Translate

التوقيت العالمي

احوال الطقس

تحيه

islammemo

سَيِّدُ الاسْتِغْفَارِ

الْوَصِيَّةُ الثَّامِنَةُ وَالأَرْبَعُونَ « سَيِّدُ الاسْتِغْفَارِ » عَنْ شدَّادِ بنِ أَوْسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : « سَيِّدُ الاسْتِغْفَارِ أَنْ يَقُولَ العَبْدُ : اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبِي لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ ، خَلَقْتَنِي وَأَنَا عَبْدُكَ ، وَأَنَا عَلى عَهْدِكَ وَوَعْدِكَ مَا اسْتَطَعْتُ ، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِ مَا صَنَعْتُ ، أَبْوءُ لَكَ بِنِعْمَتِكَ عَلَيَّ ، وَأَبُوءُ بَذَنْبِي ، فَاغْفِرْ لِي ، فَإِنَّهُ لا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ » مَنْ قَالَهَا في النَّهَارِ مُوقِنَاً بِهَا فَمَاتَ مِنْ يَومِهِ قَبْلَ أَنْ يُمْسِي فَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ ، وَمَنْ قَالَهَا مِنَ اللَّيْلِ وَهُوَ مُوقِنٌ بِهَا فَمَاتَ قَبْلَ أَنْ يُصْبِحَ فَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ » . 1- أَصْـبَحْنا وَأَصْـبَحَ المُـلْكُ لله وَالحَمدُ لله ، لا إلهَ إلاّ اللّهُ وَحدَهُ لا شَريكَ لهُ، لهُ المُـلكُ ولهُ الحَمْـد، وهُوَ على كلّ شَيءٍ قدير ، رَبِّ أسْـأَلُـكَ خَـيرَ ما في هـذا اليوم وَخَـيرَ ما بَعْـدَه ، وَأَعـوذُ بِكَ مِنْ شَـرِّ هـذا اليوم وَشَرِّ ما بَعْـدَه، رَبِّ أَعـوذُبِكَ مِنَ الْكَسَـلِ وَسـوءِ الْكِـبَر ، رَبِّ أَعـوذُبِكَ مِنْ عَـذابٍ في النّـارِ وَعَـذابٍ في القَـبْر. 2- اللّهُـمَّ بِكَ أَصْـبَحْنا وَبِكَ أَمْسَـينا ، وَبِكَ نَحْـيا وَبِكَ نَمـوتُ وَإِلَـيْكَ النِّـشور . 3- اللّهـمَّ أَنْتَ رَبِّـي لا إلهَ إلاّ أَنْتَ ، خَلَقْتَنـي وَأَنا عَبْـدُك ، وَأَنا عَلـى عَهْـدِكَ وَوَعْـدِكَ ما اسْتَـطَعْـت ، أَعـوذُبِكَ مِنْ شَـرِّ ما صَنَـعْت ، أَبـوءُ لَـكَ بِنِعْـمَتِـكَ عَلَـيَّ وَأَبـوءُ بِذَنْـبي فَاغْفـِرْ لي فَإِنَّـهُ لا يَغْـفِرُ الذُّنـوبَ إِلاّ أَنْتَ . 4- اللّهُـمَّ إِنِّـي أَصْبَـحْتُ أَُشْـهِدُك ، وَأُشْـهِدُ حَمَلَـةَ عَـرْشِـك ، وَمَلائِكَتِك ، وَجَمـيعَ خَلْـقِك ، أَنَّـكَ أَنْـتَ اللهُ لا إلهَ إلاّ أَنْـتَ وَحْـدَكَ لا شَريكَ لَـك ، وَأَنَّ ُ مُحَمّـداً عَبْـدُكَ وَرَسـولُـك .(أربع مرات ) 5- اللّهُـمَّ ما أَصْبَـَحَ بي مِـنْ نِعْـمَةٍ أَو بِأَحَـدٍ مِـنْ خَلْـقِك ، فَمِـنْكَ وَحْـدَكَ لا شريكَ لَـك ، فَلَـكَ الْحَمْـدُ وَلَـكَ الشُّكْـر . 6- اللّهُـمَّ عافِـني في بَدَنـي ، اللّهُـمَّ عافِـني في سَمْـعي ، اللّهُـمَّ عافِـني في بَصَـري ، لا إلهَ إلاّ أَنْـتَ . (ثلاثاً) اللّهُـمَّ إِنّـي أَعـوذُبِكَ مِنَ الْكُـفر ، وَالفَـقْر ، وَأَعـوذُبِكَ مِنْ عَذابِ القَـبْر ، لا إلهَ إلاّ أَنْـتَ . (ثلاثاً) 7- حَسْبِـيَ اللّهُ لا إلهَ إلاّ هُوَ عَلَـيهِ تَوَكَّـلتُ وَهُوَ رَبُّ العَرْشِ العَظـيم . ( سبع مَرّات حينَ يصْبِح وَيمسي) 8- أَعـوذُبِكَلِمـاتِ اللّهِ التّـامّـاتِ مِنْ شَـرِّ ما خَلَـق . (ثلاثاً إِذا أمسى) 9- اللّهُـمَّ إِنِّـي أسْـأَلُـكَ العَـفْوَ وَالعـافِـيةَ في الدُّنْـيا وَالآخِـرَة ، اللّهُـمَّ إِنِّـي أسْـأَلُـكَ العَـفْوَ وَالعـافِـيةَ في ديني وَدُنْـيايَ وَأهْـلي وَمالـي ، اللّهُـمَّ اسْتُـرْ عـوْراتي وَآمِـنْ رَوْعاتـي ، اللّهُـمَّ احْفَظْـني مِن بَـينِ يَدَيَّ وَمِن خَلْفـي وَعَن يَمـيني وَعَن شِمـالي ، وَمِن فَوْقـي ، وَأَعـوذُ بِعَظَمَـتِكَ أَن أُغْـتالَ مِن تَحْتـي . 10- اللّهُـمَّ عالِـمَ الغَـيْبِ وَالشّـهادَةِ فاطِـرَ السّماواتِ وَالأرْضِ رَبَّ كـلِّ شَـيءٍ وَمَليـكَه ، أَشْهَـدُ أَنْ لا إِلـهَ إِلاّ أَنْت ، أَعـوذُ بِكَ مِن شَـرِّ نَفْسـي وَمِن شَـرِّ الشَّيْـطانِ وَشِـرْكِه ، وَأَنْ أَقْتَـرِفَ عَلـى نَفْسـي سوءاً أَوْ أَجُـرَّهُ إِلـى مُسْـلِم. 11- بِسـمِ اللهِ الذي لا يَضُـرُّ مَعَ اسمِـهِ شَيءٌ في الأرْضِ وَلا في السّمـاءِ وَهـوَ السّمـيعُ العَلـيم . (ثلاثاً) 12- رَضيـتُ بِاللهِ رَبَّـاً وَبِالإسْلامِ ديـناً وَبِمُحَـمَّدٍ صلى الله عليه وسلم نَبِيّـاً . (ثلاثاً) 13- سُبْحـانَ اللهِ وَبِحَمْـدِهِ عَدَدَ خَلْـقِه ، وَرِضـا نَفْسِـه ، وَزِنَـةَ عَـرْشِـه ، وَمِـدادَ كَلِمـاتِـه . (ثلاثاً) 14- سُبْحـانَ اللهِ وَبِحَمْـدِهِ . (مائة مرة) 15- يا حَـيُّ يا قَيّـومُ بِـرَحْمَـتِكِ أَسْتَـغـيث ، أَصْلِـحْ لي شَـأْنـي كُلَّـه ، وَلا تَكِلـني إِلى نَفْـسي طَـرْفَةَ عَـين . 16- لا إلهَ إلاّ اللّهُ وحْـدَهُ لا شَـريكَ لهُ، لهُ المُـلْكُ ولهُ الحَمْـد، وهُوَ على كُلّ شَيءٍ قَدير . (مائة مرة) 17- أَصْبَـحْـنا وَأَصْبَـحْ المُـلكُ للهِ رَبِّ العـالَمـين ، اللّهُـمَّ إِنِّـي أسْـأَلُـكَ خَـيْرَ هـذا الـيَوْم ، فَـتْحَهُ ، وَنَصْـرَهُ ، وَنـورَهُ وَبَـرَكَتَـهُ ، وَهُـداهُ ، وَأَعـوذُ بِـكَ مِـنْ شَـرِّ ما فـيهِ وَشَـرِّ ما بَعْـدَه . أخرجه البخاري

موقع قراء القران الكريم

قناه الرحمه

نصرة النبي صلى الله عليه وسلم

السبت، 9 يونيو 2018

Alquds Editorial

Alquds Editorial


الدرس الأردني: لماذا لم تبطش السلطات بالمتظاهرين؟

Posted: 08 Jun 2018 02:30 PM PDT

قدّمت الاحتجاجات الأردنية الأخيرة تغييراً فريداً في أسلوب تعامل السلطات العربية مع حركات الاحتجاج لم يسبقها إليه أحد.
مهم هنا تذكّر حوادث أيار/مايو 2017 في تونس التي تقودها حكومة منتخبة نشأت بعد ثورة شعبية، والتي حاولت لمدة شهر وقف احتجاجات عمال مناطق إنتاج الغاز والفوسفات والنفط في تطاوين بطرق التفاوض السلميّة، ولم تنته بالاعتقالات والبطش بالمحتجين، كما أن الجيش، الذي طالبه الرئيس الباجي قائد السبسي، بالتدخّل، لم يستغل الطلب للقيام بمجزرة كبيرة، كما فعل الجيش والقوات الأمنية المصرية في ميداني رابعة والنهضة.
لا يجب التقليل، بداية، من السلطة الكبيرة للأجهزة الأمنية في الأردن، وهي سلطة ليست خفيّة تماماً (كما تفترض وظيفتها)، وتلعب دوراً في التحكم في (وبالتالي إضعاف) السلطات الأخرى، والمقصود طبعاً سلطات الحكومة ووزاراتها، وكذلك سلطات الأجهزة التشريعية والقضائية، بل إنها تتجرّأ أحيانا على عرقلة قرارات الملك وتوجيهاته، وهذا، من دون شك، جزء من الإشكالية الكبرى ليس للأردن فحسب، بل لكلّ الأنظمة العربية، وهو أيضاً جزء من الاختلال البنيوي الكبير في وظائف السياسة، باعتبارها حقلاً لإدارة العلاقات بين السلطات والشعوب، بما فيها العلاقة بين أجهزة الأمن والمؤسسات الأخرى.
طالب مسؤولون أردنيون كثيرون المحتجين بالاعتبار من أحوال سوريا واليمن وليبيا، وهي البلدان التي قامت فيها ثورات شعبية. المطالبة عقيمة تماما لأن الاحتجاجات الكبرى لا تحصل إلا عندما لا يعود أمام الشعوب خيار آخر سوى النزول إلى الشوارع.
ولعلّ أحوال تلك البلدان المنكوبة كانت أيضاً في أذهان المسؤولين الأردنيين (كما هي في أذهان المحتجين) أولئك، وكذلك الأشخاص الممسكين بالقرار في الأردن، فدروس الثورات تقرأ باتجاهين: حين يتّجه الحاكم إلى القمع المعمّم، فإنه عمليّا يفتح الباب لتفكّك بلاده، وتحوّله إلى طاغية وحشي قد ينتهي قتيلاً (كما حصل مع معمر القذافي وعلي صالح) أو طريداً (كما حصل مع زين العابدين بن علي) أو سجيناً ومعزولا (كما حصل مع حسني مبارك)، أو إلى بيدق فاقد للسيادة في لعبة عالمية وإقليمية وبلاده مجتاحة ومدمّرة وشعبه مهجر (كما هو حال بشار الأسد).
في مواجهة الظروف الإقليمية الخطيرة التي تحيط بالأردن من سوريا والعراق وفلسطين، والضغوط الهائلة التي يتعرّض لها من قبل الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل، وحجب المعونات والمساعدات الاقتصادية من السعودية والإمارات، لم يكن أمام «المؤسسة الأردنية»، والتي يمثّل الملك عبد الله الثاني رأسها، وتضمّ الديوان الملكي والأجهزة الأمنية، والحكومة والبرلمان والمؤسسات المدنية أضلاعاً كبرى فيها، سوى أن تجيب بالطريقة التي أجابت فيها، وهو ما يمكن أن نسمّيه الإجابة الصحيحة على السؤال الأردني (العربيّ)، والذي تؤدي الإجابة الخاطئة عليه إلى الجحيم الذي تعيشه البلدان العربية، دفعة واحدة، كما هو حال سوريا واليمن وليبيا، أو بالتقسيط كما هو حال بلدان عربية تغلي فيها النار تحت الرماد.
غير أن الإجابة الصحيحة هذه، والتي تتمثّل، بداية، بالاستجابة لصيحات الجماهير المحتجّة، لا يمكن أن تكتمل من دون أن تتصحح اختلالات العلاقة بين المؤسسات الحاكمة في الأردن، ومن دون إعطاء الحكومة، المدعومة من الجمهور، فرصتها للعمل، من دون وضع «الدولة العميقة» للعراقيل في طريقها، والالتفاف على قراراتها، وإلا فإننا سنعود لتكرار أغنية الشيطان العربية نفسها، والتي كانت وراء أسباب هزائمنا ونكباتنا وخيباتنا.

الدرس الأردني: لماذا لم تبطش السلطات بالمتظاهرين؟

رأي القدس

انقراض «المساجلات الشعرية» في زمن «السيلفي»!

Posted: 08 Jun 2018 02:29 PM PDT

حين أعود إلى بيروت أشتري الصحف والمجلات اللبنانية كلها للتعارف مع إيقاع قلب المدينة وأستمع إلى الأخبار المتلفزة على ما تيّسر من القنوات. وسرّني أنه يمكن مشاهدة ثلاث قنوات فرنسية كبيرة في بيروت هي TF1 ـ فرانس 2 ـ والقناة M6… وهنا لاحظت أمراً أيجابياً (فرنكوفونياً).. ففي باريس نرى القنوات ذاتها من دون قراءة ما يقوله المتكلم طبعاً، أما في بيروت فإن حرص الفرنسيين على لغتهم يجعلهم يقدمون على الشريط الكلام الذي نسمعه، مطبوعاً أيضاً إذ يهم الفرنسي أن يفهم الآخر كل كلمة محكية من برامجه وأن يزداد تعارفاً بها.. وبطريقة كتابتها.

عمودنا الفقري الروحي كعرب

شعرت بالغيرة من هذا الحرص الفرنسي على إيصال لغته إلى الآخر، كأن برامجه التي يبثها خارج وطنه هي أولاً دروس مشوّقة لتعليم اللغة الفرنسية على نحو غير مباشر.
هذا في الوقت الذي يهمل بعض إذاعاتنا ومنابرنا الصحافية لغتنا العربية، العمود الفقري الروحي لنا كعرب.. ففي البرامج الإذاعية المحلية لا أجد سبباً لاستعانة بعض «النجوم» بكلمات أجنبية مع من يحاورهم على الرغم من وجود مرادف عربي لها يفهمه الجميع، كما لو كان بعض «النجوم» يقول للمستمع إنه أكثر رقياً منه لأنه يستعمل في الحوار عبارات أجنبية!.. والأمثلة لا تعوز أي مستمع.. أهي «وجاهة» لغوية؟

العودة إلى مهنة المصحح؟

لعل وجود مصحح في المنابر الإعلامية اللبنانية والعربية ضرورة ملحة ليستقيم لساننا ولا نفعل مثل بعض السياسيين الذين يكتب لهم أحدهم خطبة سيلقيها وينسى (تشكيلها). من طرفي أعتقد أننا بشر ونخطئ كلنا ولكن تفشي الأخطاء حتى في بعض الكتب الأدبية العربية صار بحاجة إلى علاج كما الأخطاء (المهولة) في المجلات ولدى المذيعات والمذيعين.. وغبطت الفرنسيين على حرصهم تعليم لغتهم بحيث تؤدي القنوات الفرنسية المرئية في بيروت مهمة إضافية هي أيضاً تعليم لغتها!..

لا إفراط ولا تفريط!

لا أتحدث عن المبالغة في الأمر.. فقد عايشت مصححاً في مجلة لبنانية كنت أعمل فيها من زمان أراد تبديل عنواني «أرخص ليالي» ليوسف إدريس إلى «أرخص الليالي».
قلت له أن عنوان كتاب يوسف إدريس هو «أرخص ليالي» ولا نستطيع أن نبدل عنوان المنشور على غلافه.. وأصر على رأيه وقلت له أن يتصل بالدكتور يوسف إدريس ويقول له ذلك وريثما يفعل نحافظ على عنوان الكتاب، ولا أدري كيف لم أتشاجر مع المصحح القدير بأكثر مما ينبغي. أكره المبالغة وأعتقد أن لا أحدَ معصوماً عن الخطأ!.. وأسجل غيرتي من غيرة الفرنسيين على لغتهم.

«المساجلات الشعرية»

حين كنت طالبة في المدرسة المتوسطة في دمشق كانت لعبتنا المفضلة في باحتها «المساجلة الشعرية»! عشر طالبات مثلي (يتبارزن) شعرياً. أقول مثلاً البيت الشعري: إذا رأيت نيوب الليث بارزة/فلا تظنن أن الليث يبتسم. ويكون على المتبارية الأخرى أن تقول بيتاً من الشعر يبدأ بآخر حرف من البيت الذي قلته. ومن تفشل تخرج من اللعبة حتى تبقى واحدة (منتصرة). إنها لعبة تزيد من معرفتنا بالشعر العربي وتعلقنا بلغتنا الأم. أعرف أن ذلك حدث منذ زمن طويل، ومعظم الجيل الجديد يقضي وقته مع «الهاتف الذكي» والآيفون، ووسائل التواصل الاجتماعية.. ترى هل يجرؤ مقدم برامج متلفزة على دعوة شعراء لمبارزة شعرية؟

طرح قضية عادلة بأسلوب ظالم!

غادرت بيروت راجعة إلى باريس يوم إضراب موظفي المستشفيات الحكومية في لبنان حتى تحقيق مطالبهم العادلة، كما أوضحوا أنه حتى باب «قسم الطوارئ» سيكون مغلقاً. تخيلت سيدة لم تستمع إلى نشرة الأخبار وجاءت للولادة وقد بدأت تعاني أوجاع المخاض ووجد زوجها الباب مغلقاً في وجهيهما. هل من المقبول أن تولد في السيارة بمفردها إذا كان زوجها متوسط الحال ولا يستطيع تسديد نفقات المستشفيات الخاصة؟
ثمة أسلوب آخر ظالم للحصول على مطالب عادلة هو قطع الطرقات وإحراق الإطارات فيها. ويعجز الناس عن الذهاب إلى العمل أو العودة إلى بيوتهم، ويتحولون إلى رهائن. والذي يحدث أن المضربين يفقدون يوماً بعد آخر تعاطف الرأي العام معهم.. كما حدث لعمال السكك الحديدية في فرنسا، الذين طال إضرابهم!

نتبدل ولا نعترف بذلك

في أحد مخازن بيروت حين كنت واقفة في (الطابور) أمام قسم بيع الأطعمة الشهية اللبنانية الطازجة، وجاء دوري بعد طول انتظار إلتفت نحو السيدة الواقفة خلفي وقلت لها: سأشتري أطعمة كثيرة، فإذا كنت قد جئت لصنف واحد تفضلي ومرّي قبلي!
قالت لي: لا.. أريد أن أحدثك.. لقد عرفتك..
كنت واثقة بأنني لم أرها يوماً في حياتي ولا بد أن صاحب المخزن قال لها إسمي. وفوجئت حقاً حين قالت لي: لقد تعارفنا على الهاتف يوم اتصلت أنتِ بي قبل أعوام طويلة حين كنتِ طالبة في الجامعة الأمريكية وطلبتِ الحديث معي. وقالت لي إسمها وأنها شقيقة زميلي في الجامعة يومئذ (…) إبن السياسي اللبناني الشهير الذي كان يُعّد إبنه لوراثة موقعه السياسي. وقد حدث ذلك.
أضافت: أنت تحدثت معي كي أكف عن معارضة زواجه من زميلتكما الأجنبية في الجامعة الأمريكية من دين آخر وحضارة أخرى!.. وتذكري أنني لم أقنع اخته ووالدته وتزوج من فتاة مناسبة سياسياً وجميلة واحتل موقع والده الزعيم اللبناني الشهير.
والغريب أنني تذكرت تلك المخابرة الهاتفية منذ عقود طويلة وتصافحنا بحرارة ولم أقل لها أنني تبدلت ولو عاد الزمان لما قمت بتلك المخابرة الهاتفية ولتركت القرار للعاشقين وأسرتهما ولما تدخلت..
نعم. الزمن يبدلنا جميعاً.. والإنكار لا يجدي.. فقد صارحتني الأخت بأنها نادمة على رفضها يومئذ زواجه من حبيبته! وأنها لم تجرؤ على الزواج من حب عمرها!.. ولم تتزوج…
يا للزمن!.. كم يبدلنا ونرفض الاعتراف بذلك غالباً!

انقراض «المساجلات الشعرية» في زمن «السيلفي»!

غادة السمان

عندما حط «تاجر المواشي» السعودي في سوق الجِمال في «إمبابة»!

Posted: 08 Jun 2018 02:29 PM PDT

كتاجر مواش هبط إلى سوق الجمال في امبابة، وقرر شراء كل ما فيه، وكأن أوراق البنكنوت التي يحملها مزورة، وتفتقد لديه لأي قيمة، وله في التخلص منها مآرب أخرى، لا تعلمونها، الله يعلمها.
هكذا بدا المندوب السامي السعودي في القاهرة «تركي آل الشيخ»، وهو يوقع عقد احتراف عمرو أديب في «أم بي سي» الذي قلنا في مقام آخر أنه أكبر من مجرد ثري خليجي، ينفق أمواله بغرض الشهرة، أو مجرد مسؤول عن جهاز الرياضة السعودي، فالصفة الراجحة أنه مستشار في الديوان الملكي، وهو موفد محمد بن سلمان إلى القاهرة، حيث انتقل الباب العالي لسلطة الحكم فيها، من الاستانة في زمن الخلافة، إلى الرياض في زمن عبد الفتاح السيسي!
توسط «آل الشيخ» بكل هيلمانه الجسدي كلا من مساعده والإعلامي المصري عمرو أديب، وظهر في هيئة مولانا ولي النعم، وبعد تلاوة المساعد لما تيسر له من بنود عقد قرآن «أديب» على «أم بي سي»، إذ بصاحب الفرح، يخبط صاحب «القسمة والنصيب» خبطة عنيفة، زادته إحراجاً على إحراجه وهو يتحدث بلسان رجل حل تواً من البادية ومن صحراء نجد: «اللي بعده»، وهو سلوك يفتقد للتحضر ويقترب من البداوة، ويليق بتاجر مواش، هبط إلى سوق الجمال في امبابة، وفي امبابة – بالمناسبة – كان يقع المطار السري!

أغلى إعلامي أجرا

حسب المندوب السامي السعودي، فإن عمرو أديب صار بهذا العقد أغلى إعلامي أجرا في المنطقة، ولم تكن الأموال يوما ما تنقصه، فقد جرب وشقيقه العمل في الإعلام السعودي، ثم أنه عندما تنقل بين القنوات المصرية، لم يكن يتقاضى الفتات، فهو من الإعلاميين الأعلى أجراً، تليه زوجته لميس الحديدي، وفي الجملة فإن الإعلاميين في قنوات مصرية بعينها هم أعلى أجراً حتى من نجوم قناة «الجزيرة»، ومن يعملون في قناة المخابرات «دي أم سي» يتقاضون أجوراً أعلى من أي قناة خليجية، لكنها مع ذلك ولدت ميتة، فليس بالمال وحده يحيا الإعلام!
لم يتلو مساعد تركي آل الشيخ قيمة عقد الاحتراف لـ عمرو أديب، الذي جعل منه الأعلى أجراً، كما لم نعرف من يقصد «آل الشيخ» بقوله: «اللي بعده»!
الطريقة التي تعامل بها «المندوب السامي»، أنست الجماهير، أن التعاقد مع قناة «أم بي سي»، وليس قناة «أس بي سي»، التي لا نعرف مصيرها الآن؟ والتي أذيع على نطاق واسع أنها المحطة التي سيؤسسها في القاهرة «آل الشيخ» واستقال بسببها عمرو من قناة «أون» كما استقال إبراهيم عيسى للسبب ذاته، وإن كان السعوديون ضغطوا عبر مواقع التواصل الاجتماعي، حتى تم التراجع عن التعاقد مع الأخير، لأنه هاجم الملك سلمان في برنامج تلفزيوني، عندما ضغطت الأذرع الإعلامية التابعة للانقلاب لابتزاز الملك السعودي فيدفع بالتي هي أحسن، فعندما تحقق المراد، ظهر محمد بن سلمان في حوار متلفز ليقول إن من هاجمهم هو «الإعلام الإخوانجي»، والذي حاوره هو داود الشريان، الذي نُشر أنه المدير المسؤول عن المحطة السعودية الجديدة «أس بي سي» ، والتي أتلفها الهوى، وهو ما تأكد بهذا التعاقد الذي تم بين آل الشيخ وعمرو أديب على قناة أخرى قائمة بالفعل وهي «أم بي سي»، ولا نعرف مصير «الشريان» الآن؟! كما لا نعرف أن عبارة «اللي بعده» تسري على إبراهيم عيسى أم لا؟!

الصفة القانونية لآل الشيخ

في الصخب الذي أحدثته طريقة «تاجر المواشي»، في التعامل، والأدب الذي حل فجأة على البضاعة المشتراة، لم يهتم الناس بكثير من الأمور مثل الصفة القانونية لمن وقع العقد؟ ولم نكن نعلم أن لـ «آل الشيخ» دورا وظيفيا في «أم بي سي»، وإن كان ما جرى يؤكد ما قلناه من أنه أكبر من مجرد مستثمر خليجي يتصرف وفق قاعدة «من معه ريال ومحيره يشتري به حمام ويطيره»، كما أنه أكبر من مجرد مسؤول عن الرياضة في المملكة، فإذا كان من الجائز أن يقال إنه صاحب القناة التلفزيونية «أس بي سي»، فإن هذا لا يجوز في حق «أم بي سي»، ومالكها هو محمد بن سلمان رأساً، وقد استولى عليها بالغصب من مالكها الشيخ وليد بن إبراهيم آل ابراهيم، والذي ينطق اختصاراً «وليد البراهيم»، ولأن الكلام يجر بعضه بعضاً، والشيء بالشيء يُذكر كما قالت العرب، فإننا نعود إلى ما نشر عن التنازل الذي تم عنوة وبالإكراه الذي مورس على المالك الحقيقي في مملكة الخوف!
«أم بي سي» ليست مجرد محطة تلفزيونية، ولكنها مؤسسة استثمارية تدر ربحاً عكس القنوات التلفزيونية الأخرى، فقيمة الإعلانات الشهرية فيها تقدر بنصف مليار دولار، لأن شركات سعودية وعالمية تختصها بجزء من دعايتها، وبجانب ارتفاع نسبة مشاهدتها في دول الخليج والسعودية على وجه التحديد، فإنها أثارت أطماع ولي عهد يأخذ كل سفينة غصبا، ويريد أن يجعلها قرة عين له، لاعادة تقديمه للشعب السعودي، فكان ما كان!
«وليد البراهيم» هو إبن شقيقة الملك فهد، وقد جرى استدعاؤه لمقابلة الملك سلمان، ولم يكن يعلم أن الاستدعاء هو «كمين» فتم القبض عليه، وتخييره بين التنازل عن الشبكة أو البقاء في السجن، فلما رفض العرض، تم سجنه وتعذيبه ضمن سجناء «الريتز كارلتون»، وبعد وصلة تعذيب مميتة أمسك بالقلم وكتب تنازلاً عنها للقصر الملكي، لتصب ضمن أملاك «بن سلمان»، ولعل هذه الصفقة بالذات تمثل احراجاً للغرب، الذي صمت أمام جريمة اختطاف الأمراء وتعذيبهم والحجة المعلنة أن نجل الملك يواجه المفسدين، فانتقال ملكية قناة من مالكها (المعتقل) إلى «المحروس»، يشكك من كل دعاوى تصفية الفساد المرفوعة، والتي جعلت المؤسسات الغربية تغض الطرف عن هذه الانتهاكات التي تتم خارج القانون، فقد قام بن سلمان بدفع الجزية لترامب وغيره، فكان الثمن افعل ما شئت!
ومنذ توقيع التنازل بالإكراه، لم نسمع عن وضع قانوني أو تجاري لـ «تركي آل الشيخ» فيها، وهل يبيح القانون السعودي لموظف عام، هو رئيس هيئة الرياضة أن يكون مسؤولاً عن مؤسسة إعلامية خاصة؟ وإذا كان تقنين عملية الاستيلاء جاء بالحاق القناة بالقصر الملكي، أليس غريباً أن تعهد بمسؤولية قناة فضائية للمسؤول عن الرياضة، وكأن السعودية لم يعد فيها سوى موظف عمومي واحد هو «تركي آل الشيخ»؟ اللهم إلا إذا كان الأمر له علاقة بتنصيب المذكور مندوباً سامياً للقصر الملكي السعودي في القاهرة، فيعهد إليه بتمويل النادي الأهلي، وبإنشاء قناة تلفزيونية تخاطب المصريين وعندما تفشل يفاجأ الرأي العام به مسؤولاً عن «أم بي سي»، وعلى طريقة فؤاد المهندس في مسرحية «سك على بناتك»: «بلاها سوسو.. خد نادية»!

مصير القناة الجديدة

السؤال الذي يطرح نفسه هو عن فشل مشروع القناة الجديدة، فهل كان يخطط له من وراء ظهر أهل الحكم في القاهرة، وباعتبار أن «ليس بين الخيرين حساب»، ما دام الهدف واحد، وهو تثبيت أركان حكم قائد الانقلاب العسكري، ومزاحمة الوجود الإماراتي في القاهرة، فالإمارات تبدو هي المسيطرة على مجال الاستثمار الحيوي في القاهرة، دعك من «تيران وصنافير» والألف فدان لإقامة مشروع «نيوم»، فهذا كله تفريط من أجل إسرائيل، بينما يفوز بالذات محمد بن زايد، ومن جزيرة الوراق إلى مثلث ماسبيرو!
هل أغضبت فكرة القناة أولي الأمر منهم في مصر، والتي هي بتمويل سعودي، وبعمالة مصرية، لمخاطبة الشعب المصري، لأن «متعهد الرز»، ضد فكرة الولاية الكاملة لهم على مشروع كهذا، وشعاره في الحياة «هات ونحن علينا العمل»، فضلاً عن أن مشروع القناة الجديدة سيعفي المملكة السعودية من تقديم مساعدات لقنوات تلفزيونية قائمة بالفعل وتقوم الأجهزة الأمنية بالانفاق عليها، «وخذ من التل يختل»؟!
من الواضح أن التراجع عن فكرة القناة الجديدة، جاء في الوقت الذي استقال فيه «تركي آل الشيخ» من الرئاسة الشرفية للنادي الأهلي والتشهير برئيسه الكابتن «محمود الخطيب»، لأن «متعهد الرز» لم يعجبه أن ينافسه «الخطيب» في مجال تخصصه الدقيق، وربما جرى تصدع في العلاقات المصرية – السعودية، تم رأبه مؤخراً، وظهر هذا واضحاً من الدفاع عن «تركي آل الشيخ» وبمقال بدون توقيع في جريدة حكومية هي «الأخبار»، وجاء هجوماً على تقرير ضد المذكور في موقع مملوك لرجل الأعمال نجيب ساويرس. واللافت أن المقال الأخير جرى حذفه، ومن الواضح أن هذا تم بتدخلات على مستوى السلطة!
ولأن عمرو أديب كان قد استقال من قناة «أون» للعمل في القناة الجديدة، فكان القرار التوقيع معه لصالح «أم بي سي»، وفي النهاية «لا خسارة» بلغة تجار المواشي!
في انتظار «اللي بعده»!

صحافي من مصر

7gaz

عندما حط «تاجر المواشي» السعودي في سوق الجِمال في «إمبابة»!

سليم عزوز

 اطردوا رافعي الشعارات الدينية من ثوراتكم!

Posted: 08 Jun 2018 02:29 PM PDT

يقول المثل الشعبي: «العاقل من اتعظ بغيره والتعيس من اتعظ بنفسه.» لكن المشكلة أن قلة قليلة عبر التاريخ تتعظ من كوارث الآخرين، بينما كثيرون لا يتعظون إلا إذا دفعوا الأثمان بأنفسهم. لا عجب أن الأديب البريطاني الشهير ألدوكس هكسلي يقول في قولته الشهيرة: «الدرس الوحيد الذي يتعلمه الناس من التاريخ أنهم لا يتعلمون من التاريخ». لكن مع ذلك نعود ونكرر، لا بد أن تتعلم الشعوب العربية من الدرس السوري والليبي واليمني تحديداً، لعلها تقلل من خسائرها في ثوراتها المقبلة إن لم يكن عاجلاً، فآجلاً، فمن الواضح على ضوء الربيع الأردني أن الشعوب لم ترتعب من المأساة السورية كما أرادوا لها، بل هي مستعدة أن تنتفض من أجل حقوقها حتى لو دفعت الغالي والنفيس. ومن الواضح أيضاً أن الذين أرادوا أن يجعلوا من الشعب السوري عبرة لمن يعتبر بالقتل والتهجير قد فشلوا فشلاً ذريعاً على ضوء خروج الشارع الأردني عن بكرة أبيه في انتفاضة شعبية عارمة استخدمت شعارات لا تقل قوة عن شعارات الانتفاضات العربية الأخرى.
لا أحد يقول لنا إن الأوضاع في بقية البلدان العربية أفضل بكثير من الأوضاع في البلدان التي ثارت. لا شك أن النظام السوري يتفوق على الكثيرين في وحشيته وتصرفاته الأمنية القذرة التي لم يسبقه إليها حتى النازيون والفاشيون والمغول والتتار، لكن البقية تختلف عنه فقط بدرجات محددة، فالأنظمة العربية بمجملها لديها العقلية الوحشية ذاتها في التعامل مع الشعوب. وهي تعمل دائماً بنصيحة رئيس الوزراء الإسرائيلي إسحق شامير: «ما لا تستطيع أن تحققه بالقوة يمكن أن تحققه بمزيد من القوة.» باختصار، فإن الانتفاضة في بقية البلدان العربية قادمة لأن الظروف كلها تشير في ذلك الاتجاه، ولأن الأوضاع متشابهة إلى حد كبير، وخاصة في جمهوريات العسكر. ولا يمكن استثناء الملكيات أيضاً، فربيع الأنظمة الملكية كما بدأ يلمح الباحثون الإسرائيليون قادم. والمسألة مسألة وقت فقط.
وبما أن الدماء السورية واليمنية والليبية لم تجف بعد، فمن الأجدر بالشعوب العربية أن تكون قد تعلمت الدرس. إن أول شيء يجب أن تعيه الشعوب أن هناك ألف طرف وطرف يتحيّن فرصة الثورات في البلاد العربية كي يحقق مصالحه وأطماعه على أنقاضها ويستغل مظالم الشعوب وعذاباتها ليس ليساعدها على التخلص من الظلم والطغيان، بل كي يستغلها لتحقيق مآربه القذرة حتى لو أدى ذلك إلى خراب الأوطان وتهجير السكان. وهذا ما شاهدناه في الثورة السورية، فقد استغل كلاب العالم وضباعه معاناة السوريين تحت القمع والاضطهاد، وبدل أن يساعدوهم على التحرر من ربقة العبودية الأسدية، تاجروا بآلامهم ومظالمهم لأغراضهم الخاصة، فكانت النتيجة وبالاً على السوريين شعباً ووطناً.
انتبهي أيتها الشعوب: عندما يشتعل الحريق في منزلك، سيهرع كثيرون إلى الحريق، لكن ليس كلهم يأتون لإطفائه، بل ربما ليصبوا مزيداً من الزيت على النار كي تتسع. وبعضهم يأتي ليسرق البيت، والبعض الآخر ربما يأتي ليستغل محنة ساكني البيت ويستخدمهم لأغراضه الحقيرة. كوني حذرة جداً، ولا تقبلي المساعدة قبل أن تتأكدي من نوايا مقدميها. ولا تدعي أي طرف خارجي يحرضك على حكوماتك حتى لو كانت ظالمة. لا تصغي إلى أصوات الخارج. لقد سارعت قوى كثيرة للتدخل في سوريا بحجة مساعدة السوريين ضد النظام، لكن تبين أن غالبيتهم كان آخر همها مساعدة السوريين، فكل تدخل لأهدافه الخاصة التي لا علاقة لها أبداً بمظالم السوريين. انتبهي أيتها الشعوب، لا شك أن لديك ألف سبب وسبب كي تثوري، لكن لا تجعلي ثوراتك مطية لتحقيق أطماع الكثيرين في بلادك وعلى أشلائك، فبدل أن تحققي أحلامك في الكرامة والحرية تحققين مطامع المتكالبين على بلادك، بينما تعودين أنت إلى نقطة الصفر وربما أدنى. لا تقبلي أيتها الشعوب أن تكوني أداة في أيدي أي جهة خارجية. حذار أن يتقاتل أبناء الشعب الواحد فيما بينهم تلبية لمطالب داعميهم في الخارج. انظروا ماذا حصل للسوريين الذين سلطهم كلاب الخارج على بعضهم البعض، فتحولت الثورة إلى حرب أهلية لم يربح منها سوى الخارج ونظام الطاغية وحلفائه.
احذري أيتها الشعوب أي دعم خارجي مهما كان. لا تثقي بأقرب المقربين. ثقي فقط بشعبك وببلدك، وارفضي أي عون من أي جهة، لأن الدول والأطراف الأخرى ليست جمعيات خيرية، فكل طرف يقدم مساعدة يحاول أن يجني من ورائها أضعافاً مضاعفة. وهذا كله يدمر مطالبك المشروعة، ويجعلك مطية ولعبة في أيدي المانحين والواهبين. لاحظوا إلى ماذا أدى تنوع الداعمين للفصائل في سوريا. لقد أدى إلى تدمير الثورة وتحويل البلد إلى إقطاعيات وإمارات إسلامية أسوأ من النظام. وكان مصيرها كلها السحق لأنها بدل أن تسعى من أجل تحرير البلاد من الظلم والطغيان راحت تتناحر وتتنافس فيما بينها على الغنائم والنفوذ والسلطة.
احذري أصحاب الشعارات الإسلامية والدينية، فقد أثبت هؤلاء أنهم ألد أعداء الثورات بشكل مباشر أو غير مباشر، فهؤلاء لا يريدون إقامة أوطان مدنية ديمقراطية حرة، بل يريدون أن يعودوا بكم إلى غياهب الظلام والتخلف والماضي، وهم أكبر عون للطغاة لأنهم يعطون الشعوب انطباعاً بأنهم أسوأ من الأنظمة. ولن نتفاجأ أبداً أن مثل تلك الجماعات الدينية هي بالأصل صناعة مخابراتية يسلطها الطغاة على الشعوب عندما تثور عليهم كي تقول الشعوب: «ما بتعرف خيرو لتجرب غيرو.» اطردوا أي متظاهر يحمل شعاراً دينياً، فهو إن لم يكن مدسوساً، فهو سيكون لاحقاً وبالاً عليكم، لأن العالم سيعتبره رمزاً للإرهاب، وبحجة القضاء عليه سيقضي على ثوراتكم ومطالبكم، كما حصل للسوريين.
لا تنسوا أن كل من يحمل شعارات دينية في الثورات ليس ثائراً، لأنه يحمل عقلية التكفير والإقصاء والتمييز بين الناس على أسس دينية وطائفية ومذهبية، مثله مثل العسكر الذين يعمدون إلى تخوين كل من يعارضهم. لا خيار لكم سوى الأنظمة المدنية الديمقراطية بعيداً عن أحذية العسكر ولحى المتدينين. لا تقبلوا أن تبقوا بين سندان الجنرالات ومطرقة الإسلامجيين. لا بأس أن تتحالفوا مع الإسلاميين المتنورين الوسطيين الذين يؤمنون بالنظام المدني وقبول الآخر حيث وجدتموهم.
تعلموا من مصائب غيركم لعلها تكون فوائد لكم.

٭ كاتب واعلامي سوري
falkasim@gmail.com

 اطردوا رافعي الشعارات الدينية من ثوراتكم!

د. فيصل القاسم

 بعد «الدوار الرائع» السياسات العامة «على الطاولة»… والجميع يسأل: هل نحن حقاً في الأردن؟

Posted: 08 Jun 2018 02:28 PM PDT

عمان- «القدس العربي»: حنين الشارع الأردني للحد الادنى من «الشخصيات المحترمة» والقادرة على اتخاذ قرار الاستجابة لمطلب الجمهور وصل مع رئيس الوزارة الجديد الدكتور عمر الرزاز إلى مستويات غير مسبوقة سرعان ما أدت إلى أولاً الكشف عن حجم «الخيبة» عند المجتمع، وثانياً إلى مطب رفع التوقعات.
كعادتهم بالغ الأردنيون في التعبير عن هذا الحنين فألصقت مواقعهم التواصلية بعض الألقاب لصاحب المقعد الجديد الذي خرج من حضن وزارة التربية والتعليم للتو محملاً بإرث يميل لقلة الكلام وعدم مزاحمة الاخرين والعمل بصمت. سرعان ما نشر بعض النشطاء على فيسبوك صورة الرزاز مع عبارة «آردوغان الأردن»… آخرون بحثوا فيه عن صورة مهاتما غاندي، وغيرهم استذكروا تجربة «وصفي التل» وإعلاميات شابات بدأن بالتحدث عن»الريس».
تواصل الشارع مع الرزاز بطريقة في غاية الذكاء وطالبته تغريدة شهيرة وجماعية بالتوقف عن تذكير الشعب بالفوضى في سوريا والعراق وقيل له..»دولة الرئيس ..حدثنا عن ماليزيا وسنغافورة إذا سمحت».
عملياً وخلال أربع ساعات فقط أعلن فيهما الرزاز قرارين مهمين مال الشارع لتسليفه الهدوء وامتنع الحراك عن التمركز في منطقة الدوار الرابع حيث مقر الحكومة حتى يستطيع المعني دخول مكاتبه وتدشين خطته للعمل. في الاثناء حذره كثيرون بينهم الناشط البارز إعلامياً وإجتماعياً سهم العبادي: «دولة الرئيس كل التوفيق..إن عدتم عدنا للدوار».
الدوار الرابع حيث جرت مظاهر الحراك الغريب في قلب عمان العاصمة أصبح «أيقونة سياسية» بعدما احتضن عشرات الصور للحراكيين والغاضبين مع رجال الأمن والدرك. الكاتب والناشط السياسي عماد الدبك التقط المفارقة وكتب يقول «هو الدوار الرائع وليس الرابع».
سياسياً أصبح السؤال التالي: ما الذي يمكن ان يفعله رئيس وزراء «عاقل» على الأرض بعيداً عن «زراعة الامل» وبعد وراثة تركة في منتهى التعقيد؟ الإجماع حاصل على ان الرسالة الأولى التي تظهر ملامح قوة الرجل الجديد في الواجهة الأردنية ستقرأ من عند اسماء وهوية الطاقم الوزاري الجديد فقد «ضجر الناس» من تداور الاسماء ومن الخطاب التخديري ومن الألعاب التي تخدعهم كما يقول امام «القدس العربي» الناشط محمد خلف الحديد.
غريب جداً ان شخصيات بارزة في المشهد السياسي والاجتماعي لم تصدر عنها أي كلمة واحدة في نتائج وتداعيات ما حصل. الأغرب أن الإخوان المسلمين في حالة صمت تماماً ولم يعلقوا على مسارات الأحداث ولم يمارس بعضهم «الوعظ والإرشاد» في رئيس الحكومة الجديد حيث يكتفي مطبخ الاخوان بالمراقبة تماما على أمل ان تنكشف حقائق «المشهد الغريب الذي حصل» حيث للدولة وأجهزتها هذه المرة دور مفترض في توجيه الاحداث.
لكن لماذا «سأل – بمعية «القدس العربي» – الشيخ مراد العضايلة وفي وقت مبكر وتحديداً عندما بدأ الإضراب الأول الناجح الذي أقلق الدنيا وشغل الناس وأدى لتبديل دراماتيكي في معادلات القرار والواقع حتى ان الملك عبدالله الثاني شخصياً لأول مرة تماماً يخرج للناس شارحاً للأسباب التي دفعت القصر للتدخل في العمل الحكومي حيث «التقصير والوزراء النائمون وقلة منهم متواصلون».
صعب جداً فهم خلفيات وحقائق ما حصل في الأردن في أي عجالة ومرحلياً لكن جميع الأطراف تريد بوضوح الاسترسال في متعة المشهد فالشارع مرتاح ونزل عن الشجرة والنقابات المهنية تشعر بأنها «القائد الجديد» والرزاز بدأ يحاول تحويل حلمه الفكري والثقافي الذي طالما سمعته «القدس العربي» تماماً يتحدث عنه وبه إلى «حقيقة وحكومة».
الأمن أيضاً مرتاح ويشعر بانه «قام بالواجب على أكمل وجه» وبالحد الادنى من الخسائر والقصر يعبر عن فخره بالأردنيين والجميع يتحدث عن»تأطير وتنظيم» قيادات الشباب بعد الآن بعدما تغيرت عناوين المرحلة.
الأحزاب السياسية خارج المشهد تماماً والاخوان المسلمون في حالة كمون والدولة صمدت خمسة أيام بدون حكومة واقعية والرزاز يتحرك بهدوء وباسترخاء تام مثير للاسئلة الغامضة ويراقب الجميع بصمت الارتفاع الحاد بسقف التوقعات. صديق مقرب جداً من الرزاز طلب منه الأخير نقل الملاحظة التالية لـ»القدس العربي»: التجربة تستحق ان تخاض والوضع مبشر بالخير ووقفة الجميع مطلوبة.
حصل كل ذلك في وقت قصير جداً أهم ما فيه أن الرزاز وبقراريه صرف الرواتب قبل العيد وسحب قانون الضريبة أجهز تماماً على «مصداقية « الحكومة السابقة بعدما تبين بأن سلفه هاني الملقي كان يستطيع سحب القانون ووزير ماليته عمر ملحس لا يقول الحقيقة وهو يتحدث عن عدم وجود رواتب.
هل كانت الحكومة السابقة «تضلل» الرأي العام والقيادة فعلاً أم ان «جهة ما تدخلت وقامت بتأمين الرواتب والمساعدات المالية»؟…هذا سؤال الاجابة عليه في غاية الاهمية مرحلياً لفهم الارتفاع الغريب بسقف التوقعات من الرزاز تحديداً الذي لم يعرف اصلًا إلا بالالتفاف على اي مواجهة بالرغم من تمتعه بنزق الانسحاب.
يتجاوز برلماني محنك من وزن خليل عطية الاستفسار عن سؤال له علاقة بالمرحلة التالية وتحت عنوان..»أما بعد» باتجاه التركيز اكثر: لماذا حصل كل ما حصل اصلاً؟ من المرجح ان حكومة الرزاز يقع عليها الان «عبء الاثبات والثبات» فرئيسها قال ما لم يقله غيره إطلاقًا عندما وعد بان تكون كل السياسات العامة على طاولة النقاش بعد الان.
..هـذا وضـع غير مسـبوق يضـع حكـومة الرجـل أمام إستحقاقات كبيرة اذا كان جاداً حيث الدولة العميقة وعش الدبابير وحيث خصومة سريعة من كل ضحايا مراجعة السياسات العامة الذين تكشف زيفهم البيـروقراطي والوطنـي والسـياسي مثل هذه الأدبيـات.

 بعد «الدوار الرائع» السياسات العامة «على الطاولة»… والجميع يسأل: هل نحن حقاً في الأردن؟
ألقاب سريعة تصرف للرزاز تبدأ من اردوغان وتصل إلى «الريس»
بسام البدارين

الحكومة المصرية الجديدة… السيسي يحدد الأسماء ومدبولي يصادق

Posted: 08 Jun 2018 02:28 PM PDT

القاهرة ـ «القدس العربي»- وكالات:بدأ رئيس الوزراء المصري المكلّف، مصطفى مدبولي، أمس الجمعة، مشاورات تشكيل الحكومة الجديدة، تمهيدًا لعرض الأسماء على البرلمان يومي الأحد والإثنين المقبلين، وسط توقّعات بتعديل قد يشمل 10 حقائب.
ونقلت صحيفة «الأهرام» (المملوكة للدولة)، عن مصادر حكومية وبرلمانية لم تسمها، أنه سيتم الانتهاء من تشكيل الحكومة خلال الأسبوع المقبل، وأداء اليمين الدستورية قبيل عيد الفطر، فضلاً عن الانتهاء من حركة المحافظين في التوقيت ذاته.
ووفق المصادر، سينتهي مدبولي من مقابلات الوزراء المرشحين لتولي الحقائب الوزارية، اليوم السبت على أقصى تقدير، حيث سيتم عرض الأسماء في جلسة عامة في البرلمان يومي الأحد والإثنين المقبلين.
ولفتت إلى أن هناك عدداً من الأسماء لمرشحي الحقائب الوزارية تم إرسالها بالفعل لجهاز الرقابة الإدارية (حكومي)، والانتهاء من فحص ملفاتها.
وحسب المصادر ذاتها، بدأت المشاورات واللقاءات، رسمياً، منذ صباح أمس، بين رئيس الوزراء المكلف والمرشحين للحقائب الوزارية.
ونقلت صحيفة محلية عن مصدر في مجلس الوزراء قوله إن «قائمة المرشحين للحقائب الوزارية جاءت كاملة من الرئاسة ويتولى مدبولي التواصل مع المرشحين والتعرف على برامجهم وأطروحات إدارتهم لملفات الوزارات المختلفة».
ومن المتوقّع أن يحتفظ عدد من وزراء الحكومة السابقة بمناصبهم، خاصة بعض وزراء المجموعة الوزارية الاقتصادية، مع إجراء تعديل يشمل قرابة 10 حقائب وزارية تشمل التجارة والصناعة والتموين والزراعة والري، وفصل التعاون الدولي عن الاستثمار مرة أخرى.
الخميس، كلف الرئيس عبد الفتاح السيسي، مصطفى مدبولي وزير الإسكان، بتشكيل حكومة جديدة، خلفًا لحكومة شريف إسماعيل التي تقدمت باستقالتها قبل أيام.
ومدبولي هو وزير الإسكان منذ عام 2014، وتم اختياره قائمًا بأعمال رئيس الحكومة لعدة أشهر، في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، خلال سفر شريف إسماعيل الى ألمانيا للعلاج.
النائب عن تكتل 25-30، أحمد الطنطاوي، رأى أن «مصر تحتاج إلى تغيير سياسات قبل الحديث عن الشخصيات، لأنه دون تغيير السياسات لن يكون هناك تغيير في النتائج، ولن يحدث الفارق الذي يستحقه الشعب وطال انتظاره».

شعارات جميلة

وأضاف في تصريحات صحافية : «سنكون أمام حكومة جديدة ستعمل على برنامج قديم، وموازنة عامة للدولة تم إقرارها لا تعبر عن أن هناك تغييرا يستحق الذكر»، مشيرا إلى أن «الحكومة ستنفذ البرنامج بشعارات جميلة فقط، ترجمتها العملية على أرض الواقع غير موجودة في الموازنة».
وأشار إلى أن «كفاءة الشخص مهمة لكنها تأتي بعد تغيير السياسات»، لافتا إلى أن «الشعارات الجميلة التي وردت في برنامج الحكومة ترجمتها العملية هي الموازنة العامة للدولة، وموازنة العام القادم تؤكد أننا ما زلنا نسير في الاتجاه الخاطئ».
وتابع: «مسؤولية اختيار الحكومة تقع على رئيس الجمهورية ومجلس النواب، لأن البرلمان سيكون أمام تشكيلة يطرحها الرئيس ويقرها البرلمان، فالنواب من يتحملون اختيار الحكومة لأن لديهم سلطة اعتماد برنامج الحكومة وإقرار موازنتها».
وطالب بـ«ضرورة عقد اجتماعات للأشخاص المطروحة أسماؤهم لتولي الحقائب الوزارية المختلفة، وحضورهم إلى اللجان النوعية في البرلمان، وأن يكون لديه بيانات وافية عن كافة الأشخاص في هذه الحكومة، حتى يتعرف النواب على رؤيتهم، حتى لا يصوتوا على مجهول».
أما النائب والإعلامي مصطفى بكري، فأعتبر أن «أبرز التحديات التي ستواجه الحكومة الجديدة هي التحديات الاقتصادية والاجتماعية، واستمرار خطر الإرهاب والمؤمرات الخارجية، والتنمية السياسية والانفتاح السياسي الذي تحدث عنه الرئيس عبد الفتاح السيسي».
وأضاف في تصريحات صحافية «لا بد أن يكون للمعارضة دور، وأن يكون هناك حرية للصحافة والإعلام ما دامت ملتزمة بالمسؤولية الوطنية، والاستمرار بالسياسة المتوازنة للخارجية المصرية»، لافتا إلى أن «هناك وزارات كان أداؤها جيدا، وأخرى كان أداؤها فيه قصور، ولذلك من لم يحقق إنجازات لا مكان له».

4 ملفات

حسين عيسى، رئيس لجنة الخطة والموازنة في البرلمان، بين أن الحكومة الجديدة مطالبة بالاهتمام بـ 4 ملفات رئيسية خلال الفترة المقبلة، ومن بينها التعليم والصحة وإصلاح الجهاز الإداري في الدولة والملف الاقتصادي بشكل عام.
وأضاف في تصريحات صحافية: «نحتاج الى نظم تعليمية جديدة سواء في مرحلة ما قبل الجامعي أو التعليم الجامعي، وهذا يحتاج إلى تشريعات مهمة وجديدة» وتابع : «فيما يخص ملف الصحة أصبح لدينا قانون التأمين الصحي الشامل وتم إقراره وإقرار اللائحة التنفيذية الخاصة به وعملية إنشاء الـ3 هيئات المنصوص عليها بالقانون وهي هيئات الخدمة والتمويل ورقابة الجودة أمر في منتهى الخطورة، ويجعلنا أمام تحد كبير لضمان استمرار الخدمة وتمويلها، وتلك مسؤولية حكومة كاملة وليس وزارة الصحة فقط».
والحكومة الجديدة هي الثالثة منذ تولى السيسي منصبه، حيث تولى إبراهيم محلب رئاسة الحكومة (من يونيو/حزيران 2014 حتى سبتمبر/ أيلول 2015)، ثم شريف إسماعيل الذي أجرى 4 تعديلات وزارية آخرها في يناير/كانون الثاني الماضي.

الحكومة المصرية الجديدة… السيسي يحدد الأسماء ومدبولي يصادق
تعرض على البرلمان الأحد… وتوقّعات بتعديل قد يشمل 10 حقائب

المتحدث باسم هيئة التفاوض: المعارضة مضطرة للقفز فوق المراحل تخفيفاً للخسائر فهدفنا حل عادل ينصف السوريين وتضحياتهم

Posted: 08 Jun 2018 02:27 PM PDT

دمشق – «القدس العربي» : أثار اجتماع وفد من هيئة التفاوض السورية برئاسة نصر الحريري بالمبعوث الدولي «ستافان دي ميستورا» في إسطنبول يوم الخميس واستعراض المستجدات السياسية، وتركز النقاش بشكل رئيسي حول موضوع تشكيل اللجنة الدستورية، أثار حفيظة المعارضة السورية، كون المادة الرابعة من القرار الدولي 2254 يضع صياغة الدستور بعد المرحلة الانتقالية ومن يقبل بتجاوز هيئة الحكم الانتقالي يبرئ النظام من كل جرائمه حيث اعتبر البعض تشكيل لجنة دستورية مشتركة مع النظام السوري تطبيعاً للعلاقات بين الجانبين وصفحاً عن جرائمه وإضفاء الشرعية الدولية بمباركة المعارضة.
دي ميستورا أكد تسلمه قائمة بأسماء المرشحين لعضوية اللجنة الدستورية من قبل النظام؛ وقال إنه يعتبر هذه القائمة هي ذاتها قائمة روسيا وإيران؛ كما أكد على أنه بعد تسلمه قائمة المعارضة لعضوية اللجنة، سيقوم بتسمية الثلث الخاص بالخبراء من المستقلين في اللجنة. ونوه «دي ميستورا» إلى أنه موجود حالياً في تركيا لبحث هذا الموضوع؛ كما سيزور القاهرة وطهران، ومن ثم موسكو بهذا الخصوص؛ ومن المرجح أنه بعد جولته سيكون هناك اجتماع للدول الثلاث روسيا وتركيا وإيران في جنيف لمناقشة تفاصيل عمل اللجنة الدستورية.
وكان رئيس هيئة التفاوض السورية نصر الحريري قال إن الهيئة تدرس كل الحيثيات والتفاصيل المتعلقة باللجنة الدستورية، وكيفية تشكيلها وآلية عملها، وضرورة توافق ذلك كله مع ما تم الاتفاق عليه مسبقاً مع الأمم المتحدة.

العريضي

وقال المتحدث الرسمي باسم الهيئة العليا للتفاوض يحيى العريضي في لقاء مع «القدس العربي» ان الهيئة لم تحدد بعد أسماء اللجنة الدستورية، عازياً السبب إلى ان تشكيلها سيكون ضمن قرار جماعي يوافق عليه جميع الأعضاء المشكلين للهيئة، لافتاً إلى ان تشكيل اللجنة الدستورية هي احد مشاغل الهيئة البالغة الأهمية، وسط إهمال أسماء مدرجة ضمن لائحة النظام السوري وخاصة ان الأخير نأى بنفسه عنها، فيما يعمل المبعوث الدولي على تعيين الثلث الأخير، ومن المرجح ان ينتقيهم من هيئات المجتمع المدني والسيدات والخبراء والتقنيين.
وحول اتهام المعارضة بالتطبيع مع النظام السوري، قال العريضي، إن الهيئة العليا لا يمكن ان تقوم بالتطبيع مع النظام السوري، انما هناك توازن في العملية، وأضاف ان القرار الدولي تحدث بما يخص «الجسد السياسي الانتقالي الكامل الصلاحيات والمسؤول عن فترة انتقالية يتم نقل سوريا عبرها من الحالة القائمة إلى حالة يضعها على سكة الحياة» فإن كانت العملية الدستورية منسجمة مع هذه المبادئ فهذا لا يمنع ان تكون اللجنة مشتركة تضم معارضة وموالاة بتناسب، حيث خصص القرار الدولي ان يضم الجسم السياسي 40 شخصاً من جهة المعارضة ومثلهم من جهة النظام، و20 شخصاً مستقلاً يتوافق عليهم من قبل الطرفين، وهذا ليس تطبيعاً انما توازن في العملية.
ونوه إلى ضرورة العودة إلى نقطة جوهرية تتحدث عن عملية تشاركية في سوريا «أنا و الآخر» و نحن في الهيئة نعمل من أجل «أنا والآخر الذي لم تتلوث يداه بدماء السوريين».
وفي ما يخص أهمية هذا الدستور وعمل اللجنة المعنية بانجازه في ظل الظروف الراهنة، قال العريضي ان موافقة المعارضة على تشكيل لجنة دستورية هي من اجل العمل على احد الدعائم الأساسية لتطبيق القرارات الدولية وعملية الانتقال السياسي مضيفاً «سيكون من خلال عمل هذه اللجنة انجاز احد الدعائم الأساسية لتطبيق القرارات الدولية التي تستند على العملية الانتخابية والتوافق على البيئة الانتخابية التي تشترط بيئة طبيعية آمنة متوازنة يستطيع السوريون من خلالها التعبير عن رأيهم بمن سيقيمون معه عقد حكم سوريا، وهذه الخطوة عنصر فاعل ومساهم في تطبيق القرارات الدولية».

القفز فوق المراحل

وفي وصف الهيئة بأنها تقفز فوق المراحل الواقعية والمنطقية لتطبيق القرارات الدولية بطريقة تتماشى مع الرغبة الروسية والنظام السوري، قال العريضي «نعم هي مرحلة قفز بطريقة تكتيكية لمواجهة العملية الانتقائية التي تنتهجها روسيا ساعية لاختصار القضية السورية بالدستور» مضيفاً ان الهيئة بهذه الخطوة تقوم بمحاولات لمواجهة القوي المتغطرس والمتجبر الروسي والسوري بقوته العسكرية الضاربة، وتخفيف منسوب الخسائر، كما حصل في استانة حيث تم الخروج بأقل الخسائر عبر إحداث مناطق خفض التصعيد، فمن المعروف انه كانت هناك خسائر والمتحكم هو جهة احتلال، وسارت الأمور بهذه الطريقة نتيجة التكاسل الدولي.
وعن آلية الضغط على النظام للاعتماد على ما سينتج عن هذه اللجنة الدستورية، قال العريضي، ان هذ المسالة بالتحديد هي السبب الرئيسي في عدم اندفاع الهيئة العليا للتفاوض باتجاه المسالة الدستورية، حتى التقين من آليات العمل ومرجعية اللجنة وتصديق مخرجاتها ومراعاة تطبيق هذه المخرجات، واحترامها وجعلها مؤثرة وقابلة للتطبيق، حيث لا بد من توضيح هذه الاستفسارات لدينا ولا بد من وجود آلية معينة حتى يتم تطبيق قرارات اللجنة الدستورية.
وأضاف ان الصراع الحقيقي بمعرفة مدى احتلال موسكو مكان الأمم المتحدة وتحولها إلى قوة دولية تتحكم بمصير السوريين، مضيفاً، نحن لازلنا متمسكين بقرارات الأمم المتحدة وبيان جنيف، لكن ليس بشكل انتقائي كما تريد روسيا، بل نعمل على الوصول إلى حق السوريين في عملية انتقال سياسي، وكامل حقوقهم وفق قرارات الشرعية الدولية.
وحول اتهام المعارضة للهيئة العليا للتفاوض بالخوض بعملية دستورية يعلم القاصي والداني انها لم تحترم يوماً في سوريا قال المتحدث الرسمي «ندرك تماما ان الدستور لم يحترم في سوريا، ولن نقبل ان تختصر القضية السورية بمسألة الدستور وخاصة في ظل هذه المنظومة، مضيفاً اذا كانت اللجنة اختصاراً للقضية السورية فهذا ليس فقط التفافاً على القرارات الدولية المعنية بالقضية السورية، بل اجهاض لحقهم بالتغيير السياسي المنشود الذي يشكل المدخل لإيجاد حل عادل ودائم ينهي المأساة ويؤسس لولوج سوريا واهلها نحو سكة عودة الحياة». مضيفاً، ما من مبدأ مرفوض طالما انسجم وخدم القرارات الدولية التي تفضي إلى حل عادل ينصف السوريين وتضحياتهم ويحقق طموحاتهم في الحرية والديمقراطية.
وشرح العريضي عن القرار الدولي الذي تضمّن عملية الانتقال السياسي التي تبنى بدورها على ثلاثة اعمدة أساسية بعد عملية تشكيل جسد سياسي انتقالي كامل الصلاحيات يضم ثلاث جهات «المعارضة والنظام، إضافة إلى تقنيين ومستقلين»، على ان توزع 40 مقعدا لكل من النظام والمعارضة، و20 للمستقلين، مشروطة بان تكون ممن لم يرتكبوا جرائم بحق السوريين. مؤكداً ان روسيا هي وراء عرقلة الوصول لهذا الجسد السياسي ضمن مرحلة انتقالية يتم الابتعاد الحديث بناء على الأهداف الروسية التي تسعى إلى استحداث حل على طريقتها بما يناسب النظام.

المتحدث باسم هيئة التفاوض: المعارضة مضطرة للقفز فوق المراحل تخفيفاً للخسائر فهدفنا حل عادل ينصف السوريين وتضحياتهم
تشكيل «اللجنة الدستورية» الآن أثار حفيظة معارضين لتعارضه مع القرار 2254
هبة محمد

4 شهداء وأكثر من 650 جريحا في «مليونية القدس»

Posted: 08 Jun 2018 02:27 PM PDT

غزة – «القدس العربي» : في تحد جديد لإسرائيل، أحيت حشود ضخمة من سكان قطاع غزة «مليونية القدس» في مناطق «مخيمات العودة الخمسة» المقامة على الحدود الشرقية للقطاع، ودخلوا رغم أجواء الصيام وارتفاع الحرارة، في مواجهات عنيفة مع قوات الاحتلال التي نشرت المزيد من الوحدات الخاصة والقناصة، ما أدى إلى استشهاد 4 مواطنين بينهم طفل، وإصابة المئات بجراح، بينهم إصابات خطيرة.
وقالت وزارة الصحة إن كلا من زياد جاد الله البريم، والطفل هيثم محمد الجمل «14 عاما»، ارتقا برصاص الاحتلال شرق مدينة خانيونس، فيما استشهد الشاب عماد أو درابي شرق بلدة جباليا.
وقال الطبيب أشرف القدرة الناطق باسم وزارة الصحة، إن أكثر من 650 إصابة بالرصاص الحي والاختناق جراء استنشاق الغاز المسيل للدموع، وقعت في صفوف المتظاهرين، منها عدد من الإصابات الخطيرة بقمع قوات الاحتلال لـ «مليونية القدس».
وتمكن عدد من الشبان عند أكثر من منطقة حدودية جنوب ووسط وشمال غزة، من الوصول إلى منطقة السباج الفاصل رغم نيران القناصة الإسرائيلية، وقطعوا أجزاء من ذلك السياج، خاصة وأن المئات من المشاركين أدوا صلاة الجمعة في العراء، في مناطق «مخيمات العودة».
وأشعل الشبان النار في إطارات السيارات البالية، ضمن خططهم الخاصة بحجب الرؤية أمام جنود القناصة الإسرائيلية، فيما نجح آخرون في إسقاط طائرة مسيرة صغيرة كانت تطلق قنابل الغاز المسيل للدموع صوب المتظاهرين شرق مدينة غزة.
واستهدفت قوات الاحتلال كعادة أيام الجمع الماضية، الطواقم الطبية والصحافية، حيث استهدفت طاقم فضائية «فلسطين اليوم» بقنابل الغاز شرق جباليا، فيما أصيب الصحافي محمد البابا، مصور وكالة الصحافة الفرنسية بطلق ناري في القدم.
وقال، الناطق باسم وزارة الصحة، إن الاحتلال استهدف سيارات الإسعاف بقنابل الغاز المباشرة شرق خان يونس، ما أدى إلى تهشم زجاج إحدى السيارات.
وبدأت فعاليات يوم أمس بعد أداء صلاة الظهر مباشرة، رغم ارتفاع درجات الحرارة في شهر رمضان، وأثبتت الفعالية على استمرار نهج «المقاومة الشعبية»، في إطار المشاركات في فعاليات «مسيرات العودة» التي انطلقت منذ يوم 30 مارس/ آذار الماضي، في رسالة تحد جديدة لإسرائيل.
وتقيم اللجنة العليا لمسيرات العودة وكسر الحصار، خمسة مخيمات على حدود غزة الشرقية، اثنان منها على الحدود الشرقية لمدينتي رفح وخانيونس جنوب القطاع، وواحد على الحدود الشرقية لمخيم البريج ووسط، وآخر على حدود مدينة غزة والخامس على الحدود الشرقية لبلدة جباليا شمال القطاع، ولم تنقطع الفعاليات الشعبية في هذه المخيمات منذ انطلاقها.
وفي السياق أطلق شبان فلسطينيون ردا على القوة المفرطة التي استخدمها جيش الاحتلال الإسرائيلي، عشرات «الطائرات الورقية الحارقة»، و»البالونات الحارقة»، على المناطق الإسرائيلية القريبة من حدود قطاع غزة، ما أدى إلى إشعال النيران في مناطق الأحراش والحقول الزراعية، رغم الاستعدادات الإسرائيلية الكبيرة لمواجهة الحرائق، ونشر الكثير من طائرات الإطفاء وفرق الإنقاذ على طول حدود غزة. وأسفرت العملية عن إصابة جندي إسرائيلي بصورة طفيفة، من جراء استنشاقه الدخان في حريق شب بالقرب من معبر كريم أبو سالم، جنوب القطاع بفعل طائرة حارقة.
واستبق جيش الاحتلال انطلاق فعالية «مليونية القدس»، فهاجم بالطائرات المسيرة «مخيم العودة» الواقع إلى الشرق من مدينة رفح، من خلال إلقاء كتل نارية على الخيام وإطارات السيارات التي كان النشطاء يتحضرون لإشعالها وقت الظهيرة، ما أدى إلى حرق جزء من ذلك المخيم، وقال شهود عيان من المنطقة، إن فرق الدفاع المدني وصلت للمكان وعملت على إخماد الحريق الذي شب في المكان.
وأكدت الهيئة العليا لمسيرة العودة وكسر الحصار، أن اقدام الاحتلال على حرق بعض الخيام وإطارات السيارات التي تستخدم في الاحتجاج «دليل على تخبطه وخوفه من الجماهير الفلسطينية المنتفضة التي ستخرج اليوم في مليونيه القدس».
ودفع جيش الاحتلال بالمزيد من قواته صباح أمس على حدود غزة، شملت فرقا من القناصة والوحدات الخاصة، ضمن الخطة التي وضعت سابقا لمواجهة المتظاهرين المشاركين في «مليونية القدس». وذكرت تقارير صحافية أن عملية نشر جنود القناصة بدأت منذ ساعات الليل، إضافة إلى كتائب القوات البرية من الألوية «401» و»غولاني».
كما شملت الاستعدادات نشر قوات الاحتلال في وقت سابق في منطقة الجنوب القريبة من حدود غزة، بطاريات «القبة الحديدية»، المضادة لصواريخ المقاومة، وذلك لمواجهة إمكانية صواريخ أو قذائف هاون.
وأعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي «حالة التأهب القصوى»، صباح يوم أمس، لمواجهة المليونية، والأعداد الكبيرة من المتظاهرين التي نزلت للحدود، ومن أجل إخافة المتظاهرين ألقت الطائرات الحربية الإسرائيلية، منشورات في كافة أنحاء المناطق الحدودية في قطاع غزة، حذرت فيها من الاقتراب من السياج الحدودي، أو المس به، أو محاولة تنفيذ عمليات ضد أهداف إسرائيلية.
وكتب جيش الاحتلال في تلك المنشورات مهددا سكان غزة «لا للاشتراك في المظاهرات»، وأنذر كل من يقترب من الحدود بتعريض نفسه للخطر.
في المقابل ومن باب التحشيد، دعت الهيئة الوطنية العليا لمسيرات العودة وكسر الحصار كافة جماهير الشعب الفلسطيني للمشاركة الواسعة في «مليونية القدس»، والانتفاض في وجه الاحتلال الإسرائيلي. وتقرر إطلاق اسم «مليونية القدس» على هذه الجمعة الأخيرة من شهر رمضان، لتزامنها مع «يوم القدس العالمي»، التي تأتي أيضا مع ذكرى احتلال الجيش الإسرائيلي لمدينة القدس بشكل كامل عقب «نكسة» حزيران/ يونيو عام 1967.
وفي ختام فعالية الأمس، دعت الهيئة الوطنية العليا لمسيرة العودة وكسر الحصار اعتبار يوم الجمعة المقبل، الذي يصادف أول أيام عيد الفطر، يوما للتراحم والمواساة وزيارة بيوت الشهداء والجرحى، مع إقامة صلاة العيد في مخيمات العودة الخمسة شرق قطاع غزة.
وقالت الهيئة في مؤتمر صحافي شرق مدينة غزة «إن مسيرات العودة للجمعة الـ11 تسجل مزيدا من الإنجازات رغم أنف العدو الإسرائيلي». وشددت على استمرار الفعاليات السلمية، ورفض مخططات «تصفية القضية الفلسطينية»، داعية إلى أن تشمل تلك الفعاليات مناطق الضفة الغربية والقدس المحتلتين والداخل المحتل.
وكان إسماعيل هنية رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، قد قال إن مسيرة العودة وكسر الحصار «أحدثت نقلات نوعية على طريق إدارة الصراع مع العدو وعلى طريق التحرير والعودة»، ودعا إلى المحافظة على طول النفس في مواصلة النضال والمقاومة الشعبية.
يشار إلى أن الجامعة العربية قالت قبل انطلاق فعاليات الأمس، إن نيكولاي ميلادينوف، المنسق الخاص للأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط، استعرض خلال لقائه بالأمين العام أحمد أبو الغيط، التطورات الأخيرة للقضية الفلسطينية، خاصة ما يجري في غزة. وأشار بيان صادر عن الجامعة، إلى ان ميلادينوف قال إن التطورات في غزة «أوجدت مناخاً سلبياً لا يخدم على الإطلاق هدف إحياء التسوية السياسية بين الفلسطينيين والإسرائيليين».

4 شهداء وأكثر من 650 جريحا في «مليونية القدس»
قوات الاحتلال استهدفت الطواقم الطبية والصحافية وأوقعت فيها إصابات
أشرف الهور:

300 ألف مصل يؤدون «الجمعة اليتيمة» في رحاب الأقصى رغم الحواجز الإسرائيلية وتظاهرات في الضفة رفضاً للاستيطان

Posted: 08 Jun 2018 02:27 PM PDT

رام الله – «القدس العربي»: تمكن نحو 300 ألف مصل فلسطيني من أداء صلاة الجمعة اليتيمة من شهر رمضان، في باحات المسجد الأقصى المبارك في القدس المحتلة، رغم المضايقات والحواجز العسكرية الإسرائيلية، في وقت شهد فيه العديد من مناطق الضفة الغربية مواجهات شعبية مع قوات الاحتلال.
وسجل العدد ارتفاعا عن أيام الجمع الماضية (250 ألف مصل) حرصا من غالبية الناس على أداء آخر جمعة من رمضان في رحاب المسجد الأقصى. وذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية أن هذا العدد الكبير وصل من مختلف مناطق القدس وداخل أراضي الـ 1948، وممن انطبقت عليهم شروط الاحتلال من سكان الضفة الغربية لدخول القدس، صلاة الجمعة الرابعة التي يطلق عليها الفلسطينيون اسم «الجمعة اليتيمة» من شهر رمضان، في الأقصى.
وقال الشيخ محمد سليم محمد علي في خطبة الجمعة إن هذه اليوم هو «جمعة الأقصى»، لافتا إلى مرور 51 عاما على احتلال المدينة من قبل الاحتلال، وأشار إلى الانتهاكات الإسرائيلية لحرمة المدينة المقدسة منذ ذلك الوقت. وأشاد بالمصلين الذين وصلوا لأداء الصلاة بالقول «لقد نجحتم في الامتحان الرباني فشددتم الرحال إلى الأقصى رغم كل المعوقات والمنغصات، وتمسكتم بالقدس وترابها فكنتم حقًّا مؤمنين مرابطين»، وحذر في الوقت ذاته من التعاطي مع مخططات أمريكا لتمرير ما تعرف باسم «صفقة القرن».
وشرع المصلون بالتدفق بهذه الأعداد الكبيرة منذ ساعات الصباح الأولى، رغم الإجراءات العسكرية الإسرائيلية المشددة، التي حرمت الكثيرين منهم من الوصول إلى القدس.
وتمكن مئات من الشبان ممن منعوا من المرور عبر الحواجز العسكرية، من المخاطرة وتسلق الجدار الفاصل، من أجل الوصول إلى المدينة المقدسة وأداء الصلاة في مسجد الأقصى، واستخدم جيش الاحتلال الإسرائيلي الرصاص المطاطي وقنابل الغاز لمنعهم من اجتياز الجدار.
واستقبلت قوات الاحتلال المصلين بتحويل القدس لـ «ثكنة عسكرية»، حيث نشرت تعزيزات كبيرة من الجنود والقوات الخاصة، وأقامت العديد من الحواجز العسكرية، وشرعت بعمليات تدقيق وتفتيش للمصلين.
وبموجب الإجراءات العسكرية التي نفذت في المدينة المقدسة، جرى إغلاق الكثير من الشوارع في وجه حركة المركبات، خاصة تلك الشوارع القريبة من بوابات المسجد الأقصى. وتسببت هذه الإجراءات بحدوث اكتظاظات وازدحامات كبيرة.
وأعلنت شرطة الاحتلال الاسرائيلي إغلاق المسجد الأقصى المبارك بوجه المستوطنين، حتى نهاية عطلة عيد الفطر، وذلك عقب احتجاجات المصلين والمواجهات التي شهدتها باحات المسجد، خلال الأيام الماضية.
وكان قرابة 100 ألف مصل من مدينة القدس والضفة الغربية، والأراضي المحتلة عام 1948، قد أدوا ليل الخميس صلاتي العشاء والتراويح، في المسجد الأقصى، وأقاموا الليل، حسب ما أعلنت دائرة الأوقاف الاسلامية.
واستبقت دائرة الأوقاف الاسلامية واللجان العاملة في المسجد الأقصى بداية توافد المصلين لأداء صلاة الجمعة، وأجرت استعدادات ضخمة لاستقبال هذا العدد الكبير، الذي فاق أيام الجمع الماضية.
وشملت الاستعدادات نشر فرق كشافة القدس وفرق طبية والإسعافات في المسجد الأقصى والمناطق القريبة منه، من أجل تقديم الخدمات للمصلين. إلى ذلك شهدت عدة مناطق فلسطينية في الضفة الغربية المحتلة مواجهات مع جيش الاحتلال، حيث أصيب عدد من المواطنين وناشط إسرائيلي بحالات اختناق وبالرصاص المعدني المغلف بالمطاط، عندما قمعت قوات الاحتلال المسيرة الأسبوعية في بلدة كفر قدوم شمال شرق نابلس، المنددة بالاستيطان.
وهاجمت قوات الاحتلال المشاركين في المسيرة بالأعيرة المعدنية المغلفة بالمطاط وبقنابل الغاز المسيل للدموع، بعد انطلاقها مباشرة، ما أدى لإصابة عدد منهم. ولم يكتف الجنود بقمع المسيرة في مكانها، بل لاحقوا الشبان المشاركين داخل البلدة واعتلوا أسطح منازل البلدة وحولوها إلى نقاط عسكرية للقناصة، فيما ردد الشبان هتافات ودعوات لتصعيد المقاومة الشعبية.
وفي اعتداء آخر، أضرم المستوطنون النار فجر أمس في مستودعات تحتوي طعاما للمواشي، في بلدة بورين جنوب نابلس، وشمل الاعتداء أيضا خط شعارات عنصرية في المكان ضد الفلسطينيين.
واستبقت قوات الاحتلال انطلاق فعاليات «جمعة رمضان الأخيرة»، بشن حملة اعتقالات في صفوف المواطنين في مناطق متفرقة في الضفة الغربية. واعتقلت قوات الاحتلال فجرا شابين من بلدة بيت فجار جنوب بيت لحم، بعد دهم منزلي والديهما في البلدة وتفتيشهما بشكل دقيق.
كذلك اعتقلت ثلاثة شبان بعد عمليات اقتحام طالت عدة مناطق في مدينة الخليل وضواحيها جنوب الضفة الغربية، وشملت عمليات الدهم تفتيش عدد آخر من منازل المواطنين، حيث سلمت عائلة أسير محرر بلاغا لمقابلة أجهزة الأمن لديها.

300 ألف مصل يؤدون «الجمعة اليتيمة» في رحاب الأقصى رغم الحواجز الإسرائيلية وتظاهرات في الضفة رفضاً للاستيطان
قوات الاحتلال واصلت حملات المداهمة واعتقلت عددا من الشبان

الصحف الموالية للنظام تمهد الطريق لتقبل المواطنين قرار رفع أسعار الوقود المنتظر

Posted: 08 Jun 2018 02:26 PM PDT

القاهرة ـ «القدس العربي»: فرض خبر تكليف الرئيس السيسي لوزير الإسكان مصطفى مدبولي، بتشكيل الحكومة الجديدة، خلفا لشريف إسماعيل، وبدء مشاورات اختيار الوزراء الجدد، على اهتمامات صحف القاهرة الصادرة أمس الجمعة 8 يونيو/حزيران، التي أبرزت أيضا تأكيد الرئيس دعم مصر الكامل لجهود تدعيم الروابط المشتركة بين السعودية والإمارات.
واهتمت الصحف بتصريحات وزير الدفاع والإنتاج الحربي، الفريق أول صدقي صبحي، التي أكد خلالها على أن القوات المسلحة أصبحت تمتلك من أسباب القوة والعلم والمعرفة ما يمكنها من أداء مهامها، وستظل دائما عند حسن الظن بها، صمام أمن وأمان الوطن ومقدساته. وتابعت الصحف شأنا يشغل بال البيوت المصرية، حيث نشرت نبأ الإعلان عن أن «أسطورة شاومنج» اختفت تماما هذا العام، ولم تعد هناك أي فرصة لتسريب الأسئلة قبل بدء امتحانات أي مادة. كما ركزت الصحف على قيام الخارجية بتسليم وزارة الآثار 8 قطع أثرية مصرية، بالإضافة إلى لوحة لقناع فرعوني من الخشب، قامت السلطات الفرنسية بضبطها في إحدى محطات القطار في مدينة باريس.
وفي الشأن العربي، أبرزت الصحف آخر تطورات الأوضاع في الأراضي المحتلة وحصار قوات الاحتلال المصلين والمعتكفين في المسجد الأقصى، في وقت جدد فيه عشرات المستوطنين اقتحامهم لساحة المسجد.. أما الوضع في ليبيا فتصدره تبنى مجلس الأمن نصا يؤيد إعلان باريس الذي ينص على تنظيم انتخابات تشريعية ورئاسية في ليبيا قبل نهاية العام. كما اهتمت الصحف المصرية بمتابعة المشاورات التي يجريها عمر الرزاز رئيس الوزراء الأردني المكلف بتشكيل الحكومة.

الشعب ما زال حياً

الصحافي والمحلل السياسي شحاتة عوض كتب على صفحته في موقع «فيسبوك»، تلك الآية الكريمة، التي يقول فيها رب العزة سبحانه وتعالى: «ولا تحسبن الله غافلا عما يعمل الظالمون، إنما يؤخرهم ليوم تشخص فيه الأبصار مهطعين مقنعي رؤوسهم لا يرتد إليهم طرفهم وأفئدتهم هواء». ورد عليه عمار علي حسن في «المصري اليوم» معقباً: «لو قرأ كثير من الفلاسفة الغربيين الذين تحدثوا عن أن الله قد خلق العالم ثم نسيه، أو عن موت الإله، كما تصوروا، لتوقفوا أمام هذه الآية طويلا، وكيف أنها تمنح طبابة للمؤمنين الذين يظلمون في الدنيا ظلما بينا، وأن فيها إجابة على سؤالهم الكبير: لماذا تمضي الحياة هكذا بين ظلم وظلمات. ورد شحاتة قائلا: «كثير منهم لا يقرأون هذا، وحتى إن فعلوا فهم ربما لا يؤمنون بأن هناك يوما آخر، وبعثا وحسابا». وأدركت جانبا مما يرمي إليه، فكتبت له أقول: «أعتقد أن الحكام الظلمة في أي زمان ومكان أولى بقراءتها من أولئك الفلاسفة، لكن المشكلة أنهم أيضا لا يقرأون، وإن قرأوا لا يفهمون. الغريب يا أخي العزيز أن كل من يجلس منهم على الكرسي الكبير، لا يريد أن يتعلم، فهو إن كان يشك في وعد الله وقدرته، فعلى الأقل يجب أن يعي قدر التاريخ، أو يفهم الحكمة السابغة البسيطة التي يتداولها الناس في سلاسة، وتقول: لو دامت لغيرك ما وصلت إليك». من يحارب الفساد حقا عليه ألا يمده، من خلال أقواله وأفعاله، بكل أسباب الاستمرار والتوحش، وليعلم أن توسيد الأمر إلى غير أهله في كل مجال ومكان هو أخطر من سرقة الأموال، وأن الاستبداد هو الفساد الأكبر. يتعجب عمار من هؤلاء الذين عادوا إلى سيرتهم الأولى، وكأن ما جرى كان لا شيء فيه، ولم يكن بوسعه أن يترك علامة في النفوس والقلوب والعقول، مع أنه رسخ قاعدة تقول: صمت الشعب سيصير همسا، ثم صراخا، سيقض مضاجع كل الذين توهموا أنه قد مات».

قدر السيسي

«أمام الرئيس السيسي كما يرى فاروق جويدة في «الأهرام» تحديات كثيرة وهو يبدأ فترة رئاسية ثانية. التحدي الأكبر أن المصريين ينتظرون من رئيسهم الكثير ولديهم أحلام واسعة بحياة أكثر رخاء وأمنا وكرامة.. والرئيس في فترته الرئاسية الأولى قدم إنجازات كثيرة تبدو شواهدها في أكثر من مكان وأكثر من جانب، والشعب المصري يقدر ذلك كله ويعلم أن الرئيس في أحيان كثيرة كان يقف وحيدا متصديا للكثير من القرارات الصعبة، التي لم يجرؤ أحد قبله على التصدى لها، حتى تراكمت عاما بعد عام ووصلت بنا إلى ما نحن فيه. إن أخطر ما في الفترة الرئاسية الثانية أن الرئيس سوف يحتاج دعما حقيقيا من سلطة القرار حوله، وسوف يحتاج بالأمانة إلى شعب يعمل وينتج ويشعر بضخامة المسؤولية تجاه وطن يتعرض لظروف صعبة أمام تحديات ضخمة.. سوف يكون العمل والإنتاج هما أخطر وأهم ما يواجه الرئيس. إن إنجازات الفترة الرئاسية الأولى كانت تمهيدا للطريق في صورة مشروعات أساسية يقوم عليها بناء هذا الوطن، ومهما كانت الخلافات حول بعض هذه المشروعات من حيث الأولوية وحجم الإنفاق، إلا أنها تمثل ضرورات أمام وطن يعاني كل ألوان التخلف فكرا وسلوكا وإنتاجا.. سوف تحتاج مصر في الفترة الثانية للرئيس أن تدور عجلة الإنتاج في كل المجالات، وأن يحاسب كل مسؤول ليس بالشهر أو العام على ما أنجز، ولكن يجب أن تكون هناك محاسبة يومية.. إن أخطر التحديات التي تواجه المصريين الآن هو الزمن، لأنه لا ينتظر الآن أحدا وكل شعوب العالم تقف أمام الزمن تنتظر دورها، إما في البناء أو في المزيد من التراجع وأمام المصريين الآن فرصة تاريخية لتعويض ما فات».

لا فائز هنا

«يتساءل عبد العظيم حماد في «الشروق»، ما الذي تكسبه الحياة السياسية المصرية إذا دفع اليأس بعض الأحزاب المهمة إلى تجميد نشاطها؟ المؤكد أن الفراغ الذي سينشأ من جراء مثل هذه الخطوة، لن تملأه، كله أو بعضه، الأحزاب المزمع إنشاؤها، أو دمجها حاليا في معادلة متفق عليها بين الحكم وبعض المعارضة، لأن هناك تيارات، وأفكارا، وطاقات أخرى في المجتمع لن تجد لنفسها تعبيرا أو دورا في هذه المعادلة، بمكوناتها الفكرية والطبقية. فما الذي سيحدث حينئذ؟ لأن الطبيعة تأبى الفراغ، فهناك احتمالان لا ثالث لهما: فإما يتزايد التطرف، وعدم الشعور بالمسؤولية، والبحث عن وسائل غير حزبية للنشاط السياسي، وإما يتفشى الشعور بالاحباط واللامبالاة والسلبية، وضعف الانتماء. وهي كلها من أسباب وأعراض تحلل المجتمعات، وبالطبع فقد يحدث الأمران معا، وهذا هو أغلب الظن، وهكذا لن يكسب أحد بما في ذلك مؤسسات الحكم. لقد كتبت هذه السطور على الرغم من أنني قبل كتابتها مباشرة قرأت «بوست» على صفحة الصديق العزيز هاني شكر الله على موقع «فيسبوك» أنقله هنا بقليل من التصرف، يقول هانى: «ربما وجب إدراك أن ثمة شيئا تعيسا في محاولات إقناع النظام بأن الديمقراطية في مصلحته».

الكذب لن ينقذها

من معارك أمس ضد الحكومة وآلتها الإعلامية، المعركة التي شنها جمال سلطان في «المصريون»: «الموجة التي تنتشر الآن في الصحف الرسمية والخاصة المؤيدة ومواقعها الإلكترونية تتحدث عن أن أسعار البنزين والوقود بصفة عامة في مصر أقل من نظيرها في بلاد أخرى كثيرة، وزيادة في التأكيد على «تدليل» المواطن في مصر من قبل الحكومة، يقولون لنا إن أسعار الوقود في دول الخليج التي تنتج النفط هي نفسها أعلى من أسعاره في مصر التي تستورده، ويضربون لك المثل بمقارنة أسعار الوقود في الإمارات أو السعودية أو قطر أو الكويت، وأحيانا في أمريكا أو غيرها من الدول. بطبيعة الحال، هذا قصف إعلامي مركز واضح تمهيدا للقرار المخيف والمنتظر برفع أسعار الوقود في مصر، الذي تتردد الحكومة في اختيار توقيته، نظرا لتحسبها من عواقبه على الشارع، وخشية حدوث اضطرابات أو مشكلات، وربما كانت أحداث الأردن سببا في توتر زائد، بعد انتفاضة غضب واسعة وخطرة على رفع أسعار الوقود والضرائب وأمور أخرى، اضطرت الحكومة إلى التراجع عنها، ولذلك تكثف تلك الصحف الموالية في مصر من تلك المقارنات يوميا، بل على مدار الساعة، لكي تمهد الخواطر والنفوس والعقول لتقبل هذا القرار الخطير المنتظر، ولكي تقول للمواطن أن عليه أن يشكر الحكومة ويقبل يدها، لأن تدليلها له زيادة عن اللزوم. والحقيقة أن طرح مثل تلك المقارنات هو عمل بالغ السخافة والجهل أيضا، وخارج حدود أي منطق أو عقل، هو محاولة استغفال للناس».

الحاج مدبولي

رئيس الوزراء الجديد يلقي الضوء عليه عماد حسين في «الشروق»: «أعرف المهندس مدبولي منذ كان رئيسا للهيئة العامة للتخطيط العمراني عام 2009. ثم عرفته أكثر منذ تعيينه وزيرا للإسكان عام 2014 في حكومة المهندس إبراهيم محلب. في 2015 كنت أؤدي فريضة الحج وأثناء وجودي على جبل عرفات، استيقظت من النوم في الخيمة التي كنا نقيم فيها، لأجد بجواري المهندس مدبولي متكئا على مرتبة بسيطة على الأرض. تنقلنا من مكة إلى المزدلفة ومنى ومنها إلى مكة في إطار وفد كبير كان فيه العديد من الشخصيات العامة. وفي هذه الفترة أتيح لي أن أعرف الرجل عن قرب، إلى حد ما. بعد هذه الرحلة كنت أراه بصورة شبه أسبوعية تقريبا خلال اللقاءات والفاعليات والمؤتمرات التي يعقدها رئيس الجمهورية، أو رئيس الوزراء أو وزارة الإسكان. لست خبيرا في مجال الإسكان، لكن يتفق كثيرون على أن أحد أهم إنجازات الحكومات المصرية خلال السنوات الأربع الماضية، كانت في ملف الإسكان، إضافة إلى الكهرباء والطرق. وزارة الإسكان في عهد مدبولي لعبت دور القاطرة التي جرّت الاقتصاد بصفة عامة، من خلال المشروعات الكبرى في الطرق والكباري والمدن الجديدة، إضافة إلى المياه والصرف الصحي وكان لقطاع المقاولات الدور الأكبر في عملية توظيف ملايين المصريين. مدبولي شخص هادئ جدا ومنظم ومستمع جيد. تركيبته وشخصيته، تتوافق إلى حد كبير مع شخصية الرئيس السيسي، أي الطبيعة الهادئة المنظمة التي لا تميل إلى البهرجة والمظهرية و«الشو الإعلامي». إضافة إلى الدقة في المعلومات والأهم الالتزام بالمواعيد المتفق عليها».

لا مفر منه

لماذا مدبولي؟ يجيب حمدي رزق في «المصري اليوم»: «كان مطلوباً رئيس وزراء ليس مستجداً أو من خارج خلية العمل، رئيس حكومة يعمل من أمس وليس من الغد، ملماً بكل الملفات، مطلعاً على كل المشروعات، مدركاً لكل المعوقات والصعوبات، عليماً بذات الأمور الرئاسية بمعنى التواصل الرئاسي الكامل، والتناغم التام مع الفكرة المسيطرة على أجواء الولاية الثانية، التي أعلنها الرئيس في خطاب البرلمان. رئيس حكومة يستبطن الفكرة الرئاسية، اقتناعاً وتنفيذاً، ومقصده تماماً ورغبته الملحة في تعلية ملف الخدمات (التعليم والصحة والإسكان) إلى بؤرة الاهتمام الوزاري، بعد استنفاد الولاية الأولى في عمل شاق في البنية الأساسية للدولة المصرية، سياسياً وعمرانياً واقتصادياً. ملف البشر هكذا مقدم على ملف الحجر، ملف المواطن المصري صار أهم الملفات جميعا، ملف الأيام الأروع التي تأتي قريبا، ملف العامين المقبلين على مصر بكل الخير، بحسب وعد الرئيس في إفطار الأسرة المصرية، فإذا كان المهندس إبراهيم محلب قد اضطلع بوزارة البنية الأساسية وقدم مجهوداً وافراً، واضطلع المهندس شريف إسماعيل بوزارة الاستخراجات الغازية، وحمل آمالاً عريضة، فإن وزارة المواطن المصري هو التكليف الأصعب الذي أسداه الرئيس لمدبولي، صباح أمس، معلوم صعب إرضاء البشر. لا أدعي علماً بالأمور الرئاسية، ولكن من يدقق في المشهد كان يستشرف تكليف مدبولي بدون جهد جهيد، فهو الأقرب إلى دماغ الرئيس، وسابق خبرة الرئيس بعقلية مدبولي وإمكاناته التنفيذية وطبيعته الانضباطية، في الفترة التي تولى فيها تكليفاً الوزارة، أثناء غيبة المهندس شريف إسماعيل في رحلة علاجية في ألمانيا، شكلت القرار الرئاسي لاحقاً. بات واضحاً لكل ذي عينين أن حكومات ثورة يونيو/حزيران تميل إلى الثبات والاستقرار في رئاسة الوزارة».

علاوة أونطه

«أقر البرلمان مؤخراً مقترح الحكومة «المستقيلة» بشأن العلاوات الدورية والاستثنائية للعاملين في الدولة، كخطوة يصفها إيهاب سعيد في «المصري اليوم» بالاستباقية لقرارات الخفض المتوقعة لدعم المحروقات والكهرباء، بهدف تعويض فارق الأسعار الناتج عن تلك السياسات، حيث تقرر رفع المعاشات بقيمة إجمالية تقارب 28 مليار جنيه، وكذلك الرواتب بقيمة تقارب 22 مليار جنيه، بإجمالى 50 مليار جنيه. وقد يرى البعض أن تلك الخطوة هي أمر محمود، وتهدف لدعم المواطن على مجابهة الارتفاعات المتوقعة في الأسعار والخدمات خلال الفترة المقبلة، إلا أن الأمر لا يبدو على هذا النحو، خاصة أن لفظ «المواطن» يشمل كافة مواطني الدولة، فتلك الزيادات قد اقتصرت فقط على العاملين في الدولة، الذين لا يتجاوز عددهم 7 ملايين موظف، في حين أن أكثر من ثلاثة أضعافهم يعملون في القطاع الخاص، ولم يتم دعمهم من قريب أو بعيد! وهذا يعنى أن أكثر من 23 مليون موظف في القطاع الخاص سوف يواجهون ارتفاع معدل التضخم الناتج عن زيادة المعاشات والرواتب، بدون دعم من أي نوع، لتواصل بذلك الدولة تجاهلها تلك الفئة، وهو ما نراه أمراً غاية في الخطورة، كونها تزيد من الضغوط على كاهلهم بإقرارها تلك العلاوات لموظفى الدولة، وهي في حقيقتها لا تُسمن ولا تُغني من جوع، بل نتائجها السلبية يتجرعها الكافة».

يوسف والي يستريح

«انشغلت مواقع التواصل الاجتماعي بنشر العديد من الصور للدكتور يوسف والي وزير الزراعة «التاريخي» في عهد الرئيس الأسبق حسني مبارك.. وهو يرقد غائبا عن الوعي فوق سريره في مستشفى الزراعيين.. ويؤكد مجدي سرحان في «الوفد» أنه مع هذه الصور كم هو مؤسف عبارات الشماتة والتشفى والغليل والحقد و«الاغتيال المعنوي» للرجل، الذي يبدو أنه يقترب من الرحيل.. بعد أن تجاوز عمره 86 عامًا. وصفناه بـ «التاريخي» لأن يوسف والي كان بالفعل واحدًا من أبرز القيادات في عهد مبارك.. ليس كوزير زراعة فقط، ولكن أيضا كقيادة سياسية. وظل في منصبه لأكثر من 20 عاما. وشغل منصب أمين عام الحزب الوطني المنحل.. كما شغل منصب نائب رئيس الوزراء.. وكان من أبرز رموز صراع «جناح الحرس القديم» الموالي لمبارك، إلى جانب صفوت الشريف وكمال الشاذلي وزكريا عزمي وحسين سالم وغيرهم.. في مواجهة «جناح الحرس الجديد» بزعامة أحمد عز الداعي إلى توريث الحكم لجمال مبارك.. ذلك الصراع الذي كان الفتيل الحقيقي لإشعال الشارع المصري في 25 يناير/كانون الثاني 2011.. انتهاء بعزل مبارك وجمال وكل أعوانهما».

صمت الصوت

نعى سيد الغضبان في «الوفد» الاعلامي المخضرم أحمد سعيد قائلاً: «صمت الصوت الذي زلزل عروشاً عربية تعاونت مع قوى الاحتلال الأجنبي، والذي اعتبرته قوى العدوان الثلاثي الإنكليزي، الفرنسي، الصهيوني، هدف غاراتها الجوية الأول يوم عدوانها على مصر. صمت الصوت الذي اعتبرته الشعوب العربية قوتها الضاربة التي تتصدى لأي عدوان على أي أرض عربية.
صمت الصوت المقاتل، صوت أحمد سعيد الذي طارد بضراوة قوى الاحتلال الأجنبي لأي أرض عربية، ومحاولة تسلل القوة الأمريكية الساعية لترث هذا الاحتلال، وتحقق الهيمنة والسيطرة على الثروات والمقدرات العربية بمعاونة متواطئين من أبناء الأمة العربية. رحل أحمد سعيد في يوم شعر فيه بالانكسار منذ أكثر من 50 عاماً، يوم الهزيمة القاسية في الخامس من يونيو/حزيران عام 1967، وكأنه برحيله في هذا اليوم يرفض أن يواصل الحياة في ظروف عربية أقرب ما تكون إلى الظروف التي حدثت فيها الهزيمة القاسية أيام الهزيمة الثقيلة، كان لأحمد سعيد موقف يمثل قمة الاحترام للنفس بعد أن تأكدت أخبار الهزيمة تقرر أن تنفصل موجات الإذاعات المختلفة، البرنامج العام وصوت العرب والشعب، وأن تعود البرامج العادية لتهدئة مشاعر الجماهير الغاضبة، فإعادة بناء القوات المسلحة يحتاج بضع سنين، وليس من المنطقي أن تبقى الجماهير في حالة توتر طوال هذه السنوات في اجتماع ضم القيادات العليا في الإذاعة والتلفزيون، أبلغ الأستاذ محمد فايق وزير الإعلام هذا التوجيه للمجتمعين، أحمد سعيد رفض بحسم أن يلتزم بخطاب تهدئة لأن هذا الموقف يتناقض مع قناعاته بضرورة إبقاء الجماهير في حالة تأهب».

المفاجأة واردة

«الإحباط يسيطر على بعض الجمهور من تعثر المنتخب وعدم قدرته، كما يشير عمر الأيوبي في «اليوم السابع»، على تقديم عروض قوية في كأس العالم، وذلك الشعور بدأ مع إصابة محمد صلاح وشكوك لحاقه بمباراة أورغواي في أول مواجهات كأس العالم، ويزيد مع كل مباراة ودية يقدم فيها الفراعنة أداء سيئا، بالتأكيد هناك إجماع على أن عدم وجود صلاح يفقد الفراعنة أكثر من 50٪ من القوة الفنية والنفسية، ويرفع معنويات المنافسين بشكل يزيد طموحاتهم، طمعا في الفريق المصري الذي يظهر بدون أنياب تماما، ومن متابعات وديات الكويت ثم كولومبيا الأمور مرتبكة، وكوبر يتخبط، ولكن داخل كواليس الفراعنة الأمور مختلفة، هناك ثقة وثبات، ومن خلال تواصل مع أعضاء الجهاز الفني نجد هناك ثقة وإعادة ترتيب أوراق الفريق، وكوبر يتعامل باستراتيجية جديدة في إعادة توظيف اللاعبين، وفقا لخطة لا تعتمد على صلاح بنسبة كبيرة، خاصة أن المنتخب يمتلك عناصر مهارية كانت غير مستغلة، وجاء الدور عليها للتعبير عن قدراتها الحقيقية، مثل رمضان صبحي وشيكابالا وكهربا، وإذا كانت الناس وإحنا قلقانين نرجع وننظر للتاريخ يذكر أنه غالبا يكون هناك اهتزاز للفراعنة قبل البطولات الكبرى، ولكن خلال المعسكرات المغلقة التي تسبق البطولة تتغير الأحوال وتحدث حالات رفع معنويات وتركيز شديدة، وتظهر روح التحدي للاعبين المصريين ويقدمون أجمل العروض».

السجن إصلاح وتهذيب

روت الإعلامية ريهام سعيد، كواليس حبسها في السجن؛ على خلفية قضية بيع الأطفال قائلة: «إنها تعلمت الكثير من الأشياء داخل السجن؛ وأهمها فكرة «الحمد» طوال الوقت على كل النعم التي أنعم الله بها علينا. وأضافت «سعيد»وفقاً لـ«المصريون» خلال حوارها مع الإعلامية بسمة وهبة، في برنامج «شيخ الحارة»، المذاع عبر فضائية «القاهرة والناس»، موقفًا لها مع إحدى السجينات، قائلة: «إحدى السجينات جهزت نفسها من الفجر وارتدت أفضل الملابس حتى تظهر في صورة حسنة، لأن أهلها يزورونها، عمري ما هنسى الموقف ده وأنا قاعدة على سريري وهي واقفة على الباب مستنية الزيارة من الساعة 4 الفجر، والسجانة نادت الأسامي واسمها لأ، لأن محدش زارها، تاني يوم كان عندي زيارة لقيت نفسي بعمل زيها ونادوا الأسامي ومنادوش اسمي لأن ماحدش زارني، السجينة قالتلي اتعودي ومتزعليش انتي بقيتي زي الأموات، وهما بيهتموا في الأول بس». وأوضحت أنهم جاءوا إليها بعد ذلك ولكنهم تأخروا بسبب الازدحام الشديد، متابعة: «كانوا جايبين ابني معاهم، لولا ابني ماكنش همني كل اللي حصل، ابني كنت بتمناه من ربنا وبدعيه في كل الصلوات إنه يرزقني بيه»، واستكملت حديثها قائلة: السجن تأديب و تهذيب وإصلاح، أنا خرجت منه واحدة تانية».

كي لا نموت جوعاً

نختتم أخبار مصر بمرثية للمهنة التي تواجه الفناء، حيث يطالب عبد القادر شهيب في «فيتو» بدعمها: «الصحافة بالنسبة لأجيال عديدة هي مهنة أَحبوها وعَشقوها وأخلصوا لها ومَنحوها جل وقتهم وجهدهم.. ولم تكن أبدا وسيلة لكسب المال الوفير والغرير، كما آلت إليه بالنسبة للبعض، الذين اخترقوا أو تسللوا إلى بلاطها.. كان وصف جورنالجي يدعو إلى التباهي والتفاخر، وكان يعني أيضا التفوق والمهارة والمهنية والاحترام. غير أن ذلك على مدى سنوات عديدة تراجع وتلاشى، وحلت محله أشياء أخرى مؤسفة ومخجلة، لكل الصحافيين الذين احترموا مهنتهم وأخلصوا لها، واعتبروا أنفسهم في خدمة القراء، وليس عددا من المسؤولين أو أصحاب المال.. وصارت المهنية عزيزة وشحيحة، وأضحى من يتمسك بمعاييرها في نظر البعض «أهبل وعبيط» ولا يعرف كما شاع القول (يقلب عيشه). وفي ظل تراجع المهنية تراكمت المشكلات والأزمات لصحافتنا، قومية وخاصة وحزبية، وكان أخطرها تراجع مصداقيتها، وبالتالي تراجع احترام الرأي العام لمن يمتهنون هذه المهنة الجليلة، مهنة البحث عن الحقيقة والكشف عنها بلا زيف أو خداع أو تضليل، وفي ظل هذا الحال المؤلم بات ممكنا لبعض العناصر الإخوانية أن تستغل التراجع المهني لكي ترتكب جرائمها وتستخدم صحافتنا في أعمالها الحقيرة ضدنا، ولذلك لا يتعين علينا الآن معالجة خطأ مهني هنا أو هناك بشكل منفرد، إنما علينا أن نقوم بما يجب علينا القيام به وتأخرنا كثيرا فيه وهو إصلاح شامل وكامل لأحوال صحافتنا».

الإمارات تنتصر

«الحرب على اليمن شارفت على الانتهاء ومعها ستخرج الإمارات كما يؤكد الدكتورعبد الجليل الزبيدي في «الشعب»، بالحصة الأكبر من الغنيمة، حيث باتت تسيطر على أكثر من نصف مساحة اليمن، وهي في طريقها إلى ميناء الحديدة. الإمارات وبحكم تنسيقها (المنفرد) مع كل من بريطانيا والولايات المتحدة، باتت تتحكم فعليا في: أمن بحر العرب، البحر الأحمر، مجموعة عقد باب المندب، إضافة إلى إشرافها على أبرز موانئ المنطقة، بما فيها عدن وأسمرة، وأجزاء من الصومال. الإمارات ليس فقط استغلت السعودية في توجيه مسارات الحرب على اليمن لصالحها، بل إن سيطرتها على أقليم وشواطئ حضرموت، أجهضت الحلم السعودي بالوصول إلى شواطئ حضرموت، وهي رغبة سعودية عمرها أكثر من سبعين عاما. هذا (الانتصار) الإماراتي وتوسعها الإقليمي الذي تعدى بكثير النفوذ الجيو سياسي السعودي، من شأنه أن يخلق تصورا لدى قادة الإمارات بأنهم في حل من أي تبعية أو اتكاء سعودي، ومن ثم لم تعد أبوظبي ملزمة في مناغمة سياسات ولي العهد محمد بن سلمان ومشكلته مع إيران، التي أخذت نوعا من الشخصنة في سياق رغبة بن سلمان اكتساب دور البطل داخليا وإقليميا. وفي الحقيقة، الإمارات سبق لها أن وضعت فاصلة بينها وبين السعودية، حينما رفضت قطع العلاقات التجارية والمصرفية مع إيران، التي حافظت على تميزها واستثنائيتها وما تنطوي عليه من غرابة، مقارنة مع خطاب التوتير السياسي والإعلامي الصادر من أبو ظبي وبالمحصلة، نستنتج، أن الإمارات تتهيأ لأن تكون المفاوض الرئيسي حول أي طاولة للحل السياسي في اليمن».

الأردن وحيداً

نتحول للأردن ووفقاً لجمال طه في «الوطن» فقد: «أكد الملك أن قطع المساعدات الدولية عن الأردن يرتبط بموقفه المدافع عن القدس.. ممدوح العبادي نائب رئيس الوزراء السابق أكد أن الأردن يتعرض لضغوط ترتبط بمواقف «متشددة» من دول خليجية، لإرغامه على القبول بـ«صفقة القرن».. وإغناتيوس أشار إلى موافقة سعودية ضمنية على «الصفقة» مقابل رفض أردني. إذن الأردن يتعرض لضغوط تستهدف تطويعه لقبول تسوية المشكلة الفلسطينية، على حسابه، بحكم تراجع أهميته بعد انتهاء الحرب السورية.. وإغلاق العملية «سيناء 2018» لأي أطماع في شبه الجزيرة. الأزمة الاقتصادية اضطرت الأردن للجوء إلى صندوق النقد الدولي، روشتة الصندوق يستكمل تنفيذها وفق البرنامج الموضوع منتصف 2019، لكن هل يصمد النظام حتى ذلك التاريخ؟ الشارع الأردني في حالة احتقان، مظاهرات التنديد بقرار ترامب بشأن القدس ديسمبر/كانون الأول 2017 كانت البداية، القوى المحركة للشارع شعرت بقدرتها على التجمع والخروج، تصاعدت الأمور، فتحركوا احتجاجاً على رفع أسعار الخبز والوقود في فبراير/شباط 2018، وجدوا صدى كبيراً، شجعهم على الخروج الجماعي مدعومين بمواقف التنظيمات النقابية المهنية، تصاعد مدروس ومنظم، أبعد ما يكون عن العفوية.. زيارة الملك غير المخططة مسبقاً إلى مصر، أكدت أنه ينشد المشورة من الدولة الوحيدة التي ثبت أنها لا تسعى في تعاملاتها العربية لمصلحة ذاتية، لكن نرجو ألا يكون قد جاء متأخراً».

محنة أم مؤامرة؟

نبقى مع الأزمة الأردنية ورانيا حنفي في «الأهرام»: «هناك حراك في الشارع الأردني له مطالب مشروعة، مثل سحب قانون ضريبة الدخل وسياسة الحكومة الاقتصادية. وقد رفض الأردنيون محاولة قناة «الجزيرة» القطرية إظهار الوضع في الأردن على أنه مظاهرات شعبية ضد النظام، مؤكدين أنها احتجاجات سلمية لها مطالب محددة. وتفرغ العديد من المواطنين من البلدان العربية التي انكوت بنار الخريف العبري لتذكير أبناء الأردن بأهمية الحفاظ على الأمن والاستقرار في بلادهم، وعدم الانصياع لأي أصوات تدعي الثورية، أو أي محاولات تخريبية تستهدف إشعال البلاد. جدير بالذكر أنه منذ شهور قليلة تم القبض على خلية إرهابية لديها مخططات إرهابية في الأردن لنصرة «داعش» وقد تم إحباطها. والحقيقة أن الأردن يعلم جيدا أن أي حل في ما هو مطروح بالنسبة لما يطلق عليه «صفقة القرن» سيكون على حسابه وحساب الفلسطينيين، فالدولة الفلسطينية التي تريدها أمريكا وإسرائيل لن تكون قادرة على الحياة، إلا عبر ترتيبات معينة. والسؤال لن يكون هل سيقبل الملك عبد الله بالصفقة أم لا؟ بل السؤال هو هل ما يحدث في الأردن هو ربيع خرائط الشريف حسين إن لم يقبل الملك؟ يعضد هذا السيناريو خرائط رالف بيترز عن الشرق الأوسط الكبير، التي نشرت في المجلة العسكرية الأمريكية عام 2006. في النهاية لا يسعني سوى أن أتمنى السلامة للملك عبد الله ولشعب الأردن الشقيق».

كيم ودود

«ليس صحيحًا من وجهة نظر كريم عبد السلام في «اليوم السابع»، أن زعيم كوريا الشمالية، كيم جونج أون، يمثل تهديدًا للأمن والسلام في العالم، فالتصريحات الأخيرة للرجل الذي ورث حكم بلاده عن والده كيم جونج إيل، أعلن مرارًا عزمه التخلص من ترسانته النووية، وضمان الإخلاء الكامل لشبه الجزيرة الكورية من أسلحة الدمار الشامل، مع ما يعنيه ذلك من انفتاح كامل على العالم وفق المعايير الغربية للسلم الدولي، وإذا أخذنا في الاعتبار التركة الثقيلة التي ورثها كيم جونج أون لدولة معزولة ما زالت أسيرة صراعات دولية مجحفة وحصار من المعسكر الغربي بكامله، بل يمكن القول إنها الدولة الوحيدة التي ما زالت أسيرة تداعيات الحرب العالمية الثانية والانقسامات التي حكمت العالم وقسمته إلى معسكرين متناحرين، لابد أن نرفع القبعة لهذا الزعيم الذي يحاول السير عكس الاتجاه الغالب في بلاده، والقيام بأكبر ثورة تصحيح سياسية واقتصادية، مع ما في ذلك من آثار جانبية على شعبه وشعبيته بالتأكيد يعرف كيم جونج أون ومساعدوه معنى أن يفتح بلاده أمام العالم، فهو استطاع خلال السنوات الماضية الصمود، وبناء قلعة تصنيعية وزراعية تحقق لشعبه الحد الأدنى من العيش الكريم، لأنه المجتمع الوحيد الذي مازال يتبع النظام السوفييتي الشيوعي في الإنتاج الجمعي والتوزيع بالحصص على الأسر والأفراد، لكن هل يصمد هذا النظام المتقشف أمام حمى الاستهلاك التي تصيب المجتمعات بالسعار، وتوسع الهوة بين الطبقات بعد الانفتاح الوشيك على الغرب؟. لا أعتقد أن نزع الأسلحة النووية دفعة واحدة أو على مراحل هو الخطر الذي يهدد المباحثات التاريخية المرتقبة، ولكن القضية الأعقد على المجتمع الكوري، هي طبيعة الضوابط التي سيتمسك بها رئيس كوريا الشمالية خلال المفاوضات ليمنع اجتياح بلاده».

الصحف الموالية للنظام تمهد الطريق لتقبل المواطنين قرار رفع أسعار الوقود المنتظر

حسام عبد البصير

هل تدعم المعارضة التركية الأكراد لسحب «الأغلبية البرلمانية» من حزب اردوغان

Posted: 08 Jun 2018 02:26 PM PDT

إسطنبول ـ «القدس العربي» : تتزايد شكوك واسعة في الأوساط التركية حول قدرة التحالف الانتخابي الذي يقوده حزب العدالة والتنمية الحاكم في الحصول على «الأغلبية البرلمانية» في الانتخابات البرلمانية المقبلة، وذلك لأول مرة من 16 عاماً، في حال تمكن حزب الشعوب الديمقراطي الكردي من تجاوز «العتبة الانتخابية» -حاجز الـ 10٪ من أصوات الناخبين- ودخول البرلمان المقبل.
وتقول عدد من استطلاعات الرأي ذات التوجهات المختلفة إنه في حال تمكن حزب الشعوب الديمقراطي الكردي من تجاوز «العتبة الانتخابية» بحصوله على أكثر من 10% من أصوات الناخبين ودخوله البرلمان المقبل، فإن حظوظ (تحالف الجمهور) الذي يضم أحزاب العدالة والتنمية والحركة القومية والوحدة الكبرى في الحصول على الأغلبية البرلمانية -أكثر من 50٪ من مقاعد البرلمان- سوف تتراجع بشكل كبير.
في المقابل، وفي حال حصول هذا السيناريو، سيكون إجمالي المقاعد التي يحصل عليها (تحالف الأمة) الذي يضم أحزاب الشعب الجمهوري وحزب الجيد والسعادة والديمقراطي، إلى جانب حزب الشعوب الديمقراطي الكردي أكثر من 50% من من مقاعد البرلمان الـ600 وبالتالي فإن الحزب الحاكم سواء بمفرده أو من خلال تحالفه الانتخابي (تحالف الجمهور) سيخسر الأغلبية البرلمانية لأول مرة منذ 16 عاماً. لكن حزب العدالة والتنمية الحاكم ما زال يُصر على أن استطلاعات الرأي التي تجريها مراكز الأبحاث التابعة له تؤكد أنه سيتمكن بمفرده من الحصول على الأغلبية البرلمانية بشكل مريح بغض النظر عن الأصوات التي سيحصل عليها الحزبان الآخران في تحالفه الانتخابي (الحركة القومية والوحدة الكبرى)، وعلى الرغم من ذلك ما زال الحزب يركز دعايته الانتخابية ضد الحزب الكردي في محاولة لمنعه من تجاوز «العتبة الانتخابية».
وإذا تمكن الشعوب الديمقراطي من الحصول على أكثر من 10٪ من أصوات الناخبين، فإنه سوف يحصل على ما لا يقل عن 60 مقعداً في البرلمان المقبل من أصل 600، لكن وفي حال فشله بتجاوز هذا الحاجز يتم توزيع الأصوات التي حصل عليها على الأحزاب الأخرى حسب النسب التي حصلت عليها، ما يعني أن حزب العدالة والتنمية يحصل على أعلى نسبة من هذه الأصوات في ظل اجماع كل استطلاعات الرأي على أنه الحزب الذي سيحصل على أعلى نسبة من الأصوات بشكل عام، وكمحصلة نهائية لهذا السيناريو فإن العدالة والتنمية ستكون فرصته مؤكدة بالحصول على الأغلبية البرلمانية في حال فشل الشعوب الديمقراطي بتجاوز «العتبة الانتخابية». ويقول ماهر أونال الناطق باسم العدالة والتنمية في تصريحات تلفزيونية، الجمعة، إن آخر استطلاعات للرأي أجرتها مراكز الأبحاث التابعة للحزب تؤكد أنه سوف يحصل على قرابة 320 مقعداً في الانتخابات البرلمانية المقبلة، مشدداً على أن هذه الحسابات مبنية على أساس تمكن الشعوب الديمقراطي من تجاوز «العتبة الانتخابية». ورغم حصول تراجع في شعبية حزب الشعوب الديمقراطي عقب العمليات العسكرية الواسعة التي نفذها الجيش التركي ضد المتمردين الأكراد داخل وخارج البلاد واتهام الحزب بأنه الواجهة السياسية لتنظيم «بي كا كا» الإرهابي، إلا أنه لم تظهر مؤشرات قوية حتى الآن على أن الحزب مهدد بقوة بالنزول عن العتبة الانتخابية. لكن الحزب الذي حصل على 10.76% من أصوات الناخبين في الانتخابات البرلمانية الأخيرة التي جرت عام 2015 يبقى مهدداً في ظل مساعي حثيثة جداً من الحزب الحاكم لسحب أصوات أكبر شريحة ممكنة من المحافظين الأكراد في مناطق جنوب وشرقي البلاد. ويقوم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ورئيس وزرائه بن علي يلدريم اللذان يشددان في جميع خطاباتهم على ضرورة أن تفرز الانتخابات «مجلساً قوياً» بحملة انتخابية واسعة في المناطق ذات الأغلبية الكردية جنوب شرقي البلاد، لا سيما في ديار بكر التي تعتبر بمثابة عاصمة الأكراد شرقي تركيا حيث يعد أردوغان الذي تمكن من طرد تنظيم «بي كا كا» من أغلب مناطق المحافظة وإعادة تطويرها وبنائها بمنح مزيد من الحريات والحقوق للأكراد وتطوير مناطقهم. وفي مقابل هذه الحملة، تجد المعارضة التركية مصلحة كبيرة لها في تمكين حزب الشعوب الديمقراطي من تجاوز العتبة الانتخابية ودخول البرلمان لتقليل فرص حصول تحالف أردوغان على «الأغلبية البرلمانية»، وذلك رغم فشلها في التحالف مع الحزب خشية أن يؤثر ذلك على نسب التصويت لها في الشارع التركي الذي يتهم الحزب بأنه الواجهة السياسية لتنظيم بي كا كا. وتقول أوساط في حزب الشعب الجمهوري أكبر أحزاب المعارضة التركية إن الحزب ربما يلجأ إلى توجيه جانب من أصواته في بعض المناطق لصالح دعم الشعوب الديمقراطي وضمان تجاوزه العتبة الانتخابية وذلك لتعزيز مساعي المعارضة لتحقيق تحول تاريخي بسحب الأغلبية البرلمانية من الحزب الحاكم في ظل الصعوبة التي تواجهها المعارضة بمنع فوز أردوغان بالانتخابات الرئاسية.

هل تدعم المعارضة التركية الأكراد لسحب «الأغلبية البرلمانية» من حزب اردوغان

إسماعيل جمال

العراق: الصدر والحكيم وعلاوي في تحالف ثلاثي يطمح لضم كتل أخرى

Posted: 08 Jun 2018 02:26 PM PDT

بغداد ـ «القدس العربي» : اتفق تحالف «سائرون» بزعامة مقتدى الصدر، وتيار الحكمة الوطني، بزعامة عمار الحكيم، وائتلاف «الوطنية» بزعامة علاوي، على تشكيل «تحالفٍ موحّد» يتألف من 95 مقعداً في البرلمان الجديد، كخطوة أولى نحو جمع كتل سياسية أخرى على رأسها تحالف «النصر»- بزعامة حيدر العبادي، و»الفتح» بزعامة هادي العامري.
التحالف الذي جمع الصدر وعلاوي والحكيم لمرحلة ما بعد انتخابات 2018، حمل اسم «تحالف الأغلبية الوطنية الأبوية»، وجاء بعد اجتماع عقد، مؤخراً، بين ممثلي كتل «سائرون» و»الحكمة» و»الوطنية».
«القدس العربي» حصلت على وثيقة مسرّبة من مقررات لقاء ممثلي الكتل الثلاث، تضمنت الاتفاق على 12 مبدأً أساسياً، على رأسها تحقيق «الأغلبية الوطنية الأبوية»، والتأكيد على وحدة العراق والالتزام بالدستور وترسيخ الديمقراطية والحريات العامة.
وجرى الاتفاق أيضاً، طبقاً للوثيقة، على ألا «يقتصر التحالف الناتج عن الأغلبية الوطنية الأبوية على تشكيل الحكومة فقط، وإنما يستمر في بناء الاستراتيجيات التي تتطلبها المرحلة المقبلة، بتوافق القوى المشكلة للتحالف وفق آليات تحدد لاحقاً».
ومن المقرر أيضاً أن «تعد كتلة الأغلبية الوطنية الأبوية برنامجاً حكومياً قابلاً للتحقيق ضمن سقوف زمنية محددة، متضمناً سبعة مبادئ أساسية، إصلاحات اقتصادية، ومعالجة الدولة الريعية، تنشيط القطاع الخاص، وتنمية الاستثمار»، إضافة إلى «اللامركزية، وعدم تسييس المفاصل الحكومية والإدارية، وكذلك المؤسسة العسكرية، وحصر السلاح بيد الدولة، ومنع عسكرة المجتمع»، فضلاً عن «إعادة النظر بالنظام الإداري والقوانين والقرارات الموروثة عن النظام السابق خلال سقف زمني محدد، وإعادة النازحين وتوفير ظروف العودة الملائمة لهم، وتشكيل مجلس الخدمة الاتحادي خلال ستة أشهر من تاريخ تشكيل الحكم».
ومن بين المبادئ المتفق عليها، خلال الاجتماع، أن «يتضمن البرنامج الحكومي آليات مكافحة الفساد ومحاكمة المفسدين»، وعلى «رئيس الوزراء تنفيذ البرنامج الحكومي المحدد بسقوف زمنية».
وضمن مهام تحالف «الأغلبية الوطنية الأبوية»، تحديد مواصفات مناصب (رئيس الجمهورية، رئيس مجلس النواب، رئيس مجلس الوزراء، الكابينة الحكومية، والمناصب المنصوص عليها بالدستور، مع عدم بقائها بالوكالة)، على أن تقرّ مناصب الهيئات المستقلة مع الكابينة الوزارية.
ويسعى الصدر والحكيم وعلاوي، إلى «ضمان استقلال القضاء وإصلاح النظام القضائي»، إضافة إلى «بناء علاقات إقليمية ودولية متوازنة، على أساس المصالح المشتركة وعدم التدخل بالشؤون الداخلية»، وفقاً للوثيقة.
ويركز التحالف الجدي على «تشريع قانون مجلس الاتحاد والعمل به خلال سنتين»، فضلاً عن «بناء الدولة على أسس ومبادئ المواطنة والمساواة بسن التشريعات التي تدعم ذلك».
وحملت الوثيقة توقيع كل من كاظم الشمري، ومهند حسام الدين، ومحمد شاكر، عن تحالف «الوطنية»، وأحمد الفتلاوي، وفادي الشمري- عن تيار «الحكمة»، ونصار الربيعي، وحسن عاقولي، ورافع عبد الجبار عن تحالف «سائرون».
ويندرج تحالف «الأغلبية الوطنية الأبوية»، ضمن إطار تشكيل الكتلة البرلمانية الأكبر، التي ستتولى مهمة تشكيل الحكومة الجديدة، وتحديد مناصب الرئاسات الثلاث.

قاسمٌ مشترك

ورغم تحقيق التحالف الجديد أكبر عددٍ من المقاعد البرلمانية حتى الآن، لكن ذلك لن يمكنه «وحده» من تحقيق «الأغلبية» التي تتطلب 165 نائباً على الأقل (من مجموع 329 عضواً في مجلس النواب).
مصدر سياسي مطلع على مفاوضات تشكيل «التحالف الأكبر»، أكد لـ«القدس العربي»، وجود تحركات لضم العبادي إلى تحالف «الأغلبية الوطنية الأبوية»، لكن اشتراط «سائرون» وبعض الأطراف الأخرى استقالته من حزب «الدعوة» الإسلامية الأمر الذي يحول دون ذلك.
وأضاف المصدر، الذي اشترط عدم الكشف عن هويته، أن تحالف «الأغلبية الوطنية الأبوية»، لا يمانع من تولي العبادي رئاسة الوزراء لدورة ثانية، ولا يوجد أي اعتراض على شخص العبادي أو أدائه، باستثناء اعتراض وحيد يتمثل برفض أعضاء التحالف استمرار حزب «الدعوة» الإسلامية في تولي دفّة الحكم. وحتى الآن لم يتخل العبادي عن حزبه الذي يشغل فيه منصب رئيس المكتب السياسي. ويبدو أن ذلك الأمر سيبعد عنه منصب رئيس الوزراء الجديد.
تحركات تحالف «الأغلبية الوطنية الأبوية»، لم تشمل العبادي وتحالفه «النصر» فقط، بل إنها تستهدف زعيم تحالف «الفتح» هادي العامري.
وطبقاً للمصدر، فإن العامري مصرّ على دعم زعيم ائتلاف «دولة القانون» نوري المالكي، نظراً لوجود «قاسم مشترك» بينهما وهو التقارب مع إيران.
وتابع: «هناك تقارب بين المالكي والعامري وبارزاني وحزب طالباني، وهم يمتلكون مجتمعين 114 مقعداً برلمانياً»، لافتاً إلى أنه «في حال قرر العبادي الانضمام إلى الأغلبية السياسية، مشروع المالكي، فإن عدد مقاعد الكتلة سيصل إلى 156، الأمر الذي يمكّن المالكي من تحقيق الكتلة الأكبر بانضمام كتل أخرى من السنّة، توصله إلى (النصف + 1) بكل سهولة».
تحقيق الكتل السياسية نتائج متقاربة في الانتخابات الأخيرة، يجعل مهمة تحقيق الكتلة الأكبر وتشكيل الحكومة، «أصعب»، وقد يُنذرُ بالعودة إلى «حكومة المحاصصة»، حسب ائتلاف «دولة القانون».
النائب عن الائتلاف، رسول راضي قال لـ«القدس العربي»، إن «الخريطة السياسية التي أفرزتها نتائج الانتخابات الأخيرة محيرة جداً، بسبب وجود نحو أربعة كتل حصلت على نتائج متقاربة»، مبيناً أن «هذا الأمر يزيد من إرباك المشهد، ويحتاج إلى فترة زمنية من المفاوضات للوصول إلى مشتركات بين الكتل السياسية الفائزة».
وأضاف: «كل كتلة فائزة تدّعي قدرتها على جمع الكتل السياسية الأخرى وتشكيل الحكومة، لكن هذا الأمر لم يتضح بعد، والمفاوضات تحتاج إلى سقف زمني أطول».
وأقرّ النائب عن ائتلاف المالكي بأن «الانتخابات الأخيرة ستعقد المشهد أكثر، وربما تعيدنا إلى المربع الأول المتمثل بحكومة المحاصصة وليس حكومة الأغلبية، كما تنادي بها جميع الكتل». وحصل تحالف سائرون على المرتبة الأولى في الانتخابات التشريعية الأخيرة، بـ 54 مقعداً، تلاه كل من تحالف «الفتح» (47 مقعدا)، ائتلاف «النصر» (42 مقعدا)، «دولة القانون» (25 مقعدا)، «الحزب الديمقراطي الكردستاني» (24 مقعدا)، «الوطنية» (22 مقعدا)، «الحكمة» (19 مقعدا)، «الاتحاد الوطني الكردستاني» (18 مقعدا)، و«القرار العراقي» (14 مقعدا)، «العراق هويتنا» (10 مقاعد).

اللعب بالنار

ومما يزيد المشهد تعقيداً قرار البرلمان الأخير القاضي بإعادة الفرز والعدّ «يدوياً» لنتائج الانتخابات، وإلغاء النتائج المترتبة على التصويت الإلكتروني، كونه قد يؤثر على حظوظ كتل كردية وسنية، اتُهمت «بالتزوير».
ومن بين فقرات التعديل على قانون الانتخابات، قرر البرلمان إلغاء نتائج التصويت الخاص في إقليم كردستان العراق، الأمر الذي رفضه حزب «الاتحاد الوطني الكردستاني» بزعامة الراحل جلال طالباني.
وقالت كتلة الاتحاد في برلمان كردستان، في بيان لها، إن عدم رضا بعض الأطراف السياسية على مستوى العراق، عن نتائج الانتخابات مستمر»، مشيرة إلى أن «هذا حق مشروع إن كان في إطار الدستور والقانون».
وأضاف «لكن إن وصل الأمر إلى المساس بمقدسات الشعب الكردي ورموزه الوطنية والقومية، فإن كتلة الاتحاد الوطني ترفض ذلك بل وتقف بالضد منه»، مشددا على أنه «لا يجوز أن يطالب أي طرف سياسي كردي، بإلغاء نتائج التصويت الخاص لقوات البيشمركه والآسايش والشرطة، فقط في إقليم كردستان دون باقي العراق».
وتابع أن «الاتحاد الوطني الكردستاني، يرفض جميع محاولات كسر شوكة البيشمركه والآسايش والشرطة، بل ويدافع عن حفظ حقهم وأصواتهم التي أدلوا بها، في إطار الدفاع عن رموز الفداء والمقاومة للشعب الكردي».
كذلك، اعتبرت قيادة قوات الـ«70» في البيشمركه جزء من منظومة قوات إقليم كردستان، التي تتبع الاتحاد الوطني الكردستاني، أن إلغاء التصويت الخاص في اقليم كردستان «لعب بالنار يحرق حظوظ الفوضويين»، مشددة في الوقت نفسه على رفض أي مخطط لإلغاء أصوات الآلاف من المناضلين والوطنيين وجعلها ضمن الأجندات الحاقدة على البيشمركه. وقالت في بيان، إن «قوات البيشمركه ومكافحة الإرهاب والداخلية بكل أقسامها وصنوفها قوات فعالة لتطبيق القانون والدستور في إقليم كردستان، حيث لا تنتظر هذه القوات تكريما من أحد نهائيا»، لافتة إلى «أننا لم نكن نتوقع أن مجموعة أشخاص ستحاول تهميش قوات البيشمركه والمصالح العليا لشعبنا». وأضافت أن «يوم السادس من يونيو/ حزيران 2018 يوم مخجل للذين خططوا داخل البرلمان العراقي لألغاء التصويت الخاص في كردستان»، مشيرة إلى أن «أصوات البيشمركه ومكافحة الإرهاب وقوات الشرطة الداخلية مصدر لحماية الشعب الكردستاني وتوفير أمن إقليم كردستان».
وتابعت: «ملتزمون بالقرارات القانونية والدستورية التي تخدم كل مكونات الشعب والوطن».

مصادرة إرادة المصوّتين

أما بالنسبة لكتلة «التغيير» الكردستانية «المعارضة»، فوصفت رفض «الحزبين الحاكمين» في كردستان، تعديل قانون الانتخابات وإلغاء نتائج التصويت الخاص، بأنه «إدانة لهما»، متهمة إياهما بـ«مصادرة» إرادة المشاركين في التصويت الخاص، ومن بينهم منتسبو الدوائر الاتحادية بعد أن صادروا حقوقهم ورواتبهم.
وقال النائب عن كتلة «التغيير»، هوشيار عبدالله في بيان، إن «الحزبين الحاكمين في إقليم كردستان (الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني) عبّرا عن امتعاضهما الشديد من تعديل قانون الانتخابات والتوجه نحو إلغاء نتائج التصويت الخاص، وكأنما نحن خارج السياقات الدستورية والقانونية»، مبيناً أن «قول الحزبين بأنهما يرفضان تطبيق هذا التعديل على الأقل فيما يخص إلغاء التصويت الخاص هو إدانة لهما، فبإمكانهما اللجوء إلى المحكمة الاتحادية إذا لم يكن لديهما ما يخشيانه».
وأضاف: «في الوقت الذي نثمن فيه جهود المواطنين الذين أدلوا بأصواتهم في التصويت الخاص سواء منتسبو البيشمركه أو القوات الأمنية أو الدوائر الاتحادية، نؤكد للرأي العام بأن الحزبين الحاكمين بعد أن قاما بالأمس بحرمان هؤلاء المنتسبين من رواتبهم ومن أبسط حقوقهم، يحاولان اليوم مصادرة إرادتهم وسرقة أصواتهم»، مشيرا إلى أن «ذلك اتضح من خلال استخدامهما سياسة الترغيب والترهيب قبل الانتخابات ثم تزوير النتائج وجعلها بشكل معكوس أثناء الانتخابات».
وتابع: «الحديث عن رفض الوحدة 70 لإلغاء التصويت الخاص لا يخلو من توجهات حزبية، فالوحدة تدار من قبل شخص حزبي اشترك في تزييف إرادة الناخبين، واليوم يطلق كلاماً غير مسؤول بحق المطالبين بإلغاء نتائج التصويت الخاص»، موضحاً أن «يتوجب على السلطات الاتحادية وعلى رأسها القضاء أن تتعامل مع إقليم كردستان بحيطة وحذر». وشدد على ضرورة أن «تكون هناك آلية قوية ومضمونة للسيطرة على صناديق الاقتراع والمباشرة بالعد والفرز اليدوي، سيما وأن انزعاج الحزبين الحاكمين من التعديل لا يبشر بخير، فقد يلجآن إلى طرق غير قانونية للحيلولة دون تنفيذ التعديل على أرض الواقع».

العراق: الصدر والحكيم وعلاوي في تحالف ثلاثي يطمح لضم كتل أخرى
المالكي والعامري يعوّلان على العبادي لتحقيق الأغلبية
مشرق ريسان

هيئة الدفاع في قضية الصحافي المغربي بو عشرين تنسحب من المحاكمة احتجاجاً على «اختلالات وتجاوزات»

Posted: 08 Jun 2018 02:25 PM PDT

الرباط – «القدس العربي»: في تطور مُلفت في قضية الصحافي توفيق بوعشرين ، قامت هيئة الدفاع عنه بالانسحاب جماعيا من المحاكمة في جلسة مساء أول أمس الخميس احتجاجا على «اختلالات و تجاوزات « في سير المحاكمة. ووضع نجلا النقيب محمد زيان، محامي بوعشرين، تحت الحراسة النظرية في ارتباط بالقضية.
وكتب المحامي عبد الصمد الإدريسي، عضو هيئة الدفاع عن بوعشرين ، تدوينة يشرح فيها دواعي هذا الموقف المفاحئ وقال: «منذ البداية قلنا بصوت مرتفع هناك تجاوزات واختلالات، وكانت عندنا دفوعات وطلبات وملتمسات قدمناها بكل جدية وبكل ثقة وبكل أمل.. اشتغلنا بنفَس الموقن في قرارات القضاء، لتصحيح ما اعتبرناه نحن دفاع بوعشرين خروقات في المسطرة (الاجراءات)».
وأضاف: «بداية اختاروا الاحتكام للشارع والرأي العام، من خلال البلاغات وتعميم المحاضر والتشهير بالمتهم في وسائل الإعلام الرسمية وغير الرسمية.. قلنا ما يهمنا هو القضاء وهو غير معني بكل ذلك.. رُفضت دفوعاتنا وملتمساتنا وطلباتنا، تقريبا جميعها، لم نعقب على قرارات المحكمة.. وانتظرنا البت في الجوهر حتى من دون أن نعرف التعليل لضم الدفوعات الجوهر.. ولم نحصل على قرار معلل من المحكمة بذلك».
وقال: «استسلمنا لمنطق غير مفهوم بالنسبة لنا، ونحن دفاع المعتقل المعني الأول بزمن المحاكمة، استسلمنا تحت ضغط رهيب لمنطق التسريع في جلسات ليلية مراثونية، واعتبرنا ذلك من اختصاص المحكمة ولم نعقب، حتى من دون أن نفهم لماذا. وجاءت الأطراف بكلام جديد، موغل في التنكيل بموكلنا، تصنع حججا جديدة، وصبرنا مع بوعشرين على سماع ما لم يخطر على بال، حتى لمحرري المحاضر من ضباط الفرقة الوطنية. وكُتبت ضدنا كمحامين المحاضر حول مضامين المرافعات المشمولة بحصانة الدفاع، وقلنا لا بأس هي ضريبة رسالة الدفاع المقدسة. وأطلقوا العنان للصحافة المخدومة للتعريض بالدفاع والمتهم وبكل من يناقش الرواية الرسمية.. واعتبرنا ذلك من الأذى الذي يُصبر عليه».
وأضاف: «حوكمت عفاف برناني بستة أشهر نافذة وهي شاهدة نفي.. قلنا في الاستيناف أمل كدرجة ثانية للتقاضي.. رغم أنهم استكثروا شاهدة واحدة.. ثم قالوا عفاف أيضا عندها فيديوهات وهي (مجرد شاهدة).. حتى الفرقة الوطنية وتقويتها لم سألوا بذلك..»
وكانت المحاكمة قد عرفت في الآونة الأخيرة تطورات ملفتة بعد وضع الصحافية آمال الهواري تحت تدابير الحراسة النظرية بعد تقديم أفادتها التي نفت فيها تعرضها لأي اعتداء او تحرش من طرف بوعشرين ، رافضة مشاهدة الفيديو و ملتزمة بالصمت ، و جاء بلاغ الوكيل العام للملك بالرباط انه تم وضع الهواري تخت الحراسة النظرية في انتظار إنهاء بحث جار معها. وهو الامر الذي أثار حفيظة العديد من الصحافيين والحقوقيين الذين لم يروا في اعتقالها مبرراً واضحاً.
وهو الأمر الذي أخرج عبد الاله بن كيران، رئيس الحكومة السابق، من صمته حول كل ما يرتبط بقضية توفيق بوعشرين ونقل عنه «رجاء، أطلقوا سراح السيدة الآن، وعندما تتأكدون من طبيعة الجريمة التي فلا بأس حينها أن تعيدوا اعتقالها».

هيئة الدفاع في قضية الصحافي المغربي بو عشرين تنسحب من المحاكمة احتجاجاً على «اختلالات وتجاوزات»

سعيدة الكامل

 إفلاس ريغف

Posted: 08 Jun 2018 02:24 PM PDT

يوم الاثنين وصلتني في البريد الالكتروني دعوة للاحتفال بيوم الاستقلال الـ 242 للولايات المتحدة في 4 تموز/يوليو. سعدت. أمريكا هي صديقتنا وحليفتنا. عيدها عيدنا. هي قريبة جداً لنا بحيث أنني كلما سمعت «هتكفا»، النشيد القومي، أترنم على الفور بعده من النشيد القومي الأمريكي.
هذه السنة سعدت على نحو خاص، لأن إدارة ترامب نقلت أخيراً السفارة الأمريكية إلى القدس. ترامب، بطريقته الإلحاحية، أصلح تشويهاً ابن 70 سنة. بشكل عام أنا لا أذهب إلى مثل هذه المناسبات. أما هذه المرة، على شرف القدس، فإنني سأسحب البدلة من الخزانة.
ولكن الويل. مراجعة أخرى للدعوة أوضحت لي بأن الولايات المتحدة ستحتفل بعيد ميلادها في قاعة الأفراح افينو التي في المطار قرب مدخله الخلفي. ليس فقط ميسي بل والسفير فريدمان يقاطع القدس. فأعدت البدلة إلى الخزانة.
إن قصة صعود وسقوط المباراة الاستعراضية بين منتخب الأرجنتين ومنتخب إسرائيل هي موضوع جيد لعرض ساخر. ميسي هو لاعب كرة قدم رائع، ولكن خارج الملعب هو شخص لا يعتد به. عبقري قليلا، تمبل قليلا. ضربات زائدة بالرأس في سنوات صباح. وعشية المونديال القريب، في روسيا، وقف أمام تحدٍ فكري أكبر من قوته.
هذا هو التحدي: منتخب الأرجنتين في كرة القدم يعاني منذ عشرات السنين من نحس ليس له مثيل في المسابقات الدولية. في المونديال الأخير الذي فازت فيه الأرجنتين كان قبل 32 سنة، في 1986. ومنذ 1993 لم يفز في أي مسابقة. المشكلة عضال.
ميسي، نجم الفريق، فهم بأنه مكلف بمسؤولية كسر النحس. هذه هي مهمة الزعيم. وقد حاول كل أنواع الابتكارات، كل أنواع المعتقدات الخرافية، وشيء لم يجدِ نفعاً. إلى أن جاء الرب إليه في الليل، إليه أو إلى أبيه، ووعد بأنه اذا ما أمل المنتخب الاماكن المقدسة للمسيحية في الطريق إلى روسيا، فإن اللعنة ستزول. هكذا قال الرب.
وكانت الفكرة أن تجرى في أثناء الزيارة مباراة استعراضية في حيفا. لن تكون للمباراة قيمة رياضيةلن يخاطر أي لاعب بإصابة عشية المونديالولكن الجمهور سيشتري بطاقات، والاتحاد المضيف سيضيف وسائل من جانبه. منظمات الرياضة تحيك هذه الخلطات منذ زمن بعيد.
ولكن عندها دخلت إلى الصورة ميري ريغف. بخلاف ما يعتقده الكثيرون، أن ريغف بعيدة عن أن تكون غبية.
هي صبيانية، جائعة للحب، جائعة للاستعراض.. وهي تسرق الحفلات: لا توجد حفلة لا تقتحمها، تنثر بيد سخية الملايين من أموال دافع الضرائب، طمعا بالتصفيق. لا شيء يقف في طريقها، لا العلاقات الإنسانية، لا العقل السليم، لا رئيس الوزراء. فهي شوكة نمت عشوائياً في أصّ صبّار نتنياهو.
لقد وعدت ريغف الملايين والمباراة الهامشية في حيفا اجتازت مسيرة تسييس.
هي ستكون إحدى ذرى احتفالات السبعين: ستذكر العالم بوجود سفارة في القدس. حملة كبرى من العلاقات العامة سبقت اللقاء التاريخي بين ميسي وميري. هل ماركو سيلتقي الام، هل سيصافحها على الملعب، هل سيتصور سيلفي معها. القدس، التي شهدت بنوكا ورؤساء، وعلماء وفنانين محبوبين، بل وحتى شهدت ماردونا، استعدت لمجيء المسيح. منذ زمن بعيد لم يكن هنا استعراض استفزازي بهذا القدر، سخيف بهذا القدر.
وسائل الاعلام المركزية، بما فيها هذه الصحيفة، سارت خلف القطيع. الشبكات صخبت. الناس اشتروا البطاقات من الوسطاء بآلاف الشواكل. ريغف أمرت بتوزيع مئات الوجبات على العاملين والمقربين وحققت عناوين رئيسة أخرى. انتفخ البالون وانتفخ إلى أن انفجر.
أيار/مايو كان شهراً جيداً لحكومتنا. نتنياهو نقل السفارة إلى القدس. وفي الغداة عانق بوتين نتنياهو في الساحة الحمراء.
الموساد وسلاح الجو وجّها ضربة للإيرانيين، ونتنياهو حطم أرقاماً استثنائية في الاستطلاع، مندوبة إسرائيلية مفاجئة فازت في الايروفزيون، وخلق حولها إجماعاً وطنياً نادراً.
لم يسبق أن كنا أقوى، أكثر ثقة، أكثر عطا، أكثر وحدة، أكثر عدالة، أكثر رضى عن أنفسنا، تماما مثلما في السنوات التي بين حرب الايام الستة وقصور يوم الغفران. حزيران/يونيو بدأ في احتفال رسمي في تايمز سكوير في نيويورك. ظهر مغنون، ولكن ريغف سرقت العرض.

علقت في وضعية

أعاد إلغاء المباراة إلى جدول الأعمال مشكلتين تتصدى لهما إسرائي: الاعتراف الرسمي بالقدس كعاصمة والحملة الدولية لمقاطعة إسرائيل. هذا هو المكان لقول شيء ما يغضب غير قليل من الناس، في اليمين وفي اليسار. المشكلتان غير حرجتين. القدس كانت قبل ترامب وستكون بعده. مكانتها كعاصمة منوطة أكثر بمعطيات ديموغرافية وبسياسة حكومات إسرائيل، وأقل بما يقال عنها في وزارات الخارجية في العالم. ميري ريغف هي مثال بارز. تصريحاتها المتفجرة عن القدس تطلقها من وزارتها في تل أبيب، من دون أن ترمش. بيان ترامب عن نقل السفارة لم ينه الجدال في العالم عن مكانة المدينة بل أشعل أواره. إلى كل التحفظات المعروفة، اضيفت المعارضة العاطفية لترامب ولكل ما يمثله. ثمة فضائل واضحة لتماثل إسرائيل مع ترامب، يوجد أيضاً ثمن. فصافرة التحذير الاولى كانت قرار الممثلة نتالي فورتمن عدم تلقي جائزة براشيت الاعتبارية من يد نتنياهو. فورتمن ليست ميسي، هي واحدة منا.
أما الحملة لمقاطعة إسرائيل فسارت حتى هذا الاسوع من فشل إلى فشل. إسرائيل لم تقاطع اقتصاديا، لم تقاطع سياسيا، لم تقاطع علميا. والوحيدون الذين تعاطوا بجدية مع المقاطعة كانوا أولئك الذين ارتزقوا منها، أولئك الذين دعوا إلى المقاطعة وأولئك الذين كافحوها. إلى أن جاءت ميري ريغف. حركة المقاطعة يجب أن تجفف، لا أن تضخم. من يضع أمامهم حالات اختبار مدوية سيفوز في مواجهة واحدة ولكنه سيخسر في المواجهة التالية. ردود فعل ريغف على إلغاء المباراة تضر بقضيتنا أكثر من الإلغاء. أربعة متظاهرين قرب سياج ملعب تدريب في برشلونة ليسوا إرهابا، والغاء مباراة استعراضية ليس مذبحة الرياضيين الإسرائيليين في الاولمبياد في ميونيخ. ريغف تمنح المقاطعين هدية لا يستحقونها. وهي تنبت لهم أجنحة.
ما ينقلنا إلى مسألة الايروفزيون. قضية المباراة وجهت ضربة قاضية لخطة اجرائها في القدس. يحتمل أن يكون كل شيء جاء خيراً. فالالغاء يستدعي من أصحاب القرار إعادة احتساب المسار. ماذا سيحصل إذا لم يصمد 20 من أصل 43 هيئة بث تحت الضغط وانسحبت من المسابقة في القدس؟ هل هذه المعركة هامة لدرجة انه من المجدي لنا ان نخسر فيها؟ ريغف تقول، صحيح حتى يوم أمس، إما أن يكون الايروفزيون في القدس أو أن يلغىوليمت العالم. أنا سأوصي رئيس الوزراء ان تجرى المناسبة في القدس، ولكن القرار قراره.
هذا رد فعل كاذب ومخادع. كاذب لأنها لا تعتزم ولا للحظة إلغاء استضافة الايروفزيون في إسرائيل. فناخبوها سينتقمون منها في الانتخابات التميهدية.. مخادع لأن . ريغف تحاول ان تأخذه معها إلى الحفرة.
لو أن ريغف كانت أكثر ذكاء بقليل، لكانت نشرت البيان التالي: «برأيي، ينبغي للايروفزيون أن يجرى في القدس وفقط في القدس، فهذه كرامة وطنية. ولكن لأسفي، القرار ليس في يدي هو في يد مدراء هيئة البث، أناس لست أنا من عينهم. إذا قرروا نقل المناسبة إلى تل أبيب، فإنني سأكافحهم، سأكافح على إقالتهم، سأطالب باغلاق الهيئة، ولكن القانون هو قانون والصلاحيات هي صلاحات. القرار هو فقط قرارهم».

يديعوت 8/6/2018
ناحوم برنياع

 إفلاس ريغف
نتنياهو هو آخر من سيرغب في أن يأخذ على عاتقه المسؤولية عن هذا القرار
صحف عبرية

جماعة «الرايات البيض» رفضت مبايعة «الدولة» وتتواجد في حمرين وكركوك

Posted: 08 Jun 2018 02:24 PM PDT

كركوك – «القدس العربي»: ظهر اسم جماعة «الرايات البيض» خلال الفترة الأخيرة، مع العمليات العسكرية التي شهدها العراق، ومحافظة كركوك، خصوصاً بعد إعلان الحكومة، استعادة تلك المناطق ضمن عملية « فرض القانون».
وحسب ما أفاد مصدر خاص لـ«القدس العربي»، فإن «الرايات البيض هي إحدى الجماعات التي كانت تقاتل القوات الأمريكية في العراق، وهم مجموعة من الأفراد الذين كانوا ينتمون إلى جماعات جهادية انشقوا عنها عندما بايعت تنظيم الدولة الإسلامية».
وأشار المصدر، الذي رفض ذكر اسمه، إلى أن جماعة «الرايات البيض» رفضت مبايعة التنظيم، ماجعلهم يخرجون عن جماعاتهم الجهادية، ويتخذون من سلاسل جبال حمرين ومناطق قرب كركوك، معاقل رئيسية لهم بعد أن تمت ملاحقتهم من قبل القوات العراقية والأمريكية، إضافة إلى ملاحقتهم من قبل تنظيم الدولة خلال السنوات تلك». وأضاف أن «سبب ظهور هذه الجماعة على الإعلام هذه الفترة، هو وصول العمليات العسكرية إلى معاقلهم»، لافتاً إلى أن «تنظيم الدولة أراد منهم أن يبايعوه وأن يعملوا بين صفوفه، ولكنهم رفضوا العمل معه بسبب اختلاف الأفكار والإيديولوجيات على الرغم من اتجاههم الإسلامي المتشدد، إذ إنهم اختلفوا مع التنظيم في بعض الأمور العقائدية».
عدد عناصر» الرايات البيض»، وفق المصدر يقدر بـ«المئات، ويحصلون على الدعم والتمويل من قبل بعض الميسورين، وكانوا طيلة الفترة الماضية يتدربون على القتال واستخدام الأسلحة ولم تكن لهم نية القتال لولا الأوضاع الأخيرة التي شهدتها البلاد خصوصاً مناطق حمرين وكركوك التي كانوا يتخذونها مواقع وملاذات لهم، مبتعدين عن المدن وعن مواجهة القوات العراقية بسبب ضعف وقلة إمكانياتهم في العدد والعتاد».
وأوضح أنهم «عبارة عن خليط من العرب والتركمان والأكراد ممن يحملون الأفكار نفسها».

جماعة «الرايات البيض» رفضت مبايعة «الدولة» وتتواجد في حمرين وكركوك

لبنان: باسيل من التنبيه إلى طلب وقف الإقامات لمفوضية شؤون اللاجئين

Posted: 08 Jun 2018 02:24 PM PDT

بيروت- «القدس العربي» : في إجراء لافت له تداعياته على علاقة لبنان بالمنظمات الدولية، أصدر وزير الخارجية والمغتربين في حكومة تصريف الاعمال جبران باسيل تعليماته إلى مديرية المراسم لإيقاف طلبات الإقامات المقدمة إلى الوزارة والموجودة فيها لمصلحة المفوضية العليا لشؤون اللاجئين في لبنان إلى حين صدور تعليمات اخرى.
وجرى ذلك استناداً إلى التقرير الخطي الذي رفعته إليه البعثة المرسلة من قبله إلى منطقة عرسال يوم الخميس، والتي تبيّن من خلال مقابلاتها مع نازحين سوريين راغبين طوعاً بالعودة إلى سوريا، ومع موظفين في المفوضية العليا لشؤون اللاجئين، أنها وحسب الوزارة «تعمد إلى عدم تشجيع النازحين للعودة، لا بل إلى تخويفهم عبر طرح أسئلة محددة تثير في نفوسهم الرعب من العودة نتيجة اخافتهم من الخدمة العسكرية والوضع الأمني وحالة السكن والعيش وقطع المساعدات عنهم وعودتهم دون رعاية اممية، وغيرها من المسائل التي تدفعهم إلى عدم العودة».
وجاء تدبير باسيل بعد تنبيهات عدة من وزارة الخارجية وجّهت مباشرة إلى مديرة المفوضية في بيروت ميراي جيرار، وبعد استدعائها مرتين إلى «الخارجية» وتنبيهها من هذه السياسة، وبعد مراسلات مباشرة من الوزير باسيل إلى الامين العام للأمم المتحدة، ومراسلات من الوزارة إلى المفوضية والأمم المتحدة، «دون أي تجاوب لا بل أمعنت المفوضية في نفس سياسة التخويف».
إلى ذلك، طلب الوزير باسيل دراسة الإجراءات التصاعدية الأخرى الممكن اعتمادها في حق المفوضية وهي عديدة، في حال إصرار المفوضية العليا لشؤون اللاجئين على اعتماد السياسة نفسها.
وفي خطاب كان ألقاه باسيل أثناء الإفطار السنوي الذي ينظمه في البترون على شرف الهيئات الدينية والسياسية والفاعليات الشمالية قال «أعلن من الشمال اعتزامي القيام بأول اجراء من قبل الخارجية اللبنانية بحق المفوضية العليا للاجئين التي من واجباتها أنها كما أعادت عبر تاريخها 40 مليون لاجئ إلى اوطانهم يترتب عليها إعادة مليون ونصف مليون نازح سوري إلى وطنهم سوريا. ستبدأ هذه الإجراءات التنبيهية لتصبح تصاعدية وصولاً إلى أقصى حدّ ممكن ان يتخذه لبنان السّيد ضدّ منظمة تقوم بسياسة معاكسة لرغبة اللبنانيين ولمصلحتهم العليا «. وأضاف «ما أقوله لكم اليوم أن القضية هي قضية وحدة وطنية، وليس مسموحاً الخلاف حولها لأن الأكيد أن السنّي في عكار موجوع من هذه الأزمة أكثر من الماروني الذي يسكن البترون، ومن المؤكد بأن السوري في حلب والشام ودرعا وفي اي منطقة سورية موجوع أكثر منا وعلينا أن نداوي أوجاع بعضنا البعض ونحن ليس من مسؤوليتنا تأمين مصالح مجتمع دولي يعيش على وجعنا».
وأفيد بأن إجراءات الوزير باسيل تبدأ بالتنبيه التحذيري وقد تصل إلى حد الطرد، وطلب لبنان من الأمين العام للأمم أنطونيو غوتيرس المتحدة وقف عمل المفوضية لأنها تعمل ضدّ السيادة اللبنانية وهي غير مرغوب فيها على الأراضي اللبنانية.
وكانت بعثة دبلوماسية مؤلفة من رئيس دائرة الشؤون السياسية في وزارة الخارجية اللبنانية السفير غادي الخوري ومدير مكتب وزير الخارجية المستشار هادي الهاشم والدبلوماسي حمزة جمول مع وفد من الأمن العام اللبناني قامت بزيارة الخميس إلى عرسال والتقت رئيس البلدية واجتمعت بعدد كبير من النازحين هناك مستمعة إلى افاداتهم والحقائق التي يروونها عن أوضاعهم وظروف العودة وسلوك المفوضية العليا لشؤون اللاجئين.
في المقابل، ردّ وزير التربية والتعليم العالي في حكومة تصريف الاعمال مروان حمادة على وزير الخارجية معتبراً أنه «لا يجوز له تحويل المنابر لتهديد المنظمات الدولية وكأن الدولة تعلن حرب إلغاء عليها». وجاء في البيان الذي أصدره حماده «مشكور دولة رئيس الحكومة لتذكيرنا أمس عبر التعميم الذي وزّعه علينا سعادة الأمين العام لمجلس الوزراء بأننا مجرد وزراء لتصريف الأعمال وفي المعنى الضيق للأمر .إلا أن المفاجأة أن يطلّ علينا وزير الخارجية في حكومة تصريف الأعمال ليطلق سياسة جديدة تجاه عودة النازحين السوريين والمنظمات الدولية وكأن لا حكومة راحلة ولا حكومة قادمة ولا مجلس نواب جديد ولا معايير متفق عليها ضمن الدولة بقرار من الحكومة واللجنة الخاصة بالملف وبالتلازم مع شرعة حقوق الإنسان. يتصرّف هذا الوزير وكأن الدولة تعلن حرب إلغاء على المؤسسات الدولية دون حساب للتداعيات المحلية على سمعة لبنان والخسائر المرتقبة إن لم يرحل النازحون وانقطعت المساعدات».
وأضاف حماده «مهلاً أيها الوزير، نذكّرك أنه حتى إشعار آخر هناك رئيس وحكومة تصريف أعمال، وهناك رئيس مكلف لتشكيل الحكومة وهناك حكومة قادمة عليها أن تناقش أمام مجلس النواب سياسة الحكومة وترتيبات عودة النازحين. في كل الأحوال لا يجوز أن تحول المنابر لتهديد المنظمات الدولية وأن يحدد وزير واحد تصريف الأعمال بتحديد سياسات تعني الداخلية والشؤون والدفاع والعدل والتربية والصحة أكثر مما تعنيه».

لبنان: باسيل من التنبيه إلى طلب وقف الإقامات لمفوضية شؤون اللاجئين
في إجراء تصاعدي قد يصل لغاية الطرد… وحمادة يرد: مهلاً أيها الوزير
سعد إلياس

إسرائيل ما زالت منشغلة بفضيحة إلغاء المباراة مع الأرجنتين

Posted: 08 Jun 2018 02:23 PM PDT

الناصرة ـ «القدس العربي»: لليوم الثالث على التوالي تشهد إسرائيل ضجة واسعة حول إلغاء الأرجنتين لمباراة بين منتخبها لكرة القدم ونظيره الإسرائيلي في القدس المحتلة. وتسود تقديرات أن الأرجنتين اخترعت الأزمة كي تتهرب منها، وبالأساس لدوافع اقتصادية وضغوط جهات أجنبية على رأسها قطر. وفيما ينشغل المراقبون الإسرائيليون بمحاولة فهم ومراجعة ما جرى تجري محاولات لمنع تكرار العملية في مسابقة الأغنية الأوروبية بعد عام. وإزاء محاولات بعض الوزراء الإسرائيليين التقليل مما وصفته أوساط إعلامية بالفضيحة، واصل الكثير من المعلقين الإسرائيليين تسجيل الأهداف في شباك وزيرة الثقافة والرياضة ميري ريغف واتهامها بالفوضوية وطول اللسان والشعبوية، معتبرين إلغاء المباراة درسا في خطورة الغطرسة تحت عنوان «إفلاس ريغف». وقال المعلق البارزة نحوم برنيع أن ريغف ستلغي مسابقة الأغنية الأوروبية بإصرارها على إجرائها في القدس. وهذا ما أكدته زميلته المعلقة البارزة سيما كدمون بقولها إن ريغف أدارت مؤتمرا صحافيا غريب الأطوار حاولت فيها إبعاد النار عنها لكن رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو الذي طالما دافعت عنه فرّ منها واعتبرها المتهمة الوحيدة بالفضيحة. ولجانب مقال كدمون نشرت رسم كاريكاتوري يظهر فيه ميسي وهو يركل رأي ميري ريغف في الهواء.
ويكشف استطلاع رأي جديد أن 50% من الإسرائيليين يرون أن إلغاء مباراة القدم الودية التي كان يفترض أن تتم اليوم في ملعب المالحة في القدس المحتلة مرده الضغط الفلسطيني على الأرجنتين. وفي هذا الاستطلاع الذي نشرت نتائجه صحيفة «يديعوت أحرونوت» أمس يرى 38% منهم أن الإدارة الإسرائيلية الفاشلة التي حولت المباراة لحدث سياسي هي سبب الإلغاء، فيما قال 12% إنهم لا يعرفون السبب. وردا على سؤال حول من المتهم الأساسي بإلغاء المباراة أشار 39% من الإسرائيليين نحو حركة المقاطعة الدولية و 28% اتهموا وزيرة الثقافة والرياضة الإسرائيلية ميري ريغف فيما اتهم 6% فقط منهم جبريل الرجوب رئيس اتحاد الكرة الفلسطيني و 16% لا يعرفون. وقال 39% من الإسرائيليين إن على ريغف تقديم استقالتها فيما 47% مانعوا ذلك. واعتبر 50% منهم نقل المباراة من حيفا إلى القدس قرارا خاطئا مقابل 29% اعتبروه سليما و 21% منهم لا يعرفون. ولم يغير إلغاء المباراة تأييد 54% من الإسرائيليين للنجم الكروي الأرجنتيني ليونيل ميسي، فيما قال 26% إن إلغاء المباراة أثر على نظرتهم له.
وردا على سؤال أين يجب إجراء مسابقة الأغنية الأوروبية في العام المقبل أشار 49% من الإسرائيليين إلى القدس و 32% إلى تل أبيب و 5% إلى إيلات و 14% لا يعرفون. وهل على إسرائيل اشتراط استضافة المسابقة الأوروبية بإجرائها في القدس؟ على هذا السؤال قال 56% منهم إنه ينبغي عدم الاشتراط و 27% دعوا لذلك و 17% لا يعرفون.
ونقلت الإذاعة العامة عن مسؤولين في اتحاد كرة القدم الإسرائيلي قولهم إن الأرجنتين بادرت لـ «اختراع» الأزمة كي تتخلص من المباراة، وأن جهات تمويلية أبرزها قطر هي التي مارست ضغطا كبيرا من وراء الكواليس. وترجح هذه الأوساط أن تعاونا ثلاثيا بين قطر وجبريل الرجوب واتحاد كرة القدم الأرجنتيني الذي تحفظ أصلا من المباراة لأسباب مهنية، هو الذي رجح كفة إلغاء المباراة مع إسرائيل. وقال مصدر إسرائيلي للإذاعة إن الأرجنتين كانت تبحث عن سلم للنزول عن الشجرة فوجدته بتهديدات الرجوب وبالاحتجاجات ونشر صور زي ميسي ملطخة بالدم. وفيما تجاهل اتحاد الكرة الأرجنتيني استخدام زي ميسي الملطخ بالدم بالاحتجاجات، فقد قدم اتحاد كرة القدم الإسرائيلي شكوى بهذا الخصوص ضد الرجوب لـ» الفيفا». وفيما تنفي قطر التدخل في الموضوع تتهمها مصادر في اتحاد كرة القدم الإسرائيلي وتقول إن الدوحة كفلت تعويض الأرجنتين بالخسائر المحتملة جراء إلغاء المباراة التي بيع في إسرائيل 60 ألف بطاقة دخول لمشاهدتها.
ونقلت «يديعوت أحرونوت « عن صحافيين أرجنتينيين قولهم إن لاعبين بارزين في المنتخب أبدوا تحفظهم من المباراة قبل أن يتلقوا تهديدات من جهات «إرهابية» كما تزعم وزيرة الرياضة الإسرائيلية. ونقلت الصحيفة عن قيادة اتحاد الكرة الإسرائيلي اتهامهم لنظيره الأرجنتيني بالقيام بالتغرير به من خلال إلغاء المباراة في الدقيقة التسعين كي لا تكون هناك فرصة لتغيير القرار.
وكان موقع إخباري واسع الانتشار في الأرجنتين قد نشر نبأ غير صحيح مفاده أن شركة الإنتاج الإسرائيلية التي تولت شؤون المباراة الملغية ستطالب بمنع المنتخب الأرجنتيني من المشاركة في المونديال على خلفية تورطه بموقف عنصري على خلفية دينية، مما أثار موجة كراهية واسعة ضد إسرائيل. وفي هذا السياق رد وزير خارجية الأرجنتين حورحيه فاوري على الاتهامات الإسرائيلية ونفى ما جاء على لسان وزيرة الرياضة الإسرائيلية التي زعمت أنه لا علاقة بين إلغاء المباراة وبين القرار بإجرائها في القدس بدلا من حيفا.
وقال في تصريحات صحافية إن قرار إلغاء المباراة تم من قبل اتحاد الكرة لا على يد جهات سياسية، لكنه أكد أن نقلها للقدس تسبب بتغيير النظرة لها.

إسرائيل ما زالت منشغلة بفضيحة إلغاء المباراة مع الأرجنتين
توجه اتهامات لقطر

الجمعية العامة للأمم المتحدة تنتخب خمسة أعضاء غير دائمين لمجلس الأمن الدولي للعامين المقبلين

Posted: 08 Jun 2018 02:23 PM PDT

نيويورك (الأمم المتحدة) «القدس العربي» : إنتخبت الجمعية العامة صباح أمسالجمعة خمسة أعضاء غير دائمين لمجلس الأمن الدولي للسنتين 2019- 2020 المقبلتين ابتداء من الأول من كانون الثاني /يناير 2019.
وجاءت نتائج الانتخابات للعضوية غير الدائمة من بين المجموعات الجغرافية كالآتي:
- مقعد واحد لمجموعة الدول الآسيوية والمحيط الهادي وتنافست عليه دولتان هما أندونيسيا والمالديف. وقد فازت أندونيسيا بمجموع 144 صوتا مقابل 46 للمالديف وبالتالي ستحتل أندونيسيا المقعد الذي ستخليه كازاخستان؛
- مقعد واحد لمجموعة الدول الإفريقية والمرشح الوحيد للمقعد هي دولة جنوب أفريقيا دون منافسة وقد حصلت على 183 صوتا وبالتالي ستأخذ المقعد الذي ستخليه إثيوبيا؛
- مقعد واحد عن دول أمريكا اللاتينية ومنطقة الكاريبي والدولة الوحيدة المرشحة للمقعد هي جمهورية الدومينكان وقد حصلت على 184 صوتا وستحل محل بوليفيا؛
- مقعدان لدول أوروبا الغربية ودول أخرى والمقعدان فازت بهما بالتوافق كل من ألمانيا التي حصلت على 184 صوتا وبلجيكا والتي حصدت 181 صوتا وستأخذ الدولتان المقعدين اللذين ستخليهما كل من السويد وهولندا.
وللعلم فقد كانت إسرائيل تريد أن تنزل المنافسة على بطاقة دول أوروبا الغربية ودول أخرى لكنها أعلنت الإنسحاب في 4 أيار/ مايو الماضي. والحقيقة أن إسرائيل لم تترشح رسميا للمقعد غير الدائم لكنها عممت الخبر لتجس نبض الدول الأعضاء وعندما ولما جدت أن النجاح أمر صعب تراجعت عن الفكرة وليس كما أشاع بعض العرب أنهم نجحوا في سد الطريق على إسرائيل من الترشح لعضوية مجلس الأمن.
ووفقاً لإدارة شؤون الجمعية العامة والمؤتمرات، لم يتلق المكتب المتخصص بالترشيحات قط إخطاراً من إسرائيل بأنها ترشح نفسها للعضوية غير الدائمة لمجلس الأمن. لقد كانت حملة إسرائيل بأنها ستترشح لعضوية مجلس الأمن تهدف إلى نشرفكرة أهليتها لعضوية المجلس داخل الأمم المتحدة والصحافة والمجتمع المدني.
ولتعزز هذه الفكرة عن أهليتها قامت بعثة إسرائيل الدائمة لدى الأمم المتحدة بترتيب ثلاث زيارات لمجموعات من دبلوماسيي الأمم المتحدة إلى إسرائيل خلال الأشهر القليلة الماضية كنوع من بناء الجسور مع الدول الأعضاء للمستقبل في حال ما قررت إسرائيل أن ترشح نفسها لعضوية المجلس.

الجمعية العامة للأمم المتحدة تنتخب خمسة أعضاء غير دائمين لمجلس الأمن الدولي للعامين المقبلين

عبد الحميد صيام

حكومة السراج تواصل مطاردتها للأموال الليبية في أدغال افريقيا

Posted: 08 Jun 2018 02:22 PM PDT

نواكشوط – «القدس العربي»: توسع حكومة الوحدة الوطنية الليبية هذه الأيام حملاتها لاسترداد الأموال التي بدّدها معمر القذافي بصفته «ملك ملوك إفريقيا» خلال العقود الأربعة التي حكم فيها الدولة الليبية.
وتهدف هذه الحملات، التي قد تؤدي لتوتر شديد في العلاقات الليبية مع عدد من بلدان القارة الإفريقية، إلى تحقيق هدفين أولهما توفير السيولة في الخزانة العامة الليبية الخاوية بسبب نضوب الموارد النفطية، والثاني التأثير على مواقف الدول المطالبة بديون ليبية والعاجزة عن قضائها.
وقد انشغل الداخل الليبي والحكومات الإفريقية المعنية بالديون الليبية، بإعلان فايز السراج رئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية مؤخراً عن إطلاق حملة لاسترداد الأموال المودعة لدى عدة أقطار إفريقية عديدة من طرف نظام معمر القذافي خلال فترة حكمه.
وشكّل فريقاً من خبراء وزارة المالية والبنك الليبي للعمليات الخارجية لوضع اليد على الأموال الليبية المبعثرة كقروض في أكثر من بلد إفريقي. وأكد وزير الخارجية الليبي محمد طه سيالة في تصريح لإذاعة فرنسا الدولية يوم الثاني من مايو/أيار المنصرم «أن حكومته تنوي التعاون مع الدول الإفريقية المعنية بقضية الأموال الليبية وأنها مستعدة لجدولة الديون مع حكومات هذه الدول»، لكنه أكد قوله «هذه أموال ليبيا ويجب أن تعود إلى الليبيين».
ويعتبر هذا الرهان صعباً بالنسبة لحكومة السراج المحرومة من عائدات النفط بسبب ما يحيط بمواقع تصديره من معارك لا تنتهي، وبسبب صراع المجموعات المتنفذة التي تسعى كل واحدة منها للسيطرة على منصات تصدير النفط.
ومع أن الموارد المالية لحكومة السراج قد ازدادت في سنة 2017، فإنها لا تغطي المصروفات العمومية الضخمة، حيث أن كتلة الرواتب والتكاليف المترتبة على دعم المواد الأساسية تمتص لوحدها على التوالي 33% و18% من الناتج الداخلي الخام.
وبما أن ليبيا بلد متصحر في غالب مساحته فإنها تستورد 80% من استهلاكها الداخلي.
وأوضح رئيس الدبلوماسية الليبية طه سيالة «أن الموارد النفطية الليبية شهدت منذ 2011 تدهوراً كبيراً، فجميع ما تصدره ليبيا حالياً لا يتجاوز 500 ألف برميل غالبها يتوجه للاستهلاك الداخلي، وما تصدره ليبيا من البترول لا يكفي لتغطية الحاجيات المالية الليبية».
وبلغ عجز الموازنة العمومية الليبية خلال الأشهر التسعة الأولى من سنة 2017، أربعة مليارات دولار حسب إحصائيات أخيرة نشرها البنك المركزي الليبي.
ولم تجروء الحكومة الليبية حتى الآن على تقديم أرقام عن الأموال الليبية المودعة أو المقترضة في الخارج لعدم تأكدها منها. وقدرت مصادر صحافية الأموال الليبية الموزعة داخل دول منطقة ما وراء الصحراء بـ 67 مليار دولار، بينما قدرت الحكومة الانتقالية الليبية لعام 2011 الأموال الليبية المشتتة في إفريقيا بما فيها الاستثمارات والقروض والعقارات والحسابات البنكية، بـ 35 مليار دولار.
ويؤكد تقرير نشرته وزارة الخارجية الليبية عام 2014 «أن القذافي «ملك ملوك إفريقيا» قدم قروضا بدون فائدة لأربعين دولة عبر العالم بينها ثلاثون دولة إفريقية». وحدد التقرير الدول الإفريقية المقترضة فذكر بينها، السودان (3.1 مليار دولار)، وإثيوبيا (249 مليون)، وموزامبيق (211 مليون دولار). ووفقاً للتقرير، فإن الدول الأكثر استفادة من سخاء القذافي هي: جنوب إفريقيا، والتشاد، وتانزانيا، وزامبيا، وكوت ديفوار، والنيجر، والمغرب، والسنغال، ومصر، وتونس.
ويملك البنك المركزي الليبي جميع الأسهم في رأسمال مصرف ليبيا الخارجي الذي يملك أسهماً كبيرة في عدة مؤسسات مالية عبر العالم بينها نسبة 84٪ من أسهم البنك التجاري العربي البريطاني، ونسبة 68٪ من المصرف الإيطالي «بنكا».
ومع أن فايز السراج يدرك ما يعترض مطاردة أموال القذافي المشتتة في أدغال إفريقيا من صعوبات، فإن الرهان بالنسبة له على مستوى آخر هو استخدام قضية الديون والأموال المودعة كورقة ضغط على حكومات الدول المدينة للحصول على اصطفافها مع حكومته ضد تأثير المارشال خليفة حفتر الذي يتمتع، منذ تحريره لمدينة بنغازي يوم 6 تموز / يوليو 2017 من قبضة الجهاديين الإسلاميين، بتقدير واسع من المجموعة الدولية.

حكومة السراج تواصل مطاردتها للأموال الليبية في أدغال افريقيا
ورقة ضغط سياسية على حكومات الدول المدينة

اردوغان: سندخل إلى سنجار وقنديل أيضاً إذا تطلب الأمر

Posted: 08 Jun 2018 02:22 PM PDT

أنقرة – «القدس العربي» – وكالات: قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، أمس الجمعة، «إذا تطلب الأمر سندخل إلى سنجار وقنديل أيضاً».
وأضاف، في تجمع انتخابي في نوشهير وسط تركيا «سنذهب إلى أماكن تمركز جميع من يزعجون بلادنا».
وتعهد في كلمة له أمس بضرب عناصر حزب «العمال الكردستاني «في قنديل وسنجار وحتى في قضاء مخمور في العراق إذا ما أقرت بغداد بعجزها عن إيجاد حل لذلك».
ومنذ 11 مارس/ آذار الماضي، تواصل القوات المسلحة التركية عملياتها ضد المناطق التي تضم معسكرات «الكردستاني» في شمالي العراق.
وتسعى، وفق ما تقول، من خلال عملياتها العسكرية، إلى تدمير أسلحة ومواقع وملاجئ وتوفير أمن الحدود التركية مع العراق، ومنع تسلل عناصر الكردستاني إلى الداخل التركي. وفي السياق ذاته قال رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم إن القوات التركية تتمركز شمال العراق على بعد 30 كيلومترا من الحدود وقد تتقدم أكثر لتستهدف مسلحي الكردستاني في معقلهم في جبال قنديل. وأضاف أن «أنقرة لن تتردد في تصعيد الهجوم على المسلحين عبر حدودها الجنوبية».
وأضاف، في مقابلة على متن طائرته في إطار زيارة لشرق تركيا ضمن حملة الانتخابات التركية التي تجرى يوم 24 يونيو/ حزيران «تمركزت قواتنا الآن داخل شمال العراق على بعد 30 كيلومترا تقريبا (من الحدود) وتعمل على منع أنشطة التسلل والأنشطة الإرهابية هناك».
واتهم، حزب العمال الكردستاني بالقيام «باستفزازات ونصب كمائن» وشن هجمات، وقال إن تركيا «ستتوغل أكثر بالتأكيد» إذا استمرت هذه الأفعال.
وأضاف: «لن نبدي أي تردد هنا حتى يتم تحييد هذه العناصر». وتابع: «كل الخيارات (بشأن قنديل) مطروحة».

اردوغان: سندخل إلى سنجار وقنديل أيضاً إذا تطلب الأمر
القوات التركية تتوغل 30 كيلومترا داخل العراق

حزب «العدالة والتنمية »ينفي تلقيه أي طلب إعفاء من الوزير المستقيل

Posted: 08 Jun 2018 02:21 PM PDT

الرباط – «القدس العربي»: أثار إعلان الحزب الرئيسي في الحكومة المغربية عن طلب أحد وزرائه من الحزب إعفاءه من مهامه موجة الانتقادات الواسعة، لأن طلب الإعفاء يقدم لرئيس الحكومة الذي يرفعه للملك للحسم به.
وبعد بلاغها لها يوم الاربعاء الماضي عن تقديم لحسن الداودي، الوزير المنتدب المكلف بالحكامة، طلبا لها لإعفائه من مهامه الوزارية، نفت الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية في بلاغ امس الجمعة تلقيها لأي طلب إعفاء من الوزير المستقيل.
وقال بلاغ موقع من سليمان العمراني النائب الأول للأمين العام للحزب، ونشره موقعه الرسمي، أن «الأمانة العامة للحزب لم تتلق أي طلب إعفاء من المهمة الوزارية من الأخ الدكتور لحسن الداودي، الذي اعتذر عن حضور الاجتماع، وإنما أخذت علما به، وثمنت موقفه الشجاع». وأوضح البلاغ أن الأمانة العامة لم تناقش «طلب الإعفاء المذكور، لأن ذلك ليس من اختصاصها ولم يكن مدرجا في جدول أعمالها، ولم يعرض على المجتمعين بأي شكل من الأشكال» وانها «حريصة كل الحرص على احترام اختصاص المؤسسات الدستورية والتقيد بمقتضيات الدستور الواضحة في هذا الإطار».
ولاحظ المراقبون تناقض ما جاء البلاغ الجديد للامانة العامة للحزب الرئيسي بالحكومة مع بلاغ صدر عنه مساء يوم الأربعاء ووصف بالاستثنائي وخصص «لمدارسة تداعيات مشاركة الأخ الدكتور لحسن الداودي في وقفة احتجاجية أمام البرلمان» ومتناقض أيضاً مع تصريح رسمي سابق للعمراني جاء فيه أن «تفاعل الأمانة العامة مع طلب الداودي كان إيجابيا، وقد تلقيناه بتقدير كما عبرنا في البلاغ الصادر عن الاجتماع».
وفيما نفى البلاغ الحديث الصادر عن أمانة الحزب أن يكون اجتماعها المنعقد مساء الأربعاء 6 يونيو/حزيران، قد ناقش قضية استقالة الداودي، قال العمراني في حواره إن «الأمانة العامة أحاطت بمختلف جوانب الموضوع (الاستقالة)، وتوقفت عند السياق السياسي والاجتماعي الذي تعرفه بلادنا، ومن ثم كانت مواقفها التي عبرت عنها في البلاغ الصادر بكل مسؤولية وتجرد».
وقال بلاغ الاربعاء ان مشاركة الداودي في الوقفة الاحتجاجية كانت «تقديراً مجانباً للصواب وتصرفاً غير مناسب». وأعربت الأمانة العامة للحزب، عن «تقديرها لتحمل لحسن الداودي المسؤولية بطلب الإعفاء من مهمته الوزارية»، مشددة على «رفضها لبعض التصريحات والتدوينات غير المنضبطة لقواعد وأخلاقيات حرية التعبير الصادرة عن بعض مناضلي الحزب والمسيئة للحسن الداودي».
وذكرت مصادر حزبية أن سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة والامين العام للحزب، لم يتجاوب بعد مع طلب استقالة لحسن الداودي، ومن المرتقب أن يحسم الملك محمد السادس في موضوع استقالة وزير الشؤون العامة والحكامة من منصبه، عقب الضغط الذي مورس عليه بعد تظاهره أمام مقر البرلمان برفقة عمال شركة «سنترال» للحليب، وذلك طبقا للمادة 47 من الدستور، التي تعطي الصلاحية لرئيس الحكومة بالتقدم بطلب إلى الملك من أجل إعفاء عضو أو أكثر من مهامهم، بناء على استقالة فردية أو جماعية.
وقالت المصادر ان رئيس الحكومة كان يعلم بأن الداودي سيتقدم باستقالته قبل انعقاد الاجتماع الاستثنائي للأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية مساء الأربعاء، وذلك بعد المحادثة الهاتفية التي تمت بينهما في ساعة متأخرة من مساء الثلاثاء، عقب توصل العثماني بخبر مشاركة الداودي في الوقفة الاحتجاجية امام البرلمان نظمها عمال شركة «سنترال» للحليب، التي تشملها المقاطعة وظهر وهو يرفع شعارات برفقة المحتجين من قبيل «هذا عيب هذا عار.. الاقتصاد في خطر» وهو ما خلف استياء وجدلاً واسعاً على مواقع التواصل ولدى الرأي العام المغربي.

حزب «العدالة والتنمية »ينفي تلقيه أي طلب إعفاء من الوزير المستقيل

9 منظمات حقوقية مصرية تطالب بوقف محاكمة «معتقلي الدفوف»

Posted: 08 Jun 2018 02:21 PM PDT

القاهرة – «القدس العربي» : طالبت 9 منظمات حقوقية مصرية ،غير حكومية، السلطات المصرية، بالاهتمام بتوصية فريق الأمم المتحدة المعني بالاعتقال التعسفي، التي دعت إلى وقف «المحاكمة المعيبة» لـ»معتقلي الدفوف» من أبناء النوبة، في قضية التظاهر، وضمان حقهم في التعويض، وامتثال الدولة المصرية لالتزاماتها الدستورية في ملف النوبة.
وأعربت عن «قلقها العميق إزاء تعمد تجاهل الكثير من الإجراءات القانونية وضمانات المحاكمة العادلة في هذه القضية».
وجددت مطلبها، منضمة للعديد من المنظمات الحقوقية في الداخل والخارج، بإسقاط كافة التهم عن «معتقلي الدفوف» والإفراج الفوري عن جميعهم.
ودعت إلى وقف المحاكمة فوراً، وإعطاء المتهمين الحق القابل للتنفيذ في التعويضات طبقاً للقانون الدولي.
وحثت الحكومة المصرية على ضمان إجراء تحقيق كامل ومستقل واتخاذ التدابير المناسبة ضد المسؤولين عن انتهاك حقوق النشطاء النوبيين المحتجزين.
وتضمنت قائمة المنظمات الموقعة على البيان، الجبهة المصرية للحقوق والحريات، وكومتي فور چستس، ومركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان، ومركز النديم، ومركز أندلس لدراسات التسامح ومناهضة العنف، ومركز عدالة للحقوق والحريات، ومركز هشام مبارك للقانون، والمفوضية المصرية للحقوق والحريات، والشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان.
وكانت محكمة جنح أمن الدولة طوارئ قررت في أحدث جلساتها في 20 مايو/ أيار الماضي، تحديد الأول من يوليو/ تموز المقبل لنظر القضية مجددًا أمام دائرة جديدة منتدبة للمرة الثالثة، بعد غياب رئيس الدائرة المنوط بها نظر القضية عن الجلسة الأخيرة، الذي كان تم انتدابه عوضاً عن سلفه الذي تنحى في مارس/ آذار الماضي عن نظر القضية لاستشعار الحرج.
وتعود أحداث القضية لـ 3 سبتمبر/ أيلول 2017، حين شارك عشرات النشطاء النوبيين في مسيرة سلمية بالدفوف في منطقة الكورنيش في محافظة أسوان، جنوب مصر، مطالبين بحق النوبيين في العودة إلى أراضيهم، معلنين رفضهم لـ»المرسوم الجمهوري رقم 444 لعام 2014» الذي يقضي بتخصيص بعض الأراضي النوبية للمؤسسة العسكرية المصرية، فواجهتهم قوات الأمن المركزي بالعنف وألقت القبض على عدد منهم.
وفي 3 أكتوبر/ تشرين الأول 2017، قبضت قوات الأمن مجدداً على 7 من عائلات وأنصار المتهمين النوبيين. وفي 7 نوفمبر/ تشرين الثاني 2017، وعقب وفاة المحتجز النوبي محمد صالح سرور عامر في محبسه بعد إضرابه عن الطعام، تجددت الاحتجاجات، التي أدت لمزيد من الاعتقالات ليصل إجمالي المحتجزين على ذمة هذه القضية الى 32 شخصًا، وانتهت التحقيقات بإحالتهم جميعهم لمحكمة أمن الدولة طوارئ.
وكان الفريق الأممي المعني بالاعتقال التعسفي، أعلن أن تشكيل محكمة أمن الدولة طوارئ قد يشمل عسكريين، ما يجعلها أقرب لمحكمة عسكرية، ويشكل انتهاكًا للعهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية والقانون الدولي العرفي، الذي يقصر المحاكم العسكرية على محاكمة العسكريين في الجرائم العسكرية، ويعد انتهاكا للحق في محكمة مستقلة ومحايدة منشأة بموجب القانون (المادة 14-1) من العهد الدولي. وشدد على أنه لا ينبغي إجراء محاكمة هؤلاء المتظاهرين النوبيين من الأصل لكون الاعتقال تعسفياً، ومع ذلك وبما أنهم يحاكمون، فقد درس الفريق العامل المحاكمة وخلص إلى أن انتهاكات حقوق المحاكمات العادلة للمتظاهرين النوبيين كانت بقدر من الخطورة بحيث تجعل اعتقالهم واحتجازهم تعسفياً، ويطعن في المحاكمة ككل، ويؤكد ضرورة وقفها.
وانتقد غياب المساعدة القانونية لهؤلاء الضحايا الذين تم استجوابهم دون حضور محامين، وفي وقت لم تقدم الحكومة أي تفسير لماذا لم يكن من الممكن تأجيل التحقيق لحين حضور المحامين وتمكينهم من التواصل مع موكليهم. واستنادًا للحق في فحص الأدلة (المادة 14 (3) (هـ) من العهد الدولي، خلص الفريق الأممي إلى أن السلطات المصرية حجبت أدلة مهمة طلبها الدفاع، تتعلق بالمعلومات المتوفرة بذاكرة كاميرات المراقبة في المباني الحكومية المحيطة بموقع الاحتجاجات، التي صورت بالضرورة أعمال العنف التي اقترفتها قوات الأمن مع المتظاهرين، ووثقت سلمية المظاهرات وخلوها من أي شغب أو اضطراب يستلزم التدخل العنيف لقوات الأمن المركزي وفض التظاهرة بالقوة.
وأكد أن اعتقال النشطاء النوبيين واحتجازهم في الأصل كان نتيجة لممارستهم المشروعة لحقهم في حرية التجمع وحرية الرأي والتعبير والحقوق الناشئة عن انتمائهم لأقلية عرقية، وبالتالي فاعتقالهم وحبسهم تعسفيان ومحاكمتهم مخالفة للقانون.
وطالب، الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، باستخدام سلطته التقديرية في تغيير تشكيل هيئة المحكمة، وإلغاء أي حكم صادر عنها بالتشكيل الحالي، وذلك باعتبار أن الطريق الوحيد للطعن على أحكام محكمة أمن الدولة طوارئ هو التظلم أمام رئيس الجمهورية لنقض أو إلغاء العقوبة.

9 منظمات حقوقية مصرية تطالب بوقف محاكمة «معتقلي الدفوف»
الفريق الأممي المعني بالاعتقال التعسفي: المتظاهرون النوبيون تعرضوا لانتهاكات

بعد السعودية شركة كينيا للطيران تطالب السودان بفتح مجالها الجوي بالطريق الى إسرائيل

Posted: 08 Jun 2018 02:21 PM PDT

الناصرة ـ «القدس العربي»: كشفت مصادر إسرائيلية أن شركة الخطوط الجوية الكينية طلبت من السلطات السودانية إذنا رسميا بتحليق طائراتها المتجهة إلى إسرائيل عبر مجالها الجوي، على غرار ما فعلته السعودية مع الهند. وكشفت صحيفة «يديعوت أحرونوت» أمس عن ذلك وقالت إنه يأتي في أعقاب سماح السعودية للرحلات التابعة لشركة «طيران الهند» من وإلى إسرائيل، بالعبور في أجوائها، في خطوة اعتبرتها إسرائيل تاريخية و»أول علاقة مدنية مع السعودية».
يشار الى أن السودان التي كانت قد استضافت قمة اللاءات الثلاث العربية في الخرطوم غداة النكسة لا تقيم علاقات دبلوماسية رسمية معلنة مع إسرائيل. وخلال الفترة بين 2008-2014؛ شكّلت الخرطوم هاجسًا أمنيًا مقلقًا لإسرائيل على خلفية اتهامها للسودان بأنه يشكل قاعدة لعبور وتهريب الأسلحة الإيرانية إلى غزة. وادعت أن مصدر السلاح يأتي من مصنع اليرموك للتصنيع العسكري، وأن خبراء إيرانيين ينتجون فيه صواريخ تهرّب لحركة حماس. وتعرّض السودان خلال هذه الفترة لهجمات صاروخية من سلاح الجو الإسرائيلي استهدفت المصنع نفسه والعديد من القوافل، وحتى مواطنين سودانيين بعد الاشتباه الإسرائيلي بضلوعهم في تسهيل عمليات التهريب.
وبدأ ظهور التحوّل في الموقف الإسرائيلي تجاه السودان بعد أسابيع قليلة من قطع الخرطوم لعلاقاتها الدبلوماسية مع طهران في 4 كانون الثاني/ يناير 2016. جاء ذلك في إطار انتقال جوهري في سياسات السودان الخارجية بدأ في أيلول/ سبتمبر 2014 بإغلاق المراكز الثقافية الإيرانية، بعد أكثر من عشرين عامًا من وجودها، بدعوى نشرها للمذهب الشيعي. ثم ما لبث أن أعلن الرئيس عمر البشير انخراط الجيش السوداني في تحالف عاصمة الحزم في آذار/ مارس 2015.
وتعتبر إسرائيل أن تحسين العلاقات بين الولايات المتحدة والسودان، واقتراب الأخيرة مما يطلق عليه إسرائيليًا «محور الاعتدال» الإسلامي والمتمثل بالسعودية، قد يتيح المجال أمام تبادل العلاقات الدبلوماسية المعلنة وغير المعلنة. وعزت مصادر إسرائيلية ذلك إلى أهمية مكافأة الخرطوم على قطعها علاقاتها مع طهران.
وتعتزم شركة الطيران الكينية إطلاق خط رحلات أسبوعية بين مطار بن غوريون (اللد) ونيروبي في أوائل عام 2019 المقبل، وأكدت الإذاعة الإسرائيلية أن وزير المواصلات والمخابرات الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، اجتمع أول من أمس، الخميس، مع رئيس شركة الطيران الكينية سيباستيان ميكوس، لتعزيز الرحلات الجوية بين الجانبين.
يشار الى أنه في شهر شباط/ فبراير الماضي، وافقت السعودية على السماح لشركة الطيران الهندية بالمرور عبر أجوائها متجهة إلى إسرائيل. وتطالب شركة «إلعال» الإسرائيلية بسماح السعودية لها أيضا بالتحليق عبر مجالها الجوي في الطريق للشرق الأقصى. يذكر أن صحيفة «هآرتس» كشفت في العام الماضي عن خط طيران سري بين مطار بن غوريون شرق تل أبيب وبين مطار دبي الإماراتي، وأن الرحلات تتم مرتين في الأسبوع.

بعد السعودية شركة كينيا للطيران تطالب السودان بفتح مجالها الجوي بالطريق الى إسرائيل

زعيمة حزب سياسي مغربي تحذر من محاولة أطراف مستفيدة من الوضع المأزوم في البلاد «إخافة الناس بالفتنة»

Posted: 08 Jun 2018 02:20 PM PDT

الرباط – «القدس العربي»: حذرت زعيمة حزب يساري مغربي من محاولة أطراف مستفيدة من الوضع الحالي المأزوم بالبلاد «اخافة المغاربة من الفتنة». وقالت إن تنامي الاحتجاجات الشعبية في المغرب يدل على فشل الاختيارات الاقتصادية والسياسية التي نهجتها الدولة منذ الاستقلال.
وأكدت نبيلة منيب الأمينة العامة للحزب الاشتراكي الموحد في هجوم عنيف على السلطة بلقاء ليلة اول أمس الخميس بالرباط، حول «الوضع الاجتماعي بالمغرب- المداخل السياسية والاجتماعية»، «أننا لا نريد حربا أهلية في بلدنا لكن لا ينبغي في نفس الوقت إخافتنا بالفتنة»، وقالت أن المدخل الأساسي لبناء الوطن هو تكوين جبهة عريضة للدفاع عن التعليم العمومي والجامعة المغربية اذ «لا ينبغي المطالبة فقط بالإصلاحات السياسية والدستورية بل أيضاً بإصلاح منظومة التعليم».
وقالت منيب أن محاكمة نشطاء الريف عبث، فكيف يعقل أن يزج بخيرة شبابنا في السجون بينما «الشفارة (اللصوص) الكبار» يفعلون ما يريدون، ولماذا عندما يخرج الناس بمطالب عادلة كما حدث في جرادة، ترد السلطة بأن الميزانيات غير موجودة بينما هي في بنوك سويسرا وبنما وطالبت بوضع حد للريع والفساد والإعفاءات الضريبية، مؤكدة أن نجاح أي نموذج تنموي سيكون مدخله سياسياً عبر تحقيق الديمقراطية والعدالة الاجتماعية والمجالية وتكافؤ الفرص.
وشددت منيب على أن حملة المقاطعة التي تعرفها البلاد ضد عدد من السلع، هي إبداع مغربي فضح الفساد والمفسدين «أنها حملة سياسية في عمقها لكن لا ينبغي الاغفال أن المسؤول عن هذه الأوضاع هو بنية النظام التي تشجع الفساد والمفسدين لذلك لا بد من المقاطعة والانخراط في التغيير ببلدنا».
ورفع مواطنون بعد ظهر أول أمس الخميس، أمام الملك محمد السادس، خلال تدشينه ميناء الصيد البحري والميناء الترفيهي الجديدين، في طنجة شعارات تطالب بـ«رحيل» وزير الفلاحة والصيد البحري، عزيز أخنوش، احد المقربين من المراجع العليا ورئيس التجمع الوطني للاحرار وصاحب شركة افريقيا للمحروقات إحدى الشركات التي تمت مقاطعتها.
وهتف المتظاهرون بمقربة من الموكب الملكي بشعارات من قبيل «أخنوش إرحل.. ملكنا واحد محمد السادس..» وتعد هذه الواقعة سابقة، إذ لأول مرة يرفع مواطنون في استقبال الملك شعارات تنادي برحيل عزيز أخنوش، فيما رفع مواطنون قبل عدة أيام شعارات أمام الملك بالرباط يحتجون فيها على وضعهم الاجتماعي.
وربط نشطاء تظاهرهم، بكونه أحد المعنيين بحملة المقاطعة الشعبية، فيما قال آخرون ان التظاهر ضده يعود إلى صفته الحكومية و«فشله» في حل ملفاتهم المطلبية كمهنيين في قطاع الصيد.
وحذرت نبيلة منيب من مقاطعة السياسة «لأن هذا سيكون تشجعيا للاستبداد، لأن الدولة تروج لفكرة أن السياسة لا تصلح لشيء لذلك تعتمد على التكنوقراط، لذلك ينبغي المطالبة بالإصلاحات العميقة من دون إغفال بعض القضايا الخطيرة ومنها ظاهرة السطو على الأراضي التي يتورط فيها مسؤولون كبار وتجارة المخدرات». وأكدت «أن المخزن (الدولة) فشل في اختياراته وأوراقه تتساقط، ومنها الأحزاب السياسة الإسلامية التي أصبحت أضعف من الضعف أمام الاحتجاجات الشعبية وأنه لا بد من إفشال السيناريوات التي ترسم لنا».

زعيمة حزب سياسي مغربي تحذر من محاولة أطراف مستفيدة من الوضع المأزوم في البلاد «إخافة الناس بالفتنة»

محمود معروف

«الدولة» يهدد أمن بغداد ويخطط لشن عمليات انتحارية فيها

Posted: 08 Jun 2018 02:20 PM PDT

بغداد – «القدس العربي»: تشهد العاصمة بغداد، إجراءات أمنية صارمة، من قبل قوات الأمن العراقية، حيث تنشر الأخيرة المئات من عناصرها في الشوارع الرئيسية، ومختلف الطرقات الحيوية قرب مراكز التسوق وأمام المباني العامة، فضلاً عن المتنزهات ودور العبادة، تحسبا لأي هجمات قد ينفذها مسلحو تنظيم «الدولة الإسلامية» (داعش) في الأيام الأخيرة من شهر رمضان.
ويأتي ذلك بعد ورود معلومات دقيقة حصلت عليها أجهزة الاستخبارات العراقية تفيد بأن عناصر التنظيم يخططون لاستهداف مركز العاصمة والأحياء الشيعية، وفقا ما أكد مصدر أمني عراقي خاص لـ»القدس العربي».
وقال المصدر، وهو ضابط في جهاز الأمن الوطني العراقي، رفض ذكر اسمه: إن «جميع الأجهزة الأمنية وضعت في حالة تأهب قصوى مع قرب نهاية أيام شهر رمضان وحلول عيد الفطر لتأمين سلامة المواطنين ولمنع عناصر تنظيم الدولة من اختراق أمن العاصمة وتكرار الهجمات الدموية بالسيارات المفخخة، والتي غالبا ما تستهدف المناطق ذات الأكثرية الشيعية لتعميق الشرخ الطائفي بين مكونات المجتمع العراقي».
وأضاف: «ما حصلنا عليه من معلومات استخباراتية تؤكد لنا بأن خلايا نائمة تابعة لتنظيم الدولة تخطط منذ أشهر عدة لتنفيذ هجمات بسيارات مفخخة وبعناصر يرتدون سترات ناسفة لاقتحام المراكز التجارية وتجمعات المواطنين لاستهدافهم خلال شهر رمضان وأيام العيد».
وبين أن «قوّات الشرطة الاتحادية التابعة لوزارة الداخلية، إضافة إلى جهازي الأمن الوطني والمخابرات، ومن خلال زج عناصر سرية بين المواطنين وكذلك عبر كاميرات المراقبة، يقومان بتنفيذ عمليات استباقية وحملات تفتيش وتمشيط لا تتوقف تستهدف مراكز التسوق وساحات وقوف العجلات ضمن قواطع المسوؤلية في مختلف مدن العاصمة، خاصة ساعات الذورة، والهدف التصدي لمنع أي هجوم قد يشنه التنظيم.»
وتابع أن «هذه الإجراءات والتشديد الأمني سيستمر حتى ما بعد انتهاء عيد الفطر»، مشيرا إلى أن تنظيم الدولة «يشكل تهديدا حقيقيا لأمن العاصمة بغداد.»
وأوضح أن «خلايا الدولة تبحث عن ثغرات أمنية لإيجاد فرصة تمكنها من استهداف المناطق ذات الكثافة الشيعية في بغداد مجددا، وتكرار مجزرة الكرادة لإحداث الفوضى وإدخال العراق في حرب أهلية سُنية – شيعية». وكانت مديرية مكافحة الإجرام في بغداد، تمكنت من إلقاء القبض على عدد من المطلوبين بينهم متهمون بالإرهاب في العاصمة، وفق مذكرات قبض قضائية مختلفة. وقالت في بيان إن «التهم تنوعت بين قضايا القتل والخطف وانتحال صفة ضباط في أجهزة الأمن وجرائم السرقة والتسليب والابتزاز والتزوير، فضلاً عن تهم تتعلق بأشخاص مطلوبين وفق أحكام المادة 4 من قانون مكافحة الإرهاب».
في الموازاة، أعلنت قيادة شرطة محافظة نينوى اعتقال 7 عناصر من تنظيم «الدولة» في مدينة الموصل، مركز المحافظة، خلال 24 ساعة الماضية.
وقال قائد شرطة نينوى، العميد الركن حمد نامس الجبوري، إن «فوج طوارئ الشرطة التاسع التابع للقيادة وبناءً على معلومات استخباراتية ألقى القبض على خمسة من عناصر داعش الصادرة بحقهم مذكرات».
وأضاف أن «فوج قوات الرد السريع الثاني (الداخلية) وبناء على معلومات استخباراتية، ألقت القبض على عنصرين تابعين لتنظيم الدولة مساء أول أمس» وأوضح أنه «تم القبض عليهم في مناطق تل الرمان والمأمون والزنجيلي والموصل الجديدة غربي الموصل وتقاطع السويس شرقي الموصل».
إلى ذلك، قال العقيد أحمد الجبوري، من قيادة عمليات نينوى (الجيش)، إن «جهاز الاستخبارات وبمساعدة الجهد الهندسي (تابع للجيش) تمكن من تفكيك عبوة ناسفة في شارع السايلو قرب حي المطاحن جنوب غربي الموصل».
وأوضح أنه «بعد التحقيق تبيّن أن العبوة ليست من مخلفات تنظيم الدولة بل تم وضعها حديثا من قبل خلايا تابعة للتنظيم». وتلاحق القوات العراقية، المشتبه في صلتهم بـ»الدولة»، واعتقلت آلافا منهم، منذ استعادة الموصل من التنظيم صيف 2017.
وأعلنت بغداد، في ديسمبر/ كانون أول الماضي، اكتمال استعادة الأراضي التي كان يسيطر عليها التنظيم منذ صيف 2014، والتي مثلت ثلث مساحة العراق. لكن «الدولة» يمتلك خلايا نائمة في أرجاء العراق، وعاد إلى شن هجمات خاطفة، كما كان يفعل قبل 2014.

«الدولة» يهدد أمن بغداد ويخطط لشن عمليات انتحارية فيها
قيادة شرطة نينوى تعلن اعتقال 7 من التنظيم في الموصل

السفارة الجزائرية في بروكسل تقول إن البرلمان الأوروبي أبدى أسفه على حادثة الفيديو «المسيء» لبوتفليقة!

Posted: 08 Jun 2018 02:20 PM PDT

الجزائر – « القدس العربي»: قالت السفارة الجزائرية في بروكسل إن البرلمان الأوروبي أعرب عن «أسفه» عقب نشر شريط فيديو مسيء لرموز الدولة الجزائرية والذي تم تسجيله في فضاءات الاتحاد الأوروبي، و بالوسائل التي وضعها الاتحاد تحت تصرف وسائل الإعلام المعتمدة، في إشارة إلى فيديو الصحافية ليلى حداد الذي هاجمت فيه الرئيس عبد العزيز بوتفليقة وحكمه، وهو الفيديو الذي أثار حفيظة السلطات الجزائرية، فيما قررت الصحافية نشر فيديو آخر باللغة العربية مسجل في مكان مختلف لا تظهر فيه رموز الاتحاد الأوروبي ولا يتبع مؤسساته.
وأضافت السفارة الجزائرية في عاصمة الاتحاد الأوروبي في بيان صدر عنها «أن مدير ديوان رئيس البرلمان الأوروبي دييغو كانغا فانو أعرب لسفير الجزائر في بروكسل عمار بلاني عن أسفه لوقوع هذه الحادثة «، مشيراً إلى إجراء تحقيق داخلي لمعرفة الظروف التي تم فيها تصوير الفيديو،الذي نشرته الصحافية ليلى حداد، وأن «العناصر الأولية للتحقيق بينت أن حداد انتهكت عمداً القواعد الداخلية للمؤسسة، واستغلت ثقة القائمين على استوديو التلفزيون في البرلمان الأوروبي بإخفائها نواياها السيئة» .
وأوضحت أن مديرية الإعلام للبرلمان الأوروبي أقدمت عقب التحقيق بتوجيه « رسالة إنذار إلى الصحافية ليلى حداد، وأنها قررت أيضاً تعليق دخولها إلى استوديوات التسجيل للبرلمان الأوروبي، إلى غاية أن تقديمها ممارساتها غير المسؤولة أمام لجنة مدعوة للبت في اعتمادها.مؤكدا أن سفير الجزائر ببروكسل عمار بلاني سجل بارتياح الشروحات التي قدمت، و التدابير التي اتخذت بغرض « وضع حد لهذه المناورة المغرضة».
وكانت السلطات الجزائرية قد أقامت الدنيا على الصحافية ليلى حداد وعلى الاتحاد الأوروبي، بسبب شريط الفيديو الذي نشرته تحدثت فيه عن الوضع في الجزائر، وعن صحة الرئيس بوتفليقة، وهو الأمر الذي اعتبرته الخارجية الجزائرية تعدياً وإساءة إلى الجزائر ورموزها ومؤسساتها، على اعتبار أنه صور داخل البرلمان الأوروبي، وتظهر فيه الرموز والشعارات الخاصة بهذه المؤسسة، وسارع السفير عمار بلاني بأمر من وزارة الخارجية بطلب شروحات وتوضيحات حول ما سمّي الاستخدام الاحتيالي لهيئات ووسائل الاتحاد الأوروبي « لتسجيل شريط فيديو مسيء لكرامة و لرموز المؤسسات الجزائرية »، كما قامت وزارة الخارجية الجزائرية باستدعاء سفير الاتحاد الأوروبي لديها، وإبلاغه رفضها لما وقع داخل البرلمان الأوروبي، ومطالبته باتخاذ إجراءات ضد الصحافية ليلى حداد.
وسارعت الصحافية إلى نشر فيديو جديد باللغة العربية كررت فيه كلامها السابق عن الرئيس عبد العزيز بوتفليقة وشقيقه، وانتقدت وضعه الصحي، داعية إياه إلى الانسحاب من المشهد السياسي، كما تستعد لتصوير فيديو جديد باللغة الأمازيغية حول الموضوع نفسه، كما أعلنت في منشور على صفحتها في موقع فيسبوك أنها تعرضت للفصل من عملها بفضل السفير عمار بلاني، وبفضل موقع إخباري جزائري نشر موضوعا قال فيه إنها ابتزت السلطات الجزائرية من أجل الحصول على مبلغ 500 ألف يورو لتمويل قناة تلفزيونية تستعد لإنشائها، وتجد نفسها من دون منصب عمل، وأنها ستضطر إلى الصمت، من دون أن تقدم تفاصيل أخرى عن الجهة التي قامت بفصلها، علماً أنها كانت معتمدة لدى الاتحاد الأوروبي كمراسلة لقناة « الحوار».!

السفارة الجزائرية في بروكسل تقول إن البرلمان الأوروبي أبدى أسفه على حادثة الفيديو «المسيء» لبوتفليقة!
فيما نشرت الصحافية ليلى حداد رسالة أخرى باللغة العربية

فتح تشيد بموقف برشلونة المطالب بفرض حظر عسكري وأمني على إسرائيل العنصرية

Posted: 08 Jun 2018 02:19 PM PDT

غزة – «القدس العربي»: أشادت حركة فتح التي يتزعمها الرئيس محمود عباس، بموقف مجلس مدينة برشلونة الإسبانية، المطالب بفرض «حظر عسكري وأمني» على إسرائيل، يشمل وقف كافة أشكال التجارة العسكرية والأمنية، ووصفها للاحتلال الإسرائيلي بنظام «الأبارتهايد» العنصري الاستعماري، الذي يمارس أبشع سياسات الاضطهاد ضد الشعب الفلسطيني.
ودعت الحركة في بيان لها دول العالم إلى «فرض حظر عسكري على إسرائيل»، إلى حين التزامها بالقانون الدولي وإنهاء احتلالها لأراضي دولة فلسطين العضو في الأمم المتحدة، ووقف ممارساتها المخالفة لأبسط قوانين حقوق الإنسان.
كما طالبت فتح الجالية الفلسطينية والمناصرة للقضية الفلسطينية العادلة، بتوحيد الجهود وتكثيفها لـ «فضح جرائم الاحتلال الإسرائيلية، وإظهار وجهها الحقيقي القبيح الذي يعبر عن أبشع الأنظمة العنصرية في التاريخ».
جاء ذلك بعدما أصبحت برشلونة الإسبانية أكبر مدينة تستجيب لدعوة المجتمع المدني الفلسطيني لإنهاء تجارة الأسلحة والتعاون العسكري والأمني مع «نظام الاستعمار والفصل العنصري الإسرائيلي».
ودعا مجلس مدينة برشلونة، وبأغلبية ساحقة من أعضائه، إلى «فرض حظر عسكري شامل على إسرائيل». وطالب الحكومة الإسبانية بضمان تنفيذه.
وشكل القرار «سابقة مهمة» نحو قطع العلاقات العسكرية والأمنية الدولية مع إسرائيل، إلى حين امتثالها للقانون الدولي واحترام الحقوق الإنسانية الفلسطينية.
يشار إلى أن خمسة أحزاب إسبانية من أصل سبعة أحزاب سياسية في مجلس مدينة برشلونة أيدت القرار، وهي التجمع اليساري «برشلونة المشتركة» اليسار الجمهوري لكتالونيا الحزب الاشتراكي لكتالونيا، والحزب الديمقراطي لكتالونيا وقائمة اتحاد الشعب بالإضافة إلى عضو المجلس المستقل جيرارد أردانوي.
وأدان قرار المدينة قتل الجيش الإسرائيلي لعشرات المتظاهرين على حدود غزة، منذ بدء الحراك الشعبي السلمي ضمن فعاليات «مسيرات العودة» في 30 مارس/ آذار الماضي.
كما دعا مجلس المدينة إلى إنهاء الحصار المفروض على غزة، وإلى السماح بحرية الحركة للفلسطينيين في القطاع، كما قرر دعم قرار مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة الصادر يوم 23 أبريل/ نيسان الماضي، بإجراء تحقيق دولي في عمليات القتل الأخيرة ومطالبة منظمة العفو الدولية ومجلس التعاون الدولي لبرشلونة بفرض حظر عسكري شامل على إسرائيل وإنهاء تجارة الأسلحة، وفقاً لمدونة سلوك الاتحاد الأوروبي بشأن صادرات الأسلحة.
وطالب مجلس مدينة برشلونة، الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة بضمان التزام إسرائيل بالاتفاقيات الدولية لحقوق الطفل وإطلاق سراح 400 طفل فلسطيني معتقل حالياً في سجونها. كما أدان قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بنقل السفارة الأمريكية إلى القدس، مشددًا على أنه يتناقض مع القانون الدولي وقرارات مجلس الأمن الدولي.
وتم إرسال إعلان القرار المعزز من رئيسة بلدية برشلونة أدا كولاو، إلى حكومة إسبانيا والاتحاد الأوروبي ووكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا».

فتح تشيد بموقف برشلونة المطالب بفرض حظر عسكري وأمني على إسرائيل العنصرية

تحالف معارض يدعو لتظاهرات تحت شعار «مصر سجن كبير»

Posted: 08 Jun 2018 02:18 PM PDT

لندن ـ «القدس العربي»: دعا التحالف الوطني لدعم الشرعية ورفض الانقلاب في مصر، أمس الجمعة، إلى تظاهرات تحت شعار «مصر سجن كبير»، مؤكداً أن «مصر تحولت إلى سجن كبير فعلا يضم كل الأحرار دون تفرقة».
وأبدى في بيان تضامنه الدائم مع المعتقلين، ودعمه لكل ما يتخذونه من قرارات، وتحركه لرفع ما وصفه بالظلم عنهم وإطلاق سراحهم.
وقال: «يوما بعد يوم يؤكد السفاح المنقلب أنه كذوب خائن، فلا يقول شيئا إلا يأتي بعكسه». وأضاف: «قبل أيام وفي هزلية تجديد تنصيبه غاصبا للسلطة، زعم أنه يرحب بالحوار مع معارضيه السياسيين مستثنيا رافضي الانقلاب من ذلك، وقد تصور البعض أن هذا الكلام يستحق البناء عليه». وواصل : «بينما كانوا يهمون بإصدار بيان للترحيب برسالة الخائن، إذ به ينزل بهراواته على رؤوسهم ليوقظهم على الحقيقة الصادمة أن ما قاله ليس سوى كلام للتجمل، ولكنه في الحقيقة لا يقبل أي صوت معارض حتى لو كان هامسا، وحتى لو كان ممن دعموا الانقلاب وقبلوا بمجازره ضد المصريين من قبل».
وتابع: «هكذا فعلها النظام الانقلابي مع من يصفون أنفسهم بالحركة المدنية، حين أرسل ميليشياته لضربهم في أثناء إفطار رمضاني فأصاب من أصاب وروع من روع، المهم أنه أوصل رسالته لمن تصوروا أنهم قد يجدون لهم مكانا في غابته».

تحالف معارض يدعو لتظاهرات تحت شعار «مصر سجن كبير»

القاضي السابق في المحكمة العليا للاحتلال: إسرائيل باتت نظاما استبداديا للأغلبية

Posted: 08 Jun 2018 02:18 PM PDT

الناصرة – «القدس العربي»: يتهم قادة فلسطينيي الداخل إسرائيل في السنوات الأخيرة بتفضيل المركب اليهودي على المركب الديمقراطي في تعريفها لذاتها دولة يهودية – ديمقراطية، وهذا ما اعترف به الرئيس السابق لمحكمة العدل العليا القاضي أهارون باراك.
ووجه باراك انتقادات شديدة إلى حكومة اليمين المتطرف بقيادة بنيامين نتنياهو، ووصف النظام السائد في إسرائيل حاليا بأنه «ديمقراطية استبداد ودكتاتورية الأغلبية»، ما يعني أن الديمقراطية تمارس بين اليهود عموما خاصة لدى اليمين.
وفي خطاب ألقاه في الجامعة العبرية في القدس المحتلة قال باراك إنه لم يتوقع صعود» الديمقراطية غير الليبرالية « في إسرائيل، معتبرا أن إسرائيل تمر في عملية تتغلب فيها أسس غير ليبرالية على ديمقراطيتنا الدستورية، وأن ثمة خوفا من أنها في قمة منزلق أملس.
وتأتي أقوال باراك على ضوء هجوم متصاعد وشرس من جانب الحكومة واليمين عموما على المحكمة العليا وقضاتها، واتهامهم بأنهم ليسوا منتخبين ولذلك لا يمكنهم إلغاء قوانين سنها أعضاء الكنيست المنتخبون، متجاهلين الدور الكابح الموازن للسلطة التشريعية في النظام الديمقراطي الحقيقي. وشدد على أن «الديمقراطية الدستورية في إسرائيل تخلت عن الأسس الكابحة وتحولت إلى استبداد الأغلبية ودكتاتورية الأغلبية».
يشار إلى أنه لا يوجد دستور في إسرائيل لعدة أسباب منها الاختلاف بين المتدينين والعلمانيين على تعريف الدولة والرغبة بعدم ترسيم حدودها في ظل مطامعها التوسعية، لكن هناك قوانين أساسية تعتبر دستورية، وعملت المحكمة العليا على إلغاء قوانين تتعارض مع القوانين أساسية، لكن اليمين يسعى إلى سحب هذه الصلاحية من المحكمة وتحويلها لختم مطاطي في قضايا الأرض والاستيطان والأمن والعلاقة مع الشعب الفلسطيني تحت الاحتلال.
ويشير إلى أن الهجوم على المحكمة العليا جرى من خلال ثلاث موجات: غاية الموجة الأولى هو المس بشعبية المحكمة وثقة الجمهور بها، من خلال وصف قضاتها بأنهم ينتمون إلى اليسار الصهيوني فقط. أما الموجة الثانية فجاءت من خلال محاولات إلغاء صلاحيات النقد الدستوري للمحكمة على القوانين، وبضمن ذلك منع المحكمة من النظر في قضايا تتعلق بالممارسات الإسرائيلية في الأراضي المحتلة. وتم التعبير عن الموجة الثالثة من خلال محاولات تغيير طريقة تعيين القضاة.
ويلفت باراك إلى أن مرشحين لمنصب قضاة رُفضوا لأنهم اشتبهوا بأنهم ملتزمون بحقوق الإنسان. ودعا باراك قضاة المحكمة العليا إلى التجاهل الكامل لكافة التهديدات من جانب السياسيين لمكانة وصلاحية المحكمة، مشددا على أن «المحكمة هي هيئة مبدئية وليست سياسية» وأن أخذ الاعتبارات السياسية بالحسبان يلحق ضررا بالمحكمة.
لكن المحكمة العليا الإسرائيلية، حتى في عهد رئاسة باراك، شرعنت انتهاكات وممارسات إسرائيلية كثيرة في الأراضي المحتلة بما يتنافى مع القانون الدولي خاصة بكل ما يتعلق بالاستيطان وحتى سياسة الاغتيالات.
ويحذر حقوقيون فلسطينيون من الداخل في السنوات الأخيرة من أن محكمة العدل العليا لم تعد خيارا للملتمسين الفلسطينيين ضد الظلم الإسرائيلي بعدما سيطرت عليها أوساط يمينية واستيطانية وتحولت ماكينة القضاء الإسرائيلي. ويقترح هؤلاء المحامون البحث عن مسارات للاحتجاج الشعبي بالأساس بدلا من التعويل على المحكمة العليا في قضايا الأرض والمأوى والتخطيط والاستيطان خاصة أن عددا من المستوطنين تسللوا لصفوف هذه المحكمة.
وحذر باراك من وقوع القضاة رهائن في أيدي السياسيين» لكنه اعتبر أنه في «حالات صعبة» بإمكان القاضي أن يأخذ بالحسبان تأثير قرار الحكم على مكانة المحكمة العليا، من خلال «الاكتفاء بشرح ضيق والتركيز على ادعاءات تثير معارضة أقل»، وذلك في سياق الحديث عن «الحالات الصعبة» التي يتعين فيها على المحكمة إلغاء قوانين عنصرية ومعادية للديمقراطية وحقوق الإنسان، التي تم سن العديد منها في الكنيست في السنوات الأخيرة. ورصد مركز «عدالة» القضائي الذي ينشط من حيفا داخل أراضي 48 تشريع 60 قانونا غير ديمقراطي ومعاديا للمواطنين الفلسطينيين (17% من عدد السكان) خاصة في مجال الهوية والتعامل مع يهودية الدولة، وذلك منذ عودة نتنياهو للحكم في 2009.

القاضي السابق في المحكمة العليا للاحتلال: إسرائيل باتت نظاما استبداديا للأغلبية

العاهل المغربي يأمر بتشييد عدة سدود بالسرعة القصوى لمواجهة شبح العطش

Posted: 08 Jun 2018 02:17 PM PDT

الرباط – «القدس العربي»: في الوقت الذي يعيش فيه عدد من القرى النائية في المغرب موجة من الاحتجاجات، نتيجة الانقطاعات المتكررة للمياه، أعطى العاهل المغربي الملك محمد السادس، تعليماته من أجل تشييد عدة سدود بسعة مختلفة في أقرب الآجال، وفي مناطق مختلفة من المملكة، وبناء سدود تلية، مع إمكانية إقامة محطات لتحلية المياه عند الضرورة، والسهر على مواصلة برنامج اقتصاد الماء في المجال الفلاحي.
وأعد المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب، مخططا على المدى القريب لمواجهة نقص المياه الذي يسجل دائما في فصل الصيف، لتأمين إمدادات المياه الصالحة للشرب وضمان كفاية هذه المادة الحيوية للعموم. ويسعى مخطط المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب، إلى العمل على تقوية وتعزيز إمدادات مياه الشرب في 42 مركزاً يعرف عجزاً بسبب تناقص موارد الماء.
ووعد رئيس الحكومة، سعد الدين العثماني، السكان المتضررين بالقضاء على العجز الحاصل في ماء الشرب قبل صيف 2018، مشدداً على أنه سيتم إصدار القوانين التنظيمية المرتبطة بقانون الماء، والالتزام بالعمل على معالجة أي مشكل في توفير الماء العذب للمواطنين. وخسر المغرب ما نسبته 16 في المئة من الأمطار الساقطة عليه مقارنة بثمانينيات القرن الماضي، بالإضافة إلى ما تسبب فيه الإفراط في استعمال المياه الجوفية، من نقص في المياه بالعديد من مناطق البلاد. و حسب تقارير البنك الدولي، فإن المغرب قد يفقد 6% من ناتجه المحلي الإجمالي بحلول عام 2050، نتيجة هذه المشكلة، فيما تصنف تقارير الأمم المتحدة المغرب ضمن الدول التي يتراجع فيها منسوب المياه الجوفية، بنسبة تتراوح بين 20 إلى 50% سنويا.
و تخسر السدود المغربية التي تبلغ 140 سداً، سنوياً ما قدره 75 مليون متر مكعب، من الطاقة الاستيعابية خاصتها، ويأتي ذلك جراء التوحل الذي تعاني منه، وبعض السدود الموجودة في الريف المغربي قد توحلت بالكامل، بحسب تصريحات الحكومة، وتتكلف معالجة المتر الواحد من المياه التي تعرضت للتوحل، ما قدره 50 درهما أي ما يعادل 4 دولارات.
ويصنف المغرب من بين الأقل وفرة على الصعيد العالمي، إذ يعد من البلدان ذات المعدلات الأدنى بالنسبة للكميات المتوافرة للفرد، قياساً مع دول أخرى. وتقدر كميات مختلف الموارد المائية الطبيعية في المغرب بنحو 22 مليار متر مكعب سنويا، أي ما يعادل 700 متر مكعب للفرد سنويا، وهو ما يقل عن معدل خط الفقر المائي العالمي البالغ 1000 متر مكعب.

العاهل المغربي يأمر بتشييد عدة سدود بالسرعة القصوى لمواجهة شبح العطش

تل أبيب تزعم وصول وفد إندونيسي خلال أيام لدفع حوار الأديان وبدء الاتصالات لتنظيم السياحة

Posted: 08 Jun 2018 02:17 PM PDT

غزة ـ «القدس العربي»: ذكر تقرير إسرائيلي جديد أن وفدا رفيعا من جمعية «نهضة العلماء» الإندونيسية، سيقوم بزيارة لتل أبيب خلال الأيام المقبلة، في إطار المساعي الرامية لدفع الحوار بين الأديان، وذلك رغم الأزمة القائمة بعد قرار جاكارتا منع الإسرائيليين من دخول أراضيها، احتجاجا على الأحداث الجارية في قطاع غزة.
وكشفت هيئة البث الإسرائيلية «مكان»، أن وفدا رفيع المستوى من الجمعية الإندونيسية، سيزور إسرائيل الأسبوع الحالي، لدفع الحوار بين الديانات الإسلامية واليهودية والمسيحية.
وحسب ما ذكرت فإن الوفد يرأسه الشيخ يحيى خليل، وسيلقي محاضرة في مدينة القدس المحتلة، حول الحوار بين الأديان.
وذكر التقرير أن هذه الجمعية التي تنادي بـ «الاعتدال الديني»، تعد أكبر جمعية إسلامية مستقلة في العالم، وفيها عشرات الملايين من الأعضاء.
وأوضح التقرير الإسرائيلي أن المسؤول الإندونيسي سيشارك الخميس المقبل في القدس في لقاء ديني كبير لرؤساء الديانات السماوية الثلاث باشتراك كبار الحاخامات اليهود ورجال دين مسلمين ومسيحيين، للتقريب والتسامح بينهم.
وأوضحت هيئة البث الإسرائيلية أن ذلك يأتي في ظل استمرار الاتصالات بين تل أبيب وجاكرتا بهدف تنظيم حركة السياحة المتبادلة بين البلدين.
وجاء ذلك بعدما أعلن قبل نحو أسبوعين أن إندونيسيا قررت منع دخول السياح الإسرائيليين إلى أراضيها بسبب ما يحدث في قطاع غزة، وعقب ذلك قررت وزارة الخارجية الإسرائيلية منع السياح الذين يحملون جواز سفر إندونيسيا من دخول إسرائيل بدءًا من 9 يونيو/ حزيران الجاري.
ونفت قبل أيام إندونيسيا صحة أنباء أوردتها صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية بشأن السماح للسياح الإسرائيليين بزيارة إندونيسيا بتأشيرات دخول سياحية، واعتبرت أن ما ورد مجرد إشاعات، وأنه لا توجد لها علاقات دبلوماسية مع إسرائيل.

تل أبيب تزعم وصول وفد إندونيسي خلال أيام لدفع حوار الأديان وبدء الاتصالات لتنظيم السياحة
بعد قرار جاكارتا منع دخول السياح الإسرائيليين تضامنا مع غزة

الحكومة الفلسطينية تنتقد نتنياهو وتصف حديثه عن مسيرات غزة بمثل شعبي «أوله كذب وآخره كذب»

Posted: 08 Jun 2018 02:17 PM PDT

غزة ـ «القدس العربي»: هاجمت الحكومة الفلسطينية بشدة، رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين ننتنياهو، على خلفية تصريحات أطلقها خلال جولته الأخيرة في بعض العواصم الأوروبية المهمة، ضد مسيرات غزة السلمية، ووصفته بـ «الكاذب». واستدل المتحدث الرسمي باسم الحكومة يوسف المحمود، بمثل شعبي فلسطيني للرد على روايات نتنياهو التي ساقها بخصوص القضية الفلسطينية التي جاءت خلال زيارته لكل من بريطانيا وفرنسا وألمانيا، وقال إن «أولها كذب وآخرها كذب».
وقال في بيان صحافي إن نتنياهو «التجأ الى إطلاق أكاذيبه وأضاليله من أوروبا، على أمل أن يسوق رواية مختلقَة ومضادة للواقع، تغطي على جرائم حكومته وجيشه ضد أبناء شعبنا الأعزل، وتنطلي على الغرب وتبعد عنه كوابيس القضايا والمحاكم التي تلاحقه في تل ابيب».
ورفض اتهامات نتنياهو خلال زيارته لكل من برلين وباريس ولندن، للشعب الفلسطيني الأعزل بممارسة «العنف والإرهاب»، وقال «إن  نتنياهو يجيد التمثيل وسرعة ارتداء الجلود والاقنعة». وأضاف منتقدا «فما ان يخلع قناع المثقف حين يتحدث عن مارتن لوثر كنغ، حتى يرتدي قناع الكاذب عندما يتحدث عن العنف، وكذلك قناع اللص». وفي رده على تصريحات نتنياهو حول مسيرات العودة على حدود غزة، بأنها «ليست مسيرة لوثر كنغ»، وأنها» مسيرة عنيفة»، متهما المتظاهرين بالوصول إلى هناك بالأسلحة، قال الناطق باسم الحكومة «هل سمع أحد من أبناء البشرية بمثل هذه القصة القصيرة التي تبدأ بالكذب وتنتهي بالكذب». وأكد أن كل من يتابع تلك المسيرات على الهواء مباشرة على مدى ساعات طويلة، لن يشاهد «العنف والأسلحة والمتفجرات إلا في أيدي جنود نتنياهو الذين يظهرون براعة شديدة في إطلاق النار على العزل وقنص الأطفال وسفك دماء المسعفات والمسعفين واستهداف الطواقم الطبية». 
وقال وهو يفند تصريحات نتنياهو «يعتقد بأنه يستطيع الضحك على ذقون المسؤولين الذين يلتقيهم، ويستطيع ممارسة الهيلمة السياسية على الجميع خصوصا عندما يرتدي جلد الحمل ويتاح له اعتلاء إحدى المنصات حتى يبدأ باستخدام التقنيات الاستعمارية البالية ومنها التزوير والعمل على قلب الصورة».
وأكد المتحدث الرسمي، على أنه لا يحق لنتنياهو بأن يتحدث عن «العنف والتوتر» ويحذر من الاٍرهاب «لأن تلك العناصر السوداء مجتمعة في نهجه وسياسته، ولأن الاحتلال الذي يمثله هو الأب الشرعي للتوتر والعنف والإرهاب في كل زمان ومكان» وجدد المطالبة الفلسطينية للمجتمع الدولي بتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني الأعزل وتطبيق القوانين والشرائع الدولية التي من شأنها حفظ الأمن والسلام والاستقرار العالمي.
وكان نتنياهو قد قال خلال زيارته للعواصم الأوروبية الثلاث حين تطرق إلى القضية الفلسطينية، إن الفلسطينيين لا يريدون السلام، وإن المسيرات في غزة «مسيرات عنيفة»، وإن 50% من الذين سقطوا خلال الفعاليات الشعبية هم من نشطاء حماس.

الحكومة الفلسطينية تنتقد نتنياهو وتصف حديثه عن مسيرات غزة بمثل شعبي «أوله كذب وآخره كذب»

خبير اقتصادي مغربي: الحكومة تروّج لكذبة هروب الاستثمارات الأجنبية من أجل إنهاء المقاطعة

Posted: 08 Jun 2018 02:16 PM PDT

الرباط – «القدس العربي»: قال الخبير الاقتصادي والاستاذ الجامعي نجيب أقصبي إن حجة هروب الإستثمارات الأجنبية من المغرب التي تروّج لها الحكومة من أجل إنهاء المقاطعة، بئيسة، وان شركة «سنترال- دانون» الفرنسية، لم تقم بالاستثمار ولم تجلب رؤوس أموال وشيدت المعامل، بل اشترت أسهماً لشركة «سنترال» الأصل والمعامل كانت موجودة والعمال أيضاً.
وأضاف أقصبي أن الدولة التي تحترم نفسها تجلب الاستثمارات الحقيقية وتخاف عليها في الانتاجات التي تكون لها قيمة مضافة غير موجودة في البلاد، كشركات التكنولوجيا المتطورة، أما شركة «سنترال- دانون» فماذا تفعل؟ تقوم فقط بجمع الحليب وإعادة تحويله إلى زبادي وياغروت وغيرها من مشتقات الحليب.
ونقل «موقع لكم» عن أقصبي أن الاستثمار الأجنبي في المغرب لا يمثل منذ 15 سنة الماضية سوى 2 أو 3 مليارات دولار أي ما بين 20 و30 مليار درهم، وهو رقم لا يتجاوز نسبة 10 في المئة من حجم الاستثمارات الاجمالية في البلاد.
وأوضح المحلل الإقتصادي أن الربح هو العامل الذي يحدد وجهة الشركات متعددة الجنسيات في الاستثمار، مشيراً إلى ان الربح لا يتحقق إلا بتوافر شروط من بينها ترسانة قانونية تحمي المستثمرين من شطط الدولة والإدارات والقضاء، بالإضافة إلى شروط المنافسة العادلة، وهنا ينبغي طرح السؤال الحقيقي، هل في المغرب هناك شروط جيدة للاستثمار؟.
وقال بأن شركة «سنترال-دانون» لن تغادر المغرب لأنها تحقق أرباحا «الشركة قالت في بلاغ صادر عنها إنها لا تنوي مغادرة المغرب وهذا ليس لسواد أعيننا بل لأنها تحقق أرباحا كيبرة».
وأكد أقصبي أن الحكومة لم تكتف بتنصيب نفسها محاميا عن الشركات بل تريد أن تبتز المواطنين بقضية الاستثمارات، عوض أن تتحمل مسؤوليتها وتخدم الصالح العام، وتتفاعل مع الأمور بروية واتزان وهدوء، لكنها مع الأسف أصبحت جزءاً من المشكل وليس من الحل.
وأشار أقصبي إلى أن الحكومة انتقلت من مرحلة التهديد إلى الترغيب وطلب طي الصفحة تم إلى مرحلة الابتزاز، ومن الممكن أن نصل إلى مرحلة التمييع مادام أن وزيراً في الحكومة خرج للتظاهر مع عمال شركة «سنترال-دانون» في شكل كاريكاتيري يتضمن سبة للمغاربة.
واضاف بأن هناك مساراً آخر وهو خطير مرتبط بتحريف المقاطعة عن مسارها الحقيقي نحو مقاطعة أمور أخرى من بينها مهرجان موازين، من قبل جهة تريد الركوب على حملة المقاطعة لصالح إيديولوجيا ظلامية، مشيراً إلى ان مهرجان موازين ليس هو الميدان الذي نناضل فيه حالياً.
وقال الأستاذ الجامعي بمعهد «الحسن الثاني للزراعة والبيطرة» إنه متفائل كيف ما كانت السيناريوات المحتملة لحملة المقاطعة لأنها سلطة جديدة في يد المستهلك لن تجعله في مواجهة العنف، ومادامت الأسباب نفسها التي جعلته يقاطع، مستمرة ستتكرر الحملة بأشكال أخرى.

خبير اقتصادي مغربي: الحكومة تروّج لكذبة هروب الاستثمارات الأجنبية من أجل إنهاء المقاطعة

شجرة الاستبداد وغابته!

Posted: 08 Jun 2018 02:16 PM PDT

قبل أكثر من قرن كتب عبد الرحمن الكواكبي عن الاستبداد وطبائعه، كما تجلت في عصره، ودفع الثمن إذ مات مسموما، وكانت آخر عبارة قالها لابن اخيه هي، سموّني يا عبد القادر… وأهمية ما أنجزه الكواكبي ليست فقط في توصيف الاستبداد، بل في استقصاء هذا الشر حتى الجذور، بحيث رأى فيه سلالة تتكاثر، فالاستبداد ليس مجهول النسب، لأن ما يفرزه بمرور الوقت وتفاقم الصمت هو بمثابة مضادات لكل ما هو سوي في الوضع البشري، كما أن الكواكبي رأى غابة الاستبداد وشجرته معا، ولم يحجب أحدهما الآخر، ولو اقتصر في مقاربته المشحونة بطاقة عرفانية ووعي مفارق للسائد في زمنه على التصدي لمستبد بعينه، سواء كان حاكما أو فئة تحتكر السلطة وتحول دون تداولها، لربما طواه النسيان كما طوى المستبد الذي كتب عنه، لكنه أدرك أن للاستبداد منظومة من المفاهيم، وله ممارسات متكررة تتحول إلى أعراف، لهذا شملت رؤاه الاستبداد والمستبدين معا، بعكس ما يحدث الآن، حيث يعزل فقهاء التسويغ وشرعنة الفساد بين الفساد كمفهوم مجرد، والفاسدين، وكأن الفساد نبت شيطاني بلا جذور أو شر من شرور الطبيعة وكوارثها، التي لا حول للإنسان فيها ولا قوة.
وربما لهذا السبب عاقب المستبد الكواكبي بإعدامه في منفاه مسموما، ولم يخطر ببال القاتل أن المقتول سيفيض كثيرا عن مساحة قبره، ويولد مرارا بحيث يكون مرور أكثر من قرن على رحيله بمثابة قيامة له، وإعادة نشر لأفكاره، فالكتاب لم يفقده التاريخ صلاحيته بل كرّسها، لأن مؤلفه اكتشف المفاعيل التي تؤدي إلى عبور الاستبداد للعصور، فكانت مقارباته عابرة لعصرها، وحين نقرأ فصولا من الكتاب تبدو لنا كما لو أنها كتبت للتو وعن أيامنا العجاف، التي تحالف فيها الاستبداد مع الفساد بمختلف أشكاله لإنجاب ما نراه من استعباد للبلاد والعباد!
والكتب المؤهلة للبقاء هي تلك التي رأى مؤلفوها ما هو أبعد من زمانهم، وما هو أشمل من الجغرافيا التي عاشوا فيها، ليس لأن ما لديهم من فائض الخيال يتيح لهم ذلك، بل لأنهم قادرون على التقاط المشترك التاريخي والمتكرر المأساوي في الوضع البشري.
ولأن الكواكبي لم يكن ضحية لسطوة بُعد واحد على ثقافته، فقد رأى ما هو نقيض الاستبداد، وكانت له يوتوبياه لكنها يوتوبيا أرضية، وتخيل مؤتمرا شاملا للأمة كلها في كتابه «أم القرى»، فاستبق ما يسمى الآن اللعبة الافتراضية، التي يتداول فيها المتخصصون سيناريوهات الحرب والمواجهة.
ما أعنيه بشجرة الاستبداد هو الزعيم أو الفرد الذي يحجب الغابة، بحيث يتوهم الناس أن الاستبداد سيزول مع زوال المستبد الفرد، والحقيقة عكس ذلك تماما، وهناك أمثلة لا تحصى عن نهايات المستبدين التي لم تضع حدا لنهاية الاستبداد، لأن استبدال شهاب الدين بأخيه لن يغير المشهد، بقدر ما يكون تواطؤا مؤقتا لحجب الحقيقة، فالمستبدون على اختلاف الأسماء والألقاب هم من إفراز ثقافة استبدادية تتأسس على الاحتكار والإقصاء، وهناك من يصف المستبد أو الفاسد بالبثور التي تظهر على الجلد، لهذا فالعلاج إذا اقتصر على المرئي والسطحي لا رجاء منه، لأن الاستبداد يتناسل وله ميراث ينتقل من جيل إلى جيل.
وعلى سبيل المثال كتب الكثير عن الاستبداد الستاليني، أو ما سمي عبادة الفرد، لكن هناك من الباحثين من تجاوزوا الشخصنة إلى المفاهيم المجردة، فكتبوا عن الستالينية وليس عن ستالين، لأن ستالين هو الشجرة التي حجبت غابة من المفاهيم ومكونات الأيديولوجيا التي تتأقلم مع الأشواق النرجسية لبشر لديهم تصور بأنهم من طينة أخرى، وليسوا من البشر الفانين، لهذا يتسلل وهم المعصومية لديهم، فهم ملهمون ولا يخطئون ولهم وحدهم الحق في القول وما على الآخرين إلا ترديد الصدى كالببغاء الذي وصفها أحمد شوقي بقوله إن عقلها في أذنيها!
والفارق بين رؤى جدلية للتاريخ وأخرى أفقية هو أن الرؤى الجدلية لا تفصل بين الغابة والشجرة، وتستطيع أن ترى الاثنتين معا، لكن بالبصيرة وليس بالبصر فقط، تمامــــــا كما أن نهر الزمن الذي قال عنه هيراقليطس لا يقطع مرتين، يمكن قطعه مرارا، لكن بأدوات وأساليب أخرى غير الحسية والمباشرة، والإبداع بحدّ ذاته محاولة لتحقيق مثل هذا الحلم، وروايات من طراز «البحث عن الزمن الضائع» لبروست أو «رباعية الإسكندرية» لداريل، هي محاولات لقطع النهر مرة أخرى من خلال ما يتحقق من عبقرية المزاوجة بين الخيال والذاكرة.
إن حكاية الشجرة والغابة رغم بساطتها وكثرة تداولها، تبقى أشد تعقيدا مما نتصور، فما يحجب الغابة هو عنصر من عناصرها وليس خارجا عنها، لهذا فإن ما يحجب الاستبداد كمفاهيم وأعراف هو المستبد الذي ما أن يزول حتى نكتشف بأنه يعود باسم آخر.

٭ كاتب أردني

شجرة الاستبداد وغابته!

خيري منصور

الدعاوى لم توقف مسلسل «الهيبة العودة»… ومروان نجار ينتقد النقّاد والاستخفاف بالأعمال الراقية

Posted: 08 Jun 2018 02:15 PM PDT

بيروت – «القدس العربي» : لم تفلح حتى الساعة الدعاوى القضائية التي قدّمت من قبل مجموعة من المحامين لايقاف المسلسل الرمضاني الأكثر جماهيرية «الهيبة – العودة» في جزئه الثاني على خلفية الاعتراض، الذي أبداه عدد من أهالي بعلبك الهرمل لجهة تصوير المنطقة كقالب إجراميّ خارج عن القانون، بل استمرّ المسلسل، الذي حظي بحملة ترويجية مجانية وفقاً لتعليقات رواد مواقع التواصل الاجتماعي، التي دافعت عن «الهيبة -العودة» الأمر الذي انسحب إيجاباً على العمل الدرامي الذي سيعود بجزء ثالث وفقاً لما كشفه المخرج سامر البرقاوي في حديثٍ لقناة «الميادين».
وفي وقت التزمت «شركة «الصباح للاعلام» الصمت حيال القنبلة الدرامية المدّوية التي فجرّها كلام البرقاوي، الذي أكدّ انتهاءه من إنجاز مونتاج الحلقة 30 من مسلسل «الهيبة العودة»، والتي ذيّلها بعبارة «إلى اللقاء في الجزء الثالث، من دون الافصاح عن المزيد من التفاصيل والمعلومات بإنتظار القراءة الأولى ومن ثم تفريغ النص وإقتراح الممثلين المناسبين، ثمة تساؤلات عمّا ستؤول اليه الأحداث في الجزء الثالث، وهل سيستمرّ بتصوير المنطقة بأنها عصيّة عن الأمن، أم سيحظى بمساحة واسعة من الحبّ والغرام؟ أسئلة عديدة بانتظار ما ستكشفه الأيام المقبلة وموقف الشركة المنتجة.
هذا ودخل منذ أيام على خط الضجة، التي أثيرت بشأن «الهيبة ألعودة» المؤلف والمنتج مروان نجار صاحب الأعمال التلفزيونية الناجحة، وأبرزها «ديالا» و«مريانا» والطاغية « و»سكت الورق» مقدّماً مطالعة شاملة عن العمل الدرامي «الهيبة العودة « نشرها عبر صفحته الخاصة على موقع التواصل الاجتماعي «الفيسبوك» إذ دافع عن العمل تحت عنوان «أبطال «الهيبة» صدمونا و«العودة» أنْسَنَتْهُم».
فأكدّ أنّ «نَقْدُنا نَقضٌ وانقضاض: والغيم لا يُطفئ الشمس وسنورد أبرز ما ورد في مطالعته: كثيرون قد لا يقرأون هذا المقال نظرًا إلى طوله وشموله، لكنّي وجدتُ نشرَه لزامًا عليّ، خدمةً للحقّ في زمن الباطل، ومن أجل غدٍ قد يسأل عن يومنا هذا علّه يجد عزاءً تحت لججٍ من غضب».
وقال: «بفضل الإنترنت لم أنقطع طوال زيارتي الحاليّة لمدينة لندن عن مشاهدة حلقات «الهيبة – العودة»، ولا عن مطالعة ردود الفعل المحليّة عليها. ولا أزال حتّى كتابة هذه السطور أتنقّل يوميًّا بين حلقة على اليوتيوب، وملاحظات على الفيسبوك، ومسرحيّة في «الوست-إند».
آخر مرّة حصل لي أمر كهذا في شهر رمضان الكريم، كانت قبل سنوات وقبل عصر اليوتيوب، تحديدًا في الموسم الذي شهد عرض مسلسلٍ للمخرج نجدت أنزور يروي فانتازيا بعنوان «المحروس»، وقد تعمّدت النزول في شقّة في شارع «إدجوار رود» ذي الحضور العربيّ الكثيف لأحصل على محطّة كانت آنذاك تبثّ الأعمال الرمضانيّة.
في تلك المرحلة لم يكن متاحًا لي التعبير عن رأيي، والعمل لم يتعرّض لما يستوجب منّي أيّة مبادرة. أمّا هذه المرّة، فقد آلمني الاستخفاف بالأعمال الراقية وسهولة تسخيف القِيَم وتسطيح القِمَم. صار كلّ من يعثر لسانه على لفظة ترنّ مثل «الهيبة» يحسب نفسه سيّد السجع وسلطان اللغة العربيّة فيقلب «الهيبة» خيبة أو عيبة أو ريبة (مع أنّ القافية في الأخيرة منعدمة لأنّ من حقّ حرف الراء هنا الكسر لا الفتح).
وأضاف «ما قرأت نقدًا مفيدًا أو رأيًا يحمل رجاحة عقل أو وضوح رؤية أو علمًا بأصول الرواية. فكان لا بدّ من تصرّف إن لم يُجدِ نفعًا فهو على الأقلّ لا يُشعرني بذنب الصمت المتواطئ مع هذه الرداءة الشائعة والمتغطرسة.»

انتقاد البطل

وعلّق على الانتقاد الذي طال بطل العمل النجم تيم حسن الذي بدا وهو يحمل مدفعاً أخضر اللون، قائلا : «لم يروا إلّا… السلاح الأخضر، وجدتهم في هذا الموسم ينفعلون إذ يهاجمون رائعةً دراميّة مزوّدة بكلّ عناصر النجاح، ولا يملكون في مواجهتها سوى القصف العشوائي بشعارات مستهلَكة وتفاصيلَ لا تُنقِص ولا تَزيد.
نقّاد لا نعرف طويّتهم الأدبيّة، يصرخون بوجه أصحاب العمل: «جرّستونا!»
فنسأل: أين «الجُرسة»؟ والجواب:
«لا أحد يحمل هذا المدفع (أو الصاروخ) كما حمله جبل على كتفه في الحلقة 17 من الهيبة – العودة».
وأضاف باستهجان «هي مسألة مدفع أو صاروخ؟ سبحان الله ما أروع النقد الفنّيّ وما أرقاه! وهل حمل البطل سلاحه ليقصف عدوّه «ناظم» ويدمّره، أم ليرعبه بالمنظر؟
أنا المشاهد (غير المتخصّص في مدفعيّة الميدان) هل أثار المشهد بداخلي مقارنة مع معلوماتي العسكريّة «الدقيقة» أم عزّز عندي رهبة اللحظة الدراميّة؟
قد لا يستهويني منظر ذلك الشيء الأخضر على كتف صاحب سطوة ورهبة مثل جبل، وتلك وجهة نظر قابلة للنقاش، بل قد أرى في الأمر مغالاة لا لزوم لها… لكنّ عدم الاستحسان شيء والرفض والإدانة شأنٌ آخر».
وبدل التحليل تحريمٌ وتعنيف تابع نجار قائلاً: «قبل تلقّفه الوقائع الروائيّة يكون المُشاهد معنيًّا بما تنطوي عليه الأحداث… في الأعماق. إنّه فنّ مشهدي يا أبناء عصرنا الأكارم، وليس صحافة صفراء.
جهازكم الإلكتروني القابع في صدر البيت ليس كوّة مستطيلة الشكل محفورة في جدار بيت الجيران تمنحكم متعة التلصّص والتفكّه والتطفّل والتعنيف.
منظّرونا يعنّفون العمل والعاملين فيه بدل الغوص في العوامل النفسيّة والإنسانيّة والمجتمعيّة التي يجهد فريق العمل لرفع الستر عنها وتطهيرنا من مثيلاتها.
منظّرونا وأتباعهم يستهجنون ما يرون، ويلومون ناقل التصرّفات المستهجَنة، كما لو كان شكسبيرا مثلًا قد دعا الرجال إلى خنق زوجاتهم مثل عطيل، أو دعا الزوجات إلى تحريض أزواجهنّ كما فعلت «اللايدي مكبث»، أو الملوك إلى سفح الدماء بقدر ما فعل ريتشارد الثالث، أو الأمّهات إلى الاستيلاء على عروش الآباء بالغدر والخيانة، كما فعلت الستّ جرترود أم هاملت بالتواطؤ مع سلفها كلوديوس الذي تزوّجته قبل دفن أخيه زوجها الملك؟

امنعوا شكسبير

امنعوا مسرحيّات الفاسق المفسد وليم شكسبير فمقاييس نقدنا تأبى لمجتمعنا العربيّ المثاليّ الطاهر أعمالًا «تبشّر» بهذه الموبقات.
حرِّموا أعمال ألكسندر دوما فأخلاقنا لا يمكن أن تنادي بأعمال ثأر كالتي ارتكبها إدمون دانتس تحت مسمّى الكونت دي مونتي كريستو.
ومسرحيات هنريك إبسن… قاطعوها وإلّا وجدنا زوجاتنا جميعًا يغادرن بيوت الزوجيّة متمرّدات كما فعلت نورا في ختام «بيت الدمية».
وأضاف بركان «العودة» قذف حممًا كوّنت «الهيبة».
إذا كانت النيّة من وراء هذا المقال تناول عمل فنّيّ كبير بالدراسة والتحليل، فلاحظوا كيف يَشغَلُ بعضُنا بعضًا بالمزايدات الأخلاقيّة أو المناطقيّة ويضيع التركيز عن الجانب الأهمّ والأجدى.
لاحظوا كيف كانت في الأمس فرحة المتذمّرين اليوم من «مطابقة» أجواء الرواية لأجواء بيئة معيّنة ينتسبون إليها، عندما اعتقدوا أنّ هذه المطابقة آتية لامتداح بطولات تداعب عنفوانهم ولتكريس فوقيّة تسرّهم وتضعهم فوق سائر الناس.
عندما تحوّلت «الهيبة» من تكريس العشيرة إلى «عودة» تتيح للإنسان الفرد أن يعاني ويفجّر مشاعره الحميمة، صارت «المطابقة» تعدّيًا على الذات القبليّة في نظر الذين كانوا يبتهجون.
اسمحوا لي إذًا بالعودة إلى «العودة» من حيث هي توطئة دراميّة متفجّرة، بل بركانٌ تكوّنت من حممه تضاريسُ العمل الذي اجتذبنا في العام الماضي بعنوان «الهيبة» فقادنا إلى حسن المتابعة.
نعم. هنا يكمن سرّ نجاح «العودة» وتمايزه. بل هنا عبقريّة الفكرة التي ندر – وكاد أن يستحيل – وجودها في موروثنا الدراميّ بكلّ هذا التكامل.
مسلسل «الهيبة» شقّ طريقه إلى نيل اهتمامنا قبل سنة عبر ثلاث قنوات:
في البداية حسِبَ الناس أنّهم يتابعون عملًا مستوحى من واقع مَعيش (ولا يقال معيوش)، إذ تهيّأ لهم أنّ مصدر الوحي للرواية مغامر لبناني بقاعي حقيقيّ يعرفونه باسم نوح زعيتر وهو يتمتّع بمواصفات ومزايا تشبه مواصفات «جبل شيخ الجبل» ومزاياه.
جاء الانطباع الناجم عن حدث الانطلاق في المشاهد المبكرة Inciting Incident يوحي بأنّنا أمام بيئة مستوحاة من بلدة «بريتال» البقاعيّة ذات السمعة الأسطوريّة، فاستعدّ الكثيرون للتعاطي مع مرآة مثيرة وجديرة بالاهتمام المحلّي، تستهويهم ويتماهون بها.
(وفي الحالتين تعزّز الاعتقاد المحلّيّ بما ظهر من استقواء على القوى الأمنيّة الرسميّة).
جاءت مواقف كثيرة تعيد إلى الأذهان عملًا عالميًّا لقي نجاحًا باهرًا هو مسلسل «Narcos» الذي يروي سيرة المهرّب الدمويّ الكولومبي Pablo Escobar فاستعدّ جمهور كبير للاستمتاع بالمقارنة.
عناصر مساندة أضافت إلى مسيرة «الهيبة» أسباب النجاح منها سخاء الإنتاج وسطوع نجم تيم حسن المستحبّ، وتفوّق نادين نسيب نجيم على بنات جيلها من نجمات الدراما، ثمّ خلوّ تاريخنا الدرامي من هذا الطرح الجريء والطموح، وطبعًا حسن التكامل «الشامي» بين العناصر السوريّة واللبنانيّة في هذا العمل ضمن قصّة مشوّقة ورؤية إخراجيّة متمكّنة ومتماسكة.
لكنّ «الهيبة» في محصّلتها النهائيّة لم تتجاوز عرضًا وفيًّا لقوالب صقلتها الحدثان بعدما كان قد هدأ البركان وبردت الحمم واستقرّت الموازين والأوزان.

7akh

الدعاوى لم توقف مسلسل «الهيبة العودة»… ومروان نجار ينتقد النقّاد والاستخفاف بالأعمال الراقية
ثمة من رأى فيه تجسيداً لشخصية «نوح زعيتر» أو لواقع «بريتال» ذات السمعة الأسطورية
ناديا الياس

تمكين التطبيع والصهينة من مصر نذير بالأخطار!

Posted: 08 Jun 2018 02:14 PM PDT

أن تكون مُطبًّعا ومتصهينا فمكانك محجوز في نادي أصحاب المناصب والمسؤوليات العليا في دولاب العمل الرسمي وشبه الرسمي، وتجده كذلك بين أباطرة المال والإعلام وجنرالات التطبيع المدنيين والعسكريين، وكلهم يتمتعون برعاية رئاسية «سامية».. وكان من المفترض تناول مخطط توظيف هزيمة يونيو/حزيران في الحرب النفسية ضد الشعب في عمومه، مع تركيز واضح على الأجيال الشابة، التي لم تعاصر الأباء والأجداد في رفضهم القاطع لها.. وهو جيل حُرم من أي جهد حقيقي يذكره بما بُذل لمحو عارها والثأر لشهدائها.. ولا وجدوا من يقر بوقفة العرب والدول الصديقة، الذين قدموا العون وساهموا في بناء ما دمرته الحرب، وأهَّلَوا جيوشهم وكتائب المقاومة الفلسطينية على خطوط التماس في أقل من ثلاث سنوات، وأعيدت أقوى مما كانت. ومناهج التعليم خلت من أي إشارة جادة لدلالات لاءات مؤتمر الخرطوم الأربعة‪؛‬ (لا) صلح‪،‬ (لا) اعتراف‪،‬ (لا) تفاوض‪،‬ (لا) تفريط في حق الشعب الفلسطيني، وأرى إسقاط «اللا» الرابعة جاء متعمدا مفسحا الطريق للزحف الانعزالي والطائفي والمذهبي، الذي استنفر قواه فور وقوع الهزيمة.
ومن المعروف أن المهزوم حين يثأر لهزيمته فإنه بمثل ذلك العمل الجليل يتجاوزها ويَجُبُّها ويفك عقدها. إلا أن ذلك الزحف غير المقدس أبى، حتى نجح في جعل الهزيمة والانكسار أيديولوجية مزدوجة ذات بعدين سياسي ونفسي. فالبعد الأول غيَّب الإرادة العربية الجامعة، وتماهى مع إرادة العدو، والبعد الثاني، أدى لنجاح أجهزة الأمن والإعلام في إشاعة مبررات الضعف والخنوع، وهندسوا مواطنا آخرَ؛ فاقد الثقة بنفسه وبقدرات شعبه، ولم يصدق أنه من شعب وقف مؤازرا لجنوده ومكنهم من العبور والنصر، وصبر وصمد وثابَر وقاتل وثأر لشهدائه، وأثمرت ثقافة الخنوع، حملات مكثفة تعلي من شأن الضعف، حتى صار وكأنه قدر لا فكاك منه.
وذلك أهدر جهودا إعجازية وخلاقة انتقلت بالهزيمة من الرفض إلى الصمود، فالاستنزاف الذي مهد الأرض للنصر والتحرير؛ لكن مهمة التحرير لم تتم، وتحولت لعقدة استغلها ذلك الحلف غير المقدس، محققا ما لم تحققه الهزيمة، وأجهض بها النصر؛ وأُهْداه مجانا للأمريكيين والصهاينة وأباطرة النفط والثروة، وسقط المواطن والمجتمع والدولة إلى قاع القاع.
وراوحت بين تناول النكسة أو إلزام النفس بما تعودت عليه، وتجنب مواسم المكايدات والمزايدات، وطحن الهواء، وعدت لمتابعة تفشي وباء التطبيع والصهينة. وكان هناك رأى يقول بأنهما عمل فردي لأناس يبحثون عن مصلحة أو مكسب مادي. والواقع يقول العكس، بعد التحول لكتل منظمة؛ تحتكر السيطرة على الثروة والسلطة والسلاح، والسكوت عنها جريمة، وصمت «شيطان أخرس» عن قول الحق. ولم تعد هناك إمكانية للصمت مع ما يجري من تمكين للدولة الصهيونية من نهر النيل ومساعيها لأن تكون إحدى دول المصب، فتنازع أصحابه حقوقهم، وتتحكم فيهم، وتقضي عليهم بالجوع والعطش.
والتآمر على مياه النيل مخطط معلن منذ خمسينيات القرن الماضي، وتناسى «أولو الأمر» تدخل واشنطن لدى «المصرف الدولي للإنشاء والتعمير» وإجباره على سحب تمويل مشروع السد العالي، وكانت مصر أنذاك تتمتع بحكم وطني رافض لتلك الشروط، التي تضمنت عقد صلح مع الدولة الصهيونية، والانضمام للأحلاف الأمريكية بدعوى «الدفاع عن الشرق الأوسط»، وخلال سنوات قليلة من إعلان الدولة الصهيونية؛ تم الاعتماد عليها كضلع عدواني في المثلث البريطاني الفرنسي الصهيوني عام 1956. والربط المبكر بين تمويل السد وذلك الصلح كان لضمان حصة للدولة الصهيونية في مياه النيل. و«المشير» لا يمانع، فسوابقه في تسليم تيران وصنافير، وتوقيع اتفاق سد النهضة، الذي أعطى شرعية للجور على حقوق دولتي المصب، وطلبه لوساطة نتنياهو لدى صديقه رئيس وزراء أثيوبيا، كل ذلك ينذر بمخاطر جمة على مصر!!.
والمعلومات الجديدة عن حفل السفارة الصهيونية في القاهرة؛ ورد اسم الإعلامي عمرو أديب؛ الشقيق الأوسط لعماد الدين أديب؛ مؤكدا بذلك بأنه يسير على خطى شقيقه الأكبر، ومجموعة الأشقاء وزوجاتهم تربطهم علاقات تعاون وعمل سياسي وإعلامي بالمؤسسات والقصور الملكية السعودية، التي فتحت أمامهم أبواب التطبيع واسعة، وكان عماد أديب في بداياته قد تلقى عرضا مغريا فترك «الإهرام» لإدارة مكتب صحيفة «الشرق الأوسط» في القاهرة، ثم ترأس مكتبها في واشنطن، ورأس تحرير مجلة «سيدتي»، وبعدها رأس تحرير مجلة (المجلة)، وكلها تصدر عن «المؤسسة السعودية للأبحاث والتسويق» في لندن قبل الانتقال إلى دبي.
أسس عماد أديب دار نشر خاصة به؛ أصدرت مجلة «كل الناس»، وجريدة «العالم اليوم»؛ اليومية الاقتصادية، بالإضافة إلى إصدارات أخرى، وكان أول من أنشأ إذاعة خاصة. ووصفه موقع «المعرفة» الألكتروني بمالك إحدى كبريات شركات الإنتاج الفني، وعبر عن هواه تجاه تل أبيب في مقال بصحيفة «الوطن» المصرية عنوانه: «التكفير السياسي في موضوع الغاز»؛ قال فيه: «بدون لف أو دوران، أنا مع الاتفاق التجاري الذي تم بين شركات مصرية وشركات (إسرائيلية)، الخاص بمرور الغاز (الإسرائيلي) في مصر»؛ مبررا موقفه بأنه «صفعة» للمصالح التركية في البحر المتوسط.. ومن «يصفع» لا يطلب من شركات صهيونية أن تنوب عنه، واسترسل: «في يقيني أن مصلحة مصر العليا دون ادعاء بطولات ومحاضرات حول بيع الأوطان والتطبيع والخيانة، وكل هذا القاموس السياسي المعتاد، تأتى في أن تتحول مصر إلى المركز الإقليمي لتصنيع وتصدير الغاز في المنطقة كلها».
ووجه اللوم للجميع الذين تناولوا الموضوع وقال: «لا يوجد تحت يد أي منهم ملف متكامل بالبيانات والمعلومات حول طبيعة الشركات العاملة في مصر، وحصصها، ومصالحها في مصر وارتباطاتها فى (إسرائيل)»! واستهجن «الارتباك السياسي الذي ساد في القاهرة قائلا: وكأننا عاملين عاملة». وطعن القوى الوطنية بما أسماه: «نظريات الترويع والإرهاب الفكري ضد كل ما نقوم به تذكرني بالتكفير الديني في القرون الوسطى، وها نحن الآن نعاني من عمليات التكفير السياسي، كأن عمل اتفاق تجاري هو خيانة وطن وبيع سيادة»، وتناسى أن التطبيع السياسي والاقتصادي والتجاري شروط منصوص عليها في «اتفاقية السلام» الصهيونية المصرية منذ 1979.. وكل هذه أوراق اعتماد مطلوبة للأوساط الأمريكية والصهيونية في هذه المرحلة الصعبة..
واتخذ عماد أديب من الصحافي الراحل مصطفى أمين، الذي لم يستطع السادات رد الاعتبار القانوني له، فاضطر تحت الضغوط الأمريكية للإفراج عنه صحيا، وذلك لم يسقط الحكم بالإدانة، وتفاصيل القضية في «دار المحفوظات»، بجانب وثائق أخرى نشرها الراحل هيكل في كتابه «بين الصحافة والسياسة»؛ واتخذ عماد من أمين مثلا وقدوة وحاكاه في شكله وهيأته.
قوائم التطبيع والصهينة مليئة بكل من قبلوا العمل والتعاون مع الدولة والمؤسسات الصهيونية، أو من زاروها في تل أبيب؛ بحجة التغطيات الصحافية، التي لا يعتبرونها تطبيعا، ويستشهدون بنقيب الصحافيين الأسبق مكرم محمد أحمد، الذي سافر إلى هناك وهو مدير تحرير «الأهرام» عام 1981، وكتب سلسلة مقالات؛ بدأها بعدم الاعتذار عن الزيارة، فما قام به «واجب مهني»!!. وقد زار غالبية رؤساء مجالس إدارات الصحف والمجلات القومية (الحكومية) السابقين؛ أنيس منصور.. وصلاح منتصر.. ومحمد عبد المنعم.. ومن الصحافيين حسين سراج.. ومدحت فؤاد.. ونبيل عمر.. وعادل حمودة.. ومحمد عبد اللاه.. وطارق حسن، كما جاء في مقال للصحافي جمال الدين حسين في جريدة «الشروق» المصرية في 29 سبتمبر/ايلول 2009 ومن بينهم كان عماد أديب؛ الذي زار تل أبيب أكثر من ثلاث مرات وأجرى حوارا مع نتنياهو، حسب قول حسين.

كاتب من مصر

تمكين التطبيع والصهينة من مصر نذير بالأخطار!

محمد عبد الحكم دياب

السياسة بين زيف الأخبار وفسخ التاريخ

Posted: 08 Jun 2018 02:14 PM PDT

في أوائل هذا الشهر من كل عام تمنح جائزة لأفضل مؤلف من المؤلفات التاريخية الجديدة الصادرة في بريطانيا. ويراعى في إسناد الجائزة أن يكون العمل التاريخي متميزا بالجمع بين العمق المعرفي والوضوح التعبيري الذي يجعل النص في متناول الجمهور الواسع. وقد كتب رئيس لجنة التحكيم المؤرخ ديفيد كانادين قبل أيام ينعى على الحكومة البريطانية غفلتها عن التاريخ وعدم إدراكها لأهميته في إنارة القضايا المستجدة. وقال إن البون الشاسع بين الحكومة البريطانية والحكومة الايرلندية في مجال الاهتمام بالتاريخ والاستنارة به في فهم القضايا ورسم السياسات قد انعكس بوضوح تام في اختلاف موقفيهما من الاتحاد الأوروبي: التزاما واعيا من جانب ايرلندا، وتنصلا متعجلا من جانب بريطانيا.
وتزداد هذه المفارقة حدة إذا علمنا أن الحس التاريخي قد كان، حتى عهد قريب، من السمات المميزة لمعظم الساسة البريطانيين. فقد ذكر الكاتب طارق علي أخيرا أنه ذهب عام 1968 لسماع الزعيم العمالي ورئيس الوزراء آنذاك هارولد ويلسون يخطب في منطقة باتني، جنوب غربي لندن، فإذا به يبدأ خطابه بالقول: «إننا نقف اليوم على منصة تاريخية لأن هذا المكان بالذات قد شهد النقاشات التي جعلت من هذه البلاد دولة ديمقراطية»، (وذلك في إشارة إلى بدايات الثورة الانكليزية في القرن السابع عشر). وأضاف طارق علي أن تلك كانت هي المرة الأولى التي يسمع فيها زعيما سياسيا يلقي على الجمهور درسا في التاريخ.
وتتبين أهمية المعرفة بالتاريخ في الجزئية التالية: فقد أثنى طارق علي على هارولد ويلسون لأنه رفض، في الستينيات، إرسال قوات بريطانية للقتال إلى جانب القوات الأمريكية في فيتنام، وذلك رغم شدة الضغوط الأمريكية ورغم أن حزب العمال كان في معظمه مؤيدا للموقف الأمريكي. أما السبب فهو أن بريطانيا هي التي تولت مع الاتحاد السوفييتي، عام 1954، رئاسة مؤتمر جنيف الذي تم فيه التفاوض على انسحاب فرنسا من الهند الصينية وعلى إقامة دولتين متمايزتين في فيتنام الشمالية وفيتنام الجنوبية. وقد نسب إلى رئيس الوزراء أنثوني أيدن آنذاك معظم الفضل في تحقيق هذا الإنجاز الدبلوماسي (ولو أن السلام الناجم عنه كان هشا، كما تبين في الأعوام التالية). ولهذا كان من شبه المستحيل بالنسبة لبريطانيا أن تنضم إلى أحد الفريقين المتقاتلين عندما اندلعت الحرب مجددا في الستينيات.
ولكن الحقيقة أن مشكلات الحكومة البريطانية اليوم لا تقتصر على انعدام الحس التاريخي. بل إنه يمكن القول إن بريطانيا لم تشهد في تاريخها المعاصر حكومة أكثر تخبطا ولا أقل كفاءة من الحكومة الحالية. ومن الأمثلة الكثيرة على ذلك أنها أعلنت مطلع هذا العام أنها ستنشىء وحدة مضادة للأخبار الزائفة، حيث قال متحدث باسم تيريزا ماي إنه نظرا إلى أن «هذا العصر يتسم بانتشار الأخبار الزائفة والسرديات المتنافسة، فقد قررت الحكومة إنشاء وحدة إعلامية للأمن القومي ستتمثل مهمتها في مكافحة التضليل الإعلامي سواء أتى من دول أو من أطراف أخرى». وقد راج مفهوم الأخبار الزائفة إبان الانتخابات الرئاسية الأمريكية الأخيرة، بعد أن طفحت منصات الانترنت بأخبار وتقارير مغلوطة عن هيلاري كلنتون. ومعروف أن روسيا صارت منذئذ المتهمة رقم 1 بترويج الأخبار الزائفة.
وقد أثار الإعلان عن الوحدة الإعلامية الجديدة اهتمام الأوساط السياسية والصحافية في بريطانيا، فبقيت تترقب موعد انطلاقها الفعلي. إلا أن مصدرا حكوميا أوضح قبل أيام أنه لم يتم إنشاء الوحدة المعنية، وأنه لم تكن هنالك نية لإنشائها أصلا، وأن هذه البلبلة إنما مردّها إلى سوء تفاهم بين الحكومة والصحافة. أي أن الصحافة أساءت الفهم وأوّلت الإعلان على غير وجهه! وقد سئل المصدر: «إذا كان الأمر كذلك فلماذا إذن لم تنف الحكومة صحة التقارير الصحافية التي تحدثت عن هذه الوحدة الإعلامية طيلة الأشهر الماضية؟»، فأتى جوابه آية في التمكّن وفي الإحاطة بدقائق المسألة. قال: لا علم لي…
ولهذا فقد أصاب نائب زعيم حزب العمال توم ووتسون عندما قال متهكما: «لا يلام المراقبون إن هم استنتجوا أن الإعلان الرنّان عن إنشاء وحدة مضادة للأخبار الزائفة إنما كان في حقيقة الأمر مجرد… خبر زائف»!

كاتب تونسي

السياسة بين زيف الأخبار وفسخ التاريخ

مالك التريكي

من حق الفلسطينيين أن يفرحوا شكرا أرجنتين شكرا «BDS»

Posted: 08 Jun 2018 02:13 PM PDT

بفضل الجهود الفلسطينية الدبلوماسية والرياضية، وكذلك الدور الكبير الذي بذلته حركة المقاطعة الدولية «BDS»، ومنها المظاهرات التي نظمتها في برشلونة أمام مركز تدريب المنتخب الأرجنتيني، ألغى اتحاد الكرة الارجنتيني مشكورا، مباراة ودية بين منتخبه الوطني ونظيره الإسرائيلي.
كان يفترض أن تجري المباراة على ملعب في مدينة حيفا، لكن نتنياهو ووزيرة رياضته ميري ريغف، في محاولة منهما لتحقيق مكاسب سياسية وشخصية رخيصة، من خلال فرض اعتراف أمر واقع بأن القدس عاصمة إسرائيل، طالبا باجراء المباراة على ملعب المالحة، المقام على أنقاض قرية المالحة الفلسطينية في القدس الغربية، التي دمرتها العصابات الصهيونية عام 1948.
الاتحاد الأرجنتيني في النهاية رجح عقله وإنسانيته والتزامه بقرارات الشرعية الدولية بشأن القدس، على الضغوط الإسرائيلية، وربما الأمريكية من ورائها. وقال رئيس الاتحاد كلاوديو تشيكي تابيا، لاحقا إنه يعتبر قرار الإلغاء مساهمة في السلام العالمي. ولن نغبن ميسي حقه في القرار، فقد نقل عن المهاجم الأرجنتيني غونزالو هيغواين القول: «القرار النهائي اتخذ بعدما سألنا ميسي كيف لنا أن نلعب ببال هادئ في الوقت الذي يعاني فيه كثير من الفلسطينيين»، وحسب قوله فإن ميسي هو من دفع نحو إلغاء المباراة، وكان القرار صحيحا.
فمبروك على الشعب الفلسطيني هذا الإنجاز الكبير المعنوي والسياسي الجديد على دولة الاحتلال، وشكرا لكل من شارك في الجهود التي بذلت وساعدت في تحقيق هذا الانتصار في هذه المعركة التي لن تكون الأولى ولا الأخيرة، لأننا نواجه عدوا عنصريا استعماريا متعجرفا يصعب عليه تقبل الهزيمة.
قد يتساءل البعض عن ماهية هذا الانتصار الذي نتحدث عنه، وفلسطين وشعبها يرزحان تحت الاحتلال، كما حصل معي في مقال سابق خصص للحديث عن انتصار الفلسطينيين المعنوي في معركة الأقصى في يوليو/ تموز 2017، واضطرار سلطات الاحتلال للتراجع عن إجراءاتها وقيودها تحت ضغط الشارع الفلسطيني، من نصب للكاميرات وإقامة الحواجز الحديدية، الخ. وردا على مثل هذا التساؤل نقول، إن أي انتصار على العدو المتغول مهم، مهما صغر حجمه، ومن حقنا أن نفرح هذا أولا،
وثانيا أن أي انتصار يكون دعما لمعنويات الشعب الفلسطيني، الذي هو في أشد الحاجة إليها، في هذا الزمن الرديء وزمن الخذلان العربي، الذي نشاهد فيه رياضيين من دولة الإمارات ومملكة البحرين يشاركون رسميا في سباق للدراجات الهوائية في القدس، في الذكرى السبعين لقيام الكيان الصهيوني، أي في الوقت الذي كان فيه الأمريكيون والإسرائيليون يحتفلون بافتتاح سفارة واشنطن في القدس، بينما كان جنود الاحتلال يذبحون الفلسطينيين في غزة والضفة، وفي الوقت نفسه يشارك إسرائيليون في مناسبات رياضية في هذه الدويلات.
وثالثا أن الرياضة خاصة كرة القدم في غاية الأهمية بالنسبة لشعوب العالم، بما فيها العربية، لا سيما ونحن على ابواب مباريات كأس العالم «المونديال» في روسيا في نهاية الأسبوع المقبل التي ستنشّد فيها الأنظار إلى شاشات التلفزيون، لمتابعة المنتخب المفضل، ومنها منتخب الأرجنتين الذي يحظى بشعبية كبيرة.
ورابعا أن الشعبية التي يحظى بها ليونيل ميسي قائد المنتخب الارجنتيني بين مشجعي الكرة في العالم وفي عالمنا العربي، باعتباره أيقونة الكرة الساحرة، ستفتح عيون فئات اخرى على القضية الفلسطينية.
خامسا أن أهمية هذا الانتصار الفلسطيني في هذه المعركة التي كان يمكن لو خسرها أن تفتح الأبواب على مصراعيها أمام دول اخرى أن تحذو حذو الارجنتين ويصبح الاعتراف العملي بالقدس عاصمة لدولة الاحتلال، أمرا واقعا. وفوق ذلك فإن أي إفشال لمخططات دولة الاحتلال هو نجاح للفلسطينيين. فهي أي دولة الاحتلال تحاول جاهدة جر دول العالم إلى القدس من النافذة، بعدما فشلت محاولاتها لإدخالها عبر الباب.
هذا الانتصار أيضا يشكل فشلا ذريعا لمساعي نتنياهو للحيلولة دون إلغاء المباراة، وقد اتصل برئيس الأرجنتين مرتين، لكن الأخير أوضح له أنه لا يملك القدرة على تغيير القرار. وحاول نتنياهو المهووس هو ووزيرة رياضته بمصافحة ميسي، أيضا جر رجل الرئيس الأرجنتيني، بدعوته شخصيا لحضور المباراة.
ما يعكس مدى الغضب والهزيمة التي تشعر بها حكومة نتنياهو والشارع واتحاد الكرة الإسرائيليان، إذ كانوا يتفاخرون بأن أحد أعظم المنتخبات الكروية في العالم، سيلعب على أرض القدس، ردود الأفعال الهيستيرية التي صدرت عن بعض المصادر والمسؤولين في تل أبيب، ووصل الأمر عند مدير عام وزارة الثقافة والرياضة الإسرائيلي اعتبار إلغاء المباراة «عملية إرهابية فلسطينية من الطراز الأول».
ووصف القرار باستسلام للإرهاب زاعما أن القدس لم تكن يوما هي المشكلة، متهما الفلسطينيين بتهديد ميسي وبقية أعضاء المنتخب الأرجنتيني بالقتل.
واعتبرت وزيرة الخارجية الإسرائيلية السابقة تسيبي ليفني قرار الإلغاء انتصارا كبيرا لحركة «BDS» واتهمت ريغف بالتعجرف والرعونة وخلط الرياضة بالسياسة. ووصفت مصادر إسرائيلية أخرى، إلغاء المباراة التي تتجاوز كونها حدثا رياضيا، انتصارا معنويا غير مسبوق للسلطة الفلسطينية، ولاتحاد كرة القدم الفلسطيني ولحركة المقاطعة الدولية، وقالت إن هذا الانتصار أهم من كل ما فعلته مسيرات العودة في غزة خلال الشهرين الماضيين.
وما يخيف إسرائيل من هذا القرار، رغم مرارة طعم الخسارة، ليس إلغاء المباراة، فالقرار اتخذ ولا رجوع عنه، ولكن ما قد يترتب على هذا القرار لاحقا. ويرى فيه البعض «سابقة خطيرة جدا» من شأنها التسلل نحو ميادين أخرى. وقالت المصادر إن جهات فنية سبق وألغت في الماضي حفلات في إسرائيل بضغط من حملة المقاطعة الدولية كان آخرها تراجع المغنية شاكيرا عن المشاركة في حفل في إسرائيل، لكن إلغاء زيارة منتخب كرة قدم قومي بحجم المنتخب الأرجنتيني يشكل حدثا كبيرا مختلفا. وتحذر هذه المصادر من احتمال تكرار سيناريو الأرجنتين في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجين» التي يفترض أن تجري في القدس بعد عام عقب فوز مغنية إسرائيلية بالمسابقة قبل أسبوعين. وهذه المخاوف الإسرائيلية ليست من دون أساس، فعلى سبيل المثال تقود آيسلندا حملة لجمع التواقيع لنقل مسابقة «يوروفيجين» إلى عاصمة أوروبية أخرى، وأيدتها السويد ويتوقع أن تقاطع دول أوروبية أخرى للأسباب نفسها.
لقد أصبحت كلمة الإرهاب تعبيرا إسرائيليا ملازما لأي عمل يقوم به الفلسطينيون وحتى غيرهم، يتنافى مع مقاييسها. فالطائرات الورقية التي يستخدمها أطفال غزة في إطار المسيرات الجماهيرية، ردا على المجازر التي ارتكبها ويرتكبها جنود الاحتلال وقناصته ضد المدنيين العزل على حدود غزة، هي عمل إرهابي والشيء غير المستغرب أن «قائدة العالم الحر» تتبنى كل مواقف هذه الحكومة اليمينية العنصرية ويردد ما تقوله، مبعوث «السلام» غرينبلات ولا عتب عليه فهو الصهيوني المتأصل المتخفي في ثياب يهودي متدين. وإذا كانت الطائرات الورقية الحارقة تلحق الضرر بأحراش ومزارع مستوطنات غلاف غزة وخسائر مادية كبيرة، فأين الإرهاب في البناء الذي يقوم به البدو في قراهم في صحراء النقب.
وأخيرا لا استبعد أن يأتي اليوم الذي يُتهم فيه الفلسطينيون في الأراضي المحتلة بالإرهاب لاستنشاقهم الاوكسجين وحرمان اليهود منه. وسيكون غدا مجرد وجود الفلسطيني على أرضه ارهابا، وكذلك أي عمل يقوم به لكسب قوته وقوت أسرته، لانه يعزز مقومات صموده على أرضه. وبما أن المعركة بينهم وبيننا معركة وجود فإنهم سيحاولون ايضا تجريد الشعب الفلسطيني من جميع مقومات الحياة لأنها ستكون من وجهة نظرهم إرهابا.
وأختتم بالقول للمرة الثانية (المرة الأولى في هبة الأقصى) يثبت الفلسطينيون أنهم قادرون على إلحاق الهزيمة بالعدو، وان الانتصار وإن كان معنويا، ممكن إذا ما تضافرت الجهود على جميع الصعد السياسية والدبلوماسية والرياضية والشعبية، وإذا ما كان القرار موحدا وصائبا والتصميم موجودا والموقف حازما غير قابل للتراجع فخذوا العبر.
كاتب فلسطيني من أسرة «القدس العربي»

من حق الفلسطينيين أن يفرحوا شكرا أرجنتين شكرا «BDS»

علي الصالح

بين التشكيل العصابي والتنظيم الثوري

Posted: 08 Jun 2018 02:13 PM PDT

في أعقاب أي حراكٍ جماهيريٍ محبطٍ أو ثورةٍ مغدورةٍ ومنكفئةٍ، حين تنفض تلك الجماهير حلقةً تلو الأخرى مجرجرةً يأسها المتعاظم وشعورها بالخديعة والخيبة ويأسٍ متفاقمٍ متعمق، يبدو الأفق مسدوداً ومحبطاً للأغلبية، ليس فقط لأن ما بدا حراكاً عملاقاً هادراً لم يتمخض عن أي تغييرٍ يُذكر، بما يبث اليأس من إمكانية أي تغيير من الأساس، بل لأن النظام العائد يمارس عنفاً غير مسبوقٍ، ويبدي صلفاً نابعاً من ذاته الجريحة، ما يصب في المزيد من وهن عزيمة من كانوا على هامش السياسة حتى أيقظتهم الثورة، وهم للاسف الغالبية العظمى في بلداننا لأسباب عديدة متراكمة ليس هنا المجال لذكرها.
غير أن ذلك، للأسف، لا يقف عند تلك الأغلبية، بل يتعداها إلى المهتمين من كافة الخلفيات ومختلف مراحل العمر، فبعض هؤلاء قد يستبد به القنوط فينصرف إلى عدميةٍ لا ترى سبيلاً للتغيير الجذري، ولا مخرجا سوى تسول الإصلاح من النظام.
أما البعض الآخر فسيعود إلى كتبه، يدرس تجارب ثورية سابقة، خاصةً المغدورة منها، يناقش ويفكر، يسأل أسئلةً ملحةً لا فرار منها: ما الذي حدث وكيف حدث ولماذا حدث؟
والأهم ما السبيل إلى تفاديه؟ إذ الأكيد أن التناقضات مازالت كما هي، بل تسوء كما تشهد بذلك الأوضاع الاقتصادية والسياسية.
أنتمي إلى المعسكر الثاني، وقد عدت إلى كتبي، إلى ما قرأت في مرحلةٍ باهتةٍ أخرى هي أوائل التسعينيات، حين بدا مبارك مستقراً وقد سقط الاتحاد السوفييتي (في الحقيقة لم أعتبره اشتراكياً يوماً ولا عولت عليه) وتسيدت سردية «نهاية التاريخ» وبدت الرأسمالية المنتصرة بقيادة أمريكا، القطب الواحد آنذاك، قدراً محتوماً، أو هكذا أرادونا أن نصدق.. وعلى أثر ذلك كانت كل قضايا ما بعد الاستقلال في منطقتنا كالعدالة الاجتماعية والتحرر والقضية الفلسطينية، إما صفيت وبيعت أو بسبيلها إلى ذلك، ولم يوجد على الساحة سوى الإسلام السياسي بأطيافه. في ذلك الحين اقتربت واطلعت على الفكر الاشتراكي (من جملة ما اطلعت عليه) قرأت وسطرت وخلت أنني فهمت ووعيت. إلا أن التجربة التاريخية كانت تنقصني بكل تأكيد.
الآن، ولما أعاد 25 يناير الاعتبار للتاريخ ولكلامٍ زعم البعض أنه قديم، من صراع الطبقات والطبقة التي تعيد إنتاج نفسها الخ، فقد أضفى معنى أيضاً على ما قرأت سابقاً بدون فهمٍ وإدراكٍ حقيقي.
رأيت دولة السيسي أو شرحاً لها وتفسيراً لما نشاهده من عنفٍ نتفق جميعاً على كونه غير مسبوق، فكارل ماركس إذ يعلق على جهاز الدولة والمؤسسة البيروقراطية والعسكرية الضخمة، التي أنتجتها التناقضات الاجتماعية، والحاجة إلى السيطرة، فهي تحيط جسد الدولة سادةً مسامها، نراه يكتب: «إن جميع الانقلابات قد أتقنت هذه الآلة بدلاً من أن تحطمها».
لا أستطيع أن أكتم دهشتي، إذ ليس هناك وصفٌ موجزٌ أدق من هذا. في أكثر من سياق كرر السيسي جزعه وقلقه من أن الدولة كانت وصلت إلى مرحلة «شبه الدولة»، فالرجل مهجوسٌ بترميمها، وتضميد جروح أدوات عنفها وكرامتها، وليس أدل على ذلك من رسائل الغزل التي يرسلها إلى الشرطة في كل مناسبة. كما أن ذلك يفسر إغداقه على الشرطة والجيش والقضاء، كل تلك الطبقة أو القشرة التي تشكل هيكل دولته، فالانحياز الاجتماعي مازال كما هو أيام مبارك، بيد أن هاجس «إتقان الدولة» عقب الانقلاب الذي أشار إليه ماركس بحنكةٍ وبصيرةٍ مبهرة هو ما يدفعه إلى ذلك.
إنه يشحذ آلته، مخطئ ساذجٌ تماماً من يتصور أن موافقة أو رضا المؤسسة العسكرية يعني أنها قد تخلت عن مبارك انطلاقاً من همٍ وطني أو سخطٍ على انحيازات النظام السياسية أو الاقتصادية، فالأمر لا يعدو أن يكون تناحراً على نصيبهم من الكعكة، ورفضاً لإفلات زمام السلطة من أيديهم، في صورة ضابطٍ سابق، ويقيناً أن ذلك كان الخيار الأذكى: التضحية بمبارك لإنقاذ النظام.
والشاهد أن الظرف العالمي بما فيه من اختلالاتٍ وأزماتٍ اقتصادية وتراجعٍ للنفوذ الأمريكي وبوادر حروبٍ تجارية، ما زال يجأر من التفاوتات والمجاعات والحروب والظلم والاستغلال، مازال رأس المال يُفيض الدماء أنهاراً، وفي بلداننا بالتحديد وبعد انكسار الثورات ماتزال الطبقة المستغلة تخوض حرباً طبقيةً شديدة الشراسة والعنف على الجمهور المستغل، حارمةً إياه من أبسط الضمانات الاجتماعية، التي أبقته طافياً أو شبه طافٍ، رغم المصاعب والمشاق حتى الآن، ومشتتةً ممثلةً بأي بوادر مقاومة أو اعتراضٍ مكبلةً ومصادرةً ما تبقى من المجال العام. الداء هو هو.. قد يكون دخل طوراً آخر نتيجة احتدام أزماته، إلا أن أساس العلة مازال كما كان سابقاً لا يتغير، إلا أن الكل يجفل من الدواء الموصوف لمحاولة القضاء عليه، وتخطي الظروف التي أنتجته.
فالشاهد أيضاً على ضوء التجارب التي خضناها ولم نزل أن الفارق الرئيسي، ومن ثم النقص الحقيقي بين ثورات السابق الناجحة والثورات العربية (وحركات الاحتجاج الأوسع في العالم) هو غياب التنظيم الثوري، ذلك الذي يسترشد بنظريةٍ ثوريةٍ على قدرٍ من التماسك ذات تصورٍ وتحليلٍ للواقع وللصراع الدائر فيه، على أرضية أوضاعه الاقتصادية والاجتماعية، في سياق تطوره ومحيطه المباشر والعالم الأوسع من حوله. تنظيم قادر على التصدي لمهمة القيادة والإرشاد مستلهماً تجارب ثورات الماضي في اللحظات الحاسمة، تنظيم لديه مشروع مجتمعٍ بديل، إذ أن الأكيد أن النيوليبرالية لم تختصر المسافات وتغزو كل العلاقات والمساحات، فلقد أفرغت معاني التمرد من أي مضمونٍ حقيقي، فجاءت الثورات والاحتجاجات تطالب في البداية ببعض الحقوق، كالديمقراطية البورجوازية الغربية، تلك التي يتذمر كثيرون في الغرب منها الآن، بعد أن تبينت حدودها وأوجه قصورها (تلك التي رآها وحللها بالمناسبة اقتصاديٌ وفيلسوف ثوريٌ عظيم في ركنه في مكتبة المتحف البريطاني في لندن منذ ما يزيد على قرنٍ من الزمان في ظروفٍ غاية في البؤس ).
وحين علا مطلب «إسقاط النظام» لم يعل معه تصورٌ عن إحلالٍ جذريٍ عميق لطبقةٍ جديدة تقود وتصنع دولتها وعلاقاتٍ جديدة، كما لم تسقط الأوهام عن طبيعة مؤسسات العنف ودورها التابع في الحساب الختامي للنظام وطبقته الحاكمة، فالدولة على شكلها ورأس المال كعلاقةٍ اجتماعية باتا «الطبيعي» و»العادي».
لا أعيش في برجٍ عاجي ولست بعيداً ولا غافلاً عن الملاحقات الأمنية والتنكيل بالمعارضين، ولا التكلفة الباهظة للتنظيم، إلا أنني أرى أيضاً أن النظام مازال شائخاً شائهاً، يستخدم بصورةٍ منهجية أساليب بدائية من العنف. عبثٌ إذن في رأيي الحديث عن كون التنظيمات «كلاماً وأشكالاً قديمة للنضال والتغيير» إذ حين تأزف الآزفة لا بديل عن تنظيمٍ أعد كوادره لهذه اللحظة بالذات وهذه المهمة بالتحديد، كما هو عبثٌ تصور الإصلاح من قبل تلك الأنظمة المستمرة رغم الموات.
لقد شخصت العلة التي مازالت تنهكنا وتستهلكنا منذ زمن، فنحن نكتوي بنارها، إلا أننا نهرب من الحل الموصوف هو الآخر. حقاً إن الإصلاح داءٌ هو الآخر أعيا من يداويه.
كاتب مصري

بين التشكيل العصابي والتنظيم الثوري

د. يحيى مصطفى كامل

دور الناتو في ضبط العلاقات الأمريكية التركية

Posted: 08 Jun 2018 02:12 PM PDT

تبدي بعض الحكومات الأوروبية السياسية، مواقف متباينة من الحكومات التركية المتعاقبة في السنوات الأخيرة، والتحليلات السياسية العامة تعلل ذلك بعدم تأييد تلك الحكومات الأوروبية لسياسات تركيا الداخلية والخارجية، في عهد حكم حزب العدالة والتنمية.
وبعض التحليلات السياسية تذهب إلى التصريح العلني بأن العداء الأوروبي لتركيا هو لشخص رئيس الجمهورية رجب طيب أردوغان أكثر من غيره، ويستدلون بأن التدخلات الأوروبية في الشؤون التركية، سواء في مواجهة وانتقاد بعض المشاريع الاقتصادية في تركيا، أو مواجهة وانتقادات السياسة الداخلية التركية، أو في مواجهة وانتقاد السياسة التركية الخارجية في شؤون الشرق الأوسط، التي هي على خلاف المواقف الأوروبية، سواء في قضايا البلقان أو اليونان وبحر إيجة أو القضية القبرصية أو القضية الفلسطينية أو القضية السورية أو قضايا اللاجئين السوريين في تركيا وغيرها.
وعلى الرغم من أهمية تلك القضايا الخلافية بين تركيا وبعض الدول الأوروبية، إلا أن ذلك لم يكن يعطي تلك الدول الأوروبية حق التدخل في الشؤون التركية بشكل سافر ولافت للنظر، فتورط بعض الدول الأوروبية بتأييد مواقف المعارضة التركية غير القانوني، هو موضع انتقاد من اوساط كبيرة من الشعب التركي، لدرجة أثرت على رغبته بمواصلة المطالبة بالانضمام للاتحاد الأوروبي، فقد تدنت هذه الرغبة الشعبية التركية إلى أدنى مستوياتها بعد العملية الانقلابية الفاشلة في يوليو/تموز 2016 فبلغت 15%، وهي أدنى نسبة منذ تقديم تركيا لطلب انضمامها للاتحاد الأوروبي قبل ستين عاماً.
وهناك آراء سياسية أخرى تقول بأن الحكومة التركية تستثمر معارضة بعض الحكومات الأوروبية لمشاريعها السياسية أو الاقتصادية أو الاجتماعية، لرفع نسبة التأييد الشعبي لها في الانتخابات البلدية أو البرلمانية أو الرئاسية، وهذا ما تجلى كثيرا في معركة الاستفتاء الشعبي على التعديلات الدستورية بتاريخ 16 أبريل/نيسان 2017، فقد بدت المعارضة الأوروبية عالية، بعد منعها منح تصاريح لأنصار ووزراء حزب العدالة والتنمية، لإقامة مهرجانات انتخابية للأقليات التركية في أوروبا، ما أدى لنجاح الاستفتاء لصالح الحكومة، وهذه صورة تتكرر الآن، بمنع بعض العواصم الأوروبية إقامة مهرجانات تأييد لأنصار حزب العدالة والتنمية في الانتخابات البرلمانية والرئاسية المقبلة، بتاريخ 24 يونيو/حزيران الجاري، وهذه الصورة تجلت في ألمانيا أكثر من غيرها، في الوقت الذي تسمح فيه لأنصار حزب الشعوب الديمقراطي، وأتباع حزب العمال الكردستاني على إقامة مثل تلك المهرجات، بدون ممانعة بل بتأييد وتسهيلات واضحة.
وبالقدر نفسه تتضح التدخلات الأوروبية في الشؤون السياسية التركية، وبالأخص بما يؤثر على الانتخابات المقبلة في الموضوع الاقتصادي، فهبوط سعر الليرة التركية بدرجة كبيرة ترى فيه الحكومة التركية تدخلاً خارجياً وأوروبياً، أكثر من غيره للتأثير على نتائج تلك الانتخابات، وهذا أمر يعترف به رئيس الجمهورية التركية أردوغان ورئيس وزرائها ووزير الاقتصاد والمختصون بالشأن الاقتصادي، من مؤيدي حزب العدالة والتنمية، وأنصارهم أيضاً، كما يعلن عدد من الوزراء الأتراك اليوم بأن سعر الليرة التركية سوف يعود لسابق عهده بعد الانتخابات المقبلة في 24 يونيو مباشرة، وكأن حكومة العدالة والتنمية وهي تخوض معركة الانتخابات داخليا وخارجيا، كانت تجهز نفسها لمثل هذه التدخلات الخارجية، التي تصفها الحكومة وأنصارها بانها مؤامرات على الاقتصاد التركي، وليس على حكومة العدالة والتنمية فقط.
هذه التدخلات الخارجية والأوروبية على وجه التحديد، التي تهدف للتأثير في المسار السياسي والاقتصادي في تركيا، وعلى الرغم من جديتها وخطورتها على تركيا بدرجات متفاوتة، ولكنها لا تقوى على تغيير الموقف الحقيقي لحلف شمال الأطلسي «الناتو» نحو تركيا ومكانتها الاستراتيجية لدى قيادة الحلف، فلا تزال مكانة تركيا الأمنية والعسكرية بالنسبة للناتو في درجة عالية من الأهمية، قد لا تختلف كثيراً عما كان عليه الحال أيام الحرب الباردة بين الناتو وحلف وارسو السوفييتي، وتصريحات أمناء الناتو واضحة وصريحة في هذا الشأن أولاً، وفي دور الناتو برفض الدخول في محاولات توتير العلاقات الغربية الأوروبية أو الأمريكية مع تركيا بدرجة خطيرة، وبالأخص أن الناتو لا يزال يضع روسيا الاتحادية في عهد فلاديمير بوتين على رأس سلم أعدائه وأولوياته الأمنية والعسكرية، حتى أن بعض التحليلات السياسية والعسكرية تصف العلاقات بين الناتو وروسيا بحرب باردة جديدة، بعد أزمات أوكرانيا والقرم وسوريا وغيرها، والناتو في هذه الأزمات لا يستطيع أن يستغني عن تركيا إطلاقاً.
لذلك يبدو دور الناتو مهماً في الحفاظ على إبقاء الخلافات السياسية او الاقتصادية بين بعض العواصم الأوروبية والأمريكية على درجة معينة من التوتر لا تتجاوزها، وبدون السماح بزيادتها ولا تأثيرها على العلاقات الاستراتيجية بين الناتو والجيش التركي، الذي أصبح بعد المحاولة الانقلابية الفاشلة 2016 والتعديلات الدستورية، أكثر ارتباطا بمواقف الحكومة السياسية في أنقرة، فلم تعد المؤسسة العسكرية التركية مستقلة في قراراتها العسكرية عن مجلس الأمن القومي التركي، الذي يرأسه الرئيس التركي أولاً، ويقوم على التعاون الوثيق مع الحكومة التركية السياسية من رئيس الوزراء ووزير الخارجية ووزير الداخلية ووزير الدفاع في الحكومات التركية المنتخبة، وبالتأكيد فإن هذا الارتباط بين المؤسسة العسكرية والمؤسسة السياسية في تركيا سيزداد بعد تطبيق التعديلات الدستورية بعد انتخابات 24 يونيو المقبلة، وقد تبدى ذلك بتأكيد الرئيس أردوغان على تمسكه برئيس الأركان خلوصي أكار ورئيس المخابرات الوطنية هاكان فيدان في الحكومة المقبلة، التي سوف يرأسها رئيس الجمهورية بنفسه بحسب تصريحاته قبل أيام.
في هذه الرؤية يمكن تفهم أسباب تراجع أمريكا عن معارضة الرؤية التركية الأمنية في العراق وسوريا والبحر الأسود وبحر إيجة وغيرها، فوزير الدفاع الأمريكي ماتيس أعلن قبل يومين بعد الإعلان عن الاتفاق التركي الأمريكي بخصوص منبج، تفهمه للمخاوف التركية على حدودها الجنوبية، وهذا يعني ان أمريكا وبضغوط من الناتو لا تستطيع المراهنة على ترك تركيا أن تخرج من الناتو أولاً، ولا يرغب الناتو أيضاً في أن تصل العلاقات التركية الأوروبية إلى حالة من القطيعة السياسية، ولذلك يدعو أمينه العام إلى تحسين العلاقات التركية اليونانية، وعدم السماح برفع درجات الاختلاف فيها، سواء بخصوص الوضع الأمني في بحر إيجة، أو بسبب عدم التعاون اليوناني مع تركيا بخصوص الضباط الانقلابيين الفارين من وجه القضاء التركي إلى اليونان، منذ ليلة انقلاب 2016، فالأمين العام لحلف شمالي الأطلسي «ناتو»، ينس ستولتنبرغ، دعا كلا من اليونان وتركيا إلى ضبط النفس؛ على خلفية إطلاق أثينا سراح الانقلابيين الأتراك المتورطين في محاولة الانقلاب قبل عامين، في آخر تصريحات للناتو بالدعوة للحفاظ على العلاقات الاستراتيجية الأوروبية مع تركيا.
كاتب تركي

دور الناتو في ضبط العلاقات الأمريكية التركية

محمد زاهد جول

الأمريكيون يحاولون إرضاء حليفين متناقضين في منبج

Posted: 08 Jun 2018 02:12 PM PDT

من الواضح أن الأمريكيين يسعون لإيجاد حل وسط يلبي الحد الأدنى من مطالب حلفائهما المتخاصمين حول منبج، الأكراد وتركيا، وهي معادلة لن تكون سهلة، فالأتراك يريدون منبج خالية من الأكراد، وتحت سيطرة قوى موالية لهم، أما الأكراد فلا يرغبون بتكرار نموذج عفرين، كما أنهم يخشون من أن تتبخر كل تضحياتهم التي قدموها مع حلفائهم بمجلس منبج العسكري، في قتال تنظيم «الدولة» قبل عامين، ليسلموا للاتراك مدينة دفعوا ثمنها دماء ابنائهم، كما تختلف منبج عن عفرين، بأن الأخيرة لم تكن خاضعة لمظلة قوات التحالف، أي أنه من المستبعد ان يتعامل الأمريكيون مع منبج باللامبالاة نفسها التي أظهروها في عفرين، لأن الاستيلاء على منبج كان ثمرة عملية امريكية مشتركة مع قوات سوريا الديمقراطية.
وبين هذين الخصمين، الصديقين للولايات المتحدة والمتصارعين على منبج وما بعدها شمال سوريا، تتبلور سياسة أمريكية لإيجاد حل وسط، يقدم للاتراك ولو شكليا، خروجا رسميا للاكراد، وبالوقت نفسه يراعي مخاوف حلفائهم الاكراد ويمنع دخول تركيا، والحل المبتكر هنا، هو مجلس منبج العسكري، الذي يقدم على أنه تشكيل عربي لا كردي، رغم انه أداة كردية لحكم منبج وباقي المناطق العربية التي احتلها الاكراد، وهذا التحايل الامريكي، إن صح التعبير، تم الإعداد له، منذ إطلاق الامريكيين اسم «سوريا الديمقراطية» على القوات الكردية التي اضطلعت بمهمة محاربة تنظيم «الدولة» والسيطرة على المناطق العربية شمال سوريا، كالرقة وريف دير الزور، ولكن اللافت هنا، أن هذه المجالس العسكرية التي تتشكل من الفصائل العربية الموالية للكرد، تقوم منذ فترة، بدور أساسي في إدارة المناطق العربية، لذلك، وإن تواصل سماح الأمريكيين لهم بالبقاء في منبج في إطار التسوية مع الأتراك، فلن يكون حينها قد طرأ تغيير جوهري على وضع منبج، بل هو مجرد تلاعب أمريكي تم الإعداد له مسبقا بإسباغ صفة «سوريا الديمقراطية» على قوات ترفع صورة اوجلان وسط الساحة الرئيسية في مدينة عربية كبرى كالرقة!
كما أنه من المهم العودة للوراء قليلا، لنجد أن الامريكيين يحاولون جبر وإصلاح ما كسروه قبل عامين ونصف العام، فهم من كسروا الخط الاحمر التركي على عبور الاكراد للضفة الغربية من الفرات، ودعموا جويا تقدم القوات الكردية نحو منبج، وسط غضب تركي متصاعد منذ ذلك الحين، ولكن إصلاح ما كسروه، لن يكون على الأغلب سوى «بنج موضعي»، يعطي الاتراك نصف ما يريدونه ويأخذ من الأكراد ربع ما حققوه، تخرج الوحدات الكردية لكن نفوذها باق.
أما تصريحات المجلس العسكري التي صدرت في الايام الأخيرة، رافضة أي دخول تركي، فهي لا تحمل قيمة، لولا أنها بضوء اخضر من قوات التحالف، الذين زار وفد عسكري منهم منبج في الساعات الاخيرة، والتقى أعضاء المجلس، ولعل السلاح الدعائي الأقوى لمجلس منبج العسكري في مقاومة السيطرة التركية عليها، هو إثارة مخاوف الشارع العربي في منبج من دخول درع الفرات، الموالية لتركيا، وهي فصائل غير منضبطة ومشهورة بانفلاتها وفوضاها، كما حصل مؤخرا في الباب وعفرين وغيرها.
وحتى تطبيق الفقرة المتعلقة بانتخاب مجلس محلي، ودمج مجلس منبج الموالي للاتراك، قد لا يتحقق بشكل عملي في الفترة المنصوص عليها في الأشهر المقبلة، فمن غير الممكن حصول انتخابات شفافة وذات مصداقية تحت سيطرة مجلس منبج العسكري وقوات سوريا الديمقراطية، التي تحكم المناطق العربية اليوم بقبضة أمنية وقمع للمعارضين، وصلت لمرحلة وفاة بعض المعتقلين في سجونها في ريف دير الزور والرقة، بل انها باتت تقطع الانترنت وتراقبه عبر مقاهي انترنت محددة، كما كان يفعل النظام وتنظيم الدولة.
في ظل هذه الاعتبارات، فإن رغبة تركيا في السيطرة على باقي المناطق الكردية المحاذية لها، شمال سوريا، لا يبدو أمرا سهل التحقيق، وستبقى الصيغة الأقرب، التي تحقق الحد الادنى من المطالب التركية، وإن على مضض، هو نموذج منبج التوافقي مع الامريكيين، أي بخروج وحدات كردية وبقاء مجالس عسكرية عربية موالية لها ضمن قوات سوريا الديمقراطية، أو في افضل الاحوال تشكيل مجالس محلية بإشراف التحالف، عدم دخول الاتراك الى هذه المدن، وهذا قد يحصل فقط في البلدات العربية وليس الكردية، أما تكرار نموذج السيطرة التركية المباشرة في جرابلس وعفرين، فيبدو مستبعدا.
تركيا دخلت جرابلس بدعم أمريكي، وعفرين بدعم روسي، ولا تملك كإيران هامشا واسعا من التحرك المنفرد، بدون تنسيق صريح وعلني مع واحدة من هاتين القوتين في سوريا، وهما قوتان تتباين قدرتهما على التأثير في سوريا بتباين قوة حلفائهم المحليين، من أكراد في شمال سوريا بالنسبة للامريكيين، وقوات الاسد وميليشيات ايران بالنسبة لروسيا، ولأن تسلسل الاحداث يشير بوضوح إلى أن قوات النظام وحلفاءها الروس ماضية باستعادة ما تبقى من مناطق المعارضة في درعا وأدلب، وأن الانسحاب الأمريكي سينفذ أغلب الظن في نهاية هذا العام او منتصف العام المقبل من شمال سوريا، فإن السيناريو الذي ينتظر مناطق الشمال السوري العربية الخاضعة للاكراد، كمنبج وتل رفعت والرقة وحتى عفرين وجرابلس، هو ربما ما قاله صالح مسلم قبل ساعات، وهو إعادتها الى النظام بحلول العام المقبل، وهو خيار يعتقد كثير من الأكراد القوميين، كصالح مسلم، أنه أفضل من البقاء تحت سيطرة أنقرة، رغم أن هذا الخيار الاخير، يبدو أقرب للأمريكيين الذين يفضلون بلا شك تسليم تركتهم لحليفهم التركي، أو لقوات صديقة كمشروع الجربا السعودي، بدلا من النظام السوري، لكن لا يمكن ابدا توقع أن أي دعم إقليمي أو سعودي للاكراد سيتمكن من توفير حماية لمشروع ادارتهم الذاتية «روجافا» كما فعل سابقا الامريكيون بوجه هيمنة روسيا وايران وسلطة دمشق.
كاتب فلسطيني من أسرة «القدس العربي»

الأمريكيون يحاولون إرضاء حليفين متناقضين في منبج

وائل عصام

ظاهرة الشخصانية الجديدة في صنع السياسة الخارجية

Posted: 08 Jun 2018 02:12 PM PDT

بدأت تظهر في حقل العلاقات الدولية كظاهرة جديدة ألا وهي بروز أسماء قد تكون غير لامعة في ميدان صنع السياسة الخارجية كرئيس الجمهورية، أو رئيس الوزراء، أو حتى وزير الخارجية يكون لها دور في توجيه السلوك السياسي للدولة في الميدان الخارجي على عكس النظرية المعروفة في السياسة الخارجية والتي تؤكد على اهتمام القائد السياسي بالسياسة الخارجية، حيث توجد علاقة طردية بين الطرفين فكلما زاد اهتمام القائد السياسي بالسياسة الخارجية زادت مشاركته في عملية صنع السياسة الخارجية، مما يزيد من فرصة تأثير خصائصه، وسماته الشخصية على السياسة الخارجية. أما إذا كان القائد السياسي يولي اهتماما أقل بالشؤون الخارجية، فمن المحتمل أن يقوم بتفويض السلطة إلى آخرون ليقوموا بهذا العمل مثل وزير الخارجية ومساعديه.

من هو جورج نادر

هو رجل أعمال أمريكي من أصل لبناني هاجر إلى الولايات المتحدة الأمريكية وهو في سن المراهقة، ولم يكن يعرف سوى بضع كلمات باللغة الانكليزية، والتحق بإحدى الجامعات الأمريكية، لكنه لم يكمل الدراسة، وترك الجامعة عام1980، وأطلق نادر دورية باسم Middle East insight سرعان مابات لها وزن في دوائر صنع القرار في الولايات المتحدة الأمريكية، والشرق الأوسط، حيث نشرت المجلة مقابلات مع كبار أعضاء مجلس الشيوخ وقتها، والرؤساء أمثال ياسر عرفات، والرئيس الإسرائيلي اسحاق رابين، ومعمر القذافي، وحسني مبارك، والوليد بن طلال.
ويلف الغموض شخصية نادر، ولا تقرن له أجندة سياسية، ويراه البعض مجرد باحث عن فرص لجمع المال عن طريق شبكة العلاقات التي أقامها في الشرق الأوسط، والولايات المتحدة الأمريكية. ويقول في هذا المجال (نمرود نوفيك)مستشار رئيس حكومة (إسرائيل)السابق شمعون بيريز «إن نادر عرض على (إسرائيل) لعب دور الوسيط بين (إسرائيل) وسوريا، ولبنان، لكن جهوده لم تثمر عن نتيجة».
وفي أواخر تسعينيات القرن الماضي لعب نادر دورا كقناة خلفية للمفاوضات بين (إسرائيل) وسوريا، إلى جانب الوسيط الأمريكي، وسفير الولايات المتحدة الأمريكية السابق في استراليا رونالد لاودر، كما كانت لنادر علاقات مع اللوبي اليهودي في الولايات المتحدة الأمريكية (الايباك) حيث عمل المسؤول السابق في ايباك (جوناثان كيسلر) كمدير تحرير دورية نادر Middle East insight
وبعد عام2000 غابت الدورية، وصاحبها عن الأضواء تماما في واشنطن حتى وقت قريب.

دوره في العلاقات الأمريكية – الخليجية

أصبح جورج نادر مستشارا لأحد شيوخ الخليج المعروفين في الوسط الخليجي، وتكررت زياراته في عام 2017 للبيت الأبيض حسب صحيفة (نيويورك تايمز) الأمريكية التي أكدت أن نادر تردد إلى واشنطن والتقى ستيفن بانون، وجاريد كوشنر، ومستشار الأمن القومي الأمريكي السابق مايكل فلين، وبحث معهم السياسة الأمريكية تجاه دول الخليج قبل سفر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للسعودية في أيار/ مايو2017.

خطة نادر لتفعيل مشروع الشرق الاوسط الجديد

حسب ((موقع ميدل أيست أي)) البريطاني فإن نادر رتب لقاء غير معلن في عام2015 في منطقة البحر الأحمر، ناقش خطة تعهد بتسويقها في واشنطن آنذاك لتشكيل مجموعة تكون قوة أقليمية في المنطقة تعتمد عليها أمريكا لمواجهة نفوذ تركيا وإيران وهي في الوقت نفسه تسويق لتحالف مع (إسرائيل)، ويقترح نادر أن ترث هذه المجموعة، ويستبدل بها مجلس التعاون الخليجي، وإحدى المنظمات الإقليمية العربية.
الكثير من المراقبين أشاروا إلى أهمية هذا اللقاء بسبب عوامل هي كما يلي:
* تم عقد اللقاء مع نهاية العام الأول على تولي الملك سلمان الحكم في السعودية، حيث كان ابنه محمد لا يزال وليا لولي العهد، وكان وجود ابن عمه الأمير محمد بن نايف العقبة الوحيدة أمامه قبل أن تتم إزالة هذه العقبة بعزل بن نايف في حزيران/ يونيو2017.
* تزامن عقد اللقاء مع إعلان دونالد ترامب ترشحه للرئاسة الأمريكية في وقت كانت منافستة هيلاري كلينتون تتصدر جميع استطلاعات الرأي العام.
وهنا يلفت الموقع إلى «أن السعوديين، والإماراتيين رأوا حينها أن فوز كلينتون ليس من مصلحتهم، معتقدين أن ذلك سيرسخ الاتفاق النووي مع إيران الذي كان الرئيس باراك أوباما طرفا فيه، مما يعني أن وصول كلينتون سيحول دون تنفيذ خططهم في المنطقة». وفي المقابل كانوا يرون والكلام للموقع في «وصول رئيس بمواصفات ترامب مفتاحا لتنفيذ خططهم، والهيمنة على المنطقة».
وحسب الموقع البريطاني سالف الذكر كان ترامب يعتمد على نادر بشكل كبير على الرغم من سجل نادر الجنائي المثير بعد إدانته بتهم التحرش بالأطفال. وكان نادر يحضر مع الرئيس الأمريكي اجتماعات مهمة، منها اجتماع ضم صهر ترامب، ومستشاره جاريد كوشنر، وكبير المخططين الاستراتيجيين في البيت الأبيض ستيف بانون في برج ترامب نهاية عام2016 .

مستقبل ظاهرة الشخصانية الجديدة

رغم بروز ظاهرة الشخصانية الجديدة في الوقت الحاضر ألا أن ذلك لم يمنع من تفعيلها من خلال وجود تحركات غير مرئية في المنطقة يكلف بها شخصيات غير مشهورة، أو قد تكون غير ماسكة لإدارة السلطة في الدول، ألا أنها يمكن أن تكون قنوات تواصل بين دول المنطقة، والدول الأخرى لأسباب عديدة، فمن جانب تتجنب تلك الدول اللقاءات الرسمية، أو حدوث إحراج رسمي دبلوماسي جراء تلك اللقاءات، أو احتمالية حدوث أزمة داخل المنطقة في حالة الإعلان عن تلك اللقاءات، فتلجأ الدول إلى الاعتماد على شخصيات قد تكون من رجال الأعمال، أو من فئة الأكاديميين، أو رؤساء منظمات غير حكومية، أو من الصحافيين الذين يمكنهم إدارة علاقاتها بين الدول لأغراض وأسباب عديدة تم التعريج على بعضها، وهي وسيلة قد تكون غير مكلفة سياسيا، لكنها قد تنجز أهدافا كبيرة، ومهمة.

بروفيسور العلوم السياسية والعلاقات الدولية

ظاهرة الشخصانية الجديدة في صنع السياسة الخارجية

الدكتور جاسم يونس الحريري

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق