| منبج: انتصار استراتيجي لتركيا أم تنازل تكتيكي من أمريكا؟ Posted: 05 Jun 2018 02:30 PM PDT  خلال لقائهما مؤخراً في واشنطن توصل وزيرا الخارجية الأمريكي مايك بومبيو والتركي مولود جاويش أوغلو إلى اتفاق مشترك حول مدينة منبج شمال سوريا، اعتبرا أنه «خريطة طريق» تشمل إرساء الأمن والاستقرار في المدينة الخاضعة لسيطرة «وحدات حماية الشعب» الكردية. وكان جاويش أوغلو قد استبق اللقاء بالإعلان عن أن تفاهم أنقرة مع واشنطن حول هذا الملف سوف يشكل «نقطة تحول في العلاقة بين البلدين». ويبدو أن هذا التحول قد بدأ بالفعل، نظراً إلى اقتران الاتفاق بتصريح ثان من وزير الخارجية التركي، أفاد بأن الاتفاق على تسلم مقاتلات أمريكية من طراز «إف ـ 35» لا يزال قائماً دون أي تغيير، وأضاف أن بلاده ترفض «لغة التهديد في الكونغرس بصدد تسليم الصفقة». وتنص خريطة الطريق حول منبج على العهدة إلى مفارز من الجيش التركي وعناصر مشتركة من الاستخبارات التركية والأمريكية بمراقبة الأمن في المدينة بعد انسحاب الوحدات الكردية، على أن تعقب ذلك مرحلة تالية تتضمن اعتماد آلية مراقبة وتشكيل إدارة محلية خلال 60 يوماً، وتأسيس مجلس مدني وآخر عسكري لضمان الأمن والاستقرار لسكان المدينة من كل الأعراق. ومن الواضح أن تركيا تعتبر هذا الاتفاق انتصاراً استراتيجياً لها، يعزز وجودها العسكري في عمق الأراضي الحدودية مع سوريا بصفة إجمالية، وعلى امتداد المزيد من المناطق ذات الأغلبية الكردية بصفة محددة. كما أنه يستكمل العملية العسكرية التركية الناجحة في إخراج القوى العسكرية الكردية من عفرين، ويتلاقى مع خريطة ميدانية أخرى سبق أن رسمتها تركيا في عملية «درع الفرات». وهو أخيراً اتفاق يمنح أنقرة ورقة قوة إضافية حين يأزف زمن التفاوض على اقتسام الكعكة بين مختلف القوى الدولية المتطاحنة في سوريا. وليس غريباً بالتالي أن يتحمس جاويش أوغلو للاتفاق فيلوح بأنه يمكن أن يطبق في مناطق أخرى من سوريا، أي تلك التي تسيطر عليها «قوات سوريا الديمقراطية». من الجانب الأمريكي يمكن أن يكون اتفاق منبج مرحلة أولى على طريق تنفيذ قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالانسحاب التدريجي من سوريا، والذي سبق أن أعلن عنه في آواخر آذار/ مارس الماضي، ملمحاً إلى أن الولايات المتحدة سوف «تعطي الفرصة للدول الأخرى للاهتمام بالأمر». وبالنظر إلى تركيز البيان المشترك الأمريكي ـ التركي حول اتفاق منبج على مبدأ أنه أبرم بين «عضوين في حلف شمال الأطلسي ما زالا ملتزمين بمعالجة هواجسهما المشتركة بروحية الشراكة بين الحلفاء»، فإن واشنطن قد تكون سعت أيضاً إلى أغراض تكتيكية من وراء هذا التعاطي الإيجابي مع المصالح التركية. بذلك فإن القوى الكردية في سوريا قد تكون تلقت ضربة غدر جديدة من الحليف الأمريكي تضاف إلى سابقة عفرين، وقبلها تل رفعت، في انتظار مواقع خذلان أخرى محتملة يحتاج الأكراد إلى تأمل دروسها بعمق. وأما النظام السوري من جانبه فإنه آخر من يُنتظر رأيه في شأن اتفاقات القوى الأجنبية على إدارة هذه المنطقة أو تلك في البلد، وانتهاك السيادة الوطنية هنا أو هناك. منبج: انتصار استراتيجي لتركيا أم تنازل تكتيكي من أمريكا؟ رأي القدس  |
| حقوق المرأة: أما آن لقوانين الظلم أن تزول؟ Posted: 05 Jun 2018 02:30 PM PDT  كلما تعلّق الأمر بالمرأة، كثُر الجدال والسجال واستفحلت الخلافات، وتفرع النقاش كثيراً قبل أن يهرب في كل الاتجاهات، من دون جدوى الحصول على نتيجة. قل لي ما هو وضع المرأة في بلدك، أقل لك الحالة والمآل. أعتقد أن هذا الكلام صحيح في جوهره. وضعية المرأة هي مقياس ومؤشر للأوضاع الكلية. مأساة تخلّف المجتمعات العربية سببها الجوهري هو أن وضعية المرأة لم تحل أبداً. وكل البلدان العربية تتشابه في هذا الموضوع. منذ قرون ونحن ندور حول أنفسنا، مثل الكلب الذي يحاول عبثاً أن يعض ذيله. لا يوجد أي اجتهاد في المجال القانوني، والعلمي، ولا حتى الديني الذي يوفر سبلاً اجتهادية كثيرة للمساواة بين المرأة والرجل. هناك تناقض فادح بين الدساتير العربية التي تؤكد في معظمها على هذه المساواة، لكن عملياً لا يوجد شيء من هذا. بل الظلم واللامساواة هما المتسيدان. ولا يزال الذكر سيد المشهد الاجتماعي حتى ولو كان قاطع طرق، أو نصاباً، أو عاطلاً. سيظل حق الأنثيين حقاً مكتسباً وخالداً. يجري عليه الشرع؟ حتى ولو عاكس القانون والطبيعة الإنسانية العاقلة. لا شرع في هذا الموضوع تحديداً خارج العقل، والتبصر، والعدالة والحب. الشرع للحق وليس لتأصيل القهر. لهذا يصبح الاجتهاد أكثر من ضرورة تاريخية. وهذا الوضع لا أحد يصلحه فعلياً إلا الدولة القادرة على مسح هذا التناقض المخيف بين القانون والواقع الموضوعي والدين. لا يزال للذكر حق الأنثيين، مع أنه بشيء من الاجتهاد الديني الخلاق يمكن تخطي هذه المعضلة نهائياً. كل شيء معطل باسم تفسيرات مغلقة لا تقدم، بل تؤخر، وتجعل الحالة تركن في مكانها. المصيبة هي أن هذه الحالة ليست جديدة، ومع ذلك لا اجتهاد|، ولا عمل ولا درس فيها. لا يمكن أن تظل المجتمعات العربية تسير على رجل واحدة: الرجل. يمكننا أن نقول ونبرر كما نشاء، لكن كل الأديان مجتمعة، بما في ذلك جمهورية أفلاطون المثالية، حمّلت المرأة وزر الخطيئة الأولى. الدراسات الأنثروبولوجية جعلت منها ضحية مطلقة، وهو أمر صحيح. اليهودية جعلت من الذكر يشكر الله على أنه لم يولد إمرأة نظراً للصورة البشعة التي أحيطت بها. التلمود حاول النظر إلى هذه الأمور بذهنية ذكية وأكثر انفتاحاً. ويتعلق الأمر هنا ليس بجزئه الأول يعني الميشناه، ولكن بالجانب الاجتهادي البشري، الجيمارا الذي يتعلق بتعليقات واجتهادات الحاخامات حول التشريعات اليهودية. العنصر البشري له دور أساس في التأويل وترهين التفسيرات الدينية لتستجيب للعصر. في الإسلام، للأسف، كل اجتهاد تم قتله في البيضة بحجة الخوف على تضييع الإسلام. المؤسسة الدينية لا تزال مغلقة وأغلبها مرتبط بأنظمة لا تنجب إلا الهزيمة. فتعيد في كل حقبة إنتاجها وتعليبها. المسيحية حمّلت المرأة الخطيئة الأبدية. الإسلام، بلا اجتهاد فعلي وحقيقي، أو بالتفسيرات الضيقة، يبدو قريباً من الديانات الأخرى في قضية المرأة. المحصلة واحدة. المرأة هي الشيطان الرجيم، وحيكت حولها قصص ونصوص أغلبها لا جذور فعلية لها. الكثير من النصوص التراثية والأمثال لا تخرج عن هذا الظلم أو النظرة القاصرة للمرأة. نشربها مع حليب الأمومة لدرجة أن الموقف من المرأة، الأم الأخت والحبيبة إن وُجِدتْ، أصبح ردة فعل أكثر منها تأملاً وتبصراً. لا تحتاج حتى إلى أي تفكير. لأن هذه العقلية أسست على التصورات البشرية. بل ووفرت مساحة واسعة للحركات الإسلاموية لتدخل من خلالها وتدمر المجتمعات الإسلامية بسلاحها الذي صنعته ثم منحته لها لتطلق عليها رصاصة الرحمة. الحركات الإسلاموية المتطرفة أصبحت سلاحاً قاتلاً ضد العقل العربي الذي بإمكانه أن يخرج هذه الكتل المجتمعية من دائرة التخلف. الكتابات الأدبية التي حاولت المساواة، وهي صادقة في ما فعلته، خلقت نظرة لا تقل عن النظرة الدينية، أي لاتاريخية. تنظر بقداسة كبيرة إلى المرأة، بينما عملياً ليس هذا هو المطلوب. النظرة المتداولة أدبياً لاتاريخية، أي تخرج الكائن عن شرطيته الاجتماعية المساعدة أو القاهرة، وتفتح أمامه عوالم زرقاء مثالية لا تحل مطلقاً مشكلة المرأة. استلمت الحركات السياسية العربية تحديداً هذه الأفكار المثالية وبنت عليها كل تصوراتها الرومانسية التي ترى في المرأة حالة من التقديس. ونعرف جيداً أن الديانات فعلت الشيء نفسه لكن بشكل مقلوب. الجوهر هو هو. عزل قضية المرأة عن أي سياق إجتماعي أو فردي يغرقها في اللاجدوى. تواجهنا إمرأة جميلة. نقية. طيبة ورائعة. العاشقة والمعشوقة الاستثنائية. وفي النهاية وجدنا أنفسنا أمام إمرأة لاتاريخية، لا نعرف لها أية دلالة رمزية، باتجاه استرداد حق مسروق. المرأة العربية مظلومة اليوم كلياً، وتحتاج إلى من يعيد لها حقها المداس وهي الضحية المثلى. أول شيء تغيير النظرة لها، من مثالية لاتاريخية إلى الاقتراب من واقع يحتاج إلى تغيير وإلى مدرسة يجب أن تلعب دورها الإيجابي في التعامل مع المرأة. النظرة التاريخية تقول إن المجتمعات الإنسانية، والعربية منها، مخترقة بنماذج نسوية إيجابية، لكن هناك أيضاً نماذج سلبية. النظرة التقديسية هي نظرة عاجزة في جوهرها. في العالم النسوي توجد الملائكة والشياطين. توجد المرأة الظالمة، المعقدة، المتسلطة على الناس، والمريضة نفسياً، وتوجد المظلومة، المنهكة والمنتهكة الحقوق. آن لقوانين الاستهانة والظلم أن تتغير نهائياً. حقوق المرأة: أما آن لقوانين الظلم أن تزول؟ واسيني الأعرج  |
| «سيتكومات» رمضان ضحك على المغاربة عوض إضحاكهم… والبرامج التلفزيونية الحوارية تدفن الوعي Posted: 05 Jun 2018 02:29 PM PDT  رغم أن أغلب المشاركين في مسرح جريمة «السيتكومات» التسلسلية، التي تقترف كل رمضان في حق المواطنين المغاربة اعترفوا طواعية في برامج حوارية عديدة – أحدها برنامج «المواجهة مع بلال مرميد»، الذي يبث على قناة «ميدي آن» الفضائية – أنهم لم يأخذوا أبدا هذه «السيتكومات»، إضافة إلى أغلب الأعمال الدرامية الرمضانية، التي تعكر صفو مائدة الإفطار المغربية، لم يأخذوها أبدا على محمل الجد. بل اشتغلوا فيها في أغلب الأحيان من أجل الحصول على الأجر فقط، معتبرينها مجرد «بريكولات» عابرة، بل متنكرين لها وخجلين من الإجابة بخصوص أدوارهم التهريجية والهزيلة داخلها، التي يخرجونها أو يؤدونها في أغلب الأحيان دون حتى سيناريو، أو بسيناريو مرتجل ومهلهل لا يرقى إلى أدنى المستويات الفنية المطلوبة. ولا علاقة لكُتّابه في الغالب بكتابة السيناريو ولا بالكتابة الإبداعية بشكل عام. إلا أن هذه السيتكومات ما زالت مستمرة في مهاجمة البيت المغربي عقب أذان كل مغرب طيلة شهر رمضان لأسباب مجهولة فارضة نفسها على المواطن، في غياب كامل لأي حسيب أو رقيب، وفي غياب كامل لأي مسؤولية، سواء من طرف منتجي هذه الأعمال ومخرجيها أو من طرف مشخصيها أمام الكاميرا. في حوار للمخرج هشام العسري في برنامج «المواجهة» في صيغته الإذاعية، الرجل الذي سبق له أن كتب وأخرج سيتكوم «كنزة فالدوار»، أجاب بصراحة تحسب له، كما تحسب عليه أيضا أنه هو نفسه لم يشاهد سلسلة «كنزة فالدوار»، رغم أنه هو صاحبها، وأنه لا يشاهد سيتكومات مشابهة! إجابة تدفعنا إلى طرح سؤال يفرض نفسه هنا: لماذا يتوجب على المغاربة مشاهدة سلسلة لم يشاهدها حتى صاحبها؟ الممثل محمد الشوبي يجيب في البرنامج نفسه عن سؤال حول سيتكوم «دور بيها يا الشيباني»، إخراج زكية الطاهري وزوجها أحمد بوشعلة. سؤال مقدم البرنامج كان واضحا أن المخرجين فشلا في أن يجعلا من شخصية بوشعيب، التي أداها الشوبي شخصية مضحكة أو ذات فائدة. الشوبي أيضا أجاب بوضوح في محاولة للتطهير النفسي أنها فعلا شخصية بلا فائدة، وأن فكرة «سيتكوم دور بيها يا الشيباني» من أصلها مأساوية تحكي قصة سيدة مريضة بالسرطان وشخص متقاعد يعيل بناته، لا علاقة لها بالكوميديا، وأن كل الضحك المرافق لخلفية المشاهد لتبدو مضحكة مجرد كذب. مضيفا أيضا أن «سيتكوم» من دون سيناريو مكتوب. منهيا إجاباته حول الموضوع بالاعتذار للمغاربة. اعتذارات بعد فوات الأوان لن يستفيد منها المغاربة شيئا، رغم أن ذلك يحسب للشوبي ولممثلين كثيرين أو مخرجين أعربوا عن أسفهم إزاء المشاركة في هذه المهازل، بينما لم يعرب الآخرون وهم السواد الأعظم عن أي أسف، بل ما زالوا مصرين على السخرية من المغاربة والتهكم على الفن وقبض أجور كبيرة أو زهيدة مقابل ذلك. مهازل تستمر هذا العام أيضا عبر «سيتكومات» تهريجية كثيرة كسيتكوم «الدرب» فكرة طاليس، سامية أقريو، أمين بنجلون، إخراج هشام العسري، وإنتاج نبيل عيوش، في ضحك واضح على المغاربة عوض إضحاكهم. ليبقى السؤال نفسه الذي يطرحه المغاربة كل رمضان في عود أبدي خصوصا عبر وسائل التواصل الاجتماعي: إلى متى ستستمر هذه المهازل؟! تجريم الإفطار في رمضان من الغريب والعجيب أن يجرم القانون فعلا في العلن ويبيحه في السر. يشبه هذا الأمر أن يجرم السرقة في العلن، ويبيحها في السر بعيدا عن أعين المارة والمراقبين والكاميرات. يتعلق الأمر هنا بتجريم القانون المغربي للإفطار العلني في رمضان. دون اعتباره جرما في السر. موضوع يلقي بظلاله كل رمضان على المغاربة ليجدوا أنفسهم كل مرة أمام نفس الفزورة والمتاهة المتقنة التي بلا مخرج، منقسمين إلى مؤيد ومعارض، بينما يبقى الوضع على ما هو عليه كل مرة في انتظار رمضان مقبل. قناة «تيلي ماروك» الفضائية طرحت الموضوع للنقاش عبر برنامج منطقة محظورة، مستضيفة جواد الحامدي المنسق العام لحركة تنوير، شعيب فاتحي رئيس لجنة المغاربة المسيحيين، ومحاميا وطبيبا. على عكس المنتظر فقد تبنى المحامي والطبيب نظرة محافظة جدا ودوغمائية مفادها أن قانون تجريم الإفطار هو قانون هدفه حماية المفطرين من تدخل المواطنين ضدهم وليس قمع حقهم في الإفطار، الأمر الذي يعني تجريم صاحب الحق من أجل منع مواطنين من ارتكاب جريمة دون حق. لن تنتظر أبدا أن يعكس محام رأيا شعبويا لا علاقة له بالدين أصلا في نقاش من المفترض أن يعالجه – باعتباره محاميا- من زاوية قانونية بحتة، طالبا من المفطرين أن يفطروا في السر في منازلهم، كمن يطلب من لص أن يختبئ ليسرق. استغربت بداية عدم وجود فقيه ضيفا على الحلقة باعتبار أن موضوع النقاش هو رمضان الذي يعد طقسا تعبديا دينيا إسلاميا. إلا أن استغرابي سرعان ما تلاشى حين عوض الطبيب دور الفقيه بمحافظة لم تناسب أبدا لباسه بربطة عنق ووجهه الحليق ولا مركزه العلمي كطبيب. بل أعتقد أن فقهاء كثيرين كانت آراؤهم في موضوع كهذا ستبدو أكثر اعتدالا وتسامحا وانفتاحا من رأي الطبيب ورأي المحامي. نقاش أريد له دائما أن لا يأخذ صبغة سياسية مفادها صهر كل الأطياف السياسية في بوتقة واحدة درءا لأي تعدد أيديولوجي أو عقدي قد يربك الأيدي الممسكة بخيوط لعبة السلطة في البلاد. الرأي المنتصر دائما في نقاش كهذا هو الإقصاء باسم الأغلبية وليس باسم الديمقراطية، إذ من المفرغ منه أن الأغلبية لا تصنع ديمقراطية في الضرورة بقدر ما قد تصنع الكارثة، خصوصا في أوطاننا هذه. لنخلص دائما إلى أقلية مضطهدة ومقصية ومهضومة الحقوق، ليس على مستوى الإفطار في رمضان طبعا، الذي ما هو هنا إلا نقطة صغيرة في بحر متلاطم بل على كل المستويات. مستوى البرامج الحوارية تكرر أثناء الحلقة أن القانون المغربي لا يعترف أصلا بحقوق المسيحيين المغاربة، اللا دينيين المغاربة، والملحدين المغاربة، بل لا يعترف بوجودهم وحقوقهم من الأصل، في حين يعترف بحقوق اليهود المغاربة، وحقوق الأجانب كيفما كانت دياناتهم ومعتقداتهم. تناقضات على مستوى التشريع والقوانين والسياسة العامة للدولة لا تطرح للنقاش بقدر ما يتوجه الاهتمام كل مرة إلى تكرار مصطلحات كالاستفزاز والاحترام والطقوس التي لا علاقة لها بالقانون ولا بالسياسة ولا حتى بالدين في جوهره المبني على حرية الاختيار. السؤال الذي يطرح هنا هو إلى أي حد تساهم البرامج التلفزيونية الحوارية على مستوى الوطن العربي في الرفع من مستوى وعي المواطن بحقوقه ومصالحه؟ أم أنها تساهم أكثر في دفن تلك الحقوق والمصالح أعمق تحت تراب التعمية الإعلامية. كاتب من المغرب 7gaz «سيتكومات» رمضان ضحك على المغاربة عوض إضحاكهم… والبرامج التلفزيونية الحوارية تدفن الوعي محمد بنميلود  |
| حسين الواد والمدرسة التونسية Posted: 05 Jun 2018 02:29 PM PDT  صرت أفتقد في السنوات الأخيرة البهجة التي كانت تعتريني حين كنت أحزم في الثمانينيات أو التسعينيات حقائبـــي لأشارك في مؤتمر أو ندوة عربية في مرابد العراق، أو في دمشق أو القاهرة أو تونس أو المنامة أو الكويت، أو الشارقة، كانت الموضوعات دقيقة وجادة، وكان المشاركون فيها قامات أدبية وبحثية، يتميز كل منها بخصال وطباع وعمق ثقافي. كانت النقاشات والسجالات قوية وعميقة ومفيدة. وبقدر ما كان الاختلاف صارخا كانت المودة متبادلة وحميمية. هل أذكر: عز الدين إسماعيل، ومصطفى ناصف، ومحمد عبد المطلب، وجابر عصفور وصلاح فضل، وسعد مصلوح، واعتدال عثمان وسيزا قاسم، وسواهم من مصر، أوفريال غزول ومحسن جاسم الموسوي ومحمد الجزائري، وحاتم الصكَر، وفاضل ثامر، وياسين النصير، وصالح هويدي، وعبد الله إبراهيم وسعيد الغانمي وعلي عواد من العراق، أو عبد الله الغذامي وسعيد السريحي من السعودية، أو إبراهيم غلوم والهاشمي العلوي من البحرين، أو سليمان الشطي، ومحمد الرميحي من الكويت، أو إبراهيم السعافين من الأردن، أو عبد العزيز المقالح من اليمن، أو يمنى العيد من لبنان، ناهيك عن المغاربة: محمد مفتاح، ومحمد برادة، وأحمد اليبوري، وسعيد علوش، وبشير القمري، ومحمد العمري، أو حسام الخطيب من سوريا، أو واسيني الأعرج ومرتاض من الجزائر، وأعتذر عن كل الأسماء الذين أحمل لهم محبة وتقديرا خاصين. وجدتني أسترجع ذاك الشعور عندما سمعت نبأ وفاة الزميل العزيز التونسي حسن الواد قبل يومين. كنت قد التقيته مؤخرا في معرض الكتاب في تونس، وكان اللقاء سريعا. وتواعدنا على أن نلتقي مجددا، فكان هازم اللذات، ومفرق الجماعات محفزا لاسترجاع الذكريات، والتفكير فيما هو آت. جيل من الباحثين المتميزين بدأ يتنازل بالتدريج عن المساهمة في تطوير الفكر الأدبي العربي مخليا تراثا قلما يتم الالتفات إليه من الأجيال الجديدة التي تفكر في قضايا ومشاكلها الثقافية بكيفيات أخرى. جعلني سفر حسين الواد الأبدي أسترجع ذكريات بعيدة حين كنت مع جيلي نحمل هموما كبيرة تضيق بها رؤوسنا الصغيرة، ولم يكن أمامي سوى استحضار العديد من الوجوه التونسية، من جيله، التي كانت تؤثث المشهد الثقافي العربي وتمده بالطاقة والدينامية الحالمة بالمستقبل. منهم من قضى نحبه، ومنهم من ينتظر، ولكل منهم موقع في القلب والذاكرة. هل أذكر: عبد السلام المسدي، وتوفيق بكار، ومحمود طرشونة، وحمادي صمود، وعبد الله صولة، وتوفيق الزيدي، والأزهر الزناد. هل يمكنني أن أنسى محمد القاضي وصالح بن رمضان، ومحمد الباردي، والشريف وناصر العجيمي، والهمامي والخبو والسماوي، والجوة والسعداوي، وشكري المبخوت، واللائحة طويلة. فعلا يمكننا الحديث عن مدرسة تونسية، تماما كان الحديث عن مدرسة مغربية وما يزال. مشاركة المغرب العربي في تطوير الدراسات الأدبية واللسانية والبلاغية العربية، حديث بالقياس إلى المساهمة العربية المشرقية. وما كان للمغاربة أن يحتلوا هذا الموقع في المشهد العربي لولا توفر عاملين اثنين: الأول ارتباطهم بالثقافة العربية المشرقية، واطلاعهم الواسع والدقيق لما كان يمور فيها. والثاني هو مواكبتهم لما يجري في الغرب، خاصة ما اتصل بالثقافة الفرنسية. كانت هذه المواكبة عاملا من عوامل إثراء الثقافة العربية الحديثة والمعاصرة، لاسيما وأن هذه المواكبة كانت تتعدى الاطلاع على عناوين التيارات والكتب إلى محاولة الاستيعاب الدقيق والتمثل العميق لما ينتج بالفرنسية التي كتب بها الفرنسي إلى جانب الروماني، والبلغاري، والليتواني، والهنغاري، وكل الذين وجدوا في فضاء فرنسا ملتقى الثقافات وحواراتها. فكانت بذلك منارة معرفية بعد الحرب الثانية. يبدو ذلك الاستيعاب والفهم في الترجمات التي أنجزها المغاربة، أو في الدراسات التي كانت تعتمد المرجعيات الفرنسية. وكان حسين الواد من رواد هذا الانفتاح على هذه الثقافة، وهو الذي تشبع بالثقافة العربية الأصيلة، وباللغة العربية الجميلة شأنه في ذلك شأن كل التونسيين، فكانت دراسته حول البنية القصصية في «رسالة الغفران» رائدة في تناول السرد العربي القديم من وجهة نظر جديدة. كما أن كتابه حول «مناهج الدراسات الأدبية» كان من الكتب التي تدرس في شعب اللغة العربية وآدابها في كلياتنا المغربية، وكذلك دراساته المختلفة حول الشعر العربي القديم. وحين استقدمه عبد الصمد بلكبير إلى كلية الآداب في مراكش ترك آثارا طيبة لدى طلبته. وكان المرحوم محمد الماكَري صاحب كتاب «الشكل والخطاب»، لا يتوقف عن الثناء عليه كلما ذكرناه في أحاديثنا. تعرفت على حسين الواد في تونس والرياض فوجدت فيه الكثير من خصال العالم الباحث، والإنسان الهادئ العميق الذي يألف ويؤلف. لا يتكلم إلا لماما، وحين يتكلم تجده مقتنعا بما يقول. لا يجامل ولا يتملق. أفكاره واضحة، ويقدمها بلا التواء ولا تصنع. وهذه القيم التي يشترك فيها مع الكثير من الباحثين الجادين بدأت تتوارى وراء المجاملات وتدافع المصالح. ساهم حسين الواد مع ثلة من جيله في تشكيل مدرسة تونسية أصيلة وصارمة. وكانت لها امتداداتها في الوطن العربي. ماذا سيبقي من هذه المدرسة بعد زوال رموزها؟ سؤال يهم التونســيين والعرب أجمعين. ٭ ناقد مغربي حسين الواد والمدرسة التونسية سعيد يقطين  |
| السلطات المغربية تُحضِر بالقوة نساء رفضن الإدلاء بشهادتهن في قضية الصحافي بوعشرين Posted: 05 Jun 2018 02:29 PM PDT  الرباط – «القدس العربي»: يتواصل عرض مسلسل «بوعشرين» بمزيد من الإثارة وفيديوات جنسية في ليالي رمضان المغربية، وكانت حلقة أول أمس الاثنين، مصرحات تم احضارهن «بالقوة» ليدلين بشهادتهن، بعد رفضهن الحضور لأنهن «غير معنيات بالمسلسل» الذي بدأت حلقاته الاولى يوم 23 شباط/ فبرير الماضي باعتقال الصحافي توفيق بوعشرين مدير صحيفة «أخبار اليوم» و«موقع اليوم 24» في مقر صحيفته بعد شكايات من نساء صرحن انه اغتصبهن واستغل موقعه كصاحب عمل في ممارسة الجنس معهن. حلقة أول أمس من «المسلسل الجنسي» أثارت نقاشا قبل ان تبدأ، بالاحتجاج على قرار المحكمة باستدعاء المصرحات عفاف برناني الموظفة في المؤسسة وحنان رئيسة تحرير «موقع اليوم24» عن طريق استعمال القوة العمومية بعد ان رفضتا الحضور سابقا ثم طريقة إحضارهن باقتحام الشرطة منزلاً كانتا تتواجدان به والانهيار العصبي الذي أُصيبت به وما صرحت به برناني أمام المحكمة. مداهمة شقق الاعتقال المصرحات وأصدرت غرفة الجنايات في محكمة الاستئناف في الدار البيضاء، يوم الاثنين الماضي 28 أيار/ مايو الماضي، أمراً يقضي بإحضار المصرحات (من تم الاستماع اليهن من غير المشتكيات) في ملف بوعشرين بالقوة العمومية، بعد رفضهن تقديم أي شكاية في الصحافي توفيق بوعشرين، ونفيهن تعرضهن لأي استغلال أو تحرش جنسي. وأخذت عناصر الأمن يوم الاربعاء الماضي المصرحة وصال الطالع من بيتها، ساعة قبل موعد الإفطار، في الوقت الذي حلت فيه فرق أمنية، من 10 اشخاص، ببيوت باقي المصرحات لإجبارهن على حضور جلسة الأربعاء الماضي، بمحكمة الاستئناف في الدار البيضاء إلا أن أياً منهن لم تكن في منزلها. قبل موعد إفطار يوم الاثنين توجهت عناصر الشرطة القضائية الى حي اكدال في الرباط وأوقفت كلاً من المصرحات عفاف برناني وحنان باكور، بعد علمها بوجودهن في شقة تعود لأحد أقارب بوعشرين بالرباط. وقال موقع اليوم 24 أن «العناصر الأمنية قامت بقطع التيار الكهربائي والماء، قبل أن تنفذ عملية الاقتحام، وهو ما أدى الى انهيار عصبي وحالة إغماء أُصيبت به حنان باكور رئيسة تحرير «اليوم 24» وأُدخلت إلى قسم المستعجلات بالمستشفى الجامعي ابن سينا بالرباط وقرر الفريق الطبي إحالتها إلى مستشفى الرازي. وبعد أزيد من ساعة من الفحوصات من طرف فريق طبي، تم إخراجها محمولة على سرير سيارة الإسعاف، حيث تم اقتيادها نحو دائرة أمنية بالرباط قبل نقلها للدار البيضاء». وقال موقع اليوم 24 ظهر امس الثلاثاء ان الصحافية حنان باكور، ما زالت ترقد في قسم الإنعاش بقسم المستعجلات في مستشفى ابن رشد في مدينة الدار البيضاء تحت حراسة شرطي يجلس أمام الغرفة التي ترقد فيها، ويمنع عنها الزيارة أو حتى طمأنة الطاقم الطبي المعالج أسرتها وأصدقاءها. وان إدارة المستشفى «تتكتم عن وضعها الصحي في الوقت الذي منعت فيه بعض أصدقائها من الاطمئنان عن حالتها، عن طريق الطبيب المعالج أو حتى بمعاينتها من زجاج غرفة الإنعاش كما هو معمول به في جميع مستشفيات العالم». تعسف وشطط في استعمال السلطة وقال عبد المولى المروري، عضو دفاع بوعشرين «باعتبار أن حنان باكور شاهدة فلا بد أن تنطبق عليها مواد قانون المسطرة الجنائية التي تؤكد على وجود أسباب جدية من شأنها أن تعرض حياة أو سلامة المعني للخطر أو لضرر مادي أو معنوي، والتي اشترطت أن يتم ذلك بطلب من المعني بالأمر، وأنه أمام هذه الحالة فحنان باكور لم تطلب هذه الحماية، وبالتالي لا يوجد أي مقتضى قانوني يبرر أن يتم وضع 9 رجال أمن لحراستها، ولا يمكن اعتبار هذا التصرف إلا في إطار التعسف والشطط في استعمال السلطة، من أجل التخويف وإدخال الرعب في نفوس باقي المصرحات الرافضات دخول هذه المهزلة». واعتبر النقيب السابق عبد اللطيف بوعشرين منسق هيئة دفاع الصحافي بوعشرين، أن طريقة اعتقال رئيسة تحرير الموقع الإخباري «اليوم 24»، حنان باكور، تجاوز الإحضار بالقوة العمومية إلى الإحضار بالتعسف. وقال إن الطريقة التي تم بها إحضار بعض المصرحات «تدل على الشطط في استعمال السلطة، وأن استعمال القوة العمومية لا يعني التعسف على كرامة المصرحات أو أي طرف يتم إحضاره في القضية». وأضاف بأنه لا يعارض استعمال القوة العمومية، لكنه شدد على احترام كرامة المصرحات أو الشهود، وفي الوقت نفسه احترام القوة العمومية نفسها لصورتها خارج المغرب وأن الوقائع التي شابت هذا الإحضار غير مقبولة، من قبيل قطع الماء والكهرباء عن المنزل الذي يتواجدن به، أو إحضارهن للإفطار لدى الأمن، أو الجر من المستشفى إلى المحكمة. ونفت المديرية العامة للأمن الوطني، بشكل قاطع، الادعاءات التي زعم فيها أن «عناصر أمنية اقتحمت المنزل الذي كانت متواجدة فيه رئيسة تحرير الموقع، وأقدمت على قطع التيار الكهربائي والماء قبل أن تنفذ عملية الاقتحام». وجاء في بلاغ للمديرية العامة، أنه تنويراً للرأي العام الوطني، وتصويبا لهذه «الادعاءات غير الدقيقة»، فإن المديرية العامة توضح أن فرقة للشرطة القضائية في الرباط، تضم من بين عناصرها ثلاث شرطيات تترأسهن عميدة شرطة ممتازة، انتقلت زوال (ظهر) اليوم (أول أمس) الاثنين إلى شقة بحي أكدال، بغرض تنفيذ أوامر قضائية تقضي باستخدام القوة العمومية لإحضار سيدات للمثول أمام غرفة الجنايات بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء. وذكر البلاغ أنه رغم إفصاح عناصر فرقة الشرطة القضائية عن صفاتهم الوظيفية وطبيعة الأمر القضائي المنتدبين لتنفيذه، لم يتم فتح باب الشقة رغم النداءات المتكررة، وهو ما استدعى إشعار النيابة العامة المختصة وفتح الباب الخارجي بواسطة تقني متخصص من دون كسر أو قطع للتيار الكهربائي أو لإمدادات الماء. وأفاد أنه تم نقل سيدة من بين المعنيتين بالأمر القضائي إلى قسم المستعجلات بالمستشفى الجامعي ابن سينا للتحقق من وضعها الصحي، وبعدها أحيلت إلى مستشفى الرازي في سلا بتوصية من الطبيب المعالج، حيث خضعت لاسعافات طبية قبل أن يتقرر اصطحابها إلى مقر ولاية أمن الرباط، تمهيداً لنقلها بمعية السيدة الثانية إلى محكمة الاستئناف في الدار البيضاء من أجل تنفيذ الأمر القضائي الصادر في الموضوع. وقال البلاغ: «إذ تدحض مصالح الأمن الوطني مزاعم قطع التيار الكهربائي والماء عن الشقة، فإنها تؤكد بأن تنفيذ الأوامر القضائية المطلوبة تم في احترام تام للقانون وتحت إشراف النيابة العامة المختصة». غليان في محكمة الاستئناف وشهدت محكمة الاستئناف الدار البيضاء، ليلة الاثنين وحتى الساعات الأولى من صباح أمس الثلاثاء، غلياناً كبيراً، بعد إحضار المصرحتين إلا أن النيابة العامة قدمت شهادة طبية لحنان باكور أعفتها من الاستماع لها من طرف المحكمة خلال هذه الجلسة ومثلت أمام المحكمة، المصرحة عفاف برناني التي سبق لها الدخول في مواجهة مع النيابة العامة، إثر اتهامها لضابط بتزوير محضر الاستماع إليها، التي تبعتها في ما بعد وحكم عليها يالسجن 6 شهور نافذة، وجرى الاستماع لها من طرف القاضي بوشعيب فارح، وأكدت برناني في هذه الجلسة التي استمرت إلى ما بعد السحور، تصريحاتها السابقة. ونقل محامون بعض تفاصيل شهدتها الجلسة أول أمس وإن برناني أنكرت جملة وتفصيلا علاقتها بالملف، بعد ذلك سمحت المحكمة للمحامين بطرح الأسئلة على المصرحة، لتتم مواجهتها بفيديوات جنسية نسبت لأسماء الحلاوي، إحدى المشتكيات في الملف، حيث تقول هذه الأخيرة ودفاعها أن من يظهر فيها إلى جانب بوعشرين هي برناني، وردت برناني «أنا ما عندي علاقة بالفيديوهات وإلا بغيتوا (اردتم) تعرضوهم ماعندي مشكل.. واش أسيدي القاضي الفرقة الوطنية زورت علي محضر الاستماع وماقدراتش تجيب ليا فيديو ديالي» (الا تستطيع ان تاتي بفيديو لي). وبعد عرض الفيديوهات والتي كانت مدة أحدها 45 دقيقة، قالت أسماء الحلاوي موجهة الكلام لبرناني «هي لكتبان في الفيديو ماشي أنا»، وقالت برناني «لست أنا وهل تستطيعين معرفتي أكثر مني؟». وقال الصحافي توفيق بوعشرين، أمام المحكمة ان هناك «مأزقا» قانونيا، يعزز ما ظل يردده خلال أطوار محاكمته، بخصوص صدقية الفيديوهات الجنسية. وقال: «كيف لثلاثة أطراف في القضية تختلف مراكزهم القانونية، وهم كل من الحلاوي كمشتكية، وبوعشرين متهم، وعفاف برناني شاهدة أن ينفوا علاقتهم بثلاثة فيديوات تشكل أدلة إثباث في القضية». وأوضح إن تصريحات برناني كانت نافية لكل ما أوردته فرقة الشرطة القضائية من تعرضها للتحرش أو محاولة الاغتصاب، وأكدت الكلام الذي قالته منذ أول خروج لها، سواء عبر بيانات وخرجات إعلامية أو حتى عبر تدوينات على حسابها في فيسبوك، أنه لا علاقة لها بالموضوع. وأضاف أن «من تظهر في الفيديوهات وللأمانة لها شكل جسد إحدى النساء التي ظهرت في الفيديوهات السابقة»، والتي اعترفت أسماء الحلاوي أمام ضابطة الشرطة القضائية والمحكمة أنها هي وأن هيئة دفاع بوعشرين طلبت استدعاء ضابط الشرطة القضائية الذي قام بتفريغ الفيديوهات وحرر المحاضر، والتي تقول بالمناسبة أن المرأة التي تظهر في الفيديو هي أسماء الحلاوي، ليصرح أمام المحكمة من هي المرأة التي تظهر في الفيديو، أو إجراء الخبرة العلمية. وبمجرد ما خرجت عفاف برناني من قاعة المحكمة حتى انطلقت في عناق حار مع أختها وعدد من أفراد أسرتها وهي تبتسم لعدسات الصحافيين الذين يتابعون أطوار المحاكمة. الجدل مستمر حول القضية ولا تزال قضية بوعشرين تثير الكتير من الجدل، واعتبر المحلل السياسي عبد الرحيم العلام، أن كل شروط المحاكمة غير العادلة متوافرة في القضية «كل شيء موجود في هذه المحاكمة التي يمكن القول عنها أنها أغرب محاكمة في تاريخ المغرب، لكن غير الموجود فقط هو القانون واحترام شكلياته». وقال أن المحاكمة تضم «الحقد الشخصي، تصفيات الحسابات القديمة، إلتباس الأدلة، الضغط على الشهود، إحضار المصرحات بالقوة، تلقين الأقوال للمشتكيات، تسريب المحاضر، تنسيق حملة إعلامية تنتهك قرينة البراءة وتدين المتهم قبل المحاكمة، رفض عرض المتهم على التحقيق وتحويل المحاكمة إلى جلسات تحقيق، الضغط على هيئة دفاع المتهم، الايحاء لعائلة المتهم بالكف عن دعمه لأن كل شيء يدينه، الضغط على المصرحات اللواتي رفضن توريط المتهم». وأضاف أستاذ العلوم السياسية في جامعة القاضي عياض في مراكش، في تدوينة على حسابه في فيسبوك، أنه «من الناحية القانونية ومن خلال المعطيات الواردة ورصد أقوال شهود الإثبات وتناقض تصريحاتهم، وتتبع أقوال شهود النفي، وتناقض أقوال المصرحات مع محاضر الشرطة القضائية، وتبخر العدد الكبير الذي زعموا أن بوعشرين اغتصبهن من العشرات إلى أربع مشتكيات من دون أدلة قوية، فإن ملف بوعشرين فارغ، وتنبغي متابعته في حالة سراح وتمكينه من الدفاع عن نفسه وتنسيق فريق دفاعه، لأن حالة التلبس منعدمة، والأدلة ضعيفة، بل إن أدلة دفاعه أقوى من خلال لوائح اتصالات المغرب التي لا توافرت نسخها الأصلية لقلبت الموازين، ومخالفات المرور التي أكدت أن المتهم كان في أماكن أخرى عكس ما تدعيه الأفلام المصورة». وقال العلام «من ناحية القانون ملف بوعشرين عادي جداً جداً شأنه شأن باقي آلاف الملفات الرائجة أمام المحاكم أو «غير الرائجة»، فيه نساء يشتكين من الاغتصاب أو محاولة الاغتصاب، على المدعيات البيّنة وعلى المتهم نفي الاتهام بالدليل، وكل ذلك في حالة سراح ومن خلال سلك مساطر المتابعة من العرض على قاضي التحقيق إلى توفير المحاكمة العادلة ومن دون ضغوط أو تخويف. وشدد العلام على أنه من الناحية السياسية، فملف بوعشين يراد تضخيمه وإعطاؤه أكبر من حجمه، لأن الغاية منه هي ما يعكسه المثل الشعبي «إضرب المربوط يخاف السايب»، معتبراً أن لا رهان على إنصاف بوعشرين من الناحية القانونية، لأن الملف سياسي وليس قانونيا. أما إذا كان الرهان على كسب الرأي العام، يضيف المتحدث، فإن دفاع بوعشرين أفلح فعلاً في التشكيك في الرواية الرسمية، وبدأ في كسب تعاطف أو على الأقل حياد المزيد من المواطنين، ربما بسبب ذلك، بدأ دفاع الجهات الامنية ودفاع ما يسمّى الضحايا يبحث عن صيغ جديدة لتشويه المتهم». السلطات المغربية تُحضِر بالقوة نساء رفضن الإدلاء بشهادتهن في قضية الصحافي بوعشرين محمود معروف  |
| محللون: إدارة لمنبج بإشراف تركي وكوادر أهلية و«خريطة الطريق» تشمل الشريط الحدودي كاملاً Posted: 05 Jun 2018 02:28 PM PDT  دمشق – «القدس العربي» : في اطار الاتفاق مع الجانب الأمريكي، أعلنت القيادة العامة لوحدات حماية الشعب الكردية في بيان رسمي سحب مستشاريها العسكريين من مدينة منبج، الأمر الذي رآه البعض بداية لترميم العلاقات التركية – الأمريكية، واعتبار منبج ساحة اختبار لها يأتي ذلك غداة تصريحات وزير الخارجية التركي، مولود جاويش أوغلو، بشأن خارطة طريق «غامضة المعالم» حول إخراج ميليشيات الوحدات الكردية المدعومة من واشنطن من منبج ونزع سلاحها، ثم متابعة سير عمل الخريطة حتى انسحاب هذه الوحدات من مناطق سيطرتها على الحدود السورية التركية، ووفقاً للبيان المعلن فإن الوحدات قررت امس الثلاثاء سحب قواتها ممن أبقت عليهم في منبج بصفة «مستشارين عسكريين» بالتنسيق والتشاور مع التحالف الدولي، وذلك بعد عملية عسكرية تمت «في إطار استراتيجيتها العامة في وحدات حماية الشعب لمحاربة وملاحقة الإرهاب وفي اطار تفاهم مع قوى دولية وإقليمية بما فيها تركيا». انسحاب الميليشيات الكردية أتى في اعقاب تصريحات تركية امس الثلاثاء، على لسان وزير الخارجية التركي، مولود جاويش أوغلو، قال خلالها إنه سيتم نزع سلاح الوحدات الكردية أثناء انسحابه من مدينة منبج، شمالي سوريا، إذ ستنتهي العملية بالتزامن مع انتهاء انسحاب عناصره» مشيراً، إلى ان العملية التي ستبدأ بها تركيا خلال 10 أيام في منبج مهمة من أجل مستقبل سوريا وفرصة لإعادة العلاقات المتدهورة مع الولايات المتحدة إلى مسارها؛ لذا يجب تنفيذ الخريطة بالكامل» لافتاً إلى تطبيق خريطة الطريق في منبج ثم مدن أخرى يسيطر عليها تنظيم ي ب ك». الباحث السياسي سعد الشارع قال إن الاتفاق بين الولايات المتحدة الامريكية وأنقرة حول منبج، يشير إلى عودة الحلف الطبيعي بين واشنطن وتركيا، لافتاً إلى ان هذا الحلف تعرض لبرودة وجفاوة واحياناً منافسة، خصوصاً في نهاية فترة رئاسة باراك أوباما، وعلى ضوء هذه المنافسة، اتجهت تركيا إلى روسيا وعقدت معها اتفاقيات عدة منها استانة ومناطق خفض التصعيد. عودة الحلف وإنهاء الحالة التي وصفها أوغلو بـ»العلاقات المتدهورة» بدأت تتبلور من خلال ملفات عدة، أهمها المنطقة التي تسيطر عليها الوحدات الكردية ككل، إذ بدأ تطبيق التفاهمات مع زيارة وزير الخارجة التركي إلى الولايات المتحدة الامريكية، ووضع خارطة طريق لمدينة منبج، لم يفصح عن ماهيتها كلا البلدين، لكن معالم هذه الخريطة يمكن قراءتها حسب الباحث السياسي سعد الشارع «من خلال التصريحات والتحركات على الأرض» وحسب المعطيات فإن خارطة الطريق تمتد على ستة أشهر سوف يتم خلالها اخلاء منطقة منبج من الوحدات الكردية وقوات سوريا الديمقراطية، وحزب العمل الكردستاني وما شابه ذلك، وتشكيل إدارة محلية لهذه المدينة بإشراف الجانب التركي، على ان تكون كوادرها من اهالي المنطقة. وأوضح سعد الشارع لـ»القدس العربي» ان الحقائق تشير إلى رغبة أمريكا في الحفاظ على التواجد العسكري ونقاط مراقبة ونفوذ لها في مدينة منبج سواء داخل المدينة او في الارياف المحيطة بها، لما تتمتع به المدينة من اهمية استراتيجية، كونها تتوسط المنطقة ما بين ريف حلب الشمالي وريف محافظة الرقة، وخلفها مناطق سيطرة قوات النظام السوري وروسيا. وفيما يخص المساعي التركية في المنطقة، فإن لدى أنقرة هدفاً واضحاً وعلنياً قالته في أكثر من مناسبة يفيد برفضها اقتراب الوحدات الكردية من أراضيها، وعلى طول الشريط الحدودي مع سوريا، وحسب المتحدث فإنه في سياق السياسة التركية كانت قد بدأت المعارك مع عملية درع الفرات بهدف طرد تنظيم الدولة، وجرى ايضاً انسحاب وحدات حماية الشعب من هذه المنطقة، ثم معارك غص الزيتون التي سيطر فيها الجيش الحر والجيش التركي على مدينة عفرين. معالم الخريطة الباحث في العلاقات الدولية رأى اننا سنشهد الانتقال إلى شرقي نهر الفرات بعد مدينة جرابلس، مرجحاً ان تكون مدينة تل أبيض في ريف الرقة الشمالي أول الأهداف المقبلة، مع احتمال الذهاب اكثر في اتجاه المنطقة الشمالية في محافظة الحسكة، مضيفاً «ما بعد منبج استكمال الشريط الحدودي في تل أبيض والمناطق المجاورة له، ويمكن مناطق داخلية مثل الرقة، ومن الأرجح ان تشارك تركيا في حوكمة وإدارة هذه المنطقة» ولفت إلى أهمية الشريط الحدودي الذي يحظى بتواجد ونفوذ عسكري قوي لقوات حماية الشعب وهذه المنطقة يقابلها ايضاً في الجانب التركي تواجد كردي ومحافظات كردية وهذا ما يشكل هناك خشية وهواجس تركية من هذا الملف الشائك». وذهب إلى ان تركيا جادة في تطبيق اهدافها وإخلاء الشريط الحدودي بشكل كامل من القوات الكردية، لحماية امنها من أي خطر او أعمال فوضى، ممكن ان تقلق الجانب التركي في هذه المنطقة، وقال «هناك عروض من قبل بعض دول الخليج لمشاركة واشنطن في ادارة هذه المنطقة، واعتقد ان تركيا تتفق مع امريكا حول ادارة هذه المناطق». وشبه البعض مصير الوحدات الكردية بما أصاب الجماعات الجهادية في سوريا، ممن كانوا يحلمون بأن «يحكموا روما ويفتحوا البلدان»، إلا أنهم حالياً متقوقعون في بعض المناطق. الباحث السياسي «سعد الشارع» قال لـ «القدس العربي» ان الميليشيات الكردية حلمت بدولة ممتدة، ولكن ما ان وضعت الامور نصابها حتى بدأت هذه القوات تدرك انه لا يمكن اغتصاب ارض، وتوقع ان تنكفئ الوحدات الكردية خلال المرحلة المقبلة إلى الرقة، واذا ما حدث تفاهمات او اتفاق حول إدارة المنطقة بضغوط من قبل تركيا التي لا بد انها ستسعها إلى ايجاد ممثل عربي قوي يدير هذه المحافظة، ستتجه القوات الكردية إلى محافظة الحسكة او ارياف محافظة الحسكة، ثم في مرحلة لاحقة من المبكر الحديث عنها، ستنكفئ الوحدات الكردية إلى جبال قنديل وهروب قادة «حزب العمال الكردستاني»، وعودتهم إلى المربع الأول والمناطق التي جاؤوا منها. الباحث في الشؤون الروسية – التركية د. باسل الحاج جاسم رأى انه من المبكر الحديث عن مصير الميليشيات الكردية، لكن محاربتها داعش وطردها من أراضٍ لا يعطيها الحق بالتصرف كمالك لتلك المناطق التي معظمها عربية التاريخ والديموغرافيا. منبج على سبيل المثال العرب يمثلون فيها أكثر من 94 بالمئة، مشيراً إلى ان واشنطن كانت واضحة منذ البداية بأن دعمها الميليشيات الكردية كان فقط لمحاربة تنظيم الدولة، وليس هناك دعم امريكي لأي برنامج سياسي أو أجندة خاصة لدى تلك المجموعات العرقية المسلحة. وأعرب عن ضرورة رصد ما سيحدث على أرض الواقع في منبج، لأنها ستكون بمثابة ساحة اختبار للاتفاقية الأمريكية التركية، مضيفاً «اذا نجحت اسيتم نقلها إلى معظم مناطق شرق الفرات من عين العرب إلى تل أبيض و الرقة و الحسكة و القامشلي». وقال المتحدث إن الكثير من الغموض يكتنف هذا الاتفاق أو ما أطلق عليه خارطة طريق حول منبج بين واشنطن وانقرة، فقد سبق واعلنت تلك الوحدات أن لا وجود لها في منبج وقبلها كذلك واشنطن أعلنت أن المجموعات الكردية انسحبت من منبج بعد هزيمة داعش. ورأى ان هذه المجموعات المسلحة التي دعمتها واشنطن لمحاربة تنظيم الدولة من الناحية القانونية لا تمتلك اي شرعية على أراضي الجمهورية العربية السورية ووجودها لا يختلف عن وجود داعش والنصرة التي تعتبر تنظيماً ارهابياً آخر، و اذا أضفنا العامل التركي حيث تركيا تصنفها منظمة ارهابية وامتداداً لمنظمة ارهابية على قوائم الناتو.. فهذا يجعلها في المرحلة المقبلة هدفاً لأكثر من طرف مع انتفاء الحاجة إليها بزوال داعش. محللون: إدارة لمنبج بإشراف تركي وكوادر أهلية و«خريطة الطريق» تشمل الشريط الحدودي كاملاً بعد تصريحات «الوحدات الكردية» بانسحابها منها… تفاهمات أنقرة – واشنطن حول منبج على المحك هبة محمد  |
| الشهيدة الفلسطينية رزان النجار ارتدت الكفن بدلا من فستان العرس قبل يوم من خطبتها Posted: 05 Jun 2018 02:28 PM PDT  غزة ـ «القدس العربي»: بعد انقضاء فترة العزاء بوفاة المسعفة الشابة رزان النجار، التي قتلت الجمعة الماضية برصاصة غادرة أطلقها قناص إسرائيلي احتلالي، سكنت في قلبها الصغير، خلال عملها على الحدود الشرقية لجنوب قطاع غزة، في إسعاف جرحى «مسيرة العودة، «كل شيء حزين في بيت العائلة، ففي ذلك المنزل البسيط الذي يمكن من أعلاه رؤية المكان الذي سقطت فيه رزان، يمكن أن تقرأ الحزن على وجه شقيقتها، وفي غرفة نومها التي تبعثرت فيها كل معاني الألم، وطالت دميتها التي حرصت رزان أن تكون قرب رأسها عند نومها. في ذلك البيت البسيط الواقع على أطراف بلدة خزاعة على أقصى الحدود الشرقية لمدينة خانيونس، تطل أحدى النوافذ على منطقة الحدود الفاصلة عن الجانب الإسرائيلي، وهناك وقفت ريعان شقيقة رزان التي تليها في العمر، تطل برأسها، وقالت بعبارات حزينة وهي تشير بيدها صوب الشرق «هناك قتلت». وتابعت وهي تتحدث لـ «القدس العربي»، والدموع تنهمر من عينيها، وتحشرج صوتها مرارا حتى كاد أن يختفى من الألم «لا أعرف كيف سأعيش من دونها»، وقد حدثتنا عن ذكرياتها الجميلة مع رزان. وتقول الشقيقة إنها ساعدتها قبل يوم من سقوطها في تحضير بعض الدروس لتقديم الامتحانات النهائية للثانوية العامة. وتقول كغيرها من أهل المنزل والجيران إن شقيقتها كانت تحمل في قلبها الحب للجميع، وإن ابتسامتها لم تفارق وجهها الملائكي بالمطلق، وإنها كانت تمثل لها الأخت والصديقة في ذات الوقت، وأنها لا تزال رغم الدموع والمعزين ترى ضحكتها في زوايا المنزل. في تلك اللحظة التي كانت الشقيقة ريعان قد تركت المعزيات من النساء اللاتي تجمعن في صالة المنزل بجوار والدتها، وقد اتخذت وزميلات لها ركنا في تلك الغرفة المطلة على الحدود، لدراسة مادة اللغة الانكليزية تحضيرا للامتحانات التي بدأت قبل أسبوع، كانت جرافات وآليات عسكرية تنفذ عملية توغل، وتنشر في تلك المنطقة الحدودية أسلاكا شائكة، للتصدي لـ «مسيرة العودة». وقالت ريعان معلقة على ذلك «هناك السكان تعودوا على أصوات الرصاص والقنابل، ويمكنني أيضا متابعة دراستي»، لكنها أشارت إلى أن أكثر ما يعصر قلبها ألما، هو تذكرها في هذه الأوقات أنها لن تعود لترى رزان من جديد. غير أن الشقيقة الصغرى تحرص على استمرارها في تقديم الامتحانات النهائية، على أمل تحقيق نتائج ممتازة لدراسة القانون. ولما أردنا أن تسرد الشقيقة الصغيرة آخر اللحظات التي قضتها مع شقيقتها المسعفة، انسلت من مكانها إلى غرفة مجاورة، وأشارت إلى سرير متواضع، وقالت «هذا مكان نوم رزان»، وقالت إنها في الليلة التي سبقت استشهادها بقيت إلى جوار شقيقتها تتبادلان أطراف الحديث، قبل أن تحتضنها فجأة رزان، وتضمها إلى صدرها، وكأنه إحساس بأن هذا اللقاء سيكون الأخير، من تلك الغرفة أخرجت الشقيقة المعطف الأبيض الذي كانت ترتديه رزان خلال ذهابها للعمل في الميدان، ضمته إليها وانهمكت في بكاء عميق، وقالت بصعوبة «عندما أبلغوني بوفاتها غبت عن الوعي من شدة الصدمة»، لكنها قالت إنها ستبقى تتبادل مع رزان أطراف الحديث، وتقول إن روحها لا تزال في المكان، وتراقب المنزل ومكان عملها المحبوب في الميدان، وتضيف «من الصعب أن تتحول رزان إلى ذكرى». ويؤكد زملاء المسعفة المتطوعة، أنها كانت تحرص خاصة يوم الجمعة على الوصول عند الساعة السابعة للنقطة الطبية المقامة لإسعاف الجرحى، وتغادر من هناك العمل عند الساعة السابعة مساء، وأنها كانت تقدم واجبها على أكمل وجه، وتعرضت في مرات سابقة، خلال مواجهات اندلعت ضمن أحداث «مسيرات العودة» للإصابة بالإغماء جراء استنشاق الغاز المسيل للدموع. وقتلت رزان بطريقة تؤكد تعمد قوات الاحتلال استهداف الفرق الطبية، حيث كانت ترتدي معطفها الأبيض، وشارة العمل الخاصة بالطواقم الطبية، حين باغتتها رصاصة قناص إسرائيلي أصابتها بشكل مباشر في القلب، ما أدى إلى وفاتها. ويقول رفاق رزان إنها كانت معروفة في ميدان العمل، حتى لجنود الاحتلال الذين كانوا في بعض الأوقات يسمحون لها بالاقتراب من السياج الحدودي، لانتشال بعض الجرحى من هناك، وهو ما دقع منظمات عدة في الأمم المتحدة لاستنكار عملية استهدافها، إلى جانب مؤسسات حقوقية أدانت الجريمة وطالبت بتوفير حماية دولية للفلسطينيين، وهو طلب كرره الرئيس الفلسطيني محمود عباس الذي اتصل بعائلتها معزيا. وحظيت المسعفة رزان باهتمام كبير من الشارع الغزي، ونظمت لأجلها وقفات احتجاج في الضفة الغربية، وفي الطريق المؤدي إلى منزلها، وضع شبان صورة كبيرة لها وهي ترتدي معطفها الأبيض في حقل العمل، وقد علت وجهها ابتسامتها المعتادة، ، وهي صورة غطت جدران المنزل وبيت العزاء الذي أمه الآلاف من المعزين. وتقول والدتها صابرين، التي جلست وسط نساء العائلة والجيران، وقد وضعت بين يديها شارتها الصحية التي غطتها الدماء، وبها آثار ثقب الرصاصة التي ولجت إلى قلبها «لقد اختاروا قلبها الصغير المليء بالحب»، وتؤكد أن ابنتها التي كانت تمثل لها دور الصديقة والشقيقة كانت تطلب السلام لا الموت والحرب، كما تريد إسرائيل. وتشير إلى أن ابنتها أبلغتها يوما، أنها من خلال عملها ستقدم الإسعاف للإسرائيليين لو اقتضت الضرورة، لكنها قالت «رغم ذلك قتلوها»، ورغم محافظة الوالدة خلال حديثها لـ «القدس العربي» على تماسكها إلا أنها ذرفت الدموع، حين تذكرت أن اليوم التالي لاستشهادها خصص لوصول أحد شبان الحي وذويه للتقدم لخطبة ابنتها رزان، وقالت بلكنتها «بدلا من لبس الفستان الأبيض، لفت بالكفن الأبيض». وتقول الوالدة إن رزان كانت تحدثها عن شكل فستان الفرح، وأحلامها الخاصة بترتيبات يوم الزفاف، وتضيف «ما حصل حرام، ويؤكد إرهاب إسرائيل وقادتها وجيشها»، وتطلب تلك الوالدة الحزينة ضرورة التحرك السريع لمحاكمة قادة إسرائيل بشكل فوري على الجرائم التي اقترفت بحق الفلسطينيين، ومن بينها عملية قتل ابنتها. يذكر أن إحدى عوائل مدينة خانيونس أطلقت اسم «رزان» على طفلتها الجديدة، تيمنا، وحرصت تلك العائلة على إحضار الطفلة الجديدة لبيت عزاء رزان المسعفة، ووضعها بين يدي والدتها، كما تقرر إطلاق اسم «رزان» على وحدات ومراكز طبية جنوب القطاع. الشهيدة الفلسطينية رزان النجار ارتدت الكفن بدلا من فستان العرس قبل يوم من خطبتها شقيقتها ترقب بمفردها من النافذة حدود الوطن المحتل ووالدتها تحتضن سترتها المشبعة بالدماء أشرف الهور:  |
| وزير الخارجية القطري: حان الوقت لكي ينتهي هذا الفصل المؤسف في تاريخ الخليج Posted: 05 Jun 2018 02:28 PM PDT  الدوحة ـ «القدس العربي» : قال نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني إن دولة قطر اليوم أقوى مما كانت عليه قبل الحصار، مشددا على أنه حان الوقت لكي ينتهي هذا الفصل المؤسف في تاريخ الخليج، وأن تتخلى دول الحصار عن أوهام النصر وتعطي الأولوية للمصالح الأمنية للشرق الأوسط. وأضاف في مقال في صحيفة «نيويورك تايمز» الأمريكية، أنه خلال العام الماضي، تعرضت دولة قطر لحصار «طائش وغير مدروس» فرضته أربع دول هي المملكة العربية السعودية والبحرين والإمارات العربية المتحدة ومصر، موضحا أن هذه الدول «شعرت بأنها مهددة من قبل سياسة قطر الخارجية المستقلة، وردا على ذلك، فقد أغلقوا الحدود ومنعوا الرحلات إلى قطر». وتابع الوزير في نص المقال الذي ترجمته وكالة الأنباء القطرية (قنا)، قائلاً: «ربما توقعت دول الحصار أن تركع دولة قطر. إذا كانت هذه هي نيتهم، فإن جهدهم كان له نتائج عكسية»، مؤكدا أن قطر اليوم أقوى مما كانت عليه قبل عام، ففي غضون 24 ساعة من فرض الحصار، قامت دولة قطر باعتماد مصادر جديدة وطرق توريد بديلة وأكثر استدامة للسلع الأساسية مثل الغذاء والدواء، مشيرا إلى أنه تم التوقيع على عقود طويلة الأجل للتعاون الاقتصادي في الأسابيع والأشهر التالية، كما أنه تم تسريع الخطط لتنويع الاقتصاد من خلال تقليل الاعتماد على الموارد الهيدروكربونية. وأوضح أنه في شهر تشرين الثاني/ أكتوبر الماضي، أي بعد أشهر من الحصار، أكد صندوق النقد الدولي على أن اقتصاد قطر كان الأسرع نموا في منطقة الخليج. ونوّه إلى أن الحصار المفروض على قطر، والذي ينظر إليه على أنه تم إثارته بتزوير كاذب، قد قوض استقرار الشرق الأوسط، مضيفا «الآن يجب أن يكون واضحا أنه لا يمكن أن يكون هناك فائزون في هذا النزاع. لذا حان الوقت لكي تتخلى دول الحصار عن أوهام النصر وتعطي الأولوية للمصالح الأمنية للشرق الأوسط بأكمله وتضع حدا للحصار». وقال إن دولة قطر تعتقد أن دول الخليج بحاجة إلى وضع إطار جديد لتعزيز السلام والأمن، لافتا إلى أنه تاريخيا، كان مجلس التعاون الخليجي عامل استقرار في شؤون الخليج، ولكن المجلس لم يقصد به أن يعمل كمحكمة إقليمية أو مجموعة مرافعة أو هيئة لصنع السياسات. وأشار إلى أن القضايا التي تواجه دول شبه الجزيرة العربية تتطلب منصة أوسع للحوار والتفاوض، مضيفا أن «حكومة قطر تعتقد أن اتفاقا إقليميا جديدا، غير مرتبط بالخلاف الأخير، يمكن أن يعيد القيادة والسلطة الإيجابية التي كانت موجودة سابقا، وأن هذا من شأنه أن يساعد منطقتنا في التصدي للتحديات الاقتصادية والسياسية التي نواجهها». وأوضح الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، أن الشرق الأوسط كان، لأكثر من 15 عاما، منطقة اضطراب وعدم استقرار، وقد شكل الإرهاب العابر للحدود وموجات من السكان المشردين والحروب التي تبدو مستعصية، تهديدات عالمية تؤثر على البلدان البعيدة عن المنطقة. وأضاف: «نعتقد في قطر، أن الأزمات في الشرق الأوسط مرتبطة وتتطلب حلولا شاملة، وأن السلام والاستقرار لن يتم استعادتهما إلا عندما تتفق دول المنطقة على العمل معا للتوصل إلى توافق حول التحديات الرئيسية، التي تشمل التأثير الطائفي المزعزع للاستقرار وارتفاع معدلات البطالة بين الشباب والحاجة المشتركة لتنويع اقتصاداتنا التي تعتمد على الطاقة». وقال إنه في الوقت الذي يجب أن يتحد فيه العرب لمواجهة فظائع القتل الجماعي في سوريا والحرب المتصاعدة في اليمن وإعادة بناء مؤسسات الدولة في ليبيا والعراق، اختار بعض اللاعبين الإقليميين السعي وراء «المظالم التافهة والطموحات الأنانية التي تقوض الوحدة»، مشيرا إلى أن الحصار المفروض على دولة قطر مثال على ذلك. ولفت إلى أن «الشرق الأوسط لايزال في حالة اضطراب، حيث عززت حكومة الرئيس بشار الأسد السلطة في سوريا، مما غير المشهد الإقليمي والجيوسياسي، كما قام الفلسطينيون المحاصرون في غزة بالاحتجاج وركزوا على الحاجة إلى خطة سلام عملية بين الفلسطينيين والإسرائيليين»، مضيفا أن اليمن يدخل عامه الثالث من الحرب، مع وقوع عشرات الآلاف من القتلى بدون نهاية في الأفق، مشددا على أن هذه القضايا مهمة لشعب الجزيرة العربية، حيث ينادي جميعهم إلى صوت عربي موحد. إلى ذلك، قالت المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية القطرية لولوة الخاطر إن هناك حراكا دبلوماسيا بشأن الأزمة الخليجية يسير في اتجاه الحديث عن لقاء يجمع أطراف الأزمة الخليجية في أيلول/ سبتمبر المقبل، لافتة إلى أن نجاح اتلك الجهود أو إجهاضها يتوقف على دول الحصار. وفي تصريحات صحافية في الدوحة على هامش الندوة التي عقدتها جامعة قطر بعنوان (عام على الحصار.. الواقع والمآلات)، ردت الخاطر على سؤال بشأن التحركات الكويتية الأخيرة لمحاولة إيجاد مخرج للأزمة الخليجية التي طوت عاما كاملا، بالقول: «فيما يتعلق بالتحركات الأخيرة لدولة الكويت الشقيقة هناك حراك في اتجاه لقاء يجمع المسؤولين في الخليج في سبتمبر المقبل… لكن هل سيسير في اتجاه الفعل أم لا؟ هذا كله يعتمد على دول الحصار، وللأسف سلوكها في الفترة الماضية لم يكن سلوكا يمكن التنبوء به». وكشفت الخاطر أن قطر بصدد التوجه نحو لجنة التمييز العنصري في الأمم المتحدة بجنيف لرفع شكوى بخصوص الأضرار الاجتماعية الواقعة على الأسر بفعل الحصار، لافتةً إلى «أن دولة قطر تجاوزت التداعيات الاقتصادية للحصار، لكنها متجهة فيما يتعلق بالآثار الاجتماعية للجنة التمييز العنصري في الأمم المتحدة بجنيف». وأضافت «نحن لن تنازل عن حقوق المواطنين القطريين، وهناك أكثر من مسار للمطالبة بهذه الحقوق، منها التوجه نحو مكاتب المحاماة الخاصة الدولية فيما يتعلق بحقوق الأفراد، وهذا حاصل، واتجاه آخر نحو منظمة التجارة الدولية». وزير الخارجية القطري: حان الوقت لكي ينتهي هذا الفصل المؤسف في تاريخ الخليج الخاطر: سنقدم شكوى لـ «اللجنة الدولية لـلتمييز العنصري» إسماعيل طلاي  |
| المجلس المركزي لمنظمة التحرير يتجه لاختيار رئاسة جديدة بعد رمضان Posted: 05 Jun 2018 02:27 PM PDT  غزة ـ «القدس العربي»: علمت «القدس العربي» من مصادر مطلعة، أن هناك توجها لإدراج ملف انتخاب «رئاسة جديدة» للمجلس الوطني، على جدول أعمال المجلس المركزي المقرر عقده بعد شهر رمضان في مدينة رام الله وسط الضفة الغربية، ضمن الترتيبات الخاصة التي تجريها القيادة في مؤسسات الحكم الرئيسية، والتي قد تصل إلى التوافق على استحداث منصب «نائب الرئيس». وستطرح حركة فتح مرشحا ليحل محل رئيس المجلس الوطني الحالي سليم الزعنون، وليكون على رأس الهيئة الرئاسية التي تضم نائبي رئيس وأمين السر، حيث تتجه الأنظار لأن يشغل المنصب أحد أعضاء اللجنة المركزية الحاليين. وكان ملف انتخاب رئاسة جديدة للمجلس الوطني قد أجل بحثه خلال اجتماعات المجلس الوطني الذي انتهت أعماله مطلع الشهر الماضي، وبقي سليم الزعنون (أبو الأديب)، في مكانه، رغم انتخاب لجنة تنفيذية جديدة. ويستند المجلس المركزي في انتخابه هيئة رئاسية جديدة للمجلس، إلى تكليفه بمهام «المجلس الوطني» كاملة في المرحلة الحالية، وهو ما يعطيه أيضا الحق في انتخاب أعضاء جدد في اللجنة التنفيذية للمنظمة، حيث بقيت ثلاثة مقاعد شاغرة، من بينها مقعد للجبهة الشعبية التي قاطعت الاجتماعات السابقة. وحتى اللحظة لم تحسم الجبهة الشعبية قرار المشاركة في جلسة المجلس المركزي المقبلة من عدمها، حيث سيترتب حال المشاركة، والعدول عن قرار المقاطعة، انتخاب أحد أعضائها في اللجنة التنفيذية، إضافة لاختيار ممثل عنها لشغل منصب نائب رئيس المجلس الوطني، فيما تتجه الأنظار حاليا لاختيار ممثل عن الجبهة الديمقراطية لشغل هذا المنصب حال أبقت الشعبية على قرار المقاطعة. وأرجعت الجبهة الشعبية قرار مقاطعتها جلسات «الوطني «السابقة لعدم وجود توافق وطني كامل على الجلسة، ولعدم شمولها دخول حركتي حماس والجهاد لمنظمة التحرير. وعلمت «القدس العربي» أن عدة ملفات سياسية مهمة ستوضع على طاولة المجلس المركزي المقبل، حيث يريد الرئيس محمود عباس من هذا الاجتماع استكمال بناء وترتيب كل مؤسسات منظمة التحرير، خاصة وأنه سيكون الاجتماع الأول للمجلس الجديد، بعد انتخاب أعضائه المستقلين خلال الجلسة الأخيرة للوطني، وتبقى فقط ممثلو الفصائل الذين يشاركون في تلك الجلسات حسب قانون منظمة التحرير، كل حسب حجمه في المنظمة. وفي هذا السياق قال جمال محيسن عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، إن المجلس المركزي سينعقد بعد عيد الفطر أو الشهر المقبل، وسيتخذ عدة قرارات «في إطار ترتيب البيت الداخلي الفلسطيني»، وذلك بعد عملية انتخاب قيادة جديدة للجنة التنفيذية والمجلس المركزي. وأشار في تصريحات للإذاعة الفلسطينية الرسمية، إلى أن البيت الداخلي الفلسطيني بـ «حاجة لمزيد من الترتيب»، التي قال إنها تبدأ بانتخاب رئاسة جديدة للمجلس الوطني لـ «تجديد الأطر القيادية»، وكذلك ترتيبات في البيت الفتحاوي على مستوى المجلس الثوري واللجان إلى جانب استمرار المعركة السياسية والقانونية الفلسطينية في كافة المحافل الدولية. وكان الرئيس عباس قد قال في اجتماع اللجنة المركزية لفتح الأسبوع الماضي، وهو يشير إلى اجتماع «المركزي» المنتظر «نجحنا بعقد المجلس الوطني، وإن شاء الله المجلس المركزي يعقد قريباً، فنكون قد استكملنا كل مؤسسات المنظمة»، مؤكدا أن هذا الأمر «في منتهى الأهمية». وبدا الاهتمام الرئاسي الواضح لعقد هذه الجلسة، من أجل إنهاء ترتيب مؤسسات منظمة التحرير، وإعادتها للعمل بشكل دوري، لتكون هي الجهة الرئيسية المشرفة على ترتيبات المرحلة المقبلة، وليس مؤسسة المجلس التشريعي المعطلة منذ وقوع الانقسام، وذلك حسب توصيف الرئيس عباس لعدم إعطاء أي فرصة لأحد لـ»اختراق» الموقف الفلسطيني، أو أن «يلعب هنا أو هناك». وسبق أن قال الرئيس إن «المنظمة أو مؤسساتها متكاملة وقادرة على أن تعمل بشكل جاد، وهو ما لاحظناه خلال الفترة الماضية»، مؤكدا وقتها على ضرورة العمل بـ «ثقافة المؤسسة» وليس «ثقافة الفرد». وعلمت «القدس العربي» في هذا السياق أن الحديث في «الصالونات السياسية» في الضفة الغربية، حول اختيار خليفة للرئيس محمود عباس خفت بشكل كبير، خاصة بعد مزاولة الرئيس من جديد عمله في مقر المقاطعة. ولم يعد الموضوع الذي كان يمثل «حديث الساعة» قبل أسبوعين، يحظى بذات الاهتمام، حيث تنتظر القيادات الفلسطينية في فصائل المنظمة وحركة فتح، الترتيبات التي ستنظم هذه العملية، من قبل الرئيس عباس نفسه، والمتوقع أن تظهر إما بشكل قرارات رسمية، أو من خلال تشريعات وخطوات عملية يتخذها المجلس المركزي، بناء على حديث الرئيس الأخير حول «ثقافة المؤسسة» في الإدارة والحكم، وذلك لإبقاء تلك المخططات طي الكتمان، والذي حمل تلميحات قوية لاقتراب تنفيذ مخطط معين، بحسب ما قال أحد قادة المنظمة. وفي أوساط القيادة الفلسطينية وخاصة في أروقة فصائل منظمة التحرير، ينتظر الجميع نتائج «المركزي»، خاصة بشأن ترتيب مؤسسات الحكم في المنظمة، بعد موجة التحليلات الكبيرة التي طرحت في وسائل الإعلام وفي الاجتماعات المغلقة، التي كان من بينها الحديث بشكل قوي عن اختيار المجلس المركزي «نائبا للرئيس»، من بين عدد محدود جدا من قيادات حركة فتح، وأخرى تحدثت عن إيكال صلاحيات إدارة مؤسسات المنظمة لأمين سر اللجنة التنفيذية، أو لرئيس المجلس الوطني، كبديل لرئيس «التشريعي» المعطل لشغل المنصب في إدارة السلطة الفلسطينية. لكن ما أصبح مؤكدا في هذا الوقت أن حركة فتح بمساندة فصائل المنظمة، تريد أن تعيد الاعتبار للمجلس المركزي بصفته «جهة التشريع» لدولة فلسطين، على أن يكون ذلك من خلال خطوات عملية، سيصار إليها في المرحلة المقبلة، سيكون من بينها طرح ملف توسيع عضوية المجلس المركزي، والدعوة لزيادة تمثيل المرأة في مؤسسات منظمة التحرير ليصل إلى 30%. المجلس المركزي لمنظمة التحرير يتجه لاختيار رئاسة جديدة بعد رمضان الاجتماع يهدف لإكمال تجديد أطر منظمة التحرير وترتيب البيت الفلسطيني أشرف الهور:  |
| رئيس جامعة يجبر أستاذا على تسريب الامتحانات لأبناء المسؤولين والقصة الحقيقية لعلاقة الفنانة مديحة يسري مع عباس العقاد Posted: 05 Jun 2018 02:27 PM PDT  القاهرة ـ «القدس العربي»: لا تزال امتحانات الثانوية العامة تحظى باهتمام الأغلبية إضافة إلى المعاشات والزيادات التي قررتها الحكومة للموظفين وأصحاب المعاشات، وتساؤل الجميع عن النسبة التي ستسد بها الزيادات التي ستحدث في أسعار السلع والخدمات، بعد رفع أسعار الوقود، مع اليقين أنها لن تتجاوز 20٪ أو أقل، وإعلان الحكومة أنها ستوصل الغاز الطبيعي لستمئة وأربعة وثمانين شقة في ثماني عشرة محافظة بالتقسيط، بمقدار واحد وأربعين جنيها شهريا، بدون أن تعلن عن التكلفة العالية، وهو ما سيشكل عبئا على من سيطلبون هذه الخدمة. وبسبب الهواجس من مقالب وألاعيب الحكومة في رفع الأسعار، ومحاولة تهدئة أعصاب الناس، أخبرنا الرسام في «المصري اليوم» عمرو سليم أنه ذهب لزيارة قريب له في إحدى الوزارات المهمة فوجده سعيدا جدا وهو يخاطب مسؤولا أكبر منه قائلا: بس لقيتها نصدر جاز للخارج يا فندم جيوب الموظفين عندنا بتجيب جاز من يوم تلاتة في الشهر. وتعبير «أنا جايب جاز» تعبير شعبي مصري دليل على الفلس. ومن أخبار الصحف المصرية الصادرة أمس الثلاثاء 5 يونيو/حزيران، سفر المنتخب الوطني لكرة القدم إلى بلجيكا تمهيدا لسفره لروسيا للاشتراك في مونديال العالم، وطلب مكرم محمد أحمد رئيس المجلس الأعلى للإعلام من وزير الإعلام السعودي الطلب من قناة «أم بي سي» حذف مشهد من مسلسل «العاصوف» لحرق صورة لعبد الناصر، وهدد باتخاذ إجراءات ضد القناة في مصر. ورئيس مجلس الشعب في عهد مبارك يؤكد أنه أول من قام بالإصلاح الاقتصادي. وفي ذكرى هزيمة يونيو/ حزيران دفاع عن عبد الناصر والسادات وهجوم ضدهما. واستمرار مطالبة النظام بمنح الحرية السياسية الحقيقية للأحزاب والجمعيات والإفراج عن جميع المعتقلين لا عن مجموعة كل فترة. ووفاة الإذاعي الأشهر في صوت العرب أحمد سعيد. وإلى ما عندنا من تفاصيل الأخبار وأخبار أخرى غيرها.. مطالب الولاية الثانية ونبدأ بأبرز ما نشر عن المطالب من الرئيس السيسي في فترة ولايته الثانية مع خفيف الظل وأستاذ القانون الجنائي البارز وعميد كلية الحقوق الأسبق في جامعة القاهرة ووزير التربية والتعليم الأسبق ورئيس مجلس الشعب الأسبق في عهد مبارك الدكتور أحمد فتحي سرور الذي نشرت له «الأهرام» يوم الاثنين حديثا على صفحة كاملة أجرته معه كريمة عبد الغني، أكد فيه على ضرورة الإصلاح الاقتصادي الذي يطبقه الرئيس السيسي، وأكد على أن الرئيس مبارك هو أول من طبقه وقال: «أصبحت المشكلة الآن حول قدرتنا على التحمل، لأن ضريبة الإصلاح الاقتصادي باهظة، وليس أمامنا سوى أن نتحمل حتى تخرج مصر من النفق المظلم. إن القدرة على تحمل فاتورة الإصلاح الاقتصادى تقاس وفق ظروف معينة، والرئيس السيسي يتميز بالجرأة ويحظى بثقة الشعب فيه، وقد استمد هذه الثقة من قدراته على اتخاذ هذه القرارات والعمل على تنفيذها، رغم أنني لا أود أن أخوض في هذه الموضوعات، إلا أنني أقول بأن الإصلاح الاقتصادي بدأ منذ عهد الرئيس مبارك، وكان يسير بطريقة متدرجة بمراعاة البعد الاجتماعي، وإذا كان البسطاء لم يشعروا جميعهم بنتائج هذا الإصلاح، فإن ذلك كان بسبب عدم تحقق العدالة في التوزيع. والمرحلة الحالية للإصلاح الاقتصادي هي المرحلة الأكثر صعوبة فقد جاءت بعد ثورتين، وفي وقت تطلب الأمر فيه إعادة بناء الدولة، ولهذا يجب أن يصاحبها إعلام قوي وصادق وعدالة اجتماعية». فريسة الإحباط وفي «الأهرام» أيضا أكد هاني عمارة على أن الجانب الأكبر من مشاكلنا الاقتصادية سببه الاضطرابات التي تعاني منها بعض الدول العربية، التي كان يعمل فيها ملايين المصريين الذين يحولون أموالا كبيرة لأسرهم، وأن استقرار هذه البلاد سيؤدي إلى تحسن الأوضاع في مصر ومما قاله تحت عنوان «حتى لا تقع فريسة الإحباط»: «رغم صعوبة الظروف الاقتصادية والإجراءات الإصلاحية التي تزيد من المعاناة، وتمثل ضغوطا كبيرة على معيشة وحياة المواطنين، فإننا يجب أن نتمسك دائما بزراعة الأمل واقتلاع جذور اليأس من النفوس، حتى لا نقع فريسة الإحباط. مصر تدفع فاتورة الاضطرابات التي تضرب المنطقة العربية خاصة في ليبيا وسوريا واليمن والعراق، تخيل معي لو أن هناك استقرارا في هذه الدول، كم من ملايين المصريين كانوا سوف يقصدونها بحثا عن الرزق، وفرص العمل، وتحسين الحياة المعيشية، فضلا عن فتح أسواقها للصادرات المصرية؟ إغلاق المجال أمام هذه الملايين ضاعف من المشكلات الاقتصادية وأدى إلى زيادة البطالة، وتراجع تحويلات المصريين في الخارج، كل هذه الأسباب تجمعت في وقت واحد، ما وضع الجميع مواطنين ومسؤولين في محنة شديدة لا سبيل لمواجهتها إلا بالصبر والعمل الجاد والمتواصل والترشيد حتى تخرج البلاد إلى بر الأمان». الطبقة الوسطى عمود المجتمع أما زميله في «الجمهورية» علاء معتمد فقد حذّر من أن الإجراءات الاقتصادية الأخيرة تدمر الطبقة الوسطى وهي عمود المجتمع وتنزل بها إلى مستوى الفقر وقال: «الطبقة المتوسطة هي أساس أو عمود الخيمة التي يقوم عليها أي مجتمع. وهي المعيار الذي يمكن أن تقيس عليه مدى غنى أو فقر أو تقدم أو تأخر أي شعب. وكلما اتسعت قاعدة الطبقة المتوسطة في أي الدولة، كان ذلك دليلا على تقدم وتحسن مستوى معيشة شعبها. وإذا تقلصت تلك القاعدة فإن هذا مؤشر علي اتساع حجم الفجوة بين الأغنياء والفقراء، وهو مؤشر خطر على أي دولة. وتتشكل الطبقة المتوسطة عادة من الأفراد الذين يتخطون حد الفقر ويمتلكون من الدخل ما يكفي لتوفير معيشة كريمة، بدون عوز أو احتياج، ويعيشون بدون ترف أو إسراف. وهم في مصر يمثلون نسبة كبيرة من العاملين في الجهاز الإداري للدولة والمهنيين من أطباء ومحامين ومدرسين وصحافيين وكتاب. وأخطر ما في برامج الإصلاح الاقتصادي هو التأثير السلبي الذي تتحمله الطبقة المتوسطة. فارتفاع أسعار السلع والخدمات الناتج عن قرارات وإجراءات الإصلاح، يؤدي إلى تآكل مدخرات وتراجع دخول تلك الطبقة. ويدفع بنسبة كبيرة من أفرادها إلى منحدر الفقر، وانضمامها إلى محدودي الدخل والفقراء. في حين تدفع تلك القرارات والإجراءات بنسبة – ولو محدودة – من المنتفعين والوسطاء والمستغلين او المحظوظين – الذين قد يحققون ثروات إضافية ويزدادون غنى. فتزداد بذلك الفجوة بين الاغنياء والفقراء. وقد حاولت الحكومة تدارك هذا الامر قدر المستطاع، ووضعت مظلة متكاملة للحماية الاجتماعية، وكان هناك اتفاق مع صندوق النقد الدولي على ضرورة التدرج في اتخاذ القرارات الصعبة وزيادة الفترة الزمنية لتطبيق برنامج الإصلاح، خاصة في القرارات المتعلقة برفع الدعم عن بعض السلع والخدمات، مثل المواد البترولية والكهرباء وترشيد دعم السلع التموينية. وقد نجحت الحكومة إلى حد كبير في تنفيذ برنامج الحماية حتى الآن. من خلال زيادة حدود دعم السلع التموينية للمستحقين، واستحداث برامج تكافل وكرامة وزيادة عدد المستفيدين من معاشات الضمان الاجتماعي. وزيادة أعداد المستفيدين من قرارات العلاج على نفقة الدولة، وصرف علاوات الغلاء وزيادة المعاشات. لكن كل ما سبق هو مجرد مسكنات لا تصلح في ظل إصلاح اقتصادي واجتماعي شامل. لأن المطلوب في الفترة المقبلة هو إصلاح حقيقي لمنظومتي الأجور والمعاشات. لا تضمن فقط عدم تآكل دخول الطبقة المتوسطة في ظل ارتفاع الأسعار، بل تضمن توزيعا عادلا للثروة ولمعدلات النمو التي بدأت ترتفع، ولثمار الإصلاح الذي بدأنا نجنيها» «إلى الرئيس في ولايته الثانية» أيضا قال الدكتور صلاح الغزالي حرب في عموده الأسبوعي في «المصري اليوم» موجها كلامه للرئيس بعنوان «إلى الرئيس في ولايته الثانية» مطالبا بما هو آت: «أولا: نريد فتح صفحة جديدة مع الشباب بالإفراج الفوري عن كل المحجوزين في قضايا رأي، ولم يشاركوا أو يحرضوا على العنف، الآن وليس غدا. والكل وليس البعض مع إشراكهم في كل المؤتمرات الشبابية المقبلة حسب تخصصاتهم، ولا تتصور سيادتكم مدى ما سيحدثه ذلك الأمر من تأثير إيجابي على المناخ العام. ثانيا: هناك إحساس عام غير صحي بالمرة بأن الدولة تحاول فرض سيطرة أمنية قوية على الأصوات المعارضة، وحتى لو كان هذا الإحساس مبالغا فيه إلا أنه يحمل ظلاً من الحقيقة، ما يتنافى تماما مع حلم الدولة المصرية الحديثة، وأيضا مع تصريحاتكم المتكررة بأهمية المشاركة الجماعية واحترام الرأي والرأي الآخر ومن هنا أطالب بسرعة فتح النوافذ وإطلاق حرية التعبير التي لا تتجاوز آداب الحوار وتبتغي المصلحة العامة». بناء الإنسان المصري أما آخر زبائن هذه القضية الأولى في تقرير اليوم فسيكون الخبير الاقتصادي والوزير الأسبق الدكتور زياد بهاء الدين في مقاله في «الشروق» يقول: «المعتاد في كل بلدان العالم أن يكون خطاب رئيس الدولة السنوي أمام البرلمان هو الخطاب الأهم لأنه يحدد ملامح السنة المقبلة ويمهد للناس السيــاسات والقوانين التي تنوي الحكومة التقدم بها. ولهذا فإن الرأي العام يتابعه، والإعلام يرصد تفاصيله، والمحللون يتوقفون عند كل عبارة فيه، سعيا لتفسير المعاني الغامضة وإثراء الحوار بشأنه. وبهذا المنطق يلزم علينا قراءة خطاب السيد الرئيس أمام مجلس النواب يوم السبت الماضي والتفاعل معه، خاصة أنه ليس خطابا سنويا عاديا، بل يتزامن مع انتهاء فترة الرئاسة الأولى وبدء الفترة الثانية، وبالتالي فهو يعبر عن توجهات السنوات الأربع المقبلة. من هذا المنظور، فإن أهم ما جاء في خطاب السيد الرئيس من وجهة نظري أن بناء الإنسان المصري سوف يكون على رأس أولويات الدولة خلال الفترة الرئاسية الثانية بعد أن كانت الأولوية في الفترة الأولى بناء وتجديد البنية التحتية القومية، وتنفيذ المشروعات القومية الكبرى وتطبيق برنامج الإصلاح الاقتصادي، وأن مشروع بناء الإنسان المصري سوف يعتمد على ثلاثة محاور رئيسية، هي التعليم والصحة والثقافة. وفِي تقديري أن التوجه في المرحلة المقبلة لبناء الإنسان المصري ولتحقيق التنمية البشرية توجه محمود بالتأكيد ويستحق التأييد والمساندة من الرأي العام، لأنه يمثل تحولا إيجابيا عن المفهوم الذي ساد خلال السنوات الماضية، بأن التنمية الاقتصادية والاجتماعية يمكن أن تتحقق من خلال بناء الطرق والكبارؤ والمدن الجديدة، كما أنه يعبر عن استجابة لما طالب به الكثيرون من التوازن بين التنمية المادية والتنمية البشرية. ولكن إذا كانت قضية بناء الإنسان المصري ليست في حد ذاتها قضية خلافية فإن العديد من الشياطين يكمن في تفاصيلها: ما المقصود ببناء الإنسان المصري؟ وما الأهداف المتوقع تحقيقها؟ وما الأساليب المقترح الاعتماد عليها؟ وهل يتم توجيه موارد الدولة وجهدها نحو تطوير وزيادة المباني والمنشآت؟ أم نحو تدريب وتأهيل مقدمي الخدمات الصحية والتعليمية؟ أم نحو توفير مصادر جديدة للتمويل؟ أم التركيز على جودة الخدمات؟ التفاعل مع هذه الأسئلة وغيرها ضروري من جانب كل الأطراف السياسية والإعلامية والأهلية، كي لا يقف المجتمع متفرجا، بل يستعيد حقه في المشاركة في صنع مستقبله، والإجابة عنها من جانب الدولة ضروري إذا شاءت أن تبني حولها توافقا، وأن تكسب ثقة المواطنين، وبالتالي مساندتهم للإجراءات والبرامج والسياسات اللازمة لتحقيق هذا الهدف النبيل. بناء الإنسان المصري هو التوجه السليم للمرحلة المقبلة وهو الهدف الأسمى للحكم وأساس إعادة قدر من التوافق الوطني المفقود. ولكن تحقيقه يحتاج لأدوات تختلف عن تلك التي اعتمدت عليها الدولة في تحديث البنية التحتية وتنفيذ المشروعات القومية العملاقة، لأن نجاحه يعتمد على الشفافية والشراكة مع المجتمع والإنصات لاحتياجات الناس ومشاكلها واقتراحاتها، وهو لا يكتمل إلا بإعادة الاعتبار لحقوق المواطنين وحرياتهم التي كفلها الدستور». معارك وردود وإلى المعارك والردود وأولها الهجوم الذي شنه في «اليوم السابع» دندراوي الهواري ضد المحافظين الحاليين واتهمهم باستثناء قلة قليلة بالفعل وأن التوفيق خان من اختاروهم لمناصبهم ومما قاله عنهم: «إذا قلنا إنه لا يوجد سوى 5 محافظين فقط من المحافظين الحاليين يؤدون ويبذلون جهدًا لتقديم خدمات لائقة للمواطنين، فإننا نكون متفائلين إلى أقصى درجات التفاؤل والحقيقية أن الغالبية الكاسحة من المحافظين بعيدون تمامًا عن معادلة التنمية والتطوير، والقدرة على التفاعل وتفهم طبيعة المرحلة، ومواجهة التحديات الكبيرة التي يمر بها الوطن. والمعنيون بقرار اختيار المحافظين والجهات المسؤولة نرجوهم ونتوسل إليهم ألا يعتمدوا على التقارير الشبيهة بالسير الذاتية للمرشحين لمنصب المحافظين، أو المتوقع من الحاليين أن يستمروا وأن يكون الاعتماد وفق تقارير ميدانية تتضمن حجم الإنجازات والإخفاقات، وهل العناصر المطروحة قادرة على إدراك طبيعة المرحلة وما تتطلبه والتعاطى معها بقوة؟ وهناك نماذج لمحافظين كل جهدهم وقريحتهم مُسخرة للتفكير فقط في كيفية أن يظلوا طوال الوقت في بؤرة اهتمام الإعلام، سواء أمام كاميرات الفضائيات أو الصحف الورقية والإلكترونية للتحدث عن مشروعات ليست من صنعهم، اعتقادًا منهم بأن وجودهم تحت مجهر الإعلام توظيف واستثمار جيد للمحافظة على مناصبهم». التهجير القسري وثاني المعارك للخبير الأمني والعميد السابق في الشرطة والكاتب خالد عكاشة في مقاله الأسبوعي في جريدة «الوطن» هاجم فيه التقرير الذي نشرته منظمة هيومان رايتس ووتش لحقوق الإنسان لما سمته التهجير القسري لبعض أهالي شمال سيناء، وإخلاء منازلهم ونقلهم لأماكن أخرى وقال ردا عليها: «لم تأتِ الصور بجديد أو يمكن اعتبارها لم تكشف جديداً عما هو معلن من قبل القوات المسلحة المصرية، فإخلاء الشريط الحدودي من أجل إقامة «منطقة آمنة» بعمق 5 كيلومترات أو محيط مطار العريش، كلاهما يسير وفق القواعد القانونية، ووفق الحالة ذاتها من الإعلان، لذلك تظل الخطورة ليس في ما أتت به الصور إنما تمثلها الآلية بحد ذاتها، وهي دعم تقريرها بصور جوية لتكون بجوار الفوتوغرافية والمطعمة بالشهادات السكانية، على حد زعمها، هي النقلة النوعية التي تحقق لها «التراكم» المستهدف وهي اللغة والصورة التي يسهل ترويجها، حيث هكذا يفهمها المراقبون والرأي العام العالمي. في النهاية هناك «مطب» لالتباس غريب لا أدري كيف هو غير واضح للعيان هو أن تلك التقارير في الأساس تستهدف المجتمع الدولي، بينما نحن ما زلنا نضع جل اهتمامنا بملاحقتها في مجتمعنا المحلي». التقشف أولا «التقشف أولا» كان عنوان مقال عماد الدين حسين رئيس تحرير «الشروق» ومما جاء فيه: «إذا كنا نعاني من أزمة اقتصادية خانقة.. فهل نحن، شعبا وحكومة، نمارس التقشف فعلا؟ هذا السؤال أسمعه كثيرا هذه الأيام، وآخرها يوم الأحد الماضي من شخصية مرموقة ذات خبرة واسعة. لم أسارع بالإجابة وقتها، لكن ما أشاهده على أرض الواقع يقول إننا لا نزال بعيدين عن التقشف بمعناه الحقيقي وليس المظهري. يفترض أن تتخذ الحكومة قرارا بين لحظة وأخرى بزيادة أسعار الوقود، في إطار عملية الإصلاح الاقتصادي الشاملة التي بدأتها في 3 نوفمبر/تشرين الثاني 2016، بتعويم الجنيه أمام العملات الأجنبية، وهي رفعت بالفعل أسعار تذاكر المترو والمياه والصرف الصحي في الأيام الماضية. تقول الحكومة ــ وأنا أتفهم وجهة نظرها ــ إن هذه القرارات حتمية ولا بديل عنها، حتى لا تتفاقم المشكلة. لكن إذا كان على الشعب أن يتحمل، ويتناول «هذا الدواء المر»، فهناك دواء مرّ ينبغى أن تتجرعه الحكومة وأجهزتها ومؤسساتها أيضا، وهو التقشف الشديد، ومن دونه لن يقتنع الشعب بأي مبررات للزيادة، حتى لو كانت حقيقية. أفضل دعاية تقوم بها الحكومة لكي يتقبل الناس الزيادات المرتقبة، إضافة بالطبع لحزمة الحماية الاجتماعية ومقاومة الفساد بلا هوادة، هي أن تتبنى فعلا عملية تقشف صارمة وواسعة ومستمرة، وليست مظهرية وجزئية ووقتية. مطلوب قرارات عاجلة وسريعة بتطبيق إجراءات التقشف فعلا. تخيلوا حينما يرى موظفو وزارة أو مؤسسة أو هيئة عامة، الوزير أو وكيل الوزارة أو رؤساء الشركات، وكبار العاملين يمارسون حياتهم بتقشف.. ألن يكون ذلك أفضل وسيلة للاقناع؟ وتخيلوا في المقابل حينما يروا المواكب والسيارات الفارهة والإنفاق الباذخ من المال العام.. فكيف سيصدقون أن هناك أزمة اقتصادية في البلد، ومطلوب من المواطن أن يتحمل ويصبر؟ كيف يمكن تصور أن تكون الحكومة جادة في الإصلاح في حين أنها تصرف أرباحا للعديد من الموظفين التي تحقق شركاتهم ومؤسساتهم خسائر متواصلة؟ طبعا هي تقول إنها مغلوبة على أمرها، وتخشى من ردود فعل اجتماعية واسعة من هؤلاء العمال والموظفين، حسنا.. لكن أليست هناك طريقة لوقف هذا الهدر الذي يتحمله في النهاية ملايين المواطنين الذين نطلب منهم أن يتقشفوا؟ هناك تجربة مهمة رأيتها بنفسى في الصين، صاحبة أكبر معدل نمو وأفضل اقتصاد عالمي. كنت هناك في شتاء العام الماضى برفقة مجموعة من رؤساء ومديري التحرير في الصحف المصرية، في ضيافة جامعة بكين للدراسات الحكومية. وأثناء تناول الغداء قالوا لنا: «نعتذر لأن الوجبة لن تكون فاخرة، فالقوانين تحتم علينا ألا يزيد سعرها للضيف الأجنبي عن خمسة دولارات وكوب من الشاي الأخضر، في إطار خطة للتقشف تشمل أيضا إلزام المسؤولين بالتنقل في سيارات عادية، والسفر على الدرجة الاقتصادية والنزول في فنادق بسيطة توفيرا للنفقات. حينها كتبت عن هذه التجربة، وقلت هذا ما فعلته الصين بجلالة قدرها، ألسنا نحن أولى بهذه الاجراءات؟ اليوم أكرر السؤال نفسه، وأدعو الحكومة ومؤسسة الرئاسة إلى اتخاذ خطوات جريئة في هذا الملف. لو تم تطبيق ذلك، فسوف يتحمل المواطنون أي إجراءات صعبة، لأنهم وقتها سيدركون فعلا أن الجميع «في الهوا سوا»، أو «كلنا في الهم شرق»، وأن كأس الإصلاح المر سيتجرعه الجميع، وليس الفقراء فقط. في حضرة النائب العام بلاغ للنائب العام كان عنوان مقال محمد أمين في «المصري اليوم»: «في مواسم الامتحانات سوف ترى العجب، وسوف تسمع العجب أيضاً، فالغش والتسريب لا يقع صدفة، ولكنه بطلب من الجهة التي ينبغي أن تحمى الامتحانات.. وقد يحدث بالأمر، كما سمعنا ورأينا في حقوق المنوفية.. هناك اتهامات متبادلة بين العميد ورئيس القسم بمحاباة كبار القوم وأصحاب النفوذ.. لكنها بقيت اتهامات في «الفضائيات»، وليس مكتب النائب العام. والاتهامات التي أطلقها الدكتور هشام البدري ينبغي ألا تمر مرور الكرام أبداً. وينبغي ألا تقف عند حد الثرثرة في الفضائيات.. فقد كانت اتهامات مذهلة لعميد حقوق المنوفية، وهي ليست من آحاد الناس، ولكنها من أستاذ ورئيس قسم القانون العام في الكلية نفسها.. وخلاصتها أن العميد يهدده بإجباره على تسريب الامتحانات لأبناء ذوي الوساطة والمحسوبية والجاه. فلم تكن القصة هدفها الإثارة لجذب المشاهدين، كما يفعل الإعلامي وائل الإبراشي (الحفاظ على المشاهد ليس سبة ولا تهمة على أي حال).. لكن القصة نفسها كانت مثيرة وخطيرة وينبغي عدم السكوت عليها. فهذا المتحدث الذي يوجه الاتهامات أستاذ جامعي ورئيس قسم القانون العام.. وليس معيداً مقهوراً ولا موظفاً مأموراً.. وبالتالي ينبغي أن ننصت له بالجدية اللازمة. فماذا قال البدري؟ قال: هناك وقائع تمثل نوعاً من الضغوط، تُستخدم فيها كافة الصلاحيات التقديرية للعميد لتمرير ما يراد، موضحاً أنه قبل أشياء أخرى ليست فيها خطورة.. إذن أنت أمام جريمة مكتملة الأركان.. وليس أمام برنامج رمضاني للتسلية الليلية.. والآن أنتظر أن يتقدم أحد المحامين المعروفين ببلاغ للنائب العام في الاتهامات المتبادلة بين العميد ورئيس القسم في حقوق المنوفية.. وأنتظر أن يأخذ هذه «الحلقة» من برنامج «العاشرة مساء» ويقدمها وثيقة دامغة.. فقد تضرر المجتمع من كل ما سمع وشاهد على الهواء.. فليس هناك ظالم وليس هناك بريء.. هناك كارثة جامعية مكانها مكتب النائب العام». هزيمة يونيو جمال سلطان في «المصريون» يتساءل في مقاله لماذا نستعيد دروس النكسة من حرب يونيو/حزيران يقول: «تحل الذكرى السنوية الحادية والخمسون لأكثر أيام مصر إيلاما ومرارة في تاريخها الحديث، ذكرى هزيمة الجيش في نكسة يونيو 1967، وخسارة سيناء التي تمثل أكثر من ربع مساحة مصر كلها، فضلا عن خسارة قطاع غزة والقدس والدمار الشامل الذي لحق بالقوات المسلحة والإهانة التي لحقت بالعسكرية المصرية، والخراب الذي عم البلاد بسبب استنزاف مواردها في محاولة إعادة بناء القوة، ووصلنا إلى حد أن يتجول المطربون والمطربات في العواصم للحصول على عملة صعبة في الحفلات لدعم «المجهود الحربي»، فضلا عن تفجير النكسة للصراع الدموي في أعلى هرم السلطة، بين مجموعة عبد الحكيم عامر نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وصاحب الهيمنة الفعلية على الجيش، ومن معه من أجهزة أمنية، مع مؤسسة الرئاسة بقيادة عبد الناصر ومن يدين لها بالولاء من أجهزة أمنية، والتي أنهاها عبد الناصر بذكاء بفكرة الاستقالة الجماعية للقيادتين العسكرية والسياسية، فنزع السلطة عن عامر ومجموعته وجردهم من رتبهم العاملة، ثم تراجع هو بلعبة المطالب الشعبية برفض تنحيه عن السلطة، قبل أن تتم تصفية مجموعة عامر، بل تصفية عامر نفسه الذي تصر أسرته وكثير من الباحثين على أنه تمت تصفيته عمدا، وتحويل بقية القادة والمجموعات الأمنية الموالية له لمحاكمات عسكرية انتهت بهم إلى السجن، حيث تم تحميلهم كامل فاتورة الهزيمة. نكسة يونيو/حزيران، يمكن أن نحولها ـ إذا أخلصنا للوطن ـ إلى دروس تاريخية تنير واقعنا وتصحح بوصلة المستقبل، وهناك آلاف الشهادات التي قدمها قيادات عسكرية سابقة عاشت التجربة، وتحدثت عن أسباب الانكسار والهزيمة، تحدثت عن خطورة غرق القيادة العسكرية وقتها في الحياة المدنية، لدرجة الانشغال بمنافسات كرة القدم وصراعات الأندية، ومشكلات الفنانين وترتيب الحفلات معهم، وربما العلاقات واللهو والزواج، وتصوير الأفلام المخلة لبعضهن لتوظيفها في ما بعد، كذلك تحدث هؤلاء القادة عن انشغال الجيش بالصراعات السياسية بين عبد الناصر وعبد الحكيم والانشغال بالنشاط الاقتصادي وإدارة الشركات والمصانع المدنية والمؤسسات التي تم تأميمها. كذلك تحدث القادة في مذكراتهم عن غياب الحريات العامة وسيطرة الأجهزة الأمنية على كل مفاصل البلد، وانتشار الخوف بين الناس، وتهميش إرادة الشعب واستسهال تزويرها، وبروز ظاهرة الوثنية السياسية بتأليه الزعيم القائد المنقذ الذي بدونه تنهار البلاد وتسقط وتضيع، لدرجة أن بعض «المنافقين» اعتبر أن مصر لم تهزم في النكسة لأن «إسرائيل» لم تنجح في إسقاط الزعيم عبد الناصر، فكأن إبادة الجيش وسحقه وتدمير مقدرات الوطن وإذلال مصر وشعبها والهزيمة التاريخية المهينة والمروعة كلها أهون من إقالة رئيس الجمهوية، وتحدثوا عن غياب الشفافية، وحظر المعلومات عن الناس وعن الإعلام، التي يصحبها دائما غياب الحقائق، باعتبار أن القائد الملهم يعرف أكثر من الجميع وهو منزه عن الهوى والخطأ والجهل، تحدثوا عن تشكيل التنظيمات السياسية ذات الطابع الأمني لدعم النظام والسيطرة على الجامعات وعلى القضاء وعلى المؤسسة الدينية، تحدثوا عن انتشار الدجل الإعلامي وغسيل المخ للبسطاء والحديث عن عصر البطولات وامتلاك أدوات وإرادة القوة الجبارة التي تقهر الأعداء وتخيف الدول العظمى نفسها، من قبل كهنة محترفين في الصحف ووسائل الإعلام، حتى أفاقت البلاد ـ عندما أفاقت ـ على الكارثة، ولكن بعد فوات الأوان. ينسبون إلى كارل ماركس العبارة الشهيرة : التاريخ يعيد نفسه، في المرة الأولى كمأساة، وفي المرة الثانية كمهزلة، ونحن لا نحب لبلادنا وأوطاننا، لا إعادة المأساة، ولا إعادة المهزلة، وأسأل الله أن تكون يونيو آخر النكسات، وآخر الهزائم، وأن يحفظ بلادنا من كل مكروه وسوء». مديحة يسري وعملاق الأدب العربي لا يزال البعض يتحدث عن الفنانة الراحلة مديحة يسري الملقبة بسمراء الشاشة وما كانت تتمتع به من مواهب وقدرات وقالت عنها رشا يحيى في جريدة «البوابة»: «روت في إحدى حواراتها عن فيلم «إني راحلة» الذي كتبه يوسف السباعى، أن الشهيد السادات قد حضره في السينما أثناء حكم الرئيس عبدالناصر، وعندما علم الرئيس عاتبه على حضور الفيلم بدونه، ثم ذهب الرئيس لمشاهدة الفيلم وسط الجمهور وهو يجلس في بنوار، وعبرت عن مدى حفاوته وتقديره لهم. كذلك كانت تنقل الطاقة الإيجابية في حكاياتها وتروى كيف اجتازت الكثير من الصعاب، سواء في حياتها الشخصية أو الفنية، وكيف واجهت الدنيا بقوة وصلابة وكانت تضرب المثل بتعلمها الخياطة والتطريز حين ضاق عليها الحال، حتى تستطيع أن تصنع فساتينها بيديها لتظل تبهر الآخرين بأناقتها». الحب يصنع ربيعا دائما وفي «الأهرام» قال فاروق جويدة عن علاقة مديحة يسري مع عملاق الأدب العربي عباس محمود العقاد وكان هذا لقبه فيما كان لقب الدكتور طه حسين عميد الأدب العربي فاروق قال: «رحلت مديحة يسرى صاحبة أجمل وأصدق ملامح مصرية أصيلة في تاريخ السينما المصرية، عاشت حياة حافلة ما بين النجومية والحب والزواج، أحبها كاتبنا العملاق عباس العقاد وقيل كثيرا عن قصة هذه العلاقة بين رجل في حجم وفكر وتاريخ العقاد، له خمسون عاما من العمر وفتاة مغمورة في العشرين من عمرها، كتب طاهر الطناحى وهو من أقرب أصدقاء العقاد عن العلاقة بين العقاد ومديحة يسري، وكيف بدأت وكيف انتهت، وقد حدثني كثيرا الفنان صلاح طاهر عن هذه القصة، وكان صديقا للعقاد. البعض قال إن مديحة يسري هي بطلة «سارة» الرواية الوحيدة التي كتبها العقاد. ومن بين ما كتب الطناحي أنه كان يوما يجلس مع العقاد وكان ينتظر زيارة إنسانة يحبها ولكنها تأخرت ولم تحضر فقال العقاد ربما وجدت ما هو أفضل، فقال له الطناحي وهل هناك أفضل من العقاد، فقال العقاد يا طناحي إن المرأة مخلوق عجيب، إنها أحيانا تقبل اليد التي يأبى الشرفاء أن يصافحوها وترفض أن تصافح اليد التي يتمنى الشرفاء أن يقبلوها. افترض أن أحدا دعاك على أكلة فول وطعمية وبينما أنت في الطريق إليه وجدت دعوة على عزومة كباب وكفتة. كان العقاد شديد القسوة مع المرأة وعندما سألوه عن دخول المرأة البرلمان أو الوزارة قال لو حدث ذلك لرفعت يدي من القبر محتجا. رسم صلاح طاهر لوحة غريبة للعقاد حسب طلبه وهى صورة تورتة جميلة سقطت عليها ذبابة وكان العقاد يضع اللوحة فوق سريره في غرفة النوم لم يكن العقاد الكاتب والمفكر العظيم الوحيد الذي أحب مديحة يسري ابنة العشرينيات، ولكن فعلها جيتة مع فتاة في العمر نفسه وكان عمره قد تجاوز السبعين عاما، وحين رحل جيتة رفضت أن تتزوج بعده وسألوها مازلت صغيرة، قالت إن المرأة التي سكنت يوما قلب جيتة ترفض أن تسكن قلبا غيره. وقبلها أيضا انطوني كوين حين تزوج وهو في الثمانينيات من فتاة صغيرة وأنجب منها ثلاثة أبناء، إنها العبقرية التي لا يمكن أن تعرف حدودا لفكرها ومشاعرها وشططها أحيانا وفي الحب لا احد يعترف بالربيع والخريف، لأن الحب هو الوحيد القادر على أن يصنع ربيعا دائما رحلت مديحة يسرى ومعها كل الأسرار». رئيس جامعة يجبر أستاذا على تسريب الامتحانات لأبناء المسؤولين والقصة الحقيقية لعلاقة الفنانة مديحة يسري مع عباس العقاد حسنين كروم  |
| هل الأردن «مستهدف» حقاً؟… «رسالة عسكرية» هذه المرة وشرارة الحراك تحسم مصيرها رسالة الرزاز الأولى Posted: 05 Jun 2018 02:26 PM PDT  عمان- «القدس العربي» من بسام البدارين: لا يمكن تفكيك ألغاز التحذير «السياسي» اللافت الذي أطلقه رئيس الأركان الأردني الجنرال محمود فريحات وهو يعلن ولأول مرة: «بلدنا مستهدف» خارج قراءة أعمق للتأثير المحتمل للأزمة الاقتصادية على الأمن الإقليمي وليس الداخلي. عملياً عبارة الفريحات كانت سياسياً بمثابة «جرس إنذار كبير» ليس فقط لأنها حاولت التماهي مع الوضع الداخلي المتفجر بحراك شعبي من المرجح ألا يقف عند حدود اسقاط حكومة وتشكيل وزارة غيرها، ولكن لأن العبارة قيلت على هامش لقاء مستعجل مع غالبية اركان وقادة المؤسسة العسكرية بالتلازم مع الدعوة بإسم القائد الأعلى وهو الملك للحيطة والحذر. فبالعادة لا يطلق العسكر رسائل سياسية ملغزة. لكن الجنرال فريحات فعلها من باب التأكيد على المؤكد دون التحدث بالتفاصيل وان كان الإيحاء سياسياً بالدرجة الأولى. لوحظ في الآونة الأخيرة بوضوح أن القادة الأمنيين يتحدثون للناس وفي السياسة فقبل فريحات تحدث علناً قائد قوات الدرك وتحدث مدير الأمن العام الجنرال فاضل الحمود على أمل الايحاء بان مؤسسات الدولة الأمنية ليست منعزلة عن سياق الحدث الداخلي والاقليمي. ففي المدلول الاجتماعي ذلك هو نبأ سار للأردنيين لأن قادة الأمن والعسكر عملياً يظهرون الحرص على الأمن ويتحدثون عن الاستهداف وهو خارجي على الأرجح وإقتصادي بالمقام الأول وفي الوقت نفسه الذي يتوسعون فيه بالحديث عن ضرورة الحفاظ على الهيبة الأمنية ويحذرون من التفريط في القانون. جملة رسائل هي جملة رسائل داخل مؤسسات الحكم الأردنية تتزاحم فيما بينها حتى ان الصورة التي رسمها حراس الاعتصامات في شوارع العاصمة عمان فجر أمس الثلاثاء وهم يتجمعون معاً ويهتفون للملك باللهجة العسكرية قابلها شباب الحراك والاعتصام وهم يهزجون ايضاً للملك ويرفعون علم الأردن في رسالة للجميع. هل الأردن مستهدف حقاً ومن أي جهة؟ قالها الجنرال فريحات على إيقاع الزخم الشعبي الذي أطاح للتو بالحكومة وقفز بوزير التربية والتعليم الأكاديمي الخبير الاقتصادي الدكتور عمر الرزاز رئيساً للوزراء لكن الجنرال لم يقدم ايضاحات مما يبقي الأمر في مستوى رسالة عميقة بالمناسبة الحالية تقتضيها حالة البلاد ما دامت صفقة القرن في الطريق. وما دام القصر الملكي قد فرغ للتو من تكليف حكومة الرزاز بمشروع «نهضة وطني شامل» مجهول الأساس والهوية حتى اللحظة على الأقل بانتظار البيان الوزاري للحكومة الطازجة. الحديث وفي نص خطاب التكليف الملكي للرزاز عن طاقم رشيق يخطط لمشروع نهضة وطني شامل يفتح الباب امام اوسع التكهنات بخصوص حجم ونوعية وصنف التفويض الذي حصل عليه رئيس الوزارة الجديد ونجل المفكر العربي الكبير منيف الرزاز. الرزاز ليس من المدرسة الكلاسيكية في الادارة وتمتع دوماً برؤية نقدية ويتمتع بنزق بيروقراطي وسياسي دائم يؤهله للإنسحاب في أي وقت. ومن المرجح أن خوضه المواجهة وقبوله التحدي بوراثة «تركة ثقيلة» ووضع معقد وخزينة «شبه مفلسة» وسط شارع بحالة حراك متفاعلة مع سقف مرتفع جدا من العناصر الأساسية التي دفعته قبل تدشين المواجهة لاشتراط تفويض غير معتاد ومن كل مؤسسات العمق وبضمانات الخلفية الملكية قبل التحدث مع الجمهور. يعرف الرزاز انه لا يمكنه إنجاز أي تفصيلة من المهام المطلوبة في خطاب التكليف بدون دعم قوي وغير محدود وغير معتاد من جميع المؤسسات الشريكة في عمق آلية القرار وبدون إسناد مؤسسات «الظل» وفي بعض الأحيان بدون «إخضاع» نخبة عريضة من رجال الظل. دون ذلك سيخرج الرزاز بنزق سريع وعند أول منحنى، الأمر الذي يتطلب على الأرجح أولاً نص خطاب تكليف ملكي بمعايير ومواصفات خارج المألوف، وثانياً إبلاغ جميع «شركاء القرار» مسبقاً بضرورة إفساح الطريق لـ»الشريف الجديد في مدينة الفوضى الادارية». مهام كبيرة يمكن تلمس ذلك من طبيعة «المهام» التي طلبت نصاً من الرزاز واهمها ان تتولى حكومته «شرح الواقع « للشعب وهو نص غير مسبوق كما تتولى «حوار موسع يخص معادلة الضريبة والخدمات» إضافة بطبيعة الحال لقصة مشروع النهضة الشامل مع العزف مجددًا على نغمة «الإصلاح السياسي» والإداري التي تحولت قبل الأحداث الأخيرة للمتحف البيروقراطي عملياً. إزاء مهام كبيرة من هذا النوع بدأ بعض رموز الحرس القديم مبكراً التشكيك بقدرات الحكومة الجديدة على التعامل معها كان لا بد من تفويضات «إستثنائية» خلف ستارة الحدث ليس فقط من أجل الرزاز نفسه وطريقته المطلوبة اليوم بالعمل. ولكن لأن الشارع في حالة «صحوة ومتيقظ» ويعلن مسبقاً قاعدة «إن عدتم عدنا» وهو شارع يدرك اليوم أنه تمكن من إسقاط رئيس حكومة «مدلل جداً» قبل الرزاز وإخضاع فريق إقتصادي مغرور أنتج الأزمة اصلاً عندما كان يتحدث بإسم المرجعيات. الشارع هنا استقبل بارتياح تكليف الرزاز لكنه رفض منحه «تفويضاً شاملاً» بدوره لإن الهدف النهج وليس الأسماء كما اعلن نقيب المهندسين أحمد الزعبي وهو يحرض الأردنيين على الاستعداد اليوم الأربعاء للإضراب العام بنسخته الثانية. تلك عملياً ورقة قوة في يد الرزاز نفسه يمكنه استثمارها. من المؤكد أن رسالة الرزاز الأولى للرأي العام ستولد وتشكل الانطباعات مسبقاً عن «سقفه الحقيقي في التغيير» من خلال أول تعبير عن مستوى التفويض وهو أسماء وهوية الطاقم الوزاري الذي سيعمل مع الرجل. هنا تحديداً تولد الإشارة الأولى التي يمكنها أن «تخمد» شرارة الحراك الشعبي أو تشعلها مجدداً. لا بد من الانتظار. هل الأردن «مستهدف» حقاً؟… «رسالة عسكرية» هذه المرة وشرارة الحراك تحسم مصيرها رسالة الرزاز الأولى تفويض ملكي واسع وشعبي «حذر» لرئيس الوزراء الجديد بسام البدارين  |
| عزل أستاذة جامعية مصرية من وظيفتها بسبب فيديوهات راقصة Posted: 05 Jun 2018 02:26 PM PDT  القاهرة – «القدس العربي» : أعلنت جامعة السويس المصرية، عزل الدكتورة منى برنس أحمد رضوان، المدرسة في قسم اللغة الإنكليزية في كلية الآداب ،من وظيفتها مع احتفاظها بالمعاش أو المكافأة، بسبب نشرها فيديوهات راقصة لها على مواقع التواصل الاجتماعي. السيد الشرقاوي، رئيس الجامعة، قال إن «القرار جاء بناء على المذكرة القانونية المعدة بمعرفة الدكتور هشام محمد البدري، أستاذ ورئيس قسم القانون العام في كلية الحقوق جامعة المنوفية، والمختص بالتحقيق مع أعضاء هيئة التدريس في جامعة السويس وحكم مجلس التأديب بعزلها من منصبها». يذكر أن برنس تواجه تهم نشر فيديوهات راقصة على مواقع التواصل الاجتماعي وازدراء الأديان والخروج عن المناهج المقرر تدريسها لطلاب الكلية. وكانت نشرت ثلاثة فيديوهات راقصة لها داخل منزلها من قبل عبر صفحتها في موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك. وعلقت برنس، على قرار عزلها بتغريدة على حسابها على موقع التواصل الاجتماعي « توتير» مشيرة إلى أنها «ستقاضي الجامعة». وأضافت:» في سابقة هي الأولى من نوعها في مصر، والعالم العربي، و العالم بأجمعه، عزل أستاذة جامعة من وظيفتها، ليس لكونها مرتشية، أو متحرشة جنسيا بطلابها وزملائها، أو تفرض بيع ملزمات وكتب قص و لزق على طلابها، أو تسرّب امتحانات، أو تعطي دروسا خاصة لطلابها، أو لغيابها لأسابيع عن قاعات التدريس». وتابعت:«عزل أستاذة جامعة من وظيفتها بسبب صور للاستاذة بالمايوه و فيديو رقص بجلابية على صفحة الفيسبوك الخاصة بها. إلى اللقاء في المحكمة يا جامعة السويس». واعتادت البرنس إثارة الجدل على مواقع التواصل بنشرها فيديوهات راقصة أو صورا بلباس البحر» المايوه»، أو إعلان عزمها على الترشح في انتخابات الرئاسة في مواجهة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، قبل أن تتراجع عن قرارها. عزل أستاذة جامعية مصرية من وظيفتها بسبب فيديوهات راقصة تامر هنداوي  |
| قوات روسية تنتشر على نقاط حدودية مع لبنان بوجود حزب الله Posted: 05 Jun 2018 02:26 PM PDT  دمشق ـ «القدس العربي» : أكدت مصادر في حزب الله اللبناني لـ «القدس العربي» أن وحدات من القوات الروسية العاملة في سوريا انتشرت بشكل جزئي على عدد كبير من النقاط الحدودية مع لبنان، وقالت المصادر إن هذا الانتشار شمل نقاطاً حدودية في قرى القلمون الغربي في ريف دمشق وأخرى في مدينة القصير في ريف حمص. لكن مصادر حزب الله التي تحدثت لـ «القدس العربي» والموجودة داخل سوريا نفت أية انسحابات لمقاتلي حزب الله اللبناني من المناطق الحدودية التي تنتشر فيها منذ أن استعادت الحكومة السورية بالتعاون مع حزب الله السيطرة عليها سواء في ريف حمص أو في القلمون الغربي في ريف دمشق. ولم تُبدِ المصادر أي ردود سلبية على انتشار قوات روسية في المناطق الحدودية وقالت إن هذا الانتشار لا يُقلق حزب الله وإنه جرى بالاتفاق والتنسيق مع السلطات السورية وحزب الله، وأضافت: «طالما أن كل شيء سيعود في نهاية المطاف إلى الدولة السورية ومؤسساتها الشرعية فإن هذا يُرضينا جميعاً، وعندما تكون الدولة السورية بكامل عافيتها معنى ذلك أننا جميعاً بخير». وقالت المصادر أيضاً: جميعنا نعلم أننا يجب أن نسلم للدولة السورية نقاطنا سواء نحن الحزب أم الروس أم الإيرانيون، وجميعنا جئنا لمساعدة سوريا فقط. وتُشير المعلومات التي حصلت عليها «القدس العربي» إلى أن موسكو سبق وأعطت أمريكا والأوروبيين وعوداً تطمينية بخصوص انتشار وحدات روسية بغرض الضبط والمراقبة داخل سوريا وأن هذا الانتشار الحدودي الأخير يأتي ضمن تلك الوعود. وعلمت «القدس العربي» أن انتشار وحدات من القوات الروسية صاحبه انتشار من قوات القرة الحادية عشر في الجيش السوري، وانتشرت قوات روسية في قرية جوسيه حيث يوجد معبر حدودي رسمي بين لبنان وسوريا. قوات روسية تنتشر على نقاط حدودية مع لبنان بوجود حزب الله كامل صقر  |
| العراق: مشاورات سنية لتشكيل تحالف موحد وتأمين حقوق المحافظات المتضررة من الحرب Posted: 05 Jun 2018 02:25 PM PDT  مشرق ريسان: بغداد ـ «القدس العربي»: تخطط القوى السياسية السنّية لجمع صفوفها في تحالفٍ موحّد بعد عيد الفطر، بهدف تأمين حقوق المحافظات التي عانت من الحرب ضد تنظيم «الدولة الإسلامية». النائبة عن تحالف القوى، نورا البجاري، قالت لـ«القدس العربي»، إن «أغلب القوى السياسية السنية تجري اللقاءات التشاورية فيما بينها، ولم تسفر حتى الآن عن إعلان تشكيل تحالفات، باستثناء الإعلان عن تحالف القوى العراقية الأسبوع الماضي الذي يضم 31 مقعداً برلمانياً». وأكدت أن «هذا التحالف يعدّ الأول الذي يتم الاعلان عنه رسمياً». ويضم تحالف القوى العراقية، كلاً من تحالف العراق هويتنا – برئاسة زعيم حزب الحل، جمال الكربولي، وحزب الجماهير الوطنية، برئاسة محافظ صلاح الدين، أحمد عبد الجبوري. ويدعم مشروع التحالف، «إرادة الشعب العراقي بالتغيير واستكمال مشروع بناء دولة المواطنة العراقية الجامعة». وأعلن عن استعداده للتعاون مع القوى الوطنية التي تتبنى منهج الشراكة والبناء أساسا في تعزيز مرتكزات الدولة العراقية المعاصرة. وطبقاً للمصدر أيضاً، فإن التحالف «منفتح على جميع القوى السياسية الوطنية التي تتطابق أهدافها وأولوياتها وأفكارها وبرامجها مع تحالف القوى العراقية، أملا في تشكيل تكتل وطني واسع قادر على تبني برنامج بناء ممنهج وتقديم «كابينة» وزارية كفوءه قادرة على تجاوز التحديات الاقتصادية والسياسية والأمنية». وأضافت البجاري: «لا توجد مفاوضات حقيقية بشأن تشكيل الحكومة»، واصفة ما يجري حالياً أنها «لقاءات اعتيادية وجسّ نبض». وأكدت أن «أغلب الكتل السياسية السنّية ستكون لها لقاءات واجتماعات بعد عيد الفطر، لتشكيل التحالف الأكبر الذي يضم جميع القوى السياسية السنية، بهدف الحصول على حقوق المحافظات التي يجب أن يكون لها ممثلون حقيقيون يطالبون بحقوقهم». ودعت البجاري، وهي نائبة عن محافظة نينوى، «جميع القوى السنية إلى تشكيل كتلة كبيرة تجمعهم للحفاظ على حقوق محافظاتهم». وعن الشخصية الأقرب لتولي منصب رئيس الوزراء المقبل، قالت إن: «منصب رئيس الوزراء المقبل سيكون مفاجأة، على الرغم من استمرار الكتل في التفاوض فيما بينها. من الممكن جداً أن لا يكون للأسماء المطروحة حالياً أي حظوظ في الحكومة الجديدة». القوى السياسية السنّية منقسمة إلى ثلاثة أقسام، الأول، يمثله «تحالف القوى»، فيما يجتمع رئيس البرلمان، سليم الجبوري، و القيادي صالح المطلك، تحت لواء القائمة الوطنية، بزعامة إياد علاوي، والقسم الأخير يمثله القيادي في تحالف «القرار» أسامة النجيفي، ومعه زعيم المشروع العربي، بزعامة رجل الأعمال المثير للجدل، خميس الخنجر. وفي جبهة سنيّة خارج العملية السياسية، أطلق مجموعة من قادة الفصائل المسلحة «السنّية» التي عرفت بمقاومة «قوات الاحتلال»، تحالفاً تحت اسم «ائتلاف القوى السنّية». وعلمت «القدس العربي» من مصدر مطلّع على ذلك الائتلاف، أن الأخير يضم مجموعة من القوى المقاطعة للعملية السياسية في العراق، مبيناً أن هذه القوى اجتمعت في اسطنبول التركية عام 2015، واختارت وضاح الصديد، أميناً عاماً للائتلاف. الائتلاف الذي لم يقم بأي نشاط سياسي طول السنوات الثلاث الماضية، قرر أخيراً إبعاد الصديد من الأمانة العامة، كونه «لم يحقق مطالب الجماهير»، طبقاً للمصدر. وأضاف: «ائتلاف القوى السنية ليست له علاقة بأي شخصية سياسية. هو يضم زعماء فصائل مقاومة»، لافتاً إلى أن «قرار استبعاد الصديد جاء بعد فشله بالعملية السياسية التي كان يعدنا أنه سيُصبِح عضوا فاعلا بها لتحقيق مطالب جماهيرنا». ووفقاً للمصدر، فإن ائتلاف القوى السنّية «ليست له علاقة من قريب أو بعيد، بتحالف القوى او أي جهة سياسة أخرى داخل العملية السياسية». لقاء «النصر» و الوطنية» ورغم «الهدوء» الذي يسود الساحة السياسية العراقية، وبطء عجلة اللقاءات والمباحثات بين الكتل، لكن اجتماعاً رفيعاً عقد بين ائتلافي النصر، بزعامة العبادي، والوطنية، بزعامة علاوي. وقال مكتب القيادي في الوطنية صالح المطلك، في بيان :»بدعوة من المطلك عقد اليوم (أمس) اجتماعاً بين ائتلافي الوطنية والنصر، بحضور عدد من زعماء ونواب الائتلافيين بينهم رئيس الوزراء حيدر العبادي ورئيس البرلمان سليم الجبوري ونائب رئيس الجمهورية إياد علاوي». وأضاف: «جرى خلال الاجتماع بحث سير العملية السياسية وشكل الحكومة المقبلة ضمن أطر الوطنية ومواجهة التحديات الأمنية والإقتصادية والخدمية»، موضحاً أن «الجانبين اتفقا على مواصلة اللقاءات والمداولات مع جميع القوى الوطنية بما ينسجم وطموحات شعبنا العراقي الأصيل». وتابع أن «اللقاء حضره محمد تميم وخالد العبيدي وجمع من القياديين والنواب والمستشارين». في المقابل، كشفت مصدر رفيع في ائتلاف «دولة القانون»، لـ»القدس العربي»، إن «رئيس الوزراء وزعيم ائتلاف النصر حيدر العبادي يعدّ الأقرب إلى دولة القانون من غيره من الكتل والشخصيات السياسية الأخرى». وبين المصدر الذي اشترط عدم الكشف عن هويته، أن «العبادي يشغل منصب رئيس المكتب السياسي لحزب الدعوة الإسلامية، والمالكي الأمين العام للحزب، لذلك فهم قريبون جداً من الفكر ذاته، ويربطهم تاريخ نضالي مشترك». وعن احتمال رضوخ العبادي إلى شرط «سائرون» بالاستقالة من حزب الدعوة لتجديد الولاية له، أكد المصدر أن «من الصعب على العبادي القيام بذلك، كونه سينسف تاريخاً بكامله»، لافتاً إلى أن «لا نية للعبادي لترك حزب الدعوة». ولفت إلى إن «منصب رئيس الوزراء لم يحسم بعد، وإن الحوارات تتمحور حالياً على تشكيل الكتلة البرلمانية الأكبر عدداً». وأعتبر أن «مرشح ائتلاف دولة القانون لمنصب رئيس الوزراء المقبل هو المالكي»، معتبراً الأخير «الأوفر حظاً» لتولي المنصب. لا شرعية لإلغاء النتائج وتنتظر القوى السياسية مصادقة المحكمة الاتحادية على أسماء المرشحين الفائزين بعضوية مجلس النواب الجديد، ليتم بعد ذلك عقد أولى جلسات البرلمان، بعد 15 يوماً من المصادقة طبقاً للدستور. ولا يزال الخلاف مستمراً بشأن قانونية قرار البرلمان الأخير القاضي بإلغاء نتائج انتخابات الخارج والتصويت الخاص، إضافة إلى إجراء العد والفرز اليدوي بنسبة 10% في عموم المراكز الانتخابية، لكن المحكمة الاتحادية فضّت هذا النزاع بإعلانها عدم قانونية قانون البرلمان الأخير. مجلس القضاء الأعلى، قال في بيان إن «اختصاص الهيئة القضائية للانتخابات يتحدد بنص المادة (8) من قانون مفوضية الانتخابات رقم (11) لسنة 2007 وملخصه في حال عدم قناعة من شارك في الانتخابات بالنتيجة التي حصل عليها يقدم شكوى الى مجلس المفوضين الذي يصدر قراره إما سلباً أو إيجابياً حسب الأدلة التي يقدمها صاحب الشكوى». وأضاف: «فإذا لم يقتنع مقدم الشكوى بالقرار الصادر من مجلس المفوضين يطعن به أمام الهيئة القضائية للانتخابات، بموجب المادة (8) المذكورة آنفاً، وتبت الهيئة القضائية بهذا الطعن بشكل فردي يخص الطاعن صاحب الشكوى فقط خلال مدة 10 أيام من تاريخ إحالة الطعن إليها، وهي إما تؤيد القرار المطعون به أو تنقضه حسب الوقائع والأدلة التي يقدمها الطاعن». وطبقاً للبيان فإن «هذا الأسلوب في الاعتراض على نتائج الانتخابات هو الوحيد الذي نص عليه قانون مفوضية الانتخابات رقم 11 لسنة 2007، ولا يمكن تخطيه إلى أسلوب آخر لعدم وجود سند قانوني للقضاء يستند إليه في ذلك». وأشار إلى «عدم وجود نص في القانون يعطي الصلاحية للهيئة القضائية اتخاذ قرار عام بالغاء نتائج معينة سواء داخل العراق أم خارجه- بالشكل الذي يطالب به البعض، كما لا يوجد نص في القانون يعطي الصلاحية للهيئة القضائية الطلب من المفوضية إعادة احتساب نسبة معينة من نتائج الانتخابات». وتابع: «معلوم أن القضاء يصدر قراراته استناداً إلى نصوص في القانون تجيز له إصدار القرار بإتجاه معين وبدون هذه النصوص لايمكن إتخاذ قرار مطلق بناء على معلومات يتم تداولها في وسائل الإعلام أو لمجرد ترضية لرغبة معينة، مع الاشارة إلى أن مجلس النواب هو من شرع قانون تعديل قانون انتخابات مجلس النواب رقم ( 45) لسنة 2003 حيث نصت المادة (5) من هذا التعديل على إلغاء المادة (38) وأن يتم إجراء عملية الفرز والعد بإستخدام جهاز تسريع النتائج الالكتروني وبذلك فقد ألغى مجلس النواب بموجب هذا التعديل عملية العد والفرز اليدوي». حصرية المفوضين أما بخصوص إدعاءات التزوير، فاعتبرت المحكمة الاتحادية أن «المادة (8) الفقرة الأولى من قانون مفوضية الانتخابات رقم 11 لسنة 2007 نصت على السلطة الحصرية لمجلس المفوضين بخصوص إحالة أي قضية جنائية إلى السلطات المختصة إذا وجد دليلاً على سوء تصرف بنزاهة العملية الانتخابية، لذا يجب على الجميع احترام هذا النص القانوني وتطبيقه بدقة، ولا يجوز لأي جهة كانت مخالفته». وأضافت: «أما في حالة وجود شكوى بالتزوير تنسب إلى مجلس المفوضين، فإن ذلك يستلزم مراجعة من يدعي ذلك إلى محكمة التحقيق المختصة لتقديم الأدلة التي تثبت وجود التزوير ونسبته إلى من قام به، وعند ذلك يتخذ القضاء القرار المناسب بحق من ارتكب جريمة التزوير وفق أحكام قانون العقوبات التي تعاقب إما بالسجن أو الحبس بحق من ارتكب هذه الجريمة». كما أوضح مجلس القضاء الأعلى أن «عدد الشكاوى المقدمة إلى مجلس المفوضين بخصوص الاعتراض على نتائج الانتخابات بلغ (1881) شكوى. أما الطعون على القرارات الصادرة في تلك الشكاوى التي وصلت إلى الهيئة القضائية لغاية يوم 4/6/2018 بلغت (1221)، سوف يتم حسمها خلال المدة القانونية البالغة (10) أيام من تأريخ إحالتها على الهيئة القضائية». وبخصوص بقية الطعون المتبقية فإن «الهيئة القضائية بانتظار إحالتها إليها من مجلس المفوضين ليتم حسمها ضمن المدة القانونية أي 10 أيام حسب نص المادة (8) الفقرة سادساً من قانون مفوضية الانتخابات». العراق: مشاورات سنية لتشكيل تحالف موحد وتأمين حقوق المحافظات المتضررة من الحرب العبادي أقرب للتحالف مع المالكي وعلاوي… وخروجه من «الدعوة» ليس سهلاً  |
| المبعوث الأممي لليمن: الحوثيين مصرّون على رفع الحظر الجوي عن مطار صنعاء قبل أي مفاوضات Posted: 05 Jun 2018 02:25 PM PDT  تعز ـ «القدس العربي» : كشف مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة المتحدة الخاص إلى اليمن مارتن غريفيث أمس الثلاثاء عن مطالبة الانقلابيين الحوثيين بضرورة رفع قوات التحالف العربي الحظر الجوي المفروض على مطار صنعاء الدولي الذي يقع تحت سيطرتهم في العاصمة صنعاء. وقال خلال مؤتمر صحافي عقده في مطار صنعاء قبيل عودته إلى العاصمة الأردنية عمّان، بعد زيارة استغرقت 4 أيام لصنعاء «هناك جملة من الأمور المهمة التي يجب مناقشتها، كتلك المتعلقة بالجانب الإنساني واستمرار إغلاق مطار صنعاء بوجه الرحلات التجارية». وطالب أطراف النزاع المسلح في اليمن إلى السعي من أجل إعادة فتح مطار صنعاء أمام الرحلات التجارية. وأعرب غريفيث عن قلقه البالغ من النتائج الإنسانية التي قد تفضي اليها الأمور في حال وقع هجوم مسلح على محافظة الحديدة من قبل القوات الحكومية اليمنية وقوات التحالف العربي. وذكر أن محاولة الهجوم على مدينة الحديدة «سيكون له تأثير على الجانب الإنساني ومسار العملية السياسية». وأوضح أنه عقد لقاءات مكثفة بصنعاء وصفها بـ(المثمرة) لمناقشة رؤيته الأممية لوقف الحرب في اليمن. وقال «عقدت لقاءات مثمرة مع كبار قيادات حركة أنصار الله (جماعة الحوثي) وحزب المؤتمر، بما يخص الرؤية تجاه إجراءات السلام التي سوف أطرحها على مجلس الأمن الدولي، خلال هذا الشهر». وأشار غريفيث إلى أنه وجد (نتائج مشجعة) أثناء لقائه بمختلف أطراف النزاع في اليمن، من خلال رؤيته لردود الفعل الايجابية من قبل من التقاهم من الحوثيين والمؤتمريين في صنعاء أو من قبل الحكومة اليمنية وكذا الفاعلين الدوليين الذين التقى بهم بهم خلال الأسابيع القليلة الماضية. وأعرب عن أمله في أن تكون ردود الفعل الإيجابية عاملا» محفزا ودافعا لعملية السلام في اليمن نحو الأمام. وقال «نعمل جاهدين وبتركيز قوي من أجل الدفع بالعملية السياسية للأمام وإعادة المفاوضات التي توقفت». وكان مبعوث الأمم المتحدة وصل إلى صنعاء السبت الماضي، لمناقشة رؤيته لإحلال السلام في اليمن، التي يسعى إلى طرحها على مجلس الأمن الدولي، في 18 حزيران (يونيو) الحالي، بعد 4 أشهر من تعيينه في منصب المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن، إثر فشل اثنين من المبعوثين السابقين للأمم المتحدة إلى اليمن خلال الثلاثة السنوات من الحرب اليمنية. وكانت مصادر يمنية ذكرت أن غريفيث ناقش مع جماعة الحوثي خلال زيارته لصنعاء موضوع تسليم ميناء الحديدة إلى الأمم المتحدة للحيلولة دون اقتحامها من قبل القوات الحكومية والقوات الإقليمية المساندة لها ووقوع كارثة إنسانية على المدنيين جراء ذلك، غير أن «الحوثيين طلبوا رفع الحظر أولا عن مطار صنعاء الدولي ثم بعد ذلك يتك مناقشة موضوع الحديدة»، وفقا لمصدر خاص لـ(القدس العربي). وذكرت أن جماعة الحوثي رفضت مبدأ تسليم ميناء الحديدة في الوقت الراهن لإدارته من قبل الأمم المتحدة لأنها تعرف حجم الخسائر التي ستلحق بها جراء تسليمها لميناء الحديدة، حيث تعد المورد المادي الأول والأهم لجماعة الحوثي الذي يغذي ميزانيتها التشغيلية ويموّل جبهات القتال الحوثية. وذكر مصدر دبلوماسي يمني لـ(القدس العربي) أن رؤية غريفيث أو خارطة الطريق الجديدة التي يسعى لطرحها على مجلس الأمن وعلى مختلف الأطراف اليمنية لحل الأزمة في اليمن لن تخرج كثيرا عما تضمنته الرؤية وخارطة الطريق التي طرحها سلفه مبعوث الأمم المتحدة السابق لليمن اسماعيل ولد الشيخ، وإنما فقط أدخل عليها غريفيث بعض التعديلات، مستفيدا من المستجدات الإنسانية والعسكرية الراهنة على الأرض التي تخدم رؤيته ويحاول استغلالها لممارسة الضغط على مختلف الأطراف للقبول برؤيتة الجديدة لحل الأزمة في اليمن. واشار إلى أن «الرؤية التي يناقشها غريفيث حاليا لا تتضمن الوقف النهائي للحرب وإنما (التهدئة) فقط لأنه لم يناقش الأسباب الرئيسية للحرب وبالتالي لن يستطيع طرح رؤية للحلول الجذرية لها، التي تضمن عدم تكرارها»، في إشارة إلى أن بقاء السلاح في أيدي الانقلابيين الحوثيين واستمرار سيطرتهم على المدن والمؤسسات الحكومية بصنعاء وغيرها من المدن الرئيسية لن يكون حلا يفضي إلى سلام دائم في اليمن. المبعوث الأممي لليمن: الحوثيين مصرّون على رفع الحظر الجوي عن مطار صنعاء قبل أي مفاوضات رفضوا تسليم ميناء الحديدة للأمم المتحدة خالد الحمادي  |
| نظام السيسي يرفع الرسوم على خدمات حكومية بنسبة 1000 في المئة Posted: 05 Jun 2018 02:25 PM PDT  القاهرة – «القدس العربي»: يواصل نظام الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، تحميل الفقراء تبعات أزمة انهيار موارد الدولة، إذ وافق مجلس النواب في جلسته العامة، أمس الثلاثاء، على مشروع القانون المقدم من الحكومة بتعديل بعض أحكام القانون رقم 147 لسنة 1984، بفرض رسم تنمية الموارد المالية للدولة. رئيس لجنة الخطة والموازنة في مجلس النواب حسين عيسى، قال إن «فلسفة مشروع القانون تقوم على أنه في ضوء حرص الحكومة على القيام بواجباتها تجاه المواطنين لتوفير حياة كريمة لهم، ونظرا لقلة الموارد المتاحة للدولة، جاء المشروع بزيادة الرسوم على بعض الخدمات التي تؤديها أجهزة الدولة». والخدمات، وفق عيسى، هي «المرور، وترخيص السلاح، وإقامة الأجانب وما يتعلق بها، والحصول على الجنسية، والجوازات، وإذن العمل، ورخص استغلال المتاجر وشراء خطوط الهواتف المحمولة». وتضمن بند الهواتف المحمولة، فرض 50 جنيها كرسوم عند شراء خط محمول جديد تدفع مرة واحدة، وفرض 10 جنيهات رسم شهري عند سداد 50 جنيها عند شراء خط محمول جديد فاتورة لهاتف. وحول جوازات السفر، فرض رسم قدره مئتا جنيه عند استخراج جواز السفر أو تجديده، بدلا من 54 جنيها و40 قرشا في القانون القائم. وشمل بند إقامة الأجانب وما يتعلق بها، فرض رسم 500 جنيه على التصالح في مخالفة التأخير في تسجيل إقامة الأجنبي بدلا من 20 جنيها في القانون القائم، و500 جنيه على التصالح في التأخير في الإخطار عن إيواء أجنبي أو مغادرته أو استخدامه بدلا من 20 جنيها في القانون القائم. القانون قضى كذلك بزيادة رسوم مخالفة عدم الإخطار قبل تغيير محل الإقامة إلى 500 جنيه بدلا من 20 جنيها في القانون القائم، و500 جنيه على التصالح مع الأجنبي في حالة عدم حصوله على ترخيص الإقامة أو تجديده بدلا من 50 جنيها في القانون القائم، و500 جنيه على كل ترخيص بالإقامة أو بطاقة الإقامة أو تجديدهما بدلا من 30 جنيها عن كل سنة من السنوات التي يصدر بها ترخيص الإقامة أو بطاقة الإقامة. الجنسية المصرية أما بخصوص طلب الحصول على الجنسية المصرية، فقد فرض رسم قيمته 10 آلاف جنيه بدلا من 50 جنيها في القانون القائم، وتضمن البند الخاص برخص السلاح فرض رسم 2500 جنيه على استخراج رخصة السلاح عن كل قطعة، وألف جنيه عند تجديد رخصة السلاح عن كل قطعة بدلا من 25 جنيها لاستخراج الرخصة وتجديدها في القانون القائم. كما تضمن البند الخاص بالسيارات ورخص القيادة إضافة رسم على رخصة تسيير السيارات الخاصة الجديدة، فضلاً عن رسوم جديدة على تجديد رخص تسيير السيارات الخاصة. النقل السريع وبالنسبة لرخص قيادة مركبات النقل السريع، حدد مشروع القانون رسما قدره 300 جنيه عن رخصة القيادة الخاصة (لمدة عشر سنوات) بدلا من 20 جنيها في القانون القائم، و200 جنيه عن رخصة القيادة المهنية (درجة ثالثة أو درجة ثانية أو درجة أولى) بدلا من 9 جنيهات و600 مليم في القانون القائم، و100 جنيه عن رخصة معلم قيادة أو رخصة قيادة دراجة بخارية أو آلية أو رخصة قيادة للتجربة، و50 جنيها لرخصة قيادة جرار زراعي بدلا من 9 جنيهات في القانون القائم، و100 جنيه عن الرخصة المؤقتة للتعليم بدلا من 4 جنيهات و400 مليم في القانون القائم. وحول استخراج بدل فاقد أو تالف، نص مشروع القانون على فرض رسم قيمته 100 جنيه عن رسم استخراج بدل فاقد أو تالف من رخص تسيير أو قيادة مركبات النقل السريع، بدلا من 4 جنيهات و400 مليم في القانون القائم، فيما حدد المشروع رسم رخص استغلال المحاجر عند 100 جنيه عن كل طن من الكلفة التي تستخدمها مصانع انتاج الإسمنت وذلك بمعدل 1/3 (ثلث) طن عن كل طن أسمنت وأن يكون الحد الأدنى لهذا الرسم 35 جنيها عن كل طن أسمنت يتم انتاجه، وذلك بدلا من 27. نظام السيسي يرفع الرسوم على خدمات حكومية بنسبة 1000 في المئة 50 جنيها عند شراء خط هاتف محمول… ومئتا جنيه لاستخراج جواز السفر  |
| الربيع الأردني والسيرورة الثورية الإقليمية Posted: 05 Jun 2018 02:24 PM PDT  لقد شهدت منطقتنا الكثير من المآسي منذ أن رأينا المدّ الثوري العارم الذي انطلق من وسط تونس في أواخر عام 2010 وبلغ ذروته في «الربيع العربي» لعام 2011، منذ أن رأينا ذاك المدّ ينقلب إلى جَزر رجعي بدءًا من عام 2013. وعلى الرغم من كافة المآسي التي توالت علينا، بقينا على يقين من أن ما بدأ قبل أكثر من سبع سنوات لم ينتهِ، ولن ينتهي في مستقبل منظور، بل ستبقى منطقتنا على اتّقاد في سيرورة ثورية طويلة الأمد. وسوف تلي الربيع الأول هبّات جماهيرية أخرى قد تتصاعد إلى ربيع إقليمي جديد يبدو الأول مقارنة به وكأنه بروفة مهّدت لتجربة ثانية أرقى منها. أما سبب يقيننا هذا فهو إدراكنا أن «الربيع العربي» لم يكن وليد طفرة شبابية أو ثقافية كما أراد تصويره من أسقطوا عليه رغباتهم بأن يكون سحابة صيف لا غير، بل كان أول انفجار معمّم لأزمة النظام العربي برمّته. وهي أزمة اجتماعية واقتصادية عميقة ناجمة عن الطبيعة الطبقية والسياسية للدول العربية، وعن السياسات النيوليبرالية التي جرى تطبيقها في هذا الإطار بما أدّى إلى تفاقم بطء النمو الاقتصادي والأزمة المعيشية والبطالة، لاسيما بطالة الشباب، وهي جميعاً سمات محكومة بمزيد من التفاقم ما دامت طبيعة الدول وسياساتها الاقتصادية على حالها. لا بل رأينا الأنظمة العربية جميعاً، وقد انضافت إليها إيران، تسعى وراء محاربة الداء بالتي هي الداء وتذعن لصندوق النقد الدولي، الذي عزا الأزمة إلى عدم تطبيق وصفاته بالحدّة والشمولية المطلوبتين. وهي وصفات مبنية على التصوّر النيوليبرالي الذي يرى أن سيادة قانون الغاب في الاقتصاد («الحرية الاقتصادية» المزعومة) كفيلة بتحقيق التنمية من خلال المزيد من إثراء الأثرياء وإفقار الفقراء، بحيث ينعكس كل ذلك في الأمد الطويل رخاءً على الجميع، وهو كوعد الناس بجنّة الخلد بعد وفاتهم تبريراً لفرض الجحيم عليهم وهم على قيد الحياة. والحال أن منطقتنا هي التي أدّت وتؤدّي فيها تلك السياسات إلى أوخم عواقبها، وذلك بسبب طبيعة الدول والأنظمة لدينا، بحيث بلغت اللامساواة قمّتها في المنطقة العربية قياساً بكافة مناطق العالم الأخرى بينما ازدادت نسبة شعوبنا الرازحة تحت خط الفقر بعكس انخفاضها في بلدان أخرى كالصين أو الهند، وحلّقت بطالة الشباب لدينا في أعلى نسبها العالمية طيلة عقود وهي لا تني تتفاقم. ويكمن سرّ انفجار أوضاعنا تحديداً في هذه الأحوال الاجتماعية الاقتصادية المزرية. أما استمرار صندوق النقد الدولي بالإيعاز بمزيد من الحزم في تطبيق وصفاته واستمرار الأنظمة القائمة بالإذعان لإرشاداته، فقد أصبحا في هذه الظروف بمثابة استفزاز مكشوف للجماهير. وقد بدأ عام 2018 بامتداد للغليان الاجتماعي إلى إيران والسودان وتونس التحاقاً بالمغرب والحراك المزمن فيها، وكلّها هبّات ناجمة عن زيادات في الأسعار كانت الغاية منها جعل الفقراء يدفعون القسط الأعظم من فاتورة القضاء على عجز الموازنات الذي ترى فيه النيوليبرالية ركناً أساسياً من أركانها. أما السياسات التنموية فترى في استثمار المال العام في المشاريع العمرانية وسيلة أساسية لتطوير الاقتصاد، تماماً مثلما تقوم المنشآت الاقتصادية على الاقتراض واستثماره حتى يتمّ سدّه وتحقيق الأرباح. أما فشل أنظمتنا فيعود إلى سوء استخدامها للإنفاق العام في إثراء أزلامها بدل السعي وراء التنمية، وليس سببه «تكرّمها» الزائد على الفقراء مثلما تدّعي. هذا وقد ظنّت الحكومة الأردنية أن تمريرها لإجراءات نيوليبرالية فرضتها على كاهل الشعب في بداية هذا العام بدون أن تثير احتجاجاً جماهيرياً بحجم الذي شهدته البلدان الأخرى التي سبق ذكرها، ظنّت بل توهّمت أن ذلك التمرير هو بمقدورها لاختلاف الأوضاع السياسية لديها، تماماً كما يظنّ كل حكم يسقط رغباته على الواقع. وقد صبّت حكومة الأردن مزيداً من الزيت على النار بفرض ضرائب جديدة على أصحاب المداخيل المتواضعة، فحصلت على ربيع أردني انضاف إلى محطات الربيع العربي البارزة بتمكّنه من اسقاط حكومة للمرّة الأولى بعد تجارب متكرّرة من إسقاط الحكومات حققتها محطات أخرى في سنتي 2011 و2012. وتكون الجماهير الأردنية بذلك قد ربحت معركة، لكنّها لم تفز بالحرب الاجتماعية السياسية. وهذه الأخيرة «حربٌ» طويلة الأمد، يرتهن مصيرها بقدرة الجيل الجديد الذي لعب الدور الأهم في كافة محطات الانتفاضة الشعبية في منطقتنا (بدون أن ننسى انتفاضة غزّة البطلة، وإن اختلفت ظروفها)، قدرة هذا الجيل على أن يفرز قيادة ثابتة ومنظّمة للحراك الشعبي بما يجعل من تحقيق الأماني الشعبية العميقة أفقاً ممكناً في المدى المنظور. كاتب وأكاديمي من لبنان الربيع الأردني والسيرورة الثورية الإقليمية جلبير الأشقر  |
| طرد الإيرانيين من سوريا… فرحة مبكرة Posted: 05 Jun 2018 02:24 PM PDT  يجدر البدء بالسطر الأخير: إيران لم تستثمر في سوريا مئات الملايين وربما مليارات الدولارات، لم تفقد في المعارك على أراضيها آلاف المقاتلين من رجال الحرس الثوري والجيش الايراني النظامي، بل ولم تدفع اليها بعشرات آلاف المجندين الشيعة في الميليشيات التابعة لها والتي تدرب وتمول فقط كي تنصرف من سوريا هكذا فجأة، لأن بوتين أو الأسد يطلبان ذلك منها بلباقة. الأهم هو أنه بخلاف التقارير في وسائل الإعلام الاسرائيلية، فلا بوتين ولا الاسد طلبا على الاطلاق من الايرانيين الرحيل. الحقيقة هي أن الرئيس الروسي دعا الى خروج كل القوات الاجنبية من على الاراضي السورية. ولكنه كان يقصد أولاً وقبل كل شيء القوات الامريكية التي لا تزال تسيطر على ربع الاراضي السورية، ولا سيما في المناطق الكردية في شمال شرق الدولة واضافة الى ذلك، تمنح الرعاية للثوار في جنوب الدولة أيضاً. كما كان الروس يرغبون أيضاً في أن ينسحب الاتراك من المناطق التي يحتجزونها في شمال سوريا. إيران ليست على بؤرة الاستهداف الروسية، إذ أن موسكو لا ترى فيها منافسا أو خصما (على الاقل، حاليا). إيران هي ببساطة وسيلة الدفع التي بواسطتها يسعى الروس الى تحقيق أهدافهم في سوريا. يفهم الروس مخاوف إسرائيل من إيران. كما انهم لا يريدون أن «يجن جنون» اسرائيل فتمس بنظام الاسد، الذي كادوا يجلبونه الى خط النهاية والنصر. لهذا السبب فانهم مستعدون لأن يساعدوا في الجهود لسحب القوات الايرانية عن حدود الجولان، وهو المطلب الذي بتقديرهم يمكن للايرانيين أن يقبلوه، مثابة تنازل مؤقت ومحلي في الطريق الى الهدف الاكبر لطهران، تثبيت تواجد في سوريا. ولأجل التسجيل فقط، فإن الروس تعهدوا من قبل في اتفاق وقعوه مع الامريكيين قبل نصف سنة باخلاء الايرانيين من الحدود مع اسرائيل، وبالمناسبة، منع هجمات النظام السوري على الثوار في جنوب سوريا أيضاً. غير ان الايرانيين لم يتركوا جنوب سوريا، والآن يستعد نظام بشار الاسد لمهاجمة الثوار. ما يشغل البال هو ليس الاستعداد الروسي لالقاء الاتفاق الموقع في سلة المهملات، على اعتبار ان لا حاجة له، بل الاستعداد الامريكي «للسير في التيار» مع خرق الاتفاق الذي أعطوه رعايتهم. لا يعني الامر انه لا توجد بين ايران وروسيا منافسة خفية بل وتوتر بنيوي: كلتاهما تسعيان الى السيطرة في سوريا بعد أن تنتهي الحرب الاهلية. ينبغي الافتراض بأن الاسد أيضاً سيسعى في المدى البعيد الى التخلص من التواجد والتدخل المتغلغلين للايرانيين في شؤونه الداخلية، والذي يهدد بالتسلل الى مؤسسات الحكم، الجيش وحتى الطائفة العلوية. كما لن يرغب الاسد في أن يورطه الايرانيون في مواجهة مع إسرائيل. صحيح أنه يقول ان كل حياته مرت في ظل «العدوان الاسرائيلي» ولكن ليس مثله من يعرف بأن ليست إسرائيل هي العدو أو المشكلة المركزية التي يواجهها. فلننتظر المشكلة الى أن تقع. حاليا، وبالتأكيد في الاسابيع وفي الاشهر القادمة، يحتاج سواء الاسد أم بوتين للايرانيين. إذ إلى جانب الطائرات الروسية في الجو، فإن قوات إيران وحزب الله جلبت النصر وهي تحافظ على تفوق نظام بشار على الارض. كقاعدة، مشكلة روسيا – والاحرى المنافسة، الخصومة او الحرب الباردة – هي مع الولايات المتحدة والغرب، وليس مع ايران. هذه الأخيرة تشكل في أيدي الروس أداة في صراعهم ضد الغرب ولا معنى للتخلي عنها. فهل فك الارتباط مع إيران سيجعل الأسد حبيب الأسرة الدولية ويفتح له الأبواب في واشنطن، بعد أن ذبح مئات الآلاف من أبناء شعبه، وهل إخراج إيران من سوريا سيمنح بوتين نقاطا في الصراع في اوكرانيا وفي شرق أوروبا، وفي أجزاء أخرى من العالم – حيال واشنطن وغرب أوروبا؟ واضح ان لا. ما ينشأ عن ذلك هو أنه يمكن الوصول إلى تفاهمات هزيلة على إبعاد الإيرانيين عن الجبهة مع اسرائيل، التي ليس واضحا على الاطلاق إذا كانت للروس رغبة أو قدرة على تنفيذها. ولكن المعركة لدحر أقدام إيران عن سوريا لا تزال بعيدة عن النهاية. اسرائيل اليوم 5/6/2018 ايال زيسر طرد الإيرانيين من سوريا… فرحة مبكرة ليس واضحاً على الإطلاق ما إذا كانت للروس رغبة أو قدرة على تنفيذه صحف عبرية  |
| حرائق «الطائرات الورقية» تتجاوز تهديدات ليبرمان وتلتهم أحراش «غلاف غزة» تحضيرا لـ «مليونية القدس» Posted: 05 Jun 2018 02:23 PM PDT  غزة ـ «القدس العربي»: تجددت الحرائق في مناطق «غلاف غزة» بفعل «الطائرات الورقية الحارقة» التي يطلقها النشطاء المشاركون في فعاليات «مخيمات العودة» السلمية، رغم تهديدات وزير الجيش الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان بـ«تصفية الحساب» مع حركتي حماس والجهاد الإسلامي، لاتهامهما بتسيير الفعاليات التي تشهدها حدود غزة. واندلعت حرائق في أحراش إسرائيلية قريبة من الحدود، أحدها أصاب منطقة «نتيف هعسراه»، وآخر قرب منطقة «نير عام»، وثالث في منطقة «شاعر هنيجف»، حيث عملت طواقم الإطفاء الإسرائيلية على إخمادها. وجاء إطلاق «الطائرات الورقية الحارقة» رغم تهديد وزير الجيش أفيغدور ليبرمان، بالرد عسكريا على ذلك، حيث قال «إن دولة إسرائيل لن تحتمل استمرار إطلاق الطائرات الورقية الحارقة عبر السياج الأمني الفاصل مع قطاع غزة باتجاه أراضيها». كما أكد أن إسرائيل لم تعد تحتمل محاولات اختراق السياج الفاصل. وتعهد ليبرمان بـ «محاسبة» المسؤولين عن ذلك، لافتا إلى أنه جرى إطلاق 600 طائرة ورقية حارقة، أسقط منها 400 منها، موضحا ان باقي الطائرات الورقية تسببت في شبوب حرائق أتت على آلاف الدونمات الزراعية والأحراش. وترافق ذلك مع إعلان وزير المالية موشيه كحلون ان هذه الطائرات كبدت إسرائيل أضرارا مادية تقدر بخمسة ملايين شيكل «الدولار يساوي 3.5 شيكل». ورد عضو المكتب السياسي لحركة الجهاد الإسلامي الشيخ نافذ عزام، على تهديدات لييرمان بـ «تصفية الحساب» مع حركتي حماس والجهاد الإسلامي، بالقول إن هذه التهديدات «لن ترهب ولن تخيف أبناء شعبنا الذين يواصلون التمسك بحقوقهم وثوابتهم ونهج المقاومة». وفي إسرائيل تتوقع الأوساط العسكرية زيادة عمليات إطلاق الطائرات الحارقة، التي بدأ نشطاء «مخيمات العودة» استخدامها كسلاح شعبي جديد، خلال فعاليات إحياء «مليونية القدس» المقررة الجمعة المقبلة، لإحياء ذكرى «نكسة فلسطين». وكانت الهيئة العليا لمسيرة العودة وكسر الحصار قد دعت لأوسع مشاركة في فعاليات ستنطلق على طول الحدود الفاصلة عن إسرائيل من الجهة الشرقية للقطاع. وأمس انطلقت من وسط مدينة مسيرة محمولة بالسيارات والدراجات النارية، وصلت إلى معبر بيت حانون «إيرز» شمالا، كأولى الفعاليات الشعبية إحياء لـ»مليونية اللقدس». وتحسبا لعمليات إزالة السياج الفاصل من قبل المتظاهرين المتوقع وصولهم في ذلك اليوم بعشرات الآلاف، شرعت قوات الاحتلال منذ يوم أمس بنشر مزيد من الجنود على تلك الحدود. وتشير التقديرات الإسرائيلية إلى أن مواجهات ستنطلق على حدود غزة على نطاق واسع، إحياء للذكرى الـ 51 لنكسة فلسطين. وتقرر أن تشمل التحضيرات الإسرائيلية لمواجهة المتظاهرين، نشر المزيد من جنود القناصة والفرق الخاصة، على غرار ما حدث منتصف الشهر الماضي، خلال فعالية «مليونية العودة» التي أدت في ذلك اليوم فقط لاستشهاد 63 فلسطينيا. يشار إلى أن فعاليات «مسيرات العودة» انطلقت على حدود غزة يوم 30 مارس/ آذار الماضي، بنصب خمسة مخيمات في مناطق عدة شمال ووسط وجنوب القطاع. وترافقت الفعاليات مع اندلاع مواجهات شعبية أسفرت حتى اللحظة عن استشهاد 125 مواطنا بينهم أطفال ونساء، وإصابة أكثر من 13 ألفا آخرين بجراح. حرائق «الطائرات الورقية» تتجاوز تهديدات ليبرمان وتلتهم أحراش «غلاف غزة» تحضيرا لـ «مليونية القدس» قوات الاحتلال شرعت في دفع قوات إضافية لحدود القطاع  |
| وساطة أمريكية لحل النزاع البحري والحدودي بين لبنان وإسرائيل Posted: 05 Jun 2018 02:23 PM PDT  بيروت- «القدس العربي» : عاد ملف الحدود البرية والبحرية المتنازع عليها مع اسرائيل إلى الواجهة السياسية من جديد بعد اللقاء الذي عقده رئيس الجمهورية العماد ميشال عون في قصر بعبدا، وضمّ رئيس مجلس النواب نبيه بري، والرئيس المكلف سعد الحريري، والمدير العام للامن العام اللواء عباس ابراهيم، ورئيس الوفد العسكري اللبناني المشارك في اللقاءات الثلاثية التي تعقد في الناقورة العميد أمين فرحات، والعميد رولي فارس وجرى خلاله عرض لحصيلة المفاوضات غير المباشرة بين لبنان واسرائيل عبر الأمم المتحدة، لمعالجة النقاط المتنازع عليها من الخط الأزرق. وطرح في هذا الاجتماع موضوع الجدار الاسمنتي الذي سيكون على جدول أعمال اللقاء الثلاثي الذي سيعقد الاسبوع المقبل في الناقورة، فضلاً عن الطلب اللبناني لليونيفل برسم خط أزرق مائي في المنطقة البحرية ما يضمن حرية عمل الشركات المكلفة التنقيب عن النفط في المنطقة اللبنانية الخالصة. إضافة إلى انسحاب اسرائيل من القسم اللبناني لبلدة الغجر والخروقات الاسرائيلية البرية والجوية للخط الازرق.» وأشارت مصادر متابعة للمفاوضات إلى أن الولايات المتحدة الأمريكية تواصل جهودها لحل النزاع الحدودي بين لبنان واسرائيل بما يضمن عدم حصول أي صدام مباشر، خصوصاً إذا ما تخطى الجدار الاسرائيلي الخط الازرق نحو الاراضي اللبنانية. وتزامن لقاء الرؤساء الثلاثة في بعبدا مع إعلان وزير الطاقة الإسرائيلي يوفال شتاينتز «أن افكاراً جديدة طرحت عبر قناة سرية أمريكية للوساطة في نزاع بحري بين إسرائيل ولبنان عقب اعمال التنقيب عن النفط والغاز». واضاف شتاينتز في مقابلة مع رويترز «هناك بعض الأفكار الجديدة على الطاولة. إنها أكثر مما يمكنني مناقشته». وتابع «هناك مجال للتفاؤل الحذر لكن ليس أكثر من ذلك. أتمنى أن نتمكن خلال الشهور المقبلة أو بحلول نهاية العام من التوصل إلى حل أو على الأقل حل جزئي للنزاع… لم تتم تسوية شيء بعد». وكانت « وكالة الانباء المركزية « نقلت عن قائد القطاع الشرقي وقائد الكتيبة الاسبانية العاملة في إطار «اليونيفل» في الجنوب الجنرال خوسيه لويس سانشيز مارتينيز قوله «إن اسرائيل تبني الجدار الاسمنتي في المناطق المتفق عليها، وحتى الآن لا يوجد أي تعد على الاراضي اللبنانية»، مشيراً إلى أن «اسرائيل ملتزمة إلى الآن بعدم اجتياز الخط الازرق، ونحن نراقب يومياً المناطق التي تعمل فيها، ونسجّل عدد ألواح الباطون التي يضعها الجنود الاسرائيليون لاستكمال بناء الجدار». وحول الخط الازرق المائي، قال إن «الخط يقع في القطاع الغربي في اليونيفل، وإن المسؤولين المعنيين يعملون على تذليل العقبات». وساطة أمريكية لحل النزاع البحري والحدودي بين لبنان وإسرائيل استدعت لقاء للرؤساء الثلاثة… ووزير الطاقة الإسرائيلي متفائل بحذر سعد الياس  |
| زعيمة حزب يساري مغربي تدعو الى إنهاء علاقة الزواج غير الشرعي بين السلطتين الاقتصادية والسياسية Posted: 05 Jun 2018 02:23 PM PDT  الرباط – «القدس العربي»: دعت زعيمة حزب يساري مغربي إلى فصل السلطات، حتى لا يستبد مالك السلطة بسلطته، والى إنهاء علاقة الزواج غير الشرعي بين السلطة السياسية والاقتصادية، واستقالة الفاعلين الاقتصاديين من السياسة، ووقف نزيف الريع الاقتصادي، والتوزيع غير العادل للثروات التي تسيطر عليها عائلات بعينها. ودعت نبيلة منيب، الأمينة العامة للحزب الاشتراكي الموحد (يسار معارض)، في نشاط حزبي بعنوان «هل أُفلس العرض السياسي الذي قدمته الدولة سنة 2011؟» في مدينة الدار البيضاء، إلى إيقاف نزيف الريع الاقتصادي، لأن من بين شروط استتباب الأمن والسلم، ضرورة التوزيع العادل للثروات، مؤكدة أن استمرار الجمع بين السلطة السياسية والاقتصادية، أدى إلى تمركز الثروة في يد مجموعة من العائلات المعروفة بأسمائها، وهو الأمر الذي أدى إلى اتساع الفوارق الاجتماعية. واعتبرت أن حملة المقاطعة الشعبية التي يعرفها المغرب ضد منتوج 3 شركات، تعبّر عن وعي الشعب، نافية أن تكون مقاطعة بعض المنتجات ثورة للجياع، لأنها لا تزال مستمرة، وتحتاج إلى وعي سياسي حتى لا يتم الالتفاف عليها. ودعت منيب إلى خلق عوامل الثقة مع السياسيين، ودعم الحراك الشعبي، والمطالبة بالإصلاحات الكبرى وفصل السلطات. ودعت المواطنين إلى المشاركة في العمل السياسي والتسجيل في اللوائح الانتخابية، وخوض نضال سلمي يؤدي إلى تكريس التغيير والديمقراطية. ووصفت زعيمة الحزب الاشتراكي الموحد الوضع السياسي بــ«المؤلم والرديء»، وبأنه تسبب في تداعيات اقتصادية وسياسية، مؤكدة على وجود خلل بنيوي في النظام السلطوي الذي مازال يحتكر كل السلطات، ويراوغنا منذ الاستقلال ولا يريد أن يتوجه نحو الإصلاحات المستعجلة، وعلى رأسها تكريس مبدأ فصل السلطات، لتحقيق مجتمع العدالة الاجتماعية، وعمل على تكسير كل الوسائط من أحزاب سياسية ونقابات، وقام بتدجين الحكومات التي تتقاسم الكعكة وتشارك في اللعبة السياسية، وهي لا تتوافر على كفاءات. وقالت إن الدولة العتيقة تقوم بتنفيذ اختيارات مرتبكة، وهي في مواجهة مفتوحة مع المغرب العميق، مغرب الحراك والمقاطعة الشعبية، لأنها تسببت في احتكار الثروة، وأرادت أن تروج لأصحاب الثروات، كما أرادت أن تُظهر، أيضاً، الأحزاب والسياسيين وكأنهم لم تعد لهم أي قيمة، وتريد عودة التكنوقراط، وهو أمر ليس في مصلحة البلاد. كما أن الدولة تهمش الكفاءات داخل دواليب الحكم، وهذا ما أدى إلى فشل النموذج التنموي، مشددة على أن من شروط بناء أي نموذج تنموي، تقوية النموذج السياسي، الذي ينبني على الديمقراطية والتداول السلمي على السلطة وفصلها، مضيفة أن المغرب فشل في انفتاحه الاقتصادي، وهو ما أدى إلى خلق بورجوازية هجينة وغير وطنية. وأوضحت منيب، أن العشرية الأولى من القرن الواحد والعشرين كانت بائسة جداً وعرفت ردة سياسية، لأن النظام السياسي يتعامل بأدوات سلطوية تعود لما بعد الاستقلال، وهو ما أدى إلى ظهور حزب إداري وسلطوي، كاشفة أن سيناريو فوز الأصالة والمعاصرة في الانتخابات في 2012 كان معداً سلفاً ليقود الحكومة، قبل أن يفشل هذا السيناريو، واصفة النظام السياسي في المغرب بـ»المنخور»، الذي يرعى الفساد. وقالت إن شباب حركة 20 فبراير (الحراك الشبابي المغربي 2011) مارس النضال الحضاري الواعي والمتقدم جداً، وتقدم بأرضية للمطالبة بالملكية البرلمانية، اعتبرت أنها نهاية للنظام السلطوي، الذي وجب أن ينتقل من ملكية مستبدة تمركز كل السلطات في يدها، لأنها تجمع بين السلطة السياسية والسلطة الاقتصادية والدينية. وهو النظام الذي يعيق تقدم المغرب نحو مجتمع ديمقراطي حداثي. واضافت أن مطالب حركة 20 فبراير تم الالتفاف عليها، لأنها لم تتمكن من الوصول إلى الكتلة الحرجة لكي تضغط وتمارس التغيير. ونفت أن يكون دستور 2011، دستوراً ديمقراطياً، يصل إلى مستوى الدساتير الديمقراطية في العالم، لأنه لا يقر بمبدأ فصل السلطات، لأن الملكية مازالت الفاعل الأول والأساسي، وهو الحكم في الوقت نفسه. وقالت منيب إن الملكية البرلمانية أصبحت مطلباً ملحاً، والكلام عن الديمقراطية ليس ترفاً سياسياً، مؤكدة على استعجالية البناء الديمقراطي. وأضافت المسؤولة السياسية أن النفس الاحتجاجي لحركة 20 فبراير/شباط مازال مستمراً، ودليل ذلك احتجاجات الريف وجرادة وتنغير وزاكورة، مجددة دعوتها التضامن مع حراك الريف الذي وصفته بـ«الشامخ»، ومتهمة حكومة العثماني بتخوين نشطاء الريف واتهامهم بالانفصال ولجوئها إلى المقاربة الأمنية والتنكيل بالمحتجين. كما اتهمت بعض الأحزاب والنقابات بالتخلي عن شباب حركة 20 فبراير، وقالت إن بعض النقابات تحول إلى نقابات «خبزية». وقالت إنه تم اسقاط عبدالإله بن كيران وإعفاؤه من رئاسة الحكومة بدون سند دستوري، في الوقت الذي أكدت فيه أن خليفته سعد الدين العثماني قبِلَ بكل الشروط السياسية، وشكّل حكومته في ظرف قياسي، واصفة الحكومة الحالية بـ»الضعيفة جداً»، لأنها لم تحمل التغيير المنشود للشعب المغربي، ودليل ضعفها أنها لم تطالب بإصلاحات دستورية وسياسية. وشددت منيب على أن الحكومات المغربية لا تطبق برامجها السياسية، ولم تنجح في تحقيق طموحات الشعب، داعية إلى الاستثمار في التعليم، قبل أن تتهم الدولة المغربية بتوجيه «أسلحة الدمار الشامل» نحو المدرسة العمومية، ما أدى إلى انهيارها والإجهاز عليها، مؤكدة على ذهاب حقوق المواطنين أدراج الرياح بسبب النهب والفساد. وقالت أن حزبها سيعلن عن مشروع للإنقاذ، يستهدف محاربة اقتصاد الريع ومحاربة سياسة الإفلات من العقاب، حيث أن المغرب يعيش حالياً ردة سياسية وحقوقية، وان الشعب وحده القادر على مواجهتها، وهو المشروع الذي سيتم فيه إشراك المثقفين والحركات النسائية والأمازيغية. زعيمة حزب يساري مغربي تدعو الى إنهاء علاقة الزواج غير الشرعي بين السلطتين الاقتصادية والسياسية  |
| «الأطباء المقيمون» في الجزائر يعودون إلى الاحتجاج بعد فشل مساعيهم للحوار مع وزارة الصحة! Posted: 05 Jun 2018 02:22 PM PDT  الجزائر – «القدس العربي»: قرر الأطباء المقيمون في الجزائر العودة إلى تنظيم اعتصامات ووقفات احتجاجية في مختلف المستشفيات عبر التراب الوطني، في أعقاب فشل المبادرة التي قاموا بها بغرض العودة إلى طاولة المفاوضات مع وزارة الصحة، الأمر الذي يدفع بالوضع إلى مزيد من التأزيم والتعفين. وينظم الأطباء المقيمون اليوم الأربعاء وقفة احتجاجية بمستشفى مدينة تيزي وزو ( 120 كيلومتراً شرق العاصمة) يشارك فيها أطباء من العاصمة وتيزي وزو ومن مدن أخرى وسط البلاد، كما سيتم تنظيم اعتصام آخر بمدينة عنابة (560 كيلومتراً شرق العاصمة) بالإضافة إلى وقفة احتجاجية سيتم تنظيمها بمستشفى سيدي بلعباس ( 440 كيلومتراً شرق العاصمة) وهذا كرد فعل على فشل مبادرة الأطباء نحو وزارة الصحة، إذ أعلنوا قبل أيام استعدادهم استئناف المناوبات بداية من هذا الشهر، شرط الجلوس قبل ذلك إلى طاولة المفاوضات مع وزير الصحة مختار حسبلاوي، إلا أن الوزارة لم ترد بالطريقة التي كان ينتظرها الأطباء، الأمر الذي جعلهم يقررون الاستمرار في عدم ضمان المناوبات والاستمرار في الإضراب. ويأتي قرار العودة إلى الاحتجاجات بعد قرار وزارة الصحة إلزام الأطباء بضمان نظام المناوبات، إذ وجهت الوزارة تعليمة إلى مدراء الصحة بخصوص منح الضوء الأخضر إلى مدراء المستشفيات لإلزام الأطباء المقيمين بضمان المناوبات بما يسمح بالتكفل اليومي بالمشاكل الصحية للمواطنين، وهذا في خطوة مضادة للتهدئة التي بادر بها الأطباء قبل أيام، عندما أعلنوا استعدادهم استئناف المناوبات الليلية وخلال عطل نهاية الأسبوع. من جهة أخرى يستعد الأساتذة الاستشفائيون للفصل في موضوع الخوض في إضراب، والالتحاق بالأطباء المقيمين، بسبب ما اعتبروه عدم التفات من وزارة الصحة للمطالب التي يرفعونها، مؤكدين أنهم سيقررون ما إذا كانوا سينقلون إضرابهم إلى قطاع الصحة، بعد أكثر من شهر من دخولهم في إضراب عن العمل في قطاع التعليم العالي، علماً أنهم يعملون تحت وصاية وزارتي الصحة والتعليم العالي، وأنه سبق أن كانت لممثليهم لقاءات مع وزيري القطاعين، وأنهما وعدا بتشكيل لجنة وزارية للفصل في المطالب المرفوعة لكن ذلك لم يتم حتى الآن، مع العلم أن الإضراب الذي خاضوه كان السبب في تأجيل الامتحانات وتعطيل الدروس. جدير بالذكر أن الوضع في قطاع الصحة يزداد تأزماً مع مرور الأسابيع والأشهر، فالأطباء المقيمون دخلوا في إضرابهم منذ أكثر من سبعة أشهر، والوزارة لا تبدو متعجلة لوضع حد لهذا الإضراب، بدليل أنها لم تنتهز الفرصة التي عبرت عنها تنسيقية الأطباء المقيمين قبل أيام، عندما بادرت بالإعلان عن استعدادها استئناف المناوبات والدخول في إضراب، ثم إصدارها بياناً تقول فيه إنها متمسكة بالخدمة المدنية، وأنه ليس صحيحا أنها تطالب بإلغائها، وأن الذين يقولون ذلك يروّجون لأكاذيب وإشاعات هدفها الإساءة إلى الحركة الاحتجاجية للأطباء، وهو ما اعتبر أنه مؤشر على استعداد الأطباء تقديم بعض التنازلات بحثاً عن مخرج لهذه الأزمة التي أنهكتهم، من دون أن يدفع ذلك الوزير إلى التفاعل بإيجابية، بدليل أنه لما سئل من قبل الصحافيين عن رد فعله بخصوص تلك المبادرة علق قائلاً: « لا أعلم، أنا مقطوع عن العالم»! «الأطباء المقيمون» في الجزائر يعودون إلى الاحتجاج بعد فشل مساعيهم للحوار مع وزارة الصحة!  |
| ردا على سؤال لـ «القدس العربي» رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة يطالب بتحقيق فوري وشفاف في مقتل رزان النجار Posted: 05 Jun 2018 02:22 PM PDT  نيويورك ـ (الأمم المتحدة)- «القدس العربي» :قضية استشهاد المسعفة الفلسطينية رزان أشرف النجار (21 سنة) يوم الجمعة الأول من حزيران/ يونيو الحالي، كانت القضية الأكثر بحثا في المؤتمر الصحافي اليومي للمتحدث الرسمي باسم الأمين العام، ستيفان دوجريك، والمتحدث الرسمي باسم رئيس الجمعية العامة. وكانت هناك مطالبات بتفسير غياب موقف واضح وصريح من الأمين العام، أنطونيو غوتيريش، وممثله الخاص في الأرض الفلسطينية المحتلة، نيكولاي ملادينوف من هذه الجريمة. وإصر دوجريك على أن البيان الذي أصدره منسق الشؤون الإنسانية، جيمي ماكغولدريك، وعبر فيه عن الأسى لمقتل المسعفة الفلسطينية يعبر عن موقف الأمم المتحدة، وأن تغريدة ملادينوف تعبر عن موقف رسمي أيضا، وهو ما لم يقنع العديد من الصحافيين. ووجهت «القدس العربي» سؤالا للسيد بريندن فيرما، المتحدث الرسمي باسم رئيس الجمعية العامة، ميروسلاف لايتشاك، الذي قال إنه لم يبحث المسألة مع لايتشاك في الجلسة الصباحية وإنه سيعود بجواب لـ «القدس العربي». واستلمت «القدس العربي» ردا رسميا من رئيس الجمعية مساء، على صيغة بيان رسمي جاء فيه: «يعرب رئيس الجمعية العامة عن حزنه العميق لفقدان رزان النجار، ويدعو إلى إجراء تحقيق فوري ومستقل وشفاف في هذا الحادث المأسوي. ويشدد رئيس الجمعية العامة على أنه يتعين على جميع الأطراف التعاون مع الموظفين الطبيين والإنسانيين والسماح لهم بالوصول إلى المدنيين وتيسير حركتهم دون عوائق. إن أي شكل من أشكال العنف والتخويف الموجه ضد العاملين في المجال الطبي والإنساني أمر غير مقبول على الإطلاق». وتابع رئيس الجمعية العامة بيانه قائلا: «يدعو الرئيس جميع الأطراف إلى الحيلولة دون وقوع المزيد من الخسائر في الأرواح مهما كان الثمن، ويدعو كذلك إلى ممارسة أقصى درجات ضبط النفس والهدوء من جانب جميع الأطراف. يجب على جميع الأطراف تحمل مسؤوليتها لتجنب المواجهة من أجل استقرار الوضع وعكس الاتجاهات السلبية على الأرض». وكانت المسعفة رزان أشرف النجار قد عملت مع الطواقم الطبية منذ انطلاق فعاليات مسيرة العودة الكبرى في 30 آذار/ مارس الماضي. وقالت وزارة الصحة الفلسطينية في بيان لها: «إن الشهيدة النجار لم تتوان لحظة عن مواصلة عملها الإنساني التطوعي لإنقاذ حياة المصابين خلال عشرة أسابيع متتالية كانت شاهدة على جرائم الاحتلال بحق الأطفال والنساء والطواقم الطبية والصحافية والمدنيين العزل». وأضاف بيان الوزارة : «أن المحتل أكمل فصلاً جديداً من فصول عنصريته ودمويته باستهدافه المتعمد والمباشر للزميلة المسعفة على مرأى ومسمع من العالم وبخرق واضح لقواعد القانون الدولي الإنساني واتفاقية جنيف الرابعة في جريمة مكتملة الأركان». ردا على سؤال لـ «القدس العربي» رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة يطالب بتحقيق فوري وشفاف في مقتلها عبد الحميد صيام:  |
| أبناء طرطوس يرفضون القتال في صفوف قوات النظام Posted: 05 Jun 2018 02:22 PM PDT  اللاذقية – «القدس العربي»: شهدت مدينة طرطوس خلال اليومين الأخيرين تظاهرات رافضة لانضمام شباب المدينة إلى جانب قوات نظام الأسد أو المشاركة في المعارك التي تشنها ضد مختلف المناطق السورية. وذكر ناشطون من المدينة حسب الائتلاف السوري المعارض، أن النظام قاد حملة واسعة لتجنيد الشباب تحضيراً لمعركة درعا، وذلك بعد أن خسر عدداً كبيراً من قواته في المعارك الأخيرة، مشيرين إلى أن التظاهرات أعقبتها عملية اعتقالات واسعة قامت بها أجهزة المخابرات والأمن. وطالب المحتجون على عمليات التجنيد الإجباري بالتوقف عن سحب الشبان قسرياً للقتال، داعين رأس النظام بشار الأسد إلى إرسال أبناء المسؤولين بدلاً عنهم، مطلقين هتافات تقول: «دماؤنا ذهبت لأجل بقائك على الكرسي، لذا نطلب إليكم أن ترسل أبناء الوزراء والمسؤولين للدفاع عـنك وعن كرسـيك». وكانت صفحات عدة على مواقع التواصل الاجتماعي، قد ذكرت أن الأجهزة الأمنية التابعة للنظام قامت باعتقال ثلاثة أشخاص، على خلفية احتجاجٍ قاموا به للتعبير عن رفضهم إرسال أبناء المحافظة للقتال و«الموت على جبهات درعا». وأوضحت أن عناصر أمن النظام قاموا باعتقال المحامي نضال محمد أصلان، والأستاذ الجامعي صالح صقر، والسيدة ليندا عزيز خير بك، مضيفة أن «مدينتهم قدمت للأسد الآلاف من القتلى، دفاعاً عن حكمه، حتى باتت المحافظة عاصمة الشهداء بالنسبة إليه ولبقية أنصاره». أبناء طرطوس يرفضون القتال في صفوف قوات النظام  |
| تنظيم «الدولة» ينشط في الفلوجة ويفرض إتاوات على ميسوري الحال Posted: 05 Jun 2018 02:21 PM PDT  الفلوجة – «القدس العربي»: لا يزال عناصر من تنظيم «الدولة الإسلامية» يتواجدون في مدينة الفلوجة، بعضهم دخلوها بأوراق ثبوتية مزورة، وعادوا ثانية لتنظيم صفوفهم عبر تشكيل بؤر مسلحة، وبحوزتهم عبوات وأحزمة ناسفة وأسلحة متطورة، وفق ما أفاد به مصدر أمني مسؤول لـ»القدس العربي». وأضاف، أن «هذه البؤر التابعة للتنظيم نشطت بشكل غير مسبوق وتقوم بابتزاز وتهديد ميسوري الحال من تجار وأصحاب المحلات التجارية لمواطني الفلوجة على وجه الخصوص». وحسب المصدر «بعد تطهير الفلوجة والقضاء على فلول مقاتلي الدولة واستتباب الأمن فيها، عادت بعض خلايا التنظيم لترتيب صفوفها»، مشيرا إلى أن التنظيم «يقوم بتلك العمليات عبر وسيط بين التنظيم والشخص المراد ابتزازه للحصول على الأموال تارة من خلال إرسال رسالة نصية تصل عبر الهاتف الجوال، وتارة أخرى عبر خطف الأشخاص، إذ يطالبونهم بالتعاون، ودفع مبالغ مالية». وتلاحق الاستخبارات العراقية هؤلاء العناصر داخل الفلوجة وترصد تحركاتهم وما يقومون به من أعمال إرهابية، طبقاً للمصدر الذي أكد «تفكيك العشرات من تلك الخلايا وألقاء القبض على العديد من عناصرها ومن ثم تحويلهم إلى سجون بغداد المركزية لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقهم». وفي السياق ذاته ، أفاد مصدر أمني في قيادة شرطة مدينة الفلوجة في اتصال مع «القدس العربي»: إن «القوّات الأمنية وفي عملية استباقية تمكنت من إبطال مفعول أكثر من 55 عبوة ناسفة وقذيفة هاون جنوبي المدينة». وقال المصدر، الذي رفض الكشف عن اسمه، إن «قوات الشرطة وبالتعاون مع الجيش العراقي تمكنوا من إبطال مفعول 55 لغما أرضيا وعبوة ناسفة بعد عملية نوعية تركزت في مناطق مختلفة من تقاطع السلام جنوبي مدينة الفلوجة وصولا إلى مناطق غربي المدينة». وأضاف أن «الجهد الهندسي استطاع تفكيكها وتفجيرها دون وقوع أي إصابات تذكر في صفوف القوّات الأمنية»، موضحا أن «قوّات الأمن لاتزال تواصل القيام بعمليات التفتيش في مناطق مجاورة ومحيطه من المدينة بحثا عن أسلحة ومتفجرات ومخابئ تابعة لمسلحي تنظيم الدولة». كذلك، أفاد مصدر أمني عراقي أن قوات مشتركة بدأت، أمس الثلاثاء، حملة عسكرية لملاحقة فلول مسلحي تنظيم «الدولة» في صحراء محافظة صلاح الدين، شمالي البلاد. وتأتي الحملة بعد مقتل اثنين من أفراد الأمن وإصابة 4 آخرين مساء الإثنين، في هجوم شنته مجموعة مسلحة من «الدولة» على قوات أمنية متمركزة في المنطقة الصحراوية بقضاء سامراء على بعد نحو 125 كلم شمال العاصمة بغداد. وقال الملازم في شرطة صلاح الدين نعمان الجبوري ، إن «قوات مشتركة من الجيش وسرايا السلام، التابعة لزعيم التيار الصدري مقتدى الصدر والمنضوية في الحشد الشعبي، بدأت حملة عسكرية في منطقة صحراء قضاء سامراء». وأضاف أن «الحملة تستهدف تمشيط المنطقة من فلول مسلحي الدولة الذين بدأوا يشنون هجمات خاطفة على القوات الأمنية والمدنيين في المنطقة». وأشار الضابط العراقي إلى أن «ملاحقة فلول التنظيم ليست بالمهمة اليسيرة نظرًا لأنهم يختبئون في مناطق نائية ويتنقلون باستمرار من مكان إلى آخر». وذكر أيضاً أن «القوات العراقية ستشن حملات متلاحقة في المنطقة لتطهيرها من مسلحي التنظيم». وبعد 3 سنوات، وبدعم من التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة، أعلن العراق في ديسمبر/كانون الأول الماضي استعادة كامل أراضيه من قبضة «الدولة»، الذي كان يسيطر على ثلث مساحة البلاد. ولا يزال التنظيم يحتفظ بخلايا نائمة متوزعة في أرجاء البلاد، وبدأ يعود تدريجيًا لأسلوبه القديم في شن هجمات خاطفة على طريقة حرب العصابات التي كان يتبعها قبل عام 2014. في الموازاة، أعلن العميد الركن حمد نامس الجبوري، قائد شرطة نينوى، إلقاء القبض على ستة من عناصر تنظيم «الدولة» بينهم امرأة شرقي الموصل. وقال إن «فوج الرد السريع الثاني التابع لقيادة شرطة نينوى وبناءً على معلومات استخبارية، ألقى القبض على خمسة من عناصر تنظيم الدولة في حي الميثاق في الساحل الأيسر من مدينة الموصل، فيما تم إلقاء القبض على إحدى الداعشيات التي كانت تعمل في طبابة تنظيم الدولة، في حي التاميم شرقي الموصل». تنظيم «الدولة» ينشط في الفلوجة ويفرض إتاوات على ميسوري الحال  |
| التقييمات الأمريكية تؤكد فشل الحصار على قطر بطريقة لا يمكن إنكارها وتحذير من الدور السعودي المُتهِّوِر في زعزعة استقرار المنطقة Posted: 05 Jun 2018 02:21 PM PDT  واشنطن – «القدس العربي» : التقييمات الأمريكية للحصار الذى قادته السعودية ضد قطر منذ سنة كانت واضحة تماما، وهي تتلخص ليس في الاستنتاج بفشل الحصار فقط وانما بنتائجه العكسية وخروج قطر على قدم أقوى من ذي قبل في حين تشير تقارير المنظمات الدولية ان البلاد اتجهت إلى افاق جديدة وحسمت بطريقة تثير الاعجاب سجلها في حقوق الانسان ومكانتها الجيوسياسية . واوضح محللون أمريكيون، من بينهم الكسندر جريفنج، أن الهدف من الحصار البري والجوي والبحري من قبل السعودية والإمارات والبحرين ومصر كان كسر الاقتصاد القطرى وإجبار قيادة البلاد على الاستسلام لمجموعة من المطالب مثل إغلاق قناة الجزيرة وقطع العلاقات مع إيران ولكن قطر التى يبلغ عدد سكانها 2.5 مليون نسمة رفضت الامتثال لهذه المطالب وتحدت الضغوط واستمرت في مواجهة محاولات ولى العهد السعودي من اجل الهيمنة الاقليمية . وقال دانييال لاريسون من معهد الأفكار الأمريكي في واشنطن العاصمة ان قطر عززت علاقاتها مع تركيا وإيران واستخدمت نفوذها في واشنطن لمقاومة نموذج واضح من الأمثلة الفاضحة للسياسية الخارجية السعودية غير الكفؤة والمتهورة بدلا من الانصياع للمهلة النهائية السخيفة للكتلة التى تقودها السعودية . وأضاف لاريسون، وهو من مفكري اتجاه (المحافظين الأمريكيين) الذى يحظى باحترام شديد بعيدا عن التيارات المحافظة التقليدية، ان المعاملة التى تلقتها قطر من اللجنة الرباعية ( دول الحصار) كانت مفرطة ومثقلة للغاية لدرجة انها خلقت تعاطفا معاكسا، واكد لاريسون أنه على الرغم من التهديدات السعودية بعمل عسكري محتمل الا انت قطر تبدو مصممة في رسم مسارها المستقل في السياسة الخارجية . وخلص صاحبنا إلى القول بان الحصار فشل بطريقة لا يمكن انكارها وان محمد بن سلمان يمكن ان يضيف هذا الاخفاق إلى سجله المتنامى من الفشل، وبالاضافة إلى التكاليف التى فرضها الحصار على جميع الاطراف فقد ادى إلى تشقق في مجلس التعاون الخليجي وجعل المنظمة كلها بدون جدوى. ولاحظ لاريسون أن البيت الأبيض لم يعد يدعم الحصار ولكن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أصبحت عاجزة او غير راغبة في ممارسة أى ضغط على الكتلة السعودية لكى تتراجع، واستنتج العديد من المحللين الأمريكيين، أنه كان ينبغى على الولايات المتحدة ألا تختار أى طرف في أى وقت خلال الأزمة وأن القرار بالتعامل مع السعوديين أو الإمارتيين في وقت مبكر قد جعل من الصعوبة بمكان حل المواجهة. وبالنسبة إلى التهديدات السعودية بمهاجمة قطر إذا ما اشترت انظمة دفاعية روسية، قال لاريسون إن تساهل الولايات المتحدة في تشجيع السعودية على تشكيل خطر إقليمي لا يمكنه الاستمرار وأن الأمر متروك لواشنطن لإنهاء دعم ( المتهور )، وأشار المعلق الأمريكي أن التهديدات السعودية فارغة ولكن المشكلة تكمن في استعداد السعودية لتهديد بلد آخر، وما يعنيه ذلك من أن السياسة السعودية أصبحت متهورة ومزعزعة لاستقرار المنطقة في السنوات الثلاث الماضية. التقييمات الأمريكية تؤكد فشل الحصار على قطر بطريقة لا يمكن إنكارها وتحذير من الدور السعودي المُتهِّوِر في زعزعة استقرار المنطقة رائد صالحة  |
| «الائتلاف»: إخراج الميليشيات الكردية من منبج خطوة هامة وتدعم ملف إعادة المهجرين Posted: 05 Jun 2018 02:20 PM PDT انقرة – «القدس العربي»: أكد رئيس الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية، عبد الرحمن مصطفى، أن إخراج وحدات حماية الشعب الكردية من كافة المناطق السورية هي خطوة هامة، وتصب في مصلحة تخفيف المعاناة عن المدنيين. وأوضح مصطفى امس الثلاثاء، أن الانتهاكات المستمرة التي ترتكبها تلك الميليشيات بحق السكان لا تختلف عن ما يقوم به نظام الأسد، وخاصة عمليات القتل والاعتقال، وآخرها كان اعتقال عضو الائتلاف الوطني عبد الحميد تمو يوم السبت الماضي. ولفت إلى أن هناك تظاهرات واسعة من السكان في مختلف المناطق، تطالب بخروج ميليشيا «ب واي دي» بسبب الجرائم المرتكبة بشكل يومي، والعقلية الاستبدادية المماثلة لعائلة الأسد وحكمها. وقال: إن طرد هذه الميليشيات الإرهابية يدعم ملف إعادة المهجرين من إلى مناطقهم ومنازلهم، مشيراً إلى أنها ارتكبت عمليات تهجير واسعة بحق السكان، داعياً إلى وقف الدعم عن تلك الميليشيات بشكل فوري. «الائتلاف»: إخراج الميليشيات الكردية من منبج خطوة هامة وتدعم ملف إعادة المهجرين  |
| أساتذة موريتانيون يحتجون بحرق شهاداتهم Posted: 05 Jun 2018 02:20 PM PDT نواكشوط – «القدس العربي»: أقدم أساتذة في التعليم العالي في موريتانيا أمس على حرق شهاداتهم أمام مبنى البرلمان احتجاجاً على تأخر رواتبهم وعلاواتهم. وأكد الأساتذة المتعاونون مع المعهد العالي للدراسات والبحوث الإسلامية «أن إحراقهم لشهاداتهم جاء تالياً لعدة احتجاجات، ووقفات نظموها مطالبين بإنصافهم من دون أن تجد أي تجاوب من السلطات». ويطالب هؤلاء الأساتذة باكتتابهم في المعهد العالي للدراسات والبحوث الإسلامية، مع تسديد مستحقاتهم المتراكمة منذ سنوات، والمتعلقة بمصاريف التدريس والإشراف على الرسائل الجامعية ونقاشها والرقابة على الامتحانات. أساتذة موريتانيون يحتجون بحرق شهاداتهم  |
| التجمع: إسرائيل تعترف بالتناقض بين الصهيونية والديمقراطية Posted: 05 Jun 2018 02:19 PM PDT  الناصرة ـ «القدس العربي»: يستعد حزب التجمع الوطني الديمقراطي داخل أراضي 48 لتقديم التماس إلى المحكمة العليا ضد رئيس الكنيست يولي ادلشتاين، لأنه يرفض طرح مشروع قانون جديد يسمى «إسرائيل دولة لجميع مواطنيها». وقررت رئاسة الكنيست منع نواب التجمع من طرح القانون، وذلك بناءً على اقتراح رئيس الكنيست يولي ادلشتاين، الذي قال إنه لم يشطب أي قانون منذ توليه المنصب «ولكن هناك خطوطا حمراء يتجاوزها هذا القانون». وكان نواب التجمعّ الوطني الديمقراطي، جمال زحالقة وحنين زعبي وجمعة الزبارقة، قد قدموا في الشهر الماضي مشروع قانون «دولة كل مواطنيها». وأكدت كتلة التجمّع البرلمانية، في بيان، أن مشروع «دولة كل مواطنيها» هو المبدأ المؤسس لحزب التجمع، وقد جرت في الماضي محاولات لمنع الحزب من خوض الانتخابات بسبب هذا المبدأ، الذي يستند الى المساواة الفردية والجماعية. وينص القانون على الحق في المواطنة لمن ولد هو او أحد والديه في البلاد، وكذلك لمن دخل البلاد او تواجد فيها بناء على حق يكفله القانون الدولي وقرارات الامم المتحدة، في إشارة الى اللاجئين والقرار 194. وجاء في القانون ان رموز الدولة وعلمها ونشيدها تأتي في قانون خاص بناء على مبادئ قانون «دولة كل مواطنيها». وجاء فيه ايضًا «ضمان للحق في الحكم الذاتي الثقافي، وكذلك الحق في التواصل مع أبناء شعبنا وأمتنا خارج الدولة». وذكر بيان كتلة التجمع أن مشروع القانون يهدف لطرح التحدّي الديمقراطي وكشف التناقض بين الصهيونية والديمقراطية، مشيرة إلى أن الدولة العبرية، بحكم تعريفها لذاتها، هي «للشعب اليهودي في العالم كله بشكل حصري»، وهي بذلك دولة لجزء من مواطنيها وهي في الوقت نفسه دولة لمن هم ليسوا مواطنين فيها. وأكدت أن مشروع «دولة كل مواطنيها» هو المشروع الديمقراطي الوحيد في البلاد ويطرح بديلًا للصهيونية، وأن المؤسسة الإسرائيلية تقف ضده بشراسة بالذات لأنه مشروع ديمقراطي ينزع القناع عن طبيعة النظام الإسرائيلي. كما تعتبر شطب القانون اعترافًا من الكنيست بالتناقض الجوهري بين تعريف إسرائيل القائم كدولة يهودية وبين التعريف الديمقراطي الذي يطرحه القانون، وأكثر من ذلك هي تعتبر القانون المطروح خطرّا على مصير الدولة. وتشدد كتلة التجمع على ان اسرائيل تقبل المطالبة بالمساواة تحت المظلة الصهيونية ولكنها تحارب مطلب المساواة الكاملة، الذي يتناقض بالضرورة مع الصهيونية فكرًا وممارسة. وأوضح رئيس كتلة التجمع الوطني النائب جمال زحالقة لـ «القدس العربي «أن قرار رئيس الكنيست هو تفريغ العمل البرلماني من محتواه السياسي الجوهري، وهو تعبير عن موقف عدائي ضد نواب يحملون مواقف ديمقراطية حقيقية، وهو مس خطير بحرية العمل السياسي والحصانة البرلمانية للنوّاب. وتابع « فقط المنطق الفاشي والعنصري يقبل قانونًا مثل قانون القومية، يناقض الديمقراطية وتفوح منه رائحة العنصرية ويعتبره قانونًا شرعيًا يشطب قانون «دولة كل مواطنيها»، الذي يعتمد من أوّله إلى آخره، على مبادئ المساواة والديمقراطية وحقوق المواطن وحقوق الانسان، مؤكدا أن قرار شطب مثل هذا القانون واعتباره غير قانوني هو إخراج مطلب المساواة الكاملة خارج القانون. وردا على سؤال يوضح أن القانون يهدف الى «تقنين مبدأ المواطنة المتساوية مع الاعتراف بوجود مجموعتين قوميتين في حدود الدولة»، ويشمل القانون تعريفًا أن «إسرائيل هي دولة لكل مواطنيها والنظام فيها ديمقراطي»، كما يشمل مبدأ فصل الدين عن الدولة وضمان حرية العبادة لجميع الأديان. ويرى أنه يجب إلغاء كل القوانين والإجراءات، التي تتناقض ومبدأ المواطنة المتساوية، مشيرًا إلى قانون «دولة كل مواطنيها» هو نقيض النظام القائم على يهودية الدولة وهو تحدّ لهذا النظام الذي انتجته الكولونيالية والذي يعيد انتاجها وينتج العنصرية والتمييز بشكل دائم. وقال زحالقة إنه قدم مشروع القانون كرد على قانون القومية المتطرف الذي تروج له حكومة الاحتلال. وأضاف أن التجمع يرى في تصريح إدلشتاين إجراء شديد الخطورة، يعكس التطرف في التعامل مع المطالب والمفاهيم الديمقراطية. منوها أنه ليس من صلاحية رئيس الكنيست منع نواب من تقديم مشاريع قوانين، مؤكدا أن نشاطه في هذا الموضوع هو تمييز صارخ ضد أعضاء الكنيست وانتهاك شديد لحرية التعبير، والحق في النشاط السياسي وحصانة النواب. وقال إيدلشتاين لصحيفة «يسرائيل هيوم « ردا على ذلك: «هذا مشروع قانون مهووس يهدف إلى المس بجميع الأسس التي قامت عليها إسرائيل. وتابع « نواب القائمة المشتركة يتنافسون بينهم على التطرف. خلال السنوات الخمس التي خدمت فيها كرئيس للكنيست، لم اقترح أبدا على الرئاسة إلغاء مشروع قانون، لكن هناك خطوطا حمراء يحظر الاقتراب منها، ويبدو أن هناك الآن محاولة لتجاوز بعضها بشكل فظ». التجمع: إسرائيل تعترف بالتناقض بين الصهيونية والديمقراطية مشروع قانون يعرّفها من جديد ورئيس الكنيست يرفض طرحه  |
| تنظيم «الدولة» يستغل تموضعه في ضواحي كركوك ليهاجم أطراف الموصل Posted: 05 Jun 2018 02:19 PM PDT  بغداد – «القدس العربي» : شهدت الأسابيع الأخيرة، هجمات خاطفة، شنها تنظيم «الدولة الإسلامية» في العراق ضد قوات الحكومة العراقية في أطراف الموصل، وكركوك. ورغم أن هذه الهجمات لم تصل لحد الآن لمرحلة تهدد سيطرة القوات العراقية، على المدن والقرى الرئيسية، لكن بعضها كان قاسياً. ففي إحدى الهجمات، نصب مقاتلو التنظيم نقطة تفتيش وهمية، على إحدى الطرق المرتبطة بكركوك، واعتقلوا نحو عشرة عناصر من الشرطة الاتحادية. وقام عناصر «الدولة» بإعدام أسراهم بعد تصوير عمليات التحقيق معهم، وبثوا تفاصيل العملية في اصدار خاص يظهر مشاركة العناصر المعتقلين من الشرطة الاتحادية في معركة الموصل. هذا الكمين، يظهر قدرة التنظيم على الاستفادة من تموضعه في قرى كركوك النائية المتصلة بصلاح الدين، ومرتفعات جنوب كركوك في سلسلة جبال حمرين، وهو تموضع استراتيجي يمنحه القدرة على الحركة في ثلاث محافظات عراقية وسط البلاد. وامتدت عمليات «الدولة» لتصل إلى أطراف الموصل الجنوبية، شمال المواقع التي يتمركز بها في كركوك. وضرب التنظيم بقوة جنوب الموصل قبل أيام، وسيطرعلى قريتي صلبي وكيطان لعدة ساعات. التحركات المتصاعدة للتنظيم، جاءت في وقت أكد فيه مصدر أمني خاص لـ»القدس العربي»، إن «القوات العراقية أصبحت تتعرض لهجمات من وقت لآخر من قبل عناصر التنظيم في المنطقة التي تمثل الخاصرة الضعيفة للقوات الحكومية، وهو الطريق الرابط بين محافظتي نينوى وبغداد». ولفت إلى «الكمين الذي تعرضت له القوات العراقية، قرب قرية الأصلبي الواقعة على الطريق العام». وأوضح أن «التنظيم يحاول مجدداً فرض نفوذه وسيطرته على هذا الطريق الحيوي، الذي كان من أبرز معاقله فيما مضى». وأضاف: «قواتنا تعتزم نشر سيطرات ونقاط تفتيش هناك ولكن خطورة الوضع الأمني وقلة الأعداد في الجيش العراقي تحول دون ذلك، خصوصاً أن التنظيم يحاول الآن تكييف نفسه من جديد وإعادة ترتيب صفوفه». ويحاول التنظيم من خلال نشاطه في كركوك، فتح طريق يربط بين مقاتليه في المدينة والمناطق المحيطة بها، والتي تعتبر العمق الاستراتيجي له في العراق، وفق المصدر، الذي يستبعد نجاح «الدولة» في تحقيق ذلك. وبين أن التنظيم «سيحاول القتال على شكل مجاميع منفردة ومنعزلة عن بعضها»، مضيفاً أن «الدولة» يعتبر الموصل أهم منطقة له من الناحية المادية حيث كانت معظم إيراداته المالية تأتيه من هذه المدينة، فقد كان يعتمد على النفط والأتاوات التي كان يفرضها على التجار والمقاولين، لذا يسعى لاستعادة تواجده فيها من جديد». وأشار إلى أن «التنظيم قام بنقل أموال ومعادن نفيسة إلى الصحراء الغربية، قبيل انطلاق العمليات العسكرية، ولكنها لا تكفيه للاستمرار وتمويل مقاتليه لذلك يريد الذهاب إلى الموصل، ولكن يصعب عليه تحقيق ذلك بسبب الاجراءات الأمنية المشددة التي تعيشها المحافظة في الوقت الحالي.» وأكد أن «القوات العراقية لن تستطيع السيطرة على المناطق الصحراوية، ما يجعل الأخيرة البيئة المناسبة للتنظيم للعيش فيها، وجعلها منطلقاً له، لشن عملياته العسكرية ضد القوات العراقية المتواجدة بالقرب من المناطق الصحراوية». وتابع: «رغم أن القوات العراقية منشغلة الآن بتواجد التنظيم في مناطق كركوك، لكن خطره الحقيقي يكمن في الصحراء الغربية حيث لأن لأغلب مقاتليه استقروا هناك، لإعادة ترتيب صفوفهم». تنظيم «الدولة» يستغل تموضعه في ضواحي كركوك ليهاجم أطراف الموصل وائل عصام  |
| فتح تنتقد حكومة الحمد الله لاستمرار خصم رواتب موظفي غزة والشعبية تهدد بالكشف عن المتسببين Posted: 05 Jun 2018 02:18 PM PDT  غزة ـ «القدس العربي»: انتقدت حركة فتح في قطاع غزة استمرار عملية فرض الخصومات على رواتب الموظفين الحكوميين، ودعت لإلغائها فورا، في الوقت الذي تواصلت فيه انتقادات فصائل منظمة التحرير الفلسطينية لهذه الخطوات المستمرة منذ 15 شهرا، وحذرت الجبهة الشعبية بالكشف عن الشخصيات التي تقف وراء تلك القرارات. وطالب القيادي في فتح جمال عبيد في بيان صدر عن فتح، برفع كل الإجراءات عن القطاع فورا وصرف رواتب الموظفين ومستحقاتهم كاملة وبشكل فوري، أسوة بنظرائهم في الضفة الغربية.وأكد أن تلك الإجراءات التي استهدفت موظفي غزة دون سواهم «كان لها نتائج كارثية على الحركة، وجعلت حياة الموظفين اليومية شبه مستحيلة». ومنذ أبريل/ نيسان من العام الماضي، شرعت الحكومة الفلسطينية بفرض إجراءات تجاه غزة، للضغط على حركة حماس، تجاه تخليها عن إدارة قطاع غزة، بدأت بخصم 30% من قيمة رواتب الموظفين، ووصلت قبل شهرين لـ 50%، علاوة عن إحالة الآلاف من الموظفين للتقاعد، مما زاد من أعبائهم الاقتصادية، وأثر على مجمل أوضاع القطاع بشكل كبير. وأكد عبيد أن الموظفين وجلهم من حركة فتح «تحملوا تلك الاجراءات الصعبة بهدف إنهاء الانقسام أو تقصير عمره»، مضيفا، أن تلك الإجراءات لم يعان منها سوى أعضاء حركة فتح «دون أي تأثير يذكر على الانقسام وقادته»، وأن تلك الاجراءات «ساهمت في خدمة أجندات رعاة الانقسام». وطالب الحكومة بتنفيذ مقررات المجلس الوطني، واعلان الرئيس محمود عباس، مؤكدا أن قيادة فتح «لن تقبل باستمرار هذه الإجراءات وهي بصدد اتخاذ خطوات عملية لاستعادة حقوق أبنائها». وكان الموظفون يأملون عقب جلسة المجلس الوطني بدايات الشهر الماضي، وما جرى خلالها من اتخاذ قرارات لإنهاء أزمة غزة، بدفع رواتبهم كاملة دون خصومات، غير أن الأمر بقي على ما هو عليه، في ظل شهر رمضان، وقرب حلول عيد الفطر. وحملت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، الرئيس عباس والحكومة مسؤولية الخصومات عن موظفي غزة، وهددت بالكشف عمن وصفتهم بـ «البطانة الفاسدة المحيطة بالرئاسة» التي اتهمتهم بالوقوف وراء العملية. وقالت إن هدف الخصومات «تجويع غزة»، ووصفتها بـ»الجريمة»، التي تخالف «الأخلاق الوطنية وتضرب وحدة شعبنا»، رافضة كل المبررات التي تسوقها القيادة حول العملية، ودعت الفلسطينيين في الضفة الغربية إلى «الاستنفار العام» ورفع الصوت عاليا «ضد سياسة تجويع وحصار غزة». في السياق قال أدهم خلف القيادي في الجبهة الديمقراطية، إن استمرار الخصومات على رواتب الموظفين في غزة يمثل «جريمة وعملا مدانا وغير قانوني»، لافتا إلى أنه لا يصب في مصلحة الوحدة الوطنية، وأعلن في الوقت ذاته عن برنامج فعاليات مناهض للخطوة في القطاع. وكان الناطق باسم حركة حماس حازم قاسم، قد قال إن استمرار قيادة السلطة بخصم رواتب الموظفين يعد «سلوكا موغلا في السادية التي تمارسها ضد أهالي القطاع»، مشيرا إلى أن «مواصلة هذه الإجراءات تكشف زيف ادعاءات حرص السلطة على شعبنا في غزة». فتح تنتقد حكومة الحمد الله لاستمرار خصم رواتب موظفي غزة والشعبية تهدد بالكشف عن المتسببين  |
| قوات الاحتلال تعتقل 24 فلسطينيا غالبيتهم من باحات الأقصى وإصابات خلال المواجهات Posted: 05 Jun 2018 02:18 PM PDT  رام الله ـ «القدس العربي»: صعدت قوات الاحتلال الإسرائيلي هجماتها ضد الضفة الغربية والمسجد الأقصى، واعتقلت 15 مصليا من باحات المسجد خلال تلاوة القرآن، فيما كانت تؤمن عملية اقتحام عشرات المستوطنين لباحات المسجد. وشنت حملة اعتقالات أخرى طالت عددا من الفلسطينيين بينهم سيدة من مدينة الخليل، وادعت قوات الاحتلال عثورها على أسلحة خلال عمليات الدهم والتفتيش. وهاجمت قوات الاحتلال حشدا من المصلين المعتكفين في الأقصى صباح يوم أمس، في الوقت الذي كان فيه عشرات المستوطنين يقتحمون المسجد. واعتدت قوات الاحتلال والشرطة الاسرائيلية، على مجموعة من المعتكفين أثناء تلاوة القرآن في إحدى ساحات المسجد، وتحديدا في الساحة المقابلة للمسجد القبلي، واعتدت عليهم بالضرب قبل أن تعتقل 15 منهم. وذكرت مصادر محلية أن عملية الاعتقال تمت بسبب رفع المعتكفين أصواتهم خلال تلاوة القرآن، ضمن «حلقة ذكر» أقيمت هناك، اثناء مرور مجموعة المستوطنين من جوارهم. وأشارت المصادر إلى أن عمليات اقتحام المستوطنين تمثل استفزازا كبيرا في هذه الأيام، خاصة في ظل وجود أعداد كبيرة من المعتكفين في باحات المسجد الأقصى، خلال الأيام العشرة الأخيرة من شهر رمضان. وكانت مجموعة من المستوطنين تضم أكثر من 50 شخصا، قد اقتحمت أمس المسجد من جهة «باب المغاربة» بحماية أمنية مشددة من قوات الاحتلال. وحاول المقتحمون إقامة «طقوس تلمودية». وواصلت قوات الاحتلال عمليات الدهم والتفتيش الواسعة في مدينة الخليل وضواحيها، للأسبوع الثاني على التوالي، وشملت مداهمات الأمس اعتقال عدد من الفلسطينيين بينهم سيدة تشغل منصب عضو في المجلس البلدي. وذكرت مصادر محلية أن قوات الاحتلال اعتقلت عضو المجلس البلدي لمدينة الخليل سوزان العويوي، وعددا آخر من المواطنين في بلدات دورا. وشهدت عملية الاقتحام للمدينة وضواحيها تفتيش عدة منازل في بلدة خاراس شمال غرب الخليل، وبلدة دورا جنوبا، حيث أجرت تحقيقا ميدانيا مع الأهالي. واندلعت مواجهات بين الشبان الفلسطينيين وقوات الاحتلال على مدخل بلدة بيت أمر، ألقيت خلالها عبوة ناسفة من صنع محلي، تجاه البرج العسكري المقام على مدخل المدينة. ونصبت قوات الاحتلال عدة حواجز عسكرية على مداخل المدينة الشمالية والجنوبية، ومداخل بلدات سعير وحلحول، وأوقفت مركبات المواطنين، وفتشتها، ودققت في بطاقات راكبيها، ما تسبب في إعاقة تنقلهم، زاعمة أنها عثرت على أسلحة مصنعة محليا خلال مداهماتها للمدينة. وأصيب شاب بالرصاص الحي، خلال مواجهات مع قوات الاحتلال، في مخيم الدهيشة جنوب بيت لحم، حين تصدى شبان المخيم لقوة إسرائيلية دخلت الى هناك لتنفيذ عملية تفتيش في المنازل، انتهت باعتقال أربعة شبان بينهم فتى. كذلك اقتحمت قوات الاحتلال بلدة تقوع التابعة لمدينة بيت لحم، واعتقلت عددا من المواطنين، وسملت أحد الصبية ويبلغ من العمر 15 عاما بلاغا لمقابلة أجهزتها الأمنية. وفي السياق ذاته اعتقلت قوات الاحتلال فجر أمس، شابين من بلدة عوريف جنوب مدينة نابلس شمال الضفة الغربية المحتلة، وأدى اقتحام قوات الاحتلال للبلدة الى اندلاع مواجهات عنيفة بينها وبين عشرات الشبان الذين تصدوا لها ورشقوها بالحجارة، أصيب خلالها شاب بعيار معدني، وأصيب آخر بشظايا قنبلة صوت. واعتقلت قوات الاحتلال فجرا من بلدة من النبي صالح شمال مدينة رام الله خمسة فلسطينيين من عائلة التميمي المعروفة في تلك البلدة، إضافة إلى اعتقال شاب آخر من قضاء مدينة جنين. وقال نادي الأسير الفلسطيني إن قوات الاحتلال اعتقلت 24 فلسطينيا من الضفة، غالبيتهم من داخل باحات المسجد الأقصى. وكانت قوات الاحتلال قد أوقفت ليل الإثنين وزير التعليم الفلسطيني صبري صيدم، بعد خروجه من مستشفى «المطلع» في القدس المحتلة، حيث كان يشارك في حفل تخريج الفوج الثاني لطلبة «الإصرار» لمرضى بالسرطان والفشل الكلوي في المستشفى. إلى ذلك أخطرت قوات الاحتلال الإسرائيلي خمس عائلات تقطن منطقة حمصة الفوقا في الأغوار الشمالية؛ بالطرد من أماكن سكناها بحجة التدريبات العسكرية، وكثيرا ما تقوم قوات الاحتلال بإخطار سكان تلك المناطق بترك منازلهم وأماكن الرعي هناك، بحجة قيامها بالتدريبات العسكرية. وأقدم مستوطنون على تجريف أراض زراعية قرب بلدة بيتا جنوب نابلس، وقال مسؤول ملف الاستيطان في شمال الضفة غسان دغلس، إن مستوطنين جرفوا أراضي زراعية لأحد مواطني المنطقة، لافتا إلى أن المستوطنين هم من أقاموا قبل أشهر بؤرة «ابيتار» الاستيطانية في المنطقة ذاتها قبل أن يتم إخلاؤها. قوات الاحتلال تعتقل 24 فلسطينيا غالبيتهم من باحات الأقصى وإصابات خلال المواجهات من بين المعتقلين طفل وامرأة.. والمستوطنون المتطرفون صادروا أراضي قرب نابلس  |
| إسرائيل تزعم إحباط خطة لاغتيال نتنياهو ورئيس بلدية الاحتلال في القدس Posted: 05 Jun 2018 02:17 PM PDT  الناصرة ـ»القدس العربي»: زعمت السلطات الأمنية في إسرائيل الكشف عن إحباط « خطة لاغتيال « رئيس حكومتها بنيامين نتنياهو على يد « خلية إرهابية « تلقت توجيهات من سوريا. وحسب بيان صادر عن المخابرات الإسرائيلية (الشاباك) فقد قاد «إرهابي» من سوريا خلية « إرهابية « خططت للمساس بشخصيات إسرائيلية مرموقة من بينها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ورئيس بلدية القدس المحتلة نير بركات. وأعلنت عن عملية « إحباط مبكّر « وعن اعتقال ثلاثة ناشطين ينتمون للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، منهم أسير محرر من القدس المحتلة وجهت له شبهة التخطيط للقيام بعمليات ضد أهداف أمريكية أيضا. وأضافت أنها ستقدم لائحة اتهام ضدهم يوم الأحد المقبل. وأوضحت أن محمد جمال رشدي (30 عاما) من مخيم شعفاط في القدس المحتلة يحمل بطاقة الهوية الإسرائيلية، وسبق وأن اعتقلته سلطات الاحتلال على خلفية أمنية». وزعمت أنه خطط لعمليات «إرهابية» بتوجيه من جهات «إرهابية» في الخارج منها ناشط في سوريا. كما ادعت المخابرات الإسرائيلية أن رشدي خطط للقيام بعمليات ضد مؤسسات تابعة للقنصلية الأمريكية واستهداف بعثة دبلوماسية وصلت للقدس المحتلة بهدف تدريب قوات السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية المحتلة. وحسب أقوال «الشاباك» فإن الخطة العملياتية للخلية اقتضت إدخال ناشط «إرهابي» من الأردن. كما يزعم «الشاباك» أن رشدي قام بجمع معلومات استخباراتية حول الأهداف المحددة بتوجيهات من ناشط «إرهابي» في سوريا. واعتبر وزير المواصلات والمخابرات الإسرائيلية يسرائيل كاتس الكشف عن الخلية دلالة على وجود قيادات «إرهابية « في سوريا. وتابع « للأسف في تركيا أيضا هناك قيادات من حماس تنوي القيام بعمليات ضد أهداف إسرائيلية «، موضحا في حديث لموقع «واينت» الإخباري أن «وظيفة الجهات الأمنية إحباط الخطط قبيل البدء بتنفيذها». وحول النية لاستهداف نتنياهو قال إن الحراسة عليه مشددة جدا، وإن الخطوات الوقائية لا تتوقف ومع ذلك هناك محاولات يومية للقيام بعمليات أمنية ضد أهداف إسرائيلية. لافتا إلى أن السلطات الأمنية الإسرائيلية المختلفة تعمل يوميا في مهام الأمن الوقائي وتنجح بإحباط 99% من محاولات القيام بعمليات بعضها لا يصل للجمهور الواسع. وقال رئيس بلدية الاحتلال في القدس نير بركات إن «الشاباك» هو من أفضل أجهزة المخابرات في العالم. وتابع في حديث للموقع المذكور « تمت إحاطتي بما حصل وعندما تكون الأجهزة الأمنية في الميدان فإنني اعتمد عليها والنوم بهدوء وبأمن». في سياق متصل دعا وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي غلعاد أردان لتجديد عمليات اغتيال القيادات الفلسطينية في غزة. وقال إن إسرائيل ستجد حلا للطائرات الورقية المحترقة قريبا. وتابع في محاضرة « لا يجوز أن يتحرك قادة حماس بحرية، وبالنسبة لي فإن مرسلي الطائرات الورقية منها هم هدف للاغتيال». وقال إن أعداء إسرائيل لو يتوقفوا عن البحث عن وسائل للمساس بها منذ نكسة 1967 التي صادفت ذكراها أمس، زاعما أنهم لن يتمكنوا من ضرب مناعة الإسرائيليين. وهاجم أمس مبعوث الرئيس الأمريكي للمنطقة جيسون غرينبلات استخدام حماس للطائرات الورقية. وكتب في تغريدة على حسابه في التويتر إن « الطائرات الورقية ليست ألعابا غير ضارة أو رمزا للحرية بل هي سلاح. واستمر اندلاع الحرائق في منطقة النقب أمس جراء الطائرات الورقية، وقد اشتعلت النار بالقرب من كلية سبير الأكاديمية أمس. وقال وزير الأمن أفيغدور ليبرمان إن هناك مساعي مهمة لابتكار وسائل تقنية توفر جوابا لطائرات غزة الورقية قريبا. وفي هذا السياق كشف «مؤشر السلام» الشهري لـ»المعهد الإسرائيلي للديمقراطية» وجامعة تل أبيب، أن غالبية الإسرائيليين الساحقة تدعم الرد العسكري الإسرائيلي على فعاليات مسيرات العودة. وقالت الغالبية الإسرائيلية إنها تعتقد أن القوة العسكرية التي يمارسها جيش الاحتلال الإسرائيلي ضد المتظاهرين الغزيين العزل قرب السياج الحدودي هي «متناسبة ومعقولة». وأجرى الاستطلاع البروفسور أفرايم ياعر من جامعة تل أبيب، والبروفسور تمار هرمان من «المعهد الإسرائيلي للديمقراطية، بين 28 و 30 من أيار/ مايو الماضي، وشمل عينة مؤلفة من 600 شخص. ورغم المذبحة أظهر الاستطلاع أن 61% من اليهود يعتقدون أن «معالجة الجيش الإسرائيلي للاحتجاجات الفلسطينية قرب السياج الحدودي صائبة، وأن القوة التي يقوم بتفعيلها ضد المتظاهرين صائبة أيضا». في المقابل، تبين أن 92% من فلسطينيي الداخل يعتقدون أن جيش الاحتلال يستخدم قوة مفرطة جدا ضد متظاهري غزة. وردا على سؤال «من المسؤول عن المظاهرات بينت نتائج المؤشر بين اليهود أن 68% منهم يعتقدون أن المظاهرات خططت لها حركة حماس، بينما يعتقد 62% من فلسطينيي الداخل أن المظاهرات كانت على خلفية «اليأس»، حسب «مؤشر السلام». أما بالنسبة لمعيشة سكان قطاع غزة، فقد بيّن المؤشر أن نصف الإسرائيليين يعتقد أن على السلطات أن تعمل من أجل التخفيف من ضائقتهم من خلال تسهيلات في حرية التنقل وإدخال البضائع. إسرائيل تزعم إحباط خطة لاغتيال نتنياهو ورئيس بلدية الاحتلال في القدس  |
| تامر أبو غزالة هاجياً ومتخبطاً في «ربيع بيروت» Posted: 05 Jun 2018 02:16 PM PDT  بيروت – «القدس العربي» : تلقف جمهور مهرجان ربيع بيروت حفل الفنان الفلسطيني تامر أبو غزالة وفرقته بكثير من الحب والتفاعل. ففي ساحة سمير قصير في وسط بيروت وتحت الأشجار المعمّرة التي لم تبخل ضيوفها من الطيور في ارسال خيراتها بين الفينة والأخرى، كان اللقاء. خيرات رأى فيها الفنان الضيف «فال خير». غنى تامر وعزف ما يقارب عشر مقطوعات موسيقية، بدا وكأن الجمهور يعرف معظمها، ويصغي لها بانتباه شديد. أغلب تلك الأغنيات من ألبومه الأخير «ثلث». في تلك الأغنيات غضب سامر في موسيقاه وأدائه، ثار وهجا حالاً ليس فيه ما يُبهج. ذكّرنا تامر أبو غزالة بأن جمهور لبنان بات يعرف ألبومه «ثلث» منذ صدوره سنة 2016، لكنه استغرب أن واحداً فقط من الحضور اعترف بمعرفته أغنية «بلاغات». وقال ولو «اثنين ع القليلة!». وعبّر عن سروره بالتعاون مع فرقة موسيقية اعضاؤها من فلسطين، مصر ولبنان. رحب بخالد ياسين على الإيقاع، محمود ياغي غيتار الكتريك، وشادي الحسيني أورغ. وعزف بذاته العود كما هي عادته، وأدى الغناء. تنقل بين اغنية وأخرى معرّفاً الجمهور إلى جديده. وفي بعض تلك الأغنيات كانت الموسيقى تأخذ مساحة مرموقة ودون كلام. اظهر الحضور تفاعلاً واضحاً مع أغنيات الغريب وعلامة، فيما كان أبو غزالة شديد الإنفعال وهو يردد مراراً وتكراراً «اعطيني علامة إنو الحنين بيزول». يبدو الأمر صعباً دون شك. وبعد مجموعة من الأغنيات الغاضبة أفرد مساحة سريعة للحب. هي أغنية «حب» التي وصلنا منها بوضوح ما يقول «ألا لا حبذا ذاك الحبيب المُعذّب». سريعاً زالت حالة الحب وحلّ مكانها التخبط. هي دعوة لبعض التخبط كما اخبرنا تامر. أغنية «تخبط» وصلنا من كلماتها ما يفيد بتخبط حقيقي يتمثل بتغيير جذري في قوانين الوجود وعناصره الأساسية «لمّا الشمس شربت كاس.. ونسيت تطلع وتنزل!». في هذه الأغنية كان ابو غزالة في غاية التألق في سخريته وتهكمه حتى من قوانين الوجود وأهم عوامل استمرار الحياة، وهي الشمس. لم يغادر تلك المساحة سريعاً ذهب منها إلى ارتجالات رائعة مع الفرقة الموسيقية وذلك «تقديرا واجلالا لوجود خالد ياسين» كما قال تامر، وعاد ليختم ارتجالاته بالشمس «لمّا شربت كاس». عودة إلى «البؤس والكآبة» لم تلق الكثير من الإستحسان، لكن هذا هو الحال، لا مفر. فكانت أغنية «حلم». «يُمّا يُمّا شفت حلم غريب..». ثم كانت «بلاغات» ومنها «لما صحيت من النوم والبقرة تنادي.. وتقول يا اولادي… البقرة والحشرة… ليه بتْكلِم مصري وأنا فلسطيني؟» والختام بالـ «خبر عاجل» يفيد بوجود»… أكل مجاني في أرض فلسطين». أغنية جمع فيها أبو غزالة كل غضبه وثورته، وختمها على طريقة الراب. له ولفرقته كان تصفيق طويل ودعوة للغناء من جديد. فلبي بكل حب، فبين أبو غزالة وجمهور بيروت ود قديم، وهو يزداد نظراً لما يحققه من نجاحات في كل جديد يقدمه، ونظراً لتجاربه الجاذبة لجيل الشباب، سواء في الموسيقى الإلكترونية والآلات الإيقاعية، واختياراته لقصائد تعبر عن جيل الشباب، من أهم الشعراء العرب، أو تلك التي يكتبها بنفسه. 7akh تامر أبو غزالة هاجياً ومتخبطاً في «ربيع بيروت» في تهكم حاد «لما الشمس نسيت تطلع وتنزل» زهرة مرعي  |
| تونس بين «قرطاج 1» و«قرطاج 2» Posted: 05 Jun 2018 02:15 PM PDT  يتندر التونسيون هذه الأيام بنكتة تقول إن حافظ قايد السبسي نجل رئيس الدولة والمدير التنفيذي لحزب «نداء تونس» لم يعد يتلو في صلواته مؤخرا سوى آية وحيدة هي «أقتلوا يوسف أو إطرحوه أرضا يخل لكم وجه أبيكم»… أما يوسف المقصود هنا فهو يوسف الشاهد رئيس الحكومة الذي دخل في صراع علني مع حزبه في أعقاب مطالبة حافظ قايد السبسي رئيس حزبه برحيله وإصراره هو على البقاء وتحميله للأول مسؤولية ما آل إليه هذه الحزب من صراعات شتت صفوفه. قد تكون الأزمة السياسية الحالية في تونس مختزلة في نظر البعض في عملية عض الأصابع بين الشاهد، ومن يساند بقاءه على رأس الحكومة إلى غاية الانتخابات الرئاسية والبرلمانية خريف العام المقبل، وبين قايد السبسي الابن الذي تعاظم دوره في الفتـرة الأخيرة. وقد يراها آخرون محصورة في مسألة واحدة ومحددة هي بقاء الشاهد رئيسا للحكومة من عدمه في بلد عرف سبعة رؤساء حكومات منذ الإطاحة بحكم بن علي في كانون الثاني/يناير 2011، في حين أن عنوانها العريض الأبرز هو مستقبل صيغة التوافق الوطني القائمة منذ انتخابات 2014 بين الحزبين الأبرز «النهضة» و»النداء» إلى درجة القول إن تونس باتت محكومة بـ»شيخين» راشد الغنوشي والباجي قايد السبسي. هذا التوجه نحو الصيغة التوافقية في الحكم الذي تقر أغلبية الطبقة السياسية أنها الأمثل لضمان الأمن والاستقرار في البلاد، رغم عيوبها الكثيرة لا سيما سياسة الترضيات المتبادلة بين الطرفين، تكرس بشكل واضح في ما عرف بوثيقة «اتفاق قرطاج» الموقعة في 13 يوليو/تموز بين كل الفرقاء السياسيين حول «أولويات حكومة الوحدة الوطنية» التي جاءت وقتها بالشاهد رئيسا لها. وتكمن أهمية هذه الوثيقة في اتفاق الأطراف الداعمة لها حول «ضرورة الوحدة الوطنية في فترة تعرف فيها تونس أزمة حقيقية» بما أوصل إلى الإقرار بــــ «أهمية تكوين حكومة وحدة وطنية» و»رسم طريق لتجاوز الأزمة التي تعيشها البلاد تمهيدا للدخول بها إلى طور جديد من التنمية يفتح أبواب الأمل أمام شبابها». المشكل الآن أنه بعد أقل من سنتين من الاتفاق على هذه الوثيقة، تجد هذه الأطراف نفسها، وبمبادرة جديدة من رئيس الدولة الذي رعى الأولى، تخوض في وثيقة جديدة سميت «اتفاق قرطاج 2» التي علقها الرئيس مؤخرا بسبب عدم الاتفاق على كل بنودها رغم أن الجميع اتفق على 63 نقطة ولم يختلفوا إلا على النقطة الأخيرة الـــ 64 وهي التي تتعلق برئاسة جديدة للحكومة حيث تبناها البعض وأراد البعض الآخر تقديم تصور آخر لها لا يشمل ذهاب الشاهد وحكومته. النقطة الــ 64 وهي «العقدة في المنشار» قسمت في النهاية الذين اتفقوا على مجمل النقاط التي سبقتها مما أعطى الانطباع، عن حق أو باطل، أن إشكالية الحكم في تونس ما زالت مرتهنة للاعتبارات الشخصية المحضة مع أن القضية أعقد من ذلك بكثير. وهنا أطلت برأسها الانتخابات الرئاسية والبرلمانية المقررة العام المقبل فكيّــفت طبيعة التعامل مع قضية بقاء يوسف الشاهد على رأس الحكومة أو رحيله. الشاهد الذي رشحه بقوة الرئيس قايد السبسي، رغم تشكيك البعض فيه وفي السياق الذي جاء فيه بعد إسقاط حكومة الحبيب الصيد، في أجواء ليست بعيدة جدا عن ذات الصراعات الحالية، بات اليوم عنوان الأزمة ولكنه ليس لبها. هنا إختلف قطبا التحالف الحاكم: وقف حزب «نداء تونس» بزعامة حافظ قايد السبسي مع ضرورة الإتيان بــ «حكومة سياسية برئيس حكومة جديد غير معنية بالترشح للانتخابات التشريعية والرئاسية القادمة لحمايتها من التجاذبات السياسية والحزبية»، واصطف معه بالخصوص الاتحاد العام التونسي للشغل. أما حركة «النهضة» فترى الشيء نفسه ولكن ليس بالضرورة برئيس حكومة جديد مقترحة أن يقع إجراء بعض التعديلات فقط واصطف معها بالخصوص اتحادا أرباب العمل والفلاحين. هذا الاختلاف بين «النداء» و»النهضة» جر إلى تصعيد سياسي بين الطرفين دون أن تنفلت الأمور بالكامل لكن الكلمة التلفزيونية التي ألقاها يوسف الشاهد و»بق فيها البحصة»، كما يقول اللبنانيون، حمّـلت مباشرة حافظ قايد السبسي مسؤولية التعثر الحالي ومسؤولية أوضاع الحزب نفسه، مما يعني الآن أن لا انفراج للأزمة إلا بتراجع «النهضة»، أو «النداء» أو تدخل رئيس الدولة شخصيا لضرب عصفورين بحجر واحد من ناحية «لجم» إبنه لضمان استمرار التحالف الحكومي خاصة وقد تكثفت التمرات منه من كل صوب، ولم لا الاستجابة لدعوات «التخلص» منه بعد أن بات جالبا لوالده تهمة «التوريث الديمقراطي» لرئاسة البلاد كما سماه البعض. أما إذا تردد الرئيس قايد السبسي أو امتنع، فإن الكلمة الفصل كانت وستبقى للبرلمان التونسي الذي يملك وحده دستوريا حق تثبيت الشاهد أو سحب الثقة منه، علما وأن أصوات من هذا البرلمان بدأت ترتفع لتظهر تبرمها من محاولات حسم الأمور خارجه طالما أن الكل سيعود إليه في النهاية للحسم، راغبا أو مرغما. كاتب وإعلامي تونسي تونس بين «قرطاج 1» و«قرطاج 2» محمد كريشان  |
| هولندا عندما تنصح… و«الستائر» الأردنية Posted: 05 Jun 2018 02:15 PM PDT  يبدو المشهد مضحكا للغاية: الحكومة الأردنية تستعين بامرأة هولندية قيل إنها خبيرة في الجزئية المتعلقة بوقف الهدر في الانفاق الرسمي بالمؤسسات والوزارات. تصل الخبيرة الى ملف الطاقة والكهرباء وفاتورة الانفاق. في هذا المفصل تحديدا تقف السيدة المستوردة من هولندا حصريا امام مبنى وزارة الأشغال في غرب العاصمة عمان وفي وقت الظهيرة يلفت نظرها أن جميع غرف الوزارة أسدلت الستائر الداخلية المعدنية. تقول الخبيرة الاجنبية لمن يرافقها: الأمر بسيط .. افتحوا الستائر في غرف الموظفين ثم أديروا مفتاح الزر الكهربائي لإطفاء الكهرباء. لا يحتاج الأمر لعباقرة لأن اغلاق الستائر أثناء النهار في أي غرفة يعني حصول عتمة وظلال تستوجب اشعال الكهرباء. شعرت شخصيا بمرارة شديدة لأن مسألة في غاية البساطة لا تحتاج لأكثر من قدر بسيط من التخطيط الاداري ومخافة الله يمكن أن تعالج الهدر في فواتير كهرباء المقرات الحكومية. بالتأكيد طبعا لا تحتاج نصيحة اسدال ستارة في غرفة موظف لخبيرة تستورد خصيصا من هولندا فقد سبق لتيار برلماني ان دخل في الكثير من هذه التفاصيل مع الحكومة. المؤلم ان تضطر هولندا لأن تقول لنا نحن الأردنيين الفقراء الذين ترفع حكومتنا اسعار كل شيء أنه يمكننا اطفاء الكهرباء خلال النهار في غرف جيش من الموظفين البيروقراطيين وتوفير جزء مهم من المال فقط بمجرد اسدال ستارة. الستارة صنعت اصلا لكي تسدل او تحجب ضوء الشمس خلال القيظ او توحي أن المؤسسة اغلقت .. موجع جدا ان لا ينتبه جيش من باشوات الوظائف والمدراء الماليين وعشرات الأمناء العامين الى جزئية سخيفة من هذا النوع. الموجع اكثر ان الأردن يحتاج الى خبيرة هولندية تقترح عليه رفع الستائر خلال فترات النهار لكي يدخل الضوء وتتوفر الكهرباء. حسنا .. ذلك يحصل طوال الوقت. لكن ما لا يمكن فهمه هو التالي: حكومة تتسول مذكرات صندوق النقد الدولي وشعب جائع واقتصاد على الحافة فيما يبلغ عدد سيارات موكب رئيس الوزراء «السابق» اثناء زيارة لإحدى القرى لافتتاح مشروع ما عشر سيارات فارهة جدا من نوع «رينج روفر». نشر هذا المشهد عبر وسائط التواصل بالتوازي مع مشهد رئيس الوزراء ايطاليا الذي حضر الى مقر رئاسة الحكومة بسيارة تكسي بيضاء. ويعود الأردنيون بين الحين والآخر لتلك الصور المشهورة عالميا لرئيس وزراء الدنمارك وهو يقود دراجة هوائية او لنظيره البريطاني وهو يصل الى عمله بالقطار الداخلي او حتى للرئيس الأمريكي الجنوبي الذي يمارس صلاحياته الدستورية وهو يقود سيارة «فوكس فاغن». لا يتعلق الأمر طبعا بفاتورة النقل والطاقة المهدورة فقد رأيت بعيني وبعد اعلان خطة التقشف الاقتصادي سيارة حكومية تشتري كوسا وباذنجان للمدام واخرى وقفت مع سائقها لتأمين كمية من الطماطم من اجل مطبخ معالي الوزير. طبعا يوجد جيش من الموظفين الذين يحصلون على رواتب لا يفعلون شيئا مقابلها والمشكلة ان هؤلاء لديهم سائقون ومرافقون وسيارات حيث يبلغني أحد المسؤولين أن كلفة اسطول النقل الحكومي فقط تبلغ 102 مليون دينار سنويا وهو مبلغ يمكن ببساطة تخفيضه الى ربعه لو استخدم اصحاب المعالي وكبار الموظفين سيارة واحدة فقط ومن النوع الاقتصادي في انفاق المحروقات. بمعنى آخر لا تلتزم الحكومة نفسها بتلك التعليمات التي تصدرها وهي تعد المواطنين بالخروج من عنق الزجاجة عام 2019 ، الأمر الذي يبرر ما يقوله الشارع الأردني وهو يقترح على رئيس الوزراء حملة زجاجته والرحيل. لن نتحدث هنا عن الهدر في مناطق اخرى مثل انفاق البنزين وحركة النقل في جميع المؤسسات السيادية والرسمية حيث لا نظام محددا حسب معلوماتنا ولا آلية متقشفة حقا من النوع الذي يصلح في ظل أزمة خزينة مالية. لا أعرف سببا يدفع رمزا مهما في الدولة لإقامة حفل خطوبة لابنه بحضور ثلاثة آلاف شخص أغلبهم من سكان الطبقات العليا. ولا أعرف سببا لإقامة مآدب افطار في رمضان جماعية لجميع الأعيان والوزراء والنواب وفي صالات ومطاعم راقية وفي نفس الوقت الذي يتجمهر فيه الشعب في الشارع والميادين مطلقا الشعار التالي «احنا والشرطة والجيش .. تجمعنا لقمة العيش». لا يحتاج الامر لخبيرة من هولندا لكي تقنع موظفي الأردن بإدخال الضوء خلال النهار عبر رفع الستارة ولا لأخرى من فرنسا تحصل على الشيء الفلاني من مال الأردنيين لكي تقدم وصفة لها علاقة بكيفية زراعة النخيل على الجزر المتوسطة في الشوارع . لا يحتاج الأمر لخواجات يتم التعاقد مع أحدهم لمدة ستة اشهر وبمبلغ خيالي شهريا لكي يضع نظاما للصوت والصورة في مكتب رئيس بلدية . الحكومة التي تطالب الشعب بالصبر والسلوان وتعدهم مرارا وتكرارا بمغادرة عنق الزجاجة ثم ترفع سعر القبر للمواطن وتفرض ضريبة على الأحذية التي يرتديها الناس .. هي نفسها الحكومة التي ينبغي أن نطالبها وببساطة شديدة أن تشتري زوجة المسؤول خضراواتها بنفسها او على حسابها . وهي تلك الحكومة نفسها التي يطالب الوزير المتضخم فيها والذي يعرض حالته كضرورة وطنية ملحة أن يطفئ كبسة الكهرباء قليلا ويرفع ستارة مكتبه . طبعا في الختام نشكر التجربة الهولندية. إعلامي أردني من أسرة «القدس العربي» هولندا عندما تنصح… و«الستائر» الأردنية بسام البدارين  |
| هل ستصل «فيروسات» كوريا الشمالية إلى تونس؟ Posted: 05 Jun 2018 02:14 PM PDT  في ما تسابق طواقمهم الدبلوماسية الزمن، تحضيرا للقاء القمة الذي سيجمع زعيمهم بالرئيس الأمريكي، لا يلوح في الاثناء أن قراصنتهم الإلكترونيين الذين دوخوا العالم الافتراضي قد بدأوا في التحضير لمرحلة المعاش المبكر. وربما تكون مهارة الكوريين الشماليين في المراوغة بذلك الشكل المكشوف الذي يمدون فيه يدا للصلح مع الامريكيين، ثم يبعثون باليد الأخرى فيروسات إلكترونية لسبع عشرة دولة حليفة لها حول العالم، من ضمنها تونس، هي واحدة من مفارقاتهم. غير أن الخلل في لعبة المفاوضات التي يمارسونها الآن مع أكثر من طرف إقليمي ودولي هو في ذلك التناقض بين منطق إرخاء الحبل لأمريكا، ودق طبول الحرب الإلكترونية على حلفائها، حتى في أماكن قصية لا صلة لها مطلقا، لا بتصفية حسابات شبه القارة الكورية القديمة، ولا بالحروب الاقتصادية والإلكترونية التي تشتعل في القارات الخمس. لكن قبل أن يكون هناك اصلا في القصة لغز أو سر، من كان يتصور أنه سيكون من الممكن والمعقول أن توجد أعمال عدائية من ذلك القبيل بين بلدين يبعدان عن بعضهما بعضا بعد السماء عن الارض، ويختلفان تقريبا كليا وجذريا في كل شيء، ولا يوجد بينهما أي نوع من العلاقات أو الروابط المعروفة، أو أي خلاف على مصالح أو ثروات؟ لا شك أنه لم يعد هناك من مستحيل في عالم مثل عالمنا المتقلب، الذي اختلط فيه الحابل بالنابل وصار الخيالي والسريالي فيه قابلا للتحقيق، وبات واردا فيه أن تثبت مثل تلك الحالة، على الرغم من كم الاختلافات الشديدة بين البلدين. فقبل أن يجتمع الزعيم الكوري الشمالي «العزيز» مثلما يطلق على نفسه، في الثاني عشر من الشهر الجاري، مع الرئيس الامريكي في سنغافورة في قمة تاريخية قد تدشن عصرا جديدا في شبه الجزيرة الكورية وجوارها، وتفك عن ذلك البلد المجهول والغامض، قيود عزلة طويلة دامت لاكثر من نصف قرن، خرج الامريكان بتحذير مفاجئ من هجوم إلكتروني كوري شمالي كاسح، قد يصل مداه إلى تونس. ونشرت السفارة الامريكية في العاصمة التونسية على حسابها على فيسبوك، دعوة للتونسيين للحذر مما سمتها بـ»البرمجيات الخبيثة»، التي قالت إن كوريا الشمالية تستخدمها، مضيفة أن الامر يتعلق بنوعين من الفيروسات، التي رصدتهما وزارة الأمن الداخلي الأمريكي ومكتب التحقيقات الفيدرالي، وأن «تونس توجد ضمن سبعة عشر بلدا تم رصد عناوين آي بي مصابة داخلها». والغريب في الأمر أن وكالة السلامة المعلوماتية التونسية، أصدرت في وقت سابق لذلك البيان تحذيرا من «برمجية خبيثة تهدف للتحايل من خلال قرصنة وتشفير المعطيات الموجودة بالقرص الصلب، ثم طلب فدية من الضحية لاسترجاعها». وأشارت إلى أن ذلك الفيروس «تمكن من إصابة بنوك ومؤسسات عمومية وشركات نقل عالمية ومؤسسات إعلامية، من دون تسجيل أي حالة قرصنة من ذلك القبيل في تونس». وهو ما يطرح نقاط استفهام عديدة حول مبررات الإعلان الامريكي والغاية من ورائه. فبغض النظر عن صحة المعلومات التي نقلها الامريكيون حول وجود تلك البرمجية الخبيثة من عدمه، فإن نقطة الاستفهام الاكبر تبقى، السبب الذي دفعهم إلى عدم الاكتفاء بنقلها للجهات الرسمية المعنية، والمبادرة بدلا من ذلك للإعلان عنها على صفحة السفارة على موقع فيسبوك، الذي يتابعه ملايين التونسيين. ومن الواضح أن الأمر لا يتعلق فقط بمجرد استعراض للقوة، أو للقدرة على التنبه لأي هجمات قد تصيب الدول التي يرونها حليفة لهم، فالرسائل التي أرادوا إيصالها لهم من وراء ذلك في هذا الوقت بالذات، قد تكون أكبر من ذلك وإخبارهم لتنبيههم إلى الخطر المقبل من كوريا الشمالية، من دون تحذيرهم في المقابل من أي خطر آخر قد يتعرضون له من دول غيرها، ليس ايضا بالأمر العابر أو غير المقصود. إنهم يدركون جيدا أن معرفة معظم التونسيين بكوريا الشمالية بسيطة ومحدودة، وقد لا تتعدى بعض المقاطع المعروضة على مواقع التواصل الاجتماعي، التي تظهر بعض مظاهر قسوة الزعيم الكوري، مثل إقدامه على إعدام مهندس لأحد المطارات لمجرد أن تصميمه لم يعجبه، أو إعدامه لعمه بطريقة فظيعة. أما أزيد من ذلك فهم يجهلون تماما ما يدور في ذلك البلد المعزول، لكن مواقف كيم المتحدية لأمريكا وإصراره على الاحتفاظ بترسانته النووية، رغم العقوبات والضغوطات، قد تكون هي التي جلبت أنظارهم وجعلتهم يعجبون بهذا القزم الذي استطاع أن يمرغ أنف القوة العظمى في التراب. وربما لاقت التصريحات المنسوبة له حول نقل السفارة الأمريكية للقدس أيضا مزيدا من الاعجاب لا في تونس وحدها، بل في كل الدول العربية التي لم يجرؤ أحد من قادتها على أن يقول مثله إنه «لا توجد هناك دولة اسمها اسرائيل حتى تصبح القدس عاصمة لها». لكن كل ذلك قد لا يكون مبررا لهز صورة «الزعيم المحبوب» وتلطيخها باختلاق قصة الفيروسات الإلكترونية، التي يبعثها حتى لبلد لا ناقة له ولا جمل في صراعاته ومشاكله مع أمريكا ومع غيرها. فالامريكيون يعرفون قبل غيرهم أن ما يشغل التونسيين هو أبعد ما يكون عن ذلك، وأن لديهم من المشاكل والأزمات السياسية والاقتصادية المحلية ما يجعلهم في غنى عن التركيز على ما يجري بعيدا عن حدودهم بآلاف الكيلومترات. فهل كل ما كانوا بحاجة إليه الآن هو أن يتلقوا مساعدة ثمينة تتمثل في تحذيرهم من برمجة خبيثة مقبلة من كوريا الشمالية؟ وهل هذا هو الدعم الامريكي المنتظر للديمقراطية التونسية؟ لكن أن ثبتت فعلا رواية «الفيروسات» فما مصلحة الكوريين في إرسالها لبلد مثل تونس؟ لقد كشفت وكالة رويترز للانباء في مايو من العام الماضي، أن المخابرات الكورية الشمالية تدير مجموعة خاصة بالهجمات الالكترونية تسمى «الوحدة 180» تستخدم بشكل خاص لتزويد النظام بالعملة الصعبة، وبحسب الوكالة فإن لدى خبراء في الأمن المعلوماتي، أدلة على أن بيونغ يانغ كانت وراء الهجوم الإلكتروني الواسع الدي استهدف العام الماضي نحو ثلاثمئة الف كمبيوتر في مئة وخمسين دولة. ولم يعد سرا أن الهجمات الالكترونية باتت السلاح المفضل للكوريين الشماليين. غير انه سيكون من السذاجة أن نتصور أن بلدا مثل تونس سيكون هدفا من أهدافهم، اللهم إلا في حالة ما إذا عرض عليهم أن يقوموا بذلك لفائدة طرف ثالث. وهو ما لا يكشفه التحذير الامريكي بالطبع. لكن ألن يكون ممكنا للدول المعروفة بعدائها للتجربة التونسية أن تحجز دفعة من الفيروسات أو البرمجيات الكورية الخبيثة على الحساب، وتوجهها في وقت ما لبعض المؤسسات الحساسة في تونس؟ لقد اخترق حساب الإذاعة التونسية على فيسبوك أواخر العام الماضي، لتنشر فيه دعوات تحريضية للجيش للانقلاب. ولم يعلن إلى الان عن الجهة المتورطة في ذلك. فهل سيكون التحذير الجديد من فيروسات كوريا الشمالية مقدمة لهجوم إلكتروني أوسع تطلقه تلك الجهة نفسها؟ أم أنه لن يكون بالاخير سوى فرقعة كاذبة وزوبعة في فنجان لا أكثر ولا أقل؟ ربما عثرنا على الجواب في عواصم اخرى اقرب بكثير من بيونغ يانغ. كاتب وصحافي من تونس هل ستصل «فيروسات» كوريا الشمالية إلى تونس؟ نزار بولحية  |
| حروب المياه: التهديد والحلول Posted: 05 Jun 2018 02:14 PM PDT  فجأة ولسبب لا يعلمه أحد تعالى الصراخ والعويل والبكاء على ما سيحدث في العراق، بسبب جفاف النهرين العظيمين الذين منحا البلد اسمه عبر التاريخ، فأصبح بلاد ما بين النهرين (ميزوبوتاميا)، وتم التعاطي مع الموضوع بالطريقة العراقية، إذ انقسم اللاطمون الباكون الشاتمون إلى فريقين، الأول يشتم تركيا ولا يذكر نصف المشكلة الآخر المتعلق بإيران، ويصور الأمر على أن تركيا هي أساس المشكلة، فقد عملت منذ عقود على مشروع جنوب شرق الأناضول (GAP) حيث بنت سدودا على منابع النهرين، لتوفير المياه والطاقة الكهربائية لتطوير بلادها متسببة في أزمة مياه قاتلة في العراق. قابلهم بشكل أوتوماتيكي فريق شاتم آخر أشاح بعيدا عن سدود تركيا وتفرغ ليكيل اللوم والشتائم لإيران التي غيرت مجاري الأنهار ومنعت تدفقها باتجاه العراق، ما تسبب في مشكلة انخفاض مناسيب نهر دجلة، وارتفاع نسب الملوحة في البصرة متسببة في تدمير الثروة السمكية والزراعية، وإصابة العراقيين بأزمة مياه غير مسبوقة . كما قفز إلى المشهد فريق ثالث، ناعق لاطم في كل عزاء، بدون أن يسعى لتقديم أي حلول علمية أو منطقية، لأنه أصلا لا يبحث عن حلول، وقد أصبح هذا التيار متخصصا في تضخيم المشاكل وتحويلها إلى معضلات عصية على الحل، مدعيا أن كل هذه المشاريع والسدود التي بنيت لم يكن ليجرأ أحد على تنفيذها أيام صدام، خوفا من تهديداته العسكرية، علما أن سياسية تركيا المائية منذ الثمانينيات زمن الرئيس التركي توركت أوزال كانت معروفة تجاه العراق واسمها «النفط مقابل المياه»، لكن الصارخين ينسون ذلك ويقولون، إن من جاءوا بعد صدام ضعاف وخونة لذلك حصل ما حصل. ولم يخل الأمر من جانبه الكوميدي أيضا، إذ ظهر رجل دين عرف بفتاواه الغريبة وذكر أن مشكلة جفاف الأنهار، الذي صاحبه انقطاع هطول الامطار لا علاقة له بسدود تركيا ولا إيران، ولا بفساد وضعف الحكومة، السبب الرئيس هو الفساد المنتشر في العراق وانتشار سفور النساء وضعف الالتزام الديني لدى الشباب، واقترح حلولا لها علاقة بهذه الاسباب. فهل المشكلة في سدود تركيا ومشروع (GAP)؟ أم المشكلة في تحويل مجاري الأنهار ومنع تدفقها من إيران لتغذية نهر دجلة؟ أم ان المشكلة في ضعف وفساد الحكومات العراقية المتعاقبة منذ 15 عاما، حيث غياب خطط التنمية وعدم الالتفات للمشكلة إلا بعد وقوعها؟ علما أن سدود تركيا التابعة لمشروع (GAP) ومشاريع إيران الاروائية لم تكن مشاريع سرية، ولا منشآت يتم تنفيذها تحت الارض، إنما هي مشاريع طويلة المدى تم الإعلان عنها منذ عقود من السنوات. كما تجدر الإشارة إلى زاوية أخرى اختفت وسط صراخ الباكين هذه الأيام، فمنذ سنة كانت التقارير المحلية والدولية ترعب المتلقي العراقي، بما تتحدث به من أخبار عن أخطار متوقعة من قيام «داعش» بتفجير سد الموصل الذي سيتسبب في (تسونامي) سيغرق المساحات الشاسعة الممتدة من الموصل إلى بغداد، وهنا لابد من ان نتساءل، إذا كان سد الموصل وسد حديثة وسد الثرثار والحبانية، التي كانت تحت سيطرة «داعش» التي كانت تهددنا كل يوم بإغراقنا بفتحها، أو تفجيرها تحبس كل هذه الكميات من المياه، فلماذا إذن كل هذا البكاء من الجفاف ونحن نمتلك هذا الخزين الهائل من المياه؟ البرلمان العراقي عقد جلسة طارئة، وقال النائب عن ائتلاف الوطنية عبد الكريم عبطان في تصريح صحافي، إن «اجتماع مجلس النواب مع الوزارات الثلاث المتمثلة بوزير الزراعة فلاح الزيدان، ووزير الموارد المائية حسن الجنابي، ووفد من وزارة الخارجية، انتهى بإرسال توصيات إلى الحكومة الاتحادية والوزارات المختصة بشأن أزمة الطاقة والمياه». واعتبر عبطان أن «إجراءات الوزارة والحكومة ليست بالمستوى المطلوب»، مؤكدا أن «حرف مجاري الانهار، مثل أنهار الكرخة والكارون وديالى والزاب الصغير من قبل إيران، ومنع وصول مياهها إلى العراق تدخل ضمن باب الجرائم الدولية». من جانبه أكد نائب رئيس البرلمان العراقي الشيخ همام حمودي في تصريح صحافي يوم الاحد 3 يونيو الجاري قال فيه إن «البرلمان العراقي سيرسل رسالة عاجلة لنظيره التركي يدعوه لتأجيل ملء سد اليسو لثلاثة أشهر، وتشكيل وفد تفاوضي برلماني وزاري لزيارة تركيا والاتفاق على الموضوع ذاته، إضافة لتفعيل لجنة الصداقة البرلمانية العراقية – التركية وعلى أعلى الأطر والمستويات». وعند هذا المستوى من التوتر يتحدث الكثيرون عن غياب دور الأمم المتحدة عن المشكلة الحالية، وهذه أيضا باتت ظاهرة عراقية بامتياز، إذ تجد الشارع العراقي مع كل أزمة تتعالى فيه الأصوات مطالبة المنظمة الاممية بإيجاد حل لها، وهنا لابد من توضيح علمي للامر، ابتداءً لا يوجد حتى الان قانون جامع مانع لحل أزمات صراعات المياه، لكن هنالك بالتأكيد العديد من الاتفاقات الدولية المنظمة للأمر، ويمكن للدول الاتفاق على أسس لتقاسم المياه الدولية المشتركة بينها، من خلال عقد معاهدات أو اتفاقيات أو بروتوكولات توضح فيها الحقوق المائية لكل دولة، فضلاً عن آلية لتسوية النزاعات المختلفة التي قد تنشأ عند تطبيقها . ويذكر الدكتور علاء عبد الحسن العنزي استاذ القانون الدولي، في دراسة له عن الصراعات الدولية حول المياه، أن دول العالم المتشاطئة عقدت أكثر من (300) معاهدة واتفاقية بينها، وتوصلت الأمم المتحدة إلى صياغة اتفاقية قانون استخدام المجاري المائية الدولية للأغراض غير الملاحية عام 1997، ورغم ذلك لم تتوصل الأمم المتحدة لحد الآن إلى صياغة معاهدة أو اتفاق محدد وملزم مبني على قواعد وأسس ثابتة لتقسيم المياه الدولية المشتركة بين الدول المتشاطئة. لكن المعاهدات الدولية نصت على قاعدة عامة هي «يتعين على دول الحوض النهري الامتناع عن القيام بأي إنشاءات هندسية على المجرى المائي، من شأنها الإضرار بالحصص المائية للدول المتشاطئة الأخرى، إلاّ بعد مشاورتها والحصول على موافقتها، مع إطلاعها على الخطط والوثائق المزمع تنفيذها، لتفادي حصول توتر أو نزاع محتمل، وتشكيل لجان مشتركة تتولى الاشراف على إدارة المشروعات المشتركة في المياه الدولية». لذلك سعى العراق جاهدا منذ اكثر من 30 عاما عندما أنشأ سد حديثة، على إبرام اتفاقات مع دول حوض الفرات (تركيا وسوريا ) لضمان عقد اتفاقية طويلة المدى بشان تقسيم مياه الأنهر المشتركة، بسبب معاناته من انخفاض مناسيب المياه الواصلة إلى أراضيه في نهر الفرات، حيث بلغ الانخفاض من (16) مليار متر مكعب سنوياً إلى (12) مليار متر مكعب سنوياً، بسبب بناء تركيا سدودا وبحيرات من جهة، وبسبب زيادة سوريا لطاقتها التخزينية إلى (14) مليار متر مكعب سنوياً من جهة أخرى. وقد تم حينها الاتفاق بين العراق وتركيا على زيادة الاطلاقات المائية لنهر الفرات بمقدار (200) متر مكعب في الثانية تمر عبر سوريا إلى العراق بهدف تحسين توليد الطاقة الكهربائية في سد حديثة. كما تم الاتفاق على تفعيل اللجنة الفنية للمياه الدولية المشتركة للتوصل إلى قسمة عادلة للمياه بين الدول الثلاث (العراق وتركيا وسوريا)، والاتفاق على أهمية تبادل المعلومات الهيدرولوجية والفنية وخطط التشكيل للمشاريع التخزينية والاستراتيجيات المستقبلية. أما إيران فقد تباحث العراق معها بشأن المياه المشتركة بين الدولتين، خاصة ما يتعلق بالأنهر التي تقع على الحدود وهي: سيروان، والوند، ومندلي، والكرخة ونهر الكارون، وتم الاتفاق على إيجاد الوسائل الكفيلة للإفادة من مياهها. إن المحصلة التي نخرج بها من هذه الأزمة هي أن البكاء والصراخ لن يحل المشكلة، وأن الحل يكمن في عقد اتفاقات واضحة وعادلة مع دول الاقليم (تركيا، ايران، سوريا) نضمن بها حقوقنا المائية، والعراق يملك الكثير من الاوراق الاقتصادية والسياسية التي يمكن ان يلعبها في هذه الأزمة، كما يجب الاشتغال بشكل حقيقي على تنمية مشاريع الري وتطوير طرق الزراعة الاقتصادية القائمة على الرش والري بالتنقيط، والسعي الجاد للعمل على تطوير تحلية مياه الخليج، وها هي دول الخليج توفر كل احتياجاتها من المياه اعتمادا على تحلية مياه الخليج والمياه الجوفية، كما يجب العمل على مشاريع معالجة مياه الصرف الصحي وإعادة استخدامها في الري والتأكيد على نشر ثقافة ترشيد الاستهلاك المائي لدى المواطن، فبدون هذه الخطوات لن تنفعنا كل الدموع التي نذرفها على جفاف دجلة الخير. كاتب عراقي حروب المياه: التهديد والحلول صادق الطائي  |
| عن تراجع سعر الليرة التركية Posted: 05 Jun 2018 02:13 PM PDT  في أبريل من عام 2016 نشرت مقالاً عن فرضية الانقلاب العسكري الوشيك في تركيا. سبق ذلك المقال المحاولة الانقلابية البائسة بثلاثة أشهر فقط، ما جعل الأمر يبدو وكأنه تحقق لنبوءة. كان من المدهش أن تتحقق هذه الفرضية التي كان كثيرون يستبعدونها ويرون أن فيها كثيراً من المبالغة والتشاؤم. في حقيقة الأمر فإن ذلك المقال لم يكن قد بني على الحدس بقدر ما بني على قراءة لمؤشرات واضحة لا تغيب إلا لمن تعامى عنها. دلت تلك المؤشرات على أن كثيراً من الأطراف والقوى الإقليمية والدولية باتت تضيق ذرعاً بهذا المارد التركي العصي على التطويع والتطويق، كما دلت على أن هذه الأطراف ليست بصدد الاستسلام، وأن محاولاتها لتقوية سيطرتها الإقليمية ولتحجيم القوة التركية سوف تستمر. لكن تحجيم تركيا التي شبت عن الطوق، مسجلة نفسها ضمن الدول الأكثر تأثيراً في عالمي السياسة والاقتصاد على الخريطة الدولية بدا صعباً. زاد من صعوبة ذلك الثبات والتماسك الذي كانت تظهره هذه الدولة، رغم الامتحانات الكثيرة التي تعرضت لها. كل هذا جعل من كانوا متربصين بها، ومن يرون أن في تقدمها خطوات أكثر على الصعيد الاقتصادي تهديداً لهم، جعلهم يرون ألا مفر من محاولة تغيير القيادة التركية، وصولاً لغاية استبدال مشروعها بآخر أكثر سيولة، وهو الاقتراح الذي قدمه فعلاً بعض المنظرين الغربيين، قبيل محاولة الانقلاب، مراهنين على فرص نجاحه. صحيح أن تركيا انتصرت بشكل بطولي على تحدي الانقلاب العسكري، لكن التحديات التي يواجهها هذا البلد لم تحسم جميعها بعد. وضع الأمور في هذا الإطار يجعلنا ننظر لمحاولة الانقلاب الفاشلة باعتبارها جزءاً من سلسلة محاولات، هدفت لإضعاف الدولة التركية. محاولات من بينها استخدام الإرهاب وتحريض الجيران وتحجيم التعاون مع حلف الناتو ودوله، التي ظلت ترفض مد تركيا بمعدات دفاعية، كما أن من بين هذه المحاولات المساندة العلنية من جانب الحلفاء الغربيين لأحزاب المعارضة التركية الكردية المسلحة، التي نشطت بشكل مكثف في السنوات الأخيرة، مستغلة الوضع الإقليمي المعقد والدعم المفتوح من قبل من كانوا يصفونها بالإرهاب قبل أعوام. اعتادت تركيا أن تواجه تحدياتها بشكل منفرد، وأن تُخذل من قبل دول تجمعها بها مصالح مشتركة كثيرة، وليس أدل على ذلك من استشعار حقيقة أن أكبر الحملات الإعلامية والدعائية المضادة لها كانت تأتيها من قبل الحلفاء في المنظومة الأطلسية، وهي حملات وصلت في بعض الأحيان حد التحريض والإساءة، وتجاوز اللياقة السياسية والدبلوماسية. هكذا وجدت تركيا نفسها داخل الحلف الغربي ومستهدفة من قبله في الوقت ذاته، ولعل العلاقة مع الولايات المتحدة التي تأوي المتهم الأول بالمحاولة الانقلابية، والتي تقدم العتاد العسكري للمجموعات الكردية المعارضة تقدم هي الأخرى مثالاً جيداً على هذا الازدواج. هذه العلاقة تدخل اليوم نفقاً مظلماً، حيث تجاوز الأمر التلاسن السياسي وما عرف بأزمة التأشيرات بين البلدين، ليصل حد التهديد بفرض عقوبات تشمل مجالي الدفاع والاقتصاد على الدولة التركية، عقاباً لها على انفتاحها على روسيا. هذه التهديدات ستفرغ، في حال تطبيقها، حلف شمال الأطلسي من مضمونه. بالعودة لما ظهر مؤخراً من تراجع في سعر العملة التركية يمكن القول إنه لا يمكن مناقشة ذلك بمعزل عن الحقائق السابقة، حتى إن كان الموضوع يبدو في ظاهره اقتصادياً بحتاً. نحن هنا بصدد اشتباك بين ما هو اقتصادي وما هو سياسي، اشتباك يتعزز حين يتم استحضار توقيت هذا التراجع وتزامنه مع اكتمال التحضيرات لعقد انتخابات تركية مبكرة، فرضتها هي الأخرى تحديات داخلية وخارجية. هذا التزامن والتصادف غير البريء جعل كثيراً من المتابعين ينظرون لما بات يسمى بمحاولة «الانقلاب الاقتصادي» على أنها جزء من الحرب الباردة التي تمارسها جهات كثيرة ضد أنقرة. لم يقتصر الأمر على العامة من المتابعين فقط، بل تم تبني هذه النظرة من قبل القيادة الرسمية التركية التي أطلقت على لسان الرئيس أردوغان ووزير خارجيته اتهامات مفتوحة ضد بعض الدول «الحليفة والإسلامية» التي اتهمت بالتآمر الاقتصادي ومحاولة النيل من الدولة التركية. التساؤل عن سبب هذا التراجع في سعر صرف الليرة التركية سيبقى مطروحاً، فمن المهم بالنسبة للكثيرين في داخل تركيا وخارجها معرفة ما إذا كان الوضع سيستمر على هذه الحالة لفترة طويلة، وإذا ما كان هذا التراجع، لسبب أو لآخر، سيستمر، فإنه يجب معرفة تأثير ذلك على مستقبل الاقتصاد التركي، وعلى تدفق الاستثمارات، كما أن من المهم معرفة تأثير وانعكاسات كل ذلك على الحالة السياسية الداخلية التي تتسم بالتنافس والاستقطاب. الاقتصاد هو بلا شك مرآة السياسة وهو الركيزة الأهم والنجاح الأبرز لحزب العدالة والتنمية الحاكم، الذي استطاع خلال فترة قصيرة تحقيق معدلات نمو كبيرة، والانتقال بالبلد من حالة اقتصاد اللاارتباك إلى مصاف الدول الأقوى والأكثر استقراراً، ومن هنا تأتي أهمية الموضوع وذلك الارتباط الذي لا ينفصم. بالمقابل يبرز سؤال آخر هنا ويفرض نفسه وهو: إلى أي مدى يمكن إلقاء اللوم في ما يحدث على الخارج المتربص فقط، وإن كان هناك دور فعلاً لأيادٍ خارجية عابثة، فما هي الحدود التي تستطيع الوصول إليها وإلى أي مدى يمكنها أن تتدخل أكثر وتعمل على تلويث وتفخيخ الحياة السياسية التركية؟ التحديد الموضوعي بدون تضخيم أو تهوين لا بد منه، حتى لا نجد أنفسنا أسرى لنظرية المؤامرة المغرية، وحتى لا نتجاهل إمكانية وجود أسباب داخلية لهذا التراجع، سواء منها تلك المتعلقة بطبيعة الاقتصاد التركي أو بالتدافع والمعارك السياسية. الإجابة على كل ذلك ليست سهلة وتتطلب معرفة دقيقة بعلم الاقتصاد الواسع من جهة، وبخصوصية الاقتصاد التركي من جهة أخرى، كما تتطلب إلماماً كذلك بطرق عمل وكالات التصنيف الائتماني (المنبع الأكبر للشائعات الاقتصادية)، وما إذا كان من الممكن أن تخضع تقييماتها لاعتبارات سياسية، حيث أن من المعروف أن أهم هذه الوكالات أمريكي الأصل، وأنه قد تصادف أن منحت، في الوقت ذاته، الذي قللت فيه مؤشراتها من شأن تركيا تصنيفات متقدمة لدول باقتصادات منهكة. الجهل بهذه التفاصيل وبالإجابات العلمية لهذه الأسئلة سوف يؤدي لأن تكون الأحكام المستخلصة معممة وعاطفية، وهي للأسف الحالة التي نعيشها الآن والتي نضرب لها مثلاً بما تفعله بعض القنوات الفضائية الإخبارية، حين تعمل على استضافة شخصيات لا علاقة لها بالاقتصاد لمناقشة سعر الليرة، ما يجعل هذه الشخصيات لا تستطيع، وإن كانت مميزة في مجالات أخرى، أن تقدم سوى اجترار مكرر للنظرية التآمرية، أو تثبيت سطحي لما يدعم توجه هذه القناة أو تلك. كاتب سوداني عن تراجع سعر الليرة التركية د. مدى الفاتح  |
| مُعوّقات تفتق النخبة في العالم العربي Posted: 05 Jun 2018 02:13 PM PDT  كنت إلى فترة قريبة أتبنى طرح السياسي والأكاديمي الأردني مروان معشر المتضمَّن في كتابه «اليقظة العربية الثانية» (بالإنكليزية) من أن اليقظة العربية التي بزغت مع بداية القرن الماضي، كانت شأن نخبة من دون جماهير، وأن ما اعتمل في ما سمي بالربيع العربي هو فعل جماهير من دون نخبة. لا جدال في دور النخبة، سواء أكانت سياسية أو اقتصادية أو فكرية، في رسم السبيل وتعبيد الطريق، وتعبئة الجماهير وتأطيرها. والنخبة ليست هي الفئة المتميزة في مجال اختصاصها، بل هي تلك التي تحمل تصورا بالنسبة لمجتمعها، وتسعى أن تبلوه على أرض الواقع، من خلال التنظير والفعل والتنظيم والتأثير. وهي نوعان حسب التمييز الذي وضعه باريتو، نخبة محافظة تدبر الحاضر وإكراهاته، وتسير على السُّنن المتواضع بشأنها، وأخرى تقدمية أو مقدامة تتجاوز تناقضات الواقع، من خلال استشراف ما لا يظهر للعيان، أو تضع بارديغمات جديدة لحل معضلات الحاضرخارج ما تم التواضع بشأنه. هل يمكن الزعم بأن العالم العربي خُلْوٌ من نخبة من شأنها أن ترسم السبيل لتجاوز معضلات الحاضر واستشراف المستقبل؟ هل أصيب العالم العربي حقا بالعقم، ولم يعد ينجب من يأخذ بيده في سراديب الظلام، سياسيا واقتصاديا وثقافيا؟ هل النخبة في العالم العربي أقل تكوينا وانخراطا ووعيا من مثيلتها في تركيا أو إيران؟ والجواب ألاّ. ما أتيح لي من تتبع وقراءات ولقاءات، يفند الطرح القاضي بغياب النخبة في العالم العربي. الفرق مع مجتمعات قريبة، ليس وجودها من عدم وجودها، وإنما حضورها أو غيابها في ميكانزمات القرار أو التأثير. هناك تماثل في ما يخص الأسس العامة الناظمة للدولة، ما بين توجهات كل من إيران وتركيا، ونخبتيهما السياسية والفكرية، على خلاف العالم العربي، حيث تقوم قطيعة أو جفاء، بدرجات متفاوتة، بين مركز القرار والنخبة، ما يدفع هذه الأخيرة إلى المهادنة والصمت في أحسن الأحوال، وإلى المنفى والاعتقال والتضييق في أسوئها. نعم لا تستنكف السلطة في العالم العربي من استعمال نخبة تقنية، حيث لا مندوحة عنها، في قطاعات تقنية مرتبطة بالتوزيع العالمي للإنتاج، كما في ميدان البترول والخدمات، أو الميدان الأمني. ولكن النخبة التقنية أداة، شأنها شأن عناصر من النخبة التقنية في العهد القديم بفرنسا، حيث لم تكن لا المَلكية ولا الكنيسة تستنكفان من استعمال أدوات تقنية وعلماء في دوائر محدودة، وترفض أن يصبح العقل قيمة. طبيعة الأنظمة السياسية في العالم العربي أنها لا تقبل إلا نخبة مؤتمِرة أو أداة. بتعبير آخر، ليس المشكل وجود نخبة أو عدمها، ولكن طبيعة النظام الذي من شأنه أن يفرز نخبة أو يعجز عن ذلك، أي أن أصل المشكل سياسي بدرجة أولى. من الممكن فرز نخبة تقنية أو توظيفها في ظل أنظمة مطلقة. من الوارد استخدام نخبة محافظة، تلتقي مصالحها والطغمة الحاكمة، ولكن من العسير إفراز نخبة مقدامة تستطيع أن تتجاوز وضعا معضلا، في ظل الحكم المطلق، وإن وجدت عناصر منها هُمشت أو تم التضييق عليها. يكفي أن يُلقي المرء النَّظَر على الحالات في العالم العربي ـ وما أكثرها – التي دُفعت للصمت أو المنفى أو التضييق أو المتابعة، لا لشيء إلا أنها لا تساير الاتجاه الذي تفرضه أوليغارشيات أو طغمات حاكمة. في الكتاب الثامن من الجمهورية، يحلل أفلاطون طبيعة الحكم المطلق، إذ على خلاف الطبيب الذي يبتر العضو المريض من أجل الحفاظ على الجسد، فإن المستبد يعمد إلى بتر العضو السليم ويُبقي على العضو المتعفن. وبتعبير آخر، لا يتيح الحكم المطلق نخبة، وإن وجدت لم يتورع عن بترها. عامل آخر، يشرح صعوبة تفتق النخبة في العالم العربي، هو ضعف استقلالية الأنظمة، سياسيا واقتصاديا، بل ارتهانها عسكريا لقوى دولية. من سمات الحكم المطلق فعاليته، ولكن إلى حين. امتلاكه لكل الأوراق يُمكّنه من ضبط الإيقاع، والتحكم في أوجه الحياة العامة، ولكنه في غياب طموح جماعي وعقد اجتماعي ناظم، سوى البقاء، يجد نفسه أمام تراكم المشاكل المتشعبة، ما يضعه وجها لوجه مع الشارع، ويدفعه بالتالي إلى مزيد من التضييق والقمع، بفرز دينامية سلبية، تشل الدينامية الإيجابية الثاوية في ثنايا المجتمع. ليس المشكل إذن غياب النخبة كما يُروّج، ولكن طبيعة الأنظمة التي لا تتيح تفتقها. ومن المؤسف حقا، أن نُضطر مرة أخرى لفتح كتاب «طبائع الاستبداد» لعبد الرحمن الكواكبي، لفهم ما يجري، ومن المحزن أن نُدفع لترديد ما قاله غسان تويني في كتابِ محاورات (باللغة الفرنسية)، «قرن من أجل لا شيء». كاتب مغربي مُعوّقات تفتق النخبة في العالم العربي حسن أوريد  |
| متى تعم الفوضى أوروبا؟ Posted: 05 Jun 2018 02:12 PM PDT  بلغت الحضارة الغربية ذروتها في مجالات الاتصالات والأسلحة والعلوم المختلفة لكن حذر الكثير من علماء الغرب قرب انتهاء وأفول الحضارة الغربية وذكروا عوامل الضعف الذي أصاب الحضارة الغربية وكيف يمكن إنعاش أوصحوة جديدة لهذه الحضارة ؟ يقول إدوارد جيببون في كتابه انحدار وسقوط الامبراطورية الرومانية أن الكارثة التي حلت بروما في القرن الخامس قبل الميلاد يمكن أن تباغت الحضارة الغربية. أيضا يضرب المؤلف مثلا على الانحطاط الحروب الضخمة التي شهدتها أوروبا مثل الحرب العالمية الأولى والثانية وأن الحروب الكبرى لم تنته بعد. وهي دليل على الانحسار وعدم التحضر حيث تسببت في موت ملاييين البشر بدون ذنب. العالم الغربي في الوقت المعاصر خليط من التنوع الذي ينذر بالتفكك والضعف حيث تشهد المملكة المتحدة إصرارا متكررا للإنفصال عن سكان ويلز واسكتلندا، وهناك تمييز بين الفلمنك والواليين في بلجيكا والباسكيين الكاتاليين في أسبانيا والجوراسيين في سويسرا والصرب والكروات والبوسنيين في يوغسلافيا السابقة والكويبكيين في كندا وفي الولايات المتحدة الأمريكية فإن المزيج الاجتماعي الذي أطلق عليه الكاتب المسرحي البريطاني إسرائيل زانجويل في عام 1914 اسم البوتقة المنصهرة ينفصل إلى أمريكيين أسبان وأمريكيين أفارقة وأمريكيين أصليين والواسب. ويزعم الموطنون المولودون في الأرض فخرهم بأنهم أيرلنديون وإيطاليون وبولنديون ويونانيون وأرمن فهم ليسوا بالضرورة أمريكيين. وعقب الاضطرابات الحادة التى شهدتها ولاية لوس أنجلوس 1992 تجرأت صحيفة لندن «إندبندنت» في تصريح هام ( تنفك الولايات المتحدة خيطا بخيط بشكل يشابه إلى حد كبير الاتحاد السوفييتي أو يوغسلافيا أو أيرلندا ). ولم يكن أحد يتوقع تفكك الاتحاد السوفييتي، كذلك تقسيم يوغسلافيا إلى مجموعات فرعية تاريخية خمنت مجلة «إيكونومست» عام 1991م ربما تكون يوغسلافيا حرب المستقبل الحرب التي تشنها القبائل المختلفة التي تضمر أحقاد قرون ماضية من اللغة والدين والأرض وتثير المرارة لأجيال قادمة. ويقول الباحث الأمريكي هارولد آر. إسحاق ليس ما نعانيه هو تشكيل تماسكات جديدة بل انقسام العالم إلى قطع وأجزاء وانفجار مثل النجوم الكبيرة والصغيرة من مجرات متفجرة. وتكون كل منها أجزاء منفصلة كل منها يجاهد للإمساك بأجزائه المنفصله حيث أنه تجمع ضخم عالمى متشنجا ً من الناس في أنواع تجمعاتهم غير المعدودة ( القبلية والعرقية واللغوية والدنية والقومية ). وتنفذ الانشقاقات بعمق في المؤسسات العامة والجماعات والأعمال التجارية والأديان وتظهر بصورة عامة في القيم الأخلاقية الضعيفة والثقة المتناقصة وعدم الأمان الاقتصادي والجريمة المتزايدة والانتحار والطلاق. ولا تقل تلك الانشقاقات المؤلمة التي تفرق أرواح الناس التي تحدث عنها علماء الاجتماع والشعراء وعلماء النفس والروائيون شعورا بالضيق ذهنيا وعاطفيا على أنه شذوذ وخلل وظيفي اجتماعي وأشكال مختلفة من الضياع والانحدار. وكعلامة أخرى على الانحدار تتآكل المدن الضخمة من الريف ويقضي الناس في المدينة حياة مليئة بالتوتر الشديد في العمل واللعب والعلاقات الإنسانية التي تجرد في النهاية من العمل المرضي. سقطت أيضا الفنون الجميلة التي لم تعد ثقافية بل خاضعة للتجارة فلم تعد تقيم لجمالها ولكن لسعرها. حتى العلم في تقدير العالم هورتن وصل نهايته حيث ذكر هورتن في كتابه نهاية العلم الذي نشر عام 1996 يقول من غير المحتمل أن يقدم العلم إضافات جديدة مهمة للمعرفة التي تولدت بالفعل فلن تكون هناك مفاجآت التي قدمها لنا داروين أو أينشتين أو واطسون وكريك. ويؤكد أنه يوجد تحديات رئيسية لا تزال موجودة في حقل العلم وبينها فهم أصل الحياة وطبيعة الوعي ومع ذلك يؤكد أن هذه الألغاز ستحل ضمن حدود النظريات الحالية دون الحاجة إلى اكتشافات ثورية مستقبلية تعتبر بالنسبة لمهنة العلم انجازاً. ويرى جاكوب بور كهارت صاحب كتاب رؤية الفوضى أن عوامل الانحدار في الحضارة الأوروبية الحالية متوافرة أهمها الكساد الاقتصادي والحروب والاستبداد وسيطرة المادة على الحياة الغربية. لقد أيقن العديد من مفكري الغرب أن الانحسار والتفكك الحضاري الغربي مقبل وقدموا الحلول لتفادي ذلك جاكوب بور كهارت رأى عوامل الانحدار في الحضارة الأوروبية الحالية من الكساد الاقتصادي والحروب والاستبداد وسيطرة المادة لكنه يرى مستقبل الحضارة الغربية أن الانحدار مممكن أن يتوقف بواسطة مجموعة من الناس يعيشون المسيحية الأصيلة. توينبي يقدم مقترحا لتفادي الانحدار الغربي بإعادة التحول الغيور إلى الإيمان الديني الأصلي للثقافة وتطلع بوركهارت العلاج في تجديد روحي لاستمرار الحضارة الغربية. وأكد شفايتزر أن الفلسفة الاخلاقية هي العلاج للوضع الغربي المنحدر والمتجه نحو الفوضى. ويتنبأ المؤرخ جون م روبرتس في كتابه تاريخ أوروبا أن الدور الأوروبي العالمي يتآكل وأن ادعاء أن أوروبا وارثة المسيحية لن يكون له معنى ويعتقد في مجتمع وثني جديد ما بعد المجتمع المسيحي وكذلك العالم هارفارد صموئيل ب. هنتنغتون يرى أن الغرب في حالة انحدار ومهدد بالحضارات الناهضة اليابانية والصـينية. وعلى الرغم من ذلك لا يتوقع كل مراقبي الغرب المعاصرين سقوطها الوشيك حيث يرى البعض مثل هنرى آدمز وبرديائيف وسوروكين الهاية وشيكة بينما يعتقد آخرون مثل شبنغلر وتوينبي أن الثقافة قد تمضي متثاقلة لقرون وفي الوقت نفسه يتفق معظم المحليين أن بعض الاتجاهات الرئيسية تقيس مراحل الانحدار. وعندما تستمر فترة الفوضى والتفكك لا يبدو أن أحداً يخمن الوجهة التي سيسقط فيها البيت الورقي في المجتمع الكسيح. فالتوقف الاقتصادي الخطير الذي يخشاه العديد من الاقتصاديين سيكون له تأثير قوى على الاقتصاد العالمي. والأسوأ أن تستمر الكارثة العسكرية التي وصمت القرن العشرين بالأكثر دموية في التاريخ مع تقنيات الدمار المخيفة. كاتب وباحث في التاريخ الحديث متى تعم الفوضى أوروبا؟ د. صالح محروس محمد  |
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق