| الإمارات والبحرين: انقلاب النتائج على المقدمات Posted: 06 Jun 2018 02:33 PM PDT  عادت أخبار النزاع الطويل الأمد على السلطة بين ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة، وعمّه رئيس الوزراء خليفة بن سلمان، للتداول، ولكنّ المستجدّ في المسألة كان الدور المباشر الذي يلعبه وليّ العهد الإماراتي، محمد بن زايد في محاولة ترجيح كفّة الملك البحريني. تفتح هذه القصة باباً واسعاً لتحليل الوضع السيء الذي آل إليه البحرين، قيادة وشعبا، وتدفعنا للمقارنة التاريخية بين المقدّمات التي نشأ خلالها البلدان، مع النتائج الوخيمة التي صارا إليها الآن. مهم التذكير بأن استقلال دول الخليج في نهاية ستينيات القرن الماضي، دفع بلدانه إلى إعلان اتفاق أوّلي عام 1969 على الاتحاد في بلد من تسع إمارات، يضمّ المشيخات السبع الموجودة حاليا ضمن دولة الإمارات مع البحرين وقطر، وهو الأمر الذي فشل، ولعل فشله يعود إلى التفاوت بين أركانه، فقد دفع التقدّم السياسي والعلمي الذي كانت تنعم به البحرين آنذاك إلى طلبها إعلان المنامة عاصمة لتلك الدولة، وهو ما عارضته بريطانيا، ما أدى لانسحاب البحرين وقطر وتأسيس الدول الثلاث على ما هو معروف. لم يمنع هذا التأسيس استمرار العلاقات الاجتماعية والسياسية والاقتصادية بين أطراف هذه المعادلة، وفي مجال العلاقة بين البحرين والإمارات، فقد قامت الأولى برفد الثانية آنذاك بجزء من نخبتها العلمية والسياسية، ومن أمثلة ذلك، مهدي التاجر، البحريني الأصل الذي كان مستشارا لرئيس الإمارات زايد بن سلطان ووزيرا مرارا ثم سفيرا لأبو ظبي في بريطانيا، ورجل أعمال تحسب أمواله بالمليارات. كانت الإمارات، في المقابل، عوناً اقتصاديا وماليا للبحرين، ولكنها، وهو الأهم، كانت تلعب، في ظل زايد الأب، دورا عقلانيا حكيما في الأزمات التي تتعرض لها البلد (والمنطقة العربية عموما)، كما حصل في تسعينيات القرن الماضي حيث جمعت قيادات المعارضة البحرينية وحاولت التوسط مع سلطات المنامة للوصول لحلّ للأزمة الكبيرة. تثير المقارنة بين حال البلدين في ذلك الوقت وحالهما اليوم الأسى فبعد الندّية التي كانت تجمعهما والسياسة المتبصّرة لزايد بن سلطان آل نهيان نجد اليوم حالة من التبعية العسكرية والسياسية من المنامة لأبو ظبي، وهي الحال التي تكرّست واستفحلت مع التدخل العسكري السعودي – الإماراتي عام 2011 في البحرين، الأمر الذي عدلت عنه باقي دول الخليج الأخرى (تدخّلت الكويت بقوات رمزية بحرية ثم سحبتها في العام نفسه بينما ابتعدت قطر وعُمان عن التدخل). ما لبث هذا التدخل أن تطوّر واستقوى على البحرينيين أنفسهم، وتغذى على مواقف الإمارات الشرسة والمعادية لأي إصلاحات ديمقراطية أو تغييرات سياسية في العالم العربي، واستبدلت دورها السياسي العقلاني الهادئ بدور إمبراطوريّ متوهّم يتدخل في اليمن وليبيا وسوريا والبحرين والصومال، ويناهض التجارب الديمقراطية في تونس والمغرب والأردن، ويتقارب مع الأجندة الإسرائيلية على صعد كثيرة، وهو، أثناء كل ذلك، يقمع أنفاس شعبه، ويتحوّل من ذلك البلد الغنيّ الناعم المستقرّ إلى دولة أمنيّة تراقب كل شيء وتحصي أنفاس البشر. لا يفيد، في هذا السياق، أبداً، الادعاء أن مآل الإمارات والبحرين الوخيم هذا سببه الخطر الإيراني (فالواضح أن البلدين ما عادا يفكران بوجود خطر إسرائيلي أو، على الأقل، بوجود شعب فلسطيني منكوب)، فبلدان كثيرة حاربت أعداء أكثر خطورة بكثير، وانتصرت عليهم، من دون أن تعادي شعوبها وتقصي تيارات سياسية فيها، وفي الوقت نفسه بنت تجارب ديمقراطية حقيقية ساهمت في تطوّر بلدانها وغناها وتقدّمها. بين الإمارات والبحرين انقلبت النتائج على المقدّمات وضاع الصالح بجريرة الطالح. الإمارات والبحرين: انقلاب النتائج على المقدمات رأي القدس  |
| إرفع رأسك فأنت أرجنتيني… Posted: 06 Jun 2018 02:32 PM PDT  في نهار يوم الثلاثاء الأخير، اكتظ «الفيس بوك» لدى الفلسطينيين وبعض العرب بالتقليل من أهمية ميسي لاعب نادي برشلونة ومنتخب الأرجنتين، نشروا صوراً له وهو واقف بخشوع على رأسه قبعة متدين يهودي أمام حائط البراق، وما يطلق عليه اليهود (حائط المبكى)، وهو قسم من السور الذي يطوّق بلدة القدس القديمة من الجهة الجنوبية الغربية. انهالت الكتابات عن الخيبة الكبيرة من منتخب الأرجنتين، ومن النجم ميسي بشكل خاص، لأنه سيجري مباراة ودّية مع منتخب إسرائيل في القدس المحتلة، وذهب البعض إلى أنه صهيوني، ولا يستحق التقدير والحب الذي يحظى به لدى كثيرين. كتابات سَخِرت ممن سيؤيد المنتخب الأرجنتيني في المونديال، بعضهم اضطر للاعتذار لأصدقائه، لأنه كان متحمّساً للأرجنتين، ولكن بعد قرارها اللعب في القدس انتهى، وأعلن أنه منذ الآن، سوف يتحوّل لتأييد أو تشجيع أي منتخب آخر، ولن يرفع علم الأرجنتين. بينما اعتذر البعض، بأنه لا يستطيع التخلي عن حبِّه للنجم ميسي، رغم معارضته لموقف المنتخب، ولكن الحب قتّال. ووجد أنصار فريق ريال مدريد بالذات، الفرصة للانقضاض على أنصار برشلونة، معتبرين أن تأييد ميسي ضربٌ من التواطؤ مع الاحتلال. في ساعة متأخرة من مساء الثلاثاء انقلبت الصورة والتعقيبات رأساً على عقب، فقد أبلغت الأرجنتين المسؤولين في تل أبيب بأن منتخبها لن يشارك في المباراة الودّية المزمع إجراؤها في القدس أمام منتخب إسرائيل. تنفس أنصار ميسي وبرشلونة ومنتخب الأرجنتين الصعداء، وعادوا إلى الساحة الفيسبوكية رافعين الرؤوس وبعين قويّة، من قال إننا خونة؟؟! من قال إن ميسي لا يتعاطف مع الفلسطينيين؟ أما أنصار رونالدو والريال، فقد حيّوا الموقف الجديد، رغم أن بعضهم، رأى أنه ما كان ليحصل لولا ضغط حركة المقاطعة BDS، والمتظاهرين في برشلونة أمام مركز تدريب لمنتخب الأرجنتين. بعد انتشار نبأ الهدف في الدقيقة التسعين في قائم الزاوية اليسرى من مرمى بيبي نتنياهو، أسرع هذا للاتصال مع الرئيس الأرجنتيني، محاولاً اعتبار الهدف تسللاً، وطلب تدخّله بصفته حكماً خارجياً لإقناع المنتخب بالعدول عن القرار، إلا أن الرئيس الأرجنتيني مِثل منتخبه كما يبدو، «خضع للإرهاب»، كما يحلو لوزيرة الثقافة والرياضة ميري ريجب أن تقول، فهي تستمتع جداً بكلمة إرهاب، وتمصّها مثل قطعة شوكلاطة، وكلما لاحت فرصة بصقتها بوجه كل من لا يعبّر عن إعجابه بجرائم الاحتلال، ولا يصفق لقتل المدنيين العزل. الوزيرة كتبت في صفحتها قبل أسبوعين فقط، أن إجراء المباراة في القدس من إبداعها الخاص، وهذا يعني أن الفشل أيضاً من إبداعها، واعتبر رئيس المعارضة من الحزب الصهيوني أن وزيرة الرياضة سجلت هدفاً ذاتياً إذ كان بالإمكان إجراء المباراة في حيفا، ولكنها أرادت هذا لمصلحة الانتخابات الداخلية في حزب الليكود، وطالب بالتحقيق معها جنائياً، خصوصاً في قضية بطاقات الدخول للمباراة، حيث وزّعت الوزارة حوالي عشرين ألف بطاقة في صفقات، وعرضت عشرة آلاف للبيع. نائب رئيس إتحاد كرة القدم الأرجنتيني أكد أن القرار صائب، بينما أكد رئيس الجمعيات الفلسطينية في أمريكا اللاتينية رفائيل نصري، وقوف ميسي وخافيير ميتشرانو والمدرّب سمباولي، وراء هذا القرار، إرفع رأسك فأنت أرجنتيني. اعترفت إسرائيل العنصرية المتغطرسة بأن هذا القرار أهم نصر حققته حركة المقاطعة (BDS) منذ بدء نشاطها، واستسلمت لنتيجة هذه المباراة بهدف واحد لحركة المقاطعة مقابل صفر للاحتلال. وزير الحربية أفيغدور ليبرمان شنّ غارة على ميسي ورفاقه بعد منتصف ليلة الثلاثاء وقبيل فجر الإربعاء، معتبراً أن «فرسان كرة القدم لم يصمدوا أمام ضغط المحرّضين كارهي إسرائيل، الذين هدفهم الوحيد منعنا من الدفاع عن أنفسنا وإبادة إسرائيل». أما رئيس الدولة ريفلين فقد أسِف لخلط المنتخب الأرجنتيني الرياضة بالسياسة. ورأى البعض أن الهدف هزّ شِباك التنسيق الأمني. هناك من رأى أن اللواء جبريل الرجوب وزير الرياضة الفلسطيني لعب دوراً بهذا، وذلك أنه دعا الفلسطينيين لإحراق بلوزات الأبيض والأزرق الأرجنتينية، فأدخلته ميري ريجب بشكل فوري إلى قائمة ممارسي الإرهاب، بينما قلّل آخر من دور الخارجية الفلسطينية، وكتب ساخراً» شكر الله سعيكم». أكثر من واحد من الجماهير كتب «العرب يلهثون وراء إسرائيل والأجانب يقاطعونها، حسبنا الله ونعم الوكيل». بينما أبدع أحدهم بفوتو مونتاج لميري ريجب، فأظهرها غاضبة وتحرق قميص المنتخب الأرجنتيني. إلغاء المباراة، هو بطاقة حمراء لكل من يدّعي أن لا علاقة للسياسة بالرياضة، وخصوصاً عندما يتعلق الأمر بالقدس وفلسطين، وصفعة لحكومة الاحتلال التي تحاول دائماً تجيير الرياضة والثقافة والموسيقى، لصالح مشروعها الاستيطاني الكولونيالي. هذه الخطوة لفتت انتباه عشرات الملايين من جمهور كرة القدم من غير المبالين بالسياسة، إلى أن أموراً خطيرة تجري في هذا المكان من العالم. وأما أطفال فلسطين الذين لا يغيبون عن معارك شعبهم، فقد أرسلوا رسالة وقّعها سبعون منهم إلى سفارة الأرجنتين في تل أبيب، كتبوا فيها: «هذه المباراة ستقام على قبور أجدادنا، لأن (استاد تيدي) لكرة القدم في القدس، بُني على أنقاض بلدة المالحة التي دُمّرت وشُرّد أهلها في عام النكبة 1948». وتيدي هو رئيس بلدية القدس المحتلة الأسبق، منذ العام 1965 إلى 1993 وتوفي عام 2007. هذا الفوز المعنوي له أهميته بلا شك، وهو يؤكد أن حركة المقاومة الشعبية السلمية والمقاطعة لدولة الاحتلال تؤتي ثمارها، هي صرخة للساسة المتجمّدين الخاملين المستنزفين منذ سنين، الذين يظنون أن نتنياهو قادر على كل شيء، وبأن الصراع انتهى لصالح العنصرية والقوة العسكرية الغاشمة ولم يعد أمامنا سوى تسوّل الفتات على موائد اللئام، على هؤلاء أن يفسحوا الطريق للشباب ليعبّروا عن أنفسهم، بطرقهم وإبداعاتهم ومنها مسيرات العودة، التي لا شك أن لدماء شهدائها وجرحاها الأثر الأكبر على القرار الأرجنتيني وما سيليه من قرارات، قد تصل إلى مسابقة الأغاني الأوروبية اليورفيجن، وغيرها فهذه بداية فقط. إرفع رأسك فأنت أرجنتيني… سهيل كيوان  |
| الأردن لن يعود كما كان والملك ليس القذافي ليخرج من الخارطة والتلفزيون الأردني للثموديين الجدد: فشرتوا! Posted: 06 Jun 2018 02:32 PM PDT  (من المستحيل أن يستمر الأردن على الخارطة، لأنه يفتقر إلى مقومات الدولة، ولكن لا يعني هذا أنه حان الوقت للقضاء عليه)، هذا التصريح الخطير، الذي كشفت مجلة «الإكونومست» النقاب عنه في عددها الصادر نوفمبر/تشرين الثاني 2007، لوزير الخارجية الأمريكي في عهد آيزنهاور عام 1957»جون دالاس فوستر»، يعيدك إلى اللقاء التلفزيوني، الذي أجرته قناة «أي أل تي في» الإسرائيلية مع محرر وناشر موقع «إيزرا بونديت» المدعو تيد بيلمان يصرح فيه وبكل وقاحة، أن خيار الدوليتن سقط، وأن المشروع الفكري، الذي كان يخطط له منذ سنوات لا يقوم على تفاوض مع ملك الأردن أو السلطة الفلسطينية، بل مع شخصية مشبوهة «ذكر اسمها ومكان إقامتها»، يرجحها لتكون بديلة عن النظامين، وتقبل بحل الوطن البديل! التصريحات المفاجئة في هذا اللقاء، عكست جانبين مهمين، الأول: الوقاحة في تحديد مصير دول وأنظمة وشعوب، دون أي اعتبار لكرامتها ووجودها، أما الأمر الثاني، فيكمن في استيراتيجية اختزال الصدمة بالتهديد مع الإجبار، في اختيار الشخصية المرشحة لقيادة المرحلة، ودون أي وجل أو استحياء، من إعلان الخائن ودوره ومنصبه على الملأ! لن نسأل إن كان هؤلاء فعلا يستطيعون أن يسرقوا التاريخ ويلعبوا بالديمغرافيا، خاصة أنهم يؤكدون أن السيطرة على الأردن مسألة أيام فقط، وأن الأمر لا يتطلب مفاوضة مع الهاشميين ولا قبولا شعبيا أو مباركة كونغرسية، كل ما هنالك، نسخة أردنية من نسخة مبارك، ما دامت أمريكا تملك الجيش والمخابرات، أما أهل الضفة وغزة، فلن يحتاجوا من إسرائيل سوى توفير وضع اقتصادي مريح لهم في الأردن، ليتنازلوا بدون أي تردد! يا أيها المشاهد، مجنون يحكي وعاقل يسمع، فتصريحات «بيلمان» كحال الذي «ذبح خاروفين والضيوف اثنين»، هو والمذيع، أو كأنهما «انشغلا ببيع السكن والميت لسا ما اندفن»، فعلى من يتخوثون؟ لم يتعلم هذا العدو بعد من الدرس السوري، فالهاشميون يخوضون اليوم أشرف معركة في تاريخهم، ولم يبق لديهم ما يخسروه، ولا حتى لصوصهم، بعد أن تنازلوا عن حلفائهم، فهل نتوقع منهم أن يتمسكوا بأعدائهم؟ الأردن لن يعود أبدا إلى سابق عهده بعد هبة رمضان، ولكنه لا بد سيحتاج إلى طاقم توثيقي على قدر المسؤولية، حتى يتدارك غدر الأرشفة، التي طعنت تاريخ الهاشميين، بخناجرها المسمومة، كما حدث مع سيرة الملك الراحل الحسين بن طلال، والتي عهد بها إلى مؤرخ إسرائيلي يهودي بريطاني هو «آفي شليم» للأسف، فقد بدع في أسرلة النوايا الملكية، خاصة بعد أن شحت الوثائق والمراجع الأردنية، التي كان بحاجة إليها أثناء البحث… ويلاه! حذاء ماري أنطوانيت! للإعلامي صالح الأزرق، في برنامجه «الرأي الحر» على قناة «الحوار»، طريقة سحرية باستنفار مشاهد ما، وله هدوءه الخبير، واتزانه، الذي يخض به عروق المُتَحَرْقِصين، دون أن يُسيلها، وينشف دم المُسْتَفَزّين، دون أن يجففه تماما، وهو يبشر بربيع سعودي، ما دام الأردن لا يبعد عن شمال «العلا» سوى بمقدار ما يفصل ثمود عن مدائن النبي صالح، وهي مقابر صخرية، خصصها الأنباط لدفن أثريائهم، قبل أن يسخطهم الله، فيجعل منهم عبرة للثموديين الجدد ولعيبة الكراسي في مملكة البتراء! بينما ينحاز سلام المسافر في برنامجه «قصارى القول» على «روسيا اليوم»، للوزير الأسبق طاهر المصري، حين يطلب منه أن يعين نفسه وزيرا بديلا للملقي، ويقدم على الهواء مشروعا اقتصاديا يخرج البلد من الأزمة، ليقترح مباشرة تقليل النفقات بدل «البعبشة» بجيوب المواطن المخزوقة! وحين سأله «مسافر» عن نوايا خارجية مبيتة لإسقاط الحكم الهاشمي، لم يتردد المصري بأن يقول وبحزم وثبات: فشرتوا، وهو حوار تتمنى أن تشاهده على شاشة التلفزيون الأردني، قبل غيرها، خصوصا بعد خطاب الملك عبد الله، الذي اعترف فيه بقصور شامل في مؤسسات الدولة، وطالب بتغيير الإعلام وأسلوب التواصل مع الشعب، وهو يضم صوته لشباب بلاده، معبرا عن فخره بهم وبحراكهم المنضبط، الذي اعتبره حرصا على الوطن، لا خيانة له، فلم نره يتهم بالعمالة أو الهلوسة، كما فعل القذافي، حين خلط ضحاياه بأبناء طغاتهم، ولا غرابة طالما أن طريقة التعاطي الملكية السامية، مع قهر المَفْقورين، لا تليق سوى بالملوك الفقراء، الأبطال الحقيقيين في هذا الزمن الباذخ والرخيص، كحذاء ماري أنطوانيت في مشهد المشنقة! الملك عبد الله، أثبت في خطابه الأخير، أنه ليس من سلالة ملوك البسكويت ولا من فصيلة القياصرة الحمر، ولا من شاربي حليب النياق على الطريقة القذافية، ولا من آكلي الحمام المحشو بالألسنة والفستق على طريقة هتلر، ولا من متناولي زعانف القروش على طريقة الزعيم الكوري، إنما هو مثل أبيه، تماما كما وصفته التقارير الاستخباراتية الإسرائيلية في الثمانينات وما أشبهها باليوم: «الملك رجل حوصر على جسر يحترق من ضفتيه، وتماسيح النهر أسفل قدميه»!؟ فهل تتحول مملكة الأنباط – عاصمة القوافل – وأم البوادي العربية – التي ضمت بادية شبه الجزيرة وبادية الشام وصحراء النقب وصحراء سيناء، من دولة مسالمة تحفظ انهيارات الجوار بأمنها، إلى دولة احتياط ؟! خزنة البتراء ومواسم الجوع! لم تزل إسرائيل تبحث عن «ديك رومي جديد» لتصطاد به فتنة مناسبة لنكسة أردنية، ولن تنجح بالعثور عليه، لأن الفخ أصبح واضح المعالم، ولم يترك الإعلام أية فسحة لجولات التأويلات بعد أن ربح حرب التسريبات، والأردنيون يعلمون تماما، أن الضغط على سيادتهم، يجيء الآن بالذات، ليس لإنقاذ الأردني من الفساد، بل لتحويل الفساد إلى طعم يتم به اصطياد البلد بأكملها، وهذا لا يعني بطبيعة الحال، أن الفساد ليس عملة وراثية في شجرة الحكومات الوزارية في الأردن، والتي تنقلب على وزرائها لتتحول إلى نافورة جمرات، لكن حذر الأردني يجب أن يسبق فقره، ووعيه يجب أن يغلب قهره، فالحرامية أول من سيخربونها، كي يتهربوا من غضب الشارع، وهم مهما بلغت اهتماماتهم لن تتجاوز لعبة الكراسي، التي يتبادلونها، ثم إنه لا يقلون خطرا عن الجواسيس، بل يعملون بذات الاستيراتيجية، فيخبئون دليل خيانتهم في محفظة نقودهم – كما يروي لك جاسوس عملية اللحم المفروم، التي غيرت مجرى الحرب العالمية الثانية – وهم مهما طال عليهم الزمن، إلى زوال، لأنهم كأجدادهم – الذين لا يزالوا قابعين كتحف نافقة في مدائن صالح – تأخذهم الصيحة، فما يغني عنهم ما كانوا يكسبون! المفارقة، أن الأردن من أغنى دول العالم بالثروات المحرم استغلالها، ومن يعود لكتاب «صناعة الجوع: خرافة الندرة»، يكتشف أن 3 بالمئة فقط يتحكمون في ما يقارب 77% من الأراضي الزراعية، والمسموح لدول العالم الثالث بزراعتها لا تتجاوز نسبته 44 % لعدد محدود من المحاصيل، لماذا؟ لخلخلة البنية الاقتصادية لتلك الدول، وفقدان المقدرة على السيطرة على مصيرها، وإخضاعها لنظام المعونة، لا من أجل مساعدتها بل لاستهداف فقرائها، ومفاقمة ديونها، وتحويل ثرواتها إلى نقمة عليها لا نعمة، وقد اتبعت إيران هذا الأسلوب مع الأردن قبل تغير الظرف، فمنعته من تصدير الطماطم للعراق ووضعت العراقيل أمامه، قبل أن تتبدل الآية، سبحان مغير ٍالأعداء! حسنا إذن، مواسم الجوع بهذا المعنى لن تنتهي، وخزينة الأنباط لم تزل في يد الروم، والثروة الإعلامية في الأردن كالأموال المجمدة، فما الحل إذن يا شباب؟ الشباب الأردني يريد أن يغير النهج، ولا يريد أن يغير الكون، فمن أين يبدأ، من الخزنة؟ أم من الحدود؟ أم من المخيمات أو من المؤسسات الإعلامية، أم الاستهلاكية، أم من نظام الخدمات، أم البرلمان والأعيان أم ليبدأ من العالم السفلي للصوص: جيوبهم! كاتبة من فلسطين تقيم في لندن 7gaz الأردن لن يعود كما كان والملك ليس القذافي ليخرج من الخارطة والتلفزيون الأردني للثموديين الجدد: فشرتوا! لينا أبو بكر  |
| تساؤلات لا بد منها قبل معركة الـ107 أصوات Posted: 06 Jun 2018 02:31 PM PDT  كل التكهنات والتوقعات خلال الأسابيع الماضية كانت تصب في اتجاه إقصاء الملف المغربي من الترشح لاحتضان مونديال 2026 من طرف اللجنة «المستقلة» التي شكلتها الفيفا لدراسة وتقييم الملفين قبل جلسة التصويت الاربعاء المقبل، خاصة بعد المعايير الجديدة التي أقرتها الفيفا لتغليب كفة أحد الملفين، وبعد الضغوطات المباشرة وغير المباشرة التي مارستها أمريكا على الفيفا والأعضاء الفاعلين فيها وعلى الاتحادات، لتغليب الملف المشترك للثلاثي «أمريكا كندا والمكسيك» وصل الأمر إلى درجة أطلق فيها ترامب تهديدات تجاه البلدان الافريقية التي تنوي التصويت لملف المغرب! اللجنة المستقلة للتقييم فاجأت كل المتابعين وقبلت ترشيح الملف المغربي لجلسة التصويت، ما يعني أن الشروط المطلوبة تقنيا متوفرة في نظر اللجنة ويبقى الاختيار الأخير لأعضاء مجلس الفيفا. مثلما اثار قرار الفيفا الشكوك بتشكيل «اللجنة المستقلة»، فإن قرار اللجنة التي شكلت خصيصا لإقصاء الملف المغربي في تقدير الكثير من المتابعين يثير بدوره اليوم الكثير من التساؤلات وعلامات الاستفهام، خاصة وأنه لم يكن متوقعا ولا منتظرا حتى من جانب وسائل الاعلام المغربية والعالمية. ترى هل كانت تكهناتنا خاطئة عندما اعتقدنا بأن لجنة التقييم أسست خصيصا لإقصاء الملف المغربي؟ وهل الملف المغربي يتوفر فعلا على الحد الأدنى من الشروط المطلوبة وكان محتواه التقني مقنعا رغم ارتفاع عدد المنتخبات المشاركة الى 48 منتخبا سنة 2026، واشتراط الفيفا توفر 16 ملعبا تتراوح سعتها بين 40 و80 ألف متفرج؟ وهل أراد الفيفا تبرئة ذمته واسكات كل الأفواه التي كانت تشكك في نواياه من خلال قبول ملف المغرب، ويريد فعلا الاحتكام الى التصويت؟ هل ضمن الفيفا والملف المشترك لأمريكا وكندا والمكسيك الـ107 أصوات للجمعية العمومية اللازمة لتغليب كفة ملف على آخر مع التسليم بأن قبول ترشيح الملف المغربي مجرد تحايل؟ وما مدى قبول أمريكا الاحتكام لقرار مجلس الفيفا على الأراضي الروسية وما قد يحمله من مغامرة لأمريكا وللفيفا في حد ذاتها؟ وهل أرادت الفيفا تمويه الرأي العام بقبول الملف المغربي؟ وهل بإمكانها أن توجه التصويت نحو أحد الملفين؟ وكيف سيكون ذلك؟ وهل فعلا دخلت الفيفا عهد الشفافية وقررت اشراك أعضاء مجلسها في اختيار منظم مونديال 2026؟ وما هي الحظوظ الفعلية للمغرب في كسب ثقة غالبية مجلس الفيفا؟ وهل سيقبل العالم بمنح شرف تنظيم المونديال لبلد عربي آخر مباشرة بعد قطر؟ ولمن سيصوت الأفارقة والعرب يوم الأربعاء خاصة وأن التصويت الالكتروني سيكشف من صوت لمن، وتهديدات ترامب بقطع المساعدات بلغت مسامع الجميع؟ وكيف سيكون تصرف «أمريكا ترامب» لو حرمت الولايات المتحدة من تنظيم المونديال للمرة الثانية على التوالي بعد حرمانها من مونديال 2022؟ وهل ستكون هذه المرة آخر فرصة للمغرب لاحتضان المونديال؟ وما هو سلاح المغاربة للحصول على أصوات غالبية أعضاء مجلس الفيفا؟ وهل ستحدث المفاجأة يوم الاربعاء المقبل؟ لا أحد يشك في أن الفيفا لا يريد دخول معركة أخرى مع أمريكا، لكن لا أحد يشك في أنها لا تريد خسارة مصداقيتها التي إهتزت في عهد بلاتر، لذلك تصعب الإجابة على كل التساؤلات المطروحة أعلاه ويصعب تصور سيناريو التصويت، مثلما يصعب تصور إخفاق جديد لأمريكا أو تصور تعثر خامس للملف المغربي. وبعد حسم المعركة الأولى التي أفضت الى تأكيد «التاسك فورس» على قدرة المغرب تقنيا على تنظيم المونديال، فان المواجهة بين المغرب وأمريكا ستحسم سياسيا وليس رياضيا ولا تقنيا، وعندها سنعرف مدى قدرة المغرب على اتقان لعبة الكواليس، ومدى قدرة بعض الدول الافريقية على الصمود أمام تهديدات ترامب بقطع المساعدات على من يصوت للملف المغربي، ونعرف أيضا مدى قدرة الأفارقة على الصمود وقدرتهم على رد الجميل للمغرب، خاصة بعدما تجاوز ترامب لغة التهديد وأمر مصالح الخارجية الأمريكية بضرورة تواصل سفراء الولايات المتحدة مباشرة مع حكومات دول العالم لإبلاغهم بقرار قطع المساعدات عن كل من يمتنع عن التصويت لصالح الملف الثلاثي الذي تقوده أمريكا. أكيد أن قلوب العرب والأفارقة وبعض الأوروبيين ستكون مع المغرب، لكن المصالح ستكون مع أمريكا، خاصة بعد إعلان عدد من البلدان الافريقية تراجعها عن دعم الملف المغربي مثل جنوب افريقيا وليبيريا ورواندا ونيجيريا في إنتظار يوم الحسم الذي سيكشف خضوع دول أخرى لتهديدات ترامب خوفا من حرمانها من المساعدات الأمريكية وتضرر قطاعها الاقتصادي والاجتماعي. ترامب أعاد ترسيخ فكرة أن العالم تحكمه بعض الدول لكن بدون صافرة ودون قواعد ولا قوانين. إعلامي جزائري تساؤلات لا بد منها قبل معركة الـ107 أصوات حفيظ دراجي  |
| نظام السيسي يستخدم «البلطجية» لترهيب المعارضة… «نخنوخ يحكم مصر» Posted: 06 Jun 2018 02:31 PM PDT  القاهرة – «القدس العربي»: أثار هجوم مجهولين على الإفطار الذي نظمته الحركة المدنية الديمقراطية التي تمثل أهم أجنحة المعارضة المصرية، مساء أمس الأول الثلاثاء، ردود فعل غاضبة، اعتبرت أن الهجوم يعد مؤشراً على عزم نظام الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي استخدام البلطجية في التصدي لفاعليات المعارضة خلال الفترة المقبلة. ودشن نشطاء هاشتاغ «نخنوخ يحكم مصر» على مواقع التواصل الاجتماعي، في ربط بين اعتداء بلطجية على قيادات الحركة المدنية، وعفو السيسي عن صبري نخنوخ ضمن قائمة العفو الرئاسي الأخيرة رغم صدور أحكام بالسجن ضده في قضايا تتعلق بـ«البلطجة». وكان العشرات من المدعوين لإفطار الحركة المدنية الديمقراطية تعرضوا للاعتداء أمس الأول من قبل نحو 10 أشخاص مجهولين في النادي السويسري في محافظة الجيزة. وفوجئ المدعوون بوجود منضدة يجلس عليها نحو 10 أشخاص ليسوا ضمن المدعوين. وافتعل رجل وامرأة من الجالسين حول المنضدة مشاجرة مع موعد الإفطار، قبل أن يقوموا بتحطيم المناضد وقذف الحاضرين بالصحون وزجاجات المياه مرددين «يا خونة يا جواسيس». وغادرت المجموعة التي قامت بالاعتداء دون أن يتمكن أحد من الإمساك بأفرادها الذين رددوا وهم يهربون شعار «تحيا مصر». خالد داود رئيس حزب الدستور السابق قال إن انقطاع التيار الكهربائي عن النادي فور بدء المشاجرة والاعتداء عليهم، بالإضافة إلى ما ردده المعتدون من عبارات مثل يا خونة يا جواسيس، يؤكد أن الأمر مدبر، وليس عفوياً، خاصة أن الفعالية كانت اجتماعية بشكل بحت، من دون أي كلمات سياسية أو نقاشات». وحضر اللقاء عدد كبير من الشخصيات العامة من الحركة وخارجها مثل الصحافي والوكيل السابق لنقابة الصحافيين، خالد البلشي، ورئيس الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، فريد زهران، والمتحدث باسم الحركة، حسين عبد الهادي، وعضو المجلس القومي لحقوق الإنسان، جورج إسحاق، والقياديين بحزب العيش والحرية (تحت التأسيس) إلهام عيداروس وأكرم إسماعيل ورئيس حزب التحالف الشعبي الاشتراكي، مدحت الزاهد، والكاتبين الصحافيين، عبد الله السناوي وجمال فهمي، والسفير السابق معصوم مرزوق. وكانت الحركة المدنية الديمقراطية دعت، في يناير/ كانون الثاني الماضي، الشعب المصري إلى عدم المشاركة في الانتخابات الرئاسية، التي فاز فيها الرئيس عبد الفتاح السيسي بفترة رئاسية ثانية، بعد وصفها بأنها تمثل «مصادرة كاملة لحق الشعب المصري في اختيار رئيسه». هجوم خسيس وعلق حمدين صباحي، المرشح الرئاسي السابق على الواقعة عبر صفحته الرسمية على «الفيسبوك»، قائلاً: «هجوم بلطجي خسيس على إفطار الحركة المدنية الديمقراطية يفضح سلطة مستبدة تجردت من العقل والأخلاق وتداري ضعفها بعنفها». وأثارت الواقعة التي عرفت بواقعة النادي السويسري غضب المعارضة المصرية، وتوالت بيانات الإدانة، وأصدر الحزب الديمقراطي بيانا أدان ما وصفه، بـ»الاعتداء المشبوه والغاشم من بعض الأفراد على قيادات الحركة المدنية في إفطار يجمع القوى المدنية الديمقراطية أصيب على أثر هذا الهجوم الغاشم رئيس الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي إصابات بالغة وأصيب العديد من قيادات الحركة المدنية وتم ترويع الجميع». وعبر الحزب في بيانه، أسفه لما آلت إليه الأمور في مصر، وتسأل:»كيف يفكر في مستقبل الوطن هؤلاء الذين نفذوا، أو بالأحرى حرضوا ورتبوا، لارتكاب هذه الجريمة». وطالب، «الجهات المعنية، وبالذات تلك التي دعت للحوار الوطني واتهمت الأحزاب مرارا وتكرارا بعدم القيام بدورها، بإعلان إدانة واضحة وصريحة للواقعة وإعلان الجهات أو الأفراد الذين أعدوا لها وتقديمهم للمحاكمة وتوفير الحماية لقيادات الحركة المدنية وأحزاب المعارضة الديموقراطية في ظل هذه الشواهد التي تؤكد أنهم قد أصبحوا مستهدفين». طلب إحاطة في البرلمان الواقعة دفعت النائب هيثم الحريري عضو تكتل «25- 30» المعارض لتقديم طلب إحاطة في البرلمان المصري أن هذا الاعتداء يعيد إلى الأذهان اعتداء عدد من البلطجية على المواطن المصري المستشار هشام جنينة رئيس الجهاز المصري المركزي للمحاسبات الأسبق. وأضاف أن «الرسائل السلبية من هذه الأحداث شديدة الخطورة خاصة مع بداية فترة رئاسية جديدة وأخيرة طبقا للدستور والخطاب الإعلامي لتفعيل وتنشيط الأحزاب وقبول الرأي الآخر، إلا أن الواقع على الأرض يتناقض تماما مع مثل هذه الدعوات، وهنا يظهر التساؤل بقوه لماذا تسير السياسة الأمنية في اتجاه معاكس لخطاب مؤسسة الرئاسة». ودشن نشطاء حملة تدوين على مواقع التواصل الاجتماعي، هاشتاغ، «نخنوخ يحكم مصر»، عبروا فيه عن رفضهم لما وصفوه بـ»سياسات البلطجة والقمع التي ينتهجها نظام السيسي»، في إشارة إلى أن العفو عن صبري نخنوخ، كان مقدمة لاستخدام البلطجية في التصدي لفاعليات المعارضة. وكانت قوات الأمن، قد ألقت القبض على نخنوخ في آب/أغسطس 2012، داخل فيلته في منطقة كينغ مريوط في محافظة الإسكندرية، برفقة عدد كبير من الخارجين عن القانون، وبحوزتهم كمية من الأسلحة، وصدر في حقه حكم بالسجن لمدة 25 عاما في اتهامات تتعلق بحيازته أسلحة وحيوانات مفترسة، وثلاث سنوات أخرى في قضية تعاطي مخدرات، قبل أن يعفو عنه السيسي، في مايو/ أيار الماضي. يذكر أن هذه، ليست المرة الأولى التي تستخدم فيها الأنظمة السياسية في مصر، البلطجية في ترهيب المعارضة، فما حدث ذكر المصريين بواقعة الاعتداء على المستشار هشام جنينة خلال توجهه لتقديم طعن على استبعاد الفريق سامي عنان رئيس أركان الجيش المصري الأسبق من انتخابات الرئاسة والمطالبة بالسماح للأخير بتقديم أوراق ترشحه قبل أن يلقى القبض عليه ويصدر ضده حكما عسكريا بالسجن عامين في قضية تتعلق بتصريحات قال فيها إن «عنان يحتفظ بأوراق خارج مصر تدين قيادات الدولة عن الفترة التي أعقبت ثورة يناير/كانون الثاني». كما ذكرت الواقعة المصريين بالهجوم الذي شنه بلطجية على ميدان التحرير خلال أحداث ثورة يناير/كانون الثاني التي عرفت بـ»موقعة الجمل» نسبة لهجوم البلطجية بالجمال والخيول لإجبار الثوارعلى مغادرة الميدان، في ليلة كانت الأكثر دموية بين ليالي ثورة يناير/كانون الثاني، سقط فيها عدد كبير من الضحايا بين قتيل ومصاب. نظام السيسي يستخدم «البلطجية» لترهيب المعارضة… «نخنوخ يحكم مصر»  |
| الأمن وهو «يحتضن الشارع»… أسرار وخفايا «الربيع الأردني» وزراء التأزيم ينتحلون «رجال القصر» و«مظاهر الولاء الخشن» اختفت فجأة Posted: 06 Jun 2018 02:31 PM PDT  عمان – «القدس العربي»: ما الذي يمكن لعسكري أمني أردني أن يفعله في مواجهة شاب معتصم يهتف له وللملك ويحمل علم الأردن ويتبادل معه لقمة السحور خلال وظيفته؟ السؤال الاهم في الواجهة الأردنية اليوم: إلى اين يمكن ان يتجه رجل الدرك المحيط بالاعتصامات وهو يسمع شاباً من الطبقة الثرية يحتج على قانون الضريبة ويعلن أمامه: «أنا هنا من اجلك»…لا يوجد عموما في تقاليد الأردنيين شعباً وحكومة طقوس تسمح بنقاش سياسي مع العسكر. لكن في أزمة الشارع الأخيرة هتف المعتصمون..»إحنا والأمن اخوان» ورصد مدير عام قوات الدرك الجنرال حسين حواتمه وهو يسهر مسجلاً انه المسؤول الوحيد في هرم السلطة الذي نزل للشارع وتحاور مع المعتصمين في عمان العاصمة. يفاجئ حواتمه الجميع بمقالات ونقاشات ميدانية عن الوضع الاقليمي وسياسة التصحيح الاقتصادي فيما يغيب تماماً عن الناس كل المسؤولين السابقين والحاليين مع الاكتفاء بالتمتع في «قرية الفرجة». الأهم أن ذاكرة الحراك الشعبي الأخير تحتفظ بمشاهد غير مسبوقة في السياق فالمهندس وليد عادل الذي شارك مرتين على الأقل في الاعتصامات قال لـ»القدس العربي» إن أحد ضباط الامن طالبه بعدم التوقف دون إعاقة السير حتى يسقط قانون الضريبة. وفي الكرك جنوبي البلاد أمسك ضابط أمن بمواطن يريد إشعال إطار فخاطبه قائلاً: أرجوك اشعله الآن أو احتفظ به للغد، لكن تحرك، نريد ان نتناول سحورنا. وفي الميدان تداول الأردنيون شريط فيديو لقائد أمني برتبة عميد يقول لرجاله: «لا تعتقلوا أي مواطن… من يعتقل أي معتصم سأرفش في بطنه». لاحقاً رصدت بكثافة الصور التالية: ولي العهد الامير حسين بن عبدالله وسط المحتشدين وحرس الدرك ويطالبهم بـ»حماية المعتصمين»… محتج يقدم كأس ماء لدركي خلال الوظيفة وآخرون يتبادلون الاحضان مع رجال الامن وعجوز وسط الشباب يهتف بصوت مرتفع: تعالوا نقهرهم.. تبادلوا القبل مع رجال الدرك. ولاحقاً ايضاً شوهد القائد الدركي على الكاميرا وهو يقترح على المتظاهرين الصيغة التالية: إسمعوا تعالوا ننتقل معكم للساحة المقابلة للمستشفى بقرب مقر الرئاسة ونسهر معاً حتى الصباح وتهتفون مرتاحين فقد جهزنا الساحة لكم وتتسع لخمسة آلاف. المشهد لم يقف عند هذه الحدود ففي الوقت الذي ينظم فيه الدركيون استعراضات عسكرية لأغراض الحماس يقابلهم المعتصمون بأهازيج للأردن وللهاشميين وهم ينظفون مخلفات الاعتصام الذي ينظر له اليوم كإعصار سياسي. في الأثناء ولمدة اسبوع غابت تماماً مظاهر «الولاء الفوضوية» المألوفة فلا ملثمين يرتدون ألوان العلم ولا نواب موالاة يزاحمون على المايكروفونات ولا «بلطجية» يشاركون فجأة في المشهد لصالح الولاء ولا مواكب سيارات تخالف القانون وتهتف للقصر وتلقي بالحجارة على المعتصمين. السؤال الأخطر: أين إختفت كل هذه الظواهر فجأة ولماذا؟ أي إجابة هنا تحديدًا تشرح تلك الجزئية التي أدهشت جميع الاطراف في معادلة الأزمة الاقتصادية الأردنية التي تحولت لأزمة سياسية اقليمية بفضل «مدنية وحضارية» الحراك والاعتراض. لا يوجد أساس للقول بأن الحرس الكلاسيكي في ادارة الدولة تحول فجأة للسلوك المدني. وأغلب التقدير ان الدولة العميقة رصدت مثل الجميع حجم تعاطف كادر الامن الذي يقوم بواجبه بكل حال مع المعتصمين كما رصدت حجم التفهم لحراك الناس لأن الكادر الأمني كبقية المواطنين من ضحايا التضخم وارتفاع الاسعار وبالتالي وبعد الرصد برز القرار السياسي العميق الذي قرر «التنفيس» على الجميع. وبكل حال بدا ان الدولة وفي ظل الوضع المحتقن الذي وضعت فيه حكومة الرئيس هاني الملقي البلاد والعباد تطور نظرتها «الحكيمة» لمسار الأحداث وتقرر ان «تفلت حرية التعبير» وتراقب في الأثناء «اي انفلات» فالأمن موجود ويحيط بالتحركات الشعبية ووظيفته أولاً حمايتها وينتقل لـ»قمعها» عندما تنحرف البوصلة. المجازفة كانت كلفتها كبيرة في حال إقرار قواعد «الخشونة» مع الشارع والمنظومة الامنية اظهرت مرونة كبيرة في التعاطي مع المشهد بعدما اعترضت مبكراً ولفتت النظر للاحتقان الذي ينتجه في الناس طاقم التأزيم الوزاري في حكومة الملقي المقالة والذي تصادف انه الطاقم المحسوب على مؤسسة القصر حيث وزير التخطيط عماد فاخوري ونائب الرئيس جعفر حسان وكلاهما كان مديرا لمكتب الملك. وحيث عمر ملحس وزير المالية الذي رفض طوال الوقت أي تسوية من أي نوع تدفعه لإظهار ولو قدر من احترام كلفة الاصلاح على شرائح المجتمع وعلى اساس ان تلك «ليست وظيفتي» كما قال مباشرة رداً على استفسار لـ»القدس العربي» ومرتين في مناسبتين. ثمة في الافق التحليلي طبعاً من يتصور بان المنظومة الامنية اضطرت للنعومة والاسترخاء لأن كلفة الاتجاه المعاكس كانت كبيرة ولأن دوائر القرار تعرف «ما الذي حصل الصيف الماضي» أو لأن «الضربة» عبر تحريك الشارع او توظيفة إذا تحرك لا يمكن تحديد الجهة الراعية لها. العزف هنا واضح على نغمة «خوف السلطة» من احتجاجات يمكن استثمارها إقليمياً من أكثر من جهة معادية او تستهدف الأردن وعليه تقرر «احتضان الشارع» أمنيًا بدلا من تركه للآخرين خصوصاً مع غموض تفاصيل «الإضراب الاول» الناجح الذي افلت الامور من عقالها. وثمة من بات واثقاً من أن عناصر الدهاء الخبيرة في إدارة الدولة العميقة نجحت في استعمال حراك الأردنيين المنظم الواعي في إطار عملية «مقايضة» سياسية اقليمية تستثمر على المستوى الاقليمي. بكل حال وبصرف النظر عن الخلفيات وعناصر الدهاء من المتوقع ان وجه الأردن بعد الثلاثين من الشهر الماضي يختلف عنه بعد نجاح الاضراب الاول وإن كانت قوى الشد العكسي قد اظهرت خلف الستارة بعض المقاومة وحاولت استعادة الاسلوب النمطي في التصدي لحراك شعبي مدني حضاري باستدعاء ظاهرتين مؤسفتين: استعراضات «الولاء» الكلاسيكية البدائية أولاً، وبعض مظاهر الحراك العنيفة خصوصاً في الأطراف ثانياً. حراك المدن الرئيسية فوّت الفرصة وأجهض هذا النمط من التآمر الميداني على الاعتصامات ومن المرجح ان الدولة العميقة لم تعترض هنا والنظام له مصلحة في مدنية الاحتجاج والشارع نفسه أوعى الان من اي وقت سابق. لكن بعد التقاط الانفاس قد يحاول رموز التأزيم خصوصاً من داخل المؤسسة مجدداً. الأمن وهو «يحتضن الشارع»… أسرار وخفايا «الربيع الأردني» وزراء التأزيم ينتحلون «رجال القصر» و«مظاهر الولاء الخشن» اختفت فجأة لماذا تعاطف العسكر مع احتجاجات الطبقة الوسطى؟ بسام البدارين  |
| وزير الخارجية القطري: منظومة الصواريخ الروسية دفاعية والوضع الإقليمي يجعلنا نعيد ترتيب أولوياتنا العسكرية Posted: 06 Jun 2018 02:31 PM PDT  الدوحة -«القدس العربي» : قال نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني إنه من حق قطر شراء منظومة دفاع روسية، لافتاً إلى أن ذلك شأن قطري لا يعني السعودية أو أي دولة أخرى، وهي أنظمة دفاعية وليست هجومية، ومن حق قطر الحصول عليها، لافتاً إلى أن الوضع الإقليمي يجعل قطر تعيد ترتيب الكثير من أولوياتها، بما في ذلك العسكرية منها. كما تساءل في الوقت ذاته عن سر انزعاج دول الحصار من العلاقات القطرية التركية. وردا على سؤال حول التقرير الذي نشرته صحيفة «لوموند» الفرنسية بشأن رسالة بعثها ولي العهد السعودي للرئيس الفرنسي، وتتضمن تهديداً بعمل عسكري ضد قطر لو أقدمت على شراء منظومة الصواريخ الدفاعية «اس 400» من روسيا، قال الشيخ محمد بن عبد الرحمن لدى استضافته في حوار خاص على قناة الجزيرة الإخبارية: «شراء قطر لأي منظومات دفاعية قرار سيادي قطري لا علاقة للسعودية أو أي دولة أخرى به. وما نشرته صحيفة «لوموند» حول الرسالة السعودية لم يتم تأكيد رسمي بشأنها، ونحن على تواصل مع الرئاسة الفرنسية وسيأتينا الرد خلال الأيام المقبلة، ولكن لا يوجد أساس في القانون الدولي يمنع حيازة دولة لأسلحة دفاعية، وميثاق مجلس التعاون ينص على الدفاع المشترك بين دول مجلس التعاون وليس الهجوم، وهذه منظومة دفاعية وليست هجومية، فلم يرون فيها تهديدا لهم». وحول رد فعل قطر في حال تأكيد صحة الرسالة، قال الوزير: «من المؤسف إن كانت المملكة العربية السعودية تفكر بهذا التفكير. ونحن نتخذ الإجراءات القانونية ضد هذا العمل بإرسال رسائل، وهناك قوانين دولية وأمم متحدة». وعن حاجة قطر لمنظومة دفاعية، قال الشيخ محمد بن عبد الرحمن: «قطر تقيم مشترياتها الدفاعية على معطيات استراتيجية، وقطر دوما لديها علاقات مع كثير من الدول، وتكتشف كثير من الخيارات. ولم يكن هناك إعلان من دولة قطر عن شراء هذه المنظومة الدفاعية، ولكن القرارات في مثل هذه القضايا تتم داخل دولة قطر». وعن مدى وجود تهديدات إقليمية لدولة قطر، قال: «بالنسبة لنا الوضع الإقليمي حولنا يجعلنا نعيد ترتيب بعض الأولويات بما فيها الأولويات العسكرية. ونحن نقيم خياراتنا، وليس مع روسيا تحديداً». وأضاف: «وظيفتنا حماية دولتنا وشعبنا ومواردنا. وقطر معنية ببرنامج التسليح للدفاع عن دولتنا ومقدراتها». وقال آل ثاني إنه لا يوجد أي اتصالات دبلوماسية مع دول الحصار منذ بدء الأزمة، عدا التعاون الدولي في مجال مكافحة الإرهاب، مؤكداً في الوقت نفسه أن الولايات المتحدة لم تخطر قطر بعقد قمة خليجية أمريكية شهر أيلول/سبتمبر المقبل، لكن الدوحة تأمل عقدها. وقال نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية في رده عن سؤال حول مكاسب وخسائر قطر من عام على الحصار: «لا بد أن نفهم أن الكل خاسر من الصراع، ولا نصدق من يروج لانتصارات وهمية. وشعوبنا هي التي خسرت من الأزمة، وخسرنا مجلس التعاون». واستطرد قائلاً: «من المؤسف أن نرى شعوبنا هي من تدفع الثمن، ومسؤولو دول الحصار يروجون للانتصارات ولا يرون للمشاكل النفسية التي سببوها لأقاربهم، ومن المؤسف أن المواطنين الخليجيين الذي لهم علاقات فيما بينهم، لا يستطيعون اللقاء إلا في دول محايدة. وأطفال الخليج سيسألون القيادات لما فرقوا عوائلهم. وعن سؤال حول مدى وجود اتصالات بين قطر ودول الحصار، قال: «أبدا، لأول مرة في التاريخ يحدث خلاف سياسي وعسكري وتقطع كافة الاتصالات، حتى الاتصالات الأمنية بين الدول، ولا تواصل إلا عبر المنصات الاجتماعية مثل مركز مكافحة الإرهاب الذي اتهمت قطر بدعمه. وقطر حضرت كل اجتماعات المركز وشاركت في القرارات بالتساوي مع دول الحصار، وهناك اتصال في العمل العسكري تحت مظلة الولايات المتحدة ومظلة التحالف الدولي لمحاربة الإرهاب..فحاليا، لا وجود لاتصالات دبلوماسية أو على المستوى الرسمي.» وحول استراتيجية قطر في تجاوز أزمة الحصار وتبعاتها الاقتصادية، قال الوزير: «في ظل الأزمة عملت قطر بشكل كبير لبناء منظومة الصمود القطرية لتصمد أمام هذه الأزمة وأزمات مستقبلية، وركزنا على الاستجابة لتداعياتها بسبب إغلاق الحدود البرية الوحيدة التي كانت تأتينا منها المواد الغذائية، فكانت مرحلة الاستجابة ثم بناء الاستدامة خلال الست الأشهر الأخيرة. والحلول التي اتخذناها هي حلول مستدامة، ولو عادت العلاقات ستبقى الحلول قائمة ونتطلع لتطويرها». القمة الخليجية الأمريكية وعن إمكانية عقد القمة الخليجية الأمريكية شهر أيول/ سبتمبر المقبل، قال الوزير القطري: «الرئيس الأمريكي كان يريد عقد القمة في أيول/ سبتمبر الماضي في بداية طرحه للفكرة على هامش لقائه مع أمير قطر، ولم تجد ترحيبا بها من دول الحصار. وأعاد الرئيس ترمب طرح رغبته في عقد القمة خلال أيار/مايو الماضي، ككل سنة في كامب ديفيد وتم تأجيلها إلى أيول/ سبتمبر المقبل. ونتمنى عقدها»، مضيفاً: «الولايات المتحدة لم تخطرنا بانعقاد القمة ولكنهم يعلمون على عقدها في أيلول/ سبتمبر المقبل». وعن العلاقات الثنائية بين قطر وواشنطن، قال نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية: «لدينا علاقات استراتيجية مع الولايات المتحدة.» وعن العلاقات القطرية التركية وما تسببه من انزعاج لدول الحصار، قال الشيخ محمد بن عبد الرحمن : «قطر لا تأخذ بعين الاعتبار في علاقاتها إلا مدى حاجتنا لتلك العلاقات وتجاوب الدول الأخرى في علاقاتهاالاستراتيجية مع قطر. وعلاقاتنا مع تركبا استراتيجية وقوية، بنيت على مدى عقود إلى أن ارتقت إلى تعاون استراتيجي». وأضاف: «لا نعلم لما العلاقة تزعج دول الحصار، رغم أن السعودية كانت في مشاورات مشتركة مع تركيا في إطار المتعدد الأطراف، بحكم أن تركيا جزء من التحالفات الدولية». وعن العلاقات مع إيران، قال وزير الخارجية: «لدينا اختلافات سياسية وخلافات حول قضايا إقليمية مع إيران، وهي دولة في جوارنا ولنا حقل غاز معها، وحدود مشتركة وتعاون تجاري أقل من 10 % مقارنة بالشراكة بين إيران والإمارات التي تتعاون مع طهران بنسبة 96 %. كما أن المملكة العربية السعودية أيضا لها علاقات تجارية مع إيران». العلاقة مع مجلس التعاون وعن مدى تفاؤله بحل الأزمة، قال المسؤول القطري: «نتمنى أن نبعت بروح التفاؤل، أن يكون هناك عرق حي لمجلس التعاون بعدما ما لمسناه من فقدان للثقة والمصداقية ولفت إلى أن قطر تعتبر أن «الخلافات القطرية هي مع بعض الدول في مجاس التعاون، وليس مع المجلس نفسه. هناك ثلاث دول اختلقت الأزمة مع قطر ولا نحمل المجلس مسؤولية الأزمة». وعن أي المواقف الأكثر تصلبا بين دول الحصار، قال: «واضح أن دول الحصار عملت بشكل منسق فيما بينها لاتخاذ الإجراءات ضد دولة قطر. وبسبب قطع كافة الاتصالات، لا نستطيع تقييم من الأكثر تصلبا والأكثر انفتاحا في التعامل مع الأزمة، ولا بد من عودة التعقل للحوار». وعن تزويد الغاز للإمارات العربية المتحدة، قال: «قطر مصدر للطاقة واستمرت في إمداداتها لتكون المصدر الأول للطاقة رغم الأزمة، بما في ذلك إمداداتنا نحو الإمارات التي نستمر في تزويدها، ونسبة 40 % من الطاقة التي نزودها بها بأسعار تفضيلية». وأضاف: «لو قطعنا الإمدادات عن الإمارات من الغاز القطري، فالشعب الإماراتي هو أكثر من سيتضرر إلى جانب باقي الجنسيات المقيمة في الإمارات. ونحن لا نستخدم الشعوب للإضرار بها كما فعلت دول الحصار. ولن نضر بسمعتنا بسبب خلافات سياسية». وفي الشأن اليمني، قال وزير الخارجية: «موقفنا اتجاه اليمن ثابت وداعم لحرية الشعب اليمني والعدالة بين أطرافه والدعوة لحل سلمي يضع حدا للمأساة الأسوء في تاريخنا الحديث. وللأسف، لا بارقة أمل لحل سياسي وتقاعس عن الجهود الدولية لدعم حوار سياسي. نحن ندعم الشرعية واحترام قرارات مجلس الأمن، لكن أيضا من الضرورة إيجاد حل وطني يصل إلى تسويات». وعن التطورات في الأردن، قال وزير الخارجية القطري: «الأردن دولة عربية مهمة وتقع في منطقة أزمات كثيرة، وعانت الكثير من أزمات اللاجئين بسبب الحروب. ونحن ندعم استقرار نظام الأردن. وما يحدث من توتر أمر مؤسف، إن لم يكن هناك مخرج واضح أو دعم لاعادة استقرار الأردن. وواجب على كل الدول دعم الأردن للخروج من حالة التوتر، لان النظام فيها مستقر، ولا نرى أي سبب لزعزة هذا الاستقرار. ولا بدّ من دعم صمود الأردن.». وزير الخارجية القطري: منظومة الصواريخ الروسية دفاعية والوضع الإقليمي يجعلنا نعيد ترتيب أولوياتنا العسكرية إسماعيل طلاي  |
| الجيش التركي وصل لعمق 25 كيلومترا داخل العراق… وأربيل تدعو «العمال الكردستاني» للانسحاب Posted: 06 Jun 2018 02:30 PM PDT  إسطنبول – بغداد ـ «القدس العربي» : وصل الجيش التركي إلى عمق ما لا يقل عن 25 كيلومترا داخل الأراضي العراقية، في العملية العسكرية الواسعة التي أطلقها منذ شهر آذار/ مارس الماضي، وأعلن في الأيام الأخيرة أنها تشمل قريباً تنفيذ عملية عسكرية كبرى ضد قواعد حزب «العمال الكردستاني» في جبال قنديل، المركز الأول لقيادة وقواعد التنظيم في شمالي العراق. وعقب اللغط الداخلي في تركيا حول ربط موعد الإعلان عن قرب تنفيذ عملية عسكرية في قنديل وموعد الانتخابات البرلمانية والرئاسية المقررة في الرابع والعشرين من يونيو/حزيران الجاري في تركيا، كشفت الحكومة عبر مصادر متعددة تفاصيل مختلفة عن العملية المتوقعة. وحسب مصادر مقربة من الحكومة فإن عملية قنديل المتوقعة هي جزء من عملية عسكرية واسعة بدأها الجيش التركي في شهر آذار/مارس، والقرار النهائي حول هذه العملية جرى اتخاذه في اجتماع مجلس الأمن القومي الذي انعقد في نهاية شهر كانون الأول/ ديسمبر من العام الماضي. ولأول مرة، نشرت وكالة الأناضول الرسمية، الأربعاء، خبراً يؤكد أن «القوات التركية تنشط بفعالية على عمق 20 كيلو مترا داخل الأراضي العراقية، في إطار عملياتها العسكرية الرامية لمكافحة حزب العمال الكردستاني في جبل قنديل والمناطق المحيطة به». وبينت أن «العمليات الأخيرة أسفرت عن قتل 130 مسلحاً من التنظيم». وأوضحت أن «العملية التي تشارك فيها قوات برية ومقاتلات حربية وطائرات من دون طيّار، تهدف إلى تدمير أسلحة ومواقع وملاجئ المنظمة، وتوفير أمن الحدود التركية مع العراق، ومنع تسلل العناصر الإرهابية إلى الداخل التركي.» وسائل إعلام مقربة من الحكومة أكدت أن «العملية سوف تكون أوسع وأكبر من عملية غصن الزيتون التي نفذها الجيش التركي ضد وحدات حماية الشعب الكردية في مدينة عفرين السورية». و قالت صحيفة «حرييت» إن «إسماعيل متين تمل، قائد الجيش التركي الثاني الذي أشرف على عمليتي درع الفرات وغصن الزيتون سوف يقود عملية قنديل». واوضح عبد القادر سيلفي، أبرز الكتاب الأتراك المقربين من دوائر صنع القرار، في مقال له في «حرييت»، أن : «عملية قنديل بدأت فعلياً وهي امتداد للعملية التي انطلقت في مارس الماضي، حيث وصل الجيش التركي إلى عمق 25-30 كيلومترا داخل الأراضي العراقية»، مضيفاً: «الجيش التركي تمكن من إقامة 11 نقطة وموقعا عسكريا داخل أراضي شمال العراق التي تم تطهيرها من المسلحين، حيث تم تدمير 16 موقعاً مهماً للتنظيم حتى الآن». وكتب: «هناك اتصالات مستمرة مع الجانب الأمريكي والإيراني والعراقي، يجري الحديث على التوافق على عملية كبيرة جداً»، لافتاً إلى ان مباحثات معمقة أجراها رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم في زيارته الأخيرة إلى بغداد حول العملية. وخلال اليومين الأخيريين أعلن سلاح الجيش التركي تنفيذ طلعات جوية مكثفة وقتل عشرات المسلحين في سلسلة غارات على مواقع المسلحين في جبال قنديل ومحيطها، كما أعلن خلال الأسبوع الأخير عن مقتل ما لا يقل عن 8 جنود أتراك في الاشتباكات المتواصلة شمالي العراق. وأول أمس الثلاثاء، قال الجيش التركي إن قواته حيدت ستة من مسلحي منظمة «حزب العمال الكردستاني» في غارات نفذتها على عدة مناطق شمالي العراق، وأنها أسفرت عن تدمير 16 هدفا للمنظمة. لكن بختيار دوكان، مسؤول إعلام العمال الكردستاني في إقليم كردستان العراق، نفى ذلك، وقال إن «المعلومات التي تفيد بقتل أو خطف ستة من مسلحي الحزب شمال العراق عارية عن الصحة ولا أساس لها إطلاقا». وأكد «تنفيذ المقاتلات الحربية التركية الثلاثاء غارات على مناطق قنديل وأفاشين وهاكورك وغارا ومتينا والزاب في إقليم كردستان، غير أنها لم تسفر عن أية خسائر بين صفوف مسلحيهم». حماية الحدود والأربعاء، جدد رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم التأكيد على أن بلاده مستعدة للقيام بأي شيء من أجل حماية حدودها وإنهاء خطر الهجمات الإرهابية، لافتاً إلى أن عملية عسكرية في قنديل وسنجار هي أمر متوقع في أي وقت، وقال: «سوف نُخرج ملف الإرهاب من أجندتنا». المتحدث باسم الحكومة التركية بكير بوزداع، أكد أيضاً أن «قواتنا نفذت سابقا عمليات عسكرية في جبل قنديل، وستستمر في تنفيذ عمليات برية وجوية عند الحاجة»، مضيفاً: «بي كا كا» تتحكم بعملياتها الإرهابية في تركيا من منطقة «قنديل» التي ينتشر فيها قياديوها، وهناك قوات تركية تواصل عملياتها في شمالي العراق ضد المنظمة الانفصالية.. أي منطقة يوجد فيها خطر الإرهاب، هي هدف بالنسبة إلى تركيا». وتابع: «لتركيا حق طبيعي في ملاحقة خطر الإرهاب الموجه ضدها، والقضاء عليه خارج الحدود أيضًا، ونحن نقوم بعملياتنا في إطار هذا الحق.. لو أحكمت حكومة بغداد سيطرتها على المنطقة بالكامل لما بقي هناك داع لتنفيذنا عملية عسكرية فيها، ولكن توجد مساحة غير مسيطر عليها، وجميع خطواتنا نخطوها هنا مع الحكومة المركزية في العراق». وكان الرئيس رجب طيب أردوغان، قد أوضح الثلاثاء، إن قوات بلاده ستدخل قضاء سنجار شمالي العراق إذا تطلب الأمر القيام بما يلزم ضد منظمة «بي كا كا». واعتبر أن بلاده قصمت ظهر منظمة «بي كا كا» من خلال عمليات ناجحة خلال العامين الماضيين، وبدأت في اتخاذ الخطوات اللازمة لتجفيف مستنقعات الإرهاب الأخرى بعد «عفرين». عدم إعطاء ذريعة في السياق، دعت حكومة إقليم كردستان، أمس حزب العمال الكردستاني إلى ترك أراضي الإقليم وعدم إعطاء ذريعة لتوغل القوات التركية إلى داخلها. وقال المتحدث باسم الحكومة سفين دزي، في مؤتمر صحافي عقده في أربيل إن «وجود مسلحي حزب العمال الكردستاني داخل أراضي اقليم كردستان أدى إلى دخول القوات التركية إلى الأراضي العراقية عدة مرات وتسبب في اندلاع العنف والمواجهات». وأضاف أن «حكومة الإقليم حاولت دائما عدم تحويل تلك المناطق التي يتواجد فيها حزب العمال الكردستاني لساحة حرب»، داعياً حزب العمال الكردستاني إلى «ترك تلك المناطق وعدم إعطاء ذريعة لتركيا للتوغل الى داخل أراضي الإقليم، وعلى تركيا احترام سيادة الأراضي العراقية». 11 قاعدة صحيفة «التايمز» البريطانية، علّقت على بوادر الهجوم التركي، في مقال لهنا لوسيندا سميث جاء بعنوان «الأتراك جاهزون لشن هجمات على الكرد من 11 قاعدة عراقية جديدة». وأضافت أن «تركيا تتحضر لشن هجمة على الميليشيات الكردية في شمال العراق، في خطوة يأمل فيها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بأنها ستدعمه في الانتخابات الرئاسية والبرلمانية الشهر الجاري». وأردفت أن الجيش التركي أنشأ 11 قاعدة جديدة في العراق أغلبها بالقرب من حدوده وإيران، مضيفة أن المنطقة تعد معقلاً لحزب العمال الكردستاني. وحذر مصدر من الاتحاد الوطني الكردستاني للصحيفة من أن «هناك نحو 700 قرية في المنطقة التي يسيطر عليها حزب العمال الكردستاني»، مضيفاً أنه «في حال شنت تركيا أي هجمات فيسبب ذلك أزمة لاجئين جديدة». ونقلت الكاتبة عن المحلل ماكس هوفمن قوله إن «أردوغان لديه تاريخ في شن هجمات خارجية لاسيما العسكرية منها عندما يشعر بأي تهديد انتخابي». الجيش التركي وصل لعمق 25 كيلومترا داخل العراق… وأربيل تدعو «العمال الكردستاني» للانسحاب استعداداً لعملية في جبل قنديل… وتحذيرات من أزمة لاجئين إسماعيل جمال ووكالات  |
| موسكو تسحب قواتها من القصير السورية الحدودية مع لبنان استجابة لرغبة إيرانية بوساطة النظام Posted: 06 Jun 2018 02:30 PM PDT  دمشق – «القدس العربي» : لعل أكثر ما تخشاه موسكو في الملف السوري أن تنزلق الأمور إلى حرب مفتوحة بين إسرائيل وواشنطن ومعها بعض الدول الإقليمية من جهة وإيران وحزب الله من جهة أخرى، مما يدفعها للمناورة بهدف استيعاب الاحتقان الإيراني – الإسرائيلي، وسحب فتيل أي توتر حفاظاً على مكاسبها، بيد أن مساعي موسكو فشلت في مدينة القصير التي تعتبر منطقة نفوذ ميليشيا حزب الله اللبناني، إذ اضطرت للاستجابة لوساطة النظام السوري، بعد أن أثار انتشار قواتها حفيظة طهران، وسرعان ما سحبت روسيا قواتها من جميع النقاط العسكرية التي أنشأتها في محيط مطار الضبعة العسكري وبعض المواقع الأخرى، مقابل انتشار قوات النظام السوري فيها. ويبقى شغلها الشاغل «ضبط الإيقاع» بين القوى الفاعلة وخصوصاً بين إيران وإسرائيل لتبقى متسيدةً مفاصل وقواعد اللعبة في سوريا. مسؤولان في الميليشيات الداعمة للنظام السوري، أكدا لرويترز أن نشر عسكريين روس في سوريا قرب الحدود اللبنانية هذا الأسبوع أثار خلافاً مع الميليشيات المدعومة من إيران بينها حزب الله الذي عارض هذه الخطوة غير المنسقة، وقال أحد المسؤولين العسكريين، إنه جرى حل الموقف يوم الثلاثاء عندما سيطر جنود من قوات النظام على ثلاثة مواقع انتشر فيها الروس قرب بلدة القصير في منطقة حمص، وبدا أنها واقعة منفردة تصرفت فيها روسيا دون تنسيق مع حلفاء بشار الأسد المدعومين من إيران. وأشار القائد العسكري إلى أن الخطوة حلت بعد نشر قوات النظام عناصر من الفرقة 11 على الحدود السورية – اللبنانية، مضيفاً أن مقاتلي «حزب الله» لا يزالون في المنطقة، فيما أشار مصدر آخر إلى ان إيران وحلفاءها يدرسون الموقف بعد التحرك الروسي غير المنسق. مصدر مطلع قال لـ»القدس العربي»، إن قوات روسية قامت بإنشاء نقاط عسكرية عدة قرب منطقة القصير في محيط مطار الضبعة العسكري وانتشرت في جبل أكروم ووادي خالد، إضافة إلى انتشار الشرطة العسكرية الروسية في معبر جوسية الحدودي بين لبنان وسوريا، وذلك لكبح جماح إيران ومنع حدوث صدام مباشر مفتوح بين إيران وإسرائيل، مما يعرض مصالح ومكتسبات موسكو للخطر، الأمر الذي أثار غضب ميليشيا حزب الله ومن ورائه إيران في المنطقة. وساطة وخشية وقوع خلافات بين الطرفين تدخل النظام السوري متوسطاً فتم سحب روسيا لجنودها ونقاطها مقابل انتشار عناصر الفرقة 11 في نقاط المراقبة الروسية. إذ تواجه هذه المنطقة الحدودية بين لبنان وسوريا ضغوطات لإخراج ميليشيات إيران وحصراً حزب الله منها، حيث أعربت «إسرائيل» في مناسبات عدة أنها لن تسمح لإيران بإنشاء قواعد عسكرية في سوريا، فيما اقتصر دور النظام السوري على لعب دور الوسيط بين الأطراف المتنازعة. الخبير في العلاقات الدولية سعد الشارع أوضح لـ»القدس العربي» ان ما يدفع روسيا لاحتواء الموقف هو مخاوفها من إشعال فتيل الحرب بين إسرائيل وإيران، مما قد ينسف أي مكتسبات استطاعت تحقيقها خلال السنوات الاخيرة في سوريا، سواء على الصعيد العسكري او حتى على الصعيد السياسي إضافة إلى التأثير المباشر على التفاهمات والاتفاقيات الاقتصادية التي أبرمتها مع النظام السوري، حيث تسعى موسكو إلى التهدئة محاولة الاّ يصل الاحتقان الايراني – الإسرائيلي في المنطقة إلى صدام مفتوح او مباشر. تفاهمات دبلوماسية وتعمل موسكو حسب رؤية المتحدث، وفق سياقين، الأول يتماشى مع مصالح إيران وأذرعها في المنطقة، وبموازاة ذلك تحاول إقناع طهران بالخروج من المناطق التي لا تحبذ إسرائيل وجودها فيها، أهمها منطقة الجنوب السوري، وفي الدرجة الثانية المناطق المحاذية للحدود مع لبنان. وتتجه منطقة القصير والشريط الحدودي مع لبنان حسب محللين إلى تفاهمات تشبه إلى حد ما تفاهمات الجنوب السوري بالنظر إلى حساسية درعا والقنيطرة المحاذية تماماً لمناطق سيطرة إسرائيل، إذ ترغب إسرائيل بتقييد التواجد الإيراني وتخفيف ثقل الميليشيات التابعة لها على الحدود مع لبنان، ووفقاً لرؤية «الشعار» فإن «المنطقة مقبلة على تفاهم دبلوماسي ولن تتعرض لأي صدام حيث سيحاول الروسي لعب ادوار رئيسية في عقد اتفاقيات بين الطرفين، إيران وحزب الله من جهة وإسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية من جهة أخرى. عودة أهالي القصير مصادر ميدانية نفت لـ»القدس العربي» حدوث أي انسحاب لعناصر حزب الله من القصير مشيرة إلى ان ما حصل خلال الساعات الماضية هو اعادة انتشار للميليشيا التي لازالت تحتفظ بكامل ثقلها العسكري في هذه المنطقة، وفي هذا الصدد قال العقيد فاتح حسون القيادي في الجيش الحر وقائد حركة تحرير الوطن، أن الشرطة العسكرية الروسية انتشرت قبيل انسحابها على الحدود اللبنانية السورية المحاذية لجبل أكروم ووادي خالد، وكذلك لاحظنا انتشاراً للشرطة العسكرية الروسية في نقاط محددة في منطقة القصير. مضيفاً ان انتشار الشرطة العسكرية الروسية في منطقة القصير كان في «معبر جوسيه الحدودي بين لبنان وسوريا، بينما كان التمركز في مدرسة جوسيه الرسمية، وقرية المصرية قرب الهرمل، حيث تمركزت القوات في مدرستها الرسمية، ومحطة مياه القصير عند جسر الدف، ونقطة شمال غرب العقربية على الطريق بين الهرمل والساحل السوري، إضافة إلى تواجدها في الفرقة 11. واكد وجود تفاهمات من اجل إعادة أهالي القصير المتواجدين في لبنان إلى مناطقهم، قائلاً يوجد «تكليف بعض الجهات من أجل إحصاء أهالي وأبناء القصير الموجودين في لبنان بضمان روسي وسيتم العمل على إعادة النازحين خلال شهري تموز وآب المقبلين». بري: حزب الله في بلده سوريا أمام هذه التطورات استنكر رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري الدعوات لسحب حزب الله وإيران قواتهما من سوريا، واعتبرها أمراً مستبعداً حالياً، واكد امس الأربعاء في لقاء مع سبوتنيك الروسي ان «إيران موجودة في سوريا بطلب من الدولة السورية، تماما كما أن الوجود الروسي في سوريا قد جاء بطلب من الحكومة السورية وجاء كلام بري في حوار مع موقع «سبوتنيك» حيث تناول العلاقات الروسية -اللبنانية، والوضع في سوريا والملف الإيراني وعدداً من القضايا التي تهم الشأن اللبناني. وزعم بري أن «حزب الله»، «موجود في بلده، لأنه لو لم يكن متواجداً هناك، لكان «داعش قد أصبح هنا» في لبنان، مؤكداً على أن تحرير الأراضي السورية هو السبيل الوحيد للانسحاب» لافتاً إلى ان انتشار حزب الله في سوريا تقابله استضافة لبنان لنحو مليون ونصف المليون شخص سوري. موسكو تسحب قواتها من القصير السورية الحدودية مع لبنان استجابة لرغبة إيرانية بوساطة النظام محللون اعتبروها مناورة روسية فاشلة «لضبط إيقاع التوتر» الإيراني – الإسرائيلي هبة محمد  |
| البرلمان العراقي ينجح في إعادة عدّ وفرز نتائج الانتخابات «يدوياً» ويجمّد عمل المفوضية Posted: 06 Jun 2018 02:29 PM PDT  بغداد ـ «القدس العربي»: صوّت مجلس النواب العراقي، أمس الأربعاء، لصالح تعديلٍ في قانون الانتخابات، يقضي بإعادة احتساب جميع الأصوات في الانتخابات الأخيرة بشكل «يدوي»، إضافة إلى إلغاء العمل بجهاز «تسريع النتائج». وعلمت «القدس العربي» من مصدر في الدائرة الإعلامية، أن البرلمان استأنف عقد جلسته أمس بحضور 173 نائباً، مبيناً أن الجلسة خصّصت للتصويت على تعديل قانون الانتخابات. وطبقاً للمصدر، فإن مجلس النواب «صوّت على قانون التعديل الثالث لقانون انتخابات مجلس النواب رقم (45) لسنة 2013»، مشيراً إلى أن «أبرز الفقرات التي تضمنها التعديل هي عد وفرز جميع الأصوات بشكل يدوي في عموم العراق وبحضور وكلاء جميع الكيانات السياسية، وإلغاء جهاز تسريع النتائج واعتماد نتائج الفرز اليدوي، إضافة إلى تشكيل لجنة لتقصي الحقائق الخاصة بالعملية الانتخابية». وتابع: «من بين الفقرات التي تم التصويت عليها في جلسة اليوم (أمس)، هي انتداب تسعة قضاة لإدارة مفوضية الانتخابات (ينتهي عملهم بمصادقة المحكمة الاتحادية على نتائج الانتخابات)، بدلاً من مجلس المفوضين الحاليين، وإيقافهم عن العمل». كذلك صوت البرلمان، طبقاً للمصدر، على «اعتماد توصيات مجلس الوزراء، الأخيرة، بشأن الانتخابات، قبل أن يقرر رفع جلسته إلى السبت المقبل». وعقب التصويت على تعديل القانون، من المقرر أن يتم إرساله إلى رئاسة الجمهورية للمصادقة عليه، ليأخذ طريقه بعدها إلى النشر في جريدة «الوقائع» الرسمية، وبذلك يكون ساري المفعول. زعيم ائتلاف «دولة القانون» نوري المالكي، حثّ جميع نواب ائتلافه على حضور الجلسة، بغية التصويت على القانون. ومن المتوقع أن تسهم إجراءات البرلمان والحكومة، بالوقوف على حقيقة «ادعاءات عمليات التزوير» التي تتهم فيها الكتل والشخصيات السياسية الخاسرة مفوضية الانتخابات. نتائج الانتخابات الأخيرة شكّلت صدمة للقوى والشخصيات السياسية البارزة في العملية السياسية العراقية، لأن نتائجها لم تأت لصالحهم بالمطلق، فيما كان الأمر مغايراً بالنسبة للتيارات المدنية الداعمة لزعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، الذي حل ائتلافه أولاً بـ54 مقعداً برلمانياً. الكتل والشخصيات السياسية الخاسرة، شككت بنتائج الانتخابات، وبدأت بالدفع نحو إلغاء نتائجها، بهدف عودة بعض الشخصيات إلى البرلمان من جديد، وفقاً لكتلة الأحرار الصدرية، التي تعدّ من أبرز المعترضين على المساس بنتائج الانتخابات. النائب عن كتلة الأحرار في مجلس النواب العراقي، رياض غالي، اعتبر أن الجلسة الاستثنائية للبرلمان «غير قانونية ولا دستورية»، مستنداً في ذلك إلى المادة 28 من النظام الداخلي لمجلس النواب العراقي. وأضاف في حديث لـ»القدس العربي» أن «الجلسة استثنائية تأتي بدعوة من رئيس مجلس الوزراء أو رئيس مجلس النواب أو بطلبٍ مقدمٍ من 50 عضواً في البرلمان، وتختص بموضوع محدد»، مبيناً أن «البرلمان عقد جلسته وأبقاها مفتوحة، على الرغم من أن المحكمة الاتحادية ألغت الجلسة المفتوحة في عام 2010». ووفقاً للمادة 25 من النظام الداخلي للبرلمان، يجب أن تكون الجلسة الاستثنائية مكتملة النصاب، لكن غالي أكد أنها (الجلسة) «لم تكن مكتملة النصاب». وتابع: «إقرار التعديل على قانون الانتخابات يحتاج إلى طرحة على اللجان المعنية في المجلس، التي هي بدورها في عطلة تشريعية، إضافة إلى إن الوقت المتبقي لا يكفي لتمضية هذا التعديل»، مشيراً إلى إن مجلس النواب «شرّع قانون الانتخابات، والمفوضية أجرت العملية الانتخابية، وعلى المتضرر أن يلجأ للقضاء، خصوصاً بعد أن ألغت المفوضية أكثر من ألف محطة انتخابية»، بسبب الخروقات. واعتبر النائب الصدري أن السبب الرئيس في الدفع لإلغاء نتائج الانتخابات، هو أن «أغلب الشخصيات السياسية الكبيرة التي لم تفز بالانتخابات، تحاول الضغط للعودة مجددا إلى البرلمان»، مبيناً أن «من غير المعقول أن تسعى كل كتلة سياسية في البرلمان العراقي، ممن خسرت في الانتخابات، لإلغاء النتائج». ورجّح أيضاً، أن «تأخذ المحكمة الاتحادية وقتاً حتى تصادق على أسماء النواب الفائزين، ليتم بعد ذلك عقد أولى جلسات البرلمان الجديد خلال 15 يوماً من تاريخ المصادقة»، مشيراً إلى أنه «خلال هذه الفترة ستدخل الكتل في تفاهمات تصب بتحديد الرئاسات الثلاث وتشكيل الحكومة الجديدة». ثبوت التزوير رئيس الوزراء حيدر العبادي، أعلن أخيراً أن اللجنة المكلفة من مجلس الوزراء كشفت حالات تزوير ببعض مراكز الاقتراع، محمّلاً في الوقت ذاته المفوضية مسؤولية ذلك. وقال العبادي في كلمة له خلال مؤتمره الأسبوعي إن «مجلس الوزراء صوت على توصيات واستنتاجات اللجنة المشكلة للنظر بطعون الانتخابات»، موضّحاً «نتابع الطعون بنتائج الانتخابات، ويجب الفصل بين دور الهيئة القضائية ومفوضية الانتخابات». وأضاف أن «اللجنة المشكلة من قبل رئاسة الوزراء كشفت عن وجود حالات تزوير في بعض مراكز الاقتراع، والمفوضية تتحمل المسؤولية»، لافتاً إلى أن «الاعتماد على أجهزة غير مفحوصة في الانتخابات، أوقعنا في إشكالات، والحكومة والنزاهة تتابعان الموضوع». وجاء تصريح العبادي بالتزامن مع إصدار اللجنة المشكّلة للنظر بطعون الانتخابات «سبع» توصيات. بيان لمكتب العبادي ذكر أن «مجلس الوزراء (…) صادق على الاستنتاجات والتوصيات الواردة في محضر اللجنة العليا المؤلفة بموجب قرار مجلس الوزراء رقم 198 لسنة 2018». وتضمنت التوصيات، حسب البيان، «عدّا وفرزا يدويا بما لا يقل عن 5% في جميع المراكز، وإلغاء نتائج انتخابات الخارج والنازحين لثبوت خروقات تزوير جسيم ومتعمد وتواطؤ، حسب ما ورد في توصيات واستنتاجات اللجنة العليا». وبين المكتب أن «مجلس الوزراء وجّه جهاز المخابرات الوطني وجهاز الأمن الوطني والأجهزة الاستخبارية لوزارة الداخلية بملاحقة المتلاعبين واتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم وفقا للقانون»، مشيرا الى أن «مجلس الوزراء طلب من المدعي العام تحريك دعاوى جزائية بناء على ما ورد بالتقرير». وتابع المكتب في بيانه أن «المجلس يحيل التقرير المذكور الى هيئة النزاهة للتحقيق واتخاذ الإجراءات الرادعة، ويحال التقرير الى مجلس النواب لأخذ ما يراه مناسبا حسب ما ورد في الفقرة 2 من التوصيات آنفا»، مؤكدا أنه «كإجراء احترازي، ونتيجة لما ورد في التقرير من أمور خطيرة تقتضي تواجد مسؤولي مفوضية الانتخابات من درجة معاون مدير عام فما فوق، تقرر وجوب استحصال موافقة رئيس مجلس الوزراء قبل سفرهم خارج العراق». وكانت لجنة تقصي الحقائق البرلمانية المشكلة للتحقيق بخروقات الانتخابات دعت، الاحد الماضي، الحكومة والقضاء والبرلمان الى «سحب يد» مجلس المفوضين في مفوضية الانتخابات وإحالتهم للتحقيق، فيما عزت السبب الى تسببهم بـ»التزوير» ولكونهم أصبحوا «غير أمناء» على اصوات الشعب. إعادة الثقة وفور إعلان التوصيات، رحب رئيس مجلس النواب، سليم الجبوري بقرارات مجلس الوزراء، داعياً نواب البرلمان الى حضور جلسة الأربعاء. وقال المكتب الإعلامي لرئيس البرلمان، في بيان له، إن «ظروف الانتخابات وما شابها من عمليات تزوير وتلاعب قد انعكست سلبا على الوضع العام للبلاد وخلقت أزمات جديدة لم يكن البلد في حاجة للدخول في متاهاتها ودهاليزها، لذا فإن كل الإجراءات المتخذة للكشف عن التزوير والتلاعب إنما يصب في مصلحة البلد ويحفظ أمنه ومستقبل أجياله». وأضاف المكتب «نثمن عاليا ونرحب بالقرارات التي اتخذها مجلس الوزراء (…) والذي تضمن عدة إجراءات لتصحيح مسار العملية الانتخابية واعادة الثقة بالنهج الديمقراطي المتبع في البلاد». واعتبر أن «هذه القرارات المهمة والتي تعد تدعيما للقرارات التي اتخذها مجلس النواب بهذا الخصوص يمكن ان تمثل انعطافة كبيرة وتحولا بارزا يمكن ان يسهم بالإسراع في تشكيل الحكومة واستقرار الأوضاع»، داعياً اعضاء مجلس النواب الى «حضور جلسة الاربعاء من أجل استكمال الدور الذي لعبه في المجلس في الوقوف ضد عمليات التزوير والتلاعب والحفاظ على سلامة العملية السياسية». «خطوة عظيمة» كذلك، رحب نائب رئيس الجمهورية زعيم ائتلاف «الوطنية»، إياد علاوي، بقرار مجلس الوزراء بالتصويت على مقررات اللجنة المشكلة لمتابعة الخروقات الانتخابية، واصفا إياه «بالخطوة العظيمة» للحفاظ على نزاهة العملية الانتخابية وكشف المخالفات الفاضحة التي شابتها والجهات التي تقف وراءها . وقال في بيان صحافي :»كنا أول من طالب بإشراف قضائي كامل على ملف الانتخابات بدل اعتماد التسييس والمحاصصة في اختيار المفوضية التي أثبتت الوقائع والأحداث فشلها في إدارة العملية الانتخابية». وأضاف البيان أن علاوي «أهاب بمجلس النواب حشد الجهود للإسراع بالتصويت على تعديل قانون الانتخابات وتدعيم قرار مجلس الوزراء». كما دعا «السلطات القضائية الى التعاطي مع مقررات مجلس الوزراء وتقديم المتورطين بجرائم الفساد والتزوير الانتخابي لينالوا جزاءهم العادل، محذرا من ان أي تباطؤ في تطبيق تلك المقررات ستكون له تداعيات سلبية على مجمل العملية السياسية». لكن سكرتير الحزب الشيوعي العراقي- القيادي في تحالف سائرون، رائد فهمي، اعتبر قرارات مجلس الوزراء تمثل «إرباكاً» للعملية السياسية، وتسهم في تأخير تشكيل الحكومة المقبلة. وقال في تصريح إنه لا يعارض مطلقا التأكد من نتائج الانتخابات وإعادة الحقوق، إلا أن ما جرى هو تعد واضح على سلطة مستقلة وهي مفوضية الانتخابات من قبل السلطتين التشريعية والتنفيذية وخرق للدستور». وأضاف: «تقرير اللجنة الحكومية بشأن نتائج الانتخابات سيؤدي الى إرباك كبير في العملية السياسية وتأخير المدة القانونية لتشكيل الحكومة المقبلة»، داعياً المفوضية إلى «تصحيح المسار وتدقيق النتائج كون الموضوع لا يتحمل». البرلمان العراقي ينجح في إعادة عدّ وفرز نتائج الانتخابات «يدوياً» ويجمّد عمل المفوضية المالكي وعلاي والجبوري أبرز المؤيدين… واعتراضات للصدر والشيوعيين مشرق ريسان  |
| قوات النظام تعدم لاجئاً فلسطينياً في مخيم اليرموك Posted: 06 Jun 2018 02:29 PM PDT  دمشق – «القدس العربي»: أعدمت قوات نظام الأسد لاجئاً فلسطينياً في «مخيم اليرموك» جنوبي العاصمة دمشق، عقب اعتراضه على عمليات السرقة التي يقوم بها عناصر النظام في المخيم. ونقل الائتلاف السوري المعارضة عن مصادر ان «اللاجئ الفلسطيني (صالح عللوه) قُتِل جرّاء اعتراضه على تعفيش قوات النظام لمنزله، بعد أن أطلق عناصر النظام النار عليه بدم بارد، أثناء تفقده لمنزله في شارع العروبة داخل المخيم». وأظهرت الصور التي تناقلها ناشطون على وسائل التواصل الاجتماعي عمليات السرقة للمنازل والمحال التجارية في المخيم وحيي التضامن والحجر الأسود التي يقوم بها عناصر النظام والميليشيات الإرهابية الموالية له، بعد تهجير السكان منها بشكل قسري. وكانت قوات النظام قتلت الطفل الفلسطيني محمود البكر، من سكان شارع العروبة بمخيم اليرموك، قبل نحو أسبوعين، أثناء تفقده لمنزله واعتراضه على سرقته، كما استشهد شابان من أهالي المخيم على يد النظام، أثناء محاولتهم دخول المخيم وتفقد منزلهم. وأعلنت مجموعة العمل من أجل فلسطينيي سوريا، يوم الاثنين عن ارتفاع عدد الضحايا الفلسطينيين في سوريا، بعد الحملة العسكرية الشرسة التي قادها نظام الأسد وحليفه الروسي ضد مخيم اليرموك. وأشارت المجموعة إلى أن عدد اللاجئين الفلسطينيين الذين استشهدوا خلال الحملة العسكرية بلغ 3766 لاجئاً من بينهم 477 لاجئة، بالإضافة إلى استشهاد 32 لاجئاً فلسطينياً خلال الشهر الماضي. وبيّنت أن أسباب الوفاة تراوحت بين قصف واشتباكات واعتقالات وتعذيب في معتقلات نظام الأسد، حيث توجهت قوات النظام بمشاركة حليفها الروسي إلى مخيم اليرموك، والذي تعرض لحصار وقصف عنيف بغية إفراغ المنطقة وتهجير من تبقى من سكانها. قوات النظام تعدم لاجئاً فلسطينياً في مخيم اليرموك  |
| فلسطين تسجل «هدفا سياسيا» في مرمى إسرائيل و«ميسي» يصفع نتنياهو ويستجيب للعدالة بإلغاء مباراة القدس Posted: 06 Jun 2018 02:28 PM PDT  رام الله ـ «القدس العربي»: استجاب المنتخب الأرجنتيني بقيادة لاعبه الشهير ليونيل ميسي، للطلب الفلسطيني المستمد من قرارات الشرعية الدولية، وقرر إلغاء مباراة كرة القدم التي كانت مقررة مع المنتخب الإسرائيلي، بعد استغلالها سياسيا من قادة تل أبيب، بنقلها لمدينة القدس المحتلة. وفي أعقاب احتجاج فلسطيني واسع النطاق، جرى خلاله الضغط وإظهار الحقائق في آن واحد للمنتخب الأرجنتيني الذي يضم أشهر نجوم كرة القدم «ميسي»، قرر الاتحاد الأرجنتيني إلغاء المباراة التي كانت مقررة يوم التاسع من الشهر الحالي، مع منتخب إسرائيل، رغم العائد المادي الكبير الذي رصدته الأخيرة للمنتخب الزائر، والمقدر بثلاثة ملايين دولار أمريكي. وبإلغاء هذه المباراة التي خططت إسرائيل لإقامتها في أحد ملاعب مدينة القدس المحتلة، والمقام على أراضي قرية المالحة، تكون فلسطين قد سجلت «هدفا سياسيا جديدا» في المرمى الإسرائيلي، بعدما حاولت الحكومة الإسرائيلية كعادتها دمج الرياضة بالسياسة، لتسويق احتلالها غير الشرعي للأراضي الفلسطينية. وأكد رئيس الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم اللواء جبريل الرجوب، أن الاتحاد الارجنتيني لكرة القدم ألغى مباراته التي كانت مقرره مع منتخب إسرائيل على أرض القدس، وذلك نتيجة جهود الاتحاد الفلسطيني بمساعدة اتحادات إقليمية ودولية، مشيدا في الوقت ذاته بالقرار الأرجنتيني، معتبرا أن القرار يمثل «صفعة» لحكومة إسرائيل. وقال «الحكومة الإسرائيلية سعت كي تقام المباراة في القدس بموعدها، إلا أن المنتخب الأرجنتيني وميسي بصفته أيقونة رياضية صفعوا (رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين) نتنياهو»، مؤكدا أن إسرائيل سعت لاستقدام المنتخب الأرجنتيني لتحقيق «مضمون سياسي»، لافتا إلى أن إسرائيل تستخدم الرياضة للتغطية على جرائمها وتنكرها لحقوق الإنسان والشرعية الدولية ولوائح الفيفا. وكان الرجوب قد خاطب في وقت سابق الاتحاد الأرجنتيني، وعدة اتحادات رياضية عربية ودولية للضغط لإلغاء المباراة، كما طالبت جامعة الدول العربية الأرجنتين بعدم الذهاب إلى إسرائيل للعب في القدس المحتلة. وفي إطار الضغط لمنع وصول المنتخب الأرجنتيني، تظاهر عشرات الأطفال الذين هجرت أسرهم من قرية المالحة المكان المقام فيه الملعب الذي خصصته إسرائيل للمباراة أمام منتخب الأرجنتين، وهناك طالب الرجوب بحرق صور ميسي، حال أجريت المباراة. وقدم الدكتور صائب عريقات أمين سر اللجنة التنفيذية شكره للأرجنتين، وقال» اسرائيل التي يحتفل أفراد جيشها المحتل بقتل ملائكة الرحمة، والأطفال والمقعدين، والنساء والمتظاهرين سلميا، لا يستحق المكافأة بل يستحق المساءلة والعقاب». وأثنى عضو المكتب السياسي لحركة حماس حسام بدران، على موقف منتخب الأرجنتين، معتبرا أن الضغط الشعبي والحراك الداعم لمقاطعة الاحتلال في العالم هو «نوع من المقاومة يمكن أن يحقق إنجازات عملية في عزل الاحتلال». وأكد أن صورة الاحتلال يجب أن تظهر «كعصابة تقود مجموعات من القتلة تستهدف المدنيين العزل، وتهدم بيوت الفلسطينيين وتصادر أرضهم وتعتدي على ممتلكاتهم، وتحاصر غزة»، مجددا موقف حماس الرافض لكل أشكال التطبيع التي يمارسها «قلة من العرب» على المستويات الرياضي أو الثقافي أو السياحي، باعتبارها مشاركة بـ «جرائم الاحتلال». ووجهت حركة مقاطعة إسرائيل المعروفة عالميا بـ «BDS» الشكر للأرجنتين واللاعب ميسي، وقالت إنها نجحت في إلغاء المباراة بعد جهود بذلتها في الأرجنتين وإسبانيا، لافتا إلى أن الاحتجاجات وصلت مدينة برشلونة، حيث استخدم مؤيدو الحقوق الفلسطينية وناشطو حركة المقاطعة مكبرات الصوت خلال تدريب الفريق الأرجنتيني للمونديال، لتوصيل الرسالة مباشرة إلى اللاعبين. وذكرت تقارير إسرائيلية أن الضغوطات التي تعرض لها الاتحاد الأرجنتيني أجبرته على الانسحاب من المواجهة أمام إسرائيل، لافتة إلى أن مدرب المنتخب الأرجنتيني ولاعبيه لم يكونوا يرغبون بإجراء المباراة من البداية، وأن لاعبيه من ليونيل ميسي وخافيير ماتشيرانو، هما من ضغطا من أجل إلغاء المباراة. وبما يدلل على الحرص الإسرائيلي على إجراء المباراة، أجرى رئيس الوزراء نتنياهو اتصالا مع الرئيس الارجنتيني ماؤورسيو ماكري، لإقناعه بعدم إلغاء المباراة، الا ان الأخير قال إنه يعجز عن القيام بأي شيء، وهو ما دفع وزير الجيش أفيغدور ليبرمان للهجوم على المنتخب الأرجنتيني، لاستجابة لاعبيه للطلب الفلسطيني. كما فتح إلغاء المباراة الباب أمام الخلاف الداخلي في إسرائيل، حيث حملت أطراف من المعارضة وزيرة الثقافة والرياضة الإسرائيلية ميري ريغيف، المسؤولية عن ذلك، كونها حاولت استغلال المباراة لغرض دفع شعبيتها في الانتخابات التمهيدية في «حزب الليكود». وكان ساسة إسرائيل وفي مقدمتهم نتنياهو يخططون للقاء نجوم الأرجنتين في القدس، عند عقد المباراة، من أجل تحقيق أهداف سياسية خالصة. وفتح باب استجابة المنتخب الأرجنتيني للمطالب الفلسطينية، لذكر حادثة مماثلة رفضت فيها دولتان عربيتان الطلب الفلسطيني، بعدم مشاركة فرقهما الرياضية في سباق رياضي أقيم في إسرائيل، ضمن احتفالاتها بالتأسيس، التي تقام في ذكرى احتلال فلسطين. فقد شارك قبل عدة أسابيع فريقان من الإمارات والبحرين، في سباق للدراجات الهوائية، خصصت إسرائيل جزءا منه للمرور من شوارع القدس المحتلة، بهدف تمرير روايتها السياسية، وظهر رياضيو الإمارات والبحرين بإعلام دولتيهما وسط إسرائيل، وهو أمر استغلته حكومة نتنياهو سياسيا. فلسطين تسجل «هدفا سياسيا» في مرمى إسرائيل و«ميسي» يصفع نتنياهو ويستجيب للعدالة بإلغاء مباراة القدس المنتخب الأرجنتيني استجاب للمطالب الفلسطينية خلافا لفرق رياضية من الإمارات والبحرين  |
| شخصيات حقوقية وإعلامية وفكرية تنظم ندوة حول قضية الصحافي بو عشرين Posted: 06 Jun 2018 02:28 PM PDT  الرباط – «القدس العربي»: في سياق يتسم بتشنج متصاعد بين أطراف قضية الصحافي المغربي توفيق بوعشرين ، بدأت مؤخراً العديد من الأصوات الوازنة في المغرب تكسر حاجز التردد حول هذه القضية التي أربكت الرأي العام منذ بدايتها في 23 شباط/ فبراير الماضي ليلة اعتقاله، وأولى هذه المبادرات الندوة التي ستقيمها لأول مرة شخصيات حقوقية وقانونية وإعلامية وفكرية لمقارعة قضية الصحافي بوعشرين وما أثارته من معضلات قانونية وأخلاقية كانت ساحتها محكمة الاستئناف في الدارالبيضاء من جهة ووسائل الإعلام من جهة أخرى . «محاكمة الصحافي توفيق بوعشرين، السياق، الشروط و الآفاق» ، تحت هذا العنوان دعت «لجنة الحقيقة والعدالة في قضية الصحافي توفيق بوعشرين» إلى ندوة تقارب الموضوع من زوايا متعددة ومتداخلة في العاصمة الرباط مساء السبت المقبل ، سيشارك فيها حسب الدعوة التي أطلقتها اللجنة كل من النقيب عبد الرحمان بنعمرو والإعلامية فاطمة الإفريقي، الحائزة مؤخراً على جائزة نجيبة الحمروني المغاربية لأخلاقيات المهنة الصحافية، والخبير القانوني محمد رضى والمفكر الأنتربولوجي عبدالله حمودي ، كما وجهت اللجنة دعوة للنيابة العامة و تنتظر تأكيد حضور ممثل عنها في أطوار الندوة . وأكدت اللجنة على انفتاحها على مختلف الآراء و الأطراف المعنية بالقضية حيث جاء في دعوتها المفتوحة والعامة «ستشكل الندوة فرصة للتداول بين المؤطرين والحضور وكافة الأطراف المعنية حول قضية محاكمة الصحافي توفيق بوعشرين، والاطلاع على مختلف وجهات النظر بخصوصها» و ذلك على عكس ما انبرت بعض الأصوات لترويجه ، تقول خديجة الرياضي الحقوقية الحائزة على جائزة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان وعضو سكريتارية اللجنة ، مؤكدة أن «الندوة تأتي في إطار روح اللجنة التي هي من أجل الحقيقة وليست ضد أي طرف ، وهدفها الدفاع عن القانون و مبادئ العدالة والحق في المحاكمة العادلة كسبيل وحيد للوصول إلى الحقيقة»، مضيفة في تصريحها لـ»القدس العربي»: «كل من ثبت في حقه أي فعل جرمي يعاقب وفق القانون مع ضمان حقه في محاكمة عادلة، فاللجنة ليست ضد أحد كما حاول البعض الترويج له، نحن لا نبرئ أحداً و لا ندين أحداً وهذا ليس دورنا. وقد استدعيت النيابة العامة لتقدم مداخلة في الندوة بهدف استحضار رأي مختلف الأطراف، كما أن الندوة عمومية ستعطى فيها الكلمة للجميع». وأكد أشرف طريبق، منسق «لجنة الحقيقة والعدالة في قضية الصحافي توفيق بوعشرين» على «حيادية» العمل الذي تضطلع به اللجنة . وقال لـ«القدس العربي» أنه من «الأدوار الأساسية للجنة ملاحظة مدى توافر شروط المحاكمة العادلة طبقا للمعايير المتعارف عليها دوليا، وتنوير الرأي العام بكل المعطيات المتأكدة والمتوافرة لدى اللجنة في حيادية تامة لا تمس بحقوق المشتكيات والمطالبات بالحق المدني من أجل هدف واحد هو إظهار الحقيقة أمام الرأي العام ضداً على كل حملات التزييف والتشويه التي مسّت القضية ونالت من سمعة الصحافي بوعشرين «. ويضيف طريبق أن تأسيس اللجنة يأتي بعدما «ظهر لفعاليات حقوقية وإعلامية وقانونية أن هناك جهات ما تعمد إلى إخفاء المعطيات والحقائق في شأن هذه القضية، إضافة لإضفاء طابع السرية على الجلسات وخرق الاعتقال التحكمي و رفض بعض أدلة البراءة التي وفرتها هيئة الدفاع والإصرار على إشراك مصرحات تحت الضغط في هذا الملف و إحضارهن بشكل مهين للمحكمة تميز بالشطط في استعمال السلطة». اللجنة التي ضمت حساسيات مختلفة في انتماءاتها السياسية والحقوقية من إسلاميين ويساريين وكذا صحافيين ، انضم إلى صفوفها كذلك الأنتربولوجي و الأستاذ الجامعي بجامعة برنستون الأمريكية، عبد الله حمودي ، وكان قد أكد في رسالة له أثناء الاجتماع التأسيسي مساندته اللامشروطة للمبادرة قائلاً: «أشكر الجمعية المغربية لحقوق الإنسان والمنظمات الأخرى التي بادرت لفتح نقاش حول محاكمة الصحافي الموهوب توفيق بوعشرين، صاحب التحليلات الحصيفة والتي كشفت لنا ، ولسنوات، الاختلالات السياسية الخطيرة التي تهدد مستقبل مجتمعنا»، مطالباً بإطلاق سراح بوعشرين ومتابعته وهو حر طليق إلى نهاية أطوار المحاكمة والنطق بالحكم وتأمين محاكمة عادلة له من دون المس بقرينة البراءة ،خاتما كلمته «يجب أن نعبر عن إرادتنا الحازمة للنضال من أجلى استقلالية الصحافة التي تعاني تهديداً حقيقياً في هذه الفترة». المحاكمة الرمزية التي تعرض لها الصحافي بوعشرين على «وسائل الإعلام» وما واكب القضية منذ بدئها من حملة تشهير هو أحد المواضيع الأساسية التي ستنكب عليها ندوة السبت المقبل، حيث أكدت اللجنة في اجتماعاتها على الدور الذي لعبته «وسائل إعلام» في المس بقرينة البراءة والنهش في الأعراض و المس بالسلامة النفسية والحياة الخاصة للمتهم، وهو ما أكد عليه بوعشرين نفسه في مرافعته الأخيرة التي جاء في مستـــهلها «..نعم «زملائي» أو بعضهم على الأقل أكلوا لــحمي حياً، وتهافتوا على محاضر الشرطة القضائية وحولوها إلى دليل جرمي ضدي، حتى قبل أن يسمعوا روايتي و حتى قبل أن يتبينوا خلفيات هذا الملف «المخدوم» ، حيث جرى تسجيل خروقات جسيمة للقانون والمساطر والدستور وأخلاق الدولة ..». شخصيات حقوقية وإعلامية وفكرية تنظم ندوة حول قضية الصحافي بو عشرين سعيدة الكامل  |
| المصريون يشكون ليل نهار من الغلاء وأعضاء مجلس النواب والساسة لا يعرفون حقيقة الأوضاع ومعاناة ناخبيهم Posted: 06 Jun 2018 02:28 PM PDT  القاهرة ـ «القدس العربي»: اهتمت الصحف المصرية الصادرة أمس الأربعاء 6 يونيو/حزيران، كما الأغلبية بالقضايا السياسية بعد الإعلان عن تقديم رئيس الوزراء المهندس شريف إسماعيل استقالة حكومته للرئيس عبد الفتاح السيسي، وتكليفه بالاستمرار في إدارة الأعمال، حيث بدأت التساؤلات عن رئيس الوزراء القادم، هل سيعيد الرئيس تكليف شريف بها للاستمرار في المشاريع التي تنفذها مع تعديلات في بعض الوزراء؟ أم سيكلف غيره بها؟ وهل هو وزير الإسكان والمجمعات العمرانية الدكتور مصطفى مدبولي؟ أم مساعد الرئيس للمشروعات الاستراتيجية ورئيس الوزراء السابق المهندس إبراهيم محلب؟ أم شخصية غير متوقعة بالمرة. وفي ما عدا هذا الاهتمام الطارئ بقضايا سياسية، فالاهتمام لا يزال منصبا على امتحانات الثانوية العامة واستمرار حالات الغش رغم أنها قليلة جدا هذا العام. وقد أخبرنا الرسام في «اليوم السابع» محمد عبد اللطيف أنه كان في زيارة للجنة امتحانات فوجد طالبا يغش من طالب بجانبه ويقول للملاحظ: ده مش غش ده تبادل ثقافي. واستمر الاهتمام واسع النطاق بمباريات منتخب البلاد لكرة القدم في مونديال روسيا وارتفاعات أسعار الوقود المقبلة ومتي ستنزل فوق أمهات رؤوس الناس وآثارها، ومسلسلات القنوات التلفزيونية خلال شهر رمضان. وإلى ما عندنا من تفاصيل الأخبار وأخبار أخرى غيرها.. مطالب الولاية الثانية نبدأ بأبرز ردود الأفعال والهجوم الذي شنه عضو المكتب السياسي لحزب التجمع اليساري حسين عبد الرازق في جريدة الحزب «الأهالي» على كلمة الرئيس أمام مجلس النواب عن برنامجه فقال عنه: «الكلمة التي ألقاها الرئيس عبد الفتاح السيسى أمام مجلس النواب وأداؤه القسم في بداية ولايته الثانية كرئيس لمصر، جاءت خالية من تفاصيل برنامجه الاقتصادي والاجتماعي والسياسي خلال السنوات الأربع 2018 ـ 2022 التي تشكل فترة حكمه في ولايته الثانية والأخيرة، فقد اكتفى الرئيس ببعض العناوين والشعارات العامة مثل وضع «بناء الإنسان المصري على رأس أولويات الدولة خلال المرحلة المقبلة» أو التعهد بأن تكون ملفات التعليم والصحة والثقافة في مقدمة اهتماماتي، ورغم ذلك فقد هلل عديد من أعضاء مجلس النواب للخطاب واعتبروه يتصف بالكمال، ويرسم خريطة المستقبل»، على حد قول سليمان وهدان، وكيل مجلس النواب. وإعلان لتوجهه خلال الفترة المقبلة وسير الدولة في الاتجاه الصحيح، كما قال سامي سعد عضو المجلس. ويؤكده الرئيس السيسي في تثبيت أركان الدولة المصرية وتحقيق الأمن والأمان، طبقا لما قاله علاء عابد رئيس لجنة حقوق الإنسان في مجلس النواب. ويبدو أن عديدا من أعضاء مجلس النواب والساسة والأكاديميين يعيشون في أبراج عاجية ولا يعرفون حقيقة الأوضاع ومعاناة ناخبيهم، فالمصريون يشكون ليل نهار من الغلاء والارتفاع الكبير في أسعار السلع والخدمات الأساسية خاصة أسعار المواد الغذائية والمساكن، وهناك موجة جديدة من ارتفاع الأسعار وإلغاء دعم المواد البترولية، في ضوء هذه الحقائق وغيرها كثير يحتاج برنامج الرئيس السيسي إلى مراجعة وحوار مجتمعي حقيقي قبل أن تقع الفأس في الرأس كما يقولون». المعارضة المصباح الذي ينير طريق الحاكم أما السياسي والكاتب جمال أسعد عبد الملاك فقد أيد الرئيس، ولكنه اشترط إبعاد المطبلين للنظام وقال: «يمكن أن نقول إن عناصر الخطة الرئاسية مكتملة بالفعل، تؤكد الجدية بعيدا عن الوعود، فالتنمية السياسية الحقيقية هي بالفعل الرأي والرأي الآخر، هو أن تكون هناك معارضة حسب الدستور والقانون، فالمعارضة هي المصباح الذي ينير طريق الحاكم. نتفق في ما نتفق ونختلف في ما نختلف، في إطار اختلاف الرأي لا يفسد للود قضية، فالرأي والرأي الآخر كلاهما يعملان لصالح الوطن، حسبما يوفق كل منهم فلا مجال للتخوين ولا حماية وطنية على أحد غير الدستور والقانون، وهذا بالطبع غير الإرهابي الذي لا علاقة له بالدستور ولا القانون ولا الرأي، وهنا على من أجادوا التطبيل لمصالحهم، نقول لهم في ضوء متطلبات المرحلة المقبلة، يجب أن تأخذوا جانبا ونعطي الفرصة للجميع أن يبدي رأيه ويشارك في البناء وينتظم في الاصطفاف الوطني». «الصحافة في الولاية الثانية» أي أن الرئيس يحتاج إلى إعلام يقنع الناس وهو يدافع عن سياساته ويشرحها لهم، ولأن الرئيس سبق له أن أبدى إعجابا بإعلام جمال عبد الناصر فقد طالبه علي الفاتح في مقاله في جريدة «البوابة» بأن يكون إعلامه مشابها له وقال تحت عنوان «الصحافة في الولاية الثانية»: «من المقولات الشهيرة للرئيس عبدالفتاح السيسي في مستهل ولايته الأولى «يا بخت عبدالناصر بإعلامه» ومن المقولات المفسرة لها مقولة الكاتب الصحافى حازم منير «إعلام عبدالناصر كان مؤمنا بمشروعه، بينما إيمان إعلام السيسي ضعيف في أحسن حالاته». إيمان الصحافة بمشروع وطني لبناء الدولة يعني عدم اكتفائها بنقل قشوره، وإنما الخوض في تفاصيله ومناقشة تداعياته الإيجابية والسلبية، حتى تكتمل الصورة. فهم أغلب القائمين على صناعة الصحافة والإعلام. مقولة الرئيس على نحو خاطئ دفعهم إلى الاعتقاد بإن الدولة لا تريد من يشاركها الرأي في مشروع بناء الوطن، متجاهلين أحد أهم أدوار الصحافة، وهو خلق آلية حوار مجتمعي داعمة لاستراتيجية الدولة ومهذبة لسياسات وخطط الحكومة، وبعين الصحافي أكاد أشعر في معظم الوقت بأننا أمام مالك واحد ورئيس تحرير واحد وفريق عمل واحد، يقوم على عملية إصدار هذا الكم الهائل من الصحف والمواقع الإلكترونية، التي تتبنى في ما يبدو سياسة تحريرية واحدة، وبالكاد تتمايز في ما بينها في انتقاء كتاب المقالات والأعمدة قولا واحدا، الدولة التي تسلط سيف الرقابة الإدارية على رقاب الفاسدين داخل أجهزتها التنفيذية لا يغضبها أن تقوم الصحافة بدورها، بل هي تحتاجه وتطلبه والدولة التي يؤكد رئيسها في مستهل ولايته الثانية، أن الوطن يسع الجميع تحتاج صحافة قادرة على إدارة الحوار بين أطياف المجتمع». تحرك حزبي بدون تضييق وفي «الوفد» طالب طارق التهامي بديمقراطية وتعددية حزبية حقيقية يحكم فيها الحزب الذي يحقق الأغلبية في الانتخابات ومما قاله: «وحتى لا تعود الفاشية وحتى لا تعود قوى الظلام وجماعات هدم الوطن، علينا أن نمنح الأحزاب الحقيقية والفاعلة دورًا طبيعيًا فنجعلها تتحرك بدون تضييق، ونجعلها تكبر بدون خوف منها، ونجعلها تفوز في الانتخابات بدون توجيه للقوى الفاعلة في المجتمع بمساندة هذا الحزب أو مواجهة ذاك. نريدها أحزابًا تتخذ قراراتها بدون قلق من تجفيف مصادرها الاقتصادية الضرورية لتنفيذ العمل الوطني، الذي تقوم به ونريدها أحزابًا تتنافس في الانتخابات بدون توقع الفائز من مجاورب السلطة، أو التأكد بأن الخاسر حتمًا سيكون من المعارضة. نريد أن نرى حزبًا للأغلبية البرلمانية لا ينتمي للسلطة من قريب أو بعيد، فنجد رئيس الوزراء قادمًا من حزب ولاؤه للدولة وليس للسلطة، وقد نراه يخسر الانتخابات التالية لصالح حزب آخر، وهكذا يتم تداول الإدارة بين الأحزاب. وعلى الناس في كل مرة أن يختاروا الحزب الذي يعبر عن مصالحهم، وبالتالي يتم اختيار وزراء يقتنع الناخبون بقدراتهم، وعندها ستصبح الأحزاب المفرخة الطبيعية للكوادر، منجمًا ذهبيًا لتخريج الوزراء والمسؤولين، وسيكون للناس دور في الاختيار الديمقراطى الذي نريد المحافظة عليه، تفعيل العمل الحزبي الوطني لن يتحقق إلا عندما يدفع الرئيس تروس تحريكه للأمام لصالح مشروع الدولة الوطنية». الإصلاح الإداري وبعد أن استمع وقرأ الرئيس لهؤلاء ولغيرهم قال في كلمة له في حفل إفطار العائلة المصرية نقلا عن إسماعيل جمعة في «الأهرام»: «قال الرئيس أن إجراءات الإصلاح الإداري لن تمس أرزاق الناس، ولن تكون على حساب الموظفين أو على حساب الأسر المصرية. إن النجاح يتطلب منا أن نتحرك بشكل يتسم بالتعاون والتضامن، وإن هذا نص العقد الاجتماعي الذي بيننا. وأنتهز هذه الفرصة لأوجه الشكر للشعب المصري بكل أطيافه لتحمله هذه الظروف الصعبة، بعد أن أطلقنا مرحلة إصلاح اقتصادي كانت قاسية على البعض»إن المرحلة المقبلة ستشهد اهتمامًا كبيرًا بالتعليم والصحة والإصلاح الإداري، ودعا الرئيس المواطنين إلى التعاون لإدخال إصلاحات مهمة للمنظومة التعليمية، موضحا أن هذه الإصلاحات مدروسة جيدًا وأخذت حقها من البحث والحوار المجتمعي». معارك وردود وإلى المعارك والردود المتنوعة وأولها عندما سمعت صرخة استغاثة صادرة من الصفحة الاخيرة في جريدة «المصري اليوم» وكان صاحبها السيناريست والناقد الفني مصطفى محرم فقد صرخ مهاجما الجمعية التاريخية المصرية وأعضاءها لأنهم لا يهاجمون عهد عبد الناصر ومما قاله: «تمثل الجمعية التاريخية صرحاً مهماً ينظر إليه المثقفون والحريصون على تناول علم التاريخ بأمانة وموضوعية وكان هذا دأبها في الواقع منذ أكثر من خمسين عاماً، عندما كان أعضاؤها من كبار كتاب التاريخ ومؤرخيه، الذين قاموا بتصحيح الكثير من الأحداث التي مرت بها مصر، فكانت آخر كتاباتهم العلمية، التي تتسم بالموضوعية هي بنهاية العصر الملكي وبعد يوليو/تموز 1952، رفعت الأقلام وجفت الصحف، وقام عبدالناصر بكتابة التاريخ الذي أراده أن يكون وساعده في ذلك الكثير من المنافقين والخائفين والكذابين، وكان أول الكذب عندما وافقوا عبدالناصر على أن حركة يوليو هي ثورة على الظلم والفساد، رغم أنها لم تكن سوى انقلاب عسكري قام به بعض ضباط الجيش، ولم يشترك فيه أي مدني سوى رجل شيوعي يدعى أحمد فؤاد، واستطاع عبدالناصر بقوة الدعاية أن يجعلها ثورة وثورة شعبية مباركة، واستطاع بعد ذلك أن يضمن بقاءه في حكم مصر عن طريق زبانيته، وأن يقنع المصريين بأنه يحكم حكماً ديمقراطياً عن طريق الحزب الواحد «الاتـــحاد الاشتراكي» وضرب بالحكم النيابي الديمقراطي الذي كانت تتمتع به مصر في العصر الملكي، عرض الحائط. والسؤال الذي أطرحه بمناسبة هذا الكلام: لماذا لا تقوم الجمعية التاريخية الموقرة، وهي المفروض أنها الجهة العلمية الموثوق بها بأن تجلي الحقيقة عن عهد عبدالناصر بكل مساوئه، حتى تريحنا من دعاوى من يعتمرون الناصرية على رؤوسهم، وينتهزون فرصة أي مظاهرة أو مؤتمر سياسي ويرفعون صور عبدالناصر على أساس أنه القدوة، فقد أخرج الإنكليز من مصر وأدخل بدلاً منهم الإسرائيليين». شهادة للتاريخ ومن عبد الناصر وعهده إلى مبارك وعهده ورجاله حيث قام محمود غلاب في «الوفد» بمهاجمة اثنين من أبرز قادته وهما خفيف الظل ورئيس مجلس الشعب الدكتور أحمد فتحي سرور والدكتور محمد رجب، الذي تولى رئاسة الحزب الوطني بعد عزل مبارك، وذلك ردا على حديث مسرور في «الأهرام» وكنا قد أشرنا إليه وحديث رجب في «الوطن» وقال: «عندما يتكلم سرور ورجب فهذه شهادة للتاريخ، تكشف بعض أسرار نظام مبارك، الذي اعتمد على حكم الفرد الديكتاتوري، فسقط في الفساد السياسي والفساد الاقتصادي، وعندما طفح الكيل خرج الشعب يوم 25 يناير/كانون الثاني يطالب بالعيش والحرية والكرامة الاجتماعية، فلو كانت مصر في ذلك الوقت دولة مؤسسات لتدخل مجلس الشعب الذي كان سرور على قمته أكثر من 20 عامًا. وتحدث رجب مع حزبه الذي كان يزعم أنه حزب الأغلبية، ولكن بالبلطجة والتزوير سرور نسب الفشل إلى نظام مبارك بالكامل، ورجب نسبه إلى مبارك شخصيًا. والخطير في كلام محمد رجب آخر أمين عام للحزب الوطني عينه مبارك بعد استقالة الدكتور حسام بدراوي، أنه اتهم مبارك بأنه كان لا يحكم مصر في السنوات الأخيرة، ورغم ذلك قبل رجب أن يدافع عن نظام لا يعرف من يحكمه. رجب يقول إن مبارك ابتعد عن الحكم في السنوات الأخيرة، فمن الذي كان يحكم مصر في هذه السنوات وبدأت من أي عام؟ هل كان يحكم جمال مبارك الذي كان يريد أن يرث الحكم من والده؟ وهل كان رجب مع مبارك أم مع جمال؟ وسرور يقول أن أخطاء الحكم التي أدت إلى قيام ثورة 25 يناير/كانون الثاني كان يعلم بها مجلس الشعب والسؤال: لماذا تكتمت يا دكتور على هذا الخطر وأنت على قمة السلطة التشريعة؟ هل هو التمسك بالمنصب حتى لو كان هناك خطر يهدد بسقوط الدولة؟». اختراق المجتمع والنخبة أما المعركة الثالثة فكانت من نصيب رئيس تحرير «الشروق» عماد الدين حسين، فقد خاضها تحت عنوان «كيف تمنع اختراق المجتمع والنخبة؟ «وقوله: «كيف يمكن لمصر أن تحمي نخبتها من أن يتم اختراقها بهذا الشكل الفج ،وتتحول إلى أداة طيعة في يد هذا الشخص أو ذاك، أو هذا البلد أو تلك، بل تصبح خنجرا في ظهر الوطن بأكمله أحيانا؟ أول شرط هو أن تكون الحكومة وسائر أجهزة الدولة مقتنعة بضرورة تحصين كل قوى المجتمع من رياح الاختراق المستمرة، وأن تحصن نفسها أولا وإن لم تفعل الحكومة ذلك، فإنها تجعل بقية المجتمع عرضة للاختراق، وإذا كانت ذاكرتنا قوية فإن هذا التجرؤ يحدث منذ عقود. أذكر أنه في بدايات تسعينيات القرن الماضى قامت بعض الشخصيات الخليجية المشهورة المقيمة في مصر بالاعتداء على أسر مصرية، ولم تتم معاقبتها، بعدها قام شباب من دولة خليجية أخرى بدهس مصريين خلال سباق جنوني بالسيارات في شوارع القاهرة، أسفر عن ضحايا ولم تتم معاقبتهم، بل حوادث أخرى مشابهة جرى فيها ترحيل المتهمين والمجرمين و«الطلسقة» على القضية وترضية الضحايا أو أهاليهم ببضعة آلاف من الجنيهات، أو الدولارات ثم تنتهي القصة. البداية أن يتوقف كل ذلك فورا وأن يدرك الجميع أن هناك فارقا ضخما بين ضرورة وجود علاقات ود وصداقة وأخوة بين مصر وكل البلدان العربية من جهة، وأن يفكر شخص أو جهة في التجرؤ على مصر بطريقة مسيئة، لا أقصد بالمرة من قريب أو بعيد أن نسيء لعلاقتنا مع الأشقاء في الخليج، بل أدعو دائما لسد الثغرات التي يحاول عبرها الأعداء الإساءة لعلاقتنا مع الأشقاء العرب لأنهم بالفعل أخوة لنا بالمعنى الاستراتيجي، هناك فارق بين أن أحافظ على علاقتي بهذه الدولة أو تلك، وأن أسمح لأي مواطن مهما كان مركزه أن يتصرف بطريقة يعتقد فيها أنه صار المتحكم في بلدنا، وحتى أكون موضوعيا فأنا لا ألوم هذا الشخص أو ذاك اليوم أو بالأمس القريب أو البعيد، بل علينا أن نلوم أنفسنا نحن من يعطي الإيحاء بالقبول أو الرفض». الإرهاب وأم المثني ومن المعارك بالكلمات إلى المعارك بواسطة الأمن حيث قتلت الشرطة خمسة عشر إرهابيا من «داعش» هاجمتهم وهم مختبئون في أحد الأوكار بالطريق الدائري لمدينة العريش بعد أن تلقت معلومات عن وجودهم. كما ألقي القبض على أم المثني، وكان هذا خبرا رئيسيا لحسام محفوظ في الصفحة الأولى من جريدة «الدستور» جاء فيه: «كشفت مصادر أمنية عن نجاح أجهزة الأمن في إلقاء القبض على الإرهابية الشهيرة بأم المثني، المتهمة بتمويل خلية «داعش» الصعيد الإرهابية. وقالت المصادر إن أمل عبد الفتاح الشهيرة بأم المثني هي المتهمة رقم 17 في أمر إحالة المتهمين إلى محكمة جنايات الجيزة برئاسة المستشار معتز خفاجي، وذكرت أن أم المثني هي نجلة عبد الفتاح إسماعيل الذي حكم عليه بالإعدام مع سيد قطب، منظر التنظيمات الإرهابية في قضية تنظيم 65 بتهمة محاولة قلب نظام الحكم واغتيال رئيس الجمهورية وحيازة أسلحة ومفرقعات». رحيل مذيع النكسة أما محمد أمين فيتساءل في «المصري اليوم»: «ما ذنب الإعلامي أحمد سعيد كي نحمّله آثار النكسة حتى الآن؟ وأي ظلم له حياً وميتاً حين نطلق عليه لقب «مذيع النكسة» في حياته، ونعلن خبر رحيله بعنوان «وفاة مذيع النكسة»؟ حرام أن يتحمل أحمد سعيد خطايا عصر أو هزيمة جيش، فلم يكن الراحل يجرؤ على أن يذيع كلمة واحدة من نفسه.. فالمذيع لا يُسأل عن النشرة الإخبارية، وإنما يُسأل عن رأيه. فهل كان أحمد سعيد مسؤولاً عن النكسة أو الهزيمة في 5 يونيو/حزيران 67؟ وهل كان يعلن سقوط الطائرات من تلقاء نفسه؟ نريد إنصاف الرجل بعد أن رحل عنا للقاء ربه.. فلم يقف مشوار أحمد سعيد عند الحد الذي أغضب المصريين، وإنما كان له دور كبير في تطوير العمل الإذاعي.. كما أنه عمل في الصحافة وانتقل إلى الإذاعة في «صوت العرب»، حتى أصبح مدير المحطة. لا أحمد سعيد كان له ذنب في ما أذاع أيام النكسة، ولا صبري سلامة، الإعلامي الكبير، له فضل في ما أذاع يوم النصر في 6 أكتوبر/تشرين الأول.. أرزاق.. كلاهما انتظر خطاباً مغلقاً مكتوباً عليه «سري للغاية» وقرأ ما فيه.. هذا مذيع، وهذا مذيع.. لا الأول حارب وانهزم.. ولا الثاني حارب وانتصر.. فقد كان سعيد أعلى سهماً من صبري سلامة.. وكان الراديو يطلق عليه راديو أحمد سعيد. فالعرب من المحيط إلى الخليج كانوا ينتظرون «صوت العرب» كانوا ينتظرون أحمد سعيد.. صحيح كانت له لهجة مميزة، وكان صوته جهورياً يجذب المستمعين، وربما تعلم الإذاعيون الدرس منه، فحين جاء صبري سلامة يذيع خبر النصر قال له بابا شارو، رئيس الإذاعة: لا ترفع صوتك وكن هادئاً، وتعامل مع الأحداث على الأرض.. إنه الدرس القاسي من تجربة النكسة. طلبني الأستاذ أحمد سعيد منذ أعوام، وكنتُ في «الوفد»، وتلقيت الاتصال عبر التليفون الداخلي من السويتش.. يبدو أنه لم يعثر على رقم الموبايل، ولم يسأل عنه أحداً، ثم عرّفني بنفسه قائلاً: أنا أحمد سعيد.. هل تعرفني؟ فقلت فوراً: طبعاً، ومن الذي لا يعرف أحمد سعيد؟ أنت أستاذ جيل من الإذاعيين، وكان يعلق على أحد المقالات يومها، وأبدى الثناء على ما أكتب. كان صوت الراحل الكبير قوياً متماسكاً، بحيث يمكن أن تميّزه بسرعة، رغم سنوات العمر، فلم يرتبك منه حرف واحد أبداً وكان معتداً بنفسه.. ثم عزمني على فنجان قهوة لنتكلم في أمور كثيرة.. ويبدو أنه كان يعاني من إطلاق اسم «مذيع النكسة» عليه، ولكن شاءت الأيام والأقدار أن يرتبط اسمه من جديد بذكرى النكسة، ويرحل عشية 5 يونيو.. إنه القدر مرة أخرى.فلا تظلموا الراحل الكبير، ولا تحمّلوه ذنب النكسة أو الهزيمة، ولا تحاكموه حياً وميتاً.. فلا هو حارب وانهزم.. ولا هو قائد الجيش أو وزير الدفاع.. فهل ننسى المشير عامر ونمسك في أحمد سعيد؟». شبه الدولة أما جمال سلطان في «المصريون» فكتب لنا عن: «الواقعة التي جرت في الإفطار الذي نظمته الحركة المدنية في النادي السويسري، بدعوة من الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي الذي يرأسه الناشط والمثقف اليساري المعروف فريد هران، أثارت استغرابا واسعا، داخل مصر وخارجها، بقدر ما دقت ناقوس الخطر من الأحوال التي وصلت إليها مصر الآن، أن يرسل «أحدهم» مجموعة من البلطجية، قيل إنهم حوالي ثلاثين بلطجيا، لكي يهجموا على حفل صغير معظم الحاضرين فيه من شيوخ السياسة والأدب والصحافة، يصل سن بعضهم إلى السبعين عاما، يتأهبون لتناول طعام الإفطار في رمضان، وعقب الأذان مباشرة وقبل أن يتناول أحدهم طعامه يهجم «الأشاوس» على الموائد المنصوبة فيبعثرونها ويطاردون الحاضرين ويضربونهم ويشجون رأس زهران، وهم يسبون الحاضرين بأبشع الألفاظ مع الشتائم التقليدية التي تتهمهم بالخيانة والعمالة، قبل أن ينسحبوا بهدوء من مكان الموقعة، هذا المشهد الكابوسي لا يمكن تصور أن يحدث في «دولة»، كما أن ردود الفعل الرسمية، شديدة البرود بعدها، بل التجاهل شبه التام لما حدث، رغم بشاعته، يعطي الانطباع بأن أحدا لم يعد معنيا حتى بمحاولة إثبات حضور الدولة بأي صورة من الصور. تخيل معي لو أن هذا الهجوم من البلطجية حدث على حفل إفطار أقامه مجموعة من أنصار الرئيس ومؤيديه أو حزب موال له، ماذا تتوقع من سلوك الجهاز الأمني وجهات التحقيق، لا يحتاج الأمر إلى شرح، وإنما يحتاج فقط إلى مقارنة بالصمت الغريب من الدولة وأجهزتها وجهات التحقيق فيها، تجاه ما حدث أمس في النادي السويسري، هذا سلوك خطير للغاية، ويبعث برسائل شديدة السلبية إلى الناس، بأنهم لا يعيشون في دولة، حتى وإن كان السيسي نفسه قال قبل ذلك أننا لم نصل إلى وضع «الدولة» وأننا «شبه دولة»، فهذا كلام انفعالي من الرئيس ولا يمكن حمله على المعنى المباشر والدقيق له، فالناس تحتاج دائما إلى أن تشعر أنها تتعامل مع قانون ونظام ومؤسسات وأمن، ولا تتعامل مع منطق الفتوات والبطلجية في الحارات الشعبية، بقوانينهم وحساباتهم وأدواتهم ورعونتهم. محاولة تصدير الأذرع الإعلامية للتشويش على ما حدث، أو ترويج روايات سطحية وساذجة عما حدث لن تفيد، ويكفي لأي مرصد سياسي رسمي أن يتابع ما ينشر حتى الآن على صفحات التواصل بعد الواقعة، وشهادات شيوخ الأدب والفكر الحاضرين، وعن ربط التعليقات الغاضبة للحادثة بالإفراج عن «صبري نخنوخ» أكبر بلطجي في مصر بعفو رئاسي قبل أسبوعين، لكي يدرك صانع القرار وصاحب القرار أن الرسالة خطيرة، وأن الأمر يستدعي مراجعة على أعلى المستويات، وتحقيقات جادة في الواقعة، تعيد الإحساس للمواطن، السياسي وغير السياسي، بأن هناك دولة، خطير جدا أن يفقد المواطن أو المعارض الإحساس بأنه يتعامل مع دولة». الدرس الأردني ونبقى في «المصريون» ومع فراج إسماعيل ومقاله عن الدرس الأردني: «المعيشة اليومية للمواطن في أي مكان في الدنيا هي عصب الأمن والاستقرار والاطمئنان. لا يمكن أن تطلب من شخص أن يتحمل تكلفة الإصلاح بما ينهك حياته ومعيشته ويكلفه فوق طاقته بما لا يستطيع، مقابل أن حياة جيدة ورائعة تنتظر أحفاده في المستقبل البعيد، أو حتى بعد عدة سنوات. أي إجراءات اقتصادية ينبغي أن تراعي هذا البعد المهم. معيشة الإنسان طاقة لها رصيد معين، إذا نفد، فلن يستطيع السيطرة على نفسه وجنوحه. الجوع كافر كما يقولون. احتجاجات الأردن درس جديد للعالم العربي وللعالم الثالث عموما المختنق بمشاكله السياسية والاقتصادية. لم يكن أحد يظن أن مملكة راسخة كالمملكة الهاشمية، بما فيها من أجهزة أمنية قوية مشهود لها بالكفاءة والخبرة والقراءة الجيدة للأخطار الكامنة، يمكن أن تشهد ذلك الغضب الشعبي الذي نجح في الوصول إلى الدوار الرابع، وهو المرادف لميدان التحرير عندنا أثناء ثورة 25 يناير/كانون الثاني، حيث مقر رئاسة الحكومة الأردنية. لم يكن الدوار الرابع هو الدور الرابع كما كتب مغرد مصري طريف على تويتر مستغربا من أن المتظاهرين الأردنيين يتظاهرون في عمارة، بل هو ميدان يعج بالوجود الأمني القوي وبالحراسات، وكانت المفاجأة أن كل ذلك لم يمنع امتداد غضب الناس إليه بسبب عدم قدرة جيوبهم على الوفاء بالزيادات في أسعار الطاقة وضريبة الدخل والغلاء الفاحش. على أي حكومة أن تراعي الأبعاد الاجتماعية ومقدرتها ولا تكلف الناس، خصوصا محدودي الدخل والموظفين ذوي المرتبات المتدنية، ما لا يطيقون.عليها أن تبحث عن وسائل أخرى لعلاج مشاكلها الاقتصادية والتضخم والبطالة وقلة ذات اليد. الاستجابة لشروط صندوق النقد الدولي بدون وعي بالخطورة الكامنة وراءها، يمكن أن تقود إلى مشاكل وكوارث. قلنا ونكرر أن هناك طاقة احتمال يجب تبينها وقراءتها بحياد ووعي واحترامها وعدم المجازفة بها. إنه الدرس الأردني الذي يجب أن تتعلمه الحكومات التي تتبنى قرارات اقتصادية صعبة نتيجة ظروفها وندرة مواردها المالية». الأردن يدفع الثمن وعن الدرس الأردني كتب أيضا عماد الدين أديب في «الوطن»: «يجب أن لا تشغلنا الهموم الداخلية والتوترات في المنطقة ومسلسلات رمضان، عما حدث ويحدث في الأردن الشقيق. ما حدث في الأردن خلال الأسبوع الماضي تحصيل حاصل عناصر ضاغطة بشدة على البلاد والعباد بشكل مخيف يمكن تحديدها على النحو التالي: إن الأردن يستوعب أكبر عدد للنازحين واللاجئين في العالم العربي مقارنة بتعداد سكانه، وهي مسألة تشكل تهديداً مخيفاً لبنيته الديموغرافية وأمنه واقتصاده. يدفع الأردن دائماً أكثر من غيره فاتورة الأزمات الإقليمية بشكل فادح. – دفع الأردن ثمن هزيمة الجيوش العربية عام 1948 وأصبحت البلاد أكبر ملجأ لسكن الفلسطينيين مقابل المواطنين الشرق أردنيين – دفع الأردن ثمن هزيمة 1967 وتغيرت خريطته الديموغرافية حتى أصبحت التركيبة السكانية تميل في بعض المناطق إلى أغلبية فلسطينية – دفع الأردن ثمن غزو صدام حسين للكويت فتم تهجير العمالة الأردنية وعودة عشرات الآلاف من الأردنيين إلى بلادهم وخسارة العائدات المهمة التي كانوا يدعمون بها الاقتصاد الوطنى سنوياً – دفع الأردن ثمن هجرة ونزوح آلاف العراقيين نتيجة الحرب الأهلية في العراق – ويدفع الأردن أغلى فاتورة لأكبر عدد من النازحين السوريين منذ اندلاع الحرب الأهلية السورية منذ خمس سنوات. إذن الأردن الذي تحده فلسطين وإسرائيل وسوريا والسعودية والعراق ومصر، يقع في عين العاصفة وبؤرة التوترات. ففي عهد جمال عبدالناصر كان يدفع ثمن قومية عبدالناصر. وفي زمن حافظ الأسد كان يدفع ثمن تهديدات البعث السوري. وفي زمن صدام حسين كان يدفع ثمن الحرب العراقية الإيرانية. وفي علاقته بالسعودية ما زال تاريخ الأشراف في الحجاز في خلفية العلاقات، حتى أسس الملك عبدالله بن الشريف الحسين الأردن عام 1921. كل ما يدور في المنطقة يضغط على بلد محدود الموارد العامة محصور جغرافياً يسعى سكانه إلى الحصول على مستوى رفيع من التعليم والصحة والرعاية الاجتماعية. إذاً نحن أمام بلد كثير التحديات، مضغوط إقليمياً، يعاني من تهديد في تركيبته السكانية، يدفع فاتورة لا قبل له بها في منطقة شديدة الحساسية قابلة للتفجر في أي لحظة. وحده يتحمل الأردن بشجاعة هذا الوضع المخيف. أزمة الأردن تمثل حالة بالغة الأهمية تحتاج منا في مصر ولبنان والسودان وتونس والمغرب دراستها بشكل متأنٍ وعميق للغاية. أزمة الأردن هي عدم قدرة اقتصاد مريض على تلقى روشتة إصلاح هيكلي ومالي ضروري لا بديل عنه، إلا أن المريض يرفض تماماً العلاج لأنه يرى فيه موت شعب وسقوط نظام». المصريون يشكون ليل نهار من الغلاء وأعضاء مجلس النواب والساسة لا يعرفون حقيقة الأوضاع ومعاناة ناخبيهم حسنين كروم  |
| بوتفليقة يلغي الزيادات في الوثائق البيومترية التي اقترحتها الحكومة ويعقّد وضعية أويحيى Posted: 06 Jun 2018 02:27 PM PDT  الجزائر – «القدس العربي»: ألغى الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة الزيادات التي اقترحتها حكومة أحمد أويحيى على وثائق الهوية البيومترية، وهي زيادات تضمنها مشروع قانون الميزانية التكميلي ورفضها معظم الجزائريين، واعتبروا أنها غير مبررة، الأمر الذي فتح الباب للتساؤل عن خلفية الزيادات وإلغائها بهذه الطريقة، وعما إذا كان الأمر مقصوداً أم يتعلق بتراجع تكتيكي. وكان الرئيس بوتفليقة قد عقد مجلساً للوزراء أمس الأول، بعد أن عرف الاجتماع تأجيلاً لمرتين متتاليتين، مرة لأن النسخة الأولى من المشروع لم ترق للرئيس وطلب إعداد نسخة جديدة، والمرة الثانية لأن والدة رئيس المجلس الدستوري توفيت، فذهب الوزراء للعزاء، الأمر الذي زاد في حالة الترقب لما سيصدر عن هذا الاجتماع، خاصة ما تعلق بالزيادات التي اقترحتها حكومة أويحيى على استخراج الوثائق البيومترية، والتي اعتبرت غير مبررة ومبالغ فيها، حتى إذا ما قورنت بما هو موجود في دول الجوار، وحتى بما هو معمول به في فرنسا، الأمر الذي خلق حالة من الاستياء لدى عموم الجزائريين، خاصة وأن الحكومة لما جاءت تبرر الزيادات زادت الوضع سوءاً، وراحت تعقد مقارنات مع ما هو موجود في دول أخرى، فقالت على لسان وزير الداخلية نور الدين بدوي إن بطاقة الهوية البيومترية في فرنسا تكلف المواطن الفرنسي 33 يورو، لكن بعد أن بحث صحافيون وجدوا أن بطاقة الهوية في فرنسا مجانية، وأنه في حالة ضياعها فقط يدفع المواطن مبلغ 25 يورو، هذا من دون نسيان أن الوضع المعيشي في فرنسا أفضل مما هو في الجزائر، وأنه حتى لو دفع المواطن الفرنسي 33 يورو فإن ذلك لا يمثل إلا حوالي 1 بالمائة من الحد الأدنى المضمون من الراتب، الأمر الذي جعل كل الأنظار تلتفت إلى الرئيس بوتفليقة أو إلى مجلس الوزراء لمعرفة ماذا سيحدث بشأن الزيادات، من دون انتظار أن يحط المشروع على مستوى مجلس الشعب، لأن الجميع يعلم أن البرلمان ينفذ رغبات الحكومة، وأنه إذا تم الإبقاء على الزيادات في نص مشروع قانون الميزانية التكميلي، فإن البرلمان ليس هو من سيسقطها أو حتى يخفضها. وأثار قرار الرئيس بوتفليقة إلغاء قرارات رئيس وزرائه الكثير من التساؤلات وأعطيت له العديد من القراءات، فبعض المحللين وحتى المدونين اعتبروا أن الأمر كله عبارة عن أمر دُبّر بليل، وأن المقصود من تقاسم الأدوار هذا هو تلميع صورة الرئيس، وتعبيد الطريق أمام ترشحه إلى ولاية خامسة، فيما يرى آخرون أن رئيس الوزراء وجد نفسه في وضعية تسلل، وأن صورته أمام الرأي العام زادت سواداً، علماً أنه أصلاً لا يتمتع بشعبية كبيرة، على حد اعترافه هو، وما حدث في قضية الزيادات كرّس تلك الصورة النمطية التي تلاحقه منذ سنوات كصاحب للقرارات غير الشعبية والتي يصعب على المواطن تجرعها، في حين أن الرئيس كسب نقاطاً على حساب رئيس وزرائه، الذي يرى الكثير من المراقبين أنه كان من المفترض أن يستقيل بعد توريطه في وضعية التسلّل هذه، لكن الاستقالة ليست من مزايا أحمد أويحيى الذي قال وكرر أنه « خدام الدولة » وأنه لن يستقيل من أي منصب لأنه ليس « هاربا»! فخلال فترات توليه المسؤولية كرئيس حكومة وكرئيس وزراء وحتى كوزير وقعت مصائب وكوارث ولكنه لم يقدم في يوم على الاستقالة، التي ليست من ميزاته ولا هي من الأمور التي يحبذها الرئيس بوتفليقة في من يعينهم في المناصب ثم يفعل بهم ما يشاء! وتعتقد المحللة السياسية ومديرة صحيفة « الفجر » حدة حزام في تصريح لـ «القدس العربي « أن الرئيس عبد العزيز بوتفليقة ليس بحاجة إلى تلميع صورته، كما يقول البعض، بل ما يمكن فهمه مما حدث هو أن هناك فوضى في دواليب الحكم، فقرار الزيادات اتخذته الحكومة باسم الرئيس، لأن رئيس الوزراء يقول دائما إنه يطبق برنامج الرئيس، وهنا يمكن أن نتساءل إن كان قد اتخذ مثل هذا القرار من دون العودة إليه؟ وذكرت حزام أن هذا القرار جاء استحابة لضغط الرأي العام في مواقع التواصل الاجتماعي، إذ ندّد معظم الجزائريين بهذه الرسوم، التي تحولت أيضاً مادة دسمة للتنكيت على حكومة عجزت عن إيجاد حلول للأزمة الاقتصادية، فاهتدت إلى السبيل الأسهل وهو فرض ضراىب على المواطن، موضحة أنه لا يمكن أن نستبعد أن تكون هناك محاولة استمالة للرأي العام في إطار التحضير للولاية الخامسة، لكن في كل الاحوال قرار الرئيس حطّ من شأن رئيس الوزراء، مع أنها ليست المرة الأولى التي يتخذ فيها قراراً ويأتي الرئيس ليلغيه، تماما مثلما فعل بخصوص قرار التنازل عن المؤسسات السياحية لبعض المستثمرين من القطاع الخاص، والتنازل عن أراض زراعية للأجانب، والتي ألغاها الرئيس وهو محق في ذلك، تقول حدة حزام. من جهته يقول الصحافي جعفر خلوفي إنه لا يظن أن في الأمر تلميعاً لصورة الرئيس أو تسويداً لصورة رئيس الوزراء، وأن المراقب للوضع وبعيداً عن شخص أويحيى الذي يجزم الناس بأنه إنتهى «شعبيا» منذ 30 سنة، يمكننا أن نجد أسباباً منطقية جعلت السلطة تتراجع عن قرار الزيادات ولو مؤقتاً، موضحاً أن أسعار البترول عرفت إرتفاعا في الشهر الأخير بعد عودة الأزمة ما بين إيران ودول الخليج والولايات المتحدة الأمريكية إلى الواجهة، الأمر الذي يكون قد منح وقتاً إضافياً آخر للسلطة. واعتبر أنه لا يمكن أن نتجاهل أيضاً أن الجزائريين عبّروا عن رفضهم الشديد لهذه الزيادات المُعتبرة، كما تزامن رفضهم «الإفتراضي» مع مظاهرات عارمة في الأردن للسبب ذاته، الأمر الذي يستبعد فرضية التبييض والتسويد، مشدداً على أن السؤال المطروح هل الرئيس يحتاج لتبييض صورته كي يترشح لعهدة أخرى؟ وهل هناك مسكة بياض في صورة أويحيى لدى الرأي العام كي تسود أصلاً؟! بوتفليقة يلغي الزيادات في الوثائق البيومترية التي اقترحتها الحكومة ويعقّد وضعية أويحيى الرئاسة الجزائرية تقرع طبول الولاية الخامسة  |
| إيران: ذوو الأطفال المغتصبين يهددون بنشر تفاصيل الجريمة ومرجع كبير يعزوها لـ«الإنترنت» Posted: 06 Jun 2018 02:27 PM PDT  لندن ـ «القدس العربي» : شنّ مرجع التقليد الشيعي الكبير الإيراني، آية الله العظمى ناصر مكارم شيرازي، هجوماً عنيفاً على الشبكة العنكبوتية وشبكات التواصل الاجتماعي، وقال إن الإنترنت تسبب في الاغتصاب الجنسي الجماعي لـ 40 طالبا في مصلى إحدى مدارس طهران، بعد تناول الكحول ومشاهدة أفلام إباحية، واصفاً وثيقة 2030 لليونسكو للتربية والعلوم والثقافة بأنها تكرار لتجربة سقوط الأندلس. فيما هدد ذوو ضحايا الاغتصاب الجنسي السلطة القضائية ووزارة التعليم والتربية الإيرانيتين بنشر تفاصيل الجريمة، بسبب مماطلتهما في محاكمة المجرم ومحاولتهما لإنقاذ المعتدي لأنه حفيد أحد رجال الدين الإيرانيين. وحسب وكالة «فارس» للأنباء التابعة للحرس الثوري، وفي كلمة له القاها في إحدى المدارس الدينية التابعة لحوزة قم، نسب ناصر مكارم شيرازي أسباب وجذور المعضلات الاجتماعية التي تعاني منها إيران، إلى الشبكة العنكبوتية والتواصل الاجتماعي، وقال إن الإنترنت هو السبب الرئيسي فيما حصل من الاغتصاب الجنسي الجماعي للفتيان في إحدى المدارس غربي طهران، فضلاً عن باقي أشكال الفساد الأخلاقي في البلاد. وانتقد بشدة مسؤولي حكومة الرئيس حسن روحاني لإصرارهم على السماح بنشاط شبكات التواصل الاجتماعي في البلاد ومحاولاتهم المتواصلة لرفع الحجب عنها. وأضاف أن الإنترنت أصبح كارثة كبيرة على المجتمع الإيراني، وأنه السبب الرئيسي في عدد كبير من حالات الطلاق التي تشهدها البلاد، فضلاً عن أنه تسببه في العديد من الاحتجاجات السياسية في البلاد. وزعم مرجع التقليد الشيعي الإيراني أن وثيقة 2030 لليونسكو للتربية والعلوم والثقافة هي تكرار لتجربة سقوط الأندلس، وأن مسيحيي أوروبا ومن خلال الترويج لحرية العلاقة بين الجنسين وتناول الخمر قضوا على الحضارة الأندلسية، موضحاً أن اليونسكو من خلال الإنترنت ورؤية 2030 للتربية والعلوم والثقافة تحاول وقف تقدم المسلمين وإلحاق هزيمة تاريخية جديدة بهم. إيران: ذوو الأطفال المغتصبين يهددون بنشر تفاصيل الجريمة ومرجع كبير يعزوها لـ«الإنترنت» محمد المذحجي  |
| وزير مغربي يشارك في احتجاج عمالي أمام البرلمان Posted: 06 Jun 2018 02:26 PM PDT  الرباط – «القدس العربي» : أثارت مشاركة وزير مغربي في احتجاج عمالي أمام البرلمان انتقادات واسعة في الاوساط السياسية وسخرية ناشطي مواقع التواصل الاجتماعي وتنبيه من رئيس الحكومة، خاصة وأن الاحتجاج كان معاكساً لحراك شعبي ، يعرفه المغرب منذ 20 نيسان/ أبريل الماضي عنوانه مقاطعة 3 سلع، تعبيراً عن غضب شعبي من تداخل المال والسياسة من جهة وارتفاع الاسعار مما هدّد القدرة الشرائية للمواطن. وقال لحسن الداودي الوزير المغربي المكلف بالشؤون العامة والحكامة أن رئيس الحكومة سعد الدين العثماني، هاتفه عقب مشاركته في الوقفة التي نظمها أول أمس الثلاثاء، عمال شركة «سنطرال دانون» الفرنسية أمام البرلمان للاحتجاج على المقاطعة الشعبية، واستفسره عن الأمر، فأكد له الداودي بأن ما حصل حقيقة وشارك في الوقفة وأوضح له بأنه كان قادما في السيارة لحضور اجتماع لجنة برلمانية، فترجل من سيارته، تفاديا للازدحام، الذي سببته الوقفة، وشاركهم الاحتجاج بدون أي خلفيات. وأضاف الداودي «واش فيها شي عيب (هل هناك عيب) نخرج مع العمال». وشهدت الوقفة رفع الداودي وسط جموع المحتجين شعارات ضد حملة المقاطعة، مثل «هذا عيب هذا عار..الاقتصاد في خطر»، و»هذا عيب هذا عار..المقاولة في خطر»، «لا تقاطع لا تقاطع والعامل هو الضائع»، «المقاطعة ضراتنا..حنا ولاد الشعب». غضب عارم أوساط رئيس الحكومة قالت أن العثماني غضب من مشاركة وزيره الداودي في الوقفة التي تعتبر سابقة من نوعها، حيث أثارت جدلا واسعا، خاصة أن المحتجين حمّلوا المسؤولية للحكومة. ونفى الدواوي مسالة التوبيخ وقال «رئيس الحكومة سألني هل شاركتُ في الوقفة الاحتجاجية؟ فقلت له نعم.. وهذا ما كان». وتسبب لحسن الداودي في غضب عارم وسط قيادات حزب العدالة والتنمية، الحزب الرئيسي في الحكومة، التي وصفت احتجاجه مع عمال سنطرال بـ»الفضيحة». وأعلن سليمان العمراني، نائب الأمين العام للحزب عن عقد اجتماع استثنائي للأمانة العامة، مساء امس الأربعاء، في مقر الحزب في العاصمة الرباط، لمناقشة الأزمة التي تسبب فيها الوزير، المنتمي للحزب. وكتب العمراني منتقداً زميله «لم أقتنع يوما انه يمكن لبرلماني أو وزير أن يحتج بالوقفات إلا إذا كان في قضايا الأمة أو الوطن». وأضاف في تدوينة على صفحته على فيسبوك، إن الوزير والبرلماني «لهما من الآليات ما يمكنهما من القيام بمهامهما من مواقعهما دفاعا عن الشعب. على كل حال كل واحد مسؤول عن تصرفاته». وكتبت آمنة ماء العينين، البرلمانية في نفس الحزب منتقدة سلوك زميلها «يجب وقف عملية القتل الرمزي الجارية بأساليب لا تليق بما راكمه مناضلون أحرار بتضحيات جسيمة». وأضافت في تدوينة على صفحتها على فيسبوك «هذا الرصيد لا يمكن أن يعتبره أي من الأعضاء مهما كان موقعه رصيداً شخصياً يبدده كيفما يشاء بعيداً عن اختيارات الحزب». واعتبرت ماء العينين أن إثبات «المسؤولية والوطنية من طرف حزب العدالة والتنمية – إن كان في حاجة إلى ذلك – لا يمكن أن يحوله الى حزب كاميكاز يدبر الأزمة بتخبط وارتباك واضح في غياب رؤية موحدة بين الحزب والحكومة وفريقي البرلمان ومدبري الشأن المحلي وعموم المناضلين». وطالبت بـ»وقف عملية القتل الرمزي الجارية بأساليب لا تليق بما راكمه مناضلون أحرار بتضحيات جسيمة، وهذا الرصيد لا يمكن أن يعتبره أي من الأعضاء مهما كان موقعه رصيداً شخصياً يبدده كيفما يشاء بعيداً عن اختيارات الحزب». وقالت في رسالة للأمانة العامة للحزب «لا يمكن بأي حال من الأحوال الانفصال عن مزاج المناضلين الذين شكلوا وسيظلون يشكلون رأسمال الحزب وقوته الرمزية التي صمدت في أحلك الظروف وأصعب اللحظات»، معتبرة أنه « لا يمكن انتظار الحوار الداخلي ولا يمكن لندواته أن تشكل حلا في ظل المستجدات المتلاحقة التي تكشف أن رأس الحزب مطلوب، وأن أموراً غامضة تجري لا تبشر بخير للوطن ورصيده وصورته». وربطت ماء العينين بين وضعية العدالة والتنمية الذي اعتبرته يعيش «إنهاكاً» إعفاء بنكيران «حملة المقاطعة كشفت أن البدائل منعدمة وأن الجميع توارى للوراء مخلفا الفراغ بعيداً من منطق المسؤولية». وحذرت حزبها من «أن تعميق الهوة يجب أن يتوقف وهذا دور القيادة التي دافعت عن اختيارها ونالت به الشرعية من المؤتمر، كنا نحمل اختياراً آخر ودافعنا عنه لأننا كنا متأكدين أننا نتوجه الى الفراغ وإلى الأزمة، اليوم نحن مستعدون لنتدارك جماعيا ما يمكن تداركه، مستعدون للانخراط في كل المبادرات بنفس جماعي إيجابي نعترف فيه بأخطائنا ونشخص الوضع بتحليل رزين ونقدم قراءة جماعية في أفق الحل لإنقاذ رصيد كبير.. حرام أن نفرط فيه لمجرد أننا تعرضنا لهزة في تاريخ لايزال قصيراً ونحن بصدد حزب شاب ويافع». واختتمت البرلمانية ونائبة رئيس مجلس النواب تدوينتها «هي لحظة من لحظات التاريخ حيث يجب أن ننصت لصوت مناضلينا وشبابنا، وهو صوت نابع من أعماق من آمنوا بمشروعنا السياسي ودعموه… مازال الاستدراك ممكناً وما زالت المراجعات متاحة وما زال الأمل قائما لأجل المغرب قبل الحزب». على من يحتج الوزير! وقال عبد العزيز أفتاتي القيادي في حزب العدالة والتنمية إن مشاركة الداودي في احتجاج عمال «سنطرال-دانون» تصرف يتحمل فيه المسؤولية الشخصية وحده، وبالطبع ستنتج عنه بعض المقتضيات «أنا لا أفهم لماذا يحتج الداودي وعلى من؟ لأن الاحتجاج الذي ينبغي أن يكون هو ضد تجميد مجلس المنافسة لأن غيابه كارثة وطنية ولا أحد يتحدث عنها». وأشار أفتاتي أن المجلس تعطل بفعل فاعل منذ سنة 2014 مع العلم أنه هو دركي المنافسة، واقتصاد السوق ليس له معنى بدون منافسة، لذلك أصبحنا نعيش اليوم اقتسام السوق وليس اقتصاد السوق، بطريقة فيها الكثير من الجشع والوقاحة. وقال أن أصحاب الرأسمال الكبير يتلاعبون بمصالح المغرب، أما الداودي فعليه تقديم استقالته لأنه من غير المعقول أن يحتج على نفسه. واضاف افتاتي «الذي أغلق مجلس المنافسة يعرف ماذا يفعل وهناك لعب كبير بمصالح البلاد ولا أحد قادر أن يتكلم، لذلك من الضروري أن نفهم من هي الجهة التي أغلقت مجلس المنافسة». وقال ليس حزب العدالة والتنمية فقط الذي تضرر من تصرف الداودي لأن القضية أكبر من الداودي، الوطن هو المتضرر بسب الرأسمال الكبير الذي يتحكم في مصالحنا، والشعب المغربي أصبح رهينة عند بضعة شركات، إذن هذا هو الضرر الحقيقي. وقال أفتاتي إنه لا يفهم كيف أن قطاعا تعاونيا مثل الحليب تهيمن عليه شركة أجنبية، مضيفا انه قطاع لا يحتاج إلى تكنولوجيا متطورة، أما تصرف الداودي فهو يتحمل فيه مسؤوليته، مشيراً إلى أن عمال شركة «سنطرال- دانون» محتجزون عند الشركة لأنهم الحلقة الأضعف. ووجه أفتاتي نداء لوزراء «العدالة والتنمية» من أجل الانتباه لرصيد الحزب، لأن الثقة التي وضعها الشعب في الحزب يجب أن لا تبدد في سبيل المافيات الكبيرة على حد وصفه. تلميح بإقالته وذهب بعض أعضاء الحزب إلى التلميح إلى «الإقالة» بالرغم من أنهم لم يشيروا مباشرة إلى الداودي، وكتب خالد بوقرعي البرلماني «لا الإقالة تنفع ولا المحاسبة تُجدي بل واجب الوقت هو التفكير الجدِّي للخروج من الورطة بأقل الخسائر الممكنة، فهل إلى خروج من سبيل؟» وكتب حسن حمورو «الحل في تقديري ليس في عقد المجلس الوطني ولا المؤتمر الوطني وليس في اقالة وزير أو وزيرين أو ثلاثة «. واشتعلت صفحات الموقع الاجتماعي العالمي فيسبوك بتعليقات ساخرة ضد الوزير لحسن الداودي وكتب الكاتب والصحافي سعيد السالمي على صفحته: «المشهد كله تلخصه ابتسامة الداودي وهو يهمس في أذن الذي يمسك بمكبر الصوت ذلك الشعار البئيس الذي أملته عليه مصالح التواصل الريعية الفاشلة في وزارته..»، وعلق «إنها ابتسامة الذي يسخر من نفسه». وطالبت صفحة «حملة مقاطعون ضد الغلاء والإحتكار» بإقالة الوزير الداودي، وكتبت «شروط المصالحة: -الشروط السياسية :اقالة الداودي، اقالة وزير الإقتصاد ، اقالة أخنوش ، اقالة وزير الاتصال، الاعتدار الرسمي من الحكومة المغفلة.» وعلق الكاتب خالد أوبا عمر «الرجل (الداودي) تصرف خلال الأسبوع الاخير كما لو أنه أجير لدى شركة سنترال وليس كوزير يفترض فيه ان يتصرف بحياد ومسؤولية لا سيما وأن هناك شركات منافسة للشركة الذي تنصب للدفاع عليها يمكن الإضرار بمصالحها بعد أن بدا واضحا أن الحكومة تعطيها وضعاً تفضيلياً». وأضاف «لم يعد أي مبرر للابقاء على الداودي وزيراً في الحكومة بعد هذه الفضيحة التي تكرس العبث في أبشع تجلياته». ونشرت صفحة «بارطاجي» المساندة للمقاطعة، فيديو يظهر الوزير الداودي وهو يلقن المتظاهرين الشعارات التي يرددونها، وعلقت «سجّل يا تاريخ. لأول مرة، وزير مغربي يحتج في الشارع. الداودي يتضامن مع عمال سنطرال في حين ان العمال من الشركات الأخرى اللي كيبغيو احتجو كيستعملو معاهم الهراوات». ونشرت «ماروك بريس» المساندة هي الأخرى للمقاطعة تعليقا تحت وسم #حكومتكم_لاتمثلنا «الشعب المغربي يطالب من القوات العمومية التدخل السريع لإلقاء القبض على المتضاهرين وعلى رأسهم الداودي بتهمة الاعتصام بدون ترخيص لزرع الفتنة و وخلق الفوضى لزعزعة استقرار البلاد.» فعل منافق ووصف العديد من المعلقين مشاركة الداودي في الوقفة الاحتجاجية بـ»الفعل المنافق والمُحْتَقِرِ لمطالب شريحة واسعة من المغاربة بتَنَكُرِه لمطالب المقاطعة ودفاعه عن مصالح الشركات»، وهو ما اعتبروه مستوجبا للعصف به من منصب المسؤولية الحكومية. وأكدت «تدوينات» أن رفع الداودي للشعارات برفقة العمال «فَضِيحة ومُراهقة سياسية يرتكبها طلبة الجامعات وليس من خَبرَ المسؤولية للولاية الحكومية الثانية»، مطالبين إياه بـ»الاعتذار للمواطنين والاهتمام بقطاعه الوزاري، والعمل على الحد من موجة الغلاء التي طاولت العديد من المواد الاستهلاكية الأساسية خلال شهر رمضان». وأضافت «التدوينات» التي تناسلت بشكل سريع على «فايسبوك» أن ما قام به الرجل «شرود تام عن اللياقة التي تقتضيها المسؤولية، خصوصا باتهامه للمغاربة بوضع الاقتصاد الوطني في حالة خطر»، متهمين إياه بـ»محاباة المواقع والتعويضات التي أَنْسَتْهُ من صوت عليه في الانتخابات التشريعية الماضية». وفي السياق ذاته أشار نبيل الشيخي، رئيس فريق العدالة والتنمية بمجلس المستشارين، إلى أن «خروج وزير للاحتجاج مع عمال شركة يدافعون عن أوضاعهم في مقابل رأي تبنته شريحة واسعة من المجتمع بخصوص موضوع المقاطعة يعتبر قمة العبث والاستهتار الذي يَسْتَوجِبُ وقفة حقيقية». وتستمر حملة المقاطعة التي أطلقها مواطنون مغاربة، للأسبوع السادس على التوالي ضد منتجات 3 شركات «سنطرال للحليب، وسيدي علي للمياه المعدنية، وأفريقيا الخاصة بتوزيع المحروقات»، لمحاربة الغلاء، ودفع الشركات المعنية وغيرها إلى خفض أسعارها. وزير مغربي يشارك في احتجاج عمالي أمام البرلمان محمود معروف  |
| لماذا يفشل أردوغان في حصد أصوات الشباب الأتراك في الانتخابات… وهل يهددون مستقبله السياسي؟ Posted: 06 Jun 2018 02:26 PM PDT  إسطنبول ـ «القدس العربي» : من أحد المجمعات السكنية الراقية جداً التي يسكنها على بعد نحو 10 كيلومتر من مطار أتاتورك الدولي في إسطنبول، تعهد الشاب التركي «أحمد أرتشن» 25 عاماً بالتصويت ضد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان وحزب العدالة والتنمية الحاكم في الانتخابات البرلمانية والرئاسية المبكرة والمقررة في الرابع والعشرين من شهر حزيران/ يونيو الحالي. يقول أحمد في حديثه لـ»القدس العربي»: «يكفيه 16 عاماً في الحكم، عليه الابتعاد الآن، لقد فشلوا حزب العدالة والتنمية- في إدارة البلاد، هناك مشاكل اقتصادية وحياتية، نسب بطالة عالية وارتفاع في نسب التضخم، يجب أن يأتي غيرهم لإدارة وبناء هذا البلد». لكن «فاتح أرسوي» 46 عاماً لم يتمالك نفسه وبعد أن طلب التدخل للتعقيب على كلام أحمد، قال: «أنت تريد التغيير للأفضل، أنتم جيل لا يعرف حجم النعمة التي يتمتع بها، أنت تترفه بالعيش في هذا المجمع السكني المثالي، لكنك ما زلت صغيراً بالسن ولا تعلم أنه كان قبل 10 سنوات فقط هذا المكان عبارة عن مجمع نفايات إسطنبول المركزي، كان الناس يقتلون من الانفجارات التي تحصل نتيجة تكدس مئات الأطنان من القمامة، كان مكرهة صحية، كان كارثة وأمر مخزي لتركيا وإسطنبول». ويضيف فاتح: «هذا الجيل من الشباب لا يعرف تركيا القديمة، كيف عشنا الجحيم والتلوث ونقص المياه ونقص الخدمات والفقر، هذا الجيل يتمتع بالتطور والرقي الذي وصلت إليه إسطنبول بفضل أردوغان، ويعتقدون أن الأحزاب التي فشلت في السابق يمكن أن تجلب لهم الأفضل الآن، إنهم لا يعرفون شيئاً عن هذه الأحزاب». هذه الجدلية تختصر المعضلة الرئيسية التي يقول حزب العدالة والتنمية وأردوغان إنهم يعانون منها، والمتمثلة في صعوبة اقناع جيل الشباب، والذين يمثلون الكتلة الانتخابية الأضخم في البلاد بإنجازات الحزب وأعماله طوال السنوات الماضية، وذلك بسبب صغر سنهم وعدم معايشتهم لتجارب الأحزاب الأخرى في الحكم. وتقليدياً يلقى حزب العدالة والتنمية تأييداً واسعاً من قبل كبار السن والمتقاعدين وسكان الأحياء الفقيرة، بينما يفقد كما كبيرا من أصوات الشباب والناخبين الجدد الذين يطمحون بخدمات أفضل وفرص عمل أوسع ورفاهية أكبر، على عكس الأجيال الأكبر التي ترى ما قام به الحزب إنجازا كبيراً مقارنة بالحقب الأخرى في تاريخ البلاد الحديث. وبحسب آخر إحصائية نشرتها اللجنة العليا للانتخابات في تركيا فإن اجمالي عدد من يحق لهم التصويت في الانتخابات المقبلة بلغ 59.4 مليون، بينهم مليون و650 ألف سوف يصوتون للمرة الأولى في حياتهم، وهي أرقام توضح حجم كتلة الشباب الانتخابية التي تتسابق الأحزاب على كسب تأييدها. وفي محاولة لاستمالة الشباب، أجرى أردوغان ضمن الاستفتاء الأخير على التعديلات الدستورية تعديلاً قانونياً ينص على خفض سن الترشح للانتخابات البرلمانية من 25 إلى 18 عاماً، وفعلياً دفع الحزب بـ57 مرشحاً تقل أعمارهم عن 25 عاماً في قائمته للانتخابات البرلمانية من أصل 600 مرشح يمثلون عدد نواب البرلمان. وتركز وسائل الإعلام المقربة من الحزب الحاكم على بث أفلام وثائقية تعتمد على المقارنة وتبث صور لإسطنبول في العقود الماضية لإظهار حجم التطور الذي شهدته المدينة وتركيا في حكم العدالة والتنمية، ويقول أردوغان: «حزب الشعب الجمهوري -أكبر أحزاب المعارضة- يعني الفقر يعني تلوث الهواء، يعني أطنان القمامة في شوارع إسطنبول، يعني طوابير لتعبئة المياه كما طوابير الحصول على المساعدات، يعني خدمات صحية سيئة، نحن من نظف إسطنبول وطورها». ويكرر أردوغان في الآونة الأخيرة كثيراً بأنه يريد «رؤية شبابا في البرلمان، ووزراء ضمن الحكومة تتراوح أعمارهم ما بين 18 و25 عامًا»، لافتاً إلى «وجود نخبة من الشباب الذين لا تتجاوز أعمارهم 25-30 عامًا وهم يُديرون كبرى الشركات حول العالم». كما يكرر الحديث عن محمد الفاتح بالقول: «نحن أحفاد محمد الفاتح الذي فتح القسطنطينية (إسطنبول) وهو في الواحد والعشرين من عمره». وفي أوسع محاولاته في هذا الإطار، نظم أردوغان ما عرف باسم «لقاء المخاتير» حيث يلتئم منذ نحو عام مرتين شهرياً بعشرات آلاف المخاتير الذين جمعهم على مراحل في القصر الرئاسي في العاصمة أنقرة وكان يلقي فيهم كلمة تستمر لقرابة الساعتين ركز خلالها على حثهم على نقل خبرتهم وتجربتهم إلى جيل الشباب وشرح شكل تركيا في السابق وكيف تحولت في عهد حزب العدالة والتنمية. وفي خطاب انتخابي قبل أيام، قال أردوغان: «حزب العدالة والتنمية هو من وثق بالشباب، وسار معهم وهو مجددًا من سينشأ تركيا حديثة برفقتهم»، معتبراً أنه «لا يوجد أي حزب في البلاد منح واعتمد ووثق بفئة الشباب مثل العدالة والتنمية»، وبعد أن اعتبر أن «حزب العدالة والتنمية هو حزب الشباب»، طالبهم بالاستعداد لدعم الحزب في الانتخابات الحاسمة التي تجري بعد أقل من ثلاثة أسابيع في البلاد. وعلى الرغم من أن جميع التقديرات واستطلاعات الرأي ما زالت تعطي أردوغان أعلى نسبة من التأييد الشعبي في الانتخابات الرئاسية، إلا أن الحزب يخشى عدم قدرته على الحصول على الأغلبية البرلمانية التي يمكن أن يحصل عليها تحالف المعارضة وهو السيناريو الذي ما زال مستبعداً إلا أنه سيقود البلاد لنظام حكم ضعيف أو انتخابات مبكرة جديدة. ويرى مراقبون أن 16 عاماً من حكم العدالة والتنمية كانت كفيلة بظهور جيل جديد وشريحة واسعة من الناخبين الشباب الذين لم يعيشوا أي حقبة أخرى في تاريخ تركيا وبالتالي فإن الحزب ولو تمكن من حسم هذه الجولة في الانتخابات، فإنه سيبقى يواجه تراجعاً في شعبيته مع تزايد شريحة الناخبين الجديد الذين تتزايد عندهم رغبة التغيير والاطلاع على تجارب الأحزاب الأخرى في الحكم. لماذا يفشل أردوغان في حصد أصوات الشباب الأتراك في الانتخابات… وهل يهددون مستقبله السياسي؟ جيل كامل لا يعرف غير حكم «العدالة والتنمية» إسماعيل جمال  |
| تونس: محسن مرزوق يعبّر عن رغبته بالجلوس مع حافظ قائد السبسي وقيادات في حزبه تتهمه بـ«الخيانة» Posted: 06 Jun 2018 02:26 PM PDT  تونس – «القدس العربي» : أثار تصريح لرئيس حركة «مشروع تونس» محسن مرزوق (منشق عن «نداء تونس»)، عبّر فيه عن رغبته بالتحالف مجدداً مع الحزب الحاكم والجلوس مع مديره التنفيذي حافظ قائد السبسي (نجل الرئيس التونسي)، جدلاً داخل الطبقة السياسية التونسية، حيث لجأ بعض الأطراف إلى نشر تسريب صوتي لمرزوق يهاجم فيه نجل الرئيس التونسي بشدة، فيما تحدث بعض الأنباء عن بوادر تململ داخل حزبه قد تتبعها موجة استقالات. وكان محسن مرزوق دعا في تصريح إذاعي المدير التنفيذي لـ»نداء تونس» حافظ قائد السبسي لـ»التحلي ببرودة الدم والتعقّل» والجلوس معه لإيجاد حل يرضي كل الأطراف، معتبراً أن تونس لا تتحمل المزيد من التوتر. وعبّر مرزوق عن استعداده للجلوس مع جميع الأطراف وتجاوز كل «الحواجز النفسية القديمة» لتحقيق التهدئة، مضيفاً: «أنا مستعد لطيّ صفحة الماضي مع الجميع والجلوس حول نفس الطاولة للخروج من الأزمة القائمة». كما دعا مرزوق إلى تكوين أوسع تحالف حزبيّ، مقترحاً تكوين لجنة مالية استثنائية استشارية تضمّ أهم الخبراء التونسيين في المالية ممن يمتلكون الخبرة والكفاءة لوضع أفكار للخروج من الأزمة الاقتصادية الراهنة، مطالباً بـ «تشكيل حكومة كفاءات غير معنية بالشؤون الحزبية سواء بقي على رأسها يوسف الشاهد أم لا، بهدف إخراج البلاد من الأزمة الاقتصادية في السنة والصنف المتبقية قبل انتخابات 2019». تصريح مرزوق تسبّب بموجة في الجدل وخلق حالة من التململ داخل حزبه، حيث يشير بعض المصادر إلى احتمال تقديم عدد من القياديين في حركة «مشروع تونس» لاستقالة جماعية، بعد اتهامهم لمرزوق بـ»الخيانة» عبر مد يده لحافظ قائد السبسي والذي سبق أن غادر حزبه «نداء تونس» بسبب الخلاف الشديد معه. وتزامن هذا الأمر بنشر تسجيل جديد لمحسن مرزوق في أحد اجتماعات حزبه، تداولته عدة صفحات اجتماعية، اعتبر فيه أن حافظ قائد السبسي «ليس له أي حجم ولا أحد يقيم وزناً له، ولكن المحيطين به يرغبون بالاستفادة من سلطة والده الذي لن يترشح للانتخابات الرئاسية عام 2019»، مشيراً إلى أن حافظ قائد السبسي «أحاط نفسه بعدد من الانتهازيين على غرار برهان بسيس وسمير العبيدي وآخرين من المطلوبين للعدالة ويتمتعون بالحصانة بسبب ملازمتهم لنجل الرئيس»، مشيراً إلى أن مستقبل «نداء تونس» مرتبط بسلطة الرئيس الباجي قائد السبسي. ودوّن لزهر العكرمي (القيادي السابق في «نداء تونس» وأحد مؤسسيه) على صفحته في موقع «فيسبوك»: «أنا لم يغظني سوى الناس الصادقين أعضاء كتلة الحرة والقيادات الذين رفضوا هيمنة العائلة وكانو زبدة نداء تونس، أعتقد أن محسن مرزوق لقي فيهم ثمناً جيداً وطعنهم في الظهر. لأن حافظ وعده بوزارة الخارجية». وكان مرزوق أكد عبر صفحته في موقع «فيسبوك» أن حزبه لن يعاد إلى الوراء ولن يشارك في «معارك غيره» (في إشارة إلى ما يعيشه حزب نداء تونس)، مشيراً إلى أن التركيز حالياً سيكون لإصلاح حركة «مشروع تونس» لتكون أفضل، وهو ما اعتبره عدد من المراقبين تناقضاً كبيراً مع موقفه اللاحق حول إمكانية التحالف مجدداً مع حافظ قائد السبسي. وكان حزب «نداء تونس» دعا الأطراف السياسية والمدنية إلى «تقاسم مشروع إنقاذ وطني عاجل يخرج البلاد من أزمتها الاقتصادية والاجتماعية والسياسية»، معبّراً عن استعداده للتحالف معها. تونس: محسن مرزوق يعبّر عن رغبته بالجلوس مع حافظ قائد السبسي وقيادات في حزبه تتهمه بـ«الخيانة» تداول تسريب صوتي له يهاجم فيه نجل الرئيس ويقلّل من أهمية الحزب الحاكم حسن سلمان:  |
| هل ستبقى منبج خاضعة للنفوذ الكردي من خلال سيطرة المجلس العسكري العربي الموالي لقوات سوريا الديمقراطية؟ Posted: 06 Jun 2018 02:25 PM PDT  أنطاكيا – «القدس العربي» : يبدو أن الاتفاق المبدئي المعلن بين الولايات المتحدة وتركيا، حول منبج، ما زال يحتوي على ثغرات واسعة تجعل مستقبل المدينة غير واضح المعالم، فالاتفاق الذي يتحدث فقط عن خروج للقوى الكردية، لا ينص على خروج المجلس العسكري لمنبج، وهو تشكيل عربي من منبج يعتبر جزءاً من قوات سوريا الديمقراطية الخاضعة لهيمنة الأكراد، كما ان العبارات الفضفاضة في الاتفاق مثل «مراقبة أمريكية – تركية مشتركة في دوريات عسكرية» تعني ان الجانب الأمريكي لم يوافق على دخول القوات التركية لمنبج، او اخضاعها لسيطرة انقرة كما باقي مناطق «درع الفرات»، وانما سيقتصر وجودها على نقاط مراقبة في ريف منبج، كما ان الفصائل الموالية لتركيا كـ «درع الفرات»، لن يكون لها دور في المدى المنظور. وهكذا، فإن إعلان القوى الكردية عن سحب عشرات المستشارين الأكراد في منبج، ترافق مع إعلان آخر للمجلس العسكري في منبج ، بأنه لن يخرج من المدينة، وهذا يعني أن النفوذ الكردي في منبج سيبقى موجوداً بوجود قوات سوريا الديمقراطية من خلال مكونها العربي مجلس منبج العسكري. «القدس العربي» تحدثت إلى قياديين، أحدهما مقرب من وحدات حماية الشعب الكردية، والآخر من مجلس منبج العسكري، واكدا، ان من سينسحب من منبج هو وحدات حماية الشعب الكردية فقط، واعتبروا ان مجلس منبج العسكري الذي سيبقى في المدينة، وهو المكون العربي في «قسد»، جزء اساسي من نسيج منبج، اذ انه يمثل ايضاً النسبة القليلة من الأكراد التي تسكن منبج، اذ يشكل الأكراد نسبة تصل إلى 8% من سكان منبج، حاولت وحدات حماية الشعب الكردية جذبهم لصفوفها في السابق. وبينما يتخوف بعض المراقبين من بقاء «قسد» في منبج حتى بعد مرحلة الستة الاشهر المنصوص عليها في الاتفاق التركي الأمريكي، يرى آخرون استطلعت «القدس العربي» اراءهم، ان تقاسماً للسلطة، قد يحدث في مرحلة لاحقة في منبج بين الجيش الحر والمجلس العسكري، وهو ما يعتقده الصحافي والكاتب السوري جلال زين الدين الذي ينتمي لمنطقة شرق الفرات، اذ يقول زين الدين «اعتقد أن مجلس منبج العسكري سيبقى في منبج حالياً ريثما تكتمل بنود الاتفاق وبعدها يحدث اندماج أو تقاسم سيطرة مع الجيش الحر المتواجد في جرابلس والريف الشمالي، ولكن سير الاتفاق يعتمد على مدى التوافق في ملفات أخرى بين أمريكا وتركيا، فيمكن لأمريكا أن تبطئ بالاتفاق أو تسرع به حسب استجابة تركيا بقضايا أخرى». وأضاف: «ان منبج ليست ذات أهمية أمنية بالنسبة لتركيا، ولكنها نموذج إذا تنفذ يمكن أن يطبق أيضاً على الشريط الحدودي وهذا ما يهم تركيا، وواشنطن متمسكة بمنبج وغيرها ليس ضد تركيا وإنما ضد إيران، وبسبب غياب الثقة بينها وبين تركيا، باعتبار تركيا جزءاً من «أستانة» مما يجعل الولايات الأمريكية حذرة في التعامل بملف قسد والمناطق العربية». وكان الاتفاق الذي اعلن بين الأمريكيين وتركيا حول منبج، تضمن اجراء انتخابات محلية في المدينة التي تقع غرب نهر الفرات، لكن باقي مناطق درع الفرات التي تسيطر عليها تركيا تخضع لسلطتها العسكرية والمدنية المباشرة، ولا يشير اي جانب في نص الاتفاق إلى وضع مشابه لمنبج، والتي كانت تركيا قد اعتبرتها خطاً أحمر امام القوى الكردية، قبل ان تدعمها الولايات المتحدة لعبور نهر الفرات غرباً والسيطرة على المدينة، في معركة دامت ثلاثة اشهر مع مقاتلي تنظيم الدولة. هل ستبقى منبج خاضعة للنفوذ الكردي من خلال سيطرة المجلس العسكري العربي الموالي لقوات سوريا الديمقراطية؟ وائل عصام  |
| هل يرتاب النازحون السوريون من العودة بعد أسئلة مفوضية شؤون اللاجئين؟ Posted: 06 Jun 2018 02:25 PM PDT  بيروت- «القدس العربي» : في وقت يتم فيه التحضير لعودة حوالى 3000 نازح سوري من منطقة عرسال إلى منطقة القلمون في سوريا التي باتت تتمتع بالهدوء والامن، ذكرت «الوكالة الوطنية للاعلام» نقلاً عن مندوبها في عرسال «ان المفوضية العليا لشؤون اللاجئين تهتم بالموضوع على طريقتها، وهي تتولى إجراءات العودة من عرسال إلى الفليطة وبلدات مجاورة لها، وتعمد المفوضية على تسجيل اسماء الراغبين بالعودة بعد لقاء الأب والأم والبالغين من كل عائلة وتوجيه سلسلة أسئلة اليهم تثير ريبتهم وتدفعهم إلى عدم العودة». وأفاد «عن لقاءات تحصل في مركز المفوضية العليا لشؤون اللاجئين في عرسال في مبنى البلدية القديم بين السوريين وفرق عمل المفوضية الذين يكثفون حضورهم في المنطقة، وهم يعمدون إلى سؤال العائلات مجموعة أسئلة تجعلهم يغيّرون رأيهم بالعودة، ومن بين الأسئلة، انه اذا كان يعلم انه في بلده من دون رعاية أممية، وبأن الشبان سيخدمون في الجيش السوري، وان منزله قد لا يكون صالحاً للسكن، وان المساعدات الأممية ستتوقف عنه، وان ارضه ربما ليست صالحة للزراعة، وان لا عمل لديه في سوريا وانه قد لا يتمكن من تأمين لقمة عيشه». واشار إلى أنه «بعد هذه الاسئلة كلها التي توجه إلى النازح الراغب بالعودة فالغالبية تغيّر رأيها، خصوصاً ان الأسئلة التي توجّه اليهم مثيرة للجدل وتدفع الأشخاص الذين توجه لهم الأسئلة بطريقة لائقة إلى التراجع عن العودة، خوفاً من كل تلك الأمور التي يتم اعلامهم بها لدى تسجيل اسمائهم في المفوضية العليا لشؤون اللاجئين، الامر الذي يعرقل العودة الطوعية». وقد شعر النازحون «ان المسؤولين في المفوضية لا يريدون ان يعود النازحون إلى سوريا كما انهم ليسوا ضد عودتهم، وهي تعمل بأسلوب أممي حول تأمين حقوق النازح لدى عودته، ولكن الطريقة المستعملة لن تحرك اي نازح من لبنان». تزامناً ، تمّ الكشف عن مضمون رسالة وزير الخارجية السوري وليد المعلم إلى وزير الخارجية والمغتربين في حكومة تصريف الأعمال جبران باسيل، والتي حملها السفير السوري علي عبد الكريم علي، ويؤكد فيها «أن القانون رقم 10 الذي أصدرته السلطات السورية لتنظيم المناطق في سوريا يضمن للمواطنين السوريين الموجودين داخل سوريا وخارجها تثبيت حقوقهم سواء من قبلهم شخصياً أو من خلال وكالة قانونية أو عبر أقربائهم حتى الدرجة الرابعة». وأوضح المعلم «أن القانون لن يؤدي إلى نزع ملكية أحد، بل على العكس تماماً سيؤدي إلى تثبيت ملكيات وحقوق المواطنين السوريين وتنظيمها بشكل قانوني وخصوصاً في ظل عمليات التغيير في الملكيات والتزوير في الوكالات التي حدثت في المناطق التي يسيطر عليها الإرهابيون». وشدد المعلم في رسالته على أن «أمام المواطنين السوريين الوقت الكافي منذ صدور القانون لتجهيز سندات الملكية سواء كانت بحوزتهم أو عبر إستصدار نسخ منها من دوائر المصالح العقارية بشكل يسير وروتيني، وخلال مدة لا تتجاوز بضعة أيام»، معرباً عن «حرص الحكومة السورية على مواطنيها وأنها ناشدتهم للعودة إلى بلادهم وأبدت استعدادها لتوفير متطلبات العيش الكريم لهم، ولا سيما في ظل الانحسار المستمر للمساحات التي فيها إرهابيون». هل يرتاب النازحون السوريون من العودة بعد أسئلة مفوضية شؤون اللاجئين؟ المعلم أكد لباسيل حرص سوريا على عودة مواطنيها وتثبيت ملكياتهم سعد الياس  |
| خطة الأمم المتحدة لإعمار القطاع Posted: 06 Jun 2018 02:25 PM PDT  إذا لم يطرأ تغيير في اللحظة الأخيرة، فإن الكابنت سيبحث يوم الاحد القريب القادم في المخططات لتحسين الوضع في غزة من أجل التسهيل من ومنع الأزمة الإنسانية في القطاع. أمام الكابنت ستطرح عدة خيارات، بما في ذلك خطة «الجزيرة الاصطناعية» القديمة للوزير اسرائيل كاتس والتي ستعرض رسميا على الوزراء وتطرح على البحث، ولكن القصة الحقيقية هي خطة كبرى لإعمار غزة يعدها مبعوث الامم المتحدة الى الشرق الاوسط، نيكولاي ملدنوف. وقالت مصادر سياسية رفيعة المستوى في اسرائيل لـ «معاريف» ان «ملدنوف يعمل بكد وبلا توقف على مشروع مارشال كبير يقوم في قسم منه على الخطة التي عرضها في حينه منسق أعمال الحكومة في المناطق، اللواء فولي مردخاي». وحسب هذه الرواية، فإن الحديث يدور عن إقامة مصانع وبنى تحتية لإعمار غزة في أرض سيناء وربما أيضاً في القطاع نفسه، بأموال تجندها الامم المتحدة وبضخ من الأسرة الدولية. للمبعوث ملدنوف علاقات طيبة مع القيادة الاسرائيلية، وهو يتمتع بثقة العديد من المسؤولين، بمن فيهم أفيغدور ليبرمان. وقال وزير الدفاع أمس في مؤتمر المحاسبين أن من يعتقد بأن تحسين الوضع الانساني في القطاع سيغير الواقع على الجدار ويوقف مساعي حماس للمس باسرائيلمخطيء. ليبرمان شكّاك جداً بالنسبة لمنفعة إعمار القطاع، ولكنه لن يعرقل، على ما يبدو، خطة مبعوث الامم المتحدة. والفيتو الاسرائيلي الذي كان مفروضاً حتى الآن على ضخ المال القطري لإعمار القطاع سيلغى، هو الآخر على ما يبدو. رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو تحدث مؤخراً عن ضرورة التخفيف من الازمة الانسانية في القطاع ويحتمل أن يعرض في الكابنت خطة من جانبه لهذا الغرض. وبالتوازي، تحتدم المواجهة في القيادة السياسيةالامنية حول طريقة العمل الاسرائيلية ضد إرهاب الطائرات الورقية التي تشعل النار في غلاف غزة، بكل معنى الكلمة. فقد طالب وزير الامن الداخلي جلعاد أردان أمس بأن يتم النظر الى كل من يطلق طائرات ورقية على أنه إرهابي واستخدام وسائل الاحباط في الزمن الحقيقي ضده، بالضبط مثلما تحبط خلايا تطلق المقذوفات الصاروخية أو الصواريخ. أما في الجيش الاسرائيلي فيرفضون هذا الطلب رفضا باتا. وحسب مصادر عسكرية، فان الطائرات الورقية تطلق بشكل عام من البيوت، لا توجد أي إمكانية لتدمير بيت في كل مرة تخرج منه طائرة ورقية منه، فبشكل عام يدور الحديث عن الاطفال والمس بهم في ظل إلحاق ضرر محيطي قاس من شأنه أن يلحق الكثير من الضرر بإسرائيل مما سيلحق بالطائرات الورقية نفسها. كما توجد أيضاً إمكانية أخرى، وهي قرار استراتيجي للنظر الى الطائرات الورقية كتهديد فوري مثلما وصفت المحاولات للمس بالجدار وجباية الثمن من حماس على كل طائرة ورقية تطلق باتجاه اسرائيل من خلاف الهجوم على البنى التحتية والمنشآت. هكذا أو غير ذلك، فإنه حتى هذه اللحظة لم يعقد الكابنت السياسيالامني أي جلسة في موضوع الطائرات الورقية، القصة التي تبدو هامشية حتى قبل بضعة أيام، ولكنها تحولت في هذه الاثناء الى حريق كبير. معاريف 6/6/2018 بن كسبيت خطة الأمم المتحدة لإعمار القطاع يبحثها الكابنت السياسي الأمني إضافة إلى خطط أخرى يطرحها الوزراء أنفسهم صحف عبرية  |
| الجزائر: لغز جديد في فضيحة تهريب شحنة الكوكايين بوهران Posted: 06 Jun 2018 02:24 PM PDT  الجزائر – «القدس العربي»: قالت تقارير إعلامية جزائرية إن رئيس مفتشية أقسام جمارك بمدينة وهران (400 كيلومتر غرب العاصمة) أمر بتشكيل لجنة لفك لغز جديد مرتبط بفضيحة محاولة إغراق السوق الجزائرية بـ701 كيلوغرام من مادة الكوكايين، والتي نجحت قوات الجيش في إحباطها، إذ تبين أن صاحب الحمولة التي كان يفترض أن تكون من اللحم المجمد كان قد أدخل إلى ميناء وهران ثلاث حاويات ما زالت مغلقة منذ أكثر من سنة، وهي حاويات يفترض أيضاً أن فيها كميات من اللحم. وقالت صحيفة «الخبر» ( خاصة) أن الحاويات الثلاث تم استيرادها من طرف شركة « دونيا – ميت» المملوكة لكمال ش المعروف بـ «البوشي» ( الجزار) والذي ألقي القبض عليه بعد حجز شحنة الكوكايين، مشيرة إلى أن التحقيقات بينت أن الحاويات موجودة على مستوى الميناء الجاف بمدينة وهران منذ أكثر من سنة، من دون أن يتم فتحها، في حين أن من المفترض أنها شحنة لحوم أيضاً، ما يوحي أن الحاويات قد تكون فبها مواد أخرى غير اللحم. وذكرت أن المديرية العامة للجمارك أمرت فرعها بوهران البتّ بسرعة في قضية الحاويات المغلقة منذ سنة، والمسارعة إلى فتحها بعد طلب ترخيص من رئيس محكمة وهران، لإبعاد كل الشبهات التي تحوم حول محتوياتها، على اعتبار أنها مستوردة من طرف الشخص نفسه من البرازيل، على غرار شحنة الكوكايين التي تم اكتشافها قبل أيام، علماً أن الحاويات التي اكتشفت قوات الجيش والدرك أنها تحتوي على مخدرات كانت أيضاً ستحط الرحال بالميناء الجاف في وهران، في انتظار انتهاء إجراءات الجمركة وإخراجها، موضحة أن اكتشاف أن الحاويات بقيت طوال هذه الفترة في الميناء الجاف أثار الكثير من التساؤلات، خاصة وأن الإجراءات تفرض على الجمارك مراسلة صاحب الشحنة ومطالبته بالتقدم لإنهاء الإجراءات وإخراج سلعته، وأنه في حالة تخلفه أو عدم امتلاكه تراخيص الاستيراد تشرع إدارة الميناء في إجراءات الحجز بعد انقضاء شهرين و20 يوما، لكن في هذه الحالة لم يتم تطبيق القانون، وبقيت الحاويات لمدة سنة كاملة، وكان بإمكانها البقاء أكثر ربما، لولا شحنة الكوكايين التي تم اكتشافها ومصادرتها، هذا بالنسبة للسلع العادية، أما السلع سريعة التلف، فلا يمكنها البقاء في الميناء طويلاً، علماً أن الأمر يتعلق بشحنة لحوم. وأشارت الصحيفة إلى أن فصيلة الدرك التي تحقق في قضية شحنة الكوكايين طلبت فتح الحاويات الثلاث ومعرفة محتوياتها، وأنها قد تكون حاضرة أثناء عملية الفتح للتأكد من «السلعة» الموجودة بداخلها. جدير بالذكر أن قضية شحنة « الكوكايين » لا تزال لغزاً مبهماً، وحتى عدد الموقوفين على خلفية التحقيق فيها لم يتم الإعلان عنه بعد، فيما ترجح مصادر إعلامية أن يكون العدد قد وصل إلى 35 موقوفاً، على رأسهم صاحب السلعة المعروف باسم « كمال البوشي » الذي تحول بقدرة قادر من صاحب طاولة لبيع اللحم في حي القبة بالعاصمة، إلى واحد من أكبر مستوردي اللحم المجمد، وكذا إلى واحد من أكبر المشاريع السكنية بالعاصمة وفي أرقى أحيائها، الأمر الذي يثير علامات استفهام حول علاقاته ومدى اعتماده عليها في توريد شحنة كوكايين لا قبل للجزائر بها. الجزائر: لغز جديد في فضيحة تهريب شحنة الكوكايين بوهران  |
| الحكومة اليمنية تعمل على فك الجبهة السياسية للانقلابيين باستقطاب قيادات حزب المؤتمر الموالية لعلي صالح Posted: 06 Jun 2018 02:24 PM PDT  تعز ـ «القدس العربي» : بدأت الحكومة اليمنية بقيادة الرئيس عبدربه منصور هادي تفكيك (الجبهة السياسية) للانقلابيين الحوثيين عبر استقطاب قيادات حزب المؤتمر الشعبي العام الموالية للرئيس الراحل علي صالح الى صف الحكومة، والتي كانت تقف الى جانب الانقلابيين الحوثيين خلال الثلاث السنوات الماضية، وتمثل لها الجبهة السياسية والدبلوماسية في الخارج. وقال مصادر سياسي لـ(القدس العربي) ان الحكومة اليمنية نجحت الى حد كبير في اقناع قيادات في حزب المؤتمر (جناح صالح) بضرورة توحيد الصف الحزبي للمؤتمر الشعبي العام وتشكيل جبهة سياسية موحدة ضد الانقلابيين الحوثيين، خاصة بعد ان انقلبوا على حليفهم الأكبر، الرئيس الراحل علي عبدالله صالح وأعدموه في الرابع من كانون أول (ديسمبر) الماضي بصنعاء. وأوضح أن أولى ثمار هذه الجهود الحكومية في استقطاب القيادات البارزة والمؤثرة في حزب المؤتمر (جناح صالح)، وصول أول وفد قيادي رفيع من حزب المؤتمر الى السعودية للقاء القيادات الحكومية اليمنية والسعودية، وذلك لأول مرة منذ اندلاع الحرب بين الحكومة والانقلابيين الحوثيين. وذكر أن «حكومتي السعودية والإمارات لعبتا دورا مهما في الدفع باتجاه ضرورة توحيد صفوف حزب المؤتمر الشعبي التي تشتت بسبب الحرب بين ثلاثة أجنحة، جناح الرئيس الراحل علي صالح، جناح الرئيس عبدربه منصور هادي وجناح صنعاء الذي يقع حاليا تحت سيطرة الانقلابيين الحوثيين، إثر فرض الاقامة الجبرية على قياداته هناك». وكانت مصادر عديدة ذكرت أن وفداً من حزب المؤتمر الشعبي (جناح صالح) المقيم في عدة دول بالخارج وصل الاثنين الى السعودية، للقاء القيادات الحكومية اليمنية والسعودية، في إطار جهود (إعادة لُحمة) حزب المؤتمر وتوحيد مساعيه لتشكيل (جبهة سياسية) موحدة ضد جبهة الانقلابيين الحوثيين التي بدأت تتآكل، بعد أن خسروا الغطاء السياسي لتحركاتهم العسكرية في الداخل. وأكدت أن وفدا مؤتمريا رفيعا برئاسة وزير الخارجية الأسبق، الأمين العام المساعد في حزب المؤتمر وعضو الوفد الانقلابي المفاوض في المباحثات اليمنية السابقة، الدكتور أبو بكر القربي، وصل الى السعودية الاثنين الماضي، وضم الوفد في عضويته كلاً من الأمين العام المساعد لحزب المؤتمر الشيخ سلطان البركاني، والقيادي المقرب من صالح في حزب المؤتمر يحيى دويد، ورئيس جهاز الأمن السياسي (المخابرات) اللواء حمود الصوفي، والقياديان المؤتمريان الجنوبيان ناصر باجيل وخلدون باكحيل. وكان القربي أعلن الاثنين الماضي في تغريدات بحسابه في موقع التدوينات المصغر (تويتر) أن حزب المؤتمر (جناح صالح) اتخذ قررا بالتحرك تجاه دول الإقليم والدول دائمة العضوية لخلق توافق بين أعضاء الحزب والسعي لخلق مصالحة وطنية شاملة. وقال القربي « تم إتخاذ قرار تحرك قيادات المؤتمر تجاه دول الإقليم والدول دائمة العضوية بتنسيق وتوافق بين قيادات الداخل والخارج إنطلاقاً من مسئوليتهم نحو الشعب اليمني الذي يريد تحقيق سلام عادل وشامل ينهي معاناته من الحرب، فالمؤتمر يعمل لمصلحة اليمن وشعبه بكل مكوناته وفي شراكة وطنية لا تستثني احدا». وذكرت مصادر سياسية يمنية أنه من المتوقع أن يلتقي وفد حزب المؤتمر خلال زيارته للسعودية بولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، والعديد من القيادات السعودية الرفيعة المعنية بالملف اليمني بالاضافة الى لقائه بالرئيس هادي والقيادات الحكومية اليمنية وقيادات الحزب (جناح هادي) المقيمين في الرياض منذ اندلاع الحرب اليمنية مطلع العام 2015. وأكدت أن التحرك الحكومي اليمني ساهم في تقريب وجهات النظر مع قيادات حزب المؤتمر (جناح صالح)، وبالتالي التقارب السياسي المتسارع معها في إطار تشكيل (جبهة سياسية) موحدة مع اقتراب موعد مباحثات يمنية محتملة قريبا برعاية المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة الى اليمن مارتن غريفيث، الذي أنهى الثلاثاء زيارة لصنعاء في إطار جهوده لرسم خارطة طريق لحل الأزمة في اليمن. الحكومة اليمنية تعمل على فك الجبهة السياسية للانقلابيين باستقطاب قيادات حزب المؤتمر الموالية لعلي صالح خالد الحمادي  |
| اللجنة العليا لـ «مسيرة العودة» تواصل الحشد لـ «مليونية القدس» Posted: 06 Jun 2018 02:23 PM PDT  غزة – «القدس العربي»: مع اقتراب موعد انطلاق فعاليات «مليونية القدس» المقررة يوم غد الجمعة، في «مخيمات العودة» المنتشرة على الحدود الشرقية لقطاع غزة، حذر أحد الفصائل الفلسطينية المسلحة الاحتلال من «ارتكاب أي حماقة» بحق المتظاهرين، على غرار ما حدث خلال فعاليات «مليونية العودة» منتصف الشهر الماضي، التي قتل فيها جيش الاحتلال 63 فلسطينيا. وفي إطار التحضيرات الكبيرة لـ «مليونية القدس» التي تنظم في اليوم العالمي للتضامن مع القدس المحتلة، الجمعة المقبل، تواصلت الفعاليات الشعبية في «مخيمات العودة»، وسط تكثيف اللجان المشرفة على هذه الفعالية دعواتها للسكان من أجل النزول إلى الحدود ظهر الجمعة، لتستمر الفعاليات حتى أداء صلاة التراويح. وشرعت اللجنة العليا لمسيرات العودة وكسر الحصار، في توزيع مواد إعلانية للفعالية الكبيرة، بهدف الحشد للمسيرة المتوقع أن تشارك فيها أعداد كبيرة من قطاع غزة على غرار مليونية النكبة. إلى ذلك واصل الشبان المشاركون في فعاليات «مخيمات العودة» إطلاق «الطائرات الورقية الحارقة» و «البالونات الحارقة» صوب المناطق الحدودية الواقعة إل الشرق من فطاع غزة. وأعلنت السلطات الإسرائيلية عن تسبب تلك الطائرات بحرائق في الأحراش القريبة من بلدتي «كيسوفيم» و»بئيري»، بعد حرائق واسعة أحدثتها تلك الطائرات والبالونات خلال اليومين الماضيين.. وتمكن عدد من الشبان الذين تظاهروا قرب «مخيم العودة» المقاوم شرق مدينة غزة من قطع جزء من السياج الإسرائيلي الذي يفصل الحدود، رغم إطلاق جنود الاحتلال النار صوبهم، ما أدى إلى إصابة أحد الشبان بجراح. يشار إلى أن عددا من الوزراء الإسرائيليين وفي مقدمتهم وزيرا الجيش أفيعدور ليبرمان والأمن الداخلي جلعاد أردان، دعوا لتصفية مطلقي الطائرات الورقية. وأمس نددت وزارة الخارجية الفلسطينية بتلك التصريحات، وأكدت في بيان لها أن هذه الدعوات «تعكس عقلية الاحتلال الإرهابية والعنصرية، وسياساته القائمة على الحقد والكراهية والإجرام بحق أبناء شعبنا كافة». وقالت إن تلك التصريحات تأتي بعد أيام قليلة من اغتيال المسعفة رزان النجار، وبعد أسابيع قليلة من قتل الطفلة الرضيعة ليلى غندور، والمقعد فادي أبو صلاح وغيرهم من أبناء الشعب الفلسطيني الأطفال والنساء والشيوخ، في ظل صمت مطبق من المجتمع الدولي. وجاء في البيان «ان وجه الاستغراب هنا ليس في تصريحات اعتدناها من أركان اليمين المتطرف الحاكم في اسرائيل، فهي تصريحات تصدر عن مجرمين وقتلة يجب محاسبتهم عليها من قبل المحكمة الجنائية الدولية، لكن المستغرب هو الصمت غير المبرر للمجتمع الدولي». المشكلة أن هذا المجتمع «لا يحرك ساكنا على مثل تلك التصريحات، التي تدعو علنا للقتل والاغتيال»، متهمة المجتمع الدولي بالاستعداد للتنازل عن «أخلاقه ومبادئه» عندما يتعلق الأمر بإسرائيل، معتبرة أن ذلك الأمر يشكل «وصمة عار». وفي السياق، أكدت كتائب صلاح الدين، الذراع المسلحة لحركة المقاومة الشعبية، على الاستمرار في تلك المسيرة «حتى يكسر حصار غزة ويعيش شعبنا حياة آمنة مستقرة»، مشيدة بالجماهير التي تستعد للخروج في فعاليات «يوم القدس العالمي». وقالت في بيان لها إن «العدوان الصهيوني المستمر على أبناء شعبنا في غزة لا يمكن السكوت عليه»، مضيفة» ما تحلت به المقاومة من حكمة وصبر طيلة الشهور الماضية لهو أمر بالغ الأهمية»، مشيرة إلى أن المقاومة في جعبتها الكثير لـ «تفويت الفرصة على العدو الذي يحاول خلط الأوراق وتغيير قواعد الاشتباك معه». وردت في رسالة جديدة تنذر إسرائيل من مغبة الإقدام على أي فعل عسكري كبير قبل انطلاق فعاليات الجمعة، فقالت «من يرد على القصف الصهيوني لمواقعنا واستهداف شعبنا لهو قادر على ضرب العدو براً وبحراً وجواً وان نصل لأبعد مما وصلته صواريخنا في الجولة الأخيرة»، وكانت تشير إلى موجة التصعيد التي اندلعت الأسبوع الماضي وانتهت بوساطة مصرية. وشددت على أن «مسيرة العودة» جاءت لتؤكد على الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني باستعادة اراضيه، مضيفة «لا يظن العدو أننا سنقف نتفرج على مشهد الدم المتواصل، فنحن ما وجدنا إلا لحماية الدم الفلسطيني»، محذرة الاحتلال من «ارتكاب أي حماقة» بحق المتظاهرين على الحدود، وقالت «أي مساس بشعبنا سيجدنا حاضرين بقوة». وأعادت التذكير مجددا بجولة القتال الأخيرة التي قصفت بها المقاومة المواقع الإسرائيلية في «غلاف غزة» قبل أسبوع، في تهديدها لأي عمل عسكري يستهدف المتظاهرين. وقالت في بيانها «القول لا ما يسمع عدونا إنما ما يراه، وما عاشه سكان المغتصبات في غلاف غزة من حالة رعب وخوف ومكوث في الملاجئ قادرين على تكراره مرات ومرات». اللجنة العليا لـ «مسيرة العودة» تواصل الحشد لـ «مليونية القدس» الخارجية انتقدت «الصمت الدولي» على دعوات قتل المتظاهرين أشرف الهور:  |
| حنا ديميانوس.. جسد يوناني بروح فلسطينية Posted: 06 Jun 2018 02:23 PM PDT  الناصرة ـ «القدس العربي»: حنا ديميانوس ولد لعائلة يونانية في فلسطين في عام نكبتها عام 1948 وكبر فيها، ومعه كبر حبه لها ولشعبها، وكرسّ الكثير من قدراته وإمكانياته في الدفاع عن قضيتها في البلاد ودول أجنبية، وتعرض للاعتقال في مرحلة دراسته الجامعية على يد السلطات الإسرائيلية بتهمة أمنية. أقام حنا جورج ديميانوس خلال مسيرته في القدس، وحيفا ونيويورك سنوات كثيرة لكن الحب بقي للحب الأول، لبلدته مسقط رأسه قرية قانا الجليل قضاء الناصرة داخل أراضي 48 التي شهدت جنازّته أمس بعدما رحل في الولايات المتحدة قبل أسبوع. وصل أنسطاس ديميانوس جد عائلة ديميانوس من قرية بيتولا شمال اليونان في نهاية القرن التاسع عشر واستقر في دير سانتا كاترين في سيناء لعدة سنوات مستذكرا أنه كان يتحدث العربية بلهجة مصرية. وينوه أن جده انتقل بعد ذلك لمدينة القدس ومنها إلى بلدة كفركنا المعروفة بالعهد الجديد بقانا الجليل، بلد عجيبة المسيح الأولى، عجيبة تحويل الماء إلى خمر. وبعدما تزوج من مرأة في كفركنا استقر فيها وأنجب ذريته فيها ومنهم الراحل حنا. ويوضح صهره عيسى خوري أن الراحل حنا تتلمذ في كفركنا ودرس الفنون في القدس ولاحقا انتقل للإقامة في الولايات المتحدة حيث عمل طيلة أربعة عقود في تصميم وترميم البيوت، والرسم، والسينما والصحافة ونشط خلالها في الدفاع عن فلسطين وقضيتها. ولم يثنه السجن الإسرائيلي في البدايات عن هذه القناعات بعدما أدين بعمل وطني سري محظور في القدس قبل عقود يوم كان الموقف الوطني غير مجاني. ولاحقا وثقته صورة صحافية ذات مرة وهو يقوم بمظاهرة وحيدا قبالة القنصلية الإسرائيلية في نيويورك « فور تدفق أنباء المجزرة في الحرم الإبراهيمي الشريف عام 1994 «. ولم يشق هذا الرجل اليوناني الملامح والثقافة فلسطيني الهوا والروح، طريقه صدفة، فقد تربى في كنف عائلة استهوتها حياة الريف الفلسطينية وعملت بإنتاج الأجبان. وبشأن الهوية قال إن الأصل يوناني ولكن مع الوقت استعربنا وانخرطنا بعادات وتقاليد وحياة أهالينا في كفركنا، وما زلت أقول لليوم عن جاراتنا «ستي مريم المشهداوية وستي حمدة المهران وستي حفيظة وستي نصرة عبد المجيد وستي أم مبارك «: ويضيف « وفي كل العالم كنا نسأل فكنا نجيب باعتزاز « نحن من كفركنا». وامتازت العائلة بعلاقات إخوة وجيرة وصداقة متينة في البلدة القديمة في كفركنا كما يؤكد كل من تحدثت معهم «القدس العربي»: ويقول صلاح سالم صقر الذي زامل الراحل في دراسته الابتدائية والثانوية إنه وجد فيه إنسانا شهما مثقفا ومناضلا عنيدا ضد الظلم ونصيرا بكل جوارحه للشعب الفلسطيني وقضيته العادلة. ويروي صقر بحنين وحسرة معا ويقول إن ذكريات الطفولة والحارة ما زالت عامرة بالجيرة الحسنة الأخوية الصادقة الصافية بين كل الأهل مع « دار أبو جورج « الواقعة في الوسط بين الكنيسة والمسجد «. في باحة كنيسة الروم الأرثوذوكس حيث تمت طقوس الجناز أضاف صلاح «حينما دخل الشباب يحملون نعش حنا على الأكتاف شعرت أن أشجار السرو العملاقة في مدخل الكنيسة قد اهتزت وهي تستشعر حرارة أحاديث الحنين والمحبة الصافية لزملائه الكناويين ممن جاءوا لوداعه الأخير». وعقب عز الدين رجب طه على ما سمعه من صلاح، فقال متسائلا كيف لا تتمايل شجرات السرو وهي رمز الكبرياء والسمو تحب من يقف مثلها شامخا بطول قامته بحياته ومماته قابضا على جمرة المبدأ في زمن المتاجرة بكل المقدسات والمحرمات. وقال إن حب فلسطين انتقل لشريكته من إيرلندا ومعا نشطا في الولايات المتحدة وفي أمريكا الجنوبية (اللاتينية) أيضا دعما للقضية الفلسطينية. وروى طه أن بيت الراحل في واشنطن كان مضافة لكل المغتربين الفلسطينيين والعرب ممن استقبلهم بقلب وعقل كبيرين. وهذا ما يؤكده شقيقه الأكبر أنسطاس ديميانوس (أبو جورج) الذي يحمل اسم جد العائلة وهو مرب متقاعد فقال «كان عندما يسمع أشخاصا يتحدثون العربية في شوارع نيويورك يقترب ويسأل عما إذا كانوا يحتاجون لأي مساعدة». وتابع «لم تنسه هجرته للعالم الكبير ولا ثقافته الكونية تواضعه وحبه لمساعدة الناس.» في رثائه داخل ساحة الكنيسة توقف أبو جورج هنيهة بعدما غالبته الدموع ثم قال من جملة ما قاله « كفركنا، هذه البلدة الحبيبة المميزة قانا الجليل بلد المحبة والإخاء ترحب بك بعد غربة دامت 40 عاما لم تنسك كناويتك وأصدقاءك وأعزاءك». ولا يستغرب المربي جريس دبيات كثرة الأحاديث عن رجل أعطى أكثر بكثير مما أخذ، منوها لكون حنا إنسانا مميزا كانت الإنسانية دائما عائلته وهويته الأهم. وأشار دبيات إلى أن حنا مزج بين ثقافة يونانية كلاسيكية واسعة وبين حمية الانتماء الفلسطيني. وقال إنه لم يفوت فعالية لنصرة الشعب الفلسطيني في مهجره إلا وشارك فيها. وأضاف «امتاز بلطفه وسكينته وبصلابة قناعاته الوطنية وجاهزيته لمحاورة كل الدنيا لتبيان عدالة قضية شعب لم ينتم له بيولوجيا بل لكن العشرة الطويلة معه وأخلاقه الرفيعة جعلته منذ البدايات منحازا للحق. درس الراحل الفنون في القدس وعمل في الإنتاج السينمائي والرسم وفي العمل الصحافي، وما زال زهدي الطرزي مندوب فلسطين في الأمم المتحدة سابقا يحتفظ بواحدة من لوحاته. وبقي حتى آخر ساعة رجلا أنيقا وسيما، لكن أجمل ما فيه إنسانيته وشغفه بالمعرفة وحبه الكبير لفلسطين. هذا ما تردد على ألسن كل من عرفه، مؤكدين أن حبه لأهله وشعبه لم تطفئه مياه الأطلسي الباردة حتى رحيله مبكرا فأدمع وأوجع كل من عرفه. حنا ديميانوس.. جسد يوناني بروح فلسطينية ولد في كفر كنا وأعيد جثمانه من أمريكا ليدفن فيها  |
| مقتل مسؤول «الثوري» الإيراني جنوبي سوريا واغتيال قيادي سعودي بارز في تحرير الشام Posted: 06 Jun 2018 02:22 PM PDT  إدلب – «القدس العربي»: أقدم مسلحون مجهولون، الأربعاء، على اغتيال، قيادي سعودي في هيئة تحرير الشام، قرب مدينة «معرة النعمان» في ريف إدلب الجنوبي، شمالي سوريا. ناشطون، أكدوا أن المسلحين المجهولين، أوقعوا القيادي السعودي، والملقب بـ «محمد أبو عبد الله»، بكمين محكم، أدى إلى مقتله على الفور، منوهة إلى أن القيادي، يعتبر من القيادات الهامة في تحرير الشام، وغير المعروفة، وبأنه يحمل الجنسية السعودية. وتعيش محافظة إدلب في الآونة الأخيرة، على وقع تفجيرات وسيارات مفخخة واغتيال، استهدفت بمعظمها قياديين عسكريين في الجيش الحر والتشكيلات الإسلامية، والجهادية أسفرت عن مقتل وجرح العشرات. وبالانتقال إلى جنوبي سوريا، فقد أعلنت مصادر في الحرس الثوري الإيراني مقتل القيادي المسؤول عن قوات الحرس الإيراني في محافظة درعا جنوب سوريا، دون التطرق إلى الطريقة التي قُتل أو اتم اغتياله فيها. وأعلن العميد رضا ترابي، وهو أحد قيادات الحرس الإيراني مقتل القيادي «خليل تختي نجاد» دون ذكر أي تفاصيل أخرى متعلقة بطريقة مصرعه والجهة التي تقف خلف ذلك. وذكر القيادي، أن القيادي القتيل، لقي مصرعه في أول أيام شهر رمضان بعد أن مكث في قاعدة درعا إحدى قواعد إيران العسكرية في سوريا لمدة شهر كامل. مقتل مسؤول «الثوري» الإيراني جنوبي سوريا واغتيال قيادي سعودي بارز في تحرير الشام  |
| قوات الاحتلال تعدم شابا فلسطينيا في النبي صالح ومواجهات في الضفة رفضا للاعتقالات والمداهمات Posted: 06 Jun 2018 02:21 PM PDT  رام الله ـ «القدس العربي»: شهدت مناطق متفرقة في الضفة الغربية هجمات شرسة لجيش الاحتلال الإسرائيلي، أدت إلى استشهاد شاب من قرية النبي صالح غرب مدينة رام الله، ووقوع عدة إصابات، خلال المواجهات والتصدي لعمليات الاقتحام والاعتقال التي نفذتها إسرائيل وطالت أطفالا. فقد استشهد شابا جراء إصابته بجروح خطيرة، خلال مواجهات اندلعت مع قوات الاحتلال الإسرائيلي في قرية النبي صالح شمال غرب رام الله وسط الضفة الغربية. وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية عن استشهاد الشاب عز الدين التميمي (21 عاما)، برصاص الاحتلال، بعد أن أصيب بثلاث رصاصات في منطقة العنق. وكانت قوات الاحتلال فشلت أكثر من مرة في اعتقال الشاب التميمي، الذي تدرجه على قائمة المطلوبين لديها. وقال شهود عيان إن قوات الاحتلال أطلقت النار على التميمي بشكل متعمد من مسافة مترين، ما يشكل «إعداما ميدانيا»، ومنعت إسعافه لأكثر من نصف ساعة، قبل أن تقوم بنقله إلى جهة مجهولة، حيث أعلن بعد ذلك عن استشهاده. وأصيب شاب آخر بعيار معدني خلال مواجهات، اندلعت عند اقتحام قوات الاحتلال الاسرائيلي بلدة بيت ريما شمال غرب مدينة رام الله، واعتقلت أسيرا محررا. وشهدت مدينة البيرة المتاخمة لرام الله عملية اقتحام إسرائيلية، شهدت انتشار عدد كبير من جنود الاحتلال في أحد أحياء المدينة، وأجروا عمليات مداهمة وتفتيش. جاء ذلك في وقت أعلنت فيه قوات الاحتلال عن فشلها للمرة الثالثة في اعتقال شاب متهم بإلقاء حجر كبير، على جندي إسرائيلي من الوحدات الخاصة قبل أسبوعين، ما أدلى إلى وفاة الجندي، خلال اقتحام مخيم الأمعري القريب من مدينة رام الله. وفي مدينة الخليل جنوب الضفة، اعتقلت قوات الاحتلال اثنين من المواطنين من بلدة بيت أمر شمال المدينة، فيما أصابت آخرين بالغاز المسيل للدموع خلال مواجهات اندلعت هناك. وذكرت مصادر من البلدة، أن قوات الاحتلال اعتقلت أسيرا محررا قاصرا وأدت عملية الاقتحام وتفتيش المنازل لاندلاع مواجهات. إلى ذلك سحبت قوات الاحتلال على معبري بيت لحم وترقوميا، تصاريح عمل من عدد من العمال من بلدة بيت أمر، وهو من عائلة صبارنة التي ينتمي إليها الشهيد رامي صبارنة الذي قضى برصاص الاحتلال في البلدة القديمة من مدينة الخليل يوم السبت الماضي، وما زال جثمانه محتجزا لدى سلطات الاحتلال. كما واصلت قوات الاحتلال عمليات الاقتحام والتفتيش واسعة النطاق التي بدأت الأسبوع الماضي، وتطال منازل المواطنين في الخليل. وشملت عمليات الاعتقال الإسرائيلية كذلك شابين من مخيم نور شمس وبلدة بلعا شرق مدينة طولكرم شمال الضفة وشابين آخرين من مدينة قلقيلية القريبة، وسلمت شابا من مدينة جنين بلاغا لمقابلة المخابرات، فيما اندلعت مواجهات مع جنود الاحتلال في بلدة كفر دان غرب المدينة. واعتقلت قوات الاحتلال فجر أمس الأربعاء، أربعة فلسطينيين من مدينة القدس، بينهم قاصر من مخيم شعفاط. وكذلك شابين أثناء خروجهما من المسجد الأقصى المبارك من جهة باب الأسباط، دون معرفة أسباب الاعتقال. الى ذلك مددت سلطات الاحتلال اعتقال أربعة من المصلين اعتقلوا أول من أمس، من داخل المسجد الأقصى، فيما أطلقت سراح آخر بكفالة مالية، وذلك بعد أن أطلقت سراح سبعة مصلين كانت قد اعتقلتهم من داخل المسجد، خلال عملية اقتحام للمستوطنين. وفي السياق جدد المستوطنون عمليات اقتحام المسجد الأقصى، ودخلت مجموعة منهم من جهة «باب المغاربة»، بحراسات مشددة، ونفذت جولات فيه، وسط تواجد كبير للمصلين. وتأتي هذه الاقتحامات بالتزامن مع اعتكاف المئات من المصلين داخل الأقصى، في الأيام العشرة الأواخر من شهر رمضان المبارك. وذكرت مصادر فلسطينية من المدينة المحتلة، أن قوات الاحتلال شرعت أمس بتوقيف وتفتيش الحافلات المتوجهة الى القدس، حيث تمنع من هم من غير سكان المدينة من الدخول لأداء الصلاة والاعتكاف داخل المسجد الأقصى. وفي السياق ايضا ذكر تقرير أعده مركز معلومات «وادي حلوة» في حي سلون في القدس، أن نحو 3800 مستوطن إسرائيلي اقتحموا المسجد الأقصى خلال الشهر الماضي، وأن قوات الاحتلال التي وفرت لهم الحماية، اعتقلت في الشهر ذاته نحو 200 فلسطيني، بينهم سيدة عقب إطلاق النار عليها. وحذرت هيئات القدس الإسلامية من استهداف سلطات الاحتلال للأقصى طيلة العام، خاصة في شهر رمضان الكريم. وأكدت في بيان مشترك أن جميع الإجراءات القمعية التي يقوم بها الاحتلال وأذرعه «لم ولن تغير من قداسة الـمسجد، الذي هو حق خالص للمسلمين وحدهم، ولا يقبل القسمة على اثنين». وناشدت العالمين العربي والإسلامي وكل الأحرار في العالم أن يتحركوا لإنقاذه والـمقدسات الأخرى قبل فوات الأوان، وقبل وقوع الكارثة «بسبب تصرفات حكومة اليمين الـمتطرفة». إلى ذلك ذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية «وفا» في تقرير إحصائي أعدته حول الانتهاكات الإسرائيلية ضد الصحافيين، أن قوات الاحتلال ارتكبت 57 انتهاكا خلال الشهر الماضي. وأشار التقرير إلى إصابة عدد من الصحافيين جراء إطلاق الأعيرة المطاطية وقنابل الغاز المسيلة للدموع والاعتداء بالضرب المبرح، وذكرت أن الاعتداءات أسفرت عن عدد من حالات الاعتقال والاحتجاز وسحب البطاقات وإطلاق نار خلف 13 إصابة، في حين سجلت حالة اعتداء واحدة على المؤسسات والمعدات الصحافية. قوات الاحتلال تعدم شابا فلسطينيا في النبي صالح ومواجهات في الضفة رفضا للاعتقالات والمداهمات اعتقال 13 بينهم أطفال .. وهيئات القدس تحذر من استمرار الاعتداءات على الأقصى  |
| السيّد من لاهاي: كنت ولحود على خلاف مع كنعان ومن السذاجة تسمية غزالي بحاكم لبنان Posted: 06 Jun 2018 02:21 PM PDT  بيروت – «القدس العربي» : لليوم الثاني على التوالي، أدلى النائب اللواء جميل السيد بشهادته في لاهاي امام المحكمة الخاصة بلبنان وإستشهد بالنائب الشهيد جبران تويني في متن شهادته ، واشار إلى ان الرئيس الشهيد رفيق الحريري عمل ضد القرار 1559. وخضع السيّد لأسئلة الدفاع بصفته مديراً عاماً سابقاً للامن العام في مرحلة اغتيال رفيق الحريري، وإستحضر كشاهد من قبل فريق الدفاع عن المتهم حسن عنيسي محطات تنفي ان يكون حزب الله ضالعاً في اغتيال الرئيس الحريري. وكشف السيّد أنه «كان والرئيس أميل لحود على خلاف مع رئيس جهاز الامن والاستطلاع في القوات السورية العاملة في لبنان اللواء غازي كنعان وأنه بسبب هذا الخلاف قدّم استقالته من منصبه في الامن العام عام 2000 وعاد عنها بعد تدخل الرئيس الاسد» .وقال « إن العميد رستم غزالي كان ضعيف الشخصية ومن السذاجة تسميته بأنه كان حاكم لبنان».ونفى علمه « بتدخل سوريا لبيع حصة رفيق الحريري في صحيفة» النهار» وأكد أنه « في العام 2001 أو 2002 زاره الشهيد جبران تويني وطلب منه مساعدته مالياً كي لا يسيطر الشهيد رفيق الحريري على صحيفة «النهار» وقال له إنه بحاجة لـ 700 ألف دولار»، وتابع السيّد أنه» اتصل عندها بأحد اصدقائه من طائفة الروم الارثوذكس وطلب منه مساعدة التويني فوافق وذهب التويني إليه واتصل بالسيد لاحقاً وأبلغه انه حصل منه على مليون دولار.»وأوضح « أن الحريري في « النهار» لم يكن معادياً لسوريا بل كان تويني كذلك وكنا نريد لعداء التويني أن يكون تحت سقف معين ولذلك ساعدناه». ورفض الاعلان عن الاسم علناً وسلّمه لأحد موظفي قلم المحكمة. ووصف السيّد «علاقة الحريري بحزب الله بأنها كانت جيدة والاشكال الوحيد حصل في خلال تظاهرة 11 ايلول 1993 «، وقال « إن الحريري هو الذي عمل لتفاهم نيسان الذي كان لصالح المقاومة». ولفت إلى «أن إسرائيل كانت وراء القرار 1559 ووراء قانون محاسبة سوريا واذا كان هناك لبنانيون يتبنون العمل على هذين الامرين فهم مجرد ديكور، فليس لدى أي من اللبنانيين القدرة في التأثير على الاميركيين». وحسب مواكبين لوقائع المحكمة في لاهاي، فإن شهادة السيّد تحظى باهتمام شديد من قبل القضاة والدفاع والادعاء وممثلي المتضررين، حتى أن رئيس غرفة الدرجة الاولى وصفه بـ»التلميذ الجيد» في تعاطيه مع المحكمة». السيّد من لاهاي: كنت ولحود على خلاف مع كنعان ومن السذاجة تسمية غزالي بحاكم لبنان  |
| تأجيل محاكمة خالد علي في قضية «الفعل الفاضح» إلى 5 أيلول المقبل Posted: 06 Jun 2018 02:20 PM PDT  القاهرة ـ «القدس العربي»: قررت محكمة جنح مستأنف الدقي، أمس الأربعاء، تأجيل نظر استئناف المحامي والمرشح السابق لرئاسة الجمهورية ،خالد علي، في حكم حبسه 3 أشهر، لاتهامه بالقيام بـ «فعل فاضح خادش للحياء العام»، لجلسة 5 سبتمبر/ أيلول المقبل. وجاء قرار التأجيل لطلب هيئة الدفاع عن علي حضور مقدم البلاغ المحامي سمير صبري، ومدير موقع قناة «صدى البلد» التي نشرت المقطع المصور الخاص في الواقعة. وقال علي في مرافعته أمام المحكمة: «تم تبديل الأسطوانة المدمجة (سي دي) الأصلية المرفقة بالقضية بأسطوانة أخرى»، موضحاً أنه فوجئ في الجلسة الماضية أثناء تفريغ الأسطوانة بوجود 3 مقاطع فيديوهات مختلفة على الرغم من أن الأسطوانة الأصلية تضمنت مقطع فيديو واحدا فقط مدته 42 ثانية. وطالب المحامي نجاد البرعي، من المحكمة، التصريح بالطعن بالتزوير في الأسطوانة المحرزة بالقضية، بعدما كشف علي التلاعب في الأحراز ووجود شبهة تزوير فيها. كما كشف المحامي طارق العوضي، إن موقع «صدى البلد»، نشر خبرا عن بلاغ مقدم ضد علي، قبل أن يتقدم المحامي بأسبوعين على الأقل بالبلاغ، ما يعني وجود نية مبيته لتزوير الواقعة وتلفيق التهمة من قبل إدارة القناة والموقع، المملوكين لرجل الأعمال محمد أبو العينين. وكانت محكمة جنح الدقي، برئاسة المستشار أحمد عبد الجيد، قضت في وقت سابق بحبس علي 3 أشهر ودفع كفالة ألف جنيه، لاتهامه بالقيام بـ»فعل فاضح خادش للحياء العام». تأجيل محاكمة خالد علي في قضية «الفعل الفاضح» إلى 5 أيلول المقبل  |
| البشير يدشن المجالس السيادية ويطالب المعارضة بالالتحاق بالحوار Posted: 06 Jun 2018 02:20 PM PDT  الخرطوم ـ «القدس العربي»: دشن الرئيس السوداني، عمر البشير، أمس الأربعاء، في القصر الرئاسي في الخرطوم، أعمال المجالس الرئاسية، بحضور نائبيه ومساعديه الأعضاء بالمجالس، إضافة إلى أعضاء المجالس من الخبراء وأهل الاختصاص، ووجه بعقد المجالس تباعاً بعد الجلسة الافتتاحية العامة. وأكد البشير على «مقدرة الدولة على تجاوز التحديات الاقتصادية والأمنية»، وطالب بـ»توحيد الصف للتغلب على كل العقبات». ودعا المعارضين في الداخل والمسلحين خارج البلاد للالتحاق بالحوار. وبين أن «باب الانضمام للحوار سيظل مشرعاً ولن نسد أي مدخل للحاق بركب السلام والوحدة». وتعهد بـ»الإشراف المباشر على تنفيذ توصيات ومخرجات الحوار الوطني». وأكد قرب اقتراب تكوين اللجنة القومية للحوار حول الدستور الدائم، ووجه جهات الاختصاص بتوفير مطلوباتها التي تعينها في مهامها. كما وجه باستكمال كل الآليات والمفوضيات التي أقرها الحوار حتى تقبل البلاد على انتخابات حرة وشفافة. وقال:»عهدنا أن ندخل انتخابات 2020 والسودان معافى من كل مشاكله السياسية والاقتصادية والأمنية». وحول مهام واختصاصات المجالس السيادية أوضح البشير أن «مجلس شؤون رئاسة الجمهورية، يختص بوضع الخطط والبرامج وإجازة الدراسات التي تمكِّن من دعم اتخاذ القرار وتأمين المسار الاستراتيجي للدولة ومتابعة ترسيخ أسس الحكم الرشيد وإرساء البنيات الدستورية والمؤسسية والإدارية الفاعلة ويجيز السياسات العامة لرئاسة الجمهورية والوحدات التابعة لها.» وأضاف:«يختص المجلس بتلقي تقارير دورية عن أداء الجهات التابعة لرئاسة الجمهورية وتقويم الأداء، ويتلقى تقارير الأداء من الولاة فيما يتعلق بممارسة مهامه السيادية والأمنية، وإنفاذ البرنامج التنموي للدولة. ويعمل على إحكام التنسيق بين الجهاز التنفيذي والتشريعي والأجهزة العدلية والأمنية، كما يتلقى المجلس تقارير أداء عن تنفيذ المهام الموكلة لمساعدي الرئيس من رئيس الجمهورية، وأي مهام أخرى يكلفه بها الرئيس.» وحدد مهام المجلس القومي للاقتصاد الكلي، «في العمل على إقرار السياسات المتصلة بالاقتصاد الكلي وتلقي تقارير دورية عن متغيرات سياسات هذا الاقتصاد وتقويمها وقياس أثر التغيير على صعيد قطاعات الاقتصاد الكلي». ولفت إلى أن «المجلس القومي للإعلام، يختص بإعداد الرؤية المتكاملة للإعلام في الدستور». أما المجلس القومي للسياسة الخارجية فمهامه «تخطيط وتوجيه ورسم السياسات الخارجية وفق الرؤية والموجهات الرئاسية والإشراف الدقيق على تطوير آليات وهياكل المؤسسات المساعدة في إنفاذ السياسة الخارجية»، حسب الرئيس السوداني، الذي أضاف أن «المجلس يضع الأطر اللازمة والفعّالة التي تمكّنه من التحرك بفاعلية ووفقاً للخطط والبرامج والسياسات المرسومة والموجهات الرئاسية ويمكّن الرئاسة من العمل على تحقيق وإعادة ترتيب أهداف السياسة الخارجية وتقييم التحديات والفرص وطرح البدائل والخيارات المتاحة للرئاسية بناءً على ما يتوافر لديها من قنوات الرصد الدقيق والرؤية الثاقبة». وسبق للبشير أن أصدر قرارات بتشكيل خمسة مجالس سيادية تنفيذا لمخرجات الحوار الوطني، ويرأس جميع هذه المجالس هو. وتشمل: مجلس شؤون رئاسة الجمهورية، المجلس القومي للاقتصاد الكلي، المجلس القومي للإعلام، المجلس القومي للسياسة الخارجية ومجلس السلام والوحدة. قرارات البشير تلك تحفظ عليها حزبا المؤتمر الشعبي وحركة الإصلاح الآن، محذرة من أن تؤدي هذه المجالس إلى «تكريس مزيد من السلطة في يد الحزب الحاكم والأجهزة التنفيذية». البشير يدشن المجالس السيادية ويطالب المعارضة بالالتحاق بالحوار  |
| قافلة «أميال من الابتسامات34» تدخل غزة بعد غياب طويل وتعد باستمرار الدعم Posted: 06 Jun 2018 02:19 PM PDT  غزة – «القدس العربي»: بعد غياب دام أكثر من خمس سنوات، عادت قوافل «أميال من الابتسامات» إلى غزة، بعد أن شقت طريقها من القارة الأوروبية وصولا إلى مصر، ومنها إلى القطاع، بعد الحصول على موافقات الجهات الرسمية المصرية. وسجلت القافلة التي يقودها عصام يوسف، المسؤول عن تسيير تلك القوافل منذ بداية الحصار الإسرائيلي على غزة قبل أكثر من 11 عاما، الرقم 34. وقال يوسف في مؤتمر صحافي بعد دخول القافلة إلى غزة، عقده في مشفى الشفاء، في دلالة على حجم معاناة السكان والمصابين والمرضى، إنهم سيواصلون الجهود لدعم الشعب الفلسطيني وقطاع الصحة. وكانت قوافل «أميال من الابتسامات» قد توقفت منذ قرار إغلاق معبر رفح الفاصل عن مصر صيف عام 2013، بعد إسقاط نظام الإخوان المسلمين في مصر، وسمحت السلطات المصرية خلال عملية الفتح الحالية للمعبر منذ بداية شهر رمضان لأغراض إنسانية بمرور هذه القافلة التي تحمل مساعدات لغزة.وسبق أن أدخلت «أميال من الابتسامات» معدات وأدوية ومساعدات للمحاصرين في القطاع، خلال السنوات التي تلت الحصار. ويشارك في القافلة الحالية 16 شخصا يمثلون 15 دولة، ومن المقرر أن يصل اليوم الخميس 13 مشاركا آخر من ماليزيا وإندونيسيا والأردن ودول أخرى. وأضاف يوسف خلال المؤتمر أن وصول القافلة هذه المرة، جاء لـ «التأكيد على مواقف الأحرار في العالم ودعمهم للشعب الفلسطيني»، مؤكدا أنه سيتم الإعلان قبل مغادرة القطاع عن قافلة جديدة. وشكر مصر على التسهيلات التي قدمتها لقافلة «أميال من الابتسامات 34»، وعبر عن أمله في استمرار فتح معبر رفح بشكل دائم. وتشمل حمولة القافلة هذه المرة طرود غذائية، وكمية من المساعدات والأدوية والمستلزمات الطبية التي ستخصص لوزارة الصحة. يشار إلى أن وزارة الصحة في غزة، أطلعت وفد القافلة خلال زيارة مشفى الشفاء على الوضع الصحي. وقام وفد القافلة بجولة ميدانية في أقسام المشفى، قدمت له خلالها شروح حول المعاناة التي يشهدها هذا القطاع، بما في ذلك النقص الحاد في الأدوية. ومن المقرر أن ينفذ النشطاء الذين وصلوا لغزة ضمن القافلة، جولة أخرى تشمل مشاريع تنفذها المؤسسات الخيرية المشاركة في القافلة، إضافة للقيام بعدد من الفعاليات الخيرية. يذكر أن قوافل المساعدات التي كانت تمر إلى غزة توقفت منذ إغلاق المعبر، ويأمل سكان غزة في استئناف دخولها من جديد لمساعدة السكان المحتاجين، وأن تكون القافلة الحالية بداية جيدة لمرور العديد من القوافل الأخرى، خاصة في ظل استمرار إسرائيل في منع وصول القوافل البحرية من دخول غزة. وتوجد حاليا عدة قوارب مشاركة في «أسطول الحرية» الجديد، في عدة موانئ أوروبية، وتستعد رغم استمرار قرار المنع الإسرائيلي، للإبحار قريبا تجاه شواطئ غزة، حيث تحمل على متنها نشطاء دوليين ومساعدات إنسانية. وكانت سلطات الاحتلال قد منعت في الأسبوع الماضي خروج سفينة أطلق عليها اسم «حرية» من قطاع غزة إلى أحد الموانئ القبرصية، بعد أن هاجمتها في عرض البحر، واعتقلت جميع ركابها وبينهم فتاة ومرضى وطلاب، وأطلقت سراحهم بعد ساعات، وأبقت على ربان السفينة. ونظمت لجنة الأسرى وهيئة كسر الحصار، وقفة في مدينة غزة طالبت سلطات الاحتلال الإسرائيلي بالإفراج عن القبطان محمد العامودي. قافلة «أميال من الابتسامات34» تدخل غزة بعد غياب طويل وتعد باستمرار الدعم وصلت إلى القطاع من معبر رفح  |
| صدمة في إسرائيل عقب إلغاء الأرجنتين للمباراة ومخاوف من تكرار الظاهرة Posted: 06 Jun 2018 02:19 PM PDT  الناصرة ـ «القدس العربي»: بعد نشوة نقل السفارة للقدس المحتلة وتواتر المواقف الأمريكية المناصرة لإسرائيل بالكامل، وفوزها بمسابقة الأغاني الأوروبية، أصيبت أوساط إسرائيلية واسعة بالدهشة والصدمة لإقدام الأرجنتين على إلغاء مباراة كرة قدم ودية مع منتخبها كان يفترض ان تجرى بعد غد السبت. وفيما تلتزم إسرائيل الرسمية الصمت، فقد تسبب إلغاء المباراة بموجة انتقادات سياسية وإعلامية واسعة فيها ضد بعض رموزها، خاصة وزيرة الثقافة والرياضة ميري ريغف التي فاخرت في الأيام الأخيرة بأن منتخبا بارزا سيزور القدس ويجري مباراة فيها، وبأنها تستعد بانفعال لمصافحته على أرض الملعب. واعتبرت وزيرة الخارجية الإسرائيلية السابقة النائبة تسيبي ليفني إلغاء الأرجنتين للمباراة انتصارا كبيرا لحركة المقاطعة الدولية، واتهمت ريغف بالتعجرف والرعونة وخلط الرياضة بالسياسة. وكشف في إسرائيل أمس أن رئيس حكومتها بنيامين نتنياهو بنفسه شريك بالانتكاسة، حيث حثّ رئيس الأرجنتين في آذار/ مارس الماضي من أجل استضافة منتخبها بكرة القدم في مباراة ودية في «عاصمتنا الموحدة» بعدما كان مقررا في البداية إجراؤها في حيفا. ويتضح أيضا حسب موقع «معاريف» أن نتنياهو أرسل بطاقة دخول لملعب « المالحة « في الشطر الغربي من القدس المحتلة ليشارك معه في مشاهدتها وليكون ضيف الشرف فيها وحتى تكون «هذه فرصة لتأكيد الصداقة الكبيرة بين إسرائيل والأرجنتين وأرجو أن نراك هنا قريبا «. وقال مقربون من الوزيرة ريغف إن دعوة نتنياهو دفعت الرئيس الأرجنتيني للضغط على المنتخب للقيام بالمباراة في القدس بدلا من حيفا. وكشف أيضا أن نتنياهو سعى جاهدا من باريس للتدخل ومنع إلغاء المباراةـ فاتصل برئيس الأرجنتين مرتين، لكن الأخير أوضح له أنه لا يملك القدرة على تغيير القرار. ونقل موقع «واينت» عن مصادر سياسية مجهولة الهوية انتقاداتها لريغف بأنها لم تتواضع وتصرفت كالفيل داخل غرفة من رخام. وأشاروا إلى أن الفلسطينيين خرجوا منتصرين بعد استكمالهم حملة ناجحة في العالم. ودافع مقربون من ريغف عنها وقالوا إن الجانب الأرجنتيني هو من طلب في البداية إجراء المباراة في مدينة القدس. وسبق أن أعلنت وزارة الثقافة والرياضة في إسرائيل عن مداولات اللحظة الأخيرة من أجل إجراء المباراة في حيفا. ويبدو أن اقتراح الأرجنتين بنقل المباراة لبرشلونة ليس عمليا لما فيه من تحقير لإسرائيل وهناك شكوك كبيرة بأن يؤدي نقلها لحيفا لتهدئة مشاعر المنتخب الأرجنتيني، وعلى رأسه ميسي، فهم يخشون المخاطر الأمنية كما قالت مصادر إسرائيلية للإذاعة العامة أمس. وتعتبر هذه المصادر أن إلغاء المباراة التي تتجاوز كونها حدثا رياضيا، انتصار معنوي غير مسبوق للسلطة الفلسطينية ولاتحاد كرة القدم الفلسطيني ولحركة المقاطعة الدولية. وقالت هذه المصادر إن الانتصار المذكور أهم من كل ما فعلته مسيرات العودة في غزة خلال الشهرين الماضيين. وذهبت مصادر سياسية عليا للقول للإذاعة ذاتها إن إلغاء المباراة يشكل سابقة خطيرة جدا من شأنها التوسع والتكرار نحو ميادين أخرى عدا ساحات الرياضة. وقالت إن جهات فنية سبق وألغت في الماضي حفلات في إسرائيل بضغط من حملة المقاطعة الدولية لكن إلغاء زيارة فريق كرة قدم قومي بحجم المنتخب الأرجنتيني يشكل حدثا كبيرا مختلفا. كما اعتبرت ذلك نجاحا فلسطينيا ساهمت فيه جهات إسرائيلية من خلال نفخ المباراة وزيادة التوقعات منها. وتشير هذه المصدر للخطأ المركزي المتمثل بنقل المباراة من حيفا إلى القدس مما تسبب بمفاقمة المشكلة، خاصة أن الإلغاء جاء بعد مدة وجيزة جدا من افتتاح السفارة الأمريكية في القدس المحتلة. ونقلت إذاعة الجيش عن مصدر سياسي كبير قوله : لو بقيت المباراة في حيفا لما تعرضت الأرجنتين لمثل هذه الضغوط. كما أن الانشغال المهووس بمصافحة ميسي من قبل رئيس الوزراء ووزيرة الرياضة ريغف قد حول المباراة لحدث سياسي وهذا ما رغب اللاعبون بتحاشيه. وتوجه إسرائيل إصبع الاتهام بالأساس لرئيس اتحاد كرة القدم الفلسطيني جبريل الرجوب ولتهديداته ويستعد نظيره الإسرائيلي لتوجيه شكوى ضده في الفيفا بدعوى أنه قام بتهويش جهات «إرهابية» لتقوم بتوجيه تهديدات للاعبي المنتخب الأرجنتيني. من جهتها تصر وزارة الرياضة الإسرائيلية على أن قرار إلغاء المباراة لا علاقة له بنقل المباراة من حيفا إلى القدس، وترفض محاولات تحميلها مسؤولية الفشل. وزعمت على لسان الناطق بلسانها أن الجانب الأرجنتيني هو من طلب منحه فرصة لزيارة «حائط المبكى ( حائط البراق) وزيارة كنيسة القيامة في القدس المحتلة ليتبارك منها قبيل المونديال». واعتبر مدير عام وزارة الثقافة والرياضة الإسرائيلي إلغاء المباراة «عملية إرهابية من الطراز الأول «. وتابع «هذا استسلام للإرهاب والقدس لم تكن يوما هي المشكلة إنما هي حملة الترهيب «. وتحذر أوساط إسرائيلية من تكرار سيناريو الأرجنتين في مسابقة الأغاني الأوروبية التي يفترض أن تجرى في القدس بعد عام بعد فوز مغنية إسرائيلية في المسابقة قبل أسبوعين. صدمة في إسرائيل عقب إلغاء الأرجنتين للمباراة ومخاوف من تكرار الظاهرة نتنياهو فشل في منع الانتكاسة باتصالين مع رئيسها  |
| مشاهدون يدعون إلى مقاطعة القنوات المغربية بسبب الرداءة وكلام الشارع Posted: 06 Jun 2018 02:17 PM PDT  الرباط – «القدس العربي» : عادت حليمة إلى عادتها القديمة، كما يقال، فمثل كل سنة يتكرر النقاش في المغرب حول برامج القنوات التلفزيونية، خصوصا الدراما والمسلسلات الكوميدية. فأكثر هذه البرامج الرمضانية بعيدة عن الطابع الروحي للشهر الفضيل، ويتم إنتاجها بمنطق الترفيه من أجل الربح فقط، بهدف تحقيق نسبة المشاهدة على حساب الجودة. الأمر الذي يتعارض مع منطق الخدمة العمومية. فطيلة أيام الشهر الفضيل، على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي لن نجد سوى عبارات استياء المشاهدين، من غالبية الإنتاجات التلفزيونية، ومنها، على سبيل المثال فقط، السلسلة الكوميدية «الدرب»، التي تُعْرض في وقت الإفطار على القناة الأولى، حيث يشتكي المشاهدون من غياب سيناريو في المستوى وحتى الفكرة، ومن طغيان الألفاظ السوقية والتهريج من دون هدف فني. كما تم انتقاد السلسلة الثانية في القناة نفسها «السوحليفة»، التي تلعب دور بطولتها الطفلة «إسراء»، والتي أججت امتعاض المشاهدين لاستخدامها مفردات من الشارع، لما يمكن أن تشكله من تأثير سلبي على أقرانها الأطفال. مقاطعة برامج رمضان أمام تكرار الانتقادات على برامج رمضان، بسبب ضعفها الفني وعدم تقبل الجمهور لها، ظهرت نداءات عبر مواقع التواصل الاجتماعي لمقاطعة مشاهدة القنوات الوطنية، وعلى الخصوص ساعة الإفطار وهي ذروة المشاهدة في المغرب، إسوة بحملات المقاطعة التي سادت الأسابيع الماضية حول العديد من المنتجات الاستهلاكية المغربية وعرفت نجاحا جماهيريا. ويرى المتتبعون أنه يجب تفعيل المقاطعة لكي يعي القائمون على الإنتاج بأن المجتمع المغربي قد تغيّر ويستحق أعمالا رمضانية في المستوى ما دامت تمول من المال العام، حيث يرون أن الأعمال الرمضانية تُنتج فقط لملء الفراغ، إذ لا ترقَى لمستوى العمل الكوميدي الذي ينتظره المغاربة. وقد أطلق النشطاء في مواقع التواصل الاجتماعي «هاشتاغات» مثل «خليها ساعتين» و«خليها مطفية»، بمعنى اتركه مغلقاً لساعتين. القناة الثانية على المحك تعد سلسلة «كبور والحبيب»، التي يؤدي دور بطولتها الممثل الكوميدي الشهير، حسن الفذ، أشهر عمل يشد انتباه المغاربة، في الموسم الحالي وللسنة الثالثة على التوالي يتابع المغاربة هذا العمل في القناة الثانية. عمل يظهر فيه المجهود المبذول، سواء على المستوى الفني أو المضموني إذ استطاع الفنان الفذ خلال السنوات الأخيرة، رسم بصمته اللافتة على الساحة وتجسيد شخصية كبور التي أعجبت الكبير والصغير، والتي تكتنز الكثير من عمق الإنسان المغربي. دليل ذلك أن العمل حقق نسبة متابعة مهمة سواء لدى القناة الثانية أو على الشبكة العنكبوتية. وتتوفر القناة الثانية على نسبة متابعة جيدة مقارنة ببقية القنوات المغربية، غير أنه في السنوات الأخيرة باتت تقدم أعمالا لم تنل رضا المشاهد المغربي، ومن برامج هذا العام في هذه القناة «الكاميرا الخفية»، التي تتعرض للاتهامات منذ سنوات، ومازال المنتجون حريصين على تقديمها كلّ مرة. إذ لم تعرف النجاح بسبب أفكارها المقدمة التي لا تحترم ذكاء المشاهد، إلى درجة اتهام منشطها رشيد العالي بسرقة أفكار حلقات هذه السنة، وهو الأمر الذي نفاه. وعلى غرار الأعوام السابقة اتسع الفضاء الأزرق الفيسبوك لتوجيه إنتقادات كبيرة لكل الوجوه المتكررة في إنتاجات القناة الثانية. الشيء نفسه مع سلسلة «حي البهجة» التي تبث في ذروة ساعة الإفطار، تعرضت للإنتقاد خصوصا بعدما بثت لقطات يشوبها العنف. ما يعني ندرة الانتاجات التي لاقت ترحيبا من المشاهد المغربي. «الحموضة» في البرامج يعتبر رمضان أبرز فرصة للمنتجين ولمسؤولي التلفزيون في عرض البرامج ونيل أكبر نسب مشاهدة. فيحتدم التنافس بين القنوات المغربية العمومية باستثناء القناة الوافدة الخاصة الجديدة «تيلي ماروك»، ولو أنها لا تبث من التراب المغربي، حيث نالت ترخيص البث من اسبانبا. وينصب هذا التنافس أساسا حول المواد الدرامية والبرامج الفكاهية التي تسجل مفارقة مهمة، تستقطب عشرات الآلاف من المشاهدين، وفي الوقت نفسه تكون موضوع انتقاد لاذع عبر المواسم الرمضانية ككل سنة. فالمتحكمون الرئيسيون في هاته البرمجة على الخصوص، هم المستشهرون وأصحاب الإعلانات التلفزيونية، سواء بطريقة مباشرة أو غير مباشرة، حيث تتميز سياستهم بدعمهم للكوميديا في وقت الإفطار الذي يعتبر ذروة المشاهدة في المغرب. والنقطة التي حازت الكثير من النقد تركز على كون مدة ساعة ونصف المخصصة لبرامج الكوميديا يهضم حق المجهودات المبذولة في إعداد البرامج الأخرى، ويؤثر بذلك على عدم وجود الدراما الدينية والتاريخية أو حتى برامج توعوية أو تثقيفية. إن الإقبال الذي تحظى به الأعمال الكوميدية المبثوثة، يعكس نوعا من فساد الذوق لدى المتلقي، إلى درجة وصل فيها الحوار هذا العام في بعض الأعمال، إلى مستوى كلام الشارع حسب وصف المشاهدين، دون الحديث عن الأفكار والقيم المتبناة مثل العنف وسوء التربية والظواهر الاجتماعية السلبية. هذا الأمر من جانب آخر يعكس حالة المشاهد للأعمال الرمضانية، فمن جهة ينكب عليها ومن جهة أخرى يتذمر من مستواها. ويكون فقط متابعا لها بصفة اضطرارية لا غير أمام انعدام بدائل أخرى للفرجة في وقت الإفطار والترفيه عن النفس. إلى جانب ذلك الإجماع ضد ادوار الممثلين وتسرع المخرجين وضعف السيناريوهات. غير أن القنوات التلفزية رغم هذه الحملة السنوية ضدها، تستمر في نفس السيناريو أيضا، لأنها تتطلع إلى أرقام نسب المتابعة. فالمتابعة عالية وهذه السنة أفضل من التي قبلها مع ازدياد مداخيل الإعلان. مع ملاحظة هامة، إذ يتم اشتراط قبول البرامج التي تكون قد حصلت مسبقا عن شركة صناعية أو تجارية محتضنة. و»الحموضة» هو الوصف الذي يعبر به المشاهدون المغاربة في الكثير من تعليقاتهم، برامج رمضان من مسلسلات وسلسلات فكاهية، ما يعني مرارة البرامج الرمضانية. ابتزاز المشاهد محمد بنعزيز، ناقد سينمائي مغربي، صرح لـ»الجزيرة الوثائقية» بأنه «في كل رمضان، تخرج القنوات التلفزيونية الوطنية من سباتها، تصير برنامجها على رأس جدول أعمال الإعلام. في هذا السياق يجري جدل مستنسخ حول جودة الكوميديا الرمضانية. وتتكرر أحكام انطباعية مثل: جميل وعادي وتافه وركيك وسطحي وغبي وساذج. وللأسف تتاجر بعض المسلسلات بالبحث عن ممثلين من ذوي «العاهات» لابتزاز رضا المشاهد، واللجوء إلى شخصية البدوي للإضحاك. وحتى لاأكون متحاملا فإن سلسلة «كبور» و»الدرب» وسلسلة «سولحيفة» قدمت لنا وجوها شبابية واعدة نجحت في تشخيص أدوار من صميم واقعها». ولتجنب تكرار هذه الانطباعية، يضيف الناقد: «أسجل أن برامج هذا العام أنها تتميز بالبحث عن نزعة شبابية شعبية. كما في سلسلتي «الدرب» و»سولحيفة»، وحتى في سلسلة «كبور والحبيب». ففي هذه الأعمال يمكن التمييز بين خطين: خط يتم فيه يتم البحث عن ممثل خام لتصويره، وغالبا ينجح في الموسم الأول للسلسلة كما هو الحال مع سوليحفة. وتبحث الشركة المنتجة عن شخص آخر لتصوره ويستحسن أن تكون لديه عاهة أو طريقة نطق مضحكة. فيما الخط الثاني خط يركز على الثقافة والبحث، وهو ما يقدمه حسن الفذ في سلسلة «كبور والحبيب». والحقيقة أن الشخصيات السلبية أكثر جاذبية لدى المتفرج. «سنشو بانثا» أكثر إضحاكا في رواية ثيربانتيس. هذا هو المنطق الاجتماعي الذي ترسخ في الطبيعة لمآت آلاف السنين. بينما المنطق الثوري التحرري طارئ على التاريخ البشري». صفقات برامج رمضان الكاتب توفيقي بلعيد يوجز رأيه، لـ»الجزيزة»، بإشكالية كبيرة في مجال الكوميديا، فهناك مشاهد مهموم من الصعب إضحاكه وهناك أعمال كوميدية تمتهن الضحك عليه وتشتغل على عاهاته الاجتماعية والخَلقية. لنأخذ كمثال، يقول بلعيد، الكاميرا الخفية التي تفتقد للذكاء، وجلها فيه تواطؤ، ركائزها العنف والإذلال، أما برامج الفرجة الغوغائية التي يمثلها برنامج «رشيد شو» بعدم احترامه للضيوف إذ وصل به الأمر في العديد من المرات إلى الاستهزاء من ضيوفه لحد الإستفزاز و التحقير. لا فرجة سليمة تعتمد إرضاء شركات الإشهار، وتغيب رأي المثقف يختصر الكاتب هذه الإشكالية. إن الحديث عن الصفقات يظهر دائما مع شهر رمضان، صفقات تسيل لعاب الكثيرين وصارت القنوات تتعامل مع نفس المنتجين. وتسمى تلك الصفقات في لغة الإعلام المغربي «دفاتر التحملات». فرغم مرور أربع سنوات على اعتمادها آلية تحدد التزامات الخدمة العمومية لكنها أساءت للمشهد التلفزيوني حسب المهتمين بالمجال. وكان عدة فنانين صرحوا استحالة تقديم برامج ومواد رمضانية ذات جودة وهي تنجز في مدة شهرين قبل رمضان. إذ على الأجهزة المسؤولة أن تغير إستراتجيتها في هذا الباب، فالقنوات المغربية تعمل بعقلية إستعجاليه، ولا تتوفر على مخطط استراتيجي. والواقع يتكرر رغم الانتقاد. فيما الفنانون يجدون أنفسهم مجبرين على الاشتغال حتى لا يسقطوا في فخ البطالة. من حق المشاهد المغربي أن ينتقد غير أن الممثل هو الحلقة الأضعف، وهو من يتحمل جزءا كبيرا لأنه في مرآة المشاهد، في حين أن دوره في العملية الإنتاجية يبقى صغيرا أمام لجان قراءة السيناريوهات وكتاب السيناريو وشركات الإنتاج ومسؤولي التلفزيون. إن واقع الإنتاجات الرمضانية المُقدّمة على قنوات التلفزة المغربية لم يتغير، وظلت تكرر مواضيعها ووجوهها، فتنال بالتالي حظها من الانتقاد كما كل سنة. 7akh مشاهدون يدعون إلى مقاطعة القنوات المغربية بسبب الرداءة وكلام الشارع برامج رمضان في المغرب: المشاهدة الرمضانية بين الانكباب والامتعاض زبيدة الخواتري  |
| أحداث الأردن: الإطار العربي للتغير Posted: 06 Jun 2018 02:16 PM PDT  ما يقع في الأردن وقع في معظم دول العالم، فالدولة التي تمارس سياساتها عبر الانحياز لفئة من المحيطين والمقربين من أهل الولاء ( الأرستقراطية الجديدة) وذلك على حساب الكفاءة والخبرة وبناء المؤسسات والاقتصاد المنتج ستصل دائما لطريق مسدود. وتؤكد أحداث الأردن أن الدولة العربية التي تحكم بواسطة القرارات المنفصلة عن الطبقات الشعبية والوسطى لا يمكن إدامتها. الأردن كغيره من البلدان العربية لن يتقدم بلا إصلاحات سياسية تغير النهج الحاكم والخط السياسي الحكومي السائد، وهذا يتطلب بالإضافة لمسار اقتصادي منحاز للتنمية والطبقات الشعبية، مسارا آخر يطور الحياة السياسية باتجاه التحول الديمقراطي. إن الدولة التي توزع على حساب الاقتصاد الوطني وتعين على حساب الكفاءة وتؤمن بأسلوب المحسوبية في توزيع المواقع والمناصب لا يمكن إدامتها في طول وعرض الوطن العربي، فهذا النمط من الدول لن يطور اقتصادا ولن يخلق عدالة اجتماعية ولن ينجح في بناء مؤسسات تنافسية، وهو بالتالي معرض لرياح الخارج وتأثيرات الدعم الخارجي والديون التي لن تستطيع دفعها للبنك الدولي وغيره من المؤسسات المانحة. لقد شكل الربيع العربي البداية لما يشهده الأردن اليوم ولما ستشهده دول كثيرة في العالم العربي من المحيط للخليج. إذ يدخل العرب عبر الحدث الأردني الشعبي الذي انتهى في مرحلته الأولى بإسقاط رئيس الوزراء وتكليف رئيس وزراء إصلاحي ( عمر الرزاز)، مرحلة تنظيم إمكانياته في الميادين والساحات العامة. ما يقع في الأردن حراك كبير، لكن أبعاده العربية حاضرة ومتضمنة في تعبيرات الشارع، وفي دور الجيل الصاعد، وفي البحث عن دولة حقيقية وواقع عادل وشراكة وحريات ومستقبل. آن الأوان للنخب العربية أن تتعامل مع التغير المقبل في المنطقة العربية من خلال تفادي وسائل القمع والاستخفاف والاتهام والتهميش بحق الجيل الذي يعبر عن نفسه ويتخذ من الساحات العامة ووسائل التواصل الاجتماعي مكانا للتعبير. فالشعوب العربية تتساءل عن سوء الإدارة وضعف التنظيم وانتشار الفساد وتنامي الأدوار المخفية للدولة العميقة في كل دولة. الشعوب العربية تريد في أعلى السلطة من يمثلها ويتبنى قضاياها، وهي تريد مسؤولا قادرا على الإحساس بهمومها. بإمكان ملك أو رئيس أن يشعر بهموم الناس، لكن هذا لا يكفي، بل يتطلب الأمر مؤسسات تمثل المجتمع ومجتمعا تسمح له الدساتير والقوانين بمحاسبة قادته وامتلاك زمام مستقبله وواقعه. وهذا لن يكون ممكنا بلا الديمقراطية والحقوق الدستورية وتنمية العمل السياسي الحزبي والانتخابات التنافسية للمناصب السياسية وفق قوائم حزبية مع صلاحيات كاملة للمحاسبة من قبل المؤسسات البرلمانية. الأردن وفق المعطيات الراهنة سيضطر للسير في هذا الاتجاه إن أراد أن يتعامل مع الأزمة بما يؤدي لتقوية البلاد وتطويرها وحفظ حقوق مواطنيها. لقد سقطت اللعبة القديمة التي مارسها الجيل السابق من القادة والتي تقوم على برلمان محجم بقانون انتخابي هزيل لا يفرز سوى أسوأ التعبيرات وأكثرها ضعفا. سقطت اللعبة القديمة التي تقوم على تهميش التعبيرات الحزبية بواسطة القمع والتفتيت والإفساد. اللعبة السياسية التقليدية في العالم العربي حيث يتحكم مركز النظام بكل قرار وسياسة وحيث تسود الروح القمعية والمصالح الضيقة أوصلتنا للحافة بحيث أصبحنا نفتقد في البلدان العربية للقيادات الفاعلة في المجتمع وتفتقد للرموز المؤثرة والأحزاب الفاعلة والاقتصاد الإنتاجي والعدالة التي تخلق الألفة بين مكونات المجتمع. الأهم في الحراك الأردني إنه يقع في دولة ملكية، لديها نظام عرف باستقراره وشرعيته وعمقه التاريخي، لكن النظام الأردني عرف التراجع تلو التراجع في السنوات الماضية بفضل طريقة تشكيل حكوماته وسياساته حول الضرائب والاقتصاد والديون والحريات والحقوق. إن الشعار التاريخي الذي ساهم في الغرب بنشوء الديمقراطية لازال صالح المفعول في الشرق: لا ضرائب بلا تمثيل. ما لا تنتبه إليه النخبة العربية صاحبة النفوذ والأموال أن نفسية المواطن العربي تغيرت، وأن استعداده للتعبير والتغيير يزداد قوة وعمقا، وأن الهدوء في الإقليم عندما يقع بسبب ضغط الأجهزة وضغط الأمن وقمع السلطات وانتهاك الحقوق مخادع، ذلك الهدوء مرتبط بمحاولة الناس البحث عن مخارج لأزمتهم. الهدوء في دول المنطقة ليس دليلا على القبول والرضا، بل دليل على أن الناس تخشى عواقب تحركها، لكنها في النهاية ستتحرك باحثة عن ما يطور وطنها ويزيل عن كاهلها سوء المعاملة وسطوة السيطرة وغياب الديمقراطية. إن الحراك السياسي والشعبي الهادف لدفع الأوضاع العربية نحو الإصلاح السياسي والاقتصادي سيتحول للشكل الأكثر انتشارا في البلدان العربية في المرحلة المقبلة، لهذا فما يقع في الأردن ليس استثناء بل إنه تعبير عن طريقة صاعدة في سماء العمل السياسي والنقابي العربي. لقد سئمت الشعوب العربية من حالة القمع وسئمت من خوفها على أبنائها وبناتها من الأجهزة الأمنية وخوفها من العوز والظلم والبطالة وخوفها من وطنها، هذا الرعب حول الشعوب نحو الهجرة والهرب من أوطانها. لكننا نشهد في المقابل تحولا تاريخيا ستسعى عبره الشعوب للتخلص من كل أنواع الخوف من المجهول والقمع والحاجة. وهذا يفسر معنى سعيها لكسر الممنوع وتحدي الأجهزة وملء الساحات بالاحتجاج والتعبير. ولا يشترط أن يتحول الحراك في الشارع الأردني لشيء شبيه بما وقع في سوريا وليبيا. يجب أن ننتبه بأن واقع الدول الملكية أكثر اتزانا نسبة للجمهوريات، كما أن شعوبها أقل توترا وغضبا. فما وقع في سوريا درس لأكثر من طرف: النظام والمعارضة في المنطقة العربية. الحالة السورية بإمكانها أن تكون دليلا واضحا على خطر التسلح وتحويل الثورة أو الحراك السياسي لعمل مسلح، أما الدرس للأنظمة فهو أهم لأنه مرتبط بضرورة أن تقرأ الأنظمة الحراك بموضوعية وأن تكف عن اعتبار كل حراك موجه من الخارج، بل على الأنظمة أن تتوقف عن سياسة الاستخفاف بالمطالب والتشدد تجاه المعارضين والتغول في قمع المعارضين. على الأنظمة أن تنظر لنفسها بالمرآة وتتحلى بالقدرة على نقد ذاتها والانفتاح على مجتمعها. إن الذي سيقرر مدى تحول حراك شعبي لحالة تشبه سوريا هو النظام السياسي والأدوات التي يستخدمها والعنف الذي يطلقه، فكلما امتلك النظام قراءة هادئة واستعد لدفع ثمن الإصلاح السياسي والاقتصادي كلما تحول هذا الحراك الشعبي لعنصر قوة لصالح التحول والانتقال. ما نراه في الأردن هو تجديد لذات الحراكات و التحولات التي قد تضع الشعوب العربية على طريق يؤدي لسيطرتها على مصيرها واقتصادها. هذا النمط من الحراكات السياسية ستدفع الشعوب العربية مع الوقت للتحول لمصدر الشرعية ومصدر السلطة السياسية في بلادها. العالم العربي تغير والتغير ليس ممكنا بلا مفاصل تاريخية صعبة وممرات دقيقة شائكة. أستاذ العلوم السياسية في جامعة الكويت أحداث الأردن: الإطار العربي للتغير شفيق ناظم الغبرا  |
| ليبيا: ثلاث خطوات ضرورية لإنهاء المرحلة الانتقالية Posted: 06 Jun 2018 02:15 PM PDT  بعد ساعات من نهاية مؤتمر باريس حول ليبيا كان فرج عبان عمدة بلدية جنزور في ضواحي العاصمة طرابلس، يُعطي إشارة الانطلاق لترميم وتجديد ثلاث مدارس في المنطقة البلدية، في إطار خطة لتجديد جميع المدارس لاحقا في طرابلس الكبرى. ومثل هذه الخطوة الرمزية يعكس شعورا بدأ ينتشر بين سكان العاصمة بأن الحرب باتت خلفهم. كما أن الوكالات التابعة للأمم المتحدة تمول حاليا برامج لإصلاح البنية الأساسية المدمرة في مدن أخرى عدة، بدءا من إصلاح مضخات المياه إلى تجديد سيارات الإسعاف. وتقود حكومة الوفاق المعترف بها دوليا خطة تشارك في تمويلها دول تحت راية صندوق الأمم المتحدة للتنمية، وتشمل تهيئة المدارس في البلديات الثلاث عشرة التي تضمها طرابلس. ويبدو هذا المسار متناغما مع التفاؤل الذي أعقب مؤتمر باريس، والذي وضع خارطة طريق يُفترض أن تُتوج بانتخابات عامة في العاشر من ديسمبر/كانون الأول المقبل. غير أن المناخات الليبية – الليبية قبل باريس وبعدها، لا تُطمئن بأن الأمور تسير نحو تسوية سياسية تنبني على إعلان باريس. وكان واضحا أن جهود الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لتقريب المسافة بين أربع شخصيات اعتبرها مفتاحية في الأزمة، لم ترفع العقبات من طريق التحاور، إذ لم يتم أي لقاء ثنائي أو رباعي بين الشخصيات الأربع، فضلا عن رفضها القاطع التوقيع على الإعلان. طقس مشحون بالسحب صحيح أن اللجنة العليا للانتخابات هي المسؤول الأول عن تهيئة الظروف لإجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية طبقا لما تضمنه اتفاق الصخيرات (2015). لكن المسار الانتخابي ليس عملية قانونية وفنية حسب، وإنما يتوقف على مدى صفاء الطقس السياسي، والطقسُ الحالي مشحون بالعنف والصراع، بدليل الحرب المستعرة في مدينة درنة (شرق)، التي هي تعبير عن عمق الانقسام بين الفريقين المشاركين في مؤتمر باريس. مع ذلك يعتقد الموفد الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى ليبيا غسان سلامة أن التبكير بإجراء الانتخابات هو الدواء لكل داء، وهو ما قاله بصوت مرتفع في إحاطته أمام مجلس الأمن في جلسة 21 مايو (أيار) الماضي. أكثر من ذلك هو يعتقد أن صعوبة الأوضاع المعيشية للمواطنين لم تُضعف من رغبتهم بالمشاركة في الانتخابات، لأنهم ملوا من العنف والاحتراب، ولا يطلبون سوى تكريس السلام الأهلي. ويمكن اعتبار الوضع المتفجر في مدينة درنة حاليا، بعد أشهر من الحصار الذي يضربه الجيش بقيادة خليفة حفتر على المدينة، مؤشرا واضحا على أن مؤتمر باريس لم يُخفف من العداوة المستحكمة بين القيادات الليبية، وإن على حساب السكان المدنيين. وحذرت تقارير صدرت أخيرا عن منظمات أممية عدة، بينها منظمة يونيسف ومكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة، من وجود نقص حاد في المياه والطعام والدواء. وأفادت بأن الكهرباء والمياه مقطوعة بالكامل عن سكان درنة، الذين يُقدر عددهم بأكثر من 130 ألف ساكن. ثلاث خطوات ضرورية بهذه الخلفية يسعى سلامة إلى إنهاء المرحلة الانتقالية، التي طالت أكثر من اللزوم، بواسطة اللجوء إلى صناديق الاقتراع، في أفق 10 ديسمبر /كانون الأول المقبل. ولا يمكن تصوُر سيناريو الانتخابات من دون الإقدام على ثلاث خطوات أساسية، أولاها كف أيادي الفاسدين الذين ينهبون المال العام، ومن ضمنهم أمراء الجماعات المسلحة، بمن فيهم تلك التي تحرس حكومة الوفاق الوطني. وباتت اليوم لتلك الكيانات سلطة ملحوظة على القرارين السياسي والاقتصادي، ما يجعل تطويق نفوذها صعبا ومحفوفا بالمخاطر لمن يُقدم عليه. أما الخطوة الثانية فهي معاودة توحيد المصرف المركزي، الذي يشبه بقرة أنهكت ضرعها كثرةُ الاستحلاب. والمصرف المركزي هو العمود الفقري للاقتصاد الليبي القائم على ريع تصدير المحروقات، إذ لم يتم تطوير القطاعين الصناعي والزراعي في عهد الزعيم السابق معمر القذافي، والذي استمر في الحكم 42 عاما. والخطوة الضرورية الثالثة تتمثل في تسوية أوضاع المُهجرين داخل البلد، الذين فروا من ويلات الحرب الأهلية في 2011 ثم أثناء الصراع الأهلي بين أنصار «عملية الكرامة» (بقيادة حفتر) من جهة، والمدافعين عن «فجر ليبيا» (بقيادة تيارات أصولية متشددة) في غرب البلد من جهة ثانية. ويُقدر عدد المُهجرين حاليا بـ320 ألف نازح، أي حوالي 5 في المئة من العدد الإجمالي للسكان، مع حالات حرجة مثل أوضاع مُهجري مدينة تورغاء، الذين يُقيمون في محيط المدن في ظروف بالغة القسوة. من هنا يبدو مشروعا التساؤل عن مدى تأثير هذه الملفات العالقة في محاولة الموفد الخاص سلامة عقد «مؤتمر وطني جامع» في أواخر الشهر الجاري داخل ليبيا وليس خارجها. وهل أن الوعد ببلورة رؤية للتنمية تعتمد على اللامركزية كاف لإغراء المُشككين بجدوى المشاركة في المؤتمر الوطني الجامع؟ واستطرادا يشكل الخلاف على اعتماد مشروع الدستور مصدر توتر آخر بين الفرقاء، إذ أن لجنة الستين التي تكفلت بإعداد مشروع دستور جديد، أنهت أعمالها منذ فترة، وأعلنت عن نتائج أعمالها رسميا في يوليو/تموز من السنة الماضية. غير أن إجراء استفتاء لاعتماد المشروع أو رفضه يبدو غير ممكن حاليا، وهو ما حمل الموفد الأممي على التفكير في ملء الفراغ القانوني بالعودة إلى الإعلان الدستوري الصادر في 2011، والذي يُعتبر دستورا انتقاليا. وكانت المحكمة الإدارية في مدينة البيضاء (شرق) التي تتخذ منها الحكومة غير المعترف بها دوليا برئاسة عبد الله الثني مقرا لها، جمدت العمل بمشروع الدستور. أوضاع الجيش هناك سؤال مركزي في هذا المضمار يتعلق بوضع الجيش الليبي، إذ أن المحادثات التي تمت في القاهرة بين ضباط رفيعي المستوى من المحيطين بخليفة حفتر وضباط آخرين من المنطقة الغربية، من المؤيدين لحكومة الوفاق، لم تُعط حتى الآن مؤشرات قوية على تقدم في توحيد المؤسسة العسكرية. ويبدو الاتفاق صعبا لأن حفتر لن يقبل بتسمية قيادة جماعية للجيش ولا بتسليمها إلى عسكري من المنطقة الغربية، بينما يُعتبر هذا التوحيد شرطا ضروريا لتأمين النواحي الأمنية للانتخابات. ووضعت الولايات المتحدة بثقلها في الميزان أخيرا عندما اجتمع وفد عسكري أمريكي رفيع المستوى في طرابلس للمرة الأولى مع وفد ليبي ضم كلا من وزير الداخلية ورئيس الأركان العامة وآمر الحرس الرئاسي وآمر المنطقة العسكرية الوسطى. أما الوفد الأمريكي فترأسه قائد القيادة العسكرية الأمريكية في افريقيا (أفريكوم) الجنرال فالدهاوزر، ودار الحديث بين الجانبين حول «بناء رؤية مستقبلية مشتركة لتحقيق الأمن والاستقرار في ليبيا» حسب بيان صادر عن المجلس الرئاسي الليبي. وشكل الاجتماع مؤشرا إلى تدخل أمريكي أكبر في الحرب على الجماعات المسلحة في ليبيا، فضلا عن المساعدات التي قدمها الأمريكيون للحرس الرئاسي وخفر السواحل ووزارة الداخلية، طبقا لما جاء في البيان الليبي، الذي أفاد أيضا بأن القيادات العسكرية الليبية «أبدت رغبتها بتطوير التعاون العسكري مع الشريك الأمريكي ليشمل التدريب وتبادل المعلومات والمساهمة في تطوير القدرات الدفاعية للقوات المسلحة الليبية». ولا يوجد هذا النوع من التعاون مع المشير حفتر، الذي لم يُستقبل رسميا في واشنطن، مع أن عواصم أخرى مثل موسكو وباريس والقاهرة وعمان تتعاطى معه بوصفه الرجل القوي في الشرق الليبي. والسؤال هنا: هل أن الدعم الأمريكي للقوات المسلحة الليبية في الغرب يعكس مساهمة في تأمين الأجواء الأمنية الملائمة لإجراء الاستفتاء والانتخابات، أم هو مُركَزٌ على التعاون في الحرب على الارهاب؟ البيان المُقتضب لا يُشفي الغليل، لكنه يؤكد أن الجانبين الليبي والأمريكي بحثا سبل دعم الولايات المتحدة لجهود حكومة الوفاق الوطني لتحقيق الأمن والاستقرار في إطار الشراكة بين الجانبين في مكافحة الارهاب. ضربات «جراحية» في جميع الأحوال لا يمكن أن تكون أمريكا غير معنية بمسار الاستقرار في ليبيا، الذي تُشكل الانتخابات أحد مفاتيحه. غير أنها تُفوض الأمر عموما لإيطاليا للخوض في الجوانب السياسية، فيما تركز هي على ملاحقة عناصر تنظيمي الدولة والقاعدة واستهدافها بواسطة ضربات جوية تصفها بالـ»جراحية». وبدا الدور الإيطالي باهتا في الفترة الأخيرة بسبب طول الأزمة الحكومية وحال الانتظار التي تسيطر على مراكز القرار الإيطالية، وهو أحد العناصر التي حفزت الرئيس الفرنسي ماكرون على التقدم بمبادرته الأخيرة، وسط شبه غياب لشركائه الأوروبيين، عدا فديريكا موغوريني مفوضة العلاقات الخارجية في الاتحاد. واعتبرت «مجموعة الأزمات الدولية» تلك المناكفات بين القوى الخارجية المتداخلة في الشأن الليبي، وخاصة التجاذبات الفرنسية الإيطالية، عُنصرا مؤججا للصراع. ويكاد الإيطاليون يتقاتلون مع الفرنسيين على إقليم فزان (الجنوب) لموقعه الاستراتيجي المتاخم للمستعمرات الفرنسية السابقة في غرب افريقيا، وهو عقدة تقاطع الطرقات الصحراوية، وأيضا لقيمة الثروات الطبيعية التي يختزنها. والأرجح أن انكفاء الإيطاليين على شؤون البيت لمعالجة أزمتهم الحكومية، وانشغال الأمريكيين بملفي العلاقات مع إيران وكوريا الشمالية شجعا الرئيس الفرنسي على طرح مبادرته الأخيرة، من دون أن تكون شروط نجاحها مضمونة، بسبب تعذر الحوار الليبي – الليبي في القضايا الجوهرية. ولعل الطرف الليبي الوحيد القادر، نظريا، على حلحلة الوضع نحو حل سياسي هو مؤسسات المجتمع المدني، على ضعفها، لما تحظى به من صدقية وقيمة اعتبارية، لكنها لا تملك القوة التنفيذية على الأرض. كاتب سوري ليبيا: ثلاث خطوات ضرورية لإنهاء المرحلة الانتقالية رشيد خشانة  |
| حسابات الشمال في سوريا وحسابات الجنوب Posted: 06 Jun 2018 02:15 PM PDT  كلما اقترب الموعد المحدد للانتخابات العامة والرئاسية في تركيا ارتفع منسوب التوقعات بشأن عملية عسكرية تركية جديدة ضد مواقع حزب العمال الكردستاني في جبال قنديل شمال العراق. تصريحات يومية من الرئيس أردوغان ورئيس الوزراء يلدرم ووزير الداخلية سويلو، تسخّن الأجواء وتختبر ردود الفعل المحتملة، في الوقت الذي تزداد فيه التوقعات بشأن صعوبة تحقيق الفوز في الانتخابات، سواء بالنسبة لأردوغان أو حزب العدالة والتنمية. وهو ما يشكل رائزاً كافياً لتحقيق العملية المذكورة على أمل أن تستعيد بعض الشعبية المتراجعة لهما، ولدفع حزب الشعوب الديموقراطي إلى الحائط، على أمل إفشاله في تخطي حاجز العشرة في المئة، فيكسب «العدالة والتنمية» المقاعد البرلمانية التي كان الحزب الكردي سيفوز بها لو تخطى الحاجز المذكور. لكن ما يمكن للجيش التركي أن يحققه في قنديل، بلا ردود فعل دولية ذات شأن، لا يمكن تحقيق ما يشبهه في شمال سوريا التي تشملها أيضاً تصريحات أركان الحكومة ووعيدهم. ففي منبج تأمل تركيا بإنجاز اتفاق مع الأمريكيين يقضي بطرد عناصر وحدات حماية الشعب الكردية من المدينة، وتسيير دوريات مشتركة أمريكيةتركية لتأمينها. «أقل من ستة أشهر» قال وزير الخارجية جاويش أوغلو في تحديد السقف الزمني لـ»خارطة الطريق» التي قال إنه تم التوافق بشأنها مع الأمريكيين، في الاجتماع الذي جمعه بوزير الخارجية الأمريكي بومبيو في واشنطن قبل أيام. لم يصدر عن الأمريكيين ما يؤكد أو ينفي حدوث التوافق المذكور أو تفاصيله، لكن وحدات حماية الشعب أصدرت بياناً تعلن فيه سحب «مستشاريها العسكريين» من المدينة، وتسليمها لمجلس منبج العسكري. وهذا ما يشكل هدية أمريكية للحكومة التركية، هي بأمس الحاجة إليها الآن في الطريق إلى الانتخابات. ويأمل الأمريكيون أن تشكل هذه البادرة مدخلاً لإعادة الدفء إلى العلاقات مع تركيا، بعد طول فتور. ولكن هل ينتهي موضوع منبج كما تشتهي أنقرة أم لا، فهذا ما لا يمكن التكهن بشأنه، بالنظر إلى غموض الأمريكيين وتركهم الباب مفتوحاً للتراجع عن أي تفاهمات مفترضة مع تركيا، ما لم تقدم الأخيرة على خطوات ملموسة بشأن مراجعة علاقتها مع روسيا، وربما المشاركة مع واشنطن في حملة تضييقها على إيران. الحافز الآخر الذي قدمه الأمريكيون لتركيا هو الوعد بإتمام صفقة بشأن طائرات F 35 التي سبق وتلكأوا بشأنها. ربما يتوقعون «رد جميل» من أنقرة، مقابل ذلك، يتمثل بإلغاء الصفقة بشأن صواريخ S 400 الروسية. مختصر القول إن «سوق الصفقات» السياسية والعسكرية مفتوح بين أنقرة وواشنطن وموسكو بشأن ترتيبات تقاسم النفوذ في الشمال السوري. وتبدو وحدات الحماية الكردية الحلقة الأضعف التي يمكن التضحية بها، أو استخدامها كبيدق مطواع، في تلك الصفقات إلى درجة أن رأس النظام الكيميائي في دمشق نفسه دخل على الخط ليعرض على «قوات سوريا الديموقراطية» الاختيار بين التفاوض والقتال، وسرعان ما استجابت «قسد» بإعلانها الاستعداد للتفاوض. وذلك بصرف النظر عن أن تصريحات بشار، بهذا الشأن، لا تعدو كونها مجرد كلام غير قائم على أي قوة واقعية تسنده، ما لم يكن ناطقاً، غير رسمي، باسم الروس، والهدف من كلامه اختبار رد الفعل الأمريكي الذي لم يتأخر: إياكم! رد الفعل الأمريكي نفسه تكرر بشأن خطط النظام للتمدد جنوباً نحو درعا وأريافها. وهنا دخل على الخط أكثر من لاعب، أهمهم إسرائيل التي كررت، على لسان مسؤوليها، رفضها لأي وجود عسكري إيراني على مقربة من حدود الجولان المحتل. ولم يتسرب شيء عن اجتماع عمان بشأن تجديد الاتفاق حول منطقة «خفض التصعيد» في الجنوب بضمانات أمريكيةروسيةأردنية (وإسرائيل في خلفية المشهد). من المحتمل أن «الصفقة» المناسبة لجميع اللاعبين هناك لم تنضج بعد. وهذا ما جعل النظام يوقف تقدم قواته جنوباً، بانتظار حدوث توافق أمريكيروسيإسرائيلي على طرد الإيرانيين بعيداً عن الحدود مع كل من الأردن وإسرائيل، وتسليم المنطقة الحدودية لقوات النظام الكيميائي، كما تأمل موسكو، بهدف تأمين الطريق التجاري بين دمشق والبوابة الحدودية السورية الأردنية. فإذا أضفنا ما تم تداوله حول جهود تركيةروسية لتأمين طريق غازي عنتابحلب، وما حققه النظام، بعد تصفية التشكيلات المسلحة في كل من محيط دمشق وريف حمص الشمالي، من سيطرة شبه كاملة على طريق حلبدمشق، مروراً بحماة وحمص، يكون الخط التجاري الممتد من تركيا إلى الأردن فدول الخليج، قد اكتمل وشكل أرضية لتقاطع مصالح بين أطراف عدة. ومن شأن ذلك، كما تأمل موسكو، أن يساهم بقوة في تحقيق أرضية «الحل السياسي» القائم على إعادة تأهيل النظام وتسويقه في «المجتمع الدولي». لهذا السبب رأينا موسكو متحمسة لإخراج «القوات الأجنبية» من سوريا، والقصد القوات الإيرانية، قبل كل شيء، أو الميليشيات الشيعية متعددة الجنسيات التابعة لها، استجابة لمطالب واشنطن (وإسرائيل) بهذا الخصوص. تحاول إيران، مبدئياً، الانحناء للعاصفة الكبيرة التي تستهدفها، والتحايل على موضوع انخراطها العسكري في الصراع السوري، بالقول إن وجودها يقتصر على مستشارين، وهو ما ردده وراءهم تابعهم بشار الكيميائي، أو من خلال التفاوض السري السلس مع الإسرائيليين، في عمان، على ما نشرت بعض وسائل الإعلام، على أمل أن يوافقوا على بقائهم في سوريا بعيداً عن المنطقة الحدودية. لكنها تعرف، على الأرجح، أن مغامرتها السورية تشهد آخر فصولها. كاتب تونسي حسابات الشمال في سوريا وحسابات الجنوب بكر صدقي  |
| رجل ذو ملامح شرق أوسطية! Posted: 06 Jun 2018 02:14 PM PDT  أدخلوا في الموضوع مباشرة، لا تتوهوا في مقدمات شهرزاد لشهريار، قولوا إن هذا «الرجل ذا الملامح الشرق أوسطية» هو صداع في رأس هذا العالم. هو الذي جلب الإرهاب إلى «العالم المتحضر»، لأنه رجل شرير يكره الحياة ويعادي المرأة والغرب، ويحقد على نجاح دونالد ترامب، ولا يرى جمال ساقي كونداليزا رايس، أو بريق عيني مارين لوبان، ويسعى لإفساد نمط حياة نيكولا ساركوزي وتوني بلير. المشكلة فيه، في ملامحه الشرق أوسطية، في جيناته العربية، هو «إرهابي» بالفطرة، لأنه كان يلقي بخصومه من الطائرات، فتتمزق أجساد المساكين على قمم الجبال، وتنهشها السباع في الصحارى العربية التي جاء الاستعمار لرشها بالخضرة، وهو ذلك العربي الذي قتل أكثر من مليون ونصف مليون في الجزائر، وأجرى تجاربه النووية في صحاراها، وهو الذي جعل غروزني أرضاً محروقة، وهو بعينه، ذلك الرجل «الشرير» ذو الملامح الشرق أوسطية، الذي أحرق سراييفو وكابول. مشكلة هذا الشرق أوسطي تكمن فيه، في تاريخه، في دينه، في قرآنه، في نمط حياته، في بداوته، في عداوته للحضارة المتفجرة من تلافيف دماغ برنارد لويس، وصمويل هنتنغتون، الحضارة السامقة مثل إيفانكا ترامب. مشكلته أنه ليس لديه حس حضاري، قاسي القلب، كثيف الروح، معتم النفس، ينتمي لقوم دمروا المدن التاريخية في الموصل وحلب وحمص والرقة بالطائرات التي صنعها هو لتدمير البشرية. هذا الرجل ذو الملامح الشرق أوسطية هو الذي جرّب الصواريخ المنتجة حديثاً، في المصانع الأمريكية والروسية والفرنسية والبريطانية، على رؤوس المدنيين في إدلب والفلوجة. هذا الشرق أوسطي إرهابي، لأنه مخترع البارود، ومخترع تقنيات الانشطار النووي، ولأن تكنولوجيا السلاح الكيماوي والبيولوجي عربية، ولأنه هو الذي قتل عشرات الملايين في خمس سنوات في منتصف القرن الماضي، وهو الذي أباد الهنود الحمر، ودمّر الغابات في المناطق الشاسعة ليقيم عليها مستعمراته، وهو الذي فتح أفران الغاز لليهود، وأرسل الناجين منهم إلى فلسطين، ليعوضهم ظاهرياً، وليخلص منهم في الواقع، وهو الذي جعل لإسرائيل مخالب نووية، وأنياباً كيماوية، لتكون طليعته في السيطرة على الكعكة الضخمة الممتدة من النيل إلى الفرات، من المحيط إلى الخليج. هل تعرفون ذلك الشخص الذي قذف القنبلة النووية على هيروشيما؟ ألم تلاحظوا ملامحه الشرق أوسطية، أما استمعتم إلى تسجيل الصندوق الأسود الذي سجل صوت الطيار لحظة إلقاء القنبلة، وهو يصرخ «الله أكبر»، هو- أيضاً – رجل ذو ملامح شرق أوسطية. العرب إرهابيون- بالفطرة- لأن أوطانهم هي التي دُمِّرتْ، وبلدانهم هي التي فُرضت عليها ديكتاتوريات غليظة، ملأت سجونها بأصحاب الرأي، وعبأت حساباتها بالمال والعرق والدموع والدماء. العرب الذين استنزفت ثرواتهم، واحتلت أوطانهم، ومزقت شعوبهم، وجُرِّب فيهم الفسفور الأبيض، والكيماوي والبيولوجي والعنقودي، هؤلاء العرب هم الإرهابيون الذين يستحقون أن يُمحوا من الخريطة، لأنهم أصبحوا عبئاً على العالم المتحضر «جداً»، على الضفة الأخرى من المتوسط والأطلسي، عالم دانيال بايب وشلته. لا تصدقوا أن العرب ضحايا الإرهاب، إنهم هم الإرهابيون كما تقول «فوكس نيوز»، وصحافة «التابلويد»، والكاميرات التي تركز على الجلابيب القصيرة واللحى الطويلة، وبقية عصابة علي بابا، التي استطاعت أن تعطي العرب صورة الإرهابيين، الذين يتسابقون على الذبح والقتل، فيما ملايين العرب سقطوا خلال السنوات السبع الأخيرة بين قتيل وجريح ومشرد، علاوة على بلدانهم التي انهارت على رؤوس شعوبها، بتخطيط محكم من وراء الستار. هذه هي الصورة التي تحاول دوائر في الغرب «المتحضر» إقناع الناس بها، وهذا أمر يمكن أن يكون مفهوماً، غير أن الكارثة أن العرب أنفسهم صدقوا تلك الدعاية عنهم، التي قصد منها ضعضعة أرواحهم، وتحطيم محاولاتهم للخروج من التابوت. نعم هناك نسبة ضئيلة من العرب مارست الجريمة والإرهاب باسم الدين، لكن يجب التنبيه إلى أن الدوافع الأصلية لهذه الفئة تتمثل في الظلم والجور والفقر والعوامل السياسية المتمثّلة في احتلال الأرض، ونهب الثروات وسرقة الحاضر والمستقبل، الأمر الذي جعل أفراداً وجماعات من العرب تنفجر- بشكل خاطئ- احتجاجاً على ميل الميزان، ولكي يُسَوِّغ هؤلاء الأفراد وتلك الجماعات هذا الانفجار، فإنهم يلجأون لتبريره بنصوص دينية، مع أن بواعث الانفجار تكمن في الإحساس بالظلم والقهر والمرارة، وعدم تكافؤ الفرص، وغياب الديمقراطية والشفافية والمحاسبة ومكافحة الفساد. الواقع أنه في الوقت الذي تصم دوائر في الإعلام العالمي العرب بالإرهاب، فإنهم ضحايا لهذا الإرهاب الذي أطلق ماردَهُ غزوُ السوفييت لأفغانستان، وغزو الأمريكيين للعراق، وغزو إيران لسوريا، وقبل ذلك استمرار احتلال إسرائيل للأراضي العربية في فلسطين. إن هذا الضخ الإعلامي الذي يستهدف العرب يشبه التنويم المغناطيسي الذي جعلهم مستَلبي الشخصية، يرددون عن أنفسهم ما يقوله خصومهم أو أعداؤهم عنهم، ويصابون بحالة من الفصام يحسون فيها بآلام الضحية، وتلاحقهم معها تهمة الجلاد أينما ذهبوا. ومع وصول العرب إلى هذه الحالة، فإن كل أشكال المقاومة المشروعة تصبح «إرهاباً»، حتى لو تظاهروا- سلمياً- في غزة أمام جدار سجَّانيهم، كما أن إلغاء مباراة منتخب الأرجنتين مع المنتخب الإسرائيلي تضامنا مع فلسطين يعد «عملية إرهابية من الطراز الأول»، حسب تصريحات مدير عام وزارة الثقافة والرياضة الإسرائيلي. هكذا تستهدف الشخصية العربية، وبشكل مستمر، بحيث لا يترك لها مجال للدفاع عن نفسها، وإذا ما حاولت الدفاع عن نفسها، يتم وصمها بالاعتذارية، أو تبرير الإرهاب، وهو الأمر الذي يقع تحت طائلة المساءلة، حسب قوانين مكافحة الإرهاب، التي لم تحدده بتعريف واضح، حتى الآن، سوى ما قاله وزير الخارجية الأمريكي السابق جون كيري في لقاء مع بعض المعارضين السوريين قبل فترة، عندما قال إن «الإرهابي هو الذي يقاتل الأمريكيين». إن العرب في اللحظة التي قبلوا على أنفسهم فيها تهمة الإرهاب انطلقوا بشكل مثير للشفقة، يبررون ويعتذرون ويحاولون تحويل التهمة من هذا الفريق منهم إلى ذاك، في مسعى للتنصل من تبعات تترتب على تهمة الإرهاب، الذي اختلفت تعاريفه من دولة إلى أخرى، حيث الإرهابي عند الأمريكيين غيره لدى الروس والإسرائيليين والإيرانيين والأتراك والصينيين والأوروبيين، وحيث تجمع الإرهابيين مهما اختلفوا صفات كثيرة، تتجسد في هذا الرجل ذي الملامح الشرق أوسطية، الذي يتمتم إذا همَّ بعمل شيء ما بعبارة «بسم الله». إن الدوائر السياسية والاستخباراتية العالمية التي رسمت تلك الصورة للعرب والمسلمين تعرف أن وجود القوات الأجنبية على أرض العرب لتدمير مقومات بقائهم هو الذي فجر موجات العنف والتطرف، وليس وجود هذه الآية أو تلك في القرآن، لأن تلك الآيات موجودة في المصحف منذ مئات السنين، فيما تعود بدايات الإرهاب في شكله الحالي إلى الربع الأخير من القرن الماضي. ومع ذلك، دعونا نقول في نهاية المطاف: هناك إرهاب لا يمكن إنكاره، ما يحتم مواجهته بوسائل أكبر من الوسائل العسكرية والأمنية، لكن وجود الإرهاب كحقيقة لا ينفي حقيقة وجود تسييس للحرب على الإرهاب لأهداف لا علاقة لها بمواجهته، وهذا التسيسس يجب أن يُفضح، لأنه يروج للإرهاب بطريقة غير مباشرة، تماماً كما تروج له دعايات التنظيمات الإرهابية. أخيراً: يجب أن لا يستسلم العرب اليوم لحصرهم في الزاوية الحرجة، بالتلويح بتهمة الإرهاب، أو بدعم الإرهاب لاستلاب شخصيتهم الثقافية، ومواردهم المالية، وسيادة دولهم، وللقضاء على مؤسساتهم المالية والخيرية، بغرض تركهم بأمعاء خاوية، رغم تفجر النفط من بين ضلوع تلك الرمال التي أعطت ذلك الرجل ملامحه الشرق أوسطية، قبل أن يضاف له «ملمحاً إرهابياً» في تلك الشاشة العالمية المخادعة. كاتب يمني من أسرة «القدس العربي» رجل ذو ملامح شرق أوسطية! د. محمد جميح  |
| ذكرى النكسة وسياسة الاستدراج الصهيوأمريكية Posted: 06 Jun 2018 02:14 PM PDT  للعلم، ضاقت الأجندة السنوية بالمناسبات الفاجعة الفلسطينية والعربية، وبدأ كل يوم في السنة يحمل أكثر من ذكرى مؤلمة، فمن مذبحة إلى نكبة، ومن نكسة إلى استيطان أو ذكرى اغتيال شهيد أو شهيدة، حتى بتنا ندمن الحزن «ونحذَر الفرح لأن خيانته قاسية» مثلما يقول شاعرنا محمود درويش. بالفعل يصعب التصديق أن 51 عاما باتت تفصلنا عن ذلك النهار المشؤوم. يوم أراد العدو الصهيوني كسر أحلام الجماهير العربية في تحرير فلسطين، هذا الشعار الذي حملته الأمة العربية من المحيط إلى الخليج. أعوام طويلة مرّت على يوم الهزيمة، حين استطاعت إسرائيل احتلال الضفة الغربية وسيناء وهضبة الجولان العربية السورية. جاءت بعدها استقالة الرئيس عبد الناصر لتزيد من طعم مرارة النكسة. رغم الهزيمة خرجت الجماهير في كل العواصم العربية تطالبه بالعدول عن الاستقالة والبقاء في منصبه، وانطلقت الثورة الفلسطينية المعاصرة لتعلن بداية المقاومة الفعلية للعدو الصهيوني ولتحرير أرض فلسطين الكاملة، والتصدي لمشاريعه في المنطقة ولتؤسس لمقاومة عربية ظهرت في ما بعد. بعد ما يزيد على نصف قرن من حرب يونيو، دعونا نتفحص أهداف تلك الحرب وتداعياتها العربية والإقليمية والدولية، وما انبثق في ما بعد من أسرار عنها. نعم، أرادت إسرائيل من حرب يونيو، تطويع إرادة الجماهير العربية من المحيط إلى الخليج كما الأنظمة. لنعترف، أن إحدى نتائج هزيمة يونيو تمثلت في أنها أدت إلى انتكاسة سياسية اجتماعية ثقافية، مضت بالعرب في طريق من التحولات العكسية، وصولا إلى المرحلة الراهنة. ربما لا يبدو هذا الترابط قائما ظاهريا، لكن الحقيقة أن النظام الرسمي العربي، ضلّ الطريق بالمعنى الإستراتيجي إثر الهزيمة، ليس في عملية الصراع مع إسرائيل فحسب، وإنما في مجمل المنعطفات السياسية المهمة. أرادت إسرائيل من تلك الحرب أيضاً، إفهام النظام الرسمي العربي بعدم جدوى الحرب معها، وعلى المؤسسة الرسمية العربية الانصياع التام لما تمليه إسرائيل وحليفتها الاستراتيجية الأولى، عليها، وصولا إلى قبول الدولة الصهيونية مكونّاً رئيسيا من مكونات المنطقة، ثم تعاظمت الطلبات الإسرائيلية من النظام الرسمي العربي، إن بالمجاهرة في علاقاته الإسرائيلية علنا عن طريق التحالف مع إسرائيل، أو القبول بالرواية التضليلية الصهيونية. اختارت أمريكا وإسرائيل كل مقتضيات إغراق العالم العربي بالصراعات المختلفة، الهادفة إلى تقسيم الدولة العربية الواحدة، وبذلك تتحقق لإسرائيل عدة أهداف: أولها، حتمية توقيع العديد من الدول العربية لما يسمى بـ»معاهدات السلام» معها. ثانيا إضعاف الدولة العربية. ثالثا، سوف لن تبدو إسرائيل والحالة هذه، وكأنها سبب الصراعات في المنطقة. رابعاً، التهيئة للاعتراف الرسمي العربي بـ»يهودية» كيانها. خامساً، تمزيق الوحدة التاريحية للجماهير العربية ونصرتها لفلسطين. كلّ ذلك بهدف تصفية القضية الفلسطينية بشكل تام وفقا للرؤى الأمريكية الإسرائيلية. في ذكرى النكسة، علينا الاعتراف بأن إسرائيل انتصرت في حروبها ونجاح مخططها في المنطقة، ليس بفعل سوبرمانية جنودها، بل بفعل عوامل الضعف العربي، وبمراهنة البعض الفلسطيني ومعظم النظام الرسمي العربي بإمكانية حل الصراع، من خلال إنشاء دولتين على أرض فلسطين التاريخية، هذا المبدأ لم تعترف به إسرائيل يوما، وما كان يردده زعماؤها حول هذا الشعار أحيانا، كان لتخدير الفلسطينيين والعرب، ليس أكثر! في ظل تعاظم استيطانها الذي التهم ما يزيد عن 45% من مساحة الضفة الغربية، بحيث تنتفي الإمكانية الفعلية لقيام دولة فلسطينية مستقلة وذات سيادة. لقد اعتمدت إسرائيل في تنفيذ مخططاتها في المنطقة على الجهل العربي بها، وعدم قراءتها جيدا. وتصريحات قادة إسرائيل تطرقت إلى هذه المسألة، منها مثلا، ما قاله موشيه ديان للصحافي الهندي كارانجيا (صديق عبدالناصر) عندما سأله الأخير بما معناه، كيف استطاعت إسرائيل إعادة خطتها الهجومية في حرب عام 67 تماما كما في عدوان عام 1956 على مصر؟ فقال دايان يومها جملته العنصرية: «العرب لا يقرأون…. الخ». لقد سُئل رابين في الكنيست عن سبب توقيعه اتفافيات أوسلو؟ فأجاب بالحرف الواحد: «حتى يكون الإرهابيون تحت نظري»! لكنه أجاب عن السؤال ذاته في مقابلة مع الصحافي الإسرائيلي حاييم بار، مضيفاً «بصراحة بدأت أشك في القدرة القتالية للجيش الإسرائيلي». أما حول الحقائق التي ظهرت عن حرب عام 1967 في ما بعد، فمنها أن سياسة الاستدراج الإسرائيلية الأمريكية لمصر أدّت فعلها، فقد وضع الرئيس الأمريكي ليندون جونسون خطة منذ عام 1965 لإسقاط عبدالناصر (محمد حسنين هيكل في كتابه: «لمصر لا لعبدالناصر») ويروي الأستاذ هيكل مضيفا، إنه في أواخر مايو 1967 قام أبا ايبان وزير خارجية إسرائيل، بزيارة سرّية إلى الولايات المتحدة، وقابل الرئيس جونسون، وتأكد منه أن البيت الأبيض يوافق على سياسة إسرائيل ويقف إلى جانبها، بل يضمن سلامتها وأمنها. وقال جونسون لإيبان «إن إسرائيل لن تكون وحدها»، وأكد أن الولايات المتحدة ستستخدم أي وسيلة لفتح المضيق وإسقاط عبدالناصر. وتأكد لإسرائيل قبل أن تصدر قرارها ببدء الحرب، أن لديها ضوءا أخضر، وموافقات بل تأييد ومساعدة من الولايات المتحدة ومن الرئيس جونسون شخصيا. يأتي في السياق ذاته أيضاً كتاب بيتر هونام «العملية سيانيد»، وهو الأسم الكودى لخطة حرب 1967 التى تم إعدادها عبر البنتاغون ووكالة المخابرات المركزية الأمريكية مع الجيش الإسرائيلي والمخابرات الإسرائيلية «الموساد». بدأ الترتيب للخطة فى فبراير 1966، وكان ضابط الاتصال بين الجانبين الإسرائيلي والأمريكي للتنسيق للعملية وتنفيذها هو ضابط المخابرات الأمريكي جون هادون مدير مكتب وكالة المخابرات المركزية الأمريكية في تل أبيب. لم يتم اتخاذ الخطوات النهائية لتنفيذ عملية «سيانيد» إلا بعدما أنتجت إسرائيل أول قنبلتين ذريتين لها فى مطلع عام 1967. لم يكن هدف الرئيس الأمريكى جونسون من حرب 1967 هو هزيمة الجيوش العربية، واحتلال أجزاء من أراضي مصر وسورية والأردن فقط، بل كان المخطط طبقاً للعملية «سيانيد» عبور الجيش الإسرائيلى لغرب القناة، والزحف نحو القاهرة والقبض على جمال عبد الناصر وتسليمه للأمريكيين، وفي حال تعذر ذلك فلا بأس من قتله، وقد أعاق تنفيذ الخطة رفض موشى ديان تنفيذها بعد اندلاع المعركة وتحججه للرئيس جونسون بأن ذلك يفوق قدرات قواته، وسيقوض الانتصارات التى تم تحقيقها. هذا يذكّر بما قاله رابين في مذكراته: من أنه بكى بعد احتلال إسرائيل لأراض عربية شاسعة بعد حرب عام 1967، وحينها فكّر بالسؤال: كيف سنحمي كلّ هذه المناطق؟». من الحقائق أيضا: ما قاله أبا إیبان وزیر خارجیة إسرائیل في الأمم المتحدة عام 1969: «إننا ببساطة لن نعود إلى حدود الرابع من يونيو 1967، لأن ذلك یذكرنا بأوشفیتز، وأنا لا أمزح معكم، لا تتوقعوا منا أي شيء من ذلك، لأن حیاة أبنائنا وأمنھم قبل كل شيء، وعلى ذلك قامت إسرائیل». للعلم ما تزال الحكومات الصهيونية تطبق ذلك النهج، ولذلك لم يسأل العرب والفلسطينيون أنفسهم: لماذا ترفض إسرائيل حتى اللحظة ترسيم حدود دولتها؟ أيضا، یقول جوناثان أوفیر وھو كاتب صحافي یعیش الیوم خارج إسرائیل، في إحدى مقالاته: «إن إسرائیل التي أعطیت 55% من أرض فلسطین الانتدابية سنة 1947، قامت بعد ذلك بإخلاء أكثر من 300 قریة فلسطینیة وتھجیر سكانھا المقدر عددھم بـ350 ألف نسمة، لتصبح إسرائیل تمتلك عام 1949 ما نسبته 78% من أراضي فلسطین، وتقوم بعد ذلك وعندما تتهيأ الظروف باحتلال بقية الأراضي الفلسطینية. حدث ذلك في حرب عام 1967 التي شنتها على العرب، والتي قال عنھا كثیرون من الساسة الإسرائیلیین، بأنھا حرب استفزازیة خُطط لھا لاحتلال بقیة الأرض الفلسطینية. في عام 1972 قال الجنرال الإسرائیلي نتنیاھو بیلید، الذي كان یشغل منصب رئیس العملیات العسكریة في الجیش الإسرائیلي: إن ما أشعناه عن تھدیدنا الوجودي سنة 1967، كان خدعة ولدت وتطورت بعد حرب التحرير عام 1948، بسبب صغر مساحة أراضینا، أما مناحیم بیغن الذي كان وزیرا عام 1967 فقد قال: لم تظھر تركیزات الجیش المصري في سیناء أن ناصر كان على وشك مھاجمتنا حقا، یجب أن نكون صادقین مع أنفسنا، فنحن الذین قررنا أن نھاجمه لأننا كنا نعرف أننا سنكسب المعركة في غضون أسبوع، إذا بدأنا الھجوم. كذلك، وصفت قاضیة في المحكمة العلیا الإسرائیلیة الاحتلال الإسرائیلي لفلسطین، بأنه سيكون طويلاً ولیس مؤقتا، فھو یبدأ مؤقتا ثم مطولا ثم دائما. هذا غيض من فيض الحقائق الني تحدثنا عنها. يبقى القول إن سياسة الاستدراج انطبقت أيضا على الرئيس العراقي الأسبق صدّام حسين خلال اجتماعه مع السفيرة الأمريكية أبريل غلاسبي لاحتلال الكويت، لإيجاد المدخل والأسباب للقضاء على قوة العراق، خدمة لمبادئ الأمن الإسرائيلية. كاتب فلسطيني ذكرى النكسة وسياسة الاستدراج الصهيوأمريكية د. فايز رشيد  |
| الفزاعة الإيرانية تضرب الجنوب السوري Posted: 06 Jun 2018 02:13 PM PDT  ثمة مبالغة فاضحة في التركيز على محورية الوجود العسكري الإيراني وملحقاته في الجنوب السوري في هذه اللحظة السياسية الحاسمة من عمر الانتفاضة السورية في وجه نظام الاستبداد، فما الذي يضير طهران في تخفيض حجم تواجدها العسكري والأمني هناك، أو التمويه عليه بأشكال وصياغات معروفة، إذا كانت تستحوذ على المفاصل الرئيسية في العاصمة دمشق وريفها، مثلما تستحوذ على صناعة قرارها السياسي، مستبيحة مرتكزات السيادة السورية طولا وعرضا، وتهندس الخطوط العريضة والرفيعة لخريطة سوريا الديموغرافية في أكثر المناطق كثافة بالسكان، بعد أن رسمت حدودها الجغرافية بقوة الحديد والنار. الأمر الذي يشعل فتيل العديد من التساؤلات المحورية حول مدى كثافة التحشيد السياسي والإعلامي، وتسليط الأضواء على هذا الجانب «الثانوي» في الملف الداخلي السوري، وامتداداته الاقليمية والدولية، التي تشهد حالة غير مسبوقة من التكثيف المعلن لمشاريع عدوانية عابرة للحدود، جميعها يقصي مصلحة أبناء البلد ويدوس على معاناتهم. مبالغة لا بد أن تذكّر بحمى صناعة الفزاعات في المنطقة والعالم، مثلما تستحضر سلسلة لا متناهية من الأهداف المحققة قولا وفعلا عن طريق استثمار الفزاعة الإيرانية تحديدا، بدءا من عبثية الحرب العراقية – الايرانية وما ألحقته من كوارث بالشعبين العراقي والإيراني وشعوب المنطقة عموما وقضاياها الحيوية، وليس انتهاء بسياسة الابتزاز التي تمارسها الإدارات الأمريكية المتعاقبة لدول الخليج العربية من خلال التلويح بوهم التهديد الايراني، الذي بات بمثابة الدجاجة التي تبيض ذهبا، كلما اقتضت الحاجة إلى بناء ما يلزم من ذرائع زائفة الغرض منها تمرير أهداف غير زائفة، تتحول مع مرور الوقت إلى حقائق دامغة ليس في ملفات الشرق الأوسط الشائكة فحسب، وإنما في ملفات دولية أيضا، حيث لا يمكن المرور مرور الكرام على مظاهر بداية تشكل ذلك الصدع بين الموقف الأوروبي من جهة، والموقف الأمريكي من جهة أخرى، حيال الملف النووي الايراني، إثر إعلان ادارة ترامب انسحابها من الاتفاق النووي الايراني مؤخرا. بعيدا عن الجدل الدائر حول صوابية الخطوة الأوروبية الرافضة لتقويض ذلك الاتفاق الدولي من عدمها، ربما تشكل هذه الخطوة سابقة غاية في الأهمية على مستوى لفظ هذا الطعم أو ذاك، عندما تخلو عملية ابتلاعه من فائدة أو جدوى، أو تنطوي على مخاطر وكوارث لا تحمد عقباها، مثلما تشكل نموذجا يحتذى، خاصة بالنسبة لتلك القوى والأنظمة والشعوب، التي طالتها مرارة طعمه غير مرة، ما يستدعي، بالضرورة، قراءة متأنية لأي حراك سياسي أو عسكري من منظور المصالح الوطنية الحقيقية، بعيدا عن الأوهام والتوهمات التي تزرع في الدروب لغايات غير مرئية، كما هو الحال مع ضرب اسفين الفزاعة الإيرانية في طريق تسوية مسألة سياسية معقدة، مثل مسألة الجنوب السوري، التي تتخطى بحكم الأمر الواقع والمعطيات الجيوسياسية والتاريخية، مسألة تحديد خطوط العرض والطول لوجود القوات الإيرانية فيها، كما تعيد كشف ملمح جوهري من ملامح تشكيل خرائط دول المنطقة وبناء أنظمتها السياسية انسجاما مع غايات صانعي تلك الخرائط والأنظمة السياسية فيها على حد سواء. مساران شهدا تلازما لا انفكاك في عراه منذ بداية تشكل الدولة القطرية في الشرق الأوسط. إذن، في حال ابتعدت الخطى عن مطب الوقوع في ظلال الفزاعة الإيرانية، أو غيرها في حالة الملف السوري عموما، وفي ملف الجنوب السوري تحديدا، تعود ركائز تشكيل النظام السياسي العربي بالتزامن والتساوق مع تجسيد مشروع الحركة الصهيونية العالمية على أرض فلسطين، وتتجلى بحلة جديدة متجددة، قوامها ركيزتان لا تتبدلان، تولدتا من رحم المشروع العدواني عينه، وباتتا محور سائر التطورات السياسية والعسكرية اللاحقة، في سائر ملفات المنطقة، حيث أصبح من الممكن اعتبار قرار دولة الاحتلال، ضم مرتفعات الجولان المحتلة وابتلاعها، إحدى مسلمات الماضي، مع تمدد إضافي آخر في عمق الأراضي السورية، حتى لو لم يأخذ ذلك التمدد شكل الاحتلال التقليدي المباشر، بينما يعيد النظام السوري تقديم أوراق اعتماده للدوائر الصهيونية والاحتكارية الدولية، المتكفلة بإعادة تأهيله ضمن منظومة العلاقات الدولية العرجاء، في ضربة مزدوجة تقضي على الأخضر واليابس، في ما تبقى من حطام أحلام الشعوب العربية في الحرية والكرامة والتحرير. لم تتكشف بعد حقيقة ابتلاع الفزاعة الايرانية في سائر تجلياتها وهي كثيرة ومتنوعة بطبيعة الحال، لكن أخطر ما فيها يتمثل في مطب آخر لا يقل فتكا عن الأول، متجسدا هذه المرة في الوقوع في مطب المفاضلة بين ثنائيات قاتلة لقضايا حيوية، مثل القضية الفلسطينية، وقضية احتلال أراض عربية من قبل دولة الاحتلال وقضية التطبيع معها وإعطائها حق العضوية في نادي دول المنطقة، كعضو طبيعي، لم يحتل أرضا، ولم يقتل شعبا، ولم ينتهك حرمات، ولم يستول على حقوق الغير، وذلك بعد أن تمكنت مع مريديها في المنطقة والعالم من استخدام لعبة الفزاعات على خير وجه، عن طريق إقناع لفيف من القوى والأنظمة والشخصيات العربية، بما فيها شخصيات معارضة لأنظمة الاستبداد في بلدانها، بأن مستقبل المنطقة تحدده المفاضلة بين مشروعين لا ثالث لهما، المشروع الاحتلالي الاستطياني التوسعي الصهيوني من جهة، والمشروع الإيراني الاحتلالي الاستيطاني التوسعي من الجهة الأخرى، فوقع الاختيار على الأول وأصبح العالم العربي يتلظى على صفيح احتلالين وأكثر، في ظل غياب مشروع عربي مشترك، سواء على المستوى الجمعي أو على المستوى القطري. تلك المفاضلة لم تفتك بالعقل السياسي العربي على مستوى أنظمته السياسية فقط، بل طالت شخصيات وأحزاب لطالما أعربت عن غيرتها على مصالح الشعوب العربية، وفي مقدمتها الشعبين الفلسطيني والسوري، ما أفضى، على سبيل المثال، إلى دعوة إحداها لقوى المعارضة المسلحة في الجنوب السوري، إلى منازعة النظام السوري على كسب ود الدولة العبرية، من خلال توحيد توجهاتها وفصائلها بطريقة تقنع القيادة الاسرائيلية بأن تلك القوى أقدر من النظام على ضمان استقرار الشريط الحدودي الفاصل بين الأراضي السورية وأراضي هضبة الجولان المحتلة، وربما الحدود السورية – الأردنية أيضا، في مشهد تنافسي يتكرر بشكل رتيب منذ أن بدأت تتعاقب اتفاقيات السلام والهدن والتسويات بين الدولة العبرية وعدد من الدول والحركات والأحزاب العربية، التي تتشدق بشعارات مقاومة وممانعة لمشاريعها تماما مثلما يفعل النظام السوري وحليفه الايراني وملحقاتهما في شرق أوسط باتت أنظمته السياسية تستطيب مذاق مرارة الطعوم السامة، وتبتلعها من دون عناء. كاتب فلسطيني الفزاعة الإيرانية تضرب الجنوب السوري باسل أبو حمدة  |
| تغير السلوك في انتظار تغير الظروف Posted: 06 Jun 2018 02:13 PM PDT  في كل عام يكثر الحديث وتكثر الكتابات عما يحيط بشهر رمضان، من ممارسات وسلوكيات وأفهام خاطئة، لكن الأزمنة والقرون تتوالى من دون أي تغيير أو تعديل أو تجاوز في ممارسات وسلوكيات المجتمعات والبشر. يظل الزمن واقفا، وتستعصي العادات على المنطق وعلى دروس التقدم الحضاري. يبدأ ذلك المشهد بالاختلاف حول بداية الشهر، أيعتمد على رؤية الهلال أم يستفاد من حسابات العلوم الفلكية المعتمدة على العلم ومنطق الحساب الصارم، ودقة أجهزة المراقبة من الأرض وخارج الأرض؟ ويتسابق الفقهاء في تحديد هذا اليوم أو ذاك وهم الذين أغلبيتهم الساحقة لا تعرف شيئا عن علوم الفلك البالغة التطور. ثم يأتي فهم الإنسان المسلم العادي لموضوع الصيام برمته، أهو مناسبة هدوء روحي وصفاء نفس؟ أم هو مناسبة صخب فولكلوري في المطاعم والشوارع والمجالس حتى ساعات الصباح الباكرة؟ أهو تذكير للإنسان بما يفعله الجوع بالفقراء والمعوزين والأخوة في الإنسانية؟ أم هو مناسبة للتخمة والابتذال في التبذير وعدم إغلاق الفم طيلة الليل؟ أأمسيات هذا الشهر هي لاقتراب أكثر من خالق الكون، من خلال العبادة الواعية المستوعبة للمقاصد الإلهية من هذا الخلق، ومن خلال بناء الإرادة الواعية لتصحيح الضعف الإنساني وشهوات الجسد والنفس والعقل أم أنها أمسيات لرؤية مسلسلات تلفزيونية بالغة السوء في مستوياتها الثقافية والفنية الرفيعة، وللانبهار بسيل من الإعلانات الصاخبة الكاذبة المتلاعبة بالذوق وبالسلوك وبالذهن؟ ثم ماذا عن انتهازية تلاوة القرآن خلال رمضان بسرعات جنوبية، بدون فهم ولا تمعن، وليس قراءته بهدوء واستيعاب ووعي، ثم إهماله جانبا بقية السنة؟ أضف إلى ذلك الآلاف من الأسئلة التفصيلية العبثية التي يسألها الناس عما يخدش الصيام، بما يظهر إلى أي مدى تنقلب هذه المناسبة إلى مخاوف لا مبرر لها وإلى رعب متزمت متخلف. وفي المحصلة يشعر الإنسان بأن الوعي الجمعي لمعاني وأهداف هذا الشهر في المجتمعات الإسلامية يبتره عن باقي الشهور. لكأن الشعور ببؤس الآخرين ومساعدة الجياع والقيام بالشعائر الدينية الحقة الصادقة ليس ضروريا للإنسان المسلم، إلا في شهر الصيام، وبعدها يعود الإنسان إلى حياته وممارساته وسلوكياته المعتادة. التعامل مع رمضان، الذي يعيد نفسه سنة بعد سنة وقرنا بعد قرن، هو مماثل للتعامل مع مواضيع السياسة والاقتصاد والاجتماع والثقافة في بلاد العرب. إنه مغالبة لتطور الأزمنة وتبدل الظروف واكتشافات المعرفة والعلوم. نحن أمام ظاهرة متجذرة عصية، على الرغم من أن أسبابها الكثيرة قد درست باستفاضة منذ منتصف القرن التاسع عشر، وعلى الرغم من أن مكامن الخلل، أشير إليها في ألوف الكتب، وعلى الرغم من أن الحلول المعقولة قد اقترحت، بل أنها نجحت في كثير من المجتمعات الأخرى وأصبحت تجارب إنسانية ماثلة أمامنا. لا يمكن أن يكون الخلل في الدين، فهو دين عقلاني، يرفض أن يبقى الناس على دين آبائهم من دون تفكر ومراجعة وتجديد، ويحث على إعمار الحياة وحمل المسؤولية نحو الأرض ومن عليها، ويثور على الظلم والاستغلال الأناني الجشع. لا يمكن أن يكون الخلل في العقل العربي، فقد أثبتت الدراسات الكثيرة أنه عقل نقدي وجدلي يمارس النظرة الشمولية، وله إرث فكري تاريخي يشهد على ذلك. إذن فالقضية تكمن في مكان آخر: إنها تكمن في النشأة الأسرية، وفي التعليم المتخلف، وفي الاستبداد المدمر للشخصية السوية، وفي تكالب الإحن والمحن الخارجية على مقدراته وحريته وكرامته الإنسانية، وفي فقهاء الدين المتزمتين المتخلفين في قراءاتهم للنصوص الدينية، وفي الاقتصاد الريعي الذي جعل من الناس رعايا مقلدين بدلا من كونهم مواطنين أحرارا مستقلين وفاعلين. وحتى عندما ينجح الإنسان العربي في أن يثور على كل ذلك وينتقل إلى نظام جديد ليعيد له توازنه وشعوره بالكرامة وقدرته على الاستقلالية في الفكر، تتكالب عليه قوى الشر لتمنعه. وخير مثال هو ما حدث في تونس. فما أن نجح المواطنون في تونس في الخروج من أوضاعهم السيئة السابقة، حتى تكالب على مجتمعهم إرهابيون مرتبطون بالاستخبارات والمصالح الخارجية والداخلية ليدمروا السياحة ويطردوا الاستثمارات، ويمنعوا بالتالي النمو الاقتصادي في ذلك البلد. إنها حلقة في سلسلة من الحقارات والمؤامرات التي لا تريد للإنسان العربي أن يخرج من حالات التخلف الحضاري التي يعيشها. يسأل الإنسان نفسه: هل هذا الإنسان العربي، الذي ما أن يخرج من محنة إلا ويدخل في محنة أخرى، سيكون لديه الوقت والجهد ليفكر في تعديل مسارات سلوكياته وعاداته، كما هو الحال بالنسبة لشهر رمضان؟ إن المجتمعات البشرية قد تغيرت، إما من خلال ثورات جذرية عاتية، أو من خلال سلام مجتمعي طويل الأمد. بالنسبة للإنسان العربي لم تمر مجتمعاته في أي من الحالتين، ولذا يبقى واقفا متعبا أمام تحرك الأزمنة. كاتب بحريني تغير السلوك في انتظار تغير الظروف د. علي محمد فخرو  |
| ما العلاقة بين تصعيد أيار والمصالحة الفلسطينية؟ Posted: 06 Jun 2018 02:12 PM PDT  أظهر تصعيد اليوم الواحد نهاية أيار/ مايو الماضي ضمن دلالاته العديدة فشل عملية المصالحة، وتكريس الانقسام أكثر بين الضفة وغزة، والاعتراف به كأمر واقع. فالتصعيد نفسه ما كان ليحدث لو نجحت العملية وتم تحسين أوضاع غزة فى سياق تهدئة مع الاحتلال، واتصالات الوسيط المصري لوقف التصعيد تركزت على حركة حماس وهو ما جرى منذ انطلاق مسيرة العودة حتى الآن، والحوارات والنقاشات اقتصرت على حركة المقاومة، بما في ذلك لقاء مطار ألماظة الشهير الأحد 13 أيار/مايو مع اتصالات خجولة ومحدودة بين القاهرة وقيادة السلطة في رام الله في دلالة واضحة التقطتها أيضاً صحيفة يديعوت أحرونوت-31 أيار/مايو- بقولها «إن تل أبيب تعاملت مع حماس كشريك مسؤول في التصعيد الأخير»، علماً أن معظم الأفكار المتداولة حول التهدئة، أو تحسين الأوضاع الكارثية في قطاع غزة تتعاطى مع الانقسام كأمر واقعي، ومع المصالحة كهدف بعيد المنال، كما أن إدامة الانقسام كان وما زال هدفا إسرائيليا في سياق الفصل السياسي والجغرافي بين الضفة وغزة، واستخدام حجة الانقسام لتجميد المفاوضات، وتحميل مسؤولية التعثّر والجمود للطرف الفلسطيني. المعطيات أو الاستنتاجات السابقة تؤكد للأسف حقيقة فشل محاولات أو مساعي إنهاء الانقسام ووصول عملية المصالحة الفلسطينية، وبالأحرى الفصل الأخير منها الذي انطلق في تشرين أول/ أكتوبر الماضي إلى طريق مسدود. وأعتقد أن ثلاثة أسباب رئيسية للفشل تتمثل في تطرّف الرئيس عباس وتشدده ورغبته في فرض الاستسلام على حركة حماس، التي اضطرت قيادتها الجديدة القديمة للذهاب إلى العملية تحت الضغط، وضد قناعاتها. ولا يقل عن ذلك أهمية تجدد الوساطة المصرية ضد رغبة أبو مازن، وهي الوساطة المحرجة لرام الله التى جلبتها قيادة حماس على أرضية أمنية بحتة، ورغبة في الاستعانة بها في مواجهة عباس وشروطه. الرئيس عباس أتى إلى المصالحة بعد تجميد عملية إعادة الإعمار وفرض سلسلة من العقوبات على غزة تتعلق بالموظفين والخدمات الأخرى، بما فيها تقليص كمية الكهرباء؛ قضية الموظفين تحديداً كانت حاسمة جداً على عكس ما يعتقد كثيرون، تقليص وخصومات المرتبات أثّرت على الحالة الشرائية للمواطنين، بل زادت الجمود في الحركة الاقتصادية المتراجعة والمنهارة أصلاً، وأعتقد أن قيادة حماس الجديدة القديمة ما عادت للمصالحة وقبلت بشرط حل لجنتها الإدارية – ولو شكلاً – إلا تحت الضغط، رغم الحملة الدعائية الواسعة التي قامت بها، وأن الفرصة باتت مؤاتية للتخلص من محددات وثائق وتفاهمات المصالحة، بما في ذلك وثيقة القاهرة الأساس – أيار/ مايو 2011- إفراغها من محتواها القائم على قاعدة الشراكة والتوافق، وفرض ما يشبه الاستسلام على حماس تحت عناوين التمكين والإمساك بكل مفاصل القرار بشعارات السلطة الواحدة والقانون الواحد والسلاح الواحد. قيادة حماس الحالية في غزة برئاسة يحيى السنوار، والتي كانت متنفذة ومتشددة طوال الوقت تجاه العملية، بحثت طوال الوقت عن مصالحة تبقي سلطتها وسيطرتها الأمنية، وهي رفضت بل تعاملت باستعلاء وتعالي مع اتفاق الدوحة شباط/فبراير 2012، والذي كان آخر فرصة واقعية لمصالحة ندية قائمة على الشراكة والتوافق، بل وصلت في ذروة استلابها بفكرة نهاية التاريخ في السياق الفلسطيني، وانتهاء حركة فتح وزمنها وسلطتها إلى حدّ اتهام الرئيس المكتب السياسي آنذاك خالد مشعل بتجاوز صلاحيته والتفرّد بالقرارات الحركية، وتحت ضغط عقوبات عباس، وإغلاق السلطات المصرية للأنفاق قبل ذلك التي كانت بمثابة شريان الحياة لحماس اضطرت قيادة الحركة للعودة إلى عملية المصالحة، لكن تحت ستار دعائي كثيف، مع الاستعانة بالرأي العام الشعبي المساند للعملية، لخلق توازن مقابل رام الله ولتعويض الاختلال في موازين القوى لصالحه. وعمدت كذلك إلى إعادة السلطات المصرية للوساطة وإهداء القاهرة تنازل حلّ اللجنة الإدارية بدلاً من فعل ذلك لأبي مازن، وعلى عكس ما يتصور كثيرون، فإن الوساطة المصرية قضت عملياً على أي فرصة أو احتمال للمصالحة منذ اليوم الأول على فرض وجود احتمال كهذا. فى الحقيقة فإن اتفاق الشاطىء في نيسان/ إبريل 2014 رغم نجاحه الجزئي في تشكيل حكومة التوافق على الأقل، إلا أنه كرّس حقيقة غياب أي وسيط جدي في ملف المصالحة، وانتقال الكرة بالكامل إلى الملعب الفلسطيني. مصر من جهتها كانت قد تخلت بإرادتها عن الوساطة في الملف الفلسطيني بشقيّه الداخلي المتعلق بالمصالحة والخارجي المتعلق بالعلاقة مع «إسرائيل» تحديداً، فيما يخص استحقاقات وقف النار بعد حرب غزة الأخيرة 2014، بما في ذلك ملفات الحصار، إعادة الإعمار الميناء المطار وتبادل الأسرى حيث وصل الأمر بالقاهرة إلى حد منع عزام الأحمد – شباط/ فبراير 2015 – من لقاء موسى أبو مرزوق بغرض عيادته بعد المرض، وذلك خشية نقاشات قضايا سياسية متعلقة بالمصالحة، وحتى باتفاق وقف النار الذي وقّعه عزام الأحمد عن الجانب الفلسطيني. مع فشله في تحقيق إنجازات داخلية جدية ورغبته في الاستثمار في القضية الفلسطينية، كما استعداده للتساوق مع الإدارة الأمريكية الجديدة وسياستها، وربما تعبيراً أو نتاجاً طبيعياً لعلاقته الحميمة مع الدولة العبرية، قرّر النظام المصري الانخراط مجدداً في الملف الفلسطيني، ولكنه بدأ برجله اليسرى عبر الضغط على عباس لإعادة القيادي المفصول محمد دحلان للمشهد السياسي في سياق إعادة ترتيب البيت الداخلي للتأقلم أكثر مع خطط ومشاريع أنظمة الفلول والثورات المضادة العربية. مع رفض أبو مازن القاطع لعودة دحلان لجأت القيادة المصرية للخطة (ب) المتعلقة بأحداث المصالحة، ولكن بين حماس ودحلان بعد تعويمه عبر لقاءات ومؤتمرات لقطاعات جماهيرية مختلفة من غزة بحجة تحسين أحوالها، وهو الأمر الذي فشل أيضاً نتيجة رفض رام الله القاطع والعنيد ضغطه لمنع مشاركة قيادات وشخصيات وازنة في تلك اللقاءات، وحذّر وتخوّف أنظمة عربية من رعاية مصالحة علنية بين حماس ودحلان تكفل للحركة استمرار إمساكها بمقاليد السلطة في غزة. العودة إلى رعاية المصالحة بين رام الله وغزة، كانت أشبه بالخطة (ج) بالنسبة للقاهرة، وإضافة إلى حساسية عباس من التدخّل المصري برمته، فاقم الأمر التسريبات، وحتى التصريحات العلنية عن انخراط القاهرة في مخطط ترامب – نتنياهو لتمرير صفقة القرن، أو خطة تصفية القضية الفلسطينية – حسب توصيف رام الله – في سياق تطبيع عربي إسرائيلي شامل، وإعادة تشكيل للتحالفات والتوازنات في المنطقة. المعطيات السابقة ساعدت في تشدد عباس أكثر، وهو منذ اليوم الأول أعلن عن عدم حماسه للوساطة وسعيه لوضع العصي في دواليبها، خاصة أنها جاءت بتفاهم مع حماس مرتبط خلفية أمنية تتعلق بالوضع في سيناء وحاجة القاهرة لحماس لمساعدتها في مواجهة تنظيم «الدولة» (داعش) وخلفية سياسية تتعلق بإعادة تعويم دحلان بعد المصالحة، كما تهدئة أو تهيئة البيئة الفلسطينية لصفقة القرن، وضمان عدم عرقلتها. القيادي البارز في حركة حماس صلاح البردويل كان قد قال صراحة لوكالة «سبوتنيك» في 24 تشرين الثاني/نوفمبر الماضي أن عباس أرسل مدير المخابرات ماجد فرج إليهم في غزة طالباً من الحركة التخلي عن الوساطة المصرية مع إبداء استعداده لحل الملفات الخلافية العالقة بين الجانبين بشكل ثنائي بعيداً عن القاهرة. لا شك أن الوساطة المصرية بخلفياتها وأهدافها كانت أحد أهم أسباب فشل عملية المصالحة في فصلها الأخير إضافة طبعاً إلى تشدد أبو مازن وسعيه لفرض الاستسلام على حماس بعيداً عن الشراكة والوثائق والتفاهمات ذات الصلة وهو أمر لا يقبله أحد بالحركة أو الساحة السياسة بشكل عام. وعموماً منذ مسيرة العودة التي كانت في أحد دلالاتها تعبير عن فشل العملية وحتى تصعيد اليوم الواحد آخر أيار/مايو بتنا للأسف أمام اعتراف أو إقرار بواقع الانقسام والفصل، مع سعي لوضع خطط ومشاريع إنسانية تأخذه بعين الاعتبار في ظل القناعة باستحالة بقاء الوضع الكارثي المنهار في غزة على حاله، واستحالة انتظار وصول المصالحة إلى خواتيمها السعيدة وهو أمر غير متوقع أقله في المدى المنظور. باحث وإعلامي فلسطيني ما العلاقة بين تصعيد أيار والمصالحة الفلسطينية؟ ماجد عزام  |
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق