتيش جديدة، ومكث السكان في منازلهم خوفا من وقوعهم ضحية الاشتباكات. «تداعيات أستانا» ويرى محللون ان اعمال العنف هذه اندلعت إثر الاتفاق الذي تم التوصل إليه في ايار/مايو في أستانا، عاصمة كازاخستان، والذي ينص على ايجاد «مناطق تخفيف التصعيد» في سوريا من أجل إنهاء النزاع بين النظام والمعارضة. ويشمل الاتفاق الذي ابرمته روسيا وإيران، حلفاء النظام السوري، وتركيا، التي تدعم الفصائل المقاتلة، محافظة إدلب. وعارضت هيئة تحرير الشام الاتفاق كونه يدعو كذلك إلى مواصلة الحرب ضد الجماعات الجهادية مثل جبهة فتح الشام وتنظيم الدولة الإسلامية. وأوضح المحلل العسكري في مركز عمران الذي يتخذ من اسطنبول مقراً له، نوار اوليفر «عندما تضمنت مناطق تخفيف التصعيد محافظة إدلب (…) شعرت هيئة تحرير الشام بأن الحرب قد شنت ضدها». وقال سام هيلر المتخصص بالشأن السوري في مؤسسة «ذي سنتوري» «نحن امام فصيلين مقاتلين يتناحران من اجل السيطرة على محافظة ادلب». واضاف «مهما كانت الخلافات العقائدية بينهما، فقد تفاقمت بسبب المحادثات في أستانا وبسبب الشائعات، لا بل بسبب الواقع بوجود اتفاق اوسع موجه ضد «تحرير الشام». ويرى اوليفر ان المعارك تشكل فرصة لكلا الطرفين من اجل السيطرة على المزيد من المناطق بما في ذلك المركز الحدودي الذي يعد مصدرا لجني الضرائب. واشار إلى «انها محاولة من كل فصيل لبسط نفوذه على مناطق جديدة». وتشهد سوريا نزاعاً دامياً تسبب منذ منتصف آذار/مارس 2011 بمقتل أكثر من 330 الف شخص وبدمار هائل في البنى التحتية ونزوح وتشريد أكثر من نصف السكان داخل البلاد وخارجها. قتلى حزب الله لقي العشرات من مقاتلي حزب الله اللبناني حتفهم في مواجهات مع فصائل المعارضة السورية في منطقة القلمون على الحدود السورية اللبنانية في ريف دمشق الشمالي الغربي أمس الجمعة. وقال المتحدث الرسمي باسم سرايا الشام التابعة للجيش السوري الحر عمر الشيخ لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ): «قتل أكثر من 30 عنصرا من حزب الله اللبناني الذي بدأ صباح اليوم الهجوم على جرود عرسال وفليطة في منطقة القلمون، حيث أوهم الثوار عناصر الحزب بأن المقرات أصبحت خالية مما دفع عناصر الحزب بالتقدم، ثم شنوا عليهم هجوماً وقتلوا المجموعة المتقدمة بشكل كامل». وأضاف الشيخ أن «حزب الله بعد تكبده هذه الخسارة القاسية، قام بقصف مخيمات اللاجئين السوريين في عرسال بقذائف عشوائية، مما أدى إلى مقتل شخصين وإصابة أكثر من 13 آخرين». لافروف: وجود أمريكي غير شرعي من جهة أخرى قال وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، إن الولايات المتحدة لا تكشف عن قواعدها العسكرية في سوريا لأن أنشطتها هناك لا تستند لأي أساس قانوني. وخلال تصريح للصحافيين في موسكو، أشار لافروف إلى أن الأنشطة التي تقوم بها روسيا في عموم سوريا تأتي في إطار اتفاق متبادل بين البلدين واستدرك بقوله: «أمّا الأنشطة الأمريكية في سوريا، فهي لا تستند لأي أساس قانوني، ولهذا السبب لا تكشف الولايات المتحدة عن قواعدها العسكرية هناك». بينما أشار لافروف إلى أن الهدف المشترك لكل من روسيا والولايات المتحدة الأمريكية في سوريا، هو مكافحة الإرهاب وتحقيق الاستقرار السياسي هناك. وتطرق الوزير الروسي إلى الاتفاق الذي توصلت إليه موسكو وواشنطن لوقف إطلاق النار جنوب غربي سوريا، مبينًا أن الأعمال ستكتمل قريبًا بهذا الشأن. وفي 7 يوليو/ تموز الجاري، أعلن الأردن توصّله مع واشنطن وموسكو، لاتّفاق يدعم وقف إطلاق النار جنوب غربي سوريا. وبدأ العمل بالاتفاق عقب يومين من التوصّل إليه. محكمة إسبانية تسقط شكوى جنائية ضد قوات الأمن السورية من جهة أخرى قالت المحكمة العليا في إسبانيا امس الجمعة إنها ستسقط شكوى جنائية أقامتها امرأة ضد أفراد من قوات الأمن والمخابرات السورية طلبا للعدالة من أجل شقيقها وحكمت بأن القضية ليست من اختصاصها. وكان قاض بالمحكمة العليا في مدريد وافق على التحقيق في الشكوى المقدمة في آذار/مارس في أول قضية ضد قوات الأمن السورية خارج البلاد. لكن هيئة أعلى داخل المحكمة العليا قضت أمس بأنه ينبغي إسقاط التحقيق بعد طعن قدمه الادعاء الإسباني. وأقامت امرأة إسبانية الدعوى قائلة إن شقيقها اعتقل وتعرض للتعذيب وأعدم في 2013 في مركز بدمشق تسيطر عليه قوات الأمن السورية. ولم يتسن الاتصال بالممثلين القانونيين للمرأة، التي تدعى جويرنيكا (37 عاماً) وتقيم في لندن، للتعقيب. وأقامت الدعوى بعد أن تعرفت على صورة شقيقها ضمن مجموعة من أكثر من 50 ألف صورة هربها مسؤول بالطب الشرعي السوري إلى خارج البلاد لأكثر من ستة آلاف شخص تعرضوا للتعذيب والتمثيل بجثثهم. وبموجب القانون الإسباني يتولى قاض التحقيق في الاتهامات التي ترد في أي شكوى جنائية قبل الانتقال إلى مرحلة المحاكمة. مواجهات البقاء تشتد بين «فتح الشام» و «أحرار الشام» في إدلب وتسقط 65 قتيلاً بينهم 15 مدنياً مقتل العشرات من مسلحي حزب الله اللبناني في القلمون  |
| الأردن: استمرار مسلسل «التطنيش» الأمريكي والتجاهل السعودي والعداء الإسرائيلي وأزمة الاستثمار «مكانك قف» Posted: 21 Jul 2017 02:25 PM PDT  عمان ـ «القدس العربي» : رغم مؤشرات البهجة والاحتفال التي أظهرها أعضاء مجلس الوزراء الأردني مؤخراً بارتفاع ملحوظ على نسبة النمو الاقتصادي إلا أن التقارير العميقة والتي تصدر تحديداً عن مؤسسات أمريكية ما زالت تسترسل في الحديث عن أزمة اقتصادية قابلة للتفاعل في الأردن بدون آفاق لمعالجات جذرية لها. هذه التقييمات مستمرة في التحدث عن «تحديات» أساسية تواجه الاقتصاد الأردني في العام 2018. ويبدو في السياق ان الاتصالات الجارية مع اكبر صديقين مموليين وهما الولايات المتحدة والسعودية أخفقت في تحقيق أهداف وضعت بداية العام ومن بينها زيادة حجم المساعدات المالية ، الأمر الذي يبرر اندفاع الحكومة الهوسي في محاولة متسارعة لتهيئة البيئة الداخلية لجذب الاستثمار. وحسماً للخلاف على مسألة جذب الاستثمار وبعد ملاحظات ملكية نقدية للحكومة تم تعيين وزير خاص بملف الاستثمار. جهود الوزير الجديد ما زالت غامضة لكن لوحظ انه لمّح إلى آفاق ايجابية بعدما شارك ضمن وفد رسمي ترأسه الملك عبد الله الثاني مؤخراً لزيارة مجمعات استثمارية في الولايات المتحدة الأمريكية. الوزير مهند شحادة بدا مجاملاً أكثر من كونه متمكناً وهو يحدث الزملاء في مجلس الوزراء عن زيارة أمريكا الأخيرة والتي كانت الأولى له كمسؤول عن الاستثمار. المجاملات في هذا المضمار لم تعد تعجب رئيس الوزراء الدكتور هاني الملقي الذي جدد مطالبته اعضاء طاقمه بالبقاء في الميدان أكثر والعمل بنشاط على جبهة جذب الاستثمارات. لكن الاستثمارات كما يحاجج بعض كبار المسؤولين بحاجة إلى بيئة تسويقية تنتهي بتحقيق ارباح للمستثمر خصوصاً اذا لم تكن استثمارات مسيّسة أو مدفوعة بتوجيه سياسي. في المساحة المحددة في الاستثمار والتوظيف السياسي تتضح أكثر مستويات التحدي التي يخوضها الأردنيون حيث تبدل كبير واستثنائي في أنماط الادوار الإقليمية وتقلص في نفوذ الأردن الإقليمي وأزمة منفتحة على كل الخيارات السلبية في حاضنة النادي الخليجي وحيث احتمالات عودة لقطاع كبير من الأردنيين العاملين في اسواق الخليج والذين بدأ الآلاف منهم يعودون فعلاً. واقع مسألة الدور الإقليمي يقول اليوم بأن حكومة إسرائيل دخلت في سياق تخاصمي وعدائي مع عمان وبان الادوار التقليدية لعمان لم تعد مطلوبة او مرغوبة عند الإسرائيليين الميالين للتطرف والاستئثار بتسوية القضية الفلسطينية وعدم تقديم تنازلات. الواقع نفسه يقول بأن ادارة الرئيس دونالد ترامب لا تستمع للفقراء ولا تريد الخوض معهم في مجال حيوي بالرغم من ان الرئيس نفسه وصف الأردنيين بأنهم «مقاتلون اشداء» قبل أكثر من عشرة أسابيع وهو وصف لم يعقبه اطلاقاً أي تدابير في لجان الكونجرس لدعم المساعدات التي ينبغي ان توجه لهؤلاء المقاتلين. إغلاق المعابر الحدود مع سوريا والعراق اصبح بحد ذاته عنصراً خانقاً للاقتصاد الأردني خصوصا وانه يضرب قطاع التجارة والتصدير وقطاع النقل وهي قطاعات حيوية واساسية في الدورة الاقتصادية وكانت تخفف من العبء على عجز الميزانية. ويقتنع الأردنيون أكثر مع الايام بأن فتح معبرهم المغلق مع سوريا وكذلك المغلق مع العراق لم يعد قراراً لا سورياً ولا عراقياً بل هو قرار ايراني وقد حذر من هذا الموضوع في وقت مبكر قبل أشهر عدة لاعب مخضرم من وزن رئيس الوزراء الاسبق عبد الكريم الكباريتي. ويقر أحد السياسيين الكبار في الأردن أمام «القدس العربي» بأن مفاوضات واتصالات فتح معبري نصيب وطريبيل مع سوريا والعراق تواجه دوماً وأبداً النقطة نفسها حيث يبرز الوجه الإيراني بالمقابل ليسأل: لماذا لا تعيدون سفيركم إلى طهران عبد الله ابو رمان بعدما سحبتوه منذ أكثر من عام؟ معنى الكلام هنا واضح فطهران هي التي تملك اليوم القرار بشأن فتح حدود الأردن مع سوريا والعراق امام التجارة والتصدير وحركة الشاحنات .. وذلك بالرغم من الضمانات التي تقدمها موسكو لتنشيط اتصالات فتح معبر نصيب واللغة التعاونية التي يتحدث فيها عن فتح معبر طريبيل رئيس الوزراء العراقي الدكتور حيدر العبادي. ويصادق على القناعة في هذا المضمار تقرير أمريكي معمق اطلعت عليه «القدس العربي» ويتضمن اشارة واضحة إلى ان الإيرانيين هم من يعيق اتصالات فتح المعابر مع دمشق وبغداد حيث مساهمة كبيرة من الحدود معطلة تماما في ما يتعلق بقطاعات النقل والتصدير والتجارة. بمعنى آخر تحاصر إيران هذه الفعاليات وبصمت. والمنطق نفسه يواجه المشروع المتمثل بتشغيل خط نقل النفط بين العراق والأردن. عمان الرسمية لا تريد الاعتراف بأن طهران هي التي تعيق فتح المعابر وإسرائيل تتحول من شريك دافئ إلى السلام إلى طرف عدائي تجاه ليس فقط المصالح الأردنية ولكن ايضاً تجاه الادوار الأردنية التقليدية المألوفة. وفي الأثناء لا يعرف الأردني ما الذي ينبغي أن يفعله حتى يستثمر اقتصادياً في الدور السياسي والإقليمي والامني. ولا يعرف ما الذي ينبغي أن يفعله حتى يتمكن من جذب استثمارات خصوصاً في ظل التجاهل السعودي التام والغريب لما اتفق عليه العام الماضي على حزمة من الاستثمارات في مجال الطاقة تحديداً. الأردن: استمرار مسلسل «التطنيش» الأمريكي والتجاهل السعودي والعداء الإسرائيلي وأزمة الاستثمار «مكانك قف» إيران «تحاصر» المصالح الأردنية في العراق وسوريا وتمنع «إعادة فتح المعابر» بسام البدارين  |
| سياسيون لـ «القدس العربي»: دعوات تطبيق دستور 1950 جاءت تعبيراً عن رفض المحاولات الدولية والروسية لفرض دستور جديد على السوريين Posted: 21 Jul 2017 02:25 PM PDT  حلب ـ «القدس العربي»: قال سياسيون سوريون لـ «القدس العربي»، إن الدعوة التي أطلقها ناشطون لتطبيق الدستور السوري الصادر في عام 1950، جاءت تعبيراً عن رفض المحاولات الدولية والروسية خصوصاً لفرض دستور جديد على السوريين، يحابي نظام الأسد ويكرس هيمنته على البلاد. ويؤكد رئيس «التجمع الوطني الحر» للعاملين في مؤسسات الدولة السورية، وعضو الوفد الاستشاري للهيئة العليا للمفاوضات القاضي خالد شهاب الدين، أن ما قصده السوريون الأحرار من المطالبة بتطبيق دستور 1950 هو فقط في المرحلة الانتقالية لسد الفراغ الدستوري، ورداً على المقترح الروسي بفرض دستور جديد على الشعب السوري بطريقة روسية تهدف لنسف الانتقال السياسي للسلطة وإعادة تأهيل نظام بشار ومشاركته بالانتخابات في عام 2021 . ويضيف في لقائه مع «القدس العربي»، أن دستور 1950 صيغ من الشعب بمكوناته آنذاك، وتم الاستفتاء عليه بأوضاع مستقرة وآمنة في البلاد وهو دستور دائم غير مؤقت بزمن معين وبالتالي له شرعية الدساتير حقيقة وليس كدستور 2012 .وأوضح شهاب الدين أنه في حال المفاضلة لتطبيق دستور معين في المرحلة الانتقالية فالشرعية هي لدستور 1950، الذي نال ثقة كل الشعب السوري آنذاك بما في ذلك إشارتنا للأوضاع الهادئة الآمنة المستقرة، على عكس دستور 2012 غير الشرعي الذي جاء في أوضاع اقتتال وحرب ونزاعات كبيرة كما أنه لم ينل ثقة الشعب كاملاً بل فئة معينة هي المؤيدة لنظام بشار وبالتالي فهو دستور لعائلة وليس لوطن . ويرى شهاب الدين أن من الصواب تطبيق إعلان دستوري مؤقت في المرحلة الانتقالية لسد الفراغ الدستوري ريثما يتم صوغ دستور دائم لسورية من خلال: أن تقوم هيئة الحكم الانتقالية بالدعوة إلى عقد مؤتمر وطني عام، وتشكيل لجنة لصياغة دستور جديد ثم عرضه للاستفتاء الشعبي صاحب السلطة الأصيل لاختيار قواعده الدستورية، وبذلك نضمن الانتقال السياسي للسلطة حقيقة، بدون بشار الأسد، تطبيقاً لبيان جنيف 1 عام 2012 والقرار 2118 والقرار 2254 . بدوره، قال الناشط السياسي فيصل الأعور لـ «القدس العربي»: إن حملة المطالبة بدستور عام 1950 جاءت بحملة تبناها الدكتور كمال اللبواني، وتبعه فيها حوالي 150 مؤيداً من أجل رفع طلب إلى منظمة آفاز لتسليم رسالة للأمم المتحدة، للمطالبة بتطبيق دستور 1950، بدلاً من الدستور الروسي الذي تزمع روسيا فرضه في سوريا، و هي بذلك تؤخر الحل السياسي بحجة عدم وجود دستور متفق عليه. وأضاف، أن «دستور 1950» على الرغم انه ليس أفضل من الدستور الروسي المقترح، إلا أنه يبقى الدستور الشرعي الذي صيغ في سوريا برضى كافة القوى السياسية. في المقابل، يعتقد الأمين العام لحزب التضامن السوري، عماد الدين الخطيب، أن دستور عام 1950 هو دستور برلماني ولا يتناسب وحالة المجتمع السوري في الوقت الحاضر، ويجب العمل على دستور جديد عصري يواكب حاجات المجتمع السوري والعصر الحديث. ويرى الخطيب في لقاءه مع «القدس العربي»: أن الدعوة لدستور 1950 هي لعدم حدوث فراغ دستوري، إذ كان هناك انتقال سلمي للسلطة على أن يكون الدستور لفترة انتقالية يتم خلالها إعداد دستور جديد. سياسيون لـ «القدس العربي»: دعوات تطبيق دستور 1950 جاءت تعبيراً عن رفض المحاولات الدولية والروسية لفرض دستور جديد على السوريين عبد الرزاق النبهان  |
| بين مخفر باسوطة ومعصرة الزيتون قصص سود في سجون الوحدات الكردية YPG Posted: 21 Jul 2017 02:24 PM PDT  إسطنبول – «القدس العربي»: «بسبب لحيتي سُجنت سبعة أشهر عند ميليشيات تدعي بأنها ديمقراطية»، هذا ما قاله محمود المحمد من حلب بعد سبعة أشهر قضاها في سجون الوحدات الكردية YPG في مدينة عفرين ذات الغالبية الكردية شمال مدينة حلب في سوريا. ويروي محمود قصته بعد اعتقاله على أحد حواجز مدينة عفرين في شتاء عام 2016، قائلاً: «جريمتي كانت اللحية وصور للثورة السورية»، إذ توقّف محمود على حاجز للوحدات الكردية في عفرين، فسأله أحد عناصر الحاجز عن سبب إطالة لحيته، وثم طلب منه النزول من السيارة والتوجه إلى إحدى غرف الحاجز والانتظار، وعاد إليه العنصر ليخبره عن صور محذوفة من جهازه المحمول، وهي عبارة عن علم للثورة السورية وصور للقصف على مدن وقرى ريف حلب. يقول محمود لـ»القدس العربي»: «أخذني عناصر الحاجز إلى مخفر باسوطة قرب مدينة عفرين وسط شتائم وعبارات تم تكرارها كثيراً، يا مرتزق … يا إرهابي… خربتم البلد»، مضيفاً «لم اسمع هذه العبارات إلا في حواجز نظام الأسد». الاعتراف يقول محمود: «طال انتظاري أربعة أيام في المخفر، وتوالت جلسات التحقيق التي تعرضت خلالها للضرب والشتائم، حتى اعترفت أنني كنت مع الجيش الحر في بداية الثورة». ويعلل محمود سبب ظلمه في هذه التهمة، «منذ فترة طويلة تركت القتال والتحقت بإحدى المدارس ومارست مهنة التعليم، وجاء الاعتراف بعد التعذيب والضغط النفسي وخداعي بالإفراج عني وبأنهم أخوتنا، وأنهم لن يؤذوني، وفي النهاية قاموا بتحويلي إلى ما يُعرف بالسجن الأسود». سجن «معصرة الزيتون» معصرة زيتون تحولت إلى سجن يدعى «الأسود» هكذا كان المحققون والسجانون يطلقون الاسم على البناء الذي عاش به محمود ثلاثة أشهر، طبيعة السجن وسمعته لما يجري داخله من ضغوط على المعتقلين كانت كافية لتحقيق البناء هذه السمعة السيئة، بالإضافة إلى إنارة السجن التي هي عبارة عن «لدّات» أي أضواء خافتة تعمل على البطاريات. كان محمود في غرفة منفردة قبل نقله إلى المهجع، حيث تعرض لجلسة تحقيق مختلفة عن جلسة تحقيق المخفر الذي نقل إليه في بداية اعتقاله، وتسمى «المرحلة الثانية للتحقيق». ويصف محمود «المنفردة» بأنها غرفة ذات جدران متشققة، تتساقط قطرات المطر من سقفها، وتتسرب المياه من جدرانها، ولم يسمح لأحد بالحصول على أكثر من بطانيتين رقيقتين للتمدد على واحدة، والتغطي بواحدة أخرى، ما سبب لي معاناة كبيرة مع البرد في فصل الشتاء وتعرضت لأمراض عدة. وتابع: «الدخول إلى الحمامات كان خلال وقت معين، وأحياناً خلال عد السجان للأرقام من واحد إلى عشرة، ويقوم السجان بتعبئة مياه الشرب للمعتقل من صنابير الحمامات». محاكمة باسم الشعب ويتابع محمود سرد قصته قائلاً: «نُقلنا بعد ثلاثة أشهر من الاعتقال في السجن الأسود إلى محكمة عفرين، وهي محكمة للنظام السوري سابقاً، وتمت إعادة التحقيق معنا من جديد، وهي المرحلة الثالثة، هُددنا بعقوبة المؤبد خلال الاعتقال والعبارة الأكثر تكراراً، والتي كانت تشكل رعباً لنا وهي تسليمنا إلى نظام الأسد كفرع المخابرات الجوية وفرع السياسية وغيرها من فروع الأسد، مع عبارات متطرفة دائمة ضد مدينتي التي انتمي إليها، وضد الريف الشمالي الذي انتمي اليه، إضافة على شجبنا بأننا خرّبنا البلد». وأردف: «استمرت هذه الحالة شهرين ونصف حتى حاكمتني امرأة، وكالمعتاد نطقت حكمنا باسم الشعب»، يقولها ضاحكاً، و»الحكم الحبس عاماً كاملاً». وبعد المحاكمة نُقل المعتقلين إلى مهجع في «السجن الأسود»، وتبلغ مساحة المهجع 40 متراً مربعاً، بداخله حوالي 60 شخصاً أي أقل من نصف متر واحد للمعتقل الواحد. وقال: «لقد كنّا ننام في التناوب بسبب ضيق السجن ولعدم وجود مساحة كافية داخل المهجع»، وحسب محمود إن وحدات YPG خلال ستة أشهر قامت بتوسيع ما يدعى «السجن الأسود» من خمسة مهاجع إلى عشرة مهاجع، ليتسع السجن لأكثر من 600 معتقل بين مدنيين وعسكريين. طفل يصبح يافعاً ويروي الشاب قصصاً إنسانية مؤثرة عايشها مع سجناء آخرين وقال: «الغريب أنّ هناك أطفالاً داخل السجن، وبينهم طفل كان يبلغ من العمر 12 عاماً عند اعتقاله، وصار عمره الآن بالسجن 15 عاماً، واستغرق التحقيق معه ثلاث سنوات، وعند خروجي كان متواجداً ولم يفرج عنه». وأردف: «كما يوجد طفل عمره 14 عاماً اعتقلته الوحدات الكردية أثناء سيطرتها على الهلك في حلب بتهمة الانتماء للجيش الحر، والطفل دائماً يردد العبارة المعروفة بالسجن وهو مبتسم… أنا حاطط بالأمانات «دحل» وهي لعبة اعتادها الأطفال في سوريا». وتعددت القصص ومنها عن رجل كبير بالسن ويبلغ عمره حوالي 70 عاماً كان معتقلاً بتهمة الانتماء للجيش الحر، حيث يعاني الرجل من شلل نصفي، وتعرض المسن حسب «المحمد» لأزمة نفسية، ويدخل الرجل بحالة من البكاء والكآبة لأيام عدة. وأفرجت عنه الوحدات بعد أربعة أشهر من المعاناة داخل جدران السجن وفي ظلمته، لكن ورد خبر مفاجئ أنّه توفي أثناء توجهه إلى عائلته بعد خروجه من المعتقل بأيام. نداء إلى المنظمات الإنسانية ووجه محمود المحمد نداء إلى المنظمات الإنسانية، للدخول إلى تلك السجون، ومنها السرية كسجن «المغارة» وهو كهف يحوي معتقلين متهمين بالانتماء لـ»داعش» ومتابعة الأطفال وكبار السن، ومراجعة الحالة الصحية للمرضى، لعدم الاعتناء بالمعتقل، وجاء ذلك بعد تجربة شخصية نتيجة تعرضه لوعكة استمرت أسبوع بدون علاج من التسمم الغذائي. وقضى المحمد سبعة أشهر متنقلاً بين المعتقلات التي وُجدت خلال السنوات الأربع الماضية، وأُفرج عنه بواسطة عملية تبادل أسرى بين فصائل الجيش الحر ووحدات» YPG». واختتم محمود حديثه قائلاً: «في بداية الثورة حمل معظمنا السلاح دفاعاً عن المظلومين، ولاحقاً اتجه كل شخص إلى عمله ضمن اختصاصه، لكن اعتبرتها الميليشيات جريمة يعاقب عليها الشعب، وتمت محاكمتي باسمه!، لكن هل يعلمون بأنني عندما حملت السلاح في ثورتي دفاعاً عن الشعب لم تكن هذه الميليشيات متواجدة حينها؟». بين مخفر باسوطة ومعصرة الزيتون قصص سود في سجون الوحدات الكردية YPG ياسين أبو رائد  |
| قيادي من أحرار الشام لـ «القدس العربي»: سيناريو يحاكي «الموصل» في انتظار إدلب… وخارطة عسكرية جديدة Posted: 21 Jul 2017 02:24 PM PDT  دمشق – «القدس العربي»: تشهد محافظة إدلب شمال سوريا، معارك كر وفر وفرض نفوذ وسيطرة بين هيئة تحرير الشام وهيئة أحرار الشام الإسلامية، أفضت إلى انقسام الشارع السوري والفصائل العسكرية المعارضة ما بين مشارك بالاقتتال ومحايد يدعو إلى حقن دماء الأبرياء، والحفاظ على آخر معاقل الثورة وآخر موطن للثوار. وفي هذا الصدد، قال القيادي لدى «حركة أحرار الشام الإسلامية» حسام سلامة في تصريح خاص لـ»القدس العربي» بخصوص الاقتتال الدائر في محافظة إدلب: إن المعركة الآن ليست بين تحرير الشام وأحرار الشام، بل هي الثورة والإرادة الشعبية من جهة وبين الأجندات الهادمة والمخربة، حيث قال: إن ما يحصل واضح للعيان، فالجولاني ما هو إلا تلميذ البغدادي، يحملان المشروع نفسه، وما اختلفوا إلا على السلطة وتنافس الرئاسة، ويختلفون بدرجة التقية. وأضاف القيادي، أن المعركة اليوم ليست بين الأحرار والنصرة أو فتح الشام، بل انها معركة بين الثورة وإرادة الشعب الحر من جهة، وبين أكبر عامل هدم داخلي لإرادة الشعوب ورغبتهم في التحرر من قيود وربقة الاستعباد. وحول سؤاله عن مستقبل إدلب والى أين تتجه في ظل هذه الظروف القاسية والاقتتال الداخلي، قال المتحدث لـ»القدس العربي»: «إنها تتجه إلى المجهول» وعن وجود مفاوضات تهدئة لحل الأزمة واحتوائها قال إن هناك «مساعي مشايخ لا يسمع لهم الجولاني ومن معه». وأجاب القيادي حسام سلامة، حول تغير الخريطة العسكرية جراء الهجوم الأخير الذي تشنه تحرير الشام، أن «مآلات القتال لم تحسم بعد ولكن يقيناً لن تكون الخريطة قبل هذا الاقتتال كما هي بعده، وستكون آثار النتائج على الخريطة العسكرية والسياسية، بل على كل المستويات» حسب رأيه. وتوقع المتحدث بأن سيناريو مخيفا ينتظر محافظة إدلب في حال فرضت هيئة تحرير الشام سيطرتها على المنطقة، قائلاً: «في حال سيطرة جماعة الجولاني لا قدر الله غالب الأمر أن تجربة الموصل ستتكرر في إدلب، وسيعاد إنتاج النظام، وتكون الثورة المضادة قد نجحت بتنفيذ الجولاني». من جهة ثانية، أوضح مسؤول منطقة «جبل الزاوية» لدى هيئة تحرير الشام الدكتور حسام أبو عمران، في تصريح لوكالة «إباء» الناطقة باسم الهيئة حول سبب الاقتتال الدائر، حيث قال: «بالبداية علينا توضيح أسباب المشكلة الأخيرة وجذورها، فقد رفعت مجموعة «أبو حفص إبلين» التابعة لحركة أحرار الشام العلم الذي تبنته الأحرار مؤخراً في العديد من الأماكن في قرية إبلين بجبل الزاوية، وفي الوقت نفسه كنا قد رفعنا راية التوحيد على خزان مياه القرية، ليرسل «أبو حفص» مجموعة ومعها رشاشات متوسطة ويرفعوا العلم بجانب راية التوحيد، وكان هناك اثنان من الهيئة فقط، فحصلت بينهما ملاسنة وتطورت بعدما قام عناصر الأحرار بتجريد الأخوين من سلاحهما والرماية على أحدهما وإصابته برجله، الأمر الذي شهد تصعيداً من قبل الطرفين وأدى إلى معارك ضارية، أسفرت عن مقتل عشرات المدنين وعدد من المقاتلين من كلا الجانبين». ووجهت هيئة تحرير الشام عبر حسابها الرسمي الخميس، نداءً إلى جنود وقادة أحرار الشام في معبر «باب الهوى» قالت فيه «نداء إلى إخواننا من جنود أحرار الشام في معبر باب الهوى كل من يخرج منكم إلى إخوانه له منا الأمان، ويعود إلى بيته سالماً لا يمس بسوء، له ما لنا وعليه ما علينا، وإلى إخواننا في قيادة أحرار الشام، اخرجوا لإخوانكم معززين مكرمين، فلكم منا الأمن والسلامة، ثم نجلس بعدها جلسة للخروج بمشروع يوحدنا وينقذ ثورتنا ويصحح مسارها بالاتجاه الصحيح»، حسب البيان. فيما أكدت مصارد أهلية من إدلب لـ»القدس العربي»، أن الاقتتال مستمر ولا أفق قريب أو بوادر حل في ظل استخدام جميع أنواع الأسـلحة. وقال ضابط منشق عن النظام من محافظة إدلب فضّل حجب هويته لأسباب وصفها بالامنية في لقاء خاص مع «القدس العربي»، إن ما يجري في إدلب الآن هو تحرير المحرر، وما تفعله اليوم هيئة تحرير الشام هو نسخة عما فعله قبلها تنظيم الدولة، انه تفيذ لأجندات النظام الذي يعتبر أول الرابحين من هذه العمليات، ومعه كل أعداء الثورة، والخاسر الوحيد هي الثورة والشعب السوري، ومستقبل سوريا. وأضاف: أن المقدمات الخاطئة تؤدي إلى نتائج خاطئة فإن كانت هيئة تحرير الشام ترغب في مراجعة مسارها، فلتنظر إلى أين وصلت، فإن كانت قد وصلت إلى الهدف المحدد فإن طريقها كان صحيحاً، وان وصلت إلى غيره فلتعلم ان مقدماتها كانت خاطئة، وانها تسير بنفسها وبالمنطقة نحو الهاوية، فمن رغب في تخريب موطن الثوار وتشتيتهم لا يمكن أن ينصف في خندق الثوار، وليتأكد أين يتخندق. قيادي من أحرار الشام لـ «القدس العربي»: سيناريو يحاكي «الموصل» في انتظار إدلب… وخارطة عسكرية جديدة هبة محمد  |
| الكشف مرة أخرى عن علاقات سرية بين إسرائيل وبين الإمارات Posted: 21 Jul 2017 02:24 PM PDT  الناصرة – «القدس العربي» : يبدو أن لاءات الخرطوم الثلاث لم يبق منها سوى حبر أسود باهت على ورق بال، إذ لا تتوقف وسائل إعلام إسرائيلية عن الكشف مرة تلو الأخرى عن علاقات إسرائيل السرية مع دول عربية، مؤكدة ما يفاخر به رئيس حكومتها لنيامين نتنياهو الذي قال عدة مرات هذا العام إنه يلتقي سرا قادة عربا في أماكن مختلفة. وبالأمس كشفت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية عن مصادر غربية قولها إن نتنياهو اجتمع سرا، في أيلول/ سبتمبر 2012، في نيويورك مع وزير الخارجية الإماراتي، عبد الله بن زايد. ويتضح أن إسرائيل لا تزال تقيم قناة اتصال مع الإمارات حتى اليوم، وذلك عبر سفيرها في واشنطن. كما تؤكد «هآرتس» التي تنقل عن دبلوماسيين غربيين كبيرين، قولهما إن نتنياهو وبن زايد كان لديهما وجهة النظر نفسها بشأن البرنامج النووي الإيراني، إلا أن الأخير قد أوضح أن بلاده لا تستطيع تطوير العلاقات مع إسرائيل طالما أنها لا تظهر أي تقدم في ما يسمى «عملية السلام» مع الفلسطينيين. وأشار الدبلوماسيان، اللذان رفضا ذكر اسميهما، إلى أن اللقاء قد جرى في 28 أيلول/ سبتمبر أثناء الدورة العادية للجمعية العامة عام 2012، على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، أي بعد يوم واحد من خطاب نتنياهو الذي أطلق عليه عليه «الخط الأحمر» حيث ادعى فيه أنه يجب على المجتمع الدولي أن يضع خطا أحمر أمام برنامج تخصيب اليورانيوم في إيران، ومنعها من حيازة كمية يورانيوم مخصب بدرجة عالية تتيح لها إنتاج قنبلة نووية. ويستدل من شهادتهما أن نتنياهو هو الذي بادر إلى اللقاء، حيث أنه منذ أن تسلم مهام منصبه في 2009، وهو يحاول تنظيم لقاء مع مسؤولين كبار في دول الخليج التي لا يوجد لإسرائيل علاقات دبلوماسية رسمية معها، مثل السعودية والإمارات والبحرين. وبحسب صحيفة «هآرتس» فإن اغتيال القيادي في حركة حماس، محمود المبحوح في دبي في كانون الثاني/ يناير عام 2010، الذي اعترف بتنفيذه الموساد الإسرائيلي بالتلميح، أنشأ حالة من التوتر بين إسرائيل والإمارات، وأعاق عقد مثل هذا اللقاء مدة سنتين. وأضاف الدبلوماسيان أنه بعد فترة طويلة كان يرسل فيها نتنياهو رسائل، عبر وسطاء، إلى كبار المسؤولين في الإمارات، وافق بن زايد على لقائه. ووفق المصادر هذه تم اللقاء في فندق «ريجنسي» في نيويورك. ويوضحان أن بن زايد وصل بمعية سفير بلاده في واشنطن، يوسف العتيبة، وتم إدخالهما إلى الفندق بشكل سري جدا، عن طريق موقف سيارات تحت الأرض، ثم صعدا بالمصعد الخاص بالخدمات إلى الجناح الذي يقيم فيه نتنياهو. وحضر اللقاء من الجانب الإسرائيلي، نتنياهو، والمستشار للأمن القومي في حينه، جنرال الاحتياط يعكوف عميدرور، والسكرتير العسكري يوحنان لوكر. وحسب الدبلوماسيين الغربيين، فإن اللقاء عقد في أجواء ودية، وتركز على المسألة الإيرانية، وكذلك القضية الفلسطينية. كما عبر فيه بن زايد عن تقديره لخطاب نتنياهو في الأمم المتحدة. ويضيفان أن بن زايد أكد لنتنياهو أن بلاده معنية بتطوير العلاقات مع إسرائيل، ولكنها لا تستطيع القيام بذلك، خاصة بشكل علني، طالما استمر الجمود السياسي بين إسرائيل والفلسطينيين. يشار في هذا السياق، الى أن إسرائيل تلقت رسالة مماثلة، مؤخرا، في أيلول/ سبتمبر 2016، حيث شاركت وزيرة الخارجية الإسرائيلية السابقة، تسيبي ليفني، في وجبه غداء في نيويورك كان الضيف المركزي فيها بن زايد، الذي شدد على أن بلاده ودولا أخرى في الخليج معنية بتطوير علاقاتها مع إسرائيل، ولكنها لن تقوم بخطوات تطبيع معها من دون إظهار أي رغبة حقيقية في التقدم السياسي باتجاه حل الدولتين. وأكد الدبلوماسيان الغربيان على أن موقف الإمارات بشأن العلاقات مع إسرائيل وفي الشأن الفلسطيني لا يزال هو نفسه عندما يتحدث الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، مع نتنياهو عن رغبتهما بالدفع بمبادرة سلام إقليمية بمشاركة دول عربية. كما لفتا إلى أن نتنياهو حاول في السنوات الخمس الأخيرة تنظيم لقاء مع ولي العهد الإماراتي، الشيخ محمد بن زايد. وبحسبهما فإن رئيس الحكومة البريطانية الأسبق، طوني بلير، والمقرب من ولي العهد الإماراتي ويعمل مستشارا لديه، حاول مساعدة نتنياهو في تنظيم هذا اللقاء. وأوضحت الصحيفة، في هذا السياق، إلى أن بلير كان له دور في مبادرة سلام إقليمية، في أعقاب القمة السرية التي جرت في العقبة في شباط/ فبراير من عام 2016، حيث كان لبلير، الذي يعتبر مقربا من الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، دور في الاتصالات بين نتنياهو والرئيس السابق للمعارضة في إسرائيل يتسحاك هرتسوغ لتشكيل حكومة وحدة. وفي حينه ألمح بلير إلى أن تشكيل هذه الحكومة وتحريك العملية السياسية سوف يجعل ولي العهد الإماراتي يوافق على المشاركة بشكل شخصي أو إرسال مندوب من قبله إلى قمة إقليمية تشارك فيها إسرائيل. وحسب تقارير نشرت في الإعلام الأمريكي، فإن نتنياهو يواصل الحفاظ على قناة اتصال مع الإمارات، بواسطة سفير إسرائيل في واشنطن، رون ديرمر. وكان مسؤولون في الإدارة الأمريكية قد أكدوا، قبل سنتين، أن ديرمر يقيم علاقات عمل وثيقة مع سفير الإمارات في واشنطن، يوسف العتيبة، وأن الاثنين متفقان في كل القضايا باستثناء القضية الفلسطينية. وكان قد كشف قبل عامين في إسرائيل عن تدشين خط طيران سري بين تل أبيب ودبي. كما يشار الى أنه في أعقاب التصويت في منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (اليونيسكو) الشهر الماضي على اعتبار الحرم الإبراهيمي في الخليل موقع تراث عالمي فلسطيني، تلقى مندوب إسرائيل في المنظمة، كرمل شاما هكوهين، رسالة من مندوب دولة عربية ليس لها علاقات دبلوماسية مع إسرائيل، يعتذر فيها عن تصويته مع القرار، وذلك خشية افتضاح أمره نظرا لعدم وجود ستار محيط بصندوق الاقتراع. وكان مندوب إسرائيل قد توصل إلى تفاهمات مع مندوب هذه الدولة العربية بأن يصوت الأخير ضد القرار، ولكن بشرط أن يكون التصويت سريا تماما، إلا أنه تراجع عن ذلك بعد أن تبين أنه لن يكون هناك أي ستار. وفي رسالة اعتذار بعث بها المندوب العربي إلى المندوب الإسرائيلي، حسب صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية وقتها قال إنه من الصعب القول إن التصويت كان سريا. لقد كان الجو ملتهبا هناك. لم يكن لدي أي خيار. ورد عليه المندوب الإسرائيلي، هكوهين، بالقول أعرف ذلك، صديقي. بالنسبة لي فكأنك فعلت ذلك»، أي صوت ضد القرار. الكشف مرة أخرى عن علاقات سرية بين إسرائيل وبين الإمارات وديع عواودة  |
| «حزب الله» وجيش النظام السوري يخوضان «معركة تطهير عرسال والقلمون» من جبهة النصرة و«داعش» Posted: 21 Jul 2017 02:23 PM PDT  بيروت ـ عرسال – «القدس العربي»: بدأت في ساعات الصباح الأولى من أمس معركة جرود عرسال التي تمَ التحضير لها إعلامياً، دون أن ينخرط فيها الجيش اللبناني، إذ أعلن الإعلام الحربي المركزي التابع لحزب الله فجر أمس انطلاق المعركة مدعماً بغارات سلاح الجوي السوري. كما لفت إعلام الحزب إلى أنّه ما من أمد زمني للعملية التي انطلقت من محورين، الأوّل من بلدة فليطة السورية في اتجاه مواقع النصرة في جردها في القلمون الغربي والثاني من جرود السلسلة الشرقية للبنان الواقعة جنوب جرد عرسال (مسيطر عليه منذ 2015) باتجاه مرتفعات يتحصن فيها مقاتلو جبهة النصرة شمال وشرق جرود عرسال. وكان حزب الله مهّد للهجوم ليل الخميس بقصف مدفعي كثيف لمواقع المسلحين مدعماً بغارات للطيران السوري استهدف التحصينات. وتأتي المعارك في جرود عرسال بعد تحذير الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله من هدر الفرصة الاخيرة امام التسوية، إلا أن أمير جبهة النصرة أبو مالك التلي تمسّك بمطالب قيل إنها مستحيلة التطبيق من قبل الدولة اللبنانية وهي أن يخرج إلى تركيا عبر مطار بيروت مع مئات المسلحين وبعض العائلات ومع مبالغ مالية كبيرة. انطلاق هذه المعارك تزامن مع تسريبات إعلامية أكّدت حدوث انهيارات في صفوف المسلحين، إلا أنّ هذه المعيطات سرعان ما سقطت لا سيما بعد اعتراف الحزب بمقتل 4 من عناصره، إضافة إلى سقوط عدد الجرحى، في المقابل أكّدت مصادر معارضة أنّ عدد القتلى تجاوز الثمانية. وفي هذا السياق وفي متابعة تطورات المعركة الميدانية أكّد الشيخ مصطفى الحجيري «أبو طاقية» لـ»القدس العربي» أنّ الأخبار التي تصل من الجرود تدل على أنّ المعارك لم تتبدل، موضحاً أنّ «الحزب قد حاول منذ ليل أمس التقدم في محور الفليطة ومحور جرود عرسال من ناحية الرهوة ولكن ما تؤكده لنا المصادر أنّ الحزب لم يتقدم وإنّما تكبد خسائر كبيرة في الأرواح ولديه العديد من القتلى والجرحى». ولفت الحجيري إلى أنّ المفاوضات لم تسجل أي جديد إذ – حسب كلامه – ما كان يقوله أمير النصرة أبو مالك التلي قديماً هو ما يردده حالياً، وفحواه أنّه لن يخرج من جرد القلمون إلا ليعود لقرى القلمون، لكون من أخرجه والنازحين من أرضهم وبيوتهم واعتدى عليهم وقتل نساءهم وأطفالهم هو حزب الله اللبناني. مشدداً على أنّ «الحل بالنسبة إلى التلّي يتلخص في خروج حزب الله من أراضي السوريين وبيوتهم لاسيما القصير وريفها والقلمون وفي حينها السوريين النازحين سيعودون إلى بيوتهم». وأوضح الحجيري أنّ الأخبار التي تصل من الجرود تؤكد على صمود المقاتلين وعدم تراجعهم، بل على العكس هم يبشرون بتكبيدهم الحزب الخسائر وإجباره على التراجع. وأعلن الإعلام الحربي التابع لحزب الله «أن الحزب يستهدف بالقصف المدفعي والصاروخي تجمعات ونقاط انتشار ومواقع «جبهة النصرة» في ضهر الهوى وموقع القنزح ومرتفعات عقاب وادي الخيل وشعبة النحلة في الجرود». وشدد على أن «لا وقت محدداً للعملية وهي ستتحدث عن نفسها وستسير وفقاً لمراحل تم التخطيط لها». وبدأ استهداف مواقع النصرة من قبل الجيش السوري وحزب الله في ضهر الهوى وموقع القنزح ووادي الخيل في جرود عرسال، ومواقع النصرة في جرود فليطا في القلمون الغربي. كما شنت الطائرات الحربية السورية غارات على مواقع المسلّحين في جرود القلمون. أما الجيش اللبناني فرفع جهوزيته حول عرسال بهدف إحكام الطوق بشكل كامل لمنع اي تسلل ولحماية المدنيين في البلدة، وتمّ اقفال كل المعابر من الجرود في اتجاه عرسال من قبل الجيش اللبناني خصوصاً أن ما يقلق القيادات العسكرية هو اتخاذ المجموعات المسلحة خيار التوجّه نحو مخيّمات النازحين السوريين خصوصاً في «الملاهي» و«وادي حميد»، التي تفصلهم عنها «حاجز العجرم» وهذا الخيار هو ما يعمل الجيش اللبناني منذ أسابيع على التحسّب له ومنع المسلحين من تحقيقه. ونفى مصدر عسكري قيام الجيش باستهداف اي مجموعة مسلحة حتى ساعات الظهر، ولفت إلى «أن الوضع في عرسال طبيعي وأن الجيش يسهّل مرور النازحين السوريين بإشراف مندوبين من الأمم المتحدة». وأكدت هيئة تحرير الشام لـ «القدس العربي « أنّ «حزب الله يقتحم من الجهة السورية وأيضاً من الجهة اللبنانية النقاط التي ادعى تسليمها للجيش اللبناني». لافتة إلى أنّ «الجيش اللبناني يسهل للحزب الاقتحام من نقاطه الأخرى، فيما رصاص القنص يستهدف اللاجئين السوريين في وادي حميد». وحسب مصادر الهيئة فإنّ هناك عدداً كبيراً من قتلى حزب الله قد سقطوا فيما يصعب سحب الجثث وتصويرها في الوقت الحالي إن بسبب القصف العنيف أو وعورة الجبال. هذا وأوضحت الهيئة لموقعنا أنّ «المجاهدين قد أعدوا العدة وحفروا الكهوف والخنادق مما حفف الخسائر». هذا من ناحية المعارك أما من ناحية المخيمات وتأثيرها فقد أشار خالد رعد رئيس لجنة مخيمات عرسال لـ «القدس العربي» إلى أنّ «الأحوال كما أوّل أيام القصير، ولكن هنا يتم تهويل الأمور، الضرب بعيد عن مخميات عرسال وهي بأمان» مضيفاً «هناك حديث عن حالات موت لدى الطرفين، فيما تمّ استعمال القصف الجوي مرتين في المعارك». معركة عرسال ولاسيما وادي حميد والمخيمات الواقعة فيه والخطر الذي يتربص بها، تجعل المراقب يتساءل عن دور الجيش الحر وإن كان سوف يتدخل لحماية اللاجئين، وللتوقف عند موقف سرايا أهل الشام «الجيش الحر»، أكّد المتحدث العسكري عمر الشيخ لـ «القدس العربي» أنّ لبنان ليس هدفهم لا أرضاً ولا جيشاً وأنّهم يحاولون في شتى الوسائل عدم انتقال المعركة إلى المخيمات وبقاءها آمنة بعيداً عن الصراع. ويوضح الشيخ أنّهم حالياً على نقاط التماس مع حزب الله والنظام السوري، مشدداً «لن نقترب من لبنان ولا من جيشه مهما حصل، هدفنا واضح ولن نحيد عنه وهو قتال ميليشيا الاسد وحلفائه على الاراضي السورية». ولفت المتحدث العسكري باسم سرايا أهل الشام أنّ لا عهدة بينه وبين حزب الله، مبيناً أنّ «مفاوضاته عبارة عن مسرحية هزلية يريد من خلالها الظهور على أنّه الآمر الناهي في المنطقة وهو من يعلن الحرب ويحدد ساعة الصفر، لذا فشلت المفاوضات غير الموثوق بها أساساً. «حزب الله» وجيش النظام السوري يخوضان «معركة تطهير عرسال والقلمون» من جبهة النصرة و«داعش» «أبو طاقية» لـ «القدس العربي»: الحزب لم يتقدم وتكبد خسائر كبيرة أحمد القصير وسعد الياس  |
| وثيقة رؤية موحّدة لقضايا اللجوء الفلسطيني في لبنان: رفض التوطين و«أنسنة» الإجراءات الأمنية حول المخيمات وحق اللاجئين في العمل المدني Posted: 21 Jul 2017 02:23 PM PDT  بيروت ـ «القدس العربي» : «رفض التوطين والتأكيد على حق العودة، إنهاء السلاح خارج المخيمات ومعالجته داخلها، أنسنة الإجراءات الأمنية حول المخيمات، وحق اللاجئين في العمل المدني» أبرز العناوين التي تضمنتها الوثيقة التي أطلقت «مجموعة العمل حول قضايا اللاجئين الفلسطينيين في لبنان» تحت عنوان «رؤية لبنانية موحدة لقضايا اللجوء الفلسطيني في لبنان»، من السراي الحكومي برعاية رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري وحضور عضو اللجنة المركزية لحركة «فتح» عزام الاحمد، ممثل منظمة التحرير الفلسطينية فتحي ابو العردات، وممثل حركة «حماس» أحمد عبد الهادي، ممثل «الحركة الإسلامية» الشيخ عبد الله حلاق. واعتبر رئيس لجنة الحوار اللبناني -الفلسطيني حسن منيمنة «أن صوغ وثيقة مشتركة يساعد الحكومة على اعتماد استراتيجية وطنية مستمرة ومستقرة تساهم في علاج مشكلات هذا اللجوء القديمة والمتجددة، وتعمل، في الوقت نفسه، على تحسين أوضاع اللاجئين. وبناء عليه، فإن اللجنة تكونت من النواب: علي فياض عن «حزب الله»، عمار حوري («تيار المستقبل»)، سيمون ابي رميا («التيار الوطني الحر»)، الوزير السابق طوني كرم («القوات اللبنانية»)، محمد جباوي حركة («أمل»)، الدكتور بهاء ابو كروم (الحزب التقدمي الاشتراكي)، والمحامي رفيق غانم عن حزب الكتائب». وأكد : «ان اللجنة عقدت على امتداد عامين اجتماعات متواصلة بلغت أكثر من 50 اجتماعاً تميّزت بنقاش هادئ وموضوعي عن قضية كانت في صلب الانقسام والاحتراب اللبناني، وقد توصلت بداية إلى وضع خمس توصيات رفعتها إلى رئيس الحكومة السابق تمام سلام تناولت تفعيل القانونين 128 و129 حول شروط افادة اللاجئين من صندوق نهاية الخدمة في الضمان الاجتماعي وشروط عمل اللاجئين الفلسطينيين في لبنان، وتوصية ثالثة تتعلق بتنظيم العلاقة مع «الاونروا»، ورابعة بتنفيذ تعداد شامل للاجئين الفلسطينيين في لبنان ينهي تضارب الارقام والتقديرات. اما التوصية الأخيرة فنصت على ضرورة تطوير هيكلية مهمات لجنة الحوار وتفعيل دورها.اما المرحلة الثانية من عمل مجموعة العمل فركزت على هدف التوصل إلى صوغ نص لبناني مشترك حول قضايا اللجوء الفلسطيني». وأشار إلى « ان الأطراف دخلوا متباينين إلى الحوار، لكن المواقف لم تكن حادة بفعل التطور والاعتراف الذي حققته القضية الفلسطينية لبنانياً وعربياً ودولياً، واعلان الاخوة الفلسطينيين انهم ضيوف على لبنان وليسوا طرفاً في خلافات اللبنانيين وان مشروعهم الوحيد فيه هو عودتهم إلى ديارهم وتحسين أوضاعهم حتى تحقيق ذلك». وتوقف عند «منهج الحوار الذي اعتمد عرض الآراء بموضوعية، والتفاعل مع كل الطروحات للوصول إلى مشتركات تعبر عن تبلور اقتناعات الأفرقاء وعلى العمل الهادئ بعيداً من الإعلان والاعلام». ووصف «الموافقة على الوثيقة بأنها تعبّر عن اقتناع تام لدى مختلف الأطراف، ما يشكل أساساً يمكن البناء عليه لبلوغ تحقيق استراتيجية وطنية في التعامل مع قضايا اللاجئيين الفلسطينيين في لبنان»، وشدد على ان «مجموعة العمل تصرفت بسمؤولية عالية انطلاقاً من اقتناعها بضرورة مضاعفة الجهد لمعالجة المشاكل الملحة للاخوة اللاجئين، من خلال توفير الحقوق الإنسانية والمعيشية لهم وتحسين أوضاع الحياة والبيئة في المخيمات». وتوقف «عند مشروع التعداد الشامل الذي باشرته لجنة الحوار تنفيذاً لتوصيات مجموعة العمل، ويتولاه جهازا الاحصاء المركزي اللبناني والفلسطيني باشراف اللجنة»، فوصفه بأنه «انجاز بالغ الاهمية وضرورة لبنانية وفلسطينية». الوثيقة وقدم الخبير في «الاسكوا» عضو فريق الميسرين اديب نعمة عرضاً لما تضمنته الوثيقة، حيث دعت إلى «العمل على ضرورة تناول مسألة رفض التوطين بشكل شامل وغير مجتزأ، وهذا الموقف يستند إلى مقدمة الدستور وينطلق من الحرص على المصالح اللبنانية العليا، ويتكامل ذلك مع التزام اللبناني دعم حق العودة وسائر الحقوق الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني عموماً وقضية اللاجئين خصوصاً كأحد موجهات سياسة لبنان الخارجية وانتمائه العربي». وشمل الحوار التوافق على «الأبعاد السياسية والاجتماعية الثقافية والمعيشية الحياتية للتوطين وكذلك دور الدولة في ادارة المخيمات، على ألا يقتصر ذلك على البعد الامني، بل يشمل البعد السياسي والخدماتي والحقوقي، على ان تتم هذه الادارة بالتفاعل مع «الأونروا» واللجان التمثيلية، وتقويم عمل اللجان الشعبية في المخيمات، وتوحيد المرجعتين اللبنانية والفلسطينية وتنظيم العلاقة بينـهما على أسـس سليـمة». وأكدت الوثيقة «حق اللاجئين في العمل المدني بما فيه تأسيس الجمعيات لتنمية المجتمع وترسيخ الهوية الوطنية الفلسطينية بما يخدم لبنان واللاجئين الفلسطينيين على ارضه». ودعت إلى «علاج إجراءات تقييد الجمعيات المدنية المستقلة وذات التوجهات الحقوقية والخدماتية المفيدة». وفي مجال الأمن، اعتبرت الوثيقة ان «وثيقة الوفاق ومقررات هيئة الحوار هي الإطار والأساس للتعامل مع البعد السيادي والامني انطلاقاً من حق لبنان الذي لا جدال فيه في بسط سلطة دولته». واكدت المجموعة «انهاء وجود السلاح خارج المخيمات ومعالجته داخلها، مع تأكيد مسؤولية الدولة والتزامها حماية المخيمات الفلسطينية من أي اعتداء مع ضرورة توحيد وأنسنة الإجراءات الأمنية حول المخيمات وعلى مداخلها وتوحيد الجهة المرجعية اللبنانية». ووصفت المجموعة «رفض التوطين وحق العودة بأنهما وجهان مترابطان للموقف اللبناني والفلسطيني». ودعت لبنان إلى «استخدام علاقاته وطاقاته السياسية والدبلوماسية لدعم حق العودة وقيام الدولة الوطنية الفلسطينية». واعتبرت الوثيـقة ان «هناك أهـمية لبقاء وكالة «الاونروا» في عملها الاممي كشاهد دولي، وتأمين موازناتها الملحة والتعاون معها وتنظيم علاقتها مع الدولة اللبنانية ما يحقق الانسجام والتخطيط المشترك، وينعكس ايجابا على حياة اللاجئين». وختاماً، أعلنت المجموعة «التضامن الكامل مع الاخوة الفلسطينيين شعباً وسلطة وقضية ولاجئين في مقاومة الاحتلال، والعمل معهم على اقتراع حقوقهم الوطنية المشروعة، والسعي الدؤوب إلى تنقية العلاقات اللبنانية من الآثار السلبية للمراحل السابقة، ودعوة الحكومة اللبنانية إلى إطلاق مسار صياغة سياسة وطنية متكاملة وثابتة تجاه اللاجئين وقضاياهم تعبيراً عن وحدة المصالح المشتركة». وقدم أعضاء مجموعة العمل ممثلو الكتل والأحزاب السياسية شهاداتهم عن «الحوار وما تخلله من نقاش هادئ ورصين توصل بهم إلى صوغ هذه الوثيقة كتسوية تفتح على تسويات أكثر تقدماً وتصب في مجرى تكريس سيادة لبنان ومؤسساته على المخيمات والتجمعات الفلسطينية بالتعاون مع المجتمع الفلسطيني وممثليه وتحسن أوضاع الحياة وظروفها». وثيقة رؤية موحّدة لقضايا اللجوء الفلسطيني في لبنان: رفض التوطين و«أنسنة» الإجراءات الأمنية حول المخيمات وحق اللاجئين في العمل المدني  |
| تونس: المعارضة تعود إلى الشارع للمطالبة بإسقاط قانون المصالحة Posted: 21 Jul 2017 02:22 PM PDT  تونس – «القدس العربي»: عادت المعارضة التونسية إلى الشارع، حيث نظمت مسيرة جديدة مطالبة بإسقاط مشروع قانون المصالحة الاقتصادية الذي تم تعديله ويستعد البرلمان للمصادقة عليه تحت اسم «المصالحة الإدارية»، فيما اقترح بعض الأطراف تعليق نواب المعارضة نشاطهم في البرلمان إلى حين سحب القانون. وكانت لجنة التشريع العام في البرلمان التونسي صادقت الأربعاء على مشروع قانون «المصالحة الإدارية»، الذي يؤكد الائتلاف الحاكم أنه سيساهم بدعم الاقتصاد المتعثّر في البلاد، فيما ترى المعارضة أنه يمهد للتصالح مع رجال أعمال ومسؤولي النظام السابق الفاسدين. ونظم حراك «مانيش مسامح» (لن أسامح) الذي يضم عدداً من أحزاب المعارضة ومنظمات المجتمع المدني وقفة احتجاجية في العاصمة ضد ما سمّاه «قانون المصالحة وتبييض الفساد»، مطالباً «جميع الرافضين لسن هذا القانون في جميع الولايات بالتحرّك وتنظيم إحتجاجات شعبية جهوية تجسّد حالة الطوارئ القصوى (ضده)». وأصدر الحراك بياناً أعتبر فيه أن «رئاسة الجمهورية والحكومة والنواب الداعمين لقانون الفساد ما زالوا يمارسون المزيد من التلفيق وتحوير الحقائق بالادعاء أن هذا القانون سيكون حلاً لتعطّل عمل الإدارة» بعد نشر المئات من القضايا في المحاكم ضدّ موظفين وأشباههم استغلوا وظيفتهم لتحقيق مكاسب لا حق لهم فيها». وأضاف البيان «إنّ حملة «مانيش مسامح» المتمسكة بضرورة سحب مشروع هذا القانون لتعارضه مع الدستور وتبييضه للفساد وعفوه عن الفاسدين، تعلن رفع «حالة الطوارئ الشعبية» التي أعلنتها في وقت سابق، إلى «الدرجة القصوى» وتدعو كل التونسيين إلى الاستعداد للنزول مجدداً إلى الشارع لوقف هذه المهزلة وخوض المعركة الأخيرة ضدّ هذا القانون المعدّ خصيصاً لضرب المسار الثوري وإجهاضه». وكتب عدنان منصر الأمين العام لحراك «تونس الإرادة» على صفحته في موقع «فيسبوك»: «مصادقة لجنة التشريع العام، في سياق عملية غدر بسبق الاصرار والترصد، على قانون المصالح وتبييض الفساد، أمر يفترض أن ينزع كل شرعية عن هذا المجلس الذي أعلن بذلك أنه مجلس نواب اللصوص وليس مجلس نواب الشعب. عندما قلنا أنه لا يرجى صلاح من فاسدين قيل لنا إنه لا يرضينا شيء وأننا نزايد. طيب، احسبوا ما يفترض أن تجنيه «الدولة» من تتبع أقل من 1 في المئة من كبار الفاسدين، ثم احسبوا ما ستفقده من «العفو التشريعي الشامل» عن بقية الـ99 في المئة وسيتبين لكم الأمر. ملاحظة أخرى، قرارات مصادرة أملاك الواحد في المئة ستسقط بالقضاء، أما الآخرون فسيصبح لهم قانون يحميهم، حرروا فصوله بأنفسهم». وأضاف القيادي في الحزب زهير إسماعيل «الهدف من «الحوار الوطني» كان إيقاف المسار التأسيسي بخطوة نوعيّة تمثّلت في كسر الشرعيّة الانتخابيّة وتعويضها بشرعيّة توافقيّة ومن ثمّ تغيير قواعد اللعبة. وهدف قانون المصالحة الإدارية هو حماية موظّفي عصابة السرّاق بتكريس سياسة الإفلات من العقاب وغلق باب استرجاع ما نهبوا من مال عام لعشريّتين. ومن ثمّ تبييض الفساد ومأسسته». واعتبر النائب فيصل التبيني أن الخيار الوحيد للتصدي لقانون المصالحة هو «تعليق نواب المعارضة نشاطهم في البرلمان إلى حين سحبه نهائياً، حتى لا يُحسب عليهم أنهم كانوا شركاء في مسرحية قبر أهداف الثورة وخيانة دماء الشهداء»، مشيراً إلى أن الأمر يأتي «احتراماً للأمانة التي منحنا اياها الشعب ونظراً لعدم التكافيء العددي بين نواب المعارضة والحكومة عند التصويت ولقطع الطريق أمام تمرير قانون المصالحة الشاذ والذي قد يتسبب في أزمة وطنية نحن في غنى عنها». وكتب محمد عبّو مؤسس حزب «التيار الديمقراطي»: «الجولة الأخيرة في مجابهة قانون العار، والنصر لمن نصر تونس، لا للفاسدين. لن نكرر ما ذكر سابقا حول مخاطر مشروع ما سمّي تحايلاً على التونسيين بقانون المصالحة، حصّل ما في الصدور، الشاغل لمنصب رئيس الجمهورية كلف مستشاريه بالدفع في اتجاه تمرير قانون العار في موضوعي الموظفين ورجال الأعمال المورطين في الفساد، في استهانة منه بالدستور وبالتونسيين وبمصير البلاد وصورتها، وفي إعلان واضح منه أن القيم لا تعنيه في إدارة الشأن العام ولا سيما قيمة العدالة». وأضاف: «على الجميع أن يعلموا أن مجتمعاً عاش التخلف لقرون لا يمكنه أن يبني دولة ديمقراطية متقدمة بالقفز على ملف الماضي. العدالة الانتقالية التي يحقد عليها قايد السبسي مسار ومرحلة لن تستقر البلاد من دون تجاوزها بسلام ووفقاً للقواعد المضبوطة لها والتي تهدف للقطع مع الحقد ومع بعض السلوكات التي طبعت الماضي، ولن تستطيع تونس النجاح من دونها في مكافحة الفساد السبب الأهم لمشاكل البلاد». يُذكر أن الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي تقدّم عام 2015 بمشروع قانون «المصالحة الاقتصادية والمالية» الذي لقي معارضة شديدة في ذلك الوقت، قبل أن يتم إجراء تعديلات جديدة عليه ليعاد طرحه مجدداً على البرلمان للمصادقة عليه. تونس: المعارضة تعود إلى الشارع للمطالبة بإسقاط قانون المصالحة تم تعديله باسم «المصالحة الإدارية» ويستعد البرلمان للمصادقة عليه حسن سلمان  |
| موريتانيا: انطلاق حملات التمهيد لاستفتاء الخامس من الشهر المقبل وسط تجاذب شديد Posted: 21 Jul 2017 02:22 PM PDT  نواكشوط – «القدس العربي»: انطلقت أمس على مدى أسبوعين الحملة السياسية الخاصة بالاستفتاء حول الدستور المقرر يوم الخامس من آب/أغسطس المقبل. وبينما تجوب المعارضة الموريتانية مدن الداخل لإقناع السكان بمقاطعة الاستفتاء، هدد الرئيس محمد ولد عبد العزيز في كلمة ألقاها أمس في تجمع سياسي كبير، معارضيه مؤكداً «أن الحضور الشعبي المكثف للتجمع، رسالة واضحة ستمكن من كشف المستور والرد على المرجفين ومروّجي الدعايات الكاذبة». وقال «إن هذه الحملة ممهدة لمصادقة الشعب على التعديلات الدستورية التي تم التوصل اليها بعد حوار بين الأغلبية الرئاسية وعدد من أحزاب المعارضة المحاورة والمهتمة بقضايا الوطن ومصالحه». وأضاف: «أن هذه التعديلات ستمكن من القضاء على مجلس الشيوخ الذي كلف الموريتانيين الكثير وعانوا من ممارساته، وكذا من تعديل المادة 8 المتعلقة بالعلم الوطني وعدد من المواد الأخرى، كما تشمل دمج بعض المؤسسات الدستورية في مؤسسة واحدة، ترشيداً للنفقات وتوجيهاً لموارد الشعب الوجهة الصحيحة». وقال: «سأطلع جماهير نواكشوط في مهرجان الخميس الثالث من أغسطس المقبل على عدد من المواضيع التي تهم الشأن العام وتنير الرأي العام، كما ستمكن المهرجانات التي سأرأسها داخل البلاد من اطلاع المواطنين على تفاصيل التعديلات الدستورية والعديد من القضايا الوطنية الهاـمة». وافتتحت اللجنة المستقلة للانتخابات في موريتانيا أمس حملة التمهيد للاستفتاء على مدى أسبوعين، مؤكدة في بيان وزعته أمس «أنه يمكن للقوى السياسية الموجودة في الساحة، أن تمارس كامل حريتها في الاستخدام القانوني لوسائل الإعلام والاتصال، من أجل الترويج لأفكارها، وتوضيح مواقفها، بهدف التأثير على اختيارات الناخب، في هذا الاتجاه أو ذاك». وتضيف اللجنة: «وبهذا المعنى تأتي الحملة الانتخابية لتضمن للفاعلين السياسيين المتنافسين حظوظاً متساوية، في وقت محدد، وساحة إعلامية منظمة، مع العلم بأن الحملة خاضعة لمدونة سلوك تستبعد خطب الشتائم والتجريح الشخصي، وكل أسلوب من شأنه أن يثير التوترات، أو يسيء إلى كرامة المنافسين». وأكدت اللجنة المستقلة «أنها واكبت عن كثب، وبكل استقلالية وحيادية، مجريات الحملة الاستفتائية، وستعبئ لهذا الغرض كافة فروعها في الولايات والمقاطعات والمراكز الإدارية»، مبرزة «أنها تحث القوى السياسية المتنافسة، بهذه المناسبة، على احترام قواعد حسن السلوك المعمول بها في هذا المجال، وعلى الالتزام بأعلى درجات المسؤولية في سلوكهم وخطبهم الانتخابية». وأوضحت اللجنة «أنها تنتظر من الإدارة الالتزام بموقف الحياد التام تجاه مختلف الفرقاء المعنيين، وجهداً مضاعفاً لتوفير مناخ ضروري من الأمن والطمأنينة لحسن سير هذا النشاط الهام». وتأتي هذه الحملة الممهدة لاستفتاء الخامس من أغسطس وسط تجاذب سياسي كبير بين النظام الموريتاني ومعارضيه الذين يعتقدون بعدم شرعية تنظيم الاستفتاء، بعد أن رفض مجلس الشيوخ الموريتاني (الغرفة العليا في البرلمان) يوم 17 آذار/مارس 2017، المشروعَ الذي تقدم به الرئيس لمراجعة الدستور الموريتاني. وشكل رفض مجلس الشيوخ الذي يتمتع الرئيس فيه بأغلبية مريحة (46 من أصل 56)، سابقة في الحياة السياسية الموريتانية. وتشمل هذه التعديلات إلغاء مجلس الشيوخ والاكتفاء بغرفة النواب، وإنشاء مجالس جهوية لتحقيق اللامركزية وتعويض جانب من تمثيل الشيوخ للمقاطعات، وتغيير العلم الوطني بإضافة خطين أحمرين في أعلاه وأسفله يرمزان للمقاومة الوطنية، وإلغاء المحكمة السامية التي تحاكم الرئيس في حالة الخيانة العظمى وإسناد مهمتها للمحكمة العليا. ويعارض هذه التعديلات أعضاء مجلس الشيوخ، والمعارضة غير المشاركة في الحوار التي رفضت مبدأ تعديل النظام للدستور في الوقت الحالي، بحجة أن الدستور لا ينبغي تغييره في أجواء غير توافقية، كما تعارضه أطياف سياسية ومجتمعية رافضة لتغيير العلم لأسباب تاريخية ورمزية. ووضعت هذه التطورات المشهد السياسي الموريتاني بشقيه الموالي والمعارض في حالة من الإرباك الشديد، وهي الحالة التي يتوقع أن تطبع المشهد خلال الفترة التي تفصل عن الانتخابات الرئاسية لعام 2019، بل إنها ستتحكم في الانتخابات المقبلة، حيث أن الصراع المشتعل حاليا إنما هو صراع حول خلافة الرئيس محمد ولد عبد العزيز. موريتانيا: انطلاق حملات التمهيد لاستفتاء الخامس من الشهر المقبل وسط تجاذب شديد الرئيس يهدد معارضيه ويصفهم بمروّجي الكذب  |
| هجمات لتنظيم «الدولة الإسلامية» في الموصل وكركوك والأنبار Posted: 21 Jul 2017 02:22 PM PDT  بغداد ـ «القدس العربي» ـ وكالات: أعلنت الشرطة العراقية، أمس الجمعة، أن ثلاثة مدنيين قتلوا وأصيب خمسة آخرون جراء انفجار عبوة ناسفة زرعها تنظيم «الدولة الإسلامية»، خلال محاولتهم الهرب من قضاء الحويجة، الذي يخضع لسيطرة التنظيم إلى مدينة كركوك، شمالي بغداد. وقال مصدر في قيادة شرطة كركوك إن «عبوة ناسفة زرعها تنظيم داعش في ناحية الرياض غربي كركوك استهدفت عوائل هاربة من قضاء الحويجة، مما أدى إلى مقتل طفلين وامرأة وإصابة ثلاثة أطفال وامرأتين». وتخضع مناطق جنوب وغربي مدينة كركوك لسيطرة «الدولة» منذ حزيران /يونيو عام 2014. كذلك، قال ضابط في الشرطة العراقية في محافظة الأنبار (غرب)، أن جنديا في حرس حدود، قتل بهجوم لـ»الدولة» على مقر أمني شرق منفذ الوليد الحدودي مع سوريا. وأوضح النقيب أحمد الدليمي، أن «تنظيم الدولة شن هجوما على مقر سرية قوات حرس الحدود (تابعة للداخلية)، شرقي منفذ الوليد الحدودي مع سوريا غربي الأنبار». وأضاف أن «الهجوم كان بواسطة عشرات الإرهابيين مدججين بالأسلحة وحدثت مواجهات واشتباكات عنيفة بين القوة المتواجدة في مقر السرية ضد عناصر التنظيم المهاجمين، أسفر عن مقتل جندي في حرس الحدود، فضلا عن مقتل ثلاثة من الدولة». وأكد الدليمي، أن «عناصر داعش انسحبوا بعد تكبدهم خسائر مادية وبشرية إلى عمق الصحراء شمال غرب الأنبار التي تعتبر أهم معاقل التنظيم ومخابئهم هناك». ويشن التنظيم هجمات بين الحين والآخر على القوات العراقية في منفذ الوليد الحدودي مع سوريا، والمناطق المحيطة بها، وغالبا ما توقع تلك الهجمات خسائر مادية وبشرية بين صفوف القوات العراقية. في الموازاة، ذكر أمر فوج صقور الصحراء، العقيد شاكر عبيد الريشاوي، أن قواتهم تصدت لهجوم شنه عناصر من تنظيم «الدولة» على مقر اللواء 15 لحرس الحدود. وقال الريشاوي في تصريحات تلفزيونية إن «مجموعة من عناصر تنظيم الدولة قامت أمس بشن هجوم على مقر اللواء 15 حرس الحدود والذي يبعد 30 كم عن مفرق طريبيل ـ التنف شمالا قرب الاذاعة». وأضاف، أن «قوات حرس الحدود تمكنت من صد الهجوم وان جنديا من قوات الحرس اصيب فقط، خلال الاشتباك مع عناصر التنظيم». وفي الموصل، قال مصدر عسكري عراقي، إن قوات الأمن اعتقلت «وزير زراعة تنظيم الدولة « في الجانب الغربي من المدينة. وأوضح الملازم أول في الجيش، نايف الزبيدي، إن «مفارز من الأمن الوطني (المرتبط برئاسة الوزراء) اعتقلت العراقي فلاح الراشدي، الذي يشغل منصب وزير الزراعة في تنظيم الدولة». ولفت إلى أن «الاعتقال تم خلال عملية أمنية بنيت على معلومات استخباراتية»، بينما لم يصدر بياناً من الجهات العراقية الرسمية بهذا الخصوص. وفي شأن متصل، قال النقيب في الجيش جبار حسن، إن عناصر «داعش» هاجموا امس موقعًا لـ«الحشد الشعبي» قرب منطقة تل الزلط، غربي الموصل. ولفت إلى أن «الهجوم أدى إلى إصابة عنصر من الحشد (قوات شيعية تابعة للحكومة) وقتل العديد من عناصر داعش (لم يوضح العدد)». وأعلنت الحكومة تحرير الموصل، في 10 يوليو/تموز الجاري، بعد معارك عنيفة، استمرت نحو 9 أشهر، بمعاونة التحالف الدولي لمحاربة «الدولة»، الذي تقوده الولايات المتحدة. وعثرت قوة من الشرطة الاتحادية، على سجن لتنظيم «الدولة» في منطقة الدواسة في الجانب الأيمن لمدينة الموصل. وذكر قائد الشرطة الاتحادية الفريق رائد، شاكر جودت، في تصريح صحافي أن «قوات من الفرقة الخامسة في الشرطة الاتحادية، عثرت على سجن للتنظيم المتشدد في منطقة الدواسة يستخدم للتحقيق مع المعتقلين المدنيين». إلى ذلك، طالب المرجع الشيعي الكبير آية الله علي السيستاني في خطبة أمس الجمعة السلطات العراقية بـ«عدم الاساءة» للمعتقلين، إثر سيطرة القوات العراقية على مدينة الموصل وإخراج مسلحي تنظيم «الدولة الإسلامية» منها. وقال أحمد الصافي ممثل السيستاني في خطبة ألقيت في مرقد الامام الحسين في كربلاء «نحن نعيش استعادة الأراضي التي اغتصبها داعش والانتصارات التي سطرها الأخوة المقاتلون بجميع اصنافهم ومسمياتهم». وتابع «نؤكد على ضرورة التعامل الحسن مع الذين يتم اعتقالهم وعدم الاساءة اليهم «. وأضاف أن «الإساءة اليهم جريمة في الشرع والقانون واساءة إلى ارواح الشهداء الابرار بل يتعين ان يحالوا إلى الجهات المختصة لاتخاذ الاجراءات القانونية بحقهم من غير تعسف». وكان رئيس الوزراء حيدر العبادي، قد شدد في كلمة ألقاها الاربعاء، على تطبيق القانون بحق مرتكبي الجرائم والمتعاونين مع عناصر «الدولة» وعدم المساس بغيرهم. وتنفذ القوات الأمنية إجراءات تشمل تدقيق الاسماء وجمع المعلومات عن جميع النازحين من أهالي الموصل، بهدف منع تسلل مقاتلي التنظيم وملاحقة عناصر تعاونوا معهم. ووجهت منظمة «هيومن رايتس ووتش» للدفاع عن حقوق الإنسان انتقادا شديدا في 13 تموز/يوليو للسلطات العراقية بشأن مخيم برطلة الذي تجري ازالته، وقالت إنه «يتعين على السلطات العراقية ان لا تعاقب عائلات بأكملها جراء تصرفات ذويهم»، وفقا للمى فقيه المسؤولة في هذه المنظمة. هجمات لتنظيم «الدولة الإسلامية» في الموصل وكركوك والأنبار  |
| «حزب الله» العراقي ينفذ عمليات خطف وترحيل ضد سكان المسيب شمال بابل Posted: 21 Jul 2017 02:21 PM PDT  من بغداد ـ «القدس العربي»: يعيش سكان قضاء المسيب، شمال مدينة بابل، ذات الأغلبية السُنيّة من عشيرة «الجنابيين» حالة من الهلع والذعر والانفلات الأمني على خلفية قيام ميليشيات شيعية مسلّحة تتبع إلى كتائب «حزب الله العراقي»، باختطاف وتهجير مواطني القضاء السُنة بدوافع انتقامية، وبهدف إحداث تغير ديمغرافي. وقال شهود عيان من سكان البلدة، إن «عناصر ميليشيا حزب الله، يواصلون ومنذ أسبوع عمليات مداهمة طالت قرى المواطنين من عشيرة الجنابيين في قضاء المسيب». كما «اختطفوا المئات من كبار السن والشبان، حيث اقتيدوا جميعا إلى جهة مجهولة تحت جنح الظلام، بعد اقتحام منازلهم عنوة، فضلا عن قيام الميليشيا بحرق البساتين وإتلاف محاصيلهم الزراعية وتدمير ممتلكاتهم الخاصة». وأضاف الشهود، لـ«القدس العربي»، أن «هذه الممارسات الطائفية تصاعدت في الآونة الأخيرة بحق السُنة، الذين يقطنون المناطق المجاورة للشيعة في محافظة بابل، هو مخطط بات مكشوف الأجندة، حيث تحاول الميليشيات من خلاله الضغط على العشائر العربية السُنيّة لإجبارهم على ترك منازلهم وتهجيرهم بالترهيب لفسح المجال أمام توطين عشائر شيعية». عدد من السكان الذين لم يتمكنوا من الفرار، أكدوا أنهم بحاجة إلى حماية دولية لإنقاذهم من بطش الميليشيات الشيعية النافذة في مناطق وقرى شمال بابل، بعد أن عجزت السلطات الحكوميّة العراقيّة عن توفير الأمن لهم ولعائلاتهم، ليتمكنوا من البقاء فيها والعيش بسلام. ويقول المواطن أبو عمر الجنابي لـ«القدس العربي»: التعايش السلمي أصبح مهددا بهذه المناطق، وحملات الاستهداف الطائفي على الهوية متواصل بحق أبناء عمومته وأقاربه، وأن أعدادا ضخمة من عشيرة الجنابيين اضطروا لترك أراضيهم الزراعية ومنازلهم، وأصبحوا الآن مشردين في مخيمات النزوح بلامستقبل». وطالب الجنابي «القوى الأمنيّة، باتخاذ الاجراءات الرادعة التي تحد من نشاط مسلّحي ميليشيا حزب الله في بابل، وإيقاف عمليات الإستيلاء على الدور السكنية والممتلكات التابعة للسُنّة، التي بدأ سكانها تدريجيا يرحلون عنها خشية الخطف أو القتل». وكانت ميليشيا «حزب الله» نفسها قد اختطفت يوم الجمعة الماضي أكثر من 61 مواطنا سُنيا من عشيرة الجنابيين من أهالي جرف الصخر، بعد اقتحام منطقة الحي العسكريّ في مدينة المسيب التي نزحوا إليها، حيث لا يزال مصيرهم غير معروف. «حزب الله» العراقي ينفذ عمليات خطف وترحيل ضد سكان المسيب شمال بابل  |
| حركة «حسم» تتبنى هجوماً ضد الشرطة المصرية وتعلن عودة المنفذين سالمين Posted: 21 Jul 2017 02:21 PM PDT  القاهرة ـ « القدس العربي»: تجمهر أهالي قرية الروضة في مركز طلخا في محافظة الدقهلية، أمس الجمعة، في مدخل القرية لاستقبال جثمان المجند عصام صبري المتولي حامد الدميري، الذي أصيب بطلق ناري إثر هجوم مسلح على سيارات للشرطة في محافظة الفيوم، أول أمس، وتوفي بعد ذلك، في وقت تبنت «حركة حسم» العملية. وأكد أهالي القرية أن القتيل هو أصغر أشقائه، ووالده متوفى، وكان عاملا في مكتب الشؤون الاجتماعية في طلخا، وله شقيقان وأخت متزوجة، وأم مريضة. وطالبوا بتعيين شقيقي القتيل لمساعدة أسرته، مؤكدين أن «ذلك أقل ما يمكن تقديمه لهم، تكريما لروحه الطاهرة، وإطلاق اسمه على أحد مباني القرية الحكومية». وهاجم مسلحون مساء أول أمس الخميس، سيارة شرطة في دورية أمنية في الطريق الدائري في مدينة الفيوم، جنوب مصر، وأطلقوا عليها وابلاً من الأعيرة النارية، وفروا هاربين ما أسفر عن مقتل الدميري وإصابة 3 آخرين. وتلقى مدير أمن الفيوم، خالد شلبي، إخطارا بهجوم مسلح على سيارة شرطة في الطريق الدائري عند مدخل مدينة إطسا التابعة لمحافظة الفيوم، مما أسفر عن مقتل المجند «عصام صبري المتولي»، وإصابة 3 آخرين هم محمود جمال، وإبراهيم عبد الفتاح، وشريف الجريحي. وتبين من التحريات التي أشرف عليها العميد حسام فوزي، مدير المباحث، أن مسلحين ملثمين يستقلان دراجه بخارية من دون لوحات معدنية هاجما سيارة شرطة كانت قادمة من معسكر قوات الأمن أثناء مرورها بالطريق الدائري عند مدخل مدينة إطسا، وأطلقوا عليها وابلًا من الأعيرة النارية من أسلحة آلية، ما أسفر عن مقتل المجند وإصابة 3 آخرين. ونقل القتيل «22 سنة» من مركز طلخا في محافظة الدقهلية، وذلك بعد إصابته بطلق ناري في البطن والقدم إلى مشرحة مستشفى الفيوم العام، والمصابون إلى مستشفى الشرطة في العجوزة في العاصمة المصرية القاهرة، وأعلنت الأجهزة الأمنية تشكيل فريق من إدارة البحث الجنائي بالاشتراك مع فرعي الأمن الوطني والعام لتتبع الجناة والقبض عليهم. وقالت وزارة الداخلية، أثناء سير 3 سيارات شرطة تابعة لمديرية أمن الفيوم في الطريق الدائري «القاهرة ـ الفيوم»، بدائرة قسم شرطة ثان الفيوم، يستقلها جنود لتغيير الخدمات الأمنية، أطلق المجهولون الأعيرة النارية بكثافة بشكل عشوائي من داخل الزراعات المتاخمة للطريق على السيارة الأخيرة، مما أسفر عن مقتل المجند عصام صابر، وإصابة 3 آخرين. ولفتت وزارة الداخلية في بيان إلى أن «الأجهزة الأمنية تقوم بتمشيط المنطقة محل الواقعة لضبط مرتكبيها». وقالت مصادر إن القتيل والمصابين مجندون في إدارة قوات أمن الفيوم، ومعينون في المجموعة القتالية الخلفية للتأمين، مشيرة إلى أن المجند المصاب «شريف الجرايحي» رغم إصابته في الساعد الأيمن إلا أنه استطاع قيادة السيارة المستهدفة تجاه المستشفى العام لإنقاذ بقية زملائه المصابين قبل أن ينقض عليهم المسلحون لتصفيتهم. وبعد ساعات من الحادث، أعلنت مديرية أمن الفيوم «مقتل 2 من عناصر خلية إرهابية في منزل مهجور في طريق الفيوم الصحراوي». وقالت إن «القوات حاصرت مكان اختباء الإرهابيين، وأثناء محاولة إلقاء القبض عليهما، بادرا بإطلاق الأعيرة النارية على القوات التي بادلتهما إطلاق النار، ما أدى إلى مقتلهما». وأشار البيان إلى أن «معلومات وردت عن تردد عدد من العناصر المسلحة المتورطة في أحداث العنف والتخريب بنطاق محافظة الفيوم، على منزل مجهول في طريق مصر الفيوم الصحراوي في قرية فانوس». وأضاف: بتقنين الإجراءات القانونية، أعدت مأمورية ضمت ضباط البحث الجنائي والأمن الوطني مدعومة بمجموعات قتالية من قوات الأمن المركزي، عدة أكمنة ثابتة ومتحركة بالطرق المؤدية للمنزل، وحال مشاهدة تلك العناصر للقوات بادرت بإطلاق النار تجاه القوات التي بادلتها إطلاق النيران، ما أسفر عن مقتل محمد سعيد عبد الباسط محمود حاصل على معهد فني تجاري ومقيم في محافظة الجيزة، وضبط في حوزته بندقية آلية مطموسة الأرقام، وأحمد إيهاب عبد العزيز، طالب في كلية أصول الدين في جامعة الأزهر، مقيم في محافظة الشرقية، وضبط بحوزته مسدس». وأوضح البيان أن «إرهابيا ثالثا تمكن من الهرب إلى منطقة صحراوية متاخمة، وضبطت قوات الشرطة أعيرة نارية مكان اختباء الإرهابيين»، وتم تحرير محضر بالواقعة ونقل الجثتين إلى المشرحة، وتمشيط المنطقة للبحث عن العنصر الهارب. وأعلنت حركة «سواعد مصر» المعروفة باسم «حسم» تنفيذها عملية الفيوم، و«عودة منفذي العملية لقواعدهم بسلام». وقالت في بيان نشرته أمس الجمعة، إن العملية تأتي في إطار الرد على ما وصفتها بـ«جرائم ميليشيات الانقلاب من عمليات تصفية المختفين قسريا بدعوى انتمائهم للمقاومة، وإلى شهداء الحرية والكرامة ممن اغتالتهم يد الغدر والخيانة، وإلى الصامدين الثابتين على أرضهم المدافعين عن حقوقهم خاصة في الوراق وسيناء». وهددت الحركة، التي تبنت العديد من العمليات ضد قوات الأمن المصري، بالمزيد من العمليات التي وصفت سببها بأنها لـ»الثأر لكل شهداء الشعب». وتصنف أجهزة الأمن المصرية حركة «حسم» ضمن التنظيمات الإرهابية، وتتهم جماعة الإخوان المسلمين بالمسؤولية عن تلك الحركة المسلحة. وعقب إطاحة قادة الجيش المصري، في 3 يوليو/تموز 2013 بأول رئيس مدني منتخب محمد مرسي، ومقتل المئات من المحتجين المؤيدين لمرسي في مواجهات مع الأمن، ظهرت عدة حركات احتجاجية، أعلنت عن حمل السلاح في مواجهة النظام، وتبنت لاحقاً المسؤولية عن عدة هجمات. وتبرأت جماعة «الإخوان المسلمين» في أكثر من مناسبة من جماعات العنف، مؤكدة أن نهجها سلمي في الاحتجاج على الإطاحة بمرسي التي تصفها بـ«الانقلاب». حركة «حسم» تتبنى هجوماً ضد الشرطة المصرية وتعلن عودة المنفذين سالمين مؤمن الكامل  |
| حزب الحركة الوطنية: لو قرر شفيق الترشح للرئاسة سيعلن ذلك من مطار القاهرة Posted: 21 Jul 2017 02:20 PM PDT  القاهرة ـ « القدس العربي»: في موقف يمثل أول إعلان رسمي بشأن ترشح الفريق أحمد شفيق في الانتخابات الرئاسية المقرر إجراؤها في مصر العام المقبل، أعلن حزب الحركة الوطنية المصرية، أن الفريق أحمد شفيق رئيس الحزب، إذا ما قرر الترشح، سيعلن ذلك من أرض مصر. وأضاف في بيانه: «الفريق سبق وقال مراراً وتكراراً، إنه إذا ما قرر الترشح للانتخابات الرئاسية فسوف يشرفه الإعلان عن ذلك من فوق الأرض المصرية وليكن في مطار القاهرة الدولي الذي شهد باكورة نشاطه وانخراطه في العمل المدني منذ أكثر من ستة عشر عاماً». وتابع الحزب في بيانه:»الفريق شفيق رجل خدم الدولة المصرية سنوات طويلة وحارب من اجلها دفاعاً عن ترابها لذا فهو من أكثر الناس ادراكاً لمعنى الوطن وقيمة الأرض وأكثرهم وعياً بطبيعة شعب مصر ماذا يرفض، وماذا يقبل». وجاء البيان ردا على معلومات ترددت بشأن عزم شفيق، بشكل نهائي، الترشح للانتخابات الرئاسية 2018، وأنه سيعلن ترشحه للانتخابات الرئاسية من لندن، وليس أبو ظبي؛ لأنه يظن لو أعلن ترشّحه من أبو ظبي سيضع الإمارات في حرج، لذلك قرّر إعلان خوضه الانتخابات من بريطانيا. ويشن إعلاميون وسياسيون محسوبون على نظام الرئيس عبد الفتاح السيسي، هجوما على الفريق أحمد شفيق، ما دعا خالد العوامي، المتحدث الرسمي لحزب الحركة الوطنية المصرية الذي يرأسه الفريق أحمد شفيق، لإصدار بيان قبل أيام، انتقد فيه تصريحات حمدي السيد نقيب الأطباء الأسبق، الذي قال فيها إن الفريق أحمد شفيق لم يستطع قيادة البلاد لبر الأمان عندما كان مسؤولاً، وإن الفريق لن يستطيع أيضاً قيادة البلاد خلال الفترة المقبلة. واعتبر العوامي أن مثل هذه التصريحات تمثل طعنا غير مقبول في شخص رئيس الحزب، مشدداً على أن الفريق شفيق ليس بحاجة لشهادة من قِبل الدكتور حمدي السيد كي يثبت قدراته كرجل دولة من عدمه. حزب الحركة الوطنية: لو قرر شفيق الترشح للرئاسة سيعلن ذلك من مطار القاهرة  |
| مصر بلا مظاهرات شعبية داعمة لفلسطين ضد ممارسات الاحتلال حيال الأقصى Posted: 21 Jul 2017 02:20 PM PDT  القاهرة ـ «القدس العربي»: شهدت مصر، أمس الجمعة، فعاليات محدودة نظمها معارضون للنظام المصري، احتجاجاً على الممارسات الإسرائيلية حيال المسجد الأقصى. ووفق ما نقلت وكالة «الأناضول» عن مصادر، فقد خرجت مسيرة صغيرة معارضة في إحدى مناطق حي الهرم، غربي القاهرة، تنديدا بالانتهاكات الإسرائيلية للمسجد الأقصى. ورفعوا لافتات ورقية مدون عليها عبارات «قوموا بواجبكم نحو أقصاكم ومسرى نبيكم، المسجد الأقصى ينادينا». كما رفع معارضون لافتات مماثلة في مسيرة صامتة في حي غربي مدينة المنيا (وسط). وفي إحدى قرى فاقوس في محافظة الشرقية (دلتا النيل/ شمال)، خرجت تظاهرة محدودة معارضة للنظام تطالب المصريين بالتحرك لدعم المسجد الأقصي. وتكررت تظاهرات محدودة لمعارضين في مناطق شرقي محافظة الإسكندرية (شمال)، مرددين هتافات منها «يا أقصانا يا حبيب شمسك أبدًا مش (لن) هتغيب»، و»يا حكامنا ساكتين ليه (لماذا) بعد الأقصى فاضل ايه (ماذا يتبقى؟)». ولأول مرة خلت الشوارع والميادين المصرية من مظاهر الاحتجاج الداعمة الشعبية الضخمة للشعب الفلسطيني والمساندة لقضيته والمنددة بأداء سلطة الاحتلال الإسرائيلي. وكانت وسائل إعلام مصرية اعتادت الفترة الماضية توجيه اتهامات للفلسطينين بالوقوف وراء العمليات «الإرهابية» التي تشهدها مصر، فيما يعد أكبر حملة إعلامية توجه ضد الفلسطينيين منذ سبعينيات القرن الماضي لتمرير معاهدة السلام المصرية الإسرائيلية المعروفة بمعاهدة «كامب ديفيد»، لكن هذه الحملة لم تمنع المصريين من التظاهر والاحتجاج دعما لفلسطين. وكانت العلاقات المصرية ـ الإسرائيلية الرسمية، اتخذت منحنى مختلفا في عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي، الذي تحدث عن ضرورة التوصل لسلام وصفه بـ»الدافىء»، إضافة إلى لقاءات سرية كشفت عنها صحف إسرائيلية جمعت السيسي برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في الأردن، وزيارة أخرى سرية أجراها نتنياهو لمصر. وأعتبر عبد العزيز الفضالي أمين شباب حزب تيار الكرامة، أن اتجاه النظام الحالي لمزيد من العلاقات مع إسرائيل واتجاه وسائله الإعلامية لمحاولة إدانة الفلسطينيين واتهامهم بالإرهاب، إضافة إلى الأزمات الاقتصادية التي يعيشها المواطن المصري، هي الأسباب الرئيسية التي أدت إلى عدم خروج المصريين لدعم القضية الفلسطينية. وقال أحمد سامح العيداروسي، عضو اللجنة الشعبية للدفاع عن سيناء لـ «القدس العربي» : « في الوقت الذي يواصل فيه عدونا الصهيوني تنفيذ مخططه العنصري تجاه عاصمة الوجود الفلسطيني ودرة تاج المدن القدس المحتلة، وقبلتنا المسجد الأقصى، تواصل الأنظمة العربية وعلى رأسها النظام المصري قمعها للشعوب ومنعها من القيام بأقل دور لها وهو الدفاع عن فلسطين بالهتاف والتظاهر». وأضاف: «في ظل التوحش الصهيوني نجد صمتا مصريا سياسيا ثقافيا نخبويا شعبيا، نجد أن كافة القوى الوطنية مغلولة الأيدي، ضعيفة وعاجزة حتى في أصدار بيان واضح يدين الاحتلال الصهيوني على انتهاكاتها الأخيرة ويستنكر إدانة النظام المصري للفلسطينيين المدافعين عن أرضهم ومقدساتهم». وتابع: «تقديري أن العدو الصهيوني لم يفرض سيطرته على فلسطين ومسجدها الأقصى فقط، بل فرض سطوته على الأمة العربية والإسلامية، خاصة وأن هذه هي المرة الأولى التي لا تستطيع فيه القوى السياسية الرد على هذا الجرم البشع بحق شعبنا وأهلنا في فلسطين». وقال المحامي الحقوقي وائل ربيع لـ «القدس العربي»، إن «الأقصى أصبح منتهكاً إلى حد منع إقامة الصلاة به ويحدث ذلك في ظل صمت مخز ومهين من الشعوب العربية التي لم يكن هذا حالها من ذي قبل». وأضاف: «لا أرى هذا الصمت إلا نتاج تواطؤ من حكومات وأنظمة عربية عملت ولا تزال على قتل القضية الأم والوجع الأكبر لأمتنا العربية القضية الفلسطينية «. واعتبر أن «صمت المصريين على ما يحدث في فلسطين ناتج من الخوف والقهر الذي تمارسه الحكومات العربية، ولكن ورغم ما نراه من ذل و مهانة وخضوع واستكانة لا يفارقني الأمل في صحوة قادمة وانتفاضة شعبية عربية لن ترحم حينها أعداءها ولن تترك كل خائن أو عميل دون حساب». إلى ذلك، أكد حزب «مصر القوية»، في بيان أمس، أن»فلسطين بالنسبة لنا كعرب ليست قضية يمكن لها أن تصبح على الهامش يوماً، ولكنها قضية أمننا الوطني والقومي؛ فلا أمان ولا استقرار لبلادنا في ظل وجود كيان عنصري ديني سرطاني محتل كالكيان الصهيوني، اعتاد على القتل والإجرام والدسائس والمكائد». وطالبت مصر، إسرائيل، أمس، بالوقف الفوري للعنف والتصعيد الأمني ضد الفلسطينيين في القدس ومحيط المسجد الأقصى، معربة عن قلقها البالغ من تداعيات هذا التصعيد، واستيائها الشديد لوقوع قتلى ومصابين من المدنيين الفلسطينيين الأبرياء جراء الاستخدام المفرط للقوة. وحسب بيان صادر عن وزارة الخارجية، فقد شددت مصر على «ضرورة احترام إسرائيل لقدسية الأماكن الدينية، وحق الفلسطينيين في ممارسة الشعائر الدينية في حرية وأمان دون إجراءات تعسفية أو قيود مجحفة، تؤجج مشاعر الاحتقان لدى أبناء الشعب الفلسطيني والأمة الإسلامية بأكملها». ودعت «الحكومة الإسرائيلية إلى تغليب صوت العقل للحيلولة دون انجراف الأوضاع إلى مستنقع خطير يصعب الخروج منه، من شأنه أن يؤدي إلى وأد الجهود المبذولة لتشجيع الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي على استئناف المفاوضات بهدف التوصل إلى تسوية نهائية وعادلة للقضية الفلسطينية». مصر بلا مظاهرات شعبية داعمة لفلسطين ضد ممارسات الاحتلال حيال الأقصى تامر هنداوي  |
| واشنطن تشيد بالاستراتيجية الأمنية المغربية لمكافحة الإرهاب Posted: 21 Jul 2017 02:19 PM PDT  الرباط – «القدس العربي»: أشادت الولايات المتحدة الامريكية بالاستراتيجية الامنية المغربية لمكافحة الارهاب رغم ان خطر التهديد الارهابي ما زال قائماً، وقال المسؤول الامني المغربي عن مكافحة الارهاب ان الاجهزة الامنية المغربية رفعت من درجة يقظتها بعد سقوط مواقع داعش في العراق وسوريا. وقالت وزارة الخارجية الأمريكية إن المغرب يتوافر على إستراتيجية شاملة في مجال مكافحة الإرهاب، وذلك بفضل اليقظة الأمنية وسياسة محاربة التطرف وتعاونه الإقليمي والدولي في هذا المجال. وأورد التقرير السنوي للوزارة حول الإرهاب لسنة 2016، أن المغرب وضع على عاتقه، منذ الهجمات الإرهابية الدامية التي هزت مدينة الدار البيضاء في 2003، مكافحة الإرهاب كأولوية، خصوصاً مع تزايد الاعتداءات التي وقعت عامي 2007 و2011. وأبرز التقرير الأمريكي أن خطر الهجمات الإرهابية في البلاد لا يزال قائماً، خصوصا مع احتمال عودة مغاربة داعش إلى ديارهم، على الرغم من القدرات التي أبانت عنها الأجهزة الأمنية المغربية، والتي أسهمت بشكل كبير في التخفيف من حدة المخاطر الإرهابية، وذلك عبر تفكيكها للعديد من الجماعات الإرهابية المرتبطة بالشبكات الدولية لتنظيم «داعش»، والقاعدة في بلاد المغرب الإسلامي وجبهة النصرة. وجاء في التقرير الامريكي أن المغرب يتوافر على سجل حافل بالنجاحات في مجال مكافحة التطرف العنيف داخل البلاد، والذي يرتكز على التنمية الاقتصادية والبشرية والسيطرة على الحقل الديني، بالإضافة إلى التسريع من تفعيل مبادرات في مجالات التعليم والشغل لفائدة الشباب، وتوسيع حقوق المرأة وتمكينها السياسي والاجتماعي وتسهم في تقديم خبراتها في مجال الأمن ومكافحة الإرهاب إلى بلدان المنطقة، مثل التشاد والكوت ديفوار ومالي والسنغال. وقال عبد الحق الخيام، مدير المكتب المركزي للأبحاث القضائية أن أحدث إحصائيات يتوافر عليها المكتب تفيد بأن 1664 مقاتلا مغربيا موجودون في كل من سوريا والعراق، من بينهم 929 مقاتلا في صفوف «داعش»، و100 ضمن مقاتلي حركة «شام الإسلام»، وما يزيد عن 50 مقاتلا بـ»جبهة النصرة» التي غيّرت اسمها إلى «فتح الشام»، فيما يتوزع بقية هؤلاء المقاتلين على عدد من الميليشيات الأخرى المتبقية. وبالإضافة إلى هؤلاء، هناك 213 مقاتلا في المجموع عادوا إلى أرض الوطن، مقابل 596 قتلوا في مختلف بؤر التوتر. وقال ان المعلومات المتوافرة تشير الى ان المغاربة الذين سقطوا في معارك «داعش» ضد قوى التحالف الدولي بمدينة الموصل كثر «ليس لدينا، إلى حد الساعة، العدد المضبوط للمغاربة الذين قتلوا أو فروا من العراق، إلا أننا ننسق مع المصالح الاستخباراتية الدولية لتحديد الصورة الحقيقية عن أعداد المقتولين والفارين». ونقل موقع «هسبرس» عن أنه القوات الأمنية والاستخباراتية ضاعفت مجهوداتها بعد سقوط «داعش» في الموصل والرقة السورية وليبيا أن «حدود المغرب شاسعة، وهو ما يجعل جميع المصالح الأمنية، بما فيها المديرية العامة للأمن الوطني ومديرية مراقبة التراب الوطني والقوات المسلحة الملكية والدرك الملكي والقوات المساعدة ومصالح الجمارك والبحرية الملكية، مجندة لمراقبة كل ما يمر عبر الحدود البرية أو البحرية»، واكد أن «كل هذه القوات في حالة استنفار، ليس الآن فقط، بل منذ فترة سابقة». وشدد الخيام على أن «هناك تنسيقا مع جميع الأجهزة الاستخباراتية في الدول الأوروبية والأمريكية والإفريقية وحتى الآسيوية لمعرفة أعداد المغاربة الذين سقطوا في العراق»، لافتا الانتباه إلى أن «الخطر يمتد للعودة المفترضة لمقاتلين من جنسيات أخرى إلى المغرب». واوضح انه في إطار سياسة الاستباق التي اعتمدها المغرب في هذا المجال، يقوم المكتب، بتفكيك الخلايا الإرهابية، ومن خلال المتورطين فيها يمكن معرفة معطيات عن الأشخاص الذين تركوا أرض الوطن للقتال في صفوف هذه التنظيمات المتطرفة، أو على استعداد لمغادرة المغرب في اتجاه هذه المناطق المتوترة «هناك بعض الحالات التي تقدم فيها الأسر معطيات عن أفرادها المتغيبين، ومن ثمة نقوم بجمع المعطيات عن هؤلاء لمعرفة ما إذا كانوا قد اختاروا طريق القتال في صفوف هذه التنظيمات، أم أن الأمر يتعلق بظواهر أخرى كالهجرة السرية». وأضاف: «ان الاجهزة الامنية وفي إطار جمع المعلومات عن المشتبه فيهم داخل المملكة، تقوم بالأدوار اللازمة، وتتم دراسة وتحليل هذه المعلومات وتتبعها حالة بحالة، وفي الاجتماعات التنسيقية التي تتم بين مصالح البسيج والمصالح الخارجية يتم تبادل المعطيات عن الأشخاص الذين يوجدون بالفعل في الرقة أو ليبيا أو جنوب الجزائر وغيرها، وبهذه الطريقة نحين بنك معلوماتنا الخاص بالأشخاص الحاملين للفكر المتطرف والإيديولوجيا المتشددة». وحذر الخيام من أن «من يعتبر سقوط الدولة الإسلامية سببا كافيا لقطع دابر الإرهاب في العالم فهو مخطئ، ففي السابق، وجدت منظمة القاعدة، وبوفاة عرّابها أسامة بن لادن، لم ينته التنظيم، على اعتبار أن فروعا منه لا تزال نشيطة في جنوب الجزائر وفي أفغانستان وباكستان واليمن» وانتهاء «داعش» في الموصل أو الرقة أو حتى ليبيا «لا يعني نهاية الإيديولوجيا المتطرفة». واشنطن تشيد بالاستراتيجية الأمنية المغربية لمكافحة الإرهاب  |
| فيديو لرجل أمن يركل دراجة نارية في الحسيمة يثير موجة سخرية في مواقع التواصل الاجتماعي Posted: 21 Jul 2017 02:18 PM PDT الرباط – «القدس العربي»: أثار «فيديو مصور» لرجل أمن وهو يركل دراجة نارية من نوع «سكوتر» مركونة في أحد شوارع الحسيمة خلال مسيرة الخميس، موجة سخرية عارمة في مواقع التواصل الاجتماعي وامتلأت صفحات بعض النشطاء في «الفيسبوك» بتعليقات ساخرة عن هذا الفيديو، من قبيل «لا لقمع الموطور» و «الأمن يقمع موطوراً خرج للتظاهر بدون رخصة». وكتب المرتضى اعمراشن، الناشط في حراك الريف، والمتابع بحالة سراح بتهمة الاشادة بالارهاب، وبأسلوب ساخر «اعتقال موطور بالحسيمة وتوجيه تهم الوقوف الغير مرخص له، وعرقلة عمل القوات العمومية، والمساس بأمن الدولة والإرهاب والإشادة بمقتل السفير الروسي، وإحالته على النيابة الوطنية لصك التهم»، ليختتم تعليقه بقوله « راه غير كنضحك عندكم تشدوني بتهمة السكر العلني». وقال موقع الأيام 24 ان العديد من المتتبعين عبروا عن استيائهم، من استغلال بعض العناصر الأمنية والقوات العمومية الوضع بالحسيمة في الاعتداء على ممتلكات المواطنين من دون وجه حق، وطالبوا من الجهات المعنية باتخاذ اللازم ضد كل عنصر ظهر وهو يقوم بتخريب الأملاك الخاصة، لما في ذلك من اساءة للجهاز الامني بالمغرب. فيديو لرجل أمن يركل دراجة نارية في الحسيمة يثير موجة سخرية في مواقع التواصل الاجتماعي  |
| وكيل الملك يوجه تهمة التحريض على التظاهر للصحافي حميد المهداوي Posted: 21 Jul 2017 02:18 PM PDT  الرباط – «القدس العربي»: تم صباح أمس الجمعة تقديم الصحافي المغربي حميد المهدوي، مدير ورئيس تحرير موقع «بديل» أمام وكيل الملك (النائب العام) في ابتدائية الحسيمة الذي اعتقل ظهر أول من أمس الخميس أثناء تواجده في المدينة لمتابعة تظاهرات شهدتها مساء. وأفاد المحامي الحبيب حاجي، دفاع المهدوي أنهم أشعروا في ساعة متأخرة من ليلة الخميس الجمعة 21 يوليو/ تموز الجاري، من طرف الضابطة القضائية، بأن وكيل الملك وضع الزميل المهدوي قيد الحراسة النظرية وأنه لن يطلق سراحه وأن العميد المشرف على التحقيق معه، أخبره أنه سيتم تقديم المهدوي أمام وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية بالحسيمة. وقال وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية في الحسيمة إنه أمر بفتح بحث قضائي مع الصحافي «حميد المهداوي» من أجل الاشتباه في ارتكابه لأفعال مخالفة للقانون، تمثلت، بالأساس، في تحريض أشخاص على ارتكاب جنح بواسطة الخطب والصياح في الأماكن العمومية ودعوتهم للمشاركة في تظاهرة بعد منعها والمساهمة في تنظيم ذلك. وأوضح في بلاغ مساء أول من أمس الخميس، أن النيابة العامة أشعرت من طرف مصالح الشرطة القضائية بواقعة قيام «حميد المهداوي» بإلقاء كلمة بساحة محمد السادس وسط مجموعة من الناس يحرضهم من خلالها على الخروج للتظاهر رغم قرار المنع الصادر عن السلطات المختصة. وأضاف البلاغ، فقد أمر وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية في الحسيمة بـ «فتح بحث قضائي مع المعني بالأمر من أجل الاشتباه في ارتكابه لأفعال مخالفة للقانون تمثلت، بالأساس، في تحريض أشخاص على ارتكاب جنح بواسطة الخطب والصياح في الأماكن العمومية ودعوتهم للمشاركة في تظاهرة بعد منعها والمساهمة في تنظيم ذلك». وأكد المصدر ذاته على أن البحث القضائي الجاري مع المعني بالأمر يتعلق بـ «أفعال لا علاقة لها بالعمل الصحافي كمهنة تتولى جمع الأخبار أو المعلومات أو الوقائع أو التحري أو الاستقصاء عنها بطريقة مهنية قصد كتابة أو إنجاز مادة إعلامية وفق التعريف الوارد في المادة الثانية من قانون الصحافة والنشر» وبعد الاعتقال، حاول بعض محامي المهداوي اللقاء به في مركز الشرطة، ولكنه تعرض للطرد كما أوردت جرائد في الحسيمة. وقال الحبيب حاجي، «إنه تم منع زوجة المهدوي الزميلة بشرى الخونشافي من لقائه والإطمئنان عليه قبل ان يتم طردها من المقر الأمني المذكور، كما تم منعي رفقة المحامي احمد راكيز من القيام بواجبنا وفق القانون لتقديم المساعدة». وأعربت النقابة الوطنية للصحافة المغربية عن اهتمامها الكبير بـ»اعتقال الزميل حميد المهداوي مدير موقع « بديل « و تؤكد المعطيات التي توافرت للنقابة أن الشرطة اعتقلت المعني بالأمر من داخل سيارته وليس من ساحة المسيرة كما يروّج لذلك بعض الأوساط» كما اعربت عن قلقها البالغ من «السلوكات المشينة التي تعرض لها كثير من الزملاء الصحافيين أثناء قيامهم بواجبهم في تغطية مسيرة 20 تموز/ يوليو بمدينة الحسيمة، حيث أصرت قوات الأمن على منع كثير من الصحافيين من الوصول إلى مكان الحادث وخاطبوهم بلغة تفتقد إلى اللياقة». وألحت النقابة على «ضرورة إطلاق سراح جميع النشطاء الإعلاميين الذين اعتقلوا أثناء تغطيتهم لفعاليات حراك الريف و تؤكد أنها ستتابع التطورات المتعلقة بهذا الموضوع بما يجب من مسؤولية واهتمام، ونبهت إلى الخطورة البالغة التي تكتسيها سلوكات بعض الأفراد من خلال استهداف الصحافيين أثناء قيامهم بواجبهم المهني و تدعو بإلحاح إلى وضع حد لها و احترام العمل الصحافي». وكيل الملك يوجه تهمة التحريض على التظاهر للصحافي حميد المهداوي  |
| العمال الفلسطينيون في إسرائيل: بين نهب الأجور والدفع للقبور Posted: 21 Jul 2017 02:18 PM PDT  الناصرة – «القدس العربي»: يكابد العمال الفلسطينيون العاملون داخل إسرائيل عمليات استغلال بشع، ويتعرض عمال البناء منهم للموت نتيجة فقدان الرقابة على تدابير السلامة واستخفاف أرباب العمل بهم. ويكشف تحقيق جديد عن هذا الاستغلال للفلسطينيين الذين يعملون داخل أراضي 48، إذ يدفعون بين ربع وثلث راتبهم الشهري لوسيط إسرائيلي من أجل إصدار تصريح العمل والحفاظ على مكان العمل، وتعتبر هذه الظاهرة واسعة الانتشار. ويفيد تحقيق وزارة المالية الإسرائيلية بأن العمال الفلسطينيين يدفعون ما بين 500 و 600 دولار شهريًا للوسيط، أي ما قدره ربع أو ثلث راتبهم الشهري، من أجل الحفاظ على مصدر رزقهم، وهذه المبالغ تبقي العامل «رهينة» لدى هذا الوسيط. ويشير مستند لوزارة المالية إلى أن هذه الطريقة لا تظلم العمال الفلسطينيين فقط، بل تسبب أحيانًا بعدم تلقيهم رواتبهم، إذ أن إجمالي مبلغ الشكاوى الذي تقدم بها عمال فلسطينيون ضد مقاولين إسرائيليين الذين عملوا معهم وصل إلى حوالى مليار ونصف المليار دولار، وكلها شكاوى من عمال لم يتلقوا رواتبهم. وبحسب الصحيفة، يتلقى الوسيط المبلغ من المقاول مباشرة وليس من العامل الفلسطيني، أي أن المقاول يخصم كل شهر مبلغًا معينًا هو عمولة الوسيط، الذي قد لا يفعل أي شيء بعد أن أمن عملًا للعامل في البداية، لكنه يتقاضى المبلغ طوال الوقت. وقال أحد العمال للصحيفة إنه يدفع مبلغ 600 دولار للوسيط، وهو مبلغ كبير جدًا، ويساهم المقاول الذي يعمل معه أحيانًا في دفع قسم من المبلغ، وذكر العامل البالغ من العمر 45 عامًا أنه مسجل رسميًا كعامل بناء، لكنه يعمل في مجال يختلف تمامًا. وقال للإذاعة الإسرائيلية العامة «نحن نعلم أن الوسيط يعقد صفقات قذرة ويحتال علينا، لكن ما العمل، علينا تأمين لقمة العيش ولو اضطررنا لدفع قسم من رواتبنا للوسيط. حتى اليوم، سلطة السكان والهجرة هي المسؤولة عن إصدار تصاريح العمل للفلسطينيين، وتقوم بذلك عن طريق طلب مقاولين بعدد معين من العمال، بعد الفحص الأمني والجنائي، يتم حصر من لديه المؤهلات الكافية للحصول على تصريح والعمل في الأراضي الإسرائيلية. وبعد الحصول على تصريح، على العامل تسجيل كل تفاصيله الشخصية، ومن ضمنه مجال العمل والمقاول الذي يعمل معه، ويجب أن يعمل مع ذات المقاول المسجل في الأوراق الرسمية ولا أحد غيره، لكن الواقع يختلف تمامًا. إذ جاء في مستند وزارة المالية أن بعض المقاولين ما هم إلا وسطاء يملكون تصاريح العمال الفلسطينيين ويبقونهم «رهينة « لديهم، ويرسلونهم للعمل مع مقاولين آخرين في مجالات مختلفة مقابل عمولتهم الشهرية الثابتة، وبسبب الطريقة التي تفرضها سلطة السكان والهجرة، يبقى العامل الفلسطيني تحت رحمة هذا الوسيط. في سياق متصل بالعمل والعمال يكشف التماس حقوقي جديد ان انتشار حوادث العمل في مواقع وورشات البناء في إسرائيل أشبه بالوباء . ويشير بالمعطيات الدقيقة إلى مدى خطورة الوضع السائد، إذ أنه منذ عام 2000 وحتى عام 2015 قُتل 480 عامل بناء، معظمهم من الفلسطينيين على طرفي الخط الأخضر، اذ يشكلون نحو 52% من مجمل الضحايا القتلى في حوادث العمل خلال الفترة المشار اليها. ووفقا للمعطيات التي تراكمت وجُمعت في عام 2016 من قبل تحالف النضال ضد حوادث أعمال البناء، مقدم الالتماس لوقف هذه المأساة، فقد قُتل 49 عامل بناء عام 2016، وأصيب ما يفوق 200 عامل بشكل متوسط حتى قاس، وفقا للمعايير الطبية المعتمدة رسميا. ومنذ مطلع العام الجاري 2017 حتى كتابة الالتماس قتل 14 عامل بناء وأصيب 110 عمال. ويورد الالتماس دلالة على مستوى الأمان المتردي جداً في مواقع وورشات البناء في إسرائيل، من خلال المقارنة مع دول أخرى تقع ضمن خانة الدول الموصوفة بـ «المتطورة»: يقتل في إسرائيل نحو 13 عاملا من بين كل 100 ألف عامل بناء، وهذا المعطى يشير إلى ان حجم الإصابات اللاحقة بعمال البناء في البلاد هو اكبر بـ 5.5 ضعف مما في بريطانيا وأكبر بما يفوق الضعفين من المعدل في الاتحاد الأوروبي. وإلى جانب القتلى، شهداء العمل، فإن عدد المصابين في حوادث العمل من هذا القطاع هو بين الأعلى في المنظومة الاقتصادية. وبموجب معطيات مؤسسة التأمين الوطني: بين السنوات 2010 – 2014 كان 066, 28 متلقيا لمخصصات الإصابات بسبب حوادث العمل من قطاع البناء، وهم يشكلون 7, 12% من مجمل متلقي هذه المخصصات المتعلقة بالإصابات بين العمال الأجيرين. وهذه النسبة تعادل نحو ثلاثة أضعاف عدد عمال قطاع البناء من بين مجمل العمال في البلاد. ولا يعكس هذا المعطى عدد متلقي مخصصات الإصابات عدد الحوادث، بل يعكس فقط عدد العمال الذين «أصيبوا ونجحوا بتحصيل حقوقهم» مقابل مؤسسة التأمين الوطني. بالإضافة إلى ذلك هناك نقص في تقديم التقارير بشأن عمال البناء المصابين في هذا الفرع ممن ليسوا سكانا في إسرائيل – العمال الأجانب. وبين الأعوام 2010- 2015 كان 6% فقط من هؤلاء بين العمال الأجيرين الذين تلقوا مخصصات عن إصابات في فرع البناء، وهذا المعطى منخفض بشكل واضح في ضوء حقيقة انه خلال تلك السنوات شكل أولئك العمال نحو نصف عمال البناء الذين قتلوا في حوادث هذا القطاع. وضمن إشارته للاستخفاف بحياة عمال البناء يوضح الالتماس أن هناك نحو 17 مفتشا فقط مسؤولون عن نحو 13 ألف ورشة بناء مسجلة في مديرية الأمان أيأان كل مفتش مسؤول في الوقت نفسه عن نحو 750 ورشة بناء بالمعدل. نتيجة لذلك فإن نسبة قليلة فقط من مواقع البناء تحظى بزيارات رقابة للمفتشين، ما يجعل مستوى التفتيش ميدانيا شديد الهامشية. العمال الفلسطينيون في إسرائيل: بين نهب الأجور والدفع للقبور  |
| اللجنة الوطنية الفلسطينية تدعو لتصعيد المقاطعة ضد شركة «جي فور أس» Posted: 21 Jul 2017 02:17 PM PDT  رام الله – «القدس العربي»: دعت اللجنة الوطنية الفلسطينية لمقاطعة إسرائيل «BDS» في ضوء تصاعد العدوان الإسرائيلي على مدينة القدس المحتلة وتزايد عملية «تهويد» المدينة وانتهاك المقدسات الإسلامية والمسيحية، إلى تصعيد حملات المقاطعة وسحب الاستثمارات ضد نظام الإحتلال والأبارتهايد العنصري الإسرائيلي والشركات المتورطة معه، وأبرزها في هذا الصدد شركة الأمن العالمية «جي فور أس» (G4S)، كونها متورطة منذ سنوات بشكل عميق في الجرائم الإسرائيلية بحق الشعب والانتهاكات الإسرائيلية للمبادئ الأساسية لحقوق الإنسان. وأكدت اللجنة أنه رغم أن الحملة التي أطلقتها حركة «BDS» ضد الشركة، بعد نداء من الحركة الأسيرة في عام 2012، نجحت في نهاية العام المنصرم في إجبارها على بيع معظم أعمالها مع نظام الاستعمار الإسرائيلي، خاصة عملها داخل السجون الإسرائيلية حيث يقبع آلاف الأسرى الفلسطينيين والعرب، إلا أنها لا تزال تمتلك 50% من أسهم شركة «بوليستي» الشركة المتعاقدة مع حكومة الاحتلال لبناء وإدارة أكاديمية الشرطة الإسرائيلية في مستعمرة «بيت شيمش» المقامة فوق أنقاض قرية دير أبان. كما توفر أكاديمية الشرطة كافة أشكال التدريب المطلوبة لجهاز شرطة الاحتلال الذي يمارس القمع والاستبداد ضد شعبنا الفلسطيني، خاصة في القدس المحتلة. وتُعدّ شركة «بوليستي» مسؤولة عما نسبته 40% من التدريب المقدم لشرطة الاحتلال، أيّ قرابة الأربعين ألف ساعة من التدريب بموجب العقد الحالي. ويشمل التدريب الذي توفره الأكاديمية قمع المظاهرات واقتحام المنازل وأساليب التحقيق والتعذيب، فضلاً عن عمليات القنص وعمليات الاعتقال التي تنفذها وحدات المستعربين الخاصة ضد الشعب الفلسطيني. كما اتضح أخيرًا تورط شركة «G4S» في الإجراءات الإسرائيلية التي تزيد من تقييد حرية العبادة للفلسطينيين في المسجد الأقصى، حيث ظهرت بالفيديو سيارات الشركة وهي تحمل البوابات الإلكترونية التي نصبتها حكومة الاحتلال أمام أبواب المسجد الأقصى، الأسباط والسلسلة والمجلس. وحيّت اللجنة الوطنية الفلسطينية للمقاطعة «صمود شعبنا الأسطوري في مدينة القدس المحتلة، ورفضه الدخول عبر بوابات التفتيش الإلكترونية إلى المسجد الأقصى». ودعت «جماهير شعبنا والشعوب العربية إلى تصعيد حملات المقاطعة ضد شركة G4S، التي تمتلك أعمالًا في دول عربية وإسلامية ترفض حتى الآن وقف التعامل مع الشركة. كما دعت إلى مساندة ودعم الرفض الشعبي في القدس «لإفشال محاولة حكومة الاحتلال فرض المزيد من الوقائع الاستعمارية على شعبنا». واعتبرت ان حرمان حركة المقاطعة شركة G4S من عقود واستثمارات كبيرة في الأردن ولبنان والكويت وكذلك أوروبا وجنوب أفريقيا والأمريكتين الشمالية والجنوبية، دفعها للتخلي عن معظم أعمالها مع الاحتلال الإسرائيلي. لذلك فإن تصعيد الحملة ضدها هو السبيل الأنجع لإنهاء تورطها وبالتالي حرمان نظام الاستعمار الإسرائيلي من أحد شركائه في جرائمه، مثلما نجحت الحركة بجهود النشطاء وقطاعات المجتمع المدنية حول العالم في دفع شركات كبرى مثل فيوليا وأورانج إلى إنهاء تورطهما في الانتهاكات الإسرائيلية لحقوق الإنسان. وتشكل حركة مقاطعة إسرائيل (BDS) أحد أساليب المقاومة الشعبية الفعالة والمؤثرة والتي تتصاعد بأساليبها المختلفة في مختلف أنحاء فلسطين، كما تعدّ أهم شكل للتضامن العالمي مع نضال شعبنا الفلسطيني من أجل تحقيق حريته وكرامته وممارسة حقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير. اللجنة الوطنية الفلسطينية تدعو لتصعيد المقاطعة ضد شركة «جي فور أس»  |
| الغزيون يفرون من لهيب الصيف إلى «الكورنيش» كبديل عن «البحر الملوث» Posted: 21 Jul 2017 02:17 PM PDT  غزة ـ «القدس العربي»: أجبر سكان غزة على عدم النزول إلى البحر هذا الموسم للاصطياف خشية من الإصابة بالأمراض، بعد أن وصلت نسبة تلوث الشواطئ لأكثر من 70%، جراء استمرار ضخ المياه العادمة من دون معالجة بسبب استمرار أزمة انقطاع التيار الكهربائي غالبية ساعات اليوم، وهو ما أدى لضجر السكان المحاصرين، الذين يعتبرون البحر وجهتهم الوحيدة للتخفيف من معاناة الحصار، والتخفيف من حدة ارتفاع درجات الحرارة. ويلاحظ أن شواطئ قطاع غزة خلت من تلك الأعداد الكبيرة التي كانت تفر إليها كل عام في هذا التوقيت، هربا من حرارة الصيف، وضمن مساعي السكان الذين يعتبرون البحر متنفسهم الوحيد في ظل الحصار الإسرائيلي القائم منذ عشر سنوات، والأزمات الطاحنة التي تعصف بهم، وأبرزها الفقر والبطالة. ويضطر الكثير من السكان للجلوس على المقاعد الخرسانية التي وضعت على «طريق الكورنيش»، في مدينة غزة، كبرى مدن القطاع، دون النزول إلى الشاطئ، حيث يمكن من تلك المقاعد التي ترتفع قليلا عن سطح البحر، مشاهدة مياهه التي طغى عليها اللون الأخضر، الذي يعكس مدى تلوثها بالمياه العادمة. وتكتظ منطقة «الكورنيش» مع بداية انكسار أشعة الشمس بأعداد كبيرة من السكان، حتى أن عائلات بأكملها تفترش الأرض، لعدم توفر المقاعد بالعدد الكافي، وتكتفي بالنظر إلى البحر عن بعد، والحصول على نسمات الهواء التي تخفف من حدة الحرارة المرتفعة في هذا التوقيت من العام. ويلجأ الأهالي إلى هذه الأماكن مضطرين، في ظل الانقطاع الطويل للتيار الكهربائي، الذي لا يصل سوى لأربع ساعات يوميا، وهو ما يحول مساكن الغزيين الواقعة في أحياء سكنية مكتظة إلى «أفران». ويقول محمد وصفي، وهو شاب يشرف على إدارة كافيتريا على شاطئ غزة، إن العائد المادي هذا العام قليل جدا، إذا ما قورن بالأعوام السابقة، وإنه كغيره من أصحاب الكافيتريات، كانوا يعولون على موسم ربح وفير، خاصة وأن السكان معروف عنهم الفرار إلى البحر بشكل كبير في الصيف، بسبب الظروف المحيطة وأبرزها الحصار ونقص الكهرباء. وهذه الكافيتريات عبارة عن أكواخ من سعف النخيل، تقام على مناطق شاطئية يتم استئجارها من البلديات المختلفة مقابل مبلغ مالي كبير، يعمل ملاكها على جمعه من الزبائن. وتقول سيدة غزية في العقد الخامس حضرت مع أسرتها إلى منطقة «الكورنيش» إنها تفضل الجلوس بعيدا عن البحر، خشية من إصابة أحفادها الذين كانوا بصحبتها بأمراض معدية أو جلدية، بسبب تلوث البحر». وتشير إلى أن أسرتها سبق وأن ذهبت بعد انقضاء شهر رمضان، أي قبل أكثر من أسبوعين إلى البحر، وأنها اضطرت بصعوبة منع الأطفال من النزول للمياه، وتؤكد ان التلوث واضح في مياه البحر. ولجأت الأسر ميسورة الحال، إلى خيار استئجار «شاليهات سياحية، ليوم كامل تحتوي على برك سباحة، غير أن الأمر لا يتاح لغالبية أسر القطاع التي تعاني من الفقر. ويقول مركز الميزان لحقوق الإنسان، في تقرير جديد له، إنه أمام هذه المعطيات تصبح حياة البشر في «خطر داهم» بالنظر لكون البحر هو المتنفس الوحيد المتاح لسكان القطاع. وقال إنه حتى مع التحذيرات التي أطلقتها وزارة الصحة وسلطة البيئة للمواطنين بضرورة عدم السباحة والاصطياف في تلك المناطق، إلا أن انحسار الخيارات أمام المواطنين، في ظل انقطاع التيار الكهربائي وانقطاع المياه ودرجة الحرارة المرتفعة في هذه الفترة من فصل الصيف، تدفع عشرات الآلاف إلى الهروب من الحر والظلام إلى المخاطرة بالنزول إلى تلك الشواطئ، ما ينطوي على تهديد جدي لحياتهم. وأكد أن تلوث مياه بحر قطاع غزة بمياه الصرف الصحي يؤثر على جملة حقوق الإنسان بالنسبة لسكان القطاع، وأن آثاره العميقة تطال صحة البيئة والصحة العامة وتدمر البيئة البحرية بالكامل. ودعا المجتمع الدولي، ووكالات الأمم المتحدة والمنظمات الدولية المتخصصة لسرعة التدخل لمنع وقوع «كارثة إنسانية محدقة» ولحماية الحياة في غزة. ومن المقرر أن تستمر عملية تلوث مياه البحر بنسب مرتفعة، في ظل أزمة التيار الكهربائي المستفحلة، فقد دفعت هذه الأزمة البلديات المختلفة في قطاع غزة، التي تشرف على مضخات مراكز تصريف المياه العادمة، إلى ضح كميات كبيرة تصل إلى 110 ألف متر مكعب يوميا إلى البحر من دون معالجة. وتضخ مياه الصرف الصحي من محطات المعالجة إلى مياه البحر بشكل مباشر من 23 مصرفاً تمتد على طول شاطئ القطاع، دون معالجة مسبقة. وحسب نتائج الفحص المخبري الأخير الذي قامت به وزارة الصحة وسلطة جودة البيئة في بداية شهر يوليو/ تموز الحالي، تبيّن أن هناك ارتفاعا في نسبة تلوث مياه بحر القطاع بدرجة كبيرة، وصلت إلى 73% من إجمالي شاطئ القطاع، لتشمل شواطئ مدينة رفح والقرارة والزهراء وغزة وجباليا. ومع بداية موسم الاصطياف وضعت السطات المختصة في غزة خريطة توضح حجم المعاناة، أظهرت أن الغالبية العظمة من شواطئ القطاع ملوثة، ولا تصلح للسباحة. وبرزت الأزمة منذ بداية مشكلة الكهرباء، التي تفجرت قبل ثلاثة أشهر، أي قبل بدء موسم الاصطياف بقليل، جراء الخلافات عن قطاع الطاقة بين المسؤولين في الضفة الغربية وقطاع غزة، وبعد قرار إسرائيل الأخير بتقليص كميات الطاقة المرودة لغزة إلى نحو النصف. ويفصل حاليا التيار عن السكان لأكثر من 12 ساعة يوميا، وأحيانا يصل القطع إلى 20 ساعة، في حال الأحمال الزائدة وعدم توفر الكميات المطلوبة بالحد الأدنى، مقابل 4 ساعات وصل. الغزيون يفرون من لهيب الصيف إلى «الكورنيش» كبديل عن «البحر الملوث»  |
| مجلس الأمن يعتمد قرارا جديدا بتوسيع قائمة المشمولين بالجزاءات المفروضة على القاعدة و«داعش» Posted: 21 Jul 2017 02:16 PM PDT  نيويورك (الأمم المتحدة) ـ «القدس العربي»: إعتمد مجلس الأمن الدولي القرار 2368 (2017)، أكد فيه على أن الإرهاب بجميع أشكاله ومظاهره يمثل أحد أشد الأخطار التي تهدد السلام والأمن الدوليين وأن أي عمل من أعمال الإرهاب هو عمل إجرامي ولا يمكن تبريره بغض النظر عن الدوافع. وأضاف القرار الجديد، ثمانية أشخاص وكيانات جديدة إلى قائمة الجزاءات المفروضة على تنظيمي داعش والقاعدة. وقالت نائبة السفيرة الأمريكية ميشيل سيسن، والتي قدمت بلادها مشروع القرار، إن مجلس الأمن اتخذ خطوة هامة أخرى للمساعدة في هزيمة تنظيمي داعش والقاعدة. وأضافت «لكن حتى مع تراجع داعش في سوريا والعراق، فإن التهديد لم ينته بعد. سيواصل داعش النظر في نشر أيدولوجيته وجذب مجموعات جديدة نحو التطرف في جميع أنحاء العالم. وسيخلق فروعا جديدة في أماكن جديدة. لقد بدأ المقاتلون الذين تدربوا مع داعش في سوريا الآن بالعودة إلى ديارهم. يتعين على مجلس الأمن أن يبين أنه قادر على التكيف مع هذه التهديدات المتغيرة، وهذا هو الهدف من القرار. وتقر أحكامه بالحاجة إلى التركيز ليس فقط على داعش ولكن أيضا على فروعه أينما ظهرت. لقد ضاعفنا التزامنا بتنفيذ هذه التدابير إذ يحث القرار على زيادة التعاون الدولي لوقف تمويل الإرهاب، ومنع سفر الإرهابيين». ووقف هذه الجماعات من الحصول على الأسلحة». وشملت الأسماء الجديدة، تنظيم جند الأقصى وجيش خالد بن الوليد وشركة سلسلة الذهب للصرافة وشركة حنيفة للصرافة، فضلا عن أسماء مرتبطة بتنظيم داعش أو تنظيم القاعدة. وقالت نائبة السفيرة الأمريكية في هذا الصدد: «يجب على مجلس الأمن أن يضيف بانتظام مزيدا من الأسماء إلى قائمة الجزاءات، لأي فرد أو جماعة مرتطبة بتنظيم داعش أو القاعدة، في أي مكان في العالم. تنفيذ هذه العقوبات أمر ضروري، لكنه جزء واحد فقط من استراتيجية أوسع لهزيمة داعش والعقيدة المتطرفة العنيفة التي تغذيه. يجب على جميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، أن تعمل معا لمنع الجماعات من إعلان الولاء لتنظيم داعش وأن تصبح واحدة من فروعه. وعلينا حشد العمل للتصدي لمقاتلي داعش الذين يعودون إلى بلدان أخرى أو ينتقلون إليها». مجلس الأمن يعتمد قرارا جديدا بتوسيع قائمة المشمولين بالجزاءات المفروضة على القاعدة و«داعش» عبد الحميد صيام  |
| مجلس الشيوخ الفرنسي يتبنى قانون مكافحة الإرهاب المثير للجدل Posted: 21 Jul 2017 02:16 PM PDT  باريس ـ «القدس العربي»: أقرّت أغلبية نواب مجلس الشيوخ الفرنسي مشروع قانون مكافحة الإرهاب المثير للجدل، والذي ترغب من خلاله الحكومة أن يحل محل حالة الطوارئ ابتداء من الفاتح من تشرين الثاني/نوفمبر المقبل. وتعيش فرنسا حالة الطوارئ منذ سنتين وتم تمديدها للمرة السادسة قبل شهر، وأمام تعاظم الأصوات المنددة بهذه الإجراءات الاستثنائية، دفع الحكومة إلى سن قانون يؤيد بعض الإجراءات الاستثنائية في القانون العام مقابل إنهاء حالة الطوارئ. وكان وزير الداخلية الفرنسي عبر عن رغبته مرارا للخروج من حالة الطوارئ، إلا أنه شدد على ضرورة «اتخاذ تدابير صارمة لمكافحة الإرهاب». وهو موقف وجد صدى إيجابيا وقبولا لدى حزب اليمين المحافظ إضافة إلى حزب ماكرون الجديد. وصوّت لصالح مشروع القانون نواب حزب الجمهوريين، ونواب التجمع الديمقراطي الأوروبي والنواب الذين انضموا إلى حركة ماكرون، أي ما مجموعه 229 نائبا، فيما عارضه 106 نائبا من الأحزاب اليسارية التي تمثل الاشتراكيين والشيوعيين، والخضر. تعديل بعض مواد القانون الجديد وأمام الغضب الذي عبرت عنه العديد من القيادات السياسية والمدنية بسبب تحفظها ورفضها بعض مواد القانون الجديد، وافق مجلس الشيوخ على الموافقة على بعض التعديلات على مشروع القانون المقترح، خصوصا فيما يتعلق بالدفاع عن الحريات الفردية. ومن بين التعديلات التي أقرها مجلس الشيوخ على مشروع قانون مكافحة الإرهاب وضع تاريخ زمني محدد، وهو 31 كانون الأول/ديسمبر 2021، لتطبيق الترتيبات التي تتيح اتخاذ تدابير فردية للمراقبة الإدارية والقيام بزيارات منزلية وأعمال مصادرة، لأن مشروع القانون في صيغته الأولى لم يحدد ذلك. كما أن مشروع هذا القانون المعدل، يقترح تقييما سنويا لمعرفة جدوى هذه الإجراءات والتدابير الجديدة. كما تم إدراج حماية وتأمين المواقع المهددة بهجمات إرهابية مثل محطات الميترو والمطارات والكنائس والأسواق. ولطمأنة الجمعيات الحقوقية والمدنية التي عبرت عن خشيتها من انتهاك القانون الجديد للحريات الفردية، تم تعزيز الضمانات المتعلقة بالحياة الخاصة والمهنية للأفراد الخاضعين للمراقبة. كما أن القانون الجديد الذي صادق عليه مجلس الشيوخ، أنشأ نظاما دائما لمراقبة وتتبع معلومات ومعطيات ملفات الأشخاص الذين يسافرون جوا. كما يسمح القانون بخلق معالجة تلقائية جديدة للمعطيات ذات الطابع الشخصي فيما يتعلق بمسافري البحار. ولا يستثني القانون الجديد، الذي صادق عليه مجلس الشيوخ، المسافرين في محطة المترو والقطارات، حيث سيكون مسموحا لموظفي هذين القطاعين بإرسال صور شخصية للمسافرين حينما تكون سلامتهم مهددة. معارضة شديدة للقانون ولكن هذا القانون، أثار وما يزال يثير الكثير من اللغط والجدل في الأوساط السياسية الفرنسية خصوصا معسكر اليسار والخضر الذين صوتوا ضد مشروع القانون وعبروا عن مخاوفهم من تهديد الحريات الفردية والجماعية. كما أن العديد من المنظمات الحقوقية والمدنية استهجنت مشروع القانون واعتبرته خرقا غير مسبوق للحريات في بلاد يدعي صون حقوق الانسان والديموقراطية. ومن بين أبرز المنظمات والجمعيات الرافضة، لهذا القانون منظمة العفو الدولية فرع فرنسا ورابطة حقوق الإنسان ونقابة القضاة، دون إغفال شخصيات لها وزن كبير في ميدان القضاء والحريات، كالقاضية ميراي ديلماس مارتي والمفوض الأوروبي لحقوق الإنسان نيل مويزنياك، وأيضا، الوزير السابق والمدافع عن حقوق الانسان، جاك توبون، الذي لم يتردد في وصف القانون الجديد، بأنه» تهديد خطير للحريات الفردية والجماعية بشكل غير مسبوق» كما اعتبر جاك توبون أن القانون الجديد يهدد «التعايش السلمي والاجتماعي في البلاد لأنه يستهدف فئة بعينها من المجتمع حسب دينها» في إشارة إلى المسلمين. كما تعهد النائب في مجلس الشيوخ والقيادي في الحزب الشيوعي «بمقاومة نص القانون حتى إلغائه بشكل نهائي». أما جاك بيغو النائب اليساري، عن الحزب الاشتراكي فقد اعتبر أن القانون الجديد يقترح «نظاما يتم الاحتفاظ فيه بقانون استثنائي، رغم أننا لا نوجد في حالة استثنائية». ومن بين أشد الرافضين للقانون الجديد، النائبة في مجلس الشيوخ عن حزب الخضر، إيستير بنباسا، التي أوضحت أن: «القانون الجديد يبني المجتمع على أسس الشبهة الدائمة، وهو متروك بين أيدي سلطات إدارية، حيث إن والي الأمن ووزير الداخلية سيقومان بعمل القضاة». ومن المؤكد أن هذا القانون سيتم تطبيقه ولن يجد أمامه أي عراقيل، بعد التصويت عليه في الجمعية الوطنية في الأسابيع المقبلة، خصوصا بعدما أدخل عليه مجلس الشيوخ التعديلات التي طالبت بها المعارضة والمنظمات الحقوقية. أما الأصوات التي تنادي بإلغائه في قبة مجلس النواب فتبقى ضعيفة، لأن الحكومة تتمتع بالأغلبية المطلقة. مجلس الشيوخ الفرنسي يتبنى قانون مكافحة الإرهاب المثير للجدل هشام حصحاص  |
| إيران: الحكومة تتولى «مهمة توزيع المخدرات» بين المدمنين رسمياً لمكافحة التهريب Posted: 21 Jul 2017 02:16 PM PDT  لندن ـ «القدس العربي»: أكد المتحدث باسم اللجنة القضائية والقانونية في مجلس النواب الإيراني، حسن نوروزي، أن حكومة بلاده ستتولى توزيع المخدرات بين المدمنين الإيرانيين بشكرسمي قريباً. وحسب وكالة «إلنا» للأنباء التابعة لوزارة العمل والرفاه والشؤون الاجتماعية، أشار نوروزي إلى الاهتمام الكبير للنظام الإيراني في شأن مكافحة المخدرات، وقال إن السلطات المعنية في الحكومة ومجلس النواب والشرطة والأجهزة الأمنية وافقت على أن تتولى الحكومة توزيع المخدرات بين المدمنين بشكل رسمي. وأوضح أن الهدف الرئيسي لهذا القرار هو قطع العلاقة بين المدمنين ومهربي المخدرات من خلال توفير المواد الأفيونية للمستهلكين. وحول تعديل قانون مكافحة المخدرات وخاصةً فيما يخص عقوبة الإعدام، قال حسن نوروزي إنه تم تحديد النصاب لإصدار حكم الإعدام بحق المتاجرين بالمخدرات وحائزيها، مضيفاً أنه بناء على التعديلات التي جرت على المشروع المصادق عليه بإلحاق مادة واحدة لقانون مكافحة المخدرات، وبعد إرجاعه إلى اللجنة المعينة، فإن الذين ارتكبوا قبل نفاذ هذه المادة الواحدة شراء وحيازة وبيع أكثر من 100 كيلو غرام من المخدرات التقليدية بكل أنواعها، وشراء وحيازة وبيع كيلو غرامين من المخدرات الصناعية (الهيروئين والمورفين والكوكائين وسائر المشتقات الكيميائية للمورفين والكوكائين وباقي المواد المخدرة)، وفيما إذا كانت لديهم سابقة إدانة أكثر من مرة، يحكمون بالإعدام، وفي غير هذه الحالة وحسب الحالة يحكمون بالحبس من الدرجة الأولى (أكثر من 25 سنة) أو الحبس من الدرجة الثانية (الحبس أكثر من 15 سنة إلى 25 سنة). وتابع أن المدانين بعد نفاذ هذه المادة القانونية بشراء وحيازة وبيع أكثر من 50 كيلو غراماً من المخدرات التقليدية (بكل أنواعها)، وشراء وبيع أكثر من كيلوغرامين من المخدرات الصناعية وحيازة أكثر من 5 كيلو غرامات من هذه المخدرات، يحكمون بالإعدام، وما دون ذلك يتم حكمهم بالحبس بما يتراوح بين 25 إلى 30 سنة. وأردف المتحدث باسم اللجنة القضائية والحقوقية في مجلس النواب الإيراني قائلاً إنه من أجل الحد من استهلاك المخدرات وأقراص الهلوسة وعلاج المدمنين، فإن الحكومة مكلفة بالكشف عن المدمنين وتوفير احتياجاتهم بشكل صحيح والكشف عن الصلات بين المهربين مع المستهلكين خلال عامين وقطعها، وكذلك إعداد القانون التنفيذي لموضوع هذه المادة باقتراح السلطة القضائية خلال 3 أشهر، وأن تتم المصادقة عليه في مجلس الوزراء خلال فترة أقصاها 6 أشهر. وأعرب عن أمله في أن مشروع التوزيع الحكومي للمخدرات يلاقي النجاح المطلوب لأن جميع السلطات المعنية وافقت على بذل كل ما بوسعها لهذا الغرض. يُذكر أن المعارضة الإيراني تصف النظام بأنه «جمهورية المخدرات» بالإشارة إلى اتهامها النظام بتشكيل شبكة واسعة يديرها الحرس الثوري لتهريب المخدرات في مختلف أنحاء العالم ومن خلال أذرعه المتعددة وحزب الله اللبناني. وسبق أن كشف معهد واشنطن في تقرير مبسوط تفاصيل كثيرة عن شبكات فيلق القدس لتهريب المخدرات بالتعاون مع حزب الله اللبناني في القارتين الأوروبية والأمريكية. إيران: الحكومة تتولى «مهمة توزيع المخدرات» بين المدمنين رسمياً لمكافحة التهريب محمد المذحجي  |
| ابناء آبائهم Posted: 21 Jul 2017 02:15 PM PDT  قد يستدعي هذا العنوان على الفور أمثولة زياد بن أبيه، لكن ما أعنيه هنا هو على النقيض من ذلك، وربما كان أقرب إلى مقولة الشاعر ووردزورث الشهيرة الطفل أب الرجل، والعلاقة بين الآباء والابناء إشكالية، لأنها ليست متماثلة أو على الوتيرة ذاتها، لهذا جاءت نظرية قتل الأب عند فرويد على درجة من التعميم والتجريد أيضا، لأن هناك أبناء لا يشتهون اليتم المبكر، خصوصا في سن المراهقة لفرط تعلقهم بالآباء، مقابل أبناء آخرين يصبح الأب بالنسبة إليهم تجسيدا لمطلق السلطة، بل التسلط، وبهذا المعنى فإن الباترياركية أو الأبوية، التي توصف بها مجتمعات محكوم عليها بالبقاء دون سن الرشد السياسية، ليست متجانسة في كل زمان ومكان، ما دام هناك باتريارك يعطي ويرعى ويحمي، مقابل آخر يأخذ ولا يبالي ويطلب الحماية من الابناء عند الحاجة . قتل الأب كما قدمه فرويد تعبير عن البلوغ، والخروج من عباءة أو معطف الأب الذي يصادر حرية الابن، لكن ما لم يقله فرويد هو أن هناك الابن بالمعنى الدقيق والوريث، فالابن يكون مسكونا بنموذج الأب وقد يحاكيه أو يتقمصه، لكن الوريث يتعجل موت الأب، لأنه لا يرى فيه إلا ما يمتلك من مال أو عقار، ولو تجرأ الكثير من المبدعين على البوح بما اختزنت ذاكرتهم عن الآباء لقدموا قرائن للنقد تضيء مساحات معتمة في حياتهم وربما في نصوصهم أيضا. وعلى سبيل المثال حين يقول جان روسلو في تجربته الطريفة عن ترجمة أدغار ألان بو، بأنه لعن معه أباه، فإن ذلك يعني أن الابن يبحث بين سائر الأبناء عن نموذج مطابق له، تماما كما أن بعض المبدعين، ومنهم رامبو وبودلير وهنري ميلر إلى حدّ ما، لعنوا أمهاتهم بعد أن تزوجن رجالا غير آبائهم، ما دفع بودلير مثلا إلى اعتبار زوج أمه الجنرال أوابك العدو الوحيد واللدود. أما شوبنهاور فقد ذهب إلى ما هو أبعد من ذلك، فقد كانت أمه كاتبة مغمورة، وحين اشتبك معها ذات يوم وصفعته بحيث تدحرج على سلالم البيت، قال لها إن التاريخ سوف يذكرها فقط لأنها ام آرثر شوبنهاور، وقد نجد شيئا كهذا عند الشاعر المتنبي الذي نسب أمه إليه وليس إلى أبيها. والأبناء على ما يبدو نوعان أحدهما يفتتن بأبيه بحيث يحلّ فيه ويلده من صلبه، والآخر يرى في اليُتم انعتاقا ويقتل أباه رمزيا وفي مخيلته على الأقل. ورغم رحيل أبي قبل اكثر من نصف قرن، إلا أنني أتحسسه تحت جلدي وما زلت أشم رائحة التبغ من أصابعه ويدثرني بعباءته كلما اشتد الصقيع، وقد تكون مناسبة هذه التداعيات ما لاحظته من بعض أبناء جيلي، ومنهم من أعاد إنتاج الأب عندما أصبح أبا، وكرر التراجيديا لكن بصورة لا تخلو من الكوميديا، فمن ضبط أباه في طفولته متلبسا بالكذب، أو أية رذيلة واختزن المشهد في لاوعيه، ستصبح صورة الأب بالنسبة إليه شائهة، ومن قبله أبوه لأنه سرق قلما أو ممحاة زميله في المدرسة، قد يصبح لصا أو قاطع طريق، بعكس من وبّخه أبوه لأسباب تقل عن السرقة والكذب. إن البُعد التربوي المسكوت عنه في حياتنا الاجتماعية وانعكاساتها على الثقافة يحذف الكثير مما يمكن قوله، سواء تعلّق الأمر بالنقد أو بالتحليل النفسي، وقد أخبرني صديق شاعر فقد أباه قبل ثلاثين عاما، إنه يخفض صوته بشكل عفوي في المكان الذي علقت على جداره صورة الأب، وقال أيضا إنه حين يشــعر بالوحشة والضعف يحدق في عيني أبيه في صورة أصبحت باهتة بفعل الزمن، ثم يشحن نفسه بالإرادة والقوة كما لو أن أباه حيّ. هناك إذن من تصدق عليهم مقولة فرويد عن قتل الأب، لكن هناك أيضا من كان هاجسهم منذ الطفولة والمراهقة هو الخوف من فقدان الأب، لهذا يحاولون من خلال تقمصه والحلول فيه إعلان قيامته مرات عديدة. أما المفارقة في ثقافتنا فهي أن أبرز الاسماء في تاريخنا من فلاسفة وشعراء ورجال دين كانوا يحملون لقب الابن، بدءا من ابن خلدون وابن رشد وابن سينا وابن حمديس وابن النفيس وابن المقفع إلى آخر السلالة، لكن أيامنا قلبت المعادلة، بحيث أصبح أبرز الثوار آباء وليسوا أبناء، وقد يكون ذلك تعبيرا عن فائض الباترياركية السياسية، أو عصيانا على الآباء لأنهم ليسوا نماذج تحتذى. هناك إذن من ينتسب لأبيه، ونقيضه هو من ينتسب لابن قد يكون موجودا بالفعل أو مُتخيّلا، وقد حاولت من خلال قراءة العديد من السير الذاتية لشعراء عرب أن أعثر على الأب وتجلياته، لكنني نادرا ما وجدت ذلك، فالأب إما أن يكون جملة معترضة وعابرة في كتاب، أو مجرد اسم في شهادة ميلاد كي لا يكون زياد ابن ابيه. والقول المأثور عن النار التي تخلف رمادا يختصر كل ما يمكن قوله عن الورثة الذين لم يستطيعوا أن يكونوا أبناء، فهل ما قيل عن الابن بأنه سر أبيه يحتاج إلى إعادة نظر وتحليل؟ ٭ كاتب أردني  |
| قوة محمد نجيب الكامنة وغير المعروفة للرأي العام Posted: 21 Jul 2017 02:14 PM PDT  صادف نشر رسالة العدد الماضي حول طلب اللواء محمد نجيب ضم مصر للمملكة العربية السعودية؛ صادف موسم شيطنة ثورة يوليو، وهو موسم حال الآن في ذكراها الخامسة والستين، وصاحب النصيب الأوفر من الشيطنة قائدها جمال عبد الناصر، وتتعدد مواسم الشيطنة مع أي مناسبة انتصار أو انكسار؛ في ذكرى نصر 1956 وهزيمة 1967 وانتصار 1973 العسكري وهكذا، ووصل الأمر حد طلب هدم السد العالي، ولم يشفع له أنه أعظم الإنجازات الهندسية والمعمارية في القرن العشرين؛ متفوقا على 122 مشروعا عملاقاً على مستوى العالم. والخلاف الذي نشب بين مجلس قيادة الثورة ومحمد نجيب، كانت الغلبة فيه لنجيب، الذي صوره مؤيدوه بالرجل الضعيف؛ المغلوب على أمره؛ الواقف وحيدا يغالب «شياطين الاستبداد» والمتآمرين من مؤيد استمرار الثورة، وبدأ الخلاف من مجرد تباين في وجهات نظر لمنافسة على الأدوار، وتطور لصراع على المصالح بدأ الخلاف بين أعضاء بمجلس قيادة الثورة، من لحظة تنازل الملك فاروق عن العرش وتنصيب ابنه الرضيع أحمد فؤاد ملكا، وتحول إلى منافسة لمن تكون الغلبة في الرأي والفعل، ونبتت بذور الصراع مع الميل إلى فكرة تحديد الملكية، وتطبيق الهدف الثالث للثورة، وهو القضاء على الإقطاع، وشق الفرز مجراه بين من حصروا «حركة الضباط الأحرار» في مجرد انقلاب عسكري يُبْقي على النظام القديم، ومنحوا أنفسهم صفة «أنصار الديمقراطية» وهي فرصة للرد على سؤال جاء تعقيبا على المقال الماضي وتمثلت قوة المعسكر المؤيد لاستمرار الثورة في التعبير عن أحلام وآمال الغالبية العظمى بنظام جديد؛ عادل متحرر من الاحتلال والاستغلال والفساد والاستبداد، ولنا في ثورة 25 يناير 2011 مثلا، وانتقالها في لمح البصر من الإعجاز إلى الشيطنة، وأُعِيد النظام السابق على الثورة بصورة أشرس وأبشع وبعد عقود من 1952 حتى الآن وجب علينا تسمية الأشياء بمسمياتها، فأنصار النظام القديم؛ يدعون الدفاع عن الديمقراطية ومقاومة الاستبداد، ومن الشهر الأول؛ بين تموز/يوليو 1952 وآذار/مارس 1954، وهي جزء من فترة الانتقال، دُعِيت الأحزاب لتطهير نفسها وكانت المواجهة بين الرافضين للثورة والمتطلعين إليها، وكان الرافضون أكثر عددا وعدة، ومال ميزان القوى لصالحهم، ومال أكثر بانضمام الإخوان المسلمين، ومساندة سلاح الفرسان (المدرعات حاليا) لهم، وتأييد خالد محيي الدين؛ أحد ضباط ذلك السلاح وأصغر أعضاء مجلس قيادة الثورة، والمنتمي لـ«الحركة الديمقراطية للتحرر الوطني» (حدتو)؛ وكانت مؤيدة للثورة في بدايتها، وكانت الكفة راجحة طوال الوقت لصالح محمد نجيب!!. ونجح سلاح الفرسان في فرض مطالبه، وبدأت الموازين تميل في اتجاه معاكس، ولم يكن لمجلس الثورة أي علاقة بذلك، ويعود السبب لصلاح نصر؛ مدير مكتب القائد العام واختل أو اعتدل ميزان القوى حسب منظور أطراف الصراع، بتأثير جبهتين الأولى الجبهة الثانية هي جبهة العمال، وكانت أعين أطراف الصراع على النقابات العمالية لحسم موقف الشارع، وكان موقف نقابة النقل المشترك حاسما، وتضم عمال شركات نقل الركاب، وأهميتها من قدرتها على شَل الحياة فى العاصمة، وبعد اتفاق «الرافضين» مع نقابة النقل المشترك ذهب رئيسها؛ صاوي أحمد صاوي إلى مقر «هيئة التحرير» وقابل الشخصين المسؤولين عن النقابات العمالية؛ أحمد عبد الله طعيمة وإبراهيم الطحاوي؛ كاشفا لهما خطة إضراب الرافضين لـ«استمرار الثورة»، واستقر الرأي على تحويل الإضراب والاعتصام من الرفض إلى التأييد والمطالبة بإلغاء قرارات 5 و25 مارس بدأ الاعتصام فى السابعة والنصف مساء 28 مارس، وشارك فيه مجالس إدارات النقابات العمالية، وبثت الإذاعة بيانات النقابات المشاركة في الإضراب عن الطعام وعن العمل؛ حتى تتحقق مطالب عدم عودة الأحزاب القديمة، وتأييد استمرار مجلس قيادة الثورة فى مباشرة سلطاته حتى جلاء الاحتلال، وتأجيل الانتخابات حتى إتمام خروج القوات البريطانية وعاد مجلس قيادة الثورة للانعقاد في 29 مارس 1954، وتحمل مسؤوليته كاملة، واحتفظ لمحمد نجيب بمنصبه رئيسا للجمهورية، وأرجأ تنفيذ قرارات 5 و25 مارس حتى انتهاء المرحلة الانتقالية وما زال ذلك الصراع مستمرا رغم إمساك القوى المعادية للتغيير والرافضة للثورة؛ إمساكها بالزمام كاملا بعد انتصار 1973 العسكري، ومن يومها أسفرت عن وجهها الباقي معروف، بعد أن أخذت قوى الثورة المضادة على عاتقهم الإجهاز على ثورة يناير 2011، وأمسكت بمفاصل السلطة والثروة والأمن والإعلام. ٭ كاتب من مصر قوة محمد نجيب الكامنة وغير المعروفة للرأي العام محمد عبد الحكم دياب  |
| أمير الظلام والموقف من الإعلام Posted: 21 Jul 2017 02:14 PM PDT  عندما سمعت بأن بعض مدربي أو لاعبي كرة القدم في دول الحصار رفضوا الإدلاء بتصريحات لقناة الجزيرة الرياضية، باعتبار أنها تمثل بلاد العدو!، تذكرت أن الرئيس جورج بوش كان قد سبقهم، في أعقاب غزو العراق، إلى بادرة «الروح الرياضية» هذه أثناء زيارة للدوحة في حزيران/يونيو 2003. حيث رفض بوش، بازدراء وصلف يليقان به، النظر إلى مبعوث الجزيرة مع أن أمير قطر لفت انتباهه إلى المايكروفون الممدود إليه. على أنه وجب القول إن علاقة الحكومة البريطانية بقناة الجزيرة أثناء الفترة الأولى من احتلال العراق كانت تتسم بالذكاء رغم شدة الاستياء من تغطيتها لمجريات العدوان. ولهذا أختم سلسلة المقالات عن هذا الموضوع بالتطرق إلى مناسبتين مختلفتين أتيح لي أن ألمس فيهما شخصيا مقدار هذا الاستياء. وقد كانت الشخصية السياسية المعبرة عن الموقف السلبي من الجزيرة في كلتا المناسبتين هي بيتر ماندلسون صديق توني بلير الصدوق ووزيره الموثوق، ومهندس الحملة الانتخابية التي أعادت حزب العمال إلى الحكم عام 1997، والسياسي الداهية الذي كان الصحافيون يلقبونه أمير الظلام. أما المناسبة الأولى فقد اتفق أن جمعتنا في مقر القناة التلفزيونية الرابعة بانتظار المشاركة ضيوفا في النشرة المسائية التي يقدمها المذيع القدير والشهير جون سنو. كان ذلك يوم اضطرار المدير العام للبي بي سي غريغ دايك في 29 كانون الثاني/يناير 2004 لإعلان استقالته بعد أن قضت لجنة التحقيق، التي كان يرأسها اللورد هاتون، بأن دايك لم يأمر بإجراء ما يلزم من التحريات للتأكد من صحة الخبر الذي أذاعه راديو بي بي سي 4 في أيار/مايو 2003 حول قيام حكومة توني بلير بتلفيق التقرير الاستخباري الذي بررت به المشاركة في شن العدوان على العراق. ومعروف أن هذا التقرير، المعروف باسم «ملف العراق»، تضمن أكاذيب سافرة شملت الزعم بأن العراق حصل على كميات معتبرة من اليورانيوم من النيجر وأن أسلحته الكيميائية والبيولوجية يمكن أن تكون جاهزة للاستخدام بعد مجرد 45 دقيقة من إصدار صدام حسين الأمر بذلك. ولهذا طلعت الجرائد الشعبية آنذاك بعناوين من قبيل: البريطانيون على بعد 45 دقيقة من الفناء! ولكن رغم وجود الأدلة آنذاك، ثم تكاثرها طيلة الأعوام التالية للغزو، على أن هذا التقرير كان ملفقا، فإن مدير البي بي سي رأى أن من واجبه أن يعلن استقالته. ونظرا للأهمية البالغة لهذا الحدث، فإن جون سنو وزملاءه في القناة الرابعة قرروا استدعاء بعض الساسة البريطانيين والصحافيين الأجانب لاستطلاع آرائهم في هذه الاستقالة المدوية: هل استقال غريغ دايك إقرارا بتقصير إعلامي أم رضوخا لضغط سياسي؟ كان في غرفة الانتظار المحاذية للاستوديو أربعة ضيوف: وزيرة الثقافة والإعلام والرياضة تيسا جاول، ومستشار توني بلير ووزيره الاستثنائي بيتر ماندلسون، ومراسل قناة التلفزيون الإيطالي الأولى في لندن راي أونو وأنا (إضافة لبعض مساعدي الوزيرين). كان الحديث وديا مع زميلي الإيطالي ومع تيسا جاول. فقد أبدت لي الوزيرة حفاوة عندما علمت من أكون، وقالت لي إنها استضيفت عدة مرات في نشرات الجزيرة وبرامجها، فقلت لها إني أعرف ذلك وإن التعبير عن وجهة النظر الرسمية البريطانية مطلوب. ولم أستغرب منها هذا فهي سيدة معروفة باللطف والبشاشة. أما بيتر ماندلسون، فإنه ما أن علم بمن نكون أنا والزميل الإيطالي حتى أشاح بوجهه. فأيقنت أنه ما فعل ذلك إلا ليتحاشى السلام على العدو! هذا رغم أنني ألفيته عند مجيئي يمازح تيسا جاول قائلا: لا تحاولي إقناعي بأنه لا علاقة لك من قريب أو بعيد باستقالة مدير البي بي سي! وبما أنها كانت تعلم علم اليقين أنه يمزح وألاّ أحد يصدق أن الأمور في بريطانيا تسير على هذا النحو، فإنها كانت ترد عليه ضاحكة بأن يكف عن هذا! المناسبة الثانية كانت في حفل استقبال في وزارة الخارجية أو في مقر جريدة الغارديان، لست ذاكرا بالضبط، وكنت مع زميل بريطاني سبق أن عمل في برنامج «توداي» الصباحي العريق الذي يبثه راديو بي بي سي 4 والذي يحظى بإقبال النخبة السياسية والثقافية. سلّم ماندلسون هذه المرة لأننا في خليط من الناس، ثم ما إن سنحت له فرصة حتى قال لزميلي على وجه الإسرار: ماذا دهاك، كيف تترك البي بي سي؟ وهل يعقل أنك ما فعلت فعلتك هذه إلا لتنضم إلى الجزيرة دونا عن جميع القنوات؟ ٭ كاتب تونسي أمير الظلام والموقف من الإعلام مالك التريكي  |
| «السعوديون الجدد»… وتنصلهم من الأقصى Posted: 21 Jul 2017 02:13 PM PDT  «يجود علينا الأكرمون بمالهم».. استحضرني بيت الشعر العظيم هذا بنصفه الأول، وأنا اقرأ «تغريدة» أطلقها شخص يلقب نفسه بـ»داعية إسلامي»، إنه السعودي أحمد بن سعيد القرني. قد لا يكون شخصا مهما، لكن تنبعث من تغريدته، رائحة تزكم الأنوف، رائحة مؤامرة كبيرة يحيكها «عرب ترامب»، واسرائيل والولايات المتحدة، تبدأ بالعدوان على المحرمات الفلسطينية عبر التشكيك بالتاريخ الفلسطيني، وتشويه تضحيات الشعب الفلسطيني وزعزعة أركان النضال الفلسطيني الممتد لأكثر من قرن من الزمن. ان تغريدته هذه لا يمكن قراءتها بمعزل عما يجري، فهي في توقيتها تنسجم مع التطورات في الرياض، منذ الانقلاب في «البلاط الملكي»، وعن التوجهات في ظل العهد الجديد، للتطبيع مع دولة الاحتلال، التي ابتدأت منذ زمن بلقاءات سرية بين الأمير تركي بن فيصل المدير الاسبق للمخابرات السعودية ـ بدعوى انها غير رسمية ولا تمثل النظام ـ مع مسؤولين إسرائيليين في امريكا واوروبا بحجة اقناعهم بما يسمى مبادرة السلام العربية، التي كتب نصها الصحافي اليهودي الامريكي توماس فريدمان. ثم خرجت الاتصالات من السرية الى العلن والتبرير هو نفسه، المساعدة في حل القضية الفلسطينية! ولحق بالأمير تركي، اللواء المتقاعد انور عشقي، الذي يمثل شريحة ممن يدعون الثقافة والواقعية، أو من أطلق عليهم «السعوديون الجدد»، بلقاءات سرية ايضا وتتويجها بزيارة الى اسرائيل، بذريعة زيارة الاراضي الفلسطينية، بينما كان التركيز على لقاءات مع مسؤولين اسرائيليين. وتواصلت اللقاءات سرا وعلنا. وازدادت فجاجة بعد ان أطلق «السعوديون الجدد» هاشتاغ «وسم» «سعوديون من اجل التطبيع»، بعد الزيارة «التاريخية» للرئيس ترامب، التي كلفت الشعب السعودي اكثر من400 مليار دولار في صفقات مجهولة الهوية.. وهو الشرط الذي وضعه ترامب للقمم الثلاث في السعودية. وهو ما قاله الرئيس الأمريكي نفسه في مقابلة مع شبكة «سي بي أن»: «قلت للمسؤولين السعوديين يجب عليكم أن تشتروا عتادنا وأسلحتنا وتستثمروا في بلدنا، وإلا فإنني لن أزور الرياض» ففعلوا ما شاء وعقدوا صفقة سلاح بقيمة 110 مليارات دولار، أي اكثر من الدخل السعودي السنوي من النفط التي قدرها وزير المالية السعودي بحوالي 300 مليار ريال. وأثارت تغريدة أحمد القرني الاستياء، بل الغضب الأعظم في اوساط المغردين من الفلسطينيين وملايين العرب والمسلمين الحريصين على دينهم ومقدساتهم، خصوصا المسجد الاقصى المبارك، اولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين، وأرض معراج النبي محمد «صلى الله عليه وسلم» الى السماء. نعود الى بيت الشعر أو نصفه، وعلاقته بأحمد القرني.. فهو يجود بما ليس لديه ولا لبلده ولا الجماعات التي ينتمي اليها أو يمثلها، انه يجود لليهود بالمسجد الأقصى ويطالب الفلسطينيين بالتنازل عنه لهم. ويبرر دعوته متسائلا «من أعظم حرمة عند الله، دم المسلم الفلسطيني أم المسجد الأقصى؟ من قال إن الموت في سبيل الأقصى استشهاد؟». فإذا كان القتال والاستشهاد في سبيل تحرير الوطن وأولى القبلتين، ليس استشهادا فهل كان «إرسال الشباب السعودي الى مصيرهم المحتوم في افغانستان جهادا في سبيل الله؟ وهل إعلان الحرب على اليمن وهدر أموال المسلمين وقتل آلاف الابرياء جهادا في سبيل الله؟ أم أن إنفاق مئات المليارات على سلاح لا يستخدم ضد عدو، بينما عامة السعوديين يتضورون جوعا، هو الجهاد في سبيل الله؟ فلماذا لم يرفع القرني هذا صوته اعتراضا على هذه الأفعال والبذخ والتبذير في بلاده؟ وتابع: «لن يتخلى اليهود عن الأقصى، ولن يرسل العرب جيشاً لتحرير القدس، وما تفعله حماس تهلكة ولم يأمر بها الله». فهل هذه خطيئة يتحملها الفلسطينيون؟ أم أن تقاعس العرب والمسلمين عن الجهاد في فلسطين، هو الجهاد في نظره؟ وهل يعني ذلك ان على الشعب الفلسطيني الاستسلام والقبول بواقع الاحتلال والإرهاب؟ ألم يكن الاولى به أن يلوم هؤلاء وليس الشعب الفلسطيني؟ إلا إذا كان لدى القرني مخطط تستضيف المملكة بموجبه الفلسطينيين حتى «يقضي الله امرا كان مفعولا». وزاد «الشعوب هي الضحية التي يسوقها الطغاة الى المذبح، هاتوا دليلاً من القرآن والسنة يقول بقتال العدو، وأنتم في ضعف وبدون عدة وعتاد». وهل شهداء الاقصى الثلاثة هم اول الشهداء في النضال الفلسطيني؟ وهل يلام الفلسطينيون في ذلك فهم يقاتلون بما لديهم من وسائل ولا يستهان بها.. فالسلاح ليس طائرة «اف 16» فشلت بعد نحو 3 سنوات من العدوان المتواصل على اليمن في الحاق الهزيمة ببضعة آلاف من الحوثيين.. السلاح هو الارادة والعزم والقدرة على المقاومة بجميع اشكالها.. وأتحدى احمد القرني ان يأتي بآية واحدة يدعو الله فيها الى الاستسلام والقبول بالأمر الواقع، وإلا لما نجح النبي محمد بدعوته.. ألم يكن يمثل فئة قليلة امام قوة طاغية.. فـ»كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة باذن الله». وأوضح الداعية السعودي شروط ما سماها عودة المسجد الأقصى.. قائلاً «من شروط عودة المسجد الأقصى، الاعتصام والاجتماع وإعداد القوة، وانتم لا معتصمين ولا متوحدين ولا إعداد ولا قوة، فعن اي تحرير تتحدثون». إن عودة القدس والجهاد في سبيلها هو فرض عين على كل مسلم، فلا تظنن، ولو للحظة، ان الفلسطينيين «الحيط الواطي».. وحذار حذار من غضبهم. وتتناسق هذه الهجمة من مصادر تدعي الدين بعد هجمة «السعوديون الجدد» على الفلسطينيين واتهام فصائل فلسطينية بالإرهاب، مع التسريبات الجديدة عن اتصالات غير مباشرة بين النظام السعودي واسرائيل. والغريب في هذه التسريبات التي تنشر ولأول مرة في موقع سعودي قريب من النظام. هم يزعمون انها اتصالات غير مباشرة، وما كانوا بحاجة للكشف عنها لو لم يكن غرضها التحضير للخطوة المقبلة، وهي خطوة الخروج الى العلن. وينقل الخبر ايضا عن مسؤول سعودي كبير القول إن السعودية لا تمانع وضع البوابات الالكترونية على مداخل الحرم القدسي، بما يتناقض مع المطالب الفلسطينية، وما يؤكد ما أعلنه وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي جلعاد إردان، وهو أن نصب البوابات الالكترونية تم بتنسيق مع دول عربية وإسلامية، عبر اتصالات مباشرة او عبر طرف ثالث. ولم يكتف الموقع السعودي بهذا الكشف، بل أكد أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو دعا المسؤولين السعوديين لزيارة المسجد الأقصى والاطلاع على الأوضاع على الأرض. وربما تكون هذه الخطوة الثالثة، طبعا من «منطلق الذود عن الاقصى». واخيرا إذا ما أذعن الفلسطينيون شعبا وقيادات وتنظيمات وفصائل ـ وهذا غير وارد بالمطلق ولنا في التاريخ عبر ـ وتراجعوا عن موقفهم الرافض للبوابات الإلكترونية، وقبلوا بالأمر الواقع، كما يعول الاسرائيليون، فلنقرأ على انفسنا وعلى فلسطين وعلى القدس وعلى الاقصى السلام. وتذكروا فقط أن هذه هي معركة القدس الاخيرة والحلقة الأخيرة من حلقات فرض سيادة الاحتلال الكامل على القدس ومقدساتها. وعندئذ لا تلوموا إلا انفسكم، بعدما تخلى عنكم «الأخوة والاشقاء» الذين وجدوا في اسرائيل «اخا لم تلده امهاتهم». واختتم بالقول للقرني ولـ»السعوديين الجدد» و»المتأسرلين» منذ متى هذا الحرص على الدم الفلسطيني، اذا كنتم غير حريصين على الوطن الفلسطيني. فلا دم فلسطيني من غير وطن فلسطيني ولا وطن فلسطيني من غير دم فلسطيني. وسيبقى الشعب الفلسطيني الصخرة التي تتكسر عليها كل المؤامرات. كاتب فلسطيني من أسرة «القدس العربي» «السعوديون الجدد»… وتنصلهم من الأقصى علي الصالح  |
| استقلال كردستان العراق بين الرفض والمصالح الدولية Posted: 21 Jul 2017 02:13 PM PDT  منذ أن أعلنت مجموعة أحزاب سياسية عراقية ذات أصول كردية اتفاقها على الدعوة لإعلان استفتاء على انفصال إقليم كردستان عن العراق، المزمع إجراؤه في 25 سبتمبر المقبل، والمواقف الدولية تتوالى بإعلان رفضها لاستقلال الإقليم، وفي مقدمتها الحكومة العراقية المركزية في بغداد برئاسة حيدر العبادي. وعلى الرغم من أن الاستفتاء المزمع إجراؤه يصوت على مبدأ الانفصال ولا يقرره، فإن المواقف الإقليمية والدولية تعلن رفضها للاستفتاء والانفصال معاً، وكأنها تدرك أنها خطوة إجرائية شكلية ستؤدي إلى الانفصال حتما، وبالتالي إلى تقسيم العراق أولاً، وتهديد استقرار دول المنطقة كلها بالتقسيم ثانيا، مثل تقسيم سوريا، وبعد الاستقرار الأمني والاقتصادي والسياسي، مثل تركيا وإيران وعدد من الدول العربية. إن الحكومة التركية في تصريحات كثيرة لمسؤوليها اعتبرت قرار الدعوة للاستفتاء على الانفصال قرارا خاطئا وخطيرا، ودعت إلى وحدة الأراضي العراقية، على الرغم من علاقاتها الجيدة مع إقليم كردستان العراق ورئيسه مسعود بارزاني، وكذلك الموقف الإيراني المعلن على الأقل، فهو ضد الاستفتاء على الانفصال، ويدعو إلى وحدة الأراضي العراقية. أما أمريكا فقد أعلنت رفضها للانفصال وكذلك معظم الدول الأوروبية وروسيا، فإذا كانت هذه مواقف الدول المعنية بالشأن العراقي ومستقبله أكثر من غيرها، فهل يذهب إقليم كردستان لإعلان الانفصال وحده، بحجة أن الاستفتاء وافق على الانفصال؟ أم أنه سوف يحتفظ بقرار الاستفتاء والتهديد به لتحقيق مكاسب سياسية أكبر في أية عملية سياسية، لتصحيح مسار العملية السياسية في العراق بكافة مكوناته وقواه السياسية، وبالأخص بعد عملية تحرير الموصل من تنظيم الدولة؟ الأرجح أن الاستفتاء خطوة حقيقية للانفصال. الحكومة المركزية في بغداد ترفض مبدأ الاستفتاء من أصله، وتعتبره غير دستوري، كما أعلن رئيس الحكومة العراقية حيدر العبادي، حيث قال: «إن الحكومة المركزية لا تعتقد بوجود إطار دستوري أو رسمي لاستفتاء الاستقلال»، وبالتالي رفض نتائج الاستفتاء مسبقاً، وعليه يبقى إجراء الاستفتاء خطوة تقريبية ليس لمشروع تقسيم العراق أولاً فقط، وإنما لتقسيم سوريا ثانياً أيضاً، أي أن التعجيل بانفصال إقليم كردستان العراق هو مقدمة لانفصال أجزاء من شمال سوريا عن الدولة السورية واعلانها إقليما أو حكما ذاتيا مستقلا، طالما أن مؤتمر جنيف للشأن السوري ينتظر نجاح اتفاقيات مؤتمرات أستانة لوقف التصعيد في الوسط، ونجاح الاتفاق الأمريكي الروسي لوقف التصعيد في الجنوب السوري، والاتفاق المقبل على شمال سوريا، أي أن خطوة الاستفتاء في كردستان العراق سوف تعقبها خطوة استفتاء في المناطق التي يسيطر عليها حزب «الاتحاد الديمقراطي» وميليشياته و»حدات حماية الشعب وقوات سوريا الديمقراطية» على مستقبلها السياسي وانفصالها عن سوريا. ما تعلنه الولايات المتحدة هو أنها لا تدعم توجه الإقليم الكردي للانفصال أو الاستقلال، وأنها تؤيد سيادة العراق ووحدة أراضيه، ولكن ذلك ليس ضمانة على حقيقة الاستراتيجية الأمريكية في العراق ولا في سوريا، والمواقف المتباينة من الأزمة السورية منذ انطلاقتها تؤكد ان أمريكا تخفي مشروعها النهائي لسوريا والعراق، الذي يذهب للتقسيم في النهاية بادعاء وجود مطالب شعبية له، لأنها تصنع له الظروف والشروط اللازمة، على الطريقة الاستعمارية القديمة، التي اتبعتها بريطانيا وفرنسا بعد الحرب العالمية الأولى لتقسيم التركة العثمانية، ولكن أمريكا تجد صعوبة أكبر بسبب استقرار النظام الدولي بصورته الحالية في الأمم المتحدة ومجلس الأمن، وبالتالي فإن إلغاء وجود دولة عضو فيه، أو التغيير في حدودها الجغرافية أو تقسيمها أو تغيير نظامها السياسي من الخارج، يحتاج إلى موافقة دولية أولاً، وإلى مطالب داخلية ثانياً، وهذا يحتاج إلى مسوغات كثيرة، لا بد ان تبدأ من داخل ذلك البلد، ولعل حرب أفغانستان 2001 وحرب العراق 2003 وذريعة الحرب على الإرهاب ما هي إلا خطوات لافتعال الفوضى المدمرة أولاً، وتفكيك الدول الوطنية أو القومية المستهدفة، ثم تقسيمها أو إلغاء وجودها السياسي الساب، فلا عودة لعراق ما قبل 2003، ولا عودة لسوريا ما قبل 2011، وقد جاءت الفرصة لمشاريع التقسيم الاستعمارية الجديدة. لقد بدأت الحملة الأمريكية على الرقة ليلة 2 يونيو الماضي، واختارت أمريكا الأكراد للاستيلاء على الرقة بعد تحرير الجيش الأمريكي لها، لتكون خطوة إضافية لما سبق تمريره في سوريا مع الأحزاب الكردية، لأنها الطريقة الوحيدة التي قد تؤدي إلى تقسيم سوريا من وجهة نظر امريكية، ولذلك رفضت أمريكا التعاون مع تركيا أو فصائل المعارضة السورية لتحرير الرقة، أو إرجاع منبج وتل أبيض لأصحابها الأصليين من السوريين العرب، فأمريكا لا تعلن عن أهدافها الحقيقية، وتتخذ من «داعش» ذريعة لحربها في سوريا والعراق، وتتخذ من استخدام قوات محلية ذريعة أخرى لتمرير مشاريع التغيير الديمغرافي، الذي يخدم أهدافها. ومن حيث الواقع فقد نجحت حتى الآن في خداع الكثيرين، بما في ذلك خداع روسيا وتركيا وإيران بأنها أي أمريكا سوف تضمن نصيبهم ونفوذهم آمناً في سوريا والعراق، ولكنها من حيث الواقع تنفذ الخطوات المؤيدة إلى تحقيق مشاريعها فقط. إن تصريحات رئيس الوزراء التركي يلدريم الأخيرة، تؤكد على عدم توافق تركي امريكي بشأن الخطط الأمريكية في سوريا فقال: «إنّ بلاده لا تؤيد الطريقة التي بدأت بها الولايات المتحدة الامريكية حملة الرقة»، على الرغم من أن واشنطن أبلغت أنقرة أنّ اعتمادها على مسلحي «ب ي د (الامتداد السوري لمنظمة «بي كا كا» الإرهابية)» للقيام بهذه العملية «لم يكن اختيارياً إنما ضرورة فرضتها الظروف»، بحسب تصريح يلدرم، بل قال بصراحة: «واشنطن أبلغتنا أنّ تعاونها مع مسلحي (ب ي د) عبارة عن تكتيك عسكري، لن يدوم طويلاً، وقدّموا لنا الضمانات اللازمة، للحيلولة دون انتقال الأسلحة المقدّمة لهم إلى العناصر الإرهابية الناشطة داخل أراضينا (في إشارة إلى «بي كا كا»)». ولكنه قال بعد ذلك: «استراتيجيتنا التي لا تتغير، هي أننا لن نتهاون في ضرب أي منظمة إرهابية تهدد أمننا وسلامتنا، سواء كانت هذه المنظمة داخل حدود بلادنا أو خارجها»، وهذا يعني ان تركيا مقبلة على أزمات أكبر مع المخططات الأمريكية في مستقبل العراق وسوريا، لأن المخططات الأمريكية تبحث عن مصالحها فقط، وإن اعلنت للحكومة التركية او العراقية أو الإيرانية أقوالاً مطمئنة، وهذا يفرض على تلك الدول ان تبحث عن مصالحها أيضاً، وألا تتوقف عند التطمينات الامريكية فقط، فمشروع الانفصال في العراق مقبل، وكذلك في سوريا، فما هي الخطط العربية والايرانية والتركية البديلة؟ كاتب تركي استقلال كردستان العراق بين الرفض والمصالح الدولية محمد زاهد جول  |
| أربعة مشاريع فعلية للعراق ما بعد «داعش» Posted: 21 Jul 2017 02:13 PM PDT  الاول مشروع قومي كردي معلن وعلى رؤوس الاشهاد، ويجري العمل به في السر والعلن ويتصدره بارزاني بتفاهم مع حزب طالباني، ويدعو إلى قطع شعرة معاوية الواصلة بين بقاء اقليم كردستان ضمن الدولة العراقية وانفصاله المتوج باعلان قيام الدولة الكردية. بمفردات متسلسلة أهمها ضم المناطق المتنازع عليها، خانقين وكركوك وسهل نينوى، مضافا لها ما ملكت أيمان البيشمركة من مناطق محررة من داعش أو من الوجود العسكري العراقي أصلا، كما في قضاء طوز خرماتو التابع لمحافظة صلاح الدين، وقضاء سنجار وناحية زمار من قضاء تلعفر وقضاء مخمور، وكلها تابعة أصلا لمحافظة نينوى، وناحية مندلي التابعة لقضاء بلدروز، إضافة لمدن كفري وجلولاء والساعدية التابعة اصلا لمحافظة ديالى وقضاء بدرة التابع لمحافظة واسط، ويسوقه أصحابه على انه الحل الامثل للمشاكل التي لا تنتهي مع حكومات بغداد، على اعتبار أن الفشل هو سيد التجربة الماضية، التي لا جدوى من اجترارها، وأن الاقليم الآن يملك كل مستلزمات انفصاله النهائي عن العراق، وبحسب تصريحات بارزاني التي ادلى بها للصحافيين في مقر البرلمان الاوروبي اثناء زيارته الاخيرة لبروكسل، التي تزامنت مع اشتداد معارك تحرير الساحل الايمن من الموصل، سيكون انفصال كردستان العراق، وإقامة الدولة الكردية مشروع بناء لا هدما، وسوف لن يكون عاملا لإثارة الفوضى والفتن في المنطقة، بل سيكون أحد عوامل استقرارها، وسيكون بالتفاهم الودي مع بغداد، التي لن يكون لها اي مبرر للرفض او المواجهة، إذا ما كانت نتيجة الاستفتاء المزمع إنجازه خلال هذا العام لصالح الانفصال واقامة الدولة الكردية، ومن ثم السيطرة التامة على كامل واردات النفط والغاز المستخرج من اراضي الاقليم، والعمل الحثيث على جعل الاتراك والاسرائيليين والامريكان شركاء مفضلين في الاستثمار بكامل مفرداته. المشروع الثاني هو ما يسعى إليه ويعمل عليه المتنفذون في الصيغة السياسية التي تحكم العراق منذ 2003 وحتى الان، واغلبهم من جماعة التحالف الشيعي المتماهي قلبا وقالبا مع المشروع الايراني، المتخادم مع الامريكان في العراق، حيث يعتبر بقاء الحال على ما هو عليه مع بعض التعديلات التي تركز وتمركز السلطة في ايديهم، بدعوى الاغلبية السياسية، هو الحلقة التي يجب أن يدور حولها الدائرون في فلك عراق قوي ومستقر وخال من الارهاب. وفريق هذا المشروع يعتبر بقاء الحشد المكون من اكثر من 60 ميليشيا في العراق، أغلبها طائفي شيعي كـ»فيلق بدر وحزب الله وعصائب أهل الحق والنجباء وكتائب الخرساني وسرايا العتبات وعاشوراء وابو الفضل وسيد الشهداء»، وترسيخ قوته هو الضمانة لانجاح مشروعهم، وبهذا الاتجاه يعمل أصحاب هذا المشروع على توفير الأرضية القانونية والسياسية والاجتماعية والمالية لإنجازه، فالبرلمان يصدر من القوانين ما يشرعن وجود وممارسات الحشد الطائفي، بما يجعله بمنأى عن اي ملاحقات قانونية. والاغلبية البرلمانية المرتبطة به تعيق أي مشروع آخر يحاول تقليص فرصه بالاستحواذ على سلاح ومال ومؤسسات الدولة، ورموز هذا الفريق تحمل اصحاب المشاريع الاخرى مسؤولية الأزمة الخانقة التي يعيشها العراق سياسيا وامنيا وخدميا، وما يقوم به نوري المالكي ورهطه في حزب الدعوة وكتلة دولة القانون كسلطة موازية وعميقة ومصفحة بكل عناصر النفوذ الميليشياوي المبارك ايرانيا، والمنتدب لقيادته قاسم سليماني مع معاونية من العراقيين كهادي العامري وابو مهدي المهندس وقيس الخزعلي وأحمد الاسدي وأوس الخفاجي، من تحشيد وتطهير طائفي لاجل التفرد تماما بالقرار العراقي، وإقصاء المعارضين لهم عن اي نفوذ مؤثر في الترتيبات المقبلة بما فيها المنافسة «غير الشريفة» في الانتخابات المقبلة. المشروع الثالث له ثلاثة فروع، الاول اصحاب مسك العصى من المنتصف وبين هؤلاء من الشيعة ومن السنة وحتى من الكرد، وفيهم من هو متنفذ مناطقيا أو طائفيا أو سياسيا، بحكم ارتباطاته الخارجية، كالعبادي وبدرجة أقل عمار الحكيم والجعفري وسليم الجبوري، وبعض رموز السنة المتحالفين مع الحكومة كاحمد الجبوري ومشعان الجبوري. والثاني المطالب بمسك العصى من الطرف الامريكي، وإنهاء الدور الايراني وإجراء إصلاحات هيكلية تسحب البساط من تحت اقدام الاحزاب الطائفية، شيعية كانت أم سنية، وإقامة دولة تعددية بنظام انتخابي عادل، كإياد علاوي والنجيفي والمشهداني وبعض رموز وفعاليات الاتجاه المدني والعلماني، المنغمسة بالصيغة السياسية القائمة، كمثال الالوسي وانتفاض قنبر وميسون الدملوجي. اما الفرع الثالث فيطالب بتنزيه السلطة في العراق من الوصاية والتدخل الخارجي، والتركيز على الاصلاح الانتخابي من خلال تشريع قانون انتخابي جديد أقل فسادا، وكذا الحال بالنسبة لمفوضية الانتخابات، واعتبار البرلمان المنتخب حقا وحده المخول لوضع ومناقشة أي تسويات وإصلاحات ممكنة، وهو بذلك يعطي ردا حركيا على ورقة عمار الحكيم، التي كثر الحديث عنها وعن مسمياتها المختلفة، كالتسوية الوطنية او التسوية المجتمعية، كما يسميها العبادي، أو مشروع المصالحة، كما يسميها البعض الآخر، ورموز هذا الفرع هم الصدريون وأطراف مهمة من اتحاد القوى التي تجد نفسها اقرب لطروحات الصدر من طروحات العبادي والحكيم، بمن فيهم المطلك وخميس الخنجر وبعض القوى المدنية. وهناك ايضا نقطة مهمة اخرى تحدد مدى العمق الاصلاحي لطروحات الفرع الثالث، التي تميزه عن كلا الفرعين الاول والثاني، حيث الدعوة لحل ميليشيات الحشد وجعل السلاح بيد الدولة، فالعبادي والحكيم والجعفري يعتبرون الحشد مقدسا، ويطالبون بقطع اليد التي تمتد اليه، وهذا ما لا يراه الصدر وعلاوي وجماعة اتحاد القوى والاكراد بمجملهم، ولا يستبعد تداخل الفروع الثلاثة وطروحاتها، بحسب تغير موازين القوى على الارض. المشروع الرابع هو مشروع القوى والفعاليات السياسية والمجتمعية الرافضة لمجمل مفردات الصيغة السياسية السائدة للحكم منذ 2003 وحتى الآن، كونها شكلا ومضمونا مبنية على الأساس الفاسد الذي شخصه الجميع بكونه أس البلاء في الوضع العراقي، ألا وهو التقسيم التحاصصي للسلطة، وسحب هذا التقسيم على مجمل بناء الدولة ما جعلها هشة وقابلة للتفتت امام اي تغالب فئوي عليها، بمعنى الدعوة لدستور جديد يعظم من شأن الوطنية العراقية كهوية غالبة على كل الهويات الثانوية الاخرى، والدعوة لإعادة تأهيل الجيش الوطني العراقي وجعله مهنيا تماما، ونبذ سياسة عسكرة المجتمع، وترسيخ نهج التداول السلمي للسلطة بعد شرعنة التعددية السياسية ووضع قوانين عادلة وصارمة تضمن حق المواطن بالترشيح والتصويت، وبضمانات دستورية وقضائية وطنية وأممية، وإلغاء كل ما يعكر صفو حرية الاختيار من تهميش، أو إقصاء أو اجتثاث، مادام الجميع يقر بعدالة العملية برمتها، اي التخلي عن النزعة الثأرية والانتقامية مادام الكل متساويا امام القانون، في ظل دولة يكون القضاء فيها سيد نفسه. أصحاب هذا المشروع الوطني النزيه في الداخل هم الاكثرية التي يكتم صوتها وهم في الشتات بالملايين حقا وليس تلفيقا، اصحاب هذا المشروع تجدهم يتخلقون في دعوات الديمقراطيين المستقلين وفي الكفاءات والخبرات النزيهة من الوطنيين غير المتحزبين، تجدهم في مشروع كل القوى والحركات القومية التقدمية واليسارية غير الانتهازية والاسلامية الجامعة. كاتب عراقي أربعة مشاريع فعلية للعراق ما بعد «داعش» جمال محمد تقي  |
| معركة باب الهوى المسمار الأخير في نعش التوافقات Posted: 21 Jul 2017 02:12 PM PDT  يؤشر حصار النصرة لأحرار الشام في معبر باب الهوى الحدودي بين تركيا وسوريا لتحقق مآلات ثلاثة، الأول هو فشل كل محاولات التوفيق بين أجندات الجماعات السلفية المسلحة ومنافستها الإخوانية والمقربة من مشروعها. فعلى مدى السنوات الماضية، شكلت عدة كيانات جمعت النصرة والأحرار في إطار عسكري واحد، وإن ظل فضفاضا أقرب لغرفة عمليات مشتركة دون اندماج حقيقي. آخر هذه الكيانات هو «جيش فتح الشام»، التي آلت إلى التفكك لاحقا بسبب رفض التيار الاخواني في أحرار الشام المرتبط بالسياسات الرسمية للحكومات الداعمة، للتوحد مع جماعة الجولاني، رغم أن الأخيرة أعلنت تخليها عن الارتباط بـ»القاعدة» وهو ما كانت تطالب به الفصائل «المعتدلة» والأحرار كأحد شروط الاندماج، حينها انبثقت «تحرير الشام» التي كانت الخطوة التمهيدية لما حصل اليوم من صدام اخير. فانشاء «هيئة تحرير الشام» عنى في حينه ايضا انتهاء توافق اخر داخل «أحرار الشام» نفسها، بين تيار قريب من الإخوان وتركيا وقطر، أبرز رموزه اليوم المسؤول الخارجي للحركة لبيب النحاس، وبين تيار سلفي كان يسيطر على قيادة الحركة في بدايات نشأتها حتى مقتل الصف الاول في حادثة الاختناق الغامضة الشهيرة قبل نحو ثلاث سنوات، وبقيت منهم قيادات عسكرية، أبرزها الطحان وأبوجابر الشيخ القائد السابق للأحرار، فانشقت هذه القيادات السلفية مع الكتائب التي كانت موالية لها داخل الاحرار، وانضمت لـ»النصرة» ضمن مشروع «هيئة تحرير الشام»، الذي تقاسم القيادة فيه الجولاني وأبوجابر الشيخ، نفسه الذي كان يوما قائدا للاحرار قبل انشقاقه، ولكن الملاحظ هنا ان هذه التحالفات بين التيار السلفي في الاحرار والنصرة، كان قائما فعليا على الارض قبل هذا الاعلان الرسمي للاندماج، فمعظم المعارك الكبرى التي كانت تشترك فيها النصرة والاحرار معا، كان الشق المشارك فعليا من الاحرار هو نفسه المرتبط بتلك القيادات السلفية بالاحرار كابو جابر الشيخ وغيره الكثيرين، ولكن المصالح المتبادلة اقتضت حينها إطالة فترة التعايش بين الفصيلين دون اندماج، لان القيادة السياسية للاحرار غير المتحمسة للنهج السلفي والعلاقة مع النصرة، كانت مستفيدة من صيت الانتصارات العسكرية الكبيرة التي كانت تتحقق بمشاركة الاحرار، ولكن بفضل قوة النصرة والجناح السلفي للاحرار، وآخرها استعادة ادلب، والجناح السلفي استفاد كذلك من بقائه منضويا مع الاحرار ولو رسميا، من خلال الحصول على بعض الدعم الحكومي من تركيا والدول الداعمة الاخرى، الى ان احتدمت المسارات وتقاطعت الاجندات الدولية من خلال القرار الشهير، بضرورة فصل الجهاديين عن المعتدلين، وهنا تعذر التوفيق داخل الاحرار، ليختار الجناح السلفي بقيادة ابو جابر الشيخ الانضمام لمشروع النصرة. وهكذا فان انقطاع اخر شعرة لمعاوية بين التيار السلفي والتيار الاخواني داخل الاحرار نفسها وبين النصرة والاحرار، جاءت على مراحل عدة، اخر تجلياتها ومظاهرها هو حصار باب الهوى. وهذا يقودنا للمآل الثاني، وهو تراجع نفوذ الفصائل المعارضة المرتبطة بتركيا والنظام الرسمي العربي والغربي الداعم لاقل مستوياته في مناطق المعارضة السورية، منذ انطلاق الثورة السورية، لصالح الجهاديين المتمردين على المنظومة الاقليمية، وهذا ايضا سيؤدي لتراجع وانحسار مشروع الفصائل المعتدلة وفكرتها القائلة بضرورة التحالف مع الغرب في سبيل بناء سوريا «وطنية» لا «اسلامية»، وهو الخطاب الادبي الذي اعتمدته «أحرار الشام» مؤخرا، ورفعت لاجله علم الثورة بدلا من راياتها الاسلامية، وخفضت من نبرة صوتها الاصولي من الحديث عن مشروع امة في بداياتها نحو الجهاد الشامي الاسلامي، وصولا لـ»الوطنية السورية»، فكل فصائل الجيش الحر وغيرها من الاسلامية المعتدلة، التي انخرطت في تبني هذه المقاربة بالتنسيق مع المنظومة الاقليمية، اتضح انها وعلى مدى السنوات الاخيرة، باتت عاجزة عن تحقيق اي تقدم عسكري، إلا من خلال انضوائها في صفوف كيانات اسلامية، كما حصل في تجمع «فتح الشام» اخيرا، أو من خلال دعم دولي تركي أو روسي، إذا تعلق الامر بقتالها للتنظيمات الجهادية، كما حصل من خلال درع الفرات. ومع اعلان ترامب وقف دعمه للفصائل «المعتدلة»، باتت فكرة الاستعانة بالدول الغربية والحكومات العربية المرتبطة بها ممجوجة اكثر من اي وقت مضى، بعد ان عولت تلك الفصائل لسنوات مع جمهورها على المسار الدولي، ليكون ضياع حلب الشرقية ضربة قاصمة لها، خاصة أنها خالية من وجود تنظيم «الدولة الاسلامية»، وفي معظمها فصائل خاضعة لبرنامج الدعم الامريكي (تجمع فاستقم كما أمرت، وجيش المجاهدين، وأحرار سوريا وغيرهم)، ليظهر فشل التعويل على هذا الدعم الامريكي، وتكرر الامر في اجتماعات الاستانة، اذ تبدلت الامال الخلبية، من الدعم الامريكي إلى الطمع في انحياز روسي تركي للمعارضة ضد ايران، فوصلت هذه الفصائل لحد الترويج لجمهورها، بان روسيا ستقطع دابر التواجد الايراني وحزب الله في سوريا، واذا بروسيا تقنع الامريكيين بقطع الدعم عن هذه الفصائل، حسبما قالت «الواشنطن بوست» وحسبما يجري عمليا منذ اشهر. المآل الثالث هو فشل فوضى الفصائل لصالح المشروع العقائدي المركزي، وإن بالتغلب كما يجادل بعض الاصوليين الجهاديين بضرورة توحيد الجماعات المسلحة بالقوة، كخيار نهائي لمواجهة اخفاقات الاغلبية السنية امام مشروع الاسد وايران، كعدو موحد الصفوف ومنتظم بقيادة رأسية تملك رابطة عقدية ايضا، نجحت في تحويل أقلية علوية لقوة متماسكة تدير مفاصل المؤسسة العسكرية والميليشيات المحلية المدعومة ايرانيا، في مواجهة فصائل معارضة فشلت في الاستفادة من مجتمع الاغلبية الثورية السني والدعم الاقليمي والدولي ، بسبب تفكك بنيتها وهزالة تكوينها على كل الاصعدة. على الارض، فان هذا الصدام في باب الهوى بين «تحرير الشام» و»احرار الشام»، متوقع ان يفضي لسيطرة حاسمة لـ»تحرير الشام»، وإن من خلال فصائل مقربة منه تتولى ادارته كالزنكي، الذي اعلن انفكاكه من عقد التحالف مع هيئة «تحرير الشام» قبل ساعات، في خطوة تبدو مدبرة ومنسقة مع قيادة الهيئة في سبيل منح الزنكي شرعية كـ»وسيط توافقي محايد»، يمكنه استلام إدارة المعبر بعد إخراج «الأحرار»، ويكون مقبولا من قبل الطرف التركي، وان تمت هذه التسوية (سواء من خلال الزنكي او اي فصيل اخر خاضع عمليا لهيمنة تحرير الشام) يكون الجولاني قد ادار هذه المعركة بدهاء، واستخدم كل الاطراف لتحقيق مآربه في الهيمنة على احد اهم المعابر امنيا واقتصاديا، وأكمل إبعاد كل الفصائل المناوئة لمشروعه، ابتداء من جمال معروف لحركة حزم وصولا للاحرار، وان كان المستقبل لا يوحي بأن هذه الجماعة التي يقودها الجولاني سيختلف مصيرها عن ما يحصل لتنظيمها الشقيق في الرقة وقريبا دير الزور . كاتب فلسطيني من أسرة «القدس العربي» معركة باب الهوى المسمار الأخير في نعش التوافقات وائل عصام  |
| التربية العسكرية… تدربيات على القهر في جامعات مصر الحكومية Posted: 21 Jul 2017 02:12 PM PDT  القاهرة – «القدس العربي» – من محمد عاصم: في طريقه إلى جامعة القاهرة شعر الطالب أحمد مهدي بإعياء شديد، فكر مراراً في العودة إلى البيت أو الذهاب لأحد المستشفيات، لكنه خاف أن يتسبب غيابه في حرمانه من الحصول على شهادة تأدية التربية العسكرية. كانت درجة الحرارة مرتفعة للغاية، حاول التماسك لكن وقوفه في الشمس لمدة ساعة ونصف من أجل تحية العلم والتأكد من حضور الجميع، ضاعف من إرهاقه، فتوجه لأحد العساكر ليخبره بأنه مريض ويحتاج لراحة، لكن العسكري تعامل معه برعونة ولم يهتم، فذهب للضابط الذي بدوره، تعامل برعونة أكثر معتقدا بأن أحمد يدعي المرض. عاد أحمد للطابور من جديد وبعد دقائق سقط مغشيًا عليه، وبعد نقله للمستشفى فارق الحياة، بسبب ارتفاع درجة حرارته. حكاية هذا الطالب، ليست الوحيدة التي تعكس مدى القهر الذي يتعرض له طلاب الجامعات الحكومية بسبب مادة «التربية العسكرية». والأخيرة عبارة عن تدريب إجباري لمدة تتراوح من أسبوعين لثلاثة أسابيع يحصل عليهم الطلاب الذكور، وتعقد الدورة مرتين في العام، أحدهما في إجازة نصف العام، والآخرى في نهاية العام. ويطبق مقرر «التربية العسكرية» طبقاً للقانون رقم 46 لسنة 1973، بهدف زيادة وتنمية الوعي العسكري لدى الطلبة، وإكساب الطلاب خلال فترة التدريب حب النظام والالتزام والطاعة من الرؤساء، وإعداد الطالب عسكريا ومعنويا وقوميا وبدنيا بحيث يكون مؤهل للإلتحاق بالقوات المسلحة عقب إنتهاء دراسته. على مدار فترة التدريب، من المفترض أن تتضمن البرامج التعليمية التعرف على أساسيات: «التقاليد العسكرية، وفن القتال، القيم السلوكية، والأمن الحربي، والشؤون الإدارية، وفن القيادة، والإدارة العسكرية» لكن ما يحدث في الواقع عكس ذلك تماماً، ففي السابعة صباحا يتجمع الطلاب وينتظرون لمدة ساعة أو أكثر حتى يحضر الضابط المتأخر عن موعده دومًا. بعدها يمارس الطلاب بعض التمارين الرياضية، ويقومون بتحية العلم، ثم يغادرون للحصول على راحة لنصف ساعة، ليصار بعدها إلى التجمع لحضور محاضرة نظرية تتحدث في الغالب عن إنجازات الجيش وتضحياته. الطالب مصطفى أشرف كاد أن يتورط في أزمة كبيرة تتعلق بإعتباره متهربا من أداء الخدمة العسكرية بسبب عدم حصوله على مادة التربية العسكرية، بينما أخوه الصغير الطالب في احدى الجامعات الخاصة لم يواجه أي معاناة، بسبب أن هذه المادة مقررة فقط على الجامعات الحكومية. يقول مصطفى لـ « القدس العربي»: « في اليوم الأول للتدريب حاول الضابط فرض هيبته على آلاف الطلاب عبر السباب والصياح بصوت عال وتعمد إهانة بعض الطلاب لكي يكونوا عبرة للآخرين، وتناولت معظم المحاضرات الحديث عن حروب الجيل الرابع والخامس، وخطورة الإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي، والمؤامرات التي تتعرض لها مصر، في حين لم تكن هناك أي معلومة علمية أو عسكرية مفيدة وواقعية، فضلًا عن غياب أي مساحة للحوار أو النقاش». أما الطالب عبد الله السيد ، فيوكد لـ «القدس العربي» : «قبل الذهاب لمادة للحصول على تدربيات التربية العسكرية، كنت أتوقع وجود تدريبات وخبرات متنوعة ومعلومات مفيدة، لكن كل ذلك تبخر، والتدريب الوحيد هو جمع القمامة يوميًا من ساحة التدريب والوقوف في الشمس لساعتين». ومن المقرر أن يبدأ من العام المقبل، التوسع في تدريس مادة «التربية العسكرية» ليشمل بعض الجامعات الخاصة والأهلية. التربية العسكرية… تدربيات على القهر في جامعات مصر الحكومية  |
| فشل ذريع لبرنامج تجريبي «لإعادة تأهيل الإرهابي» في الولايات المتحدة Posted: 21 Jul 2017 02:04 PM PDT  واشنطن ـ «القدس العربي»: كشف عسكريون أمريكيون عن نتائج مخيبة للأمل لبرنامج تجريبي وضعته الولايات المتحدة لإعادة تأهيل أنصار تنظيم «الدولة الاسلامية» وهم في السجون مقابل التخفيف من مدة حكمهم. وقال الكولونيل جيمس ويليماسون الذى أسس مجموعة أوبسيك المتخصصة في مساعدة افراد القوات الخاصة ان برنامج إعادة تأهيل الإرهابيين عبارة عن مزحة ووسيلة لإلقاء أموال الضرائب في صناديق القمامة، واضاف انه من الصعب إعادة تأهيل الجهادي الملتزم مشيرا إلى ان ينبغى معالجة مشكلتهم في المحاكم العسكرية فقط او سجنهم طوال الحياة في سجون مدنية. وسلطت منصات أعلامية أمريكية الضوء على قصة الجهادي الأمريكي عبدا الله يوسف الذى تم القاء القبض عليه وهو في الطريق إلى المطار للانضمام إلى التنظيم في الشرق الأوسط كنموذج لفشل هذا البرنامج حيث عرض عليه قاض في ولاية منسوتا المشاركة في البرنامج التجريبي لإعادة التاهيل مقابل تجنب المزيد من الوقت في السجن بعد اعترافه بمحاولة الانضمام إلى التنظيم في نوفمبر/ تشرين الثاني في عام 2014 الماضي ليصبح بذلك أول جهادي أمريكي في البرنامج ولكن يوسف عاد للوقوف امام القاضي مرة اخرى بسبب انتهاكه لشروط المراقبة. وقال نقاد ان مشاكل يوسف تؤكد على حدود محاولة إعادة تأهيل اولئك الذين يريدون ان يكونوا من الإرهابيين في الولايات المتحدة، ولم تكن مشكلة الجهادي يوسف بانتهاك شروط المراقبة هي الوحيدة مع القانون اذ تم اعادته إلى السجن الاتحادي بعد العثور على سلاح محظور تحت فراشه، وبعد ذلك، تم اعادته لبرنامج التأهيل بعد الاقرار ان السلاح ينتمى إلى رفيقه في الزنزانة. وقد لجأ القاضي الاتحادي مايكل ديفيس إلى خبير الماني في مكافحة التطرف للمساعدة في تصميم هذا البرنامج بالتعاون مع وزارة العدل الأمريكية، وقد تم وضع صورة يوسف على ملصقات تشرح أول جهد في الولايات المتحدة للقضاء على التطرف بدلا من تجريم المشكلة، وقال القاضى مرارا بانه تم التلاعب في عقل يوسف من قبل ثلاثة من كبار السن الذين يقبعون الان في السجون بتهمة تقديم الدعم إلى المجموعة الإرهابية. وجاء هذا البرنامج على خطى دول مثل السعودية مصروالجزائر والدنمارك التى تقدم برامج إعادة تأهيل للإرهابيين، وعادة ما يستغرق هذا البرنامج عدة سنوات وهو يتالف من مجموعة من التعاليم الدينية والعلاجات الابداعية والتدريب المهنى وتقديم المشورة. وقال كيفين لوري رئيس برنامج الإصلاح وأعادة التاهيل في ولاية منسوتا التى تعتبر موطنا لاكبر جالية صومالية في الولايات المتحدة ان البرنامج ما زال قيد التشغيل وان دائرته ما تزال تدرب العديد من ضباط الشرطة في ولاية منسوتا وولايات اخرى لتطوير ادوات واستراتيجيات جديدة في مجال إعادة التاهيل وتعلم كيفية عمل افكار التطرف في ذهن الإرهابيين المحتملين وكيفية طردها من اذهانهم. وأوضح ان البرنامج يبدأ فقط بعد وقت الاعتقال ولكن هناك حاجة للبدء في برامج وقاية لمكافحة التطرف قبل ان يظهر ويمتد في المجتمعات المحلية مشيرا إلى ان اكثر ما يقلق الخبراء هو عدم وجود برامج لمعالجة التطرف في السجون في جميع الولايات. وقال خبراء ألمان ساعدو في برنامج إعادة تأهيل الإرهابيين في ولاية منسوتا ان الولايات المتحدة تفتقر إلى أستراتيجية شاملة لمكافحة التطرف العنيف داخل السجون الفدرالية. فشل ذريع لبرنامج تجريبي «لإعادة تأهيل الإرهابي» في الولايات المتحدة رائد صالحة  |
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق