| قمة سنغافورة التي غابت عنها دولة الاحتلال الإسرائيلي Posted: 12 Jun 2018 02:33 PM PDT  يستحق لقاء سنغافورة بين الرئيسين الأمريكي دونالد ترامب والكوري الشمالي كيم جونغ أون صفة «القمة التاريخية» لأنّ هذه هي المرة الأولى التي تشهد توقيع اتفاق على المستويات السياسية الأعلى بين بلدين انخرطا في حالة عداء وتوتر طيلة 70 سنة. وما عدا هذا الاعتبار، فإن التاريخ سوف ينتظر المزيد من المباحثات المعقدة قبل أن يحكم على نجاح القمة في بلوغ الهدف الأكبر المرجو منها، أي النزع الكامل للسلاح النووي في شبه الجزيرة الكورية. فمن حيث المبدأ لا يأتي الاتفاق على ذكر المطلب الأمريكي الذي استبق الموافقة على عقد القمة، أي «نزع الأسلحة النووية بصورة كاملة قابلة للتدقيق ولا عودة عنها»، ولا يأتي أيضاً على التزام واشنطن بالمطلب الكوري حول سحب القوات الأمريكية المتواجدة في اليابان (50 ألف جندي) وفي كوريا الجنوبية (أكثر من 23 ألف) وتعليق المناورات العسكرية المشتركة مع هذين البلدين. كذلك أكد ترامب، في تصريحات أعقبت التوقيع على الاتفاق، أن العقوبات الاقتصادية المفروضة على بيونغ يانغ لن تُرفع في المدى المنظور، وتظل مشروطة باستكمال نزع السلاح النووي وتفكيك صناعة الصواريخ البالستية. وبهذا المعنى يمكن القول إن القمة كانت انتصاراً شخصياً للزعيمين الأمريكي والكوري الشمالي، بالنظر إلى المشكلات الكثيرة التي اكتنفت التحضيرات لانعقادها، والتهديدات والشتائم التي تبادلها ترامب وكيم، ومناخ المد والجزر الذي طبع أجندة المباحثات. ففي وسع الرئيس الأمريكي أن يتفاخر بما لم ينجزه أي رئيس قبله، هو الذي اتسمت إدارته بنقض الاتفاقيات والمعاهدات بدل إبرامها. وفي وسع الزعيم الكوري الشمالي أن يزهو بما عجز عنه أبوه وجده، وأن يأمل في إخراج بلاده من العزلة الدولية والعقوبات الخانقة. وإذا التزم الطرفان بحسن النوايا وأثمرت جولات التفاوض المقبلة، فإن العالم بأسره سوف يكسب جولة جديدة في تخليص البشرية من تهديد السلاح النووي، الذي يظل كابوساً كارثياً رغم بقائه في إطار الردع منذ أن استخدمته الولايات المتحدة في قصف هيروشيما وناغازاكي. والشكوك التي تحيط بمستقبل هذا الاتفاق لا تنبع من تعقيدات فنية تقترن بالتحقق من نزع السلاح وتطبيق نظام تفتيش صارم وفعال فقط، بل في حقيقة أن الرئيس الأمريكي الذي وقع الاتفاق هو نفسه أول من يمكن أن يستسهل نقضه كما عوّد العالم مع الاتفاق الغربي مع إيران، وقبله اتفاقية المناخ. وبين مثال ليبيا التي كان برنامجها النووي واحداً من مظاهر جنون العظمة لدى معمر القذافي، ومثال إيران التي لم يتجاوز برنامجها مرحلة التصنيع النووي بعد التخصيب، يتسم البرنامج الكوري الشمالي باكتمال مكوناته مما يسبغ على قمة سنغافورة أهمية خاصة لجهة النجاح أو الفشل معاً. وفي الانتظار تعيد هذه القمة التذكير بالنفاق الغربي تجاه البرنامج النووي الإسرائيلي، حيث أن دولة الاحتلال عضو في الوكالة الدولية للطاقة الذرية، لكنها ترفض التوقيع على معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية، كما ترفض السماح للوكالة بتفتيش منشآتها. وما دامت سياسة الكيل بمكيالين هي القاعدة لدى القوى العظمى فإن السلام العالمي سوف يظل هدفاً بعيد المنال. قمة سنغافورة التي غابت عنها دولة الاحتلال الإسرائيلي رأي القدس  |
| مارسيل بوا كبير في مجتمع بلا ذاكرة Posted: 12 Jun 2018 02:32 PM PDT  مارسيل بوا كاتب ومترجم ورجل دين، اختار الجزائر مكاناً لحياته حتى آخر العمر. ترجم الكثير من الأعمال الأدبية في حياته الطويلة، من العربية إلى الفرنسية، لكنه اختص في ربع القرن الأخير من حياته، في ترجمة ثلاثة كتاب: إبن هدوقة الذي ربطته به صداقة متينة حتى وفاته. فترجم كل أعماله الروائية والقصصية، وحتى بعض تأملاته النثرية. ترجم أيضاً بعض أعمال الطاهر وطار مثل الحوات والقصر والشهداء يعودون هذا الأسبوع، قبل أن يقرر التوقف عن ترجمته بعد تصريح وطار القاسي إثر اغتيال الروائي والإعلامي الطاهر جاووت، حينما قال: الطاهر جاووت ليس خسارة للجزائر ولكنه خسارة لفرنسا. قال لي يومها مارسيل، بعد مقالة كتبتها في «الوطن» احتجاجاً على تصريح وطار: الطاهر جاووت جزائري بامتياز، ولا يحق لأي واحد احتكار الوطنية في ظل وضع دموي. ثم جمعتني بمارسيل علاقة حب وعمل حينما اختار رفقة جديدة وشرع في ترجمة رواياتي بشكل متواتر: سيدة المقام. كتاب الأمير. سوناتا لأشباح القدس. رماد الشرق (جزءان). البيت الأندلسي. وكان منهمكاً منذ أكثر من سنة في ترجمة 2084/ حكاية العربي الأخير، وكان سعيداً بذلك، فهو كلما أقدم على ترجمة نص يحبه، إنتابته هذه السعادة. كنت أعرف أنه مريض وأنه خارج من عملية معقدة على القلب أجراها في فرنسا، لهذا نصحته بالتخفيف من ساعات العمل، لأنني أعرف أنه لا يرتاح حتى في أقسى الظروف. عندما سألته عن وضعه: قال: أيام فقط وسأقوم مثل الحصان وسأتم ترجمة الرواية. على الرغم من سنه الذي تجاوز التسعين، كان الوسيط الحي، الحامل للثقافة العربية باتجاه مساحات عالمية أوسع. كان جسراً حقيقياً عبر من خلاله الكثير من النصوص العربية نحو الثقافة الإنسانية. استطاع في ظرف ربع قرن أن يمرر ليس فقط ثقافة عربية حية، ولكن أيضاً مخيالاً واسعاً وغنياً تتلاقى فيه الثقافات الشعبية والعادات المتجذرة، بهاجس الحرية المبطن في أعماق النصوص التي ترجمها. إضافة إلى عمله الديني، والتدريسي للترجمة واللغة العربية، في الثانويات والمدارس المتخصصة، وفي أسقفية لغليسين، والبيار، وحتى في بيته في القبة، كان رجلاً حاضراً في كل المناسبات التي تخص الوضع الجزائري ثقافياً وسياسياً. متعته الأدبية الكبيرة كانت عندما يقرأ الرواية، ثم يشرع في ترجمتها الأولية مع طلبته. كان يحب كثيراً القراءة. في الكثير من الأحيان كنا نقضي وقتاً طويلاً في بيتي في الجزائر، أو باريس حيث كان يزورني كلما قطعنا شوطاً في ترجمة رواية من رواياتي، في قراءة العمل مترجماً. يستمتع برنات اللغة الفرنسية وهي تنفصل قليلاً عن النص العربي لتكون عالمها الخاص. مهنته وتدينه الصوفي، علّماه شيئين مهمين: احترام الوقت والدقة. ذلك كله لم يمنعه من أن يكون محباً ومتسامحاً. كُرّم مارسيل في مسقط رأسه، في منطقة السافوا، وأيضاً في مارسيليا ومدن أخرى. ولكنه لم يُكرّم كما يليق به في أرضه التي أحبها وأحبه شعبها، الجزائر. لم يحضر تأبينه إلا أصدقاءه الذين تقاسم معهم سنوات العمر، مرها وحلوها، كما اشتهى ذلك. اختار الجزائر وأقام فيها واختار أيضاً أن يُدفن فيها. ويوم بدأ الكثير من المسيحيين وبقايا اليهود، مغادرة الجزائر بسبب الاستهداف الإرهابي المباشر لهم، في العشرية السوداء، قال لي: باق هنا. هذا الشعب الطيب أكرمني يوم كنت في حاجة إلى أرض وسماء رحيمتين، واعتبرني من أبنائه، لا يمكنني أن أغادره يوم الحاجة. وبقي في القبة، أحد أحياء العاصمة الشعبية، يؤدي صلواته بالأوفياء، ويترجم الروايات والقصص، ويستجيب لدعوات الأصدقاء الذين يثق فيهم. كنت أراه من بعيد بمشية فلاحي السافوا الجبليين، الأقوياء، بقامته المستقيمة رغم العمر، بالبيري الباسكي، وهو يعبر شارع ديدوش ومراد استجابة لموعد بيننا، في الجامعة المركزية، أو في مقهانا العاصمي المفضل. طوال لقاءاتنا العملية التي قاربت العشرين سنة، لم يتخلف مارسيل ولا مرة واحدة عن الموعد. كان عمله الترجمي شبيهاً بجديته في الحياة. لا يرتاح إلا عندما يؤديه على أحسن وجه. طبعاً، كانت هناك نقاشات حادة أحياناً حول كلمة، أو عنوان، أو جملة، أو موضوعة محرجة، تخترق السكينة عندما يستعصي علينا إيجاد صيغ مشتركة. الهدف من وراء هذه الصرامة، جودة الجهد بحيث يصبح النص متماهياً مع الأصل، قدر ما تتيحه عبقرية اللغة. شيء يبقى كالشوكة في القلب، على الرغم من جهوده الكبيرة، لم يُكرّم مارسيل بوا ولا مرة في حياته بالشكل الذي يليق به. مع أنه كان يستحق أعلى درع وطني في البلاد، ويُسلّم له لا من وزير، ولكن من رئيس الجمهورية، ولن يكون ذلك بكثير عليه، فقد كُرّم من هم أقل منه بكثير، من حيث الجهد الوطني وخدمة العربية، والوطن، والثقافة. لكن يبدو أن للتكريمات منطقاً آخر، لا علاقة له بالقيمة، فهو يأتي إما خوفاً من شخص ما لإسكاته، أو محاباة لا علاقة لها بالجهد المبذول، أو مصلحة مبطنة. هناك انهيار مدو في الأخلاق، يرفع العاجز المحابي، وينزل تحت الأرض من أعطى عمره لوطنه، لأسباب دينية أو أيديولوجية منحطة، أو حتى جهوية. الأغرب من هذا كله، فقد مرت وفاة مارسيل بوا إعلامياً وكأنها لا حدث، لولا بعض الجرائد القليلة جداً، والأصدقاء الأوفياء من طلبته، ورجال الدين وأصدقائه المقربين، الذين رافقوه في التأبينية التي نظمت له في أسقفية البيار، بمرتفعات العاصمة، ثم نحو مأواه الأخير في مقبرة بلفور، ليس بعيداً عن مقبرة العالية. كل المداخلات التذكرية التي ذكرت خصاله يومها، بينت كم أن الرجل كان جزءاً من الوجدان الجزائري. لم يكلف أي مسؤول ثقافي، وحتى غير ثقافي، صغير أو كبير، نفسه المشاركة الوجدانية حتى نفاقاً. لا وزير، ولا بعض وزير، ولا مشتغل في الديوان، ولا ممثل، مع أن مارسيل كان جزائرياً بامتياز، بقلبه، وحواسه أكثر من الكثير من الجزائريين الذين تستيقظ وطنيتهم فقط عندما تبدأ حرب المناصب والمصالح السرية، ومص دم البقرة الحلوب كلما جف حليبها. ماذا يعني هذا النسيان أو التناسي؟ هل هو رمضان الذي تحول إلى مشجب يعلق عليه البشر فشلهم، وبؤسهم وعجزهم الفكري؟ لم تبعث الوزارة الوصية حتى نعيا للأسقفية؟ كان مارسيل طبعا أكبر من هذا كله، وقناعاته في أرضه التي اختارها، أجدر وأقوى. كان عندما يحزن من محيط شديد البغضاء والشراسة، يقول: الواجب يملي علينا أن نكون نحن، في أي مكان، دون انتظار شيء ما في المقابل. كان مارسيل محقا، فكيف يُنتَظرُ من القتلة المتسترين، أن ينتبهوا لقيمة ثقافية تظل شامخة في الوجدان الوطني العام، بالرغم من أنوفهم؟ مارسيل بوا كبير في مجتمع بلا ذاكرة واسيني الأعرج  |
| ليس حبا في الأردنيين… كوهين يتوعد الكويت بحصار خليجي وهل ما زال رمضان يوحدنا؟ Posted: 12 Jun 2018 02:32 PM PDT  من يتابع المحطات الفضائية الخليجية، هذه الأيام يتوقفه كم الأخبار والبرامج، التي تغص بالحديث عن تقديم مساعدات للحكومة الأردنية والشعب الأردني الشقيق. فما الذي جرى خلال شهر فقط حتى يتغير كل شيء من النقيض إلى نقيضه؟ ولماذا لم تجر تلك «الفزعة» للشعب السوري، أو الليبي أو العراقي أو السوداني مثلا؟ ألم تكن هبة الأردنيين ضد قانون الضرائب، ردة فعل أخلاقية على حشر هذه الدول نفسها للأردنيين في زاوية ميتة كثمن سياسي مطلوب منهم في ملفات إقليمية تتعلق أساسًا بـ»صفقة القرن» وموقف الأردن من القدس ومسألة التقارب مع تركيا وقطر خلال الآونة الأخيرة، التي دفـعت الريـاض وأبو ظـبي لصـب جـام غضبهمـا على المـملـكة الـهاشمية. ما تغفله تلك البرامج التلفزيونية – وحتى التي يعرضها التلفزيون الأردني وقناة «رؤيا» – هو اسـتثناء عمـان من الاتـفاق، الذي تم بين الولايات المتحدة وإسرائيل والـسعودية ومصر، في موضوع نقل السفارة الأمريكية إلى القدس؛ وهو ما دفع العاهل الأردني للمشاركة في القمة الاستثنائية لمنظمة التعاون الإسلامي، التي عقدت في إسطنبول التركية، وهذا ما فجر غضب حلفاء الأمس، ومن ثم توقف الدعم، ما تسـبب في إربـاك الاقتـصاد الأردنـي وتدهـوره بهـذه الـصورة. لكن، هل تأتي عودة المساعدات الخليجية مجددا إلى الموازنة الأردنية الآن كُرمى لعيون الأردنيين النشامى، أم نتيجة حالة من القلق تنتاب النظم الخليجية، خشية انتقال عدوى الاحتجاجات إلى هذه الدول، التي سخرت كل طاقاتها وإمكاناتها لاجهاض ثورات دول الربيع العربي؟ فضائية «يورو نيوز» الأوروبية بدورها عرضت برنامجا حول الأردن تحدث عن اقتناع الأوروبيين الآن بحاجة عمان للمساعدة، لماذا الآن، والحكومة الأردنية أُنهكت وهي تتحدث مع الدول الغربية عن عبء الأزمة الاقتصادية واللاجئين وشح الموارد، لكن لم تجد آذانا صاغية، فما عدا ما بدا، ألا يصب التوجه الغربي تماما في نفس طاحونة «صفقة القرن» ومخرجاتها، وما يحاك لتصفية القضية الفلسطينية، أليس الأمر أبعد كثيرا من الأردن، وليس حبا بالأردنيين؟ الأردنيون هبوا هبة نشامى، وكذلك تعاملت معهم حكومتهم وقيادتهم بتحضر وبمبدأ احترام الراعي للرعية، لكن ما الثمن المستقبلي، الذي ستدفعه المملكة مقابل هذه النخوة وقرصة الأذن! باسم من يتحدث إيدي كوهين؟ فجر الإعلامي الإسرائيلي إيدي كوهين معارك على مواقع التواصل الاجتماعي بحديثه أن حصار دولة خليجية جديدة آت خلال الأيام المقبلة. وأضاف في تغريدة لاحقة على موقعه في «تويتر» قائلا: «أيها العرب سأنشر غدا أو بعد غد بحثا عن افتراءات الكويت ضد إسرائيل»، ويضيف «هذا البحث تم إرساله إلى شخصيات أمريكية، بمن فيهم كوشنر شخصيا، على الأثر تم استدعاء سفير دولة الكويت في واشنطن وتوبيخه، انتظروا لم أنساكم أيها البدون»! الرجل لم يتحدث عن هوى شخصي، فحسب التسريبات فإن كوشنر خرج من اللقاء بعد خمس دقائق، وفق المصدر، قائلاً للسفير الشيخ سالم عبد الله الجابر الصباح: سأتركك مع شبابي حتى تتوصلوا إلى بعض الترقيع للأمر. وقبل المغادرة كشف كوشنر للسفير الكويتي أن دولا خليجية هي السعودية والإمارات أرادتا تصنيف الكويت طرفا في أزمة الخليج لكن واشنطن أقنعتهم بابقائها وسيطا! الضجة المفتعلة حول الكويت تأتي بعد موقفها المشرف في مجلس الأمن من القضية الفلسطينية، وفي محاولاتها المستميتة لرأب الصدع في مجلس التعاون الخليجي، بعد الحصار الظالم وغير المسبوق لقطر، ما أثار ضدها الإعلام في السعودي مؤخرا. الدهاء هنا يكشف كيف تتآمر الدول العربية مع كل شياطين الأرض لحصار بعضها، فلولا هذه الدول لم يمت العراق وشعبه تحت الحصار، وكذلك سوريا واليمن والسودان. ردود الفعل على وسائط التواصل قد تختصر الكثير مما يجول في الرأي العام، فالذين يدافعون عن الكويت يرون في موقفها كرامة وثباتا، يلخصه تعليق للإعلامي السعودي جمال خاشقجي، الذي كتب: كوشنر يقول لسفير الكويت إن بلاده خارج الإجماع العربي! والكويت بمواقفها الأخيرة هي الإجماع العربي». قوة دي نيرو الناعمة فاجأ النجم العالمي روبرت دي نيرو حفل توزيع جوائز «توني» العالمية في نيويورك بصعوده إلى المسرح وتوجيهه مسبة كبيرة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قائلاً وسط صياح وتصفيق حماسي من جمهور كبير، ضم ممثلين ومخرجين ومنتجين مسرحيين: لم يعد الأمر فقط «فليسقط ترامب» ثم استخدم اللفظ النابي. المثير في الأمر أن الوسط الفني في هوليوود لا يساهم في تشكيل الرأي العام الأمريكي فقط، بل يلعب دورا كبيرا في صعود أو خفوت نجم الرئيس، فلا غرو أن يعمد كل زعماء أمريكا إلى لتقرب من النجوم، سواء في حملاتهم الانتخابية أو بعدها. والمدهش أن الوسط الفني في غالبيته، وهو قوة ناعمة جبارة، توحد خلف دي نيرو في الحملة الانتخابية ضد ترامب وهذه المرة في حفلة الجوائز، فيما تغيب هذه القوة الناعمة كليا عن الحياة السياسية في بلادنا العربية، إلا ما ندر، وغالبا يلعب الفنانون والمثقفون العرب دورا سلبيا متواطئا مع السلطات القمعية، ويفوقونها وحشية، وأمثلة هؤلاء كثر ظهروا أثناء الثـورات العـربية وفقـدوا الكـثير من الاحتـرام والتـاريخ. طرائف من وحي رمضان من يتابع مسلسل «تانغو»، الذي تبثه قنوات «أم بي سي» سيكره زوجته. ومن يتابع حلقات مسلسل «الهيبة» على المحطة نفسها سيكره ابن عمه، ومن يحالفه الحظ لمتابعة مسلسل «طريق» سيكره صاحبته وصديقته، أما من يتابع مسلسل «ومشيت» فسيكره حتما أباه. ومن يتابع مسلسل «جوليا» سيكره أخاه. أما من يتابع الأخبار على هذه المحطات فسيكره الدنيا. وفي المحصلة وفي كل فاصل إعلاني يقولون «رمضان يجمعنا»! كاتب من أسرة «القدس العربي» 7gaz ليس حبا في الأردنيين… كوهين يتوعد الكويت بحصار خليجي وهل ما زال رمضان يوحدنا؟ أنور القاسم  |
| الإعلامية الكويتية فجر السعيد تمتدح ضيافة «إبن العم» الإسرائيلي وتشيد بجنود الاحتلال Posted: 12 Jun 2018 02:32 PM PDT  غزة – «القدس العربي»: يواجه الفلسطينيون في هذه الأوقات «طعنات» متتالية في الظهر، اقترفت بسلاح «الزيارات التطبيعية»، القادمة من دول المشرق والمغرب العربي، إضافة إلى وفد من أكبر دولة إسلامية، وكان أكثرها إيلاما، مديح الإعلامية الكويتية فجر السعيد، للجنود الإسرائيليين الذين ما انقطعوا عن اقتراف جرائم قتل الفلسطينيين، ووصفها الإسرائيليين بشكل عام بـ «أبناء العم»، وهو أمر أثار حفيظة الفلسطينيين، الذين راقبوا رد الجميل الإسرائيلي لـ «أم عثمان» على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي. وأثارت التغريدات التي كتبتها فجر السعيد، على موقع «تويتر»، تمتدح فيها الجنود الإسرائيليين، ما اثار حفيظة الفلسطينيين بشكل كبير، خاصة وأنها قوبلت بمديح إسرائيلي كشف طريقة دخول هذه الإعلامية إلى إسرائيل في المرات السابقة. بداية قصة السعيد، كانت نشرها تغريدة، مرفقة بلقطات مصورة من هاتف محمول، لحظة دخولها المسجد الأقصى قبل أيام من إحدى البوابات، التي كان يقف أمامها جنود إسرائيليون، حيث كالت لهم المديح، وشكرت طريقتهم التي كانت حسب وصفها بـ «منتهى الذوق»، عندما عرفوا بجنسيتها الكويتية، وهو أمر ظهر من خلال التسجل المصور حين رحب الجندي الإسرائيلي بذلك من خلال حديثه إليها باللغة العربية. ولم يتوقف مديح الإعلامية الكويتية للإسرائيليين عند هذا الحد، بل استعدت في تغريدة أخرى أن ترسل لزميلها الإسرائيلي إيدي كوهين الصحافي اليميني المتطرف الذين وصفته بـ «ابن العم»، فيديو مصوراً يظهر لطف الجنود الإسرائيليين في تعاملهم معها، وتقديمهم لها القهوة والتمر والبسكويت. وقوبلت تغريدات السعيد بحملة انتقادات واسعة، اشتكت هي منها في أحد التدوينات، حيث أبدت استغرابها بأن من يوجه لها الشتائم بسبب الإطراء على جنود الاحتلال من قطاع غزة، لتعلن في ذات التدوينة أنها من «أول المطالبين بالتطبيع وضد المقاطعة». وبهدف تعريف السعيد السبب الذي دفع أهل غزة لانتقادها بحدة، وضع لها أحد المعلقين صورة للمسعفة الشابة رزان النجار، التي قتلها جنود الاحتلال خلال إسعافها في مصابي «مسيرة العودة» التي تتعمد فيها إسرائيل استخدام «القوة المفرطة»، ما أدى إلى مقتل 132 شابا، حيث كتب تعليق برفقة الصورة «فجر السعيد تمتدح الموقف الإسرائيلي ونحن نودع رزان النجار». أحد المعلقين ويدعى نصر مرجان كتب يرد على مديحها «إنتي ازاي كويتية، الكويت لها مواقف مشرفة ضد الاحتلال، مواقفك لا تتناسب مع مواقف الكويت». وكتب آخر «لا تسألين نفسك كيف سمحوا لك بدخول المسجد، وكيف انهم قدموا لك الترحاب والقهوة الإماراتية والتمر السعودي». وكتب باسم وهو أحد منتقدي الزيارة «لمثل هؤلاء الزوار لا نريدهم ان يأتوا بذريعة زيارة القدس ومن ثم يقومون بتبيض أفعال الاحتلال». أما محمد نشوان فقد رد على دفاعها عن استخدام مصطلح «ابن العم» في وصف الإسرائيليين، بقوله أنه ينطبق على «الذين آمنوا بدين موسى، وليس الذين يحتلون فلسطين اليوم والذي هم صهاينة والذي يحللون قتل العرب والفلسطينيين». ولم تجد الإعلامية السعيد دفاعا عن موقفها سوى من زميلهاالإسرائيلي ايدي كوهين الذي أشاد قبل اسابيع بموقف تركي آل الشيخ الذي قال في تغريدة انه سيقف مع إسرائيل اذا وقعت حرب بينها وبين ايران وعلى أهل الشمال ان يعوا ذلك. وكانت السعيد قد حلت ضيفة عليه خلال زيارتها لإسرائيل، حيث أبدى استغرابه من الهجوم، لاعبا على وتر أن الانتقاد يأتي من باب أنها امرأة «ناقصة حقوق بالكويت». وكتب في دفاعه عنها تغريدة، كشف فيها مجدداً قيام حكّام وأمراء عرب بزيارة إسرائيل «سراً وعلناً»، ذاكراً منهم السعودي اللواء أنور عشقي، ليكتب تغريدة أخرى يكشف فيها دخول صديقته الكويتية التي نادها بكنيتها «أم عثمان» هذه المرة لإسرائيل، التي جاءت عن طريق مطار «بن غريون»، مشيداً بمدحها للجنود الإسرائيليين في الوقت ذاته. يشار إلى أن زيارة السعيد لإسرائيل هي الثانية، وقد ترافقت مع زيارة وفدين آخرين: واحد من المغرب يضم 11 شخصا، يمثلون مؤسسات مجتمع مدني ومخرجين وشخصيات أخرى، وآخر ديني من إندونيسيا، قدم بزعم المشاركة في «حوار حول الأديان». ودفع ذلك حركتي فتح وحماس لمهاجمة الوفد الأندونيسي الذي وصل إلى إسرائيل في إطار «زيارة تطبيعية»، واعتبرت حركة فتح أن مشاركة وفد علماء الدين الإندونيسيين في مؤتمر العلاقات اليهودية الأمريكية «جريمة بحق القدس والشعب الفلسطيني والمسلمين في العالم، ووقوفا مع المحتل الاسرائيلي المجرم ضد شعبنا الفلسطيني المناضل الصابر». وقال المتحدث الرسمي باسم الحركة أسامه القواسمي، إن مشاركة الأمين العام لجمعية «نهضة العلماء» في هذا المؤتمر الإسرائيلي المقام في القدس المحتلة «يعتبر خيانة للدين وللأقصى وللقيامة وللشعب الفلسطيني وللأمتين العربية والإسلامية». وطالب المسؤولين الإندونيسيين والشعب الاندونيسي والمناصر للقضية الفلسطينية بـ «محاسبة هؤلاء الذين باعوا أنفسهم للشيطان، وارتضوا أن يكونوا أداة في أيدي الصهاينة والإسرائيليين». ومن المقرر أن يشارك رئيس الجمعة الإندونيسية ضمن زيارته التطبيعية، يوم غد الخميس في لقاء ديني كبير لرؤساء الديانات السماوية الثلاث باشتراك كبار الحاخامات اليهود ورجال دين مسلمين ومسيحيين، يعقد في مدينة القدس المحتلة. كذلك استهجنت حركة حماس، زيارة الوفد الإندونيسي، ووصفتها بـ «العمل المشين»، لما تنطوي عليه من إهانة ليس للشعب الفلسطيني فقط وتضحياته، بل وللشعب الإندونيسي وتاريخه الطويل في دعم القضية الفلسطينية. وقالت الحركة في بيان لها «هذه الزيارة جاءت رغم عدم وجود علاقات رسمية بين إندونيسيا والكيان، واعتراض الكثيرين في إندونيسيا وخاصة العلماء على هذه الزيارة»، مشيدة في السياق ذاته بإندونيسيا وشعبها وعلمائها ومواقفها التاريخية الداعمة لحقوق شعبنا ونضالاته من أجل الحرية والاستقلال. وأكدت أن هذه الزيارة «تمثل دعماً كبيراً لهذا العدو الفاشي وشرعيته، وتعطيه الغطاء لارتكاب المزيد من الجرائم بحق شعبنا ومقدساته، وتفتح الباب واسعاً لكل من يرغب في التطبيع مع الاحتلال». وتروّج إسرائيل كثيراً لأخبار هذه الزيارات، التي تستغلها على المستوى العربي لزيادة علاقاتها الشعبية مع المؤسسات والأطر والشخصيات، ضمن محاولاتها لاختراق المجتمع العربي، كما تستغلها على المستوى الدولي لتحسين صورتها، والتغطية على هجماتها ضد الفلسطينيين. الإعلامية الكويتية فجر السعيد تمتدح ضيافة «إبن العم» الإسرائيلي وتشيد بجنود الاحتلال زيارتها تترافق مع أخريين تطبيعيتين لوفد مغربي وآخر إندونيسي  |
| الأردن ما بعد «الملقي»: زحمة شركاء ومشاريع «سطو» مبكرة على حكومة الرزاز قبل ولادتها Posted: 12 Jun 2018 02:31 PM PDT  عمان- «القدس العربي»: يزيد رئيس الوزراء الأردني الجديد المكلف الدكتور عمر الرزاز المشهد غموضاً ويرفع مجدداً سقف التوقعات عندما يعلن أن التوجيهات الملكية له تقضي بـ «التمهل» في اختيار طاقم وزاري وعدم الاستعجال. يقول الرزاز إن سبب التمهل الذي بدأ يشعر الرأي العام بقدر من الضجر هو اختيار «فريق محكم». طبعاً لا يمكن ترسيم وتحديد دلالة عبارة «طاقم محكم» بسبب عدم وجود توافق اصلاً على مؤشرات متفق عليها هنا لتعريف مضمون العبارة وسط حالة «ترقب ورقابة» غير مألوفة من الجمهور للمولود المنتظر بعد طول معاناة مع «وزراء التأزيم». ووسط غرق الحالة برمتها – وهذا الأهم – في مضمون السؤال السياسي المركزي : ما هي الخطوة التالية بعد «الدوار الرابع» وهبة رمضان؟ ليس بالضرورة ان تعني عبارة «طاقم محكم» مراعاة معيار الكفاءة والمهنية أو الروح الشابة او اي إعتبارات ومقاييس لأن الوزراء بالعادة القديمة في الأردن هم تعبير عن «توافق وتقاسم» لوظائف السلطة الأولى بين ثلاثة مراكز ثقل أساسية هي المركز الأمني والقصر الملكي والبنية العشائرية مع بعض رجال المال احياناً. فهل يستطيع الرزاز فعلاً وتحت شعار»محكم» تجاوز هذه المراكز الثلاثة اثناء التشكيل؟..هل تترك هذه المراكز اصلا الرزاز الحاصل للتو على تفويضين احدهما ملكي والآخر شعبي وحيدا في مضمار «الاختيار والتشكيل»؟ السؤال الأخير قد يكون بؤرة عملية التهكن والتوقع التي خطفت اهتمام الجميع بعد الاقتراب من عبور أسبوع على تعيين رأس للحكومة وبدون طاقم. مراكز الثقل يجازف الرزاز إذا تجاهل مراكز الثقل تلك بعدم «تعاونها» أو بأكثر من ذلك عندما يبدأ العمل على الملفات الكبيرة التي يتحدث عنها على أساس أنها قوى تضبط اصلاً مؤسسات اخرى مهمة من بينها مجلس النواب ونخبة من مؤسسات الثقل العشائري والحرس القديم. ويجازف بالخضوع لها وبصورة يمكن ان تعيق إلتزاماته العلنية كما تعيق مضمون خطاب التكليف الملكي ان هو قرر الاختيار من داخل «العلبة» نفسها. وهي اللعبة نفسها التي يحذره الشارع من الخضوع لها حيث تركز ما نسبته 93 % من رسائل التواصل الاجتماعي حسب دراسة إحصائية للباحث عمر قيسي على خطاب يطالب الرزاز بوزراء لا علاقة لهم إطلاقا بالاسماء القديمة. الإشكال يزداد تعقيداً أمام الرزاز لأن الشارع الذي قفز به عملياً لرئاسة الحكومة في وقت مبكر وقبل تجهيزه أصلاً للموقع عام 2020 سيدقق في تفصيلات كل الاعتبارات المعنية بالفريق الوزاري ولديه مبكرا مزاج سلبي تجاه اي وزير من الحكومة السابقة التي تم إسقاطها أو من معلبات الماضي. الأهم ان «تشكيلة الرزاز» ستكون القرينة الأولى على منسوب «استقلاليته» الحقيقية في القرار والتأثير حتى يتمكن من تنفيذ برنامجه المعلن الطموح وغير المسبوق حيث «توجيهات ملكية» كبيرة جداً من وزن «مناقشة السياسات الاقتصادية مع الناس» و«وضع اسس مشروع نهضة وطني». ولا أحد يعرف كيف سينهض الرزاز بالوطن وكيف سيناقش مع الشارع الملفات العامة إذا عجز اصلاً – ولأي سبب – عن الاختيار الحر تماماً لطاقمه. يبدو أن مراكز العمق في القرار لم تحدد بعد «ملامح وهوية وظيفة الرزاز ومهمة حكومته المرحلية» حيث سأل أحد كبار المسؤولين في اجتماع سيادي: هل حكومة الرزاز للاحتواء أم للبناء؟…هذا سؤال تكمن أهميته في انه مطروح داخل الدولة وليس بالشارع. الاعتبار الأمني في المقابل حجم «الشركاء» من داخل الدولة كبير جداً وينتج عنه الازدحام أحياناً وبصورة يمكن ان تخفف من إندفاعة اي حكومة كلفت بـ «ترتيب الاوضاع» بهدوء وعلى مسطرة الإشادة الملكية المباشرة بالحراكات»الحضارية الراقية» التي دفعت الملك عبدالله الثاني شخصياً للإعلان عن شعوره بالفخر بشعبه وبأردنيته. ثمة في الساحة شركاء يريدون لفت نظر الرزاز وبخشونة إلى انهم قاموا بإخلاء الساحة لتجربته وضمنوا له اصلاً «تكفين» حكومة سلفه الدكتور هاني الملقي. بين هؤلاء مثلا ًمجلس النواب الذي «تنمر» بعض أفراده على الرزاز لأنه تأخر عدة دقائق عن إجتماع تشاوري بسبب إزدحام السير. وبينهم مجلس الاعيان حيث الرئيس فيصل الفايز وسلف الملقي عبدالله النسور وهما يساهمان في عملية تكفين الملقي. ووسط الجميع في كل حال الاعتبار الأمني الذي وفر بكفاءة الحماية لولادة تجربة الرزاز أصلاً وحتى مؤسسات سيادية متعددة كان لها دور دائماً في بناء الحكومات وتقاسم حصص مقاعد الوزارة اضافة لشخصيات كبيرة النفوذ بحكم قربها من القرار المرجعي. الرزاز لم تتضح بعد استراتيجيته في التعاطي مع هذا الزحام من «الشركاء» الذين يعني الاستسلام لهم بأنه لن يستطيع القفز بالطاقم الذي يحتاجه ويريده فعلاً حـتى ينـجز. كما يعني الخضوع له – نقصد الزحام – دفعه ليكون «يتيماً» إلى حد ما في مقر رئاسة وزراء لا يديره في الواقع في استنساخ مثير للشفقة السياسية لتجربة الملقي التي أدت لما شاهده العالم اصلاً بعد متتالية النخب الهندسية التي لم تعالج اي مشكلة حقيقية في البلاد. لم يحدد الرجل- ونقصد رئيس الوزراء الجديد- بعد بوصلته وميزانه بين تزاحم القوى، الأمر الذي قد يكون السبب المحتمل للتأخر في اختيار الطاقم حيث عدة مراكز قوى مؤسساتية وشخصية تحاول «السطو» بوضوح على الطاقم قبل ولادة الحكومة. بين الضاغطين في اتجاه مشاريع السطو ايضاً مؤسسات تلعب سياسياً لأول مرة مثل منتدى السياسات الاستراتيجية الاقتصادية وهو مؤسسة مدنية تمثل رأي وتوجهات قطاع مهم من أكبر رجال المال والأعمال والرزاز كان يديرها. ويضغط ايضاً ما يسمى بالتيار المدني وكذلك الثقل العشائري. يوجد في المقابل شارع مستفز اصلاً سيرفع دعمه فورا عن الرزاز وبالقوة نفسها التي اندفع نحوه فيها إذا شاهده يتورط في «المعلبات» إياها وهو يحاول فرز «طاقم محكم»، الأمر الذي سيعيد الجميع للمربع الأول من العشوائية والإرتجال والمزاودات الوطنية والسياسية ما لم يقتنع علية القوم وأصحاب القرار المرجعي بأن «محاسبة الرزاز» شعبياً وملكياً وبصورة منتجة تتطلب تمكينه فعلاً من العمل بإستقلالية غير مسبوقة في إختيار طاقمه. ذلك طبعاً أمل ان لا يتورط الرجل في أول أخطاء الملقي الراحل حيث «الاختيار من الأصدقاء والمعارف» أو على أساس «تسوية ترضي أو تحاول إرضاء الأقوى». الأردن ما بعد «الملقي»: زحمة شركاء ومشاريع «سطو» مبكرة على حكومة الرزاز قبل ولادتها تأخير تعيين الطاقم الوزاري يثير قلق الشارع وضجره بسام البدارين  |
| وسط مصير مجهول للمنطقة الحدودية… قائد مؤيد للنظام السوري: الجيش يعزز دفاعاته الجوية قرب الجولان Posted: 12 Jun 2018 02:31 PM PDT  عواصم – «القدس العربي» : بينما تقوم قوات النظام باعتقال مئات الجامعيين والموظفين وتجندهم قسرياً… أكد الائتلاف السوري أن الأرقام الصادرة عن الأمم المتحدة هي «أدلة أممية دامغة» على تورط النظام في الانتهاكات الإنسانية. من جهة أخرى قال قائد في التحالف الإقليمي المؤيد لدمشق أمس إن الجيش السوري عزز دفاعاته المضادة للطائرات قرب الحدود مع هضبة الجولان التي تحتلها إسرائيل. ومن المقرر أن يتم نشر دفاعات إضافية في الأيام المقبلة حسبما أضاف القائد وهو غير سوري. وقال القائد لرويترز شريطة عدم الكشف عن هويته إن تمركز سلاح (بانتسير اس-1) الروسي الصنع يهدف إلى «ترميم منظومة الدفاع الجوي ضد إسرائيل بالدرجة الأولى». وفي الأسابيع الاخيرة انتقلت الحرب متعددة الأطراف في سوريا في اتجاه الجنوب الغربي لتزيد من مخاطر التصعيد في منطقة ذات أهمية كبرى لإسرائيل حيث تم احتواء الصراع منذ العام الماضي بموجب اتفاقية لحفض التصعيد بضمانة من الولايات المتحدة وروسيا. وفي الشهر الماضي اتهمت إسرائيل القوات الإيرانية المتحالفة مع دمشق بشن ضربات صاروخية من سوريا على مرتفعات الجولان مما أثار موجة ضربات جوية مكثفة داخل سوريا على ما وصفتها إسرائيل بأنها مواقع مدعومة من إيران. وكانت الحكومة السورية تقوم بشكل منفصل بإعداد هجوم على المسلحين الذين يسيطرون على مناطق على الحدود مع إسرائيل والأردن مما دفع واشنطن الشهر الماضي إلى التحذير من أنها ستتخذ «إجراءات حازمة ومناسبة» رداً على أي انتهاكات لوقف إطلاق النار. وقال القائد إن التحضيرات للعملية العسكرية الحكومية في الجنوب الغربي جاهزة لكن القوات الحكومية تعمل الآن على القضاء على جيب لمقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية قرب مدينة السويداء التي يسيطر عليها الجيش السوري. وتريد إسرائيل إبعاد الإيرانيين والقوات المدعومة من إيران، مثل جماعة حزب الله اللبنانية، عن الحدود وخروجهم من سوريا بوجه عام. لكن الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله قال الأسبوع الماضي إن الجماعة ستبقى في سوريا طالما يريد الرئيس بشار الأسد بقاءها. موقف المعارضة وهونت قوات المعارضة في جنوب غرب سوريا من احتمالات شن هجوم حكومي في المنطقة قائلة إن الولايات المتحدة والأردن ملتزمان بدعم اتفاق «خفض التصعيد» مع روسيا. لكنها استعدت أيضاً لاحتمال وقوع هجوم. وقال العقيد نسيم أبو عرة أحد قادة المعارضة في جنوب غربي البلاد من قوات شباب السنة لرويترز إن قوات المعارضة شكلت قيادة عسكرية مشتركة يوم الاثنين. وقال وزير الخارجية السوري وليد المعلم هذا الشهر إن الحكومة تهدف لاستعادة المناطق التي تسيطر عليها المعارضة في جنوب غرب البلاد من خلال تسوية يقبل بموجبها المقاتلون حكم الدولة أو يغادروا المنطقة، وهو الأسلوب الذي استخدمته الدولة لاستعادة مناطق أخرى. اعتقالات تعسفية من جهة أخرى لا زالت حملات الاعتقال التعسفية التي تجري في سوريا تستكمل نشاطها من قبل كافة أطراف الصراع، إذ وثقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان في سوريا، اعتقال ما لا يقل عن 577 مدنياً، خلال شهر أيار- مايو المنصرم، بينهم 406 حالات قامت بها قوات النظام السوري، بينهم 26 طفلاً و56 سيدة، وجاءت الإدارة الذاتية الكردية في المرتبة الثانية باعتقال 78 سورياً، بينهم 9 أطفال، في حين شهدت سوريا، اعتقال 32 حالة اعتقال على يد تنظيم الدولة، بينهم طفلان، و19 حالة على يد هيئة تحرير الشام، بينهم 3 أطفال، و22 حادثة اعتقال، نفذتها المعارضة السورية، بينها 5 أطفال. وأشارت، إلى أنَّ قوات النظام السوري استمرَّت بسياسة الاعتقال التَّعسفي بهدف التَّجنيد بشكل رئيس، واستهدفت الشباب والطلاب الجامعيين والموظفين الحكوميين عبر حملات دهم واعتقال في الجامعات والأسواق العامة وأماكن التَّجمعات السكَّانية. كما أوضحت المنظمة الحقوقية، أنَّ حملات اعتقال موسَّعة شنَّها النظام السوري في أيار/مايو، استهدفت أبناء منطقة الغوطة الشرقية ممن يُقيمون في مراكز الإيواء الجماعي بالقرب من مدينة دمشق. وحسب التقرير فقد استهدفت عمليات الاعتقال التعسفي التي قام بها تنظيم الدولة – داعش – في أيار عناصر من فصائل في المعارضة المسلحة أو أقربائهم، كما شملت المدنيين المخالفين لتعليمات التنظيم، وتركَّزت هذه الاعتقالات في محافظتي درعا وريف دمشق. من جهة أخرى استمرَّت قوات الإدارة الذاتية في أيار في سياسة الاعتقال التعسفي بهدف التَّجنيد القسري، ولم تستثنِ عمليات الاعتقال هذه الأطفال والسيدات. وأكَّدت الشبكة السورية لحقوق الإنسان، أن النظام السوري مسؤول عما لا يقل عن 87 % من حصيلة الاعتقالات التَّعسفية، وغالباً لا تتمكَّن عائلات الضحايا من تحديد الجهة التي قامت بالاعتقال بدقة، لأنه عدا عن أفرع الأمن الأربعة الرئيسة وما يتشعب عنها، تمتلك جميع القوات المتحالفة مع النظام السوري (الميليشيات الإيرانية، حزب الله اللبناني، وغيرها) صلاحية الاعتقال والتَّعذيب والإخفاء القسري. وأشار التقرير إلى أنَّه على الرَّغم من جميع المفاوضات والاتفاقيات وبيانات وقف الأعمال العدائية، التي شهدَها النِّزاع السوري فإنَّ قضية المعتقلين تكاد تكون المعضلة الوحيدة التي لم يحدث فيها أيُّ تقدُّم يُذكر. مصادر محلية في الرقة، أكدت بأن قوات سوريا الديمقراطية «قسد»، اعتقلت خلال 24 ساعة الماضية أكثر من 40 شاباً ورجلاً، وذلك لتجنيدهم إجبارياً ضد معسكراتها الخاصة، ونوهت والمصادر إلى إن غالبية المعتقلين، هم العرب النازحين للمدينة. واعتقلت شرطة القوات الديمقراطية، نحو 30 شاباً عند دوار النعيم ودوار الساعة وسط مدينة الرقة نهاية أيار الفائت، ضمن حملة «التجنيد الإجباري». أدلة أممية دامغة وأوضح عضو الهيئة السياسية في للائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية، عقاب يحيى، أن الأرقام الصادرة عن الأمم المتحدة ومسؤوليها تبيّن حجم الجرائم التي ارتكبها نظام الأسد بحق المدنيين من عمليات قتل وتهجير قسري وتغيير ديموغرافي. وكان منسق الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة في سوريا، بانوس مومتزيس، قال في مؤتمر صحافي من جنيف، «نشهد نزوحاً داخلياً كثيفاً فمن كانون الثاني /يناير إلى نيسان /أبريل هناك 920 ألف نازح جديد»، مضيفاً: «هذا أكبر عدد من النازحين خلال فترة قصيرة». ودعا يحيى إلى الاحتفاظ بكافة التقارير والتحقيقات الجارية في سوريا، لاستخدامها كأدلة دامغة على جرائم النظام، وشدد على ضرورة نقل الملف السوري إلى المحكمة الجنائية الدولية ومحاسبة المسؤولين عن جرائم الحرب. واعتبر أن ما يقوم به نظام الأسد من عمليات إفراغ للمناطق السورية يأتي «بشكل ممنهج» لتنفيذ سياسة التهجير القسري والإفراغ الديموغرافي، موضحاً أن نظام الأسد تعمد إفراغ المناطق المحررة من سكانها، وتوطين سكان آخرين موالين للنظام وإيران، وقال إن «ما يقوم به نظام الأسد وحليفه الروسي من قصف وحصار وتهجير قسري هو جريمة حرب على المجتمع الدولي أن يقف بوجهها، ويدعم تحويلها إلى المحاكم الدولية. وشهد مطلع العام الحالي تصعيداً عسكرياً واسعاً من قوات النظام وروسيا والميليشيات «الإرهابية» الإيرانية بحق المدنيين في المناطق المحاصرة، استخدم فيه مختلف أنواع الأسلحة بما فيها الأسلحة المحرمة دولياً والأسلحة الكيميائية، وذلك حسب الدائرة الإعلامية للائتلاف الوطني السوري. وأدت العمليات العسكرية إلى تهجير السكان من مناطق مختلفة بشكل قسري إلى إدلب وريف حلب، وأكبرها حدث في الغوطة الشرقية التي كانت تحوي نحو 400 ألف نسمة، وذلك على الرغم من ضم تلك المناطق إلى اتفاق «خفض التصعيد». وسط مصير مجهول للمنطقة الحدودية… قائد مؤيد للنظام السوري: الجيش يعزز دفاعاته الجوية قرب الجولان قوات الأسد تعتقل مئات الجامعيين والموظفين وتجندهم قسرياً… و«أدلة أممية دامغة» على تورطها هبة محمد – وكالات  |
| دعوات لمحاكمة إعلامي تونسي بعد «إساءته» إلى نساء جزيرة «قرقنة» Posted: 12 Jun 2018 02:30 PM PDT  تونس – «القدس العربي» : أثار محام وإعلامي تونسي جدلاً كبيراً بعد «إساءته» لنساء جزيرة «قرقنة» جنوب شرق البلاد، حيث أشار إلى أن الجزيرة كانت ملجأ لمن عملن في مهنة «البغاء» خلال الحكم العثماني، حيث تظاهر العشرات من سكان الجزيرة مطالبين بمحاكمته بتهمة الإساءة لصورة الجزيرة وسكانها، فيما لجأ مؤرخون وحقوقيون للتاريخ لتفنيد ما ذهب إليه في تصريحه. وكان المحامي والإعلامي شكيب درويش أكد خلال مداخلة على قناة «الحوار التونسي» أن نظام الحكم العثماني طبق في وقت سابق عقوبة «الإغراق» على عدد من المشمولين بالعقوبة من الرجال والنساء، لكنه أعفى من هذه العقوبة عدداً من النساء اللاتي تورطن في «الزنا»، حيث تم العفو عنهن ونفيهن إلى جزيرة «قرقنة». وأثار تصريح درويش موجة استنكار في جزيرة قرقنة، حيث تظاهر العشرات مطالبين بمحاكته بتهمة الإساءة إلى نساء الجزيرة، ودونت القاضية كلثوم كنّو (من سكان قرقنة) على صفحتها في موقع «فيسبوك» بعنوان «سأرفع عنك قليلا من جهلك يا شكيب الدرويش»: «قبل أن تقول كلمة تأكد من معلومتك لأنك تجهل تاريخ قرقنة. قرقنة سكانها الأصليون ليسوا أتراكاً. بل هم من البربر والبيزنطيين والرومان والعرب. وليست لدينا في قرقنة أية آثار أو ثقافة عثمانية (…) ونساء القراقنة معروفات منذ القدم يعملن في الفلاحة ويخرجن للبحر لاصطياد السمك والقرنيط، ولم يكن معروفات بالفساد والزنا يا جاهل (..) ألم يبلغك العلم أن من أول المدارس الابتدائية للتعليم الحديث تم انشاؤها في قرقنة وبالتحديد في منطقة الكلابين سنة 1888 ومدرسة أولاد قاسم سنة 1911 رغم بعد الجزيرة عن اليابسة. ألم يبلغك العلم أن نسبة التمدرس مرتفعة جداً وان نتائج البكالوريا دائماً مرتفعة في قرقنة؟». وعلّق الباحث سامي براهم على ما كتبته كنو بقوله: «إلى السيّدة القاضية كلثوم كنّو، نفي نساء تنفيذاً لحكم «التغريب» الفقهيّ بتهمة ممارسة الزّنا أو البغاء إلى جزيرة قرقنة في فترة من تاريخ تونس الوسيط في سياق إبطال حكم التغريق «الشكارة والبحر»، لا يمسّ من شرف الجزيرة ونسائها، ثمّ هؤلاء البغايا هنّ ضحيّة النّظام السياسي والاجتماعي الجائر الذي حكم عليهنّ بممارسة مهنة مهينة لكرامة النّساء، والتبرّؤ منهنّ وشيطنتهنّ رغم تباعد الزّمان ظلم مركّب فيه إسقاط للحاضر على الماضي. لا تقلقي فأهل قرقنة ونساؤها ليسوا في موضع تهمة أو شبهة وليسوا في حاجة لمرافعة تجاه قضيّة وهميّة مختلقة. قرقنة وكلّ تضاريس البلد في القلب». وكتب المؤرخ عبد الحميد الفهري «كانت قرقنة منفى وملجأ للأمراء والأميرات والزعماء والشعراء وملاذاً للعظماء ومستقراً أبدياً لمن شرّف تونس الأمس وغداً. (..) تخلّص سي الدرويش من شرفه وهمته وضميره بمليمات قذرة مقابل تزكية مواقف أولياء نعمته، وسقط بشكل وضيع في مستنقع الهجوم على قرقنة وهو يعلم علم اليقين أنّ ابن عمّه عماد الدرويش سلك نفس المسلك واستعمل قوّة الدولة وجهازها الأمني وأدرك بعد كل ما حصل أنّنا لم نركع يوماً للجبابرة، منذ غزوات النورمان والوندال والفرنسيين إلى زمن بورقيبة وبن علي وراهنا في عهد زبانية السبسي». فيما رفض درويش «الاعتذار» لأهالي «قرقنة»، مشيراً إلى أنه لم يقصد الإساءة لهم، مضيفاً: «هناك أطراف خفيّة تسعى لبث الفتنة والتحريض ضدّي، واختلقوا هذا الموضوع من أجل إبعاد أهالي قرقنة عن مشاغلهم الحقيقية». وشهدت جزيرة «قرقنة» قبل أيام كارثة كبيرة تمثلت بمقتل حوالي مئة مهاجر بعد غرق مركب مخصص للهجرة السرية، وهو أثار جدلاً كبيراً في البلاد، قبل أن يلجأ رئيس الحكومة يوسف الشاهد لإقالة وزير الداخلية لطفي براهم. دعوات لمحاكمة إعلامي تونسي بعد «إساءته» إلى نساء جزيرة «قرقنة» قال إنها كانت ملجأ لمن عملن في مهنة «البغاء» خلال الحكم العثماني حسن سلمان:  |
| اللاجئون السوريون سلاح للمعارضة ضد اردوغان: ينتخبون ولا يجيدون التركية Posted: 12 Jun 2018 02:30 PM PDT  إسطنبول ـ «القدس العربي» : تواصل المعارضة التركية استخدامها ورقة اللاجئين السوريين في حملاتها الانتخابية المناهضة لحزب العدالة والتنمية الحاكم والرئيس رجب طيب أردوغان في محاولة لاستغلال امتعاض شريحة من الشارع التركي من تعامل الحكومة التركية مع ملف اللاجئين السوريين بالانتخابات المصيرية المقبلة. ومبكراً ركزت العديد من أحزاب المعارضة التركية على اللاجئين السوريين في خطاباتها الانتخابية، مقدمة وعوداً للناخبين باتخاذ إجراءات صارمة ضدهم في حال فوزها بالانتخابات المقبلة. ويعيش في تركيا قرابة 3.5 مليون لاجئ سوري، منهم 200 ألف فقط يقطنون في المخيمات المقامة بالمناطق التركية القريبة من الحدود السورية، والأغلبية الساحقة منهم تتوزع في المحافظات التركية المختلفة، ويتلقون خدمات صحية وتعليمية ويمارسون أعمالاً متنوعة لتوفير مصاريف حياتهم الأساسية. لكن هذه الهجمة أخذت منحاً آخراً عندما ظهرت عائلة سورية حاصلة على الجنسية التركية وهي تقوم بالتصويت في الانتخابات البرلمانية والرئاسية المبكرة التي بدأت منذ أيام في المطارات والمعابر الحدودية، وهو ما أثار موجة جديدة من الانتقادات وأعاد طرح ملف تجنيس السوريين وتأثيرهم في الانتخابات التركية. هذه العائلة التي حاولت إحدى القنوات التلفزيونية التقائها عقب الإدلاء بصوتها في مطار أتاتورك الدولي في إسطنبول تبين أنها سورية من الشكل والملابس قبل أن يجيب الزوج على المذيعة بلغة تركية ركيكة جداً وتقول الزوجة إنها لا تجيد اللغة التركية، وهو ما اعتبرته المعارضة دليلاً على «التجنيس العشوائي»، على حد تعبيرها. وسابقاً، اتهمت المعارضة التركية مراراً أردوغان بالسعي إلى تجنيس أكبر عدد ممكن من اللاجئين السوريين من أجل الاستفادة من أصواتهم في الانتخابات، لكن الحكومة نفت هذه الأنباء على الدوام وقالت إنها تجنس أعداد محدودة بناءاً على معايير تطابق مع القانون التركي. وعملياً، حصل عشرات آلاف السوريين في الحد الأدنى على الجنسية التركية في العامين الأخيرين، لكن المعارضة التركية تتحدث عن مئات الآلاف وتقول إن أردوغان يخطط لتجنيس ما لا يقل عن 3 مليون لاجئ سوري يعيشون في تركيا. ولا يشكل اللاجئون السوريون الحاصلين على الجنسية التركية سواء كانوا عشرات أو مئات الآلاف كتلة انتخابية ضخمة يمكن أن تؤثر على مجرى الانتخابات التركية، لا سيما إذا علمنا أن قرابة 60 مليون مواطن تركي يحق لهم التصويت في الانتخابات المقبلة. وفي جانب آخر من مساعيها للتأثير على الناخبين الأتراك من خلال ملف اللاجئين السوريين، أعادت المعارضة انتقاد سماح الحكومة للاجئين السوريين العودة إلى تركيا عقب عودتهم إلى داخل الأراضي السورية لقضاء العيد هناك. وتعتبر المعارضة أن جزءاً كبيراً من اللاجئين السوريين يعيشون في تركيا من أجل العمل والرفاهية وأن الحرب انتهت في الكثير من المناطق بسوريا وأن مناطق أخرى باتت آمنة، مستدلة على ذلك بأن أعداد كبيرة منهم يذهبون إلى قضاء العيد داخل الأراضي السورية ويعودون لاحقاً للعمل في تركيا. ونظم معارضون حملة على مواقع التواصل الاجتماعي عبروا فيها عن معارضتهم للسماح اللاجئين السوريين الذين يذهبون إلى سوريا لقضاء العيد هناك بالعودة إلى داخل الأراضي التركية، معتبرين أن من يقضي العيد هناك فهو في مكان آمن وأن تواجدهم في تركيا لم يعد بسبب الهروب من الحرب والموت. وفي السنوات الأخيرة، يعود عشرات الآلاف من اللاجئين السوريين الذين يعيشون في تركيا إلى الداخل السوري لقضاء العيد مع عائلاتهم هناك، وذلك من خلال الحصول على إذن رسمي ضمن آلية تطبقها الجهات الرسمية التركية، حيث قدم خلال الأيام الماضية 74 ألف شخص طلبات من أجل الحصول على إذن قضاء العيد في سوريا. لكن السوريون يقولون إنهم يعودون لقضاء العيد مع عائلاتهم ويجلبون لعائلاتهم بعض المساعدات المالية والهدايا، مشددين على أن بقائهم في تركيا ليس للرفاهية وإنما من أجل الأمان والعمل وتأمين الحد الأدنى من متطلبات الحياة لعائلاتهم في الداخل السوري. وفي رد غير مباشر من الحكومة التركية على حملات المعارضة، قال وزير العدل التركي عبد الحميد غُل، إن الضيوف (اللاجئين) السوريين تزداد لديهم رغبة العودة إلى وطنهم كلما أصبحت آمنة عبر عمليتي «درع الفرات» و»غضن الزيتون»، لافتاً إلى أن قسما منهم عادوا إلى بلادهم لقضاء فترة العيد هناك، وأن جزء منهم لن يرجعوا إلى تركيا مرة أخرى. وقال: «العيد الماضي، عاد ما يقرب 40 إلى 50 ألف لاجئ في تركيا إلى بلادهم، وقسما من هؤلاء رجعوا إلى تركيا»، وتابع: «هذا العام الأمر مختلف، فكلما كانت الأوضاع آمنة فإن احتمال بقاء الذاهبين لفترة العيد ببلادهم أكبر». وقدم عدد من زعماء أحزاب المعارضة التركية وعلى رأسهم كمال كليتشدار أوغلو زعيم حزب الشعب الجمهوري وميرال أكشينار زعيمة حزب الجيد وعود علنية وتعهدات بإعادة اللاجئين في تركيا إلى بلادهم تدريجياً عقب الانتخابات. كما تحاول هذه الأحزاب من خلال دعايتها العلنية والأخبار التي تنشرها عبر وسائل إعلامها ووسائل التواصل الاجتماعي بشكل غير مباشر إلى تسخير ملف اللاجئين كورقة رابحة في يدها للتأثير على نتائج الانتخابات المقبلة. وتقول المعارضة إن الحكومة التركية تقدم للاجئين ما لا تقدمه للمواطنين الأتراك، وتبث أخبار مفادها أن الحكومة تقدم للاجئين رواتب شهرية مرتفعة وخدمات صحية وتعليمية مجانية وتسهيلات يُحرم منها المواطن التركي، وتعتبر أن تواجد اللاجئين هو السبب في ارتفاع نسبة البطالة في تركيا وتراجع الأوضاع الاقتصادية في البلاد بشكل عام. اللاجئون السوريون سلاح للمعارضة ضد اردوغان: ينتخبون ولا يجيدون التركية إسماعيل جمال  |
| أنباء عن تعيين الرئيس التونسي لوزير الداخلية المعزول في منصب أمني رفيع والحزب الحاكم يرغب في استقطابه Posted: 12 Jun 2018 02:30 PM PDT  تونس – «القدس العربي»: يتواصل الجدل حول إقالة وزير الداخلية التونسي لطفي براهم، حيث وردت أنباء غير مؤكدة حول تعيين الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي لبراهم في منصب أمني رفيع، في وقت شكّك فيه البعض بتقرير نشره موقع فرنسي حول إحباط سيناريو انقلابي بقيادة وزير الداخلية المعزول، فيما عبّر حزب «نداء تونس» الحاكم عن نيته ضم براهم إلى صفوفه. وتداول بعض المصادر خبراً غير مؤكد حول تعيين الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي لبراهم في مجلس الأمن القومي، وهو أعلى سلطة أمنية في البلاد، يرأسه قائد السبسي ويضم في عضويته كلاً من رئيسي الحكومة والبرلمان وعدداً من الوزراء، ويناقش السياسة الأمنية العامة في البلاد. وهو ما اعتبره بعض المراقبين تكريماً لبراهم الذي يرى البعض أن طريقة إقالته لم تكن لائقة، فيما لم تعلّق الرئاسة التونسية على الخبر. وكان موقع «موند أفريك» الفرنسي كشف عن اجتماع «سري» جمع بين وزير الداخلية التونسي المُقال لطفي براهم ورئيس المخابرات الإماراتي في جزيرة «جربة» جنوب شرق تونس نهاية شهر أيار/مايو الماضي لمناقشة سيناريو مشابه لـ»الانقلاب الطبي» الذي نفذه الرئيس السابق زين العابدين بن علي على الحبيب بورقيبة. وشكّك النائب ياسين العيّاري بفحوى الخبر، مشيراً إلى أن لطفي براهم لا يملك المؤهلات الشخصية التي تمكنه من القيام بإنقلاب. وأضاف على صفحته في موقع «فيسبوك»: «في الأيام الخوالي، كنا على شفى حفرة. حاولوا بالجيش (مرتين) وبالداخلية وبالحرب الأهلية وفشلوا فشلا ذريعا، كل مرة. وما فشلوا بالحصول عليه بالإنقلاب، حصلوا عليه من دون إنقلاب (تكتيك). ثم، في محيطنا الدولي، القوى الأكثر تأثيراً، ترفض أي نوع من أنواع الإنقلاب: الجزائر تدعم النهضة، أوروبا لا تريد موجة من 200 ألف حارق على شطآنها لو صارت فوضى في تونس، وأمريكا أحرجها انقلاب مصر وراضية على ما يحدث في تونس اليوم تقريبا. هل الإمارات دولة معادية تتآمر على تونس؟ نعم. هل لطفي براهم رجل له من المؤهلات الشخصية ما يجعله قادراً على صنع إنقلاب؟ لا». ودوّن برهان بسيّس المكلف بالشؤون السياسية في حزب «نداء تونس»: «تحاليل ومواقف تستند لمقالة في موقع الكتروني فرنسي اشتغل صاحبه المدعو نيكولا بو منذ سنوات على الابتزاز والارتزاق من شعارات الربيع العربي هو وشريكته كاترين غراسييه التي وقع إيقافها في فرنسا بتهمة الابتزاز بعد أن طلبت مبلغ مليون يورو من السلطات المغربية نظير عدم نشر كتاب عن الملك محمد السادس، نفس الأسلوب مارسه هؤلاء مع السلطات التونسية في عهد الرئيس السابق بن علي قبل أن يصدر كتاب حاكمة قرطاج. ونفس الأسلوب لا يزال يمارسه المتحيل نيكولا بو هذه المدة بإعلانه البدء في تحرير كتاب عن عائلة الرئيس الحالي الباجي قائد السبسي وفي الأثناء يلقي للجماعة اليوم مقالة مضحكة عن تفاصيل انقلاب كان يعده لطفي براهم مرفوقا بمعلومات عن لقاءات بجربة بين براهم ومدير المخابرات الإماراتية وتورط سياسيين تونسيين في الأمر، مما دعا رئيس الحكومة إلى إقالته». وأضاف: «التهديد الحقيقي للنظام الجمهوري الديمقراطي في تونس هو إفلاس المالية العمومية وارتهان القرار الوطني للقناصل والسفراء والانقسام السياسي الحاد وانهيار أمل التونسيين في مستقبل بلدهم. أما عن السيد لطفي براهم فأنا لا أعرفه شخصيا، فقط ملفه في مكافحة الإرهاب يشهد له إن قصّر في حق تونس أو خدمها وخدم نظامها الجمهوري بإخلاص. أعرف فقط أنه بلغ سن التقاعد الأمني بحيث يمكن له اليوم ان يكون كامل الحقوق المدنية والسياسية . أقول له : سي لطفي إن أردت فمرحبا بك في نداء تونس». وكان براهم رفض التعليق على قرار إقالته، مشيراً إلى أن مهمته انتهت وسيلتزم بالقرار، فيما أشارت مصادر إعلامية إلى قيام خلفه غازي الجريبي بإعادة جميع المسؤولين الأمنيين الذين أقالهم براهم، فضلاً عن إعفاء بعض المسؤولين المحسوبين عليه. أنباء عن تعيين الرئيس التونسي لوزير الداخلية المعزول في منصب أمني رفيع والحزب الحاكم يرغب في استقطابه سياسيون يشكّكون في خبر نشره موقع فرنسي حول «تورطه» في مخطط إنقلابي  |
| حكومة مدبولي ترث تركة ثقيلة وأمامها امتحان صعب والسيناريست وحيد حامد يفتح ملف مستشفى 57357 المحاط بالسرية Posted: 12 Jun 2018 02:29 PM PDT  القاهرة ـ «القدس العربي»: تابعت الصحف المصرية الصادرة أمس الثلاثاء 12 يونيو/حزيران ومعها أغلبية المواطنين كلمتي الرئيس السيسي وشيخ الأزهر في الاحتفال الذي أقامته وزارة الأوقاف بمناسبة ليلة القدر. ولا تزال امتحانات الثانوية العامة تسيطر على الاهتمام وأولى مباريات المنتخب المصري أمام أوراغواي يوم الجمعة المقبل، والاستعدادادت المكثفة لإجازة عيد الفطر المبارك أعادة الله علينا جميعا مسلمين ومسيحيين عربا بالخير واليمن والبركات. ومن الأخبار الأخرى الواردة في صحف الأمس: وحيد حامد يشن أول وأعنف هجوم من نوعه على أشهر مستشفى علاج سرطان الأطفال بالمجان، ويطالب بالتحقيق في مخالفات كبيرة في مستشفى 57375. وشيخ الأزهر في كلمته بمناسبة الاحتفال بليلة القدر يهاجم الصهيونية وينفي وجود أي آية في القرآن تحرض على قتل اليهود أو النصارى، ويؤكد استمرار الكنيسة الكاثوليكية تحميل فريق من اليهود صلب السيد المسيح. وما هي الأسباب التي تمنع تكرار مظاهرات الأردن في مصر، ولماذا توجه الملك حسين للسجن وأخذ معه قيادة إخوانية مسجونة وسلمه لأمه في منزلها. ومطالبة الحكومة الجديدة اتباع سياسات للتخفيف عن المواطنين، ولماذا اقترح أستاذ في جامعة الأزهر عدم السماح لأي شخص من محافظة المنوفية بالترشح لانتخابات رئاسة الجمهورية لمدة دورتين، لأن مبارك كان من أبنائها. وإلى ما عندنا من تفاصيل الأخبار وأخبار أخرى متنوعة.. الحكومة نبدأ بأبرز ردود الأفعال على الحكومة الجديدة وأولها سيكون للرئيس عبد الفتاح السيسي الذي قال في نهاية كلمته في الاحتفال الذي أقامته وزارة الأوقاف بمناسبة ليلة القدر نقلا عن شادي عبد الله زلطة في «الأهرام»: «كان مهم أوي في الليلة الكريمة دي أشكركم باسمي وباسم كل المصريين، والتغيير مهم ولابد من إعطاء الفرصة لبعضنا للتغيير، والشكر والتحية لهذه الحكومة واجب وضروري وفهم الناس للجهد الذي بذله المسؤولون في الحكومة أمر مهم». وأضاف «وزراء حكومة إسماعيل بذلوا جهدا ومسؤولية وتحملوا هموما خلال فترة توليهم المهمة، واحنا موجودين مع بعض دايما، مش معنى انتهاء مهمة أحد أنه لن نلتقي بهم». وأضاف «سنقيم احتفالا وتكريما للحكومة السابقة لأنها كانت من أكثر الفترات العصيبة التي مرت على مصر في العصر الحديث». «حكومة العشر الأواخر» لكن كثيرين اختلفوا مع الرئيس، ففي «الأهرام» أيضا قال أنور عبد اللطيف تحت عنوان «حكومة العشر الأواخر»: «رئيس الحكومة المستقيل خريج مدرسة البترول التي تتعامل بالملايين مع شركات دولية وتكسب المليارات ويتقاضى موظفوها رواتبهم بمئات الألوف، فلا حرج عليه أن فتح السوق لحساب التجار والأغنياء، وهنا يكمن سر تفاؤلي برئيس الوزراء الجديد خريج مدرسة الإسكان الاجتماعي والتعمير، الذي حاول بإخلاص القضاء على جنون أزمة السكن والعشوائيات، واهتم بتحسين مشروعات الصرف الصحي وتجميل ظروف معيشة الغلابة في كل المحافظات، وحافظ على طابع موحد لكل مستويات التشطيب، يشعرك بأن وراءه رؤية دولة لا تفرق بين سكان الدويقة والأسمرات وشق التعبان، وسكان العلمين وسوهاج الجديدة والمنيا الجديدة والفيوم الجديدة، وعلاوة على ذلك فإن أسلوب مصطفى مدبولي الحاضر دائما بالحجة ـ وليس الصامت ـ يجمع بين الإنجاز وجمال العرض والتفكير الجماعي يعينه جهاز إعلامي قادر على إقناع الناس بأن الدولة لا تنساهم». قضية الغلاء «شاءت الظروف أن يكون زياد بهاء الدين في «الشروق» في طريقه إلى قرية «الدوير» في محافظة أسيوط مع الإعلان عن تكليف الدكتور مصطفى مدبولي بتشكيل الوزارة الجديدة. وخلال ساعات الليل التي تهب فيها نسمات الصعيد الجافة لتخفف من الناس حرارة اليوم المنقضي ومشقة صيامه، تركز حديث الحاضرين حول القضية التي تشغلهم جميعا وتطغى على كل موضوع آخر: قضية الغلاء. غلاء العامين الماضيين أنهك الجميع ونزع عنهم غطاء الستر الذي يتلفح به المصريون، حينما تضيق بهم السبل: الموظفون والمزارعون والمدرسون وأصحاب الأعمال الصغيرة والعاملون باليومية والعاطلون. لم يسلم أحد من موجة الغلاء العاتية، ولم يصمد أو يستفيد سوى قلة محدودة للغاية. ولكن مع كل مشقة الحاضر فإن الخوف من المستقبل أكبر، ومن زيادات مرتقبة في الأسعار قد تطيح بما بقي لدى الناس من قدرة على الاحتمال وتدبير الأمور. لا أتصور أن هذه مخاوف صعيدية فقط، بل أظنها سائدة في البلد عموما، رغم التصريحات الرسمية بأن معدل التضخم قد انخفض، وسوف يستمر في الانخفاض بعد موجة الغلاء الاخيرة. والواقع أن الناس معها كل الحق في توقع الأسوأ، ليس بسبب الشائعات الإخوانية ولا الدعاية الأجنبية ولا المؤامرات الكونية، بل بسبب التأكيد المستمر على لسان المسؤولين وفي وسائل الإعلام الرسمية بأن الحكومة المقبلة سوف تستكمل ما بدأته الحكومة السابقة، وأنها لن تحيد عن المسار الاقتصادي للعامين الماضيين، وهذا يترجم في مفهوم الناس إلى مزيد من الغلاء ومزيد من الفقر. ولكن ما البديل في الظروف الراهنة؟ هل هو التراجع عن القرارات والسياسات التي انتهجتها الحكومة السابقة؟ أم الاستمرار فيها بدون تغيير؟ أم أن هناك مسارا آخر يمكن سلوكه؟ ما يحتاج الناس أن يسمعوه من الحكومة الجديدة ليس استمرارا في المسار الاقتصادي ذاته، بل تصحيحا له بما يحقق توازنا بين الإصلاحات الكلية الضرورية والسياسات التنفيذية اللازمة لتحقيق انتعاش اقتصادي وزيادة في الإنتاج وتوزيع عادل لثمار النمو. ما يحتاجه البلد هو تشجيع الاستثمار الكبير والصغير بشكل جدي وفعال وليس بإصدار قوانين إضافية وفتح فروع وشبابيك جديدة لا تؤثر فى واقع المستثمرين. ويحتاج لتحديد وتوضيح دور الدولة بأجهزتها ومؤسساتها المدنية والعسكرية في الاقتصاد لكي يسود مناخ استثماري تنافسي وعادل بدلا من استمرار السيطرة الراهنة على جميع مجالات النشاط الاقتصادي، الاستراتيجي منها والتجاري. ويحتاج لإعادة تقييم برنامج المشروعات القومية العملاقة كي يتم توجيه موارد الدولة المحدودة نحو المشروعات والبرامج ذات الاولوية بالنسبة للناس وعلى رأسها الصرف الصحي والسكك الحديدية.. ويحتاج مناخا يتيح إطلاق طاقات الشباب فى الإبداع والتفكير والعمل، بدلا من الاستمرار في سياسة التضييق على كل المنافذ. باختصار البديل عن الوضع الراهن ليس رجوعا فى الإصلاحات الكلية، وإنما مراجعة لمسار لا يزال من الممكن تصحيحه كي يكون معبرا عن مصالح وأولويات المواطن». «اللهم إرزقنا حكومة كويسة» وإلى «الجمهورية» التي أخبرنا فيها ضياء دندش أنه استمع إلى دعوات أخوانه من المصريين بمناسبة الحكومة الجديدة ونقلها إلينا وهي: «أهم دعوة للمصريين في شهر رمضان الحالي ربنا يتقبلها منهم: «اللهم بحق هذه الأيام المفترجة ترزقنا بحكومة كويسة اختيارها مفيهوش مجاملات على حسابنا إحنا والبلد، ويكون عندها ضمير وبتخاف على الناس وتشتغل إن شاء الله 8 ساعات بس في اليوم وتفهم اللي الرئيس عاوز يعمله من غير ما يقول وتكون شبعانة وعينيها مليانة عشان مفيش وزير يتقبض عليه وتفقد ثقة واحترام الشعب. ويا ريت نلاقي كل وزير خدمي في الشارع ساعتين كل يوم، وأهم شرط تبقى حنينة علينا حنية الأم على عيالها، وماتوجعناش قوي، وقبل ده كله حد يقولنا بيختاروا الوزراء إزاي عشان لو واحد طلع فيهم كده واللا كده نقدر نحاسب المسؤول عن اختياره» شفتم طموحاتنا متواضعة قد إيه قولوا آمين. طبعاً فيه وزراء لو لبسوا البيجامة مينفعش نسيبهم من غير حساب على اللي عملوه في الناس وفيه وزراء لو كلبشوا في المنصب برضه هانكشف ضعفهم وقلة حيلتهم عشان يبقى خلصنا ضميرنا قدام ربنا والناس، ومانرجعش نعيط ونقول ياريت اللي جرى ما كان. وعموماً مصطفى مدبولي مش وحش لما كان وزير إسكان، لكن ده كوم ورئاسة حكومة مسؤولة عن شعب وبلد كوم تاني، عاوزين رئيس وزارة زي هيديكوتي لما كان بيقود فرقة الأهلي وياااارب تكون يا مدبولي من النوع اللي بيقرأ وبيسمع وبياخد اللي ينفعه، وأتمنى أن تعيد النظر في منظومة الإعلام والوزارات والهيئات والمؤسسات التي أثبتت فشلاً ذريعاً ولم تحقق خطوة نجاح واحدة وكلنا عارفينها وربنا يوفقك». كاركتير كما أن الرسام أنور أخبرنا في «المصري اليوم» أنه كان جالسا في مقهى فشاهد اثنين أحدهما يشير بإصبعه في اتجاه ويقول للآخر: «الحكومة جاية. وبعد أن وصلت الحكومة أشار إليها بعد أن استولت الحكومة على ما في جيبي بنطلونه هو وزميله وقال له: الحكومة راحت». موجة التضخم وفي جريدة المقال قال معتمر أمين تحت عنوان «من أسعار شريف إلى أسعار مدبولي»: «كنا في انتظار رفع أسعار البنزين والكهرباء، فإذا بتسعيرة المياه ترتفع، بالإضافة إلى رفع أسعار الكثير من الخدمات وللإنصاف فإن حكومة المهندس شريف إسماعيل المستقيلة رفعت المعاشات والمرتبات قبل أن ترحل وسيكون على حكومة المهندس مصطفى مدبولي استكمال رفع باقي الأسعار، لكن لن يكون بوسع الحكومة الجديدة رفع الأجور مرة أخرى في القريب العاجل، بل ستواجه الحكومة الجديدة تحديا بضرورة ترجمة الإصلاحات الاقتصادية إلى نتائج يشعر بها المواطن فهل تستطيع الحكومة فعل ذلك؟ الرئيس السيسي أعطى بادرة أمل عندما قال منذ أيام إن المصريين سيشهدون افتتاح الكثير من المشروعات بعد العيد، وأشار أيضا إلى قطاع المستشفيات الذي يشهد تطويرا كبيرا. وأنا لا أظن أن تعود موجة التضخم الشديدة التي انتهت في بداية هذا العام التي وصلت لأوجها عند مستوى 33٪ ولكن أظن أن نسبة التضخم المعلن عنها الآن في حدود 13٪ ستعاود الارتفاع إلى مستوى 22٪». عام الغوث أما طلعت إسماعيل في «الشروق» فكتب لنا عن العام الذي فيه الناس يعصرون قائلا: «بانتقال دفة قيادة الحكومة إلى الدكتور مصطفى مدبولي، نكون أمام المهندس الثالث الذي يتولى المنصب، بعد المهندسين شريف إسماعيل وإبراهيم محلب، وفي كل مرة يجري الحديث عن دقة وانضباط المهندسين، وما يتمتعون به من قدرة على التخطيط والحركة معا، وأننا أمام أصحاب عقول يمكنها التعامل الجاد مع مشكلات وملفات تمس جوهر حياة المصريين وتحدياتهم اليومية فى تدبير لقمة عيشهم، ومسكنهم وعلاجهم وتعليم أولادهم.و إذا كان عهد المهندس إبراهيم محلب تميز بالحركة الميدانية، والعمل خارج المكاتب، على عكس خلفه المهندس شريف إسماعيل، الذي كان يميل أكثر لتوجيه دفة السفينة عبر الاجتماعات الأسبوعية المنتظمة لمجلس الوزراء، فإن البعض يرى في شخصية رئيس الوزراء الجديد الدكتور مصطفى مدبولي القدرة على الجمع بين العمل فى الميدان وخلف الجدران. كما يعتقد بعض الصحافيين والكتاب أن النزول بسن من يتولى منصب رئيس الوزراء بأكثر من عشر سنوات، (الدكتور مدبولى 52 عاما) سيمنح الوزارة حيوية، وقدرة على التعامل مع أجيال جديدة، ويفتح طريقا لتفهم قضايا الشباب، خاصة أولئك الذين أداروا ظهورهم للعمل العام، وفقدوا الحماس الذي فجرته ثورة 25 يناير/كانون الثاني، بعد أن تبددت آمالهم في التواجد الطبيعي في مفاصل وحشايا الدولة. وفي تقديري أن السعى لاستيعاب طاقة الشباب، وفتح المجال العام أمامهم، ليس التحدي الأهم أمام الوزارة الجديدة التي تحتاج في المقام الأول إلى احتواء الشعب المصري في سواده الأعظم ممن دهستهم الحكومات المتعاقبة في طريق تطبيقها لسياسات وخطط لم تنعكس حتى الآن فى توفير الحياة الكريمة التي يحلم بها المصريون، ويوعدون بها مع كل تشكيل وزاري جديد. مشاكل المصريين معروفة، وقتلت بحثا وتوصيفا، وما يحتاجونه هو اختراق حقيقي في التعامل مع تلك المشكلات، التي لخصها شعار ثورة 25 يناير في «العيش والحرية والعدالة الاجتماعية والكرامة الإنسانية»، وهو الشعار الذي وعدت جميع الحكومات المتعاقبة منذ الإطاحة بالرئيس الأسبق حسني مبارك، وحتى اليوم، بتحويله إلى واقع ملموس، غير أن الواقع لم يتغير، إن لم يزدد الأمر صعوبة، وبالتالي فإن حكومة الدكتور مصطفى مدبولي أمام اختبار صعب، وهي ترث تركة ثقيلة تحتاج إلى صدق في النوايا، وإخلاص في العمل، وهمة في العطاء، علَّ الناس يصلون إلى العام الذي «فيه يعصرون». وبعيدا عن التفاؤل أو التوجس من قرارات جديدة لرفع الأسعار، فإن المصريين لا يريدون من أي حكومة سوى الرأفة بهم، وإدراك أن قدرتهم على التحمل ليست مطلقة، وأن جيوبهم أوشكت أن تكون خاوية، وهو ما يجب أن يضعه الدكتور مدبولي في الحسبان، مع جلوسه على مقعد نبي الله يوسف الصديق، لعل عام الغوث يرافق وزارته». الأحزاب والديمقراطية أحمد الصاوي في «المصري اليوم» كتب عن الأحزاب والديمقراطية قائلا: «بالقطع كانت في مصر تجربة حزبية رائدة، بدأت مع ظهور الحياة البرلمانية، وظهرت ملامحها منذ عهد الخديوي إسماعيل، حتى أفصحت عن نفسها بوضوح مطلع القرن الماضي. ويحلو لكثير من المؤرخين والمستندين للتاريخ التباهي بالفترة الليبرالية، التي كانت تحكمها دساتير تنتمي إلى أنظمة الملكية الدستورية، وفيها برلمان له تقاليد عريقة، يتشكل من تنافس بين أحزاب متنوعة، حتى إن رفاق النضال الوفديين، حين كان يضيق بهم الخلاف داخل حزب الوفد، كانوا يخرجون لتأسيس أحزاب جديدة بسهولة. لكن هل كانت أحزاب ناضجة بما يكفي؟هذا سؤال فيه قولان، لكن المؤكد أن الحياة الحزبية، فضلا عن كونها تبنى على مؤسسات ودستور وقوانين ولوائح ونظام انتخابى، فهي تبنى فى الأساس على ثقافة سياسية تحترم الحرية والتنوع والغايات من وراء هذا الاحترام، وترسخ قيم الديمقراطية، لكن الحقيقة أن تلك الأحزاب لم تستطع في تلك الفترة أن تبني الديمقراطية وتمد جسورها في المجتمع، وظلت حرية الرأي مفصولة عن قيم الديمقراطية وآلياتها وإجراءاتها، وسقطت غالبية الأحزاب في فخ التبعية للملك أو الاحتلال الإنكليزي، وبدا جهدها منصبا على منع «الوفد»، صاحب الشعبية التقليدية، التي استمدها من زخم ثورة 1919 من الفوز بالأغلبية فى البرلمان وتشكيل الحكومة، والوفد نفسه من داخله كان يدار بديكتاتورية من رئيس الحزب، جعلت كما قلت كل من اختلف مع الزعيمين سعد زغلول أو مصطفى النحاس، لا حل أمامه سوى الخروج من الحزب مطرودا أو مفصولا أو مستقيلا، وبهذه الصورة خرج السعديون والأحرار الدستوريون، ورموز كانت وفدية، كالنقراشي وأحمد ماهر ومكرم عبيد. غياب الآليات الديمقراطية داخل الحزب الكبير، والنزوع نحو تقديس الرئيس الزعيم باعتباره لا يخطئ ولا يجوز محاسبته، وتعالي الأصوات بالطعن في كل من يقترب منه، هو من تراث تلك المرحلة الليبرالية مع الأسف، ونتائجها لم تكن فقط في ظهور كيانات أخرى، وأحزاب كثيرة تحمل أفكارا وفدية أو سعدية، لكن في ترسيخ ثقافة معادية لقيم الديمقراطية، لا تعترف بالنقد الذاتي، أو محاسبة الزعماء، غير نشوء أحزاب صغيرة وجدت نفسها تستقوي بعلاقات خاصة مع القصر والإنكليز لضرب الوفد، وظهرت حكومات الأقلية، بما خلفته من عدم استقرار كان أحد مبررات قيام حركة الضباط الأحرار في عام 1952. ما يلفت نظري الآن هو سؤال محدد: إذا كانت تلك الفترة فترة ازدهار ديمقراطي ليبرالي، والأحزاب كانت بالفعل لديها الشعبية والحضور في الشارع، كيف نجح ضباط صغار في السن، وقليلو الخبرة السياسية في ذلك الوقت في الإطاحة بأحزاب راسخة في المجتمع بهذه السهولة، وبجرة قلم بدون عواقب كبيرة تذكر، وبدون غضب شعبي، أو خروج جماهيري للدفاع حتى عن الوفد، حزب الشعبية الكبرى، وزعيمه الكبير مصطفى النحاس باشا؟ صحيح، أن أزمة كبرى حول الديمقراطية جرت في عام 1954، لكنها كانت أزمة في مجلس قيادة الثورة بين الضباط وبعضهم بعضا، ولم تكن «النخبة السياسية» طرفا فيها، لا بحضورها ولا بحضور أحزابها ولا جماهيرها العريضة، التي يقولون لنا إنها كانت موجودة. سهولة الإطاحة بالأحزاب، بما فيها تلك العريقة، بدون أن تشعر الجماهير وقتها بأنها خسرت شيئا ذا بال، وإلا لنجحت في الدفاع عنه أمام ضباط صغار وقليلي الخبرة، تكشف أن عوامل فناء هذه الأحزاب كانت أكبر من عوامل بقائها، لأنها لم تنشغل بنشر قيم الديمقراطية وتقديم النموذج عليها، ولم تبن الحواضن الشعبية الكافية لدعم هذه الديمقراطية والدفاع عنها، وتركت المناخ السياسي والحزبي يتهافت حتى ضجر منه الناس، فصار سهلا على سلطة مستجدة أن تلغي بجرة قلم حقبة كاملة نتغنى بها حتى الآن، وتتحسر عليها الكتابات التاريخية. من هنا ربما يثبت أن الديمقراطية في مصر منذ زمن الليبرالية ذاته بلا ظهر أو حواضن غير حسرات تاريخية وخطابات إنشائية معاصرة، لا تسمن ولا تغني». حروب المياه أما عباس الطرابيلي في «المصري اليوم» فكان مقاله عن السياسة الجديدة لإثيوبيا: «أكاد أرى إيجابيات طيبة في علاقات مصر مع إثيوبيا.. بل أكاد أقول إن هذه الإيجابيات تنبئ بزوال الغيوم التي غلفت علاقات القاهرة بأديس أبابا: فهل ما حدث – في السابق – كان موقفاً وقفه رئيس حكومة إثيوبيا ديسالين، وأن ما يحدث الآن يعتبر سياسة جديدة من رئيس الوزراء الإثيوبي الجديد الدكتور أبيي أحمد علي.. وأننا بذلك عبرنا سنوات التوتر بين البلدين، وهي فترة تصاعدت فيها الاشتباكات و«التلاسن»، بل جرى حديث طويل عن الحرب التي يمكن أن تشتعل. ولا ننسى هنا المؤتمر «إياه» أيام رئاسة الدكتور محمد مرسي.. وأننا دخلنا فترة جديدة أساسها: لا ضرر ولا ضرار، أي إذا كنا لا نرفض تنمية إثيوبيا – والسد من أهم مشروعاتهم – فإننا نرفض أن ينزل بنا أي ضرر. ولقد عبر الرئيس السيسي عن هذا الخط الجديد بأن أقسم بالله أن مصر لن تضر بإثيوبيا أبداً، ثم كيف طلب الرئيس السيسي من رئيس الوزراء الإثيوبي أن يقسم بعدم إلحاق إثيوبيا الضرر بمصر وشعبها.. فما كان من الرجل القوي في إثيوبيا الآن إلا أن رد على الفور – وهو بالمناسبة مسلم ومن أكبر قبائل إثيوبيا – قائلاً: والله، والله لن نلحق الضرر بمصر.. بل قال أيضاً إن إثيوبيا لن تمس حصة مصر من مياه النيل.. بل وعد بالعمل على زيادتها.. وهنا مربط الفرس. ذلك أن كل المصريين يخشون من أن يؤثر سد النهضة- الذي قارب على الانتهاء- على حصة مصر.. وأيضاً يخافون من أن قصر مدة تعبئة خزان هذا السد ستؤدي إلى إنزال ضرر شديد بمصر والمصريين. وكم كنا نتمنى أن تعلن إثيوبيا «الجديدة» موافقتها على الاقتراح المصري «بتطويل» مدة تعبئة الخزان.. حتى لا تمتنع حصة كبيرة من مياه النيل الأزرق عن الوصول إلينا.. ولتكن المدة 10 سنوات.. لتقليل الضرر. وبلا شك فإن سياسة الرئيس السيسي «تجاه إثيوبيا» أثبتت «حتى الآن» نجاحها وهي تقوم على الحلول السلمية والتوقف عن أي دعاوى تطالب بالعنف وربما بالحرب العسكرية لحل قضية سد النهضة.. وربما غيره من السدود الجديدة التي تخطط أديس أبابا لتنفيذها، سواء على النيل الأزرق.. أو عطبرة.. ومياههما هي المورد الأكبر لنا. وأكاد ألمح بوادر طيبة فعلاً.. فقد تغيرت أهداف الدول وأساليبها في مواجهة المشاكل، خصوصاً لو كانت بين أكبر دولتين في القارة الإفريقية. وأهلاً بالسلام.. وحل مشاكل المياه، واستبشروا خيراً إن شاء الله». معارك وردود وإلى المعارك والردود حيث فاجأنا الكاتب والسيناريست وحيد حامد بنشر تحقيق على صفحة كاملة في «المصري اليوم» عن مستشفى سرطان الأطفال 57357 واختار له عنوان «مستشفى آل أبو النجا» وأعتقد أنه سيثير ضجة كبيرة ومما قاله: «قد يتساءل البعض لماذا فتح هذا الملف الآن؟ ولأن معظم النار من مستصغر الشرر فإن الشرارة الأولى هي تصريح السيد وزير الصحة، الذي يفيد بأن الدولة تقوم بعلاج أربعين ألف مريض سرطان مجاناً وبدون إعلانات أو تلقي تبرعات. الشرارة الثانية هي مستشفى 57357 نفسه المشارك بالحملة الإعلانية المكثفة التي تطارد الناس في بيوتهم وغير بيوتهم، وفي تكرار ممل مع صوت أقرب إلى فحيح الأفاعي، يصاحب كل إعلان، فإن الإنسان لا بد أن يسأل ما هي نتيجة هذا الصخب الذي تكلف كثيراً وبثه على الفضائيات يتكلف أكثر وأكثر، لأن المتبرع يدفع بقصد وغرض علاج مريض وليس تمويل إعلان، وعليه يجب أن تكون الإعلانات في أضيق الحدود. التبرع من أجل تكاليف علاج المرض اللعين بالدرجة الأولى، وقد سبق لي منذ سنوات الكتابة عن سلبيات هذا المستشفى، وكان أولها استخدام الأطفال المرضى وتصويرهم في الإعلانات، لأن ذلك لا يجوز أخلاقياً وإنسانياً ودينياً، وفجأة وذات صباح وجدت الأستاذ محمود التهامي ومعه الدكتور شريف أبوالنجا، الذي لم أكن أعرفه ضيفين على مائدتي في الفندق الذي ارتاده، والأستاذ التهامي له عندى مكانة ومنزلة، فقد كان رئيس مجلس إدارة مؤسسة روزاليوسف ورئيس تحرير المجلة التي أكتب صفحتها الأخيرة، بالمشاركة مع الصديق عاصم حنفي، والرجل كان مثالاً طيباً في كل شيء، ولم أكن أعلم أنه يعمل في هذا المستشفى، وبمناقشة الأمر معي وبعد أخذ ورد اقتنع الرجلان على مضض وتركاني مع وعد منهما بمراعاة كل ما ورد في المقال الذي كتبته وقتها، ولكن للأسف صارت الأحوال أكثر سوءاً. واليوم نفتح هذا الملف من جديد الدكتور شريف أبوالنجا الذي يقبض بيده على جميع السلطات ويشغل عدة مناصب فهو المدير العام وعضو مجلس إدارة المجموعة وعضو مجلس الأمناء وأيضاً أصدقاء المبادرة القومية ومناصب أخرى، ثم الأستاذ محمود التهامي الذي يشغل منصب المدير التنفيذي للمؤسسة وهو زوج أخت الدكتور شريف أبوالنجا، وهو أيضاً عضو مجلس الأمناء وعضو مجلس إدارة المجموعة، وأيضاً جمعية المبادرة القومية للسرطان، وهو أيضاً الأمين العام. أما الدكتورة منال زمزم فقد تم تخصيص مقاطعة أو أبعادية تكون خاصة بها تحت مسمى أكاديمية العلوم الطبية، ولا نعرف هل هناك ترخيص رسمى بإنشاء هذه الأكاديمية من وزارة البحث العلمي، أم لا؟ وما هو الدور الذي تقوم به؟ وهل تصلح الدكتورة لإدارتها؟ وما الفائدة منها بالنسبة للمستشفى؟ ثم الأستاذ محمد عرفان ابن عمة الدكتور شريف وهو مسؤول عن قسم «IT» وأيضاً الدكتور طارق عيسى ابن خالة الدكتور شريف ثم زوجة ابن الأستاذ التهامي الحاصلة على مؤهل متواضع وتشغل منصب مديرة إدارية، بالإضافة إلى رهط من أصحاب الرتب الذين تركوا مناصبهم، وكلهم من ذوى القربى أو المحاسيب، وكل هؤلاء رواتبهم خيالية بمعنى الكلمة. ثم نأتي إلى جمعية أمريكا التي أسستها الأسرة الحاكمة للمستشفى بهدف جمع التبرعات من أمريكا بالدولار، وإذا بهذه الجمعية تلعب دوراً غامضاً ولا أحد يعرف هل تأتي بدولارات أم الدولارات هي التي تسافر إليها؟ وتأتي الدهشة التي تفقد العقل صوابه وهي تبرع المستشفى إلى هيئة الصرف الصحي بمبلغ سبعة وثلاثين مليوناً ونصف المليون. أكرر هيئة الصرف الصحي وليس أي مستشفى يعاني من الجفاف المالي، ولأن الدكتور أبوالنجا ومن معه يحتمون وراء شبكة قوية من كبار وصغار الصحافيين والمسؤولين أيضـــاً بعضــهم لا يعرف حقيقة ما يجري والبعض الآخر يعرف ويصــمت مجاملة، إن هذا المستشفى في حماية الدولة ذاتها والســيد أبوالنجا يعلنها أحياناً صراحــــة وأحـــياناً تلميحاً بأن الصدام مع المستشفى هو صدام مع الدولة والثابت أن هذا المستشفى المغلف بورق السلوفان والمحاط بالسرية والكتمان كأنه مؤسسة عسكرية مطلوب منه أن يكشف أوراقه ويعلن عن ميزانيته فهو بعيد عن الحصانة من أي نوع ويخضع للمحاسبة لأنه انتزع انتزاعاً من المعهد القومى للأورام». معارك الإسلاميين وإلى معارك الإسلاميين وخاضها الإمام الأكبر شيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب في كلمته التي ألقاها في احتفال الأوقاف بليلة القدر، التي حضرها الرئيس وكانت كلمة مطولة لأنه استغل هذه المناسبة لشن هجوم عنيف على ما تعرض له القرآن من هجوم في دول أوروبية قال عن الذين شنوه: «وكان آخر ما حملته إلينا الأنباء ونحن نحتفل بنزول القرآن الكريم من ثمرات الحداثة المرة، البيان الذي صدر بعنوان «المسيرة البيضاء» في الغرب الأوروبي ووقعته 300 شخصية عامة من المثقفين والسياسيين يطالب بحذف وإبطال سور من القرآن الكريم، بعد مقتل سيدة فرنسية يهودية مسنة تبلغ من العمر خمسة وثمانين عاما في شقتها، ورغم ما في البيان من إشارات سلبية واضحة للإسلام والمسلمين يمكن التغاضي عنها من كثرة ما ترددت على مسامعنا وتكرارها، فإن الذي لا يمكن التغاضي عنه عبارة وردت في البيان تطالب السلطات الدينية الإسلامية: «بأن تعلن أن آيات القرآن التي تدعو إلى قتل اليهود والمسيحيين وغير المؤمنين ومعاقبتهم قد عفى عليها الزمن – كما كان حال التناقضات في الإنجيل – كما جاء في الترجمة العربية للبيان ومعاداة السامية التي تتبناها الكنيسة الكاثوليكية من قبل المجلس الفاتيكاني الثاني، بحيث لا يستطيع أي مؤمن الاستناد إلى نص مقدس لارتكاب جريمة». وشدد الإمام الأكبر على أن الجرأة على مقدسات الآخرين هي من أقوى أسباب الإرهاب وأشدها، وأكبر مشجع على إهدار دماء الآمنين قائلا: «ويحزنني كثيرا ألا ينتبه قائلو هذا الكلام إلى كم الحقد والكراهية الذي يتركه كلامهم في قلوب أكثر من مليار ونصف المليار، ممن يقدسون هذا الكتاب وقد رجعنا إلى مضابط الفاتيكان، فلم نجد حذفا ولا تجميدا لأي حرف من الكتاب المقدس، وما وجدناه هو «أن المجمع الفاتيكاني وإن كان يقر بأن بعض اليهود من ذوي السلطان وأتباعهم هم المسؤولون عن قتل المسيح إلا أن المجمع يرى أن ما اقترفته هذه الأيدي الآثمة لا يمكن أن ينسب لكل اليهود في عصر المسيح عليه السلام، ولا في عصرنا الحاضر. ثم يطالب المجمع سائر الكنائس بأن تراعي هذه الروح وهي تعلم الإنجيل». الإسلام لم يأخذ اليهود المعاصرين بجريرة الأسلاف، ولم يخاطب يهود المدينة بخطاب واحد، بل كان في غاية الدقة وهو يتحدث عن اليهود حسبانهم أمة فيها البر والفاجر مثل سائر الأمم، بمن فيهم المسلمون، ثم أن الوصف باللعنة والذلة والغضب في القرآن الكريم لم يكن موجها لليهود جميعا، كما يريد البيان أن يتهم به القرآن، بل كان موجــــها للذين كفروا من أهل الكتاب بالتوراة والإنجيل منهم: «ولو آمن أهل الكتاب لكان خيرا لهم منهم المؤمنون وأكثرهم الفاسقون» (آل عمران: 110) ولم تكن بنا حاجة إلى هذا التعقيب الموجز على البيان المذكور لو أن لدى من كتبوه ونشروه قدرا من الشجاعة العلمية أو الأدبية أو الفنية ليعلنوا للناس: أن اليهودية شيء والصهيونية شيء آخر وأن اليهود شيء والكيان الصهيونى شيء آخر وأنه لا يلزم من نقد الكيان الصهيونى نقد اليهود والدين اليهودي وأن مسألة «عداء السامية» هي أكذوبة لم تعد تنطلي على الشعوب». حكومة مدبولي ترث تركة ثقيلة وأمامها امتحان صعب والسيناريست وحيد حامد يفتح ملف مستشفى 57357 المحاط بالسرية حسنين كروم  |
| الجزائر: المتهم الرئيسي في شحنة الكوكايين يقول إنه ضحية مؤامرة! Posted: 12 Jun 2018 02:29 PM PDT  الجزائر – «القدس العربي»: قالت تقارير إعلامية جزائرية إن المتهمين في قضية محاولة إغراق السوق الجزائرية بشحنة من 701 كيلوغرام من الكوكايين استأنفوا الحكم بالحبس المؤقت الصادر في حقهم، من أجل الاستفادة من إفراج مؤقت في انتظار المحاكمة، موضحة أن المتهم الرئيسي نفى أن تكون شحنة المخدرات ملكاً له، وأنه قال إن مافيا المخدرات هي من دسّت الكوكايين وسط شحنة اللحوم من أجل التمكن من إدخالها إلى الجزائر. وذكرت صحيفة « الخبر » (خاصة) أن محامي المتهمين في قضية الكوكايين التي تم حجزها على مستوى ميناء وهران ( 400 كيلومتر غرب العاصمة)، وعلى رأسهم صاحب شحنة اللحوم المعروف باسم « كمال البوشي »، استأنفوا أمر الإيداع بالحبس المؤقت الصادر عن قاضي التحقيق بمحكمة سيدي أمحمد بالعاصمة، محاولين التنصل من التهم الموجهة إليهم، وفي مقدمها جناية تسيير وتنظيم وتمويل جماعة إجرامية منظمة وفق المحامين المتابعين للقضية. وأشارت الصحيفة إلى أن المتهم الرئيسي في القضية « كمال.ش » المعروف باسم كمال البوشي وكذلك شقيقيه ومسؤولين آخرين بشركاته وموظف بالميناء نفوا جميعا علمهم بوجود شحنة كوكايين، موضحة أن المتهم قال أمام قاضي التحقيق أن عملية شراء شحنة اللحوم جرت بطريقة قانونية ولا غبار عليها، وأنه غير مسؤول تماما عن شحنة الكوكايين التي تم ضبطها إلى جانب شحنة اللحوم. وأشارت إلى أن محامي المتهم الرئيسي أكدوا أن موكلهم أكد لقاضي التحقيق بأن هذه الشحنة من الكوكايين، قد تكون تابعة لعصابة ولوبيات من أمريكا اللاتينية أرادوا تمريرها عبر شحنة اللحوم، موضحا أنهم أخذوا احتياطاتهم لرميها في عرض البحر، بدليل وجود مصابيح مائية ضبطت على متن الباخرة. وأضافت الصحيفة أن قاضي التحقيق المكلف بالقضية، أرسل إنابات قضائية دولية لعدة دول مرّت عليها الباخرة، مثل إسبانيا والبرازيل وكذلك إيطاليا التي تنتمي إليها شركة الشحن وسويسرا حيث يوجد مقر الشركة. جدير بالذكر أن شحنة الكوكايين المحجوزة في ميناء وهران قبل أيام بلغت قيمتها 7 قناطير بقيمة مالية تتجاوز الـ 20 مليون دولار، وذلك في أكبر عملية تهريب للمخدرات في تاريخ البلاد، وهي قضية مازالت تحمل في طياتها الكثير من الأسرار، خاصة وأن علامات استفهام كثيرة تحوم حول صاحب الشحنة كمال البوشي، المعروف بتشعب علاقاته، والذي كان بائعاً للحم في السوق البلدية للقبة قبل أن يتحول إلى واحد من أباطرة اللحوم والعقارات. الجزائر: المتهم الرئيسي في شحنة الكوكايين يقول إنه ضحية مؤامرة!  |
| جانيكلي: جنود أتراك وأمريكيون سينفذون خريطة طريق منبج Posted: 12 Jun 2018 02:29 PM PDT  الحسكة (سوريا) – «القدس العربي»: ارتكبت مقاتلات حربية يرجح أنها تابعة للتحالف الدولي، امس الثلاثاء، مجزرة مروعة راح ضحيتها 12 مدنياً بمنطقة تل الشاير الواقعة في ريف الحسكة الجنوبي على الحدود مع العراق، وأوضح إبراهيم الحبش مدير شبكة الخابور الإعلامية لـ»القدس العربي» أن طائرات حربية شنت عدداً من الغارات على قرية «حسون باشا» الواقعة قرب بلدة الشاير، ما تسبب بمجزرة راح ضحيتها 12 مدنياً على الأقل وجرح اضعافهم. ويشهد ريف الحسكة الجنوبي اشتباكات عنيفة بين قوات سوريا الديمقراطية التي يرمز لها بـ «قسد» التي تقودها مليشيا الوحدات الكردية من جهة وعناصر تنظيم الدولة من جهة أخرى، أذ تشنّ قسد المدعومة من الولايات المتحدة الأمريكية منذ مطلع شهر أيار/ مايو الفائت هجوماً واسعاً على أحد آخر معاقل تنظيم الدولة في البادية السورية والذي يمتد على بلدات هجين، سوسة، الباغوز وعدد من القرى الصغيرة» تحت مسمى «عاصفة الجزيرة» بهدف السيطرة على هذا الجيب الخاضع لتنظيم الدولة على الحدود بين سوريا والعراق. مصادر محلية اوضحت لـ «القدس العربي» أسباب استهداف منطقة جنوبي الحسكة على الشريط الحدودي مع العراق، وتكرار المجازر في المنطقة، عازية السبب إلى وجود جيب صغير لتنظيم الدولة في المنطقة، مؤكداً ان من يقود الهجوم هو ميليشيا «قسد» بالتنسيق مع ميليشيا الحشد الشعبي العراقي، حيث تعرض ريف الحسكة الجنوبي مرات عدة لقصف جوي عراقي بالتنسيق مع الوحدات الكردية فضلاً عن القصف المدفعي الفرنسي، لافتاً إلى وقوع أكثر من خمس مجازر منذ بداية حملة «عاصفة الجزيرة» قبل نحو شهرين في قرى ومزارع «خويبيرة وأبو حامظة والفاضل والدشيشة والكظاة وقصر تل الشاير وتل المناخ والفكة». حملات تهجير وأكدت تعرض المنطقة إلى حملات التهجير جراء عمليات القصف الجوي والمدفعي، في ظل انقطاع الخدمات وتدمير المستوصفات والنقاط الطبية، ومحطات وخزانات المياه، والمدارس والأفران الخاصة، ومنع المنظمات الإنسانية من الكشف على أحوال المدنيين ومساعدة الأهالي. وفسر مركز «جسور للدراسات» قيادة قوات سوريا الديمقراطية للهجمات على ريف الحسكة ضمن عدد من الأهداف، بالهجمات الوقائية التي تهدف إلى ضرب مساعي التنظيم لإعادة ترتيب صفوفه العسكرية وهيكلة نفسه، في الوقت الذي تشهد فيه البادية السورية تحركات متزايدة ونشاطاً ملحوظاً لعمليات التنظيم، وتأمين مناطق نفوذ التحالف الدولي من أي هجمات محتملة قد تقوم بها فلول داعش، انطلاقاً من آخر معاقله على ضفة الفرات اليسرى. إضافة إلى تأمين الحدود السورية العراقية من أي جيب لتنظيم الدولة، وهذا ما يفسر مشاركة القوات العراقية بالهجوم إلى جانب قسد، وسط محاولة الفرنسيين تأمين إنجازهم الخاص في المعركة على تنظيم داعش، بما يوفر للحكومة الفرنسية إنجازات على الساحة الداخلية الفرنسية، ويعزز تواجدها الجديد نسبياً في سوريا. المتحدث باسم المجلس الأعلى للعشائر والقبائل السورية مضر حماد الأسعد تحدث عن إمكانية تجنيب المنطقة ويلات المعارك عبر «الاعتماد على أبناء المنطقة في عملية التعاون العسكري والأمني والإداري، وبذلك يتم تجنيب المنطقة الدمار والقتل، مع السماح للمنظمات الإنسانية والخيرية والصحية للدخول ومساعدة الأهالي، وإنقاذ ما يمكن إنقاذه». منبج من جهة أخرى قال وزير الدفاع التركي نور الدين جانيكلي، إنه سيتم إخراج عناصر «ي ب ك/ ب ي د» من مدينة «منبج» السورية بموجب خريطة الطريق التي توصلت إليها أنقرة وواشنطن، مشيراً أن ذلك سيتم بتنفيذ جنود أتراك وأمريكيين. جاء ذلك، خلال استضافة «جانيكلي»، أمس الثلاثاء، في اجتماع محرري الأناضول، في المقر الرئيسي للوكالة في العاصمة أنقرة، حيث تطرق إلى خريطة طريق «منبج»، شمالي سوريا. وأوضح الوزير التركي أن إخراج «ب ي د/ي ب ك» من منبج ومراقبة الخطوة عسكرياً سيجري من قبل الجنود الأمريكان والأتراك معاً. وأضاف أن الأمريكان مقتنعون بأن تنظيم «ي ب ك/ب ي د» هو جزء من منظمة «بي كا كا» الإرهابية، ويُدار من قبلها، «وإلا ما كان بالإمكان التوصل إلى هذا التفاهم». وتابع: «نظيري الأمريكي (جيم ماتيس) أكد لي عدم إمكانية حدوث مماطلة في تطبيق بنود خريطة الطريق المتعلقة بالوضع في مدينة منبج السورية». وأوضح أن رأي بلاده منذ البداية، هو تشكيل إدارة محلية بشكل يتناسب ويعكس التركيبة السكانية لمدينة منبج ما قبل الحرب. وبيّن أن تركيا والولايات المتحدة الأمريكية ستحددان معاً المشاركين في الإدارة المحلية للمدينة. وأشار إلى أن التفاهم مع الولايات المتحدة حول منبج، يفتح المجال للتعاون بشأن تطهير بقية المناطق في أنحاء سوريا من المنظمات الإرهابية. وحول عدم تمكن بلاده من الحصول على بعض الأسلحة من الخارج، قال جانيكي: «لا نستطيع الحصول على العديد من الأسلحة والذخائر من أصدقائنا رغم دفعنا ثمنها، أو على الأقل يتأخرون في تزويدنا باحتياجاتنا». وتابع بهذا الخصوص: «نواجه حظراً مبطناً في بعض القطع التي نستخدمها في إنتاج الأسلحة والذخيرة، من قِبل الشركات الأمريكية والألمانية والنمساوية». وأكد على تطور الصناعات الدفاعية التركية، مشيرا إلى أن أهم دليل على تطور الصناعات الدفاعية عمليتا «درع الفرات» و»غصن الزيتون» ضد الإرهابيين شمالي سوريا. وأعلن عن ابرام اتفاقية مع شركة (لم يسمها) لانتاج طائرات بدون طيار هجومية مسلحة محلية، من المقرر أن يطلق عليها اسم «أقينجي»، وسيتم استلام الدفعة الأولى منها عام 2020. ومؤخرًا توصلت واشنطن وأنقرة لـ «خريطة الطريق» حول منبج، تضمن إخراج إرهابيي «ب ي د/ بي كا كا» منها وتوفير الأمن والاستقرار للمنطقة. جانيكلي: جنود أتراك وأمريكيون سينفذون خريطة طريق منبج التحالف الدولي يرتكب مجزرة بحق المدنيين على الحدود السورية – العراقية  |
| نظام السيسي يطحن الطبقة الوسطى بفرض إجراءات اقتصادية صعبة Posted: 12 Jun 2018 02:28 PM PDT  القاهرة – «القدس العربي»: استيقظ المصريون، أمس الثلاثاء، على إعلان الحكومة عن خفض جديد في الدعم المقدم للمواطنين، تمثل في ارتفاع أسعار الكهرباء. فقد أشار محمد شاكر، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة في مؤتمر صحافي، إلى الزيادات الجديدة في أسعار الشرائح المختلفة لاستهلاك الكهرباء، التي من المقرر تطبيقها بداية من شهر يوليو/ تموز المقبل. وقال إن «نسبة الزيادة الجديدة في أسعار شرائح الكهرباء ستبلغ 26%، خاصة أن تكلفة سعر الكيلو واط جنيه مصري و4 قروش»، مضيفاً «لو تركنا الأسعار الحالية، كما هي لبلغ الدعم 69 مليار جنيه». وكشف عن «ارتفاع شريحة استهلاك 50 كيلو واط شهريا من 7.5 الى 12 قرشا، وأن من يتعدى استهلاكه الألف كيلو واط شهريا لن يحصل على دعم، وسيحاسب على الكهرباء بسعر إنتاجها». وتعد هذه الزيادة الثانية في أسعار شرائح الكهرباء خلال عام، فقد سبق واتخذت الحكومة المصرية قرارا برفع أسعار فاتورة الكهرباء بنسبة 33% في يوليو/ تموز الماضي. وبرر شاكر زيادة الأسعار بالقول إنها «حتمية»، معتبرا أنها «تصب في مصلحة محدودي الدخل». واعتبر أن «محاولة تخفيف العبء عن ميزانية الدولة المصرية تأتي في إطار اهتمام وزارة الكهرباء بتطوير شبكات الكهرباء في أنحاء البلاد» ، مشيرا إلى وجوب «أن تكون الشبكات مؤهلة للتحكم بها عن بعد لتقليل أزمة الأعطال لأقصى درجة». وأضاف «تم تطوير وتغيير المحولات في حوالى 9 آلاف كشك محول للتيار خلال عام ونصف فقط بسبب زيادة معدلات الاستهلاك، ووضع خطة التطوير لخطوط الجهد المتوسط المارة أعلى المباني في المناطق الأكثر خطورة»، مشيرًا إلى أن «الوزارة تعمل على صيانة وإضافة محولات كهرباء جديدة على مستوى الجمهورية». وأوضح أن «تطوير شبكات التوزيع من أهم الأمور التي تعمل عليها وزارة الكهرباء في الوقت الحالي»، مؤكدًا أن وزارة التخطيط رصدت 1.7 مليار لتطوير الشبكات وللتخفيف عن الجمهور أي معاناة وتحسين الخدمة، مفيدًا بأن «استقرار الكهرباء يشجع المستثمرين الأجانب على الاستثمار في مصر». وبين أن «الوزارة نجحت في إضافة 25 ألف ميغاواط منذ عام 2015»، لافتا إلى «تحقيق إنجاز كبير في مجال توليد الكهرباء، ويتبقى حاليا تطوير شبكات النقل والتوزيع، التي من المقرر الانتهاء منها منتصف العام المقبل». وأشار إلى أن «التطوير الكبير الذي شهده قطاع الكهرباء يؤدي إلى إرسال رسائل اطمئنان للمستثمرين بتوافر الطاقة الضرورية لأي صناعة وانتظامها بالشكل المطلوب». وتابع أن «القطاع قام بعمل عدد كبير من المشروعات الكبرى مثل محطات سيمنس، التي أضافت أكثر من 14 ألف ميغا واط للشبكة الكهربائية، وأدت إلى رفع كفاءة الشبكة الكهربائية، وكذلك نقوم حاليا بالعمل في إنشاء محطة لتوليد الكهرباء من الفحم، والطاقة النووية، ومحطة الضخ والتخزين في جبل عتاقة، كما تم تدشين مشروع الطاقة الشمسية في منطقة بنبان في محافظة أسوان». وأثارت الموجة الجديدة من ارتفاع الأسعار في الكهرباء موجة سخرية وغضب على مواقع التواصل الاجتماعي، وانتقد مستخدمو الأخيرة، اختيار الحكومة لتوقيتات مثل عيد الفطر أو الإجازات لإعلان الزيادات في الأسعار، دون النظر لتأثير ذلك على حالة المواطنين. شروط البنك الدولي ومنذ وصول الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي إلى سدة الحكم، تشهد البلاد موجات متلاحقة من ارتفاع الأسعار وإجراءات تتعلق بخفض الدعم المقدم للمواطنين، فيما أطلقت عليها الحكومة إجراءات الإصلاح الاقتصادي تنفيذا لشروط البنك الدولي الذي يمنح مصر قرضا بقيمة 12 مليار دولار. وكان المصريون خلال شهر فوجئوا بارتفاع أسعار تذاكر قطارات الأنفاق بنسبة 250% إضافة إلى ارتفاع أسعار المياه بنسبة 50%. وينتظر الناس في مصر بين الحين والآخر ارتفاعات متلاحقة في الأسعار، حيث من المفترض أن تتضمن خطة الحكومة للعام المالي الذي يبدأ يوليو/ تموز المقبل، رفعا جديدا لأسعار المحروقات والوقود. وستكون هذه المرة الثالثة الذي تتخذ الحكومة المصرية قرار بخفض الدعم ورفع أسعار الوقود خاصة البنزين، منذ قرار تعويم الجنيه في نوفمبر/ تشرين الثاني قبل الماضي، ما أدى إلى زيادة أسعارها. ويتوقع المحللون أن الحكومة سترفع الوقود مرة أخرى خلال العام المالي المقبل لكي تفي بتعهداتها للبنك الدولي الدولي بالتخلص من دعم الطاقة نهاية يوليو/ تموز 2019. الغاز الطبيعي وتخطط الحكومة كذلك لزيادة أسعار الغاز الطبيعي والبوتاغاز، وستكون هذه هي الزيادة الثانية خلال أقل من عام، حيث قررت الحكومة رفع أسعارها بنسبة 100% في 29 يونيو/ حزيران 2017. وسيؤدي ارتفاع أسعار الوقود، إلى ارتفاع أجرة المواصلات وأسعار السلع الغذائية بسبب زيادة تكلفة النقل. ومن المتوقع أن تشهد أسعار السجائر ارتفاعا جديدا مع بداية تطبيق قانون التأمين الصحي الشامل الذي سيفرض خمسة وسبعين قرشا على كل علبة سجائر، وبالإضافة لرفع الضرائب الخاصة لبيع السجائر. كما تخطط هيئة السكك الحديدية المصرية، لرفع أسعار تذاكر القطارات، وسبق وأعلن هشام عرفات، وزير النقل في حكومة تسيير الأعمال في شهر أبريل/ نيسان الماضي، أن الزيادة الخاصة بتذاكر السكة الحديد تم إعلانها منذ ستة شهور، لكن لم يتم اتخاذ قرار بتنفيذها بعد. وقالت ريهام الدسوقي، محللة الاقتصاد المصري: «الطبقة الوسطى في مصر ستكون الأكثر تضررا من الزيادات الجديدة وستبحث عن مصادر أخرى لهيكلة مصروفاتها الشهرية من خلال البحث عن سلع وخدمات أقل تكلفة من تلك التي تستخدمها حاليا». وعانت الطبقات الوسطى والفقيرة في مصر في العامين الأخيرين من ارتفاع حاد في أسعار جميع السلع والخدمات. وعلى مدى الأعوام القليلة الماضية انتشرت شاحنات الجيش في أنحاء البلاد لبيع المنتجات الغذائية بأسعار رخيصة وزادت منافذ البيع التابعة للقوات المسلحة. ولا يوجد تعريف واضح للطبقة المتوسطة في مصر أو دخل شهري محدد لأبناء هذه الطبقة. ويبلغ الأحد الأدنى للأجور في مصر 1200 جنيه شهريا. وأضافت الدسوقي «الشركات أيضا لن تستطيع تمرير زيادة الأسعار مرة واحدة على المستهلكين بل سيكون تدريجيا وعلى فترة زمنية كبيرة لأن الأسعار في السوق مرتفعة بالفعل، وإلا ستخسر الشركات من حصصها السوقية ومن كميات المبيعات». نظام السيسي يطحن الطبقة الوسطى بفرض إجراءات اقتصادية صعبة  |
| العراق: العبادي يرفض إلغاء الانتخابات… والقضاء ملتزم بتطبيق الفرز اليدوي Posted: 12 Jun 2018 02:28 PM PDT  بغداد ـ «القدس العربي» ـ وكالات: رفض رئيس الوزراء العراقي، حيدر العبادي، أمس الثلاثاء، إعادة إجراء الانتخابات البرلمانية، مشددا على ضرورة المضي قدما في تشكيل الحكومة المقبلة. وعقب اجتماع لمجلس الوزراء برئاسته، قال، في مؤتمر صحافي: «لا عودة إلى الوراء، والانتخابات جرت، ويجب تشكيل حكومة جديدة». وأضاف أن «إلغاء الانتخابات (التي أجريت في 12 مايو/ أيار الماضي) في حاجة إلى أمر قضائي». وتابع :«ليس من صلاحية الحكومة والبرلمان إلغاء نتائج الانتخابات». وكان العبادي يرد على دعوة رئيس البرلمان، سليم الجبوري، إلى إعادة إجراء الانتخابات، في أعقاب حريق نشب في مستودعات لخزن صناديق الاقتراع، شرقي بغداد، يوم الأحد. وجاء هذا الحريق قبيل البدء بعملية الفرز والعدّ اليدوي لأصوات الناخبين، في ظل حديث كتل سياسية عن حدوث عمليات تزوير وتلاعب في أجهزة الاقتراع الإلكترونية. وقال في المؤتمر الصحافي إن «التحقيقات الأولية بشأن حادث الحريق تفيد بأنه كان متعمدا». وقرر القضاء العراقي، أول أمس، توقيف ثلاثة من أفراد الشرطة وموظف في مفوضية الانتخابات للاشتباه بضلوعهم في الحريق. مجلس القضاء الأعلى في العراق (أعلى سلطة قضائية في البلاد)، أكد الثلاثاء، التزامه بتطبيق التعديلات التي أجراها البرلمان العراقي الأسبوع الماضي على قانون الانتخابات، والتي تضمنت اعتماد العد والفرز اليدوي لنتائج الانتخابات البرلمانية الأخيرة. وقال المتحدث باسم المجلس عبد الستار بيرقدار في بيان إن «رئيس مجلس القضاء الأعلى القاضي فائق زيدان ناقش مع القضاة المكلفين بمهام مجلس المفوضين ومدراء المكاتب في المفوضية العليا المستقلة للانتخابات آليات تنفيذ قانون التعديل الثالث لقانون انتخابات مجلس النواب رقم (45) لسنة 2013 المعدل». وأضاف أن «الاجتماع ركز على التأكيد العالي لمجلس القضاء الأعلى على تطبيق» التعديل المذكور في القانون بـ»شكل مهني وشفاف مما يحقق العدالة والطمأنينة لدى جميع العراقيين». وكان مجلس القضاء الأعلى سمّى 9 قضاة جدد لعضوية مجلس المفوضين (أعلى سلطة في المفوضية العليا المستقلة للانتخابات)، بعد أن جمد البرلمان عمل عضوية الأعضاء السابقين للمجلس على خلفية اتهامات بـ»الفشل» في إدارة عملية الاقتراع و»التواطؤ» في «ارتكاب عمليات تزوير وتلاعب». ومن المنتظر أن تباشر المفوضية قريبا، وتحت إدارة القضاء، عملية عدّ وفرز أصوات الناخبين يدويا. ويمضي القضاة بعملهم في إدارة المفوضية رغم حريق نشب في مستودعات لمخازن صناديق وأجهزة الاقتراع شرقي بغداد، الأحد. «قانون الخاسرين» في السياق دعا النائب عن كتلة الاتحاد الوطني الكردستاني، شوان الداودي، المحكمة الاتحادية، للإسراع بإصدار حكمها بشأن الطعن المقدم على تعديل قانون انتخابات مجلس النواب، محذراً من تداعيات «أكبر من حرق المخازن»، في حال استمرار «صمت» المحكمة. وبين في حديث صحافي أن «العملية السياسية برمتها تعاني تخبطا واضحا لا يقتصر على مجلس النواب فقط»، معتبراً أن «البلد منقسم وعلى حافة الخطر وهو ما يستوجب من المحكمة الاتحادية الNسراع بإصدار قرارها بشأن الطعن المقدم على تعديل قانون انتخابات مجلس النواب بغض النظر عن نوع القرار». وأضاف أن «تنفيذ القانون حصل قبل أن يصل إلى رئاسة الجمهورية وتتم المصادقة عليه، بالتالي فإن وصول النسخة بشكل مختلف عما تم التصويت عليه أو نشره في الموقع الرسمي للمجلس هو أمر طبيعي وجزء من حالة التخبط التي تعيشها العملية السياسية». وأشار إلى أن «الأغلبية ممن صوتوا على تعديل القانون، إما من الخاسرين أو كتلهم خاسرة، فكان قانونا للخاسرين»، موضحاً أن «القانون مفرغ من محتواه القانوني والدستوري». واعتبر أن «صمت المحكمة الاتحادية مثير للريبة ومحط سؤال لأن البلد على حافة الهاوية ولا نجد مبررا لهذا الصمت خاصة ان الموضوع تطور ووصل إلى مرحلة حرق مخازن اقتراع وقد نشاهد أحداثا أكبر إذا لم يحسم الأمر بسرعة من المحكمة الاتحادية». إلى ذلك، قالت عضو ائتلاف الوطنية انتصار علاوي، إن اتفاقا قد جرى بين السفير الأمريكي في بغداد دوغلاس سيليمان، ومفوضية الانتخابات العليا لتغيير نسبة المشاركة في الانتخابات، فيما بينت أن النسبة الحقيقية للمشاركة لم تتجاوز الـ20% لجميع محافظات البلاد. وواصلت في تصريحات صحافية أن «مفوضية الانتخابات متورطة بالكثير من الشبهات وآخرها الاتفاق مع السفير الأمريكي لإعلان نسبة غير صحيحة لغرض التضليل على العزوف الانتخابي»، لافتة إلى أن «المشاركة في الانتخابات النيابية لم تتجاوز الـ20% في عموم البلاد». «العزوف الانتخابي» وأضافت أن «العزوف الانتخابي الذي شهدته العملية الانتخابية يعد الأول من نوعه منذ عام 2003 حيث أنه شكل أكبر نسبة خلال الدورات الانتخابية السابقة»، مبينة أن «مجلس المفوضين الحالي تورط بالكثير من شبهات التزوير والتلاعب في نتائج الانتخابات بدعم خارجي وداخلي لفوز شخصيات معينة». ووفق النتائج المعلنة، الشهر الماضي، حل تحالف «سائرون»، المدعوم من زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، في المرتبة الأولى بـ54 مقعدا من أصل 329، يليه تحالف «الفتح»، المكون من أذرع سياسية لفصائل «الحشد الشعبي»، بزعامة هادي العامري، بـ47 مقعدا. وبعدهما حل ائتلاف «النصر»، بزعامة رئيس الوزراء، حيدر العبادي، بـ42 مقعدا، بينما حصل ائتلاف «دولة القانون» بزعامة رئيس الوزراء السابق، نوري المالكي (2006: 2014) على 26 مقعدا. ووفق الدستوري العراقي، ينتخب البرلمان الجديد رئيسا للجمهوية بأغلبية ثلثي النواب، خلال 30 يوما من انعقاد الجلسة البرلمانية الأولى. ويكلف الرئيس الجديد مرشح الكتلة الأكبر في البرلمان بتشكيل الحكومة، ويكون أمامه 30 يوما لتشكيل الحكومة، وعرضها على البرلمان للموافقة عليها. وإذا فشل رئيس الوزراء المكلف في تشكيل الحكومة خلال 30 يوما، أو إذا رفض البرلمان الحكومة المقترحة، يتعين على الرئيس تكليف مرشح آخر بتشكيل الحكومة، خلال 15 يوما. العراق: العبادي يرفض إلغاء الانتخابات… والقضاء ملتزم بتطبيق الفرز اليدوي  |
| السيسي: استمرار المساعي المصرية لوقف تدهور الأوضاع في سوريا Posted: 12 Jun 2018 02:27 PM PDT  القاهرة ـ «القدس العربي» : التقى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، أمس الثلاثاء، المبعوث الأممي إلى سوريا، ستيفان دي ميستورا. وقال المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، بسام راضي، في بيان، إن «مبعوث الأمم المتحدة استعرض خلال اللقاء مع السيسي، آخر مستجدات الأوضاع في سوريا وجهود الأمم المتحدة للتوصل لتسوية سياسية للأزمة هناك»، مشيراً إلى أن تداعيات استمرارها، أصبحت تمثل تهديدا خطيرا للأمن الإقليمي والدولي، فضلا عن آثارها الإنسانية الكارثية التي أدت لمقتل الآلاف وتشريد الملايين من اللاجئين. وشدد على أهمية بذل جميع الأطراف المعنية مساعيها لكسر الجمود الحالي في الأزمة السورية». وحسب البيان، أكد السيسي «استمرار مصر في مساعيها لوقف تدهور الأوضاع في سوريا والحفاظ على مقدرات الشعب السوري، استنادا إلى موقفها الثابت من الأزمة الذي يتضمن ضرورة التوصل إلى تسوية سياسية تحفظ وحدة الأراضي السورية وكيان الدولة ومؤسساتها، وأهمية دعم إرادة وخيارات الشعب السوري في صياغة مستقبله، فضلا عن ضرورة العمل على مكافحة الإرهاب والقضاء على المنظمات الإرهابية، مشددا على أهمية تكاتف المجتمع الدولي للعمل على التوصل إلى حل شامل ودائم للأزمة السورية، مؤكداً في هذا الإطار دعم مصر لجهود الأمم المتحدة والمبعوث الأممي وحرصها على نجاحه في مهمته». وأضاف المتحدث أن «المبعوث الخاص للأمم المتحدة أشار إلى «أهمية الدور المصري في الشرق الأوسط باعتبار مصر إحدى ركائز الاستقرار في المنطقة، مشيراً إلى تطلعه لزيادة التنسيق والتشاور مع مصر خلال الفترة المقبلة، للعمل على كسر الجمود القائم في الأزمة، خاصة في ضوء ما تتمتع به مصر من ثقل إقليمي ودولي واتصالات مع مختلف الأطراف». السيسي: استمرار المساعي المصرية لوقف تدهور الأوضاع في سوريا تامر هنداوي:  |
| مشهد سنغافورة ومنطق ترامب السياسي Posted: 12 Jun 2018 02:27 PM PDT  سوف يبقى يوم أمس مثالاً نموذجياً عن «سياسة المشهد» المطابقة لـ «مجتمع المشهد» كما حلّله قبل أكثر من نصف قرن المفكر الفرنسي الثوري غي ديبور. ها أن رئيساً أمريكياً كان حتى دخوله معركة الانتخابات الرئاسية يقدّم برنامجاً تلفزيونياً، ها أنه يقدّم للعالم أجمع مسرحية ليس الغرض منها سوى تأكيد «عظمته» بأي ثمن، ولو شمل ذلك كيل المديح لرئيس أسوأ الأنظمة الشمولية التي لا تزال قائمة على وجه الأرض، بما في ذلك وصفه هذا الأخير بأنه «يحبّ بلاده» (ربّما من وحي الحكمة القائلة إن من الحبّ ما قتل). وقد تغلّب المشهد على المضمون في قمة سنغافورة بصورة قلّ مثيلها نظراً لضخامة المشهد مقارنة بهزالة المضمون، بل قد تكون أقصى حالة من الانفصام بين الأمرين شهدها التاريخ. والحال أن مضمون الإعلان المشترك الذي وقّعه الزعيمان، وقد أسمتهما مذيعة على قناة فوكس الأمريكية «الدكتاتورين» في هفوة ظريفة من نوع التي رأى فيها سيغموند فرويد تعبيراً غير إرادي عن المشاعر المكبوتة، ذلك الإعلان جاء خالياً من أي إجراءات ملموسة، مكتفياً بالإفصاح عن نوايا طيبة من نوع التي طريق جهنّم مبلّطة بها. والحقيقة أنه ما من رئيس أمريكي غير ترامب كان ليقبل أن يضفي مثل تلك الشرعية الدولية على نظام شمولي كابوسي، وأن يقدّم مثل ذلك المشهد المُهين للولايات المتحدة بخلط أعلامها بأعلام كوريا الشمالية ومعاملة حاكمها الطاغية معاملة الندّ بالندّ، لقاء مجرّد إعلان هذا الأخير عن نيّته نزع الأسلحة النووية عن شبه الجزيرة الكورية، بدون أي تدابير عينية وأنظمة رقابة وبلا حتى إشارة إلى البرنامج الكوري للصواريخ العابرة للقارات الذي تسبّب بتصعيد خطير قبل أشهر. وثمة مقارنة تفرض نفسها على البال إزاء مشهد سنغافورة، هي المقارنة بين ما تمخّضت عنه هذه القمة والاتفاق النووي الذي توصّلت إدارة الرئيس باراك أوباما إلى توقيعه مع إيران قبل ما يناهز ثلاث سنوات وبعد سنتين من المفاوضات المكثّفة، ذلك الاتفاق الذي ألغى ترامب التزام بلاده به قبل شهر ونيّف بحجة أنه «أسوأ اتفاق عرفه التاريخ». والحقيقة أن الاتفاق النووي مع إيران أفضل بما لا يُقاس من إعلان النوايا الكوري الشمالي، وقد شمل جملة واسعة من الإجراءات الملموسة وتدابير الرقابة الصارمة وضعت حدّاً للبرنامج النووي الإيراني بما أثار غيظ المتشدّدين في طهران. وقد يكون خير وصف موجز لذلك الاتفاق، التصريح الرسمي الذي صدر عن المملكة السعودية حياله بُعيد توقيعه: «بالإشارة إلى الاتفاق المبرم بين إيران ومجموعة 5+1 حيال برنامج إيران النووي، صرّح مصدر مسؤول بأن المملكة كانت دائماً مع أهمية وجود اتفاق حيال برنامج إيران النووي يضمن منع إيران من الحصول على السلاح النووي بأي شكل من الأشكال، ويشتمل في الوقت ذاته على آلية تفتيش محددة وصارمة ودائمة لكل المواقع، بما فيها المواقع العسكرية، مع وجود آلية لإعادة فرض العقوبات على نحو سريع وفعّال في حالة انتهاك إيران للاتفاق.» (وكالة الأنباء السعودية، في 14 يوليو/ تموز 2015) يا تُرى، أي منطق هو الذي يجعل امرأً يلعن الاتفاق النووي مع إيران بحجة أنه خداع ويتباهى بالإعلان الأجوف الموقّع مع طاغية كوريا الشمالية؟ قد يرى بعض الناس أن هذا المنطق العجيب ينتمي إلى علم النفس أكثر منه إلى السياسة والاستراتيجية. فإن هاجس ترامب الجليّ هو منافسة سلفه أوباما بتفكيك كل ما أنجزه هذا الأخير والتباهي بالقدرة على تحقيق ما يفوقه. من هنا جاء الانسحاب من الاتفاق مع إيران بعد الشتم به، ومن هنا أيضاً جاءت الرغبة بالظهور بمظهر الذي حقّق اتفاقاً أعظم في نظر التاريخ (ولا شك أنه أعظم بكثير من حيث «المشهد» المنظور)، ولم يتورّع ترامب عن المطالبة بسببه بجائزة نوبل للسلام كالتي حصل أوباما عليها تقديراً لمجهوده في نزع السلاح النووي. غير أن الأمور لا تقف عند حدّ هذه الاعتبارات النفسية، وإن كانت بلا شكّ جزءاً هاماً من الحقيقة نظراً لتضخّم الأنا لدى ترامب، الذي تبلغ نرجسيته حجماً مَرَضياً حثّ ما لا يقلّ عن 27 طبيباً نفسياً أمريكياً على إصدار كتاب مشترك يحذّر الرأي العام في بلادهم من أخطار تولّيه رئاستها. فإن الأسوأ بعد من نفسية ترامب هو رؤيته للعالم الغارقة في الرجعية: لا يبالي قط بالديمقراطية وحقوق الإنسان، ولو من طرف الشفاه على غرار أسلافه، بل لا يخفي إعجابه بالدكتاتوريين، ولا يرى مصلحة بلاده سوى من زاوية الميزان التجاري الضيّقة. فيخاصم من يميل الميزان لصالح بلدانهم على حساب بلاده، سواء كانوا من الدول الديمقراطية كالتي أهانها في قمة مجموعة الدول السبع الأخيرة أو من الأنظمة الدكتاتورية كالصين (مع مراعاة لرئيسها تفوق بكثير مراعاته لرؤساء الدول الغربية الحليفة). ويساير من تبهره فيهم مظاهر الاستبداد بشتى درجاته، من طاغية شمولي كالزعيم الكوري الشمالي إلى زعيم سلطوي كالرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وقد فاجأ ترامب زملاءه في مجموعة الدول السبع بدعوتهم إلى إعادة ضمّ هذا الأخير إليها. هذا وتقف المملكة السعودية على ملتقى التوجّهين: حكمُها استبدادي وهي مصدر أرباح طائلة للولايات المتحدة، فقضى المنطق البديهي بأن تكون أول بلد زاره دونالد ترامب بعد تولّيه الرئاسة. كاتب وأكاديمي من لبنان مشهد سنغافورة ومنطق ترامب السياسي جلبير الأشقر  |
| ماذا يفعل وزير الرياضة السعودي؟ عمرو اديب كسب 3 ملايين دولار سنوياً وخسر مشجعيه Posted: 12 Jun 2018 02:27 PM PDT  الفيلم القصير الذي نشره في الأسبوع الماضي وزير الرياضة السعودي تركي الشيخ أثار عاصفة في مصر. والذي يظهر فيه الوزير والمذيع المصري المشهور عمرو أديب حيث يقوم الوزير بالتفاخر بالصفقة التي من خلالها تم نقل أديب إلى قناة «ام.بي.سي» السعودية. هذا هو المذيع الأغلى في الشرق الاوسط لاري كينغ الغربي. استهزأ الشيخ بالفيلم القصير. وهكذا، مقابل 3 ملايين دولار في السنة، اضافة لـ 500 ألف دولار تقريبا من الاعلانات، فقد حطم أديب رقما قياسيا تاريخيا. إلا أنه في نفس الوقت دمر علاقته مع مشجعيه، الذين لا يغفرون له الخيانة. «أحد رعايا السعودية، أو إذا شئتم، كيس أرز، يتفاخر بأمواله ويعطي رعايته للعبد الذي اشتراه. مصر لا تستحق هذا»، كتب اسامة غاويش، مشجع كرة قدم مصري في تغريدة نشرها في تويتر. «كيس أرز» هو التعبير الذي وصف فيه الرئيس عبد الفتاح السيسي المساعدة السعودية التي تلقاها عند توليه الحكم في 2013، بعد أن عزل محمد مرسي، رجل الاخوان المسلمين. منذ ذلك الحين تحول التعبير المهين إلى عبارة دارجة موجهة لكل من يريد شراء «أصول وطنية» مصرية مقابل المال. عمرو أديب هو حقا من الاصول الوطنية، مكانته كمذيع ومحلل في قناة «أون.إي» التي يمكلها الملياردير المصري نجيب ساويرس، حظي بملايين المشجعين. تحليله السياسي والرياضي حوّله إلى محط أنظار مشاهدي التلفاز في أرجاء العالم العربي، وسوية مع أخيه الصحافي الكبير عماد الدين أديب، الذي يملك قناة تلفزيونية شعبية، تسيطر العائلة على جزء كبير من جمهور المشاهدين. الأخوان أديب كانا من رعايا الرئيس مبارك قبل ثورة الربيع العربي، والكثيرون يذكرون لعمرو أديب تصريحاته الشديدة ضد المتظاهرين في ميدان التحرير ومقولته أنه في مصر لا توجد رقابة وأن لا أحد يضع قيوداً على حرية التعبير. بعد الثورة غيّر موقفه تماما وكتب أنه في عهد مبارك «جميعنا كنا مهانين، ليست هناك إهانة تشبه التي عرفناها… لقد عشنا في عهد ظلامي». خلال فترة قصيرة تحول إلى محبوب السلطة الجديدة. والآن تبين لمشجعيه أنه مقابل المال هو مستعد «لخيانة الوطنية المصرية» والعمل لصالح «العدو». هذا العدو يصعب احتماله، لأن وزير الرياضة السعودي كان أيضاً الرئيس الفخري للنادي الرياضي المصري الاهلي، والرجل الذي موّل الحملة الانتخابية لمحمود الخطيب لرئاسة النادي. الشيخ كشف أيضاً أنه استثمر في النادي مئات ملايين الجنيهات المصرية وبهذا تحول إلى الشخص الذي يُعيّن المدربين واللاعبين في المنتخب الوطني أو يقيلهم كما يريد. عندما انفجر الانتقاد العام ضده كتب في صفحته في الفيس بوك «نحن نمد لهم أيدينا (مصر) ونفتح لهم قلوبنا، لكن في نظرهم نحن لسنا سوى أكياس أرز، هم ينظرون إلينا من خلال أموالهم وليس من خلال عقولهم». هذا الإعلان يعبّر بصورة جيدة عن شبكة العلاقات المتبادلة بين مصر والسعودية لأنه يظهر أنه حتى في قدس الأقداس، الرياضة، فإن المملكة السعودية متورطة حتى قمة رأسها. «ما حدث بين الشيخ، ممثل دولة أكياس الأرز، وبين الخطيب، ممثل النادي الاهلي، هو مثال مصغر لما سيحدث قريبا بين محمد بن سلمان (ولي العهد السعودي)، ممثل دول الخليج، وبين السيسي ممثل أم الدنيا (مصر). هذه هي فضيحة القرن»، هكذا غرد متصفح مصري، عبّر بهذه الاقوال عن الغضب العام على السيطرة والرعاية السعودية. الآن ذاك الشيخ نفسه يدعون، في مصر يدعون بأنه تمنى إصابة نجم كرة القدم المصري محمد صلاح حتى لا يستطيع المشاركة في المونديال. «غرس خنجره الذهبي» في عمود من أعمدة الإعلام المصري، هذه ليست صفقة مقبولة بين شبكة تلفزيون خاصة وبين مذيع مشهور، هذه سيطرة سعودية. حتى وقت متأخر كانت الشبكة بملكية رجل الأعمال السعودي وليد ابراهيم إبن شقيقة الملك فهد المتوفى. إبراهيم كان بين عشرات أرباب المال الذين اعتقلوا في تشرين الثاني/نوفمبر بأمر من ولي العهد محمد بن سلمان. الأمير اقترح على ابراهيم اقتراحا لا يمكن رفضه وهو التنازل عن ملكية الشبكة مقابل إطلاق سراحه. ابراهيم في البداية رفض العرض، وأخيراً اضطر إلى التوصل إلى اتفاق مع السلطات بحسبه يواصل رئاسة الشبكة لكنه يتنازل عن 60 في المئة من أسهمه فيها ويحولها إلى النظام، أي إلى محمد بن سلمان. ابراهيم كان ينوي قبل الصفقة إغلاق قناة الرياضة المهنية للشبكة، لكن الآن وهي بملكية المملكة تحول وزير الرياضة الشيخ إلى شخص مهيمن في كل ما يتعلق بنشاطها، بما في ذلك شراء المذيعين. «تاجر الأغنام السعودي هبط في سوق الجمال في أمبابه (حي فقير في القاهرة يعقد فيه سوق الاغنام والجمال)، وهو يقوم بشراء كل ما يتاح له»، وصف الصحافي المصري سليم عزوز سلوك ولي العهد السعودي في مصر. بخصوص هذا التدخل فإن الروح المصرية لا تغفر ذلك. الغضب الذي تثيره يشبه بدرجة كبيرة الغضب الذي أثاره قرار مصر نقل جزر صنافير وتيران في البحر الاحمر للسعودية. عن الاصول الوطنية لا يتنازلون سواء كان الامر يتعلق بجزر أو بمذيع رياضي. هآرتس 12/6/2018 تسفي برئيل ماذا يفعل وزير الرياضة السعودي؟ عمرو اديب كسب 3 ملايين دولار سنوياً وخسر مشجعيه صحف عبرية  |
| 350 ألف مصل يحيون «ليلة القدر» في رحاب الأقصى والاحتلال ينفذ حملة اعتقالات تسفر عن إصابات Posted: 12 Jun 2018 02:26 PM PDT  رام الله ـ» القدس العربي»: في رسالة تحد جديدة للسياسات الأمريكية والإسرائيلية تجاه مدينة القدس المحتلة، تؤكد رفض الفلسطينيين لأي حلول سياسية تنتقص من حقهم في المدينة، أحيا نحو 350 ألف فلسطيني من القدس وضواحيها، ومن الضفة الغربية ومناطق الـ48 «ليلة القدر» في رحاب المسجد الأقصى، رغم الإجراءات الاحتلالية التي حولت المدينة لـ «ثكنة عسكرية». في الوقت نفسه أحيا شبان الضفة الغربية هذه الليلة حتى الفجر، بمواجهات شعبية مع الاحتلال، للتصدي لعمليات الاعتقال والمداهمات. وقدر القائمون على المسجد الأقصى، عدد من توافدوا لإحياء ليلة القدر بـ 350 ألف مصل، وهو عدد فاق عدد المصلين الذين أموا المسجد في الجمعة الماضية، التي تعتبر الجمعة الأخيرة في شهر الصيام. وحسب مصادر من المدينة فإن جموع المصلين بدأت بالتوافد على المسجد منذ ساعات الصباح، ومكثت هناك حتى الانتهاء من أداء صلوات القيام والفجر. ومن أجل التعامل مع الأعداد الكبيرة، أعلنت حالة الاستنفار القصوى في طواقم الأوقاف الإسلامية والفرق الطبية والكشافة، وفرق الدفاع المدني، التي وصلت لباحات المسجد لتقديم الخدمة للمصلين. وجرى تقديم خدمات طبية إسعافية للكثير من المصلين، الذين وصلوا إلى باحات المسجد، وتناولوا هناك وجبة الإفطار. وحرص المصلون أمام المسجد على التركيز بالدعاء لنصرة فلسطين والمسجد الأقصى، من الهجمات الإسرائيلية المتلاحقة، التي تهدف إلى تقسيمه مكانيا وزمانيا. وحملت المشاركة الواسعة في إحياء ليلة القدر في رحاب المسجد الأقصى «رسالة تحد» جديدة لسلطات الاحتلال، التي تعمدت خلال الفترة الماضية مضاعفة هجماتها واقتحاماتها للمدينة المقدسة والمسجد الأقصى، وحولت المدينة منذ مطلع شهر رمضان إلى «ثكنة عسكرية» من خلال نشر فرق جديدة من الجيش، وأقامت حواجز عسكرية جديدة لتعقيد حركة الفلسطينيين. وشملت الإجراءات وضع قيود على دخول المصلين من الضفة، بعد أن منعت سكان غزة من الصلاة في الأقصى. وقال الشيخ عمر الكسواني مدير المسجد الأقصى، أن التوافد الى المسجد بهذا العدد يحمل رسالة للاحتلال بأن المسجد الأقصى هو «قبلة المسلمين الأولى والارتباط فيه ارتباط عقيدي، ولن يتخلى الشعب الفلسطيني عنه». إلى ذلك اندلعت مواجهات شعبية عنيفة مع جنود الاحتلال، حين تصدى شبان نابلس لعملية اقتحام للمدينة، فأصيب مواطنان أحدهما بالرصاص الحي، وآخر بالرصاص المغلف بالمطاط، بعد اعتداء مجموعة من المستوطنين على بعض المنازل في قرية بورين جنوب نابلس. وقال مسؤول ملف الاستيطان في شمال الضفة الغربية غسان دغلس، إن مجموعة من مستوطني مستوطنة «يتسهار» هاجموا منازل المواطنين في قرية بورين، حيث جرت مواجهات بين جنود الاحتلال ومواطني القرية الذين خرجوا لصد الهجوم. وأدت المواجهات إلى إصابة اثنين من سكان القرية، الأول بالرصاص الحي في الرقبة، والثاني برصاصة مغلفة بالمطاط في الصدر، ونقلا الى مستشفيات نابلس لتلقي العلاج. واعتقلت قوات الاحتلال أسيرا محررا من قرية بيت دجن شرق مدينة نابلس شمال الضفة ، بعد مداهمة منزل عائلته، وإخضاعه لعملية تفتيش دقيقة. وشملت الاعتقالات شابين من مدينة جنين شمال الضفة أيضا، التي تعرضت هي الأخرى لعملية دهم وتفتيش من قبل جنود الاحتلال. كذلك اعتقلت قوات الاحتلال ثلاثة مواطنين من محافظة الخليل، جنوب الضفة، من بينهم الناشط ضد الاستيطان محمد الزغير، وجرى نقلهم إلى جهة غير معلومة. والناشط زغير (30 عاما) هو المتحدث باسم شباب ضد الاستيطان، وجرى اعتقاله عدة مرات من قبل قوات الاحتلال. كما جرى اعتقال شاب قرب الحرم الإبراهيمي بدعوى حيازته سكينا، فيما هاجم جنود الاحتلال، منطقة الحريقة في المدينة، وسط إطلاق قنابل الصوت والغاز المسيل للدموع والاعتداء على سكانها، ضمن حملة مداهمة طالت عدة أحياء في مدينة الخليل، وتخللها نصب حواجز عسكرية على مداخل البلدات المحيطة، قامت خلالها قوات الاحتلال بإيقاف المركبات وتفتيشها والتدقيق في بطاقات المواطنين، ما تسبب في إعاقة تنقلهم، وإحداث أزمة مرورية. وفي سياق متصل أخلت قوات الاحتلال وحدات استيطانية في البؤرة الاستيطانية «نافيه هتفوت» المقامة على أراضي منطقة «خلة ظهر العين» من بلدة الخضر جنوب بيت لحم. وقال منسق لجنة مقاومة الجدار والاستيطان في الخضر أحمد صلاح لوكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية «وفا»، إن قوات الاحتلال شرعت بإخلاء محتويات كافة المنازل في البؤرة الاستيطانية، بناء على قرار انتزعه مواطنون من بلدة الخضر، يتضمن إزالة 13 منزلا، مشيرا إلى أن المستوطنين يقومون بالاعتصام في داخلها في ظل مواجهات مع قوات الاحتلال. وأشار إلى أن المستوطنين أغلقوا بعض الطرق الموصلة للبؤرة الاستيطانية وأحرقوا إطارات الكاوتشوك، مع صدامات مع جنود الاحتلال، الذين اعتقلوا ثلاثة منهم. يذكر ان الشارع الالتفافي «رقم 60»، الواصل ما بين مدينة القدس ومستوطنة «غوش عتصيون « جنوب بيت لحم، وصولا الى حاجز الأنفاق في مدينة بيت جالا، شهد في ساعات صباح أمس وقبل تنفيذ العملية، وجودا مكثفا لقوات الاحتلال والشرطة الإسرائيلية. 350 ألف مصل يحيون «ليلة القدر» في رحاب الأقصى والاحتلال ينفذ حملة اعتقالات تسفر عن إصابات المصلّون تحدوا الحواجز وزحفوا باتجاه القدس  |
| مصادر اسبانية تتوقع أن تكون المغرب أول محطة لرئيس الحكومة الجديد Posted: 12 Jun 2018 02:26 PM PDT  الرباط – «القدس العربي»: توقعت مصادر إسبانية مسؤولة أن تكون أول زيارة لرئيس الحكومة الإسبانية الجديد، الاشتراكي بيدرو سانشيز خارج البلاد إلى المغرب وذلك حفاظاً على العرف بأن يُخصص رؤساء الحكومات الإسبانية أول زيارة لهم إلى المغرب كما فعل سابقاً فيليبي غونزاليس، وخوسي ماريا أثنار، وخوسيه لويس رودريغيز ساباثيرو، وماريانو راخاوي. ونقلت صحيفة «إل إسبانيول» عن مصدر حكومي أن الحكومة الجديدة تعمل بالفعل على تحديد موعد مع نظيرتها المغربية للقيام بزيارة تُشكل المحطة الأولى لسانشيز، وذلك بعد انتهاء شهر رمضان المبارك وعودة الملك فيليبي السادس من الزيارة التي يقوم بها إلى الولايات المتحدة الأمريكية ما بين 14 و19 حزيران/ يونيو الجاري. وتعتبر مدريد علاقاتها الجيدة مع الرباط ضرورية، خصوصا في قضايا مكافحة الإرهاب والسيطرة على تدفقات الهجرة غير الشرعية، إذ ظل التعاون بين الجانبين قائماً منذ سنوات رغم العلاقات التي شهدت توتراً في أحيان كثيرة بسبب ملف مدينتي سبتة ومليلية وقضية الصحراء. وتأتي الزيارة المرتقبة لرئيس الحكومة الإسبانية في ظل غضب عارم وسط الرأي العام المغربي عقب تعرض عاملات مغربيات لتحرش جنسي من طرف رب العمل في أحد حقول الفراولة في إسبانيا وقال موقع «ABCSEVILLA» الإسباني، ان «أفراد الحرس المدني اعتقلوا مسؤولين إسبان عن ضيعات فلاحية، يشتبه في اعتدائهم على عاملات موسميات مغربيات وإسبانيات يشتغلن في حقول الفراولة التابعة لإقليم ألمونتي في الجنوب الإسباني». وأوضح إن «السلطات الأمنية اعتقلت شخصين إسبانيين مسؤولين عن المزارع الأندلسية بعد ورود 4 شكايات تقدَّمت بها عدد من العاملات في حقول الفواكه الحمراء». ويأتي اعتقال هؤلاء المزارعين في الوقت الذي كانت فيه السلطات الإسبانية قد أعلنت إلقاء القبض على رجل، يبلغ من العمر 47 سنة، بتهمة الاعتداء الجنسي على العاملات الموسميات المغربيات، بينما ما زال التحقيق القضائي سارياً بشأن القضية. وكشفت لجنة حقوق الإنسان والمساواة بين الجنسين الاسبانية تعرُّض مئات العاملات المغربيات للمضايقات والاعتداءات الجنسية داخل حقول «الفراولة»، خاصة تلك الواقعة خارج المجال الحضري. وتابعت اللجنة الأوروبية أن «أرباب العمل يهدِّدون العاملات ويستغلون جهلهن، لأن معظمهن أميات لا يتحدثن الإسبانية». وتعيش أزيد من 500 عاملة مغربية في منطقة «هويلبا»، جنوب إسبانيا، حيث يشتغل مُعظمهن داخل حقول الفراولة مقابل مبلغ 40 أورو عن كل يوم عمل، علماً أن عليهن الاشتغال 7 ساعات يومياً مع نصف ساعة استراحة، ويوم واحد عطلة في الأسبوع، من دون تغطية اجتماعية وفي بيئة تستقبل المهاجرين بالرفض والمضايقات. وقالت وزارة الشغل والإدماج المهني المغربية إنها تتابع نتائج التحقيق القضائي في موضوع تعرض العاملات المغربيات للتحرش والاستغلال الجنسي بالضيعات الفلاحية بإقليم «هويلفا» الاسباني وانها بتنسيق مع القطاعات الوزارية المعنية، وبناء على اجتماعات عقدت حول الموضوع سواء في المغرب أو إسبانيا، تواصل يقظتها وعملها المشترك لتطوير ظروف عمل العاملات الزراعيات وتوفير شروط حمايتهن من اي استغلال. ودعت الوزارة العاملات الفلاحيات في الضيعات الإسبانية إلى عدم السكوت عن أي إساءة لهن والتبليغ عن أي حالة تحرش، محذرة في الوقت نفسه من تعميم صورة نمطية تسيء إلى العاملات، خاصة أن الكثير منهن ربات أسر يساهمن من خلال هذا العمل الموسمي في إعالتها. ورداً على انتقادات بشأن إنكارها وجود حالات تحرش في وقت سابق، أفادت الوزارة في بلاغها أنه خلافاً لما تداوله بعض المنابر الإعلامية بشأن نفي وزير الشغل تعرض العاملات للتحرش فإن تصريحات الوزير ظلت تؤكد أن وزارته لم تتلق أي شكاية في الموضوع، ولم ينف إمكانية وقوع حالات تحرش. وعرف ملف العاملات الموسميات منعطفاً خطيراً بعد احتجاز مئات العاملات المغربيات الموسميات (400 امرأة) في إحدى الضيعات وحَمْلهنَّ على متن حافلات في محاولة لتهجيرهن إلى المغرب، للحيلولة دون تقديم شكايات حول الأوضاع المزرية والاعتداءات التي يتعرضن لها، فيما فضَّلت أُخريات الانزواءَ إلى الصَّمت مخافةً من مغبة الطرد والترحيل إلى المغرب. وفي تطورات جديدة خرجت أكثر من 131 عاملة مغربية لتنفي وجود أي اعتداءات جنسية، مستنكرات ما وصفهن بـ«الشهادات الكاذبة» لمواطنتهن والتي تهدف إلى الضغط على مشغليهن لتسوية وضعيتهن القانونية على الأراضي الإسبانية. وقالت صحيفة «أ ب س أندلسية»، إن 131 عاملة مغربية وضعت شكوى ضد مواطناتهن اللائي تقدمن بشكاوي الاعتداءات الجنسية ضد مشغليهن، بمنطقة «هويلفا» جنوب إسبانيا، يتهمنهن بـ»الكذب». ويؤكدن أن تلك الاتهامات «غير صحيحة»، وأن كل ما في الأمر أنهن تلقين وعوداً بالحصول على أوراق الإقامة بإسبانيا. وجاء في شكوى العاملات المغربيات الـ131، «لا توجد لدينا أية مشاكل، نحن نعمل ونعود في النهاية إلى المنزل»، مشيرات إلى أن «جميع الادعاءات ضد مالكي مزارع الفراولة خاطئة وغير صحيحة، وندين هذا، لأن هذه القصص كلها تسبب لنا مشاكل مع عائلاتنا، والذين يمكنهم أن يرفضوا عودتنا للعمل في إسبانيا في السنوات المقبلة». ونقلت الصحيفة الإسبانية المذكورة، شهادات مغربيات ممن تقدمن بالشكوى ضد مواطناتهن التي يدعين تعرضهن لاعتداءات جنسية، حيث تقول حفيظة، وهي أم لثمانية أطفال ومن العاملات المخضرمات كونها عملت موسميا لمدة 10 سنوات في حقول الفراولة: «لم أر قط شيئا مثل ذلك، ولم نواجه أي مشاكل، ونحن نأتي إلى هنا للعمل ونجني المال». وقال المصدر ذاته، إن بعض أرباب المزارع يؤكدون أن عاملات تلقين وعوداً من أشخاص من دون تحديد من هم أو دوافعهم، من أجل اختلاق تلك القصص ضد مشغليهن من أجل الضغط عليهم للحصول على «الوثائق» التي ستسمح لهن بالبقاء في إسبانيا. وعلاقة بالموضوع، اعتقلت عناصر الحرس المدني في منطقة هويلبا مسؤولا في إحدى مزارع الفراولة يشتبه في اعتدائه جنسيا على 4 عاملات من جنسية إسبانية، كما تستعد فعاليات مدنية بإسبانيا للقيام بمسيرة احتجاجية للتنديد بجميع أشكال الاستغلال والعبودية الجنسية في حقول الفراولة. من جهة أخرى قالت تقارير إسبانية أنه يوجد ما يقرب من 250 ألف مغربي في إسبانيا بطريقة غير شرعية نتيجة للأزمة الاقتصادية، وبسبب ازدياد وصول قوارب المهاجرين إلى السواحل الإسبانية منذ عام 2016. وقالت وكالة الانباء الاسبانية نقلاً عن مسؤولين إسبان ومغاربة إنه بإضافة المغاربة الذين يقيمون في وضعية قانونية – والذين يبلغ عددهم 773 ألفا و478 شخصا-، يصل إجمالي عدد المغاربة في إسبانيا إلى أكثر من مليون شخص، لتصبح بذلك الجالية المغربية أكبر جالية أجنبية في إسبانيا. وأكدت مصادر من مختلف الوزارات المعنية (الداخلية والخارجية والهجرة)، أن الرباط أثارت المشكلة على المستوى الثنائي بحثاً عن حل، على الرغم من أن تغيير الحكومة في إسبانيا لا يدعو إلى توقع نتائج سريعة أكدت أن «لا مجال لطرد» المهاجرين المغاربة المقيمين بطريقة غير مشروعة، باستثناء المتورطين في جرائم. مصادر اسبانية تتوقع أن تكون المغرب أول محطة لرئيس الحكومة الجديد  |
| بدعوى الأمن: المخابرات الإسرائيلية تحتجز زوجين فلسطينيين في مطار يوناني وتطلب منهما شهادة زواجهما Posted: 12 Jun 2018 02:25 PM PDT  الناصرة ـ «القدس العربي»: لا يتوقف التعامل العنصري الإسرائيلي مع المسافرين من فلسطينيي الداخل بذريعة الأمن، وفي مطار أثينا طلب رجال أمن إسرائيليون من زوجين فلسطينيين شهادة تثبت زواجهما قبل صعود سلم الطائرة في طريق العودة للبلاد. وقدم الزوجان الفلسطينيان من القدس المحتلة شكوى بعد مطالبتهما بعرض وثيقة تؤكد زواجهما وطلب منهما المرور بفحص مهين. وكان من المفترض أن تسافر سحر عيساوي وزوجها المحامي فراس عسلي على متن طائرة يونانية، في العاشر من مايو/ أيار، من مطار هيراكليون في جزيرة كريت، لكن قيل لهما قبل الرحلة إنهما سيسافران على متن طائرة «يسرائير» الإسرائيلية وتم الفصل بينهما وتأخيرهما للتفتيش والاستجواب من قبل رجال الأمن الإسرائيليين. وقالت عيساوي، التي تعمل صحافية: «عندما وصلنا إلى مكتب تسجيل الوصول، أخذنا رجل أمن إسرائيلي جانبا واستدعى امرأة لكي تأخذني للاستجواب على انفراد. هناك سئلت عن مكان إقامتنا وعملنا، فقدمت لها بطاقتي الصحافية. وبعد ذلك «سألتني حارسة الأمن منذ متى أعرف زوجي، وكم مرة سافرنا معا، إلى أين ومتى»، ومن ثم سألت عما إذا كانت تحمل شهادة الزواج. ويؤكد الزوج عسلي خضوعه لاستجواب مماثل. وفي وقت لاحق، أبلغهما ضابط الأمن الإسرائيلي أنه سيتم فحص حقائبهما، في غيابهما وأن عليهما الخضوع لفحص جسدي. وقال الزوجان إنه طُلب من زوجين عربيين آخرين الخضوع لفحص مماثل وقد اضطرا إلى الموافقة على الفحص وصعود الطائرة، لأنه لم يكن هناك أي رحلة أخرى إلى البلاد في الوقت القريب. وقامت عيساوي بتوثيق الفحص، لكن «مدير الوردية الإسرائيلي قال لهما «لن تصعدا إلى الطائرة طالما لم تسلما الهاتفين النقالين وفعلا تمت مصادرتهما لمدة ساعتين، وعندما أعيدا تبيّن أنه قد تم مسح الفيديو وكل التوثيق». وقالت عيساوي إن فحص حقائبهما كان مهينا وإنه تم إلقاء ملابسهما على الأرض وبعد ذلك، سمح لهما بالذهاب إلى السوق الحرة لفترة قصيرة برفقة اثنين من أفراد الأمن. وتابعت «عندما وصلنا إلى باب المغادرة، أردت الذهاب إلى المرحاض وعند الباب شاهدت رجل أمن يركض نحوي ودخل معي إلى مرحاض النساء. وانضمت إليه امرأة أخرى، ولم يتركانا حتى عندما جلسنا على المقاعد في الطائرة، وجلس حارس أمن أمامنا.» وأضافت: «لا يوجد أي اعتبار أمني هنا، كل شيء مبني على التمييز حسب القومية، أنت عربي، لذلك أنت مشبوه». وتوجه الزوجان، مؤخرا، برسالة شكوى إلى شركة «يسرائير»، بواسطة المحامي عبد عسلي، وطالباها بتعويضهما ونشر اعتذار علني والا فسيتوجهان إلى المحاكم. وردت «يسرائير» «أن الشركة لا تنفذ ولا يسمح لها بإجراء عمليات التفتيش الآمنة المطلوبة قبل الصعود إلى الطائرة»، زاعمة أنه لا يتم إجراء عمليات التفتيش إلا من قبل السلطات الأمنية التي كلفتها بذلك سلطات الدولة. وادعت شركة الطيران «إلعال» المسؤولة عن النظام الأمني، ردا على ذلك»يتم تنفيذ الفحوصات الأمنية وفقا لتعليمات سلطات الدولة وتم فحص المسافرين وفقا للنظم». بدعوى الأمن: المخابرات الإسرائيلية تحتجز زوجين فلسطينيين في مطار يوناني وتطلب منهما شهادة زواجهما  |
| مقتل 27 شخصاً بينهم نساء وأطفال بانفجار 3 منازل مفخخة وسط الموصل Posted: 12 Jun 2018 02:24 PM PDT  الموصل ـ «القدس العربي» ـ وكالات: أعلن الناطق باسم قيادة شرطة نينوى النقيب أحمد العبيدي، أمس الثلاثاء مقتل 27 شخصاً، بينهم نساء وأطفال، بانفجار ثلاثة منازل مفخخة في البلدة القديمة في الموصل. وقال إن «27 شخصا بينهم نساء وأطفال قتلوا إثر انفجار ثلاثة منازل مفخخة في منطقة الشهوان في البلدة القديمة في الموصل». وأوضح أن «المنازل الثلاثة التي انفجرت تعود لعوائل عادوا مؤخرا للبلدة القديمة حيث لم يتمكن الجهد الهندسي العراقي من معالجة وإبطال مفعول المتفجرات داخل هذه المنازل». ومازالت مناطق محافظة نينوى تشهد أعمال عنف وتفجيرات ينفذها عناصر تنظيم «الدولة الإسلامية» (داعش) على الرغم من إعلان رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، العام الماضي القضاء على التنظيم عسكريا. في الموصل أيضاً، أفاد مصدر أمني عراقي، بأن قوات الأمن اعتقلت 4 من منتسبي فرق الإنقاذ، التابعة للدفاع المدني العام، وبحوزتهم مبالغ مالية بالعملة الصعبة، وأسلحة، استولوا عليها من مواقع انتشال الجثث في مدينة الموصل شمالي البلاد. وقال المقدم تحسين سعيد، من الدفاع المدني العام، إن «فريقا من مديرية الشؤون الداخلية والأمن العام، التابع لوزارة الداخلية، اعتقل 4 من منتسبي فرق الإنقاذ التابعة للدفاع المدني العام، من بينهم ضابطان، قرب التاجي، مدخل العاصمة بغداد». وأضاف: «تم اعتقالهم لدى عودتهم لبغداد، بعد انتهاء عملهم في الموصل القديمة، والخاصة بانتشال جثث عناصر تنظيم الدولة، المنتشرة في هذه المنطقة». وأضاف أن «القوة ضبطت في سيارات المعتقلين مبالغ مالية بالعملة الصعبة وأسلحة، يعتقد أنه تم الاستيلاء عليها من مواقع انتشال الجثث في الموصل القديمة، والتي كانت تطلق منها معلومات عن وجود بيت المال التابع لداعش، ومبالغ أخرى كانت تحت الأنقاض قرب الجثث المتفسخة التي يتم إخراجها». وفي مايو/أيار الماضي، أعلنت مديرية الدفاع المدني، في محافظة نينوى، أنها بدأت أعمال انتشال جثث مسلحي «الدولة» من تحت ركام المباني في الجانب الغربي من المدينة، وذلك بعد انتشالها جثث المدنيين هناك. والمنطقة القديمة في الموصل، شهدت آخر المعارك بين القوات العراقية المدعومة من قبل التحالف الدولي من جهة، و»الدولة» من جهة أخرى، وتحولت معظمها إلى ركام. وما تزال جثث القتلى تحت الأنقاض، رغم انتهاء الحرب قبل نحو 10 أشهر بهزيمة التنظيم أمام القوات العراقية المدعومة من التحالف الدولي. في الموازاة، أعلنت وزارة الدفاع العراقية، اليوم الثلاثاء، اعتقال 4 من عناصر تنظيم «الدولة»، وتدمير مواقع له، في عملية أمنية واسعة في محافظة كركوك شمالي البلاد. وقال العميد يحيى رسول، المتحدث باسم قيادة العمليات المشتركة، التابعة للجيش، في بيان، إن الشرطة الاتحادية، وباسناد من طيران الجيش، أطلقت فجر اليوم (امس) عملية تفتيش واسعة في كركوك. وأضاف أن العملية شملت 13 قرية، للبحث عن مطلوبين وتعزيز الأمن والاستقرار. وأشار إلى أن «النتائج الأولية أسفرت عن اعتقال 4 إرهابيين من داعش، وتدمير وحرق 3 مواقع للتنظيم، وضبط عدد من البنادق الآلية مختلفة من نوع كلاشنكوف». النقيب في شرطة كركوك، حامد العبيدي، أوضح أن «العملية العسكرية تأتي عقب تزايد نشاط تنظيم الدولة في مناطق جنوب غربي كركوك، وتنفيذ عناصره عمليات إرهابية أودت بحياة عدد من المواطنين وعناصر الأمن». وبعد 3 سنوات، وبدعم من التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة، أعلن العراق في ديسمبر/ كانون الأول الماضي، استعادة كامل أراضيه من قبضة «داعش»، الذي كان يسيطر على ثلث مساحة البلاد. ولا يزال التنظيم يحتفظ بخلايا نائمة متوزعة في أرجاء البلاد، وبدأ يعود تدريجيًا لأسلوبه القديم في شن هجمات خاطفة على طريقة حرب العصابات التي كان يتبعها قبل عام 2014. مقتل 27 شخصاً بينهم نساء وأطفال بانفجار 3 منازل مفخخة وسط الموصل  |
| التصويت اليوم على مشروع قرار الحماية للشعب الفلسطيني في جلسة طارئة للجمعية العامة للأمم المتحدة Posted: 12 Jun 2018 02:24 PM PDT  نيويورك (الأمم المتحدة) «القدس العربي»: قالت مصادر فلسطينية في بعثة دولة فلسطين المراقبة لدى الأمم المتحدة لـ «القدس العربي» إن الدورة الخاصة الطارئة للجمعية العامة ستبدأ أعمالها الساعة الثالثة من بعد ظهر اليوم الأربعاء، للنظر في مشروع قرار يتعلق بحماية الشعب الفلسطيني من بطش الاحتلال الإسرائيلي. ووزعت البعثة الفلسطينية مشروع القرار الذي سيتم التصويت عليه في الجلسة بعد كلمات الوفود، ووزعت معه مذكرة توضيحية تضع إطارا قانونيا وتاريخيا لموضع الحماية كما ورد في قرارين سابقين لمجلس الأمن، القرار 605 لعام 1987 والقرار 904 لعام 1994. وكان السفير الفلسطيني لدى الأمم المتحدة، رياض منصور، قد صرح لـ «القدس العربي» أن الدورة الخاصة الطارئة للجمعية العامة التي ستنعقد اليوم الأربعاء هي الدورة العاشرة المستأنفة التي ظلت مفتوحة منذ كانون الأول/ ديسمبر الماضي عندما اعتمدت قرارا بغالبية 128 صوتا، يعتبر قرار الولايات المتحدة بالإعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل غير ملزم قانونيا ولا قيمة له. نتوقع أغلبية كبيرة وتابع منصور تصريحاته «نحن نتوقع أن يتم اعتماد مشروع قرار الحماية المقدم إلى الجمعية العامة في دورتها الخاصة الطارئة بأغلبية كبيرة، رغم أن هناك تعبئة ضدها من أعداء الشعب الفلسطيني». وقال: «نحن والمجموعة العربية نتابع لقاءاتنا مع المجموعات الإقليمية قبل انعقاد الدورة لنضمن أكبر عدد ممكن من التأييد لمشروع قرار توفير الحماية للشعب الفلسطيني. مشروع القرار في حال اعتماده بأغلبية الثلثين يصبح ملزما لأن هذه الدورة تنعقد تحت بند «متحدون من أجل السلام» الذي أعطى صلاحيات مجلس الأمن للجمعية العامة في حالة فشل المجلس في حسم نزاع يتعلق بالأمن والسلم الدوليين». وأكد منصور أن الوفد العربي الموسع قد عقد الإثنين والثلاثاء سلسلة اجتماعات مع المجموعة الأفريقية والمجموعة اللاتينية وكتلة عدم الانحياز ومجموعة الدول الإسلامية ومع سفراء دول الاتحاد الأوروبي. واضاف: «ان مشروع القرار سيطلب من الأمين العام للأمم المتحدة تقديم اقتراحات وتوصيات محددة ضمن تقريره الذي سيقوم بإعداده بعد اعتماد القرار خلال فترة زمنية محددة، ثم تقدم هذه الاقتراحات للجمعية العامة لاعتمادها في مشروع قرار جديد خاص بالحماية». وحول مضمون مشروع القرار قال منصور إنه لا يختلف كثيرا عن مشروع القرار الذي تقدمت به الكويت لمجلس الأمن، وتمت الإطاحة به عن طريق الفيتو الأمريكي في الأول من شهر حزيران/ يونيو الحالي. ويطالب مشروع القرار الأمين العام بإعداد تقرير لا يتجاوز الستين يوما من تاريخ اعتماد القرار، يتضمن اقتراحاته للوسائل والطرق التي يمكنها ضمان سلامة وحماية ورفاه المدنيين الفلسطينيين الواقعين تحت الاحتلال الإسرائيلي، بما في ذلك توصيات حول تشكيل بعثة حماية دولية. إجراءات لحماية الفلسطينيين كما يتضمن مشروع القرار النظر في اتخاذ إجراءات لضمان أمن وحماية السكان المدنيين الفلسطينيين في الأراضي الفلسطينية، بما في ذلك قطاع غزة. كما يطالب باتخاذ خطوات فورية نحو إنهاء الحصار والإغلاق والقيود التي تفرضها إسرائيل على الحركة والنفاذ من وإلى قطاع غزة بما في ذلك فتح المعابر بطريقة مستدامة للسماح للمعونات الإنسانية والبضائع التجارية وحركة الأفراد حسب مبادئ وأحكام القانون الدولي. ويطالب مشروع القرار جميع الأطراف باحترام القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان، بما في ذلك حماية المدنيين، ويؤكد على الحاجة إلى اتخاذ خطوات مناسبة لضمان سلامة ورفاه المدنيين والتأكد من حمايتهم، وكذلك اتخاذ إجراءات تتعلق بالمساءلة وعدم الإفلات من المسؤولية عن جميع الانتهاكات. ويشجب الاستخدام المفرط وغير المتناسب والعشوائي للقوة من قبل القوات الإسرائيلية ضد المدنيين الفلسطينيين في الأراضي الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس الشرقية، وبالأخص في قطاع غزة، بما في ذلك استخدام الذخيرة الحية ضد المتظاهرين من المدنيين بمن فيهم الأطفال وعمال القطاع الصحي والصحافيون، كما يعرب عن عظيم قلقه من الخسائر في الأرواح، ويطالب إسرائيل، القوة القائمة على الاحتلال، بالتوقف عن مثل تلك الإجراءات والاحترام الكامل لمسؤولياتها القانونية كما تنص عليها اتفاقية جنيف الرابعة المتعلقة بحماية المدنيين في ِأوقات الحرب والمعتمدة في 12 من آب/ أغسطس 1949. التصويت اليوم على مشروع قرار الحماية للشعب الفلسطيني في جلسة طارئة للجمعية العامة للأمم المتحدة عبد الحميد صيام:  |
| دعوة رئيس مجلس المستشارين إلى قيام سلطة خامسة تثير ردود فعل عنيفة في المغرب Posted: 12 Jun 2018 02:23 PM PDT  الرباط – «القدس العربي»: أثارت دعوة رئيس الغرفة التشريعية الثانية في المغرب إلى قيام «السلطة الخامسة» والتخلي عن الانتخابات والشرعية الانتخابية «لأنها تكبح التطور»، ردود فعل عنيفة في الأوساط السياسية المغربية التي ترى في الدعوة محاولة للإنقلاب على الديمقراطية. وقال حكيم بن شماس رئيس مجلس المستشارين والزعيم الجديد لحزب الأصالة والمعاصرة (ليبرالي مثير للجدل)، أول أمس الاثنين، في مقال تحت عنوان «السلطة الخامسة»، أن حزبه قادر على طرح سؤال «هل يستقيم كبح، ورهن إمكانات التطور الوطني باسم «شرعية انتخابية»، هي في الواقع ليست شيئا آخر غير «شرعية « قاعدة انتخابية لا تمثل إلا نسبة ضئيلة جداً لمجتمع يريد أن يتقدم إلى الأمام؟». وينتخب مجلس المستشارين (الغرفة التشريعية الثانية) بشكل غير مباشر، من ممثلين عن المنتخبين في الجماعات المحلية والنقابات والهيئات. وقال بن شماس «إن التحليل المعمق للتحولات الديموغرافية والثقافية والسياسية الجارية في بنية المجتمع المغربي في ارتباطها بمتغيرات البيئتين الجهوية والدولية تتيح الوقوف على حقيقة تفقأ العين، إذ يمكن الجزم بأن ثمة «سلطة خامسة» قيد التشكل والتبلور، وهي في طريقها إلى أن تصبح سلطة قائمة بذاتها، لا تزاحم السلطات الأربع المعروفة فقط، بل وتفرض عليها – جميعها – قائمة أولوياتها وجدول أعمالها». ويميز هذه السلطة الناشئة «أساس تشكلها وقاعدتها العريضة، حيث إن حوالي 15 أو 16 مليونا من المواطنين المرتبطين بشبكة الأنترنيت، وهم في غالبيتهم الساحقة، حسب دراسات موثقة لمؤسسات وطنية، من فاقدي الثقة في الأحزاب والنقابات والبرلمان والحكومة، يجدون في العالم الأزرق، وفي منتديات التواصل الاجتماعي خصوصا، فضاءات مفتوحة للتعبير عن تطلعاتهم وانتظاراتهم». وهو يعتقد «أن من حق الأصوات المجتمعية المعارضة والمعارضة المؤسساتية كامتداد لتلك الأصوات المعبرة عن نفسها في صيغة «سلطة خامسة»، تجريب الإمكانات الدستورية المتاحة، كما من حقها بل ومن واجبها أن تطرح على أجندة الحوار الوطني مسألة معالجة «الكوابح» الموجودة في الوثيقة الدستورية نفسها». وقال: «إن الحفاظ على المكتسبات الكبيرة التي حققتها بلادنا واستثمار الإمكانات الواعدة التي تتوافر عليها يستوجبان الاشتغال على تحويل التحديات التي نواجهها إلى فرص.. لذلك، بات من المطلوب اليوم، وباستعجال، إعادة تصويب الفعل السياسي والمؤسساتي باتجاه إعطاء دفعة أقوى لقطار الإصلاح وإعادة ضخ الدماء في شرايين الوعد الدستوري بما يضمن الإقلاع السياسي والاقتصادي والمجتمعي المأمول والذي يشكل إحدى الأولويات القصوى لحزب الأصالة والمعاصرة ومعه كل من يعنيه «إنقاذ الوطن»، و»تحرير» طاقاته المهدورة والمكبلة جراء حالة الحجز والرهن والوهن المفروضة عليه باسم شرعيات زائفة». وقالت آمنة ماء العينين، القيادية في حزب العدالة والتنمية، المرجعية الإسلامية والحزب الرئيسي في الحكومة انه «غريب أمر سياسي حزبي يعتبر الشخصية البروتوكولية الرابعة في البلد من خلال ترؤسه لمجلس منتخب باعتباره شخصا منتخبا، ثم ينعت الشرعية الانتخابية – فقط لأنها لم تحمل حزبه لرئاسة الحكومة رغم كل الخسائر الديمقراطية التي تكبدها المغرب لأجل ذلك – ينعتها بالشرعية الزائفة، ثم يعتبر أن شرعية الحزب الأول هي في الحقيقة شرعية منقوصة لأنها لا تمثل إلا شرعية قاعدة انتخابية ضئيلة». واعتبرت أنه اذا كانت حقيقة شرعية الحزب الأول منقوصة بناء على نتائجه الانتخابية، فإن شرعية بنشماس وحزبه ستعتبر بمنطق رياضي بسيط منعدمة تماما، باعتبار أن قاعدته الانتخابية – خاصة إذا ما احتسبت خارج «الدوباج»- أكثر ضآلة من قاعدة الحزب الأول. ووجهت ماء العينين انتقاداً شديد اللهجة لرئيس مجلس المستشارين، معتبرة أنه وبناء على منطقه «سيحق للجميع أن يتساءل: بأي صفة يخاطبنا هذا الرجل الطاعن في الشرعيات الانتخابية من أعلى منصة مؤسسة منتخبة؟ خاصة إذا ما استحضرنا «تكرديعته» (سقوطه) الشهيرة في حي يعقوب المنصور على يد شباب يافعين من الحزب الذي خلّف لديه – ولسوء حظه – عقدة الانتخابات، فجعل من نفسه أضحوكة عالمية يصلح التنذر بها في باب النكت السياسية: رجل يترأس مؤسسة منتخبة ثم يطعن في شرعية الانتخابات ويعتبرها شرعية زائفة وكابحة». وخاطب رئيس فريق العدالة والتنمية بمجلس المستشارين نبيل الشيخي، بنشماش «أنكم بصدد الانتقال من منطق التحكم، الذي رافق نشأتكم الأولى، إلى منطق الدعوة الصريحة للانقلاب على الديمقراطية، وهي خطيئة جديدة لن يغفرها لكم الشعب المغربي، الذي يميز جيداً بين شرفاء السلطة الخامسة، وانتهازيي الطابور الخامس». ووصف في تدوينة له، نشرها في حسابه في موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، خرجة بنشماش بالهواجس المتهافتة، أن «الزعيم الجديد لحزب خرج لتوه فاشلاً من تجربة التحكم، التي لفظها المغاربة في محطات، واستحقاقات، استعمل فيها هذا الحزب كل الوسائل غير المشروعة، التي لا تزال تحتفظ بها ذاكرة الشعب المغربي، فلا يمكنك، في مثل هذه الحالة إلا أن تستغرب من الجرأة والخلفيات، التي تدفع أمثال هؤلاء إلى التطاول على أسس، ومنطلقات، ومرجعيات في متن الدستور، تشكل أساس البناء الديمقراطي». واعتبر الشيخي أن الخرجات المتتالية للزعيم الجديد لحزب الأصالة والمعاصرة، تنم عن فشل في نقد ذاتي للحزب، «اليوم تؤكدون مرة أخرى، بعد فشل مشروعكم التحكمي، الذي اشتغلتم في إطاره لأزيد من عشر سنوات، وبعد فشلكم في ترميم حزبكم على أسس متينة، وعدم قدرتكم على النقد الذاتي والقيام بالمراجعات الحقيقية، وبعد شعوركم بالعجز، والتوجس من المحك الانتخابي من الآن، (تؤكدون) أنكم بصدد البحث عن مداخل جديدة لضمان مكانة جديدة لكم في المشهد السياسي، ولو اقتضى الأمر في نظركم الانقلاب على الأسس التي ترتكز عليها الديمقراطة». وانتقد محمد خيي الخمليشي، النائب البرلماني تصريحات حكيم بن شماش واعتبر في تدوينة له على جداره في موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، أن «مسار التراجعات يأخذ اليوم منعطفاً جديداً ، فالمطالب الديمقراطية لحزب الأصالة والمعاصرة، الذي ولد من علاقة غير شرعية بين السلطوية ونخب فاشلة تجاوزت سقف انتظارات من سَخّروه في بداية الأمر، لمواجهة ما سمّاه بنشماس بالاسلام السياسي». وأكد أن «بنشماس، سائق الجرار (رمز حزب الاصالة والمعاصرة) بدون رخصة قيادة طبعا، لا يخفي حنقه وضيقه الشديد، حتى من استمرار تواجد حكومة يتمثل فيها حزب العدالة والتنمية على استحياء». وفي «نظر الزعيم بنشماس، اعتماد الشرعية الانتخابية في تشكيل الحكومة، هي من العوائق والكوابح الموجودة في الوثيقة الدستورية، وعليه يرى أن لحزبه الجرأة، في المطالبة بإزالة هذه العوائق من الدستور». وقال: «هادوا راهم انقلابيين غير ما لاقو كيفاش والسلام» (هؤلاء انقلابيون لكنهم لم يعرفوا كيف يصلون) في إشارة الى انتماء حكيم بن شماس وعدد من قادة الأصالة والمعاصرة في ثمانينيات القرن الماضي الى تيارات راديكالية كانت تدعو لإسقاط النظام الملكي في المغرب. دعوة رئيس مجلس المستشارين إلى قيام سلطة خامسة تثير ردود فعل عنيفة في المغرب  |
| جنبلاط يراقب من شمال أوروبا الخلطة الوزارية… وجعجع: حصتنا في الحكومة للقوات وليست للسعودية Posted: 12 Jun 2018 02:23 PM PDT  بيروت- «القدس العربي»: اختار الزعيم الدرزي وليد جنبلاط شمال اوروبا للابتعاد عن خلطة التشكيلة الحكومية في لبنان، وغرّد عبر حسابه على «تويتر» بعد انتهاء محادثاته في المملكة العربية السعودية قائلاً: «في الوقت الحاضر وبما ان هناك بعضاً من الوقت الضائع وبعيداً من الخلطة الوزارية ، فلقد قررت قضاء بعض الوقت في رحاب شمال اوروبا. هنا مناظر طبيعية وهناك كرة دائرية تتقاذفها الارجل وتقوم الجماهير ولا تقعد. وان في الخلق شؤوناً وشجوناً». في المقابل، وفيما لا يزال المقعد الدرزي الثالث محور تجاذب وشد حبال بين المختارة وخلدة ، فقد غرّد رئيس الحزب الديمقراطي اللبناني الأمير طلال أرسلان بمناسبة ذكرى تأسيس الحزب الديمقراطي اللبناني عبر حسابه على «تويتر»، قائلاً: «في أصعب المراحل وأحلك الظروف، بقي الحزب الديمقراطي اللبناني منارة عملنا وأساس أملنا، فلا المقاعد ولا الحقائب ولا مناصب الكون كلّها توازي مؤسسة ينتمي لها المخلصون الأوفياء، أولئك الذين وقفوا بجانب دار خلدة في أشد أيّامها، وطبعاً لا يخلو الأمر من البعض القليل الذي تجعله أطماعه وانتهازيته يقفز في منتصف الطريق، فهم موجودون في كلّ زمان ومكان». وأضاف: «أمّا كلامي اليوم، كلام للأوفياء، الصامدين في وجه الأعاصير، الصابرين على الحروب التي تعرّضنا لها بكل عزم وقوة وعنفوان». وختم بالقول: «لكم أقول، المستقبل لكم، لأولادكم وأحفادكم، وسيشهد الحزب الديمقراطي نقلة نوعية، لن أسميها جردة حساب، بل نقلة في سبيل ترسيخ مبدأ المؤسسة، التي وبعد أيام معدودة ستبلغ من العمر 17 سنة، احتضنتنا جميعاً وتحملتنا جميعاً، وهي باقية كجبال لبنان.. إلى أبد الآبدين». في الموازاة ، رفض رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع «تصوير البعض لعلاقات الصداقة بين حزبه والسعودية بكونها المدخل الواسع للسياسات السعودية بالساحة اللبنانية، خصوصاً في ظل التوقعات بحصول حزبه على كتلة وزارية وازنة في الحكومة الجديدة». وقال جعجع، في تصريح لـ «وكالة الأنباء الألمانية»(د.ب.أ) «نمثل انفسنا في الحكومة اللبنانية ونحرص على مصالح لبنان، وحصتنا في الحكومة ستكون للقوات اللبنانية وليست للسعودية ولا أي دولة اخرى. نحن بالفعل اصدقاء للمملكة، لكن هذا شأن وعملنا في الداخل اللبناني شأن آخر تماماً». وإذ رفض اتّهامات عضو المجلس المركزي في «حزب الله» الشيخ نبيل قاووق للسعودية بالتدخل وعرقلة تشكيل الحكومة الجديدة»، اعتبر «اننا إذا كنا في صدد الحديث عن تدخلات خارجية فلسنا نحن من نتلقى مئات الملايين من الدولارات سنوياً، ولسنا نحن من يرتبط بمحاور إقليمية معينة نقاتل من اجلها في سوريا وغير سوريا». وقال «إنني استغرب مثل هذا الحديث. فمن بيته من الزجاج لا ينبغي ان يرشق الناس بالحجارة. واتهام السعودية بالتدخل كله مجرد اتهامات مرسلة من دون أدلة». ورغم اعترافه بوجود خلافات صعبة حول حصة «القوات» في الحكومة المقبلة، الا انه اكد «ان هذا الخلاف لا يمثل العقبة الأساسية في التشكيل الحكومي»، موضحاً «ان تشكيل الحكومة لم يتأخر»، مذكّراً «بأن أسرع حكومة لبنانية تشكلت تم إعلانها بعد شهرين من بدء المشاورات حولها، ونحن لا نزال في الشهر الأول من تكليف رئيس الوزراء سعد الحريري، أي اننا بالمقاييس اللبنانية لم نتأخر». ولم ينكر جعجع وجود درجة عالية من التوتر في علاقته بالقوى السياسية وفي مقدمتها «التيار الوطني الحر»، مرجعاً إياها لأجواء تشكيل الحكومة ورغبة البعض في تقليص ما حققته «القوات» من مكاسب في الانتخابات الأخيرة»، مضيفاً « في الماضي، كان لنا ثمانية نواب فقط وكانت حصتنا اربع وزارات، الآن لدينا 15 نائباً، وبالتالي نقول ان حصتنا الوزارية يجب ان تتناسب مع حجم تمثلينا النيابي ومكانتنا في الشارع»، لافتاً إلى «ان الجدل كله يدور حول هذه النقطة، والبعض يرفض الإقرار بحقنا رغم منطقيته، ونحن متمسكون بمطالبنا ولن نتنازل عنها.» ورفض الإفصاح عن المقاعد الوزارية التي يطالب بها لصالح حزبه ونسبة الوزارات السيادية منها»، مبرراً ذلك بأن «حساسية تشكيل الحكومة تتطلب إبقاء المطالب داخل الغرف المغلقة»، مكتفياً بالتأكيد على «انه يصرّ على حصة وزارية مساوية لما سيحصل عليه «التيار الوطني الحر»، وذلك رغم حصول الأخير على 26 مقعداً»، وقال «كان لدينا تفاهم مع التيار خلال مرحلة انتخاب العماد ميشال عون رئيساً للجمهورية يقضي بحصولنا على حصة وزارية مساوية له بغض النظر عن وجود انتخابات ام لا وبغض النظر عن عدد نواب كل طرف». جنبلاط يراقب من شمال أوروبا الخلطة الوزارية… وجعجع: حصتنا في الحكومة للقوات وليست للسعودية  |
| موريتانيا: تأويلات وانتقادات وتساؤلات عن دوافع التعديل الحكومي الأخير Posted: 12 Jun 2018 02:23 PM PDT  نواكشوط – «القدس العربي»: عن العيد وهمومه، تابع الرأي العام المدون في موريتانيا أمس انشغاله بالتعديل الحكومي الذي أجراه الرئيس ولد عبد العزيز يوم الإثنين في حكومة يحيا ولد حدمين، واستقدم فيه الدبلوماسي الموريتاني إسماعيل ولد الشيخ أحمد المبعوث الخاص السابق المكلف باليمن، من الأمم المتحدة ليتولى وزارة الخارجية. ووجهت للتعديل انتقادات من كبار المدونين الذين حلّلوه وأولوا أبعاده مستغربين استمرار العمل بالمحاصصة القبلية والجهوية والعرقية على حساب الكفاءة. وعلّق المدّون البارز إسماعيل يعقوب على تعيين ولد الشيخ أحمد وزيراً للخارجية، فأكد «ان استقدامه، جاء للتأثير على ميزان قوى انتخابات 2019 الرئاسية، ومن أجل الاستفادة من دفتر عناوينه وحنكته الدولية في بلاد الشام ومملكة سبأ». وانتقد المدّون محمد الأمين عبد الدايم المحاصصة القبلية المتبعة كمنهج في تعيين الوزراء، وقال: «مازالت القبلية تُمارس في موريتانيا حتى في تسمية الوزراء، فتعيين ولد الشيخ أحمد وزيراً الخارجية أطاح بإبنة عمه الوزيرة ميمونة التي كانت تتولى حقيبة الأسرة». وكتب أبو العباس أبرهام معلقاً على التعديل «ظلّت المحاصصة تحكم دوماً منطِق تعيين وإقالة الوزراء في موريتانيا، وما تغيّر في العودة الثانيّة للعسكر هو أنّ المحاصصة لم تعد فقط جهوية وعشائريّة (علاوة على أنّه تمّ إسقاط تقليد المحاصصة الأيديولوجيّة)، وإنّما صارت زبونيّة ولوبيّة وحُظووية، فمراكز القوى المتوَزِّعة صارت تُمثّل أو يُضعّف تمثيلها بناءً على أمزجة وحظوات معيّنة، باختصار فالحُكم هو حُكم السراي السياسي». «في هذا النوع من العلاقات، يضيف أبو العباس، لا يقتصر الأمر فقط على الكفاءات وعلاقات القوى والرؤى وإنّما الشعور والحظوة والعصبيّة والمزاج والغُرف المغلقة والوشايات والنمائم، فهناك جزءٌ من هذا التاريخ السحري والبدائي للتعيينات عائدٌ إلى «تحبيظ» (هيمنة) رئيس الجمهوريّة على التعيين، فصار المفتاح الوحيد لهذه التدافعات». وأضاف: «أعتقد أنّه لكيْ تتطوّر الدِّيمقراطيّة الموريتانيّة فعليها انتزاع التعيين من رئيس الجمهوريّة، وذلك بتمرير الوزراء المُعيّنين على تصويت البرلمان: أوّلاً بالاستماع إلى برامِجهم، ومعرفة هل فكّروا في التعيين بدراسات وتفكير سابِق أمْ أنّهم، كما في فيلم «معالي الوزير» لأحمد زكي، وجدوا أنفسَهم في الوزارة صُدفاً؟ هل هم نِعاجٌ في ميدان المعركة وكِسَفٌ من السّماء أم هم مهنيون عملوا لارتقائهم وحدّثوا أنفسَهم بوزارة؟ بدون هذا سيضيع كالعادة وقت في أشخاص يتبيّن، بعد وقت، أنّهم غير مناسبين، ثانياً، يجب أنْ يكون هنالك إعلام يُفهِمُ الجمهور خلفيات تعاقب الوزراء ويُفصّل في صعودِهم وأفولِهم؛ وإلاّ فإنّ الجمهور سيبقى مُحيّداً في قضيتِه وسيبقى غير معني به». وذهب المدوّن والإعلامي الشيخ معاذ في تعليقه على التعديل «إلى أن اسماعيل ولد الشيخ أحمد، شكّل خياراً للبعض، في الاستحقاقات الرئاسية القادمة». وقال: «أتمنى أن يحافظ ولد الشيخ أحمد، على صورته وألا يكرر أخطاء من سبقوه عندما حوّلوا مناصبهم وثقافتهم وأكاديميتهم إلى واجهة لتشريع الحماقات والدفاع عن الإخفاقات». «على الدبلوماسي الناجح إسماعيل، يضيف معاذ، أن يتذكر صورته لدى الموريتانيين عشية تعيينه وزيراً، وهو على مرمى حجر من انتهاء مأمورية وبداية أخرى، وعليه أن يتساءل أيضاً: هل تم هذا التعيين تطبيقا لمبدأ الرجل المناسب في المكان المناسب، أم هو نتيجة خبث سياسي وجرٍّ إلى المستنقع الآسن، والذي أغرق الكثيرين، وأفقدهم رأس مالهم الأصلي (حب الناس)، وقطع عليهم طريقا ومستقبلا وطنيا كان بالإمكان أن يتوهج لولا القبول بالانتماء لبني غزية». وكان للمدوّن النشط محمد الأمين سيدي مولود تعليقه الطريف على التعديل الوزاري، حيث اكتفى بالتساؤل عن تبادل الوزراء من قطاع الى قطاع الذي ميّز التعديل الوزاري، قائلاً: «هل هو دليل على النجاح أم الفشل؟ إن نجحوا فلمَ لا يستمرون في نفس القطاع؟ وإن فشلوا فلماذا تحويلهم إلى آخر؟». موريتانيا: تأويلات وانتقادات وتساؤلات عن دوافع التعديل الحكومي الأخير  |
| البطريرك الراعي يطالب بسرعة تأليف الحكومة وعودة اللاجئين Posted: 12 Jun 2018 02:22 PM PDT  بيروت – «القدس العربي»: طالب البطريرك الماروني الكاردينال بشارة بطرس الراعي باسم الشعب اللبناني «بتأليف الحكومة الجديدة في أسرع ما يمكن، بروح المسؤوليّة الوطنيّة الخطيرة، بعيدًا عن حسابات المحاصصة الخاصّة، حكومةٍ قادرة على إجراء الإصلاحات المطلوبة على مستوى الهيكليّات والقطاعات، كشرط لنيل المساعدات الماليّة، من هبات وقروض ميسّرة، من أجل النهوض الاقتصادي الكفيل بإخراج اللبنانيّين من حالة الفقر والعوز، وبتأمين فرص عمل لأجيالنا المثقّفة الطالعة». جاء كلام الراعي لدى بدء أعمال السينودس المقدس أمس والذي يستمر حتى السبت المقبل 16 حزيران/يونيو، في الصرح البطريركي الماروني ببكركي بمحافظة بيروت بلبنان. وقال الراعي، في كلمة له: سأركّز على محاور منها: مطالبة الحكومة بتوحيد الكلمة في العمل على عودة النازحين السوريِّين إلى وطنهم وبيوتهم وممتلكاتهم، ونطالب المجتمع الدولي بمساعدتهم على ترميم بيوتهم. فمن حقّهم الطبيعي أن يستعيدوا كرامتهم الوطنيّة، ويحافظوا على تراثهم الثقافي والحضاري، وينعموا بجميع حقوقهم الوطنيّة. ومن الواجب تشجيعهم على هذه العودة الكريمة لا تخويفهم لأغراض سياسيّة. وإلّا وقعوا ضحيّة حربَين: حربٍ دمّرت أرضهم وجنى عمرهم، وحرب تدمّر ثقافتهم وتاريخهم وحضارتهم، وهذه إبادة لهم. ثمّ انّ كرامتهم تأبى أن يصيروا عبئًا على لبنان الذي استقبلهم بكلّ عاطفة إنسانيّة وتضامن. ونطالب المسؤولين عندنا بسحب مرسوم التجنيس لأنّه زعزع الثقة بهم؛ ولأنّه مرسوم يصدر على حين غفلة وبأسماء مشبوهة لا تشرّف الجنسيّة اللبنانيّة. واختتم كلمته قائلًا: فوق ذلك كلّه، إنّنا ندعو جميع رجال السياسة والمسؤولين عن الشأن الوطني العام إلى بناء الثقة فيما بينهم بروح الميثاق الوطني الذي يميّز لبنان عن كلّ البلدان، لأنّه ميثاق الحرية والمساواة والعيش معًا بين المسيحيّين والمسلمين. إنّه روح الدستور والحياة السياسيّة، لكونه يشكّل التكامل في تكوين النسيج الوطني الواحد، ويتخطّى مستوى التساكن، ليكون نمط حياة يؤمّن لكلّ إنسان فرصة التواصل والتفاعل مع الآخر، فتغتني شخصيّته من تلقّيها جديد الآخر، من دون إلغاء الخصوصيّات والفوارق التي تصبح مصدر غنى للجميع. البطريرك الراعي يطالب بسرعة تأليف الحكومة وعودة اللاجئين دعا المجتمع الدولي للمساعدة في ترميم بيوت النازحين السوريين  |
| إشادة دولية واسعة باتفاق ترامب وكيم في سنغافورة رغم شكوك تكتنفه Posted: 12 Jun 2018 02:22 PM PDT  واشنطن – «القدس العربي» : وقع الرئيس الامريكي دونالد ترامب وزعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون بيانا مشتركا من صفحة واحدة في حفل درامي في سنغافورة، في وقت مبكر من صباح امس الثلاثاء، يؤكدان فيه التزامهما الراسخ بنزع السلاح النووي الكامل لشبه الجزيرة الكورية . ولا توضح الوثيقة الموقعة التى جاءت بعد الاجتماع الاول التاريخي بين ترامب وكيم ولا تفصل الخطوات التى ستتخذها كوريا الشمالية لنزع السلاح النووي أو كيف يمكن للولايات المتحدة التحقق من هذه العملية التى وصفها ترامب بأنها الخطوة الأولى في عملية طويلة ولكن الاتفاق يمثل نقطة تحول دراماتيكية بين الولايات المتحدة وكوريا الشمالية التى بدا أنهما على شفا حرب قبل أشهر فقط . بنود رئيسية وفقا لقراءة سريعة لوثيقة الاتفاق التى تتألف من 403 كلمة من قبل عدد كبير من المحللين الأمريكين فإن الاتفاق التاريخي تضمن العديد من الأمور من أهمها أن الولايات توافق على تقديم بعض الضمانات الأمنية غير المحددة كما وافقت الولايات المتحدة وكوريا الشمالية على إقامة علاقات دبلوماسية جديدة في محاولة لبناء نظام سلام دائم ومستقر في شبه الجزيرة. وأعلن ترامب أن المناورات العسكرية المشتركة بين الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية ستتوقف خلال المفاوضات مع كوريا الشمالية رغم إصراره على القول بأنه لم يقدم أى تنازلات خلال قمته مع الزعيم الكوري كيم جونغ أون. وقال ترامب، أيضا، خلال مؤتمر صحافي استمر ساعة واحدة بعد لقائه مع كيم ان بيونغيانغ وافقت على تدمير موقع رئيسي لاختبار الصواريخ بعد أن وقع هو وكيم بيانا مشتركا لتقديم التزام واسع للولايات المتحدة لتوفير «الضمانات الأمنية» للبلد المعزول مقابل نزع الاسلحة النووية من شبه الجزيرة الكورية. وظهر ترامب في بعض الأحيان محبطا من الأسئلة المتكررة للصحافيين حول كيفية شعوره بالثقة في كيم في ضوء انتهاكات بلاده للاتفاقات السابقة، وقال ترامب «هل يمكنك ضمان أى شئ؟ هل يمكننا التأكد من قدرتك على الجلوس بشكل صحيح عند الجلوس ؟ لا يمكن ضمان شئ .. كل ما أريد قوله إنهم يريدون صفقة، وهذا ما أفعله. حياتى كلها صفقات وأنا أعلم عندما يرد الشخص التعامل، وأعرف عندما يريد شخص ما التعامل». وبدأ المؤتمر الصحافي بمقطع فيديو، باللغتين الانجليزية والكورية، يشبه إلى حد ما المقاطع الدعائية للأفلام، اذ سأل متحدث في المقطع بطريقة درامية : ماذا لو كان يمكن تغيير التاريخ ؟.. هل سيقبل العالم هذا التغيير؟ ضمانات أمنية لبيونغيانغ وتوج ترامب وكيم قمتهما في منتجع كابيلا في جزيرة سنتوسا بسنغافورة بالتوقيع على بيان يفيد بالتزام الولايات المتحدة بضمانات أمنية غير محددة لبيونغ يانج في مقابل شبح جزيرة كورية خالية من الأسلحة النووية. وستبقى القوات الأمريكية في الوقت الراهن في شبه الجزيرة، وقال ترامب إن المناورات العسكرية المشتركة بين الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية ستتوقف الا اذا انتهت المفاوضات بشكل سئ في حين قالت وزارة الدفاع الامريكية انها ضرورية لبناء التحالف والاستعداد العسكري. وأكد بأنه لم يتخل عن أى شئ ردا على استفسارات بشأن الضغط الذى تعرضت له الولايات المتحدة، مقابل وقف التدريبات، وقال إنه طرح القرار كتدبير للتوفير مشيرا إلى أن التدريبات استفزازية، وكشف الرئيس الامريكي ان المبلغ الذى تنفقه امريكافي التدريبات لا يصدق على الرغم من مساهمة كوريا الجنوبية . وقال ترامب أنه سيسافر إلى بيونغيانغ في الوقت المناسب مضيفا ان كيم قبل دعوته لزيارة البيت الابيض في مرحلة ما، واضاف بانه يعلم بان كيم سيبدا عملية عندما يعود إلى وطنه ستجعل الكثير من الناس سعداء مشيرا إلى أنه تم طرح حقوق الإنسان في القمة ولكن سيتم مناقشة القضية بشكل اكبر في المستقبل. ولم يتضمن الاتفاق جدولا زمنيا لنزع السلاح النووي، إذ قال ترامب أن الأمر سيستغرض وقتا طويلا من أجل نزع السلاح النووي بالكامل ولم تتضمن الوثيقة، أيضا، عملية الإفراج عن السجناء السياسين اليابانيين، وقال ترامب أنه عرض الأمر ولكن الطرف الكوري لم يضع ذلك في الوثيقة على الرغم من الوعود بالعمل لحل المشكلة. وعلق مايكل كوفريغ من معهد الأزمات الدولية في واشنطن «انه انتصار هائل لكيم الذي حقق انجازا فعليا بلقائه وجها لوجه مع الرئيس»، مضيفا ان والده وجده «كانا يحلمان بذلك»، وأن «ذلك يشكل نقطة إيجابية بالنسبة إلى الولايات المتحدة والأسرة الدولية على صعيد مفاوضات من المتوقع أن تكون طويلة وشاقة». وأثنت الصين الحليف الرئيسي لكوريا الشمالية أمس الثلاثاء على قمة سنغافورة معتبرة انها «تعلن بدء تاريخ جديد». في المقابل اقتصر ترحيب اليابان على الإشادة بالوثيقة المشتركة باعتبارها «خطوة اولى نحو حل شامل». إشادة دولية ورحب العديد من البلدان بإطلاق المسار الدبلوماسي الذي، وإن كان لا يزال في بداياته، الا أنه يبعد شبح النزاع. وأشاد الاتحاد الأوروبي بالقمة باعتبارها «خطوة مهمة وضرورية» تتيح إمكانية تحقيق «النزع الكامل للأسلحة النووية» في شبه الجزيرة الكورية. واعتبرت روسيا ان القمة تشكل حدثا «ايجابيا». ودامت اللقاءات بين ترامب وكيم ما مجموعه خمس ساعات بدآها بلقاء ثنائي دام نحو أربعين دقيقة تلاه اجتماع عمل قبل تناولهما الغداء. ورفع ترامب الذي وصل إلى الحكم من دون اي خبرة دبلوماسية رهانا ينطوي على كثير من المخاطر عندما أعلن قبل ثلاثة اشهر انه سيلتقي كيم. وبدا كيم مرتاحا جدا منذ وصوله إلى سنغافورة وهو لم يقم منذ توليه الحكم بأي زيارة رسمية خارجية. ومساء الاثنين اجرى كيم، زعيم أحد اكثر البلدان انغلاقا في العالم، جولة ليلية على المواقع السياحية في سنغافورة. وتخضع كوريا الشمالية لمجموعة كبيرة من العقوبات الدولية بسبب ترسانتها النووية. وتعهد الرئيس الأمريكي رسميا وشخصيا تضمين الوثيقة المشتركة «ضمانات امنية» من اجل اقناع كوريا الشمالية بالتخلي عن ترسانتها النووية التي تعتبرها ضمانة لبقائها. وقال بومبيو ان الضمانات الأمريكية «فريدة» و«مغايرة» لما طرح سابقا. وغادر ترامب سنغافورة بعد ظهر أمس الثلاثاء فيما غادر كيم مساء اليوم نفسه. إشادة دولية واسعة باتفاق ترامب وكيم في سنغافورة رغم شكوك تكتنفه دعوة أمريكية للزعيم الكوري الشمالي لزيارة واشنطن رائد صالحة  |
| لبنان: الاشتباك متواصل حول النازحين بين وزير الخارجية ومفوضية شؤون اللاجئين Posted: 12 Jun 2018 02:21 PM PDT  بيروت- «القدس العربي»: طلبت المفوضية العليا للاجئين التابعة للامم المتحدة أمس من وزارة الخارجية اللبنانية التراجع عن قرارها وقف طلبات الاقامة لموظفيها الدوليين. وقال المتحدث باسم المفوضية اندري ماهيسيتش للصحافيين في جنيف «نحن قلقون جدا ازاء الإعلان الذي اصدره الجمعة وزير الخارجية (جبران) باسيل بما يتعلق بتجميد منح اذونات الاقامة للموظفين الدوليين العاملين في المفوضية في لبنان». اضاف «نأمل العودة عن قرار وزارة الخارجية دون اي تأخير». ويذكر أن رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري رفض قرار الوزير باسيل. واوضح المتحدث ماهيسيتش لوسائل الاعلام ان المفوضية العليا تلقت بالفعل مذكرة رسمية من وزارة الخارجية اللبنانية تتعلق بتجميد منح اذونات الاقامة للموظفين الدوليين. واعتبر ماهيسيتش ان هذا القرار «يضر بالعاملين معنا وبعائلاتهم وله تأثير مباشر على قدرة المفوضية العليا للاجئين على القيام بشكل جيد بعملها في لبنان». وفي وقت لم يتراجع باسيل عن طلبه وقف طلبات الاقامة لمفوضية شؤون اللاجئين بعد اتهامها بتخويف النازحين السوريين من العودة إلى بلادهم من خلال طرح اسئلة عليهم وفصل الرجال عن النساء، اكّدت المتحدثة باسم المفوضية العليا لللاجئين في الشرق الأوسط وشمال افريقيا رولا الأمين انّنا «نحترم قرار كل لاجئ يريد العودة إلى بلده ونحن نساعده على ذلك والاسئلة التي نطرحها على اللاجئين ليست تحقيقاً». وعن فصل النساء عن الرجال ضمن هذه الأسئلة، قالت «السبب يكمن في احترامنا لقرار النساء الذي قد يكون مغايراً عن قرار الرجال وذلك للتأكد من طبيعة القرار الذي سيصدر عن المفوضية، لافتة إلى «انّ موضوع العودة موضوع حسّاس ونحن لا نخوّف اللاجئين وتحدثنا مع الـ 500 شخص الذين عادوا إلى سوريا من شبعا فكيف يكون أثرنا على رأيهم؟». واضافت في حديث إلى LBCI «: جزء من سياسيي لبنان والشعب اللبناني مع بقاء عمل المفوضية وحسب احصاءاتنا 900 ألف لاجئ قد لا يعودون إلى بلادهم، فمن سيتحمّل هذا العبء في حال إبطال عمل المفوضية»؟ ولفتت الأمين إلى انّ «مفتاح العودة ليس بيدنا حصراً ولن نتحمل مسؤولية عودة النازحين إلى اماكن لا يمكننا الوصول اليها وبالتالي تقديم المساعدات لهم «.وتابعت «اذا كنا لا نريد عودة النازحين كنا قطعنا المساعدات عن المخيّمات وفي تموز 2017 كنا اول من تحدث عن العودة رغم ان المناطق السورية كان أكثر احتداماً من الآن» وشدّدت على اننا»لا نملك المفتاح السحري لحل كل العقبات التي تعترض عودة النازحين».وختمت: «نحن حاجة اساسية ولا نقوم بعمل سري وخطواتنا مدروسة وبالتواصل مع الجهات الرسمية المعنية في لبنان». في المقابل، شدّد مدير مكتب وزير الخارجية هادي هاشم على انّ «ما يقوم به باسيل بحق المفوضية هو من صلب صلاحياته ونحن مدركون لما نفعل». وأشار إلى انّ «من سياسة المفوضية حسب الواقع انها تعمل على تخويف الناس وبث الرعب في نفوسهم من اجل عرقلة العودة»، لافتاً إلى اننا «لن نقبل بإرسال النازحين لأماكن الحرب في سوريا او ارسالهم لكي يموتوا هناك». وتابع: «لبنان يستحق جائزة نوبل لما قدّمه في ازمة النازحين والوزير باسيل يستمدّ شرعيته من قرار الشعب الداعم للعودة». واكّد انّنا «امام مستقبل فقدان اهم الوظائف في لبنان في ظلّ توسع النزوح السوري في لبنان أفلا يستوجب ذلك التواجه مع المفوضية؟». وختم: «اذا لم نكن اقوياء فالمجتمع الدولي سيمرر «أجنداته» من دون العودة إلى القرار اللبناني وعلاقاتنا الدولية أكثر من ممتازة ولبنان بأياد امينة». وكان النائب السابق أمل أبو زيد إستغرب « انتقاد البعض للإجراء الجريء الذي إتخذه وزير الخارجية جبران باسيل بشأن وقف طلبات الإقامة لمفوضية شؤون اللاجئين رداً على سياساتها المعرقلة لعودة النازحين السوريين من لبنان إلى بلدهم». وأكد «أن هذا الإجراء يدخل أساساً في صلب صلاحيات وزير الخارجية ولا يحدّه زمن ، وإن التذرع بتصريف الأعمال لصرف النظر عن هذه الخطوة هو أمر غير جائز في معيار المصلحة الوطنية ، ولا يجوز ابداً الحديث عن تسرّع في هذا المجال بعد سلسلة التحذيرات التي أطلقها فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ومعالي وزير الخارجية من أعلى المنابر الدولية رفضاً لمحاولات التحايل الدولية التي تهدف إلى إطالة أمد النزوح السوري على الاراضي اللبنانية مع كل تداعياته السلبية على الاقتصاد والمجتمع وعلى التركيبة الديموغرافية في لبنان». وقال «ليس صحيحاً ان الوزير باسيل يتخطى صلاحياته وهو يحظى بغطاء أساسي لمواقفه هو الغطاء الشعبي الذي لا يقبل التهاون في كل ما يمسّ مصلحة لبنان ويعرّض استقراره وسيادته ومستقبله للخطر. وان تمادي مفوضية شؤون اللاجئين في سياساتها التخويفية للنازحين من العودة إلى ديارهم هو الذي يؤدي إلى اشتباك ليس مع وزارة الخارجية بل مع غالبية شرائح الشعب اللبناني التي تريد العودة الامنة للنازحين بعد استتباب الامن والهدوء في القسم الأكبر من المناطق السورية». لبنان: الاشتباك متواصل حول النازحين بين وزير الخارجية ومفوضية شؤون اللاجئين المتحدثة باسم المفوضية: من يتحمل عبء 900 ألف سوري إذا أبطل عملنا؟ سعد الياس  |
| مصادر لـ«القدس العربي»: منظمة التحرير تطلب من مصر قريبا العودة للتدخل لإنهاء عقبات المصالحة مع حماس Posted: 12 Jun 2018 02:21 PM PDT  غزة ـ «القدس العربي»: علمت «القدس العربي» من مصادر سياسية مطلعة، أن القيادة الفلسطينية ستطلب من مصر بصفتها الوسيط المشرف على ملف المصالحة، التدخل من جديد بعد عيد الفطر، من أجل تطبيق اتفاقيات المصالحة، في ظل توجهات القيادة تطبيقا لقرارات المجلس الوطني الأخير. وحسب المصادر فإن الاجتماعات التي عقدتها اللجنة المشكلة من اللجنة التنفيذية، لوضع الطرق المناسبة لتطبيق قرارات المجلس الوطني، بما فيها القرارات حول المصالحة وتحديد العلاقة مع الاحتلال، وغيرها من القرارات، ناقشت ملف الانقسام خلال الفترة الماضية بشكل موسع، وأن التوجه لتطبيق قرارات المجلس الوطني بإتمام المصالحة، سيكون من خلال التوصية لاعتماد طلب من مصر بالعودة لممارسة مهامها في تطبيق اتفاق المصالحة الموقع في مايو/ أيار 2011، واتفاق تطبيق بنود المصالحة الأخير الموقع في 12 اكتوبر/ تشرين الأول الماضي. وأكدت المصادر أنه جرى التأكيد في الاجتماعات التي ناقشت خلالها اللجنة ملف المصالحة، على أن الحوار المقبل مع حماس لن يستند إلى إجراء حوارات للوصول إلى اتفاقيات جديدة، بل تطبيق الاتفاقيات السابقة فقط، على أن تتولى مصر بصفتها الراعي الوحيد، تفعيل الملف من خلال التدخل لإزالة أي عقبات تعترض تطبيق الاتفاقيات. ولم تستبعد أن يصار إلى أعادة فتح خطوط الاتصال المباشرة حول ملف المصالحة بين حركتي فتح وحماس قريبا، تمهيدا للشروع في مرحلة تطبيق باقي بنود المصالحة. ومن المقرر حسب الطرح الفلسطيني الحالي في أروقة القيادة، أن تسبق هذه التحركات تجاه المصالحة، تحركات الطاقم الأمريكي الخاص بتسويق خطة «صفقة القرن» إلى المنطقة، للاجتماع مع بعض الأطراف العربية، تمهيدا لطرح هذه الخطة التي لا تلاقي أي قبول من القيادة الفلسطينية. وكان المجلس الوطني الذي أنهى جلسته مطلع الشهر الماضي، قد أكد على «الأولوية الملحة» لإنهاء الانقسام، وعلى وحدة أرض دولة فلسطين في غزة والضفة بما فيها القدس الشرقية، وجاء في أحد قراراته «لا دولة في غزة ولا دولة بدون غزة». يشار إلى أن ملف المصالحة شهد تعثرا وتراجعا كبيرا مند مارس/ آذار الماضي، بعد حادثة التفجير التي طالت موكب رئيس الحكومة رامي الحمد الله، بعد دخوله قطاع غزة لافتتاح مشروع بنى تحتية. ومنذ ذلك الوقت انقطعت اللقاءات بين فتح وحماس، وتبادلت الحركتان الاتهامات بشأن الجهة التي تقف خلف العملية، والمسؤول عن تعطل المصالحة. وغادر الوفد الأمني المصري الذي كان يوجد لتقريب وجهات النظر بين الطرفين، ولم يعد منذ ذلك الوقت، رغم تنفيذ جزء من اتفاق تطبيق المصالحة، الخاص باستلام الحكومة مهمة إدارة معابر غزة. وطلبت فتح والرئيس محمود عباس، في خضم الخلافات السابقة التي تصاعدت بعد حادثة التفجير، من حركة حماس إنهاء سيطرتها على غزة، ونقل صلاحيات إدارة القطاع بشكل كامل إلى حكومة التوافق. وفي هذا السياق أعلن أحمد أبو هولي، عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، عن وجود توجه لدى القيادة الفلسطينية من أجل الشروع من جديد في حوارات حول إتمام عملية المصالحة مع حماس. وقال في تصريحات للإذاعة الفلسطينية، إن الاجتماع المقبل للجنة التنفيذية سيجدد الدعوة لحركة حماس، من أجل إعطاء الفرصة لتمكين الحكومة من العمل في غزة، من أجل إنهاء الانقسام. وأكد أنه من ضمن الرؤى الموجودة لهذا لاجتماع للقيادة الفلسطينية «تجديد الدعوة لحماس للعودة الى الطاولة وفق رؤية واضحة». وأشار إلى أن تمكين الحكومة وتنفيذ المصالحة «ستكون له آثار إيجابية على قناعات الكثيرين في إنهاء الانقسام». وأكد عضو التنفيذية أن الرئيس عباس والقيادة الفلسطينية «جادة في تنفيذ اتفاق المصالحة»، لافتا إلى أن «صفقة القرن» التي تخطط الإدارة الأمريكية لطرحها «لا يمكن مواجهتها بالانقسام والتشرذم». وقال أبو هولي إن الوحدة الوطنية وتنفيذ المصالحة وما تم الاتفاق عليه في القاهرة «هو الحل السريع والمباشر لإنهاء كل المآسي التي تحدث بفعل هذا الانقسام». وأكد أن الوحدة الوطنية هي «أقصر الطرق لإنهاء الاحتلال والانقسام». مصادر لـ«القدس العربي»: منظمة التحرير تطلب من مصر قريبا العودة للتدخل لإنهاء عقبات المصالحة مع حماس عضو في اللجنة التنفيذية أكد جدية الرئيس عباس لتنفيذ اتفاق المصالحة أشرف الهور:  |
| «يهود ضد الصهيونية» تقدم واجب العزاء لعائلة التميمي في النبي صالح Posted: 12 Jun 2018 02:20 PM PDT  الناصرة ـ «القدس العربي»: زار وفد من منظمة يهودية معادية للصهيونية قرية النبي صالح غرب رام الله، وقدم التعازي لذوي الشهيد عز الدين التميمي الذي قتله جنود الاحتلال برصاصة في رأسه بذريعة أنه رماهم بحجر قبل أيام. وتوضح منظمة «يهود ضد الصهيونية» أنها قامت بزيارة تضامن مع قرية النبي صالح من منطلق مناهضتها لـ «الحكم الصهيوني «وتكافلا مع عائلة الشهيد التميمي بعد قتله بدم بارد على يد جيش الاحتلال الصهيوني». وتابعت المنظمة في بيانها أمس «لم يكن هناك أي تبرير لجريمة قتل هذا الشاب التي تأتي نتيجة بلطجة وإجرامية النظام الصهيوني»، مؤكدة أن العنف البشع الممارس من قبل النظام الصهيوني في بلدة النبي صالح الفلسطينية والاعتداء المنهجي على سكانها لا علاقة له بالأمن. وشددت على أن هذا العنف مرتبط بأمر واحد فقط هو الصهيونية التي لا تحتمل أي نقد أو مقاومة لجرائمها. وخلصت «يهود ضد الصهيونية» الى لقول إن الاحتلال ليس معدا لضمان الأمن بل يهدف لنهب مقدرات الشعب الفلسطيني من أراض وموارد». يشار الى أن «يهود ضد الصهيونية» منظمة تابعة لـ حركة «ناطوري كارتا» وهي حركة دينية يهودية أصولية معادية للصهيونية. ولا يعترف أعضاء هذه الحركة بإسرائيل ويعتبرونها كارثة للشعب اليهودي. ويقدر عددهم بعدة آلاف في البلاد ولها فروع أيضا في الولايات المتحدة. حركة «ناطوري كارتا» التي يمثلها مندوب واحد في المجلس الوطني الفلسطيني منذ عقود ترى بضرورة قيام دولة فلسطينية في كل فلسطين من البحر إلى النهر يقيم اليهود فيها كمواطنين. وسبق وشاركت في مؤتمر حول حقيقة المحرقة عقد في طهران قبل سنوات . «يهود ضد الصهيونية» تقدم واجب العزاء لعائلة التميمي في النبي صالح بعد قتل الاحتلال لأحد أفراد العائلة  |
| جيوب مسلّحة لتنظيم «الدولة» تنشط في ناحية البغدادي غرب الأنبار Posted: 12 Jun 2018 02:20 PM PDT  الأنبار – «القدس العربي»: لا تزال جيوب مسلحة لتنظيم «الدولة الإسلامية» تنشط في ناحية البغدادي غرب الأنبار، إذ شنت مؤخراً هجمات خاطفة على غرار حرب العصابات. وقال مصدر عسكري، فضل عدم ذكر اسمه، لـ«القدس العربي»: إن «مقاتلي تنظيم الدولة يواصلون استهداف القرى والبلدات التابعة لناحية البغدادي عن طريق تسلل عناصره من الانتحاريين المختبئين في عمق الصحراء الحدودية مع سوريا». وبين أن «تكرار تلك الهجمات مكنت التنظيم من اختراق خطوط الصد الدفاعية للقوّات النظامية العسكرية». وأوضح أن «عناصر الدولة شنوا هجمات مباغتة مؤخرا ساهمت بعودة عشرات المئات من مسلحي التنظيم الفارين من سوريا وبعض المحافظات العراقية لإعادة تنظيم صفوفهم، وكذلك استعادة قرى ومناطق في البغدادي». وأضاف أن «القوّات الأمريكية المتواجدة في قاعدة عين الأسد العسكرية بدأت بتقديم الدعم والإسناد للقوى الأمنية والحشد العشائري في الناحية من خلال القصف الجوي المكثف في استهداف الأوكار والمخابئ التابعة للتنظيم في عمق الصحراء، إضافة إلى مشاركة قطعات الجزيرة والبادية بالاشتباكات المسلحة، التي تقع بين الوقت والآخر مع مقاتلي تنظيم الدولة». وأوضح أن «عناصر التنظيم لايزالون يختبئون في المناطق الصحراوية الممتدة ما بين الأراضي العراقية وصولا إلى الحدود السورية، ويهاجمون بأساليب قتالية جديدة، ويكثفون الضربات الانتحارية ضد المدنيين والعسكريين.» وأشار إلى أن هدف التنظيم «هو تشتيت جهد قوة الجيش، وإيقاع أكبر عدد من الخسائر بالمعدات والأرواح في صفوفه أو الحد من عمليات المطاردة اليومية لمسلحي الدولة في المناطق الصحراوية من الأنبار على الشريط الحدودي». وكان مصدر عسكري عراقي أفاد بأن قوات الجيش ومقاتلي «الحشد العشائري» تمكنوا من قتل انتحاريين اثنين من تنظيم الدولة تسللا إلى حي الشهداء بناحية البغدادي، 90 كلم غرب الرمادي، مركز الأنبار، بعد عملية تعقب ومطادرة نوعية ومحاصرتهم داخل أحد المنازل وإطلاق النار عليهم، ما أدى إلى تفجير أحزمتهم الناسفة التي كانوا يرتدونها وقتلهم في الحال دون وقوع أي خسائر. جيوب مسلّحة لتنظيم «الدولة» تنشط في ناحية البغدادي غرب الأنبار  |
| مصادر إسرائيلية: شرطة الاحتلال أطلقت النار على أبو القيعان في أم الحيران وحرمته من الإسعاف… فنزف حتى الموت Posted: 12 Jun 2018 02:19 PM PDT  الناصرة ـ «القدس العربي»: تظهر وثائق جديدة أن الشرطة الإسرائيلية كذبت في بياناتها حول قتل المربي يعقوب أبو القيعان من النقب، خلال هدم قريته «إم الحيران» في النقب داخل أراضي ،48 وأنها منعت إسعافه فنزف حتى الموت. ويظهر تقرير جديد بشأن استشهاد أبو القيعان قبل عام ونيف، أن طبيبة شرطية وجدت في المكان، وامتنعت لعدة ساعات عن تقديم العلاج الطبي له بينما كان ينزف داخل المركبة. يذكر أن السلطات الإسرائيلية هاجمت وقتها أم الحيران، وهدمت قسما من مبانيها وهجرت سكانها تمهيدا لبناء مستوطنة يهودية ترث أراضيها واسمها حيرام. وكشفت صحيفة «هآرتس» استنادا لتسريبات من قسم التحقيقات مع أفراد الشرطة في وزارة القضاء الإسرائيلية أن أبو القيعان ظل ينزف داخل المركبة بعد إصابته برصاص الشرطة حتى استشهد. وحسب تقرير هذا القسم فإن الطبيبة زعمت في شهادتها أنها لم تر السائق (الشهيد أبو القيعان)، ولذلك لم تقدم له العلاج الطبي. وتأتي هذه المزاعم بشكل مناف لشهادة أخرى أكدت أن الطبيبة شاهدت السائق المصاب خاصة أن المنطقة التي وقعت فيها الجريمة تعتبر صغيرة جدا. ورغم ذلك قررت النيابة العامة وقسم التحقيقات مع أفراد الشرطة في وزارة القضاء عدم إجراء أي تحقيق تحت التحذير مع الطبيبة، مما يؤكد اتهامات فلسطينيي الداخل لهذا القسم بالكذب والتسامح مع الشرطة حينما تكون ضحيتها عربية». وبيّن التقرير أيضا أن الشرطة الإسرائيلية أجلت تسليم مواد التحقيق بشأن الجريمة لقسم التحقيقات مع أفراد الشرطة مدة أربعة أيام، الأمر الذي مكّن أفراد الشرطة المتورطين من الاطلاع على مواد التحقيق قبل الإدلاء بشهاداتهم. كما كشف أن أفراد الشرطة الذين أطلقوا النار تمكنوا أيضا، بمساعدة أفراد شرطة آخرين، من مشاهدة أشرطة الجريمة قبل نشرها في وسائل الإعلام، وقبل الإدلاء بشهاداتهم. يذكر أن النيابة العامة كانت قد أعلنت في بيان، في الشهر الماضي، إغلاق ملف التحقيق ضد أفراد الشرطة المتورطين في الجريمة، بزعم «عدم وجود شبهات معقولة لارتكاب مخالفات جنائية ضدهم». وحسب البيان المذكور فإن النيابة العامة قدمت تفاصيل التحقيق إلى المفتش العام للشرطة وإلى رئيس قسم التحقيقات مع أفرادها. ودللت النتائج التي توصل إليها قسم التحقيقات أنه أثناء إطلاق النار في اتجاه أبو القيعان كانت المركبة تسير بسرعة 10 كيلومترات في الساعة. وتوصل المحققون إلى نتيجة مفادها أن الشهيد فقد السيطرة على المركبة بعد إصابته، وعندها دهس أحد أفراد الشرطة وأصاب آخر، ولم تكن هناك عملية قتل للشرطي من قبل أبو القيعان خلافا لتصريحات وزير الأمن الداخلي غلعاد أردان وقتها. وحسب تقرير «هآرتس» فقد كانت في المكان طبيبة شرطية مرافقة للطاقم الطبي، ضمن استعدادات الشرطة لهدم البيوت. وزعمت الطبيبة في شهادتها أنها وصلت المكان بعد أن علمت بـ»حادث الدهس»، وأنها لم تنتبه إلى وجود أبو القيعان المصاب، ولذلك لم تقدم له أي علاج طبي. كما ادعت أنها قدمت العلاج الطبي لاثنين من أفراد الشرطة ولم تدرك إلا بعد ساعات أنه قتل شخص آخر باستثناء الشرطي وأشار التقرير إلى أن قسم التحقيقات مع أفراد الشرطة شكك بشهادة الطبيبة، وذلك لعدة أسباب، بينها أن مركبة أبو القيعان كانت على بعد أمتار معدودة من الشرطيين المصابين. كما أن هناك شهادات أخرى تناقض شهادة الطبيبة، وبينها شهادة مركزية تؤكد أن الطبيبة شاهدت أبو القيعان وهو ممدد خارج المركبة أثناء تقديم العلاج لأفراد الشرطة، ولم تطلب تقديم أي علاج طبي له. ووفق التقرير، فإن محققين من قسم التحقيقات اعتقدوا أنه يجب إجراء تحقيق مع الطبيبة تحت طائلة التحذير بسبب سلوكها في مكان الجريمة، إلا أن قسم التحقيقات والنيابة العامة قررا في نهاية المطاف عدم تقديم توصية بإجراء تحقيق مع الطبيبة، بادعاء الصعوبة في تفنيد روايتها، بذريعة الحالة التي سادت في المكان، إضافة إلى الظلام، وكذلك بناء على شهادات أفراد شرطة قاموا بتوجيه الطاقم الطبي لتقديم العلاج لأفراد الشرطة. يشار الى أن محققا في جهاز الأمن العام «الشاباك» الذي فحص وحقق في تسلسل أحداث أم الحيران بالنقب، أكد أن حادث الدهس لم يكن حدثا على خلفية قومية وهو ليس «عملية إرهابية»، بل نجم عن إخفاق عملياتي لعناصر الشرطة الذين تواجدوا في الميدان. وكشفت صحيفة «هآرتس» أول أمس أن المحقق الذي أعد تقريرا عن الحادث في أم الحيران وقدم إفادة وشهادة في وحدة التحقيق مع الشرطة في وزارة القضاء استبعد في الواقع أن يكون حادث الدهس بمثابة «هجوم إرهابي» أو عمل على خلفية قومية، حيث قتل دهسا ضابط الشرطة إيريز ليفي من قبل أبو القيعان، الذي قتل بنفسه بنيران الشرطة. وذكرت الصحيفة أن المحقق الذي زار موقع الحادث استجوب وجمع شهادات من الأشخاص المتورطين في الحادث في الساعات الأولى بعد الحادثة التي وقعت في 18 كانون الثاني/ يناير2017. وغادر محققون في جهاز الأمن العام الذين وصلوا إلى الموقع وجمعوا شهادات من الضالعين في الموقع لحظات بعد وقوع الحادثة، وأخبر أحدهم عناصر الشرطة، أنه وفقا للأدلة التي تم جمعها وتحليلها، فإن الحديث ليس عن عملية دهس على خلفية قومية، فيما أكد مصدر أمني لـ»هآرتس»: «غادروا وأوضحوا أنه لا توجد مؤشرات على هجوم».ورغم ذلك، زعمت الشرطة الإسرائيلية، وقائدها روني ألشيخ، منذ البداية أن الحديث يدور عن «عملية إرهابية». وكان وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي، غلعاد إردان، قد أيد موقف الشرطة بداية، ووصف الشهيد أبو القيعان بـ»المخرب» و «داعشي» ثم تراجع لاحقا ووصف الشهيد بـ»المواطن». وسبق أن شككت نتائج أولية لوحدة التحقيق مع الشرطة التي سربت للإعلام في رواية الشرطة القائلة إن المواطن أبو القيعان نفذ عملية دهس على خلفية قومية راح ضحيتها شرطي، وتنتقد تصرف الشرطة في الحادثة.والشهر الماضي أعلن مكتب المدعي العام للدولة عن إغلاق القضية ضد رجال الشرطة، دون تحديد ما إذا كانت أم الحيران قد شهدت «هجوما إرهابيا» أو إزالة الوصمة عن الشهيد أبو القيعان. مصادر إسرائيلية: شرطة الاحتلال أطلقت النار على أبو القيعان في أم الحيران وحرمته من الإسعاف… فنزف حتى الموت وديع عواودة:  |
| هذه الهزائم هل تصنعها الأشباح؟ Posted: 12 Jun 2018 02:19 PM PDT  سؤال كل عام من الصحافيين عن أثر هزيمة 1967 في كتاباتك وكتابات جيلك. انتبهت إلى أننا في يونيو/حزيران، وكان سبب غفلتي هو شهر رمضان. فرمضان مرتبط عندي بحرب أكتوبر/تشرين الأول لكنه جاء هذا العام في مايو/أيار ويونيو. وكعادتي منذ فترة ابتعد عن الأحاديث الصحافية بقدر ما أستطيع. في يوم لا أنساه دخلت غرفة مكتبي ومزقت كل ما أحتفظ به من أحاديث، وأنقذني أحد أولادي ومنعني وهو يمسك ببعضها ويقول، يا بابا دي فيها صورك من أيام الشباب. «انتبهت إلى جمال الصور وما تحمله من ذكريات. قللت من الأحاديث الصحافية، لكنني لم أدلِ بأي حديث عن الهزيمة. فجأة رحت أفكر في الأمر. أجملته لنفسي في جملة واحدة وهي أن أبرع من كتبوا بعد الهزيمة أتوا من رحم واحد هو، عدم التوافق مع النظام السياسي الذي أتى بهذه الهزيمة. انسحب الجميع تقريبا إلى التجديد في شكل الكتابة كنوع من الاستقلال عن الماضي، رغم أنه لم يخلُ من التجديد أيضا، لكن ليس بشكل جماعي. دائما فرد يتمرد. وفي الوقت نفسه قلة منهم من توافقت مع النظام من حولها. اثنان أو ثلاثة فقط توافقوا وهذا يحدث في كل الدنيا. 51 عاما مضت جعلت الهزيمة تدخل في مغارة النسيان، لكن توقظها هزائم أخرى. للحظات تذكرت ذلك الحماس الذي شمل الأمة العربية كلها في اليوم الأول والثاني من الحرب، ثم بدأ توافد الأخبار التي لم نصدقها أبدا، ثم الحقيقة أننا هُزمنا وأن الجيش الإسرائيلي في الضفة الشرقية من سيناء، وفوق مرتفعات الجولان، وفي القدس الشرقية والضفة الغربية كلها. أتذكر ليلة التاسع من يونيو حين جلسنا نحن الشباب في مقر لمنظمة الشباب في شارع البحرية في حي الجمرك في الإسكندرية، نستمع لخطاب عبد الناصر، وكيف بعد أن أعلن تنحيه عن الحكم حط علينا الصمت وانفجر بعضنا بالبكاء، وإذا بمسؤول المنظمة في الحي يقول «لا تحزنوا عبد الناصر سيترك الحكم لكن سيكون مثل ماوتسي تونغ في الصين مرجعا لنا». أجل قال ذلك وهذه شهادتي، رغم من يقول إن خروج الناس كان مدبرا كله، ربما في أماكن أخرى، تركنا المسؤول في لحظة، بل وشتمناه أيضا ونزلنا إلى الشارع الصاخب بالبشر، الذين نزلوا من بيوتهم بملابس النوم. وسارت الجحافل إلى ميدان المنشية، لكنني وجدت نفسي أمشي في شارع معاكس وحدي. من شارع البحرية إلى منطقة مينا البصل إلى حي القباري والورديان، حيث تقع شركة الترسانة البحرية التي كنت أعمل فيها ذلك الوقت. فعلت ذلك لأنني كنت مسؤول الدفــــاع المدني مــــع عدد كبير من الشباب. مشيت وحدي مسافة طويلة جدا بين بيوت مظلمة وشوارع لا يقابلني فيها إلا من يسرع إلى ميدان المنشية. وحدي لا أفكر أن أعود والتحم بالناس، وحدي أمشي بين الظلام الأزلي وأدخل الشركة فلا أجد أحدا. لا شباب الدفاع المدني ولا حراسات، ظلام مطبق على كل شيء، إنه ظلام طبيعي يتم وقاية من الغارات، لكنني أحسست به ظلاما أزليا وأبديا معا.. أنا وحدي بين الظلام رماني الله إلى الأرض الآن. ورحت أمشي بين ورش الشركة، أرى الأوناش والماكينات وحوشا ضارية من قبل الميلاد، وأكثر ظلاما من الظلام المحيط. لم أفكر حتى في الذهاب إلى البيت. جلست وحدي في حجرة الدفاع المدني ولم أفتح الراديو ولم استمع إلى شيء. انتبهت قبل أن يغلبني النوم في مقعدي، كيف مشيت عكس كل الناس حتى لو لم أفكر في ذلك. وكانت هذه بداية قطيعة مع الناصرية، صرت في منطقة أخرى لا أعرف منها إلا الرفض وعدم الرضا. والمدهش إنه يوم وفاة عبد الناصر عام 1970 كنت في القاهرة، أتانا الخبر في المساء، في الصباح عدت إلى الإسكندرية، كانت كل القطارات تأتي محملة بالبشر داخلها وفوقها وأنا وحدي في قطار متجه إلى الإسكندرية. القطار كله خال من البشر إلا أنا والكمساري الذي اندهش جدا من وجودي. وعلى طول الطريق تقابلنا القطارات المحملة بالبشر وأنا وحدي لا يركب معي أي شخص من أي محطة يقف فيها القطار. في البيت وجدت نفسي أفكر كيف حقا مشيت في مرتين على عكس كل البشر، وكان الفراق الأخير للناصرية، لم يكن فراقا مشبعا بالكراهية لكنه فراق الجريح، ففي سن الواحدة والعشرين تجد نفسك بلا وطن أمر صعب، وتكتشف حين تبحث أن الإحساس بالوطن كان خدعة، فالمفكرون والكتاب كان وطنهم السجون. لقد وفرت مبكرا للهزيمة رواية «في الصيف السابع والستين» كانت هذه الروايه بالنسبة لي أشبه بنفثة ارتياح، أو بمعنى أدق نفثة الغضب وكانت أول أعمالي التي تنشر في القاهرة بعد أن غادرت الإسكندريه. على أن هذه الهزيمة لم تغادرني تماما، رغم كتابة هذه الرواية. فبعد انتصار أكتوبر مباشرة نشرت قصة قصيرة بعنوان «تعليقات من الحرب» في عدد خاص من مجلة «الطليعة» اليسارية المصرية. كانت هذه القصة تصور جنديين محاصرين في الجيش الثالث، يدور بينهما حوار مهم، إذ يقول الأول إننا سننتصر لكن سيأتي بعد ذلك تجار حديد وخردة يفوزون بنتائج الانتصار. كنت أشعر من سياسة الرئيس الراحل أنور السادات أنه سيهدي النصر لمن لم يصنعه، ولقد حدث إذ فاز به رجال الانفتاح والرأسمالية الطفيلية، ذلك وجه آخر لهزيمة 1967 رغم إننا انتصرنا في أكتوبر. لم يفارقني هذا المعنى في روايات تالية لي مثل «المسافات» التي نشرت عام 1982 والتي تجري في منطقة أسطورية كلها وبصور وحكايات أسطورية، لكنها تنتهي بمكان يُباع إلى الأجانب ويتحول إلى فنادق تنزل فيها الطائرات ولا يسمح بدخوله لأبنائه الأصليين. كذلك تسلل هذا المعنى إلى رواية «بيت الياسمين» لكن على شكل ساخر جدا. أستطيع أن أؤكد أن الهزيمة كانت وراء افتتاني بالوجودية وفكرة العدم التي تغلف وجودنا وفكرة العبث الذي يحيط بالعالم وكثير من الأفكار التي تعبر عنها حالات كثير من الشخصيات، رغم أن الهزيمة أيضا كانت وراء قراءاتي في الماركسية واندفاعي للانضمام للأحزاب الشيوعية، التي سرعان ما فارقتها. كانت الماركسية حلا للغضب لكن في النهاية نجحت الوجودية فانسحبت أكثر وتفرغت للكتابة. هذا الانسحاب أو هذه العزلة الاختيارية، رغم ما يبدو عليّ من غير ذلك كانت هي شعوري بعد الهزيمة ولا يزال. ولن أستطرد في الحديث عن أعمالي، لا يليق، في الكتابة أو في الحياة لا تزال الهزيمة تلاحقنا كأنما تصنعها أشباح غير مرئية. ٭ روائي مصري هذه الهزائم هل تصنعها الأشباح؟ إبراهيم عبد المجيد  |
| الرقابة المصرية تتراجع عن قرار منع فيلم «كارما» وتسمح بعرضه دون حذف Posted: 12 Jun 2018 02:19 PM PDT  القاهرة – «القدس العربي»: عقدت لجنة السينما في المجلس الأعلي للثقافة في مصر اجتماعا طارئا مساء الإثنين بعد قرار جهاز الرقابة على المصنفات الفنية بسحب الترخيص من فيلم «كارما» إخراج خالد يوسف قبل طرحه في دور العرض بساعات، رغم حصوله على ترخيص بالعرض منذ شهرين. وقال الدكتور محمد العدل، رئيس لجنة السينما في تصريحات خاصة لـ»القدس العربي» إن اللجنة استقالت بشكل جماعي اعتراضا على هذا القرار. وأضاف إن اللجنة أصدرت بيانا جاء فيه: كالكارثة التي تأتي بغير مبررات وبغير منطق، وقع خبر منع عرض فيلم «كارما» للمخرج الكبير «خالد يوسف» على رؤوس السينمائيين والمثقفين المصريين والعرب، وذلك قبل ساعات من عرضه الخاص، وبعد أكثر من خمسين يوما من حصوله على الترخيص النهائي للعرض في 30 إبريل/نيسان 2018، لنصبح أمام كارثة تتجاوز منع فيلم سينمائي، إلى حالة سافرة من التعدي على القانون، واستباحة صورة مصر عربيا ودوليا، ومنح فرصة نادرة لخصوم دولة 30 يونيو/حزيران للإغارة المنظمة عليها. هل نغازل قوة مصر الناعمة بألسنتنا ونذبحها بأيدينا؟ فيعرض الفيلم عربيا ودوليا ويحظر في وطنه؟ هل نواجه التيارات الظلامية ببذل أغلى الدماء في سيناء، ثم نعطيها مددا سحريا بحجب فيلم يكشف ما بثه الظلاميون في جسد الوطن الواحد من سموم طائفية مقيتة؟ هل يتحدث الدستور عن ثورتي 25 يناير و30 يونيو، ثم نفتح النار على أحد رموزهما المعارضة وهو المخرج «خالد يوسف»، فيحارب في البرلمان أولا وفي عمله الإبداعي ثانيا؟ نحن المثقفون والسينمائيون المصريون الموقعون على البيان أدناه، إذ نعبر عن فجيعتنا بنبأ منع عرض فيلم حصل سلفا على إجازة العرض، وكنا نتوسم فيه انطلاقا من قامة وقيمة صناعه، أن يكون بناء فنيا سامقا وسط كثير من الركام، فإننا نجهر بأسئلتنا المشروعة أعلاه أمام الجماهير وصناع القرار في وطننا الغالي، آملين تدارك الكارثة. ونناشد فخامة رئيس الجمهورية سرعة التدخل. ولن تكون أول سابقة لتدخل مقام الرئاسة لعرض فيلم، فقد تدخلت القيادة السياسية لدعم قوة مصر الناعمة بعرض فيلمي «ميرامار» و»شيء من الخوف» في 1969، فلم يمنع فيلم بالكامل من العرض في مصر غير فيلم «لاشين» في ثلاثينيات القرن الماضـي. لمصر وليس لفيلم «كارما» وصناعه ننـاشـد فخامة الرئيس التدخل لإعادة الأمر في نصـابه والكـوكب في مـداره. وفي وقت لاحق أمس تراجعت الرقابة على المصنفات الفنية المصرية عن قرار منع فيلم «كارما» للمخرج خالد يوسف وسمحت بعرضه كاملا في موعده غدا الخميس، حسب ما أكد منتج الفيلم ليل الاثنين الثلاثاء. وكتب المنتج أحمد عفيفي على صفحته على فيسبوك «الحمد لله انتهت أزمة فيلم كارما وحصلنا على التصريح النهائي بالعرض وإلغاء القرار السابق بسحب التصريح بدون حذف أي مشاهد والفيلم كما هو». وأضاف «نودّ أن نشكر كل من تضامن معنا في هذا الاختبار الحقيقي في الحفاظ على حرية الإبداع والتعبير من جموع مثقفين وسينمائيين» في مصر والعالم العربي. وشكر المنتج أيضا «الجمهور العظيم دوما والبرلمان المصري بالكامل والسيدة وزيرة الثقافة (إيناس عبد الدايم) ولجنة السينما في المجلس الأعلى للثقافة والإعلام المصري والعربي والعالمي ومؤسسات الدولة السيادية». وكان قرار منع الفيلم أثار ردود فعل واسعـة الاثنين في مصر وبيانات احتجاج من مثـقفين وسيـنمائيين وبعـض البرلمانـيين. وكان مخرج الفيلم خالد يوسف أكد الاثنين أن الرقابة المصرية سحبت ترخيص عرض الفيلم. وقال «فوجئت برئيس الرقابة على المصنفات الفنية (خالد عبد الجليل) يتصل بي ويبلغني بأنه صدرت قرارات سيادية (من أجهزة أمنية) بمنع الفيلم». وفيلم «كارما» هو أول فيلم للمخرج خالد يوسف منذ أن توقف عن العمل في السينما وتفرغ للعمل السياسي، بعد ثورة العام 2011 التي أسقطت الرئيس السابق حسني مبارك. وكان يوسف، وهو عضو في البرلمان، من مؤيدي الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي قبل أن يتخذ موقفا علنيا معارضا لاتفاقية تمنح فيها مصر للسعودية حق السـيادة على جـزيرتي تيران وصـنافير. 7akh الرقابة المصرية تتراجع عن قرار منع فيلم «كارما» وتسمح بعرضه دون حذف لجنة السينما أعلنت استقالة جماعية احتجاجا على سحب الترخيص فايزة هنداوي  |
| حتى يتخلص الأردن من «الضغوط الهائلة» Posted: 12 Jun 2018 02:18 PM PDT  لا يمكن للأردن ألا يكون ممتنّا لحزمة المساعدات التي قدمها له اجتماع مكة الذي جمع قادة السعودية والكويت والإمارات بالعاهل الأردني، ولكنه في الوقت نفسه لا يمكن له ألا يستنتج أن ما حصل عليه من هذا الاجتماع هو أقل من المأمول ومن المتوقع كذلك. لقد كان لافتا قول رئيس الوزراء الأردني المكلف عمر الرزاز بعد هذا الاجتماع إن بلاده تتعرض لــ»ضغوط هائلة» من أجل إعادة النظر في مواقفها من قضايا عربية ودولية لم يخض في تفاصيلها، مشيرا إلى ضرورة تنويع الخيارات لتجاوز هذه المرحلة الصعبة التي دفعت بالناس إلى موجة تظاهرات ليلية ضخمة. لعل أول ما يلفت الانتباه هو هذا الجانب «الفرجوي» في اجتماع مكة، مع أن حجم ما أعلن عنه من مساعدات بقيمة 2،5 مليار دولار كان يمكن أن يعلن عنه دون اجتماع كهذا. لقد بلغ ما حصلت عليه مصر بعد انقلاب السيسي زهاء الــ70 مليار دولار لم ينظم لها ولا اجتماع واحد، وفوق ذلك لم تسهم في تجاوز أزمة البلاد الخانقة التي بات المواطن يئن يوميا تحت وطأتها. كما أن التمعن في تفصيلات الحزمة المقدمة إلى الأردن والوقوف على أنها مقسمة بين وديعة في البنك المركزي وضمانات للبنك الدولي لمصلحة الأردن ودعم سنوي للميزانية مجدْوَل على خمس سنوات يقود إلى الاستنتاج أن هذه «الفزعة المالية» للأردن محسوبة بدقة بحيث لا تجعل الأردن يغرق ولكنها لا تدفع به إلى شاطىء النجاة. لهذا، فإن هذه «الجدولة» للمساعدات، كنقيض لمساعدة مالية مباشرة تعيد العافية لبلد، لا يعاني اقتصاده ما تعانيه مصر ولا يئن تحت خراب مستحكم لسنوات مثلها، تمثل في حد ذاتها استمرارا للضغوط التي أشير إلى أن الأردن يتعرض لها. صحيح أن الدين الأردني بلغ 35 مليار دولار وأن صندوق النقد الدولي يشترط تخفيض العجز في الميزانية للحصول على قروض، وصحيح كذلك أن الأردن الذي استقبل مئات الآلاف من اللاجئين السوريين بات يعاني بسببهم أعباء مالية فوق أعبائه الأصلية، فضلا عما سببته مشاكل الجوار وإغلاق الحدود معه من تعقيدات، لكن الأردن يظل مع كل ذلك أكثر استعدادا من مصر بكثير للتعافي، ومع ذلك لم يقدم له جيرانه وإخوانه العرب ما يجعل هذا التعافي وشيكا أو حتى قريبا. لماذا كل هذا؟ الجواب هو أن يبقى الأردن قابلا للابتزاز في المرحلة المقبلة. المطلوب هو تجنب فوضى في هذا البلد خاصة إذا حملت تحركات مواطنيه السلمية بعض مؤشرات وعلامات «الربيع العربي» الذي ترتعب منه بالخصوص دول مثل السعودية والإمارات إلى درجة تنصيب نفسيهما راعيين رسمين لكل ما هو نقيض استعادة المواطن العربي لحقه في التعبير والمشاركة الديمقراطية في تسيير شؤون بلده ككل خلق الله في دول العالم، ولكن المطلوب في الوقت نفسه هو ألا يقف الأردن على رجليه بالكامل. الرد الأردني المطلوب في المرحلة المقبلة يستلزم في النهاية عدم نكران جميل هذه الدول الثلاث التي وقفت معه حتى بهذا الشكل الذي ارتأته، وهذا طبيعي وحاصل لا محالة، لكنه يستلزم أيضا سعيا حثيثا منه لكي لا يبقى البلد رهين هذا المربع الذي أريد أن يظل حبيسه. هذا الأمر يستلزم من الحكومة الجديدة صياغة سياسة جديدة تقوم على أقصى ما يمكن من تنويع في شبكة علاقات المملكة حتى لا تصطف مع أي محور أو توظف لخدمة أي أجندة لا علاقة لها بمصلحتها الوطنية العليا، أو حتى مناقضة لها أحيانا، خاصة في موضوع القدس بهدف دفع عمان إلى التماهي أو غض البصر عن تنفيذ «صفقة القرن» التي يسعى لها ترامب مستعينا بالرياض والقاهرة وأبو ظبي. عمليا كيف يمكن أن يتم ذلك؟ الجواب لا يحتاج إلى تعقيد زائد فمثلما قاوم العاهل الأردني عبد الله الثاني ما يمارس عليه حاليا من ضغوط في موضوع القدس وحتى في موضوع حضور مؤتمرات إسلامية خصصت للتصدي لسياسة ترامب بشأنها، مثل قمة اسطنبول الأولى والثانية، بإمكانه الآن أن يفتح أوسع نطاق ممكن للتعاون مع دول لا تنظر السعودية والإمارات إليها بارتياح. ما الذي يحول في النهاية أن يمد الأردن جسور تعاون اقتصادي وثيق مع تركيا وإيران وقطر حتى وإن امتعضت الرياض وأبو ظبي؟ فإن تساعد هاتان الدولتان الأردن يجب ألا يعني أنهما قيداه تابعا لما يريداه من مخططات معلنة أو مخفية. سياسيا، نجح العاهل الأردني في هذه المعادلة في ما يبقى الجانب الاقتصادي كفيلا بتصليب هذا التوجه وتثبيته. في النهاية هذا ما سيقوي ظهر الأردن ويجعله واقفا بكل ثقة بعيدا عن الابتزاز والتوظيف وأي محاولة متعسفة لرسم أدوار له لا تخدمه… وبالتأكيد لا تشرفه. كاتب وإعلامي تونسي حتى يتخلص الأردن من «الضغوط الهائلة» محمد كريشــــان  |
| كيف نتجنب «ثورة مضادة» في الأردن؟ Posted: 12 Jun 2018 02:17 PM PDT  يثير التغيير الشعبي والرسمي الأخير في الأردن من الهواجس والمخاوف بالقدر نفسه الذي نجح فيه في «إخماد» جبال من السلبية والإحباط عندما زرع «أملا جديدا» في الناس بعدما أظهر الأردنيون أحلى وافضل ما لديهم في سياق «الإعتراض الوطني» والاحتجاج السلمي المنتج. في الوقت نفسه أظهرت القوى الأمنية أفضل ما لديها من الصبر والاحتمال والتعاطي الناعم مع أحداث خطفت أضواء الإعلام الكوني. ثمة هواجس وتساؤلات بالتأكيد لكنها برأيي الشخصي من النوع الذي يراوح بين الارتياب سياسيا بأن الإيجابيات المدهشة التي حصلت مؤخرا من الشارع والدولة قد لا تعود أكثر من»سيناريو احتواء جديد» لحركة احتجاج محتقنة على بوصلة المعيشة والاقتصاد وبين الشعور بـ «يقين التغيير». من الصعب الحكم على الأمور اليوم لكن الحالة الوحدوية بين الأردنيين ودولتهم وقيادتهم أصبحت فورا «ورقة إقليمية رابحة» يمكنها أن تعزز المصالح وتعيد إنتاج الدور وتعزز القناعة بالاستقرار العام في الوقت نفسه ما لم تتمكن قوى الشد العكسي من إعادة التموقع والتشكيل في سياق سيناريو حراك مضاد للحراك. وبما أنها ورقة رابحة قد تتحول ببساطة إلى ورقة خسارة فادحة إذا تمكن الانتهازيون بمعية قوى الشد العكسي من إحباط المنجز وتمرير ما يجري على أساس أنه مرحلة ضمن سياسة احتواء فقط الأمر الذي نحذر منه هنا وبقوة لأن تداعياته ستكون وخيمة بسبب أزمة المصداقية التي يقر بها الجميع بين الجمهور والمؤسسات والأهم بسبب ضرورة عدم الاستسلام لبهرج اللحظة والارتهان إلى أن الضغوط على البلد توقفت أو لن تعود. مثل هذا النقاش يعيدنا لتقييم المشهد المحلي فقد قلنا من البداية بأن رئيس الوزراء الجديد الدكتور عمر الرزاز رجل «صلب وجدي» لكن نخشى عليه وعلينا من «نزق الانسحاب» إذا لم تتعاون «المفاصل» معه وأشك بأن تفعل حتى اللحظة على الأقل. أهم وأخطر ما في «مشهدنا الأخير» كأردنيين هو تلك الرسالة التي تقول بأن التجاوب مع «الشارع» ليس بالضرورة أن ينتهي بالدولة والنظام في أحضان المشروع الإسرائيلي أو الإخواني أو في أحضان شريحة كما روج لعقود كبار «الحواة » من سياسيي الترقيع والصدفة وخصوم الديمقراطية والإصلاح السياسي. العكس تماما يمكن أن يحصل وحصل فعلا.: الأمني يحتضن الشعبي ..والشعبي يهتف للأمني و«الجميع يكسب» باستثناء الانتهازيين وخصوم النجاح وتجار «الوطنية» وشريحة«الملكيين أكثر من الملك».. هؤلاء كثر في الخارطة وهم الآن المطلب التالي للشارع وللرزاز. المشهد الوطني الأردني الأخير يستوجب الاحتفال ويثير الطمأنينة أكثر من أي وقت مضى. لكن السؤال الذي يلتهم رأس كل مراقب بدون جواب عليه بعد: القرارات السياسية كانت «بسيطة للغاية» فلماذا تراكم الإحباط والخوف أصلا؟..ما دامت القصة «اتصال هادئ ومحترف وتفاوضي» مع صندوق النقد الدولي والدول المعنية وأداء أمني وطني وتغيير وزاري اعتيادي…ما دامت القصة أصلا ضمن «الممكن الأردني البسيط والمألوف» لماذا حصل كل ما حصل؟ أقدر بأن الجواب على سؤال ساذج من هذا الصنف مهم وأساسي …»حتى نفهم» و… حتى نصدق» بأن قواعد اللعب الجديدة ليست بحد ذاتها مجرد «لعبة جديدة» متذاكية وعلى قدر «الاحتواء». تعب الأردنيون حكومة وشعبا من الاسترسال في «لعبة الاحتواء» ويستحقون اليوم وبصفحة بيضاء تدشين ورشة عمل «البناء» على أساس مصارحة ومصالحة وطنية شاملة وضمن قواعد إدارة نظيفة هذه المرة خالية من اللف والدوران والالتباس ومشاريع «جدع الأنف» وتأخير المكاشفة. أي عملية بناء بروح إيجابية تصل بعد طول انتظار واحتقان إلى مستوى مهمة صعبة ومعقدة لكنها ليست بسيطة أو مستحيلة وشعب الأردن الطيب قال كلمته وها هي دولته تقول كلمتها الآن بصيغة كنت من قلبي أتمنى أن لا تكون «مضطرة» وتبرز في توقيت مناسب للجميع حتى لا نعيش مجددا أجواء «ثورة مضادة على منجز الحراك الشعبي السلمي الحضاري». من جانبي وكمراقب سأصدق ببساطة ما أرى فقط وبالتدريج والقطعة ولست في عجلة من أمري وأول خطوة في «الإصلاح الحقيقي» تبدأ من عند أولا «طاقم وزاري»، وثانيا« ولاية عامة»، وثالثا انتخابات نزيهة ولو لمرة واحدة فقط على أساس «التجربة»، ورابعا وقد يكون الأهم «إخضاع أو خضوع» الجميع في الدهاليز إياها للترتيب الجديد الذي نشده «اللي تحت» فوافق عليه سكان الطبقة العليا وفقا لمضمون الرسالة الأولى التي وجهها شباب حراك الدوار الرابع ومن ليلتهم الأولى للعاهل الأردني عندما قالوا: «سيدي طلبت منا… ها نحن نضغط من تحت وتولى أنت اللي فوق». عمليا حصل ذلك فعلا فقد عبرت المؤسسة الملكية عن احترامها وتقديرها لـ «نضج» الحراك وصدر الغطاء السياسي للقرار الذي أنهى الحراكات حيث رحلت حكومة التأزيم وكلفت شخصية وازنة برئاسة وزارة جديدة. نأمل أن نتجاوز بعد ما حصل مشاريع بدأت رائحتها مبكرا تحت عنوان الثورة المضادة فالموقف لا يحتمل ولا يوجد ما يشكل خطرا أصلا على النظام والدولة. إلى أن يحصل ذلك لابد من التذكير ببعض الضرورات حيث نأمل أن تتوقف بعد اليوم مقولة«حكومة القصر» لأن القصر لنا كمواطنين وللجميع والحكومة لإدارة شؤون الناس فقط . وأن تتوقف كذلك وبلا رجعة تجربة «حكومات الظل» ليس حتى تعمل الحكومة الدستورية ولكن حتى نستطيع ويستطيع المرجع محاسبتها ويشمل ذلك كل النخب التي تمارس عمل الحكومة بدون وضع شرعي يخضعها للمساءلة دستوريا وملكيا وبرلمانيا وشعبيا. تلك اشتراطات ضرورية للعبة جديدة … إعلامي أردني من أسرة «القدس العربي» كيف نتجنب «ثورة مضادة» في الأردن؟ بسام البدارين  |
| تونس المحظوظة في روسيا أم في لامبيدوزا؟ Posted: 12 Jun 2018 02:17 PM PDT  الدنيا حظوظ، وحظ بعض شباب تونس في هذه السنوات الصعبة هو إما أن يموت من اليأس والإحباط، وإما أن يغرق أو ينجومن رحلة البحث عن لقمة عيش في لامبيدوزا. أما حظ البعض الآخر منهم فهو، إما أن ينجح أو يفشل في خطف المزيد من أضواء المجد والشهرة في موسكو. وربما يكون تزامن غرق مركب «حراقة» أو مهاجرين غير نظاميين، مع سفر فريق كرة القدم إلى روسيا صورة لتلك المقابلة المستحيلة بين حظين متنافرين لجيل واحد، يكاد ينطبق عليهما حديث الرئيس قائد السبسي ذات مرة عن الخطين المستقيمين الذين لا يلتقيان ابدا. ففي المشهد الأول يفتح قصر قرطاج فيدخله أصحاب الحظ مبجلين مكرمين. ويلقاهم الرئيس فيغدق عليهم عبارات الشكر والثناء، التي لا يحلم بمثلها من تبقى من مفكرين وعلماء ومخترعين. وحين يصافحهم واحدا واحدا، يستفسر كل فرد منهم عن أدق تفاصيل عيشه، وعن حاله وأحواله وجهوزيته البدنية والذهنية للموقعة الكبرى في مونديال روسيا، ويخبرهم جميعا قبيل سفرهم الموعود نحوها بأن «الشعب التونسي يراقبهم حتى في مأكلهم ومشربهم ومنامهم واجتماعاتهم» وأن على كل عضو في فريق كرة القدم أن يعتبر نفسه جنديا لا يفكر إلا بتونس. وقبل أن تقلهم طائرة خاصة إلى محط أنظار العالم تلاحقهم محطات الإذاعة والتلفزيون، في حلهم وترحالهم وتنقل فورا، ولحظة بلحظة كل أخبار رحلتهم، في ما يتسابق مصممو الأزياء على اختيار أفضل البدلات الرسمية التي سيظهر بها اللاعبون ساعة هبوط طائرتهم في روسيا. ويقف رئيس اتحاد الكرة ليقول بالاخير للصحافيين في كلمة التوديع بثقة، قد لا يملكها أشجع السياسيين وأكثرهم خبرة، بأنه يأمل في أن يدخل الفريق البهجة على الشعب التونسي، الذي هوفي أمس الحاجة لها. إنهم نسور قرطاج، كما يطلق عليهم الإعلام المحلي، وهم وحدهم في بلد قاحل وموبوء بركام من المشاكل والأزمات العويصة، من سيكتب كما يبشر خبراء الرياضة قصصا وملاحم تاريخية لن تمحى من ذاكرة التونسيين، ولاجل ذلك فعليهم أن يفعلوا المستحيل حتى يوفروا لهم كل سبل الراحة والنجاح، ولا يشتكي أي نسر، لا سمح الله، من أي مشكل كان. أما لماذا يحصل ذلك معهم وحدهم، فربما لأنهم صاروا جزءا من تلك الصفوة المحظوظة، أو من أولئك الرجال المحترمين الذين امتلكوا المال والشهرة وحتى النفوذ أيضا، وهذا ما لا يحوزه بالتأكيد الشباب الآخر الذي لا حظ له في بلده ولا نصيب، والذي لا يستطيع فعل شيء عدا أن يتسلل إلى الجزيرة الايطالية الأشهر ويجرب حظه، إما في العيش في ايطاليا، وإما الموت في البحر. وحين تسأل اذاعة محلية مثلا واحدا من الخمسة والثلاثين ناجيا من حادثة الغرق الاخيرة في تونس عن تفاصيل تلك الرحلة يرد بأنه يتمنى أن يفقد ذاكرته، حتى ينسى ما جرى له ويتمكن من النوم. وفيما يستعيد هو وآخرون وقائع المشهد الثاني، الذي يبدأ من جزيرة تونسية شبه معزولة، نعرف أنه بعد أن يتجمع فيها عدد من الشباب والكهول وحتى النساء والاطفال الراغبين في تجربة الموت، ويقبض منهم المهربون المبالغ المطلوبة للمغامرة المجهولة، يخفونهم لايام قد تطول وقد تقصر في بيوت صغيرة على البحر، ثم يختار المنظمون للرحلة البحرية غير النظامية والمعروفة شعبيا «بالحرقة» نقطة انطلاق وتوقيتا مناسبين للعملية، بعد أن يؤمنوا المحيط بالكامل ويوزعوا الرشى عن اليمين والشمال ويشتروا ما يكفي من النفوس والضمائر. ثم ساعات معدودة بعد الابحار يتعمدون، كما قال الناجون وكشف تسريب لمقطع من محادثة هاتفية نشرها أكثر من موقع إخباري في تونس إغراق المركب المعبأ بما يقرب من مئتي شخص ليفروا بجلودهم تاركين «الحراقة» أو المهاجرين غير الشرعيين يواجهون مصيرهم في عرض البحر، ويصارعون للتمسك بأي قطعة خشب قد يجدونها على أمل أن تنتشلهم لاحقا سفينة عابرة. ويبدأ بعدها الفصل التالي، حين يستغل المنظمون فرصة انشغال السلطات بغرق المركب ويمرروا في الاثناء بهدوء ومن دون أدنى قلق أو إزعاج مركبين آخرين محملين بدورهما بمئات الحالمين الآخرين للوصول أيضا نحو الوجهة الموعودة أي إيطاليا. أما المآل الحتمي بالنهاية لحيلة الإغراق المتعمد التي انكشفت إعلاميا في الثالث من الشهر الجاري، رغم أن لا شيء يثبت أنها لم تجرب في السابق، وربما أكثر من مرة قبل ذلك التاريخ، فهو تسجيل أكبر كارثة بحرية في تاريخ تونس، كان ضحيتها أكثر من ثمانين حالما وحالمة بدخول جنة اوروبا في العشر الأواخر من رمضان معظمهم من التونسيين. أما ما يتلو ذلك في الساعات القليلة التي تعقب الكارثة فهو ما تنقله وسائل الاعلام المحلية، عن استنفار الحكومة لكل قواها وتجنيدها جميع فرق الإنقاذ البحري والأطباء الشرعيين والخبراء في رفع البصمات، حتى يتم انتشال الجثث والتعرف على أصحابها بدون أن يغيب وسط ذلك التراشق المعهود بالمسؤولية عما جرى قبل وبعد أن يسارع وزير الداخلية لعزل مسؤوليين أمنيين محليين لتقصيرهم في كشف «الحرقة» وإحباطها، ثم يعلن ايضا للسبب نفسه، أو ربما لسبب اخر لا صلة له مطلقا بالمجزرة البحرية، عن عزله هو ايضا من مهامه. ويستمر في الاثناء وعلى مدى اكثر من اسبوع البحث عن جثث جديدة لمن يوصفون رسميا بالمفقودين في سواحل الجزيرة. وفيما تلتحف تونس وهي على ابواب العيد من أعلى رأسها حتى أخمص قدميها، بحزن غامض لا يرى الزوار الأجانب القليلون في مثل هذا الوقت من العام حين يتجولون في شوارع عاصمتها بالعين المجردة أثرا قد يدل من قريب أو بعيد على أن هناك مأساة وطنية، هزت هذا البلد الصغير أو حركت فيه شيئا أو غيرت ذرة واحدة من إيقاع حياته اليومية. فخلافا لما يجري في دول اخرى أو حتى في كوارث مماثلة كالأحداث الارهابية الكبرى التي قلبت تونس، لا تنكس الاعلام هذه المرة ولا يعلن الحداد الرسمي على اكثر من ثمانين نفسا بشرية قضت في البحر، بل حتى لا تعدل برامج القنوات التلفزيونية أو يخفف ولو قليلا صخب السهرات الليلية في رمضان، إجلالا واحتراما لأرواح الضحايا… وربما يبقى المظهر الوحيد الذي قد يشير فعلا إلى حالة الألم والحزن التي تغمر بيوت مئات، وربما آلاف العائلات هو ما يشاهد بين الحين والحين في بعض القرى والبلدات ساعة التعرف على جثة أخ أو ابن أو قريب أو صديق. لكن هل كان الامر بالفعل مجرد قسمة ونصيب؟ ربما سيكون من السهل أن يلقى باللوم فقط على الحكومات، غير انه سيكون من الصعب على اليائسين أن يعرفوا أيضا أن الدنيا ليست حظوظا فقط وأن ما يبحثون عنه في لامبيدوزا موجود في تونس وأن مستقبلهم ممكن فيها. أما كيف ومتى يقتنعون بذلك؟ فتلك هي أم المعضلات. كاتب وصحافي من تونس تونس المحظوظة في روسيا أم في لامبيدوزا؟ نزار بولحية  |
| البرلمان العراقي… هل هو انقلاب الخاسرين؟ Posted: 12 Jun 2018 02:16 PM PDT  منذ ان أعلنت نتائج الانتخابات البرلمانية العراقية التي تمت في 12 مايو/ أيار الماضي، والطبقة السياسية العراقية تمور بحراك غير مسبوق، يحاول الخروج من أثر صدمة النتائج. فقد خسر 70% من النواب السابقين مقاعدهم، ومنهم رموز وشخصيات قيادية في أحزاب وحركات سياسية، كانت لهم أدوار قيادية في العملية السياسية منذ 2003. في البدء يجب ان نسلط الضوء على مجموعة من المعطيات التي ستساعدنا في فهم المشهد السياسي العراقي وأزمته الحالية، ومرتكز الأزمة الحالية، كان اختيار مجلس المفوضين الذي يدير المفوضية العليا المستقلة للانتخابات، حيث طالبت المظاهرات الجماهيرية حينها بحل المفوضية، وتولي القضاء الإشراف على العملية الانتخابية، كما هو الحال في العديد من بلدان العالم، لكن أحزاب السلطة أصرت على عدم دستورية إلغاء المفوضية، واختارت طريق المحاصصة الحزبية، حتى بات لكل حزب من الاحزاب الكبيرة في العملية السياسية من يمثله في مجلس المفوضين، وجلس دهاقنة الفساد وهم مرتاحون لنتائج الصفقة التي تم الاتفاق عليها. عندما ابتدأت المفوضية تتحرك باتجاه شراء أجهزة العد والمسح الإلكترونية للتعجيل بإصدار النتائج والتقليل من احتمالية التزوير، ثارت ثائرة احزاب متنفذة في الحكومة والبرلمان ورفضت هذه التقنية، فقد صرح عضو مجلس المفوضين والناطق باسم المفوضية العليا للانتخابات كريم التميمي في أبريل/ نيسان الماضي، أي قبل إجراء الانتخابات بحوالي شهر قائلا، «إن مفوضية الانتخابات في العراق تتعرض إلى ضغوط سياسية من كتل سياسية لإلغاء التصويت الإلكتروني، واعتماد العد والفرز اليدوي في الانتخابات النيابية». وأضاف «أن الجهاز الإلكتروني يمنع التدخل البشري حتى لا تشكك الأحزاب بتغيير النتائج أو ذهاب أصوات من مرشح لآخر، وأن ما نريده من الأحزاب السياسية التشجيع على هذه العملية الانتخابية، وأن تدعم المفوضية في هذا الشأن، على اعتبار أن الجهاز سيمنع بشكل كبير من حشر أوراق، ومنع التزوير ويساعد في تسريع إعلان النتائج، لكن ما نلاحظه أن بعض الاحزاب قد لا ترغب في هذا الشيء». من جانب آخر، نحن نعلم أن السياقات الدستورية والقانونية قد حددت آليات الانتخابات واعلان النتائج والاعتراضات عليها، في حال وجود خروقات، وقد تلقت المفوضية مجموعة شكاوى بشأن حصول تزوير وتلاعب في عملية الانتخاب، وكانت اكثر الاتهامات منصبة على انتخابات الخارج وانتخابات التصويت المشروط في مخيمات النازحين، وبحسب رئيس الإدارة الانتخابية في المفوضية العليا المستقلة للانتخابات العراقية، الدكتور رياض البدران، فقد تم فحص 1021 محطة انتخابية كانت موضع الشكاوى والشكوك بحدوث خروقات انتخابية، بحسب اتهامات مراقبي الكتل السياسية، وقد ظهرت فيها محاولة حشو أوراق انتخابية عنوة، ما أدى إلى عطل الأجهزة الإلكترونية، التي رفضت عملية التزوير، وقد استبعدت هذه المحطات من نتائج الانتخابات، وعند سؤال البدران عن مدى خطورة هذا العدد، أشار إلى أن النسبة تبقى ضئيلة جدا ومقبولة ضمن المقايس العالمية للانتخابات، فحوالي ألف صندوق انتخابي من حوالي 56 الف صندوق يعني نسبة 1.8% ، وهي نسبة تعد مقبولة مع أول تجربة للأجهزة الجديدة. وهنا يجب ان نسأل؛ ما هو السياق الدستوري في حال رفض الكيانات السياسية الخاسرة لقرارات المفوضية العليا للانتخابات، التي تمثل السلطة العليا المختصة في البت في النزاعات الانتخابية؟ لقد أشار الدستور بوضوح إلى لجوء المعترض الى المحكمة الاتحادية العليا للبت في النزاعات الانتخابية بعد قرار المفوضية، وأن قرار المحكمة الاتحادية سيكون قاطعا ولا إمكانية للتمييز أو الاعتراض عليه. لكننا في انتخابات مايو الماضي فوجئنا بانقلاب يمارسه الخاسرون من أعضاء البرلمان الذي أوشكت دورته على الانتهاء، فقد اجتمع النصاب القانوني (نصف +1) من اعضاء البرلمان من الخاسرين، وعلى رأسهم هيئة رئاسة البرلمان المكونة من الرئيس ونائبيه، سليم الجبوري وهمام حمودي وأرام الشيخ محمد، والثلاثة خسروا مقاعدهم النيابية في الانتخابات الاخيرة، وقد عقدت جلسة البرلمان الطارئة يوم الاربعاء 6/6/2018 للتصويت على قانون التعديل الثالث لقانون (45) لعام 2013 لانتخابات مجلس النواب، وقرر النصف الخاسر من البرلمان تعديل قانون الانتخابات البرلمانية، والمفارقة هي تطبيق التعديل بأثر رجعي على نتائج انتخابات تمت قبل اسبوعين. كان الدافع أو المحرك الرئيس الذي تعكز عليه النواب الذين طالبوا بتعديل قانون الانتخابات هو، حصول تزوير في الانتخابات، وفشل المفوضية العليا للانتخابات في ادارة العملية الانتخابية، ما يستدعي استبدالها بهيئة قضائية يحددها مجلس القضاء الاعلى، أي العودة الى ما سبق أن رفضه البرلمان نفسه، لكن ما هو المطلب الرئيس للتعديل؟ إنه إلغاء نتائج العد والفرز الإلكتروني وإعادة العد والفرز اليدوي، ابتدأت المسألة باتفاقات واقتراحات من مجلس الوزراء، طالبت بإعادة فرز وعد 5% من صناديق الانتخاب يدويا، بينما ذهبت جهات في البرلمان الى نسبة 10% في حين طالب البعض بـنسبة 25% من إعادة العد والفرز اليدوي لصناديق الانتخاب، لكن التصعيد استمر، والانقلابيون رفضوا هذا الحل، وأقر التعديل بصيغة لم يسبق لها مثيل. التعديل الذي أقره البرلمان يوم 6 يونيو/حزيران الجاري ينص على ما يلي؛ تعدل المادة (38) من قانون انتخابات مجلس النواب المعدل رقم (45) لسنة 2013 وتقرأ كالتالي: تلتزم المفوضية العليا المستقلة للانتخابات بإعادة العد والفرز اليدوي لكل المراكز الانتخابية في عموم العراق، وبحضور وكلاء الكيانات السياسية، ويلغى العمل بجهاز تسريع النتائج الإلكترونية، وتعتمد النتائج على أساس العد والفرز اليدوي، ويشمل هذا العد والفرز كافة المحطات حتى المحطات الملغاة منها. أما المادة الثانية التي أضافها التعديل فهي، باستثناء أصوات الأقليات المشمولة بنظام الكوتا، تلغى نتائج الخارج لجميع المحافظات وانتخابات التصويت المشروط في مخيمات النازحين والحركة السكانية لمحافظات الانبار، صلاح الدين، نينوى، ديالى وأصوات النزلاء في السجون وانتخابات التصويت الخاص في اقليم كردستان. وفي حال وجود مخالفات تتطلب إلغاء لبعض نتائج بعض المراكز الانتخابية فللهيئة القضائية المشرفة والمنصوص عليها في المادة 8 البند 3 قانون المفوضية العليا المستقلة للانتخابات رقم 11 لسنة 2007 المعدل صلاحية إلغاء هذه النتائج. واختتم التعديل بالمادة «ينتدب مجلس القضاء الأعلى تسعة قضاة لإدارة مجلس المفوضية العليا المستقلة للانتخابات، وتتولى صلاحية مجلس المفوضين بدلا من مجلس المفوضين الحالي، وقاضيا لكل مكتب من مكاتب المفوضية العليا في المحافظات، بدلا من المديرين الحاليين، وتنتهي مهام القضاة المنتدبين عند مصادقة المحكمة الاتحادية العليا على نتائج الانتخابات، ويوقف اعضاء مجلس المفوضين الحاليين ومديري مكاتب المحافظات عن العمل لحين الانتهاء من التحقيق في جرائم التزوير، التي أشار اليها قرار مجلس الوزراء .وتسري أحكام هذا القانون على انتخابات مجلس النواب العراقي لسنة 2018». وهنا لا بد من أن نسأل فقهاء القانون الدستوري، هل هذا تعديل قانون؟ أم تفصيل لمخرج قانوني للخاسرين وتوفير منفذ لعودتهم للبرلمان، عبر إمكانية التلاعب بعملية العد والفرز اليدوي؟ وهل هذا التعديل على قانون الانتخاب سيبقى ساري المفعول للانتخابات المقبلة؟ يعني هل هو صيغة قانون دائمي، وبالتالي سيترتب عليه إلغاء استعمال أجهزة العد الالكترونية؟ واذا تم الغاؤها والعودة الى العد اليدوي، من سيتحمل جريمة إهدار 100 مليون دولار ثمن الأجهزة التي دفعتها خزينة العراق الخاوية؟ وهل إلغاء نتائج انتخابات الخارج يعني الغاء انتخابات الخارج والنازحين في الانتخابات المقبلة؟ كل هذه الاسئلة لن تجد من يجيب عليها. وقد تلقف مجلس القضاء الاعلى الكرة التي سقطت في ملعبه، وأعلن على لسان المتحدث باسم المجلس القاضي عبد الستار بيرقدار استعداده لتشكيل الهيئة القضائية، التي ستشرف على عملية إعادة العد والفرز اليدوي، والمشكلة أن لمجلس القضاء العراقي سوابق ذات وقع سلبي في ذاكرة المواطن العراقي، وابرزها مشكلة تحديد الكتلة الاكبر، التي ستكلف بتشكيل الحكومة، عندما أصدر رئيس مجلس القضاء الأعلى مدحت المحمود قراره بتأثير الضغوط السياسية وحرم قائمة العراقية الفائزة في انتخابات 2010 من تشكيل الحكومة لتكلف كتلة الائتلاف الوطني الموحد، التي تكونت تحت قبة البرلمان بعد الانتخابات، ليشرع صيغة غير دستورية في التعاطي مع نتائج الانتخابات. لكن يبدو ان تخوف الخاسرين من ان تكون نتائج العد والفرز اليدوي مع كل ما حصل مقاربة للنتائج التي اعلنتها المفوضية، لذلك تحركت القوى الخفية، وبفعل ماس كهربائي شب حريق في مخازن المفوضية العليا للانتخابات في قضاء الرصافة – بغداد التي تحوي صناديق الانتخابات، يوم الاحد 10 يونيو، وهو التاريخ المحدد من قبل مجلس القضاء الاعلى لإعلان الهيئة القضائية البديلة لمفوضية الانتخابات التي ستسلم من المفوضية كل وثائق الانتخابات. لنصبح الان امام وضع معقد وحرج، ولترتفع اصوات الخاسرين مثل النائب مشعان الجبوري الذي كتب على صفحته في فيسبوك بعد نبأ الحريق مباشرة، «إذا تأكد ان النيران التهمت الصناديق الانتخابية للرصافة فانهم لم يتركوا للبرلمان والقضاء غير اتخاذ قرار إعادة الانتخابات» وهذا هو مربط الفرس، الخاسرون بقيادة سليم الجبوري اليوم يطالبون باعادة الانتخابات، فإلى اي نفق مظلم نحن متجهون؟ كاتب عراقي البرلمان العراقي… هل هو انقلاب الخاسرين؟ صادق الطائي  |
| عن الارتباط بين الاتفاق النووي والكرامة الأوروبية Posted: 12 Jun 2018 02:16 PM PDT  بالإضافة إلى العامل الاقتصادي المفهوم والواضح والأسباب الأمنية التي تستند إلى النظرية الرائجة التي تقول، إن الاتفاق النووي الإيراني يجعل أوروبا أكثر أمناً، يتضح للمتابع أن هناك سببا آخر يكمن خلف الدعم الأوروبي اللامحدود للاتفاق، رغم التكلفة العالية لهذا الدعم، خاصة على صعيد الشراكة والعلاقة مع الولايات المتحدة. هذا السبب هو ما يمكن أن نطلق عليه اسم «الكرامة الأوروبية». تعززت هذه الفرضية لدينا بعد متابعة ردود الفعل الأوروبية على قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الانسحاب من الاتفاق النووي، حيث بدت غاضبة ومتشجنة ورافضة لهذا القرار، الذي جاء بلا تشاور ومن دون أخذ أي اعتبارات بعين الاهتمام. بالنسبة للأوروبيين مثّل ذلك إهانة وصفعة قوية ليس فقط للنظام الإيراني، ولكن أيضاً لهم كشركاء وحلفاء. في الواقع فقد كان الاتفاق النووي نجاحاً أوروبياً بالأساس، وقد تولى الأوروبيون لوقت طويل عبء إقناع الجانب الإيراني بالدخول في مفاوضات دبلوماسية، في سبيل الوصول إلى اتفاق مرضٍ يخدم جميع الأطراف، ويرد على انشغالات وهواجس الجميع. صحيح أن الولايات المتحدة دخلت بقوة على خط التفاوض خلال حقبة الرئيس السابق باراك أوباما، ووزير خارجيته جون كيري، وهو الدخول الذي أضفى قدراً كبيراً من الحيوية على العملية التفاوضية، وساهم في إنجازها على النحو المطلوب، إلا أن الاتفاق لم يكن ثنائياً، بقدر ما كان دولياً ومدعوماً من قبل عدد كبير من الشركاء، وأكثر من ذلك مدعوماً بقرارات الأمم المتحدة التي يفترض أن يحترمها الجميع. رد الفعل الأوروبي الأول تمثل في محاولات إنقاذ الاتفاق، عبر حضّ إيران على عدم الخروج منه وإقناعها بأن الشراكة مع الأطراف الأخرى سوف تكون مجدية وأنها سوف تستمر. من الناحية النظرية يبدو ذلك ممكناً، فلا تستطيع الولايات المتحدة سوى القيام ببعض العقوبات الأحادية المنفردة، نظراً لعدم استنادها إلى مسوغات قانونية مقنعة، لكن من الناحية الواقعية فالولايات المتحدة ليست مجرد دولة من الدول وعقوباتها الأحادية هي في الحقيقة عقوبات دولية مغلظة. هكذا، وبشكل لا مثيل له في التاريخ الحديث، بدت وجهة النظر الأوروبية أقرب لوجهة النظر الروسية، الداعمة بشكل مطلق للاتفاق، التي كان رأيها منذ البداية أنه يجب عدم السماح للولايات المتحدة بالتلاعب بهذه الطريقة بالاتفاقات الدولية، لأن هذا يقوّض مصداقية النظام العالمي بأكمله. سوف تجد أوروبا نفسها مضطرة ربما في مقبل الأيام للاقتراب أكثر من المحور الصيني الروسي، للجم الفوضى الأمريكية، وإخراج العالم من المظلة الأحادية التي تحاول الإدارة الحالية نقل الجميع إليها. هذا الاقتراب ستترتب عليه نتائج وتبعات، فروسيا وإن لم تكن عدواً صريحاً، فهي منافس يجب العمل على إضعافه وكبحه، على الأقل بحسب المخيلة الاستراتيجية الأوروبية، أما الرهان عليها على حساب الشريك الأطلسي الأهم فيبدو خياراً غير مأمون العواقب مع أنه وارد. التصعيد بين الطرفين الأمريكي والأوروبي ما يزال مستمراً. يعلن الاتحاد الأوروبي عن خطة لمكافحة العقوبات الأمريكية الأحادية على إيران، فتعلن الولايات المتحدة بدورها عن رفع الرسوم الجمركية على الصلب والألمنيوم، وتتابع القيام بدور العابث بجميع الالتزامات المسبقة بحجة الحفاظ على المصلحة الوطنية. لا يبدو أن الأوروبيين بصدد الاستسلام وهم مستعدون، حسب تصريحات متحمسة أخيرة لرئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر وللرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، لدعم الشركات من أجل متابعة عملها في إيران، وهو ما بدا لكثير من الفاعلين، وعلى رأسهم المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل، غير واقعي، إذ لا يمكن للجانب الأوروبي أن يستمر لوقت طويل في تعويض الشركات المعاقبة أمريكياً فقط للحفاظ على وضعه الدولي وإثبات مكانته. من ناحية أخرى تواجه مساعي التصدي للولايات المتحدة أوروبياً عقبة أخرى تتمثل في تحدث هذا الاتحاد بأصوات مختلفة وفي تغليب دوله للمصالح الوطنية على حساب مصلحة المجموع، وهو ما سهل على الجانب الأمريكي الدخول مع بعض أطرافه في اتفاقات وصفقات جانبية على نحو منفرد. يحذر حالياً عدد من المسؤولين الأوروبيين من هذه المساعي قائلين إنها قد تكون خطوة نحو تفكيك هذا الاتحاد الذي يعاني بالفعل من كثير من الشروخ. المطالبون بخفض التصعيد من الأوروبيين يقترحون إعادة التفاوض على الاتفاق النووي بشروط جديدة، كخيار مناسب لجميع الأطراف. لا يخفى هنا أن الغرض الأهم من هذا الخيار الثالث، إضافة لحفظ المصالح الاقتصادية، هو حفظ الكرامة الأوروبية وخروج الدول الراعية بمظهر محترم أمام شعوبها، كما أمام الرأي العام العالمي. لسوء حظ الأوروبيين، فإن هذا الاقتراح مرفوض حتى الآن بقوة من قبل الجانبين الأمريكي والإيراني على حد سواء، وهو ما يجعل القارة العجوز أمام خيارين لا ثالث لهما وهما: إما الاستمرار في التصعيد مع تحمل التكلفة الكبيرة لذلك أو إعلان الاستسلام. كاتب سوداني عن الارتباط بين الاتفاق النووي والكرامة الأوروبية د. مدى الفاتح  |
| مواجهة الإصلاح للطرقية في وضعية استعمارية Posted: 12 Jun 2018 02:15 PM PDT  الإصلاح الديني مفهوم منافي للنظم الطرقية. وتاريخيا، جاءت الحركة الإصلاحية الجزائرية من أجل تجاوز الوضع الطرقي وحالة التكلس الديني التي سادت الجزائر طوال قرون من الزمن، بل إن الإصلاح في ذاته يشير بالتعريف إلى أنه دعوة إلى العودة إلى الدين على ما كان عليه العهد الأول من الإسلام، أي قبل ظهور الطرق، والفرق والمذاهب. فالإسلام، كما جاء في «دعوة جمعية العلماء المسلمين وأصولها: «هو دين الله الذي وضعه لهداية عباده، وأرسل به جميع رسله، وكمّله على يد نبيه محمد الذي لا نبي بعده». كما «أن الإسلام هو دين البشرية الذي لا تسعد إلا به». وواضح أن هذا التعريف يقع على طرف مناقض تماما لما هي عليه ممارسات النظم الطرقية وشيوخها، التي اجتاحت ربوع البلاد وصارت تعبر عن تجليات وثنية، أو عن مظاهر الشرك على رأي الشيخ مبارك الميلي. وتوكيدا على ذلك، أن الإصلاح حركة لتجاوز الأوضاع الطرقية والحد من غلوائها. وهذا ما تلمح إليه وثيقة «دعوة جمعية العلماء المسلمين الجزائريين وأصولها» إلى أن «القرآن هو كتاب الإسلام» وأن «السنّة، القولية والفعلية، الصحيحة تفسير وبيان القرآن» و»سلوك السّلف الصحيح، الصحابة والتابعيين وأتباع التابعين، تطبيق لهدى الإسلام» و»فهوم أئمة السّلف الصالح أصدق لحقائق الإسلام ونصوص الكتاب والسّنة. الحقيقة، إن صياغة الشيخ ابن باديس لهذا البيان حول دعوة جمعية العلماء وأصولها، جاء في سياق تاريخي حاد وعصيب في حياة الحركة الوطنية الجزائرية، خاصة بعد المؤتمر الإسلامي الذي عقد يوم 7 يونيو 1936. فقد انخرطت النخبة السياسية والمثقفة في جدل عام حول مسألة الأمة الجزائرية ومطلب الجنسية وإشكالية الحق في المواطنة، مع إمكانية الاحتفاظ أو التخلي عن النظام الإسلامي للأحوال الشخصية. وكان لجمعية العلماء المسلمين النصيب الأوفر في هذا الجدل العام، بداية من التحضيرات إلى المؤتمر وصياغة مع بقية المؤتمرين «كراس مطالب الشعب الجزائري» وليس انتهاءً بتقديم هذه المطالب إلى السلطات العليا في المتروبول. وعليه، وخلال التجربة التاريخية، نلحظ جيدا، البعد التجديدي في مسار الحركة الإصلاحية، التي سعت دائما الى أن تساير الوضع العام، في كافة مظاهره السياسية والثقافية والاجتماعية، على أساس أن الإسلام نظام شامل وعام ولكافة الناس، وليس للخاصة من شيوخ وأولادهم والأولياء وأتباعهم، كما هي عليه بنية نظم الطرق، من زوايا وقبب وأضرحة ومراقد. وعلى خلاف النزعة الطرقية القائمة على المذهبية والأتباع وجماعة الشيخ، فإن الحركة الإصلاحية، كما يؤكد نشاطها، حركة برسم التطلع المتواصل إلى تعميم فائدة، وخدمة الإسلام الصحيح على المسلمين كلهم، دونما اعتبار للمذهب أو المنطقة أو القبيلة. الإسلام الصحيح، كما حددته الحركة الإصلاحية، هو الأنسب إلى الدولة ذات المؤسسات العمومية، التي تتعامل مع السكان بصفتهم المجردة كشعب بلا اعتبار للأصول أو الأعراق. فالدولة المدنية الحديثة تأبى أي سياسة جهوية، أو عشائرية، أو طبقية أو فئوية. ومن هنا، كانت تجربة الإصلاح ليست فقط مناقضة ومناهضة للطرقية، بل أيضا مخالفة ومعادية أصلا للإدارة الاستعمارية، التي اعتمدت إسلام شيوخ الطرق والزوايا «إسلاما رسميا» للجزائريين، وهذا ما يتنافى مع طبيعة ومفهوم دولة المؤسسات العمومية. نشأت جمعية العلماء المسلمين الجزائريين وتطوّرت في سياق وجود مؤسسات الدولة ذات الشخصية الاعتبارية التي تقتضي دينا إسلاميا واحدا لكل المسلمين، خال من أي نزعة فئوية أو عنصرية أو جهوية، ومن هنا مفهوم الإصلاح ذاته عندما يتماهى مع الإسلام الصحيح، ويتناقض تماما مع النظم الطرقية في الأصل والفصل والغاية، لأن هذه الأخيرة، كما جاء في بيان «دعوة الجمعية وأصولها» قائمة على البدعة: «وهي كل ما أحدث على أنه عبادة وقربة، ولم يثبت على النبي، صلّى الله عليه وسلّم، فعله، وكل بدعة ضلالة» و»الأوضاع الطرقية بدعة لم يعرفها السّلف ومبناها كلها على الغلو في الشيخ والتحيّز لأتباع الشيخ وخدمة الشيخ وأولاد الشيخ، إلى ما هنالك من استغلال وإذلال وإعانة لأهل الإذلال والاستغلال.. ومن تجميد للعقول وإماتة للهمم وقتل للشعور وغير ذلك من الشّرور». إن مقاربة ابن باديس والحركة الإصلاحية بشكل عام لمفهوم الإصلاح، جعلته يعي تماما أن مقوِّمات الأمة صادرتها السلطة الاستعمارية عندما استولت طوال القرن التاسع عشر على الأوقاف الإسلامية وألحقتها بالدومين العام، كما أنها قيدت شؤون العبادات الإسلامية وألحقتها بالنظام الحكومي، وهو ما يتنافي تماما مع مبدأ فصل الدين عن الدولة، كما يقر بذلك قانون الفصل لعام 1905. فهو نوع من الاستيلاء الذي يجب أن يرتب، عبر الحركة التاريخية، حالة من المطالبة للجهة المحرومة منه، لأنه يتعلّق بحياتها ووجودها. فقد كان مطلب فصل الدين الإسلامي عن سلطة الدولة مطلبا اجتماعيا وجماعيا أيضا من قبل الجزائريين، الذين ألحوا دائما عليه، بداية من الشبان الجزائريين إلى أنصار حزب انتصار الحريات الديمقراطية. هذا الجانب كان متواريا عن المجال العام في الجزائر، ولم يكن النظام الفرنسي يسمح بظهوره، لأنه عن تجربة تاريخية، يدرك مآلات الحركة الإصلاحية وحيويتها على صعيد التطور العام في فرنسا وأوروبا بشكل عام، كما أنه يدرك القيمة الإجرائية لمبدأ الفصل الذي رسّخ النظام العلماني في إدارة الدولة والمجتمع، ومنح دينامكية جديدة للسلطات التي تشّكل منظومة الدولة الحديثة. فقد تقاطع تاريخ فرنسا مع تاريخ الجزائر، ومن ثم تقاطع التطوّر مع الحرمان، وحَثَّ الطرف المحروم على استعادة ما اغتصب منه، حتى لو تم ذلك عبر السياسة. وبالمختصر، نقول: إن الحركة الإصلاحية التي قادها ابن باديس في الجزائر هي في جزء كبير منها محاولة لاستعادة مقوِّمات الذات الجزائرية من إسلام وعربية، وهي حالة تاريخية قلمّا سادت منطقة من مناطق العالم العربي والإسلامي. فإذا كانت الحركة الإصلاحية قد اجتاحت كل العالم العربي، إلا أنه وجد تفاوت أيضا في التعبير عن هذا الإصلاح، من حيث الإثراء والتنويع ومن حيث الطرق والمسالك. أخيرا، فالتجربة التاريخية، أكّدت مع التحليل التاريخي، أن الإسلام الطرقي، الذي اعتمدته السلطة الحاكمة كدين رسمي للجزائريين، أظهر وجها استعماريا للدولة الفرنسية، بينما تجربة الحركة الإصلاحية أكدت بصورة قاطعة توجهها التحرري في مجالات الدين والعلم والاجتماع وحتى السياسة. فقد كانت حركة من أجل تصفية الدين الإسلامي مما علق به من أدران البدع والخرافات المكبلة للوعي والتطور، كما كانت حركة من أجل تصفية الاستعمار من الدولة الحديثة، ذات المؤسسات العمومية. كاتب وباحث جزائري مواجهة الإصلاح للطرقية في وضعية استعمارية د. نورالدين ثنيو  |
| مقاطعة المغاربة واحتجاجات الأردن… شرارة الموجة الثانية للربيع العربي Posted: 12 Jun 2018 02:15 PM PDT  ربما ساهمت حملة المقاطعة الاقتصادية التي أطلقها المغاربة في إلهام الشعب الأردني للخروج في احتجاجات، لم تشهد لها المملكة الهاشمية مثيلا من قبل، إذ تطورت دعوة النقابات إلى إضراب عام ردا على السياسة الاقتصادية التي لم تراع القدرة الشرائية للمواطنين، بفضل تعبئة نشطاء شبكات التواصل الاجتماعي بشكل شبيه بالموجة الأولى لانتفاضات الربيع العربي، إلى احتجاج سلمي مستمر، رغم إلغاء القرار وإقالة الحكومة. بل إن الدولة الأردنية عمدت إلى إرسال ولي العهد إلى مكان الاعتصام الشعبي لاحتواء غضب الشارع، لكن استمر الاحتجاج تحت شعار «نريد تغيير المنهج وليس الشخصيات»، وهي بذلك أول مواجهة مباشرة للملك عبد الله الثاني مع الشعب الأردني. هذه التطورات المتسارعة، تأتي في سياق حصار سياسي واقتصادي غير معلن، من طرف الحلفاء التقليديين، السعودية، الإمارات، أمريكا، الكيان الصهيوني، ردا على موقف الأردن المعارض لصفقة القرن، التي يرى أنها تهدد أمنه القومي، بحيث أن هذه الصفقة تسقط حق العودة عن الفلسطينيين، الذين يشكلون ما يقارب نصف عدد السكان، كما أن حق العودة يعد أبرز بنود اتفاقية السلام التي تجمع الأردن بالكيان الصهيوني. اضف لذلك تنصيص الصفقة المشؤومة على الاعتراف بالقدس عاصمة للكيان، وبذلك يتم نزع الوصاية الأردنية عن المقدسات الإسلامية والمسيحية، والذي يشكل مسا في الشرعية التاريخية التي تقوم عليها الملكية الهاشمية. ولا شك أن الشعب الأردني خرج يطالب بحقوقه المشروعة، بإرادة واستقلالية عن أي توجيه أو دافع خارجي، لكن هذا لا يعني أنه ليس هناك دور خارجي ساهم بشكل غير مباشر في الاحتجاجات، عبر دفع الأردن إلى انهيار اقتصادي، بوقف المساعدات الدولية التي تشكل جزءا كبيرا من موازنته السنوية. وهنا يمكن فهم سبب إلغاء ولي العهد السعودي، لـ250 مليون دولار من المساعدات التي وعدت بها الأردن، وتخفيض الرئيس الأمريكي للمساعدات الموجهة للأردن، ردا على عدم رضوخه لتهديد ترامب، بقطع المساعدات عن الدول التي صوتت لصالح مشروع قرار أممي مناهض لقرار الاعتراف بالقدس عاصمة للكيان الصهيوني. سينقلب السحر على الساحر، فأي تغير عميق سيفرزه حراك الأردن، سينعكس تلقائيا على الدول الخليجية خصوصا، بالطريقة نفسها التي انتقلت فيها شرارة الموجة الأولى للربيع العربي، من تونس، لكن هذه المرة يصعب على الإمارات الخليجية النجاة من الانتفاضات الشعبية، لأن القرارات التي اتخذتها السعودية لتمهيد انتقال السلطة لابن سلمان، ساهمت في تشكيل تحالف موضوعي بين الأمراء المعارضين له، وبين الطائفة الشيعية التي تشكل أزيد من 40 في المئة من عدد السكان، أضف إلى ذلك رجال الصحوة الذين ألقي بجزء منهم في السجون، الأمر الذي يجعل الوضع الداخلي قابلا للانفجار في أي لحظة. ودولة الإمارات، يصعب أن تكون بعيدة عن ارتدادات موجة الربيع الثانية، فالصراع بين أبناء خليفة بن زايد رئيس الدولة، وبين محمد بن زايد وإخوته، الذين أبعدوا هذا الأخير عن الحكم، وكذا حالة الاستياء القبلي التي يعيشها أبناء قبائل إمارات، عجمان والشارقة ورأس الخيمة بسبب سيطرة إمارتي دبي وأبو ظبي على زمام الأمور، من دون أن ننسى جماعة الإخوان المسلمين أكبر قوة سياسية في الإمارات، التي ستنتهز الفرصة للانتقام من كل القمع والمنع اللذين تعرضت له. إن التاريخ السياسي للأردن يعكس مدى قدرة النظام الأردني على تجاوز الأزمات، نظرا للعلاقة الوثيقة التي تجمع بين الملكية والقادة العشائر، لذلك فإن أبعد ما قد يمكن أن يصل له حراك الأردن هو فرض تعديل دستوري يعزز من صلاحيات البرلمان والحكومة، على حساب الملكية، بيد أن أي انتفاضة شعبية في السعودية والإمارات أساسا، سينتج عنها مآلات يكون أخفها تغير الأمراء بآخرين، وأقصاها إسقاط آل سعود وآل نهيان من عروشهم، لأن الصراع العائلي حول السلطة سيؤجج أي تحرك شعبي. ويبقى من البديهي اندلاع انتفاضات شعبية في مصر والبحرين، متأثرة بالوضع الإقليمي، خاصة أن انشغال الإمارات والسعودية بشؤونهما الداخلية، سيضع السيسي، وجها لوجه مع الأزمات الاقتصادية التي يسايرها بفضل الدعم المالي الكبير من لدنها، وذلك سيضعف موقفه في مواجهة خصومه، بينما ملك البحرين، سيفقد الحماية التي كان يوفرها له جيرانه ضد الأغلبية الشيعية، فقوات درع الجزيرة الخليجي التي أخمدت احتجاجات الربيع العربي التي قادها الشيعة، في البحرين، سيكون مشغولا بإخماد انتفاضات السعودية الإمارتية. وفي المقابل، ربما سيكون تأثر الكويت وسلطنة عمان وقطر، أقل من غيرهم، وما يؤشر على ذلك هو، من جهة، غياب صراع حول الحكم وسط الأسر الحاكمة، ومن جهة أخرى، وجود التراكم الدستوري والتعددية الحزبية وتجارب محترمة للمجتمع المدني، ورخاء اقتصادي، بالكويت وعمان، يجعل سقف أي حراك شعبي محددا، في الإصلاح الدستوري والاقتصادي، بينما قطر فإن الالتفاف القبلي، حول أمير قطر، بعد الحصار، يقلص إمكانية اندلاع حراك شعبي ذي مطالب سياسية. ويبقى المغرب كما الدوام متأثرا برياح الشرق، إذ يمكن للمناخ العام الذي أفرزته حملة المقاطعة، خاصة مع التطورات التي شهدتها أخيرا بفعل الدفاع الأعمى للحكومة على مصالح الشركات المعنية، دون تقديم إشارة ولو بسيطة تفيد بالاستجابة للمطالب الشعبية بخفض الأسعار، المتمثلة أساسا، في استقالة لحسن الداودي من منصبه الحكومي، ورفع شعارات مطالبة برحيل عزيز أخنوش، خلال حفل تدشين ملكي في مدينة طنجة، أن يسهل نشوب حراك شعبي يعصف بالحكومة، ولا ربما انتخابات مبكرة، أو تعديل دستوري جديد، أو قد يدفع البلد إلى المجهول، وذلك وفقا لقوة الحراك. لقد مرت أوروبا بثلاث موجات للديمقراطية من قرن 19 إلى سبعينيات القرن 20، ساهمت أحداث مفصلية في التحول من مرحلة لمرحلة. وأرى أن صفقة القرن، ستشكل مفصلا جديدا، في الشرق الأوسط وشمال افريقيا، وستفرز ارتدادات شعبية، كموجة ثانية للربيع الديمقراطي، ليس انتصارا للقضية الفلسطينية فقط، بل لأن الصراع المحتدم لفرضها، واستعمال الضغط الاقتصادي للإرضاخ، مع وجود احتقان شعبي، والاستياء الناتج عن سرقة الثورات، سيؤدي إلى انفجار قد يغير وجه المنطقة عكس ما تريده واشنطن والكيان الصهيوني. كاتب مغربي مقاطعة المغاربة واحتجاجات الأردن… شرارة الموجة الثانية للربيع العربي خالد يونسي  |
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق